البطيخ والطبيخ لغتان، وهو من اليقطين الذي لا يعلو، ولكن يذهب حبالا على وجه الأرض، واحدته بهاء بطيخة. والمبطخة، وتضم الطاء: موضعه ومنبته، وجمعه المبطخ. ومن سجعات الأساس: ورأيته يدور بين المطابخ والمباطخ. وأبطخوا وأقثئوا: كثر عندهم. ومحمد بن عبد الله بن أبي بكر ابن بطيخ الدلال، محدث شامي، حدث عن الناصح الحنبلي وغيره، روينا عن أصحابه. ونقل أبو حمزة عن أبي زيد: المطخ والبطخ: اللعق، ولم أسمعه من غيره. وباطخ الماء: الأحمق. ورجل بطاخي، كغرابي: ضخم. وإبل بطخة، ورجال بطخة كفرحة: ضخام. وكل ذلك مجاز. وتبطخ: أكل البطيخ، كذا في الأساس.
ب-ل-خ
بلخ كفرح: تكبر، كتبلخ، يبلخ بلخا، وهو ألخ بين البلخ. قال أوس بن حجر:
يجود ويعطي المال عن غير ضنة ويضرب رأس الأبلخ المتهـكـم والجميع البلخ. وقال ابن سيده: البلخ، بالكسر: المتكبر في نفسه، ويفتح، والبلخ، بالفتح: شجر السنديان، كالبلاخ، كغراب، وهذه عن أبي العباس. قال: وهو الشجر الذي تقطع منه كدينات القصارين. والبلخ الطول. وبلا لام: د عظيمة بالعراق، وبها نهر جيحون، وهي أشهر بلاد خراسان وأكثرها خيرا وأهلا. وفي اللسان: كورة بخراسان. والبلخ، بالضم، جمع بليخ: اسم لنهر بالجزيرة يقال له بلخ، بضم فسكون، وبلخ، بضمتين وأبالخ وبليخات وبلائخ، كل ذلك جمع بليخ. والبلخاء من النساء: الحمقاء و، يقال نسوة بلاخ، بالكسر، أي ذوات أعجاز. والبلاخية، بالضم: العظيمة في نفسها الجريئة على الفجور، أو الشريفة في قومها. وبلخان، محركة: د قرب أبيورد والبلخية محركة، شجر يعظم كشجر الرمان أزهر حسن، كما في نسخة، وفي بعضها له زهر حسن.
ب-و-خ
باخ، الصواب باخت النار تبوخ بوخا وبؤوخا وبوخانا: سكنت وفترت. ومن المجاز: باخ الغضب، إذا سكن، قال رؤبة:
حتى يبوخ الغضب الحميت ومن المجاز: عدا الرجل حتى باخ وشاخ: أعيا وانبهر. وباخ اللحم بؤوخا بالضم، إذا تغير وفسد. وباخ الحر، إذا سكن فوره. ويقال: هم في بوخ من أمهم، بالضم، أي اختلاط. وفي الأمثال: مقعوا في دوكة وبوخ لمن وقع في شر وخصومة. قاله الميداني. وباخت النار، وأبختها: أطفأتها. ومما يستدرك عليه: أبخ عنك من الظهيرة، أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد. ومن المجاز: بينهم حرب ما يبوخ سعيرها. وباخ عنه الورد: فترت عنه الحمى. وأباخ النائرة بينهم. كذا في الأساس.
فصل التاء المثناة الفوقية مع الخاء المعجمة
ت-خ-خ
التخ عصارة السمسم، وهو الكسب. والتخ: العجين الحامض المسترخي. وقد تخ العجين يتخ تخوخا وتخوخة، إذا كثر ماؤه حتى يلين، وكذلك الطين إذا أفرط في كثرة مائه حتى لايمكن أن يطين به. وأتخه صاحبه إذا فعل به ذلك. والتختخة: اللكنة وهو في بعض حكاية الأصوات كأصوات الجن. وهو أي الرجل تختاخ وتختخاني، بفتحهما، أي ألكن، سمي من ذلك وأصبح الرجل تاخا، أي مؤتثئا، وهو الذي لا يشتهي الطعام. وتخ تخ، بالكسر: زجر للدجاج.
ت-ر-خ
الترخ: الشرط اللين، قاله ابن الأعرابي، يقال اترخ شرطي وارتخ، قال الأزهري: هما لغتان: الترخ والرتخ، مثل الجبذ والجذب. وهو أي الترخ قطع صغار في الجلد. وقد ترخ الحجام شرطه، كمنع، أي لم يبالغ في التشريط، مثل رتخ. ومما يستدرك عليه: قال ابن سيده: تراخ. موضع
صفحة : 1802
ت-ن-خ
تنخ بالمكان تنوخا، بالضم، وتنأ تنوءا: أقام به، كتنخ، مشددا، فهو تانخ وتانيء، أي مقيم، ومنه سميت تنوخ، كصبور، ومن شدد فقد أخطأ، قبيلة من اليمن، لأنهم اجتمعوا وتحالفوا فأقاموا في مواضعهم. وقال ابن قتيبة في المعارف: تنوخ ونمر وكلب، ثلاثتهم إخوة. ووهم الجوهري فذكره في ن-و-خ بناء على أن التاء ليست بأصلية. ونظرا إلى الاشتقاق والمأخذ، فإنه من الإناخة بمعنى الإقامة فلا يعد مثل هذا وهما. وتنخ، كفرح: اتخم، وذلك إذا خبثت نفسه من شبع أو غيره كطنخ، وأتنخه الدسم، إذا فعل به ذلك. وتنخت نفسه وطنخت بمعنى. وتنخ في الأمر: رسخ فيه وثبت، فهو تانخ، مثل نتخ، بتقديم النون على التاء، ومنه تانخه في الحرب إذا ثابته.
ت-و-خ
تاخت الإصبع في الشيء الوارم أو الرخو، إذا خاضت وغابت فيه. ذكره الليث، وأنشد بيت أبي ذؤيب:
قصر الصبوح لها فشرج لحمها بالني فهي تتوخ فيه الإصبـع قال: ويروى: تثوخ، بالمثللثة، وسيأتي. قال الأزهري: ثاخ وساخ معروفان بهذا المعنى، وأما تاخ بمعناهما فما رواه غير الليث. قلت: ولذا أنكره ابن دريد وأغفله الجوهري وغيره.
ت-ي-خ
تاخه بالمتيخة، بكسر الميم وسكون التاء قبل الياء، ووتخه بالمتخة، بكسر الميم وتقديم الياء الساكنة على التاء: ضربه بالعصا أو القضيب الدقيق اللين، وقيل: كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة وغير ذلك أو المتتخة، بكسر الميم وسكون الياء والمتخة، بكسر الميم وتقديم الياء والمتيخة، بكسر الميم وتشديد التاء، والمتيخة، بفتح الميم مع تشديد التاء، قال الأزهري وهذه كلها أسماء لجريد النخل، أو أصل العرجون. فمن قال ميتخة فهو من وتخ يتخ، ومن قال متخة فمن تخ يتيخ، ومن قال متخة فهو فعيلة من متخ. وفي الحديث أنه خرج وفي يده متيخة في طرفها خوض معتمدا على ثابت بن قيس. وفي حديث آخر أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران فقال: اضربوه. فضربوه بالنعال والثياب والمتيخة، وترجم عليها ابن الأثير في متخ قال: وأصلها فيما قيل من متخ الله رقبته بالسهم، إذا ضربه.
فصل الثاء المثلثة مع الخاء المعجمة
ث-خ-خ
ثخ الطين والعجين إذا أكثر ماؤهما كتخ، وأتخه وأثخه وهي أقل اللغتين، وقد ذكر ذلك في حرف التاء، وهنا ذكره صاحب اللسان وغيره، فهو مستدرك على المصنف.
ث-ل-خ
ثلخ البقر، كمنع، يثلخ ثلخا: رمى خثاه، وهو خرؤه، أيام الربيع وقيل إنما يثلخ إذا كان الربيع وخالطه الرطب. وثلخ، كفرح: تلطخ. ويقال ثلخته تثليخا لطخته بقذر فثلخ كفرح.
ث-و-خ
ثاخت الإصبع تثوخ، بالواو، وتثشيخ، بالياء: خاضت في وارم أو رخو، وكذلك ثاخ الشيء ثوخا: ساخ، وثاخت قدمه في الوحل: غابت وساخ وثاخ: ذهب في الأرض سفلا. وزعم يعقوب أن ثاء ثاخت بدل من سين ساخت.
فصل الجيم مع الخاء المعجمة
ج-ب-خ
الجبخ، كالجمخ: إجالتك الكعاب في القمار. وقد جبخ القداح والكعاب، إذا حركها وأجالها. والأجباخ: أمكنة فيها نخيل. وهي في قول طرفة: الحجارة. ومما يستدرك عليه: الجبخ والجبخ جميعا حيث تعسل النخل، لغة في الجبح. وجبخ جبخا، إذا تكبر، كجمخ، بالميم، وسيأتي.
ج-خ-خ
صفحة : 1803
جخ الرجل: تحول من مكان إلى مكان آخر. وقال الفراء في حديث البراء بن عازب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جخ قال شمر: يقال جخ الرجل في صلاته إذا رفع بطنه. وقيل في تفسيره معنى جخ إذا فتح عضديه عن جنبيه في السجود، وكذلك اجلخ، وفي رواية جخي، وهو الأكثر، كما في النهاية. وقال ابن الأعرابي: ينبغي له أن يجخي ويخوي. قال: والتجخية إذا أراد الركوع رفع ظهره. وقال أبو السميدع: المجخي: الأفحج الرجلين. وجخ ببوله: رمى به، وقيل جخ به إذا رغى به حتى يخذ به الأرض، كذا حكاه ابن دريد بتقديم الجيم على الخاء. قال ابن سيده: أرى عكس ذلك لغة. وجخ برجله: نسف بها التراب في مشيه، كخج، حكاهما ابن دريد معا قال: وخج أعلى. وجخ الرجل: اضطجع متمكنا مسترخيا. وجخ جاريته مسحها، أي نكحها، كجخجخ وتجخجخ، هكذا في النسخ، والصواب أن في معنى النكاح ثلاث لغات: جخها وجخجخها وخجخجها، وقد تقدم. وجخجخ الرجل: كتم ما في نفسه ولم يبده، كخجخج. وجخجخ: صاح ونادى. وفي الحديث إن أردت العز فجخجخ في جشم. قال الأغلب العجلي.
إن سرك العز فجخجخ في جشم أهل النباه والعـديد والـكـرم قال الليث: الجخجخة الصياح والنداء، ومعنى الحديث صح فيهم ونادهم وتحول إليهم. وقال أبو الهيثم: أي ادع بها تفاخر معك. وقال أبو الفضل: وسمعت أبا الهيثم يقول: جخجخ أصله من جخ جخ كما تقول بخ بخ عند تفضيلك الشيء. وجخجخ إذا دخل في معظم الشيء، وبه فسر بعضهم قول الأغلب العجلي. وجخجخ فلانا: صرعه. وجخجخ وتجخجخ، إذا اضطجع وتمكن واسترخى، ولا يخفى أنه مع ما قبله تكرار. ويقال في قول الأغلب العجلي: جخجخ بها، أي ادخل بها في معظمها وسوادها الذي كأنه ليل. وقد تجخجخ الليل إذا تراكم وتراكب واشتد ظلامه. وأنشد أبو عبد الله:
لمن خيال زارنا من ميدخـا طاف بنا والليل قد تجخجخا والجخ والجخاخ: الهلباجة، وقد تقدم في بابه وهو الوخم الثقيل الفدم الأكول النؤوم. وجخ، بفتح فسكون، بمعنى بخ، وقد تقدم عن أبي الهيثم ما يفسره. ومما يستدرك عليه: الجخجخة: التعريض، وبه فسر بعض قول الأغلب أي عرض بها وتعرض لها. والجخجخة: صوت تكثير الماء. وجخ، زجر للكبش وجخ جخ بالكسر: حكاية صوت البطن. قال:
إن الدقيق يلتوي بالجنبـخ حتى يقول بطنه جخ جخ وذكر اللسان هنا: جخت النجوم تجخية، وخوت تخوية، إذا مالت للمغيب، والصواب ذكره في المعتل كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ج-ر-ف-خ
ومما يستدرك هنا مما ذكره صاحب اللسان. جرفخ الشيء إذا أخذه بكثرة. وأنشد:
جرفخ ميار أبي تمامه فلينظر ج-ف-خ
جفخ كمنع وضرب، يجفخ ويجفخ جفخا، كجخف: فخر وتكبر، وكذلك جمخ، عن الأصمعي. فهو جفاخ وجماخ، وذو جفخ وذو جمخ. وجافخه: فاخره، كجامخه.
ج-ل-خ
صفحة : 1804
جلخ السيل الوادي، كمنع، يجلخه جلخا: قطع أجرافه، وملأه. وهو سيل جلاخ، كغراب وجراف، أي كثير. والجلاح، بالحاء غير معجمة: الجراف. وجلخ به: صرعه. وجلخ بطنه سحجه. وجلخ جاريته: نكحها، وهو نوع من النكاح، وقيل الجلخ إخراجها والدعس إدخالها. وجلخ الشيء: مده. وجلخ فلانا بالسيف: بضع من لحمه بضعة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أخذني جبريل وميكائيل فصعدا بي فإذا بنهرين جلواخين، فقلت: ما هذان النهران? قال جبريل سقيا أهل الدنيا، جلواخين، أي واسعين، قاله ابن الأثير. والجلواخ، بالكسر: الوادي الواسع الضخم الممتلىء العميق. وأنشد أبو عمرو:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بأبطح جلواخ بأسفله نخـل والجلواخ: التلعة التي تعظم حتى تصير نصف الوادي أو ثلثيه. ومجالخ كمساكن: واد بتهامة. وعن ابن الأنباري: اجلخ الشيخ اجلخاخا، إذا ضعف وفتر عظامه وأعضاؤه، وقيل: سقط فلا ينبعث ولا يتحرك. وأنشد:
لاخير في الشيخ إذا ما اجلخا واطلخ ماء عينـه ولـخـا وقال أبو العباس: جخ وجخي واجلخ في السجود: فتح عضديه عن جنبيه وجافاهما عنهما. واجلنخى، كاسلنقى: تقوض وبرك ولم ينبعث. والجلاخ، كغراب: علم لشاعر. ومما يستدرك عليه: الجلواخ: ما بان من الطريق ووضح وجلوخ اسم. واستدرك شيخنا هنا: جلخ جلب بكسرهما، من شرح أمالي القالي لأبي عبيد البكري، ومنهم من ضبطه بالحاء المهملة.
ج-م-خ
الجمخ والجفخ الكبر والفخر، جمخ يجمخ جمخا وهو جامخ وجموخ وجميخ: فخير، من قوم جمخ. وجامخه جماخا: فاخره. وجمخ الخيل والكعاب يجمخها جمخا وجمخ بها: أرسلها ودفعها. قال:
فإذا ما مررت في مسـبـطـر فاجمخ الخيل مثل جمخ الكعاب. والجمخ مثل الجبخ في الكعاب إذا أجيلت، وجمخ الصبيان بالكعاب مثل جبخوا وجمخوا، إذا لعبوا بها متارحين لها. وانجمخ: انتصب. وجمخ جمخا: قفز، والجمخ السيلان وجمخ اللحم تغير: كخمج.
ج-ن-ب-خ
الجنبخ، كقنفذ: الضخم. بلغة مصر، قاله الليث، وعن ابن السكيت: الجنبخ: الطويل. وأنشد:
إن القصير يلتوي بالجنبخ حتى يقول بطنه جخ جخ والجنبخ أيضا: الكبير العظيم العالي، ومنه عز جنبخ. قال الأعرابي:
يأبى لي الله وعز جنبخ والجنبخ: القمل الضخام عن الليث، الواحدة بهاء.
ج-ن-د-خ
الجندخ كقنفذ: الجراد الضخم، ولم يتعرض لها أحد من الأئمة فلينظر.
ج-و-خ
جاخ السيل الوادي يجوخه جوخا: جلخه واقتلع أجرافه قال الشاعر:
فللصخر من جوخ السيول وجيب كجوخه تجويخا إذا كسر جنبيه. وأنشد ابن بري للنمر بن تولب:
ألثت علينـا ديمة بـعـد وابـل فللجزع من جوخ السيول قسيب وتجوخت البئر والركية تجوخا: انهارت، ويقال: تجوخت القرحة: انفجرت بالمدة. والجوخان بالفتح: الجرين وهو بيدر القمح ونحوه، بصرية، وجمعه جوخين، قال أبو حاتم: هو قول العامة، وهو فارسي معرب. والجوخة، بالضم: الحفرة. ومن المجاز: جوخه تجويخا، إذا صرعه واقتلعه من مكانه، تشبيها بالسيل الجارف. وجوخى، كسكرى: اسم للإماء. وجوخى: ة من عمل واسط، منها أبو بكر محمد بن عبيد الله الجوخائي، وفي بعض النسخ: الجوخاني. وجوخى: ع قرب زبالة. ويمد. وأنشد ابن الأعرابي:
صفحة : 1805
وقالوا عليكم حب جوخى وسوقها وما أنا أم ماحب جوخى وسوقها وفي اللسان: وسمى جرير مجاشعا بني جوخى فقال:
تعشى بنو جوخى الخزير وخيلنا تشظي قلال الحزن يوم تناقله ج-ي-خ
الجيخ: الجوخ، يقال: جاخ السيل الوادي يجيخه جيخا: أكل أجرافه، وهو مثل جلخه، والكلمة يائية وواوية.
فصل الخاء مع الخاء المعجمتين
خ-ن-خ
خنوخ، كصبور، أو هو أخنوخ، بالفتح كما في النسخ، وضبطه شيخنا بالضم إجراء له على أوزان العرب وإن كان أعجميا اسم سيدنا إدريس عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، والذي صدر به المصنف هو القول المشهور، وعليه الأكثر، كما أشار إليه الحافظ ابن حجر، ومن لغاته أخنخ، بضم الهمزة وحذف الواو، وأهنوخ وأهنخ وأهنوح. وفي كلام المصنف قصور.
خ-و-خ
الخوخة: كوة تؤدي الضوء إلى البيت. والخوخة: مخترق ما بين كل دارين ما نصب عليه باب، بلغة أهل الحجاز. وعم بعضهم فقال: هي مخترق ما بين كل شيئين. وفي الحديث: لا تبقى خوخة في المسجد إلا سدت غير خوخة أبي بكر، هي باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين ينصب عليها باب. ومن المجاز الخوخة الدبر. والخوخة ضرب من الثياب أخضر، لغة مكية، وفي بعض الأمهات: خضر، قاله الأزهري. والخوخة: ثمرة. م.ج خوخ، وهو هذا الذي يؤكل. وعن ابن سيده: الخوخاء. والخوخاءة بهاء: الأحمق من الرجال، ج خوخاءون، قال الأزهري: الذي أعرفه لأبي عبيد: الهوهاءة: الجبان الأحمق، بالهاء، ولعل الخاء لغة فيه. وعن أبي عمرو: الخويخية، بتخفيف الياء كبلهنية: الداهية، قال لبيد:
وكل أناس سوف تدخل بينهم خويخية تصفر منها الأنامل ويروى ببيتهم قال شمر لم أسمع خويخية إلا للبيد. وأبو عمرو ثقة. وقال الأزهري: هذا حرف غريب، ورواه بعضهم دويهية، وقال: ومن الغريب أيضا ما روي عن ابن الأعرابي قال: الصوصية والصواصية: الداهية. وفي التهذيب: روضة خاخ اسم موضع بين مكة والمدينة شرفهما الله تعالى، وكانت المرأة التي أدركها علي والزبير رضي الله عنهما وأخذا منها كتابا كتبه حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة إنما ألفياها بروضة خاخ، ففتشاها وأخذا منها الكتاب. وخاخ، يصرف ويمنع، أي باعتبار المكان أو البقعة، مع العلمية. وأحمد بن عمر الخاخي القطربلي، محدث. وأخاخ العشب إخاخة: خفي وقل، كأنه دخل في الخوخة.
