الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تاج العروس - الزبيدي

تاج العروس

الزبيدي
الجزء 7


صفحة : 1801

 البطيخ والطبيخ لغتان، وهو من اليقطين الذي لا يعلو، ولكن يذهب حبالا على وجه الأرض، واحدته بهاء بطيخة. والمبطخة، وتضم الطاء: موضعه ومنبته، وجمعه المبطخ. ومن سجعات الأساس: ورأيته يدور بين المطابخ والمباطخ. وأبطخوا وأقثئوا: كثر عندهم. ومحمد بن عبد الله بن أبي بكر ابن بطيخ الدلال، محدث شامي، حدث عن الناصح الحنبلي وغيره، روينا عن أصحابه. ونقل أبو حمزة عن أبي زيد: المطخ والبطخ: اللعق، ولم أسمعه من غيره. وباطخ الماء: الأحمق. ورجل بطاخي، كغرابي: ضخم. وإبل بطخة، ورجال بطخة كفرحة: ضخام. وكل ذلك مجاز. وتبطخ: أكل البطيخ، كذا في الأساس.
 ب-ل-خ
بلخ كفرح: تكبر، كتبلخ، يبلخ بلخا، وهو ألخ بين البلخ. قال أوس بن حجر:          
 يجود ويعطي المال عن غير ضنة                      ويضرب رأس الأبلخ المتهـكـم والجميع البلخ. وقال ابن سيده: البلخ، بالكسر: المتكبر في نفسه، ويفتح، والبلخ، بالفتح: شجر السنديان، كالبلاخ، كغراب، وهذه عن أبي العباس. قال: وهو الشجر الذي تقطع منه كدينات القصارين. والبلخ الطول. وبلا لام: د عظيمة بالعراق، وبها نهر جيحون، وهي أشهر بلاد خراسان وأكثرها خيرا وأهلا. وفي اللسان: كورة بخراسان. والبلخ، بالضم، جمع بليخ: اسم لنهر بالجزيرة يقال له بلخ، بضم فسكون، وبلخ، بضمتين وأبالخ وبليخات وبلائخ، كل ذلك جمع بليخ. والبلخاء من النساء: الحمقاء و، يقال نسوة بلاخ، بالكسر، أي ذوات أعجاز. والبلاخية، بالضم: العظيمة في نفسها الجريئة على الفجور، أو الشريفة في قومها. وبلخان، محركة: د قرب أبيورد والبلخية محركة، شجر يعظم كشجر الرمان أزهر حسن، كما في نسخة، وفي بعضها له زهر حسن.
 ب-و-خ
باخ، الصواب باخت النار تبوخ بوخا وبؤوخا وبوخانا: سكنت وفترت. ومن المجاز: باخ الغضب، إذا سكن، قال رؤبة:          
 حتى يبوخ الغضب الحميت ومن المجاز: عدا الرجل حتى باخ وشاخ: أعيا وانبهر. وباخ اللحم بؤوخا بالضم، إذا تغير وفسد. وباخ الحر، إذا سكن فوره. ويقال: هم في بوخ من أمهم، بالضم، أي اختلاط. وفي الأمثال: مقعوا في دوكة وبوخ لمن وقع في شر وخصومة. قاله الميداني. وباخت النار، وأبختها: أطفأتها. ومما يستدرك عليه: أبخ عنك من الظهيرة، أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد. ومن المجاز: بينهم حرب ما يبوخ سعيرها. وباخ عنه الورد: فترت عنه الحمى. وأباخ النائرة بينهم. كذا في الأساس.

فصل التاء المثناة الفوقية مع الخاء المعجمة
 ت-خ-خ
التخ عصارة السمسم، وهو الكسب. والتخ: العجين الحامض المسترخي. وقد تخ العجين يتخ تخوخا وتخوخة، إذا كثر ماؤه حتى يلين، وكذلك الطين إذا أفرط في كثرة مائه حتى لايمكن أن يطين به. وأتخه صاحبه إذا فعل به ذلك. والتختخة: اللكنة وهو في بعض حكاية الأصوات كأصوات الجن. وهو أي الرجل تختاخ وتختخاني، بفتحهما، أي ألكن، سمي من ذلك وأصبح الرجل تاخا، أي مؤتثئا، وهو الذي لا يشتهي الطعام. وتخ تخ، بالكسر: زجر للدجاج.
 ت-ر-خ
الترخ: الشرط اللين، قاله ابن الأعرابي، يقال اترخ شرطي وارتخ، قال الأزهري: هما لغتان: الترخ والرتخ، مثل الجبذ والجذب. وهو أي الترخ قطع صغار في الجلد. وقد ترخ الحجام شرطه، كمنع، أي لم يبالغ في التشريط، مثل رتخ. ومما يستدرك عليه: قال ابن سيده: تراخ. موضع  

صفحة : 1802

  ت-ن-خ
تنخ بالمكان تنوخا، بالضم، وتنأ تنوءا: أقام به، كتنخ، مشددا، فهو تانخ وتانيء، أي مقيم، ومنه سميت تنوخ، كصبور، ومن شدد فقد أخطأ، قبيلة من اليمن، لأنهم اجتمعوا وتحالفوا فأقاموا في مواضعهم. وقال ابن قتيبة في المعارف: تنوخ ونمر وكلب، ثلاثتهم إخوة. ووهم الجوهري فذكره في ن-و-خ بناء على أن التاء ليست بأصلية. ونظرا إلى الاشتقاق والمأخذ، فإنه من الإناخة بمعنى الإقامة فلا يعد مثل هذا وهما. وتنخ، كفرح: اتخم، وذلك إذا خبثت نفسه من شبع أو غيره كطنخ، وأتنخه الدسم، إذا فعل به ذلك. وتنخت نفسه وطنخت بمعنى. وتنخ في الأمر: رسخ فيه وثبت، فهو تانخ، مثل نتخ، بتقديم النون على التاء، ومنه تانخه في الحرب إذا ثابته.
 ت-و-خ
تاخت الإصبع في الشيء الوارم أو الرخو، إذا خاضت وغابت فيه. ذكره الليث، وأنشد بيت أبي ذؤيب:          
 قصر الصبوح لها فشرج لحمها                      بالني فهي تتوخ فيه الإصبـع قال: ويروى: تثوخ، بالمثللثة، وسيأتي. قال الأزهري: ثاخ وساخ معروفان بهذا المعنى، وأما تاخ بمعناهما فما رواه غير الليث. قلت: ولذا أنكره ابن دريد وأغفله الجوهري وغيره.
 ت-ي-خ
تاخه بالمتيخة، بكسر الميم وسكون التاء قبل الياء، ووتخه بالمتخة، بكسر الميم وتقديم الياء الساكنة على التاء: ضربه بالعصا أو القضيب الدقيق اللين، وقيل: كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة وغير ذلك أو المتتخة، بكسر الميم وسكون الياء والمتخة، بكسر الميم وتقديم الياء والمتيخة، بكسر الميم وتشديد التاء، والمتيخة، بفتح الميم مع تشديد التاء، قال الأزهري وهذه كلها أسماء لجريد النخل، أو أصل العرجون. فمن قال ميتخة فهو من وتخ يتخ، ومن قال متخة فمن تخ يتيخ، ومن قال متخة فهو فعيلة من متخ. وفي الحديث أنه خرج وفي يده متيخة في طرفها خوض معتمدا على ثابت بن قيس. وفي حديث آخر أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران فقال: اضربوه. فضربوه بالنعال والثياب والمتيخة، وترجم عليها ابن الأثير في متخ قال: وأصلها فيما قيل من متخ الله رقبته بالسهم، إذا ضربه.

فصل الثاء المثلثة مع الخاء المعجمة
 ث-خ-خ
ثخ الطين والعجين إذا أكثر ماؤهما كتخ، وأتخه وأثخه وهي أقل اللغتين، وقد ذكر ذلك في حرف التاء، وهنا ذكره صاحب اللسان وغيره، فهو مستدرك على المصنف.
 ث-ل-خ
ثلخ البقر، كمنع، يثلخ ثلخا: رمى خثاه، وهو خرؤه، أيام الربيع وقيل إنما يثلخ إذا كان الربيع وخالطه الرطب. وثلخ، كفرح: تلطخ. ويقال ثلخته تثليخا لطخته بقذر فثلخ كفرح.
 ث-و-خ
ثاخت الإصبع تثوخ، بالواو، وتثشيخ، بالياء: خاضت في وارم أو رخو، وكذلك ثاخ الشيء ثوخا: ساخ، وثاخت قدمه في الوحل: غابت وساخ وثاخ: ذهب في الأرض سفلا. وزعم يعقوب أن ثاء ثاخت بدل من سين ساخت.

فصل الجيم مع الخاء المعجمة
 ج-ب-خ
الجبخ، كالجمخ: إجالتك الكعاب في القمار. وقد جبخ القداح والكعاب، إذا حركها وأجالها. والأجباخ: أمكنة فيها نخيل. وهي في قول طرفة: الحجارة. ومما يستدرك عليه: الجبخ والجبخ جميعا حيث تعسل النخل، لغة في الجبح. وجبخ جبخا، إذا تكبر، كجمخ، بالميم، وسيأتي.
 ج-خ-خ
 

صفحة : 1803

 جخ الرجل: تحول من مكان إلى مكان آخر. وقال الفراء في حديث البراء بن عازب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جخ قال شمر: يقال جخ الرجل في صلاته إذا رفع بطنه. وقيل في تفسيره معنى جخ إذا فتح عضديه عن جنبيه في السجود، وكذلك اجلخ، وفي رواية جخي، وهو الأكثر، كما في النهاية. وقال ابن الأعرابي: ينبغي له أن يجخي ويخوي. قال: والتجخية إذا أراد الركوع رفع ظهره. وقال أبو السميدع: المجخي: الأفحج الرجلين. وجخ ببوله: رمى به، وقيل جخ به إذا رغى به حتى يخذ به الأرض، كذا حكاه ابن دريد بتقديم الجيم على الخاء. قال ابن سيده: أرى عكس ذلك لغة. وجخ برجله: نسف بها التراب في مشيه، كخج، حكاهما ابن دريد معا قال: وخج أعلى. وجخ الرجل: اضطجع متمكنا مسترخيا. وجخ جاريته مسحها، أي نكحها، كجخجخ وتجخجخ، هكذا في النسخ، والصواب أن في معنى النكاح ثلاث لغات: جخها وجخجخها وخجخجها، وقد تقدم. وجخجخ الرجل: كتم ما في نفسه ولم يبده، كخجخج. وجخجخ: صاح ونادى. وفي الحديث إن أردت العز فجخجخ في جشم. قال الأغلب العجلي.
         
 إن سرك العز فجخجخ في جشم                      أهل النباه والعـديد والـكـرم قال الليث: الجخجخة الصياح والنداء، ومعنى الحديث صح فيهم ونادهم وتحول إليهم. وقال أبو الهيثم: أي ادع بها تفاخر معك. وقال أبو الفضل: وسمعت أبا الهيثم يقول: جخجخ أصله من جخ جخ كما تقول بخ بخ عند تفضيلك الشيء. وجخجخ إذا دخل في معظم الشيء، وبه فسر بعضهم قول الأغلب العجلي. وجخجخ فلانا: صرعه. وجخجخ وتجخجخ، إذا اضطجع وتمكن واسترخى، ولا يخفى أنه مع ما قبله تكرار. ويقال في قول الأغلب العجلي: جخجخ بها، أي ادخل بها في معظمها وسوادها الذي كأنه ليل. وقد تجخجخ الليل إذا تراكم وتراكب واشتد ظلامه. وأنشد أبو عبد الله:          
 لمن خيال زارنا من ميدخـا                      طاف بنا والليل قد تجخجخا والجخ والجخاخ: الهلباجة، وقد تقدم في بابه وهو الوخم الثقيل الفدم الأكول النؤوم. وجخ، بفتح فسكون، بمعنى بخ، وقد تقدم عن أبي الهيثم ما يفسره. ومما يستدرك عليه: الجخجخة: التعريض، وبه فسر بعض قول الأغلب أي عرض بها وتعرض لها. والجخجخة: صوت تكثير الماء. وجخ، زجر للكبش وجخ جخ بالكسر: حكاية صوت البطن. قال:          
 إن الدقيق يلتوي بالجنبـخ                      حتى يقول بطنه جخ جخ وذكر اللسان هنا: جخت النجوم تجخية، وخوت تخوية، إذا مالت للمغيب، والصواب ذكره في المعتل كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
 ج-ر-ف-خ
ومما يستدرك هنا مما ذكره صاحب اللسان. جرفخ الشيء إذا أخذه بكثرة. وأنشد:          
 جرفخ ميار أبي تمامه فلينظر  ج-ف-خ
جفخ كمنع وضرب، يجفخ ويجفخ جفخا، كجخف: فخر وتكبر، وكذلك جمخ، عن الأصمعي. فهو جفاخ وجماخ، وذو جفخ وذو جمخ. وجافخه: فاخره، كجامخه.
 ج-ل-خ
 

صفحة : 1804

 جلخ السيل الوادي، كمنع، يجلخه جلخا: قطع أجرافه، وملأه. وهو سيل جلاخ، كغراب وجراف، أي كثير. والجلاح، بالحاء غير معجمة: الجراف. وجلخ به: صرعه. وجلخ بطنه سحجه. وجلخ جاريته: نكحها، وهو نوع من النكاح، وقيل الجلخ إخراجها والدعس إدخالها. وجلخ الشيء: مده. وجلخ فلانا بالسيف: بضع من لحمه بضعة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أخذني جبريل وميكائيل فصعدا بي فإذا بنهرين جلواخين، فقلت: ما هذان النهران? قال جبريل سقيا أهل الدنيا، جلواخين، أي واسعين، قاله ابن الأثير. والجلواخ، بالكسر: الوادي الواسع الضخم الممتلىء العميق. وأنشد أبو عمرو:          
 ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة                      بأبطح جلواخ بأسفله نخـل والجلواخ: التلعة التي تعظم حتى تصير نصف الوادي أو ثلثيه. ومجالخ كمساكن: واد بتهامة. وعن ابن الأنباري: اجلخ الشيخ اجلخاخا، إذا ضعف وفتر عظامه وأعضاؤه، وقيل: سقط فلا ينبعث ولا يتحرك. وأنشد:          
 لاخير في الشيخ إذا ما اجلخا                      واطلخ ماء عينـه ولـخـا وقال أبو العباس: جخ وجخي واجلخ في السجود: فتح عضديه عن جنبيه وجافاهما عنهما. واجلنخى، كاسلنقى: تقوض وبرك ولم ينبعث. والجلاخ، كغراب: علم لشاعر. ومما يستدرك عليه: الجلواخ: ما بان من الطريق ووضح وجلوخ اسم. واستدرك شيخنا هنا: جلخ جلب بكسرهما، من شرح أمالي القالي لأبي عبيد البكري، ومنهم من ضبطه بالحاء المهملة.
 ج-م-خ
الجمخ والجفخ الكبر والفخر، جمخ يجمخ جمخا وهو جامخ وجموخ وجميخ: فخير، من قوم جمخ. وجامخه جماخا: فاخره. وجمخ الخيل والكعاب يجمخها جمخا وجمخ بها: أرسلها ودفعها. قال:          
 فإذا ما مررت في مسـبـطـر                      فاجمخ الخيل مثل جمخ الكعاب. والجمخ مثل الجبخ في الكعاب إذا أجيلت، وجمخ الصبيان بالكعاب مثل جبخوا وجمخوا، إذا لعبوا بها متارحين لها. وانجمخ: انتصب. وجمخ جمخا: قفز، والجمخ السيلان وجمخ اللحم تغير: كخمج.
 ج-ن-ب-خ
الجنبخ، كقنفذ: الضخم. بلغة مصر، قاله الليث، وعن ابن السكيت: الجنبخ: الطويل. وأنشد:          
 إن القصير يلتوي بالجنبخ                      حتى يقول بطنه جخ جخ والجنبخ أيضا: الكبير العظيم العالي، ومنه عز جنبخ. قال الأعرابي:          
 يأبى لي الله وعز جنبخ والجنبخ: القمل الضخام عن الليث، الواحدة بهاء.
 ج-ن-د-خ
الجندخ كقنفذ: الجراد الضخم، ولم يتعرض لها أحد من الأئمة فلينظر.
 ج-و-خ
جاخ السيل الوادي يجوخه جوخا: جلخه واقتلع أجرافه قال الشاعر:          
 فللصخر من جوخ السيول وجيب كجوخه تجويخا إذا كسر جنبيه. وأنشد ابن بري للنمر بن تولب:          
 ألثت علينـا ديمة بـعـد وابـل                      فللجزع من جوخ السيول قسيب وتجوخت البئر والركية تجوخا: انهارت، ويقال: تجوخت القرحة: انفجرت بالمدة. والجوخان بالفتح: الجرين وهو بيدر القمح ونحوه، بصرية، وجمعه جوخين، قال أبو حاتم: هو قول العامة، وهو فارسي معرب. والجوخة، بالضم: الحفرة. ومن المجاز: جوخه تجويخا، إذا صرعه واقتلعه من مكانه، تشبيها بالسيل الجارف. وجوخى، كسكرى: اسم للإماء. وجوخى: ة من عمل واسط، منها أبو بكر محمد بن عبيد الله الجوخائي، وفي بعض النسخ: الجوخاني. وجوخى: ع قرب زبالة. ويمد. وأنشد ابن الأعرابي:  

صفحة : 1805

         
 وقالوا عليكم حب جوخى وسوقها                      وما أنا أم ماحب جوخى وسوقها وفي اللسان: وسمى جرير مجاشعا بني جوخى فقال:          
 تعشى بنو جوخى الخزير وخيلنا                      تشظي قلال الحزن يوم تناقله  ج-ي-خ
الجيخ: الجوخ، يقال: جاخ السيل الوادي يجيخه جيخا: أكل أجرافه، وهو مثل جلخه، والكلمة يائية وواوية.

فصل الخاء مع الخاء المعجمتين
 خ-ن-خ
خنوخ، كصبور، أو هو أخنوخ، بالفتح كما في النسخ، وضبطه شيخنا بالضم إجراء له على أوزان العرب وإن كان أعجميا اسم سيدنا إدريس عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، والذي صدر به المصنف هو القول المشهور، وعليه الأكثر، كما أشار إليه الحافظ ابن حجر، ومن لغاته أخنخ، بضم الهمزة وحذف الواو، وأهنوخ وأهنخ وأهنوح. وفي كلام المصنف قصور.
 خ-و-خ
الخوخة: كوة تؤدي الضوء إلى البيت. والخوخة: مخترق ما بين كل دارين ما نصب عليه باب، بلغة أهل الحجاز. وعم بعضهم فقال: هي مخترق ما بين كل شيئين. وفي الحديث: لا تبقى خوخة في المسجد إلا سدت غير خوخة أبي بكر، هي باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين ينصب عليها باب. ومن المجاز الخوخة الدبر. والخوخة ضرب من الثياب أخضر، لغة مكية، وفي بعض الأمهات: خضر، قاله الأزهري. والخوخة: ثمرة. م.ج خوخ، وهو هذا الذي يؤكل. وعن ابن سيده: الخوخاء. والخوخاءة بهاء: الأحمق من الرجال، ج خوخاءون، قال الأزهري: الذي أعرفه لأبي عبيد: الهوهاءة: الجبان الأحمق، بالهاء، ولعل الخاء لغة فيه. وعن أبي عمرو: الخويخية، بتخفيف الياء كبلهنية: الداهية، قال لبيد:          
 وكل أناس سوف تدخل بينهم                      خويخية تصفر منها الأنامل ويروى ببيتهم قال شمر لم أسمع خويخية إلا للبيد. وأبو عمرو ثقة. وقال الأزهري: هذا حرف غريب، ورواه بعضهم دويهية، وقال: ومن الغريب أيضا ما روي عن ابن الأعرابي قال: الصوصية والصواصية: الداهية. وفي التهذيب: روضة خاخ اسم موضع بين مكة والمدينة شرفهما الله تعالى، وكانت المرأة التي أدركها علي والزبير رضي الله عنهما وأخذا منها كتابا كتبه حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة إنما ألفياها بروضة خاخ، ففتشاها وأخذا منها الكتاب. وخاخ، يصرف ويمنع، أي باعتبار المكان أو البقعة، مع العلمية. وأحمد بن عمر الخاخي القطربلي، محدث. وأخاخ العشب إخاخة: خفي وقل، كأنه دخل في الخوخة.

فصل الدال المهملة مع الخاء المعجمة
 د-ب-خ
دبخ الرجل تدبيخا: قبب، بباءين موحدتين، كذا في سائر النسخ، وفي نسخة قتب ظهره، بالمثناة الفوقية والأولى الصواب، وطأطا رأسه، بالخاء والحاء جميعا، عن أبي عمرو وابن الأعرابي. ودباخ، كرمان: لعبة لهم  د-خ-خ
الدخ، بالفتح ويضم، وعليه اقتصر ابن دريد، وقال: هو الدخان قال الشاعر:          
 لاخير في الشيخ إذا ما اجلجا                      وسال غرب عينه فاطلخـا
 والتوت الرجل فصارت فخا                      وصار وصل الغانيات أخـا
 عند سعار النار يغشى الدخا وفي الحديث  قال لابن صياد: ما خبأت لك? قال: هو الدخ  وفسر في الحديث أنه أراد بذلك  يوم تأتي السماء بدخان مبين  وقيل: إن الدجال يقتله عيسى ابن مريم بجبل الدخان، فيحتمل أن يكون أراده، تعريضا بقتله، لأن ابن صياد كان يظن أنه الدجال. ودخدخ القوم ذلل ووطئ بلادهم، قال الشاعر:          
 ودخدخ العدو حتى اخرمسا  

صفحة : 1806

 وكذلك داخهم. والدخدخة مثل التدويخ، دخدخهم: دوخهم. ودخدخ: كف. و دخدخ: قارب الخطو في عجلة. و دخدخ البعير، إذا ركب حتى أعيا وذل، قال الراجز: والعود يشكو ظهره قد دخدخا. ودخدخ: أسرع. وفي النوادر: مر فلان مدخدخا، إذا مر مسرعا. وعن المؤرج: الدخداخ، بالفتح، دويبة صفراء كثيرة الأرجل. قال الفقعسي:          
 ضحكت ثم أغربت أن رأتني                      لاقتطاعي قوائم الدخـداخ والدخداخ: أخو بشار بن برد. والدخداخ والد خداش، تلميذ للإمام مالك رضي الله عنه. والدخخ، محركة: سواد وكدورة، وفي بعض النسخ وكدرة. ورجل دخدخ ودخادخ، بضمهما، أي قصير. وتدخدخ الرجل: انقبض. لغة مرغوب عنها. كذا في اللسان. ودخدخ، بالضم مبنيا على السكون، ودخدوخ، بزيادة الواو: كلمة يسكت به الإنسان ويقذع، ومعناه قد أقررت فاسكت. ودخدخ عنى الدخان: كفه. ومما يستدرك عليه: تدخدخ الليل، إذا اختلط ظلامه. والدخدخ، بالضم: دويبة. وعن الخطابي: الدخ: نبت يكون بين البساتين، وبه فسر حديث ابن صياد. وفسره الحاكم بالجماع، وأنه كالزخ، بالزاي، ووهموه وبالغوا في تغليطه، وقالوا: هو تخليط فاحش يغيظ العالم والمؤمن. وأنكر أبو الفضل العراقي الدخ بمعنى الجماع، وقال: إنه لم يرد في كلام أهل اللغة. وأشار إليه الحافظ السخاوي في شرح الألفية. قاله شيخنا.
 د-ر-ب-خ
دربخت الحمامة لذكرها: خضعت له وطاوعته للسفاد. وكذلك الرجل، إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره. وقال اللحياني: دربخ الرجل: حنى ظهره. والدربخة: الإصغاء إلى الشيء والتذلل. قال ابن دريد أحسبها سريانية. ودربخ: ذل عن ابن الأعرابي، ولم يعتذر له وكذلك حكاه يعقوب والحاء المهملة لغة، وقد تقدم.
 د-ل-خ
الدلخ، محركة: السمن، عن أبي عمرو، ومصدر دلخ كفرح يدلخ، فهو دلخ، ككتف، ودلوخ كصبور، أي سمين. ودلخت الإبل تدلخ دلخا ودلخا، وإبل دلخ بضم فتشديد، ودوالخ ودلخ، بضم فسكون سمنت، أنشد ابن الأعرابي:          
 ألم تريا عشار أبـي حـمـيد                      يعودها التذبل بـالـرحـال
 وكانت عنده دلخا سـمـانـا                      فأضحت ضمرا مثل السعالي ورجل دالخ: مخصب، وهم دالخون: مخصبون. وقال الفراء: امرأة دلخة ودلاخ، كهمزة وغراب، أي عجزاء،ج دلاخ، ككتاب. وأنشد:          
 أسقى ديار جـلـد بـلاخ                      من كل هيفاء الحشى دلاخ ويقال: إن دلاخ للواحدة والجميع. والدلوخ، كصبور: النحلة الكثيرة الحمل. ومما يستدرك عليه: دلخ الإناء دلخا، إذا امتلأ حتى يفيض، هذه وحدها عن كراع.
 د-م-خ
دمخ، بفتح فسكون: جبل طويل نحو ميل في السماء بين أجبال ضخام في ناحية ضرية، قال طهمان بن عمرو الكلابي:          
 كفى حزنا أنى تطاللت كي أرى                      ذرى قلتي دمخ فمـا تـريان تطاللت: أي مددت عنقي لأنظر. ودمخ كمنع: ارتفع تكبرا. وعن ابن الأعرابي: دمخ رأسه دمخا: شدخه. ودمخ الرجل تدميخا: طأطأ ظهره، والحاء لغة، وقد تقدم. ودمخ ودننخ، إذا طأطأ رأسه. ويقال ليل دامخ: لا حار ولا بارد والدماخ: كغراب: لعبة للأعراب، وهو غير الدباخ، ويقال أثقل من دمخ الدماخ، ككتاب: جبال بنجد، قال ابن سيده: والدماخ موضع. قال أبو رياش: إنما هو دمخ، فجمعه بما حوله.
 د-ن-خ
 

صفحة : 1807

 دنخ الرجل تدنيخا: خضع وذل وطأطأ رأسه وظهره. والتدنيخ: خضوع وذلة، وتنكيس الرأس. يقال: لما رآني دنخ. ودنخ الرجل: أقام في بيته فلم يبرح. قال العجاج:          
 وإن رآني الشعراء دنخوا                      ولو أقول بزخوا لبزخوا ودنخت البطيخة: انهزم بعضها وخرج بعضها. وفي بعض النسخ: خرج بعضها وانهزم بعضها. ودنخت ذفراه: أشرفت قمحدوته عليها ودخلت هي أي ذفراه خلف الخششاوين، بضم الخاء المعجمة وتحريك الشينين المعجمتين على صيغة التثنية. والمدنخ، كمحدث: الفحاش، ومن في رأسه ارتفاع وانخفاض. والدنخان، محركة: التثاقل بالحمل في المشي، وقد مر في حرف الجيم.
 د-ن-ف-خ
الدنفخ، كجعفر: الضخم من الرجال. والدنفخ: اسم رجثل. ولم يذكر هذه المادة ابن منظور.
 د-و-خ
داخ فلان يدوخ دوخا: ذل وخضع. ودوخناهم فداخوا، وكذلك أدخناهم. كما في الأساس واللسان. وداخ البلاد يدوخها دوخا: قهرها واستولى على أهلها. وكذلك الناس دخناهم دوخا، كدوخها تدويخا، وديخها تدييخا واوية ويائية. ودوخناهم تدويخا: وطئناهم. وهو مجاز. والبعير: دوخه، وكذلك الرجل: أذله. وفي بعض الأمهات ذلله، يائية وواوية. وفي حديث وفد ثقيف: أداخ العرب ودان له الناس، أي أذلهم. وليل دائخ: مظلم. ومما يستدرك عليه: دوخ الوجع رأسه: أداره. ودوخ البلاد، إذا مشى فيها حتى عرفها ولك يخف عليه طرقها. ومن المجاز دوخني الحر: أضعفني.
 د-ي-خ
الدشخ، بالكسر: القنو.ج ديخة كديكة وديك، والذال أعلى، وإياها قدم أبو حنيفة. وداخ يديخ ديخا. وديخه هو: ذلله، كدوخة، يائية وواوية. قال الأزهري: ديخته وذيخته بالدال والذال: ذللته، وهو مديخ، أي مذلل. وحكاه أبو عبيد عن الأحمر بالذال المعجمة، فأنكره شمر. قال الأزهري: وهو صحيح لاشك فيه، والذال لغة شاذة.

فصل الذال المعجمة مع الخاء المعجمة
 ذ-خ-خ
الذوذخ ككوكب: العذيوط، وهو الوخواخ أيضا، كما سيأتي عن ابن الأعرابي، وعنه أيضا: الذوذخ العنين، وهو الزملق الذي ينزل قبل الخلاط. والذخذاخ مثل ذلك، عن غير ابن الأعرابي، وهو أيضا المنقشب عن كل شيء. والذخذخان، بالفتح: ذو المنطق المعرب الفصيح. وذاذشيح: من عمل حلب.
 ذ-ي-خ
 

صفحة : 1808

 الذيخ، بالكسر: الذئب الجريء، بلسان خولان. والذيخ: الفرس الحصان، بكسر الحاء المهملة. وفي حديث علي رضي الله عنه كان الأشعث ذا ذيخ، وهو الكبر، حكاه الهروي في الغريبين. والذيخ: كوكب أحمر. والذيخ: القنو من النخلة، حكاه كراع في الذال المعجمة، وجمعه ذيخة، وقد تقدم في الدال. وفي حديث القيامة وينظر الخليل عليه السلام إلى أبيه فإذا هو بذيخ متلطخ، وهو ذكر الضباع الكثير الشعر، وأراد بالتلطخ التلطخ برجيعه أو الطين، كما في حديث آخر: بذيخ أمدر، أي متلطخ بالمدر. وفي حديث خزيمة والذيخ محرنجما أي، أن السنة تركت ذكر الضباع مجتمعا منقبضا من شدة الجدب. والأنثى بهاء. ج ذيوخ وأذياخ وذيخة كعنبة وجمع الأنثى ذشيخات ولا يكسر. وذيخ تذييخا: ذلل، حكاه أبو عبيد وحده، والصواب الدال. وكان شمر يقول: ديخته ذللته، بالدال، من داخ يديخ إذا ذل. وذيخت النخلة، إذا لم تقبل الإبار ولم تعقد شيئا. والمذيخة، كمسبعة: الذئاب، بلسان خولان، وهم قبيلة باليمن. وأذاخ بالمكان: أطاف به ودار. وبقي عليه قولهم: أذاخ بني فلان وذوخهم، إذا قهرهم واستولى عليهم. استدركه شيخنا، ولا أدري من أين له ذلك، فليحقق.

فصل الراء مع الخاء المعجمة
 ر-ب-خ
الربيخ: القتب الضخم. قال:          
 فلما اعترت طارقات الهموم                      رفعت الولي وكورا ربيخا أي ضخما، وغلظ الجوهري في قوله من الرجال، أي بالجيم، وإنما هو من الرحال، بالحاء المهملة، ولولا قوله المسترخي لحمل على تحريف قلم النسخ. قال شيخنا: قد يقال لا دلالة فيه على ما زعمه، إذ يدعى أنه استعمل مجازا. ويقال رجل مسترخ وإكاف مسترخ، إذا طال عن محله المعتاد وجاوز مكانه المعروف، فالاسترخاء ليس خاصا ببني آدم. وروي عن علي رضي الله عنه أن رجلا خاصم إليه أبا امرأته فقال: زوجني ابنته وهي مجنونة. فقال: ما بدا لك من جنونها? فقال: إذا جامعتها غشي عليها، فقال: تلك الربوخ لست لها بأهل أراد أن ذلك يحمد منها، وهي المرأة يغشى عليها عند الجماع من شدة الشهوة. قال الشاعر:          
 أطيب لذات الفتى                      نيك ربوخ غلمه وقيل هي التي تنخر عند الجماع وتضطرب كأنها مجنونة. وقد ربخت كفرح ومنع تربخ ربخا وربوخا ورباخا، بالفتح. وأصل الربوخ من تريخ في مشيه، إذا استرخى. وأربخ الرجل: اشترى جارية ربوخا، وقد تقدم معناه. وأربخ الرمل، إذا تكاثف، وأربخ الماشي فيه. وعن ابن الأعرابي: أربخ زيد، إذا وقع في الشدائد. وحكي عن بعض العرب: مشى حتى تربخ، أي استرخى. ورابخ: ع بنجد، قال ابن دريد: أحسب ذلك، ولم يتيقنه. وفي اللسان: وأرض رابخ تأخذ اللؤمة ولا حجارة فيها ولا نقل. ومربخ كمحسن: جبل من جبال زرود، أو رملة بالبادية. قال أبو الهيثم: سمي جبل مربخ مربخا لأنه يربخ الماشي فيه من التعب والمشقة. وربخت الإبل في الرمل، كفرح: اشتد عليها السير فيه وفترت من الكلال. وأنشد:          
 أمن جبال مربخ تمـطـين                      لا بد منه فانحدرن وارقين
 أو يقضي الله ذبابات الدين قال ابن سيده: ولا أعرف مثل هذا يشتق من الأعلام، إنما ذلك في إتيان المواضع، كأنجد وأتهم.
 ر-ت-خ
 

صفحة : 1809

 رتخ الطين والعجين رتخا إذا رق فلم ينخبز، فهو راتخ زلق ورتخ بالمكان رتوخا، إذا اقام وثبت ورتخ عن الأمر، إذا تخلف. وجلد أرتخ: يابس لازق. وقراد راتخ: يابس الجلد، وعن الليث: قراد رتخ، ككتف، وهو الذي شق أعلى الجلد فلزق به، رتوخا. وأنشد:          
 فقمنا وزيد راتخ في خبائها                      رتوخ القراد لايريم إذا رتخ والرتخ، بفتح فسكون: قطع صغار في الجلد خاصة، كالترخ في معنييه: أحدهما قد عرفت، والثاني الشرط اللين، عن ابن الأعرابي. يقال أرتخ الحجام، إذا لم يبالغ في الشرط، قال:          
 رشحا من الشرط ورتخا واشلا وقال الأزهري: هما لغتان: الترخ والرتخ، مثل الجبذ والجذب. والرتخة، محركة. الردغة من الطين، التاء مقلوبة عن الدال.
 ر-ج-خ
ومما يستدرك عليه هنا: الرجخ كسكر: اسم كورة، هنا ذكره صاحب اللسان، والمصنف أورده في الجيم، فلينظر.
 ر-خ-خ
الرخاخ، كسحاب، من العيش الواسع اللين. ورخاخ العيش: خفضه ورغده، ويوصف به فيقال عيش رخاخ، أي واسع ناعم. وفي الحديث يأتي على الناس زمان أفضلهم رخاخا أقصدهم عيشا. والرخاخ من الأرض: الرخوة اللينة. وعن ابن شميل: رخاخ الأرض: ما اتسع منها ولان ولا يضرك أستوى أو لم يستو. والرخاء، بالتشديد والمد مثلها، عن ابن الأعرابي أو الرخاء: الأرض المتسعة، أو هي المنتفخة التي تكسرت تحت الوطء. ج رخاخي، بالفتح. والنفخاء مثلها وهي الرخاء والسخاء والمسوخة والسواخي. وقال أبو حنيفة: الرخ، بالضم: نبات لين هش، كالرخاخ، بالفتح، عن ابن سيده. والرخ من أدوات الشطرنج. قال الليث: هو معرب وضعوه تشبيها بالرخ الذي هو الطائر، نبه عليه ابن خلكان. ج رخخة، كقرط وقرطة، والرخاخ بالكسر. ومن سجعات الأساس: من حق الأشياخ، أن لا يجولوا جول الرخاخ والرخ: طائر كبير يحمل الكركدن، وسيأتي للمصنف في النون: دابة عظيمة تحمل الفيل على قرنها. والرخ: ربع من أرباع نيسابور، منه هارون بن عبد الصمد الرخي النيسابوري. والإرخاخ: المبالغة في الشيء. والارتخاخ. وفي بعض النسخ الاسترخاخ، والذي عندنا هو الصواب: الاسترخاء. قال ابن الأعرابي: ارتخ العجين ارتخاخا إذا استرخى. والارتخاخ: اضطراب الرأي، وقد ارتخ رأيه. وطين رخرخ ورخراخ: رقيق لين. ويقال: سكران مرتخ وملتخ بالراء واللام، أي طافح. ورخان كرمان: ة بمرو. ورخة: ع وفي التهذيب: رخه: وطئه فأرخاه، وقيل: شدخه فأرخاه، قال ابن مقبل:          
 فلبده مس القطار ورخـه                      نعاج رؤاف قبل أن يتشددا وروي: رجه، بالجيم، والأول أكثر. ورخ الشراب: مزجه. ورخ العجين يرخ رخا: كثر ماؤه. وأرخه هو. ورخاخ الثرى: ما لان منه.
 ر-د-خ
الردخ: الشدخ، وبالتحريك الردغ، عمانية:  ر-ز-خ
الرزخ: الزج بالرمح وقد رزخه رزخا. والمرزخة: كل ما رزخ به.
 ر-س-خ
 

صفحة : 1810

 رسخ الشيء يرسخ رسوخا: ثبت في موضعه. والراسخ في العلم: الذي دخل فيه دخولا ثابتا. وجبل راسخ، ودمنة راسخة. وكل ثابت راسخ، ومنه  الراسخون في العلم  وهو مجاز، وقيل: هم المدارسون في كتاب الله. وقال ابن الأعرابي: هم الحفاظ المذاكرون. وقال مسروق: قدمت المدينة فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. وقال خالد ابن جنبة: الراسخ في العلم: بعيد العلم. ومن المجاز رسخ الغدير رسوخا، إشذا نش ماؤه ونضب فذهب. ومنه أيضا رسخ المطر، إذا نضب نداه في داخل الأرض فالتقى منه الثريان، تثنية الثرى. وأرسخه إرساخا: أثبته، كالحبر يرسخ في الصحيفة، والعلم يرسخ في قلب الإنسان، وهو مجاز، وكذا رسخ حبه في قلبه. والورق الدهين لا يرسخ فيه الحشبر، كما في الأساس.
 ر-ص-خ
رصخ في الأمر: رسخ.
 ر-ض-خ
رضخ الحصى والنوى والعظم وغيرها من اليابس كمنع وضرب يرضخه ويرضخه رضخا: كسرها والرضخ: كسر الرأس، ويستعمل الرضخ في كسر النوى والرأس للحيات وغيرها. ورضخت رأس الحية بالحجارة. ورضخ له من ماله، إذا أعطاه عطاء غير كثير يرضخه رضخا. والرضخ: من الغنائم، لأنه عطية دون السهم. ويقال أرضخت للرجل، إذا أعطيته قليلا من كثير. ورضخ به الأرض: جلده بها من الرضخ وهو الشدخ والدق. رضخت التيوس: أخذت في النطاح فشدخت رءوس بعضها بعضا. والمرضاخ، بالكسر، والمرضخة: حجر يرضخ به النوى، والجمع المراضخ. وفي حديث بدر: شبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ. والرضخ والرضخة: الشيء اليسير من خبر تسمعه ولا - وفي بعض الأمهات: من غير أن - تستيقنه وفي بعض النسخ: تستبينه. يقال: هم يترضخون الخبر، من ذلك. ويقال راضخ زيد شيئا، إذا أعطاه كارها، وراضخنا منه شيئا: أصبنا ونلنا. والمراضخة: العطاء على الكره. وراضخ فلانا: راماه بالحجارة وبه جزم الجوهري وغيره من أئمة اللغة، ولكن جاء في حديث العقبة: قال لهم: كيف تقاتلون? قالوا: إذا دنا القوم منا كانت المراضخة، وهي المراماة بالسهام. واقتصر عليه ابن الأثير تبعا للإمام الخطابي وغيره من أئمة الغريب. وقال الجلال في الدر النثير: قال الفارسي: فيه نظر، والوجه أن يحمل على المرماة بالحجارة بحيث يرضخ بعضهم رؤوس بعض ويقال هو يرتضخ لكنضة عجمية، إذا نشأ معهم، أي مع العجم يسيرا. ثم صضار مع - وفي بعض النسخ إلى - العرب، فهو ينزع إلى العجم في ألفاظ من ألفاظهم لا يستمر لسانه على غيرها ولو اجتهدا. وفي حديث صهيب كان يرتضخ لكنة رومية، وكان سلمان يرتضخ لكنة فارسية، وكان عبد بني الحسحاس يرتضخ لكنة حبشية مع جودة شعره. وتراضخنا بالسهام: ترامينا. والتراضخ: ترامي القوم بينهم بالنشاب. والحاء في جميع ذلك لغة جائزة إلا في الأكل، وهو قولهم ظلوا يترضخون أي يكسرون الخبز فيأكلونه ويتناولونه. وفي الأساس: ورأيتهم يترضحون الخبز ويترضخونه وعنده رضخ من خبز، ووقعت رضخة من مطر ورضاخ. والرضيخة والرضاخة: القليل من العطية، وقيل الرضخ والرضخة العطية المقاربة، كما في اللسان. وكل ذلك مستدرك على المصنف.
 ر-ف-خ
الرفوخ، بالضم: الدواهي، ولم يذكر له مفردا. وعيش رافخ: رافغ، الغين بدل عن الخاء  ر-م-خ
 

صفحة : 1811

 الرمخ بالكسر: الشجر المجتمع. وعن ابن الأعرابي: الرمخاء الشاة الكلفة بأكلها، هكذا في سائر النسخ، والصواب: بأكله، أي بأكل الرمخ والرمخة كعنبة وبسرة: البلح، بلغة طييء. قال شمر: وهو السداء، ممدود، بلغة أهل المدينة، والسياب بلغة وادي القرى، والخلال بلغة أهل البصرة، ج رمخ، بالكسر، ورمخ، بالضم. ومنه: أرمخت النخلة: أثمرته، أي البلح. وأرمخ الرجل: لان وذل، كأدمخ وأرمخت الدابة: أخذت في السن، أو أنقت. ورماخ، بالضم: موضع.
 ر-ن-خ
رنخ الرجل: فتر فتورا. ورنخه ترنيخا: ذلله. وترنخ به: تشبث وتعلق.
 ر-و-خ
تروخ في الطين: وقع فيه، الصواب تزوخ بالزاي لغة في تسوخ، وسيأتي في السين.
 ر-ي-خ
راخ الرجل يريخ ريخا وريوخا وريخانا: ذضل، وقيل: لان واسترخى. وكذلك، داخ أو راخ الرجل يريخ؛ إذا تباعد. وفي بعض النسخ: باعد ما بين فخذيه وانفرجا حتى عجز عن ضمهما، عن ابن الأعرابي. وأنشد:          
 أمسى حبيب كاللإريخ رائخا                      بات يماشي قلصا مخائخـا والترييخ: التوهين، يقال: ضربوا فلانا حتى ريخوه، أي أوهنوه وألانوه. وأنشد:          
 بوقعـهـا يريخ الـمـريخ                      والحسب الأوفى وعز جنبخ والمريخ، كمعظم، المرداسنج ذكره الأزهري ها هنا، وقال الليث: ويسمى العظيم الهش الوالج أي الداخل في جوف القرن مريخ القرن، كالمريخ، كأمير، هكذا في سائر النسخ. ج أمرخة، هكذا نقله الأزهري عن الليث في مرخ، فجعله مريخا، وجمعه على أمرخة، وجعله في هذا الباب مريخا بتشديد الياء، قال ولم أسمعه لغيره. والذي نقله الأزهري عن أبي خيرة أنه قال هو المريخ والمريج، أي بالخاء والجيم، كلاهما كأمير: القرن الداخل ويجمعان أمرخة وأمرجة. وحكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب قال: وسألت عنه أبا سعيد فلم يعرفهما. وريخ، بالكسر: ع بخراسان أو ناحية بنيساببور، منها أبو بكر محمد بن القاسم بن حبيب الصفار وذريته المحدثون الريخيون، حدث عن جده، وعنه حفيده أبو سعد، ومنهم عصام الدين أبو حفص عمر ابن أحمد الصفار، احد الأئمة بنيسابور، سمع أبا بكر بن خلف. وأخته عائشة بنت أحمد سمعت من أبيها، وعنها زينب الشعرية. وأبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، مشهور، وابنه القاسم كذلك، قاله الحافظ في التبصير.

فصل الزاي مع الخاء المعجمة
 ز-ت-خ
زتخ القراد زتوخا، بالضم إذا شبث بمن علق به، الصواب فيه أنه بالراء، وقد تقدم، ولذا لم يذكره أحد من الأئمة هنا.
 ز-خ-خ
زخه يزخه زخا: دفعه وأوقعه في وهدة أي المكان النخفض، وفي الحديث: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار، أي دفع ورثمي. وزخ في ففاه: دفع. وقال ابن دريد: كل دفع زخ. وزخ في قفاه، أي دفع وأخرج. والزخ والزخة: الحقد والغضب والغيظ. قال صخر الغي:          
 فلا تـقـعـدن عـلـى زخة                      وتضمر في القلب وجدا وخيفا  

صفحة : 1812

 ويقال زخ زضيد زخا، إذا اغتاظ، قال ابن سيده: وذكروا أنه لم يسمع الزخة التي هي الحقد والغضب إلا في هذا البيت. وزخ وثب، وربما وضع الرجل مسحاته في وسط نهر ثم يزخ بنفسه، أي يثب. وزخ ببوله زخا: رماه ودفعه، مثل ضخ. والزخ: السرعة. يقال، زخ الحادي الإبل: ساقها سوقا سريعا واحتشها. والزخ والنخ: السير العنيف، وقد زخ إذا سار سيرا عنيفا. ومن المجاز ما روي لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال:          
 أفلح من كانت له مزخه                      يزخها ثم ينام الفـخـه المزخة، بكسر الميم وفتحها - وبالفتح صدر الجوهري كأنها موضع الزخ، أي الدفع - : المرأة وسميت لأن الرجل يزخها، أي يجامعها كالزخة، بالفتح، والمزخة، بفتحها: فرجها لأنها موضع الزخ. وزخزخها زخزاخا إذا جامعها، كزخها زخا، وهو من ذلك، لأنه دفع. وزخت المرأة بالماء تزخ، وزخته: دفعته. وامرأة زخاخة، مشددة، وزخاء، ممدودة، إذا كانت تزح بالماء عند الجماع. وزخ الجمر، بالجيم كما في غير نسخة، ومثله في الأمهات اللغوية، ويوجد في بعض النسخ بالخاء المعجمة، وليس بصواب يزخ، بالكسر والضم زخا وزخيخا: برق أي لمع. وكذلك الحرير لأنه يبرق من الثياب. وفي بعض النسخ برد، بالدال بدل القاف وصوبه بعض المحشين، وهو غلط. ومما يستدرك عليه: ما جاء في حديث علي رضي الله عنه: كتب إلى عثمان بن حنيف، لاتأخذن من الرخة والنخة شيئا الزخة: أولاد الغنم لأنها تزخ، أي تساق وتدفع من ورائها، وهي فعلة بمعنى مفعولة، كلقبضة والغرفة. وإنما لا تؤخذ منها الصدقة إذا كانت منفردة، فإذا كانت مع أمهاتها اعتد بها في الصدقة ولا تؤخذ منها شيئا. كذا في اللسان والنهاية.
 ز-ر-ن-خ
الزرنيخ بالكسر: حجر. م، أي معروف، وله أنواع كثيرة منه أبيض ومنه أحمرو منه أصفر. والزرنيخ: ة بالصعيد.
 ز-ل-خ
الزلخ، بفتح فسكون: المزلة، وهي المزلقة تزل منها الأقدام لندوته أو ملاسته. والذي في الأمهات لنداوتها لأنها صفاة ملساء. وركية زلوخ وزلخ: ملساء أعلاها مزلة يزلق فيها من قام عليها. وقال الشاعر:          
 كأن رماح القوم أشطان هوة                      زلوخ النواحي عرشها متهدم وبئر زلوخ وزلوج، وهي المتزلقة الرأس، كالزلخ، ككتشف. مكان زلخ وزلخ، وزلج بالجيم أيضا، أي دحض مزلة زلخ، كذلك، قال:          
 قام على مزلة زلخ فزل وعن أبي زيد: زلخت رجله وزلجت تزلخ زلوخا. وأزلخ قدمه. والزلخ غلوة السهم وقال الليث: هو رفعك يدك في رمي السهم إلى أقصى ما تقدر عليه، تريد بعد الغلوة، وأنشد:          
 من مائة زلخ بمريخ غال  

صفحة : 1813

 وفي التهذيب: سئل أبو الدقيش عن تفسير هذا البيت بعينه فقال: الزلخ أقصى غاية المغالي. قال الأزهري: الذي قاله الليث حرف لم أسمعه لغيره. قال: وأرجو أن يكون صحيحا. وزلخه بالرمح يزلخه، بالكسر زلخا مثل زخه: زجه به، وهي المزلخة. وزلخ كفرح: سمن، يقال زلخت الإبل تزلخ زلخا سمنت. والزلخة، كقبرة: الزحلوقة يتزلج منها الصبيان. ومن المجاز قولهم: رمى الله بالزلخة، من طعن في المشيخة، وهو وجع يأخذ في الظهر فيجسو ويغلظ حتى لا يتحرك معه الإنسان من شدته، واشتقاقه من الزلخ وهو الزلق. ويروى بتخفيف اللام، وقال الخطابي ورواه بعضهم بالجيم، قال: وهو غلط. وقال ابن سيده: هو داء يأخذ في الظهر والجنب، وأنشد أبو عمرو:          
 وصرت من بعد القوام أبزخا                      وزلخ الدهر بظهري زلخا قال أبو الهيثم: اعتلت أم الهيثم الأعرابية فزارها أبو عبيدة وقال لها: عم كانت علتك? قالت: شهدت مأدبة فأكلت جبجبة، من صفيف هلعة، فاعترتني زلخة، قلنا لها: ما تقولين يا أم الهيثم? فقالت: أو للناس كلامان. وقال خليفة الضبابي: الزلخان ويحرك والجيم لغة فيه: التقدم في المشي، والذي في الأمهات اللغوية، في السرعة. وزليخا، بفتح الزاي وكسر اللام، قال شيخنا: والعوام ينطقون به على وجوه من الفساد منها التصغير، ومنها التشديد، وكل ذلك خطأ، وهي صاحبة يوسف الصديق - عليه وعلى نبينا أزكى السلام - فيما زعم المفسرونز وجزم أقوام بأن اسمها راعيل. وزلخه تزليخا: ملسه. ومما يستدرك عليه: أزلخ الباب، إذا أغلقه بالمزلاخ، ويقال: المزلاخ تعلق به الأبواب ولا تغلق، كما في الأساس. ومن المجاز: زلخ الماء عن الصخرة. وسهم زالخ يزلخ على وجه الأرض ثم يمضي، وأزلخه صاحبه. وفي مثل لا خير في سهم زلخ وزلخ في مشيه: أسرع. وعنق زلاخ: شديد. قال:          
 يردن قبل فرط الفراخ                      بدلج وعـنـق زلاخ وناقة زلوخ: سريعة. وتقول: رب كلمة عوراء زلخت من فيك ثم زلخت قدمك في مقام تلافيك. ورجل مزلخ: لئيم مدفع عن الكرم مزلق عنه. ومنه عيش مزلخ، وعطاء مزلخ: دون. وعقبة زلوخ: طويلة بعيدة. وزلخ رأسه زلخا: شجه، وهذه عن كراع.
 ز-م-خ
زمخ بأنفه كمنع زمخا، وشمخ: تكبر وتاه. وأنوف زمخ: شمخ والزامخ: الشامخ بأنفه. ومن المجاز: الزامخ من الكيل: الوافر. ومنه أيضا، عقبة زموخ وزمخ، محركة: بعيدة. وقال أبو زيد: عقبة زموخ وحجون: شديدة. وقال ابن الأعرابي: زموخ وبزوخ: عسرة نكدة. وزميخ، كقبيط: كورة ببيهق. ومما يستدرك عليه: جبال لها أنوف زمخ. قال الشاعر:          
 أجوازهن والأنوف الزمخ يعني بالأجواز أوساط الجبال. وأنوفها الطوال. وهو مجاز. وكذا قولهم: نية زموخ، أي بعيدة، كما في الأساس.
 ز-ن-خ
 

صفحة : 1814

 زنخ الدهن والسمن، كفرح، يزنخ زنخا: تغيرت رائحته فهو زنخ، ككتف، وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه رجل فقدم إليه إهالة زنخة فيها عرق، أي متغيرة الرائحة. ويقال، سنخة، بالسين. وزنخ السخل: رفع رأسه عند الارتضاع من غصص أو يبس حلق. وزنخ، كنصر وضرب، يزنخ زنوخا بالضم كزنخ تزنيخا، واقتصر في الأساس على باب ظرف. والتزنخ: التفتح في الكلام إذا كان بملء شدقيه، والتكبر، مثل التزمخ. وإبل زنخة، كفرحة: ضاقت بطونها عطشا والذي عن كراع: عطشت مرة بعد مرة فضاقت بطونها. ومما يستدرك عليه: عن أبي عمرو: زنخ القراد زنوخا، ورتخ رتوخا، إذا تشبث بمن علق به. وأنشد:          
 فقمنا وزيد راتخ في خبـائه                      رتوخ القراد لايريم إذا زنخ هكذا أورده الأزهري في زنخ، ويروى إذا رتخ ومعناهما واحد، وقد تقدم.
 ز-و-خ
زواخ، بالضم: ع يمنع ويصرف.
 ز-ي-خ
زاخ يزيخ زيخا وزيخانا، محركة: جار وظلم. قال شمر: زاخ وزاح بالخاء والحاء بمعنى. وزاخ عن المكان تنحى، وأزاخه: نحاه. وحكي عن الأعرابي من قيس أنه قال: حملوا عليهم فأزاخوهم عن موضعهم، أي نحوهم، ويروى بيت لبيد:          
 لو يقوم الـفـيل أو فـيالـه                      زاخ عن مثل مقامي وزحل قال أبو الهيثم: زاح بالحاء: أي ذهب وزاحت علته، وأما زاخ بالخاء فهو بمعنى جار لا غير. وتزيخ: تذلل، كذيخ، بالذال
فصل السين المهملة مع الخاء المعجمة
 س-ب-خ
التسبيخ: التخفيف، وهو مجاز. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:  أن سارقا سرق من بيت عائشة رضي الله عنها شيئا فدعت عليه، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: لاتسبخي عنه بدعائك عليه  ، أي لاتخففي عنه إثمه الذي استحقه بالسرقة بدعائك عليه. يريد أن السارق إذا دعا عليه المسروق منه خفف ذلك عنه. قال الشاعر:          
 فسبخ عليك الهم واعلم بأنه                      إذا قدر الرحمن شيئا فكائن ويقال: اللهم سبخ عنا الأذى، يعني اكشفه وخففه. والتسبيخ أيضا: التسكين والسكون جميعا. والتسبيخ: لف القطن بعد الندف لتغزله المرأة، ونحوه، كالصوف والوبر. وعن الأعرابي: سمعت أعرابيا يقول: الحمد لله على تسبيخ العروق من ضربان وألم فيه. والتسبيخ: الفراغ، والنوم الشديد، وقيل: هو رقاد كل ساعة. وسبخت أي نمت، كالسبخ فيهما، نقله الفراء عن أبي عمرو. وقال الزجاج: السبح والسبخ قريبان من السواء، وقرىء:  إن لك في النهار سبخا طويلا  قرأ بها يحيى بن يعمر. قال ابن الأعرابي: من قرأ سبحا فمعناه اضطرابا. ومعاشا، ومن قرأ سبخا أراد راحة وتخفيفا للأبدان والنوم. وقال الفراء: هو من تسبيخ القطن وهو توسيعه وتنفيشه، يقال سبخي قطنك، أي نفشيه ووسعيه. والسبيخ، كأمير المعرض من القطن ليوضع عليه الدواء فوق جرح، الواحدة بهاء سبيخة. والسبيخ أيضا: ما لف منه بعد الندف للغزل، وقطن سبيخ ومسبخ مفدك، وكذلك من الصوف والوبر. ومن المجاز: وردت ماء حوله سبيخ الطير، وهو ما تناثر من الريش ونسل، وهو المسبخ، وج الثلاثة سبائخ، قال الأخطل يذكر الكلاب:          
 فأرسلوهن يذرن التراب كما                      يذري سبائخ قطن ندف أوتار  

صفحة : 1815

 والسبخة، محركة ومسكنة: أرض ذات نز وملح. ج سباخ. وقد سبختء سبخا فهي سبخة وأسبخت الأرض. والسبخ: المكان يسبخ فينبت الملح وتسوخ فيه الأقدام، وقد سبخ سبخا. والسبخة: ع بالبصرة ومنه فرقد بن يعقوب العابد، تفي سنة 131، وفي الحديث أنه قال لأنس وذكر البصرة إن مررت بها ودخلتها فإياك وسباخها وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. والسبخة: ما يعلو الماء من طول الترك كالطحلب ونحوه. وسبخ في الرض: تباعد كسبح، وقد تقدم. وتسبخ الحر والغضب: سكن وفتر، كسبخ تسبيخا. وأسبخ في حفره، إذا بلغ السباخ، تقول: حفر بئرا فأسبخ، إذا انتهى إلى سبخة.
 س-خ-خ
السخاخ، كسحاب: الأرض اللينة الحرة كالسخاسخ. قال أبو منصور: هو جمع سخاخ، هكذا جمعه القطامي، وقال يصف سحابا ماطرا:          
 تواضع بالسخاسخ من منـيم                      وجاد العين وافترش الغمارا وموضع بما وراء النهر، والسخاء: الرخاء، وهي الأرض اللينة الواسعة، كما تقدم، ج سخاخي كرخاخي، كلاهما بالفتح. وفي النوادر: سخ في الحفر والسير كزخ: أمعن فيهما. ويقال: لخ في البئر مثل سخ، أي احفر. وسخت الجرادة: غرزت ذنبها في الأرض لتبيض.
 س-د-خ
انسدخ على الأرض: انبسط، يقال: ضربه حتى انسدخ. وقد تقدم انسدج في الجيم فراجعه.
 س-ر-ب-خ
السربخ كجعفر: الأرض الواسعة، وقيل: هي البعيدة، وقيل: هي المضلة، بفتح الميم وكسر الضاد، وهي التي لا يهتدى فيها لطريق. وفي حديث جهيش: وكائن قطعنا إليك من دوية سربخ، أي مفازة واسعة الأرجاء. والسربخة: الخفة والنزق، محركة. والمشي الرويد، والمشي في الظهيرة. وفي النوادر: يقال ظللت اليوم مسربخا ومسنبخا، أي ظللت أمشي في الظهيرة. ومهمة سرباخ، بالكسر: واسع الأرجاء ومهمة مسربخ، كمسرهد: بعيد واسع، قال أبو دواد:          
 أسأدت ليلة ويوما فلـمـا                      دخلت في مسربخ مردون قال: المردون: المنسوج بالسراب. والردن: الغزل.
 س-ر-د-خ
السردوخ، بالضم: تمر يصب عليه الماء، لم يذكره أحد من الأئمة، ولا وجدته في الأمهات.
 س-ف-ن-خ
الإسفاناخ، بالكسر: نبات م أي معروف، وهو معرب، ومن خواصه أنه فيه قوة جالية غسالة ينفع الصدر والظهر وهو ملين  س-ل-خ
سلخ الإهاب، كنصر ومنع، يسلخه ويسلخه سلخا: كشط عن ذيه. والسلخ: ما كشط عنه. وسلخ. نزع، يقال: سلخت المرأة درعها، إذا نزعته. وهو مجاز، قال الفرزدق:          
 إذا سلخت عنها أمامة درعهـا                      وأعجبها رابي المجسة مشرف والمسلوخ: شاة سلخ عنها جلدها، وهي المسلوخة أيضا. وسلخ الشهر: مضى، كانسلخ. وسلخ فلان شهره يسلخه ويسلخه سلخا وسلوخا: أمضاه وصار في آخره، وهو مجاز. وفي التهذيب: يقال سلخنا الشهر، أي خرجنا منه فسلخنا كل ليلة عن أنفسنا جزءا من ثلاثين جزءا حتى تكاملت لياليه، فسلخناه عن أنفسنا كله. قال: وأهللنا هلال شهر كذا، أي دخلنا فيه ولبسناه، فنحن نزداد كل ليلة إلى مضي نصفه لباسا منه، ثم نسلخه عن أنفسنا كله. ومنه قوله:          
 إذا ما سلخت الشهر أهللت مثلهكفى قاتلا سلخي الشهور وإهلالي وقال لبيد:          
 حتى إذا سلخا جمـادى سـتة                      جزءا فطال صيامه وصيامها  

صفحة : 1816

 قال وجمادى ستة هي جمادى الآخرة، وهي تمام ستة أشهر من أول السنة، والنبات إذا سلخ ثم عاد فاخضر كله فهو سالخ، من الحمض وغيره وفي المحكم: سلخ النبات: اخضر بعد الهيج وعاد. ومن المجاز: سلخ الله النهار من الليل: استله، فانسلخ: خرج منه خروجا لا يبقى معه شيء من ضوئه، لأن النهار مكور على الليل، فإذا زال ضوؤه بقي الليل غاسقا قد غشي الناس. وسلخت الحية تسلخ سلخا وكذلك كل دابة: انسرى، هكذا في سائر النسخ، وفي الأمهات كلها: تنسري عن سلختها، بالفتح، أي جلدتها. ووجهه شيخنا بأن لفظ الحية يطلق على الذكر والأنثى، كما صرح به جماعة. والسلخ، بالفتح: آخر الشهر، كمنسلخه، بفتح اللام. والسلخ: اسم ما سلخ عن الشاة، والإهاب، أي كشط عنه، ومن المجاز سلخ الجرب جلده. والسالخ: جرب يسلخ منها الجمل وسلخ الحر جلد الإنسان وسلخه، فانسلخ وتسلخ. والسالخ: اسم الأسود من الحيات شديد السواد. قال ابن بزرج: ذلك أسود سالخا، جعله معرفة ابتداء من غير مسألة. وأسود سالخ، غير مضاف، لأنه يسلخ جلده كل سنة. والأنثى أسودة ولا تصف بسالخة. وأسود سالخ وأسودان سالخ، لا تثنى الصفة، في قول الأصمعي وأبي زيد، وقد حكى ابن دريد تثنيتها، والأول أعرف. وأساود سالخة وسوالخ وسلخ وسلخة، الأخيرة نادرة. والأسلخ: الأصلع، وهو بالجيم أكثر، والرجل الشديد الحمرة. والسليخة: عطر تراه كأنه قشر منسلخ ذو شعب. والسليخة: الولد، لكونه سلخ، أي نزع من بطن أمه. والسليخة: دهن ثمر البان قبل أن يربب بأفاويه الطيب، فإذا ربب بالمسك والطيب ثم اعتصر فهو منشوش، وقد نش نشا، أي اختلط الدهن براوئح الطيب. والسليخة من العرفج: ما ضخم من يبيسه. ومن الرمث: ماليس فيه مرعى، إنما هو خشب يابس، والعرب تقول للرمث والعرفج إذا لم يبق فيهما مرعى للماشية: ما بقي منهما إلا سليخة. والسلخ والمسلاخ: جلد الحية الذي تنسلخ عنه، كالسلخة. ومن المجاز: فلان حمار في مسلاخ إنسان. وفي حديث عائشة ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة. تمنت أن تكون مثل هيئتها وطريقتها. والمسلاخ: نخلة ينتثر بسرها وهو أخضر. وفي حديث ما يشترطه المشتري على البائع أنه ليس له مسلاخ ولا مخضار. والمسلاخ: الإهاب كالسلخ بالكسر. ورجل سليخ مليخ: شديد الجماع ولا يلقح. وسليخ مليخ: من لا طعم له. والذي في الأمهات بإسقاط من وفيه سلاخة وملاخة، إذا كان كذلك، عن ثعلب. والسلخ، محركة: ما على المغزل من الغزل. واسلخ الرجل اسلخاخا: اضطجع. وأنشد:          
 إذا غدا القوم أبي فاسلخا والإسليخ، كإزميل: نبات. ومما يستدرك عليه: في حديث سليمان عليه السلام والهدهد فسلخوا موضع الماء كما يسلخ الإهاب فخرج الماء، أي حفروا حتى وجدوا الماء. وشاة سليخ: كشط عنها جلدها، فلا يزال ذلك اسمها حتى يؤكل منها فإذا أكل منها سمي ما بقي منها شلوا، قل أو كثر. وسلخ الظليم، إذا أصاب ريشه داء وسلخ الشعر: وضع لفظ بمعنى اللفظش الآخر في جميعه، فتزيل ألفاظه وتأتي بدلها بألفاظ مرادفة لها في معناها؛ فهذا سلخ اسم جبل ذكر في غزوة بدر، نقله السهيلي.
 س-م-خ
 

صفحة : 1817

 السماخ: بالكسر: لغة في الصماخ، وهو ثقب الأذن الذي يدخل فيه الصوت، وبعضهم أنكر السين. وسمخه كمنعه يسمخه سمخا: أصاب سماخه فعقره. ويقال سمخني بحدة صوته وكثرة كلامه. ولغة تميم الصمخ. وسمخ الزرع: طلع أولا. ويقال: إنه لحسن السمخة، بالكسر، كأنه مأخوذ من السماخ، وهو العفاص. ومما يستدرك عليه: السماخ: الثقب الذي بين الدجرين من آلة الفدان.
 س-م-ل-خ
السملوخ: بالضم: الصملوخ، كالسملاخ، وهو من الأذن: وسخها وما يخرج من قشورها، قاله النضر. والسملوخ: ما ينتزع من قضبان النصي الرخصة، مثل القضبان، وجمعه السماليخ، وهي الأماصيخ. والسمالخي من اللبن والطعام: مالا طعم له. والسمالخي: لبن حقن وترك في السقاء وحفر له حفرة ووضع فيها ليروب، وطعمه طعم مخض.
 س-ن-خ
السنخ، بالكسر: الأصل من كل شيء. والجمع أسناخ وسنوخ، والحاء لغة فيه. ورجع فلان إلى سنخ الكرم وإلى سنخه الخبيث. وفي حديث الزهري أصل الجهاد وسنخه الرباط في سبيل الله. والسنخ من السن: منبته وأسناخ الثنايا والأسنان: أصولها. وفي النوادر: السنخ من الحمى: سورتها. والسنخ: ة بخراسان، منها ذاكر بن أبي بكر السنخي. والسنوخ: الرسوخ، وقد سنخ في العلم يسنخ سنوخا: رسخ فيه وعلا. والسنخ، محركة: البعير وسنخ الدهن والطعام وغيرهما، كفرح، يسنخ سنخا: تغير وفسدت ريحه، لغة في زنخ، وقد تقدم، وهو مجاز. وسنخ من الطعام وحده، إذا أكثر. والسناخة: الريح المنتنة، كالسنخة، بفتح فسكون، يقال: بيت له سنخة وسناخة. قال أبو كبير:          
 فدخلت بيتا غير بـيت سـنـاخة                      وازدرت مزدار الكريم المفضل والسناخة: الوسخ وآثار الدباغ. وقيل في معنى البيت، أي ليس ببيت دباغ ولا سمن. وفي النوادر: بلد سنخ، ككتف: محمة، أي موضع الحمى. وسانخ: جد نصر بن أحمد، أو هو بالمهملة. والتسنيخ: طلب الشيء. والسنختان، بالضم: القامتان. ومما يستدرك عليه: سنخ السكين: طرف سيلانه الداخل في النصاب. وسنخ النصل: الحديدة التي تدخل في رأس السهم. وسنخ السيف: سيلانه. وأسناخ النجوم: التي لا تنزل بنجوم الأخذ، حكاه ثعلب. قال ابن سيده: فلا أحق أعنى بذلك الأصول أم غيرها. وقال بعضهم: إنما هي أشياخ النجوم. وعن أبي عمرو: صنخ الودك وسنيخ. وفي الأساس: سنخ الرجل: حفرت أسنانه، وسنخت: ائتكلت أصولها.
 س-ن-ب-خ
المسنبخ كمسرهد: المسربخ، وهو الذي يمشي في الظهرة، تقول: ظللت اليوم مسضربخا ومسنبخا، كذا في النوادر.
 س-و-خ
 

صفحة : 1818

 ساخت قوائمه في الأرض: ثاخت، بالمثلثة لغة فيه. وساخت الرجل تسيخ: ثاخت، والأقدام تسوخ وتسيخ: تدخل فيها وتغيب. وفي حديث سراقة: فساخت يد فرسي، أي غاصت في الأرض. وساخ الشيء يسوخ: رسب وساخت الأرض بهم سوخا وسيوخا وسؤوخا، بضمهما، وسوخانا، محركة: انخسفت، وكذلك الأقدام. ويقال: إن فيه سواخية شديدة، كعلابطة، أي طين كثير. ويقال صارت الأرض سواخا بالضم، وسواخا كرمان، أي طينا. ويقال: مطرنا حتى صارت الأرض سواخي، بضم فتشديد كشقاري، هكذا في التهذيب، وتصغيرها سويوخة، كما يقال كمييثرة. وقول الجوهري على فعالى، أي بفتح اللام وتخفيف العين هو غلط، وقد وجد ذلك في بعض نسخ الأمهات، على ما أورده الجوهري، أي كثر بها رزاغ المطر. ويقال: بطحاء سواخي، وهي التي تسوخ فيها الأقدام. ووصف بعيرا يراض، قال: فأخذ صاحبه بذنبه في بطحاء سواخي، وإنما يضطر إليها الصعب ليسوخ فيها. والسواخي: طين كثر ماؤه من رزاغ المطر. وفي النوادر: تسوخ: وقع فيه، أي في السواخي، مثل تزوخ، وقد تقدم. وسوخ، بالضم: ة.
 س-ي-خ
ساخ الشيء يسيخ سيخا وسيخانا، محركة: رسخ، مثل يسوخ. وساخ الصخر. ثاخ. والسياخ ككتاب: بناة الطين والساخة: لغة في السخاة، وهي البقلة الربعية. وفي حديث يوم الجمعة ما من دابة إلا وهي مسيخة، أي مصغية، مستمعة، ويروى بالصاد، وهو الأصل.

فصل الشين مع الخاء المعجمة
 ش-ب-خ
الشبخ: صوت الحلب من اللبن. والذي في اللسان: صوت اللبن عند الحلب، كالشخب، عن كراع.
 ش-خ-خ
الشخ: البول، وصوت الشخب إذا خرج من الضرع. وشخ في نومه، إذا غط وصوت. وشخ ببوله يشخ شخيخا وشخا: لم يقدر أن يحبسه فغلبه، عن ابن الأعرابي، وعم به كراع فقال: شخ ببوله شخا، إذا لم يقدر على حبسه. وشخ ببوله وشخشخ: امتد كالقضيب، أو مد به وصوت. وإنه لشخشاخ بالبول، من ذلك. والشخشخة: صوت السلاح والينبوت. والشخشخة: صوت حركة القرطاس والثوب الجديد، كالخشخشة في الكل، وهي لغة ضعيفة. والشخشخة: رفع الناقة صدرها وهي باركة. وقد شخشخت.
 ش-د-خ
الشدخ، كالمنع: الكسر في كل شيء رطب رخص، كالعرفج وما أشبهه، وقيل: هو التهشيم، يعنى به كسر يابس، وكل أجوف كالرأس ونحوه. وشدخه يشدخه شدخا فتشدخ وانشدخ. وشدخت الرؤوس، شدد للكثرة. والشدخ: الميل عن القصد. وقد شدخ يشدخ شدخا، وهو شادخ. قال أبو منصور: لاأعرف هذا الحرف ولا أحقه. ثم قال: صححه قول أبي النجم الآتي ذكره عند قوله: الشادخ. والشدخ: انتشار الغرة وسيلانها سفلا فتملأ الجبهة ولم تبلغ العينين، وقيل: إذا غشيت الوجه من أصل الناصية إلى الأنف. وهي أي الغرة الشادخة. وقد شدخت تشدخ شدوخا وشدخا. قال:          
 غرتنا بالمجد شادخة                      للناظرين كأنها بدر وهو أشدخ وهي شدخاء: ذو شادخة. وقال أبو عبيدة: يقال لغرة الفرس إذا كانت مستديرة: وتيرة، فإذا سالت وطالت فهي شادخة. وقد شدخت شدوخا: اتسعت في الوجه، وقال الراجز:          
 شدخت غرة السوابق فيهـم                      في وجوه إلى اللمام الجعاد  

صفحة : 1819

 والمشدخ، كمعظم: بسر يغمز حتى ينشدخ. زاد الجوهري: ثم ييبس في الشتاء. وقال أبو منصور: المشدخ من البسر: ما افتضخ، والفضخ والشدخ واحد. والمشدخ: مقطع العنق. ومنه قولهم: شدخه إذا أصاب مشدخة. والشدخة من النبات: الرخصة الرطبة، ويقال عجلة شدخة، كذا في المحكم، ويعني بالعجلة ضربا من النبات. ويعمر بن عوف الكناني جد بني دأب الذين أخذ عنهم كثير من علم الأخبار والأنساب، ولقبه الشداخ، كطوال، بالضم فالتشديد. أنكره جماعة وقالوا: لا يصح لأنه جمع والجموع لا تكون ألقابا، وصححه آخرون وقالوا: لعله أطلق عليه وعلى ذويه. ويروى فيه الكسر مع التشديد، مثل طياب، وقد يفتح، فهو مثلث، والفتح هو الراجح. وفي الروض الأنف: الشداخ، بفتح الشين، كما قاله ابن هشام، وبضمها إنما هو جمع، وجائز أن يسمى هو وبنوه الشداخ، كالمناذرة في المنذر وبنيه. أحد حكامهم، أي بني كنانة في الجاهلية. والحاكم هنا هو الذي يتولى فصل قضاياهم بأحكامه، لقب به لأنه حكم أي جعل حاكما بين قضاعة، هكذا في سائر نسخ القاموس تبعا لبعض المؤرخين، ويوجد في بعض النسخ: بين خزاعة، وقصي، ومثله في اللسان، به جزم السهيلي وابن قتيبة وغيرهما، وذلك حين حكموه فيما تنازعوا فيه من أمر الكعبة وكثر القتل والسفك، فشدخ دماء قضاعة، وفي نسخة: خزاعة تحت قدمه وأبطلها، فقضى. وفي نسخة: وقضى بالبيت لقصي. وهو مجاز، ووقع في الأساس: ومنه قيل لقصي الشداخ، لإبطاله دماء خزاعة. والصواب ما ذكرنا. والأشدخ: الأسد. والأشداخ: واد بعقيق المدينة، من أودية تهامة. قال حسان بن ثابت:          
 ألم تسل الربع الجديد التكلما                      بمدفع أشداخ فبرقة أظلما والشادخ: الصغير إذا كان رطبا، غلام شادخ: شاب، كما في الأساس واللسان. وفي النهاية: الشدخ، محركة: الولد لغير تمام، إذا كان سقطا رطبا رخصا لم يشتد. وقد جاء ذلك في حديث ابن عمر أنه قال في السقط إذا كان شدخا أو مضغة فادفنه في بيتك وطفل شدخ: رخص. وعن ابن الأعرابي: يقال للغلام: جفر، ثم يافع، ثم شدخ، ثم مطبخ، ثم كوكب. وأمر شادخ: مائل عن القصد. وقد شدخ شدوخا. قال أبو النجم:          
 مقتدر النفس على تسخيرها                      بأمره الشادخ عن أمورها أي يعدل عن سننها ويميل. وقال الراجز:          
 شادخة تشدخ عن أذلالها قال أبو عبيدة: أي تعدل عن طريقها. ومما يستدرك عليه: الشادخة: الفعلة المشهورة القبيحة، وبه فسر قول جرير          
 وركب الشادخة المحجلة بنو الشداخ بطن.
 ش-ذ-خ
الشاذياخ، بكسر الذال المعجمة وياء مثناة تحتية اسم نيسابور القديم و: ة أخرى بمرو.
 ش-ر-خ
الشرخ والسنخ: الأصل والعرق. والشرخ: الحرف الناتىء من الشيء كالسهم ونحوه. وشرءخا الفوق: جرفاه المشرفان اللذان يقع بينهما الوتر. وعن ابن شميل: زنمتا السهم: شرخا فوقه، وهما اللذان الوتر بينهما، وشرخا السهم مثله. قال الشاعر يصف سهما رمى به فأنفذ الرمية وقد اتصل به دمها:          
 كأن المتن والشرخين مـنـه                      خلاف النصل سيط به مشيج والشرخ: أول الشباب ونضارته وقوته، وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع، وقيل هو جمع شارخ، مثل شارب وشرب. وقال شمر: الشرخ الشباب، وهو اسم يقع موقع الجمع، قال لبيد:          
 شرخا صقورا يافعا وأمردا  

صفحة : 1820

 وفي الحديث اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم. قال أبو عبيد: فيه قولان: أحدهما أنه أراد بالشيوخ الرجال المسان أهل الجلد والقتال ولا يريد الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة. وأراد بالشرخ الشباب أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة، وقيل: أراد بهم الصغار، فصار تأويل الحديث: اقتلوا الرجال البالغين واستحيوا الصبيان. قال حسان بن ثابت          
 إن شرخ الشباب والشعر الأس                      ود ما لم يعاص كان جنونـا وجمع الشرخ شروخ وشرخ. والشرخ: نتاج كل سنة من أولاد الإبل. قال أبو عبيدة: الشرخ النتاج. يقال: هذا من شرخ فلان، أي من نتاجه. وقيل: الشرخ نتاج سنة ما دام صغارا. والشرخ: نجل الرجل، أي ولده. وقد شرخ شروخا؛ وقيل هو النطفة يكون منها الولد. والشرخ: نصل لم يسق بعد ولم يركب عليه قائمه، والجمع شروخ. والشرخ: جمع شارخ، مثل طائر وطير، وشارب وشرب، للشاب الحدث. وهو أحد القولين، وثانيهما أول الشباب، وقد تقدم. كذا قاله أبو بكر. والشرخ: الترب والمثل. ويقال: هما شرخان، أي مثلان. وهو شرخي وأنا شرخه، أي تربي ولدتي. ج شروخ، وهم الأتراب. والشروخ أيضا: العضاه. وقولهم شروخ شرخ مبالغة. قال العجاج:          
 صيد تسامى وشروخ شرخ وشرخ ناب البعير شرخا وشروخا: شق البضعة وخرج. قال الشاعر:          
 فلما اعترت طارقات الهموم                      رفعت الولي وكورا ربيخـا
 على بازل لم يخنها الضراب                      وقد شرخ الناب منها شروخا وفي الصحاح: شرخ ناب البعير شرخا، وشرخ: بطن من خزاعة القبيلة المشهورة. ومما يستدرك عليه: شرخ الأمر: أوله. وشرخا الرحل: حرفاه وجانباه، وقيل خشبتاه من وراء ومقدمز وفي التهذيب: شرخا الرحل: آخرته وأوسطه. قال العجاج:          
 شرخا غبيط سلس مركاح وفي حديث عبد الله بن رواحة، قال لابن أخيه في غزوة مؤتة لعلك ترجع بين شرخي الرحل، أي جانبيه، أراد أنه يستشهد فيرجع ابن أخيه راكبا موضعه على راحلته فيستريح. وكذا كان. وفي الأساس: ولا يزال فلان بين شرخي رحله، إذا كان مسفارا. وفقعة شرياخ: لا خير فيها. وفي حديث أبي رهم لهم نعم بشبكة شرخ، بفتح فسكون: موضع بالحجاز، وبعضهم يقول بالدال. وبنو أبي الشرخ: بطن من جذام، ولهم بقية بريف مصر، ويقال لهم المشارخة والشروخ؛ وإليهم نسب شبرى.
 ش-ر-ب-خ
الشرباخ بالكسر والموحدة: الكمأة الفاسدة المسترخية: هكذا ذكره في الرباعي غير واحد، وأورده ابن منظور في ش-ر-خ.
 ش-ر-د-خ
رجل شرداخ القدم، بالكسر: عظيمها عريضها. وفي النوادر: قدم شرداخة: عريضة. وفي بعض حواشي نسخ الصحاح: قال أبو سهل: الذي أحفظه: شرداح القدم بالحاء المهملة. قلت: ورده التبريزي وصوب أنه بالمعجمة، وإنما التصحيف جاء من أبي سهل.
 ش-ل-خ
الشلخ: الأصل والعرق، ونجل الرجل. قال ابن حبيب: شلخ الرجل وشرخه، ونجله ونسله وزكوته وزكيته واحد. قال أبو عدنان: قال لي كلابي: فلان شلخ سوء وخلف سوء، وأنشد بيت لبيد:          
 وبقيت في شلخ كجلد الأجرب  

صفحة : 1821

 أو نطفته، وهي المني الذي يتكون منه الولد، كما ذكره أهل الاشتقاق. والشلخ: فرج المرأة. وشلخه بالسيف: هبره به وشالخ، كهاجر ابن أرفخشذ بن سام ابن نوح عليه السلام جد سيدنا إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. ومما يستدرك عليه: الشلخ: حسن الرجل، عن ابن الأعرابي. والمشالخة: بطن من جذام.
 ش-م-خ
شمخ الجبل يشمخ شموخا: علا وارتفع وطال. والجبال الشوامح: الشواهق. وشمخ الرجل بأنفه وشمخ أنفه: تكبر وارتفع وعز، يشمخ شموخا. وفي التهذيب: شمخ بن فزارة. بطن. وقد صحف الجوهري في ذكره بالجيم، وذكر الخلاف الزبير ابن بكار وغيره، ولكن الراجح ما ذكر المصنف. وقال أبو تراب: قال عرام: نية زمخ وشمخ، محركة، وزموخ وشموخ: بعيدة. والشماخ بن حليف وابن المختار، وابن العلاء، وابن عمرو، وابن ضرار، وابن أبي شداد: شعراء، والمشهور منهم هو الخامس اسمه معقل، وكنيته أبو سعيد. وشميخ، كزبير، كنيته أبو عامر. وجبل شامخ وشماخ: طويل في السماء، ومنه قيل للمتكبر الشامخ وهو الرافع أنفه عزا وكبرا. ج شمخ، مثل الزمخ. ورجل شماخ: كثير الشموخ. والشامخ: اسم رجل. ومفازة شموخ وزموخ: بعيدة. ومن المجاز: نسب شامخ.
 ش-م-ر-خ
الشمراخ، بالكسر: العثكال الذي عليه بسر، وأصله في العذق، أو عنب، كالشمروخ بالضم. وفي التهذيب: الشمراخ عسقبة من عذق عنقود. وفي الحديث خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه به ضربة والشمراخ: رأس مستدير طويل دقيق في أعلى الجبل. وقال الأصمعي: الشماريخ: رءوس الجبال، وهي الشناخيب. والشمراخ: أعالي السحاب. والشمراخ: غرة الفرس إذا دقت وطالت وسالت مقبلة، و، أي حتى جللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة. وقال الليث: الشمراخ من الغرر: ما سال على الأنف، ولا يقال للفرس نفسه شمراخ، وغلط الجوهري. قلت: استدلال الجوهري ببيت. حريث بن عناب النبهاني:          
 ترى الجون ذا الشمراخ والورد يبتغىليالي عشرا وسطنا وهو عائر يؤيد كون الشمراخ نفس الفرس، كذا قيل. والصواب أن ذو الشمراخ هنا اسم فرس مالك بن عوف النصري كما حققه غير واحد. والشمراخية: صنف من الخوارج، وهم أصحاب عبد الله بن شمراخ. وشمرخ النخلة: خرط بسرها. وقال أبو صبرة السعدي: شمرخ العذق، أي اخرط شماريخ بالمخلب قطعا. وفي نسخة اللسان قعطا بتقديم العين على الطاء، فلينظر. ومما يستدرك عليه: الشمروخ غصن دقيق رخص ينبت في أعلى الغصن الغليظ خرج في سنته رخصا.
 ش-ن-خ
الشناخ، ككتاب: أنف الجبل. قال ذو الرمة يصف الجبال:          
 إذا شناخ أنفه توقدا وفي التهذيب:          
 إذا شناخي قورها توقدا أراد شناخيب قورها، وهي رؤوسها. والمشنخ، كمعظم من النخل: ما نقح عنه سلاؤه، وهو شوكه. وقد شنخ عليه نخله تشنيخا، من ذلك.
 ش-ن-د-خ
الشندخ بالضم: العظيم الشديد، وفي التهذيب: الشندخ من الخيل والإبل والرجال: الشديد الطويل المكتنز اللحم. وأنشد:          
 بشندخ يقدم أولى الأنف والشندخ: الأسد، لشدته. والشندخ: الوقاد من الخيل. وأنشد أبو عبيدة قول المرار          
 شندخ أشدف ما وزعتـه                      وإذا طؤطىء طيار طمر  

صفحة : 1822

 والشندخ: طعام يتخذه من ابتنى دارا، أو قدم من سفر، أو وجد ضالته، قاله الفراء. كالشنداح، بالكسر، والشنداخ والشندخة والشندخ والشنداخي، بضمهن في الكل مع فتح الدال المهملة في الثالثة والأخيرة، عن الفراء، وزاد في اللسان: الشندخي. وشندخ الرجل، إذا عمله، أي ذلك الطعام.
 ش-ي-خ
الشيخ والشيخون، قال شيخنا الثاني غريب غير معروف في الأمهات المشهورة، وأورده بعض شراح الفصيح وقالوا: هو مبالغة في الشيخ: من استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب، أو شيخ من خمسسين إلى آخره، أو هو من إحدى وخمسين إلى آخر عمره، وقد ذكرهما شراح الفصيح، أو هو من الخمسين إلى الثمانين، حكاه ابن سيده في المخصص، والقزاز في الجامع، وكراع، وغير واحد. ج شيوخ، بالضم على القياس، وشيوخ، بالكسر لمناسبة التحتية، كما في بيوت وبابه، وأشياخ مبيت وأبيات، وشيخة بكسر ففتح، وشيخة كصبية، ذكره ابن سيده وكراع. وشيخان، بالكسر كضيفان ومشيخة، بفتح الميم وكسرها وسكون الشين وفتح الحتية وضمها، وقد ذكر الروايتين اللحياني في النوادر ومشيخة، بفتح الميم وكسر المعجمة، ومشيوخاء، وقد مر في الجيم أنه لا نظير له إلا ألفاظ ثلاثة، ويزاد معبوداء، وسيأتي ذكرهما. ومشيخاء، بحذف الواو منها، ولم يذكره ابن منظور. ومشايخ، وأنكره ابن دريد، وقال القزاز في الجامع: لا أصل له في كلام العرب. وقال الزمخشري: المشايخ ليست جمعا لشيخ، وتصلح أن تكون جمع الجمع. ونقل شيخنا عن عناية الخفاجي أثناء المائدة: قيل مشايخ جمع شيخ لا على القياس، والتحقيق أنه جمع مشيخة كمأسدة، وهي جمع شيخ. ومما أغفله من جموع الشيخ الأشاييخ. قال الزمخشري: ويقولون: هؤلاء الأشاييخ، يراد جمع أشياخ، مثل أناييب وأنياب، نقله شراح الفصيح، قاله شيخنا. وتصغيره شييخ بالضم، على الأصل، وشييخ، بالكسر على ما جوزوه في اليائي العين، كبييت وشويخ بالواو، قليلة، بل أنكرها جماعة، ولم يعرفها الجوهري الذي نص عبارته: ولا تقل شويخ. فانظره مع عبارة المصنف. وعبد اللطيف بن نصر، وعبد الله ابن محمد بن عبد الجليل، المدثان الشيخيان: نسبة إلى الشيخ القطب الإمام أبي نصر الميهني، بكسر الميم، نسبة إلى ميهنة بلدة بالعجم. وهي شيخة، ولو قال: وهي بهاء كفى، وكأنه صرح لبعد ذكر المذكر الذي يحال عليه، قاله شيخنا. ثم إن إثباتها نقله القزاز وغيره من أئمة الغة، وأنشدوا قوا عبيد بن الأبرص:          
 كأنها لـقـوة طـلـوب                      تيبس في وكرها القلوب
 باتت على أرم عـذوبـا                      كأنها شـيخة رقـوب  

صفحة : 1823

 قال ابن بري: الضمير في باتت يعود إلى اللقوة، وهي العقاب، شبه بها فرسه إذا انقضت للصيد. وعذوب: لم لم تأكل شيئا. والرقوب: التي ترقب ولدها خوفا أن يموت. وقد شاخ يشيخ شيخا محركة، وشيوخة بضم، الشين وكسرها كسهولة وشيوخية، بضم الشين وكسرها، حكاه اليزيدي في نوادره. وزاد اللحياني شيخوخة وشيخوخية. فهو شيخ. وشيخ تشييخا وتشيخ: شاخ. وفي اللسان: أصل الياء في شيخوخة متحركة فسكنت، لأنه ليس في الكلام فعلول، وما جاء على هذا من الواو مثل كينونة وقيدودة وهيعوعة فأصله كينونة، بالتشديد، فخفف، ولولا ذلك لقالوا كونونة وقودودة، ولا يجب ذلك في ذوات الياء مثل الحيدودة والطيرورة والشيخوخة. وأشياخ النجوم هي الدراري قال ابن الأعرابي: أشياخ النجوم هي التي لا تنزل في منازل القمر المسماة بنجوم الأخذ. قال ابن سيده: أرى أنه عنى بالنجوم الكواكب الثابتة. وقال ثعلب: إنما هي أسناخ النجوم، وهي أصولها التي عليها مدار الكواكب وسيرها، وقد تقدم في س-ن-خ. والشيخ: شجرة، قال أبو زيد: ومن الأشجار الشيخ، وهي شجرة يقال لها شجرة الشيوخ، وثمرتها جرو وكجرو الخريع. قال: وهي شجرة العصفر، منبتها الرياض والقريان. والشيخ للمرأة: زوجها. ورستاق الشيخ: ع بأصفهان وشيخان: لقب مصعب بن عبد الله المحدث. وشيخان مبنيا على الكسر على ما ضبطه ابن الأثير: ع بالمدينة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وهو معسكره صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وبه عرض الناس. وشيخة تشييخا: دعاه شيخا، تبجيلا وتعظيما. وشيخ عليه: عابه وشنع عليه. وشيخ به: فضحه. قال أبو زيد: شيخت بالرجل تشييخا وسمعت به تسميعا، ونددت به تنديدا، إذا فضحته. والشيخة، مقتضى إطلاقه أنه بالفتح، وقد حقق غير واحد أنه بالكسر: رملة بيضاء ببلاد أسد وحنظلة، وهكذا رواه الجرمي وغيره، ومنه قول ذي الخرق خليفة بن حمل الطهوي - نسبة لطهية بالضم، قبيلة يأتي ذكرها، وإنما لقب بيت أو شعر - على الصحيح، خلافا لأبي عمر الزاهد وابن الأعرابي، فإنهما روياه بالحاء المهملة:          
 ويستخرج اليربوع من نافقائه                      ومن جحره بالشيخة اليتقصع وهو من أبيات سبعة أوردها أبو زيد في نوادره لذي الخرق، وبسطه في شرح شواهد الرضي لعبد القادر البغدادي. والشيخة، بكسر الشين: ثنية، كذا في سائر الأصول الموجودة عندنا، وفي نسخة أخرى بنية، بكسر الموحدة وسكون النون وفتح الياء التحتية، وصحح شيخنا الأولى والصواب على ما في اللسان وغيره من الامهات نبتة، واحدة النبت، بالنون ثم الموحدة، لبياضها، كما قالوا في ضرب من الحمض: الهرم. والشاخة: المعتدل، قال ابن سيده: وإنما قضينا على أن ألف شاخة ياء لعدم ش-و-خ، وإلا فقد كان حقها الواو لكونها عينا، كذا في اللسان. ومما يستدرك عليه: قال أبو العباس: شيخ بين التشيخ والتشييخ والشيخوخة. والشيخ: وطب اللبن، والشيخ: الوعل المسن. ومن المجاز: ورث من مشخته الكرم ومن أشياخه: آبائه، كذا في الأساس.

فصل الصاد المهملة مع الخاء المعجمة
 ص-ب-خ
الصبخة لغة في السبخة، والسين أعلى. وصبيخة القطن: سبيحته، والسين فيه أفشى.
 ص-خ-خ
 

صفحة : 1824

 الصخ: الضرب بالحديد على الحديد، وبشء صلب كالعصا على شيء مصمت. والصخ: صوت الصخرة، كالصخيخ، إذا ضربتها بحجر أو غيره، وكل صوت من وقع صخرة على صخرة ونحوه. وقد صخت تصخ، تقول: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخة. وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة فخاف الناس أن يصيبهم صاخة من السماء، الصاخة: صيحة تصخ الأذن، أي تصم لشدتها. قاله ابن سيده. ومنه سميت القيامة الصخة، وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى:  فإذا جاءت الصاخة  فإما أن يكون اسم الفاعل من صخ يصخ، وإما أن يكون المصدر. وقال أبو إسحاق: الصاخة هي الصيحة التي تكون فيها القيامة تصخ الأسماع أي تصمها فلا تسمع إلا ما تدعى به للإحياء. وتقول: صخ الصوت الأذن يصخها صخا. وفي نسخة من التهذيب أصخ إصخاخا. وفي الأساس: الصاخة: الداهية الشديدة، ومنه سميت القيامة. ويقال: كأنه في أذنه صاخة، أي طعنة. وصخ الغراب يصخ إذا طعن بمنقاره في دبرة البعير، وصخ صخيخا، وهو صوته إذا فزع. وصخ لحديثه: أصاخ له. ومن المجاز: صخني فلان بعظيمة: رماني بها وبهتني.
 ص-ر-خ
الصرخة: الصيحة الشديدة عند الفزع أو المصيبة. والصراخ، كغراب: الصوت مطلقا أو شديده ما كان، صرخ يصرخ صراخا. ومن أمثالهم كانت كصرخة الحبلى للأمر يفجؤك. والصرخ: المغيث، والمستغيث، ضد، قاله ابن القطاع، وحكاه يعقوب في كتاب الأضداد عن الجماهير. وقيل الصارخ: المستغيث والمصرخ المغيث. قال الأزهري: أضن يكون بمعنى المغيث. قال: والناس كلهم على أن الصارخ المستغيث والمصرخ المغيث، كالصريخ فيهما، أي في المغيث والمستغيث، فهو من الأضداد أيضا. قال أبو الهيثم: الصريخ: الصارخ، وهو المغيث، مثل قدير وقادر. والمصرخ، كمحسن، وضبط في بعض النسخ بالتشديد: المغيث والمعين، أحدهما تصحيف عن الآخر، قال الله تعالى في كتابه العزيز:  ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي  قال أبو الهيثم: معناه ما أنا بمغثيكم. وفي التهذيب: الصريخ. قد يكون فعيلا بمعنى مفعل مثل نذير بمعنى منذر، وسميع بمعنى مسمع. وقال شيخنا نقلا عن أرباب المعاني: الصراخ: الصياح، ثم تجوز به عن الاستغاثة، إذ لا يخلو منه غالبا، ثم صار حقيقة عرفية فيه. وفي الكشاف: لا صريخ، أي لامغيث، أو لا إغاثة، يقال: أتاهم الصريخ، أي الإغاثة. واصطرخوا واستصرخوا وتصارخوا بمعنى صرخوا. والصارخة: الإغاثة، مصدر على فاعلة وأنشد:          
 فكانوا مهلكي الأنباء لولا                      تداركهم بصارخة شفيق  

صفحة : 1825

 ويقال: الصارخة صوت الاستغاثة. ومنه قولهم: سمعت صارخة القوم. وقال الليث: الصارخة بمعنى الصريخ المغيث. ومن المجاز في الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من النوم إذا سمع صوت الصارخ أي الديك، لأنه كثير الصياح بالليل؛ وقيل: هو حقيقة فيه. وقد جوزوا الوجهين. وعن ابن الأعرابي: الصراخ ككتان: الطاووس. والنباح: الهدهد. والصرخة: الأذان، مأخوذ من الصيحة الشديدة. وصرخ، كقفل: جبل بالشأم ومما يستدرك عليه: المستصرخ، وهو المستغيث، وروى شمر عن أبي حاتم أنه قال: الاستصراخ: الاستغاثة، والاستصراخ الاستعانة والصراخ صوت استعانتهم: قال ابن الأثير: استصرخ الإنسان، إذا أتاه الصارخ، وهو الصوت يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينعى له ميتا. واستصرخته، إذا حملته على الصراخ. والتصرخ تكلف الصراخ. ويقال التصرخ بالعطاس حمق. ويقال: استصرخني فأصرخته، أي أغثته، وقيل الهمزة للسلب، أي أزلت صراخة. والصريخ: صوت المستصرخ. ويقال: صرخ فلان يصرخ صراخا، إذا استغاث فقال: واغوثاه، واصرختاه.
 ص-ر-ب-خ
الصربخة: الخفة والنزق والنشاط، ولم يذكره صاحب اللسان.
 ص-ل-خ
الأصلخ: الأصم جدا، كذلك قال الفراء وأبو عبيد: قال ابن الإعرابي: فهؤلاء الكوفيون أجمعوا على هذا الحرف بالخاء المعجمة، وأما أهل البصرة ومن في ذيك الشق من العرب فإنهم يقولون الأصلج، بالجيم. وقد صلخ سمعه وصلج، الأخيرة عن ابن الأعرابي ذهب فلا يسمع شيئا البتة. ورجل أصلخ بين الصلخ. قال ابن الأعرابي: فإذا بالغوا بالأصم قالوا: أصم أصلخ: وإذا دعي على الرجل قيل: صلخا كصلخ النعام. لأن النعام كله أصلخ. وكان الكميت أصم أصلخ. والأصلخ: الجمل الأجرب. وناقة صلخاء وإبل صلخى وجرب صالخ: سالخ، وهو الناخس الذي يقع في دبره فلا يشك أنه سيصلخه. وصلخه إياه أنه يشمل بدنه. وتصالخ علينا فلان، إذا تصام كتصالج، بالجيم. وداهية صلوخ، كصبور: مهلكة. واصطحع. ومما يستدرك عليه: أسود صالخ وسالخ، لنوع من الحيات، حكاه أبو حاتم بالصاد وبالسين. وقال غيره: أقتل مايكون من الحيات إذا صلخت جلدها. ويقال للأبرص الأصلخ.
 ص-م-خ
 

صفحة : 1826

 الصماخ، بالكسر: خرق الأذن الباطن الذي يفضي إلى الرأس، تميمية، كالأصموخ بالضم، والسين لغة فيهما، وقد مرت الإشارة إليه، والجمع أصمخة وصمخ وصمائخ. وضرب الله على أصمختهم، إذا أنامهم. وهو جمع قلة. وفي حديث علي رضي الله عنه: أصغت لاستراق صمائخ الأسماع هي جمع صماخ كشمائل وشمال. وغلط شيخنا مرتين حيث استدركه في آخر مادة الصاخة، وصحفه بالمصايخ. ويقال إن الصماخ هو الأذن نفسها، وذكره الجوهري مستدلا بقول العجاج. والصماخ: القليل من الماء، والصواب أن الصماخ البئر القليلة الماء، والجمع صمخ. يقال للعطشان: إنه لصادي الصماخ. والصماخ، بالضم: اسم ماء. وصمخه يصمخه صمخا إذا أصاب صماخه بأن عقره بعود أو غيره. وعن ابن السكيت: صمخعينه يصمخها صمخا، إذا ضربها بجمع، بضم الجيم، كفه، وفي بعض الامهات: يده. وعن أبي عبيد: صمخت الشمس وجهه: أصابته. وقال شمر: صمخته الشمس إذا اشتد وقعها عليه. وامرأة صمخة، كفرحة: غضة. والصماخة، كجبانة: القطنة. وعن أبي عبيد: الصمخ والصمغ، بالكسر: شيء يابس يوجد في أحاليل - جمع إحليل - الشاء، هكذا عندنا بالهمز، وفي غالب النسخ: الشاة، بالتاء في آخره، أي في إحليل ضرعها بعيد ولادتها، فإذا فطر ذلك أفصح لبنها بعد ذلك واحلولى، ويقال للحالب إذا حلب الشاة: ما ترك فيها فطرا. الواحدة بهاء صمخة وصمغة.
ومما يستدرك عليه: صمخ أنفه: دقه، عن اللحياني. والصمخ: كل ضربة أثرت. قال أبو زيد: كل ضربة أثرت في الوجه فهو صمخ.
 ص-م-ل-خ
الصملاخ، بالكسر: داخل خرق الأذن، ووسخه وما يخرج من قشورها، كالصملوخ، بالضم، والجمع الصماليخ. ومن سجعات الأساس: أخرج من صماخه صملاخة وقال النضر: صملوخ الأذن وسملوخها. والصمالخ، كعلابط: اللبن: الخاثر المتلبد. وقال ابن شميل في باب اللبن: الصمالخي والسمالخي والسمالخي من اللبن: الذي حقن في السقاء ثم حفر له حفرة ووضع فيها حتى يروب. يقال: سضقاني لبنا صمالخيا. وقال ابن الأعرابي: الصمالخي من الطعام واللبن: الذي لا طعم له. وصماليخ النصي والصليان: ما رق من نبات أصولها. واحدته صمءلوخ. قال الطرماخ:          
 سماوية زغب كأن شكـيرهـا                      صماليخ معهود النصي المجلح وقال أبو حنيفة: الصملوخ أمصوخ النصي، وهو ما ينتزع منه مثل القضيب.
 ص-ن-ح
الصنخ، بالكسر: لغة في السنخ، وهو الوضح والوسخ. وفم صنخ، ككتف: خرجت أصناخه: أوساخه. ورجل صناخية، بالضم وتشديد التحتية، أي عظيم. وفي حديث أبي الدرداء نعم البيت الحمام يذهب الصنخة ويذكر النار. وهو محركة: الدرن والوسخ. يقال: صنخ بدنه وسنخ، والسين أشهر.
 ص-ي-خ
الصاخة بالتخفيف: ورم في العظم من كدمة أو صدمة، يبقى أثره كالمشش. هكذا بتذكير الضمير في سائر النسخ، عائد إلى الورم. وفي الأمهات اللغوية: يبقى أثرها. وهو الصواب. والصاخة: الداهية، لغة في التشديد، وقد تقدم ج صاخات وصاخ. وأنشد:          
 بلحييه صاخ من صدام الحوافر وأصاخ له وإليه يصيخ إصاخة: استمع وأنصت لصوته. قال أبو دواد:          
 ويصيخ أحيانا كـمـا اس                      تمع المضل لصوت ناشد  

صفحة : 1827

 وفي حديث ساعة الجمعة: ما من دابة إلا وهي مصيخة أي مستمعة منصتة، ويروي بالسين، وقد تقدم. وفي حديث الغار: فانصاخت الصخرة، روي بالخاء المعجمة، وإنما هو بالمهملة، بمعنى انشقت. ويقال انصاخ الثوب، إذا انشق من قبل نفسه. وألفها منقلبة عن واو، وقد رويت بالسين. قال ابن الأثير: ولو قيل إن الصاد فيها مبدلة من السين لم تكن الخاء غلطا. ويقال: بلد صواخ، كرمان، إذا كان تصوخ فيه الأرجل. وصاخ في الأرض يصوخ ويصيخ: ساخ، أي دخل فيها، وقد تقدم. ومن المجاز: أصاخ فلان على حق فلان: سكت عليه أن يذهب به.

فصل الضاد المعجمة مع الخاء
 ض-خ-خ
الضخ: الدمع، وامتداد البول ونضخ الماء، وقد ضخه ضخا، وهذا الأخير عن أبي منصور. والمضخة، بالكسر: قصبة في جوفها خشبة يرمى بها الماء من الفم. وانضخ الماء كانضاخ، إذا انصب.
 ض-ر-د-خ
الضردخ، بالكسر: العظيم من كل شيء. ويقال: نخلة ضرداخ، بالكسر، أي صفية كريمة. قال بعض الطائيين:          
 غرست في جبانة لم تسنـخ                      كل صفي ذات فرع ضردخ تطلب الماء متى ما ترسخ  ض-م-خ
الضمخ: لطخ الجسد بالطيبحتى كأنه - وفي بعض الأمهات: حتى كأنما - يقطر. قال ابن سيده: ضمخه بالطيب يضمخه ضمخا: لطخه به، كان يضمخ رأسه بالطيب. وانضمخ واضمخ واضطمخ وتضمخ، إذا تلطخ به. والمضخ: لغة شنعاء في الضمخ. والضمخة بالكسر: المرأة، والناقة السمينة. والضمخة: الرطب الذي يقطر منه شيء. ومما يستدرك عليه: ضمخ عينه ووجهه يضمخه ضمخا ضربه بجمعه. وقيل: الضمخ: ضرب الأنف، رعف أو لم يرعف. وقيل: هو كل ضرب مؤثر في أنف أو عين أو وجه. وضمخه فلان أتعبه. ض-و-خ أو ض-ي-خ ضاخ: ع بالبادية. والضاخة مخففة: الداهية الشديدة، إن لم يكن مصحفا من الصاخة، بالصاد المهملة. وانضاخ الماء: انصب، كانضخ. ومنه الحديث وهو منضاخ عليكم بوابل البلايا. ومثله في التقدير: انقض الحائط وانقاض. قال ابن الأثير: هكذا ذكره الهروي وشرحه. وذكره الزمخشري في الصاد والحاء المهملتين، وأنكر ما ذكره الهروي.

فصل الطاء المهملة مع الخاء المعجمة
 ط-ب-خ
 

صفحة : 1828

 الطبخ: الإنضاج، سواء كان للحم أو غيره، اشتواء واقتدارا. وقد طبخ القدر واللحم، كنصر ومنع يطبخه ويطبخه طبخا، واطبخه، الأخيرة عن سيبويه فانطبخ، واطبخ، كافتعل: اتخذ طبيخا. ويكون الاطباخ اشتواء واقتدارا، يقال هذه خبزة جيدة الطبخ، وآجرة جيدة الطبخ. والمطبخ، كمسكن: موضعه الذي يطبخ فيه. وفي التهذيب: المطبخ: بيت الطباخ. والمطبخ، بكسر الميم، قال سيبويه: ليس على الفعل مكانا ولا مصدرا، ولكنه اسم كالمربد. وفي الأساس: والموضع مطبخ، بالكسر: فلينظر هذا مع عبارة المصنف. والمطبخ كمنبر: آلته، أي الطبخ، أو القدر، لأنه يطبخ بها. والطباخ ككتان: معالجه، أي الطبخ. وفي اللسان، وقد يكون الطبخ في القرص والحنطة، ويقال: أتقدرون أم تشوون. وهذا مطبخ القوم ومشتواهم. ويقال: اطبخوا لنا قرصا. وفي حديث جابر فاطبخنا، هو افتعلنا، من الطبخ فقلبت التاء لأجل الطاء قبلها. والاطباخ مخصوص بمن يطبخ لنفسه. والطبخ عام لنفسه ولغيره، وسيأتي. والطباخة، ككناسة: الفوارة، وهو ما فار من رغوة القدر إذا طبخ فيها. وطباخة كل شيء عصارته المأخوذة منه بعد طبخه، كعصارة البقم ونحوه. وفي التهذيب: الطباخة: ما تأخذ ما تحتاج إليه مما يطبخ، نحو البقم تأخذ طباخته للصبغ وتطرح سائره. ويقال: هو يشرب الطبيخ اسم لضرب من الأشربة. وعن ابن سيده: ضرب من المنصف من الأشربة. وفي الحديث: إذا أراد الله بعبد سوءا جعل ماله في الطبيخين، قيل: هما الجص والآجر. فعيل بمعنى مفعول. وقول الشاعر:          
 والله لولا أن تحش الطـبـخ                      بي الجحيم حيث لا مستصرخ وهو كقبر: ملائكة العذاب، يعني الكفار، الواحد طابخ. والطباخ، كسحاب، كذا وجد بخط الإيادي، ويضم، كذا وجد بخط الأزهري: الإحكام والقوة والسمن، يقال: رجل في كلامه طباخ، إذا كان محكما. ورجل ليس به طباخ، أي ليس به قوة ولا سمن، قال حسان بن ثابت:          
 المال يغشي رجالا لا طباخ بهـم                      كالسيل يغشي أصول الدندن البالي وفي حديث ابن المسيب: ووقعت الثالثة فلم ترتفع وفي الناس طباخ. قال في اللسان: أصل الطباخ القوة والسمن، ثم استعمل في غيره، فقيل: لا طباخ له، أي لا عقل له ولا خير عنده. أراد أنها لم تبق في الناس من الصحابة أحدا. ومثله في المشارق للقاضي عياض. وفي الأساس: في المجاز: وما في كلامه طباخ، وأصله اللحم الأعجف الذي ما فيه جدوى لطابخه. وتطبخ الرجل: أكل الطبيخ كسكين، وهو البطيخ بلغة أهل الحجاز، وفي الأساس: لغة أهل المدينة، وقيده أبو بكر بفتح الطاء. ومن المجاز: الطابخ: الحمى الصالب، وقد طبخه الجدري والحصبة. ومن المجاز: الطابخة: الهاجرة وقد طبختهم الهواجز. وخرجوا في طبيخة الحر وطبائخه، وهي سمائمه وقت الهجير. قال الطرماح:          
 ومستأنس بالقفز باتت تلفه                      طبائخ حر وقعهن سفوع وطابخة: لقب عامر بن الياس ابن مضر، وهو والد أد، وكأنه إنما أثبت الهاء في طابخة للبالغة، لقبه بذلك أبوه حين طبخ الضب، وذلك أن أباه بعثه في بغاء شيء فوجد أرنبا فطبخها وتشاغل بها عنه. وطبائخ الحر: سمائمه، جمع طبيخة، وهو مجاز كما تقدم. وامرأة طباخية ككراهية وغرابية: شابة ممتلئة مكتنزة اللحم. قال الأعشي:          
 عبهرة الخلق طباخية                      تزينه بالخلق الطاهر  

صفحة : 1829

 ويروي لباخية. أو امرأة طباخية: عاقلة مليحة. والمطبخ، كمحدث: أول ولد الضب أملأ ما يكون، قاله ابن سيده وقيل: هو الذي كاد يلحق بأبيه. وأوله: حسل، ثم غيداق، ثم مطبخ ثم خضرم، ثم ضب. وقد طبخ الحسل تطبيخا: كبر. والشاب الممتلىء. قال ابن الأعرابي: يقال للصبي إذا ولد: رضيع وطفل، ثم فطيم، ثم دارج، ثم جفر، ثم يافع، ثم شدخ، ثم مطبخ، ثك كوكب. وقد طبخ تطبيخا: ترعرع وعقل وكبر. والأطبخ: المستحكم الحمق، كالطبخة، بفتح فسكون، بين الطبخ. ورجل طبخة أحمق، والمعروف طيخة وسيأتي. وفي الحديث: كان في الحي رجل له زوجة وأم ضعيفة، فشكت زوجته إليه أمه، فقام الأطبخ إلى أمه فألقاها في الوادي حكاه الهروي في الغريبين، وروي بالحاء أيضا. واطبخ اطباخا، من باب افتعل: اتخذ طبيخا، وهو كالقدير. وقيل: القدير: ما كان بفحا وتوابل، والطبيخ مالم يفح. وهذا مطبخ القوم ومشتواهم، وقد يكون الطبخ في القرص والحنطة والمطابخ: ع بمكة: ومما يستدرك عليه: الطبخ بالكسر: اللحم المطبوخ وطبخ الحر الثمر: أنضجه. وفي الأساس: ومن المجاز: هو أبيض المطبخ، وهم بيض المطابخ.
 ط-ب-ر-خ
الطبراخ، بالكسر: لقب والد علي ابن أبي هاشم المحدث، وروى عن سعيد بن عبد الرحمن، قال الأزدي: ضعيف جدا، كذا في كتاب الضعفاء للذهبي. أو هو بالميم، كما سيأتي قريبا.
 ط-خ-خ
الطخ: رمي الشيء وإبعاده. وقد طخه يطخه طخا: ألقاه من يده فأبعد. ومن الكناية: الطخ: الجماع وقد طخ المرأة يطخها طخا وروي عن يحيى بن يعمر، أنه اشترى جارية خراسانية ضخمة، فدخل عليه أصحابه فسألوه عنها فقال نعم المطخة. والمطخة، بالكسر: خشبة يحدد أحد طرفيها وتلعب بها الصبيان. والطخوخ، بالضم الشرس في الخلق وسوء العشرة والمعاملة، طخ طخا: شرس في معاملته. ومنه الطخطاخ، بالفتح، وهو الرجل السىء الخلق. والطخخاخ من الحلي: صوته. وفي اللسان: وربما حكي صوت الحلي ونحوه به. والطخاخ: الغيم المنضم بعضه إلى بعض، يقال: سحاب طخطاخ: إذا انضم واستوى. والطخطاخ اسم رجل. والطخاطخ بالضم: الظلمة، يقال: ليل طخاطخ، وقد طخطخه السحاب. والمتطخطخ: الأسود من الغنم، عن أبي عبيد. وتطخطخ الليل: أظلم وتراكم، يكون بغيم وبغير غيم، ومثله تدخدخ، وذلك إذا كان غيم يستر ضوء النجوم، وذلك إذا لم يكن فيه قمر. ويقال للرجل الضعيف البصر: متطخطخ، والجمع متطخطخون. وقد طخطخ الليل بصره، إذا حجبته الظلمة عن انفساح النظر، قاله ابن سيده والطخطخة: تسوية الشيء واستواؤه وضم بعضه إلى بعض، كنحو السحاب يكون فيه جوب ثم يتطخطخ. والطخطخة: حكاية قول الضاحك: طيخ، وهو أقبح القهقهة.
 ط-ر-خ
 

صفحة : 1830

 الطرخة، بفتح فسكون.. شبه حوض كبير واسع يتخذ عند مخرج القناة يجتمع فيه الماء ثم ينفجر منه إلى المزرعة. وهو دخيل ليست فارسية لكناء ولا عربية محضة. وطرخان، بالفتح ولا تضم أنت ولا تكسر وإن فعله المحدثون والصواب الاقتصار على الفتح: اسم للرئيس الشريف في قومه، والذي لا يؤخذ منه الخراج، أشار إليه ملا علي القاري، لغة خراسانية فارسية، قال شيخنا: وبأتي للمصنف في بطرق أن الطرخان الذي يكون تحت يده خمسة آلاف رجل، وهو دون البطريق، ج طراخنة. والطرخون: نبات، معرب، أصل عروقه العاقرقرحا، ومن خواصه أنه قاطع شهوة الباه ليبوسته. وطريخ كسكين: سمك صغار تعالج بالملح وتؤكل. وطرخاباذ: ة بجرجان.
 ط-ر-ث-خ
الطرثخة، قال شيخنا: قضية اصطلاحه في مراعاة تركيب الحروف تقديم هذه المادة على طرخ، وقد خالف ذلك في جميع الأصول حتى قيل إنها الطرشخة، بالشين المعجمة لا المثلثة: الخفة والنزق. قلت: وقد تقدم في الصربخة هذا المعنى بعينه، فلعل أحدهما تصحيف عن الآخر، ولم يذكره صاحب اللسان ولا غيره.
 ط-ل-خ
الطلخ، بفتح فسكون، والطمخ: الغرين، بكسر الغين المعجمة وسكون الراء وفتح المثناة التحتية الذي تبقى فيه الدعاميص فلا يقدر على شربه، كذا في التهذيب. وقال غيره: الطلخ بقية الماء في الحوض والغدير. وفي الهداية: الطلخ: الطين الذي في أسفل الحوض. والطلخ: اللطخ به، أي بذلك الطين. والطلخ: التسويد. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في جنازة فقال أيكم يأتي المدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره، ولا صورة إلا طلخها، ولا قبرا إلا سواه، معناه سودها، وكأنه مقلوب، ومنه الليلة المطلخمة، والميم زائدة. والطلخ: إفساد الكتابة، وفي بعض الأمهات الكتاب ونحوه، واللطخ أعم. والطلخ: اللطخ بالقذر، وبه فسر، شمر الحديث المتقدم. والطلخاء: الامرأة الحمقاء. وطلخاء: ع بمصر، وهو قرية على النيل المفضي، أي الموصل إلى دمياط قبالة المنصورة، وقد دخلتها واطلخ دمع عينه اطلخاخا: تفرق، وأنشد الأزهري في ترجمة جلخ:          
 لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا                      واطلخ ماء عينـه ولـخـا واطلخ دمعه أي دمع عينه، إذا سال.
 ط-م-خ
طمخ بأنفه: تكبر وشمخ. والطمخ: الطلخ، وقد تقدم. والطمخ، بالكسر: شجر يدبغ به يجيء أديمه أحمر، ويقال له أيضا العرنة. طمنيخ، بفتح الطاء. وسكون الميم وكسر النون من قرى مصر.
 ط-م-ر-خ
الطمراخ لقب والد علي بن أبي هاشم، أو هو بالباء الموحدة، وقد تقدم قريبا. ولايخفى أن في إعادته هنا تكرارا، والصواب هو الأول.
 ط-م-ل-خ
الطماليخ، قيل: لا مفرد له،: السحاب، جمع سحابة، البيض المتفرقة الرقيقة.
 ط-ن-خ
 

صفحة : 1831

 طنخ الرجل، كفرح، يطنخ طنخا، وتنخ يتنخ تنخا: بشم واتخم، وغلب على قلبه الدسم، قدم السبب على المسبب، فإن البشم والاتخام ناشئان عن غلبة الدسم على القلب. وقد جاء في اللسان وغيره من الأمهات على الأصل: غلب الدسم على قلبه واتخم منه. فهو طنخ وطانخ. وسمن. وطنخه الدسم تطنيخا وأطنخه إطناخا: أتخمه. ومما تصحف على المصنف الطنخة محركة: الأحمق، فإن الصواب فيه بالمثناة التحتية، وقد تقدمت إليه الإشارة في الوحدة. ومر طنخ من الليل، بالكسر، أي طائفة، قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته. ومما يستدرك عليه: طنخت نفسه بالكبر خبثت. وطنخت الناقة والدابة: اشتد سمنهما. قال شمر: وسمعت ابن الفقعسي يقول: نشرب هذه الألبان فتطنخنا عن الطعام أي تغننينا، كذا في اللسان. وطنيخ، بالفتح مشدا: قرية بمصر.
 ط-و-خ
طوخ بالضم: أربعة عشر موضعا بمصر ومنها طوخ القرموص، وطوخ الأقلام، كلاهما بالضواحي، وطوخ بني مزيد من إقليم دمياط. وقريتان بالمنوفية، إحداهما بالقرب من لجا. وطوخ دجانة وطوخ مسراوة من قرى البحيرة. وطوخ الخيل، وطوخ تندة من الأشمونين. وطوخ الجبل من الإخميمية، وطوخ دمتو من قرى قوص. كذا في قوانين الديوان لابن الجيعان. وعن اللحياني: يقال: طاخه يطيخه ويطوخه طيخا وطوخا: رماه بقبيح من قول أو فعل، يائية وواوية، والأول أكثر.
 ط-ي-خ
طاخ يطيخ طيخا تلطخ بالقبيح، من قول أو فعل، كتطيخ. وطاخ فلانا: لطخه به، أي بالقبيح، كطيخه، يتعدى ولا يتعدى. وطاخ طيخا: تكبر وانهمك في الباطل. قال الحارث بن حلزة:          
 فاتركوا الطيخ والتعدي وإما                      تتعاشوا ففي التعاشي الداء والطائخ والطياخة والطيخة: الأحمق قذر. وجمع الطيخة طيخات، قال: ولم نسمعه مكسرا. وروي الطياخة، مشددا فيما أنشد الأزهري:          
 ولست بطياخة في الرجال                      ولست بخزرافة أخدبـا ولست بخزرافة أخدبا وزمن الطيخة: زمن الفتنة والحرب. وعن أبي زيد: طضيخه السمن: ملأه شمحما ولحما. وعن أبي زيد طيخ، العذاب عليه: ألح، الأولى أن يقول: طيخه العذاب: ألح عليه فأهلكه، كما هو نص أبي زيد. والمطيخ كمعظم: الفاسد، قال ابن سيده: طاخ الأمر طيخا: أفسده. وقال أحمد بن يحيى: هو من تواطخ القوم. قال: وهذا ن الفساد بحيث تراه. قال ابن جني: وقد يجوز أن يحسن الظن به فيقال إنه أراد كأنه مقلوب منه. والمطيخ أيضا: المطلي بالقطران. والطيخ بالكسر: حكاية صوت الضحك، حكاه سيبويه. وقال الليث: قالوا: طيخ طيخ بالكسر، مبنيا على الكسر، أي قهقهوا، وقد تقدم. ومما يستدرك عليه: قال أبو مالك: طيخ أصحابه، إذا شتمهم فألح عليهم، والطيخ والطيخ: الجهل. وناقة طيوخ: تذهب يمينا وشمالا وتأكل من أطراف الشجر. وطيخ، بالفتح: موضع بين ذي خشب ووادي القرى. قال كثير عزة:          
 فوالله ما أدري أطيخا تواعدوا                      لتم ظم أم ماء حـيدة أوردوا
فصل الظاء المشالة مع الخاء المعجمة
 ظ-م-خ
 

صفحة : 1832

 الظمخ كعنب: شجرة على صورة الدلب يقطع منها خشب القصارين التي تدفن وهي العرن أيضا، الواحدة عرنة، والسفع طلعه وهو أيضا شجرة التين، في لغة طيىء، الواحدة بهاء، أو الظمخ، بسكون الميم، ككسرة وكسر هكذا نقله الأزهري عن أبي عمرو، وقد تسكن الميم في الجمع، كتينة وتين. ويقال إن الظمخ هو شجر السماق، ويقال فيه الظنخ بالنون، والزمخ بالزاي، والطنخ بالطاء المهملة، وقد تقدمت الإشارة إلى كل واحد منها.

فصل العين المهملة مع الخاء المعجمة
 ع-ه-ع-خ
العهعخ بالضم، وقيل كدرهم وقيل كجندب كما في حواشي المطول. قال الأزهري: قال الخليل بن أحمد: سمعنا كلمة شنعاء لا تجوز في التأليف سئل أعرابي عن ناقته فقال: تركتها ترعى العهعخ. قال: وسألنا الثقات من علمائهم فأنكروا أن يكون هذا الاسم من كلام العرب. قال: وقال الفذ منهم: هي شجرة يتداوى بها وبورقها، وفي كلام الأكثر أنه نبت وأنكرها بعضهم وقال: إنما هو الخعخع، بضم فسكون العين، وقد أنكر ذلك أيضا لاجتماع حروف الحلق فيه، وهي لا تكاد تجتمع في كلمة. وقيل الهاء والخاء لايجتمعان. ووقع في كتب البيانيين كشرح الخلخالي والتفتازاني كلاهما على التلخيص: العهخع، بتقديم الخاء على العين آخر الكلمة، وفي بعض الحواشي بتقديم الهاء على العين أول الكلمة وهو غلط. وأنكر كثير من أئمة اللغة العربية هذه الكلمة بجميع لغاتها وقالوا كلها كلمات معاياة ليس لها مهنى, وسيأتي في حرف العين إن شاء الله تعالى.

