الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تاج العروس - الزبيدي

تاج العروس

الزبيدي
الجزء 5


صفحة : 1201

  هتف  الشيء  يهفت هفتا، وهفاتا  ، الأخير بالضم، ومثله في سائر نسخ الصحاح- وتصحف على شيخنا في نسخته من الصحاح بالهفتان على فعلان، فاستدركه على المصنف، وهو غير صواب- إذا  تطاير لخفته  . هفت الرجل  :تكلم كثيرا بلا روية  ولا إعمال فكر فيه. وكلام هفت، إذا كثر بلا روية فيه. هفت  الشيء: انخفض واتضع  ومصدره الهفت والهفات، هكذا في سائر النسخ، ومثله في اللسان وغيره، وقرأت في كتاب التهذيب لابن القطاع ما نصه: وهفت الشيء، وانهفت: نقص. هفت يهفت هفتا  :دق   والهفت: المطمئن من الأرض  في سعة، مثل الهجل، قاله الأزهري، قال: وسمعت أعرابيا يقول: رأيت جمالا يتهادرن في ذلك الهفت. الهفت أيضا  :مطر يسرع انهلاله  وقد هفت الثلج والرذاذ ونحوهما. قال العجاج:          
 كأن هفت القطقط المنثور
 بعد رذاذ الديمة الممطور
 على قراه فلق الشـذور القطقط: أصغر المطر، وقراه: ظهره، يعني الثور، والشذور: جمع الشذر، وهو الصغير من اللؤلؤ. وقد تهافت. الهفت  :الحمق الوافر  ، ونص ابن الأعرابي: الحمق الجيد.  والمهفوت: المتحير  كالمهبوت وقد تقدم. الهفت: تساقط الشيء قطعة بعد قطعة، كما يهفت الثلج والرذاذ وفي الحديث  يتهافتون في النار   التهافت: التساقط  قطعة قطعة، من الهفت وهو السقوط، وأكثر ما يستعمل التهافت في الشر. وتهافت الفراش على النار: تساقط وتهافت القوم تهافتا، إذا تساقطوا موتا. تهافتوا عليه، التهافت:  التتابع   والهفات كسحاب: الأحمق  ، قرأت في هامش نسخة الصحاح ما نصه: الذي أحفظه في غريب المصنف: الهفاة: اللفاة الأحمق بتخفيف الفاء فيهما، وكذا قرأتهما على شيخنا أبي أسامة، رحمه الله، ويكتبان بالهاء؛ لأن الوقف عليهما بالهاء، وكذا قاله أبو جعفر الجرجاني، ورأيته مكتوبا- بخط أبي سعيد السكرى- الهفاة واللفاة: الأحمق، بالهاء في الحرفين جميعا، وبخط محمد بن أبي الجوع مكتوبا بالتاء في الحرفين جميعا، وعليهما علامة التخفيف، وفي الحاشية- بخطه أيضا- قال أبو إسحاق النجيرمي: الهفاة من الهفوة بالهاء، وبالتاء من الهفت، ووجد بخط الأزهري- في كتابه-: أبو عبيد عن الأحمر: الهفات اللفات: الأحمق، بالتاء. كما أورده الجوهري، إلا أن الفاء مخففة.
ومما يستدرك عليه: تهافت الثوب تهافتا، إذا تساقط وبلى. وعن الليث: حب هفوت، إذا صار إلى أسفل القدر، وانتفخ سريعا. ويقال: وردت هفيتة من الناس، للذين أقحمتهم السنة، وهذا في الصحاح.
 ه - ل - ت
 

صفحة : 1202

  الهلت: القشر  بالسكين، سلت الدم وهلته. وهلت دم البدنة، إذا خدش جلدها بسكين حتى يظهر الدم، كل ذلك عن اللحياني. قال ابن الفرج: سمعت واقعا يقول:  انهلت يعدو  ،  انسلت  يعدو، معنى واحد. وقال الفراء: سلته وهلته.  والهلتى، كسكرى: نبت  إذا يبس صار أحمر، وإذا أكل ونبت سمى الجميم، وقال الأزهري: هلتى، على فعلى: شجرة، وهو كنبات الصليان إلا أن لونه إلى الحمرة. وفي المحكم: الهلتى: نبت. قال أبو حنيفة: قال أبو زياد: من الطريفة الهلتى، وهو نبت أحمر ينبت نبات الصليان والنصى، ولونه أحمر في رطوبته، ويزداد حمرة إذا يبس، وهو مائي لا تكاد الماشية تأكله ما وجدت شيئا من الكلإ يشغلها عنه.  والهلاتة  بالضم  :غسالة السخلة السوداء من غرسه  ، بالكسر، وهو الجلد الذي ينزل فيه، نقله الصاغاني.  والهلتات  بالفتح بتاءين منقوطتين من فوق  :الجماعة  من الناس  يقيمون ويظعنون  ، هذه رواية أبي زيد، ورواها ابن السكيت بالثاء المثلثة، كذا في اللسان  ه - ل - ق - ت
 جوع هلقت  ، بكسر فتشديد  كجردحل  ، أهمله الجوهري، وقال أبو عمرو: أي  شديد  مثل هلقس، كذا في التكملة.
 ه - م - ت
 همت الثريد  ، إذا  توارى في الدسم  ، وذلك إذا علاه.  وأهمت الكلام، والضحك: أخفاه  ، قال شيخنا: قيل: إنه من الهمس، فالتاء بدل من السين، كما في أمثاله السابقة.
 ه - ن - ب - ت
 الهنبتة  ، أهمله الجوهري وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هو الاسترخاء والتواني  . وقد هنبت الرجل، إذا استرخى وتواني، ومثله في تهذيب ابن القطاع في الرباعي. وقد يقال: إن النون زائدة وأصله الهبتة، وهو الضعف، وقد تقدم آنفا.
 ه - ن - ت
هنتات: قبيلة من البربر.
 ه - و - ت
 الهوتة  بالضم  ويفتح: الأرض المنخفضة  المطمئنة، وفي الدعاء:  صب الله عليه هوتة وموتة  قال ابن سيده: ولا أدري ما هوتة هنا، وفي حديث عثمان- رضي الله عنه-  وددت أن ما بيننا وبين العدو هوتة لا يدرك قعرها إلى يوم القيامة  قال ابن الأثير: الهوتة بالضم والفتح الهوة من الأرض، وهي الوهدة العميقة، أراد بذلك حرصا على سلامة المسلمين، وحذرا من القتال، وهو مثل قول عمر، رضي الله عنه:  وددت أن ما وراء الدرب جمرة واحدة ونار توقد يأكلون ما وراءه، وتأكل ما دونه  كذا في النهاية. وقال ابن الأعرابي: يقال للمهواة: هوتة وهوة وهوتة.  ج هوت  أي بالضم، وضبطه الصاغاني بضم ففتح، وقد يقال: إنه اسم جنس جمعي يقال بالفتح والضم.  وهوت به تهويتا: صاح  لغة في هيت، كما سيأتي، وفي الحديث:  لما نزل قوله تعالى  وأنذر عشيرتك الأقربين  بات النبي صلى الله عليه وسلم يفخذ عشيرته فقال المشركون: بات يهوت  أي ينادي عشيرته.
 

صفحة : 1203

 ومما يستدرك عليه: قولهم: مضى هيتاء من الليل، أي وقت منه. قال أبو علي: هو عندي فعلاء، ملحق بسرداح، وهو مأخوذ من الهوتة، وهي الوهدة وما انخفض عن صفحة المستوى. وقيل لأم هشام البكرية: أين منزلك? قالت: بهاتا الهوتة، قيل: وما الهوتة? قالت: بهاتا الوكرة قيل: وما الوكرة? قالت: بهاتا الصداد، قيل: وما الصداد? قالت: بهاتا الموردة. قال ابن الأعرابي: وهذا كله الطريق بالإبل، إذا قلت لها: ياه ياه. والعرب تقول للكلب إذا أغروه بالصيد: هيتاه. هيتاه، قال الراجز يذكر الذئب:          
 جاء يدل كرشاء الغرب                      وقلت هيتاه فتاه كلبي كذا في اللسان.
 ه - ي - ت
 هيت به  تهييتا، وهوت: صوت به، و  صاح، ودعاه  فقال له: هيت هيت، قال:          
 قد رابني أن الكرى أسكتا                      لو كان معنيا بها لهيتـا والتهييت: الصوت بالناس، وهو- فيما قال أبو زيد-: أن يقول: يا هياه. ويقال: هيت بالقوم تهييتا، وهوت بهم  تهويتا  إذا ناداهم وهيت النذير. والأصل فيه حكاية الصوت، كأنهم حكوا في  هوت  هوت هوت  وفي هيت هيت هيت، يقال  هوت بهم، وهيت بهم إذا ناداهم، والأصل فيه حكاية الصوت،  وقيل:  هو أن يقول: ياه ياه، وهو نداء الراعي لصاحبه من بعيد. هيت: تعجب، تقول العرب: هيت للحلم: وهيت لك  وهيت لك  أي أقبل، وقال الله عز وجل- حكاية عن زليخا، أنها قالت لما راودت يوسف عليه السلام عن نفسه:  وقالت  هيت لك  مثلثة الآخر  ، قال الزجاج: وأكثرها هيت لك، بفتح الهاء والتاء  وقد يكسر أوله  روى ذلك عن علي رضي الله عنه  ،أي هلم  ، ورويت عن ابن عباس- رضي الله عنهما- هئت لك بالهمز وكسر الهاء من الهيئة، كأنها قالت: تهيأت لك، قال: فأما الفتح من هيت؛ فلأنها بمنزلة الأصوات، ليس لها فعل يتصرف منها، وفتحت التاء لسكونها وسكون الياء، واختير الفتح لأن قبلها ياء، كما فعلوا في أين، ومن كسر التاء فلأن أصل التقاء الساكنين حركة الكسر، ومن قال: هيت، ضمها؛ لأنها في معنى الغايات، كأنها قالت: دعائي لك، فلما حذفت الإضافة، وتضمنت هيت معناها بنيت على الضم، كما بنيت حيث، وقراءة علي رضي الله عنه  هيت لك  بمنزلة هيت لك، والحجة فيهما واحدة. وقال الفراء- في هيت لك- يقال إنها لغة حوران، سقطت إلى مكة، فتكلموا بها، قال: وأهل المدينة يقرؤون: هيت لك، يكسرون الهاء ولا يهمزون قال: وذكر عن علي وابن عباس أنهما قرآ: هئت لك، يراد به في المعنى تهيأت لك، وأنشد الفراء في القراءة الأولى  لشاعر  في علي رضي الله عنه:          
 أبلغ أمير المؤمـنـي                      ن أخا العراق إذا أتيتا
 إن العراق وأهـلـه                      سلم إليك فهيت هيتـا  

صفحة : 1204

 ومعناه هلم هلم، أو هلم وتعال، يستوى فيه الواحد والجمع، والمؤنث والمذكر، إلا أن العدد فيما بعده، تقول: هيت لكما، وهيت لكن. قال ابن برى: وذكر ابن جنى أن هيت في البيت بمعنى أسرع، وقال: وفيه أربع لغات: هيت بفتح الهاء والتاء، وهيت بكسر الهاء وفتح التاء، وهيت بفتح الهاء وضم التاء، وهيت بكسر الهاء وضم التاء. قال الفراء- في المصادر-: من قرأ هيت لك: هلم لك، قال: ولا مصدر لهيت، ولا يصرف، وعن الأخفش: هيت لك، مفتوحة، معناها: هلم لك، قال: وكسر بعضهم التاء، وهي لغة، فقال: هيت لك، ورفع بعض التاء، فقال: هيت لك، وكسر بعضهم الهاء وفتح التاء، فقال: هيت لك، كل ذلك بمعنى واحد. وروى الأزهري- عن أبي زيد- قال: هيت لك بالعبرانية هيتا لج، أي تعال، أعربه القرآن، كل ذلك في لسان العرب، والذي نقله عن ابن جني فعن كتابه المحتسب. ويفهم منه أيضا أن قول المصنف: ويكسر أوله، أي مع تثليث الآخر، كما قاله شيخنا. وقد أوضح البيضاوي قراءات الكلمة ومن قرأ بها، وحقق ذلك العلامة ابن الجزري في نشره، وأشار إلى بعضها أبو علي الفارسي في الحجة، وغلط بعضها، وأول البعض، وأوصلوا القراءات إلى سبع، وصرحوا بأنها كلها لغات. واختلف أهل الغريب في هذه الكلمة: هي هي عربية أو معربة? وهل معناها تعال، كما جزم به الفراء والكسائي، وغيرهما، وقالوا: هي لغة الحجاز، ولذلك قال مجاهد: هي كلمة حث وإقبال، أو غير ذلك? وهل هي اسم أو فعل? أو هي على أنحاء كثيرة: منها ما هو في السبعة، ومنها مالا، وأشار أبو حيان- في بحره- إلى أنه لا يبعد أن تكون مشتقة من اسم، كل ذلك عن شرح شيخنا.  وهيت بالكسر  مع ضم التاء  د، بالعراق  على شاطىء الفرات، بها توفي  عبد الله  بن المبارك، رحمه الله تعالى، وهي فوق الأنبار، ذات نخل كثير وخيرات واسعة، على جهة البرية من غربي الفرات، سميت باسم بانيها، وهو هيت بن البلندي، كذا في المراصد، وأصلها من الهوة، قاله الأصمعي، قال:          
 طر بجناحيك فقد دهيتا
 حران حران فهيتا هيتا وقيل: معناه اذهب في الأرض. وقال أبو علي: ياء هيت التي هي أرض واو. وفي التهذيب: وقال بعض الناس: سميت هيت؛ لأنها في هوة من الأرض انقلبت الواو  إلى  الياء لكسرة الهاء، فقول بعضهم: فيه نظر، وتوجيه شيخنا إياه بمخالفة الاشتقاق، منظور فيه. تقول:  هات  يا رجل  بكسر التاء  معناه:  أعطني  ، هكذا في سائر النسخ التي رأيناها، وقد تصحف على شيخنا، فأجال فيه فكرته، فتارة قال: أعطي على صيغة الماضي، وتارة جعله صيغة أمر، وغيرؤ ذلك من الاحتمالات، والذي هنا هو بعينه نص لسان العرب والتهذيب، والمحكم مضبوطا. وزاد في الصحاح: وللاثنين: هاتيا، مثل آتيا، وللجمع: هاتوا، وللمرأة: هاتى بالياء، وللمرأتين: هاتيا، وللنساء: هاتين، مثل عاطين. وتقول: هات لا هاتيت، ولا ينهى بها. وقال الخليل: أصل هات من آتى يؤتى إيتاء، فقلبت الألف هاء. قلت: فإذن محله المعتل لاهنا، وقد أشار إلى ذلك شيخنا أيضا.  والهيت  بالكسر  :الغامض  القعر  من الأرض  ، عن ابن دريد، قال رؤبة: والحوت في هيت إذاها هيت قال الأزهري: وإنما قال رؤبة:          
 وصاحب الحوت وأين الحوت                      في ظلمات تحتهـن هـيت  

صفحة : 1205

 قال ابن الأعرابي: هيت، أي هوة من الأرض، قال: ويقال لها: الهوتة، ومنه سميت هيت. بلا لام  :مخنث نفاه النبي، صلى الله عليه وسلم، من المدينة  المشرفة، وهما اثنان، أحدهما هيت، والآخر ماتع، وقد جاء ذكرهما في الحديث.  أو هو بالنون والموحدة  هنب، فصحفه أرباب الحديث. قال الأزهري: رواه الشافعي وغيره هيت، قال: وأظنه صوابا  وقد تقدم  طرف من الكلام في ه ن ب.
ومما يستدرك عليه: هيت، بالفتح: قرية بمصر من أعمال المنوفية، وقد دخلتها.

فصل الياء المثناة التحتية مع المثناة الفوقية
 ي - ر - ت
 يرت، بالراء  الساكنة وضم المثناة الفوقية، أهمله الجوهري، والصاغاني، وصاحب اللسان، وهو اسم  جد عوف بن عيسى  بن ينضرن  الفرغاني  المحدث  الفقيه حدث عنه أبو محمد بن النحاس، نقله الحافظ في التبصير.
 ي - ق - ت
 الياقوت من الجواهر، م  أي معروف، فارسي  معرب  ، وهو أقسام كثيرة، و  أجوده الأحمر الرماني  ويقال له: البهرماني، قال الحكماء: يجلب من سرنديب، مفرح جامع مقو  نافع للوسواس  العارض من السوداء  والخفقان، وضعف القلب شربا، ولجمود الدم تعليقا،  وقد أطال فيه وفي خواصه ابن الكتبي، والحكيم داوود، والتيفاشي، وغيرهم من أهل الحكمة.
 ي - ه - ت
 أيهت اللحم  والجرح، كأوهت، إذا  أنتن  ، عن أبي زيد، وقد تقدم.
ومما بقى عليه من هذه المادة:  ي - و - ن - ا - ر - ت
يونارت: قرية بأصفهان، ذكرها المصنف في حب استطرادا، وذكرها ياقوت في معجمه.
 ي - ه - م - و - ت
واليهموت: اسم للحوت الذي عليه الأرض، وغلط من ضبطه بالموحدة، كذا قاله الشهاب في العناية.
 ي- ن - ب - ت
والينبوت: وهي شجرة شاكة، وليس من العضاه، هنا ذكره ابن منظور، وقد تقدم الإشارة إليه في ن ب ت.
 ي - ن - ش - ت
وفي المعجم ينشتة- بفتح المثناة التحتية، والنون، وسكون الشين المعجمة، وفتح المثناة الفوقية، وآخره هاء-: بلد بالأندلس، من أعمال بلنسية، ينبت بها الزعفران، مشهورة بذلك.
 ي - م - ا - ب - ر - ت
يمابرت- من كبار قرى أصفهان، بها سوق ومنبر، وربما أتوا بالفاء مكان الباء، كذا في في المعجم.

باب الثاء المثلثة

فصل الألف
 أ - ب - ث
 أبثه يأبثه  من باب ضرب  وأبث عليه  يأبث أبثا:  سبعه  ، هكذا في النسخة، وهو نص ابن دريد، وهو الصواب، وفي بعضها: سبه  عند السلطان  خاصة.  والأبث  ، أي ككتف  :الأشر، وبزنته  والذي في الصحاح: الأبث: الأشر النشيط، قال أبو زرارة النصرى:          
 أصبح عمار نشيطا أبثا                      يأكل لحما بائتا قد كبثا كبث، أي أنتن وأروح. ووجدت في هامش الصحاح مانصه: وجدت بخط الأزهري: ثعلب عن ابن الأعرابي: الأبث: القفز، يقال: أبث يأبث أبثا. عن أبي عمرو:  أبث  الرجل  كفرح  يأبث أبثا:  شرب لبن الإبل حتى انتفخ وأخذ فيه كالسكر  ، ونص عبارة أبي عمرو: وأخذه كهيئة السكر، قال: ولا يكون ذلك إلا من ألبان الإبل. من ذلك قولهم:  إبل أباثي كسكارى  أي:  بروك شباع  .  والمؤتبثة: سقاء يملأ لبنا، ويترك فينتفخ  ، نقله الصاغاني.
 أ - ث - ت
 

صفحة : 1206

  أث النبات يئث  ويأث ويؤث  مثلثة  أثا، و  أثاثة وأثاثا وأثوثا  ، بالضم في الأخير  :كثرو التف  . والأثاث  الكثرة و  العظم من كل شيء. ويوصف به الشعر الكثير والنبات الملتف. أثت  المرأة  تؤث أثا  :عظمت عجيزتها  ، قال الطرماح:          
 إذا أدبرت أثت وإن هي أقبلتفرؤد الأعالي شختة المتوشح  وأثثه  إذا  وطأه  توطئة،  ووثره  توثيرا، فراشا كان أو بساطا، عن ابن دريد.  وهو أث  مقصور، قال ابن سيده: عندي أنه فعل،  وأثيث  ، أي  كثير عظيم  ، وشعر أثيث، أي غزير طويل، وكذلك النبات، والفعل كالفعل، قال امرؤ القيس:          
 أثيث كقنو النخلة المتعثكل  ج إثاث  ، بالكسر، ككريم وكرام،  وأثائث  بالياء وبالهمزة، كذا ضبط.  وهي  أثيثة،  بهاء  ، يقال: لحية أثيثة، وامرأة أثيثة، أي أثيرة كثيرة اللحم.  والجمع كالجمع  أي إثاث وأثائث، هكذا في سائر الأمهات، وقد ضبط شيخنا هنا بما لا يجدي نفعا.  والأثائث: الكثيرات اللحم، أو الطوال التامات منهن  قال رؤبة:          
 ومن هواى الرجح الأثائث
 تميلها أعجازها الأواعث  والأثاث  ، كسحاب: الكثير من المال. وقيل: كثرة المال. وقيل:  متاع البيت  ما كان من لباس، أو حشو لفراش، أو دثار، قال الفراء: هو  بلا واحد  ، كما أن المتاع لا واحد له، وكذلك قال أبو زيد. هو  المال أجمع  أي كله: الإبل والغنم والعبيد والمتاع،  والواحدة أثاثة  ، بالفتح، وفي التنزيل العزيز  أثاثا ورئيا  . قال الفراء: ولو جمعت الأثاث لقلت: ثلاثة آثة، وأثث كثيرة. وقال شيخنا: قال بعض اللغويين: الأثاث: ما يتخذ للاستعمال والمتاع لا للتجارة. وقيل: هما بمعنى. وقيل: الأثاث: ما جد من متاع البيت لا ما رث وبلى، وبه جزم القرطبي. وفي الصحاح: تأثث فلان، إذا أصاب رياشا.  والأثاثى: الأثافي  وزنا ومعنى، وهي حجارة تنصب وتجعل القدر عليها. قال شيخنا: هو مما عدوه فيما أبدلت الثاء فيه من الفاء؛ كمغفور ومغثور، ولم يتعرض له هنا الجوهري ولا ابن منظور، ولا غيرهما من أئمة اللغة والتصريف، بناء على أن الهمزة زائدة، والثاء جعلت بدل الفاء. قلت: وهو لغة تميم خاصة، كما نقله الصاغاني. الأثافي بن الخزر بن ذي الصوفة بن أعوج  فرس للحبطات   وأثاثة، كثمامة، ويفتح  : اسم  رجل  ، الفتح عن ابن دريد. أثاثة: اسم  والد مسطح الصحابي  ، رضي الله عنه، قريب سيدنا أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، قال ابن دريد: أحسبه مشتقا من هذا، يعني من تأثث الرجل، وسيأتي. قلت: وكذا أخته هند بنت أثاثة وعمرو بن أبي أثاثة العدوي صحابيان.
ومما يستدرك عليه: لحية أثة، وأثيتة، أي كثة. وتأثث الرجل: أصاب خيرا، وفي الصحاح: أصاب رياشا.
 أ - ر - ث
 

صفحة : 1207

  الإرث بالكسر: الميراث  قتاله الجوهري، وأصل الهمز فيه واو. قلت: فكان الأولى ذكره في الواو، كما هو ظاهر. قال شيخنا: ثم إن هذا تفسير الشيء بنفسه؛ لأن الإرث والميراث مادة واحدة، فكان الأولى تفسيره بأوضح منه، نحو استيلاء الشخص على مال وليه الهالك، أو يقال: الإرث معروف. الإرث  :الأصل  يقال: هو في إرث صدق، أي في أصل صدق. وقال ابن الأعرابي: الإرث في الحسب، والورث في المال. وحكى يعقوب: إنه لفى إرث مجد، وإرف مجد، على البدل. الإرث  :الأمر القديم  الذي  توارثه الآخر عن الأول  وفي حديث الحج:  إنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم  يريد به ميراثهم ملته، وأصل همزته واو، كذا في النهاية. الإرث  :الرماد  ، قال ساعدة ابن جؤية:          
 عفا غير إرث من رماد كأنه                      حمام بألباد القطار جـثـوم قال السكري: ألباد القطار: ما لبده القطر. الإرث  :البقية من الشيء  وفي نسخة أخرى: من كل شيء، وعبارة اللسان: الإرث من الشيء: البقية من أصله، والجمع إراث، قال كثير عزة:          
 فأوردهن من الدونـكـين                      حشارج يحفون منها إراثا أرث بين القوم: أفسد، و  التأريث: الإغراء بين القوم  . هو أيضا  :إيقاد النار  ، وأرث النار: أوقدها، وفي حديث أسلم قال  كنت مع عمر رضي الله عنه وإذا نار تؤرث بصرار  التأريث إيقاد النار وإذكاؤها، وصرار، بالصاد المهملة: موضع قريب من المدينة. ومن المجاز: أرث بينهم الشر والحرب تأريثا، وأرج تأريجا: أفسد وأغرى، وأوقد نار الفتنة، وأنشد أبو عبيد، لعدي بن زيد:          
 ولها ظبـي يؤرثـهـا                      عاقد في الجيد تقصارا ويقال:  جاعل  بدل  عاقد   كالأرث  وهذا لم يذكره أحد من أئمة اللغة، ولم أجد له شاهدا في كتبهم.  وتأرثت  هي  :اتقدت  قال:          
 فإن بأعلى ذي المجازة سـرحة                      طويلا على أهل المجازة دارها
 ولو ضربوها بالفئوس وحرقـوا                      على أصلها حتى تأرث نارهـا  والأرث بالضم: شوك  شبيه بالكعر، إلا أن الكعر أسبط ورقا منه، قال: وله قضيب واحد في وسطه في رأسه مثل الفهر المصعنب، غير أن لا شوك فيه، فإذا جف تطاير، ليس في جوفه شيء، وهو مرعي للإبل خاصة، تسمن عليه، غير أنه يورثها الجرب، ومنابته غلظ الأرض. قاله أبو حنيفة. الأرث  ،كصرد: الأرف  على البدل، كذا في كتاب يعقوب، وهي الحدود بين الأرضين، كما يأتي، واحدتها: أرثة وأرفة، بالضم.  والأرثة- بالضم-: الأكمة الحمراء  . عود أو  سرقين  وفي بعضها سرجين  يهيأ عند الرماد  أي يدفن فيه، ويوضع عنده، ليكون ثقوبا للنار عدة لها  لحين الحاجة  . في المحكم: الأرثة:  الحد بين الأرضين  . وأرث الأرضين: جعل بينهما أرثة، جمعها أرث، كصرد، وهي: الأرثة والأرفة، والأرث والأرف. قال أبو حنيفة. الأرثة:  المكان  ذو الأراضة  السهل  . الأرثة  :من ألوان الغنم  سواد وبياض كالرقطة  .  وهو  كبش  آرث  بالقصر  وهي  نعجة  أرثاء  وهي الرقطاء، فيها سواد وبياض.  والإراث، ككتاب  والأريث والإراثة  :النار  . الإراث أيضا  :ما أعد للنار من حراقة ونحوها  . ويقال: هي النار نفسها، قال الشاعر:  

صفحة : 1208

         
 محجل رجلين طلق اليدين                      له غرة مثل ضوء الإراث وفي مجمع الأمثال، للميداني  النميمة أرثة العداوة  .
 أ - ن - ث
 آنثت المرأة إيناثا  إذا  ولدت أنثى  وفي بعض: الإناث،  فهي مؤنث. ومعتادتها  أي إذا كان لها ذلك عادة فهي  مئناث  والرجل مئناث أيضا؛ لأنهما يستويان في مفعال، ويقابله المذكار، وهي التي تلد الذكور كثيرا. من المجاز:  الأنيث  من  الحديد  : ما كان  غير الذكر  وحديد أنيث: غير ذكر. ونزع أنيثه، ثم ضربه تحت أنثييه. وفي اللسان: الأنيث من السيوف: الذي من حديد غير ذكر، وقيل: هو نحو من الكهام. قال صخر الغي:          
 فيعلمه بأن العقل عندي                      جراز لا أفل ولا أنيث أي لا أعطيه إلا السيف القاطع، ولا أعطيه الدية. وسيف أنيث: وهو الذي ليس بقاطع. من المجاز:  المؤنث  من الرجال  :المخنث  شبه المرأة في لينه، ورقة كلامه، وتكسر أعضائه  كالمئناث  والمئناثة، والأنيث. وبعضهم يقول: تأنث في أمره وتخنث، وقال الكميت- في الرجل الأنيث-:          
 وشذبت عنهم شوك كل قتـادة                      بفارس يخشاها الأنيث المغمر  والأنثيان: الخصيتان  . في الأساس: ومن المجاز: ونزع أنثييه وضربه تحت أنثييه، الأنثيان:  الأذنان  ، يمانية، والأنوثة فيهما من تأنيث الاسم. وأنشد الأزهري لذي الرمة:          
 وكنا إذا القيسى نـب عـتـوده                      ضربناه فوق الأنثيين على الكرد وفي أصل الجوهري: العبسي، وهو خطأ. قال: يعني الأذنين؛ لأن الأذن أنثى، وأورده الجوهري-  على ما أورده الأزهري  لذي الرمة- ولم ينسبه لأحد. قال ابن برى: البيت للفرزدق، قال: والمشهور في الرواية:          
 وكنا إذا الجبار صعر خده كما أورده ابن سيده. الأنثيان، من أحياء العرب  :بجيلة وقضاعة  ، عن أبي العميثل الأعرابي، وأنشد للكميت:          
 فيا عجبا للأنثـيين تـهـادتـا                      أذاتى إبراق البغايا إلى الشرب من المجاز: قال الكلابي:  أرض أنيثة ومئناث: سهلة منبات  ، خليقة بالنبات، ليست بغليظة، وفي الصحاح: تنبت البقل سهلة. وبلد أنيث: لين سهل. حكاه ابن الأعرابي. ومكان أنيث، إذا أسرع نباته وكثر، قال امرؤ القيس:          
 بميث أنيث في رياض دميثة                      تحيل سواقيها بماء فضيض  

صفحة : 1209

 ومن كلامهم: بلد أنيث دميث، طيب الريعة مرت العود. وزعم ابن الأعرابي: أن المرأة إنما سميت أنثى من البلد الأنيث، قال لأن المرأة ألين من الرجل، وسميت أنثى للينها، قال ابن سيده: فأصل هذا الباب- على قوله- إنما هو الأنيث الذي هو اللين. من المجاز:  أنثت له  في الأمر  تأنيثا، وتأنثت: لنت  له، ولم أتشدد.  والإناث  بالكسر  :جمع الأنثى  وهو خلاف الذكر من كل شيء وجمع الجمع أنث، كحمار وحمر، وفي التنزيل العزيز  إن تدعون من دونه إلا إناثا  وقرىء  إلا أنثا  جمع إناث مثل نمار ونمر، وقرأ ابن عباس: إن يدعون من دونه إلا أثنا. قال الفراء: هو جمع الوثن  كالأناثى  كعذارى، جاء ذلك في الشعر من قرأ: إلا إناثا، أراد  الموات  الذي هو خلاف الحيوان  كالشجر والحجر  والخشب، عن اللحياني. وعن الفراء تقول العرب: اللات والعزى، وأشباههما، من الآلهة المؤنثة. الإناث  :صغار النجوم  . يقال: هذه  امرأة أنثى  إذا مدحت بأنها  كاملة  من النساء، كما يقال: رجل ذكر، إذا وصف بالكمال، وهو مجاز. من المجاز أيضا:  سيف  أنيث، و  مئناث ومئناثة  بالهاء، وهذه عن اللحياني، وكذلك مؤنث، أي  كهام  ، وذلك إذا كانت حديدته لينة، تأنيثه على إرادة الشفرة، أو الحديدة أو السلاح. وقال الأصمعي: الذكر من السيوف: شفرته حديد ذكر، ومتناه أنيث. يقول الناس: إنها من عمل الجن.
ومما يستدرك عليه: قال ابن السكيت: يقال: هذا طائر وأنثاه، ولا يقال: وأنثاته. وقد أنثته فتأنث. والأنثى: المنجنيق، وقد جاء قول العجاج.
         
 وكل أنثى حملت أحجارا وأنثيا الفرس: ربلتا فخذيها، قال الشاعر في صفة الفرس:          
 تمطقت أنيثياها بالعرق
 تمطق الشيخ  العجوز  بالمرق وسيف مؤنث، كالأنيث. وأنشد ثعلب:          
 وما يستوي سيفان: سيف مؤنـث                      وسيف إذا ما عض بالعظم صمما وروى عن إبراهيم النخعي أنه قال: كانوا يكرهون المؤنث من الطيب، ولا يرون بذكورته بأسا. قال شمر: أراد بالمؤنث طيب النساء، مثل: الخلوق والزعفران وما يلون الثياب، وأما ذكورة الطيب: فما لا لون له. مثل: الغالية والكافور والمسك والعود والعنبر ونحوها من الأدهان التي لا تؤثر، كذا في اللسان.

فصل الباء الموحدة مع التاء المثلثة
 ب - ث - ث
 

صفحة : 1210

  بث  الشيء و  الخبر يبثه  ، بالضم،  ويبثه  ، بالكسر، بثا، هكذا صرح به ابن منظور وغيره، فقول شيخنا-: أما الكسر فلم يذكره أحد من اللغويين، ولا من الصرفيين مع استيعابهم للشواذ والنوادر، فالظاهر أن المصنف اشتبه عليه ببت بالمثناة، بمعنى قطع، فهو الذي حكوا فيه الوجهين، وتبرع هو بزيادة لغة ثالثة غير معروفة، انتهى- منظور فيه، وكفى بابن منظور، صاحب اللسان، حجة.  وأبثه  إبثاثا  وبثثه  ، بالتشديد، للمبالغة. قد يبدل من الثاء الوسطى باء تخفيفا، فيقال:  بثبثه  ، كما قالوا في حثثت: حثحثت، كل ذلك بمعنى  نشره وفرقه  . أبثه  فانبث  : فرقه فتفرق، وخلق الله الخلق فبثهم في الأرض، وفي التنزيل العزيز:  وبث منهما رجالا كثيرا ونساء  أي نشر وكثر، وفي حديث أم زرع  زوجي لا أبث خبره  أي لا أنشره، لقبح آثاره. وبثبث الخبر بثبثة: نشره.  وبثثتك السر  بثا، هكذا في سائر النسخ، والذي صرح به غير واحد من أئمة اللغة: أبثثت فلانا سرى- بالألف- إبثاثا، أي أطلعته عليه، وأظهرته له. أما  أبثثتك  فمن البث، بمعنى الحزن، أي  أظهرته  أي بثي  لك  وفي الأساس: ومن المجاز: بثثته ما في نفسي، أبثه، وأبثثته إياه: أظهرته له، وباثثته سرى، وباطن أمري: أطلعته عليه، وبينهما مباثة ومنافثة، وبث الخبر فانبث. انتهى.  وتمر بث  ومنبث، إذا لم يجود كنزه فتفرق، وقيل: هو المنتثر الذي ليس في جراب ولا وعاء، كفث، وهو كقولهم: ماء غور. قال الأصمعي: تمر بث، أي  متفرق  بعضه من بعض  منثور  أي لعدم جودة كنزه.  وبث الغبار، وبثبثه: هيجه  وأثاره. وبثبث التراب: استثاره وكشفه عما تحته.  والمنبث: المغشي عليه  من الوجد والحزن، أو من الضرب، وأما قوله تعالى  فكانت هباء منبثا  فمعناه أي غبارا منتثرا.  والبث: الحال  والحزن، والغم الذي تفضى به إلى صاحبك. في حديث أم زرع:  لا يولج الكف ليعلم البث  قال الأزهري: البث في الأصل:  أشد الحزن  ، وفي نسخ التهذيب: شدة الحزن، والمرض الشديد، كأنه من شدته يبثه صاحبه. المعنى: أنه كان بجسدها عيب أو داء فكان لا يدخل يده في ثوبها فيمسه؛ لعلمه أن ذلك يؤذيها؛ تصفه باللطف. وقيل: إن ذلك ذم له، أي لا يتفقد أمورها ومصالحها، كقولهم: ما أدخل يدي في هذا الأمر، أي لا أتفقده. وفي حديث كعب بن مالك  فلما توجه قافلا من تبوك حضرني بثي  أي اشتد حزني.  واستبثه إياه: طلب إليه أن يبثه إياه  ، فالسين للطلب.
ومما يستدرك عليه: بث الخيل في الغارة يبثها بثا فانبثت. وبث الصياد كلابه يبثها بثا. وانبث الجراد: انتشر. وتمر منبث: غير مكنوز. وإبثيث، كعفريت: اسم جبل، كذا في المعجم. وبث المتاع بنواحي البيت: بسطه. قال الله عز وجل:  وزرابي مبثوثة  أي مبسوطة. وقال الفراء: مبثوثة، أي كثيرة. وفي حديث عبد الله  فلما حضر اليهودي الموت، قال: بثبثوه  حكاه الهروى في الغريبين. وأبثه الحديث: أطلعه عليه. قال أبو كبير:          
 ثم انصرفت ولا أبثك حـيبـتـي                      رعش البنان أطيش مشي الأصور وبثبثت الأمر، إذا فتشت عنه وتخبرته.
 ب - ح - ث
 

صفحة : 1211

  بحث  . البحث: طلبك الشيء في التراب. بحثه يبحثه بحثا، وابتحثه، فهو يتعدى بنفسه، وكثيرا ما يستعمله المصنفون متعديا بفي، فيقولون: بحث فيه، والمشهور التعدية بعن، كما للمصنف تبعا للجوهري وأرباب الأفعال. والبحث: أن يسأل عن شيء ويستخبر. وبحث  عنه، كمنع  يبحث بحثا: سأل. كذلك  استبحث  ، واستبحث عنه. قال الأزهري:  ابتحث وتبحث  عن الشيء بمعنى واحد، أي  فتش  عنه، وفي نسختنا: انبحث بدل ابتحث، وهو خطأ. وفي المثل:  كالباحث عن الشفرة  وفي آخر  كباحثة عن حتفها بظلفها  وذلك أن شاة بحثت عن سكين في التراب بظلفها، ثم ذبحت به. قولهم: تركته بمباحث البقر:  مباحث البقر  : المكان  القفر، أو المكان المجهول  ، يعني بحيث لا يدري أين هو.  والبحث: المعدن  يبحث فيه عن الذهب والفضة، قاله شمر. البحث  :الحية العظيمة  لأنها تبحث التراب. جاء في الحديث:  أن غلامين كانا يلعبان البحثة  قال شمر:  البحثة  أي بالفتح كما يدل عليه إطلاقه، ووجدته في بعض الأمهات مضبوطا بالقلم مضموم الأول قال ابن شميل:  البحيثي  بضم فتشديد  ؛كسميهي  ومثله ابن شميل بخليطي  :لعب بالبحاثة  بالضم  أي التراب  الذي يبحث عما يطلب فيه. قاله الأزهري.  وانبحث: لعب به  ، هكذا في نسختنا بتقديم النون على الموحدة، والصواب: وابتحث، من باب الافتعال وأنشد الأصمعي:          
 كأن آثار الظرابي تنتـقـث                      حولك بقيري الوليد المبتحث في حديث المقداد:  أبت علينا سورة  البحوت   انفروا خفافا وثقالا  يعني:  سورة التوبة  والبحوث جمع بحث- قال ابن الأثير: ورأيت في الفائق: سورة البحوث، كصبور، أي بضبط القلم ومثله في نسختنا. قال: فإن صحت فهي فعول من أبنية المبالغة، ويقع على الذكر والأنثى، كامرأة صبور، ويكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة. وفي اللسان: سميت بذلك، لأنها بحثت عن المنافقين وأسرارهم، أي استثارتها وفتشت عنها، وفي الفائق أنها تسمى المبعثرة أيضا. البحوث  من الإبل: التي  إذا سارت  تبحث التراب بأيديها أخرا  ، بضمتين، أي ترمى إلى خلفها، وعزاه في التهذيب إلى أبي عمرو، وقال غيره: البحوث: الإبل تبتحث التراب بأخفافها أخرا في سيرها.  والباحثاء  ، بالمد: من حجرة اليرابيع،  تراب يشبه  ، وفي اللسان: يخيل إليك أنه  القاصعاء  وليس بها، والجمع باحثاوات.  وبحاث، ككتان: اسم  رجل من الصحابة، وهو بحاث بن ثعلبة، وقد روى فيه غير ذلك.  وعلي بن محمد البحاثي راوى  كتاب  التقاسيم لابن حبان عن  أبي العباس الوليد بن أحمد بن محمد  الزوزني عنه  ، كأنه نسبة إلى جده بحاث.
ومما يستدرك عليه: البحيث: السر، ومنه المثل:  بدا بحيثهم  كذا في مجمع الأمثال. وأبو جعفر محمد بن الحسين البحاث: محدث، قيده الماليني.
 ب - ر - ث
 

صفحة : 1212

  البرث: الأرض السهلة  اللينة. هو  الجبل  ، كذا في نسختنا، وفي أخرى بالحاء المهملة بدل الجيم،  من الرمل السهل  الترب. هو  أسهل الأرض وأحسنها  قال أبو عمرو: سمعت ابن الفقعسي يقول-: وسألته عن نجد، فقال-: إذا جاوزت الرمل، فصرت إلى تلك البراث، كأنها السنام  المشقق  وقال الأصمعي، وابن الأعرابي: البرث: أرض لينة مستوية تنبت الشعير. وفي حديث  يبعث الله منها سبعين ألفا، لا حساب عليهم ولا عذاب، فيما بين البرث الأحمر وبين كذا  . البرث: الأرض اللينة قال: يريد به أرضا قريبة من حمص قتل بها جماعة من الشهداء والصالحين، ومنه الحديث الآخر:  بين الزيتون إلى كذا برث أحمر  والبرث: مكان لين سهل ينبت النجمة والنصى.  ج  من كل ذلك  براث  ، بالكسر على القياس، ومن سجعات الأساس: حبذا تلك البراث الحمر، والدماث العفر.  وأبراث، وبروث  على القياس، كبراث، وأما أبراث فشاذ، إلا أنه ورد في ألفاظ للعرب. في اللسان: فأما قول رؤبة:          
 أقفرت الوعساء فالعثاعث                      من أهلها فالبرق البرارث فإن الأصمعي قال: جعل واحدتها بريثة ثم جمع وحذف الياء للضرورة، قال أحمد بن يحيى: فلا أدري ما هذا. وفي التهذيب: أراد أن يقول: براث، فقال  برارث، أو هي خطأ  كما في الصحاح. والعباب. قال شيخنا: وخطؤه عدم النظير في كلامهم، وأنه لم يسمع في غير هذا الرجز، ورؤبة وإن كان فصيحا، لكنه لقوة عارضته يضع أحيانا ألفاظا في شعره جيدة، ومنها مالا يوافق قياسهم، كهذا. انتهى. وفي حواشي ابن برى: إنما غلط رؤبة في قوله  :فالبرق البرارث  من جهة أن برثا اسم ثلاثي، قال: ولا يجمع الثلاثي على ما جاء على زنة فعالل، قال: ومن انتصر لرؤبة قال: يجيء الجمع على غير واحده المستعمل كضرة وضرائر، وحرة وحرائر، وكنة وكنائن، وقالوا: مشابه ومذاكر في جمع شبه وذكر، وإنما جاء جمعا لمشبه ومذكار، وإن كانا لم يستعملا، وكذلك برارث، كان واحده برثة وبريثة، وإن لم يستعمل. قال: وشاهد البرث- للواحد- قول الجعدي:          
 على جانبي حائر مفرط                      ببرث تبوأنه معشـب  

صفحة : 1213

 والحائر: ما أمسك الماء، والمفرط: المملوء. والبرث: الأرض البيضاء الرقيقة السهلة، السريعة النبات، عن أبي عمرو، وجمعها براث، وبرثة، وتبوأنه: أقمن به. وقال أبو حنيفة: قال النضر: البرثة إنما تكون بين سهولة الرمل وحزونة القف. وأرض برثة- على مثال ما تقدم-: مريعة تكون في مساقط الجبال. عن ابن الأعرابي: البرث  :الخريت  أي الرجل الدليل الحاذق جاء به في باب الثاء، وقد ذكر في التاء. في التهذيب- في برت- عن أبي عمرو: برت الرجل، إذا تحير، و  برث، كفرح  ، بالثاء المثلثة إذا  تنعم تنعما واسعا  .  وبرائى  كعذارى  :ة من نهر الملك  من بغداد هي  محلة عتيقة بالجانب الغربي  منها.  وجامع براثي، م  أي معروف  ببغداد  ، نقله الصاغاني. أبو العباس  أحمد بن محمد ابن خالد  بن يزيد بن غزوان البغدادي، روى له الماليني، وذكره الحاكم في شيوخ العراق وخراسان، توفي سنة 302  وجعفر بن محمد  بن عبدويه، من شيوخ ابن شاهين.  وأبو شعيب  أحد العابدين، قد حكى عنه حكيم بن جعفر، قال: من كرمت نفسه عليه رغب بها عن الدنيا،  البراثيون محدثون  . وأبو الرجاء أحمد بن المبارك بن أحمد بن أحمد بن بكر البراثي، روى بالبصرة عن علي بن محمد بن موسى التمار، وسمع منه أبو بكر الخطيب، ومات سنة 430.
 ب - ر - ع - ث
 برعث، كجعفر  ، أهمله الجوهري وقال ابن دريد: هو:  ع  ، وفي اللسان: مكان. البرعث  كقنفذ: الاست  كالبعثط  ج براعث  .
 ب - ر- غ - ث
 البرغوث بالضم  ، كذا ثبت في نسختنا، وقد سقط ذلك من أكثرها، ووجهه الاعتماد على القاعدة المقررة: أنه ليس في كلام العرب فعلول- بالفتح- غير صعفوق، وقد ذكر الجلال السيوطي في كتاب البرغوث أنه مثلث الأول، وهو مثل قول الدميري: الضم فيه أشهر من الفتح، وكلاهما يحتاج إلى ثبت، قاله شيخنا. قلت: وكفى بهما قدوة وثبثا،  م  أي معروف، وهي دويبة شبه الحرقوص، وجمعه البراغيث. برغوث  :د، بالروم  .  والبرغثة: لون كالطحلة  بالضم، نقله الصاغاني.
 ب - ع - ث
 

صفحة : 1214

  بعثه، كمنعه  يبعثه بعثا  :أرسله  وحده. وبعث به: أرسله مع غيره،  كابتعثه  ابتعاثا  فانبعث  . ومحمد صلى الله عليه وسلم خير مبعوث ومبتعث. وبعثه لكذا، فانبعث. وفي حديث ابن زمعة  انبعث أشقاها  يقال: انبعث فلان، لشأنه، إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته. بعث  الناقة: أثارها  فانبعثت: حل عقالها، أو كانت باركة فهاجها. وفي حديث حذيفة. إن للفتنة بعثات ووقفات، فمن استطاع أن يموت في وقفاتها فليفعل. قوله: بعثات، أي إثارات وتهييجات جمع بعثة، وكل شيء أثرته فقد بعثته، ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها،  فبعثنا البعير، فإذا العقد تحته  . بعث  فلانا من منامه  فانبعث: أيقظه، و  أهبه  . وفي الحديث:  أتأني الليلة آتيان، فابتعثاني  ، أي أيقظاني من نومي، وتأويل البعث: إزالة ما كان يحبسه عن التصرف والانبعاث. وفي الأساس: بعثه، وبعثره: أثاره، وعلى الأمر: أثاره. وتواصوا بالخير، وتباعثوا عليه.  والبعث  بفتح فسكون  ويحرك  وهو لغة فيه: بعث الجند إلى الغزو، وبعث الجند يبعثهم بعثا، والبعث يكون بعثا للقوم يبعثون إلى وجه من الوجوه، مثل السفر والركب. والبعث  :الجيش  ، يقال: كنت في بعث فلان، أي في جيشه الذي بعث معه،  ج بعوث  ، يقال: خرج في البعوث:  وهم  الجنود يبعثون إلى الثغور. اعلم أن البعث في كلام العرب على وجهين: أحدهما: الإرسال، كقوله تعالى:  ثم بعثنا من بعدهم موسى  معناه: أرسلنا. والبعث: إثارة بارك، أو قاعد. والبعث أيضا: الإحياء من الله للموتى، ومنه قوله تعالى:  ثم بعثناكم من بعد موتكم  أي أحييناكم. والبعث  :النشر  ، بعث الموتى: نشرهم ليوم البعث، وبعث الله الخلق يبعثهم بعثا: نشرهم، من ذلك، وفتح العين في البعث كله لغة. ومن أسمائه عز وجل الباعث: هو الذي يبعث الخلق، أي يحييهم بعد الموت يوم القيامة. البعث  ككتف: المتهجد السهران  كثير الانبعاث من نومه، وأنشد الأصمعي:          
 يا رب رب الأرق الليل البعث
 لم يقذ عينيه حثاث المحتثث  وبعث  الرجل  كفرح: أرق  من نومه. ورجل بعث، بفتح فسكون، وبعث، محركة، وبعث، ككتف: لا تزال همومه تؤرقه وتبعثه من نومه، قال حميد بن ثور:          
 تعدو بأشعث قد وهي سرباله                      بعث تؤرقه الهموم فيسهر والجمع أبعاث. وانبعث الشيء، وتبعث: اندفع.  وتبعث مني الشعر: انبعث؛ كأنه سال  ، وفي بعض النسخ الصحاح: كأنه سار  والبعيث  : الجند، جمعه بعث. وبعيثك نعمة، أي مبعوثك  الذي بعثته إلى الخلق أي أرسلته، فعيل بمعنى مفعول  والبعيث  : فرس عمرو بن معد يكرب  الزبيدي، وبنته الكاملة يأتي ذكرها. وباعث، وبعيث: اسمان. البعيث  بن حريث  الحنفي البعيث  بن رزام  ، هكذا في النسخ، وفي التكملة: والبعيث: بعيث بني رزام التغلبي. أبو مالك البعيث، واسمه خداش  بن بشير  المجاشعي، هكذا في نسختنا وفي بعضها بشر، ومثله في هامش الصحاح، وهو الصواب، وهو الذي هجاه جرير. وفي التكملة: والبعيث بن بشير راكب الأسد السحيمي،  شعراء  سمى الأخير لقوله- وهو من بني تميم:          
 تبعث مني ما تبعث بعدما اس                      تمر فؤادي واستمر مريري  

صفحة : 1215

 قال ابن بري: وصوابه  واستمر عزيمي  .  والمنبعث  على صيغة اسم الفاعل: رجل  من الصحابة، وكان اسمه مضطجعا، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم  تفاؤلا، وذلك في نوبة الطائف، وهو من عبيدهم، هرب كأبي بكرة.  وبعاث بالعين  المهملة  وبالغين  المعجمة  كغراب، ويثلث: ع بقرب المدينة  على ميلين منها، كما في نسخة، وهذا لا يصح، وفي بعضها، على ليلتين من المدينة، وقد صرح به عياض، وابن قرقول والفيومي، وأهل الغريب أجمع، قال شيخنا: وجزم الأكثر بأنه ليس في بابه إلا الضم كغراب في المصباح: بعاث، كغراب: موضع بالمدينة، وتأنيثه أكثر، و  يومه م  ، معروف، أي من أيام الأوس والخزرج، بين المبعث والهجرة، وكان الظفر للأوس. قال الأزهري: وذكره ابن المظفر هذا في كتاب العين، فجعله يوم بغاث، وصحفه، وما كان الخليل- رحمه الله- ليخفى عليه يوم بعاث، لأنه من مشاهير أيام العرب، وإنما صحفه الليث، وعزاه إلى خليل نفسه، وهو لسانه، والله أعلم. وفي حديث عائشة رضي الله عنها،  وعندها جاريتان تغنيان بما قيل يوم بعاث  وهو هذا اليوم. وبعاث: اسم حصن للأوس. قلت: وهكذا ذكره أبو علي القالي في العين المهملة، كغراب، وقال: هكذا سمعناه من مشايخنا أيضا، وهي عبارة ابن دريد بعينها، ووافقه البكري، وصاحب المشارق، وحكى أبو عبيدة فيه الإعجام عن الخليل، وضبطه الأصيلي بالوجهين، وبالمعجمة عند القابسي، وهو خطأ. قال شيخنا: فهؤلاء كلهم مجمعون على ضم الباء، ولا قاتل بغير الضم، فقول المصنف: ويثلث، غير صحيح. في حديث عمر رضي الله عنه  لما صالح نصاري الشام، كتبوا له؛ أن لا نحدث كنيسة ولا قلية، ولا نخرج سعانين ولا باعوثا   الباعوث: استسقاء النصارى  وهو اسم سرياني، وقيل: هو بالغين المعجمة والتاء المنقوطة، فوقها نقطتان، وقد تقدم الإشارة إليه.
ومما يستدرك عليه: البعث: الرسول، والجمع البعثان. والبعث: القوم المشخصون، وفي حديقة القيامة:  يا آدم ابعث بعث النار  أي المبعوث إليها من أهلها، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر، وهو البعيث، وجمع البعث بعوث، وجمع البعيث بعث، قال:          
 ولكن البعوث جرت علينا                      فصرنا بين تطويح وغرم وبعثه على الشيء: حمله على فعله. وبعث عليهم البلاء: أحله، وفي التنزيل  بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد  وانبعث في السير، أي أسرع. وقرىء  يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا  أي من بعث الله إيانا من مرقدنا. والتبعات: تفعال من بعثه، إذا أثاره، أنشد ابن الأعرابي:          
 أصدرها عن كثرة الدآث
 صاحب ليل خرش التبعاث وباعيثا: موضع معروف.
 ب - غ - ث
 

صفحة : 1216

  البغاث، مثلثة  ، قالوا في ضبطه: أوله مثلث الضبط، وآخره مثلث النقط، ووسطه غين معجمة، قاله شيخنا. وقال أبو زيد: زعم يونس أنه يقال له: البغاث، بالكسر والضم، الواحدة بغاثة وبغاثة. وقال الأزهري: سمعناه بكسر الباء، ويقال: البغاث بفتح الباء، فظهر بما قلنا التثليث. وفي التهذيب: البغاث والأبغث  :طائر أغبر  من طير الماء، كلون الرماد، طويل العنق، والجميع البغث والأباغث. قال أبو منصور: جعل الليث البغاث والأبغث شيئا واحدا، وجعلهما معا من طير الماء، قال: والبغاث عندي غير الأبغث، فأما الأبغث: فهو من طير الماء معروف، وسمى أبغث لبغثته، وهو بياض إلى الخضرة، وأما البغاث فكل طائر ليس من جوارح الطير. يقال: هو اسم للجنس من الطير الذي يصاد، والأبغث قريب من الأغبر. وقال بعضهم: من جعل البغاث واحدا فإن  ج  بغثان  كغزلان  وغزال، ومن قال للذكر والأنثى بغاثة فجمعه بغاث، مثل نعامة ونعام ويكون النعامة للذكر والأنثى. وقال سيبويه: بغاث بالضم- وبغثان بالكسر. وفي حديث جعفر بن عمرو  رأيت وحشيا، فإذا شيخ مثل البغاثة  ، هي الضعيف من الطير. وفي حواشي ابن بري: قول الجوهري ع ابن السكيت- البغاث: طائر أبغث إلى الغبرة، دون الرخمة، بطىء الطيران قال-: هذا غلط من وجهين: أحدهما:أن البغاث اسم جنس، واحدته بغاثة، مثل: حمام وحمامة، وأبغث صفة، بدليل قولهم: أبغث بين البغثة، كما تقول: أحمر بين الحمرة، وجمعه بغث، مثل: أحمر وحمر، قال: وقد يجمع على أباغث، لما استعمل استعمال الأسماء، كما قالوا: أبطح وأباطح، وأجرع وأجارع. والوجه الثاني: أن البغاث ما لا يصيد من الطير، وأما الأبغث فهو ما كان لونه أغبر، وقد يكون صائدا، وقد يكون غير صائد، قال النضر بن شميل: وأما الصقور فمنها: أبغث، وأحوى، وأبيض، وهو الذي يصيد به الناس على كل لون، فجعل الأبغث صفة لما كان صائدا أو غير صائد، بخلاف البغاث الذي لا يكون منه شيء صائدا. وقيل: البغاث: أولاد الرخم، والغربان. وقال أبو زيد: البغاث: الرخم واحدتها بغاثة. وقال غيره: البغاث  طير  مثل السوادق لا يصيد. وفي التهذيب: كالباشق لا يصيد شيئا من الطير، الواحدة: بغاثة، ويجمع على البغثان. قال ابن سيده: البغاث، بالكسر والضم  :شرار الطير  وما لا يصيد منها، واحدتها بغاثة بالفتح، الذكر والأنثى في ذلك سواء. بغاث  :ع  ، عن ثعلب. وقال الليث: يوم بغاث: يوم وقعة كانت بين الأوس والخزرج. قال الأزهري: إنما هو بعاث بالمهملة وتقدم تفسيره، وهو من مشاهير أيام العرب، ومن قال: بغاث، فقد صحف. في المثل:  إن  البغاث بأرضنا يستنسر  يضرب مثلا للئيم يرتفع أمره. وقيل: معناه  أي من جاورنا عز بنا  أي إن البغاث- مع كونه ذليلا عاجزا لا قدرة له- إذا نزل بأرضنا، وجاورنا، حصل له عز النسر، وانتقل من الذلة إلى العزة والمنعة، وهو مجاز.  والبغثاء  مثل  الرقطاء من الغنم  وفي بعض الأمهات: من الضأن، وهي التي فيها سواد وبياض، وبياضها أكثر من سوادها.  وقد بغث كفرح  بغثا  والاسم البغثة بالضم  وهو بياض إلى الخضرة. من المجاز: خرج فلان في البغثاء والغثراء والبرشاء، وهم  أخلاط الناس  وجماعتهم.  والأبغث: الأسد  لبغثته، وذا من التكملة. الأبغث  :ع  ، ذو رمل، وقد أهمله ياقوت في  

صفحة : 1217

 المعجم. الأبغث  طائر  أغبر، وهو غير البغاث على الصحيح، كما سلف تحقيقه.  والبغيث  على فعيل  الحنطة، والطعام  المخلوط  يغش بالشعير  كالغليث واللغيث، عن ثعلب، وهو مذكور في موضعه، قال الشاعر:المعجم. الأبغث  طائر  أغبر، وهو غير البغاث على الصحيح، كما سلف تحقيقه.  والبغيث  على فعيل  الحنطة، والطعام  المخلوط  يغش بالشعير  كالغليث واللغيث، عن ثعلب، وهو مذكور في موضعه، قال الشاعر:          
 إن البغيث واللغيث سيان  والبغيثاء  ، مصغرا ممدودا،  من البعير: موضع الحقيبة  منه، وذا من زياداته.
 ب - ق - ث
 بقث أمره، وطعامه، وحديثه  وغير ذلك، إذا  خلطه  ، ومثله في اللسان.
 ب - ل - ث
 البليث  كأمير: نبت، قال الشاعر:          
 رعين بليثا سـاعة ثـم إنـنـا                      قطعنا عليهن الفجاج الطوامسا وهو  كلأ عامين، أسود كالدرين  بليث  إتباع دميث  وسيأتي.  وبلت  بفتح فسكون: اسم، وهو  جد سماك بن مخرمة  بن حمين الأسدي الهالكي، له صحبة، وقال الحافظ: كان في زمن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.
 ب - ل - ع - ث
 البلعثة  بالعين المهملة قبل المثلثة، أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وقال ابن دريد: هي  الرخاوة في غلظ جسم وسمن، و  امرأة بلعثة، وهي:  الغليظة المسترخية، وهو بلعث  .
 ب - ل - ك - ث
 بلكوث، كزنبور  ، أهمله الجوهري، وضمه بناء على أنه ليس عندهم فعلول، بالفتح، غير صعفوق، وهو اسم  رجل  وهو: بلكوث بن طريف، وإياه عني الأخطل بقوله:          
 سرين لبلكوث ثلاثا عـوامـلا                      ويومين لا يطعمن إلا الشكائما  وبلاكث: ع  قال بعض القرشيين- هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، كان متوجها إلى الشام، فلما كان ببعض الطريق تذكر زوجته، وكان مشغوفا بها، فكر راجعا-:          
 بينما نحن بالبـلاكـث فـالـقـا                      ع سراعا والعيس تهـوى هـويا
 خطرت خطرة على القلب من ذك                      راك وهنا فما استطعت مـضـيا
 قلت لبيك إذ دعاني لـك الـشـو                      ق وللحاديين حـثـا الـمـطـيا نقلته من الحماسة لأبي تمام.  وبلكثة: قارة عظيمة  .
 ب - ن - ك - ث
ومما يستدرك عليه: بنكث، كدرهم: قصبة الشاش، منها: الهيثم بن كليب البنكثي، معروف، ضبطه الحافظ هكذا.
 ب - ن - ث
 البينيث على  وزن  فيعيل  أهمله الجوهري، وفي التهذيب- في الرباعي- عن ابن الأعرابي أنه  :سمك بحري  فإن كانت ياءاه زائدتين، فهو من الثلاثي، قال أبو منصور: وهو غير الينبيث، أي بتقديم المثناة التحتية على النون، قال: وكلام العرب يأتي على فيعول وفيعال، ولم يجىء على فيعيل غير البينيث فلا أدري أعربي هو أم دخيل?  ب - و - ث
 

صفحة : 1218

  باث  الشيء، و  عنه  يبوث بوثا  :بحث، كأبات، وابتاث  إباثة، وابتياثا. باث  متاعه  وماله يبوثه بوثا، إذا  بدده  . باث التراب يبوث ويبيث بوثا وبيثا، و  استباثه: استخرجه  ، وسيأتي في ب ى ث؛ لأنها كلمة يائية واوية. حاث باث: قماش الناس، واوية ويائية، وقولهم:  تركهم حاث باث- مكسورتين- و  جىء به من  حوث بوث  ، أي من حيث كان ولم يكن،  وينونان  فيقال: تركهم حوثا بوثا. وعن ابن الأعرابي: يقال: تركهم حاث باث  أي متفرقين  وفي مجمع الأمثال:  تركت دارهم حوث بوث  أي أثيرت بحوافر الدواب وخربت. ويقال  تركهم حوثا بوثا و  حوث بوث، وحاث باث وحيث بيث، أي فرقهم وبددهم. وهذا من مركبات الأحوال.
ومما يستدرك عليه: باث المكان بوثا وبيثا:حفر فيه، وخلط فيه ترابا. وباث التراب يبوثه بوثا، إذا فرقه. وجاء بحوث بوث، إذا جاء بالشيء الكثير. وقال أبو منصور: وبثة: حرف ناقص، كأن أصله بوثة، من باث الريح الرماد يبوثه، إذا فرقه، كأن الرماد سمى بثة لأن الريح يسفيها، وذكره المصنف في المعتل، وهذا موضع ذكره، وقد نبهنا عليه هناك.
 ب - ه - ث
 البهثة- بالضم-: البقرة الوحشية  ، قال الشاعر:          
 كأنها بهـثة تـرعـى بـأقـرية                      أو شقة خرجت من جنب ساهور بهثة: اسم  رجل  . وبطنان: أحدهما  من بني سليم وآخر من بني ضبيعة  بن ربيعة. وفي الصحاح: بهثة، بالضم: أبو حي من سليم، وهو بهثة بن سليم بن منصور. قال عبد الشارق بن عبد العزى الجهني:          
 تنادوا يالبهثة إذا رأونا                      فقلنا أحسنى ملأ جهينا الملأ: الخلق، والأملاء: الأخلاق. البهثة من البهث، وهو البشر وطيب الملقى، وقد  بهث إليه كمنع، وتباهث، إذا تلقاه بالبشر وحسن اللقاء  وكذلك بهش إليه، بالشين، كما سيأتي.
 ب - ه - ك - ث
 البهكثة  ، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هي  السرعة في  ما أخذ فيه من  العمل  ، نقله الصاغاني، وصاحب اللسان.
 ب - ي - ث
 تركهم حيث بيث. أي فرقهم وبددهم  . وباث التراب يبيثه بيثا، واستباثه: استخرجه، وعن أبي الجراح الاستباثه: استخراج النبيثة من البئر. والاستبائة: الاستخراج. قال أبو المثلم الهذلي- وعزاه أبو عبيد إلى صخر الغي، وهو سهو، حكاه ابن سيده:          
 لحق بني شعارة أن يقولوا                      لصخر الغي ماذا يستبيث ومعنى يستبيث: يستثير ما عند أبي المثلم من هجاء ونحوه. وباث، وأباث، واستباث، ونبث بمعنى واحد. وباث المكان بيثا؛ إذا حفر فيه وخلط فيه ترابا. وحاث باث مبنى على الكسر: قماش الناس.

فصل التاء المثناة الفوقية مع المثلثة
 ت - ف - ث
 

صفحة : 1219

  التفث- محركة، في المناسك-: الشعث  ، هكذا في النسخ، وهو مأخوذ من عبارة ابن شميل، وفيها التشعث، وسيأتي نصها، نص عبارة الجوهري: التفث- في المناسك-  :ما كان من نحو قص الأظفار والشارب وحلق  الرأس و  العانة  ورمي الجمار ونحر البدن  وغير ذلك  ، وفي التنزيل العزيز  ثم ليقضوا تفثهم، وليوفوا نذورهم  . قال الزجاج: لا يعرف أهل اللغة التفث إلا من التفسير. وروى عن ابن عباس قال: التفث: الحلق والتقصير والأخذ من اللحية والشارب والإبط، والذبح، والرمي. وقال الفراء: التفث: نحر البدن وغيرهما من البقر والغنم، وحلق الرأس، وتقليم الأظفار وأشباهه. قال أبو عبيدة: ولم يجىء فيه شعر يحتج به. وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا. والرجل تفث، وفي الحديث:  فتفثت الدماء مكانه  أي لطخته، وهو مأخوذ منه. وقال ابن شميل: التفث: النسك من مناسك الحج. رجل تفث  ككتف  وهو:  الشعث المغبر  ، هكذا في النسخ، ونص عبارة ابن شميل: المتغبر، بدل المغبر  أي لم يدهن ولم يستحد. قال أبو منصور: ولم يفسر أحد من اللغويين التفث كما فسره ابن شميل؛ جعل التفث: التشعث وجعل إذهاب الشعث بالحلق قضاءه وما أشبهه. وقال ابن الأعرابي:  ثم ليقضوا تفثهم  قال: قضاء حوائجهم من الحلق والتنظيف.
 ت - ل - ث
 التليث  كأمير، أهمله الجوهري والصاغاني، وقال صاحب اللسان: هو  من نجيل السباخ  ، وفي أخرى: نخيل، بالنون والخاء.
 ت - و - ث
 التوت: الفرصاد  ، أنكره الحريري في درة الغواص، وزعم أنه تصحيف، وقد قلده في ذلك جماعة، والصحيح أنها  لغة في المثناة  كما  حكاها  اللغوي الفارسي أبو الحسين أحمد  بن فارس  في كتاب علل المصنف الغريب. وفي شرح أدب الكاتب: قال أبو حنيفة: التوت والتوت لغتان. وقال ابن بري في حواشيه على معرب الجواليقي: إن أبا حنيفة قال: لم أسمع أحدا يقوله بالتاء، وإنما هو بالثاء المثلثة، وأنشد- لمحبوب النهشلي-:          
 لروضة مـــن رياض الـــحـــزن أو طـــــــرف                      من الـــقـــرية حـــزن غـــير مـــحــــروث
 أحلى وأشهى لعينى إن مررت بهمن كرخ بغداد ذي الرمان والتوت  

صفحة : 1220

 ونقل ابن برى في حواشيه على الدرة: حكى أبو حنيفة أنه يقال بالتاء، والثاء من كلام الفرس، والتاء هي لغة العرب، وأنشد البيتين: قال شيخنا: وعلى المثلثة اقتصر صاحب عمدة الطبيب، وقال: إن المثناة لحن، وهو غريب لم يوافقوه عليه. وصرح في المزهر- عن شرح أدب الكاتب- أن التوت أعجمي معرب، وأصله باللسا العجمي توت وتوذ، فأبدلت العرب من الثاء المثلثة والذال المعجمة تاء ثنوية؛ لأن المثلثة والذال مهملان في كلامهم. التوت  :ة بمرو  ، ويقال فيها بالذال المعجمة أيضا،  منها  أبو الفيض  بحر بن عبد الله بن بحر التوثي الأديب  المروزي صاحب سليمان بن معبد السنجي. التوت  :ة  أخرى  بأسفراين  منها: أبو القاسم علي بن طاهر، سمع ببغداد أبا محمد الجوهري توفي سنة 480.  وأخرى ببوشنج  .  والتوثة: واحدة التوث  .  ومحلة ببغداد  قرب الشونيزية، فيها جامع بالجانب الغربي،  منها  : أبو طاهر  محمد بن أحمد بن قيداس  روى عن أبي علي بن شاذان، وعنه السلفى.  ومسعود بن علي  بن النادر.  ومحمد بن علي، ومحمد بن أحمد بن علي الزاهد  . ومحمد بن عبد الله ابن أبي زيد الأنماطي، روى عنه أبو بكر الخطيب  التوثيون  : محدثون.  وكفر توثا: ع  بالجزيرة.
 ت - و - ن - ك - ث
ومما يستدرك عليه: تونكث، بالضم وفتح النون مع سكون الكاف: قرية ببخارا، منها أبو جعفر حم بن عمر البخاري، روى عن محمد بن إسماعيل البخاري، قيده الحافظ.

فصل الثاء المثلثة مع نفسها
 ث - ل - ث
 الثلث  ، بضم فسكون  وبضمتين  ويقال: بضمة ففتحة- كأمثاله-: لغة أو تخفيفا، وهو كثير في كلامهم، وإن أغفله المصنف تبعا للجوهري، كذا قاله شيخنا  :سهم  أي حظ ونصيب  من ثلاثة  أنصباء  كالثليث  يطرد ذلك عند بعضهم في هذه الكسور، وجمعها، أثلاث. ونص الجوهري: فإذا فتحت الثاء زدت ياء، فقلت: ثليث، مثل: ثمين وسبيع وسديس وخميس ونصيف، وأنكر أبو زيد منها خميسا وثليثا. قلت: وقرأت في معجم الدمياطي ما نصه: قال ابن الأنباري: قال اللغويون: في الربع ثلاث لغات: يقال: هو الربع والربع والربيع، وكذلك العشر والعشر والعشير، يطرد في سائر العدد، ولم يسمع الثليث، فمن تكلم به أخطأ، فالمصنف جرى على رأى الأكثر، وقالوا: نصيف بمعنى النصف، لكن المعروف في النصف الكسر، بخلاف غيره من الأجزاء، فإنها على ما قلنا. وعن الأصمعي: الثليث: بمعنى الثلث، ولم يعرفه أبو زيد، وأنشد شمر:          
 توفي الثليث إذا ما كان في رجب                      والحي في خاثر منهـا وإيقـاع  

صفحة : 1221

 الثلث بالكسر من قولهم:  سقى نخله الثلث- بالكسر- أي بعد الثنيا  .  وثلث الناقة أيضا: ولدها الثالث  ، وطرده ثعلب في ولد كل أنثى، وقد أثلثت، فهي مثلث، ولا يقال: ناقة ثلث.  وفي قول الجوهري: ولا تستعمل  أي الثلث  بالكسر إلا في الأول  - يعني في قولهم: هو يسقي نخله الثلث-  نظر  كأنه نقص كلامه بما حكاه من ثلث الناقة: ولدها الثالث، وهذا غير وارد عليه؛ لأن مراد الجوهري أن الثلث في الأظماء غير وارد، ونص عبارته: والثلث بالكسر من قولهم: هو يسقي نخله الثلث، ولا يستعمل الثلث إلا في هذا الموضع، وليس في الورد ثلث؛ لأن أقصر الورد الرفه: وهو أن تشرب الإبل كل يوم، ثم الغب: وهو أن ترد يوما وتدع يوما، فإذا ارتفع من الغب فالظمء الربع، ثم الخمس، وكذلك إلى العشر، قاله الأصمعي. انتهى. فعرف من هذا أن مراده أن الأظماء ليس فيها ثلث، وهو صحيح متفق عليه، ووجود ثلث النخل، أو ثلث الناقة- لولدها الثالث- لا يثبت هذا، ولا يحوم حوله، كما هو ظاهر، فقوله: فيه نظر، فيه نظر. كما حققه شيخنا. جاءوا  ثلاث  ثلاث  ومثلث  مثلث، أي ثلاثة ثلاثة. وقال الزجاج:- في قوله تعالى:  فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع  معناه: اثنتين اثنتين، وثلاثا ثلاثا، إلا أنه لم ينصرف؛ لجهتين: وذلك أنه اجتمع علتان: إحداهما أنه معدول عن اثنين اثنين وثلاث ثلاث، والثانية أنه عدل عن تأنيث. وفي الصحاح: ثلاث ومثلث  غير مصروف  للعدل والصفة، والمصنف أشار إلى علة واحدة، وهي العدل، وأغفل عن الوصفية فقال:  معدول من ثلاثة ثلاثة  إلى ثلاث ومثلث، وهو صفة؛ لأنك تقول: مررت بقوم مثنى وثلاث، وهذا قول سيبويه. وقال غيره: إنما لم يصرف لتكرر العدل فيه: في اللفظ، والمعنى لأنه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين إذا قلت: جاءت الخيل مثنى، فالمعنى: اثنين اثنين، أي جاءوا مزدوجين، وكذلك جميع معدول العدد، فإن صغرته صرفته، فقلت: أحيد ونثى وثليث وربيع؛ لأنه مثل حمير، فخرج إلى مثال ما ينصرف، وليس كذلك أحمد وأحسن؛ لأنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل؛ لأنهم قد قالوا- في التعجب-: ما أميلح زيدا، وما أحيسنه. وفي الحديث:  لكن اشربوا مثنى وثلاث ورباع وسموا الله تعالى  يقال: فعلت الشيء مثنى وثلاث ورباع، غير مصروفات، إذا فعلته مرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وأربعا أربعا.  وثلثت القوم  أثلثهم ثلثا،  كنصر: أخذت ثلث أموالهم  ، وكذلك جميع الكسور إلى العشر. ثلثت  ،كضرب  أثلث ثلثا  :كنت ثالثهم، أو كملتهم ثلاثة، أو ثلاثين، بنفسي  . قال شيخنا:  أو  هنا بمعنى الواو، أو للتفصيل والتخيير، ولا يصح كونها لتنويع الخلاف. انتهى. قال ابن منظور: وكذلك إلى العشرة، إلا أنك تفتح: أربعهم وأسبعهم وأتسعهم فيها جميعا؛ لمكان العين. وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم، أي صرت بهم تمام ثلاثين وكانوا تسعة وثلاثين فربعتهم، مثل لفظ الثلاثة والأربعة، كذلك إلى المائة، وأنشد ابن الأعرابي قول الشاعر في ثلثهم إذا صار ثالثهم، قال ابن برى: هو لعبد الله بن الزبير الأسدي يهجو طيئا:  

صفحة : 1222

         
 فإن تثلثوا نربع وإن يك خامس                      يكن سادس حتى يبيركم القتل أراد بقوله: تثلثوا، أي تقتلوا ثالثا. وبعده:          
 وإن تسبعوا نثمن وإن يك تاسـع                      يكن عاشر حتى يكون لنا الفضل يقول: إن صرتم ثلاثة صرنا أربعة، وإن صرتم أربعة صرنا خمسة، فلا نبرح نزيد عليكم أبدا. يقال:  رماه الله بثالثة الأثافي  ، وهي الداهية العظيمة، والأمر العظيم، وأصلها أن الرجل إذا وجد أثفيتين لقدره، ولم يجد الثالثة جعل ركن الجبل ثالثة الأثفيتين. و  ثالثة الأثافي: الحيد النادر من الجبل يجمع إليه صخرتان، فينصب عليها القدر  .  وأثلثوا: صاروا ثلاثة  ، عن ثعلب، وكانوا ثلاثة فأربعوا، كذلك إلى العشرة. وفي اللسان: وأثلثوا: صاروا ثلاثين، كل ذلك عن لفظ الثلاثة، وكذلك جميع العقود إلى المائة، تصريف فعلها كتصريف الآحاد.  والثلوث  من النوق  :ناقة تملأ ثلاثة أوان  ، وفي اللسان: ثلاثة أقداح  إذا حلبت  ، ولا يكون أكثر من ذلك، عن ابن الأعرابي؛ يعني لا يكون الملء أكثر من ثلاثة. هي أيضا:  ناقة تيبس ثلاثة من أخلافها  وذلك أن تكوى بنار حتى ينقطع، ويكون وسما لها، هذه عن ابن الأعرابي. هي التي  صرم خلف من أخلافها، أو  بمعنى الواو، وليست لتنويع الخلاف، فإنها مع ما قبلها عبارة واحدة،  تحلب من ثلاثة أخلاف  ، وعبارة اللسان: ويقال- للناقة التي صرم خلف من أخلافها، وتحلب من ثلاثة أخلاف: تلوث أيضا، وقال أبو المثلم الهذلي:          
 ألا قولا لعبد الجهل إن ال                      صحيحة لا تحالبها الثلوث وقال ابن الأعرابي: الصحيحة: التي لها أربعة أخلاف، والتلوث: التي لها ثلاثة أخلاف. وقال ابن السكيت: ناقة ثلوث إذا أصاب أحد أخلافها شيء فيبس وأنشد قول الهذلي أيضا. وكذلك أيضا ثلث بناقته، إذا صر منها ثلاثة أخلاف، فإن صر خلفين قيل: شطر بها، فإن صر خلفا واحدا قيل: خلف بها، فإن صر أخلافها جمع قيل: أجمع بناقته وأكمش. وفي التهذيب: الناقة إذا يبس ثلاثة أخلاف منها، فهي ثلوث. وناقة مثلثة: لها ثلاثة أخلاف، قال الشاعر:          
 فتقنع بالقليل تراه غنمـا                      ويكفيك المثلثة الرغوث  

صفحة : 1223

  والمثلوثة: مزادة  من ثلاثة آدمة، وفي الصحاح:  من ثلاثة جلود  .  والمثلوث: ما أخذ ثلثه  ، وكل مثلوث منهوك. وقيل: المثلوث: ما أخذ ثلثة، والمنهوك: ما أخذ ثلثاه، وهو رأى العروضيين في الرجز والمنسرح. والمثلوث من الشعر: الذي ذهب جزآن من ستة أجزائه. المثلوث  :حبل ذو ثلاث قوى  ، وكذلك في جميع ما بين الثلاثة إلى العشرة، إلا الثمانية والعشرة. وعن الليث: المثلوث من الحبال: ما فتل على ثلاث قوى، وكذلك ما ينسج أو يضفر.  والمثلث  ؛ كمعظم  :شراب طبخ حتى ذهب ثلثاه  ، وقد جاء ذكره في الحديث. أرض مثلثة: لها ثلاثة أطراف، فمنها المثلث الحاد، ومنها المثلث القائم. و  شيء  مثلث:  ذو ثلاثة أركان  قاله الجوهري. وقال غيره: شيء مثلث: موضوع على ثلاث طاقات، وكذلك في جميع العدد ما بين الثلاثة إلى العشرة. وقال الليث: المثلث: ما كان من الأشياء على ثلاثة أثناء.  ويثلث، كيضرب أو يمنع، وتثليث، وثلاث، كسحاب، وثلاثان- بالضم-: مواضع  ، الأخير قيل: ماء لبنى أسد. قال امرؤ القيس:          
 قعدت له وصحبتي بين ضارج                      وبين تلاع يثلث فالـعـريض وقال الأعشى:          
 كخذول ترعى النواصف من تث                      ليث قفرا خلا لهـا الأسـلاق وفي شرح شيخنا، قال الأعشى:          
 وجاشت النفس لما جاء جمعهم                      وراكب جاء من تثليث معتمر وقال آخر:          
 ألا حبذا وادي ثلاثان إننـي                      وجدت به طعم الحياة يطيب  والثلثان، كالظربان  ، نقل شيخنا عن ابن جني في المحتسب، أن هذا من الألفاظ التي جاءت على فعلان- بفتح الفاء وكسر العين- وهي: ثلثان، وبدلان، وشقران، وقطران، لا خامس لها،  ويحرك  : شجرة  عنب الثعلب  ، قال أبو حنيفة: أخبرني بذلك بعض الأعراب، قال: وهو الربرق أيضا، وهو ثعالة، وقوله: ويحرك، الصواب ويفتح، كما ضبطه الصاغاني. من المجاز: التقت عرى ذي ثلاثها  ذو ثلاث. بالضم  هو  وضين البعير  . قال الطرماح:          
 وقد ضمرت حتى بدا ذو ثلاثهـا                      إلى أبهرى درماء شعب السناسن  

صفحة : 1224

 ويقال: ذو ثلاثها: بطنها، والجلدتان العليا، والجلدة التي تقشر بعد السلخ. وفي الأساس: وروى  حتى ارتقى ذو ثلاثها  أي ولدها، والثلاث: السابياء، والرحم، والسلى، أي صعد إلى الظهر. من المجاز أيضا:  يوم الثلاثاء  وهو  بالمد، ويضم  كان حقه الثالث، ولكنه صيغ له هذا البناء؛ ليتفرد به، كما فعل ذلك بالدبران، وحكى عن ثعلب: مضت الثلاثاء بما فيها، فأنت، وكان أبو الجراح يقول: مضت الثلاثاء بما فيهن، يخرجها مخرج العدد، والجمع: ثلاثاوات وأثالث. حكى الأخيرة المطرزي عن ثعلب. وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: لا تكن ثلاثاويا، أي ممن يصوم الثلاثاء وحده. وفي التهذيب: والثلاثاء لما جعل اسما جعلت الهاء التي كانت في العدد مدة، فرقا بين الحالين، وكذلك الأربعاء من الأربعة، فهذه الأسماء جعلت بالمد توكيدا للاسم، كما قالوا: حسنة وحسناء، وقصبة وقصباء، حيث ألزموا النعت إلزام الاسم، وكذلك الشجراء والطرفاء، والواحد من كل ذلك بوزن فعلة.  وثلث البسر تثليثا: أرطب ثلثه  وهو مثلث. قال ابن سيده: ثلث  الفرس: جاء بعد المصلى  ، ثم ربع، ثم خمس. وقال علي- رضي الله عنه-  سبق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وثنى أبو بكر، وثلث عمر، وخبطتنا فتنة، فما شاء الله  . قال أبو عبيد: ولم أسمع في سوابق الخيل- ممن يوثق بعلمه- اسما لشيء منها إلا الثاني، والعاشر، فإن الثاني اسمه المصلى، والعاشر السكيت، وما سوى ذينك إنما يقال: الثالث والرابع، وكذلك إلى التاسع. وقال ابن الأنباري: أسماء السبق من الخيل: المجلى، والمصلى، والمسلى، والتالي، والحظى، والمؤمل، والمرتاح، والعاطف، واللطيم، والسكيت. قال أبو منصور: ولم أحفظها عن ثقة، وقد ذكرها ابن الأنباري، ولم ينسبها إلى أحد، فلا أدري أحفظها لثقة أم لا. في حديث كعب أنه قال لعمر: أنبئني ما  المثلث  ? حين قال له:  شر الناس المثلث  .- أي كمحدث  ويخفف  قال شمر: هكذا رواه لنا البكراوي عن عوانة بالتخفيف وإعرابه بالتشديد مثلث من تثليث الشيء- فقال عمر: المثلث لا أبالك، هو  الساعي بأخيه عند  وفي نسخة إلى  السلطان، لأنه يهلك ثلاثة: نفسه وأخاه والسلطان  وفي نسخة: وإمامه، أي بالسعي فيه إليه. والرواية: هو الرجل يمحل بأخيه إلى إمامه، فيبدأ بنفسه فيعنتها، ثم بأخيه ثم بإمامه، فذلك المثلث، وهو شر الناس.
ومما يستدرك عليه: الثلاثة من العدد: في عدد المذكر معروف، والمؤنث ثلاث. وعن ابن السكيت: يقال: هو ثالث ثلاثة، مضاف إلى العشرة، ولا ينون، فإن اختلفا: فإن شئت نونت، وإن شئت أضفت، قلت: هو رابع ثلاثة، ورابع ثلاثة، كما تقول: ضارب زيد، وضارب زيدا؛ لأن معناه الوقوع، أي كملهم بنفسه أربعة. وإذا اتفقا، فالإضافة لا غير، لأنه في مذهب الأسماء، لأنك لم ترد معنى الفعل، وإنما أردت هو أحد الثلاثة، وبعض الثلاثة، وهذا ما لا يكون إلا مضافا. وقد أطال الجوهري في الصحاح، وتبعه ابن منظور، وغيره، ولابن برى هنا في حواشيه كلام حسن. قال ابن سيده: وأما قول الشاعر:          
 يفديك يا زرع أبي وخالي
 قد مر يومان وهذا الثالي
 وأنت بالهجران لا تبالـي  

صفحة : 1225

 فإنه أراد الثالث، فأبدل الياء من الثاء. وفي الحديث:  دية شبه العمد أثلاثا أي ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية. والثلاثة بالضم: الثلاثة عن ابن الأعرابي. وأنشد:          
 فما حلبت إلا الثلاثة والثنى                      ولا قيلت إلا قريبا مقالها هكذا أنشده بضم الثاء من الثلاثة. والثلاثون من العدد ليس على تضعيف الثلاثة، ولكن على تضعيف العشرة، قاله سيبويه. والتثليث: أن تسقي الزرع سقية أخرى بعد الثنيا. والثلاثي: منسوب إلى الثلاثة، على غير قياس. وفي التهذيب: الثلاثي: ينسب إلى ثلاثة أشياء، أو كان طوله ثلاثة أذرع: ثوب ثلاثي ورباعي، وكذلك الغلام، يقال: غلام خماسي ولا يقال: سداسي؛ لأنه إذا تمت له خمس صار رجلا. والحروف الثلاثية: التي اجتمع فيها ثلاثة أحرف. والمثلاث: من الثلث، كالمرباع من الربع. وأثلث الكرم: فضل ثلثه وأكل ثلثاه. وإناء ثلثان: بلغ الكيل ثلثه، وكذلك هو في الشراب وغيره. وعن الفراء: كساء مثلوث: منسوج من صوف ووبر وشعر، وأنشد:          
 مدرعة كساؤها مثلوث وفي الأساس: أرض مثلوثة: كربت ثلاث مرات، ومثنية: كربت مرتين. و  قد  ثنيتها وثلثتها. وفلان يثنى ولا يثلث، أي يعد من الخلفاء اثنين، وهما الشيخان، ويبطل غيرهما. وفلان يثلث ولا يربع، أي يعد منهم ثلاثة، ويبطل الرابع. وشيخ لا يثنى ولا يثلث، أي لا يقدر في المرة الثانية ولا الثالثة أن ينهض. ومن المجاز: عليه ذو ثلاث، أي كساء عمل من صوف ثلاث من الغنم. وتثنية الثلاثاء ان، عن الفراء، ذهب إلى تذكير الاسم. وثليث- مصغرا مشددا- موضع على طريق طيىء إلى الشام.
 ث - و - ث
ثوث. هذه المادة أهملها المصنف والجوهري وغيرهما، وذكرها ابن منظور في اللسان. قال: يقال: برد ثوثي، كفوفي، وحكي يعقوب أن ثاءه بدل.

فصل الجيم مع الثاء المثلثة
 ج - أ - ث
 جئث  الرجل،  كفرح  ، جأثا  :ثقل عند القيام، أو عند حمل شيء ثقيل، و  قد  أجأثه الحمل  وعن الليث: الجأث: ثقل المشي، يقال: أثقله الحمل حتى جأث. وقال غيره: الجأثان: ضرب من المشي، قال جندل بن المثنى:          
 عفنجج في أهله جآث                      جآب أخبار لها نجاث  وجأث البعير  بحمله،  كمنع  يجأث  :مر  به  مثقلا  ، عن ابن الأعرابي، وعن أبي زيد: جأث البعير جأثا، وهو مشيته موقرا حملا. عن الأصمعي: جأث  الرجل  يجأث جأثا، إذا  نقل الأخبار  ، وأنشد:          
 جآث أخبار لها نباث جئث  ،كزهي  جأثا، و  جئوثا: فزع  ، وقد جئت، إذا أفزع، فهو مجئوث، أي مذعور، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم  أنه رأى جبريل عليه السلام، قال: فجئثت منه فرقا حين رأيته  أي ذعرت وخفت.  والجآت  ككتان: الرجل  السيىء الخلق  الصخاب، والنقال للأخبار، والمتثاقل في المشي.  وأنجأث النخل: انصرع  .  وجؤثة  بالضم  :قبيلة  ، إليها نسب تميم.  وجؤاثي، ككسالي: مدينة الخط  ، وفي اللسان أنه موضع، قال امرؤ القيس:          
 ورحنا كأني من جؤاثي عشـية                      نعالي النعاج بين عدل ومحقب  أو حصن  ، وقيل: قرية  بالبحرين  معروفة، وسيأتي في ج و ث.
 ج - ث - ث
 

صفحة : 1226

  الجث: القطع  مطلقا،  أو انتزاع الشجر من أصله  ، والاجتثاث أوحى منه، يقال: جثثته واجتثثته فانجث. وفي المحكم: جثه يجثه جثا، واجتثه فانجث واجتث، وشجرة مجتثة: ليس لها أصل. وفي التنزيل العزيز- في الشجرة الخبيثة-  اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار  فسرت بالمنتزعة المقتلعة، قال الزجاج: أي استؤصلت من فوق الأرض، ومعنى اجتث الشيء، في اللغة: أخذت جثته بكمالها، وجثه: قلعه، واجتثه: اقتلعه. وفي حديث أبي هريرة  قال رجل للنبي، صلى الله عليه وسلم، ما نرى هذه الكمأة إلا الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض، فقال: بل هي من المن  . الجث  بالضم: ما أشرف من الأرض  فصار له شخص، وقيل هو ما ارتفع من الأرض  حتى يكون كأكمة صغيرة  ، قال:          
 وأوفى على جث ولـلـيل طـرة                      على الأفق لم يهتك جوانبها الفجر الجث، مقتضي قاعدته أن يكون هو وما بعده بالضم، كما هو ظاهر، والذي يفهم من الصحاح، وغيره من الأمهات أنه بالفتح كما بعده، فلينظر.  :خرشاء العسل  وهو ما كان عليها من فراخها أو أجنحتها، كذا في المحكم واللسان وغيرهما، والخرشاء بكسر الخاء المعجمة ومد الشين، هكذا في نسختنا، وهو الصواب، وقرر بعض المحشين في ضبطه كلاما لا معول عليه، وإنكار شيخنا هذه اللفظة وجعلها من الغرائب الحوشية غريب مع وجودها في اللسان والمحكم وهو نقل عبارة اللسان بعينها، وأسقط هذه اللفظة منها، ثم نقل عن ابن الأعرابي: أن الجث ما مات من النحل في العسل كميت الجراد، وقال: هو ظاهر، ولو عبر به المصنف- كما قال: ميت الجراد- لكان أخصر وأظهر، ولعمري هذا منه عجيب، فإن المصنف ذكر ذلك بعينه، فإنه قال الجث  :ميت الجراد  ، عن ابن الأعرابي. وقال ابن الأعرابي أيضا: جث المشتار، إذا أخذ العسل بجثه ومحارينه، وهو ما مات من النحل في العسل، وقال ساعدة بن جؤية الهذلي، يذكر المشتار تدلى بحباله للعسل:          
 فما برح الأسباب حتى وضعنه                      لدى الثول ينفى جثها ويؤومها يصف مشتار عسل ربطه أصحابه بالأسباب، وهي الحبال، ودلوه من أعلى الجبل إلى موضع خلايا النحل، وقوله: يؤومها، أي يدخن عليها بالأيام، والأيام: الدخان، والثول: جماعة النحل. الجث  :غلاف الثمرة  كالجف، والثاء بدل عن الفاء، وهذا بالضم دون غيره. في الصحاح: الجث  الشمع، أو  هو  كل قذى خالط العسل من أجنحة النحل  وأبدانها.  والمجثة والمجثات  ، بالكسر فيهما  :ما جث به الجثيث  ، كذا في المحكم، وفي الصحاح: حديدة يقلع بها الفسيل. قال أبو حنيفة: الجثيث:  هو ما غرس من فراخ النخل  ولم يغرس من النوى. وعن ابن سيده: الجثيث: ما يسقط من العنب في أصول الكرم. وقال الأصمعي: صغار النخل أول ما يقلع منها شيء من أمه فهو الجثيث، والودى والهراء والفسيل. وعن أبي عمرو: الجثيثة: النخلة التي كانت نواة فحفر لها، وحملت بجرثومتها، وقد جثت جثا. وعن أبي الخطاب: الجثيثة: ما تساقط من أصول النخل. وفي الصحاح: والجثيث من النخل: الفسيل، والجثيثة: الفسيلة، ولا تزال جثيثة حتى تطعم، ثم هي نخلة. وعن ابن سيده: الجثيث: أول ما يقلع من الفسيل من أمه، واحدتها جثيثة، قال:          
 أقسمت لا يذهب عني بعلها                      أو يستوي جثيثها وجعلهـا  

صفحة : 1227

 البعل من النخل: ما اكتفى بماء السماء، والجعل: ما نالته اليد من النخل.  وجثة الإنسان بالضم: شخصه  متكئا أو مضطجعا، وقيل: لا يقال له جثة إلا أن يكون قاعدا أو نائما، فأما القائم فلا يقال جثته، إنما يقال قمته. وقيل: لا يقال: جثة، إلا أن يكون على سرج أو رحل معتما، حكاه ابن دريد عن أبي الخطاب الأخفش، قال: وهذا شيء لم يسمع من غيره. وجمعها: جثث وأجثاث، الأخيرة على طرح الزائد، كأنه جمع جث، أنشد ابن الأعرابي:          
 فأصبحت ملقية الأجثاث قال: وقد يجوز أن يكون أجثاث جمع جثث الذي هو جمع جثة، فيكون على هذا جمع جمع. وفي حديث أنس:  اللهم جاف الأرض عن جثته  أي جسده. الجث  بالكسر: البلاء  ، نقله الصاغاني. وعن الكسائي: جئت الرجل جأثا  وجث  جثا، فهو مجئوث، ومجثوث، إذا  فزع  وخاف، وفي حديث بدء الوحى:  فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء، فجثثت منه  أي فزعت منه وخفت، وقيل: معناه قلعت من مكاني، من قوله تعالى  اجتثت من فوق الأرض  وقال الحربي: أراد جئثت، فجعل مكان الهمزة ثاء، وقد تقدم. جث  :ضرب  بالعصا. جثت  النحل  تجث بالضم  :رفعت دويها  ، أو سمعت لها دوياوفي نسخة:  النخل: رفعت وديها  وهو خطأ.  وتجثجت الشعر: كثر  . تجثجث  الطائر: انتفض  ورد رقبته إلى جؤجئه. مر رجل على أعرابي، فقال: السلام عليك، فقال الأعرابي:  الجثجاث  عليك. هو  نبات  سهلى ربيعي، إذا أحسن بالصيف ولي وجف. قال أبو حنيفة: الجثجاث من أحرار الشجر، وهو أخضر ينبت بالقيظ، له زهرة صفراء، كأنها زهرة عرفجة، طيبة الريح، تأكله الإبل إذا لم تجد غيره: قال الشاعر:          
 فما روضة بالحزن طيبة الثرى                      يمج الندى جثجاثها وعرارهـا
 بأطيب من فيها إذا جئت طارقا                      وقد أوقدت بالمجمر اللدن نارها واحدته جثجاثة، قال أبو حنيفة: أخبرني أعرابي من ربيعة أن الجثجاثة ضخمة يستدفىء بها الإنسان إذا عظمت، منابتها القيعان، ولها زهرة صفراء تأكلها الإبل إذا لم تجد غيرها. وقال أبو نصر: الجثجاث كالقيصوم، لطيب ريحه، ومنابته في الرياض. الجثجاث  من الشعر: الكثير، كالجثاجث  ، بالضم.  وجثجث البرق: سلسل  وأومض.  وبحر المجتث  : رابع عشر البحور الشعرية، كأنه اجتث من الخفيف، أي قطع،  وزنه مستفع لن  هكذا في النسخن مفروق الوتد، على الصواب،  فاعلاتن فاعلاتن  مرتين. قال أبو إسحاق: سمى مجتثا؛ لأنك اجتثثت أصل الجزء الثالث وهو: مف، فوقع ابتداء البيت من، عولات مس. قال الصاغاني. وإنما استعمل مجزوءا، وبيته:          
 البطن منها خميص                      والوجه مثل الهلال ومما يستدرك عليه: جثجث البعير: أكل الجثجاث. وبعير جثاجث، أي ضخم. ونبت جثاجث، أي ملتف. والجثاثة: ماء لغنى. والجث: الدوي. والجثي بضم فتشديد: من جبال أجإ، مشرف على رمل طيىء.
 ج - د - ث
 

صفحة : 1228

  الجدث محركة: القبر  قال شيخنا: وجمع كثيرا من أسمائه بعض اللغويين، فقال: للقبر أسماء: الجدث، والجدف، والرمس، والبيت، والضريح، والريم، والرجم، والبلد، ذكرها ابن سيده في المخصص، والجنن، والدمس بالدال، والمنهال. ذكرهن ابن السكيت، والعسكري، والجاموص، ذكره صاحب المنتخب، كذا في غاية الإحكام للقلقشندي.  ج أجدث  ، بضم الدال، حكاه الجوهري وأنشد بيت المتنخل- الآتي ذكره- شاهدا عليه، وهو جمع قلة  وأجداث  ، وفي الحديث  نبوئهم أجداثهم  ، أي ننزلهم قبورهم، وقد قالوا: جدف فالفاء بدل من الثاء؛ لأنهم قد أجمعوا في الجمع على أجداث، ولم يقولوا: أجداف.  والجدثة  بزيادة هاء  :صوت الحافر، والخف، و  صوت  مضغ اللحم  ، كذا نقله الصاغاني.  واجتدث  الرجل  :اتخذ جدثا  ، أي قبرا.
ومما يستدرك عليه: أجدث: موضع، قال المتنخل الهذلي:          
 عرفت بأجدث فنعاف عرق                      علامات كتحبير النـمـاط ضبطه السكري بالجيم وبالحاء. وقال ابن سيده: وقد نفي سيبويه أن يكون أفعل من أبنية الواحد، فيجب أن يعد هذا فيما فاته من أبنية كلام العرب، إلا أن يكون جمع الجدث الذي هو القبر على أجدث ثم سمى به الموضع، ويروي أجدف، بالفاء.
 ج - ر - ث
 الجريث، كسكيت: سمك  معروف، ويقال له: الجرى، روى أن ابن عباس سئل عن الجري، فقال: لا بأس إنما هو شيء حرمه اليهود، وروى عن عمار:  لا تأكلوا الصلور والأنقليس  . قال أحمد بن الحريش: قال النضر:الصلور: الجريث والأنقليس: مارماهي، وروى عن علي، رضي الله عنه، أنه أباح أكل الجريث وفي رواية أنه كان ينهي عنه، وهو نوع من السمك يشبه الحيات، ويقال له بالفارسية المارماهي.  والجرثى: كقرشي: عنب  ، كجرشي، بالشين، وسيأتي.  وتجرثي  الرجل، إذا  نتأت جرثئته، أي حنجرته  نقله الصاغاني  ج - ر - ب - ث
 جربث، بالضم  ، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو  ع  أي موضع.
 ج - ن - ث
 الجنث بالكسر: الأصل  ، والجمع أجناث وجنوث. وفي الصحاح: يقال: فلان من جنثك وجنسك، أي من أصلك، لغة أو لثغة. وقال الأصمعي: جنث الإنسان: أصله، وإنه ليرجع إلى جنث صدق. وقال غيره: الجنث: أصل الشجرة وهو العرق المستقيم أرومته في الأرض ويقال: بل هو من ساق الشجرة ما كان في الأرض فوق العروق. كذا في اللسان. روى الأصمعي، عن خلف، قال: سمعت العرب تنشد بيت لبيد:          
 أحكم الجنثى من عوراتها                      كل حرباء إذا أكره صل قال:  الجنثى، بالضم: السيف  بعينه، أحكم، أي رد الحرباء، وهو المسمار. ووجدت في هامش الصحاح: من رفع  الجنثى  في البيت ونصب  كل  أراد الحداد، ومن نصب  الجنثى  ورفع  كل  ، أراد السيف. الجنثى أيضا  :الزراد  وقيل: الحداد، والجمع أجناث، على حذف الزائد، وقال الشاعر: وهو عميرة بن طارق اليربوعي:          
 ولكنها سوق يكون بياعهـا                      بجنثية قد أخلصتها الصياقل يعني به السيوف، أو الدروع، هكذا أورده الجوهري: أخلصتها الصيافل، والقصيدة مجرورة، وهي لرجل من النمر، جاهلي، وقبل البيت.
         
 وليست بأسواق يكون بياعها                      ببيض تشاف بالجياد المناقل  

صفحة : 1229

 ووجد- بخط الأزهري- في التهذيب: الأول مجرورا، والثاني كما أورده الجوهري، ومثله بخط أبي سهل في كتاب السيف، له. الجنثى بالضم من  أجود الحديد، ويكسر  ، أي في الأخير، قال أبو عبيدة: هذا الذي سمعناه من بني جعفر. عن ابن الأعرابي:  تجنث  الرجل، إذا  ادعى إلى غير أصله  . تجنث  عليه: رئمه وأحبه  . تجنث، إذا  تلفف على الشيء يواريه  ، أي يستره. تجنث  الطائر: بسط جناحيه وجثم  ، نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: جنثا، بالضم: ناحية من أعمال الموصل، وبالكسر: صقع بين بعلبك ودمشق. والبدر محمد بن علي بن عبد الرحيم بن عبد الولي، البعلي، عرف بابن الجنثاني بالكسر، ولد سنة 757، وسمع على الصلاح بن أبي عمر، وابن أميلة.
 ج - ن - ب - ث
 الجنبثة بضم الجيم  وسكون النون  وفتح الباء  الموحدة، هكذا في النسخ، وفي بعضها الجنبثنة بزيادة النون بعد المثلثة، وفي اللسان: الجنبثقة بالقاف بدل النون، وقال: إنه  نعت سوء للمرأة، أو هي  المرأة  السوداء  ، رباعي لأنه ليس في الكلام مثل جردحل.
 ج - و - ث
 الجوث- محركة- عظم البطن في أعلاه  كأنه بطن الحبلي، قاله الليث. هو  استرخاء أسفله  ، قاله ابن دريد.  وهو أجوث، وهي جوثاء  والجوثاء بالجيم: العظيمة البطن عند السرة، ويقال: بل هو كبطن الحبلي، وعن أبي حيان: الجوثاء: العظيمة السرة.  والجوث والجوثاء: القبة، بكسر القاف وتخيف الباء الموحدة المفتوحة، وضبط بعضهم بضم القاف وتشديد الموحدة خطأ، قال:          
 إنا وجدنـا زادهـم رديا                      الكرش والجوثاء والمريا وقيل: هي الحوثاء، بالحاء المهملة.  وجؤاثي  بالضم  مهموز، ووهم الجوهري  فذكره هنا في مادة الواو: اسم حصن بالبحرين، وفي الحديث  أول جمعة جمعت بعد المدينة بجواثي. وفي اللسان- في الهمز- وجوأثي: موضع. قال امرؤ القيس:          
 ورحنا كأني من جؤاثي عشـية                      نعالى النعاج بين عدل ومحقب  

صفحة : 1230

 ثم قال: وضبطه علي بن حمزة في كتاب النبات جواثي، بغير همز، فإما أن يكون على تخفيف الهمز، وإما أن يكون أصله ذلك. وقيل: جؤاثي: قرية بالبحرين معروفة. قال شيخنا: وضبطه عياض في المشارق بالواو، وقال: كذا ضبطه الأصيلي بغير همز، وهمزه بعض، ومثله في المطالع، واقتصر ابن الأثير في النهاية على كونه بالواو، وكذا رواة أبي داوود قاطبة. وفي معجم البكري: هي مدينة بالبحرين لعبد القيس. وفي المراصد: جواثي بالضم، ويمد ويقصر: حصن لعبد القيس بالبحرين ورواه بعضهم بالهمز.  وجويث، كزبير: ع، ببغداد  .  وبكسر الواو المشددة، وفتح الجيم:د، بالبصرة  بنواحيها،  منه  أبو القاسم  نصر بن بشر  بن علي العراقي القاضي، فقيه شافعي محقق محمود المناظرة، ولي القضاء بها، سمع أبا القاسم بن بشران، وعنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي، ومات بالبصرة سنة 477. قلت: ومنه أيضا الإمام المحدث علم الدين علي بن محمود بن الصابوني الجويثي. وابنه الحافظ أبو حامد محمد بن علي، ذيل على كتاب ابن نقطة بذيل لطيف، وهو بخطه عندي.  وجوثة بالضم: ع، أو: حي  ، ذكره ابن منظور في المحلين، في الهمزة، فقال: قبيلة إليها نسب تميم، وهنا في الواو فقال: جوثة: حي أو موضع، وتميم جوثة منسوبون إليهم، وفي حديث التلب  أصاب النبي، صلى الله عليه وسلم جوثة  هكذا جاء في روايته، قالوا: والصواب حوبة، وهي الفاقة.
 ج - ه - ث
 جهث  الرجل،  كمنع  ، يجهث جهثا،  :استخفه  أي حمله  الفزع  أي الخوف  أو الغضب  ، عن أبي مالك،  أو الطرب  أي السرور والفرح، وهو جاهث، وجهثان بهذا المعنى.

فصل الحاء المهملة مع الثاء المثلثة
 ح - ب - ث
 الحبث، ككتف  أهمله الجوهري، وقال الأصمعي: هو ضرب من الحيات وأنشد:          
 إن يك قد أولع بي وقد عبث
 فاقدر له أصيلة مثل الحفث
 أومج أنياب قزات أو حبث
 أو ناب حاد جرشب شثن شرث قال: القزات جمع قزة، وهي  حية  عوجاء  بتراء  ، هكذا نص الأصمعي.
 ح - ت - ث
 التحتيث: التكسر والضعف  ، عن ابن الأعرابي، وهو تكسر الأعضاء وضعفها، وكذا تكسر الأغصان ولينها.
 ح - ث - ث
 حثه  يحثه حثا، إذا أعجله في اتصال، وقيل: هو الاستعجال ما كان. وحثه  عليه، واستحثه  استحثاثا،  وأحثه  إحثاثا،  واحتثه  احتثاثا،  وحثثه  تحثيثا،  وحثحثه  حثحثة، كل ذلك بمعنى  حضه  عليه، وندبه له وإليه، وهذا ظاهر في كون الحث والحض مترادفين. وزعم الحريري أن بينهما فرقا، وأن الحث في السير، والحض في غيره، ونقله عن الخليل. قاله شيخنا. ويقال: حثث فلانا  فاحتث، لازم، متعد  ، قال ابن جني: أما قول تأبط شرا:          
 كأنما حثحثوا حصا قـوادمـه                      أو أم خشف بذي شث وطباق  

صفحة : 1231

 إنه أراد حثثوا فأبدل من الثاء الوسطى حاء، فمردود عندنا، قال: وإنما ذهب إلى هذا البغداديون، قال: وسألت أبا علي عن فساده، فقال: العلة أن أصل البدل في الحروف إنما هو فيما تقارب منها، وذلك نحو الدال والطاء والتاء، والظاء والذال والثاء، والهاء والهمزة، والميم والنون، وغير ذلك مما تدانت مخارجه، وأما الحاء فبعيدة من الثاء، وبينهما تفاوت يمنع من قلب إحداهما إلى أختها، كذا في اللسان. وأشار له شيخنا مختصرا، ونقل القلب عن ابن القطاع في كتاب الأبنية.  والحثحوث  بالضم  :الكثير  ، عن أبي عمرو. هو أيضا  السريع  ما كان. الحثحوث  :المنكرة من المعزى  . نقله الصاغاني. الحثحوث  :الحض، كالحث  ، بالفتح.  والحثيثي  بالكسر، وفي الصحاح: الحثيثي: الحث، وكذلك الحثحوث. قال ابن سيده: الحثحوث:  الكتيبة  ، أرى.  والحثوث  ، كصبور  :السريع، كالحثيث  ، رجل حثيث، وحثوث: حاد سريع في أمره، كأن نفسه تحثه. وولي حثيثا، أي مسرعا حريصا، وقوم حثاث. وامرأة حثيثة، في موضع حاثة. وحثيث، في موضع محثوثة، قال الأعشي:          
 تدلى حثيثا كأن الصوا                      ر يتبعه أزرقى لحم شبه الفرس في السرعة بالبازي.  والحثحاث  ، بالفتح معطوف على ما قبله. يقال: خمس حثحاث، وحذحاذ وقسقاس كل ذلك: السير الذي لا وتيرة فيه، وقرب حثحاث، وثحثاح، وحذحاذ، ومنحب، أي شديد، وقرب حثحاث، أي سريع ليس فيه فتور، وخمس قعقاع، وحثحاث، إذا كان بعيدا، والسير فيه متعبا لا وتيرة فيه، أي لا فتور فيه. لا يتحاثون على طعام المسكين  التحاث: التحاض  أي لا يتحاضون. والتقوى أفضل ما تحاث الناس عليه، وتداعوا إليه. ما ذقت حثاثا ولا حثاثا، أي ما ذقت نوما، و  ما اكتحل حثاثا، بالفتح  ، قال أبو عبيدة: هو أصح  وبالكسر  رأى الأصمعي، وأوردهما ثعلب معا، ونقل الكسر عن الفراء، قال شيخنا: ونسبوا الفتح إلى أبي زيد أيضا، أي  ما نام  ، أنشد ثعلب:          
 ولله ما ذاقت حثاثا مطـيتـي                      ولاذقته حتى بدا وضح الفجر وقد يوصف به، فيقال: نوم حثاث، أي قليل، كما يقال: نوم غرار، وما كحلت عيني بحثاث، أي بنوم، وقال  الزبير  الحثحاث والحثحوث: النوم، وأنشد:          
 ما نمت حثحوثا ولا أنامه
 إلا على مطرد زمامـه وقال زيد بن كثوة: ما جعلت في عيني حثاثا، عند تأكيد السهر. وحثث الرجل: نام. وقال ابن درستويه: الحثاث: النوم الحثيث، أي الخفيف، فمن كسر الحاء شبهه بالغرار، وهو القليل من النوم، ومن فتحه شبهه بالغماض والذواق واللماج؛ لأنها أسماء القليل من الأكل والشرب والنوم، قال: وروى عن أعرابي أنه قال: الحثاث: القليل من الكحل، وهو عند غيره: القليل من النوم، وكذلك في نوادر اللحياني، ونقل عن الفهري: الحثاث: البرود، وهو الكحل، ونقله ابن هشام اللخمي وسلمه، ونقل ابن خالويه ما يخالفه.  والحث بالضم: حطام التبن  ، وهو ما تكسر منه. الحث أيضا:  المترقرق  ، هكذا في نسختنا، وفي اللسان: المدقوق من كل شيء، وفي التكملة: الخفي المتفرق  من الرمل والتراب  وليس بطينة صمغة،  أو اليابس  الغليظ  الخشن من الرمل  وأنشد الأصمعي:          
 حتى يرى في يابس الثرياء حث
 يعجز عن ري الطلي المرتغث  

صفحة : 1232

 هكذا أنشده ابن دريد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن عمه الأصمعي. الحث  :الخبز القفار  ، عن أبي عبيد.  وما لم يلت من السويق  ، يقال: سويق حث، أي ليس بدقيق الطخن، وقيل: غير ملتوت، وكحل حث، مثله، وكذلك مسك حث، وأنشد ابن الأعرابي.
         
 إن بأعلاك لمسكا حثا  وحثحث  الميل في العين  :حرك  . والحثحثة: الحركة المتداركة، يقال: حثحثوا ذلك الأمر ثم تركوه، أي حركوه. وحية حثحاث، ونضناض: ذو حركة دائمة، وفي حديث سطيح          
 كأنما حثحث من حضني ثكن أي حث وأسرع. حثحث  البرق: اضطرب  وخص بعضهم به اضطراب البرق  في السحاب  وانتخال المطر، أو البرد أو الثلج من غير انهمار.  والأحث: ع  في بلاد هذيل، ولهم فيه يوم مشهور، قال أبو قلابة الهذلي:          
 يا دار أعرفها وحشا مـنـازلـهـا                      بين القوائم من رهـط فـألـبـان
 فدمـنة بـرحـيات الأحـث إلـى                      ضوجى دفاق كسحق الملبس الفاني ومما يستدرك عليه: الحثاثة بالكسر: الحر والخشونة يجدهما الإنسان في عينيه، قال راوية أمالي ثعلب: لم يعرفها أبو العباس. وتمر حث: لا يلزق بعضه ببعض، عن ابن الأعرابي، قال: وجاءنا بتمر فذ، وفض، وحث أي لا يلزق بعضه ببعض. وفرس جواد المحثة، أي إذا حث جاءه جرى بعد جرى. وحث الرجل، بالضم،: لغة في جث بالجيم، أي ذعر، فهو محثوث: مذعور. والحثاث، ككتاب: موضع من أعراض المدينة. والحث، بالضم: من منازل بني غفار بالحجاز.
 ح - د - ث
 حدث  الشيء يحدث  حدوثا  ، بالضم،  وحداثة  بالفتح:  نقيض قدم  ، والحديث: نقيض القديم، والحدوث: نقيض القدمة،  وتضم داله إذا ذكر مع قدم  كأنه إتباع، ومثله كثير. وفي الصحاح: لا يضم حدث في شيء من الكلام إلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قدم، على الأزدواج، وفي حديث ابن مسعود  أنه سلم عليه وهو يصلى فلم يرد عليه السلام، قال: فأخذني ما قدم وما حدث  يعني همومه وأفكاره القديمة والحديثة، يقال: حدث الشيء، فإذا قرن بقدم ضم، للأزدواج. والحدوث: كون شيء لم يكن، وأحدثه الله فهو محدث، وحديث، وكذلك استحدثه، وفي الصحاح: استحدثت خبرا، أي وجدت خبرا جديدا.  وحدثان الأمر، بالكسر: أوله وابتداؤه، كحداثته  ، يقال: أخذ الأمر بحدثانه وحداثته، أي بأوله وابتدائه، وفي حديث عائشة، رضي الله عنها،  لولا حدثان قومك بالكفر لهدمت الكعبة وبنيتها  والمراد به قرب عهدهم بالكفر والخروج منه والدخول في الإسلام وأنه لم يتمكن الدين في قلوبهم، فإن هدمت الكعبة وغيرتها ربما نفروا من ذلك. وحداثة السن: كناية عن الشباب وأول العمر. الحدثان  من الدهر: نوبه  وما يحدث منه  كحوادثه  ، واحدها حادث،  وأحداثه  واحدها حدث. وقال الأزهري: الحدث من أحداث الدهر: شبه النازلة. وقال ابن منظور: فأما قول الأعشى:          
 فإما تريني ولي لـمة                      فإن الحوادث أودى بها فإنه حذف للضرورة وذلك لمكان الحاجة إلى الردف. وأما أبو علي الفارسي، فذهب إلى أنه وضع الحوادث موضع الحدثان، كما وضع الآخر الحدثان موضع الحوادث في قوله:  

صفحة : 1233

         
 ألا هلك الشهاب المستـنـير                      ومدرهنا الكمي إذا نـغـير
 ووهاب المئين إذا ألـمـت                      بنا الحدثان والحامي النصور وقال الأزهري: وربما أنثت العرب الحدثان، يذهبون به إلى الحوادث. وأنشد الفراء هذين البيتين، وقال: تقول العرب: أهلكتنا الحدثان، قال: فأما حدثان الشباب، فبكسر الحاء وسكون الدال. قال أبو عمرو الشيباني:  تقول:  أتيته في ربي شبابه وربان شبابه، وحديث شبابه، وحدثان شبابه، وحديث شبابه،، بمعنى واحد. قلت: وبمثل هذا ضبطه شراح الحماسة، وشراح ديوان المتنبي، وقالوا: هو محركة: اسم بمعنى حوادث الدهر ونوائبه، وأنشد شيخنا- رحمه الله- في شرحه قول الحماسي:          
 رمى الحدثان نسوة آل حرب                      بمقدار سمدن له سـمـودا
 فرد شعورهن السود بيضـا                      ورد وجوههن البيض سودا محركة، قال: وكذلك أنشدهما شيخانا ابن الشاذلي، وابن المسناوي، وهما في شرح الكافية المالكية، وشروح التسهيل، وبعضهم اقتصر على ما في الصحاح من ضبطه بالكسر كالمصنف، وبعضهم زاد في التفنن، فقال: حدثان: تثنية حدث، والمراد منهما: الليل والنهار، وهو كقولهم: الجديدان، والملوان، ونحو ذلك.  والأحداث: الأمطار  الحادثة في  أول السنة  ، قال الشاعر:          
 تروى من الأحداث حتى تلاحقت                      طوائفه واهتز بالشرشر المكر وفي اللسان: الحدث: مثل الولي، وأرض محدوثة: أصابها الحدث. قال الأزهري: شاب حدث: فتى السن، وعن ابن سيده:  رجل حدث السن، وحديثها، بين الحداثة والحدوثة: فتى  ، ورجال أحداث السن وحدثانها، وحدثاؤها. ويقال: هؤلاء قوم حدثان: جمع حدث، وهو الفتى السن. قال الجوهري: ورجل حدث، أي شاب، فإن ذكرت السن قلت: حديث السن. وهؤلاء غلمان حدثان، أي أحداث. وكل فتى من الناس والدواب والإبل حدث، والأنثى حدثة، واستعمل ابن الأعرابي الحدث في الوعل، قال: فإذا كان الوعل حدثا فهو صدع، كذا في اللسان. قلت: والذي قاله المصنف صرح به ابن دريد في الجمهرة، ووافقه المطرزي في كتابه غريب أسماء الشعراء، وابن عديس، كما نقله اللبلى عنه من خطه، والذي قاله الجوهري صرح به ثعلب في الفصيح، واللحياني في نوادره. ونقل شيخنا عن ابن درستويه: العامة تقول: هو حدث السن، كما تقول: حديث السن، وهو خطأ؛ لأن الحدث صفة الرجل نفسه، وكان في الأصل مصدرا فوصف به، ولا يقال للسن حدث، ولا للضرس حدث، ولا للناب، ولا تحتاج معه إلى ذكر السن، وإنما يقال للغلام نفسه: هو حدث، لا غير، قال: فأما الحديث، فصفة يوصف بها كل شيء قريب المدة والعهد به، وكذلك السن الحديثة النبات، والحديث السن من الناس: القريب السن والمولد، ثم قال: وعليه أكثر شراح الفصيح. قلت: به سمى  الحديث  وهو:  الجديد  من الأشياء. الحديث  :الخبر  ، فهما مترادفان، يأتي على القليل والكثير  كالحديثي  ، بكسر وشد دال، على وزن خصيصي، تقول: سمعت حديثي حسنة، مثل خطيئي، أي حديثا.  ج أحاديث  ، كقطيع وأقاطيع، وهو  شاذ  على غير قياس وقيل: الأحاديث جمع أحدوثة، كما قاله الفراء وغيره، وقيل: بل جمع  الحديث  أحدثة، على أفعلة؛ ككثيب وأكثبة. قد قالوا في جمعه:  حدثان  بالكسر،  ويضم  ، وهو قليل، أنشد الأصمعي:  

صفحة : 1234

         
 تلهى المرء بالحدثان لهـوا                      وتحدجه كما حدج المطيق وراه ابن الأعرابي: بالحدثان محركة، وفسره فقال: إذا أصابه حدثان الدهر من مصائبه ومرازئه ألهته بدلها وحديثها  عن ذلك   ورجل حدث  بفتح فضم  وحدث  بفتح فكسر  وحدث  بكسر فسكون  وحديث  كسكين، زاد في اللسان ومحدث، كل ذلك بمعنى واحد، أي  كثيره  حسن السياق له، كل هذا على النسب ونحوه، هكذا في نسختنا، وفي أخرى: رجل حدث، كندس، وكتف وشبر، وسكيت وهذا أولى؛ لأن إعراء الكلمات عن الضبط غير مناسب، وضبطها الجوهري فقال: ورجل حدث وحدث، بضم الدال وكسرها، أي حسن الحديث، ورجل حديث مثل فسيق، أي كثير الحديث، ففرق بين الأولين بأنهما الحسن الحديث، والأخير: الكثيره. قال شيخنا: وفي كلام غيره ما يدل على تثليث الدال، وقال صاحب الواعي، الحدث: من الرجال، بضم الدال وكسرها، هو الحسن الحديث، والعامة تقول الحديث، أي بالكسر، والتشديد، قال، وهو خطأ، إنما الحديث: الكثير الحديث.  والحدث: محركة: الإبداء، وقد أحدث  ، من الحدث. ويقال: أحدث الرجل؛ إذا صلع وفصح وخضف، أي ذلك فعل، فهو محدث. وأحدثه: ابتدأه وابتدعه، ولم يكن قبل. الحدث  :د، بالروم  وفي اللسان: موضع متصل ببلاد الروم، مؤنثة، زاد الصاغاني: وعنده جبل يقال له: الأحيدب، وقد ذكر في موضعه. الحديث: ما يحدث به المحدث تحديثا، وقد حدثه الحديث، وحدثه به. وفي الصحاح:  المحادثة  و  التحادث  والتحدث والتحديث معروفات. المحادثة  :جلاء السيف، كلإحداث  يقال: أحدث الرجل سيفه، وحادثه، إذا جلاه، وفي حديث الحسن  حادثوا هذه القلوب بذكر الله تعالى، فإنها سريعة الدثور  معناه اجلوها بالمواعظ، واغسلوا الدرن عنها، وشوقوها حتى تنفوا عنها الطبع والصدأ الذي تراكب عليها، وتعاهدوها بذلك، كما يحادث السيف بالصقال، قال:          
 كنصل السيف حودث بالصقال  

صفحة : 1235

 من المجاز: ما جاء في الحديث:  قد كان في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب  قالوا:  المحدث، كمحمد: الصادق  الحدس، وجاء في تفسير الحديث أنهم الملهمون، والملهم هو الذي يلقى في نفسه الشيء فيخبر به حدسا وفراسة، وهو نوع يخص الله به من يشاء من عباده الذين اصطفى، مثل عمر، كأنهم حدثوا بشيء فقالوه. المحدث  بالتخفيف: ماءان  : أحدهما لبنى الديل بتهامة، والآخر على ستة أميال من النقرة. المحدث أيضا:  ة، بواسط  بالقرب منها، قرية أخرى  ببغداد  . المحدثة  بهاء: ع  فيه ماء ونخل وجبيل يقال له: عمود المحدثة.  وأحدث  الرجل  :زنى  ، وكذلك المرأة، يكنى بالإحداث عن الزنا.  والأحدوثة  بالضم  :ما يتحدث به  ، وفي بعض المتون: ما حدث به. ونقل الجوهري عن الفراء، نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة، ثم جعلوه جمعا للحديث. قال ابن برى: ليس الأمر كما زعم الفراء؛ لأن الأحدوثة بمعنى الأعجوبة، يقال: قد صار فلان أحدوثة. فأما أحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، فلا يكون واحدها إلا حديثا، ولا يكون أحدوثة، قال: وكذلك ذكره سيبويه في باب ما جاء جمعه على غير واحده المستعمل، كعروض وأعاريض، وباطل وأباطيل، انتهى. قال شيخنا: وصرحوا بأنه لا فرق بينها وبين الحديث في الاستعمال والدلالة على الخير والشر، خلافا لمن خصها بما لا فائدة فيه، ولا صحة له، كأخبار الغزل ونحوها من أكاذيب العرب، فقد خص الفراء الأحدوثة بأنها تكون للمضحكات، والخرافات، بخلاف الحديث، وكذلك قال ابن هشام اللخمي في شرح الفصيح: الأحدوثة لا تستعمل إلا في الشر، ورد عليه أبو جعفر اللبلى في شرحه، فإنه قال: قد تستعمل في الخير، قال يعقوب في إصلاحه: يقال: انتشر له في الناس أحدوثة حسنة، قال أبو جعفر: فهذا في الخير، وأنشد المبرد:          
 وكنت إذا ما زرت سعدى بأرضهاأرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها
 من الخفرات البيض ود جليسها                      إذا مـا انـقـضــت أحـــدوثة لـــو تـــعـــيدهـــا ومثل ذلك أورده الخفاجي في سورة يوسف عليه السلام. رجل  حدث الملوك، بالكسر  إذا كان  صاحب حديثهم  وسمرهم، وحدث نساء: يتحدث إليهن، كقولك: تبع نساء، وزير نساء.  والحادث، والحديثة، وأحدث كأجبل:مواضع  : فحديثة الموصل: بليدة على دجلة. وحديثة الفرات: قلعة حصينة قرب الأنبار. ذكرهما الشهاب الفيومي، والشمس محمد بن محمد الحميدي في الروض المعطار في خبر الأمصار. وأما حادث: فإنها قرية على ساحل بحر اليمن. وأحدث. لغة في أجدث، ذكره السكري في شرح شعر هذيل، وأنشد بيت المتنخل السابق في الجيم، قال الصاغاني: وليس بتصحيف أجدث بالجيم. والحدثة، محركة: واد قرب مكة، أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة.  وأوس بن الحدثان  بن عوف ابن ربيعة النصرى،  محركة: صحابي  مشهور من هوازن، نادي أيام مني أنها أيام أكل وشرب، روى عنه ابنه مالك، وقد قيل: إن لابنه هذا صحبة أيضا، وهو منقول من حدثان الدهر، أي صروفه ونوائبه.
 