فصل الدال المهملة مع الخاء المعجمة
د-ب-خ
دبخ الرجل تدبيخا: قبب، بباءين موحدتين، كذا في سائر النسخ، وفي نسخة قتب ظهره، بالمثناة الفوقية والأولى الصواب، وطأطا رأسه، بالخاء والحاء جميعا، عن أبي عمرو وابن الأعرابي. ودباخ، كرمان: لعبة لهم د-خ-خ
الدخ، بالفتح ويضم، وعليه اقتصر ابن دريد، وقال: هو الدخان قال الشاعر:
لاخير في الشيخ إذا ما اجلجا وسال غرب عينه فاطلخـا
والتوت الرجل فصارت فخا وصار وصل الغانيات أخـا
عند سعار النار يغشى الدخا وفي الحديث قال لابن صياد: ما خبأت لك? قال: هو الدخ وفسر في الحديث أنه أراد بذلك يوم تأتي السماء بدخان مبين وقيل: إن الدجال يقتله عيسى ابن مريم بجبل الدخان، فيحتمل أن يكون أراده، تعريضا بقتله، لأن ابن صياد كان يظن أنه الدجال. ودخدخ القوم ذلل ووطئ بلادهم، قال الشاعر:
ودخدخ العدو حتى اخرمسا
صفحة : 1806
وكذلك داخهم. والدخدخة مثل التدويخ، دخدخهم: دوخهم. ودخدخ: كف. و دخدخ: قارب الخطو في عجلة. و دخدخ البعير، إذا ركب حتى أعيا وذل، قال الراجز: والعود يشكو ظهره قد دخدخا. ودخدخ: أسرع. وفي النوادر: مر فلان مدخدخا، إذا مر مسرعا. وعن المؤرج: الدخداخ، بالفتح، دويبة صفراء كثيرة الأرجل. قال الفقعسي:
ضحكت ثم أغربت أن رأتني لاقتطاعي قوائم الدخـداخ والدخداخ: أخو بشار بن برد. والدخداخ والد خداش، تلميذ للإمام مالك رضي الله عنه. والدخخ، محركة: سواد وكدورة، وفي بعض النسخ وكدرة. ورجل دخدخ ودخادخ، بضمهما، أي قصير. وتدخدخ الرجل: انقبض. لغة مرغوب عنها. كذا في اللسان. ودخدخ، بالضم مبنيا على السكون، ودخدوخ، بزيادة الواو: كلمة يسكت به الإنسان ويقذع، ومعناه قد أقررت فاسكت. ودخدخ عنى الدخان: كفه. ومما يستدرك عليه: تدخدخ الليل، إذا اختلط ظلامه. والدخدخ، بالضم: دويبة. وعن الخطابي: الدخ: نبت يكون بين البساتين، وبه فسر حديث ابن صياد. وفسره الحاكم بالجماع، وأنه كالزخ، بالزاي، ووهموه وبالغوا في تغليطه، وقالوا: هو تخليط فاحش يغيظ العالم والمؤمن. وأنكر أبو الفضل العراقي الدخ بمعنى الجماع، وقال: إنه لم يرد في كلام أهل اللغة. وأشار إليه الحافظ السخاوي في شرح الألفية. قاله شيخنا.
د-ر-ب-خ
دربخت الحمامة لذكرها: خضعت له وطاوعته للسفاد. وكذلك الرجل، إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره. وقال اللحياني: دربخ الرجل: حنى ظهره. والدربخة: الإصغاء إلى الشيء والتذلل. قال ابن دريد أحسبها سريانية. ودربخ: ذل عن ابن الأعرابي، ولم يعتذر له وكذلك حكاه يعقوب والحاء المهملة لغة، وقد تقدم.
د-ل-خ
الدلخ، محركة: السمن، عن أبي عمرو، ومصدر دلخ كفرح يدلخ، فهو دلخ، ككتف، ودلوخ كصبور، أي سمين. ودلخت الإبل تدلخ دلخا ودلخا، وإبل دلخ بضم فتشديد، ودوالخ ودلخ، بضم فسكون سمنت، أنشد ابن الأعرابي:
ألم تريا عشار أبـي حـمـيد يعودها التذبل بـالـرحـال
وكانت عنده دلخا سـمـانـا فأضحت ضمرا مثل السعالي ورجل دالخ: مخصب، وهم دالخون: مخصبون. وقال الفراء: امرأة دلخة ودلاخ، كهمزة وغراب، أي عجزاء،ج دلاخ، ككتاب. وأنشد:
أسقى ديار جـلـد بـلاخ من كل هيفاء الحشى دلاخ ويقال: إن دلاخ للواحدة والجميع. والدلوخ، كصبور: النحلة الكثيرة الحمل. ومما يستدرك عليه: دلخ الإناء دلخا، إذا امتلأ حتى يفيض، هذه وحدها عن كراع.
د-م-خ
دمخ، بفتح فسكون: جبل طويل نحو ميل في السماء بين أجبال ضخام في ناحية ضرية، قال طهمان بن عمرو الكلابي:
كفى حزنا أنى تطاللت كي أرى ذرى قلتي دمخ فمـا تـريان تطاللت: أي مددت عنقي لأنظر. ودمخ كمنع: ارتفع تكبرا. وعن ابن الأعرابي: دمخ رأسه دمخا: شدخه. ودمخ الرجل تدميخا: طأطأ ظهره، والحاء لغة، وقد تقدم. ودمخ ودننخ، إذا طأطأ رأسه. ويقال ليل دامخ: لا حار ولا بارد والدماخ: كغراب: لعبة للأعراب، وهو غير الدباخ، ويقال أثقل من دمخ الدماخ، ككتاب: جبال بنجد، قال ابن سيده: والدماخ موضع. قال أبو رياش: إنما هو دمخ، فجمعه بما حوله.
د-ن-خ
صفحة : 1807
دنخ الرجل تدنيخا: خضع وذل وطأطأ رأسه وظهره. والتدنيخ: خضوع وذلة، وتنكيس الرأس. يقال: لما رآني دنخ. ودنخ الرجل: أقام في بيته فلم يبرح. قال العجاج:
وإن رآني الشعراء دنخوا ولو أقول بزخوا لبزخوا ودنخت البطيخة: انهزم بعضها وخرج بعضها. وفي بعض النسخ: خرج بعضها وانهزم بعضها. ودنخت ذفراه: أشرفت قمحدوته عليها ودخلت هي أي ذفراه خلف الخششاوين، بضم الخاء المعجمة وتحريك الشينين المعجمتين على صيغة التثنية. والمدنخ، كمحدث: الفحاش، ومن في رأسه ارتفاع وانخفاض. والدنخان، محركة: التثاقل بالحمل في المشي، وقد مر في حرف الجيم.
د-ن-ف-خ
الدنفخ، كجعفر: الضخم من الرجال. والدنفخ: اسم رجثل. ولم يذكر هذه المادة ابن منظور.
د-و-خ
داخ فلان يدوخ دوخا: ذل وخضع. ودوخناهم فداخوا، وكذلك أدخناهم. كما في الأساس واللسان. وداخ البلاد يدوخها دوخا: قهرها واستولى على أهلها. وكذلك الناس دخناهم دوخا، كدوخها تدويخا، وديخها تدييخا واوية ويائية. ودوخناهم تدويخا: وطئناهم. وهو مجاز. والبعير: دوخه، وكذلك الرجل: أذله. وفي بعض الأمهات ذلله، يائية وواوية. وفي حديث وفد ثقيف: أداخ العرب ودان له الناس، أي أذلهم. وليل دائخ: مظلم. ومما يستدرك عليه: دوخ الوجع رأسه: أداره. ودوخ البلاد، إذا مشى فيها حتى عرفها ولك يخف عليه طرقها. ومن المجاز دوخني الحر: أضعفني.
د-ي-خ
الدشخ، بالكسر: القنو.ج ديخة كديكة وديك، والذال أعلى، وإياها قدم أبو حنيفة. وداخ يديخ ديخا. وديخه هو: ذلله، كدوخة، يائية وواوية. قال الأزهري: ديخته وذيخته بالدال والذال: ذللته، وهو مديخ، أي مذلل. وحكاه أبو عبيد عن الأحمر بالذال المعجمة، فأنكره شمر. قال الأزهري: وهو صحيح لاشك فيه، والذال لغة شاذة.
فصل الذال المعجمة مع الخاء المعجمة
ذ-خ-خ
الذوذخ ككوكب: العذيوط، وهو الوخواخ أيضا، كما سيأتي عن ابن الأعرابي، وعنه أيضا: الذوذخ العنين، وهو الزملق الذي ينزل قبل الخلاط. والذخذاخ مثل ذلك، عن غير ابن الأعرابي، وهو أيضا المنقشب عن كل شيء. والذخذخان، بالفتح: ذو المنطق المعرب الفصيح. وذاذشيح: من عمل حلب.
ذ-ي-خ
صفحة : 1808
الذيخ، بالكسر: الذئب الجريء، بلسان خولان. والذيخ: الفرس الحصان، بكسر الحاء المهملة. وفي حديث علي رضي الله عنه كان الأشعث ذا ذيخ، وهو الكبر، حكاه الهروي في الغريبين. والذيخ: كوكب أحمر. والذيخ: القنو من النخلة، حكاه كراع في الذال المعجمة، وجمعه ذيخة، وقد تقدم في الدال. وفي حديث القيامة وينظر الخليل عليه السلام إلى أبيه فإذا هو بذيخ متلطخ، وهو ذكر الضباع الكثير الشعر، وأراد بالتلطخ التلطخ برجيعه أو الطين، كما في حديث آخر: بذيخ أمدر، أي متلطخ بالمدر. وفي حديث خزيمة والذيخ محرنجما أي، أن السنة تركت ذكر الضباع مجتمعا منقبضا من شدة الجدب. والأنثى بهاء. ج ذيوخ وأذياخ وذيخة كعنبة وجمع الأنثى ذشيخات ولا يكسر. وذيخ تذييخا: ذلل، حكاه أبو عبيد وحده، والصواب الدال. وكان شمر يقول: ديخته ذللته، بالدال، من داخ يديخ إذا ذل. وذيخت النخلة، إذا لم تقبل الإبار ولم تعقد شيئا. والمذيخة، كمسبعة: الذئاب، بلسان خولان، وهم قبيلة باليمن. وأذاخ بالمكان: أطاف به ودار. وبقي عليه قولهم: أذاخ بني فلان وذوخهم، إذا قهرهم واستولى عليهم. استدركه شيخنا، ولا أدري من أين له ذلك، فليحقق.
فصل الراء مع الخاء المعجمة
ر-ب-خ
الربيخ: القتب الضخم. قال:
فلما اعترت طارقات الهموم رفعت الولي وكورا ربيخا أي ضخما، وغلظ الجوهري في قوله من الرجال، أي بالجيم، وإنما هو من الرحال، بالحاء المهملة، ولولا قوله المسترخي لحمل على تحريف قلم النسخ. قال شيخنا: قد يقال لا دلالة فيه على ما زعمه، إذ يدعى أنه استعمل مجازا. ويقال رجل مسترخ وإكاف مسترخ، إذا طال عن محله المعتاد وجاوز مكانه المعروف، فالاسترخاء ليس خاصا ببني آدم. وروي عن علي رضي الله عنه أن رجلا خاصم إليه أبا امرأته فقال: زوجني ابنته وهي مجنونة. فقال: ما بدا لك من جنونها? فقال: إذا جامعتها غشي عليها، فقال: تلك الربوخ لست لها بأهل أراد أن ذلك يحمد منها، وهي المرأة يغشى عليها عند الجماع من شدة الشهوة. قال الشاعر:
أطيب لذات الفتى نيك ربوخ غلمه وقيل هي التي تنخر عند الجماع وتضطرب كأنها مجنونة. وقد ربخت كفرح ومنع تربخ ربخا وربوخا ورباخا، بالفتح. وأصل الربوخ من تريخ في مشيه، إذا استرخى. وأربخ الرجل: اشترى جارية ربوخا، وقد تقدم معناه. وأربخ الرمل، إذا تكاثف، وأربخ الماشي فيه. وعن ابن الأعرابي: أربخ زيد، إذا وقع في الشدائد. وحكي عن بعض العرب: مشى حتى تربخ، أي استرخى. ورابخ: ع بنجد، قال ابن دريد: أحسب ذلك، ولم يتيقنه. وفي اللسان: وأرض رابخ تأخذ اللؤمة ولا حجارة فيها ولا نقل. ومربخ كمحسن: جبل من جبال زرود، أو رملة بالبادية. قال أبو الهيثم: سمي جبل مربخ مربخا لأنه يربخ الماشي فيه من التعب والمشقة. وربخت الإبل في الرمل، كفرح: اشتد عليها السير فيه وفترت من الكلال. وأنشد:
أمن جبال مربخ تمـطـين لا بد منه فانحدرن وارقين
أو يقضي الله ذبابات الدين قال ابن سيده: ولا أعرف مثل هذا يشتق من الأعلام، إنما ذلك في إتيان المواضع، كأنجد وأتهم.
ر-ت-خ
صفحة : 1809
رتخ الطين والعجين رتخا إذا رق فلم ينخبز، فهو راتخ زلق ورتخ بالمكان رتوخا، إذا اقام وثبت ورتخ عن الأمر، إذا تخلف. وجلد أرتخ: يابس لازق. وقراد راتخ: يابس الجلد، وعن الليث: قراد رتخ، ككتف، وهو الذي شق أعلى الجلد فلزق به، رتوخا. وأنشد:
فقمنا وزيد راتخ في خبائها رتوخ القراد لايريم إذا رتخ والرتخ، بفتح فسكون: قطع صغار في الجلد خاصة، كالترخ في معنييه: أحدهما قد عرفت، والثاني الشرط اللين، عن ابن الأعرابي. يقال أرتخ الحجام، إذا لم يبالغ في الشرط، قال:
رشحا من الشرط ورتخا واشلا وقال الأزهري: هما لغتان: الترخ والرتخ، مثل الجبذ والجذب. والرتخة، محركة. الردغة من الطين، التاء مقلوبة عن الدال.
ر-ج-خ
ومما يستدرك عليه هنا: الرجخ كسكر: اسم كورة، هنا ذكره صاحب اللسان، والمصنف أورده في الجيم، فلينظر.
ر-خ-خ
الرخاخ، كسحاب، من العيش الواسع اللين. ورخاخ العيش: خفضه ورغده، ويوصف به فيقال عيش رخاخ، أي واسع ناعم. وفي الحديث يأتي على الناس زمان أفضلهم رخاخا أقصدهم عيشا. والرخاخ من الأرض: الرخوة اللينة. وعن ابن شميل: رخاخ الأرض: ما اتسع منها ولان ولا يضرك أستوى أو لم يستو. والرخاء، بالتشديد والمد مثلها، عن ابن الأعرابي أو الرخاء: الأرض المتسعة، أو هي المنتفخة التي تكسرت تحت الوطء. ج رخاخي، بالفتح. والنفخاء مثلها وهي الرخاء والسخاء والمسوخة والسواخي. وقال أبو حنيفة: الرخ، بالضم: نبات لين هش، كالرخاخ، بالفتح، عن ابن سيده. والرخ من أدوات الشطرنج. قال الليث: هو معرب وضعوه تشبيها بالرخ الذي هو الطائر، نبه عليه ابن خلكان. ج رخخة، كقرط وقرطة، والرخاخ بالكسر. ومن سجعات الأساس: من حق الأشياخ، أن لا يجولوا جول الرخاخ والرخ: طائر كبير يحمل الكركدن، وسيأتي للمصنف في النون: دابة عظيمة تحمل الفيل على قرنها. والرخ: ربع من أرباع نيسابور، منه هارون بن عبد الصمد الرخي النيسابوري. والإرخاخ: المبالغة في الشيء. والارتخاخ. وفي بعض النسخ الاسترخاخ، والذي عندنا هو الصواب: الاسترخاء. قال ابن الأعرابي: ارتخ العجين ارتخاخا إذا استرخى. والارتخاخ: اضطراب الرأي، وقد ارتخ رأيه. وطين رخرخ ورخراخ: رقيق لين. ويقال: سكران مرتخ وملتخ بالراء واللام، أي طافح. ورخان كرمان: ة بمرو. ورخة: ع وفي التهذيب: رخه: وطئه فأرخاه، وقيل: شدخه فأرخاه، قال ابن مقبل:
فلبده مس القطار ورخـه نعاج رؤاف قبل أن يتشددا وروي: رجه، بالجيم، والأول أكثر. ورخ الشراب: مزجه. ورخ العجين يرخ رخا: كثر ماؤه. وأرخه هو. ورخاخ الثرى: ما لان منه.
ر-د-خ
الردخ: الشدخ، وبالتحريك الردغ، عمانية: ر-ز-خ
الرزخ: الزج بالرمح وقد رزخه رزخا. والمرزخة: كل ما رزخ به.
ر-س-خ
صفحة : 1810
رسخ الشيء يرسخ رسوخا: ثبت في موضعه. والراسخ في العلم: الذي دخل فيه دخولا ثابتا. وجبل راسخ، ودمنة راسخة. وكل ثابت راسخ، ومنه الراسخون في العلم وهو مجاز، وقيل: هم المدارسون في كتاب الله. وقال ابن الأعرابي: هم الحفاظ المذاكرون. وقال مسروق: قدمت المدينة فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. وقال خالد ابن جنبة: الراسخ في العلم: بعيد العلم. ومن المجاز رسخ الغدير رسوخا، إشذا نش ماؤه ونضب فذهب. ومنه أيضا رسخ المطر، إذا نضب نداه في داخل الأرض فالتقى منه الثريان، تثنية الثرى. وأرسخه إرساخا: أثبته، كالحبر يرسخ في الصحيفة، والعلم يرسخ في قلب الإنسان، وهو مجاز، وكذا رسخ حبه في قلبه. والورق الدهين لا يرسخ فيه الحشبر، كما في الأساس.
ر-ص-خ
رصخ في الأمر: رسخ.
ر-ض-خ
رضخ الحصى والنوى والعظم وغيرها من اليابس كمنع وضرب يرضخه ويرضخه رضخا: كسرها والرضخ: كسر الرأس، ويستعمل الرضخ في كسر النوى والرأس للحيات وغيرها. ورضخت رأس الحية بالحجارة. ورضخ له من ماله، إذا أعطاه عطاء غير كثير يرضخه رضخا. والرضخ: من الغنائم، لأنه عطية دون السهم. ويقال أرضخت للرجل، إذا أعطيته قليلا من كثير. ورضخ به الأرض: جلده بها من الرضخ وهو الشدخ والدق. رضخت التيوس: أخذت في النطاح فشدخت رءوس بعضها بعضا. والمرضاخ، بالكسر، والمرضخة: حجر يرضخ به النوى، والجمع المراضخ. وفي حديث بدر: شبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ. والرضخ والرضخة: الشيء اليسير من خبر تسمعه ولا - وفي بعض الأمهات: من غير أن - تستيقنه وفي بعض النسخ: تستبينه. يقال: هم يترضخون الخبر، من ذلك. ويقال راضخ زيد شيئا، إذا أعطاه كارها، وراضخنا منه شيئا: أصبنا ونلنا. والمراضخة: العطاء على الكره. وراضخ فلانا: راماه بالحجارة وبه جزم الجوهري وغيره من أئمة اللغة، ولكن جاء في حديث العقبة: قال لهم: كيف تقاتلون? قالوا: إذا دنا القوم منا كانت المراضخة، وهي المراماة بالسهام. واقتصر عليه ابن الأثير تبعا للإمام الخطابي وغيره من أئمة الغريب. وقال الجلال في الدر النثير: قال الفارسي: فيه نظر، والوجه أن يحمل على المرماة بالحجارة بحيث يرضخ بعضهم رؤوس بعض ويقال هو يرتضخ لكنضة عجمية، إذا نشأ معهم، أي مع العجم يسيرا. ثم صضار مع - وفي بعض النسخ إلى - العرب، فهو ينزع إلى العجم في ألفاظ من ألفاظهم لا يستمر لسانه على غيرها ولو اجتهدا. وفي حديث صهيب كان يرتضخ لكنة رومية، وكان سلمان يرتضخ لكنة فارسية، وكان عبد بني الحسحاس يرتضخ لكنة حبشية مع جودة شعره. وتراضخنا بالسهام: ترامينا. والتراضخ: ترامي القوم بينهم بالنشاب. والحاء في جميع ذلك لغة جائزة إلا في الأكل، وهو قولهم ظلوا يترضخون أي يكسرون الخبز فيأكلونه ويتناولونه. وفي الأساس: ورأيتهم يترضحون الخبز ويترضخونه وعنده رضخ من خبز، ووقعت رضخة من مطر ورضاخ. والرضيخة والرضاخة: القليل من العطية، وقيل الرضخ والرضخة العطية المقاربة، كما في اللسان. وكل ذلك مستدرك على المصنف.
ر-ف-خ
الرفوخ، بالضم: الدواهي، ولم يذكر له مفردا. وعيش رافخ: رافغ، الغين بدل عن الخاء ر-م-خ
صفحة : 1811
الرمخ بالكسر: الشجر المجتمع. وعن ابن الأعرابي: الرمخاء الشاة الكلفة بأكلها، هكذا في سائر النسخ، والصواب: بأكله، أي بأكل الرمخ والرمخة كعنبة وبسرة: البلح، بلغة طييء. قال شمر: وهو السداء، ممدود، بلغة أهل المدينة، والسياب بلغة وادي القرى، والخلال بلغة أهل البصرة، ج رمخ، بالكسر، ورمخ، بالضم. ومنه: أرمخت النخلة: أثمرته، أي البلح. وأرمخ الرجل: لان وذل، كأدمخ وأرمخت الدابة: أخذت في السن، أو أنقت. ورماخ، بالضم: موضع.
ر-ن-خ
رنخ الرجل: فتر فتورا. ورنخه ترنيخا: ذلله. وترنخ به: تشبث وتعلق.
ر-و-خ
تروخ في الطين: وقع فيه، الصواب تزوخ بالزاي لغة في تسوخ، وسيأتي في السين.
ر-ي-خ
راخ الرجل يريخ ريخا وريوخا وريخانا: ذضل، وقيل: لان واسترخى. وكذلك، داخ أو راخ الرجل يريخ؛ إذا تباعد. وفي بعض النسخ: باعد ما بين فخذيه وانفرجا حتى عجز عن ضمهما، عن ابن الأعرابي. وأنشد:
أمسى حبيب كاللإريخ رائخا بات يماشي قلصا مخائخـا والترييخ: التوهين، يقال: ضربوا فلانا حتى ريخوه، أي أوهنوه وألانوه. وأنشد:
بوقعـهـا يريخ الـمـريخ والحسب الأوفى وعز جنبخ والمريخ، كمعظم، المرداسنج ذكره الأزهري ها هنا، وقال الليث: ويسمى العظيم الهش الوالج أي الداخل في جوف القرن مريخ القرن، كالمريخ، كأمير، هكذا في سائر النسخ. ج أمرخة، هكذا نقله الأزهري عن الليث في مرخ، فجعله مريخا، وجمعه على أمرخة، وجعله في هذا الباب مريخا بتشديد الياء، قال ولم أسمعه لغيره. والذي نقله الأزهري عن أبي خيرة أنه قال هو المريخ والمريج، أي بالخاء والجيم، كلاهما كأمير: القرن الداخل ويجمعان أمرخة وأمرجة. وحكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب قال: وسألت عنه أبا سعيد فلم يعرفهما. وريخ، بالكسر: ع بخراسان أو ناحية بنيساببور، منها أبو بكر محمد بن القاسم بن حبيب الصفار وذريته المحدثون الريخيون، حدث عن جده، وعنه حفيده أبو سعد، ومنهم عصام الدين أبو حفص عمر ابن أحمد الصفار، احد الأئمة بنيسابور، سمع أبا بكر بن خلف. وأخته عائشة بنت أحمد سمعت من أبيها، وعنها زينب الشعرية. وأبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، مشهور، وابنه القاسم كذلك، قاله الحافظ في التبصير.