فصل الفاء مع الخاء المعجمة
 ف-ت-خ
الفتخة، بفتح فسكون ويحرك، ذكرهما غير واحد من أئمة الغريب، فلا اعتداد بإنكار شيخنا على اللغة الأولى: خاتم كبير يكون في اليد والرجل بفص وغير فص، وقيل: هي الخاتم أيا كان. أو حلقة من فضة تلبس في الإصبع كالخاتم وقيل: الفتخة حلقة من فضة لافص فيها، فإذا كان فيها فص فهي الخاتم. وكانت نساء الجاهلية يتخذنها في عشرهن. ج فتخ، بالتحريك، وفتوخ، بالضم، وفتخات، محركة وذكر في جمعه فتاخ. قال الشاعر:          
 تسقط منه فتخي في كمي قال ابن زوج العجاج، وكانت رفعته إلى المغيرة بن شعبة فقالت له: أصلحك الله، إني منه بجمع، أي لم يفتضني، فقال العجاج:          
 الله يعلـم يا مـغـيرة أنـنـي                      قد دستها دوس الحصان المرسل
 وأخذتها أخذ المقصـب شـاتـه                      عجلان يذبحهـا لـقـوم نـزل فقالت الدهناء:          
 والله لا تخدعنـي بـشـم                      ولا بتقبـيل ولا بـضـم
 إلا بزعزاع يسلي همـي                      تسقط منه فتخي في كمي قال: وحقيقة الفتخة أن تكون في أصابع الرجلين. ومعنى شعر الدهناء أن النساء كن يتختمن في أصابع أرجلهن، فتصف هذه أنه إذا شال برجليها سقطت خواتيمها في كمها؛ وإنما تمنت شدة الجماع. والفتخ، محركة: اسسترخاء المفاصل ولينها وعرضها، وقيل: هو اللين في المفاصل وغيرها، فتخ فتخا، وهو أفتخ أو الفتخ: عرض الكف والقدم وطولهما. ومنه: أسد أفتخ: عريض الكف. ورجل أفتخ بين لبفتخ، إذا كان عريض الكف والقدم مع اللين.. قال الشاعر:          
 فتخ الشمائل في أيمانهم روح  

صفحة : 1833

 والفتخ شبه الطرق، محركة في الإبل. والفتخ: كل جلجل، كهدهد، هكذا ضبط في سائر النسخ الموجودة عندنا، والذي في اللسان: كل خلخال لا يجرس، أي لا يصوت. وفتخ الرجل أصابعه فتخا وفتخها تفتيخا: عرضها وأرخاها، وقيل، فتخ أصابع رجليه في جلوسه، ثناها ولينها. قال أبو منصور: يثنيهما إلى ظاهر القدم لا إلى باطنها. وفي الحديث أنه كان إذا سجد جافي عضديه عن جنبيه وفتخ أصابع رجليه. قال يحيى بن سعيد: الفتخ أن يصنع هكذا، ونصب أصابعه ثم غمز موضع التفاصل منها إلى باطن الراحة وثناها إلى باطن الرجل، يعني أنه كان يفعل ذلك بأصابع رجليه في السجود. قال الأصمعي. وأصلث الفتخ اللين. والفتخاء شيء مربع شبه ملبن من خشب يقعد عليه مشتار - اسم فاعل من اشتار - العسل ثم يمد من فوق حتى يبلغ موضع العسل. والفتخاء من العقبان، بالكسر، جمع عقاب: اللينة الجناح لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما، وهذا لا يكون إلا من اللين. وقال شيخنا. وفي أكثر المصنفات اللغوية أن الفتخاء المسترخية الجناحين مطلقا من الطيور، ثم أطلقت على العقبان، كأنها صفة لازمة لها، فصارت من أسمائها. ولذلك زعم قوم أن إطلاقها عليها مجاز. وأنشد:          
 كأني بفتخاء الجـنـاحـين لـقـوة                      دفوف من العقبان طأطأت شملالي ويقال: ناقة فتخاء الأخلاف، إذا ارتفعت أخلافها قبل بطنها، وهو ذم، وفي المرأة والضرع مدح وعبارة اللسان تعطي أنه في المرأة مدح أيضا، فليظر. وفتاخ، ككتاب، اسم ع. وفتوخ الأسد، بالضم: مفاصل مخالبه، هكذا في النسخ، والذي في اللسان الفتخ عرض مخالب الأسدولين مفاصلها وأفتخ الرجل: ارتخى، وأعيا وانبهر. والأفاتيخ من الفقوع هنوات، وفي بعض الأصول. هنات تخرج أولا، وفي بعض الأصول. في أوله، فتظن كمأة، وفي بعض الأصول: فيحسبها الناس كمأة حتى تستخرج فتعرف، حكاه أبو حنيفة، ولم يذكر للأفاتيخ واحدا. ورجل، وفي الأساس: وظبي أفتخ الطرف: فاتره. وفتيخ كزبير: ع. وفي اللسان: فتيخ وفتاخ دحلان بأطراف الدهناء مما يلي اليمامة، عن الهجري. ومما يستدرك عليه: الفتخ والفتخة: باطن ما بين العضد والذراع. والفتخ في الرجلين طول العظم وقلة اللحم قال الشاعر:          
 على فتحاء تعلم حين تنـجـو                      وما إن حيث تنجو من طريق قال: عنى بالفتخاء رجله، قال: وهذا صفة مشتار العسل. وقال الأصمعي: فتخاء قدم لينة. وقال أبو عمرو: فيها عوج، وفي الأساس: وتفتخت المرأة، وخرجت متفتخة. والضفادع فتخ الأرجل.
 ف-خ-خ
الفخ: المصيدة، بكسر الميم، وهب التي يصاد بها، معروف، ج فخاخ وفخوخ، بالكسر والضم، قال. وقيل. هو معرب من كلام العجم. قال أبو منصور: والعرب تسمي بالفخ الطرق قال الفراء، وقد تقدم في الموحدة. وفي حديث بلال:          
 ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة                      بفخ وحولي إذ خر وجلـيل  

صفحة : 1834

 فخ: ع بمكة. وهو فيما قيل: وادي الزاهر، دفن به أورع الصحابة وأشدهم اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم واقتفاء لآثاره عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، كذا قاله ابن حبان وغيره. وقال مصعب الزبيري: دفن بذي طوى، يعني بمقبرة المهاجرين. وفي تاريخ الأزرقي أنه دفن بالمقبرة العليا عند ثنية أذاخر. وقال قوم: إنه بالمحصب. وأما ما قيل إنه بالجبل الذي بالمعلاة فلا يصح بوجه، كما لا يعتد بقول من قال إنه مات بالمدينة أو في الطريق أو غير ذلك. وترجمة سيدنا عبد الله بن عمر واسعة راجعها في الكتب المطولات. والفخ: استرخاء الرجلين، كالفخخ والفخة، رجل أفخ وامرأة فخاء وفخ النائم يفخ فخا وفخيخا: غط، كافتخ افتخاخا وفخت الرائحة فاحت والفخة والفخ في النوم: دون الغطيط، تقول: سمعت له فخيخا. وفي حديث صلاة الليل: أنه نام حتى سمعت فخيخه، أي غطيطه. والفخيخة والفخ: أن ينام الرجل وينفخ في نومه. وفي حديث علي رضي الله عنه: أفلح من كان له مزخه يزخها ثم ينام الفخه أي ينام نومة بعد الجماع. والفخة: المرأة القذرة، كالفخ. قال جرير:          
 وأمكم فخ قذام وخيضف وأنشد الأزهري للمنقري:          
 ألست ابن سوداء المحاجر فخة                      لها علبة لخوا ووطب مجزم والفخة أيضا: المرأة الضخمة. والفخة أيضا: النوم على القفا، نقله أبو العباس عن ابن الأعرابي. ويقال: الفخة نوم الغداة، كذا في الأساس. والفخة القوس اللينة. وعن المفضل: فخفخ الرجل، إذا فاخر بالباطل. وقال ابن سيده: فخيخ الأفعى: فحيحها، وبالحاء أعلى. قال أبو منصور: أما الأفعى فإنه يقال في فعله فح يفح فحيحا، بالحاء، قاله الأصمعي وأبو خيرة الأعرابي. وقال شمر: الفحيح لما سوى: الأسود من الحيات بفيه، كأنه نفس شديد، قال: والحفيف من جرس بعضه ببعض. قال أبو منصور: ولم أسمع لأحد في الأفعى وسائر الحيات فخيخا، وهذا غلط اللهم إلا أن يكون لغة لبعض العرب لا أعرفها، فإن اللغات أكثر من أن يحيط بها رجل واحد. وقال الأصمعي: فحت الأفعى تفح، إذا سمعت صوتها من فمها، فأما الكشيش فصوتها من جلدها. ومما يستدرك عليه: فخ: ماء أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم بن الحارث المحاربي. والخفخفة والفخفخة: حركة القرطاس والثوب الجديد. ومن المجاز: وثب فلان من فخ إبليس: تاب:  ف-د-خ
فدخ رأسه بالحجر كمنع يفدخه فدخا: شدخه وهو رطب. والفدخ: الكسر. وفدخت الشيء فدخا: كسرته ولا يكون إلا للشيء الرطب وفي نسخة: في الشيء الرطب.
 ف-ر-خ
الفرخ: ولد الطائر هذا الأصل، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات: الشجر وغيرها. ج القليل أفرخ، بضم الراء، وأفراخ، وهو شاذ، لأن فعلا الصحيح العين لا يجمع على أفعال، وشذ منه ثلاثة ألفاظ فرخ وأفراخ، وزند وأزناد، وحمل وأحمال، قاله ابن هشام في شرح الكعبية، وأشار إليه في التوضيح وغيره. قال: ولا رابع لها، بخلاف نحو ضيف وأضياف، وسيف وأسياف، فإنه باب واسع، كذا نقله شيخنا. وفراخ، بالكسر جمع كثير، وكذلك فروخ، بالضم، وفرخ، بحذف الواو، وأفرخة، جمع قليل نادر، عن ابن الأعرابي. وأنشد:          
 أفواقها حذة الجفير كأنها                      أفواه أفرخة من النغران  

صفحة : 1835

 وفرخان، بالكسر جمع كثير. والفرخ: الرجل الذليل المطرود، وقد فرخ، إذا ذل، قاله أبو منصور. ومن المجاز: الفرخ الزرع المتهيىء للانشقاق بعد ما يطلع، وقيل هو إذا صارت له أغصان، وقد فرخ وأفرخ، وقال الليث: الزرع ما دام في البذر فهو الحب، فإذا انشق الحب عن الورق فهو الفرخ، فإذا طلع رأسه فهو الحقل. والفرخ علم. والفرخ مقدم الدماغ، على التشبيه، كما قيل له: العصفور، جمعه فراخ. قال الفرزدق:          
 ويوم جعلنا البيض فيه لعامر                      مصممة تفأى فراخ الجماجم يعني به الدماغ. والفرخ: مقدم دماغ الفرس. وأفرخت البيضة والطائرة وفرخت، مشددا: صار، هكذا بالصاد في النسخ التي بأيدينا، والذي في اللسان وغيره: طار لها، بالطاء المهملة فرخ. وهي مفرخ، كمحسن ومفرخ، بالتشديد، وأفرخ البيض: خرج فرخه وأفرخ الطائر: صار ذا فرخ، وفرخ، كذلك. والمفارخ: مواضع تفريخها، لم يذكروا له مفردا. واستفرخ الحمام: اتخذها للفراخ، ومنه قول الحريري. يستفرخ حيث لاأفراخ. ومن المجاز: فرخ الروع، بفتح الراء تفريخا: ذهب، كأفرخ، ومنهم من ضبط الروع، بالضم، ولا معنى لذهاب القلب، كما هو ظاهر، يقال: ليفرخ عنك روعك، أي ليخرج عنك فزعك كما يخرح الفرخ عن البيضة. وفرخ الرجل: تفريخا فزع ورعب، وفرخ الرعديد، بالبناء للمجهول، تفريخا: رعب وأرعد، وكذلك الشيخ الضعيف. وقال الأزهري: يقال للفرق الرعديد: قد فرخ تفريخا، وفرخ القوم: ضعفوا، أي صاروا كالفراخ من ضعفهم. وفي الأساس: من المجاز فرخ الزرع تفريخا: نبت أفراخه، وفرخ شجرهم فراخا كثيرة، وهي ما يخرج في أصوله من صغاره. وفرخ الرجل: كفرح: زال فزعه واطمأن. وقال الهوازني: إذا سمع صاحب الآمة الرعد والطحن فرخ إلى الأرض أي لزق بها، تفريخا، هذا مقتضى عبارته، وقد ورد من باب فرح أيضا. وفي حديث أبي هريرة يا بني فروخ، قال الليث: هو كتنور من ولد إبراهيم عليه وعلى نبيينا أفضل الصلاة والسلام أخو سيدنا الذبيح إسماعيل، وسيدنا الغيور إسحاق عليهما السلام، ولد بعدهما وكثر نسله ونما عدده، فهو أبو العجم الذين في وسط البلاد، وهو فاري، ومعناه السعيد طالعه، وقد تيط واوه في الاستعمال. وقال الشاعر:          
 فإن يأكل أبو فروخ آكـل                      ولو كانت خنانيصا صغارا قال ابن منظور: جعله أعجميا فلم يصرفه، لمكان العجمة والتعريف. ومن المجاز أفرخ الأمر وفرخ: استبان آخر أمره بعد اشتباه. ومنه أيضا أفرخ القوم بيضتهم، وفي بعض الأمهات بيضهم، إذا أبدوا سرهم، يقال ذلك للذي أظهر أمره وأخرج خبره، لأن إفراخ البيض أن يخرج فرخه، ومنه أيضا نقل الأزهري عن أبي عبيد من أمثالهم المنتشرة في كشف الكرب عند المخاوف عن الجبان قولهم أفرخ روعك يا فلان، أي سكن جأشك، يقول: ليذهب رعبك وفزعك؛ فإن الأمر ليس على ما تحاذر. وفي الحديث كتب معاوية إلى ابن زياد أفرخ روعك قد وليناك الكوفة وكان يخاف أن يوليها غيره. وأفرخ فؤاد الرجل، إذا خرج، روعه وانكشف عنه الفزع كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج. وأصل الإفراخ الانكشاف، قال الأزهري: وقلبه ذو الرمة لمعرفته بالمعنى فقال:          
 ولي يهز انهزاما وسطـهـا زعـلا                      جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب قال: والروع في الفؤاد كالفرخ في البيضة. وأنشد:  

صفحة : 1836

         
 وقل للـفـؤاد إن نـزابـك نـزوة                      من الخوف أفرخ أكثر الروع باطله وقال أبو عبيدة: أفرخ روعه إذا دعي له أن يسكن روعه ويذهب. والفرخة، بفتح فسكون: السنان العريض. وفريخ، كزبير: لب أزهر بن مروان المحدث. وقولهم فلان فريخ قريش، إنما هو تصغير تعظم على وجه المدح، كقول الحباب بن المنذر: أناجذيلها المحكك وعذيقها المرجب. والعرب تقول: فلان فريخ قومه، إذا كانوا يعظمونه ويكرمونه، وصغر على وجه المبالغة في كرامته. ومما يستدرك عليه: باض فيهم الشيطان وفرخ، أي اتخذهم مسكنا ومعبرا لا يفارقهم، كما يلازم الطائر موضع بيضه وأفراخه. وقال بعضهم:          
 أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت                      ولو تركت طارت إليها فراخهـا وفي الحديث أنه نهى عن بيع الفروخ بالمكيل من الطعام. قال ابن الأثير: الفروخ من السنبل: ما استبان عاقبته وانعقد حبه، وهو مثل نهيه عن بيع المخاضرة والمحاقلة. والفرخ، ككتف: المدغدغ من الرجال. والفريخ، مصغرا، قين كان في الجاهلية تنسب إليه النصال الفريخية، ومنه قول الشاعر:          
 ومقذوذين من بري الفريخ ومن المجاز: فلان فرخ من الفروخ، أي ولد زني. وقال الخفاجي في شفاء الغليل: هو إطلاق أهل المدينة خاصة. وقال شيخنا: بل هو إطلاق شائع مولد في الحجاز. وفي الأساس: فلان فريخ قومه، للمكرم فيهم، شبيه بفريخ في بيت قوم يربونه ويرفرفون عليه. وللمعاني متصرفات ومذاهب، ألا تراهم قالوا: أعز من بيضة البلد، حيث كانت عزيزة لترفرف النعامة عليها وحضنها، وأذل من بيضة البلد، لتركها إياها وحضن أخرى. وشيبان بن فروخ محدث مشهور خرج له الأئمة، وذكره الحافظ في التقريب. وعمرو بن خالد بن فروخ الحراني التميمي، والد أبي علاثة، من رجال الصحيحين.
 ف-ر-د-خ
المفردخ، كمسرهد: الضخم الناعم. هذه المادة لك يذكرها ابن منظور ولا غيره، وأنا أخاف أن يكون مصحفا من مفرضخ، بالضاد المعجمة، لاتحاد المعنى، فلينظر.
 ف-ر-س-خ
 

صفحة : 1837

 الفرسخ، ذكره الجوهري في كتابه ولم يذكر له معنى، لأنه قال: الفرسخ واحد الفراسخ فارسي معرب. وقد يقال إنه لم يثبت عنده ما ذكره المصنف من المعاني، فلا يؤاخذ به. وهو السكون، ذكره غير واحد من أئمة الغريب. والفرسخ الساعة من النهار، قالت الكلابية: فراسخ الليل والنهار: ساعاتهما وأوقاتهما. وقال خالد بن جنبة: هؤلاء قوم لا يعرفون مواقيت الدهر وفاسخ الأيام، قال: حيث يأخذ الليل من النهار. والفرسخ من المسافة المعلومة في الأرض مأخوذ منه. ويوجد في نسخ المصباح: الفرسخة: السعة، ومنه أخذ فرسخ الطريق. والصواب أن الذي بمعنى السعة هو الفرشخة، بالشين المعجمة، وهي التي تليها. والفرسخ: الراحة. ومنه أخذ فرسخ الطريق كما قيل، وهو ثلاثة أميال هاشمية، أو ستة، أو اثنا عشر ألف ذراع، أو عشرة ىلاف ذراع، سمي بذلك لأن صاحبه. إذا مشى قعد واستراح، من ذلك، كأنه سكن. والفرسخ: الفرجة، هكذا بضم الفاء والجيم بعد الراء في سائر النسخ. ويقال لشىء لا فرجة فيه: فرسخ، هكذا ضبط، كأنه على السلب، وهو ضد. وقولهم انتظرتك فرسخا، أي الطويل من الزمان، أي من الليل أو من النهار، وكأن الفرسخ أخذ من هذا، والفرسخ الفينة، وفي نسخة: برازخ بين السكون والحركة. وعن ابن شميل: الفرسخ: الشيء الدائم الكثير الذي لا ينقطع، وهي كلية عنده. والتفرسخ، هكذا في النسخ عندنا، وفي بعض الأمهات: والفرسخ. والافرنساخ: انكسار البرد، وقال بعض العرب: أعصبت السماء أياما بعين ما فيها فرسخ، أي ليس فيها فرجة ولا إقلاع، كالفرسخة. والافرنساخ: انفراج الهم وانكسار الحمى، يقال: فرسخ عني المرض وافرنسخ، أي تباعد، وكذلك تفرسخت عنه الحمى وغيرها من الأمراض. وسراويل مفرسخة: واسعة، من الفرسخة، وهي السعة، على ما في المصباح.
 ف-ر-ش-خ
الفرشخة، بالشين المعجمة: السعة. هذه المادة ساقطة من اللسان وغيره من كتب الغريب، وإنما ذكروا معانيها في المهملة. قال أبو زياد ما مطر الناس من مطر بين نوأين إلا كان بينهما فرسخ: قال: والفرسخ انكسار البرد. وإذا احتبس المطر اشتد البرد وإذا، وفي نسخة. فإذا مطر الناس كان للبرد بعد ذلك فرشخ، هكذا بالشين المعجمة: والصواب أنه فرسخ، بالسين المهملة، أي سكون، من قولك فرسخ عنشي المرض إذا تباعد.
 ف-ر-ض-خ
الفرضخ، بالكسر، من أسماء العقرب كالشوشب وتمرة. ورجل فرضاخ: ضخم عريض غليظ كثير اللحم، أو طويل، وهي بهاء لحيمة عريضة. وامرأة فرضاخة وفرضاخية والياء للمبالغة: ضخمة عريضة الثديين. ورجل مفرضخ، كمسرهد ضخم ضعيف ناعم. ومما يستدرك عليه: فرس فرضاخة، وقدم فرضاخة وفرضاخ والفرضاخ النخلة الفتية. وقيل: ضرب من الشجر.
 ف-ر-ف-خ
الفرفخ، والفرفخة: البقلة الحمقاء، ولا تنبت بنجد، وتسمى الرجلة، قال أبو حنيفة: معرب فارسيته بربهن، أي بالفتح، معناه عريض الجناح، فإن بر هو الجناح، بهن هو العريض، قال العجاج:          
 ودستهم كما يداس الفرفخ                      يؤكل أحيانا وحينا يشدخ والفرفخ: الكعابر، جمع كعبورة من الحنطة.
 ف-س-خ
 

صفحة : 1838

 الفسخ: الضعف في العقل والبدن كالفسخة. والفسيخ، كأمير: الضعيف الذي ينفسخ عند الشدة. والفسخ: الجهل، وهو يرجع إلى ضعف العقل. والفسخ: الطرح، يقال فسخت عني ثوبي، إذا طرحته. والفسخ: إفساد الرأي، وقد فسخ رأيه، كفرح. فسخا فهو فسيخ: فسد وفسخه فسخا: أفسده. والفسخ: النقض فسخ الشيء يفسخه فسخا فانفسخ: نقضه فانتقض. والفسخ: التفريق، وقد فسخ الشيء، إذا فرقه. والفسخ الضعيف العقل والبدن كالفسخة. والفسخ: من لايظفر بحاجته ولا يصلح لأمره، كالفسيخ، كأمير. ومن المجاز: انفسخ العزم والبيع والنكاح: انتقض، وقد فسخه، إذا نقضه. وفي الحديث كان فسخ الحج رخصة لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن يكون نوى الحج أولا ثم يبطله وينقضه ويجعله عمرة ويحل ثم يعود يحرم بحجة، وهو التمتع أو قريب منه. وفسخ يده، كمنع، يفسخها فسخا: أزال المفصل عن موضعه من غير كسر. وفسخه فانفسخ. وفسخ المحببر يده: فك مفصلها. ويقال: وقع فلان فانفسخت قدمه وفسخته أنا وفسخ رأيه، كفرح: فسد وفسخه: أفسده. وتفسخ الشعر عن الجلد واللحم عن العظم: زال وتطاير، خاص بالميت أي لا يقال إلا لشعر الميتة وجلدها. وتفسخت الفأرة في الماء تقطعت. وتفسخ الربع، كصرد، وهو الفصيل تحت الحمل الثقيل: ضعف وعجز، وذلك إذا لم يطقه. ومما يستدرك عليه: انفسخ اللحم وتفسخ: انخضد عن وهن أو صلول. واللحم إذا أصل انفسخ. وأفسخ القرآن: نسيه. ودخل يفسخ ثيابه. ومن المجاز: فاسخه البيع وتفاسخاه. وتفاسخت الأقاويل: تناقضت.
 ف-ش-خ
فشخهن كمنعه: ضرب رأسه بيده أو صفعه، وفي نسخة: ضعفه، والأولى الصواب، يفشخه فشخا. وفشخه في اللعب: ظلمه. وفشخه في اللضعب أي لعب الصبيان: كذب. والتفشيخ:: إرخاء المفاصل. وفنشخ وفشخ أعيا.
 ف-ص-خ
فصخ عنه. كمنع: تغابى عنه وأنت تعلمه يقال: فصخت عن ذلك الأمر فصخا، قاله ابن شميل، وفصخ، كعني: غبن في البيع. ويقال: رجل فصيخ وفصخة وفاصخة من فواصخ، أي غير مصيب الرأي. ومما يستدرك عليه: فصخ يده وفسخها إذا أزاله عن مفصله، حكي الصاد عن أبي حاتم: فصخ النعام بصومه، إذا رمى به.
 ف-ض-خ
فضخه، كمنعه، يفضخه فضخا: كسره، ولا يكون إلا في شيء أجوف، نحو الرأس والبطيخ. وفضخ رأسه وكذلك الرطبة ونحوها: شدخه، كافتخه، فيهما. وعن أبي زيد: فضخ عينه فضخة، وفقأها فقئا، وهما واحد للعين والبطن، وكل وعاء فيه دهن أو شراب. ويقال: انفضخت العين: انفقأت. وأفضخ العنقود: حان وصلح أن يفتضخ ويعتصر ما فيه. وفلان يشرب الفضيخ، وهو عصير العنب. وهو أيضا شراب يتخذ من بسر مفضوخ وحده من غير أن تمسه النار، وهو المشدوخ. وفضخت البسر وافتضخته. قال الراجز:          
 بال سهيل في الفضيخ ففسد  

صفحة : 1839

 يقول: لما طلع سهيل ذهب زمن البسر وأرطب، فكأنه بال فيه. وقال بعضهم: هو الفضوخ لا الفضيخ، المعنى أنه يسكر شاربه فيفضخه. وعن أبي حاتم: الفضيخ: لبن غلبه الماء حتى رق وهو أبيض، مثل الضيح، والخضار، والشجاج، والشهابة، والبراح، والمزرح، والدلاح، والمذق. والمفضخة، بالكسر: حجر يفضخ به البسر ويجفف. والمفضخة: الواسعة من الدلاء. وحكي عن بعضهم أنه قيل له: ما الإناء? فقال: حيث تفضخ الدلو أي تدفق فتفيض في الإناء. والمفاضخ: أواني - ينبذ فيها - الفضيخ. وانفخت القرحة وغيرها: انفتحت وانعصرت واتسعت، وكل شيء اتسع وعرض فقد انفضخ. وانفضخ زيد: بكى شديدا، يقال: بينا الإنسان ساكت إذ انفضخ، وهو شدة البكاء وكثرة الدمع. وانفضخت الدلو: دفقت ما فيها من الماء، ويقال فيه: انفضجت، بالجيم أيضا، وقد تقدم. وانفضخ سنام البعير: انشدخ وسئل ابن عمر عن الفضيخ فقال: ليس بالفضيخ، ولكن هو الفضوخ، كقبول، وهو الشراب، أراد أنه يفضخ شاربه، أي يكسره ويسكره، وبينهما الجناس. وفي حديث علي رضي الله عنه أنه قال كنت رجلا مذاء، فسألت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل مذاكيرك، وإذا رأيت فضخ الماء فاغتسل يريد المنى. وفضخ الماء: دفقه: ومما يستدرك عليه: انفضخت القارورة، إذا تكسرت فلم يبق فيها شيء. والسقاء ينفضخ وهو ملآن فينشق ويسيل ما فيه.
 ف-ق-خ
فقخه، كمنعه، فقخا وفقاخا، بالكسر: ضربه، كقفخه في معانيه، وسيأتي، ولا يكون الفقخ والقفخ إلا على الرأس أو شيء أجوف، فإن ضربه على شيء مصمت يابس قال: صفقته وصقعته، وسيأتي.
 ف-ل-خ
فلخه، كمنعه، يفلخه فلخا سلعه وأوضحه، قاله شمر، كقفخه. والفيلخ، كصيقل: الرحى أو أحد رحيي الماء، واليد السفلى منهما، ومنه قوله:          
 ودرنا كما دارت على القطب فيلخ وفلخه تفليخا: ضربه، كفقخه.
 ف-ل-ذ-خ
الفلذخ: اللوزينج. ذكره هنا ابن منظور، وأهمله المصنف.
 ف-ن-خ
الفنخ: القهر والغلبة، وقيل هو أقبح الذل والقهر، فنخه يفنخه فنخا، وهو فنيخ. والفنخ: التذليل، كالتفنيخ في الكل والتفنخ. وفي حديث عائشة وذكرت عمر رضي الله عنهما ففنخ الكفرة أي أذلها وقهرها. والفنخ: تفتيت العظم من غير شق يبين ولا إدماء، وقيل: هو ضربك الرأس بالعصا، شقه أو لم يشقه، وفي قول العجاج:          
 لعلم الأقوام أني مفنخ                      لهامهم أرضه وأنقخ المفنخ، كمنبر: من يذل أعداءه ويكسر، وفي بعض الأمهات ويشج رأسهم كثيرا، هكذا بإفراد رأسهم في سائر الأمهات إرادة الجنس، فلا معنى لاعتراض شيخنا عليه بقوله: قيل: الظاهر رءوسهم، ثم ثال: إلا أن المصنف غلط الجوهري بمثله في سلع فسرى إليه، ولا يقبل الاعتذار عنه عليه. وقالت امرأة:          
 مالي وللشـيوخ                      يمشون كالفروخ والحوقل الفنيخ الفنيخ كأمير الشيخ الرخو الضعيف. ومما يستدرك عليه: فنخه يفنخه فنخا وفنوخا: أثخنه وفي حديث المتعة برد هذا غير مفنوخ أي غير خلق ولا ضعيف. يقال: فنخت رأسه وفنخته، أي شدخته وذللته.
 ف-ن-ش-خ
 

صفحة : 1840

 الفنشخة، بالشين المعجمة بعد النون: العجز والإعياء والتأخر عن الأمر. وقد فنشخ. وفشخ. والفنشخة: التفحيج بين الرجلين عند البول كالفرشحة والفنشخة: أن يكبر الرجل ويشيخ ويعيا من الهرم. ومن ذلك المفنشخ، وهو الساقط على الأرض من الإعياء النائم الكسلان. ومن المجاز: تفنشخت المرأة في حالة الجماع إذا باعدت بين رجليها. وفنشخ، كجعفر، علم. ومما يستدرك عليه من التهذيب: يقال: فنشخه فنشاخا، وزلزله زلزالا بمعنى واحد.
 ف-ن-ق-خ
فنقخ، بالكسر: الداهية، كذا في التهذيب عن الفراء قلت: ويأتي للمصنف في قنقخ قريبا، وهنا ذكره ابن منظور.
 ف-و-خ
فاخت الريح تفوخ وتفيخ فوخانا، محركة: سطعت، مثل فاحت، نقل ذلك عن الأصمعي. أو فاخت الريح تفوخ إذا كان لها صوت. قال أبو زيد: إذا جعلت الفعل للصوت قلت فاخ يفوخ، وفاخت الريح تفوخ فوخا، إذا كان مع هبوبها صوت. وأما الفوح بالحاء فمن الريح تجدها، ولا من الصوت. وفاخ الرجل يفوخ فوخا وفوخانا: خرجت منه ريح. وفاخ الحدث نفسه يفوخ: صوت، كأفاخ يفيخ إفاخة. قال ابن الأثير: الإفاخة الحدث من خروج الريح خاصة. وقال الليث: إفاخة الريح بالبر. وقال النضر بن شميل: إذا بال الإنسان أو الدابة فخرج منه ريح قيل: أفاخ، وسيذكر في الياء. وأنشد لجرير:          
 ظل اللهازم يلعبون بنسوة                      بالجو يوم يفخن بالأبوال وفاخ الحر: سكن. وأفخ عنا، هكذا في سائر النسخ والصواب: عنك، كما في سائر الأمهات، من الظهيرة: أبرد، أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد، وهو مذكور في الياء أيضا. ومما يستدرك عليه: قال الفراء: أفخت الزق إفاخة، إذا فتحت فاه ليفش ريحه. قال: وسمعت شيخا من أهل العربية يقول: أفخت الزق، إذا طليت داخله برب. وأفاخ ببوله، إذا اتسع مخرجه، وأفاخت الناقة ببولها وأشاعت وأوزغت.
 ف-ي-خ
الفيخة السكرجة، بذم السين المهملة والكاف وتشديد الراء المضمومة وفيخ العجين: جعله كالسكرجة. وأنشد الليث:          
 ونهيدة في فيخة مع طرمة                      أهديتها لفتى أراد الزغبدا والفيخة من البول: اتساع مخرجه، عن ابن الأعرابي. وقد أفاخت الناقة. والفيخة من الحر: شدته وفورانه. والفيخة من النبات: التفافه وكثرته. وفاخت الريح تفيخ فيخانا كتفوخ: سطعت. وأفاخ الرجل: سقط في يده. قال الفرزدق:          
 أفاخ وألقى الدرع عنه ولم أكن                      لألقي درعي عن كمي أقاتله كذا في التهذيب. وفيه أيضا: أفاخ فلان من فلان إذا صدعنه، وأنشد:          
 أفاخوا من رماح الخط لما                      راونا قد شرعناها نهـالا والإفاخة: الردام، بالضم، هو الضراط. وقد فاخ وأفاخ، إذا ضرط، أو هو الحدث مع خروج الريح خاصة. والفيخ: الانتشار كالفيح، عن كراع. قال اين سيده: ولست منها على ثقة.

فصل القاف مع الخاء المعجمة
 ق-ف-خ
 

صفحة : 1841

 القفخ: الفقخ، وهو الضرب كالقفاخ، بالكسر، ولا يكون القفخ إلا على شيء صلب أو على شيء أجوف أو على الرأس، فإن ضربه على شيء مصمت يابس قال: صفقته وصقعته. وقفخ رأسه بالعصا يقفخه قفخا كذلك. وقال الأصمعي: قفخت الرجل أقفخه قفخا، إذا صككته على رأسه بالعصا. والقفخة، بفتح فسكون: البقرة المستحرمة. والقفيخة: طعام يعالج، وفي بعض الأمهات: يصنع بالتمر والإهالة يصب على جشيشه. وأقفخت البقرة: استحرمت. ويقال أقفخت أرخهم، أي استحرمت بقرتهم. وكذلك الذئبة إذا أرادت السفاد. والقفاخ، كغراب: المرأة الحادرة، وفي بعض النسخ الحادورة الحسنة الخلق، بفتح فسكون. ومما يستدرك عليه: القفخ: كسر الشيء عرضا. وعن الليث: القفخ: كسر الرأس شدخا. قال: وكذلك إذا كسرت العرمض على وجه الماء قلت: قفخته قفخا. وأهل اليمن يسمون الصفع القفخ.
 ق-ل-خ
قلخ الفحل:، كمنع، يقلخ قلخا وقلاخا وقليخا، الأخيرة عن سيبويه، إذا هدر، وهو قلاخ وقلاخ كأنه يقلعه من جوفه. وقيل قلخه: أول هديره. قال الفراء: أكثر الأصولت بني على فعيل، مثل هدر هديرا، وصهل صهيلا، ونبح نبيحا، وقلخ قليخا، وقيل القلخ والقليخ شدة الهدير. وقلخ: ضرب يابسا على يابس. وقلخ الشجرة قلعها، الخاء مبدلة من العين. والقلخ، بفتح فسكون: الحمار المسن، بالخاء والحاء. وأنشد الليث:          
 أيحكم في أمـوالـنـا ودمـائنـا                      قدامة قلخ العير عير ابن جحجب والقلخ: الفحل الهائج إذا كان يقلع الهدير قلعا. والقلخ: قصب أجوف. وقلخه بالسوط تقليخا: ضربه. وقلخ النبت: اشتد. والقلاخ، كغراب: ع باليمن والقلاخ والقلخ: الضخم الهامة، ومنه سمي الرجل. والمسمى بهذا الاسم القلاخ العنبري، من بني العنبر بن مالك من بني تميم، شاعر، والقلاخ بن، يزيد شاعر آخر، والقلاخ بن حزن شاعر آخر سعدي من بني سعد القبيلة المشهورة من تميم، وليس كما ذكره الجوهري، وإنما البيت الذي أنشده للعنبري لا للسعدي، والذي للعنبري: أنا القلاخ في بغائي مقسما أقسمت لا أسأم حتى يسأما وأما السعدي فإنه يقول:          
 أنا القلاخ بن جناب بن جلا                      أبو خناشير أقود الجمـلا وفي بعض النسخ: أبو خناثير، وهي الدواهي، وجناب جده لا أبوه. وهذا الذي اعترض به المصنف قد سبقه إليه الصغاني وابن بري. قال ابن بري: الذي ذكره الجوهري ليس هو القلاخ بن حزن كما ذكر، وإنما هو القلاخ العنبري. ومقسم غلام القلاخ هذا العنبري، وقد كان هرب فخرج في طلبه، فنزل بقوم فقالوا: من أنت? قال: أنا القلاخ، إلخ ومعنى البيت، أي إني مشهور معروف. وكل من قاد الجمل فإنه يرى من كل مكان. وأورده أبو محمد البكري في الأمثال له، عند قوله ما استتر من قاد الجمل، فقال: أي أنا ظاهر غير خفي. ويقال للفحل عند الضراب: قلخ قلخ، مجزوم  ق-م-خ
أقمخ بأنفه: تكبر وشمخ، كأكمخ إكماخا، عن الأصمعي. وأقمخ الرجل: جلس كالمتعظم شامخا بأنفه.
 ق-ن-ف-خ
القنفخ: نبت. والقنفخ من الدواهي: الشديدة المنكرة ويكسر، وقد تقدم في فنقخ، فراجعه.
 ق-و-خ
قاخ جوفه قوخا، وقخا، مقلوب: فسد من داء. ولليلة قاخ: مظلمة سوداء. وأنشد:  

صفحة : 1842

         
 كم ليلة طخياء قاخا حندسـا                      ترى النجوم من دجاه طمسا وليس نهار قاخ كذلك، عن كراع. كذا في اللسان.

فصل الكاف مع الخاء المعجمة
 ك-خ-خ
كخ في نومه يكخ، بالكسر، كخا وكخيخا: غط فيه. وكخ كخ، مسكنا وتشدد الخاء فيهما وتنون، وتفتح الكاف وتكسر. وأحسن منه عبارة التوشيح كخ بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مشددة ومخففة، وبكسرها منونة وغير منونة، عربية، وقيل فارسية. والثانية مؤكدة، قال شيخنا: كونها غير عربية صرح به ابن الأثير وغيره من أهل الغريب، ومرادهم بمؤكدة للأولى تأكيدا لفظيا، يقال عند زجر الصبي عن تناول شيء وعند التقذر من شيء. وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه أكل الحسن أو الحسين تمرة من الصدقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كخ كخ، أما علمت أنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة.
 ك-ر-خ
كرخ: محلة، وفي بعض الأمهات: سوق ببغداد، نبطية، هكذا كرخ، بغير تعريف في التهيب. وكرخ باحدا، بضم الحاء المهملة وتشديد الدال المهملة: قربة بسر من رأى، بالقرب من بغداد. وكرخ حدان، بضم فتشديد: قرية قرب خانقين. وكرخ الرقة: قرية بالجزيرة. وكرخ ميسان، بفتح الميم: قرية بسواد العراق. وكرخ خوزستان، م أي معروف. ويقال في هذه الأخيرة كرخة، بزيادة الهاء. وكرخ عبرتا قرية بالنهروان. كرخيتي، بألف مقصورة، وفي بعض النسخ بألف ممدودة: قلعة على تل عال قرب إربل. وفي التهذيب: الكراخة، وفي غيره: الكراخية: الشقة من البواري، لغة سوادية. والكارخ: الذي يسوق الماء إلى الأرض، سوادية أيضا. وكروخ كصبور: ة بهراة. وأكيراخ: ع، أو هو بالحاء المهملة. وكرخايا، بالفتح: شرب يفيض الماء من عمود نهر عيسى. والكارخة: الحلق أو شيء منه، وقد قيلت بالحاء المهملة، كذا في اللسان  ك-ش-خ
الكشخان، ويكسر: الديوث، وهو دخيل في كلام العرب. وكشخه تكشيخا، يقال للشاتم: لا تكشخ فلانا. قال الليث: الكشخان ليس من كلام العرب، فإن أعرب قيل - كشخان على - فعلال وقال الأزهري: إن كان الكشخ صحيحا فهو حرف ثلاثي. ويجوز أن يقال فلان كشخان على فعلان، وإن جعلت النون أصلية فهو رباعي، ولا يجوز أن يكون عربيا لأنه يكون على مثال فعلال لا يكون في غير المضاعف، فهو بناء عقيم، فافهمه. وكشخنه: قال له: يا كشخان، مولدة ليست بعربية.
 ك-ش-م-خ
الكشمخة، بالفتح والضم: بقلة، تكون في رمال بني سعد تؤكل، طيبة رخصة. قال الأزهري: أقمت في رمال بني سعد فما رأيت كشمخة ولا سمعت بها. قال: وأحسبها نبطية، وما أراها عربية. وذكر الدينوري الكشمخة وفسرها كذلك ثم قال: وهي الملاح، بالحاء المهملة، هكذا في النسخ، وفي بعضها بالمعجمة.
 ك-ش-م-ل-خ
الكشملخ، بضم الكاف وسكون الشين وفتح الميم واللام، بصرية، وهي الكشمخة والملاح. حكاها أبو حنيفة قال: وأحسبها نبطية. قال: وأخبرني بعض البصريين أن الكشملخ الينمة.
 ك-ف-خ
كفخه بالعصا، كمنعه كفخا، إذا ضربه، عن أبي تراب. وقفخه أي صفعه. وقد تقدم. والكفخة، بالفتح: الزبدة المجتمعة البيضاء من أحسن الزبد، قال:          
 لها كفخة بيضا تلوح كأنها                      تريكة قفر أهديت لأمير ورجل مكفخ، وعمود مكفخ، كلاهما كمنبر أي قوي شديد.
 ك-م-خ
 

صفحة : 1843

 كمخ بأنفه، كمنع: تكبر وشمخ، كذا في الصحاح. وكمخ به: سلح، يقال كمخ البعير بسلحه يكمخ كمخا، إذا أخرجه رقيقا. وكمخه باللجام: قدعه، مثل كبح بالحاء المهملة، وقد تقدم. والكامخ، كهاجر، ويكسر أيضا، كما في المصباح، والفتح أشهر، وأكثر، وهو لفظ أعجمي عربوه. قلت: وجرى على قول المصباح الحريري في قوله.
         
 وأما الأديب فـخـير لـه                      من الأدب القرص والكامخ وهو إدام، وهو بالفارسية كامه، كما في شفاء الغليل. ومنهم من خصه بالمخللات التي تستعمل لتشهي الطعام. وفي اللسان: قرب إلى أعرابي خبز وكامخ فلم يعرفه، فقال: ما هذا? فقيل: كامخ: فقال: قد علمت أنه كامخ، ولكن أيكم كمخ به. يريد: سلح به. وقال أبو العباس: الكماخ كغراب: الكبر والتعظم. وكماخ كسحاب: د، بالروم، أو هو كمخ، بحذف الألف. والإكماخ: الإقماخ، وهو رفع الرأس تكبرا، وقيل: الإكماخ: جلوس المتعظم في نفسه. حكى أبو الدقيش: فلبس كساء له ثم جلس جلوس العروس على المنصة وقال: هكذا يكمخون من البأو والعظمة. وقول الشاعر:          
 إذا ازدهاهم يوم هيجا أكمخوا                      بأوا ومدتهم جبـال شـمـخ قيل: معناه عمروا وزادوا، وقيل: ترادوا. ومما يستدرك عليه: ملك كيمخ: رفع رأسه تكبرا. وأكمخ الكرم: بدت زمعاته، وذلك حين يتحرك للإيراق. هذه عن أبي حنيفة.
 ك-و-خ
الكوخ، بالضم، والكاخ: بيت مسنم، أي له سنام، وهو فارسي والكوخ أيضا: بيت من قصب بلا كوة، قال الأزهري: الكوخ والكاخ دخيلان في العربية. والكوخ: كل موضع يتخذه الزراع على زرعه، ويكون فيه، يحفظ زروعه. وكذلك الناطور يتخذه يحفظ ما في البستان. وأهل مرو يقولون: كاخ للقصر الذي يتخذ في البستان والمواضع. ج أكواخ وكوخان وكيخان وكوخة، الأخير بكسر ففتح. ومما يستدرك عليه: ليلة كاخ: مظلمة.

فصل اللام مع الخاء المعجمة
 ل-ب-خ
لبخ، كمنع: ضرب، وأخذ، وقتل، يلبخه لبخا. ولبخ: احتال للأخذ، ولبخ: شتم. واللبخة، محركة: شجرة عظيمة مثل الدلب، ثمرها أخضر كالتمر حلو جدا لكنه كريه ولا ينبت إلا بأنصنا من صعيد مصر، لأبي حنيفة وقيل: هي شجرة عظيمة مثل الأثأبة أو أعظم، ورقها شبيه بورق الجوز، ولها جنى كجنى الحماط مر، إذا أكل أعطش، وإذا شرب عليه الماء نفخ البطن، حكاه أبو حنيفة، وأنشد:          
 من يشرب الماءض ويأكل اللبخ                      ترم عروق بطنه وينـتـفـخ  

صفحة : 1844

 قال: وهو من شجر الجبال. قال صاحب اللسان: وأخبرني العالم به أنه رآها بأنصنا، وذكر أنه جيد لوجع الأضراس، وإذا نشر خشبه أرعف ناشره، وينشر ألواحا فيبلغ اللوح منها خمسين دينارا، يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن. وزعم أنه إذا ضم لوحان منه ضما شديدا وجعلا في الماء سنة صارا لوحا واحدا والتحما، ولم يذكر في التهذيب أن يجعلا في الماء سنة ولا أقل ولا أكثر. وعن أبي باقل الحضرمي قال: بلغني أن نبيا: من أنبياء بني إسرائيل شكى إلى الله تعالى الحفر، محركة أو بفتح فسكون، فأوحى إليه أن كل اللبخ فأكله فشفي. قال صاحب اللسان: ورأيتها وأعجب ما فيه أن قيل: كان سما يقتل بفارس فنقل إلى أرض مصر فزالت سميته وصار يؤكل ولا يضر. ذكره ابن البيطار العشاب في كتابه الجامع. واللبوخ، بالضم: كثرة اللحم في الجسد. ومنه اللبيخ، كأمير: الرجل اللحيم. وهي لباخية، كغرابية: كثيرة اللحم ضخمة الربلة تامة، كأنها منسوبة إلى اللباخ. ويقال للمرأة الطويلة العظيمة الجسم: خرباق ولباخية. واللبيخة: نافجة المسكز والتلبخ: التطيب به، كلاهما عن الهجري. وأنشد:          
 هذاني إليهما ريح مسك تلبخت                      به في دخان المندلي المقصد واللباخ، كالكتاب: اللطام والضراب، وقد لابخ يلابخ ملابخة ولباخا.
 ل-ت-خ
لتخه، كمنعه: لطخه، الطاء لغة في التاء، وعن الليث: اللتخ الشق. وقد لتخه إذا شقه. ولتخه بالسوط: سحله وشق جلده وقشره. تلتخ مثل تلطخ. ويقال: رجل لتخة، كفرحة: داهية منكر، هكذا حكاه كراع. وقد نفى سيبويه هذا المثال في الصفات. واللتخان، بفتح فسكون: الجائع، عن كراع، والمعروف عند أبي عبيد الحاء، وقد تقدم.
 ل-خ-خ
لخ في كلامه: جاء به ملتبسا مستعجما، وفيه لخة. ولخخت عينه، كفرح. إذا التزقت من الرمص، كلححت. ولخت عينه تلخ لخا ولخيخا: كثر دمعها وغلظت أجفانها، أنشد ابن دريد:          
 لاخير في الشيخ إذا ما أجلخا                      وسال غرب عينه فلـخـا أي رمص ولخ فلانا: لطمه. ولخ في الجبل: اتبعه. ولخ الخبر: تخبره واستقصاه. ولخ في الحفر: مال. ولخ بالطيب: طلى به. ويقال فلان سكران ملتخ، أي طافح مختلط لا يفهم شيئا، لاختلاط عقله، ولا تقل ملطخ، لأنه ليس بعربي، ونسبه الجوهري إلى العامة. ويقال: التخ عليهم الأمر، أي اختلط، ومنه أخذ: سكران ملتخ والتخ العشب: التف. وفي حديث معاوية قال: أي الناس أفصح? فقال رجل: قوم ارتفعوا عن لخلخانية العراق. اللخلخانية: العجمة في المنطق، قال أبو عبيدة: وهو العجز عن إرداف الكلام بعضه ببعض، من قولهم لخ في كلامه، إذا جاء به ملتبسا. ورجل لخلخاني: غير فصيح وكذلك امرأة لخلخانية، إذا كانت لا تفصح. وبه جزم الزمخشري وغيره. قال البعيث:          
 سيتركها إن سلم الله جارها                      بنو اللخلخانيات وهي رتوع  

صفحة : 1845

 وفي فقه اللغة للثعالبي أن ذلك يعرض في لغة أعراب الشحر وعمان، كقولهم في ما شاء الله: مشا الله، وناس ينسبونها للعراق. ويقال امرأة لخة، إذا كانت قذرة منتنة. ويقال واد لاخ، بتشديد الخاء وملتخ. قال ابن الأثير: أثبته ابن معين بالمعجمة وقال: من قال غير هذا فقد صحضف فإنه يروى بالمهملة أي ملتف المضايق كثير الشجر مؤتشب. وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: جوف لاخ، أي عميق، والجوف: الوادي، ومعنى قوله والوادي لاخ، أي متضايق متلاخ لكثرة شجره وقلة عمارته. وقال الأصمعي: واد في كتابه: إنما هو لاخ، بتخفيف المعجمة ذهب في أخذه من الألخي، هكذا عندنا في النسخة بالألف المقصورة، والذي في الأمهات من الإلخاء، واللخواء للمعوج الفم، وبالثلاثة المذكورة من الأوجه روي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة إسماعيل وأمه هاجر وإسكان إبراهيم إياه في الحرم، عليهم السلام قال: والوادي يومئذ لاخ، قال الأزهري: والرواية لاخ، بالتشديد. وأصل لخوخ، كصبور: معيوب، دخلت اللخة فيه. ولخلخان: قبيلة، قيل: إليهم نسبت اللخلخانية، أو اسم ع، أي موضع. واللخلخة: طيب م ، أي معروف. وقد لخلخه، إذا تطيب به. ومما يستدرك عليه: اللخة: الأنف. قال:          
 حتى إذا قالت له إيه إيه                      وجعلت لختها تغنـيه أرادت: تغنننه، من الغنة. وعن الأصمعي: نظر اللخلخانية، وهو نظر الأعاجم.
 ل-ط-خ
لطخه، كمنعه، يلطخه لطخا: لوثه فتلطخ: تلوث. ولصخ فلان بشر، كعني: رمي به، مقتضاه أنه لايستعمل إلا مبنيا للمجهول، وقد استعمل على بناء المعلوم أيضا، ففي اللسان وغيره: لطخت فلانا بأمر قبيح تدنس به، وهو أعم من الطلخ. وتلطخ بشر: فعله وفي حديث أبي طلحة تركتني حتى تلطخت أي تنجست وتقذرت بالجماع. وفي السماء لطخ من سحاب ونحوه: قليل منه، وسمعت لطخا من خبر، أي يسيرا منه. ولطخة، كهمزة. ولطيخ مثل سكين، وهو الأحمق لا خير فيه، ج أي الجمع لطخات. ورجل لطخ، ككتف: القذر الأكل. واللطخ: كل شيء لطخ بغير لونه واللطوخ، كصبور: ما يلطخ به الشيء ويغير لونه، وقولهم سكران ملطخ، بتشديد الخاء، جوزه جماعة وأنكره الجوهري، وسبقه ابن قتيبة وابن السكيت في إصلاحه، وتبعهم شراح الفصيح.
 ل-ف-خ
لفخه على رأسه وفي رأسه، بالفاء كمنعه، إذا ضربه بالعصا، خصه به بعضهم، أو لطمه، وفي نسخة لطحه. واللفخ: ضرب جميع الرأس، وقيل: هو كالقفخ. ولفخه البعير يلفخه لفخا: ركضه برجله من ورائه.
 ل-م-خ
تلمخ بكلام قبيح: أتى به. ولمخه يلمخه لمخا: لطمه. ولامخه ملامخة ولماخا: لاطمه كلاخمه ولابخه. وأنشد:          
 فأورخته أيما إيراخ                      قبل لماخ أيما لماخ  ل-و-خ
لاخه يلوخه: خلطه، فالتاخ: اختلط. واللواخة واللياخة، بكسرهما: الزبد الذائب مع اللبن. والتاخ العجين: اختمر، وواد لاخ: عميق، عن أبي حنيفة. وفي التهذيب: أودية لاخة. قال: وأصله لاخ، ثم نقلت إلى بنات الثلاثة فقيل لائخ. ثم نقصت منه عين الفعل. قال: ومعناه السعة والاعوجاج. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي. واد لاخ بالتشديد، وقد ذكر في باب المضاعف، وهو المتضايق الكثير الشجر. كذا في اللسان.

فصل الميم مع الخاء المعجمة
 م-ت-خ
 

صفحة : 1846

 متخه، كمنعه ونصره، يمتخه ويمتخه متخا: انتزعه من موضعه، كامتاخه، هكذا في سائر النسخ، وألفه إشباع، لأنه إن كان من باب الافتعال فموضعه ماخ، ولو قال: كأمتخه، أي من باب الإفعال كان أحسن. ومتخ المرأة يمتخها متخا: جامعها. ومتخ: قصع وضرب ويقال: متخ الله رقبته بالسهم: ضربه. ومتخ: أبعد وارتفع، وقد متخته: رفعته. ومتخ: رفع. ومتخت الجرادة في الأرض غررت ذنبها لتبيض. ومتخ بسلحه: رمى. ومتخ في الشيء: رسخ. والمتيخة، كسكينة: أو هو كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة، وسيأتي في و-ت-خ ضبط ألفاظه. وعود متيخ، كسكين: طويل لين، ومثله عود مريخ، وسيأتي. ومتخ الخمسين: قاربها، والحاء المهملة لغة، وقد تقدم. ومتخ بالدلو: جذبها.
 م-خ-خ
المخ بالضم، والقطعة مخة: نقي العظم، وقيل: المخة أخص منه. وفي التهذيب: نقي عظام القصب. وقال ابن دريد: المخ: ما أخرج من عظم. والمخ: الدماغ، قيل إنه حقيقة، وعليه جرى الشهاب في أول البقرة، وكلام الجوهري كالصريح في أنه مجاز، قال:          
 فلا يسرق الكلب السروق نعالنـا                      ولا ننتقي المخ الذي في الجماجم وصف بهذا قوما فذكر أنهم لا يلبسون من النعال إلا المدبوغة. والكلب لا يأكلها، ولا يستخرجون ما في الجماجم؛ لأن العرب تعير بأكل الدماغ، كأنه عندهم شره ونهم. ومن المجاز: المخ: شحمة العين، وأكثر ما يستعمل في الشعر. وفي التهذيب: وشحم العين قد سمي مخا. قال الراجز:          
 ما دام مخ في سلامي أو عين والمخ: فرس الغراب بن سالم، والمخ: خالص كل شيء، يقال: هذا من مخ قلبي ومخاخته، كنخه ونخاخته، أي من صافية. وفي الحديث الدعاء مخ العبادة، أي خالصها. ج مخاخ كحباب وحب وكمام وكم، ومخخة، كعنبة. وفي حديث أم معبد فجاء يسوق أعنزا عجافا مخاخهن قليل، وإنما لم يقل قليلة لأنه أراد أن مخاخهن شيء قليل. ومخخ العظم وتمخخه وامتخه ومخمخه وتمككه: أخرج مخه. وعظم مخيخ: ذو مخ. وشاة مخيخة، وناقة مخيخة. وأمخ العظم: صار فيه مخ، وأمخت الدابة والشاة: سمنت وأمخت الإبل أيضا: سمنت، وقيل هو أول السمن في الإقبال وآخر الشحم في الهزال. وفي المثل بين الممخة والعجفاء وأمخ العود ابتل وجرى فيه الماء وأصل ذلك في العظم. وأمخ حب الزرع: جرى فيه الدقيق، وأصل ذلك في العظم. والمخاخة، بالضم: ما خرج من العظم في فم ما صه، وهي ما تمصص منه. وإبل مخائخ: خيار، جمع مخيخة، يقال: ناقة مخيخة. وأنشد ابن الأعرابي:          
 بات يراعي قلصا مخائخا وهو مجاز. وأمر مميخ: طويل، والذي في اللسان إذا كان طائلا من الأمور. والمخ: اللين: ومما يستدرك عليه: هؤلاء مخ القوم ومختهم: خيارهم. ولا أرى لأمرك مخا: خيرا. وأمر ممخ وممخخ: فيه فضل وخير. لسان ممخ: حسن الشفاعة. وله لسان ممخ: ذلق قوي على الكلام. وفي مثل أهون ما أعملت لسان ممخ. بين الممخة والعجفاء للوسط. وفي المثل شر ما أجاءك إلى مخة عرقوب، في الحاجة إلى اللئيم.
 م-د-خ
المدخ: العظمة. رجل مادخ ومديخ: عظيم عزيز، من قوم مدخاء. وروي بيت ساعدة الهذلي          
 مدخاء كلهم إذا ما نـوكـروا                      يتقى كما يتقى الطلي الأجرب  

صفحة : 1847

 وعن ابن الأعرابي: المدخ: المعونة التامة، وقد مدخه كمنعه يمدخه مدخا: أعانه على خير أو شر. والمادخ والمديخ والمديخ، كسكين، والمتمادخ: العظيم العزيز، من قوم مدخاء. ورجل مدوخ ومتمادخ: يعمل الشيء بعجلة. والتمادخ: البغي، قال:          
 تمادخ بالحمى جهلا علينا                      فهلا بالقنان تمادخـينـا كالامتداخ، قال الزفيان:          
 فلا ترى في أمرنا انفساخا                      من عقد الحي ولا امتداخا والتمادخ: التثاقل، والتقاعس عن الشيء. وقد تمدخت الإبل، إذا تقاعست في سيرها، والذال المعجمة لغة فيه. وتمدخت الناقة تلوت وتعكست في سيرها. وتمدخ الرجل: تكبر وبغى. وتمدخت الإبل: امتلأت سمنا.
 م-ذ-خ
المذخ، محركة، وضبطه في اللسان بإسكان الذال: عسل يظهر في جلنار المظ، وهو رمان البر، عن أبي حنيفة، ويكثر حتى يتمذخه الناس، أي يتمصصونه، وقال الدينوري: يمتصه الإنسان حتى يمتلىء، وتجرسه النحل. وتمذخت الناقة والرجل تمذخا، إذا تقاعسا وتماكسا في السير، كتمذحت، بالحاء. وفي بعض النسخ تماكثا.
 م-ر-خ
المرخ من شجر النار، معروف، سريع الوري كثيره، وفي المثل في كل شجرة نار، واستمجد المرخ والعفار واستمجد: استفضل. قال أبو حنيفة: معناه اقتدح على الهويني فإن ذلك مجزىء إذا كان زنادك مرخا. وقيل، العفار: الزند وهو الأعلى، والمرخ الزندة، وهو الأسفل. قال الشاعر:          
 إذا المرخ لم يور تحت العفار                      وضن بقدر فلم تـعـقـب وقال أبو حنيفة: المرخ من العضاه، وهو ينفرش ويطول في السماء حتى يستظل فيه، وليس له ورق ولا شوك، وعيدانه سلبة قضبان دقاق، وينبت في شعب وفي خشب، ومنه يكون الزناد الذي يقتدح به، واحدته مرخة. وقول أبي جندب:          
 فلا تحسبن جاري لدى ظل مرخة                      ولا تحسبنه فقع قاع بـقـرقـر خص المرخة لأنها قليلة الورق سخيفة الظل. وقال أبو زياد: ليس في الشجر كله أورى نارا من المرخ. قال: وبما كان المرخ مجتمعا ملتفا وهبت الريح وجاء بعضه بعضا فأورى فأحرق الوادي، ولم نر ذلك في سائر الشجر. قال الأعشي:          
 زنادك خيرزناد الـمـلـو                      ك خالط فيهن مرخ عفارا
 ولو بت تقدح في ظـلـمة                      حصاة بنضبع لأوريت نارا وقالوا: النبع لا نار فيه، ويقال في الدهاء، وسيأتي في العين. ومرخ كمنع: مزخ. ومرخ جسده يمرخه مرخا دهنه بالمروخ، وهو ما يمرخ به البدن من دهن وغيره. كمرخه تمريخا، وتمرخ به. وأمرخ العجين: رققه، وذلك إذا كثر عليه الماء. وذو الممروخ: ع والمريخ كسكين المرداسنج. والمريخ: الرجل الأحمق، عن بعض الأعراب. والمريخ: السهم الذي يغالي به، وهو سهم طويل له أربع قذذ يقتدر به الغلاء. قال الشماخ:          
 أرقت له في القوم والصبح ساطع                      كما سطع المريخ شمره الغالـي قال ابن بري: يصف رفيقا معه في السفر غلبه النعاس فأذن له في النوم. ومعنى شمره، أي أرسله، والغالي: الذي يغلو به، أي ينظركم مدى ذهابه. وقال أبو حنيفة عن أبي زياد: المريخ: سهم يصنعونه آل الخفة، وأكثر ما يغلون به لإجراء الخيل إذا استبقوا. والمريخ: نجم من الخنس في السماء الخامسة، وهو بهرام. قال:  

صفحة : 1848

         
 فعند ذاك يطلع الـمـريخ                      بالصبح يحكي لونه زخيخ
 من شعلة ساعدها النفيخ قال ابن الأعرابي: ما كان من أسماء الدراري فيه ألف ولام فقد يجيء بغير ألف ولام، كقولك مريخ في المريخ، إلا أنك تنوي فيه الألف واللام. وعن أبي خيرة: المرخ، كقتيل، والجيم لغة فيه: القرن في جوف القرن، ويجمعان أمرخة وأمرجة. وقال أبو تراب: سألت أبا سعيد عن المريخ والمريج فلم يعرفهما. والمرخ، ككتف، من الشجر: اللين كالمريخ، كسكين. قال أعرابي: شجر مريخ ومرخ وقطف، وهو الرقيق اللين. والمرخ من الناس والمريخ أيضا: الكثير الادهان والطيب. ومارخة: اسم امرأة كانت تتخفر ثم وجدوها تنبش قبرا، فقيل: هذا حياء مارخة فذهبت مثلاز والمرخة، بالضم، لغة في الرمخة وهي البلحة أو البسرة ج مرخ كصرد. وثور أمرخ: به نقط بيض وحمر والمرخ، كسكر: الذنب. وكزبير: فرس الحارث بن دلف. والمارخ: الجاري والمجرى. والمرخاء: الناقة المسرعة نشاطا. ومرخ ومرختان - بكسر النون تثنية مرخة - ومرخ، محركة، أسماء مواضع. ومرخات، كعرفات: مرسى ببحر اليمن. وذو مرخ، محركة: واد بالحجاز. وفي الحديث ذكر ذو مراخ، كسحاب، وضبطه ابن منظور وابن الأثير بضم الميم: واد قرب مزدلفة، وقيل: هو جبل بمكة، ويقال بالحاء المهملة. وفي مراصد الاطلاع تبعا لمعجم أبي عبيد البكري: مراخ، بالكسر: موضع بتهامة. ومما يستدرك عليه: المرخ: المزاح، عن ابن الأعرابي وفي حديث عائشة أن عمر ليس ممن يمرخ معه، أي يمزح، هكذا فسروا. وفي حديثها أيضا ليس كل الناس مرخا عليه، ضبطوه كسكر. قال الأزهري: هكذا رواه عثمان، أي ليس من يستلان جانبه. وقالوا: أرخ يديك واسترخ، إن الزناد من مرخ، يقال ذلك للكريم الذي لا يحتاج أن تلح عليه. فسره ابن الأعرابي. والمريخ: الئب، جاء ذلك في قول عمرو ذي الكلب.
         
 يا ليت شعري عنك والأمر عمم                      ما فعل اليوم أويس في الغنـم
 صب لها في الريح مريخ أشـم                      فاجتال منها لجبة ذات هـزم يريد ذئبا، كنى عنه بالمريخ المحدد، مثله به في سرعته ومضائه. واجتال: اختار، فدل على أنه يريد الذئب دون السهم، لأن السهم لا يختار. ومرخ العرفج مرخا فهو مرخ: طاب ورقه وطالت عيدانه.
 م-س-خ
مسخه، كمنعه، يمسخه مسخا حول صورته إلى صورة أخرى أقبح منها، كذا في التهذيب. واستعملوه في أخذ الشعر وتغييره من هيئة إلى أخرى، وأكثر ما استعمل: في تغيير لفظ بمرادف كلا أو بعضا، وربما استعملوه في المعاني، قاله شيخنا. ومن ذلك مسخه الله قردا يمسخه، فهو مسخ ومسيخ. وفي حديث ابن عباس الجان مسيخ الجن، كما مسخت القردة من بني إسرائيل. الجان: الحيات الدقاق. ومن المجاز عن أبي عبيدة: مسخ الناقة يمسخها مسخا، إذا هزلها وأدبرها إتعابا واستعمالا. قال الكميت يصف ناقة:          
 لم يقتعدها المعجـلـون ولـم                      يمسخ مطاها الوسوق والقتب  

صفحة : 1849

 قال: ويقال بالحاء. والمسيخ، فعيلبمعنى مفعول، من المسخ، وهو المشوه الخلق قيل: ومنه المسيخ الدجال، لتشويهه وعور عينه عورا مختلفا ومن المجاز: المسيخ من الناس: من لا ملاحة له، ولحم أو فاكهة لا طعم له. والذي في اللسان وغيره: المسيخ من اللحم: الذي لا ملح له ولا لون ولا طعم. وقال مدرك القيسي: هو المليخ أيضا، ومن الفاكهة ما لا طعم له، وقد مسخ مساخة وربما خصوا به ما بين الحلاوة والمرارة. قال الأشعر الرقبان، وهو أسدي جاهلي يخاطب رجلا اسمه رضوان:          
 بحسبك في القوم أن يعلموا                      بأنك فيهم غني مـضـر
 وقد علم المعشر الطارقوك                      بأنك للضيف جوع وقـر
 إذا ما انتدى القوم لم تأتهـم                      كأنك قد قلدتك الحـمـر
 مسيخ مليخ كلحم الحـوار                      فلا أنت حلو ولا أنت مر وقد مسخ كذا طعمه: أذهبه. وفي المثل أمسخ من لحم الحوار، أي لا طعم له. والمسيخ من الناس: الضعيف الأحمق. والماسخي القواس، لمن يصطنع قوسا. والماسخية: الأقواس، نسبت إلى ماسخة لقب قواس أزدي اسمه نبيشة بن الحارث، أحد بني نصر بن الأزد، قال الجعدي:          
 بعيس تعطف أعنـاقـهـا                      كما عطف الماسخي القياسا كذا قاله السهيلي في الروض. وقال أبو حنيفة: زعموا أن ماسخة رجل من الأزد أزد السراة. والماسخية: القسي منسوبة إليه، لأنه أول من عمل بها. وقال ابن الكلبي: هو أول من عمل القسي من العرب. قال: والقواسون والنبالون من أهل السراة كثير، لكثرة الشجر بالسراة، قالوا: فلما كثرت النسبة إليه وتقادم ذلك قيل لكل قواس ما سخي، وفي تسمية كل قواس ما سخيا قال الشماخ في وصف ناقته:          
 عنس مذكرة كأن ضلوعهـا                      أطر حناها الماسخي بيثرب ونقل السهيلي عن أبي حنيفة في كتاب النبات: وقد تنسب القسي أيضا إلى زارة، وهي امرأة ما سخة.قال صخر الغي:          
 وسمحة من قسي زارة حمرا                      ء هتوف عـدادهـا غـرد قال شيخنا: وزارة أهملها المصنف، وستأتي. وفرس ممسوخ: قليل لحم الكفل. وامرأة ممسوخة العجز: رسحاء، والحاء أعلى. والمسخية، بالكسر: نوع من البسط. وأمسخت العضد: قل لحمها وأمسخ الورم: انحل. وامتسخ السيف: استلة. ويقال يكره انمساخ حماة الفرس، أي ضموره. والأمسوخ، بالضم: نبات م، أي معروف مسمن محسن منق قابض ملحم.
 م-ص-خ
 

صفحة : 1850

 المصخ لغة في المسخ. والمصخ: انتزاع الشيء واجتذابه عن جوف شيء آخر وأخذه, مصخ الشيء يمصخه مصخا، كالامتصاخ والتمصخ، امتصخه وتمصخه: اجتذبه. والأمصوخة، بالضم: خوصة الثمام، قال الليث: وضرب من الثمام لاورق له، إنما هي أنابيب مركب بعضها في بعض، كل أنبوبة منها أمصوخة، إذا اجتذبتها خرجت من جوف أخرى، كأنها عفاص أخرج من المكحلة. ج أمصوخ، وهو الجمع اللغوي، والجمع الحقيقي اأماصخ. وقال أبو حنيفة: الأمصوخة والأمصوخ، كلاهما: ما تنزعه من النصي مثل القضيب. قال: والأمصوخة أيضا: شحمة البردي البيضاء. وأمصخ الثمام: خرجت أماصيخه. ومصخها وامتصخها، إذا انتزع الأمصوخة منها وأخذها. وتمصخ البردي: نزع لبها. وفي الحديث: لو ضربك بأمصوخ عيشومة لقتلك هو خوص الثمام، وهو أضعف ما يكون. والمصوخة من الغنم: الشاة التي استرخى أصل ضرعها كأنها امتصخت ضرتها، كذا في التهذيب. وكرمان: نبات، قال الأزهري: رأيت في البادية نباتا يقال له المصاخ والثداء له قشور كالبصل بعضها فوق بعض، كلما قشرت أمصوخة ظهرت أخرى، وقشوره جيدة، وأهل هراة يسمونه دليزاد وامتصخ الشيء عن الشيء: انفصل. وامصخ الولد امصاخا: انفصل عن بطن أمه.
 م-ض-خ
مضخ كمنع: لطخ الجسد بالطيب، وهو لغة شنعاء في ضمخ، كذا في اللسان.
 م-ط-خ
مطخ كمنع: أكل كثيرا. وعن أبي زيد: المطخ: اللعق. وقد مطخ العسل لعقه، مطخا. ومن الأمثال أحمق ممن يمطخ الماء وأحمق يمطخ الماء: لا يحسن أن يشربه من حمقه، ولكن يلعقه. وأنشد شمر:          
 وأحمق ممن يمطخ الماء قال لي                      دع الخمر واشرب من نقاخ مبرد ويروى يبطخ ويروى ممن يلعق الماء. ومطخ الماء: متخه من البئر بالدلو مطخا، أي جذبه. وأنشد:          
 أما ورب الراقصات الزمـخ                      يزرن بيت الله عند المصرخ
 ليمطخن بالرشاء الممطـخ ومطخ بيده: ضربه. ومطخ عرضه يمطخه مطخا: دنسه. والماطخ: الفرس الرخو عدوا. ومطخه: تنزيته. وقد مطخ يمطخ، عن الهجري. والمطاخ، ككتان: الأحمق، والمتكبر، والفاحش البذىء. واللطخ والمطخ: الغرين من الماء يبقى في الحوض، أو الغدير الذي فيه الدعاميص ولا يقدر على شربه. ويقال للكذاب: مطخ مطخ، بكسرتين، أي قولك باطل ومين.
 م-ل-خ
 

صفحة : 1851

 الملخ، كالمنع: السير الشديد، قال ابن سيده: الملخ: كل سير سهل، وقد يكون الشديد. وقال غيره: الملخ: أن يمر مرا سريعا. وملخ في الأرض: ذهب فيها. وقال ابن هانيء: الملخ مد الضبعين في الحضر على حالاته كلها محسنا أو مسيئا. والملخ التردد في الباطل: وإكثاره، وقيل: يملخ في الباطل: يمر مرا سريعا سهلا، عن شمر. وقد ورد ذلك في حديث الحسن. والملخ جذب الشيء قبضا وعضا وقد ملخ الشيء يملخ ملخا وامتلخه: اجتذبه في استلال، يكون ذلك قبضا وعضا. والملخ: التثني. وعن ابن الأعرابي: الملخ التكسر. والملخ: الجماع، والملخ: زنخ الطعام، عن ابن الأعرابي. والملخ: لعب الفرس، وكذلك غيره. والملخ: شرب التيس بوله، وقد ملخه يملخه ملخا. والملخ: جفر الفحل عن الضراب، كالملوخ والملاخة، وهو مليخ، إذا جفر عن الضراب. وقال ابن الأعرابي: إذا ضرب الفحل الناقة فلم يلقحها فهو مليخ. والمليخ: البطيء الإلقلح وقيل هو الذي لا يلقح أصلا وإن ضرب، والجمع أملخة. والمليخ الفاسد، وقيل كل طعام فاسد مليخ، حكاه ابن الأعرابي. والمليخ الضعيف من الرجال وقال ابن الأعرابي: هو من الرجال الذي لا تشتهي أن تراه عينك، فلا تجالسه ولا تسمع أذنك حديثه. والمليخ: ما لا طعم له مثل المسيخ، وقد ملخ، بالضم ملاخة، وخص بعضهم به الحوار الذي ينحر حين يقع من بطن أمه، فلا يوجد فيه طعم، وفيه ملاخة, وامتلخه: انتضاه وانتزعه واجتذبه في استلال، وقيل: انتضاه مسرعا. وامتلخ سيفه: استله. وامتلخ لجامه: أخرجه وانتزعه من رأس الدابة، وامتلخ الرطبة من قشرها واللحمة عن عظمها، كذلك. وامتلخت الشيء. وفي حديث أبي رافع  ناولني الذراع، فامتلخت الذراع  أي استخرجتها. ورجل متملخ الصلب: موهونه كأنه منتزع بعضه عن بعض. ومالخه: لاعبه ومالقه، ملاخا وممالخة، والملاخ: الملاق. وأنشد الأزهري هنا بيت رؤبة يصف الحمار.
         
 مقتدر التجليح ملاخ الملق والخافل: الهارب. وكذلك الماخل والمالخ. قال الأزهري: سمعت غير واحد من الأعراب: وعبد ملاخ ككتان، أي أباق، أي كثير الإباق. وعن ابن الأعرابي: الملخ: الفرار. ومتلخ عينه: اقتلعها، عن اللحياني. وتملخت العقاب عينه، وامتلختها، إذا انتزعتها. ومستملخ بن عكرمة بن أبي ذؤيب الهذلي. ومما يستدرك عليه: امتلخ يده من يد القابض عليه: نزعها. ورجل ممتلخ العقل: ذاهبه مستلبه، هو مجاز. وملخ القوم ملخة صالحة، إذا أبعدوا في الأرض. والملخ في الباطل: التلهي واللج فيه. وملخ الضبعان الضبع ملخا: نزا عليها، عن ابن الأعرابي. وعن أبي عبيد: فرس مليخ ونزور وصلود، إذا كان بطيء الإلقاح، وجمعه ملخ. والمليخ: اللبن الذي لاينسل من اليد.
 م-و-خ
 

صفحة : 1852

 ماخ الغضب وغيره يموخ موخا، إذا سكن، عن ثعلب عن ابن الأعرابي. وقال الأزهري: الميم فيه مبدلة من الباء، يقال باخ حر اللهب وماخ، إذا سكن وفتر حره. وماخ: محلة ببخارا، سميت بمجوسي اسمه ماخ، أسلم وجعل داره مسجدا ومحلة وسوقا، فنسبا إليه، منها أبو عمر أحمد بن محمد ابن أحمد المقريء الماخي، وابنه محمد، رويا. وماخ: اسم جد لأحمد بن خنب البخاري المحدث، ويقال فيه ماخك، ويقال إن ماخك هو جد أبي إسحاق بن ماخك الصفار، روى عن الجويباري وغيره. وماخان: علم، و: ة، بمرو. وماخوان قرية أخرى من قرى مرو، منها خرج أبو مسلم الخراساني صاحب الدعوة إلى الصحراء. وامتاخه: انتزعه. إن لم تكن الألف للإشباع وقد تقدم في متخ.
 م-ي-خ
ماخ يميخ ميخا: تبختر في المشي، كتميخ. وقال الليث: هو التبختر في الأمر. قال الأزهري: هذا غلط، والصواب ماح يميح، بالحاء، إذا تبختر. وأبو محمد الأبرد بن خالد بن عبد الرحمن بن ماخ البخاري الماخي، إلى جده، وهو والد مت بن الأبرد.

فصل النون مع الخاء المعجمة
 ن-ب-خ
النبخ: جدري الغنم، وقيل هو الجدري مطلقا وغيره مما ينتفط ويمتلىء. قال كعب بن زهير:          
 تحطم عنها قيضها عن خراطم                      وعن حدق كالنبخ لم تتفتـق  

صفحة : 1853

 يصف حدقة الرأل، الواحدة نبخة. والنبخ ما نفط من اليد عن العمل فخرج عليه شبه قرح ممتلىء ماء، فإذا تفقأ أو يبس مجلت اليد فصلبت عن العمل. ويحرك في الأخير في قول بعضهم. وعن ابن الأعرابي: أنبخ الرجل، إذا أكل النبخ، وهو أصل البردي يؤكل في القحط. والنابخة: المتكلم والمتكبر. ورجل نابخة: جبار. والنابخة: الأرض البعيدة. جمعها نوابخ، أو هي النائخة، بالياء التحتية كما سيأتي. والنبخاء: الأكمة أو الأرض المرتفعة، ومنه قول ابنة الخس حين قيل لها: ما أحسن شيء? فقالت: غادية في إثر سارية، في نبخاء قاوية. وإنما اختارت النبخاء لأن العروف أن النبات في الموضع المشرف أحسن. وقد قيل في النبخاء هي الرابية الرخوة لا من الرمل بل من جلد الأرض ذات الحجارة، كذا في أمالي ثعلب. ج نباخي كسر تكسير الأسماء لأنها صفة غالبة وأنبخ: زرع فيها، أي في أرض نبخاء وأنبخ: أكل النبخ. وهو أصل البردي، وقد تقدم، عن ابن الأعرابي وأنبخ الرجل إذا عجن عجينا أنبخانا، وهو المسترخي ونبخ العجين بنفسه ينبخ نبوخا: انتفخ واختمر، وقيل: حمض وفسد. وهو نباخ، ككتان وأنبخان، أي الحامض الفاسد. وعجين أنبخان وأنبخاني: مختمر منتفح. قال شيخنا: وقد سبق له في نبج بالجيم: عجين أنبجان: مدرك، وما لها أخت سوى أرونان فصارت ثلاثة، فلها أختان. وزاد ابن القطاع لها أختين أخريين فقال في كتاب الأبنية له: جاء على أفعلان عجين أنبخان بالخاء، وقيل بالجيم أيضا، وهو الحامض، ويوم أرونان. للشديد الغيم، وأسحمان اسم جبل، وأخطبان للشقراق، لا يعرف غيرها. وعن أبي مالك: ثريد أنبخاني: له بخار وسكونة. هكذا في سائر النسخ وفي بعضها: وسخونة، أو هو يسوى من الكعك والزيت فينتفخ فيصب عليه الماء فيسترخي. وفي حديث عبد الملك بن 'مير: خبزة أنبخانية، أي لينة هشة، هكذا فسروه. وقيل ضخمة، أو كأنها كور الزنابير. والنبخة، بالفتح مثل النكتة، وتضم. ويقال النبخة هي الكبريتة التي تثقب بها النار. والنبخة بردي يجعل بين كل لوحين من ألواح السفينة، ويحرك، عن كراع. والأنبخ من الرجال: الجافي الغليظ. والأنبخ: الأكدر اللون الكثير من التراب. والنبخ: آثار النار في الجسد.
 ن-ت-خ
نتخه نزعه ونتخ فلان من أصحابه: نزع. ونتخته المنية من بين قومه، وهو مجاز. ونتخه: قلعه. والبازي ينتخ نتخا: نسر اللحم بمنسره وخطفه وكذلك النسر، وكذلك الغراب ينتخ الدبرة عن ظهر البعير. قال الشاعر:          
 ينتخ أعينها الغربان والرخم ونتخ الثوب: نسجه?، ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما إن في الجنة بساطا منتوخا بالذهب أي منسوجا. والناتخ: الناسج. ونتخ إليه ببصره: نظر. والنتخ: النقب. والمنتاخ: المنقاش. ولنتخ: إخراجك الشوك بالمنتاخين وهما المنقاش ذو الطرفين. والمتنتخ: المتفلي. ومما يستدرك عليه: النتخ: إزالة الشيء عن موضعه. ونتخ الضرس والشوكة ينتخهما: استخرجهما. وقيل: النتخ: الاستخراج عامة. ونتخته: نقشته. ونتخته: أهنته. ونتخ بالمكان تنتيخا: أقام. ونتخ على الإسلام: ثبت ورسخ، وقد ورد ذلك في حديث عبد الله بن سلام، في رواية.
 ن-ج-خ
 

صفحة : 1854

 نجخ كمنع: فخر، مأخوذ من نجخ البعير نجخا فهو نجخ: بشم. ونجخ البئر حفرها. ونجخ النوء: هاج، وقال بعض العرب: مررنا ببعير وقد شبكت نجخات السماك بين ضلوعه، يعني ما أنبت الله عن أمطار نوء السماك. ونجخ السيل: دفع في سند الوادي فحذفه في وسط الماء. وفي بعض النسخ: البحر بدل الماء قال:          
 مفعوعم ينجخ في أمواجه ونجيخه: صوته وصدمه، وكذا ناجخته. والنجاخ، كغراب: صوت الساعل. وهو ناجخ، ومنجخ، كمحدث. يقال: أصبح ناجخا ومنجخا، إذا غلظ صوته من زكام أو سعال. والنجخ: البحر المصوت، كالنجوخ، كصبور، قال:          
 أظل من خوف النجوخ الأخضر                      كأنـنـي فـي هـوة أحـدر وقال ثعلب: الناجخ. صوت اضطراب الماء على الساحل، اسم كالغارب والكاهل. وامرأة نجاخة: لفرجها صوت عند الجماع، والنجخ هو صوت دفع من الماء إذا جومعت. ونجخات الماء: دفعه. وقيل: هي التي لا تشبع من الجماع، أو هي الرشاحة التي تمسح الابتلال، أو هي التي ينتجخ سرمها كانتجاخ سرم - هكذا في النسخ وفي بعض الأمهات: بطن - الدابة إذا صوت. والنجيخة: زبدة تثلصق بجوانب الممخض. والنجخ في مخض السقاء كالنخج. والتناجخ: التفاخر، واضطراب الموج حتى يؤثر في أصول الأجراف وسيل ناجخ: شديد الجرية، الذي يحفر الأرض حفرا شديدا. ومنجخ كمحسن ويفتح حبل من رمل بالدهناء.
 ن-خ-خ
النخ: السير العنيف وسوق الإبل وزجرها واحتثاثها. وقد نخها ينخها. قال الراجز يصف حاديين للإبل:          
 لاتضربا ضربا ونخا نخا                      ما ترك النخ لهن مخا وقال هميان بن قحافة:          
 إن لها لسائقا مـزخـا
 أعجم إلا أن ينخ نخـا
 والنخ لم يترك لهن مخا والنخ: الإبل تناخ عند المصدق قريبا منه ليصدقها، وقد نخها ونخ بها. قال الراجز          
 أكرم أمير المؤمنين النخا والنخ: بساط طويل طوله أكثر من عرضه، وهو فارسي معرب، وجمعه نخاخ. والنخ: قولك للبعير في الزجر إخ إخ، على غير قياس. وقد نخنخها فتنخنخت: أبركها فبركت. قال الشاعر:          
 ولو أنخنا جمعهم تنخنخوا  

صفحة : 1855

 وقال أبو منصور: وسمعت غير واحد من العرب يقول: نخنخ بالإبل، أي ازجرها بقولك: إخ إخ، ليبرك. وقال الليث: النخنخة من قولك: أنخت الإبل فاستناخت، أي بركت، ونخنختها فتنخنخت، من الزجر. وأما الإناخة فهو الإبراك، لم يشتق من حكاية صوت، ألا ترى أن الفحل يستنيخ الناقة فتنخنخ له. والنخ من الزجر من قولك إخ، يقال: نخ بها نخ بها نخا شديدا ونخة شديدة، وهو التأنيخ أيضا. وقال ابن الأعرابي: نخنخ، إذا سار سيرا شديدا، وتنخنخ البعير: برك. والنخ، بالضم: المخ، كالنخاخة، ويقال: هذا من نخ قلبي، ونخاخة قلبي، ومن مخ قلبي، أي من صافية. وفي الحديث: ليس في النخة صدقة واختلف في تفسيره، فقيل: النخة، بالفتح: الرقيق من الرجال والنساء، يعني المماليك، نقله الأزهري عن أبي عبيدة. وعن ابن شميل: هذه نخة بني فلان، أي عبد بني فلان. وقال الكسائي: إنما هو البقر العوامل، ويضم في هذه، وقال ثعلب: هو الصواب. واختار ابن الأعرابي من هذه الأقاويل: النخة الحمر، وهو اسم جامع لها. قال: ويقال لها الكسعة، ويثلث. وقال قوم: النخة: المربيات في البيوت وقال أبو سعيد: كل دابة استعملت من إبل وبقر وحمر ورقيق فهي نخة ونخة. وقال قوم: النخة: الرعاء، ويضم في هذه على ما اشتهر في البادية. وقال آخرون: النخة الجمالون. والنخة من الخبر ما لم يعلم حقه من باطله. والنخة من المطر: الخفيف. والنخة أن يأخذ المصدق دينارا لنفسه بعد فراغه من الصدقة. قال:          
 عمي الذي منع الدينار ضاحية                      دينار نخة كلب وهو مشهود واسم الدينار نخة، أيضا، وبكل ذلك فسر قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم ذكره. والنخيخة: البخيخة وهو زبد رقيق يخرج من السقاء إذا حمل على بعير بعد ما خرج زبده الأول، فيمخض فيخرج منه زبد رقيق. ونخنخه: نحاه وزجره. ونخنخ زيد: سار سيرا شديدا عن ابن الأعرابي. ونخنخ الإبل: أبركها، فتنخنخت: فبركت قال الشاعر:          
 ولو أنخنا جمعهم تنخنخوا وتنخنخت الناقة، إذا رفعت صدرها عن الأرض وهي باركة. وسعد الدين بن نخيخ، كأمير: جد أصحابنا الفقهاء من الخراسانيين، له رواية في الحديث وشعر رائق.
 ن-د-خ
الأندخ: المائق القليل الكلام والمندخ، كمنبر: من لا يبالي بما قيل له من الفحش أو قال له. وتندخ الرجل إذا تشبع بما ليس عنده. وندخ كمنع: صدم. يقول راكب البحر: ندخنا ساحل كذا، وأندخنا المركب الساحل: صدمنا. وأندخ: مدينة بالعجم.
 ن-ذ-خ
نذخ العير، وفي نسخة: البعير، كمنع: سعى سعيا شديدا، كأنذخ. والنوذخ الجبان.
 ن-س-خ
 

صفحة : 1856

 نسخه به، كمنعه، ينسخه، وانتسخه: أزاله به وأداله والشيء ينسخ الشيء نسخا، أي يزيله ويكون مكانه. والعرب تقول: نسخت الشمس الظل وانتسخته: أزالته، والمعنى أذهبت الظل وحلت محله، وهو مجاز. ونسخ الآية بالآية: إزالة حكمها. والنسخ: نقل الشيء من مكان، إلى مكان وهو هو. ونسخه: غيره. ونسخت الريح آثار الديار: غيرتها. ونسخه: أبطله، وأقام شيئا مقامه. وقال الليث: النسخ: أن تزيل أمرا كان من قبل يعمل به ثم تنسخه بحادث غيره. وقال الفراء: المسخ أن تعمل بالآية ثم تنزل آية أخرى فتعمل بها وتترك الأولى. وفي التنزيل:  ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها  والآية الثانية ناسخة والأولى منسوخة. وقرأ ابن عامر  ما ننسخ من آية  بضم النون من أنسخ رباعيا. قال أبو علي الفارسي: الهمزة للوجود كأحمدته: وجدته: محمودا. وقال الزمخشري: الهمزة للتعدية. حققه شيخنا. وقال ابن الأعرابي: لنسخ تبديل الشيء من الشيء وهو غيره. والشيء من الشيء وهو غيره. والشيء، عن الفراء وأبي سعيد: نسخه الله قردا ومسخه قردا بمعنى واحد. ونسخ الكتاب: كتبه عن معارضة. وفي التهذيب: النسخ اكتتابك كتابا عن كتاب حرفا بحرف، كانتسخه واستنسخه، والكاتب ناسخ ومنتسخ. والمكتوب المنقول منه: النسخة، بالضم، وهو الأصل المنتسخ منه. وفي التنزيل  إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون  أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله تعالى. وفي التهذيب: أي نأمر بنسخه وإثباته. ونسخ ما في الخلية: حوله إلى غيرها. والتناسخ والمناسخة في الفرائض والمراث: موت ورثة بعد ورثة وأصل الميراث قائم لم يقسم وهو مجاز، وكذلك تناسخ الأزمنة، وهو تداولها، وفي الحديث لم تكن نبوة إلا تناسخت، أي تحولت من حال إلى حال، أي أمر الأمة وتغاير أحواليه، وهو مجاز. أو انقراض قرن بعد قرن آخر. ومنه الفرقة التناسخية، وهي طائفة تقول بتناسخ الأرواح وأن لا بعث، وهو مجاز وبلدة نسيخة ونسخية كجهنية: بعيدة. والنسوخ بالضم: ة بالقادسية.
 ن-ض-خ
نضخه، كمنعه: رشه، أو كنضحه، قال أبو زيد: النضخ الرش، مثل النضح، وهما سواء تقول: نضخت أنضخ، بالفتح، قال الشاعر:          
 به من نضاخ الشول ردع كأنه                      نقاعة حناء بماء الصنـوبـر وقال القطامي:          
 وإذا تضيفني الهموم قريتهـا                      سرح اليدين تخالس الخطرانا
 حرجا كأن من الكحيل صبابة                      نضخت مغابنها بها نضخانـا أو النضخ دونه، أي دون النضح، وقيل: النضخ: ما كان على غير اعتماد، والنضح: ما كان على اعتماد. قال الأصمعي: ما كان من فعل الرجل فهو بالحاء غير معجمة وأصابه نضخ، بالخاء معجمة، وهو أكبر من النضح. قال أبو عبيد: وهو أعجب إلى من القول الأول. وقال أبو عثمان التوزي: قد اختلف في أيهما أكثر، والأكثر أنه بالمعجمة أقل من المهملة. وفي حديث النخعي لم يكن يرى بنضخ البول بأسا، يعني نثره وما ترشش منه، ذكره الهروي بالمعجمة. ونضخ الماء: اشتد فورانه في جيشانه وانفجاره من ينبوعه. أو النضخ ما كان منه من سفل إلى علو، قاله أبو علي. وعين نضخة: تجيش بالماء، وفي التنزيل:  فيهما عينان نضاختان  أي فوارتان. وفي قصيدة كعب:          
 من كل نضاخة الذفري إذا عرقت  

صفحة : 1857

 يقال: عين نضاخة، أي كثيرة الماء فوارة. أراد أن ذفري الناقة كثير النضخ بالعرق. ونضخ النبل وبه في العدو: فرقها فيهم. والنضخ: الأثر يبقى في الثوب وغيره كالجسد من الطيب ونحوه، وهو الردع واللطخ. وقال أبو عمرو: النضخ ما كان من الدم والزعفران والطين وما أشبهه، والنضح بالماء وبكل ما رق، مثل الخل وما أشبهه. والنضاخ، ككتان: الغزير من الغيث. قال جران العود:          
 ومنه على قصري عمان سحيفة                      وبالخط نضاخ العثانين واسـع السحيفة: المطرة الشديدة: وعثنون المطر: أوله. والنضخة المطرة، يقال: وقعت نضخة بالأرض، أي مطرة. وأنشد أبو عمرو:          
 لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت                      وهم كرام إذا اشتد المـلازيب وأنشد: فقلت لعل الله يرسل نضخة فيضحي كلانا قائما يتذمر والنضاخ: المناضخة. وانتضخ الماء: ترشش والمنضخة: الزرافة، والعامة تقول النضاخة. وأكثر ما ورد في هذا الباب بالحاء والخاء المعجمة، وقد تقدم ذكر نضح. وانضخ الماء وانضاخ: انصب وقال ابن الزبير إن الموت قد تغشاكم سحابته فهو منضاخ عليكم بوابل البلايا، حكاه الهروي في الغريبين.
 ن-ط-خ
هو نطخ شر، بالكسر وبالطاء  ن-ف-خ
نفخ بفمه ينفخ نفخا إذا أخرج منه الريح، يكون ذلك في الاستراحة والمعالجة ونحوهما، قاله ابن سيده. كنفخ تنفيخا. قال شيخنا: استعملوا نفخ لازما وهو الأكثر، وقد يتعدى، كما قاله جماعة، وقرىء به في الشواذ، كما أشار إليه الخفاجي في العناية أثناء الأنبياء، فلا يعتد بقول أبي حيان أنه لا يتعدى ولا يكون إلا لازما، بعد وروده في القرآن، ولو شاذا، انتهى. وما بالدار نافخ ضرمة، أي أحد ويقال: نفخ الصور ونفخ فيه، قاله الفراء وغيره، وقيل: نفخه لغة في نفخ فيه. ونفخ بها ضرط. والنفيخ، كأمير: الموكل بنفخ النار. قال الشاعر:          
 في الصبح يحكي لونه زخيخ                      من شعلة ساعدها النـفـيخ  

صفحة : 1858

 قال: صار الذي ينفخ نفيخا مثل الجليس، لأنه لا يزال يتعهده بالنفخ. والمنفاخ، بالكسر: آلته، أي الذي ينفخ به النار وغيرها ككير الحداد. والنفخ: ارتفاع الضحى. وانتفخ النهار: علا قبل الانتصاف بساعة، وهو مجاز. والنفخ: الفخر والكبر، يقال رجل ذو نفخ، ونفج،، بالجيم، أي صاحب فخر وكبر, ورجل منتفخ: ممتلىء كبرا وغضبا. وفي قوله  أعوذ بك من نفثه ونفخه  أي كبره ونفخ شدقيه: تكبر، وهو مجاز. ورجل أنفخ بين النفخ: الذي في خصيته نفخ وفي حديث علي نافخ حضنيه، أي منتفخ مستعد لأن يعمل عمله من الشر. ونفخه الطعام ينفخه نفخا فانتفخ: ملأه فأمتلأ، يقال: به نفخة، ويثلث، أي انتفاخ بطن من طعام ونحوه. والنفخاء من الأرض: مثل النبخاء، وقيل هي أرض مرتفعة مكرمة ليس فيها رمل ولا حجارة، تنبت قليلا من الشجر. ومثلها النهداء، غير أنها أشد استواء وتصوبا في الأرض. وقيل: النفخاء: أرض لينة فيها ارتفاع. والجمع النفاخي. والنفخاء: أعلى عظم الساق. وعن ابن سيده: يقال رجل أنفخان وأنفخاني، وإنفخان وإنفخاني. بضمهما وبكسرهما، وهي بهاء أي امتلأ سمنا، نفخهما السمن فلا يكون إلا سمنا في رخاوة. وكذلك رجل منفوخ وقوم منفوخون. والنفخ، بضمتين، الفتى الممتلىء شبابا، وكذلك الجارية، بغير هاء. وفي التهذيب: النفاخ كرمان: نفخة الورم من داء يحدث يأخذ حيث أخذ. والنفاخة، بهاء: الحجارة التي ترتفع فوق الماء. والنفاخة: هنة منتفخة تكون في بطن السمك هي نصابها فيما زعموا، وبها تستقل في الماء وتتردد. والمنفوخ: البطين، أي العظيم البطن. ومن المجاز: المنفوخ والمنتفخ: السمين. وقوم منفوخون. وككتان: د، بالمغرب. ومما يستدرك عليه: نفخت بهم الطريق، أي رمت بهم بغتة، من نفخت الرشيح، إذا جاءت بغتة. ونفخ الإنسان في اليراع وغيره. والنفخة: نفخة يوم القيامة. وقال أبو حنيفة: النفخة: الرائحة الخفيفة اليسيرة. والنفخة: الرائحة الكثيرة. قال ابن سيده: ولم أر أحدا وصف الرائحة بالكثرة ولا القلة غير أبي حنيفة. وبالدابة نفخ، وهو ريح ترم منه أرساغها فإذا مشت انفشت. والنفخ: داء يصيب الفرس ترم منه خصياه، نفخ نفخا فهو أنفخ. وفي حديث أشراط الساعة انتفاخ الأهلة، أي عظمها. وانتفخ علي: غضب. ونفخة الشباب معظمه. وأتانا في نفخة الربيع، أي حين أعشب وأخصب. وقال أبو زيد: هذه نفخة الربيع، ونفحته: انتهاء نبتته، وهو مجاز. والمنفوخ: الجبان، على التشبيه بعظيم البطن، لأنه انتفخ سحره. ومنافخ الشيطان: وساوسه. ويقال للمتطاول إلى ما ليس له: نفخ الشيطان في أنفه.
 ن-ق-خ
النقاخ، كغراب: الماء البارد العذب الصافي، والخالص، وسقط الواو من بعض النسخ. أي الذي يكاد ينقخ الفؤاد ببرده. وقال ثعلب: هو الماء الطيب فقط، وأنشد للعرجي.
         
 فإن شئت حرمت النساء سواكـم                      وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا وفي التهذيب: النقاخ: الخالص، ولم يعين شيئا. وعن الفراء: هذا نقاخ العربية، أي خالصها، وهو مجاز. وروى عن أبي عبيدة: النقاخ: الماء العذب. وأنشد شمر:          
 أحمق ممن يلعق الماء قـال لـي                      دع الخمر واشرب من نقاخ مبرد  

صفحة : 1859

 وقال ابن شميل: النقاخ الماء الكثير ينبطه الرجل في الموضع الذي لا ماء فيه. وفي الحديث أنه شرب من رومة فقال هذا النقاخ، هو الماء العذب الذي ينقخ العطش، أي يكسره ببرده. ورومة: بئر بالمدينة. وقال أبو العباس: النقاخ: النوم في العافية والأمن. والنقاخ: الضرب على الرأس بشيء صلب. نقخ رأسه بالعصا وبالسيف، كمنع: ضرب. وقيل: هو الضرب على الدماغ حتى يخرج مخه، يقال: نقخ دماغه ونقفه: كسره. قال العجاج:          
 لعلم الأقوام أني مفنخ                      لهامهم أرضه وأنقخ وانتقخ المخ ونقخه: استخرجه. وعن أبي عمرو: ظليم أنقخ، إذا كان قليل الدماغ. وأنشد لطلق بن عدي:          
 حتى تلاقي دف إحدى الشمخ                      بالرمح من دون الظليم الأنقخ وناقة نقخة، محركة: تشاقل في مشيها سمنا. والنقاخ، كرمان: مقدم القفا من الأذن والخششاء.
 ن-ك-خ
نكخه في حلقه نكخا كمنعه: لهزه، يمانية.
 ن-و-خ
تنوخ الجمل الناقة: أبركها للسفاد والضراب، كأناخها ليركبها، فاستناخت: بركت، ونوخها فتنوخت، واستناخ الفحل الناقة وتنوخها: أبركها ثم ضربها. وعن ابن الأعرابي: تنوخ الفحل الناقة فاستناخت وتنوخت. ولا يقال ناخت ولا أناخت، قال شيخنا: وحكى أرباب الأفعال أنخت الجمل: أبركته فأناخ الجمل نفسه، وفيه استعمال أفعل لازما ومتعديا، وهو كثير، وقال ابن الأعرابي: يقال أناخ، رباعيا، ولا يقال ناخ، ثلاثيا. والنوخة: الإقامة. والمناخ، بالضم: مبرك الإبل، وهو الموضع الذي تناخ فيه الإبل. وفي الحديث منى مناخ، منى منزل. وروي بفتح الميم أيضا. قال شيخنا: ويأتي مصدرا كالإناخة، واسم مفعول على حقيقته، واسم زمان، لأن المفعول من المزيد يأتي للوجوه الأربعة على ما عرف في مبادىء الصرف. والمنيخ: الأسد. والنائخة: الأرض البعيدة، أو هي النابخة بالموحدة، وقد سبق. ونوخ الله الأرض طروقة للماء، أي جعلها مما تطيقه، وهو مجاز. وذو مناخ كمنار: لهيعة بن عبد شمس، قيل من الأقيال. وتنوخ قبيلة ذكر في ت-ن-خ، ووهم الجوهري، وقد مر في الفوقية فلينظر هناك. وفي الأساس: ومن المجاز أناخ به البلاء والذل، وهذا مناخ سوء، للمكان غير المرضي.

فصل الواو مع الخاء المعجمة
 و-ب-خ
وبخه بسوء توبيخا، إذا لامه وعذله وأبخه لغة فيه، عن ابن الأعرابي، قال ابن سيده: أرى همزته بدلا من الواو، وهو مذكور في الهمزة. ووبخه: أنبه وهدده. والوبخة. العذلة المحرقة، قال أبو منصور. الأصل في الوبخة الومخة، فقلبت الباء ميما لقرب مخرجيهما.
 و-ت-خ
وتخه بالعصا: ضربه بها. والوتخة، محركة: الوحل. وعن ابن الأعرابي: يقال: ما أغنى عني وتخة: شيئا: رواه بالحاء وبالخاء. والمتخة، بالكسر كالمتيخة. قال شيخنا: هذا اللفظ قد ورد في الحديث، وذكر أهل الغريب فيه لغات استوعبها الزمخشري في الفائق، وأوردها ابن الأثير في النهاية فقال: هذه اللفظة قد اختلف في ضبطها، فقيل بكسر الميم وتشديد التاء، وبفتح الميم مع التشديد، وبكسر الميم وسكون التاء قبل الياء، وبكسر الميم وتقديم الياء الساكنة على التاء. قال الأزهري وهذه كلها أسماء لجريد النخل وأصل العرجون، وقيل: هي اسم العصا، وقيل: القضيب اللين الدقيق. وقيل: كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة. وأوتخت مني: بلغت مني الجهد قال ثعلب: استجاز ابن الأعرابي الجمع بين الحاء والخاء هنا لتقارب المخرجين. قال: والصواب أوتحا أي قلل أو أقل  

صفحة : 1860

  و-ث-خ
الوثخة، محركة: البلة من الماء قال ابن الأعرابي: يقال في الحوض بلة وهلة ووثخة. ونقل الأزهري عن النوادر: الوثيخة والوثيغة: ما اختلط من أجناس العشب الغض في الربيع. والوثيخة أيضا: اسم ما رق من العظام واختلط بالودك. والوثيخة أيضا: الأرض ذات الوحل، وأنا أخشى أن يكون تصحيفا من المثناة الفوقية. وما ثخن من اللبن ويقال رجل موثوخ الخلق وموثخه كمعظمه: ضعيفه. ومنهم من جعل المثيخة بمعنى العصا من هذه المادة.
 و-خ-خ
الوخ: الألم. والوخ: القصد، كلاهما عن ابن الأعرابي، وذكره الأزهري. والوخوخة: حكاية صوت طائر. والوخواخ، بالفتح، من الرجال: السمين الكثير اللحم مضطربه والمسترخي البطن المتسع الجلد كالبخباخ، والكسل الثقيل. وقيل: هو العنين. قال ابن الأعرابي: الذوذخ والوخواخ: العذيوط، كالبخباخ. والجبان والضعيف، والكسلان عن العمل والوخواخ: الرخو من التمر. وكل مسترخ وخواخ. وعن ابن الأعرابي: تمر وخواخ: لا حلاوة له ولا طعم.
 و-د-خ
ومما يستدرك عليه هنا: الودخة، محركة: الخنفساء، قاله الشريف الرضي في نهج البلاغة، وأنكره شارحه ابن أبي الحديد، وقد استطردنا ذكره في الحاء المهملة، فانظره هناك.
 و-ر-خ
الورخ: شجر يشبه المرخ في نباته غير أنه أغبر، له ورق دقيق مثل ورق الطرخون أو أكبر والوريخة: الأرض المبتلة وقد استورخت وتورخت: ابتلت. والوريخة: المسترخي من العجين لكثرة الماء وقد ورخ العجين، كوجل، يورخ ورخا وتورخ. وأورخته: أكثرت ماءه ليسترخي. وأرض ورخة: ملتفة العشب. وورخ الكتاب في يوم كذا، لغة في أرخه، عن يعقوب.
 و-س-خ
وسخ الثوب - وكذا الجلد، كوجل - يوسخ وياسخ وييسخ وسخا، واستوسخ وتوسخ واتسخ: علاه الدرن من قلة التعهد بالماء. وأوسخه ووسخه. وبه وسخ وأوساخ. ووسخاء: ع. ومن المجاز: لا تأكل أوساخ الناس  و-ش-خ
الوشخ: الرديء الضعيف. ودوخلة - بتشديد اللام - التمر. والوشخة محركة: ما عمل من الخوص.
 و-ص-خ
الوصخ محركة: الوسخ، لغة فيه، وأنكرها جماعة.
 و-ض-خ
الوضوخ بالفتح: الماء يكون في الدلو شبيه بالنصف. وقد وضخها، أي الدلو وأوضخها، قال:          
 في أسفل الغرب وضوخ أوضخا والوضوخ دون الملء وأوضخ بالدلو إذا استقى فنفح بها نفحا شديدا، وقيل استقى بها ماء قليلا. وأوضخت له، إذا استقيت له قليلا، واسم ذلك الشيء الذي يستقى به الوضوخ. والمواضخة والوضاخ: الممباراة في الاستقاء ثم استعير في كل متباريين. والوضاخ أيضا المبارة في العدو والمبالغة فيه، وهو مجاز. والمواضخة والوضاخ: أن تسير كسير صاحبك وليس هو بالشديد، كما قيده الجوهري. وقال الأزهري: المواضخة عند العرب: المعارضة المباراة، وإن لم يكن مع ذلك مبالغة في العدو، وأصله من الوضوخ كما قاله الأصمعي. وأوضخ له: استقى قليلا من الماء. وأوضخ البئر: قل ماؤها، من النضح. والتواضخ: التباري في السقي والسير، وفي الأخير مجاز، يقال تواضخ الرجلان، إذا قاما جميعا على البئر يتباريان في السقي. وتواضخت الإبل: تبارت في السير. وتواضخ الفرسان: تباريا. ووضاخ: جبل معروف، والهمز أكثر، يصرف ولا يصرف. وقال الأزهري أضاخ اسم جبل ذكره أمرؤ القيس في شعر له يصف برقا شامه من بعيد:          
 فلما أن علا كنفي أضاخ                      وهت أعجاز ريقه فحارا  و-ط-خ
 

صفحة : 1861

 تواطخ القوم الشيء: تداولوه بينهم.
 و-ل-خ
الوليخ: ثوب من كتان. ويقال أرض ولخة، كفرحة، ووليخة، ومؤتلخة: ورخة. وأولخ العشب: طال وعظم. والوليخة: اللبن الخاثر، والوحل، كالوتيخة. واستولخت الأرض: ابتلت، كاستورخت. والولخ من العشب: الطويل. وولخه ولخا: ضربه بباطن كفه. وائتلخ الأمر: اختلط.
 و-م-خ
الومخة: العذلة المحرقة، عن ابن الأعرابي. قال الأزهري: والأصل في الومخة الوبخة، قلبت الباء ميما لقرب مخرجيهما، وقد تقدم.
 و-ي-خ
ويخ وويح وويس وويه وويل وويب أخوات ومالهن سابع، قد يقال لهن سابع، وهو: ويك بمعنى ويلك، على رأي الكوفيين، وذكرت كل واحدة في محلها. أما ويخ، بالخاء المعجمة، فقد أنكرها أكثر اللغويين، ومن أثبتها صرح بأنها لثغة أو لحن. وأما ويه فإنه اسم فعل أو صوت، لاكويح في الدلالة على الترحم، فإنما أورده لمشابهته في الوزن، قاله شيخنا. وقد نظمتها في بيتين:          
 ويخ وويح ثم ويس بـعـده                      ويه وويل ثـم ويب عـده
 ست تمام مالهـن سـابـع                      يدرى لهذا من لقولي سامع
فصل الهاء مع الخاء المعجمة
 ه-ب-خ
الهبيخة، كعملسة: الجارية، والمرضعة والناعمة التارة الممتلئة، عن ابن سيده في المحكم. وكل جارية بالحميرية هبيخة. قال الليث: أهملت الهاء مع الخاء في الثلاثي الصحيح إلا في مواضع، هبخ منها. والهبيخ، كعملس: الأحمق المسترخي، ومن لا خير فيه. والهبيخ أيضا: الوادي العظيم، والنهر الكبير، عن السيرافي. والهبيخ: واد بعينه، عن كراع. والهبيخ: الغلام الناعم، بلغة حمير. وفي النوادر: امرأة هبيخة وفتى هبيخ، إذا كان مخصبا في بدنه حسنا. قال الأزهري: كل ما في هذا الباب فالباء قبل الياء. والهبيخي: مشية في تبختر وتهاد وقد اهبيخ وأنشد الأزهري:          
 جرت عليه الريح ذيلا أنبخا                      جر العروس ذيلها الهبيخا ويقال اهبيخت المرأة في مشيها اهبياخا وهي تهبيخ.
 ه-خ-خ
هخ، بالكسر: حكاية صوت المتنخم. ولا يصرف منه فعل لثقله على اللسان وقبحه في المنطق، إلا أن يضطر شاعر.
 ه-ي-خ
هيخ، بالكسر كلمة تقال عند إناخة البعير هخ هخ إخ إخ. وهيخ الهريسة تهييخا: أكثر ودكها، عن كراع، وأنشد محمد بن سهل للكميت:          
 إذا ابتسر الحرب أخلامها                      كشافا وهيخت الأفحـل يقول: ذللت هذه الحرب للفحولة فأناختها. وهيخت الناقة: أنيخت ليقرعها الفحل، قاله محمد بن سهل. وهيخ التيس: حثه على السفاد. وهيخ الفحل إذا أنيخ ليبرك عليها فيضربها. وقيل التهييخ: دعاء الفحل للضراب. والهيخ، كقنب: الجمل الذي إذا قيل له هيخ هدر.

فصل الياء مع الخاء المعجمة
 ي-ت-خ
يتاخ، كسحاب: ع أو قبيلة، ومنها أحمد بن محمد بن يزيد اليتاخي الوراق المحدث، روى عن شبابة بن سوار وعبد الله بن الفرج، وعنه أبو بكر الشافعي.
 ي-ث-خ
يثخ أهمله المصنف، جاء منها الميثخة: الدره التي يضرب بها، عن ثعلب، وقد تقدم في و ت خ  ي-ف-خ
 

صفحة : 1862

 يفخه، كمنعه، لمكان حرف الحلق، أو كنصر، كما هو مقتضى قاعدة إطلاقه، أو كضرب، إلحاقا له بالواوي كوعد، ومعناه أصاب يافوخه، فهو ميفوخ، وقد تقدم ذكر اليافوخ في الهمز، وإنما أعاده هنا لبيان أنه يائي على رأي المصنف، وهو ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره. قال ابن سيده لم يشجعنا على وضعه في هذا الباب إلا أنا وجدنا جمعه يوافيخ، فاستدللنا بذلك على أن ياءه أصلية. وفي الأساس. وطئ فلان يوافيخ القروم: سلمت له السيادة والعلو. ومس بيافوخه السماك. ومن المجاز: صدعوا يافوخ الليل، إذا أدلجوا.
 ي-ن-خ
أينخ الناقة: دعاها للضراب، وفي نسخة: إلى الضراب، فقال لها، إينخ إينخ، قال الأزهري: هذا زجر لها، كقولك: إخ إخ.
 ي-و-خ
يوخ: بفتح فسكون، ذكره الليث كما نقله عن جماعة من أئمة الصرف ولم يفسره، وصرحوا بأنه لا معنى له وقال: لم يجئ على بنائها غير يوم فقط، وقال أرباب التحقيق: الظاهر أنه تحرف على الليث وصحفه، لأنه كثير التصحيف والصواب أنه بالحاء المهملة. اسم للشمس، كما مر، وأن ياءه تحتية، كما للأكثر، أو موحدة، كما قاله جماعة، أو هما بهما، كما مر مبسوطا. وبهذا تم حرف الخاء، والله تعالى أعلم.

باب الدال المهملة

فصل الهمزة مع الدال المهملة
 أ-ب-د
الأبد، محركة: الدهر مطلقا، وقيل: هو الدهر الطويل الذي ليس بمحدود. ج آباد وآبد، ونقل الشهاب عن الراغب أن آباد مولد ليس من كلام العرب. والأبد: الدائم. يقال أبد آبد وأبيد، أي دائم. والأبد القديم الأزلي. وقالوا في المثل: طال الأبد على لبد يضرب لكل ما قدم. قال الراغب في المفردات: الأبد، بالتحريك، عبارة عن مدة الزمان الممتد الذي لا يتجزأ كما يتجزأ الزمان وذلك أنه يقال زمان كذا، ولا يقال أبد كذا. وكان حقه أن لا يثنى ولا يجمع، إذ لا يتصور حصول أبد آخر يضم إليه فيثنى، ولكن قد قيل: آباد، وذلك على حسب تخصيصه ببعض ما يتناوله، كتخصيص اسم الجنس في بعضه ثم يثنى ويجمع، على أنه ذكر بعض الناس أن آباد مولد وليس من كلام العرب الغرباء. والأبد: الولد الذي أتت عليه سنة. وقولهم: لا آتيه أبد أتأبدين، كأرضكن - وهذه عن ألص أغاني، وليس على النسب، لأنه لو كان كذلك لكانوا خلقاء أن يقولوا الأبديين. قال ابن سيده: ولم نسمعه. قال: وعندي أنه جمع الأبد، بالواو والنون على التشنيع والتعظيم، كما قالوا أرضون - وأبد الأبد، محركة، وأبد الأبيد، وأبد الآباد - وفي شرح شيخنا: قالوا: وقد يضاف المفرد لجمعه للمبالغة، كأنه ثابت في غيره بالنسبة إليه، كأبد الآباد وأزل الآزال، كذا نقل من خط السيف الأبهري. وفي شرح الخلاطي أن ذكر الآباد تأكيد، كذا بخط الشهاب. وأبد الدهر، وأبيد الأبيد، بمعنى، أي هذه التراكيب كلها بمعنى تأكيد دوام الأمر الذي أتى به. وفي حديث الحج  قال سراقة بن مالك: أرأيت متعتنا هذه ألعامنا أم للأبد، فقال: بل هي للأبد وفي رواية أم لأبد? فقال: بل هي لأبد أبد وفي أخرى بل لأبد الأبد أي هي لآخر الدهر. وأبد أبيد كقولهم: دهر دهير. والأوابد: الوحوش، الذكر آبد والأنثى آبدة، سميت بذلك لبقائها على الأبد. وقال الأصمعي لأنها لم تمت حتف أنفها قط، إنما موتها عن آفة، وكذلك الحية، فيما زعموا، كالأبد، بضم فتشديد، والأبود كالأوابد. قال ساعدة بن جؤية:          
 أرى الدهر لا يبقى على حدثانه                      أبود بأطراف المناعة جلعـد  

صفحة : 1863

 ومن المجاز: جاء فلان بآبدة، أي داهية يبقى ذكرها على الأبد، وجمعها الأوابد، وهي الدواهي، والأوابد أيضا: القوافي الشرد، مجاز. قال الفرزدق:          
 لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم                      وأوابدي بتنحل الأشعـار  

صفحة : 1864

 وأبد عليه، كفرح: غضب كعبد وأمد، وومد، ووبد، أبدا وعبدا وأمدا وومدا ووبدا. وأبد البهيم يأبد أبودا، وتأبد تأبدا: توحش. والتأبد: التوحش، وكذلك أبد الرجل، بالكسر: توحش، فهو أبد. وأتان ابد. في كل عام تلد، عن ابن شميل. وقال أبو منصور: أمة إبد، كإبل، مسموعان. وعن أبي مالك: ناقة أبد مثل كتف. وروي إبد مثل قنو قال، الأزهري: وأحسبهما لغتين، أي ولود، قال ابن شميل. وليس في كلام العرب فعل إلا إبد وإبل ونكح وخطب، إلا أن يتكلف متكلف فيبني على هذه الأحرف ما لم يسمع عن العرب. قال أبو منصور: إبد وإبل مسموعان، وأما نكح وخطب فما سمعتهما ولا حفظتهما عن ثقة، ولكن يقال: نكح وخطب. والإبد، بكسرتين الجوارح من المال. وهي الأمة والفرس الأنثى والأتان المتوحشة يسكن البيداء ينتجن في كل عام. وقالوا: لن يبلغ الجد النكد، إلا الإبد، في كل عام، تلد. والإبدان: الأمة والفرس الأنثى، لأنهما تأتيان كل عام بولد و. قال أبو مالك: ناقة إبدة: ولود وقد روي بفتح الهمزة أيضا. والأبيد كحيدر: نبات مثل زرع الشعير سواء، وله سنبلة كسنبلة الدخنة، فيها حب صغار أصغر من الخردل أصيفر، وهي مسمنة للمال جدا، عن أبي حنيفة. وأبدة، كقبرة: د، بالأندلس وصرح الحافظ ابن حجر كالحافظ الذهبي وغيرهما بأن دال أبدة معجمة، وصرح به البدر الدماميني في حواشي المغني. قلت: وفي لب اللباب والتكملة إهمال الدال كما للمصنف. ومأبد كمسجد: ع بالسراة، وهو جبل، وغلط الجوهري فذكره في م-ي-د، وقد سبقه في هذا التغليط الصاغاني في التكملة، وقد ضبط بالتحتية - على ما ذهب إليه الجوهري - في المعجم وفي المراصد، فلا غلط كما هو ظاهر، وتصحضف عليه في الشعر الذي أنشده أيضا، كما سيأتي إنشاده في ميد، إن شاء الله تعالى، لأبي ذؤيب الهذلي. وقد يقال: قد روي بهما، فلا غلط ولا وهم. وأبد الرجل وتأبد: توحش. وتأبد المنزل: أقفر وألفته الوحوش. وتأبد اوجه: كلف ونمش. وتأبد الرجل: طالت غربته، وفي نسخة: عزبته، بالعين المهملة والزاي، وهو الصواب، وقل أربه، أي حاجته في النساء، وليس بتصحيف تأبل، قاله الصاغاني. وأبدت البهيمة تأبد، بالكسر، وتأبد، بالضم: توحشت، وكذا تأبدت. وأبد بالمكان يأبد، بالكسر، أبودا، بالضم: أقام به ولم يبرحه. وأبدت به آبد أبودا، كذلك ومن المجاز: أبد الشاعر يأبد أبودا، إذا أتى بالعويص في شعره وهي الأوابد والغرائب وما لا يعرف معناه على باديء الرأي. وناقة مؤبدة، إذا كانت وحشية معتاصة، من التأبد وهو التوحش. والتأبيد: التخليد، ويقال وقف فلان أرضه وقفا مؤبدا، إذا جعلها حبيسا لا تباع ولا تورث. ومن المجاز: جاء فلان بآبدة، أي بأمر عظيم تنفر منه وتستوحش. والآبدة: الكلمة أو الفعلة الغريبة، والداهية يبقى ذكرها أبدا، أي على الأبد. ومما يستدرك عليه: الأوابد، للطير المقيمة بأرض شتاءها وصيفها، من أبد بالمكان يأبد فهو آبد. فإذا كانت تقطع في أوقاتها فهي قواطع. والأوابد ضد القواطع من الطير. وقال عبيد بن عمير: الدنيا أمد، والآخرة أبد. وأبيدة: كسفينة: موضع بين تهامة واليمن. قال:          
 فما أبيدة من أرض فأسكنهـا                      وإن تجاور فيها الماء والشجر  أ-ت-د
الإتاد، ككتاب: حبل يضبط به رجل البقرة إذا حلبت. وأتيدة، كجهينة: ع في ديار قضاعة ببادية الشأم.
 

صفحة : 1865

  أ-ث-د
الأثيداء، بالمثلثة، كرتيلاء: مكان بعكاظ، سوق معروفة بالحجاز.
 أ-ج-د
الأجاد، ككتاب وغراب كالطاق الصغير، وفي التكملة: القصير. ويقال: ناقة أجد، بضمتين: قوية. وناقة أجد: موثقة الخلق وناقة أجد: متصلة فقار الظهر، تراها كأنها عظم واحد، خاص بالإناث، ولا يقال للجمل أجد. وآجدها الله تعالى فهي مؤجدة القرا، أي موثقة الظهر. ويقال: الحمد لله الذي آجدني بعد ضعف، أي قواني. وبناء مؤجد: وثيق محكم وقد أجده وآجده. وإجد، بالكسر ساكنة الدال: زجر للإبل، وفي اللسان: من زجر الخيل.
 أ-ح-د
الأحد بمعنى الواحد، وهو أول العدد، تقول أحد واثنان، وأحد عشر وإحدى عشرة. والأحد: اسم علم على يوم من الأيام المعروفة، فقيل هو أول الأسبوع، تقول: مضى الأحد بما فيه، فيفرد ويذكر، عن اللحياني. ج آحاد وأحدان بالضم أي سواء يكون الأحد بمعنى الواحد أو بمعنى اليوم، أو ليس له جمع مطلقا، سواء كان بمعنى الواحد أو بالمعنى الأعم الذي لا يعرف، ويخاطب به كل من أريد خطابه. وفي العباب: سئل أبو العباس: هل الآحاد جمع أحد? فقال: معاذ الله، ليس للأحد جمع. ولكن إن جعلته جمع الواحد فهو محتمل كشاهد وأشهاد. أو الأحد، أي العرف باللام الذي لم يقصد به العدد الركب كالأحد عشر ونحوه لا يوصف به إلا حضرة جناب الله سبحانه وتعالى، لخلوص هذا الاسم الشريف له تعالى. وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر. وقيل أحديته معناها أنه لا يقبل التجزي، لنزاهته عن ذلك. وقيل: الأحد الذي لا ثاني له في ربوبيته ولا في اللسان: هو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، والهمزة بدل من الواو، وأصله وحد، لأنه من الوحدة. ويقال الأمر المنفاقم العظيم المشتد الصعب الهائل: إحدى - مؤنث، وألفه للتأنيث، كما هو رأي بكسر الهمزة وفتح الحاء كعبر، كما هو المشهور. وضبطه بعض شراح شيخنا: والمعروف الأول. لأنه جمع لإحدى، وهي مكسورة، وفعلى مكسورا لا يجمع على فعل، بالضم. وقصدهم بهذا إضافة المفرد إلى جمعه مبالغة، على ما صرحوا. قال الشهاب: وهذا الجمع وإن عرف في المؤنث بالتاء لكنه جمع به المؤنث بالألف حملا لها على أختها، أو يقدر له مفرد مؤنث بهاء، كما حققه السهيلي في ذكرى وذكر. وفلان أحد الأحدين، محركة فيهما، وواحد الأحدين، هكذا في النسخ، والذي في نسخة شيخنا: واحد الواحدين بكسر ففتح. وهما جمع أحد وواحد وأنشد قول الكميت:          
 وقد رحعوا كحي واحدينا وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة قال: ذاك أحد الأحدين. قال أبو الهيثم: هذا أبلغ المدح. قال ثم الظاهر أن هذا الجمع مستعمل للعقلاء فقط، وفي شروح التسهيل خلافه، ف'نهم قالوا في هذا التركيب: المراد به إحدى الدواهي، لكنهم يجمعون ما يستعظمونه جمع العقلاء، ووجهه عند الكوفيين: حتى لايفرق بين القلة والكثرة. وفي اللباب: مالا يعقل يجمع جمع المذكر في أسماء الدواهي، تنزيلا له منزلة العقلاء في شدة النكاية، وواحد الآحاد، وإحدى الإحد، هو كالسابق إلا أن ذاك في الدواهي وهذا في العاقل الذي لا نظير له. وضبطوه بالوجهين كما مر. قال رجل من غطفان.
         
 إنكم لن تنتهوا عن الحسـد
 حتى يدليكم إلى إحدى الإحد
 وتحلبوا صرماء لم ترأم ولد  

صفحة : 1866

 قال شيخنا: ولم يفرقوا في الإطلاق ولا في الضبط، بل هو بالوجهين في الدواهي ومن لا نظير له من العقلاء، والفرق بينهما من الكلام كما سيأتي بيانه. أي لامثل له، وهو أبلغ المدح، لأنه جعله داهية في الدواهي ومنفردا في النفردين، ففضله على ذوي الفضائل لا على المطلق مع إبهام إحدى وأحد الدال على أنه لا يدري كنهه. قال الدماميني في شرح التسهيل: الذي ثبت استعماله في المدح أحد وإحدى مضافين إلى جمع من لفظهما كأحد وأحدين، أو إلى وصف، كأحد العلماء، ولم يسمع في أسماء الأجناس، انتهى. قال ابن الأعرابي: قولهم ذاك أحد الأحدين أبلغ المدح. ويقال: فلان واحد الأحدين، وواحد الآحاد. وقولهم هذا إحدى الآحاد، قالوا: التأنيث للمبالغة بمعنى الداهية، كذا في مجمع الأمثال. وفي المحكم: وقوله:          
 حتى استثاروا بي إحدى الإحد                      ليثا هزبرا ذا سلاح معتدي فسره ابن الأعرابي بأنه واحد لا مثل له. والفرق بين إحدى الإحد هذا وإحدى الإحد السابق بالكلام، تقول: أتى بإحدى الإحد، أي بالأمر المنكر العظيم، ويقال ذلك عند تعظيم الأمر وتهويله، ويقال فلان إحدى الإحد، أي واحد لا نظير له، قاله ابن الأعرابي، فلا فرق في اللفظ ولا في الضبط، وبه تعلم أنه لا تكرار، لأن الإطلاق مختلف، فهو كالمشترك، لأنه هنا أريد به العقلاء، وهو غير ما أريد به في الأمر المتفاقم، وأنشوه حمءلا على الداهية، فكأنه قيل: هو داهية الدواهي. والداهية من الدهاء وهو العقل، أو ممزوجا بمكر وتدبير، أو من الداهية المعروفة، لأنه يدهش من ينازله، كذا في شروح الفصيح. قال الشهاب: وظن أبو حيان أن أحد الأحدين وصف المذكر وإحدى الإحد وصف المؤنث، ورده الدماميني في شرح التسهيل. قال في التسهيل: ولا يستعمل إحدى من غير تنييف دون إضافة، وقد يقال لما يستعظم مما لا نظير له: هو إحدى الأحدين وإحدى الإحد. قال شيخنا: وهذا لعله أكثري وإلا فقد ورد في الحديث إحدى من سبع وفسروه بليالي عاد، أو في الفائق وغيره. قلت: وهو في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وبسط في النهاية. وأحد، كسمع: عهد، يقال: أحدت إليه، أي عهدت. وأنشد الفراء:          
 سار الأحبة بالأحد الذي أحدوا  

صفحة : 1867

 يريد بالعهد الذي عهدوا، كما في اللسان في و-ح-د. قال الصاغاني: قلبوا العين همزة والهاء حاء، وحروف الحلق قد يقام بعضها مقام بعض. وأحد، بضمتين، وقال الزمخشري: رأيت بخط البرد: أحد، بسكون الحاء منون جبل بالمدينة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وفيه ورد أحد جبل يحبنا ونحبه قال شيخنا: وأنكره جماعة وقالوا إنه لا يسكن إلا في الضرورة، ولعل الذي رآه كذلك. وأحد، محركة: ع نجدي، أو هو كزفر، كما ضبطه البكري. وسوق الأحد: موضع، منه أبو الحسين أحمد بن الحسين الطرسوسي، روى عنه ابن الأكفاني، توفي سنة 461 أو هو مشدد الدال جبل، فيذكر في ح-د-د إن شاء الله تعالى. واستأحد الرجل واتحد: انفرد وقول النحويين جاءوا أحاد أحاد، ممنوعين للعدل في اللفظ والمعنى جميعا، أي واحدا واحدا. ويقال: ما استأحد به، أي بهذا الأمر: لم يشعر به، يمانية. وأحد العشرة تأحيدا، أي صيرها أحد عشر، حكى الفراء عن بعض العرب: معي عشرة فأحدهن، أي صييرهن أحد عشر وأحد الاثنين، أي صيرهما واحدة، وفي الحديث أنه قال لرجل أشار بسبابتيه في التشهد: أحد أحد، أي أشر بإصبع واحدة. ويقال: ليس للواحد تثنية ولا للاثنين واحد من لفظه وجنسه، كما أنه ليس للأحد جمع. هو من بقية قول أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وقد نقله الشهاب في شرح الشفاء. قال شيخنا: وهو قد يخالف قول المصنف فيما يأتي، أو الواحد قد يثني، كما سيأتي. ومما يستدرك عليه: أحد النكرة، فإنه لم يتعرض لها، قال الجوهري: وأما قولهم: ما بالدار أحد، فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال تعالى  لستن كأحد من النساء  . وقال  فما منكم من أحد عنه حاجزين. وفي حواشي السعد على الكشاف أنه لا يقع في الإثبات إلا بلفظ كل. وقال أبو زيد: يقال: لا يقوم لهذا الأمر إلا ابن إحداها، أي الكريم من الرجال.
 أ-خ-د
المستأخذ، بالدال المهملة، من أخد، أهمله الجوهري ونقله الأزهري عن الليث، قال: هو المستكين. وقال: مريض مستأخد: مستكين. وقال: مريض مستأخد: مستكين لمرضه، أو الصواب أنه بالذال المعجمة، والدال تصحيف، قاله أبو منصور، وهو الذي يسيل الدم من أنفه، والمطأطىء رأسه من رمد أو وجع، قال: وهذا كله بالذال المعجمة، وموضعها باب الخاء والذال.
 أ-د-د
الإد والإدة بكسرهما: العجب والأمر الفظيع العظيم والداهية. والأمر المنكر، كالأد، بالفتح هكذا في سائر النسخ، والذي في اللسان: وكذلك الآد، مثل فاعل فلينظر. ج أي جمع إد إداد، بالكسر، وجمع إدة إدد، بكسر ففتح. والأد، مثل فاعل: الغلبة والقهر والقوة، قال:          
 نضون عني شـدة وإدا                      من ما كنت صملا نهدا  

صفحة : 1868

 وأمر إد. وصف به، كذا عن اللحياني. وفي التنزيل  لقد جئتم شيئا إدا  قراءة القراء إدا، بكسر الألف، إلا ما روي عن أبي عمر, أنه قرأ أدا، قال: ومن العرب من يقول: لقد جئت بشيء آد، مثل ماد، قال: وهو في الوجوه كلها بشيء: عظيم. وأد البعير يؤد أدا، إذا هدر. وأدت الناقة والإبل تؤد أدا، إذا رجعت الحنين في أجوافها، وعن كراع: أدت الناقة: حنت ومدت لصوتها. وأد الشيء والحبل يؤده أدا: مده. وأد في الأرض يؤد أدا: ذهب. وعن الليث أدته الداهية تؤده، بالضم، وتئده، بالكسر، والأول هو القياس والكسر غريب لا يعرف، قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى تأده، بالفتح، فإما أن يكون من باب أبي يأبى. وقد استغربه شيخنا جدا، لأنه لم يطلع على نص اللحياني. وكل ذلك معناه دهته. وكذا أده الأمر يؤده أدا ويئده، إذا دهاه. والتأدد: التشدد، كالأد. وأدد، كعمر، مصروفا، ولو قال كصرد لم يحتج للتطويل ببيان حكم إعرابه، وأدد، بضمتين، لغة فيه عن سيبويه: أبو قبيلة من حمير وهو أدد بن زيد بن كهلان بن سبإ بن حمير، وقيل أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبإ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأد بالضم ابن طابخة بن الياس بن مضر أبو قبيلة أخرى قال الشاعر:          
 أد بن طابخة أبونا فانسبوا                      يوم الفخار أبا كأد تنفروا قال ابن ديد: أحسب أن الهمزة في أد واو، لأنه من الود، أي الحب، فأبدلت الواو همزة، كما قالوا أقتت وأرخ الكتاب. ومما يستدرك عليه: أدد الطريق: درره. والأد: صوت الوطء. قال الشاعر:          
 يتبع أرضا جنها يهول                      أد وسجع ونهيم هتمل والأديد: الجلبة. وشديد أديد إتباع له. قال الأزهري: وكان لقريش صنم يدعونه ودا، ومنهم من يقول أد، وهي لغة. وأد البعير في سيره يئد أدا، إذا أسرع وسار سيرا شديدا.
 أ-ر-د
أرد، بفتح فسكون، أهمله الجوهري وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هي ة ببوسنج، منها محمد ابن عياش، روى عن صالح بن سهل البوسنجي، وعنه أبو الحسن الفالي. وبالضم: ة بفارس: قريبة من أصبهان، منها أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد الداماني، روى له الماليني. وأردستان، بفتح الأول وكسر الثالث وفتحه: د قرب أصفهان منه أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصفهاني نزيل نيسابور، توفي سنة 409. وأردشير، قال الحافظ ابن حجر: هكذا رأيته في كتاب الذهبي بخطه، ولم أره في الإكمال ولا ذيله، وسمعت من يذكره بالزاي، من ملوك المجوس المشهورين.
 أ-ز-د
 

صفحة : 1869

 أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبإ وهو أسد، بالسين أفصح، وبالزاي أكثر. قال الوزير في كتاب الإلحاق بالاشتقاق إنه اشتقاق بعيد لا يصح عند أهل النظر قال: والصحيح ما أخبرني به أبو أسامة عن رجاله قال: عسد والأسد والأزد، هذه الثلاث الكلمات معناها كلها القبل. قال: والأزد أيضا يكون بمعنى العزد، وهو النكاح، نقله شيخنا، أبو حي باليمن، ومن أولاده الأنصار كلهم. قال الشيخ عبد القادر بن عمر البغدادي الحنفي: اسمه درء، بكسر فسكون وآخره همزة، والأزد لقبه. وصرح أبو القاسم الوزير أنه دراء ككتاب، وصححه الأمير وغيره. وفي الاستيعاب: الأزد جرثومة من جراثيم قحطان، وافترقت فيما ذكر أبو عبيدة وغيره من علماء النسب على نحو سبع وعشرين قبيلة. ويقال أزد شنوءة، وأزد عمان وأزد السراة. وفي مختصر الجمهرة أن شنوءة اسمه الحارث، وقيل عبد الله. وعمان كغراب: بلد على شاطىء البحر بين البصرة وعدن. والسراة: أعظم جبال العرب. ويقال لبعض آخر: أزد غسان، وهو اسم ماء فمن شرب منه منهم سمي أزدغسان، وهم أربع قبائل، ومن لم يشرب منهم لم يقل له ذلك. وإليه يشير قول حسان بن ثابت:          
 إما سألت فإنا معشر نجب                      الأزد نسبتنا والماء غسان وقال النجاشي، واسمه قيس بن عمرو، وكان عاهد أزد شنوءة وأزد عمان أن لا يحولا عليه فثبتت أزد شنوءة على عهده دون أزد عمان، فقال:          
 وكنت كذي رجلين رجل صحيحة                      ورجل بها ريب من الحـدثـان
 فإما التي صحت فأزد شـنـوءة                      وأما التي شلت فـأزد عـمـان وأزد بن الفتح الكشي، محدث، روى عنه محمد بن صالح النسفي ومما بقى عليه: أزد بن عمران بن عمرو بن عامر، ذكره أهل الأنساب. وأزد، ككتف، مجردا عن الألف واللام في لغة الأكثر، ابن عبد الله ابن قادم بن زيد عريب بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان، كذا جزم به ابن المرهبي في كتابه في اخبار همدان وأشعارها، وذكره ابن الكلبي وضبطه محركة، ومنهم من ألحقه الألف واللام. وآزاد، بمعنى التمر الجيد فارسي معرب، قال أبو علي الفارسي: إن شئت جعلته كخاتام، أو على أفعال، بصيغة الجمع، كما في المصباح. والأزد: النكاح، كالعزد.
 أ-س-د
 

صفحة : 1870

 الأسد، محركة من السباع م، أي معروف، وأورد له ابن خالويه وغيره أكثر من خمسمائة اسم، قال شيخنا: ورأيت من قال إن له ألف اسم، وأورد منها كثيرا المصنف في الروض المسلوف، فيما له اسمان إلى الألوف. ج آساد وأسود وأسد، بضم فسكون، وفي نسخة بضمتين. والأول مقصور مخفف من أسود، والثاني مقصور مثقل منه وآسد، بهمزتين على أفعل كجبل وأجبل وأسدان، بالضم، ومأسدة، بالفتح كمشيخة. وهل هو جمع أو اسم جمع? خلاف، وصحح الثاني. وهي أي الأنثى من الأسد بهاء التأنيث، فيقال فيها أسدة، كما قاله أبو زيد، ونقله في المصباح عن الكسائي. وقال غيرهم: إن الأسد عام للذكر والأنثى. والمكان مأسدة أيضا. وهو الأرض الكثيرة الأسود، كالمسبعة، كما في الروض. وبعضهم جعله مقيسا، لكثرة أمثاله في كلامهم. وأسد الرجل، كفرح يأسد أسدا، إذا تحير ودهش من رؤيته، أي الأسد، من الخوف. ومن المجاز: أسد الرجل واستأسد: صار كالأسد في جراءته وأخلاقه. وقيل لامرأة من العرب: أي الرجال زوجك? قالت: الذي إن خرج أسد، وإن دخل فهد، ولا يسأل عما عهد. وفي حديث أم زرع كذلك: أي صار كالأسد في الشجاعة، يقال أسد وايتأسد، إذا اجترأ، أو هو ضد. وأسد عليه غضب. وقيل أسد عليه سفه. ومن المجاز: اسد، كضرب: أفسد بين القوم. وأسد: شبع. وذو الأسد: رجل. وفي حديث لقمان بن عاد خذ مني أخي ذا الأسد أي ذا القوة الأسدية. والأسد، بفتح فسكون الأزد، بالسين أفصح وبالزاي أكثر، وقد تقدم قريبا. وجعله مستأسدا كما يستأسد النبت والنجيل: النز والطين. ومن المجاز أسد الكلب بالصيد إيصادا، وأوسده، وأسده: هيجه وأغراه، تشلاه: دعاه. والأساة، بالكسر والضم: الوسادة الأخيرة عن ألص أغاني، كما قالوا للوشاح أشاح. وستوسد الرجل، إذا هيج وأغري. فبأسدي، بالضم، وفي نسخة: ككرسي، والذي في اللسان بفتح الهمزة: نبات، بالنون والموحدة، هكذا في نسختنا، والصواب ثياب، بالمثلثة فالتحتية، وهو في شعر الخطيئة يصف قفرا          
 مستهلك الورد فبأسدي قد جعلت                      أيدي المطي به عادية رغـبـا  

صفحة : 1871

 مستهلك الورد، أي يهلك وارده لطوله، فشبهه بالثوب المسدى في استوائه. والعادية: الآبار. والرغب الواسعة. قال ابن بري: صوابه الأسدي بضم الهمزة ضرب من الثياب. قال: ووهم من جعله في فصل أسد. وصوابه أن يذكر في فصل سدي. قال أبو علي، يقال أسدي وأستسي، وهو جمع سدي وستي وستي، للثوب المسدي، كأمعوز جمع معز. قال: وليس بجمع تكسير، وإنما هو اسم واحد يراد به الجمع، والأصل فيه أسدوي، فقلبت الواو ياء لاجتماعهما وسكون الأولى منهما، على حد مرمي ومخشي. وأسيد، كأمير: سبعة رجال صحابيون، وهم أسيد بن جارية بن أسيد الثقفي، وأسيد بن صفوان، وأسيد بن عمرو بن محصن، وأسيد المزني، وأسيد بن ساعدة الأنصاري وأسيد الجعفي، وأسيد بن سعية القرظي، وهذا الأخير روي فيه الوجهان مكبرا ومصغرا، كذا في التجريد للذهبي. قلت: وستأتي الإشارة إلى بعضهم في كلام المصنف قريبا. والمسمى بأسيد أيضا خمسة رجال تابعيون وهم أسيد بن أبي أسيد الساعدي الأنصاري، وأسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي، وأسيد بن المشمش بم معاوية السعدي، وأسيد ابن أخي رافع بن خديج، وأسيد الجعفي يروي المراسيل، كذا في كتاب الثقات لابن حبان. قلت: والأخير ذكره العسكري في الصحابة، كما تقدم، والذي قبله يقال فيه أيضا أسيد بن رافع بن خديج، وهو شيخ مجاهد. وأسيد، كزبير ابن حضير ابن سماك الأوسي الأنصاري الأشهلي أبو يحيى، كذا في تاريخ دمشق. وأسيد بن ثعلبة الأنصاري، شهد بدرا وصفين مع علي، قاله ابن عبد البر. وأسيد بن يربوع الخزرجي الساعدي ابن عم ابن أبي أسيد الساعدي، قتل باليمامة. وأسيد بن ساعدة بن عامر الأنصاري الحارثي، ويقال فيه مكبرا، كما تقدم، وأسيد بن ظهير بن رافع ابن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي، ابن عم رافع بن خديج. وأسيد ابن أبي الجدعاء، ويعرف بعبد الله، وقد وهم فيه ابن ماكولا. وأسيد ابن أخي رافع بن خديج، وهم فيه ابن منده، وصوابه أسيد بن ظهير. وأسيد بن سعية القرظي أسلم في الليلة التي حكم فيها سعد بن معاذ في بني قريظة، أو هو كأمير، وقد تقدم، صحابيون، رضوان الله عليهم أجمعين. وعقبة بن أسيد، تصغير أسد، هكذا في النسخ، والذي في التبصير للحافظ ابن حجر هو عقبة بن أبي أسيد تابعي من بني الصدف. وأسيد، بتشديد التحتية سيأتي ذكره في س-ي-د. وقال ابن حجر في التبصير: ومن العجائب ما ذكره ابن القطاع في كتاب الأبنية وابن رشيق في كتاب الشذوذ أنه ليس في العرب أسيد، بضم الهمزة وإسكان الياء سوى أسيد بن أسماء بن أسيد السلمي. زاد ابن رشيق أن علي بن أبي طالب قطع يده في سرقة. وأسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، محركة، أبو قبيلة عظيمة من مضر الحمراء وأسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان أبو قبيلة أخرى. وأسد آباذ: د، قرب همذان، على منزل منه، ويعرف بأستراباذ، منه أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد الحافظ، سمع أبا يعلى الموصلي، توفي سنة 347. وأسد آباذ: ة بنيسابور، نسب إليها جماعة من المحدثين. ومما يستدرك عليه: أسد آسد، على المبالغة، كما قالوا عراد عرد، عن ابن الأعربي، وأسد بين الأسد، نادر، كقولهم: حقة بين الحقة. واستأسد الأسد: دعاه. قال مهلهل:          
 إني وجدت زهيرا في مآثرهـم                      شبه الليوث إذا استأسدتهم أسدوا  

صفحة : 1872

 ومن المجاز: آسدت بين الكلاب إذا هارشت بينها: كذا في الأساس. والمؤسد: الكلاب الذي يشلي كلبه للصيد، يدعوه ويغربه. وآسد السير، كأسأده، عن ابن جنى. قال ابن سيده: وعسى أن يكون مقلوبا عن أسأد. وأبو أسيد بن ثابت صحابي. وأسيد بن أبي الأسد أبو لربيع، له حكاية مع الحجاج رواها عنه ابنه محمد بن أسيد. وأسيد بن الحكم بن سعيد الواسطي أبو الحارث، عن يزيد بن هارون ويحيى بن أبي أسيد المصري أبو مالك، عن ابن عمر، وعنه حيوة ابن شريح. وأبو أسيد حجار بن أبجر العجلي، عن علي ومعاوية. وأسيد ابن الأخنس بن شريق الثقفي، ذكره عمر بن شبة في الصحابة. وأسيد بن عمرو بن محصن، ذكره أبو موسى في الذيل، كذا في التبصير. وفي مذحج قبائل بني أسد، منهم أسد بن مسلية بن عامر بن عمرو. وأسد بن عبد مناة بن عائذ الله بن سعد العشيرة. وأسد بن مربن صداء. وفي قريش أسد بن عبد العزى. وفي الأزد أسد بن الحارث بن العتيك. وأسد بن شريك بن مالك بن عمرو، وإليه نسب مسدد بن مسرهد. قاله كله أبو القاسم الوزير المغربي. وأما من نسب إلى جده أسد فكثيرون والأسدان، بالضم، والمأسدة: الأسود، مثل المضبة والمشيخة، نقله الصاغاني. والأسيد، كأمير: الشديد.
 أ-ص-د
الأصدة، بالضم: قميص صغير للصغيرة، وهي صدار تلبسه الجارية، فإذا أدركت درعت، أو يلبس تحت الثوب. قال الشاعر:          
 ومرهق سال إمتاعا بأصـدتـه                      لم يستعن وحوامي الموت تغشاه وقال ثعلب: الأصدة هي الصدرة، كالأصيدة والمؤصدة. وقيل: الأصدة: ثوب لا كمي له تلبسه العروس والجارية الصغيرة. وقوله والمؤصدة، هكذا في النسخ، والذي في المحكم وغيره والمؤصد، على مثال معظم. قلت. وهو الصواب، وأنشد ابن الأعرابي لكثير:          
 وقد درعوها وهي ذات مؤصد                      مجوب ولما تلبس الدرع ريدها ويقال: قد أصدته تأصيدا. والإصدة، بالكسر: مجتمع القوم. ج إصد، ككسر وكسرة، وهذه عن الصغاني. والأصيد الفناء، والوصيد أكثر. والأصيدة، بهاء، مثل الحظيرة يعمل، لغة في الوصيدة. وأصد الباب: أطبقه وأغلقه، كأوصده وآصده، ومنه قرأ أبو عمرو  إنها عليهم مؤصدة  بالهمز، أي مطبقة. والإصاد، ككتاب: ردهة بين أجبل، وهي نقرات في حجر يجتمع فيها الماء. والإصاد: الطباق، كالآصدة، بالمد، هكذا في نسختنا، ومثله في التكملة، قال الليث: يقال، أطبق عليهم الإصاد والوصاد والآصدة. وقال أبو مالك: أصدتنا مذ اليوم إصادة. وذات الإصاد، بالكسر: ع في بلاد فزارة، قال الجوهري: كان مجرى داحس والغبراء من ذات الإصاد وكانت الغاية مائة غلوة. ومثله في الروض. وفي المراصد: الإصاد، بالكسر: اسم الماء الذي لطم عليه داحس، فكانت الحرب المشهورة بسببها. وكانت الإصاد ردهة في ديار بني عبس وسط هضاب القليب، والقليب في وسط هذا الموضع، يقال له ذات الإصاد، وأنشد ابن السيد في كتاب الفرق:          
 لطمن على ذات الإصاد وجمعكم                      يرون الأذى مـن ذلة وهـوان ومما يستدرك عليه: أصد القدر أطبقها والاسم منها الأصاد والإصاد، وجمعه أصد.
 إ-ص-ف-ع-ن-د
ومما يستدرك عليه: إصفعند، وهو من أسماء الخمر. قال أبو المنيع الثعلبي:          
 لها مبسم شخت كأن رضابه                      بعيد كراها إصفعند معتق  

صفحة : 1873

 قال المفسر: أنشدني البيت أبو المبارك الأعرابي القحذمي عن أبي المنيع لنفسه، قال: وما سمعت بهذا الحرف عن أحد غيره قال: ورأيته في شعره بخط ابن قطرب. قال ابن سيده: وإنما أثبته في الخماسي ولم أحكم بزيادة النون لأنه نادر لا مادة له ولا نظير في الأبنية المعروفة، وأحر به أن يكون في الخماسي، كإنقحل في الثلاثي. كذا في اللسان.
 أ-ط-د
الأطد، محركة، أهمله الجوهري، وقال كراع: هي عيدان العوسج. وقال أبو عبيد: يقال: أطد الله تعالى ملكه تأطيدا: ثبته وأكده، كوطده توطيدا.
 أ-ف-د
أفد، كفرح: عجل وأسرع يأفد أفدا، فهو أفد ككتف، أي مستعجل وأفد الرجل أبطأ، قال النضر: أسرعوا فقد أفدتم، أي أبطأتم. قال الصغاني: وكأنه من الأضداد. وقد أفد ترحلنا: دنا وأزف، كاستأفد وهذه عن الصغاني. وفي حديث الأحنف قد أفد الحج أي دنا وقرب. فهو أفد، كفرح، أي عجل. وقال الأصمعي امرأة أفدة، أي عجلة. والأفد، محركة: الأجل والأمد. وبهاء: التأخير، قاله النضر. ويقال: خرج فلان مؤفدا كمحسن، وفي بعض النسخ: كمحدث، أي في آخر الشهر، أو في آخر الوقت. ومما يستدرك عليه: أفيد، مصغرا، وقع في شعر أبي أسامة بن زهير الجشمي:          
 دعيت إلى أفيد قال شيخنا قد توقف فيه كثيرون وأغفل التنبيه عليه أكثر أهل السير. وقال السهيلي في الروض: وهو تصغير وفد، وهم المتقدمون من كل شيء من ناس أو خيل أو إبل، وهو اسم للجمع كركب، ولذا جاء تصغيره. وقيل إنه اسم موضع، والله أعلم.
 أ-ك-د
أكد الحنطة: داسها ودرسها، قاله ابن الأعرابي. وأكده تأكيدا: وكده، إشارة إلى أن الهمزة عن واو، كما قاله أئمة الصرف. وهو بالواو أفصح. قال تعالى  بعد توكيدها  بل أنكر بعضهم فيه الهمزة بالكلية، كما نقله عبد اللطيف البغدادي في اللمع الكافية. والعهد الأكيد: الوثيق المحكم. والأكايد والتآكيد، وهما شاذان: سيور يسد بها القربوس إلى دفتي السرج، الواحدة إكاد، ككتاب ولا يعرف جمع فعال على أفاعل ولا تفاعيل.
 أ-ل-د
الإلدة. بالكسر، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هي الولدة مثل إرث، الهمزة منقلبة عن الواو تخفيفا، قال الشنفري:          
 فأيمت نسوانا وأيتمـت إلءدة                      وعدت كما أبدأت والليل أليل ةتألد، كتبلد، إذا تحير. وقولهم ألد بمعنى ولد، كأحي في وحي لغة فيه.
 أ-م-د
 

صفحة : 1874

 الأمد، محركة، قال الراغب في المفردات: يقال باعتبار الغاية والزمان، عام في الغاية والمبدإ. ويعبر به مجازا عن سائر المدة. والأمد: المنتهي من الأعمار. يقال: ما أمدك? أي منتهى عمرك. وفي القرآن  فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم  قال شمر: الأمد منتهى الأجل، قال: وللإنسان أمدان: أحدهما ابتداء خلقه الذي يظهر عند موءلده، والأمد الثاني الموت. ومن الأول حديث الحجاج حين سأل الحسن فقال له ما أمدك: قال: سنتان من خلافة عمر، أراد أنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه. والأمد: الغضب. أمد عليه كفرح، وأبد، إذا غضب عليه. والآمد، كصاحب: المملوء من خير أو شر. نقله الصاغاني. وعن أبي عمرو: الآمد: السفينة المشحونة، كالآمدة، والعامد والعامدة. وآمد: د، بالثغور في ديار بكر مجاورة لبلاد الروم. وفي المراصد: هي لفظة رومية، بلد قديم حصين ركين، مبني بالحجارة السود على نشز، ودجلة، محيطة بأكثره، مستديرة به كالهلال، وهي تسقى من عيون بقربه. ونقل شيخنا عن بعض أنه ضبطه بضم الميم. قلت: وهو المشهور على الألسنة. قال:          
 بآمد مرة وبرأس عين                      وأحيانا بميا فارقينـا ذهب إلى الأرض أو البقعة فلم يصرف. وممن نسب إليها الإمام العلامة أبو محمد محمود بن مودود بن سالم الملقب بسيف الدين، صاحب التصانيف، كذا في كشف القناع المدني للبدر العيني. والتأميد: تبيين الأمد، كالتأجيل تبيين الأجل، نقله الصاغاني. وسقاء مؤمد، كمعظم: ما فيه جرعة ماء، نقله الصاغاني. والأمدة، بالضم: البقية، نقله الصاغاني، أي من كل شيء. ويقال: له أمد مأمود، أي منتهى إليه، نقله الصاغاني. وأمد الخيل في الرهان: مدافعها في السباق ومنتهى غاياتها التي تسبق إليه. ومنه قول النابغة:          
 سبق الجواد إذا استولى على الأمد أي غلب على منتهاه حين سبق. والإمدان، بتشديد الميم، كإسحمان وإضحيان: ع، وهو أيضا: الماء على وجه الأرض، عن كراع. قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. ومالها، أي لهذه الألفاظ الثلاثة رابع. ثم إن هذه العبارة مأخوذة من كتاب الأبنية لابن القطاع، ونصها: وتأتي أبنية الأسماء على إفعلان، بالكسر، نحو إسمحان لجبل بعينه، وليلة إضحيان، وإمدان، بتشديد الميم اسم موضع. فأما الإمدان، بتشديد الدال، فهو الماء الذي ينز على وجه الأرض. قال زيد الخيل:          
 فأصبحن قد أقهين عني كما أبت                      حياض الإمدان الظباء القوامح قال شيخنا: فقد أورده المصنف هنا وسها عنه في بقية المواد. فإسحمان عند ابن القطاع فيه لغتان، الفتح والكسر، والإضحيان فيه لغة واحدة. والإمدان قال فيه: إنه بتشديد الميم مع كسر الهمزة، فهي زائدة، فموضع ذكره م-م-د، بميمين ودال، حتى تكون الميمان أصليتين، الأولى فاء الكلمة والثانية عينها، والهمزة حينئذ زائدة، وهي من باب هذه الأوزان: ولذلك ترجم لها المصنف في فصل الميم كما يأتي له في الزيادة. وأما إذا كانت الهمزة أصلية، كما هو نص المصنف، لذكره إياها في فصلها، فوزنه فعلان، فلا يكون من هذه المادة، ولا من هذه الأوزان، ففي كلام المصنف كابن القطاع نظر ظاهر، ولو جرينا على تشديد الدال، كما قال ابن القطاع وحكمنا بزيادة الهمزة فيكون موضعه حينئذ م-د-د، فلا دخل له هنا. وقد ذكره الجوهري في م-د-د، ونبه على أنه إفعلان، وأورده المصنف ولم يتعرض له بوزن ولا غيره، والله أعلم. وآمد بن البلندي بن مالك بن دعر، قيل إليه نسبت مدينة آمد.
 أ-ن-د
 

صفحة : 1875

 أندة، بالضم، أهمله الجماعة وهو: د. بالأندلس من كورة بلنسية في جبله معدن الحديد، منه أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن يوسف الأندي الفقيه الحافظ اللخمي، يعرف بابن الدباغ، كان يؤم ويخطب بجامع مرسية توفي سنة 544. وفاته: ذكر أبي عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون القضاعي: سمع من ابن عبد البر. وكذا يوسف بن علي الأندي حدث عنه العثماني في فوائده: ذكرهما ابن نقطة. ومحمد بن ياسر بن أحمد الزهري الأندي، تفي سنة 515، ذكره الرشاطي. وهناك أيضا أندة: حصن مشهور برندة، أغفله المصنف، وهو مشهور.
 أ-ن-د-ر-و-ر-د
عليه أندرورءد، أهمله الجوهري، وهو قطعة من حديث أم الدرداء قالت زارنا سلمان من المدائن إلى الشأم ماشيا وعليه كساء، وأندرورد وفي رواية أندراورد، وفي أخرى أندروردية، وهي في حديث علي رضي الله عنه أنه أقبل وعليه أندروردية قال ابن الأثير: كأن الأول منسوب إليه. وذكره الأزهري في الرباعي، وهو اسم لنوع من السراويل مشمر فوق التبان يغطي الركبة، أو هي، وفي نسخة هو التبان بنفسه، نقله الأزهري والصاغاني عن علي بن خشرم. والتبان، كرمان مر ذكره في موضعه. قال أبو منصور: وهي كلمة أعجمية استعملوها ليست بعربية.
 أ-و-د
أود الشيء، كفرح، يأود أودا: أعوج، وخص أبو حنيفة به القدح. والنعت آود كأحمر وآدم، وهي أوداء، كجمراء وأدته، أي العود وغيره أؤوده أودا: عجته فانآد ينآد انئيادا فهو منآد، إذا انثنى واعوج، والانئياد: الانحناء. وأودته فتأود، أي عطفته فانعطف. وتأود العود تأودا، إذا انثنى. قال الشاعر:          
 تأودا عسلوج على شط جعفر وآده الأمر أودا وأوودا، كقعود: بلغ منه المجهود والمشقة. وفي التنزيل العزيز:  ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم  . قال أهل التفسير واللغة معا: معناه ولا يكرثه ولا يثقله ولا يشق عليه. ورماه بإحدى المآود، أي الدواهي، عن ابن الأعرابي، وحكى أيضا: رماه بإحدى الموائد، في هذا المعنى، كأنه مقلوب عن المآود. وعن أبي عبيد: المؤيد بوزن معبد: الأمر العظيم. وقال طرفة:          
 ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد وجمعه غيره على المآود، جعله من آده يؤوده إذا أثقله. وآد العشي، إذا مال. ويقال آد النهار يؤود أودا إذا رجع في العشي. وأود، بالفتح: اسم رجل قال الأفوه الأودي.
         