صفحة : 1236

 ومما يستدرك عليه: حدث الأمر: وقع. ومحدثات الأمور: ما ابتدعه أهل الأهواء من الأشياء التي كان السلف الصالح على غيرها، وفي الحديث:  إياكم ومحدثات الأمور  جمع محدثة: بالفتح: هو مالك يكن معروفا في كتاب بني قريظة  لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة كانت أحدثت حدثا  قيل: حدثها أنها سمت النبي صلى الله عليه وسلم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:  كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة  . وفي حديث المدينة:  من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا  ، الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة، والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها، على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر: من نصر جانبا وآواه وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه، والفتح: هو الأمر المبتدع نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه: الرضا به، والصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة، وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه، فقد آواه. واستحدثت خبرا، أي وجدت خبرا جديدا، قال ذو الرمة:          
 أستحدث الركب عن أشياعهم خبراأم راجع القلب من أطرابه طرب كذا في الصحاح. وفي حديث حنين  إني لأعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم  وهو جمع صحة لحديث، فعيل بمعنى فاعل. وفي حديث أم الفضل:  زعمت امرأتي  الأولى أنها أرضعت امرأتي  الحدثي  هي تأنيث الأحدث، يريد المرأة التي تزوجها بعد الأولى. وقال الجوهري: الحدث والحدثي والحادثة والحدثان كله بمعنى. والحدثان، محركة: الفأس التي لها رأس واحدة، على التشبيه بحدثان الدهر، قال ابن سيده: ولم يقله أحد، أنشد أبو حنيفة:          
 وجون تزلق الحدثان فيه                      إذا أجراؤه نحطوا أجابا قال الأزهري: أراد بجون جبلا، وقوله: أجابا، يعنى صدى الجبل تسمعه. قلت: الشعر لعويج النبهاني. والحدثان بالكسر جمع الحدثان، محركة، على غير قياس، وكذلك كروان وورشان، في كروان وورشان، ونحطوا، أي زفروا، كذا حققه الصاغاني في العباب في ن ح ط. وسمى سيبويه المصدر حدثا؛ لأن المصادر كلها أعراض حادثة، وكسره على أحداث، قال: وأما الأفعال فأمثلة أخذت من أحداث الأسماء. وفي حديث فاطمة رضي الله تعالى عنها:  أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدت عنده حداثا  أي جماعة يتحدثون، وهو جمع على غير قياس، حملا على نظيره، نحو سامر وسمار، فإن السمار المحدثون. وفي الحديث:  يبعث الله السحاب، فيضحك أحسن الضحك، ويتحدث أحسن الحديث  قال ابن الأثير: جاء في الخبر أن حديثه الرعد، وضحكه البرق، وشبه بالحديث؛ لأنه يخبر عن المطر وقرب مجيئه، فصار كالمحدث به، ومنه قول نصيب:          
 فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهلـه                      ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب وهو كثير في كلامهم، ويجوز أن يكون أراد بالضحك افترار الأرض وظهور الأزهار، وبالحديث ما يتحدث به الناس من صفة النبات وذكره، ويسمى هذا النوع في علم البيان المجاز التعليقي، وهو من أحسن أنواعه. وتركت البلاد تحدث، أي تسمع فيها دويا، حكاه ابن سيده عن ثعلب. ومن المجاز: صاروا أحاديث، كذا في الأساس. وناقة محدث، كمحسن: حديثة النتاج، نقله الصاغاني.
 ح - ر - ث
 

صفحة : 1237

  الحرث: الكسب  ، كالاحتراث، وفي الحديث  أصدق الأسماء الحارث  ؛ لأن الحارث هو الكاسب، واحتراث المال كسبه، والإنسان لا يخلو من الكسب طبعا واختيارا. قال الأزهري: والاحتراث: كسب المال، والحرث العمل للدنيا والآخرة، وفي الحديث  احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا  . وفي الأساس: ومن المجاز: احرث لآخرتك، أي اعمل لها. وقد أطال فيه الهروى في الغريبين، والأزهري في التهذيب، ونقله على طوله ابن منظور في لسانه. الحرث  :جمع المال  وكسبه. وحرث، إذا اكتسب لعياله واجتهد لهم، يقال: هو يحرث لعياله، ويحترث، أي يكتسب، وفي التنزيل العزيز  ومن كان يريد حرث الدنيا  أي كسبها. الحرث  :الجمع بين أربع نسوة  ، عن أبي عمرو، وقد حرث كسمع. الحرث  :النكاح بالمبالغة  ونص ابن الأعرابي: الجماع الكثير، وقد حرثها إذا جامعها جاهدا مبالغا، وأنشد المبرد:          
 إذا أكل الجراد حروث قوم                      فحرثي همه أكل الجراد  

صفحة : 1238

 الحرث  :المحجة المكدودة بالحوافر  ، لكثرة السير عليها. الحرث  :أصل جردان الحمار  ، وهو نص عبارة الأزهري في التهذيب، وغير واحد من الأئمة، والجردان، بالضم: قضيب كل ذي حافر، فلا يلتفت إلى قول شيخنا: هو من إغرابه على الناس. من المجاز: الحرث  :السير على الظهر حتى يهزل  ، قال ابن الأعرابي: حرث الإبل والخيل وأحراثها: إذا سار عليها حتى تهزل، وفي حديث معاوية  أنه قال للأنصار: ما فعلت نواضحكم? قالوا: أحرثناها يوم بدر  أي أهزلناها، يقال: حرثت الدابة وأحرثتها، أي أهزلتها. الحرث، والحراثة: العمل في الأرض زرعا كان أو غرسا. وقد يكون الحرث نفس  الزرع  وبه فسر الزجاج قوله تعالى  أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته  حرث يحرث حرثا، وفي التهذيب: لحرث: قذفك الحب في الأرض للازدراع، والحراث: الزراع، وقد حرث، واحترث، مثل: زرع، وازدرع. من المجاز: الحرث  :تحريك النار  وإشعالها بالمحراث. من المجاز: الحرث  :التفتيش. ظاهر كلامه الإطلاق، يقال: حرث إذا فتش، وفي كلام بعض الأئمة: الحرث: تفتيش الكتاب وتدبره. الحرث  :التفقه  ، يقال: حرث، إذا تفقه، ويقال: احرث القرآن، أي ادرسه، وهو مجاز، وحرثت القرآن أحرثه، إذا أطلت دراسته وتدبرته، وفي حديث عبد الله  احرثوا هذا القرآن  أي فتشوه وثوروه، وفي بعض النسخ: النفقة، بالنون، وهو خطأ. الحرث:  تهيئة الحراث، كسحاب  : اسم  لفرضة  ، بالضم، تكون  في طرف القوس يقع فيها الوتر، وهي الحرثة، بالضم، أيضا  والجمع حرث. قال الأزهري: والزندة تحرث ثم تكظر بعد الحرث، فهو حرث ما لم ينفذ، فإذا أنفذ فهو كظر. و  فعل الكل  مما تقدم  يحرث  بالكسر  ويحرث  بالضم، إلا حرث، بمعنى جمع بين أربع نسوة، فقد ضبطه أبو عمرو كسمع، وكذا حرث إذا تفقه وفتش، فقد ضبط الصاغاني إياهما كسمع، فتأمل.  وبنو حارثة: قبيلة  من الأوس.  والحارثيون منهم  جماعة  كثيرون  من الصحابة، وغيرهم.  وذو حرث، كزفر: ابن حجر  ، بالضم فسكون هو  ابن الحارث الرعيني  الحميري  جاهلي  من أهل بيت الملك، نقله الصاغاني.  وكزبير: اسم   وكأمير: محمد بن أحمد بن حريث البخاري المحدث  أبو عبد الله، حدث عنه محمد بن عيسى الطرسوسى.  وحرثان بالضم: اسم  وهو حرثان ابن قيس بن مرة بن كعب بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، منهم عكاشة بن محصن بن حرثان.  والحارث: الأسد  قال شيخنا: هو علم جنس عليه، وهذا غريب،  كأبي الحارث  كنيته، وهو الأشهر، وعليه اقتصر الجوهري، وابن منظور، وسيأتي لذلك المزيد في ح ف ص. الحارث  :قلة جبل بحوران  ، هكذا في النسخ التي بأيدينا، والصواب- على ما في الصحاح وغيره- قلة من قلل الجولان وهو جبل بالشام في قول النابغة الذبياني، يرثى النعمان بن المنذر:          
 بكى حارث الجولان من فقد ربه                      وحوران منه خائف متضـائل قال ابن منظور: قوله: من فقد ربه، يعني به النعمان، قال ابن بري: وقوله: وحوران منه خائف، كقول جرير:          
 لما أتى خبر الزبير تواضعت                      سور المدينة والجبال الخشع  

صفحة : 1239

 الحارث: اسم، قال سيبويه: قال الخليل: إن الذين قالوا الحارث إنما أرادوا أن يجعلوا الرجل هو الشيء بعينه، ولم يجعلوه سمى به، ولكنهم جعلوه كأنه وصف له غلب عليه، قال: ومن قال: حارث- بغير ألف ولام- فهو يجريه مجرى زيد، قال ابن جنى:  إنما تعرف الحارث ونحوه من الأوصاف الغالبة بالوضع دون اللام، وإنما أقرت اللام فيها بعد النقل وكونها أعلاما، مراعاة لمذهب الوصف فيها قبل النقل  وجمع الأول: الحرث والحراث، وجمع حارث: حرث وحوارث، قال سيبويه: ومن قال حارث، قال في جمعه: حوارث، حيث كان اسما خاصا كزيد.  الحارثان  : الحارث  بن ظالم ابن جذيمة  ، بالجيم، هكذا المعروف عند أهل اللغة، ووقع في بعض نسخ الصحاح مضبوطا بالحاء المهملة، وذكره أيضا في فصل ح ذ م، فقال حذيمة بن يربوع، والمعروف عند أهل النسب جذيمة بالجيم، وهو ابن يربوع بن غيظ بن مرة الحارث  بن عوف بن أبي حارثة: ابن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة، صاحب الحمالة.  والحارثان- في باهلة-: الحارث  بن قتيبة، و  الحارث  بن سهم  ابن عمرو ابن ثعلبة بن غنم بن قتيبة.  وسموا حارثة، وحويرثا، وحريثا  كزبير، وحريثا، كأمير  وحرثان بالضم  ، وقد تقدم، فهو تكرار  وحراثا، ككتان  ومحرثا، كمحدث ومحارثا، كمقاتل. محرثا  كمحمد  ، قال ابن الأعرابي: هو اسم جد صفوان بن أمية بن محرث، صفوان بن أمية بن محرث، وصفوان هذا أحد حكام كنانة.  والحرثة- بالضم-: ما بين منتهى الكمرة ومجرى الختان  . والحرثة أيضا: المنبت، عن ثعلب. وعن الأزهري: الحرثة عرق في أصل أداف الرجل.  والحراث، ككتاب: سهم لم يتم بريه  ، وذلك قبل أن يراش. الحراث  : سنخ  - بالكسر-  النصل  . وعبارة ابن سيده: الحراث مجرى  الوتر  في القوس، و  ج أحرثة  كغطاء وأغطية. في حديث بدر  اخرجوا إلى معايشكم وحرائثكم  .  الحرائث: المكاسب  ، من الاحتراث والاكتساب و  الواحد حريثة  . قال الخطابي: الحرائث هي:  الإبل المنضاة  ، قال: وأصله في الخيل إذا هزلت، فاستعير للإبل، قال: وإنما يقال في الإبل: أحرفناها، بالفاء، يقال: ناقة حرف، أي هزيلة، ويروى  حرائبكم  - بالحاء والباء الموحدة- جمع حريبة وهو مال الرجل الذي يقوم بأمره، وقد تقدم، والمعروف بالثاء. حرث  كصرد: أرض   باليمن   وذو حرث أيضا: حميري  : وقد تقدم قريبا، فهو تكرار. من المجاز: حرث النار بالمحراث: حركها،  المحرث  كمنبر  والمحراث  كمحراب  :ما  أي خشبة  تحرك به النار  في التنور، والحرث: إشعال النار، على ما تقدم. ومحراث النار: مسحاتها التي تحرك بها النار.  والحارثية: ع، م  أي موضع معروف ببغداد  بالجانب الغربي  منها.  منها  الإمام المحدث  قاضي القضاة سعد الدين  أبو محمد  مسعود  بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عباس  الحارثي  الحنبلي البغدادي قاضي القضاة بمصر، سمع من الأخوين: أبي الفرج عبد اللطيف وعبد العزيز، ابني عبد المنعم الحراني، وابن علاق، وابن عزون، وأبي الطاهر محمد بن مرتضى الحارثي، وغيرهم، حدث عنه السبكي، وذكره في معجم شيوخه، توفي سنة 711 بمصر  وهو ابن الحارث ابن مالك بن عبدان  ، بالعين المهملة والموحدة، وفي بعض النسخ غيدان، بالغين  

صفحة : 1240

 المعجمة والتحتية.  وقولهم: بلحارث، لبنى الحارث ابن كعب، من شواذ التخفيف  ؛ لأن النون واللام قريبا المخرج، فلما لم يمكنهم الإدغام؛ لسكون اللام، حذفوا النون، كما قالوا: مست وظلت  وكذلك يفعلون في كل: وفي نسخة: بكل  قبيلة تظهر فيها لام المعرفة  مثل: بلعنبر وبلهجيم، فأما إذا لم تظهر اللام، فلا يكون ذلك.  وأبو الحويرث  وهو المعروف  ويقال: أبو الحويرثة  - وهو قول شعبة-  :عبد الرحمن بن معاوية  ابن الحويرث الأنصاري الزرقي المدني  محدث  مشهور بكنيته، صدوق سيىء الحفظ، رمى بالإرجاء، مات سنة ثلاثين، وقيل: بعدها، أخرج له أبو داوود والنسائي. والتحتية.  وقولهم: بلحارث، لبنى الحارث ابن كعب، من شواذ التخفيف  ؛ لأن النون واللام قريبا المخرج، فلما لم يمكنهم الإدغام؛ لسكون اللام، حذفوا النون، كما قالوا: مست وظلت  وكذلك يفعلون في كل: وفي نسخة: بكل  قبيلة تظهر فيها لام المعرفة  مثل: بلعنبر وبلهجيم، فأما إذا لم تظهر اللام، فلا يكون ذلك.  وأبو الحويرث  وهو المعروف  ويقال: أبو الحويرثة  - وهو قول شعبة-  :عبد الرحمن بن معاوية  ابن الحويرث الأنصاري الزرقي المدني  محدث  مشهور بكنيته، صدوق سيىء الحفظ، رمى بالإرجاء، مات سنة ثلاثين، وقيل: بعدها، أخرج له أبو داوود والنسائي.
ومما يستدرك عليه: كيف حرثك، أي المرأة، وهو مجاز، والمرأة حرث الرجل، أي يكون ولده منها، كأنه يحرث ليزرع، وفي التنزيل العزيز  نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم  قال الزجاج: زعم أبو عبيد أنه كناية. والحرث: متاع الدنيا. والحرث: الثواب والنصيب، وفي التنزيل العزيز  من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه  . وحرث الأمر: تذكره واهتاج له، قال رؤبة:          
 والقول منسي إذا لم يحرث والحرثة- بفتح فكسر-: بطن من غافق، منهم أبو محمد لبيب ابن عبد المؤمن ابن لبيب الفرضي، كان من الخوارج. ومحراث الحرب: ما يهيجها. وأبو علي الحسن بن أحمد بن محارث المحارثي، شيخ لأبي سعد الماليني، هكذا ضبطه الحافظ. والحارث الحراب، في ح ر ب. والحراث: الكثير الأكل، عن ابن الأعرابي. وفي التهذيب: أرض محروثة ومحرثة: وطئها الناس حتى أحرثوها وحرثوها، ووطئت حتى أثاروها. وفي الحديث:  وعليه خميصة حريثية  قال ابن الأثير: هكذا جاء في بعض طرق البخاري ومسلم، قيل: هي منسوبة إلى حريث، رجل من قضاعة، قال: والمعروف جونية، وهو مذكور في موضعه، والله أعلم. وحرث عنفقته بالسكين: قطعها، وهو مجاز، وفي بعض نسخ الأساس: عنقه وعمر بن حبيب بن حماسة بن حويرثة الخطمي: جد أبي جعفر. وبني حريث، كزبير، قرية بمصر.
 ح - ر - ب - ث
 الحربث  والحثرب كلاهما  بالضم: نبت  وفي المحكم: نبات سهلى، وقيل: لا ينبت إلا في جلد، وهو أسود، وزهرته بيضاء، وهو يتسطح قضبانا، أنشد ابن الأعرابي:          
 غرك مني شعثي ولبثـي                      ولمم حولك مثل الحربث  

صفحة : 1241

 قال: شبه لمم الصبيان في سوادها بالحربث، والحربث، بقلة نحو الأيهقان صفراء غبراء تعجب المال، وهي من نبات السهل. وقال أبو حنيفة: الحربث: نبت ينسبط على الأرض، له ورق طوال، وبين ذلك الطوال ورق صغار. وقال أبو زياد: الحربث: عشب من أحرار البقل. وفي التهذيب: الحربث: من أطيب المراعي، ويقال: أطيب الغنم لبنا ما أكل الحربث والسعدان، كذا في اللسان، والله أعلم.
ومما يستدرك عليه: حربثة بن عبد عمرو بن معاوية- بالضم-: شاعر فارس، ذكره الآمدى، وقيده هكذا.
 ح - ر - ك - ث
 الحركثة  أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هو  الزعزعة  ، يقال: حركثه من موضعه.
 ح - ف - ث
 الحفث، ككتف  ذات الطرائق من الكرش، زاد الأزهري: كأنها أطباق الفرث. وقيل: هي هنة ذات أطباق أسفل الكرش إلى جنبها، لا يخرج منها الفرث أبدا، يكون للإبل والشاء والبقر، وخص ابن الأعرابي به الشاء وحده دون سائر هذه الأنواع. وقال الجوهري: الحفث  حفث  الكرش، وهي  القبة  بكسر القاف وتخفيف الموحدة وتشديدها  كالحفثة  ، بزيادة الهاء  والحفث  بالكسر،  ج أحفاث  . وفي التهذيب: الحفث والفحث: الذي يكون مع الكرش، وهو يشبهها. وقال أبو عمرو: الفخث: ذات الطرائق، والقبة الأخرى إلى جنبه وليس فيها طرائق، قال: وفيها لغات خفث، وحثف، وحفث وحثف، وقيل فثح، وثحف، ويجمع الأحثاف والأفثاح والأثحاف كل قد قيل. الحفث  : حية عظيمة كالجراب  .  والحفاث، كرمان: حية أعظم منها  أرقش أبرش يأكل الحشيش، يتهدد ولا يضر أحدا. وقال الجوهري: الحفاث: حية تنفخ ولا تؤذي، قال جرير:          
 أيفايشون وقد رأوا حفاثـهـم                      قد عضه فقضى عليه الاشجع ونقل الأزهري عن شمر: الحفاث: حية ضخم عظيم الرأس، أرقش أحمر  أكدر  يشبه الأسود، وليس به، إذا حربته انتفخ وريده، قال: وقال ابن شميل: هو أكبر من الأرقم، ورقشه مثل رقش الأرقم  لا يضر أحدا  وجمعه حفافيث، وقال جرير:          
 إن الحفافيث عندي يا بني لجإيطرقن حين يصول الحية الذكر يقال للغضبان إذا انتفخت أوداجه: قد احرنفش حفاثه، على المثل. وفي النوادر: افتحثت ما عند فلان وابتحثت بمعنى واحد، كذا في اللسان، والله أعلم.  والحفاثية، ككراهية: الضخم  العظيم.
 ح - ل - ت - ث
 الحلتيث  ، بالمثلثة لغة في  الحلتيت  عن أبي حنيفة.
 ح - ن - ث
 

صفحة : 1242

  الحنث، بالكسر  : الذنب العظيم، و  الإثم  ، وفي التنزيل العزيز  وكانوا يصرون على الحنث العظيم  وقيل: هو الشرك، وقد فسر به هذه الآية أيضا. الحنث  :الخلف في اليمين  . وفي الحديث:  اليمين حنث أو مندمة  الحنث في اليمين: نقضها، والنكث فيها، وهو من الحنث: الإثم، يقول: إما أن يندم على ما حلف عليه، أو يحنث، فيلزمه الكفارة. وحنث في يمينه: أثم. وقال ابن شميل: على فلان يمين قد حنث فيها، وعليه أحناث كثيرة. وقال: فإنما اليمين حنث أو ندم والحنث حنث اليمين إذا لم تبر الحنث  :الميل من باطل إلى حق، أو عكسه  قال خالد بن جنبة: الحنث: أن يقول الإنسان غير الحق.  وقد حنث  الرجل في يمينه  ،كعلم  حنثا وحنثا،  وأحنثته أنا  في يمينه، فحنث إذا لم يبر فيها.  والمحانث: مواقع  الحنث  الإثم  ، قيل: لا واحد له، وقيل: واحده محنث، كمقعد، وهو الظاهر، والقياس يقتضيه، قاله شيخنا. ومن المجاز: هو يتحنث من القبيح أي يتحرج ويتأثم.  وتحنث  إذا  تعبد  ، مثل تحنف، وفي الحديث:  كان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه الليالي  أي يتعبد، وفي رواية  كان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه- وهو التعبد- الليالي  ذوات العدد  ، قال ابن سيده: وهذا عندي على السلب، كأنه ينفي بذلك الحنث الذي هو الإثم عن نفسه، كقوله تعالى  ومن الليل فتهجد به نافلة لك  أي انف الهجود عن عينك، ونظيره تأثم، وتحوب، أي نفي الإثم والحوب. وعن ابن الأعرابي: يتحنث أي يفعل فعلا يخرج به من الحنث، وهو الإثم والحرج، ويقال: هو يتحنث، أي يتعبد لله، قال: وللعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها، يقال: فلان يتنجس، إذا فعل فعلا يخرج به من النجاسة، كما يقال: فلان يتأثم ويتحرج، إذا فعل فعلا يخرج به من النجاسة، كما يقال: فلان يتأثم ويتحرج، إذا فعل فعلا يخرج به من الإثم والحرج، وفي حديث حكيم ابن حزام:  أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية، من صلة رحم وصدقة  ، أي أتقرب إلى الله تعالى بأفعال في الجاهلية. وفي التوشيح: يتحنث، أي يتعبد، ومعناه إلقاء الحنث عن نفسه، كالتأثم والتحوب. قال الخطابي: وليس في الكلام تفعل: ألقى الشيء عن نفسه غير هذه الثلاثة، والباقي بمعنى تكسب، قال شيخنا: وزاد غيره تحرج، وتنجس، وتهجد، كما نقله الأبى عن الثعلبي، فصارت الألفاظ ستة. قال شيخنا: قول المصنف  الليالي ذوات العدد  وهم، أوقعه فيه التقليد في الألفاظ دون استعمال نظر، ولا إجراء لمتون اللغة على حقائقها، فكأنه أعمل قول الزهري الذي أدرجه في شرح قولهم- في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم-: كان يأتي حراء فيتحنث فيه، قال الزهري: وهو، أي التحنث: التعبد الليالي ذوات العدد، فظن المصنف أن قوله، الليالي ذوات العدد قيد في تفسير يتحنث، وقد صرح شراح البخاري، وغيرهم من أهل الغريب، بأن قول الزهري، الليالي ذوات العدد، إنما هو لبيان الواقعة، ذكرها اتفاقية، لا أن التحنث هو التعبد بقيد الليالي ذوات العدد، فإنه لا قائل به، بل التحنث هو التعبد المجرد، صرح به غير واحد، فلا معنى لتقييد المصنف به. قلت وهو بحث قوي. تحنث  

صفحة : 1243

  :اعتزل الأصنام  ، وهكذا في الصحاح واللسان. تحنث  من كذا: تأثم منه  ، ويجوز أن تكون ثاؤه بدلا عن الفاء، صرح به الزمخشري وغيره.ل الأصنام  ، وهكذا في الصحاح واللسان. تحنث  من كذا: تأثم منه  ، ويجوز أن تكون ثاؤه بدلا عن الفاء، صرح به الزمخشري وغيره.
ومما يستدرك عليه: بلغ الغلام الحنث، أي الإدراك والبلوغ، وهو مجاز، وقيل: إذا بلغ مبلغا جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية، وفي الحديث:  من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث دخل من أي أبواب الجنة شاء  أي لم يبلغوا مبلغ الرجال، يقال: بلغ الغلام الحنث، أي المعصية والطاعة، و  قيل:  الحنث: الحلم. وفي اللسان: يقال للشيء الذي يختلف الناس فيه، فيحتمل وجهين: محلف ومحنث. والحنث: الرجوع في اليمين. وفي الحديث:  يكثر فيهم  أولاد الحنث  أي أولاد الزنا، من الحنث المعصبة، ويروى بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
 ح - ن - ب - ث
 حنبث، كجعفر  ، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو  اسم  ، قال: ولا أدري ما صحته.
 ح - ن - ك - ث
 الحنكث، كجعفر  أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو  نبت  ، هكذا نقله في التكملة.
 ح - و - ث
 الحوث. عرق الحوثاء للكبد  ، عن النضر، وقيل: الكبد  وما يليها  قال الراجز:          
 إنا وجدنا لحمـه طـريا
 الكرش والحوثاء والمريا أوقع بهم فلان، ف  تركهم حوث بوث، وحيث بيث  ، بالواو وبالياء،  وحيث بيث  بكسر أولهما، مبنيات على الفتح في الكل  وحاث باث  ، مبنيان على الكسر  وحوثا بوثا  بالتنوين  :إذا فرقهم وبددهم  . وتركهم حوثا بوثا، أي مختلفين. وحاث باث- مبنيان على الكسر-: قماش الناس. وقال اللحياني: تركته حاث باث. ولم يفسره. قال ابن سيده: وإنما قضينا على ألف حاث أنها منقلبة عن الواو، وإن لم يكن هنالك ما اشتقت منه، لأن انقلاب الألف إذا كانت عينا عن الواو أكثر من انقلابها عن الياء. وروى الأزهري عن الفراء، قال: معنى هذه الكلمات: إذا أذللتهم ودققتهم. وقال اللحياني: معناه إذا تركته مختلط الأمر، فأما حاث باث فإنه خرج مخرج قطام وحذام، وأما حيث بيث، فإنه خرج مخرج حيص بيص. وعن ابن الأعرابي. يقال: تركتهم حاث باث، إذا تفرقوا، قال ومثلهما في الكلام مزدوجا: خاق باق، وهو صوت حركة أبي عمير في زرنب الفلهم قال: وخاش ماش: قماش البيت، وخازباز: ورم، وهو أيضا صوت الذباب، وتركت الأرض حاث باث، إذا دقتها الخيل. قد  أحاث الأرض واستحاثها: أثارها  ، وأحاثتها الخيل، وأحثت الأرض وأبثتها. وقال الفراء: أحثيت الأرض وأبثيتها، فهي محثاة ومبثاة، وقال  غيره  : أحثت الأرض وأبثتها فهي محاثة ومباثة، والإحاثة والإباثة والاستحاثة والاستباثة، واحد. استحاث الأرض، إذا ضاع شيء و  طلب ما فيها  . والاستحاثة: الاستخراج. أحاث  الشيء: حركه وفرقه  ، عن ابن الأعرابي، وقوله أنشده ابن دريد:          
 بحيث ناصى اللمم الكثاثا
 مور الكثيب فجرى وحاثا  

صفحة : 1244

 قال ابن سيده: لم يفسره، قال: وعندي أنه أراد: وأحاثا، أي فرق وحرك، فاحتاج إلى حذف الهمزة فحذفها، قال: وقد يجوز أن يريد: وحثا، فقلب.  وحوث  بالواو  لغة في حيث، طائية  صرح به شيخه ابن هشام في المغنى، أو تميمية، وقال اللحياني: هي لغة طيىء فقط. قال ابن سيده: وقد أعلمتك أن أصل حيث إنما هو حوث على ما نذكره في ترجمة حيث، ومن العرب من يقول: حوث، فيفتح، رواه اللحياني عن الكسائي، كما أن منهم من يقول: حيث، روى الأزهري بإسناده عن الأسود. قال: سأل رجل ابن عمر: كيف أضع يدي إذا سجدت? قال: ارم بهما حوث وقعتا. قال الأزهري: كذا رواه لنا، وهي لغة صحيحة، حيث وحوث: لغتان جيدتان، والقرآن نزل بالياء، وهي أفصح اللغتين.  والحوثاء: المرأة السمينة  التارة، وسيأتي في الخاء المعجمة فيما بعد.  والحوثة، بالضم، اسم  نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: حوث بالضم: قرية من بلاد عبس بالقرب من تعز، منها عبد الله بن محمد بن أبي القاسم بن علي بن فضل  الله  بن ثامر العكي الفزاري العبسي الحنفي ويعرف بالنجري، أحد العلماء المشهورين، ترجمه السخاوي في الضوء.
 ح - ي - ث  
حيث: كلمة دالة على المكان  ؛ لأنه ظرف في الأمكنة،  كحين في الزمان  وهو مذهب الجمهور، وحكى عليه جماعة الاتفاق، قال شيخنا: وقد خالف الأخفش، فادعى أنها تأتي وترد للزمان، وأقوى شاهد على دلالتها على الزمان قوله:          
 حيثما تستقم يقدر لك الله                      نجاحا في غابر الأزمان  

صفحة : 1245

 وإن بحث فيه الدماميني في التحفة، وتكلف للجواب، وهي ظرف، وتدخل عليها ما الكافة، فتتضمن معنى الشرط، كما في البيت، ولها أحكام مبسوطة في المغنى وغيره.  ويثلث آخره  قال شيخنا: أي مع كل من الياء والواو والألف عند بعضهم، فهي تسع لغات، ذكرها ابن عصفور وغيره، وبه تعلم قصور كلام المصنف. قلت: هذا الذي ذكره شيخنا إنما هو في قولهم: تركته حاث باث، وحوث بوث، وحيث بيث- بالواو، والياء، والألف، مع التثليث في آخره- وأما فيما نحن فيه، فلم يرد فيه إلا حوث وحيث، ولم يرد حاث، ولم يقل أحد: إن الألف لغة فيه، وسنذكر في ذلك كلام الأئمة. حتى يظهر أن ما ذكره شيخنا إنما هو تحامل فقط. ففي التكملة: حيث- مبنيا على الكسر-: لغة في الضم والفتح. وفي اللسان: حيث: ظرف مبهم من الأمكنة، مضموم، وبعض العرب يفتحه، وزعموا أن أصلها الواو، قال ابن سيده: وإنما قلبوا الواو ياء طلب الخفة، قال: وهذا غير قوي. وقال بعضهم: أجمعت العرب على رفع حيث في كل وجه، وذلك أن أصلها حوث فقلبت الواو ياء؛ لكثرة دخول الياء على الواو، فقيل: حيث، ثم بنيت على الضم؛ لالتقاء الساكنين، واختير لها الضم ليشعر ذلك بأن أصلها الواو، وذلك لأن الضمة مجانسة للواو، فكأنهم أتبعوا الضم الضم قال الكسائي: وقد يكون فيها النصب يحفزها ما قبلها إلى الفتح. قال الكسائي: سمعت في بني تميم- من بني يربوع وطهية- من ينصب الثاء على كل حال: في الخفض، والنصب، والرفع، فيقول: حيث التقينا، ومن حيث لا يعلمون، ولا يصيبه الرفع في لغتهم، قال: وسمعت في بني الحارث ابن أسد بن الحارث بن ثعلبة وفي بني فقعس كلها يخفضونها في موضع الخفض، وينصبونها في موضع النصب فيقول: من حيث لا يعلمون، وكان ذلك حيث التقينا. وحكى اللحياني، عن الكسائي أيضا، أن منهم من يخفض بحيث، وأنشد:          
 أما ترى حيث سهيل طالعا قال: وليس بالوجه. وقال الأزهري- عن الليث-: للعرب في حيث لغتان: فاللغة العالية حيث، الثاء مضمومة، وهو أداة للرفع الاسم بعده، ولغة أخرى حوث، رواية عن العرب لبني تميم:  يظنون حيث في موضع نصب يقولون القه حيث لقيته ونحو ذلك كذلك  وقال ابن كيسان: حيث حرف مبنى على الضم وما بعده صلة له، يرتقع الاسم بعده على الابتداء: كقولك: قمت حيث زيد قائم، وأهل الكوفة يجيزون حذف قائم، ويرفعون بحيث زيدا، وهو صلة لها، فإذا أظهروا قائما بعد زيد أجازوا فيه الوجهين: الرفع، والنصب  فيرفعون الاسم أيضا وليس بصلة لها، وينصبون خبره ويرفعونه، فيقولون: قامت مقام صفتين، والمعنى: زيد في موضع فيه عمرو. فعمرو مرتفع بفيه، وهو صلة للموضع، وزيد مرتفع بفي الأولى وهي خبره، وليست بصلة لشيء  قال: وأهل البصرة يقولون: حيث مضافة إلى جملة  ف  لذلك لم تخفض وأنشد الفراء بيتا أجاز فيه الخفض  وهو قوله:          
 أما ترى حيث سهيل طالعا  

صفحة : 1246

 فلما أضافها فتحها كما يفعل بعند وخلف  . وقال أبو الهيثم:  حيث ظرف من الظروف يحتاج إلى اسم وخبر، وهي تجمع معنى ظرفين، كقولك: حيث عبد الله قاعد زيد قائم. المعنى: الموضع الذي فيه عبد الله قاعد زيد قائم، قال و  حيث من حروف المواضع، لا من حروف المعاني، وإنما ضمت؛ لأنها ضمنت الاسم الذي كانت تستحق إضافتها إليه، قال: وقال بعضهم: إنما ضمت؛ لأن أصلها حوث، فلما قلبوا واوها ياء ضموا آخرها. قال أبو الهيثم: وهذا خطأ؛ لأنهم إنما يعقبون في الحرف ضمة دالة على واو ساقطة. قال الأصمعي: ومما تخطىء فيه العامة والخاصة باب حين وحيث، غلط فيه العلماء مثل أبي عبيدة وغيره قال أبو حاتم: رأيت في كتاب سيبويه أشياء كثيرة، يجعل حين حيث، وكذلك في كتاب أبي عبيدة بخطه. قال أبو حاتم: واعلم أن حين وحيث ظرفان: فحين ظرف من الزمان، وحيث ظرف من المكان، ولكل واحد منهما حد لا يجاوزه، والأكثر من الناس جعلوهما معا. والله أعلم.

فصل الخاء المعجمة مع المثلثة
 خ - ب - ث
 

صفحة : 1247

  الخبيث: ضد الطيب  من الرزق والولد والناس، والجمع خبثاء وخباث، وخبثة، عن كراع، قال: وليس في الكلام فعيل يجمع على فعلة غيره، قال: وعندي أنهم توهموا فيه فاعلا ولذلك كسروه على فعلة، وحكى أبو زيد في جمعه خبوث، وهو نادر أيضا. والأنثى خبيثة، وفي التنزيل العزيز  ويحرم عليهم الخبائث  . ثم إن شيخنا ضبط الجمع الثاني بزيادة الألف، ونظره بأشراف، والذي في سائر أمهات اللغة خباث، بالكسر من غير، ألف ونظر الجمع الثالث بضعيف وضعفة، وقال: لا ثالث لهما، أي في الصحيح، وإلا مطلقا فيرد عليه مثل سرى وسراة. قلت: وقد عرفت ما فيه قريبا. وقد  خبث ككرم  يخبث  خبثا  ، بالضم،  وخباثة  ، ككرامة،  وخباثية  ، ككراهية- الأخير عن ابن دريد-: صار خبيثا. خبث الرجل، فهو خبيث، وهو  الردىء الخب  أي الماكر الخادع من الرجال، وهو مجاز  كالخابث  وهو الردىء من كل شيء. قد  خبث  الشيء  خبثا  . الخبيث والخابث:  الذي يتخذ أصحابا  أو أهلا، أو أعوانا  خبثاء، كالمخبث كمحسن، والمخبثان  . وفي اللسان-: أخبث الرجل، أي اتخذ أصحابا خبثاء، فهو خبيث مخبث ومخبثان، يقال: يا مخبثان: والأنثى مخبثانة، ويقال للرجل والمرأة معا: يا مخبثان، وفي حديث سعيد  كذب مخبثان  هو الخبيث، وكأنه يدل على المبالغة  أو مخبثان معرفة  كما عرفت قال بعضهم: لا يستعمل إلا  خاصة في النداء  .  وقد أخبث  الرجل: صار ذا خبث. واتخذ أعوانا خبثاء، فهو خبيث مخبث. يقال للذكر:  يا خبث، كلكع، أي يا خبيث  . يقال  للمرأة: يا خبيثة، ويا خباث، كقطام  معدول من الخبث. وروى عن الحسن أنه قال- يخاطب الدنيا-:  خباث. قد مضضنا عيدانك، فوجدنا عاقبته مرا  وقول المصنف  يا خبيثة  ، هكذا في النسخ التي عندنا كلها، ولم أجده في ديوان، وإنما ذكروا خبث وخباث، نعم أورد في اللسان حديث الحجاج أنه قال لأنس: يا خبثة، بكسر فسكون، يريد يا خبيث، ثم قال: ويقال للأخلاق الخبيثة: يا خبثة، فهذا صحيح لكنه يخالفه قوله: وللمرأة، إلا أن يكونا في الإطلاق سواء، كمخبثان، وعلى كل حال فينبغي النظر فيه، وقد أغفله شيخنا على عادته في كثير من الألفاظ المبهمة. في الحديث:  لا يصلى الرجل وهو يدافع الأخبثين   الأخبثان  عني بهما  البول والغائط  كذا في الصحاح، وفي الأساس: الرجيع والبول.  أو البخر والسهر  وبه فسر الصاغاني قولهم: نزل به الأخبثان.  أو السهر والضجر  . وعن الفراء: الأخبثان: القىء والسلاح، وهكذا وجدت كل ذلك قد ورد. من المجاز:  الخبث بالضم: الزنا  . قد  خبث بهان ككرم  أي فجر، وفي الحديث:  إذا كثر الخبث كان كذا وكذا  أراد الفسق والفجور، ومنه حديث سعد بن عبادة  أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل مخدج سقيم وجد مع أمة يخبث بها  أي يزنى.  والخابثة: الخباثة  .  والخبثة، بالكسر: في  عهدة  الرقيق  وهو قولهم: لا داء ولا خبثة ولا غائلة. فالداء: ما دلس به من عيب مخفى أو علة  باطنة  لا ترى، والخبثة  أن لا يكون طيبة  بكسر الطاء وفتح التحتية المخففة،  أي  لأنه  سبى من قوم لا يحل استرقاقهم  ، لعهد تقدم لهم، أو حرية في الأصل ثبتت لهم، والغائلة: أن يستحقه مستحق بملك صح له، فيجب على بائعه رد الثمن إلى  

صفحة : 1248

 المشتري. وكل من أهلك شيئا فقد غاله واغتاله، فكأن استحقاق المالك  إياه  صار سببا لهلاك الثمن الذي أداه المشتري إلى البائع.  والخبيث، كسكيت  : الرجل  الكثير الخبث  ، وهذا هو المعروف من صيغ المبالغة، غير أنه عبر في اللسان بالخبيث من غير زيادة الكثرة، وقال  ج خبيثون  .  والخبيثي  بكسر وتشديد الموحدة: اسم  الخبث  ، من أخبث، إذا كان أهله خبثاء. يقال: وقع فلان في  وادي تخبث  بضم الأول والثاني وتشديد الموحدة المكسورة والمفتوحة معا ممنوعا، عن الكسائي، أي الباطل  كوادي تخيب  بالموحدة وليس بتصحيف له، كما نبه عليه الصاغاني. في حديث أنس  :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث  ورواه الزهري بسنده عن زيد بن أرقم. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم فليقل: اللهم إني  أعوذ بك من الخبث والخبائث  قال أبو منصور: أراد بقوله: محتضرة، أي تحضرها الشياطين ذكورها وإناثها، والحشوش: مواضع الغائط، وقال أبو بكر: الخبث: الكفر، والخبائث: الشياطين. وفي حديث آخر:  اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث  قال أبو عبيد: الخبيث: ذو الخبث في نفسه، قال: والمخبث: الذي أصحابه وأعوانه خبثاء، وهو مثل قولهم: فلان ضعيف مضعف، قوي مقو، فالقوى في بدنه والمقوى: الذي تكون دابته قوية، يريد: هو الذي يعلمهم الخبث، ويوقعهم فيه. وفي حديث قتلى بدر:  فألقوا في قليب خبيث مخبث  أي فاسد مفسد لما يقع فيه. قال: وأما قوله في الحديث  من الخبث والخبائث  فإنه أراد بالخبث الشر، وبالخبائث الشياطين. قال أبو عبيد: وأخبرت عن أبي الهيثم أنه كان يرويه  من الخبث  بضم الباء،  وهو جمع الخبيث  وهو الشيطان الذكر، ويجعل الخبائث جمعا للخبيث من الشياطين، قال أبو منصور: وهذا عندي أشبه بالصواب. وقال ابن الأثير- في تفسير الحديث-: الخبث بضم الباء: جمع الخبيث، والخبائث: جمع الخبيثة  أي من ذكور الشياطين وإناثها وقيل: هو الخبث بسكون الباء، وهو خلاف طيب الفعل من فجور وغيره، والخبائث يريد بها الأفعال المذمومة والخصال الرديئة، وقال الخطابي: تسكين باء الخبث من غلط المحدثين، ورده النووي في شرح مسلم. وفي المصباح: أعوذ بك من الخبث والخبائث، بضم الباء والإسكان جائز على لغة تميم، قيل: من ذكران الشياطين وإناثهم، وقيل: من الكفر والمعاصي. قوله عز وجل:  ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة   الشجرة الخبيثة  قيل: إنها  الحنظل، أو  إنها  الكشوث  ، وهي عروق صفر تلصق بالشجر.  والمخبثة: المفسدة  ، جمعه مخابث. قال عنترة:شتري. وكل من أهلك شيئا فقد غاله واغتاله، فكأن استحقاق المالك  إياه  صار سببا لهلاك الثمن الذي أداه المشتري إلى البائع.  والخبيث، كسكيت  : الرجل  الكثير الخبث  ، وهذا هو المعروف من صيغ المبالغة، غير أنه عبر في اللسان بالخبيث من غير زيادة الكثرة، وقال  ج خبيثون  .  والخبيثي  بكسر وتشديد الموحدة: اسم  الخبث  ، من أخبث، إذا كان أهله خبثاء. يقال: وقع فلان في  وادي تخبث  بضم الأول والثاني وتشديد الموحدة المكسورة والمفتوحة معا ممنوعا، عن الكسائي، أي الباطل  كوادي تخيب  بالموحدة وليس بتصحيف له، كما نبه عليه الصاغاني. في حديث أنس  :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث  ورواه الزهري بسنده عن زيد بن أرقم. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم فليقل: اللهم إني  أعوذ بك من الخبث والخبائث  قال أبو منصور: أراد بقوله: محتضرة، أي تحضرها الشياطين ذكورها وإناثها، والحشوش: مواضع الغائط، وقال أبو بكر: الخبث: الكفر، والخبائث: الشياطين. وفي حديث آخر:  اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث  قال أبو عبيد: الخبيث: ذو الخبث في نفسه، قال: والمخبث: الذي أصحابه وأعوانه خبثاء، وهو مثل قولهم: فلان ضعيف مضعف، قوي مقو، فالقوى في بدنه والمقوى: الذي تكون دابته قوية، يريد: هو الذي يعلمهم الخبث، ويوقعهم فيه. وفي حديث قتلى بدر:  فألقوا في قليب خبيث مخبث  أي فاسد مفسد لما يقع فيه. قال: وأما قوله في الحديث  من الخبث والخبائث  فإنه أراد بالخبث الشر، وبالخبائث الشياطين. قال أبو عبيد: وأخبرت عن أبي الهيثم أنه كان يرويه  من الخبث  بضم الباء،  وهو جمع الخبيث  وهو الشيطان الذكر، ويجعل الخبائث جمعا للخبيث من الشياطين، قال أبو منصور: وهذا عندي أشبه بالصواب. وقال ابن الأثير- في تفسير الحديث-: الخبث بضم الباء: جمع الخبيث، والخبائث: جمع الخبيثة  أي من ذكور الشياطين وإناثها وقيل: هو الخبث بسكون الباء، وهو خلاف طيب الفعل من فجور وغيره، والخبائث يريد بها الأفعال المذمومة والخصال الرديئة، وقال الخطابي: تسكين باء الخبث من غلط المحدثين، ورده النووي في شرح مسلم. وفي المصباح: أعوذ بك من الخبث والخبائث، بضم الباء والإسكان جائز على لغة تميم، قيل: من ذكران الشياطين وإناثهم، وقيل: من الكفر والمعاصي. قوله عز وجل:  ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة   الشجرة الخبيثة  قيل: إنها  الحنظل، أو  إنها  الكشوث  ، وهي عروق صفر تلصق بالشجر.  والمخبثة: المفسدة  ، جمعه مخابث. قال عنترة:  

صفحة : 1249

         
 نبئت عمرا غير شاكر نعمة                      والكفر مخبثة لنفس المنعم أي مفسدة.
ومما يستدرك عليه: المخبث: الذي يعلم الناس الخبث، وأجاز بعضهم أن يقال للذي ينسب الناس إلى الخبث: مخبث. قال الكميت:          
 فطائفة قد أكفروني بحبكم  

صفحة : 1250

 أي نسبوني إلى الكفر. وتخابث: أظهر الخبث. وأخبثه غيره: علمه الخبث، وأفسده. وهو يتخبث، ويتخابث. وهو من الأخابث: جمع الأخبث، يقال: هم أخابث الناس. والخبيث: نعت كل شيء فاسد. يقال هو خبيث الطعم، خبيث اللون، خبيث الفعل. والحرام السحت يسمى خبيثا مثل: الزنا، والمال الحرام، والدم وما أشبهها مما حرمه الله تعالى. يقال في الشيء الكريه الطعم والرائحة: خبيث، مثل: الثوم والبصل والكراث؛ ولذلك قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:  من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا  . والخبائث: ما كانت العرب تستقذره ولا تأكله، مثل: الأفاعي والعقارب والبرصة والخنافس والورلان والفأر. وقال ابن الأعرابي: أصل الخبث في كلام العرب: المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار، ومنه قيل- لما يرمى من منفى الحديد-: الخبث، ومنه الحديث  :إن الحمى تنفى الذنوب كما ينفى الكير الخبث  . وخبث الحديد والفضة، محركة: ما نفاه الكير إذا أذيبا، وهو ما لا خير فيه، ويكنى به عن ذي البطن. وفي الحديث:  نهى عن كل دواء خبيث  قال ابن الأثير: هو من جهتين: إحداهما: النجاسة وهو الحرام كالخمر والأرواث والأبوال، كلها نجسة خبيثة، وتناولها حرام إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل، عند بعضهم، وروث ما يؤكل لحمه عند آخرين، والجهة الأخرى: من طريق الطعم والمذاق قال: ولا ينكر أن يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع، وكراهية النفوس لها، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:  من أكل  من هذه  الشجرة الخبيثة لا يقربن مسجدنا  يريد الثوم والبصل والكرات، وخبثها من جهة كراهة طعمها ورائحتها؛ لأنها طاهرة. وفي الحديث:  مهر البغي خبيث، وثمن الكلب خبيث، وكسب الحجام خبيث  قال الخطابي: قد يجمع الكلام بين القرائن في اللفظ، ويفرق بينها في المعنى، ويعرف ذلك من الأغراض والمقاصد، فأما مهر البغي وثمن الكلب، فيريد بالخبيث فيهما الحرام؛ لأن الكلب نجس والزنا حرام، وبذل العوض عليه، وأخذه حرام، وأما كسب الحجام فيريد بالخبيث فيه الكراهية؛ لأن الحجامة مباحة، وقد يكون الكلام في الفصل الواحد بعضه على الوجوب، وبعضه على الندب، وبعضه على الحقيقة، وبعضه على المجاز، ويفرق بينها بدلائل الأصول، واعتبار معانيها. وفي الحديث  إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا  الخبث بفتحتين: النجس. ومن المجاز- في حديث هرقل-:  فأصبح يوما وهو خبيث النفس  أي ثقيلها كريه الحال. ومن المجاز أيضا في الحديث:  لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، أي ثقلت وغثت، كأنه كره اسم الخبث. وطعام مخبثة: تخبث عنه النفس، وقيل: هو الذي من غير حله. ومن المجاز: هذا مما يخبث النفس. وليس الإبريز كالخبث،  أي ليس الجيد كالردىء  . وخبثت رائحته، وخبث طعمه. وكلام خبيث. وهي أخبث اللغتين، يراد الرداءة والفساد. وأنا استخبثت هذه اللغة. وكل ذلك من المجاز، كذا في الأساس. ومن المجاز أيضا يقال: ولد فلان لخبثة، أي ولد لغير رشدة، كذا في اللسان. وأبو الطيب الخبيث بن ربيعة بن عبس بن شحارة، بطن من العرب يقال لولده الخبثاء، وهم  

صفحة : 1251

 سكنة الواديين باليمن، ومن ولده الخبيث ابن محق بن لبيدة بن عبيدة بن الخبيث، ذكرهم الناشري نسابة اليمن. وقال الفراء: تقول العرب: لعن الله أخبثى وأخبثك، أي الأخبث منا، نقله الصاغاني. والأخابث: كأنه جمع أخبث، كانت بنو عك بن عدنان قد ارتدت بعد وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم، بالأعلاب من أرضهم، بين الطائف والساحل، فخرج إليهم الطاهر بن أبي هالة بأمر الصديق، رضي الله عنه، فواقعهم بالأعلاب، فقتلهم شر قتلة، فسميت تلك الجماع من عك، ومن تأشب إليها: الأخابث إلى اليوم، وسميت تلك الطريق إلى اليوم طريق الأخابث، وفيه يقول الطاهر بن أبي هالة: الواديين باليمن، ومن ولده الخبيث ابن محق بن لبيدة بن عبيدة بن الخبيث، ذكرهم الناشري نسابة اليمن. وقال الفراء: تقول العرب: لعن الله أخبثى وأخبثك، أي الأخبث منا، نقله الصاغاني. والأخابث: كأنه جمع أخبث، كانت بنو عك بن عدنان قد ارتدت بعد وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم، بالأعلاب من أرضهم، بين الطائف والساحل، فخرج إليهم الطاهر بن أبي هالة بأمر الصديق، رضي الله عنه، فواقعهم بالأعلاب، فقتلهم شر قتلة، فسميت تلك الجماع من عك، ومن تأشب إليها: الأخابث إلى اليوم، وسميت تلك الطريق إلى اليوم طريق الأخابث، وفيه يقول الطاهر بن أبي هالة:          
 فلم تر عيني مثل جمـع رأيتـه                      بجنب مجاز في جموع الأخابث  خ - ب - ع - ث
 اخبعث  اخبعثاثا، أهمله الجوهري، وقال الليث: اخبعث الرجل  في مشيته  إذا  مشى مشية الأسد  متبخترا.
وزاد في اللسان: الخنبعثة، والخنثعبة: الناقة الغزيرة اللبن، وهو مذكور أيضا في خثعب، فهو مستدرك على المصنف.
 خ - ب - ف - ث
 الخبنفثة  بفتح الخاء والموحدة، وسكون النون، وفتح الفاء، والمثلثة، أهمله الجماعة، وهو ?:  اسم للاست  .
 خ - ث - ث
 الخث، بالضم  ، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو  غثاء السيل إذا خلفه ونضب عنه  حتى يجف. كذلك ال  طحلب  إذا  يبس وقدم عهده  حتى يسواد.  والخثة: البعرة اللينة  ، عن أبي عمرو، قال أبو منصور: أصلها الخثى. الخثة أيضا  :طين يعجن ببعر أو روث ثم  يتخذ منه الذئار وهو الطين الذي  يطلى به أخلاف الناقة؛ لئلا يؤلمها الصرار  . الخثة  قبضة  بالضم  من كسار العيدان تقتبس بها النار، ويفتح  في الأخير، نقله الصاغاني.  والتخثيث: الجمع والرم  ، نقله الصاغاني.  والاختثاث: الاحتشام  ، نقله الصاغاني.
 خ - ر - ث
 الخرثى بالضم: أثاث البيت  وأسقاطه، كذا في الصحاح  أو أردأ المتاع والغنائم  ، وهي سقط البيت من المتاع، وفي الحديث:  جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى وخرثى  وفي حديث عمير مولى آبى اللحم  فأمر لي بشيء من خرثى المتاع   والخرثاء بالكسر  والمد  :نمل فيه حمرة  ، الواحدة خرثاءة، نقله الصاغاني. الخرثاء  بالفتح: المرأة الضخمة الخاصرتين، المسترخية اللحم  ، نقله الصاغاني. ومن المجاز: فلان يسمع خرثى الكلام، وهو ما لا خير فيه. وألقى فلان خراشى صدره، وخراثى قوله، مثل خراشى بالشين، وسيأتي، نقله الزمخشري.
 خ - ن - ث
 

صفحة : 1252

  الخنث، ككتف: من فيه انخناث وتثن  ، وهو المسترخي، المتثنى. والانحناث: التثني والتكسر، والاسم منه الخنث، قال جرير:          
 أتوعدني وأنت مـجـاشـعـي                      أرى في خنث لحيتك اضطرابا  

صفحة : 1253

  وقد خنث  الرجل  كفرح  خنثا، فهو خنث.  وتخنث  في كلامه. وتخنث الرجل: فعل فعل المخنث. وتخنث الرجل وغيره: سقط من الضعف.  وانخنث:  تثنى وتكسر، والأنثى خنثة. وفي حديث عائشة أنها ذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووفاته، قالت:  فانخنث في حجري، فما شعرت حتى قبض  أي فانثنى وانكسر؛ لاسترخاء أعضائه، صلى الله عليه وسلم، عند الموت. وانخنثت عنقه: مالت. الخنث  بالكسر: الجماعة المتفرقة  ، يقال: رأيت خنثا من الناس.  وباطن الشدق عند الأضراس  من فوق وأسفل، نقله الصاغاني.  وخنثه تخنيثا: عطفه، فتخنث  تعطف،  ومنه المخنث  ، ضبط بصيغة اسم الفاعل واسم المفعول معا؛ للينه وتكسره. وفي المصباح: واسم الفاعل مخنث بالكسر، واسم المفعول مخنث، أي على القياس. وقال بعض الأئمة: خنث الرجل كلامه- بالتثقيل- إذا شبهه بكلام النساء لينا ورخامة، فالرجل مخنث بالكسر. قال شيخنا: ورأيت في بعض شروح البخاري أن المخنث إذا كان المراد منه المتكسر الأعضاء المتشبه بالنساء في الانثناء والتكسر والكلام فهو بفتح النون وكسرها، وأما إذا أريد الذي يفعل الفاحشة، فإنما هو بالفتح فقط، ثم قال: والظاهر أنه تفقه وأخذ من مثل هذا الكلام الذي نقله في المصباح، وإلا فالتخنيث الذي هو فعل الفاحشة لا تعرفه العرب، وليس في شيء من كلامهم، ولا هو المقصود من الحديث، انتهى.  ويقال له:  أي للمخنث  خناثة  بالضم على الصواب، كما ضبطه الصاغاني. وفهم شيخنا من تقرير المصباح أنه بالكسر، كأنها من الحرف والصنائع، وليس كما فهمه،  وخنيثة  بالضم مصغرا.  وخنثه يخنثه  بالكسر  :هزىء به  وفي الأساس: خنث له بأنفه، كأنه يهزأ به. خنث فم  السقاء  : ثنى فاه و  كسره إلى خارج، فشرب منه، كاختنثه  ، وإن كسره إلى داخل فقد قبعه. وانخنثت القربة: تثنت. وخنثها يخنثها خنثا، فانخنثت، وخنثها واختنثها، وفي الحديث  أنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن اختناث الأسقية  . وقال الليث: خنثت السقاء والجوالق، إذا عطفته. وقال غيره: يقال: خنث سقاءه: ثنى فاه فأخرج أدمته، وهي الداخلة، وروى عن ابن عمر  أنه كان يشرب من الإداوة ولا يختنثها، ويسميها نفعة  سماها بالمرة من النفع، ولم يصرفها للعلمية والتأنيث. وقيل: خنث فم السقاء، إذا قلب فمه داخلا كان أو خارجا، وكل قلب يقال له: خنث. وأصل الاختناث التكسر والتثنى. منه  الخنثى  سميت المرأة، لكونها لينة تتثنى، وهو الذي لا يخلص لذكر ولا أنثى، وجعله كراع وصفا، فقال: رجل خنثى: له ما للذكر والأنثى. وقيل: الخنثى:  من له ما للرجال والنساء جميعا  . وفي المصباح: هو الذي خلق له فرج الرجل وفرج المرأة. قال شيخنا: وعند الفقهاء: هو من له ما لهمان أو من عدم الفرجين معا، فإنهم قالوا: إنه خنثى، وبعضهم قال الخنثى حقيقة من له فرجان، ومن لا فرج له بالكلية ألحق بالخنثى في أحكامه، فهو خنثى مجازا، فتأمل. خناثي  كحبالي، و  خناث مثل  إناث  ، قال:          
 لعمرك ما الخناث بنو قشير                      بنسوان يلـدن ولا رجـال الخنثي  :فرس عمرو بن عمرو بن عدس، كزفر، طلبه عليها مرداس بن أبي عامر السلمي يوم جبلة، ففات، فقال مرداس:  

صفحة : 1254

         
 تمطت كميت كالهراوة صـلـدم                      بعمرو بن عمرو بعد ما مس باليد
 فلولا مدي الخنثي وطول جرائهـا                      لرحت بطيء المشي غير مقـيد يقال: ألقي الليل أخناثه على الأرض، أي أثناء ظلامه. وطوي الثوب على أخناثه وخناثه،  أخناث الثوب وخناثه  بالكسر  :مطاويه  وكسوره، الواحد خنث، بالكسر. الأخناث  من الدلو: فروغه  ، هكذا في سائر النسخ، والصواب فروغها؛ لأن الدلو مؤمنة في الأفصح، أشار له شيخنا ومثله في لسان العرب والتكملة.  وذو خناثي  ، بالفتح مقصورا  :ع  قال الشاعر يصف ضأنا:          
 شد لها الذئب بذي خناثـي                      مسحنكك الظلماء والأملاثا  وخنث بالضم ممنوعة  من الصرف للعلمية والتأنيث  :اسم امرأة  . وفي المثل: أخنث من دلال، وهو من مخانيث المدينة، واسمه ناقد وأخنث من هيت، واخنث من طويس.  وامرأة  خنث، بضمتين، و  مخناث  كمحراب، أي لينة  متكسرة، ويقال لها  أي للمرأة  :يا خناث  كقطام  ، وله: يا خنث  ، كلكع ولكاع.
ومما يستدرك عليه: الأخناث- بالفتح-: موضع في شعر بعض الأزد، نقله ياقوت  خ - ن - ب - ث
 الخنبث بالضم  أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو  الخبيث  وصرح أئمة الصرف أن النون زائدة، وأنه مبالغة في الخبيث، وجري المصنف على أصالتها، قاله شيخنا. وفي اللسان عن ابن دريد: الخنبث  والخنابث  أي بالضم  :المذموم الخائن  وما أشبهه.
 خ - ن - ط - ث
 خنطث  أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: خنطث خنطثة  :مشي متبخترا  ، لغة يمانية، كذا في التكملة.
 خ - ن - ف - ث
 الخنفثة بالضم  ، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هي  دويبة  ويكسر، قيل: هو الخنفسة، لغة، أو لثغة، أو الثاء بدل من السين؛ لأنها كثيرا ما تخلفها، قاله شيخنا.
 خ - و - ث
 الخوث محركة: استرخاء البطن والامتلاء  .  والألفة  ، وهذه عن الصاغاني.  والنعت: أخوث  ، في المذكر،  وخوثاء  في المؤنث.  وقد خوث  الرجل  كفرح  خوثا، إذا عظم بطنه واسترخي، وخوثت الأنثي وهي خوثاء.  وخويث، كزبير: د، بديار بكر  نقله الصاغاني  والخوثاء  أيضا من النساء:  :الحدثة  محركة، وفي نسخة: الحديثة  الناعمة  ذات صدرة، قال أمية بن حرثان:          
 علق القلب حبها وهواها                      وهي بكر غريرة خوثاء وعن أبي زيد: الخوثاء: الحفضاجة من النساء، وقال ذو الرمة:          
 بها كل خوثاء الحشي مرئية                      رواد يزيد القرط سوء قذالها قال: الخوثاء: المسترخية الحشي، والرواد: التي لا تستقر في مكان، ربما تجيء وتذهب. قال أبو منصور: الخوثاء في بيت ابن حرثان صفة محمودة، وفي بيت ذي الرمة صفة مذمومة. وخوث البطن والصدر: امتلأ، كذا في اللسان. والله أعلم.
 خ - ي - ث
 التخييث  مصدر خيث، هكذا في النسخ، وقد أهمله الجوهري، وقال أبو عمرو: التخيث  :عظم البطن واسترخاؤه  والتقيث: الجمع والمنع، والتهيث: الإعطاء، كذا في اللسان.

فصل الدال المهملة مع المثلثة
 د - أ - ث
 الدأث: الأكل  ، دأث الطعام دأثا: أكله. قيل: الدأث  :الثقل  . الدأث  :الدنس  ، والجمع أدآث، قال رؤبة:          
 وإن فشت في قومك المشاعث
 من أصـر أدآث لـهـا دآئث  

صفحة : 1255

 الدأث  التدنيس  ، أي يستعمل لازما ومتعديا، قال رؤبة:          
 في طيب العرق وطيب المحرث
 أحرزته في خالد لم يدأث أي في حسب خالد. الدئث  بالكسر: حقد لا ينحل  ، وكذلك الدعث.  والدأثاء، و  قد  يحرك  - لمكان حرف الحلق، وهو نادر؛ لأن فعلاء بفتح العين لم يجيء في الصفات وإنما جاء حرفان في الأسماء فقط، وهما: فرماء، وجنفاء، وهما موضعان، هكذا ذكر الجوهري في  فرم  والصواب ما ذكره أبو زكريا عن سيبويه قرماء، بالقاف-  :الأمة  الحمقاء، وقيل: الأمة، اسم لها  ج دآث مخففة  ، أنشد ابن الأعرابي:          
 أصدرها عن طثرة الدآث
 صاحب ليل خرش التبعاث  وابن دأثاء: الأحمق  ، يقال ذلك له.  والدآئث  كصحائف  :الأصول  وبه فسر قول رؤبة المتقدم.  والأدأث  كأحمد  :رمل  معروف، يسمع به عزيف الجن، قال روبة:          
 والضحك لمع البرق في التحدث
 تألق الجن برمل الأدأث  والدئثان بالكسر: الجاثوم  كذا في النسخ، وهو تصحيف صوابه الحلقوم، كما في التكملة.  والدؤثي  ، بالضم  :الديوث  نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: الدئث العداوة، عن كراع. والدآث، كسحاب: واد. قال كثير:          
 إذا حل أهلي بالأبرقـي                      ن: أبرق ذي جدد أودآثا وقال ابن أحمر فغيره:          
 بحيث هراق في نعمان ميث                      دوافع في براق الأدأثـينـا  د - ب - ث
 دبيثي بضم أوله مقصورا  أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وهي  : ة بواسط  وقد نسب إليها جماعة من المحدثين. ودبثا، بكسر فسكون ففتح: قرية أخرى بسواد بغداد، منها أبو بكر محمد بن يحيى بن محمد بن روزبهان الواسطى.
 د - ث - ث
 الدث  : أضعف  المطر  وأخفه، وجمعه دثاث. وقد دثت السماء تدث. وهي الدثة للمطر  الضعيف، كالدثاث  بالكسر. وقال ابن الأعرابي: الدث: الرك من المطر، أنشد ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه:          
 قلفع روض شربت دثاثا                      منبثة تفزها انبـثـاثـا ودثتهم السماء تدثهم دثا، قال أعرابي: أصابتنا السماء بدث لا يرضى الحاضر، ويؤذي المسافر. وأرض مدثوثة، وقد دثت دثا. الدث  :الرمى المقارب  ، وفي نسخة: المتقارب  من وراء الثياب  دثه يدثه دثا. الدث  :الضرب المؤلم  . ودثته الحمى تدثه دثا: أوجعته. ودثه بالعصا: ضربه. الدث والدف  :الجنب  . الدث  :الدفع  . الدث  :الرجم من الخبر  ، كذا نقله الصاغاني. الدث  :الالتواء  في الجنب أو  في الجسد  من غير داء، وقد دث الرجل دثا ودثة.  والدثاث  كرمان  :صياد والطير بالمخذفة  ، نقله الصاغاني.  والدثة بالضم: الزكام القليل  ، عن أبي عمرو.
ومما يستدرك عليه: الدث: الرمى بالحجارة. نقله الصاغاني والدثاثة: الالتواء في اللسان. نقله الزمخشري.
 د - ح - ث
 الدحث  كندس، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني هو:  الرجل الجيد السياق للحديث  كأنه مقلوب الحدث.
 د - ر - ع - ث
 الدرعث، كجعفر: البعير  ، وفي بعض بإسقاط لفظ  البعير   :المسن الثقيل  ، يقال: بعير درعث ودرثع، هكذا نقله الصاغاني عن ابن دريد.
 د - ع - ث
 

صفحة : 1256

  الدعث: أول المرض  ، ويكسر والدعث: الضرب والوطء الشديد، يقال: دعث به الأرض: ضربها، ودعث الأرض دعثا: وطئها. الدعث  بالكسر: بقية الماء  في الحوض، وقيل: هو بقيته حيث كان، أنشد أبو عمرو:          
 ومنهل ناء صواه دارس
 وردته بذبل خوامس
 فاستفن دعثا تالد المكارس
 دليت دلوى في صرى مشاوس الدعث والدئث  الذحل والحقد  الذي لا ينحل،  ج أدعاث، ودعاث  ، بالكسر. دعث  كمنع  دعثا  :دقق التراب على وجه الأرض بالقدم أو باليد  أو غير ذلك، وكل شيء وطىء عليه فقد اندعث، ومدر مدعوث. قد دعث الرجل  كزهي: أصابه اقشعرار وفتور  .  والإدعاث: الإمعان في السير  ، هكذا في النسخ، والصواب: في الشر، كما في التكملة. الإدعاث  :الإبقاء  ، يقال: ما أدعثت عنه شيئا، أي ما أبقيت. الإدعاث  :السرقة  ، ومنه: المدعث، للسارق المريب.  وتدعثت صدورهم: أحنت  ، نقله الصاغاني. ودعثة بالفتح: اسم.  وبنو دعثة: بطن  من العرب، عن ابن دريد.
 د - ع - ب - ث
 الدعبوث، بالضم  والباء الموحدة، أهمله الجوهري، وقال أبو عمرو: هو  المأبون  وفي بعض النسخ: المأفون، بالفاء، من الأفن، وهو الضعيف العقل والرأي، وضبطه الأزهري بالثاء بعد العين وقيل الدعبوث هو الأحمق المائق.
 د - ل - ث
 الدلاث، ككتاب. السريعة والسريع من النوق وغيرها  . والجمع كالواحد، من باب دلاص، لا من باب جنب؛ لقولهم: دلاثان، قال رؤبة:          
 وخلطت كل دلاث علجن وقال كثير:          
 دلاث العتيق ما وضعت زمامه                      منيف به الهادي إذا اجتث ذامل وحكى سيبويه في جمعها أيضا: دلث. الاندلاث: التقدم. وفي الصحاح عن اللحياني:  اندلث علينا  فلان يشتم، أي  انخرق  ، هكذا في نسختنا، وفي الصحاح: وقال بعضهم: انحرف، بالحاء المهملة والفاء  وانصب  . يقال:  دلث يدلث دليثا  ويدلف دليفا، إذا  قارب خطوه  متقدما.  والادلاث  بتشديد الدال  :التغطية  ، يقال: ادلث القطيفة، إذا غطى بها رأسه وجسده.  وتدلث  الرجل، إذا  تقحم  .  والدلثاء: ناقة تمد هاديها من ضعفها  . وفي التكملة: من ضعف بها.  والدلثة بالضم: الثلة  ، يقال: دلثة من مال، أي ثلة، وكذلك من رجال، ومن شراب. مدالث الوادي: مدافع سيله. واندلث: مضى على وجهه، وقيل: أسرع وركب رأسه، فلم ينهنهه شيء في قتال  المدالث:  الثغور والفروج، وهي  مواضع القتال  . وعن الأصمعي: المندلث: الذي يمضي ويركب رأسه، لا يثنيه شيء، وفي حديث موسى والخضر عليهما السلام:  فإن الاندلاث والتخطرف من الانقحام والتكلف. الاندلاث: التقدم بلا فكرة ولا روية.
 د - ل - ب - ث
 الدلبوث  بفتح الدال واللام  كقربوس  ، أهمله الجوهري، وقال أبو حنيفة: هو  نبات  أصله وورقه مثل نبات الزعفران سواء، وبصلته في ليفة، وهي تطبخ باللبن وتؤكل، نقله الصاغاني. قلت: وسيأتي للمصنف في س ي ف أنه يسمى سيف الغراب؛ لأن ورقه دقيق الطرف كالسيف.
 د - ل - ع - ث
 

صفحة : 1257

  الدلعث والدلعاث والدلعث، كجردق وقسبار وسبطر: الجمل الشديد  الكثير الوبر  اللحيم  الصلب  الذلول  ، يقال: بعير دلعث ودلعاث.  والدلعوث  ، بالكسر فالسكون،  والدلعثى، كجردحل وسبنتى:  الجمل  الضخم  الكثير اللحم والوبر مع شدة وصلابة، قاله الأزهري وأنشد:          
 دلاث دلعثـي كـأن عـظـامـه                      وعت في محال الزور بعد كسور  د - ل - م - ث
 الدلمث  والدلامث  كعلبط وعلابط  ، أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وقال ابن دريد: هو  السريع  من الإبل وغيره والظاهر أن الميم زائدة، وأصله الدلث، وضبط ابن دريد الدلمث كجعفر.
 د -ل - ه - ث
 الدلهث  والدلاهث والدلهاث  كجعفر، وعلابط، وجلباب  : السريع الجرىء المقدم من الناس والإبل. والدلهاث:  الأسد  ، قال أبو منصور: كأن أصله  من  الاندلاث، وهو التقدم، فزيدت الهاء. والدلهثة: السرعة والتقدم  ومنه الدلهاث، وهو السريع المتقدم. وأبو القاسم النعمان بن هارون بن أبي الدلهاث البلدي: محدث. وأبو العباس أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث: محدث مغربي، روى عن أبي العباس بن منداد بمكة.
 د - م - ث
 دمث المكان وغيره، كفرح  دمثا، فهو دمث  :سهل، ولان  .  والدماثة: سهولة الخلق  ، وهو مجاز، يقال: ما أدمث فلانا وألينه. ومكان دمث ودمث: لين الموطىء، ورملة دمث كذلك، كأنها سميت بالمصدر، قال أبو قلابة:          
 خود ثقال في القـيام كـرمـلة                      دمث يضيء لها الظلام الحندس ورجل دمث بين الدماثة والدموثة: وطىء الخلق. والدمث: السهول من الأرض، والجمع أدماث ودماث، وقد دمث  يدمث دمثا  وفي التهذيب: الدماث: السهول من الأرض، الواحدة دمثة، وكل سهل دمث، والوادي الدمث: السهل، وتكون الدماث في الرمال وغير الرمال. والدمائث: ما سهل ولان، أحدها دميثة، ومنه قيل للرجل السهل الطلق الكريم: دميث، وفي صفته صلى الله عليه وسلم،  دمث ليس بالجافي  أراد أنه كان لين الخلق في سهولة، وأصله من الدمث، وهو الأرض اللينة السهلة  الرخوة  ، والرمل الذي ليس بمتلبد، أشار له الزمخشري، وفي حديث الحجاج، في صفة الغيث،  فلبدت الدماث  أي صيرتها لا تسوخ فيها الأرجل، هي جمع دمث، وامرأة دمثة شبهت بدماث الأرض، لأنها أكرم الأرض. يقال: دمثت له المكان، أي سهلته له. وفي الصحاح الدمث: المكان اللين ذو رمل، وفي الحديث:  أنه مال إلى دمث من الأرض، فبال فيه، وإنما فعل ذلك لئلا يرتد إليه رشاش البول، وفي حديث ابن مسعود:  إذا قرأت آل حم وقعت في روضات دمثات  .  والأدموث  بالضم  :مكان الملة  إذا خبزت. دمث الشيء بيده: مرسه حتى يلين، و  التدميث: التليين  ومنه تدميث المضجع، وفي الحديث  من كذب علي فإنما يدمث مجلسه من النار  أي يمهد ويوطىء. ومن المجاز في المثل:          
 دمث لجنبك قبل النوم مضطجعا أي خذ أهبته، واستعد له، وتقدم فيه قبل وقوعه. من المجاز: التدميث:  ذكر الحديث  ، يقال: دمث لي ذلك الحديث حتى أطعن في حوصه، أي اذكر لي أوله حتى أعرف وجهه، وأعلم كيف آخذ فيه.
 

صفحة : 1258

 ومما يستدرك عليه: أرض دمثاء: لينة سهلة. والأدماث بالضم: موضع، نقله ياقوت. ودمث: قرية باليمن.
 د - م - ك - ث
 الدمكث  ، كجعفر  :القصير  من الرجال عن ابن دريد، وقد أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وأورده الصاغاني وقال: هو الدهكث، بالهاء.
 د - و - ث
 الدوثة: الهزيمة  ، أهمله الجوهري، والصاغاني، وصاحب اللسان.
 د - ه - ث
 دهثه، كمنعه  أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: أي  دفعه  باليد. به سمى  دهثة  بالفتح  رجل  .
 د - ه - ل - ث
 الدهلاث  بالكسر، أهمله الجوهري، والصاغاني، وقال صاحب اللسان: هو مقلوب  الدلهاث  وهو السريع الجري من الإبل والناس.
 د - ه - م - ث
 الدهموث بالضم  ، أهمله الجماعة وهو  الكريم  . وأرض دهمثة ودهثم: سهلة.
 د - ي - ث
 ديثه  بالصغار  :ذلله  ولينه. وديث الطريق: وطأة، وطريق مديث، أي موطأ مذلل، وهو مجاز، وقيل: إذا سلك حتى وضح واستبان، وديث البعير: ذلله بعض الذل، وجمل مديث ومنوق، إذا ذلل حتى ذهبت صعوبته، وفي حديث علي رضي الله عنه:  وديث بالصغار  أي ذلل. وفي حديث بعضهم:  كان بمكان كذا وكذا فأتاه رجل فيه كالدياثة واللخلخانية  الدياثة: الالتواء في اللسان، ولعله من التذليل والتليين، كذا في النهاية، وقيل هو الدثاثة كما مر. وديث الجلد في الدباغ، والرمح في الثقاف، كذلك. وديثت المطارق الشيء: لينته. وديثه الدهر: حنكه وذلله.  والتدييث: القيادة  ، وفي التكملة: هو التديث.  والديوث  ، بالتشديد أي معروف، وهو القواد على أهله، والذي لا يغار على أهله. وفي المحكم: الديوث والديبوب الذي يدخل الرجال على حرمته بحيث يراهم، كأنه لين نفسه على ذلك. وقال ثعلب: هو الذي تؤتى أهله، وهو يعلم، وأصل الحرف بالسريانية عرب، وفي الأساس: فلان ديوث، أي طزع لا غيرة له. قلت: وإذا كان مأخوذا من قولهم: بعير مديث، أي مذلل؛ لكونه لا غيرة له، كأنه ذلل حتى صار كالبعير المنقاد المروض، لا يصعب عليه الأمر، كما قرره شيخنا، فهو مجاز، كما نبه عليه الزمخشري. وقال شيخنا: ثم إن المعروف فيه، المصرح به في أمهات اللغة، ومصنفات الغريب أنه بتشديد التحتية. وقال العلامة أبو علي زكريا بن هارون بن زكريا الهجري في نوادره: يقال: داث الرجل يديث دياثة، وهو ديوث، غير مشدد الياء، إذا لم تكن له غيرة، ولم يبال بالحشمة، كذا قال، وأقره ابن القطاع على مثله، وهو غريب.  والديثاني، محركة  مع ياء النسبة، هكذا في النسخ، ومثله في التكملة، والذي في اللسان وغيره: الديثان  :الكابوس  ينزل على الإنسان، نقله الفراء، قال ابن سيده: أراها دخيلة.  والديث بالكسر:  اسم  رجل  وهو الديث بن عدنان، أخو معد بن عدنان، ومن ذريته سودة بنت عك بن الديث، أم مضر بن نزار، قيده الحافظ.  والأديثان  برفع النون، وخفضها:  واد  يان منصبان من حزم دمخ، كذا نقله الصاغاني. قلت: وهو تصحيف، وصوابه الأدنيان، من دنا يدنو، كما حققه ياقوت.  والأديثون  برفع النون ونصبها قال عمرو بن أحمر:          
 بحيث هراق في نعمان خرج                      دوافع في براق الأديثـينـا وقد مر البحث فيه في د أ ث.

فصل الراء مع المثلثة
 ر - ب - ث
 

صفحة : 1259

  الربث عن الحاجة  هو:  الحبس عنها  ، يقال: ربثه عن أمره وحاجته يربثه، بالضم، ربثا: حبسه وصرفه،  كالتربيث  ، وهذه عن الصاغاني. وقال شمر: ربثه عن حاجته، أي حبسه، فربث،  وهو  رابث إذا أبطأ، وأنشد لنمير بن جراح:          
 تقول ابنة البكري مالي لا أرى                      صديقك إلا رابثا عنك وافـده أي بطيئا. وربثه كلبثه. وأمره  ربيث ومربوث  ، واحد. يقال: دنا فلان ثم  ارباث  كاحمار، قال شيخنا: وسمع مهموزا؛ فرارا من التقاء الساكنين اربأث كاطمأن، أي  احتبس  واربأثثت. اربأث  أمرهم  اربئثاثا، إذا انتشر وتفرق، ولم يلتئم، وهو مجاز. وفي الصحاح: اربث أمرهم  : ضعف وأبطأ حتى تفرقوا  .  والربيثة: أمر يحبسك  ، جمعه ربائث، وفي الحديث  تعترض الشياطين الناس يوم الجمعة بالربائث  أي بما يربثهم عن الصلاة، وفي رواية  إذا كان يوم الجمعة بعث إبليس شياطينه- وفي رواية، جنوده- إلى الناس، فأخذوا عليهم بالربائث  وفي حديث علي رضي الله عنه:  غدت الشياطين براياتها، فيأخذون الناس بالربائث  أي ذكروهم بالحوائج التي تربثهم؛ ليربثوهم بها عن الجمعة. قلت: ومثله في مختار الصحاح، وفي رواية:  يرمون الناس بالترابيث  قال الخطابي: وليس بشيء. قلت: وهذه الرواية التي أشار إليها شيخنا في شرحه، قال ابن الأثير: ويجوز- إن صحت الرواية- أن يكون جمع تربيثة، وهي المرة الواحدة من التربيث، تقول: ربثته تربيثا، وتربيثة واحدة، مثل قدمته تقديما وتقديمة واحدة.  كالربيثي  مثال الخصيصي. الربيثة والربيثي  :الخديعة  والحبس، يقال: فعل ذلك له ربيثي وربيثة أي خديعة وحبسا. وقال ابن السكيت: إنما قلت ذلك ربيثة منى، أي خديعة، وقد ربثته أربثه ربثا. وقال الكسائي: الربيثي من قولك: ربثت الرجل أربثه ربثا، وهو أن تثبطه وتبطىء به قال الشاعر:          
 بينا ترى المرء في بلهنية                      يربثه من حذاره أملـه  وتربث  في سيره، أي  تلبث  وربثه كلبثه.  وارتبث  أمرهم  :تفرق، كاربث اربثاثا  واربث القوم: تفرقوا. قال أبو ذؤيب:          
 رميناهم حتى إذا اربث أمرهم                      وصار الرصيع نهية للحمائل واربثت الغنم، وانبثت: انتشرت، ولا تزال غنمهم منبثة مربثة، واربثوا في منازلهم ورأيهم: تفرقوا، ويقال جريه كريث، وأمره ربيث، كذا في الأساس.  وربث، كزفر، ابن قاسط  بن بهراء  في قضاعة  .
 ر - ث - ث
 

صفحة : 1260

  الرث  والرثة والرثيث: الخلق الخسيس  البالي  من كل شيء، تقول: ثوب رث، وحبل رث، ورجل رث الهيئة في لبسه، وأكثر ما يستعمل فيما يلبس، والجمع رثاث،  كالأرث والرثيث  . الرث  :السقط من متاع البيت  ، من الخلقان  كالرثة بالكسر، ج رثث ورثاث  مثل قربة وقرب، ورهمة ورهام، وفي الحديث:  عفوت لكم عن الرثة  وهي متاع البيت الدون. وفي اللسان: الرث والرثة جميعا: ردىء المتاع، وأسقاط البيت من الخلقان.  والرثة  بالكسر  أيضا  : المرأة  الحمقاء، وضعفاء الناس  وخشارتهم وهو مجاز، شبهوا بالمتاع الردىء، والجمع رثاث. رجل رث الهيئة: خلقها باذها. وفي خلقه رثاثة،  الرثاثة  بالفتح  والرثوثة  بالضم  :البذاذة  .  وقد رث يرث  رثاثة، ويرث رثوثة. قال ابن دريد: أجاز أبو زيد: رث  وأرث  ، وقال الأصمعي: رث، بغير ألف، قال أبو حاتم: ثم رجع بعد ذلك، وأجاز: رث وأرث، وقول دريد بن الصمة:          
 أرث جديد الحبل من أم معبد                      بعاقبة وأخلفت كل موعـد يجوز أن يكون على هذه اللغة، ويجوز أن تكون الهمزة للاستفهام دخلت على رث. وقد رث الحبل وغيره  وأرثه  البلى و  غيره  ، عن ثعلب، وأرث الثوب، أي أخلق. يقال للرجل إذا ضرب في الحرب فأثخن وحمل وبه رمق، ثم مات: قد  ارتث  فلان وهو افتعل  على المجهول  أي  حمل من المعركة رثيثا، أي جريحا، وبه رمق  . وفي اللسان: المرتث: الصريع الذي يثخن في الحرب، ويحمل حيا، ثم يموت، وقال ثعلب: هو الذي يحمل من المعركة وبه رمق، فإن كان قتيلا فليس بمرتث.  والمرث  مأخوذ  من أرث حبله  والاسم من ذلك الرثة.  وارتث  فلان  ناقة له  أو شاة  :نحرها من الهزال  .
ومما يستدرك عليه: ارتثوا رثة القوم: جمعوها، أو اشتروها. والرثيث: الجريح، كالمرتث، وفي حديث أم سلمة  فرآني مرتثة  أي ساقطة ضعيفة، وأصله من الرث: الثوب الخلق، والمرتث مفتعل منه. وفي الأساس، من المجاز: مر ببني فلان فارتثهم وكلام رث: غث سخيف، وفي هذا الخبر رثاثة وركاكة، إذا لم يصح.
 ر - ع - ث
 الرعثة، ويحرك  : ما علق بالأذن من  القرط  ونحوه، و  ج، رعاث  كرقبة ورقاب، ورعثة، بكسر ففتح، قال النمر:          
 وكل خليل عليه الـرعـا                      ث والحبلات كذوب ملق من المجاز: الرعثة  :عثنون الديك  الناتىء تحت منقاره، وهو لحيته، يقال صاح ذو الرعثاث، وديك مرعث، قال الأخطل يصف ديكا:          
 ماذا يؤرقني والنوم يعـجـبـنـي                      من صوت ذي رعثات ساكن الدار الرعثة بفتح فسكون كما قبله  التلتله  - هكذا في سائر أمهات اللغة، كالتهذيب، والمحكم واللسان فلا عبرة بقول شيخنا: فيه إغراب-  تتخذ من جف الطلعة يشرب بها  .  وترعثت المرأة  أي  تقرطت  . وصبي مرعث: مقرط، قال رؤبة:          
 رقراقة كالرشإ المرعث  

صفحة : 1261

  كارتعثت  : إذا تحلت بالرعاث، وهذا عن ابن جنى، وفي الحديث  قالت أم زينب بنت نبيط: كنت أنا وأختاي في حجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان يحلينا رعاثا من ذهب ولؤلؤ  . وعن ابن الأعرابي: الرعثة في أسفل الأذن، والشنف في أعلى الأذن، والرعثة: درة تعلق في القرط. من المجاز:  الرعث- محركة ويسكن-: ابيضاض أطراف زنمتي العنز  والشاة، وهما تحت الأذنين.  وقد رعثت، كفرح  رعثا رعثت، مثل  منع  رعثا، وشاة رعثاء: لها تحت أذنيها زنمتان. من المجاز: الرعث  :العهن  عامة، واحده رعثة، وقيل: هو العهن  يعلق من الهودج  ونحوه؛ زينة لها، كالذباذب. وقيل: هو كل معلق رعث ورعثة  كالرعثة، بالضم  ، عن كراع، وخص بعضهم به القرط والقلادة ونحوهما. قال الأزهري: وكل معلاق كالقرط ونحوه يعلق من أذن، أو قلادة، فهو رعاث، والجمع رعث ورعاث ورعث، الأخيرة جمع الجمع.  والراعوثة: حجر  في أعلى البئر  يقوم عليه المستقي  ، وفي بعض مصنفات الغريب  حجر يترك في أسفل البئر إذا حفرت، يجلس عليه من يريد تنقيتها، وهو الراعوفة، بالفاء، حكي ذلك عن بعضهم  كالأرعوثة  بالضم، مثل الأرعوفة، وفي حديث سحر النبي، صلى الله عليه وسلم  ودفن تحت راعوثة البئر  قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالفاء، وهي هي، وسيذكر في موضعه. من المجاز:  الرعثاء: عنب له حب طوال  ، على التشبيه بالزنمتين.  و: شاة تحت أذنيها زنمتان  ، وقد تقدم.  ورعثته الحية، كمنعه: قرمته ونالت منه قليلا  ، نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: المرعث، كمعظم: لقب بشار بن برد، سمى بذلك لرعاث كانت  له  في صغره في أذنه. وتفتح رعث الرمان: زهره، وهو جلناره، وهو مجاز. والرعوث: كل مرضعة، كالمرعث، كذا في الأساس. قلت: ولعله لغة في الغين، كما سيأتي، أو هو تصحيف.
 ر - ع - ث
 الرغوث  كصبور  :كل مرضعة  قال طرفة:          
 فليت لنا مكان الملك عمرو                      رغوثا حول قبتنا تخـور وفي حديث الصدقة  أن لا يؤخذ فيها الربى والماخض والرغوث  أي التي ترضع. وشاة رغوث ورغوثة: مرضع، وهي من الضأن خاصة، واستعملها بعضهم في الإبل فقال:          
 أصدرها عن طثرة الدآت
 صاحب ليل خرش التبعاث
 يجمع للرعاء فـي ثـلاث
 طول الصوا وقلة الإرغاث وقيل: الرغوث من الشاء: التي قد ولدت فقط، وقوله:          
 حتى يرى في يابس الثرياء حث
 يعجز عن رى الطلى المرتغث يجوز أن يريد تصغير الطلا الذي هو ولد الشاة، أو الذي هو ولد الناقة، أو غير ذلك من أنواع البهائم. وبرذونة رغوث: لا تكاد ترفع رأسها من المعلف، وفي المثل:  آكل الدواب برذونة رغوث  وهي فعول في معنى مفعولة، لأنها مرغوثة. وأورد الجوهري هذا المثل شعرا فقال:          
 آكل من برذؤنة رغوث  

صفحة : 1262

 ومن سجعات الأساس: ليت لنا مكانك رغوثا، بل ليت لنا مكانك برغوثا.  كالمرغث  ، على مثال مكرم، وهي المرأة المرضع، وجمع الرغوث رغاث، والرغوث أيضا: ولدها.  وقد أرغثت  النعجة ولدها: أرضعته. في حديث أبي هريرة:  ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتم ترغثونها  يعني الدنيا، أي ترضعونها من  رغثها كمنع  .  وارتغثها  إذا  رضعها  .  وأرغثته: أرضعته  . هو مع ما تقدم تكرار.  والرغثاء، كالعشراء  ، وفتح الراء والغين لغة، نقله الصاغاني  :عرق في الثدى  يدر اللبن. الرغثاء:  عصبة تحته  أي الثدي، كذا في التهذيب، قال: وضم الراء في الرغثاء أكثر، عن الفراء. وقيل: الرغثاوان: العصبتان اللتان تحت الثديين، وقيل: هما ما بين المنكبين والثديين مما يلي الإبط، وقيل: هما مضيغتان من لحم بين الثندأة والمنكب بجانبي الصدر، وقيل: الرغثاوان: سواد  حلمتي  الثديين.  وأرغثه: طعنه في رغثائه  ، كرغثه، عن الزجاج، قالت خنساء:          
 وكان أبو حسان صخر أصابها                      وأرغثها بالرمح حتى أقرت  ورغث كزهي: اشتكاهل  أي الرغثاء، والذي في مصنفات الغريب: رغثت المرأة ترغث: شكت رغثاءها. رغثه الناس: أكثروا سؤاله حتى فنى ما عنده، وقال أبو عبيد: رغث  فلان  فهو مرغوث- فجاء به على صيغة ما لم يسم فاعله-  كثر  ، وفي نسخة أكثر  عليه السؤال حتى نفد  وفي نسخة: ينفد  ما عنده  .  و  رغثه  وأرغثه: طعنه  بالرمح  مرة بعد أخرى  ، نقله الزجاج.  وأرض رغاث، كغراب  ، إذا كانت  لا تسيل إلا من مطر كثير  ، وضبطه الصاغاني كسحاب.  والمرغث، كمحمد: موضع الخاتم من الإصبع  ، وضبطه الصاغاني كمكرم.
 ر - ف - ث
 الرفث- محركة-: الجماع  وغيره، مما يكون بين الرجل وامرأته، من التقبيل والمغازلة ونحوهما، مما يكون في حالة الجماع. هو أيضا  الفحش  من القول  كالرفوث  بالضم.  وكلام النساء  - كذا في سائر النسخ التي بأيدينا، ومثله في الصحاح ووجد في نسخة شيخنا:  وكلام الناس  وهو خطأ، ولو أبدى له توجيها-  في الجماع  ، كذا قيده غير واحد من الأئمة.  أو ما ووجهن به من الفحش  . وروى عن ابن عباس  أنه كان محرما، فأخذ بذنب ناقة من الركاب وهو يقول:          
 وهن يمشين بنا همـيسـا
 إن تصدق الطير ننك لميسا فقيل له: يا أبا العباس: أترفث وأنت محرم?: فقال: إنما الرفث ما روجع به النساء  فرأى ابن عباس الرفث الذي نهى الله عنه: ما خوطبت به المرأة، فأما أن يرفث في كلامه، ولا تسمع امرأة رفثه فغير داخل في قوله  تعالى  :  فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج  كذا في اللسان. وقيل: الرفث: هو التصريح بما يكنى عنه من ذكر النكاح، ويقال: الرفث يكون في الفرج بالجماع، وفي العين بالغمز للجماع، وفي اللسان المواعدة به، كما يفهم من عبارة المصباح. وقال الأزهري: الرفث: كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة، نقله شيخنا في شرح كفاية المتحفظ. وقال الزجاج:  لا رفث  أي لا جماع ولا كلمة من أسباب الجماع وأنشد:          
 ورب أسراب حجيج كظم
 عن اللغا ورفث التكلـم  

صفحة : 1263

 وقال ثعلب: هو أن لا يأخذ ما عليه من القشف، مثل تقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وما أشبهه، فإن أخذ ذلك كله فليس هنالك رفث.  وقد رفث  الرجل بها، ومعها  كنصر  وضرب، يرفث ويرفث رفثا، والأخير صرح به عياض في المشارق،  وفرح  ، رفثا، محركة، وقيل: هو اسم،  وكرم  ، وهذا عن اللحياني  وأرفث  كله: أفحش في شأن النساء، كذا في اللسان، والله تعالى أعلم.
 ر -م - ث
 الرمث بالكسر: مرعى للإبل  ، وهو  من الحمض  كذا في الصحاح. في المحكم:  شجر يشبه الغضى  لا يطول، ولكنه ينبسط ورقه، وهو شبيه بالأشنان، والإبل تحمض بها إذا شبعت من الخلة وملتها. وقال أبو حنيفة في كتاب النبات: وله هدب طوال دقاق، وهو مع ذلك كله كلأ تعيش فيه الإبل والغنم، وإن لم يكن معها غيره، وربما خرج فيه عسل أبيض كأنه الجمان، وهو شديد الحلاوة، وله حطب وخشب، ووقوده حار، وينتفع بدخانه من الزكام، وقال مرة: قال بعض البصريين: يكون الرمث مع قعدة الرجل، ينبت نبات الشيح، قال: وأخبرني بعض بني أسد أن الرمث يرتفع دون القامة فيحتطب، واحدته رمثة. الرمت  :الرجل الخلق الثياب  يقال: رمث نكس، وقال شيخنا: هو مجاز. الرمث  :الضعيف المتن  أيضا، نقله الصاغاني. الرمث  بالفتح: الإصلاح والمسح باليد  ، وفي أخرى  المس  ، يقال: رمثت الشيء، أي أصلحته ومسحته بيدي، قال الشاعر:          
 وأخ رمـثـت رويســه                      ونصحته في الحرب نصحا الرمث  بالتحريك: خشب يضم  ، وفي نسخة يشد  بعضه إلى بعض  كالطوف  ويركب  عليه  في البحر  ، قال أبو صخر الهذلي:          
 تمنيت من حبـي عـلـية أنـنـا                      على رمث في الشرم ليس لنا وفر الشرم: موضع في البحر، والجمع أرماث، وفي الحديث:  أن رجلا أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إنا نركب أرماثا لنا في البحر، ولا ماء معنا، أفنتوضأ بماء البحر? فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته  قال الأصمعي: والرمث: هو هذا الطوف، وهو الخشب، فعل بمعنى مفعول، من رمثت الشيء إذا لممته وأصلحته. الرمث  أن تأكل الإبل الرمث  بالكسر،  فتشتكى عنه  هكذا في سائر الأمهات، ووجد في نسخة شيخنا  منه  بدل  عنه  ن وقد رمثت الإبل بالكسر ترمث رمثا  فهي رمثة  بفتح فكسر  ورمثى  ، على القصر، إبل  رماثي  كعذارى: أكلت الرمث فاشتكت بطونها، وقال أبو حنيفة: هو سلاح يأخذها إذا أكلت الرمث وهي جائعة فيخاف عليها حينئذ. وقال الأزهري- في ترجمة  طلح  -: الرمث والغضى إذا باحثتهما الإبل، ولم يكن لها عقبة من غيرهما يقال: رمثت، وغضيت، فهي رمثة وغضية. الرمث  :بقية اللبن  تبقى  في الضرع  بعد الحلب، والجمع أرماث. قاله ابن سيده. الرمث  المزية  ، في نوادر الأعراب: لفلان على فلان رمث ورمل، أي مزية، وكذلك: عليه فور ومهلة ونفل. الرمث  علاقة لسقاء المخيض  الرمث: الحلب، يقال: رمث ناقتك، أي أبق في ضرعها شيئا، والرمثة كالرمث، وقد أرمثها ورمثها. ويقال:  رمث في الضرع ترميثا: أبقى فيه  وفي: نسخة به  شيئا، كأرمث  ، قال الشاعر:          
 وشارك أهل الفصيل الفصي                      ل في الأم وامتكها المرمث  

صفحة : 1264

 رمث  على الخمسين  وغيرها:  زاد  وإنما يستعملون الخمسين في هذا ونحوه؛ لأنه أوسط الأعمار، ولذلك استعملها أبو عبيد في باب الأسنان وزيادة الناس فيها دون سائر العقود. ورمثت غنمه على المائة: زادت، ورمثت الناقة على محلبها، كذلك، وفي حديث رافع بن خديج- وسئل عن كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة، فقال-:  لا بأس إنما نهى عن الإرماث  قال ابن الأثير: هكذا يروى، فإن كان صحيحا، فيكون من قولهم: رمثت الشيء بالشيء، إذا خلطته، أو من قولهم: رمث عليه، وأرمث، إذا زاد، أو من الرمث، وهو بقية اللبن في الضرع، قال: فكأنه نهى عنه من  أجل  اختلاط نصيب بعضهم ببعض، أو لزيادة يأخذها بعضهم من بعض، أو لإبقاء بعضهم على البعض شيئا من الزرع. الرمث: الحبل الخلق، وجمعه أرماث ورماث، و  حبل أرماث  أي  أرمام  كما، قالوا: ثوب أخلاق. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:  نهيتكم عن شرب ما في الرماث، والنقير  قال أبو موسى: إن كان اللفظ محفوظا، فلعله من قولهم: حبل أرماث، أي أرمام، ويكون المراد به الإناء الذي فيه قدم وعتق، فصارت فيه ضراوة بما ينتبذ فيه، فإن الفساد يكون إليه أسرع، وعن ابن الأعرابي: الرمث: الحبل المنتكث.  وأرض مرمثة: تنبت الرمث  ، بالكسر.  وأرمث فلان في ماله  ، وكذا في ضرعه  :أبقى، كاسترمث  . أرمث عليه في المنطق  : أربى  عليه. أرمث الحبل  :لين  . رمثت الشيء بالشيء، إذا خلطته. و  رمث أمرهم، كفرح  ، رمثا:  اختلط  ، وعليه خرج حديث رافع ابن خديج، كما تقدم.  وبئر مرموثة: لها مقام من  رمث، محركة، أي  خشب  ، نقله الصاغاني.  والرماثة- مشددة-: النعجة من بقر الوحش  ، نقله الصاغاني. يقال:  هم في مرموثاء  من أمرهم،  أي اختلاط  .  ورمثة بالكسر: اسم  ، قال أبو حنيفة: سمى باسم النبات.  والرميثة  بالضم  :ع  قال النابغة:          
 إن الرميثة مانع أرماحـنـا                      ما كان من سحم بها وصفار رميثة  اسم  جماعة، منهم أسد الدين أبو عرادة رميثة بن أبي نمى بن أبي سعد الحسني، وفي ولده الإمارة بمكة. ومن ولده: الشمس أبو المجد محمد بن محمد بن محمد بن علي الرميثي البخاري الحنفي، ولد ببخارا سنة 818 وقرأ على ملا مسكين، قاضي سمرقند وبخارا، ووفد إلى مكة، وتديرها، وكان شيخ الباسطية بها مات سنة 895. وولده الشهاب أحمد، أجازه السخاوي والسيوطي، والديمي توفي سنة 948. وأخوه محمد ممن قرأ على السخاوي بالمدينة في سنة 894 ومما يستدرك عليه: الرمثة بالضم: البقية من اللبن يبقى في الضرع بعد الحلب. والرمث: السرقة، يقال: رمث يرمث رمثا، إذا سرق. والترمثية: بئر صغيرة قدر قعدة الإنسان، يجلس فيها الرجل من العرب يطلب سخونة الأرض، ذكرها ابن عصفور. قال أبو حيان: زيدت التاء فيها. واسترمثت الناقة: تركتها وقلت: لعلها تفيق. ويوم أرماث: أول يوم من أيام القادسية، وذلك في أيام سيدنا عمر، رضي الله عنه، وإمارة سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه. قال ياقوت: لا أدري أهو موضع، أم أرادوا النبت، قال عمرو بن شأس الأسدي:          
 عشية أرماث ونحن نـذودهـم                      ذياد العوافي عن مشاربها عكلا  

صفحة : 1265

 وأبو رمثة. صحابي معروف، وهو البلوى، ويقال: التميمي، ويقال التيمي- تيم الرباب، وقد تقدم في ث ر ب. وأم رمثة، لا تعرف إلا بهذا، في شهود فتح خيبر، قاله السهيلي في الروض.
 ر - و - ث
 الروثة: واحدة الروث والأرواث، وقد راث الفرس  وغيره، وفي المثل:  أحشك وتروثني  قال ابن سيده: الروث: رجيع ذي الحافر، والجمع أرواث، عن أبي حنيفة. وفي التهذيب: يقال لكل ذي حافر: قد راث يروث روثا. فقول المصنف: وقد راث الفرس، إنما هو مثال لا قيد. الروثة:  ما يبقى من قصب البر في الغربال إذا نخلته  ، نقله الصاغاني. الروثة: مقدم الأنف أجمع، وقيل: طرف الأنف حيث يقطر الرعاف، وقال غيره: وروثة الأنف: طرفه. والروثة:  طرف الأرنبة  ، يقال: فلان يضرب بلسانه روثة أنفه، وفي حديث حسان بن ثابت  أنه أخرج لسانه فضرب به روثة أنفه  أي أرنبته وطرفه من مقدمه. وفي حديث مجاهد:  في الروثة ثلث الدية  .  والمراث، كمبال: خوران الفرس  ، أي مخرج الروث  كالمروث، كمسكن  ، أي من غير قلب الواو ألفا.  ورويثة: ع بين الحرمين  الشريفين- زادهما الله تعالى شرفا- به منهل ماء عذب.
ومما يستدرك عليه: روثة العقاب: منقارها، قال أبو كبير الهذلي:          
 حتى انتهيت إلى فراش عزيزة                      شغواء روثة أنفها كالمخصف وفي الحديث:  أن روثة سيف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كانت فضة  ، فسر أنها أعلاه مما يلي الخنصر من كف القابض. ورجل مروث: أي ضخم الأنف.
 ر - ي - ث
 الريث: الإبطاء  ، راث يريث ريثا: أبطأ، قال:          
 والريث أدنى لنجاح الذي                      تروم فيه النجح من خلسه وراث علينا خبره يريث ريثا: أبطأ، وفي المثل  رب عجلة وهبت ريثا   كالتريث  ، يقال: تريث فلان علينا، أي أبطأ. الريث  المقدار  ، يقال: ما فعل كذا إلا ريثما فعل كذا، وقال اللحياني: عن الكسائي والأصمعي: ما قعدت عنده إلا ريث أعقد شسعى. بغير  أن  ويستعمل بغير  ما  ولا  أن  ، وأنشد الأصمعي لأعشى باهلة:          
 لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه                      وكل أمر سوى الفحشاء يأتمر وهي لغة فاشية في الحجاز، يقولون: يريد يفعل، أي أن يفعل، قال ابن الأثير: وما أكثر ما رأيتها واوردة في كلام الإمام الشافعي، رضي الله عنه. ويقال: ما قعد عندنا فلان إلا ريث أن حدثنا بحديث ثم مر، أي ما قعد إلا قدر ذلك، وفي الحديث:  فلم يلبث إلا ريثما قلت  أي إلا قدر ذلك.  وما أراثك  علينا، أي  ما أبطأ بك  عنا، وفي نسخة ما أبطأك.  والترييث: التليين والإعياء  يقال: ريث الرجل والفرس، إذا أعييا أو كادا.  وهو ريث  بالتشديد،  ككيس  ورائث، أي  بطىء  ، الأول عن ابن الأعرابي. وفي حديث الاستسقاء  عجلا غير رائث  أي غير بطىء، وقيل: كل بطىء ريث، وأنشد:          
 سريعات موت ريثات إقامة                      إذا ما حملن حملهن خفيف رجل  مريث العينين  كمعظم أي بطىء النظر  ، عن الفراء، ونظر القناني إلى بعض أصحاب الكسائي فقال: إنه ليريث النظر، وفي بعض الروايات: إنه ليريث إلى النظر في الحديث: كان إذا  استراث  الخبر، أي  استبطأ  تمثل بقول طرفة:  

صفحة : 1266

         
 ويأتيك بالأخبار من لم تزود واسترثته: استبطأته، هو استفعل من الريث، وما فلان بمستراث النصرة، وتقول:  قد  استغثته، فما استرثته.  وريث بن غطفان  بن قيس عيلان  أبو حي  من قيس بن مضر. وريثة: اسم منهلة من المناهل التي بين المسجدين، كذا في اللسان. وريث: موضع في ديار طيىء حيث يلتقى طيىء وأسد، وهو أيضا جبل لبنى قشير، كذا في المراصد ونقله شيخنا. قال ابن منظور: وريث عما كان عليه، أي قصر، وريث أمره، كذلك، وقول معقل بن خويلد:          
 لعمرك لليأس غير المري                      ث خير من الطمع الكاذب يجوز أن يكون أراث لغة في راث، ويجوز أن يكون أراد المريث المرء، فحذف.

فصل الزاي المنقوطة مع المثلثة
 ز - غ - ث
 الزغيثي، كدبيثي  نسبة رجل من المحدثين، وقد أهمله الجماعة، و  هو عمرو بن عثمان  ، وفي التبصير عمر بن عثمان  الحمصي الزغيثي المحدث، روى عن عطية بن بقية  ، وعنه الحسين بن أحمد بن عتاب، هكذا ذكره السمعاني في باب الزاي، وأقره ابن الأثير، وهو من شيوخ ابن المقرى  وضبطه  الحافظ  أبو الفرج البغدادي  بن الجوزي  بالراء  بدل الزاي قد  غلط  في ذلك.

فصل السين مع المثلثة
 س - ر - ك - ث
ومما يستدرك عليه: سركث، كجعفر: قرية بكش، نقله الزمخشري.
 س - ن - ك - ب - ث
وسنكباث بفتح فسكون نون، وبعد الكاف موحدة أخرى: بلد بسمرقند، وهو نسبة أحمد بن الربيع ابن شافع السنكباثي، روى عن أحمد بن حميد السنكباثي، وعنه ابنه علي، وعن علي الخطيب عبد الله ابن عمر الكسائي، ومات علي سنة 452.

فصل الشين المعجمة مع المثلثة
 ش - ب - ث
 التشبث  بالشيء  :التعلق  به، ولزومه وشدة الأخذ به، وقيده الشهاب في شرح الشفاء بأنه التعلق بما فيه ضعف، وفي العناية فسره بالتعلق مع ضعف، قال: ولذا قيل العنكبوت متشبث، والتمسك أقوى منه، قاله شيخنا. وشبث الشيء: علقه وأخذه، سئل ابن الأعربي عن أبيات، فقال: ما أدري من أين شبثتها، أي علقتها وأخذتها.  ورجل شبث، ككتف  إذا كان  طبعه ذلك  ، وفي حديث عمر: قال:  الزبير ضرس ضبس شبث  الشبث بالشيء: المتعلق به، يقال: شبث يشبث شبثا. رجل شبثة ضبثة  كهمزة: ملازم لقرنه  ، بالكسر،  لا يفارقه  .  والشبث بالكسر  أي فالسكون، وهكذا هو مضبوط عندنا، وفي اللسان بكسر الشين والباء، وتقدم في المثناة الفوقية ضبطه كفلز  بقلة  ، وفي اللسان: أنه نبات، حكاه أبو حنيفة، قال أبو منصور: وأما البقلة التي يقال لها: الشبث، فهي معربة، قال: ورأيت البحرانيين يقولون:  سبت  بالسين والتاء، وأصلها بالفارسية شوذ. قلت: وقد تقدم الكلام في محله.  وبالتحريك: العنكبوت  عم به بعضهم، وقيل: هي العنكبوت الكثيرة الأرجل، الكبيرة.  ودويبة  ذات قوائم ست طوال، صفراء الظهر، وظهور القوائم، سوداء الرأس، زرقاء العين، وقيل: هي دويبة  كثيرة الأرجل  عظيمة الرأس، من أحناش الأرض، وقيل: هي دويبة واسعة الفم مرتفعة المؤخر،، تخرب الأرض، وتكون عند الندوة، وتأكل العقارب، وهي التي تسمى شحمة الأرض. و  ج شبثان  ، بالكسر، وأشباث، قال ساعدة بن جؤية يصف سيفا:          
 ترى أثره في صفحتيه كأنه                      مدارج شبثان لهن همـيم  

صفحة : 1267

 شبث،  بلا لام، أبو سعيد، صحابي  . قلت: هو شبث بن سعد البلوى، شهد فتح مصر، روى عنه أبان. شبث  بن ربعي  بن حصن ابن عثيم بن ربيعة بن زيد بن رياح بن يربوع التميمي  تابعي  كان فارسا ناسكا من العباد، وكان مع علي، رضي الله عنه، ولآل شبث بقية بالكوفة، كذا قاله البلاذرى. وفي كتاب الثقات لابن حبان: شبث بن ربعي، من بني يربوع بن حنظلة، يروى عن علي وعن حذيفة، وعنه محمد بن كعب القرظي، وإذا عرفت ذلك فقول شيخنا: الصواب فيه أنه شبيب، بموحدتين بينهما ياء تحتية، خطأ. شبث  بن منصور  محركة، عن أبي العتاهية.  ومحمد بن عبد الرحمن  الواسطي  الملقب بالشبث  محركة،  محدثون  روى الأخير عن أبي الوقت. شبيث  كزبير: جبيل بحلب  يذكر مع الأحص. قال ياقوت: أما الأحص، فكورة مشهورة، ذات قرى ومزارع، قصبتها خناصرة، وقد خربت الآن، وأما شبيث: فجبل في هذه الكورة أسود في رأسه فضاء، فيه أربع قرى، خربت جميعها، ومن هذا الجبل يقطع أهل حلب حجارة رحيهم، وهي سود خشنة، قال ياقوت: وهذا من ترادف الاسمين بمكانين بالشام، ومكانين بنجد من غير قصد، فهو عجيب، ويجوز أن تكون ربيعة فارقت منازلها، وقدمت الشأم، فأقاموا به وسموا هذه بتلك. شبيث:  ماء  معروف، ورد ذكره في الحديث، وفي المعجم: موضع بنجد يذكر مع الأحص، كانت بهما منازل بني ربيعة، ثم منازل بني بكر ابن وائل. وتغلب، ومنه المثل  تجاوزت بالماء الأحص وبطن شبيث  وقال النابغة الجعدي:          
 فقال تجاوزت الأحص وماءه                      وبطن شبيث وهو ذو مترسم شبيث  بن الحكم بن مينا، فرد  ، هكذا نقله الحافظ، وسبق للمصنف في الموحدة أيضا، وهو خطأ.  ودارة شبيث لبنى الأضبط  ببطن الجريب.  وعمر بن هلال بن بطاح الشبيثي، محدث  سمع عبد الحق اليوسفي.  وشبابيث النار: كلاليبها، واحده شبوث  كتنور  وشباث  كرمان. شبيثة  كجهينة: ة  ، نقله الصاغاني. شباث  كغراب: ابن حديج بالحاء المهملة وآخره جيم مصغرا، ابن سلامة البلوى  صحابي، ولد ليلة العقبة  الأولى. قلت: وأبوه أبو شباث: صحابي عقبي، وأمه أم شباث، لها صحبة أيضا.
 ش - ث - ث
 الشث  : الكثير من كل شيء. وضرب من الشجر، قال ابن سيده: كذا حكاه ابن دريد وأنشد:          
 بواد يمان ينبت الشث فرعه                      وأسفله بالمرخ والشبهـان وفي الصحاح: الشث  نبت طيب الريح  مر الطعم  يدبغ به  ، قال أبو الدقيش: وينبت في جبال الغور وتهامة ونجد. قال الشاعر يصف طبقات النساء:          
 فمنهن مثل الشث يعجبك ريحه                      وفي غيبه سوء المذاقة والطعم وقال الأصمعي: الشث من شجر الجبال، قال تأبط شرا.
         
 كأنما حصحصوا حصا قوادمه                      أو أم خشف بذي شث وطباق  

صفحة : 1268

 قال الأصمعي: هما نبتان. وفي الحديث:  أنه مر بشاة ميتة، فقال- عن جلدها-: أليس في الشث والقرظ ما يطهره  قال: الشث ما ذكرناه، والقرظ: ورق السلم يدبغ بهما، قال ابن الأثير: هكذا يروى الحديث بالثاء المثلثة، قال: وكذا تناوله الفقهاء في كتبهم وألفاظهم. وقال الأزهري- في كتاب لغة الفقه-: إن الشب، يعنى بالباء الموحدة، هو من الجواهر التي أنبتها الله تعالى في الأرض، يدبغ به، شبه الزاج، قال: والسماع بالباء، وقد صحفه بعضهم، فقاله بالمثلثة وهو شجر مر الطعم، قال: ولا أدري أيدبغ به أم لا. وقال الشافعي في الأم: الدباغ بكل ما دبغت به العرب من قرظ وشب، بالباء الموحدة. وفي حديث ابن الحنفية  ذكر رجلا يلي الأمر بعد السفياني، فقال يكون بين شث وطباق  الطباق: شجرة تنبت بالحجاز إلى الطائف، أراد أن مخرجه ومقامه المواضع التي ينبت بها الشث والطباق، كذا في النهاية واللسان. الشث  :النحل العسال  ، قاله أبو عمرو، وأنشد:          
 حديثها إذ طال فيه النث
 أطيب من ذوب مذاه الشث الذوب: العسل، مذاه: مجه النحل، كما يمذى الرجل المذى. الشث أيضا  :ما تكسر من رأس الجبل، فبقي كهيئة الشرفة  ، بالضم،  ج شثاث  . وقال أبو حنيفة: الشث شجر مثل شجر التفاح القصار في القدر، ورقه شبيه بورق الخلاف، ولا شوك له، وله برمة موردة صغيرة فيها ثلاث حبات، أو أربع، سود مثل الشينيز، ترعاه الحمام إذا انتثر، واحدته شثة، قال ساعدة بن جؤية:          
 فذلك ما كنا بسهل ومـرة                      إذا ما رفعنا شثة وصرائم قيل: الشث:  جوز البر  .
 ش - ح - ث
 شحيثا  ، أهمله الجوهري، وفي التهذيب: قال الليث بلغنا أنها  كلمة سريانية  ، وأنه  تنفتح بها الأغاليق  من خشب أو حديد  بلا مفاتيح  ، والمصنف في هذا تابع للأزهري وغيره، حيث إنهم حشوا كتبهم بذلك وأمثاله، وليس بمبتدع فيه حتى يتوجه إليه لوم شيخنا، كما لا يخفى على الماهر. في الحديث:  هلمي المدية فاشحثيها بحجر  أي حديها وسنيها، ويقال بالذال، فقول المصنف:  الشحاث للشحاذ من لحن العوام  - تبعا للصاغاني- مشكل، وإن قال ابن برى: إنه محرف من شحاذ، فقد صحح غير واحد لفظ شحاث، وأوضح كونه لغة صحيحة، على أنه من الإبدال؛ فإن الذال تبدل ثاء بلا غلط فيه ولا لحن، وصرح به الخفاجي في العناية وغيره. وفي الأساس: رجل شحاذ: ملح في مسألته.
 ش - ر - ث
 الشرث  بفتح فسكون، هذه المادة مكتوبة عندنا بالحمرة، وكذا في سائر النسخ المعتمدة الموجودة بين أيدينا، وشذت نسخة شيخنا، فوجد فيها مكتوبة بالمداد على غير الصواب، فليعلم ذلك، وقد أهمله الجوهري، وقال الليث: هو  النعل الخلق، كالشرثة  ، بزيادة الهاء. وفي اللسان: الشرث: تفتق النعل المطبقة، والفعل كالفعل قال:          
 هذا غلام شرث النقيله
 أشعث لم يؤدم له بكيله
 يخاف أن تمسه الوبيله وقال تأبط شرا:          
 بشرثة خلق يوقى البنان بـهـا                      شددت فيها سريحا بعد إطراق  

صفحة : 1269

  وبالتحريك  : غلظ الكف والرجل وانشقاقهما، وقيل: هو تشقق الأصابع، وقيل: هو  غلظ ظهر الكف  من برد الشتاء  وتشققه  .  وقد شرثت يده، كفرح  تشرث شرثا، فهي شرثة، وكف شرث  وانشرثت  قاله الليث: وأنشد الأصمعي:          
 ومنشرث أعقابه انشراثا  وشرث السهم  في بريه، بالبناء للمجهول.  وشرث  ، بالتشديد، إذا  لم يسو  ، نقله الصاغاني. قال أبو عمرو:  سيف شرث، ككتف: محدد  ، وكذا سنان شرث، وقال طلق بن عدي في فرس طرد عليه صاحبه نعامة:          
 يحلف لا تسبقه فما حنث
 حتى تلافاها بمطرور شرث أي بسنان مطرور، أي حديد. وفي اللسان: قال اللحياني: قال القناني: لا خير في الثريد إذا كان شرثا فرثا كأنه فلاقة آجر. ولم يفسر الشرث، قال ابن سيده: وعندي أنه الخشن الذي لم يرقق خبزه، ولا أذيب سمنه، قال: ولم يفسر الفرث أيضا، قال: وعندي أنه إتباع، وقد يكون من قولهم: جبل فرث، أي ليس بضخم الصخور. وعن ابن الأعرابي: الشرث الخلق من كل شيء. وشرثان: جبل، عن ابن الأعرابي، وأنشد:          
 شرثان هذاك ورا هبود  ش - ر ب - ث
 الشرنبث، كغضنفر  : الغليظ الكف وعروق اليد، وربما وصف به الأسد، كذا في التهذيب في الخماسي: شرنبث، أي غليظ. وقيل: هو  الغليظ الكفين  ، وفي الصحاح:  والرجلين  ، وفي المحكم: والقدمين الخشنهما. الشرنبث:  الأسد  عامة،  كالشرابث، بالضم  . وهو أيضا القبيح الشديد، أنشد ابن الأعربي:          
 أذننا شرابث رأس الدير
 والله نفاح اليدين بالخير شرنبث وشرابث  اسم  رجل وشجة شرنبثة: منتفخة، متقبضة قال سيبويه: النون والألف يتعاوران الاسم في معنى، نحو شرنبث وشرابث، وحرنفش وحرافش. شربث  كعصفر: واد بين اليمامة والبصرة  وهو غير شربب- بموحدتين- الذي تقدم ذكره.
 ش - ر - ف - ث
 الشرفث  ، كجعفر، أهمله الجماعة، وهي:  شجرة صغيرة لها لبن  .
 ش - ع - ث
 الشعث، محركة  ، وبالتسكين،  :انتشار الأمر  وخلله، قال كعب بن مالك الأنصاري:          
 لم إلإله به شعثا ورم بـه                      أمور أمته والأمر منتشر  

صفحة : 1270

 الشعث بالتحريك  مصدر الأشعث، للمغبر الرأس  المنتتف الشعر الحاف الذي لم يدهن. وقد  شعث كفرح  شعثا وشعوثة، فهو شعث وأشعث وشعثان.  والتشعث: التفرق  والتنكث، كما يتشعث رأس المسواك، وهو مجاز. وتشعيث الشيء: تفريقه. قال شيخنا: وقد صرح جماعة من أرباب الاشتقاق أن هذه المادة بجميع تصاريفها تدل على التفرق فقط، واغتربه منلا علي، وأورد من كلام النهاية أحاديث دالة على التفرق، وهو عند التأمل ليس كذلك بل كلامهم ظاهر في أن هذه المادة تدل على الانتشار، وإليه يرجع معنى التفرق. التشعث والتشعيث  :الأخذ  يقال: تشعثه الدهر، إذا أخذه، وفي حديث عطاء:  أنه كان يجيز أن يشعث سنى الحرم ما لم يقلع من أصله  ، أي يؤخذ من فروعه المتفرقة ما يصير به شعثا، ولا يستأصله، وهو مجاز، وفي حديث عثمان  حين شعث الناس في الطعن عليه  أي أخذوا في ذمه والقدح فيه بتشعيث عرضه، وفي الحديث:  لم الله شعثه  أي جمع ما تفرق منه، ومنه شعث الرأس، وهو مجاز، وفي حديث الدعاء:  أسألك رحمة تلم بها شعثي  أي تجمع بها ما تفرق من أمري. التشعث، والتشعيث  :أكل القليل من الطعام  ، يقال: شعثت من الطعام، أي أكلت قليلا. التشعث  :تلبد الشعر  والتغبر، يقال: تشعث، إذا تلبد شعره واغبر، وشعثته أنا تشعيثا، وفي الحديث  رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه به، لو أقسم على الله لأبره. من المجاز  الأشعث: الوتد  ، صفة غالبة غلبة الاسم؛ وسمى به لتشعث رأسه بالدق قال:          
 وأشعث في الدار ذي لمة                      يطيل الحفوف ولا يقمل قول ذي الرمة:          
 ما ظل مذ أوجفت في كل ظاهرةبالأشعث الورد إلا وهو مهموم عني بالأشعث الورد الصفار، وهو  يبيس البهمي  وإنما اهتم لما رأى البهمي هاجت، وقد كان رخى البال وهي رطبة، والحافر كله شديد الحب للبهمي، وهي ناجعة فيه، وإذا جفت فأسفت تأذت الراعية بسفاها. الأشعث:  اسم  رجل، وهو الأشعث بن قيس بن معد يكرب. وأبو هانىء: أشعث بن عبد الملك الحمراني مولى عثمان رضي الله عنه، بصري. وأشعث بن عبد الله الحراني. وأشعث بن سوار الكوفي، وهو أضعفهم، والثلاثة يروون عن الحسن البصري، رضي الله عنه.  ومنه الأشاعثة، والأشاعث  : منسوبون إلى الأشعث، بدل: من الأشعثيين، والهاء للنسب، كذا في الصحاح.  وشعث بالضم: ع  بين السوارقية وبين معدن بني سليم، ويقال: الشعث والعنيزات قرنان صغيران بين السوارقية والمعدن.  والشعيثية: ماء  لبنى نمير ببطن واد يقال له: الحريم.  وشعثان الرأس: أشعثه  ، وقد شعث، كما تقدم.  وشعث منه تشعيثا: نضح عنه وذب  عن عرضه. وفي الحديث:  لما بلغه هجاء الأعشى علقمة بن علاثة العامري نهى أصحابه أن يرووا هجاءه، وقال: إن أبا سفيان شعث مني عند قيصر، فرد عليه علقمة، وكذب أبا سفيان  يقال: شعثت من فلان، إذا غضضت منه وتنقصته، من الشعث، وهو انتشار الأمر. كذا في اللسان. شعيث  كزبير: ابن محرز  إما أن يكون تصغير شعث، أو شعث، أو تصغير أشعث مرخما. أنشد سيبويه:  

صفحة : 1271

         
 لعمرك ما أدري وإن كنت دارياشعيث ابن سهم أو شعيث ابن منقر ورواه بعضهم: شعيب، وهو تصحيف.  وابن عبد الله بن الزبير هكذا في النسخة، وفي أخرى: وابن عبد الله، وابن الزبير بزيادة الواو العاطفة بين عبد الله وبين ابن الزبير، وفي أخرى: وابن الزبيب بالباء الموحدة، والصواب فيه: شعيث بن عبد الله بن الزبيب بن ثعلبة، روى عن آبائه، وقد سبق ذكره في، ز ب ب، فراجعه.  وابن مطير  بالتصغير مع التشديد  وإبراهيم بن شعيث  شيخ لابن وهب،  محدثون  . وفاته ذكر جماعة: عمار بن شعيث، عن أبيه. وابنه أبو شعيث سعد بن عمار، روى عنه ابن صاعد. وشعيث بن عاصم بن حصين، عن أبيه، عن جده، وعنه ابنه عمران. وشعيث بن ربيع بن جشيش التيمي: صاحب مصعب بن الزبير. وشعيث بن ريان: نديم الوليد بن عبد الملك. وشعيث بن نواب: شاعر. وشعيث بن يحيى، أبو الفضل الشعيثي، عن عبد الله بن نافع المدني وسعد بن شعيث الطائي، عن المغيرة بن أبي ثور. وأبو فراس محمد بن فراس بن محمد بن عطاء بن شعيب بن خولي بن مزيد الشامي: صاحب كتاب النسب، وأبوه فراس، وجده، وجد أبيه عطاء، وأبوه شعيث، وأخواه الحسن والهيثم المذكور، حدثوا. أما  شعيث بن أبي الأشعث  وكذا شعيث بن الأحوص، فاختلف فيهما  قيل: بالباء  الموحدة، وهو قول البخاري، وصححه جماعة.  وشعثاء  : اسم  امرأة  قال جرير:          
 ألا طرقت شعثاء والليل دونها                      أحم علافيا وأبيض ماضـيا وقال ابن الأعرابي: وشعثاء: اسم امرأة حسان بن ثابت.  وأبو الشعثاء: كنية جماعة  من المحدثين وغيرهم. أبو بكر  محمد بن عبد الله  ، وفي بعض النسخ عبيد اللهن  وعبد الرحمن بن حماد الشعيثيان: محدثان  ، أما الأول: فإن حديثه عندي في أول الفوائد الصحاح والغرائب لأبي سعيد الكنجر وذي، روى عنه أبو عبد الله طاهر بن محمد بن إبراهيم البغدادي، وابنه عمر بن محمد حدث، وأما الثاني فإنه روى عن ابن عون.
 

صفحة : 1272

 وفاته: إبراهيم بن سلمة الشعيثي الذي روى عن ابن السماك. وعبد الله بن محمد الشعيثي الذي روى عن أحمد بن حفص. التشعيث: التفريق والتمييز، كانشعاب الأنهار، والأغصان. و  المشعث، كمعظم- في العروض-  أي عروض الخفيف  :ما سقط أحد متحركي وتده  الذي هو  علا  من  فاعلاتن  ولا يكون إلا في الخفيف والمجتث  كأنك أسقطت من وتده حركة في غير موضعها فتشعث الجزء  ولذا سمى ذلك بالتشعيث، وقوله: أحد متحركي وتده، يحتمل ذهاب العين وذهاب اللام، ففي الأول يبقى  فالاتن  فينقل في التقطيع إلى  مفعولن  شبهوا حذف العين هنا بالخزم؛ لأنه أول وتد، وقيل: إن اللام هي الساقطة، لأنها أقرب إلى الآخر، وذلك أن الحذف إنما هو في الأواخر وفيما قرب منها، قال أبو إسحاق: وكلا القولين جائز حسن، إلا أن الأقيس  على ما بلونا في الأوتاد من الخرم  أن يكون عين  فاعلاتن  هي المحذوفة، وقياس حذف اللام أضعف، لأن الأوتاد إنما تحذف من أوائلها أو من أواخرها، قال: وكذلك أكثر الحذف في العربية إنما هو من الأوائل أو من الأواخر، وأما الأوساط فإن ذلك قليل فيها. قال ابن سيده: والذي أعتقده مخالفة الجميع- وهو الذي لا يجوز عندي غيره- أنه حذف ألف  فاعلاتن  الأولى فبقي  فعلاتن وأسكنت العين فصار  فعلاتن  فنقل إلى  مفعولن  فإسكان المتحرك قد رأيناه يجوز في حشو البيت، ولم نر الوتد حذف أوله إلا في أول البيت، ولا آخره إلا في آخر البيت، وهذا كله قول أبي إسحاق، وقد أشار إلى هذه الأقوال شيخنا في شرحه، وأحال تفصيلها على كتب الفن، وفيما أوضحناه كفاية لمن وفقه الله تعالى.  وشعثة بن زهير  بالضم  جاهلي  وابنه كردم الذي طعن دريد بن الصمة، وله أخ اسمه كريدم، وقوله: زهير، تصحيف، وإنما هو زهرة، وهو ابن جدع بن حرام بن سعد بن عدي بن فزارة، نبه عليه الحافظ.
ومما يستدرك عليه: الشعثة: موضع الشعر الشعث. وخيل شعث: غير مفرجنة. وتشعث رأس المسواك والوتد: تفرق أجزائه. وشعيث: بطن من بلعنبر، منهم أبو عبد الله بن المهاجر، قاله ابن الأثير.
 ش - ف - ث
 شفاثي  بالشين والفاء  كحبالي  أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هي  ة بالعراق  من السواد،  منها  الإمام  موفق الدين حسين بن نصر الضرير النحوي، له تصانيف غريبة  ، ونص التبصير:  في العربية  كان ببغداد قبل الخمسين والستمائة، ذكره الحافظ تبعا للذهبي ولم يذكره الجلال في البغية، ولا الصلاح الصفدي في العميان، قاله شيخنا، والله أعلم.
 ش - ك - ث
 الشكوثي  بالقصر  ويمد  أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال الصاغاني: هما  لغتان في الكشوثاء  المدلغة عن أبي حنيفة.
 ش - ل - ث
 شلاثي كحبالي  ، أهمله الجوهري وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هي  ة بالبصرة  ، منها أبو عيسى محمد بن إبراهيم بن خالد البصري، عن محمد ابن يسار، ونصر بن علي الجهضمي وعنه أبو بكر بن شادان البزار، وغيره.  والشلثان  بالضم  :السلطان  ، عن الخارزنجي.
 ش - ن - ب - ث
 الشنبث  كجعفر، أهمله الجوهري، وأورده الصاغاني وصاحب اللسان في ش ب ث وقالا: هو  الأسد، كالشنابث بالضم، وهو  - صوابه: وهما- أيضا  : الغليظ  الشديد.  وشنبث الهوى قلبه: علق به  كشبثه.
 ش ن ك ب ث
 

صفحة : 1273

  الشنكباث  ، أهمله الجوهري وصاحب اللسان، والصاغاني، وأورده الذهبي في المشتبه، وتبعه الحافظ، ولكنهما ضبطاه بفتح السين المهملة وقد صحفه المصنف، وحقه أن يذكر في السين، هو اسم  ع، أو اسم  رجل والصحيح أنه بلد بسغد سمرقند  منه  أبو الحسن  أحمد بن الربيع ابن نافع  ، ونص الحافظ: شافع، وهو ابن محمد بن مؤمن  الشنكباثي، و  هو يروى عن  أحمد بن محمد  ونص الحافظ أحمد  الشنكباثي المحدثان  ، وعن الأخير ابنه علي، وعن علي الخطيب عبيد الله بن عمر الكسائي، مات على سنة 452.
 ش - ن - ث
 الشنث محركة  أهمله الجوهري والصاغاني، وهو قلب  الشثن  . يقال: شنثت يده شنثا، فهي شنثة مثل شثنت، وشنثت مشافر البعير، أي غلظت، وشنث البعير شنثا، فهو شنث: غلظت مشافره وخشنت من أكل العضاه والشوك قال:          
 والله ما أدري وإن أوعدتنـي                      ومشيت بين طيالس وبـياض
 أبعير شـوك وارم ألـغـاده                      شنث المشافر أم بعير غاضي الغاضي: الذي يلزم الغضى يأكل منه، يقول: لا أدري أعربي أم عجمي. والله أعلم.
 ش - ي - ر - ك - ث
وشيركث، بالكسر: قرية بنسف، منها أبو نصر أحمد بن عمار بن عصمة بن معاذ، عن أبي محمد نصر بن محمد بن شيرة الشيركثي، توفي سنة 400.
 ش - و - ث
 الشويثي، كزبيري  هكذا في نسخة صحيحة، وفي بعض إسقاط  كزبيري  وقد أهمله الجوهري وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هو  نوع من التمر  ، كذا في التكملة.
ومما يستدرك عليه: شيث، كميل: ابن آدم عليه السلام.
وأبو عمر شيث بن جماهير بن يوسف بن شبل الهنائي البخاري، حدث عن محمد بن سلام البيكندي. وأبو نصر إسحاق بن أحمد بن شيث: شيخ لأبي الوليد البلخي. وأبو المحامد حماد بن إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن شيث بن الحكم الصفار البخاري، قدم بغداد سنة 560 وحدث. وعبد الرحيم بن علي بن شيث الكاتب المصري، سكن بيت المقدس.