فصل الزاي مع الخاء المعجمة
ز-ت-خ
زتخ القراد زتوخا، بالضم إذا شبث بمن علق به، الصواب فيه أنه بالراء، وقد تقدم، ولذا لم يذكره أحد من الأئمة هنا.
ز-خ-خ
زخه يزخه زخا: دفعه وأوقعه في وهدة أي المكان النخفض، وفي الحديث: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار، أي دفع ورثمي. وزخ في ففاه: دفع. وقال ابن دريد: كل دفع زخ. وزخ في قفاه، أي دفع وأخرج. والزخ والزخة: الحقد والغضب والغيظ. قال صخر الغي:
فلا تـقـعـدن عـلـى زخة وتضمر في القلب وجدا وخيفا
صفحة : 1812
ويقال زخ زضيد زخا، إذا اغتاظ، قال ابن سيده: وذكروا أنه لم يسمع الزخة التي هي الحقد والغضب إلا في هذا البيت. وزخ وثب، وربما وضع الرجل مسحاته في وسط نهر ثم يزخ بنفسه، أي يثب. وزخ ببوله زخا: رماه ودفعه، مثل ضخ. والزخ: السرعة. يقال، زخ الحادي الإبل: ساقها سوقا سريعا واحتشها. والزخ والنخ: السير العنيف، وقد زخ إذا سار سيرا عنيفا. ومن المجاز ما روي لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال:
أفلح من كانت له مزخه يزخها ثم ينام الفـخـه المزخة، بكسر الميم وفتحها - وبالفتح صدر الجوهري كأنها موضع الزخ، أي الدفع - : المرأة وسميت لأن الرجل يزخها، أي يجامعها كالزخة، بالفتح، والمزخة، بفتحها: فرجها لأنها موضع الزخ. وزخزخها زخزاخا إذا جامعها، كزخها زخا، وهو من ذلك، لأنه دفع. وزخت المرأة بالماء تزخ، وزخته: دفعته. وامرأة زخاخة، مشددة، وزخاء، ممدودة، إذا كانت تزح بالماء عند الجماع. وزخ الجمر، بالجيم كما في غير نسخة، ومثله في الأمهات اللغوية، ويوجد في بعض النسخ بالخاء المعجمة، وليس بصواب يزخ، بالكسر والضم زخا وزخيخا: برق أي لمع. وكذلك الحرير لأنه يبرق من الثياب. وفي بعض النسخ برد، بالدال بدل القاف وصوبه بعض المحشين، وهو غلط. ومما يستدرك عليه: ما جاء في حديث علي رضي الله عنه: كتب إلى عثمان بن حنيف، لاتأخذن من الرخة والنخة شيئا الزخة: أولاد الغنم لأنها تزخ، أي تساق وتدفع من ورائها، وهي فعلة بمعنى مفعولة، كلقبضة والغرفة. وإنما لا تؤخذ منها الصدقة إذا كانت منفردة، فإذا كانت مع أمهاتها اعتد بها في الصدقة ولا تؤخذ منها شيئا. كذا في اللسان والنهاية.
ز-ر-ن-خ
الزرنيخ بالكسر: حجر. م، أي معروف، وله أنواع كثيرة منه أبيض ومنه أحمرو منه أصفر. والزرنيخ: ة بالصعيد.
ز-ل-خ
الزلخ، بفتح فسكون: المزلة، وهي المزلقة تزل منها الأقدام لندوته أو ملاسته. والذي في الأمهات لنداوتها لأنها صفاة ملساء. وركية زلوخ وزلخ: ملساء أعلاها مزلة يزلق فيها من قام عليها. وقال الشاعر:
كأن رماح القوم أشطان هوة زلوخ النواحي عرشها متهدم وبئر زلوخ وزلوج، وهي المتزلقة الرأس، كالزلخ، ككتشف. مكان زلخ وزلخ، وزلج بالجيم أيضا، أي دحض مزلة زلخ، كذلك، قال:
قام على مزلة زلخ فزل وعن أبي زيد: زلخت رجله وزلجت تزلخ زلوخا. وأزلخ قدمه. والزلخ غلوة السهم وقال الليث: هو رفعك يدك في رمي السهم إلى أقصى ما تقدر عليه، تريد بعد الغلوة، وأنشد:
من مائة زلخ بمريخ غال
صفحة : 1813
وفي التهذيب: سئل أبو الدقيش عن تفسير هذا البيت بعينه فقال: الزلخ أقصى غاية المغالي. قال الأزهري: الذي قاله الليث حرف لم أسمعه لغيره. قال: وأرجو أن يكون صحيحا. وزلخه بالرمح يزلخه، بالكسر زلخا مثل زخه: زجه به، وهي المزلخة. وزلخ كفرح: سمن، يقال زلخت الإبل تزلخ زلخا سمنت. والزلخة، كقبرة: الزحلوقة يتزلج منها الصبيان. ومن المجاز قولهم: رمى الله بالزلخة، من طعن في المشيخة، وهو وجع يأخذ في الظهر فيجسو ويغلظ حتى لا يتحرك معه الإنسان من شدته، واشتقاقه من الزلخ وهو الزلق. ويروى بتخفيف اللام، وقال الخطابي ورواه بعضهم بالجيم، قال: وهو غلط. وقال ابن سيده: هو داء يأخذ في الظهر والجنب، وأنشد أبو عمرو:
وصرت من بعد القوام أبزخا وزلخ الدهر بظهري زلخا قال أبو الهيثم: اعتلت أم الهيثم الأعرابية فزارها أبو عبيدة وقال لها: عم كانت علتك? قالت: شهدت مأدبة فأكلت جبجبة، من صفيف هلعة، فاعترتني زلخة، قلنا لها: ما تقولين يا أم الهيثم? فقالت: أو للناس كلامان. وقال خليفة الضبابي: الزلخان ويحرك والجيم لغة فيه: التقدم في المشي، والذي في الأمهات اللغوية، في السرعة. وزليخا، بفتح الزاي وكسر اللام، قال شيخنا: والعوام ينطقون به على وجوه من الفساد منها التصغير، ومنها التشديد، وكل ذلك خطأ، وهي صاحبة يوسف الصديق - عليه وعلى نبينا أزكى السلام - فيما زعم المفسرونز وجزم أقوام بأن اسمها راعيل. وزلخه تزليخا: ملسه. ومما يستدرك عليه: أزلخ الباب، إذا أغلقه بالمزلاخ، ويقال: المزلاخ تعلق به الأبواب ولا تغلق، كما في الأساس. ومن المجاز: زلخ الماء عن الصخرة. وسهم زالخ يزلخ على وجه الأرض ثم يمضي، وأزلخه صاحبه. وفي مثل لا خير في سهم زلخ وزلخ في مشيه: أسرع. وعنق زلاخ: شديد. قال:
يردن قبل فرط الفراخ بدلج وعـنـق زلاخ وناقة زلوخ: سريعة. وتقول: رب كلمة عوراء زلخت من فيك ثم زلخت قدمك في مقام تلافيك. ورجل مزلخ: لئيم مدفع عن الكرم مزلق عنه. ومنه عيش مزلخ، وعطاء مزلخ: دون. وعقبة زلوخ: طويلة بعيدة. وزلخ رأسه زلخا: شجه، وهذه عن كراع.
ز-م-خ
زمخ بأنفه كمنع زمخا، وشمخ: تكبر وتاه. وأنوف زمخ: شمخ والزامخ: الشامخ بأنفه. ومن المجاز: الزامخ من الكيل: الوافر. ومنه أيضا، عقبة زموخ وزمخ، محركة: بعيدة. وقال أبو زيد: عقبة زموخ وحجون: شديدة. وقال ابن الأعرابي: زموخ وبزوخ: عسرة نكدة. وزميخ، كقبيط: كورة ببيهق. ومما يستدرك عليه: جبال لها أنوف زمخ. قال الشاعر:
أجوازهن والأنوف الزمخ يعني بالأجواز أوساط الجبال. وأنوفها الطوال. وهو مجاز. وكذا قولهم: نية زموخ، أي بعيدة، كما في الأساس.
ز-ن-خ
صفحة : 1814
زنخ الدهن والسمن، كفرح، يزنخ زنخا: تغيرت رائحته فهو زنخ، ككتف، وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه رجل فقدم إليه إهالة زنخة فيها عرق، أي متغيرة الرائحة. ويقال، سنخة، بالسين. وزنخ السخل: رفع رأسه عند الارتضاع من غصص أو يبس حلق. وزنخ، كنصر وضرب، يزنخ زنوخا بالضم كزنخ تزنيخا، واقتصر في الأساس على باب ظرف. والتزنخ: التفتح في الكلام إذا كان بملء شدقيه، والتكبر، مثل التزمخ. وإبل زنخة، كفرحة: ضاقت بطونها عطشا والذي عن كراع: عطشت مرة بعد مرة فضاقت بطونها. ومما يستدرك عليه: عن أبي عمرو: زنخ القراد زنوخا، ورتخ رتوخا، إذا تشبث بمن علق به. وأنشد:
فقمنا وزيد راتخ في خبـائه رتوخ القراد لايريم إذا زنخ هكذا أورده الأزهري في زنخ، ويروى إذا رتخ ومعناهما واحد، وقد تقدم.
ز-و-خ
زواخ، بالضم: ع يمنع ويصرف.
ز-ي-خ
زاخ يزيخ زيخا وزيخانا، محركة: جار وظلم. قال شمر: زاخ وزاح بالخاء والحاء بمعنى. وزاخ عن المكان تنحى، وأزاخه: نحاه. وحكي عن الأعرابي من قيس أنه قال: حملوا عليهم فأزاخوهم عن موضعهم، أي نحوهم، ويروى بيت لبيد:
لو يقوم الـفـيل أو فـيالـه زاخ عن مثل مقامي وزحل قال أبو الهيثم: زاح بالحاء: أي ذهب وزاحت علته، وأما زاخ بالخاء فهو بمعنى جار لا غير. وتزيخ: تذلل، كذيخ، بالذال
فصل السين المهملة مع الخاء المعجمة
س-ب-خ
التسبيخ: التخفيف، وهو مجاز. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن سارقا سرق من بيت عائشة رضي الله عنها شيئا فدعت عليه، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: لاتسبخي عنه بدعائك عليه ، أي لاتخففي عنه إثمه الذي استحقه بالسرقة بدعائك عليه. يريد أن السارق إذا دعا عليه المسروق منه خفف ذلك عنه. قال الشاعر:
فسبخ عليك الهم واعلم بأنه إذا قدر الرحمن شيئا فكائن ويقال: اللهم سبخ عنا الأذى، يعني اكشفه وخففه. والتسبيخ أيضا: التسكين والسكون جميعا. والتسبيخ: لف القطن بعد الندف لتغزله المرأة، ونحوه، كالصوف والوبر. وعن الأعرابي: سمعت أعرابيا يقول: الحمد لله على تسبيخ العروق من ضربان وألم فيه. والتسبيخ: الفراغ، والنوم الشديد، وقيل: هو رقاد كل ساعة. وسبخت أي نمت، كالسبخ فيهما، نقله الفراء عن أبي عمرو. وقال الزجاج: السبح والسبخ قريبان من السواء، وقرىء: إن لك في النهار سبخا طويلا قرأ بها يحيى بن يعمر. قال ابن الأعرابي: من قرأ سبحا فمعناه اضطرابا. ومعاشا، ومن قرأ سبخا أراد راحة وتخفيفا للأبدان والنوم. وقال الفراء: هو من تسبيخ القطن وهو توسيعه وتنفيشه، يقال سبخي قطنك، أي نفشيه ووسعيه. والسبيخ، كأمير المعرض من القطن ليوضع عليه الدواء فوق جرح، الواحدة بهاء سبيخة. والسبيخ أيضا: ما لف منه بعد الندف للغزل، وقطن سبيخ ومسبخ مفدك، وكذلك من الصوف والوبر. ومن المجاز: وردت ماء حوله سبيخ الطير، وهو ما تناثر من الريش ونسل، وهو المسبخ، وج الثلاثة سبائخ، قال الأخطل يذكر الكلاب:
فأرسلوهن يذرن التراب كما يذري سبائخ قطن ندف أوتار
صفحة : 1815
والسبخة، محركة ومسكنة: أرض ذات نز وملح. ج سباخ. وقد سبختء سبخا فهي سبخة وأسبخت الأرض. والسبخ: المكان يسبخ فينبت الملح وتسوخ فيه الأقدام، وقد سبخ سبخا. والسبخة: ع بالبصرة ومنه فرقد بن يعقوب العابد، تفي سنة 131، وفي الحديث أنه قال لأنس وذكر البصرة إن مررت بها ودخلتها فإياك وسباخها وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. والسبخة: ما يعلو الماء من طول الترك كالطحلب ونحوه. وسبخ في الرض: تباعد كسبح، وقد تقدم. وتسبخ الحر والغضب: سكن وفتر، كسبخ تسبيخا. وأسبخ في حفره، إذا بلغ السباخ، تقول: حفر بئرا فأسبخ، إذا انتهى إلى سبخة.
س-خ-خ
السخاخ، كسحاب: الأرض اللينة الحرة كالسخاسخ. قال أبو منصور: هو جمع سخاخ، هكذا جمعه القطامي، وقال يصف سحابا ماطرا:
تواضع بالسخاسخ من منـيم وجاد العين وافترش الغمارا وموضع بما وراء النهر، والسخاء: الرخاء، وهي الأرض اللينة الواسعة، كما تقدم، ج سخاخي كرخاخي، كلاهما بالفتح. وفي النوادر: سخ في الحفر والسير كزخ: أمعن فيهما. ويقال: لخ في البئر مثل سخ، أي احفر. وسخت الجرادة: غرزت ذنبها في الأرض لتبيض.
س-د-خ
انسدخ على الأرض: انبسط، يقال: ضربه حتى انسدخ. وقد تقدم انسدج في الجيم فراجعه.
س-ر-ب-خ
السربخ كجعفر: الأرض الواسعة، وقيل: هي البعيدة، وقيل: هي المضلة، بفتح الميم وكسر الضاد، وهي التي لا يهتدى فيها لطريق. وفي حديث جهيش: وكائن قطعنا إليك من دوية سربخ، أي مفازة واسعة الأرجاء. والسربخة: الخفة والنزق، محركة. والمشي الرويد، والمشي في الظهيرة. وفي النوادر: يقال ظللت اليوم مسربخا ومسنبخا، أي ظللت أمشي في الظهيرة. ومهمة سرباخ، بالكسر: واسع الأرجاء ومهمة مسربخ، كمسرهد: بعيد واسع، قال أبو دواد:
أسأدت ليلة ويوما فلـمـا دخلت في مسربخ مردون قال: المردون: المنسوج بالسراب. والردن: الغزل.
س-ر-د-خ
السردوخ، بالضم: تمر يصب عليه الماء، لم يذكره أحد من الأئمة، ولا وجدته في الأمهات.
س-ف-ن-خ
الإسفاناخ، بالكسر: نبات م أي معروف، وهو معرب، ومن خواصه أنه فيه قوة جالية غسالة ينفع الصدر والظهر وهو ملين س-ل-خ
سلخ الإهاب، كنصر ومنع، يسلخه ويسلخه سلخا: كشط عن ذيه. والسلخ: ما كشط عنه. وسلخ. نزع، يقال: سلخت المرأة درعها، إذا نزعته. وهو مجاز، قال الفرزدق:
إذا سلخت عنها أمامة درعهـا وأعجبها رابي المجسة مشرف والمسلوخ: شاة سلخ عنها جلدها، وهي المسلوخة أيضا. وسلخ الشهر: مضى، كانسلخ. وسلخ فلان شهره يسلخه ويسلخه سلخا وسلوخا: أمضاه وصار في آخره، وهو مجاز. وفي التهذيب: يقال سلخنا الشهر، أي خرجنا منه فسلخنا كل ليلة عن أنفسنا جزءا من ثلاثين جزءا حتى تكاملت لياليه، فسلخناه عن أنفسنا كله. قال: وأهللنا هلال شهر كذا، أي دخلنا فيه ولبسناه، فنحن نزداد كل ليلة إلى مضي نصفه لباسا منه، ثم نسلخه عن أنفسنا كله. ومنه قوله:
إذا ما سلخت الشهر أهللت مثلهكفى قاتلا سلخي الشهور وإهلالي وقال لبيد:
حتى إذا سلخا جمـادى سـتة جزءا فطال صيامه وصيامها
صفحة : 1816
قال وجمادى ستة هي جمادى الآخرة، وهي تمام ستة أشهر من أول السنة، والنبات إذا سلخ ثم عاد فاخضر كله فهو سالخ، من الحمض وغيره وفي المحكم: سلخ النبات: اخضر بعد الهيج وعاد. ومن المجاز: سلخ الله النهار من الليل: استله، فانسلخ: خرج منه خروجا لا يبقى معه شيء من ضوئه، لأن النهار مكور على الليل، فإذا زال ضوؤه بقي الليل غاسقا قد غشي الناس. وسلخت الحية تسلخ سلخا وكذلك كل دابة: انسرى، هكذا في سائر النسخ، وفي الأمهات كلها: تنسري عن سلختها، بالفتح، أي جلدتها. ووجهه شيخنا بأن لفظ الحية يطلق على الذكر والأنثى، كما صرح به جماعة. والسلخ، بالفتح: آخر الشهر، كمنسلخه، بفتح اللام. والسلخ: اسم ما سلخ عن الشاة، والإهاب، أي كشط عنه، ومن المجاز سلخ الجرب جلده. والسالخ: جرب يسلخ منها الجمل وسلخ الحر جلد الإنسان وسلخه، فانسلخ وتسلخ. والسالخ: اسم الأسود من الحيات شديد السواد. قال ابن بزرج: ذلك أسود سالخا، جعله معرفة ابتداء من غير مسألة. وأسود سالخ، غير مضاف، لأنه يسلخ جلده كل سنة. والأنثى أسودة ولا تصف بسالخة. وأسود سالخ وأسودان سالخ، لا تثنى الصفة، في قول الأصمعي وأبي زيد، وقد حكى ابن دريد تثنيتها، والأول أعرف. وأساود سالخة وسوالخ وسلخ وسلخة، الأخيرة نادرة. والأسلخ: الأصلع، وهو بالجيم أكثر، والرجل الشديد الحمرة. والسليخة: عطر تراه كأنه قشر منسلخ ذو شعب. والسليخة: الولد، لكونه سلخ، أي نزع من بطن أمه. والسليخة: دهن ثمر البان قبل أن يربب بأفاويه الطيب، فإذا ربب بالمسك والطيب ثم اعتصر فهو منشوش، وقد نش نشا، أي اختلط الدهن براوئح الطيب. والسليخة من العرفج: ما ضخم من يبيسه. ومن الرمث: ماليس فيه مرعى، إنما هو خشب يابس، والعرب تقول للرمث والعرفج إذا لم يبق فيهما مرعى للماشية: ما بقي منهما إلا سليخة. والسلخ والمسلاخ: جلد الحية الذي تنسلخ عنه، كالسلخة. ومن المجاز: فلان حمار في مسلاخ إنسان. وفي حديث عائشة ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة. تمنت أن تكون مثل هيئتها وطريقتها. والمسلاخ: نخلة ينتثر بسرها وهو أخضر. وفي حديث ما يشترطه المشتري على البائع أنه ليس له مسلاخ ولا مخضار. والمسلاخ: الإهاب كالسلخ بالكسر. ورجل سليخ مليخ: شديد الجماع ولا يلقح. وسليخ مليخ: من لا طعم له. والذي في الأمهات بإسقاط من وفيه سلاخة وملاخة، إذا كان كذلك، عن ثعلب. والسلخ، محركة: ما على المغزل من الغزل. واسلخ الرجل اسلخاخا: اضطجع. وأنشد:
إذا غدا القوم أبي فاسلخا والإسليخ، كإزميل: نبات. ومما يستدرك عليه: في حديث سليمان عليه السلام والهدهد فسلخوا موضع الماء كما يسلخ الإهاب فخرج الماء، أي حفروا حتى وجدوا الماء. وشاة سليخ: كشط عنها جلدها، فلا يزال ذلك اسمها حتى يؤكل منها فإذا أكل منها سمي ما بقي منها شلوا، قل أو كثر. وسلخ الظليم، إذا أصاب ريشه داء وسلخ الشعر: وضع لفظ بمعنى اللفظش الآخر في جميعه، فتزيل ألفاظه وتأتي بدلها بألفاظ مرادفة لها في معناها؛ فهذا سلخ اسم جبل ذكر في غزوة بدر، نقله السهيلي.