 ملكنا ملك لـقـاح أول                      وأبونا من بني أود خيار قال الأزهري: وأود قبيلة من اليمن قلت: وهو أود بنصعب بن سعد العشيرة، وإليهم نسبت خطة بني أود بالكوفة. وأود، بالضم: ع بالبادية، وقيل رملة معروفة في ديار تميم بنجد، ثم في أرض الحزن لبني يربوع بن حنظلة. قال الراعي:          
 فأصبحن قد خلفن أود وأصبحت                      فراخ الكثيب ضلعا وخرانقـه وقال آخر:          
 وأعرض عني قعنب وكأنـمـا                      يرى أهل أود من صداء وسلهما وأويد القوم، كأمير: أزيزهم وحسهم، نقله الصاغاني. ويقال تأوده الأمر، هكذا في النسخ، وبخط الصاغاني: تآوده الأمر، وتآداه: ثقل عليه. وأنشد ابن السكيت:          
 إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه                      ولا يتآداه احتمال المـغـارم  

صفحة : 1876

 قال: لا يتآداه لا يثقله، أراد لا يتآوده فقلبه. وذو أود من ملوك حمير، واسمه. مرثد، ملك سنة باليمن، نقله الصاغاني. ومما يستدرك عليه: أود، بالفتح، كما ضبطه الذهبي في المؤتلف، ويقال بالضم قرية من قرى بخارا، وقد نسب إليها جماعة من المحدثين. هكذا ذكروه والصواب فيه أودنه، بزيادة النون مع ضم الهمزة، منها أبو سليمان داوود بن محمد الأودني البخاري، وابنه أبو نصر أحمد، وأبو منصور أحمد بم محمد بن نصر الأدني حدث عن موسى بن قريش، كذا في التبصير.
 أ-ي-د
آد يئيد أيدا، إذا اشتد وقوي، عن أبي زيد. وقال امرؤ القيس يصف نخيلا:          
 فأثت أعاليه وآدت أصـولـه                      ومال بقنيان من البسر أحمرا آدت أصوله: قويت. والآد: الصلب والقوة، كالأيد. قال العجاج:          
 من أن تبدلت بآدى آدا                      لم يك ينآد فأمسى انآدا وفي خطبة علي كرم الله وجهه وأمسكها من أن تمور بأيده أي بقوته. وقوله عز وجل  واذكر عبدنا داود ذا الأيد  أي ذا القوة. قال الزجاج: كانت قوته على العبادة أتم قوة، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وذلك أشد الصوم، وكان يصلي نصف الليل. وقيل: أيده: قوته على إلانة الحديد بإذن الله تعالى وتقويته إياه. وآيدتة تأييدا فهو مؤيد كمكرم، ومؤيد، كمعظم: قويته. وقرىء  إذ آيدتك بروح القدس  أي قويتك. وفي حديث حسان بن ثابت إن روح القدس لا يزال يؤيدك، أي يقويك وينصرك. والإياد، ككتاب: ما أيد به من شىء، وقال الليث: إياد كل شيء: ما يقوى به من جانبيه، وهما إياداه والإياد المعقل، والستر، والكنف والهواء، وهذه عن أبي زيد واللجأ، وقد قيل إن قولهم أيده الله، مشتق من ذلك. قال ابن سيده: وليس بالقوي. وكل ما يحرز به فهو إياد. والإياد: الجبل الحصين. وكل شيء كان واقيا لشىء فهو إياد. والإياد: التراب يجعل حول الحوض والخباء يقوي به أو يمنع ماء المطر. قال ذو الرمة يصف الظليم:          
 دفعناه عن بيض حسان بأجرع                      حوى حولها من تربه بـإياد يعني طردناه عن بيضه. والإياد من الرمل: ما أشرف. والإيادان: ميمنة العسكر وميسرته. قال العجاج:          
 عن ذي إيادين لهام لو دسر                      بركنه أركان دمخ لانقعر هكذا أورده الجوهري، قال الصغاني والرواية عن ذي قداميس. وفي هذه الأرجوزة.
         
 من ذي إيادين إذا جد اعتكر وإياد: حي من معد. وهم اليوم باليمن، قال ابن دريد: هما إيادان: إياد بن نزار، وإياد بن سود بن الحجر بن عمار بن عمرو. قال أبو دواد الإبادي:          
 في فتؤ حسن أو جهـهـم                      من إياد بن نزار بن مضر والإياد: كثرة الإبل، وهو مجاز. والمؤيد، كمؤمن: الأمر العظيم، والداهية. ج موائد. قال طرفة:          
 تقول وقد تر الوظيف وساقها                      ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد وروى الأصمعي بمؤيد، بفتح الياء قال: وهو المشد من كل شيء. وأنشد للمثقب العبدي.
         
 يبني تجاليدي وأقتادهـا                      ناو كرأس الفدن المؤيد يريد بالنوي سنامها وظهرها. والفدن: القصر. وتجاليده: جسمه. وتأيد الشيء: تقوى. وقول الشاعر:          
 إذا القـوس وتـرهـا أيد                      رمى فأصاب الكلي والذرا  

صفحة : 1877

 الأيد، ككيس القوي، يقول: إذا الله تعالى وتر القوس التي في السحاب رمى كلى الإبل وأسنمتها بالشحم، يعني من النبات الذي يكون من المطر. وأيد: ع قرب المدينة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، من بلاد مزينة. وضبطه البكري بالراء في آخره بدل الدال، وقال: هو ناحية من المدينة يخرجون إليها للنزهة. وستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى.

فصل الباء الموحدة مع الدال المهملة
 ب-ج-د
بجد بالمكان يبجد بجودا، كقعود، وبجدا، الأخيرة عن كراع، وبجد تبجيدا، وهذه عن ابن الأعرابي، أي أقام به. وبجدت الإبل بجودا وبجدت: لزمت المرتع، ويقال للرجل المقيم بالموضع إنه لباجد. والبجدة، بفتح فسكون: الأصل والصحراء، والتراب، والبجدة أيضا: دخلة الأمر وباطنه، أي بطانته، يقال: هو عالم ببجدة أمرك. وبضمة وبضمتين، ففيه ثلاث لغات. ومن المجاز هو ابن بجدتها، وفي كتب الأمثال أنا ابن بجدتها يقال ذلك للعالم بالشيء المتقن له الممز له. والهاء راجعة إلى الأرض، قاله الميداني والزمخشري. ويقال أيضا: هو ابن مدينتها وابن بجدتها. وكذلك يقال للدليل الهادي الخريت، ثم تمثل به لكل عالم بالأمر ماهر فيه. ويقال: البجدة التراب، فكأن قولهم: أنا ابن بجدتها: أنا مخلوق من ترابها. قال كعب بن زهير:          
 فيها ابن بجدتها يكـاد يذيبـه                      وقد النهار إذا استنار الصيخد يعني بابن بجدتها الحرباء، والهاء في قوله فيها إلى الفلاة التي يصفها. وكذلك يقال لمن لا يبرح مكانه، مأخوذ من قوله - وفي بعض النسخ عن قوله وهو خطأ -: بجد بالمكان إذا أقام به، ومن أقام بموضع علم ذلك، أي علمه، ومثله في المحكم. ويقال عليه بجد منا: من الناس، أي جماعة وجمعه بجود، قال كعب بن مالك:          
 تلوذ الـبـجـود بـأذرائنـا                      من الضر في أزمات السنينا والبجد من الخيل: مائة فأكثر، عن الهجري. وقولهم: اشتمل ببجاده، واحتبى بنجاده، البجاد، ككتاب: كساء مخطط من أكسية الأعراب. وقيل: إذا غزل الصوف يسرة ونسج بالصيصة فهو بجاد، والجمع بجد. ويقال للشقة من البجد قليح وجمعه قلح. ومنه عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد المزني الصحابي، من المهاجرين السابقين، وعده بعض من أهل الصفة، ولقبه ذو البجادين، قال ابن سيده: أراه كان يلبس كساءين في سفره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل سمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه حين أراد المصير إليه قطعت أمه بجادا لها قطعتين فارتدى بإحداهما واتزر بالأخرى، وهو دليل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في بعض الغزوات. وإلا فالذي في الصحيح أن دليله مالك لبن فهيرة على ما عرف. وبجودات، بالفتح، في ديار بني سعد: مواضع م، أي معروفة، وربما قالوا بجودة، وقد ذكرها العجاج في شعره فقال:          
 بجدن للنوح  

صفحة : 1878

 أي أقمن بذلك المكان، وضبطه ياقوت في المعجم بالتحتية بدل الموحدة. وثوبان بن بجدد كقعدد، ويقال جحدر، أبو عبد الله مولى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، نزل دمشق، ترجمته واسعة في تاريخ الذهبي ووفيات الصفدي. والطفيل بن راشد العبسي ثم البجادي شاعر منسوب إلى جده بجاد، ككتاب.وبجيد، كزبير: اسم جماعة، عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد الصحابي، وحسان بن بجيد الرعيني، روى عن ابن عمر، وأيوب بن بجيد المعافري، ولقيط بن عباد بن بجيد بن بكر بن عمرو بن سواءة، له وفادة. وأم بجيد خولة، وفي بعض النسخ حواء بنت يزيد بن السكن، صحابية أنصارية حارثية، وهي أخت أسماء، روى عنها ابنها عبد الرحمن، وعنه المقبري. وأبو بجيد نافع بن الأسود التميمي، له ذكر. وابن بجدان، كعثمان: تابعي. وبجد، بكسر فجيم مشددة مكسورة كجلق وحمص وحلز: ع، موضع، ومالهن خامس، قال شيخنا: وسيأتي له في الزاي خامس. وعمر بن بجءدان، بالضم، صحابي، لم أجد له ذكرا في المعاجم. وأبجد، كأحمر، وقيل محركة ساكنة الآخر، وقيل أبا جاد، كصيغة الكنية، إلى قرشت، محركة ساكنة الآخر، وكلمن، بالضبط السابق رئيسهم، وقد روي أنهم كانوا ملوك مدين، كما قيل. وفي ربيع الأبرار للزمخشري أن أبا جاد كان ملك مكة، وهوز وحطي بوج من الطائف، والباقين بمدين. وقيل: بل إنها أسماء شياطين، نقله سحنون عن حفص بن غياث. وقيل: أولاد سابور، وقيل غير ذلك. وهم أول ما وضعوا الكتابة العربية على عدد حروف أسمائهم، وقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعروة بن الزبير أنهما قالا. أول من وضع الكتاب العربي قوم من الأوائل نزلوا في عدنان بن أدد واستعربوا، وأسماؤهم أبجد وهوز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت، فوضعوا الكتاب العربي على أسمائهم. وهكذا ذكره أبو عبد الله حمزة بن الحسن الأصفهاني قال: وقد روي أنهم هلكوا يوم الظلة مع قوم شعيب عليه السلام، فقالت ابنة كلمن، محركة، وقيل بالضم، ويقال بسكون الميم مع التحريك، ومنهم من ضبطه بالواو بعد الميم. وفي ألف باللبلوي أنها أخت كلمن، ترثيه، وفي التكملة: تؤبنه:          
 كلمن هدم ركني وفي ألف با:          
 ابن أمي هد ركنـي                      هلكه وسط المحـلة
 سيد القـوم أتـاه ال                      حتف نارا وسط ظله
 جعلت نارا علـيهـم                      دارهم كالمضمحلـه وقال رجل من أهل مدين يرثيهم:          
 ألا يا شعيب قد نطقـت مـقـقـالة                      سبقت بها عمرا وحي بني عمـرو
 ملوك بني حطي وهواز مـنـهـم                      وسعفص أهل في المكارم والفخر
 هم صبحوا أهل الحجـاز بـغـارة                      كمثل شعاع الشمس أو مطلع الفجر وفي شرح شيخنا: ويذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقي أعرابيا فقال له: هل تحسن أن تقرأ القرآن? قال: نعم. قال: فاقرأ أم القرآن. فقال: والله ما أحسن البنات فكيف الأم. قال: فضربه ثم أسلمه إلى الكتاب فمكث فيه ثم هرب وأنشأ يقول:          
 أتيت مهاجرين فعلمونـي                      ثلاثة أسطر متتابعـات
 كتاب الله في رق صحيح                      وآيات القران مفصلات
 فخطوا لي أبا جاد وقالوا                      تعلم سعفصا وقريشـات
 وما أنا والكتابة والتهجي                      وما حظ البنين من البنات  

صفحة : 1879

 ثم وجدوا بعدهم أحرفا ليست من أسمائهم، وهي الثاء والخاء والذال والضاد والظاء والغين، يجمعها قولك ثخذ، محركة ساكنة الآخر، ضظغ، بالضبط المذكور، وفي بعض الروايات، ظغش، بالشين بدل الغين فسموها الروادف. وقال قطرب: هو أبو جاد، وإنما حذفت واوه وألفه لأنه وضع لدلالة المتعلم، فكره التطويل والتكرار وإعادة المثل مرتين، فكتبوا أبجد بغير واو ولا ألف، لأن الألف في أبجد والواو في هوز قد عرفت صورتهما، وكل ما مثل من الحروف استغني عن إعادته. كذا في التكملة وقد سرد نص هذه العبارة أبو الحجاج البلوي في ألف با أيضا ثم الاختلاف في كونها أعجميات أو عربيات كثير، فقيل إنها كلها أعجميات، كما جوزه المبرد، وهو الظاهر، ولذلك قال السيرافي: لا شك أن أصلها أعجمية، أو بعضها أعجمي وبعضها عربي، كما هو ظاهر كلام سيبويه، وغير ذلك مما ذكره الرضي وغيره، ووسع الكلام فيها الجلال في المزهر. قلت: وبقي إن كان أبءجد أعجميا كما هو رأي الأكثر فالصواب أن همزته أصلية، وأن الصواب ذكره في فصل الهمزة، كما أشار إليه شيخنا. وجزم جماعة بأن أبجد عربي، واستدلوا بأنه قيل فيه أبو جاد بالكنية، وأن الأب لا شك أنه عربي. وجاد من الجود، وهو قول مرجوح. ومما يستدرك عليه: أصبحت الأرض بجدة واحدة? إذا طبقها هذا الجراد الأسود. وبجاد، بالكسر، اسم رجل، وهو بجاد بن ريسان. وفي الأساس: لقيت منه البجادي أي الدواهي. وبجاد: اسم لثلاث قبائل: في عبس، وفي شيبان، وفي همدان، ذكرها الوزير أبو القاسم المغربي. وبجدان، كعثمان: موضع بين الحرمين، قد جاء ذكره في الحديث. والبجادة: ماءه لبني كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب. قلت: وبجاد من ولد سعد بن أبي وقاص، منهم أبو طالب عمر بن سعد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد ابن موسى بن سعد بن أبي وقاص. وأبو البجاد شاعر، سمي ببيت قاله:          
 فويل الركب إذ آبوا جياعا                      ولا يدرون ما تحت البجاد وثمامة بن بجاد، وربيعة بن عامر ابن بجاد، ذكرا في الصحابة، وكذا عمرو بن بجاد.
 ب-خ-ن-د
البخنداة كعلنداة، من النساء: المرأة التامة القصب الرياء كالخبنداة. وفي حديث أبي هريرة أن العجاج أنشده:          
 قامت تريك خشية أن تصرما                      ساقا بخنداة وكعبـا أدرمـا كالبخندي والخبندي، والياء للإلحاق بسفرجل. ج بخاند وخباند. وابخندي البعير: عظم، كاخبندي، وبعير مبخند ومخبند. وابخندت الجارية: تم قصبها، كاخبندت.
 ب-د-د
بدده تبديدا: فرقه، فتبدد: تفرق. يقال: شمل مبدد. وتبدد القوم: تفرقوا. وبده يبده بدا: فرقه. وبدد زيد: أعيا، أو نعس وهو قاعد لا يرقد، نقله الصاغابي. وجاءت الخيل بداد بداد، وذهب القوم بداد، بداد، أي واحدا واحدا مبني على الكسر، لأنه معدول عن المصدر وهو البدد. قال حسان بن ثابت وكان عيينة بن حصن بن حذيفة أغار على سرح المدينة فركب في طلبه ناس من الأنصار، منهم أبو قتادة الأنصاري، والمقداد بن الأسود الكندي حليف بني زهرة، فردوا السرح، وقتل رجل من بني فزارة يقال له الحكم ابن أم قرفة، جد عبد الله بن مسعدة، فقال حسان:          
 هل سر أولاد اللقيطة أننا                      سلم غداة فوارس المقداد
 كنا ثمانية وكانوا جحفـلا                      لجبا فشلوا بالرماح بداد  

صفحة : 1880

 وقال الجوهري: وإنما بني للعدل والتأنيث والصفة، فلما منع بعلتين بني بثلاث، لأنه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الإعراب. وحكى اللحياني: جاءت الخيل بداد بداد يا هذا، وبداد بداد، وبدد بدد، مبنيان على الفتح الأخير كخمسة عشر، وبددا بددا، على المصدر، أي متفرقة. وفي اللسان: واحدا بعد واحد. قال شيخنا: وكلها مبنية ما عدا الأخير، وكلها في محل نصب على الحالية سوى الأخير فإنه منصوب اللفظ أيضا. وبد رجليه في المقطرة: فرقهما. وكل من فرج رجليه فقد بدهما. ويقال ذهبوا عباديد تباديد، هكذا بالمثناة الفوقية في نسختنا وفي بعضها بالياء التحتية على ما في اللسان وأباديد أي فرقا متبددين، ورجل أبد: متباعد اليدين عن الجنبين، أو هو العظيم الخلق المتباعد بعضه من بعض، وقد بد يبد بددا. وقيل: هو المتباعد ما بين الفخذين مع كثرة لحم، وقيل: عريض ما بين المنكبين. وقد بددت، كفرحت، بددا، محركة، وعن ابن السكيت: البدد في الناس: تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما، تقول منه: بددت يا رجل، بالكسر، فأنت أبد. وبقرة بداء. والبد، بالفتح: التعب. وبدد: تعب وأعيا وكل، عن ابن الأعرابي. وأنشد.
         
 لما رأيت محجما قـد بـددا
 وأول الإبل دنا فاسـتـوردا
 دعوت عوني وأخذت المسدا والبد، بالكسر: المثل، وهما بدان. والبد أيضا: النظير، كالبديدة، يقال: ما أنت لي ببديد فتكلمني. والبد، بالضم: البعوض، هكذا في نسختنا، وهو خطأ والصواب العوض، كما في اللسان والصحاح وغيرهما من الأمهات. وقال ابن دريد: البد الصنم نفسه الذي يعبد لا أصل له، فارسي، معرب بت. ج بددة، كقردة، وأبداد، كخرج وأخراج، وقيل: البد: بيت الصنم والتصاوير، وهو أيضا معرب، ولو قال والصنم أو بيته معرب كان أخصر. والبد أيضا: النيب من كل شيء، كالبداد، بالكسر، والبداد والبدة، هما بالضم الأخيرتان عن ابن الأعرابي. وروى بيت النمر بن تولب:          
 فمنحت بدتها رقيبا جانحا  

صفحة : 1881

 قال ابن سيده: والمعروف بدأتها وجمع البدة بدد، وجمع البداد بدد، كل ذلك عن ابن الأعرابي. وخطىء الجوهري في كسرها. قال الصغاني: البدة، بالضم: النصيب، عن ابن الأعرابي، بالكسر خطأ ذكره أبو عمرو في ياقوتة العقم. ونص عبارة الجوهري والبدة، بالكسر: القوة والبدة أيضا النصيب قلت وفي الدعاء اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا قال ابن الأثير: يروى بكسر الباء جمع بدة وهي الحصة والنصيب، أي اقتلهم حصصا مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه. قولهم لابد اليوم من قضاء حاجتي، أي لا فراق منه، عن أبي عمرو. وقيل: لا بد منه: لا محالة منه. وقال الزمخشري: أي لا عوض ومعناه أمر لازم لا تمكن مفارقته ولا يوجد بدل منه ولا عوض يقوم مقامه. قال شيخنا: قالوا: ولا يستعمل إلا في النفي، واستعماله في الإثبات مولد. وبداد السرج والقتب، مقتضى اصطلاحه أن يكون بالفتح، والذي ضبطه الجوهري بالكسر وبديدهما ذلك المحشو الذي تحتهما، وهو خريطتان تحشيان فتجعلها تحت الأحناء لئلا يدبر الخشب الفرس أو البعير. وقال أبو منصور البددان في القتب شبه مخلاتين تحشيان وتشدان بالخيوط إلى ظلفات القتب وأحنائه. والجمع بدائد وأبدة، تقول: بد قضتبه يبده. وقال غيره: البداد: بطانة تحشى وتجعل تحت القتب وقاية لبعير أن لا يصيب ظهره القتب، ومن الشق الآخر مثله، وهما محيطان مع القتب. وبداد السرج مشتق من قولك: بد الرجل رجليه، إذا فرج ما بينهما، كذا في الصحاح. والبديد، كأمير: الخرج، بضم الخاء وسكون الراء، هكذا في نسختنا، والذي في الصحاح: والبديدان الجرجان، هكذا كما تراه بجيمين والبديدة: المفازة الواسعة. والبداد: بالكسر، لبد يشد مبدودا على الدابة الدبرة. وبد عن دبرها، أي شق. والبداد والبدادة، بكسرهما، والفتح لغة في الأول، وبهما روي قول القطامي:          
 فثم كفيناه البداد ولم نـكـن                      لننكده عما يضن به الصدر  

صفحة : 1882

 والمبادة في السفر: أن يخرج كل إنسان شيئا من النفقة ثم يجمع فيبقونه، هكذا في نسختنا، وهو خطأ، والصواب فينفقونه بينهم. وعن ابن الأعرابي: البداد أن يبد المال القوم فيقسم بينهم، وقد أبددتهم المال والطعام، والاسم البدة والبداد، جمعهما بدد وبدد. وبايعه بددا، وباده مبادة، وفي بعض: مباددة، وبدادا ككتاب، كلاهما: باعه معارضة، أي عارضه، بالبيع، وهو من قولك: هذا بده وبديده، أي مثله. وبده، أي بد صاحبه عن الشيء: أبعده وكفه، وأنا أبد بك عن ذلك الأمر، أي أدفعه عنك. وبد الشيء يبده بدا: تجافى به. وقال ابن سيده: الباد: باطن الفخذ، وقيل: هو ما يلي السرج من فخذ الفارس، وقيل: هو ما بين الرجلين، ومنه قول الدهناء بنت مسحل: إني لأرخي له بادي قال ابن الأعرابي: سمي بادا لأن السرج بدهما أي فرقهما، فهو على هذا فاعل في معنى مفعول وقد يكون على النسب. وقال ابن الكلبي: كان دريد بن الصمة قد برص باداه من كثرة ركوبه الخيل أعراء. وباداه: ما يلي السرج من فخذيه. وقال القتيبي: يقال لذلك الموضع من الفرس باد. والبداغء من النساء: الضخمة الإسكتين المتباعدة الشفرين، وقيل: هي المرأة الكثيرة لحم الفخذين. ويقال: بيني وبينك بدة. البدة بالضم: الغاية والمدة. وقال الفراء: طير أباديد، وفي بعض نسخ الصحاح المصححة: يباديد، بالتحتية، وتباديد، بالمثناة الفوقية، أي متفرقة، كذا في النسخ، وفي الصحاح: متفرق، ونص عبارة الفراء: أي مفترق. وتصحف على الجوهري فقال: طير يباديد. وأنشد:          
 كأنما أهل حجر ينظرون متى                      يرونني خارجا طير يبـاديد برفع يباديد على أنه صفة طير، وكذا رواه يعقوب. قال أبو سهل الهروي: وقرأته بخط الأزهري في كتابه كما رواه الجوهري بالرفع وبالباء، وإنما هو طير اليناديد، بالنون والإضافة. وفي إصلاح المنطق في باب ما يقال الياء والهمزة يقال أعصر ويعصر، وألملم ويلملم، وطير يناديد: متفرقة، بالنون. ومن أقوى الدلائل أن القافية مكسورة ودعوى الإقواء على ما زعم شيخنا غير مسلم. وقبله:          
 ونحن في عصبة عض الحديد بهم                      من مشتك كبله منهم ومصفـود كأنما أهل حجر، الخ. والبيت لعطارد بن قران الحنظلي أحد اللصوص. وقوله، أي الجوهري في إنشاد قول الراجز، وهو أبو نخيلة السعدي. من كل ذات طائف وزؤد ألد يمشي مشية الأبد غلط، والصواب:          
 بداء تمشي مشية الأبد لأنه في صفة امرأة. وبعده:          
 وخدا وتخويدا إذا لم تخدي  

صفحة : 1883

 والطائف: الجنون: والزؤد: الفزع. وقد سبقه إلى ذلك ابن بري وأبو سهل الهروي والصغاني. ويقال: لقي فلان وفلان فلانا فابتداه بالضرب ابتدادا، إذا أخذاه من جانبيه، أو أتياه من ناحيتيه. والسبعان يبتدان الرجل، إذا اتياه من جانبيه. والرضيعان التوأمان يبتدان أمهما، يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي. ويقال: لو أنهما لقياه بخلاء فابتداه لما أطاقاه، ويقال: لما أطاقه أحدهما. وهي المبادة، ولا تقل ابتدها ابنها، ولكن ابتدها ابناها. ويقال: ماله به بدد ولا بدة بالفتح، ويروى بالكسر أيضا، أي ماله به طاقة ولا قوة. والبديدة، كذا في النسخ، كسفنة، والصواب البدبدة، بموحدتين مفتوحتين، كما هو بخط الصغاني: الداهية، يقال: أتانا ببدبدة. والأبد: الحائك، لتباعد ما بين فخيه. والأبد بين البدد: الفرس بعيد ما تبين اليدين، وقيل: هو الذي في يديه تباعد عن جنبيه، وهو البدد. وبعير أبد، وهو الذي في يديه فتل. وقال أبو مالك: الأبد: الواسع الصدر. والأبد الزنيم: الأسد، وصفوه بالأبد لتباعد في يديه، وبالزنيم لانفراده. وتبددوا الشيء: اقتسموه بددا، بالكسر، أي حصصا، جمع البدة، بالكسر، وهو النصيب والقسم، قاله ابن الأعرابي. وقد أنكر شيخنا ذلك على الجوهري، كما سبق. وفي حديث عكرمة فتبددوه بينهم، أي اقتسموه حصصا على السواء. وتبدد الحلي صدر الجارية: أخذه كله. وفي الأساس: أخذ بجانبيه. قال ابن الخطيم:          
 كأن لباتـهـا تـبـددهـا                      هزلي جراد أجوافه جلف وبدبد، أي بخ بخ، نقله الصاغاني. والقوم تبادوا. وقولهم: لقوا بدادهم، بالفتح، كلاهما بمعنى واحد، أي أخذوا أقرانهم ولقيهم قوم أبدادهم، أي أعدادهم لكل رجل رجل. ويقال: يا قوم بداد بداد، مرتين كقطام، أي ليأخذ كل رجل قرنه. قال الجوهري: وإنمما بني هذا على الكسر لأنه اسم لفعل الأمر، وهو مبني. ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين، لأنه واقع موقع الأمر, واستبد فلان به، أي تفرد به دون غيره. كذا في بعض نسخ الصحاح، وفي أكثرها انفرد به وقد جاء ذلك في حديث علي رضي الله عنه. والبداد، كسحاب: المبارزة. والعرب تقول: لو كان البداد لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجل رجل.وفي بعض الأمهات رجل لرجل. وفي حديث يوم حنين إن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبد يده - أي مدها إلى الأرض - فأخذ قبضة. والرجل إذا رأى ما يستنكره فأدام النظر إليه يقال: أبد فلان نظره، إذا مده، وأبددته بصري. وفي الحديث كان يبد ضبعيه في السجود أي يمدهما ويجافيهما، ويقال للمصلي: أبد ضبعيك. وأبد العطاء بينهم، أي أعطى كلا منهم بدته بالضم، ويروى بالكسر، كما للزمخشري، أي نصيبه على حدة ولم يجمع بين اثنين، بسكون ذلك في الطعام والمال وكل شيء. قال أبو ذؤيب يصف الكلاب والثور:          
 فأبدهن حتوفهن فهارب                      بذمائه أو بارك متجعجع قيل: إنه يصف صيادا فرق سهامه في حمر الوحش. وقيل: أي أعطى هذا حتى عمهم. وقال أبو عبيد: الإبداد في الهبة: أن تعطي واحدا واحدا. والقران: أن تعطي اثنين اثنين. وقال رجل من العرب: إن لي صرمة أبد منها وأقرن. وقال الأصمعي: يقال أبد هذا الجزور في الحي فأعط كل إنسان بدته، أي نصيبه. وقول عمر بن أبي ربيعة:          
 أمبد سؤالك العالمينا  

صفحة : 1884

 قيل: معناه أمقسم أنت سؤالك على الناس واحدا واحدا حتى تعمهم. وقيل: معناه: أملزم أنت سؤالك الناس? من قولك: مالك منه بد. والبدد، محركة: الحاجة. وبدبد كفدفد: ع، بل هو ماء في طرف أبان الأبيض الشمالي. قال كثير:          
 إذا أصبحت بالحبس في أهل قرية                      وأصبح أهلي بين شطب فبدبـد وبديد، كزبير: جد جلزة بكسر الجيم واللام المشددة، وفي بعض النسخ بالحاء بدل الجيم، وهو الصواب. وهو ابن مكروه اليشكري والد الحارث وعمر والشاعرين. ومما يستدرك عليه: كتف بداء: عريضة متباعدة الأقطار. وامرأة: متبددة مهزولة بعضها من بعض. واستبد بأميره: غلب عليه فلا يسمع إلا منه. وفي حديث أم سلمة أن مساكين سألوها فقالت: يا جارية أبديهم تمرة تمرة، أي فرقي فيهم وأعطيهم. وأنشد ابن الأعرابي:          
 بلغ بني عجب وبلغ مأربا                      قولا يبدهم وقولا يجمع فسره فقال: يبدهم: يفرق القول فيهم. قال ابن سيده: ولا أعرف في الكلام أبددته: فرقته. وتباد القوم: مروا اثنين اثنين يبد كل واحد منهما صاحبه. وعن ابن الأعرابي: البداد والعداد: المناهدة. وبدد الرجل، إذا أخرج نهده. ويقال: أضعف فلان على فلان بد الحصى، أي زاد عليه عدد الحصى. ومنه قول الكميت:          
 من قال أضعفت أضعافا على هرم                      في الجود بد الحصى قيلت له أجل ويقال: بدد فلان تبديدا، إذا نعس وهو قاعد لا يرقد. وفلاة بدبد: لا احد فيها. وتبادوا: تبارزوا. ومن المجاز: استبد الأمر بفلان: غلب عليه فلم يقدر أن يضبطه.
 ب-ر-د
البرد، بفتح فسكون: ضد الحر، وهو م معروف. يقال برد الشيء كنصر وكرم بردا وبرودة، الأخير مصدر الباب الثاني. ويقال ماء برد بفتح فسكون، وبارد وبرود، كصبور صيغة مبالغة، وكذلك براد، كغراب، ومبرود، على صيغة اسم المفعول فإنه من برده إذا صيره باردا، وقد برده بردا وبرده تبريدا: جعله باردا وفي المصباح: وأما برد بردا من باب قتل فيستعمل لازما ومتعديا، يقال: برد الماء وبردته فهو بارد ومبرود، وبردته، بالتثقيل، مبالغة، انتهى. وفي. الأساس: فلان يشرب المبرد بالمبرت: الماء البارد بالطبرزذ. قال الجوهري: ولا يقال أبردته إلا في لغة رديئة. أو برده يبرده، إذا خلطه بالثلج وغيره. وأبرده: جاء به باردا. وأبرد له: سقاه باردا، يقال سقيته فأبردت له إبرادا، إذا سقيته باردا. والبرد: النوم، ومنه قوله عز وجل:  لا يذوقون فيها بردا، ولا شرابا  يريد نوما. وإن النوم ليبرد صاحبه، وإن العطشان لينام فيبدد بالنوم. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أي برد الشراب ولا الشراب. وأنشد الأزهري قول العرجي:          
 وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا قال ثعلب: البرد هنا: الريق. والنقاخ: الماء العذب. والبرد بالتحريك: حب الغمام. وعبره الليث فقال: مطر جامد. والبرد. ع، وضبطه البكري بكسر الراء وقال: هو جبل في أرض غطفان يلي الجناب. وسحاب برد، ككتف وأبرد: ذو قر وبرد. وسحابة بردة، على النسب، ولم يقولوا برداء. وقد برد القوم، كعني: أصابهم البرد. والأرض مبردة، وهذه عن الزجاج، ومبرودة: أصابها البرد والبرد، بالضم: ثوب مخطط، وخص بعضهم به الوشي، قاله ابن سيده. ج أبراد وأبدد وبرود وبرد، كصرد، عن ابن الأعرابي، وبراد كبرمة وبرام، أو كقرط وقراط، قاله ابن سيده في شرح قول يزيد بن المفرغ.
 

صفحة : 1885

         
 طوال الدهر نشتمل البراد والبرد - نظرا إلى أنه اسم جنءس جمعي -: أكسية يلتحف بها، الواحدة بهاء. وقيل: إذا جعل الصوف شقة وله هدب فهي بردة. قال شمر: رأيت أعرابيا وعليه شبه منديل من صوف قد اتزر به، فقلت: ما تسميه? فقال: بردة. وقال الليث: البرد معروف، من برود العصب والوشي. قال: وأما البردة فكساء مربع أسود فيه صغر تلبسه الأعراب. والبرادة، كجبانة: إناء يبرد الماء، بني على أبرد. زقال الليث: البرادة كوارة يبرد عليها الماء. قلت: ومنه قولهم: باتت كيزانهم على البرادة. وقال الأزهري: لا أدري هي من كلام العرب أم كلام المولدين. وفي الحديث إن البطيخ يقطع: الإبردة، وهي بالكسر، أي للهمزة والراء: برد في الجوف ورطوبة غالبتان، منهما يفتر عن الجماع، وهمزتها زائدة. ويقال رجل به إبردة، وهو تقطير البول ولا ينبسط إلى النساء. وفي حديث ابن مسعود: كل داء أصله البردة، بفتح فسكون، ويحرك: التخمة وإنما سميت التخمة بردة لأن التخمة تبرد المعدة فلا تستمريء الطعام ولا تنضجه. ويقال: ابترد الماء، إذا صبه عليه، أي على رأسه بالردا. قال:          
 إذا وجدت أوار الحب في كبدي                      أقبلت نحو سقاء القوم أبتـرد
 هذا بردت ببرد الماء ظاهـره                      فمن لحر على الأحشاء يتقـد أو ابترده، إذا شربه ليبرد كبده به. قال الراجز.
         
 فطالما حلاتماها ترد
 فخلياها والسجال تبترد
 من حر أيام ومن ليل ومد وتبرد فيه، أي الماء: استنقع. وابترد: اغتسل بالماء البارد، كتبرد. وفي الحديث: من صلى البردين دخل الجنة، وفي حديث ابن الزبير: كان يسير بنا الأبردين، الأبردان هما الغداة والعشي، أو العصران كالبردين، بفتح فسكون. والأبردان أيضا: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما. قال الشماخ بن ضرار:          
 إذا الأرطي توسـد أبـرديه                      خدود جوازيء بالرمل عين وأبرد الرجل: دخل في آخر النهار. ويقال: جئناك مبردين، إذا جاءوا وقد باخ الحر. وقال محمد ابن كعب: الإبراد: أن تزيغ الشمس. قال: والركب في السفر يقولون إذا زاغت الشمس: قد أبردتم فروحوا. قال ابن أحمر.
         
 في موكب زجل الهواجر مبرد قال الأزهري: لاأعرف محمد ابن كعب هذا، غير أن الذي قاله صحيح من كلام العرب، وذلك أنهم ينزلون للتغوير في شدة الحر ويقيلون، فإذا زالت الشمس ثاروا إلى ركابهم فغيروا عليها أقتابها ورحالها ونادى مناديهم: ألا قد أبردتم فاركبوا. وبردنا الليل يبردنا بردا. وبرد علينا: أصابنا برده، وليلة باردة العيش وبردته: هنئة. قال نصيب:          
 فيالـك ذا ود ويالـك لـــيلة                      بخلت وكانت بردة العيش ناعمه وعيش بارد: هنىء طيب. قال:          
 قليلة لحم النـاظـرين يزينـهـا                      شباب ومخفوض من العيش بارد  

صفحة : 1886

 أي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم: نسألك الجنة وبردها. أي طيبها ونعيمها. ومن المجاز في حديث عمر فهبره بالسيف حتى برد: مات قال ابن منظور: وهو صحيح في الاشتقاق، لأنه عدم حرارة الروح. وقال شيخنا نقلا عن بعض الشيوخ: هو كناية للزوم انطفاء حرارته الغريزية، أو لسكون حركته، لأن البرد استعمل بمعنى السكون. ومنه أيضا: برد لي حقي على فلان: وجب ولزم وثبت. ولي عليه ألف بارد، أي ثابت. ومنه حديث ابن عمر في الصحيح وددت أنه برد لنا عملنا. ومنه أيضا: برد مخه يبرد بردا هزل، وكذلك العظام. وجاء فلان باردا مخه، وبارد العظام وحارها، للهزيل والسمين. وبرد الحديد بالمبرد ونحوه من الجواهر يبدده بردا: سحله. وبرد العين بالبرود يبردها بردا: كحلها به. وبردت عينه: سكن ألمها. والبرود: كحل يبرد العين من الحر. وفي حديث الأسود أنه كان يكتحل بالبرود وهو محرم. وبرد الخبز: صب عليه الماء فبله، فهو برود، كصبور ومبرود، وهو خبز يبرد في الماء تطعمه النساء للسمنة. وبرد زيد يبرد بردا ضعف، وفي التكملة ضعفت قوائمه، كبرد كعني، وهذه عن الصاغاني. وبرد، إذا فتر، عن هزال أو مرض - وفي حديث عمر أنه شرب النبيذ بعد ما برد، أي سكن وفتر. ويقال: جد في الأمر ثم برد، أي فتر، وفي الحديث لما تلقاه: بريدة الأسلمي قال له: من أنت? قال? أنا بريدة. قال لأبي بكر: برد أمرنا وصلح أي سهل - برادا، كغراب، وبرودا، كقعود. قال ابن بزرج: البراد: ضعف القوائم من جوع أو إعياء، يقال: به براد، وقد برد فلان إذا ضعفت قوائمه. وبرده، أي الشيء تبريدا، وأبرده: فتره وأضعفه، وأنشد ابن الأعرابي:          
 الأسودان أبردا عظامـي                      الماء والفث ذوا أسقامي والبرادة بالضم: السحالة، وفي الصحاح: البرادة: ما سقط منه. والمبرد، كمنبر: ما برد به وهو السهان، بالفارسية. والبرد: النحت يقال: بردت الخشبة بالمبرد بردا، إذا نحتها. والبردي، بالفتح: نبات، وفي نسخة: نبت م أي معروف، واحدته بردية. قال الأعشي:          
 كبردية الغيل وسـط الـغـري                      ف قد خالط الماء منها السريرا  

صفحة : 1887

 وفي الحديث أنه: أمر أن يؤخذ البردي في الصدقة. البردي بالضم: تمر جيد يشبه البرني، عن أبي حنيفة، وقيل: هو ضرب من تمر الحجاز. والبردي: لقب محمد ابن أحمد بن سعيد الجياني الأندلسي للحدث نزيل بغداد، سمع محمد ابن طرخان التركي والبريد: المرتب، كما في الصحاح. وفي الحديث: لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البرد أي لا أحبس الرسل الواردين علي. قال الزمخشري: البرد ساكنا: جمع بريد، وهو الرسول، فخفف عن برد كرسل ورسل، وإنما خففه هنا ليزاوج العهد. وفي المصباح: ومنه قول بعض العرب الحمى بريد الموت، أي رسوله. وفي العناية أثناء سورة النساء: سمي الرسول بريدا لركوبه البريد، أو لقطعه البريد، وهي المسافة، وهي فرسخان. كل فرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراعس. أو أربعة فراسخ، وهو اثنا عشر ميلا. وفي الحديث:  لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة برد  وهي ستة عشر فرسخا. وفي كتب الفقه: السفر الذي يجوز فيه القصر أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلا بالأميال الهاشمية التي في طريق مكة. أو ما بين المنزلين. والبريد: الفرانق، بضم الفاء، سمي به لأنه ينذر قدام الأسد، قيل: هو ابن آوى، وقيل غير ذلك، وسيأتي. والبريد الرسل على دواب البريد والجمع برد. قال الزمخشري في الفائق: البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل، وأصلها برده دم أي محذوف الذنب، لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب، كالعلامة لها، فأعربت وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا، والمسافة التي بين السكتين بريدا. والسكة: موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بين السكتين فرسخان أو أربعة. انتهى. ونقله ابن منظور وابن كمال باشا في رسالة المعرب، وقال: وبهذا التفصيل تبين ما في كلام الجوهري وصاحب القاموس من الخلل، فتامل. وسكة البريد: محلة بخوارزم. وقال الذهبي: بجرجان، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، حدث عن الفضل بن محمد البيهقي وجماعة. قال الحافظ ابن حجر وأبو إسحاق: هكذا ضبطه الأمير بالتحتانية والزاي، مات سنة 333، ومنصور بن محمد الكاتب أبو القاسم، البريديان، حدث عن عبد الله ابن الحسن بن الضراب، وعنه السلفي. وبرده وأبرده: أرسله بريدا، وزاد في الأساس: مستعجلا. وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا أبردتم إلي بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم. وقولهم: هما في بردة أخماس، فسره ابن الأعرابي فقال: أي يفعلان فعلا واحدا فيشتبهان كأنهما في بردة. وبردى، بثلاث فتحات كجمزي وبشكى. قال جرير:          
 لا ورد للقوم إن لم يعرفوا بردى                      إذا تجوب عن أعناقها السدف  

صفحة : 1888

 نهر دمشق الأعظم، قال نفطويه، هو بردى ممال، يكتب بالياء مخرجه من قرية يقال قنوا، من كورة الزبداني، بفتح فسكون على خمسة فراسخ من دمشق مما يلي بعلبك، يظهر الماء من عيون هناك ثم يصب إلى قرية تعرف بالفيجة على فرسخين من دمشق، وتنضم إليه أعين أخرى، ثم يخرج الجميع إلى قرية تعرف بحمزايا فيفترق حينئذ فيصير أكثره في بردى، ويحمل الباقي نهر يزيد وهو نهر حفره يزيد بن معاوية في لحف بعض جبل قاسيون، فإذا صار ماء بردى إلى قرية يقال لها دمر افترق على ثلاثة أقسام، لبردى منه نحو النصف، ويفترق الباقي نهرين، يقال لأحدهما ثورا في شمالي بردى وللآخر باناس في قبليه، وتمر هذه الأنهار الثلاث بالبوادي، ثم بالغوطة،حتى يمر بردى بمدينة دمشق في ظاهرها فيشق ما بينها وبين العقيبة حتى يصب في بحيرة المرج في شرقي دمشق، وإليه تنصب فضلات أنهرها. ويساوقه من الجهة الشمالية نهر ثورا، وفي شمالي ثورا نهر يزيد، إلى أن ينفصل عن دمشق وبساتينها، ومهما فضل من ذلك كله صب في بحيرة المرج. وأما باناس فإنه يدخل إلى وسط مدينة دمشق فيكون منه بعض مياه قنواتها وقساطلها، وينفصل باقية فيسقى زروعها من جهة الباب الصغير والشرقي. وقد أكثر الشعراء في وصف بردى في شعهم، وحق لهم. فإنه بلاشك أنزه نهر في الدنيا. فمن ذلك قول ذي القرنين أبي المطاع بن حمدان:          
 سقى الله أرض الغوطتين وأهلهـا                      فلى بجنوب الغوطتـين شـجـون
 وما ذقت طعم الماء إلا استخفنـي                      إلى بردى والنـيربـين حـنـين
 وقد كان شكى في الفراق يرو عنى                      فكيف يكون الـيوم وهـو يقـين
 فوالله ما فارقتكـم قـالـيا لـكـم                      ولكن ما يقضى فسـوف يكـون وقال العماد الكاتب الأصبهاني يذكر هذه الأنهار من قصيدة:          
 إلى ناس باناس لي صـبـوة                      فلي الوجءد داع وذكري مثير
 يزيد اشتياقي وينمـو كـمـا                      يزيد يزيد وثـورا يثـــور
 ومن بردى برد قلبي المشوق                      فها أنا من حره أسـتـجـير وفي ديوان حسان بن ثابت:          
 يسقون من ورد البريص عليهم                      بردى يصفق بالرحيق السلسل وسيأتي في حرف الصاد. وبردى أيضا: جبل بالحجاز في قول النعمان بن بشير:          
 يا عمر لو كنت أرقى الهضب من بردىأو العلا من ذرا نعمان أو جردا
 بما رقيتك لا ستهونت مانعها                      فهـل تـــكـــونـــين إلا صـــخـــرة صـــلـــدا وبردى أيضا: ة بحلب من ناحية السهول. وبردى أيضا: نهر بطرسوس بالثغر. وبرديا، بفتح الدال وياء مشددة وألف، وفي كتاب التكملة للخارزنجي - بكسر الدال، وهو من أغلاطه -: بالشام أو نهر. وقال أحمد بن يحيى في قول الراعي النميري:          
 واعتم من برديا بين أفلاج  

صفحة : 1889

 إنه نهر بالشأم، والأعرف أنه بردى، كما تقدم، كذا في اللسان. وتبرد، بكسر التاء المثناة الفوقية ع، وقد أعاده المصنف في التاء مع الدال أيضا، وأما ابن منظور فإنه أورده بتقديم الباء الموحدة على المثناة الفوقية، فلينظر، ذلك. وبرد، بفتح فسكون: جبل يناوح رؤافا، وهما جبلان مستديران بينهما فجوة في سهل من الأرض غير متصلة بغير هما من الجبال بين تيماء وجفر عنزة في قبليها. وبرد، أيضا: ماء قرب صفينة من مياه بني سليم ثم لبني الحارث منهم. وبرد، أيضا: ع يماني، قال: نصر: أحسب أنه أحد أبنيتهم. وبردون، بفتحتين مشددة الدال وسكون الواو: ة بذمار من أرض اليمن. وبردة: علم للنعجة، وتدعى للحلب فيقال برده برده. و: ة بنسف منها عزيز بن سليم بن منصور البردي المحدث، قدم خراسان مع قتيبة بن مسلم فسكن بردة فنسب إليها. قال الحافظ: هكذا ضبطه الذهبي والصواب فيه بزدة، بالزاي بعد الموحدة، وسيأتي للمصنف فيما بعد، وكأنه تبع شيخة الذهبي في ذكره هنا. وبردة، أيضا: ة بشيراز. زالبردة، بالتحريك، من العين: وسطها نقله الصاغاني. وبردة بنت موسى بن يحيى، كذا في النسخ وفي التكملة نجيح بدل يحيى، حدثت عن أمها بهية، وبردة الضأن، بالضم: ضرب من اللبن، نقله الصاغاني. ومحمد بن أحمد بن سعيد البردي، بالضم، الأندلسي الجياني محدث نزل بغداد وسمع محمد بن طرخان. وهذا قد تقدم له قريبا في أول التركيب، فهو تكرار. والبرداء ككرماء: الحمى بالقرة، أي الباردة، وتسمى بالنافضة. نقله الصاغاني. وذو البردين: عامر بن أحيمر ابن بهدلة بن عوف، لقب بذلك لأن الوفود اجتمعوا عند عمرو بن المنذر بن ماء السماء، فأخرج بردين وقال: ليقم أعز العرب فليلبسهما، فقام عامر، فقال له: أنت أعز العرب? قال: نعم؛ لأن العز كله في معد ثم نزار ثم مضر ثم تميم ثم سعد ثم كعب، فمن أنكر ذلك فليناظر. فسكتوا فقال: هذه قبيلتك فكيف أنت في نفسك وأهل بيتك? فقال: أنا أبو عشرة، وأخو عشرة وعم عشرة. ثم وضع قدمه على الأرض وقال: من أزالها من مكانها فله مائة من الإبل. فلم يقم إليه أحد، فأخذ البردين وانصرف. قاله أبو منصور الثعالبي في المضاف والمنسوب. وذو البردين أيضا: لقب ربيعة بن رياح الهلالي وهو جواد، م أي معروف. وثوب برود، كصبور: ماله زئبر، عن أبي عمرو وابن شميل. وثوب برود، إذا لم يكن دفيئا ولا لينا من الثياب. والأبيرد الحميري: رجل سار إلى بني سليم فقتلوه، نقله الصغاني. والأبيرد اليربوعي: شاعر أورده الجوهري. والأبيرد بن هرثمة العذري شاعر آخر، ويقال فيه أربد بن هرثمة. وهكذا قاله البدر العيني في كشف القناع المدني والباردة من أعلامهن أي النساء، نقله الصاغاني. وإبراهيم بن برداد كصلصال محدث. وكذا غرفر بن برداد الحضرمي. وأما محمد بن برداد الفرغاني فقد حدث عنه الحسن بن أحمد الكاتب، هكذا ذكروه، قال الحافظ: والصواب: خلف بن محمد ابن برداد. وكذا عند الأمير. وبرداد: ة بسمرقند، على ثلاثة فراسخ منها، ينسب إليها أبو سلمة النضر بن رسول البردادي السمرقندي، يروي عن أبي عيسى الترمذي وغيره. وبردان، محركة: لقب أبي إسحاق إبراهيم بن أبي النضر سالم القرشي التيمي المدني، مولى عمر بن عبيد الله، روى عن أبيه في صحيح البخاري. والبردان: عين بالنخلة الشامية بأعلاها من أرض تهامة. وقال نصر: البردان جبل مشرف على وادي نخلة قرب مكة، وفيها قال ابن ميادة:  

صفحة : 1890

         
 ظلت بروض البردان تغتسل                      تثرب منها نهلات وتعـل والبردان أيضا: ماء بالسماوة دون الجناب وبعد الحني من جهة العراق. وقال الأصمعي: البردان: ماء بنجد لعقيل بن عامر، بينهم وبين هلال بن عامر. وقال ابن زياد: البردان في أقصى بلاد عقيل أول بلاد مهرة. وأنشد:          
 ظلت بروض البردان تغتسل والبردان أيضا: ماء بالحجاز لبني نصر بن معاوية، لبني جشم، فيه شيء قليل لبطن منهم يقال لهم بنو عصيمة، يزعمون أنهم من اليمن، وأنهم ناقلة في بني جشم. والبردان: ة ببغداد، على سبعة فراسخ منها قرب صريفين، وهي من نواحي دجيل، وهو تعريب بردادان، أي محل السبي، وبرده بالفارسية هو الرقيق المجلوب في أول إخراجه من بلاد الكفر، كذا في كتاب الموازنة لحمزة، منها أبو علي الحافظ أحمد بن أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن علي البرداني الحنبلي، كان فاضلا، وهو شيخ الإمام الحافظ أبي طاهر السلفي نزيل ثغر الإسكندرية، توفي سنة 498. وتوفي والده أبو الحسن في ذي القعدة سنة 465. والبردان: ة بالكوفة وكانت منزل وبرة الأصغر بن رومانس بن معقل بن محاسن بن عمرو بن عبدود بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة؛ أخي النعمان ابن المنذر لأمه، فمات ودفن بهذا الموضع، فلذلك يقول مكحول بن حارثة، يرثيه:          
 لقد تركوا على البردان قبرا                      وهموا للتفرق بانطـلاق وقال ابن الكلبي: مات في طريقه إلى الشأم. فيجوز أن يكون البردان الذي بالسماوة. والبردان نهر بطرسوس، ولا يعرف في الشأم موضع أو نهر يقال له البردان غيره، فهو الذي عناه الزمخشري بقوله حين قيل إن الجمد المدقوق يضره:          
 ألا إن في قلبي جوى لا يبلـه                      قويق ولا العاصي ولا البردان  

صفحة : 1891

 قال أبو الحسن العمراني: وهذه أسماء أنهار بالشأم. والبردان أيضا: نهر آخر بمرعش يسقي بساتنها وضياعها، مخرجه من أصل جبل مرعش، ويسمى هذا الجبل الأقرع. ذكرهما أحمد بن الطيب السرخسي. والبردان: بئر بتبالة باللبادية. والبردان أيضا: ع ببلاد نهد باليمن، ولم يذكره ياقوت. والبردان أيضا: ع باليمامة يقال له سيح البردان فيه نخل، عن ابن أبي حفصة. والبردان أيضا: ماء ملح بالحمى، قال الأصمعي: من جبال الحمى الدهلول وماؤه، ثم البردان وهو ماء ملح كثير النخل. والأبرد: النمر، ج أبارد، وهي بهاء، وهي الخيثمة أيضا، نقله الصاغاني. وبرد الخيار لقب، وهو مضاف إلى الخيار، نقله الصاغاني. ومن المجاز: وقع بينهما قد برود يمنه، بضم فسكون، إذا تخاصما وبلغا أمرا عظيما في المخاصمة حتى تشاقا ثيابهما؛ لأن اليمن، بضم ففتح وهي برود اليمن غالية الثمن، فهي لا تقد أي لا تشق إلا لعظيمة. وفي التكملة: إلا لأمر عظيم: وهو مثل في شدة الخصومة. وبردانية: ة بنواحي بلد إسكاف، منه، هكذا في نسختنا والصواب: منها القدوة أحمد بن مهلهل البرداني الحنبلي، روى عن أبي غالب الباقلاني وغيره. وأيوب بن عبد الرحيم بن البردي، كجهني، بعلي، أي منسوب إلى بعلبك، متأخر، حدث عن أبي سلمان ابن الحافظ عبد الغني، روينا عن أصحابه، منهم الحافظ الذهبي. وأوس بن عبد الله بن البريدي نسبة إلى جده بريدة بن الحصيب الصحابي. وفي بعض النسخ: أوس ابن عبيد الله. وسرخاب، وفي بعض النسخ سرحان البريدي، روى. قال الذهبي. وهو مجهول لا أعرفه. وقال الحافظ ابن حجر: بل هو معروف ترجمه الخطيب وضبطه بفتح الباء، وكذا في الإكمال. وبالضم ذكره ابن نقطة فوهم، فقد ضبطه الخطيب وابن الجزري وغيرهم بالفتح، وهو فقيه شافعي مشهور. وبردة وبريدة وبراد، الأخير ككتان، أسماء، منهم أبو بردة ابن نيار الصحابي، خال البراء بن عازب، واسمه هانىء أو الحارث، وأبو بردة الأصغر، واسمه بريد بن عبد الله. وأبو الأبرد زياد: تابعي، وهو مولى بني خطمة، روى عن أسيد بن ظهير، وعنه عبد الحميد بن جعفر، ذكره ابن المهندس في الكنى. وبردشير، بفتح فكسر الشين أعظم د، بكرمان مما يلي المفازة، قال حمزة الأصفهاني: هو معرب أزدشير ابن باركان بانيه وأهل كرمان يسمونها كواشير، فيها قلعة حصينة، وكان أول من اتخذ سكناها أبو علي بن الياس، كان ملكا بكرمان في أيام عضد الدولة بن بويه، وبينها وبين السيرجان مرحلتان، وبينها وبين زرند مرحلتان، وشربهم من الآبار، وحولها بساتين تسقى بالقني، وفيها نخل كثير. وقد نسب إليها جماعة من المحدثين منهم أبو غانم حمد بن رضوان بن عبيد الله بن الحسين الشافعي الكرماني البردشيري، سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرزاي المقري، وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي المفسر، وغيره، ومات ببردشير في صفر سنة 521. وقال أبو يعلى محمد ابن محمد البغدادي:          
 كم قد أردت مـسـيرا                      من بردشير البغيضـه
 فرد عزمي عـنـهـا                      هوى الجفون المريضه  

صفحة : 1892

 كذا في المعجم. وبردرايا، بفتح الدال، والراء وبين الألفين ياء: ع أظنه بنهروان بغداد، أي من أعمالها، ولو قدم هذا على بردشير كان أحسن. ومما يستدرك عليه: في حديث أم زرع برود الظل أي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر والأنثى. وإبردة الثرى والمطر: بردهما. وهذا الشيء مبردة للبدن، قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما يحملكم على نومه الضحى? قال: إنها مبردة في الصيف مسخنه في الشتاء. وعن ابن الأعرابي: الباردة: الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة الحاصلة بغير تعب. وفي الحديث الصوم في الشتاء الغنمة الباردة، هي التي تجىء عفوا من غير أن يصطلى دونها بنار الحرب ويباشر حر القتال، وقيل الثابتة، وقيل الطيبة. وكل مستطاب محبوب عندهم بارد. وسحبة بردة، على النسب: ذات برد، ولم يقولوا برداء. وقال أبو حنيفة: شجرة مبرودة: طرح البرد ورقها. وقول الساجع.
         
 وصليانا بردا أي ذو برودة. وقال أبو الهيثم: برد الموت على مصطلاه، أي ثبت عليه. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه، فبرد عند موته وصار حر الروح منه باردا، فاصطلى النار ليسخنه. وقولهم لم يبرد منه شيء، المعنى لم يستقر ولم يثبت، وهو مجاز. وسموم بارد، أي ثابت لا يزول. ومن المجاز: برد في أيديهم سلما: لا يفدى ولا يطلق ولا يطلب. والبرود، كصبور: البارد. قال الشاعر:          
 فبات ضجيعي في المنام مع المنىبرود الثنايا واضح الثغر أشنب ومن المجاز ما أنشد ابن الأعرابي:          
 أنى اهتديت لفتية نـزلـوا                      بردوا غوارب أينق جرب أي وضعوا عنها رحالها لتبرد ظهورها. ومن المجاز أيضا في حديث عائشة رضي الله عنها: لا تبردي عنه، أي لا تخففي. يقال: لا تبرد عن فلان، معناه إن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إثمه. وفي الحديث: لا تبردوا عن الظالم، أي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة ذنبه. وثور أبرد: فيه لمع سواد وبياض، يمانية. وبردا الجراد والجندب: جناحاه، قال ذو الرمة:          
 كأن رجليه رجلا مقطف عجل                      إذا تجاوب من برديه تـرنـيم وهي لك بردة نفسها، أي خالصة. وقال أبو عبيد: هي لك بردة نفسها أي خالصا، فلم يؤنث خالصا. وقال أبو عبيد: هو لي بردة يميني، إذا كان لك معلوما. والمرهفات البوارد: السيوف القواطع. ومن المجاز: برد مضجعه: سافر. ورعب فبرد مكانه: دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. وسلب الصهباء بردتها: جريالها. وجعل لسانه عليه مبردا: آذاه وأخذه به. واستبرد عليه لسانه: أرسله عليه كالمبرد، كل ذلك مجاز. وقول الشاعر:          
 عافت الماء في الشتاء فقلنا                      برديه تصادفيه سخـينـا  

صفحة : 1893

 قال ابن سيده: زعم قطرب أن برده بمعنى سخنه، فهو إذا ضد.وهو غلط، وإنما هو: بل رديه. وباب البريد: أحد أبواب جامع دمشق، ذكره في المراصد. وعمر بن أبي بكر بن عثمان السبحي البردوي، بفتح الموحدة وضم الدال نسبة إلى بردويه، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد العزيز الشيباني وغيره، وعنه أبو سعد السمعاني. وأبارد، بالضم: اسم موضع ذكره ابن القطاع في كتاب الأبنية. والبردان، محركة: موضع للضباب قرب دارة جلجل، عن ابن دريد. والبردان بالضم: تثنية برد، غديران بنجد، بينهما حاجز، يبقى ماؤهما شهرين أو ثلاثة؛ وقيل هما ضفيرتان من رمل. ويوم البردين من أيام العرب، وهو يوم الغبيط، ظفرت فيه بنو يربوع ببني شيبان. والبردين: قرية بمصر، نسب إليها جماعة. ويبرود، فيعول: صقع بين حمص ودمشق، هكذا بخط أبي الفضل. وقال بعضهم: هو يفعول: وبرد، محركة: موضع في قول الفضل بن العباس اللهبي:          
 إني إذا حل أهلي من ديارهـم                      بطن العقيق وأمست دارها برد وفي أشعار بني أسد المعزو تصنيفها إلى أبي عمرو الشيباني: برد، بفتح ثم كسر، في قول المعترف المالكي:          
 سائلوا عن خيلنا ما فعلـت                      يا بني القين عن جنب برد وقال نصر: برد: جبل في أرض غصفان، وقيل هو ماء لبني القين، ولعلهما موضعان. وأبو محمد موسى بن هارون بن بشير البردي، لبردة لبسها، قاله الرشاطي. وأبو القاسم حبيش بن سلمان بن برد بن نجيح، مولى بني تجيب ثم بني أيدعان، نسب إلى جده. وبرد: بضم فسكون، قال النصر: صريمة من صرائم رمل الدهناء في ديار تميم، كان لهم فيه يوم. والبرود، كصبور، فيما بين ملل وبين طرف جبل جهينة. وأودية بطرف حرة النار يقال لهن البوارد، قاله يعقوب. وموضع بين الجحفة وودان، كذا في المعجم. والبريدان، بالضم على لفظة التثنية: جبل في شعر الشماخ. وبريدة، مصغرا: ماء لبني ضبينة، وهم ولد جعدة بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان. ويوم بريدة من أيامهم. وبريد، كزبير: ابن أصرم، عن علي وبريد بن أبي مريم، راوي حديث القنوت. وعبد الله بن بريدان بن بريد البجلي. وعمران بن أيوب بن بريد، صنف في الزهد. وبريد بن سويد بن حطان، شاعر، يقال له بريد الغواني. وبريد بن ربيع الكلابي، شاعر. وأبو بريد إسماعيل بن مرزوق بن بريد الكعبي، مصري مرادي ثقة. وعبد الله بن محمد بن مسلم البردي بالضم، عن إسماعيل بن أبي أويس. وهاشم بن البريد، كأمير: محدث. وترك سيفه مبردا، كمعظم، أي بارزا.
 ب-ر-ج-د
البرجد، بالضم: كساء من صوف أحمر، قاله أبو عمرو. وقيل: هو كساء غليظ، وقيل: كساء مخطط ضخم يصلح للخباء وغيره. وبرجد، بالفتح: لقب رجلس منهم، عن ابن دريد. وبروجرد بضم الراء وكسر الجيم: د.م. قرب همذان، على ثمانية عشر فرسخا منها، وبينها وبين الكرج عشرة فراسخ، وهي مدينة حصنة كثيرة الخيرات ينبت بها الزعفران، ينسب إليها أبو الفضل محمد بن هبة الله بن العلاء بن عبد الغفار الحافظ البروجردي، صحب أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وأبا محمد الدوني، ويحيى ابن عبد الوهاب بن منده، كتب عنه أبو سعد. ومما يستدرك عليه: البرجد: السبي، وهو دخيل. قلت: وأصله بردج فقلب. وبرجد، كهدهد: طريق بين اليمامة والبحرين، وإياه أراد قيس بن الخطيم الأنصاري أو غيره:          
 فذق غب ما قدمت إني أنا الذي                      صبحتكم كأس الحمام ببرجـد  

صفحة : 1894

 كذا في المعجم. وبرجنده، بالكسر: مدينة بتركستان، نسب إليها جماعة من أهل العلم. وبرونجرد، بفتح فسكون وفتح الواو وسكون النون: قرية كبيرة عند الرمل، خربت الآن، منها أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الفضل السرخسي.
 ب-ر-خ-د
البرخداة، بضم الباء وفتح الراء وسكون الخاء، أهمله الجوهري، وقال اللحياني: هي المرأة التارة الناعمة، هكذا ذكره في بخنداة، نقله ابن سيده والصاغاني إلا أني رأيته بخط الصاغاني بفتح فسكون، وليس بعد الدال ألف.
 ب-ر-ق-ع-د
برقعيد، كزنجبيل، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: د، قرب الموصل من جهة نصيبين. وأورده الأزهري في خماسي العين، وهي واسعة وعليها سور. ولها ثلاثة أبواب: باب بلد، وباب الجزيرة، وباب نصيبين. وأهلها يضرب بهم المثل في اللصوصية. وقد نسب إليها قوم من الرواة، منهم الحسن بن علي بن موسى بن الخليل البرقعيدي، وأحمد ابن عامر بن عبد الواحد الربعي البرقعيدي، سمعا وحدثا. وكذا في المعجم.
 ب-ر-ن-د
سيف برند، كفرند: عليه أثر قديم، عن ثعلب. وأنشد.
         
 سيفا برندا لم يكن معضادا وفي نسخة: برند، كفطحل أو البرند بفتح فكسر وتفتح راؤه، كلتاهما عن الفراء: الفرند، وسيأتي بيانه. والمبرندة: المرأة الكثيرة اللحم، قيل إنه ليس بعربي، ولذا توقف فيه بعض. وعرعرة بن البرند الشامي وهاشم بن البرند، محدثان. وحفيد الأول إبراهيم بن محمد بن عرعرة الحافظ ونافلته إسحاق بن إبراهيم البرندي، وأما هاشم فإن الصواب في ضبط والده كأمير، كما هو مضبوط في التكلمة والتبصير.
 ب-ز-د
بزدة ويقال بزدوه، قد أهمله الجوهري، وهي ة من أعمال نسف، بزدة ويقال بزدوه، قد أهمله الجوهري، وهي ة وأعمال نسف، وهي قلعة حصينة على ستة فراسخ منها. والنسبة إليها بزدي وبزدوي، منها دهقانها المعمر منصور بن قرينة أو مزينة وهو الصحيح، آخر من حدث بالجامع الصحيح عن الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه، مات سنة 329. وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوي الفقيه الحنفي بما وراء النهر، روى عنه صاحبه أبو المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني الخطيب بسمرقند، وابنه القاضي أبو ثابت الحسن بن علي البزدوي، مات بسمرقند سنة 555. ومما يستدرك عليه: بزدان من قرى الصغد. وبازبدي، بكسر الزاي وفتح الدال المهملة ممال الألف: كورة في غربي دجلة قرب باقردي، من ناحية جزيرة ابن عمر، وبالقرب منها جبل الجودي، وقرية ثمانين، نسب إليها أبو يعلى المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي البازبداوي، جد الحافظ أبي يعلى أحمد ابن علي بن المثنى. وقال بعض الشعراء يفضلها على بغداد:          
 بقردي وبازبدي مصيف ومربع                      وعذب يحاكي السلسبيل برود
 وبغداد ما بغداد أما تـرابـهـا                      فحمى وأما بردهـا فـشـديد كذا في المعجم. ومما يستدرك عليه:  ب-س-د
بسد كسكر: أصل المرجان، ينبت في البحر، وليس في المعادن ما يشبه النبات غيره، ذكره غير واحد من العلماء.
 ب-ش-ن-د
وبشند كسمند، والشين معجمة، قرية بمصر.
 ب-ش-ج-ر-د
 ب-ش-غ-ر-د
 ب-ش-ق-ر-د
وباشقرد. ويقال بالغين بدل القاف. وباشجرد بالجيم: بلاد بين القسطنطينية وبلغار.
 ب-ص-د
وبصيدا، بفتح الموحدة وكسر الصاد المهملة وسكون التحتية، من قرى بغداد.
 ب-ع-د
 

صفحة : 1895

 البعد، بالضم: ضد القرب، وقيل خلاف القرب، وهو الأكثر، وهو م أي معروف. والبعد: الموت. والذي عبر به الأقدمون أن البعد بمعنى الهلاك كما في الصحاح وغيره ويقال إن الذي بمعنى الهلاك إنما هو البعد، محركة، وفعلهما ككرم وفرح - ظاهره أن فعلهما معا من البابين بالمعنيين، وليس كذلك، فإن الأكثر على منع ذلك والتفرقة بينهما، وأن البعد الذي هو خلاف القرب الفعل منه بالضم ككرم، والبعد، محركة، الذي هو الهلاك الفعل منه بعد بالكسر، كفرح. ومن جوز الاشتراك فيهما أشار إلى أفصحية الضم في خلاف القرب، وأفصحية الكسر في معنى الهلاك، حققه شيخنا - بعدا، بضم فسكون، وبعدا. محركة، قال شيخنا: فيه إيهام أن المصدرين لكل من الفعلين، والصواب أن الضم للمضموم نظير ضده الذي هو قرب قربا، والمحرك للمكسور كفرح فرحا. انتهى. قلت: والذي في المحكم واللسان: بعد بعدا، وبعد: هلك أو اغترب، فهو باعد. والبعد: الهلاك، قال تعالى:  ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود  . وقال ملك بن الريب المازني: يقولون لا تبعد وهم يدفنونني وأين مكان البعد إلا مكانيا وقرأ الكسائي والناس: كما بعدت، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يقرؤها بعدت يجعل الهلاك والبعد سواء، وهما قريب من السواء، إلا أن العرب بعضهم يقول بعد وبعضهم يقول بعد، مثل سحق وسحق. ومن الناس من يقول بعد في المكان وبعد في الهلاك. وقال يونس: العرب تقول بعد الرجل وبعد، إذا تباعد في غير سب. ويقال في السب: بعد وسحق لا غير، انتهى. فالذي ذهب إليه المصنف هو المجمع عليه عند أئمة اللغة والذي رجحه غير المصنف هو قول بعض منهم كما ترى. فهو بعيد وباعد وبعاد، الأخير بالضم، عن يبويه، قيل: هو لغة في بعيد، ككبار في كبير. ج بعداء، ككرماء، وافق الذين يقولون فعيل الذين يقولون فعال، لأنهما أختان. وقد قيل بعد، بضمتين كقضيب وقضب، وينشد قول النابغة:          
 فتلك تبلغني النعمان إن لهفضلا على الناس في الأدنى وفي البعد  

صفحة : 1896

 وضبطه الجوهري بالتحريك، جمع باعد، كخادم وخدم. وبعدان، كرغيف ورغفان. قال أبو زيد: إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه، أي تباعد عنه لا يصبك شره. وزاد بعضهم في أوزان الجموع البعاد، بالكسر، جمع بعيد، ككريم وكرام. وقد جاء ذلك في قول جرير. ورجل مبعد، كمنجل: بعيد الأسفار. قال كثير عزة: مناقلة عرض الفيافي شملة مطية قذاف على الهول مبعد وبعد باعد، مبالغة. وإن دعوت به قلت: بعدا له، المختار فيه النصب على المصدرية. وكذلك سحقا له أي أبعده الله أي لا لا يرثى له فيما نزل به. وتميم ترفع فتقول: بعد له وسحق، كقولك: غلام له وفرس. وقال ابن شميل: راود رجل من العرب أعرابية فأبت إلا أن يجعل لها شيئا، فجعل لها درهمين، فلما خالطها جعلت تقول: غمزا ودرهماك لك، فإن لم تغمز فبعد لك. رفعت البعد. يضرب مثلا للرجل تراه يعمل العمل الشديد. والبعد، بضم فسكون، والبعاد، بالكسر: اللعن، منه أيضا. وأبعده الله: نحاه عن الخير، أي لا يرثى له فيما نزل به. وأبعده: لعنه، وغربه. وباعده مباعدة وبعادا، وباعد الله ما بينهما، وبعده تبعيدا ويقرأ  ربنا باعد بين أسفارنا  . وهو قرءاة العوام. قال الأزهري: قرأ أبو عمرو وابن كثير بعد، بغير ألف، وقرأ يعقوب الحضرمي  ربنا باعد  بالنصب على الخبر. وقرأ نافع وعاصم والكسائي وحمزة باعد بالألف على الدعاء. وأبعده غيره. ومنزل بعد، بالتحريك: بعيد. وقولهم: تنح غير بعيد، وغير باعد، وغير بعد، محركة، أي كن قريبا، وغير باعد، أي غير صاغر قاله الكسائي. ويقال: انطلق يا فلان غير باعد، أي لا ذهبت. ويقال: إنه لغير أبعد، وهذه عن ابن الأعرابي. وغير بعد، كصرد، إذا ذمه، أي لا خير فيه. وعن ابن الأعرابي: أي لا غور له في شيء. وإنه لذو بعد. بضم فسكون، وبعدة، بزيادة الهاء، وهذه عن ابن الأعرابي، أي لذو رأي وحزم. يقال ذلك للرجل إذا كان نافذ الرأي ذا غور وذا بعد رأي. ويقال: ما عنده أبعد، أو بعد، كصرد، أي طائل، ومثله في مجمع الأمثال. وقال رجل لابنه: إن غدوت على المربد ربحت عناء أو رجعت بغير بعد، أي بغير منفعة. وقال أبو زيد يقال: ما عندك بعد، وإنك لغير بعد، أي ما عندك طائل. إنما تقول هذا إذا ذممته. قال شيخنا: يمكن أن يحمل ما هنا على معنى الذي، أي ما عنده من المطالب أبعد مما عنده غيره، ويجوز أن تحمل على النفي، أي ليس عنده شيء يبعد في طلبه، أي شيء له قيمة أو محل. وبعد ضد قبل، يعني أن كلا منها ظرف زمان، كما عرف في العربية، ويكونان للمكان، كما جوزه بعض النحاة، يبنى مفردا، أي عن الإضافة، لكن بشرط نية معنى المضاف إليه دون لفظه، كما قرر في العربية، ويعرب مضافا، أي لأن الإضافة توجب توغله في الاسمية وتبعده عن شبه الحروف، فلا موجب معها لبنائه. وحكي: من بعد، أي بالجر وتنوين آخره، وقد قرىء به قوله تعالى:  لله الأمر من قبل ومن بعد  بالجر والتنوين، كأنهم جردوه عن الإضافة ونيتها. وحكى أيضا افعل كذا بعدا، بالتنوين منصوبا. وفي المصباح وبعد ظرف مبهم، لا يفهم معناه إلإ بالاضافة لغيره، وهو زمان متراخ عن الزمان السابق، فإن قرب منه قيل: بعيده بالتصغير، كما يقال قبل العصر، فإذا قرب قيل قبيل العصر، بالتصغير، أي قريبا منه. وجاء زيد بعد عمرو، أي متراخيا زمانه عن زمان مجيء عمرو. وتأتي بمعنى مع، كقوله تعالى:  فمن اعتدى بعد ذلك  أي مع ذلك. انتهى. وقال الليث: بعد كلمة دالة على الشيء الأخير، تقول: هذا بعد هذا، منصوب. وحكى سيبويه أنهم يقولون  

صفحة : 1897

 من بعد، فينكرونه، وافعل هذا بعدا. وقال الجوهري: بعد نقيض قبل، وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيفا، وأصلهما الإضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبني، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لأنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتدإ ولا الخبر. وفي اللسان: وقوله تعالى:  لله الأمر من قبل ومن بعد أي من قبل الأشياء ومن بعدها، أصلهما هنا الخفض، ولكن بنيا على الضم لأنهما غايتان، فإذا لم يكونا غاية فهما نصب لأنهما صفة. ومعنى غاية أي أن الكلمة حذفت منها الإضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف. وإنما بنيتا على الضم لأن إعرابهما في الإضافة النصب والخفض، تقول: رأيته قبلك ومن قبلك، ولا يرفعان، لأنهما لا يحدث عنهما، استعملا ظرفين، فلما عدلا عن بابهما حركا بغير لحركتين اللتين كا نتا له يدخلان بحق الإعراب. فأما وجوب بنائهما وذهاب إعرابهما فلأنهما عرفا من غير جهة التعريف، لأنه حذف منهما ما أضيفتا إليه، والمعنى. لله الأمر من قبل أن تغلب الروم، ومن بعدما غلبت. وحكى الأزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون، لأنهما في المعنى تراد بهما الإضافة إلى شيء لا محالة، فلما أدتا غير معنى ما أضفتا إليه وسمت بالرفع، وهما في موضع جر، ليكون الرفع دليلا على ما سقط. وكذلك ما أشبههما وإن نويت أن تظهر ما أضيف إليه وأظهرته فقلت:لله الأمر من قبل ومن بعد، جاز، كأنك أظهرت المخفوض الذي أضفت إليه قبل وبعد. وقال ابن سيده: ويقرأ:  لله الأمر من قبل ومن بعد  يجعلونهما نكرتين، المعنى: لله الأمر من تقدم ومن تأخر. والأول أجود. وحكى الكسائي  لله الأمر من قبل ومن بعد  بالكسر بلا تنوين. واستبعد الرجل، إذا تباعد. واستبعد الشيء: عده بعيدا. وقولهم: جئت بعديكما أي بعدكما، قال: بعد، فينكرونه، وافعل هذا بعدا. وقال الجوهري: بعد نقيض قبل، وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيفا، وأصلهما الإضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبني، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لأنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتدإ ولا الخبر. وفي اللسان: وقوله تعالى:  لله الأمر من قبل ومن بعد أي من قبل الأشياء ومن بعدها، أصلهما هنا الخفض، ولكن بنيا على الضم لأنهما غايتان، فإذا لم يكونا غاية فهما نصب لأنهما صفة. ومعنى غاية أي أن الكلمة حذفت منها الإضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف. وإنما بنيتا على الضم لأن إعرابهما في الإضافة النصب والخفض، تقول: رأيته قبلك ومن قبلك، ولا يرفعان، لأنهما لا يحدث عنهما، استعملا ظرفين، فلما عدلا عن بابهما حركا بغير لحركتين اللتين كا نتا له يدخلان بحق الإعراب. فأما وجوب بنائهما وذهاب إعرابهما فلأنهما عرفا من غير جهة التعريف، لأنه حذف منهما ما أضيفتا إليه، والمعنى. لله الأمر من قبل أن تغلب الروم، ومن بعدما غلبت. وحكى الأزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون، لأنهما في المعنى تراد بهما الإضافة إلى شيء لا محالة، فلما أدتا غير معنى ما أضفتا إليه وسمت بالرفع، وهما في موضع جر، ليكون الرفع دليلا على ما سقط. وكذلك ما أشبههما وإن نويت أن تظهر ما أضيف إليه وأظهرته فقلت:لله الأمر من قبل ومن بعد، جاز، كأنك أظهرت المخفوض الذي أضفت إليه قبل وبعد. وقال ابن سيده: ويقرأ:  لله الأمر من قبل ومن بعد  يجعلونهما نكرتين، المعنى: لله الأمر من تقدم ومن تأخر. والأول أجود. وحكى الكسائي  لله الأمر من قبل ومن بعد  بالكسر بلا تنوين. واستبعد الرجل، إذا تباعد. واستبعد الشيء: عده بعيدا. وقولهم: جئت بعديكما أي بعدكما، قال:  

صفحة : 1898

         
 ألا يا اسلما يا دمنتي أم مالك                      ولا يسلما بعديكما طلـلان وفي الصحاح: رأيته، وقال أبو عبيد: يقال: لقيته بعيدات بين بالتصغير، إذا لقيته بعد حين. وقيل بعيداته، مكبرا، وهذه عن الفراء، أي بعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان، ثم يمسك عنه نحو ذلك أيضا، ثم يأتيه. قال: وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفا. وأنشد شمر:          
 وأشعث منقد القميص دعوته                      بعيدات بين لا هدان ولا نكس ومثله في الأساس. ويقال: إنها لتضحك بعيدات بين، أي بين المرة ثم المرة في الحين. وأما بعد فقد كان كذا، أي إنما يريدون أما بعد دعائي لك. فإذا قلت أما بعد فإنك لا تضيفه إلى شيء ولكنك تجعله غاية نقيضا لقبل. وفي حديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم فقال: أما بعد، تقدير الكلام: أما بعد حمد الله. وأول من قاله داوود عليه السلام، كذا في أوليات ابن عساكر، ونقله غير واحد من الأئمة وقالوا: أخرجه ابن أبي حاتم والديلمي عن أبي موسى الأشعري مرفوعا. ويقال: هي فصل الخطاب، ولذلك قال عز وجل  وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب  أو كعب بن لؤي، زعمه ثعلب. وفي الوسائل إلى معرفة الأوائل: أول من قال أما بعد داوود عليه السلام، لحديث أبي موسى الأشعري مروعا، وقيل: يعقوب عليه السلام، لأثر في أفراد الدارقطني، وقيل، قس بن ساعدة كما للكلبي، وقيل يعرب بن قحطان، وقيل كعب بن لؤي. ويقال: هو محسن للأباعد والأقارب الأباعد: ضد الأقارب. وقال الليث: يقال هو أبعد وأبعدون، وأقرب وأقربون، وأباعد وأقارب. وأنشد:          
 من الناس من يغشى الأباعد نفعه                      ويشقى به ى الممات أقـاربـه
 فإن يك خيرا فالبـعـيد ينـالـه                      وإن يك شرا فابن عمك صاحبه وقولهم: بيننا بعدة - بالضم - من الأرض ومن القرابة. قال الأعشي:          
 بأن لا تبغي الود من متباعـد                      ولا تنأ من ذي بعدة إن تقربا وبعدان، كسحبان: مخلاف باليمن مشهور، وقد نسب إليه جملة من الأعيان. ومما يستدرك عليه قولهم: ما أنت منا ببعيد، وما أنتم منا ببعيد، يستوي فيه الواحد والجمع، وكذلك ما أنت ببعد، وما أنتم منا ببعد، أي بعيد. وإذا أردت بالقريب والبعيد قرابة النسب أنثت لا غير، لم تختلف العرب فيها. والأبعد، مشدد الآخر في قول الشاعر:          
 مدا بأعناق المطـي مـدا                      حتى توافي الموسم الأبعدا  

صفحة : 1899

 فلضرورة الشعر. والبعداء: الأجانب الذين لا قرابة بينهم، قاله ابن الأثير. وقال النضر في قولهم: هلك الأبعد قال: يعني صاحبه، وهكذا يقال إذا كنى عن اسمه. ويقال للمرأة: هلكت البعدى. قال الأزهري: هذا مثل قولهم: فلا مرحبا بالآخر، إذا كنى عن صاحبه وهو يذمه. ويقال: أبعد الله الأخر قلت: الأخر، هكذا في نسخ الصحاح، وعليها علامة الصحة، فلينظر. قال: ولا يقال للأنثى منه شيء. وقولهم: كب الله الأبعد لفيه، أي ألقاه لوجهه. والأبعد: الحائن: هكذا في الصحاح بالمهملة. وفلان يستخرج الحديث من أباعد أطرافه. وأبعد في السوم: شط. وتباعد مني، وابتعد، وتبعد. وفي الحديث أن رجلا جاء فقال: إن الأبعد قد زنى، معناه المتباعد عن الخير والعصمة. وجلست بعيدة منك وبعيدا منك، يعني مكانا بعيدا. وربما قالوا: هي بعيد منك، أي مكانها. وأما بعيدة العهد فبالهاء. وذو البعدة: الذي يبعد في المعاداة. وأنشد ابن الأعرابي لرؤبة:          
 يكفيك عند الشدة اليبيسـا                      ويعتلي ذا البعدة النحوسا قال أبو حاتم: وقالوا قبل وبعد من الأضداد. وقال في قوله عز وجل:  والأرض بعد ذلك دحاها  أي قبل ذلك. ونقل شيخنا عن ابن خالويه في كتاب ليس ما نصه: ليس في القرآن بعد بمعنى قبل إلا حرف واحد  ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر  . وقال مغلطاي في الميس على ليس: قد وجدنا حرفا آخر، وهو  والأرض بعد ذلك دحاها  قال أبو موسى في كتاب المغيث: معناه هنا قبل، لأنه تعالى خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء. فعلى هذا خلق الأرض قبل السماء ونقله السيوطي في الإتقان، كذا نقله شيخنا. قلت: وقد رده الأزهري فقال: والذي قاله أبو حاتم عمن قاله خطأ، قبل وبعد كل واحد منهما نقيض صاحبه، فلا يكون أحدهما بمعنى الآخر، وهو كلام فاسد وأما ما زعمه من التناقض الظاهر في الآيات فالجواب أن الدحو غير الخلق، وإنما هو البسط، والخلق هو الإنشاء الأول، فالله عز وجل خلق الأرض أولا غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض، أي بسطها. قال: والآيات فيها، متفقة ولا تناقض بحمد الله تعالى فيها عند من يفهمها، وإنما أتي الملحد الطاعن فيما شاكلها من الآيات من جهة غضباوته وغلظ فهمه وقلة علمه بكلام العرب. كذا في اللسان. قال شيخنا: وجعلها بعض المعربين بمعنى مع، كما مر عن المصباح، أي مع ذلك دحاها. وقال القالي في أماليه، في قول المضرب بن كعب:          
 فقلت لها فييء إليك فإنني                      حرام وإني بعد ذاك لبيب أي مع ذاك. ولبيب: مقيم. وقد يراد بها الآن في قول بعضهم:          
 كما قد دعاني في ابن منصور قبلها                      ومات فما حانت منـيتـه بـعـد أي الآن. وأبعد فلان في الأرض، إذا أمعن فيها. وفي حديث قتل أبي جهل هل أبعد من رجل قتلتموه قال ابن الأثير: كذا جاء في سنن أبي داوود، ومعناها أنهى وأبلغ، لأن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أبعد فيه. قال: والروايات الصحيحة: أعمد، بالميم. وأبعده الله، أي لعنه الله.
 ب-غ-د-د
 

صفحة : 1900

 بغداد، أهمله الجوهري. وبغداد وبغذاذ، بمهملتين ومعجمتين، وتقديم كل منهما، فهذه أربع لغات. في المصباح: الدال الأولى مهملة، وهو الأكثر، وأما الثانية ففيها ثلاث لغات حكاها ابن الأنباري وغيره: دال مهملة، وهو الأكثر، والثانية نون، والثالثة وهي الأقل ذال معجمة. وبعضهم يختار بغدان بالنون، لأن بناء فعلال بالفتح بابه المضاعف كالصلصال والخلخال، ولم يجىء من غير المضاعف إلا ناقة بها خزعال، وهو الظلع. وقسطال، ممدود من قسطل. وقال أبو حاتم: سألت الأصمعي: كيف يقال بغداد أو بغداذ أو بغدين. وقد تقلب الباء ميما فيقال مغدان: فقال: قل مدينة السلام. فهذه سبع لغات الفصيح منها بغداد، بدالين، وبغدان، بالنون، كما اقتصر عليه ثعلب. وأورد ابن سيده هذه اللغات كما أورد المصنف، وزاد القزاز بغدام بالميم، في آخره. وقال ابن صاف في شرحه على الفصيح: مغدام، بالميم في أوله. وزاد صاحب الواعي عن أبي محمد الرشاطي بغذان بذال معجمة. وحكى أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء: بهداد بالهاء والدال. قال أبو العباس: كلها لهذه البلدة المشهورة بمدينة السلام. قال وهو اسم أعجمي عربته العرب. وقال صاحب الواعي: هو اسم صنم، فتأويلها بستان صنم. وقال الرشاطي. قال عبد الله بن المبارك: لا يقال بغداذ بالذال الثانية معجمة، فإن بغ صنم وداد عطية. وعن أبي بكر بن الأنباري عن بعض الأعاجم، يزعم أن تفسيره بستان رجل، فبغ بستان. وداد رجل. وبعضهم يقول: بغ اسم صنم لبعض الفرس كان يعبده، وداد رجل. قال الرشاطي: وكان الأصمعي ينهى عن ذلك ويقول: مدينة السلام. قال شيخنا: ويقال لها دار السلام أيضا. وأنشد الخفاجي:          
 وفي بغـداد سـادات كـرام                      ولكن بالسلام بلا طـعـام
 فما زادوا الصديق على سلام                      لذلك سميت دار الـسـلام وتبغدد الرجل: انتسب إليها أو تشبه بأهلها، على قياس تمعدد وتمضر وتقيس وتنزر وتعرب. ومما يستدرك عليه: تبغدد عليه، إذا تكبر وافتخر، مولدة.
 ب-ف-د
بافد، بسكون الفاء، أهمله الجوهري والجماعة، وهو د، بكرمان من طريق شيراز التقى فيها ساكنان، وقد يرد ذلك كثيرا في الفارسية، وهومعرب بافت، بالتاء المثناة الفوقية، وهو من البلاد الحارة، روى ابن عبد الغافر الفارسي عن جماعة من أهلها.
 ب-غ-ن-د
باغند، بفتح الغين وسكون النون أهمله الجوهري والجماعة، وهو هكذا بتأخير باغند عن بافد في النسخ، وفي بعضها بتقديم باغند على بافد، وهو الصواب: ة، م أي معروفة. قال تاج الإسلام: أظنها من قرى واسط، نسب إليها الحافظ أبو بكر محمد بن سليمان الأزدي الباغندي.
 ب-ق-ر-د
ومما يستدرك عليه: باقردي، بكسر القاف وفتح الدال ممال الألف: قرية في شرقي دجلة. وقد تقدم في بازندي.
 ب-ك-ر-د
وبكرد، بفتح فكسر فسكون وآخره دال: قرية بمرو، على ثلاثة فراسخ منها. وبكر أباد: محلة بجرجان.
 ب-ل-د
 

صفحة : 1901

 البلد، محركة مأخوذ من قوله تعالى:  لا أقسم بهذا البلد  والبلدة بفتح فسكون، مأخوذ من قوله تعالى  رب هذه البلدة الذي حرمها  كلاهما علم على مكة شرفها الله تعالى تفخيما لها، كالنجم للثريا، والعود للمندل. وقال التوربشتي في شرح المصابيح بأنها هي البلدة الجامعة للخير، المستحقة أن تسمى بهذا الاسم دون غيرها، لتفوقها على على سائر مسميات أجناسها تفوق الكعبة في تسميتها بالبيت على سائر مسمياته، حتى كأنها هي المحل المستحق للإقامة دون غيرها، من قولهم بلد بالمكان، إذا أقام به. والبلد والبلدة: كل موضع أو قطعة من الأرض مستحيزة، من استحاز، بالحاء المهملة والزاي، عامرة أو غامرة، خالية أو مسكونة. والبلد والبلدة: التراب. والذي نقله الخفاجي عن غير واحد في العناية أثناء الأعراف، أن البلد الأرض مطلقا، واستعماله بمعنى القرية عرف طارىء. انتهى. وفي النهاية: وفي الحديث أعوذ بك من ساكني البلد، قال: البلد من الأرض: ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء. وأراد بساكنيه الجن. والجمع بلاد وبلدان. والبلد: القبر نفسه. قال عدي ابن زيد:          
 من أناس كنت أرجو نفعهـم                      أصبحوا قد خمدوا تحت البلد ويقال البلد: المقبرة، والجمع كالجمع. والبلد: الدار، يمانية. قال سيبويه: هذه الدار نعمت البلد، فأنث حيث كان الدار، كما قال الشاعر، أنشده سيبويه          
 هل تعرف الدار يعفيها المور
 الدجن يوما والسحاب المهمور
 لكل ريح فيه ذيل مسفور والبلد: الأثر من الدار. وفي المثل أذل من بيضة البلد وأعز من بيضة البلد. البلد: أدحي النعام، بضم الهمزة وسكون الدال وكسر الحاء المهملتين، معناه أذل من بيضة النعام التي تتركها في الفلاة فلا ترجع إليها. قال الراعي:          
 تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا                      وابنا نزار فأنتم بيضة البـلـد وجوز أبو عبيد في قولهم: كان فلان بيضة البلد أن يراد به المدح. وزعم البكري أنه قد يضرب هذا مثلا للمنفرد عن أهله وأسرته. والبلد: اسم مدينة بالجزيرة على سبعة فراسخ من الموصل، وقد تشدد لامه، وهو أول ديار ربيعة بشاطىء دجلة، ومدينة بفارس. والبلد: ة، ببغداد، نقله الصاغاني والبلد: جبل بحمى ضرية، بينه وبين منشد مسيرة شهر، وقد تسكن لامه. والبلد: الأثر في الجسد. وج أبلاد. قال القطامي:          
 ليست تجرح فرارا ظهورهم                      وفي النحور كلوم ذات أبلاد وقال ابن الرقاع:          
 عرف الديار توهما فاعتادهـا                      من بعد ما شمل البلى أبلادها اعتادها، أعاد النظر إليها مرة بعد أخرى لدروسها حتى عرفها. ومما يستحسن من هذه القصيدة قوله في صفة أعلى قرن ولد الظبية:          
 تزجي أغن كأن إبرة روقه                      قلم أصاب من الدواة مدادها وبلد جلده: صارت فيه أبلاد. والبلدة: بلدة النحر، وقيل هو الصدر من الخف والحافر. قال ذو الرمة:          
 أنيخت فألقت بلدة فوق بلـدة                      قليل بها الأصوات إلا بغامها  

صفحة : 1902

 يقول: ألقت صدرها على الأرض، قال شيخنا: وأورده بعض أهل البديع شاهدا على الجناس التام. وفي اللسان: أراد بالبلدة الأولى ما يقع على الأرض من صدرها، وبالثانية الفلاة التي أناخ ناقته فيها. ومن المجاز: ضرب بلدته على بلدته، البلدة الأولى راحة اليد، والثانية الصدر. والبلدة: منزل للقمر، وهي ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم في السنة. والبلدة: هنة من رصاص مدحرجة يقيس بها الملاح الماء. والبلدة الأرض. يقال: هذه بلدتنا، كما يقال بحرتنا. والبلدة: ما بين الحاجبين، كالبلدة، بالضم. وقيل البلدة فوق الفلجة، وقيل: قدر البلجة. وقد بلد الرجل، كفرح، بلدا، وهو أبلد بين البلد، أي أبلج، وهو الذي ليس بمقون الحاجبين. والبلد: عنصر الشيء، عن ثعلب. والبلد: مالم يحفر من الأرض ولم يوقد فيه. قال الراعي:          
 وموقد النار قد بادت حمامته                      ما إن تبينه في جدة البلـد وبلدة النحر هي ثغزة النحر وما حولها، أو وسطها، وقيل هي الفلكة الثالثة من فلك زور الفرس، وهي ستة، وقيل هو رحى الزور. والبلد: اسم يقع على الكور. وقال بعضهم: البلد جنس المكان، كالعراق والشام، والبلدة: الجزء المخصص منه، كالبصرة ودمشق، وقد قيل إنها إطلاقات مولدة. والبلدة: د من عمل قبرة بالأندلس منه، سعيد بن محمد بن سيد أبيه بن مسعود البلدي كثير الجهاد والرباط، وهو على ما قاله الذهبي من شيوخ المعتزلة، توفي سنة 397 سمع بمكة أبا بكر محمد بن الحسين الآجري. والبلدة: رفعة من السماء لا كوكب بها البتة، وقيل إلا كواكب صغار بين النعائم وبين سعد الذابح، وهي آخر البروج ينزلها القمر وقد سبق ذلك أيضا، فهو تكرار كما كرر الأثر، ومثل هذا في مادة واحدة معيب وربما عدل القمر عنها فنزل بالقلادة، وهي أي البلدة ستة كواكب مستديرة تشبه القوس، وهي من برج القوس، وقد أودعنا تفصيل ذلك في مواضعه. وفي حاشية الصحاح: وأما ابن فارس فقال: والبلدة نجم، يقولون هي بلدة الأسد، أي صدره. فإن صح ذلك فهو كلام جيد، ولم يرد البلدة المنزل الذي في برج القوس. وقد عابه الحريري في الدرة وغيره في إيراد مثل هذا التركيب، وأجاب عنه ابن ظفر بوروده في الكلام، كما هو مبين في محله. وبلد بالمكان، كنصر، يبلد بلودا، بالضم، فهو بالد: أقام به ولزمه، كأبلد، عن أبي زيد، أو بلد به إذا اتخذه بلدا ولزمه. وأبلده، إياه: ألزمه، وفي بعض النسخ: أبلده الله: ألزمه، والأولى الصواب والمبالدة: المبالطة بالسيوف والعصي، إذا تجالدوا بها. وبلدوا كفرحوا وخرجوا ويقال الثانية بالتشديد: لزموا الأرض يقاتلون عليها، ويقال اشتق من بلاد الأرض. والتبلد: ضد التجلد، وهو استكانة وخضوع. قال:          
 ألا لا تلمه اليوم أن يتبـلـدا                      فقد غلب المحزون أن يتجلدا بلد، ككرم، بلادة، وبلد مثل فرح، بلدا، فهو بليد، إذا لم يكن ذكيا. والبلدة والبلدة والبلادة ضد النفاذ والذكاء والمضاء في الأمور. وهو أبلد من ثور، من ذلك. والتبلد: التصفيق بالكف. والتلبد: التحير، وقد تلد، إذا تردد متحيرا. وأنشد للبيد:          
 علهت تبلد في نهاء صعائد                      سضبعا تؤاما كاملا أيامها  

صفحة : 1903

 وفي اللسان: قيل للممحير متبلد لأنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأرض لا يهتدي فيها. ومن المجاز: التبلد: التلهف، كذا في الأساس واللسان. قال عدي ابن زيد:          
 سأكسب مالا أو تقوم نوائح                      علي بليل مبديات التبلـد والتبلد: السقوط إلى الأرض من ضعف. قال الراعي:          
 وللدار فيها من حمولة أهلها                      عقير وللباكي بها المتبلـد والتبلد التسلط على بلد الغير. والتبلد: النزول ببلد ما به أحد يلهف نفسه، وكله من البلادة. والتبلد: تقليب الكفين، قيل هو التصفيق. وأبلد وتبلد: لحقته حيرة. والمبلود: المتحير، لا فعل له. وقال الشيباني: هو المعتوه. قال الأصمعي: هو المنقطع به، وكل هذا راجع للحيرة. وأنشد بيت أبي زبيد:          
 من حميم ينسي الحياء جليد ال                      قوم حتى تراه كالمـبـلـود وقيل: المبلود: الذي ذهب حياؤه أو عقله، وهو البليد. وبلد الرجل تبليدا، إذا لم يتجه لشءء. وبلد الإنسان إذا بخل ولم يجد. وبلد الرجل: لحقته حيرة، وضرب بنفسه الأرض إعياء. وبلدت السحابة: لم تمطر. وبلد الفرس: لم يسبق، وفرس بليد، إذا تأخر عن الخيل السوابق، وقد بلد بلادة. والأبلد: الرجل العظيم الخلق الغليظه. والبلندي: العريض. والمبلندي: الجمل الصلب الشديد. والبلندي والمبلندي: الكثير اللحم، أي لحم الجنبين، والبليد من الإبل: الذي لا ينشطه تحريك. وعن أبي زيد: أبلدوا إذا صارت دوابهم كذلك، أي بليدة لا تسبق. وقيل: أبلد، إذا كانت دابته بليدة. وأبلدوا: لصقوا بالأرض استكانة. وأنشد ابن الأعرابي قول شاعر يصف حوضا:          
 ومبلد بين موماة بمهـلـكة                      جاوزته بعلاة الخلق عليان هكذا رواه الجوهري، قال: المبلد، كمحسن: الحوض القديم هنا. قال: أراد: ملبد، فقلب، وهو اللاصق بالأرض. وقال غيره: حوض مبلد، بفتح اللام: ترك ودرس ولم يستعمل فتداعى. وقد أبلده الدهر إبلادا. وبلدة الوجه، بالضم: هيئته وصورته، نقله الصاغاني. وبلدود كقربوس: ع بنواحي المدينة، نقله الصاغاني. والبلد، بالضم فالسكون: حصاة القسم، بفتح فسكون، وهي بندقة من ذهب أو فضة أو رصاص، وإلا فهي المقلة، قاله أبو عمرو. ومما يستدرك عليه: يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالد باللد. فالتالد القديم، والبالد إتباع له. وأبلد: لصق بالأرض. وبلدة الفرس: منقطع الفهدتين من أسافلها إلى عضدها. ومن المجاز: إن لم تفعل كذا فهي بلدة بيني وبينك، يريد القطيعة، والفراق، أي أباعدك حتى تفصل بيننا بلدة من البلاد. ولقيته ببلدة إصمت، وهي القفر لا أحد به. وقد تقدم في صمت. وتبلد: تكلف البلادة. والبلدة: الفلاة. قال الأعشي:          
 وبلدة مثل ظهر الترس موحشة                      للجن بالليل في حافلتها شعـل وبلد الرجل: نكس في العمل وضعف حتى في الجري. قال الشاعر:          
 جرى طلقا حتى إذا قلت سابق                      تداركه أعراق سوء فبـلـدا والحرباء ابن بلدته، للزومه الأرض. وفي الأساس: من المجاز: تبلدت البلاد: تقاصرت في رأي العين من ظلمة الليل. وعبارة اللسان: ويقال للجبال إذا تقاصرت في رأي العين لظلمة الليل: قد بلدت. ومنه قول الشاعر:          
 إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهىوبلدت الأعلام بالليل كالأكم  

صفحة : 1904

 وبلدود: قرية من قرى ألبيرة منها أبو عمران موسى بن أحمد الشاعر، ذكره أبو الخطاب بن حزم والبالدية: قرية لبني غبر، بينها وبين حجر ليلتان. وبلد بن سنجار المقرىء الضرير، محركة، حدث عن المبارك بن علي الحاوي. وبلد: اسم موضع، قال الراعي يصف صقرا:          
 إذا ما انجلت عنه غداة صبـابة                      رأى وهو في بلد خرائق منشد وفي الحديث ذكر بليد، بصيغة التصغير: قرية لآل علي، بواد قريب من ينبع. وفي معجم البكري: أنها لآل سعيد بن عنبسة بن سعيد بن العاص. وبليدة قرية من نواحي الأندلس وقرية بمصر، وبلدة مدينة بساحل بحر الشام قريب من جبلة، من فتوح عبادة بن الصامت، ثم خربت فأنشأ معاوية جبلة. ومما يستدرك عليه:  ب-ل-ب-د
بلبد، بباءين موحدتين بينهما لام ساكنة: مدينة بين برقة وطرابلس، حيث قتل محمد بن الأشعث أبا الخطاب الإباضي.
 ب-ل-ن-د
البلند، كسمند أهمله الجوهري وقال الصاغاني: هو أصل الحناء. قلت: وبالضم: الطويل العالي، فارسي.
 ب-م-ر-د
ومما يستدرك عليه: بامردى: قرية من أعمال البليخ من نواحي ديار مضر، بين الرقة وحران، بالجزيرة.
 ب-ن-د
البند: العلم الكبير، فارسي معرب، جمعه بنود. وفي المحكم: من أعلام الروم، يكون للقائد، يكون تحت كل علم عشرة آلاف رجل أو أقل أو أكثر. وقال الهجيمي: البند: علم الفرسان. وأنشد المفضل:          
 جاءوا يجرون البنود جرا وقال النضر: سمي العلم الضخم واللواء الضخم البند. وقال ياقوت: البنود بأرض الروم كالأجناد بأرض الشام، والأعراض بالحجاز، والكور بالعراق، والمخاليف لأهل اليمن. والبند: حيل مستعملة، جمع حبلة، فارسي معرب. ويطلق على الألغاز والمعميات، وهو هكذا في سائر النسخ. وذكر شيخنا هنا عن بعض النسخ حبل مستعملة، بضم المهملة والموحدة جمع حبالة. وفي بعضها دخيل بدال مهملة وخاء معجمة، كأنه قصد به أنه ليس بعربي، وذكر أنه صوبه بعض الشيوخ. قلت: والصواب ما ذكرناه، فقد جاء عن الليث: يقال: فلان كثير البنود، أي كثير الحيل. وذكر عن حاشية التحفة للسيد عمر البصري أن البند يطلق على المحابس التي تجعل بين حبات السبحة ليعلم بها على المحل الذي يقف عنده المسبح عند عروض شاغل. قال: قلت: والظاهر أنه مولد، بل محدث. قلت: وهو كذلك فارسي معرب وأصل البند العقد، ويطلق على تلك العقد مجازا. والبند: الذي يسكر من الماء. قال أبو صخر:          
 وإن معاجي للخيام وموقفي                      برابية البندين بال ثمامهـا يعني ألقي عليها ثمام وشجر. والبند: ع. والبند: بيدق منعقد بفرزان، فإنه يكون حينئذ كالحابس والعاقد للنفس. والبند، بالكسر: أمة من الأمم، وهم إخوة السند بالبحرين، ذكره ابن الكلبي في كتاب افتراق العرب. والبنودة، كسفودة: علم على الدبر، نقله الصاغاني وعوف بن بندوية، بالكسر، هو عوف بن أبي جبلة الأعرابي، واسم أبيه بندوية، يروي عن الحسن، مشهور. ومحمد بن بندوية الخراساني من المحدثين، ذكرهما الأمير أبو نصر  ب-ن-ر-د
ومما يستدرك عليه: بنرد، بكسر الوحدة والنون وسكون الراء وآخره دال: جد عبد العزيز بن إبراهيم بن بنرد الأدمي الشرازي  ب-و-د
البود، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو البئر، كذا في التكملة. ومما يستدرك عليه: باد الشيء بوادا، لغة في بدا بمعنى ظهر وسيأتي في الياء.
 ب-ه-د
 

صفحة : 1905

 بهدى كسكرى، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو ابن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن دودان بن أسد. م، أي معروف قلت: وفيه نظر. وأم بهد بنت ربيعة بن سعد بن لجيم، نقله الصاغاني. ونو بهد: بطن في بني أسد بن خزيمة، منهم سالم بن وابصة بن عقبة الشاعر البهدي، ذكره ابن السمعاني عن الدارقطني. والبواهد: الدواهي، نقله الصغاني والصواب موضعان، وعلى الأخيرة اقتصر الصاغاني. ومما يستدرك عليه: بهداد: لغة في بغداد، نقله بعض شراح الفصيح عن الفراء، وقد مر ذلك.
 ب-ي-د
باد الشيء يبيد بوادا، هكذا في اللسان - وقد أنكره شيخنا بناء على أنه لم يذكره الجوهري ولا أرباب الأفعال، ولا لقتضاه قياس، وهذا وبيادا، بالفتح، وبيودا، بالضم، وبيدودة، وهذه عن اللحياني: ذهب وانقطع. وباديبيد بيدا، إذا هلك. وبادت الشمس بيودا: غربت، حكاه سيبويه. وأباده الله. أهلكه. وفي الحديث: فإذا هم بديار باد أهلها، أي هلكوا وانقرضوا. والبيداء: الفلاة والمفازة المستوية يجرى فيها الخيل، وقيل: مفازة لا شيء فيها. وقال ابن جني: إنما سميت بذلك لأنها تبيد من يحلها. وعن ابن شميل: البيداء: المكان المستوي المشرف، قليلة الشجر جرداء تقود اليوم ونصف يوم، وأقل، وإشرافها شيء قليل، لا تراها إلا غليظة سلبة لا تكون إلا في أرض طين، ج بيد كسروه تكسير الصفات لأنه في الأصل صفة، والقياس بيدوات، لأنه تكسير الأسماء. وفي الحديث: إن قوما يغزون البيت فإذا نزلوا بالبيداء بعث الله جبريل فيقول: يابيداء أبيديهم. فيخسف بهم أي أهلكيهم. وهي هنا اسم موضع بعينه، وهي أرض ملساء بين الحرميءن الشريفين، بطرف الميقات المدني الذي يقال له ذو الحليفة. والبيدانة: الأتان، اسم لها، كما في الصحاح. قال امرؤ القيس:          
 فيوما على صلت الجبين مسحج                      ويوما على بيدانة أم تـولـب والبيدانة: الحمارة الوحشية، أو هي التي تسكن البيداء: لا اسم لها أي أضفت إلى البيداء. ووهم الجوهري. وفي اللسان: وفي تسمية الأتان البيدانة قولان: أحدهما أنها سميت بذلك لسكونها البيداء، وتكون النون فيها زائدة، وعلى هذا القول جمهور أهل اللغة. والقول الثاني: أنها العظيمة البدن، وتكون النون فيها أصلية. ج بيدانات. وبيد، وبايد بمعنى غير، يقال: رجل كثير المال بيد أنه بخيل، معناه غير أنه بخيل، حكاه ابن السكيت. وقيل: هي بمعنى على، حكاه أبو عبيد، أي التي يراد منها المصاحبة. قال ابن سيده: والأول أعلى. وقد جاء في بعض الروايات: بايد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا. قال ابن الأثير: ولم أره في اللغة بهذا المعنى. وقال بعضهم: إنها بأيد، أي بقوة. قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى ميد بالميم. ويأتي بيد بمعنى من أجل، ذكره ابن هشام. ومثله بحديث: أنا أفضح العرب بيد أني من قريش. وطعام بيد: رديء. نقله الصغاني. وبيدان: اسم رجل، حكاه ابن الأعرابي وأنشد:          
 متى أنفلت من دين بيدان لا يعد                      لبيدان دين في كرائم مـالـيا
 على أنني قد قلت من ثقة بـه                      ألا إنما باعت يميني شمـالـيا وبيدان: ع، قال:          
 أجدك لن ترى بثعيلبات                      ولا بيدان ناجية ذمولا أو بيدان ماءة لبني جعفر ابن كلاب، وقيل: جبل أحمر مستطيل من أخيلة حمى ضرية. قاله أبو عبيد.

فصل التاء المثناة الفوقية مع الدال المهملة
 ت-ب-ر-د
 

صفحة : 1906

 تبرد، كزبرج: ع، ذكر المصنف له هنا يدل على أصالة التاء، كما هو رأي جماعة، وقيل بزيادتها. فمحله في برد، وقد ذكره المصنف هناك أيضا. وأما صاحب اللسان فإنه ذكره بتقديم الباء الموحدة على المثناة الفوقية.
 ت-ر-د
التريدي، بفتح المثناة وكسر الراء وسكون التحتية، هكذا هو في النسخ، وقد أهمله الجماعة، والذي صححه شيخنا أنه الترمدي بفتح أوله وضم الميم نقلا عن صاحب النموس، وأنه موضع في ديار بني أسد فلينظر ويحقق. قلت: وقد رأيت ذلك في اللسان والنهاية في ثرمد، وقد جاء ذكره في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لحصين ابن نضلة أن له ترمد، وفسراه بأنه موضع في ديار بني أسد والثاء لغة فيه، كما سيأتي. والمشهور بهذه النسبة عمرو بن محمد، هكذا في سائر نسخ القاموس، وهو شاعر، والذي يغلب على ظني أنه التزيدي، بالزاي بدل الراء، إلى بلدة باليمن ينسج بها البرود. والشاعر النسوب إليها هو عمرو بن مالك، القائل:          
 وليلتها بآمد لم ننمها                      كليلتنا بميافارقينـا وما تريد، بالضم، قال شيخنا:الصواب في مثل هذا أن تعد حروفه كلها أصولا، فتذكر في فصل الميم، لأن البلدة أعجمية. وإن كان عبيا فالصواب أن يذكر في فصل الراء، لأنها مضارع أراد يريد مسندا للمخاطب. وأما ذكرها هنا فخارج عن الطريقين. قاله شيخنا - ة ببخارا، مثله في شرح المقاصد، وشروح الأمالي وغيرها. وقيل: قرية أو محلة بسمرقند. والذي ذكره ابن السمعاني، وهو أعرف بها، أنها محلة بسمرقند، منها الإمام أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، ويقال الماتريتي، إمام الهدي الحنفي المفسر المتكلم، رأس الطائفة الماتريدية، نظير الأشعرية، مات سنة 333 بعد موت أبي الحسن الأشعري بقليل.
 ت-ق-د
التقدة، بالكسر وتفتح مع كسر القاف، الأخيرة عن الهروي: الكزبرة واالكروياء، حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي، ذكره بعد ذكره التقدة، بمعنى الكزبرة، وصوبها الأزهري. وذكره الأزهري في النون أيضا فقال: والنقدة: الكروياء. ومما يستدرك عليه: التقيدة موضع في بادية اليمامة.
 ت-ق-ر-د
التقرد، كزبرج، أهمله الجوهري، وقال الليث وابن دريد وأبو حنيفة عن بعض الرواة: هو الكروياء، كذا في التهذيب في الرباعي أو التقرد الأبزار كلها، كذا عن ابن دريد، وهو عند أهل اليمن. وروى ثعلب عن بن الأعرابي: الكروياء. قال الأزهري: وهذا هو الصحيح، وأما التقرد فلا أعرفه في كلام العرب.
 ت-ل-د
التالد، كصاحب، والتلد، بالفتح، والضم، والتحريك، والتلاد، بالكسر، والتليد، كأمير، والأتلاد، كالأسنام، والمتلد، كمكرم، الأخيرة عن ابن جني، فهذه ثمان لغات ذكرها ابن سيده في المحكم: ما ولد عندك من مالك أونتج، ولذلك حكم يعقوب أن تاءه بدل من الواو، وهذا لا يقوى، لأنه لو كان ذلك لرد في بعض تصاريفه إلى الأصل. وقال بعض النحويين: هذا كله من الواو. فإذا كان ذلك فهو معتل وقيل: التلاد: كل مال قديم من حيوان وغيره يورث عن الآباء، وهو نقيض الطارف. وتلد المال يتلد ويتلد تلودا كقعود، وأتلده هو. وأتلد الرجل، إذا اتخذ مالا. ومال متلد: قديم. وخلق، بضمتين متلد، كمعظم، هكذا في النسخ، وقد سقط من بعض النسخ: قديم، والصواب أنه كمكرم، لما أنشد ابن الأعرابي:          
 ماذا رزئنا منك أم معـبـد                      من سعة الخلق وخلق متلد  

صفحة : 1907

 والتليد والتلد، محركة: من ولد بالعجم فحمل صغيرا فنبت، هكذا في النسخ بالنون، وفي بعضها بالمثلثة ثم بالموحدة، ببلاد الإسلام. وروي عن الأصمعي أنه قال: التليد: ما ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيرا فثبت عندك، والتلاد: ما ولدت أنت. قال أبو منصور: سمعت رجلا من أهل مكة يقول: تلادي بمكة، أي ميلادي، وقال اللحياني: رجل تليد في قوم تلداء، وامرأة تليد في نسوة تلائد وتلد. وتلد الرجل في بني فلان، كنصر وفرح، وهذه عن الفراء، يتلد ويتلد: أقام به. وجارية تليدة، إذا ورثها الرجل، فإذا ولدت عنده فهي وليدة وروي عن شريح أن رجلا اشترى جارية وشرط أنها مولدة فوجدها تليدة، فردها شريح. قال القتيبي: التليدة هي التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأت ببلاد العرب. والمولدة بمنزلة التلاد، وهو الذي ولد عندك. وقيل: المولدة: التي ولدت في بلاد الإسلام. وعن ابن شميل: التليد: الذي ولد عندك، وهو المولدة والتليد واحد عندنا. رواه المصاحفي عنه. وروى شمر عنه أنه قال: تلاد المال ما توالد عندك فتلد من رقيق أو سائمة: وتلد فلان عندنا، أيولدنا أمه وأباه. وفي حديث عائشة أنها أعتقت عن أخيها عبد الرحمن تلادا من تلادها، فإنه مات في منامه وفي نسخة تلادا من أتلاده. والأتلاد، بالفتح: بطون من عبد القيس، يقال لهم أتلاد عمان، لأنهم سكنوها قديما، كذا في الصحاح. وفي حديث ابن مسعود: آل حم من تلادى أي أول ما أخذته وتعلمته بمكة. والتلد، بالضم: فرخ العقاب. وتلد الرجل تتليدا: جمع ومنع، عن ابن الأعرابي واللحياني. وتليد، كأمير وزبير: اسمان. وتلد، بفتح فسكون: أبو المواهب يحيى بن أبي نصر بن تلد الأزدي، عن ابن نصر، وعنه أبو محمد بن الخشاب النحوي. ومما يستدرك عليه:  ت-م-د
أتمد كأحمد، وبضم الميم: موضع، لغة في أثمد، بالمثلثة، كما سيأتي. وإتميدى، بالكسر: قرية بمصر.
 ت-و-د
التود، بالضم: شجر. وذو التود: ع سمي بهذا الشجر وبه فسر قول أبي صخر الهذلي:          
 عرفت من هند أطلالا بذي التود                      قفرا وجاراتها البيض الرخاويد قال الأزهري: وأما التوادي فواحدتها تودية وهي الخشبات التي تشد على أخلاف الناقة إذا صرت لئلا يرضعها الفصيل، قال: ولم أسمع لها بفعل، وليست التاء بأصلية في هذا ولا في التؤدة بمعنى التأني في الأمر. قلت: والتاود، بضم الواو: موضع في المغرب أو جبل، فلينظر. ومما يستدرك عليه:  ت-م-ر-د
ففي التهذيب في الرباعي عن ابن الأعرابي: يقال لبرج الحمام التمراد، وجمعه التماريد، وقيل: التماريد: محاضين الحمام في برج الحمام، وهي بيوت صغار يبنى بعضها فوق بعض.
 ت-و-ب-د
والتوباد: أبرق أسد.
 ت-ي-د
 

صفحة : 1908

 التيد، أهمله الجوهري. وقال ابن الأعرابي: هو الرفق. يقال: تيدك يا هذا، أي اتئد. قال: وربما زيد فيها الكاف فيقال: رويدك زيدا، وتيدك زيدا، أي أمهله. وزاد أهل الغريب: تويدك، كرويدك. إما مصدر والكاف مجرورة، أو اسم فعل والكاف للخطاب. وقال ابن كيسان: بله ورويد وتيد يخفضن وينصبن: رويد زيدا وزيد. وقال ابن مالك وغيره: لا يكون إلا اسم فعل، وهو الراجح، ويقال: تيد زيد، بالخفض على الإضافة، لأنها في تقدير المصدر، كقوله عز وجل:  فضرب الرقاب  . وتيدد، كجعفر: ع ذكره ابن الكلبي في كتاب افتراق العرب، به نخل وماء: سكنه جذام ثم جهينة. وبخط ابن الأعرابي تيدر وفيدر، وهما تصحيف. كذا في معجم البكري.

فصل الثاء المثلثة مع الدال المهملة
 ث-أ-د
الثأد، محركة: الثرى والندى نفسه. وعن ابن الأعرابي: الثأد: القذر. وفي الصحاح: الثأد: الندى. والقر، قال ذو الرمة:          
 فبـات يشـئزه ثـأد ويسـهـره                      تذؤب الريح والوسواس والهضب قال: وقد يحرك. ومكان ثئد، ككتف: ند، وليلة ثئدة وذات ثأد. ورجل ثئد: مقرور. ثئد النبت، كفرح، تأدا فهو ثئد: ندي. قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: أصب لنا موضعا، أي اطلب، فقال رائدهم: وجدت مكانا ثئدا مئدا. وقال زيد بن كثوة: بعثوا رائدا فجاء وقال: عشب ثأد مأد، كأنه أسوق نساء بني سعد ومن المجاز: فخذ ثئدة: ريا ممتلئة. عبر عن النعمة بالرطوبة، كما في الأساس. وعن الفراء: الثاداء والدأثاء: الأمة. والحمقاء، كلاهما بالتحريك لمكان حرف الحلق. وماله ثئدت أمه، كما يقال حمقت. قال أبو عبيد: ولم أسمع أحدا يقول هذا بالفتح غير الفراء، والمعروف ثأداء ودأثاء. قال الكميت:          
 وما كنا بني ثأداء لما                      شفينا بالأسنة كل وتر وقال ابن السكيت: وليس في الكلام فعلاء بالتحريك إلا حرف واحد، وهو الثأداء، وقد يسكن، يعني في الصفات. وأما الأسماء فقد جاء فيها حرفان: قرماء وجنفاء، وهما موضعان. وقال ابن بري: قد جاء على فعلاء ستة أمثلة، وهي ثأداء، وسحناء، ونفساء لغة في نفساء، وجنفاء، وقرماء، وجسداء، هذه الثلاثة أسماء مواضع. قال الشاعر في جنفاء:          
 رحلت إليك من جنفاء حتى                      أنخت فناء بيتك بالمطالي وقال السليك بن السلكة في قرماء: على قرماء عالية شواه كأن بياض غرته خمار وقال لبيد في جسداء          
 فبتنا حيث أمسينا ثـلاثـا                      على جسداء تنبحنا الكلاب وما أنا ابن ثأداء، أي لست بعاجز، وقيل: أي لم أكن بخيلا لئيما. وهذا المعنى أراد الذي قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه عام الرمادة لقد انكشفت وما كنت فيها ابن ثأداء أي لم تكن فيها كابن الأمة لئيما. وفي الأساس: قولهم يا ابن الثأداء، أي الأمة، كيا ابن الرطبة. وإذا استضعف رأي الرجل قيل: إنه لابن ثأداء. والثأد، محركة وتسكن: الأمر القبيح، كذا عن ابن الأعرابي. والثأد: البسر اللين، عن أبي حنيفة. والنبات الناعم الغض. ثأد وثعد ومعد. وقد ثئد إذا ندي. وقد مر ذلك عن زيد بن كثوة.ومن المجاز: الثأد: المكان غير الموافق. تقول - أقمت لإلانا على ثأد؛ لأن المكان الندي لا يقر عليه. ومنه قول الشاعر:          
 زجور لنفسي أن تقيم على الهوى                      على ثأد أو أن نقول لها حنـي  

صفحة : 1909

 ومنه أيضا: قولهم: لأثئدن مبركك، كما في الأساس. ويقال للمرأة إنها لثأدة الخلق، بهاء، أي الكثيرة اللحم، كذا عن ابن شميل. وفي بعض النسخ: المكتنزة اللحم. وفيها ثآدة كجهالة، أي سمن. ومما يستدرك عليه: الأثآد: العيوب، عن ابن الأعرابي. وقال أبو حنيفة، إذا نعت غضوضة النبات قلت: معد وثأد وناعم  ث-ر-د
ثرد الخبز: فته ثم بله بمرق ثم شرفه وسط القصعة. وهو الثريد والثريدة والثردة، كما في الأساس، كاترده واثرده، بالتاء المثناة الفوقية والثاء المثلثة على افتعله، أي بتشديد التاء والثاء، أي اتخذه. كان في أصله اثترده على افتعل، فلما اجتمع حرفان مخرجاهما متقاربان في كلمة واحدة وجب الإدغام، إلا أن الثاء لما كانت مهموسة، والتاء مجهورة لم يصح ذلك، فأبدلوا من الأول تاء فأدغموه في مثله. وناس من العرب يبدلون من التاء ثاء فيدغمون فيقولون اثردت، فيكون الحرف الأصلي هو الظاهر، كما في الصحاح. وثرد الثوب: غمسه في الصبغ. وثوب مثرود: مغموس فيه، عن ابن شميل. وفي حديث عائشة رضي الله عنها فأخذت خمارا لها قد ثردته بزعفران، أي صبغته. وثرد الخصية: دلكها مكان الخصاء، نقله الصاغاني. ومن المجاز: ثرد الذبيحة، إذا قتلها من غير أن يفري أوداجها، وذلك إذا كانت مديته كالة فقت ولم يفر. وفي بعض النسخ يفدى بالدال المهملة وفي أخرى يبرى بالموحدة والداء، وكلاهما تحريف، كثردها تثريدا. وفي الحديث سئل ابن عباس عن الذبيحة بالعود فقال: ما أفرى الأوداج غير المثرد فكل وقيل: التثريد: أن يذبح الذبيحة بشيء لا ينهر الدم ولا يسيله. فهذا المثرد. وما أفرى الأوداج من حديد أو ليطة أو عود له حد فهو ذكي غير مثرد. والثرد: الهشم والكسر. ثرد الخبز يثرده ثردا. والمثرودة، بالفتح، وهذه عن الصاغاني، والأثردان كعنفوان، قال الفراء: هو على لفظ الأمر، كل ذلك اسم الثريدة، والاسم الثردة، بالضم. وأنشد الفراء:          
 ألا يا خبر يا ابنة أثردان                      أبى الحلقوم بعدك لا ينام  

صفحة : 1910

 قال أثردان: اسم كأسحلان، وألعبان، فحكمه أن ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة. قال ابن سيده: وأظن أثردان اسما للثريد أو المثرود معرفة، فإذا كان كذلك فحكمه أن ينصرف، لكن صرفه للضرورة. ورواية ابن الأعرابي يا ابنة يثردان. قال يثران: فنسب الخبزة إليهما، ولكنه نون فصرف للضرورة، والوجه في مثل هذا أن يحكى. ويقال: أكلنا ثريدة دسمة، بالهاء على معنى الاسم أو القطعة من الثريد. وفي الحديث: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام قيل لم يرد عين الثريد وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا، لأن الثريد غالبا لا يكون إلا من لحم. ويقال: الثريد أحد اللحمين والثرد: المطر الضعيف، عن ابن الأعرابي. قال: وقيل لأعرابي: ما مطر أرضك? قال: مرككة فيها ضروس، وثرد يذر بقله ولا يقرح أصله. والثرد: نبت ضعيف. ومن المجاز الثرد، بالتحريك: تشقق في الشفتين. وعن ابن الأعرابي ثرد الرجل - بالتشديد، وفي بعض الأمهات بالتخفيف، كعلم، وهو الصواب - ممن المعركة: حمل منها مرتشا، نقله الصاغاني. ومثرود: جد أبي موسى عيسى ابن إبراهيم الغافقي، روى عن ابن عيينة وابن وهب وعدة، وعنه أبو داوود، والنسائي، وابن خزيمة. وثقوه، مات سنة 261، كذا في الكاشف للذهبي. وأرض مثرودة ومثردة: أصابها تثريد من مطر، أي لطخ من الثرد. والمثرد: من يذبح ذبيحته بحجر أو عظم أو ما أشبه ذلك، وقد نهي عنه. أو من حديدته غير حادة، فهو يفسخ اللحم. وهذا عن ابن الأعرابي، وقد سبق ذلك، واسم ذلك الحجر أو العظم المثراد، بالكسر. قال:          
 فلا تدموا الكلب بالمثراد والثريد: كالذريرة تعلو الخمر، وهو القمحان، عن أبي حنيفة. واثرندى الرجل: كثر لحم صدره، عن اللحياني. ورجل مثرند ومثرنت: مخصب. وابلندي، إذا كثر لحم جنبيه وعظما. وادلنظى إذا سمن وغلظ. وأبو ثراد، كسحاب: عوذ بن غالب المصري الحجري، من الصالحين، روى عنه حيوة بن شريح وغيره. ومما يستدرك عليه: المثردة: القصعة. وثريدة غسان أجمعوا على أنها كانت من المخ، والمح ولا أطيب منهما. وعلي بن ثردة الواعظ الواسطي وعظ بدمشق، وسمع من الذهبي. والثردود بالضم: المطر الضعيف، عن الصاغاني.
 ث-ر-م-د
ثرمد اللحم، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: إذا أساء عمله، وقيل: لم ينضجه. أو ثرمده، إذا لطخه بالرماد، يقال: أتانا بشواء قد ثرمده بالرماد. والثرمدة، كذا عند أبي حنيفة، وعند ابن دريد الثرمد: نبات من الحمض تسمو دون الذراع. قال أبو حنيفة: وهي أغلظ من القلام، وهي أغصان بلا ورق، خضراء شديدة الخضرة، إذا تقادمت سنتين غلظ ساقها فاتخذت أمشاطا، لجودتها وصلابتها، تصلب حتى تكاد تعجز الحديد، ويكون طول ساقها إذا تقادمت شبرا. وثرمداء، بالفتح والمد: ع خصيب يضرب به المثل لخصبه وكثرة عشبه فيقال: نعم مأوى المعزى ثرمداء كذا في مجمع الأمثال وفي معجم البكري: هو موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة. وقال علقمة:          
 وما أنت أم ما ذكرها ربعية                      يخط لها من ثرمداء قليب أو ثرمداء ماء في ديار بني سعد في وادي الستارين. قال أبو منصور: وقد وردته، يستقى منه بالعقال لقرب قعره. وثرمد، كجعفر شعب بأجأ أحد جبلي طيىء، لبنى ثعلبة من بني سلامان من طيىء. قال حاتم طيىء:  

صفحة : 1911

         
 إلى الشعب من أعلى مشار فثرمدفيلدة مبنى سنبس لابنة الغمر ومما يستدرك عليه: ثرمد، بالفتح وضم الميم: موضع في ديار بني أسد، ويروى بالمثناة الفوقية، وقد سبق ذلك.
 ث-ع-د
الثعد، بالعين المهملة: الرطب، أو بسر غلبه الإرطاب، قال الأصمعي: إذا دخل البسرة الإرطاب وهي صلبة لم تنهضم بعد، فهي جمسة فإذا لا نت فهي ثعدة وجمعها ثعد. والثعد: الغض من البقل، يقال بقل ثعد معد، أي غض رطب رخص، والمعد إتباع لا يفرد، وبعضهم يفرده، وقيل هو كالثعد، من غير إتباع . وعن ابن الأعرابي: رطبة ثعدة معدة: طرية. وثرى ثعد جعد، أي لين. وماله ثعد ولا معد، أي قليل ولا كثير والمعد إتباع. والمثعئد كالمطئن: الغلام الناعم، وقال ابن شميل: هو المثمعد والمثمئد، كما سيأتي، وحكى بعضهم: اثمعد الشيء، إذا لان وامتد، ويقال إن الميم فيه أصلية فيذكر في الرباعي. وبقى عليه: الثعد بمعنى الزبد، في حديث بكار بن داوود قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم ينالون من الثعد والحلقان وأشل من لحم، وينالون من أسقية لهم قد علاها الطحلب فقال ثكلتكم أمهاتكم، ألهذا خلقتم أو بهذا أمرتم، ثم جاز عنهم، فنزل الروح الأمين وقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام ويقول: إنما بعثتك مؤلفا لأمتك ولم أبعثك منفرا، ارجع إلى عبادي فقل لهم فليعملوا وليسددوا ولييسروا. قال: الثعد: الزبد، ولاحلقان: البسر الذي قد أرطب بعضه، وأشل من لحم: الخروف المشوي. قال ابن الأثير: كذا فسره إسحاق بن إبراهيم القرشي أحد رواته.
 ث-غ-د
ومما يستدرك عليه قولهم: ليس له ثغد ولا مغد، أي قليل ولا كثير، هكذا ضبطه الصاغاني بإعجام الغين فيهما. والمصنف أورده في التركيب الذي قبله وهو تصحيف.
 ث-ف-د
الثفافيد، أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي: هي سحائب بيض بعضها فوق بعض، عن ابن الأعرابي. والثفافيد: بطائن كل شيء من الثياب وغيرها، كالمثافيد، هكذا هو في اليواقيت لأبي عمرو في ياقوتة الصناديد، واحدها مثفد فقط. قال ابن سيده: ولم نسمع مثفادا، فأما مثافيد بالياء فشاذ. أو هي أي المثافد والمثافيد ضرب من الثياب، أو هي أشياء خفية توضع تحت الشيء، أنشد ثعلب:          
 يضيء شماريخ قد بطنت                      مثافيد بيضا وريطا سخانا أو هي الفثافيد، قاله أبو العباس، وهو هكذا في التهذيب. وقد ثفد درعه تثفيدا: بطنها، عن ابن الأعرابي. وفي بعض النسخ بطنه.
 ث-ك-د
ثكد، بفتح فسكون، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو ماء لبني- تميم ونص التكملة لبني نمير، ويروى بضم فسكون وثكد، بضمتين: ماء آخر بين الكوفة والشأم. قال الأخطل:          
 حلت صبيرة أمواه العداد وقد                      كانت تحل وأدنى دارها ثكد  ث-ل-د
ثلد الفيل يثلد ثلدا، من باب ضرب، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: إذا سلح رقيقا لغة في ثلط: بالطاء، كما في التكملة.
 ث-م-د
 

صفحة : 1912

 الثمد، بفتح فسكون ويحرك، والثماد ككتاب - قال شيخنا: ظاهره بل صريحه أنه مفرد كالثمد، وصرح غيره بأنه جمع لثمد المفتوح أو المحرك، والقياس لا ينافيه. قلت: ويعضده كلام أئمة الغريب: الثماد، الحفر يكون فيها الماء القليل. ولذلك قال أبو عبيدة: سجرت الثماد، إذا ملئت من المطر. غير أنه لم يفسرها -: الماء القليل الذي لا مادة له، أو ما يبقى في الجلد من الأرض قليلا، أو ما يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف. والجمع أثماد. وعن ابن الأعرابي: الثمد: قلت يجتمع فيه ماء السماء فيشرب به الناس شهرين من المصيف، فإذا دخل أول القيظ انقطع، فهو ثمد، وجمعه ثماد. وقال أبو مالك: الثمد أن يعمد إلى موضع يلزم ماء السماء، يجعله صنعا، وهو المكان يجتمع فيه الماء، وله مسايل من الماء، وتحفر في نواحيه ركايا فيملؤها من ذلك الماء، فيشؤب الناس الماء الظاهر حتى يجف إذا أصابه بوارح القيظ، وتبقى تلك الركايا فهي الثماد. وثمده يثمده ثمدا، وأثمده إثمادا، واستثمده: اتخذه: ثمدا: حفرا للماء، الأخير عن ابن السكيت. وثمده وأثمده واستثمده: نبث عنه التراب ليخرج، واثتمد، بتقديم المثلثة على الفوفية واثمد بالإدغام، كلاهما على افتعل: ورده، أي الثمد. والمثمود: ماء نفد، أي فني من الزحام، أي من كثرة الناس عليه إلا أقله. ومن المجاز رجل مثمود: سئل فألح عليه فيه فأفنى ما عنده عطاء. ومن المجاز: المثمود: من ثمدته النساء، أي نزفن ماءه من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماء والإثمد، بالكسر: حجر الكحل وهو أسود إلى حمرة، ومعدنه بأصبهان وهو أجوده، وبالمغرب وهو أصلب. وقال السيرافي: الإثمد شبيه بحجر الكحل. وأثمد عينه: كحلها بالإثمد. وأثمد، كأحمد، ونقل فيه المثناة الفوقية أيضا، وبهما روي قول الشاعر:          
 تطاول ليلك بالأثمـد                      ونام الخلي ولم ترقد ع، ويضم الميم، وهذه عن الصاغاني فهي ثلاث لغات. وثمد الرجل ثمدا واثماد اثميدادا كاثمأد: سمن، ومنه الغلام المثمئد، وهنا موضع ذكره كما صرح به ابن شميل وغيره. ومن المجاز: استثمده: طلب معروفه، فثمده: أعطاه. وثمود، كصبور، ابن عابر بن إرم بن سام قبيلة من العرب الأول، ويقال إنهم من بقية عاد، وهم قوم صالح عليه السلام، بعثه الله إليهم، وهو نبي عربي، يصرف ولا يصرف. واختلف القراء فيه، فمن صرفه ذهب به إلى الحي، لأنه اسم عربي مذكر سمي بمذكر، ومن لم يصرفه ذهب إلى القبيلة، وهي مؤنثة. وفي المحكم وثمود اسم. قال سيبويه: يكون اسما للقبيلة والحي، وكونه لهما سواء وتضم الثاء المثلثة، وقرىء به أيضا، قيل سميت لقلة مائها، كأنه من الثمد. وهو الماء القليل. وبسطه في العناية. ومما يستدرك عليه: الثامد من البهم حين قرم، أي أكل. وروضة الثمد موضع، هكذا في الصحاح وغيره. قلت: هو لبني جويرة بطن من التيم. وقال أبو عمرو: يقال للرجل يسهر ليله ساريا أو عاملا: فلان يجعل الليل إثمدا، أي يسهر، فجعل سواد الليل لعينيه كالإثمد، لأنه يسير الليل كله في طلب المعالي. وأنشد:          
 كميش الإزار يجعل الليل إثمدا                      ويغدو علينا مشرقا غير واجم وأثامد: واد بين قديد وعسفان. وبرقة الثماد أو برقة الأثماد: موضع. قال رديح بن الحارث التيمي:          
 لمن الديار ببرقة الأثـمـاد                      فالجلهتين إلى قلات الوادي  ث-م-ع-د
 

صفحة : 1913

 المثمعد، كمضمحل، أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي: هوالممتلىء المخصب، أورده الأزهري عنه، وأنشد:          
 فيهن خود تشعف الفؤادا                      قد اثمعد خلقها اثمعداد والمثمعد من الوجوه: الظاهرة البشرةش، كذا في النسخ، والصواب الظاهر البشرة كما في التكملة، الحسن السحنة، أي اللون. وغلام ثمعد، كجعفر: سمين. والذي قاله النضر بن شميل هو المثمعد والمثمئد: الغلام الريان الناهد السمين.
 ث-م-غ-د
المثمغد، بالضبط السابق إلا أن الغين معجمة، أهمله الجوهري. وقال الفراء: هو من الجداء: الممتلىء شحما، ومن الغلمان: الممتلىء سمنا يقال: أتانا بجدي مثمغد شحما، نقله الصغاني.
 ث-ن-د
الثندوة، ويفتح أوله: لحم الثدي الذي حوله، غير مهموز، ومن همزها ضم أولها فقال: ثندؤة، ومن لم يهمز فتحها: قاله ابن السكيت، أو أصله. وقيل: الثندوة للرجل، والثدي للمرأة، هكذا ذكره أهل الغريب، واختاره الحريري في درة الغواص. قال شيخنا: وفيه أنه ورد في حديث مسلم استعمال الثدي في الرجال، ووقع في سنن أبي داوود استعمال الثندوة للنساء. ومال كثير من اللغويين إلى عموم الثدي، انتهى.
ومما يستدرك عليه: الثندوة: روثة الأنف، وهي طرفه ومقدمه، قاله ابن الأثير في تفسير حديث عمرو بن العاص في الأنف إذا جدع الدية كاملة، وإن جدعت ثندوته فنصف العقل.
 ث-ه-د
الثوهد، والفوهد: الغلام السمين التام الخلق المراهق للحلم. غلام ثوهد: جسيم، وقيل: ضخم سمين ناعم. وهي بهاء، يقال جارية ثوهدة فوهدة، إذا كانت ناعمة. وقال ابن سيده: جارية: ثوهدة وثوهدة، بتشديد الدال عن يعقوب، وأنشد:          
 نوامة وقت الضحى ثوهده                      شفاؤها من دائها الكمهده فهو مستدرك عليه.
 ث-ه-م-د
الثهمد: العظيمة السمينة من النساء. وبلا لام: ع. وبرقة ثهمد: موضع معروف في بلاد العرب لبني دارم، قال طرفة:          
 لخولة أطلال ببـرقة ثـهـمـد                      تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد وفي معجم البكري: ثهمد: جبل فارد من أخيلة الحمى، حوله أبارق كثيرة في ديار غني.
 ث-ه-و-د
الثهود، كجعفر، أهمله الجوهري، وقال الصغاني: هو مقلوب الثوهد وزنا ومعنى، والأول فعول والثاني فوعل.