فصل الصاد المهملة مع المثلثة
 ص - ب - ث
 الصبث  ، أهمله الجوهري، وقال الفراء هو  ترقيع القميص ورفوه  يقال: رأيت عليه قميصا مصبثا، أي مرقعا مرفوءا.

فصل الضاد المعجمة مع المثلثة
 ض - ب - ث
 ضبث به يضبث  ضبثا  :قبض عليه بكفه  ن وفي كتاب الفرق لابن السيد  الضبث: أشد القبض  كاضطبث  به، وأنشد الأصمعي:          
 ولا بجعظار متى ما يضطبث  

صفحة : 1274

 وضبث  فلانا: ضربه  . وقد ضبث عليه، على صيغة ما لم يسم فاعله. وقال شمر: ضبث به، إذا قبض عليه وأخذه. ضبثه بيده: جسه. ومن المجاز:  ناقة ضبوث  ، وهي التي  يشك في سمنها  وهزالها  فتضبث، أي تجس باليد  . يقال: لطمه الأسد بمضابثه.  المضابث: المخالب  ، قيل: لا واحد له، وقيل: واحده مضبث. وسم بعيره بضبثة الأسد،  الضبثة: سمة للإبل  ، وهي حلقة لها خطوط من قدام، ومن وراء. يقال:  جمل مضبوث  ، وبه الضبثة، وتكون الضبثة في الفخذ في عرضها.  والأضباث: القبضات  ، في حديث سميط:  أوحى الله تعالى إلى داوود على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: قل للملإ من بني إسرائيل لا يدعوني والخطايا بين أضباثهم  أي في قبضاتهم، أي وهم محتقبو الأوزار محتملوها غير مقلعين عنها، ويروى بالنون، وهو مذكور في موضعه. الضبث: إلقاؤك يدك بجد فيما تعلمه، وقد ضبث به يضبث ضبثا. وضباث  كغراب: براثن الأسد  ، كالظفر للإنسان. ضباث بن نهرش  والد زيد ومنجى وعطية  وهم الرقاع سموا  الرقاع  لأنهم تلفقوا كما تلفق الرقاع، وسيأتي في ن ه ر ش، وفي ر ق ع.  والضباثية  بضم وتشديد التحية، كذا ضبطوه  :الذراع الضخمة الواسعة الشديدة  نقله الصاغاني هكذا. والذي قاله شمر: رجل ضباثي، أي شديد الضبثة، أي القبضة، وأسد ضباثي، أي شديد الضبثة، أي القبضة وقال رؤبة:          
 وكم تخطت من ضباثي أضم  والضباث  ، كغراب،  والضبوث  ، كصبور، والضابث كصاحب،  والضبث، ككتف، والمضبث، كمنبر، والمضطبث  ، كل ذلك بمعنى  الأسد  ، مأخوذ من ضبث به، إذا بطش، وسمى بها الأسد لضبثه بالفريسة. ومن المجاز: تقول: ليث بأقرانه ضابث. وبأرواحهم عابث.
 ض - غ - ث
 ضغث الحديث، كمنع  يضغثه ضغثا، إذا  خلطه  ، وهو مجاز. والضغث: التباس الشيء بعضه ببعض، وسيأتي تتمة هذا الكلام. ضغث  السنام: عركه  وضغثها يضغثها ضغثا: لمسها ليتيقن ذلك. ضغث  الورل: صوت  ، عن الفراء، وضبطه الصاغاني كسمع. ضغث  الثوب: غسله، ولم ينقه  فبقي ملتبسا، وهو مجاز.  وناقة ضغوث  مثل  ضبوث  ، وهي التي يضغث الضاغث سنامها، أي يقبض عليه بكفه أو يلمسه، لينظر أسمينة هي أم لا، وهي التي يشك في سمنها، فتضغث، أبها طرق أم لا? والجمع ضغث. تقول: ضربه بضغث،  الضغث، بالكسر: قبضة  من  حشيش  أو مقدارها  مختلطة الرطب باليابس  قال الشاعر:          
 كأنه إذ تدلى ضغث كراث  

صفحة : 1275

 وربما استعير ذلك في الشعر. وقال أبو حنيفة: الضغث: كل ما ملأ الكف من النبات، وفي التنزيل العزيز  وخذ بيدك ضغثا فاضرب به  يقال: إنه حزمة من أسل ضرب بها امرأته، فبرت يمينه. وفي حديث علي رضي الله عنه في مسجد الكوفة:  فيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث  يريد به الضغث الذي ضرب به أيوب عليه السلام زوجته، والجمع من كل ذلك أضغاث. وضغث النبات: جعله أضغاثا. وعن الفراء: الضغث: ما جمعته من شيء، مثل حزمة الرطبة وما قام على ساق واستطال ثم تجمعه. وقال أبو الهيثم: كل مجموع مقبوض عليه بجمع الكف فهو ضغث، والفعل ضغث. وفي حديث ابن زميل  فمنهم الآخذ الضغث  هو ملء اليد من الحشيش المختلط، وقيل: الحزمة منه  وما أشبهه من البقول  أراد ومنهم من نال من الدنيا شيئا. وفي حديث أبي هريرة:  لأن يمشى معي ضغثان من نار أحب إلى من أن يسعى غلامى خلفي  ، أي حزمتان من حطب، فاستعارهما للنار، يعني أنهما قد اشتعلتا وصارتا نارا.  واضطغثه: احتطبه  ، وأنشد الأصمعي:          
 إن يخلـه بـعـرقة أو يجـتـثـث
 لا يخل حتى الليل ضغث المضطغث يخله، أي يقطعه. في حديث عمر:  أنه طاف بالبيت، فقال: اللهم إن كتبت علي إثما أو ضغثا فامحه عني فإنك تمحو ما تشاء  قال شمر: الضغث من الخبر والأمر ما كان مختلطا لا حقيقة له، قال ابن الأثير  أراد  عملا مختلطا غير خالص، من: ضغث الحديث، إذا خلطه، فهو فعل بمعنى مفعول. وكلام ضغث  وضغث  لا خير فيه، والجمع أضغاث، وفي التنزيل العزيز:  أضغاث أحلام  وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين  هي  رؤيا لا يصح تأويلها؛ لاختلاطها  والتباسها، قاله ابن شميل. وأتانا بضغث خبر، وأضغاث من الأخبار، أي ضروب منه، وهو مجاز. وقال مجاهد: أضغاث الرؤبا: أهاويلها، وقال غيره: سميت أضغاث أحلام؛ لأنها مختلطة، فدخل بعضها في بعض، ولم تتميز مخارجها، ولم يستقم تأويلها. ويقال للحالم: أضغثت الرؤبا، أي جئت بها ملتبسة، وهو مجاز.  والتضغيث: ما بل الأرض والنبات من المطر  ، يقال: أصاب الأرض تضغيث من مطر. أما  الضاغث للمختبىء في الخمر  ، محركة، كذا ضبط، وضبطه شيخنا بالكسر وصوبه، هو نص الجوهري وتمامه: يفزع الصبيان بصوت يردده في حلقه، فهو تصحيف  إنما هو بالباء الموحدة  ، وقد سبق بيانه،  وغلط الجوهري  ، وقد ذكره الأزهري وابن فارس على الصحة، وتبعهما الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: الضغوث: السنام المشكوك فيه، عن كراع. وضغث رأسه: صب عليه الماء ثم نفشه فجعله أضغاثا؛ ليصل الماء إلى بشرته. وفي حديث عائشة رضي الله عنها  كانت تضغث رأسها  أي تعالج شعر رأسها باليد عند الغسل، كأنها تخلط بعضه ببعض؛ ليدخل فيه الغسول.

فصل الطاء المهملة مع المثلثة
 ط - ب - ث
طابث، وهي قرية بالبصرة منها أبو الحسن الطابثي، من كبار العلماء، قاله شيخنا، وقد أهمله الجماعة.
 ط - ث - ث
 

صفحة : 1276

  الطث  والأطث: لغتان ذكرهما الليث، والأول أكثر وأصوب، وهو  لعبة للصبيان يرمون بخشبة مستديرة  عريضة يدقق أحد رأسيها نحو القلة  تسمى المطثة  ، بالكسر، وعن ابن الأعرابي: المطثة: القلة، والمطث: اللعب بها، قال الأزهري: هكذا رواه أبو عمرو، والصواب الطث: اللعب بها. والطثة: خشبة القالب. وطث الشيء يطثه طثا؛ إذا ضربه برجله، أو باطن كفه حتى يزيله عن موضعه، قال يصف صقرا:          
 يطثها طورا وطورا صكا
 حتى يزيل أو يكاد الفكـا يريد فك الفم. وطثطث الشيء: رماه من يده قذفا، كالكرة.
 ط - ح - ث
 طحثه، كمنعه  أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: أي  دفعه باليد  وضربه بكفه. يمانية.
 ط - خ - م - ر - ث
 طخمورث  أهمله الجوهري، وأخلاه عن الضبط لاشتهاره، وهو بفتح فسكون وضم الميم وفتح الراء، وضبطه شيخنا عن بعض بضم الأول والخامس، والأول أصوب. قال الليث: هو اسم  ملك من عظماء الفرس  نسبه يتصل إلى سيدنا نوح عليه السلام يقال: إنه  ملك  الفرس وساسها  سبعمائة سنة  ، وله بناء بأصبهان، وإنما ذكره لغرابته وشهرة هذا الاسم في الدواوين.
 ط - ر - ث
 الطرثوث، بالضم: الكمرة  ، على التشبيه، فهو مجاز.  ونبت يؤكل  ، وفي المحكم: نبت رملى طويل مستدق كالفطر، يضرب إلى الحمرة وييبس، وهو دباغ للمعدة، واحدته طرثوثة، عن أبي حنيفة، وهو ضربان: فمنه حلو، وهو الأحمر، ومنه مر، وهو الأبيض. وقال ابن الأعرابي: الطرثوث: نبت على طول الذراع، لا ورق له، كأنه من جنس الكمأة.  والتطرثث: اجتناؤه  ، يقال: تطرثت القوم: خرجوا يجتنون الطراثيث، وخرجوا يتطرثثون، أي يجتنونه. قال الأزهري: وطرثوث البادية لا ورق له ولا ثمر، ومنبته الرمال وسهولة الأرض، وفيه حلاوة مشربة عفوصة، وهو أحمر مستدير الرأس، كأنه ثومة ذكر الرجل. قلت: وقد تقدم الإشارة إليه. ثم قال: والعرب تقول:  طراثيث لا أرطى لها، وذآنين لا رمث لها  لأنهما لا ينبتان إلا معهما، يضربان مثلا للذي يستأصل فلا يبقى له بقية بعدما كان له أصل وقدر ومال.  والطرث  بالفتح  :كل نبات طرى غض  ، وقد صحفه الصاغاني فقال: كل بناء طرى، وقد نبهنا عليه في هامش كتاب التكملة. الطرث  بالكسر: طرف البظر  ، نقله الصاغاني.  وطريثيث  ، على صيغة التصغير  : ة، بنيسا بور  ، في رستاقها، هكذا تكتب، وهي في الأصل طرشيز، كما قاله الأزهري.
 ط - ر - خ - ث
 الطرخثة  ، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو  الخفة والنزق  ، وكذلك الطرثخة.
 ط - ر - م - ث
 الطرموث بالضم  أهمله الجوهري وقال ابن دريد: هو  الضعيف  من الرجال.  وخبز الملة  ، كالطرموس، بالسين، وسيأتي.
 ط - ل - ث
 طلث الماء  يطلث  طلوثا  ، أهمله الجوهري، وقال ثعلب: أي  سال  وقال أبو عمرو: وكذا وزب يزب وزوبا. يقال:  طلث  الرجل  على كذا تطليثا  ، والذي في التهذيب واللسان والتكملة: طلث الرجل على الخمسين، ورمث عليها، إذا  زاد  عليها.  والطلثة، بالضم  : الرجل  الجاهل الضعيف العقل والبدن  ، قاله ابن الأعرابي.
 ط - ل - ح - ث
 

صفحة : 1277

  طلحثه  أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: أي  لطخه بأمر يكرهه  كذا نقله الصاغاني.  كطلخثه  ، بالخاء المعجمة، وقد أهمله الجوهري أيضا، ونقله الصاغاني عن أبي مالك وأبي الخطاب الأخفش.  أو الطلخثة  بالخاء  التلطيخ بالشيء  أي  مطلقا  كما نقله الصاغاني عن ابن دريد.
 ط - م - ث
 طمثها يطمثها  بالكسر  ويطمثها  بالضم، طمثا  : افتضها  ، وعم به بعضهم الجماع. قال ثعلب. الأصل الحيض، ثم جعل للنكاح. وقال الفراء: الافتضاض، وهو النكاح بالتدمية، قال: والطمث هو الدم، وهما لغتان طمث يطمث ويطمث، والقراء أكثرهم على  لم يطمثهن  بكسر الميم. وقال أبو الهيثم: يقال: طمثت تطمث، أي أدميت بالافتضاض، وقول الفرزدق:          
 وقعن إلي لم يطمثن قبلـي                      فهن أصح من بيض النعام أي هن عذارى غير مفترعات.  وطمثت  المرأة تطمث طمثا وتطمث  كنصر وسمع  وزاد شيخنا ومن باب تعب لغة، أي  حاضت، فهي طامث  ، بغير هاء، وقيل: إذا حاضت أول ما تحيض، وخص اللحياني به حيض الجارية. من المجاز:  الطمث: المس  ، وذلك في كل شيء يمس، ويقال للمرتع: ما طمث ذلك المرتع قبلنا أحد، وما طمث هذه الناقة حبل قط، أي ما مسها عقال، وما طمث البعير حبل، أي لم يمسه. وقوله تعالى  لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان  قيل: معناه لم يمسسن. وقال ثعلب: معناه لم ينكحن والعرب تقول: هذا جمل ما طمثه حبل قط، أي لم يمسه. الطمث:  الدنس  ، ومنهم من أول به الآية. والطمث: الريبة، يقال: ما بفلان طمث، أي ريبة. الطمث:  الفساد  ، قال عدي ابن زيد:          
 طاهر الأثواب يحمى عرضه                      من خنا الذمة أو طمث العطن والطمث: العقل، طمث البعير يطمثه طمثا: عقله.  وواثلة  هكذا بالمثلثة في سائر النسخ، وهو غلط، والصواب وائلة  بن الطمثان  بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى بن دعمي،  محركة، في إياد  ، قاله ابن حبيب، ومنهم: قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك بن أيدغان بن النمر بن وائلة.
 ط - ه - ث
 الطهثة بالضم  ، أهمله الجوهري، وقال أبو عمرو: هو  الضعيف العقل وإن كان جسيما  أي وإن كان جسمه قويا، كذا في التكملة واللسان.

فصل العين المهملة مع المثلثة
 ع - ب - ث
 عبث  به  كفرح  عبثا  :لعب  فهو عابث، لاعب بما لا يعنيه، وليس من باله. والعبث: أن تعبث بالشيء، وقيل: العبث: ما لا فائدة فيه يعتد بها، أو ما لا يقصد به فائدة، وفي الحديث:  أنه عبث في منامه  أي حرك يديه كالدافع أو الآخذ. عبث  كضرب  يعبث عبثا  :خلط  . عبث يعبث عبثا  :اتخذ العبيثة، وهي أقط معالج  . قال أبو صاعد الكلابي: الأقط يفرغ رطبه حين يطبخ على جافه، فيخلط به، يقال: عبثت المرأة  أقطها  ، إذا فرغته على المشر  اليابس  ليحمل يابسه رطبه، يقال: ابكلي واعبثي، قال رؤبة:          
 وطاحت الألبان والعبائث  

صفحة : 1278

 العبيثة  طعام يطبخ وفيه جراد  . وعبث الأقط يعبثه عبثا: جففه في الشمس، وقيل: عبثه: خلطه بالسمن، وهي العبيثة والعبيث. والعبيثة أيضا: الأقط يدق مع التمر، فتؤكل وتشرب. ويقال: جاء بعبيثة في وعائه، وهي البر والشعير يخلطان معا.  وعبيثة الناس: أخلاطهم  ليسوا من أب واحد، قال:          
 عبيثة من جشم وجرم كل ذلك مشتق من العبث، وتقول: إن فلانا لفي عبيثة من الناس ولويثة من الناس، وهم الذين ليسوا من أب واحد، تهبشوا من أماكن شتى.  والعبيث، كسكين  : الرجل  الكثير العبث  . العبيث  :كلطيف  : المصل في لغة، وهو  ريحان  وفي التكملة: ضرب من الرياحين.  والعوبث  كجوهر  :شعب  وفي اللسان: موضع، قال رؤبة:          
 أسرى وقتلى في غثاء المغتثى                      بشعب تنبوك وشعب العوبث  وعوبثان بن زاهر بن مراد  بن مذحج  : جد بداء بن عامر  ، ذكره ابن حبيب. وعوبثان بن مراد: أخو زاهر بن مراد هذا.  وهو عبيثة،  أي  مؤتشب، في نسبه خلط  ، كذا عن أبي عبيدة، وهو مجاز.
ومما يستدرك عليه: العبثة بالتسكين: المرة الواحدة. وعبثت الأقط ومثته ودفته، وغبثته، بالغين، لغة فيه. والعبيثة: الغنم المختلطة، يقال: مررنا على غنم بني فلان عبيثة واحدة، أي اختلط بعضها ببعض، وقال غيره: وظلت الغنم عبيثة واحدة وبكيلة واحدة، وهو أن الغنم إذا لقيت غنما أخرى دخلت فيها، واختلط بعضها ببعض، وهو مثل، وأصله من الأقط والسويق يبكل بالسمن فيؤكل. وأما قول السعدي:          
 إذا ما الخصيف العوبثاني ساءناتركناه واخترنا السديف المسرهدا فيقال: إن العوبثاني دقيق وسمن وتمر يخلط باللبن الحليب. قال ابن برى: هذا البيت لناشرة بن مالك، يرد على المخبل السعدي، وكان المخبل قد عيره باللبن. والخصيف: اللبن الحليب يصب عليه الرائب، وسيذكر في خ ص ف إن شاء الله تعالى.
 ع - ث - ث
 العثة: بالضم: سوسة  ، أو الأرضة التي  تلحس الصوف، ج عث  بالضم، وعثت، كصرد.  وعثت الصوف  والثوب تعثه  عثا  : أكلته، وعث الصوف: أكله العث. وقال ابن الأعرابي: العث: دويبة تعلق الإهاب فتأكله، وأنشد:          
 تصيدين شبان الرجال بفـاحـم                      غداف وتصطادين عثا وجد جدا والجدجد أيضا: دويبة تعلق الإهاب فتأكله. وقال ابن دريد: العث: بغير هاء دواب تقع في الصوف، وذلك على أن العث جمع، وقد يجوز أن يعني بالعث الواحد، وعبر عنه بالدواب لأنه جنس معناه الجمع وإن كان  لفظه  واحدا: وسئل أعرابي عن ابنه، فقال: أعطيه كل يوم من مالي دانقا وإنه فيه لأسرع من العث في الصوف في الصيف. ربما سميت  العجوز  عثة، وهو مجاز؛ لما فيها من الفساد والخرق، كأنها سوسة. العثة والعثة:  المرأة  المحقورة  البذيئة  الخاملة.  والحمقاء  ضاوية كانت أو غير ضاوية، وجمعها عثاث. ويقال للمرأة الزرية ما هي إلا عثة. وقال بعضهم: امرأة عثة، بالفتح ضئيلة الجسم، ورجل عث، قال يصف امرأة جسيمة:          
 عميمة ضاحي الجلد ليست بعـثة                      ولا دفنس يطبي الكلاب خمارها  

صفحة : 1279

 الدفنس: البلهاء الرعناء.  والعثاث، بالكسر: الترنم في الغناء  ورفع الصوت به  كالتعثيث والمعاثة  عاث في غنائه معاثة وعثاثا، وعثث: رجع،  وكذلك القوس المرنة  ، قال كثير يصف قوسا:          
 هتوفا إذا ذاقها النازعـون                      سمعت لها بعد حبض عثاثا وقال بعضهم: هو شبه ترنم الطست إذا ضرب. العثاث أيضا  :أفاعي يأكل بعضها بعضا في الجدب  ، نقله الصاغاني.  والعثعث: الفساد  . عثعث  :جبل بالمدينة  المشرفة، ويقال له أيضا سليع، تصغير سلع، عليه بيوت أسلم بن أفضى، وتنسب إليه ثنية عثعث. عثعث أيضا: اسم  مغن  . العثعث  :ما لان من الورك  ، وبه فسر قول الشاعر:          
 تريك وذا غــدائر واردات                      يصبن عثاعث الحجبات سود العثعث أيضا: ما لان  من الأرض  ، قال أبو حنيفة: العثعث من مكارم المنابت. العثعث:  ظهر كثيب لا نبات فيه  ، وقيل: العثعث: الكثيب من السهل أنبت أو لم ينبت، وقيل: هو الذي لا ينبت خاصة، والأول الصحيح، لقول القطامي:          
 كأنها بيضة غـراء خـد لـهـا                      في عثعث ينبت الحوذان والعذما وقيل: هو رمل صعب توحل فيه الرجل، فإن كان حارا أحرق الخف، يعني خف البعير، والجمع العثاعث، قال رؤبة:          
 أقفرت الوعساء والعثاعث  والعث: الإلحاح  في المسألة. عثه يعثه عثا: رد عليه الكلام أو وبخه به، كعته. العث:  عض الحية  ، عثته الحية تعثه عثا: نفخته ولم تنهشه، فسقط لذلك شعره.  وعثعث  متاعه  :حرك  . وعثعث متاعه، وحثحثه، وبثبثه، إذا بذره  وفرقه  . عثعث الرجل بالمكان  :أقام  به، والمكان معثعث، عن أبي زيد، نقله ابن القطاع. عثعث  :تمكن  . عثعث إلى الشيء:  ركن  . في الحديث:  ذكر لعلي- رضي الله عنه- زمان، فقال:  ذاك زمان  العثاعث  أي  الشدائد  ، من العثعثة والإفساد.  والعثاء: الحية  كالنكزاء. في النوادر:  تعاثثته  و  تعاللته  ، بمعنى واحد. يقال  :اعتثه عرق سوء، أي تعقله أن يبلغ الخير  ، نقله الصاغاني. في المثل:  عثيثة تقرم جلدا أملسا  . قاله الأحنف حين بلغه أن رجلا يغتابه.  يضرب  مثلا  للمجتهد  أن يؤثر  في الشيء  ف  لا يقدر عليه  . وعثيثة تصغير عثة.
ومما يستدرك عليه: يقال: أطعمني سويقا حثا وعثا، إذا كان غير ملتوت بدسم. والعثعث: التراب. وعثعثه: ألقاه في العثعث. وفلان عث مال، كما يقال: إزاء مال. وبنو عثعث: بطن من خثعم.
 ع - ث - ل - ث
 عثليث، بالكسر  ، أهمله الجماعة وقال الصاغاني: هو  حصن بسواحل  بحر  الشام  ، من فتوح السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، رحمه الله تعالى، و  يعرف بالحصن الأحمر  ، وقد أخبرني من رآه أن أهله لصوص شياطين، والمشهور فتح العين.
 ع - د - ث
 العدث  ، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو  سهولة الخلق  ، كذا في كتاب الاشتقاق له.  وعدثان بالضم: اسم  رجل سمى بذلك. قلت: وهو عدثان بن أدد بن الهميسع، أبوعك، وهو أبو قبائل اليمن كلها. وعدثان بن عبد الله بن زهران، والد دوس القبيلة المشهورة التي منها أبو هريرة رضي الله عنه، وقد وجدت هذه المادة في هامش نسخة الصحاح.
 ع - ر - ث
 

صفحة : 1280

  العرث  ، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو  الانتزاع والدلك  ، يقال عرثه عرثا، إذا انتزعه أو دلكه، وقد قيل: عرته، وقد تقدم في التاء، كذا في اللسان.
 ع - ر - ط - ن - ث
 العرطنيثا، كدردبيسا  ، أهمله الجوهري، وقال الأطباء: هو  أصل شجرة، يقال لها  بخور مريم  يغسل به الثياب، وهو رومي، ويقال له بالفارسية: فلال بالضم، ومنافعه وأحكامه في مصنفات الطب، وهو المعروف بالركفة في مصر.
 ع - ف - ث
 الأعفث: الرجل الكثير التكشف  وفي الحديث:  كان الزبير أعفث  . هذه المادة مكتوبة عندنا بالمداد الأسود، وقد أغفله صاحب اللسان والصاغاني، فتستدرك عليهما، وهي موجودة في نسخ الصحاح، غير أني رأيت في هامشه أنه من الزيادات لأبي سهل. وبخط أبي زكريا: الصواب بالتاء بنقطتين. قلت: ولكن الأزهري أورده بالمثلثة، كما للمصنف.
 ع - ن - ك - ث
 العنكث: نبت  قال ابن الأعرابي: هو شجر يشتهيه الضب، فيسحجها بذنبه حتى تحات، فيأكل المتحات، ومما وضعوه على ألسنة البهائم: أن السمكة قالت للضب: وردا يا ضب، فقال لها الضب:          
 أصبح قلبي صردا
 لا يشتهي أن يردا
 إلا عرادا عـردا
 وصليانـا بـردا
 وعنكثا ملتـبـدا قال ابن دريد:  العكث أميت أصل بنائه، وهو الاجتماع والالتئام  أي لم يستعملوه ثلاثيا، وإنما استعمل مزيدا، كما يدل لذلك قوله:  وتعنكث  الشيء:  اجتمع  ، نقله الصاغاني.  والعكيث: بول الفيل  ، عن ابن دريد.
ومما يستدرك عليه: العنكث: اسم موضع، قال رؤبة: هل تعرف الدار عفت بالعنكث دار لذاك الشادن المرعث وعنكث: اسم رجل.
 ع - ل - ث
 

صفحة : 1281

  علثه يعلثه  علثا، وعلثه تعليثا، واعتلثه  :خلطه  ، والمعلوث- بالعين-: المخلوط. قال الفراء: وقد سمعناه بالغين: مغلوث، وهو معروف، ومثله أورده الميداني. علثه يعلثه علثا:  جمعه  ، ومنه علاثة، كما يأتي. علث  السقاء: دبغه بالأرطى  ، فهو سقاء معلوث. علث  الزند  واعتلث:  لم يور  واعتاص، والاسم العلاث، قيل: ومنه سمى علاثة.  والعلث  بالتسكين  : ة، شرقي دجلة، وقف على العلوية  ، وهم أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، من الحسن، والحسين، ومحمد، وعمر، والعباس وزينب. قال الصاغاني: والسواد أرض خراج وهي ما بين العذيب إلى عقبة حلوان، ومن العلث إلى عبادان. العلث  محركة: شدة القتال، واللزوم له  ، بالعين والغين جميعا، كذا في الصحاح. وعلث القوم، كفرح، علثا: تقاتلوا، وعلث بعض القوم ببعض. ورجل علث ككتف: ثبت في القتال. يقال: فلان لا يأكل  العليث  ، وهو بالعين والغين  :خبز من شعير وحنطة  ، وفي الحديث:  ما شبع أهله من الخبز العليث  ، أي الخبز المخبوز من الشعير والسلت. والعلث والعلاثة: الخلط. والعلث والعليثة: الطعام المخلوط بالشعير. والعلث: أن تخلط البر بالشعير، وقال أبو زيد: إذا خلط البر بالشعير فهو عليث، وعلثوا البر بالشعير، أي خلطوه. وقال أبو الجراح العقيلي: العليث: أن يخلط الشعير بالبر للزراعة، ثم يحصدان ويجمعان.  والعلاثة  بالضم  :سمن  أو زيت  وأقط يخلط  بعضه ببعض.  وكل شيئين خلطا  فهما علاثة، ومنه اشتق علاثة، هو  رجل من بنى الأحوص  بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر. علاثة  :الرجل الذي يجمع من هاهنا وهاهنا  ، وقد علث.  والعلثة بالضم: العلقة  ، نقله الصاغاني. العلث  ككتف  الثبت في القتال، و  المنسوب إلى غير أبيه  فهو مخلوط في نسبه،  كالمعثلث  . العلث  :الملازم لمن يطالب  ، هكذا في سائر النسخ التي بأيدينا، وفي اللسان: رجل علث: ملازم مطالب في قتال أو غيره.  واعتلث زندا: أخذه من شجر لا يدري أيورى أم لا  ، وقال أبو حنيفة: اعتلث زنده، إذا اعترض الشجر اعتراضا، فاتخذه مما وجد، والغين لغة، عنه أيضا. فلان يعتلث الزناد،  إذا لم يتخير منكحه  ، فهو مخلوط، والغين لغة فيه، وأورده الميداني مبسوطا.  والتعلث: التمحل  ، عن الفراء، يقال: تعلثت له الذنوب، مثل تمحلت. التعلث  :التعلق  واللزوم. التعلث  :ترك الإحكام  قال رؤبة:          
 معجل قبل احتثاث الحثث
 تحبير حبر ليس بالتعلث  وأعلاث الزاد  . وغيره، وفي نسخة: وأعلاث الشيء  :ما أكل غير متخير من شيء  . الأعلاث  من الشجر: القطع المختلطة مما يقدح به من المرخ واليبيس  .
 

صفحة : 1282

 ومما يستدرك عليه: العلث: ما خلط في البر وغيره مما يخرج فيرمى به. والتعليث: اختلاط النفس، وقيل بدء الوجع. وقتل النسر بالعلثي، مقصورا، أي خلط له في طعامه ما يقتله، حكاه كراع مقصورا في باب فعلى، والغين فيه لغة. والمعتلث من السهام: الذي لا خير فيه. والعلث: الطرفاء والأثل والحاج والينبوت والعكرش، والجمع أعلاث. وعلث السقاء: دبغه بهؤلاء، وحكاه أبو حنيفة بالغين. وعلث الذئب بالغنم، كفرح: لزمها يفرسها. كذا في اللسان. واعتلث الرجل العلاثة: خلطها، أنشد الأصمعي:          
 حتى إذا ما اعتلثوا العلاثا  ع - ن - ث
 العنثوة بفتح العين  وهو أعلى  وضمها  مع سكون النون وضم المثلثة كالعنفوة، وقيل: إن الثاء بدل عن الفاء، أهمله الجوهري، وقال الليث هو  يبيس الحلى خاصة إذا  اسود، و  بلى، كالعنثة، مثلثة  و  ج  عناث وعناث، بالكسر والضم قال الراجز:          
 عليه من لمته عناث ويروى:  عناثي، كتراقي  جمع عنثوة. وقال الأزهري: عناثي الحلي، ثمرته إذا ابيضت ويبست قبل أن تسود وتبلى، هكذا سمعته من العرب، كذا في اللسان.  وبا عيناثي: ة ببغداد  ، نقله الصاغاني.
 ع - ن - ب - ث
عنبث. كجعفر: شجيرة زعموا، وليس بثبت، أورده ابن منظور، فهو مستدرك على المصنف والصاغاني والجوهري.
 ع - ن - ط - ث
عنطث، كجعفر: نبت، نقله الصاغاني عن ابن دريد، وهو مستدرك على المصنف وصاحب اللسان والجوهري.
 ع - ن - ك - ث
 ع - و - ث
 عوثه تعويثا  : أهمله الجوهري، وفي نوادر الأعراب، أي  ثبطه  عنه يقال: عوثه  عن الأمر: صرفه  عنه  حتى  تعوث، أي  تحير، كعاثه  ثلاثيا، ووعثه. تقول: إن لي عن هذا الأمر لمعاثا،  المعاث: المذهب والمسلك والمندوحة  .  وتعوث  القوم  تحير  وا، نقله الصاغاني.
ومما يستدرك عليه: العويثة: قرص يعالج من البقلة الحمقاء بزيت.
 ع - ي - ث
 العيث: الإفساد  وقال الأزهري: هو الإسراع في الفساد.  عاث يعيث  عيثا وعيوثا وعيثانا: أفسد، وأخذ بغير رفق. ويقال: عاث في ماله، إذا بذره وأفسده. وفي المفردات للراغب: العيث والعثي متقاربان، يقال: عثى يعثى عثيا، وعثا يعثو عثوا، وعاث يعيث عيثا، إلا أن العيث يقال في الأكثر فيما يدرك حسا، والعثى والعثو فيما يدرك حكما. وقال غيره: العثو: أشد الفساد، وقيل: هو الاعتداء، وقد يكون منه ما ليس بفساد، كما أشار إليه شراح الكشاف، كذا نقله شيخنا. وفي اللسان: قال اللحياني: عثى لغة أهل الحجاز، وهي الوجه، وعاث لغة بني تميم، قال: وهم يقولون: ولا تعيثوا في الأرض. وحكى السيرافي: رجل عيثان: مفسد، وامرأة عيثى. والذئب يعيث في الغنم، فلا يأخذ منها شيئا إلا قتله، وعاث الذئب في الغنم: أفسد. وعاث في ماله: أسرع إنفاقه. قال أبو عمرو:  العيثة: الأرض السهلة  الدهسة، قال ابن أحمر الباهلي:          
 إلى عيثة الأطهار غير رسمهابنات البلى من يخطىء الموت يهرم العيثة: أرض على القبلة من العامرية، وقيل: هي رمل من تكريت ويروى بيت القطامي:          
 سمعتها ورعان الطود معرضة                      من دونها وكثيب العيثة السهل  

صفحة : 1283

 هكذا رواه ابن الأعرابي، قال ابن سيده: والأعرف: وكثيب الغينة. وعن الأصمعي: عيثة  : د، بالشريف  ، مصغرا،  أو بالجزيرة  ، قاله المؤرج.  والعائث، والعيوث  ، كصبور  والعياث  ، ككتان  :الأسد  ، لإسراعه في الإفساد.  وعيث  فلان، بالتشديد،  يفعل كذا:  أي  طفق  . عيث  فلان: طلب شيئا باليد من غير أن يبصره  قال ابن أبي عائذ          
 فعيث سـاعة أفـقـرنـه                      بالايفاق والرمى أو باستلال وفي اللسان: التعييث: طلب الأعمى الشيء، وهو أيضا طلب المبصر إياه في الظلمة، وعند كراع: التغييث، بالمعجمة. قلت: ومنه التعييث: إدخال اليد في الكنانة يطلب سهما. قال أبو ذؤيب:          
 وبدا له أقراب هـذا رائغـا                      عنه فعيث في الكنانة يرجع عيثت  طيره:  إذا  اختلطت عليه  ، عن الفراء. يقال:  تعيثت الإبل:  إذا  شربت دون الرى  ، بالكسر. قولهم:  عيثى  هكذا مقصورا، ومعناه  عجبا  ، وفي نسخة وعيثا: عجبا، قال ابن مقبل:          
 عيثى بلب ابنة المكتوم إذ لمعتبالراكبين على نعوان أن يقفا ومما يستدرك عليه: عيث في السنام بالسكين: أثر، قال:          
 فعيث في السنام غداة قر                      بسكين موثقة النصـاب وقال أبو عمرو: العيث: أن تركب الأمر لا تبالي علام وقعت، وأنشد:          
 فعث في من يليك بغير قصد                      فإني عائث في من يلينـي
فصل الغين المعجمة مع المثلثة
 غ - ب - ث
 الغبث: لت الأقط بالسمن  ، قاله الفراء.  والاسم الغبيثة  ، وفي الصحاح: الغبيثة: سمن يلت بأقط، وقد غبثت الأقط غبثا.  وهي كالعبيثة  بالمهملة  في معانيها  المذكورة آنفا.  والأغبث  : قلب  الأبغث  .  وقد اغبث  كاحمر  اغبثاثا  . ووجدت في هامش الصحاح- بخط أبي زكريا وأبي سهل ما نصه-: الصواب البغثة: لون إلى الغبرة، والأبغث: الذي لونه كذلك.
 ع - ث - ث
 الغث: المهزول، كالغثيث  ، يقال: غثت الشاة، إذا هزلت.  وقد غث  اللحم  يغث ويغث، بالفتح والكسر  ، أي من باب فرح وضرب  غثاثة  ، بالفتح،  وغثوثة  ، بالضم، فهو غث وغثيث، إذا كان مهزولا. كذلك  أغث  اللحم، وأغثت الشاة: هزلت.  وغث الحديث:  ردؤ، و  فسد  ، وهو مجاز،  كأغث  ، رباعيا، يقال: أغث الرجل في منطقه. ويقال: حديثكم غث، وسلاحكم رث. وقوم غثثة. وأغث فلان في منطقه: تكلم بما لا خير فيه. كذا في الأساس. وفي المصباح: وفي الكلام الغث والسمين  أي الجيد والردىء  . وأغث الرجل اللحم، أي اشتراه غثا، كذا في الصحاح. غث  الجرح  يغث غثا، وغثيثا  :سال غثيثه، أي مدته وقيحه  وما كان فيه من لحم ميت، وهو الغثيثة  كأعث  الجرح: أمد.  واستغثه  صاحبه، إذا  أخرجه منه  وداواه، وقال:          
 وكنت كآسي شجة يستغثها  

صفحة : 1284

 ووجد بخط أبي زكريا  يستغيثها  فليعلم ذلك. يقال: لبسته على غثيثة ونفس خبيثة  الغثيثة: فساد في العقل، و  هي أيضا  نخلة ترطب ولا حلاوة لها  . الغثيثة  :أحمق  ، والذي  لا خير فيه  ، نقله الصاغاني.  والغثة، بالضم  : الشاة المهزولة. و  البلغة من العيش  ، وكذلك الغفة، والغبة.  والغثغثة: القتال الضعيف بلا سلاح  ، كذا وجد في بعض نسخ الصحاح بخط بعض الأفاضل. قلت شبه بغثغثة الثوب إذا غسل باليدين، نقله الصاغاني. الغثغثة أيضا:  الإقامة  ، كالعثعثة، بالعين. يقال:  اغتثت الخيل  اغتثاثا، إذا  أصابت  شيئا  من الربيع  فسمنت بعد الهزال، وكذلك اغتفت، واغتبت.  والتغيث: أن تسمن الإبل قليلا  ، ومنه قولهم: غث بعيري ثم غثث، أي أزال غثاثته ببعض السمن. وقال الأموي: غثثت الإبل تغثيثا، وملحت تمليحا، إذا سمنت.  والغثث، ككتف، والغثاغث  ، بالضم  :الأسد  ، نقله الصاغاني.  وذو غثث، كصرد: ماء لغني  ابن أعصر،  أو جبل بحمى ضرية  تخرج سيول التسرير منه ومن نضاد.  وما يغث عليه أحد  ، بالكسر والفتح معا،  أي ما يدع أحدا إلا سأله  ، كذا في التهذيب. فلان  لا يغث عليه شيء  أي لا يمتنع، كذا في الأساس. وفي الصحاح:  أي لا يقول في شيء إنه  ، بكسر الهمزة،  ردىء فيتركه  . وفي الأساس والتكملة: أنا أتغثث ما أنا فيه وأستغثه حتى استسمن، يعني أعمل الدون حتى أجد الكثير، هذا نص الأساس، وفي التكملة: أي استقل عملي؛ لآخذ به الكثير من الثواب.
 غ - ر - ث
 غرث، كفرح  يغرث غرثا  :جاع  ويقال: الغرث: أيسر الجوع وقيل: شدته،  فهو غرثان، من  قوم  غرثي، وغراثي  مثل صحارى، بكسر المثلثة وفتحها معا، كذا ضبط في نسخة الصحاح،  وغراث  بالكسر.  وهي غرثي من  نسوة  غراث  بالكسر. من المجاز: امرأة  غرثي الوشاح  ، لأنها  دقيقة الخصر  لا يملأ وشاحها، فكأنه غرثان. وفي قول حسان، رضي الله عنه، في السيدة عائشة.
         
 وتصبح غرثي من لحوم الغوافل  والتغريث: التجويع  ، يقال: غرث كلابه، أي جوعها.  وغورث بن الحارث  بالفتح، وروى الضم في شروح البخاري، ويقال: هو بالكاف بدل الثاء، وذكر الواقدي أنه أسلم، وهو الذي  سل سيف النبي صلى الله  تعالى  عليه وسلم  من غمده  ليفتك به  غيلة حين كان نائما  فرماه الله تعالى بزلخة  ، بالضم وتشديد اللام، وهو داء في الظهر، أخذه  بين كتفيه  فارتبطت يداه.
 ع - ل - ث
 الغلث  بالمعجمة  كالعلث  بالمهملة  في  غالب  معانيه  كما تقدمت الإشارة إليه.  وبالتحريك: شدة القتال  وقد غلث به غلثا: لزمه، وقاتله، وقد تقدم.  والغلثى  ، مقصور،  كسكرى  ، عن كراع  :شجرة مرة  يدبغ بها، وإذا أطعم ثمرها السباع قتلتها، قال أبو وجزة:          
 كأنها غلثى من الرخم تدف  والغليث: ما يسوى للنسر مسموما  ، أي مخلوطا بالسم، كاللغيث، وأنشد الأصمعي:          
 كما يسقى الهوزب الأغلاثا  

صفحة : 1285

 أراد بالهوزب النسر المسن. الغليث أيضا  الطعام يغش بالشعير، كالمغلوث  وفي الصحاح: يقال: غلثت البر بالشعير أغلثه، بالكسر، فهو مغلوث وغليث، وفلان يأكل الغليث، إذا كان يأكل خبزا من شعير وحنطة. والمغلوث: الطعام الذي فيه المدر والزؤان، وقد تقدم.  واغلنثي عليهم:  إذا  علاهم بالضرب والشتم  والقهر، كذا قاله أبو زيد بالثاء المثلثة، وعند سيبويه: باب افعنلي غير متعد إلا ما شذ، كاغرندى واسرندى، كذا في البغية لأبي جعفر اللبلي. الغلث  ككتف: الشديد القتال  اللزوم لمن طالب،  كالمغالث  وفي نسخة كالغالث، وكلاهما وردا. الغلث  :المجنون  .  ومن به نشوة عن الطعام والشراب، وتمايل وتكسر عن النعاس  وكسل. وغلث الحلم: شيء تراه في النوم مما ليس برؤيا صادقة.  واغتلث زندا، كاعتلثه  أي انتخبه من شجرة لا يدري أيورى أم لا، عن أبي زيد، وقد تقدم. ومغالثة الزناد في قول حسان:          
  مهاجنة إذا نسبوا عبـيد                      عضاريط مغالثة الزناد  أي رخوو الزناد.  وغلث الزند  غلثا كفرح: لم يور، كاغتلث  ، وقد تقدم. عن ابن السكيت  سقاء مغلوث:  أي  مدبوغ بالتمر أو البسر  . وذكر أبو زياد الكلابي ضروبا من النبات، فقال: إنها من الأغلاث، فمنها: العكرش، والحلفاء، والحاج، والينبوت، واللصف، والعشرق، والسفا، والأسل، والبردى، والحنظل والتنوم، والخروع. وفي الصحاح: وقد غلث الذئب بغنم آل فلان، إذا لزمها يفرسها، وقد تقدم. وفي اللسان: المغلث: المقارب من الوجع ليس يضجع صاحبه، ولا يعرف أصله. وقال مبتكر: فلان يتغلث بي، أي يتولع بي. وقال ابن دريد: غلث الطائر- كفرح- هاع ورمى من حوصلته شيئا كان استرطه واغتلث للقوم غلثة: كذب لهم كذبا نجا به.
 غ - ن - ث
 غنث، كفرح  يغنث غنثا. هذه المادة مكتوبة عندنا بالحمرة في سائر النسخ إلا ما شذت من نسخة شيخنا، فلا يعول عليها، وقد أهمله الجوهري، وقال الليث: أي  شرب ثم تنفس يقال: إذا شربت فاغنث، قال الشاعر:          
 قالت له بالله ياذا البردين
 لما غنثت نفسا أو نفسين وقال الشيباني: الغنث- هنا-: كناية عن الجماع. وقال أبو حنيفة: إنما هو غنث يغنث غنثا، أي من باب ضرب، وأنشد هذا البيت. غنثت  نفسه  إذا  خبثت  قال الأزهري: غنثت نفسه  لقست  .  والتغنث: اللزوم  وأنشد:          
 تأمل صنع ربك غير شر                      زمانا لا تغنثك الهمـوم التغنث  :الثقل  يقال: تغنثه الشيء، إذا ثقل عليه، ولزق به، قال أمية بن أبي الصلت:          
 سلامك ربنا في كل فجر                      بريئا ما تغنثك الذمـوم عن أبي عمرو:  الغناث  كرمان: هم  الحسنو الآداب في  الشرب و  المنادمة  والعشرة.  وغنث بن أفيان بن القحم  بن معد بن عدنان  من بنى مالك  بن كنانة، ذكره ابن حبيب هكذا.
 غ - و - ث
 

صفحة : 1286

  غوث  الرجل، واستغاث: صاح: واغوثاه، وتقول: ضرب فلان فغوث  تغويثا، قال: واغوثاه  ، قال شيخنا: وقد صرح أئمة النحو بأن هذا هو أصله، ثم إنهم استعملوه بمعنى صاح ونادى طلبا للغوث.  والاسم الغوث  ، بالفتح،  والغواث، بالضم  ، على الأصل،  وفتحه شاذ  ، أي وارد على خلاف القياس؛ لأنه دل على صوت، والأفعال الدالة على الأصوات لا تكون مفتوحة أبدا، بل مضمومة، كالصراخ والنباح، أو مكسورة، كالنداء والصياح، وهو قول الفراء، كما نقله الجوهري وقال العامري- وقيل: هو لعائشة بنت سعد بن أبي وقاص-:          
 بعثتك مائرا فلبثـت حـولا                      متى يأتى غواثك من تغيث قال ابن برى: وصوا به بعثتك قابسا، وكان لعائشة هذه مولى يقال له: فند، وكان مخنثا من أهل المدينة، بعثته يقتبس لها نارا، فتوجه إلى مصر، فأقام بها سنة، ثم جاءها بنار وهو يعدو، فعثر فتبدد الجمر، فقال: تعست العجلة، فقالت عائشة: بعثتك... الخ، وقال بعض الشعراء:          
 ما رأينا لغراب مـثـلا                      إذ بعثناه يجى بالمشملـه
 غير فند أرسلوه قابـسـا                      فثوى حولا وسب العجله  واستغاثني  فلان  فأغثته إغاثة ومغوثة  ، ويقال: استغثت فلانا فما كان لي عنده مغوثة، أي إغاثة. قال شيخنا: قالوا: الاستغاثة: طلب الغوث، وهو التخليص من الشدة والنقمة، والعون على الفكاك من الشدائد، ولم يتعد في القرآن إلا بنفسه، كقوله تعالى  إذا تستغيثون ربكم  وقد يتعدى بالحرف، كقول الشاعر:          
 حتى استغاث بماء لا رشاء له                      من الأباطح في حافاته البرك  

صفحة : 1287

 وكذلك استعمله سيبويه، فلا عبرة بتخطئه ابن مالك للنحاة في قولهم: المستغاث له وبه، قاله الشهاب في أثناء سورة الأنفال. ويقول المضطر الواقع في بلية: أغثني، أي فرج عني، وفي الحديث:  اللهم أغثنا  بالهمزة من الإغاثة، ويقال فيه، غاثة يغيثه، وهو قليل، قال: وإنما هو من الغيث، لا الإغاثة. وقال ابن دريد: غاثه يغوثه غوثا، هو الأصل، فأميت. وقال الأزهري: ولم أسمع أحدا يقول: غاثه يغوثه بالواو. وعن ابن سيده: وأغاثه الله، وغاثه غوثا وغياثا، والأول أعلى.  والاسم الغياث، بالكسر  ، حكاه ابن الأعرابي، فهو مثلث الأول، كما في النهاية. وفي الصحاح: صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وهو موجود في أصول البخاري بالروايات الثلاث، وأنكر الكسر بعض أئمة اللغة؛ ولذا خلت عنه دواوين اللغة، والضم رووه عن أبي ذر، والفتح الذي هو شاذ نسبه الحافظ ابن حجر في فتح الباري للأكثر، وقال البدر الدماميني في المصابيح: به قيده ابن الخشاب وغيره، والكسر ذكره ابن قرقول في المطالع، وشيخه القاضي عياض في المشارق، وبه صدر في اليونينية، وتبعه أهل الفروع قاطبة، كذا نقله شيخنا. وفي التهذيب: الغياث: ما أغاثك الله به.  والمغاوث: المياه  ، قيل: هي من الجموع التي لا مفرد لها.  والغويث كأمير، وفي نسخة والتغويث، وهو خطأ  :شدة العدو  يقال: إنه لذو غويث. الغويث أيضا  :ما أغثت به المضطر من طعام أو نجدة  ، نقله الصاغاني. قد  سموا غوثا  ، وهو اسم يوضع موضع المصدر من أغاث،  وغياثا، بالكسر  ومغيثا  ، بالضم. والغوث: بطن من طيىء. وغوث: قبيلة من اليمن، وهو غوث بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبإ. وفي التهذيب: غوث: حي من الأزد، ومنه قول زهير:          
 وتخشى رماة الغوث من كل مرصد والغوث بن مر، في مضر. والغوث بن أنمار، في اليمن، كذا في أنساب الوزير. وغوث بن سليمان الحضرمي القاضي: مصري. ويوم أغواث: ثاني يوم من أيام القادسية، قال القعقاع بن عمرو:          
 لم تعرف الخيل العراب سواءنا                      عشية أغواث بجنب القوادس  

صفحة : 1288

 والغواث، كسحاب: الزاد، يمانية. وغياث بن إبراهيم، متروك. وغياث بن النعمان، عن علي. وغياث بن أبي شيبة الحبراني، شيخ لبشر بن إسماعيل. وغياث بن الحكم، شيخ لحرمي بن حفص. وغياث بن عبد الحميد، عن مطر الوراق وغياث بن جعفر، مستملى ابن عيينة. وأبو غياث طلق بن معاوية، حدث. وحفيده حفص بن غياث، القاضي الحنفي، مشهور. وابنه عمر بن حفص بن غياث: شيخ البخاري ومسلم. وأبو غياث روح بن القاسم، ثقة. وحذيفة بن غياث العسكري الأصبهاني، شيخ لابن فارس. ومحمد بن غياث السرخسي، عن مالك. وغياث بن محمد بن أحمد بن محمد بن غياث العقيلي، سمع ابن ريدة. وغياث بن محمد بن غياث، عن أبي مسلم الكجي. وغياث بن فارس بن أبي الجود المقرى، مات سنة 605. وغياث بن غوث التغلبي، الشاعر المعروف بالأخطل. وبلال بن غياث، عن أبي هريرة. والأخنس بن غياث الأحمسي، شاعر في زمن الحجاج. وأبو غياث إسحاق بن إبراهيم، عن حبان بن علي. وككتان، غياث بن هباب بن غياث الأنطاكي، عن ابن رفاعة الفرضي. وأحمد بن إبراهيم بن غياث المالكي، لقن عن ابن مروان بن سراج.  والمغيثة، كمعينة: موضعان  ، بين القادسية والقرعاء، وبين معدن النقرة والعمق عند ماوان، وقيل: هما ركيتان ينزل عليهما الحاج.  والمغيثة: مدرسة ببغداد  من المدارس الشرقية.  ويغوث: صنم كان لمذحج قال ابن سيده: هذا قول الزجاج.
 غ - ي - ث
 الغيث: المطر  وهو أيضا مصدر غاث يغيث، كباع.  أو الذي يكون عرضه  أي مساحة عرضه  بريدا  ، أي شهرا. وقيل: هو المطر الخاص بالخير، الكثير النافع؛ لأنه يغاث به الناس وهذا من شرح الشفاء. من المجاز: الغيث:  الكلأ ينبت بماء السماء  ، قاله الليث، وكذا السحاب، وقيل: المطر، ثم سمى ما ينبت به غيثا، أنشد ثعلب:          
 وما زلت مثل الغيث يركب مرة                      فيعلى ويولى مـرة فـيثـيب يقول: أنا كشجر يؤكل، ثم يصيبه الغيث فيرجع، أي يذهب مالي ثم يعود.  وغاث الله البلاد  يغيث غيثا، إذا أنزل  بها الغيث  ومنه الحديث  فادع الله يغيثنا  بفتح الياء. غاث  الغيث الأرض: أصابها  ، ويقال: غاثهم الله، وأصابهم غيث. من المجاز: غاث  النور  ، بالفتح، يغيث، أي  أضاء  . وجمع الغيث أغياث، وغيوث، قال المخبل السعدي:          
 لها لجب حول الحياض كأنه                      تجاوب أغياث لهن هـزيم  وغيثت الأرض  كبيعت  تغاث  بضم أوله، غيثا،  فهي مغيثة  كان أصلها مغيوثة، فأعل إعلال مبيعة جاء غير معلول على الأصل، قالوا: أرض  مغيوثة  ، أي أصابها الغيث، وغيث القوم: أصابهم الغيث. قال الأصمعي: أخبرني أبو عمرو ابن العلاء، قال: سمعت ذا الرمة يقول: قاتل الله أمة بني فلان ما أفصحها قلت لها: كيف كان المطر عندكم? فقالت: غثنا ماشنا، أي سقينا الغيث ماشنا، والأصل غيثنا كرمينا، فحذفت الياء، وكسرت الغين. من المجاز:  فرس ذو غيث، كصيب  ، إذا كان  يزداد جريا بعد جرى  ، وهم كثيرا ما يشبهون الخيل بالسابح والبحر والسيل والسحاب ونحوها في جريانه وإسراعه.  وبئر ذات غيث، أيضا  أي  ذات مادة  ، قال رؤبة:          
 أنا ابن أنضاد إليهـا أرزى
 نغرف من ذي غيث ونؤزي  

صفحة : 1289

 والغيث: عيلم الماء.  ومغيثة بفتح الميم وتضم: ركية بالقادسية  مما يليها، وهي عذبة الماء، وهي إحدى مناهل الطريق. مغيثه أيضا:  ?ة ببيهق  ، هنا ذكرها الصاغاني، وكان الأولى في تركيب غ و ث. قلت: وإليها نسب أبو المكارم إبراهيم بن علي بن أحمل المغيثي، سمع زاهرا الشحامي. وأخوه إسماعيل عن وجيه، بقى إلى سنة 606.  ومن ضمه ذكره في غ و ث  قال الصاغاني: صوب إيراد مغيثة -في اسمي الركيتين- في هذا التركيب قول بعضهم فيهما بفتح الميم، وإلا فموضع ذكرهما تركيب غ و ث، انتهى.  ومغيث ماوان، بالضم: ركية أخرى بين معدن النقرة والربذة، وماؤها ملح، وأنشد أبو عمرو:          
 شربن من ماوان ماء مرا
 ومن مغيب مثله أو شرا  ومغيث: زوج بريرة، صحابي  ، رضي الله عنهما، وقيل: اسمه مقسم، كمنبر، وقيل معتب، كمحدث. له ذكر في قصة فراقها منه.  والتغيث: السمن  ، نقله الصاغاني.  وغيث بن مريطة  بن مخزوم من بنى  عبس  بن بغيض بن ريث بن غطفان: بطن. غيث  بن عامر من تميم  ، واسمه حبيب، بطن.  وغيث، ككيس، ابن عمرو بن الغوث  بن طيىء، بطن. وفي حديث زكاة العسل:  إنما هو ذباب غيث  قال ابن الأثير: يعني النحل، وإضافته إلى الغيث لأنه يطلب النبات والأزهار، وهما من توابع الغيث. وغيث مغيث: عام. وغيث الأعمى: طلب الشىء، عن كراع وهو بالعين أيضا، وهو الصحيح. قال ابن سيده وأرى العين المهملة تصحيفا. وأبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الأرمنازي الكاتب خطيب صور، قدم دمشق، مات سنة 509. والغيثيون: جماعة باليمن ينتسبون إلى أبي الغيث بن جميل، أحد أوليائها المشهورين، نفعنا الله بهم.

فصل الفاء مع المثلثة
 ف - ث - ث
 الفث: نبت يختبز  ، بالخاء المعجمة والزاى، هكذا في سائر النسخ، ومثله في اللسان والصحاح والمحكم، إلا ما شذ في بعضها: يختبى، بالخاء المعجمة والياء، أي يدخر ويكنز، وأيده شيخنا بما حكاه ابن خزيمة عن بعض الأعراب، والذين في الصحاح والمحكم واللسان: نبت يختبز  حبه  ويؤكل  في الجدب  ، وتكون خبرته غليظة شبيهة بخبز الملة، قال أبو دهبل:          
 حرمية لم تختبز أمـهـا                      فثا ولم تستضرم العرفجا وروى ابن الأعرابي: الفث: حب يشبه الجاورس، يختبز ويؤكل. قال أبو منصور: وهو حب برى تأخذه الأعراب في المجاعات فيدقونه ويختبزونه، وهو غذاء ردىء، وربما تبلغوا به أياما، قال الطرماح:          
 لم تأكل الفث والدعاع ولم                      تجن هبيدا يجنيه مهتبده الفث أيضا:  شجر الحنظل  هكذا في سائر النسخ، وهو خطأ، والصواب: شحم الحنظل، وهو الهبيد. نقله الصاغاني. وفي التهذيب: قرأت بخط شمر: الفث: حب شجرة برية. وقيل: الفث: من نجيل السباخ، وهو من الحموض يختبز، واحدته فثة، عن ثعلب. وقال ابن الأعرابي: هو بزر النبات، وأنشد:          
 عيشها العلهز المطحن بالفث                      وإيضاعها القعود الوساعـا  والانفثاث: الانكسار  يقال: انفث الرجل من هم أصابه، انفثاثا، أي انكسر، وأنشد:          
 وإن يذكر بالإله ينخنث
 وتنهشم مروته فتنفثث  

صفحة : 1290

 أي تنكسر. وفث الماء الحار بالبارد يفثه فثا: كسره وسكنه، عن يعقوب. عن الأصمعي:  فث جلته  ، بالضم إذا  نثر  تمرها.  والمفثة: الكثرة  ، يقال: وجد لبنى فلان مفثة، إذا عدوا فوجد لهم كثرة.  وتمر فث  : منتشر ليس في جراب ولا وعاء، كبث، عن كراع، وعن اللحياني: تمر فث، وفذ، وبذ، أي  متفرق  . ما رأينا جلة  كثير مفثة  أي  كثير نزل  ، محركة.  وما افتثوا، بالضم: ما قهروا  ولا ذللوا.
 ف - ح - ث
 فحث عنه  ، أي عن الخبر  كمنع  يفحث: فحثا:  فحص  ، في بعض اللغات،  كافتحث  ، يقال: افتحثت ما عند فلان: ابتحثت.  والفحث، ككتف  ، والفحثة: ذات الأطباق، والجمع أفحاث. وفي الصحاح: الفحث: لغة في  الحفث  ، وهو القبة ذات الأطباق من الكرش، وقد تقدم، ويقال: ملأ أفحاثه، أي جوفه.
 ف - ر ث
 

صفحة : 1291

  الفرث  ، بفتح فسكون:  السرجين  ما دام في  الكرش  ، والجمع فروث، وفي المحكم: الفرث: السرقين، والفرث والفراثة: سرقين الكرش. الفرث  : الركوة الصغيرة، لغة في القاف  ، وهو غلط، وقد أخذ من نص الصاغاني، فإنه قال: القرث بالقاف: الركوة، وبالفاء: غثيان الحبلى. فهو أورده من نص الأشباه، وليس مراده أن القاف لغة في الفاء فتأمل. الفرث  : غثيان الحبلى، كالانفراث والتفرث، وإنها لمنفرث بها  ، إذا غثت نفسها من ثقل الحبل. وقال أبو عمرو: يقال للمرأة: إنها لمنفرثة، وذلك في أول حملها، وهو أن تخبث نفسها، فيكثر نفثها للخراشى التي على رأس معدتها. قال أبو منصور: لا أدري منفرثة أم متفرثة، وقال غيره: امرأة فرث: تبزق وتخبث نفسها في أول حملها، وفد انفرث بها.  وفرث الجلة يفرث ويفرث  فرثا: شقها، ثم نثر جميع  ما فيها  وفي التهذيب: إذا فرقها. وأفرثت الكرش، إذا شققتها ونثرت ما فيها. وفي الصحاح: ابن السكيت: فرثت للقوم جلة فأنا أفرثها وأفرثها، إذا شققتها ثم نثرت ما فيها، انتهى. قيل: كل ما نثرته من وعاء فرث فرث  كبده يفرثها  فرثا- من باب ضرب وهكذا في الصحاح وغيره، ولم يذكر فيه أحد من الأئمة الوجهين، فقول شيخنا: ثم قضيته أن فرث الكبد، كضرب، وفي الصحاح أنه بهما كالذي قبله غير متجه، كما هو ظاهر -:  ضربها  حتى تنفرث كبده، وفي الصحاح: إذا ضربته  وهو حي، كفرثها تفريثا، فانفرثت كبده  أي  انتثرت  ، وقوله: وهو حي، هكذا في نسختنا، بل سائر النسخ التي بأيدينا، وهو مطابق عبارة الصحاح واللسان، وقد شذت نسخة شيخنا، فإنه وجد فيها: وهي حي، بضمير المؤنث، وهو خطأ، ولا قلاقة في كلام المصنف على ما زعم. وفرث الحب كبده، وأفرثها، وفرثها: فتتها، وفي حديث أم كلثوم بنت علي:  قالت لأهل الكوفة: أتدرون أي كبد فرثتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم  الفرث: تفتيت الكبد بالغم والأذى.  وأفرث الكبد  وفرثها تفريثا، إذا  شقها وألقى  عنها  الفراثة  ، وهو  بالضم  : الفرث، وهو السرقين، كما تقدم،  أي  ألقى  ما فيها  ، وهو مأخوذ من عبارة ابن سيده والأزهري. ونص عبارة الأول: الفرث والفراثة سرقين الكرش، وفرثتها عنه أفرثها فرثا، وأفرثتها، وفرثتها، كذلك. ونص عبارة الثاني: وأفرثت الكرش، إذا شققتها ونثرت ما فيها، فالمصنف خلط بين العبارتين. أفرث الرجل إفراثا: وقع فيه. وأفرث  أصحابه: عرضهم  للسلطان، أو  للأئمة الناس  ، أو كذبهم عند قوم ليصغرهم عندهم، أو فضح سرهم.  وفرث كفرح: شبع  يقال: شرب على فرث أي شبع. فرث  القوم: تفرقوا  . ومكان فرث، ككتف: لا جبل ولا سهل  . وجبل فريث: ليس بضخم صخوره، وليس بذى مطر ولا طين، وهو أصعب الجبال حتى إنه لا يصعد فيه لصعوبته وامتناعه.
ومما يستدرك عليه: ثريد فرث: غير مدقق الثرد، كأنه شبه بهذا الصنف من الجبال. وقال اللحياني: قال القناني: لا خير في الثريد إذا كان شرثا فرثا، وقد تقدم ذكر الشرث. والمفارث: المواضع التي يفرث فيها الغنم وغيرها.
 ف - ر - ن - ث
 

صفحة : 1292

 ومما يستدرك عليه: فرنث، كجعفر: قرية من قرى دجيل، منها التاج أبو علي بن محمد بن أبي علي النخعي الأشترى الفرنثى الشاعر المنشئ، قيده الحافظ هكذا.
 ف - ي - ث
ومما يستدرك عليه: دير فيثون: جاء ذكره في الروض الأنف، واختلفوا فيه، فقيل: إنه فيعول، فذكره في النون، وصححه جماعة، وقيل: إنه فعلون، فهذا موضعه، وصححه جماعة أخرى وأغفله المصنف في الموضعين تقصيرا، قاله شيخنا.

فصل القاف مع المثلثة
 ق - ب - ث
 قبث  ، أهمله، والجوهري، وقال ابن دريد: قبث  به بقبث  ، وضبث به، إذا  قبض  عليه، قيل: منه اشتقاق  قباث  ، وهو اسم من أسماء العرب معروف. وقباث  كسحاب  ، هكذا ضبطه الصاغاني والأمير، وضبطه الحافظ بالضم  ابن رزين اللحمى  بالحاء المهملة، كذا في النسخ، والصواب اللخمي بالخاء، ويعرف أيضا بالتجيبى،  محدث  ، عن عكرمة. وحفيده قباث بن جارية بن سعيد ابن قباث، حدث. قباث  بن أشيم  بن عامر بن الملوح الكناني الليثي  : صحابي  نزل دمشق.
وبقى عليه: عمر بن حفص بن قباث الأسدي، عن ابن راهوية، قيده ابن السمعاني بالفتح.
 ق - ب - ع - ث
 القبعثى، كشمردى: العظيم القدم منا، والضخم الفراسن  القبيحها  من الجمال، وهي بهاء  ، ناقة قبعثاء من نوق قباعث، قال شيخنا: وهو صريح بأن ألفها للإلحاق، وهو الذي جزم به أكثر الصرفيين، كالذي بعده.  والقبعثاة: عفل المرأة  ، وهو بالعين المهملة والفاء محركة، من عيوب الفرج، كما سيأتي.
 ق - ث - ث
 

صفحة : 1293

  القث: الجر والسوق  وجمعك الشىء بكثرة. يقال: قث الشئ يقثه قثا: جره وجمعه في كثرة، وجاء فلان يقث مالا ويقث معه دنيا عريضة، أي يجرها معه، وفي الحديث:  حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة فجاء أبو بكر بماله يقثه  أي يسوقه، من قولهم: قث السيل الغثاء، وقيل: يجمعه. القث:  القلع، كالاقتثاث  يقال: اقتث القوم من أصلهم، واجتثهم، إذا استأصلهم، واقتث حجرا من مكانه، إذا اقتلعه، واقتث واجتث، إذا قلع من أصله، والقث والجث واحد. القث  : نبث  ، وصوابه بالفاء، كما تقدم، أو لغة فيه.  والمقثة: الكثرة  ، كالمفثة بالفاء، وبنو فلان ذوو مقثة، أي ذوو عدد كثير، وما أكثر مقثتهم، قاله الأصمعي وغيره. المقثة والمطثة: لغتان، وهما بكسر الميم:  خشبة  مستديرة  عريضة يلعب بها الصبيان  ينصبون شيئا، ثم يجدتثونه عن موضعه، قال ابن دريد: هي شبيهة بالخرارة، وتقول: قثثناة وطثثناه، قثا وطثا. قثاث  كغراب: المتاع  ونحوه وجاءوا بقثاثهم وقثاثتهم، أي لم يدعوا وراءهم شيئا. القثاث،  ككتان: النمام  ، أنكره بعضهم، وقال: إنما هو بالفوقية لا المثلثة، أو هو لغة، وعليه جرى المصنف، وهو ضعف. قثاث  ككتاب  ، كذا ضبطه بعض المحدثني، وأهل الأنساب  : جد  والد  ذهبن  ، بالذال المعجمة، كجعفر، وقيل: بالمهملة، وقيل: دهين مصغرا، وقال جماعة: زهير، وضعفوا الثاني والثالث وغلطوا الرابع،  ابن قرضم  كزبرج، ابن العجيل القثاثي  الوارد على رسول الله صلى الله  تعالى  عليه وسلم  من بنى مهرة،  والمحدثون  وبعض من أهل الأنساب  يفتحون  القاف وقرضم بالقاف، كما قيده الدار قطنى، وضبطه ابن ماكولا بالفاء.  والقثيثى  بالكسر  : جمع المال  ، وهو مصدر قث المال، إذا جمعه.  والقثيثة والقثاثة  ، بالفتح فيهما  : الجماعة  من الناس.  والقثقثة: وفاء المكيال،  وتحريك الوتد  ، وإراغته  لنزعه  من الأرض.
ومما يستدرك عليه: يقال للودى أول ما يقلع من أمه: جثيث وقثيث.
 ق - ح - ث
 قحثت الشىء، كمنعته  ، أقحثه قحثا، أهمله الجوهري وصاحب اللسان، وقال الصاغاني أي  أخذته عن آخره  ، كذا في التكملة.
 ق - ر - ث
 

صفحة : 1294

  القرث  بفتح فسكون  : الركوة الصغيرة  ، نقله أبو عمرو الزاهد في ياقوتة المرث.  وقرث، كفرح  قرثا  : كد وكسب  . يقال:  قرثة الأمر  ، أي  كرثه  ، وسيأتي.  والقريث: الجريث  لفظا ومعنى، وهو ضرب من السمك، وقد تقدم.  وتمر، وبسر، ونخل قراثاء، وقريثاء  ، ممدودان،  لضرب من أطيب التمر بسرا  ، يعنى أن كلا من الثلاث، وهي: التمر والبسر والنخل يقال له ذلك، وهو صحيح واقع في عباراتهم، ففي اللسان: القريثاء: ضرب من التمر، وهو أسود سريع النفض لقشره عن لحائه إذا أرطب، وهو أطيب تمر بسرا. قال ابن سيده: يضاف ويوصف به ويثنى ويجمع، وليس له نظير من الأجناس إلا ما كان من أنواع التمر، ولا نظير لهذا البناء إلا الكريثاء، وهو ضرب من التمر أيضا، قال: وكأن كافها بدل. وقال أبو زيد: هو القريثاء والكريثاء، لهذا البسر. وعن اللحياني: تمر قريثاء، وقراثاء ممدودان. وقال أبو حنيفة: القريثاء والقراثاء: أطيب التمر بسرا، وتمره أسود, وزعم بعض الرواة أنه اسم أعجمي. وعن الكسائي: نخل قريثاء وبسر قريثاء، ممدود بغير تنوين. وقال أبو الجراح: تمر قريثا، غير ممدود.
ومما يستدرك عليه: اقتراث البسرتين والثلاث اجتماعهما ودخول بعضهما في بعض.
 ق - ر - ع - ث
 قرعث  كجعفر، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو  اسم  واشتقاقه  من التقرعث، وهو التجمع  يقال: تقرعث، إذا تجمع، كذا في اللسان، والتكملة، ونقله ابن القطاع أيضا.
 ق - ع - ث
 أقعث  الرجل في ماله، أي  أسرفت  ، عن ابن السكيت. أقعث  له العطية  واقتعثها: أكثرها، و  أجزلها  ، وأقعثه أكثرها له.  وقعث له  من الشيء، يقعث قعثا، و  قعثة  ، أي حفن له حفنة، إذا  أعطاه قليلا  ، فهو  ضد  ، ونسبه الجوهري إلى بعضهم.  وقعثة تقعيثا: استأصله  ، نقله الصاغاني. وفي اللسان: قعث الشىء يقعثه قعثا: استأصله واستوعبه. وقال الأصمعي: ضربه  فانقعث  إذا قلعه من أصله. وانقعث الجدار، وانقعر، وانقعف إذا سقط من أصله، وانقعف الشىء، وانقعث، إذا انقلع، ومثله في الصحاح. القعث: الكثرة.  القعيث  : الكثير من المعروف وغيره. وقال رؤبة:          
 أقعثنى منه بسيب مقعث
 ليس بمنزور ولا يريث قال الأصمعي: لقد أساء رؤبة في قوله:  بسيب مقعث فجعل سيبه مقعثا، وإنما القعيث  الهين اليسير  . القعيث  : السيل العظيم، والمطر  الغزير، والسيب  الكثير  ، وبه فسر قول رؤبة.  واقتعث الحافر  اقتعاثا، إذا  استخرج ترابا كثيرا من البئر  ، نقله الصاغاني.  والقعاث بالضم: داء  يأخذ في  أنوف الغنم  ، نقله الصاغاني.
 ق - ع - م - ث
 ق - ل - ع - ث
 تقلعث  الرجل  في مشيه  ، أهمله الجوهري وصاحب اللسان، وقال ابن دريد: تقلعث، وتقعثل، كلاهما، إذا  مر كأنه يتقلع من وحل  ، هكذا بالحاء المهملة، نقله الصاغاني.
 ق - م - ع ث
 ق - ع - م - ث
 القمعوث، كزنبور  أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو  الديوث  . وفي اللسان: هو القعموث بتقديم العين على الميم، وذكره في المحلين. وقال ابن دريد: لا أحسبه عربيا محضا، قال شيخنا: ولذلك تركه الجوهري.
 ق - ن - ط - ث
 

صفحة : 1295

  القنطثة  ، أهلمه الجوهري، وقال ابن دريد: هو  العدو بفزع  ، زعموا، قال ابن دريد: وليس بثبت، وذكره ابن سيده أيضا، وكذا ابن القطاع.
 ق - ن - ع - ث
 القنعات، بالكسر  ، أهلمه الجوهري، وقال ابن دريد: هو  الكثير الشعر في وجهه وجسده  ، نقله الصاغاني.
 ق - ي - ث
 التقيث أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، وقال أبو عمرو: هو  الجمع والمنع  ، نعم استطرده صاحب اللسان، في مادة التخيث، عن أبي عمرو: التقيث: الجمع والمنع، والتهيث: الإعطاء وتركه هنا.

فصل الكاف مع المثلثة
 ك - ب - ث
 الكباث، كسحاب: النضيج من ثمر الأراك  ، قاله ابن الأعرابي. وفي المحكم: وقيل: هو ما لم بنضج منه، وقيل: هو حمله إذا كان متفرقا، واحدته كباثة، قال:          
 يحرك رأسا كالكباثة واثقـا                      بورد فلاة غلست ورد منهل وفي الصحاح: ما لم ينضج من الكباث فهو برير. وقال أبو حنيفة: الكباث فويق حب الكسبرة في المقدار، وهو يملأ مع ذلك كفى الرجل، وإذا التقمه البعير فضل عن لقمته.  وكبث اللحم، كفرح: تغير وأروح  . عن أبي عمرو: الكبيث: اللحم قد غم وقد  كبثته أنا: غممته  . هو  لحم كبيث، ومكبوث  وينشد لأبي زرارة النصرى:          
 أصبح عمار نشيطا أبثا
 يأكل لحما بائتا قد كبثا  والكنبث بالضم: الصلب الشديد، والمنقبض البخيل، كالكنبوث والكنابث  ، بضم أولهما أيضا، والنون زائدة، وقيل بأصالتها، وسيأتي للمصنف بعد.  وتكبيث السفينة  هو  أن تجنح  أي تمال  إلى الأرض، ويحول ما فيها إلى  السفينة  الأخرى  . وكباثة بن أوس، بالفتح: أخو عرابة، له صحبة، ذكره الجماهير، استدركه شيخنا.
 ك - ب - ع - ث
 الكبعثاة  ، أهمله الجماعة، وقال الصاغاني: هو لغة في القبعثاة، وهو  عفل المرأة  .
 ك- ث - ث
 الكث: الكثيف  ، كث الشىء كثاثة، أي كثف.  ورجل كث اللحية، وكثيثها  ، والجمع كثاث، وفي صفته صلى الله عليه وسلم  أنه كان كث اللحية  أراد كثرة أصولها وشعرها، وأنها ليست بدقيقة ولا طويلة، وفيها كثافة. قال ابن دريد:  لحية كثة  : كثيرة النبات، قال: وكذلك الجمة. امرأة  كثاء  وكثة، إذا كان شعرها كثا.  وقوم كث، بالضم  ، مثل قولك: رجل صدق اللقاء، وقوم صدق.  والكثكث، كجعفر، وزبرج  : دقاق  التراب، وفتات الحجارة  ، ويقال: التراب عامة، يقال: بفيه الكثكث مثل الأثلب والإثلب.  والكثكثى بالضم  في الأول والثالث  مقصورا، وتفتح كافاه  عن الفراء:  لعبة  لهم  بالتراب  ، نقله الصاغاني.  والكاث  ، مشددا:  ما ينبت مما يتناثر من الحصيد  فينبت عاما قابلا، قاله ابن شميل.  والكثاثاء  ، بالمد:  الأرض الكثيرة التراب  ، قاله ابن دريد. قال الخطابي: ولم يثبت عندي الكثاث: التراب.  وكث  الرجل  بسلحه: رمى  فهو كاث، نقله الصاغاني. كثت  اللحية  تكث كثا،  كثاثة وكثوثة وكثثا  ، بفك الإدغام:  كثرت أصولها، وكثفت وقصرت وجعدت  فلم تنبسط. واستعمل ثعلبة بن عبيد العدوى الكث في النخل، فقال:          
 شتت كثة الأوبار لا القر تـتـقـى
 ولا الذئب تخشى وهي بالبلد المقصى  

صفحة : 1296

 عني بالأوبار ليفها، وإنما حمله على ذلك أنه شبهها بالإبل.  ورجل كث، ج كثاث  .  وقد أكث وكثكث  ، قال الليث الكث والأكث: نعت كثيث اللحية، ومصدره الكثوثة. وعن أبي خيرة: رجل أكث، ولحية كثاء بينة الكثث، والفعل يكث كثوثة، وأنشد ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه:          
 بحيث ناصى اللمم الكثاثا
 موو الكثيب فجرى وحاثا يعني باللمم الكثاث النبات، وأراد بحاث: حثا، فقلب. وفلان قدومه على كث منخره، أي على رغم أنفه. ومن سجعات الأساس: من كان في لحيته كثاثة، كان في عقله غثاثة  ك - ح - ث
 كحث  ، أهمله الجوهري، وقال الليث: كحث  له من المال كمنع  كحثا، وكحثة، إذا  غرف له  غرفة  بيديه  ، كذا في التكملة، وفي بعض النسخ: بيده  منه  ، وهكذا في اللسان.
 ك - ر - ث
 الكراث كرمان، وكتان  الأخيرة عن كراع  : بقل  معروف خبيث الرائحة كريه العرق، ويقال فيه أيضا: الكراث، بالتخفيف والفتح، قاله أبو على القالي.  وكسحاب: شجر كبار  جبلية، كذا عن أبي حنيفة، وقد  رأيتها بجبال الطائف  وقالك أبو حنيفة: أخبرني أعرابي من أزد السراة قال: الكراث شجرة جبلية لها ورق دقاق طوال، وخطرة ناعمة إذا فدغت هريقت لبنا، والناس يستمشون بلبنها، وقال أبو ذرة الهذلي:          
 إن حبيب بن اليمان قد نشـب
 في حصد من الكراث والكنب قال السكرى: الكراث: نبات أو شجر. كراث  : جبل  ، وبه فسر قول ساعدة بن جؤية:          
 وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها
 دفاق فعروان الكراث فضيمها وكرثه الأمر و  الغم يكرثه  بالكسر، ويكرثه  ، بالضم كرثا: ساءه و  اشتد عليه  وبلغ منه المشقة،  كأكرثه  . قال الأصمعي: لا يقال: كرثه، وإنما يقال: أكرثه، على أن رؤبة قد قاله:          
 وقد تجلى الكرب الكوارث كذا في الصحاح، وفي حديث على وغمرة كارثة أي شديدة شاقة، من كرثة الغم، أي بلغ منه المشقة.  وإنه لكريث الأمر، إذا كع ونكص  ، وأمر كريث: كارث. وكل ما أثقلك فقد كارث. وكل ما أثقلك فقد كرثك. وعن الليث يقال: ما أكرثني هذا الأمر، أي ما بلغ منى مشقة. والفعل المجاوز كرثته. وقد اكترث هو اكتراثا، وهذا فعل لازم. وقال الأصمعي: يقال: كرثني الأمر، وقرثني إذا غمه وأثقله  وانكرث الحبل: انقطع  . واكترث له: حزن. يقال:  ما أكترث له  ، أي  ما أبالي به  ، هكذا في سائر النسخ ومثله في نسخة الصحاح، وجعل على قوله به إشارة إلى أنه هكذا بخط المصنف، ووجد في بعض نسخ الصحاح له بدل به، وفي أخرى ما أباليه، وإذا كان ذلك فإن قول شيخنا في الصحاح: ما أكترث به، غير متجه، اشتبه عليه اللفظ باللفظ. وفي النهاية: الأصل فيه ألا يستعمل إلا في النفي، وشذ استعماله في الإثبات كما في بعض الأحاديث. وقال بعض اللغويين: اكترث، كالتفت، وزنا ومعنى: وفي العناية: الاكتراث: الاعتناء.  والكريثاء  ، والكراثاء، والقريثاء، والقراثاء:  بسر طيب  ، وقد تقدم الخلاف فيه. يقال:  أمر كريث، أي كارث شديد. وفي الأساس: كرثه الأمر: حركة، وأراك لا تكترث له: لا تتحرك له ولا تعبأ به.
 ك - ش -ث
 

صفحة : 1297

  الكشوث  بالفتح، وهي أفصح لغاته، وعليها اقتصر الجوهرى  ويضم، والكشوثى  مقصورا  ويمد، والأكشوث بالضم-  وفي المحيط للصاحب بن عباد، يقال له: كشوث وأكشوث، وكشوث، وكشوثاء وشكوثاء. ووجد بخط الأزهري: كشوث، بالضم صورة لا مقيدا، وابن الأنبارى أورده في المقصور والممدود له: الكشوثاء: الذي تسميه العامة الكشوث، وهذه أي اللغة الأخيرة  خلف  بفتح فسكون أي ساقطة رديئة، وجوزه الدينورى، وقال: هو لغة أهل السواد  -: نبت يتعلق بالأغصان ولا عرق له في الأرض  ، قال الشاعر:          
 هو الكشوث فلا أصل ولا ورق                      ولا نسيم ولا ظل ولا ثـمـر وفي المعجم: يكشوثا: موضع في شعر أبي تمام، ويروى يكسوما. قلت: ويروى أيضا: أكشوثا، والبيت المذكور يمدح فيه أبا سعد الثغرى، هو هذا:          
 كل حصن من ذى الكلاع وأكشو                      ثاء أطلعت فيه يوما عصـيبـا  ك - ل - ث
 انكلث  الرجل، أهمله الجوهرى وصاحب اللسان، وقال ابن فارس: أي  تقدم  ، قال الصاغاني: ولم يتابع ابن فارس عليه: ولعله بالتاء الفوقية.  والمكلث كمنبر  الرجل  الماضي في الأمور  . قلت: وهو خطأ؛ فإن الماضي في الأمور هو المكلت المصلت، بالتاء الفوقية، كما حققه الصاغاني، وقد صحفه المصنف، فتأمل.
 ك - ل - ب - ث
 الكلبث، كجعفر وقنفذ وعلبط وعلابط  ، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو  البخيل المنقبض  . وهو أيضا: الصلب الشديد، كذا في اللسان.
 ك - ن - ث
 الكنثة، بالضم  ، أهمله الجوهري، وقال الليث: هو  ذوردجة  بفتح الأول والثاني وسكون الراء ففتح الدال والحاء المهملات، هكذا في أكثر الأصول، والصواب بالجيم تتخذ من آس وأغصان خلاف  تبسط و  تنضد عليها الرياحين، ثم تطوى  قال: وإعرابه كنثجة، وبالنبطية كنثا، كذا في اللسان والتكملة.
 ك - ن - ب - ث
 الكنبث، كقنفذ وعلابط وزنبور  ، أهمله الجوهرى، وقال ابن دريد:  الصلب  الشديد. قد مر الكلام عليه في ك ب ث.
 والمنقبض البخيل  ، كالكلبث.  وكنبث وتكنيث: تقبض  ، وفي اللسان: رجل كنبث وكنابث: تداخل بعضه في بعض، وقد تكنبث. وعن ابن الأعرابي: الكنباث: الرمل المنهال. قلت: هكذا ذكره، فليحقق، لا يكون مصحفا عن الكنثاب، وقد تقدم في ك ث ب.
 ك - ن - د - ث
 الكندث، كقنفذ، وعلابط  أهمله الجوهرى، وقال ابن دريد:  الصلب  ، نقله الصاغاني وصاحب اللسان.
 ك - ن - ع - ث
تكنعث الشىء: تجمع وكنعث وكنعثة: اسم مشتق منه، ذكره ابن منظور، فهو مستدرك على المصنف والصاغاني.
 ك - ن - ف - ث
 الكنفث  بالفاء  كقنفذ وعلابط  ، أهمله الجوهرى، وقال ابن دريد: هو  القصير  ، نقله الصاغاني وصاحب اللسان.
 ك - و - ث
 

صفحة : 1298

  الكوث: القفش  -بالقاف والفاء والشين المعجمة-  الذي يلبس في الرجل  . قال أبو منصور: وكأن المقطوع الذي يلبس الرجل يسمى كوثا تشبيها بكوث الزرع، ويقال له القفش، وكأنه معرب، كذا في اللسان، وهو نوع من الخفاف الصغار. كوث الزرع تكويثا، قال النضر:  تكويث الزرع: أن يصير أربع ورقات وخمسا  ، وهو الكوث  وكوثى، بالضم  ، ثلاث مواضع:  ة  ، وقيل: بلدة  بالعراق  ببابل، وتسمى كوثى الطريق. وكوثى ربا: من ناحية بابل، بأرض العراق أيضا، وبها ولد سيدنا الخليل عليه السلام وطرح في النار.  ومحلة بمكة لبنى عبد الدار  بن قصى، كذا في المشترك لياقوت. وفي الروض الأنف: أن كوثى من أسماء مكة. قلت: ونسبه ابن منظور لكراع. قال السهيلي: وأما التي يخرج منها الدجال فهي كوثى ربا، ومنها كانت أم إبراهيم عليه السلام، وأبوها هو الذي احتفر نهر كوثى، قاله الطبرى. وفي اللسان: قال محمد بن سيرين: سمعت عبيدة قال: سمعت عليا رضى الله عنه يقول:  من كان سائلا عن نسبتنا فإنا نبط من كوثى  . وروى ابن الأعرابي: أنه سأل رجل عليا: أخبرني يا أمير المؤمنين عن أصلكم معاشر قريش، فقال: نحن قوم من كوثى. واختلف الناس في قوله: نحن قوم من كوثى، فقال طائفة: أراد كوثى العراق، وهي سرة السواد التي ولد بها إبراهيم عليه السلام، وقال آخرون: أراد بقوله كوثى مكة، وذلك لأن محلة عبد الدار يقال لها: كوثى، فأراد علي: أنا مكيون أميون من أم القرى وأنشد لحسان:          
 لعن الله منزلا بطن كـوثـى                      ورماه بالفقـر والإمـعـار
 ليس كوثى العراق أعني ولكن                      شرة الدار دار عبـد الـدار قال أبو منصور: والقول هو الأول، لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم  فإنا نبط من كوثى  ولو أراد كوثى مكة، لما قال نبط، وكوثى العراق هي سرة السواد من محال النبط، وإنما أراد على أن أبانا إبراهيم كان من نبط كوثى وأن نسبنا انتهى إليه ونحو ذلك، قال ابن عباس:  نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثى  والنبط من أهل العراق، وهذا من على وابن عباس رضي الله عنهم تبرؤ من الفخر بالأنساب، وردع عن الطعن في الأنساب، وتحقيق لقوله عز وجل  إن أكرمكم عند الله أتقاكم  كذا في اللسان.  والكوثة  بالفتح، وفي أخرى: والكويثة  : الخصب  عن أبي عمرو.  وكوث  الرجل  بغائطه تكويثا: أخرجه كرءوس الأرانب  ، على التشبيه.  والكاث، مخففة: بمعنى  الكاث  المشددة  ، وقد سبق معناه. والكوثى: القصير، كالكوتى، من التهذيب. وكوثى بن الرعلاء: شاعر، وقد ذكر في ك و ت. وكاث: قلعة بخوارزم.

فصل اللام من المثلثة
 ل - ب - ث
 اللبث  بالفتح  ويضم  ، وهما غير مقيسين،  واللبث محركة  ، وهو المقيس،  واللباث  كسحاب  واللباث  ، كغراب،  واللباثة  كسحابة،  واللبيثة  ، كسفينة، وهؤلاء كلها غير مقيسة، ومعنى الكل  : المكث  . وقال ابن سيده:  لبث  بالمكان  كسمع  يلبث لبثا ولبثا ولبثانا ولباثة ولبيثة. فزاد لبثانا كسحبان قال الجوهري: مصدر لبث لبثا،  وهو نادر  أي مخالف للقياس،  لأن المصدر من فعل بالكسر قياسه  أن يكون  بالتحريك إذا لم يتعد  مثل تعب تعبا، قال: وقد جاء في الشعر على القياس، قال جرير:  

صفحة : 1299

         
 وقد أكون على الحاجات ذا لبث                      وأحوذيا إذا انضم الذعـالـيب وفي عبارة المصنف قلاقة ظاهرة، وتخليط المصادر القياسية على غيرها، كما لا يخفى.  وهو لابث ولبث  أيضا، قال الله تعالى  لابثين فيها أحقابا  قال الفراء: الناس يقرءون: لابثين، وروى عن علقمة أنه قرأ: لبثين، قال: وأجود الوجهين لابثين، قال: واللبث: البطئ، وهو جائز، كما يقال: طامع وطمع، بمعنى واحد، ولو قلت: هو طمع فيما قبلك، كان جائزا. قال ابن سيده: ولبث لبثا  وألبثه، ولبثه  تلبيثا، وتلبث: أقام. لي على هذا الأمر لبثة،  اللبثة بالضم: التوقف، كالتلبث  . وقد تلبث تلبثا، فهو متلبث، أي توقف وأقام. في الحديث:  فاستلبث الوحى  . يقال:  استلبثه  إذا  استبطأه  ، وهو استفعل من اللبث، وهو الإبطاء والتأخر.  وخبيث لبيث نبيث  كل ذلك  إتباع  ، وفي اللسان: وقالوا: نجيث لبيث. وإتباع.  وفرس لباث، كسحاب  ، هكذا في نسختنا، وصوابه وقوس بدل فرس، كما في نسخة أخرى، ففي اللسان: قوس لباث  بطيئة، حكاه أبو حنيفة، وأنشد:          
 يكلفني الحجاج درعا ومغفرا                      وطرفا كريما رائعا بثـلاث وستين سهما صيغة يثربية وقوسا طروح النبل غير لباث إن المجلس ليجمع  لبيثة من الناس  أي جماعة إذا كانوا  من قبائل شتى  ، ليسوا من قبيلة واحدة.
ومما يستدرك عليه: ألبث عن فلان أي انتظره حتى يبدى انتظارك إياه خطأ رأيه، نقله الصاغاني.
 ل - ث - ث
 اللث والإلثاث واللثلثة: الإلحاح  يقال: ألث عليه إلثاثا: ألح عليه، ولثلث، مثله. اللث والإلثاث:  الإقامة  ، عن ابن الأعرابي، يقال: ألثثت بالمكان إلثاثا: أقمت به ولم تبرحه، وألث بالمكان: أقام به، مثل ألب، وفي حديث عمر رضى الله عنه:  ولا تلثوا بدار معجزة  أي لا تقيموا بدار يعجزكم فيها الرزق والكسب، وقيل: أراد لا تقيموا بالثغور ومعكم العيال. الإلثاث:  دوام المطر  ، وألث المطر إلثاثا، أي دام أياما لا يقلع، وألثت السحابة دامت أياما فلم تقلع، وسحاب ملث العزالى.  واللث بالفتح  ك الندى  ، عن ابن دريد.  ولث الشجر  -بالنصب-  : أصابه  الندى.  واللثلثة: الضعف، والجيش  ، بالجيم والشين، هكذا في نسختنا، وصوابه والحبس، يقال: لثلثه عن حاجته: حبسه. اللثلثة  : التردد في الأمر، كالتلثلث  ، عن أبي عبيد، ويقال: تلثلث الغيم والسحاب ولثلث، إذا تردد في مكان، كلما ظننت أنه ذهب جاء. اللثلثة:  عدم إبانة الكلام  يقال: لثلث كلامه: لم يبينه. اللثلثة  التمريغ في التراب قال الكميت:          
 لطالما لثلثت رحلى مطـيتـه                      في دمنة وسرت صفوا بأكدار والتلثلث  في الدقعاء:  التمرغ  ، قاله أبو عبيد.  واللثلاث  واللثلث  واللثلاثة: البطئ  في كل أمر  كلما ظننت أنه  قد  أجابك إلى  القيام في  حاجتك تقاعس  ، وأنشد الجوهرى لرؤبة:          
 لا خير في ود امرئ ملثلث  ولثلثت البعير: لددته  ، كذا في النسخ، وصوابه كددته، بالكاف. يقال  لثلثوا بنا  ساعة ومثمثوا وتمثمثوا وحفحفوا، أي  روحوا  بنا  قليلا  ومما يستدرك عليه: تلثلث بالمكان: تحبس وتمكث. وتلثلث في أمره: أبطأ.
 ل - ط - ث
 

صفحة : 1300

  لطثه  يلطثه لطثا. أهمله الجوهرى، وقال ابن دريد وابن الأعرابي: أي  ضربه بعرض  ، بضم العين وفتحها،  اليد، أو بعود عريض  لطثه  : صكه  ، كلطمه. لطثه  : جمعه  لطثه  بحجر  ولطسه، إذا  رماه  . لطث  الأمر فلانا: صعب عليه  . وفي اللسان: لطثه الحمل والأمر يلطثه لطثا: ثقل عليه وغلظ، وأنشد ابن دريد:          
 أرجوك لما استلطث الملاطث وسيأتي في - ل ث ط- أن اللثط مقلوب اللطث مقلوب اللطث بمعنى الرمى الخفيف والضرب الخفيف.  والملاطث  كمساجد:  الواضع التي تلطث بالحمل وبالضرب  ، قال شيخنا: اسم جمع، أو جمع لا واحد له، أو له واحد مختلف فيه، انتهى، وهو في قول رؤبة:          
 ما زال بيع السرق المهايث
 بالضعف حتى استوقر الملاطث وبه فسروا. يروى فيه: الملاطث  بالضم  وهو  الجامع  هكذا في النسخ، وهو الوجه. وقال أبو عمرو: يعنى به البائع وتلاطث الموج تلاطم في البحر  وتلاطث  القوم: تضاربوا  بالسيوف أو  بأيديهم  .  واللطث: الفساد  ، قاله ابن الأعرابي، منه اشتق ملطث  كمنبر  ، وهو  اسم  ، وقيل: من لطثه الأمر، إذا صعب عليه.
 ل - ع - ث
 الألعث  ، بالعين المهملة، أهمله الجوهرى، وقال الأزهري: هو  الثقيل البطئ  .  وقد لعث، كفرح  لعثا. قال أبو وجزة السعدى:          
 ونفضت عنى نومها فسريتها                      بالقوم من تهم وألعث وانى والتهم والتهن: الذي أثقله النعاس.
 ل - غ - ث
 اللغيث  كأمير، أهمله الجوهرى وقال أبو عمرو: هو مقلوب  الغليث  يشاركه  في معنييه  ، وهو ما يسوى للنسر، يجعل فيه السم فيؤخذ ريشه إذا مات. وأيضا الطعام المخلوط بالشعير، كالبغيث، قال أبو محمد الفقعسى:          
 إن البغيث واللغيث سيان وقد تقدم في ترجمته، وزاد في اللسان: وباعته يقال لهم: البغاث واللغات، كلاهما كرمان.
 ل - ف - ث
 الألفث  ، بالفاء، أهمله الجوهرى وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هو  الأحمق  ، مثل الألفت، بالمثناة.  واستلفث ما عنده: استنبط واستقصى  . استلفث  الخبر: كتمه  كذا  حاجته: قضاها  . استلفث  الرعى  ، بكسر فسكون، إذا رعاه و  لم يدع منه شيئا  .
 ل - ق - ث
 اللقث  ، أهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو  الخلط، كالتلقيث  في التكملة: اللقث  : الأخذ بسرعة واستيعاب، والفعل  لقث  كفرح لقثا.
 ل - ك - ث
 اللكث  أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي: هو  الضرب  ، ولم يخص يدا ولا رجلا، كاللكاث، بالكسر. وقال كراع: اللكاث: الضرب، بالضم. وقال غيره: لكثه لكثا ولكاثا: ضربه بيده أو رجله. قال كثير عزة:          
 مدل يعض إذا نالهن                      مرارا يدنين فاه لكاثا  

صفحة : 1301

  ولكثته: جهدته وحملت عليه  في سقى أو دؤوب.  واللكث بالتحريك: داء للإبل شبه البثر  يأخذها  في أفواهها، كاللكاث  والنكاث  كغراب  ، قاله اللحياني. والفعل منه  لكث، كفرح  . وفي اللسان: اللكاثة: داء يأخذ الغنم في أشداقها وشفاهها، وهو مثل القرح، وذلك في أول ما تكدم النبت وهو قصير صغير الفرع. روى ثعلب عن سلمة عن الفراء:  اللكاث، كغراب: الحجر البراق  الأملس يكون  في الجص  . منه  اللكاثى:  الرجل  الشديد البياض  . عن عمرو، عن أبيه: اللكاث  كرمان: صناع الجص  لا التجار فيه. اللكث: الوسخ من اللبن يجمد على حرف الإناء، فتأخذه بيدك. وقد  لكث الوسخ به  وعليه  كفرح: لصق  . يقال:  ناقة لكثة  إذا كانت،  سمينة  .
 ل - و - ث
 اللوث: القوة  والشدة، قال الأعشي:          
 بذات لوث عفرناة إذا عثرتفالتعس أدنى لها من أن يقال: لعا وناقة ذات لوثة ولوث، أي قوة. وفي اللسان: وناقة ذات لوث، أي لحم وسمن، قد ليث بها. وعن الليث: ناقة ذات لوث: وهي الضخمة ولا يمنعها ذلك من السرعة. ورجل ذو لوث، أي ذو قوة. اللوث  : عصب العمامة  . ولاث الشيء لوثا: أداره مرتين، كما تدار العمامة والإزار. ولاث العمامة على رأسه يلوثها لوثا، أي عصبها، وفي الحديث:  فحللت من عمامتي لوثا أو لوثين  أي لفة أو لفتين. وقال ابن قتيبة: أصل اللوث الطي، لثت العمامة ألوثها لوثا. وفي التهذيب عن ابن لأعرابي: اللوث: الطي، واللوث: اللي. اللوث  : الشر  . اللوث:  اللوذ  ، لاث به يلوث، كلاذ، وإنه لنعم الملاث للضيفان، أي الملاذ، وزعم يعقوب أن ثاء لاث ها هنا بدل من ذال لاذ، يقال: هو يلوث بي ويلوذ. اللوث  : الجراحات  . اللوث  المطالبات بالأحقاد  قال أبو منصور: اللوث عند الشافعي:  شبه الدلالة  ولا يكون بينه تامة، وفي حديث القسامة ذكر اللوث، وهو أن يشهد شاهد واحد على إقرار المقتول قبل أن يموت أن فلانا قتلني، أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما، أو تهديد منه له، أو نحو ذلك، وهو من التلوث: التلطخ، كما سيأتي. اللوث  تمراغ اللقمة في الإهالة  ، وفي اللسان وغيره: تمريغ بدل تمراغ، وهو بالفتح من المصادر النادرة. اللوث  : لزوم الدار  ، عن ابن الأعرابي، وأنشد:          
 تضحك ذات الطوق والرعاث
 من عزب ليس بذي مـلاث  

صفحة : 1302

 أي ليس بذى دار يأوى إليها ولا أهل. اللوث  : لوك الشىء في الفم  كاللقمة وغيرها. اللوث:  البطء في الأمر  ، وقد لوث لوثا، والتاث، وهو ألوث، كذا في المحكم. وقال غيره: لاث فلان عن حاجتي، أي أبطأ بها.  واللوثة بالضم: الاسترخاء والبطء  ورجل ذو لوثة: بطىء متمكث ذو ضعف. اللوثة  : الحمق  ، ويفتح، وذكر الوجهين ابن سيده في المحكم، عن ابن الأعرابي. اللوثة  : الهيج  ، بفتح فسكون،  ومس الجنون  ، وعن الأصمعي: اللوثة: الحمقة، واللوثة: العزمة بالعقل. وقال ابن الأعرابي: اللوثة واللوثة بمعنى الحمقة، فإن أردت عزمة العقل قلت: لوث، أي حزم وقوة. وعن الليث: رجل فيه لوثة إذا كان فيه استرخاء. اللوثة في الناقة  كثرة اللحم والشحم  ويقال: ناقة ذات لوثة، إذا كانت كثيرة الشحم واللحم. اللوثة:  الضعف  عن ابن الأعرابي، ويفتح، وفي الحديث:  أن رجلا كان به لوثة فكان يغبن في البيع  أي ضعف في رأيه وتلجلج في كلامه. في الحديث:  فلما انصرف من الصلاة لاث به الناس  ، أي اجتمعوا حوله، يقال: لاث به يلوث، وألاث بمعنى. واللوثة: خرقة تجمع ويلعب بها  ، جمعه لوثات.  والالتياث  : الاجتماع و  الاختلاط والالتباس، وصعوبة الأمر وشدته، من قولهم التاثت عليه الأمور، إذا التبست واختلطت. الالتباث:  الالتفاف  يقال: التاثت الخطوب، والتاث برأس القلم شعرة. الالتياث: الإبطاء  ، افتعال من اللوث وهو البطء، والتاث وهو ألوث. والتاث فلان في عمله، أي أبطأ، كذا في المحكم، وفي حديث أبي ذر:  كنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا التاثت راحلة أحدنا طعن بالسروة  ، وهي نصل صغير، أي أبطأت واسترخت. الالتياث: افتعال من اللوث، وهو  القوة  قال الأزهري: أنشد المازني:          
 فالتاث من بعد البزول عامين
 فاشتد ناباه وغير النابين الالتباث:  السمن  ، افتعال من اللوث وهو كثرة اللحم والشحم، وقد تقدم. الالتباث:  الحبس  والمكث، افتعال من اللوث، يقال: ما لاث فلان أن غلب فلانا، أي ما احتبس،  كالتلويث  . ظاهر عبارته أنه يشارك الالتباث في سائر معانيه المذكورة، وليس كذلك، وإنما استعمل الوجهان في معنى الاختلاط والالتفاف فقط، صرح به ابن منظور وغيره، كما يدل لذلك عبارته بعد.  والتلويث: التلطيخ  ، ومنه اللوث في القسامة، وقد تقدم. التلويث: الخلطو المرس، كاللوث  ، وكل ما خلطته ومرسته فقد لثته ولوثته. ولوث ثيابه بالطين، أي لطخها. ولوث الماء: كدره. من المجاز:  الملاث  ، يقال: هو ملاث من الملاوثة، أي الملاذ السيد  الشريف، كالملوث، كمنبر  ، لأن الأمر يلاث به ويعصب، أي تقرن به الأمور وتعقد، و  ج الملاوث  . عن الكسائي: يقال للقوم الأشراف إنهم لملاوث، أي يطاف بهم ويلاث، وقال:          
 هلا بكيت ملاوثا                      من آل عبد مناف كذلك  الملاوثة وقال:          
 منعنا الرعل إذ سلمتموه                      بفتيان مـلاوثة جـلاد  والملاويث في. قول أبي ذؤيب الهذلي، أنشد يعقوب:          
 كانوا ملاويث فاحتاج الصديق لهمفقد البلاد إذا ما تمحل المطرا  

صفحة : 1303

 قال ابن سيده: إنما ألحق الياء لإتمام الجزء، ولو تركه لغنى عنه، قال ابن برى: فقد: مفعول من أجله، أي احتاج الصديق لهم لما هلكوا، كفقد البلاد المطر إذا أمحلت.  واللواثة بالضم: الجماعة  من الناس، وكذلك من سائر الحيوان  كاللويثة  ، على فعلية، الجماعة من قبائل شتى، كذا في النوادر، ويقال: رأيت لواثة ولويثة من الناس وهواشة. اللواثة  : دقيق يذر على الخوان تحت العجين  لئلا يلزق به،  كاللواث  ، بالضم، وعليه اقتصر ابن منظور، ونقله عن الفراء. اللواثة أيضا:  الذي يتلوث في كل شىء  ويتلطخ به، نقله الصاغاني.  وألوثت الأرض: أنبتت الرطب  بضم فسكون  في اليابس  . وعبارة اللسان: وألوث الصليان: يبس ثم نبت فيه الرطب بعد ذلك، ثم قال: وقد يكون في الضعة والهلتى والسحم، ولا يكاد يقال في الثمام: ألوث، ولكن يقال فيه: بقل، ولا يقال في العرفج: ألوث، ولكن: أدبى وامتعس زئبره  والألوث: المسترخى، والقوى. ضد  ، وقد تقدم أن اللوثة، بالضم: الضعف، وبالفتح: القوة والشدة، والاسم من كل منهما ألوث، فيكون بهذا الاعتبار أيضا من الأضداد. الألوث أيضا:  البطىء  الكلام  الثقيل  ، وفي بعض الأمهات: الكليل  اللسان  ، والأثنى لوثاء، والفعل كالفعل.  والليث بالكسر: نبات  ملتف، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.  ولحية ليثة، ككيسة  : ملتفة، تشبيها بالنبات، فهو مجاز،  اختلط شمطه ببياضه  ، هكذا في النسخ التي بأيدينا، وقد تكلم شيخنا على ذلك فقال: الأولى  شمطها ببياضها  ، لأن اللحية مؤنثة، ثم الصواب اختلط شمطها بسوادها؛ لأن الشمط هو بياض الشيب الذي يعترى الشعر، فتأمل. انتهى، وسيأتي في ل ي ث.  ونبات لائت، ولاث، وليث  ككيس  : التف بعضه ببعض  والتبس، وكذلك الكلأ، وفي بعض المسخ:  على بعض  ، فأما لائت فعلى وجهه، وأما لاث: فقد يكون فعلا، كبطر وفرق، وقد يكون فاعلا ذهبت عينه،  وأما لاث فمقلوب عن لائث، من لاث يلوث فهو لائث ووزنه فالع  قال العجاج:          
 لاث به الأشاء والعبرى وشجر ليث، كلاث، والتاث وألاث، كلاث. وقال ابن منظور: واللائث واللاث من الشجر والنبات: ما قد التبس بعضه على بعض، تقول العرب: نبات لائت ولاث، على القلب، وقال عدى بن زيد:          
 ويلهدن ما أغني الولي ولم يلث                      كأن يحافات النهاء المزارعا أي لم يجعله لائثا، ويقال: لم يلث، أي لم يلث بعضه على بعض، من اللوث وهو اللي. وقال أبو عبيد: لاث بمعني لائث، وهو الذي بعضه فوق بعض.  وألثت به مالي: استودعته إياه  ، إفعال من اللوث بمعنى اللوذ، كأنه جعله محروسا في حمايته,  والمليث، كمعظم  من الرجال:  البطيء لسمنه  . الليث و  اللائث: الأسد  ، من اللوث وهو القوة، وسيأتي ذكر الليث بعد ذلك. لاثه المطر ولوثه. و  ديمة لوثاء  ، وهي التي  تلوث النبات بعضه على بعض  كما تلوث التبن بالقت وكذلك التلوث بالأمر، كذا عن الليث. وقال أبو منصور: السحابة اللوثاء: البطيئة، وإذا كان السحاب بطيئا كان أدوم لمطره، قال الشاعر:          
 من لفح سارية لوثاء تهميم والذي قاله الليث في اللوثاء ليس بصحيح، كذا في اللسان. إن المجلس ليجمع  لويثة من الناس  أي  لبيثة  ، وقد تقدم في محله، أي اخلاطا من قبائل شتي، وإعادته هنا مع تقدم قوله كاللويثة تكرار، كما هو ظاهر.
 

صفحة : 1304

 ومما يستدرك عليه: الألوث: الأحمق، كالاثول، قال طفيل الغنوي:          
 إذا ما غزا لم يسقط الخوف رمحه                      ولم يشهد الهيجا بألوث معـصـم وعن ابن الأعرابي: اللوث جمع الألوث وهو الأحمق الجبان، وقال ثمامة بن مخبر السدوسي:          
 ألا رب ملتاث يجـر كـسـاءه                      نفي عنه وجدان الرقين العزايما يقول: رب أحمق نفى كثرة ماله أن يحمق، أراد أنه أحمق قد زينه ماله وجعله عند عوام الناس عاقلا. ولم يلث، في قول العجاج -يصف شاعرا غالبه فغلبه:          
 فلم يلث شيطانة تنهمي أي لم يلبث تنهمي إياه، أي انتهاري. وفي حديث الأنبذة والأسقية  التي تلاث على أفواهها  أي تشد وتربط. وفي الحديث:  أن امرأة من بني إسرائيل عمدت إلى قرن من قرونها فلاثته بالدهن  أي أدارته، وقيل: خلطته، وفي حديث ابن جزء:  ويل للواثين الذين يلوثون مع البقر، ارفع يا غلام، ضع يا غلام  قال ابن الأثير. قال الحربي: أظنه الذين يدار عليهم بألوان الطعام، من اللوث وهو إدارة العمامة. وجاء رجل إلى أبي بكر رضي الله عنه  فلاث لوثا من الكلام  أي لوى كلامه، ولم يبينه، ولم يشرحه ولم يصرح به، يقال: لاث بالشيء يلوث به، إذا أطاف به، وقال ابن قتيبة: أراد أنه تكلم بكلام مطوي لم يبينه للاستحياء، حتى خلا به. ولاث الرجل يلوث، أي دار. واللثة: مغرز الأسنان، من هذا الباب في قول بعضهم؛ لأن اللحم ليث بأصولها. ولاث الوبر بالفلكة: أداره بها، قال امرؤ القيس:          
 إذا طعنت به مالت عمامتـه                      كما يلاث برأس الفلكة الوبر واللوث: فراخ النحل، عن أبي حنيفة. ومن المجاز: لاث الضباب بالجبل، كذا في الأساس.
 ل - ه -ث
 اللهثان: العطشان  ، وهي لهثى. وقال سعيد بن جبير -في المرأة اللهثى والشيخ الكبير-  إنهما يفطران في رمضان ويطعمان  .  وبالتحريك: العطش  ، من المصادر القياسية،  كاللهث، محركة، واللهاث، بالفتح  قال شيخنا: وذكر الفتح مستدرك. وفي اللسان: اللهث واللهثاث: حر العطش في الجوف  وقد لهث  لهاثا  كسمع  سماعا. يقال: به لهاث شديد،  كغراب  ، هو  حر العطش  في الجوف وشدته. من المجاز: اللهاث. شدة الموت  ، يقال: هو يقاسي لهاث الموت، أي شدته. اللهاث:  النقط  الحمر التي  في الخوص  إذا شققته،  عن الفراء  وهو تتمة من قوله، وسيأتي،  والقياس  فيه  الكسر، كنقاط  ، فيكون حينئذ جمعا للهثة.  ولهث  الرجل والكلب  كمنع  ولهث يلهث فيهما بالكسر، وكذلك الطائر  لهثا  بالفتح  ولهاثا بالضم  إذا دلع، أي  أخرج لسانه عطشا أو تعبا أو إعياء  ، وفي الحديث  أن امرأة بغيا رأت كلبا يلهث فسقته فغفر لها  . وفي مفردات الراغب: اللهث: ارتفاع النفس من الإعياء وقيل: لهث الكلب: أخرج لسانه من العطش، ولهث الرجل أعيا، ومثله في التوشيح،  كالتهث  ، وأنشد الأصمعي:          
 وإن رأى طالب دنيا يلتهـث
 يملج خلفيها ارتغاث المرتغث  

صفحة : 1305

  واللهثة بالضم: التعب  ، عن أبي عمرو. اللهثة أيضا:  العطش  . اللهثة أيضا:  النقطة الحمراء  التي تراها  في الخوص  إذا شققته، والجمع اللهاث بالكسر.  واللهاثي، كغرابي  ، من الرجال:  الكثير الخيلان الحمر في الوجه  ، مأخوذ من اللهاث، كغراب، وهي النقط في الخوص، وهذا تمام قول الفراء.  واللهاث، كعمال: صانعو الخوص  ، أي عاملوه مقعدات، وهي  دواخل  ، بتشديد اللام، واحدتها دوخلة، وهي من الأواني التي تصنع من خوص النخيل ليوضع فيه التمر، وهي الشوغرة، وهذا قول أبي عمرو.
ومما يستدرك عليه: ما جاء في الحديث:  في سكرة ملهثة  أي موقعة في اللهث.
 ل - ي - ث
 الليث:  القوة والشدة، قيل: ومنه الليث يمعني  الأسد، كاللائث  ، زعم كراع أنه مشتق من اللوث الذي هو القوة، قال ابن سيده: فإن كان كذلك فالياء منقلبة عن واو، وقال: وهذا ليس بقوي لأن الياء ثابتة في جميع تصاريفه، ولذا ذكره المصنف هنا. قلت: وما زعمه كراع ذكره السهيلي في الروض، وصوبه جماعة. وإنه لبين اللياثة. والجمع ليوث، ويقال: يجمع الليث مليثة، مثل مسيقة ومشيخة، قال الهذلي:          
 وأدركت من خثيم ثم ملـيثة                      مثل الأسود على أكتافها اللبد قال عمرو بن بحر: الليث:  ضرب من العناكب  قال: وليس شيء من الدواب مثله في الحذق والختل وصواب الوثبة، والتسديد، وسرعة الخطف، والمداراة، لا الكلب ولا عناق الأرض ولا الفهد، ولا شيء من ذوات الأربع، وإذا عاين الذباب ساقطا لطأ بالأرض، وسكن جوارحه، ثم جمع نفسه وأخر الوثب إلى وقت الغرة، وتري منه شيئا لم تره في فهد، وإن كان موصوفا بالختل للصيد. وعن الليث، قال: الليث: العنكبوت، وقيل: الذي يأخذ الذباب وهو أصغر من العنكبوت. الليث في لغة هذيل:  اللسن  الجدل  البليغ  . ليث:  أبو حي  ، وهو ليث ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر. وفي التهذيب: بنو ليث: حي من كنانة. الليث،  بالكسر:  واد معروف، أو  : ع  بالحجاز، وهو  بين السرين  ، بالكسر وتشديد الراء المفتوحة،  ومكة  ، زيدت شرفا،  وله يوم  معروف، قال ساعدة بن جؤية يرثي ابنه:          
 وقد كان يوم الليث لو قلت أسوة                      ومعرضة لو كنت قلت لقـائل الليث، بالكسر:  جمع الأليث: الشجاع  ، عن ابن الأعرابي؛ كبيض جمع أبيض، والشجاع، الجر: بدل من الأليث، قصد به تفسيره، قاله شيخنا، وفي حديث ابن الزبير:  أنه كان يواصل ثلاثا ثم يصبح وهو أليث أصحابه  أي أشدهم وأجلدهم، وبه سمي الأسد ليثا، كذا في اللسان، قال شيخنا: ومن كتبه:  والشجاع  فقد حرفه؛ لأنه لا معني له.  وتليث  الرجل  صار ليثي الهوي  والعصبية، قال رؤبة:          
 دونك مدحا من أخ مليث
 عنك بما أوليت في تأثث وفي اللسان: تليث: صار كالليث.  كليث  واستليث  وليث  مبنيا على المفعول. وفي الأساس: ليث: انتمي لبني ليث.  والمليث، كمنبر: الشديد  العارضة، وقيل: الشديد  القوي  . المليث  كمحمد: السمين المذلل  ، نقله الصاغاني.  والملييث، كعصيفير:  الخدل  الممتليء الكثير الوبر  ، نقله الصاغاني.  والليثة من الإبل: الشديدة  القوية. قولهم: إنه لأشجع من  ليث عفرين  ، قال أبو عمرو: هو الأسد، وقال الأصمعي: هو دابة مثل الحرباء تتعرض للراكب، نسب إلى عفرين، اسم بلد، قال الشاعر:  

صفحة : 1306

         
 فلا تعذلي في حندج إن حندجا                      وليث عفـرين إلـى سـواء وسيأتي ذكره في حرف الراء إن شاء الله تعالى.
ومما يستدرك عليه: لايثه، إذا زايله مزايلة، قال الشاعر:          
 شكس إذا لا يثته ليثي ويقال: لايثه، أي عامله معاملة الليث، أو فاخره بالشبه بالليث. والليث: أن يكون في الأرض يبيس فيصيبه مطر فينبت فيكون نصفه أخضر ونصفه أصفر. ومكان مليث وملوث، وكذلك الرأس إذا كان بعض شعره أسود وبعضه أبيض، وهذا ذكره المصنف في ل و ث، وهو بالواو وبالياء. والليث، بالكسر: نبات ملتف، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وقد تقدم.