س-م-خ
صفحة : 1817
السماخ: بالكسر: لغة في الصماخ، وهو ثقب الأذن الذي يدخل فيه الصوت، وبعضهم أنكر السين. وسمخه كمنعه يسمخه سمخا: أصاب سماخه فعقره. ويقال سمخني بحدة صوته وكثرة كلامه. ولغة تميم الصمخ. وسمخ الزرع: طلع أولا. ويقال: إنه لحسن السمخة، بالكسر، كأنه مأخوذ من السماخ، وهو العفاص. ومما يستدرك عليه: السماخ: الثقب الذي بين الدجرين من آلة الفدان.
س-م-ل-خ
السملوخ: بالضم: الصملوخ، كالسملاخ، وهو من الأذن: وسخها وما يخرج من قشورها، قاله النضر. والسملوخ: ما ينتزع من قضبان النصي الرخصة، مثل القضبان، وجمعه السماليخ، وهي الأماصيخ. والسمالخي من اللبن والطعام: مالا طعم له. والسمالخي: لبن حقن وترك في السقاء وحفر له حفرة ووضع فيها ليروب، وطعمه طعم مخض.
س-ن-خ
السنخ، بالكسر: الأصل من كل شيء. والجمع أسناخ وسنوخ، والحاء لغة فيه. ورجع فلان إلى سنخ الكرم وإلى سنخه الخبيث. وفي حديث الزهري أصل الجهاد وسنخه الرباط في سبيل الله. والسنخ من السن: منبته وأسناخ الثنايا والأسنان: أصولها. وفي النوادر: السنخ من الحمى: سورتها. والسنخ: ة بخراسان، منها ذاكر بن أبي بكر السنخي. والسنوخ: الرسوخ، وقد سنخ في العلم يسنخ سنوخا: رسخ فيه وعلا. والسنخ، محركة: البعير وسنخ الدهن والطعام وغيرهما، كفرح، يسنخ سنخا: تغير وفسدت ريحه، لغة في زنخ، وقد تقدم، وهو مجاز. وسنخ من الطعام وحده، إذا أكثر. والسناخة: الريح المنتنة، كالسنخة، بفتح فسكون، يقال: بيت له سنخة وسناخة. قال أبو كبير:
فدخلت بيتا غير بـيت سـنـاخة وازدرت مزدار الكريم المفضل والسناخة: الوسخ وآثار الدباغ. وقيل في معنى البيت، أي ليس ببيت دباغ ولا سمن. وفي النوادر: بلد سنخ، ككتف: محمة، أي موضع الحمى. وسانخ: جد نصر بن أحمد، أو هو بالمهملة. والتسنيخ: طلب الشيء. والسنختان، بالضم: القامتان. ومما يستدرك عليه: سنخ السكين: طرف سيلانه الداخل في النصاب. وسنخ النصل: الحديدة التي تدخل في رأس السهم. وسنخ السيف: سيلانه. وأسناخ النجوم: التي لا تنزل بنجوم الأخذ، حكاه ثعلب. قال ابن سيده: فلا أحق أعنى بذلك الأصول أم غيرها. وقال بعضهم: إنما هي أشياخ النجوم. وعن أبي عمرو: صنخ الودك وسنيخ. وفي الأساس: سنخ الرجل: حفرت أسنانه، وسنخت: ائتكلت أصولها.
س-ن-ب-خ
المسنبخ كمسرهد: المسربخ، وهو الذي يمشي في الظهرة، تقول: ظللت اليوم مسضربخا ومسنبخا، كذا في النوادر.
س-و-خ
صفحة : 1818
ساخت قوائمه في الأرض: ثاخت، بالمثلثة لغة فيه. وساخت الرجل تسيخ: ثاخت، والأقدام تسوخ وتسيخ: تدخل فيها وتغيب. وفي حديث سراقة: فساخت يد فرسي، أي غاصت في الأرض. وساخ الشيء يسوخ: رسب وساخت الأرض بهم سوخا وسيوخا وسؤوخا، بضمهما، وسوخانا، محركة: انخسفت، وكذلك الأقدام. ويقال: إن فيه سواخية شديدة، كعلابطة، أي طين كثير. ويقال صارت الأرض سواخا بالضم، وسواخا كرمان، أي طينا. ويقال: مطرنا حتى صارت الأرض سواخي، بضم فتشديد كشقاري، هكذا في التهذيب، وتصغيرها سويوخة، كما يقال كمييثرة. وقول الجوهري على فعالى، أي بفتح اللام وتخفيف العين هو غلط، وقد وجد ذلك في بعض نسخ الأمهات، على ما أورده الجوهري، أي كثر بها رزاغ المطر. ويقال: بطحاء سواخي، وهي التي تسوخ فيها الأقدام. ووصف بعيرا يراض، قال: فأخذ صاحبه بذنبه في بطحاء سواخي، وإنما يضطر إليها الصعب ليسوخ فيها. والسواخي: طين كثر ماؤه من رزاغ المطر. وفي النوادر: تسوخ: وقع فيه، أي في السواخي، مثل تزوخ، وقد تقدم. وسوخ، بالضم: ة.
س-ي-خ
ساخ الشيء يسيخ سيخا وسيخانا، محركة: رسخ، مثل يسوخ. وساخ الصخر. ثاخ. والسياخ ككتاب: بناة الطين والساخة: لغة في السخاة، وهي البقلة الربعية. وفي حديث يوم الجمعة ما من دابة إلا وهي مسيخة، أي مصغية، مستمعة، ويروى بالصاد، وهو الأصل.
فصل الشين مع الخاء المعجمة
ش-ب-خ
الشبخ: صوت الحلب من اللبن. والذي في اللسان: صوت اللبن عند الحلب، كالشخب، عن كراع.
ش-خ-خ
الشخ: البول، وصوت الشخب إذا خرج من الضرع. وشخ في نومه، إذا غط وصوت. وشخ ببوله يشخ شخيخا وشخا: لم يقدر أن يحبسه فغلبه، عن ابن الأعرابي، وعم به كراع فقال: شخ ببوله شخا، إذا لم يقدر على حبسه. وشخ ببوله وشخشخ: امتد كالقضيب، أو مد به وصوت. وإنه لشخشاخ بالبول، من ذلك. والشخشخة: صوت السلاح والينبوت. والشخشخة: صوت حركة القرطاس والثوب الجديد، كالخشخشة في الكل، وهي لغة ضعيفة. والشخشخة: رفع الناقة صدرها وهي باركة. وقد شخشخت.
ش-د-خ
الشدخ، كالمنع: الكسر في كل شيء رطب رخص، كالعرفج وما أشبهه، وقيل: هو التهشيم، يعنى به كسر يابس، وكل أجوف كالرأس ونحوه. وشدخه يشدخه شدخا فتشدخ وانشدخ. وشدخت الرؤوس، شدد للكثرة. والشدخ: الميل عن القصد. وقد شدخ يشدخ شدخا، وهو شادخ. قال أبو منصور: لاأعرف هذا الحرف ولا أحقه. ثم قال: صححه قول أبي النجم الآتي ذكره عند قوله: الشادخ. والشدخ: انتشار الغرة وسيلانها سفلا فتملأ الجبهة ولم تبلغ العينين، وقيل: إذا غشيت الوجه من أصل الناصية إلى الأنف. وهي أي الغرة الشادخة. وقد شدخت تشدخ شدوخا وشدخا. قال:
غرتنا بالمجد شادخة للناظرين كأنها بدر وهو أشدخ وهي شدخاء: ذو شادخة. وقال أبو عبيدة: يقال لغرة الفرس إذا كانت مستديرة: وتيرة، فإذا سالت وطالت فهي شادخة. وقد شدخت شدوخا: اتسعت في الوجه، وقال الراجز:
شدخت غرة السوابق فيهـم في وجوه إلى اللمام الجعاد
صفحة : 1819
والمشدخ، كمعظم: بسر يغمز حتى ينشدخ. زاد الجوهري: ثم ييبس في الشتاء. وقال أبو منصور: المشدخ من البسر: ما افتضخ، والفضخ والشدخ واحد. والمشدخ: مقطع العنق. ومنه قولهم: شدخه إذا أصاب مشدخة. والشدخة من النبات: الرخصة الرطبة، ويقال عجلة شدخة، كذا في المحكم، ويعني بالعجلة ضربا من النبات. ويعمر بن عوف الكناني جد بني دأب الذين أخذ عنهم كثير من علم الأخبار والأنساب، ولقبه الشداخ، كطوال، بالضم فالتشديد. أنكره جماعة وقالوا: لا يصح لأنه جمع والجموع لا تكون ألقابا، وصححه آخرون وقالوا: لعله أطلق عليه وعلى ذويه. ويروى فيه الكسر مع التشديد، مثل طياب، وقد يفتح، فهو مثلث، والفتح هو الراجح. وفي الروض الأنف: الشداخ، بفتح الشين، كما قاله ابن هشام، وبضمها إنما هو جمع، وجائز أن يسمى هو وبنوه الشداخ، كالمناذرة في المنذر وبنيه. أحد حكامهم، أي بني كنانة في الجاهلية. والحاكم هنا هو الذي يتولى فصل قضاياهم بأحكامه، لقب به لأنه حكم أي جعل حاكما بين قضاعة، هكذا في سائر نسخ القاموس تبعا لبعض المؤرخين، ويوجد في بعض النسخ: بين خزاعة، وقصي، ومثله في اللسان، به جزم السهيلي وابن قتيبة وغيرهما، وذلك حين حكموه فيما تنازعوا فيه من أمر الكعبة وكثر القتل والسفك، فشدخ دماء قضاعة، وفي نسخة: خزاعة تحت قدمه وأبطلها، فقضى. وفي نسخة: وقضى بالبيت لقصي. وهو مجاز، ووقع في الأساس: ومنه قيل لقصي الشداخ، لإبطاله دماء خزاعة. والصواب ما ذكرنا. والأشدخ: الأسد. والأشداخ: واد بعقيق المدينة، من أودية تهامة. قال حسان بن ثابت:
ألم تسل الربع الجديد التكلما بمدفع أشداخ فبرقة أظلما والشادخ: الصغير إذا كان رطبا، غلام شادخ: شاب، كما في الأساس واللسان. وفي النهاية: الشدخ، محركة: الولد لغير تمام، إذا كان سقطا رطبا رخصا لم يشتد. وقد جاء ذلك في حديث ابن عمر أنه قال في السقط إذا كان شدخا أو مضغة فادفنه في بيتك وطفل شدخ: رخص. وعن ابن الأعرابي: يقال للغلام: جفر، ثم يافع، ثم شدخ، ثم مطبخ، ثم كوكب. وأمر شادخ: مائل عن القصد. وقد شدخ شدوخا. قال أبو النجم:
مقتدر النفس على تسخيرها بأمره الشادخ عن أمورها أي يعدل عن سننها ويميل. وقال الراجز:
شادخة تشدخ عن أذلالها قال أبو عبيدة: أي تعدل عن طريقها. ومما يستدرك عليه: الشادخة: الفعلة المشهورة القبيحة، وبه فسر قول جرير
وركب الشادخة المحجلة بنو الشداخ بطن.
ش-ذ-خ
الشاذياخ، بكسر الذال المعجمة وياء مثناة تحتية اسم نيسابور القديم و: ة أخرى بمرو.
ش-ر-خ
الشرخ والسنخ: الأصل والعرق. والشرخ: الحرف الناتىء من الشيء كالسهم ونحوه. وشرءخا الفوق: جرفاه المشرفان اللذان يقع بينهما الوتر. وعن ابن شميل: زنمتا السهم: شرخا فوقه، وهما اللذان الوتر بينهما، وشرخا السهم مثله. قال الشاعر يصف سهما رمى به فأنفذ الرمية وقد اتصل به دمها:
كأن المتن والشرخين مـنـه خلاف النصل سيط به مشيج والشرخ: أول الشباب ونضارته وقوته، وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع، وقيل هو جمع شارخ، مثل شارب وشرب. وقال شمر: الشرخ الشباب، وهو اسم يقع موقع الجمع، قال لبيد:
شرخا صقورا يافعا وأمردا
صفحة : 1820
وفي الحديث اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم. قال أبو عبيد: فيه قولان: أحدهما أنه أراد بالشيوخ الرجال المسان أهل الجلد والقتال ولا يريد الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة. وأراد بالشرخ الشباب أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة، وقيل: أراد بهم الصغار، فصار تأويل الحديث: اقتلوا الرجال البالغين واستحيوا الصبيان. قال حسان بن ثابت
إن شرخ الشباب والشعر الأس ود ما لم يعاص كان جنونـا وجمع الشرخ شروخ وشرخ. والشرخ: نتاج كل سنة من أولاد الإبل. قال أبو عبيدة: الشرخ النتاج. يقال: هذا من شرخ فلان، أي من نتاجه. وقيل: الشرخ نتاج سنة ما دام صغارا. والشرخ: نجل الرجل، أي ولده. وقد شرخ شروخا؛ وقيل هو النطفة يكون منها الولد. والشرخ: نصل لم يسق بعد ولم يركب عليه قائمه، والجمع شروخ. والشرخ: جمع شارخ، مثل طائر وطير، وشارب وشرب، للشاب الحدث. وهو أحد القولين، وثانيهما أول الشباب، وقد تقدم. كذا قاله أبو بكر. والشرخ: الترب والمثل. ويقال: هما شرخان، أي مثلان. وهو شرخي وأنا شرخه، أي تربي ولدتي. ج شروخ، وهم الأتراب. والشروخ أيضا: العضاه. وقولهم شروخ شرخ مبالغة. قال العجاج:
صيد تسامى وشروخ شرخ وشرخ ناب البعير شرخا وشروخا: شق البضعة وخرج. قال الشاعر:
فلما اعترت طارقات الهموم رفعت الولي وكورا ربيخـا
على بازل لم يخنها الضراب وقد شرخ الناب منها شروخا وفي الصحاح: شرخ ناب البعير شرخا، وشرخ: بطن من خزاعة القبيلة المشهورة. ومما يستدرك عليه: شرخ الأمر: أوله. وشرخا الرحل: حرفاه وجانباه، وقيل خشبتاه من وراء ومقدمز وفي التهذيب: شرخا الرحل: آخرته وأوسطه. قال العجاج:
شرخا غبيط سلس مركاح وفي حديث عبد الله بن رواحة، قال لابن أخيه في غزوة مؤتة لعلك ترجع بين شرخي الرحل، أي جانبيه، أراد أنه يستشهد فيرجع ابن أخيه راكبا موضعه على راحلته فيستريح. وكذا كان. وفي الأساس: ولا يزال فلان بين شرخي رحله، إذا كان مسفارا. وفقعة شرياخ: لا خير فيها. وفي حديث أبي رهم لهم نعم بشبكة شرخ، بفتح فسكون: موضع بالحجاز، وبعضهم يقول بالدال. وبنو أبي الشرخ: بطن من جذام، ولهم بقية بريف مصر، ويقال لهم المشارخة والشروخ؛ وإليهم نسب شبرى.
ش-ر-ب-خ
الشرباخ بالكسر والموحدة: الكمأة الفاسدة المسترخية: هكذا ذكره في الرباعي غير واحد، وأورده ابن منظور في ش-ر-خ.
ش-ر-د-خ
رجل شرداخ القدم، بالكسر: عظيمها عريضها. وفي النوادر: قدم شرداخة: عريضة. وفي بعض حواشي نسخ الصحاح: قال أبو سهل: الذي أحفظه: شرداح القدم بالحاء المهملة. قلت: ورده التبريزي وصوب أنه بالمعجمة، وإنما التصحيف جاء من أبي سهل.
ش-ل-خ
الشلخ: الأصل والعرق، ونجل الرجل. قال ابن حبيب: شلخ الرجل وشرخه، ونجله ونسله وزكوته وزكيته واحد. قال أبو عدنان: قال لي كلابي: فلان شلخ سوء وخلف سوء، وأنشد بيت لبيد:
وبقيت في شلخ كجلد الأجرب
صفحة : 1821
أو نطفته، وهي المني الذي يتكون منه الولد، كما ذكره أهل الاشتقاق. والشلخ: فرج المرأة. وشلخه بالسيف: هبره به وشالخ، كهاجر ابن أرفخشذ بن سام ابن نوح عليه السلام جد سيدنا إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. ومما يستدرك عليه: الشلخ: حسن الرجل، عن ابن الأعرابي. والمشالخة: بطن من جذام.
ش-م-خ
شمخ الجبل يشمخ شموخا: علا وارتفع وطال. والجبال الشوامح: الشواهق. وشمخ الرجل بأنفه وشمخ أنفه: تكبر وارتفع وعز، يشمخ شموخا. وفي التهذيب: شمخ بن فزارة. بطن. وقد صحف الجوهري في ذكره بالجيم، وذكر الخلاف الزبير ابن بكار وغيره، ولكن الراجح ما ذكر المصنف. وقال أبو تراب: قال عرام: نية زمخ وشمخ، محركة، وزموخ وشموخ: بعيدة. والشماخ بن حليف وابن المختار، وابن العلاء، وابن عمرو، وابن ضرار، وابن أبي شداد: شعراء، والمشهور منهم هو الخامس اسمه معقل، وكنيته أبو سعيد. وشميخ، كزبير، كنيته أبو عامر. وجبل شامخ وشماخ: طويل في السماء، ومنه قيل للمتكبر الشامخ وهو الرافع أنفه عزا وكبرا. ج شمخ، مثل الزمخ. ورجل شماخ: كثير الشموخ. والشامخ: اسم رجل. ومفازة شموخ وزموخ: بعيدة. ومن المجاز: نسب شامخ.
ش-م-ر-خ
الشمراخ، بالكسر: العثكال الذي عليه بسر، وأصله في العذق، أو عنب، كالشمروخ بالضم. وفي التهذيب: الشمراخ عسقبة من عذق عنقود. وفي الحديث خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه به ضربة والشمراخ: رأس مستدير طويل دقيق في أعلى الجبل. وقال الأصمعي: الشماريخ: رءوس الجبال، وهي الشناخيب. والشمراخ: أعالي السحاب. والشمراخ: غرة الفرس إذا دقت وطالت وسالت مقبلة، و، أي حتى جللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة. وقال الليث: الشمراخ من الغرر: ما سال على الأنف، ولا يقال للفرس نفسه شمراخ، وغلط الجوهري. قلت: استدلال الجوهري ببيت. حريث بن عناب النبهاني:
ترى الجون ذا الشمراخ والورد يبتغىليالي عشرا وسطنا وهو عائر يؤيد كون الشمراخ نفس الفرس، كذا قيل. والصواب أن ذو الشمراخ هنا اسم فرس مالك بن عوف النصري كما حققه غير واحد. والشمراخية: صنف من الخوارج، وهم أصحاب عبد الله بن شمراخ. وشمرخ النخلة: خرط بسرها. وقال أبو صبرة السعدي: شمرخ العذق، أي اخرط شماريخ بالمخلب قطعا. وفي نسخة اللسان قعطا بتقديم العين على الطاء، فلينظر. ومما يستدرك عليه: الشمروخ غصن دقيق رخص ينبت في أعلى الغصن الغليظ خرج في سنته رخصا.
ش-ن-خ
الشناخ، ككتاب: أنف الجبل. قال ذو الرمة يصف الجبال:
إذا شناخ أنفه توقدا وفي التهذيب:
إذا شناخي قورها توقدا أراد شناخيب قورها، وهي رؤوسها. والمشنخ، كمعظم من النخل: ما نقح عنه سلاؤه، وهو شوكه. وقد شنخ عليه نخله تشنيخا، من ذلك.
ش-ن-د-خ
الشندخ بالضم: العظيم الشديد، وفي التهذيب: الشندخ من الخيل والإبل والرجال: الشديد الطويل المكتنز اللحم. وأنشد:
بشندخ يقدم أولى الأنف والشندخ: الأسد، لشدته. والشندخ: الوقاد من الخيل. وأنشد أبو عبيدة قول المرار
شندخ أشدف ما وزعتـه وإذا طؤطىء طيار طمر
صفحة : 1822
والشندخ: طعام يتخذه من ابتنى دارا، أو قدم من سفر، أو وجد ضالته، قاله الفراء. كالشنداح، بالكسر، والشنداخ والشندخة والشندخ والشنداخي، بضمهن في الكل مع فتح الدال المهملة في الثالثة والأخيرة، عن الفراء، وزاد في اللسان: الشندخي. وشندخ الرجل، إذا عمله، أي ذلك الطعام.