فصل الجيم مع الدال المهملة
 ج-ح-د
جحده حقه. وجحده بحقه، كمنعه - يتعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتلرة بحرف الجر، وقال بعضهم: لا يتعدى بالباء إلا بتضمين معنى كفر، أو بحمله عليه، قاله شيخنا - يجحده جحدا، بفتح فسكون، وجحودا كقعود: أنكره مع علمه، قاله الجوهري، أي فهو أخص. ويقال له المكابرة. وقد يطلق على مطلق الإنكار، قاله شيخنا. وجحد فلانا: صادفضه بخيلا قليل الخير. وفي الأساس: وقلة الخير، على معنيين: الشح والفقر. وجحد، كفرح: قل من كل شيء وجحد: نكد. يقال رجل جحد وجحد، كقولهم نكد ونكد. ونكدا له وجحدا، دعاء عليه، وجحد النبت: قل ونكد ولم يطل والجحد، بالفتح والضم والتحريك: قلة الخير والضيق في المعيشة، كالجحود. جحد عيشهم، كفرح جحدا، إذا ضاق واشتد. وأنشد بعض الأعراب في الجحد:          
 لئن بعثت أم الحـمـيدين مـائرا                      لقد غنيت في غير بوس ولا جحد  

صفحة : 1914

 فهو جحد، ككتف، وجحد، بفتح فسكون، وأجحد. والجحاد، كشداد: الرجل البطيء الإنزلال، نقله الصغاني. والجحادي بالضم: الضخم من كل شيء، حكاه يعقوب. قال: والخاء لغة. وقال شمر: الجحادية، بهاء: القربة المملوءة لبنا، والغرارة الملوءة تمرا أو حنطة. وأنشد أبو عبيدة:          
 وحتى ترى أن العلاة تمدها                      جحادية والرائحات الرواسم وفرس جحد ككتف: غليظ قصير. وهي بهاء. ج جحاد، ككتاب، نقله الصغاني. ومما يستدرك عليه: أرض جحدة: يابسة لا خير فيها. وقد جحدت، وعام جحد: قليل المطر. وعن أبي عمرو: أجحد الرجل وجحد، إذا أنفض وذهب ماله. وجحادة اسم رجل. وقال الزجاج: أجحدت فلانا: صادفته بخيلا.
 ج-خ-د
الجخادي بالضم وتشديد الياء التحتية، أهمله الجوهري وقال الصاغاني: هو الصحن، كذا في النسخ، وفي التكملة الصخر يحلب فيه. والجخادي: الضخم من الإبل، أو الضخم من كل شيء، كما حكاه يعقوب في البدل. وأبو جخاد كغراب: الجراد، وهو كنيته.
 ج-د-د
الجد: أبو الأب وأبو الأم، معروف. ج أجداد وجدود وجدودة، وهذه عن الصغاني، قال: هو مثل الأبوة والعمومة. وفلان صاعد الجد، معناه البخت والحظ في الدنيا. وفلان ذو جد في كذا، أي ذو حظ. وفي حديث القيامة وإذا أصحاب الجد محبوسون، أي ذوو الحظ والغنى في الدنيا، وفي الدعاء: لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، أي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة. والجمع أجداد وأجد وجدود، عن سيبويه. ورجل مجدود: ذو جد. والجد: الحظوة والرزق، ويقال: لفلان في هذا الأمر جد، إذا كان مرزوقا منه، قاله أبو عبيد. وعن ابن بزرج: يقال: هم يجدون بهم ويحظون بهم، أي يصيرون ذوي حظ وغني. وتقول: جددت يا فلان، أي صرت ذا جد، فأنت جديد: حظيظ، ومجدود: محفوظ، وعن ابن السكيت وجددت بالأمر جدا: حظيت به، خيرا كان أو شرا. والجد: العظمة، وفي التنزيل،  وأنه تعالى جد ربنا  قيل: جده: عظمته، وقيل: غناه. وقال مجاهد: جد ربنا: جلال وقال بعضهم: عظمة ربنا، وهما قريبان من السواء. وفي حديث الدعاء تبارك اسمك وتعالى جدك أي علا جلالك وعظمتك. والجد. الحظ والسعادة والغنى. وفي حديث أنس أنه كان الرجل منا إذا حفظ البقرة وآل عمران جد فينا أي عظم في أعيننا وصار ذا جد. وخص بعضهم بالجد عظمة الله عز وجل. والجد: شاطىء النهر، وضفته، كالجد والجدة، بكسرهما، والجدة، بالضم، والجد، الأخيرتان عن ابن الأعرابي. وقيل: جدة النهر وجدته: ما قرب منه من الأرض. وقال الأصمعي: كنا عند جدة النهر، بالهاء، وأصله نبطي أعجمي كد فأعرب. وقال أبو عمرو كنا عند أمير فقال جبلة بن مخرمة: كنا عند جد النهر، فقلت: جدة النهر. فما زلت أعرفها فيه. والجد، بلفتح: وجه الأرض، ويروى بالكسر أيضا كالجدة بالكسر، والجديد كأمير، والجدد، محركة. وفي الحديث ما على جديد الأرض، أي ما على وجهها. وقال الشاعر:          
 حتى إذا ما خـر لـم يوسـد                      إلا جديد الأرض أو ظهر اليد  

صفحة : 1915

 والجد بالفتح: الرجل العظيم الحظ، كالجد والجدي، بضمهما، قال سيبويه: رجل جد مجدود، وجمعه جدون ولا يكسر، والجديد والمجدود. وقد جد، وهو أجد منك، أي أحظ. قال أبو زيد: رجل جديد، إذا كان ذا حظ من الرزق. وجديد حظيظ، ومجدود محظوظ. والجد، بالفتح: وكف البيت، وهذه عن المطرز، هكذا في نسختنا، وفي غيرها ما نصه: وكف البيت، وهذه عن المطر. وفي نسخة أخرى. وكف البيت من المطر. والذي في التكملة: جد البيت يجد، إذا وكف، عن ابن الأعرابي. وعلى ما في نسختنا: وهذه عن المطرز غريب من المصنف، فإن المطرز رواه عن ابن الأعرابي، وليس من عادته أن يعزو إلى أحد إلا إذا تفرد فيما عزي إليه. وهذا ليس من ذلك، فتأمل. ويكسر. والجد: القطع، جددت الشيء أجده، بالضم، جدا، قطعته. وحبل جديد: مقطوع. قال:          
 أبى حبي سليمى أن يبيدا                      وأمسى حبلها خلقا جديدا قال شيخنا: وظاهر هذا البيت كالمتناقض، وهو في الصحاح واللسان. وأورده أهل المعاني، انتهى. ومنه ملحفة جديد، بلا هاء، لأنها بمعنى مفعولة. وعن ابن سيده: يقال: ملحفة جديد وجديدة، وثوب جديد كما يراد به حين جده الحائك، أي قطعه. ويقال: ثوب جديد: قطع حديثا، ج جدد كسرر، بضمتين، كقضيب وقضب، قاله ابن قتيبة ونقله ثعلب. وحكى فتح الدال أيضا أبو زيد وأبو عبيد عن بعض العرب، وحكى المبرد الوجهين، والأكثرون على الضم. والجد، بالفتح: صرام النخل وقد جده يجده جدا، كالجداد، بالكسر، والجداد، بالفتح، عن اللحياني. وقيل الحداد بمهملتين قطع النخل خاصة، وبمعجمتين قطع جميع الثمار على جهة العموم، وقيل هما سواء. وأجد النخل: حان له أن يجد. وفي اللسان: والجداد أوان الصرام. وقال الكسائي: هو الجداد والجداد، والحصاد والحصاد، والقطاف والقطاف والصرام والصرام. والجد، بالضم: ساحل البحر المتصل بمكة زيدت شرفا ونواحيها كالجدة بالهاء. وجدة بلا لام: اسم لموضع بعينه منه، أي من ساحل البحر. وفي حديث ابن سيرين كان يختار الصلاة على الجد إن قدر عليه. قال ابن الأثير: الجد بالضم: شاطىء النهر، والجدة أيضا، وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. قلت: وهي الآن مدينة مشهورة مرسى السفن الواردة من مصر والهند واليمن والبصرة وغيرها. قال شيخنا: واختلف في سبب تسميتها بجدة، فقيل لكونها خصت من جدة البحر، أي شاطئه. وقيل سميت بجدة بن جرم بن ربان لأنه نزلها، كما في الروض للسهيلي، وقيل غير ذلك. وقال البكري في المعجم: الصواب أنه هو الذي سمي بها، لولادته فيها. والجد بالضم: جانب كل شيء والجد أيضا، السمن، والبدن، نقله الصغاني وثمر كثمر الطلح، وهو الجدادة، وسيأتي قريبا. والجد البئر التي تكون في موضع كثير الكلإ، قال الأعشي يفضل عامرا على علقمة:          
 ما جعل الجد الظنون الـذي                      جنب صوب اللجب الماطر
 مثل الفراتي إذا ماطـمـى                      يقذف بالبوصي والماهـر والجد: البئر المغزرة، وقيل هي القليلة الماء، ضد. والجد: الماء القليل، وقيل هو الماء في طرف فلاة. وقال ثعلب: هو الماء القديم، وبه فسر قول أبي محمد الحذلمي:          
 ترعى إلى جد لها مكين  

صفحة : 1916

 والجمع من ذلك كله أجداد. والجد بالكسر: الاجتهاد في الأمر، وقد جد به الأمر إذا اجتهد. وفلان جاد مجتهد. وفي حديث أحد لئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وسلم قتل المشركين ليرين الله ما أجد، أي أجتهد. والجد نقيض الهزل، وفي الحديث: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا جادا، أي لا يأخذه على سبيل الهزل فيصير جدا. وقد جد في الأمر يجد، بالكسر، ويجد، بالضم، جدا، وأجد يجد: اجتهد وحقق، وكذا جد به الأمر وأجد، وهو مجاز. وقال الأصمعي: أجد الرجل في أمره يجد، إذا بلغ فيه جده، وجد لغة، ومنه يقال فلان جاد مجد، أي مجتهد. وقال: أجد يجد، إذا صار ذا جد واجتهاد. والجد: العحلة. وفلان على جد أمر، أي عجلة أمر. وهو مجاز. وفي الحديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد في السير جمع بين الصلاتين، أي اهتم به وأسرع فيه. والجد: التحقيق، وقد جد يجد ويجد وأجد إذا حقق. والجد المحقق البمالغ فيه، وبه فسر دعاء القنوت ونخشى عذابك الجد. والجد: وكفان البيت، وقد جد يجد، بالكسر فقط، وهو نص ابن الأعرابي، كما تقدم. والجدة، بالفتح: أم الأم وأم الأب، معروفة، وجمعها جدات. والجدة، بالضم: الطريقة من كل شيء، وهو مجاز، والجمع جدد، كصرد. والجدة: الطريقة في السماء والجبل. قال الله تعالى  جدد بيض وحمر  أي طرائق تخالف لون الجبل. وقال الفراء: الجدد الخطط والطرق تكون في الجبال بيض وسود وحمر، واحدها جدة. والجدة من كل شيء العلامة، وهذه عن ثعلب. وفي الصحاح: الجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. وأنشد الفراء قول امرىء القيس:          
 كأن سراته وجدة متـنـه                      كنائن يجري فوقهن دليص وجدة: ع على الساحل. ومن المجاز: يقال: ركب فلان جدة من الأمر، إذا رأى فيه رأيا، كذا قاله الزجاج. والجدة، بالكسر: قلادة في عنقش الكلب، جمعه جدد، حكاه ثعلب وأنشد:          
 لو كنت كلب قنيص كنت ذا جدد                      تكون أربته في آخر المـرس والجدة، بالكسر: ضد البلى، قال أبو علي وغيره: جد الثوب والشيء يجد، بالكسر، فهو جديد، والجمع أجدة وجدد وجدد. وأجده أي الثوب وجدده واستجده: صيره أو لبسه جديدا، فتجدد، وأصل ذلك كله القطع، فأما ما جاء منه في غير ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك، ويقال للرجل إذا لبس ثوبا جديدا: أبل وأجد واحمد الكاسي. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب على التمييز، كقولك؛ قررت به عينا، أي قرت عيني به. وعن الأصمعي أجد فلان أمره بذلك، أي أحكمه. وأنشد:          
 أجد بهـا أمـرا وأيقـن أنـه                      لها أو لأخرى كالطحين ترابها قال أبو نصر: حكي لي عنه أنه قال: أجد بها أمرا، معناه أجد أمره. قال: والأول سماعي منه، ويقال: جد فلان في أمره، إذا كان ذا حقيقة ومضاء. وأجد فلان السير، إذا انكمش فيه، كذا في اللسان. والجداد، كرمان: خلقان الثياب، معرب كداد بالفارسية جزم به الجوهري. والجداد: كل متعقد بعضه في بعض من خيط أو غصن. قال الطرماح:          
 تجتني ثـامـر جـداده                      من فرادى برم أو تؤام  

صفحة : 1917

 والجداد: الجبال الصغار، عن أبي عمرو، وبه فسر قول الطرماح السابق، قال: أي تجتني جداد هذه الأرض، وفي بعض النسخ حبال: بالحاء، وهو تصحيف. والجداد، ككتان: بائع الخمر، أي صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر، ومعالجها، ذكره ابن سيده. وذكره الأزهري عن الليث. وقال الأزهري: هذا حاق التصحيف الذي يستحي من مثله من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة وصوابه بالحاء. والجداد، ككتاب: جمع جدود كقلاص وقلوص للأتان السمينة، قاله أبو زيد. قال الشماخ:          
 كأن قتودى فوق جأب مـطـرد                      من الحقب لاحته الجداد الغوارز والجديدان والأجدان: الليل والنهار، وذلك لأنهما لا يبليان أبدا. ومنه قول ابن دريد في المقصورة.
         
 إن الجديدين إذا ما استوليا                      على جديد أدياه للبلـى والجدجد كفدفد: الأرض الملساء، والغليظة، وفي الصحاح الصلبة المستوية. وأنشد لابن أحمر الباهلي:          
 يجنى بأوظفة شداد أسرهـا                      صم السنابك لا تقي بالجدجد وقال أبو عمرو: الجدجد: الفيف الأملس. والجدجد، كهدهد: طويئر، تصغير طائر، يصر بالليل. وقال العدبس: هو الصدى، والجندب: الجدجد. والصرصر: صياح الليل، وقيل هو صرار اليل. وهو قفاز وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. وقال ابن الأعرابي: هي دويبة تعلق الإهاب فتأكله. والجدجد: بثرة تخرج في أصل الحدقة. وكل بثرة في جفن العين تدعى الظبظاب. قال شيخنا: قالوا هذا إطلاق بني تميم، وقول العامة كدكد غلط، قاله الجواليقي، قال وربيعة تسميها القمع. وعن ابن سيده: الجدجد: دويبة كالجندب إلا أنها سويداء قصيرة، ومنها ما يضرب إلى البياض ويسمى صرصرا. والجدجد: الحر العظيم، وهو تصحيف فاحش والصواب الحر، كذا في كتب الغريب. وأنشد للرماح:          
 حتى إذا صهب الجنادب ودعت                      نور الربيع ولاحهن الجدجـد والجداء: المرأة الصغيرة الثدي وفي حديث علي في صفة امرأة قال: إنها جداء أي قصيرة الثدييين. والجداء من الغنم والإبل المقطوعة الأذن. وقيل: الجداء من كل حلوبة: الذاهبة اللبن عن عيب والجدودة: القليلة اللبن من غير عيب. والجمع جدائد وجداد. والجداء: الفلاة بلا ماء. ومفازة جداء: يابسة. قال:          
 وجداء لا يرجى بها ذو قـرابة                      لعطف ولا يخشى السماة ربيبها السماة: الصيادون. وربيبها: وحشها، قاله أبو علي الفارسي. وجداء: ة، بالحجاز، قال أبو جندب الهذلي:          
 بغيتهم ما بين جداء والحشـى                      وأوردتهم ماء الأثيل وعاصما  

صفحة : 1918

 وفي التهذيب، وقولهم: صرحت جداء، غير منصرف، وبجد، منصرف، وبجد، ممنوعة من الصرف، وبجدان، بالدال المهملة، وبجذان، بالمعجمة، وأورده حمزة في أمثاله، وبقدان وبقذان وبجلدان وجلدا، والأخيران من مجمع الأمثال. وبقردحمة وبقرذحمة. وأخرج اللبن رغوته، كل ذلك يقال في شيء وضح بعد التباسه، ويقال جلذان وجلدان صحراء. يعني برز الأمر إلى الصحراء بعدما كان مكتوما، كذا في اللسان. قال الصغاني: وهو على الجملة اسم موضع بالطائف لين مستو كالراحة لا حجر، كذا في النسخ، والصواب لا خمر، كما هو بخط الصاغاني فيه يتوارى به. والتاء في صرحت عبارة عن القصة أو الخطة، كأنه قيل: صرحت القصة أو الخطة، أو نحو ذلك مما يقتضيه المقام. قال شيخنا: وهو مأخوذ من كلام الميداني. وعن ابن السكيت: الجدود، بالفتح: النعجة التي قل لبنها من غير بأس ويقال للعنز: مصور ولا يقال جدود. وجدود: ع بعينه من أرض تميم، قريب من حزن بني يربوع بن حنظلة، على سمت اليمامة، فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت فيه وقعة مرتين يقال للكلاب الأول يوم جدود، وهي لتغب على بكر بن وائل، قال الشاعر:          
 أرى إبلى عافت جدود فلم تذق                      بها قطرة إلا تحلة مقـسـم وتجدد الضرع: ذهب لبنه، قال أبو الهيثم: ثدي أجد، إذا يبس. وجد الثدي والضرع وهو يجد جددا. والجدد، محركة: وجه الأرض، وقد تقدم، وما استرق من الرمل وانحدر. وقال ابن شميل: الجدد: ما استوى من الأرض وأصحر. قال والصحراء جدد، والفضاء جدد لا وعث فيه ولا جبل ولا أكمة، ويكون واسعا وقليل السعة، وهي أجداد الأرض. وفي حديث ابن عمر كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجدد أي المستوي من الأرض. والجدد: شبه السلعة بعنق البعير. والجدد: الأرض الغليظة، وقيل: الأرض الصلبة، وقيل: المستوية، وفي المثل من سلك الجدد أمن العثار، يريد: من سلك طريق الإجماع. فكنى عنه بالجدد. وأجد: سلكها، أي الجدد، أو صار إليها. وأجد القوم علوا جديد الأرض، أو ركبوا جدد الرمل. وأنشد ابن الأعرابي.
         
 أجددن واستوى بهن السهب                      وعارضتهن جنوب نعـب وأجد الطريق، إذا صار جددا. وقالوا: هذا عربي جدا، نصبه على المصدر، لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو. وقالوا: هذا العالم جد العالم، وهذا عالم جد عالم، بالكسر، أي متناه بالغ الغاية فيما يوصف به من الخلال. وجاده في الأمر مجادة حاققه وأجد حقق، وقد تقدم. وما عليه جدة، بالكسر والضم، أي خرقة. وحكى اللحياني: أصبحت ثيابهم خلقانا، وخلقهم جددا. أراد: وخلقانهم جددا فوضع الواحد موضع الجمع. وأجدت قروني منه، بالفتح، أي نفسي، إذا أنت تركته. والجديد: ما لا عهد لك به، ولذلك وصف الموت بالجديد، هذلية. قال أبو ذؤيب:          
 فقلت لقلبي يالك الخير إنما                      يدليك للموت الجديد حبابها  

صفحة : 1919

 وقال الأخفش والمغافص الباهلي: جديد الموت: أوله. والجديد: نهر باليمامة أحدثه مروان بن أبي الجنوب. وعن أبي عمرو: أجدك لا تفعل، بفتح الجيم وكسرها، والكسر أفصح، ولذلك اقتصر عليه، معناهما: مالك أجدا منك. ونصبهما على المصدر. قال الجوهري: معناهما واحد، ولا يقال أي لا يتكلم به ولا يستعمل إلا مضافا. وقال الأصمعي: أجدك، معناه أبجد هذا منك، ونصبهما بطرح الباء. وقال الليث: إذا كسر الجيم استحلفه بحقيقته وجده، وإذا فتح استحلفه ببخته وجده. وفي حديث قس:          
 أجدكما لا تقضيان كراكما أي أبجد منكما. وقال سيبويه: أجدك مصدر، كأنه قال أجدا منك، ولكنه لا يستعمل إلا مضافا. وقال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، وإذا قلت بالواو فتحت: وجدك لا تفعل. وإنما وجب الفتح لأنه صار قسما، فكأنه حلف بجده والد أبيه كما يحلف بأبيه. وقد يراد القسم بجده الذي هو بخته. وقال الشيخ ابن مالك في شرح التسهيل: وأما قولهم أجدك لا تفعل، فأجاز فيه أبو علي الفارسي تقديرين: أحدهما أن تكون لا تفعل موضع الحال، والثاني أن يكون أصله أجدك أن لا تفعل، ثم حذفت أن وبطل عملهاز وزعم أبو علي الشلوبين أن فيه معنى القسم. وفي الارتشاف لأبي حيان: وها هنا نكته، وهي أن الاسم المضاف إليه جد حقه أن يناسب فاعل الفعل الذي بعده في التكلم والخطاب والغيبة، نحو أجدي لا أكرمك، أجدك لا تفعل، وأجده لا يزورنا. وعلة ذلك أنه مصدر يؤكد الجملة التي بعده، فلو أضفته لغير فاعله اختل التوكيد. كذا نقله شيخنا في شرحه. والجادة: معظم الطريق، وقيل سواؤه، وقيل، وسطه، وقيل: هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق ولا بد من المرور عليه. وقيل: جادة الطريق: مسلكه وما وضح منه. وقال أبو حنيفة: الجادة: الطريق إلى الماء. وقال الزجاج كل طريقة جدة وجادة. وقال الأزهري: وجادة الطريق سميت جادة لأنها خطة ملحوبة. ج جواد بتشديد الدال. وقال الليث: الجاد يخفف ويثقل، أما التخفيف فاشتقاقها من الجواد إذا أخرجه على فعله، والمشدد مخرجه من الطريق الجدد الواضح. قال أبو منصور قد غلط الليث في الوجهين معا، أما التخفيف فما علمت أحدا من أئمة اللغة أجازه، ولا يجوز أن يكون فعله من الجواد بمعنى السخي. وأما قوله: إذا شدد، فهو من الأرض الجدد، فهو غير صحيح، إنما سميت المحجة المسلوكة جادة لأنها ذات جدة وجدود، وهي طرقاتها وشركها المخططة في الأرض، وكذلك قال الأصمعي، وقال في قول الراعي:          
 فأصبحت الصهب العتاق وقد بدا                      لهن المنار والجواد الـلـوائح قال: أخطأ الراعي حيث خفف الجواد، وهي جمع الجادة من الطرق التي بها جدد. وجد، بالضم: ع، حكاه ابن الأعرابي، وهو اسم ماء بالجزيرة. وأنشد:          
 فلو أنها كانت لقاحي كثـيرة                      لقد نهلت من ماء جد وعلت  

صفحة : 1920

 ويروى: من ماء حد، وسيأتي. وجد الأثافي وجد الموالي: موضعان بعقيق المدينة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. وجدان، مشددة: ع كأنه تثنية جد. وجدان بن جديلة بن أسد بن ربيعة الفرس أبو بطن كبير، وهو بخط الصاغاني بفتح الجيم. والجديدة قريتان بمصر، إحداهما من الشرقية، والثاني من المرتاحية. ومصغرة: الجديدة: قلعة حصينة قرب حصن كيفي، وفي التكملة أعمالها متصلة بأعمال حصن كيفى. والجديدة: ع بنجد، فيه روضة ومناقع ماء، وهو عامر الآن بين الحرمين. والجديدة: ماء بالسماوة لبني كلب. وأجداد، بلا لام، والصواب الأجاد ع لبني مرة وأشجع وفزارة. قال عروة بن الورد:          
 فلا وألت تلك النفوس ولا أتـت                      على روضة الأجداد وهي جميع وذو الجدين، بالفتح، عبد الله بن الحارث بن همام، وعمرو ابن ربيعة بن عمرو فارس الضحياء، ويقال إن فارس الضحياء هو بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد الشيباني، وهما قولان. وكزبير: جديد بن خطاب الكلبي، شهد فتح مصر، وروى عن عبد الله بن سلام. ومما يستدرك عليه: هذا الطريق أجد الطريقين، أي أوطؤهما وأشدهما استواء وأقلهما عدواء. وأجدت لك الأرض، إذا انقطع عنك الخبار ووضحت. قال أبو عبيد: وجاء في الحديث فأتينا على جدجد متدمن قيل: الجدجد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أبو عبيد: وهذا لا يعرف إنما المعروف الجد، وهي البئر الجيدة الموضع من الكلإ. قال أبو منصور وهذا مثل الكمكمة للكم، والرفرفة للرف. وسنة جداء: محلة. وعام أجد. وشاة جداء: قليلة اللبن يابسة الضرع، وكذلك الناقة والأتان. والجدودة: القليلة اللبن من غير عيب، والجمع جدائد. وقال الأصمعي: جدت أخلاف الناقة، إذا أصابها شيء يقطع أخلافها. والمجددة: المصرمة الأطباء. وعن شمر: الجداء الشاة التي انقطع أخلافها. وقال خالد: هي المقطوعة الضرع، وقيل هي اليابسة الأخلاف إذا كان الصرار قد أضر بها. والجداء من الغنم والإبل: المقطوعة الأذن. وقولهم جدد الوضوء، والعهد، على المثل. وكساء مجدد: فيه خطوط مختلفة. وفي حديث أبي سفيان جد ثديا أمك أي قطعا، وهو دعاء عليه بالقطيعة، قاله الأصمعي. وعنه أيضا: يقال للناقة إنها لمجدة بالرحل، إذا كانت جادة في السير. قال الأزهري: لا أدري أقال مجدة أو مجدة: فمن قال مجدة فهي من جد يجد، ومن قال مجدة فهي من أجدت. وعن الأصمعي: يقال: لفلان أرض جاد مائة وسق، أي تخرج مائة وسق إذا زرعت. وهو كلام عربي. والجاد بمعنى المجدود. وقال اللحياني: جدادة النخل وغيره: ما يستأصل. وجديدتا السرج والرحل: اللبد الذي يلزق بهما من الباطن. قال الجوهري: وهذا مولد. وقولهم: في هذا خطر جد عظيم. أي عظيم جدا. وجد به الأمر: اشتد، قال أبوسهم:          
 أخالد لا يرضى عن العبد ربه                      إذا جد بالشيخ العقوق المصمم وعن الأصمعي: أجد فلان أمره بذلك، أي أحكمه. وأنشد:          
 أجد بهـا أمـرا وأيقـن أنـه                      لها أو لأخرى كالطحين ترابها  

صفحة : 1921

 وجدان بن جديلة، بالضم: بطن من ريبعة. والجداد كرمان: صغار العضاه. وقال أبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة جدادة. وفي الحديث: احس الماء حتى يبلغ الجد، قال ابن الأثير هي ها هنا المسناة، وهو ما وقع حول المزرعة كلجدار، وقيل هو لغة في الجدار، ويروى الجدر، بالضم جمع جدار ويروى بالذال وسيأتي. والجد بن قيس له ذكر. والجدية بالكسر: قرية قرب رشيد. وجداد كغراب: بطن من خولان، منهم الليث بن عاصم، وأخوه أبو رجب العلاء بن عاصم إمام جامع مصر، وجدهما لأمهما ملكان بن سعد الجدادي، كان شريفا بمصر. وأسيد الخولاني الجدادي، شهد فتح مصر وصحب عمر. وعبد الملك بن إبراهيم الجدي، وقاسم بن محمد الجدي، وأحمد بن سعيد بن فرقد الجدي، وعبد الله ابن إبراهيم الجدي، وعلي بن محمد القطان الجدي، كل هؤلاء بكسر الجيم، محدثون. وبفتح الجيم أبو سعيد بن عبدوس الجدي، سمع من مالك. وأبو عبد الله محمد بن عمر الجديدي، من أهل بخارا، زاهد عابد حدث عنه أبو منصور النسفي. وعبد الجبار بن عبد الله بن أحمد ابن الجد الحربي، بكسر الجيم محدث، هكذا ضبطه منصور بن سليم. وبنو جديد، كزبير: بطن من العرب.
 ج-ر-د
الجرد، محركة: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيب يصف حمارا وأنه يأتي الماء ويشرب ليلا:          
 يقضي لبانته بالـلـيل ثـم إذا                      أضحى تيمم حزما حوله جرد ومن المجاز مكان جرد، تسمية بالمصدر، وأجرد وجرد، ككتف: لا نبات به. جرد الفضاء كفرح جردا. وأرض جرداء وجردة، كفرحة كذلك. وقد جردت جردا. وجمع الأجرد الأجارد، وقد جاء ذكره في الحديث. وقد جردها القحط جردا، هكذا ضبط في سائر النسخ، والصواب جردها تجريدا، كما في اللسان وغيره. وسنة جارود: مقحطة شديدة المحل، كأنها تهلك الناس، وهو مجاز. وكذلك الجارودة. وجرده، أي الشيء يجرده جردا وجرده تجريدا: قشره. قال:          
 كأن فداءها إذ جـردوه                      وطافوا حوله سلك يتيم ويروى حردوه، بالحاء المهملة وسيأتي. وجرد الجلد يجرده جردا: نزع عنه شعره، وكذلك جرده تجريدا. قال طرفة:          
 كسبت اليماني شعره لم يجرد وجرد القوم يجردهم جردا سألهم فمنعوه، أو أعطوه كارهين. وجرد زيدا من ثوبه: عراه، كجرده تجريدا. وحكى الفارسي عن ثعلب: جرده من ثوبه وجرده إياه، فتجرد وانجرد، أي تعرى. قال سيبويه: انجرد ليست للمطاوعة إنما هي كفعلت. وجرد القطن: حلجه، نقله الصاغاني. ومن المجاز ثوب جرد، أي خلق قد سقط زئبره، وقيل هو الذي بين الجديد والخلق. ومن المجاز: رجل أجرد: لا شعر عليه، أي على جسده. وفي صفته صلى الله عليه وسلم أنه أجرد ذو مسربة قال ابن الأثير: الأجرد الذي ليس على بدنه شعر، ولم يكن صلى الله عليه وسلم كذلك وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإن ضد الأجرد الأشعر، وهو الذي على جميع بدنه شعر. وفي حديث صفة أهل الجنة جرد مرد متكحلون. ومن المجاز: فرس أجرد وكذلك غيره من الدواب: قصير الشعر، وزاد بعضهم: رقيقه. وقد جرد، كفرح، وانجرد. وذلك من علامات العتق والكرم. وقولهم أجرد القوائم، إنما يريدون أجرد شعر القوائم، قال:          
 كأن قتودى والقيان هوت به من الحقب جرداء اليدين وثيق  

صفحة : 1922

 وتجرد الفرس وانجرد: تقدم الحلبة فخرج منها، ولذلك قيل نضا الفرس الخيل، إذا تقدمها، كأنه ألقاها عن نفسه كما ينضو الإنسان ثوبه عنه. والأجرد: السباق، أي الذي يسبق الخيل وينجرد عنها لسرعته، عن ابن جني، وهو مجاز. ومن المجاز أيضا جرد السيف من غمده كنصر، وجرده تجريدا: سله. وسيف مجرد: عريان. و. جرد الكتاب والمصحف تجريدا: لم يضبطه، أي عراه من الضبط والزيادات والفواتح. ومنه قول عبد الله بن مسعود وقد قرأ عنده رجل فقال: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم، ولا ينأى عنه كبيركم ولا تلبسوا به شيئا ليس منه وكان إبراهيم يقول: أراد بقوله جردوا القرآن من النقط والإعراب والتعجيم وما أشبهها. وقال أبو عبيد أراد لا تقرنوا به شئيا من الأحايث التي يرويها أهل الكتاب، ليكون وحده مفردا. وعن ابن شميل: جرد فلان الحج تجريدا، إذا أفرده ولم يقرن، وكذا تجرد بالحج. قال السيوطي: لم يحك ابن الجوزي والزمخشري سواه كما نقله شيخنا. وجرد الرجل تجريدا: لبس الجرود، بالضم، اسم للخلقان من الثياب، يقال: أثواب جرود. قال كثير عزة:          
 فلا تبعدن تحت الضريحة أعظم                      رميم وأثواب هنـاك جـرود والتجرد: التعري. ويقال امرأة بضة الجردة، بضم الجيم، والمجرد، كمعظم والمتجرد، بفتح الراء المشددة وكسرها، والفتح أكثر، أي بضة عند التجرد. وفي صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان أنور المتجرد أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف، يريد أنه كان مشرق الجسد. والمتجرد على هذا مصدر. ومثل هذا رجل حرب أي عند الحرب، فإن كسرت الراء أردت الجسم. وفي التهذيب: امرأة بضة المتجرد، إذا كانت بضة البشرة إذا جردت من ثوبها. وتجرد العصير: سكن غليانه. وتجردت السنبلة وانجردت: خرجت من لفائفها، وكذلك النور عن كمامه. ومن المجاز: تجرد زيد لأمره، إذا جد فيه، ومنه تجرد للعبادة. وجرد للقيام بكذا. وكذلك تجرد في سيره وانجرد، وكذلك قالوا: شمر في سيره. وتجرد بالحج: تشبه بالحاج ومأخوذ ذلك من حديث عمر تجردوا بالحج وإن لم تحرموا. قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: ما قوله تجردوا بالحج? قال: تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجاجا. ومن المجاز خمر جرداء: صافية، منجردة عن خثاراتها وأثفالها، عن أبي حنيفة. وأنشد للطرماح:          
 فلما فت عنها الطين فـاحـت                      وصرح أجرد الحجرات صافي وانجرد به السيل، هكذا باللام في سائر النسخ، والصواب على ما في الأساس واللسان وغيرهما من كتب الغريب: انجرد به السير: امتد وطال من غير لي على شيء. وقالوا: إذا جد الرجل في سيره فمضى يقال: انجرد فذهب، وإذا جد في القيام بأمر قيل: تجرد. وانجرد الثوب: انسحق ولان كجرد. وفي حديث أبي بكر ليس عندنا من مال المسلمين إلا جرد هذه القطيفة أي التي انجرد خملها وخلقت. والجرد، بفتح فسكون: الفرج، للذكر والأنثى. وفي بعض النسخ الفرخ، بالخاء المعجمة، وهو تحريف والذكر. قال شيخنا: من عطف الخاص على العام. والجرد: الترس، والبقية من المال. وفي التهذيب: قال الرياشي: أنشدني الأصمعي في النون مع الميم:          
 ألا لها الويل على مبين                      على مبين جرد القصيم  

صفحة : 1923

 الجرد، بالتحريك: د، هكذا في سائر النسخ. وفي الصحاح: اسم موضع ببلاد تميم، والقصيم نبت، وقيل موضع بعينه معروف في الرمال المتصلة بجبال الدهناء. والجرد، محركة: عيب، م، أي معروف في الدواب، أو هو بالذال المعجمة، وقد حكى ذلك. والفعل منه جردجردا. قال ابن شميل: الجرد: ورم في مؤخر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعه المشي والسعي. وقال أبو منصور: ولم أسمعه لغيره، وهو ثقة مأمون. والجارود: المشئوم، بالهمزة، وفي بعض النسخ المشتوم من الشتم. وهو مجاز، كأنه يجرد الخير لشؤمه. وفي اللسان: الجرد أخذك الشىء عن الشيء حرقا وسحقا، ولذلك سمي المشئوم جارودا. والجارود لقب بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، من بني عبد القيس العبدي الصحابي رضي الله عنه، كنيته أبو المنذر، وقيل أبو غياث وهو أصح، وضبطه عبد الغني، أبو عتاب، وذكرهما أبو أحمد الحاكم، له حديث، وقتل بفارس، في عقبة الطين سنة إحدى وعشرين، وقيل بنهاوند مع النعمان بن المقرن، سمي به لأنه فر بإبله الجرد، أي التي أصابها الجرد إلى أخواله من بني شيبان ففشا ذلك الداء في إبلهم فأهلكها. وفيه يقول الشاعر:          
 لقد جرد الجارود بكر بن وائل ومعناه شئم عليهم، وقيل: استأصل ما عندهم. والجارودية: فرقة من الزيدية من الشيعة نسبت إلى أبي الجارود زياد بن أبي زياد، وفي بعض النسخ ابن أبي زياد. وأبو الجارود هو الذي سماه الإمام الباقر سرحوبا وفسره بأنه شيطان يسكن البحر. من مذهبهم النص من النبي صلى الله عليه وسلم على إمامة علي وأولاده، وأنه وصفهم وإن لم يسمهم، وأن الصحابة رضي الله عنهم وحماهم كفروا بمخالفته وتركهم الاقتداء بعلي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم. والإمامة بعد الحسن والحسين شورى في أولادهما، فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام. نقله شيخنا في شرحه. ومن المجاز: ضربه بجريدة. الجريدة هي سعفة طويلة رطبة، الجريدة للنخلة كالقضيب للشجرة، أو الجريدة هي التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه، والجمع جريد وجائد، وقيل هي السعفة ما كانت، بلغة أهل الحجاز. وفي الصحاح: الجريد: الذي يجرد عنه الخوص، ولا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص وإنما يسمى سعفا. ومن المجاز: الجريدة: خيل لا رجالة فيها ولا سقاط. ويقال: ندب القائد جريدة من الخيل، إذا لم ينهض معهم راجلا. قال ذو الرمة يصف عيرا:          
 يقلب بالصمان قودا جريدة                      ترامى به قيعانه وأخاشبه ويقال جريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها لوجه، كالجرد بالضم. والجريدة: البقية من المال. ومن المجاز أشأم من جرادة الجرادة امرأة، وهي قينة كانت بمكة، ذكروا أنها غنت رجالا بعثهم عاد إلى البيت يستسقون، فألهتهم عن ذلك، وإياها عنى ابن مقبل بقوله:          
 سحرا كما سحرت جرادة شربها                      بغرور أيام ولـهـو لـيالـي  

صفحة : 1924

 والجرادة: اسم فرس عبد الله ابن شرحبيل، سميت بواحد الجراد، على التشبيه لها بها، كما سماها بعضهم خيفانة. ولاجرادة أيضا فرس لأبي قتادة الحارث بن ربعي السلمي الصحابي، توفي، سنة أربع وخمسين. وفرس آخر لسلامة بن نهار بن أبي الأسود ابن حمران بن عمرو بن الحرث بن سدوس. وآخر لعامر بن الطفيل سيد بني عامر في الجاهلية، وأخذها بعد سرح بن مالك الأرحبي كما نقله الصاغاني، كل ذلك على التشبيه. وجرادة العيار: فرس، وأنكره بعضهم. وقال في قول ابن أدهم النعامي الكلبي:          
 ولقد لقيت فوارسا من رهطنا                      غنظوك غنظ جرادة العيار ما ذكره المصنف، وقو قوله: أو العيار اسم رجل أثرم أخذ جرادة ليأكلها فخرجت من موضع الثرم بعد مكابدة العناء فصار مثلا قال الصاغاني: وهو الصواب. وفي قصة أبي رغال: فغنته الجراداتان، وهما مغنيتان كانتا بمكة في الجاهلية مشهورتان بحسن الصوت والغناء، أو أنهما كانتا للنعمان بن المنذر. ومن المجاز: يوم جريد وأجرد، أي تام، وكذلك الشهر، عن ثعلب وفي الأساس: ويقال مضى عليه عام أجرد وجريد، وسنة جرداء كاملة متجردة من النقص. والجرد كمعظم والجردان بالضم، والأجرد: قضيب ذوات الحافر، أو هو عاك، وقيل هو في الإنسان أصل وفيما سواه مستعار. ج أي جمع الجردان جرادين. ومن المجاز: ما رأيته مذ أجردان وجريدان ومذ أبيضان، يريد يومينش أو شهرين تامين. والجراد، ككتان: جلاء آنية والإجرد، بالكسر كإكبر، أي مشددة الراء، وقد يخفف فيكون كإثمد: نبت يدل على الكمأة. قال          
 جنيتها من مجتنـى عـويص                      من منبت الإجرد والقصيص  

صفحة : 1925

 وقال النضر: الإجرد: بقل له حضب كأنه الفلفل. والجراج، بالفتح، م أي معروف، الواحدة جرادة، للذكر والأنثى. قال الجوهري: وليس الجراد بذكر للجرادة، وإنما اسم للجنس، كالبقر والبقرة، والتمر والتمرة، والحمام والحمامة، وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع. قال أبو عبيد: قيل: هو سروة، ثم دبى، ثم غوغاء، ثم خيفان، ثم كتفان، ثم جضراد. وقيل: الجراد الذكر، والجرداة الأنثى. ومن كلامهم: رأيءت جرادا على جرادة. كقولهم: رأيت نعاما على نعامة. قال الفارسي: وذلك موضوع على ما يحافظون عليه ويتركون غيره الغالب إليه من إلزام المؤنث العلامة، المشعرة يالتأنيث،وإن كان أيضا غير ذلك من كلامهم واسعا كثيرا، يعني المؤنث الذي لا علامة فيه، كالعين والقدر، والمذكر الذي فيه علامة التأنيث كالحمامة والحية. قال أبو حنيفة: قال الأصمعي: إذا اصفرت الذكور واسودت الإناث ذهب عنها الأسماء، إلا الجراد، يعني أنه اسم لا يفارقها. وذهب أبو عبيد في الجراد إلى أنه آخر أسمائه. وجراد: ع، وجبل، قيل: سمي الموضع بالجبل، وقيل بالعكس، وقيل هما متباعدان، ومنه قول بعض العرب: تركت جرادا كأنها نعامة باركة أي كثير العشب، هكذا أورده الميداني وغيره. وجردت الأرض فهي مجرودة، إذا أكل الجراد نبتها. وجرد الجراد الأرض يجردها جردا: احتنك ما عليها من النبات فلم يبق منه، شيئا، وقيل: إنما سمي جرادا بذلك. قال ابن سيده: فأما ما حكاه أبو عبيد من قولهم: أرض مجرودة فالوجه عندي أن يكون مفعولة، من جردها الجراد. والآخر أن يعنى بها كثيرته، أي الجراد، كما قالوا أرض موحوشة: كثيرة الوحش، فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إلا بحسب التوهم، كأنه جردت الأرض، أي حدث فيها الجراد، أو كأنها رميت بذلك. وجرد الرجل، كفرح، جردا، إذا شري جلده من أكله، أي الجراد، فهو جرد. كذا وقع في الصحاح واللسان وغيرهما، وفي بعض النسخ عن أكله. وجرد الإنسان، كعني، أي مبنيا للمجهول، إذا أكل الجراد فشكا بطنه عن أكله، فهو مجرود. وجرد الزرع: أصابه الجراد. ومن المجاز قولهم: ما أدرى أي جراد، هكذا في الصحاح. وفي الأساس واللسان: أي الجراد عاره، أي أي الناس ذهب به. والجرادي، كغرابي: ة بصنعاء اليمن، نقله الصاغاني. والجرادة، بالضم: اسم رملة بأعلى البادية بين البصرة واليمامة. وجراد، كغراب: ماء أو موضع بديار بني تميم، بين حائل والمروت. ويقال هو جرد القصيم، وقيل: أرض بين عليا تميم وسفلى قيس. ويقال: رمي فلان على جرده، محركة، وأجرده، أي على ظهره. ودراب - كسحاب - جرد، بكسر فسكون: موضعان، هكذا في سائر النسخ، والذي في اللسان وغيره موضع، بالإفراد. قال: فأما قول سيبويه: فدراب جرد كدجاجة، ودراب جردين كدجاجتين فإنه لم يرد أن هناك دراب جردين، وإنما يريد أن جرد بمنزلة الهاء في دجاجة، فكما تجىء بعلم التثنية بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجىء بعلم التثنية بعد جرد، وإنما هو تمثيل من سيبويه، لا أن دراب جردين معروف. وابن جردة، بالفتح، كان من متمولي بغداد، وإليه نسبت خرابة ابن جردة ببغداد، نقله الصاغاني. وجرادى، كفعالى، وفي بعض النسخ كفرادى ع، عن ابن دريد. وجردان، كعثمان: واد بين عمقين ووادي حبان من اليمن، كما هو نص التكملة، وسياق المصنف لا يخلو عن قصور. والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة.
 

صفحة : 1926

 وجرود كصبور: ع بدمشق من شرقيها بالغوطة. وأجارد بالضم، كأباتر، وهي من الألفاظ التسعة التي وردت على أفاعل، بالضم، على ما قاله ابن القطاع، وجارد، هكذا في سائر النسخ التي بين أيدينا، ومثله في اللسان وغيره: موضعان، وقد شذ شيخنا حيث جعله أجارد، بزيادة الهمزة المفتوحة في أوله. ومما يستدرك عليه: الجرادة، بالضم: اسم لما جرد من الشيء أي قشر. والجردة، بالفتح: البردة المنجردة الخلقة، وهو مجاز. وفي الأساس، أي لأنها إذا أخلقت انتفض زئبرها واملاست. وفي الحديث وفي يدها شحمة وعلى فرجها جريدة، تصغير جردة، وهي الخرقة البالية. والسماء جرداء إذا لم يكن فيها غيم. وفي الحديث إنكم في أرض جردية قيل. هي منسوبة إلى الجرد، محركة، وهي كل أرض لا نبات بها. وفي حديث أبي حدرد: فرميته على جريداء بطنه أي وسطه، وهو موضع القفا النجرد عن اللحم، تصغير الجرداء. ومن المجاز: خد أجرد: لا نبات به. وكا للنبي صلى الله عليه وسلم نعلان جرداوان، أي شعر عليهما. والتجريد: التشذيب. وعن أبي زيد: يقال للرجل إذا كان مستحييا ولم يكن بالمنبسط في الظهور: ما أنت بمنجرد السلك، وهو مجاز، والذي في الأساس: ما أنت بمنجرد السلك أي لست بمشهور. وانجردت الإبل من أورها، إذا سقطت عنها. وتجرد الحمار: تقدم الأتن فخرج عنها. ورجل مجرد، كمكرم: أخرج من ماله، عن ابن الأعرابي. ويقال: تنق إبلا جريدة، أي خيارا شدادا. والمجرود: المقشور، وما قشر عنه: جرادة. ومن المجاز: قلب أجرد، أي ليس فيه غل ولا غش. والجرداء: الصخرة الملساء. ومن المجاز: لبن أجرد: لا رغوة له، قال الأعشي:ود كصبور: ع بدمشق من شرقيها بالغوطة. وأجارد بالضم، كأباتر، وهي من الألفاظ التسعة التي وردت على أفاعل، بالضم، على ما قاله ابن القطاع، وجارد، هكذا في سائر النسخ التي بين أيدينا، ومثله في اللسان وغيره: موضعان، وقد شذ شيخنا حيث جعله أجارد، بزيادة الهمزة المفتوحة في أوله. ومما يستدرك عليه: الجرادة، بالضم: اسم لما جرد من الشيء أي قشر. والجردة، بالفتح: البردة المنجردة الخلقة، وهو مجاز. وفي الأساس، أي لأنها إذا أخلقت انتفض زئبرها واملاست. وفي الحديث وفي يدها شحمة وعلى فرجها جريدة، تصغير جردة، وهي الخرقة البالية. والسماء جرداء إذا لم يكن فيها غيم. وفي الحديث إنكم في أرض جردية قيل. هي منسوبة إلى الجرد، محركة، وهي كل أرض لا نبات بها. وفي حديث أبي حدرد: فرميته على جريداء بطنه أي وسطه، وهو موضع القفا النجرد عن اللحم، تصغير الجرداء. ومن المجاز: خد أجرد: لا نبات به. وكا للنبي صلى الله عليه وسلم نعلان جرداوان، أي شعر عليهما. والتجريد: التشذيب. وعن أبي زيد: يقال للرجل إذا كان مستحييا ولم يكن بالمنبسط في الظهور: ما أنت بمنجرد السلك، وهو مجاز، والذي في الأساس: ما أنت بمنجرد السلك أي لست بمشهور. وانجردت الإبل من أورها، إذا سقطت عنها. وتجرد الحمار: تقدم الأتن فخرج عنها. ورجل مجرد، كمكرم: أخرج من ماله، عن ابن الأعرابي. ويقال: تنق إبلا جريدة، أي خيارا شدادا. والمجرود: المقشور، وما قشر عنه: جرادة. ومن المجاز: قلب أجرد، أي ليس فيه غل ولا غش. والجرداء: الصخرة الملساء. ومن المجاز: لبن أجرد: لا رغوة له، قال الأعشي:          
 ضمنت لنا أعجازه أرمـاحـنـا                      ملء المراجل والصريح الأجردا  

صفحة : 1927

 وناقة جردا: أكول. وأبو جرادة: عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر، أخي عبادة وعمر. ووالد خفاجة بن عقيل أخي قشير وجعدة والحريش أولاد كعب أخي كلاب ابني ربيعة بن عامر بن صعصعة، صاحب علي رضي الله عنه، وهو جد بني جرادة بحلب. وقرأت في معجم شيوخ الحافظ الدمياطي قال: عيسى بن عبد الله بن أبي جرادة، نقل من البصرة مع أبيه سنة إحدى وخمسين، في طاعون الجارف إلى حران ثم إلى حلب، فولد بها موسى ووالد موسى هارون وعبد الله، فهارون جد بني العديم، وعبد الله جد بني أبي جرادة. انتهى. وجردو: قرية بالفيوم. وجرد القصيم من القريتين على مرحلة، وهما دون رامة بمرحلة، ثم إمرة الحمى ثم طخفة ثم ضرية. والمجرد كمنبر: محلج القطن. وكمعظم: الذكر، كالأجرد. والجردة، محركة، من نواحي اليمامة، بالفتح نهر بمصر مخرجه من النيل. والجرداء: فرس أبي عدي بن عامر ابن عقيل. والمجرود: من جرده السفر أو العمل. والجردة والتجريدة: الجريدة من الخيل. وتجريدة عامر: قرية بشرقية مصر وخسر وجرد: قرية من ناحية بيهق. وبقي من الأمثال قولهم أحمى من مجير الجراد وهو مدلج بن سويد الطائي. وأجارد، بفتح الهمزة: اسم موضع، كذا عن ابن القطاع. والجاررد بن المنذر صحابي، وهو غير الذي ذكره المصنف، روى عنه ابن سيرين والحسن شيئا يسيرا. وجراد أبو عبد الله العقيلي، وجراد ابن عبس من أعراب البصرة، صحابيان. وأبو عاصم الجرادي الزاهد، كان في عصر مالك بن دينار، نسب إلى جد له. وجرداة، بالضم: ماء في ديار بني تميم. وجردان، كسحبان: بلد قرب زابلستان بين غزنة وكابل، به يصيف أهل ألبان. والجراد، ككتاب: بادية بين الكوفة والشام  ج-ر-ه-د
اجرهد الرجل في سيره أسرع. واجرهد الطريق: امتد. و اجرهد الليل: طال. واجرهد في السير استمر. واجرهد القوم: قصدوا القصد. واجرهدت الأرض لم يوجد فيها نبت ولا مرعى. واجرهدت السنة: اشتدت وصعبت. قال الأخطل:          
 مساميح الشتاء إذا اجرهـدت                      وعزت عند مقسمها الجزور أي اشتدت وامتد أمرها. والجرهدة: الوحاء في السير. والجرهدة. جرة الماء. ويقال هي جرهدة كالمرزبة، بكسر الميم. والجرهد، كجعفر وسنبل: السيار النشيط، قاله أبو عمرو. والمجرهد: المسرع في الذهاب. قال اشاعر:          
 لم تراقب هناك ناهلة الوا                      شين لما اجرهد ناهلهـا وبه سمي جرهد بن خويلد وقيل ابن ازاح بن عدي الأسلمي أبو عبد الرحمن، صحابي من أهل الصفة شهد الحديبية، رضي الله عنه.
 ج-س-د
الجسد، محركة: جسم الإنسان، ولا يقال لغيره من الأجسام المغتذية، ولا يقال لغير الإنسان جسد من خلق الأرض. وكل خلق لا يأكل ولا يشرب من نحو الجن والملائكة مما يعقل فهو جسد. وفي كلام ابن سيده ما يقتضي أن إطلاقه على غير الإنسان من قبيل المجاز. والجسد: الزعفران أو العصفر، كالجساد، ككتاب، قال ابن الأعرابي ويقال للزعفران الريهقان والجادي والجساد. وعن الليث: الجساد: الزعفران ونحوه من الصبغ الأحمر والأصفر الشديد الصفرة. وأنشد:          
 جسادين من لونين ورس وعندم  

صفحة : 1928

 وكان عجل بني إسرائيل جسدا يصيح لا يأكل ولا يشرب، وكذا طبيعة الجن. قال عز وجل  فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار  جسدا بدل من عجلا لأن العجل ها هنا هو الجسد، وإن شئت حملته على الحذف، أي ذا جسد، والجمع أجساد. والجسد: الدم اليابس، وفي البارع: لايقال لغير الحيوان العاقل جسد إلا للزعفران والدم إذا يبس، كالجسد، ككتف، والجاسد والجسيد والجساد، ككتاب، الأخير من روض السهيلي. وقال الليث: الجسد من الدماء: ما قد يبس، فهو جامد جاسد. قال الطرماح يصف سهاما بنصالها:          
 فراغ عواري الليط يكسى ظباتها                      سبائب منها جاسـد ونـجـيع وفي الصحاح: الجسد: الدم، قال النابغة:          
 وما هريق على الأنصاب من جسد والجسد، محركة: مصدر جسد الدم به، كفرح، إذا لصق به، فهو جاسد وجسد. وثوب مجسد، كمكرم، ومجسد كمعظم: مصبوغ بالزعفران أو العصفر، كذا قاله ابن الأثير. وقيل المجسد: الأحمر. ويقال على فلان ثوب مشبع من الصبغ، وعليه ثوب مفدم. فإذا قام قياما من الصبغ قيل: قد أجسد ثوب فلان إجسادا فهو مجسد. والمجسد، كمبرد، وأشهر منه كمنبر: ثوب يلي الجسد، أي جسد المرأة فتعرق فيه. وقال ابن الأعرابي. ولا تخرجن إلى المساجد في المجاسد: هو جمع مجسد، وهو القميص الذي يلي البدن، وقال الفراء: المجسد والمجسد واحد، وأصله الضم لأنه من أجسد أي ألزق بالجسد، إلا أنهم استثقلوا الضم فكسروا الميم، كما قالوا للمطرف مطرف، والمصحف مصحف والجساد، كغراب: وجع يأخذ في البطن يسمى بيجيدق معرب بيجيده. وقال الخليل: يقال صوت مجسد، كمعظم: مرقوم على نغمات ومحنة، هكذا في النسخ، وفي بعضها مرقوم على محسنة ونغم وهو خطأ. وجسداء، محركة ممدودا: ع ببطن جلذان بكسر الجيم واللام وتشديد الال المعجمة، وفي التكملة: جسداء، بضم الجيم وفتحها معا، مع المد: موضع. وكشط على قوله ببطن جلذان، وكأنه لم يثبت عنده ذلك. وذو المجاسد لقب عامر بن جشم بن حبيب، لأنه أول من صبغ ثيابه بالزعفران، فلقب به، نقله الصاغاني. وذكر الجوهري الجلسد هنا غير سديد وقد ذكره غيره في الرباعي، وتبعه المصنف كما سيأتي فيما بعد. وإذا كانت اللام زائدة كما هو رأي الجوهري، وأكثر الأئمة فلا وجه للاعتراض وإيراده إياها فيما بعد بقلم الحمرة، كما قاله شيخنا. ومما يستدرك عليه: حكى اللحياني: إنها لحسنة الأجساد، كأنهم جعلوا كل جزء منها جسدا، ثم جمعوه على هذا. وتجسد الرجل، مثل تجسم، والجسم البدن. ومجسد، بالفتح: موضع في شعر.
 ج-ض-د
رجل جضد، بفتح فسكون، أهمله الجوهري، وقال الفراء: أي جلد، يبدلون اللام ضادا، ورواه أبو تراب أيضا.
 ج-ع-د
الجعد من الشعر: خلاف السبط، أو هو القصير منه، عن كراع. جعد الشعر، ككرم، جعودة بالضم، وجعادة، بالفتح وجعد، بالكسر، جعدا، كذا في الأفعال وتجعد، وجعده صاحبه تجعيدا. وهو جعد الشعر بين الجعودة وهي بهاء، وجمعها جعاد. قال معقل بن خويلد:          
 وسود جعاد غلاظ الرقا                      بمثلهم يرهب الراهب وتراب جعد: ند وثرى جعد مثل ثعد إذا كان لينا. وجعد الثرى وتجعد: تقبض وتعقد. وحيس جعد ومجعد، كمعظم: غليظ غير سبط. أنشد ابن الأعرابي:          
 خذامية آدت لها عجوة القرى                      وتخلط بالمأقوط حيسا مجعدا  

صفحة : 1929

 رماها بالقبيح، يقول: هي مخلطة لا تختار من يواصلها. ومن المجاز: رجل جعد، أي كريم جواد، كناية عن كونه عربيا سخيا، لأن العرب موصوفون بالجعودة، كذا في الأساس. ورجل جعد: بخيل لئيم. فهو من الأضداد وإن لم ينبه. وفي اللسان: الجعد إذا ذهب به مذهب المدح فله معنيان مستحبان: أحدهما أن يكون معصوب الجوارح شديد الأسر والخلق غير مسترخ ولا مضطرب. والثاني أن يكون شعره جعدا غير سبط، لأن سبوطة الشعر هي الغالبة على شعور العجم من الروم والفرس، وجعودة الشعر هي الغالبة على شعور العرب. فإذا مدح الرجل بالجعد لم يخرج عن هذين المعنيين. وأما الجعد المذموم فله أيضا معنيان كلاهما منفي عمن يمدح، أحدهما أن يقال رجل جعد إذا كان قصيرا متردد الخلق. والثاني أن يقال رجل جعد، إذا كان بخيلا لئيما لا يبض حجره. وإذا قالوا رجل جعد السبوطة فمدح، إلا أن يكون قططا مفلفلا كشعر الزنج والنوبة فهو حينئذ ذم. وفي حديث الملاعنة  إن جاءت به جعدا  قال ابن الأثير: الجعد في صفات الرجال يكون مدحا وذما، ولم يذكر ما أراده النبي صلى الله عليه وسلم هل جاءت به على صفة المدح أو الذم. كجعد اليدين وجعد الأنامل، وهو البخيل. قال الأصمعي: زعموا أن الجعد السخي. قال: ولا أعرف ذلك، والجعد البخيل، وهو معروف، قال كثير في السخاء يمدح بعض الخلفاء:          
 إلى الأبيض الجعد ابن عاتكة الذي                      له فضل ملك في البرية غالـب قال الأزهري: وفي شعر الأنصار ذكر الجعد، وضع موضع المدح أبيات كثيرة، وهم من أكثر الشعراء مدحا بالجعد. ومن المجاز: رجل جعد القفا، إذا كان لئيم الحسب. وفي المصباح يرد الجعد بمعنى الجواد والكريم والبخيل واللئيم، ويقابل السبط، ويوصف بقطط كجبل وكتف في الكل. ومن المجاز رجل جعد الأصابع إذا كان قصيرها وجعد الجنان، للبخيل. والجعودة في الخد: ضد الأسالة، وهو ذم أيضا. يقال خد جعد، أي غير أسيل. وبعير جعد: كثير الوبر وقد يكنى البعير بأبي الجعد. زبد جعد: متراكب مجتمع، وذلك إذا صار بعضه فوق بعض على خطم البعير أو الناقة، يقال جعد اللغام، بالضم، إذا كان متراكم الزبد، قال ذو الرمة:          
 تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها                      واعتم بالزبد الجعد الخراطيم وأبو جعدة وأبو جعادة، بفتح فيهما ويضم في الأخير أيضا: كنية الذئب، وفي بعض النسخ كنيتا الذئب، وليس له بنت تسمى بذلك، قال الكميت يصفه:          
 ومستطعم يكنى بغير بـنـاتـه                      جعلت له حظا من الزاد أوفرا وقال عبيد بن الأبرص:          
 وقالوا هي الخمر تكنى الطلا                      كما الذئب يكنى أبا جـعـدة  

صفحة : 1930

 أي كنيته حسنة وعمله منكر. أبو عبيد: يقول: الذئب وإن كني أبا جعدة ونوه بهذه الكنية فإن فعله غير حسن وكذلك الطلا وإن كان خاثرا فإن فعله فعل الخمر لإسكاره شاربه، أو كلام هذا معناه. وقيل: كني بهما لبخله من قولهم: فلان جعد اليدين، إذا كان بخيلا. نقله شيخنا. وبنو جعدة: حي من قيس، وهو أبو حي من العرب، وهو جعدة بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة منهم النابغة الجعدي الشاعر المشهور، وسيأتي ذكر النوابغ في الغين إن شاء الله تعالى. ومن المجاز وجه جعد، أي مستدير قليل الملح، كذا في الأصول وهو الصواب، وفي بعض النسخ اللحم بدل الملح. والجعدة: الرخل، بكسر الراء وسكون الخاء المعجمة، وككتف: الأنثى من ولد الضأن، نقله الصاغاني. قيل: وبها كني الذئب، لأنه يقصدها لضعفها وطيبها. كذا في مجمع الأمثال. وقال النضر: الجعاديد والصعارير شيء أصفر غليظ يابس فيه رخاوة وبلل كأنه جبن، يخرج من الإحليل أول ما ينتفتح باللبإ مدحرجا، وقيل يخرج اللبأ أول ما يخرج مصمغا، وفي التهذيب الجعدة: ما بين صمغي الجدي من اللبإ عند الولادة. وسموا جعدا وجعيدا، وقيل هو الجعيد، باللام. ومما يستدرك عليه: الجعد من الرجال: المجتمع بعضه إلى بعض. والسبط: الذي ليس بمجتمع. وقيل: الجعد: الخفيف من الرجال. وناقة جعدة: مجتمعة الخلق شديدة. وقدم جعدة: قصيرة من لؤمها. وهو مجاز. قال العجاج.
         
 لا عاجز الهوء ولا جعد القدم وصليان جعد، وبهمي جعدة، بالغوا بهما. والحشيشة تنبت على شاطىء الأنهار وتجعد. وقيل هي شجرة خضراء تنبت في شعاب الجبال بنجد، وقيل في القيعان. وقال أبو حنيفة: الجعدة خضراء وغبراء تنبت في الجبال، لها رعثة مثل رعثة الديك طيبة الريح، تنبت في الربيع وتيبس في الشتاء، وهي من البقول تحشى بها المرافق. قال الأزهري: الجعدة بقلة برية لا تنبت على شطوط الأنهار، وليس لها رعثة. قال: وقال النضر بن شميل: هي شجرة طيبة الريح خضراء لها قضب في أطرافها ثمر أبيض تحشى بها الوسائد لطيب ريحها، إلى المرارة ما هي، وهي جهيدة يصلح عليها المال، واحدتها وجماعتها جعدة. وفي حاشية شيخنا: الجعدة نبتة طيبة الرائحة تنبت في الربيع وتجف سريعا. وكذا الذئب وإن شرف بالكنية فإنه يغدر سريعا ولا يبقى على حالة واحدة. وجعادة: قبيلة. قال جرير:          
 فوارس أبلوا في جعادة مصدقا                      وأبكوا عيونا بالدموع السواجم وجعدة بن خالد بن الصمة الجشمي وجعدة بن هانىء الحضرمي، وجعدة بن هبيرة الأشجعي، وجعدة بن هبيرة المخزومي: صحابيون. وجعدة كان له شعر جعد فسماه النبي صلى الله عليه وسلم جعدة، في خبر لا يصح. كذا في التجريد. وجعادة بن بلال الثابتي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في بني عك. أورده الناشري النسابة في أنساب البشر، ولم يذكره الذهبي ولا ابن فهد. والجعد بن درهم مولى سويد بن غفلة، صاحب رأي أخذ به جماعة بالجزيرة، وإليه نسب مروان الحمار، فيقال له الجعدي، وكان إذ ذاك واليا بالجزيرة. وأما يوسف بن يعقوب بن إسحاق الجعدي فإلى جده الجعد شيخ نيسابوري مشهور. ومما يستدرك عليه:  ج-ع-ف-د
الجعفدة، أهمله الجماعة، وذكر ابن دحية في التنوير أنه مصدر منحوت من قولهم: جعلني الله فداك. قال: وقولهم جعفلة باللام خطأ، نقله شيخنا.
 ج-ل-د
 

صفحة : 1931

 الجلد، بالكسر، اقتصر عليه جماهير أهل اللغة والتحريك - مثل شبه وشبة، الأخيرة عن ابن الأعرابي، حكاها ابن السكيت عنه. قال: وليست بالمشهورة، وأما قول عبد مناف بن ربع الهذلي:          
 إذا تجاوب نوح قامتا مـعـه                      ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا فإنما كسر اللام ضرورة، لأن للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال. علمنا إخواننا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل وكان ابن الأعرابي يرويه بالفتح - المسك، بالفتح، من كل حيوان، قال شيخنا: ولو قال هو معروف كان أظهر، ولذلك أعرض الجوهري عن شرحه. ج أجلاد وجلود، والجلدة أخص من الجلد. وفي المصباح: الجلد من الحيوان: ظاهر بشرته. وفي التهذيب: الجلد غشاء جسد الحيوان. ويقال جلدة العين. وأجلاد الإنسان وتجاليده: جماعة شخصه، أو جسمه وبدنه، لأن الجلد محيط بهما. ويقال: فلان عظيم الأجلاد والتجاليد، إذا كان ضخما قوي الأعضاء والجسم. وجمع الأجلاد أجالد، وهي الأجسام والأشخاص. ويقال: عظيم الأجلاد زضئيل الأجلاد وما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه، أي شخصه وجسمه. وفي الحديث ردوا الأيمان على أجالدهم أي عليهم أنفسهم. وفي حديث ابن سيرين: كان أبو مسعود تشبه تجاليده تجاليد عمر أي جسمه جسمه. وعظم مجلد، كمعظم: لم يبق عليه إلا الجلد، قال:          
 أقول لحرف أذهب السير نحضهـا                      فلم يبق منها غير عظم مـجـلـد
 خدي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى                      وشاقك تحنان الحمام الـمـغـرد وفي التهذيب: التجليد للإبل بمنزلة السلخ للشاء، وتجليد الجزور: نزع جلدها، يقال جلد جزوره، وقلما يقال سلخ. وعن ابن الأعرابي: جزرت الضأن، وحلقت المعزى، وجلدت الجمل، لا تقول العرب غير ذلك. وجلده يجلده جلدا، من حد ضرب: ضربه بالسوط، وامرأة جليد وجليدة، كلتاهما عن اللحياني، أي مجلودة من نسوة جلدي جمع جليد، وجلائد جمع جليدة. وجلده الحد جلدا، أي ضربه، وأصاب جلدة، كقولك: رأسه وبطنه. ومن المجاز: جلده على الأمر: أكرهه عليه، نقله الصاغاني. ومنه أيضا: جلد جاريته: جامعها، يجلدها جلدا. وجلدت الحية: لدغت، وخص بعضهم به الأسود من الحيات، قالوا: والأسءود يجلد بذنبه. والجلد، محركة أن يسلخ جلد البعير أو غيره من الدواب فيلبسه غيره من الدواب، قال العجاج يصف أسدا:          
 كأنه في جلد مرفل  

صفحة : 1932

 والجلد: جلد البو يحشى ثماما ويخيل به للناقة فترأم بذلك على غير ولدها، وفي بعض النسخ على ولد غيرها ومثله في اللسان، وفي عبارة بعضهم: الجلد: أن يسلخ جلد الحوار ثم يحشى ثماما أو غيره من الشجر، وتعطف عليه أمه فترأمه. أو جلد حوار يسلخ ويلبس حوارا آخر لترأمه أم المسلوخة. وعبارة الصحاح: لتشمه أم المسلوخ فترأمه. وجلد البو: ألبسه الجلد. والجلد أيضا: الأرض الصلبة - منه حديث سراقة وحل بي فرسي وإني لفي جلد من الأرض - المستوية المتن الغليظة، وكذلك الأجلد، وجمع الجلد أجلاد وجمع الأجلد أجالد والجلد: الشاة يموت ولدها حين تضعه كالجلدة، محركة فيهما، قال أبو حنيفة: أرض جلد، بفتح اللام، وجلدة، بالهاء. وقال مرة: هي الأجالد. وقال الليث: هذه أرض جلدة وجلدة ومكان جلد. والجميع الجلدات. وشاة جلدة، جمعها جلاد وجلدات. والجلد: الكبار من الإبل التي لا صغار فيها، الواحدة بهاء. والجلد من الغنم والإبل: مالا أولاد لها ولا ألبان، كأنه اسم جمع. قال محمد بن المكرم: قوله لا أولاد لها، الظاهر منه أن غرضه لا أولاد لها صغار تدر عليها ولا تدخل في ذلك الأولاد الكبار. وقال الفراء الجلد من الإبل: التي لا أولاد معها، فتصبر على الحر والبرد. قال الأزهري: الجلد: التي لا ألبان لها وقد ولى عنها أولادها. ويدخل في الجلد بنات اللبون فما فوقها من السن، ويجمع الجلد أجلادا وأجاليد، ويدخل فيها المخاض والعشار والحيال، فإذا وضعت أولادها زال عنها اسم الجلد وقيل لها العشار واللقاح. والجلد: الشدة والقوة والصبر والصلابة. وهو جلد وجليد بين الجلد والجلادة، وربما قالوا جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت، وقد تقدم، من قوم، أجلاد وجلداء بالضم ففتح ممدودا، وجلاد، بالكسر، وجلد، بضمتين، وفي بعض النسخ بضم فسكون. وقد جلد، ككرم، جلادة، بالفتح، وجلودة، بالضم، وجلدا، محركة، ومجلودا، مصدر مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر:          
 فاصبر فإن أخا المجلود من صبرا وتجلد الرجل للشامتين، تكلفه، أي الجلد، وتجلد: أظهر الجلد. وقوله:          
 وكيف تجلد الأقوام عنه                      ولم يقتل به الثأر المنيم عداه بعن لأن فيه معنى تضبر والجلاد، ككتاب: الصلاب الكبار من النخل، واحدتها جلدة، وقيل: هي التي لا تبالي بالجدب، قال سويد بن الصامت الأنصاري:          
 أدين وما ديني عليكم بـمـغـرم                      ولكن على الجرد الجلاد القراوح والجلاد من الإبل: الغزيرات اللبن، والجلاد أدسم الإبل لبنا، وعن ثعلب: ناقة جلدة. مدرار، كالمجاليد، جمع مجلاد. أو الجلاد من الإبل مالا لبن لها ولا نتاج، قال:          
 وحاردت النكد الجلاد ولم يكن                      لعقبة قدر المستعيرين معقب  

صفحة : 1933

 والمجلد، كمنبر: قطعة من جلد تمسكها النائحة بيدها وتلدم، أي تلطم بها وجهها وخدها. ج مجاليد، عن كراع. قال ابن سيده: وعندي أن المجاليد جمع مجلاد، لأن مفعلا ومفعالا يعتقبان على هذا النحو كثيرا. وجلدته بالسيف والسوط. والمجالدة: المبالطة. وجالدوا بالسيف: تضاربوا، وكذا تجالدوا واجتلدوا. والجليد: ما يسقط من السماء على الأرض من الندى فيجمد. وقال الجوهري: هو الضريب والسقيط. وفي الحديث حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد. والأرض مجلودة: أصابها الجليد. وجلدت الأرض، كفرح، وأجلدت، وهذه عن الزجاج، وأجلد لناس. وجلد البقل، ويقال في الصقيع والضريب مثله، والقوم أجلدوا، على ما لم يسم فاعله: أصابهم الجليد، هو الماء الجامد من البرد. ومن المجاز. إنه ليجلد بكل خير، أي يظن به، ورواه أبو حاتم يجلذ، بالذال المعجمة. وقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه: كان مجالد يجلد، أي يكذب، أي يتهم ويرمى بالكذب، فكأنه وضع الظن موضع التهمة. وجلد به، كعني. سقط إلى الأرض من شدة النوم، ومنه الحديث أن رجلا طلب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي معه بالليل فأطال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فجلد بلا رجل نوما، أي سقط من شدة النوم. وفي حديث الزبير كنت أتشدد فيجلد بي أي يغلبني النوم حتى أقع. واجتلد ما في الإناء: شربه كله. قال أبو زيد: حملت الإناء فاجتلدته: واجتلدت ما فيه، إذا شربت كل ما فيه. وقولهم صرحت بجلدان، بكسر الجيم، وجلداء، ممدودا بمعنى جداء، وقد تقدم بيانه. يقال ذلك في الأمر إذا بان. وقال اللحياني. صرحت بجلدان أي بجد. وبنو جلد، بفتح فسكون: حي من سعد العشيرة. وجلود، كقبول: ة بالأندلس، وقيل بإفريقية، قاله ابن السكيت وتلميذه ابن قتيبة. وفي شروح الشفاء: هي قرية ببغداد أو الشام، أو محلة بنيسابور منه، هكذا بتذكير الضمير كأنه باعتبار الموضع حفص بن عاصم الجلودي، وقد أنكر ذلك علي ابن حمزة، كما سيأتي. وأما الإمام أبو أحمد محمد بن عيسى ابن عبد الرحمن بن عمروية بن منصور الجلودي النيسابوري الزاهد الصوفي راوية صحيح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري فبالضم لا غير، قال أبو سعيد السمعاني: نسبة إلى الجلود جمع جلد. وقال أبو منسوب إلى سكة الجلوديين بنيسابور الدارسة. وفي التبصير للحافظ: وقد اختلف في جيم راوي صحيح مسلم، فالأكثر على أنه بالضم، وقال الرشاطي: هو بالفتح على الصحيح وكذا وقع في رواية أبي علي المطري. وتعقبه القاضي عياض بأن الأكثر على الضم، وأن من قاله بالفتح اعتمد على ما قاله ابن السكيت. قلت: وهو عجيب؛ لأن أبا أحمد من نيسابور لا من إفريقية، وعصره متأخر عن عصر الفراء وابن السكيت بمدة، فكيف يضبط من لم يجىء بعد. والحق أن راوي مسلم منسوب إلى سكة الجلود بنيسابور، فهو بالضم، انتهى. قلت: ومنها أيضا أبو الفضل أحمد ابن الحسن بن محمد بن علي الجلودي المفسر، روى عن أبي بكر بن مردويه وغيره، قرأت حديثه في الجزء الثاني من معجم أبي علي الحداد المقري. ووهم الجوهري في قوله: ولا تقل الجلودي، أي بالضم. وفي التبصير الحافظ ابن حجر: وقال أبو عبيد البكري: جلود، بفتح أوله، على وزن فعول قرية من قرى إفريقية، يقال فلان الجلودي، ولا يقال بالضم إلا أن يسب إلى الجلود: قال: وهذا إنما يتم إذا غلبت وصارت بالاسم نحو الأنصار والشعوب. وقال الجوهري في الصحاح: فلان  

صفحة : 1934

 الجلودي، بفتح الجيم، قال الفراء: هو منسوب إلى جلد قرية من قرى إفريقية، ولا يقال بالضم. وتعقب أبو عبد الله بن الجلاب هذا بأن علي بن حمزة قال: سألت أهل إفريقية عن جلود هذه فلم يعرفوها. انتهى كلامه. والجلد الذكر، قاله الفراء وبه فسر قوله تعالى  وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا  قيل: أي لفروجهم كني عنها بالجلود، كما قال عز وجل:  أو جاء أحد منكم من الغائط  والغائط: الصحراء، والمراد من ذلك: أو قضى أحد منكم حاجة. وقال ابن سيده: وعندي أن الجلود هنا مسوكهم التي تباشر المعاصي. وأجلده إليه، أي ألجأه وأحوجه كأدءمغه وأدغمه، قاله أبو عمرو. والمجلد: من يجلد الكتب، وقد نسب إليه جماعة من الرواة، منهم شيخ مشايخنا الوجيه عبد الرحمن ابن أحمد السليمي الحنفي الدمشقي المعمر ولد سنة 1046 وحدث عن الشيخ عبد الباقي البعلي الأثري وغيره وتوفي بدمشق سنة 1140. والمجلد، كمعظم: مقدار من الحمل معلوم الكيل والوزن، ونص التكملة: أو الوزن. وفرس مجلد: لا يفزع. وفي بعض النسخ لا يجزع. من الضرب أي من ضرب السوط. والجلندى والجلندد، بفتحهما: الفاجر الذي يتبع الفجور. أورده الأزهري في الرباعي وأنشد:ودي، بفتح الجيم، قال الفراء: هو منسوب إلى جلد قرية من قرى إفريقية، ولا يقال بالضم. وتعقب أبو عبد الله بن الجلاب هذا بأن علي بن حمزة قال: سألت أهل إفريقية عن جلود هذه فلم يعرفوها. انتهى كلامه. والجلد الذكر، قاله الفراء وبه فسر قوله تعالى  وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا  قيل: أي لفروجهم كني عنها بالجلود، كما قال عز وجل:  أو جاء أحد منكم من الغائط  والغائط: الصحراء، والمراد من ذلك: أو قضى أحد منكم حاجة. وقال ابن سيده: وعندي أن الجلود هنا مسوكهم التي تباشر المعاصي. وأجلده إليه، أي ألجأه وأحوجه كأدءمغه وأدغمه، قاله أبو عمرو. والمجلد: من يجلد الكتب، وقد نسب إليه جماعة من الرواة، منهم شيخ مشايخنا الوجيه عبد الرحمن ابن أحمد السليمي الحنفي الدمشقي المعمر ولد سنة 1046 وحدث عن الشيخ عبد الباقي البعلي الأثري وغيره وتوفي بدمشق سنة 1140. والمجلد، كمعظم: مقدار من الحمل معلوم الكيل والوزن، ونص التكملة: أو الوزن. وفرس مجلد: لا يفزع. وفي بعض النسخ لا يجزع. من الضرب أي من ضرب السوط. والجلندى والجلندد، بفتحهما: الفاجر الذي يتبع الفجور. أورده الأزهري في الرباعي وأنشد:          
 قامت تناجي عامرا فأشهدا
 وكان قدما ناجيا جلنددا
 قد انتهى ليلته حتى اغتدى والعاجز، بالعين والزاي تصحيف، هكذا نقله الصاغاني. ونقل شيخنا عن سيدي أبي علي البوسي في حواشي الكبرى أنه صرح بأنه يطلق على كل منهما، قال: وعندي فيه توقف، فتأمل. والمجلندي، كالمعرندي: البعير الصلب الشديد. وجلنداء، بضم أوله وفتح ثانية ممدودة، وبضم ثانية مقصورة: اسم ملك عمان، وفي كلام الخفاجي في شرح الشفاء ما يقتضي أنه أبو جلنداء، بالكنية، والمشهور خلافه، وقد صرح النووي وغيره بأنه أسلم، والله أعلم. وفي شرح المفصل لابن الحاجب: الأولى أن لا تدخل عليه أل، ومعناه القوي المتحمل، من الجلادة، كما قاله المعري في بعض رسائله. ووهم الجوهري فقصره مع فتح ثانية. قال الأعشي:          
 وجلنداء في عمان مـقـيمـا                      ثم قيسا في حضرموت المنيف ويقال إن بيت الأعشي هذا الذي استدل به لا دليل فيه، لجواز كونه ضرورة. وقد روي          
 وجلندي لدى عمان مقيما  

صفحة : 1935

 وسموا جلدا، بفتح فسكون، وجليدا، مصغرا، وجلدة، بالكسر، ومجالدا قال:          
 نكهت مجالدا وشممـت مـنـه                      كريح الكلب مات قريب عهـد
 فقلت له متى استحدثـت هـذا                      فقال: أصابني في جوف مهدي وعبد الله بن محمد بن أبي الجليد، كأمير، محدث، روى عن صفوان بن صالح المؤذن، كذا في التبصير للحافظ. وعباس بن جليد. كزبير، روى عن ابن عمر. والجليد بن شعوة وفد على عمر. ومما يستدرك عليه قولهم: قوم من جلدتنا، أي من أنفسنا وعشيرتنا. وجلدت به الأرض أي صرعته. وجلد به الأرض: ضربها. وفي الحديث فنظر إلى مجتلد القوم فقال: الآن حمي الوطيس أي إلى موضع الجلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال. وفي حديث علي كرم الله وجهه كنت أدلو بتمرة أشترطها جلدة الجلدة، بالفتح والكسر، هي اليابسة اللحاء الجيدة. وتمرة جلدة: صلبة مكتنزة. وناقة جلدة: صلبة شديدة، ونوق جلدات، وهي القوية على العمل والسير. ويقال للناقة الناجية إنها لجلدة وذات مجلود، أي فيها جلادة. قال الأسود بن يعفر:          
 وكنت إذا ما قدم الزاد مولعا                      بكل كميت جلدة لم توسف وقال غيره:          
 من اللواتي إذا لانت عريكتها                      يبقى لها بعدها أل ومجلود قال أبو الدقيش: يعني بقية جلدها. وناقة جلدة لا تبالي البرد. وجلدات المخاض: شدادها وصلابها. وقد جاء في قول العجاج. وقال سلمة: القلفة والقلفة والرغلة والرغلة والجلدة، كله الغرلة. قال الفرزدق:          
 من آل حوران لم تمسس أيورهم                      موسى فتطلع عليها يابس الجلد والجليدية من طبقات العين. وأبو جلدة، بالكسر: مسهر بن النعمان بن عمرو بن ربيعة، من بني خزيمة بن لؤي بن غالب، وأبو جلدة اليشكري شاعر، وآخر من بني عجل، ذكره المستغفري. وجوز الأمير أنه الذي قبله، قاله الحافظ، وأبو الجلد: جيلان بن فروة الأسدي. بصري روى عنه عمران الجوني وغيره. والجلاد: من يضرب بالسياط، وأيضا بائع الجلود.
 ج-ل-ب-د
جلبدة الخيل، أهمله الجوهري وقال الصغاني هي أصواتها كالجلبة والجلفدة.
 ج-ل-ح-م-د
الجلحمد، كسفرجل، أهمله الجوهري والصاغاني. وقال المفضل: هو الرجل الغليظ الضخم، كالجلندح، نقله الأزهري في الخماسي عنه.
 ج-ل-خ-د
المجلخد كمسبطر: المستلقي الذي قد رمى بنفسه وامتد، كذا عن الأصمعي. قال ابن أحمر:          
 يظل أمام بيتك مجلخـدا                      كما ألقيت بالسند الوضينا وقال الليث: المجلخد: المضطجع. وأنشد يعقوب لأعرابية تهجو زوجها:          
 إذا اجلخد لم يكد يراوح                      هلباجة حفيسأ دحادح أي ينام إلى الصبح لا يراوح بين جنبيه، أي لا ينقلب من جنب إلى جنب. ويقال رجل جلخدي: لا غناء عنده، وهذه عن الصاغاني.
 ج-ل-س-د
جلسد، بلا لام، والجلسد، باللام: اسم صنم كان يعبد في الجاهلية. وذكره الجوهري في ترجمة جسد على أن اللام زائدة، قال الشاعر:          
 فبات يجتاب شقارى كمـا                      بيقر من يمشي إلى الجلسد قال ابن بري: البيت للمثقب العبدي: قال وذكر أبو حنيفة أنه لعدي بن وداع.
 ج-ل-ع-د
الجلعد الصلب الشديد. قال حميد بن ثور:          
 فحمل الهم كنازا جلعدا والجلعد من الحمر: القصير الغليظ. والجلعد من النساء: المسنة الكبيرة. وجلعد: ع ببلاد قيس. والجلعدة: السرعة في الهرب. واجلعد الرجل، إذا امتد صريعا. وجلعدته أنا. وقال جندل ابن المثنى:  

صفحة : 1936

         
 كانوا إذا ما عاينوني جلعدوا                      وضمهم ذو نقمات صنـدد وفي النوادر: يقال: رأيته مجرعبا ومجلعبا ومجلعدا ومسلحدا، إذا رأيته مصروعا ممتدا. والجلعد والجلاعد، كعلابط: الجمل الشديد. وأنشد الجوهري للفقعسي:          
 صوى لها ذا كدنة جلاعـدا                      لم يرع بالأصياف إلا فاردا وهكذا أنشده أبو عبيد في المصنف. و ج جلاعد، بالفتح والجلاعد أيضا: الصلب الشديد.
 ج-ل-ف-د
الجلفدة أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هي الجلبة التي لا غناء لها، الفاء مبدلة عن الباء.
 ج-ل-م-د
الجلمد: الصخر، وفي المحكم: الصخرة، كالجلمود، بالضم. وقيل: الجلمد والجلمود أصغر من الجندل قدر ما يرمى بالقذاف. وعن ابن شميل: الجلمود مثل رأس الجدي ودون ذلك، شيء تحمله بيدك قابضا على عرضه ولا تلتقي عليه كفاك جميعا يدق به النوى وغيره. وقال الفرزدق:          
 فجاء بجلمود له مثـل رأسـه                      ليسقي عليه الماء بين الصرائم والجلمد: الرجل الشديد الصوت كالجلمدة، بزيادة الهاء، قاله الليث. وعن أبي عمرو: الجلمدة البقرة. وفي بعض نسخ النوادر: هي الجلمدة. والجلمد: القطيع الضخم من الإبل، أو المسان منها، كالجلمود. بالضم. والجلمد: الزائد على مائة من الضأن، يقال: ضأن جلمد، إذا كان كذلك. وعن ابن الأعرابي الجلمد، كزبرج: أتان الضحل، بفتح فسكون، وهي الصخرة التي تكون في الماء القليل، وقيل الجلامد كالجراول. وأرض جلمدة: حجرة، ونص ابن دريد: ذات حجارة. وعن كراع: يقال: ألقى عليه جلاميدة، أي ثقله. وذلت الجلاميد: ع، سمي بتلك الصخور.
 ج-م-د
جمد الماء وكل سائل، كنصر وكرم، يجمد جمدا، أي قام، وهو ضد ذاب وكذلك غيره إذا يبس، فهو جامد وجمد، الأخير بفتح فسكون، سمي بالمصدر. وجمد الماء والعصارة تجميدا: حاول أن يجمد. والجمد، محركة، الثلج. والجمد جمع جامد، مثل خادم، و الجمد: الماء الجامد. ومن المجاز: الجماد، كسحاب: الأرض، والسنة لم يصبها مطر، قال الشاعر:          
 وفي السنة الجماد يكون غيثا                      إذا لم تعط درتها العصوب وفي التهذيب: سنة جامدة: لاكلأ فيها ولا خصب ولا مطر. وأرض جماد: يابسة لم يصبها مطر ولا شيء فيها. قال لبيد.
         
 أمرعت في نداه إذ قحط القط                      ر فأمسى جمادها ممطـورا وأرض جماد: لم تمطر، وقيل هي الغليظة. والجماد: النقة البطيئة، قال ابن سيده: ولا يعجبني والصحيح أنها التي لا لبن لها، وهو مجاز. وكذلك شاة جماد. وفي التهذيب: الجماد: البكيئة، وهي القليلة اللبن، وذلك من يبوستها. جمدت تجمد جمودا. والجماد ضرب من الثياب والبرود، ويكسر. قال أبو دواد:          
 عبق الكباء بهن كل عشـية                      وغمرن ما يلبسن غير جماد ويقال للبخيل جماد له، كقطام، ذما، أي لا زال جامد الحال، وإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر، أي الجمود، كقولهم فجار. أو هو، أي البخيل جماد الكف والجامد. وقد جمد يجمد، إذا بخل، وهو مجاز. ومنه الحديث إنا والله ما نجمد عند الحق، ولا نتدفق عند الباطل، حكاه ابن الأعرابي. وهو جامد، إذا بخل بما يلزمه من الحق. وجماد: نقيض قولهم حماد، بالحاء في المدح، وسيأتي. قال المتلمس:          
 جماد لها جماد ولا تقولن                      لها أبدا إذا ذكرت حماد  

صفحة : 1937

 وجمادى، كحبارى: من أسماء الشهور العربية. وهما جماديان، فعالى من الجمد، معرفة لكونها علما على الشهر مؤنثة، سميت بذلك لجمود الماء فيها عند تسمية الشهور. قال الفراء: الشهور كلها مذكرة إلا جماديين فإنهما مؤنثان. قال بعض الأنصار:          
 إذا جمادى منعت قطرها                      زن جناني عطن مغضف يعني نخلا. يقول: إذا لم يكن المطر الذي به العشب يزين مواضع الناس فجناني مزينة بالنخل. قال الفراء: فإن سمعت تذكير جمادى فإنما يذهب به إلى الشهر. ج جماديات. على القياس، ولو قيل جماد لكان قياسا. وروي عن أبي الهيثم جمادى خمسة، هي جمادى الأولى، وهي الخامسة من أول شهور السنة، وجمادى ستة، هي جمادى الآخرة، وهي تمام ستة أشهر من أول السنة، ورجب هو السابع، قال لبيد:          
 حتى إذا سلخا جمادى سـتة                      جزآ فطال صيامه وصيامها هي جمادى الآخرة. وفي شرح شيخنا ناقلا عن الغنوي عن ابن الأعرابي بإضافة جمادى إلى ستة وقال: أراد ستة أشهر الشتاء، وهي أشهر الندى. وكان أبو عمرو الشيباني ينشده بخفض ستة ويقول: أراد جمادى ستة أشهر، فعرف بجمادى. وروى بندار بنصب ستة على الحال، أي تتمة ستة على الحال، أي تتمة ستة، أراد الآخرة. وقال أبو سعيد: الشتاء عند العرب جمادى، لجمود الماء فيه. وأنشد للطرماح.
         
 ليلة هاجـت جـمـادية                      ذات صر جربياء النسام أي ليلة شتوية. وعن الكسائي: ظلت العين جمادى، أي جامدة لا تدمع، وأنشد.
         
 من يطعم النوم أو يبت جذلا                      فالعين مني للهم لم تـنـم
 ترعى جمادى النهار خاشعة                      والليل منها بوادق سـجـم أي ترعى النهار جامدة، فإذا جاء الليل بكت. وعين جمود، كصبور: لا دمع لها. ورجل جامد العين: قليل الدمع، وهو مجاز. وفي المحكم: الجمد، بالضم وبضمتين مثل عسر وعسر، والجمد، بالتحريك: ما ارتفع من الأرض. ج أجماد وجماد، الأخير بالكسر، مثل رمح وأرماح ورماح. ومكان جمد: صلب مرتفع. قال امرؤ القيس:          
 كأن الصوار إذ يجاهدن غدوة                      على جمد خيل تجول بأجلال  

صفحة : 1938

 والجمد: مكان حزن. وقال الأصمعي: هو المكان المرتفع الغليظ. وقال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء، وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى، تنبت الشجر، ولا تكون إلا في أرض غليظة، سميت جمدا من جمودها، أي من يبسها، والجمد أصغر الآكام، يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة طويلة في السماء، ولا ينقادان في الأرض، وكلاهما غليظ الرأس، ويسمميان جميعا أكمة. قال: وجماعة الجمد جماد، ينبت البقل والشجر. قال: وأما الجمود فأسهل من الجمد وأشد مخالطة للسهول، ويكون الجمود في ناحية القف وناحية السهول، كذا في اللسان. وأجمد، كأحمد، بن عجيان، مصغرا، وضبطه ابن القراب على وزن سفيان، صحابي فرد، من بني همدان، له وفادة، وخطته معروفة بجيزة مصر، قاله ابن يونس، كذا في التجريد للذهبي. والجامد: الحد بين الدارين، وجمعه جوامد. وقال ابن الأعرابي: الجوامد الأرف وهي الحدود بين الأرضين، واحدها جامد. وفي الحديث إذا وقعت الجوامد فلا شفعة، هي الحدود. وجمد الكندي صحابي، له ذكر في حديث مرسل يرويه عاصم ابن بهدلة عنه، كذا في التجريد. وجمد بن معد يكرب، من ملوك كندة، كذا ضبطه ابن ناصر وصوبه، أو هو بالتحريك، كذا ضبطه ابن ألأثير. قال الحافظ: وبنته آمنة كانت زوج الأشعث بن قيس. وجماد، ككتاب: محدث وهو جماد بن أبي أيوب، شيخ لحفص بن غياث. وجمد، كعنق: جبل بنجد، مثل به سيبويه، وفسره السيرافي. قال أمية بن أبي الصلت:          
 سبحانه ثم سبحانا يعود لـه                      وقبلنا سبح الجودي والجمد ومنهم من ضبطه محركة أيضا. ونسب ابن الأثير عجز هذا البيت لورقة بن نوفل. ويقال إن جمدا كجبل: ة ببغداد من قرى دجيل وأنشدوا البيت السابق. وروى مسلم في صحيحه هذا جمدان، سبق المفردون هو كعثمان جبل بطريق مكة شرفها الله تعالى بين ينبع والعيص وقيل بين قديد وعسفان، ويقال على ليلة من المدينة المشرفة، مر عليه سيدنا رسول الله صلى عليه وسلم، قال حسان          
 لقد أتى عن بني الجرباء قولهم                      ودونهم دف جمدان فموضوع وجمدان أيضا: واد بين أمج وثنية غزال. ومن المجاز: ما زلت أضربه حتى جمد. جمده: قطعة. ومنه سيف جماد، ككتان: صارم قطاع، عن أبي عمرو. وأنشد          
 والله لو كنتم بأعلـى تـلـعة                      من رأس قنفذ أو رؤس صماد
 لسمعتم من وقع حر سيوفـنـا                      ضربا بكل مهـنـد جـمـاد وفي الأساس: من المجاز سيف جماد: يجمد من يضرب به. ومن المجاز: لك جامد هذا المال وذائبه، أي ما جمد منه وما ذاب، وقيل: أي صامته وناطقه، وقيل: حجره وشجره. ومن المجاز جمد لي عليه حقي وذلب، أي وجب. وأجمدته عليه: أوجبته. والمجمد، كمحسن: البخيل الشحيح، قاله خالد. وقال ابن سيده: المجمد البخيل المتشدد، وقيل: هو الأمين في القمار، وبه فسر بيت طرفة بن العبد.
         
 وأصفر مضبوح نظرت حـويره                      على النار واستودعته كف مجمد  

صفحة : 1939

 أو المجمد: الأمين بين القوم، وهو الذي لا يدخل في الميسر، ولكنه يدخل بين أهل الميسر فيضرب بالقداح وتوضع على يديه ويؤتمن عليها، فيلزم الحق من وجب عليه ولزمه. وقيل: هو الذي لم يفز قدحه في الميسر. وفي التهذيب: أجمد يجمد إجمادا فهو مجمد، إذا كان أمينا بين القوم. وقال أبو عبيد: رجل مجمد أمين مع شح لا يخدع. وقال أبو عمرو في تفسير بيت طرفة: استودعت هذا القدح رجلا يأخذ بكلتا يديه فلا يخرج من يديه شيء. وكان الأصمعي يقول: المجمد في بيت طرفة هو الداخل في جمادى، وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد وقيل: المجمد القليل الخير. وقد أجمد القوم إجمادا إذا قل خيرهم وبخلوا، وهو مجاز. ويقال: هو مجامدي أي مصاقبي وموارفي ومتاخمي. وسعيد بن أبي سعيد - وفي التبصير: سعيد بن أبي سعد - الجامدي، زاهد، وله رواية عن الكروخي، توفي سنة 603، ترجمه الذهبي في التاريخ. وأبو يعلى محمد بن علي بن الحسين الجامدي الواسطي، حدث عن الحلابي بالإجازة، ومات سنة 618 قاله الحافظ. ومما يستدرك عليه: مخة جامدة، أي صلبة. وعن الفراء: الجماد: الحجارة، واحدها جمد. والجامد: ما لا يشتق منه، والبليد. ورجل جميد العين وجمادهما كجامدها. ودارة الجمد، بضمتين: موضع، عن كراع، وسيأتي في الراء. ومحمد بن أحمد الجمدي، محركة، سمع عبد الوهاب الأنماطي. وابنه أحمد سمع أبا المعالي أحمد بن علي ابن السمين. وجمدان، معثمان: أمير كان بمصر في دولة العادل كتبغا، ذكره الحافظ.
 ج-م-ع-د
الجمعد، أهمله الجوهري، وفي التكملة: هي الحجارة المجموعة، عن كراع، أو تصحيف من ابن عباد صاحب البحر المحيط، والصحيح الجمعرة، بالراء.
 ج-ن-د
 

صفحة : 1940

 الجند، بالضم: العسكر والأعوان والأنصار، والجمع الأجناد والجنود، والواحد جندي، فالياء للوحدة، مثل روم ورومي، كذا في المصباح. والجند: المدينة، وجمعها أجناد. وخص أبو عبيدة به مدن الشأم. وأجناد الشأم خمس كور: دمشق، وحمص، وقنسرين، والأردن، وفلسطين، يقال لكل مدينة منها جند. وفي حديث عمر أنه خرج إلى الشأم فلقيه أمراء الأجناد وهي هذه الخمسة أماكن، كل واحد منها يسمى جندا، أي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. وكل صنف من الخلق جند على حدة والجمع كالجمع. وفي المثل إن جنودا منها العسل قال شيخنا في هذا المثل: إنه لمعاوية رضي الله عنه، قاله لما سمع أن الأشتر سقي عسلا فيه سم فمات. يضرب عند الشماتة بما يصيب العدو، وقاله الميداني والزمخشري. ووقع في تاريخ المسعودي إن لله جندا في العسل. والجند بالتحريك: الأرض الغليظة. وقيل: هي حجارة تشبه الطين. والجند: د، باليمن بين عدن وتعز، وهو أحد مخاليفها المشهورة، نزلها معاذ بن جبل رضي الله عنه. والجند بن شهران: بطن من المعافر، منهم شرف بن محمد بن الحكم ابن أخي يحيى بن الحكم المعافري. وجند، كنجم: د. على نهر سيحون، منه القاضي الشاعر يعقوب ابن فاضل، قدم خوارزم سنة 548. وخلاد بن عبد الرحمن بن جندة - الصاغاني - بالضم، عن سعيد بن المسيب وغيره، وعنه ابن أخيه القاسم بن الفياض بن عبد الرحمن وغيره. والهيثم بن جناد، ككتان، وعلي بن جند، محركة، محدثون، الأخير يعرف بالطائفي: عن عمرو بن دينار. وجنادة، بالضم، ابن أبي أمية الأزدي، وابن جراد الغيلاني الأسدي، وابن زيد الحارثي، وابن سفيان أخو جابر، وابن عبد الله بن علقمة بن عبد المطلب، وابن عوف وابن مالك صحابيون، رضي الله عنهم. وجنيد بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد العامري وحميد أخوه، صحابيان. وأجنادين بفتح الألف، وفتح الدال وكسرها، وفي اللسان وأجنادين وأجنادان موضع، النون معربة بالرفع. قال ابن سيده: وأرى البناء قد حكي فيهما. والأخير من الوجهين ذكره البكري في المعجم، كأنه تثنية أجناد، وبه جزم ابن الأثير وقيده ابن إسحاق. وقال السهيلي: كذا سمعت الشيخ الحافظ أبا بكر ينطق به، وقيدناه عن أبي بكر بن طاهر عن أبي علي الغساني بكسر أوله وفتح الدال: ع مشهور من نواحي دمشق الشأم، كانت فيه الوقعة العظيمة بين الروم والمسلمين. وجند يسابور. بالضم، موضع آخر، ولفظه في الرفع والنصب سواء لعجمته، وهو كور الأهواز. والجنيد، كزبير: لقب سيد الأقطاب أبي القاسم سعيد بن عبيد وقيل هو الجنيد بن محمد بن الجنيد الخراز القواريري سلطان الطائفة الصوفية، وسيدهم، صحب سريا السقطي والحارث المحاسبي، وسمع الحسن بن عرفة؛ وعنه جعفر الخلدي وتفقه على أبي ثور صاحب الشافعي، وأفتى في حلقته، وكان شيخ وقته وفريد عصره حالا وقالا. توفي سنة 298 ودفن عند شيخه سري بالشونيزية ببغداد. ومما يستدرك عليه: جند مجند، أي مجموعة. وهذا كما يقال ألف مؤلفة، وقناطير مقنطرة أي مضعفة. وجند، بفتح فسكون: ناحية بسواد العراق بين فم النيل والنعمانية. والهيثم بن محمد بن جناد، ككتان، الجهني، محدث. والجنادي: جنس من الأنماط أو الثياب يستر بها الجدران. وتجند: اتخذ جندا. وجنادة، بالضم: حي. والجند بالضم: جبل باليمن. وجنيد بن سميع المزني، ذكره العقيلي في الصحابة. والقاسم بن فياض بن عبد الرحمن ابن جندة، صنعاني، يعد من أهل اليمن. ومحمد بن عبد الله بن الجنيد الجنيدي. ومحمد بن يوسف بن الجنيد الجنيدي الكشي الجرحاني. وأبو محمد حيدر بن محمد  

صفحة : 1941

 بن أحمد ابن الجنيد البخاري. فهؤلاء إلى جدهم الجنيد. وأما عبد الله محمد الجنيدي فلأنه كان يتكلم كثيرا بكلام الجنيد. وأبو نصر الجنيد بن محمد بن أحمد بن عيسى الأسفرايني كان واعظا مقيما بطريثيث.بن أحمد ابن الجنيد البخاري. فهؤلاء إلى جدهم الجنيد. وأما عبد الله محمد الجنيدي فلأنه كان يتكلم كثيرا بكلام الجنيد. وأبو نصر الجنيد بن محمد بن أحمد بن عيسى الأسفرايني كان واعظا مقيما بطريثيث.
 ج-و-د
الجيد، ككيس: ضد الرديء، على فيعل، وأصله جيود، قلبت الواو ياء لانكسارها ومجاورتها الياء، ثم أدغمت الياء الزائدة فيها. ج جياد، وجيادات جمع الجمع. أنشد ابن الأعرابي:          
 كم كان عند بني العوام من حسب                      ومن سيوف جيادات وأرمـاح وفي الصحاح في جمعه جيائد بالهمز على غير قياس. وجاد الشيء يجود جودة، بالضم وجودة، بالفتح: صار جيدا. وأجاده غيره فجاد. والتجويد مثله. وقد قالوا أجوده، كما قالوا: أطال وأطول، وأطاب وأطيب، وألان وألين، على النقصان والتمام. ويقال هذا شيء بين الجودة والجودة. وقد جاد جودة، وأجاد: أتى بالجيد من القول أو الفعل. ويقال أجاد فلان في عمله وأجود، وجاد عمله يجود جودة، وجدت له بالمال جودا فهو مجواد، بالكسر، ومجيد، أي يجيد كثيرا. وصانع مجواد ومجيد. وأنشد رجل رجزا فقيل أجاد، فقيل إنه كان مجوادا، وهم مجاويد. واستجاده: وجده جيدا أو طلبه جيدا، وتخيره، كتجوده. وفي الأساس: وأجدتك ثوبا: أعطيتكه جيدا: والجواد، بالفتح: السخي والسخية، أي الذكر والأنثى سواء. واستدلوا بقول أبي شهاب الهذلي:          
 صناع بإشفاها حصان بشكـرهـا                      جواد بقوت البطن والعرق زاخر وقيل: الجواد: هو الذي يعطي بلا مسألة صيانة للآخذ من ذل السؤال. وقال:          
 وما الجود من يعطي إذا ما سألته                      ولكن من يعطي بغـير سـؤال وقال الكرماني: الجود: إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي. وعبارة غيره: الجود صفة هي مبدأ إفادة ما ينبغي لمن ينبغي لا لعوض. فهو أخص من الإحسان. ج أجواد، كسروا فعالا على أفعال، حتى كأنهم إنما كسروا فعلا. والكثير أجاود، على غير قياس، وجود بضمتين، كقذل في قذال. وفي بعض النسخ بضم فسكون. ونسوة جود مثل نوار ونور. قال الأخطل.
         
 وهن بالبذل لا بخل ولا جود وإنما سكنت الواو لأنها حرف علة وجوداء، بضم ممدودا، وجودة ألحقوا الهاء للجمع، كما ذهب إليه سيبويه. وقد جاد الرجل جودا، بالضم. واستجاده: طلب جوده؛ فأجاده درهما: أعطاه إياه وفرس جواد، للذكر والأنثى. قال:          
 نمته جواد لا يباع جنينها بين الجودة، بالضم، أي رائع. ج جياد وأجياد، وأجاويد. وفي حديث الصراط: ومنهم من يمر كأجاويد الخيل. هي جمع أجواد، وأجواد جمع جواد، وكان القياس أن يقال جواد، فتصح الواو في الجمع لتحركها في الواحد الذي هو جواد، كحركتها في طويل، ولم يسمع مع هذا عنهم جواد في التكسير البتة، فأجروا واو جوادن لوقوعها قبل الألف، مجرى الساكن الذي هو واو ثوب وسوط، فقالوا جياد، كما قالوا حياض وسياط ولم يقولوا جواد كما قالوا قوام وطوال. وقد جاد الفرس في عدوه: صار رائعا، يجود جودة، بالضم، وعليه اقتصر في اللسان، وجودة، بالفتح، كما في بعض النسخ وجود تجويدا، وأجواد، كما قالوا أطال وأطول، وقد تقدم. ويقال: جاد، وأجود، إذا صار ذا دابة جواد أو فرس جواد، فهو مجيد، من قوم مجاويد. قال الأعشي:  

صفحة : 1942

         
 فمثلك قد لهوت بها وأرض                      مهامه لا يقود بها المجـيد وفي حديث الاستسقاء ولم يأت أحد من ناحية إلا حدث بالجود الجود: المطر الواسع الغزير. وفي المحكم: الذي يروي كل شيء، أو الجود من المطر: الذي لا مطر فوقه البتة. جمع جائد مثل صاحب وصحب. وجادهم المطر يجودهم جودا. ومطر جود بين الجود. قال أبو الحسن: فأما ما حكى سيبويه من قولهم: أخذتنا بالجود وفوقه، فإنما هي مبالغة وتشنيع، وإلا فليس فوق الجود شيء، قال ابن سيده: هذا قول بعضهم. وسماء جود، وصفت بالمصدر. وفي كلام بعض الأوائل: هاجت بنا سماء جود، وكان كذا وكذا وسحابة جود كذلك، حكاه ابن الأعرابي. ومطرتان جودان. وقد جيدوا، أي مطروا مطرا جودا. وجيدت الأرض: سقاها الجود. وقال الأصمعي: الجود: أن تمطر الأرض حتى يلتقي الثريان. وأجيدت الأرض كذلك، وهذه عن الصاغاني. فهي مجودة: أصابها مطر جود. وقول صخر الغي:          
 يلاعب الريح بالعصرين قصطله                      والوابلون وتهتان الـتـجـاويد يكون جمعا لا واحد له، كالتعاجيب والتعاشيب والتباشير، وقد يكون جمع تجواد. وجادت العين تجود جودا، بالفتح، وجؤودا، كقعود،: كثر دمعها، عن اللحياني. وجاد المريض بنفسه عند الموت يجود جودا وجؤدا قارب أن يقضي، يقال هو يجود بنفسه، إذا كان في السياق. والعرب تقول: هو يجود بنفسه، أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله، وهو مجاز. وحتف مجيد، أي حاضر. وهو مجاز، قيل أخذ من جود المطر. قال أبو خراش:          
 غدا يرتاد في حجرات غيث                      فصادف نوأه حتف مجـيد والجواد، كغراب: العطش أو شدته، قال الباهلي:          
 ونصرك خاذل عنى بطيء                      كأن بكم إلى خذلى جوادا والجودة: العطشة. قال ذو الرمة:          
 تعاطيه أحيانا وقد جـيد جـودة                      رضابا كطعم الزنجبيل المعسل وفي التهذيب: جيد الرجل يجاد جوادا وجودة فهو مجود إذا عطش، أو جيد فلان إذا أشرف على الهلاك، كأن الهلاك جاده، قال خداش بن زهير:          
 تركت الواهبي لدى مكـر                      إذا ما جاده النزف استدارا والجواد: النعاس. وجاده الهوى: شاقه، والنعاس: غلبه، فهو مجود، كأن النوم جاده أي مطره. والمجود: الذي يجهد من النعاس وغيره، عن اللحياني، وبه فسر قول لبيد:          
 ومجود من صبابات الكـرى                      عاطف النمرق صدق المبتذل وقيل: معنى مجود أي شيق. وقال الأصمعي: معناه صب عليه من جود المطر، وهو الكثير منه. وجاود فلان فلانا فجاده، إذا غلبه بالجود، كما يقال: ماجده، من المجد. ومن المجاز: إني لأجاد إليك أي إلى لقائك، أي أشتاق وأساق، كأن هواه جاده الشوق، أي مطره. وإنه ليجاد إلى كل شيء يهوله. والجود، بالضم: الجوع، كالجوس، لغة هذلية، يقال جودا له وجوسا له. قال أبو خراش الهذلي يرثي زهير بن العجوة:          
 تكاد يداه تـسـلـمـان إزاره                      من الجود لما استقبلته الشمائل  

صفحة : 1943

 ويروى من القر لما استدلقته أي استخرجته من حيث كان. والشمائل جمع الشمأل، أي إذا هاجت الشمال في الشتاء، والشمائل أيضا: الأريحية، أي هزته شمائله. وقال: كاد يعطي إزاره، وكره أن يقول أعطى إزاره فيكون قد وصفه بالأفن والجنون. ويفسر الجود أيضا في البيت بالسخاء، عن الأصمعي. والجود: اسم قلعة في جبل شطب، نقله الصاغاني. وجودة، بالضم: واد باليمن والصواب أنه قلت في واد باليمن، كذا صرح به أبو عبيد. والجودي، بالضم وتشديد الياء: موضع، وقال الزجاج: هو جبل بآمد وقيل جبل بالجزيرة قرب الموصل، وقيل بالشأم، وقيل بالهند، استوت عليه سفينة نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وكان ذلك يوم عاشوراء من المحرم. وقرأ الأعمش واستوت على الجودي بإرسال الياء، وذلك جائز للتخفيف.والجودي: جبل بأجأ، وقال أمية بن أبي الصلت:          
 سبحانه ثم سبحانا يعود لـه                      وقبلنا سبح الجودي والجمد وأبو الجودي: تابعي لا يعرف اسمه ولا يعرف إلا بكنيته، قاله الصاغاني. وأبو الجودي: كنية الحارث بن عمير الأسدي الشامي، سكن واسط، روى عن سعيد بن المهاجر الحمصي، قاله المزي، قال الصاغاني: هو متأخر، شيخ شعبة ابن الحجاج العتكي. والجادي: الزعفران. قال كثير عزة:          
 يباشرن فأر المسك في كل مهجع                      ويشرق جادي بـهـن مـفـيد أي مدوف، كذا في الصحاح. ويقال: أجاد فلان بالولد إذا ولده جوادا، وكذا أجاد به أبواه. قال الفرزدق:          
 قوم أبوهم أبو العاصي أجاد بهم                      قرم نجيب لجدات منـاجـيب وتجاودوا: نظروا أيهم أجود حجة قال أبو سعيد: سمعت أعرابيا قال: كنت أجلس إلى قوم يتجاوبون ويتجاودون. فقلت له: ما يتجاودون? فقال: ينظرون أيهم أجود حجة. والجودياء، بالضم، الكساء نبطية أو فارسية، وعربة الأعشي فقال:          
 وبيداء تحسب آرامها                      رجال إياد بأجيادها وأنشد شمر لأبي زبيد الطائي في صفة الأسد:          
 حتى إذا ما رأى الأبصار قد غفلت                      واجتاب من ظلمة جودي سمـور  

صفحة : 1944

 قال: جودي بالنبطية هي جودياء، أراد جبة سمور. وأجاده النقد: أعطاه جيادا. وشاعر مجواد، أي مجيد يجيد كثيرا. والجيد، بالكسر، يائي، وسيأتي ذكره قريبا. ويجوده، بفتح التحتية وضم الجيم: ع ببلاد تميم، وقد تقدم في الموحدة بدل التحتية ذكر بجودات بلفظ الجمع، وأنه مواضع في ديار بني سعد، وربما قالوا بجودة، وبنو سعد قوم من تميم، فتأمل. وجو جوادة، بفتح الجيمين: موضع ببلاد طيىء لبني ثعل منهم. وقولهم: وقعوا في أبي جاد، أي باطل. عن أبي زيد، وهو كنية رجل من ملوك حمير، وقد تقدم بيانه. ومما يستدرك عليه: تجودتها لك، أي تخيرت الأجود منها. وأجواد العرب مذكورون وجاد إليه: مال. وأجياد: جبل بمكة شرفها الله تعالى، ويقال أجيادين، بفتح الهمزة وكسر الدال، وجاء ذكره في الحديث، وكثير منهم من يصحفه بالنون، سمي بذلك لموضع خيل تبع، كما سمي قعيقعان لموضع سلاحه. وعدا عدوا جوادا، وسار عقبة جوادا، أي بعيدة حثيثة، وعقبتين جوادين، وعقبا جيادا وأجوادا، كذلك، إذا كانت بعيدة. ويقال: جود في عدوه تجويدا، وأجاده: قتله. وجودان: اسم. وتجود في صنعه: تنوق فيها. وجواد ككتان ابن وديعة بن شلخب الأكبر: بطن من حضرموت، منهم جواد بن أجير بن جواد الجوادي. وجودان بن عبد الله البصري، عن جرير بن حازم. وجودان قبيلة من الجهاضم. وكسحاب: جواد بن عمرو بن محمد الصدفي، الذي نسب إليه سقيفة جاد بمصر، روى عنه ابن عمير، توفي سنة 180، ذكره ابن يونس. ويقال للذي غلبه النوم: مجود، كأن النوم جاده أي مطره، قال لبيد:          
 ومجود من صبابات الكـرى                      عاطف النمرق صدق المبتذل وأبو الجودي: راجز مشهور، قيل فيه:          
 لو قد حداهن أبو الجودي                      برجز مسحنفر الروي أنشده المبرد في كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه. وليلى بنت الجودي التي عشقها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وتزوجها، وله فيها شعر وخير مشهور. وأبو البركات محمد بن عاسر الأجدابي الجودي، نسب لخدمة بدر الدين جودي القيمدي، أجاز له الكاشغري وطبقته، وهو جد العلامة مغلطاي لأمه، نقله الحافظ.
 ج-ه-د
الجهد، بالفتح: الطاقة والوسع، ويضم. والجهد، بالفتح فقط: المشقة. قال ابن الأثير: قد تكرر لفظ الجهد والجهد في الحديث، وهو بالفتح المشقة، وقيل: المبالغة والغاية. وبالضم: الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير، ويريد به في حديث أم معبد في الشاة الهزال. ومن المضموم حديث الصدقة: أي الصدقة أفضل? قال: جهد المقل أي قدر ما يحتمله حال القليل المال. وفي التنزيل  والذين لا يجدون إلا جهدهم  قال الفراء: الجهد في هذه الآية الطاقة، تقول: هذا جهدي، أي طاقتي. وقرىء  والذين لا يجدون إلا جهدهم  و  جهدهم  ، بالضم والفتح، الجهد، بالضم: الطاقة، والجهد، بالفتح، من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر، أي ابلغ غايتك، والكلام في هذا المحل طويل الذيل، ولكن اقتصرنا على هذا القدر لئلا يمل منه. وجهد، كمنع،يجهد جهدا: جد، كاجتهد. وجهد دابته جهدا: بلغ جهدها، وحمل عليها في السير فوق طاقتها، كأجهدها. وفي الصحاح: جهدته وأجهدته بمعنى. قال الأعشي:          
 فجالت وجال لها أربع                      جهدن لها مع إجهادها  

صفحة : 1945

 وجهد بزيد: امتحنه عن الخير وغيره. وجهد المرض فلانا وكذا التعب والحب يجهده جهدا: هزله. ومن المجاز: جهد اللبن فهو مجهود، أي أخرج زبده كله. وفي الأساس: يقال: سقاه لبنا مجهودا، أي منزوع الزبد أو أكثره ماء. يقال: لا تجهد لبنك ومرقتك. ومرقة مجهودة. وجهد الطعام: اشتهاه، كأجهده والمجهود: المشتهى من الطعام واللبن. قال الشماخ يصف إبلا بالغزارة:          
 تضحي وقد ضمنت ضراتها غرقا                      من ناصع اللون حلو الطعم مجهود فمن رواه هكذا أراد بالمجهود المشتهى الذي يلح عليه في شربه لطيبه وحلاوته، ومن رواه حلو غير مجهود فمعناه أنها غزار لا يجهدها الحلب فينهك لبنها. وقال الأصمعي في قوله غير مجهود: أي أنه لايمذق، لأنه كثير. قال الأصمعي كل لبن شد مذقه بالماء فهو مجهود. وجهد الطعام: أكثر من أكله، وغرثان جاهد: شهوان يجهد الطعام لايترك منه شيئا، وهو مجاز. وجهد عيشه، كفرح: نكد واشتد، وعيش مجهود. وفي الحديث أعوذ بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، قيل إنها هي الحالة الشاقة التي تأتي على الرجل يختار عليها الموت، أو هو كثرة العيال والفقر وقلة الشيء. وجهد جاهد، مبالغة، كما قالوا شعر شاعر وليل لائل. وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم نزل بأرض جهاد، الجهاد،كسحاب: الأرض الصلبة، وقيل: هي التي لا نبات بها، وقيل: هي المستوية؛ وقيل الغليظة. وتوصف به فيقال: أرض جهاد، وعن ابن شميل: الجهاد: أظهر الأرض وأسواها، أي أشدها استواء، نبتت أو لم تنبت، ليس قربه جبل ولا أكمة. والصحراء جهاد. وأنشد:          
 يعود ثرى الأرض الجهاد وينبت ال                      جهاد بها والعود ريان أخـضـر وعن أبي عمرو: الجماد والجهاد: الأرض الجدبة التي لا شيء فيها، والجماعة جمد وجهد، قال الكميت:          
 أمرعت في نداه إذ قحط القط                      ر فأمسى جهادها ممطـورا وقال الفراء: أرض جهاد وفضاء وبراز بمعنى واحد. وعن ابن الأعرابي: الجهاض والجهاد: ثمر الأراك، وهو البرير والمرد، أيضا. والجهاد، بالكسر: القتال مع العدو، كالمجاهدة، قال الله تعالى:  وجاهدوا في الله  يقال جاهد العدو مجاهدة وجهادا: قاتله. وفي الحديث لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية. الجهاد: محاربة الأعداء، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل، والمراد بالنية إخلاص العمل لله تعالى. قال شيخنا: والإتيان ب مع فيه من لحن العامة كما نصوا عليه. وحقيقة الجهاد كما قال الراغب: استفراغ الوسع والجهد فيما لا يرتضى وهو ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، والشيطان، والنفس. وتدخل الثلاثة في قوله تعالى  وجاهدوا في الله حق جهاده  . ومن المجاز: أجهد فيه الشيءب إجهادا، إذا بدا وكثر وأسرع وانتشر. قال عدي ابن زيد:          
 لا يواتيك إذ صحوت وإذ أج                      هد في العارضين منك قتير وأجهدت لك الأرض: برزت. وأجهد لك الطريق. وأجهد لك الحق، أي برز وظهر ووضح . وأجهد في الأمر: احتاط وهو مجهد لك: محتاط. قال:          
 نازعتها بالهينمـان وغـرهـا                      قيلي، ومن لك بالنصيح المجهد  

صفحة : 1946

 وأجهد الشيء: اختلط، نقله الصاغاني. وأجهد ماله: أفناه وفرقه. وفي حديث الحسن لا يجهد الرجل ماله ثم يقعد يسأل الناس قال النضر: قوله لا يجهد الرجل ماله، أي يعطيه ويفرقه جميعه ها هنا، وها هنا. ولكن الذي ضبطه الصاغاني بخطه في الحديث لا يجهد الرجل، من حد ضرب - وذكر المعنى المذكور عن النضر، فتأمل. وأجهد علينا العدو، إذا جد في العداوة. وعن أبي عمرو: يقال أجهد لي القوم، أي أشرفوا. وقال أبو سعيد: يقال: أجهد لك الأمر فاركبه، أي أمكنك وأعرض لك. وجهاداك، بالضم، أن تفعل: أي قصاراك وغاية أمرك. وبن جهادة، بالضم: بطن منهم، أي من العرب. وقولهم: لأبلغن جهيداك في هذا الأمر، الجهيدي، بالضم مخففة: الجهد كالعهيدي من العهد، والعجيلى من العجلة. ومن المجاز مرعى جهيد: جهده المال وأرض جهيدة الكلإ. وعن أبي عمرو: هذه بقلة لا يجهدها المال، أي لا يكثر منها. وهذا كلأ يجهده المال، إذا كان يلح على رعيته. وفي المشارق لعياض نقلا عن ابن عرفة: الجهد، بالضم الوسع والطاقة، والجهد المبالغة والغاية، ومنه قوله تعالى  جهد أيمانهم  أي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها. والتجاهد: بذل الوسع والمجهود، كالاجتهاد، افتعال من الجهد: الطاقة. ومما يستدرك عليه: جهد الرجل، كعني: بلغ جهده، وقيل غم. وفي التهذيب: الجهد: بلوغك غاية الأمر الي لا تألو على الجهد فيه، تقول: جهدت جهدي وأجهدت رأيي ونفسي حتى بلغت مجهودي، وجهدت فلانا، إذا بلغت مشقته، وأجهدءته على أن يفعل كذا وكذا. وفي حديث الغسل: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها أي دفعها وحفزها. وقيل: الجهد من أسماء النكاح. والجهد الشيء القليل يعيش به المقل على جهد العيش. وقال أبو عمرو بن العلاء: حلف بالله فأجهد، وسار فأجهد، ولا يكون فجهد. والمجهد كمحسن: المعسر. وجهد الناس فهم مجهودون، إذا أجدبوا. وأما أجهد فهو مجهد فمعناه ذو جهد ومشقة، أو هو من أجهد داته، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. ورجل مجهد، إذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب، فاستعاره للحال في قلة المال. وأجهد فهو مجهد، كمكرم، أي أنه أوقع في الجهد، أي المشقة. وفي حديث معاذ: أجتهد رأيي الاجتهاد: بذل الوسع في طلب الأمر، والمراد به رد القضية من طريق القياس إلى الكتاب والسنة. وهو مجاز، كما في الأساس. والجهدان، كسحبان: من أصابه الجهد، أي المشقة وسموا مجاهدا.
 ج-ي-د
الجيد، بالكسر: العنق، قال السهيلي: الجيد إنما يستعمل في مقام المدح، والعنق في الذم، فتقول: صفعت عنقه، ولا تقول صفعت جيده. قال: وقوله تعالى:  في جيدها حبل من مسد  إنما جاء على طريق التهكم والتمليح، بجعل الحبل كالعقد. وتعقبه الشهاب في شرح الشفاء. أو مقلده، أو مقدمه وقد غلب على عنق المرأة. قال سيبويه: يجوز أن يكون فعلا وفعلا كسرت فيه الجيم كراهية الياء بعد الضمة. فأما الأخفش فهو عنده فعل لا غير. ج أجياد وجيود. والجيد، بالتحريك: طولها وحسنها، أو دقتها مع طول. جيد جيدا، وهو أجيد. وحكى اللحياني: ما كان أجيد ولقد جيد جيدا. يذهب إلى النقلة. قال: وقد يوصف العنق نفسه بالجيد، فيقال عنق أجيد، كما يقال عنق أوقص وهي جيداء: طويلة العنق حسنته، لا ينعت به الرجل. وقال العجاج:          
 تسمع للحلي إذا ماوسوسـا                      وارتج في أجيادها وأجرسا  

صفحة : 1947

 جمع لجيد بما حوله. وامرأة جيدانة: حسنة الجيد. ج جود، بالضم. والجيد: أيضا: المدرعة الصغيرة، نقله الصاغاني. وأجيد بن عبد الله بن بشر الكندي محدث، عن سعيد بن أيوب، وأحمد بن زهير بن كثير، وغيرهما، قاله الحافظ. وأجياد: اسم شاة. وأجياد: أرض بمكة شرفها الله تعالى. قال الأعشى:          
 ولا جعل الرحمن بيتك في الذرا                      بأجياد غربي الصفا والمحـرم أو جبل بها، لكونه موضع خيل تبع، وقال السهيلي في الروض: وأما أجياد فلم تسم بأجياد من أجل جياد الخيل، أي كما توهمه جماعة كالمصنف، لأن جياد الخيل لا يقال فيها أجياد، أي بالألف، وإنما أجياد جمع جيد. وذكر أصحاب الخبر أن مضاضا ضرب في ذلك الموضع أجياد مائة رجل من العمالقة، فسمي الموضع بأجياد. وهكذا ذكر ابن هشام. ووقع في النهاية وغيره أنه جياد، من غير ألف، وذكره غيره بالوجهين، وعليه جرى في المراصد. وجيدة، بفتح فسكون: ناحية بالحجاز. ومحمد بن أحمد بن جيدة، بالكسر سمع أبا سعيد بن الأعرابي، وعنه أبو عمرو محمد بن أحمد المستملى وشيخ مشايخنا الإمام المؤقت بالقرويين، أبو جيدة الفاسي، بالكسر، مات سنة 1145 حدث عنه محمد بن الطالب بن سردة وغيره.
\\//فصل الحاء المهملة مع الدال  ح - ت - د
حتد بالمكان يحتد، بالكسر حتدا: أقام به وثبت. مماتة. وعين حتد، بضمتين: لا ينقطع ماؤها، وعليه اقتصر في التهذيب وليس من عيون الأرض التي تجري وإنما هي الجارحة، أراد عين الرأس، كذا حققه الأزهري وغلط الجوهري رحمه الله تعالى حيث قيدها بعيون الأرض، وأقره الزبيدي في مختصر العين، وقال ابن الأعرابي: الحتد: العيون المنسلقة واحدتها حتد وحتود، والانسلاق لا يكون لعيون الماء، قاله الصغاني.
وعن ابن الأعرابي المحتد كمجلس: الأصل وكذا المحفد والمحقد والمحكد، يقال: إنه لكريم المحتد، قال شيخنا نقلا عن الشهاب الخفاجي ما نصه: ظاهر كلام الثعالبي أن المحتد الأصل في النسب لا مطلقا، قال فكأنه مشترك، قال شيخنا: وقد صرح به غير واحد من الأئمة.
والمحتد أيضا: الطبع، ويقال رجع إلى محتده، إذا فعل شيئا من المعروف ثم رجع عنه.
والحتد، ككتف: الخالص الأصل من كل شيء. قال الراعي حتى أنيخت لدى خير الأنام معا من آل حرب نماه منصب حتد وقد حتد يحتد حتدا كفرح وهو حتد.
والختد كعنق: العيون المنسلقة وفي بعض النسخ: المتسلقة، وقد ذكر قريبا عن ابن الأعرابي. وفي المجمل لابن فارس أن الحتد بضمتين العين النائية الماء الواحد حتد محركة، وحتود، كصبور، والحتد: جوهر الشيء وأصله، نقله الصاغاني. وحتدته تحتيدا، أي اخترته لخلوصه وفضله، نقله الصاغاني. والحتود بالضم: المشارع من الطريق، نقله الصاغاني.
 ح - ث - ر- د
ومما يستدرك عليه: الحثرد، كزبرج الثاء مثلثة: الغثاء اليابس في أسفل الكر وفي قعر العين، هكذا ذكره الصاغاني في التكملة.
 ح - د - د
الحد: الفصل الحاجز بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلا يتعدى أحدهما على الآخر، وجمعه حدود. وفصل ما بين كل شيئين حد بينهما والحد: منتهى الشيء، ومنه أحد حدود الأرضين وحدود الحرم، وفي االحديث في صفة القرآن لكل حرف حد، ولكل حد مطلع قيل: أراد لكل منتهى له نهاية.
 

صفحة : 1948

 والحد من كل شيء: حدته، ومنه حديث عمر كنت أداري من أبي بكر بعض الحد، وبعضهم يرويه بالجيم من الجد ضد الهزل. وحد كل شيء: طرف شباته، كحد السكين والسيف والسنان والسهم، وقيل: الحد من كل ذلك: مارق من شفرته، والجمع حدود.
والحد منك: بأسك ونفاذك في نجدتك، يقال: إنه لذو حد، وهو مجاز.
والحد من الخمر والشراب: سورته وصلابته. قال الأعشى: وكأس كعين الديك باكرت حدها بفتيان صدق والنواقيس تضرب والحد: الدفع والمنع، وحد الرجل عن الأمر يحد حدا: منعه وحبسه، تقول: حددت فلانا عن الشر أي منعته، ومنه قول النابغة : إلا سليمان إذ قال الإله له قم في البرية فاحددها عن الفند كالحدد، محركة، يقال: دون ما سألت عنه حدد، أي منع. ولا حدد عنه أي لا منع ولا دفع، قال زيد ابن عمرو بن نفيل.
لا تعبدن إلها غير خالقكم وإن دعيتم فقولوا دونه حدد وهذا أمر حدد أي منيع حرام لا يحل ارتكابه.
والحد: تأديب المذنب، كالسارق والزاني وغيرهما بما يمنعه عن المعاودة ويمنع أيضا غيره عن إتيان الذنب، وجمعه حدود. وحددت الرجل: أقمت عليه الحد. وفي التهذيب: فحدود الله عز وجل ضربان: ضرب منها حدود حدها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم وغيرها مما أحل وحرم، وأمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن تعديها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه، كحد السارق وهو قطع يمينه في ربع دينار فصاعدا، وكحد الزاني البكر، وهو جلد مائة وتغريب عام، وكحد المحصن إذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت حدودا لأنها تحد أي تمنع من إتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت الأولى حدودا، لأنها نهايات نهى الله عن تعديها.
والحد ما يعتري الإنسان من الغضب والنزق، كالحدة بالكسر، وقد حددت عليه أحد بالكسر، حدة وحدا، عن الكسائي. وفي الحديث الحدة تعتري خيار أمتي، الحدة، كالنشاط والسرعة في الأمور والمضاء فيها، مأخوذ من حد السيف، والمراد بالحدة هنا المضاء في الدين والصلابة والمقصد إلى الخير، ويقال: هو من أحد الرجال، وله حد وحدة، واحتد عليه، وهو مجاز.
والحد: تمييز الشيء عن الشيء وقد حددت الدار أحدها حدا، والتحديد مثله، وحد الشيء من غيره يحد حدا وحدده: ميزه، وحد كل شيء منتهاه، لأنه يرده ويمنعه عن التمادي، والجمع الحدود، وفي حاشية البدر القرافي: لو قال: تمييز شيء عن شيء كان أولى، لأن المعرفة إذا أعيدت كانت عينا فكأنه قال تمييز الشيء عن نفسه، بخلاف النكرة، فإنها تكون غيرا. انتهى.
ويقال: فلان حديد فلان، إذا كان داره إلى جانب داره أو أرضه إلى جانب أرضه.
ودأري حديدة داره ومحادتها، إذا كان حدها كحدها.
والحديد، من أى معروف، وهو هذا الجوهر المعروف، لأنه منيع، القطعة منه حديدة: ج حدائد وحديدات، هكذا في النسخ، والصواب حدائدات، وهو جمع الجمع، قال الأحمر في نعت الخيل          
 وهن يعلكن حدائداتها والحداد، ككتان: معالجه، أي الحديد، أي يعالج ما يصطنعه من الحرف. ومن المجاز، الحداد: السجان لأنه يمنع من الخروج، أو لأنه يعالج الحديد من القيود، قال:          
 يقول لي الـحـداد وهـو يقـودنـي                      إلى السجن لا تفزع فما بك من باس  

صفحة : 1949

 والحداد: البواب، لأنه يمنع من الخروج، وهو مجاز أيضا. والحداد: الحر. وقيل نهر بعينه، قال إياس بن الأرت          
 ولو يكون على الحداد يملـكـه                      لم يسق ذا غلة من مائه الجاري وفي الحديث حين قدم من سفر فأراد الناس أن يطرقوا النساء ليلا فقال: أمهلوا كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة قال أبو عبيد: الاستحداد استفعال من الحديدة، يعني الاحتلاق بالحديد استعمله على طريق الكناية والتورية.
وحد السكين والسيف وكل كليل يحدها حدا وأحدها إحدادا وحددها، شحذها ومسحها بحجر أو مبرد، وحدده فهو محدد مثله، قال اللحياني: الكلام: أحدها بالألف، واقتصر القزاز على الثلاثي والرباعي بالألف، وأغفل الجوهري الثلاثي، واقتصر ابن دريد على الثلاثي فقط، فحدت تحد حدة، المتعدي منهما كنصر، واللازم كضرب، واحتدت فهي حديد بغير هاء، وبهاء كما في اللسان.
وحداد، كغراب، نقله الجوهري عن الأصمعي. وزعم ابن هشام أن الحداد جمع لحديد كظريف وظراف وكبير وكبار. قال: وما أتى على فعيل فهذا معناه، وضبطه ابن هشام اللخمي في شرح الفصيح بالكسر ككتاب ولباس، وحكى أبو عمرو: سيف حداد، مثل رمان، وقال حكاهما ابن سيده في المحكم وابن خالويه في الأفق واللبلى في شرح الفصيح، قال ابن خالويه: ولا يقال سكين حاد، وهو قول الأكثر، قال شيخنا وجوزه بعض قياسا.
ج حديدات وحدائد وحداد. وحد نأبه يحد حدة وناب حديد وحديدة، كما تقدم في السكين، ولم يسمع فيها حداد. وحد السيف يحد حدة واحتد فهو حاد حديد، وأحددته وسيوف حداد وألسنة حداد ورجل حديد وحداد كغراب، من قوم أحداء وأحدة وحداد، بالكسر، يكون في اللسن، محركة، والفهم والغضب. والفعل من ذلك كله حد يحد حدة، وحد عليه يحد، من حد ضرب حددا محركة، وحدد مشددا، وقد سقط هذا من بعض النسخ واحتد فهو محتد، واستحد إذا غضب. وحاده محادة: غاضبه وعاداه مثل شاقه وخالفه ونازعه ومنع ما يجب عليه كتحاده، وكأن اشتقاقه من الحد الذي هو الحيز والناحية، كأنه صار في الحد الذي فيه عدوه، كما أن قولهم: شاقه: صار في الشق الذي فيه عدوه. وفي التهذيب استحد الرجل واحتد حدة، فهو حديد، قال الأزهري: والمسموع في حدة الرجل وطيشه احتد، قال: ولم أسمع فيه استحد، إنما يقال استحد واستعأن، إذا حلق عانته.
وناقة حديدة الجرة، بكسر الجيم، إذا كان يوجد منها، أي الجرة رائحة حادة، وذلك مما يحمد. وقولهم: رائحة حادة، أي ذكية، على المثل.
وحدد الزرع تحديداإذا تأخر خروجه لتأخر المطر، ثم خرج ولم يشعب، وحدد إليه وله: قصد ويقال حدد فلان بلدا، أي قصد حدوده، قال القطامي:          
 محددين لبرق صاب من خلل                      وبالـقـرية رادوه بـرداد أي قاصدين.
وحداد حدية مبنيا على الكسر كقطام، كلمة تقال لمن تكره طلعته، عن شمر، وقولهم:          
 حداد دون شرها حداد وقال معقل بن خويلد الهذلي          
 عصيم وعبد اللـه والـمـرء                      وحدي حداد شر أجنحة الرخم أراد: اصرفي عنا شر أجنحة الرخم، يصفه بالضعف واستدفاع شر أجنحة الرخم على ما هي عليه من الضعف. والحد الصرف عن الشيء من الخير والشر.
 

صفحة : 1950

 والمحدود المحروم والممنوع من الخير وغيره، وكل مصروف عن خير أو شر محدود كالحد، بالضم، وعن الشر، وقال الأزهري: المحدود: المحروم، قال: ولم أسمع فيه: رجل حد، لغير الليث، وهو مثل قولهم رجل حد إذا كان مجودا. وقال الصاغاني: هو ازدواج لقولهم رجل جد.
والحاد، من حدت ثلاثيا، والمحد، من أحدت رباعيا، وعلى الأخير اقتصر الأصمعي، وتجريد الوصفين عن هاء التأنيث هو الأفصح الذي اقتصر عليه في الفصيح وأقره شراحه. وفي المصباح: ويقال محدة، بالهاء أيضا. تأركة الزينة والطيب، وقال ابن دريد: هي المرأة التي تترك الزينة والطيب بعد زوجها للعدة، يقال حدت تحد، بالكسر، وتحد بالضم، حدا، بالفتح، وحدادا، بالكسر، وفي كتاب اقتطاف الأزاهر للشهاب أحمد بن يوسف بن مالك عن بعض شيوخ الأندلس أن حدت المرأة على زوجها بالحاء المهملة والجيم، قال: والحاء أشهرهما، وأما بالجيم فمأخوذ من جددت الشيء، إذا قطعته، فكأنها أيضا قد انقطعت عن الزينة وما كأنت عليه قبل ذلك. وأحدت إحدادا، وأبى الأصمعي إلا أحدت تحد فهي محد، ولم يعرف حدت. وفي الحديث لا تحد المرأة فوق ثلاث ولا تحد إلا على زوج قال أبو عبيد: وإحداد المرأة على زوجها: ترك الزينة. وقيل: هو إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة والخضاب، قال أبو عبيد: ونرى أنه مأخوذ من المنع، لأنها قد منعت من ذلك، ومنه قيل للبواب حداد لأنه يمنع الناس من الدخول وقال اللحياني في نوادره: ومن أحد بالألف، جاء الحديث، قال: وحكى الكسائي عن عقيل: أحدت المرأة على زوجها بالألف. قال أبو جعفر: وقال الفراء في المصادر، وكان الأولون من النحويين يؤثرون أحدت فهي محد، قال: والأخرى أكثر من كلام العرب. وأبو الحديد رجل من الحرورية قتل امرأة من الإجماعيين كانت الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأى أبو الحديد مغالاتهم بها خاف أن يتفاقم الأمر بينهم، فوثب عليها فقتلها. ففي ذلك يقول بعض الحرورية يذكرها:          
 أهاب المسلمون بهـا وقـالـوا                      على فرط الهوى هل من مزيد
 فزاد أبو الحديد بنصـل سـيف                      صقيل الحد فعل فتـى رشـيد أم الحديد امرأة كهدل الرجز كجعفر، وإياها عنى بقوله:          
 قد طردت أم الحديد كهدلا                      وابتدر الباب فكان الأولا وحد بالضم: ع بتهامة، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد.
         