فصل الميم مع المثلثة
 م - ت - ث
 متوث، كسفود  ، أهمله الجوهري وهو  قلعة بين واسط والأهواز  ، منها على بن زياد، روي له الخطيب. وقال ابن الأثير: متوث: بلدة بين قرقوب وكور الأهواز. ومتثى: أبو يونس عليه السلام، سريانية، أخبر بذلك أبو العلاء، قال ابن سيده: والمعروف متى، وقد تقدم.
 م - ث - ث
 مث  العظم: سال ما فيه من الودك. ومث  النحى  ، بالكسر، وهو الزق، يمث مثا  : رشح  ، وقيل: نتح قال الجوهري: ولا يقال فيه: نضح، وروى في حديث عمر:  يمث مث الحميث  . ومث الحميت: رشح  كمثمث  ، ووجد في بعض النسخ  تمثمث، وفي حديث آخر:  أن رجلا جاء إلى عمر يسأله، قال: هلكت، قال: أهلكت وأنت تمث مث الحميت?  أي ترشح من السمن، ويروى بالنون. مث  اليد  والأصابع بالمنديل، أو بالحشيش ونحوه مثا:  مسحها  ، لغة في مش، وفي حديث أنس:  كان له منديل يمث به الماء إذا توضأ  أي يمسح به أثر الماء وينشفه، وقيل: كل ما مسحته فقد مثثته مثا، وكذلك مششته، قال امرؤ القيس:          
 نمث بأعراف الجياد أكـفـنـا                      إذا نحن قمنا عن شواء مضهب ويورى نمش. مث  الشارب  إذا  أطعمه  شيئا:  دسما  ، وعن ابن سيده: مث شاربه يمث مثا: أصابه الدسم فرأيت له وبيصا. قال ابن دريد: أحسب أن مث ونث بمعنى واحد، وسيأتي ذكر نث وقال أبو زيد: مث شاربه يمثه مثا إذا أصابه دسم فمسحه بيديه، ويرى أثر الدسم عليه. قال أبو تراب: سمعت أبا محجن الضبابي يقول: مث  الجرح  ومشه أي  نفى عنه غثيثته  . وقال أبو تراب أيضا: سمعت واقعا يقول: مث الجرح، ونثه، إذا أدهنه، وقال ذلك عرام. قال شيخنا: ووقع في روض السهيلي -في خبر أبرهة-: كلما سقطت منه أنملة تبعتها مدة تمث قيحا ودما، قال السهيلي:  ألفيته  في نسخة الشيخ: تمث وتمث بالضم والكسر، فعلى رواية الضم يكون الفعل متعديا، وقيحا: مفعوله، وعلى رواية الكسر يكون غير متعد وقيحا تمييز في قول أكثرهم وهو نظير تصبب عرقا وتفقأ شحما، وكذلك كان شيخنا أبو الحسن بن الطراوة يقول في مثل هذا، انتهى.  ومثمث  الرجل، إذا  أشبع الفتيلة بالدهن  . وفي نسخة: من الدهن. مثمث مثمثة  : خلط  ، يقال: مثمث أمرهم، إذا خلطه. مثمث أيضا:  تعتع وحرك  ، مثل مزمز، عن الأصمعي، يقال: أخذه فمثمثه ومزمزه، إذا حركه وأقبل به وأدبر. مثمث:  غط في الماء، و  قال الشاعر:          
 ثم استحث ذرعه استحثاثا
 نكفت حيث مثمث المثماثا  

صفحة : 1307

  المثماث  ، بالكسر،  المصدر، وبالفتح، الاسم  ،يقول: انتكفت أثره، والأفعى تخلط المشى، فأراد أنه أصاب أثرا مخلطا. هكذا ذكره الجوهري في تفسير الرجز، قال الصاغاني: والرواية: نكف، يريد أن الحية يستحث نفسه إذا طلب شيئا، والصواب في التفسير انتكف أثره، والرجز من الأراجيز الأصمعيات. يقال:  مثمثوا بنا  ساعة، وثمثموا  كلثلثوا  ، أي روحوا بنا قليلا، وقد تقدم.
ومما يستدرك عليه: مث الرجل يمث: عرق من سمن. وجاء يمث، إذا جاء سمينا يرى على سحنته وجلده مثل الدهن، قال الفرزدق:          
 تقول كليب حين مثت جلودهـا:                      وأخصب من مروتها كل جانب واستدرك شيخنا هنا: مثى بالمثلثة: لغة في متى، وعزاه إلى لسان العرب عن أبي العلاء، وقد ذكرنا في المادة التي قبلها أنه: متثى. بالمثناة ثم بالمثلثة، على الصواب، لا ما ذكره شيخنا. نبت متاث: ند، قال:          
 أرعل مجاج الندى مثاثا  م - ح - ث
محث. الشىء، كحثمه، كذا في اللسان، وهو مستدرك على المصنف، وقال شيخنا: المحث بالفتح: هو الذي يخالط الناس ويأكل معهم ويتحدث، وعزاه إلى ناموس القارى، ولكنه لم يضبط هل هو بالحاء المهملة أو المعجمة، فإن كان بالمعجمة، وثبت، فهو مستدرك على أرباب الغريب.
 م - ر - ث
 مرت التمر  بيده، يمرثه مرثا: لغة في  مرسه  إذا ماثه ودافه، وربما قيل: مرذه، والمرث: المرس. مرث الصبي  الإصبع: لاكها  ، ومرث الصبي يمرث، إذا عض بدردره، وفي حديث الزبير: قال لابنه: لا تخاصم الخوارج بالقرآن، خاصمتهم بالسنة، قال ابن الزبير: فخاصمتهم بها، فكأنهم صبيان يمرثون سخبهم أي يعضونها ويمصونها، والسخب: قلائد الخرز، يعنى أنهم بهتوا وعجزوا عن الجواب. مرث  الرجل: ضربه  ، ورواية أبي عبيد: مرث به الأرض ومرثها: ضربها به، ورواية الفراء: مرن بالنون. مرث  الودع يمرثه  ، بالضم  ويمرثه، بالكسر  مرثا:  مصه  . وعن ابن الأعرابي: المرث: المص، قال: والمرثة: مصة الصبي ثدى أمه مصة واحدة، وقد مرث يمرث مرثا، إذا مص، قال عبدة بن الطبيب:          
 فرجعتهم شتى كأن عـمـيدهـم                      في المهد يمرث ودعيته مرضع  

صفحة : 1308

 مرث  الشىء  يمرثه مرثا:  لينه  حتى صار مثل الحساء، ثم تحساه. وكل شىء مرذ فقد مرث. وقال الأصمعي في باب المبدل: مرث فلان الخبز في الماء، ومرذه، قال: هكذا رواه أبو بكر عن شمر بالثاء والذال. مرث الشىء  في الماء  يمرثه ويمرثه مرثا  : أنقعه  فيه. مرث  السخلة  إذا  نالها بسهك  ، محركة، وهو الذفر،  فلم ترأمها أمها لذلك، كمرثها  تمريثا. قال ابن جعيل الكلبي. يقال للصبي -إذا أخذ ولد الشاة-: لا تمرثه بيدك فلا ترضعه أمه، أي لا توضره بلطخ يدك، وذلك أن أمه إذا شمت رائحة الوضر نفرت منه. وقال المفضل الضبي: يقال: أدرك عناقك لا يمرثوها، قال: والتمريث أن يمسحها القوم بأديهم وفيها غمر فلا ترأمها أمها من ريح الغمر. ومن ذلك ما جاء في الحديث:  أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى السقاية وقال: اسقوني، فقال العباس: إنهم قد مرثوه وأفسدوه  قال شمر: مرثوه أي وضروه ووسخوه بإدخال أيديهم الوضرة، قال: ومرثه ووضره واحد، كذا في اللسان.  والممرث، كمنبر  من الرجال  : الصبور على الخصام  ، والجمع ممارث. قال ابن الأعرابي: المرث: الحلم، ورجل ممرث، وهو  الحليم  الوقور، وفي بعض النسخ بإسقاط الواو من  والحليم  ،  كالمرث  ككتف.  وقد مرث  الرجل  كفرح  إذا حلم وصبر.  والتمريث: التفتيت  ، وأنشد:          
 قراطف اليمنة لم تمرث أي لم تفتت.  وأرض ممرثة  ، كمعظمة  : أصابها مطر ضعيف  ، نقله الصاغاني.
 م - غ - ث
 المغث: المرث  ، يقال: مغث الدواء في الماء يمغثه مغثا: مرثه. ومغث الشيء يمغثه مغثا: دلكه ومرسه. وأصل المغث: المرث والدلك بالأصابع، وفي حديث عثمان  أن أم عياش قالت: كنت أمغث له الزبيب غدوة فيشربه عشية، وأمغثه عشية فيشربه غدوة  . المغث:  الضرب الخفيف  يقال: مغثوا فلانا، إذا ضربوه ضربا ليس بالشديد، كأنهم تلتلوه. المغث:  هتك العرض  ولطخه، يقال: مغثت عرضه بالشتم، ومغث عرضه يمغثه مغثا: لطخه، قال صخر بن عمير:          
 ممغوثة أعراضهم ممرطلة كما تلاث في الهناء الثمله ممغوثة، أي مذللة. مغث العرض:  مضغه  ، قال الجوهري: مغثوا عرض فلان، أي شانوه ومضغوه والمغث عند العرب:  الشر  ، وأنشد:          
 نوليها الملامة إن ألمنـا                      إذا ما كان مغث أو لحاء  

صفحة : 1309

 معناه إذا كان شر أو ملاحاة. ورجل مغث ومغيث: شرير، على النسب. المغث:  القتال  والتباس الشجعاء في الحرب والمعركة. ومغثهم بشر مغثا: نالهم. المغث:  التغريق في الماء  ، قال سلمة: مغثته وغتته  ومصحته  وغططته بمعني غرقته، وكذلك قمسته المغث:  العبث  هكذا في النسخ، وهو من زياداته. والمغث: العرك في المصارعة.  وككتف  : الرجل  المصارع الشديد  العلاج، كالمماغث. ورجل مماغث، إذا كان يلاح الناس ويلادهم. مغث الحمي: توصيمها. و  الممغوث: المحموم  ، عن ابن الأعرابي، وقد مغث، إذا حم، وفي حديث خيبر:  فمغثتهم الحمي  أي أصابتهم وأخذتهم. الممغوث  من الكلإ: المصروع من المطر، كالمغيث  ، يقال مغث المطر الكلأ يمغثه مغثا، فهو ممغوث ومغيث: أصابه المطر فغسله فغير طعمه ولونه بصفرة وخيثه وصرعه. وماغث: لقب عتيبة بن الحارث بن شهاب.  والمغاث  بالكسر  والمماغثة: الحكاك والمخاصمة  ، يقال: بينهما مغاث، أي لحاء وحكاك. المغاث: أهون أدواء الإبل، عن الهجرى. وهو  كغراب: شجرة. وقيراطان من عرقه مقيئ مسهل  وفي نسخة أخرى:  وكغراب: نبات في عرقه سمية، شرب حبة منه يسهل ويقيئ بإفراط جدا  ثم إن هذه الخواص التي ذكرها غريبة لم يتعرض لها الأطباء. قال ابن الكتبي -في مالا يسع الطبيب جهله-: مغاث: هي عروق تجلب إلى البلاد، وهي حارة رطبة في أواخر الثانية، أجودها البيض الهشة المائلة إلى صفرة، وهو مسمن مقو للأعضاء، جابر لوهنها، نافع من الكسر والرض ضمادا وشربا، وينفع من النقرس والتشنج، ويلين صلابة المفاصل، ويحسن الصوت، ويجلو الحلق والرئة، ويحرك الباه، ولم نقف له على ماهية، غير أن الذين يذكرون عنه يقولون: عروق شأنها كذا، وقيل: إنه عروق الرمان البرى، وليس بثبت، وقيل: إنه نوع من السورنجان، وهذا غير مستعبد. وأبسط منه قول الحكيم في التذكرة: مغاث: نبت بالكرج وما يليها، يكون عروقا بعيدة الإغوار في الأرض غليظة، عليها قشر إلى السواد والحمرة، تنكشط عن جسم بين بياض وصفرة، أجوده الرزين الطيب الرائحة الضارب إلى حلاوة مع مرارة خفيفة، ولم نعرف كيفيته بأكثر من هذا، لكن بلغني أن له أوراقا خشنة عريضة كأوراق الفجل، وزهرا أبيض، وبزرا كأنه حب السمنة ويسمى القلقل، ومن ثم ظن أنه الرمان، وقيل هو ضرب من السورنجان، وتبقى قوته نحو سبع سنين، ومنه نوع يجلب من عبادان نحو الشام، ضعيف الفعل، وهو المستعمل بمصر إلى آخر ما ذكر.
 م - ك - ث
 

صفحة : 1310

  المكث، مثلثا، ويحرك، والمكيثى  مثال الخصيصى، عن كراع واللحياني، ويقصر  ويمد، والمكوث والمكثان، بضمهما  والمكاث والمكاثة بفتحهما: الأناة و  اللبث  والانتظار. ويقال: المكث: الإقامة مع الانتظار والتلبث في المكان.  والفعل كنصر وكرم  . قال الله عز وجل  فمكث غير بعيد  قال الفراء: قرأها الناس بالضم، وقرأها عاصم بالفتح، ومعنى  غير بعيد  : غير طويل من الإقامة. قال أبو منصور: اللغة العالية مكث، وهو نادر، ومكث جائزة، وهو القياس.  والتمكث: التلبث  وقال أبو منصور: تمكث، إذا انتظر أمرا. وأقام عليه، فهو متمكث منتظر. التمكث أيضا:  التلوم  ، يقال: سار الرجل متمكثا، أي متلوما.  والمكيث، كأمير: الرزين  الذي لا يعجل في أمره، وهم المكثاء والمكيثون، قال أبو المثلم يعاتب صخرا:          
 أنسل بنى شعارة من لصخر                      فإني عن تقفر كم مكـيث وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ومن المجاز: فلان مكيث الكلام، أي بطيئة. مكيث بن عمرو بن جراد الجهنى  جد رافع وجندب الصحابيين  رضى الله عنهما، هكذا في النسخ، والصواب والد، بدل جد، شهد رافع الحديبية، وولى جندب صدقات جهينة. مكيث  والد جناب  ، عن سلم بن عبد الله بن حبيب. مكيث  جد الحارث بن رافع  روى عن أبيه المذكور. والماكث: المنتظر وإن لم يكن مكيثا في الرزانة، وفي الحديث:  أنه توضأ وضوءا مكيثا  أي بطيئا متأنيا غير مستعجل، ورجل مكيث: ماكث. والمكيث أيضا: المقيم الثابت، قال كثير:          
 وعرس بالسكران يومين وارتكى                      يجر كما جرى المكيث المسافر  م - ل - ث
 الملث: تطييب النفس بكلام، يقال: ملثه بكلام، إذا طيب به نفسه، ولا وفاء له، وملذه يملذه ملذا. وفي الأساس: وسألته حاجة فملثنى ملثا، أي طيب نفسى بوعد لا ينوى به وفاء. الملث  : الوعد بلانية الوفاء.  ابن سيده: ملثه يملثه ملثا: وعده عدة كأنه يرده عنها، وليس ينوى له وفاء. وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: الملث: الوعد الخفي. قال شيخنا: وهذا غريب. الملث  : أول سواد الليل  وهو حين اختلاط الظلمة، وقيل: هو بعد السدف. وقال ابن الأعرابي: الملثة والملث: أول سواد المغرب، فإذا اشتد حتى يأتى وقت العشاء الأخيرة فهو الملس، فلا يميز هذا من هذا؛ لأنه قد دخل الملث في الملس.  ويحرك  ، وسيأتي قريبا،  كالملثة، بالضم  ، عن ابن الأعرابي. الملث  : الضرب الخفيف  وهو التلتلة، كالمغث، وقد تقدم. الملث  : الضعف عن الجرى  يقال: ملث السبع والأرنب، إذا ضعفا عن الجرى. الملث  بالكسر: من لا يشبع من الجماع  ، وضبطه الصاغاني ككتف.  ومالثه  بالكلام ملاثا:  داهنه به  ولاعبه، قال الشاعر:          
 تضحك ذات الطوق والرعاث
 من عزب ليس بذى مـلاث  

صفحة : 1311

 كذا أنشده ابن الأعرابي بكسر الميم.  وملث  ، بضم الميم وتشديد اللام المكسورة:  ة بالعراق  من السواد، نقله الصاغاني، قولهم:  أتيته ملث الظلام  -وملس الظلام-  ويحرك  وعند ملثه  أي حين اختلط  الظلام، ولم يشتد السواد جدا حتى تقول: أخوك أم الذئب، وذلك عند صلاة المغرب وبعدها. وعن أبي زيد: ملث الظلام: اختلاط الضوء بالظلمة، وهو عند العشاء، وعند طلوع الفجر. وفي الأساس جئته ملث الظلام  وملس الظلام وهو حين  يختلط. وربيعة تقول لصلاة المغرب. صلاة الملث. وملثه بالشر: لطخه به وتقول: ما كان عهده إلا ولثا، ووعده إلا ملثا.
 م - و - ث
 ماثة  أي الشىء يموثه  موثا  : مرسه بيده، ويميثه لغة، إذا دافه، قاله ابن السكيت، ومثله في التوشيح. وقال الهروى: ماثه وأماثه، أي ثلاثيا ورباعيا، وأنكره ابن الأثير. قال الجوهري: ماث الشىء في الماء يموثه موثا، و  موثانا، محركة: خلطه ودافه، فانماث  هو فيه  انمياثا  والكلمة واوية ويائية. ومن المجاز: لبنى عذرة قلوب تنماث كما ينماث الملح في الماء.
 م - ي - ث
 الميث: الموث  ماث الشىء ميثا: مرسه، وماث الملح في الماء: أذابه، وكذلك الطين، وقد انماث. عن ابن السكيت. وعن الليث: ماث يميث ميثا: أذاب الملح في الماء حتى اماث امياثا، وكل شىء مرسته في الماء فذاب فيه من زعفران وتمر وزبيب وأقط، فقد مثته،  كالتمييث  والإماثة  والامتياث  والامياث، بتشديد الميم. قال الليث: كل شىء مرسته في الماء فذاب فيه، فقد مثته وميثته، وفي حديث أبى أسيد:  فلما فرغ من الطعام أماثته فسقته إياه  . قال ابن الأثير: هكذا روى: أماثته، والمعروف: ماثته. قلت: وقد تقدم الإشارة إليه. وفي حديث على:  اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء  .  والميثاء: الأرض  اللينة من غير رمل، وكذلك الدمثة، وفي الصحاح: الميثاء: الأرض  السهلة، ج ميث، كهيف  جمع هيفاء. وفي اللسان: الميثاء: الرملة السهلة، والرابية الطيبة. والميثاء: التلعة التي تعظم حتى تكون مثل نصف الوادى أو ثلثيه. الميثاء:  ع، بالشام  .  وذو الميث بالكسر: ع، بعقيق المدينة  على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. الامتياث: الرفاهية وطيب العيش، وقد  امتاث  الرجل، إذا أصاب لين المعاش. امتاث الرجل  الأقط  لنفسه، إذا  مرسه في الماء وشربه  ، وقال رؤبة:          
 فقلت إذ أعيا امتياثا مائث
 وطاحت الألبان والعبائث  والميث  كسيد:  اللين  . ومن المجاز: رجل ميث القلب، أي لينه. وميث الرجل: ذلله. وميثه: لينه، وأنشد لمتمم:          
 وذو الهم تعديه صريمة أمره                      إذا لم تميثه الرقى وتعـادل وميثه الدهر: حنكه وذلله. وتميث: ذل واسترخى، وكل ذلك مجاز.  وتميثت الأرض  إذا  مطرت فلانت  وبردت. عن أبي عمرو:  المستميث: الغرقئ  وقشر البيض، كما تقدم.
ومما يستدرك عليه: ميثاء: اسم امرأة. قال الأعشى:          
 لميثاء دار قد تعفت طلولـهـا
 عفتها نضيضات الصبا فمسيلها  

صفحة : 1312

 وامتاث، إذا خلط، وبه فسر أيضا قول رؤبة المتقدم. وميثاء، عن عائشة. وأبو الميثاء: مستظل بن حصين عن على، وعن أبي ذر. وأبو الميثاء: أيوب بن قسطنيطين المصرى، حدث عن يحيى بن بكير. ونجبة بن أبي الميثاء، قيل.

فصل النون مع المثلثة
 ن - أ - ث
 نأث عنه، كمنع  ، أهمله الجوهرى، وقال الصاغاني أي  بعد  ، وأبطأ.  وسعى نأثا ومنأثا  ، بالفتح، أي سيرا بطيئا، وسير منأث: بطىء، قال رؤبة:          
 واعترفوا بعد الفرار المنأث
 إذ أبطأ الحافر ما لم ينبث  والمنأث بالضم: المبعد  ، وقد أنأثه إناثا.
 ن - ب - ث
 النبث: النبش  ، قال الجوهري: نبث ينبث، مثل نبش ينبش، وهو الحفر باليد وجمعه: أنبأث. أنشد ابن الأعرابي:          
 حتى إذا وقعن كالأنباث
 غير خفيفات ولا غراث وقعن: اطمأنن بالأرض بعد الرى.  كالانتباث  ، نبثه، وانتبثه, النبث:  : الغضب  ، وهو مجاز.  وبالتحريك: الأثر  . وفي الأساس وما رأيت بأرضهم نبيثا: أثر حفر. وفي اللسان: ويقال: ما رأيت له عينا ولا نبثا كقولك: ما رأيت له عينا ولا أثرا، قال الراجز:          
 فلا ترى عينا ولا أنباثا
 إلا معاث الذئب حين عاثا فالأنباث: جمع نبث، وهوما أبئر وحفر، واستنبث.  والنبيثة: تراب البئر والنهر  ، قال الشاعر أبو دلامة:          
 إن الناس غطوني تغطيت عنهم                      وإن بحثوني كان فيهم مباحث
 وإن نبثوا بئرى نبثت بئارهـم                      فسوف ترى ماذا ترد النبائث قال أبو عبيد: هي ثلة البئر ونبيثتها، وهو ما يستخرج من تراب البئر إذا حفرت، وقد نبثت نبثا. وفي اللسان: نبث التراب ينبثه نبثا، فهو منبوث، ونبيث: استخرجه من بئر أو نهر، وهي النبيثة، والنبيث والنبث. وذكر ابن سيده، في خطبة كتابه مما قصد به الوضع من أبي عبيد القاسم بن سلام في استشهاده بقول الهذلي:          
 لحق بنى شعارة أن يقولوا                      لصخر الغى ماذا تستبيث على النبيثة التي هي كناسة البئر، وقال: هيهات الأروى من النعام الأربد، وأين سهيل من الفرقد، والنبيثة من نبث، وتستبيث من بوث أو بيث. انتهى. وقال زهير -يصف عيرا وأتنه:          
 يخر نبيثها عن جانبـيه                      فليس لوجهه منها وقاء  

صفحة : 1313

 وقال ابن الأعرابي: نبيثها: ما نبث بأيديها، أي حفرت من التراب، قال: وهو النبيث والنبيذ والنجيث كله واحد.  والانتباث: التناول  لمثل العصا ونحوها،  وأن يربو السويق ونحوه في الماء  ، كالانتباذ،  والتقليص على الأرض حالة القعود  ، نقله الصاغاني: من المجاز: فلان  خبيث  نبيث أي  شرير  ، ومثله في الأساس، وفي بعض النسخ إتباع، ومثله في الصحاح.  والأنبوثة  : بالضم:  لعبة  للصبيان، وذلك أنهم  يدفنون شيئا في حفير، فمن استخرجه غلب  . ومن المجاز: نبثوا عن الأمر: بحثوا عنه. وهو يستنبت أخاه عن سره: يستبحثه. وأبدى فلان نبيثة القوم ونبائثهم. وبينهم شحناء ونبائث. ولا يزالون يتنابثون عن الأسرار، ويتباحثون عن الأخبار وتقول: ظهرت نبائثهم، ولم تخف خبائثهم، كل ذلك في الأساس. وفي النهاية لابن الأثير: وفي حديث أبي رافع:  أطيب طعام أكلت في الجاهلية نبيثة سبع أراد لحما دفنه السبع لوقت حاجته في موضع، فاستخرجه أبو رافع فأكله. وفي اللسان -عن ابن الأعرابي-: النبيث: ضرب من سمك البحر. قلت: وسيأتي في آخر هذا الباب، عنه أيضا، أنه الينبيث، بتقديم التحتية على الموحدة، وتقدم أيضا في ب ن ث ما يتعلق به، فراجعه، فإما أن أحدهما تصحيف عن الآخر أو لغتان.
 ن - ث - ث
 نث الخبر ينثه  ، بالضم،  وينثه  ، بالكسر، نثا، إذا أفشاه  . والنث: نشر الحديث، وقيل: هو نشر الحديث الذي كتمه أحق من نشره، ويروى قول قيس بن الخطيم الأنصارى:          
 إذا جاوز الإثنين سر فإنه                      بنث وتكثير الوشاة قمين ورجل نثاث ومنث. عن ثعلب. وفي التهذيب: أما قولك: نث الحديث ينثه نثا، فهو بضم النون لا غير، وذلك إذا أذاعه. وفي حديث أم زرع:  لا تنث حديثنا تنثيثا  النث كالبث. تقول: لا تفشى أسرارنا، ولا تطلع الناس على أحوالنا. والتنثيث مصدر تنثث، فأجراه على تنث. ويروى بالباء الموحدة. ثم إن شيخنا أنكر على المصنف إتيان مضارع هذا الفعل بالوجهين، وذكر أن الجوهري اقتصر على الضم كابن مالك وغيره، وأن ليس للمصنف فيه مستند، مع أن الوجهين مذكوران في اللسان والمحكم وغيرهما، أي مستند أعظم منهما? نث  الجرح: دهنه  ، كمث  وذلك الدهن نثاث، ككتاب  . في التهذيب: ثنثن، إذا رعى الثن، و  نثنث  إذا عرق عرقا  كثيرا  . ونث العظم نثا: سال ودكه. نثنث  الزق إذا  رشح  ما فيه من السمن  كنت ينث  ، بالكسر، نثا و  نثيثا  مثل: مث يمث يمث، بالميم. وفي حديث عمر -رضي الله عنه-  وأنت تنث نث الحميت  وفي رواية: نثيث الحميت، يقال: نث ينث، نثيثا ومث يمث، إذا عرق من سمنه فرأيت على سحنته وجلده مثل الدهن. وقال أبو عبيد: النثيث: أن يعرق ويرشح من عظمه وكثرة لحمه. نث  اليد  بالمنديل، إذا  مسحها  كمث.  والنثاث  ، كتجار: جمع ناث، عن أبي عمرو، وهم  المغتابون  للمسلمين، والذاكرون لمساويهم.  والمنثة  ، بالكسر،  كمدقة: صوفة يدهن بها  الجرح.  والنثيثة: رشح الزق   والسقاء   والنث: الحائط الندى  المسترخى. قال ابن سيده: أظنه فعلا، كما ذهب إليه سيبويه في طب وبر.  وكلام غث نث إتباع  ، ومثله في اللسان.
 ن - ج - ث
 

صفحة : 1314

  نجث  الشىء ينجثه نجثا، وتنجثه: استخرجه، وعن الأصمعي: نجث  عنه  ، أي عن الأمر، ونبث و  بحث  بمعنى واحد  كتنجث  الأخبار: بحثها،  فهو نجاث  عن الأخبار: بحاث. قال الأصمعي: رجل نجاث، و  نجث  ككتف: يتتبع الأخبار ويستخرجها، وأنشد الأصمعي:          
 ليس بقساس ولا نم نجث والنجث: الإخراج، والنجث: الاستخراج، وكأنه بالحديث أخص، وفي حديث أم زرع:  ولا تنجث وفي حديث أم زرع:  ولا تنجث عن أخبارنا تنجيثا  . والنجث: النبش، وفي حديث هند أنها قالت لأبي سفيان، لما نزلوا بالأبواء في غزوة أحد:  لو نحثتم قبر آمنة أم محمد  صلى الله عليه وسلم، أي نبشتم. نجث فلان  القوم: استغواهم  ، بالغين في سائر الأصول، وقال أبو عبيدة: ويقال استعواهم، بالعين المهملة وبهما ضبط في نسخة الصحاح التي عندنا، وكذا نسخة القاموس. وفي اللسان: نجث فلان بنى فلان ينجثهم نجثا: استغواهم  واستغاث بهم  ويقال: يستعويهم، بالعين.  والاستنجاث: الاستخراج  والمستنجث: المستخرج،  كالانتجاث والنجث، والتنجث، وأنشد الأصمعي:          
 أو يسمع العوراء تنثى لم يبث
 سفاتها عن سوئها فينتجث الاستنجاث  التصدى للشىء: والإقبال عليه والولوع به، واستنجث للشئ: تصدى له وأولع به وأقبل عليه. النجيث، و  النجيثة  : ما أخرج من تراب البئر، مثل  النبيثة  . النجيثة: ما ظهر من قبيح الخبر  . يقال:  بلغت نجيثته  ونكيثته أي  بلغ مجهوده  .  والنجيث: البطئ  ، وبقلة  تشبه النجمة. من المجاز: النجيث  : سر يخفى  . وهو نجيث القوم، أي سرهم. قال الفراء: من أمثالهم، في إعلان السر وإبدائه بعد كتمانه قولهم: بدا نجيث القوم، إذا ظهر سرهم الذي كانوا يخفونه. ونجيث الثناء: ما بلغ منه. ونجيث الحفرة ما خرج من ترابها. وأتانا نجيث القوم، أي أمرهم الذي كانوا يسرونه. النجيث:  الهدف، وهو تراب يجمع  سمى نحيثا؛ لانتصابه واستقباله. وقيل: النجيث: تراب يستخرج ويبنى منه غرض ويرمى فيه، قال لبيد يذكر بقرة:          
 مدى العين منها أن تراع بنجوة                      كقدر النجيث ما يبد المناضلا أراد أن البقرة قريبة من ولدها تراعيه كقدر ما بين الرامى والهدف.  والنجث، بالضم و  يروى  بضمتين: الدرع  وغلاف القلب  ، وبيت الرجل  الذي يكون فيه  ج: أنجاث  قال:          
 تنزو قلوب الناس في أنجاثها  والتناجث: التباث  والتباحث.  والانتجاث: الانتفاخ وظهور السمن: في الدابة، يقال: انتجثت الشاة، إذا سمنت، قال كثير عزة يصف أتانا:          
 تلقطها تحت نوء السماك                      وقد سمنت سورة وانتجاثا وأمر له نجيث، أي عاقبة سوء.
 ن - ح - ث
نحث، بالحاء المهملة بعد النون، هذه المادة أهملها المصنف، والصاغاني، وقد جاء منها: النحيث، وهو لغة في النحيف، عن كراع، قال ابن سيده: وأرى الثاء فيه بدلا من الفاء، والله أعلم.
 ن - ع - ث
 نعثه، كمنعه  ، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني  : أخذه  وتناوله،  كانتعثه  .  وأنعث في ماله  : قدم فيه، وقيل:  أسرف  ، وقيل: بذره. أنعث  : أخذ في الجهاز للمسير  . يقال:  هم في أنعاث أي دأبوا في أمرهم  ، كذا في التكملة.
 ن - غ - ث
 

صفحة : 1315

  النغث  ، أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي: هو  الشر الدائم الشديد  ، يقال: وقعنا في نغث، وعصواد، وريب، وشصب، بمعنى، كذا في اللسان.
 ن - ف - ث
 نفث ينفث  ، بالضم،  وينفث  ، بالكسر، نفثا ونفثانا، محركة،  وهو كالنفخ  مع ريق، كذا في الكشاف. وفي النشر: النفث: شبه النفخ يكون في الرقية ولا ريق معه، فإن كان معه ريق فهو التفل، وهو الأصح، كذا في العناية. وفي الأذكار: قال أهل اللغة: التفث: نفخ لطيف بلا ريق. النفث  : أقل من التفل  ، لأن التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق، وقيل: هو التفل بعينه. ونقل شيخنا عن بعضهم: النفث: فوق النفخ أو شبهه ودون التفل، وقد يكون بلا ريق، بخلاف التفل، وقد يكون بريق خفيف، بخلاف النفخ. وقيل: النفث: إخراج الريح من الفم بقليل من الريق. وفي المصباح: نفثه من فمه نفثا، من باب ضرب: رمى به. ونفث، إذا بزق، وبعضهم يقول: إذا بزق ولا ريق معه. ونفث في العقدة عند الرقى، وهو البصاق الكثير. وفي الأساس: النفث: الرمى. والنفث: الإلهام والإلقاء، كما في المصباح، وهو مجاز، وفي الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن روح القدس نفث في روعى  أي أوحى وألقى، كذا في النهاية. من المجاز في الحديث: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفثه ونفخه فأما الهمز والنفخ فمذكوران في موضعهما، وأما  نفث الشيطان: الشعر  . وقال أبو عبيد: وإنما سمى النفث شعرا، لأنه كالشىء ينفثه الإنسان من فيه، مثل الرقية. وذا من نفاثات فلان، أي من شعره. في المصباح: ونفثه نفثا: سحره. وفي الأساس: امرأة نفاثة: سحارة، ورجل منفوث: مسحور. وقوله عز وجل:  ومن شر النفاثات في العقد  هن السواحر حين ينفثن في العقد بلا ريق.  والنفاثة، ككناسة: ما ينفثه  أي يلقيه  المصدور  أي من به علة في صدره، وكثيرا ما يطلق على المحزون  من فيه  ، وفي المثل:  لا بد للمصدور أن ينفث  . نفاثة  : أبو قوم  من بني كنانة، وهم بنو نفاثة بن عدي بن الدئل، منهم نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة، له صحبة. النفاثة  : الشطيبة  ، بالطاء المهملة بعد الشين، هكذا في نسختنا، والصواب على ما في اللسان وغيره: الشظية  من السواك  ، بالظاء المشالة، وهي التي  تبقى في الفم فتنفث  أي ترمي، يقال: لو سألني نفاثة سواك من سواكي هذا ما أعطيته، يعني ما يتشظي من السواك، فيبقى في الفم فينفثه صاحبه. الحية تنفث السم حين تنكز والجرح ينفث الدم، إذا أظهره. وسم نفيث، و  دم نفيث  ، إذا  نفثه  عرق أو  الجرح  ، قال صخر الغي:          
 متى ما تنكروها تعرفوها                      على أقطارها علق نفيث  وأنافث: ع باليمن  ، والصواب أنه أيافث، بالتحتية، وقد صحفه الصاغاني، وسيأتي للمصنف بعد. وفي المثل:  ولو نفث عليك فلان لقطرك  . تقوله لمن يقاوي من فوقه، كذا في الأساس. وفي اللسان: وهو ينفث على غضبا، أي كأنه ينفخ من شدة غضبه. والقدر تنفث، وذلك في أول غليانها. وفي حديث المغيرة:  مئناث كأنها نفاث  أي تنفث البنات نفثا، قال ابن الأثير: قال الخطابي: لا أعلم النفاث في شيء غير النفث، قال: ولا موضع لها ها هنا، قال ابن الأثير: يحتمل أن يكون شبه كثرة مجيئها بالبنات بكثرة النفث وتواتره وسرعته. وكذا في اللسان.
 

صفحة : 1316

  ن - ق - ث
 نقث  ينقت  : أسرع، كنقث  تنقيثا،  وانتقت  ، وتنقث. وخرج ينقث السير، وينتقث، أي يسرع في سيره، وخرجت أنقث بالضم أي أسرع، وكذلك التنقيث والانتقاث. نقث  فلانا بالكلام: آذاه  كانتقث. نقث  حديثه  إذا  خلطه كخلط الطعام  ، نقله الصاغاني. نقث  العظم  ينقثه نقثا، وانتقثه:  استخرج مخه  ، ويقال: انتقثه وانتقاه بمعني واحد، وتقدم في ن ق ت طرف من هذا. نقث عن  الشيء  ونبث عنه، إذا  حفر عنه، كانتقث، فيهما  ، قال الأصمعي -في رجز له-:          
 كأن آثار الظرابي تنتقث
 حولك بقيري الوليد المبتحث أبو زيد: نقث الأرض بيده ينقثها نقثا، إذا أثارها بفأس أو مسحاة. نقاث  كقطام: الضبع  ، نقله الصاغاني.  وتنقث المرأة: استمالها، واستعطفها  ، عن الهجري، وأنشد بيت لبيد:          
 ألم تتنقثها ابن قيس بن مالك                      وأنت صفي نفسه وسجيرها كذا رواه بالثاء، وأنكر تتنقذها، بالذال، وإذا صحت هذه الرواية فهو من تنقث العظم؛ كأنه استخرج ودها كما يستخرج من مخ العظم.
ومما يستدرك عليه: النقث: النقل، قال أبو عبيد في حديث أم زرع، ونعتها جارية أبي زرع،  ولا تنقث ميرتنا تنقيثا النقث النقل: أرادت أنها أمينة على حفظ طعامنا، لا تنقله وتخرجه وتفرقه. وتنقث ضيعته: تعهدها. وعن ابن الأعرابي: النقث: النميمة.
 ن - ك - ث
 النكث بالكسر: أن تنقض أخلاق  الأخبية و  الأكسية  البالية  لتغزل ثانية  ، والاسم منه النكيثة. نكث: اسم. والنكث  والد بشير الشاعر  ، حكاه سيبويه، وأنشد له:          
 ولت ودعواها شديد صخبه من المجاز:  نكث العهد  أو البيعة: نقض، ينكثه نكثا، وهو نكاث للعهد. والنكث: نقض ما تعقده وتصلحه من بيعة وغيرها، وفي حديث على كرم الله وجهه: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين  أراد بالناكثين أهل وقعة الجمل؛ لأنهم كانوا بايعوه ثم نقضوا بيعته، وقاتلوه. ونكث العهد  والحبل ينكثه  ، بالضم،  وينكثه  ، بالكسر:  نقضه فانتكث  : فانتقض، والاسم النكيثة. نكث  السواك  وغيره، ينكثه نكثا: شعثه، فانتكث  تشعث رأسه  ، وكذلك نكث الساف عن أصول الأظفار.  والنكيثة: النفس  ، قال أبو منصور: سميت النفس نكيثة؛ لأن تكاليف ما هي مضطرة إليه تنكث قواها، والكبر يفنيها، فهي منكوثة القوى بالنصب والفناء، وأدخلت الهاء في النكيثة لأنها اسم. وفي الصحاح: فلان شديد النكيثة، أي النفس. والجمع النكائث، قال أبو نخيلة:          
 إذا ذكرنا فالأمور تذكر
 واستوعب النكائث التفكر
 قلنا أمير المؤمنين معذر يقول: استوعب الفكر أنفسنا كلها، وجهد بها. من المجاز: النكيثة:  الخلف  ، يقال: قال فلان قولا لا نكيثة فيه، أي لا خلف. النكيثة  : أقصى المجهود  . وفي الصحاح: بلغت نكيثته، أي جهده، يقال: بلغت نكيثة البعير، أراد: جهد قوته. ونكائث الإبل: قواها، قال الراعى يصف ناقة:          
 تمسى إذا العيس أدركنا نكائثهاخرقاء يعتادها الطوفان والزؤد وبلغ فلان نكيثة بعيره، أي أقصى مجهوده في السير. من المجاز: النكيثة:  خطة صعبة ينكث فيها القوم  ، قال طرفة:  

صفحة : 1317

         
 وقربت بالقربى وجدك إنه                      متى يك عقد للنكيثة أشهد يقول: متى ينزل بالحى أمر شديد يبلغ النكيثة، وهي النفس، ويجهدها، فإني أشهده. قال ابن برى: وذكر الوزير المغربي أن النكيثة في بيت طرفة هي النفس. النكيثة:  الطبيعة  . النكيثة:  القوة  .  وحبل  نكث، بالكسر، ونكيث، و  أنكاث  أي  منكوث  قد نكث طرفه، وهو مما جاء منه الواحد على لفظ الجمع، كأنهم جعلوه أجزاء، وكذلك حبل أرمام وأرماث وأحذاق، وبرمة وقدر وجفنة وقدح أعشار، فيها كلها، ورمح أقصاد، وثوب أخلاق وأسمال، وبئر أنشاط، وبلد أخصاب وسباسب. نقله الصاغاني. النكاث،  كغراب: بثر يخرج في أفواه الإبل  كاللكاث، وقد تقدم، وذلك عن اللحياني. النكاثة  بهاء: ما حصل في الفم من تشعيث السواك  . هو أيضا  ما انتكث من طرف حبل  ، نقله الصاغاني.  والمنتكث: المهزول  ، يقالك بعير منتكث، إذا كان سمينا فهزل، قال الشاعر:          
 ومنتكث عاللت بالسوط رأسـه                      وقد كفر الليل الخروق المواميا من المجاز:  تناكثوا عهودهم: تناقضوها  . من المجاز أيضا:  انتكث  فلان  من حاجة إلى أخرى  بعد ما طلب، أي  انصرف  إليها.
ومما يستدرك عليه: وهي تغزل النكث والأنكاث، وفي التنزيل العزيز:  ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا  واحدها نكث، وهو الغزل من الصوف أو الشعر تبرم وتنسج، فإذا أخلقت النسيجة قطعت قطعا صغارا، ونكثت خيوطها المبرومة، وخلطت بالصوف الجديد، ونشبت به، ثم ضربت بالمطارق، وغزلت ثانية واستعملت، والذي ينكثها يقال له نكاث، ومن هذا نكث العهد، وهو نقضه بعد إحكامه، كما تنكث خيوط الصوف المغزول بعد إبرامه، وفي حديث عمر: أنه كان يأخذ النكث والنوى من الطريق فإن مر بدار قوم رمى بهما فيها، وقال: انتفعوا بهذا النكث  وهو بالكسر الخيط الخلق من صوف أو شعر أو وبر، سمى به لأنه ينقض ثم يعاد فتله. والنكيثة: الأمر الجليل. والنكاث، بالضم: أن يشتكى البعير نكفتيه، وهما عظمان ناتئان عند شحمتي أذنيه، هو النكاف.
 ن - و - ث
والنوثة. الحمقة، هكذا أورده ابن منظور، وأهمله المصنف، فهو مستدرك عليه وعلى الصاغاني.

فصل الواو مع المثلثة
 و - ث - ث
الوثوثة: الضعف والعجز، ورجل وثواث، منه، استدركه ابن منظور.
 و - ر - ث
 

صفحة : 1318

  ورث أباه، و  ورث الشىء  منه، بكسر الراء  - قال شيخنا: احتاج إلى ضبطه بلسان القلم دون وزن؛ لأنه من موازينه المشهورة، وهو أحد الأفعال الواردة بالكسر في ماضيها ومضارعها، وهي ثمانية: ورث وولى وورم وورع ووقف ووفق ووثق وورى المخ، لا تاسع لها، على ما حققه الشيخ ابن مالك وغيره، وإلا فإن القياس في مكسور الماضي أن يكون مضارعه بالفتح، كفرح، ووردت أفعال أيضا بالوجهين: الفتح على القياس، والكسر على الشذوذ، وهي تسعة لا عاشر لها، أوردها ابن مالك أيضا في لاميته، وهي: حسب، إذا ظن، ووغر ووحر ونعم وبئس ويئس ويبس ووله، ووهل  يرثه، كيعده  قال الجوهرى: وإنما سقطت الواو من المستقبل؛ لوقوعها بين ياء وكسرة، وهما متجانسان، والواو مضادتهما فحذفت؛ لاكتنافهما إياها، ثم جعل حكمها مع الألف والتاء والنون كذلك؛ لأنهن مبدلات منها، والياء هي الأصل، يدلك على ذلك أن فعلت وفعلنا وفعلت مبنيات على فعل، ولم تسقط الواو من يوجل؛ لوقوعها بين ياء وفتحة، ولم تسقط الياء من ييعر وييسر لتقوى إحدى الياءين بالأخرى، وأما سقوطها من يطأ ويسع فلعلة أخرى مذكورة في باب الهمز. قال: وذلك لا يوجب فساد ما قلناه؛ لأنه يجوز تماثل الحكمين مع اختلاف العلتين، كذا في اللسان، ونقله شيخنا مختصرا. وقرأت في بغية الآمال لأبي جعفر اللبلى -قدس سره- في باب المعتل: فإن كان على وزن فعل بكسر العين، فإن مضارعه يفعل بفتح العين مع ثبوت الواو؛ لعدم وجود العلة، نحو قولهم: وهل في الشىء يوهل، وولهت المرأة توله، وقد شذت أفعال من هذا الباب، فجاء المضارع منها على يفعل، بالكسر وحذف الواو، مثل: ورم يرم، وورث يرث، ووثق يثق، وغيرها. وجاءت أيضا أفعال من هذا الباب في مضارعها الوجهان: الكسر والفتح، مع ثبوت الواو وحذفها، مثال الثبوت: وحر يحر، ووهن يهن، ووصب يصب، فالأجود في مضارعها يوحر ويوهن ويوصب، ومثال الحذف مثل: وزع يزع. وربما جاء الفتح والكسر في ماضى بعض أفعال هذا الباب تقول: ولع وولع، ووبق ووبق، ووصب ووصب. وإنما حذف الواو من يسع ويضع، مع أنها وقعت بين ياء وفتحة لا كسرة؛ لأن الأصل فيهن الكسر، فحذفت لذلك، ثم فتح الماضي والمضارع لوجود حرف الحلق، وحذفت من يذر لأنه مبنى على يدع: لشبهها به في إماتة ماضيهما. انتهى. وقد استطردنا هذا الكلام في كتابنا التعريف بضرورى قواعد التصريف  ، فمن أراد الإحاطة بهذا الفن فعليه به.  ورثا، ووراثة، وإرثا  ، الألف منقلبة من الواو،  ورثة  ، الهاء عوض عن الواو، وهو قياسي،  بكسر الكل  . ويقال: ورثت فلانا مالا، أرثه ورثا وورثا، إذا مات مورثك فصار ميراثه لك. وورثه ماله ومجده، وورثه عنه ورثا ورثة ووراثة وإراثة.  وأورثه أبوه  إيراثا حسنا. وأورثه الشئ أبوه، وهم ورثة فلان.  وورثه  توريثا، أي أدخله في ماله على ورثته، أو  جعله من ورثته  . ويقال: ورث في ماله: أدخل فيه من ليس من أهل الوراثة. وفي التهذيب، ورث بنى فلان ماله توريثا، وذلك إذا أدخل على ولده وورثته في ماله من ليس منهم، فجعل له نصيبا. وأورث ولده: لم يدخل أحدا معه في ميراثه، هذا عن أبي زيد. ويقال: ورثت فلانا من فلان، أي جعلت ميراثه له. وأورث الميت وارثه ماله: تركه له. قال شيخنا: إذا قيل: ورث زيد أباه مالا، فالمال مفعول ثان إن عدى إلى مفعولين، أو بدل اشتمال، كسلبت زيدا ثوبه، واقتصر  

صفحة : 1319

 الزمخشري في قوله تعالى:  ونرثه ما يقول  على تعديته إلى مفعولين، وأقره بعض أرباب الحواشى.  والوارث صفة من صفات الله تعالى، وهو  الباقي  الدائم  بعد فناء الخلق  وهو يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين أي يبقى بعد فناء الكل، ويفنى من سواه فيرجع ما كان ملك العباد إليه وحده لا شريك له. في التنزيل العزيز  يرثني ويرث من آل يعقوب  أي يبقى بعدى، فيصير له ميراثي، وقرئ أويرث بالتصغير. و  في الدعاء  النبوى، وهو في جامع الترمذي وغيره: اللهم  أمتعني  هكذا في سائر الروايات، وفي أخرى: متعنى  بسمعى وبصرى، واجعله  كذا بإفراد الضمير، أي الإمتاع المفهوم من أمتع، وروى: واجعلهما  الوارث منى  ، فعلى رواية الإفراد  أي أبقه معى حتى أموت  ، وعلى رواية التثنية، أي أبقهما معي صحيحين سالمين حتى أموت. وقيل: أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية، فيكون السمع والبصر وارثى سائر القوى، والباقيين بعدها، قاله ابن شميل. وقال غيره: أراد بالسمع: وعى ما يسمع والعمل به، وبالبصر: الاعتبار بما يرى ونور القلب الذي يخرج به من الحيرة والظلمة إلى الهدى. ورث النار، لغة في أرث، وهي الورثة، وتوريث النار: تحريكها لتشتعل  ، وقد تقدم.  وورثان، كسكران: ع  ، قال الراعي:شري في قوله تعالى:  ونرثه ما يقول  على تعديته إلى مفعولين، وأقره بعض أرباب الحواشى.  والوارث صفة من صفات الله تعالى، وهو  الباقي  الدائم  بعد فناء الخلق  وهو يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين أي يبقى بعد فناء الكل، ويفنى من سواه فيرجع ما كان ملك العباد إليه وحده لا شريك له. في التنزيل العزيز  يرثني ويرث من آل يعقوب  أي يبقى بعدى، فيصير له ميراثي، وقرئ أويرث بالتصغير. و  في الدعاء  النبوى، وهو في جامع الترمذي وغيره: اللهم  أمتعني  هكذا في سائر الروايات، وفي أخرى: متعنى  بسمعى وبصرى، واجعله  كذا بإفراد الضمير، أي الإمتاع المفهوم من أمتع، وروى: واجعلهما  الوارث منى  ، فعلى رواية الإفراد  أي أبقه معى حتى أموت  ، وعلى رواية التثنية، أي أبقهما معي صحيحين سالمين حتى أموت. وقيل: أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية، فيكون السمع والبصر وارثى سائر القوى، والباقيين بعدها، قاله ابن شميل. وقال غيره: أراد بالسمع: وعى ما يسمع والعمل به، وبالبصر: الاعتبار بما يرى ونور القلب الذي يخرج به من الحيرة والظلمة إلى الهدى. ورث النار، لغة في أرث، وهي الورثة، وتوريث النار: تحريكها لتشتعل  ، وقد تقدم.  وورثان، كسكران: ع  ، قال الراعي:          
 فغدا من الأرض التي لم يرضها                      واختار ورثانا عليها مـنـزلا ويروى أرثانا، على البدل المطرد في هذا الباب. من المجاز:  الورث: الطرى من الأشياء  . يقال: أورث المطر النبات نعمة.  وبنو الورثة، بالكسر: بطن  من العرب  نسبوا إلى أمهم  ، نقله ابن دريد.
 

صفحة : 1320

 ومما يستدرك عليه: قال أبو زيد: ورث فلان أباه يرثه وراثة وميراثا. قال الجوهري: الميراث أصله موراث، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والتراث: أصل التاء فيه واو. وفي المحكم: الورث والإرث والتراث والميراث: ما ورث. وقيل: الورث والميراث في المال، والإرث في الحسب. وقال بعضهم: ورثته ميراثا، قال ابن سيده: وهذا خطأ؛ لأن مفعالا ليس من أبنية المصادر، ولذلك رد أبو على قول من عزا إلى ابن عباس أن المحال من قوله عز وجل:  وهو شديد المحال  من الحول، قال لأنه لو كان كذلك لكان مفعلا، ومفعل ليس من أبنية المصادر، فافهم. وفي الحديث:  اثبتوا على مشاعركم هذه؛ فإنكم على إرث من إرث إبراهيم  قال أبو عبيد: إرث أصله من الميراث، إنما هو ورث، قلبت الواو ألفا مكسورة؛ لكسرة الواو، كما قالوا للوسادة: إسادة، وللوكاف: إكاف، فكأن معنى الحديث: إنكم على بقية من ورث إبراهيم الذي ترك الناس عليه بعد موته، وهو الإرث وأنشد:          
 فإن تك ذا عز حديث فإنـهـم                      لهم إرث مجد لم تخنه زوافره وهو مجاز، وقد تقدم. ومن المجاز أيضا: توارثوه كابرا عن كابر. والمجد متوارث بينهم. وقول بدر بن عامر الهذلي:          
 ولقد توارثنى الحوادث واحدا                      ضرعا صغيرا ثم لا تعلوني أراد أن الحوادث تتداوله، كأنها ترثه هذه عن هذه. ومن المجاز: وأورثه الشئ: أعقبه إياه، وأورثه المرض ضعفا، وأورثه كثرة الأكل التخم، وأورثه الحزن هما، كل ذلك على الاستعارة والتشبيه بوراثة المال والمجد. وورثان، محركة، من قرى أذربيجان وبينها وبين بيلقان سبعة فراسخ، وقال ابن الأثير: أظنها من قرى شيراز. وورثين: من قرى نسف. وقد نسب إليهما جماعة من أئمة الحديث.
 و - ط - ث
 الوطث، كالوعد:  الضرب الشديد  بالخف، قال:          
 تطوى الموامى وتصك الوعثا
 بجبهة المرداس وطثا وطثا وفي الصحاح: الوطث: الضرب الشديد  بالرجل على الأرض  ، لغة في الوطس أو لثغة وزعم يعقوب: أن ثاء وطث بدل من سين وطس، وهو الكسر. وفي التهذيب: الوطس والوطث: الكسر، يقال: وطثه يطثه وطثا، فهو موطوث  ووطسه، فهو موطوس إذا توطأه حتى يكسره.
 و - ع - ث
 الوعث: المكان السهل  الكثير  الدهس تغيب فيه الأقدام  ، قال ابن سيده: الوعث من الرمل: ما غابت فيه الأرجل والخفاف. وقيل: الوعث من الرمل: ما ليس بكثير جدا. وقيل: هو لمكان للين، أنشد ثعلب:          
 ومن عاقر ينفى الألاء سـراتـهـا                      عذارين من جرداء وعث خصورها  

صفحة : 1321

 رفع  خصورها بوعث؛ لأنه في معنى لين، فكأنه قال: لين خصورها، والجمع وعث ووعوث. وحكى الأزهري عن خالد بن كلثوم: الوعثاء: ما غابت فيه الحوافر والأخفاف من الرمل الدقيق والدهاس من الحصى الصغار، قال: وقال أبو زيد: طريق وعث في طريق وعوث. ويقال: الوعث: رقة التراب ورخاوة الأرض تغيب فيه قوائم الدواب، ونقا موعث، إذا كان كذلك. الوعث  : الطريق العسر، كالوعث، ككتف، والموعث، كمحمد  ، وهو يمشى في الوعث والوعوث: في دهاس يشق فيه المشى، وفي الحديث: مثل الرزق كمثل حائط له باب، فما حول الباب سهولة، وما حول الحائط وعث ووعر  وفي حديث أم زرع:  على رأس قوز وعث  . وعن الأصمعي: الوعث: كل لين سهل. من المجاز: الوعث:  : العظم المكسور  الموقور. الوعث:  الهزال  ، والمكان اللين، وحكى الفراء عن ابن قطرى: أرض وعثة ووعثة.  ووعث الطريق، كسمع وكرم وعثا، وقال غيره، وعوثة ووعاثة  : تعسر سلوكه  وصعب مرتقاه بحيث شق فيه المشى، وصعب التخلص منه. وقال ابن سيده: وعث الطريق وعثا ووعثا، ووعث وعوثة، كلاهما لان فصار كالوعث  ،  وأوعث: وقع في الوعث  ، وفي الأساس: أوعثوا، كأسهلوا. أوعث، إذا  أسرف في المال  كأقعث في ماله، وطأطأ الركض في ماله.  ووعثت يده، كفرح: انكسرت  وقد تقدم أنه مجاز.  والتوعيث: الحبس والصرف  ، قال الأزهري في ترجمة ع و ث: تقول: وعثته عن كذا، وعوثته، أي صرفته. من المجاز:  الوعثاء  في السفر:  المشقة  والشدة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم:  أنه كان إذا سافر سفرا قال: اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب  قال أبو عبيد: هو شدة النصب والمشقة. وكذلك هو في المآثم، يقال: ركب الوعثاء، أي أذنب، قال الكميت يذكر قضاعة وانتسابهم إلى اليمن:          
 وابن ابنها منا ومنكم وبعلـهـا                      خزيمة والأرحام وعثاء حوبها يقول: إن قطيعة الرحم مأثم شديد. وإنما أصل الوعثاء من الوعث، الدهس من الرمال الرقيقة، والمشى يشتد فيه على صاحبه، فجعل مثلا لكل ما يشق على صاحبه.  والموعوث  : الرجل  الناقص الحسب  . من المجاز:  امرأة وعثة  أي  سمينة  كثيرة اللحم، كأن الأصابع تسوخ فيها من لينها، وكثرة لحمها. قال ابن سيده: وامرأة وعثة الأرداف: لينتها، فأما قول رؤبة:          
 ومن هواى الرجح الأثائث
 تميلها أعجازها الأواعث فقد يكون جمع وعث على غير قياس، وقد يكون جمع وعثاء على أوعث، ثم جمع أوعثا على أواعث. قال: والوعثاء كالوعث. وقالوا:          
 على ما خيلت وعث القصيم إذا أمرته بركوب الأمر على ما فيه، وهو مثل. والوعوث: الشدة والشر، قال صخر الغي:          
 يحرض قومه كي يقتلونـي                      على المزنى إذ كثر الوعوث وأوعث فلان إيعاثا، إذا خلط. والوعث: فساد الأمر واختلاطه، ويجمع على وعوث، كذا في اللسان والأساس. وطريق أوعث، إذا تعسر سلوكه، قال رؤبة:          
 ليس طريق خيره بالأوعث  و - ك - ث
 الوكاث، ككتاب وغراب  أهمله الجوهرى، وقال الليث: هو  ما يستعجل به من الغداء  . يقال:  استوكثنا  نحن: استعجلنا، و  أكلنا شيئا  منه  نتبلغ به إلى وقت الغداء، كذا في اللسان والتكملة.
 و - ل - ث
 

صفحة : 1322

  الولث: القليل من المطر  ، يقال: أصابنا ولث من مطر، أي قليل منه. وولثتنا السماء ولثا: بلتنا بمطر قليل، مشتق منه. الولث: عقد العهد بين القوم. والولث  : العهد الغير الأكيد  ، أي عقد ليس بمحكم ولا بمؤكد، وهو الضعيف، ومنه ولث السحاب، وهو الندى اليسير. وقيل: الولث: العهد المحكم. وقيل: الولث: الشىء اليسير، من العهد، وفي حديث ابن سيرين:  أنه كان يكره شراء سبى زابل، وقال: إن عثمان ولث لهم ولثا  أي أعطاهم شيئا من العهد. وقال الجوهري: الولث: العهد بين القوم يقع من غير قصد، ويكون غير مؤكد، يقال: ولث له عقدا. وقيل: الولث: كل يسير من كثير، عن ابن الأعرابي، وبه فسر قول عمر، رضى الله عنه لرأس الجالوت وفي رواية: الجاثليق  لولا ولث لك من عهد لضربت عنقك  أي طرف من عقد، أو يسير منه. وفي التهذيب: الولث: بقية العهد. الولث  : الضرب  ، قال الأصمعي: ولثه ولثا، أي ضربه ضربا قليلا، وولثه بالعصا يلثه ولثا، أي ضربه. وقال أبو مرة القشيرى: الولث من الضرب: الذي ليس فيه جراحة، قال: وطرق رجل قوما يطلب امرأة وعدته، فوقع على رجل، فصاح به، فاجتمع الحي عليه، فولثوه، ثم أفلت. الولث  : بقية العجين في الدسيعة  ، عن ابن الأعرابي.  وبقية الماء في المشقر  ، كمعظم.  وفضلة  من  النبيذ  تبقى  في الإناء  ، وهو البسيل أيضا، كل ذلك عن ابن الأعرابي. الولث  : الوعد الضعيف  يقال: ولثت لك، ألث ولثا، أي وعدتك عدة ضعيفة، ويقال: لهم ولث ضعيف، وولث محكم. وقال المسيب بن علس في الولث المحكم:          
 كما امتنعت أولاد يقدم منكم
 وكان لها ولث من العقد محكم وأما ثعلب فقال: الولث: الضعيف من العهود. الولث  : أثر الرمد  في العين. ويقال: لم أر منه إلا ولثة، أي أثرا قليلا. الولث:  التوجيه، وهو أن تقول لمملوكك: أنت حر بعد موتى  قال ابن شميل: يقال: دبرت مملوكي، إذا قلت هو حر بعدموتي، إذا ولثت له عتقا في حياتك، وقد ولث فلان لنا من أمرنا ولثا، أي وجه.  وشر والث: دائم  قال رؤبة:          
 أرجوك إذ أغبط شر والث  ودين والث  أي  مثقل  ، وقال ابن الأعرابي: أي دائم، كما يلثونه بالضرب. وقال الأصمعي: أساء رؤبة في قوله هذا؛ لأنه كان ينبغي له أن يؤكد أمر الدين. وقال غيره: دين والث، أي يتقلده كما يتقلد العهد، كذا في اللسان. وفي الأساس: وعندي ولثة من خبر، ورضخة منه أي شىء يسير منه، وقد تقدمت الإشارة له.
 و - ه - ث
 الوهث، كالوعد  ، أهمله الجوهري وقال الليث: هو  الانهماك في الشىء  . الوهث أيضا:  الوطء الشديد  يقال: وهث الشىء وهثا: وطئه وطئا شديدا.  وتوهث في الأمر  إذا  أمعن  فيه، كذا في المحكم. والواهث: الملقى نفسه في هلكه.

فصل الهاء مع المثلثة
 ه - ب - ث
هبث. ماله، يهبثه هبثا: بذره وفرقه، قاله ابن منظور، فهو مستدرك على المصنف والصاغاني.
 ه - ن - ب - ث
 الهنبثة: الأمر الشديد  . النون زائدة، والجمع هنا بث، وفي الحديث: أن فاطمة قالت بعد موت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:          
 قد كان بعدك أنـبـاء وهـنـيثة                      لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب  

صفحة : 1323

         
 إنا فقدناك فقد الأرض وابلهـا                      فاختل قومك فاشهدهم ولاتغب الهنبثة: واحدة الهنابث، وهي الأمور الشداد المختلفة. وقد ورد هذا الشعر في حديث آخر قال:  لما قبض سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت صفية تلمع بثوبها، وتقول البيتين. الهنبثة:  الاختلاط في القول  . والهنابث: الدواهي، والأمور والأخبار المختلطة، يقال: وقعت بين الناس هنابث، وهي أمور وهنات.
 ه - ب - ر - ث
 هبراثان، بالفتح: بدهستان  ، لم يذكر المصنف دهستان في موضعه، وهو لازم الذكر، وقد استوفيناه في حرف المثناة، فراجعه. وقيل: هي هبرتان بالمثناة الفوقية، منها حمويه، عن أبي نعيم.
 ه - ث - ث
 الهثهثة: الاختلاط  والتخليط، كالمثمثة، يقال: أخذه فمثمثه، إذا حركه وأقبل به وأدبر، ومثمث أمره وهثهثه، أي خلطه. وفي المحكم: الهث: خلطك الشىء بعضه ببعض. والهث، والهثهثة: اختلاط الصوت في حرب أو صخب، كالهثهاث. الهثهثة  : الظلم  ، يقال: هثهث الوالي الناس، إذا ظلمهم. الهثهثة:  الإرسال بسرعة  ، وهو انتخال الثلج والبرد وعظام القطر في سرعة من المطر، وقد هثهث السحاب بمطره وثلجه، إذا أرسله بسرعة، قال:          
 من كل جون مسبل مهثهث الهثهثة:  الوطء الشديد  يقال للراعية إذا وطئت الشديد  يقال للراعية إذا وطئت المرعى من الرطب حتى توبئ: قد هثهثته، وأنشد الأصمعي:          
 أنشد ضأنا أمجرت غثاثـا
 فهثهثت بقل الحمى هثهاثا  والهثهاث: السربع  يقال: قرب هثهاث، كحثحاث، أي سريع. الرجل  المختلط  . والهثهثة والهثهاث: حكاية بعض كلام الألثغ. الهثهاث  : البلد الكثير التراب  ، نقله الصاغاني. الهثهاث  : الكذاب، ورجل هثهاث، إذا كان كذبه سماقا،  كالهثاث  ، ككتان.  والهث: الكذب  ، عن ابن الأعرابي.
 ه - ر - ث
 الهرث، بالكسر: أهمله الجوهرى وصاحب اللسان، وقال الصاغاني: هو  الثوب الخلق  . الهرث  بالضم: ة بواسط  منها ابن المعلم الشاعر.
 ه - ل - ث
 الهلثي  ، بالفتح والقصر، أهلمه الجوهري، وقال الليث: الهلثي  والهلثاء والهلثاءة  بالفتح ممدودان عن أبي عمرو،  ويكسران  ، مع المد والتنوين، وكذا عن الفراء،  والهلثة بالضم  ، كل ذلك:  جماعة  من الناس كثيرة  علت أصواتهم  ، يقال: جاء فلان في هلثاء من أصحابه. وقال ثعلب: الهلثاة، مقصور: الجماعة، قال: وهم أكثر من الوضيمة وجاءت هلثاءة من كل وجه، أي فرق. هلاث  كغراب: الاسترخاء يعترى الإنسان، كالهلثاءة  بالفتح  ويكسر  . هلثى  كسكرى: ع بالبصرة  بينها وبين البحر.
ومما يستدرك عليه: الهلائث: وهم السفلة من الناس، وهو من هلائثهم، عن ابن الأعرابي، ولم يفسره، وقال ابن سيده: أرى أن معناه من خشارتهم، أو جماعتهم، كذا في اللسان.
 ه - ل - ب - ث
ومما يستدرك عليه أيضا: الهلبوث، كبرذون، وهو الأحمق، ويقال: الفدم. والهلباث بالكسر: ضرب من التمر، عن أبي حنيفة، قال: أخبرني شيخ من أهل البصرة فقال: لا يحمل شئ من تمر البصرة إلى السلطان إلا الهلباث، كذا في اللسان.
 ه - ن - ب - ث
 ه - و - ث
الهوثنة أهمله الجوهري، وقال أبو عمرو: هي  العطشة  . وتركهم هوثا بوثا: أوقع بهم.
 ه - ي - ث
 

صفحة : 1324

  الهيث، كالميل: إعطاء الشىء اليسير  هثت له هيثا، إذا أعطيته شيئا يسيرا. ونقله الجوهري عن أبي زيد،  كالهيثان محركة  . الهيث:  : الحركة  ، مثل الهيش. الهيث  إصابة الحاجة من المال، والإفساد فيه  يقال: هاث في ماله هيثا، وعاث. أفسد وأصلح، وهاث في الشىء: أفسد وأخذه بغير رفق، وهاث الذئب في الغنم، كذلك. وهاث من المال هيثا: أصاب منه حاجة. الهيث  : الحثو للإعطاء  ، هاث في كيله هيثا: حثا حثوا، وهو مثل الجزاف، وهثت له من المال أهيث هيثا وهيثانا، إذا حثوت له، عن أبي زيد.  وتهيث  الرجل:  أعطى  ، عن أبي عمرو.  واستهاث: استكثر  ، كهايث. استهاث  : أفسد  ، كهاث.  والهيثة: الجماعة  من الناس، مثل الهيشة، ونقله الجوهري عن الأصمعي.  والمهايثة: المكاثرة  ، قال رؤبة:          
 فأصبحت لوهايث المهايث  والمهايث  بضم الميم  الكثير الأخذ الذي يغترف الشىء ويجترفه، قال رؤبة:          
 ما زال بيع السرق المهايث
 بالضعف حتى استوقر الملاطث ومما يستدرك عليه: هاث برجله التراب: نبثه. وهاث القوم يهيثون هيثا، وتهايثوا: دخل بعضهم في بعض عند الخصومة. وهايثة القوم القوم: جلبتهم، كذا في اللسان.

فصل الياء المثناة تحتها مع المثلثة
 ي - س - ي - ر - ك - ث
يسيركث: من قرى سمرقند، كذا في المعجم.
 ي - ذ - خ - ك - ث
ويذخكث: من قرى فرغانة.
 ي - ر - ك - ث
وياركث: من قرى أشروسنة بما وراء النهر، عن أبي سعيد  ي - ف - ث
 يافث، كصاحب  ، أهمله الجوهري، وهو عجمي، ويقال بالمثناة بدل المثلثة، وحكى بعض المفسرين: يفث، كجبل، وهو  ابن نوح  على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهو  أبو الترك  ، على ما قيل  ويأجوج ومأجوج  ، وهم إخوة بنى سام وحام، فيما زعم النسابون.  وأيافث كأثارب: ع باليمن  ، كأنهم جعلوا كل جزء منه أيفث اسمالا صفة، نقله الصاغاني هنا على الصواب، وذكره أيضا في ن ف ث فصحفه.
ومما يستدرك عليه من كتاب اللسان:  ي - ن - ب - ث
ينبيث. بالنون بعد المثناة ثم الموحدة، في التهذيب في الرباعي عن ابن الأعرابي: الينبيث: ضرب من سمك البحر. قال أبو منصور: الينبث بوزن فيعيل، غير البينيث، قال: ولا أدري أعربي هو أم دخيل. قلت:. قلت: وقد تقدم في الموحدة وذكر ذلك وشىء في ن ب ث.
 ي - ي - ع - ث
ييعث. بياءين، والعين المهملة. في النهاية لابن الأثير: في كتاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأقوال شبوة ذكر ييعث. قال: هي بفتح الياء الأولى، وضم العين المهملة صقع من بلاد اليمن جعله لهم.

باب الجيم

فصل الهمزة مع الجيم
 أ - ب - ج
 الأبج محركة: الأبد  لم يذكره الجوهري، ولا ابن منظور، وذكره الصاغاني في زوائد التكملة، وكأن الجيم بدل عن الدال، وهو غريب.
 أ - ج - ج
 الأجيج: تلهب  ابن سيده: الأجة والأجيج: صوت النار. قال الشاعر:          
 أصرف وجهى عن أجيج التنور
 كأن فيه صوت فيل منحور وأجت النار تئج وتؤج أجيجا، إذا سمعت صوت لهبها، قال:          
 كان تـردد أنـفـاســه                      أجيج ضرام زفته الشمال  

صفحة : 1325

  كالتأجج  والائتجاج.  وأججتها تأجيجا، فتأججت، وائتجت  ، على افتعلت. وأجيج الكير: حفيف النار، والفعل كالفعل، وفي حديث الطفيل:  طرف سوطه يتأجج  أي يضىء، من أجيج النار: توقدها. وفي االأساس: أجج النار، فأجت وتأججت، وهجير أجاج، للشمس فيه مجاج.  وأج الظليم يئج  ، بالكسر،  ويؤج  ، بالضم، أجا، وأجيجا والوجهان ذكرهما الصاغاني في التكملة وابن منظور في اللسان، وعلى الضم اقتصر الجوهري والزمخشري، وهو على غير قياس، والكسر نقله الصاغاني عن ابن دريد، وقد ردها عليه أبو عمرو في فائت الجمهرة، قاله شيخنا:  عدا وله حفيف  ، وفي اللسان: سمع حفيفه في عدوه، قال يصف ناقة:          
 فراحت وأطراف الصوى محزئلة                      تئج كما أج الظليم الـمـفـزع وأج الرجل يئج أجيجا: صوت، حكاه أبو زيد، وأنشد لجميل:          
 تئج أجيج الرحل لما تحسرت                      مناكبها وابتز عنها شليلهـا وأج يؤج أجا: أسرع، قال:          
 سدا بـيديه ثـم أج بـسـيره                      كأج الظليم من قنيص وكالب وفي التهذيب: أج في سيره يؤج أجا، إذا أسرع وهرول وأنشد:          
 يؤج كما أج الظليم المنفر قال ابن برى: صوابه تؤج، بالتاء، لأنه يصف ناقته، ورواه ابن دريد:  الظليم المفزع  . وفي حديث خيبر:  فلما أصبح دعا عليا، فأعطاه الراية، فخرج بها يؤج حتى ركزها تحت الحصن  الأج: الإسراع والهرولة، كما في النهاية. وفي الأساس: ومن المجاز: مريؤج في سيره، أي له حفيف كاللهب، وقد أج أجة الظليم. وسمعت أجتهم حفيف مشيهم واضطرابهم.  والأجة: الاختلاط  ، وفي اللسان: أجة القوم، وأجيجهم: اختلاط كلامهم مع حفيف مشيهم، وقولهم: القوم في أجة، أي في اختلاط. الأجة، والائتجاج، والأجيج والأجاج:  شدة الحر  وتوهجه، والجمع إجاج، مثل: جفنة وجفان.  وقد ائتج النهار  على افتعل،  وتأج وتأجج  . ويقال: جاءت أجة الصيف، قال رؤبة:          
 وحرق الحر أجاجا شاعلا وقال ذو الرمة:          
 بأجة نش عنها الماء والرطب  

صفحة : 1326

 يقال:  ماء أجاج  بالضم، أي  ملح  ، وقيل: مر، وقيل: شديد المرارة، وقيل: الأجاج: الشديد الحرارة وكذلك الجمع، قال الله عز وجل:  وهذا ملح أجاج  وهو الشديد الملوحة والمرارة، مثل ماء البحر، وفي حديث على  عذبها أجاج  . وهو الماء الملح الشديد الملوحة، كذا نقل عنابن عباس في تفسيره، وفي حديث الأحنف:  نزلنا سبخة نشاشة، طرف لها بالفلاة وطرف لها بالبحر الأجاج  . نقل شيخنا عن بعض أئمة الاشتقاق الأجاج بالضم، من الأجيج، وهو تلهب النار، فكل ما يحرق الفم من مالح ومر أو حار فهو أجاج, وعن الحسن: هو ما لا ينتفع به في شرب أو زرع أو غيرهما.  وقد أج  الماء يؤج  أجوجا، بالضم  في مصدره ومضارعه، أي فهو من باب كتب، ومثله في الصحاح واللسان  وأججته  ، وبالتخفيف.  ويأجج، كيسمع  ، أي بالفتح على القياس، حكاه سيبويه،  وينصر ويضرب  الأخير حكاه السيرافي عن أصحاب الحديث، ونقله الفراء عن المفضل  : ع بمكة  ، شرفها الله تعالى.  واليأجوج  باللام مشتق  من  أج  يئج هكذا وهكذا  إذا هرول وعدا.  ويأجوج ومأجوج  : قبيلتان من خلق الله تعالى، وجاء في الحديث:  أن الخلق عشرة أجزاء، تسعة منها يأجوج ومأجوج  وهما اسمان أعجميان، جاءت القراءة فيهما يهمز وغير همز، و  من لايهمزهما  و  يجعل الألفين زائدتين  يقول: إنهما  من يجج ومجج  ، وهما غير مصروفين، قال رؤبة:          
 لو أن يأجوج ومأجوج معا
 وعاد عاد واستجاشوا تبعا ومن همزهما قال: إنهما من أجت النار، ومن الماء الأجاج، وهو الشديد الملوحة المحرق من ملوحته، ويكون التقدير في يأجوج يفعول، وفي مأجوج مفعول، كأنه من أجيج النار. قالوا: ويجوز أن يكون ياجوج فاعولا، وكذلك ماجوج، وهذا و كان الاسمان عربيين لكان هذا اشتقاقهما فأما الأعجمية فلا تشتق من العربية.  وقرأ  أبو العجاج  رؤبة  بن العجاج  : آجوج وماجوج  بقلب الياء همزا. قرأ  أبو معاذ: يمجوج  بقلب الألف الثانية ميما.  والأجوج  كصبور:  المضىء النير  ، عن أبي عمرو، وأنشد لأبي ذؤيب يصف برقا:          
 يضىء سناه راتقا متكشفـا                      أغر كمصباح اليهود أجوج قال ابن برى: يصف سحابا متتابعا، والهاء في سناه تعود على السحاب، وذلك أن البرقة إذا برقت انكشف السحاب، وراتقا: حال من الهاء في سناه، ورواه الأصمعي  راتق متكشف  بالرفع، فجعل الراتق البرق، كذا في اللسان.  وأجج، كمنع: حمل على العدو  ، هكذا في سائر النسخ التي بأيدينا، وهو قول أبي عمرو، وتمامه: وجأج، إذا وقف جبنا، وأنكر شيخنا ذلك، وقال: أي موجب للفتح مع عدم حرف الحلق فيه? وصوب التشديد، ونسى القاعدة الصرفية أنه لا يشترط أن اللفظ إذا كان من باب منع لا بد فيه من أحد حروف الحلق، وإنما إذا وجد في اللفظ أحد حروف الحلق، أي ف عينه أو لامه، فإنه مفتوح دائما، ومع أن الصاغاني هكذا ضبطه بالتخفيف في تكملته.
ومما يستدرك عليه: أجج بينهم شرا: أوقده، وقول الشاعر:          
 تكفح السمائم الأواجج إنما أراد الأواج، فاضطر، ففك الإدغام. وأجيج الماء: صوت انصبابه  أ - ذ - ج
 أذج بالمعجمة  ، إذا  أكثر من شرب الشراب  ، عن أبي عمرو، ومثله في التكملة.  وأيذج، كأحمد  إنما أراد الوزن فقط من غير ملاحظة إلى الزوائد والأصلية، وإلا فألف أحمد زائدة بخلاف الموزون فإنها أصلية  : د، بكرستان  .
 أ - ذ - ر - ب - ج
 

صفحة : 1327

 ومما يستدرك عليه: أذربيجان، وهذا محله، وهو موضع أعجمي، معرب، قال الشماخ،          
 تذكرتها وهنا وقد حال دونهـا                      قرى أذربيجان المسالح والجال وجعله ابن جنى مركبا، قال: هذا اسم فيه خمسة موانع من الصرف، وهي: التعريف، والتأنيث، والعجمة، والتركيب، والألف والنون، كذا في اللسان.
 أ - ر - ج
 الأرج، محركة:  نفحة الريح الطيبة. عن ابن سيده  الأريج والأريجة  : الريح الطيبة، وجمعها الأرائج، وأنشد ابن الأعرابي:          
 كأن ريحا من خزامى عالج
 أوريح مسك طيب الأرائج الأرج والأريج:  توهج ريح الطيب   أرج  الطيب،  كفرح  يأرج أرجا، فهو أرج: فاح، قال أبو ذؤيب:          
 كأن عليها بالة لـطـمـية                      لها من خلال الدأيتين أريج  والتأريج: الإغراء والتحريش  في الحرب قال العجاج:          
 إنا إذا مذكى الحروب أرجا وأرجت بين القوم تأريجا، إذا أغريت بينهم وهيجت، مثل أرشت  كالأرج  ثلاثيا. وأرجت الحرب، إذا أثرتها.  التأريج، والإراجة  : شىء م  أي معروف  في الحساب  وسيأتي قريبا.  والأرجان محركة: سعى المغرى  بالإغراء بين الناس، وقد أرج بينهم. أرجان،  كهيبان  ، أي بتشديد المثناة التحتية مع فتحها: موضع حكاه الفارسي، وأنشد          
 أراد الله أن يخزى بجيرا                      فسلطني عليه بأرجـان وقيل: هو  د، بفارس  ، وخففه بعض متأخري الشعراء، فأقدم على ذلك لعجمته، كذا في اللسان. قلت: التخفيف ورد في قول المتنبي، وقال شراحه: إنه ضرورة، ويدل لذلك قول الجوهري: وربما جاء في الشعر بتخفيف الراء. ثم إنه هل هو فعلان من أرج، كما صنع المصنف? أو هو أفعال من رجن? أو هو لفظ أعجمي فلا تعرف مادته? وصوب الخفاجى في شفاء الغليل أنه فعلان، لا أفعلان؛ لئلا تكون الفاء والعين حرفا واحدا، وهو قليل، نقله شيخنا.  والأراج  والمئرج، ككتان ومنبر  : الكذاب  ، والخلاط،  والمغرى  بين الناس.  والمؤرج، كمحمد: الأسد  من أرجت بين القوم تأريجا، إذا أغريت بينهم وهيجت قال أبو سعيد: منه سمى المؤرج  بالكسر أبو فيد  بفتح الفاء وسكون الياء التحتية وآخره دال مهملة، هكذا في نسختنا على الصواب، وتصحف على شيخنا، فذكر في شرحه، المقابل عليه أبو قبيلة، وهو خطأ  : عمرو ابن الحارث السدوسى  النحوى البصري، أحد أئمة اللغة والأدب. وفي البغية للجلال: عمرو بن منيع ابن حصين السدوسي، وفي شروح الشواهد للرضى: المؤرج، كمحدث السلمى: شاعر إسلامى من الدولة الأموية، وفي الصحاح عن أبي سعيد، ومنه المؤرخ الذهلي جد المؤرج الراوية، سمى  لتأريجه الحرب  وتأريشها  بين بكر وتغلب  ، وهما قبيلتان عظيمتان. في التهذيب:  الأوارجة: من كتب أصحاب الدواوين  في الخراج ونحوه، ويقال: هذا كتاب التأريج، وهو  معرب آواره، أي الناقل؛ لأنه ينقل إليها الأنجيذج  بفتح فسكون فكسر فسكون التحتية وذال وجيم  الذي يثبت فيه ما على كل إنسان، ثم ينقل إلى جريدة الإخراجات، وهي عدة أوارجات  ، وقد بسط فيه المصنف الكلام لاحتياج الأمر إليه، وهو الأعرف به.
 

صفحة : 1328

 ومما يستدرك عليه: ما في النهاية في الحديث:  لما جاء نعى عمر، رضى الله تعالى عنه، إلى المدائن أرج الناس  أي ضجوا بالبكاء، قال: وهو من أرج الطيب، إذا فاح. وأرج بالسبع كهرج: إما أن تكون لغة، وإما أن تكون بدلا. وأرج الحق بالباطل يأرجه أرجا: خلطه. وأرج النار وأرثها: أوقدها، مشدد، عن ابن الأعرابي. والأيارجة: دواء، وهو معرب.
 أ - ز - ج
 الأزج، محركة: ضرب من الأبنية  وفي الصحاح، المصباح، واللسان الأزج: بيت يبنى طولا، ويقال له بالفارسة: أوستان،  ج: آزج  ، بضم الزاي،  وآزاج  ، قال الأعشى:          
 بناه سليمان بن داوود حقبة                      له آزج صم وطى موثق  وإزج كفيلة  .  وباب الأزج، محركة: محلة كبيرة  ببغداد  ، وقد نسب إليها جماعة من المحدثين.  وأزجه تأزيجا: بناه وطوله  . أزج الرجل  كنصر، وفرح أزوجا  ، بالضم مصدر الأول، والذي في اللسان وغيره: وأزج في مشيته يأزج، أي كيضرب، هكذا ضبط بالقلم، أزوجا: أسرع: قال:          
 فزج ربداء جوادا تأزج
 فسقطت من خلفهن تنشج أزج  عني: تثاقل حين استعنته  . وفي أخرى: استغثته. الأزج  ككتف: الأشر  . والأزوج: سرعة الشد. وفرس أزوج. وأزج العشب، إذا طال.
 إ - س - ب - ر - ن - ج
ومما يستدرك عليه: ما ورد في الحديث  من لعب بالإسبرنج والنرد فقد غمس يده في دم خنزير  قال ابن الأثير في النهاية هو اسم الفرس الذي في الشطرنج واللفظة فارسية معربة.
 أ - س - ج
 الأسج، بضمتين  هي:  النوق السريعات، وأصله الوسج  بالواو، ولذا لم يذكره هنا الجوهرى ولا ابن منظور، وسيأتي في وسج.
 أ - ش - ج
 الأشج، كزمج  ، أي على وزان سكر  : دواء كالكندر  ، وهو أكثر استعمالا من الأشق.
 أ - م - ج
 الأمج محركة: حر، وعطش  يقال: صيف، أمج هو  الشديد الحر  وقيل: الأمج: شدة الحر والعطش والأخذ بالنفس. وقال الأصمعي: الأمج: توهج الحر، وأنشد للعجاج:          
 حتى إذا ما الصيف كان أمجا
 وفرغا من رعى ما تلزجا في حديث ابن عباس رضى الله عنهما  حتى إذا كان بالكديد ما بين عسفان وأمج  هو محركة بين مكة والمدينة شرفهما الله تعالى، فيه مزراع، وأنشد أبو العباسر المبرد:          
 حمـيد الـذي أمـــج داره                      أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع أمج  كفرح: عطش  ، يقال أمجت الإبل، تأمج أمجا، إذا اشتد بها حر أو عطش. عن أبي عمرو: أمج  كضرب  إذا  سار  سيرا  شديدا  .
 أ - ن - ب - ج
ومما يستدرك عليه هنا: ذكر الأنبجانية في الحديث:  ايتونى بأنبجانية أبي جهم  قال ابن الأثير: قيل هي منسوبة إلى منبج، المدينة المعروفة، وقيل: إلى موضع اسمه أنبجان، وهو أشبه: لأن الأول فيه تعسف، قال: والهمزة فيه زائدة، وسيأتي في نبج مستوفى، إن شاء الله تعالى.
 أ - و - ج
 الأوج: ضد الهبوط  : وهو من اصطلاحات المنجمين، أورده في التكملة، وأغفله ابن منظور، كالجوهري، وغيرهما.
 أ - ي - ج
وذكر شيخنا هنا الأبجى، بالموحدة ونقله عن المصباح، وهو تصحيف عن الإيجي، بالمثناة بدل الموحدة، فاعلم.  إيج، بالكسر: د، بفارس  وقد نسب إليها كبار المحدثين.

فصل الباء الموحدة مع الجيم
 ب - أ - ج
 

صفحة : 1329

  بأجه، كمنعه: صرفه  بأج  الرجل: صاح، كبأج  بالتشديد. في الصحاح قولهم:  اجعل البأجات بأجا واحدا، أي لونا  واحدا  وضربا واحدا. وهو معرب، وأصله بالفارسية: باها، أي ألوان الأطعمة، وهمزه هو الفصيح الذي اقتصر عليه ثعلب في الفصيح،  وقد لا يهمز  ، صرح به الجوهرى، وبعض شراح الفصيح. قال ابن الأعرابي: البأج يهمز ولا يهمز، وهو الطريقة من المحاج المستوية، ومنه قول عمر رضى الله عنه  لأجعلن الناس بأجا واحدا  أي طريقة واحدة في العطاء، وقال الفهري، في شرح الفصيح: أي طريقة واحدة، وقياسا واحدا، عن ابن سيده في كتاب العويص. وقال القزاز: بأجا واحدا، أي جمعا واحدا، والبأج: الاجتماع. وقال ابن خالويه: كان الإنسان يأتي بأصناف مختلفة، فيقال: اجعلها بأجا واحدا، ويجمع بأج على أبواج.  وهم في أمر بأج، أي سواء  ، والناس بأج واحد، أي شىء واحد، وجعل الكلام بأجا واحدا، أي وجها واحدا. ابن السكيت: اجعل هذا الشىء بأجا واحدا، قال: ويقال: أول من تكلم بها عثمان رضى الله عنه، أي طريقة واحدة، قال: ومثله الجأش والفأس والكأس والرأس والبأج الببان. وحكى المطرزى عن الفراء أن العرب تقول: اجعل الأمر بأجا واحدا، واجعله ببانا واحدا، وسماطا واحدا، وسكة واحدة، وسطرا واحدا، ورزدقا واحدا، وشوكلا واحدا، وهوة واحدة، وشراكا واحدا، ودعبوبا واحدا، ومحجة واحدة، كل ذلك بمعنى شىء واحد مستو. وبوائج الدهر: دواهيه، وسيأتي في ب و ج  ب - ب - ج
 باباج؛ كهامان  : اسم، وهو  جد لمحمد بن الحسن المحدث  .
 ب - ث ج
 ابثأججت  أي  استرخيت، وهو من أبواب المزيد، مثل: احمار يحمار، احماررت، أو هو مثل: اطمأن يطمئن، اطمأننت، واطرغش يطرغش، اطرغششت، ولم يأت من هذا الباب على الأصل إلا اسمأد، واصطخم بتشديد الميم وتخفيها وتحقيق ذلك في بغية الآمال، لأبي جعفر اللبلى.
 ب - ج - ج
 بج: شق  يقال: بج الجرح والقرحة يبجها بجا: شقها، وكل شق بج، قال الراجز:          
 بج المزاد موكرا موفورا بج:  طعن بالرمج  . ابن سيده: بجه بجا: طعنه، وقيل: طعنه فخالطت الطعنة جوفه، وقال غيره: البج: الطعن يخالط الجوف ولا ينفذ، يقال: بججته أبجه بجا، أي طعنته، وأنشد الأصمعي لرؤوبة:          
 قفخا على الهام وبجا وخضا من المجاز: بج  الكلأ الماشية  بجا:  أسمنها  ، أي فقتها السمن من العشب  فوسعت  لذلك  خواصرها، وفي مبتجة  ، هكذا من باب الافتعال. وفي اللسان: انبجت الماشية فهي منبجة، من باب الانفعال، قال جبيهاء الأشجعي، في عنز له منحها لرجل ولم يردها:          
 فجاءت كأن القسور الجون بجها                      عساليجه والثامر المتـنـاوح قال ابن برى: أورده الجوهري فجاءت، وصوابه لجاءت قال: واللام فيه جواب لو في بيت قبله، وهو:          
 فلو أنها طافت بنبت مشرشـر                      نفى الدق عنه جدبه وهو كالح  

صفحة : 1330

 قال: والقسور: ضرب من النبت، وكذلك الثامر، والكالح: ما اسود منه، والمتناوح؛: المتقابل. يقول: لو رعت هذه الشاة نبتا أيبسه الجدب، قد ذهب دقه، وهو الذي تنتفع به الراعية، لجاءت كأنها قد رعت قسورا شديد الخضرة فسمنت عليه، حتى شق الشحم جلدها. البجج: سعة العين وضخمها بج يبج بججا، وهو بجيج، والأنثى بجاء. الأبج: الواسع مشق العين  ، قال ذو الرمة:          
 ومختلق للملك أبيض فدغم                      أشم أبج العين كالقمر البدر وعين بجاء: واسعة  والبجة: بثرة في العين  .  وصنم  كان يعبد من دون الله عز وجل. البجة:  دم الفصيد، ومنه الحديث: أراحكم الله من الجبهة والسجة  ، هكذا بالسين المهملة مضبوط عندنا، ونص الحديث على ما أخرجه غير واحد من المحدثين: إن الله قد أراحكم من الشجة  والبجة  هكذا بالشين المعجمة، قيل في تفسيره: هذا  لأنهم كانوا يأكلونها  أي البجة، وصوب شيخنا تذكير الضمير، وأنه عائد إلى دم الفصيد  في الجاهلية  في الأزمة، وهو من هذا، لأن الفاصد يشق العرق. وفسره ابن الأثير، فقال: البج الطعن غير النافذ، كانوا يفصدون عرق البعير، ويأخذون الدم يتبلغون به في السنة المجدبة ويسمونه الفصيد سمى بالمرة الواحدة من البج، أي أراحكم الله من القحط والضيق بما فتح عليكم من الإسلام. وفسرها بعضهم بالصنم كذا في النهاية، واللسان.  وبجانة، كرمانة: د، بالأندلس، منه مسعود بن علي، صاحب النسائي  . والبج، بالضم: فرخ الطائر  كالمج  قال ابن دريد: زعموا ذلك، قال: ولا أدري ما صحتها. البج  : سيف زهير بن جناب  الكلبي، وقيل: هو المج، عن ابن الكلبي، وسيأتي. البج  بالفتح: اسم  .  والبجباج و  البجباجة  بهاء  : البادن الممتلئ المنتفخ، وقيل: كثير اللحم غليظه، وجارية بجباجة: سمينة، قال أبو النجم:          
 دار لبيضاء حصان الستر
 بجباجة البدن هضيم الخصر وقال ابن السكيت: البجباج والبجباجة  : السمين المضطرب اللحم  ، قال نقادة الأسدي:          
 حتى ترى البجباجة الضياطا
 يمسح لما حالف الإغباطا
 بالحرف من ساعده المخاطا الإغباط: ملازمة الغبيط، وهو الرحل.  والبجبجة: شىء يفعل عند مناغاة الصبي  بالفم.  والبجج، بضمتين  : قيل: مفرده بجيج، وقيل: هو اسم جمع  : الزقاق  بالكسر، المشققة  ، عن ابن الأعرابي. من المجاز:باججته فبججته  أي بارزته فغلبته  . ومن ذلك: النساء يتباججن فيما بينهن: يتباهين ويتفاخرن وتعد كل واحدة حظوتها.  وتبجبج لحمه: كثر واسترخى  بسبب مرض، كذا قيده بعضهم، وقيل: تورم مع استرخاء.  ورجل بجابج، كعلابط: بادن  منتفخ. وفي حواشي ابن برى، قال ابن خالويه: البجباج: الضخم، وأنشد ابن الأعرابي:          
 كأن منطقها ليثت مـعـاقـده                      بواضح من ذرى الأنقاء بجباج منطقها: إزارها، يقول: كأن إزارها دير على نقا رمل، وهو الكثيب.  ورمل بجباج: مجتمع ضخم  .  وبجبج بن خداش كقنفذ: محدث مغربي  .  والبجاجة من الناس: الردىء منهم  الذي لا خير فيه، وهو المهذار، وسيأتي قريبا.
ومما يستدرك عليه: بجه بجا: قطعه، عن ثعلب، وأنشد:          
 بج الطبيب نائط المصفور  

صفحة : 1331

 وبجه بالعصا وغيرها بجا: ضربه بها عن عراض حيثما أصابت منه وبجه بمكروه وشر وبلاء: رماه به. وقال المفضل: برذون بجباج: ضعيف سريع العرق، وأنشد:          
 فليس بالكابى ولا البجباج وعن أبي عمرو: جمل جباجب بجابج: ضخم. وفي حديث عثمان رضى الله عنه  إن هذا البجباج النفاج لا يدري أين الله عز وجل  ، من البجبجة، وهي المناغاة. وبجباج فجفاج: كثير الكلام. والبجباج: الأحمق، والنفاج: المتكبر. وفي الأساس: وهو المهذار، وتقول العرب: أقصر من بجابجك قليلا. وفي التهذيب والأساس: فلان يتبجج بفلان ويتمجج، بالميم، إذا كان يهذى به إعجابا، وقال اللحياني: أي يفتخر ويباهى به. وفي نوادر أبي زيد، في قول أعرابي من بنى تميم:          
 لما استمر بها شيحان مبتجج قال: المبتجج: المفتخر. نقله شيخنا.
 ب - ح - د - ج
ومما فاته: بحدج وهو بالضم: اسم، وفي أنساب البلاذرى: بحدج بن ربيعة بن سمير بن عاتك بن قيس، من بنى عامر بن حنيفة.
 ب - ح - ر - ج
 ب - ح - ز - ج
 البحرج  ، كجعفر وبرثن، كذا ضبطه غير واحد هكذا بالراء بعد الحاء المهملة. وفي اللسان والتهذيب بالزاي قبل الجيم. وضبطه شيخنا بالخاء المعجمة والراء المهملة وصوبه، وهو الجؤذر، وقيل: البحرج  ولد البقرة  الوحشية، قال رؤبة:          
 بفاحم وحف وعينى بحرج والأنثى: بحرجة. قال ابن منظور: رأيت في حواشي بعض نسخ الصحاح: البحرج من الناس:  القصير البطين  . البحرج أيضا  البكر  .  والمبحرج  بالضم  الماء  الحار، وفي التهذيب: هو الماء  المغلي، النهاية في الحر  ارة، والسخيم: الماء الذي لا حار ولا بارد، وقال الشماخ يصف حمارا:          
 كأن على أكسائها من لغامه                      وخيفة خطمى بماء مبحرج  ب - خ - ت - ج
ومما يستدرك عليه. بختج، كقنفذ: في حديث النخعي أهدى إليه بختج فكان يشربه مع العكر  البختج: العصير المطبوخ، وأصله بالفارسية ميبخته، أي عصير مطبوخ، وإنما شربه مع العكر خيفة أن يصفيه فيشتد ويسكر.
 ب - خ - د - ج
 البخدجة  في المشي: تفتح وفرجحة  . يقال:  بكر بخدج: سمين  بادن  منتفخ  .  وبخدج: اسم  شاعر.
 ب - د - ج
 أبدوج السرج، بالضم  والدال المهملة  : لبد بداديه  ، بكسر الموحدة وفتح الدالين، هكذا في نسختنا، وفي النهاية والناموس. أبدوج السرج: لبده، وزاد ي الأخير: وروى بالنون، وهو  معرب أبدود  . وفي التكملة: أبدوج السرج لبده، و كأنه كلمة أعجمية، وقيل: هو أبدود. وقد جاء في حديث الزبير:  أنه حمل يوم الخندق على نوفل بن عبد الله بالسيف حتى قطع أبدود سرجه  يعني لبده، قال الخطابي: هكذا فسره أحد رواته، قال: ولست أدري ما صحته، كذا في النهاية.
 ب - ذ - ج
 البذج، محركة  : الحمل، وقيل: هو أضعف ما يكون من الحملان، وفي الحديث:  يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج، من الذل  . الفراء: البذج  : ولد الضأن، كالعتود من  أولاد  المعز  وأنشد لأبي محرز المحاربي، واسمه عبيد:          
 قد هلكت جارتنا من الهمج
 وإن تجع تأكل عتودا وبذج قال ابن خالويه: الهمج هنا: الجوع، قال: وبه سمى البعوض، لأنه إذا جاع عاش، وإذا شبع مات  ج بذجان بالكسر  .
 ب - ذ - ر - ج
 

صفحة : 1332

  الباذروج، بفتح الذال  المعجمة  : بقلة م  أي معروفة، طيبة الريح  تقوى القلب جدا، وتقبض إلا أن تصادف فضلة فتسهل  ، وقال داوود: نبطى، وابن الكتبي: فارسي. قال شيخنا: يسمى السليماني؛ لأن الجن جاءت به إلى سيدنا سليمان عليه السلام فكان يعالج به الريح الأحمر.
 ب - ر - ج
 البرج  من المدينة،  بالضم: الركن، والحصن  ، والجمع أبراج، وبروج?  وواحد بروج السماء  ، والجمع كالجمع، وهي اثنا عشر برجا، ولكل برج اسم على حدة. وقال أبو إسحاق في قوله تعالى:  والسماء ذات البروج  قيل: ذات الكواكب، وقيل: ذات القصور في السماء. ونقل ذلك عن الفراء. وقوله تعالى  ولو كنتم في بروج مشيدة  ، البروج هنا: الحصون، وعن الليث: بروج سور المدينة والحصن: بيوت تبنى على السور، وقد تسمى بيوت تبنى على نواحى أركان القصر بروجا. وفي الصحاح: برج الحصن: ركنه، والجمع بروج، وأبراج. وقال الزجاج: في قوله تعالى  جعل السماء بروجا  قال: البروج: الكواكب العظام. البرج  بن مسهر: الشاعر الطائي  ، مشهور. البرج  : ة، بأصفهان، منها  أبو الفرج  عثمان بن أحمد  بن إسحاق بن بندار  الشاعر  ، وفي نسخة: الكاتب، ثقة، توفي ليلة الفطر سنة 406  وغانم بن محمد، صاحب أبي نعيم  الأصبهاني. البرج  : د، شديد البرد  . البرج  : ع، بدمشق  ، هكذا ذكره خليفة بن قاسم، ولا يعرف الآن، ولعله خرب ودثر،  منه  أبو محمد  عبد الله بن سلمة  الدمشقي، عن محمد بن علي بن مروان، وعنه محمد بن الورد. البرج:  قلعة، أو كورة بنواحي حلب  . البرج  : ع، بين بانياس ومرقبة  .  وأبو البرج: القاسم بن حنبل  وفي نسخة جبل  الذبياني  وهو  شاعر إسلامي   والبرج، محركة  : تباعد ما بين الحاجبين. وكل ظاهر مرتفع فقد برج، وإنما قيل للبروج: بروج؛ لظهورها وبيانها وارتفاعها. والبرج: نجل العين، وهو سعتها، وقيل: البرج: سعة العين في شدة بياض صاحبها، وفي المحكم: البرج: سعة العين وقيل: سعة بياض العين، وعظم المقلة، وحسن الحدقة، وقيل: هو نقاء بياضها، وصفاء سوادها، وقيل: هو  أن يكون بياض العين محدقا بالسواد كله  لا يعيب من سوادها شىء. برج برجا، وهو أبرج، وعين برجاء، وفي صفة عمر رضى الله عنه  أدلم أبرج  ، هو من ذلك، وامرأة برجاء بينة البرج. البرج:  الجميل الحسن الوجه، أو المضئ البين المعلوم،  أبراج  .  وبرجان، كعثمان: جنس من الروم  يسمون كذلك، قال الأعشى:          
 وهرقـل يوم ذى سـاتـيدمـا                      من بنى برجان في البأس رجح  

صفحة : 1333

 يقول: هم رجح على بنى برجان، أي هم أرجح في القتال وشدة البأس منهم. برجان: اسم  لص، م  يقال: أسرق من برجان، وبرجان اسم أعجمى وضبطه غير واحد بالفتح، وفي بعض مصنفات الأمثال أنه  برجاص  بالصاد. قال الجواليقي وغيره: وهو غلط، قالوا: وهذا لقبه، واسمه فضيل، ويقال: فضل، وبرجان والده أحد بنى عطارد من بنى سعد، وكان مولى لبنى امرئ القيس وقال الميداني: هو لص كان في نواحي الكوفة، وصلبوه، وسرق وهو مصلوب. عن الليث:  حساب البرجان  بالضم، هو مثل  قولك:  ما جداء كذا في كذا، وما جذر كذا في كذا  ، وفي بعض النسخ، كذا وكذا،  فجداؤه  ، بالضم  : مبلغه، وجذره  بالفتح  : أصله الذي يضرب بعضه في بعض، وجملته البرجان  ، يقال: ما جذر مائة? فيقال: عشرة، ويقال: ما جداء عشرة? فيقال: مائة.  وابن برجان، كهيبان: مفسر صوفى  .  وأبرج  الرجل  : بنى برجا، كبرج تبريجا  . عن ابن الأعرابي:  برج  أمره  كفرح  ، إذا  تسع أمره في الأكل والشرب  .  والبارج: الملاح الفاره  .  والبارجة: سفينة كبيرة  ، وجمعها البوارج، وهي القراقير والخلايا، قاله الأصمعي، وقيد غيره فقال: إنها سفينة من سفن البحر تتخذ  للقتال  . البارجة:  الشرير  ، وهو الكثير الشر، يقال: ما فلان إلا بارجة تريد أنه قد جمع فيه الشر، وهو مجاز.  وتبرجت  المرأة تبرجا  : أظهرت زينتها  ومحاسنها  للرجال  ، وقيل: إذا أظهرت وجهها، وقيل إذا أظهرت المرأة محاسن جيدها ووجهها قيل: تبرجت، وترى مع ذلك في عينها حسن نظر. وقال أبو إسحاق في قوله تعالى:  غير متبرجات بزينة  التبرج: إظهار الزينة وما يستدعى به شهوة الرجال، وقيل: إنهن كن يتكسرن في مشيهن ويتبخترن. وقال الفراء في قوله تعالى:  ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى  ذلك في زمن ولد فيه سيدنا إبراهيم النبي عليه السلام، كانت تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين، ويقال: كانت تلبس الثياب لا توارى جسدها، فأمرن أن لا يفعلن ذلك، والمذموم إظهار ذلك للأجانب، وأما للزوج فلا، صرح به فقهاؤنا.  والإبريج بالكسر  : الممخضة  ، بكسر الميم، قال الشاعر:          
 لقد تمخض في قلبي مودتهـا                      كما تمخض في إبريجه اللبن الهاء في إبريجه يرجع إلى اللبن.  وبرجة  بالضم، كذا هو مضبوط عندنا، وإطلاقه يقتضى الفتح، كما في غير نسخة  : فرس سنان بن أبي حارثة  ، هكذا في نسخة. والذي في اللسان: سنان بن أبي سنان. برجة:  د، بالمغرب  الصواب بالأندلس، وهو من أعمال المرية به معادن الرصاص العجيبة على واد يعرف بوادى عذراء، محدق بالأزهار، وكثيرا ما كان يسميها أهلها بهجة؛ لبهجة منظرها. ونضارتها، وفيه يقول أبوالفضل بن شرف القيرواني:          
 حط الرحال ببرجه                      وارتد لنفسك بهجه
 في قلعة كسـلاح                      ودوحة مثل لجـه
 فحصنها لك أمـن                      وحسنها لك فرجه
 كل البلاد سواهـا                      كعمرة وهي حجه وانتقل غالب أهلها بعد استيلاء الكفار عليها إلى العدوة وفاس، كذا قاله شيخنا.  منه المقرىء على بن محمد الجذامى البرجى  .
ومما يستدرك عليه: ثوب مبرج: فيه صور البروج، قاله الزجاج. وفي التهذيب: قد صور فيه تصاوير كبروج السور، قال العجاج:  

صفحة : 1334

         
 وقد لبسنا وشيه المبرجا وقال:          
 كأن برجا فوقها مبرجا شبه سنامها ببرج السور. وتباريج النبات: أزاهيره. والبروج: القصور، وقد تقدم. وبروج، كجوهر: مدينة عظيمة بالهند. وبرايج، بالفتح: أخرى بها.
 ب - ر - ث - ج
ومما فاته هنا، وقد ذكره ابن منظور، وغيره: البرثجانية، بضم الموحدة والثاء المثلثة بعد الراء، وهو أشد القمح بياضا وأطيبه وأثمنه حنطة.
 ب - ر - د - ج
 البردج: السبى  أنشد ابن السكيت يصف الظليم:          
 كما رأيت في الملاء البردجا وهو  معرب  ، وأصله بالفارسية  برده  قال ابن برى: صوابه أن يقول: يصف البقر، وقبله:          
 وكل عيناء تزجى بحزجا
 كأنه مسرول أرنـدجـا قال: العيناء: البقرة الوحشية، والبحزج: ولدها، وتزجى: تسوق برفق به؛ ليتعلم المشى، والأرندج: جلد أسود تعمل منه الأخفاف، وإنما قال ذلك؛ لأن بقر الوحش في قوائمها سواد، والملاء: الملاحف، والبردج: ما سبى من ذرارى الروم وغيرها، شبه هذه البقر البيض المسرولة بالسواد، بسبى الروم؛ لبياضهم ولباسهم الأخفاف السود. بردج:  ة، بشيراز  .  وبرديج، كبلقيس  ، يعنى بالكسر، كما جزم به الصاغاني في العباب، ووافقه الجماهير:  د، بأذربيجان  من عمل برذعة، بينهما وبين أذربيجان أربعة عشر فرسخا، قاله ابن الأثير. قالوا: والنسبة برديجى بالفتح، كما في أكثر شروج ألفية العراقي الاصطلاحية، وكلام القاضي زكريا في شرحها صريح في أنها بالفتح والكسر في النسبة وغيرها، وصرح الجلال في اللب بأن برديج بالفتح فقط، نقله شيخنا. منها: أبو بكر أحمد بن هارون بن روح، له كتاب بمعرفة المتصل والمرسل.
 ب - ر - ز - ج
 البرزج  بضم الأول وفتح الزاى  كقرطق: الزئير  ، بالكسر، وهو  معرب  ، ذكره الصاغاني في التكملة، وأهمله ابن منظور، كالجوهري، وغيرهما.
 ب - ر - ن - ج
 البارنج  ، بفتح الأول والثالث جوز الهند، وهو  النارجيل  عن أبي حنيفة.  والبرنج، كهرقل: دواء، م  ، أي معروف  يسهل البلغم  ، وهو المعروف عند الفرس ببارنك.
 ب - ر - ن - م - ج
 البرنامج  ، بفتح الموحدة والميم، صرح به عياض في المشارق، وقيل: بكسر الميم، وقيل: بكسرهما، كما في بعض شروح الموطإ  : الورقة الجامعة للحساب  وعبارة المشارق: زمام يرسم فيه متاع التجار وسلعهم، وهو  معرب برنامه  وأصلها فارسية.
 ب - ز - ج
 بزج: فاخر، كبازج  ، عن ابن الأعرابي: البازج: المفاخر، وقال أعرابي لرجل: أعطني مالا أبازج فيه، أي أفاخر به. بزج  على فلانا: حرشه  . في نوادر الأعراب: هو يبزج على فلانا ويمزجه، ويزمكه، ويزكه، أي يحرشه.  وتبازجا  وتمازجا  تفاخرا  .  والتبزيج: التحسين، والتزيين  وأنشد شمر:          
 فإن يكن ثوب الصبا تضرجا
 فقد لبسنا وشيه المبـزجـا  

صفحة : 1335

 قال ابن الأعرابي: المبزج: المحسن المزين، وكذلك قال أبو نصر. وقال شمر، في كلامه: أتينا فلانا فجعل يبزج في كلامه، أي يحسنه.  والبزيج  كأمير: الرجل  المكافئ على الإحسان  .  والمبارك بن زيد بن بزج، محركة: محدث  .  وبوازيج  ، هكذا بالزاى، والذي في المعجم وأنساب القلقشندى بالراء المهملة، وهو المشهور  : د، قرب تكريت  بينها وبين إربل، قال الذهبي: هو بوازيج الملك  فتحها  ، هكذا بضمير التأنيث  جرير  بن عبد الله  البجلى  الصحابي، رضى الله عنه.  منه  أبو الفرج  منصور بن الحسن  بن على بن عادل بن يحيى  البجلى الجريرى  : فقيه فاضل حسن السيرة، تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وسمع من الشريف أبي الحسن بن المهتدي، وتوفي بعد سنة إحدى وخمسمائة. عز الدين  محمد بن  أبي الفضل  عبد الكريم  بن أحمد القرشى الموصلي الضرير،  البوازيجيان  ، وقرأ أبو الفضل بالسبع على يحيى بن سعدون، وسمع المقامات من أبي سعد الحلى صاحب الحريرى، ومات بالموصل سنة 611. وابنه عز الدين أدرك الشيخ محمد بن محمد الكنجي في حدود سنة 655 وسمع عنه عن أبي منصور بن أبي الحسن الطبرى.
 ب - ز - ر - ج
 بزرج، بضم أوله وثانيه، ويفتح أوله: علم، معرب بزرك أي الكبير  ومنه بزرجمهر وزير أنوشروان.
 ب - س - ت - ج
 البستجى  ، بالفتح،  هو: على بن أحمد الفقيه  ، ولم يعرف أن النسبة لماذا، والظاهر أنها إلى بلد اسمها بسته، فعرب وقيل: بستج. وفي اللسان عن التهذيب: قال أبو مالك: وقع في طعام بستجان، أي كثير.
 ب - س - ف - ج
 بسفانج  بالفتح، والنون قبل الجيم، كذا هو مضبوط  عروق في داخلها شىء كالفستق عفوصة وحلاوة، نافع للماليخوليا والجذام  وبسطه في التذكرة وفي  ما لا يسع  والذي يعرف أنه بسفايج، بكسر الأول والياء والتحية قبل الجيم معرب عن هندية، ومعناه: عشرين رجل.
 ب - س - ف - ر - د - ن - ج
 بسفاردانج  بالفتح  هو ثمرة المغاث، باهى جدا  معرب بسفار دانه.
 ب - س - ن - ج
 ب - ش - ن - ج
 بو سنج  بالضم  : معرب بوشنك: د، من هراة  على سبعة فراسخ منها، وقد يقال فوشنج،  منه محمد بن إبراهيم الإمام، وأسنفنديار بن الموفق الإمام  أبو الحسن الداوودى  بوسنج:  ة، بترمذ منها أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين  .
 ب - ط - ن - ج
 بطنج، كجعفر: جد أحمد بن محمد المحدث المتكلم الأشعرى  .
 ب - ظ - م - ج
 البظماج، بالكسر، و  سكون  الظاء المعجمة، من الثياب: ما كان أحد طرفيه مخملا  بالضم على صيغة اسم المفعول،  أو وسطه مخمل وطرفاه منيران  .
 ب - ع - ج
 

صفحة : 1336

  بعجه  أي البطن بالسكين  كمنعه  يبعجه بعجا:  شقه  فزال ما فيه من موضعه وبدا متعلقا،  كبعجه  ، بالتشديد، وفي حديث أم سليم:  إن دنا منى أحد أبعج بطنه بالخنجر  أي أشق  فهو مبعوج وبعيج  ، ورجل بعيج من قوم بعجى، والأنثى بعيج، بغير هاء، من نسوة بعجى، وقد انبعج هو. من المجاز:  بعجه الحب: أوقعه في الحزن، وأبلغ إليه الوجد  وفي اللسان: يقال: بعجه حب فلان، إذا اشتد وجده وحزن له. قال الأزهري: لعجه الحب أصوب من بعجه؛ لأن البعج: الشق، يقال: بعج بطنه بالسكين، إذا شقه وخضخضه فيه، ثم قال -بعد سوق عبارة وبعجه الأمر: حزنه ونقله شيخنا أيضا.  ورجل بعج، ككتف  : ضعيف،  كأنه مبعوج البطن من ضعف مشيه  ، قال الشاعر:          
 ليلة أمشي عى مخاطرة                      مشيا رويدا كمشية البعج  وانبعج: انشق  ، وكل ما اتسع فقد انبعج من المجاز: انبعج  السحاب  بالمطر، إذا  انفرج من  ، وفي نسخة عن  الودق  والوبل الشديد  كتبعج  ، قال العجاج:          
 حيث استهل المزن أو تبعجا  والباعجة: متسع الوادى  حيث ينبعج فيتسع. والباعجة: أرض سهلة تنبت النصى. وقيل: الباعجة: آخر الرمل، والسهولة إلى القف. والبواعج: أماكن في الرمل تسترق، فإذا نبت فيها النصى كان أرق له وأطيب، وقال الشاعر يصف فرسا:          
 فأنى له بالصيف ظل بـارد                      ونصى باعجة ومحض منقع وباعجة: اسم موضع  وباعجة القردان: ع، م  أي موضع معروف، قال أوس بن حجر:          
 وبعد ليالينا بنعف سويقة                      فباعجة القردان فالمتثلم بطن بعج، أي منبعج، أراه على النسب. و  امرأة بعيج  أي  بعجت بطنها لزوجها ونثرت  . من المجاز:  بعج بطنه لك: بالغ في نصحك  قال الشماخ:          
 بعجت إليه البطن حتى انتصحته                      وما كل من يفشى إليه بناصح وقيل: في قول أبى ذؤيب:          
 فذلك أعلى منك قدرا لأنه                      كريم وبطنى للكرام بعيج أي نصحى لهم مبذول. وفي الأساس: ومن المجاز: بعجت له بطنى: أفشيت سرى إليه  وبعجة بن زيد: صحابى  . بعجة  بن عبد الله  بن بدر الجهنى  تابعى  ، روى عن أبى هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير، وأبو حازم، وكان يقيم مدة بالبادية ومدة بالمدينة، ومات بالمدينة سنة مائة، كذا في كتاب الثقات لابن حبان.  وبعجة بن قيس بالضم، ولى صدقات  بنى  كلب  من قضاعة  للمنصور  العباسى  وبنو بعجة  بالضم  قبيلة، م  أي معروفة، أي من بنى جذام. وعمرو بن بعجة اليشكرى البارقى: تابعى.
 

صفحة : 1337

 ومما يستدرك عليه: من المجاز: ما في حديث عائشة رضى الله عنها في صفة عمر رضى الله عنه:  بعج الأرض وبخعها  ، أي شقها وأذلها، كنت به عن فتوحة. وفي حديث آخر:  إذا رأيت مكة قد بعجت كظائم، وساوى بناؤها رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك  بعجت، أي شقت وفتحت كظائمها بعضها في بعض، واستخرج منها عيونها. وفي حديث عمرو وقد وصف عمر، رضى الله عنه، فقال:  إن ابن حنتمة بعجت له الدنيا معاها  هذا مثل ضربه، أراد أنها كشفت له عما كان فيها من الكنوز والأموال والفىء، وحنتمة: أمه. وبعج المطر تبعيجا في الأرض: فحص الحجارة لشدة وقعة. وبعج الأرض آبارا: حفر فيها آبارا كثيرة. وابن باعج: رجل، قال الراعى:          
 كأن بقايا الجيش جيش ابن باعج                      أطاف بركن من عماية فاخر ويقال: بعجت هذه الأرض عذاة طيبة التربة أي توسطتها، وكل ذلك في اللسان.
 ب - ع - ز - ج
ومما استدركه شيخنا البعزجة، وهي: شدة جرى الفرس. قال السهيلى: كأنه منحوت من أصلين: بعج، إذا شق، وعز، إذا غلب. قلت: وفي اللسان: بعزجة اسم فرس المقداد. شهد عليها يوم السرح، زاد شيخنا عن الروض: قيل: اسمها سبحة.
 ب - غ - ج
ومما يستدرك عليه أيضا: بغج الماء، كغبجه. والبغجة، كالغبجة.
 ب - غ - ن - ج
 التبغنج  ، هكذا بتقديم الموحدة على الغين:  أشد  حالا  من التغنج  فإن زيادة البنية تدل على زيادة المعنى في الأكثر، والمشهور على ألسنة الناس التمغنج، بالميم بدل الموحدة.
 ب - ل - ج
 بلج الصبح  يبلج بالضم، بلوجا: أسفر، و  أضاء وأشرق  ، والبلوج: الإشراق،  كانبلج، وتبلج  . وأبلجت الشمس: أضاءت،  وأبلج  الحق: ظهر، وهو مجاز.  وكل متضح أبلج  من صبح وحق وأمر ووجه وغيرها.  والابليلاج  ، كذا في نسختنا، وفي أخرى الابليجاج، وفي أخرى غيرها الابلجاج  : الوضوح  وكل شىء وضح فقد ابلاج ابليجاجا. وابلاج الشىء: أضاء. لقيته عند  البلجة  ، وسريت الدلجة والبلجة حتى وصلت، وهو  بالضم  وسقط ذلك من بعض النسخ، وهو آخر الليل عند انصداع الفجر، يقال: رأيت بلجة الصبح، إذا رأيت  الضوء، ويفتح  ، ففي الحديث:  ليلة القدر بلجة  ، أي مشرقة. وفي اللسان: البلجة، بالفتح، والبلجة، بالضم: ضوء الصبح. البلحة والبلج: تباعد ما بين الحاجبين، وقيل: ما بين الحاجبين إذا كان نقيا من الشعر. وفي الصحاح والأساس: البلجة كالفرجة  : نقاوة ما بين الحاجبين  . بلج بلجا،  وهو أبلج بين البلج  مشرق، والأنثى بلجاء، وما أحسن بلجته، ويقال: رجل أبلج، إذا لم يكن مقرونا، وفي حديث أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم  أبلج الوجه  أي مسفره مشرقه، ولم ترد بلج الحواجب؛ لأنها تصفه بالقرن، والأبلج الذي قد وضح ما بين عينيه ولم يكن مقرون الحاجبين، فهو أبلج, وقيل: الأبلج: الأبيض الحسن الواسع الوجه، يكون في الطول والقصر. وقال غيره: يقال للرجل الطلق الوجه: أبلج بلج، ورجل أبلج، وبلج، وبليج: طلق بالمعروف، قالت الخنساء.
         
 كأن لم يقل أهلا لطالـب حـاجة                      وكان بليج الوجه منشرح الصدر وشىء بليج: مشرق مضئ، قال الداخل بن حرام الهذلى:  

صفحة : 1338

         
 بأحسن مضحكا منها وجيدا                      غداة الحجر مضحكها بليج وفي الأساس: من المجاز: يقال لذى الكرم والمعروف وطلاقة الوجه: أبلج، وإن كان أقرن. من المجاز أيضا:  بلج  الرجل  ، كخجل  بلجا، والبلج: الفرح والسرور، وهو بلج، ككتف وقد بلجت صدورنا: انشرحت، وثلج به صدرى وبلج، بعد ما حرو حرج. وعن الأصمعي: بلج بالشىء وثلج، إذا  فرح  . بلج  كضرب  يبلج بلجا:  فتح  . قد  أبلجه  وأثلجه:  أوضحه، وفرحه  . وهذا أمر أبلج، أي واضح، قال:          
 الحق أبلج لا تخفى معـالـمـه                      كالشمس تظهر في نور وإبلاج وصبح أبلج بين البلج، وكذلك الحق، إذا اتضح، يقال: الحق أبلج، والباطل لجلج.  وبلج  ، بفتح فسكون  : صنم واسم  ، وفي نسخة  أو اسم  ، وهو جد أبى عمرو عثمان بن عبد الله بن محمد بن بلج البرجمى الصائغ البصرى، عن أبي داوود الطيالسي، وعنه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ، وغيره.  ورجل بلج: طلق الوجه  بالمعروف، وهو مجاز، كما تقدم.  وحمام بلج: بالبصرة  نسب إلى بلج بن نشبة التميمى.  وأبلوج السكر بالضم وبليج السفينة، كسكين: معربان  ولم يعرف الثاني، وفي نسخة: وأبلوج، بالضم، السكر، قلت: وهو الأملوج عند أهل الحساء والقطيف.  وبلجان، كسحبان: ع، بالبصرة  ، منه أبو يعقوب يوسف بن أبي سهل بن أبي سعد بن محمود بن أبي سعيد، فقيه صوفى ظريف، صحب أبا الحسن البستى، وعنه أبو سعد السمعاني، توفي سنة 536 بقرية تلمسان. بلجان  : ة، بمرو  ، منها محمد بن عبد الله البلجاني المحدث، مات سنة 276.  وبلاج، ككتان: اسم  ، كبلج، وبالج.  والبلج بضمتين: النقيو مواضع القسمات  محركة  من الشعر  . وهذا عن ابن الأعرابي.
ومما يستدرك عليه: البلجة بالضم: ما خلف العارض إلى الأذن ولا شعر عليه. وتبلج الرجل إلى الرجل: ضحك وهش. والبلجة: الاست، وفي كتاب كراع: البلجة بالفتح: الاست، قال: وهي البلحة بالحاء، كذا في اللسان. والبليلج بالفتح، معروف، نافع للمعدة، إلى آخر ما ذكره الأطباء. قد وجدت هذه العبارة في بعض نسخ القاموس، وعليها شرح شيخنا.
 ب - ل - ت - ج
وبلتاج، بالكسر: قرية من قرى مصر.
 ب - ن - ج
 البنج بالكسر: الأصل  ، وجمعه البنج بضمتين.  وبالفتح: ة، بسمرقند  ، منها أبو عبد الله جعفر بن محمد الرودكى الشاعر، توفى ببلده سنة 323. البنج أيضا:  نبت مسبت  مخدر أي معروف، وهو  غير حشيش الحرافيش، مخبط للعقل، مجنن، مسكن لأوجاع الأورام والبثور وأوجاع  وفي نسخة ووجع  الأذن  ، طلاء وضمادا،  وأخبثه  في الاستعمال  الأسود، ثم الأحمر، وأسلمه الأبيض  .  وبنجه تبنيجا: أطعمه إياه  ، وهو مبنج. بنج  القبجة  ذكر الحجل  : صاحت  ، وفي نسخة اللسان: أخرجها  من جحرها  وهو دخيل، صرح به غير واحد من الأئمة.  وانبنج الرجل: انبناجا: ادعى إلى أصل كريم  . والذي في التهذيب: أبنج، أي من باب أفعل.  وبنج، كنصر: رجع إلى بنجه  ، والذي في التهذيب: يقال: رجع فلان إلى حنجه وبنجه، أي إلى أصله وعرقه.
 ب - ا - ب - و - ن - ج
 البابونج: زهرة، م  ، وهي  كثيرة النفع  وهي المشهورة في اليمن بمؤنس.
 ب - ن - ف - س - ج
 

صفحة : 1339

  البنفسج: م، شمه رطبا ينفع المحرورين، وإدامة شمه ينوم نوما صالحا، ومرباه ينفع من  وجع  ذات الجنب وذات الرئة  وهو  نافع للسعال والصداع  ، وتفصيله في كتب الطب.
 ب - ه - ج
 البهجة: الحسن  يقال: رجل ذو بهجة، ويقال: هو حسن لون الشىء ونضارته، وقيل: هو في النبات النضارة، وفي الإنسان: ضحك أسارير الوجه، أو ظهور الفرح البتة.  بهج، ككرم  بهجة و  بهاجة  وبهجانا  فهو بهيج، و  امرأة بهجة: مبتهجة، وقد بهجت بهجة، و  هي مبهاج  ، وقد غلبت عليها البهجة. وامرأة بهجة ومبهاج: غلب عليها الحسن. بهج بالشىء، وله،  كخجل  بهاجة: سر به و  فرح  ، قال الشاعر:          
 كان الشباب رداء قد بهجت به                      فقد تطاير منه للبلى خـرق  فهو بهيج  ، قال أبو ذؤيب:          
 فذلك سقيا أم عمرو، وإنني                      بما بذلت من سيبها لبهيج أشار بقوله ذلك إلى السحاب الذي استسقى لام عمرو، وكانت صاحبته التي يشبب بها في غالب الأمر. رجل  بهج  أي مبتهج بأمر يسره، قال النابغة:          
 أو درة صدفية غواصهـا                      بهج متى يرها يهل ويسجد بهجنى الشىء،  كمنع: أفرح وسر  ني،  كأبهج  ، بالألف وهي أعلى.  والابتهاج: السرور  والفرح.  وتباهج الروض  إذا  كثر نوره  بالفتح، أي زهره، وقال:          
 نواره متباهج يتوهج  والتبهيج: التحسين  ، في قول العجاج:          
 دع ذا وبهج حسبا مبهجا
 فخما وسنن منطقا مزوجا قال ابن سيده: لم أسمع ببهج إلا ها هنا، ومعناه حسن وجمل، وكأن معناه: زد هذا الحسب جمالا بوصفك له، وذكرك إياه، وسنن: حسن كما يسنن السيف أو غيره بالمسن، وإن شئت قلت: سنن: سهل، وقوله: مزوجا، أي مقرونا بعضه ببعض، وقيل: معناه منطقا يشبه بعضه بعضا في الحسن، فكأن حسنه يتضاعف لذلك.  وباهجه  وبازجه و  باراه وباهاه  بمعنى واحد.  واستبهج: استبشر  .  والمبهاج  سنام الناقة السمين، تقول: رأيت ناقة لها سنام مبهاج، ونوقا لها أسنمة مباهيج، أي  السمينة من الأسنمة  ، لأن البهجة مع السمن، وهو مجاز. بهج النبات، بالكسر فهو بهيج: حسن، قال الله تعالى:  من كل زوج بهيج  أي من كل ضرب من النبات حسن ناضر. وعن أبي زيد: بهيج: حسن، وقد بهج بهاجة وبهجة، وفي حديث الجنة:  فإذا رأى الجنة وبهجتها  أي حسنها وحسن ما فيها من النعيم.  أبهجت الأرض: بهج نباتها  .
ومما يستدرك عليه: نساء مباهيج، قال ابن مقبل:          
 وبيض مباهيج كأن خـدودهـا                      خدود مها آلفن من عالج هجلا  ب - ه - ر - ج
 البهرج  ، بالفتح: الباطل، والردئ  من كل شىء، قال العجاج:          
 وكان ما اهتض الجحاف بهرجا  

صفحة : 1340

 أي باطلا. وفي شفاء الغليل: بهرج: معرب نبهره، أي باطل، ومعناه الزغل، ويقال: نبهرج وبهرج وجمعه نبهرجات وبهارج. وقال المرزوقي في شرح الفصيح: درهم بهرج ونبهرج، أي باطل زيف. وقال كراع في المجرد: درهم بهرج: ردئ. وحكى المطرزى عن ابن الأعرابي: أن الدرهم البهرج: الذي لا يباع به، قال أبو جعفر: وهو يرجع إلى قول كراع: لأنه إنما لا يباع به لرداءته. وفي الفصيح: درهم بهرج. قال شارحه اللبلى: يقال درهم بهرج، إذا ضرب في غير دار الأمير حكاه المطرزى عن ثعلب عن ابن الأعرابي. وقال ابن خالويه: درهم بهرج هو كلام العرب، قال: والعامة تقول: نبهرج. وفي اللسان: والدرهم البهرج الذي فضته رديئة، وكل ردىء من الدراهم وغيرها بهرج، قال: وهو إعراب نبهره، فارسي. وعن ابن الأعرابي: البهرج: الدرهم المبطل السكة، وكل مردود عند العرب بهرج، ونبهرج. وفي الحديث:  أنه بهرج دم ابن الحارث  أي أبطله، والشىء المبهرج كأنه طرح فلا يتنافس فيه، كذا في شرح الفصيح للمرزوقى. البهرج: الشىء  المباح  ، يقال: بهرج دمه. من المجاز:  البهرجة: أن يعدل بالشىء عن الجادة القاصدة إلى غيرها  . وفي الحديث:  أنه أتى بجراب لؤلؤ بهرج  أي ردىء، قال: وقال القتيبي، أحسبه بجراب لؤلؤ بهرج، أي عدل به عن الطريق المسلوك خوفا من العشار، واللفظة معربة وفيل: هي كلمة هندية، أصلها نبهله، وهو الردىء، فنقلت إلى الفارسية، فقيل: نبهره، ثم عربت بهرج. قال الأزهري: وبهرج بهم، إذا أخذ بهم في غير المحجة. من المجاز أيضا:  المبهرج من المياه: المهمل الذي لا يمنع عنه كل من ورد. المبهرج  من الدماء: المهدر، و  مه  قول أبي محجن  الثقفي  لابن أبي وقاص  رضى لله عنهما  : أما إذ  بهرجتنى  فلا أشربها أبدا  يعنى الخمر  أي أهدرتني بإسقاط الحد عنى  . وفي الأساس: ومن المجاز: كلام بهرج، وعمل بهرج: ردئ، ودم بهرج: هدر. وفي اللسان، وشرح الحماسة عن ابن الأعرابي: مكان بهرج: غير حمى، وقد بهرجه فتبهرج.
 ب - ه - ر - م - ج
 البهرامج  ، بالفتح:  نبث  ، وفي اللسان: هو الشجر الذي يقال له الرنف، وهو من أشجار الجبال. وقال أبو عبيد، في بعض النسخ: لا أعرف ما البهرامج. وقال أبو حنيفة: البهرامج: فارسي وهو الرنف، قال:  وهو ضربان  : ضرب منه  أحمر  مشرب لون شعره حمرة منه  أخضر  هيادب النور،  وكلاهما طيب الرائحة  وله خواص ومنافع مفصلة في محالها.
 ب - و - ج
 البوج والبوجان، محركة: الإعياء  ، قال ابن بزرج: وبعير بائج، إذا أعيا، وقد بجت أنا: مشيت حتى أعييت، وأنشد:          
 قد كنت حينا ترتجى رسلها                      فاطرد الحائل والـبـائج  

صفحة : 1341

 يعنى المخف والمثقل. البوج  : تكشف البرق، كالتبوج والتبويج والابتياج  هكذا في النسخ، من باب الافتعال. والذي في اللسان وغيره: الانبياج من الانفعال، يقال: باج البرق يبوج بوجا وبوجانا. وتبوج إذا برق ولمع وتكشف. وانباج البرق انبياجا، إذا تكشف، وفي الحديث:  ثم هبت ريح سوداء فيها برق متبوج  أي متألق برعود وبروق. وتبوج البرق: تفرق في وجه السحاب، وقيل: تتابع لمعه. البوج:  الصياح  . وبوج: صيح، ورجل بواج: صياح.  والبائجة: الداهية  ، عن أبي عبيد، وهذا محل ذكرها لا الهمز، وقد أشرنا هنالك. قال أبو ذؤيب:          
 أمسى وأمسين لا يخشين بائجة                      إلا ضوارى في أعناقها القدد والجمع البوائج، وعن الأصمعي: جاء فلان بالبائجة والفليقة، وهي من أسماء الداهية،يقال: باجتهم البائجة تبوجهم، أي أصابتهم، وقد باجت عليهم بوجا، وانباجت بائجة، أي انفتق فتق منكر  وانباجت عليهم بوائج  منكرة، إذا  انفتقت  عليهم  دواه  ، قال الشماخ يرثى عمر بن الخطاب رضى الله عنه:          
 قضيت أمورا ثم غادرت بعدها                      بوائج في أكمامها لم تفـتـق  والبائج: عرق في  باطن  الفخذ  ، قال الراجز:          
 إذا وجعن أبهرا أو بائجا جمعه البوائج قال جندل:          
 بالكاس والأيدي دم البوائج يعنى العروق المفتقة. وقال ابن سيده: البائج: عرق محيط بالبدن كله، سمى بذلك لانتشاره وافتراقه.  وباجة: د، بإفريقية  بينها وبين القيروان ثلاث مراحل  منه  أبو محمد  عبد الله بن محمد  بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة اللخمى، سكن إشبيلية، فقيه محدث. القاضي  أبو الوليد سليمان ابن خلف  بن سعد بن أيوب  : الإمام المصنف  ، سمع بمكة أبا ذر الهروى، وببغداد أبا الطيب الطبرى، وألف في الأصول، وشرح الموطأ، روى عنه ببغداد الخطيب وغيره، قال شيخنا: الصحيح أنه من باجة الأندلس، لا من باجة أفريقية، وقد توهم المصنف. قلت: هذا الاختلاف إنما هو في أبي محمد اللخمي، فإنه ذكر ابن الأثير عن أبي الفضل المقدسي أنه من باجة الأندلس، وقد رد عليه الحافظ أبو محمد عبد الله بن عيسى الإشبيلي ذلك، وهو أعلم ببلادهم. باجة:  د، بالأندلس  قيل: منها أبو محمد الباجى على ما ذكره المقدسي، وقد ذكر قريبا. باجة  : والد  أبي إسحاق  إسماعيل  بن إبراهيم بن أحمد  الشيرازي المحدث  يعرف بابن باجة، سمع الربيع بن سليمان.
ومما يستدرك عليه: قال ابن الأعرابي: باج الرجل يبوج بوجا، إذا أسفر وجهه بعد شحوب السفر. والبائجة: ما اتسع من الرمل. وباجتهم البائجة تبوجهم: أصابتهم وقد باجت عليهم، كانباجت. والباجة: الاختلاط. وباجهم الشر بوجا: عمهم. وعن ابن الأعرابي: الباج يهمز ولا يهمز، وهو الطريقة من المحاج المستوية، وقد تقدم. ونحن في ذلك باج واحد، أي سواء، قال ابن سيده: حكاه أبو زيد غير مهموز، وحكاه ابن السكيت مهموزا، وقد تقدم، قال: وهو من ذوات الواو، لوجود، ب و ج، وعدم، ب ي ج. وفي حديث عمر رضى الله تعالى عنه:  أجعلها باجا واحدا  وهو فارسى معرب، وقد تقدم.