ش-ي-خ
الشيخ والشيخون، قال شيخنا الثاني غريب غير معروف في الأمهات المشهورة، وأورده بعض شراح الفصيح وقالوا: هو مبالغة في الشيخ: من استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب، أو شيخ من خمسسين إلى آخره، أو هو من إحدى وخمسين إلى آخر عمره، وقد ذكرهما شراح الفصيح، أو هو من الخمسين إلى الثمانين، حكاه ابن سيده في المخصص، والقزاز في الجامع، وكراع، وغير واحد. ج شيوخ، بالضم على القياس، وشيوخ، بالكسر لمناسبة التحتية، كما في بيوت وبابه، وأشياخ مبيت وأبيات، وشيخة بكسر ففتح، وشيخة كصبية، ذكره ابن سيده وكراع. وشيخان، بالكسر كضيفان ومشيخة، بفتح الميم وكسرها وسكون الشين وفتح الحتية وضمها، وقد ذكر الروايتين اللحياني في النوادر ومشيخة، بفتح الميم وكسر المعجمة، ومشيوخاء، وقد مر في الجيم أنه لا نظير له إلا ألفاظ ثلاثة، ويزاد معبوداء، وسيأتي ذكرهما. ومشيخاء، بحذف الواو منها، ولم يذكره ابن منظور. ومشايخ، وأنكره ابن دريد، وقال القزاز في الجامع: لا أصل له في كلام العرب. وقال الزمخشري: المشايخ ليست جمعا لشيخ، وتصلح أن تكون جمع الجمع. ونقل شيخنا عن عناية الخفاجي أثناء المائدة: قيل مشايخ جمع شيخ لا على القياس، والتحقيق أنه جمع مشيخة كمأسدة، وهي جمع شيخ. ومما أغفله من جموع الشيخ الأشاييخ. قال الزمخشري: ويقولون: هؤلاء الأشاييخ، يراد جمع أشياخ، مثل أناييب وأنياب، نقله شراح الفصيح، قاله شيخنا. وتصغيره شييخ بالضم، على الأصل، وشييخ، بالكسر على ما جوزوه في اليائي العين، كبييت وشويخ بالواو، قليلة، بل أنكرها جماعة، ولم يعرفها الجوهري الذي نص عبارته: ولا تقل شويخ. فانظره مع عبارة المصنف. وعبد اللطيف بن نصر، وعبد الله ابن محمد بن عبد الجليل، المدثان الشيخيان: نسبة إلى الشيخ القطب الإمام أبي نصر الميهني، بكسر الميم، نسبة إلى ميهنة بلدة بالعجم. وهي شيخة، ولو قال: وهي بهاء كفى، وكأنه صرح لبعد ذكر المذكر الذي يحال عليه، قاله شيخنا. ثم إن إثباتها نقله القزاز وغيره من أئمة الغة، وأنشدوا قوا عبيد بن الأبرص:
كأنها لـقـوة طـلـوب تيبس في وكرها القلوب
باتت على أرم عـذوبـا كأنها شـيخة رقـوب
صفحة : 1823
قال ابن بري: الضمير في باتت يعود إلى اللقوة، وهي العقاب، شبه بها فرسه إذا انقضت للصيد. وعذوب: لم لم تأكل شيئا. والرقوب: التي ترقب ولدها خوفا أن يموت. وقد شاخ يشيخ شيخا محركة، وشيوخة بضم، الشين وكسرها كسهولة وشيوخية، بضم الشين وكسرها، حكاه اليزيدي في نوادره. وزاد اللحياني شيخوخة وشيخوخية. فهو شيخ. وشيخ تشييخا وتشيخ: شاخ. وفي اللسان: أصل الياء في شيخوخة متحركة فسكنت، لأنه ليس في الكلام فعلول، وما جاء على هذا من الواو مثل كينونة وقيدودة وهيعوعة فأصله كينونة، بالتشديد، فخفف، ولولا ذلك لقالوا كونونة وقودودة، ولا يجب ذلك في ذوات الياء مثل الحيدودة والطيرورة والشيخوخة. وأشياخ النجوم هي الدراري قال ابن الأعرابي: أشياخ النجوم هي التي لا تنزل في منازل القمر المسماة بنجوم الأخذ. قال ابن سيده: أرى أنه عنى بالنجوم الكواكب الثابتة. وقال ثعلب: إنما هي أسناخ النجوم، وهي أصولها التي عليها مدار الكواكب وسيرها، وقد تقدم في س-ن-خ. والشيخ: شجرة، قال أبو زيد: ومن الأشجار الشيخ، وهي شجرة يقال لها شجرة الشيوخ، وثمرتها جرو وكجرو الخريع. قال: وهي شجرة العصفر، منبتها الرياض والقريان. والشيخ للمرأة: زوجها. ورستاق الشيخ: ع بأصفهان وشيخان: لقب مصعب بن عبد الله المحدث. وشيخان مبنيا على الكسر على ما ضبطه ابن الأثير: ع بالمدينة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وهو معسكره صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وبه عرض الناس. وشيخة تشييخا: دعاه شيخا، تبجيلا وتعظيما. وشيخ عليه: عابه وشنع عليه. وشيخ به: فضحه. قال أبو زيد: شيخت بالرجل تشييخا وسمعت به تسميعا، ونددت به تنديدا، إذا فضحته. والشيخة، مقتضى إطلاقه أنه بالفتح، وقد حقق غير واحد أنه بالكسر: رملة بيضاء ببلاد أسد وحنظلة، وهكذا رواه الجرمي وغيره، ومنه قول ذي الخرق خليفة بن حمل الطهوي - نسبة لطهية بالضم، قبيلة يأتي ذكرها، وإنما لقب بيت أو شعر - على الصحيح، خلافا لأبي عمر الزاهد وابن الأعرابي، فإنهما روياه بالحاء المهملة:
ويستخرج اليربوع من نافقائه ومن جحره بالشيخة اليتقصع وهو من أبيات سبعة أوردها أبو زيد في نوادره لذي الخرق، وبسطه في شرح شواهد الرضي لعبد القادر البغدادي. والشيخة، بكسر الشين: ثنية، كذا في سائر الأصول الموجودة عندنا، وفي نسخة أخرى بنية، بكسر الموحدة وسكون النون وفتح الياء التحتية، وصحح شيخنا الأولى والصواب على ما في اللسان وغيره من الامهات نبتة، واحدة النبت، بالنون ثم الموحدة، لبياضها، كما قالوا في ضرب من الحمض: الهرم. والشاخة: المعتدل، قال ابن سيده: وإنما قضينا على أن ألف شاخة ياء لعدم ش-و-خ، وإلا فقد كان حقها الواو لكونها عينا، كذا في اللسان. ومما يستدرك عليه: قال أبو العباس: شيخ بين التشيخ والتشييخ والشيخوخة. والشيخ: وطب اللبن، والشيخ: الوعل المسن. ومن المجاز: ورث من مشخته الكرم ومن أشياخه: آبائه، كذا في الأساس.
فصل الصاد المهملة مع الخاء المعجمة
ص-ب-خ
الصبخة لغة في السبخة، والسين أعلى. وصبيخة القطن: سبيحته، والسين فيه أفشى.
ص-خ-خ
صفحة : 1824
الصخ: الضرب بالحديد على الحديد، وبشء صلب كالعصا على شيء مصمت. والصخ: صوت الصخرة، كالصخيخ، إذا ضربتها بحجر أو غيره، وكل صوت من وقع صخرة على صخرة ونحوه. وقد صخت تصخ، تقول: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخة. وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة فخاف الناس أن يصيبهم صاخة من السماء، الصاخة: صيحة تصخ الأذن، أي تصم لشدتها. قاله ابن سيده. ومنه سميت القيامة الصخة، وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى: فإذا جاءت الصاخة فإما أن يكون اسم الفاعل من صخ يصخ، وإما أن يكون المصدر. وقال أبو إسحاق: الصاخة هي الصيحة التي تكون فيها القيامة تصخ الأسماع أي تصمها فلا تسمع إلا ما تدعى به للإحياء. وتقول: صخ الصوت الأذن يصخها صخا. وفي نسخة من التهذيب أصخ إصخاخا. وفي الأساس: الصاخة: الداهية الشديدة، ومنه سميت القيامة. ويقال: كأنه في أذنه صاخة، أي طعنة. وصخ الغراب يصخ إذا طعن بمنقاره في دبرة البعير، وصخ صخيخا، وهو صوته إذا فزع. وصخ لحديثه: أصاخ له. ومن المجاز: صخني فلان بعظيمة: رماني بها وبهتني.
ص-ر-خ
الصرخة: الصيحة الشديدة عند الفزع أو المصيبة. والصراخ، كغراب: الصوت مطلقا أو شديده ما كان، صرخ يصرخ صراخا. ومن أمثالهم كانت كصرخة الحبلى للأمر يفجؤك. والصرخ: المغيث، والمستغيث، ضد، قاله ابن القطاع، وحكاه يعقوب في كتاب الأضداد عن الجماهير. وقيل الصارخ: المستغيث والمصرخ المغيث. قال الأزهري: أضن يكون بمعنى المغيث. قال: والناس كلهم على أن الصارخ المستغيث والمصرخ المغيث، كالصريخ فيهما، أي في المغيث والمستغيث، فهو من الأضداد أيضا. قال أبو الهيثم: الصريخ: الصارخ، وهو المغيث، مثل قدير وقادر. والمصرخ، كمحسن، وضبط في بعض النسخ بالتشديد: المغيث والمعين، أحدهما تصحيف عن الآخر، قال الله تعالى في كتابه العزيز: ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي قال أبو الهيثم: معناه ما أنا بمغثيكم. وفي التهذيب: الصريخ. قد يكون فعيلا بمعنى مفعل مثل نذير بمعنى منذر، وسميع بمعنى مسمع. وقال شيخنا نقلا عن أرباب المعاني: الصراخ: الصياح، ثم تجوز به عن الاستغاثة، إذ لا يخلو منه غالبا، ثم صار حقيقة عرفية فيه. وفي الكشاف: لا صريخ، أي لامغيث، أو لا إغاثة، يقال: أتاهم الصريخ، أي الإغاثة. واصطرخوا واستصرخوا وتصارخوا بمعنى صرخوا. والصارخة: الإغاثة، مصدر على فاعلة وأنشد:
فكانوا مهلكي الأنباء لولا تداركهم بصارخة شفيق
صفحة : 1825
ويقال: الصارخة صوت الاستغاثة. ومنه قولهم: سمعت صارخة القوم. وقال الليث: الصارخة بمعنى الصريخ المغيث. ومن المجاز في الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من النوم إذا سمع صوت الصارخ أي الديك، لأنه كثير الصياح بالليل؛ وقيل: هو حقيقة فيه. وقد جوزوا الوجهين. وعن ابن الأعرابي: الصراخ ككتان: الطاووس. والنباح: الهدهد. والصرخة: الأذان، مأخوذ من الصيحة الشديدة. وصرخ، كقفل: جبل بالشأم ومما يستدرك عليه: المستصرخ، وهو المستغيث، وروى شمر عن أبي حاتم أنه قال: الاستصراخ: الاستغاثة، والاستصراخ الاستعانة والصراخ صوت استعانتهم: قال ابن الأثير: استصرخ الإنسان، إذا أتاه الصارخ، وهو الصوت يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينعى له ميتا. واستصرخته، إذا حملته على الصراخ. والتصرخ تكلف الصراخ. ويقال التصرخ بالعطاس حمق. ويقال: استصرخني فأصرخته، أي أغثته، وقيل الهمزة للسلب، أي أزلت صراخة. والصريخ: صوت المستصرخ. ويقال: صرخ فلان يصرخ صراخا، إذا استغاث فقال: واغوثاه، واصرختاه.
ص-ر-ب-خ
الصربخة: الخفة والنزق والنشاط، ولم يذكره صاحب اللسان.
ص-ل-خ
الأصلخ: الأصم جدا، كذلك قال الفراء وأبو عبيد: قال ابن الإعرابي: فهؤلاء الكوفيون أجمعوا على هذا الحرف بالخاء المعجمة، وأما أهل البصرة ومن في ذيك الشق من العرب فإنهم يقولون الأصلج، بالجيم. وقد صلخ سمعه وصلج، الأخيرة عن ابن الأعرابي ذهب فلا يسمع شيئا البتة. ورجل أصلخ بين الصلخ. قال ابن الأعرابي: فإذا بالغوا بالأصم قالوا: أصم أصلخ: وإذا دعي على الرجل قيل: صلخا كصلخ النعام. لأن النعام كله أصلخ. وكان الكميت أصم أصلخ. والأصلخ: الجمل الأجرب. وناقة صلخاء وإبل صلخى وجرب صالخ: سالخ، وهو الناخس الذي يقع في دبره فلا يشك أنه سيصلخه. وصلخه إياه أنه يشمل بدنه. وتصالخ علينا فلان، إذا تصام كتصالج، بالجيم. وداهية صلوخ، كصبور: مهلكة. واصطحع. ومما يستدرك عليه: أسود صالخ وسالخ، لنوع من الحيات، حكاه أبو حاتم بالصاد وبالسين. وقال غيره: أقتل مايكون من الحيات إذا صلخت جلدها. ويقال للأبرص الأصلخ.
ص-م-خ
صفحة : 1826
الصماخ، بالكسر: خرق الأذن الباطن الذي يفضي إلى الرأس، تميمية، كالأصموخ بالضم، والسين لغة فيهما، وقد مرت الإشارة إليه، والجمع أصمخة وصمخ وصمائخ. وضرب الله على أصمختهم، إذا أنامهم. وهو جمع قلة. وفي حديث علي رضي الله عنه: أصغت لاستراق صمائخ الأسماع هي جمع صماخ كشمائل وشمال. وغلط شيخنا مرتين حيث استدركه في آخر مادة الصاخة، وصحفه بالمصايخ. ويقال إن الصماخ هو الأذن نفسها، وذكره الجوهري مستدلا بقول العجاج. والصماخ: القليل من الماء، والصواب أن الصماخ البئر القليلة الماء، والجمع صمخ. يقال للعطشان: إنه لصادي الصماخ. والصماخ، بالضم: اسم ماء. وصمخه يصمخه صمخا إذا أصاب صماخه بأن عقره بعود أو غيره. وعن ابن السكيت: صمخعينه يصمخها صمخا، إذا ضربها بجمع، بضم الجيم، كفه، وفي بعض الامهات: يده. وعن أبي عبيد: صمخت الشمس وجهه: أصابته. وقال شمر: صمخته الشمس إذا اشتد وقعها عليه. وامرأة صمخة، كفرحة: غضة. والصماخة، كجبانة: القطنة. وعن أبي عبيد: الصمخ والصمغ، بالكسر: شيء يابس يوجد في أحاليل - جمع إحليل - الشاء، هكذا عندنا بالهمز، وفي غالب النسخ: الشاة، بالتاء في آخره، أي في إحليل ضرعها بعيد ولادتها، فإذا فطر ذلك أفصح لبنها بعد ذلك واحلولى، ويقال للحالب إذا حلب الشاة: ما ترك فيها فطرا. الواحدة بهاء صمخة وصمغة.
ومما يستدرك عليه: صمخ أنفه: دقه، عن اللحياني. والصمخ: كل ضربة أثرت. قال أبو زيد: كل ضربة أثرت في الوجه فهو صمخ.
ص-م-ل-خ
الصملاخ، بالكسر: داخل خرق الأذن، ووسخه وما يخرج من قشورها، كالصملوخ، بالضم، والجمع الصماليخ. ومن سجعات الأساس: أخرج من صماخه صملاخة وقال النضر: صملوخ الأذن وسملوخها. والصمالخ، كعلابط: اللبن: الخاثر المتلبد. وقال ابن شميل في باب اللبن: الصمالخي والسمالخي والسمالخي من اللبن: الذي حقن في السقاء ثم حفر له حفرة ووضع فيها حتى يروب. يقال: سضقاني لبنا صمالخيا. وقال ابن الأعرابي: الصمالخي من الطعام واللبن: الذي لا طعم له. وصماليخ النصي والصليان: ما رق من نبات أصولها. واحدته صمءلوخ. قال الطرماخ:
سماوية زغب كأن شكـيرهـا صماليخ معهود النصي المجلح وقال أبو حنيفة: الصملوخ أمصوخ النصي، وهو ما ينتزع منه مثل القضيب.
ص-ن-ح
الصنخ، بالكسر: لغة في السنخ، وهو الوضح والوسخ. وفم صنخ، ككتف: خرجت أصناخه: أوساخه. ورجل صناخية، بالضم وتشديد التحتية، أي عظيم. وفي حديث أبي الدرداء نعم البيت الحمام يذهب الصنخة ويذكر النار. وهو محركة: الدرن والوسخ. يقال: صنخ بدنه وسنخ، والسين أشهر.
ص-ي-خ
الصاخة بالتخفيف: ورم في العظم من كدمة أو صدمة، يبقى أثره كالمشش. هكذا بتذكير الضمير في سائر النسخ، عائد إلى الورم. وفي الأمهات اللغوية: يبقى أثرها. وهو الصواب. والصاخة: الداهية، لغة في التشديد، وقد تقدم ج صاخات وصاخ. وأنشد:
بلحييه صاخ من صدام الحوافر وأصاخ له وإليه يصيخ إصاخة: استمع وأنصت لصوته. قال أبو دواد:
ويصيخ أحيانا كـمـا اس تمع المضل لصوت ناشد
صفحة : 1827
وفي حديث ساعة الجمعة: ما من دابة إلا وهي مصيخة أي مستمعة منصتة، ويروي بالسين، وقد تقدم. وفي حديث الغار: فانصاخت الصخرة، روي بالخاء المعجمة، وإنما هو بالمهملة، بمعنى انشقت. ويقال انصاخ الثوب، إذا انشق من قبل نفسه. وألفها منقلبة عن واو، وقد رويت بالسين. قال ابن الأثير: ولو قيل إن الصاد فيها مبدلة من السين لم تكن الخاء غلطا. ويقال: بلد صواخ، كرمان، إذا كان تصوخ فيه الأرجل. وصاخ في الأرض يصوخ ويصيخ: ساخ، أي دخل فيها، وقد تقدم. ومن المجاز: أصاخ فلان على حق فلان: سكت عليه أن يذهب به.
فصل الضاد المعجمة مع الخاء
ض-خ-خ
الضخ: الدمع، وامتداد البول ونضخ الماء، وقد ضخه ضخا، وهذا الأخير عن أبي منصور. والمضخة، بالكسر: قصبة في جوفها خشبة يرمى بها الماء من الفم. وانضخ الماء كانضاخ، إذا انصب.
ض-ر-د-خ
الضردخ، بالكسر: العظيم من كل شيء. ويقال: نخلة ضرداخ، بالكسر، أي صفية كريمة. قال بعض الطائيين:
غرست في جبانة لم تسنـخ كل صفي ذات فرع ضردخ تطلب الماء متى ما ترسخ ض-م-خ
الضمخ: لطخ الجسد بالطيبحتى كأنه - وفي بعض الأمهات: حتى كأنما - يقطر. قال ابن سيده: ضمخه بالطيب يضمخه ضمخا: لطخه به، كان يضمخ رأسه بالطيب. وانضمخ واضمخ واضطمخ وتضمخ، إذا تلطخ به. والمضخ: لغة شنعاء في الضمخ. والضمخة بالكسر: المرأة، والناقة السمينة. والضمخة: الرطب الذي يقطر منه شيء. ومما يستدرك عليه: ضمخ عينه ووجهه يضمخه ضمخا ضربه بجمعه. وقيل: الضمخ: ضرب الأنف، رعف أو لم يرعف. وقيل: هو كل ضرب مؤثر في أنف أو عين أو وجه. وضمخه فلان أتعبه. ض-و-خ أو ض-ي-خ ضاخ: ع بالبادية. والضاخة مخففة: الداهية الشديدة، إن لم يكن مصحفا من الصاخة، بالصاد المهملة. وانضاخ الماء: انصب، كانضخ. ومنه الحديث وهو منضاخ عليكم بوابل البلايا. ومثله في التقدير: انقض الحائط وانقاض. قال ابن الأثير: هكذا ذكره الهروي وشرحه. وذكره الزمخشري في الصاد والحاء المهملتين، وأنكر ما ذكره الهروي.