 فلو أنها كانت لقاحي كثـيرة                      لقد نهلت من ماء حد وعلت وعن أبي عمرو: الحدة، بالضم الكثبة والصبة.
ويقال: دعوة حدد، محركة، أي باطلة. وأمر حدد: ممتنع باطل، وأمر حدد. لا يحل أن يرتكب. وحدادتك، بالتفح، امرأتك، حكاه شمر. وحدادك، بالضم، أن تفعل كذا، أي قصاراك ومنتهى أمرك. ومالي عنه محد، بالفتح، كما هو بخط الصاغاني، ويوجد في بعض النسخ بالضم، ومحتد، وكذا حدد وملتد، أي بد ومحيد ومصرف ومعدل، كذا عن أبي زيد وغيره.
 

صفحة : 1951

 وبنو حدان بن قريع بن عوف بن كعب، جاهلي ككتأن: بطن من تميم، من بني سعد منهم أوس بن مغراء الحداني الشاعر، قاله الدارقطني والحافظ. وبالضم الحسن بن حدان المحدث الراوي عن جسر بن فرقد، وعنه ابن الضريس. وذو حدان بن شراحيل في نسب همدان وفي الأزد حدان بن شمس بضم الشين المعجمة، ابن عمرو بن غالب بن عيمان بن نصر بن زهران، هكذا في النسخ وقيده الحافظ وغيره. وسعيد بن ذي حدان التابعي يروي عن علي رضي الله عنه. وحدان بن عبد شمس حي من الأزد، وأدخل عليه ابن دريد اللام. قلت هو بعينه حدان بن شمس الذي تقدم ذكره وذو حدان أيضا في أنساب همدن، وهو بعينه الذي تقدم ذكره آنفا، قال ابن حبيب: وإليه ينسب الحدانيون.
وحدة، بالفتح: ع بين مكة المشرفة وجدة، وكانت قبل تسمى حداء وهو واد فيه حصن ونخل قال أبو جندب الهذلي.
         
 بغيتهم ما بين حداء والحشـى                      وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما وحدة: ة قرب صنعأء اليمن نقله الصاغاني، وواد بتهامة. والحدادة: ة بين بسطام ودامغان، وقيل بين قومس والري من منازل حاج خراسان، منها علي بن محمد بن حاتم ابن دينار القومسي الحدادي، عن جعفر بن محمد الحدادي، وعنه ابن عدي والإسماعيلي، وأبو عبد الله طاهر بن محمد بن أحمد بن نصر الحدادي صاحب كتاب عيون المجالس، روى عن الفقيه أبي الليث السمرقندي، وعنه كثيرون، والحسن بن يوسف الحدادي، عن يونس بن عبد الأعلى وغير هؤلاء، وقد استوفاهم الحافظ في التبصير.
والحدادية: ة بواسط العراق، وأخرى من أعمال مصر. وحدد، محركة: جبل بتيماء مشرف عليها يبتدئ به المسافر، وأرض لكلب، نقل الصاغاني.
وحدوداء، بفتح الحاء والدال وتضم الدال أيضا: ع ببلاد عذرة، وضبطه البكري بدالين مفتوحتين. وفي التكملة: حدودى وحدوداء، أي بالقصر والمد، والدالات مفتوحة فيهما، فتأمل. والحدحد، كفرقد: القصير من الرجال أو الغليظ.
ومما يستدرك عليه: الحداد: الزراد، وعن الأصمعي: استحد الرجل، إذا أحد شفرته بحديدة وغيرها، وحد بصره إليه يحده وأحده، الأولى عن اللحياني، كلاهما حدقه إليه ورماه به، ورجل حديد الناظر، على المثل، لا يتهم بريبة فيكون عليه غضاضة فيها فيكون كما قال تعالى  ينظرون من طرف خفي  والحداد الخمار، قال الأعشى يصف الخمر والخمار.
         
 فقمنا ولما يصح ديكنا                      إلى جونة عند حدادها فإنه سمى الخمار حدادا، وذلك لمنعه إياها وحفظه لها وإمساكه لها وإمساكه لها حتى يبذل له ثمنها الذي يرضيه. وحد الإنسان: منع من الظفر. وقوله تعالى  فبصرك اليوم حديد  أي رأيك اليوم نافذ.
وحد الله عنا شر فلان حدا: كفه وصرفه، ويدعى على الرجل فيقال: اللهم احدده، أي لا توفقه للإصابة.
وقال أبو زيد: تحدد بهم، أي تحرش. والحداد: ثياب المأتم السود. ويقال: حددا أن يكون كذا، كقولك: معاذ الله، وقد حدد الله ذلك عنا. وفي الأمثال الحديد بالحديد يفلح. وبنو حديدة قبيلة من الأنصار. والحديدة، مصغرا: قرية على ساحل بحر اليمن، سمعت بها الحديث. وأقام حد الربيع: فصله، وهو مجاز. وفي عبد القيس حداد بن ظالم بن ذهل، وعبد الملك بن شداد الحديدي شيخ لعفان بن مسلم، وأبو بكر ابن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد وآل بيته بدمشق. وأبو علي الحداد الأصبهاني وآل بيته مشهورون.
 ح - د - ب - د
 

صفحة : 1952

 لبن حدبد كعلبط، أهمله الجوهري، وقال كراع: أى خاثر كهدبد. والحدنبدى بفتح الحاء والدال وسكون النون: العجب، عن ابن الأعرابي، وأنشد لسالم بن دارة.
         
 حدنبدى حدنبدى حدنبـدان                      حدنبدى حدنبدى يا صبيان وقد تقدم في ح - د - ب  ح - د - ر - د
أبو حدرد، كجعفر، سلامة بن عمير بن أبي سلمة الأسلمي صحابي وولده عبد الله صحابي أيضا، ولم يجئ فعلع بتكرير العين غيره، ولو كان فعللا لكان من المضاعف. لأن العين واللام من جنس واحد، وليس منه.
والحدرد: القصير، كذا في شرح التسهيل لمصنفه ولأبي حيان، فإنه مذكور فيهما جميعا، وأورده ابن القطاع أيضا في تصريفه.
 ح - ر - د
حرده يحرده، بالكسر، حردا: قصده ومنعه، كلاهما عن ابن الأعرابي، وقد فسر بهما قوله تعالى:  وغدوا على حرد قادرين  : كحرده تحريدا، قال:          
 كأن فداءها إذ حردوه                      أطافوا حوله سلك يتيم وقال الفراء: تقول للرجل: قد أقبلت قبلك، وقصدت قصدك، وحردت حردك. وحرده: ثقبه،ورجل حرد، كعدل، وحارد، وحرد، ككتف، وحريد، ومتحرد، وحردان من قوم حراد، بالكسر، جمع حرد ككتف، وحرداء، جمع حريد بمعتزل متنح، وامرأة حريدة، ولم يقولوا: حردى، وحي حريد،: منفرد معتزل من جماعة القبيلة، ولا يخالطهم في ارتحاله وحلوله؛ وإما لعزته، أو لقلته وذلته. وقالوا: كل قليل في كثير حريد، قال جرير:          
 نبني على سنن العدو بيوتنا                      لا نستجير ولا نحل حريدا يعني أننا لا ننزل في قوم من ضعف وذلة، لما نحن عليه من القوة والكثرة.
وقد حرد يحرد حرودا إذا تنحى واعتزل عن قومه ونزل منفردا لم يخالطهم، قال الأعشى يصف رجلا شديد الغيرة على امرأته، فهو يبعد بها إذا نزل الحي قريبا من ناحيته:          
 إذا نزل الحي حل الجحيش                      حريد المحل غويا غيورا والجحيش: المتنحي عن الناس أيضا. وفي حديث صعصعة: فرفع لي بيت حريد أي منتبذ متنح عن الناس. وحردد عليه كضرب وسمع، حردا، محركة، وحردا، كلاهما: غضب، وفي التهذيب: الحرد، جزم، والحرد، لغتان، يقال: حرد الرجل إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به، فهو حارد وحرد، وأنشد:          
 أسود شرى لا قت أسود خفية                      تساقين سما كلهـن حـوارد قال ابن سيده: فأمأ سيبويه، فقال: حردحردا ورجل حرد وحارد غضبان قال أبو العباس، وقال أبو زيد، والأصمعي، وأبو عبيدة: الذي سمعنا من العرب الفصحاء، في الغضب: حرد يحرد حردا، بتحريك الراء، قال أبو العبأس: وسألت ابن الأعرابي عنها فقال: صحيحة، إلا أن المفضل روآ أن من العرب من يقول: حرد حردا وحردا، والتسكين أكثر، والأخرى فصيحة، قال: وقلمأ يلحن الناس فلي اللغة.
وفي الصحاح: الحرد: الغضب، وقال أبو نصر أحمد بن حاتم، صاحب الأصمعي: هو مخفف، وأنشد للأعرج المعني:          
 إذا جياد الخيل جاءت تردى                      مملوءة من غضب وحرد وقال الآخر:          
 يلوك من حرد على الأرما وقال ابن السكيت: وقد يحرك فيقال منه: حرد، بالكسر، فهو حارد وحردان، ومنه قيل: أسد حارد، وليوث حوارد. وقال ابن بري: الذي ذكره سيبويه: حرد يحرد حردا، بسكون الراء، إذا غضب، قال: وهكذا ذكره الأصمعي وابن دريد وعلي بن حمزة، قال: وشاهده قول الأشهب بن رميلة:  

صفحة : 1953

         
 أسود شرى لاقت أسود خفـية                      تساقوا على حرد دماء الأساود والحرد، بالكسر: قطعة من السنام، قال الأزهري: ولم أمسع بهذا لغير الليث، وهو خطأ، إنما الحرد: المعى. والحرد، بالكسر مبعر البعير والناقة، كالحردة، بالكسر أيضا. وهذه نقلها الصاغاني، والجمع حرود.
وأحراد الإبل: أمعاؤها، وخليق أن يكون واحدها حردا كواحد الحرود التي هي مباعرها، لأن المباعر والأمعاء متقاربة. وقال الأصمعي: الحرود مباعر الإبل، واحدها حرد وحردة، قال شمر: وقال ابن الأعرابي: الحثرود: الأمعاء، وقال: وأقرأنا لابن الرقاع:          
 بنيت على كرش كأن حرودها                      مقط مطواة أمـر قـواهـا وزياد بن الحرد، ككتف، مولى عمرو بن العاص، روى عن سيده المذكور. وحاردت الإبل حرادا: انقطعت ألبانها أو قلت، أنشد ثعلب:          
 سيروي عقيلا رجل ظبي وعلبة                      تمطت به مصلوبة لم تحـارد واستعاره بعضهم للنساء فقال:          
 وبتن على الأعضاد مرتفقاتها                      وحاردن إلا ما شربن الحمائما يقول: انقطعت ألبانهن إلا أن يشربن الحميم، وهو الماء يسخنه فيشربنه، وإنما يسخنه لأنهن إذا شربنه باردا على غير مأكول عقر أجوافهن. ومن المجاز: حاردت السنة: قل ماؤها ومطرها، وقد استعير في الآنية إذا نفد شرابها، قال:          
 ولنا بـاطـية مـمـلـوءة                      جونة يتبعهـا بـرزينـهـا
 فإذا ماحـاردت أو بـكـأت                      فت عن حاجب أخرى طينها البرزين: إناء يتخذ من قشر طلع الفحال، يشرب به.
ويقال: ناقة حرود، كصبور، ومحارد، ومحاردة، بينة الحراد شديدته، وهي القليلة الدر. والحرد، محركة داء في قوائم الإبل إذا مشى نفض قوائمه فضرب بهن الأرض كثيرا.
أو هو داء يأخذ الإبل من العقال في اليدين دون الرجلين، بعير أحرد، وقد حرد حردا، بعير أحرد، وقد حرد حردا، بالتحريك لا غير. أو الحرد يبس عصب إحداهما أي إحدى اليدين من العقال، وهذا فصيل فيخبط بيديه الأرض أو الصدر إذا مشى، وقيل: الأحرد: الذي إذا مشى رفع قوائمه رفعا شديدا ووضعها مكانها من شدة قطافته، يكون في الدواب وغيرها، والحرد مصدره.
وفي التهذيب: الحرد في البعير حاديث ليس بخلقه. وقال ابن شميل: الحرد أن تنقطع عصبة ذراع البعير فتسترخي يده، فلا يزال يخفق بها أبدا، وإنما تنقطع العصبة من ظاهر الذراع فتراها إذا مشى البعير كأنها تمد مدا من شدة ارتفاعها من الأرض ورخاوتها. والحرد: أن تثقل الدرع على الرجل فلم يستطع ولم يقدر على الانتشاط وفي بعض النسخ: الانبساط. وهو الصواب في المشي وقد حرد حردا، ورجل أحرد، وأنشد الأزهري:          
 إذا ما مشى في درعه غير أحرد  

صفحة : 1954

 والحرد: أن يكون بعض قوى الوتر أطول من بعض وقد حرد الوتر. وفعل الكل حرد كفرح، فهو حرد ككتف. والحردي والحردية، بضمهما، حياصة الحظيرة التي تشد على حائط القصب عرضا، قال ابن دريد: هي نبطية، وقد حرده تحريدا، والجمع الحرادي. وقال ابن الأعرابي: يقال لخشب السقف: الروافد، ولما يلقى عليها من أطيان القصب: حرادي. وغرفة محردة: فيها حرادي القصب عرضا. ولا يقال الهردي. والمحرد، كمعظم: الكوخ المسنم وبيت محرد. مسنم. والكوخ فارسيته لأنه ذكر في الخاء المعجمة: الكوخ والكاخ: بيت مسنم من قصب بلا كوة، فذكر المسنم بعد الكوخ كالتكرار. والمحرد من كل شيء: المعوج وتحريد الشيء: تعويجه كهيئة الطاق. والمحرد اسم البيت فيه حرادي القصب عرضا. وغرفة محردة كذلك، وقد تقدم.
وحبل محرد، إذا ضفر فصارت له حروف لا عوجاجه. وحرد الحبل تحريدا: أدرج فتله فجاء مستديرا، حكاه أبو حنيفة. وقال مرة: حبل حرد من الحرد: غير مستوي القوى. وقال الأزهري: سمعت العرب تقول للحبل إذا اشتدت إغارة قواه حتى تتعقد وتتراكب: جاء بحبل فيه حرود. وحرد الشيء: عوجه كهيئة الطاق. وفي التهذيب: وحرد زيد تحريدا، إذا أوى إلى كوخ، هكذا نص عبارته. وأما قول المصنف: مسنم، فليس في التهذيب، ولا في غيره. ومر الكلام عليه آنفا. وتحرد الأديم: ألقي ما عليه من الشعر. وقولهم: قطا حرد، أي سراع، فقد قال الأزهري: هذا خطأ. والقطا الحرد: القصار الأرجل. وهي موصوفة بذلك. والحريد: السمك المقدد، عن كراع. وأحرده: أفرده ونحاه، عن الزجاج. وأحرد في السير: أغذ، أي أسرع. ومن المجاز: الأحرد: البخيل من الرجال، اللئيم. قال رؤبة:          
 وكل مخلاف ومكـلـئز                      أحرد أو جعد اليدين جبز ويقال له: أحرد اليدين أيضا، أي فيهما انقباض عن العطاء. كذا في التهذيب. وفي الأساس: حرد زيد: كان يعطي ثم أمسك. والحريداء: رملة ببلاد بني أبي بكر بن كلاب بن ربيعة، نقله الصاغاني، والحريداء عصبة تكون في موضع العقال تجعل الدابة حرداء تنفض إحدى يديها إذا مشت وقد يكون ذلك خلقة. ويقال جاء بحبل فيه حرود، الحرود، بالضم: حروف الحبل، كالحراديد، وقد حرد حبله. والمحأرد: المشافر، نقله الصاغاني. وانحرد النجم: انقض، والمنحرد: المنفرد، في لغة هذيل، قال أبو ذؤيب:          
 كانه كوكب بالجو منحرد ورواه أبو عمرو بالجيم، وفسره بمنفرد، وقال: هو سهيل. وفي الصحاح: كوكب حريد: معتزل عن الكواكب. وحردان كعثمان: ة بدمشق، نقله الصاغاني. وروى أن بريدا من بعض الملوك جاء يسأل الزهري عن رجل، معه ما مع المرأة: كيف يررث. قال: من حيث يخرج الماء الدافق، فقال في ذلك قائلهم:          
 ومهمة أعيا القضاة قضاؤهـا                      تذر الفقيه يشك مثل الجاهلي
 عجلت قبل حنيذها بشـوائهـا                      وقطعت محردها بحكم فاصل  

صفحة : 1955

 المحرد كمجلس مفصل العنق أو موضع الرحل. يقال: حردت من سنام البعير حردا، إذا قطعت منه قطعة، أراد أنك عجلت الفتوى فيها ولم تستأن في الجواب، فشبهه برجل نزل به ضيف فعجل قراه بما قطع له من كبد الذبيحة ولحمها، ولم يحبسه على الخنيذ والشواء، وتعجيل القرى عندهم محمود، وصاحبه ممدوح. والحرداء، كصحراء: لقب بني نهشل بن الحارث، قاله أبو عبيد، وأنشد للفرزدق:          
 لعمر أبيك الخير ما رغم نهشل                      علي ولا حرداؤها بـكـبـير
 وقد علمت يوم القبيبات نهشـل                      وأحرادها أن قد منوا بعسـير والحردة، بالكسر: د، بساحل بحر اليمن، أهله ممن سارع إلى مسيلمة الكذاب. وقيل بفتح الحاء.
ومما يستدرك عليه: الحرد: الجد، وهكذا فسر الليث في كتابه الآية  على حرد قادرين  قال: على جد من أمرهم. قال الأزهري: وهكذا وجدته مقيدا. والصواب على حد، أي منع، قال: هكذا قاله الفراء. وروي في بعض التفاسير أن قريتهم كان اسمها: حردا، ومثله في المراصد.
وتحريد الشعر: طلوعه منفردا، وهو عيب، لأنه بعد وخلاف للنظير. والمحرد، كمعظم، من الأوتار: الحصد الذي يظهر بعض قواه على بعض، وهو المعجر. ورجل حردي، بالضم: واسع الأمعاء. وقال يونس: سمعت أعرابيا يسأل ويقول: من يتصدق على المسكين الحرد، أي المحتاج. وككتاب، حراد بن نداوة بن ذهل، في محأرب خصفة. وحراد بن شلخب الأكبر في حضرموت. وكغراب. حراد بن مالك بن كنانة بن خزيمة. وحرأد بن نصر بن سعد بن نبهان في طييء. وحراد بن معن بن مالك في الأزد. وحراد بن ظالم بن ذهل في عبد القيس، قاله الافظ. وأحراد وأم أحراد: بئرقديمة بمكة، واحتفرها بنو عبد الدار لها ذكر في الحديث. وذكر القالي في أماليه من معاني الحرد: القلة والحقد وزاد غيره: السرعة. قال شيخنا: ومن غريب إطلاقاته ما رواه بعض الأئمة عن الشيباني، أنه قال: الحرد: الثوب، وأنشد لتأبط شرا.
         
 أتركت سعدا للرمأح دريئة                      هبلتك أمك أي حرد ترقع وقال الفسوي: الحرد في هذا البيت: الثوب الخلق. واستبعده غيرهما وقال: إنه في البيت بالجيم، قال البكري في شرح الأمالي? وهو المعروف في الثوب الخلق.
قال شيخنا: هو كذلك، إلا أن الرواية مقدمة، والحافظ حجة. ومن الأمثال قولهم: تمسك بحردك حتى تدرك حقك أي دم على غيظك. ومن المجاز: حاردت حالي، إذا تنكدت. كذا في الأساس.
 ح - ر - ف - د
الحرافد، بالفاء، أهمله الجوهري، والصاغانين وفي اللسلان: هي كرام الإبل واحدها، حرفدة.
 ح - ر - ق - د
الحرقدة بالقاف: عقدة الحنجور، جمعه حراقد. والحرقد، كزبرج كالحرقدة: أصل اللسان قاله ابن الأعرابي والحراقد: الحرافد، وهي النوق النجيبة.
 ح - ر - م - د
الحرمد، كجعفر، وزبرج الأخيرة عن الصاغاني: الحمأة، وقيل: هو الطين الأسود المتغير اللون وفي بعض النسخ: والمتغير اللون، بزيادة الواو والرائحة، وقيل: الشديد السواد منه، قال أمية:          
 فرأى مغيب الشمس عند مسائها                      في عين ذي خلب وثأط حرمد وعن ابن الأعرابي: يقال لطين البحر: حرمد. وقال أبو عبيد: الحرمدة: الحمأة. وعين محرمدة، بكسر الميم: كثيرة الحمأة، يعني عين الماء، نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه:  

صفحة : 1956

 الحرمدة، بالكسر: الغرين،وهو التفن في أسفل الحوض. وقال الأزهري: الحرمدة في الأمر: اللجاج، والمحك فيه.
 ح - ز - د
الحزد، أهمله الجوهري والأزهري والصاغاني. وقال ابن سيده هي لغة في الحصد. كذا في المحكم.
 ح - س - د
حسده الشيء وعليه، وشاهد الأول قول شمر بن الحارث الضبي يصف الجن:          
 أتوا ناري فقلت منون أنـتـم                      فقالوا الجن قلت عموا ظلاما
 فقلت إلى الطعأم فقال منهـم                      زعيم نحسد الإنس الطعامـا يحسده بالكسر، نقله الأخفش عن البعض، ويحسده بالضم، هو المشهور، حسدا، بالتحريك، وجوز صاحب المصباح سكون السين. والأول أكثر، وحسودا، كقعود، وحسادة بالفتح، وحسده تحسيدا، إذا تمنى أن تتحول إليه، وفي نسخة: عنه نعمته وفضيلته أو يسلبهما هو، قال:          
 وترى اللبيب محسدا لم يجترم                      شتم الرجال وعرضه مشتوم وفي الصحاح: الحسد أن تتمنى زوال نعمة المحسود إليك. وفي النهاية: الحسد: أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أ تزول عنه، وتكون له دونه. والغبط، أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها عنه. وقال الأزهري: الغبط ضرب من الحسد، وهو أخف منه؛ ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما سئل: هل يضر الغبط? فقال: نعم، كما يضر الخبط أصل الحسد القشر كما قاله ابن الأعرابي. وقي شرح الشفاء للشهاب: أقبح الحسد تمني زوال نعمة لغير لا تحصل له. وفي الأساس: الحسد تمني زوال نعمة المحسود. وحسده على نعمة الله، وكل ذي نعمة محسود، والحسد يأكل الجسد، والمحسدة مفسدة. وهو حاسد من قوم حسد، وحساد، وحسدة، مثل حامل وحملة، وحسود، من قوم حسد، بضمتين والأنثى بغير هاء. وقال ابن سيده وحكى اللحياني عن العرب: حسدني الله إن كنت أحسدك، وهذا غريب. قال: وهذا كما يقولون: نفسها الله علي إن كنت أنفسها عليك. وهو كلام شنيع، لأن الله عز وجل يجل عن ذلك. والذي يتجه هذا عليه أنه أراد أي عاقبني الله على الحسد، أو جازاني عليه، كما قال:  ومكروا ومكر الله  . وتحاسدوا: حسد بعضهم بعضا.
ومما يستدرك عليه: الحسدل، بالكسر: القراد، واللام زائدة، حكاه الأزهري عن ابن الأعرابي. وصحبته فأحسدته، أي وجدته حاسدا.
 ح - ش - د
حشد القوم يحشد هم، بالكسر ويحشد هم، بالضم: جمع. وحشد الزرع: نبت كله، و حشد القوم: حفوا، بالحاء المهملة، وبالخاء المعجمة، في التعاون، أو، وفي بعض النسخ أي، والأول أكثر دعوا فأجابوا مسرعين، هذا فعل يستعمل في الجميع، وقلما يقال للواحد: حشد. أو حشد القوم يحشدون، بالكسر، حشدا: اجتمعوا لأمر واحد، كأحشدوا، وكذلك حشدوا عليه، واحتشدوا، وتحاشدوا وفي حديث سورة الإخلاص:  احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن  أي اجتمعوا. واحتشد القوم لفلان، إذا أردت أنهمم تجمعوا له، وتأهبوا. وحشدت الناقة تحشد حشودا حفلت الللبن في ضرعها، ومنه الحشود، كصبور: ناقة سريعة جمع اللبن في ضرعها. والتي لا تخلف قرعا واحدا أن تحمل، نقلهما الصاغاني. والحشد، بفتح فسكون، ويحرك، وهذه عن ابن دريد: الجماعة يحتشدون، وي حديث عمر قال في عثمان: إني أخاف حشده. وعند فلان حشد من الناس، أي جماعة. والحشد ككتف: من لا يدع عند نفسه شيئا من الجهد والنصرة والمال، كالمحتشد والحاشد، وجمعه: حشد، قال أبو كبير الهذلي:  

صفحة : 1957

         
 سجراء نفسي غير جمع أشابة                      حشدا ولا هلك المفارش عزل والحشاد، كسحاب: الأرض تسيل من أدنى مطر، وكذلك زهاد وسحاح ونزلة، قال ابن السكيت. وقال النضر: الحشاد من المسايل، إذا كانت أرض صلبة سريعة المسايل، إذا كانت أرض صلبة سريعة السيل، وكثرت شعابها في الرحبة وحشد بعضها بعضا. أو الحشاد أن لا تسيل إلا عن ديمة أي مطركثير، كما في الصحاح وهذا يخالف ما ذكره ابن سيده وغيره، فإنه قال: حشاد: تسيل من أدنى مطر، كما عرفت. وواد حشد، ككتف، كذلك، وهو الذي يسيله القليل الهين من الماء. وعين حشد: لا ينقطع ماؤها، قال ابن سيده: وقيل إنما هي حتد. قال: وهو الصحيح. قلت: وقد تقدم قريبا. والحاشد: من لا يفتر حلب الناقة والقيام بذلك، قال الأزهري: المعروف في حلب الإبل: حاشك، بالكاف، لا حاشد، بالدال، وسيأتي ذكره في موضعه، إلا أن أبا عبيد قال: حشد القوم، وحشكوا وتحرشوا بمعنى القوم، وحشكوا وتحرشوا بمعنى واحد، فجمع بني الدأل والكاف في هذا المعنى. والحاشد العذق الكثير الحمل. وحاشد حي من همدأن، يذكر مع بكيل، ومعظمهم في اليمن. وحشاد، وككتان: واد، عن الصاغاني. ورجل محشود محفود: مطاع في قومه يخفون لخدمته ويجتمعون إليه. وقد جاء ذكره في حديث أم معبد.
ومما يستدرك عليه: الحشد: جمع حاشد، وجاء ذكره في حديث وفد مذحج. وفي حديث الحجاج: أمن أهل المحاشد والمخاطب، أي مواضع الحشد والخطب، وقيل هما جمع الحشد والخطب، على غير قياس، كالمشابه والملامح، ويقال جاء فلان حافلا حاشدا، ومحتفلا محتشدا، أي مستعدا متأهبا، ورجل محشود: عنده حشد من الناس، ويقال للرجل إذا نزل بقوم فأكرموه، وأحسنوا ضيافته: قد حشدوا. وقال الفراء: حشدوا له وحفلوا له، إذا اختلطوا له، وبالغوا في إلطافه وإكرامه. ومن المجاز: بت في ليلة تحشد علي الهموم. كذا في الأساس.
 ح - ص - د
حصد الزرع وغيره من النبات يحصده، بالكسر، ويحصده، بالضم، حصدا، بفتح فسكون، وحصادا، بالفتح، وحصادا، بالكسر، عن اللحياني: قطعه بالمنجل. وأصل الحصاد في الزرع، كاحتصده قال الطرماح:          
 إنما نحن مثل خأمة زرع                      فمتى يأن يأت محتصده وهو حاصد، من قوم حصدة، محركة، وحصاد، بضم فتشديد. والحصاد، بالفتح: أوانه، ويكسر. والحصاد: نبت ينبت في البراق على نبتة الخافور يخبط الغنم، وفي بعض النسخ: يخبط للغنم. وقال أبو حنيفة: الحصاد يشبه السبط. وروي عن الأصمعي: الحصاد: نبت له قصب ينبسط في الأرض، وريقه على طرف قصبه. وفي الصحاح: الحصاد كالنصي. والحصاد: الزرع المحصود، كالحصد، محركة، والحصيد، كأمير، والحصيدة، بزيادة الهاء، وأنشد:          
 إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى                      عليهن رفضا من حصاد القلاقـل أراد بحصاد القلاقل: ما تنأثر منه بعد هيجه. وأحصد البر والزرع: حان أن يحصد ، كاستحصد، قاله ابن الأعرابي. وقيل استحصد: دعأ إلى ذلك من نفسه. وأحصد الحبل: فتله فتلا محكما.
 

صفحة : 1958

 والحصيدة: أسافل الزرع التي تبقى لا يتمكن منها المنجل. والحصيد: المزرعة، لأنها تحصد. وقال الأزهري: الحصيدة المزرعة إذا حصدت كلها. والجمع الحصائد. والحصيد: الذي حصدته الأيدي. قاله أبو حنيفة. وقيل هو الذي انتزعته الرياح فطارت به. والمحصد، كمجمل: ما جف وهو قائم. والحصد، محركة: نبات، واحدته حصدة، أو شجر، قال الأخطل:          
 تظل فيه بنأت الماء أنـجـية                      وفي جوانبه الينبوت والحصد والحصد: ما جف من النبات وأحصد، قال النابغة:          
 يمده كل واد متـرع لـجـب                      فيه حطام من الينبوت والحصد والحصد: اشتدأد الفتل، واستحكام الصناعة في الأوتار والحبال والدروع، يقال: حبل أحصد وحصد، ككتف، ومحصد، كمكرم، ومستحصد على صيغة اسم الفاعل، وقال الليث: الحصد مصدر الشيء الأحصد، وهو المحكم فتله وصنعته، وحبل محصد، أي محكم مفتول، ووتر أحصد: شديد الفتل.
ودرع حصداء: ضيقة الحلق محكمة صلبة شديدة. وشجرة حصداء: كثيرة الورق نقلهما الصاغاني.
وحصد الرجل: مات، حكاه اللحياني عن أبي طيبة، وقال هي لغتنا، ولغة الأكثر: عصد، بالعين المهملة. واستحصد الرجل غضب، أو اشتد غضبه واستحصد القوم: اجتمعوا وتضافروا. واستحصد الحبل استحكم، وكذلك أمر القوم، كاستحصف. والمحصد كمنبر: المنجل الذي يجز به الزرع. ومن المجاز: رجل محصد الرأي، كمجمل: سديده محكمه، على التشبيه بالحبل المحصد. ورأي مستحصد: محكم.
ومما يستدرك عليه: حصاد كل شجرة: ثمرتها. وحصاد كل شجرة: ثمرتها. وحصاد البقول البرية: ما تناثر من حبتها عند هيجها. وحب الحصيد ممأ أضيف إلى نفسه، وقال الليث: أراد حب البر المحصود. ومن المجاز: حصدهم بالسيف يحصدهم حصدا: قتلهم، أو بالغ في قتلهم، واستأصلهم، مأخوذ من حصد الزرع.
وفي التهذيب: وحصاد البروق: حبة سوداء، ومنه قول ابن فسوة:          
 كأن حصاد البروق الجعد جائل                      بذفرى عفرناة خلاف المعذر وحصائد الألسنة: أي ما قالته الألسنة، وهو ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة، تشبيها بما يحصد من الزرع إذا جز، وتشبيها للسان وما يقتطعه من لاقول بحد المنجل الذي يحصد به.
وحكى ابن جني عن أحمد بن يحيى: حاصود وحواصيد، ولم يفسره. قال ابن سيده: ولا أدري ما هو.
ومن المجاز: من زرع الشر حصد الندامة.
 ح - ض - د
الحضد، بضمتين، وكصرد أهمله الجوهري. وقال الفراء في نوادره: هو الحضض وذكر اللغتين.
 ح - ف - د
حفد يحفد من حد ضرب، حفدا، بفتح فسكون، وحفدانا. ومحركة: خف في العمل وأسرع. وفي حديث عمر رضي الله عنه، وذكر له عثمان للخلافة، قال أخشى حفده أي إسراعه في مرضاة أقاربه. كاحتفد.
قل الليث: الاحتفأد: السرعة في كل شيء. وحفد واحتفد بمعنى الإسراع، من المجاز، كما في الأساس.ومن المجاز أيضا: حفد يحفد حفدا: خدم، قال الأزهري: الحفد في الخدمة والعمل: الخفة.
وفي دعاء القنوت: وإليك نسعى ونحفد، أي نسرع في العمل والخدمة.
وقال أبو عبيد: أصل الحفد: الخدمة والعمل. والحفد، محركة والحفدة الخدم والأعوان، جمع حافد، قال ابن عرفة: الحفد عند العرب: الأعوان، فكل من عمل عملا أطاع فيه وسارع، فهو حافد.
 

صفحة : 1959

 والحفد، محركة مشي دون الخبب، وقد حفد البعير والظليم، وهو تدارك السيير، كالحفدان، محركة، والحفد، بفتح فسكون، وبعير حفاد.
وقال أبو عبيد: وفي الحفد لغة أخرى، وهو الإحفاد وقد أحفد الظليم.
وقيل: الحفدان فوق المشي? كالخبب.
ومن المجاز: حفدة الرجل: بناته أو أولاد أولاده، كالحفيد وهو واحد الحفدة، وهو ولد ولد الولد، والجمع حفداء.
وروي عن مجاهد في قوله تعالى:  بنين وحفدة أنهم الخدم أو الأصهار. روي عن عبد الله بن مسعود، أنه قال لزر: هل تدري ما الحفدة? قال: نعم حفاد الرجل من ولده وولد ولده. قال: لا ولكنهم الأصهار. قال عاصم: وزعم الكلبي أن زرا قد أصاب، قال سفيان: قالوا وكذب الكلبي. وقال الفراء: الحفدة: الأختان، ويقال: الأعون. وقال الحسن. البنين: بنوك وبنو بنيك وأما الحفدة فما حفدك من شيء وعمل لك وأعانك. وروى أبو حمزة عن ابن عباس في قوله تعالى:  بنين وحفدة  . قال: من أعانك فقد حفدك. وقال الضحاك: الحفدة: بنو المرأة من زوجها الأول. وقال عكرمة: الحفدة: من خدمك من ولدك، وولد ولدك. وقيل: المراد بالبنات في قول المصنف هن خدم الأبوين في البيت. وعن ابن الأعرابي: الحفدة صناع الوشي والحفد: الوشي.
والمحفد، كمجلس أو منبر، وعلى هذه اقتصر الصاغاني: شيء يعلف فيه الدواب كالمكتل. ومنهم من خص الإبل، قال الأعشى، يصف ناقته:          
 بناها الغوادي الرضيخ مع الخلا                      وسقيي وإطعامي الشعير بمحفد الغوادي: النوى، والرضيخ: المرضوخ، وهو النوى يبل بالماء ثم يرضخ. وقد روي بيت الأعشى بالوجهين معا، فمن كسر الميم عده مما يعتمل به، ومن فتحها فعلى توهم المكان أو الزمان.
والمحفد كمنبر: طرف الثوب، عن ابن شميل.
وروى ابن الأعرابي عن أبي قيس: قدح يكال به واسمه المحفد وهو القنقل. والمحفد كمجلس: الأصل عامة، كالمحتد، والمحكد، والمحقد، عن ابن الأعرابي.
والمحفد: السنام وفي المحكم: أصل السنام، عن يعقوب، وأنشد لزهير:          
 جمالية لم يبق سيري ورحلتـي                      على ظهرها من نيها غير محفد والمحفد: وشى الثوب، جمعه المحافد. ومحفد كمجلس ة باليمن من ميفعة. والمحفد كمقعد: ة بالسحول بأسفلها. وسيف محتفد: سريع القطع، قال الأعشى، يصف السيف:          
 ومحتفد الوقع ذو هبة                      أجاد جلاه يد الصيقل قال الأزهري: وروى: ومحتفل الوقع، باللام، قال: وهو الصواب. وأحفده: حمله على الحفد وهو الإسراع قال الراعي:          
 مزايد خرقاء اليدين مسيفة                      أخب بهن المخلفان وأحفدا وفي التهذيب. أحفدا، خدما، قال: وقد يكون أحفدا غيرهما. ومن المجاز رجل محفود أي مخدوم، يخدمه أصحابه ويعظمونه، ويسرعون في طاعته، يقال: حفدت واحفدت، وأنا حافد ومحفود. وقد جاء ذكره في حديث أم معبد. وممن اشتهر بالحفيد: أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف، النيسابوري، ابن بنت العباس بن حمزة، الفقيه الواعظ.
 ح - ف - ر - د
الحفرد كزبرج أهمله الجوهري والصاغاني، وعن كراع هو: حب الجوهر، والحفرد: نبت، كذا في اللسان. والحفرد: ضرب من الحيوان، حكاه ابن خروف، عن اللحياني، وأبى حاتم. نقله شيخنا. وهو مستدرك عليه.
 ح - ف - ن - د
الحفندد كسفرجل، أهمله الجوهري والجماعة وهو: صاحب المال، الحسن القيام عليه والمراد بالمال: الإبل.
 ح - ف - ل - د
 

صفحة : 1960

 الحفلد كعملس هو الحقلد، بالقاف، عن ابن الأعرابي، ذكره الأزهري.
 ح - ق - د
حقد عليه، كضرب، وفرح، حقدا، بالكسر وحقدا، بالفتح، وهذه عن الصاغاني وحقدا، محركة مصدر حقد كفرح، وحقيدة، فهو حاقد: أمسك عداوته في قلبه وتربص لفرصتها. وقيل: الحقد الفعل، والحقد الاسم، كتحقد، قال جرير:          
 باعدن إن وصالهن خـلابة                      ولقد جمعن مع البعاد تحقدا والحقود، كصبور: الكثير الحقد، أي الضغن، على ما يوجب هذا الضرب من الأمثلة. وجمع الحقد أحقاد وحقود وحقائد، قال أبو صخر الهذلي:          
 وعد إلى قوم تجيش صدورهم                      بغشى لا يخفون حمل الحقائد وأحقده الأمر صيره حاقدا، وأحقده غيره. وحقد المطر، كفرح، واحتقد، وأحقد: احتبس. وكذلك المعدن إذا انقطع فلم يخرج شيئا. قال ابن الأعرابي: حقد المعدن، وأحقد، إذا لم يخرج منه شيء، وذهبت منالته. ومعدن حاقد ومحقد، إذا لم ينل شيئا. وحقدت الناقة حقدا امتلأت شحما، نقله الصاغاني. وقال الجوهري: أحقدوا: طلبوا من المعدن شيئا فلم يجدوه، قال: وهذا الحرف نقلته من كلام، ولم أسمعه. والمحقد كمجلس: الأصل، وهو المحتد والمحفد المحكد.
ومما يستدرك عليه: حقدت السماء وحقبت، إذا لم يكن فيها قطر. والحقود والمحقد: الناقة التي تلقي ولدها. وعليه شعر، نقله الصاغاني.
 ح - ق - ل - د
الحقد، كعملس: الضيق البخيل، كذا في الصحاح، وقيل: هو الضيق الخلق، قاله أبو عبيد. ونقله الصاغاني في العباب والضعيف، قال شيخنا، وهو معنى صحيح أورده غير واحد وتبعهم المصنف.
قلت: أورده الصاغاني في التكملة، وبه فسر أيضا قول زهير الآتي. وفي قول زهير الشاعر:          
 تقي نقي لم يكثر غنـيمة                      بنهكة ذي قربى ولا بحقلد والآثم، بالمد اسم فاعل من أثم كفرح، لا مصدر كما توهمه ابن الملا الحلبي في شرحه على المغني. قاله شيخنا وهكذا هو في النسخ. قلت: وهو قول أبي عبيد واستصوبه شمر.
أو الحقلد هو الحقد والعداوة، وبه فسر الأصمعي البيت المذكور. والقول من قال إنه الآثم. وقول الأصمعي ضعيف، قاله شمر. ورواه ابن الأعرابي: ولا بحفلد، بالفاء، وفسره بأنه البخيل، وهو الذي لا تراه إلا وهو يشار الناس ويفحش عليهم. قال أبو الهيثم: وهو باطل، والرواة مجمعون على القاف. والحقلد، كزبرج: السيئ الخلق ومنهم من قيده بالبخيل. وهو أيضا: الثقيل الروح مثل: الحلقد. نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: الحقلد، كعملس: عمل فيه إثم، وقيل: هو الآثم بعينه، وبه فسر قول زهير أيضا. وأيضا: الصغير، كما في اللسان، وأيضا: الثقيل.
 ح - ك - د
حكد إلى أصله، أهمله الجوهري. وقال الصاغاني: حكد إلى أصله يحكد من حد ضرب رجع. وأحكد إليه: تقاعس كأخلد إليه، واعتمد، كحاكد، وراجع للمعنى الأخير فقط. والمحكد كمجلس: المحتد، عن ابن الأعرابي، يقال هو في محكد صدق، ومحتد صدق. وقال الميداني: لغة عقيل، وبالتاء لغة كلاب. والمحكد: الملجأ، حكاه ثعلب، وأنشد لحميد الأرقط:          
 ليس الإمام بالشحيح الملحـد
 ولا بوبر بالحجاز مـقـرد
 إن ير يوما بالفضاء يصطد
 أو ينجحر فالجحر شر محكد ومن المحاز: إذا ففعل شيئا من المعروف ثم رجع عنه يقال: رجع إلى محكده. ومن الأمثال حبب إلى عبد سوء محكده.
 ح - ل - ب - د
 

صفحة : 1961

 الحلبد، كزبرج، أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هو من الإبل: القصير، وهي بهاء، كما في العباب. ويقال ضأن حلبدة، كعلبطة: ضخمة، كما في التكملة.
 ح - ل - ق - د
الحلقد كزبرج، أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي: هو السيئ الخلق الثقيل الروح كالحقلد. كذا في التهذيب، والتكملة.
 ح - ل - د
إبل محاليد، أهمله الجوهري، والجماعة، أي ولت ألبانها. قلت: وقد تقدم له هذا المعنى بعينه: إبل مجاليد. فإن لم يكن تصحيفا من بعض الرواة فلا أدري.
 ح - م - د
الحمد: نقيض الم، وقال اللحياني: الحمد: الشكر، فلم يفرق بينهما. وقال ثعلب الحمد يكون عن يد، وعن غير يد، والشكر لا يكون إلا عن يد. وقال الأخفش: الحمد لله: الثناء. وقال الأزهري: الشكر لا يكون إلا ثناء ليد أو ليتها، والحمد قد يكون شكرا للصنيعة، ويكون ابتداء للثناء على الرجل. فحمد الله: الثناء عليه، ويكون شكرا لنعمه التي شملت الكل. والحمد أعم من الشكر.
وبما تقدم عرفت أن المصنف لم يخالف الجمهور، كما قاله شيخنا، فإنه تبع اللحياني في عدم الفرق بينهما. وقد أكثر العلماء في شرحهما، وبيانهما، وما لهما وما بينهما من النسب، وما فيهما من الفرق من جهة المتعلق أو المدلول، وغير ذلك، ليس هذا محله. والحمد: الرضا والجزاء، وقضاء الحق وقد حمده كسمعه: شكره وجزاه وقضى حقه، حمدا، بفتح فسكون ومحمدا بكسر الميم الثانية، ومحمدا بفتحها، ومحمدة ومحمدة، بالوجهين، ومحمدة، بكسرها نادر، ونقل شيخنا عن الفناري في أوائل حاشية التلويح أن المحمدة بكسر الميم الثانية مصدر، وبفتحها خصلة يحمد عليها، فهو حمود، هكذا في نسختنا. والذي في الأمهات اللغوية: فهو محمود، وحميد، وهي حميدة، أدخلوا فيها الهاء، وإن كانت في المعنى مفعولا، تشبيها لها برشيدة، شبهوا ما هو في امعنى مفعول بما هو في معنى فاعل، لتقارب المعنيين. والحميد، من صفات الله تعالى بمعنى المحمود على كل حال، وهو من الأسماء الحسنى. وأحمد الرجل: صار أمره إلى الحمد، أو أحمد: فعل ما يحمد عليه.
ومن المجاز يقال: أتيت موضع كذا فأحمدته، أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه. وأحمد الأرض: صادفها حميدة، فهذه اللغة الفصيحة كحمدها، ثلاثيا. ويقال: أتينا فلانا فأحمدناه وأذممناه، أي وجدناه محمودا أو مذموما. وقال بعضهم: أحمد فلانا إذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره للناس، وأحمد أمره: صار عنده محمودا. وعن ابن الأعرابي: رجل حمد ومنزل حمد، وأنشد:          
 وكانت من الزوجات يؤمن غيبها                      وترتاد فيها العين منتجعا حمدا وامرأة حمد وحمدة ومنزلة حمد، عن اللحياني: محمودة موافقة. والتحميد حمدك الله عز وجل مرة بعد مرة، وفي التهذيب: التحميد: كثرة حمد الله سبحانه، بالمحامد الحسنة، وهو أبلغ من الحمد، وإنه لحماد لله عز وجل. ومنه أي من التحميد محمد، هذا الاسم الشريف الواقع علما عليه صلى الله عليه وسلم، وهو أعظم أسمائه وأشهرها كأنه حمد مرة بعد مرة أخرى. وقول العرب: أحمد إليك الله، أي أشكره عندك. وفي التهذيب: أي أحمد معك الله. قلت: وهو قول الخليل. وقال غيره: أشكر إليك أياديه ونعمه. وقال بعضهم: أشكر إليك نعمه وأحدثك بها. وقولهم حماد له، كقطام، أي حمدا له وشكرا.
إنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر، قال المتلمس:          
 جماد لها جماد ولا تقـولـى                      طوال الدهر ما ذكرت حماد  

صفحة : 1962

 وقال اللحياني: حماداك أن تفعل كذا وحمادى أن أفعل كذا بضمهما، وحمدك أن تفعل كذا أي مبلغ جهدك، وقيل غايتك وغايتي. وعن ابن الأعرابي: قصاراك أن تنجو منه رأسا برأس، أي قصرك وغايتك. وقالت أم سلمة: حماديات النساء غض الطرف معناه غاية ما يحمد منهن هذا. وقيل غنأماك مثل حماداك، وعناناك مثله. وقد سمت العرب أحمد، ومحمدا، وهما، من أشرف أسمائه، صلى الله عليه وسلم، ولم يعرف من تسمى قبله صلى الله عليه وسلم بأحمد، إلا ما حكى أن الخضر عليه السلام اسمه كذلك. وحامدا، وحمادا ككتان، وحميدا، كأمير وحميدا، مصغرا وحمدا بفتح فسكون، وحمدون وحمدين، وحمدان، وحمدى، كسكرى وحمودا، كتنور، وحمدويه، بفتح الدال والواو، وسكون الياء عند النحاة والمحدثون يضمون الدال ويسكنون الواو يفتحون الياء. والمحمد، كمعظم: الذي كثرت خصاله المحمودة، قال الأعشى:          
 إليك أبيت اللعن كان كـلالـهـا                      إلى الماجد القرم الجواد المحمد قال ابن بري: ومن سمي بمحمد في الجاهلية سبعة: محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي، ومحمد بن عتوارة اليثي الكناني، ومحمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي المعروف بالشويعر، ومحمد بن مسلمة الأنصاري، ومحمد بن خزاعي بن علقمة، ومحخمد بن حرمأز بن مالك التميمي. ويحمد كيمنع، ويقال فيه يحمد كيعلم آتي اي مضارع أعلم، كذا ضبطه السيرافي: أبو قبيلة من الأزد ج اليحامد.
قال ابن سيده: والذي عندي أن اليحامد في معنى اليحمديين واليحمديين، فكان يجب أن تلحقه الهاء عوضا عن ياء النسب كالمهالبة، ولكنه شذ، أو جعل كل واحد منهم يحمد أو يحمد. وحمدة النار، محركة: صوت التهابها كحدمتها وقال الفراء: للنأر حمدة. ويوم محتمد ومحتدم: شديد الحر، واحتمد الحر، قلب: احتدم. وحمادة كحمامة ناحية باليمامة، نقله الصاغاني. والمحمدية عدة مواضع، نسبت إلى اسم محمد بانيها، منها: ة بنواحي بغداد، من طريق خراسان، أكثر زرعها الأرز. والمحمدية: بلد ببرقة، من ناحية الإسكندرية، نقله الصاغاني. والمحمدية: د بنواحي الزاب من أرض المغرب، نقله الصاغاني. والمحمدية: بلد بكرمان، نقله الصاغاني. والمحمدية: ة قرب تونس، والمحمدية: محلة بالري، وهي التي كتب ابن فارس صاحب المجمل عدة كتب بها. والمحمدية: اسم مدينة المسيلة، بالمغرب أيضا اختطها أبو القاسم محمد بن المهدي الملقب بالقائم. والمحمدية: ة باليمامة. ويقال: هو يتحمد علي، أي يمتن، ويقال فلان يتحمد الناس فلا يتحمد به إلى الناس بجوده، أي يريهم أنه محمود. ومن أمثالهم: من أنفق ماله على نفسه، إنما يحمد على إحسانه إلى الناس. ورجل حمدة، كهمزة: مكثر الحمد للأشياء، ورجل حماد، مثله. وفي النوادر: حمد علي فلان حمدا كفرح إذا غضب، كضمد له ضمدا، وأرم أرما. ومن المجاز: قولهم: العود أحمد، أي أكثر حمدا، قال الشاعر:          
 فلم تجر إلا جئت في الخير سابقا                      ولا عدت إلا أنت في العود أحمد  

صفحة : 1963

 كذا في الصحاح: وكتب الأمثال لأنك لا تعود إلى الشيء غالبا إلا بعد خبرته، أو معناه: أنه إذا ابتدأ المعروف جلب الحمد لنفسه، فإذا عاد كان أحمد، أي أكسب للحمد له، أو هو أفعل، من المفعول، أي الابتداء محمود، والعود أحق بأن يحمدوه وفي كتب الأمثال: بأن يحمد منه. وأول من قاله، أي هذا المثل خداش بن حأبس التميمي في فتاة من بني ذهل ثم من بني سدوس، يقال لها الرباب، لما هام بها زمانا وخطبها فرده أبواها، فأضرب، أي أعرض عنها زمانا، ثم أقبل ذات ليلة راكبا حتى انتهى إلى حلتهم أي منزلهم متغنيا، منها هذا البيت:          
 ألا ليت شعري يا رباب متى أرى                      لنا منك نجحا أو شفاء فأشتفـي وبعده:          
 فقد طالمأ غيبـتـنـي ورددتـنـي                      وأنت صفيي دون من كنت أصطفي
 لحى الله من تسمو إلى المال نفسـه                      إذا كان ذا فضل به ليس يكتـفـي
 فينكح ذا مـال ذمـيمـا مـلـومـا                      ويترك حرا مثله ليس يصطـفـي فسمعت الرباب وعرفته وحفظت الشعر وأرسلت إلى الركب الذين فيهم خداش وبعثت إليه: أن قد عرفت حاجتك فاغد على أبي خاطبا، ورجعت إلى أمها ثم قالت لأمها: يا أمه: هل أنكح إلا من أهوى، وألتحف إلا من أرضى? قالت: بلى، فما ذلك? قالت: فأنكحيني خداشا. قالت: وما يدعوك إلى ذلك مع قلة ماله? قالت: إذا جمع المال السيئ الفعال، فقبحا للمال، فأخبرت الأم أباها بذلك، فقال: ألم نكن صرفناه عنا? فما بداله? فأصبح خداش، وفي مجمع الأمثال: فلما أصبحوا غدا عليهم خداش وسلم عليهم، وقال: العود أحمد، والمرأة ترشد، والورد يحمد، فأرسلها مثلا. قاله الميداني، والزمخشري، وغيرهما.
ومحمود اسم الفيل المذكور في القرآن العزيز في قصرة أبرهة الحبشي، لما أتى لهدم الكعبة، ذكره أرباب السير مستوفى في محله. وأبو بكر أحمد بن محمد ابن أحمد بن يعقوب بن حمدويه، بضم الحاء وشد الميم وفتحها، وضم الدال وفتح الياء: محدث، آخر من حدث عن ابن شمعون. هكذا ضبطه أبو علي البرداني الحافظ.
أو هو حمدوه، بلا ياء، كذا ضبطه بعض المحدثين، البغدادي المقرئ الرزاز، من أهل النصرية. ولد في صفر سنة 381 روى عنه ابن السمرقندي والأنماطي وتوفي في ذي الحجة سنة 469.
وحمدونة، كزيتونة: بنت الرشيد العباسي. وكذا حمدونة بنت غضيض، كأمير، أم ولد الرشيد، ينسب إليها محمد بن يوسف بن الصباح الغضيضي. وحمدون بن أبي ليلى محدث روى عن أبيه، و عنه أبو جعفر الحبيبي وحمدية، محركة، كعربية: جد والد إبراهيم بن محمد بن أحمد بن حمدية راوي المسند للإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وكذا أخوه عبد الله، كلاهما روياه عن أبي الحصين هبة الله بن محمد بن عبد الواحد أبي القاسم الشيباني، وماتا معا في صفر سنة 592.
ومما يستدرك عليه: أحمده: استبان أنه مستحق للحمد. وتحمد فلان: تكلف الحمد، تقول وجدته متحمدا متشكرا، واستحمد الله إلى خلقه بإحسانه إليهم وإنعامه عليهم ولواء الحمد: انفراده وشهرته بالحمد في يوم القيامة. والمقام المحمود. هو: مقام الشفاعة. وحكى ابن الأعرابي: جمع الحمد على أحمد كأفلس، وأنشد          
 وأبيض محمود الثناء خصصته                      بأفضل أقوالي وأفضل أحمدي نقله السمين.
 

صفحة : 1964

 وفي حديث ابن عباس: أحمد إليكم غسل الإحليل أي أرضاه لكم وأتقدم فيه إليكم. ومن المجاز: أحمدت صنيعه. والرعاء يتحامدون الكلأ. وجاورته فما حمدت جواره. وأفعاله حميدة. وهذا طعام ليست عنده محمدة، أي لا يحمده آكله، وهو بكسر الميم الثانية، كما في المفصل. وزياد بن الربيع اليحمدي بضم الياء وكسر الميم، مشهور، وسعيد بن حبان الأزدي اليحمدي عن ابن عباس، وعتبة بن عبد الله اليحمدي، عن مالك ومالك بن الجليل اليحمدي، عن ابن أبي عدي، مشهور، وحمدى بن بادى، محركة: بطن من غافق بمصر، منهم مالك بن عبادة أبو موسى الغافقي الحمدي، له صحبة. وفي الأسماء: أبو البركات سعد الله ابن محمد بن حمدى البغدادي، سمع ابن طلحة النقالى، توفي سنة 557. وابنه إسماعيل، حدث عن ابن ناصر، مات سنة 614 قاله الحافظ، وعبد الله ابن الزبير الحميدي، شيخ البخاري. وأبو عبد الله الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين، وبالفتح أبو بكر عتيق بن علي الصنهاجي الحميدي، ولى قضاء عدن، ومات بها، وآل حمدان، من ربيعة الفرس، والحميدات من بني أسد بن غرى ينسبون إلى حميد بن زهير بن الحارث بن راشد، كما في التوشيح. ومن أمثالهم حمد قطاة يستمي الأرانب. قال الميداني: زعموا أن الحمد فرخ القطاة ولم أر له ذكرا في الكتب والله أعلم بصحته، والاستماء: طلب الصيد. أي فرخ قطاة يطلب صيد الأرانب، يضرب للضعيف يروم أن يكيد قويا. وحماد، جد أبي علي الحسن بن علي ابن مكي بن عبد الله بن إسرافيل بن حماد النخشبي، تفقه عليه عامة فقهاء نخشب، وروى وحدث. وحماد بن زيد بن درهم وحماد بن زيد بن دينار، وهما الحمادان.
 ح - م - ر - د
الحمردة، كسلسلة، أهمله الجوهري. وقال الصاغاني: هي الحمأة وقيل هو الغرين وهو بقية الماء الكدر يبقى في أسفل الحوض كالحرمدة. وقد تقدم.
 ح - م - ش - د
ومما يستدرك عليه: حمشاد: جد أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمشاد النيسابوري، سمع أبا طاهر بن خزيمة.
 ح - ن - د
الحند، كعنق أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي: هي الأحساء، وهي الأبيار والركايا، والواحد حنود، كقبول. قال الأزهري: رواه أبو العباس عنه. قال: وهو حرف غريب وأحسبها الحتد، من قولهم: عين حتد: لا ينقطع ماؤها. قلت: وقد تقدم ذكره في حشد، وفي: حتد، فراجعه.
ومما يستدرك عليه: مظفر بن محمد بن عبد الباقي بن حند، كسكر، سمع أبا طالب ابن يوسف ، مت سنة 750، وابن عمه بقاء بن حند، سمع من ابن الحصين ومات سنة 600.
 ح - ن - ج - د
الحنجد، كقنفذ أهمله الجوهري وقال أبو عمرو: هو الحبل من الرمل الطويل، كذا في التكملة. والحنجود كزنبور: الحنجرة كالحنجور، بالراء، نقله الصاغاني. وقارورة طويلة للذريرة ووعاء كالسفط الصغير.
ومما يستدرك عليه: الحنجود: دويبة. وليس بثبت. وحنجود اسم، أنشد سيبويه:          
 أليس أكرم خلق الله قد علـمـوا                      عند الحفاظ بنو عمر وبن حنجود  ح - و - د
حاد يحود، كيحيد، وسيأتي قريبا. وحاود اسم، وهو أبو قبيلة من بني حدان، وقد تقدم ذكره في ح - د - د. وقال يونس: يقال: فلان تحاوده الحمى، أي تتعهده، وهو يحاودنا بالزيارة، أي يزورنا بين الأيام، ومنه المحاودة للتأني في الأمر، تسعمله العامة. وحود، كهود: ع إن لم يكن مصحفا عن الجيم.
 ح - ي - د
 

صفحة : 1965

 حاد عنه يحيد حيدا، بقتح فسكون، وحيدانا، محركة على الأصل في المصادر ومحيدا تقول مالي عليه مزيد، ولا عنه محيد، وحيودا، كقعود وحيدة، بفتح فسكون وحيدودة، كصيرورة، عن اللحياني، وهو من المصادر القليلة: مال وعدل، ونقل ابن القطاع عن الفراء في قول العرب. طار طيرورة، وحاد حيدودة، وصار صيرورة: هو خاص بذوات الياء من بين الكلام إلا في أربعة أحرف من ذوات الواو، وهي: كينونة، وديمومة، وهيعوعة وسيدودة، وإنما جعلت بالياء وهي من الواو، لأنها جاءت على بناء لذوات الياء ليس للواو فيه حظ فقليت بالياء. والحيد: ما شخص من نواحي الشيء، ومن الرأس: ما شخص من نواحيه، يقال: ضربه على حيدة رأسه وحيدى رأسه وهما العجرتان في جانبيه. ويقال: قعد تحت حيد الجبل، الحيد من الجبل: حرف شاخص يخرج منه فيتقدم كأنه جناح، قاله ابن سيده.
وفي التهذيب: الحيد: ما شخص من الجبل واعوج، يقال جبل ذو حيود وأحياد، إذا كانت له حروف ناتئة في أعراضه، لا في أعاليه. وكل ضلع شديدة الاعوجاج حيد. وكذلك من العظم والحيد: العقدة في قرن الوعل ويقال: قرن ذو حيد، أي ذو أنابيب ملتوية وحيود القرن: ما تلوى منه. وقال الليث: الحيد: كل حرف من الرأس، وكل نتوء في قرن أو جبل وغيرهما ج حيود، بضم، وروي بالكسر أيضا، قال العجاج يصف جملا:          
 في شعشعان عنق يمـخـور                      حابي الحيود فارض الحنجور وأحياد وحيد، كعنب وبدرة وبدر، قال مالك بن خالد الخناعي الهذلي:          
 تالله يبقى على الأيام ذو حيد                      بمشمخر به الظيان والآس أي لا يبقى والحيد: المثل والنظير، ويكسر، ويقال: هذا نده ونديده، وبده وبديده، وحيده وحيده، أي مثله. والحيدان، كسحبان: ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير وأورده الأزهري في حدر، وقال: الحيدار من الحصى: ما صلب واكتنز، واستشهد عليه ببيت لابن مقبل:          
 ترمي النجاد بحيدار الحصى قمزا                      في مشية سرح خلطا أفأنـينـا ورواه الأصمعي بالجيم، وسيذكر إن شاء الله تعالى.
والحيد، محركة، والذي في اللسان وغيره: الحياد: الطعام، وأنشد:          
 وإذا الركاب تروحت ثم اغتدت                      بعد الرواح فلم تعج لـحـياد ويقال: اشتكت الشاة حيدا، وذلك أن ينشب ولد الشاة ولم يسهل مخرجه، نقله الصاغاني. والحيدى، كجمزى: مشية المختال، وحمار حيدى، وحيد ككيس، وبهما روي بيت الهذلي الآتي ذكره، أي يحيد عن ظله نشاطا، ويقال كثير الحيود عن الشيء، والرجل يحيد عن الشيء إذا صد عنه خوفا وأنفة ولم يوصف مذكر على فعلى غيره. وعبارة الصحاح: ولم يجئ في نعوت المذكر شيء على فعلى غيره، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:          
 أو اصحم حام جراميزه                      حزابية حيدى بالدحال قال ابن جني: جاء بحيدى للمذكر وقد حكى غيره: رجل دلظى، للشديد الدفع، إلا أنه قد روي موضع حيدى: حيد، فيجوز أن يكون هكذا رواه الأصمعي، لا حيدى. وكذلك أتان حيدى عن ابن الأعرابي. وقال الأصمعي: الأسمع فعلى إلا في المؤنث، إلا في قول الهذلي، وأنشد:          
 كأني ورحلي إذا رعتـهـا                      على جمزى جازئ بالرمال وسمي جد جرير الخطفي ببيت قاله:          
 وعنقا بعد الكلال خطفى  

صفحة : 1966

 واستدرك شيخنا: وقرى، لراعى الوقير، وهو القطيع من الغنم. ورجل قفطى، أي كثير النكاح، قاله عبد الباسط البلقيني. وسموا حيدة بفتح فسكون وحيدا، بالكسر، وأحيد، كأحمد، وحيادة بالفتح، وحيدان، كسحبان. قال سيويه: حادان فعلان منه، ذهب به إلى الصفة، اعتلت ياؤه، لأنهم جعلوا الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الهاء، وجعلوه معتلا كاعتلاله، ولا زيادة فيه، وإلا فقد كان حكمه أن يصح كما صح الجولان. وحيد عور، بفتح فسكون وضم العين المهملة وتشديد الواو أو هو حيد قور بالقاف أو حيد حور بالحاء المهلمة: جبل باليمن بين حضرموت وعمان فيه كهف يتعلم فيه السحر فيما يقال، ونقله الصاغاني. وحايده محايدة وحيادا، بالكسر جانبه، وفي الأساس: مال عنه. وزاد في مصادره: حيودا، بالضم. وقولهم: ما ترك له حيادا ولا ليادا، كسحاب فيهما، أي شيئا أو شخبا من اللبن، وهذا قد ضبطه الصاغاني بالضم، فقال: ويقال ما رأيت بإبلكم حيادا، أي شخبا من اللبن، ففي سياق المصنف قصور لا يخفى. وما نظر إلي إلا نظر الحيدة بفتح فسكون، أي نظر سوء فيه حيدودة. وحيدي حياد، أمر بالحيدودة والروغان، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: وهي كلمة يقولها الهارب كفيحي فياح، أي اتسعى، وصمي صمام أي اتسعى يا داهية، وأصل حيدي من حاد إذا انحرف، وحياد مبنية على الكسر كبداد. ويقال قد فلان السير فحيده وحرده، إذا جعل فيه حيودا، ويقال: في هذا العود حيود وحرود، أي عجر، ومما يستدرك عليه: الحيود، وهو من أبنية المبالغة وقد جاء في كلام علي رضي الله عنه يذم الدنيا هي الجحود الكنود الحيود الميود. وحيود البعير، بالضم، مثل الوركين والساقين، قال أبو النجم يصف فحلا:          
 يقودها ضافي الحيود هجرع
 معتدل في ضبره هجنع أي يقود الإبل فحل بهذه الصفة. وييقال: اعلوا بنا ذل الطريق ولا تعلوا بنا حيدته، أي غلظه. وحيدة: أرض، قال كثير:          
 ومر فأروى ينبعا فجنوبه                      وقد حيد منه حيدة فعباثر وبنو حيدان: بطن، قال ابن الكلبي: هو أبو مهرة بن حيدان.
وحيد بن علي البلخي، كان في حدود الثلاثمائة.
ومحمد بن علي بن حيد، له جزء معروف، عن الأصم. وابنه أبو منصور بن حيد، حدث.
وحيادة بن يعرب بن قحطان، ذكره الأمير. وحائد بن شالوم الذي نسب إليه حديث النيل، لم يثبت.

فصل الخاء المعجمة مع الدال المهملة
 خ - ب - ن - د
اخبندى البعير، أهمله الجوهري في هذا التركيب. وقال الصاغاني: أي عظم وصلب واشتد، كابخندى وهو مخبند. وقال الأصمعي: جارية خبنداة: تامة القصب. أو تأرة ممتلئة، كالبخنداة. وقيل تامة الخلق كله. أو ثقيلة الوركين، وخبندى: فعنلل، وهو واحد، والفعل اخبندى. وساق خبنداة: مستديرة ممتلئة. ويقال: رجل خبندى وخبندد، إذا تم قصبه، ج خباند وخبنديات عن الليث. وقصب خبندى: ممتلئ ريان. واخبندت الجارية، واخبدت. واخبندى واخبد: تم قصبه، عن الليث.
 خ - ج - د
ومما يستدرك عليه: خجادة كثمامة: قرية ببخارى، منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن علاثى التميمي، روى له الماليني. وخجندة، بضم ففتح: مدينة كبيرة، بطرف سيحون، نسب إليها جماعة من المحدثين. واستدرك الأخيرة شيخنا في آخر الفصل. قلت: وقد ذكره الجوهري في: بخند، فلا يكون مستدركا عليه. ولكنه لا يستغنى عن ذكره هنا.
 خ - د - د
 

صفحة : 1967

 الخدان بالفتح، والخدتان بالضم، عن ابن دريد، وهو قليل: ما جاوز مؤخر العينين إلى منتهى الشدق. أو الخدان: اللذان يكتنفان الأنف عن يمين وشمال. أو الخدان من الوجه: من لدن المحجر إلى اللحي من الجانبين جميعا، ومنه اشتق اسم المخدة كما سيأتي. قال اللحياني: هو مذكر لا غير، والجمع: خدود، لا يكسر على غير ذلك.
وعن ابن الأعرابي: الخد: الطريق والدخ: الدخان: جاء به بفتح الدال. والخد: الجماعة من الناس ومضى خد من الناس، أي قرن. ورأيت خدا من الناس، أي طبقة وطائفة. وقتلهم خدا فخدا، أي طبقة بعد طبقة، وهو مجاز، قال الجعدي:          
 شراحيل إذ لا يمنعون نساءهم                      وأفناهم خدا فخدا تـنـقـلا والخد: الحفرة المستطيلة في الأرض، كالخدة، بالضم، والأخدود، بالضم أيضا. ولو أخر قوله: بالضم، وقال بضمهما، كان أولى.
وجمع الخدة: خدد، قال الفرزدق:          
 وبهن يدفع كرب كل مثوب                      وترى لها خددا بكل مجال وفي التهذيب: الخد: جعلك أخدودا في الأرض، تحفره مستطيلا، يقال: خد خدا، والجمع: أخاديد، وأنشد:          
 ركبن من فلج طريقا ذا قحم
 ضاحي الأخاديد إذا الليل ادلهم أراد بالأخاديد: شرك الطريق. والخد والأخدود: شقان في الأرض غامضان مستطيلان، قال ابن دريد: وبه فسر أبو عبيد قوله تعالى:  قتل أصحاب الأخدود  وكانوا قوما يعبدون صنما، وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إيمانهم، فعلموا به، فخدوا لهم أخدودا وملؤوه نارا، وقذفوا بهم في تلك النار، فتقحموها ولم يرتدوا عن دينهم، ثبوتا على الإسلام، ويقينا أنهم يصيرون إلى الجنة. فجاء في التفسير أن آخر من ألقي منه امرأة معها صبي رضيع، فلما رأت النار صدت بوجهها وأعرضت، فقال لها: يا أمتاه قفي، ولا تنافقي وقيل: إنه قال لها: ما هي إلا غميضة. فصبرت فألقيت في النار. فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء. ونقل شيخنا في شرحه: أن صاحب الأخدود هو ذو نواس أحد أذواء اليمن، وروى عن جبير بن نفير، أنه قال: الذي خدوا الأخدود ثلاثة: تبع صاحب اليمن، وقسطنطين، ملك الروم، حين صرف النصارى عن التوحيد ودين المسيح إلى عبادة الصليب. وبختنصر، من أهل بابل، حين أمر الناس بالسجود إليه، فأبى دانيال وأصحابه، فألقاهم في النار، فكانت عليهم بردا وسلاما. والخد: الجدول. والخد صفيحة الهودج. وفي الأساس: ومن المجاز أصلح خدود الهوادج، وهي صفائح الخشب في جوانب الدفتين. وقال الأصمعي: الخدود في الغبط والهوادج: جوانب الدفتين، عن يمين وشمال، وهي صفائح خشبهما، الواحد خد ج أخدة، على غير قياس، والكثير خدأد، بالكسر، وخدان، بالكسر أيضا، والخد: التأثير في الشيء يقال: خد الدمع في خده، إذا أثر، وخد الفرس الأرض بحوافره: أثر فيها. والأخاديد: آثار السياط، ويقال: أخاديد السياط في الظهر ما شقت منه. وأخاديد الأرشية في البئر: تأثير جرها فيه.
ومن المجاز: خدد لحمه وتخدد: هزل ونقص، وقيل: التخديد: من تخديد اللحم إذا ضمرت الدواب، قال جرير يصف خيلا هزلت:          
 أحرى قلائدها وخدد لحمها                      ألا يذقن مع الشكائم عودا  

صفحة : 1968

 والمتخدد: المهزول، رجل متخدد وامرأة متخددة: مهزول قليل اللحم، وامرأة متخددة، إذا نقص جسمها، وهي سمينة. وخدده السير، إذا أضمره وأضناه. وخدده سوء الحال. كما في الأساس. وهو مجاز، لا زم متعد. وخداء: ع، عن ابن دريد. والخدود، بالضم: مخلاف بالطائف، عن الصاغاني. وقال البكري: وأظنه الخدد، وقيل: خداد. وخد العذراء لقب الكوفة، لحسنها وبهجتها. وفي التكملة: لنزاهتها وطيبها. وخدد، كزفر: ع لبني سليم يشرف عليه حصن يذكر مع جلذان بالطائف. وخدد أيضا: عين ماء بهجر، ذكره البكري وغيره. والخداد، ككتاب: ميسم في الخد، يقال: بعير مخدود: موسوم في خده، وبه خداد. والخداد: ع، جاء في الشعر، ذو نخل، أريد به فيما يظن: الخدد الذي تقدم. والخدخد كهدهد وعلبط، ويقال: خدخود، كسرسور: دويبة، عن الصاغاني. ومن المجاز: خاده إذا حنق عليه فعارضه في عمله، عن الصاغاني، وتخادا: تعأرضا.
وتخدد اللحم: اضطرب من الهزال وتشنج، كخدد، وقد تقدم. وهو مجاز.
ومما يستدرك عليه: المخدة، بالكسر، وهي المصدغة، لأن الخد يوضع عليها، والجمع: مخاد، كدوأب، كما في المصباح، واللسان. وفي الأساس: وطرحوا النمارق والمخاد. وخدد. دخل عليه فأظهر له المودة وألقى له المخدة وخد السيل في الأرض، إذا شقها بجريه. والمخدة، بالكسر: حديدة تخد بها الأرض، أي تشق. وضربة أخدود، أي خدت في الجلد. وهو مجاز. ويقال: تخدد القوم إذا صاروا فرقا. وخدد الطريق: شركه، قاله أبو زيد. والمخدان: النابان. وإذا شق الجمل بنابه شيئا قيل: خده. وعن ابن الأعرابي: أخده فخده، إذا قطعه. ومن المجاز: عارضه خد من القف: جانب منه. وسهل بن حسان بن أبي خدويه، محدث. خداند: قرية بسمرقند، منها أحمد بن محمد المطوعي.
 خ - ر - د
الخريد والخريدة بهاء، والخرود، كصبور، فهي ثلاث لغات، من النساء: البكر التي لم تمسس قط، أو الخفرة الحيية الطويلة السكوت، الخافضة الصوت، المتسترة، قد جاوزت الإعصار ولم تعنس، ج: خرائد وخرد بضمتين، وخرد بضم فتشديد، الأخيرة نادرة، لأن فعيلة لا تجمع على فعل، وقد خردت كفرح، خردا، وتخردت، قال أوس يذكر بنت فضالة التي وكلها أبوها بإكرامه حين وقع من راحلته فانكسر:          
 فلم تلهها تلك التكاليف إنـهـا                      كما شئت من أكرومة وتخرد وصوت خريد: لين عليه أثر الحياء، أنشد ابن الأعرابي:          
 من البيض أما الدل منها فكامل                      مليح وأما صوتهـا فـخـريد وخرد، بفتح فسكون: لقب سعد بن زيد مناة، نقله الصاغاني. والخرد، بالتحريك: طول السكوت، كالإخراد. والمخرد: الساكت من ذل لا حياء، وأخرد: أطال السكوت. ونص أبي عمرو: الخارد: الساكت من حياء لا من ذل، والمخرد: الساكت من ذل لا من حياء. وفي سياق المصنف قصور لا يخفى. ومن المجاز الخريدة: اللؤلؤة لم تثقب، نقله الليث عن أعرابي من كلب، وكل عذراء: خريدة، وقد أخردت إخرادا. وأخرد: استحيا، والذي قاله ابن الأعرابي: خرد، إذا ذل، وخرد إذا استحيا. وأخرد إلى اللهو: مال وأخرد: سكت من ذل لا حياء والذي في الأساس: وأخرد: سكت حياء، وأقرد: سكت ذلا.
ومما يستدرك عليه: خرد، بالفتح: جد مالك بن صخر الجاهلي. ذكره ابن ماكولا. والخرد، ككتف لقب جماعة. وخربنده ملك العراق، فارسية أي عبد الحمار.
 خ - ر - ب - د
 

صفحة : 1969

 الخربد، كعلبط، أهلمه الجوهري، وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هو اللبن الرائب الحامض الخاثر، كهدبد.
 خ - ر - م د
المخرمد، بكسر الميم الثانية وضم الميم الأولى، أهمله الجوهري، والصاغاني، وقال كراع: هو المقيم في منزله، وأيضا: المطرق الساكت عن حياء أو ذل أو فكر.
 خ - ز - م - د
خويزمنداد، أهمله الجوهري، والجماعة. وقال أئمة الأنساب هو: بضم الخاء وفتح الواو وسكون التحتية وكسر الزاي وفتح الميم وقد تكسر، وقد تبدل باء موحدة، كلاهما عن الحافظ أبي عمر بن عبد البر: والمشهور ما ذكره المصنف، كما قاله البدر الزركشي وسكون النون فدالين مهملتين، بينهما ألف، وقيل: معجمتين، وقيل: الأولى مهملة، وقيل: بالعكس. كذا في شرح الشفاء للشهاب، وفي حواشي شيخ الإسلام زكريا على جمع الجوامع: أنه بإسكان الزاي وفتح الميم وكسرها: لقب والد الإمام أبي بكر، وقيل أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله المالكي الأصولي تلميذ الأبهري، وتوفي في حدود الأربعمائة، وهو من أهل البصرة، كما في التمهيد لابن عبد البر.
 خ - ش - د
ومما يستدرك عليه: الإخشيد، بالكسر: ملك الملوك، بلغة أهل فرغانة، ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء. وكافور الإخشيدي، إلى الإخشيد بن طغج.
 خ - ض - د
خضد العود رطبا أو يابسا، وكذلك الغصن، يخضده خضدا كسره، ولم يبن، فهو مخضود، وخضيد، فانخضد وتخضد، وخضدت العود فانخضد، أي ثنيته فانثنى من غير كسر، وعن أبي زيد انخضد العود انخضادا، وانعط انعطاطا إذا تثنى من غير كسر يبين، وخضده: قطعه، وكل رطب قضبته فقد خضدته. وكذلك التخضيد. وأصل الخضد: كسر الشيء اللين من غير إبانة له، وقد يكو بمعنى القطع. ومن المجاز: خضد البعير عنق بعير آخر: قاتله. كذا قاله الليث، ومثله في الأساس واللسان: وخضد البعير عنق صاحبه يخضدها كسرها: وثناه، هكذا في النسخ، والصواب: ثناها. وخضد الشجر: قطع شوكه، قال الله عز وجل:  في سدر مخضود  هو الذي خضد شوكه، فلا شوك فيه. قال الزجاج والفراء: قد نزع شوكه. ومن المجاز خضد زيد: أكل أكلا شديدا، وهو يخضد خضدا: اشتد أكله، أو خضد إذا أكل شيئا رطبا كالقثاء والجزر وما أشبههما. وقيل لأعرابي، وكان معجبا بالقثاء: ما يعجبك منه? قال: خضده أي مكسره كما في الأساس. والخضد، محركة: ضمور الثمار وانزواؤه هكذا في سائر النسخ التي بأيدينا والصواب: انزواؤها، أي الثمار، بتأنيث الضمير، يقال خضدت الثمرة، إذا غبت أياما، فضمرت وانزوت. والخضد: وجع يصيب الإنسان في الأعضاء، لا يبلغ أن يكون كسرا، قال الكميت:          
 حتى غدا ورضاب الماء يتبعه                      طيان لا سأم فيه ولا خضـد كالخضاد، بالفتح، نقله الصاغاني. والخضد: كل ما قطع من عود رطب، قال الشاعر:          
 أو جرت جفرته خرصا فمال به                      كما انثنى خضد من ناعم الضال أو الخضد: اسم لما تكسر من شجر ونحى عنه، كاليخضود، وفي اللسان: الخضد: ما تكسر وتراكم من البردي وسائر العيدان الرطبة، قال النابغة:          
 فيه ركام من الينبوت والخضد  

صفحة : 1970

 والخضد: نبت أو هو شجر رخو بلا شوك. والخضد: التوهن والضعف في النبات. والخضد ككتف: العاجز عن النهوض من خضد في بدنه، وهو التكسر والتوجع مع الكسل، كالمخضود. ومن المجاز: في حديث مسلمة ابن مخلد أنه قال لعمرو بن العاص: إن ابن عمك هذا لمخضد، كمنبر، من الخضد، أي الشديد الأكل، يأكل بجفاء وسرعة. والخضاد، كسحاب من شجر الجنبة، وهو مثل النصي، ولورقه حروف كحروف الحلفاء. والأخضد: المتثني، كالمتخضد، مأخوذ من خضد الغصن، إذا ثناه. وأخضد المهر، بالضم، الصغير من الخيل، جاذب المرود، بالكسر، حديدة تدور في اللجام نشاطا ومرحا، أي خفة. واختضد البعير: أخذه من الإبل، وهو صعب لم يذلل فخطمه ليذل وركبه، حكاها اللحياني. وقال الفارسي: إنما هو اختضر. ويقال: انخضدت الثمار الرطبة، إذا حملت من موضع إلى موضع فتشدخت، كتخضدت. ومنه قول الأحنف بن قيس، حين ذكر الكوفة، وثمار أهلها، فقال: تأتيهم ثمارهم لم تخضد أراد أنها تأتيهم بطراءتها لم يصبها ذبول ولا انعصار، لأنها تحمل في الأنهار الجارية فتؤديها إليهم.
ومما يستدرك عليه: سدر خضيد ومخضد. وبعير خضاد. وخضد الفرس يخضد، مثل قضم وهي خضود، ومن المجاز: خضد السفر، وهو التعب والإعياء الذي يحصل للإنسان منه. ورجل مخضود: منقطع الحجة، كأنه منكسر.
 خ - ف - د
خفد، كنصر وفرح، يخفد خفدا محركة وخفدا بفتح فسكون وخفدانا محركة: أسرع في مشيه كحفد، بالمهملة، وقد تقدم. والخفيدد والخفيفد: السريع، مثل بهما سيبويه صفتين، وفسرهما السيرافي. والخفيدد: الظليم الخفيف، وقيل: هو الطويل الساقين، وإنما سمي به لسرعته. وفيه لغة أخرى: خفيفد، وهو ثلاثي من خفد، ألحق بالرباعي ج: خفادد، قال الليث: إذا جاء اسم على بناء فعالل مما آخره حرفان مثلان، فإنهم يمدونه، نحو خفيدد وخفاديد، وقد جاء في جمع خفيدد خفيددات أيضا. والخفيدد اسم فرس أبي الأسود، وفي بعض الأمهات: الأسود بن حمران بن عمرو. والخفدود، كبهلول: الخفاش، سمي بذلك لأنه يختفي بالنهار ويبدو بالليل، ويقال خفي وخفت وخفد، بمعنى، قاله شيخنا نقلا عن بعض أئمة الاشتقاق. يقال: أبصر من خفدود، كالخفدد، كهدهد. والخفدود: طائر آخر يشبهه، عن ابن دريد.
وأخفدت الناقة إذا أخدجت، أي ألقت ولدها لغير تمام قبل أن يستبين خلقه فهي خفود، ونظيره أنتجت فهي نتوج إذا حملت؛ وأعقت الفرس فهي عقوق، إذا لم تحمل، وأشصت الناقة، وهي شصوص، إذا قل لبنها أو أخفدت الناقة، إذا أظهرت أنها حامل ولم تكن كذلك، وهي مخفد. وخفدان كسرطان: ع عن ابن دريد.
ومما يستدرك عليه: عن ابن الأعرابي: إذا ألقت المرأة ولدها بزحرة قيل: زكبت به، وأزلخت به، وأمصعت به، وأخفدت به، وأسهدت به، وأمهدت به.
 خ - ل - د
الخلد، بالضم: البقاء والدوام في دار لا يخرج منها، كالخلود، ودار الخلد: الآخرة، لبقاء أهلها، والخلد من أسماء الجنة، وفي التهذيب: من أسماء الجنان.
 

صفحة : 1971

 والخلد ضرب من القبرة، والفأرة العمياء، ويفتح، قال ابن الأعرابي: من أسماء الفأر: الثعبة والخلد والزبابة. أو الخلد دابة عمياء، وهي ضرب من الجرذان تحت الأرض لم تخلق لها عيون، تحب رائحة البصل والكراث، فإن وضع على جحره خرج له فاصطيد. ومن خواصه تعليق شفته العليا على المحموم بالربع يشفيه، ودماغه مدوفا بدهن الورد يذهب البرص والبهق والقوابي والجرب والكلف والخنازير وكل ما يخرج بالبدن طلاء، قال الليث: واحدها خلد، بالكسر، والجمع خلدان. وفي التهذيب: واحدتها خلدة، بالكسر، والجمع خلدان، وهو غريب، ونقل الكسر شيخنا عن صاحب الكفاية عن الخليل، واستغربه جدا، ج: مناجذ هكذا بالذال المعجمة في آخره. وفي بعض النسخ بالمهلمة من غير لفظه، أي الواحد، كالمخاض من الإبل مع خلفة، بفتح فكسر.
والخلد: السوار والقرط كالخلدة محركة، وهذه عن الصاغاني، ج كقردة. وعن أبي عمرو: خلد جاريته، إذا حلاها بالخلدة وجمعها: خلد وهي القرطة. والخلد لقب عبد الرحمن الحمصي التابعي، هكذا ذكره الصاغاني. والخلد: قصر للمنصور العباسي، على شاطئ دجلة، وكان موضع المارستان العضدي اليوم، وبنيت حواليه منازل، خرب، فصار موضعه محلة كبيرة عرفت بالخلد. والأصل فيه القصر المذكور. وقد نسب إليها جماعة منهم: صبح ابن سعيد الخلدي وغيره. وأما أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي الخواص، أحد مشايخ الصوفية فإنه غير منسوب إليه أي إلى ذلك القصر بل لقب له، قيل لأن الجنيد سئل عن مسألة فقال له: أجب، فأجاب، فقال: يا خلدي من أين لك هذه الأجوبة? فبقي عليه. والخلد، بالتحريك: البال والقلب والنفس، وجمعه أخلاد، يقال: وقع ذلك في خلدي، أي روعي وقلبي، وقال أبو زيد: من أسماء النفس الروع والخلد، وقال: البال: النفس، فإذا التفسير متقارب. وخلد يخلد خلودا بالضم: دام وبقي وأقام. وخلد يخلد، من حد ضرب، خلدا، بفتح فسكون، وخلودا، كقعود: أبطأ عنه الشيب وقد أسن كأنما خلق ليخلد.
وفي التهذيب: ويقال للرجل إذا بقي سواد رأسه ولحيته، على الكبر، إنه لمخلد. ويقال للرجل، إذا لم تسقط أسنانه من الهرم: إنه لمخلد. وهو مجاز. وزاد في الأساس: وقيل: هو بفتح اللام، كأن الله أخلده عليها. وخلد بالمكان يخلد خلودا، وكذا خلد إليه، إذا بقي وأقام كأخلد، وخلد، فيهما. قال الصاغاني: خلد إلى الأرض خلودا وخلد إليها تخليدا، لغتان قليلتان في أخلد إليها إخلادا. وسوى الزجاج بين خلد وأخلد، يقال: خلده الله تخليدا، وأخلده إخلادا. وأهل الجنة خالدون مخلدون، وأخلد الله أهل الجنة إخلادا. وقوله تعالى:  يحسب أن ماله أخلده أي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أنه يموت. والخوالد: الأثافي في مواضعها والخوالد: الجبال والحجارة والصخور، لطول بقائها بعد دروس الأطلال، وقال:          
 إلا رمادا هامدا دفعـت                      عنه الرياح خوالد سحم قال الجوهري: قيل لأثافي الصخور: خوالد لطول بقائها بعد دروس الأطلال.
 

صفحة : 1972

 وعن ابن سيده: أخلد الرجل بصاحبه: لزمه، وقال أبو عمرو: أخلد به إخلادا، وأعتصم به إعصاما، إذا لزمه. ومن المجأز: أخلد إليه: مال ورضي به. وفي حديث علي كرم الله وجهه يذم الدنيا: من دان لها وأخلد إليها أي ركن إليها ولزمها. ويقال: خلد إلى الأرض، بغير ألف، وهي قليلة، وعن الكسائي: خلد، واخلد، وخلد إلى الأرض، وهي قليلة. وقوله تعالى:  يطوف عليهم ولدان مخلدون  أي مقرطون بالخلدة، وهي جماعة الحلي، وقال الزجاج: محلون، أن مسورن، يمانية، قاله أبو عبيدة وأنشد:          
 ومخلدات باللجين كأنمـا                      أعجازهن أقاوز الكثبان أو مخلدون لا يهرمون أبدا، يقال للذي أسن ولم يشب: كأنه مخلد. وقيل: معناه: يخدمهم وصفاء لا يجاوزون حد الوصافة. وقال الفراء في قوله: مخلدون: إنهم على سن واحد لا يتغيرون. وخالد وخويلد وخالدة ومخلد، كمسكن، وخليد، ويخلد، وخلاد، وخلدة وخليدة مثل زبير وينصر وكتان وحمزة وجهينة، أسماء. ومسلمة بن مخلد، كمعظم ابن الصامت الخزرجي الساعدي، صحابي، وله رواية يسيرة، كذا في التجريد.
والخالدان من بني أسد، وهما: خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس، وخالد بن قيس بن المضلل بن مالك بن الأصغر بن منقذ بن طريف بن عمرو بن قعين، قال الأسود بن يعفر:          
 وقبلي مات الخالدان كلاهـمـا                      عميد بني جحوان وابن المضلل ومما يستدرك عليه: الخالدي: ضرب من المكاييل، عن ابن الأعرابي. والخويلدية من الإبل نسبت إلى خويلد من بني عقيل. وأبو خالد: كنية الكلب، والثعلب، كما في المزهر. وكنية البحر أيضا كما في الروض للسهيلي. وخلاد بن سويد بن ثعلبة. وخلاد بن رافع أبو يحيى، وخلاد بن عجلان، وخلاد بن عمرو بن الجموح، وخلاد الأنصاري، وخلدة الأنصاري، وخليد الحضرمي وخليد بن قيس: صحابيون. والمسمى بخالد من الصحابة ثلاثة وسبعون نفسا، ليس هذا محل ذكرهم، وكذا المكنى بأبي خالد، منهم ستة أنفار، راجعهم في التجريد. والخالديان: الشاعران: أبو عثمان سعيد، وأبو بكر محمد، ابنا هاشم ابن وعلة الموصليان، منسوبان إلى جدهما: خالد بن عبد عنبسة بن عبد القيس، وقيل إلى الخالدية: قرية بالموصل.
وفي طيئ: خالد بن الأصمع أخو سدوس، منهم جواب بن نبيط بن أنس بن خالد الشاعر، وأنيف بن منيع بن أنس، ارتد، ولم يرتد من طيء غيره، قاله ابن الكلبي. وخلد بن سعد العشيرة، بالفتح: بطن. وخلدة بن مخلد: جد جماعة من البدريين. وثابت بن مخلد، قتل يوم الحرة. والارث بن مخلد، عن أبي هريرة. وعامر بن مخلد بن الحارثأنصاري بدري. وقيس بن مخلد المازني الأنصاري، قتل يوم أحد.
 خ - م - د
خمدت النار كنصر وسمع، تخمد خمدا بفتح فسكون، ذكره ابن القطاع، وخمودا، كقعود: سكن لهبها ولم يطفأ جمرها، وهمدت همودا، إذا طفئ جمرها البتة وأخمدتهأ أنا والخمود، كتنور: مدفنها لتخمد فيه. ومن المجاز خمد المريض إذا أغمي عليه أو مات. وخمدت الحمى: سكنت أو سكن فورانها. وهو مجاز أيضا وأخمد: سكن وسكت. وهو مخمد: ساكن قد وطن نفسه على أمر. وفي نوادر الأعراب: تقول رأيته مخمدا ومخبتا، ومخلدا، ومخبطا، ومسبطا ومهديا، إذا رأيته ساكنا لا يتحرك. وقوم خامدون: لا تسمع لهم حسا.
 

صفحة : 1973

 وقال الزجاج في قوله تعالى:  فإذا هم خامدون  : فإذا هم ساكتون، قد ماتوا، وصاروا بمنزلة الرماد الخامد الهامد، قال لبيد:          
 وجدت أبي ربيعا لليتامى                      وللضيفان إذ خمد الفئيد ومما يستدرك عليه: يقال: كيف يقوم خنديد طيئ بفحل مضر، هو الخصي من الخيل. أورده الزمخشري في الأساس.
 خ - و - د
الخود الفتاة الحسنة الخلق، بفتح فسكون، الشابة ما لم تصر نصفا. أو هي: الجارية الناعمة، ج خودات وخود، بالضم في الأخير، مثل: رمح لدن ورماح لدن، ولا فعل له. والتخويد: سرعة السير، وقيل: سرعة سير البعير، يقال: خود البعير: أسرع وزج بقوائمه، وقيل: هو أن يهتز كأنه يضطرب. وكذلك الظليم، وقد يستعمل في الإنسان.
وفي الحديث:  طاف عمر رضي الله عنه بين الصفا والمروة فخود  ، أي أسرع. والتخويد: إرسال الفحل في الإبل، عن الليث، وأنشد للبيد:          
 وخود فحلها من غير شل                      بدار الريح تخويد الظليم والتخويد: نيل شيء من الطعام. وفي الأساس، والتكملة، يقال تخود الغصن إذا تثنى ومال. وخود كثشمر: ع، قال ذو الرمة:          
 وأعين العين بأعلى خودا نقله ابن بري عن ابن الجواليقي. وقد مرت نظائره في توج. وخود من هذا الطعام شيئا: نال منه، وقد ذكر هذا فهو تكرار. وحسين بن علي بن خود الحربي بفتح فسكون، كذا ضبطه الحافظ في التبصير، أو بتشديد الواو، كذا ضبط عندنا، محدث يروي عن سعيد بن أحمد بن البناء وغيره.
 خ - ي - د
الخيد كميل، أهمله الجوهري، وقال الليث هي: الرطبة، فارسية عربوها وغيروهأ وحولوا الذال دالا وأصلها خيذ كما هو نص الليث، وتبعه الأزهري. وقال الصاغاني: الذي أعرفه من هذه اللغة للرطبة خويذ بالكسر، والذال المعجمة.

فصل الدال المهملة مع نفسها
 د - أ - د
دأدد الرجل، أهلمه الجوهري. وقال الليث: إذا أرادوا اشتقاق الفعل من ددد لم ينقد، لكثرة الدالات، فيفصلون بين حرفي الصدر بهمزة، فيقولون: دأدد يدأدد دأددة لها ولعب، قال: وإنما اختاروا الهمزة لأنها أقوى الحروف.
قال شيخنا: وبقي عليه مما يذكر هنا. دأد، بالفتح، اسم لآخر يوم من الشهر، وجمعه: دآد، وهي الثلاثة الأخيرة من الشهر. قاله أبو حيان في باب العدد من شرح التسهيل. وأشار إليه المصنف في: ددأ، من الهمزة وأغفله هنا. قلت: ومن سجعات الأساس: وتقول: ابن آدم أنت في الدوادي، وما بقي من عمرك إلا الدآدي، وهي ليالي المحاق، والدوادي: المراجح وسيأتي.
 د - د - د
الدد، مخفف: اللهو واللعب، ومنه الحديث: ما أنا من دد، ولا الدد مني، وفيه أربع لغات: تقول هذا دد، كيد، وددا، كقفا ومثله الدماميني بعصا، وددن، بالنون ثالثة، وددد، بثلاث دالات. كذا في شرح التسهيل للدماميني. والدد: ع، و اسم امرأة، والدد: الحين من الدهر، نقله الصاعاني، وقد يعاد في ددى، أعني المعتل اللام، وفي النون أيضا إن شاء الله تعالى، وسنلم عليه بالكلام هناك.
الددد، ككتف، أهمله الجوهري، وهذه هي اللغة الرابعة التي سبقت الإشارة إليها، وقد جاء في قول الطرماح بن حكيم الشاعر، فيما أنشده بعض الرواة، قاله الليث:          
 واستطرقت ظعنهم لما أحزأل بهمآل الضحى ناشطا من داعب ددد  

صفحة : 1974

 قال الليث: وإنما قال ددد، لأنه لما جعله نعتا لداعب كسعه، أي أتبعه بدال ثالثة، وإنما عبر بالكسع إغرابا وإيماء إلى وقوع مثله في كلام بعض الأقدمين من الصرفيين. قاله شيخنا، لأن النعت لا يتمكن حتى يتم ثلاثة أحرف فما فوقها، فصار دددا. انتهى نص الليث. قال شيخنا: وفيه نظر. وأراد الناشط الشوق النازع، أي الجاذب، وهذا من جملة مقالة الليث. قال الصاغاني: ويروى: من داعبات دد.
 د - ر - د
الدرد، محركة: ذهاب الأسنان، درد دردا، ورجل أدرد: ليس في فمه سن، بين الدرد، والأنثى درداء، ورجال درد. وفي الحديث: أمرت بالسواك حتى خفت لأدردن وفي رواية. حتى خفت لأدردن وفي رواية. حتى خشيت أن يدردني، أي يذهب بأسناني. وناقة درداء ودردم، بالكسر وزيادة الميم كما قالوا للدلقاء: دلقم، وللدقعاء: دقعم: مسنة. أو الدرداء هي التي لحقت أسنانها بدردرها من الكبر. وقول النابغة الجعدي:          
 ونحن رهنا بالأفاقة عامرا بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا قال أبو عبيدة: كتيبة كانت لهم تسمى الدرداء. ودردي الزيت، بالضم: ما يبقى أسفله. وفي حديث الباقر: أتجعلون في النبيذ الدردي? قيل وما الدردي? قال الروبة أرد بالدردي الخميرة التي تترك على العصير والنبيذ ليتخمر، وأصله ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان. ودريد: اسم، وهو مصغر أدرد، مرخما. وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء، عويمر بن مالك من بني الحارث بن الخزرج، نزل دمشق. وأم الدرداء الكبرى، خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي، نزلت الشام، وتوفيت في إمرة عثمان: من الصحابة، رضي الله عنهم، وأما أم الدردأء الصغرى واسمها هجيمة فالصحيح أنه لا صحبة لها، وذكرها وهم، كذا في التجريد.
ومما يستدرك عليه: الدرد: الحرد. ورجل درد: حرد  د - ر - ب - د
ومما يستدرك عليه: دربود: اسم للناقة الذلول، قيل أصل، وقيل لغة في تربوت نقله شيخنا.
 د - ر - ب - ن - د
ومما يستدرك عليه أيضا: دربند، وهو مدينة باب الأبواب وقد ذكره السلفي في معجم البلدان.
 د - ر - و - ر - د
ومما يستدرك عليه أيضا: الدراوردي، قال أبو حاتم عن الأصمعي: هو منسوب إلى دراب جرد بالكسر، على غير قياس وقياسه درابي أو جردي. والأول أكثر. ودراب جرد: قد مر للمصنف في ج - ر - د. ولكن لا يستغنى عن معرفة الدراوردي.
 د - ع - د
دعد: لقب أم حبين حكي ذلك عن بعض الأعراب. قال أبو منصور: ولا أعرفه، ودعد: اسم امرأة، معروف، يصرف ويمنع، ج: دعود، ودعدات، وأدعد، قال جرير:          
 يا دار أقوت بجانب اللبب                      بين تلاع العقيق فالكثـب
 حيث استقرت نواهم فسقوا                      صوب غمام مجلجل لجب
 لم تتلفع بفضل مئزرهـا                      دعد ولم يغذ دعد بالعلـب أي ليست دعد هذه ممن تشتمل بثوبها، وتشرب اللبن بالعلبة، كنساء الأعراب الشقيات، ولكنها ممن نشأ في نعمة، وكسي أحسن كسوة.
 د - ن - ب - د
دنباوند أهمله الجوهري والجماعة وهو بالضم وسكون النونين، وفتح الواو: جبل بكرمان مشهور. والعامة تقول: دماوند بفتح الدال والميم. وجبل آخر شاهق بنواحي الري غرب إليه أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه أبا الحنكة، بضم فسكون لمعاناة النيرنج، بكسر النون، وهو من أنواع السحر.
 د - و - د
 

صفحة : 1975

 الدودة: م، ج: دود وديدأن ودودان، والتصغير: دويد، وقياسه دويدة.
قال ابن بري: قاله الجوهري، وهو وم منه، وقياسه دويد، كما صغرته العرب، لأنه جنس بمنزلة تمر وقمح جمع تمرة وقمحة، فكما تقول في تصغيرهما: تمير وقميح، كذلك تقول في تصغير دود: دويد. وقد داد الطعأم يداد دودا، كخاف يخاف خوفا، وأداد يديد إدادة، ودود تدويدا، وديد تدييدا. وفي بعض النسخ: ديد، بالسكر، مبنيا للمفعول: صار فيه الدود، فهو مدود، كله بمعنى: إذا وقع فيه السوس. وفي الحديث: إن المؤذنين لا يدادون أي لا يأكلهم الدود. ودودان، بالضم: واد، وضبطه البكري بالفتح. ودودان بن أسد بن خزيمة أبو قبيلة من أسد. وأبو دواد، بالضم: شاعر من بني إياد. قلت: إن أراد به جويرية بن الحجاج فهو تكرار، وإن أراد غيره فلا أدري. والذي ذكره: الأمير: دواد بن أبي دواد: شاعر.
وقال الحافظ ابن حجر: ولا أدري: ابن من هو من هذه الثلاثة أي المذكورين فيما بعد، فلينظر. والدواد، كرمان، هكذا ضبط في نسختنا، والصواب كغراب: صغار الدود، أو هو الخضف بفتح وسكون يخرج من الإنسان، قيل: وبه كني أبو دواد الإيادي. كذا في اللسان. والدواد. الرجل السريع، لعله تشبيها بصغار الدود. والقاضي أحمد بن أبي دواد كغراب م، معروف، وهو القاضي الإيادي الجهمي وابناه: جرير وقد ذكره الأمير، وله رواية وأبو الوليد محمد، له ذكر. ومن ولد الأخير مكرم بن مسعود بن حماد بن عبد الغفار بن سعادة بن مقبل بن عبد الحميد بن أحمد بن أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد الإيادي، يكنى أبا الغنائم الأبهريي. انتهى. قاله الحافظ.
وأبو دواد يزيد الراسي هكذا في النسخ، والصواب: الرواسي، كما في التبصير وهو يزيد بن معاوية، شاعر فارس. وجويرية بن الحجاج الإيادي من قدماء الشعراء. وعدي بن الرقاع العاملي من فحول الشعراء في دولة بني أمية: شعراء. وأبو بكر محمد بن علي بن أبي دواد الإيادي محدث فقيه ثقة، عن زكريا بن يحيى الساجي، وعنه الدارقطني. وأما علي بن دواد الناجي أبو المتوكل صاحب أبي سعيد الخدري، فقيل فيه: علي بن دواد أيضا. وداوود اسم أعجمي لا يهمز، وهو اسم النبي صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم. والدوداة: الجلبة، عن الفراء. والأرجوحة، وقيل هي صوت الأرجوحة، والجمع: دوأدي. وقال الأصمعي: الدوادي: آثار أراجيح الصبيان، واحدتها دوداة، وقال:          
 كأنني فوق دوداة تقلبني ودود الرجل: لعب بها، أي بالدوداة. ودويد بن زيد مصغرا، من الجاهلية عاش أربعمائة سنة وخمسين سنة، وأدرك الإسلام مسنا وهو لا يعقل. وارتجز محتضرا بقوله          
 اليوم يبنى لدويد بيته يعني القبر.
         
 لو كان للدهر بلى أبليته أي لكثرة ما عاش.
أو كأن قرني واحدا كفيته القرن بالكسر النديد:          
 يا رب نهب صالح حويته
 ورب غيل حسن لويتـه
 ومعصم مخضب ثنيتـه ودويد بن طارق: محدث روى عنه علي بن عاصم. ودويد: جد أبي بكر محمد بن سهل بن عسكر البخاري، محدث.

فصل الذال المعجمة مع الدال المهملة
 ذ - ر - د
ذرود كدرهم، أهمله الجماعة وقال ياقوت: هو جبل، كذا في المعجم.
 ذ - و - د
 

صفحة : 1976

 الذود: السوق، والطرد، والدفع تقول ذدته عن كذا، وذاده عن الشيء ذودا، كالذياد، بالكسر. وفي حديث الحوض: ليذادن رجال عن حوضي، أي ليطردن. والتذويد مثله، وهو ذائد، من قوم ذود وذواد وذادة، الأخير كقادة. قال شيخنا: هو مستدرك، لأنه التزم في الخطبة أن لا يذكر مثله، وجعل ذلك من قواعده. قلت: وقد جاء في الحديث: وأما إخوأننا بنو أمية فقادة ذادة، قيل: أراد أنهم يذودون عن الحرم. والذود ثلاثة أبعرة إلى التسعة، وقيل إلى العشرة، قال أبو منصور: ونحو ذلك حفظته عن العرب وهو قول الأصمعي. أو من ثلاث إلى خمس عشرة، وهو قول ابن شميل. وقال أبو الجراح: كذلك قال، والناس يقولون إلى العشر أو إلى عشرين وفويق ذل أو ما بين الثلاث إلى الثلاثين أو ما بين الثنتين والتسع.
وأشهر الأقوال من ذلك هو القول الأول. وهو الذي صدر به الجوهري وصاحب الكفاية، ونقله ابن الأنباري عن أبي العباس، واقتصر عليه الفارابي. وقال في البارع، الذود مؤنث، ولا يكون إلا من الإناث دون الذكور. وفي الحديث: ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة. قال أبو عبيد: والحديث عام لأن من ملك خمسة من الإبل وجبت فيها الزكاة، ذكورا كانت أو إناثا. قال ابن سيده: الذود مؤنث، وتصغيره بغير هاء، على غير قياس، توهموا أنه المصدر وهو واحد وجمع، كالفلك. قاله بعض اللغويين أو جمع لا واحد له من لفظه كالنعم. وقد جزم به الأكثر أو واحد وج: أذواد أنشد ابن الأعرابي:          
 وما أبقت الأيام م المال عندنا                      سوى جذم أذواد محذفة النسل وقالوا: ثلاث أذواد، وثلاث ذود، فأضافوا إليه جميع ألفاظ أدنى العدد، جعلوه بدلا من أذواد، قال الحطيئة:          
 ثلاثة أنـفـس وثـلاث ذود                      لقد جار الزمان على عيالي ونظيره: ثلاثة رحلة، جعلوه بدلا من أرحال. قال ابن سيده: هذا كله قول سيبويه، وله نظائر. وقد قالوا: ثلاث ذود، يعنون ثلاث أينق. وقولهم: الذود إلى الذود إبل مثل مشهور أورده الزمخشري والميداني وغيرهما، وهو يدل على أنها في موضع اثنتين، لأن الثنتين إلى الثنتين جمع، قال شيخنا. وفي هذه الدلالة نظر، والمصرح به خلافه. واختلف في: إلى، فقيل: هي بمعنى مع، أي إذا جمعت القليل إلى الكثير صار كثيرا، ويجوز أن تبقى على بابها بإدخال الطرفين، كما صرح به جماعة، وأشار غير واحد أن متعلق إلى محذوف، أي الذود مضموم إلى الذود أو مجموع، أو نحو ذلك. والمذود كمنبر: اللسان، لأنه يذاد به عن العرض، قال عنترة:          
 سيأتيكم مني وإن كنت نـائيا                      دخان العلندى دون بيتي مذود قال الأصمعي: أراد بمذوده: لسانه. وبيته: شرفه. وقال حسان بن ثابت:          
 لساني وسيفي صارمان كلاهما                      ويبـلـغ الـسـيف مـذودي وهو مجأز. والمذود: معتلف الدابة، هكذا في النسخ، وفي بعضها معلف الدابة. وهو نص التكملة. والمذود من الثور: قرنه، وهو يذود عن نفسه به، وهو مجا. والمذود. جبل عن الصاغاني. والذائد: فرس نجيب جدا من نسل الحرون، قال الأصمعي: هو الذائد بن بطين بن بطان بن الحرون. والذائد: اسم سيف خبيب بن إساف، نقله الصاغاني. والذائد: الرجل الحامي الحقيقة الدفاع عن عرضه كالذواد، كشداد. والذائد: لقب امرئ القيس بن بكر بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية الكندي، وهو جاهلي، لقب به لقوله:          
 أذود القوافي عني ذيادا                      ذياد غلام غوي جرادا نقله الصاغاني.
 

صفحة : 1977

 والذواد ككتان: سيف ذي مرحب القيل الحضرمي. نقله الصاغاني. والذواد: اسم شاعر، وهو الذواد بن أبي الرقراق الغطفاني. وذواد بن علية: محدث كنيته أبو المنذر. ووالده مزاحم وإسماعيل، كتب عنهما أبو كريب. وذواد بن المبارك، له ذكر حكى عنه العباس الشكلي، وأبو الذواد أمير كبير متأخر روى، ولقبه: إقبال الدولة. وفاته: الذواد بن عبد الله بن الحسين لابصري، ذكره ابن منده في تاريخ أصبهان. وذواد بن محفوظ القريعي روى عن أخيه رواد. والمجذر بن ذياد، بالكسر، ويقال: ابن ذياد ككتان، والأول أكثر، البلوي الصحابي، والمجذر هو الغليظ الضخم، لقب به، واسمه عبد الله، قتل يوم بدر أبا البختري ابن هشام، والمجذر هو القاتل سويد بن الصامت في الجاهلية فهاج قتله وقعة بعاث، ثم استشهد يوم أحد، قتله الحارث بن سويد بن الصامت بأبيه، وارتد ولحق بمكة، ثم أتى مسلما بعد الفتح، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بالمجذر، بأمر جبريل فيما ورد، كما في معجم ابن فهد. وذياد بن عزيز وقيل: ذياد بن زيد بن الحويرث بن مالك بن واقد: الشاعر، بالكسر، وأورده أبو الطيب اللغوي في طبقات الشعراء وعبد الله بن معقل، وفي نسخة مغفل ابن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذويد بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة صحابي جليل، مات أبوه بمكة سنة ثمان قبل الفتح بقليل. وعبد الله بن ذويد شيخ للوليد ابن مسلم الدمشقي. وفروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك المرادي صحابي. والمذاد: المرتع، قاله ابن الأعرابي وأنشد:          
 لا تحبسا الحوساء في المذاد قال شيخنا: وفي بعض النسخ، المرتبع، والأول أكثر. وأذدته: أعنته على ذياد أهله، وهذا كقولك: أطلبت الرجل إذا أعنته على طلبته، وأحلبته: أعنته على حلب ناقته. والمذيد: هو المعين لك على ما تذود، قال الشاعر:          
 ناديت في القوم ألا مذيدا ومما يستدرك عليه: فلان يذود عن جسمه، وذاد عني الهم، والفارس بمذوده، وهو مطرده، ورجال مذاود ومذاويد. كل ذلك من المجاز. وذويد بن نهد أحد المعمرين في الجاهلية، قاله شيخنا. وأنا أخشى أن يكون هذا هو دويد الذي ذكره المصنف في المهملة، فلينظر. والمذاد، كسحاب: موضع بالمدينة وقد جاء ذكره في شعر كعب بن مالك: فليأت مأسدة تسن سيوفنا بين المذاد وبين جزع الخندق قال البكري في المعجم: المذاد هو الموضع الذي حفر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق. وقال السيوطي: هو أطم بالمدينة. وقال تلميذه الشامي في سيرته: هو لبني حرام غربي مساجد الفتح، سميت به الناحية. ونقله في شرح شواهد الرضي. وزاد في المراصد أنه اسم واد بين سلع وخندق المدينة. قاله شيخنا. وذواد العقيلي، تابعي، يروي عن سعد بن أبي وقاص.وعنه معمر بن راشد. كذا في كتاب الثقات لابن حبان.

فصل الراء مع الدال المهملة
 ر - أ - د
الرئد بالكسر مهموزا: الترب، تقول: هذا رئدي، أي قرني في السن، وهو مجاز، كما في الأساس. وربما لم يهمز فذكروه في الياء. وفي اللسان: ورئد الرجل: تربه وكذلك الأنثى وأكثر ما يكون في الإناث، قال:          
 قالت سليمى قولة لريدها أراد الهمز فخفف، وأبدل طلبا للردف، والجمع: أرآد. وقال كثير، فلم يهمز:          
 وقد درعوها وهي ذات مؤصد                      مجوب ولما يلبس الدرع ريدها  

صفحة : 1978

 والرئد: الضيق، ولم أجده فيما لدي من أمهات اللغة. والرئد: فرخ الشجرة، وقيل: هو ما لان من أغصانها والجمع رئدان. والرأد بالفتح والرؤد بالضم والرأدة والرؤدة، بهاء فيهما، فهي أربع لغأت: الشابة الناعمة الحسنة السريعة الشباب، مع حسن غذاء. والجمع: أرآد، كالرؤودة، على فعولة. وهذه عن الصاغاني، والرادةن بتسهيل الهمزة، فهي ست لغات. والروودة: أصل اللحي، كذا في النسخ التي بأيدينا وفي بعضها: والرودة وأصل اللحي، بناء على أن الرودة وأصل اللحي، بناء على أن الرودة مسهلة عن الهمزة، معطوفة على ما قبلها. وأصل اللحي كلام مستقل فتكون اللغأت سبعة. قال شيخنا: وبعضهم أوصلها إلى ثمانية، بتجريد المسهل من الهاء أيضا. قلت: وهو يشير إلى ما ذكرنا. ثم إن الذي في الأساس وغيره: أن قولهم جارية رأدة من المجاز، تقول: امرأة رادة، غير رادة: ناعمة غير طوافة، تخفيف الأول جائز، والثاني واجب. وفي اللسان: الغصن الذي نبت من سنته أرطب ما يكون وأرخصه: رؤد، والواحدة: رؤدة. وسميت الجارية رودا، تشبيها به.
ومن المجاز: ضربه في رأده، الرأد والرؤد، بالفتح والضم: أصل اللحي الناتئ تحت الأذن، وقيل: أصل الأضراس في اللحي. وقيل الرأدان: طرفا اللحيين الدقيقان اللذان في أعلاهما، وهما المحددان الأحجنان المعلقان في خرتين دون الأذنين. وقيل: طرف كل غصن: رؤد والجمع أرآد، وأرائد نادر وليس بجمع جمع، إذ لو كان ذلك لقيل: أرائيد. أنشد ثعلب:          
 ترى شئون رأسه العواردا
 الخطم واللحيين والأرائدا والرؤد بالضم التؤدة، قال:          
 كأنه ثمل يمشي على رود احتاج إلى الردف فخفف همزة الرؤد، ومن جعله تكبير رويد لم يجعل أصله الهمزة. ورواه أبو عبيد:          
 كأنها ثمل من يمشي على رود فقلب ثمل وغير بناءه. قال ابن سيده: وهو خطأ. ومن المجاز: ترأد الرجل ترؤدا: اهتز نعمة وتثنى. وكذا ترأدت الجارية ترؤدا كارتأد ارتئادا. وترأدت الريح: اضطربت وتمايلت يمينا وشمالا. ومن المجاز: ترأد زيد: قام فأخذته رعدة، وتميل عند قيامه. وترأد الغصن: تفييأ وتذبل وتثنى وترأد العنق: التوى والشيء: ذهب وجاء. ومن المجاز: لقيته رأد الضحى، وارائد الضحى، وهذه عن الصاغاني ورأده: ارتفعاعه حين يعلو النهار، الأكثر يمضي من النهار خمسه، وفوعة النهار بعد الرأد. والرأد: رونق الضحى وقيل هو بعد انبساط الشمس، وارتفاع النهأر، وقد تراءد وترأد. ورأد الأرض: خلاؤها، يقال ذهبنا في رأد الأرض. نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: ترأدت الحية اهتزت في انسيابهأن وأنشد:          
 كأن زمامها أيم شـجـاع                      ترأد في غصون مغضئله وهو مجاز، كما في الأساس.
 ر - ب - د
 

صفحة : 1979

 ربد، كنصر، بالمكان ربودا بالضم، إذا أقام فيه، ومنه أخذ المربد. وربد ربودا: حبس، عن ابن الأعرابي. قيل ومنه أخذ المربد كمنبر: المحبس. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أن مسجده كان مربدا ليتمين في حجر معاذ بن عفراء، فجعله للمسلمين، فبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجدا. قال الأصمعي: المربد: كل شيء حبست به الإبل والغنم ولهذا قيل مربد النعم الذي بالمدينة. والمربد: الجرين الذي يوضع فيه التمر بعد الجداد لييبس. قال سيبويه: هو اسم كالمطبخ. وقال أبو عبيد: المربد، بلغة أهل الحجاز. والجرين لهم أيضا، والأندر، لأهل الشأم. و البيدر لأهل العراق. قال الجوهري: وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر لينشف: مربدا، وهو المسطح، والجرين، والمربد للتمر كالبيدر للحنطة. وفي الحديث:  حتى يقوم ابو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره، يعني موضع تمره وبه سمي مربد: ع بالبصرة، وقيل لأنه كان تحبس به الإبل. والربدة بالضم الغبرة، أو لون إلى الغبرة، وقال أبو عبيدة: هو لون بين السواد والغبرة، وقد اربد اربدادا وارباد اربيدادا، كاحمر، واحمار، فهو مربد ومرباد. ومنه الحديث. وآخر أسود مربد كالكوز مجخيا.
ومن المجاز: داهية ربداء. الربداء المنكرة. والربداء من المعز: السوداء المنقطة بحمرة، وهي المنقطة الموسومة موضع النطاق منها بحمرة، وهي من شيات المعز خاصة، وشاة ربداء: منقطة بحمرة، وبياض، او سواد. والأربد: حية خبيثة، وقيل ضرب من الحيات يعض الإبل. والأربد: الأسدن كالمتربد، عن الصاغاني. وأربد بن ضابئ الكلابي وأربد بن شريح المازني. وأربد بن ربيعة، وهو أخو لبيد الشاعر: شعراء. وقال ابن شميل: لما رآني تربد لونه، وتربده: تلونه، تراه أحمر مرة، وأصفر مرة، وأخضر مرة، ويتربد لونه من الغضب، أي يتلون. وتربد وجهه: تغير، وقيل: صار كلون الرماد كارمد. وإذا غضب الإنسان تربد وجهه، كأنه يسود منه مواضع. وفي الحديث:  كان إذا نزل عليه الوحي اربد وجهه  ، أي تغير إلى الغبرة.
وفي حديث عمرو بن العاص: أنه قام من عند عمر مربد الوجه في كلام أسمعه. وتربدت السماء: تغيمت، وهي متربدة: متغيمة. وتربد الرجل تعبس. وفي متنه ربد، الربد، كصرد: الفرند، هذلية. قال صخر الغي:          
 وصارم أخلصت خشيبته                      أبيض مهو في متنه ربد وسيف ذو ربد إذا كنت ترى فيه شبه غبار، أو مدب نمل يكون في جوهره. والربيد كأمير: تمر منضد في الجرار أو في الحب، ثم نضح عليه الماء. وفي بعض الأمهات: ثم نضح بالماء والربيدة بهاء: قمطر المحأضر، وهي السجلات. والرابد: الخازن، وقد ربد الرجل إذا كنز التمر في الربائد، وهي الكراحات. وقال ابو عدنان: المربد: كمحمر: المولع بسواد وبياض، وقد اربد وارباد، كاحمر واحمار، وتربد، كل ذلك إذا احمر حمرة فيها سواد. وأربدة، بفتح فسكون، وفي التقريب: بكسر فسكون، وموحدة مكسورة، أو أربد، بحذف الهاء، التميمي المفسر تابعي صدوق، من الثالثة.
مربد النعم، كمنبر: ع قرب المدينة على ليلتين منها، وهو متسع كانت الإبل تربد فيه، أي تحبس للبيع، وهو مجتمع العرب ومتحدثهم، كذا في الأساس، وهو قول الأصمعي.
 

صفحة : 1980

 ومما يستدرك عليه: الربدة بالضم، والربد في النعام: سواد مختلط، وقيل: هو أن يكون لونها كله سوادا، عن اللحياني، ظليم أربد، ونعامة ربداء، ورمداء: لونها كلون الرماد والجمع: رمد. وقال اللحياني: الربداء: السوداء، وقال مرة: هي التي في سوادها نقط بيض وحمر. وربدت الشاة ورمدت، وذلك إذا أضرعت فترى في ضرعها لمع سواد وبياض، وتربد ضرعهأ، إذا رأيت فيه لمعا من سواد ببياض خفي. والربدة: غبرة في الشفة، يقال: امرأة ربداء، ورجل أربد، ويقال للظليم: الأربد، للونه. والمربد، بالكسر: خشبة أو عصا تعترض صدور الإبل، فتمنعها عن الخروج، قال:          
 عواصي إلا ما جعلت وراءهـا                      عصا مربد تغشى نحورا وأذرعأ قيل يعني بالمربد هنا عصا جعلها معترضة على الباب، تمنع الإبل من الخروج، سماها مربدا لهذا. قال أبو منصور: وقد أنكر غيره ما قال، وقال: أراد عصا معترضة على باب المربد، فأضاف العصا المعترضة إلى المربد، ليس أن العصا مربد. والربد، محركة: الطين. وقد جاء في حديث صالح بن عبد الله بن الزبير أنه كان يعمل ربدا بمكة والرباد: الطيان أي بناء من طين كالسكر، ويروى بالزاي والنون، كما سيأتي. وأبو علي الحسن بن محمد بن ربدة، بضم فسكون، القيرواني، حدث عن علي بن منير الخلال. وربداء بنت جرير بن الخطفى، الشاعر،لها ذكر. وأبو الربداء البلوي، واسمه ياسر، صحابي. قال ابن يونس: صحفه بعض الرواة فقال أبو الرمداء، بالميم. ومن ولده: شعيب بن حميد بن أبي الربداء، كان على شرطة مصر، وعاش إلى بعد المائة، قاله الحافظ. والمربدان في قول الفرزدق:          
 عشية سال المربدان كلاهـمـا                      عجاجة موت بالسيوف الصوارم هما: سكة المربد بالبصرة، والسكة التي تليها من ناحية بني تميم، جعلهما المربدين، كما يقال الأحوصان، للأحوص، وعوف بن الأحوص. والمربد أيضا: فضاء وراء البيوت يرتفق به. والمربد: كالحجرة في الدار. وأربد الرجل: أفسد ماله ومتاعه، وربدت الإبل: ربطتها، وتمر أربد. والمجاز: عام أربد: مقحط. وأربد، اسم خاجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، استدركه أبو موسى. وأربد بن مخشي، ذكره أبو معشر في شهداء بدر. وأربد بن قيس أخو لبيد بن ربيعة لأمه: شاعر مشهور، وذكره أبو عبيد البكري في شرحه لأمالي القالى، وأورده الجوهري. والربيدان: نبت.
 ر - ث - د
 

صفحة : 1981

 رثد المتاع يرثد رثدا: نضده ووضع بعضه فوق بعض، أو إلى جنب بعض، كارتثده، وفي بعض النسخ: كأرثده، فهو رثيد، ومرثود، ورثد، محركة. وفي حديث عمر:  أن رجلا ناداه فقال: هل لك في رجل رثدت حاجته وطال انتظاره  أي دافعت بحوائجه ومطلته. فأوقع المفرد موقع الجمع. والرثد، بالكسر، والرثدة، واللثدة: الجماعة الكثيرة من الناس، وهم المقيمون ولا يظعنون. وقد أرثدوا: أقاموا. والرثد، بالتحريك: ضعفة الناس، يقال تركنا على الماء رثدا ما يطيقون تحملا. وأما الذين ليس عندهم ما يتحملون عليه فهم مرتثدون، وليسوا برثد، كما سيأتي. ورثد الرجل، كفرح: كدر، كأرثد. ومرثد، كمسكن: الرجل الكريم، قال ابن السكيت: مأخوذ من أرثد القوم، إذا احتفروا حتى بلغوا الثرى. والمرثد: اسم من أسماء الأسد. ومرثد: اسم رجل، ومرثد ملك لليمن ملكها ستمائة سنة. وتركتهم مرتثدين ما تحملوا بعد، أي ناضدين متاعهم. وعن الكسائ: يقال: احتفر حتى أرثد، إذا بلغ الثرى، ومنه اشتق مرثد. ويرثد كيمنع: واد، والذي في اللسان: أرثد، بالألف، قال:          
 ألا تسأل الخيمات من بطن أرثدإلى النخل من ودان ما فعلت نعم ومما يستدرك عليه: طعام رثيد ومرثود، والخبز عندهم رثيد. ورثدت القصعة بالثريد: جمع بعضه إلى بعض وسوى. والثريد فيها رثيد. وقال ثعلبة بن صعير المازني، وذكر الظليم والنعامة، وأنهما ذكرا الظليم والنعامة، وأنهما ذكرا بيضهما في أدحيهما، فأسرعا إليه:          
 فتذكرا ثقلا رثيدا بعـدمـأ                      ألقت ذكاء يمينها في كافر ورثد البيت: سقطه. ورثدت الدجاجة بيضها: جمعته. عن ابن الأعرابي.
ومن المجاز: الخير عنده رثيد، والمال في بيته نضيد. ومرثد بن جابر الكندي ومرثد بن ربيعة، ومرثد بن الصلت الجعفي. ومرثد بن ظبيان السدوسي، ومرثد ابن عامر الثعلبي.ومرثد بن عدي الكندي، ومرثد بن عياض، أو عياض ابن مرثد، ومرثد بن أبي مرثد كناز الغنوي، ومرثد بن محب الففزاري. ومرثد بن وداعة أبو قتيلة الحمصي الكندي: صحابيون، رضي الله عنهم، مع اختلاف في البعض. ورثد الماء: كدر، عن الصاغاني.
 ر - ج - د
رجد رأسه، كعني، رجدا، بالفتح فالسكون ورجد، مبنيا للمفعول، من رجد، ترجيدا وأرجد: الثلاثة عن ابن الأعرابي بمعنى: ارتعش، وقد أرجد إرجادا، وأرعد بمعنى. والرجاد ككتان: نقال السنبل إلى البيدر، وهو الجرين، وقد رجد الرجل رجادا بالفتح.
 ر - خ - د
الرخودة، بالفتح: اللين، والنعومة، والخصب، وسعة العيش، وهم في رخودة من العيش، ويقال هو رخود، بالكسر، كإردب. قال أبو الهيثم: الرخود: الرخو، زيدت فيه دال وشددت، مكسوعا بها، كما يقال فعم وفعمد، وهي بهاء: رخودة. ويقال: رجل رخود الشباب: ناعمه، وامرأة رخودة: ناعمة. وقيل رجل رخود لين العظام، سمين، كثير اللحم، رخو وجمع رخودة: رخاويد?، قال أبو صخر الهذلي:          
 عرفت من هند أطلالا بذي البيد                      قفرا وجاراتهأ البيض الرخاويد  ر - د - د
 

صفحة : 1982

 رده عن وجهه يرده ردا ومردا، كلاهما من المصادر القياسية، ومردودا، من المصادر الواردة على مفعول، كمحلوف ومعقول، ورديدى، بالكسر مشددا، كخصيصى، وخليفى، يبنى للمبالغة: صرفه ورجعه، ويقال رده عن الأمر ولده، أي صرفه عنه برفق. وأمر الله لا مرد له. وفي التنزيل:  فلا مرد له  وفيه  يوم لا مرد له  قال ثعلب: يعني يوم القيامة، لأنه شيء لا يرد.
وفي حديث عائشة.  من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد  أي مردود عليه، يقال أمر رد، إذا كان مخالفا لما عليه السنة، وهو مصدر وصف به. وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال:  لا رديدى في الصدقة  أي لا تؤخذ في السنة مرتين، والاسم رداد، ورداد، كسحاب وكتاب، وبهما جميعا روي قول الأخطل:          
 وما كل مغبون ولو سلف صفقه                      براجع ما قـد فـاتـه بـرداد ورد عليه الشيء، إذا لم يقبله، وكذلك خطأه. ونقل شيخنا عن جماعة من أهل الاشتقاق والتصريف أن رد يتعدى إلى المفعول الثاني بإلى، عند إرادة الإكرام، وبعلى، للإهانة، واستدلوا بنحو قوله تعالى.  فرددناه إلى أمه  و  يردوكم على أعقابكم  ونقله الجلال السيوطي وسلمه، فتأمله، فإن الاستقراء ربما ينافيه. ومن المجاز: المردودة الموسى لردها في نصابها. ومن المجاز أيضا: امرأة مردودة، وهي: المطلقة: كالردي، كالحمى، الأخيرة عن أبي عمرو. وفي حديث الزبير، في دار له وقفها فكتب. وللمردودة من بناته أن تسكنها. لأن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. والرد، بالفتح: الشيء الرديء وهو مجاز، ودرنهم رد: لا يروج، وردود الدراهم، واحدهأ: رد، وهو مازيف فرد على ناقده، بعدما أخذ منه. وكل ما رد بعد أخد: رد. والرد في اللسان: الحبسة وعدم الانطلاق. والرد، بالكسر: عماد الشيء الذي يدفعه ويرده، قال:          
 يا رب أدعوك إلها فردا
 فكن له من البـلايا ردا أي معقلا يرد عنه البلاء.
وقوله تعالى:  فأرسله معي ردا يصدقني  فيمن قرأ به يجوز أن يكون من الاعتماد، وأن يكون على اعتقاد التثقيل في الوقف، بعد تخفيف الهمزة.
ويقال في لسانه ردة، أي حبسة، وفي وجهه ردة، الردة بالفتح: القبح مع شيء من الجمال، يقال: في وجهه ردة، وهو راد، وقال ابن دريد:          
 في وجهه قبح وفيه ردة أي عيب.
وقال أبو ليلى: في فلان ردة، أي يرتد البصر عنه من قبحه، قال: وفيه نظرة، أي قبح. وقال الليث: يقال للمرأة إذا اعتراها شيء من خبال، وفي وجهها شيء من قباحة: هي جميلة، ولكن في وجهها بعض الردة، وهو مجاز.
والردة، بالكسر: الاسم من الارتداد وقد ارتد، وارتد عنه: تحول، ومنه الردة عن الإسلام، أي الرجوع عنه، وارتد فلان عن دينه، إذا كفر بعد إسلامه. وفي الصحاح: الردة: امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج، عن الأصمعي، وأنشد لأبي النجم:          
 تمشي من الردة مشي الحفل
 مشي الروايا بالمزاد المثقل وفي اللسان: الردة: أن يشرق ضرع الناقة، ويقع في اللبن، وقد أردت. والردة: تقاعس في الذقن إذا كان في الوجه بعض القباحة، ويعتريه شيء من الجمال، وهو مجاز. ومن المجاز أيضا: سمعت ردة الصدى، وهو ما يرد عليك من صدى الجبل أي صوته.
 

صفحة : 1983

 والردة والردد أن تشرب الإبل الماء عللا فترتد الألبان في ضروعها. والترداد بالفتح: بناء للتكثير، قال ابن سيده، قال سيبويه هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فعلت فتلحق الزائد وتبنيه بناء آخر، كما أنك قلت في فعلت: فعلت، حين كثرت الفعل. ثم ذكر المصادر التي جاءت على التفعأل: كالترداد، والتلعاب، والتهذار، والتصفاق، والتقتال، والتسيار، وأخواتها، قال: وليس شيء من هذا مصدر أفعلت، ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدر على هذا، كما بنيت فعلت على فعلت. انتهى.
وأما الترديد فإنه قياس من ردده، كما صرح به غير واحد، ويقال: ردده ترديدا وترادادا فهو مردد، ورجل مردد. والمردد، كمعظم: الحائر البائر، وهو مجاز والارتداد، الرجوع، ومنه المرتد، وراده الشيء، أي رده عليه، وراده القول: راجعه، وهما يترادان البيع، من الرد والفسخ. وهذا الأمر أرد عليه أي أنفع له، وهذا الأمر لا رادة فيه، أي لا فائدة له، وما يردك هذا: ما ينفعك. وهو مجاز، كلا مردة، ضبطه الصاغاني، بضم الميم وكسر الراء. والمرد، على صيغة اسم الفاعل: الشبق. والبحر المرد: المواج، أي كثير الماء، قال الشاعر:          
 ركب البحر إلى البحـر إلـى                      غمرات الموت ذي المود المرد وأرد البحر: كثرت أمواجه وهاج. والمرد: الغضبان، يقال جاء فلان مرد الوجه، أي غضبان. وأرد الرجل: انتفخ غضبا، حكاها صاحب الألفاظ قال أبو الحسن: وفي بعض النسخ: اربد. والمرد: الرجل الطويل العزوبة. أو الطويل الغربة، فتراد الماء في ظهره، قال الصاغاني: والأول أصح، لأنه يتراد الماء في ظهره، كالمردود. والمرد ناقة انتفخ ضرعها وحياؤها لبروكها على ندى، وقيل أردت، وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها: مرد، وقال الكسائي: ناقة مرمد، على مثال مكرم، ومرد، مثال مقل، إذا أشرق ضرعها، ووقع فيه اللبن، وقد تقدم. وقيل هو ورم الحياء من الضبعة، وقيل: أردت الناقة وهي مرد: ورمت أرفاغها وحياؤها من شرب الماء. والمرد: شاة أضرعت وقد أردت. وناقة مرد، وكذا جمل مرد، إذا أكثر من شرب الماء فثقل، ج مراد، نوق مراد، وجمال مراد. وعن ابن الأعرابي الردد، كعنق: القباح من الناس جمع رد. وقد تقدم. والرديد، كأمير: الشيء المردود، قال:          
 فتى لم تلده بـنـت عـم قـريبة                      فيضوى وقد يضوى رديد الغرائب والرديد: الجفل من السحاب هريق ماؤه. واسترده الشيء: طلبه وسأله رده، أي أن يرده عليه كارتده. ورداد، ككتان: اسم مجبر، م أي معروف ينسب إليه المجبرون، فيقال لكل مجبر: ردادي، لذلك. ورئي رجل يوم الكلاب يشد على قوم ويقول: أنا أبو شداد. ثم يرد عليهم ويقول: أنا أبو رداد. والرادة: خشبة في مقدم العجلة تعرض بين النبعين.
ومما يستدرك عليه: ارتد الشيء: رده، قال مليح:          
 بعزم كوقع السيف لا يستقلـه                      ضعيف ولا يرتده الدهر عاذل وارتد عن هبته: ارتجعها، قال الزمخشري: كذا سمعته عن العرب. وأنشد:          
 فيا بطحاء مكة خبريني                      أما ترتدني تلك البقاع ورد إليه جوابا: رجع، وارتد الشيء: طلب رده عليه، قال كثير عزة:          
 وما صحبتي عبد العزيز ومدحتي                      بعارية يرتدها مـن يعـيرهـا  

صفحة : 1984

 وهذا مردود القول، ورديده. وردد القول كرره. ولا خير في قول مردود، ومردد. وراده القول: راجعه. وترادا القول. وارده البيع: قايله. وتراد الماء: ارتد عن مجراه لحاجز. والرد، بالكسر: الكهف، عن كراع. وبه فسر بعضهم قوله تعالى  فأرسله معي ردا  . وفي الحديث.  ردوا السائل ولو بظلف محرق  . أي أعطوه، ولم يرد رد الحرمان والمنع، كقولك: سلم فرد عليه، أي أجابه. وفي حديث آخر:  لا تردوا السائل ولو بظلف  أي لا تردوه رد حرمان بلا شيء، ولو أنه ظلف. وقول عروة بن الورد:          
 وزود خيرا مالكا إن مالكا                      له ردة فينا إذا العم زهدوا قال شمر: الردة: العطفة عليهم، والرغبة فيهم. وفي حديث الفتن: ويكون عند ذلكم القتال ردة شديدة. وهو بالفتح أي عطفه قوية. وتردد وتراد، تراجع. وتردد في الجواب: تعثر لسانه. وهو يتردد بالغدوات إلى مجالس العلم، ويختلف إليها. والرد، بالكسر: الحمولة من الإبل. قال أبو منصور: سميت ردا لأنها ترد من مرتعها إلى الدار يوم الظعن. ورجل متردد: مجتمع قصير ليس بسبط الخلق. وفي صفته صلآ الله عليه وسلم:  ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردد  أي المتناهي في القصر، كأنه هذا تردد بعض خلقه على بعض وتداخلت أجزاؤه. وعضو رديد: مكتنز مجتمع، قال أبو خراش:          
 تخاطفه الحتوف فهو جون                      كناز اللحم فـائلـه رديد والردة: البقية، قال أبو صخر الهذلي:          
 إذا لم يكـن بـين الـحـبـيبـين ردة                      سوى ذكر شيء قد مضى درس الذكر ومردود: فرس زياد أخي محرق الغساني. والرودد: كجوهر: العاطف، قال رؤبة:          
 وإن رأينا الحجج الرواددا
 قواصرا بالعمر أو مواددا أورده الصاغاني في تركيب رود. ورجل مرد، بالكسر: كثير الرد والكر، قال أبو ذؤيب:          
 مرد قد نرى ما كان منه                      ولكن إنما يدعآ النجيب وفي المصباح: ترددت إليه: رجعت مرة بعد أخرى. ومن المجاز: ضيعة كثيرة المرد والرد، أي الريع. والرداد بن قيس بن معاوية بن حزن: بطن. وأبو الرداد الليثي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وأبو الرداد عمرو بن بشر القيسي، عن برد بن سنان. ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ضعيف. وهلال بن رداد الكناني عن الزهري وابنه محمد، سمع أباه. ومحمد بن الخضر بن رداد الدمشقي، عن علي بن خشرم، وأبو الرداد عبد الله بن عبد السلام المصري المؤذن، صاحب المقياس. وفي ولده أمر المقياس إلى الآن. ومحمد بن طرخان بن رداد المقدسي، من شيوخ منصور بن يسلم.
 ر - ش - د
 

صفحة : 1985

 رشد كنصر يرشد، وهو الأشهر، والأفصح، ورشد يرشد، مثل فرح، رشدا بضم فسكون، مصدر رشد كنصر، ورشدا محركة ورشادا كسحاب، مصدر رشد، كفرح: اهتدى وأصاب وجه الأمر والطريق، فهو رشيد وراشد. والرشاد نقيض الضلال ونقل شيخنا عن بعض أرباب الاشتقاق أن الرشد يستعمل في كل ما يحمد، والغي في كل ما يذم. وجماعة فرقوا بين المضموم والمحرك فقالوا: الرشد، بالضم يكون في الأمور الدنيوية والأخروية، وبالتحريك إنما يكون في الأخروية خاصة، قال وهذا لا يوافقه السماع، فإنهم استعملوا اللغتين، ووردت القراءات بالوجهين، في آيات متعددة. و الله أعلم. كاسترشد يقال: استرشد فلان لأمره، إذا اهتدى له، وأرشدته فلم يسترشد، واسترشده: طلبه، أي طلب منه الرشد، والرشدى، محركة كجمزى: اسم منه، أي من الرشد. عن ابن الأنباري قال: ومثله امرأة غيرى من الغيرة، وحيرى من التحير. وأنشد الأحمر:          
 لا نزل كـذا أبـدا                      ناعمين في الرشدى وأرشده الله تعالى ورشده: هداه. والرشد، بالضم: الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه. والرشيد في صفات الله تعالى الهادي إلى سواء الصراط فعيل بمعنى مفعل. والرشيد أيضا: هو الذي حسن تقديره فيما قدر، أو الذي تنساق تدبيراته إلى غايا تها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد. ورشيدة قرب الإسكندرية وقد دخلتها، وهي مدينة معمورة، حسنة العمارة، على بحر النيل. وقد نسب إليها بعض المتأخرين من المحدثين، والرشيدتة: طعام. م كأنه منسوب إلى الرشيد، في الظاهر، وليس كذلك، وإنما هو معرب فارسيته رشته، بفتح الراء وكسرها.
ويقال:هو يهدي إلى المراشد أي مقاصد الطرق، قال أسامة بن حبيب الهذلي:          
 توق أبا سهم ومن لم يكن لـه                      من الله واق لم تصبه المراشد وليس له واحد، إنما هو من باب: محاسن وملامح. ومن المجاز: ولد فلان لرشدة، بفتح الراء، ويكسر، إذا صح نسبه، ضد لزنية. وفي الحديث: من ادعى ولدا لغير رشدة فلا يرث ولا يورث يقال: هذا ولد رشدة إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضده: ولد زنية، بالكسر فيهما. و يقال بالفتح، وهو أفصح اللغتين. قال الفراء في كتاب المصادر: ولد فلان لغير رشدة وولد لغية ولزنية كلها بالفتح. وقال الكسائي: يجوز لرشدة وزنية، قال: وهو اختيار ثعلب في الفصيح، فأما غية فهو بالفتح. وقال أبو زيد والفراء: هما بالفتح. ونحو ذلك قال الليث. وأنشد أبو زيد هذا البيت بالفتح:          
 لذى غية من أمـه ولـرشـدة                      فيغلبها فحل على النسل منجب وكذلك قول ذي الرمة:          
 وكائن ترى من رشدة في كريهة                      ومن غية تلقى عليها الشراشر يقول: كم رشد لقيته فيما تكرهه، وكم من غي فيما تحبه وتهواه، والشراشر: النفس والمحبة.
 