فصل التاء المثناة الفوقية مع الجيم
 ت - ج - ج
تج تج دعاء الدجاجة، كذافى اللسان.
 ت - ر - ج
 

صفحة : 1342

  ترج  ، كنصر  : استتر  ، ورتج، إذا أغلق كلاما أو غيره، قاله أبو عمرو. ترج  كفرح: أشكل  ، وفي نسخة: اشتكل  عليه شىء من علم أو غيره  ، كذا في التهذيب.  وترج  بالفتح: موضع، قال مزاحم العقيلي:          
 وهاب كجثمان الحمامة أجفلت                      به ريح ترج والصبا كل مجفل الهابي: الرماد. وقيل: ترج: موضع ينسب إليه الأسد، قال أبو ذؤيب:          
 كأن محربا من أسد ترج                      ينازلهم لنابيه قـبـيب وفي التهذيب: ترج  مأسدة  بناحية الغور، ويقال في المثل:  هو أجرأ من الماشي بترج  ؛ لأنه مأسدة.  والأترج  ، بضم الهمزة وسكون المثناة وضم الراء وتشديد الجيم،  والأترجة  بزيادة الهاء، وقد تخفف الجيم،  والترنجة والترنج  ، بحذف الهمزة فيهما، وزيادة النون قبل الجيم، فصارت هذه خمس لغات، ونقل ابن هشام اللخمى في فصيحه: أترنج بإثبات الهمزة والنون معا والتخفيف، واقتصر القزاز على الأترج والترنج، قال: والأول أفصح، وهو كثير ببلاد العرب، ولا يكون بريا، وذكرهما بن السكيت في الإصلاح، وقال القزاز -في كتاب المعالم-: الترنج لغة مرغوب عنها. وفي اللسان: الأترج:، أي معروف، واحدته ترنجة وأترجة، قال علقمة بن عبدة:          
 يحملن أترجة نضح العبير بها                      كأن تطيابها في الأنف مشموم وحكى أبو عبيدة: ترنجة وترنج، ونظيرها ما حكاه سيبويه: وترعرند، أي غليظ، والعامة تقول أترنج وترنج، والأول كلام الفصحاء. ونقل شيخنا عن تقويم المفسد لأبي حاتم: جمع الأترجة أترج وأترجات، ولا يقال ترنجات. وفي سفر السعادة للسخاوى: أترج جمع أترجه، وتقديرها أفعلة، والهمزة زائدة. وروى أبو زيد: ترنجة، والجمع ترنج. انتهى. وقد أجمعوا على زيادة النون في ترنج، قال أئمة الصرف: لقولهم: ترج، بحذفها، ولو كانت أصلية لم تحذف، ولفقد نحو جعفر، بضمتين وسكون الفاء، من كلام العرب ولأنه لغة ضعيفة عند جماعة، ومنكرة عند أخرى، والأفصح أترج، كما هو رأى الكل، قاله شيخنا.  حامضة مسكن غلمة  بالضم  النساء  ، أي شهوتهن  ويجلو اللون والكلف  الحاصل من البلغم،  وقشره في الثياب يمنع  ضرر  السوس  ، وهو نافع من أنواع السموم، وشمه بأنواعه في أيام الوباء نافع غاية، ومن خواصه أن الجن لا تدخل بيتا فيه أترجة، كما حكاه الجلال في التوشيح، قال شيخنا: قيل: ومنه تظهر حكمة تشبيه قارئ القرآن به، في حديث الصحيحين وغيرهما.  وريح تريجة: شديدة، ورجل تريج شديد الأعصاب  .
ومما يستدرك عليه: ما ورد في الحديث:  أنه نهى عن لبس القسى المترج  هو المصبوغ بالحمرة صبغا مشبعا.
 ت - ف - ر - ج
ويستدرك عليه أيضا: التفاريج: وهي فرج الدرابزين، وفتحات الأصابع وأفواتها، وهي وتائرها، واحدها تفراج، وهو في التهذيب، ونقله في اللسان.
 ت - ل - ج
 التلج، كصرد: فرخ العقاب  قاله الأزهري، وأصله ولج.  وأتلجه فيه: أدخله  ، وأصله أولجه، وسيأتي في الواو. وفي اللسان التولج: كناس الظبى، فوعل، عند كراع، وتاؤه أصل عنده، قال الشاعر:          
 متخذا في ضعوات تولجا وفي التهذيب في ترجمة ترب: التولج: الكناس الذي يلج فيه الظبى وغيره من الوحش.
 ت - ن - ج
 التنجي بالضم: ضرب من الطير  لم يذكره ابن منظور، كالجوهرى.
 ت - و - ج
 

صفحة : 1343

  توج، كبقم  ، وفي معرب الجو البقى في التاء الفوقية: ولبعضهم: لم تأت أسماء بوزن فعل للعرب غير: شمر، وبقم، وعثر، وبذر، وتوج، وخود، وشلم، وخضم. قال شيخنا: وصرح ابن القطاع وغيره بأنه ليس لهم اسم على فعل غير هذه الأسماء الثمانية، لا تاسع لها؛ لأن هذا الوزن من أوزان الأفعال دون الأسماء  : مأسدة  ، ذكره مليح الهذلي:          
 ومن دونه أثباج فلج وتوج وفي التهذيب في ترجمة بقم توج على فعل: موضع قال جرير:          
 أعطوا البعيث حفة ومنسجا
 وافتحلوه بقرا بتوجا توج  : ة، بفارس  وفي نسخة، إشارة الدال، بدل الهاء. ومن سجعات الأساس: خرج تحته الأعوجى، وعلى يده التوجي، أي الصقر المنسوب إلى توج من قرى فارس.  والتاج: الإكليل  ، والقصة والعمامة، والأخير على التشبيه  ،  ج تيجان  وأتواج، والعرب تسمى العمائم التاج، وفي الحديث  العمائم تيجان العرب  جمع تاج، وهو ما يصاغ للملوك من الذهب والجوهر، أراد أن العمائم للعرب بمنزلة التيجان للملوك؛ لأنهم أكثر ما يكونون في البوادى مكشوفى الرءوس أو بالقلانس، والعمائم فيهم قليلة، والأكاليل: تيجان ملوك العجم.  وتوجه  أي سوده، وعممه  فتتوج: ألبسه إياه فلبس  . وملك متوج. التاج  : دار للمعتضد  بالله العباسى  ببغداد  ، أتمه ابنه المكتفى بالله، وقصر بمصر للفاطميين يعرف بالتاج والوجوه السبع.  وتاجت إصبعي فيه  لغة في  ثاخت  ، بالثاء والخاء، وسيأتي في موضعه.  وتاجة  اسم امرأة قال:          
 يا ويح تاجة ما هذا الذي زعمت                      أشمها سبع أم مسهـا لـمـم وسيأتي في ش ف ر  والتاجية: مقبرة ببغداد، نسبت إلى مدرسة تاج الملك أبي الغنائم  . التاجية  : نهر بالكوفة  .  وذو التاج  : لقب جماعة، منهم:  أبو أحيحة سعيد بن العاص، ومعبد بن عامر، وحارثة بن عمرو، ولقيط بن مالك، وهوذة بن علي، ومالك بن خالد  .  وإمام تائج  ، أي  ذو تاج  ، على النسب؛ لأنا لم نسمع له بفعل غير متعد، قال هميان بن قحافة:          
 تقدم الناس الإمام التائجا أراد تقدم الإمام التائج الناس، فقلب. وهذا كما يقال: رجل دارع: ذو درع. والمتوج: المسود، وكذلك المعمم.  والمتاوج بالفتح  في قول جندل  الراعى.
         
 بقرد مخرنطم المتاوج أي  حيث يتتوج بالعمامة  .
ومما يستدرك عليه: التاج للفضة، ويقال: للصليجة أي السبيكة من الفضة تاجة، وأصلها تازه، بالفارسية للدرهم المضروب حديثا. وبنو تاج: قبيلة من عدوان، مصروف، قال:          
 أبعد بنى تاج وسعيك بينـهـم                      فلا تتبعن عينيك ما كان هالكا وتاج، وتويج، ومتوج: أسماء. وتاج  : موضع معروف بمصر، وهو المراد في قول القائل:          
 رياض كالعرائس حين تجلى                      يزين وجهها تـاج وقـرط قالوا: والقرط بالضم: نبات مشهور وهذا الأخير استدركه شيخنا.

فصل الثاء المثلثة مع الجيم
 ث - أ - ج
 الثؤاج، بالضم  على القياس؛ لأنه صوت  : صياح الغنم  ، ومن سجعات الأساس: لا بد للنعاج، من الثؤاج. قد  ثأجت، كمنع  تثأج ثأجا وثؤاجا: صاحت، وفي الحديث  لا تأتي يوم القيامة وعلى رقبتك شاة لها ثؤاج  وأنشد أبو زيد في كتاب الهمز:          
 وقد ثأجوا كثؤاج الغنم وفي هامش الصحاح: هو عجز بيت لأمية، يذكر أبرهة صاحب الفيل، وصدره.
 

صفحة : 1344

         
 يذكر بالصبر أجيادهم  فهي ثائجة، من  غنم  ثوائج، وثائجات  ، ومنه كتاب عمرو بن أفصى:  إن لهم الثائجة  هي التي تصوت من الغنم، وقيل: هو خاص بالضأن منها، وفي كتاب آخر:  ولهم الصاهل والشاحج، والخائر والثائج  .  وثأج: ة، بالبحرين  في أعراضها، فيها نخل، قال تميم بن مقبل:          
 يا جارتي على ثأج سبيلكما                      سيرا حثيثا فلما تعلما خبرى وذكره ابن منظور في ث و ج.
ومما يستدرك عليه: ثأج يثأج: شرب شربات، وهو عن أبي حنيفة، كذا في اللسان.
 ث - ب - ج
 الثبج، محركة: ما بين الكاهل إلى الظهر. وثبج الظهر: معظمه، وما فيه محانى الضلوع، وقيل: هو ما بين العجز إلى المحرك، والجمع أثباج. الثبج  : وسط الشىء ومعظمه  وأعلاه، والجمع أثباج وثبوج، وفي الحديث خيار أمتي أولها وآخرها، وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه  وفي حديث عبادة  : يوشك أن يرى الرجل من ثبج المسلمين  أي من وسطهم، وقيل: من سراتهم وعليتهم، وفي حديث على، رضى الله عنه:  وعليكم الرواق المنطب فاضربوا ثبجة، فإن الشيطان راكد في كسره وقال أبو عبيدة: الثبج من عجب الذنب إلى عذرته. والثبج: علو وسط البحر إذا تلاقت أمواجه، وقد يستعار لأعالي الأمواج، وفي حديث أم حرام:  يركبون ثبج هذا البحر  أي وسطه ومعظمه، وفي حديث الزهرى: كنت إذا فاتحت عروة بن الزبير فتقت به ثبج بحر  . وثبج البحر والليل: معظمه. وفي الأساس: من المجاز: تسمنت الحمر أثباج الآكام. وركب ثبج البحر، ومضى ثبج من الليل، والتقم لقما مثل أثباج القطا، وهي أوساطها. انتهى. الثبج:  صدر القطا  ، قال أبو مالك: الثبج مستدار على الكاهل إلى الصدر، قال: والدليل على أن الثبج من الصدر أيضا قولهم: أثباج القطا. الثبج:  اضطراب الكلام وتفنينه  ، وفي نسخة: تفننه. الثبج  : تعمية الخط وترك بيانه، كالتثبيج  يقال: ثبج الكتاب والكلام تثبيجا: لم يأت به على وجهه، وعن الليث: التثبيج: التخليط، وكتاب مثبج وقد ثبج تثبيجا. الثبج:  طائر  يصيح الليل أجمع، كأنه يئن، والجمع ثبجان. في المثل:  عارض فلان في قومه ثبجا  ثبج هذا  ملك باليمن ما ذب عن قومه حتى غزوا  ، وذلك أنه غزاه ملك من الملوك فصالحه عن نفسه وأهله وولده، وترك قومه فلم يدخلهم في الصلح، فغزا الملك قومه، فصار ثبج مثلا لمن لا يذب عن قومه، وقال الكميت يمدح زياد ابن معقل:          
 ولم يوائم لهم في ذبها ثبجا                      ولم يكن لهم فيها أبا كرب أراد أنه لم يفعل فعل ثبج، ولا فعل أبي كرب، ولكنه ذب عن قومه. في كتاب لوائل:  وأنطوا الثبجة  أي أعطوا  المتوسطة  في الصدقة  بين الخيار والرذال  ، وألحقها هاء التأنيث لانتقالها من الاسمية إلى الوصف.  والتثبيج بالعصا، والتثبج بها: أن تجعلها  أيها الراعي  على ظهرك، وتجعل يديك من ورائها  وذلك إذا أعييت.  والأثبج: العريض الثبج:، والعظيم الجوف،  أو الناتئه  ، أي الثبج.  والأثيبج في الحديث تصغيره  ، وهو حديث اللعان:  إن جاءت به أثيبج فهو لهلال  تصغير الأثبج: الناتئ الثبج أي ما بين الكتفين والكاهل. ورجل أثبج: أحدب، وفيه ثبج وثبجة، وقول النمرى:  

صفحة : 1345

         
 دعاني الأثبجان بيا بعيض                      وأهلى بالعراق فمنياني  ثبج، كضرب  ، ثبوجا  : أقعى على أطراف قدميه  كأنه يستنجى، قال:          
 إذا الكماة جثموا على الركب
 ثبجت يا عمرو ثبوج المحتطب  واثبأج  الرجل:  امتلأ وضخم واسترخى  ،وفي الأساس واللسان: ورجل مثبج: مضطرب الخلق مع طول.  والمثبجة، كمعظمة: البوم  ، وقد تقدم،  أو الأنوق  ، بالفتح. ثباج،  ككتاب: جبل باليمن  . ثباج  ككتان: ع  .
 ث - ج - ج
 ثج الماء  نفسه يثج ثجوجا، إذا  سال  . وفي الأساس: ثج الماء بنفسه يثج، بالكسر، ثجيجا، إذا انصب جدا. وفي اللسان: الثج الصب الكثير وخص بعضهم به صب الماء الكثير  كانثج، وتثجثج  ، وهما مطاوعان لثجة يثجه ثجا فانئج، وثجثجه فتثجثج.  وثجه ثجا  : أساله  فثج، وانثج. في الحديث:  تمام الحج العج والثج   الثج  : سفك دماء البدن وغيرها  وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج فقال: أفضل الحج العج والثج  الثج:  سيلان دم الهدى  والأضاحى. والثج: السيلان.  والثجة  : الأرض التي لا سدر بها، يأتيها الناس فيحفرون فيها حياضا، ومن قبل الحياض سميت ثجة، قال: ولا تدعى قبل ذلك ثجة، وهذا نقله ابن سيده عن أبي حنيفة. وفي التهذيب، عن ابن شميل: الثجة:  الروضة فيها حياض ومساكات للماء تصوب في الأرض، ولا تدعى ثجة ما لم يكن فيها حياض و  ج ثجات  ، صرح به أبو حنيفة. وفي التهذيب -عقيب ترجمة ثوج-: أبو عبيد: الثجة: الاقنة وهي: حفرة يحتفرها ماء المطر، وأنشد:          
 فوردت صادية حرارا
 ثجات ماء حفرت أوارا
 أوقات أقن تعتلى الغمارا وقال شمر: الثجة، بالفتح والتشديد: الروضة التي حفرت الحياض، وجمعها ثجات، سميت بذلك لثجها الماء فيها.  والمثج  ، بالكسر،  كمسل  ، من أبنية المبالغة، وقول الحسن في ابن عباس إنه كان مثجا، أي كان يصب الكلام صبا، شبه فصاحته وغزارة منطقه بالماء الثجوج. ورجل مثج: وهو:  الخطيب المفوه  ، وهو مجاز. أتانا الوادى بثجيجه،  الثجيج السيل  ، وفي حديث رقيقة:  اكتظ الوادي بثجيجه  ، أي امتلأ بسيله.  والثجيجة: زبدة اللبن تلزق باليد والسقاء  . يقال:  وطب مثجج  ، كمعظم، إذا لزق اللبن في السقاء من حر أو برد، و  لم يجتمع زبده  .
ومما يستدرك عليه: ما ورد في حديث أم معبد:  فحلب فيه ثجا  أي لبنا سائلا كثيرا. ومطر مثج، بالكسر، وثجاج، وثجيج، قال أبو ذؤيب:          
 سقى أم عمرو كل آخر ليلة                      حناتم سحم ماؤهن ثجـيج معنى  كل آخر ليلة  : أبدا. وثجيج الماء: صوت انصبابه. وماء ثجوج، وثجاج: مصبوب، وفي التنزيل العزيز:  وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا  . في المحكم: قال ابن دريد: هذا مما جاء في لفظ فاعل والموضع مفعول؛ لأن السحاب يثج الماء فهو مثجوج.  وقال بعض أهل اللغة: ثججت الماء أثجه ثجا إذا أساله، وثج الماء نفسه يثج ثجوجا إذا انصب، فإذا كان كذبك فأن يكون ثجاج في معنى ثاج، أحسن من أن يتكلف وضع الفاعل موضع المفعول، وإن كان ذلك كثيرا. قاله بعض العلماء: ويجوز أثججته بمعنى ثججته. ودم ثجاج: منصب مصوب، قال:          
 حتى رأيت العلق الثجاجا  

صفحة : 1346

         
 قد أخضل النحور والأوداجا ومطر ثجاج: شديد الانصباب جدا. وعين ثجوج: غزيرة الماء قال:          
 فصبحت والشمس لم تقضب
 عينا بغضيان ثجوج العنبب ومن المجاز: فلان غيثه ثجاج، وبحره عجاج، كذا في الأساس.
 ث - ح - ج
 ثحجه، كمنعه  وسحجه، إذا  جره جرا شديدا  ، قاله الأزهري. وثحجه برجله ثحجا: ضربه، لغة مهرية مرغوب عنها، كذا في اللسان.
 ث - خ - ب - ج
 المثخبج  ، بضم الميم وفتح المثلثة وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة وآخره جيم،  على بناء المفعول: الرهل اللحم  ، ولم يذكره الجوهري ولا ابن منظور.
 ث - ر - ب - ج
 الاثرنباج: الافرنباج  ، الفاء لغة في الثاء، وقد تبدل كثيرا، كما مر، وهذا من التكملة للصاغاني، وسيأتي الافرنباج.
 ث - ع - ج
 الثعج، محركة  ، والعثج، لغتان، وأصوبهما العثج:  الجماعة  من الناس  في السفر  ، ذكره في اللسان، وغيره، وسيأتي العثج.
 ث - ف - ج
 ثفج  الرجل، ومفج:  حمق  ، عن الهروى في الغريبين. رجل  ثفاجة مفاجة، كسحابة  ، أي  أحمق مائق  ، وعن شيخنا: ثفاجة مفاجة، إتباع.
 ث - ل - ج
 الثلج  الذي يسقط من السماء، أي معروف، وفي حديث الدعاء:  واغسل خطاياي بماء الثلج والبرد  إنما خصهما بالذكر تأكيدا للطهارة، ومبالغة فيها؛ لأنهما ماءان مفطوران على خلقتهما، لم يستعملا، ولم تنلهما الأيدي، ولم تخضهما الأرجل، كسائر المياه التي خالطت التراب، وجرت في الأنهار، وجمعت في الحياض، فكانا أحق بكمال الطهاة. كذا في النهاية.  والثلاج: بائعة، و  ثلاج:  اسم، والمثلجة: موضعه  ، وفي نسخة: والمثلجة: موضعه، واسم.  وثلجتنا السماء  تثلج، بالضم، كما يقال: مطرتنا. وفي الأساس: ثلجتنا السماء تثلج وتثلج، بالوجهين.  وأثلجتنا  وثلجت الأرض وأثلجت، قد  أثلج يومنا  ، وأثلجوا: دخلوا في الثلج وثلجوا: أصابهم الثلج.  وثلجت نفسي  بالشىء  كنصر وفرح  تثلج  ثلوجا  بالضم، مصدر الأول  وثلجا  ، محركة مصدر الثاني، ولا تخليط فيهما، كما زعمه شيخنا: اشتفت به و  اطمأنت  إليه وقيل: عرفته وسرت به. وعن الأصمعي: ثلجت نفسي، بكسر اللام: لغة فيه. وعن ابن السكيت: ثلجت بما خبرتني أي اشتفيت به، وسكن قلبي إليه، وفي حديث عمر، رضى الله عنه:  حتى أتاه الثلج واليقين  . يقال: ثلجت نفسى بالأمر، إذا اطمأنت إليه وسكنت ووثقت به، ومنه حديث ابن ذي يزن:  وثلج صدرك  ، ومنه حديث الأحوص:  أعطيك ما تثلج إليه  وثلج قلبه، وثلج: تيقن.  كأثلجت  ، يقال: قد أثلج صدري خبر وارد، أي شفاني وسكنني، وهو مجاز ونقل اللبلى في شرح الفصيح عن عبد الحق: ثلج قلبي، بالكسر: تيقن. ومن سجعات الأساس: الحمد لله على بلج الجبين، وثلج اليقين. وإنما قيل: إن الثلج محركة بمعنى اليقين مجاز؛ لأنه مأخوذ من الاستلذاذ بالماء البارد المعاني بالثلج ونحوه. من المجاز: ثلج قلبه: بلد وذهب، و  المثلوج الفؤاد: البليد قال أبو خراش الهذلي:          
 ولم يك مثلوج الفؤاد مـهـبـجـا                      أضاع الشباب في الربيلة والخفض وقال كعب بن لؤي لأخيه عامر بن لؤي:          
 لئن كنت مثلوج الفؤاد لقـد بـدا                      لجمع لؤي منك ذلة ذي غمض وعن ابن الأعرابي: ثلج قلبه، إذا بلد، وثلج به، إذا سر به وسكن إليه، وأنشد:  

صفحة : 1347

         
 فلو كنت مثلوج الفؤاد إذا بدت                      بلاد الأعادى لا أمر ولا أحلى أي لو كنت بليد الفؤاد كنت لا آتي بحلو ولا مر من الفعل. وعن شمر: ثلج صدري لذلك الأمر، أي انشرح, من المجاز: أثلج الحافر، و  حفر حتى أثلج  ، أي  بلع الطين  ، وحفر فأثلج، إذا بلغ الثرى والنبط. وعن أبي عمرو: إذا انتهى الحافر إلى الطين في البئر، قال: أثلجت  وثلج، كخجل  ثلجا محركة: اطمأن. وعن ابن الأعرابي: ثلج الرجل، إذا برد قلبه عن شىء، وإذا  فرح  أيضا فقد ثلج. وأثلجته  : فرحته. من المجاز:  نصل ثلاجى، كغرابي: شديد البياض  ، وكذا حديدة ثلاجية. الماء الثلج  ككتف: البارد  قال: وهو كما قالوا: بارد القلب، أنشد:          
 ولكن قلبا بين جنبيك بارد قال شمر: و  ثلجه  يثلج ثلجا  نقعه وبله  وقال عبيد؛          
 في روضة ثلج الربيع قرارها                      مولية لم يستطعهـا الـرود ثلج  وأثلج: أصاب الثلج  وأرض مثلوجة: أصابها الثلج. من المجاز: أثلج  ماء البئر  إذا  أقلع  ، ومنه: أثلجت عنه الحمى، إذا أقلعت.  والإثلاج: الإفلاج  ، بالفاء بدل عن الثاء.  وبنو ثلج: قبيلة  ، هو ثلج ابن عمرو بن مالك بن عبد مناة بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن قضاعة.  وجبل الثلج: بدمشق   وربيع بن ثلج: شاعر  .  ومحمد بن عبد الله بن أبي الثلج: شيخ البخارى  صاحب الصحيح.  ومحمد بن شجاع الثلجى  إلى القبيلة، أو إلى بيع الثلج، وصحفه بعضهم بالبلخي وهو وهم، وهو تلميذ الحسن بن زياد، صاحب أبي حنيفة رضى الله عنه،  فقيه مبتدع  غير ثقة، مات سنة 266 وقد سقط ذكره من نسخة شيخنا، فاستدركه على المصنف.
ومما يستدرك عليه: ماء مثلوج: مبرد بالثلج قال:          
 لو ذقت فاها بعد نوم المدلـج
 والصبح لما هم بالـتـبـلـج
 قلت جنى النحل بماء الحشرج
 يخال مثلوجا وإن لـم يثـلـج وأثلج عاملنا، وأثلج الناس بمكان كذا من الأساس. والثلج بضمتين: البلداء من الرجال. وعن ابن الأعرابي الثلج: الفرحون بالأخبار. والثلج، كصرد: فرخ العقاب. قلت: وقد تقدم في ت ل ج، ولعل أحدهما تصحيف عن الآخر، أوهما لغتان. وما أثلجني بهذا الأمر: ما أسرني.
 ث - م - ج
 الثمج: التخليط  . والمثمج، كمحسن، من الرجال  : الذي يشي الثياب ألوانا  مختلفة.  والمثمجة: المرأة الصناع بالوشى  ، وهذه المادة من تكملة الصاغاني.
 ث - و - ج
 الثوج  ، بالفتح: شىء  شبه جوالق  يعمل  من الخوص للتراب والجص  أي يحملان فيه، عربى صحيح. وثاجت البقرة تثاج، وتثوج، ثوجا وثواجا: صوتت، وقد يهمز، وهو أعرف، إلا أن ابن دريد قال: ترك الهمز أعلى. وعن أبي تراب: الثوج: لغة في الفوج. وعن ابن الأعرابي: ثاج يثوج ثوجا، وثجا يثجو ثجوا، مثل: جاث يجوث جوثا، إذا بلبل متاعه وفرقه.

فصل الجيم مع الجيم
 ج - أ - ج
 جأج، كمنع: وقف جبنا  عن أبي عمرو، وفي بعض النسخ: وقع. بدل وقف، وفي أخرى: حينا، واحد الأحيان، بدل  جبنا  وكل ذلك تحريف من الناسخين، وذكره ابن منظور في مادة أ ج ج، وفي مادة ج و ج.
 ج - ب - ج
 جبج  الرجل، إذا  عظم جسمه بعد ضعف  ، كذا في التهذيب، ونقله في اللسان.
 ج - ج - ج
 

صفحة : 1348

  جج، كلج: لقب منصور بن نافع  وفي نسخة: رافع  البخارى المحدث   ج - ر - ج
 جرج الخاتم في إصبعه، كفرح  جرجا  : جال وقلق  واضطرب  لسعته  ، قال:          
 جاءتك تهوى جرجا وضينها وسكين جرح النصاب: قلقه، وأنشد ابن الأعرابي:          
 إني لأهوى طفلة فيها غنج
 خلخالها في ساقها غير جرح  ومشى  فلان  في الجرج، محركة، للأرض الغليظة  وذات الحجارة. الجرج  : جواد الطريق  ومحاجها. وجرج الرجل، إذا مشى في الجرجة وهي المحجة وجادة الطريق، قال الأزهري: وهما لغتان. وعن ابن سيده: جرجة الطريق: وسطه ومعظمه، وأرض جرجة: ذات حجارة. وركب فلان الجادة والجرجة والمحجة، كله وسط الطريق. وقال الأصمعي: خرجة الطريق، بالخاء، وقال أبو زيد: جرجة. قال الرياشي: والصواب ما قاله الأصمعي. وفي حواشي ابن برى في قوله الجرجة بتحريك الراء جادة الطريق قد اختلف في هذا الحرف، فقال قوم: هو خرجة بالخاء المعجمة، ذكره أبو سهل ووافقه ابن السكيت، وزعم أن الأصمعي وغيره صحفوه، فقالوا: هو جرجة بجيمين. وقال ابن خالويه وثعلب: هو جرجة بجيمين، قال أبو عمرو الزاهد: هذا هو الصحيح، وزعم أن من يقول: هو خرجة بالخاء المعجمة فقد صحفه. وقال أبو بكر بن الجراح: سألت أبا الطيب عنها، فقال: حكى لي بعض العلماء عن أبي زيد أنه قال: هي الجرجة بجيمين، فلقيت أعرابيا فسألته عنها، فقال: هي الجرجة بجيمين، قال: وهو عندي من جرج الخاتم في إصبعي، وعند الأصمعي أنه من الطريق الأخرج، أي الواضح فهذا ما بينهم من الخلاف. والأكثر عندهم أنه بالخاء، وكان الوزير ابن المغربي يسأل عن هذه الكملة على سبيل الامتحان، ويقول: ما الصواب من القولين? ولا يفسره.  والجرجة بالضم: وعاء  من أوعية النساء، وفي التهذيب: الجرجة والجرجة ضرب من الثياب. والجرجة: خريطة من أدم  الخرج  وهي واسعة الأسفل ضيقة الرأس يجعل فيها الزاد. قال أوس ابن حجر، يصف قوسا حسنة دفع من يسومها ثلاثة أبراد، وأدكن، أي زقا، مملوءا عسلا:          
 ثلاثة أبـراد جـياد وجـرجة                      وأدكن من أرى الدبور معسل وبالخاء تصحيف، وج جرج  ، مثل بسرة وبسر.  ومنه جريح  مصغر اسم رجل. وعبد الملك بن جريج: تابعي.  وبنو جرجة، بالضم، المكيون، ويحيى بن جرجة: محدث  . جرج،  بلا هاء: د، بفارس، وجد محمد بن سعيد: الفقيه الأندلسي  . وجرجان، بالضم: د  معروف، افتتحه يزيد بن المهلب في أيام سليمان بن عبد الملك، وله تاريخ، وهو بين طبرستان وخراسان، وقال ياقوت في المشترك: جميع العرب لا ينطقون به إلا بالكاف.  والجرجانية  ، صوابه بلا لام، وهو بالضم  : قصبة بلاد خوارزم  وخزارزم لم يذكرها المصنف، وسيأتي ذكرها، وإضافة جرجانية إلى خوارزم في عباراتهم لزيادة التوضيح، فإن في خراسان بلدة أخرى اسمها جرجان، بناها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، وهو  معرب كركانج  .  وجرجة، محركة: اسم مقدم عسكر الروم يوم اليرموك، وأسلم  بعد ذلك.  وشبث  محركة  بن قيس بن جريح، كأمير: ممدوح الحطيئة  الشاعر المعروف.  والتجريج: التزليق  ، كذا التكملة للصاغاني.
ومما يستدرك عليه: جرجت الإبل المرتع: أكلته. وأبو جرج، بالكسر: من قرى مصر.
 ج - ر - م - ا - ز - ج
 

صفحة : 1349

  جرمازج  ، بفتح الجمي وسكون الراء، وبعد الميم والألف زاي مكسورة، هكذا في النسخ وفي بعضها جذمازج  : هو ثمرة الأثل  ، ومن خواصه أنه  يقوى اللثة، ويسكن وجع الأسنان  ، وله منافع غير ذلك مذكورة في دواوين الطب.
 ج - س - م - ي - ر - ج
 جسميرج  بفتح الجيم وسكون السين المهملة وفتح الميم والراء بينهما ياء ساكنة، هكذا في نسختنا، والصواب كسر الميم، وبدل الراء، وهو فارسي معرب، وهو  دواء نافع لوجع العين  ، والعين بالفارسية جشم.
 ج - ل - ج
 الجلجة محركة: الجمجمة والرأس، ج: جلج  . وكتب عمر رضى الله عنه إلى عامله على مصر:  أن خذ من كل جلجة من القبط كذا، وكذا الجلج: جماجم الناس، أراد كل رأس، ويقال: على كل جلجة كذا.
ومما يستدرك عليه: الجلج: القلق والاضطراب، وفي الحديث:  أنه: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لما أنزلت  إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر  : هذا لرسول الله وبقينا نحن في جلج، لا ندري ما يصنع بنا. قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عنه فلم يعرفه. قال الأزهري: روى أبو العباس عن ابن الأعرابي، وعن عمرو عن أبيه: الجلج: رؤوس الناس، واحدها جلجة، قال الأزهري: فالمعنى أنا بقينا في عدد رءوس كثيرة من المسلمين، وقال ابن قتيبة: معناه وبقينا نحن في عدد من أمثالنا من المسلمين لا ندرى ما يصنع بنا. وقيل: الجلج في لغة أهل اليمامة حباب الماء، كأنه يريد تركنا في أمر ضيق الحباب. وفي حديث أسلم في تكنية المغيرة بن شعبة بأبي عيسى  وإنا بعد في جلجنا  . كذا في اللسان والنهاية ووجد بخط شيخ المشايخ أبي سالم العياشى رحمه الله تعالى: أنه الأمر المضطرب.
 ج - ن - ج
ومما يستدرك عليه: جناح، كسحاب: قرية بمصر.
 ج - و - ج
 الجاجة: خرزة وضيعة  لا تساوى فلسا، وجمعه: جاج، عن ابن الأعرابي، وعن أبي زيد: الجاجة: الخرزة التي لا قيمة لها، ويقال: ما رأيت عليه عاجة ولا جاجة، وأنشد لأبي خراش الهذلي، يذكر امرأته، وأنه عاتبها فاستحيت وجاءت إليه مستحيية:          
 فجاءت كخاصي العير لم تحل عاجة                      ولا جاجة منها تلوح علـى وشـم يقال: جاء فلان كخاصي العير، إذا جاء مستحييا، وخائبا أيضا، والعاجة: الوقف من العاج تجعله المرأة في يدها، وهي المسكة. والجوجان: البيدر، ذكره السهيلي في الروض.
 ج - و - ز - ا - ه - ن - ج
 جوزاهنج  فارسي معرب،ن وهو  دواء هندي  .
 ج - ي - ج
 جيج بالكسر: اسم لقول المورد إبله لها: جي جي  يقال: جاجاها، وهذا  على قول من يلين الهمزة، أو لا يجعلها من أصل الجيئة والمجيء  ، وقد تقدم في الهمز.

فصل الحاء المهملة مع الجيم
 ح - ب - ج
 حبج يحبج  ، بالكسر  : بدا وظهر بغتة، كأحبج  ، يقال: أحبجت لنا النار: بدت بغتة وكذلك العلم، قال العجاج:          
 علوت أخشاه إذا ما أحبجا  

صفحة : 1350

 حبج  : دنا، واكتنف  حبج  : سار شديدا  . حبج يحبج حبجا  حبق، فهو حبج  ، ككتف، وخبج يخبج أيضا، قال أعرابي: حبج بها ورب الكعبة. حبجه بالعصا يحبجه حبجا  ضرب  ، مثل خبجه وهبجه.  والحبج بالكسر: الجمع من الناس، ومجتمع الحي  ومعظمه  ويفتح  . الحبج  بالتحريك: انتفاخ بطون الإبل عن أكل العرفج  ، قال ابن الأعرابي: هو أن يأكل البعير لحاء العرفج فيسمن على ذلك، ويصير في بطنه مثل الأفهار، وربما قتله ذلك وقد  حبج  البعير  كفرح  حبجا، فهي حبجي وحباجى، مثل: حمقى وحماقى: ورمت بطونها عن أكل العرفج، واجتمع فيها عجر حتى تشتكى منه، فتتتمرغ وتزحر. وروى عن ابن الزبير أنه قال:  إنا والله لا نموت على مضاجعنا حبجا كما يموت بنو مروان، ولكنا نموت قعصا بالرماح، وموتا تحت ظلال السيوف  قال ابن الأثير: الحبج هو أن يأكل البعير لحاء العرفج ويسمن عليه، وربما بشم منه فقتله. يعرض ببنى مروان؛ لكثرة أكلهم وإسرافهم في ملاذ الدنيا، وأنهم يموتون بالتخمة. الحبج  : البعر المتكبب في البطن  حتى يضيق مبعر البعير عنه ولم يخرج من جوفه، فربما هلك، وربما نجا، قاله الأزهري. وقال أبو زيد: الحبج للبعير بمنزلة اللوى للإنسان، فإن سلم أفاق وإلا مات. الحبج  : كي عند خاصرة البعير  . الحبج  : شجر  ة سحماء حجازية، تعمل منها القداح، وهي عتيقة العود، لها وريقة تعلوها صفرة، وتعلو صفرتها غبرة، دون ورق الخبازى.  والحبج بضمتين: ع، بالمدينة  ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام  حباج  كسحاب: شجر العنب   وأحبج: قرب وأشرف  ودنا  حتى رئى  أحبجت  العروق: شخصت ودرت  .
ومما يستدرك عليه: قال ابن سيده: حبج الرجل حباجا: ورم بطنه وارتطم عليه، وقيل: الحبج الانتفاخ حيثما كان من ماء أو غيره. ورجل حبج، ككتف: سمين. وأحبج لك الأمر، إذا اعترض فأمكن. والحوبجة: ورم يصيب الإنسان في يديه، يمانية، حكاه ابن دريد، قال: ولا أدري ما صحتها.
 ح - ب - ر - ج
 الحبرج بالضم: من طير الماء: ج حبارج  بالضم  وحباريج  بالفتح.  وكعلابط: ذكر الحبارى  ، والذي في اللسان وغيره: الحبرج والحبارج: ذكر الحبارى كالحبجر والحباجر. والحبرج والحبارج: دويبة. وعن ابن الأعرابي: الحباريج: طيور الماء.
 ح - ج - ج
 الحج: القصد  مطلقا. حجه يحجه حجا: قصده، وحججت فلانا، واعتمدته: قصدته. ورجل محجوج، أي مقصود. وقال جماعة: إنه القصد لمعظم. وقيل: هو كثرة القصد لمعظم، وهذا عن الخليل. الحج  : الكف  كالحجحجة، يقال: حجحج عن الشىء وحج: كف عنه، وسيأتي. الحج  : القدوم  ، يقال: حج علينا فلان، أي قدم. الحج  : سبر الشجة بالمحجاج  للمعالجة. والمحجاج: اسم  للمسبار  . وحجه يحجه حجا، فهو محجوج، وحجيج، إذا قدح بالحديد في العظم إذا كان قد هشم حتى يتلطخ الدماغ بالدم، فيقلع الجلدة التي جفت، ثم يعالج ذلك فيلتئم بجلد، ويكون آمة، قال أبو ذؤيب يصف امرأة:          
 وصب عليها الطيب حتى كأنها                      أسى على أم الدماغ حجـيج وكذلك حج الشجة يحجها حجا، إذا سبرها بالميل ليعالجها، قال عذار بن درة الطائي:  

صفحة : 1351

         
 يحج مأمومة في قعرها لجف                      فاست الطبيب قذاها كالمغاريد يحج، أي يصلح. مأمومة: شجة بلغت أم الرأس. وفسر ابن دريد هذا الشعر فقال: وصف الشاعر طبيبا يداوى شجة بعيدة القعر، فهو يجزع من هولها، فالقذى يتساقط من استه كالمغاريد، والمغاريد: جمع مغرود، وهو صمغ معروف. وقال غيره: است الطبيب يراد بها ميله، وشبه ما يخرج من القذى على ميله بالمغاريد. وقيل: الحج: أن يشج الرجل، وفيختلط الدم بالدماغ، فيصب عليه السمن المغلى حتى يظهر الدم فيؤخذ بقطنة. وقال الأصمعي: الحجيج من الشجاج: الذي قد عولج، وهو ضرب من علاجها. وقال ابن شميل الحج: أن تفلق الهامة، فتنظر هل فيها عظم أو دم، قال: والوكس: أن يقع في أم الرأس دم أو عظام، أو يصيبها عنت. وقيل: حج الجرح: سبره ليعرف غوره، عن ابن الأعرابي. وقيل: حججتها: قستها. وحج العظم يحجه حجا: قطعه من الجرح واستخرجه. الحج:  الغلبة بالحجة  ، يقال: حجه يحجه حجا، إذا غلبه على حجته. وفي الحديث:  فحج آدم موسى  أي غلبه بالحجة، وفي حديث معاوية:  فجعلت أحج خصمي  أي أغلبه بالحجة. الحج:  كثرة الاختلاف والتردد  ، وقد حج بنو فلان فلانا، إذا أطالوا الاختلاف إليه، وفي التهذيب: وتقول: حججت فلانا، إذا أتيته مرة بعد مرة، فقيل: حج البيت؛ لأنهم يأتونه كل سنة: قال المخبل السعدى:          
 وأشهد من عوف حلولا كـثـيرة                      يحجون سب الزبرقان والمزعفرا أي يقصدونه ويزورونه. قال ابن السكيت: يقول: يكثرون الاختلاف إليه، هذا الأصل ثم تعورف استعماله في  قصد مكة للنسك  . وفي اللسان: الحج: قصد التوجه إلى البيت بالأعمال المشروعة فرضا وسنة، تقول: حججت البيت أحجه حجا، إذا قصدته، وأصله من ذلك. وقال بعض الفقهاء: الحج: القصد، وأطلق على المناسك لأنها تبع لقصد مكة، أو الحلق، وأطلق على المناسك لأن تمامها به، أو إطالة الاختلاف إلى الشىء، وأطلق عليها لذلك. كذا في شرح شيخنا. تقول: حج البيت يحجه حجا، و  هو حاج  ، وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر قال الراجز:          
 بكل شيخ عامر أ  وحاجج  و  ج: حجاج:، كعمار، وزوار، وحجيج  ، قال الأزهري ومثله: غاز وغزى، وناج ونجى، وناد وندى، للقوم يتناجون، يجتمعون في مجلس، وللعادين على أقدامهم عدى. ونقل شيخنا عن شروح الكافية والتسهيل: أن لفظ حجيج اسم جمع، والمصنف كثيرا ما يطلق الجمع على ما يكون اسم جمع أو اسم جنس جمعى؛ لأن أهل اللغة كثيرا ما يريدون من الجمع ما يدل لفظه على جمع كهذا، ولو لم يكن جمعا عند النحاة وأهل الصرف. يجمع على  حج  ، بالضم، كبازل وبزل، وعائذ وعوذ، وأنشد أبو زيد لجرير يهجو الأخطل، ويذكر ما صنعه الجحاف بن حكيم السلمى من قتل بنى تغلب قوم الأخطل باليسر، وهو ماء لبنى تميم:          
 قد كان في جيف بدجلة حرقـت                      أوفى الذين على الرحوب شغول
 وكأن عافية النسـور عـلـيهـم                      حج بأسفل ذي المجـاز نـزول  

صفحة : 1352

 يقول: لما كثرت قتلى بنى تغلب جافت الأرض، فحرقوا؛ ليزول نتنهم، والرحوب: ماء لبنى تغلب، والمشهور رواية البيت  حج  بالكسر وهو اسم الحاج، وعافية النسور: هي الغاشية التي تغشى لحومهم، وذو المجاز: من أسواق العرب. ونقل شيخنا عن ابن السكيت: الحج، بالفتح: القصد، وبالكسر: القوم الحجاج. قلت: فيستدرك على المصنف ذلك. وفي اللسان: الحج بالكسر: الحجاج قال:          
 كأنما أصواتها بالوادي
 أصوات حج من عمان عادى هكذا أنشده ابن دريد بكسر الحاء.  وهي حاجة من حواج  بيت الله، بالإضافة، إذا كن قد حججن، وإن لم يكن قد حججن قلت: حواج بيت الله، فتنصب البيت؛ لأنك تريد التنوين في حواج إلا أنه لا ينصرف، كما يقال: هذا ضارب زيد أمس، وضارب زيدا غدا، فتدل بحذف التنوين على أنه قد ضربه، وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه، كذا حققه الجوهرى وغيره. الحج  بالكسر: الاسم  ، قال سيبويه: حجه يحجه حجا، كما قالوا: ذكره ذكرا. وقال الأزهري: الحج: قضاء نسك سنة واحدة، وبعض يكسر الحاء فيقول الحج والحجة، وقرئ  ولله على الناس حج البيت  والفتح أكثر. وقال الزجاج في قوله تعالى  ولله على الناس حج البيت  يقرأ بفتح الحاء وكسرها، والفتح الأصل. وروى عن الأثرم قال: والحج والحج، ليس عند الكسائي بينهما فرقان.  والحجة  بالكسر  المرة الواحدة  من الحج، وهو  شاذ  لوروده على خلاف القياس؛  لأن القياس  في المرة  الفتح  في كل فعل ثلاثي، كما أن القياس فيما يدل على الهيئة الكسر، كذا صرح به ثعلب في الفصيح، وقلده الجوهري والفيومي والمضف وغيرهم. وفي اللسان: روى عن الأثرم وغيره: ما سمعنا من العرب حججت حجة، ولا رأيت رأية، وإنما يقولون: حججت حجة. وقال الكسائي: كلام العرب كله على فعلت فعلة إلا قولهم: حججت حجة، ورأيت رؤية فتبين أن الفعلة للمرة تقال بالوجهين: الكسر على الشذوذ وقال القاضي عياض: ولا نظير له في كلامهم والفتح على القياس. الحجة  : السنة  والجمع حجج. الحجة والحاجة:  شحمة الأذن  ، الأخيرة اسم، كالكاهل والغارب، قال لبيد يذكر نساء:          
 يرضن صعاب الدر في كل حجة                      وإن لم تكن أعناقهن عـواطـلا
 غرائر أبكار علـيهـا مـهـابة                      وعون كرام يرتدين الوصـائلا يرضن صعاب الدر، أي يثقبنه، والوصائل: برود اليمن، واحدتها وصيلة والعون: جمع عوان للثيب، وقال بعضهم: الحجة هنا الموسم.  ويفتح  ، كذا ضبط بخط أبي زكريا في هامش الصحاح. عن أبي عمرو: الحجة: ثقبة شحمة الأذن، والحجة  بالفتح: خرزة أو لؤلؤة تعلق في الأذن  قال ابن دريد: وربما سميت حاجة. الحجة  بالضم  : الدليل و  البرهان  وقيل: ما دفع به الخصم، وقال الأزهري: الحجة: الوجه الذي يكون به الظفر عند الخصومة. وإنما سميت حجة لأنها تحج، أي تقصد؛ لأن القصد لها وإليها، وجمع الحجة حجج وحجاج.  والمحجاج  بالكسر:  الجدل  ككتف، وهو الرجل الكثير الجدل. تقول:  أحججته  إذا  بعثته ليحج  . قولهم: و  حجة الله لا أفعل، بفتح أوله، وخفض آخره: يمين لهم  ، كذا في كتب الأيمان.  وحجحج  بالمكان:  أقام  به فلم يبرح، كتحجحج. الحجحجة: النكوص، يقال: حملوا على القوم حملة ثم حجحجوا. وحجحج الرجل:  نكص  ، وقيل عجز، وأنشد ابن الأعرابي:          
 ضربا طلحفا ليس بالمحجحج  

صفحة : 1353

 أي ليس بالمتواني المقصر. حجحج عن الشىء:  كف  عنه. حجحج الرجل: أراد أن يقول ما فيه نفسه ثم  أمسك عما أراد قوله  . وفي المحكم: حجحج الرجل: لم يبد ما في نفسه. والحجحجة: التوقف عن الشىء والارتداع.  والحجوج، كحزور  ، أي بفتح أوله وتشديد ثالثه المفتوح  : الطريق يستقيم مرة ويعوج أخرى  ، وأنشد:          
 أجد أيامك من حجوج
 إذا استقام مرو يعوج  والحجج، بضمتين: الطرق المحفرة  ، ومثله في اللسان، قال شيخنا: وهو صريح في أنه جمع، وهل مفرده حجيج، كطريق? أو حجاج، ككتاب? أو لا مفرد له? احتمالات، وسيأتي. الحجج  الجراح المسبورة  ، ومفرده حجيج، كطريق، حججته حجا فهو حجيج، وقد تقدم. من المجاز:  الحجاج  بالفتح  ويكسر: الجانب  والناحية، وحجاجا الجبل: جانباه. الحجاج والحجاج:  عظم  مستدير حول العين  ينبت عليه الحاجب  ، ويقال: بل هو الأعلى تحت الحاجب، وأنشد قول العجاج:          
 إذا حجاجا مقلتيها هججا وقال ابن السكيت: هو الحجاج. والحجاج: العظم المطبق على وقبة العين، وعليه منبت شعر الحاجب، وفي الحديث  كانت الضبع وألادها في حجاج عين رجل من العماليق  وفي حديث جيش الخبط  فجلس في حجاج عينه كذا وكذا نفرا  يعني السمكة التي وجدوها على البحر. وأما قول الشاعر:          
 تحاذر وقع السوط خرصاء ضمهـا                      كلال فحالت في حجا حاجب ضمر فإن ابن جنى قال: يريد في حجاج حاجب ضمر، فحذف للضرورة. قال ابن سيده: وعندي أنه أراد بالحجا هنا الناحية. والجمع أحجة وحجج، بضمتين. قال أبو الحسن: الحجج شاذ؛ لأن ما كان من هذا النحو لم يكسر على فعل؛ كراهية التضعيف، فأما قوله:          
 يتركن بالأمالس السمالج
 للطير واللغاوس الهزالج
 كل جنين معر الحواجج فإنه جمع حجاجا على غير قياس، وأظهر التضعيف اضطرارا. الحجاج  : حاجب الشمس  يقال: بدا حجاج الشمس، أي حاجبها، وهو قرنها، وهو مجاز.  والحجحج: الفسل  الردىء والمتواني المقصر.  واس  ، هكذا في نسختنا، وفي اللسان وغيره من أمهات اللغة ورأس  أحج: صلب  ، قال المرار الفقعسى يصف الركاب في سفر:          
 ضربن بكل سالفة ورأس                      أحج كأن مقدمه نصيل  

صفحة : 1354

  وفرس أحج: أحق  ، وسيأتي في القاف. يقال للرجل الكثير الحج: إنه لحجاج، بفتح الجيم من غير إمالة وكل نعت على فعال فهو غير ممال الألف، فإذا صيروه اسما خاصا تحول عن حال النعت، ودخلته الإمالة، كاسم الحجاج والعجاج. وفي اللسان: الحجاج أماله بعض أهل الإمالة في جميع وجوه الإعراب على غير قياس، في الرفع والنصب، ومثل ذلك الناس في الجر خاصة، قال ابن سيده: وإنما مثلته به؛ لأن ألف الحجاج زائدة غير منقلبة، ولا يجاورها مع ذلك ما يوجب الإمالة، وكذلك الناس؛ لأن الأصل إنما هو الأناس، فحذفوا الهمزة وجعلوا اللام خلفا عنها، كالله، إلا أنهم قد قالوا: الأناس، قال: وقالوا: مررت بناس، فأمالوا في الجر خاصة، تشبيها للألف بألف فاعل؛ لأنها ثانية مثلها، وهو نادر؛ لأن الألف ليست منقلبة، فأما في الرفع والنصب فلا يميله أحد. وقد يقولون:  حجاج  ، بغير ألف ولام، وهو  اسم  رجل، كما يقولون: العباس، وعباس. حجاج  : ة، ببيهق  .  ويحج  -بصيغة المضارع-  الفاسي: أبو عمران موسى بن أبي حاج: فقيه  مالكي، شارح المدونة وغيرها، ترجمة أحمد باب السوداني في كفاية المحتاج.  والتحاج: التخاصم  .
ومما يستدرك عليه: قولهم: أقبل الحاج والداج، يمكن أن يراد به الجنس، وقد يكون اسما للجمع، كالجامل والباقر. وروى الأزهري عن أبي طالب في قولهم: ما حج ولكنه دح، قال: الحج: الزيارة والإتيان. وإنما سمى حاجا بزيارة بيت الله تعالى، قال والداج: الذي يخرج للتجارة، وفي الحديث:  لم يترك حاجة ولا داجة  الحاج والحاجة: أحد الحجاج، والداج والداجة: الأتباع، يريد الجماعة الحاجة، ومن معهم من أتباعهم، ومنه الحديث:  هؤلاء الداج وليسوا بالحاج  . واحتج الشىء: صلب. واحتج البيت، كحجه، عن الهجرى، وأنشد:          
 تركت احتجاج البيت حتى تظاهرت                      على ذنـوب بـعـدهـن ذنـوب وذو الحجة: شهر الحج؛ سمى بذلك للحج فيه، والجمع ذوات الحجة، ولم يقولوا: ذوو على واحده ونقل القزاز -في غريب البخارى-: وأما ذو الحجة للشهر الذي يقع فيه الحج فالفتح فيه أشهر، والكسر قليل، ومثله في مشارق عياض، ومطالع ابن قرقول. قال الأزهري: ومن أمثال العرب:  لج فحج  . معناه: لج فغلب من لاجه بحججة، يقال: حاججته أحاجه حجاجا ومحاجة حتى حججته، أي غلبته بالحجج التي أدليت بها، وقيل: معناه: أي أنه لج وتمادى به لجاجه، وأداه اللجاج إلى أن حج البيت الحرام  وما أراده، أريد أنه هاجر أهله بلجاجه حتى خرج حاجا  . وسلك المحجة، وهي الطريق. وقيل: جادة الطريق، وقيل: محجة الطريق:سننه، والجمع المحاج، تقول: عليكم بالمناهج النيرة، والمحاج الواضحة. والحجة بالضم: مصدر بمعنى الاحتجاج والاستدلال. وفي التهذيبك محجة الطريق: هي المقصد والمسلك. وفي حديث الدجال:  إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه  أي محاججه ومغالبه بإظهار الحجة عليه. والحجج: الوقرة في العظم. وحجحج: من زجر الغنم. وحجحج، وتحجحج:صاح. وكبش حجحج، أي عظيم، قال:          
 أرسلت فيها حجحجا قد أسدسا ومن أمثال الميداني قولهم:  نفسك بما تحجحج أعلم  أي أنت بما في قلبك أعلم من غيرك.
 ح - د - ج
 

صفحة : 1355

  الحدج -محركة-: الحنظل، وحمل البطيخ ما دام رطبا  . كذا في التهذيب، وفي المحكم: الحدج والحدج: الحنظل والبطيخ ما دام صغارا أخضر قبل أن يصفر، وقيل: هو من الحنظل ما اشتد وصلب قبل أن يصفر، واجدته حدجة، وقد أحدجت الشجرة، قال ابن شميل: أهل اليمامة يسمون بطيخا عندهم أخضر مثل ما يكون عندنا أيام التيرماه بالبصره الحدج، وفي حديث ابن مسعود:  رأيت كأني أخذت حدجة حنظل فوضعتها بين كتفي أبي جهل. الحدجة بالتحريك: الحنظلة الفجة الصلبة. قال ابن سيده: الحدج  : حسك القطب الرطب، ويضم  فيقال: الحدج، وإنما صرح به الأزهري وابن سيده في معنى الحنظل والبطيخ فقط. الحدج  بالكسر: الحمل  ، وزنا ومعنى. الحدج  مركب للنساء، كالمحفة  ، قال الليث: الحدج: مركب ليس برحل ولا هودج، تركبه نساء الأعراب، وقال الأزهري: الحدج، بكسر الحاء: مركب من مراكب النساء نحو الهودج والمحفة،  كالحداجة بالكسر، وهي  أي الحداجة  أيضا الأداة، ج: حدوج، وأحداج  ، وحكى الفارسي: حدج، بضمتين، وأنشد عن ثعلب:          
 قمنا فآنسنا الحمول والحدج ونظيره ستر وستر وستر، وأنشد أيضا:          
 والمسجدان وبيت نحن عامره                      لنا وزمزم والأخوض والستر والحدوج: الإبل برحالها قال:          
 عينا ابن دارة خير منكما نظرا                      إذا الحدوج بأعلى عاقل زمر وجمع الحداجة حدائج. وعن ابن السكيت: الحدوج، والأحداج، والحدائج: مراكب النساء، واحدها حدج وحداجة. الحدج  كالضرب: شد الحدج على البعير، كالإحداج  ، وهو مجاز، يقال: حدج البعير، والناقة يحدجهما حدجا وحداجا، وأحدجهما: شد عليهما الحدج والأداة، ووسقه، قال الجوهرى: وكذلك شد الأحمال وتوسيقها، قال الأعشى:          
 ألا قل لميثاء ما بالها                      أللبين تحدج أحمالها ويروى: أجمالها، بالجيم، أي يشد عليها، وهي الصحيحة. قال الأزهري: وأما حدج الأحمال بمعنى توسيقها فغير معروف عند العرب، وهو غلط. قال شمر: سمعت أعرابيا يقول: انظروا إلى هذا البعير الغرنوق الذي عليه الحداجة. قال: ولا يحدج البعير حتى تكمل فيه الأداة، وهي: البدادان والبطان والحقب، وجمع الحداجة حدائج، قال: والعرب تسمى مخالي القتب أبدة، واحدها بداد، فإذا ضمت وأسرت وشدت إلى أقتابها محشوة فهي حينئذ حداجة، وسمى الهودج المشدود فوق القتب حتى يشد على البعير شدا واحدا بجميع أداته حدجا، وجمعه حدوج، ويقال: أحدج بعيرك، أي شد عليه قتبه بأداته. قال الأزهري: ولم يفرق ابن السكيت بين الحدج والحداجة، وبينهما فرق عند العرب كما بيناه. وقل أبو صاعد الكلابي عن رجل من العرب قال لصاحبه في أتان شرود: الزمها، رماها الله براكب قليل الحداجة بعيد الحاجة. أراد بالحداجة أداة القتب. وروى عن عمر، رضى الله عنه، أنه قال:  حجة ها هنا، ثم احدج ها هنا حتى تفنى  يعنى إلى الغزو، قال الأزهري: معنى قوله ثم احدج ها هنا، أي شد الحداجة، وهي القتب بأداته، على البعير للغزو، والمعنى: حج حجة واحدة، ثم أقبل على الجهاد إلى أن تهرم أو تموت، فكنى بالحدج عن تهيئة المركوب للجهاد. وقوله، أنشده ابن الأعرابي:          
 تلهى المرء بالحدثان لهـوا                      وتحدجه كما حدج المطيق  

صفحة : 1356

 هو مثل، أي تغلبه بدلها وحديثها حتى يكون من غلبتها له كالمحدوج المركوب الذليل من الجمال. الحدج:  الضرب  قال ابن الفرج: حدجه بالعصا حدجا، وحبجه حبجا، إذا ضربه بها. من المجاز: حدجه يحدجه حدجا، الحدج:  الرمى بالسهم  ، وأصله الرمى بالحدج، ثم استعير للرمى بغيره، كما استعير الإحلاب وهو الإعانة على الحلب للإعانة على غيره، كذا في الأساس. من المجاز: الحدج: الرمى  بالتهمة  ، يقال: حدجه بذنب غيره يحدجه حدجا: حمله عليه ورماه به. من المجاز: حدجته ببيع سوء، ومتاع سوء، وذلك  أن تلزمه الغبن في البيع  ، ومنه قول الشاعر:          
 يعج ابن خرباق من البيع بعد مـا                      حدجت ابن خرباق بجرباء نازع قال الأزهري: جعله كبعير شد عليه حداجته، حين ألزمه بيعا لايقال منه. وعن أبي عمرو الشيباني: يقال حدجته ببيع سوء، أي فعلت ذلك به، قال: وأنشدني ابن الأعرابي:          
 حدجت ابن محدوج بستين بكرةفلما استوت رجلاه ضج من الوقر قال: وهذا شعر امرأة تزوجها رجل على ستين بكرة.  والحدجة محركة: طائر  يشبه القطا.  وأبو حديج، كزبير: اللقلق  بلغة أهل العراق.  وأبو شباث  كغراب  : حديج بن سلامة، صحابى  . من المجاز  التحديج: التحديق  كذا في الصحاح. وحدج الفرس يحدج حدوجا: نظر إلى شخص أو سمع صوتا فأقام أذنيه نحوه مع عينيه. والتحديج: شدة النظر بعد روعة وفزعة. وحدجه ببصره يحدجه حدجا وحدوجا، وحدجه تحديجا: نظر إليه نظرا يرتاب به الآخر ويستنكره، وقيل هو شدة النظر وحدته، يقال: حدجه ببصره، إذا أحد النظر إليه، وقيل: حدجه ببصره، وحدج إليه: رماه به، وروى عن ابن مسعود أنه قال:  حدث القوم ما حدجوك بأبصارهم  أي ما أحدوا النظر إليك، يعنى ما داموا مقبلين عليك، نشطين لسماع حديثك،  يشتهون حديثك  ويرمون بأبصارهم، فإذا رأيتهم قد ملوا فدعهم. قال الأزهري: وهذا يدل على أن الحدج في النظر يكون بلا روع ولا فزع، وفي حديث المعراج:  ألم تروا إلى ميتكم حين يحدج ببصره، فإنما ينظر إلى المعراج من حسنه  ، حدج ببصره يحدج، إذا حقق النظر إلى الشىء.  وسموا محدوجا، و  حديجا، وحداجا :كزبير، وكتان  وحندجا بالضم. وحديج بن ضرمى الحميرى، تابعى.
ومما يستدرك عليه: المحدج: ميسم من مياسم الإبل. وحدجه: وسمه بالمحدج. وحدجته بمهر ثقيل: ألزمته ذلك بخداع وغبن، وهو مجاز.
 ح - د - ر - ج
 حدرج: فتل وأحكم  فهو محدرج: مفتول.  والمحدرج  والحدرج، والحدروج، كله  : الأملس  . ووتر محدرج المس: شد فتله.  والسوط  المحدرج: المفتول المغار، قال الفرزدق:          
 أخاف زيادا أن يكون عطـاؤه                      أداهم سودا أو محدرجة سمرا يعني بالأدهم القيود، وبالمحدرجة: السياط، وقول القحيف العقيلي:          
 صبحناها السياط محدرجات                      فعزتها الضليعة والضليع يجوز أن تكون الملس، ويجوز أن تكون المفتولة، وبالمفتولة فسرها ابن الأعرابي.  والحدرجان، بالكسر  في أوله وثالثه:  القصير  ، مثل به سيبويه، وفسره السيرافي. حدرجان  : اسم  ، عن السيرافي خاصة. وحدرجان: صحابى.  وما بالدار من حدرج: أحد  .
 

صفحة : 1357

 ومما يستدرك عليه: حدرج الشىء: دجرجه، وفي التهذيب: أنشد الأصمعي لهميان بن قحافة السعدي:          
 أزامجا وزجلا هزامجا
 تخرج من أفواهها هزالجا
 تدعو بذاك الدججان الدرجا
 جلتها وعجمها الحضالجا
 عجومها وحشوها الحدارجا الحدارج والحضالج: الصغار، كذا في اللسان.
 ح - ر - ج
 الحرج، محركة: المكان الضيق  وقال الزجاج: الحرج: أضيق الضيق ومثله في التهذيب.  والحرج: الموضع  الكثير الشجر الذي لا تصل إليه الراعية، وبه فسر ابن عباس رضى الله عنهما قوله عز وجل:  يجعل صدره ضيقا حرجا  قال: وكذلك الكافر لا تصل إليه الحكمة.  كالحرج، ككتف  . وحرج صدره يحرج حرجا: ضاق وحرج، فمن قال: حرج ثنى وجمع، ومن قال: حرج أفرد؛ لأنه مصدر، وأما الآية المذكورة، فقال الفراء، قرأها ابن عباس وعمر رضى الله عنهم حرجا، وقرأها الناس حرجا قال: وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوحد والوحد الفرد والفرد، والدنف والدنف. ورجل حرج وحرج: ضيق الصدر وأنشد:          
 لا حرج الصدر ولا عنيف وقال الزجاج: من قال: رجل حرج الصدر، فمعناه ذو حرج في صدره، ومن قال: حرج جعله فاعلا، وكذلك رجل دنف: ذو دنف، ودنف نعت. وفي مفردات الراغب الحرج: اجتماع أشياء، ويلزمه الضيق، فاستعمل فيه، ثم قبل: حرج، إذا قلق وضاق صدره، ثم استعمل في الشك لأن النفس تقلق منه، ولا تطمئن. من المجاز: الحرج:  الإثم  والحرام  كالحرج، بالكسر  ، وذلك لأن الأصل في الحرج الضيق، قاله ابن الأثير. والحارج: الآثم، قال ابن سيده: أراه على النسب؛ لأنه لا فعل له. وفي الصحاح: الحرج: لغة في الحرج، وهو الإثم، قال: حكاه يونس. الحرج محركة:  الناقة الضامرة، والطويلة على وجه الأرض  وقبل: هي الشديدة، كالحرجوج، وسيأتي الحرجوج في كلام المصنف، ولو ذكرهما في محل واحد لكان أوجه وأوفق لحسن اختصاره. الحرج: سرير يحمل عليه المريض، أو الميت، وقيل: هو  خشب  يشد بعضه إلى بعض  يحمل فيه الموتى  وربما وضع فوق نعش النساء، كذا في الصحاح، قال امرؤ القيس:          
 فإما ترينى في رحالة جـابـر                      على حرج كالقر تخفق أكفاني قال ابن برى: أراد بالرحالة الخشب الذي يحمل عليه في مرضه، وأراد بأكفانه ثيابه التي عليه، لأنه قدر أنها ثيابه التي يدفن فيها، وخفقها: ضرب الريح لها، وأراد بجابر جابر بن حنى التغلبي، وكان معه في بلاد الروم، فلما اشتدت علته صنع له من الخشب شيئا كالقر يحمل فيه، والقر: مركب من مراكب الرجال بين الرحل والسرج، قال: كذا ذكره أبو عبيد، وقال غيره: هو الهودج. وفي التهذيب: وحرج النعش: شجار من خشب جعل فوق نعش الميت، وهو سريره. قال: وأما قول عنترة يصف ظليما وقلصه:          
 يتبعن قلة رأسـه وكـأنـه                      حرج على نعش لهن مخيم هذا يصف نعامة يتبعها رئالها، وهو يبسط جناحيه، ويجعلها تحته. قال ابن سيده: والحرج: مركب للنساء والرجال، ليس له رأس. من المجاز: ودخلوا في الحرج وهو  جمع الحرجة  ، وهو اسم  لمجتمع الشجر  ، وهي الغيضة، لضيقها، وقيل: الشجر تكون بين الأشجار لا تصل إليها الآكلة، وهي ما رعى من المال، ويجمع أيضا على أحراج وحرجات، قال الشاعر:          
 أيا حرجات الحي حين تحملوا                      بذي سلم لاجادكـن ربـيع  

صفحة : 1358

 وحراج،، قال رؤبة:          
 عاذا بكم من سنة مسحاج
 شهباء تلقى ورق الحراج وهي المحاريج. وقيل: الحرجة تكون من السمر والطلح والعوسج والسلم والسدر. وقيل: هو ما احتمع من السدر والزيتون سائر الشجر. وقيل: هي موضع من الغيضة تلتف فيه شجرات قدر رمية حجر، قال أبو زيد: سميت بذلك؛ لالتفافها، وضيق المسلك فيها. وقال الأزهري: قال أبو الهيثم: الحراج: غياض من شجر السلم ملتفة، لا يقدر أحد أن ينفذ فيها، وفي حديث حنين:  حتى تركوه في حرجة  وفي حديث معاذ بن عمرو  نظرت إلى أبي جهل في مثل الحرجة  وفي حديث آخر:  أن موضع البيت كان في حرجة وعضاه  . من المجاز الحرج جمع حرجة  للجماعة من الإبل  . وقال ابن سيده: الحرجة: مائة من الإبل. الحرج: الإثم و  الحرمة، وفعله حرج  كفرح، يقال: حرج عليه السحور، إذا أصبح قبل أن يتسحر، فحرم عليه؛ لضيق وقته، وحرج على ظلمك حرجا، أي حرم، وهو مجاز. الحرج  من الإبل: التي لا تركب، ولا يضربها الفحل؛ ليكون أسمن لها  ، إنما هي معدة، قال لبيد:          
 حرج في مرفقيها كالفتل قال الأزهري: هذا قول الليث، وهو مدخول. الحرج  بالضم: ع  ، موضع معروف. الحرج  بالكسر: الحبال تنصب للسبع  ، قاله المفضل، قال الشاعر:          
 وشر الندامى من تبيت ثيابه                      مجففة كأنها حرج حابـل الحرج  : الثباب تبسط على حبل لتجف، ج  حراج،  كجبال  في جميعها، كذا في التهذيب. الحرج  : الودعة  ، والجمع أحراج وحراج. والحرج: قلادة الكلب والجمع أحراج، وحرجة، كعنبة، قال:          
 بنواشط غضف يقلدها ال                      أحراج فوق متونها لمع في التهذيب: ويقال: ثلاثة أحرجة.  كلب محرج  كمعظم، أي  مقلد به  ، وأنشد في ترجمة عضرس.
         
 محرجة حص كأن عـيونـهـا                      إذا أذن القناص بالصيد عضرس محرجة، أي مقلدة بالأحراج، جمع حرج للودعة، وحص: قد انحص شعرها. وقال الأصمعي في قوله:          
 طاوى الحشا قصرت عنه محرجة قال: محرجة في أعناقها حرج، وهو الودع، والودع: خرز يعلق في أعناقها. وفي التهذيب: الحرج: القلادة لكل حيوان. الحرج: القطعة من اللحم، وقيل: هي  نصيب الكلب من الصيد  وهو ما أشبه الأطراف من الرأس والكراع والبطن، والكلاب تطمع فيها. قال الأزهرى: الحرج: ما يلقى للكلب من صيده، والجمع أحراج، قال جحدر يصف الأسد:          
 وتقدمى لليث أمشى نحـوه                      حتى أكابره على الأحراج وقال الطرماح:          
 يبتدرن الأحراج كالثول والحر                      ج لرب الكلاب يصطـفـده يصطفده، أي يدخره ويجعله صفدا لنفسه ويختاره، شبه الكلاب في سرعتها بالزنابير، وهي الثول. وقال الأصمعي: أحرج لكلبك من صيده، فإنه أدعى إلى الصيد. قال الهذلي:          
 ألم تقتلوا الحرجين إذ أعرضا لكميمران بالأيدي اللحاء المضفرا  

صفحة : 1359

  الحرجان: رجلان اسم أحدهما حرج، وهو من بنى عمرو بن الحارث، ولم يذكر اسم الآخر  . وفي اللسان: إنما عنى بالحرجين رجلين أبيضين كالودعة، فإما أن يكون لبياض لونهما، وإما أن يكون كنى بذلك عن شرفهما، وكان هذان الرجلان قد قشرا لحاء شجر الكعبة؛ ليتحفرا بذلك. والمضفر: المفتول كالضفيرة. الحرج  ككتف: الذي لا يكاد يبرح من القتال  قال:          
 منا الزوين الحرج المقـاتـل                      والحرج: الذي لا ينهزم، كأنه يضيق عليه العذر في الانهزام.  وأحرجت الصلاة. حرمتها  ، وسيأتي حرجت الصلاة. أحرجت  فلانا: آثمته  ، أي أوقعته في الإثم. من المجاز: حرج إليه: لجأ عن ضيق. وأحرجته  إليه: ألجأته  وضيقت عليه. وأحرجت فلانا: صيرته إلى الحرج، وهو الضيق. وأحرجته: ألجأته إلى مضيق. وكذلك أحجرته، وأحردته بمعنى واحد. ويقال: أحرجني إلى كذا وكذا فحرجت إليه، أي انضممت. وأحرج الكلب والسبع: ألجأه إلى مضيق، فحمل عليه. من المجاز:  حرجت العين، كفرح  تحرج حرجا:  حارت  ، وفي الأساس: غارت، فضاق عليها منافذ البصر، قال ذو الرمة:          
 تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت                      وتحرج العين فيها حين تنتقب وقيل: معناه أنها لا تنصرف ولا تطرف من شدة النظر. وفي التهذيب: الحرج: أن ينظر الرجل فلا يستطيع أن يتحرك من مكانه فرقا وغيظا. من المجاز: حرجت  الصلاة  على المرأة حرجا، أي  حرمت  ، وهو من الضيق؛ لأن الشىء إذا حرم فقد ضاق.  وليلة محراج: شديدة القر  .  وحارج: ع  . من المجاز: ودونه حراج من الظلام،  حراج الظلماء، بالكسر: ما كثف منها  والتف، قال ابن ميادة:          
 ألا طرقتـنـا أم أوس ودونـهـا                      حراج من الظلماء يعشى غرابها خص الغراب لحدة البصر، يقول: فإذا لم يبصر فيها الغراب مع حدة بصره فما ظنك بغيره? من المجاز:  الحرجوج  بالضم، والحرج، محركة، والحروج، كصبور، كل ذلك  : الناقة السمينة  الجسيمة  الطويلة على وجه الأرض  ، هي  الشديدة، أو الضامرة  . وقيل: الحرجوج:  الوقادة  الحادة  القلب  ، قال:          
 أذاك ولم ترحل إلى أهل مسجد                      برحلى حرجوج عليها النمارق وجمعها حراجيج. وأجاز بعضهم: ناقة حرجج بمعنى الحرجوج، وأصل الحرجوج حرجج، وأصل الحرجج حرج، بالضم، وفي الحديث:  قدم وفد مذحج على حراجيج  ، جمع حرجوج، وحرجيج  ، جمع حرجوج، وحرجيج، كذا في النهاية. الحرجوج:  الريح الباردة الشديدة  -وفي الأساس ريح حرجى: باردة- قال ذو الرمة:          
 أنقاء سارية حلـت عـزالـيهـا                      من آخر الليل ريح غير حرجوج  والتحريج: التضييق  ومنه الحديث:  اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة  أي أضيقه وأحرمه على من ظلمهما. وكذلك التحرج، ومنه حديث اليتامى:  تحرجوا أن يأكلوا معهم  أي ضيقوا على أنفسهم. حريج  كسمين: جد  أعلى  لسمرة بن جندب بن هلال  بن حريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر ذي الرأسين، وصحفه في الإكمال، فقال: حديج، بالدال، والتصغير.  والحرجة بالضم: الدلو الصغيرة  .
 

صفحة : 1360

 ومما يستدرك عليه: الحرج والحرج والمتحرج: الكاف عن الإثم، وقولهم: رجل متحرج، كقولهم رجل متأثم ومتحوب ومتحنث: يلقى الحرج والحنث والحوب والإثم عن نفسه، ورجل متلوم، إذا تربص بالأمر يريد إلقاء الملامة عن نفسه، قال الأزهري: وهذه حروف جاءت معانيها مخالفة لألفاظها، وقال ذلك أحمد بن يحيى. وتحرج: تأثم وفعل فعلا يتخرج به من الحرج والإثم والضيق، وهو مجاز. وفي الحديث:  حدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج، قال ابن الأثير معناه لا بأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم، وقيل غير ذلك. ومن أحاديث الحرج قوله عليه السلام -في قتل الحيات-:  فليحرج عليها  ، هو أن يقول لها: أنت في حرج، أي ضيق إن عدت إلينا فلا تلومينا أن تضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل. وفي حديث ابن عباس -رضى الله عنهما، في صلاة الجمعة-:  كره أن يحرجهم  ، أي يوقعهم في الحرج، قال ابن الأثير: وورد الحرج في أحاديث كثيرة، وكلها راجعة إلى هذا المعنى. والحرج ككتف: الذي يهاب أن يتقدم على الأمر، وهذا ضيق أيضا. وحرج الغبار، كفرح، فهو حرج: ثار في موضع ضيق فانضم إلى حائط أو سند، قال:          
 وغارة يحرج القتام لهـا                      يهلك فيها المناجد البطل قال الأزهري: قال الليث: يقال للغبار الساطع المنضم إلى حائط أو سند: قد حرج إليه. وقال لبيد:          
 حرجا إلى أعلامهن قتامها ومكان حرج وحريج ويقال: أحرج امرأته بطلقة، أي حرمها. ويقال: أكسعها بالمحرجات? يريد بثلاث تطليقات، وهو مجاز. وقرأ ابن عباس رضى الله عنهما  وحرث حرج  أي حرام، وقرأ الناس  وحرث حجر  . وركب الحرجة، أي الطريق، وقيل: معظمه، وقد حكيت بجيمين، كما تقدم. والحرج، محركة، والحرج بالكسر: الشحص. وحرج الرجل أنيابه، كنصر: يحرجها حرجا: حك بعضها إلى بعض من الحرد، قال الشاعر:          
 ويوم تحرج الأضراس فيه                      لأبطال الكمـاة بـه أوام والحرج بالكسر: جماعة الغنم، عن كراع، وجمعه أحراج. وفي الأساس: احرنججت الإبل اجتمعت وتضامت.
 ح - ر - ب - ج
 الحربج، كعصفر، و  حرباج مثل  درباس: الضخم  ، يقال: إبل حرابج، وبعير حربج.
 ح - ر - ز - ج
 الحرازج  ، الراء قبل الزاي،  : مياه لجذام  ، وفي اللسان لبلجذام، قال راجزهم:          
 لقد وردت عافى المدالج
 من ثجر أو أقلبة الحرازج  ح - ش - ر - ج
 الحشرج: حسى يكون فيه حصى  . وقيل: هو الحسى في الحصى. وقيل: هو شبه الحسى تجتمع فيه المياه. الحشرج:  الكوز الرقيق  النقى  الحارى  ، بالحاء المهملة وياء النسبة، كذا في النسخ، وأنشد المبرد:          
 فلثمت فاها آخذا بـقـرونـهـا                      شرب النزيف ببرد ماء الحشرج  

صفحة : 1361

 والنزيف: السكران والمحموم. قال الأزهري: الحشرج: الماء العذب من ماء الحسى. قال: والحشرج:  النقرة في الجبل يصفو فيها الماء  بعد اجتماعه. قال: والحشرج: الماء الذي تحت الأرض لا يفطن له في أباطح الأرض فإذا حفر عنه ذراع جاش بالماء، تسميها العرب الأحساء والكرار، والحشارج. وقال غيره: الحشرج: الماء الذي يجرى على الرضراض صافيا رقيقا. والحشرج: كوز لطيف صغير. حشرج:  علم  . الحشرج  : كذان الأرض، الواحدة  حشرجة  بهاء  .  والحشرجة: الغرغرة عند الموت، وتردد النفس  ، وفي الحديث:  ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر  ، وهو من ذلك، وفي حديث عائشة   ودخلت على أبيها -رضى الله عنهما- عند موته، فأنشدت:          
 لعمرك ما يغنى الثراء ولا الغنىإذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال: ليس كذلك، ولكن  وجاءت سكرة الحق بالموت  وهي قراءة منسوبة إليه. وحشرج: ردد صوت النفس في حلقه من غير أن يخرجه بلسانه. الحشرجة  تردد صوت الحمار في حلقه  وقيل: هو صوته من صدره قال رؤبة:          
 حشرج في الجوف سحيلا أو شهق وقال الشاعر:          
 وإذا له علز وحشـرجة                      مما يجيش به من الصدر والحشرج: النارجيل، يعنى جوز الهند، وهذا عن كراع.
 ح - ض - ج
 الحضج بالكسر: ما يبقى في حياض الإبل من  الطين اللازق بأسفلها. وقيل: الحضج: هو  الماء  القليل والطين يبقى في أسفل الحوض. وقيل: هو الماء الذي فيه الطين، فهو يتلزج ويمتد. وقيل: هو الماء الكدر. وحضج حاضج، بالغوا به، كشعر شاعر، قال أبو مهدي: سمعت هميان بن قحافة ينشد:          
 فأسأرت في الحوض حضجا حاضجا
 قد عاد من أنفاسها رجارجا أسارت: أبقت، والسؤر: بقية الماء في الحوض، وقوله: حاضجا، أي باقيا، ورجارج: اختلط ماؤه وطينه. والحضج: الحوض نفسه  ويفتح  في كل ذلك، والجمع أحضاج، قال رؤبة:          
 من ذي عباب سائل الأحضاج
 يربى على تعاقم الهجاج الأحضاج: الحياض، والتعاقم، كالتعاقب -على البدل-: الورد مرة بعد مرة. ورجل حضج: حميس، والجمع أحضاج. وكل ما لزق بالأرض حضج. الحضج:  الناحية  ، يقال: حضج الوادى، أي ناحيته.  وحضج  النار حضجا:  أوقد  ها. حضج به الأرض حضجا: ضربها به. وانحضج: ضرب بنفسه الأرض غيظا، فإذا فعلت به أنت ذلك قلت: حضجته. عن الفراء: حضج فلانا في الماء، وكذا  الشىء  ، ومغثه، ومثمثه، وقرطله كله بمعنى  غرقه  . أنحضج، إذا  عدا  . حضجه  : أدخل بطنه  -وفي اللسان عليه-  ما كاد ينشق منه  ويلزق بالأرض. المحضب و  المحضج  والمسعر  : ما تحرك به النار  يقال حضجت النار، وحضبتها. المحضج:  الحائد عن الطريق وفي نسخة: السبيل.  وانحضج  الرجل  : التهب غضبا  واتقد من الغيظ، فلزق بالأرض، وفي حديث أبي الدرداء قال -في الركعنين بعد العصر-: أما أنا فلا أدعهما، فمن شاء أن ينحضج فلينحضج  ، أي ينقد من الغيظ ينشق. انحضج الرجل  : انبسط:، وفي حديث حنين:  أن بلغة النبي، صلى الله عليه وسلم، لما تناول الحصى؛ ليرمى به في يوم حنين، فهمت ما أراد فانحضجت  أي انبسطت، قاله ابن الأعرابي، فيما روى عنه أبو العباس، وأنشد:          
 ومقتت حضجت به أيامـه                      قد قاد بعد قلائصا وعشارا  

صفحة : 1362

 مقتت: فقير، حضجت: انبسطت أيامه في الفقر، فأغناه الله، فصار ذا مال.  والحضاج، ككتاب: الزق  الضخم الممتلئ  المستند  ، وفي نسخة التكملة واللسان: المسند  إلى الشىء  ، قال سلامة بن جندل:          
 لنا خباء وراووق ومـسـمـعة                      لدى حضاج بجون النار مربوب الحضاج كغراب: الرجل  المتقوس الظهر الخارج البطن  .  والتحضيج: شبه التضجيع في الكلام  ، هكذا نص عبارة الصاغاني وابن منظور،وزاد المصنف بعده  المسند  ، وفي نسخة المبتدا بدل المسند، فليراجع ذلك. وقال ابن شميل: ينحضج: يضطجع.
ومما يستدرك عليه: حضج به يحضج حضجا: صرعه. وحضج البعير بحمله وحمله حضجا: طرحه. وانحضج الرجل: اتسع بطنه، وهو من الحضاج بمعنى الزق، كما تقدم. وامرأة محضاج: واسعة البطن، وقول مزاحم:          
 إذا ما السوط سمر حالبيه                      وقلص بدنه بعد انخضاج يعنى بعد انتفاخ وسمن. والمحضجة والمحضاج: خشبة صغيرة تضرب بها المرأة الثوب إذا غسلته.
 ح - ض - ل - ج
الحضالج، والحدارج: الصغار، وقد تقدم في ترجمة حدرج عن التهذيب في شعر هميان بن قحافة، وهو مستدرك على المصنف.
 ح - ف - ج
 رجل حفنجي، كعلندى  أي  رخو لا غناء عنده  ، ومثله في اللسان.
 ح - ف - ض - ج
 الحفضج  والحفضج، والحفضاج والحفاضج  كزبرج و  جعفر، و  درباس وعلابط  : الرجل الضخم  الكثير اللحم المسترخى البطن  هكذا في النسخ، وهو قول الأصمعي. وفي اللسان وغيره: هو الضخم البطن والخاصرتين المسترخى اللحم  كالحفضاج  هكذا بالكسر في نسختنا، مع أنه مذكور في قوله: ودرباس، فيكون مكررا، أو أنه كالعفضاج بالعين بدل الحاء، وهو لغة فيه على ما يأتي، ووجدت في نسخة أخرى، كالحفنضاج، بزيادة النون بعد الفاء، وأظنه صوابا، يقال: رجل حفاضج وعفاضج، وعفضاج، والأنثى في ذلك بغير هاء، والاسم الحفضجة. يقال:  هو معضوب ما حفضج  له،  بالضم  ، أي ما سمن  .
 ح - ف - ل - ج
 الحفلج  والحفالج  كعملس، وعلابط: الأفحج  ، وهو الذي في رجله اعوجاج. الحفليج  كقنديل: القصير  .  والحفالج  بالفتح  : صغار الإبل، واحدها  حفلج  كعملس  .  والحفلج، كجعفر: من يحرك جسده إذا مشى  ، وهو من التكملة.
 ح - ف - ن - ج
 الحفنج، كعملس: القصير  وهذا مما لم يذكره ابن منظور، كالجوهري وغيره، وذكره الصاغاني في التكملة.
 ح - ل - ج
 حلج القطن  بالمحلاج على المحلج  يلحج ويحلج  ، بالضم والكسر، إذا ندفه  وهو حلاج أي نداف.  والقطن حليج  ، أي مندوف فأما قول ابن مقبل:          
 كأن أصواتها إذا سمعـت بـهـا                      جذب المحابض يحلجن المحارينا  

صفحة : 1363

 ويروى: صوت المحابض، فقد روى بالحاء والخاء يحلجن ويخلجن فمن رواه يحلجن فإنه عنى بالمحارين حبات القطن، والمحابض أوتار الندافين، ومن رواه يخلجن فإنه عنى بالمحارين قطع الشهد، ويخلجن: يجبذن ويستخرجن، والمحابض: المشاور. من المجاز: حلج  القوم ليلتهم  أي  ساروها، و  الحلج في السير. و  بيننا وبينهم حلجة  صالحة، وحلجة  بعيدة  أو قريبة، أي عقبة سير. قال الأزهري: الذي سمعته من العرب: الخلج في السير، يقال: بيننا وبينهم خلجة بعيدة، قال: ولا أنكر الحاء بهذا المعنى، غير أن الخلج بالخاء أكثر وأفشى من الحلج. حلج  الديك  يحلج حلجا  نشر جناحيه ومشى إلى أنثاه للسفاد  من المجاز: حلج  الخبزة: دورها  . من المجاز أيضا: حلج بالعصا  ضرب  . حلج، إذا  حبق  . حلج، إذا  مشى قليلا قليلا  وحلج في العدو يحلج حلجا: باعد بين خطاه. والحلج في السير.  والمحلاج  بالكسر:  الخفيف من الحمر، كالمحلج  ، بالكسر أيضا عن ابن الأعرابي، وجمعه المحاليج، وقال في موضع آخر: المحاليج: الحمر الطوال. المحلاج:  خشبة  أو حجر  يوسع الخبز بها  ، وهو المرقاق، والجمع محالج ومحاليج. محلاج:  فرس حرملة بن معقل  . المحلاج  : ما يحلج به القطن. وحرفته الحلاجة  ، بالكسر ويقال: حلج القطن بالمحلاج على المحلج.  والمحلج ما يحلج عليه، كالمحلجة  وهو الخشبة أو الحجر. المحلج:  محور البكرة  . والحليجة: لبن  ينقع  فيه تمر  ، وهي حلوة. وفي التهذيب: الحلج: هي التمور بالألبان أو هي  السمن على المخض أو  الحليجة  عصارة نحى  ، بالكسر وهو الزق. قيل: الحليجة:  عصارة الحناء  جمعه الحلج. هي أيضا  الزبدة يحلب عليها  . قال ابن سيده: والحليج -بغير هاء عن كراع-: أن يحلب اللبن على التمر ثم يماث.  والحلوج  كصبور  البارقة من السحاب، وتحلجها: اضطرابها وتبرقها  ، من الحلج وهو الحركة والاضطراب. يقال:  نقد محلج، كمكرم  أي  وحى  سريع  حاضر  .  والحلج بضمتين  هم  الكثيرو الأكل  ، كذا في التهذيب.  واحتلج حقه: أخذه  . وما تحلج ذلك في صدرى، أي ما تردد فأشك فيه، وهو مجاز. وقال الليث: دع ما تحلج في صدرك، وما تخلج، بالحاء والخاء، قال شمر: وهما قريبان من السواء. وقال الأصمعي: تحلج في صدري وتخلج، أي شككت فيه. أما  قول عدى  بن زيد  ولا يتحلجن  ، صوابه وفي حديث عدى بن زيد، قال له النبي صلى الله عليه وسلم:  لا يتحلجن  في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية  قال شمر: معناه  أي لا يدخلن قلبك منه شىء، فإنه نظيف  ، والمنقول عن نص عبارة شمر: يعنى أنه نظيف، قال ابن الأثير: وأصله من الحلج، وهو الحركة والاضطراب، ويروى بالخاء، وهو بمعناه.
ومما يستدرك عليه: الحلج: المر السريع، وفي حديث المغيرة: حتى تروه يحلج في قومه  أي يسرع في حب قومه، ويروى بالخاء. وفي نوادر الأعراب: حجنت إلى كذا حجونا، وحاجنت، وأحجنت، وأحلجت، وحالجت، ولا حجت، ولحجت لحوجا، وتفسيره: لصوقك بالشىء ودخولك في أضعافه. ومن المجاز حلج الغيم حلجا: أمطر، وحلج التلبينة أو الهريسة: سوطها. وتقول: لايستوى صاحب الحملاج وصاحب المحلاج. وهو المنفاخ، ويستعار لقرن الثور. وحملج الحبل: فتله، كذا في الأساس.
 ح - ل - د - ج
 

صفحة : 1364

 ومما يستدرك عليه: الحلندجة والجلندحة بضم الحاء واللام والدال المهملة وبفتح الأخير أيضا: الصلبة من الإبل، وسيأتي في جلدح إن شاء الله تعالى.
 ح - م - ج
 التحميج: شدة النظر  ، عن أبي عبيدة، وقال بعض المفسرين في قوله عز وجل:  مهطعين مقنعي رءوسهم  قال: محمجين مديمى النظر، وأنشد أبو عبيدة لذى الإصبع:          
 آإن رأيت بنـى أبـي                      ك محمجين إليك شوسا والتحميج: فتح العين وتحديد النظر، كأنه مبهوت، قال أبو العيال:          
 وحمج للجبان المو                      ت حتى قلبه يجب أراد: حمج الجبان للموت، فقلب. قيل: التحميج  غؤور العين  وقيل: تصغيرها لتمكين النظر. قال الأزهري: أما قول الليث في تحميج العين: إنه بمنزلة الغؤور، فلا يعرف. التحميج  : تغير في الوجه من الغضب  وغيره، وفي الحديث:  أن عمر، رضى الله عنه، قال لرجل: ما لي أراك محمجا  هو  إدامة النظر مع فتح العينين  . وقال الأزهري: هو نظر بتحديق. التحميج: النظر بخوف، و  إدارة الحدقة فزعا، أو وعيدا  . وفي الصحاح: حمج الرجل عينه، يستشف النظر، إذا صغرها. وقيل: إذا تخاوص الإنسان فقد حمج. وفي التهذيب التحميج بمعنى  الهزال  منكر، وقوله:          
 وقد يقود الخيل لم تحمج فقيل: تحمجها: هزالها، وقيل: هزالها مع غؤور أعينها.  والحموج  ، كصبور:  الصغيرة من ولد الظبى، ونحوه  .
 ح - م - ل - ج
 حملج الحبل: قتله  فتلا  شديدا  ، قال الراجز:          
 قلت لخود كاعب عطبول
 مياسة كالظبية الخذول
 ترنو بعينى شادن كحيل
 هل لك في محملج مفتول والحملاج: الحبل المحملج. والمحملجة من الحمير: الشديدة الطى والجدل. والحملاج: قرن الثور والظبى، قال الأعشى:          
 ينفض المرد والكباث بحملا                      ج لطيف في جانبيه انفراق والحماليج: قرون البقر.  والحملاج: منفاخ الصائغ  . ويقال للعير الذي دوخل خلقه اكتنازا: محملج: قال رؤبة:          
 محملج أدرج إدراج الطلق كذا في اللسان.
 ح - ن - ج
 

صفحة : 1365

  حنجه يحنجه  من باب ضرب  : أماله  عن وجهه  كأحنجه  . وقال أبو عمرو: الإحناج: أن تلوى الخبر عن وجهه. حنج  الحبل: فتله شديدا  وفي اللسان: شد فتله. حنجت  حاجة: عرضت  .  والحنج، بالكسر: الأصل  ، وهي الأحناج. قال الأصمعي: يقال: رجع فلان إلى حنجة وبنجه، أي رجع إلى أصله. وعن أبي عبيدة: هو البنج والحنج. الحناج  ككتان: المخنث  . قال أبو عبيدة: وابتذلت العامة هذه الكلمة فسمت المخنث حناجا؛ لتلويه، وهي فصيحة.  وأحنج: مال  ، قال شيخنا: وهو صريح في أنه يقال: حنجه فأحنج، بتعدى الثلاثي ولزم الرباعي، وهو نادر، فيدخل في باب: كببته فأكب، وعرضته فأعرض، قال الزوزني: ولا ثالث لهما، أي للأخيرين، قال: ورأيت بهامش التذكرة للشيخ شمس الدين النواجي، رأيت لهما ثالثا ورابعا وخامسا وسادسا، وهي قشعت الريح السحاب فأقشع، وبشرته بمولود فأبشر، وحجمته عن الشىء فأحجم، ونهجته الطريق فأنهج، قال: وقد أغفلوا حنجه فأحنج.  كاحتنج  . وفي اللسان: يقال: حنجته أي أملته، حنجا، فاحتنج، فعل لازم. ويقال أيضا: أحنجته. أحنج  : سكن  . أحنج الخبر  : أخفى  ، وهو مأخوذ من قول أبي عمرو. أحنج في كلامه:  أسرع و  على  كلامه: لواه، كما يلويه المخنث  . والمحنجة  بالكسر  : شىء من الأدوات  ، هذا نص عبارة التهذيب، وفي غيره: الحنجة.
ومما يستدرك عليه: المحنج كمحسن: الذي إذا مشى نظر إلى خلفه برأسه وصدره، وقد أحنج، إذا فعل ذلك. والمحنج -على صيغة المفعول-: الكلام الملوى عن جهته كيلا يفطن. وأحنج الفرس: ضمر، كأحنق.
 ح - ن - ب - ج
 الحنبج، كزبرج: القمل  ، قال الأصمعي: وهو بالخاء والجيم. وقيل: هو أضخم القمل. قال الرياشي: والصواب عندنا ما قال الأصمعي. الحنبج والحنابج  كقنفذ، وعلابط: الضخم الممتلىء  من كل شىء، ورجل حنبج وحنابج.  والحنابج  بالفتح  صغار النمل  ، عن ابن الأعرابي.  والحنيبج  بالتصغير:  ماء لغنى  . ورجل حنبج: منتفخ عظيم. والحنبج: السنبلة العظيمة الضخمة، حكاه أبو حنيفة، كالحنابج وأنشد لجندل بن المثنى في صفة الجراد:          
 يفرك حب السنبل الحنابـج                      بالقاع فرك القطن بالمحالج  ح - ن - د - ج
 حندج، كقنفذ: اسم  ، وقد ذكره الجوهري في ح د ج. الحندج، والحندجة:  رملة طيبة تنبت ألوانا  من النبات، قال ذو الرمة:          
 على أقحوان في حنادج حرة                      يناصى حشاها عانك متكاوس حشاها: ناحيتها، ويناصى: يقابل. وقيل: الحندجة: الرملة العظيمة. وقال أبو حنيفة: قال أبو خيرة وأصحابه: الحندوج: رمل لا ينقاد في الأرض، ولكنه منبت. عن الأزهري:  الحناديج: حبال  -بالحاء المهملة-  الرمل الطوال، أو  هي  رملات قصار، واحدها حندج وحندوجة  . وأنشد أبو زيد لجندل الطهوى في حنادج الرمال -يصف الجراد وكثرته-:          
 يثور من مشافر الحنـادج
 ومن ثنايا القف ذى الفوائج  والحنادج: العظام من الإبل  شبهت بالرمال، كذا في التهذيب. قلت فهو إذا من المجاز.
 ح - ن - ض - ج
 الحنضج، كزبرج: الرجل الرخو الذي لا خير عنده  ، وأصله من الحضج، وهو الماء الخاثر الذي فيه طملة وطين، كذا في اللسان. قلت: فهو إذا حقه أن يذكر في ح ض ج. وحنضج: اسم.
 ح - و - ج
 

صفحة : 1366

  الحوج: السلامة  ، ويقال للعاثر:  حوجا لك، أي سلامة  . الحوج: الطلب، و  الاحتياج وقد حاج واحتاج وأحوج  . وفي المحكم: حجت إليك أحوج حوجا، وحجت، الأخيرة عن اللحياني وأنشد للكميت بن معروف الأسدي:          
 غنيت فلم أرددكم عند بغـية                      وحجت فلم أكددكم بالأصابع قال: ويروى وحجت؛ وإنما ذكرتها هنا لأنها من الواو، وستذكر أيضا في الياء. واحتجت وأحوجت، كحجت. وعن اللحياني: حاج الرجل يحوج ويحيج، وقد حجت وحجت، أي احتجت. الحوج  بالضم: الفقر  ، وقد حاج الرجل، واحتاج، إذا افتقر.  والحاجة  والحائجة: المأربة أي معروفة. وقوله تعالى  لتبلغوا عليها حاجة في صدوركم  قال ثعلب: يعنى الأسفار. وعن شيخنا: وقيل: إن الحاجة تطلق على نفس الافتقار، وعلى الشىء الذي يفتقر إليه. وقال الشيخ أبو هلال العسكرى في فروقه: الحاجة: القصور عن المبلغ المطلوب، يقال: الثوب يحتاج إلى خرقة، والفقر خلاف الغنى والفرق بين النقص والحاجة: أن النقص سببها، والمحتاج يحتاج إلى نقصه، والنقص أعم منها؛ لاستعماله في المحتاج وغيره. ثم قال: قلت: وغيره فرق بأن الحاجة أعم من الفقر، وبعض بالعموم والخصوص والوجهى، وبه تبين عطف الحاجة على الفقر، هل هو تفسيري? أو عطف الأعم? أو ألاخص? أو غير ذلك? فتأمل. انتهى.
قلت: صريح كلام شيخنا أن الحاجة معطوف على الفقر، وليس كذلك، بل قوله:  والحاجة  كلام مستقل مبتدأ، وخبره قوله: معروف، كما هو ظاهر، فلا يحتاج إلى ما ذكر من الوجوه.  كالحوجاء  ، بالفتح والمد. قد تحوج  إذا  طلبها  أي الحاجة بعد الحاجة. وخرج يتحوج: يتطلب ما يحتاجه من معيشته. وفي اللسان: تحوج إلى الشىء: احتاج إليه وأراده.  ج: حاج  ، قال الشاعر:          
 وأرضع حاجة بلبان أخرى                      كذاك الحاج ترضع باللبان وفي التهذيب: وأنشد شمر:          
 والشحط قطاع رجاء من رجا
 إلا احتضار الحاج من تحوجا قال شمر: يقول: إذا بعد من تحب انقطع الرجاء إلا أن تكون حاضرا لحاجتك قريبا منها، قال: وقال  رجاء من رجا  ثم استثنى فقال: إلا احتضار الحاج أن يحضره تجمع الحاجة على  حاجات  جمع سلامة، وحوج  ، بكسر ففتح، قاله ثعلب، قال الشاعر:          
 لقد طالما ثبطتني عن صحابتى                      وعن حوج قضاؤها من شفائيا  وحوائج غير قياسي  ، وهو رأى الأكثر  أو مولدة  ، وكان الأصمعي ينكره ويقول: هو مولد: قال الجوهري، وإنما أنكره بخروجه عن القياس، وإلا فهو في كثير من كلام العرب، وينشد:          
 نهار المرء أمثل حين تقضى                      حوائجه من الليل الطـويل  

صفحة : 1367

  أو كأنهم جمعوا حائجة  ، ولم ينطق به قال ابن برى، كما زعمه النحويون، قال: وذكر بعضهم أنه سمع حائجة لغة في الحاجة، قال: وأما قوله: إنه مولد، فإنه خطأ منه، لأنه قد جاء ذلك في حديث سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفي أشعار العرب الفصحاء. فمما جاء في الحديث، ما روى عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  إن لله عبادا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون يوم القيامة  وفي الحديث أيضا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:  اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه  وقال صلى الله عليه وسلم  استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان لها  . ومما جاء في أشعار الفصحاء قول أبي سلمة المحاربى:          
 ثممت حوائجى ووذأت بشـرا                      فبئس معرس الركب السغاب وقال الشماخ:          
 تقطع بيننا الحـاجـات إلا                      حوائج يعتسفن مع الجرئ وقال الأعشى:          
 الـنـاس حـول قــبـــابـــه                      أهل الحوائج والمسائل وقال الفرزدق:
 ولى ببلاد السـنـد عـنـد أمـيرهـا                      حوائج جمات وعـنـدي ثـوابـهـا وقال هميان بن قحافة:          
 حتى إذا ما قضت الحوائجا
 وملأت حلابها الخلانجا قال ابن برى: وكنت قد سئلت عن قول الشيخ الرئيس أبي محمد القاسم بن على الحريرى في كتابه درة الغواص: إن لفظة حوائج مما توهم في استعمالها الخواص، وقال الحريرى: لم أسمع شاهدا على تصحيح لفظة حوائج إلا بيتا واحدا لبديع الزمان، وقد غلط فيه، وهو قوله:          
 فسيان بيت العنكبوت وجوسق                      رفيع إذا لم تقض فيه الحوائج فأكثرت الاستشهاد بشعر العرب والحديث، وقد أنشد أبو عمرو بن العلاء أيضا:          
 صريعى مدام ما يفرق بيننـا                      حوائج من إلقاح مال ولا نخل وأنشد ابن الأعرابي أيضا:          
 من عف خف على الوجوه لقاؤه                      وأخو الحوائج وجهه مـبـذول وأنشد ابن خالويه:          
 خليلي إن قام الهوى فاقعدا بهلعنا نقضى من حوائجنا رما  

صفحة : 1368

 قال: ومما يزيد ذلك إيضاحا ما قاله العلماء، قال الخليل في العين في فصل راح: يقال: يوم راح  وكبش ضاف على التخفيف من رائح  وضائف  بطرح الهمزة وكما خففوا الحاجة من الحائجة، ألا تراهم جمعوها على حوائج، فأثبت صحة حوائج، وأنها من كلام العرب وأن حاجة محذوفة من حائجة، وإن كان لم ينطق بها عندهم، قال: وكذلك ذكرها عثمان بن جنى في كتابه اللمع، وحكى المهلبي عن ابن دريد أنه قال: حاجة وحائجة، وكذلك حكى عن أبي عمرو بن العلاء أنه يقال: في نفسى حاجة، وحائجة وحوجاء، والجمع حاجات وحوائج وحاج وحوج، وذكر ابن السكيت في كتابه الألفاظ: باب الحوائج، يقال في جمع حاجة حاجات وحاج وحوج وحوائج. وقال سيبويه في كتابه فيما جاء فيه تفعل واستفعل بمعنى: يقال: تنجز فلان حوائجه واستنجز حوائجه. وذهب قوم من أهل اللغة إلى أن حوائج يجوز أن يكون جمع حوجاء وقياسها حواج مثل صحار ثم قدمت الياء على الجيم فصار حوائج، والمقلوب في كلام العرب كثير والعرب تقول: بداءات حوائجك، في كثير من كلامهم، وكثيرا ما يقول ابن السكيت: إنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين والراحات، وإنما غلط الأصمعي في هذه اللفظة كما حكى عنه، حتى جعلها مولدة، كونها خارجة عن القياس، لأن ما كان على مثل الحاجة مثل غارة وحارة، لا يجمع على غوائر وحوائر، فقطع بذلك على أنها مولدة غير فصيحة، على أنه قد حكى الرقاشى والسجستاني، عن عبد الرحمن عن الأصمعي أنه رجع عن هذا القول وإنما هو شىء كان عرض له من غير بحث ولا نظر، قال: وهذا الأشبه به، لأن مثله لا يجهل ذلك إذ كان موجودا في كلام النبي، صلى الله عليه وسلم، وكلام العرب الفصحاء، وكأن الحريرى لم يمر به إلا القول الأول عن الأصمعي دون الثاني، والله أعلم. انتهى من لسان العرب، وقد أخذه شيخنا بعينه في الشرح.  والحاج: شوك  ، أورده الجوهرى هنا، وتبعه المصنف، وأورده ابن منظور وغيره في ح ي ج، كما سيأتي بيانه هناك.  وحوج به عن الطريق تحويجا: عوج  ، كأن الحاء لغة في العين. يقال  ما في صدرى حوجاء ولا لوجاء  و  لا مرية ولا شك  ، بمعنى واحد، عن ثعلب، ويقال: ليس في أمرك حويجاء ولا لويجاء ولا رويغة. عن اللحياني:  مالي فيه حوجاء ولا لوجاء ولا حويجاء ولا لويجاء، أي حاجة  وما بقى في صدره حوجاء ولا لوجاء إلا قضاها، قال قيس بن رفاعة:          
 من كان في نفسه حوجاء يطلبها                      عندي فإني له رهن بإصحـار يقال:  كلمته فما رد  على  حوجاء ولا لوجاء، أي  مارد على  كلمة قبيحة ولا حسنة  ، وهذا كقولهم: فما رد على سوداء ولا بيضاء. يقال:  خذ حويجاء من الأرض، أي طريقا مخالفا ملتويا  .  وحوجت له  تحويحا  : تركت طريقى في هواه  .  واحتاج إليه:  افتقر، و  : انعاج   وذو الحاجتين  لقب  محمد بن إبراهيم بن منقذ  ، وهو  أول من بايع  أبا العباس عبد الله العباسي  السفاح  ، وهو أول العباسيين.
 

صفحة : 1369

 ومما يستدرك عليه: حاجة حائجة، على المبالغة، وقالوا: حاجة حوجاء. والمحوج: المعدم، من قوم محاويج. قال ابن سيده: وعندي أن محاويج إنما هو جمع محواج إن كان قيل، وإلا فلا وجه للواو. وأحوجه إلى غيره. وأحوج -أيضا-: احتاج. وفي الحديث  قال له رجل: يا رسول الله، ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت  أي ما تركت شيئا من المعاصي ودعتني إليه نفسي إلا وقد ركبته. وداجة إتباع لحاجة، والألف فيها منقلبة عن الواو. وحكى الفارسي عن ابن دريد: حج حجياك. قال: كأنه مقلوب موضع اللام إلى العين. قال شيخنا: وبقى عليه وعلى الجوهرى التنبيه على أن أحوج وأحوجته على خلاف القياس في وروده غير معتل، نظير:          
 صددت فأطولت الصدود. البيت، وكان القياس الإعلال، كأطاع وأقام، ففيه أنه ورد من باب فعل وأفعل بمعنى، وأنه استعمل صحيحا وقياسه الإعلال.
 ح - ي - ج
 حاج يحيج  حيجا  كحاج يحوج  حوجا، إذا افتقر عن كداع واللحياني إذا نادرة، لأن ألف الحاجة واو، فحكمه حجت، كما حكى أهل اللغة، قال ابن سيده: ولولا حيجا لقلت إن حجت فعلت، وإنه من الواو، كما ذهب إليه سيبويه في طحت.  وأحيجت الأرض  ، على خلاف القياس، كأحوج، كان القياس  أحاجت  -بالإبدال والإعلال، وقد ورد كذلك أيضا-  : أنبتت الحاج  أو كثر بها الحاج،  أي الشوك  ، واحدته حاجة، وإن أغفله المصنف، وقيل: هو نبت من الحمض. وفي الحديث  أنه قال لرجل شكا إليه الحاجة: انطلق إلى هذا الوادي ولا تدع حاجا وحطبا. ولا تأتني خمسة عشر يوما  قال ابن سيده: الحاج: ضرب من الشوك، وهو الكبر، وقيل: نبت غير الكبر، وقيل: هو شجر، وقال أبو حنيفة: الحاج مما تدوم خضرته وتذهب بعيدا، ويتداوى بطبيخه، وله ورق دقاق طوال، كأنه مساو للشوك في الكثرة.  وتصغيره حييج  ، عن الكسائي  فهو  إذا  يائي  ، والكسر في مثله لغة فصيحة، والجوهري ذكره في الواو كما أشرنا إليه آنفا، وتبعه هناك المصنف.

فصل الخاء المعجمة مع الجيم
 خ - ب - ج
 خبج  يخبج خبجا  : ضرب  ، أو هو نوع من الضرب بسيف أو بعصا، وليس بشديد، والحاء لغة. وخبج يخبج خبجا وخباجا: ضرط ضرطا شديدا، قال عمرو بن ملقط الطائي:          
 يأبى لي الثعلبتان الـذي                      قال خباج الأمة الراعيه الخباج: الضراط، وأضافه إلى الأمة ليكون أخس لها، وجعلها راعية لكونها أهون من التي لا ترعى. وفي حديث عمر، رضى الله عنه،  إذا أقيمت الصلاة ولى الشيطان وله خبج  ، بالتحريك، أي ضراط، ويروى بالحاء المهملة، وفي حديث آخر  من قرأ آية الكرسي يخرج الشيطان وله خبج كخبج الحمار  وقيل: الخبج: ضراط الإبل خاصة. خبج لها:  حبق  ، وحكى ابن الأعرابي: لا آتيه ما خبج ابن أتان. فجعلوه للحمر. خبج امرأته  : جامع  .  والخباجاء  ، بالفتح ممدودا  : الفحل الكثير الضراب  . الخباجاء  : الأحمق، كالخبج، ككتف  .  والخنبجة  بضم الخاء وسكون النون وضم الموحدة مع فتحها  : الدن  ، وهو معرب  عن الفارسية وسيأتي في خنبج الرباعي.
 خ - ب - ر - ب - ج
 خ - ب - ر - ن - ج
 

صفحة : 1370

  الخبربج  -هذه المادة مكتوبة عندنا بالسواد، وكذا في غيرها من النسخ، وشذت نسخة شيخنا فإنها عنده بالحمرة-  بموحدتين  هكذا ضبطه، وهي في الصحاج واللسان وغيرهما من الأمهات بالموحدة والنون في كل ما سيأتي، قال شيخنا وأقره مولانا أحمد أفندي، ثم وزنه فقال هو  كسفرجل: الناعم  البض  من الأجسام  ، والأنثى بالهاء، وعن الأصمعي: الخبرنج: الخلق الحسن، وجسم خبرنج: ناعم، قال العجاج:          
 غراء سوى خلقها الخبرنجا
 مأد الشباب عيشها المخرفجا مأد الشباب: ماؤه واهتزازه. وغصن يمأد من النعمة: يهتز.  والخبربجة  من النساء -هكذا بموحدتين، والصواب بالموحدة والنون: الحسنة الخلق الضخمة القصب، وقيل: هي اللحيمة الحادرة الخلق في استواء، وقيل: هي العظيمة الساقين. وخلق خبرنج: تام. والخبرنجة:  حسن الغذاء  ، كذا في اللسان وغيره.
 خ - ب - ع - ج
 الخبعجة  ، بالموحدة بعد الخاء، قال الأزهري:  مشية متقاربة كمشية المريب  ، قال ابن سيده: فيها قرمطة وعجلة، يقال: جاء يخبعج إلى ريبة، وأنشد:          
 كأنه لما غدا يخبعج
 صاحب موقين عليه موزج وقال:          
 جاء إلى جلتها يخبعج
 فكلهن رائم يدردج قال ابن سيده: وكذلك الخنعجة.
 خ - ث - ع - ج
ومما يستدرك عليه: الخثعجة، بالمثلثة، وهو مثل الخبعجة، بالموحدة، ذكره ابن سيده في ترجمة خنعج، بالنون، قال: وقد ذكر بالباء والثاء والنون، فهو إذا خبعجة وخثعجة وخنعجة.
 خ - ج - ج
 الخجوج  ، كصبور  : الريح الشديدة المر  ، قاله الأصمعي، وقال ابن شميل: هي الشديدة الهبوب الخوارة، لا تكون إلا في الصيف، وليست بشديدة الحر، وقيل: ريح خجوج: شديدة المرور في غير استواء، هي  الملتوية في هبوبها  خجت الريح في هبوبها تخج خجوجا: التوت. ريح خجوج: تخج في هبوبها، أي تلتوى، قال: ولو ضوعف وقيل: خجخجت الريح كان صوابا، قال ابن سيده، وقيل: هي الشديدة من كل ريح ما لم تثر عجاجا، وخجيج الريح: صوتها،  كالخجوجاة  ، أهمله الجوهرى. قال شمر: ريح خجوج وخجوجاة: تخج في كل شق، وقال ابن الأعرابي: ريح خجوجاة: طويلة دائمة الهبوب وقال أبو نصر: هي البعيدة المسلك الدائمة الهبوب، وقال ابن أحمر يصف الريح:          
 هوجاء رعبلة الرواح خجو                      جاة الغدو رواحها شهـر قال والأصل خجوج، وقد خجت تخج، وأنشد أبو عمرو.
         
 وخجت النيرج من خريقها  

صفحة : 1371

 وروى الأزهري بإسناده عن خالد ابن عرعرة قال: سمعت عليا، رضى الله عنه، وذكر بناء الكعبة فقال  إن إبراهيم عليه السلام حين أمر ببناء البيت ضاق به ذرعا، قال فبعث الله عليه السكينة، وهي ريح خجوج لها رأس فتطوقت بالكعبة كطوق الحجفة ثم استقرت  قال ابن الأثير: وجاء في كتاب المعجم الأوسط للطبراني، عن علي رضى الله عنه  أن النبي، صلى الله عليه وسلم قال: السكينة ريح خجوج  . وفي الحديث الآخر  إذا حمل فهو خجوج  .  والخج: الدفع  ، وفي النوادر: الناس يهجون هذا الوادى هجا، ويخجونه خجا. أي ينحدون فيه ويطؤونه كثيرا. أصل الخج  : الشق  ، وبه سميت الريح الهبوب خجوجا، لأنها تخج، أي تشق. الخج  : الالتواء  ، وقد خجت الريح إذا التوت في هبوبها. الخج  : الجماع، وخج جاريته: مسحها. والخجخحة، كناية عن النكاح. الخج  : الرمى بالسلح  ، وخج بها ضرط. الخج  : النسف في التراب  ، وخج برجله: نسف بها التراب في مشيته.  والخجخجة: الانقباض والاستخفاء  في موضع خفى، وفي التهذيب: في موضع يخفى فيه، قال: ويقال أيضا بالحاء. الخجخجة  : هبوب الخجوج  يقال خجت وخجخجت، وقد تقدم. الخجخجة  : سرعة الإناخة  والحلول، وقال الليث: الخجخجة توصف في سرعة الإناخة وحلول القوم. الخجخجة:  إخفاء ما في النفس  يقال خجخج الرجل، إذا لم يبد ما في نفسه، مثل جخجخ، قاله الفراء. الخجخجة  : الجماع  ، وفي اللسان: هو كناية عن الجماع، كما تقدم.  ورجل خجاجة  ، هكذا بالتشديد في النسخة، وفي بعض بالتخفيف  وخجخاجة: أحمق لا يعقل  ، قاله ابن سيده، وقال أبو منصور: لم أسمع خجاجة في نعت الأحمق إلا ما قرأته في كتاب الليث قال: والمسموع من العرب جخابة، قاله ابن الأعرابي وغيره.  والخجوجى  من الرجال  : الطويل الرجلين  ، قاله الليث.
ومما يستدرك عليه: ما ورد في الحديث  الذي بنى الكعبة لقريش كان روميا في سفينة أصابتها ريح فخجتها  أي صرفتها عن جهتها ومقصدها بشدة عصفها. والخجخاج من الرجال: الذي يهمر الكلام، ليست لكلامه جهة. وعن النضر: الخجخاج من الرجال: الذي يرى أنه جاد في أمره وليس كما يرى. واختج الجمل والناشط في سيره وعدوه، إذا لم يستقم، وذلك سرعة مع التواء.
 خ - د - ج
 الخداج  ، بالكسر  :إلقاء الناقة ولدها قبل  أوانه لغير  تمام الأيام  وإن كان تام الخلق، يقال خدجت الناقة وكل ذات ظلف وحافر تخدج خداجا،  والفعل  خدجت  كنصر وضرب  ، وخدجت تخديجا قال الحسين بن مطير:          
 لما لقحن لماء الفحل أعجلهاوقت النكاح فلم يتممن تخديج وقد يكون الخداج لغير الناقة، أنشد ثعلب:          
 يوم ترى مرضعة خلوجا
 وكل أنثى حملت خدوجا  

صفحة : 1372

 أفلا تراه عم به.  وهي خادج  وخدوج  والولد خديج  ، وشاة خدوج: وجمعها خدوج وخداج وخدائج. وفي حديث الزكاة  في كل ثلاثين بقرة خديج  أي ناقص الخلق في الأصل، يريد: تبيع كالخديج في صغر أعضائه ونقص قوته عن الثنى والرباعى. وخديج فعيل بمعنى مفعل أي مخدج.  وأخدجت الصيفة  ، ونص عبارة ابن الأعرابي  الشتوة  إذ  قل مطرها، و  هو مجاز، مأخوذ من: أخدجت  الناقة  إذا  جاءت بولد ناقص  الخلق  وإن كانت أيامه  ، أي أيام حملها إياه  تامة، فهي مخدج  ومخدجة، على صيغة اسم الفاعل  والولد  خدوج، وخدج، و  مخدج  ، ومخدوج، وخديج. وقيل: إذا ألقت الناقة ولدها تام الخلق قبل وقت النتاج، قيل: أخدجت وهي مخدج، فإن رمته ناقصا قبل الوقت قيل: خدجت، وهي خادج، فإن كان عادة لها فهي مخداج، فيهما. وزاد في الأساس: وذات خداج. وقوم يجعلون الخداج ما كان دما، وبعضهم جعله ما كان أملط ولم ينبت عليه شعر، وحكى ثابت ذلك في الإنسان وقال أبو خيرة: خدجت المرأة ولدها وأخدجته، بمعنى واحد، قال الأزهرى: وذلك إذا ألقته وقد استبان خلقه، قال: ويقال إذا ألقته دما: قد خدجت، وهو خداج، وإذا ألفته قبل أن ينبت شعره. قيل: قد غضنت وهو الغضان. والخداج الاسم من ذلك، قال: وناقة ذات خداج تخدج كثيرا. من المجاز:  صلاته خداج  ، وهو عبارة الحديث، قال:  كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج   أي نقصان  ، وفي آخر أنه قال  كل صلاة ليست فيها قراءة فهى خداج  أي ذات خداج وهي النقصان، قال: وهذا مذهبهم في الاختصار للكلام، كما قالوا: عبد الله إقبال وإدبار أي مقبل ومدبر، أحلوا المصدر محل الفعل. ويقال: أخدج الرجل صلاته فهو مخدح، وهي مخدجة. وقال الأصمعي: الخداج: النقصان، وأصل ذلك من خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق أو لغير تمام. منه قولهم:  رجل مخدج اليد  ، أي  ناقصها  ، وهو قول سيدنا علي رضى الله عنه في ذي الثدية أنه  مخدج اليد  أي ناقصها، وفي حديث سعد  أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمخدج سقيم  أي ناقص الخلق. وفي حديث على، رضى الله عنه  ولا تخدج التحية  أي لا تنقصها.  ومخدح بن الحارث  ، عل صيغة المفعول  أبو بطن، منهم رفيع المخدجى  .
ومما يستدرك عليه: يقال أخدج فلان أمره إذا لم يحكمه، وأنضح أمره، إذا أحكمه، والأصل في ذلك إخداج الناقة ولدها وإنضاجها إياه. وخدجت الزندة: لم تور نارا. وفي التهذيب: أخدجت الزندة. وفي الأساس: وكل نقصان في شىء يستعار له الخداج. ورافع بن خديج صحابى مشهور. وخديج بن سلامة البلوى شهد العقبة ولم يشهد بدرا، ويكنى أبا رشيد، قاله السهيلي في الروض. وخديجة اسم امرأة. وخدج خدج، زجر للغنم.
 خ - د - ل - ج
 الخدلجة، مشددة اللام: المرأة  الرياء  الممتلئة الذراعين والساقين  وأنشد الأصمعي          
 إن لها لسائقا خدلـجـا
 لم يدلج الليلة فيمن أدلجا  

صفحة : 1373

 يعني جارية قد عشقها فركب الناقة وساقها من أجلها. وفي حديث اللعان  خدلج الساقين  عظيمهما، وهو مثل الخدل، وقيل: هي الضخمة الساقين، والذكر خدلج، وقال الليث: الخدلج: الضخمة الساق الممكورتها. كذا في اللسان.
 خ - ذ - ل - ج
ومما يستدرك عليه: خذلج، نقل الأزهري عن النوادر: فلان يتخذلج في مشيته. وذكره المصنف في خ ز ل ج، بالزاي، كما سيأتي، وهنا ذكر ابن منظور، فليعرف.
 خ - ر - ج
 

صفحة : 1374

  خرج خروجا  ، نقيض دخل دخولا  ومخرجا  بالفتح مصدر أيضا، فهو خارج، وخروج، وخراج، وقد أخرجه، وخرج به.  والمخرج أيضا: موضعه  أي الخروج يقال: خرج مخرجا حسنا، وهذا مخرجه ويكون مكانا وزمانا، فإن القاعدة أن كل فعل ثلاثى يكون مضارعه غير مكسور يأتي منه المصدر والمكان والزمان على المفعل، بالفتح إلا ما شذ كالمطلع والمشرق، مما جاء بالوجهين، وما كان مضارعه مكسورا ففيه تفصيل: المصدر بالفتح، والزمان والمكان بالكسر، وما عداه شذ، كما بسط في الصرف ونقله شيخنا. المخرج  بالضم  ، قد يكون  مصدر  قولك  أخرجه  ، أي المصدر الميمى، قد يكون  اسم المعفول  به على الأصل  واسم المكان  ، أي يدل عليه، والزمان أيضا، دالا على الوقت، كمانبه عليه الجوهرى وغيره وصرح به أئمة الصرف، ومنه  أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق  وقيل في  بسم الله مجراها ومرساها  بالضم إنه مصدر أو زمان أو مكان والأول هو الأوجه  لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة  رباعيا كان أو خماسيا أو سداسيا  فالميم منه مضموم  ، هكذا في النسخ، وفي نسخ الصحاح، وذلك الفعل المتجاوز عن الثلاثة سواء كان تجاوزه عل جهة الأصالة كدحرج  تقول هذا مدحرجنا  أو بالزيادة كأكرم وباقى أبنية المزيد، فإن ما زاد على الثلاثة مفعوله بصيغة مضارعه المبنى للمجهول، ويكون مصدرا ومكانا وزمانا قياسيا فاسم المفعول مما زاد على الثلاثة بجميع أنواعه يستعمل على أربعة أوجه: مفعولا على الأصل، ومصدرا، وظرفا بنوعيه، على ما قرر في الصرف.  والخرج: الإتاوة  تؤخذ من أموال الناس  كالخراج  ، وهما واحد لشىء يخرجه القوم في السنة من مالهم بقدر معلوم. وقال الزجاج: الخرج المصدر. والخراج اسم لما يخرج، وقد وردا معا في القرآن،  ويضمان  ، والفتح فيهما أشهر، قال الله تعالى  أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير  قال الزجاج: الخراج: الفىء، والخرج: الضريبة والجزية، وقرىء  أم تسألهم خراجا  وقال الفراء: معناه أم تسألهم أجرا على ما جئت به، فأجر ربك وثوابه خير. وهذا الذي أنكره شيخنا في شرحه وقال: ما إخاله عربيا، ثم قال: وأما الخراج الذي وظفه سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه، على السواد وأرض الفىء، فإن معناه الغلة أيضا، لأنه أمر بمساحة السواد ودفعها إلى الفلاحين الذين كانوا فيه على غلة يؤدونها كل سنة، ولذلك سمى خراجا، ثم قيل بعد ذلك للبلاد التي افتتحت صلحا ووظف ما صولحوا عليه على أراضيهم: خراجية، لأن تلك الوظيفة أشبهت الخراج الذي ألزم الفلاحون، وهو الغلة، لأن جملة معنى الخراج الغلة، وقيل للجزية التي ضربت على رقاب أهل الذمة: خراج، لأنه كالغلة الواجبة عليهم. وفي الأساس: ويقال للجزية: الخراج، فيقال: أدى خراج أرضه، والذمى خراج رأسه. وعن ابن الأعرابي: الخرج على الرؤوس، والخراج، على الأرضين. وقال الرافعي: أصل الخراج ما يضربه السيد على عبده ضريبة يؤديها إليه، فيسمى الحاصل منه خراجا. وقال القاضي: الخراج اسم ما يخرج من الأرض، ثم استعمل في منافع الأملاك، كريع الأرضين وغلة العبيد والحيوانات. ومن المجاز: في حديث أبي موسى  مثل الأترجة طيب ريحها، طيب خراجها  أي طعم ثمرها، تشبيها بالخراج الذي يقع على الأرضين وغيرها.  ج  الخراج  أخراج  

صفحة : 1375

 وأخاريج وأخرجة  . من المجاز: خرجت السماء خروجا: أصحت وانقشع عنها الغيم. والخرج والخروج  : السحاب أول ما ينشأ  ، وعن الأصمعي: أول ما ينشأ السحاب فهو نشء، وعن الأخفش: يقال للماء الذي يخرج من السحاب: خرج وخورج، وقيل: خروج السحاب: اتساعه وانبساطه، قال أبو ذؤيب:أخاريج وأخرجة  . من المجاز: خرجت السماء خروجا: أصحت وانقشع عنها الغيم. والخرج والخروج  : السحاب أول ما ينشأ  ، وعن الأصمعي: أول ما ينشأ السحاب فهو نشء، وعن الأخفش: يقال للماء الذي يخرج من السحاب: خرج وخورج، وقيل: خروج السحاب: اتساعه وانبساطه، قال أبو ذؤيب:          
 إذا هم بالإقلاع هبت له الصبا                      فعاقب نشء بعدها وخروج وفي التهذيب: خرجت السماء خروجا إذا أصحت بعد إغامتها. وقال هميان يصف الإبل وورودها:          
 فصبحت جابية صهارجا
 تحسبه لون السماء خارجا  

صفحة : 1376

 يريد: مصحيا. والسحابة تخرج السحابة كما تخرج الظلم. الخرج:  خلاف الدخل  . الخرج: اسم  ع باليمامة  . الخرج  بالضم: الوعاء المعروف  ، عربي، وهو جوالق ذو أونين وقيل معرب، والأول أصح، كما نقله الجوهري وغيره، و أخراج، ويجمع أيضا على خرجة، بكسر ففتح  كجحرة  ، في جمع جحر. الخرج:  واد  لا منفذ فيه، وهنالك دارة الخرج. الخرج -  بالتحريك- لونان من بياض وسواد  ، يقال:  كبش  أخرج  أو ظليم أخرج  بين الخرج ونعامة خرجاء، قال أبو عمرو: الأخرج، من نعت الظليم في لونه، قال الليث: هو الذي لون سواده أكثر من بياضه، كلون الرماد، وجبل أخرج، كذلك. وقارة خرجاء: ذات لونين. ونعجة خرجاء، وهي السوداء، البيضاء إحدى الرجلين أو كلتيهما والخاصرتين، وسائرها أسود. وفي التهذيب: وشاة خرجاء: بيضاء المؤخر، نصفها أبيض والنصف الآخر لا يضرك ما كان لونه، ويقال: الأخرج: الأسود في بياض والسواد الغالب. والأخرج من المعزى:الذي نصفه أبيض ونصفه أسود. وفي الصحاح: الخرجاء من الشاء: التي ابيضت رجلاها مع الخاصرتين، عن أبي زيد، وفرس أخرج: أبيض البطن والجنبين إلى منتهى الظهر ولم يصعد إليه ولون سائره ما كان.  وقد اخرج  الظليم اخرجاجا، و  اخراج  اخريجاجا، أي صار أخرج.  وأرض مخرجة كمنقشة  هكذا في سائر النسخ المصححة خلافا لشيخنا، فإنه صوب حذف كاف التشبيه، وجعل قوله بعد ذلك نبتها إلخ بزيادة في الشرح، وأنت خبير بأنه تكلف بل تعسف أي  نبتها في مكان دون مكان  ، وهكذا نص الجوهرى وغيره، ولم يعبر أحد بالتنقيش فالصواب أنه وزن فقط. من المجاز:  عام  مخرج و  فيه تخريج  ، أي  خصب وجدب  وعام أخرج، كذلك، وأرض خرجاء: فيها تخريج، وعام فيه تخريج إذا أنبت بعض المواضع ولم ينبت بعض. قال شمر: يقال: مررت على أرض مخرجة وفيها على ذلك أرتاع. والأرتاع أماكن أصابها مطر فأنبتت البقل وأماكن لم يصبها مطر، فتلك المخرجة. وقال بعضهم: تخريج الأرض أن يكون نبتها في مكان دون مكان فترى بياض الأرض في خضرة النبات.  والخريج، كقتيل  والخراج، والتخريج، كله  : لعبة  لفتيان العرب، وقال أبو حنيفة: لعبة تسمى خراج  يقال لها  -وفي بعض النسخ: فيها-  خراج خراج، كقطام  وقول أبي ذؤيب الهذلى:          
 أرقت له ذات العشاء كأنـه                      مخاريق يدعى تحتهن خريج  

صفحة : 1377

 والهاء في له تعود على برق ذكره قبل البيت، شبهه بالمخاريق، وهي جمع مخراق، وهو المنديل يلف ليضرب به، وقوله  ذات العشاء  أراد به الساعة التي فيها العشاء، أراد صوت اللاعبين، شبه الرعد بها، قال أبو على: لا يقال خريج، وإنما المعروف خراج، غير أن أبا ذؤيب احتاج إلى إقامة القافية، فأبدل الياء مكان الألف. وفي التهذيب: الخراج والخريج: مخارجة لعبة لفتيان العرب. قال الفراء: خراج اسم لعبة لهم معروفة، وهو أن يمسك أحدهم شيئا بيده ويقول لسائرهم: أخرجوا ما في يدي. قال ابن السكيت: لعب الصبيان خراج، يكسر الجيم، بمنزلة دراك وقطام. الخراج  كالغراب  : ورم يخرج بالبدن من ذاته، والجمع أخرجه وخرجان. وفي عبارة بعضهم: الخراج: ورم قرح يخرج بدابة أو غيرها من الحيوان. وفي الصحاح: هو ما يخرج في البدن من  القروح  يقال  رجل خرجة  ولجة  كهمزة  أي  كثير الخروج والولوج  . ويشرف  بنفسه من غير أن يكون له  أصل  قديم  ، قال كثير:          
 أبا مروان لست بخارجى                      وليس قديم مجدك بانتحال  وبنو الخارجية  قبيلة  معروفة  ، ينسبون إلى أمهم،  والنسبة  إليهم  خارجى  ، قال ابن دريد: وأحسبها من بنى عمرو بن تميم. قولهم  أسرع من نكاح  أم خارجة  هي  امرأة من بجيلة ولدت كثيرا من القبائل  ، هكذا في النسخ، وفي بعض: في قبائل من العرب  كان يقال لها: خطب، فتقول: نكح  ، بالكسر فيهما، وقد تقدم في حرف الباء،  وخارجة ابنها، ولا يعلم ممن هو، أو هو  خارجة  بن بكر بن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان  ، ويقال: خارجة بن عدوان. من المجاز: خرجت الراعية المرتع،  تخريج الراعية المرعى: أن تأكل بعضا وتترك بعضا  ، وفي اللسان: وخرجت الإبل المرعى: أبقت بعضه وأكلت بعضه. قال أبو عبيدة: من صفات الخيل  الخروج  ،كصبور،  فرس يطول عنقه فيغتال بعنقه  . وفي اللسان: بطولها  كل عنان جعل في لجامه  ، وكذلك الأنثى بغير هاء، وأنشد:          
 كل قباء كالهراوة عجلى                      وخروج تغتال كل عنان الخروج  ناقة تبرك ناحية من الإبل  ، وهي من الإبل المعناق المتقدمة،  ج خروج  ، بضمتين. قوله عز وجل  ذلك يوم الخروج   بالضم  أي يوم يخرج الناس من الأجداث، وقال أبو عبيدة: يوم الخروج:  اسم يوم القيامة  ، واستشهد بقول العجاج:          
 أليس يوم سمى الخروجا
 أعظم يوم رجة رجوجا وقال أبو إسحاق في قوله تعالى  يوم الخروج  أي يوم يبعثون فيخرجون من الأرض، ومثله قوله تعالى  خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث  . قال الخليل بن أحمد: الخروج:  الألف التي بعد الصلة في الشعر  ، وفي بعض الأمهات: في القافية، كقول لبيد:          
 عفت الديار محلها فمقامها  

صفحة : 1378

 فالقافية هي الميم، والهاء بعد الميم هي الصلة، لأنها اتصلت بالقافية، والألف التي بعد الهاء هي الخروج. قال الأخفش: تلزم القافية بعد الروى الخروج، ولا يكون إلا بحرف اللين، وسبب ذلك أن هاء الإضمار لا يخلو من ضم أو كسر أو فتح، نحو ضربه، ومررت به، ولقيتها، والحركات إذا أشبعت لم يلحقها أبدا إلا حروف اللين، وليست الهاء حرف لين، فيجوز أن تتبع حركة هاء الضمير، هذا أحد قولى ابن جنى، جعل الخروج هو الوصل، ثم جعل الخروج غير الوصل، فقال: الفرق بين الخروج والوصل أن الخروج أشد بروزا عن حرف الروى، واكتنافا من الوصل، لأنه بعده، ولذلك سمى خروجا، لأنه برز وخرج عن حرف الروى، وكلما تراخى الحرف في القافية وجب له أن يتمكن في السكون واللين لأنه مقطع للوقف والاستراحة وفناء الصوت وحسور النفس، وليست الهاء في لين الألف والواو والياء، لأنهن مستطيلات ممتدات. كذا في اللسان. من المجاز: فلان  خرجت خوارجه  ، إذا  ظهرت نجابته وتوجه لإبرام الأمور  وإحكامها وعقل عقل مثله بعد صباه.  وأخرج  الرجل  : أدى خراجه  ، أي خراج أرضه، وكذا الذمى خراج رأسه، وقد تقدم. أخرج إذا  اصطاد الخرج  -بالضم-  من النعام  ، الذكر أخرج، والأنثى خرجاء. في التهذيب:أخرج، إذا  تزوج بخلاسية  ، بكسر الخاء المعجمة، وبعد السين المهملة ياء النسبة. من المجاز: أخرج، إذا  مر به عام ذو تخريج  ، أي نصفه خصب ونصفه جدب. أخرجت  الراعية  ، إذا  أكلت بعض المرتع وتركت بعضه  ، ويقال أيضا خرجت تخريجا وقد تقدم.  والاستخراج والاختراج: الاستنباط  ، وفي حديث بدر  فاخترج تمرات من قربة  أي أخرجها، وهو افتعل منه. واخترجه واستخرجه: طلب إليه أو منه أن يخرج. من المجاز: الخروج: خروج الأديب ونحوه، يقال: خرج فلان في العلم والصناعة خروجا: نبغ، و  خرجه في الأدب  تخريجا،  فتخرج  هو، قال زهير يصف خيلا:          
 وخرجها صوارخ كل يوم                      فقد جعلت عرائكها تلين قال ابن الأعرابي: معنى خرجها:          
 أدبها كما يخرج المعلم تلميذه.  