فصل الطاء المهملة مع الخاء المعجمة
ط-ب-خ
صفحة : 1828
الطبخ: الإنضاج، سواء كان للحم أو غيره، اشتواء واقتدارا. وقد طبخ القدر واللحم، كنصر ومنع يطبخه ويطبخه طبخا، واطبخه، الأخيرة عن سيبويه فانطبخ، واطبخ، كافتعل: اتخذ طبيخا. ويكون الاطباخ اشتواء واقتدارا، يقال هذه خبزة جيدة الطبخ، وآجرة جيدة الطبخ. والمطبخ، كمسكن: موضعه الذي يطبخ فيه. وفي التهذيب: المطبخ: بيت الطباخ. والمطبخ، بكسر الميم، قال سيبويه: ليس على الفعل مكانا ولا مصدرا، ولكنه اسم كالمربد. وفي الأساس: والموضع مطبخ، بالكسر: فلينظر هذا مع عبارة المصنف. والمطبخ كمنبر: آلته، أي الطبخ، أو القدر، لأنه يطبخ بها. والطباخ ككتان: معالجه، أي الطبخ. وفي اللسان، وقد يكون الطبخ في القرص والحنطة، ويقال: أتقدرون أم تشوون. وهذا مطبخ القوم ومشتواهم. ويقال: اطبخوا لنا قرصا. وفي حديث جابر فاطبخنا، هو افتعلنا، من الطبخ فقلبت التاء لأجل الطاء قبلها. والاطباخ مخصوص بمن يطبخ لنفسه. والطبخ عام لنفسه ولغيره، وسيأتي. والطباخة، ككناسة: الفوارة، وهو ما فار من رغوة القدر إذا طبخ فيها. وطباخة كل شيء عصارته المأخوذة منه بعد طبخه، كعصارة البقم ونحوه. وفي التهذيب: الطباخة: ما تأخذ ما تحتاج إليه مما يطبخ، نحو البقم تأخذ طباخته للصبغ وتطرح سائره. ويقال: هو يشرب الطبيخ اسم لضرب من الأشربة. وعن ابن سيده: ضرب من المنصف من الأشربة. وفي الحديث: إذا أراد الله بعبد سوءا جعل ماله في الطبيخين، قيل: هما الجص والآجر. فعيل بمعنى مفعول. وقول الشاعر:
والله لولا أن تحش الطـبـخ بي الجحيم حيث لا مستصرخ وهو كقبر: ملائكة العذاب، يعني الكفار، الواحد طابخ. والطباخ، كسحاب، كذا وجد بخط الإيادي، ويضم، كذا وجد بخط الأزهري: الإحكام والقوة والسمن، يقال: رجل في كلامه طباخ، إذا كان محكما. ورجل ليس به طباخ، أي ليس به قوة ولا سمن، قال حسان بن ثابت:
المال يغشي رجالا لا طباخ بهـم كالسيل يغشي أصول الدندن البالي وفي حديث ابن المسيب: ووقعت الثالثة فلم ترتفع وفي الناس طباخ. قال في اللسان: أصل الطباخ القوة والسمن، ثم استعمل في غيره، فقيل: لا طباخ له، أي لا عقل له ولا خير عنده. أراد أنها لم تبق في الناس من الصحابة أحدا. ومثله في المشارق للقاضي عياض. وفي الأساس: في المجاز: وما في كلامه طباخ، وأصله اللحم الأعجف الذي ما فيه جدوى لطابخه. وتطبخ الرجل: أكل الطبيخ كسكين، وهو البطيخ بلغة أهل الحجاز، وفي الأساس: لغة أهل المدينة، وقيده أبو بكر بفتح الطاء. ومن المجاز: الطابخ: الحمى الصالب، وقد طبخه الجدري والحصبة. ومن المجاز: الطابخة: الهاجرة وقد طبختهم الهواجز. وخرجوا في طبيخة الحر وطبائخه، وهي سمائمه وقت الهجير. قال الطرماح:
ومستأنس بالقفز باتت تلفه طبائخ حر وقعهن سفوع وطابخة: لقب عامر بن الياس ابن مضر، وهو والد أد، وكأنه إنما أثبت الهاء في طابخة للبالغة، لقبه بذلك أبوه حين طبخ الضب، وذلك أن أباه بعثه في بغاء شيء فوجد أرنبا فطبخها وتشاغل بها عنه. وطبائخ الحر: سمائمه، جمع طبيخة، وهو مجاز كما تقدم. وامرأة طباخية ككراهية وغرابية: شابة ممتلئة مكتنزة اللحم. قال الأعشي:
عبهرة الخلق طباخية تزينه بالخلق الطاهر
صفحة : 1829
ويروي لباخية. أو امرأة طباخية: عاقلة مليحة. والمطبخ، كمحدث: أول ولد الضب أملأ ما يكون، قاله ابن سيده وقيل: هو الذي كاد يلحق بأبيه. وأوله: حسل، ثم غيداق، ثم مطبخ ثم خضرم، ثم ضب. وقد طبخ الحسل تطبيخا: كبر. والشاب الممتلىء. قال ابن الأعرابي: يقال للصبي إذا ولد: رضيع وطفل، ثم فطيم، ثم دارج، ثم جفر، ثم يافع، ثم شدخ، ثم مطبخ، ثك كوكب. وقد طبخ تطبيخا: ترعرع وعقل وكبر. والأطبخ: المستحكم الحمق، كالطبخة، بفتح فسكون، بين الطبخ. ورجل طبخة أحمق، والمعروف طيخة وسيأتي. وفي الحديث: كان في الحي رجل له زوجة وأم ضعيفة، فشكت زوجته إليه أمه، فقام الأطبخ إلى أمه فألقاها في الوادي حكاه الهروي في الغريبين، وروي بالحاء أيضا. واطبخ اطباخا، من باب افتعل: اتخذ طبيخا، وهو كالقدير. وقيل: القدير: ما كان بفحا وتوابل، والطبيخ مالم يفح. وهذا مطبخ القوم ومشتواهم، وقد يكون الطبخ في القرص والحنطة والمطابخ: ع بمكة: ومما يستدرك عليه: الطبخ بالكسر: اللحم المطبوخ وطبخ الحر الثمر: أنضجه. وفي الأساس: ومن المجاز: هو أبيض المطبخ، وهم بيض المطابخ.
ط-ب-ر-خ
الطبراخ، بالكسر: لقب والد علي ابن أبي هاشم المحدث، وروى عن سعيد بن عبد الرحمن، قال الأزدي: ضعيف جدا، كذا في كتاب الضعفاء للذهبي. أو هو بالميم، كما سيأتي قريبا.
ط-خ-خ
الطخ: رمي الشيء وإبعاده. وقد طخه يطخه طخا: ألقاه من يده فأبعد. ومن الكناية: الطخ: الجماع وقد طخ المرأة يطخها طخا وروي عن يحيى بن يعمر، أنه اشترى جارية خراسانية ضخمة، فدخل عليه أصحابه فسألوه عنها فقال نعم المطخة. والمطخة، بالكسر: خشبة يحدد أحد طرفيها وتلعب بها الصبيان. والطخوخ، بالضم الشرس في الخلق وسوء العشرة والمعاملة، طخ طخا: شرس في معاملته. ومنه الطخطاخ، بالفتح، وهو الرجل السىء الخلق. والطخخاخ من الحلي: صوته. وفي اللسان: وربما حكي صوت الحلي ونحوه به. والطخاخ: الغيم المنضم بعضه إلى بعض، يقال: سحاب طخطاخ: إذا انضم واستوى. والطخطاخ اسم رجل. والطخاطخ بالضم: الظلمة، يقال: ليل طخاطخ، وقد طخطخه السحاب. والمتطخطخ: الأسود من الغنم، عن أبي عبيد. وتطخطخ الليل: أظلم وتراكم، يكون بغيم وبغير غيم، ومثله تدخدخ، وذلك إذا كان غيم يستر ضوء النجوم، وذلك إذا لم يكن فيه قمر. ويقال للرجل الضعيف البصر: متطخطخ، والجمع متطخطخون. وقد طخطخ الليل بصره، إذا حجبته الظلمة عن انفساح النظر، قاله ابن سيده والطخطخة: تسوية الشيء واستواؤه وضم بعضه إلى بعض، كنحو السحاب يكون فيه جوب ثم يتطخطخ. والطخطخة: حكاية قول الضاحك: طيخ، وهو أقبح القهقهة.
ط-ر-خ
صفحة : 1830
الطرخة، بفتح فسكون.. شبه حوض كبير واسع يتخذ عند مخرج القناة يجتمع فيه الماء ثم ينفجر منه إلى المزرعة. وهو دخيل ليست فارسية لكناء ولا عربية محضة. وطرخان، بالفتح ولا تضم أنت ولا تكسر وإن فعله المحدثون والصواب الاقتصار على الفتح: اسم للرئيس الشريف في قومه، والذي لا يؤخذ منه الخراج، أشار إليه ملا علي القاري، لغة خراسانية فارسية، قال شيخنا: وبأتي للمصنف في بطرق أن الطرخان الذي يكون تحت يده خمسة آلاف رجل، وهو دون البطريق، ج طراخنة. والطرخون: نبات، معرب، أصل عروقه العاقرقرحا، ومن خواصه أنه قاطع شهوة الباه ليبوسته. وطريخ كسكين: سمك صغار تعالج بالملح وتؤكل. وطرخاباذ: ة بجرجان.
ط-ر-ث-خ
الطرثخة، قال شيخنا: قضية اصطلاحه في مراعاة تركيب الحروف تقديم هذه المادة على طرخ، وقد خالف ذلك في جميع الأصول حتى قيل إنها الطرشخة، بالشين المعجمة لا المثلثة: الخفة والنزق. قلت: وقد تقدم في الصربخة هذا المعنى بعينه، فلعل أحدهما تصحيف عن الآخر، ولم يذكره صاحب اللسان ولا غيره.
ط-ل-خ
الطلخ، بفتح فسكون، والطمخ: الغرين، بكسر الغين المعجمة وسكون الراء وفتح المثناة التحتية الذي تبقى فيه الدعاميص فلا يقدر على شربه، كذا في التهذيب. وقال غيره: الطلخ بقية الماء في الحوض والغدير. وفي الهداية: الطلخ: الطين الذي في أسفل الحوض. والطلخ: اللطخ به، أي بذلك الطين. والطلخ: التسويد. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في جنازة فقال أيكم يأتي المدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره، ولا صورة إلا طلخها، ولا قبرا إلا سواه، معناه سودها، وكأنه مقلوب، ومنه الليلة المطلخمة، والميم زائدة. والطلخ: إفساد الكتابة، وفي بعض الأمهات الكتاب ونحوه، واللطخ أعم. والطلخ: اللطخ بالقذر، وبه فسر، شمر الحديث المتقدم. والطلخاء: الامرأة الحمقاء. وطلخاء: ع بمصر، وهو قرية على النيل المفضي، أي الموصل إلى دمياط قبالة المنصورة، وقد دخلتها واطلخ دمع عينه اطلخاخا: تفرق، وأنشد الأزهري في ترجمة جلخ:
لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا واطلخ ماء عينـه ولـخـا واطلخ دمعه أي دمع عينه، إذا سال.
ط-م-خ
طمخ بأنفه: تكبر وشمخ. والطمخ: الطلخ، وقد تقدم. والطمخ، بالكسر: شجر يدبغ به يجيء أديمه أحمر، ويقال له أيضا العرنة. طمنيخ، بفتح الطاء. وسكون الميم وكسر النون من قرى مصر.
ط-م-ر-خ
الطمراخ لقب والد علي بن أبي هاشم، أو هو بالباء الموحدة، وقد تقدم قريبا. ولايخفى أن في إعادته هنا تكرارا، والصواب هو الأول.
ط-م-ل-خ
الطماليخ، قيل: لا مفرد له،: السحاب، جمع سحابة، البيض المتفرقة الرقيقة.
ط-ن-خ
صفحة : 1831
طنخ الرجل، كفرح، يطنخ طنخا، وتنخ يتنخ تنخا: بشم واتخم، وغلب على قلبه الدسم، قدم السبب على المسبب، فإن البشم والاتخام ناشئان عن غلبة الدسم على القلب. وقد جاء في اللسان وغيره من الأمهات على الأصل: غلب الدسم على قلبه واتخم منه. فهو طنخ وطانخ. وسمن. وطنخه الدسم تطنيخا وأطنخه إطناخا: أتخمه. ومما تصحف على المصنف الطنخة محركة: الأحمق، فإن الصواب فيه بالمثناة التحتية، وقد تقدمت إليه الإشارة في الوحدة. ومر طنخ من الليل، بالكسر، أي طائفة، قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته. ومما يستدرك عليه: طنخت نفسه بالكبر خبثت. وطنخت الناقة والدابة: اشتد سمنهما. قال شمر: وسمعت ابن الفقعسي يقول: نشرب هذه الألبان فتطنخنا عن الطعام أي تغننينا، كذا في اللسان. وطنيخ، بالفتح مشدا: قرية بمصر.
ط-و-خ
طوخ بالضم: أربعة عشر موضعا بمصر ومنها طوخ القرموص، وطوخ الأقلام، كلاهما بالضواحي، وطوخ بني مزيد من إقليم دمياط. وقريتان بالمنوفية، إحداهما بالقرب من لجا. وطوخ دجانة وطوخ مسراوة من قرى البحيرة. وطوخ الخيل، وطوخ تندة من الأشمونين. وطوخ الجبل من الإخميمية، وطوخ دمتو من قرى قوص. كذا في قوانين الديوان لابن الجيعان. وعن اللحياني: يقال: طاخه يطيخه ويطوخه طيخا وطوخا: رماه بقبيح من قول أو فعل، يائية وواوية، والأول أكثر.
ط-ي-خ
طاخ يطيخ طيخا تلطخ بالقبيح، من قول أو فعل، كتطيخ. وطاخ فلانا: لطخه به، أي بالقبيح، كطيخه، يتعدى ولا يتعدى. وطاخ طيخا: تكبر وانهمك في الباطل. قال الحارث بن حلزة:
فاتركوا الطيخ والتعدي وإما تتعاشوا ففي التعاشي الداء والطائخ والطياخة والطيخة: الأحمق قذر. وجمع الطيخة طيخات، قال: ولم نسمعه مكسرا. وروي الطياخة، مشددا فيما أنشد الأزهري:
ولست بطياخة في الرجال ولست بخزرافة أخدبـا ولست بخزرافة أخدبا وزمن الطيخة: زمن الفتنة والحرب. وعن أبي زيد: طضيخه السمن: ملأه شمحما ولحما. وعن أبي زيد طيخ، العذاب عليه: ألح، الأولى أن يقول: طيخه العذاب: ألح عليه فأهلكه، كما هو نص أبي زيد. والمطيخ كمعظم: الفاسد، قال ابن سيده: طاخ الأمر طيخا: أفسده. وقال أحمد بن يحيى: هو من تواطخ القوم. قال: وهذا ن الفساد بحيث تراه. قال ابن جني: وقد يجوز أن يحسن الظن به فيقال إنه أراد كأنه مقلوب منه. والمطيخ أيضا: المطلي بالقطران. والطيخ بالكسر: حكاية صوت الضحك، حكاه سيبويه. وقال الليث: قالوا: طيخ طيخ بالكسر، مبنيا على الكسر، أي قهقهوا، وقد تقدم. ومما يستدرك عليه: قال أبو مالك: طيخ أصحابه، إذا شتمهم فألح عليهم، والطيخ والطيخ: الجهل. وناقة طيوخ: تذهب يمينا وشمالا وتأكل من أطراف الشجر. وطيخ، بالفتح: موضع بين ذي خشب ووادي القرى. قال كثير عزة:
فوالله ما أدري أطيخا تواعدوا لتم ظم أم ماء حـيدة أوردوا
فصل الظاء المشالة مع الخاء المعجمة
ظ-م-خ
صفحة : 1832
الظمخ كعنب: شجرة على صورة الدلب يقطع منها خشب القصارين التي تدفن وهي العرن أيضا، الواحدة عرنة، والسفع طلعه وهو أيضا شجرة التين، في لغة طيىء، الواحدة بهاء، أو الظمخ، بسكون الميم، ككسرة وكسر هكذا نقله الأزهري عن أبي عمرو، وقد تسكن الميم في الجمع، كتينة وتين. ويقال إن الظمخ هو شجر السماق، ويقال فيه الظنخ بالنون، والزمخ بالزاي، والطنخ بالطاء المهملة، وقد تقدمت الإشارة إلى كل واحد منها.
فصل العين المهملة مع الخاء المعجمة
ع-ه-ع-خ
العهعخ بالضم، وقيل كدرهم وقيل كجندب كما في حواشي المطول. قال الأزهري: قال الخليل بن أحمد: سمعنا كلمة شنعاء لا تجوز في التأليف سئل أعرابي عن ناقته فقال: تركتها ترعى العهعخ. قال: وسألنا الثقات من علمائهم فأنكروا أن يكون هذا الاسم من كلام العرب. قال: وقال الفذ منهم: هي شجرة يتداوى بها وبورقها، وفي كلام الأكثر أنه نبت وأنكرها بعضهم وقال: إنما هو الخعخع، بضم فسكون العين، وقد أنكر ذلك أيضا لاجتماع حروف الحلق فيه، وهي لا تكاد تجتمع في كلمة. وقيل الهاء والخاء لايجتمعان. ووقع في كتب البيانيين كشرح الخلخالي والتفتازاني كلاهما على التلخيص: العهخع، بتقديم الخاء على العين آخر الكلمة، وفي بعض الحواشي بتقديم الهاء على العين أول الكلمة وهو غلط. وأنكر كثير من أئمة اللغة العربية هذه الكلمة بجميع لغاتها وقالوا كلها كلمات معاياة ليس لها مهنى, وسيأتي في حرف العين إن شاء الله تعالى.
فصل الفاء مع الخاء المعجمة
ف-ت-خ
الفتخة، بفتح فسكون ويحرك، ذكرهما غير واحد من أئمة الغريب، فلا اعتداد بإنكار شيخنا على اللغة الأولى: خاتم كبير يكون في اليد والرجل بفص وغير فص، وقيل: هي الخاتم أيا كان. أو حلقة من فضة تلبس في الإصبع كالخاتم وقيل: الفتخة حلقة من فضة لافص فيها، فإذا كان فيها فص فهي الخاتم. وكانت نساء الجاهلية يتخذنها في عشرهن. ج فتخ، بالتحريك، وفتوخ، بالضم، وفتخات، محركة وذكر في جمعه فتاخ. قال الشاعر:
تسقط منه فتخي في كمي قال ابن زوج العجاج، وكانت رفعته إلى المغيرة بن شعبة فقالت له: أصلحك الله، إني منه بجمع، أي لم يفتضني، فقال العجاج:
الله يعلـم يا مـغـيرة أنـنـي قد دستها دوس الحصان المرسل
وأخذتها أخذ المقصـب شـاتـه عجلان يذبحهـا لـقـوم نـزل فقالت الدهناء:
والله لا تخدعنـي بـشـم ولا بتقبـيل ولا بـضـم
إلا بزعزاع يسلي همـي تسقط منه فتخي في كمي قال: وحقيقة الفتخة أن تكون في أصابع الرجلين. ومعنى شعر الدهناء أن النساء كن يتختمن في أصابع أرجلهن، فتصف هذه أنه إذا شال برجليها سقطت خواتيمها في كمها؛ وإنما تمنت شدة الجماع. والفتخ، محركة: اسسترخاء المفاصل ولينها وعرضها، وقيل: هو اللين في المفاصل وغيرها، فتخ فتخا، وهو أفتخ أو الفتخ: عرض الكف والقدم وطولهما. ومنه: أسد أفتخ: عريض الكف. ورجل أفتخ بين لبفتخ، إذا كان عريض الكف والقدم مع اللين.. قال الشاعر:
فتخ الشمائل في أيمانهم روح
صفحة : 1833
والفتخ شبه الطرق، محركة في الإبل. والفتخ: كل جلجل، كهدهد، هكذا ضبط في سائر النسخ الموجودة عندنا، والذي في اللسان: كل خلخال لا يجرس، أي لا يصوت. وفتخ الرجل أصابعه فتخا وفتخها تفتيخا: عرضها وأرخاها، وقيل، فتخ أصابع رجليه في جلوسه، ثناها ولينها. قال أبو منصور: يثنيهما إلى ظاهر القدم لا إلى باطنها. وفي الحديث أنه كان إذا سجد جافي عضديه عن جنبيه وفتخ أصابع رجليه. قال يحيى بن سعيد: الفتخ أن يصنع هكذا، ونصب أصابعه ثم غمز موضع التفاصل منها إلى باطن الراحة وثناها إلى باطن الرجل، يعني أنه كان يفعل ذلك بأصابع رجليه في السجود. قال الأصمعي. وأصلث الفتخ اللين. والفتخاء شيء مربع شبه ملبن من خشب يقعد عليه مشتار - اسم فاعل من اشتار - العسل ثم يمد من فوق حتى يبلغ موضع العسل. والفتخاء من العقبان، بالكسر، جمع عقاب: اللينة الجناح لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما، وهذا لا يكون إلا من اللين. وقال شيخنا. وفي أكثر المصنفات اللغوية أن الفتخاء المسترخية الجناحين مطلقا من الطيور، ثم أطلقت على العقبان، كأنها صفة لازمة لها، فصارت من أسمائها. ولذلك زعم قوم أن إطلاقها عليها مجاز. وأنشد:
كأني بفتخاء الجـنـاحـين لـقـوة دفوف من العقبان طأطأت شملالي ويقال: ناقة فتخاء الأخلاف، إذا ارتفعت أخلافها قبل بطنها، وهو ذم، وفي المرأة والضرع مدح وعبارة اللسان تعطي أنه في المرأة مدح أيضا، فليظر. وفتاخ، ككتاب، اسم ع. وفتوخ الأسد، بالضم: مفاصل مخالبه، هكذا في النسخ، والذي في اللسان الفتخ عرض مخالب الأسدولين مفاصلها وأفتخ الرجل: ارتخى، وأعيا وانبهر. والأفاتيخ من الفقوع هنوات، وفي بعض الأصول. هنات تخرج أولا، وفي بعض الأصول. في أوله، فتظن كمأة، وفي بعض الأصول: فيحسبها الناس كمأة حتى تستخرج فتعرف، حكاه أبو حنيفة، ولم يذكر للأفاتيخ واحدا. ورجل، وفي الأساس: وظبي أفتخ الطرف: فاتره. وفتيخ كزبير: ع. وفي اللسان: فتيخ وفتاخ دحلان بأطراف الدهناء مما يلي اليمامة، عن الهجري. ومما يستدرك عليه: الفتخ والفتخة: باطن ما بين العضد والذراع. والفتخ في الرجلين طول العظم وقلة اللحم قال الشاعر:
على فتحاء تعلم حين تنـجـو وما إن حيث تنجو من طريق قال: عنى بالفتخاء رجله، قال: وهذا صفة مشتار العسل. وقال الأصمعي: فتخاء قدم لينة. وقال أبو عمرو: فيها عوج، وفي الأساس: وتفتخت المرأة، وخرجت متفتخة. والضفادع فتخ الأرجل.