صفحة : 1986

 إذا عرفت هذا فقول شيخنا: والفتح لغة مرجوحة، محل تأمل وأم راشد: كنية الفأرة. وسموا رأشدا ورشدا، ورشيدا، ورشيدا، ورشدا، ورشدان، ورشادا، ومرشدا، ومرشدا كقفل وأمير وزبير وجبل وسحبان وسحأب ومسكن ومظهر. والرشادة: الصخرة. وقال أبو منصور: سمعت غير واحد من العرب يقول: الرشادة: الحجر الذي يملأ الكف، ج: رشاد قال: وهو صحيح. وقال أيضا حب الرشاد: الحرف، كقفل، عند أهل العراق، سموه به تفاؤلا، لأن الحرف معناه الحرمان، وهم يتطيرون به. والرشدية: ة ببغداد، نقله الصاغاني. وبنو رشدان بالفتح، ويكسر: بطن من العرب كانوا يسمون بني غيان، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وسماهم بني رشدان، ورواه قوم بالكسر. وقال لرجل: ما اسمك? قال: غيان. فقال: بل رشدان وفتح الراء لتحاكي غيان الراء لتحاكي غيان قال ابن منظور: وهذا واسع في كلاب العرب، يحافظون عليه، ويدعون غيره إليه، أعني أنهم قد يؤثرون المحاكاة، والمناسبة بين الألفاظ، تاركين لطريق القياس. قال ونظير مقابلة غيان برشدان، ليوفق بين الصيغتين استجازتهم تعليق فعل على فاعل لا يليق به ذلك الفعل، لتقدم تعليق فعل على فاعل يليق به ذلك الفعل. وكل ذلك على سبيل المحاكاة، كقوله تعالى  إنما نحن مستهزئون، الله يستهزئ بهم  والاستهزاء من الكفار حقيقة وتعليقه بالله عز وجل مجاز، جل ربنا وتقدس عن الاستهزاء، بل هو الحق، ومنه الحق.
ومما يستدرك عليه: رشد أمره: رشد فيه. وقيل: إنما ينصب على توهم: رشد أمره، وإن لم يستعمل هكذا. ونظيرة بطرت عيشك وسفهت نفسك. والطريق الأرشد نحو الأقصد ويقال: يا راشدين، بمعنى: يا راشد. ورشدين بن سعد، محدث. والرشاد، ككتان، كثير الرشد، وبه قرئ في الشواذ  إلا سبيل الرشاد  عن ابن جني. وبنو رشدة: بطن من العرب. ورشيد بن رميض مصغرين: شاعر. والرواشد: بطن من العرب، ومنية مرشد قرية بمصر. والراشدية: أخرى بها، وقد دخلت كلا منهما. والرشيد: لقب هارون الخليفة العباسي. وكذا الراشد، والمسترشد، من ألقابهم. وراشدة بن أدب قبيلة من لخم. والرشيدية، مصغرا: طائفة من الخوارج. وأبو رشيد، كأمير، محمد بن أحمد الأدمى، شيخ للخطيب. وأبو رشيد أحمد بن محمد الخفيفي عن زاهر بن طاهر. وعبد اللطيف بن رشيد التكريتي، التاجر، حدث عن النجيب الحراني. وأحمد بن رشد بن خيثم الكوفي، محركة، عن عمه، وعنه أبو حاتم وغيره، قاله ابن نقطة.
 ر - ص - د
 

صفحة : 1987

 رصده بالخير وغيره، يرصده رصدا، بفتح فسكون، على القياس ورصدا، محركة، على غير قياس، كالطلب ونحوه: رقبه، فهو راصد، كترصده، وارتصده. والراصد بالشيء: الراقب به ولذلك سمي به الأسد. والرصيد: السبع الذي يرصد الوثوب، أي يترقب ليث. والرصود، كصبور: ناقة ترصد شرب غيرها من الإبل لتشرب هي، وفي الأساس، والمحكم: ثم تشرب هي. وروى أبو عبيد، عن الأصمعي، والكسائي: رصدت فلانا أرصده، إذا ترقبته. وأرصدت له: أعددت. قلت: وبه فسر بعض المفسرين قوله تعالى:  والذين اتخذ مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله  . قالوا: كان رجل يقال له أبو عامر الراهب، حارب النبي، صلى الله عليه وسلم ومضى إلى هرقل، وكان أحد المنافقين، فقال المنافقون الذين بنوا المسجد الضرار: نقضي فيه حاجتنا، ولا يعاب علينا، إذا خلونا، ونرصده لأبي عامر مجيئه من الشام أي نعده. قال الأزهري: وهذا صحيح من جهة اللغة. وقال الزجاج: أي ننتظر أبا عامر حتى يجيء ويصلي فيه. والإرصاد: الانتظار. ومن المجاز: أرصدت له: كافأته بالخير، هذا هو الأصل، أو بالشر، جعله بعضهم فيه أيضا. وأنشد لعبد المطلب حين أرادت حليمة أن ترحل بالنبي صلى الله عليه وسلم، إلى أرضها:          
 لاهم رب الراكب المسافـر
 احفظه لي من أعين السواحر
 وحية ترصد في الهـواجـر فالحية لا ترصيد إلا بالشر. ويقال: أنا لك مرصد بإحسانك حتى أكافئك به.
 

صفحة : 1988

 قال الليث: والمرصد، كمذهب، والمرصاد كمفتاح الطريق، كالمرتصد. قال الله عز وجل:  واقعدوا لهم كل مرصد  . قال الفراء: معناه اقعدوا لهم على طريقهم إلى البيت الحرام. وقال ابو منصور: على كل طريق. وقال الله عز وجل  إن ربك لبالمرصاد  معناه لبالطريق، أي بالطريق الذيم ممرك عليه. وقال الزجاج: أي يرصد من كفر به وصد عنه بالعذاب. وقال ابن عرفة: أي يرصد كل إنسان حتى يجازيه بفعله. وعن ابن الأنباري: المرصاد: المكان الذي يرصد فيه العدو، كالمضمار، الموضع الذي يضمر فيه الخيل من ميدان السباق ونحوه. وجمع المرصد: المراصد. وقال الأعمش في تفسير الآية: المرصاد ثلاثة جسور خلف الصراط: جسر عليه الأمانة، وجسر عليه الرحم، وجسر عليه الرب. والرصدة، بالضم: الزبية. والرصدة حلقة من صفر أو فضة في حمائل السيف، يقال: رصدت لها رصدة. وقال أبو عبيد: كان قبل هذا المطر له رصدة. الرصدة بالفتح: الدفعة من المطر والجمع: رصاد. والرصد، محركة: الراصدون، ويقال المرتصدون، وهو اسم للجمع. وفي التنزيل: فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا  أي إذا نزل الملك بالوحي أرسل الله معه رصدا، يحفظون الملك من أن يأتي أحد من الجن فيستمع الوحي فيخبر به الكهنة ويخبروا به الناس، فيساووا الأنبياء. وقوم رصد، كحرس، وخدم، وفلان يخاف رصدا من قدامه وطلبا من ورائه: عدوا يرصده. والرصد: القليل من الكلإ، كما قاله الجوهري. وزاد ابن سيده: في أرض يرجى لهاحيا الربيع. والرصد أيضا: القليل من المطر، كالرصد، بفتح فسكون، وقيل: هو المطر يأتي بعد المطر، وقيل: هو المطر يقع أولا لما يأتي بعده، وقيل: هو أول المطر. وقال الأصمعي: من أسماء المطر الرصد. وعن ابن الأعرابي: الرصد: العهأد ترصد مطرا بعدها، قال: فإن أصابها مطر فهو العشب، واحدتها عهدة واحدته رصدة ورصدة، الأخيرة عن ثعلب ج: أرصاد، عن أبي حنيفة وفي بعض أمهات اللغة، عن أبي عبيد: رصاد، ككتأب. ويقال: أرض مرصدة، كمحسنة: بها شيء من رصد، أي الكلإ، ويقال: بها رصد من حيا. أو المرصدة: هي التي مطرت، وترجى لأن تنبت، قاله أبو حنيفة. ويقال: رصدت الأرض فهي مرصودة أيضا: أصابتها الرصدة. وقال ابن شميل إذا مطرت الأرض في أول الشتاء فلا يقال لها: مرت، لأن بها حينئذ رصدا، والرصد حينئذ: الرجاء لها، كما ترجى الحامل. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال مرصودة ولا مرصدة، إنما يقال: أصابها رصد ورصد. ورضد، بضم الراء، وسكون الصاد المشددة، هكذا في النسخ والصواب: كسر الصاد المشددة، كما هو نص التكملة: ة باليمن من أعمال بعدان.
ومما يستدرك عليه: الرصيد: الحية التي ترصد المارة على الطريق لتلسع.
وفي الحديث:  فأرصد الله على مدرجته ملكا  أي وكله بحفظها. وترصد له: قعد له على طريقه. وراصده: راقبه. والمرصد: موضع الرصد. وقعد له بالمرصد، والمرتصد، والرصد، كالمرصاد. ومراصد الحيأت مكامنها. وقال عرام: الرصائد والوصائد: مصايد تعد للسباع. ومن المجاز قول عدي:          
 وإن المنايا للرجال بمرصد  

صفحة : 1989

 ومن المجاز أيضا: أرصد الجيش للقتال، والفرس للطراد، والمال لأدائه الحق: أعده لذلك. وارتصد لك العقوبة. ويرصد الزكاة في صلة إخوانه: يضعهأ فيها على أنه يعتد بصلتهم من الزكاة. ولا يخطئك مني رصدات خير أو شر: أكافئك بما كان منك. وهي المرات من الرصد الذي هو مصدر، أو جمع الرصدة التي هي المرة. كما في الأساس. ونقل شيخنا عن العناية: وإرصاد الحساب: إظهاره وإحصاؤه أو إحضاره، انتهى.
وروي عن ابن سيرين أنه قال: كانوا لا يرصدون الثمار في الدين، وينبغي أن يرصد العين في الدين. وفسره ابن المبارك فقال: من عليه دين، وعنده من العين مثله لم تجب عليه الزكاة، وتجب إذا أخرجت أرضه ثمرة، ففيها العشر.
 ر - ض - د
رضد المتاع، أهمله الجوهري: وفي نوادر الأعراب: رضد المتاع إذا رثده فارتضد كرضمه فارتضم. نقله الأزهري، والصاغاني.
 ر - ع - د
الرعد: صوت يسمع من السحاب، كما زعمه أهل البادية، هكذا قاله الأخفش. قلت: وهو يميل إلى قول الحكماء. أو الرعد: اسم ملك يسوقه كما يسوق الحادي الإبل بحدائه، قاله ابن عباس. ومثله قال الزجاج، قال: وجائز أن يكون صوت الرعد تسبيحه، لأن صوت الرعد من عظيم الأشياء. وسئل وهب بن منبه عن الرعد فقال: الله أعلم. قالوا: وذكر الملائكة بعد الرعد في قوله عز وجل.  ويسبح الرعد بحمده والملائكة  يدل على أن الرعد ليس بملك وقال الذين قالوا الرعد ملك ذكر الملائكة بعد الرعد كما يذكر الجنس بعد النوع. وسئل علي رضي الله عنه عن الرعد فقال: ملك، وعن البرق فقال: مخاريق بأيدي الملائكة، من حديد، وقد رعد كمنع ونصر يرعد، ويرعد، الأولى عن الفراء، ورعدت السماء ترعد وترعد رعدا وعودا وأرعدت: صوتت للإمطار. وفي المثل: رب صلف تحت الراعدة وفي النهاية في مادة: صلف: أنه حديث ولفظه: كم من صلف تحت الراعدة يضرب لمكثار، أي الذي يكثر الكلام ولا خير عنده. وذكره ابن سيده هكذا، وأغفله الأكثرون وفي النهاية: يضرب لمن يكثر ترعد ولا تمطر. وهو مجاز، كما في الأساس. ومن المجاز: رعد زيد وبرق: تهدد، قال ابن أحمر:          
 يا جل ما بعدت عليك بـلادنـا                      وطلابنا فابرق بأرضك وارعد وعن الأصمعي: يقال: رعدت السماء وبرقت، ورعد له وبرق له، إذا أوعده. ولا يجيز أرعد ولا أبرق، في الوعيد، ولا في السماء. وقال الفراء: رعدت السماء وبرقت رعدا، ورعودا، وبرقا وبروقا، بغير ألف. وفي حديث أبي مليكة: إن أمنا ماتت حين رعد الإسلام وبرق، أي حين جاء بوعيده وتهدده. ومن المجاز: رعدت لي هي، أي المرأة، وبرقت، إذا تحسنت وتزينت وتعرضت، كأرعدت. ومن المجاز: رعد لي بالقول يرعد رعدا، وأرعد: أوعد، أوتهدد، وكان أبو عبيدة يقول: رعد وأرعد وبرق وأبرق، بمعنى واحد، ويحتج بقول الكميت:          
 أرعـد وأبـرق يا يزي                      د فما وعيدك لي بضائر  

صفحة : 1990

 ولم يكن الأصمعي يحتج بقول الكميت. ويقال للسماء المنتظرة، إذا كثر الرعد والبرق قبل المطر: قد أرعدت وأبرقت. ويقال في ذلك كله. رعدت وبرقت. وأرعد: أصابه رعد قاله اللحياني. ويقال أرعد، إذا سمع الرعد. ورعد، مبنيا للمفعول: أصابه الرعد. وتقول: أرعده فارتعد، أي اضطرب، والاسم: الرعدة، بالسر ويفتح، وهي النافض تكون من الفزع وغيره. وقد أرعد بالضم، أي مبنيا للمفعول، فارتعد وترعدد: أخذته الرعدة، وأرعدت فرائصه عند الفزع. ومن المجاز، عن ابن الأعرابي: كثيب مرعد، أي منهال وقد أرعد مبنيا للمفعول، إرعادا. وأنشد:          
 وكفل يرتج تحت المجسد
 كالغصن بين المهدات المرعد أي ما تمهد من الرمل.
والرعديد، بالكسر: الجبأن يرعد عند القتال جبنا، كالرعديدة، الهاء للمبالغة، والترعيد والرعشيش، قال أبو العيال:          
 ولا زميلة رعـدي                      دة رعش إذا ركبوا ورجل رعشيش. وسيأتي والجمع رعاديد، ورعاشيش، وهو يرتعد ويرتعش. ومن المجاز: الرعديد: المرأة الرخصة يترجرج لحمها من نعمتها، والجمع رعاديد. ومن المجاز: قيل لأعرابي: أتعرف الفالوذ? فقال: نعم، أصفر رعديد. وجارية رعديدة: تارة ناعمة وجوار رعأديد. والرعاد، ككتان: ضرب من سمك البحر، من مسه خدرت يده وعضده وارتعدت ما حي السمك، أي مدة حياته. والرعاد: الرجل الكثير الكلام، كالرعأدة. والرعيداء من الطعام: ما يرمى به إذا نقي كالزؤان ونحوه، هكذا ذكره الفراء بالعين المهملة، وهي في بعض نسخ المصنف رغيداء، والعين أصح. والرعودد: اسم ناقة عن الصاغاني. والمرعدد: الملحف في السؤال، وهو يرعد، إذا كان يلحف في السؤال. ومن المجأز قولهم: جاء بذات الرعد والصلليل، أي الحرب، وفي الأساس: أي الداهية. وذات الرواعد: الدأهية، وفي الأساس: الدواهي. ومن المجاز ترعدت الألية: ترجرجت، وفي بعض الأمهات: ترعددت، وهو الصواب. وكذلك كل شيء يترجرج كالقريس، والفالوذ، والكثيب، ونحوها.
ومما يستدرك عليه: نبات رعديد: ناعم، عن ابن الأعرابي. وسحابة رعادة: كثيرة الرعد. وقال اللحياني: قال الكسائي: لم نسمعهم قالوا رعأدة. والذي في الأساس: سحابة راعدة وسحاب رواعد. ومن المجاز: في كتابه رعود وبروق، أي كلمات وعيد. وبنو راعد بطن، وفي الصحاح: بنو راعدة.
 ر - غ - د
 

صفحة : 1991

 عيشة رغد، بفتح فسكون، ورغد، محركة، قال أبو بكر: وهما لغتان: واسعة طيبة، وكذلك عيش رغيد، وراغد وأرغد، الأخيرة عن اللحياني، أي مخصب رفيه غزير، والفعل كسمع وكرم، تقول: رغد عيشهم ورغد. وقوم رغد ونسوة رغد، محركتين: مخصبون مغزرون. وأرغدوا موأشيهم: تركوها وسومها، وأرغدوا: أخصبوا وأصابوا عيشا واسعا، أو صاروا في عيش رغد، وأرغد الله عيشهم. وتقول: الأمن في المعيشة الرغيدة أطيب من البرني بالرغيدة، الرغيدة: لبن حليب يغلى ويذر عليه دقيق حتى يختلط فيلعق لعقا. وفسره الزمخشري بالزبدة، وجمعه:رغائد، تقول: هم في العيش الراغد، في الرطب والرغائد. وارغاد اللبن ارغيدادا: اختلط بعضه ببعض، ولم تتم خثورته بعد. والمرغأد، بضم الميم مشددة الدال: الغضبان المتغير اللون غضبا، وقيل: هو الذي لا يجيبك من الغيظ. والمرغاد أيضا: هو المريض لم يجهد. وقيل: ارغاد المريض، إذا عرفت فيه ضعضعة من هزأل، وقال النضر: ارغاد الرجل ارغيدادا، فهو مرغأد، وهو الذي بدأ به الوجع فأنت ترى فيه خمصا ويبسا وفترة، والمرغاد أيضا: النائم الذي لم يقض كراه فاستيقظ وفيه ثقلة. والمرغاد أيضا: الشاك في رأيه لا يدري كيف يصدره. وكذلك الارغيداد لكل مختلط بعضه في بعض والمصدر من المرغاد الارغيداد. والرغيداء بالغين، لغة في الرعيداء بالمهملة، عن أبي حنيفة وقد تقدمت الإشارة في رعد.
ومما يستدرك عليه: انزل حيث يسترغد العيش. والرغد: الكثير الواسع الذي لا يعييك من مال، أو ماء، أو عيش، أو كلإ. والمرغدة: الروضة. والمرغاد اللبن الذي لا تتم خثورته. ارغلد افعلل من الرغد، قال الصاغاني: اللام زائدة، انتهى، فلا تجعل حينئذ ترجمة على حدة، ولا تكتب بالحمرة، كما هو ظاهر، ولذا أورده الصاغاني في آخر تركيب: ر - غ - د .
 ر - ف - د
الرفد، بالكسر: العطاء والصلة ومنه الحديث: من اقتراب الساعة أن يكون الفيء رفدا أي صلة وعطية، يريد أن الخراج والفيء الذي يحصل وهو لجمأعة المسلمين أهل الفيء يصير صلات وعطايا، ويخص به قوم دون قوم على قدر الهوى، لا بالاستحقاق، ولا يوضع مواضعه. والرفد، بالفتح، العس، وهو القدح الضخم يروي الثلاثة والأربعة، والعدة وهو أكبر من الغمر، والرفد أكبر منه، وعم بعضهم به القدح أي قدر كان، ويكسر. والرفد بالفتح مصدر رفده يرفده رفدا، من حد ضرب: أعطاه. والإرفاد: الإعأنة والإعطاء، وقد رفده وأرفده: أعانه، والاسم منهما الرفد. والإرفاد: أن تجعل للدابة رفادة، قاله الزجاج، كالرفد، بالفتح، قاله أبو زيد، رفدت على البعير أرفد عليه رفدا، إذا جعلت له رفادة، وهي دعامة السرج والرحل، وغيرهما. وقال الأزهري: هي مثل جدية، السرج وقال الليث: رفدت فلانا مرفدا، ومن هذا، أخذت رفادة السرج من تحته حتى يرتفع. والرفادة أيضا: خرقة يرفد بها الجرح وغيره. والرفادة: شيء كانت تترافد به قريش في الجأهلية فتخرج فيما بينها كل إنسان مالا بقدر طاقته وتشتري به للحاج طعاما وزبيبا وللنبيذ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنقضي أيام موسم الحج. وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم، والسدانة واللواء لبني عبد الدار، وكان أول قائم بالرفادة هاشم بن عبد مناف، وسمي هاشما لهشمه الثريد.
 

صفحة : 1992

 ومن المجاز: نهر له رافدان: نهران يمدانه والرافدان: دجلة والفرات، لذلك قال الفرزدق يعاتب يزيد بن عبد الملك في تقديم أبي المثن عمر بن هبيرة الفزاري على العراق، ويهجوه:          
 بعثت إلى العراق ورافديه                      فزاريا أحذ يد القمـيص أراد أنه خفيف، نسبه إلى الخيانة. والارتفاد: الكسب وارتفد المال: اكتسبه، قال الطرماح:          
 عجبا ما عجبت من واهب الما                      ل يباهـي بـه ويرتـفـده
 ويضيع الذي قد أوجبه الـلـه                      علـيه فـلـيس يعـتـمـده وفي الأساس: ارتفدت منه: أصبت من رفده. والاسترفاد: الاستعأنة يقال استرفدته فأرفدني. والترافد: التعاون والمرافدة: المعاونة. ومن المجاز: رفدوا فلانا ورفلوه، الترفيد والترفيل: التسويد والتعظيم ورفد فلان: سود وعظم، ورفدوه: ملكوه أمرهم. والترفيد: شبه الهرولة، وفي بعض الأمهات: شبه الهملجة، وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي:          
 وإن غض من غربهأ رفدت                      وشيجا وألوت بجلس طوال أراد بالجلس أصل ذنبها والمرفد، كمنبر: العظامة تتعظم بها المرأة الرسحاء. وملأ رفده ومرفده، تقدم ذكره الرفد هو المرفد: القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف، ولو قال: عند ذكر الرفد: كمرفد، كمنبر، لسلم من التكرار. والمرافيد: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء. والرفود كصبور: ناقة تملأ الرفد، بالكسر والفتح، أي القدح بحلبة واحدة، وقيل: هي الدائمة على محلبها، عن ابن الأعرابي. وقال مرة: هي التي تتابع الحلب، والجمع رفد، وفي حديث حفر زمزم:          
 ألم نسق الحجيج ونن                      حر المذلاقة الرفدا وفي الحديث: أنه قال للحبشة: دونكم يا بني أرفدة بنو أرفدة كأزفلة مقتضاه أن يكون بفتح الفاء وهو مرجوح، والكسر هو الأكثر كما في النهاية، وشرح الكرماني على البخاري: جنس من الحبشة كما في توشيح الجلال، أو لقب لهم، أواسم أبيهم الأكبر، يعرفون به.
والرفدة، بفتح فسكون: ماءة بالسوارقية في سبخة. ورفيدة مصغرا: أبو حي من العرب، ويقال لهم الرفيدات، كما يقال لآل هبيرة: الهبيرات. وسموا، رافدا، ورفيدا ومرفدا كزبير ومظهر. ومن المجأز: هريق رفده، إذا مات أو قتل، كما يقال: صفرت وطابه، وكفئت جفنته. والروافد: خشب السقف، وأنشد الأحمر:          
 روافده أكرم الرافدات                      بخ لك بخ لبحر خضم ومما يستدرك عليه: الرافد هو الذي يلي الملك ويقوم مقامه إذا غاب، أورده ابن بري في حواشيه، وأنشد قول دكين:          
 خير امرئ جاء من معده
 من قبله أورافدا من بعده والرافدة: فاعلة من الرفد، وهو الإعانة يقال: رفدته: أعنته. ولا أقوم إلا رفدا، أي إلا أن أعان على القيام. وفي حديث وفد مذحج: حي حشد رفد، جمع حاشد ورافد، والرفد: النصيب. وقال الزجاج: كل شيء جعلته عونا لشيء أو استمددت به شيئا فقد رفدته، يقال عمدت الحائط وأسندته، ورفدته، بمعنى واحد، وهو مجاز. وفلان نعم الرافد، إذا حل به الوافد. والرافدة: العصبة من الناس. والترفيد: العجيزة، اسم كالتمتين، والتنبيت، عن ابن الأعرابي، وأنشد:          
 تقول خود سلس عقودها
 ذات وشاح حسن ترفيدها
 متى ترانا قائم عمودهـا  

صفحة : 1993

 أي نقيم فلا نظعن، وإذا قاموا قامت عمد أخبيتهم، فكأن هذه الخود ملت الرحلة لنعمتهأ، فسألت متى تكون الإقامة والخفض. وفلان يمد البرية رافداه: يداه وهو مجاز. وهو رفأدة صدق لي، ورفيدة صدق: عون. ومد فلان بأرفادي: نصرني وأعانني. وكل ذلك مجاز.
 ر - ق - د
الرقد، بفتح فسكون: النوم كالرقاد والرقود، بضمهما والرقدة: النومة، أو الرقاد خاص بالليل، عن الليث. وهو قول ضعيف. وفي التهذيب عن الليث: الرقود النوم بالليل، والرقاد النوم بالنهار. قال الأزهري: الرقاد، والرقود، يكون بالليل والنهار، عند العرب. قلت: ومثله في المصباح وغيره، ويدل على ذلك قوله تعالى:  وتحسبهم أيقاظا وهم رقود  ورقد يرقد، رقدا، ورقودا، ورقادا: نام وقوم رقود ورقد بمعنى واحد. ورجل يرقود، على يفعول يرقد كثيرا. وسقاه المرقد، وهو بالضم: دواء يرقد شاربه وينومه. والمرقد: البين من الطريق، أي الواضح، كذا روي عن الأصمعي، مخففا، قال ابن سيده، ولا أدري كيف هو. وقا لغيره: هو المرقد، مشددا، وبعثه من مرقده، كمسكن: المضجع جمعه مراقد. وقوله تعالى:  من بعثنا من مرقدنا هذا  يحتمل أن يكون المضجع، والنوم أخو الموت، وأن يكون مصدرا. وأرقده: أنامه، وأرقدت المرأة ولدها: أنامته.
ومن المجاز أرقد المكان: أقأم به، وعن ابن الأعرابي: أرقد الرجل بأرض كذا إرقادا، إذا أقام بها. والرقدان، محركة: الطفر نشاطا ومرحا، ومنه طفر الجدي والحمل ونحوهما من النشاط. والارقداد والارمداد: السير، وكذلك الإغذاذ. وقال ابن سيده: الارقداد: الإسراع في السير، وقيل: الارقداد: عدو الناقز، كأنه نفر من شيء فهو يرقد. ويقال أتيتك مرقدا، وقيل: هو أن يذهب على وههه، قال العجاج يصف ثورا:          
 فظل يرقد من النـشـاط                      كالبربري لج في انخراط ورجل مرقدى كمرعزى. يرقد، أي يسرع في أموره ورجل رقود، ومرقدى: دائم الرقاد، وأنشد ثعلب:          
 ولقد رقيت كلاب أهلك بالرقى                      حتى تركت عقورهن رقـودا والراقود: دن كبير، أو هو دن طويل الأسفل كهيئة الإردبة يسيع داخله بالقأر والجمع: الرواقيد، معرب، وقال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. وفي حديث عائشة لا يشرب في راقود ولا جرة الراقود: إناء من خزف مستطيل مقير، والنهي عنه كالنهي عن الشرب في الحناتم، والجرار المقيرة. والراقود: سمكة صغيرة تكون في البحر. والرقيدأت: ماء لبني كلب بن وبرة بالشام. ورقد، بفتح فسكون: جبل وراء إمرة، في بلاد بني أسد وقيل: هو جبل تنحت منه الأرحية قال ذو الرمة:          
 تفض الحصى عن مجمرات وقيعة                      كأرحاء رقد زلمتها المـنـاقـر وقيل: رقد: واد في بلاد قيس. ومن المجاز: أصابتنا رقدة من حر أي قدر عشرة أيأم وفي الأساس: وهي أن تدوم نصف شهر، أو أقل. وفي اللسان: الرقدة: أن يصيبك الحر بعد أيام ريح وانكسار من الوهج. والترقيد: ضرب من المشي، نقله الصاغاني. و رقأد، وراقد كغراب، وصاحب، اسمان قال:          
 ألا قل للأمير جزيت خيرا                      أجرنا من عبيدة والرقـأد ومما يستدرك عليه:  

صفحة : 1994

 تراقد: تناوم. واسترقدت فما أدركت الجماعة، إذا غلبك الرقاد. وبين الدنيا والآخرة همدة ورقدة. ورقد الحر: سكن. ومن المجاز: رقد الثوب رقدا ورقادا: أخلق. ولم يبق فيه مستمتع. وحكى الفارسي، عن ثعلب: رقدت السوق: كسدت، وهو كقولهم في هذا المعنى: نامت. ورقد عن ضيفه لم يتعهده. وامرأة رقود الضحى: متنعمة. ورقد عن الأمر: قعد وتأخر. وكل ذلك مجاز.
 ر - ك - د
الركود بالضم السكون، والثبات، وكل ثابت في المكان فهو راكد. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يبال في الماء الراكد ثم يتوضأ منه. قال أبو عبيد: الراكد هو، الدائم الساكن الذي لا يجري، يقال ركد الماء ركودا، إذا سكن. وركد القوم يركدون ركودا: هدءوا وسكنوا. وركد الماء والريح: سكن. وريح راكدة، ورياح رواكد، وركدت السفينة: أرست. وركدت الشمس، إذا قام قائم الظهيرة، وفي الأساس: دامت حيال رأسك، كأنهأ لا تبرح وهذه مراكدهم ومراكزهم، وهي المواضع التي يركد فيها الإنسان وغيره.
ومن المجاز: ناقة ملود ركود، كقبول وهي الناقة يدوم لبنها ولا ينقطع، كما في الأساس والتكملة. ومن المجاز أيضا: الركود هي الجفنة الملأى الثقيلة قال:          
 المطعمين الجفنة الركودا
 ومنعوا الريعانة الرفودا يعني بالريعانة الرفود: ناقة فتية يرفد أهلها بكثرة لبنها. وركد الميزان، إذا استوى وأنشدوا:          
 وقوم الميزان حين يركد
 هذا سميري وهذا مولد قال: هما درهمان.
ومما يستدرك عليه: ركد العصير من العنب: سكن غليانه. والرواكد الأثافي، سميت لثباتها. وركدت البكرة: ثبتت ودارت، وهو ضد. أنشد ابن الأعرابي:          
 كما ركدت حواء أعطي حكمه                      بها القين من عود تعلل جاذبه ثم فسره فقال: ركدت دارت ويكون بمعنى: وققت، يعني بالحواء بكرة صنعت من عود أحوى، والقين: العامل.
والمراكد: مغامض الأرض، قال أسامة بن حبيب الهذلي، يصف حمارا طردته الخيل فلجأ إلى الجبال في شعابها وهو يرى السماء طرائق:          
 أرته من الجرباء في كل موطن                      طبابا فمثواه النهار المـراكـد ومن المجاز: ركدت ريحهم، أي زالت دولتهم وأخذ أمرهم يتراجع، وطفقت ريحهم تتراكد، كما في الأساس.
 ر - ك - ن - د
وركند، بضعم ففتح فسكون: قرية بسمرقند.
 ر - م - د
الرمدداء بالكسر ممدودا: الرماد. والأرمداء، كالأربعاء، واحد الرماد، كالأرمدة. وروى عن كراع: الإرمداء، بكسر الهمزة، وهو اسم للجمع. قال ابن سيده: ولا نظير لإرمداء البتة. ونقل شيخنا عن ابن القطاع فتح العين فيهما، أي الأرمداء والأربعاء. قال في الأوزان: ولا ثالث لهما. والرماد: دقاق الفحم من حراقة النار، وماهبا من الجمر فطار دقاقا، والطائفة منه: رمادة. وفي حديث أم زرع: زوجي عظيم الرماد، أي كثير الأضياف، لأن الرماد يكثر بالطبخ. والأرمد: ما على لونه، أي الرمأد، وهو غبرة فيها كدرة ومنه قيل للنعامة: رمداء، لما فيها من سواد منكسف كلون الرماد ... وظليم أرمد كذلك، وللبعوض: رمد، بالضم، قال أبو وجزة، يصف الصائد:          
 تبيت جارته الأفعى وسامره                      رمد به عاذر منهن كالجرب  

صفحة : 1995

 وزعم اللحياني أن الميم بدل عن الباء. ورماد أرمد، ورمدد، كزبرج ودرهم، الأخير من الشواذ، أو هو مخفف من المكسور، كما صرح به أئمة الصرف وكذلك رماد رمديد، بالكسر، أي كثير دقيق جدا. وفي حديث وافد عاد: خذها رمادا رمددا، لا تذر من عاد أحدا. قال ابن الأثير: الرمدد، بالكسر: المتناهي في الاحتراق والدقة، يقال يوم أيوم، إذا أرادوا المبالغة. وقال سيبويه: إنما ظهر المثلان في رمدد، لأنه ملحق بزهلق. وصار الرماد رمددا، إذا هبا وصار أدق ما يكون. أو رماد رمدد: هالك جعلوه صفة. قاله الجوهري. وأرمد الرجل إرمادا: افتقر. وأرمد القوم: أمحلوا?، كأسنتوا، وأرمدوا، إذا جهدوا وهلكت مواشيهم من الجذب. وأرمدت الناقة: أضرعت، وكذلك البقرة والشاة، وهي مرمد، كرمدت ترميدا.
وعن ابن الأعرابي: والعرب تقول. رمدت الضأن فربق ربق، ورمدت المعزى فرنق رنق، أي هيئ للأرباق لأنها إنما تضرع على رأس الولد. والرمد، ككتف: الآجن المتغير من المياه، ومثله في الأساس، ونقل ابن منظور عن اللحياني: ماء مرمد، إذا كأن آجنا. والرمد بالتحريك: هيجان العين وانتفاخها، كالارمداد، وارمدت عينه، وارمد وجهه، واربد. وقد رمد كفرح يرمد رمدا، وأرمد إرمادا. وفي بعض النسخ: وارمد، أي كالحمر، وهو الصواب، كما هو بخط الصاغاني وهو رمد، ككتف وأرمد ومرمد كمكرم ومحمر، والأنثى رمداء، وعين رمداء ورمدة، ورمدت ترمد رمدا. وقد أرمد الله تعالى عينه فهي رمدة، وأرمد عينه البكاء. وبنو الرمد، بفتح فسكون، عن ابن دريد. وفي بعض النسخ: ككتف، وبنو الرمداء: بطنان من العرب. وأبو الرمداء البلوي: صحابي مولى امرأة كان يرعى لها، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال فيه: أبو الربداء، كذا في التجريد، اه. وقد تقدم في: ربد.
والرمد: الهلاك والرماد: الهلكة ورمدت الغنم ترمد، من حد ضرب: هلكت من برد أو صقيع ورمد القوم رمدا: هلكوا، قال أبو وجزة السعدي:          
 صببت عليكم حاصبي فتركتكم                      كأصرام عاد حين جللها الرمد هكذا أنشده الجوهري له. وقال الصاغاني: ليس لأبي وجزة على هذا الروي شيء. وقد ذكره أبو عبيد في المصنف له. ومنه عام الرمأدة في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان ذلك سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة من الهجرة، سمي به لأنه هلكت فيه الناس والأموال كثيرا. وقيل هو لجدب تتابع فصير الأرض والشجر مثل لون الرماد. والأول أجود. والمرمئد: الماضي الجاد، عن ابن دريد. والرمادة: ع باليمن وقد رأيته، ونسب إليه جماعة من أهل العلم منهم: أحمد بن منصور، كذا نسبه ابن الأثير، ونسبه غيره إلى رمادة برقة. وموضع بفلسطين، منه عبيد الله بن رماحس القيسي الرملي. وآخر بالمغرب وهي رمادة برقة. والرمادة: د، بين مكة والبصرة، من وراء القريتين، وهي منصف بين مكة والبصرة قال ذو الرمة:          
 أمن أجل دأر بالرمادة قد مضـى                      لها زمن ظلت بك الأرض ترجف والرمادة: محلة بحلب، بظاهرها كبيرة. والرمادة: ة ببلخ، عن الصاغاني. والرمأدة: ة، أو محلة بنيسابور، عن الصاغاني. والرمادة: د، بين برقة والإسكندرية منه يوسف بن هارون الكندي أبو عمر، شاعر من طيئ كثير الشعر، سريع القول، كان بعض أجداده من الرمادة. ورمادان، وفي بعض النسخ: رمدان، كسحبان. والأول أصوب: ع قال الراعي:  

صفحة : 1996

         
 فحلت نبيا أو رمادان دونهـا                      رعأن وقيعان من البيد سملق وقولهم: ما تركوا إلا رمدة حتان، ككسرة، وحتان بالفتح، أي لم يبق منهم إلا ما تدلك به يديك ثم تنفخه في الريح بعد حته، أي كسره، نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: ثوب رمد وأرمد: وسخ، وثياب رمد، وهي الغبر فيها الكدورة. والرمادي: ضرب من العنب بالطائف، أسود أغبر. ورمدهم الله، وأرمدهم: أهلكهم، وقد رمدهم يرمدهم، قال ابن السكيت: يقال: قد رمدنا القوم نرمدهم ونرمدهم رمدا، أي أتينا عليهم. وفي النهاية. رمده وأرمده إذا أهلكه وصيره كالرماد، ورمد وأرمد، إذا هلك، ويقال أرمد عيشهم إذا هلكوا. وقال أبو عبيد: رمد القوم بكسر الميم، وارمدوا، بتشديد الدال. قال: والصحيح: رمدوا وأرمدوا. وعن ابن شميل: يقال للشيء الهالك من الثياب خلوقة: قد رمد وهمد وباد. والرامد: البالي الذي ليس فيه مهاة، أي خير وبقية. وقد رمد يرمد رمودة. ورمدت الشاة والناقة وهي مرمد: استبان حملهأ، وعظم بطنها وورم ضرعها وحياؤها. وقيل: هو إذا أنزلت شيئا عند النتاج أو قبيله. وفي التهذيب: إذا أنزلت شيئا قليلا من الللبن عند النتاج. والارمداد: سرعة السير، خص بعضهم به النعام. وفي الأساس: ومنه قيل: ارمد، أي عدا عدو الرمد. وعن أبي عمرو: ارقد البعير ارقدادا، وارمد ارمدادا، وهو شدة العدو. وقال الأصمعي: ارقد وارمد، إذا مضى على وجهه وأسرع. وبالشواجن ماء يقال له: الرمأدة. قال الأزهري: وشربت من مائها فوجدته عذبا فراتا. ومن المجاز: سفي الرمأد في وجهه: تغير. وبكت عليه المكارم حتى رمدت عيونها: وقرحت جفونها. ورمد الشواء ترميدا: أصابه بالرماد. وفي المثل: شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد يضرب للرجل يعود بالفساد على ماكان أصلحه وقد ورد ذلك في حديث عمر، رضي الله عنه قال ابن الأثير: هو مثل يضرب للذي يصنع المعرف ثم يفسده بالمنة، أو يقطعه. ورمد الشواء: مله في الجمر. والمرمد من اللحم: المشوي الذي يمل في الجمر. والرمد، بفتح فسكون: ماء أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم جميلا العذري، حين وفد عليه وله ذكر في الحديث. وفي المراصد: الرمد: رمال بأقبال الشيحة، وهي رملة بين ذات العشر وبين الينسوعة.
ودار الرماد. قرية بالفيوم.
 ر - ن - د
 

صفحة : 1997

 الرند: شجر بالبادية طيب الرائحة يستاك به، وليس بالكبير، وله حب يسمى الغار، واحدته: رندة. وقال أبو عبيدة: ربما سموا العود الذي يتبخر به رندا، وروي عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال: الرند: الآس، عند جماعة أهلي اللغة إلا أبا عمر والشيباني وابن الأعرابي، فإنهما قالا: الرند الحنوة، وهو طيب الرائحة. قال الأزهري: والرند عند أهل البحرين: شبه جوالق صغير واسع الأسفل مخروط الأعلى يسف من الخوص يخيط ويضرب بالشروط المفتوله من الليف، حتى يتمتن فيقوم قائما، ويعرى بعرا وثيقة، ينقل فيه الرطب أيام الخراف، يحمل منه رندان على الجمل القوي. قال ورأيت هجريا يقول له: النرد، وكأنه مقلوب. ويقال له القرنة، أيضا. وذ ورند: ع. بجادة حاج البصرة بين فلجة والزجيج، منه أبو حفص عمر بن إبراهيم بن شبيب الرندي عن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، وعنه أبو عمر بن عبد الوهاب السلمي. ورندة، بالضم: حصن من تاكرنى بالأندلس، منها خطيبها البليغ المفوه عبيد الله بن عاصم القيسي الرندي، عالي السند، مات سنة 649. ومحمد بن عاصم بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله القيسي الرندي، سمع محمدا وأحمد، ابني محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق، وغيرهما. وأحمد بن أبي العافية الرندي، شيخ لمشايخنا، حدث عن التاج الغرافي وغيره.
ويبقى بن خلف ين سليمان الاندلسي الرندي، حدث عن السلفي.
 ر - ه - د
رهده، أي الشيء كمنعه يرهده رهدا. أهمله الجوهري، وفي التكملة أي سحقه سحقا شديدا، والكاف أعرف. والرهادة، بالفتح: النعمة والرخاصة، عن الليث. والرهيد الناعم الرخص. والرهيدة: الشابة الرخصة الناعمة من النساء. والرهيدة: البر يدق ويصب عليه لبن فيؤكل. والرهودية بفتح وضم: الرفق والسكون، يقال: ما عندي في هذا الأمر رهودية ولا رخودية، أي ليس عندي فيه رفق ولا مهاودة. ورهد ترهيدا: أتى بالحماقة العظيمة المحكمة. وفي التكملة: إذا حمق حماقة محكمة. وأمر مرهود: لم يحكم، نقله الصاغاني. وتركتهم مرهودين: غير عازمين على أمر ولا جازمين به. نقله الصاغاني.
 ر - و - د
الرود: الطلب، مصدر راد يرود، كالرياد، بالكسر، والارتياد والاسترادة، ويقالك راد أهله يرودهم مرعى، أو منزلا، ريادا، وارتاد لهم ارتيادا. ومنه الحديث: إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله أي يرتاد مكانا دمثا لينا منحدرا لئلا يرتد عليه بوله ويرجع عليه رشاشه. والرود: الذهاب والمجيء، يقال: راد يرود، إذا جاء وذهب ولم يطمئن. ومالي أراك ترود منذ اليوم، ومصدره الرودان والمرروادة والرواد، والريد، بكسرهما، كذا في النسخ. وفي التكملة: الريدة. قال والأصل رودة. والإرادة: المشيئة، وأراد الشيء: شاءه. وراودته على كذا مراودة وروادا، أي أردته، قال ثعلب: الإرادة تكون محبة وغير محبة، وأراده على الشيء كأداره. وأردته بكل ريدة، وهو اسم يوضع موضع الارتياد والإرادة، أي بكل نوع من أنواع الإرادة.
 

صفحة : 1998

 والفرق بين الطلب والإرادة: أن الإرادة قد تكون مضمرة لا ظاهرة، والطلب لا يكون إلا لما بدا بفعل أو قول، كما في شرح أمالي القالي لأبي عبيد البكري. وهل محل الإرادة الرأس أو القلب? فيه خلاف، انظره في التوشيح. وفي اللسان: والإرادة: المشيئة، أصله الواو، لقولك: راوده أي أرده على أن يفعل كذا، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فانقلبت في الماضي ألفا، وفي المستقبل ياء، وسقطت في المصدر، لمجاورتها الألف الساكنة وعوض منها الهاء في آخره. والرائد: يد الرحآ، وقال ابن سيده: مقبض الطاحن من الرحى. والرائد: المرسل في التماس النجعة وطلب الكلإ ومساقط الغيث، والجمع: رواد، مثل زائر وزوار. وفي حديث علي في صفة الصحابة رضي الله عنهم يدخلون روادا ويخرجون أدلة أي يدخلون طالبين للعلم ملتمسين للحلم من عنده، ويخرجون أدلة هداة للناس. ورياد الإبل: اختلافها في المرعى، مقبلة ومدبرة، وقد رادت ترود. قاله أبو حنيفة والموضع من ذلك: مراد ومستراد، وقد استرادت الدواب: رعت. وكذلك مراد الريح، وهو المكان الذي يذهب فيه ويجاء، قال جندل:          
 والآل في كل مراد هوجل وفي حديث قس:          
 ومرادا لمحشر الخلق طرا وعن الأصمعي: يقال: امرأة رادة، بلا همز، التي ترود وتطوف، وبالهمزة: السريعة الشباب. وقد تقدم في موضعه وامرأة راد ورواد، بالتخفيف، غير مهموز وروادة، كثمامة، ورائدة ورؤد، الأخيرة عن أبي علي: طوافة في بيوت جاراتها وقد رادت ترود رودا ورودأنا محركة، فهي رادة، إذا أكثرت الاختلاف إلى بيوت جاراتها. ورجل راد، أي رائد، وقد جاء في شعر هذيل، راد رادهم، وبعثوا رادهم، قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا:          
 فبات بجمع ثم تـم إلـى مـنـى                      فأصبح رادا يبتغي المزج بالسحل أي طالبا، فإما أن يكون فاعلا ذهبت عينه أو أن أصله رود: فعل محركة بمعنى فاعل، وعلى الأخير، إنما هو على النسب، لا على الفعل. وفي حديث ماعز: كما يدخل المرود في المكحلة. هو بالكسر: الميل الذي يكتحل به. ودار المهر والبازي في المرود، وهي حديدة مشدودة بالرسن تدور معه في اللجام. والمرود: محور البكرة إذا كان من حديد. وقولهم: امش على رود، بالضم أي مهل، قال الجموح الظفري:          
 تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها                      كأنها ثمل يمشي على رود تصغير رويد: قال أبو عبيد عن أصحابه: تكبير رويد: رود وتقول منه قد أرود في السير إروادا في السير إروادا ومرودا كمكرم، قال امرؤ القيس:          
 وأعددت للخير وثـابة                      جواد المحثة والمرود  

صفحة : 1999

 ومرودا: بفتح الميم، كالمخرج، ورويدا، ورويداء، الأخير بالمد، ورويدية، الأخيرتان عن الصاغاني، إذا رفق والإرواد: الإمهال، ولذلك قالوا: رويدا، مهلا بدلا من قولهم: إروادا التي بمعنى أرود، فكأنه تصغير الترخيم بطرح جميع الزوائد. وهذا حكم هذا الضرب من التحقير. وقال ابن سيده: وهذا مذهب سيبويه في رويد، لأنه جعله بدلا من أرود، غير أن رويدا أقرب إلى إرواد منها إلى أرود، لأنها اسم مثل إرواد. وذهب غير سيبويه إلى أن رويدا تصغير رود. كما تقدم. قال وهذا خطأ لأن رودا لم يوضع موضع الفعل، كما وضعت إرواد، بدليل أرود. وقالوا رويدك عمرا، أي أمهله، فلم يجعلوا للكاف موضعا، وإنما هي للخطاب. وإنما تدخله الكاف إذا كان بمعنى أفعل دون غيره ويكون حينئذ لوجوه أربعة: الأول: أن يكون اسم فعل، تقول رويد زيدا، أي أرود زيدا بمعنى أمهله. والثاني: أن يكون صفة، تقول ساروا سيرا رويدا، قاله سيبويه. والثالث: أن يكون حالا، نحو قولك: سار القوم رويدا، اتصل بالمعرفة فصار حالا لها. قال الأزهري: ومن ذلك قولهم: ضعه رويدا، أي وضعا رويدا، ومن ذلك قول الرجل يعالج الشيء رويدا، إنما يريد أن يقول: علاجا رويدا، قال: فهذا على وجه الحال إلا أن يظهر الموصوف به فيكون على الحال، وعلى غير الحال. والرابع: أن يكون مصدرا نحو قولك: رويد عمرو، بالإضافة كقوله تعالى:  فضرب الرقاب. ونقل الأزهري عن الليث: إذا أردت برويد: الوعيد، نصبتها بلا تنوين. وأنشد:          
 رويد نصاهل بالعراق جيادنا                      كأنك بالضحاك قد قام نادبه قال الأزهري: وإذا أردت برويد المهلة والإرواد في الشيء فانصب ونون، تقولك امش رويدا. قال: وتقول العرب: أرود، في معنى رويدا المنصوبة. قال ابن كيسان في باب رويدا: كأن رويدا من الأضداد، تقول رويدا، إذا أرادوا: دعه وخله، وإذا أرادوا: ارفق به وأمسكه قالوا: رويدا زيدا. قال: وتيد زيدا، بمعناها. ويقال للمذكر: رويدكنى، ولها أي للمؤنث رويدكنى بكسر الكاف، وفي المثنى: رويدكمانى، وفي جمع المذكر: رويدكموني، وفي جم المؤنث رويدكنني، قال الأزهري، عند قوله: فهذه الكاف التي ألحقت لتبيين المخاطب في رويدا، قال: وإنما ألحقت المخصوص لأن رويدا قد يقع للواحد، وللجمع والذكر والأنثى، فإنما أدخل الكاف حيث خيف التباس من يعنى ممن لا يعنى، وإنما حذفت في الأول استغناء بعلم المخاطب، لأنه لا يعنى غيره. وقد يقال: رويدا، لمن لا يخأف أن يلتبس بمن سواه، توكيدا، وهذا كقولهم: النجاءك والوحاك، تكون هذه الكاف علما للمأمورين والمنهيين. ورادت الريح ترود رودا، ورؤدا ورودانا: جالت وفي التهذيب: تحركت تحركا خفيفا. ويقال ريح رود ورواد ورائدة، أي لينة الهبوب، قال جرير:          
 أصعصع إن أمك بعد ليلى                      رواد الليل مطلقة الكمام وريح رادة، إذا كانت هوجاء، تجئ وتذهب، ومراد الريح، حيث تجيء وتذهب. وما تريد ويقال فيه ما تريت: محلة بسمرقند، إليها ينسب أبو منصور الماتريدي المتكلم. وقد سبق في فصل الفوقية. والروند الصيني، كسبحل: دواء، م وهو أنواع أربعة، أعلاها الصيني، ودونه الخراساني، ويعرف براوند الدواب، تستعمله البياطرة، وهو خشب أسود مركب القوى، إلا أن الغالب عليه الحر واليبس والأطباء يزيدونها ألفا فيقولون: راوند. والذي في اللسان: الريوند الصيني دواء بارد جيد للكبد، وليس بعربي محض. وراوند: ع، أو قرية بقاشان بنواحي أصبهان، قال رجل من بني أسد اسمه نصر بن غالب يرثي أوس بن خال وأنيسا:  

صفحة : 2000

         
 ألم تعلما ما لي براوند كلـهـا                      ولا بخزاق من صديق سواكما قلت: وهي المشهورة الآن بأروند، وأهلها شيعة، منها أبو حيان بن بشر بن المخارق الضبي الأسدى القاضي بأصبهان، روى عن أبي يوسف القاضي وغيره، ومات سنة 238، قاله السمعاني. قلت: ومنها الإمام المحدث ضياء الدين فضل الله بن علي بن عبيد الله الراوندي، وولده الشريف العلامة على ابن فضل الله، صاحب كتاب نثر اللآلى، وله عقب. وأما أبو الفضل وأبو الحسين أحمد بن يحيى الراوندي فإنه من أهل مرو الروذ المدينة المشهورة قاله الصاغاني هكذا.
ومما يستدرك عليه: إنا قوم رادة جمع رائد كحاكة، جمع حائك، وقد جاء ذلك في حديث وفد عبد القيس. وفي حديث معقل بن يسار: فاستراد لأمر الله، أي رجع ولان وانقاد. ومن أمثالهم الرائد لا يكذب أهله يضرب مثلا للذي لا يكذب إذا حدث. والرائد: الذي لا منزل له. والحمى رائد الموت، أي رسوله الذي يتقدمه كرائد الكلإ، وهو مجاز.
ومنه أيضا:          
 أعيذك بالواحد
 من شر كل حاسد
 وكل خلق رائد أي الذي يتقدم بمكروه. ومن المجاز: قولهم فلان مستراد لمثله، وفلانة مسترادة لمثلها، أي مثله ومثلهأ يطلب ويشح به لنفاسته، وقيل: معناه مستراد مثله أو مثلها، واللام زائدة، وأنشد ابن الأعرابي: ولكن دلا مسترادا لمثله وضربا لليلى لا ترى مثله ضربا وراد الدار يرودها: سألها، قال يصف الدار:          
 وقفت فيها رائدا أرودها ورادت الدواب رودا ورودانا، واسترادت: رعت، قال أبو ذؤيب:          
 وكأن مثلين أن لا يسرحوا نعمـا                      حيث استرادت مواشيهم وتسريح والروائد: المختلفة من الدواب، وقيل: الروائد منها: التي ترعى من بينهأ، وسائرها محبوس عن المرتع أو مربوط. وفي التهذيب: والروائد من الدواب: التي ترتع.
ورائد العين: عوارها الذي يرود فيها. ويقال: بات رائد الوساد، ورجل رائد الوساد، إذا لم يطمئن عليه لهم أقلقه، وأنشد:          
 تقول له لما رأت خمع رجله                      أهذا رئيس القوم راد وسادها دعا عليها بأن لا تنأم فيطمئن وسادها. والرياد وذب الرياد: الثور الوحشي، سمي بالمصدر، قال ابن مقبل:          
 يمشى بها ذب الـرياد كـأنـه                      فتى فارسي في سروايل رامح  

صفحة : 2001

 وأراده إلى الكلام، إذا ألجأه إليه. ومن المجاز: قوله تعالى: فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه أي أقامه الخضر، وقال يريد، والإرادة إنما تكون من الحيوأن، والجدار لا يريد إرادة حقيقية، لأن تهيؤه للسقوط قد ظهر كما تظهر أفعال المريدين، فوصف الجدار بالإرادة إذا كانت الصورتان واحدة، ومثل هذا كثير في اللغة والشعر وفي حديث علي: إن لبني أمية مرودا يجرزون إليه، وهو مفعل من الإرواد، الإمهال، كأنه شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون إليه، والميم زائدة. قال ابن سيده: فأما ما حكاه اللحياني من قولهم: هردت الشيء أهريده هرادة، فإنما هو على البدل. وراود جاريته عن نفسها، وراودته هي عن نفسه، إذا حاول كل واحد من صاحبه الوطء والجماع، ومنه قوله تعالى:  تراود فتاها عن نفسه  فجعل الفعل لها. والمراودة: المراجعة والمراددة. وراودته عن الأمر وعليه: داريته. والمرود: المفصل. والمرود: الوتد، حكاه السهيلي في الروض. ومن الأمثال: الدهر أرود مستبد أي لين المعاملة غالب على أمره. والدهر ارود ذو غير أي يعمل عمله في سكون لا يشعر به. وقولهم: إن كنت تريدينني، فأنا لك أريد قال الأخفش: هذا مثل، وهو مقلوب، وأصله: أرود. والرائد: الجاسوس: والرويدة: قرية بالصعيد. ورواد، وأبو الرواد: من الأعلام. وأبو سعيد بشر بن الياس الريودي، بكسر، فسكون، ففتح، هكذا ضبطه الحافظ، حدث عن حامد بن شبيب وغيره.
 ر - ي - د
الريد: الحرف الناتئ من الجبل، ج: ريود. وقال ابن سيده: الريد:الحيد في الجبل كالحائط، وهو الحرف الناتئ منه، قال أبو ذؤيب، يصف عقابا:          
 فمرت على ريد وأعنت ببعضهـا                      فخرت على الرجلين أخيب خائب والجمع أرياد، قال صخر الغي:          
 بنا إذا اطردت شهرا أزمتها                      ووازنت من ذرا فود بأرياد والجمع الكثير: ريود.
وريح ريدة ورادة وريدانة: لينة الهبوب، مثل رود، وأنشد:          
 هاجت به ريدانة معصفر وأنشد الليث:          
 إذا ريدة من حيثما نفحت له                      أتاها برياها خليل يواصله وأنشد الجوهري لهميان بن قحافة:          
 جرت عليا كل ريح ريده
 هوجاء سفواء نؤوج العوده وريدة: د، باليمن ذو كروم وعيون، بينها وبين صنعاء يوم، ومنه البرد الريدية. وريدة: ة، بالصعيد بالأشمونين. وريدة: قريتان بحضرموت اليمن، ويقال لهما: الريدان وهما بالقرب من ظفار. وريدة: ة بقنسرين، وضبطه الحافظ في التبصير بزاي وموحدة مفتوحتين، هكذا هو في التكملة أيضا. وقد صحفه المصنف. وريدان: حصن بها، أي بقنسرين، وهو بالفتح، كما يؤخذ من إطلاقه.
ومما يستدرك عليه: الريد: الترب، قال كثير:          
 وقد درعوهأ وهي ذات مؤصد                      مجوب ولما يلبس الدرع ريدها فلم يهمز. والريد أيضا: الأمر الذي تريده وتزاوله. والريدة اسم يوضع موضع الارتياد والإرادة. وريدان، كسحبان: أطم من آطام المدينة لآل حارثة بن سهل، من الأوس. وقصر عظيم بظفار من اليمن، يجري مجرى غمدان، وأشباهه. وريوند: من قرى نيسابور، منها أبو سعيد سهل بن أحمد بن سهل النيسابوري، مات سنة 350.
ومن الأمثال تهويد على ريود يضرب لم شرع في أمر وخيم العاقبة. وعبد الخالق بن صالح المكي، يعرف بابن ريدان، كسحبان، سمع السفلي ومات سنة 614.
 

صفحة : 2002

 وعبد العزيز بن ريدان النحوي الفاسي، من شيوخ أبي عبد الله بن النعمان، قيده منصور بن سليم. والريدانية موضع خارج مصر.

فصل الزاي مع الدال المهملة
 ز - أ - د
زأده كمنعه يزأده زأدا وزأدا: أفزعه، وقيل استخفه. وعن الكسائي: زئد الرجل كعني زؤودا فهو مزؤود، أي مذعور إذا فزع. وفي الحديث: فزئد، أي فزع، وسئف الرجل سأفا، مثله، والزؤد، بالضم، مخفف، عن اللحياني والزؤد، بضمتين الفزع، قال:          
 يضحى إذا العيس أدركنا نكايتها                      خرقاء يعتادها الطوفان والزؤد وقال أبو حزام العكلي:          
 بلى زودا تفشغ في العواصي
 سافطس منه لا فحوي البطيط ومن سجعات الأساس: شعار الزهد، استشعار الزؤد. ومن المجاز: بات في ليلة مزءودة.
 ز - ب - د
الزبد، محركة، للماء وغيره كالبعير، والفضة، وغيرها. والزبد: زبد الجمل الهائج، وهو لغامه الأبيض الذي تتلطخ به مشافره إذا هاج، وللبحر زبد إذا هاج موجه. وزبد: جبل باليمن، عن ابن حبيب. وزبد: ة، بقنسرين لبني أسد، كما في التكملة، والتبصير. وهي التي أوردها المصنف في ري د. وزبد اسم حمص القديم، وبه فسر قول صخر الغي:          
 مآبه الروم أوتنوخ أو ال                      آطام من صوران أو زبد أو زبد: ة، بهأ، أي بقربها، ويروى بالنون أيضا. والزبد: ع غربي بغداد، وقد أزبد البحر إزبادا فهو مزبد، قاله الليث، وبحر مزبد، أي مائج يقذف بالزبد، وزبد الماء والجرة واللعأب: طفاوته وقذاه، والجمع: أزباد.
 

صفحة : 2003

 ومن المجاز: أزبد السدر إزبادا، إذا ثور أي طلعت له ثمرة بيضاء كالزبد على الماء، وزبد القتاد وأزبد: ندرت خوصته واشتد عوده، واتصلت بشرته وأثمر، قال أعرابي: تركت الأرض مخضرة كأنها حولاء، بها فصيصة رقطاء، وعرفجة خاضبة، وقتأدة مزبدة، وعوسج كأنه النعأم من سواده. وكل ذلك مفسر في مواضعه. كذا في اللسان. والزبد، بالضم، وكرمان، الأخيرة عن الصاغاني: زبد السمن قبل أن يسلأ والقطعة منه زبدة، وهو ما خلص من اللبن إذا مخض. وزبد اللبن: رغوته. وفي المحكم: الزبد: خلاصة اللبن، والزبدة أخص من الزبد. وقد زبد اللبن. وزبده يزبده زبدا: أطعمه إياه، أي الزبد وزبد السقاء: مخضة ليخرج زبده. والمزدبد: صاحبه، وزبد له يزبده زبدا: رضخ له من ماله، والزبد، بفتح فسكون: الرفد والعطاء. وفي الحديث: أن رجلا من المشركين أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية فردها، وقال: إنا لا نفبل زبد المشركين. أي رفدهم. وقال الأصمعي: يقال زبدت فلانا أزبده، بالكسر، زبدا، إذا أعطيته، فإن أعطيته زبدا قلت: أزبده زبدا، بضم الباء من أزبده، أي أطعمته الزبد. وقال اللحياني: وكل شيء إذا أردت أطعمتهم أو وهبت لهم، قلت: فعلتهم بغير ألف وإذا أردت أن ذلك قد كثر عندهم قلت: أفعلوا. وتزبد الإنسان، إذا غضب وظهر على صماغيه زبدتان. وزبد شدقه تزبيدا: تزبد، وتزبدت السويق وزبدته أزبده، وسويق مزبود. والزباد والزبادى كرمان وحوارى: نبت سهلي، له ورق عراض وسنفة، وقد ينبت في الجلد، يأكله الناس، وهو طيب. وقال ابو حنيفة: له ورق صغير منقبض غبر مثل ورق المرزنجوش: تنفرش أفنانه قال: وقال أبو زيد: الزباد من الأحرار، كالزباد، كسحاب. وزباد اللبن، كرمان: مالا خير فيه. وقالوا في موضع الشدة اختلط الخاثر بالزباد أي اختلط الخير بالشر، والجيد بالردئ، والصالح بالطالح، وذلك إذا ارتجن. يضرب مثلا لاختلاط الحق بالباطل. ومزبد، كمحدث: اسم رجل ضاحب النوادر، وضبطه عبد الغني وابن ماكولا: كمعظم، وكذا وجد بخط الشرف الدمياطي، وقال: إنه وجده بخط الوزير المغربي. قال الحافظ: ووجد بخط الذهبي ساكن الزاي مكسور الموحدة. وزبيد كزبير، ابن الحارث أبو عبد الرحمن اليامي، نسبة إلى يام القبيلة، مات سنة 126 وليس في الصحيحين غيره. وفي أسماء رجال الصحيحين للبرماوي: وليس في الصحيح زبيد غيره. وزبيد بطن من مذحج. وهو منبه الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك، وهو جماع مذحج. وزبيد الأصغر هو منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن زبيد الأكبر، قال ابن دريد: زبيد تصغير زبد وهو العطية. وهم رهط عمرو بن معد يكرب بن عبد الله بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد الأصغر، كنيته أبو ثور، قدم في وفد زبيد وأسلم سنة تسع، وشهد الفتوح، وقتل بالقادسية، وقيل بنهاوند، رضي الله عنه. ومنهم: محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي القاضي أبوالهذيل الحمصي صاحب محمد بن شهاب الزهري قال أحمد بن عوف: هو من ثقات المسلمين، مات سنة 148 عن سبعين سنة. ومحمية بن جزء بن عبد يغوث ابن جريج بن عمرو بن زبيد الأصغر. قال الكلبي: حليف بني جمح، وقيل بني سهم. قال أبو عمرو: هو عم عبد الله بن الحارث بن جزء، قديم الإسلام من مهاجرة الحبشة. ومحمد بن الحسين الأندلسي صاحب القالي وابناه اللغويون وفي نسخة الزبيديون ومنهم محمد ابن عبيد الله  

صفحة : 2004

 بن مذحج بن محمد ابن عبد الله بن بشر الزبيدي الإشبيلي اللغوي نزيل قرطبة. مذحج بن محمد ابن عبد الله بن بشر الزبيدي الإشبيلي اللغوي نزيل قرطبة.
وزبيد، كأمير: د، باليمن مشهور، اختطه محمد بن زياد مولى المهدي في زمن الرشيد العباسي، إذ بعثه إلى اليمن فاختار هذه البقعة، واختط بها هذه المدينة المباركة، وسورها، وجعل لها أبوابا ثم مات سنة 245. ثم خلفه ابنه إبراهيم بن زياد، واتسمر إلى سنة 289. وخلفه ابنه زياد بن إبراهيم، ثم أخوه إسحاق ومات سنة 391. ثم ابنه زياد وهو طفل، فتوزر له حسين بن سلامة، وهو باني السور، ثم أدار عليها سورا ثانيا الوزير أبو منصور الفاتكي، ثم أدار عليها سورا ثالثا سيف الإسلام طغتكين بن أيوب في سنة 589 وهو الذي ركب على السور أربعة أبواب، قال ابن المجاور: عددت أبراج مدينة زبيد فوجدتها مائة برج وسبعة أبراج?، بين كل برج وبرج ثمانون ذراعا، قال: ويدخل في كل برج عشرون ذراعا، فيكون دور البلد عشرة آلاف ذراع وتسعمائة ذراع. وقد تكفل بتفصيل أخبارها ابن سمرة الجندي في تاريخ اليمن وكذا صاحب المفيد في تاريخ زبيد. منه موسى بن طارق أبو قرة قاضي زبيد، روى عن إسحاق بن راهويه، وابن جريج، والثوري. ومحمد بن يوسف كنيته أبو حمة، روى عن موسى بن طارق وغيره. وتلميذه: محمد بن شعيب بن الحجاج شيخ للطبراني: المحدثون. وقد بقي عليه ممن نسب، إلى زبيد: موسى بن عيسى شيخ للطبراني، وقد وهم فيه ابن ماكولا فسماه محمدا، نبه على ذلك ابن نقطة. ومحمد بن يحيى بن مهران شيخ مسلم، ذكر ابن طاهر أنه من زبيد اليمن. ومحمد ابن يحيى بن علي بن المسلم الزبيدي الزاهد، نزيل بغداد، وأولاده إسماعيل وعمر ومبارك، حدثوا. والحسن والحسين ابنا المبارك الزبيدي، سمأ من أبي الوقت صحيح البخاري، واتصل عنه بالعلو بالديار المصرية والشامية من طريق الحسين، وابن أخيهما عبد العزيز بن يحيى بن المبارك الزبيدي، سمع منه منصور وذكره في الذيل وأبوه يحيى سمع أبا الفتوح الطائي، وأخواه أحمد ومحمد ابنا يحيى، وإسماعيل ابن محمد، وإبراهيم ابن أحمد بن محمد بن يحيى، حدثوا كلهم، وأحمد وإسماعيل ابنا عبد الرحمن بن إسماعيل الزبيدي، سمعأ إسماعيل بن الحسن بن المبارك الزبيدي. ذكره أبو العلا الفرضي. وأبو بكر بن المضرب الزبيدي، انتشر عنه مذهب الشافعي باليمن على رأس الأربعمائة. والحسن بن محمد ابن أبي عقامة الزبيدي قاضي اليمن زمن الصليحي، وابن أخيه أبو الفتوح ابن عبد الله بن أبي عقامة أوحد عصره، نقل عنه صاحب البيان، وآل بيته وهم أجل بيت بزبيد وعبد الله بن عيسى بن أيمن الهرمي من جلة فقهاء زبيد، كان يحفظ المهذب وعلي بن القاسم بن العليف الحكمي الزبيدي صاحب مشكلات المهذب، يقال خرج من تلامذته ستون مدرسا، توفي سنة 640، وتلميذه محمد بن أبي بكر الزوقري الحطاب الزبيدي، وأبو الخير بن منصور بن أبي الخير الشماخ الزبيدي السعدي، سمع من ابن الجميزي، وكان حسن الضبط توفي سنة 680. وابنه أحمد سمع عليه الملك المؤيد داوود، سنن أبي داوود وتوفي نسة 729 كذا في التبصير للحافظ. وزيبدان كفيعلان، بضم العين ع، قال القرافي: في قوله بضم العين غنى عن قوله كفيعلان، لأن الباء عين الكلمة. وزباد كسحاب: طيب م مفرد يتولد من السنور الآتي ذكره وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم: الزبأد دابة يحلب منها الطيب. قال القرافي: ولك أن تقول إنما سموا الدابة باسم ما يحصل منها ومثل ذلك لا يعد غلطا، وإنما هو مجاز، علاقته المجاورة، كما في قوله تعالى:  فأنبتنا فيها حبا وعنبا  انتهى.
 

صفحة : 2005

 قلت: وقد وقع التعبير بهذا في كلام الثقات، كالزمخشري وأضربه من ائمة اللسان، وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: قال الزمخشري الزباد: هرة. ويقال للزيلع، وهم الذين يحلبون الزباد: يا زيلع: يا زيلع، الزبادة ماتت. فيغضب وإنمأ الدابة: السنور أي البري، وهو كالأهلي، لكنه أطول منه وأكبر جثة، ووبره أميل إلى السواد، ويجلب من بلاد الهند والحبشة. وفي كتاب طبائع الحيوان: ومن السنانير ما يقال له الزبادة. والزباد: الطيب وهو رشح شبيه بالوسخ الأسود اللزج يجتمع تحت ذنبها على المخرج، وفي باطن أفخاذهأ أيضا. كما في عين الحياة للدماميني فتمسك الدابة وتمنع الاضطراب ويسلت ذلك الوسخ المجتمع هنأك بليطة أو ملعقة، وهو الأكثر أو خرقة أو درهم رقيق، وقد نظر القرافي في قوله على المخرج بقوله: إذ لو كان كذلك لكان متنجسا. وفي كتاب طبائع الحيوان: وإذا تفقدت أرفاغه ومغابنه وخواصره وجد فيها رطوبة تحك منها فتكون لها رائحة المسك الذكي، وهو عزيز الوجود.
وفي اللسان: الزباد مثل السنور الصغير، يجلب من نواحي الهند، وقد يأنس فيقتنى ويحتلب شيئا شبيها بالزبد يظهر على حلمته بالعصر، مثل ما يظهر على أنوف الغلمان المراهقين، فيجتمع وله رائحة طيبة، وهو يقع في الطيب. كل ذلك عن أبي حنيفة. وزباد: د، بالمغرب، منه مالك ابن خير الإسكندراني، قاله أبو حاتم بن حبان. وزباد بن كعب جاهلي. وقال عبد الغني بن سعيد: زباد: بطن من ولد كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع، منهم خالد بن عبدالله الزبادي. وزباد بنت بسطام بن قيس، وهي امرأة الوليد بن عبد الملك التي قال فيها الشاعر:          
 لعمر بني شيبان إذ ينكحونه                      زباد لقد ما قصروا بزباد ذكره المبرد في الكامل ومحمد بن أحمد بن زباد المذاري، عن عمرو بن عاصم أو زبداء. والثاني أشهر، وهكذا ذكره الحافظ في التبصير، نقلا عن أبي بكر بن خزيمة. وأحمد بن يحيى التستري وآخرين، وقد وقع في مسند البزار: حدثنا محمد بن زباد عن عمرو بن عاصم. وأبو الزبد، بالضم: محمد بن المبارك بن أبي الخير العامري، هكذا ضبطه الحافظ في التبصير والصاغاني. وتزبده ابتلعه ابتلاع الزبدة كقولهم: حذهأ حذ العير الصليانة أو تزبده: أخذ صفوته، وكل ما أخذ خالصه فقد تزبد، وإذا أخذ الرجل صفو الشيء قيل تزبده. وعن أبي عمرو: تزبد فلان اليمين فهو متزبد، إذا حلف بها وأسرع إليها، وأنشد:          
 تزبـدهـا حـذاء يعـلـم أنـه                      هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا الحذاء: اليمين المنكرة.
والزبد ككتف اسم فرس الحوفزان بن شريك. واسم الحوفزان بن شريك. واسم الحوفزان: الحارث. والزعفران أيضا له. وهو الزعفران بن الزبد. وزبدة بنت الحارث، بالضم أم علي أخت بشر الحافي، قدس سره. والحسن بن محمد بن زبدة، بالضم: محدث كنيته أبو علي القيراواني، عن علي بن منير الخلال. وزبد بن سنان، بالفتح فالسكون، وقال الحافظ: ومنهم من ضبطه بالتحتية. وزبد بالتحريك: اسم أم ولد سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه.
 

صفحة : 2006

 وزبيدة، مصغرا، لقب امرأة الرشيد الخليفة العباسي، لنعمة كانت في بدنها، وهي بنت جعفر ابن المنصور وأم الأمين محمد بن هارون. وزبيد بنت إسماعيل بن الحسن البغدادية، أجاز لها أبو الوقت، توفيت سنة 628. والزبيدية، بالضم ?: بركة ماء بطريق مكة المشرفة، قرب المغيثة. والزبيدية: ة، بالجبال، وأخرى بواسط. وهي أيضا محلة ببغداد وأخرى أسفل منهأ، نسبة كل منها إلى زبيدة المذكورة.
ومما يستدرك عليه: من الأمثال: قد صرح المحض عن الزبد في الصدق يحصل بعد الخبر المظنون. ويقالك ارتجنت الزبدة إذا اختلطت باللبن، فلم تخلص منه. يضرب في الأمر المشكل لا يهتدى لإصلاحه. وتزبد الإنسان، إذا غضب وظهر على صماغية زبدتان. وأزبد الشراب. ومن المجاز: زبدت المرأة القطن: نفشته وجودته حتى يصلح لأن تعزله، والتزبيد: التنفيش. وكان لقاؤك زبدة العمر. وزبدته ضربة أورمية: عجلتهأ له، كأني أطعمته بها زبدة. وفلان يزابد فلانا: يقأرضه الكلام ويوازره به. وأزبد الشيء: اشتد بياضه، وأبيض مزبد، نحو يقق، وكل ذلك مجاز. وزبيد، كأمير: قرية من بلاد أفريقية بساحل المهدية. وزبدان، كعثمان: منزل بين بعلبك ودمشق، والزبداني، بفتح فسكون: نهر من أنهار دمشق. وأبو طالب يحيى بن سعيد بن زبادة، كسحابة: شيخ الإنشاء، مات سنة 594. وهبة الله بن محمد بن جرير الزبداني، محركة، روى عن ابن ملاعب حضورا. وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زيد الزبيدي، بفتح فسكون: محدث. والمنسوب إلى الزبد المأكول: الشمس علي بن سليمان بن الزبدي البغدادي، سمع من عبد الصمد بن أبي الجيش، وتوفي سنة 666. والأنجب بن أبي منصور الزبدي، روى عن أبي الحسين بن يوسف. وأمين الدين محمد بن علي بن يوسف الزبدي، روى عنه قطب الدين الحلبي. والزبدية، بالكسر: صحفة من خزف، والمع. الزبادي.
 ز - ب - ر - ج - د
الزبرجد والزبردج : جوهر، من أي معروف، وهو من أنواع الزمرد، ولقب به قيس بن حسأن بن عمرو بن مرثد، لجمأله وأنشدوا:          
 تأوي إلى مثل الغزال الأغيد
 خمصانة كالرشإ المقـلـد
 درا من الياقوت والزبرجـد  ز - ر - د
زرد اللقمة، كسمع: بلعها، زردا، محركة كازدردها ازدرادا: ابتلعها، وتزردها، كما في الأساس. وزردها، ككتب، زردا، بفتح فسكون، وزردانا، محركة، نقله ابن دريد في الجمهرة، وابن سيده في المحكم، وابن القطاع في الأفعال، وغير واحد. وإن أنكره ثعلب ونسبه شراحه إلى العامة وقالوا: ازدارها بمعنى ازدرد، وهي أغربها، حكاها أبو عمر المطرز.
 

صفحة : 2007

 وقال أبو عبيد: سرطت الطعأم وزردته وازدردته ازدرادا. والمزرد بالفتح: الحلق والبلعوم. والمزرد والزراد كمنبر وكتاب خيط يخنق به البعير لئلا يدسع، أي يدفع بجرته - هو بالكسر ما يفيض به البعير فيأكله ثانية - فيملأ راكبه. والمزرد بن ضرار كمحدث: لقب أخي الشماخ الشاعر. وزرده كنصره وضربه يزرده ويزرده زردا: خنقه فهو مزرود: مخنوق. وفي الأساس: زرد حلقه: عصره، وهو زراد: خناق، ومنه قيل للهن الضيق زردان، كأنه يخنق صاحبه. وزرد الدرع: سردها، وقيل الزاي في ذلك كله بدل من السين، والزرد مثل السرد، وهو تداخل حلق الدرع، بعضها في بعض. وزرد، بفتح فسكون: ة بأسفراين منها: أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد الله، اللغوي الأديب العلامة، سمع منه الحاكم، توفي سنة 338. وزردة: قلعة حصينة بدرتنك بفتح الدال المهملة وكسر الراء، وفتح المثناة الفوقية، وسكون النون، والكاف. هكذا أورده الصاغاني. وزردة: جبل بشيراز، كأنه لصفرة لونه، فإن زرد بالفارسية هو اللون الأصفر. والزرد، ككتف: السريع الابتلاع.
وفي التكملة: الازدراد، ومنه الرجز الذي يعزى إلى الضب:          
 أصبح قلبي صردا
 لا يشتهي أن يردا
 إلا عرادا عـردا
 وصلـيانـا زردا والذي في نوادر الأعراب: طعأم ذمط وزرد، أي لين، سريع الانحدار. والزردأن، محركة: الحر، قال بعضهم: سمي به لأنه يزدرد الأيور، أي يسترطها، وقالت جلفة، من نساء العرب: إن هني لزردان معتدل أو لأنه يزردها كينصر، أي يخنقها، أي الأيور لضيقه، نقله الصاغاني. ولبسوا الزرد، بفتح فسكون تسمية بالمصدر، والزرد، محركة: الدرع المزرودة فعل بمعنى مفعول وجمع الزرد: زرود، والزراد: صانعها، كالسراد، جيد الزرادة والسرادة. والزراد، ككتاب: المخنقة، وقد تقدم في كلامه قريبا، فهو تكرار. وزرند كمرند: د، م أي معروف من أعيان مدنها، وهي بلدة قديمة بكرمان، وفي الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر أنه من أعمال الري. وزرند: ة، وفي المراصد بليدة بأصفهان، بينها وبين ساوة، منها أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن خالد ابن يزيد الشيرازي النحوي، روى أن الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد العبقسي، وأبي الحسن الخركوشي وعنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي. وزرند: ع قرب المدينة بل محلة من محلاتها نسبت إلى الزرندي الأنصاري المشهور، لاأنه من مواضع العرب القديمة، كما صرح به شيخنا. والزرواند: دواء، م عند الأطباء وهو نوعان: طويل ومدحرج، فالطويل هو الذكر، والمدحرج هو الأنثى، وأجودهما والأحمر، حار يابس بقسميه، الأول يدر الحيض ويخرج الجنين، وإذا طلي به البدن مع الدهن قتل القمل. والثاني ينفع القروح الخبيثة، وينبت اللحم، ويقوي السمع، وينفع من الصرع والوسواس، وتفصيله في المنهاج والتذكرة.
ومما يستدرك عليه:  

صفحة : 2008

 زرده: أخذ عنقه. والزردان: الضيف وقد تقدم. ومن سجعات الأساس: قد تبين فيه الدرد، فأطعمه ما يزدرد. ودواء صعب المزدرد. ومن المجاز: أخذ بمزرده: ضيق عليه، كأخذ بمخنقه. وزرد عينه على صاحبه: غضب عليه وتجهمه. ومعناه ضيقهأ عليه لا يفتحها حتى يملأها منه. وظن فلان أني زردة له، أي أكلة، وتقول للحالف: تزردهأ حصاء، وتزبدها حذاء. وأبو الطيب محمد بن جعفر بن إسحاق الزراد، محدث. وأبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان ابن أبي الزرد الزردي، إلى جده، محدث. وزرود كصبور: اسم رمل، مؤنث، قال الكلحبة اليربوعي:          
 فقلت لكأس ألجميهـا فـإنـمـأ                      حللت الكثيب من زورود لأفزعا وهو في الصحاح.
وزرنباد: عروق تجلب من الصين تشبه السعد، لكنه أعظم وأقل عطرية، وله خواص مذكورة في كتب الطب.
 ز - ع - د
الزعد، وهو الفدم الغبي. كذا في اللسان. ويروى بالغين.
 ز - غ - د
زغد البعير، كمنع يزغدزغدا: هدر هديرا كأنه يعصره أو يقلعه، والزغد: الهدير، وهو الزغأدب والزغدب. وقيل الزغد من الهدير: الذي لا يكاد ينقطع. وقيل: زغد زغدا: هدر شديدا، وقيل الزغد: ما ردد في الغلصمة. وقال الأصمعي: إذا أفصح الفحل بالهدير، قيل: هدر يهدر هديرا، فإذا جعل يهدر هديرا كأنه يعصره قيل: زغد يزغد زغدا، وقول العجاج:          
 يمد زأرا وهديرا زغدبا قال ابن سيده: ذهب أحمد بن يحيى إلى أن الباء فيه زائدة، وذلك أنه لما رآهم يقولون هدير زغد زغدب اتعقد زيادة الباء في زغدب. قال ابن جني: وهذا تعجرف منه، وسوء اعتقاد.ويلزم من هذا أن تكون الراء في سبطر ودمثر زائدة، لقولهم سبط ودمث قال: وسبيل ما كانت هذه حاله ألا يحفل به. وزغد سقاءه يزغده زغدا: عصره حتى يخرج الزبد من فمه وقتد تضايق به وكذلك العكة وذلك الزبد زغيد، ويقال للزبدة: الزغيدة والنهيدة، ويقال: زغد الزبد، إذ علا فم السقاء فعصره حتى يخرج. وزغد فلانا: عصر حلقه، كزرده ومن المجاز: زغده بالكلام: حرشه. ويقال نهر زغاد، ككتان، أي زخار كثير الماء، وقد زغد وزخر وزغر، بمعنى واحد. قال أبو الصخر:          
 كأن مـــن حـــل فـــي أعـــياص دوحــــتـــــــه                      إذا تـــوالـــج فـــــي أعـــــــياص آســـــــاد
 إن خأف ثم رواياه على فلجمن فضله صخب الآذي زغاد وأزغده: أرضعه. ومن المجاز: المزغئد: الغضبان كأنه نهر يتدفق. والزغد، محركة: العيش، هكذا في سائر النسخ: وفي بعضها والرغد العيش، بالإضافة والراء، أي المزغثد هو الرجل الرغد العيش، أي واسعه. وهو الصواب. وفي التكملة: والمزغثد من النعمة: الرغيد.
ومما يستدرك عليه: هدير زغاد. وتزغدت الشقشقة في الفم: ملأته. وقيل: ذهبت وجاءت. والاسم الزغد. وفي التهذيب: الزغد: تزغد الشقشقة، وهو الزغدب. ورجل زغد: قدم غبي.
 ز - غ - ب - د
الزغبد، كجعفر، أهمله الجوهري. وقال الليث هو: الزبد. وفي التهذيب وأنشد أبو حاتم:          
 صبحونا بزغبد وحتـي                      بعد طرم وتأمك وثمال  ز - ع - ر - د
الزغردة، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هدير للإبل يردده الفحل في جوفه، وفي اللسان: في حلقه. قلت: ومنه زغردة النساء عند الأفراح، وقد استخرج لها بعض العلماء أصلا من السنة.
 ز - ف - د
زفده، أهمله الجوهري، وفي نوادر الأعراب: إذا ملأه، كذلك زكته. وزفد فلان فرسه شعيرا أكثر عليه، كذا في نوادر الأعراب، أيضا.
 

صفحة : 2009

  ز - م - ر - د
الزمرد، بالضم، أهمله الجوهري وقال أبو عمرو في فائت الجمهرة هو: الزمرذ، بالذال المعجمة، قال: الدال والذال يتعاقبان. قال: ابن ماسويه: إنه ينفع من نفث الدم وإسهاله، إذا علق على من به ذلك، كذا في المنهاج. والزماورد، بالضم: دواء معروف، سيذكر في ورد فيما بعد، إن شاء الله تعالى.
 ز - ن - د
الزند، بالفتح موصل طرف الذراع في الكف، وهما زندان: الكوع، والكرسوع، فطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع، وطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع، وطرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع. والرسغ: مجتمع الزندين، ومن عندهما تقطع يد السارق. وفي الأساس: أن الزندين بهذا المعنى مجاز، تشبيها بزندي القدح. والزند: العود الذي يقدح به النار، وفي بعض الأمهأت: يستقدح، وهو الأعلى، والسفلى زندة، بالهاء، وفيها الفرضة، وهي الأنثى، وإذا: اجتمعا قيل: زندان، ولا يقال، زندتان. قال شيخنا: لأنها من التثنية الواردة على طريقة التغليب، والمعروف فيه تغليب المذكر على المؤنث لا العكس، كما هو ظاهر ج زناد بالكسر قياسا. وأزند مثله في أوزان القلة، كفلس وأفلس. وأما أزناد فشاذ ولا نظير له، إلا فرخ وأفراخ، وحمل وأحمال، لا رابع لها كما قاله ابن هشام، وزنود، وأزاند جمع الجمع، قال أبو ذؤيب:          
 أقبا الكشوح أبيضان كلاهما                      كعالية الخطي واري الأزاند  

صفحة : 2010

 وقد زند النار يزندها قدحها، وزندوا نار الحرب. وتقول لمن أنجدك وأعانك: ورت بك زنادي، وهو مجاز، والزناد كالزند، عن كراع. وإنه لواري الزند يضرب في الكرم وغيره من الخصال المحمودة والزند شجرة شاكة. والزند: ة ببخارى، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن حمدان بن عازم، هكذا في النسخ، والذي في التبصير وغيره: أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان بن عازم، كتب عنه أبو عبد الله الحافظ غنجار، وجده حمدان روى عن خلف بن هشام البزار. قلت: هنا ذكره ابن ماكولا، وتبعه الحافظ. وأما أبو كامل البصير البخاري فإنه ذكره في زندنة، ومنه ثوب زندنيجي، قيل: الصواب أن الثياب الزندنيجية إنما تنسب إلى: زندنة، الآتي ذكرها، كما صرح به الصاغاني، وغير واحد من المؤرخين وأهل الأنساب. والزند جبل بنجد. وزندنة: أخرى ببخارى. منها أبو جعفر محمد بن سعيد بن حاتم ابن عطية بن عبد الرحمن البخاري، الزندني، من المحدثين مات سنة 320، حدث عن عبيد الله بن واصل، وأحمد بن موسى بن حاتم الزندني، عن سهل بن حاتم، والعلامة تاج الدين محمد ابن محمد الزندني مقري ما وراء النهر، كهل، أخذ عنه أبو العلاء الفرضي وعظمه. وأبو طاهر نصير ابن علي بن إبراهيم الزندني، عن أبي علي الكشاني. وزندرود، بفتح الزاي وضم الراء: نهر أصبهان، وقد روي بالذال المعجمة في آخره، وهو الصواب. وقال ابن خلكان: وقولهم الزندروذ نهر كبير بباب أصبهان: هذه العبارة ليست جيدة، فإن الروذ هو النهر بالفارسية. والظاهر أن الزند اسم قرية، أضيفت إليه، كقولهم: مرو الروذ. ونسب إلى الزندرود يوسف بن محمد، ومولده سنة 206. وزندورد، بفتح الزاي والواو: د، قرب واسط، خرب بعمارة واسط، منه أبو الحسن حيدرة بن عمرو، عنه أخذ البغداديون مذهب داوود. وزندة: د، بالروم، من فتوح أبي عبيدة رضي الله عنه. وزند بن الجون أبو دلامة الشاعر وفي بعض النسخ: حزن بدل الجون. وزند بن برى بن أعراق الثرى، في نسب عدنان. وبرى: هكذا هو بالموحدة عندنا، وفي بعضها بالتحتية. وزند، بالتحريك: ع، عن الصاغاني، والزند: الدرجة بالضم، وهي حجر تلف عليه خرق وتدس ويحشى بها في حياء الناقة وفيه خيط فإذا أخذها لذلك كرب جروه فأخرجوه، فتظن أنها ولدت، وذلك إذا ظئرت على ولد غيرها، فإذا فعل ذلك بها عطفت، كذا قاله أبو عبيدة وغيره. وقد زندت زندا، قال أوس:          
 أبني لبـينـى إن أمـكـم                      دحقت فخرق ثفرها الزند وقال ابن شميل: زندت الناقة إذا كان في حيائها قرن، فثقبوا حياءها من كل ناحية، ثم جعلوا في تلك الثقب سيورا، وعقدوها عقدا شديدا، فذلك التزنيد. والمزند، كمعظم: البخيل الضيق الممسك لا يبض بشيء. والمزند، كمعظم: البخيل الضيق الممسك لا يبض بشيء. والمزند أيضا: اللئيم، وقيل هو الدعي في النسب. والمزند: الثوب الضيق القليل العرض القصيف. وعن ابن الأعرابي: زند الرجل تزنيدا إذا كذب، وزند إذا بخل، وزند، إذا عاقب فوق حقه، وفي الأمهات اللغوية: فوق ماله. وزند السقاء تزنيدا: ملأه، كزنده زندا، وكذلك الحوض والإناء، وملأ سقاءه حتى صار مثل الزند، أي امتلأ. وزند تزنيدا أورى زنده. وأزند الرجل: زاد، وأزند في رجعه: رجع، في التكملة: في وجعه. وزند الرجل كفرح: عطش، وسألته مسألة فتزند، إذا ضاق بالجواب، أي عنه، وحرج صدره: وتزند الرجل غضب وتحزق قال عدي:          
 إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع                      وقل مثل ما قالوا ولا تتزنـد  

صفحة : 2011

 وقد روي بالياء. وسيأتي ذكره وأصل التزنيد أن تخل أشاعر الناقة بأخلة صغار، ثم تشد بشعر، وذلك إذا اندحقت، أي اندلقت رحمهأ بعد الولادة، عن ابن دريد بالنون والباء. وعن أبي عمرو: ما يزندك أحد عليه، أي على فضل زيد، وما يزندك بالتشديد أي ما يزيدكو يزندينا، بفتح الزاي فسكون النون وكسر الدال، ثم ياء تحتية ساكنة: ة بنسف، منها الحاكم أبو الفوارس عبد الملك بن محمد بن زكريا بن يحيى النسفي ، توفي سنة 495. وزندان كسحبان: ة بمالين من أعمال هراة. وزندان أيضا: ة بمرو، ولم ينسب إليها أحد وناحية بالمصيصة غزاهأ ابن أبي سرح سنة إحدى وثلاثين ومما يستدرك عليه: عطاء مزند: قليل مضيق وفلان زند، أي متين. ومزادة مزندة: دقيقة في طول بينما ترى فيها شيئا إذ لا شيء فيها. وزند على أهله: شدد عليهم. وتزند فلان: ضاق صدره. ورجل مزند: سريع الغضب. وللفرس منخر لم يزند: لم يضيق حين خلق. وأبو الزناد: من أتبأع التابعين. والزنأد اسم. والزند محركة: المسناة من خشب وحجارة، يضم بعضهأ إلى بعض، وأثبته الزمخشري بسكون النون، وجعله مجازا، ويروى بالراء والباء وقد تقدم.
ومن المجاز: أنا مقتدح بزندك، وكل خير عندي من عندك. والزند، بالكسر: كتاب ماني المجوسي، والنسبة إليه زندي وزنديق.
 ز - ن - م - ر - د
زنمردة، بفتح الزاي والميم، وبكسرهما، وبكسر الميم مع فتح الزاي، ويقال: زمردة كعلكدة، أهمله الجماعة. وقال ابن بري، وأبو سهل الهروي: هي المرأة المشبهة بالرجال، وأنشد الجوهري لأبي المغطش الحنفي، في: ك - د - ش:          
 منيت بزنمردة كالعصـا                      ألص وأخبث من كندش فانظره في ك - د - ش.
 ز - هذا - د
زهد فيه وعنه، كمنع، وهو أعلى، خلافا لما قاله شيخنا وسمع: يزهد، فيهما. وزاد ثعلب: زهد، مثل كرم ولا يعبأ بما قاله شيخنا: أنكرها الجماهير، وتكلف حتى جعله من نقل الفعل إلى فعل لإرادة المدح، وكمال التوصيف زهدا بالضم، هو المشهور، وزهدا، الفتح عن سيبويه، وزهادة كسحابة، فو زاهد، من قوم زهاد، أو هي أي الزهادة: في الدنيا. ولا يقال الزهد إلا في الدين خاصة، وهذا التفصيل نقله أئمة اللغة عن الخليل، ضد رغب. وفي المصباح: زهد فيه، وعنه، بمعنى تركه وأعرض عنه. وقال الله تعالى:  وكانوا فيه من الزاهدين  . قال ثعلب: اشتروه على زهد فيه.
وفي حديث الزهري، وسئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو ألا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره أرد أن يعجز ويقصر شكره على ما رزقه الله من الحلال ولا صبره عن ترك الحرام. ونقل شيخنا عن بعض الأئمة: أصوب ما قيل فيه أنه: أخذ أقل الكفاية مما تيقن حله، وترك الزائد على ذلك لله تعالى.
ومن المجاز: زهد النخل، كمنعه يزهده زهدا: حزره، وخرصه، كأزهده إزهادا. وهذه عن الصاغاني، وزهده تزهيدا. ومن المجاز: مالك تمنع الزهد محركة: الزكاة، حكاه أبو سعيد عن مبتكر البدوي، قال أبو سعيد: وأصله من القلة، لأن زكاة المال أقل شيء فيه، وفي الأساس: لأن ربع العشر قليل. والزهيد كأمير: الحقير والقليل، وعطاء زهيد: قليل ورجل زهيد: قليل الخير، وهو مجاز. والزهيد: الضيق الخلق من الرجال، والأنثى زهيدة، قاله اللحياني، كالزاهد، وفلان زاهد زهيد، بين الزهادة والزهد. أنشد أبو الطيبة:          
 وتسألي القرض لئيما زاهدا والزهيد: القليل الأكل  

صفحة : 2012

 وفي التهذيب:رجل زهيد، وامرأة زهيدة، وهما القليلا الطعم، وفيه في موضع آخر: وامرأة زهيدة: قليلة الأكل، ورغيبة: كثيرة الأكل، ورجل زهيد الأكل. ويفهم من عبارة الأساس أن مصدره: الزهادة والزهد. والزهيد: الوادي الضيق القليل الأخذ للماء، وزهيد الأرض: ضيقها، لا يخرج منها كثير ماء، وجمعه: زهدان. وقال ابن شميل: الزهيد من الأودية: القليل الأخذ للماء النزل الذي يسيله الماء الهين لو بالت فيه عناق سال، لأنه قاع صلب، وهو الحشاد والنزل. وازدهده، أي العطاء: استقله، أي عده قليلا، قال ابن السكيت: فلان يزدهد عطاء من أعطاه أي يعده زهيدا قليلا. والتزهيد، فيه وعنه، ضد الترغيب، وزهده في الأمر: رغبه. ومن المجاز: التزهيد: التبخيل، والناس يزهدونه ويبخلونه، قال عدي بن زيد:          
 وللبخلة الأولى لمن كان ياخلا                      أعف ومن يبخل يلم أو يزهد أي يبخل، وينسب إلى أنه زهيد لئيم. وتزاهدوه في حديث خالد: كتب إلى عمر رضي الله عنه أن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الحد أي احتقروه ورأوه زهيدا. وزاهد بن عبد الله بن الخصيب، وأبو الزاهد الموصلي: محدثان.
ومما يستدرك عليه: المزهد كمحسن: القليل المال. وهو مؤمن مزهد، لأن ما عنده من قلته يزهد فيه، قال الأعشى، يمدح قوما بحسن مجاورتهم جارة لهم:          
 فلن يطلبوا سرها للغنى                      ولن يتركوها لإزهادها يقول: لا يتركونها لإزهادها، أي قلة مالها. وأزهد الرجل إزهأدا، إذا كان مزهدا، لا يرغب في ماله لقلته. ورجل زهيد وزاهد: لئيم مزهود فيما عنده. وأنشد اللحياني:          
 يا دبل ما بت بليلي هـاجـدا
 ولا عدوت الركعتين ساجـدا
 مخأفة أن تنفذى الـمـزاودا
 وتغبقي بعد غبـوقـا بـاردا
 وتشسألي القرض لئيما زاهدا ويقال: خذ زهد ما يكفيك، أي قدر ما يكفيك، وهو مجاز.
وقال الأزهري: رجل زهيد العين، إذا كأن يقنعه القليل، ورغيب العين، إذا كأن لا يقنعه إلا الكثير، وهو مجاز: وله عين زهيدة وعين رغيبة. وزهاد التلاع، بالفتح: صغارها، يقال: أصابنا مطر أسال زهاد الغرضان، أي الشعاب الصغار من الوادي. واشتهر بالزاهد، المحدث الرحال أبو بكر محمد بن داوود بن سليمان النيسابوري، توفي سنة 342 ومن المتأخرين، أبو العباس أحمد بن سليمان القادري بمصر، صاحب الكرامات.
 ز - و - د
الزود: تأسيس الزاد والزاد طعام السفر والحضر جميعا، والجمع: أزواد وأزودة، الأخيرة على غير قياس. وقد جاء في الحديث.
والمزود، كمنبر: وعاؤه، أي الزاد، ويقال أزدته إزوادا، وهذه عن الصاغاني: زودته، فتزود: اتخذ زادا. قال أبو خراش: وقد يأتيك بالأخبار من لا تجهز بالحذاء ولا تزيد ورقاب المزاود: لقب للعجم، سموا به لطول رقابهم، كذا في حاشية القرافي، أو لضخامتها، كأنها ملأى، كما في شرح شيخنا.
 

صفحة : 2013

 ومن المجاز قولهم: هيهات، إن زبيده، لا تشبه بزويده، زويدة كجهينة: امرأة من المهالبة آل أبي صفرة الأزدي. وزو اد، ككتان: ابن علوان، وفي بعض النسخ، علون، وهو الصواب الحديثي، عن أبي علي بن الصواف. وزواد بن محفوظ القريعي البصري، عن الحرمازي، وعنه أخو ذواد: محدثان. ومن المجاز هو زاد الركب، وأزواد الركب لقب ثلاثة من قريش: مسافر بن أبي عمرو بن أمية، وزمعة بن الأسود بن المطلب ابن أسد بن عبد العزى بن قصي، وأبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو ابن مخزوم والد أم المؤمنين أم سلمة، رضي الله عنها. سموا بذلك لأنه، وفي نسخة: لأنهم، لم يكن يتزود معهم أحد في سفر، يطعمونه ويكفونه الزاد ويغنونه، وذلك خلق من أخلاق قريش، ولكن لم يسم بهذا الاسم غير هؤلاء الثلاثة. وورد في الأمثال:  أقرى من زاد الركب  فقيل هو واحد منهم، وقيل: الكل. وزاد الركب: فرس معروف، من الخيل التي وصفها الله عز وجل بالصافنات الجياد. سمي به، لأنه كان يلحق الصيد، فكان الوفد إذا نزلوا ركبه أحدهم فصاد لهم ما يكفيهم، أعطاه سليمان، صلوات الله عليه وسلامه وعلى نبينا، للأزد القبيلة المشهورة لما وفدوا عليه، فتناسل عندهم وأنجب، قاله أبو الثدي قيل: ومنه أصل كل فرس عربي.
وذو زود، بالضم، اسمه سعيد، وهو من أقيال حمير، كتب إليه أبو بكر رضي الله عنه، في شأن الردة الثانية من أهل اليمن، نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: كل عمل انقلب به من خير أو شر، عمل أو كسب، زاد، على المثل. وفي التنزيل العزيز:  وتزودوا فإنا خير الزاد التقوى  وتزود من الدنيا للآخرة. وزودته كتابا، وتزود من الأمير كتابا لعامله، وتزود مني طعنة بين أذنيه، وسمة فاضحة بين عينيه.
 ز - ي - د
الزيد بالفتح والكسر والتحريك قال شيخنا: ولو قال الزيد، ويكسر ويحرك، كان أخصر، وأوفق بقواعده، والزيادة، بالكسر والمزيد، والمزاد، والزيدان، بفتح فسكون، كل ذلك بمعنى، أي بمعنى النمو والزكاء. الأخير شاذ كالشنآن، ولذلك قالوا: الشنآن والليان، لا ثالث لهما، وعلى ما للمصنف يزاد: زيدأن. ويقال هم زيد على المائة وزيد، بالكسر والفتح، وبهما، روي قول ذي الإصبع العدواني:          
 وأنتم معشر زيد علـى مـائة                      فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني وزدته أنا أزيده زيادة: جعلت فيه الزيادة وأما الزوادة، بالضم، فتصحيف من الجوهري، وإنما هي الزوارة والزيارة، بالراء، بلا ذكر النمو، نبه عليه الصاغاني في تكملته، وعبارة الجوهري إنما هو نقل عن يعقوب، عن الكسائي، عن شيوخه، فلا أدري كيف ينسب الغلط إلى الناقل فتأمل. وزاده الله خيرا وزيده خيرا، إشارة إلى أن زأد يتعدى إلى مفعولين ثانيهما: خيرا، ومنه قوله تعالى:  فزادهم الله مرضا  وأمثاله، ولا عبرة بمن أنكره فزاد وقد يتعدى لواحد، ومطاوعه: زاد، لازما، وازداد، ومطاوع المتعدي لاثنين يتعدى لواحد نحو زاد كذا وازداد.
وفي العناية أن ازداد يرد في كلامهم لازما ومتعديا باتفاق أهل اللغة، وقالوا: إن الازدياد أبلغ من الزيادة، كالاكتساب والكسب، كذا قاله شيخنا.
 

صفحة : 2014

 ومن المجاز: استزاده: استقصره وشكاه، أي عتب عليه في أمر لم يرضه وطلب منه الزيادة، ويقال: لا مستزاد على ما فعلت، ولا مزيد عليه، وهو يستزيد في حديثه. والتزيد: الغلاء في السعر، كالتزايد، وتزايدوا في الثمن حتى بلغ منتهاه كما فيث الأساس وفي اللسان، وتزايد أهل السوق على السلعة، إذا بيعت فيمن يزيد، والتزيد: الكذب في الحديث. والتزيد: سير فوق العنق، يقال تزيدت الإبل في سيرها: تكلفت فوق طاقتها. وفي الأساس: تزيدت الناقة: مدت بالعنق، وسارت فوق العنق، كأنهأ تعوم براكبها. وكذلك الفرس. والتزيد: تكلف الزيادة، في الكلام وغيره، أي الفعل، وإنسان يتزيد في حديثه وكلامه، إذا تكلف مجاوزة ما ينبغي، وأنشد:          
 إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع                      وقل مثل ما قالوا ولا تتـزيد ويروى بالنون. وقد تقدم. كالتزايد فيه، وفي الغلاء، كما مرت الإشارة إليه. يقال فيهما: تزيد وتزايد. والمزادة: الراوية. قال شيخنا: وإطلاق المزادة على الراوية، وبالعكس، إنما هو مجاز في الأصح. قالوا سميت راوية مجازا، للمجاورة، إذ الراوية هي الدابة التي تحملها، وهو الذي جزم به في المفتاح وزعم طائفة من أهل اللغة، منهم أبو منصور، أن عين المزادة واو، وأنهأ من الزود، وبه جزم صاحب المصباح وأورده صاحب اللسان في الواو والياء، وهو وهم. قال الخفاجي في شرح الشفاء: هي من الزيادة، لأنه يزاد فيها جلد ثالث، كما قاله أبو عبيدة، لا من الزاد كما توهم، وقال السيد في شرح المفتاح ح: ومن فسر المزادة بما جعل فيها الزاد فقد سها، أو المزأدة لا تكون إلا من جلدين تفأم بثالث بينهما لتتسع، وكذلك السطيحة، ح: مزاد ومزايد، قاله أبو عبيدة: والظاهر من عبارة المصنف أنهما قولان والمعروف أن الثاني بيان للأول ، كما قاله شيخنا. وفي المحكم: والمزأدة التي يحمل فيها الماء، وهي ما فئم بجلد ثالث بين الجلدين، لتتسع، سمي بذلك لمكان الزيادة، وقيل: هي المشعوبة من جانب واحد، فإن خرجت من وجهين فهي شعيب. وقالوا: البعير يحمل الزاد والمزأد، أي الطعام والشراب، والمزادة بمنزلة راوية لا عزلاء لها. قال أبو منصور: المزاد، بغير هاء، هي الفردة التي يحتقبها الراكب برحله، ولا عزلاء لها. وأما الراوية فإنها تجمع بين المزادتين يعكمان على جنبي البعير، ويروى عليهما بالرواء، وكل واحدة منها مزادة، والجمع مزايد. وربما حذفوا الهاء فقالوا: مزاد. وقال ابن شميل: السطيحة جلدان مقابلان، والمزأدة تكون من جلدين ونصف، وثلاثة جلود، سميت لأنها تزيد على السطيحتين. قال شيخنا: والمعروف في المزادة فتح الميم. وقال صاحب المصباح: القياس كسرها، لأنها آلة يستقى فيها الماء. قلت: ويخالفه قول السيد في شرح المفتاح: إنها ظرف للماء، وعليه فالقياس الفتح، ويؤيده قوله بعد: يستقى فيها، إذ لو كانت آلة لقال يستقى بها. فتأمل. والله أعلم.
والزوائد: زمعات في مؤخر الرحل لزيادتها. وذ الزوائد: الأسد، سمي به لتزيده في هديره وزئيره وصوته قاله ابن سيده، وأنشد:          
 أوذي زوائد لا يطاف بـأرضـه                      يغشى المهجهج كالذنوب المرسل وذو الزوائد: جهني، صحابي سكن المدينة. وعن أبي أمامة بن سهل قال: هو أول من صلى الضحى؛ كذا في معجم ابن فهد، والتجريد للذهبي، والاستيعاب والإصابة. ولم يذكروا اسمه. وقال ابن عبد البر: له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
 

صفحة : 2015

 وسموا: زيدا ويزيدن سموه بالفعل المستقبل مخلى من الضمير، كيشكر ويعصر، وزبيدا، كزبير، وزيادا ككتاب، وزيادا، ككتان، وزيدكا بزيادة الكاف. روى المدائني عن أبي سعيد القرشي عن زيدك خبرا، ذكره الحافظ ومزيدا كمصر وزيدلا بزيادة اللام، كزيادتها في عبدل للفعلية. قال الفارسي: وصححوه، لأن العلم يجوز فيه ما لا يجوز ي غيره، ومن ذكل العلاء بن زيدل، عن أنس، واه. و زيدويه، بضم الدال اسم مركب، كقولهم: عمرويه. ووجد في بعض النسخ، بعد زياد وزياد: وزيادة. وبعد زيدل: ومزيودة.
وزيادان، بالكسر: نهر، وناحية بالبصرة، والصواب في هذا السياق أن يقول: وزيادان: ناحية بالبصرة وأما نهر البصرة فنهر زياد لا زيادان. وقد أخذه من سياق الصاغاني، ونصه: زيادان ناحية، ونهر بالبصرة، ينسب إلى زياد مولى بني الهجيم، فتأمل. وزيدان كسحبان: د، بل صقع متسع متصل بنهر موسى بن محمد الهاشمي من عمل الأهواز، كذا في معجم البكري. وزيدان قصر بظفار من اليمن. والصواب أنه بالراء.
وقد استركنا به في ريد.
 

صفحة : 2016

 وزيدان: ع بالكوفة، ويقال فيه صحراء زيدان، منه أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي بن جناح الهمداني، توفي سنة 537. وأبو زيدان: دواء،م، أي معروف، وهو المشهور عند الأطباء بالفاوانيا، وعود الكهنيا، وعود الصليب، وبجزيرة إقريطش: بعبد السلام، وهو أصل شجرة. ولهم في ذلك تفصيل مودع في التذكرة وغيرها. وزيدوان بفتح الدال: ة بالسوس منها: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم ابن شادأن السوسي من شيوخ أبي بكر ابن المقري. ويزيد: نهر بدمشق، ينسب إلى يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، مخرجه ومخرج البردى واحد إلا أن هذا يجيئ في لحف جبل بينه وبين الأرض نحو مائتي ذراع أو نحوها، يسقي ما لا يصل إليه مياه بردى ولا ماء ثورا. واليزيدان نهر بالبصرة، منسوب إلى يزيد بن عمرو الأسيدي، وكان رجل أهل البصرة في زمانه، قال ياقوت: وهذا اصطلاح أهل البصرة، يزيدون في الاسم ألفا ونونا، إذا نسبوا أرضا إلى رجل. واليزيدية: اسم مدينة ولاية شروان وهي المشهور بشماخي أيضا عن السلفي. قاله ياقوت. والزيدي، كسكرى، كذا في النسخ: ة، باليمامة، وضبطه الصاغاني، بكسر الدال، وتشديد الياء. والزيدية: ة، ببغداد بالسواد، منها أبو بكر محمد بن يحيى بن محمد الشوكي، روى عنه الخطيب، توفي سنة 438. والزيدية: ماء لبني نمير والزيديون من المحدثين: جماعة كثيرة منسوبة إلى الإمام الشهيد صاحب المذهب زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم وأرضاهم عنا مذهبا أو نسبا، وهم أول خوارج غلوا، غير أنهم يرون الخروج مع كل خارج، وطائفة منهم امتحنوه، فرأوه يتولى أبا بكر وعمر فرفضوه، فسموا رافضة. فمن الذين جمعوا بين النسب والمذهب أبو البركات عمر بن إبراهيم ابن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين ابن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسيءن بن علي بن أبي طالب، الشريف، الحسيني، الزيدي، نسبا ومذهبا. قال ابن الأثير: كوفي حدث عن الخطيب أبي بكر الحافظ وأبي الحسين بن النقور، وعنه أبو سعد السمعاني وأبوه، وعمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد، وقد أعقب زيد الشهيد من ثلاثة: عيسى مؤتم الأشبال والحسين صاحب العبرة. ويحيى. ونسبتي بحمد الله تعالى متصلة إلى عيسى مؤتم الأشبال وقد بينت ذلك في شجرة الأنساب. وزيد بن عبدالله بن خارجة الزيدي روى عنه عبد العزيز الإدريسي من ولد فرضي الأمة كاتب الوحي زيد بن ثابت الصحابي، رضي الله عنه من بني مالك ابن النجار. وحروف الزيادة عشرة، ويجمعها قولك: اليوم تنساه وقد سقطت هذا العبارة من نسخ كثيرة، ولذا استدركه شيخنا.
وفي اللسان: وأخرج أبوالعباس الهاء من حروف الزيادة، وقال: إنما تأتي منفصلة ليبان الحركة والتأنيث، وإن أخرجت من هذه الحروف السين واللام، وضممت إليها الطأء والثاء والجيم، صارت أحد عشر حرفا تسمى: حروف البدل. قال شيخنا: وقد أورد هذه الحروف العلماء في كتبهم، وجمعوها في تراكيب مختلفة، أوصلوهأ إلى نحو مائة ونيف وثلاثين تركيبا.
ومن أحسن ضوابطها: قول أبي محمد عبد المجيد بن عبدون الفهري:          
 سألت الحروف الزائدات عن اسمها                      فقالت ولم تكذب: أمان وتسهـيل قال: ومن ضوابطها: أهوى تلمسان ونظمه الإمام أبو العباس أحمد المقري في قوله:          
 قالت حروف زيادات لسائلهـا                      هويت من بلدة: أهوى تلمسانا قال: وجمعها الشيخ ابن مالك أربع مرات في أربعة أمثلة بلا حشو، في بيت واحد، مع كمال العذوبة، فقال:          
 هناء وتسليم، تلا يوم أنسـه                      نهاية مسئول، أمان وتسهيل وحكي أن أبا عثمان المازني سئل عنها فأنشد:  

صفحة : 2017

         
 هويت السمان فشيبـنـنـي                      وقد كنت قدما هويت السمانا فقيل له: أجبنا فقال: أجبتكم مرتين. ويروى أنه قال: سألتمونيها، فأعطيتكم ثلاثة أجوبة. قال شيخنا: ومن ضوابطها: اليوم تنساه. الموت ينساه. أسلمني وتأه. هم يتساءلون. التناهي سمو، تنمي وسائله، تهاوني أسلم، ما سألت يهون، نويت سؤالهم. نويت مسائله سألتم هواني. تأملها يونس. أنمى تسهيل. سألت ما يهون. وسليمان أتاه. هو استمألني. وهين ما سألت. وهي كثيرةن جمع منها ابن خروف نحو اثنين وعشرين ضابطا، ونظمها جماعة، وهذه زبدة ذلك. انتهى.
قلت: وقد خطر ببالي في أثناء هذا المقام بعض كلمات مركبة من حروف الزيادة، لا بأس بإ?يرادها هنا، وهي أحد وعشرون تركيبا. منها: تيمني وسلاه، ومن سلاتياه. تيمن لي وسها. هولى استأمن. واستئمن له. يوم نلت ساه. ناوي أتسلاه. وهي لامستني أو هو لمستني. أنسي له يوم. آه لو مستني. السنام وهي. سم ولا تنهى. السنا يؤمه. تسمى نوائله. تسالمي أهون. ونهى ما تسأل. وإني سألتهم. أو تسهي نميل. وهي أسلمتني. هم السوى وأنت. وعند إعمال الفكر تظهر ألفاظ كثيرة، ليس هذا محلها وفي هذا القدر كفاية. والزيادية، بالكسر والتخفيف محلة بالقيروان من إفريقية وزيد مصروفا: ع من مرج حسان بالجزيرة، كانت به الوقعة. وتزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، هكذا بالمثناة الفوقية، وفي نسختنا: بالفوقية، والتحتية: أبو قبيلة. ومنه البرود التزيدية، قال علقمة:          
 رد القيان جمال الحي فاحتملوا                      فكلها بالتزيديات مـعـكـوم وهي برود فيها خطوط حمر يشبه بها طرائق الدم، قال أبو ذؤيب:          
 يعثرن في حد الظبات كأنمـا                      كسيت برود بني تزيد الأذرع قال أبو سعيد السكري: العامة تقول: بني تزيد. ولم أسمعها هكذا. قال شيخنا: قيل: وصوابه تزيد بن حيدان، كما نبه عليه العسكري في التصحيف في لحن الخاصة. وفي كتاب الإيناس للوزير المغربي: في قضاعة تزيد بن حلوان. وفي الأنصار تزيد بن جشم بن الخزرج ابن حارثة. وسائر العرب غير هذين فبالياء المنقوطة من أسفل. وقال السهيلي في الروض: إن في بني سلمة من الأنصار ساردة بني تزيد بن جشم، بالفوقية. ولا يعرف في العرب تزيد إلا هذا، وتزيد بن الحاف بن قضاعة، وهم الذين تنسب إليهم الثياب التزيدية. قلت: وبه قال الدار قطني، والحق بيده، ووافقه على ذلك أئمة النسب، كابن الكلبي، وأبي عبيد، ومن المتأخرين الأمير ابن ماكولا، وابن حبيب. وذهب السمعاني وابن الأثير وغيرهما إلى أن تزيد بلدة باليمن، ينسج بها البرود، منها عمرو بن مالك الشاعر القائل:          
 وليلتنا بآمد لم ننمها                      كليلتنا بميا فارقينا ونقل شيخنا عن بعض العلماء أن بني يزيد بالتحتية تجار كانوا بمكة، إليهم نسبت الهوادج اليزيدية. وقد غلط الجوهري، وتبعه المصنف. قاله العسكري في تصحيف الخاصة. وإبل كثيرة الزيائد، أي كثيرة الزيادات قال:          
 بهجمة تملأ عين الحاسد
 ذات سروح جمة الزيائد ومن قال الزوائد، فإنما هي جماعة الزائدة وإنما قالوا: الزوائد، في قوائم الدابة، كذا في اللسان.
ومما يستدرك عليه:  

صفحة : 2018

 يقال للرجل يعطى شيئا: هل تزداد? المعنى هل تطلب زيادة على ما أعطيتك: وتقول: افعل ذلك زيادة، والعامة تقول: زائدة. وتقول: الولد كبد ذي الولد، وولد الولد زيادة الكبد، وهو من سجعات الأساس. وزيادة الكبد: هنة متعلقة منها لأنها تزيد على سطحها، وجمعها زيائد. وهي الزائدة، وجمعها الزوائد.
وفي التهذيب: زائدة الكبد جمعها زيائد. وقال غيره: وزائدة الكبدهنية منها صغيرة إلى جنبها متنحية عنها، وزائدة الساق شظيتها. وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدي، لأنه كان له ثلاث بيضات زعموا. وهو في الصحاح. والزيادة: فرس لأبي ثعلبة. وزيد الخيل بن مهلهل الطائي، مشهور، سماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير. وأبو زياد: كنية الذكر، قال أبو حليمة:          
 وضاحكة إلي من النـقـاب                      تطالعني بطرف مستـراب
 تحاول مـا يقـوم أبـو زياد                      ودون قيامه شيب الغـراب
 أتت بجرابها تكـتـال فـيه                      فعادت وهي فارغة الجراب واستدرك شيخنا: بني كعب بن عليم بن جناب، يقال لهم بنو زيد، غير مصروف، عرفوا بأمهم: زيد بنت مالك. وزيد في أعلام النساء قليل والجماهير على منعه من الصرف، على ما هو الأعرف في مثله، للتمييز بينه وبين علم الذكر. ولكن جوز المبرد فيه وفي أمثاله الصرف أيضا، كما حقق في مصنفات العربية.
قال القلقشندي: وفي مذحج زيد الله بن سعد العشيرة. قال أبو عبيد، وقد دخلوا في جعفي. وقال أبو عمرو: هو زيد اللات، وأبو أحمد حامد بن محمد الزيدي، إلى زيد بن أبي أنيسة، مات ببغداد سنة 329. وزيد بن عمرو بن ثمامة بن مالك ابن جدعاء بطن من طيئ، منهم صهيب بن عبد رضأ بن حويص بن زيد الزيدي الشاعر الطائي. وأبو المغيرة زياد بن سلم بن زياد الزيادي، إلى زياد ابن أبيه، وكان يقال له زياد ابن سمية. وفي مذحج زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة، منهم عبد الله بن قراد الصحابي، ذكره خليفة. وعبد الحجر بن عبد المدان بن الديان بن قطن بن زياد، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله. وأبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي، إلى جده زياد، وجعفر بن محمد بن الليث الزيادي البصري، وأبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، الفقيه النيسابوري: محدثون. وأبو عون محمد بن عون الزيادي، إلى ولاء زياد ابن أبيه. وأبو محمد الفضل بن محمد الزيادي، إمام سرخس في عصره، عنه المسعاني وغيره، قدم بغداد مرتين، توفي سنة 505 بسرخس.
 

صفحة : 2019

 والزيادية من الخوارج: فرقة، نسبوا إلى زياد بن الأصفر، ويقال لهم: الصفرية أيضا. وفي قبائل الأزد: زياد بن شمس ابن عمرو بن غانم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران، ينسب إليه برير بن شمس بن عمرو بن عائد بن عبد الله بن أسد بن عائد بن زياد، الموصلي الزيادي، فارس مشهور. وأبو زيد سعيد بن الربيع الهروي البصري. وسعيد بن زياد الأنصاري. وسعيد بن زبد بن درهم الأزدي. وزياد بن أيوب أبو هاشم البغدادي. وزياد بن جبير بن حية الثقفي. وزياد بن حسان الأعلم. وزياد بن الربيع أبو خداش. وزياد بن سعد الخراسلتي. وزياد بن عبد الله البكائي. وزياد بن علاقة أبو مالك الكوفي وزياد بن فيروز أبو العالية. وزياد بن نافع الأوابي، من رجال الصحيحين. والزيدية: طائفة من العرب بجيزة مصر، ينتسبون إلى أبي زيد الهلالي. والزيأدية، بفتح وتشديد، ومحلة زياد ككتان: قريتان بمصر. وبيت الفقيه الزيدية مدينة باليمن. وزييد بن الصلت: تابعي عن عمر، وابنه الصلت بن زييد شيخ لمالك. وعبد الله بن زييد، أخو علي بن محمد بن الحسين، لأمه، محدث. وفروة بن زييد المديني، ذكره الأمير.

فصل السين مع الدال المهملتين
 س - أ - د
الإسآد كالإكرام: الإغذاذ في السير، وسيأتي أغذ، في المعجمة. أو الإسآد: سير الليل كله بلا تعريس فيه، كما أن التأويب سير النهار لا تعريج فيه. قلت: هو قول المبرد. قال الجوهري وهو أكثر ما يستعمل، وأنشد قول لبيد:          
 يسئد السير عليهـا راكـب                      رابط الجأش على كل وجل ومن سجعات الأساس: أسعد يومه إسعادا، من أسأد ليلته إسآدا. أو الإسآد: سير الإبل الليل مع النهار: وهو قول أبي عمرو. وسئد كفرح: شرب، عن الصاغاني.
وسئد جرحه: انتقض، يسأد سأدا فهو سئد، عن أبي عمرو. وأنشد:          
 فبت من ذاك ساهرا أرقـا                      ألقى لقأء اللاقي من السأد وسأده، كمنعه سأدا، يفتح فسكون، على القياس وسأدا، محركة على غير قياس: خنقه. ويقال للمرأة: إن بها أي فيها سؤدة، بالضم، أي بقية من الشباب والقوة.
وففي الصحاج: المسأد، كمنبر: نحي السمن والعسل، يهمز ولا يهمز، فيقال: مساد، فإذا همز فهو مفعل، وإذا لم يهمز فهو فعال. وقال الأحمر: المسأد من الزقاق أصغر من الحميت. وقال شمر: الذي سمعناه المسأب، بالباء: الزق العظيم. وبعير به سؤاد، كغراب: داء يأخذ الإنسان، هكذا في النسخ، وفي بعض الأمهات: الناس ?، وهو الصواب. والإبل والغنم من شرب وفي بعض الأمهات: على الماء الملح وقد سئد، كعني، فهو مسؤود، إذا أصابه ذلك الداء. ولم يذكر المصنف السأد، وهو المشي، قال رؤبة:          
 من نضو أورام تمشت سأدا وقال الشماخ:          
 حرف صموت السرى إلا تلفتها                      بالليل في سأد منها وإطـراق وأساد، السير: أدابه. أنشد اللحياني:          
 لم تلق خيل قبلها ما لقـيت                      من غب هاجرة وسير مسأد  س - ب - د
السبد، بفتح فسكون: حلق الشعر واستئصاله، كالإسباد، والتسبيد.
وقال أبو عمرو: سبد شعره وسبده وأسبده وسبته، إذا حلقه. والسبد بالكسر: الذئب أخذه من قول المعذل بن عبد الله:          
 من السح جوالا كأن غـلامـه                      يصرف سبدا في العنأن عمردا  

صفحة : 2020

 ويروى سيدا: والسبد: الداهية، كالسبدة. ويقال: هو سبد أسباد، أي دأهية وفي بعض الأمهات: داه في اللصوصية. والسبد، بالتحريك: القليل من الشعر، ومن ذلك قولهم: فلان ماله سبد ولا لبد، محركتان، أي لا قليل ولا كثير، وهذا قول الأصمعي. وهو مجاز، أي لا شيء له.
وفي اللسان: أي ماله ذو وبر ولا صوف متلبد، يكنى بهما عن الإبل والغنم، وقيل يكنى به عن المعز والضأن، وقيل يكنى به عن الإبل ولامعز، فالوبر للإبل والشعر للمعز. وقيل: السبد من الشعر، واللبد من الصوف. وبهذا الحديث سمي المال سبدا. والسبدة، والسبد كصرد: العانة، لكونها منبت الشعر، من سبد رأسه، إذا جزه، كما في الأساس. والسبد: ثوب يسد به الحوض المركو لئلا يتكدر الماء، يفرش فيه وتسقى الإبل عليه، وإياه عنى طفيل الغنوي:          
 تقريبهأ المرطى والجوز معتدل                      كأنه سبد بالماء مـغـسـول المرطى: ضرب من العدو، والجوز: الوسط. وسبد ع قرب مكة شرفها الله تعالى: أو جبل أو واد بها، كما في معجم البكري. وقال بعضهم: السبد في قول طفيل: طائر لين الريش إذا وقع عليه، أي على ظهره قطرتان وفي بعض الأمهات: قطرة، من الماء جرى من فوقه للينه، وأنشد قول الراجز:          
 أكل يوم عرشها مقيلي
 حتى ترى المئزر ذا الفضول
 مثل جناح السبد المغسول والعرب تسمي الفرس به إذا عرق وقيل: السبد: طائر مثل العقاب، وقيل: ذكر العقبان، وإيأه عنى ساعدة بقوله:          
 كأن شئونه لبـات بـدن                      غداة الوبل أو سبد غسيل وجمعه: سبدان. وحكى أبو منجوف عن الأصمعي، قال: السبد: هو الخطاف البري. وقال أبو نصر: هو مثل الخطاف، إذا أصابه الماء جرى عنه سريعا. قلت: وهكذا في شرح أبي سعيد السكري لأشعار هذيل عن الأصمعي، وقبله:          
 إذا سبل العماء دنا عليه                      يزل بريده ماء زلول وغسيل: أصابه المطر. والسبد: الشؤم، حكاه الليث عن أبي الدقيش في قول أبي دواد الإيادي:          
 امرؤ القيس بن أروى موليا                      إن رآني لأبوأن بـسـبـد
 قلت بجرا قلت قولا كاذبـا                      إنما يمنعني سـيفـي ويد وسبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن ذبيان، في أنساب قيس. والسبد، ككتف: البقية من الكلإ.
والتسبيد: التشعيث وترك الادهان وبه فسر الحديث في حق الخوارج: التسبيد فيهم فاش حكاه أبو عبيد، عن أبي عبيدة وقال غيره: هو الحلق. واستئصال الشعر، وقال أبو عبيد: وقد يكون الأمران جميعا. وفي حديث آخر:  سيماهم التحليق والتسبيد  . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قدم مكة مسبدا رأسه فأتى الحجر فقبله قال أبو عبيد: فالتسبيد هنا ترك التدهن والغسل. وبعضهم يقول: التسميد، بالميم ومعناهما واحد. والتسبيد: بدو ريش الفرخ وتشويكه، قال النابغة:          
 منهرت الشدق لم تنبت قوادمـه                      في حاجب العين من تسبيده زبب  

صفحة : 2021

 والتسبيد: بدو شعر الرأس يقال سبد شعره، استأصله حتى ألزقه بالجلد، وأعفاه جميعا، فهو ضد. وقال أبو عبيد: سبد شعره وسمده، إذا استأصله حتى ألحقه بالجلد، قال: وسبد شعره، إذا حلقه ثم نبت منه الشيء اليسير. والتسبيد: نبات حديث النصي في قديمه، كالإسباد، وقد سبد، وأسبد. والتسبيد: أن تسرح شعر رأسك وتبله ثم تتركه، قاله أبو تراب عن سليمان بن المغيرة. والأسباد، بالفتح: ثياب سود، جمع سبد، و الأسباد من النصي: رؤوسها أول ما تطلع، جمع سبد:. قاله أبو عمرو، وأنشد قول الطرماح يصف قدحا فائزا:          
 مجرب بالرهان مسـتـلـب                      خصل الجواري طرائف سبده أارد أنه مستطرف فوزه وكسبه. ويقال: بأرض بني فلان أسباد، أي بقايا من نبت، واحدهأ: سبد، ككتف، وقال لبيد:          
 سبدا من التنوم يخبطه الندى                      ونوادرا من حنظل خطبان والسبد: ما يطلع من رؤوس النبات قبل أن ينتشر. والسبندى بفتحتين الطويل في لغة هذيل، وقيل: الجري. وقل: هو الجرئ من كل شيء على كل شيء، هذلية. وأورده الأزهري في الرباعي. وكل جريء سبندى وسبنتي. وقيل: هي اللبوة الجريئة. وقيل: هي الناقة الجريئة الصدر، وكذلك الجمل، قال:          
 على سبندى طالما اعتلى به والسبندى: النمر، وقال أبو الهيثم: السبنتاة النمر، ويوصف بها السبع. والسبندى والسبندى والسبنتى: النمر، وقيل: الأسد، أنشد يعقوب:          
 قرم جواد من بني الجلند
 يمشي إلى الأقران كالسبندي ج: سباند وسباندة.
أو هي الفراغ وأصحاب اللهو والتبطل، كالسنادرة كما في نوادر الأعراب.
ومما يتسدرك عليه: السبود كسفود: الشعر، نقله ابن دريد عن بعض أهل اللغة، قال وليس يثبت. وسبد كزفر: بطن من قريش. وسبد، محركة: جبب أو واد، أظنه حجازيا. كذا في المعجك. وسبد شاربه: طال حتى سبغ على الشفة. والإسبيدة، بالكسر: داء يأخذ الصبي من حموضة اللبن والإكثار منه، فيضخم بطنه لذلك، يقال: صبي مسبود، نقله الصاغاني.
 س - ب - ر - د
سبرد شعره، أهمله الجوهري. وقال ابن الأعرابي أي حلقه.
وسبردت الناقة، إذا ألقت ولدها لا شعر عليه، وهي مسبرد وهو مسبرد نقله الصاغاني.
 س - ت - د
ساتيدا، أهمله الجماعة وهو في قول يزيد بن مفرغ الشاعر:          
 فدير سوى فساتيدا فبصرى                      فحلوان المخأفة فالجبـال  

صفحة : 2022

 اسم جبل بين ميا فارقين وسعرت، قاله أبو عبيد. وأصله: ساتيد ما وإنما حذف الشاعر ميمه، فينبغي أن يذكر هنا وينبه على أصله. وفي المراصد: قيل هو جبل بالهند، وقيل هو الجبل المحيط بالأرض، وقيل نهر بقرب أرزن، وهذا هو الصحيح. وقولهم: إنه جبل بالهند غلط. وقيل: إنه واح ينصب إلى نهر بين آمد وميافارقين، ثم يصب في دجلة. قال شيخنا: وكلامهم صريح في أنه أعجمي اللفظ والمكان، فلا تعرف مادته ولا وزنه. والشعراء يتلاعبون بالكلام، على مقتضى قرائحهم وتصرفاتهم، ويحذفون بحسب ما يعرض لهم من الضرائر، كما عرف ذلك في محله، فلا يكون في كلامهم شاهد على إثبات شيء من الكلمات العجمية. وقوله: ينبغي أن يذكر هنا إلى آخره، بناء على أن وزنه فاعيل ما، وأن مادته: ستد، وليس الأمر، كذلك بل هذه المادة مهملة في كلامهم وهذه اللفظة عجمية لا أصل لها، وذكرها إن احتاج إليها الأمر، لوقوعها في كلام العرب، ينبغي أن يكون في الميم، أو في باب المعتل، لأن وزنها غير معلوم لنا، كأصلهأ، على ما هو المقرر المصرح به في كلام ابن السراج وغيره من أئمة الاشتقاق، وعلماء التصريف. انتهى والله أعلم.
 س - ج - د
سجد: خضع ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأرض، ولا خضوع أعظم منه، والاسم: السجدة، بالكسر. وسجد: انتصب في لغة طيئ قال الأزهري: ولا يحفظ لغير الليث، ضد. قال شيخنا: وقد يقال لا ضدية بين الخضوع والانتصاب، كما لا يخفى، قال بان سيده: سجد يسجد سجودا: وضع جبهته على الأرض، وقوم سجد وسجود. وقال أبو بكر: سجد إذا انحنى وتطأمن إلى الأرض. وأسجد: طاطأ رأسه وانحنى وكذلك البعير، وهو مجاز. قال الأسدي أنشده أبو عبيدة:          
 وقلن له أسجدلليلى فأسجدا يعني بعيرها أنه طاطأ رأسه لتركبه، وقال حميد بن ثور يصف نساء:          
 فلما لوين على معـصـم                      وكف خضيب وإسوارها
 فضول أزمتها أسـجـدت                      سجود النصارى لأحبارها يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة جمالهن على معاصمهن أسجدت لهن. وسجدت وأسجدت، إذا خفضت رأسها لتركب. وفي الحديث: كان كسرى يسجد للطالع أي يتطامن وينحنى والطالع: هو السهم الذي يجاوز الهدف من أعلاه، وكانوا يعدونه كالمقرطس، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال له: عاصد. والمعنى أنه كان يسلم لراميه ويستسلم. وقال الأزهري: معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة.
ومن المجاز: أسجد: أدام النظر مع سكون. وفي الصحاح: زيادة في إمراض بالكسر أجفان، والمراد به: النظر الدال على الإدلال، قال كثير:          
 أغرك مني أن دلك عنـدنـا                      وإسجاد عينك الصيودين رابح والمسجد، كمسكن: الجبهة حيث يصيب الرجل ندب السجود. وهو مجاز، والآراب السبعة مساجد قال الله تعالى:  وأن المساجد لله  وقيل: هي مواضع السجود من الإنسان: الجبهة، والأنف، واليدأن، والركبتان، والرجلان. وقال الليث: السجود، مواضعه من الجسد والأرض: مساجد، واحدها مسجد، قال: والمسجد اسم جامع حيث سجد عليه.
 

صفحة : 2023

 والمسجد بكسر الجيم: من أي موضع السجود نفسه. وفي كتاب الفروق لابن بري: المسجد: البيت الذي يسجد فيه، وبالفتح: موضع الجبهة. وقال الزجاج: كل موضع يتعبد فيه فهو مسجد، ويفتح جيمه قال: ابن الأعرابي مسجد بفتح الجيم، محراب البيوت ومصلى الجماعات. وفي الصحاح: قال الفراء المفعل من باب نصر، بفتح العين، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق، مثل دخل مدخلا، وهذا مدخله إلا أحرفا من الأسماء كمسجد، ومطلع، ومشرق، ومسقط، ومفرق، ومجزر، ومسكن، ومرفق، ومنبت، ومنسك فإنهم ألزموها كسر العين وجعلوا الكسر علامة الاسم. والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه، فقد روي مسكن ومسكن وسمع المسجد والمسجد، والمطلع والمطلع. قال وما كان من باب جلس يجلس فالموضع بالكسر، والمصدر بالفتح، للفرق بينهما، تقول نزل منزلا. بفتح الزاي، أي نزولا، وتقول هذا منزله، بالكسر، لأنه بمعنى الدار. قال: وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته، وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب يرد كلها إلى فتح العين، ولا يقع فيها الفرق، ولم يكسر شيء فيما سوى المذكور إلا الأحرف التي ذكرناها، انتهى نص عبارة الفراء.
ومن المجاز: سجدت رجله، كفرح، إذا انتفخت فهو أي الرجل أسجد. والأسجاد بالفتح في قول الأسود ابن يعفر النهشلي من يدوانه رواية المفضل.
         
 من خمر ذي نطف أغن منطق                      وافى بها كدراهم الأسـجـاد هم اليهود والنصارى، أو معناه الجزية، قاله أبو عبيدة، ورواه بالفتح. أو دراهم الأسجاد هي دراهم الأكاسرة كانت عليها صور يسجدون لها، وقيل: كانت عليها صورة كسرى فمن أبصرها سجد لها، أي طاطأ رأسه لهأ وأظهر الخضوع، قاله ابن الأنباري، في تفسير شعر الأسود بن يعفر وروي بكسر الهمزة، وفسر، باليهود وهو قول ابن الأعرابي. ومن المجاز: الإسجاد: فتور الظرف، وعين ساجدة إذا كانت فاترة، وأسجدت عينها غضتها. ومن المجاز أيضا: شجر ساجد، وسواجد، ونخلة ساجدة، إذا أمالها حملها، وسجدت النخلة مالت، ونخل سواجد: مائلة، عن أبي حنيفة، قال لبيد:          
 بين الصفا وخليج العين سـاكـنة                      غلب سواجد لم يدخل بها الحصر وقوله تعالى:  سجدا لله وهم داخرون  أي خضعاء متسخرة لما سخرت له.
وقال الفراء في قوله تعالى:  والنجم والشجر يسجدان  معناه: يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفيء. وقوله تعالى  وخر له سجدا  سجود تحية لا عبادة، وقال الأخفش معنى الخرور في هذه الآية: المرور لا السقوط والوقوع. وقال ابن عباس في قوله تعالى:  وادخلوا الباب سجدا  أي ركعا وقال: باب ضيق. وسجود الموات محمله في القرآن طاعته لما سخر له، وليس سجود الموات لله بأعجب من هبوط الحجارة من خشية الله، وعلينا التسليم لله، والإيمان بما أنزل من غير تطلب كيفية ذلك السجود، وفقهه.
ومما يستدرك عليه: المسجدان: مسجد مكة، ومسجد المدينة، شرفهما الله تعالى، قال الكميت، يمدح بني أمية:          
 لكم مسجدا الله المزوران والحصىلكم قبصه ما بين أثرآ وأقترا والمسجدة، بالكسر، والسجادة: الخمرة المسجود عليها، وسمع ضم السين، كما في الأساس. ورجل سجاد، ككتان، وعلى وجهه سجادة: أثر السجود والسواجد النخيل المتأصلة الثابتة. قاله ابن الأعرابي وبه فسر قول لبيد. وسورة السجدة، بالفتح. ويكون السجود بمعنى التحية.
 