صفحة : 1379

 من المجاز: هو خريج مال، كأمير، و  خريج  مال  كعنين، بمعنى مفعول  إذا دربه في الأمور. من المجاز:  ناقة مخترجة  إذا  خرجت على خلقة الجمل  البختى، وفي الحديث أن الناقة التي أرسلها الله تعالى آية لقوم صالح عليه السلام، وهم ثمود، كانت مخترجة قال: ومعنى المخترجة أنها جبلت على خلقة الجمل، وهي أكبر منه وأعظم.  والأخرج: المكاء  ، للونه.  والأخرجان  جبلان، م  أي معروفان. وجبل أخرج، وقارة خرجاء، وقد تقدم.  وأخرجة: بئر  احتفرت  في أصل  أحدهما، وفي التهذيب: للعرب بئر احتفرت في أصل  جبل  أخرج، يسمونها أخرجه، وبئر أخرى احتفرت في أصل جبل أسود يسمونها أسودة، اشتقوا لهما اسمين من نعت الجبلين. وعن الفراء: أخرجة: اسم ماء، وكذلك أسودة، سميتا بجبلين، يقال لأحدهما: أسود، وللآخر أخرج.  وخراج، كقطام: فرس جريبة ابن الأشيم  الأسدي. من المجاز:  خرج  الغلام  اللوح تخريجا  إذا  كتب بعضا، وترك بعضا  . وفي الأساس: إذا كتبت كتابا، فتركت مواضع الفصول والأبواب، فهو كتاب مخرج. من المجاز: خرج  العمل  تخريجا، إذا  جعله ضروبا وألوانا  يخالف بعضه بعضا.  والمخارجة  : المناهدة بالأصابع، وهو  أن يخرج هذا من أصابعه ما شاء، والآخر مثل ذلك  ، وكذلك التخارج بها، وهو التناهد.  والتخارج  أيضا:  أن يأخذ بعض الشركاء الدار، وبعضهم الأرض  قاله عبد الرحمن بن مهدى: وفي حديث ابن عباس أنه قال:  يتخارج الشريكان وأهل الميراث  قال أبو عبيد: يقول: إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه، أو بين شركاء وهو في يد بعضهم دون بعض، فلا بأس أن يتبايعوه وإن لم يعرف كل واحد نصيبه بعينه ولم يقبضه، قال: ولو أراد رجل أجنبي أن يشترى نصيب بعضهم لم يجز حتى يقبضه البائع قبل ذلك. قال أبو منصور: وقد جاء هذا عن ابن عباس مفسرا على غير ما ذكره أبو عبيد. وحدث الزهرى بسنده عن ابن عباس قال: ولا بأس أن يتخارج القوم في الشركة تكون بينهم فيأخذ هذا عشرة دنانير نقدا ويأخذ هذا عشرة دنانير دينا. والتخارج تفاعل من الخروج، كأنه يخرج كل واحد من شركته عن ملكه إلى صاحبه بالبيع، قال: ورواه الثورى عن ابن عباس في شريكين: لا بأس أن يتخارجا. يعنى العين والدين. من المجاز  رجل خراج ولاج  أي  كثير الظرف  -بالفتح فالسكون-  والاحتيال  ، وهو قول زيد بن كثوة. وقال غيره: خراج ولاج، إذا لم يسرع في أمر لا يسهل له الخروج منه إذا أراد ذلك.  والخاروج: نخل، م  ، أي معروف، وفي اللسان: وخاروج: ضرب من النخل.  وخرجة، محركة: ماء  والذي اللسان وغيره: وخرجاء: اسم ركية بعينها، قلت: وهو غير الخرجاء التي تقدمت.  وعمر بن أحمد بن خرجة، بالضم، محدث  .  والخرجاء: منزل بين مكة والبصرة به حجارة سود وبيض  ، وفي التهذيب سميت بذلك، لأن في أرضها سوادا وبياضا إلى الحمرة.  وخوارج المال: الفرس الأنثى، والأمة، والأتان  . في التهذيب:  الخوارج  قوم  من أهل الأهواء لهم مقالة على حدة  ، انتهى، وهم الحرورية، والخارجية طائفة،  سموا به لخروجهم على  ، وفي نسخة: من  الناس  ، أو عن الدين، أو عن الحق، أو عن الدين، أو عن الحق، أو عن على، كرم الله وجهه بعد صفين، أقوال.  وقوله صلى الله  تعالى  

صفحة : 1380

  عليه وسلم:  الخراج بالضمان   خرجه أرباب السنن الأربعة، وقال الترمذى: حسن صحيح غريب، وحكى البيهقي عنه أنه عرضه على شيخه الإمام أبي عبد الله البخارى فكأنه أعجبه، وحقق الصدر المناوى تبعا للدار قطنى وغيره أن طريقه التي أخرجه منها الترمذي جيدة، وأنها غير الطريق التي قال البخارى في حديثها إنه منكر، وتلك قصة مطولة، وهذا حديث مختصر، وخرجه الإمام أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك، وغير واحد عن عائشة، رضى الله عنها، وقال الجلال في التخريج: هذا الحديث صححه الترمذى، وابن حبان، وابن القطان، والمنذرى، والذهبي، وضعفه البخارى، وأبو حاتم وابن حزم، وجزم في موضع آخر بصحته، وقال: هو حديث صحيح أخرجه الشافعي وأحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان، من حديث عائشة، رضى الله عنها، قال شيخنا: وهو من كلام النبوة الجامع، واتخذه الأئمة المجتهدون والفقهاء الأثبات المقلدون قاعدة من قواعد الشرع، وأصلا من أصول الفقه، بنوا عليه فروعا واسعة مبسوطة، وأوردوها في الأشباه والنظائر، وجعلوها كقاعدة: الغرم بالغنم، وكلاهما من أصوله المحررة، وقد اختلفت أنظار الفقهاء في ذلك، والأكثر على ما قاله المصنف، وقد أخذه هو من دواوين الغريب. قال أبو عبيدة وغيره من أهل العلم: معنى الخراج بالضمان  أي غلة العبد للمشترى بسبب أنه في ضمانه وذلك بأن يشترى عبدا ويستغله زمانا، ثم يعثر منه  أي يطلع،  على عيب دلسه البائع  ولم يطلع عليه، فله رده  أي العبد على البائع  والرجوع  عليه  بالثمن  جميعه،  وأما الغلة التي استغلها المشتري من العبد  فهي له طيبة لأنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله  . وفسره ابن الأثير فقال: يريد بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة، عبدا كان أو أمة أو ملكا، وذلك أن يشتريه فيستغله زمانا، ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلعه البائع عليه أو لم يعرفه فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن، ويكون للمشترى ما استغله، لأن المبيع لو كان تلف في يده لكان من ضمانه ولم يكن له على البائع شىء. والباء في قوله  بالضمان  متعلقة بمحذوف تقديره: الخراج مستحق بالضمان أي بسببه، وهذا معنى قول شريح لرجلين احتكما إليه في مثل هذا، فقال للمشترى: رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان، معناه: رد ذا العيب بعيبه وما حصل في يدك من غلته فهو لك. ونقل شيخنا عن بعض شراح المصابيح: أي الغلة بإزاء الضمان، أي مستحثة بسببه، فمن كان ضمان المبيع عليه كان خراجه له، وكما أن المبيع لو تلف أو نقص في يد المشترى فهو في عهدته وقد تلف ما تلف في ملكه ليس على بائعه شىء، فكذا لو زاد وحصل منه غلة، فهو له لا للبائع إذا فسخ البيع بنحو عيب، فالغنم لمن عليه الغرم. ولا فرق عند الشافعية بين الزوائد من نفس المبيع، كالنتاج والثمر، وغيرها، كالغلة. وقال الحنفية: إن حدثت الزوائد قبل القبض تبعت الأصل، وإلا فإن كانت من عين المبيع، كولد وثمر منعت الرد، وإلا سلمت للمشترى. وقال مالك: يريد الأولاد دون الغلة مطلقا. وفيه تفاصيل أخرى في مصنفات الفروع من المذاهب الأربعة. وقال جماعة: الباء للمقابلة، والمضاف محذوف، والتقدير: بقاء الخراج في  

صفحة : 1381

 مقابلة الضمان، أي منافع المبيع بعد القبض تبقى للمشترى في مقابلة الضمان اللازم عليه بتلف المبيع، وهو المراد بقولهم: الغنم بالغرم. ولذلك قالوا: إنه من قبيله. وقال العلامة الزركشي في قواعده: هو حديث صحيح، ومعناه: ما خرج من الشىء من عين أو منفعة أو غلة فهو للمشترى عوض ما كان عليه من ضمان الملك، فإنه لو تلف المبيع كان في ضمانه، فالغلة له ليكون الغنم في مقابلة الغرم.  وخرجان  بالفتح  ويضم؛ محلة بأصفهان  بينها وبين جرجان، بالجيم، كذا في المراصد وغيره، ومنها أبو الحسن على بن أبي حامد، روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، وعنه أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن علي بن أشتة الكاتب الأصبهاني، كذا في تكملة الإكمال للصابوني. وبقى على المصنف من المادة أمور غفل عنها. ففي حديث سويد بن غفلة  دخل على علي، كرم الله وجهه، في يوم الخروج، فإذا بين يديه فاثور عليه خبز السمراء، وصحيفة فيها خطيفة  يوم الخروج، يريد يوم العيد، ويقال له يوم الزينة، ومثله في الأساس وخبز السمراء: الخشكار. وقول الحسين بن مطير: الضمان، أي منافع المبيع بعد القبض تبقى للمشترى في مقابلة الضمان اللازم عليه بتلف المبيع، وهو المراد بقولهم: الغنم بالغرم. ولذلك قالوا: إنه من قبيله. وقال العلامة الزركشي في قواعده: هو حديث صحيح، ومعناه: ما خرج من الشىء من عين أو منفعة أو غلة فهو للمشترى عوض ما كان عليه من ضمان الملك، فإنه لو تلف المبيع كان في ضمانه، فالغلة له ليكون الغنم في مقابلة الغرم.  وخرجان  بالفتح  ويضم؛ محلة بأصفهان  بينها وبين جرجان، بالجيم، كذا في المراصد وغيره، ومنها أبو الحسن على بن أبي حامد، روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، وعنه أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن علي بن أشتة الكاتب الأصبهاني، كذا في تكملة الإكمال للصابوني. وبقى على المصنف من المادة أمور غفل عنها. ففي حديث سويد بن غفلة  دخل على علي، كرم الله وجهه، في يوم الخروج، فإذا بين يديه فاثور عليه خبز السمراء، وصحيفة فيها خطيفة  يوم الخروج، يريد يوم العيد، ويقال له يوم الزينة، ومثله في الأساس وخبز السمراء: الخشكار. وقول الحسين بن مطير:          
 ما أنس لا أنس إلا نظرة شغفتفي يوم عيد ويوم العيد مخروج أراد: مخروج فيه، محذف. واستخرجت الأرض: أصلحت للزراعة أو الغراسة، عن أبي حنيفة. وخارج كل شىء: ظاهره، قال شيبويه: لا يستعمل ظرفا إلا بالحرف لأنه مخصص، كاليد والرجل. وقال علماء المعقول: له معنيان: أحدهما حاصل الأمر، والثاني، الحاصل بإحدى الحواس الخمس، والأول أعم مطلقا، فإنهم قد يخصون الخارج بالمحسوس. والخارجية: خيل لا عرق لها في الجودة، فتخرج سوابق وهي مع ذلك جياد، قال طفيل:          
 وعارضتها رهوا على متتابـع                      شديد القصيرى خارجى محنب وقيل: الخارجي: كل ما فاق جنسه ونظائره، قاله ابن جنى في سر الصناعة. ونقل شيخنا عن شفاء الغليل ما نصه: وبهذا يتم حسن قول ابن النبيه:          
 خذوا حذركم من خارجي عذارهفقد جاء زحفا في كتيبته الخضرا  

صفحة : 1382

 وفرس خروج: سابق في الحلبة. ويقال: خارج فلان غلامة، إذا اتفقا على ضريبة يردها العبد على سيده كل شهر، ويكون مخلى بينه وبين عمله، فيقال: عبد مخارج، كذا في المغرب واللسان. وثوب أخرج: فيه بياض وحمرة من لطخ الدم، وهو مستعار، قال العجاج:          
 إنا إذا مذكى الحروب أرجا
 ولبست للموت ثوبا أخرجا وهذا الرجز في الصحاح:          
 ولبست للموت جلا أخرجا وفسره فقال: لبست الحروب جلا فيه بياض وحمرة. والأخرجة: مرحلة معروفة، لون أرضها سواد وبياض إلى الحمرة. والنجوم تخرج لون الليل، فيتلون بلونين من سواده وبياضها قال:          
 إذا الليل غشاها وخرج لونه                      نجوم كأمثال المصابيح تخفق ويقال: الأخرج: الأسود في بياض والسواد الغالب. والأخرج: جبل معروف، للونه، غلب ذلك عليه، واسمه الأحول. والإخريج: نبت. والخرجاء: ماءة احتفرها جعفر بن سليمان في طريق حاج البصرة، كما في المراصد، ونقله شيخنا. ووقع في عبارات الفقهاء: فلان خرج إلى فلان من دينه، أي قضاه إياه. والخروج عند أئمة النحو، هو النصب على المفعولية، وهو عبارة البصريين، لأنهم يقولون في المفعول هو منصوب على الخروج، أي خروجه عن طرفي الإسناد وعمدته، وهو كقولهم له: فضلة، وهو محتاج إليه، فاحفظه. وتداول الناس استعمال الخروج والدخول في معنى قبح الصوت وحسنه إلا أنه عامى رذل، كذا في شفاء الغليل. وفي الأساس: ما خرج إلا خرجة واحدة، وما أكثر خرجاتك، وتارات خروجك، وكنت خارج الدار، وخارج البلد. ومن المجاز: فلان يعرف موالج الأمور ومخارجها، أي مواردها ومصادرها. والمسمى بخارجة من الصحابة كثير.
 خ - ر - ز - ج
 خارزنج  ، قال الدماميني: إنه بفتح الراء والزاي معا، وقال الشمنى هو بسكون الراء وفتح الزاي، وهو الأظهر، والعجم يقولون بالكاف  : د  ، بل ناحية من نواحي نيسابور من بشت.  منه أحمد بن محمد البشتى  ، بالضم، وقد تقدم ضبطه في محله،  الخارزنجى  وهو  مصنف تكملة العين  في اللغة.
 خ - ر - ف - ج
 الخرفج والخرافج، بضمهما، والخرفاج والخرفيج، بكسرهما: رغد العيش  وسعته. والخرفجة: حسن الغذاء في السعة. عن الرياشي  المخرفج  كالخرفج والخرافج: أحسن الغداء، وقد خرفجه والخرفجة سعة العيش  والعيش المخرفج: الواسع  ، وكل واسع مخرفج، قال العجاج:          
 مأد الشباب عيشها المخرفجا  والخرفيج  بالكسر  : الغصن  واحد الأغصان  الناعم  ، هكذا في النسخ، وصوابه الغض الناعم، من الغضاضة، ففي اللسان: ونبت خرفيج وخرفاج وخرافج وخرفج وخرفنج بفتحتين فالسكون وبالنون قبل الجيم-: ناعم غض وخرفنجه أيضا: نعمته. وبه تعلم ما في كلام المصنف من القصور، قال جندل بن المثنى:          
 وبين خرفنج النبات الباهج خروف خرفج وخرافج  كعلبط  ودوادم أي  السمين  .  وخرفجه  خرفجة  : أخذه أخذا كثيرا  .
وبقي عليه: في حديث أبي هريرة  أنه كره السراويل المخرفجة  وهي الطويلة الواسعة تقع على ظهر القدم، قاله الأموي، وقال أبو عبيد: وذلك تأويلها وإنما أصله مأخوذ من السعة. والمراد من الحديث أنه كره إسبال السراويل كما يكره إسبال الإزار.
 

صفحة : 1383

  خ - ز - ج
 الخزج  : بفتح فسكون، كذا ضبطه الحافظ ابن حجر، ووجد في الروض بخط السهيلي بفتحتين،  ابن عامر في نسب  سيدنا  دحية بن خليفة  الكلبي، رضى الله عنه، وهو السادس من آبائه  سمى به  ، أي لقب  لعظم جثته  ، يقال، رجل خزج أي ضخم  واسمه زيد  مناة بن عامر، كذا في أنساب الوزير، والمسمى بالخزج أيضا في نسب قضاعة ويشكر، ذكرهما ابن حبيب عن الكلبى.  والمخزاج  ، بالكسر، من الإبل: الشديدة السمن، وقال الليث: المخزاج من النوق  : الناقة التي إذا سمنت صار جلدها كأنه وارم  من السمن، وهو الخزب أيضا.
 خ - ز - ر - ج
 الخزرج: ريح  ، أي ينعت به الريح  الجنوب  ، قاله ابن سيده، وقيل: هي الريح الباردة، كذا في الروض، وقيل: هي الشديدة، وقال الفراء: الخزرج: هي الجنوب، غير مجراة، قال شيخنا: أي لجمعها بين العلمية والتأنيث، وأشار إلى أنها حال العلمية تجرد من الألف واللام، لأن الاقتران بهما يوجب الصرف. الخزرج  : الأسد  ، لشدته. الخزرج: اسم رجل،  وقبيلة من الأنصار  . قال الجوهري: قبيلة الأنصار هي الأوس والخزرج، ابنا قيلة، وهي أمهما، نسبا إليها، وهما ابنا حارثة ابن ثعلبة، من اليمن. وقال ابن الأعرابي: الخزرج: ريح الجنوب، وبه سميت القبيلة الخرزج وهي أنفع من الشمال، وجد الأنصار ثعلبة العنقاء بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، وأولاد الخزرج خمسة عمرو، وعوف، وجشم، وكعب، والحارث، ولهم ذرية طيبة، ذكرناها في بعض مؤلفاتنا وشجراتنا. وفي أنساب الوزير: الخزرج في الأنصار، وفي تغلب، وزاد الرضا الشاطبى في أنسابه: في النمر بن قاسط سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر.  وخزرجت الشاة: خمعت  ، بالخاء المعجمة، هكذا في النسخ، أي عرجت.
 خ - ز - ل - ج
 تخزلج في مشيه  إذا أسرع  ، هكذا في سائر النسخ، والصواب: تخذلج، بالذال المعجمة، كما سبقت الإشارة إليه، وهنا ذكره غير واحد من أئمة اللغة.
 خ - س - ج
 الخسيج، كأمير  والخسى، على البدل،  : الخباء، أو الكساء المنسوج من صوف  ، وفي اللسان: ينسج من ظليف عنق الشاة فلا يكاد -زعموا- يبلى، قال رجل من بنى عمرو من طيئ، يقال له الأسحم:          
 تحمل أهله واسـتـودعـوه                      خسيا من نسيج الصوف بالي  خ - س - ف - ج
 الخيسفوج: حب القطن، والخشب البالى، أو: هو  مخصوص بالعشر  كزفر، شجر بأراضي الحجاز واليمن.  والخيسفوجة   السكان  ، والخيسفوجة، أيضا: رجل  السفينة  . والخيسفوجة موضع.
 خ - ض - ج
 تخضجت الشاة  ، إذا  عرجت وخمعت  ، بالخاء المعجمة.  وانخضج خفه  ، إذا زاغ  . يقال  أخضجوا الأمر  إذا نقضوه  .
 خ - ض - ر - ج
 الخضريج، بالكسر: المبطخة  . وهاتان المادتان مما لم يذكرهما الجوهري ولا ابن منظور.
 خ - ف - ج
 

صفحة : 1384

  الخفج، محركة: داء للإبل  ، وقد  خفج  البعير  كفرح  خفجا وخفجا، وهو أخفج إذا كانت رجلاه تعجلان بالقيام قبل رفعه إياهما، كأن به رعدة. الخفج  نبت أشهب ربيعي  عريض الورق، واحدته خفجة، وقال أبو حنيفة: الخفج: بفتح الفاء: بقلة شهباء لها ورق عراض.  وخفج: جامع  ، في اللسان: الخفج: ضرب من النكاح، وقال الليث: الخفج، من المباضعة، وفي حديث عبد الله بن عمرو  فإذا هو يرى التيوس تنب على الغنم خافجة  قال: الخفج: السفاد، وقد يستعمل في الناس، قال: ويحتمل بتقديم الجيم على الخاء. الخفج: عوج في الرجل، خفج خفجا وهو أخفج، وقال أبو عمرو: الأخفج: الأعوج الرجل من الرجال. وخفج فلان إذا  اشتكى ساقه  هكذا بالإفراد في النسخ، ونص عبارة أبي عمرو: ساقيه  تعبا  . ومن ذلك عمود أخفج، أي معوج قال:          
 قد أسلموني والعمود الأخفجا
 وشبة يرمى بها الجال الرجا  وخفاجة  بالفتح  : حي من بنى عامر  ، وهو خفاجة بن عمرو بن عقيل، ولذا قال ابن أبي حديد والأزهري: إنهم حي من بني عقيل، وقال ابن السمعاني: خفاجة اسم امرأة ولد لها أولاد وكثروا، وهم يسكنون بنواحي الكوفة، وقيل: اسم خفاجة: معاوية: اشتهر باللقب، مشتق من قولهم: غلام خفاج، كما سيأتي، وقال ابن حبيب: إنه طعن رجلا من اليمن فأخفجه، فلقبوه خفاجة.  والخفيج: الشريب من الماء، والضعيف  ، وفي اللسان الغليظ.  وتخفج: مال  . والخنفج، والخنافج، بضمهما:  الغلام الكثير اللحم  . وبه خفاج أي كبر. وغلام خفاج: صاحب كبر وفخر، حكاه يعقوب في المقلوب.  والخفنجي  والخفنجاء، مقصورا وممدودا  : الرجل الرخو  الذي  لا غناء عنده  ، وقد ذكر في الحاء المهملة.
 خ - ف - ر - ج
 الخفرجة: حسن الغذاء  كالخرفجة  والخفرنج: الناعم  كالخرنفج، كما تقدم، وهو مقلوب، كما تقدم.
 خ - ل - ج
 خلج يخلج  خلجا من حد ضرب  : جذب، كتخلج واختلج. وخلج الشىء وتخلجه واختلجه إذا جبذه. وأخلج هو: انجذب، كذا في اللسان. قلت: فهو مستدرك على الستة الألفاظ التي أوردها شيخنا في حنج، وفي الحديث  يختلجونه على باب الجنة  أي يجتذبونه، وفي حديث آخر  ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني  أي يجتذبون ويقتطعون. من المجاز: خلج بعينه وحاجبيه يخلج ويخلج خلجا، إذا  غمز  ، قال حبينة بن طريف العكلى يتشبب بليلى الأخيلية:          
 جارية من شعب ذي رعين
 حياكة تمشى بعلطتين
 قد خلجت بحاجب وعين
 يا قوم خلو بينها وبيني
 أشد ما خلى بين اثنين والعلطة: القلادة وعن الليث: يقال: أخلج الرجل حاجبيه عن عينيه، واختلج حاجباه، إذا تحركا، وأنشد:          
 يكلمني ويخلج حاجبـيه                      لأحسب عنده علما قديما خلج الشىء وتخلجه واختلجه إذا جبذه، و  انتزع  . وأخذ بيده فخلجه من بين صحبه: انتزعه. و  خلج الطاعن رمحه من المطعون. ومر برمحه مركوزا فاختلجه، أي انتزعه. أنشد أبو حنيفة:          
 إذا اختلجتها منجيات كأنـهـا                      صدور عراق ما بهن قطوع شبه أصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عراقي الدلو، قال العجاج:  

صفحة : 1385

         
 فإن يكن هذا الزمان خلجا
 فقد لبسنا عيشه المخرفجا يعنى قد خلج حالا وانتزعها وبدلها بغيرها. واختلجت المنية القوم، أي اجتذبتهم. خلج الشىء  : حرك  ، وقال الجعدى:          
 وفي ابن خريق يوم يدعو نساءكمحواسر يخلجن الجمال المذاكيا قال أبو عمرو: يخلجن، أي يحركن. خلج الهم يخلج إذا  شغل  ، أنشد ابن الأعرابي:          
 وأبيت تخلجني الهموم كأنني                      دلو السقاة تمد بالأشطـان ومن المجاز: اختلج في صدري هم، وعن الليث: يقال خلجته الخوالج، أي شغلته الشواغل، وأنشد:          
 وتخلج الأشكال دون الأشكال  وخلجني كذا، أي شغلني، يقال: خلجته أمور الدنيا. وتخالجته الهموم: نازعته. وخالج الرجل: نازعه. ويقال تخالجته الهموم، إذا كان له هم في ناحية وهم في ناحية، كأنه يجذبه إليه. خلج الرجل رمحه، يخلجه، واختلجه: مده من جانب، قال الليث: إذا مد الطاعن رمحه عن جانب قيل: خلجه. قال والخلج كالانتزاع. وقد خلج، إذا  طعن  ، وسيأتي المخلوجة. خلج  جامع  ، وهو ضرب من النكاح-، وهو إخراجه، والدعس: إدخاله. وخلج المرأة يخلجها خلجا: نكحها قال:          
 خلجت لها جار استها خلجات واختلجها، كخلجها. خلج إذا  فطم ولده  . وعبارة المحكم: وخلجت الأم ولدها تخلجه، وجذبته تجذبه: فطمته، عن اللحياني، ولم يخص من أي نوع ذلك. وخلجتها: فطمت ولدها. خلج إذا فطم  ولد ناقته  خاصة، قال أعرابي: لا تخلج الفصيل عن أمه فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم، أي لا تفرق بينه وبين أمه، وهو مجاز، وفسره الزمخشري وقال: أي لا تفرده عنها، فإنه إذا رآه وحده أكله. من المجاز: خلجت  العين تخلج  ، بالكسر،  وتخلج  ، بالضم، خلجا، وخلوجا  ، مصدر الباب الثاني، وخلجانا، محركة، زاده شمر، كما يأتي، إذا  طارت  ، ومثله في الصحاح،  كاختلجت  وتخلجت، وفسره غيرهما باضطربت، قال شمر: التخلج: التحرك، يقال: تخلج الشىء تخلجا، واختلج اختلاجا إذا اضطرب وتحرك، ومنه يقال: اختلجت عينه وخلجت تخلج خلوجا وخلجانا. انتهى. ووقع في كلام الأقدمين العموم في العين وغيرها، ففي لسان العرب: وخلجه بعينه وحاجبه يخلجه ويخلجه خلجا: غمزه، والعين تختلج، أي تضطرب، وكذلك سائر الأعضاء. قال الليث: يقال أخلج الرجل حاجبيه عن عينيه، واختلج حاجباه إذا تحركا، وأنشد:          
 يكلمني ويخلج حاجبـيه                      لأحسب عنده علما قديما ومثله في الأساس، وفي الحديث  ما اختلج عرق إلا ويكفر الله به  وفي مثل  أبشر بما يسرك عني، وعينى تختلج  وخلجتني فلانة بعينها: غمزتني لميعاد تضربه أو أمر تحاوله. وتذكرت هنا ما قرأته قديما في تفسير نور الدين بن الجزار تلميذ الشونى، رحمهم الله تعالى ما نصه:          
 لعينى هذه نـبـأ                      وللعينين أنـبـاء
 ومقلة عينى اليمنى                      إذا ما رف بكـاء  

صفحة : 1386

 وقد ألفوا في اختلاج الأعضاء كتبا، وبنوا عليها قواعد، ليس هذا محل ذكرها. خلج الرجل  كفرح  خلجا، بالتحريك، إذا  اشتكى  لحمه  وعظامه من عمل  يعمله  أو طول مشى وتعب  . وقال الليث: إنما يكون الخلج من تقبض العصب في العضد، حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق، وإنما قيل له خلج لأن جذبه يخلج عضده. وفي المحكم: وخلج البعير يخلج خلجا، وهو أخلج، وذلك أن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق.  والخلوج  ، كصبور  : ناقة اختلج  أي جذب  عنها ولدها  بذبح أو موت فحنت إليه  فقل  لذلك  لبنها  ، وقد يطون في غير الناقة، أنشد ثعلب:          
 يوما ترى مرضعة خلوجا
 وكل أنثى حملت خدوجا وإنما يذهب في ذلك إلى قوله تعالى  يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى  ويقال: ناقة خلوج: غزيرة اللبن، مأخوذ من سحابة خلوج، كما يأتي، وفي التهذيب: وناقة خلوج: كثيرة اللبن تحن إلى ولدها يقال هي  التي تخلج السير من سرعتها  أي تجذبه، والجمع خلج وخلاج، قال أبو ذؤيب:          
 أمنك البرق أرقبه فهاجا                      فبت إخاله دهما خلاجا دهما: إبلا سودا، شبه صوت الرعد بأصوات هذه الخلاج، لأنها تحان لفقد أولادها. الخلوج من  السحاب: المتفرق  ، كأنه خولج من معظم السحاب، هذلية،  أو الكثير الماء  ، يقال: سحابة خلوج، إذا كانت كثيرة الماء شديدة البرق، وناقة خلوج: غزيرة اللبن، من هذا. في التهذيب  الخليج  نهر في شق من  النهر  الأعظم، وجناحا النهر خليجاه، وأنشد:          
 إلى فتى فاض أكف الفتيان
 فيض الخليج مدة خليجان وفي الحديث:  إن فلانا ساق خليجا  الخليج: نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه. الخليج  : شرم من البحر  وقال ابن سيده: هو ما انقطع من معظم الماء، لأنه يجبذ منه، وقد اختلج. وقيل: الخليج: شعبة تنشعب من الوادي تعبر بعض مائه إلى مكان آخر، والجمع خلج وخلجان. الخليج  الجفنة  والجمع خلج، قال لبيد:          
 ويكللون إذا الرياح تناوحت                      خلجا تمد شوارعا أيتامها وجفنه خلوج: قعيرة كثيرة الأخذ من الماء. قال ابن سيده: الخليج  : الحبل  ، لأنه يجبذ ما يشد به، والخليج: الرسن، لذلك. وفي التهذيب: قال الباهلي في قول تميم بن مقبل:          
 فبات بسامى بعد ما شج رأسـه                      فحولا جمعناها تشب وتضرح
 وبات يغنى في الخليج كـأنـه                      كميت مدمى ناصع اللون أقرح  

صفحة : 1387

 قال: يعنى وتدا ربط به فرس، يقول يقاسى هذه الفحول، أي قد شدت به، وهي تنزو وترمح، وقوله يغنى، أي تصهل عنده الخيل، والخليج: حبل خلج، أي فتل شزرا أي فتل على العسراء يعنى مقود الفرس. كيمت من نعت الوتد، أي أحمر، من طرفاء، قال: وقرحته: موضع القطع، يعنى بياضه، وقيل قرحته: ما تمج عليه من الدم والزبد، ويقال للوتد: الخليج، لأنه يجذب الدابة إذا ربطت إليه. وقال ابن برى في البيتين: يصف فرسا ربط بحبل وشد بوتد في الأرض، فجعل صهيل الفرس غناء له، وجعله كميتا أقرح، لما علاه من الزيد والدم عند جذبه الحبل، ورواه الأصمعي  وبات يغنى أي وبات الوتد المربوط به الخيل يغنى بصهيلها، أي بات الوتد والخيل تصهل حوله، ثم قال: أي كأن الوتد فرس كميت أقرح، أي صار عليه زبد ودم، فبالزبد صار أقرح، وبالدم صار كميتا، وقوله: يسامى، أي يجذب الأرسان، والشباب في الفرس أن يقوم على رجليه. وقوله: تضرح، أي ترمح بأرجلها، كذا في اللسان.  كالأخلج  ، لم أجده في أمهات اللغة، وسيأتي أنه الطويل من الخيل، فربما تصحف على المصنف فليراجع. الخليج  سفينة صغيرة دون العدولى، ج خلج  ، بضم فسكون. الخليج  : جبل بمكة  ، حرسها الله تعالى، كذا في الصلة. من المجاز  تخلج  المجنون في مشيته: تجاذب يمينا وشمالا، والمجنون يتخلج في مشيته، أي يتمايل كأنما يجتذب مرة يمنة ومرة يسرة. وتخلج  المفلوج في مشيته  أي  تفكك وتمايل  ، كأنه يجتذب شيئا، ومنه قول الشاعر:          
 أقبلت تنفض الخلاء بعيني                      ها وتمشى تخلج المجنون والتخلج في المشي مثل التخلع، قال جرير:          
 وأشفى من تخلج كل جـن                      وأكوى الناظرين من الخنان وفي حديث الحسن  رأى رجلا يمشى مشية أنكرها، فقال: يخلج في مشيته خلجان المجنون  أي يجتذب مرة يمنة ومرة يسرة، والخلجان، بالتحريك، مصدر كالنزوان.  والإخليج  ، بالكسر،  من الخيل: الجواد السريع  ، وفي التهذيب: وقول ابن مقبل:          
 وأخلج نهاما إذا الخيل أوعثتجرى بسلاح الكهل والكهل أحردا قال: الأخلج: الطويل من الخيل، الذي يخلج الشد خلجا، أي يجذبه، كما قال طرفة:          
 خلج الشد مشيحات الحزم  

صفحة : 1388

 الإخليج  : نبت  ، وهو الإخليجة، وحكى ذلك عن أبي مالك قال ابن سيده: وهذا لا يطايق مذهب سيبويه، لأنه على هذا اسم، وإنما وضعه سيبويه صفة. كذا في اللسان.  والخلج -محركة-: الفساد  في ناحية البيت وبيت خليج: معوج، وفي التهذيب: الخلج: ما اعوج من البيت. الخلج  بضمتين  جمع خليج: قبيلة ينسبون إلى قريش، وهم  قوم من العرب كانوا من عدوان فألحقهم  أمير المؤمنين سيدنا  عمر بن الخطاب -رضى الله تعالى عنه- بالحارث بن مالك بن النضر  ابن كنانة، وسموا بذلك لأنهم اختلجوا من عدوان، هكذا نص عبارة اللسان والمعارف لابن قتيبة، وعليه فالحارث أخو فهر، والذي في الصحاح والروض للسهيلي: الحارث ابن فهر، واسم الخلج قيس، قاله شيخنا. الخلج  : المرتعدو الأبدان  ، وعن ابن الأعرابي: الخلج: التعبون. الخلج  : القوم المشكوك في نسبهم  ، وفي التهذيب: وقوم خلج إذا شك في أنسابهم فتنازع النسب قوم وتنازعه آخرون، ومنه قول الكميت:          
 أم أنتم خلج أبناء عهار في حديث شريح  أن نسوة شهدن عنده على صبي وقع حيا يتخلج، فقال: إن الحي يرث الميت، أتشهدن بالاستهلال  فأبطل شهادتهن.. قال شمر: التخلج: التحرك، يقال  تخلج  الشىء تخلجا، واختلج اختلاجا إذا  اضطرب وتحرك  ، ومنه يقال: اختلجت عينه، وقد تقدم. وقال أبو عدنان: أنشدني حماد بن عمار بن سعد:          
 يا رب مهر حسن وقاح
 مخلج من لبن اللقاح قال: المخلج: الذي قد سمن فلحمه يتخلج تخلج العين، أي يضطرب. من المجاز:  تخالج في صدري شىء  ، أي  شككت  ، واختلج الشىء في صدري وتخالج: احتكأ مع شك، وفي حديث عدى، قال له عليه السلام  لا يختلجن في صدرك  أي لا يتحرك فيه شىء من الريبة والشك، ويروى بالحاء، وهو مذكور فلي موضعه. وأصل الاختلاج الحركة والاضطراب، ومنه حديث عائشة رضى الله عنها، وقد سئلت عن لحم الصيد للمحرم فقالت  إن يختلج في نفسك شىء فدعه  .  ووجه مختلج: قليل اللحم  ضامر، قاله الليث، واقتصر ابن سيده على الأخيرة، قال المخبل:          
 وتريك وجها كالصحيفة لا                      ظمآن مختلج ولا جهـم  والخلج، كفلز: البعيد  ، أنشد الأصمعي لإباد بن القعقاع الدبيرى:          
 إذا تمطت نازحا خلجا
 مرتا ترى الهام به مثبجا خلج  كدمل: رجل  وهو أبو عبد الملك الآتي ذكره. خلج  ككتف في لغتيه  ، أي وخلج بالكسر،  شاعر  من بنى أعى حي من جرم، وهو عبد الله بن الحارث بن عمرو بن وهب، لقب بقوله:          
 كأن تخالج الأشطان فيهـم                      شآبيب تجوج من الغوادي الخلج  بالضم: لقب قيس بن الحارث  ، وفي نسخة أخرى  لقب قيس الفهرى، وينظر هذا مع ما تقدم من عبارة شيخنا: مهم سارية بن زنيم الخلجى، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. الخلاج والخلاس  ككتاب: ضرب من البرود المخططة  ، قال ابن أحمر:          
 إذا انفرجت عنه سمادير حلقةببردين من ذاك الخلاج المسهم  

صفحة : 1389

 ويروى  من ذاك الخلاس  . من المجاز:  خالج قلبي أمر  ، أي  نازعني فيه فكر  ، وفي الحديث  أن النبي، صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه صلاة جهر فيها بالقراءة، وقرأ قارىء خلفه فجهر، فلما سلم قال: لقد ظننت أن بعضكم خالجنيها أي نازعني القراءة فجهر فيما جهرت فيه فنزع ذلك من لساني ما كنت أقرؤه ولم أستمر عليه  . وأصل الخلج الجذب والنزع. وعن شمر: وما يخالجني في ذلك الأمر شك، أي ما أشك فيه.  وأبو الخليج عائذ بن شريح بن الحضرمى  وفي نسخة  شريح الحضرمى  بإسقاط لفظ ابن  تابعي  . أبو شبيل  خليج العقيلي، من الفصحاء الرشيديين  وهو القائل:          
 وتاب خلـيج تـوبة قـرشـية                      مباركة غـراء حـين يتـوب
 وكان خليج فاتكا في زمـانـه                      له في النساء الصالحات نصيب  وعبد الملك بن خلج  الصنعاني  كدمل من أتباع التابعين  .  والخلنج، كسمند: شجر  ، فارسي  معرب  ، يتخذ من خشبه الأواني، قال عبد الله بن قيس الرقيات:          
 تلبس الجيش بالجيوش وتسقى                      لبن البخت في عساس الخلنج وفي اللسان: قيل: هو كل جفنة وصحفة وآنية صنعت من خشب ذي طرائق وأساريع موشاة،  ج، خلائج، قال هميان بن قحافة:          
 حتى إذا ما قضت الحوائجا
 وملأت حلابها الخلانجا ثم إن المصنف ذكر الخلنج هنا إشارة إلى أن النون زائدة عنده، وصاحب اللسان وغيره ذكروه في ترجمة مستقلة، مستدلين بأن الألفاظ العجمية لا تعرف أصولها من فروعها بل كلها في الظاهر أصول، قاله شيخنا. واشتهر بهذه النسبة عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي الفقيه الحنفي، ولى قضاء الشرقية في أيام ابن أبي دواد، ومات سنة 253.  والمخلوجة: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال  ، وقد خلجه، إذا طعنه. ابن سيده: المخلوجة: الطعنة التي تذهب يمنة ويسرة. وأمرهم مخلوجة: غير مستقيم. ووقعوا في مخلوجة من أمرهم، أي اختلاط، عن ابن الأعرابي. ابن السكيت: يقال في الأمثال  الرأي مخلوجة وليست بسلكى  أي يصرف مرة كذا ومرة كذا حتى يصح صوابه. قال: والسلكى المستقيمة، وقال في معنى قول امرئ القيس:          
 نطعنهم سلكى ومخلوجة                      كرك لأمين على نابل يقولك يذهب الطعن فيهم ويرجع كما ترد سهمين على رام رمى بهما. المخلوجة  : الرأى المصيب  قال الحطيئة:          
 وكنت إذا دارت رحى الحرب رعته                      بمخلوجة فيها عن العجز مصرف ثم إن تأخير ذكر المخلوجة مع كونها من المجرد الأصل، بعد المزيد الذي هو الخلنج، قد بحث فيه الشيخ على المقدسي في حواشيه، وتبعه شيخنا.
 

صفحة : 1390

 ومما يستدرك على المصنف في هذه المادة: في حديث على في ذكر الحياة إن الله جعل الموت خالجا لأشطانها  أي مسرعا في أخذ حبالها. وفي الحديث  تنكب المخالج عن وضح السبيل  أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح. ويقال للميت والمفقود من بيت القوم، قد اختلج من بينهم، فذهب به، وهو مجاز. والإخليجة: الناقة المختلجة عن أمها، قال ابن سيده: هذه عبارة سيبويه، وحكى السيرافي أنها الناقة المختلج عنها ولدها. وحكى عن ثعلب أنها المرأة المختلجة عن زوجها بموت أو طلاق. والخليج: الوتد، وقد تقدم. والخالج: الموت، لأنه يخلج الخليقة، أي يجذبها، وقد تقدم في حديث على رضى الله عنه. وخلج الفحل: أخرج عن الشول قبل أن يفدر، قال الليث: الفحل إذا أخرج من الشول قبل فدوره فقد خلج أي نزع وأخرج، وإن أخرج بعد فدوره فقد عدل فانعدل، وأنشد:          
 فحل هجان تولى غير مخلوج كذا في اللسان، وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضى الله عنهما أن الحكم بن أبي العاصى أبا مروان كان يجلس خلف النبي، صلى الله عليه وسلم، فإذا تكلم اختلج بوجهه، فرآه فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات  أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعل سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبقى يرتعد إلى أن مات، وفي رواية:  فضرب بهم شهرين ثم أفاق خليجا  أي صرع، قال ابن الأثير: ثم أفاق مختلجا قد أخذ لحمه وقوته، وقيل: مرتعشا. ونوى خلوج بينة الخلاج: مشكوك فيها، قال جرير:          
 هذا هوى شغف الفؤاد مبرح                      ونوى تقاذف غير ذات خلاج والمخلج -كمعظم-: السمين، وقد تقدم. والخلج والخلج: داء يصيب البهائم تختلج منه أعضاؤها. وبيننا وبينهم خلجة، وهو قدر ما يمشى حتى يعيا مرة واحدة، ويروى بالمهملة، وقد تقدم في محله. وعن أبي عمرو: الخلاج: العشق الذي ليس بمحكم. والأخلج نوع من الخيل، وقد تقدم. ومن المجاز: رجل مختلج: نقل عن ديوان قومه لديوان آخرين فنسب إليهم فاختلف في نسبه وتنوزع فيه، قال أبو مجلز: إذا كان الرجل مختلجا فسرك أن لا تكذب فانسبه إلى أمه، وقال غيره هم الخلج الذين انتقلوا بنسبهم إلى غيرهم، ويقال: رجل مختلج، إذا نوزع في نسبه كأنه جذب منهم وانتزع، وقوله انسبه إلى أمه  أي إلى رهطها لا إليها نفسها. وخليج بن منازل بن فرعان أحد العققة، يقول فيه أبوه منازل:          
 تظلمني حقي خليج وعـقـنـي                      على حين كانت كالحنى عظامى والأخلج من الكلاب الواسع الشدق، قال الطرماح يصف كلابا:          
 موعبات لأخلج الشدق سلعا                      م ممر مفتولة عـضـده وتراس الخليج قرية بمصر.
 خ - ل - ب - ج
خلبج. هذه المادة أهملها المصنف وذكرها صاحب اللسان فقال. الخليج والخلابج: الطويل المضطرب الخلق.
 ه - م - ج
 

صفحة : 1391

  الخمج -محركة- الفتور  من مرض أو تعب، يمانية، وأصبح فلان خمجا، وخميجا، أي فاترا، والأول أعرف. الخمج  : إنتان اللحم  وإرواحه، وخمج يخمج خمجا، إذا أروح وأنتن، وقال أبو حنيفة: خمج اللحم خمجا، وهو الذي يغم وهو سخن فينتن. الخمج  : فساد التمر  ، قال الأزهري: خمج التمر، إذا فسد جوفه وحمض، وروى عن ابن الأعرابي أنه قال: الخمج أن يحمض الرطب إذا لم يشرر ولم يشرق. عن أبي عمرو: الخمج: فساد  الدين، و  قال غيره: هو الفساد في  الخلق  ، وقول ساعدة بن جؤية الهذلي:          
 ولا أقـيم بـدار الـهـون إن ولا                      آتي إلى الخدر أخشى دونه الخمجا قال السكرى: الخمج: الفساد  وسوء الثناء  ، وهذا البيت أورده ابن برى في أماليه:          
 ولا أقـيم بـدار لـلـهـوان ولا                      آتي إلى الغدر أخشى دونه الخمجا خمج  اسم  .  وخمايجان  ، بضم أوله وبعد الألف ياء ثم جيم، وآخره نون، وقد أطلقه المصنف عن الضبط، وهذا خلاف قاعدته  :ة بكارزين  ، من بلاد فارس، وسيأتي كارزين في ك ر ز، منها أبو عبد الله محمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن سفيان الخمايجاني الفقيه، حدث عن الحسن بن علي بن الحسن بن حماد المقرى، روى عنه هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، قال شيخنا: ثم إن كلامه صريح في أنه فعايلان لأنه ذكره في أثناء مادة خمج، وقد يجوز أن يكون فعاللان، لأنه لفظ عجمى ألفاظها كلها أصول، وفيه نظر. خمايجان  : ع، قرب شيراز. عن أبي عمرو  ناقة خمجة -كفرحة-: ما تذوق الماء لعلة  بها، ونص عبارة أبي عمرو: من دائها. قال أبو سعيد:  رجل مخمج الأخلاق كمعظم: فاسدها  ، وقد مر قريبا أن الخمج الفساد في الخلق.
 خ - ن - ج
 خناج كغراب قبيلة  من العرب  بفرجة  بضم الفاء، وقالت أعرابية لضرة لها كانت من بني خناج:          
 لا تكثري أخت بنـى خـنـاج
 وأقصري من بعض ذا الضجاج
 فقد أقمناك علـى الـمـنـاج
 أتيته بمـثـل حـق الـعـاج
 مضـمـخ زين بـانـتـفـاج
 بمثـلـه نـيل رضـا الأزواج وخناجن بالنون في آخره: قرية من المعافر باليمن، وسيأتي. خنج  كقفل: د، بفارس  ، نسب إليها بعض المحدثين. وأبو الحارث خنجة بن عامر السعدي البخارى، والد أبي حفص عمر، سكن البصرة وحدث عن معلى ابن أسد العمى، وعنه ابن أبي الدنيا، ومات ببغداد.  وخونجة -ككورجة-: ة  أخرى بفارس، والذي في الأنساب: الخونجان بالفتح فالكسر وسكون النون من قرى أصبهان، منها أبو محمد بن أبي نصر بن الحسن بن إبراهيم، سمع الحافظ أبا القاسم الأصبهاني.
 خ - ن - ب - ج
 

صفحة : 1392

 خنبج. هذه المادة ذكرها المصنف في الحاء المهملة من أوله، وهي في اللسان وغيره هنا، قال: الخنبج والخنابج: الضخم. والخنبج: السيئ الخلق. وامرأة خنبجة: مكتنزة ضخمة. وهضبة خنبج: عظيمة. والخنبجة: القملة الضخمة، قال الأصمعي: الخنبج -بالخاء والجيم- القمل، قال الرياشي: والصواب عندنا ما قاله الأصمعي، وقد مرت الإشارة إليه في الحاء. وقد ذكر المصنف في ه ب ج الخنبجة، وهي الدن، وهي الخابية المدفونة، حكاه أبو حنيفة عن أبي عمرو، وهي فارسية معربة، وفي حديث تحريم الخمر، ذكر الخنابج، قيل: هي حباب تدس في الأرض. وأبو الحسن على بن أحمد بن خنباج التميمي البخارى، روى عن أبي بكر الإسماعيلي، وعنه عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ.
 خ - ن - ز - ج
 الخنزجة: التكبر  ، قاله ابن دريد، وقد حنزج إذا تكبر، ورجل خنزج: ضخم.  وخنزج: ع، ويقال  فيه  خيزج، بالياء  ، كذا في الصلة والتكملة، التحتية بدل النون، وسيأتي في محله.
 خ - ن - ع - ج
خنعج. الخنعجة: مشية متقاربة فيها قرمطة وعجلة، وقد ذكر بالباء والتاء، والنون لغة، وأهملها المصنف قصورا، وكذا شيخنا.
 ه - ن - ف - ج
خنفج. الخنافج والخنفج: الضخم الكثير اللحم من الغلمان، وقد ذكره المصنف في خفج إشارة إلى أن النون زائدة، وذكره ابن منظور في الرباعي.
 خ - و - ج
 خوجان -بالضم- قصبة أستواء  من نواحي نيسابور، وقد سبق ضبط أستواء في أ س ت، والقصبة بمعنى القلعة الحصينة التي يتخذها الأمراء لأنفسهم وجنودهم الذين يحاصرون بهم البلاد، وتطلق على الكورة. وأهلها يقولون: خوشان: بالشين.  منها أبو عمرو: أحمد الفراني شيخ الحنفية  بنيسابور، إلى فران بن بلى، عن الهيثم بن كليب وأبي العباس الأصم، القاضي أبو العلاء  صاعد بن محمد: بن أحمد بن عبد الله  الأستوائي، الخوجانيان  ، الأخير ولى قضاء نيسابور، ودام ذلك في أولاده، وتوفي بها سنة 432. وزاد في المراصد: خوجان أيضا قريتان بمرو، إلا أن إحداهما يقول فيها أهلها بتشديد الجيم أي مع فتح الخاء والواو، منها أبو الحارث أسد بن محمد بن عيسى عن ابن المقرى.
 خ - ي - ج
خيج. هذه المادة أهملها المصنف قصورا، وقال ابن منظور: الخائجة: البيضة، وهو بالفارسية خايه.

فصل الدال المهملة مع الجيم
 د - ب - ج
 

صفحة : 1393

  الدبج: النقش  والتزيين، فارسي معرب.  والديباج  ، بالكسر، كما في شروح الفصيح، نعم حكى عياض فيه عن أبي عبيد الفتح، ورواه بعض شراح الفصيح، وفي مشارق عياض: يقال بكسر الدال وفتحها، قال أبو عبيد، والفتح كلام مولد ونقل التدمري عن ثعلب في نوادره أنه قال: الديوان مكسور الدال، والديباج مفتوح الدال، وقال المطرزي: أخبرنا ثعلب عن ابن نجد عن أبي زيد قال: الديوان والديباج وكسرى لا يقولها فصيح إلا بالكسر، ومن فتحها فقد أخطأ. قال: وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الكسر فصيح، وقد سمع الفتح فيها ثلاثتها، وقال الفهرى في شرح الفصيح: حكى أبو عبيد في المصنف عن الكسائي أنه قال في الديوان والديباج: كلام مولد، وهو ضرب من الثياب مشتق من دبج، وفي الحديث ذكر الديباج، وهي الثياب المتخذة من الإبريسم، وقال اللبلى: هو ضرب من المنسوج ملون ألوانا، وقال كراع في المجرد: الديباج من الثياب فارسي  معرب  ، إنما هو ديباري، أي عرب بإبدال الياء الأخيرة جيما، وقيل: أصله ديبا، وعرب بزيادة الجيم العربية، وفي شفاء الغليل: ديباج معرب ديوباف، أي نساجة الجن، و  ج، ديابيج  : بالياء التحتية،  ودبابيج  ، بالموحدة، كلاهما على وزن مصابيح، قال ابن جنى: قولهم دبابيج يدل على أن أصله دباج، وأنهم إنما أبدلوا الباء ياء استثقالا لتضعيف الباء، وكذلك الدينار والقيراط، وكذلك في التصعير. وسمى ابن مسعود الحواميم ديباج القرآن. عن ابن الأعرابي  الناقة الفتية الشابة  تسمى بالقرطاس والديباج والدعلبة والدعبل والعيطموس. روى عن إبراهيم النخعي أنه كان له طيلسان مدبج، قالوا  المدبج  كمعظم، هو  المزين به  أي زينت أطرافه بالديباج. المدبج الرجل  القبيح  الوجه و  الرأس والخلقة  . في التهذيب: المدبج  : ضرب من الهام و  طائر  من طير الماء  قبيح الهيئة، يقال له أغبر مدبج منتفخ الريش قبيح الهامة يكون في الماء مع النحام. من المجاز  ما في الدار دبيج كسكين  ، أي ما بها  أحد  ، لا يستعمل إلا في النفي، وفي الأساس: أي إنسان. قال ابن جنى: هو فعيل من لفظ الديباج ومعناه، وذلك أن الناس هم الذين يشون الأرض، وبهم تحسن، وعلى أيديهم وبعمارتهم تجمل. وحكى الفراء، عن الدبيرية: ما في الدار شفر ولا دبيج، ولا دبيج، ولا دبى، ولا دبى، قال: قال أبو العباس: والحاء أفصح اللغتين، قال الجوهري: وسألت عنه في البادية جماعة من الأعراب، فقالوا: ما في الدار دبى، قال: وما زادوني على ذلك، قال: ووجدت بخط أبي موسى الحامض ما في الدار دبيج، موقع بالجيم عن ثعلب، قال أبو منصور: والجمي في دبيج مبدلة من الياء في دبي، كما قالوا صيصى وصيصج، ومرى ومرج، ومثله كثير.
ومما بقى على المصنف من هذه المادة: من المجاز: دبج الأرض المطر يدبجها دبجا: روضها، أي زينها بالرياض، وأصبحت الأرض مدبجة. والديباجتان: هما الخدان، وقيل: هما الليتان، قال ابن مقبل:          
 يسعى بها بازل درم مرافـقـه                      يجرى بديباجتيه الرشح مرتدع  

صفحة : 1394

 الرشح: العرق. والمرتدع هنا: الذي عرق عرقا أصفر، تشبيها بالخلوق. والبازل من الإبل الذي له تسع سنين، وروى  فتل مرافقه  والفتل: التي فيها انفتال وتباعد عن زورها، وذلك محمود فيها. ولهذه القصيدة ديباجة حسنة، إذا كانت محبرة، وما أحسن ديباجات البحتري. وفي اللسان: ديباجة الوجه وديباجه: حسن بشرته، أنشد ابن الأعرابي للنجاشي:          
 هم البيض أقداما وديباج أوجه                      كرام إذا اغبرت وجوه الأشائم ومنه أخذ المحدثون التدبيج، بمعنى رواية الأقران كل واحد منهم عن صاحبه، وقيل غير ذلك. والديباج لقب جماعة من أهل البيت وغيرهم، منهم محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأمه فاطمة بنت الحسين، وإسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي، ومحمد بن المنذر بن الزبير بن العوام، لجمالهم وملاحتهم. وأبو الطيب محمد بن جعفر بن المهلب الديباجى إلى صنعة الديباج، روى عن الدورقى وأبى الأشعث العجلى وغيرهما.
 د - ج - ج
 دج  الرجل  يدح  ، بالكسر،  دجيجا  ودجا، ودججانا، محركة: مشى مشيا رويدا في تقارب خطو، وقيل: هو أن يقبل ويدبر. ودج يدج إذا أسرع. ودج يدج إذا  دب في السير  ، قال ابن السكيت لا يقال: يدجون، حتى يكونوا جماعة، ولا يقال ذلك للواحد، وهم الداجة. دج  البيت دجا: وكف  . دج  فلان  إذا  تجر  ، لأنه يدب على الأرض ويسعى في السفر. دج دجا، إذا  أرخى الستر  ، فهو مدجوج حكاه، الأصمعي.  والدجج -بصمتين  -: تراكم الظلام و  شدة الظلمة، كالدجة  ، بالضم، ومنه اشتقاق الديجوج بمعنى الظلام. عن ابن الأعرابي: الدجج  : الجبال السود  . يقال  أسود دجدج ودجاجى بضمهما  ، أي  حالك  شديد السواد.  وليلة ديجوج ودجداجة  ، بالفتح:  مظلمة  . ودجدج الليل: أظلم، كتدجدج.  وليل  دجوج و  دجوجي  ودجاجي: شديد الظلمة -وجمع الديجوج دياجيج ودياج، وأصله دياجيج، فخففوا بحذف الجيم الأخيرة، قال ابن سيده: التعليل لابن جنى. وشعر دجوجى ودجيج: أسود، وقيل الدجيج والدجداج: الأسود من كل شىء.  وبحر دجداج  . بالفتح، على التشبيه في سواد الماء. بعير دجوجى، وناقة دجوجية، أي شديدة السواد. و  ناقة دجوجاة: منبسطة على الأرض  في حديث وهب  خرج داوود مدججا في السلاح  المدجج والمدجج  -أي بكسر الجيم وفتحها. ولو قال كمحدث ومعظم لأصاب-:  الشاك في السلاح  أي عليه سلاح تام، سمى به لأنه يدج، أي يمشى رويدا لثقله، وقيل: لأنه يتغطى به، من دججت السماء، إذا تغيمت. وعن أبي عبيد: المدجدج: اللابس السلاح التام. المدجج: الدلدل من القنافذ، وعن ابن سيده هو  القنفذ  ، قال: أراه لدخوله في شوكه، وإياه عنى الشاعر بقوله:          
 ومدجج يسعى بشكته                      محمرة عيناه كالكلب عن الليث: المدجج: الفارس الذي قد  تدجج في شكته  ، أي شاك السلاح، قال: أي  دخل في سلاحه  .  وتدجدج  الليل  : أظلم، كدجدج  ، فهي دجداجة، وأنشد:          
 إذا رداء ليلة تدجدجا  

صفحة : 1395

 ومدجج -كمحدث: واد بين مكة والمدينة. زعموا أن دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه لما هاجر إلى المدينة، ذكره في اللسان في مدج، والصواب ذكره هنا.  والدجاجة، م  أي طائر معروف، أكله النبي، صلى الله عليه وسلم والصحابة، وأثنى ابن القيم على لحمه وكذا الحكماء،  للذكر والأنثى  ، لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس مثل حمامة وبطة، ألا ترى إلى قول جرير:          
 لما تذكرت بـالـديرين أرقـنـى                      صوت الدجاج وضرب بالنواقيس إنما يعنى زقاء الديوك  ويثلث  والفتح أفصح، ثم الكسر. وفي التوشيح: الدجاج اسم جنس واحده دجاجة، سميت بذلك لإقبالها وإدبارها، والجمع دجاج ودجاج ودجائج، فأما دجائج فجمع ظاهر الأمر، وأما دجاج، فقد يكون جمع دجاجة، كسدرة وسدر في أنه ليس بينه وبين واحده إلا الهاء: وقد يكون تكسير دجاجة، على أن تكون الكسرة في الجمع غير الكسرة التي كانت في الواحد، والألف غير الألف، لكنها كسرة الجمع وألفه، فتكون الكسرة في الواحد ككسرة عين عمامة، وفي الجمع ككسرة قاف قصاع، وجيم جفان، وقد يكون جمع دجاجة على طرح الزائد، كقولك صحفة وصحاف فكأنه حينئذ جمع دجة، وأما دجاج فمن الجمع الذي ليس بينه وبين واحده إلا الهاء، وقد تقدم، قال سيبويه: وقالوا دجاجة ودجاج ودجاجات، قال: وبعضهم يقول دجاج ودجاجات وقيل في قول لبيد:          
 باكرت حاجتها الدجاج بسحرة إنه أراد الديك وصقيعه في سحرة وفي التهذيب، وجمع الدجاج دجج.  ودجدج: صاح بها، بدج دج  ، بالفتح فيهما، كذا هو مضبوط عندنا، وفي بعض النسخ بكسرهما، وفي اللسان دجدجت بها وكركرت أي صحت. الدجاج  : كبة من الغزل  وقيل: الحفش منه، قال أبو المقدام الخزاعى في أحجيته:          
 وعجوزا رأيت باعت دجاجا                      لم تفرخن قد رأيت عضالا
 ثم عاد الدجاج من عجب الده                      ر فراريج صبـية أبـذالا والدجاج هذا جمع دجاجة، لكبة الغزل، والفراريج جمع فروج، للدراعة والقباء. والأبذال: التي تبتذل في اللباس. الدجاج  : العيال  . الدجاج  اسم   وذو الدجاج الحارثي شاعر  .  وأبو الغنائم  محمد بن علي بن علي  بن الدجاجي، إلى بيع الدجاج، عن أبي طاهر المخلصي: وعنه القاضي أبو بكر الأنصاري، وتوفي سنة 460.مهذب الدين  سعد بن عبد الله بن نصر  ، وفي نسخة سعد الله بن نصر، وهو الصواب، على ما قاله الذهبي، روى مسند الحميدي، عن أبي منصور الخياط عنه ابناه محمد والحسن، وحفيده عبد الحق بن الحسن  بن سعد، مات عبد الحق سنة 622. أبو محمد  عبد الدائم بن  الفقيه أبي محمد  عبد الدائم بن  الفقيه أبي محمد  عبد المحسن  بن إبراهيم بن عبد الله بن علي الأنصاري. وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر عبد المنعم بن إبراهيم. وأبو علي عبد الخالق بن إبراهيم، ترجمهم الصابوني في تكملة الإكمال.  الدجاجيون، محدثون  .  والدججان، كرمضان  هو  الصغير الراضع الداج  ، أي الداب  خلف أمه، وهي بهاء  ، وتقدم أن الداجة أيضا اسم لجماعة يدجون. والدججان أيضا مصدر دج بمعنى الدبيب في السير وأنشد:          
 باتت تداعى قربا أفـايجـا
 تدعو بذاك الدججان الدارجا  

صفحة : 1396

 في الحديث  قال لرجل: أين نزلت؛ قال: بالشق الأيسر من منى. قال: ذاك منزل الداج، فلا تنزله  وأقبل الحاج والداج. الحاج: الذين يحجون، و  الداج  : الأجراء و  المكارون والأعوان  ونحوهم، الذين مع الحاج، لأنهم يدجون على الأرض، أي يدبون ويسعون في السفر. وهذان اللفظان وإن كانا مفردين فالمراد بهما الجمع، كقوله تعالى  مستكبرين به سامرا تهجرون  قيل: هم الذين يدبون في آثارهم من  التجار  وغيرهم،  ومنه الحديث  المروى عن عبد الله بن عمر، رضى الله عنهما، رأى قوما في الحج لهم هيئة أنكرها فقال  هؤلاء الداج وليسوا بالحاج  ، قال أبو عبيد: هم الذين يكونون مع الحاج، مثل الأجراء والجمالين والخدم وما أشبههم، قال فأراد ابن عمر: هؤلاء لا حج لهم، وليس عندهم شىء إلا أنهم يسيرون ويدجون، وعن أبي زيد: الداج: التباع والجمالون، والحاج: أصحاب النيات والزاج: المراؤون  ودجوجى -كهيولى-: ع   ودججت السماء تدجيجا  كدجت إذا  غيمت  ، وفي بعض الأمهات تغيبت.  ودجوج -كصبور-: جبل لقيس  ، أو بلد لهم، قال أبو ذؤيب:          
 فإنك عمرى أي نظرة عاشق                      نظرت وقدس دوننا ودجوج ويقال: هو موضع آخر.  والديدجان من الإبل: الحمولة  ، أي التي تحمل حمولة التجار، وهو في التهذيب في الرباعي بالذال المعجمة، وأعاده المصنف في الراء، وستأتي الإشارة إليه.
ومما يستدرك عليه: قال ابن الأثير: وفي الحديث  ما تركت حاجة ولا داجة  قال هكذا جاء في رواية بالتشديد، قال الخطابي الحاجة: القاصدون البيت، والداجة: الراجعون، والمشهور هو التخفيف، وأراد بالحاجة الحاجة الصغيرة، والداجة الحاجة الكبيرة. وفي كلام بعضهم: أما وحواج بيت الله ودواجه لأفعلن كذا وكذا. ودجدجت الدجاجة في مشيتها، إذا عدت. والدج:الفروج، قال:          
 والديك والدج مع الدجاج وقيل الدج مولد، أي ليس في كلام الفصحاء المتقدمين. والدجاجة: ما نتأ من صدر الفرس، قال:          
 بانت دجاجته عن الصدر وهما دجاجتان عن يمين الزور وشماله، قال ابن براقة الهمذاني:          
 يفتر عن زور دجاجتين والدجة: جلدة قدر إصبعين توضع في طرف السير الذي يعلق به القوس وفيه حلقة فيها طرف السير. قال الوزير أبو القاسم المغربي في أنسابه: فأما الأسماء فكلها دجاجة، بكسر الدال، فمن ذلك في ضبة: دجاجة ابن زهرى بن علقمة، وفي تيم بن عبد مناة دجاجة بن عبد القيس بن امرئ القيس، ودجاجة بنت صفوان شاعرة. والدرباس وعمرو ابنا دجاجة، رويا عن أبيهما عن علي. وعبد العزيز بن محمد بن علي الصالحى، عرف بابن الدجاجية، روى عن الحافظ ابن عساكر وأبى المفاخر البيهقي وتوفي سنة 640.
 د - ح - ج
 دحجه، كمنعه  دجحا، إذا  سحبه  ، وفي باب الذال المعجمة: ذحجة ذحجا، بهذا المعنى، فكأنهما لغتان. دجح  الجارية: جامعها  ، كل ذلك في التهذيب. وزاد ابن سيده: دحجة يدحجه دحجا: عركه كعرك الأديم، يمانية، والذال المعجمة لغة، وهي أعلى، كذا في اللسان.
 د - ح - ر - ج
 

صفحة : 1397

  دحرجه  يدحرجه  دحرجة  بالفتح على القايس  ودحراجا  ، بالكسر وهو مقيس أيضا كالأول، وصرح به جماعة، كذا في التسهيل، والجمهور على أنه يتوقف على السماع، ما سمع منه يقال، ومالا، فلا، ويجوز فيه الفتح إذا كان مضاعفا كالزلزال والوسواس، قال شيخنا: ولا عبرة بقول الشيخ خالد في التصريح: لم يسمع في دحرج دحراجا، نص على ذلك الصيمرى وغيره، فإنه ثبت في الدواوين اللغوية كلها التمثيل لمصدر فعلل فعلالا وفعللة بدحرج دحراجا ودحرجة، والصيمري ليس ممن يعتد به في هذا الشأن.  فتدحرج، أي تتابع في حدور  اسم المفعول منه  المدحرج  بالضم، وهو  المدور  ، لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضمومة، وقد تقدم البحث عن هذا في خ د ج.  والدحروجة  بالضم  : ما يدحرجه الجعل من البنادق  ، وجمعه الدجاريج. وعن ابن الأعربي: يقال للجعل المدحرج، وقال ذو الرمة يصف فراخ الظليم:          
 أشداقها كصدوح النبع في قللمثل الدحاريج لم ينبت لها زغب والدحروجة أيضا: ما تدحرج من القدر، قال النابغة:          
 أضحت ينفرها الولدان من سبإكأنهم تحت دفيها دحاريج وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن دحروج القزاز بغدادي سمع الصريفيني وابن النقور، وعنه أبو سعد السمعاني، وتوفي سنة 532.
 د - ر - ج
 درج  الرجل والضب يدرج  دروجا  ، بالضم، أي مشى، كذا في الصحاح. درج الشيخ والصبى يدرج درجا و  درجانا  ، محركة، ودريجا، فهو دارج، إذا  مشى  كل منهما مشيا ضعيفا ودبا، والدرجان: مشية الشيخ والصبي. ويقال للصبي إذا دب وأخذ في الحركة: درح، وقوله:          
 يا ليتني قد زرت غير خارج
 أم صبى قـد حـبـا ودارج إنما أراد أم صبى حاب ودارج، وجاز له ذلك لأن قد تقرب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه أو تكاد ألا تراهم يقولون قد قامت الصلاة، قبل حال قيامها درج  القوم  إذا  انقرضوا، كاندرجوا  ، ويقال للقوم إذا ماتوا ولم يخلفوا عقبا: قد درجوا. وقبيلة دارجة، إذا انقرضت ولم يبق لها عقب. وفي المثل  أكذب من دج ودرج  أي أكذب الأحياء والأموات. قيل: درج  فلان  مات و  لم يخلف نسلا  ، وليس كل من مات درج. أبو طالب: في قولهم  أحسن من دب ودرج  فدب: مشى، ودرج: مات وفي حديث كعب  قال له عمر: لأي ابنى آدم كان النسل? فقال: ليس لواحد منهما نسل، أما المقتول فدرج، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان درج أي مات. وأدرجهم الله: أفناهم. ويقال درج قرن بعد قرن، أي فنوا. وأنشد ابن السكيت للأخطل:          
 قبيلة بشراك النعل دراجةإن يهبطوا العفو لا يوجد لهم أثر  

صفحة : 1398

 وكان أصل هذا من درجت الثوب إذا طويته، كأن هؤلاء لما ماتوا ولم يخلفوا عقبا طووا طريق النسل والبقاء كذا في اللسان، فهو مجاز، ولم يشر إليه الزمخشري. درج  : مضى لسبيله، كدرج كسمع  . وفلان على درج كذا، أي على سبيله. درجت  الناقة  إذا  جازت السنة ولم تنتج، كأدرجت  . وهي مدرج: جاوزت الوقت الذي ضربت فيه، فإن كان ذلك لها عادة فهي مدراج، وقيل: المدراج: التي تزيد على السنة أياما ثلاثة أو أربعة أو عشرة ليس غير. درج الشىء يدرجه درجا  طوى  ، وأدخله،  كدرج  تدريجا، و  أدرج  ، والرباعي أفصحها. والإدراج: لف الشىء، ويقال لما طويته: أدرجته، لأنه يطوى عل وجهه. وأدرجت الكتاب: طويته. من المجاز: يقال: درج الرجل  كسمع  ، إذا  صعد في المراتب  لأن الدرجة بمعنى المنزلة والمرتبة. درج إذا  لزم المحجة  ، أي الطريق الواضح  من الدين أو الكلام  ، كله بكسر العين من فعل.  والدراج -كشداد-: النمام:، عن اللحياني. في الأساس، أي يدرج بين القوم بالنميمة. الدراج أيضا  : القنفذ  ، لأنه يدرج ليلته جمعاء، صفة غالبة. الدراج أيضا  : ع  قال زهير:          
 بحومانة الدراج فالمتثلم كذا في اللسان، وسيأتي في كلام المصنف قريبا. الدراج  كرمان، طائر  شبه الحيقطان، وهو من طير العراق أرقط. وفي التهذيب: أنقط، قال ابن دريد: أحسبه مولدا، وهي الدرجة، مثال رطبة، والدرجة، الأخيرة عن سيبويه. وفي الصحاح: الدراج، والدراجة، ضرب من الطير، للذكر والأنثى، حتى تقول الحيقطان فيختص بالذكر.  ودرج  الرجل  كسمع: دام على أكله  أي الدراج.  والدروج  كصبور  الريح السريعة المر  ، وقيل: هي التي تدرج أي تمر مرا ليس بالقوى ولا الشديد، يقال: ريح دروج، وقدح دروج وفي اللسان: ريج دروج يدرج مؤخرها حتى يرى لها مثل ذيل الرسن في الرمل، واسم ذلك الموضع الدرج. ويقال: استدرجت المحاور المحال كما قال ذو الرمة:          
 صريف المحال استدرجتها المحاور أي صيرتها إلى أن تدرج.  والمدرج  والمدرجة  : المسلك  والمذهب. وفي الأساس: اتخذوا داره مدرجة ومدرجا. وقال ساعدة بن جؤية:          
 ترى أثره في صفيحتية كأنه                      مدارج شبثان لهن همـيم  

صفحة : 1399

 يريد بأثره فرنده الذي تراه العين كأنه أرجل النمل، وقد سبق تفسيره في ش ب ث. وقال الراغب: يقال لقارعة الطريق: مدرجة.  والدرج: بالضم حفش النساء  ، وهو سفيط صغير تدخر فيه المرأة طيبها وأداتها،  الواحدة  درجة،  بهاء  ودرجة وأدراج  كعنبة وأتراس  ، وفي حديث عائشة، رضى الله عنها  كن يبعثن بالدرجة فيها الكرسف  . قال ابن الأثير: هكذا يروى بكسر الدال وفتح الراء جمع درج، وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها، وقال إنما هو الدرجة، تأنيث الدرج. وقيل: إنما هي الدرجة: بالضم، وجمعها الدرج، وأصله ما يلف ويدخل في حياء الناقة، كما سيأتي. الدرج  بالفتح: الذي يكتب فيه، ويحرك  ، يقال أنفذته في درج الكتاب أي في طيه، وجعله في درجه، ودرج الكتاب: طيه وداخله، وفي درج الكتاب كذا وكذا. الدرج  بالتحريك: الطريق  والمحاج، وجمعه أدراج. وفي اللسان: يقال للطريق الذي يدرج فيه الغلام والريح وغيرهما مدرج ومدرجة ودرج وجمعه أدراج أي ممر ومذهب. يقال: خل درج الضب، ودرجة: طريقه، أي لا تتعرض له لئلا يسلك بين قدميك فتنتفخ. ورجع فلان درجه، أي في طريقه الذي جاء فيه. ورجع فلان درجه، إذا رجع في الأمر الذي كان ترك. وفي حديث أبي أيوب  قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد  أدراجك يا منافق  الأدراج جمع درج وهو الطريق أي اخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه.  رجع أدراجه  : عاد من حيث جاء،  ويكسر  ،نقله ابن منظور عن ابن الأعرابي، كما يأتي، فلم يصب شيخنا في تخطئة المصنف. وإذا لم تر الهلال فسلم. ويقال استمر فلان درجه وأدراجه. وقال سيبويه: وقالوا رجع فلان أدراجه أي رجع  في الطريق الذي جاء منه  ، وفي نسخة: فيه. وعن ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا طلب شيئا فلم يقدر عليه: رجع على غبيراء الظهر ورجع على إدراجه، ورجع درجه الأول، ومثله عوده على بدئه، ونكص على عقبيه، وذلك إذا رجع ولم يصب شيئا. ويقال: رجع فلان على حافرته وإدراجه بكسر، الألف، إذا رجع في طريقه الأول. وفلان على درج كذا، أي على سبيله. من المجاز:  ذهب دمه أدراج الرياح  أي هدرا  . ودرجت الريح: تركت نمانم في الرمل. في التهذيب:  دوارج الدابة  قوائمها  الواحدة دارجة.  والدرجة، بالضم: شىء  ، وعبارة التهذيب: ويقال للخرق التي تدرج إدراجا وتلف وتجمع ثم تدس في حياء الناقة التي يريدون ظأرها على ولد ناقة أخرى فإذا نزعت من حيائها حسبت أنها ولدت ولدا فيدنى منها ولد الناقة الأخرى فترأمه، ويقال لتلك اللفيفة: الدرجة، والجزم والوثيقة. وعبارة المحكم: والدرجة مشاقة وخرق وغير ذلك  يدرج فيدخل  وفي نسخة: ويدخل  في حياء الناقة  ، ونص المحكم: في رحم الناقة  ودبرها  ويشد  وتترك أياما مشدودة العين والأنف فيأخذها لذلك غم كغم المخاض، ثم يحلون الرباط عنها فيخرج ذلك منها  ، ونص المحكم: عنها  ويلطخ به ولد غيرها فتظن  وترى  أنه ولدها  . وعبارة الجوهري: فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيئوا له حوارا فيدنونه إليها فتحسبه ولدها  فترأمه  ، قال: ويقال لذلك الشىء الذي يشد به عيناها: الغمامة، والذي يشد به أنفها: الصقاع. والجمع الدرج والأدراج، قال عمران  

صفحة : 1400

 بن حطان:ن حطان:          
 جماد لا يراد الرسل منهـا                      ولم يجعل لها درج الظئار والجماد: الناقة التي لا لبن فيها، وهو أصلب لجسمها. الدرجة  : خرقة يوضع فيها دواء فيدخل في حيائها  أي الناقة، وذلك  إذا اشتكت منه  ، هكذا نص عليه ابن منظور وغيره فلا أدري كيف قول شيخنا: قد أنكره الجماهير. درج  كصرد  وقد تقدم الشاهد عليه  وفي الحديث  المروى في الصحيحين وغيرهما، عن عائشة، رضى الله عنها  كن :يبعثن بالدرجة  بضم فسكون، وهو مجاز لأنهم  شبهوا الخرق تحتشى بها الحائض محشوة بالكرسف، بدرجة الناقة  وقد تقدم تفسيرها،  وروى: بالدرجة، كعنبة  ، قال ابن الأثير: هكذا يروى،  وتقدم  أن واحدها الدرجة بمعنى حفش النساء  وضبطه  القاضي أبو الوليد  الباجي  في شرح الموطإ  بالتحريك  كغيره  وكأنه وهم  ، أخذ ذلك من قول القاضي عياض، قال شيخنا، وإذا ثبت رواية وصح لغة فلا بعد ولا تشكيك.  والدراجة، كجبانة: الحال  ، وهي  التي يدرج عليها الصبي إذا مشى  هكذا نص عبارة الجوهري. وقال غيره: الدراجة: العجلة التي يدب الشيخ والصبي عليها. هي أيضا  الدبابة  التي تتخذ و  تعمل لحرب الحصار يدخل تحتها  وفي بعض الأمهات: فيها  الرجال  ، وفي التهذيب: ويقال للدبابات التي تسوى لحرب الحصار يدخل تحتها الرجال:  الدبابات  والدراجات  والدرجة، بالضم، و  الدرجة  بالتحريك، و  الدرجة  كهمزة  الأخيرة عن ثعلب  وتشدد جيم هذه، والأدرجة، كالأسكفة: المرقاة  التي يتوصل منها إلى سطح البيت. وقع فلان في درج،  كسكر  ، أي  الأمور العظيمة الشاقة  . الدريج،  كسكين: شىء كالطنبور  ذو أوتار  يضرب به  ، ومثله قال ابن سيده  ودرجني الطعام والأمر تدريجا: ضقت به ذرعا  . ودرجت العليل تدريجا، إذا أطعمته شيئا قليلا، وذلك إذا نقه حتى يتدرج إلى غاية أكله كان قبل العلة درجة درجة. روى عن أبي الهيثم: امتنع فلان من كذا وكذا، حتى أتاه فلان ف  استدرجه  ، أي  خدعه  حتى حمله على أن درج في ذلك. واستدرجه: رقاه، و  أدناه  منه على التدريج، فتدرج هو  كدرجه  إلى كذا تدريجا: عوده إياه كأنما رقاه منزلة بعد أخرى، وهذا مجاز. عن أبي سعيد: استدرجه كلامى أي  أقلقه حتى تركه يدرج على الأرض  ، قال الأعشى:          
 ليستدرجنك القول حتى تهزه وتعلم أني منكم غير ملجم  

صفحة : 1401

 يقال: استدرج فلان الناقة إذا  استتبع ولدها بعد ما ألقته من بطنها  هذا نص كلامه، والذي في اللسان وغيره: ويقال: استدرجت الناقة ولدها، إذا استتبعته بعد ما تلقيه من بطنها.  واستدراج الله تعالى العبد  بمعنى  أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار  ، وفي التنزيل العزيز  سنستدرجهم من حيث لا يعلمون  أي سنأخذهم من حيث لا يحتسبون، وذلك أن الله تعالى يفتح عليهم من النعيم ما يغتبطون به، فيركنون إليه، ويأنسون به، فلا يذكرون الموت، فيأخذهم على غرتهم أغفل ما كانوا، ولهذا قال عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، لما حمل إليه كنوز كسرى: اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجا فإني أسمعك تقول  سنستدرجهم من حيث لا يعلمون  . قيل: استدراج الله تعالى العبد  : أن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته  ، وبه فسر بعضهم الآية المذكورة. عن أبي عمرو  أدرج الدلو  إدراجا، إذا  متح بها في رفق  وأنشد:          
 يا صاحبي أدرجا إدراجـا
 بالدلو لا تنضرج انضراجا قال الرياشي: الإدراج: النزع قليلا قليلا. أدرج  بالناقة: صر أخلاقها  بالدرجة. الدرجة  كهمزة  ، وتشدد الراء، عن سيبويه، قال ابن السكيت: هو  طائر  أسود باطن الجناحين، وظاهرهما أغبر، وهو على خلقة القطا إلا أنها ألطف، والتشديد نقله أبو حيان في شرح التسهيل، ورواه يعقوب بالتخفيف.  وحومانة الدراج  بالضم  وقد تفتح  لغة  : ع  ، قال الصاغاني في التكلمة: الدراج بالضم، لغة في الفتح وذكر بيت زهير المشهور السابق ذكره، ورواه أهل المدينة  بالدراج فالمتثلم  وينظر هذا مع كلام المصنف آنفا، هل هما موضع واحد أو موضعان. المدرج  كمعظم: ع بين ذات عرق وعرفات  . و  ابن دراج كرمان  هو  على بن محمد، محدث  هكذا في نسختنا، والذي في التكملة أبو دراج والدرج كقبر: الأمور التي تعجز  ، وقد مر ذلك في كلام المصنف بعينه، فهو تكرار. الدرج  كجبل: السفير بين اثنين  يدرج بينهما  للصلح  . دريج  كزبير: جد لشعيب ابن أحمد  .  والدرجات، محركة  جمع الدرجة، وهي  الطبقات من المراتب  بعضها فوق بعض. يقال  درجت الريح بالحصى أي جرت عليه جريا شديدا  ، درجت في سيرها. أما  استدرجته  فمعناه  جعلته كأنه يدرج بنفسه  على وجه الأرض من غير أن ترفعه إلى الهواء.  وتراب دارج: تغشيه الرياح  إذا عصفت  رسوم الديار وتثيره  ، أي تلك الرياح ذلك التراب  وتدرج به  في سيرها، وريح دروج، وقد تقدم شىء من ذلك.
ومما بقى على المصنف رحمه الله تعالى: الدرجة: الرفعة في المنزلة. ودرجات الجنة منازل أرفع من منازل. والدريج للقطا، قال مليح          
 يطفن بأحمال الجمال غديةدريج القطا في القز غير المشقق وكل برج من بروج السماء ثلاثون درجة. والمدارج: الثنايا الغلاظ بين الجبال، واحدتها مدرجة، وهي المواضع التي يدرج فيها، أي يمشى، ومنه قول ذي البجادين عبد الله المزنى:          
 تعرضى مدارجا وسومى
 تعرض الجوزاء للنجوم
 هذا أبو القاسم فاستقيمي والدوارج: الأرجل، قال الفرزدق:          
 بكى المنبر الشرقي أن قام فوقهخطيب فقيمى قصير الدوارج  

صفحة : 1402

 قال ابن سيده: ولا أعرف له واحدا. وفي خطبة الحجاج،  ليس هذا بعشك فادرجى  أي اذهبي وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شىء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة. ومن المجاز: هم درج السيول. درج السيل ومدرجه: منحدره وطريقه في معاطف الأودية، وأنشد سيبويه:          
 أنصب للمنية تعـتـريهـم                      رجالي أم هم درج السيول ومدارج الأكمة: طرق معترضة فيها. والمدرجة: ممر الأشياء على الطريق وغيره. ومدرجة الطريق: معظمه وسننه. وهذا الأمر مدرجة لهذا، أي متوصل به إليه. ومن المجاز: امش في مدارج الحق. وعليك بالنحو فإنه مدرجة البيان، كذا في الأساس. واستدرجه: استدعى هلكته، من درج: مات. ورجل مدراج: كثير الإدراج للثياب. وأردج الميت في الكفن والقبر: أدخله. وفي التهذيب: المدراج: الناقة التي تجر الحمل إذا أتت على مصربها. والمدرج والمدراج: التي تؤخر جهازها وتدرج عرضها وتلحقه بحقبها، وهي ضد المسناف، جمعه مداريج. وقال أبو طالب: الإدراج: أن يضمر البعير فيضطرب بطانه حتى يستأخر إلى الحقب فيستأخر الحمل، وإنما يسنف بالسناف مخافة الإدراج. ومن المجاز: يقال: هم درج يدك، أي طوع يدك. وفي التهذيب: يقال: فلان درج يديك، وبنو فلان لا يعصونك، لا يثنى ولا يجمع. وأبو دراج: طائر صغير. ومن المجاز: فلان تدرج إليه ومدرج الريح لقب عامر بن المجنون الجرمى الشاعر، سموه به لقوله:          
 أعرفت رسما من سمية باللوىدرجت عليه الريح بعدك فاستوى قاله ابن دريد في الوشاح، ومحمد بن سلام في طبقاته. ومن الأمثال  من يرد الليل على أدراجه  .  من يرد الفرات عن دراجه  ويروى  عن أدراجه  راجع الميداني. وأبو الحسن الصوفي الدراج، بغدادي، صحب إبراهيم الخواص، ومات سنة 320. وأبو جعفر أحمد بن محمد بن دراج القطان، عن الحسن بن عرفة، وعنه أبو حفص بن شاهين. والبرهان إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الدرجى أبو إسحاق القرشى الدمشقي، حدث بالمعجم الكبير للطبراني، وعنه الدمياطي والبرزالي، مات سنة 681.
 د - ر - ب - ج
 دربج: لان بعد صعوبة  . ودربج في مشيه، إذا دب دبيبا. دربجت  الناقة، إذا  رئمت ولدها  . دربجت إذا  دبت دبيبا  ، كدرمجت.  والدرابج، كعلابط  : الرجل  المختال المتبختر في مشيته  ، وأنشد:          
 ثمت يمشى البخترى درابجا
 إذا مشى في جنبه درامجا وهو يدربج في مشيه، وهي مشية سهلة.
 د - ر - د - ج
 الدردجة: رئمان الناقة ولدها  ، وقد دردجت تدردج، وأنشد ابن الأعرابي:          
 وكلهن رائم يدردج الدردجة  : اتفاق الاثنين في المودة  ، وقال الليث: إذا توافق اثنان بمودتهما فقد دردجا، وأنشد:          
 حتى إذا ما طاوعا ودردجا  د - ر - ز - ج
وفاته درزج. جاء منها درازنج من قرى الصغانيان، منها أبو شعيب صالح ابن منصور بن نصر بن الجراح الصغاني، عن قتيبة بن سعيد وغيره، مات في حدود سنة 300. ودرزيجان من قرى بغداد، منها أبو الحسين أحمد بن عمر بن الحسين ابن علي قاضيها، روى عنه الخطيب وتوفي سنة 429.
 د - ر - س - ن - ج
 د - ر - س - ب - ج
 

صفحة : 1403

  الدرواسنج، بالفتح  فسكون الراء، وفتح الواو والسين المهملة، وبينهما ألف، وقبل الجيم نون ساكنة، قال الأزهري: هو  ما قدام القربوس  ، محركة،  من فضلة دفة السرج  ، فارسي  معرب دروازه كاه  ، هكذا في نسختنا، ثم رأيت في التكملة ضبطه بسكون السين المهملة وفتح الموحدة بعدها جيم ساكنة، درواسبج، هكذا.
 د - ر - م - ج
 درمجت الناقة  بمعنى  دربجت  ، والميم والباء كثيرا ما يتعاقبان.  والدرامج  بالضم بمعنى  الدرابج  وقد تقدم.  وادرمج: دمر بغير إذن  ، قال ابن الأعرابي: دمج عليهم وادرمج عليهم، ودمر عليهم، وتعلى، وطلع، بمعنى واحد، كذا في اللسان. ادرمج الرجل  دخل في الشىء مستترا فيه  ، وفي اللسان: ادرمج الرجل الشىء: دخل فيه واستتر به، ودرمج في مشيه: دربج.
 د - ر - ن - ج
 والدرانج،  بالنون، كعلابط، لغة في  الدرابج  والدرامج.
 د - ز - ج
 الديزج  ، بالفتح وسكون المثناة التحتية، وقبل الجيم زاي  من الخيل معرب ديزه، بالكسر  ، وهو لون بين لونين غير خالص،  ولما عربوه فتحوه  لخفة الفتحة على اللسان. وفي النهاية لابن الأثير: في الحديث  أدبر الشيطان وله هزج ودزج  قال أبو موسى: الهزج: صوت الرعد والذبان  وتهزجت القوس صوتت عند خروج السهم منها فيحتمل أن يكون معناه معنى الحديث الآخر  أدبر وله ضراط  قال: والدزج لا أعرف معناه ها هنا قلت: ولذا لم يتعرض له المصنف، فلا يتوجه عليه ملام شيخنا، حيث نسبه إلى الإغفال، ولا أدري بماذا كان يفسره.
 د - س - ج
 المدسج، كمحسن ومحدث: دويبة تنسج كالعنكبوت  ، قاله الأزهري، ومثله في اللسان.  واندسج  الرجل وانسدج  : انكب على وجهه  .  والمدسج  ، بضم فتشديد،  كالمنتسج  ، أي بمعناه.
 د - س - ت - ج
 الدستجة  ، بفتح الدال وسكون السين المهملة وقبل الجيم مثناة فوقية  : الحزمة  والضغث، فارسي  معرب  يقال: دستجة من كذا،  ج الدسانج  .  والدستيج  ، بكسر المثناة الفوقية  : آنية تحول باليد  وتنقل، فارسى  معرب دستى  .  والدستينج  بزيادرة النون  اليارق  ، وهو اليارج، وسيأتي.
 د - ع - ج
 

صفحة : 1404

  الدعج، محركة، والدعجة بالضم  السواد، وقيل: شدة السواد، وقيل: الدعج: شدة سواد  سواد العين  وشدة بياض بياضها، وقيل: شدة سوادها  مع سعتها  ، وفي صفته صلى الله عليه وسلم  في عينيه دعج  يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد، وقيل: إن الدعج عنده سواد العين مع شدة بياضها، دعج دعجا، وهو أدعج، وهو عام في كل شىء. قال الأزهري: الذي قيل في الدعج إنه شدة سواد العين مع شدة بياض بياضها خطأ، ما قاله أحد غير الليث. عين دعجاء بينة الدعج، وامرأة دعجاء، ورجل أدعج بين الدعج. في حديث الملاعنة إن جاءت به أدعج  وفي رواية أديعج   الأدعج: الأسود ومنه حديث الخوارج  آيتهم رجل أدعج، وقد حمل الخطابي هذا الحديث على سواد اللون جميعه، وقال: إنما تأولناه على سواد الجلد، لأنه قد روى في خبر آخر  آيتهم رجل أسود  .  والدعجاء: الجنون  ، قال شيخنا فهو مصدر، لأنه قد يبنى على فعلاء كالنعماء. من المجاز: ليل أدعج. وبلغنا دعجاء الشهر ودهماءه، الدعجاء  : أول المحاق، وهي ليلة ثمانية وعشرين  ، والثانية السرار، والثالثة الفلتة، وهي ليلة الثلاثين وقد تقدم في ف ل ت. دعيج  كزبير، علم  ، قال الأزهري: لقيت في البادية غليما أسود كأنه حممة، وكان يسمى بصيرا ويلقب دعيجا، لشدة سواده. والأدعج من الرجال: الأسود.  والمدعوج: المجنون  ، أصابته الدعجاء.
ومما يستدرك عليه: الدعجاء بنت هيضم اسم امرأة، قال الشاعر:          
 ودعجاء قد واصلت في بعض مرهابأبيض ماض ليس من نبل هيضم ومعناه أنها مرت فأهوى لها بسهم. والدعجاء في قول ابن أحمر: هضبة معروفة، عن أبي عبيدة، وهو:          
 ما أم غفر على دعجاء ذي علقينفى القراميد عنها الأعصم الوقل كذا في الصحاح واللسان، وأغفله المصنف تقصيرا. ويقال: الدعج: زرقة في بياض، نقله شيخنا، ولم يتابع عليه. ومن المجاز: ليل أدعج، وشفة دعجاء، ولثة دعجاء، قال العجاج يصف انفلاق الصبح:          
 تسور في أعجاز ليل أدعجا أراد بالأدعج المظلم الأسود، جعل الليل أدعج لشدة سواده مع شدة بياض الصبح. ومن المجاز: تيس أدعج العينين والقرنين، قال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا وقرنيه:          
 جرى أدعج القرنين والعين واضح
 القرى أسفع الخدين بالبين بـارح فجعل القرن أدعج، كما ترى. ودعجان بن خلف: رجل. ودعجان: فرس مشهور. وأبو الكرم عبد الكريم بن ناصر الدعجاني المصرى، روى عن أبي نزار ربيعة اليمنى وغيره، وتوفي سنة 669.
 د - ع - س - ج
 دعسج  دعسجة، إذا  أسرع  ، والدعسجة: السرعة.
 د - ع - ل - ج
 الدعلجة: التردد في الذهاب والمجىء  وقد دعلج الصبيان، ودعلج الجرذ، كذلك، يقال: إن الصبي ليدعلج دعلجة الجرذ، يجىء ويذهب، وفي حديث فتنة الأزد  إن فلانا وفلانا يدعلجان بالليل إلى دارك ليجمعا بين هذين الغارين  ، أي يختلفان. الدعلجة  : الظلمة  الدعجلة  : الأخذ الكثير  وقيل: الأكل بنهمة، وبه فسر بعضهم.
         
 يأكلن دعلجة ويشبع من عفا  

صفحة : 1405

 الدعلجة  : الدحرجة  وقد دعلجت الشىء، إذا دحرجته. الدعلج  كجعفر  : ضرب من الجواليق والخرجة. والدعلج  : الجوالق: الملآن  . الدعلج  : ألوان الثياب  ، وقيل: ألوان النبات. الدعلج  : الذي يمشى في غير حاجة  . الدعلج  : الكثير الأكل  من الناس والحيوان. الدعلج  : النبات الذي  قد  آزر بعضه بعضا  . الدعلج  : الشاب الحسن الوجه الناعم البدن  . الدعلج  : الظلمة  ، كالدعلجة، وهو كالتكرار. الدعلج  : الذئب  . الدعلج  : الحمار  الدعلج  : الناقة التي لا تنساق إذا سيقت  . دعلج  : فرس عامر بن الطفيل  ، قال:          
 أكر عليهم دعلجا ولبانهإذا ما اشتكى وقع الرماح تحمحما دعلج  : فرس  عبد  عمرو بن شريح  بن الأحوص. الدعلج  : أثر المقبل والمدبر  . قد سموا دعلجا، وهو  اسم جماعة  ، ومنه ابن دعلج، قال سيبويه: والإضافة إلى الثاني، لأن تعرفه إنما هو به، كما ذكر ي ابن كراع.  ودعلج في حوضه: جبى فيه  .
ومما يستدرك عليه: الدعلجة: ضرب من المشى. والدعجلة: لعبة للصبيان يختلفون فيها الجيئة والذهاب.
 د - غ - ب - ج
 دغبج المال  ، بالموحدة بعد الغين المعجمة،  أوردها  قال شيخنا: عنى بالمال الإبل خاصة، ولذا أنث الضمير،  كل يوم  ، أي على الماء. يقال  : هم يدغبجون أنفسهم، أي هم في النعيم والأكل  كل يوم  والمدغبج، كمزعفر، الوارم  سمنا دغبج  كجعفر: ع، قرب مران  ، وقال الصغاني: وقد وردته وأقمت به  د - غ - ن - ج
 الدغنجة  ، بالنون بعد الغين المعجمة  : عظم المرأة وثقلها  من السمن. الدغنجة  : مشية متقاربة  الخطو. الدغنجة  : كر الإبل على الماء  بعد ورودها. الدغنجة  : إقبال وإدبار  ، وهاتان المادتان قريبتان من البعض، ولم يتعرض لهما ابن منظور، كالجوهري.
 د - ل - ج
 الدلج، محركة، والدلجة، بالضم والفتح: السير من أول الليل، وقد أدلجوا  ، كأخرجوا.  فإن ساروا من آخره، فادلجوا، بالتشديد  ، من باب الافتعال، وهذه، التفرقة قول أهل اللغة جميعا إلا الفارسي إنه حكى أدلجت وادلجت لغتان في المعنيين جميعا، وإلى هذا ينبغي أن يذهب في قول الشماخ الآتي ذكره، وفي الحديث  عليكم بالدلجة  . قال ابن الأثير هو سير الليل، ومنهم من يجعل الإدلا اج لليل كله قال: وكأنه المراد في هذا الحديث لأنه عقبه بقوله  إن الأرض تطوى بالليل  ولم يفرق بين أوله وآخره. قال الأعشى:          
 وادلاج بعد المنام وتهجي                      ر وقف وسبسب ورمال وقال زهير:          
 بكرن بكورا وادلجن بسحرة                      فهن لوادى الرس كاليد للفم  

صفحة : 1406

 قال ابن درستويه: احتج بهما أئمة اللغة على اختصاص الادلاج بسير آخر الليل. انتهى. فبين الإدلاج والادج العموم والخصوص من وجه، يشتركان في مطلق سير الليل، وينفرد الإدلاج المخفف بالسير في أوله، وينفرد الادلاج، المشدد، وبالسير في آخره. وعند بعضهم أن الإدلاج المخفف أعم من المشدد، فمعنى المخفف عندهم سير الليل كله، ومعنى المشدد السير في آخره، وعليه فبينهما العموم المطلق، إذ كل إدلاج، بالتخفيف، ادلاج بالتشديد، ولا عكس، وعلى هذا اقتصر الزبيدي في مختصر العين، والقاضي عياض في المشارق وغيرهما، المصنف ذهب إلى ما جرى عليه ثعلب في الفصيح وغيره من أئمة اللغة، وجعلوه من تحقيقات أسرار العرب. وقال بعضهم: الإدلاج: سير الليل كله، والاسم منه الدلجة بالضم. وقال ابن سيده: الدلجة، بالفتح والإسكان: سير السحر، والدلجة أيضا: سير الليل كله والدلجة والدلجة، بالفتح والضم مع إسكان اللام، والدلج والدلجة، بالفتح والتحريك فيهما: الساعة من آخر الليل، وأدلجوا: ساروا من آخره، وادلجوا: ساروا الليل كله. وقيل: الدلج: الليل كله من أوله إلى آخره، حكاه ثعلب عن أبي سليمان الأعرابي، وقال: أي ساعة سرت من أول الليل إلى آخره فقد أدلجت، على مثال أخرجت. وأنكر ابن درستويه التفرقة من أصلها، وزعم أن معناهما معا سير الليل مطلقا دون تخصيص بأوله أو آخره، وغلط ثعلبا في تخصيصه المخفف بأول الليل، والمشدد بآخره، وقال: بل هما جميعا عندنا سير الليل في كل وقت من أوله ووسطه وآخره، وهو إفعال وافتعال من الدلج، والدلج: سير الليل، بمنزلة السرى، وليس واحد من هذين المثالين بدليل على شىء من الأوقات، ولو كان المثال دليلا على الوقت لكان قول القائل الاستدلاج على الاستفعال دليلا أيضا لوقت آخر، وكان الاندلاج لوقت آخر، وهذا كله فاسد. ولكن الأمثلة عند جميعهم موضوعة لاختلاف معاني الأفعال في أنفسنا لا لاختلاف أوقاتها. قال: فأما وسط الليل وآخره وأوله وسحره وقبل النوم وبعده فمما لا تدل عليه الأفعال ولا مصادرها، ولذلك احتاج الأعشى إلى اشتراطه بعد المهام، وزهير إلى سحره، وهذا بمنزلة قولهم: الإبكار والابتكار والتبكير والبكور في أنه كله العمل بكرة ولا يتغير الوقت بتغيير هذه الأمثلة وإن اختفلت معانيها، واحتجاجهم ببيت الأعشى وزهير وهم وغلط، وإنما كل واحد من الشاعرين وصف ما فعله دون ما فعله غيره، ولولا أنه يكون بسحرة وبغير سحرة لما احتاج إلى ذكر سحرة، فإنه إذا كان الادلاج بسحرة وبعد المنام فقد استغنى عن تقييده، قال: ومما يوضح فساد تأويلهم أن العرب تسمى القنفذ مدلجا، لأنه يدرج بالليل، ويتردد فيه، لا لأنه لا يدرج إلا في أول الليل أو في وسطه أو في آخره، أو في كله، ولكنه يظهر بالليل في أي أوقاته احتاج إلى الدروج لطلب علف أو ماء أو غير ذلك، قال شيخنا قال أبو جعفر اللبلى في شرح نظم الفصيح: هذا كلام ابن درستويه في رد كلام ثعلب ومن وافقه من اللغويين. قلت وأنشدوا لعلى رضى الله عنه          
 اصبر على السير والإدلاج في السحروفي الرواح على الحاجات والبكر فجعل الإدلاج في السحر، وينظر هذا مع قول المصنف: الإدلاج في أول الليل: وأما قول الشماخ:          
 وتشكو بعين ما أكـل ركـابـهـا                      وقيل المنادى: أصبح القوم أدلجى  

صفحة : 1407

 فتهكم وتشنيع، كما يقول القائل: أصبحتم، كيف تنامون، قاله ابن قتيبة. قال شيخنا: والصواب في الفرق أنه إن ثبت عن العرب عموما أو خصوصا فالعمل على الثابت عنهم، لأنهم أئمة اللسان، وفرسان الميدان، ولا اعتداد بما تعلق به ابن درستويه ومن وافقه من الأبحاث في الأمثلة، فالبحث فيها ليس من دأب المحققين كما تقرر في الأصول، وإن لم يثبت ذلك ولا نقل عنهم، وإنما تفقه فيه بعض الناظرين في أشعار العرب اعتمادا على هذه الشواهد، فلا يلتفت إلى ذلك ولا يعتد به في هذه المشاهد. دلج الساقي يدلج، ويدلج بالضم، دلوجا: أخذ الغرب من البئر فجاء بها إلى الحوض، قال الشاعر:          
 لها مرفقان أفتلان كأنما                      أمرا بسلمى دالج متشدد و  الدالج: الذي  يتردد بين البئر والحوض بالدلو يفرغها فيه، قال الشاعر:          
 بانت يداه عن مشاش والج
 بينونه السلم بكف الدالج وقيل: الدلج: أن يأخذ الدلو إذا خرجت فيذهب بها حيث شاء، قال:          
 لو أن سلمى أبصرت مطلى
 تمتح أو تدلج أو تعلى التعلية: أن ينتأ بعض الطى في أسفل البئر فينزل رجل في أسفلها فيعلى الدلو عن الحجر الناتئ. وفي الصحاح: والدالج: الذي  يأخذ الدلو ويمشى بها من رأس البئر إلى الحوض ليفرغها فيه  .  وذلك الموضع مدلج ومدلجة  ومن سجعات الأساس: وبات يجول بين المدلجة والمنحاة. المدلجة والمدلج: ما بين البئر والحوض. والمنحاة من البئر إلى منتهى السانية. قال عنترة:          
 كأن رماحهم أشطان بئر                      لها في كل مدلجة خدود الدالج أيضا  : الذي ينقل اللبن إذا حلبت الإبل إلى الجفان، وقد دلج  الساقى يدلج ويدلج، بالضم  دلوجا  ،بالضم.  والمدلج، كمحسن، وأبو مدلج: القنفذ  ، لأنه يدلج ليلته جمعاء، كما قال:          
 فبات يقاسي ليل أنـقـد دائبـا                      ويحذر بالقف اختلاف العجاهن وسمى القنفذ مدلجا، لأنه لا يهدأ بالليل سعيا، قال رؤبة:          
 قوم إذا دمس الظلام عليهم                      حدجوا قنافذ بالنميمة تمزع كذا في اللسان. وفي الأساس: ومن الإدلاج قيل للقنفذ: أبو مدلج. فلا يلتفت إلى إنكار شيخنا وتمسكه بكلام ابن درستويه السابق أنه مدلج، بغير كنية.  وبنو مدلج قبيلة من كنانة  . في التوشيح: هو مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة. زاد الجوهري: ومنهم القافة. قلت: وكحيلات بنى مدلج من أعرق الخيول. المدلجة،  كمكنسة: العلبة الكبيرة  التي  ينقل فيها اللبن  . المدلجة  كمرتبة:  كناس الوحش  يتخذه في أصول الشجر،  كالدولج  والتولج، الأصل وولج، فقلبت الواو تاء ثم قلبت دالا. قال ابن سيده: الدال فيها بدل عن التاء، عند سيبويه، والتاء بدل عن الواو عنده أيضا، قال ابن سيده: وإنما ذكرته في المكان لغلبة الدال عليه، وأنه غير مستعمل على الأصل، قال جرير:          
 متخذا في ضعوات دولجا  

صفحة : 1408

 ويروى  تولجا  وقد سبق ذكره في حرف التاء، وفي حديث عمر  أن رجلا أتاه فقال: لقيتني امرأة أبايعها فأدخلتها الدولج  الدولج: المخدع، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير، وأصله وولج، وقد جاء ذكره في حديث إسلام سلمان، وقالوا هو الكناس مأوى الظباء.  والدلجان كرمضان: الجراد الكثير  . إنما هو الديحان، بالمثناة التحتية بدل اللام، حكاه أبو حنيفة، ولعله تصحف على المصنف.  ومدلج، كمطلب، ابن المقدام، محدث. دليج  كزبير، و  دلاج مثل  كتان، اسمان  ، وكذلك دلجة ودلجة مسكنا ومحركا ودولج ومدلج أسماء.  والدولج: السرب  ، فوعل، عن كراع، وتفعل، عند سيبويه.
ومما يستدرك عليه: الدليج الاسم من دلج، قال مليح:          
 به صوى تهدى دليج الواسق كذا في الصحاح وفي اللسان. ودلج بحمله يدلج دلجا ودلوجا، فهو دلوج: نهض به مثقلا، قال أبو ذؤيب:          
 وذلك مشبوح الذراعين خلجـم                      خشوف بأعراض الديار دلوج وأبو دليجة: كنية، قال أوس:          
 أبا دليجة من تـوصـى بـأرمـلة                      أم من لأشعث ذي طمرين ممحال ودليجان قرية بأصبهان يقال لها دليكان، منها أبو العباس أحمد بن الحسين بن المظفر. يعرف بالخطيب، وبنتاه أم البدر لامعة وضوء الصباح، وسمعتا الحديث وروتاه. وحبيش بن دلجة كهمزة أول أمير أكل على المنبر، وحديثه مشهور، وقتل بالربذة أيام ابن الزبير. ودلجة بن قيس تابعي ذكره ابن حبان في الثقات. والتلج، كصرد: فرخ العقاب، أصله دلج، وقد تقدم في ت ل ج، فراجعه. ودولج، بالجيم، اسم امرأة في رواية الفراء، وذكره المصنف في الحاء المهملة على ضبط ابن الأعرابي. ودلجة محركة قرية بمصر.
 د - م - ج
 دمج  الوحش في الكناس  دموجا  بالضم  : دخل  . وفي الصحاح: دمج الشىء دموجا، إذا دخل  في الشىء واستحكم فيه  والتأم،  كاندمج  اندماجا، ودمج الظبى في كناسه واندمج: دخل، وكذلك دمج الرجل في بيته  وادمج  بتشديد الدال،  وادرمج  ، بزيادة الراء وتشديد الميم المفتوحة، وهو ثابت في سائر النسخ مثل ما هو في الصحاح، وسقط عن بعض النسخ، والصحيح ثبوته، وكل هذا يقال ذلك إذا دخل في الشىء واستتر فيه. دمجت  الأرنب  تدمج دموجا  : عدت، فأسرع تقارب قوائمها في الأرض  ، وفي المحكم، أسرعت وقاربت الخطو، وكذل البعير إذا أسرع وقارب خطوة في المنحاة. أدمجت الماشطة ضفائر المرأة ودمجت: أدرجتها وملستها. و  الدمج  ، بالفتح  : الضفيرة  ، وفي اللسان: كل ضفيرة منها على حيالها تسمى دمجا واحدا. الدمج  : بالكسر: الخذن والنظير  .  المندمج المدور  ، يقال نصل مندمج إذا كان مدورا. من المجاز: التدامج: التعاون: التوافق، يقال: تدامج القوم على فلان تدامجا، إذا تظافروا عليه وتعاونوا، وفي الأساس: تألبوا. من المجاز: ليل دامج،  الدامج المظلم  ، وليلة دامجة، أي مظلمة. وفي الأساس: ليل دامج: دامس ملتف الظلام، دمج بعضه في بعض. عن أبي الهيثم: مفعال لا تدخل فيه الهاء، قال: وقد جاء حرفان نادران:  المدماجة  وهي  العمامة  ، المعنى أنه مدمج محكم، كأنه نعت للعمامة، ويقال: رجل مجذامة إذا كان قاطعا للأمور، قال أبو منصور: هذا مأخوذ من الجذم وهو القطع. وأنشد ابن الأعرابي:  

صفحة : 1409

         
 ولست بدميجة في الفراش                      ووجابة يحتمى أن يجيبيا  الدميجة، بالضم وفتح الميم المشددة: النوام اللازم في منزله  . وقال ابن الأعرابي: رجل دميجة: متداخل، وقال أبو منصور: هو مأخوذ من ادمج في الشىء إذا دخل فيه، وادمج في الشىء ادماجا، واندمج اندماجا، إذا دخل فيه. من المجاز: دمج أمرهم: صلح والتأم، و  صلح دماج كغراب وكتاب: خفى  ، أي كأنه في خفاء، أو تام  محكم  قوى، قاله الأزهري في ترجمة دجم، قال ذو الرمة:          
 وإذا نحن أسباب المودة بيننادماج قواها لم يخنها وصولها وقال أبو عمرو: الدماج: الصلح على غير دخن. من المجاز:  أدمجه: لفه في ثوب  . وفي الأساس: وجد البرد فتدمج في ثيابه: تلفف.  والمدمج كمكرم: القدح  ، بالكسر، وقال الحارث بن حلزة:          
 ألفيتنا للضيف خير عمـارة                      إلا يكن لبن فعطف المدمج يقول إن لم يكن لبن أجلنا القدح على الجزور فنحرناها للضيف. المدمج أيضا  :المدملج  ، أي المدرج مع ملاسته، ومتن مدمج بين الدموج أي مملس، قال ابن منظور: وهو شاذ، لأنه لا يعرف له فعل ثلاثي غير مزيد. دماج  كغراب: ع ومما يستدرك عليه: دمج الأمر يدمج دموجا: استقام. وأمر دماج: مستقيم. ودامجه عليهم دماجا: جامعه. ودامجتك عليه: وافقت وهذا مجاز. وأدمج الحبل: أجاد فتله وقيل: أحكم فتله في رقة. ورجل مدمج ومندمج: مداخل كالحبل المحكم الفتل، ونسوة مدمجات الخلق ودمج، كالحبل المدمج، عن ابن الأعرابي، وأنشد:          
 والله للنوم وبيض دمج
 أهون من ليل قلاص تمعج وقال أبن سيده: ولم نجد لها واحدا. وقوله أنشده ابن الأعرابي:          
 يحاولن صرما أو دماجا على الخنى                      وما ذا كم من شيمتي بـسـبـيل هو من قولك: أدمج الحبل، إذا أحكم فتله، أي يظهرن وصلا محكم الظاهر فاسد الباطن. وعن الليث: متن مدمج، وكذلك الأعضاء المدمجة، كأنها أدمجت وملست كما تدمج الماشطة مشطة المرأة إذا ضفرت ذوائبها. ودمج الرجل صاحبه، كدجم. وفلان مدامج لفلان: مداجم. والمدامجة المداجاة. وفي الحديث، من شق عصا المسليمن وهم في إسلام دامج فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه  ، الدامج: المجتمع. ودماج الخط: مقاربته، منه، وكل ما فتل فقد أدمج. ومن المجاز: أدمج الفرس: أضمره فاندمج. وفي حديث علي، رضى الله عنه  بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة  أي اجتمعت عليه وانطويت واندرجت. وفي الحديث  سبحان من أدمج قوائم الذرة والهمجة  وفي التهذيب: دمج عليهم، ودمر وادرمج، وتعلى عليهم، كلها بمعنى واحد. وعن أبي زيد: يقال: هو على تلك الدجمة والدمجة، أي الطريقة. وأدرج الطومار وأدمجه: شد أدراجه. ومن المجاز: أدمج كلامه إذا أتى به متراصف النظم.
 د - م - ل - ج
 

صفحة : 1410

  الدملج كجندب في لغتيه  أي بفتح اللام وضمها الدملوج، مثل  زنبور: المعضد  من الحلي، ويقال: ألقى عليه دماليجه.  والدملجة والدملاج  ، الأخير بالكسر  : تسوية الشىء، وقيل هو تسوية  صنعة الشىء  ، كما يدملج السوار، وفي حديث خالد بن معدان  دملج الله لؤلؤة  . دملج الشىء، إذا سواه وأحسن صنعته. وعن اللحياني: دملج جسمه دملجة، أي طوى طيا حتى اكتنز لحمه  والدماليج: الأرضون الصلاب  ، وهكذا في اللسان والتكملة.  والمدملج  بالضم،  المدرج الأملس  ، قال الراجز:          
 كأن منها القصب المدملجا
 سوق من البردى ما تموجا  والدملج  بالضم  : فرس معاذ بن عمرو بن الجموح  والدملج والدملوج: الحجر الأملس ودملج اسم رجل، قال:          
 لا تحسبي دراهم ابنى دملج
 تأتيك حتى تدلجى وتدلجى كذا في اللسان. قتل: وقد تقدم في د ل ج إنشاد هذا الشعر فلينظر مدلج هو أم دملج.
 د - م - ه - ج
الدمهج، والدماهج: العظيم الخلق من كل شىء، كالدناهج، وقد أهمله المصنف، وأورده في اللسان.
 د - ن - ج
 الدناج بالكسر: إحكام الأمر  وإتقانه.  والدنج بضمتين: العقلاء  من الرجال.  والداناج: العالم  ، وهو فارسي  معرب دانا  ، عرب بزيادة الجيم كنظائره. منه  لقب عبد الله بن فيروز البصرى  : روى عن أبي برزة الأسلمى، وعند حماد بن سلمة وابن أبي عروبة.  وتراب دانج: دارج  ، بمعنى،أي تثيره الرياح، وقد تقدم في درج. والداناج أيضا لقب محمد بن موسى السرخسى والد أبي محمد عبيد، وقد حدث.
 د - ن - ه - ج
الدنهج، والدناهج العظيم الخلق من كل شىء. وبعير دناهج: ذو سنامين، أهمله المصنف وأورده في اللسان.
 د - ه - ج
 أدهج كأحمد، اسم النعجة، وتدعى للحلب فيقال: أدهج أدهج  ، قد سميت باسم ما تدعى به. والدهجية بكسر فسكون فكسر ففتح: قرية بباب أصبهان منها أبو صالح محمد بن حامد، روى عن أبي على الثقفي.
 د - ه - ب - ر - ج
 الدهبرج، مشددة الراء  ، فارسي  معرب ده بره، أي عشر ريشات  فده معناه عشرة، وبر بالباء الفارسية ريش. عرب بالجيم، وهاتان المادتان أهملهما ابن منظور وغيره.
 د - ه - ر - ج
 الدهرجة: السير السريع  ، وفي اللسان: هو سرعة السير.
 د - ه - م - ج
 الدهمجة: اختلاط في المشى، أو مقاربة الخطو وقيل: هو المشى البطىء، وقد دهمج يدهمج. الدهمجة أيضا  : الإسراع  في السير الدهمجة  : مشى الكبير كأنه في قيد  .  ودهمج الخبر: زاد فيه   والدهمج:  السير  الواسع السهل  . والعظيم الخلق من كل شىء،  كالدهامج كعلابط  ، كالدناهج والدماهج،  وهو البعير ذو السنامين  ، معرب. الدهامج أيضا  : المقارب الخطو المسرع  ، يقال: بعير دهامج: يقارب الخطو ويسرع وقيل: هو ذو سنامين، كدهانج قال ابن سيده: وأراه بدلا، وقال الأصمعي: يقال للبعير إذا قارب الخطو وأسرع: قد دهمج، يدهمج، وأنشد:          
 وعير لها من نبات الكداد                      يدهمج بالوطب والمزود  د - ه - ن - ج
 الدهانج: الدهامج  .  ودهنج: دهمج، في معانيه  ، وفي اللسان: الدهانج: البعير الفالج ذو السنامين، فارسي معرب، قال العجاج يشبه به أطراف الجبل في السراب:  

صفحة : 1411

         
 كأن رعن الآل منه في الآل
 إذا بدا دهانج ذو أعدال وقد دهنج إذا أسرع في تقارب خطو، والدهنجة: ضرب من الهملجة. وبعير دهانج: ذو سنامين  والدهنج، كجعفر ويحرك  ، قال شيخنا توالي أربع حركات لا تعرف في كلمة عربية، انتهى. قلت: واقتصر على الرواية الأخيرة ابن منظور  : جوهر كالزمرذ  ، وأجوده العدسي. وفي اللسان: والدهنج: حصى أخضر تحلى به الفصوص، وفي التهذيب: تحك منه الفصوص قال: وليس من محض العربية، قال الشماخ:          
 تمسى مباذلها الفرند وهـبـرز                      حسن الوبيص يلوح فيه الدهنج  د - و - ج
 داج  الرجل يدوج  دوجا  إذا  خدم  قاله ابن الأعرابي. قالوا: الحاجة و  الداجة  حكاه الزجاجي. قال: فقيل: الداجة: الحاجة نفسها، وكرر لاختلاف اللفظين. وقيل: الداجة  تباع العسكر، و  قيل: الداجة  : ما صغر من الحوائج  ، والحاجة: ما كبر منها  أو إتباع للحاجة  ، كما يقال حسن بسن. قال ابن سيده: وإنما حكمنا أن ألفها واو؛ لأنه لا أصل لها في اللغة، يعرف به ألفه، قال: فحمله على الواو أولى، لأن ذلك أكثر على ما وصانا به سيبويه، ويروى بتشديد الجيم، وقد تقدم.  والدواج، كرمان وغراب: اللحاف الذي يلبس  . وفي اللسان: هو ضرب من الثياب قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا صحيحا، ولم يفسره.
 د - ي - ج
 داج  الرجل  يديج ديجا وديجا  ، الأخيرة محركة، إذا  مشى قليلا  عن ابن الأعرابي.  والديجان، محركة أيضا: الحواشي الصغار  ، قاله شمر، وأنشد:          
 باتت تداعى قربا أفـايجـا
 بالخل تدعو الديجان الداججا الديجان:  : رجل من الجراد  وفي اللسان: الكثير من الجراد، حكاه أبو حنيفة:
فصل الذال المعجمة مع الجيم
 ذ - أ - ج
 ذأج الماء، كمنع وسمع  يذأجه ذأجا، إذا  جرعه  جرعا  شديدا  والذأج: الشرب، عن أبي حنيفة. وذأج من الشراب واللبن، أو ما كان إذا أكثر منه، قال الفراء: ذئج وضئم وصئب وقئب، إذا أكثر من شرب الماء. ذأجه  : شربه قليلا  ، كذا في التهذيب، فهو  ضد  . ذأج  : ذبح  ، من التهذيب. ذأج السقاء ذأجا، إذا  خرق   وأحمر ذؤوج  كصبور  قانئ   وانذأجت القربة: تخرقت  ، وفي اللسان: ذأج السقاء ذأجا نفخه، وقال الأصمعي: إذا نفخت فيه، تخرق أو لم يتخرق. وذأج النار ذأجا وذأجا: نفخها، وقد روى ذلك بالحاء. وذأجه ذأجا وذأجا: قتله، عن كراع  ذ - ب - ج
ذبح، هذه المادة أهملها المصنف وقد جاء منها الذوباج، مقلوبا عن الجوذاب، وهو الطعام الذي يشرح، ومنه: ما أطيب ذوباج الأرز بجاجئ الإوز، حكاه يعقوب، كذا في اللسان.
 ذ - ج - ج
 ذج  ، إذا  شرب  ، حكاه أبو عمرو. ذج الرجل، إذا  قدم من سفر، فهو ذاج  ، قاله ابن الأعرابي، كذا في التهذيب.
 ذ - ح - ج
 

صفحة : 1412

  ذ حجة، كمنعه  ذحجا  : سحجه  والذحج: كالسحج، سواء. قد ذححت  الريح فلانا: جرته من موضع إلى  موضع  آخر  وحركته.  ومذحج كمجلس  ، وهو الذي جزم به أئمة اللغة والأنساب وشذ ابن خلكان في الوفيات فضبطه بضم الميم: شعب عظيم، فيه قبائل وأفحاذ وبطون، واسمه مالك بن أدد، قاله العينى. وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، كالمبرد في الكامل: مذحج هو مالك بن زيد بن كهلان ابن سبإ. وفي اللسان: ومذحج: مالك وطيئ، سميا بذلك لأن أمهما لما هلك بعلها أذحجت على ابنيها طيئ ومالك هذين، فلم تتزوج بعد أدد. روى الأزهري عن ابن الأعرابي قال: ولد أدد بن زيد بن مرو بن يشجب، مرة، والأشعر، وأمهما دلة بنت ذي منجشان الحميري، فهلكت فخلف على أختها مدلة، فودلت مالكا وطيئا واسمه جلهمة، ثم هلك أدد فلم تتزوج مدلة، وأقامت على ولديها مالك وطيئ. وقيل مذحج اسم  أكمة  حمراء باليمن  ولدت مالكا وطيئا أمهما عندها  ، أي تلك الأكمة. وفي الروض للسهيلي: ومالك هو مذحج: سموا مذحجا بأكمة نزلوا إليها، وأن مذحجا من كهلان بن سبإ. وقال ابن دريد: مذحج أكمة ولدت عليها أمهم  فسموا مذحجا  ، قال: ومذحج مفعل من قولهم ذحجت الأديم وغيره إذا دلكته، هذا قول ابن دريد، ثم صار اسما للقبيلة، قال ابن سيده: والأول أعرف.  وذكر الجوهري إياه في الميم غلط، وإن أحاله على سيبويه  ، نص عبارة الجوهري في فصل الميم من حرف الجيم: مذحج مثال مسجد أبو قبيلة من اليمن، وهو مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبإ، وقال سيبويه: الميم من نفس الكلمة، هذا نص الجوهري، وأراد شيخنا أن يصلح كلام الجوهري ويجيب عنه ويمحضه عن الغلط فلم يفعل شيئا، كيف وقد نقل ابن منظور أنه وجد في حاشية النسخة ما صورته: هذا غلط منه على سيبويه، إنما هو مأجج، جعل ميمها أصلا كمهدد، لولا ذلك لكان مأجا ومهدا كمفر، وفي الكلام فعلل كجعفر، وليس فيه فعلل، فمذحج مفعل ليس إلا، وكمذحج منبج، يحكم على زيادة الميم بالكثرة وعدم النظير.  وأذحجت  ، أي أقمت  ، يقال: أذحجت المرأة على ولدها إذا أقامت، ومنه أخذ مذحج، كما تقدم. وذحجه ذحجا: عركه، والدال لغة، وقد تقدم. وذحجت المرأة بولدها: رمت به عند الولادة. وذحج الأديم: دلكه، كما تقدم. وفي العناية، فس سورة نوح: يجوز في مذحج الصرف وعدمه، وأن المرأة سميت باسم الأكمة، ثم سميت بها القبيلة.
 ذ - ر - ج
ذرج. أذرج مدينة السراة، وقيل: إنما هي أدرح، أهملها المصنف وذكرها ابن منظور وغيره.
 ذ - ع - ج
 ذعجه كمنعه: دفعه شديدا  . ذعج  جاريته: جامعها  ، وفي اللسان: وربما كنى به أي بالذعج عن النكاح، يقال: ذعجها يذعجها ذعجا. قال الأزهري: لم أسمع الذعج لغير ابن دريد، وهو من مناكيره.
 ذ - ل - ج
 ذلج الماء  في حلقه، إذا  جرعه  وكذا زلجه بالزاي، ولذجه، وسيأتيان.
 ذ - و - ج
 الذوج: الشرب  ، ذاج الماء يذوجه ذوجا: جرعه جرعا شديدا. وذاج يذوج ذوجا: أسرع، الأخيرة عن كراع.
 ذ - ي - ج
 كالذيج  .  والذياج: المنادمة  . وفي اللسان: ذاج يذيج ذيجا: مر مرا سريعا، عن كراع.
 ذ - ي - ذ - ج
 

صفحة : 1413

 الذيذجان -في التهذيب في الرباعي-: الإبل تحمل حمولة التجار، كذا عن شمر، هنا ذكره، والمصنف ذكره في الدال والجيم وسيعيده في حرف الراء.