ف-خ-خ
الفخ: المصيدة، بكسر الميم، وهب التي يصاد بها، معروف، ج فخاخ وفخوخ، بالكسر والضم، قال. وقيل. هو معرب من كلام العجم. قال أبو منصور: والعرب تسمي بالفخ الطرق قال الفراء، وقد تقدم في الموحدة. وفي حديث بلال:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفخ وحولي إذ خر وجلـيل
صفحة : 1834
فخ: ع بمكة. وهو فيما قيل: وادي الزاهر، دفن به أورع الصحابة وأشدهم اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم واقتفاء لآثاره عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، كذا قاله ابن حبان وغيره. وقال مصعب الزبيري: دفن بذي طوى، يعني بمقبرة المهاجرين. وفي تاريخ الأزرقي أنه دفن بالمقبرة العليا عند ثنية أذاخر. وقال قوم: إنه بالمحصب. وأما ما قيل إنه بالجبل الذي بالمعلاة فلا يصح بوجه، كما لا يعتد بقول من قال إنه مات بالمدينة أو في الطريق أو غير ذلك. وترجمة سيدنا عبد الله بن عمر واسعة راجعها في الكتب المطولات. والفخ: استرخاء الرجلين، كالفخخ والفخة، رجل أفخ وامرأة فخاء وفخ النائم يفخ فخا وفخيخا: غط، كافتخ افتخاخا وفخت الرائحة فاحت والفخة والفخ في النوم: دون الغطيط، تقول: سمعت له فخيخا. وفي حديث صلاة الليل: أنه نام حتى سمعت فخيخه، أي غطيطه. والفخيخة والفخ: أن ينام الرجل وينفخ في نومه. وفي حديث علي رضي الله عنه: أفلح من كان له مزخه يزخها ثم ينام الفخه أي ينام نومة بعد الجماع. والفخة: المرأة القذرة، كالفخ. قال جرير:
وأمكم فخ قذام وخيضف وأنشد الأزهري للمنقري:
ألست ابن سوداء المحاجر فخة لها علبة لخوا ووطب مجزم والفخة أيضا: المرأة الضخمة. والفخة أيضا: النوم على القفا، نقله أبو العباس عن ابن الأعرابي. ويقال: الفخة نوم الغداة، كذا في الأساس. والفخة القوس اللينة. وعن المفضل: فخفخ الرجل، إذا فاخر بالباطل. وقال ابن سيده: فخيخ الأفعى: فحيحها، وبالحاء أعلى. قال أبو منصور: أما الأفعى فإنه يقال في فعله فح يفح فحيحا، بالحاء، قاله الأصمعي وأبو خيرة الأعرابي. وقال شمر: الفحيح لما سوى: الأسود من الحيات بفيه، كأنه نفس شديد، قال: والحفيف من جرس بعضه ببعض. قال أبو منصور: ولم أسمع لأحد في الأفعى وسائر الحيات فخيخا، وهذا غلط اللهم إلا أن يكون لغة لبعض العرب لا أعرفها، فإن اللغات أكثر من أن يحيط بها رجل واحد. وقال الأصمعي: فحت الأفعى تفح، إذا سمعت صوتها من فمها، فأما الكشيش فصوتها من جلدها. ومما يستدرك عليه: فخ: ماء أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم بن الحارث المحاربي. والخفخفة والفخفخة: حركة القرطاس والثوب الجديد. ومن المجاز: وثب فلان من فخ إبليس: تاب: ف-د-خ
فدخ رأسه بالحجر كمنع يفدخه فدخا: شدخه وهو رطب. والفدخ: الكسر. وفدخت الشيء فدخا: كسرته ولا يكون إلا للشيء الرطب وفي نسخة: في الشيء الرطب.
ف-ر-خ
الفرخ: ولد الطائر هذا الأصل، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات: الشجر وغيرها. ج القليل أفرخ، بضم الراء، وأفراخ، وهو شاذ، لأن فعلا الصحيح العين لا يجمع على أفعال، وشذ منه ثلاثة ألفاظ فرخ وأفراخ، وزند وأزناد، وحمل وأحمال، قاله ابن هشام في شرح الكعبية، وأشار إليه في التوضيح وغيره. قال: ولا رابع لها، بخلاف نحو ضيف وأضياف، وسيف وأسياف، فإنه باب واسع، كذا نقله شيخنا. وفراخ، بالكسر جمع كثير، وكذلك فروخ، بالضم، وفرخ، بحذف الواو، وأفرخة، جمع قليل نادر، عن ابن الأعرابي. وأنشد:
أفواقها حذة الجفير كأنها أفواه أفرخة من النغران
صفحة : 1835
وفرخان، بالكسر جمع كثير. والفرخ: الرجل الذليل المطرود، وقد فرخ، إذا ذل، قاله أبو منصور. ومن المجاز: الفرخ الزرع المتهيىء للانشقاق بعد ما يطلع، وقيل هو إذا صارت له أغصان، وقد فرخ وأفرخ، وقال الليث: الزرع ما دام في البذر فهو الحب، فإذا انشق الحب عن الورق فهو الفرخ، فإذا طلع رأسه فهو الحقل. والفرخ علم. والفرخ مقدم الدماغ، على التشبيه، كما قيل له: العصفور، جمعه فراخ. قال الفرزدق:
ويوم جعلنا البيض فيه لعامر مصممة تفأى فراخ الجماجم يعني به الدماغ. والفرخ: مقدم دماغ الفرس. وأفرخت البيضة والطائرة وفرخت، مشددا: صار، هكذا بالصاد في النسخ التي بأيدينا، والذي في اللسان وغيره: طار لها، بالطاء المهملة فرخ. وهي مفرخ، كمحسن ومفرخ، بالتشديد، وأفرخ البيض: خرج فرخه وأفرخ الطائر: صار ذا فرخ، وفرخ، كذلك. والمفارخ: مواضع تفريخها، لم يذكروا له مفردا. واستفرخ الحمام: اتخذها للفراخ، ومنه قول الحريري. يستفرخ حيث لاأفراخ. ومن المجاز: فرخ الروع، بفتح الراء تفريخا: ذهب، كأفرخ، ومنهم من ضبط الروع، بالضم، ولا معنى لذهاب القلب، كما هو ظاهر، يقال: ليفرخ عنك روعك، أي ليخرج عنك فزعك كما يخرح الفرخ عن البيضة. وفرخ الرجل: تفريخا فزع ورعب، وفرخ الرعديد، بالبناء للمجهول، تفريخا: رعب وأرعد، وكذلك الشيخ الضعيف. وقال الأزهري: يقال للفرق الرعديد: قد فرخ تفريخا، وفرخ القوم: ضعفوا، أي صاروا كالفراخ من ضعفهم. وفي الأساس: من المجاز فرخ الزرع تفريخا: نبت أفراخه، وفرخ شجرهم فراخا كثيرة، وهي ما يخرج في أصوله من صغاره. وفرخ الرجل: كفرح: زال فزعه واطمأن. وقال الهوازني: إذا سمع صاحب الآمة الرعد والطحن فرخ إلى الأرض أي لزق بها، تفريخا، هذا مقتضى عبارته، وقد ورد من باب فرح أيضا. وفي حديث أبي هريرة يا بني فروخ، قال الليث: هو كتنور من ولد إبراهيم عليه وعلى نبيينا أفضل الصلاة والسلام أخو سيدنا الذبيح إسماعيل، وسيدنا الغيور إسحاق عليهما السلام، ولد بعدهما وكثر نسله ونما عدده، فهو أبو العجم الذين في وسط البلاد، وهو فاري، ومعناه السعيد طالعه، وقد تيط واوه في الاستعمال. وقال الشاعر:
فإن يأكل أبو فروخ آكـل ولو كانت خنانيصا صغارا قال ابن منظور: جعله أعجميا فلم يصرفه، لمكان العجمة والتعريف. ومن المجاز أفرخ الأمر وفرخ: استبان آخر أمره بعد اشتباه. ومنه أيضا أفرخ القوم بيضتهم، وفي بعض الأمهات بيضهم، إذا أبدوا سرهم، يقال ذلك للذي أظهر أمره وأخرج خبره، لأن إفراخ البيض أن يخرج فرخه، ومنه أيضا نقل الأزهري عن أبي عبيد من أمثالهم المنتشرة في كشف الكرب عند المخاوف عن الجبان قولهم أفرخ روعك يا فلان، أي سكن جأشك، يقول: ليذهب رعبك وفزعك؛ فإن الأمر ليس على ما تحاذر. وفي الحديث كتب معاوية إلى ابن زياد أفرخ روعك قد وليناك الكوفة وكان يخاف أن يوليها غيره. وأفرخ فؤاد الرجل، إذا خرج، روعه وانكشف عنه الفزع كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج. وأصل الإفراخ الانكشاف، قال الأزهري: وقلبه ذو الرمة لمعرفته بالمعنى فقال:
ولي يهز انهزاما وسطـهـا زعـلا جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب قال: والروع في الفؤاد كالفرخ في البيضة. وأنشد:
صفحة : 1836
وقل للـفـؤاد إن نـزابـك نـزوة من الخوف أفرخ أكثر الروع باطله وقال أبو عبيدة: أفرخ روعه إذا دعي له أن يسكن روعه ويذهب. والفرخة، بفتح فسكون: السنان العريض. وفريخ، كزبير: لب أزهر بن مروان المحدث. وقولهم فلان فريخ قريش، إنما هو تصغير تعظم على وجه المدح، كقول الحباب بن المنذر: أناجذيلها المحكك وعذيقها المرجب. والعرب تقول: فلان فريخ قومه، إذا كانوا يعظمونه ويكرمونه، وصغر على وجه المبالغة في كرامته. ومما يستدرك عليه: باض فيهم الشيطان وفرخ، أي اتخذهم مسكنا ومعبرا لا يفارقهم، كما يلازم الطائر موضع بيضه وأفراخه. وقال بعضهم:
أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت ولو تركت طارت إليها فراخهـا وفي الحديث أنه نهى عن بيع الفروخ بالمكيل من الطعام. قال ابن الأثير: الفروخ من السنبل: ما استبان عاقبته وانعقد حبه، وهو مثل نهيه عن بيع المخاضرة والمحاقلة. والفرخ، ككتف: المدغدغ من الرجال. والفريخ، مصغرا، قين كان في الجاهلية تنسب إليه النصال الفريخية، ومنه قول الشاعر:
ومقذوذين من بري الفريخ ومن المجاز: فلان فرخ من الفروخ، أي ولد زني. وقال الخفاجي في شفاء الغليل: هو إطلاق أهل المدينة خاصة. وقال شيخنا: بل هو إطلاق شائع مولد في الحجاز. وفي الأساس: فلان فريخ قومه، للمكرم فيهم، شبيه بفريخ في بيت قوم يربونه ويرفرفون عليه. وللمعاني متصرفات ومذاهب، ألا تراهم قالوا: أعز من بيضة البلد، حيث كانت عزيزة لترفرف النعامة عليها وحضنها، وأذل من بيضة البلد، لتركها إياها وحضن أخرى. وشيبان بن فروخ محدث مشهور خرج له الأئمة، وذكره الحافظ في التقريب. وعمرو بن خالد بن فروخ الحراني التميمي، والد أبي علاثة، من رجال الصحيحين.
ف-ر-د-خ
المفردخ، كمسرهد: الضخم الناعم. هذه المادة لك يذكرها ابن منظور ولا غيره، وأنا أخاف أن يكون مصحفا من مفرضخ، بالضاد المعجمة، لاتحاد المعنى، فلينظر.
ف-ر-س-خ
صفحة : 1837
الفرسخ، ذكره الجوهري في كتابه ولم يذكر له معنى، لأنه قال: الفرسخ واحد الفراسخ فارسي معرب. وقد يقال إنه لم يثبت عنده ما ذكره المصنف من المعاني، فلا يؤاخذ به. وهو السكون، ذكره غير واحد من أئمة الغريب. والفرسخ الساعة من النهار، قالت الكلابية: فراسخ الليل والنهار: ساعاتهما وأوقاتهما. وقال خالد بن جنبة: هؤلاء قوم لا يعرفون مواقيت الدهر وفاسخ الأيام، قال: حيث يأخذ الليل من النهار. والفرسخ من المسافة المعلومة في الأرض مأخوذ منه. ويوجد في نسخ المصباح: الفرسخة: السعة، ومنه أخذ فرسخ الطريق. والصواب أن الذي بمعنى السعة هو الفرشخة، بالشين المعجمة، وهي التي تليها. والفرسخ: الراحة. ومنه أخذ فرسخ الطريق كما قيل، وهو ثلاثة أميال هاشمية، أو ستة، أو اثنا عشر ألف ذراع، أو عشرة ىلاف ذراع، سمي بذلك لأن صاحبه. إذا مشى قعد واستراح، من ذلك، كأنه سكن. والفرسخ: الفرجة، هكذا بضم الفاء والجيم بعد الراء في سائر النسخ. ويقال لشىء لا فرجة فيه: فرسخ، هكذا ضبط، كأنه على السلب، وهو ضد. وقولهم انتظرتك فرسخا، أي الطويل من الزمان، أي من الليل أو من النهار، وكأن الفرسخ أخذ من هذا، والفرسخ الفينة، وفي نسخة: برازخ بين السكون والحركة. وعن ابن شميل: الفرسخ: الشيء الدائم الكثير الذي لا ينقطع، وهي كلية عنده. والتفرسخ، هكذا في النسخ عندنا، وفي بعض الأمهات: والفرسخ. والافرنساخ: انكسار البرد، وقال بعض العرب: أعصبت السماء أياما بعين ما فيها فرسخ، أي ليس فيها فرجة ولا إقلاع، كالفرسخة. والافرنساخ: انفراج الهم وانكسار الحمى، يقال: فرسخ عني المرض وافرنسخ، أي تباعد، وكذلك تفرسخت عنه الحمى وغيرها من الأمراض. وسراويل مفرسخة: واسعة، من الفرسخة، وهي السعة، على ما في المصباح.
ف-ر-ش-خ
الفرشخة، بالشين المعجمة: السعة. هذه المادة ساقطة من اللسان وغيره من كتب الغريب، وإنما ذكروا معانيها في المهملة. قال أبو زياد ما مطر الناس من مطر بين نوأين إلا كان بينهما فرسخ: قال: والفرسخ انكسار البرد. وإذا احتبس المطر اشتد البرد وإذا، وفي نسخة. فإذا مطر الناس كان للبرد بعد ذلك فرشخ، هكذا بالشين المعجمة: والصواب أنه فرسخ، بالسين المهملة، أي سكون، من قولك فرسخ عنشي المرض إذا تباعد.
ف-ر-ض-خ
الفرضخ، بالكسر، من أسماء العقرب كالشوشب وتمرة. ورجل فرضاخ: ضخم عريض غليظ كثير اللحم، أو طويل، وهي بهاء لحيمة عريضة. وامرأة فرضاخة وفرضاخية والياء للمبالغة: ضخمة عريضة الثديين. ورجل مفرضخ، كمسرهد ضخم ضعيف ناعم. ومما يستدرك عليه: فرس فرضاخة، وقدم فرضاخة وفرضاخ والفرضاخ النخلة الفتية. وقيل: ضرب من الشجر.
ف-ر-ف-خ
الفرفخ، والفرفخة: البقلة الحمقاء، ولا تنبت بنجد، وتسمى الرجلة، قال أبو حنيفة: معرب فارسيته بربهن، أي بالفتح، معناه عريض الجناح، فإن بر هو الجناح، بهن هو العريض، قال العجاج:
ودستهم كما يداس الفرفخ يؤكل أحيانا وحينا يشدخ والفرفخ: الكعابر، جمع كعبورة من الحنطة.
ف-س-خ
صفحة : 1838
الفسخ: الضعف في العقل والبدن كالفسخة. والفسيخ، كأمير: الضعيف الذي ينفسخ عند الشدة. والفسخ: الجهل، وهو يرجع إلى ضعف العقل. والفسخ: الطرح، يقال فسخت عني ثوبي، إذا طرحته. والفسخ: إفساد الرأي، وقد فسخ رأيه، كفرح. فسخا فهو فسيخ: فسد وفسخه فسخا: أفسده. والفسخ: النقض فسخ الشيء يفسخه فسخا فانفسخ: نقضه فانتقض. والفسخ: التفريق، وقد فسخ الشيء، إذا فرقه. والفسخ الضعيف العقل والبدن كالفسخة. والفسخ: من لايظفر بحاجته ولا يصلح لأمره، كالفسيخ، كأمير. ومن المجاز: انفسخ العزم والبيع والنكاح: انتقض، وقد فسخه، إذا نقضه. وفي الحديث كان فسخ الحج رخصة لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن يكون نوى الحج أولا ثم يبطله وينقضه ويجعله عمرة ويحل ثم يعود يحرم بحجة، وهو التمتع أو قريب منه. وفسخ يده، كمنع، يفسخها فسخا: أزال المفصل عن موضعه من غير كسر. وفسخه فانفسخ. وفسخ المحببر يده: فك مفصلها. ويقال: وقع فلان فانفسخت قدمه وفسخته أنا وفسخ رأيه، كفرح: فسد وفسخه: أفسده. وتفسخ الشعر عن الجلد واللحم عن العظم: زال وتطاير، خاص بالميت أي لا يقال إلا لشعر الميتة وجلدها. وتفسخت الفأرة في الماء تقطعت. وتفسخ الربع، كصرد، وهو الفصيل تحت الحمل الثقيل: ضعف وعجز، وذلك إذا لم يطقه. ومما يستدرك عليه: انفسخ اللحم وتفسخ: انخضد عن وهن أو صلول. واللحم إذا أصل انفسخ. وأفسخ القرآن: نسيه. ودخل يفسخ ثيابه. ومن المجاز: فاسخه البيع وتفاسخاه. وتفاسخت الأقاويل: تناقضت.
ف-ش-خ
فشخهن كمنعه: ضرب رأسه بيده أو صفعه، وفي نسخة: ضعفه، والأولى الصواب، يفشخه فشخا. وفشخه في اللعب: ظلمه. وفشخه في اللضعب أي لعب الصبيان: كذب. والتفشيخ:: إرخاء المفاصل. وفنشخ وفشخ أعيا.
ف-ص-خ
فصخ عنه. كمنع: تغابى عنه وأنت تعلمه يقال: فصخت عن ذلك الأمر فصخا، قاله ابن شميل، وفصخ، كعني: غبن في البيع. ويقال: رجل فصيخ وفصخة وفاصخة من فواصخ، أي غير مصيب الرأي. ومما يستدرك عليه: فصخ يده وفسخها إذا أزاله عن مفصله، حكي الصاد عن أبي حاتم: فصخ النعام بصومه، إذا رمى به.
ف-ض-خ
فضخه، كمنعه، يفضخه فضخا: كسره، ولا يكون إلا في شيء أجوف، نحو الرأس والبطيخ. وفضخ رأسه وكذلك الرطبة ونحوها: شدخه، كافتخه، فيهما. وعن أبي زيد: فضخ عينه فضخة، وفقأها فقئا، وهما واحد للعين والبطن، وكل وعاء فيه دهن أو شراب. ويقال: انفضخت العين: انفقأت. وأفضخ العنقود: حان وصلح أن يفتضخ ويعتصر ما فيه. وفلان يشرب الفضيخ، وهو عصير العنب. وهو أيضا شراب يتخذ من بسر مفضوخ وحده من غير أن تمسه النار، وهو المشدوخ. وفضخت البسر وافتضخته. قال الراجز:
بال سهيل في الفضيخ ففسد
صفحة : 1839
يقول: لما طلع سهيل ذهب زمن البسر وأرطب، فكأنه بال فيه. وقال بعضهم: هو الفضوخ لا الفضيخ، المعنى أنه يسكر شاربه فيفضخه. وعن أبي حاتم: الفضيخ: لبن غلبه الماء حتى رق وهو أبيض، مثل الضيح، والخضار، والشجاج، والشهابة، والبراح، والمزرح، والدلاح، والمذق. والمفضخة، بالكسر: حجر يفضخ به البسر ويجفف. والمفضخة: الواسعة من الدلاء. وحكي عن بعضهم أنه قيل له: ما الإناء? فقال: حيث تفضخ الدلو أي تدفق فتفيض في الإناء. والمفاضخ: أواني - ينبذ فيها - الفضيخ. وانفخت القرحة وغيرها: انفتحت وانعصرت واتسعت، وكل شيء اتسع وعرض فقد انفضخ. وانفضخ زيد: بكى شديدا، يقال: بينا الإنسان ساكت إذ انفضخ، وهو شدة البكاء وكثرة الدمع. وانفضخت الدلو: دفقت ما فيها من الماء، ويقال فيه: انفضجت، بالجيم أيضا، وقد تقدم. وانفضخ سنام البعير: انشدخ وسئل ابن عمر عن الفضيخ فقال: ليس بالفضيخ، ولكن هو الفضوخ، كقبول، وهو الشراب، أراد أنه يفضخ شاربه، أي يكسره ويسكره، وبينهما الجناس. وفي حديث علي رضي الله عنه أنه قال كنت رجلا مذاء، فسألت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل مذاكيرك، وإذا رأيت فضخ الماء فاغتسل يريد المنى. وفضخ الماء: دفقه: ومما يستدرك عليه: انفضخت القارورة، إذا تكسرت فلم يبق فيها شيء. والسقاء ينفضخ وهو ملآن فينشق ويسيل ما فيه.
ف-ق-خ
فقخه، كمنعه، فقخا وفقاخا، بالكسر: ضربه، كقفخه في معانيه، وسيأتي، ولا يكون الفقخ والقفخ إلا على الرأس أو شيء أجوف، فإن ضربه على شيء مصمت يابس قال: صفقته وصقعته، وسيأتي.
ف-ل-خ
فلخه، كمنعه، يفلخه فلخا سلعه وأوضحه، قاله شمر، كقفخه. والفيلخ، كصيقل: الرحى أو أحد رحيي الماء، واليد السفلى منهما، ومنه قوله:
ودرنا كما دارت على القطب فيلخ وفلخه تفليخا: ضربه، كفقخه.
ف-ل-ذ-خ
الفلذخ: اللوزينج. ذكره هنا ابن منظور، وأهمله المصنف.