صفحة : 2024

 والسفينة تسجد للريح، أي تميل بميله، وهو مجاز، ومنه أيضا فلان ساجد المنخر، إذا كان ذليلا خاضعا. والسجاد: لقب علي بن الحسين بن علي، وعلي بن عبد الله بن عبأس، ومحمد بن طلحة بن عبدالله التميمي رضي الله عنهم.
 س - ج - ر - د
ساجرد، بكسر الجيم أهمله الجماعة، وهي: ة قرب قاشان بديار العجم. وقرية أخرى ببوشنج من مضافات هراة.
ومما يستدرك عليه: ساسنجرد: قرية بمرو، منها بسام بن أبي بسام، ومحمود بن والان، من مشاهير الأئمة، وغيرهما.
 س - ح - د
السحدد كقنفذ، أهمله الجوهري وقال الصاغاني: هو الشديد المارد من الناس، كالسخدد، بالمعجمة، والسختت.
 س - خ - د
السخد، بفتح فسكون: الحار يقال: يوم سخد. والسخد بالضم: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد، كالسخت. قاله ابن سيده. و قيل: هو ماء يخرج مع المشيمة، قيل: هو للناس خاصة، وقيل هو للإنسان والماشية.
وفي حديث زيد بن ثابت: كان يحيي ليلة سبع عشرة من رمضان وكأن السخد على وجهه. شبه ما بوجهه من التهيج بالسخد في غلظه من السهر. والسخدود، بالضم: الرجل الحديد، كالسختوت والسحدود. والمسخد، كمعظم: الثقيل الخائر النفس، عن الصاغاني والمصفر الثقيل المورم من مرض أو غيره. وسخد ورق الشجر، بالضم، تسخيدا: ندي وركب بعضه بعضا. ويقال شباب سخود، كجعفر: ناعم، نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: السخد، بالضم: هنة، كالكبد أو الطحال، مجتمعة، تكون في السلى، وربما لعب بها الصبيان. وقيل: هو نفس السلى. والسخد: بول الفصيل في بطن أمه. والسخد: الرهل، والصفرة في الوجه، والصاد في كل ذلك لغة، على المضارعة.
 س - د - د
سدده تسديدا أي الرمح: قومه كذا في الصحاح. وقال أهل الأفعال: سدد سهمه إلى المرمى: وجهه.
زاد في التوشيح: وبالشين المعجمة لغة فيه. وقالوا سدده علمه النضال وسد الثلم: أصلحه وأوثقه. وسدده: وفقه للسداد، بالفتح أي الصواب من القول والعمل والقصد منهما. والإصابة في المنطق: أن يكون الرجل مسددا، ويقال: إنه لذو سداد في منطقه وتدبيره. وكذلك في الرمي. ومنه اللهم سددني، أي وفقني. وسد الرجل والسهم بنفسه والرمح يسد بالكسر، إذا صار سديدا وكذا القول، وهو أن يصيب السداد. وسهم سديد: مصيب، ورمح سديد: قل أن تخطئ طعنته، ورجل سديد وأسد، من السداد وقصد الطريق، وأمر سديد وأسد: قاصد. وسد الثلمة، بضم المثلثة، وهي الفرجة، كمد، يسد، بالضم، سدا ردمها وأصلحها ووثقها، وفي بعض النسخ: أوثقها، كسددها فانسدت واستدت وهذا سدادها بالكسر، واستد الشيء: استقام كأسد وتسدد، وقال:          
 أعلمه الرماية كـل يوم                      فلما استد ساعده رماني قال الأصمعي: اشتد بالشين المعجمة ليس بشيء.
قال ابن بري: هذا البيت ينسب إلى معن بن أوس، قاله في ابن أخت له، وقال ابن دريد: هو لمالك بن فهم الأزدي، وكان اسم ابنه سليمة، رماه بسهم فقتله، فقال البيت: قال ابن بري: ورأيته في شعر عقيل ابن علفة بقوله في ابنه عميس، حين رماه بسهم، وبعده:          
 فلا ظفرت يمينك حين ترمي                      وشلت منك حاملة البـنـان وأسد الرجل أصاب السداد أي القصد والاستقامة، أو أسد الرجل: طلبه، أصاب أو لم يصب ويقال: أسد يا رجل، وقد أسددت ما شئت، أي طلبت السدأد والقصد، أصبته أو لم تصب. قال الأسود ابن يعفر:  

صفحة : 2025

         
 أسدى يا مني لحمـيري                      يطوف حولنا وله زئير يقول: اقصدي له يا منية حتى يموت.
والسدد، محركة: القصد والاستقامة كالسداد بالفتح، الأول مقصور من الثاني يقال: قل قولا سددا وسدادا وسديدا، أي صوابا، قال الأعشى:          
 ماذا عليها وماذا كان ينقصها                      يوم الترحل لو قالت لنا سددا وسداد بن سعيد، كسحاب، السبعي، حدث، وهو شيخ لمحمد ابن الصلت.
وقال أبو عبيدة: كل شيء سددت به خللا فهو سداد، بالكسر، ولهذا سمي سداد القارورة وهو صمامها، لأنه يسد رأسها. ومنها سداد الثغر إذا سد بالخيل والرجال فبالكسر فقط لا غير، وأنشد للعرجي:          
 أضاعوني وأي فتى أضاعوا                      ليوم كر يهة وسـداد ثـإر ومن المجاز: فيه سداد من عوز، وأصبت به سدادا من عيش، لما تسد به الخلة أي الحاجة، ويرمق به العيش، فيكسر، وقد يفتح، وبهما قال ابن السكيت، والفارابي، وتبعه الجوهري، والكسر أفصح، وعليه اقتصر الأكثرون، منهم ابن قتيبة وثعلب، والأزهري، لأنه مستعارمن سداد القارورة فلا يغير.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم في السؤال أنه قال:  لا تحل المسألة إلا لثلاثة، فذكر منهم رجلا أصابته جائحة فاجتاحت ماله، فيسأل حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما، أي ما يكفي حاجته. قال أبو عبيدة: قوله سدادا من عيش، أي قواما، هو بكسر السين. وكل شيء سددت به خللا فهو سداد، بالكسر، أو الفتح في سداد من عوز لحن ليس من كلام العرب. وفيه إشارة إلى قصة المازني، أوردها الحريري في درة الغواص.
وعن النضر بن شميل سداد من عوز، إذا لم يكن تاما ولا يجوز فتحه.
ونقل البارع عن الأصمعي: سدأد من عوز، بالكسر، ولا يقال بالفتح. ومعناه: إن أعوز الأمر كله ففي هذا ما يسد بعض الأمر. والسد بالفتح: الجبل السد: الحاجز، كذا في التهذيب ويضم فيهما، صرح به الفيومي وغيره. وقال ابن السكيت: يقال لكل جبل سد وصد وصد أو بالضم: ما كان مخلوقا لله عز وجل، وبالفتح من عملنا، حكاه الزجاج. وعلى ذلك وجه قراءة من قرأ  بين السدين  والسدين، ورواه أبو عبيدة. ونحو ذلك قال الأخفش.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو  بين السدين  . وبينهم سدا بفتح السين. وقرآ في يس  من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا  وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب بضم السين في بضم السين في الأربعة المواضع، وقرأ حمزة والكسائي:  بين السدين  بضم السين. وعن أبي زيد: السد، بالضم من السحاب: النشء الأسود من أي أقطار السماء نشأ، ج سدود وهي السحائب السود. وهو مجاز، لكونه حاجزا بين السماء والأرض. وفي المحكم: السد: السحأب المرتفع الساد للأفق، والجمع: سدود. قال:          
 قعدت له وشيعتي رجال
 وقد كثر المخايل والسدود وقد سد عليهم وأسد.
والسد بالضم: الوادي فيه حجارة وصخور يبقى الماء فيه زمانا، ج: سددة، كقردة كجحر وجحرة، كما في الصحاح. وقيل: أرض بها سددة، والواحد سدة. ومن المجاز: السد، بالضم الظل، عن ابن الأعرابي، وأنشد:          
 قعدت له في سد نقض معود                      لذلك في صحراء جذم درينها  

صفحة : 2026

 أي جعلته سترة لي من أن يراني. والسد، بالضم ماء سماء في حزم بني عوال جبيل لغطفان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسده. والسد، بالضم: حصن باليمن وقيل: قرية بها. والسد أيضا: الوادي لكونه يسد ويردم. وكل بناء سد به موضع فهو سد وسد. ومن المجاز: جراد سد بالضم، أي كثير سد الأفق، ويقال: جاءنا سد من جراد، وجاءنا جراد سد، إذا سد الأفق من كثرته. وسد أبي جراب، بالضم: موضع أسفل من عقبة منى دون القبور عن يمين الذاهب إلى منى، منسوب إلى أبي جراب عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر. وسد قناة، بالضم: واد ينصب في الشعيبة تصغيرا لشعبة. والسد: بالكسر: الكلام السديد المستقيم الصحيح، عن الصاغاني.
ومن المجاز: السد بالفتح: العيب كالودس، قاله الفراء، ج أسدة، نادر على غير قياس، والقياس الغالب: سدود، بالضم، أو أسد. وفي التهذيب: القياس أن يجمع سد أسدا أو سدودا. وفي التهذيب: السد كل بناء سد به موضع. والجمع أسدة وسدود. فأما سدود فعلى الغالب، وأما أسدة فشاذ. قال ابن سيده وعندي أنه جمع سداد. وعن أبي سعيد: يقال: ما بفلان سدادة يسد فاه عن الكلام، أي ما به عيب، ومنه قولهم: إذا تجعلن بجنبك الأسدة، أي لا تضيقن صدرك فتسكت عن الجواب كمن به عيب، من صمم أو بكم. قال الكميت:          
 وما بجنبي من صفح وعـائدة                      عند الأسدة إن العي كالعضب يقول: ليس بي عي ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه، لأن العي عن الجواب كالعضب وهو قطع يد أو ذهأب ? عضو، والعائدة: العطف. والسد بالفتح: شيء يتخذ من قضبان، هكذا في سائر النسخ. والصواب: سلة من قضبان، كما في سائر أصول الأمهات له أطباق والجمع: سداد وسدود. وقال الليث السدود: السلال تتخذ من قضبان لها أطباق، والواحدة سدة. وقال غيره: السلة يقال لها السدة والطبل. والسدة، بالضم: باب الدار والبيت كما في التهذيب. يقال: رأيته قاعدا بسدة بابه، وبسدة داره. وقيل هي السقيفة.
 

صفحة : 2027

 وقال أبو سعيد: السدة في كلام العرب: الفناء، يقال لبيت الشعر وما أشبهه. والذين تكلموا بالسدة لم يكونوا أصحاب أبنية ولا مدر، ومن جعل السدة كالصفة، أو كالسقيفة، فإنما فسره على مذهب أهل الحضر. وقال أبو عمرو: السدة كالصفة تكون بين يدي البيت. والظلة تكون لباب الدار، ج: سدد.، بضم ففتح. وفي بعض النسخ: بضمتين. وفي حديث أبي الدرداء، أنه أتى باب معاوية فلم يأذن له، فقال: من يغش سدد السلطان يقم ويقعد. وسدة المسجد الأعظم ما حوله من الرواق، وسمي أبو محمد إسماعيل ابن عبد الرحمن الأعور الكوفي التابعي المشهور، السدي، روى عن أنس وابن عباس وغيرهما، لبيعه المقانع والخمر على باب مسجد الكوفة. وفي الصحاح: في سدة مسجد الكوفة، وهي ما يبقى من الطاق المسدود. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السدة البأب نفسه، ومنه حديث أم سلمة: أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة إنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أمته أي باب. وقال الذهبي: لقعوده في باب. وقال الذهبي: لقعوده في باب جامع الكوفة. وقال الليث: السدي رجل منسوب إلى قبيلة من اليمن، قال الأزهري. إن أراد إسماعيل السدي فقد غلط، لا يعرف في قبائل اليمن: سد ولا سدة. وأغرب أبو الفتح اليعمري فقال: كان يجلس في المدينة، في مكان يقال له: السد، فنسب إليه. والسدي ضعفه ابن معين ووثقه الإمام أحمد، واحتج به مسلم. وفي التقريب أنه صدوق. مات سنة سبع وعشرين ومائة، وروى له الجماعة إلا البخاري. وقال الرشاطي: وليس هو صاحب التفسير، ذاك محمد ابن مروان الكوفي، يعرف بالسدي، عن يحيى بن عبيد الله، والكلبي، وعنه هشام بن عبد الله، والمحاربي. وقال جرير: هو كذاب. والسدة، بالضم: داء في الأنف يسده، يأخذ بالكظم، ويمنع نسيم الريح، كالسداد، بالضم أيضا، مثل العطاس والصداع. والسد، بالضم: ذهاب البصر. وعن ابن الأعرابي: السدد، بضمتين: العيون المفتحة لا تبصر بصرا قويا، وهو مجاز. ويقال منه هي عين سادة، أو عين سادة وقائمة: هي التي ابيضت لا يبصر بها، ولم تنفقئ بعد، قاله أبو زيد. وعن ابن الأعرابي: السادة هي الناقة الهرمة وهي سادة وسلمة، وسدرة وسدمة. ومن المجاز: السادة: ذؤابة الإنسان تشبيها بالسحأب أو بالظل. ومن المجاز: هو من أسد المسد، وهو موضع بمكة عند بستأن ابن عامر، وذلك البستان مأسدة، قال أبو ذؤيب:          
 ألفيت أغلب من أسد المسد حدي                      د الناب أخذته عفر فتطـريح لا بستان ابن معمر، ووهم الجوهري. قال الأصمعي: سألت ابن أبي طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر الذي يقول فيه الناس: بستان ابن عامر. هذا نص عبارة الجوهري، فلا وهم فيه، حيث بين الأمرين، ولم يخالفه فيما قاله أحد، بل صرح البكري وغيره، بأن قولهم بستان ابن عامر، غلط، صوابه ابن معمر. وسيأتي في الراء، إن شاء الله تعالى. وسدين كسجين: د، بالساحل قريب، يسكنه الفرس، كذا في المعجم. والسداد ككتاب: الشيء من اللبن ييبس في إحليل الناقة. وسداد بن رشيد الجعفي، محدث، روى عن جدته أرجوانة وعنه ابنه حسين وأبو نعيم، وابنه حسين بن سداد روى عن جابر بن الحر. وقولهم:          
 ضربت عليه الأرض بالأسداد  

صفحة : 2028

 أي سدت عليه الطرق وعميت عليه مذاهبه، وواحد الأسداد: سد، ومنه أخذ السد بمعنى ذهاب البصر. وقد تقدم. وتقول صببت في القربة ماء فاستدت به عيون الخرز وانسدت، بمعنى واحد.
ومما يستدرك عليه: سد الروحاء وسد الصهباء موضعان بين مكة والمدينة. وفي الحديث: كان له قوس يسمى السداد سميت به تفاؤلا بإصابة ما رمي عنها. وعن ابن الأعرابي: رماه في سد راقته، أي في شخصها، قال والسد، والدريئة، والدريعة: الناقة التي يستتر بها الصائد ويختل ليرمي الصيد، وانشد لأوس:          
 فمأ جبنوا أنا نسد عـلـيهـم                      ولكن لقوا نارا تحس وتسفع قال الأزهري: قرأت بخط شمر في كتابه: يقال سد عليك الرجل يسد سدا، إذا أتى السداد. وفي حديث الشعبي: ما سددت على خصم قط قال شمر: زعم العتريفي: أي ما قطعت عليه، فأسد كلامه. وقال شمر: ويقال: سدد صاحبك، أي علمه واهده. وسدد مالك أي أحسن العمل به. والتسديد للإبل أن تسيرها لكل مكان مرعى، وكل مكان ليان، وكل مكان رقاق، والمسدد: المقوم. وفي الحديث: قال لعلي: سل الله السداد، واذكر بالسداد تسديدك السهم أي إصابة القصد به. وفي صفة متعلم القرآن: يغفر لأبويه إذا كان مسددين أي لازمي الطريقة المستقيمة. ويروى بكسر الدال. وقال أبو عدنان: قل لي جابر: البذخ الذي إذا نازع قوما سدد عليهم كل شيء قالوه، قلت: وكيف يسدد عليهم? قال: ينقض عليهم كل شيء قالوه. وفي المثل سد ابن بيض الطريق وسيأتي.
ومن المجاز: هو يسد مسد أبيه، ويسدون مسد أسلافهم. وسداد البطحاء، بالكسر: لقب أبي عمرو عبيدة بن عبد مناف، وهو أخو هاشم والد عبد المطلب. وقد انقرض ولده. وأتتنا ريح من سداد أرضهم: من قصدهأ، وهو مجأز. وسدود بالضم، كأنه جمع سد: قرية بفلسطين، وأخرى بمصر، في المنوفية. ويقال في الأخيرة: أسدود أيضا. ورجل سداد، ككتان: مستقيم. والمسد: قرية بالمغرب. وسديدة بنت أحمد بن الفرج الدقاق. وسديدة بنت أبي المظفر الشاشي. سمع منهما أبو المحاسن القرشي. والسد، بالضم: ماء سماء، جبل شوران مطل عليه، نقله الصاغاني. وهو غير الذي لغطفان.
 س - ر - د
السرد: الخرز في الأديم والنعل وغيرهما، والسراد: الخراز. و الخرز مسرود ومسرد. وسرد خف البعير سردا: خصفه بالقد كالسراد بالكسر، والسرد: الثقب وأنشد ابن السيد في الفرق:          
 كأن فروج اللأمة السرد شدهأعلى نفسه عبل الذراعين مخدر  

صفحة : 2029

 كالتسريد، فيهما والإسراد في الأخير فقط، تقول: سرد الشيء سردا، وسرده وأسرده، إذا ثقبه. والسرد: نسج الدرع، وهو تداخل الحلق بعضها في بعض. والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق وما أشبهها من عمل الحلق، وسمي سردا لأنه يسرد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار، فذلك الحلق المسرد. والمسرد هو المثقب، وهو السراد، بالكسر. وقوله عز وجل:  وقدر في السرد  قيل هو ألا يجعل المسمار غليظا، والثقب دقيقا فيفصم الحلق، ولا يجعل المسمار دقيقا والثقب واسعا، فيتقلقل أو ينخلع أو يتقصف، اجعله على القصد، وقدر الحاجة. وقال الزجاج: السرد: السمر وهو غير خارج من اللغة، لأن السرد تقديرك طرف الحلقة إلى طرفها الآخرز ومن المجاز: السرد: جودة سياق الحدث، سرد الحديث ونحوه يسرده سردا، إذا تابعه، وفلان يسرد الحديث سردا وتسرده، إذا كان جيد السياق، وسرد القرآن: تابع قراءته في حدر، منه. والسرد: ع ببلاد أزد، جاء ذكره في الشعر مع أبارع. والسرد: متابعة الصوم وموالاته وسرد فلان، كفرح: صار يسرد صومه ويواليه ويتابعه. وفي الحديث: أن رجلا قال له يا رسول الله: إني أسرد الصيام في السفر، فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر. والسرندي، كسبنتى: الجريء السريع في أموره إذا أخذ يها عن ابن دريد. وقيل: الشديد والأنثى سرنداة. وقال سيبويه: رجل سرندى مشتق من السرد، ومعناه الذي يمضي قدما. والسرندي: اسم رجل، وهو شاعر من بني التيم كان يعين عمر بن لجإ، قال ابن أحمر.
         
 فخر وجال المهـر ذات شـمـالـه                      كسيف السرندى لاح في كف صاقل واسرنداه الشيء: غلبه واعتلاه والمسرندي: الذي يعلوك ويغلبك. قال:          
 قد جعل النعأس يغرنديني
 أدفعه عني ويسرنديني واغرنداه مثله بمعنى علاه وغلبه وسيأتي. والياء فيهما للإلحاق بافعنلل. وقد قيل إنه لا ثالث لهما، ويقال: إن اغرنداه: علاه بالشتم. والسراد كسحاب: الخلال الصلب، الواحد سرادة، عن الفرائ، وهي البسرة تحلو قبل أن تزهي وهي بلحة. وقال أبو حنيفة: السراد: الذي يسقط من البسر قبل أن يدرك وهو أخضر. وقد أسرد النخل، والسراد ما أضر به العطش من الثمر فيبس قبل ينعه، نقله الصاغاني. وسردد، كقنفذ وجندب وجعفر، الأخيرة عن الأصمعي. قال الصاغاني: والمسموع من العرب الوجه الثاني: واد مشهور متسع بتهامة اليمن، مشتمل على قرى، ومدن وضياع، قل أبو دهبل الجمحي:          
 سقى الله جازانا فمن حل وليه                      فكل مسيل من سهأم وسردد قال ابن سيده: سردد: موضع، هكذا حكاه سيبويه متمثلا به بضم الدال وعدله بشرنب، قال: وأما ابن جني فقال: سردد، بفتح الدال، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:          
 تصيفت نعمان واصيفـت                      جبال شرورى إلى سردد قال ابن جني: إنما ظهر تضعيف سردد، لأنه ملحق بما لم يجيء، وقد علمنا أن الإلحاق إنما هو صنعة لفظية، ومع هذا لم يظهر ذلك الذي قدره هذا ملحقا فيه، فلولا أن ما يقوم الدليل عليه بما لم يظهر إلى النطق بمنزلة الملفوظ به لما ألحقوا سرددا وسوددا بما لم يفوهوا به، ولا تجشموا استعماله. انتهى.
 

صفحة : 2030

 وساردة بن تزيد، بالمثناة الفوقية والتحتية معا، نسختان، ابن جشم بن الخزرج، في نسب الأنصار، من ولده سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة، ذكره ابن حبيب. ومن المجاز: يقال هو ابن مسرد، كمنبر وفي الأساس: ابن أم مسرد، أي ابن أمة أو قينة، عن الصاغاني، لأنها من الخوارز، كما في الأساس، شتم لهم يتشاتمون به بينهم. والسريد، كأمير، وسحاب، ومنبر: الإشفى الذي في طرفه خرق وهو المخصف.
وسردانية بالفتح: جزيرة كبيرة ببحر المغرب بها قرى وعمائر، عن الصاغاني. وسردرود: ة، بهمذان، وهي مركضبة من سرد ورود. ومعناها: النهر البارد.
ومما يستدرك عليه: السرد: تقدمة شيء إلى شيء تأتي به متسقا بعضه في إثر بعض متتابعا. وقيل لأعرابي. أتعرف الأشهر الحرم? فقال: نعم، واحد فرد وثلاثة سرد. فالفرد: رجب، لأنه يأتي بعده شعبان، وشهر رمضان، وشوال. والثلاثة السرد: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم. وهو مجاز. والسراد، والمسرد: المثقب. والمسرد: اللسان، يقال فلان يخرق الأعراض بمسرده، أي بلسانه. وهو مجاز. والمسرد: النعل المخصوفة اللسان. والسراد والمسرد: المخصف، وما يخرز به. والخرز مسرود ومسرد. والمسرودة: الدرع المثقوبة.
والسارد: الخراز، قاله أبو عمرو. ودرع مسرود، ولبوس مسرد، ولأمة سرد. ومن المجاز: السرد: الحلق، تسمية بالمصدر. ونجوم سرد: متتابعة. وتسرد الدر: تتابع في النظام، ولؤلؤ متسرد، وتسرد دمعه، كما يتسرد اللؤلؤ، وماش متسرد: يتابع خطاه في مشيه. والسردية: قبيلة من العرب. ومسرد، كمعظم: كوفي، روآ عن سعد بن أبي وقاص.
 س - ر - ب - د
سربد، يقال منه: حاجب مسربد: لا شعر عليه، عن كراع. وقد تقدم سبرد. ولعل هذا مقلوبه، كما هو ظاهر.
 س - ر - م - د
السرمد: الدائم، قاله الزجاج. وعليه اقتصر الجوهري وغيره وفي حديث لقمان: جواب ليل سرمد السرمد: الدائم الذي لا ينقطع.ومثله في النهاية. وقال الخليل: السرمد: هو دوام الزمان، واتصاله من ليل أو نهار. قاله المرزوقي في شرح الحماسة. ومثله في اللسان. والسرمد: الطويل من الليالي، يقال ليل سرمد، أي طويل. وفي التنزيل العزيز: قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا  وفسره الزجاج بما تقدم. وسرمد: ع من عمل حلب، نقله الصاغاني. وسرمد: جد أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن محمد بن سرمد الكرابيسي النيسابوري، توفي سنة 366. ونقل شيخنا عن الفخر الرازي أن اشتقاق السرمد من السرد، وهو التوالي والتعاقب.ولما كان الزمان إنما يبقى بتعاقب أجزائه وكان ذلك مسمى بالسرد، أدخلوا عليه الميم الزائدة، ليفيد المبالغة في ذلك، انتهى، قال: وعليه، فوزنه: فعمل، وموضعه سرد.
 س - ر - ن - د
السرندى: الجريء الشديد، قد ذكر في س ر د بناء على أن النون زائة. وقد تقدم النقل فيه عن سيبويه، وهذا موضعه، لأن سرند بعد سرمد. وسيف سرندي: ماض في الضريبة ولا ينبو. ومن جعل سرندى: فعنللا صرفه، ومن جعله، فعنلى لم يصرفه، وقد تقدم.
 س - ر - ه - د
 

صفحة : 2031

 سرهد الصبيي سرهدة: أحسن غذاءه. وسرهد السنام: قطعه، ومنه قيل: سنام مسرهد، أي مقطع قطعا. والمسرهد: المنعم المغذى، وامرأة مسرهدة، سمينة مصنوعة، وكذلك الرجل. والمسرهد أيضا: السمين من الأسنمة، يقال سنام مسرهد، أي سمين، وربما قيل لشحم السنأم: سرهد، وماء سرهد، أي كثير. ومسدد، كمعظم، ابن مسرهد بن مجرهد بن مسربل، وقيل أرمل بن مغربل بن مرعبل بن مطربل بن أرندل بن سرندل بن عرندل بن ماسك المستورد الأسدي البصري، من بني أسد بن شريك، بالضم، ابن مالك بن عمرو بن مالك ابن فهم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد: محدث. قال أبو زرعة، قال أحمد: مسدد صدوق. وقال ابن القراب: مات أبو الحسن مسدد، لست عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين. قال شيخنا: صرح جماعة من شراح الصحيحين، وغيرهما من أرباب الطبقات، بأن هذه الأسماء إذا كتبت وعلقت على محموم كانت من أنفع الرقى، وجربت فكانت كذلك.
 س - ع - د
 

صفحة : 2032

 سعد يومنا، كنفع يسعد سعدا، بفتح فسكون، وسعودا، كقعود: يمن ويمن ويمن مثلثة، يقال: يوم سعد، ويوم نحس. والسعد: ع قرب المدينة على ثلاثة أميال منها، كانت غزوة ذات الرقاع قريبة منه، والسعد: جبل بالحجأز، بينه وبين الكديد ثلاثون ميلا، عنده قصر، ومنازل، وسوق، وماء عذب، على جادة طريق كان يسلك من فيد إلى المدينة. والسعد: د، يعمل فيه الدروع، فيقال: الدروع السعدية، نسبة إليه وقيل السعد: قبيلة نسبت إليها الدروع. والسعد ثلث اللبنة، لبنة القميص والسعيد كزبير: ربعها، أي تلك اللبنة. نقله الصاغاني. واستسعد به: عده سعيدا و في نسخة: سعدا. والسعادة: خلاف الشقاوة، والسعودة خلاف النحوسة، وقد سعد كعلم وعني سعدا وسعادة فهو سعيد، نقيض شقي مثل سلم فهو سليم وسعد بالضم سعادة، فهو مسعود والجمع سعداء والأنثى بالهاء. قال الأزهري: وجائز أن يكون سعيد بمعنى مسعود، من سعده الله، ويجوز أن يكون من سعد يسعد، فهو سعيد. وقد سعده الله، وأسعده الله، فهو مسعود وسعد جده، وأسعده: أنماه. والجمع مساعيد ولا يقال مسعد كمكرم، مجاراة لأسعد الرباعي، بل يقتصر على مسعود، اكتفاء به عن مسعد، كما قالوا: محبوب ومحموم، ومجنون، ونحوها من أفعل رباعيا. قال شيخنا: وهذا الاستعمال مشهور، عقد له جماعة من الأقدمين بابا يخصه، وقالوا:  باب أفعلته فهو مفعول  وساق منه في الغريب المصنف ألفاظا كثيرة، منها: أحبه فهو محبوب وغير ذلك، وذلك لأنهم يقولون في هذا كله قد فعل، بغير ألف، فبني مفعول على هذا، وإلا فلا وجه له. وأشار إليه ابن القطاع في الأبنية، ويعقوب، وابن قتيبة، وغير واحد من الأئمة. والإسعاد، والمساعدة: المعاونة. وساعده مساعدة وسعادا وأسعده: أعأنه، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول في افتتاح الصلاة: لبيك وسعديك والخير بين يديك والشر ليس إليك. قال الأزهري: وهو خبر صحيح، وحاجة أهل العلم إلى تفسيره ماسة. فأما لبيك فهو مأخوذ من لب بالمكان، وألب، أي أقام به، لبا وإلبابا، كأنه يقول: أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة، ومجيب لك إجابة بعد إجابة. وحكي عن ابن السكيت في قوله لبيك وسعديك: تأويله إلبابا لك بعد إلباب، أي لزوما لطاعتك بعد لزوم، وإسعادا بعد إسعاد وقال أحمد بن يحيى: سعديك، أي مساعدة لك، ثم مساعدة، وإسعادا لأمرك بعد إسعاد. وقال ابن الأثير أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد، ولهذا ثني، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال. قال الجرمي: ولم يسمع سعديك مفردا، قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة. قال الفراء: وأصل الإسعاد والمساعدة، متابعة العبد أمر ربه ورضاه. قال سيبويه: كلام العرب على المساعدة والإسعاد، غير أن هذا الحرف جاء مثنى على سعديك، ولا فعل له على سعد. قال الأزهري: وقد قرئ قوله تعالى:  وأما الذين سعدوا  وهذا لا يكون إلا من: سعده الله، وأسعده، أي أعانه ووفقه، لا من أسعده الله. وقال ابو طالب النحوي: معنى قوله لبيك وسعديك، أي أسعدني الله إسعادا بعد إسعاد. قال الأزهري: والقول ما قاله ابن السكيت، وأبو العباس، لأن العبد يخاطب ربه، ويذكر طاعته ولزومه أمره، فيقول: سعديك، كما يقول لبيك، أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة. وإذا قيل أسعد الله العبد، وسعده، فمعناه: وفقه الله لما يرضيه عنه، فيسعد بذلك سعادة. كذا في اللسان. والسعد،  

صفحة : 2033

 والسعود، الأخيرة أشهر وأقيس، كلاهما: سعود النجوم: وهي الكواكب التي يقال لكل واحد منها: سعد كذا، وهي عشرة أنجم، كل واحد منها سعد: سعد بلع. قال ابن كنأسة: سعد بلع: نجمان معترضان خفيان. قال أبو يحيى: وزعمت العرب أنه طلع حين قال الله تعالى:  يا أرض ابلعي ماءك  ويقال إنما سمي بلعا لأنه كان لقرب صاحبه منه يكاد أن يبلعه. وسعد الأخبية ثلاثة كواكب على غير طريق السعود، مائلة عنها، وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة، ولا مضيئة منيرة، سميت بذلك لأنها إذا طلعت خرجت حشرات الأرض وهوامها من جحرتهأ، جعلت جحراتهأ لها كالأخبية. وقيل: سعد الأخبية: ثلاثة أنجم، كأنهأ أثافي ورابع تحت واحد منهن. وسعد الذابح، قال ابن كناسة: هو كوكبان متقاربان، سمي أحدهما ذابحا لأن معه كوكبا صغيرا غامضا، يكاد يلزق به فكأنه مكب عليه يذبحه، والذابح أنور منه قليلا. وسعد السعود كوكبان، وهو أحمد السعود، ولذلك أضيف إليها، وهو يشبه سعد الذابح في مطلعه. وقال الجوهري: هو كوكب نير منفرد.ود، الأخيرة أشهر وأقيس، كلاهما: سعود النجوم: وهي الكواكب التي يقال لكل واحد منها: سعد كذا، وهي عشرة أنجم، كل واحد منها سعد: سعد بلع. قال ابن كنأسة: سعد بلع: نجمان معترضان خفيان. قال أبو يحيى: وزعمت العرب أنه طلع حين قال الله تعالى:  يا أرض ابلعي ماءك  ويقال إنما سمي بلعا لأنه كان لقرب صاحبه منه يكاد أن يبلعه. وسعد الأخبية ثلاثة كواكب على غير طريق السعود، مائلة عنها، وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة، ولا مضيئة منيرة، سميت بذلك لأنها إذا طلعت خرجت حشرات الأرض وهوامها من جحرتهأ، جعلت جحراتهأ لها كالأخبية. وقيل: سعد الأخبية: ثلاثة أنجم، كأنهأ أثافي ورابع تحت واحد منهن. وسعد الذابح، قال ابن كناسة: هو كوكبان متقاربان، سمي أحدهما ذابحا لأن معه كوكبا صغيرا غامضا، يكاد يلزق به فكأنه مكب عليه يذبحه، والذابح أنور منه قليلا. وسعد السعود كوكبان، وهو أحمد السعود، ولذلك أضيف إليها، وهو يشبه سعد الذابح في مطلعه. وقال الجوهري: هو كوكب نير منفرد.
وهذه الأربعة منها من منأزل القمر ينزل بها، وهي في برجي الجدي والدلو ومن النجوم: سعد ناشرة، وسعد الملك، وسعد البهام، وسعد الهمام، وسعد البارع، وسعد مطر. وهذه الستة ليست من المنازل، كل سعد منها كوكبان، بينهما في المنظر نحو ذراع وهي متناسقة. وفي الصحاح: في العرب سعود، قبائل، كثيرة، منها: سعد تميم، وسعد قيس، وسعد هذيل، وسعد بكر، وأنشد بيت طرفة:          
 رأيت سعودا من شعوب كثيرة                      فلم تر عيني مثل سعد بن مالك  

صفحة : 2034

 قال ابن بري: يقول: لم أر فيمن سمي  سعدا أكرم من سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة، وغير ذلك، مثل: سعد بن قيس عيلان، وسعد بن ذبيان بن بغيض، وسعد بن عدي بن فزارة، وسعد بن بكر بن هوازن، وهم الذين أرضعوا النبي صلى الله عليه وسلم وسعد ابن مالك بن سعد بن زيد مناة وفي بني أسد سعد بن ثعلبة بن دودان، وسعد بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان. قال ثابت: كان بنو سعد بن مالك لا يرى مثلهم في برهم ووفائهم. وفي قيس عيلان سعد بن بكر، وقضاعة سعد هذيم، ومنها سعد العشيرة وهو أبو أكثر قبائل مذحج. ولما تحول الأضبط بن قريع السعدي من، وفي نسخة: عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: بكل واد بنو سعد فذهب مثلا. يعني سعد بن زيد مناه بن تميم وأما سعد بكر فهم أظآر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنو أسعد: بطن من العرب وهو تذكير سعدى، وأنكره ابن جني وقال: لو كان كذلك حري أن يجيء به سماع، ولم نسمعهم قط وصفوا بسعدى، وإنما هذا تلاق وقع بين هذين الحرفين المتفقي اللفظ، كما يقع هذان المثالان في المختلفة نحو أسلم وبشرى. وفي الصحاح: وفي المثل قولهم: أسعد أم سعيد، كأمير هكذا هو مضبوط عندنا. وفي سائر الأمهات اللغوية: كزبير، وهو الصواب، إذا سئل عن الشيء أي هو مما يحب أو يكره. و في خطبة الحجاج: انج سعد فقد قتل سعيد، هذا مثل سائر وأصله أن ابنى ضبة بن أد خرجا في طلب إبل لهما فرجع سعد وفقد سعيد فكان ضبة إذا رأى سوادا تحت الليل قال: أسعد أم سعيد هذا أصل المثل فأخذ ذلك اللفظ منه، وصار يتشاءم به، وهو يضرب مثلا في العناية بذي الرحم، ويضرب في الاستخبار عن الأمرين: الخير والشر أيهما وقع. وهو مجاز. ويقال برك البعير على السعدانة، وهو كركرة البعير سميت لاستدارتها. والسعدانة: الحمامة قال:          
 إذا سعدانة السعفات ناحت                      عزاهلها سمعت لها حنينا أو السعدانة اسم حمامة خاصة، قاله ابن دريد، وأنشد البيت المذكور. قال الصاغاني: وليس في الإنشاد ما يدل على أنها اسم حمامة، كأنه قال: حمامة السعفات، اللهم إلا أن يجعل المضاف والمضاف إليه اسما لحمامة، فيقال: سعدانة السعفات: اسم حمامة. ويقال: عقد سعدانة النعل، وهي عقدة الشسع السفلى مما يلي الأرض والقبال، مثل الزمام، بين الإصبع الوسطآ والتي تليها. والسعدانة من الاست: ما تقبض من حتارها، أي دائر الدبر، وسيأتي.
 

صفحة : 2035

 والسعدأنة من الميزان: عقدة في أسفل كفته، وهي السعدانات. والسعدانأت أيضا: هنات أسفل العجاية، بالضم عصب مركب فيه فصوص من عظام، كما سيأتي، ومنهم من ضبطه بالموحدة، وهو غلط كأنها أظفار. ويقال: شد الله على ساعدك وسواعدكم، ساعداك: ذراعاك والساعد: ملتقى الزندين من لدن المرفق إلى الرسغ، والساعد: الأعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأسفل منهما. قال الأزهري: والساعد: ساعد الذراع، وهو ما بين الزندين والمرفق، سمي ساعدا لمساعدته الكف إذا بطشت شيئا، أو تناولته، وجمع الساعد: سواعد. والساعدان من الطائر: جناحاه يطير بهما، وطائر شديد السواعد، أي القوادم، وهو مجاز. والسواعد: مجأري الماء إلى النهر أو إلى البحر. وقال أبو عمرو: السواعد: مجاري البحر التي تصب إليه الماء، واحدهأ ساعد، بغير هاء. وقال غيره: الساعد مسيل الماء إلى الوادي والبحر. وقيل: هو مجرى البحر إلى الأنهار. وسواعد البئر: مخارج مائها ومجاري عينها. والسواعد: مجاري عيونها. والسواعد: مجاري المخ في العظم، قال الأعلم يصف ظليما:          
 على حت البراية زمخري ال                      سواعد ظل في شري طوال عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام، وزعموا أن النعأم والكرى لا مخ لهما.
وقال الأزهري في شرح هذا البيت: سواعد الظليم أجنحته، لأن جناحيه ليسا كاليدين والزمخري في كل شيء: الأجوف مثل القصب. وعظام النعأم جوف لا مخ فيها. والحت: السريع. والبراية: البقية. يقول: هو سريع عند ذهأب برايته، أي عند انحسار لحمه وشحمه. والسعد، بالضم: من الطيب. والسعادى، كحبارى مثله، وهو طيب م أي معروف. وقال أبو حنيفة: السعد من العروق: الطيبة الريح وهي أرومة مدحرجة، سوداء صلبة كأنها عقدة تقع في العطر وفي الأدوية، والجمع سعد. قال: ويقال لنباته السعادى، والجمع: سعاديات. وقال الأزهري: السعد: نبت له أصل تحت الأرض، أسود طيب الريح. والسعادآ نبت آخر، وقال الليث: السعأدآك نبت السعد. وفيه منفعة عجيبة في القروح التي عسر اندمالها، كما هو مذكور في كتب الطب. وساعدة: اسم من أسماء الأسد معرفة لا ينصرف، مثل أسامة، ورجل أي علم شخص عليه. وبنو ساعدة: قوم من الأنصار من بني كعب بن الخزرج بن ساعدة، منهم سعد بن عبادة وسهل ابن سعد، الساعديان، رضي الله عنهما، وسقيفتهم بمكة، هكذا في سائر النسخ المصححة، والأصول المقروءة. ولا شك في أنه سبق قلم، لأنه أدرى بذلك، لكثرة مجاورته وتردده في الحرمين الشريفين.والصواب أنها بالمدينة. كما وجد ذلك في بعض النسخ على الصواب، وهو إصلاح من التلامذة. وقد أجمع أهل الريب وأئمة الحديث وأهل السير أنها بالمدينة، لأنها مأوى الأنصار، وهي بمنزلة دار لهم ومحل اجتماعاتهم. ويقال: كانوا يجتمعون بها أحيانا. والسعيد كأمير: النهر الذي يسقي الأرض بظواهرها، إذا كان مفردا لها. وقيل هو النهر الصغير، وجمعه: سعد، قال أوس بن حجر:          
 وكأن ظعنهم مقـفـية                      نخل مواقر بينها السعد  

صفحة : 2036

 وسعيد المزرعة: نهرها الذي يسقيها?. وفي الحديث: كنا نزارع على السعيد. والسعيدة، بهاء: بيت كانت ربيعة من العرب تحجه بأحد في الجاهلية، هكذا في النسخ. وهو قول ابن دريد قال: وكان قريبا من شداد. وقال ابن الكلبي: على شاطئ الفرات، فقوله: بأحد، خطأ. والسعيدية: ة بمصر نسبت إلى الملك السعيد. والسعيد والسعيدية: ضرب من برود اليمن، كأنها نسبت إلى بني سعيد. وسعد: صنم كان لبني ملكان بن كنانة بساحل البحر، مما يلي جدة، قال الشاعر:          
 وهل سعد إلا صخرة بـتـنـوفة                      من الأرض لا تدعو لغي ولا رشد ويقال: كانت تعبره هذيل في الجاهلية. وسعد، بالضم: ع قرب اليمامة، قال شيخنا: زعم قوم أن الصواب: قرب المدينة. وسعد: جبل بجنبه ماء وقرية ونخل، من جانب اليمامة الغربي. والسعد، بضمتين: تمر، قال          
 وكأن ظعن الحي مدبرة                      نخل بزارة حمله السعد  

صفحة : 2037

 هكذا فسره أبو حنيفة. والسعد، بالتحريك، وبخط الصاغاني: بالفتح، مجودا: ماء كان يجري تحت جبل أبي قبيس يغسل فيه القصارون.وأجمة م معروفة، وفي قوله: معروفة، نظر. والسعدان بالفتح: نبت في سهول الأرض من أفضل، وفي الأمهات: من أطيب مراعي الإبل ما دام رطبا. والعرب تقول: أطيب الإبل لبنا ما أكل السعدان والحربث. وقال الزهري في ترجمة صفع: والإبل تسمن على السعدان، وتطيب عليها ألبانها، واحدته سعدانة، والنون فيه زائدة، لأنه ليس في الكلام فعلال غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. وقال أبو حنيفة: من الأحرار السعدأن، وهي غبر اللون، حلوة يأكلها كل شيء، ويست بكبيرة، وهي من أنجع المرعى. ومنه المثل: مرعى ولا كالسعدان وماء ولا كصداء، يضربان في الشيء الذي فيه فضل وغيره أفضل منه. أو للشيء الذي يفضل على أقرانه. وأول من قاله: الخنساء ابنة عمرو بن الشريد. وقال أبو عبيد: حكى المفضل أن المثل لامرأة من طيئ وله شوك كأنه فلكة يستلقي فينظر إلى شوكه كالحا إذا يبس. وقال الأزهري: يقال لشوكه: حسكة السعدان. ويشبه به حلمة الثدي، فيقال لها سعدانة الثندوة، وخلط الليث في تنمسير السعدأن، فجعل الحلمة ثمر السعدان، وجعل له حسكا كالقطب. وهذا كله غلط. والقطب شوك غير السعدان، يشبه الحسك. وأما الحلمة. فهي شجرة أخرى. وليست من السعدان في شيء. وتسعد الرجل: طلبه، يقال: خرج القوم يتسعدون، أي يرتادون مرعى السعدان، وهو من خير مراعيهم أيام الربيع، كما تقدم. وسعدان، كسبحان: اسم للإسعأد، ويقال: سبحانه وسعدانه، أي أسبحه وأطيعه، كما سمي التسبيح بسبحان، وهمأ علمأن كعثمان ولقمان. والساعدة: خشبة تنصب تمسك البكرة، وجمعها السواعد. وسموا سعيدا، ومسعودا، ومسعدة، بالفتح، ومساعدا، وسعدون، وسعدان، وأسعد، وسعودا، بالضم، وللنساء: سعاد وسعدى، بضمهمها، وسعدة وسعيدة، بالفتح، وسعيدة بالضم. والأسعد: شقاق كالجرب يأخذ البعير فيهرم منه ويضعف. وسعاد، ككتان، ابن سليمان الجعفي المحدث، شيخ لعبد الصمد بن النعمان. وسعأد بن راشدة في سب لخم، من ولده حاطب بن أبي بلتعة الصحابي. واختلف في عبد الرحمن بن سعاد، الراوي عن أبي أيوب، فالصوااب أنه كسحأب، وقيل ككتان، قاله الحافظ. والمسعودة: محلتان ببعداد، إحداهما بالمأمونية، والأخرى في عقار المدرسة النظامية. وبنو سعدم كجعفر: بطن من مالك بن حنظلة من بني تميم والميم زائدة، نقله ابن دريد في كتاب الاشتقاق. ودير سعد: ع، بين بلاد غطفان والشام. وحمام سعد: ع بطريق حاج، الكوفة، عن الصاغاني. ومسجد سعد منزل على ستة أميال من الزبيدية بين المغيثة والقرعاء، منسوب إلى سعد بن أبي وقاص. والسعدية: منزل منسوب لبني سعد بن الحارث بن ثعلبة، بطرف جبل يقال له: النزف: والسعدية: ع لبني عمرو بن ساعدة، هكذا في النسخ. والصواب: عمرو بن سلمة وفي الحديث: أن عمرو بن سلمة هذا لمأ وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم استقطعه ما بين السعدية والشقراء، وهما ماءان. والسعدية: ع لبني رفاعة باليمامة. والسعدية: بئر لبني أسد في ملتقى دار محأرب بن خصفة، ودار غطفان، من سرة الشربة. وماء في ديار بني كلاب، وأخرى لبني قريظ من بني أبي بكر بن كلاب. والسعدية قريتأن بحلب، سفلى وعليا. والسعدى كسكرى: ة أخرى  

صفحة : 2038

 بحلب، و: ع في حلة بني مزيد بالعراق. وقول أمير المؤمنين علي بن أبي طابي رضي الله عنه:، و: ع في حلة بني مزيد بالعراق. وقول أمير المؤمنين علي بن أبي طابي رضي الله عنه:          
 أوردها سعد وسعد مشتمل
 ما هكذا يا سعد تورد الإبل فسيأتي في ش ر ع. والسعدتين، كأنه تثنية سعدة. كذا في النسخ المصححة: ة قرب المهدية بالمغرب منها: وفي نسخة القرافي، موضع، بدل: قرية. ولذا قال: والأولى منه أو أنثه باعتبار السعدتين. قلت: وعلى ما في نسختنا فلا يرد على المصنف شيء خلف الشاعر ومما يستدرك عليه: يوم سعد وكوكب سعد، وصفا بالمصرد، وحكى ابن جني يوم سعد، وليلة سعدة، قال: وليسا من باب الأسعد والسعدى، بل من قيل أن سعدا وسعدة صفتان مسوقتأن على منهاج واستمرار، فسعد من سعدة كجلد من جلدة، وندب من ندبة، ألا تراك تقول: هذا يوم سعد، وليلة سعدة، كما تقول، هذا شعر جعد، وجمة جعدة.
وساعدة الساق: شظيتها. والساعد: إحليل خلف الناقة، وهو الذي يخرج منه اللبن. وقيل: السواعد: عروق في الضرع يجيء منها اللبن إلى الإحليل، وقال الأصمعي: السواعد: قصب الضرع وقال أبو عمرو: هي العروق التي يجيء منها اللبن، سميت بسواعد البحر، وهي مجارية. وساعد الدر: عرق ينزل الدر منه إلى الضرع من الناقة، وكذلك العرق الذي يؤدي الدر إلى ثدي المرأة، يسمى ساعدا، ومنه قوله:          
 ألم تعلمي أن الأحاديث في غد                      وبعد غد يا لبن ألب الطرائد
 وكنتم كأم لبة ظعن ابـنـهـا                      إليها فما درت عليه بساعـد وي حديث سعد: كنأ نكري الأرض بما على السواقي وما سعد من الماء فيها، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قوله: ما سعد من الماء، أي: ما جاء من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية، يجيئه الماء سيحا، لأن معنى ما سعد: ما جاء من غير طلب. والسعدانة الثندوة، وهو ما استدار من السواد حول الحلمة. وقال بعضهم: سعدانة الثدي: ما أطاف به كالفلكة. والسعدانة مدخل الجردان من ظبية الفرس. والسعدان: شوك النخل عن أبي حنيفة وفي الحديث أنه قال: لا إسعاد ولا عقر في الإسلام: وهو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة. فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة. وقد ورد في حديث آخر: قالت أم عطية: إن فلانة أسعدتني فأريد أسعدها، فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا. وفي رواية: قال: فاذهبي فأسعديهأ ثم بايعيني قال الخطابي: أما الإسعاد فخاص في هذا المعنى، وأما المساعدة فعامة في كل معونة يقال إنما سمي المساعدة المعاونة، من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه، إذا تماشيا في حاجة، وتعاونا على أمر. ويقال: ليس لبني فلان ساعد، أي لي لهم رئيس يعتمدونه وساعد القوم: رئيسهم، قال الشاعر:          
 وما خير كف لا تنوء بساعد وبنو سعد وبنو سعيد بطنان. قال اللحياني: وجمع سعيد: سعيدون وأساعد، قال ابن سيده: فلا أدري أعنى الاسم أم الصفة، غير أن جمع سعيد على أساعد شاذ. والسعدان: ماء لبني فزارة، قال القتال الكلابي:          
 رفعن من السعدين حتى تفاضلت                      قنأبل من أولاد أعـوج قـرح وسعد، بالضم: موضع بنجد. قال جرير:          
 ألا حي الديار بسعد، إني                      أحب لحب فاطمة الديارا  

صفحة : 2039

 وساعد القين: لغة في سعد القين. قال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول كذلك. وسيأتي في د - ه - د - ر . ويقال: أدركه الله بسعدة ورحمة. والمساعيد: بطن من العرب. والسعدان: موضع. ومدرسة سعادة من مدارس بغداد. وسعد القرقرة: مضح: النعمان بن المنذر. وسعدان بن عبد الله بن جابر مولى بني عامر بن لؤي: تابعي مشهور، من أهل المدينة، يروي عن أنيس وغيره.
واستدرك شيخنا قولهم: بنت سعد، استعملوها في الكناية عن البكارة، قال أبو الثناء محمود في كتابه: حسن التوسل في صناعة الترسل: ومن أحسن كنايات الهجاء قول الشاعر يهجو شخصا يرمي أمه بالفجور ويرميه بداء الأسد:          
 أراك أبوك أمك حين زفت                      فلم توجد لأمك بنت سعد
 أخو لخم أعارك منه ثوبـا                      هنيئا بالقميص المستجـد أراد ببنت سعد: عذرة، وبقوله: أخو لخم: جذاما، فإنه أخوه. ومن المجاز: أمر ذو سواعد، أي ذو وجوه ومخارج. وأبو بكر محمد بن أحمد بن وردان، البخاري. وأبو منصور عتيق ابن أحمد بن حامد السعداني: محدثان. سعدون: جد أبي طاهر محمد ابن الحسن بن محمد بن سعدون الموصلي المحدث. وخالد بن عمرو الأموي السعيدي، إلى جده سعيد بن العاص. روى عن الثوري، لا يحل الاحتجاج به. وأسعد بن همام بن مرة بن ذهل جد الغضبان بن القبعثري.
 س - ع -ر - د
إسعرد بالكسر أهمله الجوهري، وقال الصاغاني هو: د، يقال فيه أيضا: سعرت، منه: المسندة زينب بنت المحدث سليمان بن إبراهيم بن هبة الله الإسعردي، خطيب بيت لهياء، قرية بالشام: حدثت عن أبي عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي وغيره، وعنها التقي السبكي وغيره. وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عباس الإسعردي: حدث عن أبي علي الحسن بن ناصر بن علي الحضرمي وغيره.
 س - غ - د
السغد، بالضم، أهمله الجوهري. وقال الصاغاني هي: بساتين نزهة وأماكن مثمرة بسمرقند، قاله ابن الأثير. وهو أحد متنزهات الدنيا، على ما حكاه المؤرخون، من فتوح قتيبة بن مسلم. منه كامل بن مكرم أبو العلاء، نزيل بخارى، حدث عن الربيع المرادي. والقاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد إمام فاضل، سكن بخارى، مات سنة 461 روى عن إبراهيم بن سلمة البخاري وأحمد بن حاجب الحافظ قال الذهبي: روى عن أبي حاتم ويحيى بن أبي طالب، مات بعد سنة 433: السغديون المحدثون.
وفاته: ذكر أبي العباس الفضل بن محمد بن نصر السغدي، شيخ للإدريسي، وعلي بن أحمد بن الحسين السغدي، شيخ لأبي سعد بن السمعاني. ومن القدماء: أيوب بن سليمان السغدي عن أبي اليمان. وسغد الرجل، كعني: ورم وفي التهذيب في النوادر: فصال ساغدة ومسغدة، بفتح الغين، ونص النوادر: ومسغدة ومساغدة: رواء من اللبن سمان، وكذا ممغدة، ومماغيد، ومسمغدة. وسغدان، كسلطان: ة ببخارى، عن الصاغاني. وسغادى، كسكارى: نبت. ويقال: أغصه الله تعالى بسغد مغد، بتسكين الغين، أي بمطر لين ومغد: تأكيد.
ومما يستدرك عليه: سغدت الفصال أمهاتها ومغدتها، إذا رضعتها. كذا في النوادر.
 س - ف - د
 

صفحة : 2040

 سفد الذكر على الأنثى، كضرب وعلم يسفدها ويسفدها سفدا، وسافدها سفادا بالكسر فيهما جميعا نزا، ويكون في الماشي والطائر، وقد جاء في الشعر: في السابح. وقال الأصمعي: يقال للسباع كلها: سفد أنثاه، وللتيس والثور، والبعير، والسباع، والطير. وأسفدته، ويقال أسفدني تيسك، عن اللحياني، أي أعزني إيأه ليسفد عنزي. واستعاره أمية بن أبي الصلت للزند، فقال:          
 والأرض صيرها إلإله طروقة                      للماء حتى كل زند مسـفـد وتسافد السباع والطيور. ويكنى به عن الجماع. وقال الأصمعي: إذا ضرب الجمل الناقة قيل: قعأ وقاع، وسفد يسفد.وأجاز غيره: سفد يسفد. وسفود كتنور، ويضم: حديدة ذات شعب معقفة يشوى بها، وفي بعض النسخ: به، اللحم وجمعه: سفافيد. وتسفيد اللحم: نظمه فيها للاشتواء، وجعله الزمخشري من المجاز، حيث قال: ويكنى به عن الجماع، ومنه السفود، لأنه يعلق بما يشوى عليه علوق السافد. وعن ابن الأعرابي: استسفد بعيره إذا أتاه من خلفه فركبه. وتسفده، أي فرسه، واستسفدها، الأخيرة عن الفارسي؛ تعرقبه، أي ركبه من خلف. والإسفند، وتكسر الفاء: الخمر وزعم أرباب الاشتقاق أن الدال بدل من الطاء في الإسفنط الذي هو من أسماء الخمر، كما سيأتي.
ومما يستدرك عليه: السفود من الخيل، كصبور: التي قطع عنها السفاد حتى تمت منيتها، ومنيتها عشرون يوما، عن كراع. وفي التهذيب في ترجمة جعر: لعبة يقال لها: سفد اللقاح، وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إثر بعض، كل واحد آخذ بحجزة صاحبه من خلفه.
 س - ف - ر - د
ومما يستدرك عليه: سفردان، بضم فسكون: قرية ببخارى، منها أبو الحسن علي بن المهدي البخاري، روى وحدث.
 س - ق - د
السقدد، كقعدد، أهمله الجوهري وقال أبو عمرو هو: الفرس المضمر، كذا في التهذيب في الرباعي، وكذلك السلقد. وفي غيره: السقد، بغير تكرار الدال، وأسقده إسقادا وسقده يسقده، سقدا وسقده تسقيدا وسلقده: ضمره. والسقدة، بالضم، ومنه قول عبد الله بن معيز السعدي: خرجت سحرا أسقد بقرس لي، فمررت على مسجد بني حنيفة فسمعتهم يذكرون مسيلمة الكذاب، ويزعمون أنه نبي، فأتيت ابن مسعود فأخبرته، فبعث إليهم الشرط، فجاءوا بهم فاستتابهم فتابوا، فخلى عنهم، وقدم ابن النواحة فضرب عنقه. والباء في أسقد بفرس مثل في، قول قول ذي الرمة:          
 وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعهاإلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي والمعنى: أفعل التضمير بفرسي. وكجهينة: الحمرة، طائر معروف، ج سقد، بضم ففتح، أو بضمتين، كما هو مضبوط بهما في النسخ المصححة. وسقيدات: جمع سقيدة.
 س - ك - د
سكدة، كحمزة، أهمله الجوهري، والجماعة، وقال الصاغاني هو: د بساحل بحر أفريقية، كذا في التكملة وسكندان، بضمتين: ة، بمرو، منها أبو يحيى أشعث بن بريدة، مات سنة 260.
 س - ك - ل - ك - ن - د
سكلكند، أهمله الجوهري، والجماعة، وهو بالفتح ويكسر: كورة بطخارستان من بلخ، وقد يقال: اسكلكند، بزيادة الألف، منها، علي بن الحسين السكلكندي الفقيه، وأبو علي عصمة ابن عاصم، الحافظ السكلكندي، وغيرهما.
 س - ل - خ - د
السلخد والسلخداة، كجردحل وخبنداة، أهمله الجوهري، والجماعة، وقال الصاغاني: هي الناقة القوية. ج: سلاخد، كذا في التكملة.
 س - ل - غ - د
 

صفحة : 2041

 السلغد، كجردحل وقرشب الأخيرة عن الصاغاني الأحمق، قال الكميت، يهجو بعض الولاة:          
 ولاية سـلـغـد ألـف كـأنـه                      من الرهق المخلوط بالنوك أثول يقولك كأنه من حمقه وما يتناوله من الخمر تيس مجنون. وهو في الصحاح: السلغد، مثل قرشب والسلغد: الرخو من الرجال. ومن المجاز: السلغد الغضبان فإنه إذا غضب احمر وجهه، يقال أحمر سلغد: شديد الحمرة، عن اللحياني. ويقال: السلغد: الذئب، والأشقر من الخيل الذي خلصت شقرته. وأنشد أبو عبيدة:          
 أشقر سلغد وأحوى أدعج وعن ابن الأعرابي: السلغد الأكول الشروب من الرجال. ورجل سلغد: لئيم، عن كراع وهو مستدرك عليه، وهي بهاء في الكل.
 س - ل - ق - د
السلقد، أهملوه، هكذا بصيغة الجمع، وهو غريب، فإن الصاغاني ذكره في : س - ق - د وكأنه عنى بذلك، أصي في هذا التركيب، وهو كزبرج: الفرس المضمر عن أبي عمرو. وفي التهذيب، في الرباعي: السلقد: الضاوي المهزول. وسلقده: ضمره، ومنه قول ابن معيز: خرجت أسلقد فرسي، أي أضمره.
قل الصاغاني: اللام في سلقد محكوم بزيادتها، مثلها في كلصم بمعنى كصم، إذا فر ونفر، ولعل الدال فيه التركيب معاقب للطاء، لأن التضمير إسقاط لبعض السمن، إلا أن الدال جعلت لها خصوصية بهذا الضرب من الإسقاط.
 س - م - د
سمد سمودا، من حد كتب: رفع رأسه تكبرا، وكل رافع رأسه فهو سامد. وسمد يسمد سمودا: علا. وسمدت الإبل: جدت في السير ولم تعرف الإعياء. وسمد يسمد سمودا دأب في السير والعمل. والسمد: السير الدائم. وسمد سمودا: قام متحيرا. قال المبرد: السامد: القائم في تحير، وأنشد لهزيلة بنت بكر تبكي عادا:          
 قيل قم فانظر إليهم                      ثم دع عنك السمودا وبه فسرت الآية:  وأنتم سامدون  . وفي حديث علي: أنه خرج إلى المسجد، والناس ينتظرونه للصلاة قياما، فقال: مالي أراكم سامدين، قال ابن الأثير: السامد، المنتصب إذا كان رافعا رأسه، ناصبا صدره. أنكر عليهم قيامهم قبل أن يروا إمامهم. والسمود: اللهو، وقد سمد يسمد، إذا لها، وغفل، وذهب عن الشيء وسمده تسميدا: ألهاه. وبه فسر بعض الآية المتقدمة. وقال ابن عباس: سامدون: مستكبرون. وقال الليث: سامدون: ساهون.
وقيل: السمود يكون حزنا وسرورا، وأنشد في الحزن لعبد الله بن الزبير الأسدي:          
 رمى الحدثان نسوة آل سعد                      بأمر قد سمدن له سمـودا
 فرد شعورهن السود بيضـا                      ورد وجوههن البيض سودا وقال ابن الأعرابي: السامد: اللاهي، والسامد: الغافل، والسامد: الساهي، والسامد: المتكبر، والسامد: القائم، والسامد: المتحير أشرا وبطرا. وسمد الأرض تسميدا: جعل فيها السماد، كسحاب، أي السرقين برماد يسمد به النبات ليجود. وفي حديث عمر أن رجلا كان يسمد أرضه بعذرة الناس فقال: أما يرضى أحدكم حتى يطعم الناس ما يخرج منه. السماد. وسمد الشعر تسميدا: استأصله وأخذه كله، لغة في: سبد. وقول رؤبة بن العجاج يصف إبلا:          
 قلصن تقليص النعأم الوخاد
 سوامد الليل خفاف الأزواد  

صفحة : 2042

 أي دوائم السير يقال: سمد يسمد سمودا، إذا كان دائما في العمل. وفي اللسان: أي دوائب. وغلط الجوهري في تفسيره، بما في بطونها، أي ليس في بطونها علف، نبه عليه الصاغاني في تكملته، وهو تفسير قوله: خفاف الأزواد. كما صرح به ابن منظور وغيره. ويلزم من خفة العلف أن يكون ذلك أدوم لها على السير، فيكون تفسيرا للسوامد، بطريق اللزوم، كما صرح به أرباب الحواشي، ونقله شيخنا. فلا غلط حينئذ ينسب إلى الجوهري، كما هو ظاهر، وقيل: معنى خفاف الأزواد: ليس على ظهورها زاد للراكب. وقال الصاغاني: يريد لا زاد عليها مع رحالها. وسمد: ثبت في الأرض، ودام عليه. وهو لك أبدا سمدا، أي سرمدا، عن ثعلب. ولا أفعل ذلك أبدا سمدا، سرمدا. وهو يأكل السميد كأمير، الحوارى، وعن كراع: هو الطعام، وقال: هي بالدال غير معجمة وبالذال أفصح وأشهر. والإسميد الذي يسمى بالفارسية: السمد، معرب. قال ابن سيده: لا أدري أهو هذا الذي حكاه كراع، أم لا. وقد نسب اليه أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، العدل المحدث. واسمد الرجل اسمدادا، وكذا اسمادا سميدادا: ورم وقيل: ورم غضبا غضبا، وقال أبو زيد: ورم ورما شديدا. واسمادت يده ورمت. وفي الحديث: اسمادت رجلها انتفخت وورمت. وكل شيء ذهب أو هلك فقد أسمد واسماد.واسماد من الغضب، واسماد الشيء: ذهب وسمدان محركة: حصن باليمن عظيم.
ومما يستدرك عليه: يقال للفحل إذا اغتلم: قد سمد. ووطب سامد: ملآن منتصب. وهو مجاز. وسمد سمودا: غنى، قال ثعلب: وهي قليلة. وقوله عز وجل:  وأنتم سامدون  فسر بالغناء. وروي عن ابن عباس أنه قال: السمود: الغناء، بلغة حمير. وزاد في الأساس: لأن المغني يرفع رأسه وينصب صدره. ويقال للقينة: أسمدينا، أي ألهينا بالغناء، وهو مجاز. وسمد الرجل سمودا: بهت. وأسمده سمدا مقصده، كصمده وسمد الأرض سمدا: سهلها. وسمدها: زبلها. والمسمد: الزبيل عن اللحياني. واسماد الشيء ذهب. وسمدون، محركة: قرية بمصر، في المنوفية.
 س - م - ر - د
السمرود، بالضم، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو: الطويل من الرجال. كذا في التكملة.
 س - م - ع - د
اسممعد الرجل اسمعدادا، أهمله الجوهري. وقال الصاغاني: إذا امتلأ غضبا، كاسمعط واشمعط. واسمعدت أنامله: تورمت، وكذا الرجل واليد. كاسمغد، بالمعجمة فيهما. وفي الحديث أنه صلى حتى اسمغدت رجلاه، أي تورمتا وانتفختا. والسمغد كحضجر: الطويل من الرجال الشديد الأركان، قاله أبو عمرو، وأنشد لإياس بن خيبري:          
 حتى رأيت العزب السمغدأ
 وكان قد شب شبابا مغدا والسمغد. أيضا: الأحمق الضعيف والسمغد أيضا: المتكبر المنتفخ غضبا. هكذا في النسخ. والصواب فيه: السمغد، كقرشب كما هو بخط الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: المسمغد، كمقشعر: الناعم، وقيل: الذاهب، وأيضا: الشديد القبض حتى تنتفخ الأنامل. أيضا: المتكبر. وأيضا: الوارم. واسمغدت أنامله: تورمت. واسمغد الجرح، إذا ورم. وعن ابن السكيت: رأيته مغدا مسمغدا، إذا رأيته وارما من الغضب. وقال أبو سواج:          
 إن المـنـي إذا سـرى                      في العبد أصبح مسمغدا  س- م - ن - د
 

صفحة : 2043

 السمند، بفتحتين وسكون، أ?مله الجماعة. وهو: الفرس فارسية، ورد بأ،ه: فرس له لون مخصوص، إذ يقال: أسب سمند. كذا في شفاء الغليل. فقد أصاب المصنف في كونه فارسيا. وأخطأ في تفسيره بالفرس. كذا قاله بعضهم. ونقله عنه شيخنا. وقال الصاغاني: السمند: كلمة فارسية. ولم يزد على ذلك.
وسمندو: قلعة بالروم، وهي المعروفة الآن ببلغراد، كذ رأيته في بعض المجاميع.
وطائر أو دويبة، ويقال فيه: سمندر، وسمندل. كما في العناية. وقالوا: سميدر، بالتحتية.
وبزيادة راء آخره: د، قرب ملتان على البحر.
ومما يستدرك عليه: أسمند، بضم فسكون: قرية بسمرقند، منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد، الفقيه الحنفي، من فحول الفقهاء، ورد بغداد حاجا، وترجمه ابن النجار، في تاريخه.
 س - م - ه - د
السمهد، كجعفر، أهمله الجوهري، وقال الليث هو: الشيء اليابس الصلب، قال: والسمهد، والسمهدد: الكثير اللحم، الجسيم من الإبل، ويقال من ذلك اسمهد سنامه إذا عظم وسمهود: يأتي ذكره في: سمهط.
 س - ن - ج - ر - د
ومما يستدرك عليه: سنجورد: محلة ببلخ منها أبو جعفر محمد بن مالك البلخي السنجوردي.
 س - ن - د
السند، محركة ما قابلك من الجبل، وعلا عن السفح، هذا نص عبارة الصحاح. وفي التهذيب: والمحكم السند: ما ارتفع من الأرض في قبل الجبل، أو الوادي. والجع أسناد، لا يكسر على غير ذلك. والسند: معتمد الإنسان كالمستند. وهو مجاز. ويقال: سيد سند. وعن ابن الأعرابي: السند: ضرب من البرود اليمانية، وفي الحديث أنه رأى على عائشة رضي الله عنها أربعة أثواب سند ج: أسناد، وقال ابن بزرج: السند: واحد الأسناد من الثياب، وهي من البرود، وأنشد.
         
 جبة أسناد نقـي لـونـهـا                      لم يضرب الخياط فيها بالإبر قال: وهي الحمراء من جباب البرود. وقال الليث: السند: ضرب من الثياب، قميص ثم فوقه قميص أقصر منه. وكذلك قمص قصار من خرق مغيب بعضها تحت بعض. وكل ما ظهر من ذلك يسمى سمطا. قال العجاج يصف ثورا وحشيا:          
 كأن من سبائب الخياط
 كتانها أو سند أسمـاط  

صفحة : 2044

 أو الجمع كالواحد، قاله ابن الأعرابي. وعنه أيضا: سند الرجل تسنيدا: لبسه، أي السند. وسند إليه يسند سنودا بالضم، وتساند وأسند: استند، وأسند غيره. وقال الزجاج: سند في الجبل يسند سنودا: صعد ورقي. وفي حديث أحد: رأيت النساء يسندن في الجبل أي يصعدن. كأسند، وفي حديث عب الله بن أنيس: ثم أسندوا إليه في مشربة أي صعدوا. وهو مجاز، وأسندته أنا، فيهما أي في الر قي والاستناد. ومن المجاز: سند للخمسين، وفي بعض النسخ: في الخمسين، والأولى: الصواب، إذا قارب لهأ مثل بسنود الجبل، أي رقي. وسند ذنب الناقة: خطر فضرب قطاتها يمنة ويسرة، نقله الصاغاني. ومن المجاز: حديث مسنند، وحديث قوي السند. والأسانيد: قوائم الأحاديث: المسند كمكرم من الحديث ما أسند إلى قائله أي اتصل إسناده حتى يسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والمرسل والمنقطع: ما لم يتصل. والإسناد في الحديث: رفعه إلى قائله، ج: مساند، على القياس، ومسانيد بزيادة التحتية إشباعا، وقد قيل إنه لغة. وحكى بعضهم في مثله القياس أيضا. كذا قاله شيخنا عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي، رضي الله عنه. ويقال: لا أفعله آخر المسند، أي الدهر، وعن ابن الأعرابي: لا آتيه يد الدهر، ويد المسند، أي لا آتيه أبدا. والمسند: الدعي، كالسنيد، كأمير، وهذه عن الصاغاني. قال لبيد:          
 وجدى فارس الرعشاء منهم                      كريم لا أجـد ولا سـنـيد ويروى: رئيس لا ألف ولا سنيد ويروى أيضا: لا أسر ولا سنيد. ويقال: رأيت بالمسند مكتوبا كذا، وهو خط بالحميري مخالف لخطنا هذا، كانوا يكتبونه أيام ملكهم فيما بينهم. قال أبو حاتم: هو في أيديهم إلى اليوم باليمن وفي حديث عبد الملك: أن حجرا وجد عليه كتاب بالمسند، قال: هي كتابة قديمة. وقيل هو خط حمير. قال أبو العباس: المسند: كلام أولاد شيث. ومثله في سر الصناعة لابن جني. والمسند: جبل م معروف، وعبد الله بن محمد المسند الجعفي البخاري، وهو شيخ البخاري، إنما لقب به لتتبعه المساند، أي الأحاديث المسندة، دون المراسيل والمقاطيع منها، في حداثته وأول أمره. مات يوم الخميس، لست ليال بقين من ذي القعدة، سنة تسع وعشرين ومائتين. ومن المحدثين من يكسر النون. وسنيد كزبير، لقب الحسين ابن داوود المصيصي، محدث، روى عنه البخاري، وله تفسير مسند مشهور، وولده جعفر بن سنيد حدث عن أبيه.
ومن المجاز: هم متساندون، أى تحت رايات شتى، كل على حياله، وإذا خرج كل بني أبي على راية، لا تجمعهم راية أمير واحد. والسناد، بالكسر: الناقة القوية الشديدة الخلق، قال ذو الرمة:          
 جمالية حرف سـنـاد يشـلـهـا                      وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق  

صفحة : 2045

 قاله أبو عمرو. وقيل: ناقة سناد: طويلة القوائم، مسندة السنام. وقيل: ضامرة. وعن أبي عبيدة: هي الهبيط الضامرة، وأنكره شمر. وقال أبو عبيدة: من عيوب الشعر السناد، وهو اختلاف الردفين، وفي بعض الأمهات: الأرداف في الشعر قال الدماميني: وأحسن ما قيل في وجخ تسميته سنادا أنهم يقولون: خرج بنو فلان متساندين، أي خرجوا على رايات شتى، فهم مختلفون غير متفقين. فكذلك قوافي الشعر المشتمل على السناد، اختلفت ولم تأتلف بحسب مجاري العادة في انتظام القوافي. قال شيخنا: وهذا نقله في الكافي عن قدامة، وقال هو صادق في جميع وجوه السناد، ثم إن السناد كونه اختلاف الأرداف فقط هو قول أبي عبيدة، وقيل: هو كل عيب قبل الروي، وهذا قول الأكثر.
وفي شرح الحاجبية: السناد أحد عيوب القوافي. وفي شرح الدماميني على الخزرجية قيل: السناد: كل عيب يلحق القافية أي عيب كان. وقيل هو كل عيب سوى الإقواء، والإكفاء، والإيطاء، وبه قال الزجاج. وقيل: هو اختلاف ما قبل الراوي وما بعده، من حركة أو حرف، وبه قال الرماني، وغلط الجوهري في المثال والرواية الصحيحة، في قول عبيد بن الأبرص:          
 فقد ألج الخدور على العذارى                      كأن عيونهن عـيون عـين ثم قال:          
 فإن يك فاتني أسفا شبابي                      وأصبح رأسه مثل اللجين اللجين، بفتح اللام، لا بضمه، كما ضبطه الجوهري فلا إسناد حينئذ واللجين هو الخطمي الموخف وهو يرغي ويشهأب عند الوخف، وسيأتي الوخف. والذي ذكره المصنف من التصويب، للخروج من السناد هو زعم جماعة. والعرب لا تتحاشآ عن مثله فلا يكون غلطا منه، والرواية لا تعأرض بالرواية. وفي اللسان، بعد ذكر البيتين: وهذا العجز الأخير غيره الجوهري فقال:          
 وأصبح رأسه مثل اللجين والصحيح الثابت.
         
 وأضحى الرأس مني كاللجين والصواب في إنشادهما تقديم البيت الثاني على الأول، وقد أغفل ذلك المصنف. وروي عن ابن سلام أنه قال: السناد في القوافي مثل: شيب وشيب، وساند فلان في شعره. ومن هذا يقال: خرج القوم متساندين. وقال ابن بزرج: أسند في الشعر إسنادا بمعنى ساند الشاعر، إذا نظم كذلك وعن ابن سيده: ساند شعره سنادا، وساند فيه، كلاهما خالف بين الحركات التي تلي الأرداف.
قال شيخنا: وقد اتفقوا على أن أنواع السناد خمسة: أحدها: سناد الإشباع، وهو اختلاف حركة الدخيل، كقول أبي فراس:          
 لعل خيال العـامـرية زائر                      فيسعد مهجور ويسعد هاجر ثم قال:          
 ذا سل سيف الدولة السيف مصلتا                      تحكم في الآجال ينهى ويامـر فحركة الدخيل في هاجر: كسرة.
وفي يامر: ضمة. وهذا منعه الأخفش، وأجازه الخليل، واختاره ابن القطاع.
وثانيها: سناد التأسيس، وهو تركه في بيت دون آخر، كقول الشاعر الحماسي:          
 لو أن صدور الأمر يبدون للفتـى                      كأعقابه لـم تـلـفـه يتـنـدم
 إذا الأرض لم تجهل علي فروجها                      وإذ لي عن دأر الهوان مراغـم وثالثها: سناد الحذو، وهو اختلاف حركة ما قبل الردف، كقوله:          
 كأن سيوفنا من ومنهـم                      مخاريق بأيدي اللاعبينا مع قوله:          
 كأن متونهن متون غـدر                      تصفقها الرياح إذا جرينا ورابعها: سناد الردف، وهو تركه في بيت دون آخر، كقوله:          
 إذا كنت في حاجة مرسلا                      فأرسل لبيبا ولا توصـه  

صفحة : 2046

         
 وإن باب أمر عليك التوى                      فشاور حكيما ولا تعصه وخامسها. سناد التوجيه، وهو تغير حركة ما قبل الروي المقيد، أي الساكن، بفتحة مع غيرهأ، وهو أقبح الأنواع عند الخليل، كقول امرئ القيس:          
 فلا وأبيك ابنة العـامـري                      لا يدعي القوم أنـي أفـر
 تميم بن مر وأشـياعـهـا                      وكندة حولى جميعا صبر
 إذا ركبوا الخيل واستلأموا                      تحرقت الأرض واليوم قر ويقال: ساندته إلى الشيء، فهو يتساند إليه، أي أسندته إليه: قال أبو زيد. وساند فلانا: عاضده وكانفه، وسوند المريض، وقال: ساندوني.
وسانده على العمل: كافأه وجازاه. وسنداد، بالكسر على الأصل، والفتح فتكون النون حينئذ زائدة، إذ ليس في الكلام فعلال، بالفتح: نهر، م معروف، ومنه قول الأسود بن يعفر:          
 ماذا أؤمل بـعـد آل مـحـرق                      تركوا منازلـهـم وبـعـد إياد
 أهل الخورنق والسدير وبـارق                      والقصر ذي الشرفات من سنداد وفي سفر السعادة للعلم السخأوي أنه موضع أو اسم قصر بالعذيب وبه صدر في المراصد. وقيل: هي من منازل لإياد أسفل سواد الكوفة، وكان عليه قصر تحج العرب إليه.
وسندان الحداد، بالفتح معروف. وكذا سندان: ولد العباس المحدث، كذا في النسخ. والصواب والد العباس، كما هو نص الصاغاني. روى العبأس هذا عن سلمة بن وردان بخبر باطل. قال الحافظ: الآفة ممن بعده. والسندان بالكسر: التعظيم الشديد من الرجال ومن الذئاب، يقال: رجل سندان، وذئب سندان أي عظيم شديد. نقله الصاغاني. والسندانة بهاء هي: الأتان نقله الصاغاني.
والسند، بالكسر: بلاد، م معروفة، وعليه الأكثر، أو ناس، أو أن أحدهما أصل للآخر. واقتصر في المراصد على أنه بلاد بين الهند وكرمان وسجستان، والجمع. سنود وأسناد. الواحد: سندي وج: سند مثل زنجي وزنج. والسند: نهر كبير بالهند، وهو غير بلاد السند. نقله الصاغاني والسند: ناحية بالأندلس، والسند: د، بالمغرب أيضا. والسند بالفتح: د، بباجة من إقليمها. نقله الصاغاني. والسندي، بالكسر اسم فرس هشام بن عبد الملك بن مروان. والسندي لقب ابن شاهك صاحب الحرس ببغداد أيام الرشيد، وهو القائل:          
 والدهر حـرب لـلـحـي                      ى وس~لم ذي الوجه الوقاح
 وعلـي أن أسـعـى ولـي                      س علي إدراك الـنـجـاح ومن ولده: أبو عطاء السندي الشاعر المشهور، ذكره أبو تمام في الحماسة. والسندية: ماءة غربي المغيثة على ضحوة من المغيثة، والمغيثة على ثلاثة أميال من حفير. والسندية: ة ببغداد على الفرات، نسبت إلى السندي بن شاهك، منها المحدث أبو طاهر محمد بن عبد العزيز السندوأني، سكن بغداد، روى عن أبي الحسن علي بن محمد القزويني الزاهد، وتوفي سنة 503 وإنما غيروا النسبة، للفرق بين المنسوب إلى السند، وإلى السندية.
ومن المجاز: ناقة مساندة القرا: صلبته، ملاحكته، أنشد ثعلب:          
 مذكرة الثنيا مساندة القرا                      جمألية تختب ثم تنـيب وقال الأصمعي: ناقة مساندة: مشرفة الصدر والمقدم، أو ناقة مساندة: يساند بعض خلقها بعضا، وهو قول شمر. وسنديون، بكسر السين وسكون النون وفتح الدال وضم المثناة التحتية: قريتان بمصر، إحداهما بفوة، في إقليم المزاحمتين على شط النيل والأخرى بالشرقية قريبة من قليوب. وقد دخلتهما.
ومما يستدرك عليه:  

صفحة : 2047

 المساند جمع مسند، كمنبر، ويفتح: اسم لما يسند إليه:  وخشب مسندة  شدد للكثرة. وأسند في العدو: اشتد وجد. والإسناد: إسناد الراحلة في سيرها وهو سير بين الذميل والهملجة. والسند: أن يلبس قميصا طويلا، تحت قميص أقصر منه. قال الليث: وكذلك قمص صغار من خرق مغيب بعضها تحت بعض. وكل ما ظهر من ذلك يسمى سمطا.
وفي حديث أبي هريرة: خرج ثمامة ابن أثال وفلان متساندين أي متعاونين، كأن كل واحد منهما يسند على الآخر ويستعين به. وقال الخليل: الكلام سند ومسند إليه، فالسند كقولك: عبد الله رجل صالح : فعبد الله سند ورجل صالح مسند إليه. وغيره يقول: مسند ومسند إليه. وسند، محركة: ماء معروف لبني سعد. وسندة، بالفح: قلعة بجبال همذان والسندان، بالفتح: جد عبد الله بن أبي بكر بن طليب المحدث، عن عبد الله بن أحمد بن يوسف.
وفي الأساس: ومن المجاز: أقبل عليه الذئبان متساندين، وغزأ فلان وفلان متساندين. وعن الكسائي: رجل سندأوة وقندأوة، وهو الخفيف. وقال الفراء: هي من النوق: الجريئة. وقال أبو سعيد: السندأوة: خرقة تكون وقاية، تحت العمامة، من الدهن. والأسناد: شجر. قلت: والمعروف: السنديان. والسندان: الصلاءة. والمسندة والمسندية: ضرب من الثياب. وسناديد: قرية بمصر، من أعمال الكفور الشاسعة. والسند، محركة، بلد معروف في البادية، ومنه قوله:          
 يا دار مية بالعلياء فالـسـنـد                      أقوت وطال عليها سالف الأمد وسندان، بالفتح: قصبة بلاد الهند، مقصود للتجارة. وسندان، بالكسر: واد في شعر أبي دواد. كذا في معجم البكري.
 س - و - د
السود، بالضم، وهو غريب. نقله الصاغاني، عن الفراء، والسودد بضم السين مع فتح الدال وضمها، غير مهموز والسؤدد، بالهمز، كقنفذ قال الأزهري: وهي لغة طيئ وكجندب، فهي أربع لغات، أغفل المصنف الأخيرة، وذكرها غير واحد من أئمة اللغةن واشتهر عند العامة فتح السين والسيادة: الشرف، يقال ساد يسود سودا، وسؤددا الجوهري وغيره. وفي المصباح: ساد يسود سيادة، والاسم السودد، وهو المجد والشرف، فهو سيد، والأنثى سيدة. والسائد: السيد، أو دونه. قال الفراء: يقال هذا سيد قومه اليوم، فإذا أخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت: هو سائد قومه عن قليل. وسيد ج: سادة مثل: قائد وقادة، وذائد وذادة. ونظره كراع بقيم وقامة، وعيل وعالة. وقال ابن سيده: وعندي أن سادة جمع سائد، على ما يكثر في هذا النحو. وأما قامة وعالة فجمع قائم وعائل، لا جمع قيم وعيل كما زعم هو، وذلك لأن فيعلا لا يجمع على فعلة إنما بابه الواو والوون، وبما كسر منه شيء على غير فعلة، كأموات وأهوناء.
 

صفحة : 2048

 وفي الصحاح، نقلا عن أهل البصرة: وقالوا إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد، على غير قياس، لأن جمع فيعل فياعل، بلا همز. والسيد هو: الرئيس. وقال ابن شميل: السيد: الذي فاق غيره بالعقل والمال، والدفع والنفع، المعطي ماله في حقوقه، والمعين بنفه. وقال عكرمة: السيد الذي لا يغلبه غضبه. وقال قتادة: هو العابد، الورع، الحليم. وقال أبو خيرة: سيمي سيدا لأنه يسود سواد الناس. وعن الأصمعي: العرب تقول: السيد كل مقهور مغمور بحلمه، وقيل السيد: الكريم. وفي الحديث: قالوا فما في أمتك من سيد? قال: بلى، من آتاه الله مالا ورزق سماحة فأدى شكره وقلت شكايته في الناس. وفي الحديث: كل بني آدم سيد، فالرجل سيد أهل بيته، والمرأة سيدة أهل بيتها. وفي حديثه للأنصار قال: من سيدكم? قالوا: الجد بن قيس، على أنا نبخله. قال: وأي داء أدوى من البخل?. وعن الفراء: السيد: الملك، والسيد: السخي. وسيد العبد: مولاه. وسيد المرأة: زوجها، وبذلك فسروا قوله تعالى:  وألفيا سيدها لدى الباب  . وكل ذلك لم يتعرض له المصنف، مع أن بعض ذلك واجب الذكر. وأساد الرجل وأسود بمعنى: ولد غلاما سيدا، أو ولد غلاما أسود اللون، ضد.
 

صفحة : 2049

 قال شيخنا، نقلا عن بعض أئمة التحقيق: إنه لا تضاد بينهما إلا بتكلف بعيد. وهو أن السيد في الغالب أبيض، والعبد في الغالب أسود، وبين السواد والبياض تضاد، كما بين السيد والعبد، فتأمل. وقد سود الشيء، بالكسر، وساد واسود اسودادا، واسواد اسويدادا كاحمر واحمار: صار أسود، ويجوز في الشعر: اسوأد، تحرك الألف، لئلا يجمع بين ساكنين. ويقال: اسواد، إذا صار شديد السواد، وهو أسود، والجمع: سود وسودان. وسوده: جعله أسود، والأمر منه اسوادد، وإسن شئت أدغمت. والأسود: الحية العظيمة وفيها سواد، والجمع أسودات، وأساود، وأساويد، غلب غلبة الأسماء. والأنثآ: أسودة، نادر. وإنما قيل للأسود: أسود سالخ، لأنه يسلخ جلده في كل عام. وأما الأرقم فهو الذي فيه سواد وبياض. وذو الطفيتين: الذي له خطان أسودان قال شمرالأسود: أخبث الحيات، وأعظمها، وأنكاها، وهي من الصفة الغالبة، حتى استعمل استعمال الأسماء وجمع جمعها، وليس شيء من الحيات أجرأ منه، وربما عارض الرفقة، وتبع الصوت، وهو الذي يطلب بالذحل،ولا ينجو سليمه. ويقال: هذا أسود، غير مجرى. والأسود: العصفور، كالسوادية والسودانة والسودانية، بضم السين فيهما، وهو طويئر كالعصفور، قبضة الكف، يأكل التمر، والعنب، والجراد. والأسود من القوم: أجلهم. وفي حديث ابن عمر: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية، قيل: ولا عمر?. قال: كان عمر خيرا منه، وكان هو أسود من عمر قيل: أراد أسخى وأعطى للمال. وقيل: أحلم منه. ومن المجاز: ما طعامهم إلا الأسودان، وهما التمر والماء قاله الأصمعي والأحمر؛ وإنما الأسود التمر، دون الماء، وهو الغالب على تمر المدينة، فأضيف الماء إليه، ونعتا جميعا بنعت واحد إتباعا. والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان ويسميان معا بالاسم الأشهر منهما، كما قالوا: العمران، لأبي بكر وعمر، والقمران، للشمس والقمر. وفي الحديث أنه أمر بقتل الأسودين قال شمر: أراد بالأسودين: الحية والعقرب، تغليبا. واستادوا بني فلان استيادا، إذا قتلوا سيدهم، كذا قال أبو زيد، أو أسروه، أو خطبوا إليه، كذا عن ابن الأعرابي، أو تزوج سيدة من عقائلهم، عنه أيضا، واستاد القوم، واستاد فيهم: خطب فيهم سيدة، قال:          
 تمنى ابن كوز والسفاهة كاسمهاليستاد منا أن شتونا لياليا أراد: يتزوج منا سيدة لأن أصابتنا سنة، وقيل استاد الرجل، إذا تزوج في سادة.
ومن المجاز: يقال: كثرت سواد القوم بسوادي، أي جماعتهم بشخصي. السواد: الشخص، لأنه يرى من بعيد أسود، وصرح أبو عيبد بأنه شخص كل شيء من متاع وغيره، والجمع أسودة، وأساود جمع الجمع وأنشد الأعشى:          
 تنأهيتم عنا وقد كان فـيكـم                      أساود صرعى لم يوسد قتيلها يعني بالأساود شخوص القتلى وقال ابن الأعرابي في قولهم: لا يزايل سوادي بياضك، قال الأصمعي: معناه لا يزايل شخصي شخصك. السواد، عند العرب: الشخص، وكذلك البياض.
 

صفحة : 2050

 وفي الحديث: إذا رأى أحدكم سوادا بليل فلا يكن أجبن السوادين فإنه يخافك كما تخافه أي شخصا وعن أبي مالك: السواد: المال ولفلان سواد، المال الكثير، ويقال: سواد الأمير ثقله. ومن المجاز: السواد من البلدة: قراها، وقد يقال: كورة كذا وكذا، وسوادهأ، إلى ما حوالي قصبتها وفسطاطها، من قراها ورساتيقها. وسواد البصرة والكوفة: قراهما. ومن المجاز: عليكم بالسواد الأعظم، السوأد: العدد الكثير من المسلمين تجمعت على طاعة الإمام. والسواد، من الناس: عامتهم، وهم الجمهور الأعظم، يقال أتاني القوم أسودهم وأحمرهم، أي عربهم وعجمهم. ويقال: رأيت سواد القوم، أي معظمهم. وسواد العسكر: ما يشتمل عليه من المضارب، والآلات، والدواب، وغيرها. ويقال: مرت بنا أسودات من الناس، وأساود، أي جماعات. ومن المجاز: اجعلهم في سواد قلبك، السواد من القلب: حبته، وقيل: دمه، كسودائه وأسوده، يقال: رميته فأصبت سواد قلبه، وإذا صغروه ردوه إلى سويداء، يقال: أصاب في سويدائه، ولا يقولون سوداء قلبه، كما يقولون: حلق الطائر في كبد السماء، وفي كبيد السماء. والسواد: اسم، وهو في الأعلام كثير، كسواد بن قارب وغيره. والسواد رستأق العراق وسواد كل شيء: كورة ما حول القرى والرساتيق، وعرف به أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفتح أحمد ابن عثمان البغدادي الإسكافي الأصل. السوادي. والسواد: ع قرب البلقاء.
ومن المجاز: السواد بالكسر: السرار. ساد الرجل سودا وساوده سوادا، كلاها ساره فأدنآ سواده من سواده، ويضم فيكون اسما، قال ابن سيده. وعند أبي عبيد، السواد، بالكسر، والضم: اسمان. وقد تقدم في مزاح ومزاح، وأنكر الأصمعي الضم، وأثبته أبو عبيد وغيره. وقال الأحمر: هو من إدناء سوادك من سواده، أي شخصك من شخصه. قال أبو عبيد: فهذا من السرار، لأن السرار لا يكون إلا من إدناء السواد. وقيل لابنة الخس: لم زنيت وأنت سيدة قومك? فقالت: قرب الوساد، وطول السوأد. قال اللحياني: السواد هنا: المسارة، وقيل: المراودة، وقل: الجماع، بعينه. والسوأد، بالضم: داء للغنم تسواد منه لحومها فتموت، وقد يهمز فيقال: سئد، كعني، فهو مسئود. وماء مسودة: يأخذ عليه السؤاد. وقد ساد يسود: شرب المسودة، والسواد: داء في الإنسان، وهو وجع يأخذ الكبد من أكل التمر، وربما قتل. والسواد: صفرة في اللون وخضرة في الظفر يصيب القوم من الماء الملح، وهذا يهمز أيضا. والسيد بالكسر: الأسد، في لغة هذيل، قال الشاعر:          
 كالسيد ذي اللبدة المستأسد الضاري وهنا ذكره الجوهري وغيره، وهو قول أكثر أئمة الصرف.
 

صفحة : 2051

 قال ابن سيده: وحمله سيبويه على أن عينه ياء، فقال في تحقيره: سييد كذييل. قال: وذلك أن عين الفعل لا ينكر أن تكون ياء، وقد وجدت في سيد، ياء، فهي على ظاهر أمرهأ إلى أن يرد ما يستنزل عن بادئ حالها. وفي حديث مسعود بن عمرو: لكأني بجندب بن عمرو أقبل كالسيد أي الذئب يقال: سيد رمل، كما في الصحاح، والجمع سودان، كالسيدأنة، بالكسر، وامرأة سيدأنة: جريئة. ومنهم من جعل السيدانة أنثى السيد، وهو ظاهر سياق الصاغاني. ثم إن ظاهر عبارة المصنف أن إطلاق السيد على الأسد أصالة، وعلى الذئب تبعا، والمعروف خلافه؛ ففي الصحاح: السيد: الذئب ويقال سيد رمل، والجمع سيدان، والأنثى: سيدة، عن الكسائي. وربما سمي به الأسد وهو الذي جزم به غيره. والسيد ككيس وإمع: المسن من المعز، الأولى عن الكسائي، والثانية عن أبي علي، ومنه الحديث: ثني الضأن خير من السيد من المعز. قال الشاعر:          
 سواء عليه شاة عام دنت له                      ليذبحها للضيف أم شاة سيد كذا رواه أبو علي عنه، وقيل هو الجليل وإن لم يكن مسنا. وقيده بعض بالتيس وهو ذكر المعز. وعمم بعضهم في الإبل والبقر بما جاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أن جبريل قال لي: اعلم يا محمد أن ثنية من الضأن خير من السيد من الإبل والبقر. والسويداء: ة بحوران. منها أبو محمد عامر بن دغش بن حصن ابن دغش الحوراني صاحب الإمام أبي حامد الغزالي رضي الله عنه تفقه به، وسمع أبا الحسين بن الطيوري، وعنه ابن عساكر، توفي سنة 530. والسويداء: ع قرب المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام والسويداء: د، بين آمد وحرأن. والسويداء: ة، بين حمص وحماة.
وفي الحديث: ما من داء إلا في الحبة السوداء له شفاء إلا السأم أراد به الشونيز، ويقال فيه السويداء أيضا. قال ابن الأعرابي: الصواب الشينيز قال: كذلك تقول العرب. وقال بعضهم: عنى به الحبة الخضراء، لأن العرب تسمي الأسود أخضر، والأخضر أسود. والتسود: التزوج وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تفقهوا قبل أن تسودوا. قال شمر: معناه تعلموا الفقه قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب بيوت فتشتغلوا بالزواج عن العلم، من قولهم: استاد الرجل، إذا تزوج في سادة، وأم سويد: من كنى الاست.
والسود، بالفتح: سح من الجبل مستدق في الأرض، مستو كثير الحجأرة السود خشنها، والغالب عليها لون السواد، وقلمأ يكون إلا عند جبل فيه معدن. قاله الليث. والجمع: أسواد. والقطعة منه بهاء?، ومنه سميت المرأة سودة، منهن: سودة بنت عك بن الديث بن عدنان: أم مضر بن نزار، وسودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. والسود في شعر خداش بن زهير العامري:          
 لهم حبق والسود بيني وبينهم                      يدي لكم والزائرات المحصبا هكذا أنشده الجوهري، وفي بعض نسخ الصحاح: يدي لكم. قال الصاغاني: وكل تصحيف. والرواية:          
 بذي بكم والعاديات المحصبا وبكم بضمتين هو جبال قيس، وفي حديث أبي مجلز: خرج إلى الجمعة وفي الطريق عذرات يابسة، فجعل يتخطاها ويقول: ما هذه الأسودات هي جمع سودات. وسودات جمع سودة، وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سود خشنة، شبه العذرة اليابسة بالحجارة السود. والتسويد: الجرأة. والتسويد: قتل السادة، قال الشاعر:          
 فإن أنتم لم تثأروا وتـسـودوا                      فكونوا بغايا في الأكف عيابها  

صفحة : 2052

 يعني عيبة الثياب. وقال الأزهري: تسودوا: تقتلوا. والتسويد دق المسح البالي من الشعر ليداوى به أدبار الإبل، جمع دبر، محركة، قاله أبو عبيد، وقد سود الإبل تسويدا، إذا فعل به ذلك.
ومن المجاز: رمى فلان بسهمه الأسود، وسهمه المدمى: السهم الأسود هو المبارك الذي يتيمن به، أي يتبرك، لكونه رمي به فأصاب الرمية، كأنه اسود من الدم، أو من كثر ما أصابه اليد، هكذا في سائر النسخ. والصواب: أصابته اليد، ونص التكملة: ما أصابه من دم الصيد. قال الشاعر:          
 قالت خليد لما جـئت زائرهـا                      هلا رميت ببعض الأسهم السود وأسود العين، وأسود النسا، وأسود العشاريات، كذا في النسخ. والصواب العشارات وأسود الدم وأسود الحمى: جبال. قال الهجري: أسود العين في الجنوب من شعبى. وقال النابغة الجعدي في أسود الدم.
         
 تبصر خليلي هل ترى من ظعـائن                      خرجن بنصف الليل من أسود الدم وقال الصاغاني: أسود العشارات في بلاد بكر بن وائل، وأسود النسا، جبل لأبي بكر بن كلاب. وأنشد شاهدا لأسود العين:          
 ا زال عنكم أسود العين كنتم                      كراما وأنتم ما أقـام لـئام أي لا تكونون كراما أبدا.
وأسودة: موضع للضباب، وهو اسم جبل لهم. وسود، بالضم، اسم. وبنو سود بطون من العرب. وسيدان بالكسر: اسم أكمة، قال ابن الدمينة:          
 كأن قرا السيدان في الآل غدوة                      قرا حبشي في ركابين واقف وسيدان بن مضارب: محدث. وعن ابن الأعرابي: المسود، كمعظم: أن تأخذ المصران فتفصد فيها الناقة، ويشد رأسها، وتشوى وتؤكل، هذا نص عبارة ابن الأعرابي، وقد تبعه المصنف، فلا يعول بما أورده عليه شيخنا من جعل المصران هو نفس المسود.
وساوده: كابده، كذا في النسخ. وفي التكملة: كايده، بالتحتية، أو راوده، وقد تقدم. وساود الأسد: وساود الأسد: طرده. وساودت الإبل النبات: عالجته بأفواهها ولم تتمكن منه لقصره وقلته. وساوده: غالبه في السودد. أو في السواد. في الأساس: ساودته فسدته: غلبته في السودد. وفي اللسان: وساودت فلانا فسدته، أي غلبته بالسواد، من سواد اللون والسودد جميعا. والسوادية: ة بالكوفة، نسبت إلى سوادة بن زيد بن عدي. والسوداء: كورة بحمص، نقله الصاغاني. والسودتان: ع، نقله الصاغاني. وأسيد مصغرا عن الأسود، وإن شئت قلته: أسيود: علم. قال: هو تصغير ترخيم، ونبه عليه الجوهري وغيره، قالوا: هو أسيد بن عمرو بن تميم، نقله الرشاطي.وذكر منهم من الصحابة، حنظلة بن الربيع بن صيفي الأسيدي، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي. وزعمت تميم أن الجن رثته، وأما النسبة إلى جد فأبو بكر محمد بن أحمد بن أسيد ابن محمد بن الحسن بن أسيد بن عاصم المديني، توفي سنة 468: يشددها المحدثون. والنحاة يسكنونها. وأسيدة ابنة عمرو بن ربابة نقله الصاغاني. ويقال: ماء مسودة، كمفعلة. يصاب عليه السواد، بالضم، أي من شربه، وساد يسود: شربها، أي المسودة، وقد تقدم. وعثمان بن أبي سودة، بالفتح: محدث، نقله الصاغاني.
ومما يتسدرك عليه سود الرجل، كما تقول: عورت عينه، وسودت أنا، قال نصيب:          
 سودت فلم أملك سوادي وتحتـه                      قميص من القوهي بيض بنائقه  

صفحة : 2053

 وسودت الشيء، إذا غيرت بياضه سوادا. وسأوده سوادا: لقيه في سواد الليل. ويقال: كلمته فما رد علي سوداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة، أي ما رد علي شيئا. وهو مجاز. والسواد: جماعة النخل والشجر، لخضرته واسوداده، وقيل: إنما ذلك لأن الخضرة تقارب السواد. والسوأد والأسودأت والأساود: الضروب المتفرقون. والأسودأن: الماء واللبن، وجعلهما بعض الرجاز: الماء والفث، وهو ضرب من البقل يختبز فيؤكل، قال:          
 الأسودان أبردا عظامي الماء والفث دوا أسقامي والأسودان: الحرة والليل، لاسودادهما. والوطأة السوداء: الدارسة. والحمراء: الجديدة. وما ذقت عنده من سويد قطرة، وما سقاهم من سويد قطرة، وهو الماء نفسه، لا ييستعمل كذا إلا في النفي. ويقال للأعداء: سود الأكباد، وهو أسود الكبد: عدو، قال:          
 فما أجشمت من إتيان قوم                      هم الأعداء فالأكباد سود وفي الحديث: فأمر بسواد البطن فشوي له أي الكبد. والمسود: الذي ساده غيره، والمسود: السيد. وفي حديث قيس  اتقوا الله وسودوا أكبركم. وسيد كل شيء: أشرفه وأرفعه. وعن الأصمعي: يقال جاء فلان بغنمه سود البطون، وجاء بها حمر الكلى، معناهما: مهازيل. والحمار الوحشي سيد عانته. والعرب تقولك إذا كثر البياض قل السواد. يعنون بالبياض اللبن، وبالسواد التمر. وفي المثل: قال لي الشر أقم سوادك أي اصبر. والمساد ككتاب: نحي السمن أو العسل. والأسود علم في رأس جبل، قال الأعشى:          
 كلا يمين الله حتى تـنـزلـو                      من رأس شاهقة إلينا الأسودا وأسودة: اسم جبل آخر. وهو الذي ذكر فيه المصنف أنه موضع للضباب. وأسود، والسود: موضعان. والسويداء: طائر، والسويداء أيضا: حبة السوداء. وأسودان: أبو قبيلة وهو نبهان. وسويد وسوادة: اسمان. والأسود: رجل. وبنو السيد: بطن من ضبة، واسمه مازن بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، منهم الفضل بن محمد بن يعلى، وهو ضعيف الحديث.
وسيدأن: اسم رجل. وقال السهيلي في الروض: السودان: هذا الجيل من الناس، هم أنتن الناس آباطا وعرقا، وأشدهم في ذلك الخصيان. ومسيد: لغة في: مسجد، ذكره الزركشي قال شيخنأ: الظأهر أنه مولد. وبلغة المغرب المسيد: المكتب وسادت ناقتي المطايا: خلفتهن، وهو مجاز. والسوأدة: موضع قريب من البهنسا وقد رأيته. ومنية مسود: قرية بالمنوفية، وقد دخلتها. وفي قضاعة: سويد بن الحارث بن حصن بن كعب بن عليم، منهم الأحمر بن شجاع بن دحية بن قعطل بن سويد، من الشعراء. ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف. وسويد بن عبد العزيز الحدثاني: محدث رحل إليه أبو جعفر محمد بن النوشجان البغدادي فنسب إليه. والسودان، بالضم: قرية بأصبهان، ومنية السودان، بالمنوفية. ومحمد بن الطالب بن سودة، بالفتح: شيخنا المحدث، الفقيه المغربي، ورد علينا حاجا، وسمعنا منه. والسيدان، بالكسر: ماء لبني تميم. وعبد الله بن سيدان المطروري: صحابي، روى عن أبي بك. قاله ابن شاهين. وككتان: عمرو بن سواد صاحب ابن وهب، وآخرون. وكغراب، سواد بن مرى بن إراشة، من ولده جابر بن النعمان وكعب بن عجرة الصحابيان، وعدادهما من الأنصار. والأسودأن: الحية والعقرب. وأما قول طرفة:          
 ألا إنني سقيت أسود حالـكـا                      ألا بجلي من الشراب ألا بجل  

صفحة : 2054

 قال أبو زيد: أراد الماء، وقيل: أارد سقيت سم أسود. والسيد: الزوج، وبه فسر قوله تعالى:  وألفيا سيدها لدى الباب  وكلب مسودة، كمحسنة: غنمها سود. وذو سيدان، من حمير. وسوادة، كثمامة: فرس لبني جعدة، وهي أم سبل.
 س - ه - د
السهد، بالضم، كالسهأد، كغراب: الأرق، قال الأعشى.
         
 أرقت وما هذا السهاد المؤرق كا قاله الليث. يقال: في عينه سهد وسهاد. وفي الصحاح: السهاد: الأرق. فالعجب من المصنق كيف ترك ذكر السهاد، مع وجوده في الصحاح وقد سهد كفرح يسهد سهدا وسهداوسهادا: لم ينم. والسهد، بضمتين: القليل النوم أو القليل من النوم، كما في اللسان. ورجل سهد: قليل النوم، قال أبو كبير الهذلي:          
 فأتت به حوش الفؤاد مبطنا                      سهدا إذا ما نام ليل الهوجل وعين سهد كذلك.
وسهدته فهو مسهد،وسهده الهم والوجع، وأسهده. وهو مسهد وسهد: قليل النوم. وهذه عبارة الأساس.
ومن المجاز: ما رأيت منه سهدة، بالفتح، أي نبهة للخير ورغبة فيه، كما في الأساس. وفي اللسان: أي أمرا يعتمد عليه من كلام مقنع أو خير أو بركة. وفي باب الإتباع شيء سهد مهد، أي حسن ?، نقله الصاغاني. ومن المجاز: هو ذو سهدة، بالفتح، أي ذو يقظة، وهو أسهد رأيا منك، أحزم وأيقظ، وهو مجاز. ورجل مسهد وسهد: يقظ وحذر. ويقال: غلام سهود، غض حدث، قاله شمر، وأنشد:          
 وليته كان غلاما سهودا
 إذا عست أغصانه تجددا أو غلام سهود: طويل شديد، قاله ابن دريد. وعن ابن الأعرابي: أسهدت بالولد: ولدته بزحرة واحدة، كأمصعت به، وأخفدت به وأمهدت به، وحطأت به وسهدد، كجعفر: جبل، لا ينصرف، قاله الليث: كأنهم يذهبون به إلى الصخرة، أو البقعة. ويقال فلان يسهد، أي لا يترك أن ينام، ومنه قول النابغة.
         
 يسهد من نوم العشاء سليمها                      لحلي النساء في يديها قعاقع  س - ه - ر - د
ومما يستدرك عليه: سهرورد، بضم السين، وسكون الهاء وفتح الراء: مدينة بين زنجار وهمذان، منها: أبو النجيب عبد القاهر، وابن أخيه الشهاب عمر بن محمد: السهرورديان، حدثا.
 س - ي - د
سيد محركة: ة بأبيورد وقد ذكرها المصنف، في سبد، بالموحدة بعد السين، وسيأتي أيضا ذكرها في سبذ، بالذال المعجمة. ونسسب إليها جماعة من المحدثين.

فصل الشين المعجمة مع الدال المهملة
 ش - ح - د
الشحدود كسرسور، أهمله الجوهري. قال الليث هو السيئ الخلق، قالت أعرابية وأرادت أن تركب بغلا:لعله حيوص، أو قموص، أو شحدود. قال الأزهري: وجاء به غير الليث.
 ش - خ - د
شخدد، كجعفر، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو اسم مأخوذ من السواد.
 ش - د - د
الشدة، بالكسر، اسم من الاشتداد وهي الصلابة تكون في الجواهر والأعراض، والجمع: شدد، عن سيبويه، قال: جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل، وقد شده يشده ويشده شدا فاشتد، وكل ما أحكم فقد شد، وشدد، وشدد هو، وتشاد، وشيء شديد،: بين الشدة وشيء شديد: مشتد قوي.
 

صفحة : 2055

 وف ي الحدجيث: لا تبيعوا الحب حتى يشتد، أي يقوى. والشدة، بالفتح الحملة الواحدة، والشد: الحمل. وشد على القوم في الحرب يشد ويشد شدا وشدودا: حمل. وفي الحديث: ألا تشد فنشد معك، يقال شد في الحرب، يشد، بالكسر، ومنه الحديث: ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب. أي حمل عليه فقتله. وشد فلان على العدو شدة واحدة، وشد شدات كثيرة، وشد الذئب على الغنم شدا وشدودا، كذلك.
ورئي فارس يوم الكلاب من بني الحارث يشد على القوم فيردهم ويقول: أنا أبو شداد. فإذا كروا عليه ردهم وقال: أنا أبو رداد. والشد بالفتح: الحضر والعدو، والفعل اشتد، أي عدا، قال ابن رميض العنبري:          
 هذا أوان الشد فاشتدي زيم وزيم: اسم فرسه. وفي حديث القيامة: كحضر الفرس ثم كشد الرجل الشديد العدو، ومنه حديث السعي: لا يقطع الوادي إلا شدا أي عدوا، وفي حديث أحد: حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل أي يعدون. وشد في العدو شدا واشتد: أسرع وعدا، وقال عمرو ذو الكلب:          
 فقمت لا يشتد شدي ذو قدم جاء بالمصدر على غير الفعل، ومثله كثير. والشد في النار: ارتفاعها، هكذا في النسخ التي بأيدينا، وهو غلط، والصواب على ما في الأمهات: والشد في النهار: ارتفاعه. وشد النهار: ارتفع، وكذلك شد الضحى، يقال جئتك شد النهار، وفي شد النهأر، وشد الضحى وفي شد الضحى. ويقال لقيته شد النهار، وهو حين يرتفع، وكذلك امتد، وأتانا مد النهأر، أي قبل الزوال حين مضى من النهار خمسة. وفي حديث عتبان بن مالك: فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما اشتد النهار أي علا وارتفعت شمسه، ومنه قول كعب:          
 شد النهار ذراعي عيطل نصف                      قامت فجاوبها نكد مثـاكـيل أي وقت ارتفاعه وعلوه. والشد: التقوية تقول: شد الله ملكه، وشدده، أي قواه. وقوله تعالى  وشددنا ملكه  أي قويناه، وشد على يده: قواه وأعانه، قال:          
 فإنس بحمد اللـه لا سـم حـية                      سقتني ولا شدت على كف ذابح وشد عضده: قواه، واشتد الشيء، من الشدة. والشد: الإيثاق وشده: أوثقه. ويشده ويشده أيضا، وهو من النوادر قال الفراء: ما كان من المضاعف على فعلت غير واقع فإن يفعل منه مكسور العين، مثل: عف يعف وخف يخف، وما أشبهه. وما كان واقعا مثل: مددت فإن يفعل منه مضموم إلا ثلاثة أحرف. شده يشده ويشده، وعله يعله ويعله، من العلل، ونم الحديث ينمه وينمه. فإن جاء مثل هذا مما لم نسمعه، فهو قليل، وأصله الضم. قال: وقد جاء حرف واحد بالكسر، من غير أن يشركه الضم، وهو حبة يحبه. وقال غيره: شد فلان في حضره. وقد حققنا ذلك في مؤلفاتنا التصريفية. قال الله تعالى:  فشدوا الوثاق  وقال تعالى:  اشدد به أزري  واشتد الرجل عدا، كشد. وقد تقدم. والمشادة في الشيء: التشدد فيه والمغالبة، ومنه الحديث: لن يشاد الدين أحد إلا غلبه أراد غلبه الدين، أي من يقاومه ويقاويه ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته. وشاده مشادة وشدادا: غالبه،وهو مثل الحديث الآخر: إن هذا الدين متين فأوغل في برفق. والمتشدد: البخيل، كالشديد، قال طرفة:          
 أرى الموت يعتام الكرام ويصطي                      عقيلة مال الفاحش المـتـشـدد  

صفحة : 2056

 والأشد مبلغ الرجل الحنكة والمعرفة، قال الله تعالى:  حتى إذا بلغ أشده  وقال الأزهري: الأشد في كتاب الله تعالى على ثلاثة معان يقرب اختلافها: فأما قوله في قصة يوسف عليه السلام:  ولما بلغ أشده  فمعناه الإدراك والبلوغ، وحينئذ راودته امرأة العزيز عن نفسه. وكذلك قوله تعالى:  ولا تقربوا مال اليتم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده  بفتح فضم، ويضم أوله وهي قليلة، حكاها السيرافي. قال الزجاج. معناه احفظوا عليه ماله حتى يبلغ أشده، فإذا بلغ أشده فادفعوا إليه ماله. قال وبلوغه أشده أن يؤنس منه الرشد مع أن يكون بالغا. قال: وقال بعضهم  حتى يبلغ أشده  حتى يبلغ ثماني عشرة سنة، قال أبو إسحاق: لست أعرف ما وجه ذلك، لأنه إن أدرك قبل ثمان عشرة سنة وقد أونس منه الرشد فطلب دفع ماله إليه وجب له ذلك. قال الأزهري: وهذا صحيح، وهو قول الشافعي وقول أكثر أهلي العلم. وفي الصحاح  حتى يبلغ أشده  أي قوته، وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة، وقال الزجاج: هو من نحو سبع عشرة إلى الأربعين، وقال مرة: هو ما بين الثلاثين والأربعين، وهو مذكر ومؤنث، وفي التهذيب: وأما قوله تعالى، في قصة موسى عليه اسلام:  ولما بلغ أشده واستوى  فإنه قرن بلوغ الأشد بالاستواء، وهو أن يجتمع أمره وقوته، ويكتهل وينتهي شبابه، وأما قوله تعالى في سورة الأحقاف.  حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة  فهو أقصى نهاية بلوغ الأشد، وعند تمامها بعث محمد صلى الله عليه وسلم نبيا.وقد اجتمعت حنكته وتمام عقله، وفبلوغ الأشد محصور الأول، محصور النهاية، غير محصور ما بين ذلك. قال الجوهري: وهو واحد جاء على بناء الجمع، كآنك، وهو الأسرب ولا نظير لهما. قال شيخنا: ولعل مراده: من الأسماء المطلقة التي استعملتها العرب، فلا ينافي ورود أعلام على بلاد، ككابل وآمل، وما يبديه الاستقراء، أو جمع لا واحد به من لفظه مثل أبابيل وعبابيد ومذاكير، ذهب إليه أحمد بن يحيى، فيما رواه عن أبي عثمان المازني. كذا في المحكم. وقال السيرافي أيضا. أو واحده شدة، بالكسر كنعمة وأنعم، نقله الجوهري عن سيبويه، وهو حسن في المعنى، يقال بلغ الغلام شدته. وقال أبو الهيثم: واحدة الأنعم نعمة وواحدة الأشد شدة. مع أن، وفي نص عبارة سيبويه: ولكن فعلة بالكسر لا يتجمع على أفعل، أو واحده شد، ككلب وأكلب، وقال السيرافي: القياس: شد وأشد، كما يقال: قد وأقد، أو واحده: شد، كذئب وأذؤب، قال أبو الهيثم: وكأن الهاء في النعمة والشدة لم تكن في الحرف، إذ كانت زائدة، وكأن الأصل: نعم وشد، فجمعا على أفعل، كما قالوا رجل، وأرجل، وضرس وأضرس. وقال أبو عبيد: واحدها شد في القياس. ولم أسمع لها بواحدة.
وقال ابن جني: جاء على حذف التاء كما كان ذلك في نعمة وأنعم ونقل ابن جني عن أبي عبيد: هو جمع أشد، على حذف الزيادة، قال وقال أبو عبيدة: ربما استكرهوا على حذف هذه الزيادة في الواحد، وأنشد بيت عنترة:          
 عهدي به شد النهار كأنمـا                      خضب اللبأن ورأسه بالعظم  

صفحة : 2057

 أي أشد النهار، يعني أعلاه وأمتعه وما هما أي شدا وشدا بمسموعين عن العرب بل قياس، كما يقولون في واحد الأبابيل: إبول، قياسا على عجول، وليس هو شيئا سمع من العرب، كما سبقت الإشارة إليه. قال الفراء: الأشد، واحدها شد، في القياس، قال: ولم أسمع لها بواحد. ومثله عن أبي عبيد. والشدة: النجدة وثبات القلب والشديدة: الشجاع والقوي من الرجال، والجمع: أشداء وشداد وشدد، عن سيبويه، قال جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل، وقد شد يشد بالسر لا غير. والشديد البخيل، وفي التنزيل العزيز:  وإنه لحب الخير لشديد  قال أبو إسحاق: إنه من أجل حب المال لبخيل. وقال أبو ذؤيب.
         
 حدرناه بالأثوأب في قعـر هـوة                      شديد على ما ضم في اللحد جولها أراد: شحيح على ذلك.
والشديد: الأسد، لقوته وجلادته. والشديد: اسم مولى لأبي بكر رضي الله عنه مذكور في حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم. والشديد بن قيس المحدث البرتي روى عنه يزد بن أبي حبيب، وكان شريفا بمصر، ولي بحر مصر. وشديد، كزبير: شاعر وهو شديد بن شداد بن عامر بن لقيط العامري، في زمن بني أمية. وشداد، ككتان: اسم جماعة. والحروف الشديدة ثمانية وهي الهمزة، والجيم، والدال، والتاء، والطاء، والباء والقاف، والكاف. قال ابن جني: ويجمعها في اللفظ قولك: أجدت طبقك، وقولهم: أجدك طبقت، أو أجدك قطبت. والحروف التي بين الشديدة والرخوة ثمانية، يجمعها في اللفظ قولك:  لم يروعنا  وإن شئت: قلت  لم يرعونا  . ومعنى الشديد أنه الحرف الذي يمنع الصوت أن يجري فيه، ألا ترى أنك لو قلت الحق والشط، ثم رمت مد صوتك في القاف والطاء لكان ممتنعا. وأشد الرجل إشدادا، إذا كانت معه دابة شديدة، وفي الحديث:  يرد مشدهم على مضعفهم. المشد: الذي دوابه قوية، والمضعف: الذي دوابه ضعيفة، يريد أن القوي من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة. ويقال: أشد لقد كان كذا، وأشد مخففة، أي أشهد وهو غريب نقله الصاغاني. وأشد، على صيغة أفعل التفضيل: أخو يوسف الصديق عليه السلام. أورده تلميذه الحافظ في التبصير. وذكر الجواني في المقدمة الفاضلية إخوة سيدنا يوسف الأحد عشر الأسباط هكذا: كاد، وبنيامين، ويهوذا، ونفتالى، وزبولون، وشمعون، وروبين، ويساخا، ولاوى، ودان، وياشير. فلم يذكر فيهم أشد.
وأبو الأشد: من الأبطال وآخر محدث، أو هو بالسن، هكذا في النسخ. وفي بعضها: وسنان بن خال الأشد، من الأبطال. وأبو الأشد السلمي: محدث، أو هو بالسين، وهذا هو الصواب، فإن الفارس البطل هو سنان بن خالد، يعرف بالأشد، لا بأبي الأشد، والمحدث هو أبو الأشد، يقال بالشين وبالسين، وعلى رواية المهملة فبسكونها، وهو الذي وقع في المسند، وعلى رواية المعجمة وهو الراجح فبتشديد الدال، وهو شيخ لعثمان بن زفر، فتأمل.
ومما يستدرك عليه:  

صفحة : 2058

 عن ابن الأعرابي: يقال: حلبت بالساعد الأشد أي استعنت بمن يقوم بأمرك، ويعنى بحاجتك. وقال أبو عبيد: يقال حلبتها بالساعد الأشد أي حين لم أقدر على الرفق أخذته بالقوة والشدة. ومن أمثالهم في الرجل يحرز بعض حاجته ويعجز عن تمامها: بقي أشده قال طالب: يقال إنه كان فيما يحكى عن البهائم أن هرا كان قد أفنى الجرذان، فاجتمع بقيتها وقلن تعالين نحتال بحيلة لهذا الهر، فأجمع رأيهن على تعليق جلجل في رقبته، فإذا رآهن سمعن صوت الجلجل، فهربن منه فجئن بجلجل، وشددنه في خيط، ثم قلن: من يعلقه في عنقه? فقال بعضهن: بقي أشده. وقد قيل في ذلك:          
 ألا امرؤ يعقد خيط الجلجل ويقال للرجل إذا كلف عملا: ما أملك شدا ولا إرخاء أي لا أقدر على شيء، وقال أبو زيد: أصابتني شدى، على فعلى، أي شدة. ومسك شديد الرائحة: قويها ذكيها. ورجل شديد العين: لا يغلبه النوم، وقد يستعار ذلك في الناقة قال الشاعر:          
 بات يقاسي كل ناب ضـرزة                      شديدة جفن العين ذات ضرائر وقوله تعالى،  واشدد على قلوبهم  أي اطبع على قلوبهم.
والشدة: المجاعة. والشدائد الهزاهز. والشدة: صعوبة الزمن، وقد اشتد عليهم. والشدة والشديدة: من مكاره الدهر وجمعها، شدائد، فإذا كان جمع شديدة فهو على القياس، وإذا كان جمع شدة، فهو نادر.
وشدة العيش: شظفه.
وفي المثل: رب شد في الكرز وذلك أن رجلا خرج يركض فرسا له، فرمت بسخلتها، فألقاها في كرز بين يديه، وهو الجوالق، فقال له إنسان: لم تحمله? ما تصنع به? فقال: رب شد في الكرز يقول هو سريع الشد كأمه، يضرب للجل يحتقر عندك، وله خبر قد علمته أنت. قال سيبويه: وقالوا: شد ما أنك ذاهب، كقولك: حقا أنك ذاهب، قال. وإن شئت جعلت شد بمنزلة نعم، كما تقول نعم العمل أنك تقول الحق. وقال أبو زيد: خفت شدى فلان، أي شدته، وأنشد.
         
 فإني لا ألين لقول شـدى                      ولو كانت أشد من الحديد والأشد: لقب عمرو بن أهبان بن دثأر بن فقعيس الأسدي، جاهلي. وفي حديث قيام شهر رمضان:  أحيا الليل وشد المئزر  ، وهو كناية عن اجتناب النساء، أو عن الجد والاجتهاد في العمل، أو عنهما معا. وتشددت القينة، إذا جهدت نفسها عند رفع الصوت بالغناء، ومنه قول طرفة:          
 إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا                      على رسلهأ مطروقة لم تشدد وبنو شداد وبنو الأشد: بطنان. والأشداء: بطن من آل علي بن أبي طالب.
ومما يستدرك عليه  ش - ج - ر - د
شاجردى. وقد جاء في شعر الأعشى:          
 وما كنت شاجردى ولكن حسبتن                      إذا مسحل سدى لي القول أنطق
 شريكان فيما بيننا مـن هـوادة                      صبيان جني وإنـس مـوفـق قال البكري: ورواه أبو عبيدة: شاقردى، وهو المتعل. ومسحل: شيطانه وحسبتني هنا بمعنى اليقين، أورده شيخنا هكذا. واستدركه في آخر المادة. قلت: وهو معرب عن شاكرد، بكسر الكاف، بالفارسية، وهو المتعلم.
 ش - ر - د
شرد البعير والدابة يشرد شردا، وشرودا، كقعود، وشرادا، كغراب، وشرادا، بالكسر: نفر، فهو شارد وشرود، كصبور، في المذكر والمؤنث ج شرد وشرد، كخدم وزبر، في خادم وزبور، قال:          
 ولا أطيق البكرات الشردا  

صفحة : 2059

 قال ابن سيده: هكذا روه ابن جني: شردا، على مثال عجل وكتب، استعصى وذهب على وجهه. وفي الصحاح: وجمع الشرود: شرد، مثل زبور وزبر. وأنشد أبو عبيدة لعبد مناف بن ربع الهذلي:          
 حتى إذا أسلكوهم في قتـائدة                      شلا كما تطرد الجمالة الشردا ويروى: الشردا. وفرس شرود، وهو المستعصي على صاحبه. وفي الحديث:  لتدخلن الجنة أجمعون أكتعون إلا من شرد على الله  أي خرج عن طاعته، وفارق الجماعة. وشرد الرجل شرودا: ذهب مطرودا، والتشريد: الطرد، والتفريق، وقوله عز وجل  فشرد بهم من خلفهم  أي فرق وبدد جمعهم. وقال الفراء: نكل بهم من خلفهم ممن تخاف نقضه للعهد، لعلهم يذكرون فلا ينقضون العهد. وقيل: معناه سمع بهم من خلفهم. وقيل: فزع بهم من خلفهم. ويقال: شرد به تشريدا: سمع الناس بعيوبه، قال:          
 أطوف بالأباطح كـل يوم                      مخافة أن يشرد بي حكيم معناه: يسمع بي. وحكيم:رجل من بني سليم، كانت قريش ولته الأخذ على أيد السفهاء. وأشرده وأطرده: جعله شريدا، أي طريدا لا يؤوى. وشرد الجمل شرودا، فهو شارد، فإذا كان مشردا فهو شريد طريد. وشرد الرجل شرودا: ذهب مطرودا. وأشرده، وشرده: طرده تطريدا. وقال أبو بكر، في قولهم: طريد شريد: أما الطريد فععناه المطرود، والشريد فيه قولان: أحدهما الهارب، من قولهم: شرد البعير وغيره، إذا هرب. وقال الأصمعي: الشريد المفرد. وأنشد اليمامي:          
 تراه أمام الناجيات كـأنـه                      شريد نعام شذ عنه صواحبه وبنو الشريد، كأمير: بطن من سليم، منهم صخر أخو الخنساء، وفيهم تقول:          
 أبعد ابن عمرو من ال الشري                      د حلت به الأرض أثقالهـا ومن المجاز: قافية شرود، كصبور: عائرة سائرة في البلاد تشرد كما يشرد البعير، قال الشاعر:          
 شرود إذا الراؤون حلوا عقالها                      محجلة فيها كلام محـجـل ومما يستدرك عليه: تشرد القوم: ذهبوا. والشريد: البقية من الشيء. ويقال: في إداوتهم شريد من ماء، أي بقية. وأبقت السنة عليهم شرائد من أموالهم، أي بقايا، فإما أن يكون شرائد جمع شريد، على غير قياس، وإما أن يكون شريد لغة في شريد. كما في اللسان.
ومن الكناية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخوات: أما يشرد بكر بعيرك? قال أما منذ قيده الإسلام فلا. كما في الأساس. قلت: وهو إشارة إلى قصة مروية لخوات غير قصة ذات النحيين. وقد وهم الهروي، والجوهري، ومن فسره بذلك، وفي آخرها: ما فعل شراد الجمل? فقلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت. فراجعه في لسان العرب.
 ش - ر - ز - د
ومما يستدرك عليه: شرزد: ومنه شيرزاد، بالكسر، جد أبي محمد عبد الله بن يحيى بن موسى بن داوود بن علي بن داوود بن علي بن إبراهيم بن شيرزاد، قاضي طبرستان. حدث. توفي سنة 300.
ومما يتسدرك عليه:  ش - ع - ب - د
المشعبد: الهازئ، كالمشعوذ، وسيأتي في الذال المعجمة.
 ش - ف - ن - د
وأشفند، بضم فسكون ففتح: ناحية كبيرة متسعة بنيسابور. وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم.
 ش - ق - د
الشقدة، بالكسر، أهمله الجوهري. وقال الليث: هي حشيشة كثيرة الإهالة واللبن، كالقشدة، إما مقلوبة وإما لغة. قال الأزهري: لم أسمع الشقدة لغير الليث قال: وكأنه في الأصل: القشدة والقلدة.
 ش - ك - د
 

صفحة : 2060

 الشكد، بالفتح: الإعطاء شكده يشكده ويشكده شكدا: أعطاه، أو منحه. والشكد، بالضم: العطاء وما يزوده الإنسان، من لبن أو أقط أو سمن أو تمر، فيخرج به من منازلهم. والشكد: الشكر يمانية، يقال: إنه لشاكر شاكد. وأشكد إشكادا: أعطى، كشكد، بالتشديد، كما في النسخ. والصواب: بالتخفيف. وقال ابن سيده: أشكد لغة ليست بالعالية، قال ثعلب: العرب تقول: منا من يشكد ويشكم، والاسم الشكد، وجمعه: أشكاد. وعن ابن الأعرابي: أشكد الرجل. إذا اقتنى رذأل المال ورديئه، وكذلك: أسوك، وأكوس، وأقم.، وأغمز.
ومما يستدرك عليه: جاء يشتشكد، أي يطلب الشكد. وأشكد الرجل: أطعمه، أو سقاه من اللبن بعد أن يكون موضوعا. والشكد: ما كان موضوعا في البيت من الطعام والشراب. والشكد: ما يعطى من التمر عند صرامه، ومن البر عند حصاده، والفعل كالفعل. والشكد: الجزاء. والشكد، عند أهل اليمن: ما أعطيت من الكدس عند الكيل، ومن الحزم عند الحصاد يقال: جاء يستشكدني فأشكدته.
 ش - م - ر - د
الشمردى، كحبركى، أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي في قول الشاعر:          
 لقد أوقدت نار الشمردى بأرؤس                      عظام اللحى معرنزمات اللهازم قيل هو نبت أو شجر، ويقال فيه الشبردى أيضا، بالباء الموحدة، فقيل: أصل، وقيل: بدل، وألفه للإلحاق، ولذلك لحقته هاء التأنيث. والشمرداة: الناقة السريعة، كالشمرذاة، بالذال المعجمة، ولم يذكره صاحب اللسان.
 ش - م - ع - د
من اللسان: قال الأزهري: اسمعد الرجل، واشمعد، إذا امتلأ غضبا، وكذلك اسمعط واشمعط.
 ش - م - ه - د
والشمهد من الكلام: الخفيف، وقيل الحديد، قال الطرماح يصف الكلاب: شمهد أطراف أنيابهأ كمناشيل صهأة اللحام وقال أبو سعيد: كلبة شمهد، أي خفيفة حديدة أطراف الأنياب. والشمهدة: التحديد، يقال شمهد حديدته، إذا رققها وحددها. وسيأتي في الذال المعجمة.
 ش - ه - د
الشهأدة خبر قاطع، كذا في اللسأن، والأساس. وقد شهد الرجل على كذا، كعلم وكرم شهدا وشهادة، وقد تسكن هاؤه للتخفيف عن الأخفش. قال شيخنا: لن الثلاثي الحلقي العين الذي على فعل بالضم، أو فعل بالكسر، يجوز تسكين عينه تخفيفا مطلقا، كما في الكافية المالكية والتسهيل وشروحهما، وغيرها، بل جوزوا في ذلك أربع لغات: شهد، كفرح، وشهد، بسكون الهاء مع فتح الشين، وشهد، بكسرها أيضا مع سكون الهاء، وشهد بكسرتين، وأنشدوا:          
 إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا                      وإن شهد أجدى خيره ونوافله  

صفحة : 2061

 وشهده كسمعه شهودا أي حضره، فهو شاهد، ج شهود، أي حضور، وهو في الأصل مصدر، وشهد أيضا، مثل راكع وركع. ويقال: شهد لزيد بكذا شهادة، أي أدى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد ج شهد، بالفتح، مثل صاحب وصحب، وسافر وسفر، وبعضهم ينكره. وهو عند سيبويه اسم للجمع، وقال الأخفش هو جمع، وجج، أي جمع الجمع: شهود، بالضم وأشهاد، ويقال إن فعلا بالفتح لا يجمع على أفعال إلا في الألفاظ الثلاثة المعلومة لا رابع لها، نقله شيخنا. واستشهده: سأله الشهادة، ومنه لا أستشهده كاذبا. وفي القرآن:  واستشهدوا شهيدين  واستشهدت فلانا على فلان: سألته إقامة شهادة احتملها. وأشهدت الرجل على إقرار الغريم، واستشهدته، بمعنى واحد. ومنه قوله تعالى:  واستشهدوا شهيدين من رجالكم  أي أشهدوا شاهدين. والشهيد وتكسر شينه قال الليث: وهي لغة بني تميم، وكذا كل فعيل حلقي العين، سواء كان وصفا كهذا، واسما جامدا كرغيف وبعير. قال الهمداني في إعراب القرآن: أهل الحجاز وبنو أسد يقولون: رحيم ورغيف وبعير، بفتح أوائلهن. وقيس، وربيعة، وتميم، يقولون: رحيم ورغيف وبعير بكسر أوائلهن وقال السهيلي في الروض: الكسر لغة تميم في كل فعيل عين فعله همزة أو غيرها من حروف الحلق، فيسكرون أوله، كرحيم وشهيد. وفي شرح الدريدية لابن خالويه: كل اسم على فعيل ثانيه حرف حلق يجوز فيه إتباع الفاء العين، كبعير وشعير ورغيف ورحيم، وحكى الشيخ النووي في تحريره عن الليث: أن قوما من العب يقولون ذلك وإن لم يكن عينه حرف حلق، ككبير وكريم وجليل ونحوه. قلت: وهم بنو تميم. كما تقدم. الشاهد وهو العالم الذي يبين ما علمه. قاله ابن سيده.
 

صفحة : 2062

 والشهيد، في أسماء الله تعالى: الأمين في شهادة، ونص التكملة: في شهادته. قاله أبو إسحاق وقال أيضا: وقيل: الشهيد، في أسمائه تعالى: الذي لا يغيب عن علمه شيئ والشهيد: الحاضر. وفعيل من أبنية المبالغة في فاعل، فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم، وإذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير، وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد. وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة. والشهيد، في الشرع: القتيل في سبيل الله واختلف في سبب تسمية فقيل: لأن ملائكة الرحمة تشهده، أي تحضر غسله أو نقل روحه إلى الجنة، أو لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، كما قال ابن الأنباري. أو لأنه ممن يستشهد يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وسلم على الأمم الخالية التي كذبت أنبياءها في الدنيا. قال الله عز وجل:  لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا  وقال أبو إسحاق الزجاج: جاء في التفسير أن أمم الأنبياء تكذب في الآخرة من أرسل إليهم فيجحدون أنبياءهم، هذا فيمن جحد في الدنيا منهم أمر الرسل، فتشهد أمة محمد صلى الله عليه وسلم بصدق الأنبياء وتشهد عليهم بتكذيبهم، ويشهد النبي صلى الله عليه وسلم، لهذه الأمة بصدقهم. قال أبو منصور: والشهادة تكون للأفضل فالأفضل من الأمة، فأفضلهم من قتل في سبيل الله، ميزوا عن الخلق بالفضل، وبين الله أنهم  أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله  ثم يتلوهم في الفضل من عده النبي صلى الله عليه وسلم شهيدا، فإنه قال:  المبطون شهيد، والمطعون شهيد  قال: ومنهم أن تموت المرأة بجمع. وقال ابن الأثير: الشهيد في الأصل: من قتل مجاهدا في سبيل الله، ثم اتسع فيه فأطلق على من سماه النبي صلى الله عليه وسلم من المبطون والغرق والحرق وصاحب الهدم وذات الجنب وغيرهم. أو لسقوطه على الشاهدة، أي الأرض، نقله الصاغاني أو لأنه حي لم يمت، كأنه عند ربه شاهد، أي حاضر، كذا جاء عن النضر بن شميل. ونقله عنه أبو داوود. قال أبو منصور: أراه تأول قول الله عز وجل:  ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم  كأن أرواحهم أحضرت دار السلام أحياء، وأرواح غيرهم أخرت إلى البعث. قال: وهذا قول حسن. أو لأنه يشهد ملكوت الله وملكه، الملكوت: عالم الغيب المختص بأرواح النفوس. والملك: عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية. كذا في تعريفات المناوي.
فهذه ستة أوجه في سبب تسمية الشهيد. وقيل: لقيامه بشهادة الحق، في أمر الله، حتى قتل. وقيل: لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة بالقتل. أو لأنه شهد المغازي، أو لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله، أو لأن عليه شاهدا يشهد بشهادته، وهو دمه.
وهذه خمسة أوجه أخرى، فصار المجموع منها أحد عشر وجها. وما عدا ذلك فمرجوع إلى أحد هؤلاء عند المتأمل الصادق. قال شيخنا: وقد اختلفوا في اشتقاقه، هل هو من الشهادة، أو من المشاهدة، أو الشهود، أو هو فعيل بمعنى مفعول، أو بمعنى فاعل. وذكروا لكل أوجها. ذكر أكثر ذلك محررا مهذبا الشيخ أبو القاسم السهيلي في الروض الأنف بما لا مزيد عليه.
 