فصل الراء مع الجيم
 ر - ب - ج
 الربح  بفتح فسكون: الدرهم الصغير، عن أبي عمرو.  والروبج  كجوهر أيضا  : الدرهم الصغير الخفيف  يتعامل به أهل البصرة، فارسي دخيل. والروبج، بضم فسكون ففتح، لقب جد أبي بكر أحمد بن عمر ابن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد الفامي، عرف بابن الروبج، روى عن البغوى وابن صاعد، وعنه العتيقي، وتوفي سنة 383. وروبانجاه، بضم فسكون، بنواحي بلخ، منها الأمير محمد بن الحسين صاحب ديوان الإنشاء لأعطاف سنجر. في الصحاح:  الرباجة: البلادة  ، ومنه قول أبي الأسود العجلى:          
 وقلت لجاري من حنيفة سربنا                      نبادر أبا ليلى ولم أتـربـج أي، ولم أتبلد. في التهذيب للأزهري: سمعت أعرابيا ينشد ونحن يومئذ بالصمان:          
 ترعى من الصمان روضا آرجا
 من صليان ونصيا رابجا
 ورغلا باتت له لواهجا قال: فسألته عن  الرابج  فقال: هو  الممتلئ الريان  . قال: وأنشدنيه أعرابي آخر  ونصيا رابجا  وسألته فقال: هو الكثيف الممتلئ، قال: وفي هذه الأجوزة:          
 وأظهر الـمـاء لـهـا روابـجـا                      يصف إبلا وردت ماء عدا فنفضت جررها، فلما رويت انتفخت خواصرها وعظمت، فهو معنى قوله  روابجا عن ابن الأعرابي: أبرج الرجل إذا جاء ببنين ملاح. و  أربج  إذا  جاء ببنين قصار  ، وقد تقدم.  وتربجت  الناقة  على ولدها  ، إذا  أشبلت  . والتربج: التحير.  والرباجية ككراهية: الحمقاء  . والرباجي: بالفتح  : الضخم الجافي الذي بين القرية والبادية  . وفي اللسان: رجل رباجي: يفتخر بأكثر من فعله، قال:          
 وتلقاة رباجيا فخورا  والإربجان: بالكسر: نبت  . وأربج، بفتح فسكون فكسر، بلدة من سمرقند، نسب إليها وهب بن جميل بن الفضل، ويقال هي أربنجن، فحذف النون.
 ر - ت - ج
 رتج الباب  رتجا  : أغلقه، كأرتجه  : أوثق إغلاقه، وباب مرتج. وأبى الأصمعي إلا أرتجه، وفي الحديث  إن أبواب السماء تفتح ولا ترتج  أي لا تغلق، وفيه أمرنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بإرتاج الباب  أي إغلاقه. رتج  الصبي رتجانا  ، محركة إذا  درج  في المشى. من المجاز: رتج في منطقه رتجا  كفرح  مأخوذ من الرتاج وهو الباب. وصعد المنبر فرتج عليه  : استغلق عليه الكلام كأرتج عليه  ، على ما لم يسم فاعله، يقال أرتج على القارئ، إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب. مثله  ارتتج  عليه  واسترتج  ، كلاهما على بناء المفعول، ولا تقل ارتج عليه، بالتشديد، وفي حديث ابن عمر  أنه صلى بهم المغرب فقال: ولا الضالين، ثم أرتج عليه  أي استغلقت عليه القراءة. وفي التهذيب: أرتج عليه وارتج، وعن أبي عمرو: ترج إذا استتر، ورتج إذا أغلق كلاما أو غيره. وعن الفراء: رتج الرجل  وبعل  ورجى وغزل، كل هذا إذا أراد الكلام فأرتج عليه. ويقال: أرتج على فلان إذا أراد قولا أو شعرا فلم يصل إلى تمامه. من المحاز:  أرتجت الناقة  فهي مرتج، إذا قبلت ماء الفحل  فأغلقت رحمها على  ذلك  الماء  ، أنشد سيبوبه:  

صفحة : 1414

         
 يحدو ثماني مولعا بلقاحهـا                      حتى هممن بزيغة الإرتاج وفي التهذيب: يقال للحامل مرتج، لأنها إذا عقدت على ماء الفحل انسد فم الرحم فلم يدخله، فكأنها أغلقته على مائه. من المجاز أرتجت  الدجاجة  إذا  امتلأ بطنها بيضا  ، وعبارة اللسان: إذا امتلأ ظهرها بطنا وأمكنت البيضة، كذلك. في التهذيب: قال شمر:  من ركب البحر إذا أرتج فقد برئت منه الذمة  وقال: هكذا قيده بخطه، قال: ويقال أرتج  البحر  ، إذا  هاج و  قال الغتريفى: أرتج البحر إذا  كثر ماؤه فغمر  ، هكذا في نسختنا بالغين والميم والراء، ونص التهذيب: فعم  كل شىء  . قال أخوه:  السنة  ترتج، إذا  أطبقت بالجدب  ، ولم يجد الرجل مخرجا، وكذلك إرتاج البحر لا يجد صاحبه منه مخرجا. أرتج  الثلج: دام وأطبق  ، وإرتاج الباب منه. قال  والخصب  إذا  عم الأرض  فلم يغادر منها شيئا فقد أرتج. أرتجت  الأتان  ، إذا  حملت وهي مرتج، ونوق مراتج ومراتيج، قال ذو الرمة:          
 كأنا نشد الميس فـوق مـراتـج                      من الحقب أسفى حزنها وسهولها  والرتج، محركة: الباب العظيم، كالرتاج، ككتاب وقيل:  هو الباب المغلق  وقد أرتج الباب، إذا أغلقه إغلاقا وثيقا، وأنشد:          
 ألم ترنى عاهدت ربى وأنني                      لبين رتاج مقفل ومـقـام وقال العجاج:          
 أو تجعل البيت رتاجا مرتجا ومنه رتاج الكعبة، قال الشاعر:          
 إذا أحلفوني في علية أجـنـحـت                      يمينى إلى شطر الرتاج المضبب وقيل: الرتاج: الباب المغلق  وعليه باب صغير  من المجاز: الرتاج:  اسم مكة  ، زيدت شرفا. وفي الحديث  جعل ماله في رتاج الكعبة  ، أي فيها، فكنى عنها بالباب، لأن منه يدخل إليها، وفي الأساس: جعله هديا إليها. وجمع الرتاج رتج، ككتاب وكتب، وفي حديث مجاهد عن بنى إسرائيل  كانت الجراد تأكل مسامير رتجهم  ، أي أبوابهم، وكذلك يجمع على الرتائج، قال جندل ابن المثنى:          
 فرج عنها حلق الرتائج وفي اللسان: إنما شبه ما تعلق من الرحم على الولد بالرتاج الذي هو الباب. وجعل شيخنا جمعه أرتاج، ولم يأت له شاهد ولا سند مع شذوذه، وفي حديث قس  وأرض ذات رتاج  . وعن ابن الأعرابي: يقال لأنف الباب: الرتاج ولدرونده: النجاف، ولمتراسه: القناح. والمرتاج: المغلاق. يقال: زلوا عن المناهج، فوقعوا في المراتج،  المراتج: الطرق الضيقة  ، هكذا استعمل ولم يذكروا له مفردا.  والرتائج: الصخور، جمع رتاجة، بالكسر، على القياس، خلافا للمبرد في الكامل، فإنه قال: لا يجمع فعالة على فعائل، قاله شيخنا، وينظر. وفي اللسان: الرتاجة: كل شعب ضيق كأنه أغلق من ضيقه، قال أبو زبيد الطائي:          
 كأنهم صادفوا دونى به لحـمـا                      ضاف الرتاجة في رحل تباذير  

صفحة : 1415

  وأرض مرتجة، كمكرمة  ، وفي نسخة أخرى  مرتجة، كمحسنة  ، إذا كانت  كثيرة النبات  . وذكره ابن سيده في رجج فقال وأرض مرتجة: كثيرة النبات، أي من ارتجت الأرض بالنبات، إذا أطلعته، ولذا لم يذكره الجوهري وابن منظور.  والرويتج  بالتصغير  : ع  من المجاز: يقال:  مال رتج وغلق، بالكسر  فيهما  خلاف طلق  ، بالكسر أيضا، فسره في الأساس فقال: أي لا سبيل إليه. من المجاز:  سكة رتج  ، بالكسر أيضا، أي  لا منفذ لها  يقال:  ناقة رتاج الصلا  ، ككتاب، إذا كانت  وثيقة وثيجة  ، قال ذو الرمة:          
 رتاج الصلا مكنوزة الحاذ يستوىعلى مثل خلقاء الصفاة شليلها ومما يستدرك عليه: راتج ككاتب، جاء ذكره في الحديث وهو أطم من آطام المدينة كثير الذكر في المغازي. ومن المجاز: في كلامه رتج، أي تعتعة.
 ر - ج - ج
 الرج: التحريك  رجه يرجه رجا، قال الله تعالى  إذا رجت الأرض رجا  معنى رجت: حركت حركة شديدة وزلزلت، وفي حديث على، رضى الله عنه  وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه، ورجة صدره  . وفي حديث ابن الزبير  جاء فرج الباب رجا شديدا  أي زعزعه وحركه. وقيل لابنة الخس: بم تعرفين لقاح ناقتك، قالت: أرى العين هاج، والسنام راج، وتمشى وتفاج، وقال ابن دريد:  وأراها تفاج ولا تبول  مكان قوله:  وتمشى وتفاج  قالت هاج فذكرت العين حملا لها على الطرف أو العضو، وقد يجوز أن تكون احتملت ذلك للسجع. الرج  : التحرك  الشديد  والاهتزاز  ، فهو متعد ولازم. الرج  : الحبس  . الرج:  بناء الباب  .  والرجرجة  بالفتح  : الاضطراب كالارتجاج والترجرج  ، يقال ارتج البحر وغيره: اضطرب. وفي التهذيب: الارتجاج مطاوعة الرج، وفي الحديث  من ركب البحر حين يرتج فقد برئت منه الذمة  ، يعنى إذا اضطربت أمواجه، وروى  أرتج من الإرتاج: الإغلاق، فإن كان محفوظا فمعناه أغلق عن أن يركب، وذلك عند كثرة أمواجه. وفي حديث النفخ في الصور  فترتج الأرض بأهلها  أي تضطرب. الرجرجة  : الإعياء  والضعف الرجرج والرجرجة  بكسرتين  فيهما  : بقية الماء في الحوض  ، الكدرة المختلطة بالطين، كذا في الصحاح، وقال هميان بن قحافة:          
 فأسارت في الحوض حضجا حاضجا
 قد عاد من أنفاسها رجارجا وفي حديث ابن مسعود  لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، كرجرجة الماء الخبيث الذي لا يطعم  قال أبو عبيد: الحديث يروى:  كرجراجة  والمعروف في الكلام رجرجة. الرجرجة: الجماعة الكثيرة في الحرب والرجرجة: الماء الذي خالطه اللعاب. والرجرج أيضا: اللعاب. وإن فلانا كثير الرجرجة، أي  البزاق  ، قال ابن مقبل يصف بقرة أكل السبع ولدها:          
 كاد اللعاع من الحوذان يسحطها                      ورجرج بين لحييها خناطـيل  

صفحة : 1416

 وهذا البيت أورده الجوهري شاهدا على قوله: والرجرج أيضا نبت، وأنشد، ومعنى يسحطها: يذبحها ويقتلها، أي لما رأت الذئب أكل ولدها غصت بما لا يغص بمثله، لشدة حزنها، والخناطيل: القطع المتفرقة، أي لا تسيغ أكل الحوذان واللعاع مع نعومته. الرجرجة من الناس:  من لا عقل له  ، ومن لا خير فيه. وفي النهاية: الرجرجة: شرار الناس وفي حديث الحسن  أنه ذكر يزيد بن المهلب فقال: نصب قصبا، علق فيها خرقا، فاتبعه رجرجة من الناس  قال شمر: يعنى رذال الناس ورعاعهم الذين لا عقول لهم، يقال: رجراجة من الناس ورجرجة. وقال الكلابي: الرجرجة من القوم: الذين لا عقل لهم. الرجرج  كفلفل: نبت  ، أورده الجوهري، وأنشد بيت ابن مقبل السابق ذكره.  والرجاج كسحاب: مهازيل الغنم  والإبل، قال القلاخ بن حزن:          
 قد بكرت محوة بالعجاج
 فدمرت بقية الرجاج محوة: اسم علم للريح الجنوب والعجاج: الغبار. ودمرت: أهلكت. في التهذيب: الرجاج  ضعفاء الناس والإبل  ، وأنشد:          
 يمشون أفواجا إلى أفواج
 مشى الفراريج مع الدجاج
 فهم رجاج وعلى رجاج أي ضعفوا من السير وضعفت رواحلهم. يقال:  نعجة رجاجة  إذا كانت  مهزولة  . والإبل رجراج وناس رجراج: ضعفاء لا عقول لهم. قال الأزهري في أثناء كلامه على هملج، وأنشد:          
 أعطى خليلى نعجة هملاجا
 رجاجة إن لها رجاجا قال الرجاجة: الضعيفة التي لا نقى لها، ورجال رجاج: ضعفاء. الرجج: الاضطراب. وناقة رجاء  : مضطربة السنام وقيل  : عظيمة السنام، و  في الجمهرة يقال: ناقة رجاء، ممدودة، زعموا، إذا كانت  مرتجتها  ، أي السنام، ولا أدرى ما صحته.  والرجراج  بالفتح  : دواء  ، وفي اللسان: شىء من الأدوية. رجراجة  بهاء: ة، بالبحرين   وأرجان  بفتح الألف والراء وتشديد الجيم، وضبطها ابن خلطان بتشديد الراء، وفي أصل الرشاطى: الراء والجيمي مشددتان  أو رجان  بحذف الألف  : د  ، بين فارس والأهواز، وبها قبر أرجيان حوارى عيسى عليه السلام. نسب إليها أحمد بن الحسن بن عفان بن مسلم. وسعيد الرجاني، عن علي، رضى الله عنه. وعبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني عن يحيى بن حبيب.  ورجان  تثنية رج  : واد بنجد  .  وأرجت الفرس  إرجاجا  فهي مرج  ، إذا  أقربت وارتج صلاها  ، لغة في ارتجت.
ومما يستدرك عليه: الرجاجة: عريسة الأسد. ورجة القوم: اختلاط أصواتهم. ورجة الرعد: صوته. وكتيبة رجراجة: تمخص في سيرها ولا تكاد تسير، كثرتها، قال الأعشى:          
 ورجراجة تغشى النواظر فخمة                      وكوم على أكنافهن الرحـائل وامرأة رجراجة: مرتجة الكفل، يترجرج كفلها ولحمها. وترجرج الشىء، إذا جاء وذهب وثريدة رجراجة: ملينة مكتنزة. والرجرج: ما ارتج من شىء. والرجرج، بالكسر: الماء القريس والرجرج، بالفتح: نعت الشىء الذي يترجرج، وأنشد:          
 وكست المرط قطاة رجرجا  

صفحة : 1417

 والرجرج: الثريد الملبق. وعن الأصمعي: رجرجت الماء وردمته بمعنى،  أي نبثته  . وارتج الكلام: التبس، ذكره ابن سيده في هذه الترجمة. وأرض مرتجة: كثيرة النبات، ذكره ابن منظور في هذه المادة، وقد تقدمتا في المادة التي تليها ورجه: شدخه، ذكره الأزهري في ترجمة ر خ خ وأنشد قول ابن مقبل:          
 فلبده مس القطار ورجـه                      نعاج رؤاف قبل أن يتشددا  ر - خ - ج
رخج، كصرد، بلاد معروفة تجاور سجستان، ولما انهزم ابن الأشعث قصد إليها رتبيل فاستجار به فقتل وحمل رأسه إلى الشأم، ومن الشأم إلى مصر، فقال بعض الشعراء:          
 هيهات موضع جثة من رأسه                      رأس بمصر وجثة بالرخـج شدد الخاء ضرورة للوزن، قاله ابن القطاع وغيره، ومن خطه نقلت ولم أره في شىء من الدواوين، وهو عنده كأنه من الأمر المعروف المشهور، والمصنف لم يتعرض لذكره، قاله شيخنا، وهو في اللسان، نقل عن الليث ما نصه: رخج، معرب رخد، وهو اسم كورة معروفة. وفي أنساب القلقشندى: رخج، مشدة الخاء، وذكر منها عيسى بن حامد الرخجى، روى الحديث. والرخجية قرية ببغداد، منها أبو الفضل عبد الصمد بن عمر بن عبد الله بن هارون، ولي الخطابة بها وسكنها، وروى عن أبي بكر القطيعى، وعنه الخطيب، توفي سنة 437.
 ر - د - ج
 ردح ردجانا  ، محركة، مثل  درج درجانا  ، أحدهما مقلوب من الآخر، وصحح ابن جنى أصالة كل واحد منهما.  والردج محركة  : أول  ما يخرج من بطن  البغل والجحش والجدى و  السخلة أو المهر قبل الأكل، كالعقى للصبى  . وقيل: هو أول شىء يخرج من بطن كل ذي حافر إذا ولد، وذلك قبل أن يأكل شيئا، والجمع أرداج، وقد ردج المهر يردج ردجا، بفتح الدال في الماضي وكسرها في الآتي، وسكونها في المصدر. قال الأزهري: الردج لا يكون إلا لذى حافر، كما قال أبو زيد قال جرير          
 لها ردج في بيتها تـسـتـعـده                      إذا جاءها يوما من الناس خاطب  والأرندج، ويكسر أوله  كاليرندج  : جلد أسود  تعمل منه الخفاف، قال العجاج:          
 كأنه مسرول أرندجا وقال الشماخ:          
 ودوية قفر تمـشـى نـعـامـهـا                      كمشى النصارى في خفاف اليرندج واليرندج فارسي  معرب رندة  .  والأرداج في قول رؤبة  بن العجاج.
         
  كأنما سرولن في الأرداج  أي  الأرندج  ، وقال الأعشى:          
 عليه ديابوذ تسربل تحـتـه                      أرندج إسكاف يخالط عظلما قال ابن برى: الديابوذ: ثوب ينسج على نيرين، شبه به الثور الوحشى لبياضه، وشبه سواد قوائمه بالأرندج. والعظلم: شجر له ثمر أحمر إلى السواد.  واليرندج  أيضا  السواد يسود به الخف  ، وهو الذي يسمى الدارش. قال اللحياني: اليرندج، والأرندج الدارش بعينه، قال: وقال بعضهم: هو جلد غير الدارش،  أو هو الزاج  يسود به، أورده اللحياني أيضا، وأورد الأزهري أرندج ويرندج في الرباعي. ابن السكيت: ولا يقال: الرندج فأما قوله يصف امرأة بالغرارة:          
 لم تدر ما نسج اليرندج قبلهـا                      ودراس أعوص دارس متخدد فإنه ظن أن اليرندج نسج، وقيل: أراد أن هذه المرأة لغرتها، وقلة تجاربها ظنت أن اليرندج منسوج  ر - ذ - ج
 

صفحة : 1418

  الريذجان: الإبل تحمل حمولة التجارة  ، هذه المادة ذكرها ابن منظور والأزهري في د ي د ج وذكرها غيرهما في ذيذج ولم يتعرضوا لها هنا، فليعلم ذلك، وقد تقدمت الإشارة إليه.
 ر - ز - م - ا - ن - ج
ورزماناج بفتح فسكون: قرية ببخارا، منها أبو عبد الله محمد بن يوسف بن ردام، روى عن أبي حاتم داوود بن أبي العوام، مات في سنة 356.
 ر - ع - ج
 رعج ماله  كسمع  إذا  كثر  . والرعج: الكثير من الشاء مثل الرف. رعج  كمنع: أقلق، كأرعج  قال ابن سيده: يقال: رعجه الأمر وأرعجه، أي أقلقه. منه رعج  البرق  وأرعج إذا  تتابع لمعانه  . قال الأزهري: هذا منكر، ولا آمن أن يكون مصحفا، والصواب أزعجه، بمعنى أقلقه، بالزاي، وسنذكره. وفي اللسان: رعج البرق ونحوه يرعج رعجا، ورعجا، وارتعج: اضطرب وتتابع، والارتعاج في البرق: كثرته وتتابعه، والإرعاج: تلألؤ البرق وتفرطه في السحاب، وأنشد العجاج:          
 سحا أهاضيب وبرقا مرعجا رعج  الله فلانا: جعله موسرا  كثير المال  فأرعج  . قال أبو سعيد:  ارتعج  و  ارتعد  وارتعش بمعنى واحد. ارتعج  المال: كثر  ، وكذا العدد، يقال للرجل إذا كثر ماله وعدده: قد ارتعج ماله، وارتعج عدده. ارتعج  الوادي: امتلأ  ، وفي حديث قتادة  في قوله تعالى  خرجوا من ديارهم بطرا ورثاء الناس  هم مشركو قريش يوم بدر، خرجوا ولهم ارتعاج: أي كثرة واضطراب وتموج.
 ر - ف - ج
 الرفوج كصبور: أصل كرب النخل  ، قاله الليث،  أزدية  . وقال الأزهري: ولا أدري أعربي أم دخيل.
 ر - م - ج
 الرمج: إلقاء الطير  سجه، أي  ذرقه  ، قاله ابن الأعرابي.  والرامج: ملواح يصطاد به الجوارح  كالصقور ونحوها، اسم كالغارب.  والترميج: إفساد سطور بعد  تسويتها و  كتابتها  -بالكسر- بالتراب ونحوه، يقال: رمج ما كتب بالتراب حتى فسد.  والرماج، كسحاب: كعوب الرمح وأنابيبه  .
 ر - ن - ج
 الرانج، بكسر النون  ، هذه المادة عندنا بالحمرة، قال شيخنا، وهي هكذا في أصول القاموس كلها، كأنه زيادة على ما في الصحاح، ولكنها موجودة في الصحاح، وإن لم يستوعب المعاني التي ذكر المصنف، ثم قال: فكان الصواب كتبها بالأسود، كالمواد المشتركة،والتنبيه على كونه غير عربى، كما نبه عليه الجوهري، وهو  تمر أملس كالتعضوض واحدته بهاء، و  هو أيضا النارجيل وهو  الجوز الهندي  ، حكاه أبو حنيفة، وقال أحسبه معربا. وفي الصحاح: وما أظنه عربيا. وفي الأساس: وصبيان مكة ينادون على المقل: ولد الرانج.  ورنجان  ، بالجيم، هكذا في سائر كتب اللغة، والصواب ضبطه بالحاء، وهو الذي جزم به الشيخ على المقدسي في حواشيه  : د، بالمغرب، منه  أبو القاسم  محمد بن إسماعيل بن عبد الملك الرنجاني  من أهل حمص الأندلس، أخذ عن ابن خلف الكامي وغيره. قال شيخنا: على أن المصنف قد وقع له في المادة تقصير، ففي لسان العرب من هذه المادة زيادة على ما للمصنف: رنج فلان وترنج، إذا أدير به وتمايل كالوسنان والسكران ورجه الشراب، قال:          
 وكأس شربت على لذة                      دهاق ترنج من ذاقها انتهى. قلت: ما ذكره فإنه ليس بموجود في لسان العرب، وهي نسختنا الصحيحة فلا أدري كيف ذلك.
 ر - و - ج
 

صفحة : 1419

  راج  الأمر روجا ورواجا: أسرع، قاله ابن القوطية. وروج الشىء وروج به: عجل. وراج الشىء يروج  رواجا: نفق   وروجته ترويجا: نفقته  ، كالسلعة والدراهم، وهو مروج. وراجت الدراهم: تعامل الناس بها. أمر مروج: مختلط. وراجت  الريح: اختلطت فلا يدري من أين تجىء  ، أي لا يستمر مجيئها من جهة واحدة. ومنه روج فلان كلامه إذا زينه وأبهمه فلا تعلم حقيقته.  والرواج  ككتان  : الذي يتروج ويلوب حول الحوض  . وقال ابن الأعرابي: الروجة: العجلة وروج الغبار على رأس البعير: دام: ثم إن ابن منظور أورد هنا الأوارجة فقال: الأوارجة من كتب أصحاب الدواوين في الخراج ونحوه. ويقال: هذا كتاب التأريج. وروجت الأمر فراج يروج روجا، إذا أرجته. قلت: وقد تقدم في أرج، وهناك محل ذكره.
 ر - ه - ج
 الرهج  ، بفتح فسكون  ويحرك: الغبار  ، وفي الحديث  ما خالط قلب امرئ رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار  وفي آخر  من دخل جوفه الرهج لم يدخله حر النار  قال الشاعر:          
 وإذا كنت الـمـقـدام فـلا                      تجزع في الحرب من الرهج الرهج محركة  : السحاب  الرقيق  بلا ماء  ، كأنه غبار،  الواحدة بهاء  . من المجاز: الرهج  : الشغب  ، عن ابن الأعرابي.  والرهجيج، بالكسر: الضعيف  من الفصلان، قال الراجز. وهي تبذ الربع الرهجيجا في المشى حتى يركب الوسيجا  والناعم، كالرهجوج  ، بالضم.  وأرهج: أثار الغبار  ، قال مليح الهذلي.
         
 ففي كل دار منك للقلب حسرةيكون لها نوء من العين مرهج أراد شدة وقع دموعها حتى كأنها تثير الغبار. أرهج إذا  كثر بخور بيته  ، عن ابن الأعرابي. من المجاز: أرهجت  السماء  إرهاجا، إذا  همت بالمطر.  والرهوجة: ضرب من السير  . ومشى رهوج: سهل لين، قال العجاج          
 مياحة تميج مشيا رهوجا وأصله بالفارسية رهوه من المجاز:  نوء مرهج، كمحسن: كثير المطر  . ومن المجاز أيضا: أرهج بينهم: أثار الفتنة. وله بالشر لهج، وله فيه رهج. وأرهجوا في الكلام والصخب كذا في الأساس.
 ر - ه - م - ج
 الرهمج:  السير  الواسع  ، وقد تقدم أنه بالدال، فهو إما تصحيف أو لغة في الدال فلينظر.
 ر - ه - ن - ا - م - ج
 الراهنامج  ، بسكون الهاء وفتح الميم، فارسية استعملها العرب، وأصلها راه نامه، ومعناه  كتاب الطريق  ، لأن راه هو الطريق، ونامه: الكتاب  وهو الكتاب  الذي  يسلك به الربابنة  -جمع ربان كرمان: العالم- في سفر  البحر، ويهتدون به في معرفة المراسي وغيرها  كالشعب ونحو ذلك.
 ر - ا - ز - ي - ا - ن - ج
ومما يستدرك على المصنف: الرازيانج: النبات المعروف.
 ر - و - ن - ج
وريونج، بالكسر، ويقال راونج وهي قرية من قرى نيسابور، منها محمد ابن محمد الريونجى المذكور في المسلسل بالأولية، ذكره صاحب المراصد وابن السمعاني وابن الأثير وغيرهم. ومنها أيضا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش الوراق، مكثر صدوق، عن الحسن بن سفيان وغيره، وعنه الحاكم توفي سنة 363.
\\//فصل الزاي مع الجيم  ز-أ-ج
في التهذيب عن شمر: قولهم:  زأج بينهم كمنع  : إذا  حرش  ، أي أغرى وسلط بعضهم على بعض، مثل زمج.
 ز-ب-ج
 

صفحة : 1420

 ويقال:  أخذه  أي الشيء  بزأبجه وزأمجه  أي بجميعه، إذا  أخذه كله  . قال الفارسي: وقد همز، وليس بصحيح. قال: ألا ترى إلى سيبويه كيف ألزم من قال إن الألف فيه أصل، لعدم ما يذهب فيه أن يجعله كجعفر. قال ابن الأعرابي: الهمزة فيهما غير أصلية.
قلت: ولذا لم يتعرض له الجوهري.
 ز-ب-ر-ج
 الزبرج، بالكسر: الزينة، من وشي أو جوهر  ونحو ذلك؛ هذا نص الجوهري. وقال غيره: الزبرج الوشي. والزبرج: زينة السلاح. وفي حديث علي، رضي الله عنه:  حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها  زبرج الدنيا: غرورها وزينتها.
والزبرج: النقش.
وزبرج الشيء: حسنه. وكل شيء حسن: زبرج؛ عن ثعلب.
الزبرج:  الذهب  . وأنشدوا:          
 يغلى الدماغ به كغلي الزبرج الزبرج:  السحاب الرقيق فيه حمرة  ، قاله الفراء. وقيل: هو السحاب النمر بسواد وحمرة في وجه. وقيل: هو الخفيف الذي تسفره الريح. وقيل: هو الأحمر منه. وسحاب مزبرج. قال الأزهري: والأول هو الصواب. والسحاب النمر مخيل للمطر، والرقيق لا ماء فيه. وفي الصحاح يقال:  زبرج مزبرج  أي  مزين  .
 ز-ب-ر-د-ج
 الزبردج  و  الزبرجد  : الزمرذ. صريحه أنه لغة مشهورة، وليس كذلك، فقد صرح ابن جنى في أول الخصائص: إنما جاء الزبردج مقلوبا في ضرورة شعر، وذلك في القافية خاصة، وذلك لأن العرب لا تقلب الخماشي.
 ز-ب-ن-ج
 ابن زبنج كسفنج  : اسم رجل، وهو  راويه ابن هرمة  الشاعر، وناقل شعره.
 ز-ج-ج
 الزج، بالضم: طرف المرفق المحدد، وإبرة الذراع التي يذرع الذراع من عندها؛ قاله الأصمعي. وفي الأساس: ومن المجاز: اتكأ على زجى مرفقيه، واتكئوا على زجاج مرافقهم. وفي اللسان: زج المر}فق: طرفه المحدد، على التشبيه. والزج: زج الرمح والسهم. قال ابن سيده: الزج:  الحديدة  التي تركب  في أسفل الرمح  ، والسنان يركب عاليته. الوزج يركز به الرمح في الأرض، والسنان يطعن به.  ج  زجاج  كجلال  ، بالكسر جمع جل، قال الجوهري: جمع زج الرمح زجاج، بالكسر لا غير، ويجمع أيضا على زججة، مثل  فيلة  ، وأزجاج وأزجة. وفي الصحاح: ولا تقل أزجة.
الزج:  ع:.
الزج أيضا:  جمع الأزج  وهو  من النعام للبعيد الخطو  . وفي اللسان: الزجج في النعامة: طول ساقيها وتباعد خطوها، يقال ظليم أزج، ورجل أزج: طويل الساقين: أو الأزج من النعام:  الذي فوق عينيه ريش أبيض  .
الزج:  نصل السهم  ، عن ابن الأعرابي.  ج زججة  كعنبة  وزجاج كجلال، وأزجة. قال زهير:          
 ومن يعص أطراف الزجاج فإنه                      يطيع العوالي ركبت كل لهـذم قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأمر الصغير صار إلى الأمر الكبير. وقال أبو عبيدة: هذا مثل، يقول إن الزج ليس يطعن به، إنما يطعن بالسنان؛ فمن أبى الصلح - وهو الزج الذي لا طعن به - أعطى العوالي - وهي التي بها الطعن. قال خالد بن كلثوم: كانوا يستقبلون أعداءهم إذا أرادوا الصلح بازجة الرماح، فإذا أجابوا إلى الصلح وإلا قلبوا الأسنة وقاتلوهم.
والزج  بالفتح: الطعن بالزج  يقال: زجه يزجه زجا: طعنه بالزج ورماه به، فهو مزجوج.
ومن المجاز: الزج:  الرمي  . يقال: زج بالشيء من يده يزج زجا: رمى به. وفي اللسان: الزج: رميك بالشيء تزج به عن نفسك.
 

صفحة : 1421

 والزج:  عدو الظليم  . يقال زج الظليم برجله زجا: عدا فرمى بها. وهو مجاز. وظليم أزج: يزج برجليه. ويقال للظلم إذا عدا: زج برجليه أزج الرمح، وزججه، وزجاه، على البدل: ركب فيه الزج: وأزججته فهو مزج. قال أوس بن حجر:          
 أصـم ردينـيا كـأن كـعـوبـه                      نوى القسب عراصا مزجا منصلا قال ابن الأعرابي: ويقال: أزجه: إذا أزال منه الزج، ويروى عنه أيضا أنه قال:  أزججت الرمح: جعلت له زجا  ، ونصلته: جعلت له نصلا، وأنصلته: نزعت نصله. قال: ولا يقال: أزججته إذا نزعت زجه.
 والزجاج:  القوارير،  م، ويثلث  . والواحد من ذلك زجاجة، بالهاء. وأقلها الكسر. وعن الليث: الزجاجة - في قوله تعالى - القنديل. وعن أبي عبيدة: يقال للقدح: زجاجة. مضمومة الأول، وإن شئت مكسورة، وإن شئت مفتوحة، وجمعها زجاج، وزجاج وزجاج.
 والزجاج  . كعطار  :عامله  وصانعه. وحرفته الزجاجة: قال ابن سيده: وأراها عراقية.
 والزجاجي  بالضم وياء النسبة:  بائعه  .
 وأبو القاسم  إسماعيل بن أبي حارث، وفي نسخة: حرب بدل حارث  صاحب الأربعين  . روى عن يوسف بن موسى، وعنه أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم الآبندوني وغيره.
وأبو القاسم يوسف بن عبد الله، اللغوي المصنف المحدث. سكن جرجان، وروى عن الغطريفي، ومات سنة 415.  وعبد الرحمن بن أحمد الطبري.
وأبو علي الحسن بن محمد بن العباس، روى عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، مات قبل الأربعمائة.  والفضل بن أحمد بن محمد  .
وبالفتح مشددا، أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق النحوي  الزجاجي صاحب الجمل  ، بغدادي، سكن دمشق عن محمد بن العباس اليزيدي وابن دريد وابن الأنباري،  نسب إلى شيخه أبي إسحاق  إبراهيم بن السري ابن سهل النحوي  الزجاج  ، صاحب معاني القرآن، روى عن المبرد وثعلب، وكان يخرط الزجاج، ثم تركه وتعلم الأدب، توفي ببغداد سنة 311.
 والمزج  ، بالكسر:  رمح قصير كالمزراق  ، في أسفله زج، وقد استعملوه في السريع النفوذ.
 والزجج، محركة  : رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما واستقواسهما. وقيل: الزجج:  دقة الحاجبين في طول  . وفي بعض النسخ: دقة في الحاجبين وطول.  والنعت أزج  . يقال: رجل أزج، وحاجب أزج، ومزجج. وهي  زجاء  ، بينه الزجج.  وزججه  أي الحاجب بالمزج، إذا  دققه وطوله  . وقيل: أطاله بالإثمد. وقوله:          
 إذا ما الغانيات برزن يوما                      وزججن الحواجب والعيونا إنما أراد: وكحلن العيون.
وفي اللسان: وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم:  أزج الحواجب  . الزجج: تقوس في الناصية، مع طول في طرفه وامتداد.
والمزجة: ما يزجج به الحواجب.
والأزج: الحاجب: اسم له في لغة أهل اليمن، وفي حديث الذي استسلف ألف دينار في بني إسرائيل:  فأخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة، ثم زجج موضعها  أي سوى موضع النقر وأصلحه، من تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر. قال ابن الأثير: ويحتمل أن يكون مأخوذا من الزج: النصل، وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة، فترك فيه زجا ليمسكه ويحفظ ما في جوفه.
 والزجج - بضمتين - الحمير المقتلة  ، وفي بعض النسخ: المقتتلة.
والزجج أيضا:  الحراب المنصلة  ، ظاهر صنيعه أنه جمع ولم يذكر مفرده.
 

صفحة : 1422

 وفي الحديث ذكر  زج لاوة  ، وهو بالضم  :ع  نجدي بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك ابن سفيان يدعو أهله إلى الإسلام.
ومن المجاز:  زجاج الفحل، بالكسر: أنيابه  ، وأنشد:          
 لها زجاج ولهاة فارض  وأجماد الزجاج: ع بالصمان  ذكره ذو الرمة:          
 فظلت بأجماد الزجاج سواخطا                      صياما تغني تحتهن الصفائح يعني الحمير سخطت على مراتعها ليبسها.
 وازدج الحاجب: تم إلى ذنابى العين  .
 والمزجوج  : المرمي به، و  غرب لا يديرونه ويلاقون بين شفتيه ثم يخرزونه  .
ومما يستدرك عليه: زج: إذا طعن بالعجلة.
والزجاجة: الاست، لأنها تزج بالضرط والزبل.
والزجج في الإبل: روح في الرجلين وتجنيب.
وازدج النبت: اشتدت خصاصه.
وفي الأساس:  ومن المجاز: نزلنا بواد يزج النبات وبالنبات أي يخرجه ويرميه كأنه يرمي به عن نفسه  ، انتهى.
وفي حديث عائشة قالت:  صلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان، فتحدثوا بذلك. فأمسى المسجد من الليلة المقبلة زاجا. قال ابن الأثير: قال الحربي: أظنه جأزا، أي غاصا بالناس، فقلب، من قولهم: جئز بالشراب جأزا: إذا غص به. قال أبو موسى: ويحتمل أن يكون: راجا، بالراء، أراد أن له رجة من كثرة الناس.
وزج: ماء أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم العداء بن خالد.
قلت: ومزجاجة، بالكسر: موضع بالقرب من زبيد، منه شيخنا رضي الدين عبد الخالق بن أبي بكر بن الزين ابن الصديق بن محمد بن المزجاجي، ورهطه.
وأبو محمد عبد الرحيم بن محمد ابن أحمد بن فارس الثعلبي البغدادي الحنبلي، عرف بابن الزجاج، سمع ابن صرما وابن روزبه وجماعة، وحدث.
وقال قطرب في مثلثه: الزجاج بالفتح: حب القرنفل.
 ز-ر-ج
 زرجه بالرمح  يزرجه زرجا:  زجه  . قال ابن دريد: وليس باللغة العالية.
 والزرج في بعض: جلبة الخيل وأصواتها  . ونص غير المصنف: الزرج: جلبة الخيل وأصواتها. قال الأزهري: ولا أعرفه.
 والزرجون، كقربوس  أي محركة  شجر العنب  بلغة الطائف؛ قاله النضر.  أو قضبانها  .
والزرجون:  الخمرة  ، معرب زركون، أي لون الذهب؛ كذا في شفاء الغليل.
والزرجون أيضا:  المطر الصافي المستنقع في الصخرة  .
 وذكره الجوهري  تبعا للأزهري في زرجن في النون، وسيأتي ذكره هناك مستوفي،  ووهم  في ذلك،  ألا ترى إلى قول الراجز:          
 هل تعرف الدار لأم الخزرج
 منها فظلت اليوم كالمـزرج  أي كالنشوان  الذي أسكرته الخمرة، أي أحدثت فيه نشوة.
قال شيخنا: ولا وهم فيه، بل هو الصواب، لأن النون فيه أصلية عند جماهير أئمة اللغة والتصريف، بدليل أن من لغاته زرجون، بالضم كعصفور، وفي هذه اللغة نونه كسين قربوس على أنه قد تبع الجوهري في النون، وأقره هناك بغير تنبيه على وهم ولا غيره، وقال جماعة: الحق هو صنيع الجوهري، لأنهم نصوا على أن هذا من خلط العربي في الاشتقاق من اللفظ العجمي، لكونه ليس من لغته. وقياسه: المزرجن، نبه عليه ابن جنى في المحتسب وابن السراج وغيرهما. وقالوا: إن العرب قد تتصرف في الألفاظ العجمية كتصرفها في العربية بالحذف وغيره. فالراجز توهم زيادة النون فعاملها معاملة الزائد فحذفها، ولا يكون ذلك دالا على زيادتها. انتهى بتصرف يسير.
ومما يستدرك عليه: الزرجين: محلة كبيرة بمرو، منها رزين بن أبي رزين، عن عكرمة مولى ابن عباس، وعنه ابن المبارك.
 

صفحة : 1423

  ز-ر-ن-ج
ومما يستدرك عليه: الزردج، بالفتح اسم للعصفر، معرب عن زرده.
 ز-ر-ن-ج
 زرنج، كسمند: قصبة سجستان  قال ابن قتيبة: وسجستان إقليم عظيم، قصبته زرنج. قال ابن قيس الرقيات:          
 جلبوا الخيل من تهامة حتى                      وردت خيلهم قصور زرنج منها أبو عبد الله محمد بن كرام العابد السجزي صاحب المذهب المشهور.  وزرنوج وزرنوق  ، القاف بدل عن الجيم  :د، للترك وراء أوزجند  ، بضم الهمزة وسكون الزاي.
 ز-ع-ج
 زعجه، كمنعه: أقلقه وقلعه من مكانه، كأزعجه، رباعيا،  فانزعج  .
وفي اللسان: الإزعاج نقيض الإقرار، تقول: أزعجته من بلاده فشخص، وانزعج قليلا. قال: ولو قيل: انزعج وازدعج، لكان قياسا. ولا يقولون: أزعجته فزعج. قال ابن دريد: يقال: زعجه وأزعجه: إذا أقلقه. وفي حديث أنس:  رأيت عمر يزعج أبا بكر إزعاجا يوم السقيفة  ، أي يقيمه ولا يدعه يستقر حتى بايعه.
وزعج: إذا  طرد وصاح. و  الاسم  الزعج، محركة  ، وهو  القلق  . وفي حديث عبد الله بن مسعود:  الحلف يزعج السلعة ويمحق البركة  قال الأزهري: أي يحطها. وقال ابن الأثير: أي ينفقها ويخرجها من يد صاحبها ويقلقها.
 والمزعاج  بالكسر  :المرأة التي لا تستقر في مكان  .
 ز-ع-ب-ج
 الزعبج، كجعفر وزبرج: الغيم الأبيض  ، قاله الأزهري،  أو الرقيق الخفيف وليس بثبت؛ قاله ابن سيده. والزعبج:  الحسن من كل شيء، و  الزعبج:  الزيتون  .
 ز-ع-ل-ج
 الزعلجة: سوء الخلق  ، كذا في التهذيب واللسان.
 ز-غ-ب-ج
 الزعبج  ، كجعفر، بالموحدة بعد الغين، كذا في النسح، وفي اللسان بالنون بدل الباء  : ثمر العتم  بضم العين المهملة، وهو زيتون الجبال، وهو  كالنبق الصغار  يكون أخضر ثم يبيض ثم يسود فيحلو في مرارة، وعجمته مثل عجمة النبق، يؤكل ويطبخ ويصفى ماؤه  وله رب يؤتدم به  كرب العنب.
 ز-غ-ل-ج
 الزغلجة: سوء الخلق، كالزعلجة. والأول الصواب  .
 ز-ل-ج
 الزلج، محركة: الزلق، ويسكن  يقال: مكان زلج، وزلج، وزليج: أي دحض. ويقال:  مر يزلج  ، بالكسر،  زلجا  ، بالسكون،  وزليجا  ، كأمير: إذا  خف على الأرض  .
 والزالج: الناجي من الغمرات، ومن يشرب شربا شديدا  من كل شيء يقال: زلج يزلج، فيهما جميعا.
والتزلج: التزلق.
والسهم يزلج على وجه الأرض ويمضي مضاء زلجا، فإذا وقع السهم بالأرض -ولم يقصد إلى الرمية قلت: أزلجت السهم.
وزلج السهم يزلج زلوجا. وزليجا: وقع على وجه الأرض ولم يقصد الرمية.
وسهم زلج كأنه وصف بالمصدر. قال أبو الهيثم: الزالج من السهام: إذا رماه الرامي فقصر عن الهدف وأصاب صخرة إصابة صلبة، فاستقل من إصابة الصخرة إياه، فقوى، وارتفع إلى القرطاس فهو لا يعد مقرطسا.
 وسهم  زالج:  يتزلج عن القوس  ، وفي نسخة ينزلج،  كالزلوج  كصبور.
 

صفحة : 1424

  والمزلج، كمحمد: القليل  . يقال: عطاء مزلج: أي وتح قليل. وعطاء مزلج: مدبق لم يتم. وكل ما لم تبالغ فيه ولم تحكمه فهو مزلج. وقيل: المزلج:  الملصق بالقوم وليس منهم  . وقيل: الدعي. والمزلج: الذي ليس بتام الحزم. والمزلج:  الرجل الناقص  الضعيف. وقيل: هو الناقص الخلق. وقيل: هو  الدون من كل شيء. والمزلج أيضا:  البخيل. ومن العيش: المدافع بالبلغة. ومن الحب: ما كان غير خالص، حب مزلج: فيه تغرير. وقال مليح:          
 وقالت ألا قد طال ما قد غررتنا                      بخدع وهذا منك حب مزلـج  والمزلاج والزلاج  ، الأخير  ككتاب: المغلاق، إلا أنه يفتح باليد، والمغلاق  الذي  لا يفتح إلا بالمفتاح  ، سمي بذلك لسرعة انزلاجه. وقد أزلجت الباب، أي أغلقته. قال ابن شميل: مزاليج أهل البصرة: إذا خرجت المرأة من بيتها ولم يكن فيه راقب تثق به، خرجت فردت بابها، ولها مفتاح أعقف مثل مفاتيح المزاليج من حديد، وفي الباب ثقب فتزلج فيه المفتاح، فتغلق به بابها. وقد زلجت بابها زلجا: إذا أغلقته بالمزلاج.
 وأمرأة مزلاج: رسحاء  .
والزلج: السرعة في المشي وغيره.
و  الزلوج  كصبور:  السريع  . وزلوج:  فرس عبد الله بن جحش الكناني، أو ناقته  ، وهو الصواب.
وعن الليث: الزلج: سرعة ذهاب المشي ومضية. يقال: زلجت الناقة تزلج زلجا: إذا مضت مسرعة كأنها لا تحرك قوائمها من سرعتها. وأما قول ذي الرمة:          
 حتى إذا زلجت عن كل حنجرة                      إلى الغليل ولم يقصعنه نغـب فإنه أراد: انحدرت في حناجرها مسرعة لشدة عطشها.
 وقدح زلوج: سريع الانزلاق من اليد  . وفي بعضها: من القوس وقال:          
 فقدحه زعل زلوج  وعقبة زلوج: بعيدة طويلة  . قال اللحياني: يقال: سرنا عقبة زلوجا وزلوقا: أي بعيدة طويلة.
 وزلج الباب: أغلقه بالمزلاج، كأزلجه  . وقد مر ذلك قريبا.
 وزلج  فلان  كلامه تزليجا  : إذا  أخرجه وسيره  . وقال ابن مقبل:          
 وصالحة العهد زلجتـهـا                      لواعي الفؤاد حفيظ الأذن يعني قصيدة أو خطبة.
 وناقة زلجى، كجمزي  وزلوج  وزليجة: سريعة  في السير. وقيل: سريعة الفراغ عند الحلب. ومر عن الليث ما يقاربه.
 والزلجان، محركة: التقدم  في السرعة، وكذلك الزبجان. قال أبو زيد: زلجت رجله وزبجت. ويقال: الزلجان: سير لين.
 والزلج،، بضمتين: الصخور الملس  ، لأن الأقدام تنزلق عنها.
 والتزليج: مدافعة العيش بالبلغة  قال ذو الرمة:          
 عتق النجار وعيش غير تزليج  وتزلج النبيذ  والشراب: إذا  ألح في شربه  ، عن اللحياني، كتسلجه، وتركت فلانا يتزلج النبيذ، أي يلج في شربه.
 ومزلج، كمقبل، لقب عبد الله بن مطر، لقوله:          
 نلاقي بها يوم الصباح عدونا                      إذا أكرهت فيها الأسنة تزلج وعن ابن الأعرابي: الزلج: السراح من جميع الحيوان.
 ز-م-ج
 زمج القربة  زمجا: إذا  ملأها  لغة في جزمها. قال ابن سيده: وزعم يعقوب أنه مقلوب. والمصدر يأبى ذلك. وعن شمر: زأج بينهم وزمج: إذا حرش وأغرى. وزمج عليهم زمجا: إذا  دخل بلا إذن  ولا دعوة فأكل. وعن ابن الأعرابي: زمج على القوم ودمق ودمر بمعنى واحد.
 

صفحة : 1425

 وزمج  كفرح: غضب  زمجا، محركة  وهو زمج ومزمئج  . قال الأصمعي: سمعت رجلا من أشجع يقول: ما لي أراك مزمئجا: أي غضبان.  والزمجي كزمكي: أصل ذنب الطائر  ومنبته.
وزمج  كدمل: طائر  دون العقاب يصاد به. وقيل: هو ذكر العقبان -عن أبي حاتم. وقد يقال زمجة- يشبه صوته نباح الجرو. وفي سفر السعادة: هو من الجوارح التي تعلم. وقال الجرمي: هو ضرب من العقبان. قال ابن سيده: زعم الفارسي عن أبي حاتم أنه معرب، قال: وذكر سيبويه الزمج في الصفات ولم يفسره السيرافي. قال: والأعرف أنه الزمح، بالحاء. وفي التهذيب  فارسيته دوبرادران، لأنه إذا عجز عن صيده أعانه أخوه  على أخذه.  ووهم الجوهري في: ده  لأن  ده  معناه عشرة و  دو  معناة اثنان. فاتضح أن قول شيخنا في تأييد الجوهري أن المصنف جرى على فارسية مولدة تحامل محض.
 وأخذه بزأمجه  وزأبره، مهموز: أي أخذه كله ولم يدع منه شيئا. وحكاه سيبويه غير مهموز عند ذكر العالم والناصر، وقد همزا. وقيل: إن الهمزة فيهما أصلية.
 وزمجه الظليم  - ذكر النعام - بكسرتين وشد الجيم: منقاره.
ومما يستدرك عليه: عن ابن سيده: يقال رجل زمج وزماج: وهو الخفيف الرجلين.
وجاءني القوم بزأمجهم  أي بأجمعهم. وازمأجت الرطبة: انتفخت من حر أو ندى أو انتهاء، عن الهجري. وفي الأساس: سمعت لزيد زمجة صخبا وزجرا، وهو ذو زماجر وزماجير، ويجوز كون ميمها زائدة.
 ز-م-ه-ج
 كلأ مزمهج  ، أي  أنيق ناضر كثير  ، أهمله الجوهري وابن منظور.
 ز-ن-ج
 الزنج  بالفتح  ويكسر  لغتان فصيحتان  والمزنجة  بالفتح  والزنوج  بالضم: جيل من السودان تسكن تحت خط الاستواء وجنوبيه وليس وراءهم عمارة. قال بعضهم: وتمتد بلادهم من المغرب إلى قرب الحبشة، وبعض بلادهم على نيل مصر. واحدهم زنجي بالفتح والكسر، حكاه ابن السكيت وأبو عبيد مثل رومي وروم وفارسي وفرس، لأن ياء النسب عديلة هاء التأنيث في السقوط.
وأما الأزنج في قول الشاعر:          
 تراطن الزنج بزجل الأزنج فإنه تكسير على إرادة الطوائف والأبطن، قاله الفارسي، كذا في المحكم.
وأبو خالد مسلم بن خالد الزنجي القرشي مولاهم، إنما لقب بالضد لبياضه.
والزنج  بالتحريك: شدة العطش  ، زنجت الإبل زنجا: عطشت مرة بعد مرة فضاقت بطونها. وكذلك زنج الرجل من ترك الشرب، عن كراع. وفي التهذيب زنج زنجا وصر صريرا وصدى وصرى بمعنى واحد،  أو هو أن تقبض أمعاؤه ومصارينه من العطش  . قال ابن بزرج: الزنج والحجز واحد، يقال حجز الرجل وزنج: وهو أن تقبض أمعاء الرجل ومصارينه من الظمإ ولا يستطيع، هكذا في النسخ، وصوابه فلا يستطيع بالفاء. إكثار الطعم والشرب.
ويقال  عطاء مونج، كمعظم قليل  . لم يذكره أحد من أئمة اللغة، فالظاهر أنه تحريف عن مزلج، باللام وقد تقدم.
 وزنج، بالضم: ة، بنيسابور  .
 وزنجان بالفتح. د، بأذربيجان  بالجبل  منه محمد بن أحمد بن شاكر  عن نصر بن علي وإسماعيل ابن بنت السدى، وعنه يوسف بن القاسم الميانجي وغيره، والإمام سعد بن علي شيخ الحرم، وأبو القاسم يوسف بن الحسن، عن أبي نعيم الحافظ، مات سنة 473  وأبو القاسم يوسف بن علي  ، تفقه على أبي إسحاق الشيرازي، وأفتى، وبرع، مات سنة 555  الزنجانيون  .
 والزناج، بالكسر: المكافأة  بخير أو شر، عن أبي عمرو.
 

صفحة : 1426

 وزنيج،  كزبير: لقب أبي غسان محمد بن عمرو المحدث  .
وزنجويه: جد أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زنجويه فقيه فاضل، من زنجان روى عن أبي علي من شاذان، ومات سنة 490 وزنجويه: لقب مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي، وابنه حميد أبو أحمد النسائي الحافظ، محدث مشهور، كذا في تاريخ ابن النجار.
وتزنج علي فلان: تطاول، ذكره ابن منظور وابن الأثير.
والبرهان إبراهيم بن عبد الوهاب الزنجاني شارح الوجيز.
 ز-ن-ذ-ن-ج
الزنذنيج: قرية ببخارا، وإليها تنسب الثياب الزنذنيجية. وسيأتي ذكرها.
 ز-ن-ف-ل-ج
 الزنفيلجة، بكسر الزاي وفتح اللام، والزنفالجة  ، بقلب الياء ألفا  والزنفليجة، كقسطبيلة: شبيه بالكنف  ، بالكسر، صرح أبو حيان وغيره من أهل التصريف أن نونها زائدة، والصواب أنه معرب عن زن بيله، بفتح الزاي وكسر الموحدة فإن قدمت اللام على الياء، كسرتها وفتحت ما قبلها، فقلت: الزنفليجة.
وهذه المادة عندنا بالأسود، بناء على أن الجوهري قد ذكرها، وفي نسخة شيخنا بالحمرة، وهو وهم.
 ز-ن-ف-ج
 الزنفجة: الداهية  ، أهملها ابن منظور والجوهري.
 ز-و-ج
 الزوج  للمرأة:  البعل. و  للرجل:  الزوجة  ، بالهاء، وفي المحكم الرجل زوج المرأة، وهي زوجه وزوجته. وأباها الأصمعي بالهاء. وزعم الكسائي عن القاسم بن معن أنه سمع من أزدشنوءة بغير هاء والكلام بالهاء ألا ترى أن القرآن جاء بالتذكير:  اسكن أنت وزوجك الجنة  هذا كله قول اللحياني. قال بعض النحويين: أما الزوج فأهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤنث وضعا واحدا، تقول المرأة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي. قال تعالى:  وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج  أي امرأة مكان امرأة، وفي المصباح: الرجل: زوج المرأة، وهي زوجه أيضا. هذه هي اللغة العالية، وجاء بها القرآن... والجمع منهما أزواج. قال أبو حاتم: وأهل نجد يقولون في المرأة: زوجة، بالهاء، وأهل الحرم يتكلمون بها. وعكس ابن السكيت فقال: وأهل الحجاز يقولون للمرأة: زوج، بغير هاء، وسائر العرب زوجة بالهاء، وجمعها زوجات. والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها للإيضاح وخوف لبس الذكر بالأنثى، إذ لو قيل: فريضة فيها زوج وابن، لم يعلم أذكر أم أنثى.
وقال الجوهري: ويقال أيضا: هي زوجته، واحتج بقول الفرزدق:          
 وإن الذي يسعى يحرش زوجتي                      كساع إلى أسد الشرى يستبيلها والزوج: خلاف الفرد. يقال زوج أو فرد، كما يقال: شفع أو وتر.
والزوج: النمط. وقيل: الديباج. قال لبيد:          
 من كل محفوف يظل عصيه                      زوج عليه كلة وقرامـهـا وقال بعضهم: الزوج هنا: النمط يطرح على الهودج. ومثله في الصحاح، وأنشد قول لبيد. ويشبه أن يكون سمي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأة. وهذا ليس بقوي.
والزوج: اللون من الديباج ونحوه. والذي في التهذيب: والزوج اللون. قال الأعشى:          
 وكل زوج من الديباج يلبسه                      أبو قدامه محبوا بذاك معا فتقييد المصنف بالديباج ونحوه غير سديد. وقوله تعالى:  وآخر من شكله أزواج  قال: معناه ألوان وأنواع من العذاب.
 

صفحة : 1427

 ويقال للاثنين: هما زوجان، وهما زوج كما يقال: هما سيان، وهما سواء. وفي المحكم: الزوج: الفرد الذي له قرين، والزوج: الاثنان. وعنده زوجا نعال، وزوجا حمام يعني ذكرين أو أنثيين، وقيل: يعني ذكرا وأنثى. ولا يقال: زوج حمام، لأن الزوج هنا هو الفرد وقد أولعت به العامة. وقال أبو بكر: العامة تخطئ، فتظن أن الزوج اثنان، وليس ذلك من مذاهب العرب، إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحدا في مثل قولهم: زوج حمام، ولكنهم يثنون فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون ذكرا وأنثى؛ وعندي زوجان من الخفاف، يعنون اليمين والشمال، ويوقعون الزوجين على الجنسين المختلفين، نحو الأسود والأبيض، والحلو والحامض، وقال ابن شميل: الزوج: اثنان، كل اثنين: زوج. قال: واشتريت زوجين من خفاف: أي أربعة. قال الأزهري: وأنكر النحويون ما قال. والزوج: الفرد، عندهم. ويقال للرجل والمرأة: الزوجان. قال الله تعالى:  ثمانية أزواج  يريد ثمانية أفراد وقال هذا هو الصواب. والأصل في الزوج الصنف والنوع من كل شيء، وكل شيئين مقترنين: شكلين كانا أو نقيضين: فهما زوجان، وكل واحد منهما: زوج.
 وزوجته امرأة  ، يتعدى بنفسه إلى اثنين، فتزوجها: بمعنى أنكحته امرأة فنكحها.  وتزوجت امرأة. و  زوجته بامرأة. وتزوجت  بها، أو هذه  تعديتها بالباء قليلة، نقله الجوهري عن يونس. وفي التهذيب وتقول العرب: زوجته امرأة، وتزوجت امرأة، وليس من كلامهم: تزوجت بامرأة، ولا زوجت منه امرأة، وقال الفراء: تزوجت بامرأة: لغة في أزدشنوءة، وتزوج في بني فلان نكح فيهم. وعن الأخفش: وتجوز زيادة الباء فيقال: زوجته بامرأة، فتزوج بها.
وامرأة مزواج: كثيرة التزوج والتزاوج.
وكثيرة الزوجة كعنبة، أي الأزواج، إشارة إلى أنه جمع للزوج، فقول شيخنا: إن الأقدمين ذكروا في جمع الزوج زوجة كعنبة، وقد أغفله المصنف كالأكثرين، فيه تأمل.
وزوج الشيء بالشيء وزوجه إليه: قرنه. وفي التنزيل  وزوجناهم بحور عين  أي قرناهم وأنشد ثعلب:          
 ولا يلبث الفتيان أن يتفرقواإذا لم يزوج روح شكل إلى شكل قال شيخنا: وفيه إيماء إلى أن الآية تكون شاهدا لما حكاه الفراء، لأن المراد منها القران لا التزويج المعروف، لأنه لا تزويج في الجنة. وفي  واعي اللغة  لأبي محمد عبد الحق الأزدي: كل شكل قرن بصاحبه: فهو زوج له، يقال: زوجت بين الإبل: أي قرنت كل واحد بواحد. وقوله تعالى:  وإذا النفوس زوجت  أي قرنت كل شيعة بمن شايعت. وقيل: قرنت بأعمالها. وليس في الجنة تزويج. ولذلك أدخل الباء في قوله تعالى  وزوجناهم بحور عين  وقال الزجاج في قوله تعالى:  احشروا الذين ظلموا وأزواجهم   الأزواج: القرناء  والضرباء والنظراء. وتقول: عندي من هذا أزواج: أي أمثال. وكذلك زوجان من الخفاف، أي كل واحد نطير صاحبه. وكذلك الزوج المرأة، والزوج المرء، قد تناسبا بعقد النكاح. وقوله تعالى  أو يزوجهم ذكرانا وإناثا  أي يقرنهم، وكل شيئين اقترن أحدهما بالآخر فهما زوجان. قال أبو منصور: أراد بالتزويج التصنيف، والزوج: الصنف. والذكر صنف، والأنثى صنف.
وتزوجه النوم: خالطه.
 والزاج: ملح م  أي معروف. وقال الليث: يقال له الشب اليماني وهو من الأدوية، وهو من أخلاط الحبر.
 

صفحة : 1428

  والزيج، بالكسر: خيط البناء  كشداد، وهو المطمر، وهما معربان، الأول عن زاك، والثاني عن زه، وهو الوتر؛ كذا في  شفاء الغليل  . وفي  مفاتيح العلوم:   الزيج: كتاب يحسب فيه سير الكواكب، وتستخرج التقويمات، أعني حساب الكواكب سنة سنة، وهو بالفارسية زه، أي الوتر، ثم عرب فقيل: زيج، وجمعوه على زيجة كقردة  .
بقي أن المصنف أورد الزيج في الواو إشارة إلى أنه واوي. وليس كذلك بل الأولى ذكرها في آخر المواد، لكونها معربة. فإبقاؤها على ظاهر حروفها أنسب. قاله شيخنا. وقال الأصمعي في الأخير: لست أدري أعربي هو أم معرب.
 وزاج بينهم  وزمج: إذا  حرش  وأغرى. وقد تقدم. وقيل: إن زاج مهموز العين، فليس هذا محل ذكره.
ومن المجاز: تزاوج الكلامان وازدوجا. وقالوا على سبيل  المزاوجة  هو والازدواج بمعنى واحد. وازدوج الكلام وتزاوج: أشبه بعضه بعضا في السجع أو الوزن، أو كان لإحدى القضيتين تعلق بالأخرى.
ومن المجاز أيضا: أزوج بينهما وزاوج، كذا في الأساس.
وفي اللسان: والافتعال من هذا الباب ازدوجت الطير ازدواجا فهي مزدوجة.
وتزاوج القوم وازدوجوا: تزوج بعضهم بعضا. صحت في ازدوجوا لكونها في معنى تزاوجوا.
ومما يستدرك عليه: الزواج، بالفتح، من التزويج: كالسلام من التسليم. والكسر فيه لغة، كالنكاح وزنا ومعنى، وحملوه على المفاعلة، أشار إليه الفيومي.
والزيج: علم الهيئة.
وزايجة: صورة مربعة أو مدورة تعمل لموضع الكواكب في الفلك، لينظر في حكم المولد، في عبارة المنجمين؛ ونقله عن  مفاتيح العلوم  للرازي.
 وزاج: لقب أحمد بن منصور الحنظلي  المحدث.
 ز-ر-د-ج
ومما يستدرك عليه: الزردج، بالفتح: اسم لعصفر، معرب عن زرده.
 ز-ه-ز-ج
 الزهزج  كجعفر بالزاءين، هكذا في نسختنا، والذي في اللسان وغيره الزهرج، بالراء قبل الجيم: وهو  عزيف الجن وجلبتها  ، أي حكاية أصواتها،  ج زهازج  ذكره الأزهري في ترجمة سمهيج من أبيات.
         
 تسمع للجن بها زهازجا  ز-ه-ل-ج
 تزهلج الرمح  : إذا اطرد.
و  الزهلجة: المداراة  .
وفي النوادر: زهلج له الحديث وزهلقه وزهمجه، كذا في التهذيب.
 ز-ن-ذ-ن-ج
الزنذنيج: قرية ببخارا، وإليها تنسب الثياب الزنذنيجية. وسيأتي ذكرها.
 ز-ه-م-ج
ومما يستدرك عليه: زهمج. ففي النوادر: زهلج له الحديث وزهمقه وزهمجه بمعنى، قاله أبو منصور.

فصل السين المهملة مع الجيم
 س-ب-ج
 السبجة، بالضم، والسبيجة  : درع عرض بدنه عظمه الذراع، وله كم صغير نحو الشبر، تلبسه ربات البيوت. وقيل: بردة من صوف فيها سواد وبياض. وقيل: السبجة والسبيجة: ثوب له جيب ولا كمين له. زاد في التهذيب: يلبسه الطيانون. وقيل: هي مدرعة كمها من غيرها. وقيل: هي غلالة تبتذلها المرأة في بيتها كالبقير. والجمع سبائج وسباج.
والسبجة والسبيجة:  كساء أسود  . والسبيجة: القميص، فارسي معرب.  وتسبج  به:  لبسه  . قال العجاج:          
 كالحبشي التف أو تسبجا وعن الليث: تسبج الإنسان بكساء تسبجا.
والسبجة: البقيرة، كالسبيج، ونص عبارة ابن السكيت: والسبيج والسبيجة: البقيرة، وأصلها بالفارسية: شبي، وهو القميص.
وفي حديث قيلة  أنها حملت بنت أخيها وعليها سبيج من صوف  أرادت تصغير السبيج، كرغيف ورغيف.
 

صفحة : 1429

 وسبجة القميص، بالضم: لبنته ودخاريصه  ، وجمعها سبج. قال حميد بن ثور:          
 إن سليمى واضح أبدانـهـا                      لينة الأبدان من تحت السبج وكساء مسبج: أي عريض.
ومما يستدرك عليه: السباج، بالكسر: ثياب من جلود، واحدتها سبجة. والحاء المهملة أعلى. وهو مراد الهذلي بقوله:          
 إذا عاد المسارح كالسباح أي أجدبت فصارت ملسا بلا نبات.
والسبج: خرز أسود، دخيل معرب، وأصله شبه.
والسبابجة: قوم ذوو جلد من السند والهند، يكونون مع رئيس السفينة البحرية يبذرقونها، واحدهم سبيجى. ودخلت في جمعه الهاء للعجمة والنسب كما قالوا: البرابرة. وربما قالوا: السابج قال هميان:          
 لو لقي الفيل بأرض سابجا
 لدق منه العنق والدوارجا وإنما أراد هميان: سابجا، فكسر لتسوية الدخيل لأن دخيل هذه القصيدة كلها مكسور. وعن ابن السكيت: السبابجة: قوم من السند يستأجرون ليقاتلوا، فيكونون كالمبذرقة فظن هميان أن كل شيء من ناحية السند سبيج، فجعل نفسه سبيجا. وفي الصحاح: السبابجة قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن، والهاء للعجمة والنسب. قال يزيد بن المفرغ الحميري:          
 وطماطيم من سبابيج خـزر                      يلبسوني مع الصباح القيودا قال شيخنا: والعجب من المصنف في عدم ذكر السبابجة مع تتبعه الجوهري في غالب المواضع  س-ب-ر-ج
 سبرج  فلان  على الأمر  : إذا  عماه.
 وسابروج  بفتح الموحدة وتشديد الراء المضمومة:  ع، ببغداد  .
 س-ب-ن-ج
 السبنجونة  بفتح السين والموحدة، وسكون النون، وضم الجيم، في التهذيب في الرباعي روي أن الحسن بن علي رضي الله عنه كانت له سبنجونة من جلود الثعالب، كان إذا صلى لم يلبسها، قال شمر: سألت محمد بن بشار عنها، فقال:  فروة من الثعالب، معرب آسمان كون، أي لون السماء، قال شمر: وسألت أبا حاتم فقال: كان يذهب إلى لون الخضرة، آسمان جون ونحوه.
 س-ت-ج
 الإستاج والإستيج، بكسرهما  من كلام أهل العراق: وهو  الذي يلف عليه الغزل بالأصابع لينسج  ، تسميه العرب أستوجة وأسجوتة. قال الأزهري: وهما معربان.
 وأستجة: د بالمغرب  بالأندلس، من أعمال قرطبة.
وسقط من أصل شيخنا، فنسب الإغفال إلى المصنف، وليس كذلك. منها: موسى بن الأزهر، وأبو بكر إسحاق بن محمد بن إسحاق، وأبو علي حسان بن عبد الله بن حسان، اللغويون، الأستجيون.
 س-ج-ج
سج يسج: إذا رق غائطه. وسج بسلحه: ألقاه رقيقا وأخذه ليلته سج: قعد مقاعد رقاقا. وقال يعقوب: أخذه في بطنه سج: إذا لان بطنه. وسج الطائر سجا: حذف بذرقه. وسج النعام: ألقى ما في بطنه. ويقال: هو يسج سجا ويسك سكا. إذا رمى ما يجئ منه. وعن ابن الأعرابي: سج بسلحه وتر: إذا حذف به. وسج الحائط: يسجه سجا: إذا مسحه بالطين الرقيق وقيل: طينه وكذا سج سطحه. والمسجة: بالكسر: التي يطلى بها لغة يمانية وفي الصحاح: خشبة يطين بها. وهي بالفارسية المالجة ويقال للمالق: مسجة ومملق وممدر ومملط وملطاط.
والسجة الخيل.
وفي الصحاح:  السجة والبجة صنمان  . وفي المحكم: السجة: صنم كان يعبد من دون الله عز وجل وبه فسر قوله صلى الله عليه وسلم:  أخرجوا صدقاتكم، فإن الله قد أراحكم من السجة والبجة.
ويقال: سقاه سجاجا،  السجة والسجاج  بالفتح:  اللبن الذي رقق بالماء  . وقيل: هو الذي ثلثه لبن وثلثاه ماء قال:  

صفحة : 1430

         
 يشربه محضا ويسقي عيالـه                      سجاجا كأقراب الثعالب أورقا واحدته سجاجة، وأنكر أبو سعيد الضرير قول من قال: إن السجة اللبنة التي رققت بالماء، وهي السجاج قال: والبجة: الدم الفصيد، وكان أهل الجاهلية يتبلغون بها في المجاعات، قال بعض العرب: أتانا بضيحة سجاجة ترى سواد الماء في حيفها. فسجاجة هنا بدل، إلا أن يكونوا وصفوا بالسجاجة لأنها في معنى مخلوطة، فيكون على هذا نعتا.
 والسجج، بضمتين: الطايات  جمع طاية - وهي السطح -  الممدرة  أي المطلية بالطين. والسجج، أيضا:  النفوس الطيبة  . ومثله في اللسان.
 ويوم سجسج  كجعفر:  لا حر  مؤذ  ولا قر  . وكل هواء معتدل طيب: سجسج، وظل سجسج وريح سجسج: لينة الهواء معتدلة. قال مليح:          
 هل هيجتك طلول الحي مقفرة                      تعفو معارفها النكب السجاسيج احتاج فكسر سجسجا على سجاسيج.  والسجسج: الأرض ليست بصلبة ولا سهلة  . وقيل: هي الأرض الواسعة، وفي الحديث:  أنه مر بواد بين المسجدين فقال: هذه سجاسج مر بها موسى عليه السلام  . هي جمع سجسج بهذا المعنى.
والسجسج:  ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس  ، كما أن من الزوال إلى العصر يقال له: الهجير والهاجرة، ومن غروب الشمس إلى وقت الليل: الجنح ثم السدف والملث والملس؛ كل ذلك قول ابن الأعرابي.
ومنه أي ما تقدم من المعنى في أول الترجمة حديث الحبر سيدنا عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما في صفة الجنة:  وهواؤها السجسج  أي المعتدل بين الحر والبرد،  وغلط الجوهري في قوله: الجنة سجسج  . ويحتمل أن يكون على حذف مضاف. وفي رواية أخرى:  نهار الجنة سجسج  ، وفي أخرى:  ظل الجنة سجسج  . وقالوا: لا ظلمة فيه ولا شمس. وقيل: إن قدر نوره كالنور الذي بين الفجر وطلوع الشمس.
قلت: وبهذا يصح إرجاع الضمير إلى أقرب مذكور، خلافا لشيخنا.
ومما يستدرك عليه: عن أبي عمرو: جس: إذا اختبر. وسج: إذا طلع، كذا في اللسان.
 س-ح-ج
 سحجه  الحائط  كمنعه  يسحجه سحجا: خدشه. وسحج جلده: إذا قشره فانسحج: انقشر. والسحج: أن يصيب الشيء الشيء فيسحجه، أي يقشر منه شيئا قليلا، كما يصيب الحافر قبل الوجى سحج. وانسحج جلده من شيء مر به: إذا تقشر الجلد الأعلى. ويقال: أصابه شيء فسحج وجهه، وبه سحج.
وسحج الشيء بالشيء سحجا، فهو مسحوج وسحيج: حاكة فقشره. قال أبو ذؤيب:          
 فجاء بها بعد الكلال كـأنـه                      من الأين محراس أقد سحيج وسحجه تسحيجا فتسحج، شدد للكثرة.
وحمار مسحج كمعظم، هكذا في سائر الأمهات اللغوية، وفي نسختنا: مستحج، على مفتعل، والأولأ هو الصواب: معضض مكدح، هو من سحج الجلد، قال أبو حاتم: قرأت على الأصمعي في جيمية العجاج:          
 جأبا ترى بليته مسحجا فقال:  تليله  . فقلت: بليته. فقال: هذا لا يكون. قلت: أخبرني به من سمعه من فلق في رؤبة، أعني أبا زيد الأنصاري. قال: هذا لا يكون، فقلت: جعله مصدرا، أراد تسحيجا، فقال: هذا لا يكون. قلت: فقد قال جرير:          
 ألم تعلم مسرحي القوافي                      فلا عيا بهن ولا اجتلابا أي تسريحي، فكأنه أراد أن يدفعه فقلت له: فقد قال الله تعالى:  ومزقناهم كل ممزق  فأمسك.
 

صفحة : 1431

 قال الأزهري: كأنه أراد: ترى بليته تسحيجا، فجعل مسحجا مصدرا. وبعير سحاج: يسحج الأرض بخفه، أي يقشرها فلا يلبث أن يحفى. وناقة مسحاج، كذلك.
والسحج - كالمنع - تسريح لين على فروة الرأس. يقال سحج شعره بالمشط سحجا: إذا سرحه تسريحا لينا.
والسحج: الإسراع. يقال: مر يسحج: أي يسرع. قال مزاحم:          
 على أثر الجعفي دهر وقد أتى                      له منذ ولى يسحج السير أربع وهو أيضا جري دون الشديد للدواب. ومنه يقال:  حمار مسحج ومسحاج  - بكسرهما-: عضاض، من سحجه، وسحجه، وسحجه: إذا عضه فأثر فيه، وقد غلب على حمر الوحش.
وعليه المساحج: وهي آثار تكادم الحمر عليها. والتسحيج: الكدم. قال النابغة:          
 رباعية أضر بهـا ربـاع                      بذات الجزع مسحاج شنون وسيحوج على فيعول:  ع  ، واسم رجل.
ومسحج  كمنبر: المبراة يبرى بها الخشب  . يقال: سحج العود بالمبرد يسحجه سحجا: قشره. وسحجت الريح، كذلك، ورياح سواحج.
والسحج: داء في البطن قاشر، منه.
وسحج الأيمان يسحجها: تابع بينها.
والمسحاج والسحوج: المرأة الحلوف التي تسحج الأيمان  ، أي تتابعها. ورجل سحاج. وكذلك الحلف. أنشد ابن الأعرابي:          
 لا تنكحن نحضا بجباجا
 فدما إذا صيح به أفاجا
 وإن رأيت قمصا وساجا
 ولمة وحلفا سحـاجـا  س-خ-ج
 السخاوج  مما ليس في الصحاح ولا لسان العرب، وضبطه عندنا بالخاء المعجمة والواو. ووجد في بعض النسخ بالحاء المهملة والراء. والصواب أنه بالحاء المهملة والواو. وهي الأرض التي لا أعلام بها ولا ماء، من سحجت الريح الأرض: إذا قشرتها، ورياح سواحج. ولكن على هذا فإنها ملحقة بما قبلها، لا يحتاج إلى إفرادها بترجمة مستقلة.
 س-د-ج
 سدجه بالشيء  ظنه به  ، أي اتهمه. والسداج: الكذاب.
وقد سدج سدجا.
 وتسدج  ، أي  تكذب وتخلق  وتقول الأباطيل. وأنشد:          
 فينا أقاويل امرئ تسدجا وقيل السداج هو الكذاب الذي لا يصدقك أثره، يكذبك من أين جاء. قال رؤبة:          
 شيطان كل مترف سداج وحمل التخلق على استعمال الخلق الحسن دون الاختلاق مع مخالفته لأقوال الأئمة في شرح شيخنا خروج عن السداد.
وأما استعمال ابن الخطيب وغيره من أهل الأندلس السداجة في معنى السهولة وحسن الخلق، إنما هو من الساذج، بالمعجمة، التي تأتي بعد معرب ساده، وهو خالي الذهن عندهم وهو في معنى السهل الخلق. ثم إنهم لما عربوه أجروا عليه استعمال اللفظ العربي من الاشتقاق وغيره، وأهملوه الذال لكثرة الاستعمال. هذا هو التحرير، ولا ينبئك مثل خبير.
 وانسدج  ، مقلوب: انسجد، واندسج، إذا انكب على وجهه كحالة الساجد.
 س-ذ-ج
 الساذج: معرب ساذه  هكذا في النسخ التي بأيدينا. وفي أخرى الساذج: أصول وقضبان تنبت في المياه تنفع لكذا وكذا، معرب ساذه. وفي اللسان: حجة ساذجة وساذجة - بكسر الذال وفتحها - غير بالغة. قال ابن سيده: أراها غير عربية، إنما يستعملها أهل الكلام فيما ليس ببرهان قاطع، وقد تستعمل في غير الكلام والبرهان وعسى أن يكون أصلها ساذه فعربت كما اعتيد مثل هذا في نظيره من الكلام المعرب. انتهى، قلت: ومثله في المحكم.
 

صفحة : 1432

 وفي الحديث  أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفين أسودين ساذجين  . تكلم عليه أهل الغريب وضبطوه بكسر الذال وفتحها. قال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح سنن أبي داوود، عند ذكر خفيه صلى الله عليه وسلم وكونهما ساذجين فقال: كأن المراد: لم يخالط سوادهما لون آخر. قال: وهذه الكلمة تستعمل في العرف بهذا المعنى ولم أجدها في كتب اللغة بهذا المعنى، ولا رأيت المصنفين في غريب الحديث ذكروها. انتهى. كذا نقله شيخنا. وقيل: الساذج: الذي لا نقش فيه. وقيل: الذي لا شعر عليه. والصواب أنه الذي على لون واحد لا يخالطه غيره. وفي  أقانيم العجم  لحميد الدين السيواسي: ساده وسادج: الذي على لون واحد لم يخالطه غيره.
فقول شيخنا في أول المادة: ومن العجائب إغفال المصنف الساذج في الألوان، وهو الذي لا يخالط لونه لونا آخر يغايره؛ عجيب، فتأمل. ولو استدرك عليه بما في اللسان والمحكم المتقدم ذكره كان أليق. والله سبحانه وتعالى أعلم.
 س-ر-ن-ج
سرنج كعرند أي بضمتين فسكون هكذا ضبطه غير واحد ورأيت في كتاب لبس المرققة تأليف أبي منصور الآتي ذكره مثل ما ذكره المصنف بضبط القلم. ولكن في تعليقه الحافظ اليغموري نقلا عن الحافظ أبي طاهر السلفي قال: هو بسين مهملة مضمومة وموحدة وجيم فلينظر: قبيلة من الأكراد وسيأتي ذكر الأكراد في ك ر د. منهم العلامة أبو منصور محمد بن أحمد بن مهدي السرنجي المصري النصيبي رحمه الله تعالى المحدث هو ووالده وروى عنه ولده منصور والحافظ أبو طاهر السلفي وغيرهما. ذكره الذهبي وعندي من مؤلفاته  لبس المرققة  في كراسة لطيفة.
 س-ر-ج
 السراج  ، بالكسر  :م  ، أي معروف، وهو المصباح الزاهر الذي يسرج بالليل، جمعه سرج. وقد أسرجت السراج: إذا أوقدته.
والمسرجة، بالفتح: التي يوضع فيها الفتيلة والدهن.
وقال شيخنا نقلا عن بعض أهل اللغة: السراج: الفتيلة الموقدة، وإطلاقه على محلها مجاز مشهور.
قلت: وفي الأساس: ووضع المسرجة على المسرجة. المكسورة، التي فيها الفتيلة، والمفتوحة، التي توضع عليها. انتهى. وقد أغفله المصنف.
وفي الحديث:  عمر سراج أهل الجنة  ، أي هو فيما بينهم كالسراج يهتدى به.
 والشمس  : سراج النهار، مجاز. وفي التنزيل:  وجعلنا سراجا وهاجا وقوله تعالى:  وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا  إنما يريد مثل السراج الذي يستضاء به، أو مثل الشمس في النور والظهور والهدى سراج المؤمن، على التشبيه، ومنهم من جعل  سراجا  صفة لكتاب، أي ذا كتاب منير بين قال الأزهري: والأول حسن، والمعنى: هاديا كأنه سراج يهتدى به في الظلم.
ومن سجعات الحريري في أبي زيد السروجي: تاج الأدباء، وسراج الغرباء. أي أنهم يستضيئون به في الظلم.
وسراج، علم. قال أبو حنيفة: هو سراج بن قرة الكلابي. وسرجت شعرها، وسرجت، مخففة ومشددة:  ضفرت  . وهذه مما لم يذكرها ابن منظور ولا الجوهري ولا رأيتها في الأمهات المشهورة. وأنا أخشى أن يكون مصحفا عن: سرحت، بالمهملة، فراجعه.
ومن المجاز: سرج الرجل  كفرح: حسن وجهه  ، قيل: هو مولد، وقيل: إنه غريب.
وسرج: إذا  كذب، كسرج، كنصر  ، والأول مرجوح، وسرج الكذب يسرجه سرجا: عمله.
والسرج: رحل الدابة، معروف، ولذا لم يتعرض له المصنف إلا استطرادا. والجمع سروج. وهو عربي. وفي شفاء الغليل، أنه معرب عن سرك: و  أسرجتها: شددت عليها السرج  فهي مسرج.  والسراج متخذه  وصانعه أو بائعه  وحرفته السراجة  ، بالكسر، على قاعدة المصادر من الحرف والصنائع كالتجارة والكتابة ونحوهما.
 

صفحة : 1433

 ومن المجاز: رجل سراج مراج: أي كذاب يزيد في حديثه. وقيل: السراج: هو الكذاب الذي لا يصدق أثره يكذبك من أين جاء، ويفرد فيقال: رجل سراج. وقد سرج. ويقال  بكل على أم فلان فسرج عليها بأسروجة  وفي الأساس سرج علي أسروجة، وتسرج علي: تكذب، وإنه يسرج الأحاديث تسريجا. وكل ذلك مجاز.
 وسريج  كزبير:  قين  معروف، وهو الذي  تنسب إليه السيوف السريجية  . وشبه العجاج بها حسن الأنف في الدقة والاستواء، فقال:          
 وفاحما ومرسنا مسرجا كذا في اللسان. وقيل: أي كالسراج في البريق واللمعان. وقد أنكر ذلك أهل المعاني والبيان.
وأبو سعيد محمد بن القاسم بن عمر بن سريج، عالم العراق وفقيهها والهيثم بن خالد، السريجيون، نسبة إلى جدهم، علماء محدثون.
 وسرج بن إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وسلامه  ، عد من جملة أولاده، وأمه قطورا بنت يقطن.
وسرج، بلا لام، علم جماعة من المحدثين، منهم يوسف بن سرج، وصالح بن سرج، ومحمد بن سنان بن سرج، المحدثون. وسالم بن سرج: تابعي، كنيته أبو النعمان، ذكره ابن حبان.
وسرج:  ع  . والسرجج، كترتب بضم فسكون ففتح: الدائم.
 والسرجوج  بالضم: الأحمق.  والسرجيجة  بالكسر  والسرجوجة  بالضم: الخلق والطبيعة والطريقة. يقال: الكرم من سرجيجته، أي خلقه، حكاه اللحياني. وعن أبي زيد إنه لكريم السرجوجة والسرجيجة، أي كريم الطبيعة. في الصحاح عن الأصمعي إذا استوت أخلاق القوم قيل: هم على سرجوجة واحدة، ومرن ومرس.
 وسرجة  ، بالضم،  كصبرة: ع، قرب سميساط. و: ة، بحلب. وحصين بين نصيبين ودنيسر  ، بضم الدال وفتح النون، أي رأس الدنيا، وسيأتي ذكرها.
 وسروج  ، بالفتح:  د، قرب حران  العواميد المشهور بالنسبة إليها أبو زيد المعزو إليه المقامات الحريرية.
ومن المجاز: سرج الله وجهه، و  سرجه تسريجا  أي  بهجه وحسنه  . وفي اللسان: سرج الشيء زينه. وسرجه الله وسرجه. وفقه. والذي قاله المصنف فهو بإجماع أهل اللغة كالبيهقي وابن القطاع والسرقسطي وابن القوطية. وكان شيخ شيخنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الشاذلي رحمهما الله تعالى يبحث في ثبوته، ويرى أنه غير ثابت في الكلام القديم، وقد أشار إلى ذلك شيخنا في حواشي عقود الجمان.
ومما يستدرك عليه: جبين سارج، أي واضح كالسراج، عن ثعلب. وأنشد:          
 يا رب بيضاء من العواسج
 لينة المس على المعالـج
 هأهاءة ذات جبين سارج والأسروجة الكذب، وقد تقدم.
والسرجين والسرجون: وهو الزبل، قد جزم كثيرون على زيادة نونعما. والمصنف أورده في النون من غير تنبيه عليه هنا.
والسرج بالكسر، وهو غير الشيرج بالمعجمة بمعنى السليط، وهو دهن السمسم، معرب سيره.
 س-ر-د-ج
 سردجه: أهمله  . أهمله الجوهري وابن منظور.
 س-ر-ن-ج
 السرنج: كسمند: شيء من الصنعة كالفسيفساء. ودواء، م  ، أي معروف،  وقد يسمى بالسيلقون ينفع في الجراحات  .
والإسرنج، بالكسر: نوع من الإسفيداج.
وسرنجة: قرية بمصر.
 س-ر-ب-ج
ومما يستدرك على المصنف: سربج، بالباء الموحدة بعد الراء. في اللسان في حديث جهيش  وكائن قطعنا إليك من دوية سربج  أي مفازة واسعة بعيدة الأرجاء.
 س-ر-ف-ج
ومما يستدرك عليه من اللسان. سرفج: يقال: رجل سرفج، أي طويل.
 س-ر-ه-ج
 

صفحة : 1434

 السرهجة: الإباء والامتناع، والفتل الشديد. ومنه حبل مسرهج، أي مفتول، كمسمهج، وسيأتي.
وهذا مما ليس في الصحاح واللسان.
 س-ف-ت-ج
ومما زاد عليه وعلى الجوهري:  السفتجة  بالضم  كقرطقة  : وهو أن يعطى مالا لآخر، وللآخر مال وفي نسخة: أن تعطي ملا لآخر وللآخذ مال  في بلد المعطي  - بصيغة اسم الفاعل -  فيوفيه إياه  وفي نسخة: إياها ثم، أي هناك،  فيستفيد أمن الطريق. وفعله السفتجة، بالفتح، قد وقعت هذه اللفظة في سنن النسائي. واختلفت عبارات الفقهاء في تفسيرها، فمنهم من فسرها بما قاله المصنف. وفسرها بعضهم فقال: هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قراضا يأمن به من خطر الطريق. والجمع السفاتج. وقال في  النهر  : هي بضم السين، وقيل: بفتحها وفتح التاء، معرب سفته. وفي  شرح المفتاح  : بضم السين وفتح التاء: الشيء المحكم، سمي به هذا القرض لإحكام أمره،وهو قرض استفاد به المقرض سقوط خطر الطريق بأن يقرض ماله عند الخوف عليه ليرد عليه في موضع أمن، لأنه عليه السلام نهى عن قرض جر نفعا، قاله شيخنا.
 س-ف-ج
السفج: الكذب، عن كراع من اللسان.
ويقال:  ما أشد سفج هذه الريح  محركة  أي شدة هبوبها  ومرها.
 س-ف-د-ج
الإسفيداج بالكسر: هو رماد الرصاص والآنك  ، هو كعطف التفسير لما قبله،  والآنكي إذا شدد عليه الحريق صار إسرنجا  ، وهو  ملطف جلاء  ، وله غير ذلك من الفوائد مذكورة في كتب الطب، فليرجع، معرب، عن ابن سيده.
 س-ف-ل-ج
السفلج، كعملس: الطويل، مستدرك على الجوهري وابن منظور، وهو ملحق بالخماسي.
 س-ف-ن-ج
السفنج، كعملس: الظليم الخفيف، وهو ملحق بالخماسي، بتشديد الحرف الثالث منه. وقيل: الظليم الذكر. وقيل: هو من أسماء الظليم في سرعته. وأنشد:          
 جاءت به من استها سفنجا أي ولدته أسود. والسفنج: السريع. وقيل: الطويل. والأنثى سفنجة. وقال الليث: السفنج:  طائر كثير الاستنان  .
قال ابن جنى: ذهب بعضهم في سفنج أنه من السفج وأن النون المشددة زائدة، ومذهب سيبويه فيه أنه كلام شفلح وراء عترس.
والسفانج: السريع، كالسفنج أنشد ابن الأعرابي:          
 يا رب بكر بالردافى واسج
 سكاكة سفنج سـفـانـج ويقال: سفنج، أي أسرع. وقول الآخر:          
 يا شيخ لا بد لنا أن نحججا قد حج في ذا العام من تحوجا          
 فابتع له جمال صدق فالنجا
 وعجل النقد له وسفنـجـا
 لا تعطه زيفا ولا نبهرجـا قال: عجل النقد له. وقال: سفنجا: أي وجه وأسرع له، من السفنج: السريع. وقال أبو الهيثم:  سفنج له سفنجة: عجل نقده  وأنشد:          
 إذا أخذت النهب فالنجا النجا
 إني أخاف طالبا سفنـجـا  الإسفنج  بكسر فسكون ففتح عروق شجر، نافع في القروح العفنة معرب.
 س-ك-ب-ج
 السكباج، بالكسر، معرب  عن سركه باجه، وهو لحم يطبخ بخل، هذا أحسن ما يقال، وما نقله شيخنا عن ابن القطاع فهو مخالف لقواعدهم.
ويقال: سكبج الرجل: إذا أعد سكباجا.
 والسكبينج: دواء، م  والذي في كتب الطب أنه صمغ شجرة بفارس.
 س-ك-ر-ج
وبقي على المصنف مما يستدرك عليه.
 

صفحة : 1435

 لفظة السكرجة. وهو في حديث أنس  لا آكل في سكرجة  . قال عياض في  المشارق  ، وتابعه ابن قرقول في  المطالع  : هي بضم السين والكاف والراء مشددة وفتح الجيم؛ كذا قيدنا. وقال ابن مكي: صوابه بفتح الراء: قصاع يؤكل فيها، صغار، وليست بعربية، وهي كبرى وصغرى: الكبرى تحمل ست أواق، والصغرى ثلاث أواق، وقيل: أربع مثاقيل وقيل: ما بين ثلثى أوقية. ومعنى ذلك أن العرب كانت تستعملها في الكوامخ وأشباهها من الجوارش على الموائد حول الأطعمة للتشهي والهضم. فأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل على هذه الصفة قط. وقال الداوودي: هي القصعة الصغيرة المدهونة. ومثله كلام ابن منظور وابن الأثير وغيرهم، وهو يرجع إلى ما ذكرنا. فكان ينبغي الإشارة إليه.
 س-ل-ج
 سلج اللقمة، كسمع  يسلجها  سلجا  ، بفتح فسكون  وسلجانا  محركة:  بلعها  . وكذلك سلج الطعام، مثل سرطه سرطا. وقيل: السلجان: الأكل السريع. ومنه المثل:  الأخذ سلجان، والقضاء ليان  أي إذا أخذ الرجل الدين أكله، فإذا أراد صاحب الدين حقه لواه به، أي مطله? أورده الجوهري والزمخشري وغيرهما.
وقد سلجت الإبل تسلج، استطلقت بطونها عن أكل السلج، بضم فتشديد، وهو نبات يأتي ذكره قريبا،  كسلج كنصر  ، يسلج، بالضم، سلوجا. وقال أبو حنيفة: سلجت، بالكسر لا غير. قال شمر: وهو أجود. والجوهري اقتصر على الفتح.
وروى أبو تراب عن بعض أعراب قيس:  سلج الفيصل الناقة  وملجها: إذا  رضعها  ، نقله ابن منظور.
والسلجان  ، بكسر السين، فلام مشددة مكسورة  كصليان: الحلقوم  يقال: رماه الله في سلجانه.
والسلجان، بضم السين فلام مشددة مضمومة  كقمحان: نبات  ترعاه الإبل  كالسلج كقبر  ، والسليجة، وهو نبت رخو من دق الشجر. ويقال: السلجان: ضرب منه.
وقال أبو حنيفة: السلج: شجر ضخام كأذناب الضباب، أخضر، له شوك، وهو حمض. وفي التهذيب: والسلج. من الحمض الذي لا يزال أخضر في القيظ والربيع، وهي خوارة. قال الأزهري: منبته القيعان، وله ثمر في أطرافه حدة، ويكون أخضر في الربيع، ثم يهيج فيصفر. قال: ولا يعد من شجر الحمض.
وتسلج الشراب واستلجه: ألح في شربه. وعن اللحياني: تركته يتزلج النبيذ ويتسلجه، أي يلح في شربه.
واستلجه:  كأنه ملأ به سلجانه  أي حلقومه.
والسلاليج: الدلب الطوال. والدلب: شجر معروف.
والسليجة: الساجة التي يشق منها الباب، قاله أبو حنيفة الدينوري.
 والسلجن  ، بكسر السين وتشديد اللام المفتوحة وسكون الجيم  كسنخف: الكعك  . فالنون زائدة، وصرح غير واحد بأنها أصلية كالفاء في وزنه؛ قاله شيخنا. والسلج والسجل: العطاء، أحدهما مقلوب عن الآخر. والسلج  كصرد: أصداف بحرية فيها شيء يؤكل  .
 وطعام سليج  ، كأمير،  وسلجلج كسفرجل، و  سلجلج مثل  قذعمل  ، أي  طيب يتسلج، أي يبتلع  سهل المساغ بلا عسر.
ومما يستدرك عليه: أبيض سلجج: هو السيف الماضي الذي يقطع الضريبة بسهولة؛ قاله السهيلي في الروض. وأنشد قول حسان، رضي الله عنه في يوم بدر:          
 زين الندي معاود يوم الـوغـى                      ضرب الكماة بكل أبيض سلجج مأخوذ من سلج اللقمة، ضاعفوا الجيم كما ضاعفوا دال مهدد، ولم يدغموه لأنهم ألحقوه بجعفر.
 س-ل-ب-ج
ومما يستدرك عليه:  

صفحة : 1436

 سلبج، كجعفر، في التهذيب في الرباعي السلابج: الدلب الطوال.
 س-ل-ع-ج
 سلعوج  محركة  كقربوس: د  .
 س-ل-م-ج
 السلمج  كجعفر  النصل الطويل الدقيق، ج سلامج  . وفي التهذيب: يقال للنصال المحددة: سلاجم وسلامج.
 س-ل-ه-ج
 السلهج: الطويل  ، واقتصر عليه ابن منظور.
 س-م-ج
 سمج  الشيء، بالضم،  ككرم  يسمج  سماجة: قبح  ولم يكن فيه ملاحة، فهو سمج مثل ضخم فهو ضخم،  وسمج  مثل خشن فهو خشن،  وسميج  مثل قبح فهو قبيح. قال سيبويه: سمج ليس مخففا من سمج، ولكنه كالنضر،  ج سماج  ، مثل ضخام وسمجون، وسمجاء وسماجى. وقد سمج سماجة وسموجة، وسمج؛ الكسر عن اللحياني. وهو سميج لميج وسمج لمج، وقد  سمجه تسميجا  : إذا جعله سمجا وعن ابن سيده:  السمج والسميج:  الذي لا ملاحة له، الأخيرة هذلية. قال أبو ذؤيب:          
 فإن تصرمي حبلي وإن تتبدلي                      خليلا ومنهم صالح وسمـيج وقيل: سميج - هنا في بيت أبي ذؤيب - : الذي لا خير عنده.
والسمج والسميج أيضا:  اللبن الدسم الخبيث الطعم  . وكذلك السمهج والسملج، بزيادة الهاء واللام.
ولبن سمج: لا طعم له. والسمج الخبيث الريح.
واستسمجه: عده سمجا. وأنا أستسمج فعلك.
 س-م-ن-ج
 سمنجان، بالكسر: د، من طخارستان  .
 س-م-ح-ج
 السمحج من الخيل والأتن: الطويلة الظهر، كالسمحاج  ، بالكسر. وزعم أبو عبيد أن جمع السمحج من الأتن سماحيج. وكذلك قال كراع: إن جمع السمحج من الخيل سماحيج، وكلا القولين غلط إنما هو سماحيج جمع سمحاج أو سمحوج. وقد قالوا: ناقة سمحج.
والسمحج:  الفرس القباء الغليظة النحض  معتزة. ولا يقال للذكر، بل  تخص الإناث  .
والسمحج أيضا:  القوس الطويلة  . قوس سمحج: طويلة. وقد جاء ذلك في شعر الطرماح.
 والسمحوج  بالضم  : الطويل البغيض  .
وفي التهذيب:  السمحجة: الطول في كل شيء  .
وسماحيج: موضع، قال:          
 جرت عليها كل ريح سيهوج
 من عن يمين الخط أو سماحيج أراد جرت عليها ذيلها.
 س-م-ر-ج
 السمرج  ، بتشديد الراء  كسفنج، وسفنجة: استخراج الخراج في ثلاث مرات  فارسي معرب. قال العجاج:          
 يوم خراج يخرج السمرجا  أو اسم يوم ينقد فيه الخراج  ، قال ابن سيده: السمرج: يوم جباية الخراج. وقيل: هو يوم للعجم يستخرجون فيه الخراج في ثلاث مرات. وسيذكر في حرف الشين.
ويقال:  سمرج له، أي أعطه  وفي التهذيب: السمرج: المستوي من الأرض، وجمعه السمارج. قال جندل بن المثنى:          
 يدعن بالأمالس السمارج
 للطير واللغاوس الهزالج
 كل جبين مشعر الحواجج  س-م-ع-ج
 السمعج  كجعفر:  اللبن الدسم الحلو  ، كالسملج، قاله الفراء.
 س-م-ل-ج
 السملج، كعملس: الخفيف  ، وهو ملحق بالخماسي، بتشديد الحرف الثالث منه. قال الراجز:          
 قالت له مقالة تلـجـلـجـا
 قولا مليحا حسنا سمـلـجـا
 لو يطبخ النيء به لأنضجـا
 يا ابن الكرام لج علي الهودجا  

صفحة : 1437

 والسملج  : اللبن الحلو  الدسم. قال الفراء: يقال للبن: إنه لسمهج سملج: إذا كان حلوا دسما،  كالسمالج، بالضم  عن الليث. وقال بعضهم: هو الطيب الطعم. وقيل: هو الذي لم يطعم. والسمج والسميج: اللبن الدسم الخبيث الطعم، وكذلك السمهج والسملج، بزيادة الهاء واللام، كما تقدمت الإشارة إليه.
والسملج:  عشب من المرعى  عن أبي حنيفة. قال: ولم أجد من يحليه علي.
والسملج:  سهم لطيف  . يقال: سهم سملج: إذا كان خفيفا.
والسملاج  كسنمار: عيد للنصارى  .
 وسملجته في حلقي: جرعته جرعا سهلا  ، عن ابن سيده.
ويقال:  رجل سملج الذكر، ومسملجه  : أي  مدوره  و  طويله  .
 س-م-ه-ج
 سمهج كلامه: كذب فيه  . هذه المادة في نسختنا مكتوبة بالأسود، وهو الصواب. وتوجد في بعضها بالحمرة. وهي في الصحاح مختصرة.  و  سمهج  الدراهم: روجها. و  سمهج:  أرسل. و  سمهج:  أسرع  .
والسمهجة: الفتل الشديد. وقد سمهج:  فتل شديدا. و  سمهج:  شدد في الحلف  . قال:          
 يحلف بج حلفا مسمهجا
 قلت له: يا بج لا تلججا ويمين سمهجة: شديدة. وقال كراع: يمين سمهجة: خفيفة. قال ابن سيده: ولست منه على ثقة.
والسمهج: السهل.
 ولبن سمهج: خلط بالماء  ، قاله أبو عبيدة  أو دسم حلو  ، قال الفراء.
والسمهج والسمهيج: اللبن الدسم الخبيث الطعم، وكذلك السملج، وقد تقدم.  كالسمهجيج فيهما وفي اللسان: السمهجيع من ألبان الإبل: ما حقن في سقاء غير ضار فلبث ولم يأخذ طعما.
 والمسمهج من  الحبال: المفتول شديدا، ومن  الخيل: المعتدل الأعضاء  قال الراجز:          
 قد أغتدي بسابح ضافي الخصل
 معتدل سمهج في غير عصل  وسماهج  بالفتح  :ع بين عمان والبحرين  ، في البحر.
 وسماهيج، إشباعه  زيدت عليه الياء،  أو موضع آخر قريب منه  . وفي الصحاح: الأصمعي: سماهيج: جزيرة في البحر تدعى بالفراسية: ماش ما هي، فعربتها العرب. وأنشد:          
 يا دار سلمى بين دارات العوج
 جرت عليها كل ريح سيهوج
 هوجاء جاءت من جبال ياجوج
 من عن يمين الخط أو سماهيج انتهى. وقال أبو داود:          
 وإذا أدبرت تقول: قصور                      من سماهيج فوقها آطام وعن أبي عبيدة: يقال  لبن سماهج عماهج، بضمهما  : إذا كان  ليس بحلو ولا آخذ طعم  ، وسيأتي.
 والسمهاج، بالكسر: الكذب وأرض سمهج: واسعة سهلة وريح سمهج: سهلة. وعن الأصمعي ماء سمهج: لين.
 س-ن-ج
 السنج، بضمتين: العتاب  ، عن ابن الأعرابي.  و  في الأساس: لا بد للسراج من السناج،  ككتاب أثر دخان السراج في  الجرار  والحائط  .
 وكل ما لطخته بلون غير لونه فقد سنجته  .
والسناج أيضا:  السراج  ، نقل ذلك  عن ابن سيده، :كالسنيج  كأمير.
وأبو داوود  سليمان بن معبد  المروزي، سمع النضر بن شميل والأصمعي، قدم بغداد، توفي سنة 257.  والحافظان أبو علي الحسين بن محمد  بن شعيب، وقيل: الحسن بن محمد بن شعبة المروزي سكن بغداد، وحدث بها عن المحبوبي  جامع الترمذي  وروى أيضا عن أبي  بحر بن  كوثر البربهاري وإسماعيل بن محمد الصفار، توفي سنة 391 كذا في  تاريخ الخطيب  .  ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن عمر، السنجيون، بالكسر: محدثون  .
 وسنج، بالضم: ة، بباميان  , سنج: بالكسر بمرو.
وسنجان،  كعمران: قصبة بخراسان  .
 

صفحة : 1438

 ويقال: اتزن مني بالسنجة الراجحة.  سنجة الميزان، مفتوحة، وبالسين أفصح من الصاد  ، وذكر الجوهري في الصاد، نقلا عن ابن السكيت: ولا تقل: سنجة. أي بالسين، فلينظر.
وفي اللسان: سنجة الميزان: لغة في صنجته، والسين أفصح.
 وسنجة  ، بالفتح  :نهر بديار مضر  .
وسنجة لقب حفص بن عمر الرقي  .
والسنجة  بالضم: الرقطة، ج  سنج  كحجر  في حجرة.
ومن ذلك قولهم:  برد مسنج  أي أرقط  مخطط  . وأنا أخشى أن يكون هذا تصحيفا عن الموحدة. وقد تقدم: كساء مسبج، أي عريض، فليراجع.
 س-ن-ب-ذ-ج
 السنباذج، بالضم  فسكون النون، وفتح الذال المعجمة:  حجر يجلو به الصيقل السيوف وتجلى به الأسنان  والجواهر.
 س-و-ج
 الساج: شجر  يعظم جدا، ويذهب طولا وعرضا، وله ورق أمثال التراس الديلمية، يتغطى الرجل بورقة منه فتكنه من المطر، وله رائحة طيبة تشابه رائحة ورق الجوز، مع رقة ونعومة، حكاه أبو حنيفة. وفي المصباح: الساج: ضرب عظيم من الشجر، الواحدة ساجة، وجمعها ساجات، ولا ينبت إلا بالهند، ويجلب منها إلى غيرها. وقال الزمخشري: الساج: خشب أسود رزين، يجلب من الهند، ولا تكاد الأرض تبليه، والجمع سيجان كنار ونيران. وقال بعضهم: الساج: يشبه الآبنوس، وهو أقل سوادا منه. وفي الأساس: وعملت سفينة نوح عليه السلام من ساج. انتهى. وقال جماعة: إنه ورد في التوراة أنه اتخذها من الصنوبر وقيل: الصنوبر: نوع من الساج.
والساج:  الطيلسان الأخضر  وبه صدر في النهاية، أو الضخم الغليظ،  أو الأسود  ، أو المقور ينسج كذلك. وبه فسر حديث ابن عباس:  كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس في الحرب من القلانس ما يكون من السيجان  الخضر  وفي حديث أبي هريرة  أصحاب الدجال عليهم السيجان  . وفي رواية  .  كلهم ذو سيف محلى وساج  . وقيل الساج: الطيلسان المدور، ويطلق مجازا على الكساء المربع. قلت: وبه فسر حديث جابر:  فقام بساجة  . قال: هو ضرب من الملاحف منسوجة.
وقال شيخنا: والأسود الذي ذكره المصنف أغفلوه لغرابته في الدواوين.
قلت: قال ابن الأعرابي: السيجان: الطيالسة السود، واحدها ساج: فكيف يكون مع هذا النقل غريبا? وقال الشاعر:          
 وليل يقول الناس في ظلمـاتـه                      سواء صحيحات العيون وعورها
 كأن لنا منها بـيوتـا حـصـينة                      مسوحا أعاليها وساجا كسورهـا إنما نعت بالاسمين لأنه صيرهما في معنى الصفة، كأنه قال: مسودة أعاليها، مخضرة كسورها.
وتصغير الساج سويج، والجمع سيجان.
 وساج سوجا، وسواجا بالضم، وسوجانا  ، محركة: سار  سيرا  رويدا  ، قاله ابن الأعرابي.
 وسوج، كحور، و  سواج. مثل  غراب: موضعان  .
وفي اللسان: سواج: جبل. قال رؤبة:          
 في رهوة عزاء من سواج  وأبو سواج  عباد بن خلف بن عبيد بن نصر  الضبي أخو بني عبد مناة بن بكر  بن سعد  فارس بذوة  ، وهو فرس مشهور، وهو الذي سقى صرد بن جمرةض اليربوعي المني فمات، وله أخبار مذكورة في كتاب البلاذري.
 والسوجان  محركة:  الذهاب والمجيء  ، عن أبي عمرو. ومنهم من زعم فيه الفتح نظرا إلى إطلاق المصنف، وهم وهم. ساج سوجا: ذهب وجاء. وقال:          
 وأعجبها فيما تسوج عـصـابة                      من القوم شنخفون غير قضاف  وكساء مسوج: اتخذ مدورا  واسعا، أشار إليه في الأساس، ويطلق أيضا على المربع، وقد مر آنفا.
ومما يستدرك عليه: الساجة: الخشبة الواحدة المشرجعة المربعة، كما جلبت من الهند.
 

صفحة : 1439

 ويقال للساجة التي يشق منها الباب: السليجة، وهذا قد تقدم للمصنف في س-ل-ج.
والسوج: علاج من الطين، يطبخ ويطلي به الحائك السدى. وساج الحائك نسيجه بالمسوجة: رددها عليه.
وابو الساج: من قواد المعتمد، وإليه تنسب الأجناد الساجية، توفي سنة 266.
 س-ه-ج
 سهج الطيب، كمنع  يسهجه سهجا:  سحقه  ، وقيل: كل دق: سهج  و  سهجت  الريح  سهجا: هبت هبوبا دائما و  اشتدت  ، وقيل: مرت مرورا شديدا  فهي سيهج  كصيقل، وسيهجة  وسيهوج  كطيفور  وسهوج  كصبور  وسهوج  كجهور، أي شديدة. أنشد يعقوب لبعض بني سعد:          
 يا دار سلمى بين دارات االعوج
 جرت عليها كل ريح سيهوج وقال الأزهري: ريح سيهوج وسيهوج وسيهك وسيهج. قال: والسهك والسهج: مر الريح. وزعم يعقوب أن جيم سيهج وسيهوج بدل من كاف سيهك وسيهوك  و  سهجت الريح  الأرض: قشرتها  وقيل: قشرت وجهها. قال منظور الأسدي:          
 هل تعرف الدار لأم الحشرج
 غيرها سافي الرياح السهج وسهج  القوم ليلتهم: ساروها  سيرا دائما، قال الراجز:          
 كيف تراها تغتلي يا شرج
 وقد سهجناها فطال السهج وعن أبي عمرو:  المسهج: ممر الريح  ، قال الشاعر:          
 إذا هبطن مستحارا مسهجا وعنه أيضا المسهج  كمنبر: الذي ينطلق في كل حق وباطل. و  المسهج  :المصقع  البليغ. قال الأزهري: خطيب مسهج ومسهك.
وعن أبي عبيد: الأساهي  والأساهيج ضروب مختلفة من السير  ، وفي نسخة سير الإبل. وفي الأساس: وأخذ بي اليوم أساهيج ليس لي فيها نصف، أي أفانين من الباطل ليس لي فيها نصفة.
وسوهاج، بالضم: قرية بصعيد مصر.
 س ي ج
 سيج، ككتف: د، بالشحر  في ساحل اليمن.
والسياج  ككتاب: الحائط  ظاهره أنه يائي العين، وهو صنيع الجوهري وابن منظور. وصرح الفيومي بأن ياءه عن واو كصيام. وكذا أبو حيان، وأكثر أئمة النحو على أنه واوي العين. ففي المصباح الساج  و  السيياج  ما أحيط به على شيء من النخل والكرم  ، من شوك ونحوه، والجمع أسوجة وسوج، والأصل بضمتين، مثل كتاب وكتب لكنه أسكن استثقالا للضمة على الواو.  وقد سيج حائطه تسييجا  . وفي الأساس: سوجت على الكرم، بالواو، وسيجت، بالياء أيضا: إذا عملت عليه ساجا. ومثله في المصباح، فكان الأولى ذكره في المادتين على عادته.
وزاد في اللسان في هذه المادة: والساج الطيلسان، على قول من يجعل ألفه منقلبة عن الياء.
 وسيجان بن فدوكس، بالكسر، ووهب بن منبه بن كامل بن سيج  ابن سيجان بن فدوكس الصنعاني،  بالفتح أو بالكسر أو بالتحريك أخو همام  وعبد الله وعقيل ومعقل، وهما  سيخا  قطر  اليمن  علما وعملا.

فصل الشين المعجمة مع الجيم
 ش أ ج
 شأجه الأمر، كمنعه: أحزنه  ، مقلوب شجأه. ولم يذكره الجوهري ولا ابن منظور.
 ش ب ج
 الشبج، محركة: الباب العالي البناء  ، هذلية. قال أبو خراش:          
 ولا ولالله لا ينجيك درع                      مظاهرة ولا شبج وشيد  أو  الشبج:  الأبواب. واحدها  شبجة  بهاء  .
 وأشبجه  : إذا  رده  .
قال شيخنا: وبقي من هذه المادة: شبج: إذا سار بشدة، ذكره أرباب الأفعال، وأغفله المصنف.
قلت: وأنا أخشى أن يكون هذا مصحفا من: شج -بالشين والجيم فقط-: إذا سار بشدة، كما سيأتي في الذي بعده.
 ش ج ج
 

صفحة : 1440

  شج رأسه يشج  بالكسر  ويشج  بالضم، شجا، فهو مشجوج وشجيج، من قوم شجى، الجمع عن أبي زيد:  كسره  ، وهذا عن الليث. وعن أبي الهيثم: الشج: أن يعلو رأس الشيء بالضرب كما يشج رأس الرجل، ولا يكون الشج إلا في الرأس. وفي حديث أم زرع:  شجك أو فلك  ، الشج، في الرأس خاصة، في الأصل، وهو أن يضربه بشيء فيجرحه فيه ويشقه، ثم استعمل في غيره من الأعضاء.
وشج  البحر: شقه  ، وهو مجاز. وعبارة الصحاح واللسان.
وشجت السفينة البحر: خرقته وشقته. وكذلك السابح. وسابح شجاج: شديد الشج. قال:          
 في بطن حوت به في البحر شجاج  وشج  المفازة: قطعها  ، وهو مجاز. قال الشاعر:          
 تشج بي العوجاء كل تنوفة                      كأن لها بوا بنهي تغاوله وفي حديث جابر:  فأشرع ناقته فشربت فشجت  . قال: هكذا رواه الحميدي في كتابه. وقال: معناه قطعت الشرب، من: شججت المفازة: إذا قطعتها بالسير. قال والذي رواه الخطابي في غريبه وغيره:  فشجت  ، على أن الفاء أصلية والجيم مخففة، ومعناه تفاجت أي فرقت ما بين فخذيها لتبول.
 ومن المجاز: شج الخمر بالماء يشجها، بالكسر، ويشجها، شجا: مزجها.
وفي حديث جابر، أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتقمت خاتم النبوة فكان يشج علي مسكا  أي أشم منه مسكا، وهو من: شج  الشراب  : إذا  مزجه  بالماء، كأنه كان يخلط النسيم الواصل إلى مشمه بريح المسك. ومنه قول كعب:          
 شجت بذي شبم من ماء محنية أي مزجت وخلطت.
 والشجج، محركة: أثر الشجة في الجبين.
ورجل أشج بين الشجج  ، إذا كان  في جبينه أثر الشجة  .
والشجة أيضا: المرة من الشج.
وكان  بينهم شجاج، أي  تشاج،  شج بعضهم بعضا  .
والشجة: واحدة شجاج الرأس وهي عشر: الحارصة، والدامية، والباضعة، والسمحاث، والموضحة، والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، والدامغة، وسيأتي في دمغ.
 وشججى، كجمزى: العقعق  .
 والتشجيج: التصميم  .
 والأشج  : هو المنذر بن الحارث بن عصر  العصري، صحابي  مشهور،  واسم جماعة  .
 والشجوجي  ، بضم الجيم الأولى:  الرجل المفرط في الطول  .
ومما يستدرك عليه: الشجيج والمشجج: الوتد، لشعثه، صفة غالبة. قال:          
 ومشجج أما سواء قذالـه                      فبدا وغيب ساره المعزاء ووتد مشجوج وشجيج ومشجج، شدد لكثرة ذلك فيه. وهذا في الصحاح واللسان. وفي الأساس: ما بالدار شجيج ومشجج، أي وتد، وهو مجاز.
وشج الأرض براحلته شجا: سار بها سيرا شديدا.
ومن أمقالهم:  فلان يشج بيد ويأسو بأخرى  : إذا أفسد مرة وأصلح مرة. وفي الأساس: وزيد يشج مرة ويأسو مرة: يخطئ ويصيب. وأنشد الميداني في الأمثال:          
 إني لأكثر مما سمتني عجبـا                      يد تشج وأخرى منك تأسوني والشجج والشجاج: الهواء. وقيل الشجج: نجم، كذا في اللسان.
واستدرك شيخنا: شجة عبد الحميد، وهو عبد الحميد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وبحسنها يضرب المثل.
 ش ح ج
 شحيج البغل والغراب: صوته، كشحاجه، بالضم  ، وفي اللسان: الشحيج والشحاج، بالضم: صوت البغل وبعض أصوات الحمار. وقال ابن سيده: هو صوت البغل والحمار،  وشحجانه  محركة.
وفي التهذيب: شحج البغل يشحج شحيجا، والغراب يشحج شحجانا.
 

صفحة : 1441

 وقيل: شحيج الغراب: ترجيع صوته، فإذا مد رأسه، قيل: نعب. وغراب شحاج: كثير الشحيج، وكذلك سائر الأنواع؛ هذا قول ابن سيده. قال الراعي:          
 يا طيبها ليلة حتى تـخـونـهـا                      داع دعا في فروع الصبح شحاج أراد المؤذن فاستعار.
 شحج كجعل وضرب  يشحج ويشحج شحيجا وشحاجا وشحجانا وتشحاجا، وتشحج واستشحج.
وقال ابن سيده: وأرى ثعلبا قد حكى شحج، بالكسر. قال: ولست منه على ثقة.
وفي حديث ابن عمر  أنه دخل المسجد فرأى قاصا صياحا، فقال: اخفض من صوتك، ألم تعلم أن الله يبغض كل شحاج  ، الشحاج: رفع الصوت، وهو بالبغل والحمار أخص، كأنه تعريض بقوله تعالى:  إن أنكر الأصوات لصوت الحمير  . وهو الشحاج والشحيج والنهاق والنهيق.
 وشحج الغراب  : إذا  أسن وغلظ صوته  . وفي المحكم: الشحيج والشحاج: صوت الغراب إذا أسن.
 والبغال: بنات شحاج، ككتان  وشاحج. وربما استعير للإنسان. وفي الأساس: ومراكبهم بنات شحاج وهي البغال والحمير.
 والحمار الوحشي: مشحج، كمنبر وشحاج، ككتان  قال لبيد:          
 فهو شحاج مـدل سـنـق                      لاحق البطن إذا يعدو زمل كذا في الصحاح. وفي اللسان المشحج والشحاج: الحمار الوحشي، صفة غالبة.
 وطلحة بن الشحاج، محدث. وبنو شحاج، ككتان: بطنان في الأزد  ، قال ابن سيد: وفي العرب بطنان ينسبان إلى شحاج، كلاهما من الأزد، لهم بقية فيهما.
 ويقال: شحجتني الشواحج، أي  الغربان  .
ويقال للغربان:  مستشحجات  ومستشحجات، بفتح الحاء وكسرها:  أي استشحجن فشحجن  ، قال ذو الرمة:          
 ومستشحجات بالفراق كأنهـا                      مثاكيل من صيابة النوب نوح وشبهها بالنوب لسوادها.
 ش ر ج
 الشرج، محركة: العرى  عرى المصحف والعيبة والخباء ونحو ذلك، شرجها شرجا، وأشرجها وشرجها: أدخل بعض عراها في بعض، وداخل بين أشراجها. وفي حديث الأحنف  فأدخلت ثياب صوني العيبة فأشرجتها  . يقال: أشرجت العيبة وشرجتها: إذا شددتها بالشرج، وهي العرى  و  الشرج:  منفسح الوادي، ومجرة السماء، وفرج المرأة  ، والجمع من ذلك كله أشراج. مذكور في الصحاح.  و  الشرج:  الشقاق  ونص الصحاح: انشقاق  في القوس  وقد انشرجت: إذا انشقت، عن ابن السكيت.
 والشرج: الفرقة  ، وهما شرجان. يقال: أصبحوا في هذا الأمر شرجين: أي فرقتين. وفي الحديث:  فأصبح الناس شرجين، في السفر  ، أي نصفين، نصف صيام، ونصف مفاطير  و  الشرج:  مسيل ماء من الحرة إلى السهل  كالشرجة. و  ج  أي جمعهما  شراج  ، بالكسر،  وشروج  ، بالضم  و  الشرج:  الشركة والمزج  ، قاله الزمخشري في الأساس.  والجمع والكذب  ، الأخير إما لغة في المهملة وقد تقددم، أو مصحف منه.
والشرج  : شد الخريطة، كالإشراج والتشريج  . قال أبو زيد: أخرطت الخريطة وشرجتها وأشرجتها وشرجتها: شددتها.
والشرج:  المثل، كالشريج  تقول: هذا شريج هذا، أي مثله،  و  الشرج  :النوع  والضرب. وهما شرج واحد.
والشرج:  نضد اللبن  ككتف. وفي الصحاح: وشرجت اللبن شرجا: نضدته. وفي نسخة اللبن، بكسر اللام. وفي اللسان: وشرج اللبن: نضد بعضه إلى بعض. وكل ما ضم بعضه إلى بعض فقد شرج وشرج.
والشرج:  واد باليمن  .
 