ف-ن-خ
الفنخ: القهر والغلبة، وقيل هو أقبح الذل والقهر، فنخه يفنخه فنخا، وهو فنيخ. والفنخ: التذليل، كالتفنيخ في الكل والتفنخ. وفي حديث عائشة وذكرت عمر رضي الله عنهما ففنخ الكفرة أي أذلها وقهرها. والفنخ: تفتيت العظم من غير شق يبين ولا إدماء، وقيل: هو ضربك الرأس بالعصا، شقه أو لم يشقه، وفي قول العجاج:
لعلم الأقوام أني مفنخ لهامهم أرضه وأنقخ المفنخ، كمنبر: من يذل أعداءه ويكسر، وفي بعض الأمهات ويشج رأسهم كثيرا، هكذا بإفراد رأسهم في سائر الأمهات إرادة الجنس، فلا معنى لاعتراض شيخنا عليه بقوله: قيل: الظاهر رءوسهم، ثم ثال: إلا أن المصنف غلط الجوهري بمثله في سلع فسرى إليه، ولا يقبل الاعتذار عنه عليه. وقالت امرأة:
مالي وللشـيوخ يمشون كالفروخ والحوقل الفنيخ الفنيخ كأمير الشيخ الرخو الضعيف. ومما يستدرك عليه: فنخه يفنخه فنخا وفنوخا: أثخنه وفي حديث المتعة برد هذا غير مفنوخ أي غير خلق ولا ضعيف. يقال: فنخت رأسه وفنخته، أي شدخته وذللته.
ف-ن-ش-خ
صفحة : 1840
الفنشخة، بالشين المعجمة بعد النون: العجز والإعياء والتأخر عن الأمر. وقد فنشخ. وفشخ. والفنشخة: التفحيج بين الرجلين عند البول كالفرشحة والفنشخة: أن يكبر الرجل ويشيخ ويعيا من الهرم. ومن ذلك المفنشخ، وهو الساقط على الأرض من الإعياء النائم الكسلان. ومن المجاز: تفنشخت المرأة في حالة الجماع إذا باعدت بين رجليها. وفنشخ، كجعفر، علم. ومما يستدرك عليه من التهذيب: يقال: فنشخه فنشاخا، وزلزله زلزالا بمعنى واحد.
ف-ن-ق-خ
فنقخ، بالكسر: الداهية، كذا في التهذيب عن الفراء قلت: ويأتي للمصنف في قنقخ قريبا، وهنا ذكره ابن منظور.
ف-و-خ
فاخت الريح تفوخ وتفيخ فوخانا، محركة: سطعت، مثل فاحت، نقل ذلك عن الأصمعي. أو فاخت الريح تفوخ إذا كان لها صوت. قال أبو زيد: إذا جعلت الفعل للصوت قلت فاخ يفوخ، وفاخت الريح تفوخ فوخا، إذا كان مع هبوبها صوت. وأما الفوح بالحاء فمن الريح تجدها، ولا من الصوت. وفاخ الرجل يفوخ فوخا وفوخانا: خرجت منه ريح. وفاخ الحدث نفسه يفوخ: صوت، كأفاخ يفيخ إفاخة. قال ابن الأثير: الإفاخة الحدث من خروج الريح خاصة. وقال الليث: إفاخة الريح بالبر. وقال النضر بن شميل: إذا بال الإنسان أو الدابة فخرج منه ريح قيل: أفاخ، وسيذكر في الياء. وأنشد لجرير:
ظل اللهازم يلعبون بنسوة بالجو يوم يفخن بالأبوال وفاخ الحر: سكن. وأفخ عنا، هكذا في سائر النسخ والصواب: عنك، كما في سائر الأمهات، من الظهيرة: أبرد، أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد، وهو مذكور في الياء أيضا. ومما يستدرك عليه: قال الفراء: أفخت الزق إفاخة، إذا فتحت فاه ليفش ريحه. قال: وسمعت شيخا من أهل العربية يقول: أفخت الزق، إذا طليت داخله برب. وأفاخ ببوله، إذا اتسع مخرجه، وأفاخت الناقة ببولها وأشاعت وأوزغت.
ف-ي-خ
الفيخة السكرجة، بذم السين المهملة والكاف وتشديد الراء المضمومة وفيخ العجين: جعله كالسكرجة. وأنشد الليث:
ونهيدة في فيخة مع طرمة أهديتها لفتى أراد الزغبدا والفيخة من البول: اتساع مخرجه، عن ابن الأعرابي. وقد أفاخت الناقة. والفيخة من الحر: شدته وفورانه. والفيخة من النبات: التفافه وكثرته. وفاخت الريح تفيخ فيخانا كتفوخ: سطعت. وأفاخ الرجل: سقط في يده. قال الفرزدق:
أفاخ وألقى الدرع عنه ولم أكن لألقي درعي عن كمي أقاتله كذا في التهذيب. وفيه أيضا: أفاخ فلان من فلان إذا صدعنه، وأنشد:
أفاخوا من رماح الخط لما راونا قد شرعناها نهـالا والإفاخة: الردام، بالضم، هو الضراط. وقد فاخ وأفاخ، إذا ضرط، أو هو الحدث مع خروج الريح خاصة. والفيخ: الانتشار كالفيح، عن كراع. قال اين سيده: ولست منها على ثقة.
فصل القاف مع الخاء المعجمة
ق-ف-خ
صفحة : 1841
القفخ: الفقخ، وهو الضرب كالقفاخ، بالكسر، ولا يكون القفخ إلا على شيء صلب أو على شيء أجوف أو على الرأس، فإن ضربه على شيء مصمت يابس قال: صفقته وصقعته. وقفخ رأسه بالعصا يقفخه قفخا كذلك. وقال الأصمعي: قفخت الرجل أقفخه قفخا، إذا صككته على رأسه بالعصا. والقفخة، بفتح فسكون: البقرة المستحرمة. والقفيخة: طعام يعالج، وفي بعض الأمهات: يصنع بالتمر والإهالة يصب على جشيشه. وأقفخت البقرة: استحرمت. ويقال أقفخت أرخهم، أي استحرمت بقرتهم. وكذلك الذئبة إذا أرادت السفاد. والقفاخ، كغراب: المرأة الحادرة، وفي بعض النسخ الحادورة الحسنة الخلق، بفتح فسكون. ومما يستدرك عليه: القفخ: كسر الشيء عرضا. وعن الليث: القفخ: كسر الرأس شدخا. قال: وكذلك إذا كسرت العرمض على وجه الماء قلت: قفخته قفخا. وأهل اليمن يسمون الصفع القفخ.
ق-ل-خ
قلخ الفحل:، كمنع، يقلخ قلخا وقلاخا وقليخا، الأخيرة عن سيبويه، إذا هدر، وهو قلاخ وقلاخ كأنه يقلعه من جوفه. وقيل قلخه: أول هديره. قال الفراء: أكثر الأصولت بني على فعيل، مثل هدر هديرا، وصهل صهيلا، ونبح نبيحا، وقلخ قليخا، وقيل القلخ والقليخ شدة الهدير. وقلخ: ضرب يابسا على يابس. وقلخ الشجرة قلعها، الخاء مبدلة من العين. والقلخ، بفتح فسكون: الحمار المسن، بالخاء والحاء. وأنشد الليث:
أيحكم في أمـوالـنـا ودمـائنـا قدامة قلخ العير عير ابن جحجب والقلخ: الفحل الهائج إذا كان يقلع الهدير قلعا. والقلخ: قصب أجوف. وقلخه بالسوط تقليخا: ضربه. وقلخ النبت: اشتد. والقلاخ، كغراب: ع باليمن والقلاخ والقلخ: الضخم الهامة، ومنه سمي الرجل. والمسمى بهذا الاسم القلاخ العنبري، من بني العنبر بن مالك من بني تميم، شاعر، والقلاخ بن، يزيد شاعر آخر، والقلاخ بن حزن شاعر آخر سعدي من بني سعد القبيلة المشهورة من تميم، وليس كما ذكره الجوهري، وإنما البيت الذي أنشده للعنبري لا للسعدي، والذي للعنبري: أنا القلاخ في بغائي مقسما أقسمت لا أسأم حتى يسأما وأما السعدي فإنه يقول:
أنا القلاخ بن جناب بن جلا أبو خناشير أقود الجمـلا وفي بعض النسخ: أبو خناثير، وهي الدواهي، وجناب جده لا أبوه. وهذا الذي اعترض به المصنف قد سبقه إليه الصغاني وابن بري. قال ابن بري: الذي ذكره الجوهري ليس هو القلاخ بن حزن كما ذكر، وإنما هو القلاخ العنبري. ومقسم غلام القلاخ هذا العنبري، وقد كان هرب فخرج في طلبه، فنزل بقوم فقالوا: من أنت? قال: أنا القلاخ، إلخ ومعنى البيت، أي إني مشهور معروف. وكل من قاد الجمل فإنه يرى من كل مكان. وأورده أبو محمد البكري في الأمثال له، عند قوله ما استتر من قاد الجمل، فقال: أي أنا ظاهر غير خفي. ويقال للفحل عند الضراب: قلخ قلخ، مجزوم ق-م-خ
أقمخ بأنفه: تكبر وشمخ، كأكمخ إكماخا، عن الأصمعي. وأقمخ الرجل: جلس كالمتعظم شامخا بأنفه.
ق-ن-ف-خ
القنفخ: نبت. والقنفخ من الدواهي: الشديدة المنكرة ويكسر، وقد تقدم في فنقخ، فراجعه.
ق-و-خ
قاخ جوفه قوخا، وقخا، مقلوب: فسد من داء. ولليلة قاخ: مظلمة سوداء. وأنشد:
صفحة : 1842
كم ليلة طخياء قاخا حندسـا ترى النجوم من دجاه طمسا وليس نهار قاخ كذلك، عن كراع. كذا في اللسان.
فصل الكاف مع الخاء المعجمة
ك-خ-خ
كخ في نومه يكخ، بالكسر، كخا وكخيخا: غط فيه. وكخ كخ، مسكنا وتشدد الخاء فيهما وتنون، وتفتح الكاف وتكسر. وأحسن منه عبارة التوشيح كخ بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مشددة ومخففة، وبكسرها منونة وغير منونة، عربية، وقيل فارسية. والثانية مؤكدة، قال شيخنا: كونها غير عربية صرح به ابن الأثير وغيره من أهل الغريب، ومرادهم بمؤكدة للأولى تأكيدا لفظيا، يقال عند زجر الصبي عن تناول شيء وعند التقذر من شيء. وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه أكل الحسن أو الحسين تمرة من الصدقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كخ كخ، أما علمت أنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة.
ك-ر-خ
كرخ: محلة، وفي بعض الأمهات: سوق ببغداد، نبطية، هكذا كرخ، بغير تعريف في التهيب. وكرخ باحدا، بضم الحاء المهملة وتشديد الدال المهملة: قربة بسر من رأى، بالقرب من بغداد. وكرخ حدان، بضم فتشديد: قرية قرب خانقين. وكرخ الرقة: قرية بالجزيرة. وكرخ ميسان، بفتح الميم: قرية بسواد العراق. وكرخ خوزستان، م أي معروف. ويقال في هذه الأخيرة كرخة، بزيادة الهاء. وكرخ عبرتا قرية بالنهروان. كرخيتي، بألف مقصورة، وفي بعض النسخ بألف ممدودة: قلعة على تل عال قرب إربل. وفي التهذيب: الكراخة، وفي غيره: الكراخية: الشقة من البواري، لغة سوادية. والكارخ: الذي يسوق الماء إلى الأرض، سوادية أيضا. وكروخ كصبور: ة بهراة. وأكيراخ: ع، أو هو بالحاء المهملة. وكرخايا، بالفتح: شرب يفيض الماء من عمود نهر عيسى. والكارخة: الحلق أو شيء منه، وقد قيلت بالحاء المهملة، كذا في اللسان ك-ش-خ
الكشخان، ويكسر: الديوث، وهو دخيل في كلام العرب. وكشخه تكشيخا، يقال للشاتم: لا تكشخ فلانا. قال الليث: الكشخان ليس من كلام العرب، فإن أعرب قيل - كشخان على - فعلال وقال الأزهري: إن كان الكشخ صحيحا فهو حرف ثلاثي. ويجوز أن يقال فلان كشخان على فعلان، وإن جعلت النون أصلية فهو رباعي، ولا يجوز أن يكون عربيا لأنه يكون على مثال فعلال لا يكون في غير المضاعف، فهو بناء عقيم، فافهمه. وكشخنه: قال له: يا كشخان، مولدة ليست بعربية.
ك-ش-م-خ
الكشمخة، بالفتح والضم: بقلة، تكون في رمال بني سعد تؤكل، طيبة رخصة. قال الأزهري: أقمت في رمال بني سعد فما رأيت كشمخة ولا سمعت بها. قال: وأحسبها نبطية، وما أراها عربية. وذكر الدينوري الكشمخة وفسرها كذلك ثم قال: وهي الملاح، بالحاء المهملة، هكذا في النسخ، وفي بعضها بالمعجمة.
ك-ش-م-ل-خ
الكشملخ، بضم الكاف وسكون الشين وفتح الميم واللام، بصرية، وهي الكشمخة والملاح. حكاها أبو حنيفة قال: وأحسبها نبطية. قال: وأخبرني بعض البصريين أن الكشملخ الينمة.
ك-ف-خ
كفخه بالعصا، كمنعه كفخا، إذا ضربه، عن أبي تراب. وقفخه أي صفعه. وقد تقدم. والكفخة، بالفتح: الزبدة المجتمعة البيضاء من أحسن الزبد، قال:
لها كفخة بيضا تلوح كأنها تريكة قفر أهديت لأمير ورجل مكفخ، وعمود مكفخ، كلاهما كمنبر أي قوي شديد.
ك-م-خ
صفحة : 1843
كمخ بأنفه، كمنع: تكبر وشمخ، كذا في الصحاح. وكمخ به: سلح، يقال كمخ البعير بسلحه يكمخ كمخا، إذا أخرجه رقيقا. وكمخه باللجام: قدعه، مثل كبح بالحاء المهملة، وقد تقدم. والكامخ، كهاجر، ويكسر أيضا، كما في المصباح، والفتح أشهر، وأكثر، وهو لفظ أعجمي عربوه. قلت: وجرى على قول المصباح الحريري في قوله.
وأما الأديب فـخـير لـه من الأدب القرص والكامخ وهو إدام، وهو بالفارسية كامه، كما في شفاء الغليل. ومنهم من خصه بالمخللات التي تستعمل لتشهي الطعام. وفي اللسان: قرب إلى أعرابي خبز وكامخ فلم يعرفه، فقال: ما هذا? فقيل: كامخ: فقال: قد علمت أنه كامخ، ولكن أيكم كمخ به. يريد: سلح به. وقال أبو العباس: الكماخ كغراب: الكبر والتعظم. وكماخ كسحاب: د، بالروم، أو هو كمخ، بحذف الألف. والإكماخ: الإقماخ، وهو رفع الرأس تكبرا، وقيل: الإكماخ: جلوس المتعظم في نفسه. حكى أبو الدقيش: فلبس كساء له ثم جلس جلوس العروس على المنصة وقال: هكذا يكمخون من البأو والعظمة. وقول الشاعر:
إذا ازدهاهم يوم هيجا أكمخوا بأوا ومدتهم جبـال شـمـخ قيل: معناه عمروا وزادوا، وقيل: ترادوا. ومما يستدرك عليه: ملك كيمخ: رفع رأسه تكبرا. وأكمخ الكرم: بدت زمعاته، وذلك حين يتحرك للإيراق. هذه عن أبي حنيفة.
ك-و-خ
الكوخ، بالضم، والكاخ: بيت مسنم، أي له سنام، وهو فارسي والكوخ أيضا: بيت من قصب بلا كوة، قال الأزهري: الكوخ والكاخ دخيلان في العربية. والكوخ: كل موضع يتخذه الزراع على زرعه، ويكون فيه، يحفظ زروعه. وكذلك الناطور يتخذه يحفظ ما في البستان. وأهل مرو يقولون: كاخ للقصر الذي يتخذ في البستان والمواضع. ج أكواخ وكوخان وكيخان وكوخة، الأخير بكسر ففتح. ومما يستدرك عليه: ليلة كاخ: مظلمة.
فصل اللام مع الخاء المعجمة
ل-ب-خ
لبخ، كمنع: ضرب، وأخذ، وقتل، يلبخه لبخا. ولبخ: احتال للأخذ، ولبخ: شتم. واللبخة، محركة: شجرة عظيمة مثل الدلب، ثمرها أخضر كالتمر حلو جدا لكنه كريه ولا ينبت إلا بأنصنا من صعيد مصر، لأبي حنيفة وقيل: هي شجرة عظيمة مثل الأثأبة أو أعظم، ورقها شبيه بورق الجوز، ولها جنى كجنى الحماط مر، إذا أكل أعطش، وإذا شرب عليه الماء نفخ البطن، حكاه أبو حنيفة، وأنشد:
من يشرب الماءض ويأكل اللبخ ترم عروق بطنه وينـتـفـخ
صفحة : 1844
قال: وهو من شجر الجبال. قال صاحب اللسان: وأخبرني العالم به أنه رآها بأنصنا، وذكر أنه جيد لوجع الأضراس، وإذا نشر خشبه أرعف ناشره، وينشر ألواحا فيبلغ اللوح منها خمسين دينارا، يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن. وزعم أنه إذا ضم لوحان منه ضما شديدا وجعلا في الماء سنة صارا لوحا واحدا والتحما، ولم يذكر في التهذيب أن يجعلا في الماء سنة ولا أقل ولا أكثر. وعن أبي باقل الحضرمي قال: بلغني أن نبيا: من أنبياء بني إسرائيل شكى إلى الله تعالى الحفر، محركة أو بفتح فسكون، فأوحى إليه أن كل اللبخ فأكله فشفي. قال صاحب اللسان: ورأيتها وأعجب ما فيه أن قيل: كان سما يقتل بفارس فنقل إلى أرض مصر فزالت سميته وصار يؤكل ولا يضر. ذكره ابن البيطار العشاب في كتابه الجامع. واللبوخ، بالضم: كثرة اللحم في الجسد. ومنه اللبيخ، كأمير: الرجل اللحيم. وهي لباخية، كغرابية: كثيرة اللحم ضخمة الربلة تامة، كأنها منسوبة إلى اللباخ. ويقال للمرأة الطويلة العظيمة الجسم: خرباق ولباخية. واللبيخة: نافجة المسكز والتلبخ: التطيب به، كلاهما عن الهجري. وأنشد:
هذاني إليهما ريح مسك تلبخت به في دخان المندلي المقصد واللباخ، كالكتاب: اللطام والضراب، وقد لابخ يلابخ ملابخة ولباخا.
ل-ت-خ
لتخه، كمنعه: لطخه، الطاء لغة في التاء، وعن الليث: اللتخ الشق. وقد لتخه إذا شقه. ولتخه بالسوط: سحله وشق جلده وقشره. تلتخ مثل تلطخ. ويقال: رجل لتخة، كفرحة: داهية منكر، هكذا حكاه كراع. وقد نفى سيبويه هذا المثال في الصفات. واللتخان، بفتح فسكون: الجائع، عن كراع، والمعروف عند أبي عبيد الحاء، وقد تقدم.
ل-خ-خ
لخ في كلامه: جاء به ملتبسا مستعجما، وفيه لخة. ولخخت عينه، كفرح. إذا التزقت من الرمص، كلححت. ولخت عينه تلخ لخا ولخيخا: كثر دمعها وغلظت أجفانها، أنشد ابن دريد:
لاخير في الشيخ إذا ما أجلخا وسال غرب عينه فلـخـا أي رمص ولخ فلانا: لطمه. ولخ في الجبل: اتبعه. ولخ الخبر: تخبره واستقصاه. ولخ في الحفر: مال. ولخ بالطيب: طلى به. ويقال فلان سكران ملتخ، أي طافح مختلط لا يفهم شيئا، لاختلاط عقله، ولا تقل ملطخ، لأنه ليس بعربي، ونسبه الجوهري إلى العامة. ويقال: التخ عليهم الأمر، أي اختلط، ومنه أخذ: سكران ملتخ والتخ العشب: التف. وفي حديث معاوية قال: أي الناس أفصح? فقال رجل: قوم ارتفعوا عن لخلخانية العراق. اللخلخانية: العجمة في المنطق، قال أبو عبيدة: وهو العجز عن إرداف الكلام بعضه ببعض، من قولهم لخ في كلامه، إذا جاء به ملتبسا. ورجل لخلخاني: غير فصيح وكذلك امرأة لخلخانية، إذا كانت لا تفصح. وبه جزم الزمخشري وغيره. قال البعيث:
سيتركها إن سلم الله جارها بنو اللخلخانيات وهي رتوع
صفحة : 1845
وفي فقه اللغة للثعالبي أن ذلك يعرض في لغة أعراب الشحر وعمان، كقولهم في ما شاء الله: مشا الله، وناس ينسبونها للعراق. ويقال امرأة لخة، إذا كانت قذرة منتنة. ويقال واد لاخ، بتشديد الخاء وملتخ. قال ابن الأثير: أثبته ابن معين بالمعجمة وقال: من قال غير هذا فقد صحضف فإنه يروى بالمهملة أي ملتف المضايق كثير الشجر مؤتشب. وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: جوف لاخ، أي عميق، والجوف: الوادي، ومعنى قوله والوادي لاخ، أي متضايق متلاخ لكثرة شجره وقلة عمارته. وقال الأصمعي: واد في كتابه: إنما هو لاخ، بتخفيف المعجمة ذهب في أخذه من الألخي، هكذا عندنا في النسخة بالألف المقصورة، والذي في الأمهات من الإلخاء، واللخواء للمعوج الفم، وبالثلاثة المذكورة من الأوجه روي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة إسماعيل وأمه هاجر وإسكان إبراهيم إياه في الحرم، عليهم السلام قال: والوادي يومئذ لاخ، قال الأزهري: والرواية لاخ، بالتشديد. وأصل لخوخ، كصبور