صفحة : 2063

 ج: شهداء، وفي الحديث:  أرواح الشثهداء في حواصل طير خضر تعلق من ورق الجنة  . والاسم: الشهادة وقد سبقت الإشارة إلى الاختلاف فيه قريبا. واشهد بكذا: أحلف. قال المصنف في بصائر ذوي التمييز: قولهم شهدت: يقال على ضربين: أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشهادة، يقال: أشهد بكذا، ولا يرضى من الشاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول: أشهد بالله إن زيدا منطلق. ومنهم من يقول: إن قال أشهد، ولم يقل: بالله، يكون قسما ويجري علمت مجراه في القسم فيجأب بجواب القسم، كقوله:          
 ولقد علمت لتأنين عشية وشاهده مشاهدة: عاينه كشهده والمشأهدة: منزلة عالية من منازل السالكين وأهل الاستقامة، وهي مشاهدة معاينة تلبس نعوت القدس، وتخرس ألسنة الإشارات، ومشاهدة جمع تجذب إلى عين اليقين، وليس هذا محل إشاراتها. وامرأة مشهد، بغير هاء: حضر زوجها، وامرأة مغيبة: غاب عنها زوجها، وهذه بالهاء: هكذا حفظ عن العرب، لا على مذهب القياس.
والتشهد في الصلاة، م معروف وهو قراءة: التحيات لله، واشتقاقه من أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وهو تفعل من الشهادة، وهو من الأوضاع الشرعية. والشاهد: من أسماء النبي، صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل  إنا أرسلناك شاهدا  أي على أمتك بالإبلاغ والرسالة، وقيل مبينا. وقال تعالى:  وشاهد ومشهود  قال المفسرون: الشاهد: هو النبي صلى الله عليه وسلم. والشاهد: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن، أي عبارة جميلة. وقال أبو بكر، في قولهم: ما لفلان روأء ولا شاهد، معناه: ماله منظر ولا لسان. والشاهد: الملك، قال مجاهد:  ويتلوه شاهد منه  أي حافظ ملك، قال الأعشى:          
 فلا تحسبني كافرا لك نعـمة                      على شاهد يا شاهد الله فاشهد وقال الفراء: الشاهد: يوم الجمعة، وروى شمر، في حديث أبي أيوب الأنصاري:  أنه ذكر صلاة العصر ثم قال: ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد. قال: قلنا لأبي أيوب: ما الشاهد? قال: النجم كأنه يشهد في الليل، أي يحضر ويظهر. والشاهد: ما يشهد على جودة الفرس وسبقه من جريه، فسره ابن الأعرابي، وأنشد لسويد بن كرع في صفة ثور:          
 ولو شاء نجاه فلم يلتبس به                      له غائب لم يبتذله وشاهد وقال غيره: شاهده: بذله جريه، وغائبه: مصون جريه. والشاهد شبه مخاط يخرج مع الولد، وجمعه شهود، قال حميد بن ثور الهلالي:          
 فجاءت بمثل السابري تعجـبـوا                      له والثرى ما جف عنه شهودها قال ابن سيده: الشهود: الأغراس التي تكون على رأس الحوار. والشاهد من الأمور: السريع. وصلاة الشاهد: صلاة المغرب، قال شمر: هو راجع إلى ما فسره أبو أيوب أنه النجم. قال غيره: وتسمى هذه الصلاة صلاة البصر، لأنه يبصر في وقته نجوم السماء، فالبصر يدرك رؤية النجم، ولذلك قيل له: صلاة البصر، وقيل في صلاة الشاهد: إنها صلاة الفجر، لأن المسافر يصليها كالشاهد لا يقصر منها، قال:          
 فصبحت قـبـل أذان الأول
 تيماء والصبح كسيف الصيقل
 قبل صلاة الشاهد المستعجل  

صفحة : 2064

 وروي عن أبي سعيد الضرير أنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهدا، لاستواء المقيم والمسافر فيها، وأنهأ لا تقصر. قال أبو منصور: والقول الأول، لأن صلاة الفجر لا تقصر أيضا، ويستوي فيها الحاضر والمسافر، فلم تسم شاهدا. والمشهود: يوم الجمعة، أو يوم القيامة، أو يوم عرفة، الأخير قاله الفراء، لأن الناس يشهدون كلا منها، ويحضرون بها، ويجمعون فيها. وقال بعض المفسرين: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم القيامة. والشهد: العسل ما دام لم يعصر من شمعه، بالفتح لتميم، ويضم لأهل العالية، كما في المصباح، واحدته شهدة وشهدة. وقيل: الشهدة أخص، ج: شهأد، بالكسر، قال أمية:          
 إلى ردح من الشيزى ملاء                      لباب البر يلبك بالشـهـاد أي من لباب البر. والشهد: ماء لبني المصطلق من خزاعة، نقله الصاغاني.
وفي التنزيل العزيز  شهد الله أنه لا إله إلا هوا  سأل المنذري أحمد بن يحيى عن معناه فقال: أي علم الله، وكذا كل ما كان شهد الله، في الكتاب أو قال الله، قاله ابن الأعرابي. وقال ابن الأنباري: معناه بين الله أن لا إله إلا هو. وقال أبو عبيدة: معنى شهد الله: قضى الله، وحقيقته: علم الله، وبين الله، لأن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل على توحيده بجميع ما خلق، فبين أنه لا يقدر أحد أن ينشئ شيئا واحدا مما أنشأ، وشهدت الملائكة لما عاينت من عظيم قدرته، وشهد أولو العلم بما ثبت عندهم وتبين من خلقه الذي لا يقدر عليه غيره، وقالأبو العباس: شهد الله: بين الله وأظهر. وشهد الشاهد عند الحاكم، أي بين ما يعلمه وأظهره. وفي قول المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. قال أبو بكر بن الأنباري: أي أعلم أن لا إله إلا الله وأبين أن لا إله إلا الله. وأشهده إملاكه: أحضره، وأشهد فلان: بلغ، عن ثعلب. وأشهد اشقر، واخضر مئزره. وأشهد: أمذى، كشهد تشهيدا، وهذه عن الصاغاني، إلا أنه قال في تفسيره: أكثر مذيه. والمذي عسيلة. وعن أيب عمرو: أشهد الغلام، إذا أمدى وأدرك، وأشهدت الجارية إذا حاضت وأدركت، وأنشد:          
 قامت تنأجي عامرا فأشهدا
 فداسها ليلته حتى اغتدى وعن الكسائي: أشهد الرجل، مجهولا: قتل في سبيل الله شهيدا كاستشهد: رزق الشهادة فهو مشهد، كمكرم، وأنشد:          
 أنا أقول سأموت مشهدا والمشهد، والمشهدة، والمشهدة بالفتح في الكل، وضم الهاء في الأخير، الأخيرتأن عن الفراء في نوادره محضر الناس ومجمعهم. ومشاهد مكة: المواطن التي يجتمعون بها، من هذا. وشهود الناقة بالضم: آثار موضع منتجها، أي الموضع الذي أنتجت فيه، من دم أو سلى وفي بعض النسخ: من سلى أو دم. وكزبير: الشيخ الزاهد عمر هكذا في النسخ. و الصواب: عمير ابن سعد بن شهيد بن عمر أمير حمص صاحبي وكان يقال له: نسيج وحده. وأخته سلامة بنت سعد، لها ذكر. وأبو عامر أحمد بن عبد الملك ابن أحمد بن عبد الملك بن عمر ابن محمد بن عيسى بن شهيد الأشجعي الأديب مؤلف كتاب حانوت العطار. ولد بقرطبة سنة 382 وورث الرتبة والجلالة عن أسلافه، وتوفي سنة 436، وعلى رخامة قبره من شعره:          
 يا صاحبي قم فقد أطلنـا                      أنحن طول المدى هجود
 فقال لي لن نقوم منهـا                      ما دام من فوقنا الجلـيد  

صفحة : 2065

         
 تذكر كم ليلة نعـمـنـا                      في ظلهأ والزمان عيد
 وكم سرور همي علينا                      سحابـه بـره يجـود
 كل كأن لم يكن تقضى                      وشؤمه حاضر عتـيد
 حصله كاتب حـفـيط                      وضمه صادق شهـيد
 يا ويلنا إن تنكـبـتـنـا                      رحمة من بطشه شديد
 يا رب عفوا فأنت مولى                      قصر في أمرك العبيد وأبوه أبو مروان، عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن شهيد القرطبي روى عن قاسم بن أصبغ وغيره، ومات سنة 393. وعبد الملك بن مروان بن شهيد، أبو الحسن القرطبي مات سنة 408 ذكرهما ابن بشكوال.
ومما يستدرك عليه: الشهاده اليمين، وبه فسر قوله تعالى:  فشهاده أحدهم أربع شهادات بالله  . والمشهود: صلاة الفجر. ويوم مشهود: يحضره أهل السماء والأرض. والأشهأد: الملائكة، جمع شاهد، كناصر وأنصار، وقيل: هم الأنبياء. و  فمن شهد منكم الشهر  أي من شهد منكم المصر في الشهر. والشهاده: المجمع من الناس. والمشهودة: هي المكتوبة، أي يشهدها الملائكة، ويكتب أجرها للمصلي. قال ابن سيده: والشاهد: من الشهأدة عند السلطان، لم يفسره كراع بأكثر من هذا. وتشهد: طلب الشهادة. ومنية شهادة: قرية بمصر. وذو الشهأدتين: خزيمة ب ثابت. والشاهد بن غأفق بن عك من الأزد. وشهدة، الكاتبة، بالضم: معروفة، وبالفتح: أبو الليث عتيق بن أحمد الصوفي، صاحب شهدة حدث بمصر عن أحمد بن عطاء الروذباري، وأحمد بن حسن بن علي المصري، عرف بابن شهدة، من شيوخ الرشيد العطار.
 ش - ه - م - ر - د
شهمرد، وهو من أسمائهم، ومعناه: سلطان الفتيان.
 ش - و - د
التشويد، أهمله الجوهري، وقال الليث، هو طلوع الشمس وارتفاعها، كالتشود، يقال شودت الشمس، إذا ارتفعت، أو هو تصحيف، والصواب بالذال المعجمة. قاله أبو منصور.
 ش - ي - د
شاد الحائط يشيده شيدا: طلاه بالشيد، بالكسر وهو: ما طلي به حائط من جص ونحوه، كما في الكفاية وغيره وقول الجوهري: من طين، وفي بعض النسخ: من جص أو بلاط، بالباء الموحدة، غلط. والصواب: ملاط، بالميم، لأن البلاط حجارة لا يطلى بها، وإنما يطلى بالملاط وهو الطين. قال شيخنا: وقد يقال: إن الباء في بلاط بدل من الميم، أو قصد أن البلاط الذي هو الحجأرة يطلى به بعد حرقة وصيرورته جصا، والجص هو المنصوص على أنه يشاد به ويطلى، وباب المجاز واسع، فلا غلط حينئذ. انتهى.
قلت: فيكون عطف البلاط على الجص على النسخة الثانية، بهذا المعنى، من باب عطف الشيء على نفسه، كما هو ظاهر.
والمشيد، على وزن أمير: المعمول به، أي بالشيد، قال الله تعالى:  وقصر مشيد  وقال تعالى:  في بروج مشيدة  وقال الشاعر:          
 شاده مرمرا وجلله كلس                      ا فللطير في ذراه وكور والبناء المشيد كمؤيد: المطول، قاله أبو عبيد، وقول الجوهري، نقلا عن الكسائي، فيما رواه عنه أبو عبيد. في أن المشيد للواحد، والمشيد بالتشديد للجمع غلط ووهم من الجوهري على الكسائي وإنما الذي قاله الكسائي أن المشيدة، بالهاء مع التشديد، جمع المشيد بغير هاء فأما مشيد، كأمير فهو من صفة الواحد، وليس من صفة الجمع. هكذا نص عبارة ابن بري في حواشيه، قال: وقد غلط الكسائي في هذا القول، فقيل: المشيد: المعمول بالشيد، وأم المشيد فهو المطول. قال فالمشيدة على هذا جمع مشيد لا مشيد: قال ابن سيده: والكسائي يجل عن هذا.
 

صفحة : 2066

 قال الأزهري: وهذا الذي ذكره الراد على الكسائي هو المعروف في اللغة. قال: ويتجه عندي قول الكسائي على مذهب من يرى أن قولهم: مشيدة: مجصصة بالشيد، فيكون مشيد ومشيد بمعنى، إلا أن مشيدا لا تدخله الهاء للجماعة فيقال قصور مشيدة، وإنما يقال: قصور مشيدة، فيكون من باب ما يستغنى فيه عن اللفظة بغيرها، كاستغنائهم بترك عن ودع، وكاستغنائهم عن واحدة المخاض بقولهم: خلفة، فعلى هذا يتجه قول الكسائي.
قال الفراء: يشدد ما كان في جمع، مثل قولك: مررت بثياب مصبغة، وكباش مذبحة، فجاز التشديد، لأن الفعل متفرق في جمع، فإذا أفردت الواحد من ذلك، فن كان الفعل يتردد في الواحد ويكثر، جاز في التشديد والتخفيف، مثل قولك: مررت برجل مشجج، وبثوب مخرق، وجاز التشديد، لأن الفعل قد تردد فيه وكثر، ويقال، مررت بكبش مذبوح، ولا تقل: مذبح. فإن الذبح لا يتردد كتردد التخرق. وقوله: وقصر مشيد يجوز فيه التشديد، لأن التشييد بناء، والبناء يتطاول ويتردد. ويقاس على هذا ما ورد. كذا في اللسان.
ومن المجاز: الإشادة: رفع الصوت بما يكره صاحبه، وهو شبه التنديد؛ كما قاله الليث. ويقال: أشاد بذكره، في الخير والشر، والمدح والذم، إذا شهره ورفعه. وأفرد به الجوهري الخير فقال: أشاد بذكره، أي رفع من قدره. وفي الحديث: من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله يوم القيامة. ويقال: أشاده وأشاد به، إذا أشاعه ورفع ذكره، من أشدت البنيان فهو مشاد، وشيدته، إذا طولته، فاستعير لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك.
ومن المجاز أيضا: الإشادة: تعريف الضالة، يقال: أشاد بالضالة: عرف. وأشدت بها عرفتها، وأشدت بالشيء: عرفته. وقال الأصمعي، كل شيء رفعت به صوتك، فقد أشدت به، ضالة كانت أو غير ذلك. والإشادة الإهلاك، وهو مجاز مستعار من التنديد، على المبالغة. والشياد، بالكسر الدعاء بالإبل، وهو رفع الصوت به، مأخوذ من كلام الأصمعي. والشياد: دلك الطيب بالجلد، كالتشيد، وفي بعض النسخ: كالتشييد. وشاد الرجل يشيد شيدا، إذا هلك، نقله الصاغاني.

فصل الصاد المهملة مع الدال
 ص - خ - د
صخدته الشمس، كنفع، تصخده صخدا: أصابته وأحرقته، أو حميت عليه. والصخد: صوت الهام ولاصرد، وقد صخد الهام والصرد يصخد صخدا وصخيدا: صوت وصاح. وهام صواخد، وأنشد:          
 وصاح من الإفراط هام صواخده وصخد فلان إليه يصخد صخودا كقعود: استمع منه، ومال إليه، فهو صاخد، قاله الهذلي:          
 هلا علمت أبا إياس مشهدى                      أيأم أنت إلى الموالي تصخد وصخد النهأر، كفرح، صخدا، فهو صاخد: اشتد حره، وحر صاخد: شديد. وكذلك صخد يومنا يصخد صخدانا. ويوم صيخود، على فيعول، وصيخد، وصخدان، بفتح فسكون ويحرك، عن ثعلب: شديد الحر، وليلة صخدانة. ويقال: أتيته في صخدان الحر، أي في شدته. والصاخدة: الهاجرة، وهاجرة صيخود. متقده. ومن سجعات الأساس: رماني الحر بصياخيده، والبرد بصناديده. وصخرة صيخود، وصيخاد، الأخيرة عن الصاغاني: صماء راسية شديدة، وفي الأساس: صخرة صيخود: لا تعمل فيها المعأول. وفي اللسان: الصيخود: الصخرة الملساء الصلبة لا تحرك من مكانها، ولا يعمل فيها الحديد، وأنشد:          
 حمراء مثل الصخرة الصيخود وهي الصلود. والصيخود أيضا: الصخرة العظيمة التي لا يرفعها شيء، ولا يأخذ فيها منقأر ولا شيء، قال ذو الرمة:  

صفحة : 2067

         
 يتبعن مثل الصخرة الصيخود وقيل: صخرة صيخود، وهي الصلبة التي يشتد حرها إذا حميت عليها الشمس. وفي حديث علي، كرم الله وجه:  ذوات الشناخيب الصم من صياخيدها  . والصيخد: عين الشمس سمي به لشسدة حرها، وأنشد الليث:          
 وقد الهجير إذا استذاب الصيخد وأصخد الرجل: دخل في الحر، ويقال: أصخدنا، كما يقال: أظهرنا، وصهدهم الحر، وصخدهم والإصخاد، والصخدان: شدة الحر. وأصخد الحرباء: تصلى بحر الشمس واستقبلها. والمصخدة: الهاجرة، كالصاخدة، ج: مصاخد يقال: أتيته في مصاخد الحر وصياخيده. وصخد بفتح فسكون، مصروفا، وقد يمنع من الصرف: د، نقله الصاغاني. والصيخدون: الصلابة والشدة، قال ابن دريد: هكذا قالوا. ولا أعرفها. ويقال: واحد قاحد صاخد، أي صنبور، أي فرد ضعيف، أي لا أخ له ولا ولد.
ومما يستدرك عليه: المصطخد: المنتصب، قال كعب:          
 يوما يظل به الحرباء مصطخدا                      كأن ضاحيه بالنار ممـلـول وكذلك المصطخم. يصف انتصاب الحرباء إلى الشمس في شدة الحر. والصخد، بالضم: دم. وما في السابياء، والصخد: الرهل، والصفرة في الوجه. والسين لغة في الصاد على المضارعة. وصيخد، كحيدر: موضع.
 ص - د - د
صدعنه يصد ويصد صدا وصدودا، كقعود أعرض، ورجل صاد، من قوم صداد، وامرأة صادة، من صواد، وصداد أيضا، قال القطامي:          
 أبصارهن إلى الشبان مـائلة                      وقد أراهن عنهم غير صدأد ويقال : صد فلانا عن كذا صدا، إذا منعه وصرفه عنه، قال الله عز وجل:  وصدها ما كانت تعبد من دون الله  أي صدها كونها من قوم كافرين عن الإيمان. وفي التنزيل:  فصدهم عن السبيل  كأصده إصدادا، وصدده، وأنشد الفراء لذي الرمة:          
 أناس أصدوا الناس بالسيف عنهمصدود السواقي عن أنوف الحوائم وصد يصد، بالضم، ويصدن بالكسر، صدا وصديدا: عج وضج. وفي التنزيل:  ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون  أي يضجون ويعجون، وقال قرئ:  يصدون  أي يعرضون. قال الأزهري تقول صد يصد ويصد، مثل شد يشد ويشد، والاختيار: يصدون، بالكسر. وهي قراءة ابن عباس. وعلى قوله في تفسيره العمل. قال أبو منصور: يقال صددت فلانا عن أمره أصده صدا فصد يصد، يستوي فيه لفظ الواقع واللازم، فإذا كان المعنى يضج ويعج فالوجه الجيد صد يصد، مثل ضج يضج. ونقل شيخنا عن شروح اللامية: أن صد اللازم، سواء كان بمعنى ضج أو أعرض، فمضارعه بالوجهين، الكسر على القياس، والضم على الشذوذ. قال: وكلام المصنف يقتضي أن الوجهين في معنى ضج فقط. وليس كذلك.
 

صفحة : 2068

 وعن الليث يقال: هذه الدار على صدد هذه، وداري صدد داره محركة، أي قبالته وقربه، كذا في النسخ، وبتذكير الضمير والصواب تأنيثه، كما في سائر الأمهات نصب على الظرف، قال أبو عبيد، قال ابن السكيت، الصدد، والصقب: القرب، ويقال: هذا صدد هذا، وبصدده، وعلى صدده، أي قبالته. والصديد: ماء الجرح الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة. وفي الحديث: يسقى من صديد أهل النار. قال ابن الأثير: هو الدم والقيح الذي يسيل من الجسد. وقال ابن سيده: الصديد: القيح الذي كأنه ماء وفيه شكلة. والصديد في القرآن: ما يسيل من جلود أهل النار. وقال الليث الصديد الدم المختلط بالقيح في الجرح. وقيل: الصديد: الحميم إذا أغلي حتى خثر أي غلظ، نقله الصاغاني. والتصديد: التصفيق. والتصدد: التعرض، هذا هو الأصل، وتبدل الدال ياء، فيقال التصدي والتصدية قال الله عز وجل  وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية  فالمكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق، وقيل للتصفيق: تصدية، لأن اليدين تتصافقان، فيقابل صفق هذه صفق الأخرى وصد هذه صد الأخرى، وهما وجهاها. وعن ابن سيده: التصدية: التصفيق والصوت، على تحويل التضعيف. قال: ونظيره: قصيت أظفاري. في حروف كثيرة. قال: قد عمل فيه سيبويه بابا. وقد ذكر منه يعقوب وأبو عبيد أحرفا.
وفي التهذيب: يقال صد يصدي: تصدية، إذا صفق، وأصله: صدد يصدد، فكثرت الدالات، فقلبت إحداهن ياء، كما قالوا: قصيت أظفاري، والأصل: قصصت. قال: قال ذلك أبو عبيد، وابن السكيت، وغيرهما. ذهب أبو جعفر الرستمي، إلى أن التصدية من الصدى، وهو الصوت، ولم يستعمل من الصدى فعل. والحمل على المستعمل أولى.
قال شيخنا: هو كلام ظاهر، وفي كلام المصنف لف ونشر مشوش. وقول الله تعالى:  أما من استغنى فأنت له تصدى  معناه: تتعرض له، وتميل إليه وتقبل عليه، يقال: تصدى فلان لفلان، إذا تعرض له. والأصل تصدد. وقال الأزهري: ويجوز أن يكون معنى قوله:  فأنت له تصدى  أي تتقرب إليه، من الصدد وهو القرب، كما تقدم. والصداد، كرمان?: الحية، عن الصاغاني، ودويبة من جنس الجرذأن، أو سام أبرص، وقد جاء في كلام قيس وفسره به أبو زيد، وتبعه ابن سيده، وقيل: الوزغ، أنشد يعقوب:          
 منجحرا منجحر الصداد ثم فسره بالوزغ ج: صدائد، على غير قياس. والصداد أيضا: الطريق إلى الماء. والصداد، ككتاب: ما اصطدت به المرأة ، وهو أي الصداد: الستر، كذا في نوادر الأعراب. وصداء، كعداء: لغة في صدآء وهو اسم بئر أو ركية عذبة الماء. وروى بعضهم هذا المثل: ماء ولا كصداء أنشد أبو عبيد:          
 وإني وتهيامي بزينـب كـالـذي                      يحأول من أحواض صداء مشربا وقيل لأبي علي النحوي: هو فعلاء، من المضاعف. فقال: نعم، وأنشد لضرار بن عتبة العبشمي:          
 كأني من وجـد بـزينـب هـائم                      يخالس من أحواض صداء مشربا وبعضهم يقول: صدآء، بالهمز مثل صدعاء، قال الجوهري: سألت عنه رجلا بالبادية فلم يهمزه. وقد مر في الهمز ما يقارب ذلك، فراجعه. والصد بالفتح ويضم: الجبل، والسين لغة فيه. قال أبو عمرو: يقال لكل جبل: صد وصد، وسد وسد. والصد والصد ناحية الوادي والشعب، وهما الصدان. والجمع: أصداد، وصدود. وصدا الجبل: ناحيتاه في مشعبه، وهما الصدفان، قال حميد:  

صفحة : 2069

         
 تقلقل قدح بين صدين أشخصت                      له كف رام وجهة لا يريدهـا والصدان، بالضم: شرخا الفرق كذا في النسخ. والصواب: الفوق. كما هو نص التكملة، مجازا عن جانبي الوادي. والصدود، كصبور المجول، نقله الصاغاني، والصدود ما دلكته على مرآة فكحلت به عينا، وهذا عن ابن بزرج. وصدصد: اسم امرأة، عن الصاغاني. وصداصد، كعلابط: جبل لهذيرل، نقله الصاغاني. وأصد الجرح إصدادا: قيح وصدد، صار فيه المدة. وزاد في المصباح: صدئ الجرح، كفرح. والقياس يقتضيه. قاله شيخنا.
ومما يستدرك عليه: صد يصد صدا: استغرب ضحكا. قال الليث  إذا قومك منه يصدون  أي يضحكون. والصد: الهجران. والصد: المرتفع من السحاب، تراه كالجبل، والسين أعلى. والصد: شعب صغير يسيل فيه الماء، قاله الضبي. والصد الجانب والصدد: الناحية. والصدد: القصد. قاله ابن سيده. ويقال: صد السبيل، إذا استقبلك عقبة صعبة فتركتها وأخذت غيرها. وتصديت له: أقبلت عليه. ولاصدى، مقصور: تين أبيض الظاهر أكحل الجوف، وهو صادق الحلاوة، هذا قول أبي حنيفة. والصدصدة: ضرب المنخل بيدك. وصد بالفارسية: اسم للمائة من العدد. ويقال: لا صدد لي عن ذلك ولا جدد، أي لا مانع، نقله الصاغاني.
 ص - ر - د
الصرد، البحت الخالص من كل شيء، قال أبو زيد يقال أحبك حبا صردا، أي خالصا. وشراب صرد. وسقاه الخمر صردا، أي صرفا وأنشد:          
 فإن النبيذ الصرد إن شرب وحدهعلى غير شيء أوجع الكبد جوعها وذهب صرد: خالص، وكذب صرد، كذلك. وعن أبي عمرو: الصرد: مكان مرتفع من الجبال وهو أبردها. والصرد: مسمار يكون في السنان يشك به الرمح، والتحريك فيه أشهر، قال الراعي:          
 منها صريع وضاغ فوق حربتـه                      كما ضغا تحت حد العامل الصرد والصرد من الجيش: العظيم تراه من تؤدته كأنه سيره جامد وذلك لكثرته. وهو مجاز، وقد يوصف به، فيقال: جيش صرد، قال خفاف بن ندبة:          
 صرد توقص بالأبدان جمهور ويحرك وهو معنى قول النابغة الجعدي:          
 بأرعن مثل الطود تحسب أنهم                      وقوف لحاج والركاب تهملج والصرد، والصرد، والصريد: البرد، وقيل: شدته، فارسي معرب. قال شيخنا: وصحح جماعة أنه عربي، وأن الفرس أخذوه من كلام العرب، فوافقوهم عليه. صرد، بالكسر، يصرد صردا فهو صرد من قوم صردى. قال الليث: الصرد: مصدر الصرد من البرد. والاسم الصرد، مجزوم، قال رؤبة:          
 بمطر ليس بثلج صرد وفي الحديث: سئل ابن عمر عما يموت في البحر صردا، فقال: لا بأس به يعني السمك الذي يموت فيه من البرد. ويوم صرد، وليلة صردة: شديدة البرد. ورجل مصراد: قوي على البرد، نقله الصاغاني ورجل مصراد: ضعيف لا يصبر عليه. وفي التهذيب: هو الذي يشتد عليه البرد، ويقل صبره عليه، فهو من الأضداد، وقد أغفله المصنف، كصرد: ككتف، يشتد البرد عليه. وصرد الرجل كفرح يصرد صردا فهو صرد من قوم صردى: وجد البرد سريعا، قال الساجع          
 أصبح قلبي صردا
 لا يشتهي أن يردا  

صفحة : 2070

 ومن المجاز: صرد الفرس إذا دبر موضع السرج منه، فهو صرد ككتف. وعن أبي عبيدة: الصرد: أن يخرج وبر أبيض في موضع الدبرة إذا برأت، فيقال لذلك الموضع: صرد، وجمعه: صردان، وإياها عنى الراعي يصف إبلا:          
 كأن مواضع الصردان منها                      منارات بدئن على خمـار وفي المحكم: والصرد: بياض يكون في سنام البعير. والجمع كالجمع. وفي الأساس: شبه بلون لاصرد وهو طائر يأتي ذكره. وصرد السقاء صردا: خرج زبده متقطعا، فيداوى بالماء الحار. ومن المجأز: صرد قلبي عنه، إذا انتهى، كما يقال:          
 أصبح قلبي صردا كذا في التهذيب.
وصرد السهم صردا وصردا: أخطأ، وكذا الرمح ونحوهما، كأصرد، قال الراجز:          
 أصرده الموت وقد أطلا أي أخطأه، وهذا عن قطرب. وصرد السهم والرمح يصرد صردا: نفذ حده، وهذا عن الزجاج فهو على هذا ضد. وصرده الرامي، وأصرده: أنفذه من الرمية، وأنا أصردته. و قال اللعين المنقري يخاطب جريرا والفرزدق:          
 فما بقيا علي تركتمانـي                      ولكن خفتما صرد النبال قال أبو عبيدة: من أراد الصواب قال: خفتما أن تصيب نبالي. ومن أراد الخطأ قال: خفتما إخطاء نبالكما وسهم صارد، ومصراد: نافذ، خرج بعضه، ومارق: خرج كله. وصارد: خرجت شباة حده من الرمية. ونبل صوارد. وسهم مصرد كمكرم: مخطئ قاله قطرب. وفي الحديث:  نهي المحرم عن قتل الصرد  وهو بضم الصاد وفتح الراء: طائر فوق العصفور أبقع ضخم الرأس، قال الأزهري: يصطاد العصافير، يكون في الشجر، نصفه أبيض ونصفه أسود، ضخم المنقار، له برثن عظيم. ويقال له: الأخطب، لاختلاف لونيه. والصرد لا تراه إلا في شعبة أو شجرة، لا يقدر عليه أحد. قال سكين النميري: الصرد صردان، أحدهما يسميه أهل العراق: العقعق، وأما البري فهو الهمهام، يصرصر كالصقر. وروي عن مجاهد: وكره لحم الصرد وهو من سباع الطير، أو هو أول طائر صام لله تعالى.
وروى عن مجاهد في قوله تعالى:  سكينة من ربكم  قال: أقبلت السكينة، والصرد، وجبريل مع إبراهيم من الشأم: ج صردأن، بالكسر، قال حميد الهلالي:          
 كأن وحي الصردان في جوف ضالة                      تلهجم لحييه إذا ما تـلـهـجـمـا ومن المجاز: فرس مصرد: به صرد، وهو بياض في ظهر الفرس من أثر الدبر، وجمعه صردان، وقد تقدم قريبا. والصردأن تثنية صرد: عرقأن أخضران يستبطنان اللسان يكتنفانه وبهما يدور اللسان، كما قاله الليث، عن الكسائي. وقيل: هما عظمأن يقيمأنه، وقال يزيد بن الصعق:          
 وأي الناس أغدر من شآم                      له صردان منطلق اللسان أي ذربان. وفي المحكم: الصرد: عرق في أسفل لسان الفرس. وقال الأصمعي: الصرد من الفرس: عرق تحت لسانه، وأنشد:          
 خفيف النعـامة ذو مـيعة                      كثيف الفراشة ناتي الصرد وعن ابن الأعرابي: الصريدة: نعجة أضر بها البرد وأنحلها، كذا في المحكم، ج: صرائد، وأنشد:          
 لعمرك إني والهزبر وعارمـا                      وثورة عشنا من لحوم الصرائد  

صفحة : 2071

 والصراد، والصريد، والصردى كرمان، وقبيط وسكرى: الغيم الرقيق لا ماء فيه، وهو نص الصحاح وقيل سحاب بارد تسفره الريح. وقال الأصمعي: الصراد: سحاب بارد ندي، ليس فيه ماء. والتصريد: التقليل، وقيل: إنما كرهوا الصرد وتشاءموا به من اسمه، من التصريد، ونهي عن قتله ردا للطيرة.
ومن المجاز: صرد له العطاء تصريدا: قلله. وفي الحديث. لن يدخل الجنة إلا تصريدا  أي قليلا. والتصريد في السقي دون الري، وفي التهذيب: شرب دون الري. وشراب مصرد: مقلل. والمصطرد: الرجل الحنق الشديد الغيظ، عن الصاغاني، كالمصطر، بغير دال. والصارد اسم سيف الشهيد عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمة بن النعمان الأوسي ثم الضبعي رضي الله تعالى عنه. والصرداء: جبل كثير الثلج والبرد. والمصراد من الأرض. ما لا شجر بها ولا شيء من النبات. ولبن صرد، ككتف منتفش لا يلتئم لإصابته البرد، وقد صرد كفرح. والصمرد بالكسر: الناقة القليلة اللبن وليس هنا موضع ذكره وهو مذكور في الصحاح هنا، بناء على أن الميم زائدة، على الصحيح، وسيأتي في: صمرد، إن شاء الله تعالى.
ومما يستدرك عليه: الصريد: الجليد. وأرض صرد: باردة، والجمع صرود، وهي خلاف الجروم، وهي الحارة. وريح مصراد. ذات صرد أو صراد، قال الشاعر:          
 إذا رأين حرجفا مصرادا
 ولينها أكسيه حدادا وفي شرح الأمالي للقالي التصريد التفريق والتقطيع ويقال: صرد شربه تصريدا: قطعه. وقال قطرب: سهم مصرد، بالتشديد: مصيب، وبالتخفيف: أي مخطئ. وأنشد في الإصابة:          
 على ظهر مرنان بسهم مصرد وقال أبو عبيدة: يقال معه جيش صرد، أي كلهم بنو عمه، لا يخالطهم غيرهم. نقله أبو هانئ عنه. وصرد الشعير والبر: طلع سفاهما، ولم يطلع سنبلهما وقد كاد، قال ابن سيده: هذه عن الهجري. قال شمر: تقول العرب: افتح صردك تعرف عجرك وبجرك قال: صرده: نفسه. ويقال: لو فتح صرده عرف عجره وبجره. أي عرف أسرار ما يكتم. والانصراد: جاء ذكره في بعض الأمثال، فراجعه في أمثال الميداني. وزهير بن صرد الجشمي: صحابي، وهو أبو جرول، وكان شاعر القوم ورئيسهم، له ذكر في وفد هوازن وبنو الصارد: حي: من بني مرة ابن عوف بن غطفان، وهو لقب، واسمه سلامة. قال ابن دريد: هو من قولهم: صرد السهم، أو من: صرد الرجل من البرد، ومنهم قراد بن حنش بن عمرو ابن عبد الله بن عبد العزي بن صبيح بن سلامة، الصاردي الشاعر. وصرد، كزفر: قرية بالوجه البحري، من مصر، منها التاج عبد الغفار بن ذي النون الصردي. قاله الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة. وصراد كغراب: هضبة في ديار كلاب، وعلم بقرب رحرحان، لبنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وثم أيضا: الصريد، بينهما واد.
 ص - ر - خ - د
الصرخد، بالفتح: اسم للخمر عن الفراء، وأنشد:          
 قام ولاها فسقوه صرخدا يريد: ولاتها. وصرخد، بلا لام د، بالشام وقيل: موضع منه، ينسب إليه الخمر في قول الراعي يصف النوم:          
 ولذ كطعم الصرخدي طرحـتـه                      عشية خمس القوم والعين عاشقه وإليه نسب الحسن بن أحمد بن هلال بن سعد الصرخدي، المعروف بأبي هبل، سمع علي بن البخاري، وحدث وعمر.
 ص - ر - ف - ن - د
 

صفحة : 2072

 صرفند أهمله الجوهري والجماعة وهو، محركة مع سكون النون. وآخره هاء، على ما في المراصد واللباب: د أو قرية بساحل بحر الشام قريبة من صور، ينسب إليها التين، ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الأنصاري، المحدث.
 ص - ع - د
صعد في السلم، وفي الدرجة، وأشباهه، كسمع، صعودا كقعود، ولا يقال: أصعد من مكة، وأصعد. و صعد في الجبل وصعد عليه تصعيدا، كاصعد اصعادا، بالتشديد فيهما، وحكي عن أبي زيد أنه قال: أصعد في الجبل، وصعد في الأرض: رقي مشرفا، ولم يسمع صعد فيه، أي كفرح. بل يقال: صعده. وهذا قول الجمهور، ونقله الجوهري عن أبي زيد، واتفقوا عليه، كما نقله شيخنا. قلت: وقرأ الحسن:  إذ تصعدون  جعل الصعود في الجبل كالصعود في السلم. وقال ابن السكيت: يقال صعد في الجبل، وأصعد في البلاد. وقال ابن الأعرابي: صعد في الجبل، واستشهد بقوله تعالى:  إليه يصعد الكلم الطيب  وقد رجع أبو زيد إلى ذلك فقال: استوأرت الإبل، إذا نفرت فصعدت في الجبال، ذكره في الهمز. وقد أشار في المصباح إلى بعض من ذلك. وأصعد: أتى مكة، زيدت شرفا، قال أبو صخر: يكون الناس في مباديهم فإذا يبس البقل ودخل الحر أخذوا إلى حاضرهم، فمن أم القبلة فهو مصعد، ومن أم العراق فهو منحدر. قال الأزهري: وهذا الذي قاله أبو صخر كلام عربي فصيح، سمعت غير واحد من العرب يقول: عارضنا الحاج في مصعدهم أي في قصدهم مكة، وعارضناهم في منحدرهم أي في مرجعهم إلى الكوفة من مكة. قال ابن السكيت: وقال لي عمارة: الإصعاد إلى نجد، والحجاز واليمن، والانحدار إلى العراق، والشام، وعمان، فإذا عرفت هذا ظهر لك ما في كلام المصنف من القصور. وأصعد في الأرض ذهب، قاله أبو منصور. ونص عبارة الأخفش: أصعد في البلاد: سار ومضى وذهب، قال الأعشى:          
 فإن تسألي عني فـيا رب سـائل                      حفي عن الأعشى به حيث أصعدا ويقال: أصعد الرجل في البلاد حيث توجه. وأصعد في الأرض والوادي لا غير: انحدر فيه، وذهب من حي يجيء السيل، ولم يذهب إلى أسفل الوادي، كصعد فيه تصعيدا. وأنشد سيبويه لعبد الله بن همام السلولي:          
 فإما تريني اليوم مزجي مطيتي                      أصعد سيرا في البلاد وأفرع  

صفحة : 2073

 أراد الصعود في الأماكن العالية، وأفرع، هأ هنا أنحدر، لأن الإفراع من الأضداد، فقابل التصعيد بالتسفل. هذا قول أبي زيد. قال ابن بري: إنما جعل: أصعد بمعنى: أنحدر، لقوله في آخر البيت: وأفرع وهذا الذي حمل الأخفش على اعتقاد ذلك، وليس فيه دليل، لأن الإفراع من الأضداد، يكون بمعنى الانحدار، ويكون بمعنى الإصعاد، وكذلك صعد أيضا، يجيء بالمعنيين، يقال صعد في الجبل، إذا طلع، وإذا انحدر منه، فمن جعل قوله: أصعد، في البيت المذكور، بمعنى الإصعاد، كان قوله أفرع بمعنى الانحدار، ومن جعله بمعنى الانحدار كان قوله: أفرع بمعنى الإصعاد، قال: وحكي عن أبي زيد أنه قال: أصعد في الجبل، وصعد في الأرض، فعلى هذا يكون المعنى في البيت: أصعد طورا في الأرض، وطورا أفرع في الجبل. وفي الأساس: أصعد في الأرض: ذهب مستقبل أرض أرفع من الأخرى. قلت: هو مأ?خوذ من عبارة الليث، قال الليث: صعد، إذا ارتقى وأصعد يصعد إصعادا، فهو مصعد، إذا صار مستقبل حدور أو نهر أو واد، أرفع من الأخرى. وقال بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى:  سأرهقه صعودا  يقال: الصعود: جبل في النار، من جمرة واحدة، يكلف الكافر ارتقاءه ويضرب بالمقامع، فكلما وضع عليه رجله ذابت إلى أسفل وركه، ثم تعود مكانها صحيحة، ومنه اشتق تصعدني ذلك الشيء، وتصاعدني، أي شق علي. وقال أبو عبيد في قول عمر رضي الله عنه:  ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح  أي ما تكاءدتني، وما بلغت مني وما جهدتني، وأصله من الصعود، وهي العقبة الشاقة، يقال تصعده الأمر، إذا شق عليه وصعب، قيل: إنما تصعب عليه لقرب الوجوه من الوجوه، ونظر بعضهم إلى بعض. والإصعد، بالكسر وفتح الصاد، وضم العين، المشدددتين، والإصاعد بالكسر، وشد الصاد، وبعد الألف عين مضمومة، نقلهما الصاغاني والاصطعاد بمعنى الصعود، قال الليث: صعد في الوادي يصعد، وأصعد، إذا انحدر فيه. قال الأزهري: والاصعاد عندي مثل الصعد، قال الله تعالى:  كأنما يصعد في السماء  يقال: صعد، واصعد، واصاعد، بمعنى واحد. وعن الليث: الصعود، بالفتح ضد الهبوط، ج صعد، كزبور وزبر، وصعائد، مثل عجز وعجائز. والصعود: الناقة تلقى ولدها بعد ما يشعر، ثم ترأم ولدها الأول، أو ولد غيرها، فتدر عليه. وقال الليث: هي ناقة يموت حوارها فترجع إلى فصيلها فتدر عليه. ويقال. هو أطيب للبنها، وأنشد لخالد بن جعفر الكلابي، يصف فرسا:          
 أمرت لها الرعاء ليكرموها                      لها لبن الخلية والصعـود  

صفحة : 2074

 قال الأصمعي: الصعود من الإبل: التي تخدج لستة أشهر أو سبعة فتعطف على ولد عام أول، ولا تكون صعودا حتى تكون خادجا، والخلية: الناقة تعطف مع أخرى على ولد واحد، فتدران عليه فيتخلى أهل اليبت بواحدة يحلبونها. والجمع: صعائد وصعد. فأما سيبويه فأنكر الصعد. ولو قال المصنف: وبالفتح: الناقة. إلخ، وأخر ذكر الجموع كان أسبك وأسلك لطريقته، فإن ذكر الهبوط، وكونه ضدا للصعود، من المستدركات كما لا يخفى. وقد أصعدت الناقة وأصعدتها أنا، بالألف، وصعدتها أيضا، جعلتها صعودا، عن ابن الأعرابي. والصعود: جبل في النار من جمرة واحدة، ويتصعد فيه الكافر سبعين خريفا ثم يهوي فيه كذلك أبدا. رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك، وأورده السيوطي في جامعه. والصعود: الطريق صاعدا، مؤنثة، والجمع: أصعدة وصعد. والصعود: العقبة الشاقة، كالصعوداء، ممدودا، قال تميم ابن مقبل:          
 وحدثه أن الـسـبـيل ثـنـية                      صعوداء تدعو كل كهل وأمردا وبنات صعدة، بالفتح: حمر الوحش، والنسبة إليها: صاعدي، على غير قياس، قال أبو ذؤيب:          
 فرمى فألحق صاعديا مطحرا                      بالكشح فاشتملت عليه الأضلع والصعدة بالفتح: القناة، وقيل: هي المستوية التي تنبت كذلك لا تحتاج إلى التثقيف. قال كعب بن جعيل يصف امرأة شبه قدها بالقناة:          
 فإذا قامت إلى جاراتـهـا                      لاحت الساق بخلخال زجل
 صعدة نابـتة فـي حـائر                      أينمأ الريح تميلها تـمـل وكذلك القصبة. والجمع: صعأد. وقيل: الصعدة: الأتان وفي الحديث: أنه خرج على صعدة يتبعها حذاقي عليها قوصف لم يبق منها إلا قرقرها. الصعدة: الأتأن الطويلة الظهر، والحذاقي: الجحش والقوصف: القطيفة، وقرقرهأ: ظهرها. والصعدة: الألة بفتح الهمزة، وتشديد اللام، وهي أصغر من الحربة، وقيل هي نحو من الألة. وفي بعض النسخ: الأكمة، بدل الألة، وهو تحريف. وصعدة عنز اسم له، نقله الصاغاني، والصعدة: اسم فرس ذؤيب بن هلال بن عويمر الخزاعي. وصعدة: ع بل مدينة كبيرة باليمن معرفة، لا يدخلها الألف واللام، بينها وبين صنعاء ستون فرسخا. منه محمد بن إبراهيم بن مسلم الصعدي، يعرف بابن البطال، سكن المصيصة، عن سلمة بن شبيب، وعنه حمزة بن محمد الكناني. كذا أورده ابن الأثير. وصعدة: ماء جوف علمي بني سلول، وصعدة: ع لبني عوف.
ومن المجاز: قولهم: صنع أو بلغ كذا وكذا فصاعدا، أي فما فوق ذلك، وفي الحديث: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا أي فما زاد عليها، كقولهم: اشتريته بدرهم فصاعدا، قال سيبويه: وقالوا أخذته بدرهم فصاعدا، حذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إياه ولأنهم أمنوا أن يكون على الباء، لأنك لو قلت: أخذته بصاعد كان قبيحا، لأنه صفة، ولا يكون في موضع الاسم، كأنه قال: أخذته بدرهم فزاد الثمن صاعدا، أو فذهب صاعدا ولا يجوز أن تقول وصاعدا لأنك لا تريد أن تخبر أن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء، كقولك بدرهم وزيادة، ولكنك أخبرت بأدنى الثمن فجعلته أولا، ثم قررت شيئا بعد شيء لأثمان شتى، قال: ولم يرد فيها هذا المعنى، ولم يلزم الواو الشيئين أن يكون أحدهما بعد الآخر. وصاعدا بدل من زاد ويزيد، وثم مثل الفاء إلا أن الفاء أكثر في كلامهم. قال ابن جني: وصاعدا: حال مؤكدة، ألا ترى أن تقديره: فزاد الثمن صاعدا. ومعلوم أنه إذا زاد الثمن لم يكن إلا صاعدا، ومثله قوله:  

صفحة : 2075

         
 كفى بالنأي من أسماء كاف غير أن للحال هنا مزية، أعني في قوله: فصاعدا، لان صاعدا ناب في اللفظ عن الفعل الذي هو زاد، وكاف: ليس نائبا في اللفظ عن شيء، ألا ترى أن الفعل الناصب له، الذي هو: كفى، ملفوظ به معه. والصعداء، بفتح فسكون، وضبطه بعض أئمة اللغة بالضم، كالذي يأتي بعده، والأول الصواب: المشقة كالصعدد بالضم، نقلهما الصاغاني. والصعداء كالبرحاء: تنفس ممدود طويل، ومنهم من قيده: إلى فوق، وقيل هو التنفس بتوجع، وهو يتنفس الصعداء، ويتنفس صعدا، وتصعد النفس: صعب مخرجه. وفي التنزيل:  فتيمموا صعيدا طيبا  قيل: الصعيد: الأرض بعينها، قاله ابن الأعرابي، أو الأرض الطيبة. وقال الفراء، في قوله تعالى  صعيدا جرزا  : الصعيد: التراب، وقيل، هو كل تراب طيب، وقال غيره: هي الأرض المستوية، وقيل: هو المرتفع من الأرض، وقيل: الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة، وقيل: ما لم يخالطه رمل ولا سبخة. أو وجه الأرض، لقوله تعالى  فتصبح صعيدا زلقا  قاله أبو إسحاق. وقال جرير:          
 إذا تيم ثوت بصـعـيد أرض                      بكت من خبث لؤمهم الصعيد وقال الشافعي: لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار، فأما البطحاء الغليظة، والكثيب الغليظ، فلا يقع عليه اسم صعيد، وإن خالطه تراب أو صعيد أو مدريكون له غبار كان الذي خالطه الصعيد. ولا يتيممم بالنورة، وبالكحل، وبالزرنيخ، وكل هذا حجارة. قال أبو إسحاق الزجاج: وعلى الإنسان أن يضرب بيديه وجه الأرض ولا يبالي، أكان في الموضع تراب أو لم يكن، لأن الصعيد ليس هو التراب، إنمأ هو وجه الأرض، ترابا كان أو غيره. قال الليث: يقال للحديقة إذا خربت وذهب شجراؤها، قد صارت صعيدا، أي أرضا مستوية لا شجر فيها. ج: صعد، بضمتين، وصعدات جمع الجمع، كطريق، وطرق، وطرقات. والصعيد: الطريق، يكون واسعا وضيقا، سمي بالصعيد من التراب، جمعه صعد، وصعدات أيضا ومنه حديث علي رضي الله عنه: إياكم والقعود الصعدات إلا من أدى حقها. هي الطرقات وقيل هي جمع صعدة، كظلمة، وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه، ومنه الحديث:  لخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله  . والصعيد: القبر، أورده أبو عمر المطرز. والصعيد: بلاد واسعة بمصر مشتملة على نواح، وبلاد وقرى عامرة مسيرة خمسة عشرة يوما طولا وفي قوانين الديوان لابن الجيعان أن الأقاليم بالديار المصرية جهتان، إحداهما: الوجه البحري، وعدتها ألف وستمائة وإحدى وخمسون ناحية والجهة الثانية: الوجه القبلي، وعدتها خمسمائة واثنتأ عشرة ناحية. وهي الإطفيحية، والفيومية، والبهنساوية، والأشمونين، والأسيوطية، والإخميمية، والقوصية. والصعيد: ع قرب وادي القرى، به مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم، وصعائد، بالضم: ع، قال لبيد:          
 علهت تبلد في نهاء صعائد                      سبعا تؤاما كاملا أيامهـا  

صفحة : 2076

 وعذاب صعد، محركة، في قوله تعالى: يسلكه عذابا صعدا  : شديد ذو صعد ومشقة. والتصعيد: الإذابة، ومنه قيل خل مصعد، وشراب مصعد، إذا عولج بالنار حتى يحول عما هو عليه طعما ولونا. والمصعاد بالكسر حابول النخل يصعد به عليه، عن الصاغاني. وصعد بالضم فسكون، وصعدد، وصعادى، والصعيداء، كهدهد، وحبارى، والمريطاء: مواضع، نقلهن الصاغاني، ما عدا الثاني. وصاعد: فرس بلعاء بن قيس الكناني. نقله الصاغاني. وصاعد فرس صخر بن عمرو بن الحارث بن الشريد، نقله الصاغاني. وناقة صعادية، كغرابية: طويلة. نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: جبل مصعد: مرتفع عال، قال ساعدة بن جؤية:          
 يأوي إلى مشمخرات مصعدة                      شم بهن فروع القان والنشم وأكمة ذات صعداء: يشتد صعودها على الراقى، قال:          
 وإن سياسة الأقوام فاعلـم                      لها صعداء مطلعها طويل والصعود: المشقة، على المثل، وأرهقته صعودا: حملته مشقة، ويقال: لأرهقنك صعودا، أي لأجشمنك مشقة من الأمر، وإنما اشتقوا ذلك، لأن الارتفاع في صعود أشق من الانحدار في هبوط وقيل فيه: يعني مشقة من العذاب. وفي الحديث، في رجز:          
 فهو ينمي صعدا أي يزيد صعدا وارتفاعا، يقال: صعد فيه، وإليه، وعليه، وفي الحديث. فصعد في النظر وصوبه أي نظر إلى أعلاى وأسفلى يتأملني. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:  كأنما ينحط في صعد  هكذا جاء في رواية، يعني موضعا عاليا يصعد فيه وينحط. والمشهرو: كأنما ينحط في صبب. والصعد، بضمتين: جمع صعود، خلاف الهبوط، وهو بفتحتين خلاف الصبب. وفي التنزيل:  إذ تصعدون ولا تلوون على أحد  قال الفراء: الإصعاد في إبتداء الأسفار.
والمخارج تقول: أصعدنا مكة، وأصعدنا من الكوفة إلى خراسان، وأشباه ذلك. ويقال: ما زلنا في صعود، وهو المكان فيه ارتفاع، وفي شعر حشان:          
 يبارين الأعنة مصعدات أي مقبلات متوجهات نحوكم. وأصعدت السفينة إصعادا، إذا مدت شرعها فذهبت بها الريح صعدا. وركب مصعد، ومصعد: مرتفع في البطن منتصب، قال:          
 تقول ذات الركب المرفد
 لا خافض جدا ولا مصعد الصعدان: جمع صعيد، بمعنى الطريق، قال حميد بن ثور:          
 وتيه تشابه صـعـدانـه                      ويفنى به الماء إلا السمل والصعيد: الموضع العريض الواسع. وأصعد في العدو: اشتد. ويقال: هذا النبات ينمى صعدا، أي يزداد طولا. وعنق صاعد، أي طويل. وفلان يتتبع صعداه، أي يرفع رأسه ولا يطأطئه. وهو مجاز. ويقال للناقة: إنها لفي صعيدة بازليها، أي قد دنت ولما تبزل، وهو مجاز، وأنشد:          
 سديس في صعيدة بازليها                      عبناة ولم يتسق الجنينـا ومن المجاز: جارية صعدة، أي مستقيمة القامة، كأنها صعدة قناة. وجوار صعدات، بالسكون، لأنه نعت وثلاث صعدات، للقنا، محركة، لأنه اسم. والصعد، بضمتين: شجر يذاب منه القار. ومن المجاز: له شرف صاعد، وجد مساعد. ورتبة بعيدة المصعد والمصاعد. وللسيادة صعداء: ارتفاع شاق على صاعده. وصاعد اللغوي صاحب الفصوص، مشهور، من أئمة اللغة. وصعدة اسم فحل، عن الصاغاني.
 ص - غ - د
 

صفحة : 2077

 صغد، بالضم، أهمله الجوهري. وقال الصاغأني: هو اسم لثلاثة مواضع، منها: ع بسمرقند متنزه ذو أنهار وبساتين. وقد تقدم في السين. وصغد: ع ببخارى وصغدبيل بالباء الموحدة المكسورة: د، بإرمينية، بناهأ أنو شروان العادل ملك الفرس. قال الصاغاني: والصغديون من المحدثين فهيم كثرة. قلت: منه: أيوب بن سليمان الصغدي شيخ لابن السماك. والحسين بن منصور الصغدي، بغدادي، روى عنه ابن خزيمة. وعبد الله ابن محمد بن أيوب الصغدي، عن ابن عيينة. ومحمد بن أحمد بن السكن، أبو خراسان الصغدي، عن أبي عاصم النبيل، وغير هؤلاء.
ومما يستدرك عليه: صغدي بن سنان، أبو يحيى العقيلي البصري، ضعيف، روى عن داوود بن أبي هند، ذكر البرديجي أنه فرد في الأسماء وتعب، ومنهم صغدي الكوفي، ثقة، روى عنه أبو نعيم. وهذا الأخير قد يقال فيه بالسين أيضا. وصغد بن عبد الله، آخر ذكره ابن أبي حاتم. كذا في التبصير.
 ص - ف - د
صفده يصفده بالكسر صفدا وصفودا شده وقيده، وأوثقه في الحديد وغيره، كأصفده، وهذه عن الصاغاني، وصفده تصفيدا. والاسم الصفاد. وصفدته بالحديد. وفي الحديد، وصفدته، مخفف، ومثقل. وفي الحديث:  إذا دخل شهر رمضان صفدت الشياطين  يعني: شدت وأوثقت بالأغلال، يقال منه: صفدت الرجل فهو مصفود، وصفدته فهو مصفد. وفي حديث عمر: قال له عبد الله بن أبي عمار: لقد أردت أن آتي به مصفودا، أي مقيدا. والصفد، محركة، وقد روى بالتسكين أيضا: العطاء، وقد أصفده: أعطاه ووصله، ويعدى إلى مفعولين قال الأعشى في العطية يمدح رجلا:          
 وأصفدني على الزمانة قائدا يريد: وهب لي قائدا يقودني. والصفد، بالتحريك والتسكين: الوثاق وعلى التسكين قال أمية بن أبي الصلت، في قصة الذبيح، وجرى على أنه إسحاق، كما ذهب إليه أهل الكتابين: واشدد الصفد أن أحيد من السك_ين حيد الأسير ذي الأغلال وقال ناظم الفصيح:          
 ورجلا أصفدت فهو مصفد
 أعطيته مالا وذاك الصفد
 وآخرا صفدته بغل
 وصار مصفودا: لأجل غل وجعل بعضهم الإصفاد من الأضداد ويقال: المصدر من العطية الإصفاد، ومن الوثاق الصفد. وصفد، بلا لام: د، بالشام من جبل لبنان، منه المؤرخ صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، وآخرون. والصفاد، ككتاب:ما يوثق به الأسير من قد، بكسر القاف، أو قيد من حديد، أو غل، والجمع: الاصفاد. وهي القيود، قال ابن سيده: لا نعلمه كسر على غير ذلك، قصروه على بناء أدنى العدد. وفي التنزيل العزيز:  وآخرين مقرنين في الأصفاد  قيل: هي الأغلال. و قيل: القيود، واحدها صفد وصفد وصفاد، وتقول: إن أفدتني حرفا، فقد أصفدتني ألفا. أي أعطيتني، وتقول: الصفد صفد، أي العطاء قيد، وفي الحديث:  نهى عن صلاة الصافد  هو أن يقرن بين قدميه معا، كأنهما في قيد. ومن المجاز: صفدته بكلامي تصفيدا، إذا غلبته.
 ص - ف - ر - د
الصفرد، كزبرج: أبو المليح. وفي المثل أجبن من صفرد قال ابن الأعرابي: هو طائر جبان يفزع من الصعوة وغيرها. وقال الليث: هو طائر يألف البيوت، وهو أجبن طائر.
 ص - ف - ع - د
الإصفعيد، أهمله الجوهري، والجماعة. وقال الأزهري: هو بكسر الهمزة، وفتح الفاء، وكسر العين المهملة: الخمر، ويقال: الأصفد، بحذف العين والياء، قال الشاعر، يصف روضة:          
 وبدا لكوكبهأ سعيط مـثـل مـا                      كبس العبير على الملاب الأصفد قال الأزهري: إنما أراد الإصفنط.
 ص - ل - د
 

صفحة : 2078

 الصلد، بالفتح، ويكسر: الصلب الأملس، يقال: حجر صلد، وصلود، وصليد، بين الصلادة والصلود: صلب أملس. والجمع: أصلاد. قال الله عز وجل:  فتركه صلدا  . قال الليث: يقال: حجر صلد وجبين صلد، أي أملس يابس، فإذا قلت: صلت، فهو مستو. وقال ابن السكيت: الصلد: الصفا العريض من الحجارة الأملس. قال: وكل حجر صلب فكل ناحية منه صلد. كالصلودد، كسفرجل، والأصلد. قال المثقب العبدي:          
 ينمي بنهاض إلى حارك                      ثم كركن الحجر الأصلد ومن المجاز: فرس صلد، إذا كان لا يعرق، كالصلود، كصبور، وهو مذموم عند أهل الفراسة من العرب. كذا في التهذيب. وفي المحكم: فرس صلود: بطيء الإلقاح، وهو أيضا: القليل الماء، وقيل: هو البطيء العرق. وصلدت الدابة تصلد، بالكسر، صلدا ضربت بيديها الأرض في عدوها، فهي صلود. قال ساعدة الهذلي:          
 وأشفت مقاطيع الرماة فـؤاده                      إذا يسمع الصوت المغرد يصلد وصلد الوعل في الجبل يصلد صلدا، فهو صلود: صعد، أي ترقى. ويقال: صلدت أنيابه، إذا صوت صريفها فسمع ذلك، فهي صالدة والجمع صوالد، قال الراجز:          
 تسمع في عصل لها صوالدا
 صل خطاطيف على جلامدا ومن المجاز: صلدت الأرض، إذا صلبت فلم تنبت شيئا، كأصلدت، ومكان صلد صلب شديد. وقد صلد وأصلد. ومن المجاز: صلدت صلعته محركة، إذا برقت. وفي حديث عمر رضي الله عنه:  أنه لما طعن سقاه الطبيب لبنا فخرج من موضع الطعنة أبيض يصلد  أي يبرق ويبص.
ومن المجاز: صلد الزند يصلد صلدا: صوت ولم يور فهو صالد، وصلاد، وصلود، ومصلاد كأصلد، وأصلده هو، وأصلدته أنا. وقدح فلان فأصلد. وحجر صلد: لا يوري نارا. وحجر صلود، وحكى الجوهري: صلد الزند، بكسر اللام، يصلد صلودا، إذا صوت ولم يخرج نارا، وأصلد الرجل، أي صلد زنده. قلت: وما قاله الجوهري هذا هو الذي حكاه أقوام عن أبي زيد، وقد وجد في بعض نسخ الصحاح مثل ما قاله المصنف.
ومن المجاز: صلد الرجل ككرم: بخل صلادة. وروي فيه صلد يصلد من حد ضرب، صلدا كصلد تصليدا، ورجل صلد، وصلود، وأصلد: بخيل جدا. وعن أبي عمرو: ويقال للبخيل: صلدت زناده وأنشد:          
 صلدت زنادك يا يزيد وطالما                      ثقبت زنادك للضريك المرمل والصلود: المنفرد، قاله الأصمعي، يقال: لقيت فلانا يصلد وحده، وأنشد لساعدة بن جؤية الهذلي:          
 تالله يبقى علـى الأيام ذو حـيد                      أدفى صلود من الأوعال ذو خدم أراد بالحيد: عقد قرنه، كالصليد، كأمير.
ومن المجاز: الصلود: القدر البطيئة الغلي، كذا في المحكم، والأساس. ومن المجاز: الصلود: الناقة البكية، كالمصلادة والمصلاد والصلود من يصعد في الجبل فزعا، وخوفا. وعن ابن السكيت: الصلداء والصلداءة بكسرهما: الأرض الغليظة الصلبة، لا تنبت شيئا. وفي التهذيب: يقال عود صلاد، ككتان: لا ينقدح منه النار. والصليد: البريق وقد صلد، إذا برق.
ومن المجاز: ناقة صلدة، إذا كانت جلدة، نقله الصاغاني، ومن المجاز: ناقة مصلاد إذا نتجت وما لها لبن، وهي البكية أيضا. وصلدد كجعفر: ع باليمن، فيما يقال، أو قرب رحرحان. قال شيخنا: ويؤيد القول الثاني قول ابن نميط الهمداني:  

صفحة : 2079

         
 ذكرت رسول الله في فحمة الدجا                      ونحن بأعلى رحرحان وصلـدد وهو مبسوط في وفد همدان في العيون وغيره من مصنفات السير، والأصلد: البخيل جدا، على التشبيه.
ومما يتسدرك عليه يقال: جبين صلد أي أملس يابس. وعن أبي الهيثم: أصلاد الجبين: الموضع الذي لا شعر عليه، شبه بالحجر الأملس، وجبين صلد، ورأس صلد، ورأس صلادم كصلد: لا يخرج شعرا، فعالم عند الخيل، وفعالل عند غيره، وكذلك: حافر صلد وصلادم. وسيأتي في الميم، وأنشد ابن السكيت لرؤبة:          
 براق أصلاد الجبين الأجله وامرأة صلود: قليلة الخير، قال جميل:          
 ألم تعلمي يا أم ذي الودع أنني                      أضاحك ذكراكم وأنت صلود وقيل: صلود هنا: صلبة لا رحمة في فؤادها. وبئر صلود: غلب جبلهأ فامتنعت على حافرها. وقد صلد عليه يصلد صلدا، وصلد صلادة، وصلودة، وصلودا. وسأله فأصلد، أي وجده صلدا، عن ابن الأعرابي. هكذا حكاه. قال ابن سيده: وإنما قياسه: فأصلدته، كما قالوا: أبخلته وأجبنته، أي صادفته بخيلا وجبانا. وصلد المسئول السائل، إذا لم يعطه شيئا. وصلد الرجل بيديه صلدا مثل صفق، سواء. والصلود الصلب، بناء نادر. والتهذيب، في ترجمة صلت: وجاء بمرق يصلت، ولبن يصلت، إذا كان قليل الدسم، كثير الماء، ويجوز يصلد، بهذا المعنى.
وقال الصاغاني: المصلد: اللبن يحلب في إناء قد أصابه دسم، فلا تكون له رغوة، ويقال: خرج الدم صلدا وصلتا، بمعنى واحد.
ص - ل - خ - د جمل صلخد وصلخد، وصلخد وصلخاد، وصلخدى، وصلاخد كجعفر، وحضجر، وجردحل، وقرطاس، وسبنتى، وعلابط، كل ذلك: المسن، الصلب، القوي الشديد، الطويل. أو هو الشهم الماضي من الإبل، وقيل: للفحل الشديد: صلخدى، بالتنوين، والأنثى: صلخداة. وفي الصحاح: الصلخدي: القوي الشديد، مثل الصلخدم، الياء والميم زائدتان. ويقال: جمل صلخدى، وناقة صلخداة. وجمل صلاخد بالضم، والجمع: صلاخد، وأنشد الليث:          
 وأتلع صلخد صلخم صلخدم وقال رؤبة:          
 كأن ربا سال بعد الإعقـاد
 على لديدي مصمئل صلخاد واصلخد اصلخدادا: انتصب قائما، وهو مصلخد وناقة صيلخود: شديدة، وهو أنثى صلخدى.
 ص - ل - غ - د
الصلغد كجردحل أهمله الجوهري. وقال الصاغاني: هو من الرجال: المتقشر الأنف حمرة، وفي اللسان: قيل هو اللئيم، وقيل: الطويل وقيل: الأحمق المضطرب. وقيل: هو الذي يأكل ما قدر عليه.
 ص - م - د
الصمد، بفتح فسكون: القصد صمده يصمده صمدا، وصمده يصمده صمدا، وصمد إليه، كلاهما: قصده، وصمد صمد الأمر، أي قصد قصده واعتمده. وفي حديث معاذ بن عمرو بن الجموح في قتل أبي جهل: فصمدت له حتى أمكنتني منه غرة أي وثبت له وقصدته، وانتظرت غفلته. والصمد الضرب يقال: صمده بالعصا صمدا وصمله، إذا ضربه بها، عن أبي زيد.
والصمد: النصب. والصمد ماء للضباب، كما في التكملة، وفي اللسان: للرباب، وهو في شاكلة في شق ضرية الجنوبي وقيل: هو قريب من واد بحزن بني يربوع. ويقال لما أشرف من الأرض: الصمد، بإسكان الميم. والصمد: المكان المرتفع الغليظ من الأرض، لا يبلغ أن يكون جبلا، وجمعه: أصماد، وصمأد قال أبو النجم.
         
 يغادر الصمد كظهر الأجزل  

صفحة : 2080

 ومثله في الروض الأنف والغريبين للهروي. وقال أبو خيرة: الصمد والصماد: ما دق من غلظ الجبل، وتواضع واطمأن، ونبت فيه الشجر. وقال أبو عمرو: الصمد: الشديد من الأرض. والصمد: تأثير لفح الشمس في الوجه يقال: صمدته الشمس، أي صقرته بلفحها. والصمد بالتحريك: السيد المطاع الذي لا يقضى دونه أمر. وهو من صفاته تعالى وتقدس، لأنه أصمدت إليه الأمور فلم يقض فيها غيره. وقيل: الذي يصمد إليه في الحوائج، أي يقصد، وأنشد الجوهري:          
 علوته بحسام ثـم قـلـت لـه                      خذها حذيف فأنت السيد الصمد وفيل: الصمد: الذي لا يطعم. وقيل: الصمد: السيد الذي قد انتهى سودده. قال الأزهري: أما الله تعالى فلا نهاية لسودده، لأن سودده غير محدود وقيل: الصمد: الدائم الباقي بعد فناء خلقه. وهو من الرجال: الذي ليس فوقه أحد. وقيل: الصمد: الذي صمد إليه كل شيء، أي الذي خلق الأشياء كلها، لا يستغني عنه شيء، وكلها دال على وحدانيته. وروي عن عمر أنه قال: أيهأ الناس، إياكم وتعلم الأنساب والطعن فيها، فو الذي نفس محمد بيده لو قلت لا يخرج من هذا الباب إلا صمد ما خرج إلا أقلكم. والصمد: الرفيع من كل شيء. وقيل: الصمد مصمت، وهو الذي لا جوف له وهو المصمد أيضا، عن ميسرة، وهذا لا يجوز على الله تعالى. وقال أبو عمرو: الصمد الرجل الذي لا يعطش ولا يجوع في الحرب، وأنشد المؤرج:          
 وسارية فوقهـا أسـود                      بكف سبنتى ذفيف صمد السارية: الجبل المرتفع الذاهب في السماء كأنه عمود، والأسود: العلم. والصمد: القوم لا حرفة لهم ولا شيء يعيشون به. وصماد، ككتاب: سداد القارورة، قاله ابن الأعرابي قال: والسداد غير العفاص، وقد صمدتها أصمدها، أو عفاصها، قاله الليث وقد صمدها يصمدها كمنع قال شيخنا: وهذا من الغرائب التي لا نظير لها، لأن الفعل ليس بحلقي العين، ولا اللام، فلا موجب لفتحه في المضارع، كما هو ظاهر. قلت: وقد رأيت في التكملة. مجودا، بخط الصاغاني: وقد صمدها يصمدها بضم الميم. فالحق في هذا التوقف مع شيخنا، رحمه الله تعالى. والصماد: الجلاد والضراب من صامده فهو مصامد. والصماد: ما يلفه الإنسان على رأسه من خرقة أو منديل أو ثوب دون العمامة وقد صمد رأسه تصميدا، إذا لف من ذلك. والصمدة: صخرة راسية في الأرض مستوية بها، أي بمتن الأرض، أو مرتفعة. وفي التهذيب: وربمأ ارتفعت شيئا، قال:          
 مخالف صمدة وقرين أخرى                      تجر عليه حاصبها الشمال ويقال: الصمدة، بالضم. والصمدة، بالفتح، وبالتحريك: الناقة المتعيطة التي حمل عليها لم تلقح، الفتح عن كراع. والمصومد: الغليظ المشرف. والمصمد، كمعظم: المقصود، يقال: بيت مصمد. والمصمد: الشيء الصلب ما، أي الذي ليس فيه خور، بالتحريك نقله الصاغاني. ويقال: ناقة مصماد، أي باقية على القر والجدب، دائمة الرسل، بكسر الراء، وسكون السين ج: مصامد ومصاميد، قال الأغلب:          
 بين طري سمك ومالح
 ولقح مصامد مجالـح  

صفحة : 2081

 ومما يستدرك عليه: تصمد له بالعصا: قصد. وقيل: تصمد رأسه بالعصا: عمد لمعظمه. وأصمد إليه الأمر: أسنده. وبناء مصمد: معلى. والصماد، بالكسر: روضات بني عقيل، والرباب. وصماد، كغراب: جبل. وصمود، كزبور: اسم صنم كان لعاد يعبدونه، قال يزيد بن سعد، وكان آمن بهود عليه السلام:          
 عصت عاد رسولهم فأمسوا                      عطاشا لا تمسهم السمـاء
 لهم صنم يقال له صمـود                      يقابله صداء والـبـغـاء في أبيات، إلى أن قال:          
 وإن إله هود هو إلهـي                      على الله التوكل والرجأء وهو مذكور في كتب السير. وبنو صمادة بالضم: حي من العرب بالشام. ومصمودة: قبيلة من البربر، بالمغرب، وهم المصامدة، أهل شوكة وعدد. والصمادة هي الصماد، لما يلف على الرأس. ويوم الصمد، من أيأمهم. ويقال: أنا على صمادة من أمري، أي على شرف منه. وبابت على صماد الماء، أي على أمه.
 ص - م - خ - د
الصمخدد، بالخاء المعجمة، كسفرجل وقذعمل، أهمله الجوهري، وقال الفراء، والسيرافي: هو الخالص من كل شيء. ويقال: أنت في صمخدد قومك كسفرجل، أي في صميمهم وخالصهم. واصمخد الرجل اصمخدادا انتفخ غضبا وامتلأ منه.
 ص - م - ر - د
الصمرد، كزبرج، أهمله الجوهري هنا، وقال ابن الأعرابي: هي من الإبل: الناقة الغزيرة اللبن. وقال غيره: القليلته، فهو ضد. والصماريد: الأرضون الصلاب. والصماريد: الغنم السمان. وأيضا: المهازيل. ضد، وذكر الجوهري. هذه المادة في : ص - ر - د. قال: وأرى الميم زائدة، وقال اصاغاني الصمرد: فعلل. والصماريد، فعاليل والميمان أصليتان.
ومما يستدرك عليه: بئر صمرد: قليلة الماء، قال          
 جمة بئر من بئار متـح
 ليست بثمد للشباك الرشح
 ولا الصماريد البكاء البلح  ص - م - ع - د
الاصمعداد: الانطلاق السريع قال الزفيان:          
 تسمع للريح إذا اصمعـدا
 بين الخطا منه إذا ما ارقدا
 مثل عزيف الجن هدت هدا والمصمعد: الذاهب في الأرض، الممعن فيها، ومن ذلك سمي الأسد، قال الأزهري أصل اصمعد: أصعد، فزادوا الميم وقالوا: اصمعد، فشددوا. والمصمعد: المستقيم من الأرض، قال رؤبة:          
 على ضحوك النقب مصمعد  ص - م - غ - د
الصمغد كسبحل، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد هو: الصلب الشديد من الرجال، والعين لغة فيه. والمصمغد كمشمعل: المنتفخ الوارم، إما من شحم أو مرض، عن ابن دريد. وفي الحديث: أصبح، وقد اصمعدت قدماه، أي ورمت، هكذا بالعين المهملة، بخط من يوثق به.
 ص - ن - د
 

صفحة : 2082

 الصندد كزبرج، وهذه عن الصاغاني: السيد الشريف. وقيل: السيد الشجاع، كالصنديد والصنتيت، قاله الأصمعي. أو الحليم، أو الجواد، أو الملك الضخم الشريف. قال ابن الأعرابي: الصناديد: السادات، وهم الأجواد، وهم الحلماء، وهم حماة العسكر. وفي الحديث ذكر صناديد قريش، وهم أشرافهم، وعظماؤهم، الواحد صنديد. وكل عظيم غالب، صنديد. وفي الكفاية: الصنديد: الرئيس العظيم. وقال جماعة: هو والي القوم، ومتولي مهماتهم، الكبير الجامع للولاية، وقال آخرون: هو السيد الشريف في قومه، الجامع للشجاعة والحماسة والجود، الغالب لمن عاداه وعارضه. قال شيخنا: هذا حاصل ما قالوا فيه، وهل نونه أصلية، كما مال إليه جماعة، أو هي زائدة كالياء، لأنه من الصد هو الإعراض، وكأنه للمبالغة. وعليه فكان الأولى ذكره في: صدد، كما مال إليه أكثر أئمة الصرف والاشتقاق. والصنديد: حرف منفرد في الجبل. وصنديد اسم جبل معروف بتهامة، هكذا في النسخ. وفي الجمهرة لابن دريد: صندد، بالكسر: اسم جبل معروف بتهامة، والصنديد من الريح والبرد: الشديد يقال: أصابهم برد صنديد، وريح صنديد. وهو مجاز، قال ابن مقبل:          
 عفته صناديد السماكين وانتحتعليها رياح الصيف غبرا مجاوله والصنديد من الغيث: العظيم القطر، وفي الأساس: الوقع ويقال: مطر صنديد، أي وابل. وهو مجاز. والصنديد: الغالب العظيم. ويقال: هو صنديد من الصناديد، أي داهية من الدواهي وهي أيضا: الشدائد من الأمور. وكان الحسن يقول: نعوذ بالله من صناديد القدر، أي من دواهية، ونوائبه العظام الغوالب، ومن جنون العمل، وهو الإعجاب، ومن ملخ الباطل، وهو التبختر فيه. وصناديد السحاب: ما كثر وبله. قال أبو وجزة السعدي:          
 دعتنا بمسـرى لـيلة رجـبـية                      جلا برقها جون الصناديد مظلما والصناديد: جماعة العسكر، كذا في سائر النسخ، والصواب: حماة العسكر، عن ابن الأعرابي، كما تقدم. وحكي عن ثعلب: يوم حامي الصناديد، وفي بعض الأمهات: الصنديد، أي شديد الحر، وهو مجاز، قال:          
 لاقين من أعفر يوما صيهبا
 حامي الصناديد يعني الجندبا وصندوداء، بالفتح ممدودا، ع بالشام، نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: من الأساس: رمت السماء بصناديد البرد، أي بكبارها، وما اشتد منها.
 ص - و - د
صود الصاد تصويدا، أهمله الجوهري، والجماعة، وقال ابن سيده: أي كتبها أحد الحروف المستعلية التي تمنع الإمالة، قال: وألفها منقلبة عن واو، لأن عينها ألف. ونقل شيخنا عن ابن جني: أنها منقلبة عن ياء. وقال الصاغاني: حرف الصاد مؤنث.
 ص - ه - د
صهد، كمنع: صخد، يقال: صهدته الشمس، أي صخدته. قال ابن سيده: صهدته الشمس تصهده صهدا، وصهدانا: أصابته، وحميت عليه. والصيهد، كصقيل: السراب الجاري، كذا في التهذيب، وأورد بيت أمية بن أبي عائذ الهذلي:          
 فأوردها فـيح نـجـم الـفـرو                      ع من صيهد الصيف برد الشمال  

صفحة : 2083

 وقيل: الصيهد هنا: شدة الحر. وقال أبو عبيد: الصيهد هنا: السراب. قال ابن سيده: وهو خطأ قال الأزهري: وأنكر شمر الصيهد: السراب. وقال صيهد الحر: شدته، كالصهدأن محركة. وهاجرة صيهد، وصيهود: حارة. والصيهد: الطويل الجسيم، كالصيهود هكذا وقع في تهذيب الأزهري. قال الصاغاني: والصواب: الصهود. والصيهد: فلاة لا ينال ماؤها وأنشد مزاحم العقيلي:          
 إذا عرضت مجهولة صـيهـدية                      مخوف رداها من سراب ومغول كالصيهود. والصيهد: الضخم من الأيور الطويل، وفي رأسه ميل. وصيهود: ع بين اليمن وحضرموت، هكذا في النسخ. والذي في التكملة: صهيد: موضع ما بين اليمن وحضرموت. وعز صيهود: منيع، نقله الصاغاني. والصهود: الجسيم، هكذا أورده الصاغاني، وصوبه، ووقع في نسخ التهذيب: الصيهود، بهذا المعنى، وقد تقدمت الإشارة إليه.
ومما يستدرك عليه: فلاة صيهود: لا شيء فيها، عن الصاغاني.
 ص - ي - د
صاده يصيده، كباع يبيع، ويصاده، كهاب يهاب، بكسر العين في الماضي، وفتحها في المضارع، كما صرح به ابن الأعرابي وغيره: اصطاده، فسره بالأشهر، أي أخذه من الحبالة، أو أوقعه في الشرك. وخرج فلان يتصيد الوحش، أي يطلب صيدها. وكل وحش صيد، صيد أو لم يصد، حكاه ابن الأعرابي، قال ابن سيده: وهذا قول شاذ. وقد تكرر في الحديث ذكر الصيد، اسما، وفعلا، ومصدرا، يقال: صاد يصيد صيدا فهو صائد ومصيد.وقد يقع الصيد على المصيد نفسه، تسمية بالمصدر، كقوله تعالى:  لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم  أو لا يقال للشيء: صيد إلا ما كان ممتنعأ حلالا، ولا مالك له. وفي قوله تعالى:  أحل لكم صيد البحر وطعامه  نقل ابن سيده عن ابن جني أنه وضع المصدر موضع المفعول. وصيد: جبل عال باليمن، نقله الصاغاني. ومنه نقيل صيد: عقبة منسوبة إلى ذلك الجبل. والصيدان بالفتح: النحأس وقال كعب:          
 وقدرا تغرق الأوصال فيه                      من الصيدان مترعة ركودا وفي التهذيب، عن أبي عمرو: ويكون في البرمة صيدان وصيداء، يكون فيها كهيئة بريق الذهب والفضة،وأجوده ما كان كالذهب. والصيدان، بالفتح: برام الحجارة، قال أبو ذؤيب:          
 وسود من الصيدان فيها مذانب                      نضار إذا لم نستفدها نعارها قال ابن بري: يروى هذا اليبت بفتح الصاد من الصيدان وكسرها، فمن فتحها جعل الصيدان جمع صيدانة، فيكون من باب تمر وتمرة، ومن كسرها جعلهأ جمع صاد للنحاس ويكون صاد وصيدان مثل تاج وتيجان. والصيدانة: الغول، عن ابن السكيك. ومن النساء: السيئة الخلق، والكثيرة الكلام، عنه أيضا. والصيداء: الأرض الغليظة ذات حجارة، وقال النضر: الصيداء: الأرض التي تربتها حمراء غليظة الحجارة، مستوية بالأرض. وقال أبو وجزة، الصيداء: الحصى. وعن أبي عمرو: الصيداء: الأرض المستوية، وإذا كان فيها حصى فهي قاع. وصيداء، بلا لام: د، بساحل الشام من أعمال دمشق شرقي صور، بينها ستة فراسخ قال في المراصد: وأهلها يقصرون. ولا يعرفون. منها: الحافظ أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، صاحب المسند، مولده بصيداء سنة 305. وتوفي سنة 406. وآخر بحوران وفي المراصد ويقال فيه صداء، بحذف الياء. وصيداء لغة في صدآء وصداء: اسم ركية، مر ذكرها في الهمز، وفي: سعد، قريبا. وصيداء: اسم امرأة شبب بها ذو الرمة الشاعر المشهور، فقال:  

صفحة : 2084

         
 وإن هوى صيداء في ذات نفسه                      لسائر أسباب الصبابة راجـح والصيداء: أحجار بيض تعمل منها القدور، كالصيدان. وبنو الصيداء: بطن من أسد بن خزيمة، وهو عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد منهم أبو قرة الأسدي، وشيخ ابن عميرة بن حسان. والمصيد والمصيدة، بالكسر هما، هكذا في الصحاح، وبخط الأزهري: بفتحهما. والمصيدة كمعيشة، ووزنه في المصباح بكريمة، وفيه نظر. ما يصاد به، وهي من بنات الياء المعتلة، وجمعها، مصايد، بلا همز، مثل: معايش. ويقال: صدت فلانا صيدا، إذا صدته له، كقولك بغيته حاجة، أي بغيتها له.
ومن المجاز: صدت فلانا، إذا جعلته أصيد، عن الصاغاني، أي مائل العنق، وقد صيد كفرح يصيد صيدا، قال الليث: وأهل الحجاز يثبتون الياء والواو، نحو صيد وعور وغيرهم يقولك صاد، وعار. قال الجوهري: وإنما صحت لاياء لصحتها في أصله، لتدل عليه، وهو اصيد، بالتشديد، وكذلك اعور، لأن عور واعور معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف، ولولا ذلك لقلت: صاد وعار، وقلبت الواو ألفا، كما قلبتها في خاف. قال: والدليل على أنه افعل، ميء أخواته على هذا في الألوان والعيوب، نحو: اسود واحمر، وإنما قالوا: عور وعرج للتخفيف، وكذلك قياس عمي، وإن لم يسمع، لهذا لا يقال من هذا الباب: ما أفعله، في التعجب، لأن أصله يزيد على الثلاثي، ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي، وإنما يبنى الوزن الأكثر من الأقل. كذا في اللسان. وابن صائد، أو صياد: الذي كان يظن أنه الدجال، وفي حديث جابر: كان يحلف أن ابن صياد الدجال وقد اختلف الناس فيه كثيرا، وهو رجل من اليهود، أو دخيل فيهم، واسمه صاف فيما قيل، وكان عنده شيء من الكهانة أو السحر، وجملة أمره أنه كان فتنة امتحن الله بها عباده المؤمنين.  ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة  ، ثم إنه مات بالمدينة في الأكثر، وقيل إنه فقد يوم الحرة فلم يجدوه. والله أعلم. والصيود، كقبول: الصياد، يقال كلب صيود، وصقر صيود، وكذلك الأنثى، والجمع: صيد. قال الأزهري: وحكآ سيبويه عن يونس: صيد أيضا. وذلك فيمن قال رسل، مخففا، قال: وهي اللغة التميمية، وتكسر الصاد لتسلم الياء. والصيود: فرس مشهور نجيب. والصيود، كتنور: سهم صائب، عن ابن دريد. والصاد والصيد، بالكسر، ويحرك، الثلاثة عن ابن السكيت: داء يصيب الإبل في رؤوسها فتسيل من أنوفها مثل الزبد فتسمو عند ذلك برأسها، وفي بعض النسخ: برؤوسها، ولا تقد أن تلوي معه أعناقها. قال ابن السكيت: هما لغتان جيدتان في المحرك. ويقال: بعير صاد، أي ذو صاد كما يقا: رجل مال، ويوم راح، أي ذو مال وريح. وقيل أصل صاد: صيد، بالكسر قال ابن الأثير: ويجوز أن يروى: صاد، بالكسر، على أنه اسم فاعل من الصدى: العطش، قال: والصيد أيضا جمع الأصيد. وقال أبو عبيد: الصاد قدور الصفر والنحاس، وقيل: الصاد: الصفر نفسه. قال حسان بن ثابت:          
 رأيت قدور الصاد حول بيوتنا                      قنابل سحما في المحلة صيما والجمع: صيدان، كتاج وتيجان، وقال بعضهم: الصيدان: النحاس: أو ضرب منه. والصاد: عرق بين عيني البعير وأنفه، ومنه يصيبه الصيد فلا يستطيع الالتفات، ج: أصياد. وجج، أي جمع الجمع: أصايد، قال حجل مولى بني فزارة:          
 وحيث تلقى الهامة الأصايدا ويقال: دواء الصيد الكي بين عينيه فيذهب الصيد.
 

صفحة : 2085

 وأصاده: آذاه، قال أبو مالك: يقال: أصدتنا منذ اليوم إصادة، أي آذيتنا. وأصاده: داواه من الصيد بالكي فأزاله، قالت الخنساء:          
 وكان أبو حسان صخر أصادها                      ودوخها بالسيف حتى أقـرت ضد. وفيه نظر، قلبت الياء فيهما ألفا، على أصل القاعدة. وقال الليث وغيره: الصيد: مصدر الأصيد وهو: الملك لا يلتفت من زهوه، يمنا ولا شمالا والأصيد، أيضا: رافع رأسه كبرا، وهو مجاز، وإنما قيل للملك: أصيد لكونه يرفع رأسه كبرا. والأصيد: الذي لا يستطيع الالتفات. والأصيد: الأسد، لكونه يختال في مشيته ولا يلتفت، كأنه به صيد، كالمصطاد والصاد، على التمثيل بالبعير الصاد، ويوجد في بعض النسخ: والصياد، بتشديد التحتية، وهو بعينه نص التكملة. وهو الصواب.
ومما يستدرك عليه صاد المكان واصطاده: صاد فيه، قال:          
 أحب ما اصطاد مكأن تخليه وقيل: إنه جعل المكان مصطادا، كما يصطاد الوحش.
قال سيبويه: من كلام العرب: صدنأ قنوين، يريد: صدنا وحش قنوين، وإنما قنوان: اسم أرض. ويقال: أصدت غيري، إذا حملته على الصيد، وأغريته به. وفي الحديث: إنا اصدنا حمار وحش، قال ابن الأثير: هكذا يروى بصاد مشددة، وأصله اصطدنا، مثل اصبر في اصطبر، وأصل التاء مبدلة من تاء افتعل. وحكى ابن الأعرابي: صدنا كمأة. قال الأزهري: وهو من جيد كلام العرب، ولم يفسره. قال ابن سيده: وعندي أنه يريد: استثرنا كما يستثار الوحش.
وحكى ثعلب: صدنا ماء السمأء، أي أخذناه. وفي التهذيب: والعرب تقول: خرجنا نصيد بيض النعام، ونصيد الكمأة. وكل ذلك مجاز. واصطاد فهو مصطاد، والمصيد مصطاد أيضا. والصيود، من النساء، كصبور: السيئة الخلق. وفي حديث الحجاج: قال لامرأة إنك كتون، كفوت، صيود، أراد أنها تصيد شيئا من زوجها. وفعول من أبنية المبالغة. وأصيد الله بعيره. والصيداء: الحصى. وصيدان الحصى: صغارها. والصائد: الساق، بلغة أهل اليمن.
ومن المجاز: هو يصيد الناس بالمعروف، وفي المثل:  صيدك لا تحرمه  حث على انتهاز الفرص. ويقال  اقتصد تصد  أي توخ الحق والعدل تصب حاجتك. وتقول لأقيمن صيدك، ولاقبضن يدك. كذا في الأساس. والمصاد: أعلى الجبل. نقله شيخنا عن أبي علي اليوسي. والصائد: بطن من همدان، وهو كعب بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد، منهم أبو ثمامة زياد بن عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد الله بن كعب الصائد، قتل مع الحسين، رضي الله عنه، ذكره ابن الكلبي. ومنهم عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، مذكور في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعنه الشعبي، ذكره أبو علي الغساني. وأصيد بن سلمة السلمي، وقصته في الإصابة. وأصيد بن عبد الله الهذلي. وقيل: الغفاري، له ذكر في حديث منقطع، كذا في التجريد. والصياد اشتهر به أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن وصيف، صدوق ثقة، روى عنه الخطيب البغدادي. وأبو الخير الصياد اليمني: أحد الأولياء المشهورين في عصر المصنف. والصيد: السمك، يمانية، سمعته ممن أثق به من عرب اليمن. والصيادية: أرز يطبخ بالسمك، عامية.

فصل الضاد المعجمة مع الدال المهملة
 ض - أ - د
 

صفحة : 2086

 ضأده ضأدا، كمنعه: خصمه، حكان أبو زيد. والضؤد، والضؤدة، والضؤودة، بضمهن: الزكام وقد ضئد، كعني ضؤادا، وضؤودا: زكم، فهو مضؤود: مزكوم. وأضأده الله تعالى: أزكمه، فهو مضؤود، ومضأد. قال ابن سيده: وأرى مضؤودا على طرح الزائد، أو كأنه جعل فيه ضأد. قال: وأباها أبو عبيد. وضئيدة: ماءة، وقيل: موضع قال الراعي:          
 جعلن حبيا باليمين ونكبـت                      كبيثا لورد من ضئيدة باكر والضأد: فرج المرأة، فيما يقال. نقله الصاغاني.
 ض - ب - د
الضبد، محركة: الغضب والغيظ لغة في الضمد، بالميم. والضبد بفتح فسكون: الخلط بين الرطب والبسر. وضبده تضبيدا، وروى بالتخفيف أيضا: أذكره ما يغضبه وفي بعض النسخ: ذكره بما يغضبه.
 ض - د - د
الضد، بالكسر: كل شيء ضاد شيئا ليغلبه. والسواد ضد البياض، والموت ضد الحياة، قاله الليث. والضد، عن ثعلب وحده، والضديد: المثل وجمعه: أضداد. ويقال: لا ضد له ولا ضديد له، أي لا نظير له ولا كفء له. ويقال: لقي القوم أضدادهم وأندادهم، أي أقرانهم. وقال الاخفش: الند: الضد والشبه  وتجعلون له أندادا  أي أضدادا وأشباها. والضد والضديد والضديدة، الأخيرة عن ثعلب: المخالف، ضد قال ابن السكيت: حكاه لنا أبو عمرو: الضد: مثل الشيء، والضد: خلافه. ومثله في المحكم، والمصباح. وقد يكون الضد جمعا وفي بعض النسخ: ويكون للجمع جمعا. وعبارة اللسان: وقد يكون جماعة، والقوم على ضد واحد، إذا اجتمعوا عليه في الخصومة، ومنه قوله تعالى  ويكونون عليهم ضدا  قال الفراء: يكونون عليهم عونا، قال أبو منصور: يعني الأصنام التي عبدها الكفار، تكون أعوانا على عابديها يوم القيامة. وروي عن عكرمة: يكونون عليهم أعداء. وقال الأخفش: الضد يكون واحدا وجماعة، مثل الرصد، والأرصاد، والرصد يكون للجماعة. وعن أبي زيد: ضده في الخصومة ضدا: غلبه وخصمه. وقال أبو تراب: سمعت زائدة يقولك صده عن الأمر، وضده عنه: صرفه، ومنعه برفق. وفي الصحاح: الضد، بالفتح: الملء، ضد القربة يضدها ضدا: ملأها. وأضد الرجل: غضب وليس هذا من باب كبه فأكب، كما زعمه بعض المحشين، لاختلاف معناهما. وبنو ضد، بالكسر: قبيلة من قوم عاد، قاله ابن دريد، وأنشد:          
 وذو النونين من عهد ابن ضد                      تخيره الفتى من قوم عـاد يعني سيفا، كذا في المحكم. وضاده: خالفه، فأراد أحدهما طولا، والثاني قصرا، فهو ضده وضديده، وهما متضادان، وقد يقال إذا خالفه فأراد وجها يذهب فيه، ونازعه في ضده: هو مضاده، وضديده، ونده ونديده، للذي يريد خلاف الوجه الذي تريده، وهو مستقل من ذلك بمثل ما تستقل به.
ومما يستدرك عليه: عن أبي عمرو: الضدد: الذين يملؤون للناس الآنية، إذا طلبوا الماء، واحدهم: ضاد، ويقال ضادد وضدد.
 ض - ر - غ - د
ضرغد: جبل قال، عامر بن الطفيل:          
 فلأبغينكم قنا وعـوارضـا                      ولأقبلن الخيل لابة ضرغد أي لأطلبنكم. وقنا، وعوارض: موضعان، واللابة: الحرة، أو ضرغد: حرة لغطفان، أو مقبرة يصرف ويمنع، وفي التهذيب، في ضرغط: ضرغط: اسم جبل، وقيل موضع ماء ونخل، ويقال له أيضا: ذو ضرغد قال:          
 إذا نزلوا ذا ضرغد فقتائدا                      يغنيهم فيها نقيق الضفادع  ض - غ - د
 

صفحة : 2087

 ضغده، بالمعجمة، كمنعه أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: أي خنقه أو عصر حلقه، كزغده.
 ض - ف - د
ضفده يضفده، أهمله الجوهري. وقال الصاغاني: إذا ضربه بباطن كفه. والضفد: الكسع، وهو ضربك استه بباطن رجليك. والضفادي بالياء الضفادع، الياء بدل عن العين، كالثعالي في الثعالب، والأراني في الأرانب، هكذا في التكملة. قال شيخنا: ذكره هنا من الفضول الذي لا معنى له. وقال الأصمعي: اضفاد الرجل اضفيدادا، إذا انتفخ غضبا. وقال ابن شميل: المضفئد من الناس والإبل: المنزوي الجلد، البطين البادن. وضفد الرجل، واضفأد: كثر لحمه، وثقل مع حمق. وجعل ابن جني اصفأد رباعيا.
 ض - ف - ن - د
الضفند، كسفنج: الرخو البطين الضخم، قال الليث، وكذلك الضفنط. والضفندد: الضخم الأحمق، قال الفراء: إذا كان مع الحمق في الرجل كثرة لحم وثقل قيل: رجل ضفندد ضفن خجأة. وامرأة ضفندد، بغير هاء: ضخمة الخاصرة، مسترخية اللحم، ورجل ضفندد: كثير اللحم، ثقيل مع حمق.
وفي الصحاح: هو ملحق بالخماسي، بتكرير آخره. وفي التهذيب، في الرباعي: امرأة ضفنددة: رخوة. والذكر ضفندد.
 ض - م - د
ضمد الجرح وغيره يضمده بالكسر، ويضمده، بالضم، وضمده بالتشديد، ضمدا وتضميدا: شده بالضمادة وعصبه وهي العصابة كالضماد، ككتاب، وكذلك الرأس إذا مسحت عليه بدهن أو ماء، ثم لففت عليه خرقة، واسم ما يلزق بهما: الضماد. وقال الليث: ضمدت رأسه بالضماد، وهي خرقة تلف على الرأس عند الادهان والغسل، ونحو ذلك. وقد يوضع الضماد عل الرأس للصداع، يضمد به، والمضد، لغة يمانية، وضمد رأسه تضميدا، أي شده بعصابة، أو ثوب ما خلا العمامة، وقد ضمد به فتضمد.
وفي حديث طلحة أنه ضمد عينيه بالصبر وهو محرم، أي جعله عليهما، وداواهما به. وأصل الضمد: الشد، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وإن لم يشد. قال الأزهري: وضمدته بالزعفران، والصبر، أي لطخته. وقال ابن هانئ: هذا ضماد، وهو الدواء الذي يضمد به الجرح، وجمعه ضمائد. وضمده بالعصا. ضربه بها على رأسه وعممه بالسيف. وقال الهروي: يقال: ضمد الدم على حلق الشاة، إذا ذبحت كفرح فسال الدم ويبس على جلدها. ويقال: رأيت على الدابة ضمدا من الدم، وهو الذي جف عليه، وقد روي بيت النابغة:          
 فلا لعمر الذي قد زرته حججا                      وما هريق على غريك الضمد وفي صفة مكة، شرفها الله تعالى: من خوص وضمد، الضمد، بفتح فسكون: الرطب واليبيس من الشجر، ضد، وقيل: هو رطب النبت ويابسه، إذا اختلطا. وقال رجل لآخر: فيم تركت أرضك? قال: تركتهم في أرض قد شبعت غنمها من سواد نبتها، وشبعت إبلهأ من ضمدها، ولقح نعمها. قال الأزهري: ليس فيها عود إلا وقد ثقبه النبت، أي أورق. ويقال: أعطيك من ضمد هذا الغنم، وهو خيار الغنم وررذالها، أو صغيرتها وكبيرتها، وصالحتها وطالحتها، ودقيقها وجليلها. والضمد: المداجاة. والضمد: أن تتخذ المرأة خليلين، كالضماد، بالكسر، وهو مجاز، قال مدرك.
         
 لا يخلص الدهر خليل عشرا
 ذات الضماد أو يزور القبرا
 إني رأيت الضمد شيئا نكرا وقد ضمدته تضمده وتضمده، قال أبو ذؤيب:  

صفحة : 2088

         
 تريدين كيما تضمدينـي وخـالـدا                      وهل يجمع السيفان ويحك في غمد وعن أبي عمرو: الضمد: أن تخال المرأة ذات الزوج رجلا غير زوجها أو رجلين. قال الفراء: الضماد: أن تصادق المرأة اثنين أو ثلاثة في القحط، لتأكل عند هذا وهذا لتشلع. والضمد. بالكسر: الخل، عن الصاغاني. ومنه ضمدت المرأة، إذا جمعت بين زوجها وخلها. وبالتحريك: الحقد ما كان. وقيل: هو الحقد اللازق بالقلب، وقد ضمد عليه كفرح ضمدا، أي أحن عليه، قال النابغة:          
 ومن عصاك فعاقبـه مـعـاقـبة                      تنهى الظلوم ولا تقعد على الضمد وقال أبو يوسف: سمعت منتجعا الكلابي، وأبا مهدي يقولان: الضمد الغابر الباقي من الحق، تقول لنا عند بني فلان ضمد، أي غابر من حق، من معقلة أو دين. ومن المجاز: أضمدهم: جمعهم عن الصاغاني. وأضمد العرفج: تجوفته الخوصة ولم تبدر منه، أي كانت في جوفه ولم تظهر. وسموا ضمادا، ككتاب، منهم: ضماد بن ثعلبة، صحابي مشهور.
ومما يستدرك عليه: قال أبو مالك: اضمد عليك ثيابك، أي شدها، وأجد ضمد هذا العدل. والضمد، محركة: الظلم. وضمد يضمد ضمدا، بالتحريك، إذا اشتد غيظه وغضبه، وفرق قوم بين الضمد والغيظ، فقالوا: الضمد: أن يغتاظ على من يقدر عليه، والغيظ: أن يغتاظ على من يقدر عليه ومن لا يقدر عليه، يقال: ضمد عليه، إذا غضب عليه. وقيل: الضمد: شدة الغيظ. وأنا على ضمادة من الأمر، أي أشرفت عليه. والمضمدة: خشبة تجعل على أعناق الثورين، في طرفها ثقبان، في كل واحدة منها ثقبة، بينهما فرض في ظهرهأ، ثم يجعل في الثقبين خيط يخرج طرفاه من باطن المضمدة، ويوثق في طرف كل خيط عود، يجعل عنق الثور بين العودين. والضامد: اللازم، عن أبي حنيفة. وعبد ضمدة: ضخم غليظ، عن الهجري. وفي الحديث: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البداوة، فقال:  اتق الله ولا يضرك أن تكون بجانب ضمد  هو بالتحريك: موضع باليمن. كذا في اللسان. قلت: وهو واد متسع مخصب، كثير القرى والعمارات، قريب من جازان، ونسب إليه جماعة من أهل العلم. وفي الأساس، من المجاز: ضمد رأسه بالسيف، مثل عممه.
 ض - و - د
الضاد حرف هجاء، وهو حرف مجهور، وهو أحد الحروف المستعلية، يكون أصلا، لا بدلا ولا زائدا، وهو للعرب خاصة، أي يختص بلغتهم، فلا يوجد في لغات العجم وهو الصواب الذي أطبق عليه الجماهير ونقل شيخنا عن أبي حيان، رحمه الله تعالى: انفردت العرب بكثرة استعمال الضاد، وهي قليلة في لغة بعض العجم، ومفقودة في لغة الكثير منهم، وذلك مثل العين المهملة. وذكر أن الحاء المهملة لا توجد في غير كلام العرب. ونقل ما نقله في الضاد، في محل آخر عن شيخه ابن أبي الأحوص، ثم قال: والظاء المشالة مما انفردت به العرب دون العجم. والذال المعجمة ليست في الفارسية. والثاء المثلثة ليست في الرومية، ولا في الفارسية. قال ابن قريب. والفاء ليست في لسان الترك. وفي اللسان: ولا يوجد يعني الضاد في لسان العجم إلا في القليل، ولذلك قيل في قول أبي الطيب:          
 وبهم فخر كل من نطق الضـا                      د وعوذ الجاني وغوث الطريد ذهب به إلى أنها للعرب خاصة، قال ابن جني: ولا يعترض بمثل هذا على أصحابنا. قال: وعينها منقلبة عن واو. والضوادي: ما يتعلل به من الكلام ولا يحقق له فعل، قال أمية بن أبي الصلت:  

صفحة : 2089

         
 وما لي لا أحييه وعنـدي                      قلائص يطلعن من النجاد
 إلي وإنه للنـاس نـهـى                      ولا يعتل بالكلم الضوادي قال ابن سيده: وهذه الكلم لم يحكها إلا ابن درستويه، قال: ولا أصل لها في اللغة. وفي التهذيب، عن ابن الأعرابي: الضوادي: الفحش. وقال ابن بزرج: يقال ضادى فلان فلانا، وضاده بمعنى واحد، وإنه لصاحب ضدا، مثل قفا، من المضادة أخرجه من التضعيف.
 ض - ه - د
ضهده، كمنعه: قهره وظلمه وأكرهه، كأضهده واضطهده، روى ابن الفرج لأبي زيد أضهدت بالرجل إضهادا، وألهدت به إلهادا، وهو أن تجور عليه وتستأثر. وفي حديث شريح: كان لا يجيز الاضطهاد، هو الظلم والقهر، يقال: ضهده واضطهده، والطاء بدل من تاء الافتعال، المعنى: كان لا يجيز البيع واليمين وغيرها في الإكراه والقهر. وأضهد به إضهادا: جار عليه واستأثر. وكذلك ألهد به إلهادا، ورجل مضهود، ومضطهد: مقهور ذليل مضطر. والمضطهد: المضطعف، وبه سمي الأسد، والضهيد: الرجل الصلب الشديد، ولا فعيل سواه في كلام العرب، وذكر الخليل أنه مصنوع قال الصاغاني: وهي من الأبنية التي فاتت سيبويه، قال شيخنا وقد ورد منه ضهيأ. وقد مر في المهموز، وعتيد، كما سيأتي، وزادوا: مدين ومريم. وسيأتي الكلام على كل واحد في محله، إن شاء الله تعالى. وضهيد: ع، أو هو بالصاد المهملة، وقد مر قريبا. وعن ابن شميل: اضطهد فلان فلانا، إذا اضطعفه وقسره، وهي الضهدة، يقال ما نخاف بهذه البلدة الضهدة، أي الغلبة والقهر، ويقال: هو ضهدة لكل أحد، بالضم، أي يقهره كل من شاء.

فصل الطاء مع الدال المهملتين
 ط - ر - د
الطرد بفتح فسكون ويحرك: الإبعاد والتنحية، طرده يطرده طردا وطردا، والرجل طريد ومطرود، فاطرد. قال الجوهري: لا يقال من هذا: انفعل ولا افتعل إلا في لغة رديئة. ومثله في المصباح. وقال سيبويه: طردته فذهب، لا مضارع له من لفظه، واقتصر في الأساس على انفعل. والطرد، والطرد: ضم الإبل من نواحيها طردت الإبل طردا، أي ضممتهأ من نواحيها، وأطردتها: أمرت بطردها، أي ضمها. وفي حديث قتادة: في الرجل يتوضأ بالماء الرمد والماء الطرق، بفتح فسكون، لمأ خاضته الدواب، سمي لأنها تطرد فيه وتدفعه، أي تتتابع. والرمد: الذي تغير لونه حتى صار على لون الرماد. والطرد، بالتحريك: مزاولة الصيد، طردت الكلاب الصيد طردا: نحته وراهقته. وعن ابن السكيت: طردته: نفيته ع،ي وقلت له: اذهب فذهب ولا يقال: فانطرد، كما سبق. والطريد: العرجون، وبالهاء: أصل العذق. ومن المجاز: الطريد من الأيام: الطويل التام، كالطراد، والمطرد، كشداد ومعظم، كما في نسخة أخرى، يقال: مر بنا يوم طريد وطراد، أي طويل، ويوم مطرد، أي طراد كامل متمم، قال:          
 إذا القعود كر فيها حفدا                      يوما جديدا كله مطردا ومن المجاز: الطريد: الذي يولد بعدك، وأنت أيضا طريده، فالثاني طريد الأول، يقال: هو طريده. ومن المجاز: الطريدان: الليل والنهار كل واحد منهما طريد صاحبه، قال الشاعر:          
 يعيدان لي ما أمضيا وهما معا                      طريدان لا يستلهيان قراري  

صفحة : 2090

 والطريدة: ما طردت من صيد أو غيره، والجمع الطرائد وفي بعض الأمهأت: ما طردت من وحش ونحوه. والطريدة: الوسيقة من الإبل يغير عليها قوم فيطردونها. وفي الصحاح: هو ما يسرق من الإبل.
ومن المجاز: الطريدة: قصبة فيها حزة بضم الحاء المهملة، وتشديد الزاي، توضع على المغازل والعود والقداح، فتبرى بها وتنحت عليها، قال الشماخ يصف قوسا:          
 أقام الثقـاف والـطـريدة درأهـا                      كما قومت ضغن الشموس المهامز وفي الأساس: وبري القدح بالطريدة، وهي السفن. قال أبو الهيثم: الطريدة: السفن وهي قصبة تجوف، ثم ينقر منها مواضع فيتتبع فيها جذب السهم. وقال أبو حنيفة: الطريدة: قطعة عود صغيرة في هيئة الميزاب، كأنها نصف قصبة سعتها بقدر ما يلزم القوس أو السهم.
ومن المجاز: في الأرض طرائد من كلإ، الطريدة: بحيرة من الأرض القليلة العرض، الطريدة: بحيرة من الأرض قليلة العرض إنما هي طريقة. ومن المجاز: عندي طريدة من ثوب، وهي شقة مستطيلة، أي شقت طولا، من الحرير. وفي حديث معاوية أنه صعد المنبر وبيده طريدة، فسره ابن الأعرابي فقال: الخرقة الطويلة من الحرير. حكاه الهروي في الغريبين. وعن أبي عمرو: الجبة: الخرقة المدورة، وإن كانت طويلة، فهي الطريدة. والطريدة لعبة لصبيان الأعراب تسميها العامة المسة، بفتح الميم وتشديد السين المهملة، ويقال: الماسة، والضبطة، فإذا وقعت يد اللاعب من آخر على بدنه إما على رأسه أو كتفه فهي المسة، وإذا وقعت على الرجل فهي الأسن، بفتح فسكون وليست بثبت. وقال الطرماح يصف جواري أدركن فترفعن عن لعب الصغار والأحداث:          
 قضت من عيان والطريدة حادجة                      فهن إلى لهو الحديث خضـوع وأنشد ابن دريد قول الشاعر:          
 قضت من عداد والطردة حاجة                      وهن إلى أنس الحديث حقيق وفسر الطريدة بالموضع، وهو تصحيف وتغيير، نبه عليه الصاغاني، وقال: الصواب أن الطريدة لعبة معروفة، فاعرف ذلك. والطريدة: خرقة تبل ويمسح بها التنور، كالمطردة، بالكسر، نقله الصاغاني.
ومن المجاز: الطراد والمطرد، ككتاب ومنبر: رمح قصير يطعن به حمر الوحش. وقال ابن سيده: المطرد، بالكسر: رمح قصير يطرد به، وقيل: يطرد به الوحش والطراد: الرمح القصير، لأن صاحبه يطارد به، وجمع المطرد: المطارد. وطراد، ككتان: سفينة صغيرة سريعة السير والجري، عن الصاغاني. والعامة تقول: تطريدة. ومن المجاز: الطراد من المكان: الواسع، يقال فضاء طراد، وبلاد طرادة: واسعة يطرد فيها السراب.
ومن المجاز: الطراد من السطوح: المستوي المتسع، ومنه قول العجاج:          
 وكم قطعنا من خفاف حمس
 غبر الرعان ورمال دهـس
 وصحصحان قذف كالتـرس
 وعر نساميها بسـير وهـس
 والوعس والطراد بعد الوعس  

صفحة : 2091

 والطراد: من يطول على الناس القراءة حتى يطردهم ومنه الحديث:  من الأئمة طرادون  أي يطردون الناس بطول قيامهم، وكثرة قراءتهم. وقد فسر أبو داوود في سننه بما قاله المصنف وقال: لا أعلم إلا ذلك. وطراد: اسم جماعة من المحدثين، وهو في الأعلام واسع. وطراد، كرمان: ع وضبطه الصاغاني: كشداد. والطردة، بالكسر: مطاردة الفارسين مرة واحدة، والمطاردة: حمل أحدهما على الآخر، كما سيأتي. وبنو طريد، وبنو مطرود: بطنان. وكذلك بنو طرود، بالضم، أما مطرود فمن بني سليم، وهو مطرود بن مالك بن عوف بن امرئ القيس، بن بهثة بن سليم، منهم عبد الله بن سيدان. والطردين بالضم فالسكون، وكسر الدال: طعام للأكراد، نقله الصاغاني. والمطردة بالفتح ويكسر: محجة الطريق، لأنه يطرد فيها، وطردتهم: أتيتهم، أي أتيت عليهم، كما في التهذيب وجزتهم. وتطريد السوط، وفي الأساس: الصوت: مده: يقال: طرد سوطك، أي مده. نقله الصاغاني. ويقال: أطرده، إذا أمر بطرده وإبعاده، أو أطرده السلطان، إذا أمر بإخراجه عن، وفي بعض النسخ من البلد وقال ابن السكيت: أطردته، إذا صيرته طريدا. وعن ابن شميل: أطردت الرجل: جعلته طريدا لا يأمن، وطردته: نحيته ثم يأمن. وأطرد المسابق صاحبه: قال له: إن سبقتني فلك علي كذا، وإن سبقتك فلي عليك كذا، وفي الحديث:  لا بأس بالسباق ما لم تطرده ويطردك  .
ومن المجاز: مطاردة الأقران والفرسان، وطرادهم: حمل بعضهم على بعض في الحرب وغيرها، أي ولو لم يكن هناك طرد، كما قيل للمحاربة: جلاد ومجالدة، وإن لم يكن ثم مسايفة.ويقال: هم فرسان الطراد، وطارد قرنه، وتطاردا، واستطرد له، أي للقرن، ليحمل عليه ثم يكر عليه، وذلك أنه يتحيز في استطراده إلى فئته، وهو ينتهز الفرصة لمطاردته. وقد استطرد له، كأنه نوع من المكيدة. وفي الحديث كنت أطارد حية أي أخدعها لأصيدها، ومنه طراد الصيد. واطرد الأمر، وفي بعض الأمهات: الشيء، بدل الأمر: تبع بعضه بعضا وجرى. واطرد الأمر: استقام، وأمر مطرد: مستقيم على جهته، وفلان يمشي مشيا طرادا، أي مستقيما، واطرد الكلام: تتابع، والماء: تتابع سيلانه، قال قيس بن الخطيم:          
 أتعرف رسما كالطراد المذاهب أراد بالمذاهب جلودا مذهبة، بخطوط يرى بعضها في إثر بعض فكأنها متتابعة.
ومما يستدرك عليه: مر فلان يطردهم، أي يشلهم ويكسؤهم، طرده وطرده، قال:          
 فأقسم لولا أن حدبا تتابعـت                      علي ولم أبرح بدين مطردا حدبا: يعني دواهي. وكذلك اطرده، قال طريح:          
 أمست تصفقها الجنوب وأصبحت                      زرقاء تطرد القذى بـحـبـاب والطريد: المطرود، والأنثى: طريد وطريدة، جمعهما: طرائد. كذا في المحكم. وناقة طريد، بغير هاء، طردت فذهب بها، وجمعها: طرائد. وفي حديث قيام الليل:  هو قربة إلى الله ومطردة الداء عن الجسد  . أي أنها حالة من شأنها إبعاد الداء. وبعير مطرد: وهو المتتابع في سيره ولا يكبو، قال أبو النجم:          
 فعجت من مطرد مهدي  

صفحة : 2092

 ومن المجاز: خرج فلان يطرد حمر الوحش، أي يصيدها. وكذلك قولهم: الريح تطرد الحصى، والأرض ذات الآل تطرد السحأب طردا. ورمل متطاريد: يطرد بعضه بعضا ويتتبعه، قال كثير عزة:          
 ذكرت ابن ليلى والسماحة بعدما                      جرى بيننا مور النقا المتطارد وجدول مطرد: سريع الجرية، والأنهار تطرد، أي تجري. وفي حديث الإسراء:  وإذا نهران يطردان  أي يجريان، وهما يفتعلان. من لاطرد وفي حديث مجاهد:  إذا كان عند اضطراد الخيل وعند سل السيوف أجزأ الرجل أن تكون صلاته تكبيرا  الاضطراد: هو الطراد، وهو افتعال من طراد الخيل، وهو عدوها وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال هاء، ثم قلبت الطاء الأصلية ضادا. وثوب طرائد، عن اللحياني، أي خلق. وفي الأساس: ثوب طريد: شبارق والطرد، محركة: فراخ النخل، والجمع: طرود، حكاه أبو حنيفة. والطريدة: الخطة بين العجب والكاهل، قال أبو خراش:          
 فهذب عنها ما يلي البطن وانتحآ                      طريدة متن بين عجب وكاهل وعن ابن الأعرابي: أطردنأ الغنم، أي أرسلنا التيوس في الغنم.
ومن المجاز: قال الشافعي: وينبغي للحاكم إذا شهد الشهود لرجل على آخر أن يحضر الخصم ويقرأ عليه ما شهدا عليه، وينسخه أسماءهم وأنسابهم، ويطرده جرحهم، فإن لم يأت به حكم عليه. قال أبو منصور: معنى قوله: يطرده جرحهم أن يقول له: قد عدل هؤلاء الشهود فإن جئت بجرحهم، وإلا حكمت عليك بما شهدوا به عليك. ومن المجاز: طردت بصري في أثر القوم، والقيعان تطرد السراب، أي يطرد فيها كما يطرد الماء. وجدول مطرد ورمح مطرد ومطرد الأنابيب والكعوب. وحديث وكلام مطرد، وذا لا يطرد في القياس. قال الصاغاني: والطرد والعكس في اصطلاح الفقهاء أن يطرد الشيء وينعكس كقولهم في حد النار: كل نار فهو جوهر مضئ محرق، وكل جوهر مضيء محرق فهو نار. واتبع طوارد الإبل: متخلفاتها. ومرت عليهم سنون طرادة. واطردوا إلى المسير: تتابعوا. ومطرود بن كعب، من شعراء الجاهلية. وقد سموا: طرادا، ككتاب منهم أبوالفوارس، نقيب النقباء، طراد بن محمد بن علي بن ثمام الزينبي، مشهور، توفي سنة 491. وكثير منهم يضبطه كشداد، وهو وهم، وقد سموا طريدا ومطردا، كزبير ومحدث.
 ط - ر - ن - د
وطرندة: مدينة بالروم، مشهورة.
 ط - و - د
الطود: الجبل، أو عظيمه، المتطاول في السماء. وفي حديث عائشة رضي الله عنها:  ذاك طود منيف  أي جبل عال. والطود: الهضبة، عن ابن الأعرابي ج: أطواد تقول: ما هو إلا طود من الأطواد، وطودة، بكسر ففتح، وهذه عن الصاغاني. والطود: المشرف من الرمل كالهضبة. ويقال: هو أسرع من ابن الطود، هو الجلمود الذي ينحط ويتدهدى، ويقع من أعلى الطود، قال الشاعر:          
 دعوت خليدا دعـوة فـكـأنـمـا                      دعوت به ابن الطود أو هو أسرع وفي الأساس: أو الصدى. وطود: علم رجل، أنشد ابن دريد للاعشى:          
 نهار شراحيل بن طود يريبني                      وليل أبي ليلى أمر وأعلـق  

صفحة : 2093

 يقال: هذا أمر من هذا وأعلق من هذا، بمعنى، وهذا يدل على زيادة الميم في علقم. وطود: علم جبل مشرف على عرفة، ينقاد إلى صنعاء اليمن. والطود: د. بالصعيد الأعلى فوق قوص دون أسوان، ذكره الإدفوي وغيره. والطاد: الثقيل الثابت، كالطادي ?، يقال هو طاد ما يطاق، أي ثقيل في أمره لا يبرح. والطاد: البعير الهائج. والمطادة: المفازة البعيدة ما بين الطرفين، جمعه المطاود. وقال الفراء: طاد، إذا ثبت وداط، إذا حمق. والمطاود: المتالف، وهي مثل المطاوح، قال ذو الرمة:          
 أخو شقة جاب البلاد بنـفـسـه                      على الهول حتى لوحته المطاود وطود فلان بفلان تطويدا، وطوح به تطويحا، وطود بنفسه في المطاود، وطوح بها في المطاوح. وعن ابن الأعرابي: طود إذا طوف بالبلاد لطلب المعاش، كتطود، والتطواد: التطواف. والمطود، كمعظم: البعيد من الطرق، والانطياد: الذهاب في الهواء صعدا، بضمتين، ومن ذلك قولهم: بناء منطاد أي مرتفع ذاهب في الهواء.
ومما يستدرك عليه: طوده الله تطويدا: طوله. كذا في الأساس.
ومن المجاز: أنشد ثعلب:          
 يا من رأى هامة تزقو على جدث                      تجيبها خـلـفـات ذات أطـواد فسره ابن الأعرابي فقال: الأطواد هنا الأسنمة، شبهها في ارتفاعها بالأطواد التي هي الجبال، يصف إبلا أخذت في الدية، فعير صاحبها بها. وطاد: من قرى أصبهان، منها أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله، المؤدب الأصبهاني، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ.
 ط - س - ب - ن - د
طاسبند: من قرى همذان، وقد نسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، الخطيب الهمذاني، وغيره.

فصل العين مع الدال، المهملتين
 ع - ب - د
العبد: الإنسان، حرا كان أو رقيقا كذا في المحكم والموعب، كأنه يذهب بذلك إلى أنه مربوب لبارئه، جل وعز. وقال ابن حزم: العبد يطلق على الذكر والأنثى، والعبد: المملوك خلاف الحر. وعبارة الأساس: العبد: الإنسان، وضده الحر. قال سيبويه: هو في الأصل صفة، قالوا: رجل عبد، ولكنه استعمل استعمال الأسماء كالعبدل، اللام زائدة، كما صرحوا، ج: عبدون أي كجمع المذكر السالم، نظرا إلى أنه وصف، كما مر عن سيبويه، وصرح به بعض شراح الفصيح وعبيد، مثل كلب وكليب، ومعز ومعيز. قال الجوهري: وهو جمع عزيز. قال شيخنا: ووقع خلاف فيه بين أهل العربية، هل هو جمع أو اسم جمع: وأوضحه الشيخ ابن مالك، وقال: إنه ورد في أوزان الجموع فعيل، إلا أنهم تارة عاملوه معاملة الجموع، فأنثوه، كالعبيد، وتارة عاملوه معاملة أسماء الجموع فذكروه، كالحجيج، والكليب. وأعبد كفلس وأفلس، وعبادة بالكسر، ولا يأباهما القياس، وعبدان، بالضم، كتمر وتمران. وأنشد اللحياني في النوادر:          
 حتام يعبدني قومي وقد كثرت                      فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان وعبدان بالكسر، كجحش وجحشان. وعبدان، بكسرتين، مشددة الدال، قال شمر: ويقال للعبيد: معبدة، وأنشد للفرزدق:          
 وما كانت فقيم حيث كانت                      بيثرب غير معبدة قعود  

صفحة : 2094

 قال الأزهري: ومعبدة جمع العبد كمشيخة جمع الشيخ، ومسيفة، جمع السيف. وجعله ابن سيده: اسم الجمع. ومعابد، ومنهم من جعله جمع معبدة، كمشيخة، فهو جمع الجمع. وعبداء، بكسر العين والباء، وشد الدال، ممدودا، نقله صاحب الموعب، عن سيبويه، وعبدى مقصورا عن سيبويه أيضا، وخص بعضهم بالعبدي: العبيد الذين ولدوا في الملك. والأنثى عبدة. وقال الليث: العبدى: جماعة العبيد الذين ولدوا في العبودية، تعبيدة ابن تعبيدة، أي في العبودية إلى آبائه. قال الأزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء عبدي الله، أي عباده، وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء هؤلاء عبداك بفناء حرمك. وفي حديث عامر بن الطفيل: أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما هذه العبدى حولك يا محمد، أراد فقراء أهل الصفة، وكانوا يقولون: اتبعه الأرذلون. وعبد بضمتين مثل سقف وسقف، وأنشد الأخفش:          
 انسب العبد إلـى آبـائه                      أسود الجلدة من قوم عبد ومنه قرأ بعضهم:  وعبد الطاغوت  كذا في الصحاح. وعبد، بفتح فضم كندس، وبه قرأ بعض القراء  وعبد الطاغوت  بفتح العين، وضم الباء وفتح الدال، وخفض الطاغوت  بفتح العين، وضم الباء وفتح الدال، وخفض الطاغوت. قال ابن القطاع في كتاب الأبنية له: ولا وجه له في العربية، وقيل: عبد، واحد يدل على جماعة، كما تقول حدث، المعنى: وخادم الطاغوت، وقل معناه: وخدم الطاغوت، قال: وليس هو بجمع، لأن فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم بني على فعل مثل حذر، كما قاله الأخفش، قال الأزهري: وأما قول أوس بن حجر:          
 أبني لبينى لست معترفا                      ليكون ألأم منكم أحـد
 أبني لبينى إن أمـكـم                      أمة وإن أباكم عـبـد فقال الفراء: إنما ضم الباء ضرورة، وإنما أراد عبد؛ لأن القصيدة من الكامل، وهي حذاء. قال شيخنا: فتنظير المصنف عبدا بندس محل نظر. ومعبوداء، بالمد، عن يعقوب في الألفاظ، جج، أي جمع الجمع: أعابد جمع أعبد، قال أبو دواد الإيادي يصف نارا:          
 لهن كنار الرأس بال                      علياء تذكيها الأعابد فغاية ما ذكره المصنف من جموع العبد: خمسة عشر جمعا. وزاد ابن القطاع في كتاب الأبنية: عبداء، بضمتين ممدودا، وعبدة، محركة، ومعبودى، مقصورا، وأعبدة، بكسر الموحدة وأعباد، وعبود، وعبد، بضم فموحدة مشدددة مفتوحة، وعباد، على وزن رمان، وعباد، بكسر فتشديد، وعبدة، بكسر العين والباء وتشديد الدال. فهذه عشرة أوجه، صار المجموع خمسة وعشرين وجها. وزاد بعض: العبودة كصقر وصقورة. وقد جمع الشيخ ابن مالك هذه الجموع مختصرا في قوله:          
 عباد، عبيد: جمع عبـد، وأعـبـد                      أعابد، معبوداء، معـبـدة، عـبـد
 كذلك عبدان، وعـبـدان اثـبـتـن                      كذلك العبدي وامدد إن شئت أن تمد واستدرك عليه الجلال السيوطي في أول شرحه لعقود الجمان، ققال:          
 وقد زيد: أعباد، عبـود، عـبـدة                      وخفف بفتح، والعبدان إن تشـد
 وأعبدة، عبدون ثمت بـعـدهـا                      عبيدون، معبودى بقصر فخذ تسد وزاد الشيخ سيدي المهدي الفاسي شارح الدلائل قوله:          
 وما ندسا وازاى كذاك معـابـد                      بذين تفي عشرين واثنين إن تعد قال شيخنا: وأجمع ما رأيت في ذلك لبعض الفضلاء في أبيات:          
 جموع عبد، عبود، أعبد، عبد                      أعابد، عبد، عبدون، عبدان  

صفحة : 2095

         
 عبد، عبدى، ومعبودأ، ومدهما                      عبدة، عبد، عباد، عـبـدان
 عبيد اعبدة عباد، مـعـبـدة                      معابد، وعبيدون، العـبـدان  

صفحة : 2096

 قال شيخنا: وللنظر مجال في بعض الألفاظ: هل هي جموع لعبد، أو جموع لبعض جموعه، كأعابد، ومعابد. وينظر في عبيدون، فإن الظاهر أنه جمع لعبيد، والعبيد جمع لعبد، فيبقى النظر في جمعه جمع مذكر سالما، فإن هذا غير معروف في العربية، جمع تكسير يجمع جمع سلامة، والعبدون كأنه اعتبر فيه معنى الوصفية التي هي الأصل فيه عند سيبويه وغيره. والعبدية حكاه صاحب الموعب، عن الفراء والعبودية والعبودة بضمهما والعبادة بالكسر: الطاعة. وقال بعض أئمة الاشتقاق: أصل العبودية: الذل والخضوع. وقال آخرون: العبودة: الرضا بما يفعل الرب، والعبادة: فعل ما يرضى به الرب. والأول أقوى وأشق، فلذا قيل: تسقط العبادة في الآخرة لا العبودة، لأن العبودة أن لا يرى متصرفا في الدارين في الحقيقة إلا الله. قال شيخنا: وهذا ملحظ صوفي لا دخل للأوضاع اللغوية فيه. وفي اللسان: ولا فعل له عند أبي عبيد. قلت: وهو الذي جزم به أكثر شراح الفصيح. وحكى اللحياني: عبد عبودة وعبودية. قلت: وأوضح منه قول ابن القطاع في كتاب الأفعال، فقالك عبد العبد عبودة وعبودية، وأما عبد الله فمصدره: عبادة وعبودة وعبودية، أي أطاعه. وفي اللسان: وعبد الله يعبده عبادة ومعبدا: تأله له. وقال الأزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما بين عباد الله، والمماليك، فقالوا: هذا عبد من عباد الله، وهؤلاء عبيد مماليك. قالك ولا يقال عبد يعبد عبادة إلا لمن يعبد الله، ومن عبد دونه إلها فهو من الخاسرين، قال: وأما عبد خدم مولاه فلا يقال عبده. قال الليث: ويقال للمشركين: هم عبدة الطاغوت، ويقال للمسلمين: عباد الله يعبدون الله. وقال الله عز وجل:  اعبدوا ربكم  أي أطيعوا ربكم. وقوله  إياك نعبد وإياك نستعين  أي نطيع الطاعة التي يخضع معها، قال ابن الأثير: ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع. وقوله تعالى:  قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت  . قرأ أبو جعفر، وشيبة، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو والكسائي:  وعبد الطاغوت  قال الفراء: وهو معطوف على قوله: عز وجل  وجعل منهم القردة والخنازير  ومن عبد الطاغوت. وقال الزجاج: هو نسق على:  من لعنه الله  ، المعنى: من لعنه الله، ومن عبد الطاغوت من دون الله، عز وجل، أي أطاعه، يعني الشيطان فيما سول له وأغواه. قال الجوهري: وقرأ بعضهم:  وعبد الطاغوت  وأضافه قال: والمعنى، فيما يقال: خدم الطاغوت. وقد تقدم فيه الكلام. وقال الليث.  وعبد الطاغوت  معناه: صار الطاغوت يعبد، كما يقال: ظرف الرجل وفقه. وقد غلطه الأزهري. وقرأ ابن عباس:  وعبد الطاغوت  بضم العين، وتشديد الموحدة، جمع عابد، كشاهد وشهد وقرئ:  وعبد الطاغوت  محركة وخفض الطاغوت، وهو أيضا جمع عابد، وأصله: عبدة، ككافر وكفرة، حذفت منه الهاء وقرئ  وعابد الطاغوت  مثل: ضارب الرجل، وهي قراءة ابن أبي زائدة، وقرئ  وعبد الطاغوت  وجمع عابد. قال الزجاج: هو جمع عبيد، كرغيف ورغف، وهي قراءة يحيى بن وثاب، وحمزة. وروي عن النخعي أنه قرأ:  وعبد الطاغوت  بإسكان الباء، وفتح الدال. وقرئ  وعبد الطاغوت  ، بفتح فسكون، وفيه وجهان: أحدهما أن يكون مخففا من عبد، كما يقال: في عضد: عضد. وجائز أن يكون عبد اسم الواحد يدل على الجنس، ويجوز  

صفحة : 2097

 في عبد النصب والرفع. وذكر الفراء أن أبيا وعبد الله قرآ  وعبدوا الطاغوت  . وروي عن بعضهم أنه قرأ  وعباد الطاغوت  . قلت: ونسبها ابن أبي واقد، قال الأزهري: وروي عن ابن عباس  وعبد الطاغوت  : مبنيا للمجهول. وروي عنه أيضا:  وعبد الطاغوت  بضم، فتشديد،، معناه عباد الطاغوت. وقرئ:  وعبد الطاغوت  مبنيا للمجهول، كضرب، وهي قراءة أبي جعفر، وقرأ أبي بن كعب  وعبدة الطاغوت  محركة. قال الأزهري وذكر الليث أيضا قراءة أخرى، ما قرأ بها أحد، وهي  وعابدو الطاغوت  وجماعة، قال وكان رحمه الله قيل المعرفة بالقراآت، وهذا دليل أن إضافة كتابه إلى الخليل بن أحمد غير صحيح، لأن الخليل كان أعقل ?من أن يسمي ممثل هذه الحروف قراآت في القرآن، ولا تكون محفوظة لقارئ مشهور من قراء الأمصار. فصار المجموع مما ذكرناه من الأوجه في الآية الشريفة ستة عشر وجها، جمعناها من مواضع شتى، وأوصلها ابن القطاع، في كتابه، إلى تسعة عشر وجها. وفيما ذكرنا كفاية، والله الموفق للصواب. والدراهم العبدية، فيما مضى ?، كانت أفضل من هذه الدراهم التي بأيدينأ وأرجح في الوزن. والعبد، بفتح فسكون: نبات طيب الرائحة تكلف به الإبل، لأنه ملبنة مسمنة حار المزاج، إذا رعته عطشت فطلبت الماء، قاله ابن الأعرابي وأنشد:في عبد النصب والرفع. وذكر الفراء أن أبيا وعبد الله قرآ  وعبدوا الطاغوت  . وروي عن بعضهم أنه قرأ  وعباد الطاغوت  . قلت: ونسبها ابن أبي واقد، قال الأزهري: وروي عن ابن عباس  وعبد الطاغوت  : مبنيا للمجهول. وروي عنه أيضا:  وعبد الطاغوت  بضم، فتشديد،، معناه عباد الطاغوت. وقرئ:  وعبد الطاغوت  مبنيا للمجهول، كضرب، وهي قراءة أبي جعفر، وقرأ أبي بن كعب  وعبدة الطاغوت  محركة. قال الأزهري وذكر الليث أيضا قراءة أخرى، ما قرأ بها أحد، وهي  وعابدو الطاغوت  وجماعة، قال وكان رحمه الله قيل المعرفة بالقراآت، وهذا دليل أن إضافة كتابه إلى الخليل بن أحمد غير صحيح، لأن الخليل كان أعقل ?من أن يسمي ممثل هذه الحروف قراآت في القرآن، ولا تكون محفوظة لقارئ مشهور من قراء الأمصار. فصار المجموع مما ذكرناه من الأوجه في الآية الشريفة ستة عشر وجها، جمعناها من مواضع شتى، وأوصلها ابن القطاع، في كتابه، إلى تسعة عشر وجها. وفيما ذكرنا كفاية، والله الموفق للصواب. والدراهم العبدية، فيما مضى ?، كانت أفضل من هذه الدراهم التي بأيدينأ وأرجح في الوزن. والعبد، بفتح فسكون: نبات طيب الرائحة تكلف به الإبل، لأنه ملبنة مسمنة حار المزاج، إذا رعته عطشت فطلبت الماء، قاله ابن الأعرابي وأنشد:          
 حرقها العبد بعنظوان
 فاليوم منها يوم أرونان  

صفحة : 2098

 والعبد: النصل القصير العريض. والعبد: جبل لبني أسد يكتنفه جبلان أصغر منه يسميان الثديين. كذا في المعجم. والعبد: جبل آخر لغيرهم. والعبد: ع ببلاد طيئ بالسبعان. والعبد بالتحريك: الغضب، عبد عليه عبدا وعبدة، فهو عبد وعابد: غضب، وعداه الفرزدق بغير حرف. وقيل: عبد عبدا فهو عبد وعابد: غضب وأنف، كأحن، وأمد، وأبد. وبه فسر أبو عمرو قوله تعالى:  فأنا أول العابدين  أي العبدين الأنفين. وقد رده ابن عرفة، كما سيأتي. والعبد: الجرب، وقيل: الجرب الشديد الذي لا ينفعه دواء، وقد عبد عبدا. وبعير معبد: أصابه ذلك الجرب. والعبد: الندامة وقد عبد، إذا ندم على فائت، أو لام نفسه على تقصير وقع منه. والعبد: ملامة النفس على تقصير وقع منه، ولا يخفى أن هذا المعنى مفهوم من الندامة. والعبد: الحرص والإنكار، عبد كفرح يعبد عبدا في الكل. والعبدة، محركة: القوة والسمن. يقال: ناقة ذات عبدة أي قوة وسمن. والعبدة: البقاء، بالموحدة، عن شمر، ويقال بالنون، هكذا وجد مضبوطا في الأمهات يقال: ليس لثوبك عبدة، أي بقاء. والعبدة: صلاءة الطيب عن الصاغاني. والعبدة: الأنفة والحمية مما يستحيا منه، أو يستنكف وقد عبد، أي أنف، ونسبه الجوهري إلى أبي زيد، قال الفرزدق:          
 أولئك أحلاسي فجئني بمثلهم                      وأعبد أن أهجو كليبا بدارم وفي الأساس: وعبد في أنفه عبدة، أي أنفة شديدة، قال أبو عمرو: وقوله تعالى:  فأنا أول العابدين  ومن الأنف والغضب. وقيل من عبد، كنصر، قال ابن عرفة: إنما يقال من عبد بالكسر: عبد كفرح، وقلما يقال عابد. والقرآن لا يأتي بالقليل من اللغة، ولا الشاذ، ولكن المعنى: فأنا أول من يعبد الله تعالى على أنه واحد لا ولد له. كذا في التنوير لابن دحية. وذو عبدان، محركة: قيل من أقيال حمير، هو ابن الأعبود بن السكسك بن أشرس بن ثور. وعبدان، محركة: صقع من اليمن. وعبدان كسحبان: ة بمرو، منها الإمام الفاضل عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد أبو القاسم خواهر زاده أي ابن بنت القاضي، أبي الحسين عل بن الحسن الدهقاني، روى عن خاله هذا ومكي بن عبد الرزاق الكشميهني. وعبدن: اسم رجل من أهل البحرين، وله نهر، م أي معروف، بالبصرة من جانب الفرات. والعبيد، كزبير: فرس للعباس بن مرداس السلمي، وفيه يقول:          
 أتجعل نهبي ونهب العبـي                      د بـين عـيينة والأقـرع
 فما كان حصن ولا حابـس                      يفوقان مرداس في المجمع  

صفحة : 2099

 وقصته مشهورة في كتب السير. وعبيدان، مغرا تثنية عبيد: واد كان يقال إن فيه حية تحميه فلا يرعى ولا يؤتى، وقيل ماء منقطع بأرض اليمن لا يقربه أنيس ولا وحش. وبنو العبيد، مصغرا: بطن من بني عدي بن جناب بن قضاعة، وهو عبدي، كهذلي، في هذيل. ويقال: صك به في أم عبيد، أي الفلاة، عن الفراء، قالك وقلت للعتابي: ما عبيد? قال: ابن الفلاة، وهي الرقاصة أيضا، وقيل: هي الخالية من الأرض، أو ما أخطأها المطر، عن الصاغاني، وقد يعبر عنها بالداهية العظيمة. وجاء في المثل:  وقعوا في أم عبيد تصايح جنانها  أي في داهية عظيمة، كما قاله الميداني. والعبيدة، تصغير عبدة: الفحث والحفث، وقد تقدم ذكره. وأم عبيدة، كسفينة: قرب واسط العراق بها قبر أحد الأقطاب الأربعة، صاحب الكرامات الظاهرة السيد الكبير أبي العبأس أحمد ابن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الرفاعي نسبة إلى جده رفاعة، وهو ابن أخت السيد منصور البطائحي، الملقب بالباز الأشهب، رضي الله عنهم، ونفعنا بهم.
وفي الأساس أعوذ بالله من قومة العبودية، ومن النومة العبودية، عبود كتنور: رجل نوام، نام في محتطبه سبع سنين، فضرب به المثل. وفي أمثال الأصفهاني:  أنوم من عبود  وذكر المفضل بن سلمة أن عبودا كان عبدا أسود حطابا، فغبر في محتطبه أسبوعا لم ينم، ثم انصرف، فبقي أسبوعا نائما، فضرب به المثل. قال شيخنا: وهو أقرب من سبع سنين، التي ذكر المصنف. وعبود: ع وجبل أسود من جانب البقيع. وقيل: عبود على مراحل يسيرة بين السيالة وملل، وله قصة عجيبة تأتي في هبود، قال الجموح الهذلي:          
 كأنني خاضب طرت عقيقـتـه                      أخلى له الشري من أكناف عبود وجاء في حديث معضل فيما رواه محمد بن كعب القرظي أن أول الناس دخولا الجنة عبد أسود، يقال له: عبود؛ وذلك أن الله عز وجل بعث نبيا إلى أهل قرية فلم يؤمن به أحد، إلا ذلك الأسود، وأن قومه احتفروا له بئرا فصيروه فيها، وأطبقوا عليه صخرة، فكان ذلك الأسود يخرج فيحتطب فيبيع الحطب ويشتري به طعاما وشرابا ثم يأتي تلك الحفرة فيعينه الله تعالى على تلك الصخرة فيرفعها ويدلي أي ينزل له ذلك الطعام والشراب، وأن الأسود المذكور احتطب يوما، ثم جلس ليستريح، فضرب بنفسه الأرض شقه الأيسر فنام سبع سنين ثم هب أي قام من نومته وهو لا يرى إلا أنه نام وفي بعض النسخ: لا يرى أنه نام إلا ساعة من نهار، فاحتمل حزمته فأتى القرية على عادته فباع حطبه، ثم أتى الحفرة فلم يجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها، وقد كان بدا لقومه فيه فأخرجوه من البئر فكان يسأل عن ذلك الأسود، فيقولون: لا ندري أين هو، فضرب به المثل لمن نام طويلا.
وفي المضاف والمنسوب لأبي منصور الثعالبي: قال الشرقي: أصله أن عبودا قال لقومه: اندبوني لأعلم كيف تندبوني إذا مت ثم نام فمات، وقال ابن الحجاج:          
 قوموا فأهل الكهف مع                      عبود عندكم صراصر وفي التكملة، عن الشرقي: أنه كان رجلا تماوت على أهله، وقال: اندبنني لأعلم كيف تندبنني ميتا، فندبنه، ومات على الحال. وأبو عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن عبود بن واقد: محدث ?ن روى عنه أبو حاتم الرازي وغيره. والمعبد، كمنبر المسحأة والجمع: المعابد، وهي المساحي والمرور، قال عدي بن زيد:  

صفحة : 2100

         
 وملك سليمان بن داوود زلزلت                      وريدان إذ يحرثنه بالمعـابـد ويقال: ذهبوا عبابيد، وعباديد، وتقول: أما بنو فلان فقد تبددوا وتعبددوا. قال الجوهري: العبابيد، والعباديد، بلا واحد من لفظهما، قاله سيبويه وعليه الأكثر، ولذا قالوا: إن النسبة إليهم: عبابيدي وعباديدي، وهم الفرق من الناس والخيل، الذاهبون في كل وجه، والقياس يقتضي أن يكون واحدهما على فعول، أو فعيل، أو فعلال. والعباديد الآكام، عن الصاغاني. والعبابيد: الطرق البعيدة الأطراف، المختلفة. وقيل: لا يتكلم بها في الإقبال، إنما في التفرق والذهاب. والعباديد: ع نقله الصاغاني. ويقال: مر راكبا عباديده أي مذرويه، نقله الصاغاني. وعابود: د، قرب القدس، ما بين الرملة ونابلس، موقوف على الحرمين الشريفين، وسكنته بنور زيد وعابد: جبل: وقيل: موضع. وقيل: صقع بمصر. وعابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي ومن ولده: عبد الله ابن السائب بن أبي السائب صيفي ابن عابد الصحابي القرشي المخزومي، القارئ المكي، قرأ عليه مجاهد وابن كثير. وعبد الله بن المسيب بن عابد، أبو عبد الرحمن، وقيل أبو السائب، والمحدث، العابديان المخزوميأن. والعباد، بالكسر، كذا قاله ابن دريد وغيره، وكذا وجد بخط الأزهري. وقال ابن بري والصاغاني: الفتح غلط، ووهم الجوهري في ذلك، وتبع فيه غيره، وهم قوم من قبائل شتى من بطون العرب، اجتمعوا على دين النصرانية فأنفوا أن يتسموا بالعبيد، وقالوا: نحن العباد. والنسب إليه: عبادي كأنصاري، نزلوا بالحيرة، ومنهم عدي بن زيد العبادي من بني امرئ القيس بن زيد مناة، جاهلي من أهل الحيرة، يكنى أبا عمير، وجده أيوب، أول من تسمى أيوب من العرب، كما سبقت الإشارة إليه في الموحدة. وقال شيخنا: قال أحمد بن أبي يعقوب: إنما سمي نصارى الحيرة العباد، لأنه وفد على كنود منه خمسة، فقال للأول: ما اسمك? قال: عبد المسيح، وقال للثاني: ما اسمك? قال: عبد ياليل. وقال للثالث: ما اسمك? قال عبد عمرو. وقال للرابع: ما اسمك? قال: عبد ياسوع. وقال للخامس: ما اسمك? قال: عبد الله. فقال: أنتم عباد كلكم. فسموا عبادا. وقال الليث: أعبدني فلان فلانا، أي ملكني إياه، قال الأزهري: والمعروف عند أهل اللغة: أعبدت فلانا، أي استعبدته. قال: ولست أنكر جواز ما قاله الليث، إن صح لثقة من الأئمة، فإن السماع في اللغات أولى بنا من خبط العشواء، والقول بالحدس، وابتداع قياسات لا تطرد. وأعبدني فلان اتخذن عبدا أو صيرني كالعبد، وفي الحديث:  ثلاثة أنا خصمهم: رجل أعبد محررا  ، أي اتخذه عدا، وهو أن يعتقه ثم يكتمه إياه، أو يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرها، أو يأخذ حرا فيدعيه عبدا ويتملكه. والقياس أن يكون: أعبدته: جعلته عبدا. وأعبد القوم بالرجل: اجتمعوا عليه وضربوه. والعبادية، مشددة: ة بالمرج، نقله الصاغاني. وعبادان: جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة ساكبتين في بحر فارس، معبد العباد وملقى عصي النساك. ومثله في المصباح، والمشارق، وقال ابن خرداد: إنه حصن بالعراق، بينه وبين البصرة اثنا عشر فرسخا، سميت بعباد بن الحصين التميمي الحنظلي. وفي المثل: ما وراء عبادان قرية. وعبادة بالتشديد: جارية المهلبية، لها قصة ذكرها الزبير، وهي التي قال فهيا أبو العتاهية:          
 من صدق الحب لأحبابـه                      فإن حب ابن غرير غرور