صفحة : 1442

 وفي المثل:  أشبه شرج شرجا لو أن أسيمرا  . كذا في الصحاح. ووجدت على حاشيته ما نصه: هذا المثل يضرب للأمرين يشتبهان ويفترقان في شيء، وذكر أهل البادية أن لقمان بن عاد قال لابنه لقيم: أقم هاهنا حتى أنطلق إلى الإبل. فنحر لقيم جزورا فأكلها ولم يخبأ للقمان شيئا. فكره لائمته، فحرق ما حول ه من السمر الذي بشرج -وشرج: واد- ليخفى المكان. فلما جاء لقمان جعلت الإبل تثير الجمر بأخفافها. فعرف لقمان المكان، وأنكر ذهاب السمر، فقال: أشبه شرج شرجا لو أن أسيمرا  . وأسيمر تصغير أسمر، وأسمر جمع سمر. وذكر ابن الجواليقي في تفسير هذا المثل خلاف ما ذكرنا هنا.
وفي الصحاح: قال يعقوب: شرج:  ماء لبني عبس  .
 وسعد بن شراج، ككتاب، محدث مقرئ فرد  .
وزيد بن شراجة، كسحابة: شيخ لعوف الأعرابي  .
 وزرزور  -بالضم-  بن صهيب  مولى آل جبير بن مطعم  الشرجي محدث  صالح، روى عن عطاء، وعنه ابن عيينة، منسوب إلى الشرجة: موضع بمكة.
 وشرج العجوز  -في حديث كعب بن الأشرف-  :ع، بقرب المدينة  على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم.
 والشريجة: شيء  ينسج  من سعف  النخل  يحمل فيه البطيخ ونحوه  ، كذا في الصحاح.  و  الشريجة:  قوس تتخذ من الشريج  والشريج اسم  للعود الذي يشق فلقين  . وفي اللسان: الشريج: العود يشق منه قوسان. فكل واحدة منهما شريج. وقيل: الشريج: القوس المنشقة، وجمعها شرائج. قال الشماخ:          
 شرائج النبع براها القواس وقال اللحياني: قوس شريج: فيها شق وشق. فوصف بالشريج، عنى بالشق المصدر، وبالشق الاسم. والشرج: انشقاقها. وقيل: الشريجة من القسي: التي ليست من غصن صحيح مثل الفلق. وعن أبي عمرو: من القسي الشريج، وهي التي تشق من العود فلقتين، وهي القوس الفلق أيضا. وقال الهذلي:          
 وشريجة جشاء ذات أزامـل                      يخظي الشمال بها ممر أملس يعني القوس يخظي: يخرج لحم الساعد بشدة النزع حتى يكتنز الساعد.
والشريجة  جديلة من قصب  تتخذ  للحمام. و  الشريجة:  العقبة التي يلصق بها ريش السهم  .
 وعلي بن محمد الشريجي: محدث  والشرجة: د، بساحل اليمن  قال شيخنا: إطلاقه يقتضي الفتح، وضبطها العارفون بالتحريك. قلت المعروف المشهور على ألسنتهم بالفتح، وهكذا ضبطه غير واحد. وقد دخلتها. وهي ف مسيل الوادي. منها سراج الدين عبد اللطيف بن أبي بكر بن أحمد بن عمر الزبيدي الحنفي شيخ نحاة مصر، درس النحو والفقه بمدارسها، توفي سنة 802، وولد ولده الشيخ زين الدين أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الحنفي، ممن روى عن السخاوي، وهو من شيوخ الحافظ وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن الديبع الشيباني الزبيدي، وله مؤلفات شهيرة.
والشرجة أيضا:  حفرة تحفر فيبسط فيها جلد فتسقى منها الإبل  وانشرج  القوس:  انشق  .
والتشريج: الخياطة المتباعدة  ، ومثله في الصحاح.
 والشريجان: لونان مختلفان  من كل شيء. وقال ابن الأعرابي: هما مختلطان غير السواد والبياض.
وفي الصحاح: وكل لونين مختلفين: فهما شرجان  .
 والشريجان:  خطا نيري البرد  أحدهما أخضر والآخر أبيض أو أحمر. وقال في صفة القطا:          
 سبقت بورده فراط سرب                      شرائج بين كدري وجون وقال الآخر:          
 شريجان من لونين خلطان منهما                      سواد ومنه واضح اللون مغرب  والمشارجة: المشابهة  والمماثلة.  و  منه  فتيات مشارجات  : أي أتراب  متساويات في السن  .
 وشرج اللحم: خالطه الشحم. وقد شرجه الكلأ. قال أبو ذؤيب يصيف فرسا:  

صفحة : 1443

         
 قصر الصبوح لها فشرج لحمها                      بالني فهي تثوخ فيها الإصبـع أي خلط لحمها بالشحم. و  تشرج اللحم بالشحم: تداخل  ، ونص الصحاح وغيره:  تداخلا  ، معناه: قصر اللبن على هذه الفرس التي تقدم ذكرهما في بيت قبله. وهو:          
 تغدو به خوضاء يقطع جريها                      حلق الرحالة فهي رخو تمرع ومعنى شرج لحمها: جعل فيه لونان من الشحم واللحم. والني: الشحم. وقوله: فهي تثوخ فيها الإصبع: أي لو أدخل أحد إصبعه في لحمها لدخل لكثرة لحمها وشحمها. والخوصاء: غائرة العينين. وحلق الرحالة: الإبزيم. والرحالة: سرج يعمل من جلود. وتمزع: تسرع.
 ودابة أشرج بينة الشرج  : إذا كانت  إحدى خصييه أعظم من الأخرى  ، ومثله في الصحاح. وفي الأساس: رجل أشرج: له خصية واحدة.
ومما يستدرك عليه: عن ابن الأعرابي: شرج: إذا سمن سمنا حسنا. وشرج: إذا فهم.
وفي المصباح: الشرج، بفتحتين: مجمع حلقة الدبر الذي ينطبق.
 وقال ابن القطاع: الشرج، كفلس: ما بين الدبر والأنثيين. ودعوى شيخنا أنه في الصحاح، وعجيب إهمال المصنف إياه، غريب فإني تصفحت نسخة الصحاح في مادته فلم أجده. نعم مر للمصنف في أول المادة: الشرج: فرج المرأة، ولكن هذا غير ذلك.
وشرجة: موضع. وأنشد:          
 لمن طلل تضمنـه أثـال                      فشرجة فالمرانة فالحبال وشريج كأمير: قرية بالمهجم بالمين. منها أحمد بن الأحوس الفقيه ترجمه الجندي وغيره.
والشيرج، مثال صيقل وزينب: دهن السمسم، وربما قيل للدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغير تشبيها به لصفائه. وهو ملحق بباب فعلل نحو جعفر. ولا يجوز كسر الشين. والعوام ينطقون به بإهمال السين. مكسورة. وهو معرب. وقد سبقت الإشارة إليه في السين.
وفي الأساس: ومن المجاز: المرء بين شريجي غم وسرور، وأشرج صدره عليه.
 ش ط ر ج
 الشطرنج  ، كسر الشين فيه أجود  ولا يفتح  أوله   ليكون من باب جردحل. هكذا صرح الواحدي  :لعبة م  أي معروفة  والسين لغة فيه، من الشطارة  ، أو المشاطرة، راجع للأول،  أو من التسطير  ، راجع للثاني، صرح به ابن هشام اللخمي في فصيحه،  أو  فارسي  معرب  من: صدرنك، أي الحيلة، أو من: شدرنج، أي من اشتغل به ذهب عناؤه باطلا، أو من: شطرنج، أي ساحل التعب، الأخير من الناموس وكل ذلك احتمالات. قال شيخنا: ودعوى الاشتقاق فيه، أو كونه مأخوذا من مادة من المواد، قد رده ابن السراج وتعقبه بما لا غبار عليه، لأن كلا من المادتين المأخوذ منهما بعض لأصله الذي أريد أخذه من تلك المادة، فتأمل. ثم ما نفاه المصنف من فتحه، أثبته غيره، وجزم به الحريري وغيره وقالوا: الفتح لغة ثابتة، ولا يضرها مخالفة أوزان العرب، لأنه عجمي معرب، فلا يجيء على قواعد العرب من كل وجه. وقال ابن بري في حواشي الصحاح: الأسماء العجمية لا تشتق من الأسماء العريبة، والشطرنج خماسي واشتقاقه من شطر أو سكر يوجب كونها ثلاثية فتكون النون والجيم زائدتين، وهذا بين الفساد. ومثله في المزهر للجلال، فليراجع.
 والشيطرج، بكسر الشين  وسكون التحتية، وفتح الطاء والراء:  دواء م  أي معروف عند الأطباء،  معرب  عن  جيترك بالهندية  ، استعملها العرب،  نافع لوجع المفاصل والبرص والبهق  .
 ش ف ر ج
 الشفارج، كعلابط  ، نقله الجوهري عن يعقوب: وهو  الطبق  يجعل  فيه الفيخات والسكرجات  تقدم بيانها، فارسي  معرب  وهو الذي يسميه الناس  بيشبارج  بكسر الموحدة، وسكون التحتية والشين وفتح الموحدة وبعدها ألف، وكسر الراء وفتحها. وقد ذكره ابن الجواليقي في كتابه المعرب، وقال: هي ألوان اللحم في الطبائخ. وفي هامس الصحاح: ووجدته في كتاب المحيط: الشفاريج: جمع الشفارج من الأطعمة.
 ش ف ج
 

صفحة : 1444

  الشافافج: نبت، معرب  عن  شابابك  ، فارسي،  وهو البرنوف  بالضم  .
 ش ل ج
 شلج  بفتح فسكون:  ة ببلاد الترك  بالقرب من طراز  منه يوسف بن يحيى الشلجي، محدث  ، روى عن أبي علي الحسن بن سليمان بن محمد البلخي، وعنه أحمد بن عبد الله.
 ش م ج
 الشمج: الخلط  ، شمجه يشمجه شمجا،  و  الشمج:  الاستعجال  والسرعة، ومنه: ناقة شمجى، كما سيأتي،  و  الشمج:  الخياطة المتباعدة  ، يقال: شمج الخياط الثوب يشمجه شمجا: خاطه خياطة متباعدة، ويقال: شمرجه شمرجة، كما سيأتي.  و  شمج من الأرز والشعير ونحوهما: خبز منه شبه قرص غلاظ، وهو الشماج.
و  ما ذقت شماجا، كسحاب  ولا لماجا أي ما يؤكل: ويقال: ما أكلت خبزا ولا شماجا. وقال الأصمعي: ما ذقت أكالا ولا لماجا ولا شماجا، أي ما أكلت  شيئا  ، وأصله ما يرمى به من العنب بعدما يؤكل.
 وناقة شمجى  محركة  كبشكى  ، أي  سريعة  . قال منظور بن حبة الأسدي، وحبة أمه، وأبوه شريك:          
 بشمجى المشي عجول الوثب
 غلابة للناجيات الغلب
 حتى أتى أزبيها بالأدب الغلب: جمع الغلباء، والأغلب: العظيم الرقبة والأزبي: النشاط. والأدب: العجب.
 وبنو شمجى بن جرم  : قبيلة  من قضاعة  من حمير  ووهم الجوهري  حيث إنه قال: وبنو شمج بن جرم من قضاعة.  وأما بنو شمج بن فزارة، فبالخاء المعجمة وسكون الميم  حي من ذبيان.  وغلط الجوهري رحمه الله تعالى  وعفا عنا وعنه حيث إنه قال: وبنو شمج بن فزارة، بالجيم محركة. وقد سبق المصنف الإمام أبو زكريا فإنه كتب بخطه على هامش نسخة الصحاح ما صوبه المصنف، وكذلك ابن بري في حواشيه، والصاغاني في التكملة، وغيرهم.
 ش م ر ج
 الشمرجة: إساءة الخياطة  يقال: شمرج ثوبه: إذا خاطه خياطة متباعدة الكتب وباعد بين الغرز، وأساء الخياطة.
والشمرجة:  حسن الحضانة  ، أي حسن قيام الحاضنة على الصبي.  ومنه اسم المشمرج  ، للصبي، اشتق من ذلك. وقد شمرجته.
والشمرجة:  التخليط في الكلام  .
 والشمرج، كقنفذ، و  شمروج مثل  زنبور: الثوب، والجل الرقيق النسج  منهما، وكذلك ثوب مشمرج. قال ابن مقبل يصف فرسا:          
 ويرعد إرعاد الهجين أضاعـه                      غداة الشمال الشمرج المتنصح يريد الجل، يقول: هذا الفرس يرعد لحدته وذكائه كالرجل الهجين، وذلك مما يمدح به الخيل. والمتنصح المخيط، يقال: تنصحت الثوب ونصحته: إذا خطته.
والشمراج  كشمراخ: المخلط من الكذب  .
 والشماريج: الأباطيل  .
وفي اللسان هنا ذكر الشمرج، وهو اسم يوم جباية الخراج للعجم وقال عربه رؤبة بأن جعل الشين سينا فقال:          
 يوم خراج يخرج السمرجا وقلت: وقد مر ذكره في السين المهملة، فراجعه.
 ش ن ج
 الشنج، محركة: الجمل  ، قال الليث وابن دريد: تقول هذيل: غنج على شنج: أي رجل على جمل. ومثله في العباب والتكملة.
والشنج:  تقبض في الجلد  والأصابع وغيرهما. وفي الحديث:  إذا شخص بصر الميت وشنجت الأصابع  ، أي انقبضت وتشنجت. وقال الشاعر:          
 قام إليها مشنج الأنـامـل
 أغثى خبي الريح بالأصائل وقد  شنج  الجلد، بالكسر،  كفرح  ، وأشنج  وانشنج وتشنج  ، فهو شنج قال الشاعر:          
 وانشنج العلباء فاقفعـلا
 مثل نضي السقم حين بلا  وشنجته تشنيجا  قال جميل:  

صفحة : 1445

         
 وتناولت رأسي لتعرف مسـه                      بمخضب الأطراف غير مشنج قال الليث: وربما قالوا: شنج أشنج، وشنج مشنج، والمشنج أشد تشنيجا. وفي المحكم: رجل شنج وأشنج. متشنج الجلد واليد. ويد شنجة. ضيقة الكف.  وفرس شنج النسا  ، بالفتح: متقبضه، وهو عرق، وهو  مدح  له،  لأنه إذا  تقبض نساه و  شنج لم تسترخ رجلاه  . قال امرؤ القيس:          
 سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا                      له حجبات مشرفات على الفـال وقد يوصف به الغراب، قال الطرماح.
شنج النسا حرق الجناح كأنه في الدار إثر الظاعننين مقيد وفي التهذيب: وإذا كانت الدابة شنج النسا فهو أقوى لها وأشد لرجليها. وفيه أيضا: من الحيوان ضروب توصف بشنج النسا، وهي لا تسمح بالمشي، منها الظبي، ومنها الذئب، وهو أقزل إذا طرد. فكأنه يتوحى، ومنها الغراب وهو يخجل كأنه مقيد. وشنج النسا يستحب في العتاق خاصة، ولا يستحب في الهماليج.
ومشنج  كمحمد، علم  .
 وبالكسر: جد خلاد بن عطاء المحدث  .
 وأبو بكر عبد الله بن محمد الشنجي، بالكسر: شيخ رباط الشونيزية  ببغداد.
ومما يستدرك عليه: الأشنج: الذي إحدى خصيتيه أصغر من الأخرى، كالأشرج، والراء أعلى.
وفي حديث مسلمة:  أمنع الناس من السراويل المشنجة  قيل هي الواسعة التي تسقط على الخف حتى تغطي نصف القدم، كأنه أراد: إذا كانت واسعة طويلة لا تزال ترفع فتتشنج.
والشنج: الشيخ، هذلية؛ كذا في اللسان.
وأبو جعفر أحمد بن محمد الشانج الأندلسي الكاتب، ذكره الصابوني في تكملة الإكمال.
 ش ه د ن ج
 الشهدانج  بفتح الشين وكسر النون  ويقال شاهدانج  بزيادة الألف بعد الشين. وفي  ما لا يسع الطبيب جهله  ويقال له شاهدانك، وشاهدانق بالكاف والقاف. قال: والكل معرب عن شاه دانه، ومعناه سلطان الحب، ويعبرون في كتب الطب بأنه  حب القنب  ، بكسر فنون مشددة. وفي المغرب: أنه بذر القنب. ومن خواصه أنه  ينفع من حمى الربع  شربا،  والبهق والبرص  طلاء  ويقتل حب القرع  وهو دود البطن  أكلا ووضعا على البطن من خارج أيضا  .
 ش ه ت ر ج
 شاهترج  معرب: شاه تره، معناه سلطان البقول  م  أي معروف عند الأطباء  نافع ورقه وبزره للجرب والحكة  وسائر الأمراض السوداوية  أكلا وشربا لما يرد من الحمبيات العتيقة  ، هكذا في سائر النسخ، وهو الصواب، وضبطه شيخنا بالنون والفاء وصوبه، وليس كذلك.
 ش ذ ن ج
 شاذنج  ، معرب: شادنه، ومعناه سلطان الحب  م  أي معروف  نافع من قروح العين  .
 ش ي ج
شيج، كميل: محدث روى عن طاووس  ، قال شيخنا: سقط هذا في أكثر الأصول. وقال الصاغاني: خلاد بن عطاء بن الشيج: من المحدثين. قلت: وقد تقدم في ش ن ج أن جده  مشنج  بالميم على صيغة اسم الفاعل، فلينظر هذا مع كلام الصاغاني.

فصل الصاد المهملة مع الجيم
 ص ب ج
 

صفحة : 1446

  الصوبج  . كجوهر،  ويضم  ، وهو نادر  :الذي يخبز به  . قال الشيخ أبو حيان في شرح التسهيل لما تكلم على الأوزان: وفوعل بالضم مثل صوبج، وهو شيء من خشب يبسط به الخبازون الجردق. قال: ولم يأت على هذا الوزن غيره وغير سوسن، وهو  معرب  . والضم موافق لأعجميته جريا على القاعدة المشهورة بين أئمة الصرف واللغة، وهي أنه لا تجتمع صاد وجيم في كلمة عربية فلا يثبت به أصل في الكلام. ولذلك حكموا على نحو الجص والإجاص والصولجان وأضرابها بأنها عجمية. واستثنى بعضهم  صمج  وهو القنديل، فقالوا: إنه عربي لا نظير له في الكلام العربي. ومنها قولهم: لا تجتمع الجيم والقاف في كلمة عربية إلا أن تكون معربة أو حكاية صوت، ولا تجتمع نون بعدها زاي، ولا سين بعدها لام، ولا كاف وجيم.
ويستدرك على أبي حيان: كوسج، فإنه سمع بالضم. حققه شيخنا رحمه الله تعالى. قلت: وكونه مضموما هو الصواب لأنه معرب عن جوبه بالضم، وهي الخشبة: فلما عرب بقي على حاله.
 ص ج ج
 صج  ، أهملها الليث، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي: صج: إذا  ضرب حديدا على حديد فصوتا  . والصجيج: ضرب الحديد بعضه على بعض  والصجج، بضمتين: ذلك الصوت  .
 ص ر ج
 الصاروج: النورة وأخلاطها  التي تصرخ بها البرك وغيرها، فارسي  معرب  ؛ كذا في التهذيب، وعن ابن سيده: الصاروج: النورة بأخلاطها تطلى بها الحياض والحمامات، وهو بالفارسية: جاروف، عرب فقيل: صاروج، وربما قيل: شاروق.  وصرج الحوض تصريجا  طلاه به، وربما قالوا: شرقه.
 ص ر م ن ج
 صرمنجان: ناحية من نواحي ترمذ، معرب جرمنكان  .
 ص ع ن ج
 المصعنج: المنصوب المدملك  . مستدرك على ابن منظور والجوهري.
 ص ل ج
 الصولجان بفتح الصاد واللام  ، والصولجة والصولج والصولجانة: العود المعوج، فارسي معرب؛ الأخيرة عن سيبويه. وقال الجوهري: الصولجان  :المحجن  . وقال الأزهري: الصولجان والصولج والصلجة كلها معربة،  ج صوالجة  الهاء لمكان العجمة. قال ابن سيده: وهكذا وجد أكثر هذا الضرب الأعجمي مكسرا بالهاء. وفي التهذيب: الصولجان: عصا يعطف طرفها، يضرب بها الكرة على الدواب، فأما العصا التي اعوج طرفاها خلقة في شجرتها فهي محجن.
 وصلج الفضة: أذابها  وصفاها،  و  صلج  الذكر: دلكه، و  صلج  بالعصا: ضرب  .
 والصلج، محركة: الصمم  .
والصولج: الصماخ.
والأصلج: الشديد الأملس  ، والأصلج الأصلع بلغة بعض قيس.  و  الأصلج:  الأصم  ، يقال أصم أصلج  وليس تصحيف الأصلخ  . وقال الهجري: أصم أصلج كأصلخ قال الأزهري في ترجمة صلخ: الأصلخ الأصم، كذلك قال الفراء وأبو عبيد، قال ابن الأعرابي: فهؤلاء الكوفيون أجمعوا على هذا الحرف بالخاء، وأما أهل البصرة ومن في ذلك الشق من العرب فإنهم يقولون الأصلج، بالجيم.
 والتصالج: التصامم  قال ابن الأعرابي: وسمعت أعرابيا يقول: فلان يتصالج علينا: أي يتصامم. قال: ورأيت أمة صماء تعرف بالصلخاء، قال: فهما لغتان جيدتان، بالخاء والجيم. قال الأزهري: وسمعت غير واحد من أعراب قيس وتميم يقول للأصم: أصلج، وفيه لغة أخرى لبني أسد ومن جاورهم: أصلخ، بالخاء.
والصولج: الفضة  الخالصة،  والصافي الخالص، كالصولجة  .
والصلج، بضمتين: الدراهم الصحاح  الخالصة.
والصلجة  كزلخة  ، بضم فتشديد اللام المفتوحة:  الفيلخة من القز  والقد، كذا في اللسان.
وعن ابن الأعرابي:  الصليجة: سبيكة الفضة المصفاة  وهي النسيكة.
 وصليجا، كزليخا: علم  .
 ص ل ه ج
 الصلهج: الصخرة العظيمة، والناقة الشديدة  كالصيهج، والجيحل، وهذا عن الأصمعي.
 ص م ج
 

صفحة : 1447

 الصمجة، محركة: القنديل، ج صمج  ، وهو مستثنى من القاعدة التي مر ذكرها، وقالوا: إنه عربي، وليس في كلام العرب كلمة فيها صاد وجيم غيره. وقيل: إنه  معرب  عن الرومية، تبعا للجوهري فإنه قال ذلك، وأورد بيت الشماخ:          
 والنجم مثل الصمج الروميات قال شيخنا، ولا شاهد فيه، لجواز أن تكون الصفة للقيد.
وصومج أو صومجان: ع، أو  هو  بالحاء المهملة  .
 ص م ل ج
 الصملج، كعملس  : الصلب  الشديد  من الخيل وغيرها.
 ص-ن-ج
 الصنج: شيء يتخذ من صفر يضرب أحدهما على الآخر  ، قال الجوهري: وهو الذي يعرفه العرب  و  هو أيضا  آلة ذو أوتار يضرب بها  . وفي اللسان: الصنج العربي: هو الذي يكون في الدفوف ونحوه، عربي، فأما الصنج ذو الأوتار فدخيل  معرب  ، يختص به العجم، وقد تكلمت به العرب. ونص عبارة الجوهري: معربان. وقال غيره: الصنج: ذو الأوتار الذي يلعب به. واللاعب به الصناج والصناجة. قال الأعشى:          
 ومستجيبا تخال الصنج يسمعه                      إذا ترجع فيه القينة الفضل وقال الشاعر:          
 قل لسوار إذا مـا                      جئته وابن علاثـه
 زاد في الصنج عبيد                      الله أوتارا ثلاثـه قلت: الشعر لأبي النضر مولى عبد الأعلى، محدث.
ويقال:  ما أدري أي صنج هو: أي أي الناس  .
والصنج  بضمتين: قصاع الشيزى  ، وقال ابن الأعرابي: الصنج: الشيزة.  والأصنوجة، بالضم: الدوالقة من العجين  .
 وليلة قمراء صناجة: مضيئة  قلت: هذا تحريف، وإنما هو صياجة، بالياء التحتية، وسيأتي في محله، وذكره بالنون وهم.
 وأعشى بني قيس  ، ويقال له: أعشى بكر: كان يقال له:  صناجة العرب، لجودة شعره  .
 وابن الصناج: يوسف بن عبد العظيم، محدث  .
 وصنج الناس صنوجا: رد كلا إلى أصله  .
وصنج:  بالعصا: ضرب  بها.
 وصنج به تصنيجا: صرعه.
 وصنجة: نهر بين ديار مضر وديار بكر. وصنجة الميزان معربة  ولا تقل بالسين. قاله ابن السكيت وتبعه ابن قتيبة. وفي نسخة من التهذيب: سنجة وصنجة، والسين أعرب وأفصح، فهما لغتان. وأما كون السين أفصح فلأن الصاد والجيم لا يجتمعان في كلمة عربية. وفي المصباح: سنجة الميزان معرب، والجمع سنجات، مثل سجدة وسجدات، وسنج، مثل قصعة وقصع، قال الفراء: هي بالسين، ولا يقال بالصاد  . وقد تقدم البحث في ذلك فراجعه.
ومما يستدرك عليه: امرأة صناجة: ذات صنج. قال الشاعر:          
 إذا شئت غنتني دهاقين قـرية                      وصناجة تجدو على كل منسم وصنج الجن: صوتها. قال القطامي:          
 تبيت الغول تهرج أن تـراه                      وصنج الجن من طرب يهيم  ص-ن-ه-ج
 عبد صنهاج وصنهاجة، بكسرهما: عريق في العبودية. وصنهاجة  قال ابن دريد: بضم الصاد ولا يجوز غيره، وأجاز جماعة الكسر. قال شيخنا: والمعروف عندنا الفتح خاصة في القبيلة بحيث لا يكادون يعرفون غيره،  قوم بالمغرب  كثيرون متفرعون، وهم  من ولد صنهاجة الحميري  ، وقد نسب إليه جماعة من المحدثين.
 ص-و-ج
 الصوجان  بالفتح:  كل يابس الصلب من الدواب والناس  . لو قال: الشديد الصلب من الإبل والدواب، كان أحسن مثل ما هو في اللسان وغيره. قال:          
 في ظهر صوجان القرا للممتطي  ونخلة صوجانة: يابسة كزة السعف  . وعصا صوجانة: كزة.
 وأي صوجان هو  : مثل أي صنج هو، أي  أي الناس  .
والصوجان: الصولجان.
 ص-ه-ج
 الصيهج: الصلهج  ، وقد تقدم معناه قريبا عن الأصمعي.
 والصيهوج: الأملس. و  قال الأزهري:  بيت صيهوج  : أي  مملس  . وظهر صيهوج: أملس. قال جندل:          
 على ضلوع نهدة المنافج  

صفحة : 1448

         
 تنهض فيهن عرى النسائج
 صعدا إلى سناسن صياهج  ص-ه-ب-ح
 وبر صهابج  : أي  صهابي  ، أبدلو الجيم من الياء، كما قالوا الصيصج والعشج وصهريج وصهري. وقول هميان:          
 يطير عنها الوبر الصهابجا أراد الصهابي، فخفف وأبدل.
 ص-ه-ر-ج
 الصهريج، كقنديل و  صهارج مثل  علابط: حوض يجتمع فيه الماء  ، جمعه صهاريج. وقال العجاج:          
 حتى تناهى في صهاريج الصفا يقول: حتى وقف هذا الماء في صهاريج من حجر. وعن ابن سيده: الصهريج: مصنعة يجتمع فيها الماء، وأصله فارسي، وهو الصهري، على البدل. وحكى أبو زيد في جمعه صهاري.
وصهرج الحوض: طلاه.
والمصهرج: المعمول بالصاروج  : النورة، ومنه قول بعض الطفيليين: وددت أن الكوفة بركة مصهرجة.
وحوض صهارج: مطلي بالصاروج وقد صهرجوا صهريجا. قال ذو الرمة:          
 صودي الهام والأحشاء خافـية                      تناول الهيم أرشاف الصهاريج  وصهرجت: قريتان شمالي القاهرة، الصغرى والكبرى.
 ص-ي-ج
 ليلة  قمراء  صياجة  ، أي  مضيئة  ، كذا في نوادر الأعرابي، هذا هو الصحيح.

فصل الضاد المعجمة مع الجيم
 ض-ب-ج
 ضبج  الرجل، بالموحدة  :ألقى نفسه على  ، وفي نسخة: في  الأرض من كلال أو ضرب  ، قال ابن دريد وليس بثبت؛ كذا في الجمهرة. ولم يذكره الجوهري.
 ض-ج-ج
 أضج القوم إضجاجا: صاحوا وجلبوا  ، نسبه الجوهري إلى أبي عبيد وفي بعض النسخ: فجلبوا:  فإذا جزعوا  من شيء وفزعوا  وغلبوا فضجوا يضجون ضجيجا  . وفي اللسان: ضج يضج ضجا وضجيجا وضجاجا وضجاجا، الأخيرة عن اللحياني: صاح، والاسم الضجة. وضج البعير ضجيجا. وضج القوم ضجاجا. وعن أبي عمرو: ضج: إذا صاح مستغيثا. وسمعت ضجة القوم أي جلبتهم. وفي الغريبين: الضجيج الصياح عند المكروه والمشقة والجزع.
 والضجاج، كسحاب: القسر، و  في التهذيب: الضجاج:  العاج  ، وهو مثل السوار للمرأة، قال الأعشى:          
 وترد معطوف الضجاج على                      غيل كأن الوشم فيه خـلـل والضجاج:  خرزة  تستعملها النساء في حليهن.
والضجاج،  بالكسر: المشاغبة والمشارة، كالمضاجة  . وضاجه مضاجة وضجاجا: جادله وشاره وشاغبه. والاسم الضجاج، بالفتح. وقيل: هو اسم من ضاججت وليس بمصدر، وأنشد الأصمعي:          
 إني إذا ما زبب الأشداق
 وكثر الضجاج واللقلاق وقال آخر:          
 وأغشت الناس الضجاج الأضججا
 وصاح خاشي شرها وهجهجا أراد الأضج، فأظهر التضعيف اضطرارا. وهذا على نحو قولهم: شعر شاعر.
وعن ابن الأعرابي: الضجاج:  صمغ يؤكل  فإذا جف سحق ثم كتل وقوي بالقلي، ثم غسل به الثوب فينقيه تنقية الصابون.
والضجاج: ثمر نبت أو صمغ تغسل به النساء رؤوسهن، حكاه ابن دريد بالفتح، وأبو حنيفة بالكسر، وقال مرة: الضجاج:  كل شجر يسم بها الطير أو السباع  .
 والضجوج  كصبور:  ناقة تضج إذا جلبت  .
 وضجج تضجيجا: ذهب أو مال  .  و  ضجج  :سم الطائر أو السبع  .
وفي اللسان: وقد وصف بالمصدر منه فقيل: رجل ضجاج، وقوم ضجج. قال الراعي:          
 فاقدر بذرعك إني لن يقومني                      قول الضجاج إذا كنت ذا أود  ض-ر-ج
 ضرجه  ضرجا:  شقه، فانضرج  قال ذو الرمة يصف نساء:          
 ضرجن البرود عن ترائب حرة أي شققن. ويروى بالحاء: أي ألقين.  و  ضرج الثوب وغيره:  لطخه  بالدم ونحوه من الحمرة أو الصفرة. قال يصف السراب على وجه الأرض:  

صفحة : 1449

         
 في قرقر بلعباب الشمس مضروج يعني السراب.
وضرجه  فتضرج  . وكل شيء تلطخ بدم أو غيره فقد تضرج وقد ضرجت أثوابه بدم النجيع.
وضرج الشيء ضرجا فانضرج، وضرجه فتضرج: شقه، فعرف بذلك عدم التفرقة بين المطاوعين. وهكذا في كتب الأفعال. وفي حديث: المرأة صاحبة المزادتين: تكاد تتضرج من الملء: أي تنشق.
وتضرج الثوب: انشق. وفي اللسان: تضرج الثوب: إذا تشقق.
وضرجه  ألقاه  .
وعين مضروجة: واسعة الشق  نجلاء. قال ذو الرمة:          
 تبسمن عن نور الأقاحي في الثرى                      وفترن عن أبصار مضروجة نجل والانضراج: الانشقاق، قال ذو الرمة:          
 مما تعالت من البهمى ذوائبـهـا                      بالصيف وانضرجت عنه الأكاميم وقال المؤرج:  انضرج: اتسع  ، وأنشد:          
 أمرت له براحـلة وبـرد                      كريم في حواشيه انضراج وانضرجت لنا الطريق: اتسعت.
وعن الأصمعي: انضرج  ما بينهم: تباعد  .
وانضرجت  العقاب  : انحطت من الجو كاسرة  وانقضت على الصيد  . وانضرج البازي على الصيد: إذا انقض، قال امرؤ القيس:          
 كتيس الظباء الأعفر انضرجت له                      عقاب تدلت من شماريخ ثهـلان وقيل: انضرجت: انبرت له،  أو أخذت في شق  .
وفي الأساس والصحاح:  تضرج البرق: تشقق. و  تضرج  النور: تفتح  .
وفي اللسان: انضرج الشجر: انشقت عيون ورقه وبدت أطرافه.
وتضرجت عن البقل لفائفه: إذا انفتحت.
وإذا بدت ثمار البقول من أكمامها قيل: انضرجت عنها لفائفها، أي انفتحت.
ومن المجاز: تضرج  الخد احمار  . وفي الأساس: هو مضرج الخدين. وكلمنه فتضرج خداه.
ومن المجاز: تضرجت  المرأة  إذا  تبرجت  وتحسنت.
وضر الجيب تضريجا: أرخاه  .
وعبارة النوادر: أضرجت المرأة جيبها: إذا أرخته.
وضرج  الإبل  إذا  ركضها في الغارة  .
وضرجت الناقة بجرتها وجرضت.
ومن المجاز: ضرج  الكلام: حسنه وزوقه  ، قال أبو سعيد: تضريج الكلام في المعاذير: هو تزويقه وتحسينه. ويقال: خير ما ضرج به الصدق، وشر ما ضرج به الكذب.
وضرج  الثوب  تضريجا:  صبغه بالحمرة  ، وهو دون المشبع وفوق المورد. وفي الحديث:  وعلي ريطة مضرجة  أي ليس صبغها بالمشبع.
ويقال: ضرج  الأنف بالدم: أدماه  قال مهلهل:          
 لو بأبانين جاء يخطبـهـا                      ضرج ما أنف خاطب بدم وفي كتابه لوائل:  وضرجوه بالأضاميم  : أي دموه بالضرب.
 والإضريج  ، بالكسر:  كساء أصفر، و  قال اللحياني: الإضريج:  الخز الأحمر  وأنشد:          
 وأكسية الإضريج فوق المشاجب أي أكسية خز أحمر. وقيل: هو كساء يتخذ من جيد المرعزى. وقال الليث: الإضريج: الأكسية تتخذ من المرعزى من أجوده. والإضريج: ضرب من الأكسية أصفر.
والإضريج: الجيد من الخيل، وعن أبي عبيدة: الإضريج من الخيل: الجواد الكثير العرق وقال أبو داود:          
 ولقد أغتدي يدافع ركني                      أجولي ذو ميعة إضريج وقال: الأضريج: الواسع اللبان. وقيل: الإضريج:  الفرس الجواد  الشديد العدو.
وثوب ضرج وإضريج: متضرج بالحمرة أو الصفرة. وقيل: الإضريج:  الصبغ الأحمر  . وثوب مضرج، من هذا، وقيل: لا يكون الإضريج إلا من خز.
 والمضرج كمحدث  ، هكذا في نسختنا، وفي بعضها: والمضرج كمحسن:  الأسد  .
 

صفحة : 1450

  والمضارج، كالمنازل: المشاق  جمع مشقة. قال هميان يصف أنياب الفحل:          
 أوسعن من أنيابه المضارجا والمضارج:  الثياب الخلقان  تبتذل مثل المعاوز، قاله أبو عبيد، واحدها مضرج، كذا في الصحاح واللسان وغيرهما. وإهمال المصنف مفرده تقصير أشار له شيخنا.
 وضارج  اسم  ع  معروف في بلاد بني عبس، وقيل: ببلاد طيئ. والعذيب: ماء بقربه، وقد مر. قال امرؤ القيس:          
 تيممت العين التي عنـد ضـارج                      يفيء عليها الظل عرمضها طامي قال ابن بري: ذكر النحاس أن الرواية في البيت:  يفيئ عليها الطلح  ، ويروى بإسناد ذكره أنه وفد قوم من اليمن على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس بن حجر. قال: وكيف ذلك قالوا: أقبلنا نريدك، فضللنا الطريق فبقينا ثلاثا بغير ماء، فاستظللنا بالطلح والسمر. فأقبل راكب متلثم بعمامة، وتمثل رجل ببيتين، وهما:          
 ولما رأت أن الشـريعة هـمـهـا                      وأن البياض من فرائصهـا دامـي
 تيممت العين التي عـنـد ضـارج                      يفيء عليها الطلح؛ عرمضها طامي فقال الراكب: من يقول هذا الشعر? قال: امرؤ القيس بن حجر. قال: والله، ما كذب، هذا ضارج عندكم. قال: فجثونا على الركب إلى ماء، وعليه العرمض يفيء عليه الطلح، فشرنا رينا، وحملنا ما يكفينا ويبلغنا الطريق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم  ذاك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها منسي في الآخرة خامل فيها، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار  .
 وعدو ضريج: شديد  ، قال أبو ذؤيب:          
 جراء وشد كالحريق ضريج ومما يستدرك عليه: ضرج النار يضرجها: فتح لها عينا؛ رواه أبو حنيفة.
والضرجة والضرجة: ضرب من الطير.
واستدرك شيخنا هنا: المضرجي، بضم الميم وآخرها ياء النسبة، جمع المضرجيات، وهي الطيور الكواسر. والصواب أنه بالحاء المهملة، وسيأتي في محله.
 ض ر ب ج
 الضربجي من الدراهم: الزائف  روى ثعلب أن ابن الأعرابي أنشده:          
 قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة                      حتى ألمت بنا يوما ملـمـات
 فقلت: والمرء قد تخطيه منيتـه                      أدنى عطـياتـه إياي مـئيات
 فكان ما جاد لي لا جاد من سعة                      دراهم زائفات ضربـجـيات قال ابن الأعرابي: درهم ضربجي: زائف، وإن شئت قلت: زيف قسي والقسي: الذي صلب فضته من طول الخبء.
 ض ل ج
 الضولج: الفضة. والصواب بالصاد المهملة  ، وقد تقدم بيانه في محله.
 ض م ج
 الضمج: لطخ الجسد بالطيب حتى كأنه يقطر  ، وقد ضمجه: إذا لطخه.
والضمجة:  دويبة منتنة  الرائحة  تلسع  ، والجمع ضمج.
وقال الأزهري في ترجمة  خعم  قال أبو عمرو: الضمج،  بالتحريك هيجان  الخيعامة، وهو  المأبون  المجبوس  وقد ضمج كفرح  ضمجا والضمج:  آفة تصيب الإنسان والضمج: اللصوق بالأرض كالإضماج  ، ضمج الرجل بالأرض وأضمج: لزق به. والضامج: اللازم. وقال هميان بن قحافة:          
 أنعت قرما بالهدير عاججا
 ضباضب الخلق وأي دهامجا
 يعطي الزمام عنقا عمالجا
 كأن حناء عليه ضامجا أي لاصقا. وفي اللسان: وقال أعرابي من بني تميم يذكر دواب الأرض وكان من بادية الشأم:          
 وفي الأرض أحناش وسبع وخارب                      ونحن أسارى وسطهم نتـقـلـب رتيلا وطبوع وشبثان ظلمة وأرقط حرقوص وضمج وعنكب والضمج: من ذوات السموم. والطبوع: من جنس القراد.
 

صفحة : 1451

  ض م ع ج
 الضمعج  : الضخمة من النوق. وامرأة ضمعج: قصيرة ضخمة. قال الشاعر:          
 يا رب بيضاء ضحوك ضمعج وفي حديث الأشتر يصف امرأة أرادها:  ضمعجا طرطبا  . الضمعج:  المرأة الضخمة  الغليظة. وقيل: القصيرة. وقيل:  التامة  الخلق. ولا يقال ذلك للذكر وقيل: الضمعج من النساء: الضخمة التي تم خلقها واستوثجت نحوا من التمام،  وكذا  لك  البعير والفرس والأتان. قال هميان:          
 يظل يدعو نيبها الضماعجا                      والبكرات اللقح الفواثجا  ض و ج
 الضوج: منعطف الوادي  والجمع أضواج وأضوج، الأخيرة نادرة. قال ضرار بن الخطاب الفهري:          
 وقتلى من الحي في معرك                      أصيبوا جميعا بذي الأضوج وقد  تضوج الوادي: كثر أضواجه  أي معاطفه. وقد تضوج و  ضاج  يضوج ضوجا:  مال، واتسع، كانضجاج  . المحفوظ أن تضوج وضاج -واويان- بمعنى اتسع، وأما ضاج بمعنى مال، فيائي، وسيأتي. ولقينا ضوج من أضواج الأودية، فانضوج فيه وانضوجت على إثره. وقيل: هو إذا كنت بين جبلين متضايقين ثم اتسع، فقد انضاج لك. وفي الأساس: وركبني زيد بأضواج من الكلام يموج علي بها.
 والضوجان والضوجانة  بمعنى الصوجان  ، بالصاد المهملة، عن الليث، وقد تقدم بتفصيله.
 ض ه ج
 أضهجت الناقة  ، كأجهضت:  ألقت ولدها  ، إما مقلوب وإما لغة، عن الهجري، وأنشد:          
 فردوا لقولي كل أصهب ضامر                      ومصبورة إن تلزم الخيل تضهج  ض ي ج
 ضاج  عن الشيء ضيجا: عدل ومال عنه، كجاض، وضاج عن الحق: مال عنه. وقد ضاج  يضيج ضيوجا  بالضم  وضيجانا  محركة، وأنشد:          
 إما تريني كالعريش الـمـفـروج                      ضاجت عظامي عن لفئ مضروج اللفئ: عضل لحمه. وضاج السهم عن الهدف، أي  مال  عنه. وضاجت عظامه ضيجا: تحركت من الهزال، عن كراع.

فصل الطاء المهملة مع الجيم
 ط ب ج
 طبج كفرح  يطبج طبجا: إذا  حمق  وهو أطبج.
 والطبج  ، بفتح فسكون:  استحكام الحماقة  ، عن أبي عمرو، وفي كتاب الغريبين للهروي: في الحديث  وكان في الحي رجل له زوجة وأم ضعيفة فشكت زوجته إليه أمه، فقام الأطبج إلى أمه فألقاها في الوادي  هكذا رواه الهروي بالجيم، ورواه غيره بالخاء، وهو الأحمق الذي لا عقل له، قال: وكأنه الأشبه.
الطبج:  الضرب على الشيء الأجوف، كالرأس  وغيره، حكاه ابن حمويه عن شمر.
 وتطبج في الكلام  ، إذا  تفنن وتنوع  . هذا وهم من المصنف، والصواب أنه تطنج بالنون بدل الموحدة، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
 والطبيجة، كسكينة  : أم سويد، وهي  الاست  .
 ط ب ه ج
 الطباهجة  ، بفتح الطاء والهاء، وفي بعض النسخ: بغير هاء في آخره:  اللحم المشرح  ، وهو الصفيف. وفي تاج الأسماء أنه  معرب تباهه  . وفي اللسان أن باءه بدل من الباء التي بين الباء والفاء، كبرند وبندق، الذي هو فرند وفندق، وجيمه بدل من الشين.
 ط ث ر ج
 الطثرج: النمل  ، قاله أبو عمرو قال ابن بري: لم يذكر لذلك شاهدا. قال: وفي الحاشية: شاهد عليه، وهو لمنظور بن مرثد: والبيض في متونها كالمدرج أثر كآثار فراخ الطثرج أراد بالبيض: السيوف، والمدرج: طريق النمل، والأثر: فرند السيف شبهه بالذر.
 ط ز ج
 

صفحة : 1452

  الطازج: الطري، معرب تازه  ، قال ابن الأثير في حديث الشعبي: قال لأبي الزناد: تأتينا بهذه الأحاديث قسية وتأخذها منا طازجة. القسية: الرديئة. والطازجة:  من الحديث: الصحيح الجيد النقي  الخالص.
 ط س ج
 الطسوج، كسفود: الناحية، وربع دانق  . ونص الجوهري: والطسوج: حبتان، والدانق أربعة طساسيج. ووجدت في هامشه ما نصه: إنما أراد بالطسوج والدانق نسبتها من الدرهم لا من الدينار، لأن الدرهم ستة دوانيق وثمان وأربعون حبة، فيكون طسوج الدرهم-كما قال- حبتين، ودانقه ثمان حبات، انتهى.
وقال الأزهري: الطسوج: مقدار من الوزن،  معرب  .
 والطسوج: واحد من طساسيج السواد، معربة.
 ط ف س ن ج
 طفسونج: د، بشاطئ دجلة  ط ع ج
ومما يستدرك عليه: طعجها يطعجها طعجا: نكحها. من اللسان.
 ط ن ج
 الطنوج: الصنوف  والفنون.
وحكى ابن جني قال: أخبرنا أبو صالح السليل بن أحمد بن عيسى بن الشيخ قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثنا الخليل بن أسد النوشجاني قال: حدثنا محمد بن يزيد بن ربان قال: أخبرني رجل عن حماد الراوية قال: أمر النعمان فنسخت له أشعار العرب في الطنوج، يعني  الكراريس  فكتبت له، ثم دفنها في قصره الأبيض، فلما كان المختار بن أبي عبيد قيل له: إن تحت القصر كنزا. فاحتفره فأخرج تلك الأشعار. فمن ثم أهل الكوفة أعلم بالأشعار من أهل البصرة -  لا واحد لها  . وفي التهذيب نقلا عن النوادر: تنوع في الكلام وتطنج وتفنن، إذا أخذ في فنون شتى. قلت: هذا هو الصواب وأما ذكر المصنف إياها في  طبج  فوهم، وقد أشرنا له آنفا.
 وطنجة: د، بشاطئ بحر المغرب  قريبة من تطاون، وهي قاعدة كبيرة جامعة، بين الأمصار المعتبرة.
 ط ه ج
 الطيهوج:  طائر، حكاه ابن دريد، قال: ولا أحسبه عربيا. وقال الأزهري: الطيهوج: طائر، أحسبه معربا، وهي  ذكر السلكان  ، بكسر السين المهملة، وستأتي،  معرب  عن تيهو، ذكره الأطباء في كتبهم.
 ط غ ج
قال شيخنا: وبقي على المصنف من هذا الفصل: محمد بن طغج الإخشيد، بالغين المعجمة.
 ط و ج
وطاجة، وهي قبيلة من الأزد، منها سعيد بن زيد، من رجال البخاري.

فصل الظاء المعجمة مع الجيم
 ظ ج ج
 ظج: صاح في الحرب صياح المستغيث  ؛ قاله ابن الأعرابي. وقال أبو منصور: الأصل فيه ضج  بالضاد  ثم جعل ضج  في غير الحرب  ، وظج بالظاء في الحرب. وقول شيخنا إنه لحن أو لثغة، تحامل شديد، سامحه الله تعالى.

فصل العين المهملة مع الجيم
 ع ب ج
 العبجة، محركة، قال إسحاق بن الفرج، سمعت شجاعا السلمي يقول: العبكة: الرجل  البغيض الطغام  -بالفتح والغين المعجمة، وفي نسخة: الطغامة، بزيادة الهاء-  الذي لا يعي ما يقول ولا خير فيه  . قال: وقال مدرك الجعفري: هو العبجة؛ جاء بهما في باب الكاف والجيم.
 ع ث ج
 العثج  بفتح فسكون،  ويحرك: اليثعج  ، بتقديم الثاء على العين، وقد تقدم،  و  هو  الجماعة من الناس  في السفر،  كالعثجة، بالضم  ، مثال الجرعة، وقيل: هما الجماعات. وفي تلبية بعض العرب في الجاهلية.
         
 لا هم لولا أن بكرا دونكا
 يعبدك الناس ويفجرونكا
 ما زال منا عثج يأتونكا ويقال: رأيت عثجا وعثجا من الناس: أي جماعة. ويقال للجماعة من الإبل تجتمع في المرعى: عثج قال الراعي يصف فحلا:          
 بنات لبونه عثـج إلـيه                      يسفن الليت منه والقذالا قال ابن الأعرابي: سألت المفضل عن هذا البيت، فأنشد:  

صفحة : 1453

         
 لم تلتفتـلـلـداتـهـا                      ومضت على غلوائها فقلت: أريد أبين من هذا. فأنشأ يقول:          
 خمصانة قلق موشحـهـا                      رؤد الشباب غلا بها عظم يقول: من نجابة هذا الفحل ساوى بنات اللبون من بناته قذاله لحسن نباتها.
 و  العثج والعثج:  القطعة من الليل  . يقال: مر عثج من الليل وعثج، أي قطعة.
 وعثج يعثج  عثجا وعثج بالكسر كلاهما  :أدام  ، وفي نسخة: أدمن  الشرب شيئا بعد شيء  .
 والعثجج: الجمع الكثير  .
 والعثوثج: البعير السريع الضخم  المجتمع الخلق،  كالعثنجج، والعثوجج  .
وقد  اعثوثج اعثيثاجا  واعثوجج: إذا  أسرع  .
واثعنجج الماء، والدمع: سالا.
 ع ث ن ج
ومما يستدرك عليه من هذا الفصل: العثنج، بتخفيف النون: الثقيل من الإبل.
والعثنج، بشدها: الثقيل من الرجال، وقيل: الثقيل، ولم يحد من أي نوع عن كراع.
والعثنثج: الضخم من الإبل، وكذلك العثمتم والعبنبل، وسيأتي ذكرهما.
 ع ج ج
 عج يعج  ، كضرب يضرب،  و  عج  يعج، كيمل  -أي بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع، خلافا من توهم أنه بفتح العين فيهما نظرا إلى ظاهر عبارة المصنف، وهو غير وارد لعدم حرف الحلق فيه، وشذ: أبى يأبى، وقد تقدم لنا هذا البحث مرارا، وسيأتي أيضا في بعض المواضع من هذا الشرح -  عجا وعجيجا  ، وكذا ضج يضج: إذا  صاح  ، وقيده الأزهري بالدعاء والاستغائة،  ورفع صوته  .
وفي الحديث:  أفضل الحج العج والثج  ، العج: رفع الصوت بالتلبية.
وفي الحديث:  من قتل عصفورا عج إلى الله تعالى يوم القيامة  .
وعجة القوم وعجيجهم: صياحهم وجلبتهم. وفي الحديث: من وحد الله تعالى في عجته وجبت له الجنة  أي من وحده علانية،  كعجعج  ، مضاعفا، دليل على التكرير فيه.
وعج  الناقة: زجرها  . في اللسان: ويقال للناقة إذا زجرتها: عاج. وفي الصحاح: عاج، بكسر الجيم مخففة. وقد عجعج بالناقة، إذا عطفها إلى شيء  فقال: عاج عاج  .
 وفي النوادر: عج  القوم  وأعجوا، وهجوا وأهجوا، وخجوا وأخجوا: إذا  أكثروا في فنونهم  ويوجد في بعض النسخ: في فنونه  الركوب  .
 وعجت  الريح  وأعجت  : اشتدت  ، أو اشتد هبوبها  فأثارت  وساقت العجاج أي  الغبار، كأعج، فيهما  ، وقد عرفت. وعججته الريح: ثورته. وقال ابن الأعرابي: النكب في الرياح أربع: فنكباء الصبا والجنوب مهياف ملواح، ونكباء الصبا والشمال معجاج مصراد لا مطر فيها ولا خير، ونكباء الشمال والدبور قرة ونكباء الجنوب والدبور حارة. قال: والمعجاج: هي التي تثير الغبار.
 ويوم معج وعجاج ورياح معاجيج  ضد مهاوين.
والعجاج: مثير العجاج.
والتعجيج: إثارة الغبار.
 والعجة، بالضم  : دقيق يعجن بسمن ثم يشوى. قال ابن دريد: العجة: ضرب من الطعام، لا أدري ما حدها. وفي الصحاح:  طعام  يتخذ  من البيض. مولد  . قلت: لغة شامية. قال ابن بري. قال ابن دريد: لا أعرف حقيقة العجة، غير أن أبا عمرو ذكر لي أنه دقيق يعجن بسمن. وحكى ابن خالويه عن بعضهم أن العجة كل طعام يجمع، مثل التمر والأقط.
وجئتهم فلم أجد إلا العجاج والهجاج.  العجاج، كسحاب: الأحمق  . والهجاج: من لا خير فيه.
 والعجاج:  الغبار  . وقيل: هو من الغبار ما ثورته الريح، واحدته عجاجة، وفعله التعجيج.
 

صفحة : 1454

  والعجاج:  الدخان  ، والعجاجة أخص منه.  و  في الحديث:  لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض، فيبقى عجاج لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا  . قال الأزهري: العجاج:  رعاع الناس  والغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه، واحده عجاجة، قال:          
 يرضى إذا رضي النساء عجاجة                      وإذا تعمد عمده لم يغـضـب  والعجاجة: الإبل الكثيرة العظيمة  ؛ حكاه أبو عبيد عن الفراء. وقال شمر: لا أعرف العجاجة بهذا المعنى.
 وفلان  لف عجاجته عليهم  : إذا  أغار عليهم  . وقال الشنفرى:          
 وإني لأهوى أن ألف عجاجـتـي                      على ذي كساء من سلامان أو برد أي أكتسح غنيهم ذا البرد، وفقيرهم الكساء.
 وفي المقامات الحريرية: ثم إنه  لبد عجاجته  وغيض مجاجته: أي  كف عما كان فيه  .
 والعجاج: الصياح من كل ذي صوت  من قوس وريح؛ نهر عجاج، وفحل عجاج في هديره. وعجت القوس تعج عجيجا: صوتت، وكذلك الزند عند الوري،  كالعجعاج  والعاج. والأنثى بالهاء. وقال اللحياني: رجل عجعاج بجباج: إذا كان صياحا. والبعير يعج في هديره عجا وعجيجا: يصوت ويعجعج: يردد عجيجه ويكرره.
وقال غيره: عج: صاح. وجع: أكل الطين. وعج الماء يعج عجيجا وعجعج، كلاهما: صوت. قال أبو ذؤيب:          
 لكل مسيل من تهامة بعدمـا                      تقطع أقران السحاب عجيج ونهر عجاج: تسمع لمائه عجيجا، أي صوتا، ومنه قول بعض الفخرة: نحن أكثر منكم ساجا وديباجا وخراجا ونهرا عجاجا  . وقال ابن دريد: نهر عجاج: كثير الماء  وفي حديث الخيل  إن مرت بنهر عجاج فشربت منه كتبت له حسنات  أي كثير الماء  كأنه يعج من كثرته وصوت تدفقه.
 والعجاج  بن رؤبة  بن العجاج السعدي، من سعد تميم،  الشاعر، وهما  ، أي  العجاجان أشعر الناس. قال ابن دريد: سمي بذلك لقوله:          
 حتى يعج ثخنا من عجعجا واسم العجاج عبد الله.
 والعجعاج: النحيب المسن من الخيل  ، قاله ابن حبيب.
 ويقال  طريق عاج  زاج، أي  ممتلئ  .
 وعجعج البعير: ضرب فرغا  وصوت  أو حمل عليه حمل ثقيل  فصوت لأجله.
 وعجج البيت من الدخان  ، وفي نسخة: دخانا  تعجيجا  ، إذا  ملأه فتعجج  .
ومما يستدرك عليه من المادة:  العجعجة: وهي في قضاعة كالعنعنة في تميم، يحولون الياء جيما مع العين، يقولون: هذا راعج خرج معج: أي راعي خرج معي، كما قال الراجز:          
 خالي لقيط وأبو علـج
 المطعمان اللحم بالعشج
 وبالغداة كسر البرنـج
 يقلع بالود وبالصيصج أراد علي، والعشي، والبرني، والصيصي. وفي الأساس: ومن المستعار: جارية عج ثدياها: تكعبت. ودخل وله رائحة تعج بالمسجد.
والعجاجة: الهبوة، كالهجاجة، وسيأتي في هج.
 ع د ر ج
 العدرج، كعملس: السريع الخفيف، واسم  ، كذا عن ابن سيده.
ويقال:  ما بها  . أي بالدار  من عدرج  ، أي  أحد  .
 ع ذ ج
 العذج: الشرب  . عذج الماء يعذجه عذجا. وقيل: عذجه: جرعه، وليس بثبت. وعذجه عذجا: شتمه؛ عن ابن الأعرابي. والغين أعلى.
و  عذج عاذج  بالكسر:  مبالغة  فيه، كقولهم: جهد جاهد. قال هميان بن قحافة:          
 تلقى من الأعبد عذجا عاذجا. أي تلقى هذه الإبل من الأعبد زجرا كالشتم.
 ورجل معذج  كمنبر: الغيور السيئ الخلق، والكثير اللوم  ، الأخير عن ابن الأعرابي، وأنشد:  

صفحة : 1455

         
 فعاجت علينا من طوال سـرعـرع                      على خوف زوج سيئ الظن معذج  ع ذ ل ج
 عذلج السقاء: ملأه  ، وقد عذلجت الدلو.  و  عذلج  ولده: أحسن غذاءه  ، فهو معذلج.
 والولد عذلوج  بالضم: حسن الغذاء.
 والمعذلج: الممتلئ  ، قال أبو ذؤيب يصف صيادا:          
 له من كسبهن معذلجـات                      قعائد قد ملئن من الوشيق والمعذلج:  الناعم  عذلجته النعمة،  الحسن الخلق  ، بفتح الخاء ضخم القصب  وهي بهاء  امرأة معذلجة: حسنة الخلق ضخمة القصب.
 وعيش عذلاج، بالكسر: ناعم  .
 ع ر ج
 عرج  في الدرجة والسلم يعرج، بالضم  عروجا ومعرجا  ، بالفتح  :ارتقى  ، وعرج في الشيء وعليه يعرج، بالكسر، ويعرج، بالضم عروجا أيضا: رقي. وعرج الشيء فهو عريج: ارتفع وعلا. قال أبو ذؤيب:          
 كما نور المصباح للعجم أمرهم                      بعيد رقاد النـائمـين عـريج  وعرج زيد يعرج، بالضم  : أصابه شيء في رجله فخمع وليس بخلقة. فإذا كان خلقة فعرج، كفرح  ، ومصدره العرج، محركة. والعرجة، بالضم  أو يثلث، في غير الخلقة، وهو أعرج بين العرج، من  قوم  عرج وعرجان  . بالضم فيهما، وعرج، بالكسر لا غير: صار أعرج.
 وأعرجه الله تعالى  : جعله أعرج.
وما أشد عرجه. ولا تقل: ما أعرجه، لأن ما كان لونا أو خلقة في الجسد لا يقال منه: ما أفعله، إلا مع أشد.
 والعرجان، محركة: مشيته  ، أي الأعرج.
وعرج عرجانا: مشى مشية الأعرج بعرض فغمز من شيء أصابه.
 ويقال:  أمر عريج  : إذا  لم يبرم  .
 وعرج  البناء  تعريجا: ميل  فتعرج. وعرج النهر: أماله. وعرج عليه: عطف.  و  عرج بالمكان: إذا  أقام  . ومن التعريج على الشيء: الإقامة عليه. وعرج فلان على المنزل. وفي الحديث:  فلم أعرج عليه  أي لم أقم ولم أحتبس.  و  عرج:  حبس المطية على المنزل  . يقال: عرج الناقة: حبسها. والتعريج أن تحبس مطيتك مقيما على رفقتك أو لحاجة،  كتعرج  . قرأت في التهذيب في ترجمة  عرض  : تعرض يا فلان، وتهجس، وتعرج: أي أقم.
 والمنعرج  من الوادي:  المنعطف  منه يمنة ويسرة، كلاهما بفتح العين على صيغة اسم المفعول، ووهم من قال خلاف ذلك. وانعرج: انعطف. وانعرج القوم عن الطريق: مالوا. ويقال للطريق إذا مال: انعرج.
ويقال: مالي عندك عرجة، بالكسر، ولا عرجة، بالفتح، ولا عرجة، محركة، ولا عرجة، بالضم، ولا تعرج: أي مقام، وقيل: محبس.
 والمعراج والمعرج  ، بحذف الألف  والمعرج  بالفتح؛ نقله الجوهري عن الأخفش ونظره بمرقاة ومرقاة  :السلم  أو شبه درجة، تعرج عليه الأرواح إذا قبضت، يقال: ليس شيء أحسن منه إذا رآه الروح لم يتمالك أن يخرج.
والمعرج:  المصعد  ، والطريق الذي تصعد فيه الملائكة جمعه المعارج. وفي التنزيل:  من الله ذي المعارج  قيل: معارج الملائكة: مصاعدها التي تصعد فيها وتعرج فيها. وقال قتادة: ذي المعارج: ذي الفواضل والنعم. وقال الفراء  ذي المعارج  من نعت الله، لأن الملائكة تعرج إلى الله تعالى، فوصف نفسه بذلك. قال الأزهري: ويجوز أن يجمع المعراج معارج، والمعراج: السلم ومنه ليلة المعراج والجمع معارج ومعاريج مثل مفاتح ومفاتيح. قال الأخفش: إن شئت جعلت الواحد معرجا ومعرجا.
 والعرج، محركة: غيبوبة الشمس أو انعراجها نحو المغرب  ، وأنشد أبو عمرو:          
 حتى إذا ما الشمس همت بعرج  

صفحة : 1456

  والعرج  ككنف: ما لا يستقيم  مخرج  بوله من الإبل  ، والعرج فيه كالحقب، فيقال: حقب البعير حقبا، وعرج عرجا، فهو عرج، ولا يكون ذلك إلا للجمل إذا شد عليه الحقب، يقال: أخلف عنه لئلا يحقب.
 والعرج  بالفتح: د، باليمن، وواد بالحجاز ذو نخيل، و: ع، ببلاد هذيل  . قال شيخنا: إن كان هو الذي بالطائف فالصواب فيه التحريك كما جزم به غير واحد، وإن كان منزلا آخر لهذيل فهو بالفتح، وبه جزم ابن مكرم انتهى قلت: ليس في كلام ابن مكرم ما يدل على ما قاله شيخنا، كما ستعرف نصه،  ومنزل بطريق مكة  ، شرفها الله تعالى. في اللسان: العرج بفتح العين وإسكان الراء: قرية جامعة من أعمال الفرع. وقيل هو موضع بين مكة والمدينة وقيل: هو على أربعة أميال من المدينة.  منه عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان  ثالث الخلفاء،  العرجي الشاعر  ، رضي الله عنه، الذي قال:          
 أضاعوني وأي فتى أضاعوا                      ليوم كريهة وسداد ثـغـر وفي بعض النسخ: عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان، ولم يتابع عليه. وله قصة غريبة نقلها شراح المقامات. وقول شيخنا: وفي لسان العرب ما يقضي أن الشاعر غير عبد الله وهو غلط واضح، وإن توقف فيه الشيخ علي المقدسي لقصوره، غير وارد على صاحب اللسان، فإنه لم يذكر قولا يفهم منه التغاير، مع أني تصفحت النسخة -وهي الصحيحة المقروءة- فلم أجد فيها ما نسب شيخنا إليه، والله أعلم.
والعرج:  القطيع من الإبل  ما بين السبعين إلى الثمانين أو  نحو الثمانين  ، وهكذا وجد بخط أبي سهل،  أو منها إلى تسعين، أو مائة وخمسون وفويقها  ، ونسبه الجوهري إلى أبي عبيدة،  أو من خمسمائة إلى ألف  ، ونسبه الجوهري إلى الأصمعي. وقال أبو زيد: العرج: الكثير من الإبل. وقال أبو حاتم: إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عرج. وقرأت في الأنساب للبلاذري قول العلاء بن قرظة خال الفرزدق:          
 وقسم عرجا كأسه فوق كفه                      وآب بنهب كالفسيل المكمم قال: العرج: ألف من الإبل.  ويكسر، ج أعراج وعروج  ، قال ابن قيس الرقيات:          
 أنزلوا من حصونهن بنات الت                      رك يأتون بعد عرج بعـرج وقال:          
 يوم تبدى البيض عن أسوقها                      وتلف الخيل أعراج النعـم وقال ساعدة بن جؤية:          
 واستدبروهم يكفئون عروجهم                      مور الجهام إذا زفته الأزيب  والعريجاء، ممدودة  ، مضمومة:  الهاجرة، وأن ترد الإبل يوما نصف النهار ويوما غدوة  وبهذا اقتصر الجوهري. وقيل: هو أن ترد غدوة ثم تصدر عن الماء، فتكون سائر يومها في الكلأ وليلتها ويومها من غدها، فترد ليلا الماء، ثم تصدر عن الماء فتكون بقية ليلتها في الكلأ ويومها من الغد وليلتها، ثم تصبح الماء غدوة، وهي من صفات الرفه؛  وأن يأكل الإنسان كل يوم مرة  ، يقال: إن فلانا ليأكل العريجاء، إذا أكل كل يوم مرة واحدة. ونقل شيخنا عن أمثال حمزة أن العريجاء أن ترد الإبل كل يوم ثلاث وردات، وصححه جماعة. قلت: وهو غريب.
 وعريجاء،  بلا لام: ع  .
 وأعرج  الرجل:  حصل له إبل عرج  ، بالضم، هكذا في سائر النسخ، والصواب: حصل له عرج من الإبل، أي قطيع منها، كما في اللسان وغيره.  و  أعرج الرجل  دخل في وقت غيبوبة الشمس، كعرج  تعريجا  و  أعرج  فلانا: أعطاه عرجا من الإبل، أي وهبه قطيعا منها.
 والأعور  الأعرج: الغراب  ، لحجلانه.
 وثوب معرج: مخطط في التواء  

صفحة : 1457

  وعرج، وعراج  بضمهما  معرفتين ممنوعتين  من الصرف:  الضباع، يجعلونها بمنزلة القبيلة  ولا يقال للذكر: أعرج. قال أبو مكعت الأسدي:          
 أفكان أول ما أثبت تهارشت                      أبناء عرج عليك عند وجار يعني أبناء الضباع، وترك صرفها لجعلها اسما للقبيلة. وأما ابن الأعرابي فقال: لم يجر  عرج  وهو جمع، لأنه أراد التوحيد، والعرجة، فكأنه قصد إلى اسم واحد، وهو إذا كان اسما غير مسمى نكرة.
 والعرجاء: الضبع  ، خلقة فيها، والجمع عرج.
 وذو العرجاء: أكمة بأرض مزينة.
 وعراجة، كثمامة: اسم  .
 وعريجة، كحنيفة: جد نسير بن ديسم  .
 وبنو الأعرج: حي م  ، أي معروف، وكذلك بنو عريج، وسيأتي.
 والعرج  -بالضم-  من المحدثين: كثيرون  .
 والأعيرج  مصغرا:  حية صماء  من أخبث الحيات  لا تقبل الرقية  تثب حتى تصير مع الفارس في سرجه. قال أبو خيرة:  وتطفر كالأفعى  . وقيل: هي حية عريض له قائمة واحدة عريضة.
 قال الليث  بن مظفر:  لا يؤنث و  ج الأعيرجات  .
 والعارج: الغائب  ، هكذا بالغين المعجمة عندنا، والصواب  العائب  بالمهملة كما في اللسان.
 والعرنجج اسم حمير بن سبأ  ، قاله السهيلي في الروض، وابن هشام وابن إسحاق في سيرتهما.
 واعرنجج،: جد في الأمر  ، قيل: ومنه أخذ اسم العرنجج.
ومما يستدرك عليه: العرجة: الظلع، وموضع العرج من الرجل.
وتعارج: حكى مشية الأعرج.
والعرج: النهر، والوادي، لانعراجهما.
وعرج الشيء فهو عريج: ارتفع وعلا  والروح معروج  في قول الحسين بن مطير أي معرج به، فحذف.
والأعرج: حية أصم خبيث.
والعرج: ثلاث ليال من أول الشهر، حكي ذلك عن ثعلب.
وبنو عريج، كأمير: من بني عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة، وهم قليلون، كما في المعارف لابن قتيبة. ومنهم أبو نوفل بن  أبي  عقرب، وثقه في التقريب.
وذكر في أحكام الأساس هنا: العرجون، لانعراجه، وثوب معرجن فيه صور العراجين. قلت: وهذا إذا قيل بزيادة النون، فليراجع.
 ع ر ب ج
 العربج، بالضم  ، والباء الموحدة، ومثله في التكلمة:  الكلب الضخم  . وفي التهذيب: العربج والثمثم: كلب الصيد، وضبط القلم بالكسر.
 ع ر ط ج
 عرطوج، كزنبور: ملك  من الملوك.
 ع ر ف ج
 العرفج: شجر  ، وقيل: ضرب من النبات  سهلي  سريع الانقياد  واحدته بهاء، وبه  وفي بعض النسخ: ومنه :سمي الرجل  . وقيل: هو من شجر الصيف لين أغبر، له ثمرة خشناء كالحسك. وقال أبو زياد: العرفج: طيب الريح أغبر إلى الخضرة، وله زهرة صفراء، وليس له حب ولا شوك. قال أبو حنيفة: وأخبرني بعض الأعراب أن العرفجة أصلها واسع، يأخذ قطعة من الأرض تنبت لها قضبان كثيرة بقدر الأصل، وليس لها ورق  له بال  إنما هي عيدان دقاق، وفي أطرافها زمع يظهر في رؤوسها شيء كالشعر أصفر. قال: وعن الأعراب القدم: العرفج مثل قعدة الإنسان، يبيض إذا يبس، وله ثمرة صفراء، والإبل والغنم تأكله رطبا ويابسا، ولهبه شديد الحمرة، ويبالغ بحمرته فيقال: كأن لحيته ضرام عرفجة. وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه:  خرج كأن لحيته ضرام عرفج  .
ومن أمثالهم:  كمن الغيث على العرفجة  ، أي أصابها وهي يابسة فاخضرت. قال أبو زيد: يقال ذلك لمن أحسنت إليه، فقال لك: أتمن علي?  

صفحة : 1458

 وقال أبو عمرو: إذا مطر العرفج ولان عوده قيل: قد ثقب عوده، فإذا اسود شيئا قيل: قد قمل، فإذا ازداد قليلا قيل: قد ارقاط، فإذا ازداد شيئا قيل: قد أدبى، فإذا تمت خوصته قيل: قد أخوص. قال الأزهري: ونار العرفج يسميها العرب نار الزحفتين، لأن الذي يوقدها يزحف إليها، إذا اتقدت زحف عنها. وذكر أبو عبيد البكري: فإذا ظهرت به خضرة النبات قيل: عرفجة خاضبة.
 والعرافج  . بالفتح:  رمال لا طريق فيها  .
 ولي العرفجة: ضرب من النكاح  .  وعرفجاء  ، بالمد  :ع، أو ماء لبني عميل  .
 ع ز ج
 عزج  عزجا:  دفع: و  قد يكنى به عن النكاح، يقال: عزج  الجارية  : إذا  نكحها. و  عزج  الأرض بالمسحاة  : إذا  قلبها  ، كأنه عاقب بين عزق وعزج.
 ع س ج
 عسج  يعسج عسجا وعسجانا وعسيجا:  مد العنق في مشيه  ، وهو العسيج، قال جرير:          
 عسجن بأعناق الظباء وأعين ال                      جآذر وارتجت لهن الروادف ومن ذلك  بعير معساج  ، أو من العسج، وهو ضرب من سير الإبل.
قال ذو الرمة يصف ناقته:          
 والعيس من عاسج أو واسج خببا                      ينحزن من جانبيها وهي تنسلب يقول: الإبل مسرعات يضربن بالأرجل في سيرهن ولا يلحقن ناقتي، وسيأتي في و س ج.
 والعوسجة: ع باليمن، و  قال أبو عمرو: في بلاد باهلة،  معدن للفضة  ، يقال له: عوسجة.
والعوسجة:  شوك  . وفي اللسان: شجر من شجر الشوك، وله ثمر أحمر مدور كأنه خرز العقيق. قال الأزهري: هو شجر كثير الشوك، وهو ضروب: منه ما يثمر ثمرا أحمر يقال له المقنع فيه حموضة. قال ابن سيده: والعوسج المحض يقصر أنبوبه  ويصغر ورقه  ويصلب عوده، ولا يعظم شجره، فذلك قلب العوسج، وهو أعتقه. قال؛ وهذا قول أبي حنيفة،  ج  ، أراد الجمع اللغوي،  عوسج  بلا هاء. قال الشماخ:          
 منعمة لم تدر ما عيش شـقـوة                      ولم تغتزل يوما على عود عوسج ومنه سمي الرجل. قال أعرابي وأراد الأسد أن يأكله فلاذ بعوسجة:          
 يعسجني بالخوتلـه                      يبصرني لا أحسبه أراد. يختلني بالعوسجة يحسبني لا أبصره. ويقال: إن جمع العوسجة عواسج، قال الشاعر:          
 يا رب بكر بالردافى عواسج
 اضطرخ الليل إلى عواسج
 عواسج كالعجز النواسج قال ابن منظور: وإنما حملنا هذا على أنه جمع عوسجة  لا جمع عوسج الذي هو جمع عوسجة  لأن جمع الجمع قليل البتة إذا أضفته إلى جمع الواحد.
 وعسج المال كفرح: مرضت  -التأنيث لأن المراد من المال الإبل خاصة-  من رعيتها  ، بالكسر. وأحسن من هذا عبارة المحكم: وعسج الدابة يعسج عسجانا: ظلع.
 وعوسج: فرس طفيل بن شعيث  ، بالثاء المثلثة مصغرا.
 والعواسج: قبيلة م  ، أي معروفة.  واعسج الشيخ اعسجاجا: مضى  في حاله  وتعوج كبرا  .
وذو عوسج: موضع، قال أبو الربيس الثعلبي.
         
 أحب تراب الأرض إن تنزلي بـه                      وذا عوسج والجزع جزع الخلائق وعوسجة: اسم شاعر مذكور في الطبقات، وأورد له الميداني في الهاء قوله:          
 هذا أحق منـزل] بـتـرك                      الذئب يعوي والغراب يبكي استدركه شيخنا رحمه الله تعالى.
 ع س ل ج
 

صفحة : 1459

  العسلج  : الغصن الناعم. وفي المحكم: العسلج  والعسلوج، بضمهما  والعسلاج: الغصن لسنته. وقيل: هو كل قضيب حديث. والعسلج والعسلوج:  ما لان واخضر من القضبان  أي قضبان الشجر والكرم أول ما تنبت. ويقال: عساليج الشجر: عروقها، وهي نجومها التي تنجم من سنتها. قال: والعساليج عند العامة: القضبان الحديثة.
 وعسلجت الشجرة: أخرجته  ، أي العسلوج. وفي الصحاح: أخرجت عساليجها.
وفي حديث طهفة:  ومات العسلوج  : هو الغصن إذا يبس وذهبت طراوته، وقيل: هو القضيب الحديث الطلوع، يريد أن الأغصان يبست وهلكت من الحدب.
وفي حديث علي:  تعليق اللؤلؤ الرطب في عساليجها  : أي أغصانها. وفي اللسان: العساليج: هنوات تنبسط على وجه الأرض كأنها عروق، وهي خضر، وقيل: هو نبت على شاطئ الأنهار يتثنى ويميل من النعمة، قال:          
 تأود إن قامت لشيء تـريده                      تأود عسلوج على شط جعفر ويقال:  جارية عسلوجة النبات  والقوام:  ناعمة  ، وهو مجاز.
والعسلج  كعملس: الطيب من الطعام، أو الرقيق منه  .
و عسلج  :ة بالبحرين   وقوام عسلج، بالضم: قد ناعم  قال العجاج:          
 وبطن أيم وقواما عسلجا وقيل: إنما أراد عسلوجا، فخفف. وشباب عسلج: تام.
 ع س ن ج
 العسنج، كعملس: الظليم  ، وهو ذكر النعام. أورده ابن منظور، وأهمله الجوهري.
 ع ش ن ج
 العشنج، كعملس: المنقبض الوجه السيئ الخلق  ، بضمتين؛ هكذا في النسج، والصواب: السيئ المنظر من الرجال، كما في نسخة.
 ع ص ج
 الأعصج: الأصلع  ، قال ابن سيده: وهي لغة شنعاء لقوم من أطراف اليمن لا يؤخذ بها. قلت: ولذا أهمله الجوهري. فإنه ليس على شرطه.
 ع ص ل ج
 العصلج، كعملس  : الرجل  المعوج الساق  ، أهمله ابن منظور والجوهري.
 ع ض ث ج
 العضاثج كعلابط، والثاء مثلثة، والعصافج، كعلابط  بالفاء:  كلاهما الصلب الشديد  من الإبل والخيل.  والضخم السمين  .
 ع ض ن ح
الذي في اللسان: عبد عضنح بالنون: ضخم ذو مشافر؛ قال ابن سيده: أرى ذلك لعظم شفتيه.
قلت: فلينظر ذلك إن لم يكن ما قاله المصنف تصحيفا. وسيأتي فيما بعد أن الضخم السمين هو العفاضج، وهذا مقلوب منه.
 ع ض م ج
 العضمجة  ، بالميم  :الثعلبة  ، هكذا في النسخ، وقد أهمله ابن منظور وغيره، وسيأتي في عمضج. وإن هذا مقلوب منه.
 ع ف ج
 العفج  ، بفتح فسكون،  وبالكسر  وفي بعض النسخ بإسقاط واو العطف، والأول الصواب، والعفج  ، بالتحريك، و  العفج  ككتف  ، فهذه أربع لغات، وفي الصحاح ثلاث لغات، فإنه أسقط منها ما صدر به المصنف: وهو المعى. وقيل: ما سفل منه. وقيل: هو مكان الكرش لما لا كرش له. والجمع أعفاج. وفي الصحاح: الأعفاج من الناس والحافر والسباع كلها:  ما ينتقل  ونص الصحاح: ما يصير  الطعام إليه بعد المعدة  ، وهو مثل المصارين لذوات الخف والظلف التي تؤدى إليها الكرش بعد ما دبغته، وفي بعض نسخ الصحاح: بعد ما دفعته، وقال الليث: العفج من أمعاء البطن لكل ما لا يجتر كالممرغة للشاة. قال الشاعر:          
 مباسيم من غب الخزير كأنما                      ينقنق في أعفاجهن الضفادع جمع أعفاج وعفجة.
وعفج عفجا فهو عفج: سمنت أعفاجه. قال:          
 يا أيها العفج السمين، وقومه                      هزلى تجرهم بنات جعار  والأعفج: العظيمها  أي الأعفاج.
 

صفحة : 1460

  وعفج  بالعصا  يعفج  ، إذا  ضرب. و  عفج  جاريته: جامعها  . وفي الصحاح: وربما يكنى به أيضا عن الجماع. وعبارة اللسان وعفج جاريته: نكحها.
 والمعفج، كمنبر: الأحمق  الذي  لا يضبط؛ الكلام والعمل  وقد يعالج شيئا يعيش به على ذلك.
 والمعفاج  : ما يضرب به.
 والمعفجة: العصا  وقد عفجه بالعصا يعفجه عفجا: ضربه بها في ظهره ورأسه. وقيل: هو الضرب باليد. قال:          
 وهبت لقومي عفجة في عباءة                      ومن يغش بالظلم العشيرة يعفج  والعفجة، بكسر الفاء: نهاء  بكسر النون-وفي بعض النسخ: أنهاء، بزيادة الألف-  إلى جنب  ، وفي نسخة: جانب  الحياض  ف  إذا قلص ماء الحياض شربوا  من ماء العفجة  واغترفوا منها  ، وفي بعض النسخ: اغترفوا وشربوا منها؛ وهو الأحسن.
 والعفنجج  ، قال الأزهري: هو بوزن فعنلل. وبعضهم يقول: عفنج، بتشديد النون: وهو الأخرق الجافي الذي لا يتجه لعمل، وقيل: الأحمق فقط. وقال ابن الأعرابي: هو الجافي الخلق. وأنشد:          
 وإذ لم أعطل قوس ودي ولم أضعسهام الصبا للمستميت العفنجج قال: المستميت: الذي استمات في طلب اللهو والنساء. وقال في مكان آخر: العفنجيج. بإثبات الياء وهو الجافي الخلق. وقيل: هو  الضخم الأحمق  ، قال الراجز: أكوس ذوي الأضغان كيا منضجا منهم وذا الخنابة العفنججا والعفنجج أيضا: الضخم اللهازم والوجنات والألواح، وهو مع ذلك أكول فسل عظيم الجثة ضعيف العقل وقيل: هو الغليظ، مع ما تقدم فيه. قال سيبويه: عفنجج ملحق بجحنفل، ولم يكونوا ليغيروه عن بنائه، كما لم يكونوا ليغييروا عفججا عن بناء جحفل. أراد بذلك أنهم يحفظون نظام الإلحاق عن تغيير الإدغام.
و العفنجج أيضا:  الناقة  الضخمة المسنة. وقيل: هي  السريعة  ، وكذا ناقة عنفجيج، وسيأتي.
 وتعفج  البعير  في مشيه  ، وفي بعض النسخ: في مشيته، أي  تعوج  .
 واعفنجج: أسرع ومما يستدرك عليه: العفج: أن يفعل الرجل بالغلام فعل قوم لوط عليه السلام.
والمعفاج: الخشبة التي تغسل بها الثياب.
واعفنجج الرجل: خرق، عن السيرافي، كذا في اللسان.
 ع ف ش ج
 العفشج  ، بالشين المعجمة بعد الفاء  :الطويل الضخم  ، هكذا في نسختنا، والصواب: الثقيل الوخم، كما في نسخة أخرى ورجل عفشج: إذا كان كذلك. قال ابن سيده: زعم الخليل أنه مصنوع. قلت: ولذا لم يذكره الجوهري، لأنه ليس على شرطه.
 ع ف ض ج
 العفضج، بالمعجمة  بعد الفاء،  كجعفر، و  العفضاج، مثل  هلقام  ، بالكسر، والعفاضج، مثل  علابط  ، بالضم: كله  :الضخم السمين الرخو  المنفتق اللحم.
والأنيى عفضاج.
والاسم العفضجة والعفضج، بالهاء، وغير الهاء؛ الأخيرة عن كراع.
وبطن عفضاج. وعفضجته: عظم بطنه وكثرة لحمه.
والعفضاج من النساء: الضخمة البطن المسترخية اللحم.
والعفضج،  كجعفر: الصلب الشديد  ، لم أجد هذا في أمهات اللغة، غير أنهم قالوا: ويقول العرب:  هو معصوب ما عفضج، بالضم  ، وما حفضج: أي  ما سمن  . وعبارة اللسان: إذا كان شديد الأسر غير رخو ولا مفاض البطن. وقد تقدم في حفضج فانظره.
 ع ف ن ج
ومما يستدرك عليه هنا: العفنج، بالفتح وتشديد النون: وهو الثقيل من الناس. وقيل: هو الضخم الرخو من كل شيء، وأكثر ما يوصف به الضبعان.
 ع ل ج
 

صفحة : 1461

  العلج: بالكسر: العير  الوحشي إذا سمن وقوي. والعلج  الحمار  مطلقا ويقال: هو  حمار الوحش السمين القوي  ، لاستعلاج خلقه وغلظه. وكل صلب شديد: علج.
والعلج:  الرغيف  ، عن أبي العميثل الأعرابي. ويقال: هو  الغليظ الحرف  .
والعلج:  الرجل من كفار العجم  ، والقوي الضخم منهم.
 ج علوج وأعلاج  ومعلوجى، مقصور، قاله ابن منظور،  ومعلوجاء  ممدود: اسم للجميع يجري مجرى الصفة عند سيبويه. وفي الروض الأنف للعلامة السهيلي، بعد أن جوز في لفظ مأسدة أنه جمع أسد، قال: كما قالوا: مشيخة ومعلجة، حكى سيبويه: مشيخة ومشيوخاء، ومعلجة ومعلوجاء، قال: وألفيت أيضا في النبات مسلوماء، لجماعة السلم، ومشيوحاء -بالحاء المهملة- للشيح الكثير. قال شيخنا: ونقل ابن مالك في شرح الكافية: معبوداء جمع عبد، وسيأتي للمصنف. فهذه خمسة، والاستقراء يجمع أكثر مما هاهنا. انتهى.  و  زاد الجوهري في جمعه  علجة  ، بكسر ففتح.
ويقال:  هو علج مال  ، بالكسر، كما يقال:  إزاؤه  .
 وعالجه  أي الشيء،  علاجا ومعالجة: زاوله  ومارسه. وفي حديث الأسلمي:  إني صاحب ظهر أعالجه  أي أمارسه وأكاري عليه، وفي حديث آخر  عالجت امرأة فأصبت منها  . وفي حديث:  من كسبه وعلاجه  . وفي حديث علي رضي الله عنه  أنه بعث برجلين في وجه وقال:  إنكما علجان فعالجا عن دينكما  ، العلج: هو الرجل القوي الضخم. وعالجا: أي مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به وزاولاه. وكل شيء زاولته ومارسته فقد عالجته.
وعالج المريض معالجة وعلاجا عاناه و  داواه  . والمعالج: المداوي، سواء عالج جريحا أو عليلا أو دابة. وفي حديث عائشة رضي الله عنها  أن عبد الرحمن بن أبي بكر توفي بالحبشي على رأس أميال من مكة فجأة، فنقله ابن صفوان إلى مكة. فقالت عائشة: ما آسى على شيء من أمره إلا خصلتين: أنه لم يعالج، ولم يدفن حيث مات  أرادت أنه لم يعالج سكرة الموت فتكون كفارة لذنوبه. قال الأزهري: ويكون معناه أن علته لم تمتد به فيعالج شدة الضنى ويقاسي علز الموت. وقد روي: لم يعالج، بفتح اللام: أي لم يمرض، فيكون قد ناله من ألم المرض ما يكفر ذنوبه.
وعالجه ف  علجه  علجا: إذا زاوله ف  غلبه فيها  ، أي في المعالجة.
و  استعلج جلده  : أي  غلظ  ، فهو مستعلج الخلق.
 ورجل علج  ، ككتف، وصرد، وخلر  ، الأخير بالضم وتشديد الثاني، وفي نسخة:  سكر  ، وهذان الأخيران من التهذيب: ومعناه  شديد  العلاج  صريع، معالج للأمور  . وفي اللسان: العلج: الشديد من الرجال قتالا ونطاحا.
والعلج،  بالتحريك: أشاء النخل  ، عن أبي حنيفة، أي صغاره. وقد تقدم في حرف الهمزة.
 والعلجان، بالضم: جماعة العضاه  و  العلجان  بالتحريك: اضطراب الناقة  ، وقد علجت تعلج.
وعلجان  :ع  .
والعلج والعلجان  نبت م  أي معروف. قيل: شجر مظللم الخضرة وليس فيه ورق. وإنما هو قضبان كالإنسان القاعد، ومنبته السهل، ولا تأكله الإبل إلا مضطرة، قال أبو حنيفة: العلج، عند أهل نجد: شجر لا ورق له، إنما هو خيطان جرد، في خضرتهما غبرة، تأكلها الحمير فتصفر أسنانها، فلذلك قيل للأقلح: كأن فاه فو حمار أكل علجانا. واحدته علجانة. قال عبد بني الحسحاس:          
 فبتنا وسادانا إلى علـجـانة                      وحقف تهاداه الرياح تهاديا قال الأزهري: العلجان: شجر يشبه العلندى، وقد رأيهما بالبادية  وناقة علجة بكسر اللام أي شديدة  وتجمع علجات. وقال:          
 أتاك منها علجـات نـيب                      أكلن حمضا فالوجوه شيب وقال أبو داود:  

صفحة : 1462

 علجات شعر الفراسن والأش_شداق كلف كأنها أفهار  والعالج: بعير يرعاه  أي العلجان.
تعلج الرمل: اعتلج.
وعالج: رمال معروفة بالبادية، كأنه منه بعد طرح الزائد، قال الحارث بن حلزة:          
 قلت لعمرو حين أرسلته                      وقد حبا من دوننا عالج
 لا تكسع الشول بأغبارها                      إنك لا تدري من الناتج وعالج:  ع  بالبادية  به رمل  . وفي حديث الدعاء:  وما تحويه عوالج الرمال: هي جمع عالج، وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض  .
وذكر الجوهري في هذه الترجمة  العلجن  ، بزيادة النون: وهي  الناقة الكناز اللحم  ، قال رؤبة:          
 وخلطت كل دلاث علجن                      تخليط خرقاء اليدين خلبن  والمرأة الماجنة  ، كذا في التهذيب وأنشد:          
 يا رب أم لصغير علجن
 تسرق بالليل إذا لم تبطن  وبنو العليج، كزبير، وبنو العلاج، بالكسر: بطنان  الأخير من ثقيف. وقد أنكر بعض تعريفهما. ومن الأخير عمرو بن أمية.  واعتلجوا: اتخذوا صراعا وقتالا  . وفي الحديث:  إن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان  أي يتصارعان. اعتلجت  الأرض: طال نباتها  . والمعتلجة: الأرض التي استأسد نباتها والتف وكثر. من المجاز: اعتلجت  الأمواج: التطمت  ، وكذلك اعتلج الهم في صدره، على المثل في الحديث:  ونفى معتلج الريب:  هو منه، أو من اعتلجت الأمواج. العلجانة، محركة: تراب تجمعه الريح في أصل شجرة  ، وهذا لم يذكره ابن منظور ولا الجوهري. علجانة  :ع  . وقد تقدم أن  علجان  محركة موضع، فهما واحد، أو اثنان، فيحرر. يقال:  هذا علوج صدق  وعلوك صدق  وألوك صدق  بالفتح في الكل: لما يؤكل،  بمعنى  واحد.  وما تعلجت بعلوج: ما تألكت  . وفي بعض النسخ: ما تلوكت  بألوك  ، وكذلك ما تعلكت بعلوك. ومما يستدرك عليه في هذه المادة: العلج، بالكسر: الرجل الشديد الغليظ. وقيل: هو كل ذي لحية. واستعلج الرجل: خرجت لحيته وغلظ واشتد وعبل بدنه. وإذا خرج وجه الغلام قيل قد استعلج. والعلاج: المراس والدفاع، واسم لما يعالج به. واعتلجت الوحش: تضاربت وتمارست. قال أبو ذؤيب يصف عيرا وأتنا:          
 فلبثن حينا يعتلجـن بـروضة                      فتجد حينا في المراح وتشمع وتعلج الرمل: اجتمع. وناقة علجة: كثيرة اللحم. والعلج، محركة: نبت. وتعلجت الإبل: أصابت من العلجان، وعلجتها أنا: علفتها العلجان.
 ع-ل-ه-ج
 العلهجة: تليين الجلد بالنار ليمضغ ويبلع  ، وكان ذلك من مأكل القوم في المجاعات.  والعلهج: شجر  .  والمعلهج، كمزعفر  : الرجل  الأحمق  الهذر  اللئيم  ، قاله الليث، وأنشد:          
 فكيف تساميني وأنت معلهج                      هذارمة جعد الأنامل حنكل  

صفحة : 1463

 المعلهج: الدعي، والذي ولد من جنسين مختلفين. وقال ابن سيده: وهو الذي ليس بخالص النسب. وفي الصحاح: المعلهج:  الهجين  بزيادة الهاء،  وحكم الجوهري بزيادة هائه غلط  . قال شيخنا: لا غلط، فإن أئمة الصرف قاطبة صرحوا بزيادة الهاء فيه، ونقله أبو حيان في شرح التسهيل، وابن القطاع في تصريفه، وغير واحد؛ فلا وجه للحكم عليه بالغلط في موافقة الجمهور، والجري على المشهور. ثم إن هذه المادة مكتوبة عندنا بالحمرة، وكذا في سائر النسخ التي بأيدينا، بناء على أنه زادها على الجوهري، وليس كذلك، بل المادة مذكورة في الصحاح ثابتة فيه، فالصواب كتبها بالأسود. والله أعلم.
 ع-م-ج
 عمج يعمج  ، بالكسر: قلب: معج، إذا  أسرع في السير. و  عمج  سبج في الماء  . والعموج، في شعر أبي ذؤيب: السابح. عمج:  التوى في الطريق يمنة ويسرة  ، يقال: عمج في سيره إذا سار في كل وجه، وذلك من النشاط  كتعمج  . والتعمج: التلوي في السير والاعوجاج. وتعمج السيل في الوادي: تعوج في مسيره يمنة ويسرة. قال العجاج:          
 مياحة تميح مشيا رهوجا
 تدافع السيل إذا تعمجـا  والعمج: كجبل، وسكر: الحية  ، لتلويها، الأول عن قطرب. وتعمجت الحية: تلوت. قال:          
 تعمج الحية في انسيابه وقال:          
 يتبعن مثل العمج المنسوس
 أهوج يمشي مشية المألوس  كالعومج  ، عن كراع، حكاها في باب فوعل. قال رؤبة:          
 حصب الغواة العومج المنسوسا يقال  سهم عموج: يتلوى في ذهابه  ، وفي نسخة: في مسيره وفرس عموج: لا يستقيم في سيره. وناقة عمجة وعمجة: متلوية.
 ع-م-ض-ج
 العمضج  والعماضج  كجعفر وعلابط: الصلب الشديد من الخيل والإبل  ، ومثله في اللسان، وقد تقدم في عضمج.
 ع-م-ل-ج
ومما يستدرك عليه: عملج عن كراع: المعملج: الذي في خلقه خبل واضطراب، وهي بالغين المعجمة أكثر. ورجل عملج كعملس: حسن الغذاء. قال أزهري: الذي رويناه للثقات الفصحاء: رجل كان ناعما. والعملج: المعوج الساقين، كذا في اللسان.
 ع-م-ه-ج
 العمهج  والعماهج  كجعفر وعلابط  : مثل الخامط من اللبن عند أول تغيره؛ قاله أبو زيد. وقال ابن الأعرابي: العماهج: الألبان الجامدة. وقال الليث: العماهج:  اللبن الخاثر  من ألبان الإبل. وأنشد:          
 تغذى بمحض اللبن العماهج قال ابن سيده: وقيل هو ما حقن حتى أخذ طعما غير حامض، وبم يخالطه ماء، ولم يخثر كل الخثارة فيشرب العماهج: الرجل  المختال المتكبر. و  قال الأزهري: العمهج:  الطويل  من كل شيء ويقال: عنق عمهج وعمهوج. قال ابن دريد: العمهج:  السريع. العماهج:  الممتلئ لحما وشحما والضخم السمين، لغة في المعجمة، وأنشد:          
 ممكورة في قصب عماهج  كالعمهوج  ، بالضم. العماهج:  الأخضر الملتف من النبات  . وأنشد ابن سيده لجندل بن المثنى:          
 في غلواء القصب العماهج ويروى: الغمالج.  ج العماهيج  قال الأزهري: وكل نبات غض فهو عمهوج. وشراب عماهج: سهل المساغ. والعماهج: التام الخلق. وقال أبو عبيدة: من اللبن العماهيج والسماهيج، وهما اللذان ليسا بحلوين ولا آخذي طعم.
 ع-ن-ج
 

صفحة : 1464

  العنج  ، بفتح فسكون  : أن يجذب الراكب خطام البعير  قبل رأسه  فيرده على رجليه  حتى ربما لزم ذفراه بقادمة الرحل. وقد عنج الشيء يعنجه: جذبه. وكل شيء تجذبه إليك: فقد عنجته. وعنج رأس البعير يعنجه ويعنجه عنجا: جذبه بخطامه حتى رفعه وهو راكب عليه. وفي الحديث  أن رجلا سار معه على جمل، فجعل يتقدم القوم، ثم يعنجه حتى يصير في أخريات القوم  أي يجذب زمامه ليقف، من عنجه يعنجه. إذا عطفه. ومنه الحديث أيضا:  وعثرت ناقته فعنجها بالزمام  وفي حديث علي كرم الله وجهه:  كأنه قلع داري عنجه نوتيه  أي عطفه ملاحه.  كالإعناج  . وأعنجت: كفت. قال مليح الهذلي:          
 وأبصرتهم حتى إذا ما تقاذفت                      صهابية تبطي مرارا وتعنج  والاسم العنج، محركة  وهو الرياضة، وفي المثل:  عود يعلم العنج  يضرب مثلا لمن أخذ في تعلم شيء بعد ما كبر. وقيل: معناه، أي يراض فيرد على رجليه. وعنجت البكر أعنجه عنجا: إذا ربطت خطامه في ذراعه وقصرته، وإنما يفعل ذلك بالبكر الصغير إذا ريض، وهو مأخوذ من عناج الدلو، كما يأتي. قولهم: شيخ  شنج  على عنج: أي شيخ هرم على جمل ثقيل؛ وقد تقدم:  وهو أيضا الشيخ  ، والذي في لغة هذيل: الرجل.  لغة في  الغين  المعجمة  . قال الأزهري: ولم أسمعه بالغين من أحد يرجع إلى علمه، ولا أدري ما صحته. تقول: لابد للداء من علاج، وللدلاء من عناج. العناج  ككتاب حبل  أو سير  يشد إلى العراقي  -جمع عرقوة- أو العراوي. قال: الأزهري: العناج:  خيط خفيف يشد في إحدى آذان الدلو الخفيفة إلى العرقوة  . وقيل: عناج الدلو: عروة في أسفل الغرب من باطن، تشد بوثاق إلى أعلى الكرب، فإذا انقطع الحبل أمسك العناج الدلو أن تقع في البئر، وكل ذلك إذا كانت الدلو خفيفة، و  هو  إذا كان في دلو ثقيلة حبل أو بطان يشد تحتها ثم يشد إلى العراقي فيكون عونا للوذم، فإذا انقطعت الأوذام أمسكها العناج. قال الحطيئة يمدح قوما عقدوا لجارهم عهدا فوفوا به ولم يخفروه:          
 قوم إذا عقدوا عقدا لجـارهـم                      شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا وهذه أمثال ضربها لإيفائهم بالعهد. والجمع أعنجة وعنج. وقد عنج الدلو يعنجها عنجا: عمل لها ذلك. العناج:  وجع الصلب  والمفاصل،  والأمر وملاكه  ، هكذا في نسختنا، وهو وهم، والصواب: ومن الأمر ملاكه؛ ومثله في الأساس واللسان وغيرهما. يقال: إني لأرى لأمرك عناجا: أي ملاكا، مجاز مأخوذ من عناج الدلو. وفي الحديث:  إن الذين وافوا الخندق من المشركين كانوا ثلاثة عساكر، وعناج الأمر إلى أبي سفيان  : أي أنه كان صاحبهم ومدبر أمرهم والقائم بشؤونهم، كما يحمل ثقل الدلو عناجها. من المجاز أيضا: هذا  قول لا عناج له، بالكسر  : إذا  أرسل بلا  ، وفي نسخة: على غير  روية  . وأنشد الليث:          
 وبعض القول ليس له عناج                      كسيل الماء ليس له إتـاء عن أبي عبيد:  العناجيج  : جمع عنجوج، كعنقود،  جياد الخيل  وقيل: الرائع منه. وأنشد ابن الأعرابي:          
 إن مضى الحول ولم آتكم                      بعناج تهتدي أحوى طمر  

صفحة : 1465

 يروى بعناج وبعناجي. فمن رواه بعناج أراد بعناجج، أي بعناجيج، فحذف الياء للضرورة، فقال بعناجج، ثم حول الجيم الأخيرة ياء فصار على وزن جوار، فنون لنقصان البناء، وهو من محول التضعيف. ومن رواه عناجي، جعله بمنزلة قوله:          
 ولضفادي جمه نقانق أراد عناجج كما أراد ضفادع قد استعملوا العناجيج في  الإبل  ، أنشد ابن الأعرابي:          
 إذا هجمة صهب عناجيج زاحمت                      فتى عند جرد طاح بين الطوائح قال الليث: ويكون العنجوج من النجائب أيضا، وفي الحديث:  قيل: يا رسول الله، فالإبل? قال: تلك عناجيج الشياطين  أي مطاياها واحدها عنجوج، وهو النجيب من الإبل. وقال ذو الرمة يصف جواري، وقد عجن إليه رؤوسهن يوم ظعنهن:          
 حتى إذا عجن من أعناقهن لنا                      عوج الأخشة أعناق العناجيج وقيل: هو الطويل العنق من الإبل والخيل، وهو من العنج: العطف، وهو مثل ضربه لها، يريد أنها يسرع إليها الذعر والنفار. العناجيج:  من الشباب أوله  . وهذا يذكره ابن منظور ولا غيره. والعنجج، بالفتح  ، هكذا عندنا على وزن جعفر في النسخ، وهو وهم، والصواب: العنجنج، بزيادة النون بين الجيمين، ومثله في الصحاح مضبوطا، وذكر الفتح مستدرك: وهو  العظيم  . وأنشد أبو عمرو لهميان السعدي:          
 عنجنج شفلح بلندح العنجج،  بالضم: الضيمران  من الرياحين. وقال الأصمعي ولم أسمعه لغير الليث. وقيل: هو الشاهسفرم. رجل معنج،  المعنج، كمنبر: المتعرض للأمور  ، وفي بعض النسخ: المعترض.  وعنج  بفتح فسكون  ويحرك: جد محمد بن عبد الرحمن، من كبار أتباع التابعين  .  وأعنج  الرجل:  استوثف من أموره  ، وهو كنابة عن الوفاء بالعهود، أعنج الرجل  اشتكى  من عناجه، أي  من صلبه  ومفاصله.  وعنجة الهودج، محركة: عضادته عند بابه  يشد بها الباب. ومما يستدرك عليه. العناج: ما عنج به. وفي الأساس عناج الناقة: زمامها، لأنها تعنج به أي تجذب. والعنج، محركة: جماعة الناس. ومن المجاز، وأعرابي فيه عنجهية: جفاء وكبر. وفي حديث ابن مسعود: فلما وضعت رجلي على مذمر أبي جهل، قال: اعل عنج. أراد: اعل عني، فأبدل الياء جيما.
 ع-ن-ب-ج
 العنبج، بالضم: الأحمق  . وفي التهذيب: العنبج: الضخم  الرخو والثقيل  من الرجال الذي لا رأي له  ولا عقل  ، وقال أيضا: العنبج: الضخم الرخو الثقيل من كل شيء، وأكثر ما يوصف به الضبعان. وقالالليث: العنبج: الثقيل من الناس. وقال غيره: العنبج: الوتر الضخم الرخو  العنبوج، فيهما  أي في المعنيين. العنابج،  كعلابط: الجافي  الغليظ الثقيل.
 ع-ن-ث-ج
 العنثج، كجعفر وعلابط، بالثاء المثلثة بعد النون؛ هكذا في نسختنا، والذي في اللسان وغيره بالشين بدل الثاء: وهو  الغادر السمين الضخم  . وفي التهذيب: العنشج: المتقبض الوجه السيئ المنظر. وأنشد لبلال بن جرير، وبلغه أن موسى ابن جرير إذا ذكر نسبه إلى أمه، فقال:          
 يا رب خال لي أعز أبلجـا
 من آل كسرى يغتدي متوجا
 ليس كخال لك يدعى عنشجا هكذا مضبوط عندنا في نسخة اللسان بكسر العين ضبط القلم، فليحرر.
 ع-ن-ف-ج
 

صفحة : 1466

  العنفجيج  كزنجبيل:  الناقة البعيدة ما بين الفروج، أو الحديدة المنكرة منها  ، أي من النوق المفهو من الناقة  أو المسنة الضخمة  . وناقة عفنجج: عنفجيج. قال تميم بن مقبل:          
 وعنفجيج يمد الـحـر جـرتـهـا                      حرف طليح كركن خر من حضن وهذا على أن النون أصلية. وقد ذكره غير واحد من الأئمة في عفج على أن النون زائدة.
 ع-ن-ه-ج
 العناهج، كعلابط: الطويل  السريع من الإبل، لغة في العماهج، وقد تقدم آنفا.
 ع-و-ج
 عوج كفرح  يعوج  والاسم  العوج  كعنب  على القياس، وقد صرح به أئمة الصرف.  أو يقال في  كل  منتصب  كان قائما فمال،  كالحائط والعصا  والرمح  : فيه عوج، محركة، ويقال شجرتك فيها عوج شديد. قال الأزهري: وهذا لا يجوز فيه وفي أمثاله إلا العوج وفي الصحاح: قال ابن السكيت: وكل ما ينتصل كالحائط والعود قيل: فيه عوج، بالفتح. ما كان  في نحو الأرض والدين  : فيه عوج  كعنب  . وعاج يعوج. إذا عطف. والعوج في الأرض: أن لا تستوي. وفي التنزيل  لا ترى فيها عوجا ولا أمتا  . قال ابن الأثير وقد تكرر ذكر العوج في الحديث اسما وفعلا ومصدرا وفاعلا ومفعولا وهو بفتح العين مختص بكل شخص مرئي كالأجسام، وبالكسر، بما ليس بمرئي كالرأي والقول. وقيل الكسر يقال فيهما معا، والأول أكثر. ومنه الحديث:  حتى يقيم به الملة العوجاء  ، يعني ملة إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، التي غيرتها العرب عن استقامتها. والعوج بالكسر: في الدين. تقول: في دينه عوج، وفيما كان التعويج يكثر، مثل الأرض والمعاش. وفي التنزيل  الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما  قال الفراء: معناه: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، وفيه تأخير أريد به التقديم. وعوج الطريق وعوجه: زيغه. وعوج الدين والخلق: فساده وميله، على المثل. والفعل من كل ذلك: عوج عوجا وعوجا. قال الأصمعي: يقال: هذا شيء معوج،  ولد اعوج اعوجاجا  ، على افعل افعلالا. ولا يقال: معوج، على مفعل، إلا لعود أو شيء ركب فيه العاج.  وعوجته  : عطفته  ،  فتعوج  ، انعطف. قال الأزهري: وغيره  يجيز  عوجت الشيء تعويجا فتعوج: إذا حنيته، وهو ضد قومته، فأما إذا انحنى من ذاته فيقال: اعوج اعوجاجا. يقال عصا معوجة، ولا تقل: معوجة، بكسر الميم؛ ومثله الصحاح.  والأعوج  لكل مرئي، والأنثى عوجاء، والجماعة عوج. ورجل أعوج بين العوج: وهو السيئ الخلق  . أعوج  بلا لام: فرس سابق ركب صغيرا فاعوجت قوائمه. والأعوجية منسوبة إليه. قال الأزهري والأعوجية منسوبة إلى فحل كان يقال له أعوج، يقال: هذا الحصان من بنات أعواج. وفي حديث أم زرع:  ركب أعوجيا  : أي فرسا منسوبا إلى أعوج، هو فحل كريم تنسب الخيل الكرام إليه. وأما قوله:          
 أحوى من العوج وقاح الحافر  

صفحة : 1467

 فإنه أراد: من ولد أعوج، وكسر أعوج تكسير الصفات، لأن أصله الصفة. وفي الصحاح: أعوج: اسم فرس كان  لبني هلال  بن عامر  تنسب إليه الأعوجيات  ، وبنات أعوج وبنات عوج. قال أبو عبيدة:  كان  أعوج  لكندة، فأخذته  بنو  سليم  في بعض أيامهم،  ثم صار إلى بني هلال  ، وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر منه نسلا  أو صار إليهم  -أي إلى بني هلال-  من بني آكل المرار  . وهذا القول ذكره الأصمعي في كتاب الفرس قال المبرد: أعوج:  فرس لغني بن أعصر  ركب صغيرا قبل أن تشتد عظامه فاعوجت قوائمه، وقيل: ظهره. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان: أنه سمي أعوج لأنهم حملوه في خرج، وهربوا به لنفاسته عندهم، فاعوج في ذلك الخرج. قال شيخنا: وهو الذي اعتمده كثير من أرباب التواريخ. وذكر الواحدي في شرح ديوان أبي الطيب المتنبي من عجائب سير أعوج وأخباره أمورا لا تسعها العقول. وفي كتاب الفرق لابن السيد: الخيل المعروفة عند العرب بنات الأعوج ولاحق وبنات العسجدي وذي العقال وداحس والغبراء والجرادة والحنفاء والنعامة والسماء وحامل والشقراء والزعفران والحرون ومكتوم والبطون والبطين وقرزل والصريح والزبد والوحيف وعلوى. قال شيخنا: وأم أعواج يقال لها سبل، وكانت لغني أيضا. ثم ظاهر المصنف كالجوهري، وأكثر اللغويين وأرباب التصانيف في الخيل أن أعوج إنما هو واحد. وقال جماعة: إنهما أعوجان، هذا الذي ذكرناه ابن سبل، هو أعوج الأصغر. وأما أعوج الأكبر فهو فرس آخر يقال له: العجوس وهو ولد الدينار، وولدت الدينار زاد الركب فرس سليمان ابن داوود عليهما الصلاة والسلام، بقيت من الخيل التي خرجت من البحر، وكان أعطاه قوما وفدوا عليه وقال لهم: تصيدوا عليه ما شئتم، وكانوا من جرهم، فكان لا يفوته شيء فسمي زاد الركب. انتهى.  والعوجاء: الضامرة من الإبل  ، قال طرفة:          
 وإني لأمضي الهم عند احتضاره                      بعوجاء مرقال تروح وتغتـدي ويقال: ناقة عوجاء: إذا عجفت فاعوج ظهرها العوجاء: اسم امرأة و  هضبة تناوح جلبي طيئ  سميت به لأن هذه المرأة صلبت عليها، ولها حديث تقدم بعضه في أول الكتاب عند ذكر أجإ العوجاء:  فرس عامر بن جوين الطائي  ، صوابه: عمرو بن جوين، وكون أن العوجاء فرس له لم يذكروه، وغاية ما يقال: إن المصنف أخذه من قوله:          
 إذا أجأ تلفعت بشـعـابـهـا                      علي وأمست بالعماء مكللـه
 وأصبحت العوجاء يهتز جيدها                      كجيد عروس أصبحت متبذله وبعضهم يرويه لامرئ القيس فالمراد بالعوجاء هنا أحد أجبل طيئ لا الفرس، فليحرر. العوجاء:  اسم لمواضع  منها قرية بمصر. العوجاء:  القوس  .  وعاج  الشيء  عوجا  وعياجا، وعوجه: عطفه. ويقال: عجته فانعاج أي عطفته فانعطف، ومنه قول رؤبة:          
 وانعاج عودي كالشظيف الأخشن وعاج بالمكان، وعليه، عوجا وعوج وتعوج: عطف. وعاج بالمكان يعوج عوجا  ومعاجا  بالفتح:  أقام  به، وفي حديث إسماعيل عليه السلام:   هل  أنتم عائجون  ، أي مقيمون، يقال: عاج بالمكان، وعوج: أي أقام. وعاج غيره بالمكان يعوجه،  لازم، متعد  ، وفي بعض النسخ: لازم ويتعدى، ومنه حديث أبي ذر:  ثم عاج رأسه إلى المرأة، فأمرها بطعام  ، أي أماله إليها والتفت نحوها. عاج عليه  وقف  . والعائج: الواقف. وأنشد في الصحاح.
         
 عجنا على ربع سلمى أي تعريج  

صفحة : 1468

 وضع التعريج موضع العوج إذا كان معناهما واحدا. عاج عنه: إذا  رجع  . قال ابن الأعرابي: فلان ما يعوج عن شيء أي ما يرجع عنه. عاج:  عطف رأس البعير بالزمام  ، وكذا الفرس. ومنه قول لبيد:          
 فعاجوا عليه من سواهم ضمر وعاج ناقته، وعوجها، فانعاجت وتعوجت: عطفها، أنشد ابن الأعرابي:          
 عوجوا علي وعوجوا صحبي                      عوجا ولا كتعوج النـحـب عوجا متعلق بعوجوا لا بعوجوا، يقول: عوجوا مشاركين لا متفاردين متكارهين كما يتكاره صاحب النحب على قضائه. وفي اللسان: والعوج: عطف رأس البعير بالزمام أو الخطام. تقول: عجت رأسه أعوجه عوجا. قال والمرأة تعوج رأسها إلى ضجيعها. وعاج عنقه عوجا: عطفه. قال ذو الرمة يصف جواري قد عجن إليه رؤسهن يوم ظهنهن:          
 حتى إذا عجن من أعناقهن لنا                      عوج الأخشة أعناق العناجيج أراد بالعناجيج هنا جياد الركاب، واحدها عنجوج. ويقال لجياد الخيل: عناجيج أيضا، وقد تقدم.  وعاج مبنية بالكسر  على التعريف  : زجر للناقة  وينون على التنكير. قال الأزهري: يقال للناقة في الزجر: عاج، بال تنوين فإن شئت جزمت على توهم الوقوف. يقال: عجعجت بالناقة: إذا قلت لها: عاج عاج. قال أبو عبيد: ويقال للناقة: عاج وجاه، بالتنوين. قال الشاعر:          
 كأني لم أزجر بعـاج نـجـيبة                      ولم ألق عن شحط خليلا مصافيا قال الأزهري: قال أبو الهيثم فيما قرأت بخطه: كل صوت يزجر به الإبل فإنه يخرج مجزوما، إلا أن يقع في قافية فيحرك إلى الخفض، تقول في زجر البعير: حل حوب، وفي زجر السبع: هج هج، وجه جه، وجاه جاه، فإذا حكيت ذلك قلت للبعير: حوب أو حوب، وقلت للناقة: حل أو حل. وقال شمر: يقال للمسك: عاج. قال: وأنشدني ابن الأعرابي:          
 وفي العاج والحناء كف بنانهاكشحم القنا لم يعطها الزند قادح قال الأزهري: والدليل على صحة ما قال شمر في العاج أنه المسك ما جاء في حديث مرفوع:  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لثوبان: اشتر لفاطمة سوارين من عاج  . لم يرد بالعاج ما يخرط من أنياب الفيلة لأن أنيابها ميتة، إنما  العاج: الذبل  ، وهو ظهر السلحفاة البحرية. وفي الحديث:  أنه كان به مشط من العاج  . العاج: الذبل وقيل: شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية. فأما العاج الذي هو للفيل فنجس عند الشافعي، وطاهر عند أبي حنيفة؛ كذا في اللسان. قلت: والحديث حجة لنا. وقال ابن قتيبة والخطابي: الذبل: هو عظم السلحفاة البرية والبحرية. وقيل: كل عظم عند العرب عاج. وقال ابن شميل: المسك من الذبل ومن العاج كهيئة السوار تجعله المرأة في يديها، فذلك المسك. قال والذبل: القرن، فإذا كان من عاج فهو مسك وعاج ووقف، وإذا كان من ذبل فهو مسك لا غير. وقال الهذلي.
         
 فجاءت كخاصي العير لم تحل عاجة                      ولا جاجة منها تلوح علـى وشـم فالعاجة: الذبلة. والجاجة: خرزة لا تساوي فلسا، وقد تقدم. العاج:  الناقة اللينة الأعطاف  هكذا في النسخ، وفي أخرى: اللينة الانعطاف. وفي اللسان: عاج: مذعان لا نظير لها في سقوط الهاء كانت فعلا، أو فاعلا ذهبت عينه. قال الأزهري: ومنه قول الشاعر:          
 تقدي بي الموماة عاج كأنها  

صفحة : 1469

 العاج:  عظم الفيل  ولا يسمى غير الناب عاجا، كذا قاله ابن سيده والقزاز، وسبقهم الليث. وفي المصباح: العاج: أنياب الفيلة.  ومن خواصه أنه إن بخر به الزرع أو الشجر لم يقربه دود، وشاربته كل يوم درهمين بماء وعسل إن جومعت بعد سبعة أيام  من شربها مع المداومة عليها ذهب عقرها و  حبلت  ؛ نقله الأطباء.  وصاحبه  -من الصحاح-  وبائعه  ، حكاه سيبويه،  عواج  .  وذوعاج: واد  .  وعوجه  أي الإناء  تعويجا: ركبه  أي العاج  فيه  . ومنه إناء معوج، قال المعري:          
 فعج يدك اليمنى لتشرب طاهرا                      فقد عيف للشرب الإناء المعوج قال شراحه: أي الإناء الذي فيه العاج، وهو عظم الفيل.  وعوج بن عوق، بضمهما لا عنق، كما يأتي للمصنف في عوق. قال الليث: هو  رجل  ذكر أنه كان  ولد في منزل  أبينا أبي البشر  آدم  عليه السلام  فعاش إلى زمن  السيد الكليم  موسى  عليه السلام، وأنه هلك على يديه  وذكر من عظم خلقه شناعة  . قال القزاز في جامع اللغة: عوج بن عوق: رجل من الفراعنة، كان يوصف من الطول بأمر شنيع. قال الخليل رحمه الله: ذكر أنه قام كان السحاب له مئزرا، وذكر أنه صاحب الصخرة التي أراد أن يطبقها على عسكر موسى عليه السلام.  والعويج  كأمير:  فرس عروة ابن الورد  المعروف بعروة الصعاليك.  والعوجان، محركة: نهر  .  وجبلا عوج، بالضم: جبلان باليمن  .  ودارة عويج، كزبير، م  . ومما يستدرك عليه من المادة: العوج: الانعطاف. وعجت إليه أعوج عياجا وعواجا، وأنشد:          
 قفا نسأل منازل آل ليلى                      متى عوج إليها وانثناء? وانعاج: انعطف. ويقال: نخيل عوج: إذا مالت. قال لبيد يصف عيرا وأتنه وسوقه إياها:          
 إذا اجتمعت وأحوذ جانبيها                      وأوردها على عوج طوال فقال بعضهم: أوردها على نخيل نابتة على الماء قد مالت فاعوجت لكثرة حملها. وقيل: معنى قوله: على عوج أي على قوائمها العوج، ولذلك قيل للخيل عوج. ويقال لقوائم الدابة: عوج. والتعويج فيها: التجنيب، ويستحب ذلك فيها. قال ابن سيده: العوج: القوائم، صفة غالبة. وخيل عوج: مجنبة، وهو منه. وأعوج: فرس عدي بن أيوب. وعاج به: مال وألم به ومر عليه. وامرأة عوجاء: إذا كان لها ولد تعوج إليه لترضعه. ومنه قول الشاعر:          
 إذا المرغث العوجاء بات يعزها                      على ثديها ذو ودعتين لهـوج وماله على أصحابه تعويج ولا تعريج: أي إقامة. وناقة عائجة: لينة الانعطاف. والعوج: الأيام. وبه فسر قول ذي الرمة:          
 عهدنا بها لو تسعف العوج بالهوى                      رقاق الثنايا واضحات المعاصـم وقال شمر: قال زيد بن كثوة: من أمثالهم:  الأيام عوج رواجع  ، يقال ذلك عند الشماتة، يقولها المشموت به، أو تقال عند، وقد تقال عند الوعيد والتهدد. وقال الأزهري: عوج هنا: جمع أعوج، ويكون جمعا لعوجاء، كما يقال: أصور وصور، ويجوز أن يكون جمع عائج فكأنه قال عوج على فعل فخففه. وداره العوج: موضع. وأعوج: اسم حوض. وبه فسر ما أنشده ثعلب:          
 إن تأتني وقد ملأت أعوجا
 أرسل فيها بازلا سفنجـا  

صفحة : 1470

 والعويجاء: نوع من الذرة. وسفيان بن أبي العوجاء: مدني من التابعين. وإسماعيل ذو الأعوج: في عمود نسبه صلى الله عليه وسلم؛ ذكره السهيلي في الروض، والأعوج. فرسه، وأنه هو الذي ينسب إليه الخيل، وكان لغني بن أعصر، وهو جد داحس المذكور في حرب داحس والغبراء. وفي معارف ابن قتيبة: أبو العاج السلمي: كان عاملا على البصرة اسمه كثير بن عبد الله، قيل له: أبو العاج، لثناياه.
 ع-ه-ج
 العوهج  والعمهج:  الطويلة العنق من الظلمان  ، جمع ظليم، وهو ذكر النعام، من  النوق. والظباء  . ويقال للنعامة: عوهج. قيل: هي  الناقة الفتية  . وقيل: هي التامة الخلق. وقيل: هي الحسنة اللون الطويلة العنق فقط. وقد يوصف الغزال بكل ذلك. وامرأة عوهج: تامة الخلق حسنة. وقيل: الطويلة العنق. قال:          
 هجان المحيا عوهج الخلق سربلتمن الحسن سربالا عتيق البنائق قيل: العوهج:  الطويلة الرجلين من النعام  . قال العجاج:          
 في شملة أو ذات زف عوهجا كأنه أراد الطويلة الرجلين؛ كذا في اللسان. العوهج:  الظبية  التي  في حقويها خطتان سوداوان  ، ومثله في اللسان. قال البشتي: العوهج:  الحية  في قول رؤبة:          
 حصب الغواة العوهج المنسوسا قال أبو منصور: وهذا تصحيف، دلك على أن صاحبه أخذ عربيته من كتب سقيمة، وأنه كاذب في دعواه الحفظ والتمييز. والحية يقال لها: العومج، بالميم. ومن قال: العوهج، فهو جاهل ألكن. وهكذا روى الرواة بيت رؤبة، وقد تقدم في ترجمة عمج. عوهج:  فحل إبل كان لمهرة  ، كان موصوفا بحسن خلقته.  والعواهج: قوم من العرب  قال:          
 يا رب بيضاء من العواهج
 شرابة للبن العماهج
 تمشي كمشي العشراء الفاسج
 حلالة للسرر البواعج
 لينة المس على المعالج
  كأن ريحا من خزامة عالج
 تطلى به دون الضجيع الوالج  ع-ي-ج
 ما أعيج به  وما أعيج من كلامه بشيء  : ما أعبأ  به. وبنو أسد يقولون: ما أعوج بكلامه، أي ما ألتفت إليه. والعيج: شبه الاكتراث. وقال أبو عمرو: العياج: الرجوع إلى ما كنت عليه. ويقال: ما أعيج به عووجا. وقال: ما أعيج به عيوجا: أي ما أكترث له ولا أباليه وأنشدوا:          
 وما رأيت بها شيئا أعيج به                      إلا الثمام وإلا موقد النار تقول: عاج به يعيج عيجوجة فهو عائج به. قال ابن سيده: ما عاج بقوله عيجا وعيجوجة: لم يكترث له أو لم يصدقه.  وما عجت به: لم أرض به  . وما عاج به عيجا: لم يرضه ما عجت  بالماء: لم أرو  لملوحته  ، وقد يستعمل في الواجب. وشربت شربة، ماء ملحا، فما عجت به، أي لم أنتفع به، أنشد ابن الأعرابي: ولم أر شيئا بعد ليلى ألذه ولا مشربا أروى به فأعيج أي أنتفع به. العيج: المنفعة. وما عجت  بالداواء  عيجا. وتناولت دواء فما عجت به: أي  لم أنتفع  به. وعن ابن الأعرابي: يقال: ما يعيج بقلبي شيء من كلامك، ويقال: ما عجت بخبر فلان، ولا أعيج به: أي لم أشتف به  ولم أستيقنه  . وعاج يعيج، إذا انتفع بالكلام وغيره.

فصل الغين المعجمة مع الجيم
 غ-ب-ج
 غبج الماء، كسمع  يغبجه:  جرعه  جرعا متداركا، هي  الغبجة، بالضم  ، أي  الجرعة  .
 غ-ذ-ج
ومما يستدرك عليه: غذج الماء يغذجه غذجا: جرعه. قال ابن دريد: ولا أدري ما صحتها؛ ذكره ابن منظور.
 غ-س-ل-ج
 

صفحة : 1471

  الغسلج  كجعفر:  البنج الأسود  . وقال أبو حنيفة: هو نبات مثل القفعاء يرتفع قدر الشبر، له ورقة لزجة، وزهرة كزهرة المرو الجبلي. الغسلج:  الأمر بين أمرين، هو أيضا  ما لا تجد له طعما من الطعام والشراب، كالغسلج، كعملس  ، وكل هذا مستدرك على الجوهري وابن منظور.
 غ-ص-ل-ج
 الغصلجة  -بالصاد بعد الغين-  في اللحم: إذا لم يملحه ولم ينضجه ولم يطيبه  . وهذا مستدرك أيضا.
 غ-ل-ج
 غلج الفرس يغلج  كضرب غلجا وغلجانا: إذا  جرى  جريا  بلا اختلاط. وهو مغلج، كمنبر  ، إذا كان كذلك. وغلج: خلط العنق بالهملجة.  وتغلج  الرجل: إذا  بغى وظلم  . وغلج  الحمار  : عدا، و  شرب وتلمظ بلسانه  . يقال:  عير مغلج، كمنبر: شلال لعانته  ، وأنشد:          
 سفواء مرخاء تباري مغلجا  والأغلوج  بالضم:  الغصن الناعم  .  والغلج، بضمتين: الشباب الحسن  ، ومثله في اللسان، وقد أهمله جملة من الأئمة.
 غ-ل-م-ج
ومما يستدرك عليه: غلمج. قال الأزهري في الرباعي: يقال: هو غلامجك: أي غلامك، وغلامشك، مثله.
 غ-م-ج
 غمج الماء، كضرب وفرح  يغمجه غمجا: إذا  جرعه  جرعا متتابعا.  والغمجة، ويضم: الجرعة  ، لغة في الباء. الغمج  ككتف: الفصيل يتغامج بين أرفاغ أمه  ويلهزها، لهزها قال الشاعر: غمج غماليج غملجات الغمج  من المياه: ما لم يكن عذبا، كالمغمج، كمعظم  . والصواب المسموع من الثقات، والثابت في الأمهات: ماء غملج: مر غليظ، كما سيأتي.
 غ-م-ل-ج
 الغملج، كجعفر، وعملس، وقنديل، وزنبور، وسرداب، وعلابط  ، ست لغات وهو  الذي لا يثبت على حالة  واحدة، ولا يستقيم على وجه واحد، يحسن ثم يسيء، وهو المخلط، ومن عدم استقامته  يكون مرة قارئا ومرة شاطرا، ومرة سخيا ومرة بخيلا، ومرة شجاعا ومرة جبانا  ومرة حسن الخلق ومرة سيئة، لا يثبت على حالة واحدة، وهو مذموم ملوم عند العرب؛ قاله ابن الأعرابي. قال: يقال للمرأة:  هي غملج  ، كجعفر،  وغملج  ، كعملس،  وغمليجة  ، بالكسر، وغملوجة  ، بالضم. وأنشد:          
 ألا لا تغرن امرءا عـمـرية                      على غملج طالت وتم قوامها عمرية: ثياب مصبوغة. وقد فات المصنف في هذه المادة فوائد كثيرة. ففي اللسان وغيره: عدو غملج: متدارك. قال ساعدة بن جؤية يصف الرعد والبرق:          
 فأسأد الليل إرقاصا وزفزفة                      وغارة ووسيجا غملجا رتجا والغملج: الخرق الواسع. قال أبو نخيلة يصف ناقة تعدو:          
 تغرقه طورا بشد تدرجه
 وتارة يغرقها غملجـه والغملج: الطويل المسترخي. وبعير غملج: طويل العنق في غلظ وتقاعس. وقال أبو حيان في شرح التسهيل: الغملج: الطويل العنق. واختلفوا في زيادة ميمه وأصالتها على قولين؛ نقل هذا شيخنا. وماء غملج: مر غليظ. والغملوج والغمليج: الغليظ الجسم الطويل. يقال: ولدت فلانة غلاما فجاءت به أملج غمليجا، حكاه ابن الأعرابي عن المسروحي. قال: وأكثر كلام العرب: غملوج، وإنما غمليج عن المسروحي وحده. وقال أبو حنيفة: شجر غمالج: قد أسرع النبات وطال. والغمالج: نبات  على شكل الذآنين  ينبت في الربيع. وقصب غمالج: ريان. قال جندل بن المثنى:          
 في غلواء القصب الغمالج  

صفحة : 1472

 والغملوج: الغصن النابت ينبت في الظل. وقال أبو حنيفة: هو الغصن الناعم من النبات. ورجل غملج: إذا كان ناعما لغة في العين.
 غ-م-ه-ج
 الغماهج، كعلابط  جاء في قول هميان قحافة يصف إبلا فيها فحلها، أنشده الأزهري:          
 تتبع قيدوما لها غماهجا
 رحب اللبان مدمجا هجاهجا قال: هو  الضخم السمين  . ويقال: العماهج، بالعين: بمعناه، وقد تقدم.
 غ-ن-ج
 الغنج، بالضم، وبضمتين، وكغراب  ، الأخيرة عن كراع: الشكل  ، بالكسر، وقيل: ملاحة العينين. وقد  غنجت الجارية، كسمع، وتغنجت، وهي مغناج وغنجة  . وفي حديث البخاري في تفسير العربة: هي الغنجة، الغنج في الجارية تكسر وتدلل.  والغنج، محركة  في قولهم: غنج على شنج: الرجل. وقيل:  الشيخ، هذلية  ، وهو  لغة في المهملة  ، وقد تقدمت الإشارة إليه. الغنج،  بالضم، و  الغناج  ككتاب: دخاه النؤور  الذي تجعله الواشمة على خضرتها لتسود، قاله أبو عمرو. ومما يستدرك عليه: الأغنوجة: وهو ما يتغنج به، قال أبو ذؤيب:          
 لوى رأسه عني ومال بـوده                      أغانيج خود كان فينا يزورها وغنجة، بلا لام: القنفذة، لا تنصرف. ومغنج: أبو دغة. والغونج: الجمل السريع؛ عن كراع، قال: ولا أعرفها عن غيره.
 غ-ن-ت-ج
ومما يستدرك عليه هنا: غنتج، بالغين والنون والمثناة الفوقية قبل الجيم. قال ابن بري في ترجمة ضعا:          
 فولدت أعثى ضروطا غنتجا وهو الثقيل الأحمق. قلت: وقد مر هذا بعينه في العنبج بالعين المهملة والنون والموحدة، وأنا أخشى أن يكون أحدهما مصحفا عن الآخر.
 غ-ن-د-ج
 غندجان، بالفتح  في أوله وثالثه وذكر الفتح مستدرك عليه  : د، بفارس بمفازة معطشة  ، لا يخرج منه إلا أديب أو حامل سلاح. قال شيخنا: وإذا سلم ما ادعي فيه من العجمة والتعريف بعدها، فيجوز أن لا يعرف وزنه، وأن موضعه النون فتأمل.
 غ-و-ج
 غاج  الرجل في مشيته يغوج. إذا  تثنى وتعطف  وتمايل  كتغوج  تغوجا.  وفرس غوج  موج. غوج: جواد. وموج إتباع. وغوج  اللبان: واسع جلد  -وفي نسخة: جلدة-  الصدر  ، وقيل: هو سهل المعطف. قال الجوهري: ولا يكون كذلك إلا وهو سهل المعطف. وقيل: هو الطويل القصب. وقيل: هو الذي ينثني: يذهب ويجيء، وأنشد الليث:          
 بعيد مساف الخطو غوج شمردل                      يقطع أنفاس المهاري تلاتـلـه وقال أبو وجزة:          
 مقارب حين يحزوزي على جدد                      رسل بمغتلجات الرمل غـواج وقال النضر: الغوج: اللين الأعطاف من الخيل، وجمعه غوج، كما يقال جارية خود، والجمع خود. وقال أبو ذؤيب:          
 عشية قامت بالفناء كأنـهـا                      عقيلة نهب تصطفى وتغوج أي تتعرض لرئيس الجيش ليتخذها لنفسه. ورجل غوج: مسترخ من النعاس. وجمل غوج: عريض الصدر.

فصل الفاء مع الجيم
 ف-ت-ن-ج
 الفوتنج  ، بضم الأول وفتح الثالث  : دواء، م  أي معروف، وهو فارسي  معرب بوتنك  ، وهو الفودنج الآتي، كما يفهم من كتب الأطباء، أو هما متغايران كما هو صنيع المصنف؛ فليحرر.
 ف-ث-ج
 

صفحة : 1473

  الفاثج: الناقة الحامل  كالفاسج؛ قاله الأصمعي، هو أيضا الناقة  الحائل السمينة، ضد، و  قيل: هي  الكوماء السمينة  وإن لم تكن حائلا. وقيل: هي الناقة التي لقحت وحسنت، عن أبي عبيدة. وقيل هي التي لقحت فسمنت، وهي فتية، وقيل: هي الفتية اللاقح؛ عن الأصمعي. قال هميان بن قحافة          
 يظل يدعونيبها الضماعجا
 والبكرات اللقح الفواثجا ويروى: الفواسجا، وسيأتي. عن أبي عمرو:  فثج  : إذا  نقص  في كل شيء. فثج:  الماء الحار  بالماء  البارد: كسر  به  حره  ، هكذا في نسختنا، وفي بعضها: حده. فثج الرجل:  أثقل، كفثج  مشددا.  وأفثج: ترك. و  قال الكسائي: عدا الرجل حتى أفثج وأفثأ: إذا  أعيا وانبهر، كأفثج   بالضم  على صيغة فعل المفعول، وهذا حكاه ابن الأعرابي. ومما يستدرك عليه: ماء لا يثفج ولا ينكس، أي لا ينزح. وقال أبو عبيد: ماء لا يفثج: أي لا يبلغ غوره. وفي الصحاح: وقولهم: بئر لا تفثج، وفلان بحر لا يفثج: أي لا ينزح. والعجب من المصنف كيف ترك هذا مع كمال اقتفائه للجوهري.
 ف-ج-ج
 الفج: الطريق الواسع بين جبلين  وقيل: في جبل -قاله أبو الهيثم- أو في قبل جبل، وهو أوسع من الشعب. وقال ثعلب: هو ما انخفض من الطرق. وجمعه فجاج وأفجة، الأخيرة نادرة. قال جندل بن المثنى الحارثي:          
 يجئن من أفجة مناهج وقال أبو الهيثم: الفج: المضرب البعيد. وكل طريق بعد فهو فج. وعن ابن شميل: الفج: كأنه طريق. قال: وربما كان طريقا بين جبلين أو حائطين، وينقاد ذلك يومين أو ثلاثة إذا كان طريقا أو غير طريق، وإن لم يكن طريقا فهو أريض كثير العشب والكلإ،  الفجاج بالضم  .  وأفجه  وافتجه: إذا  سلكه  . وفج الروحاء سلكه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر وعام الفتح والحج.  والفج، بالكسر  من كل شيء: ما لم ينضج، و  النيء من الفواكه  . وبطيخ فج: إذا كان صلبا غير نضيج. وقال رجل من العرب: الثمار كلها فجة في الربيع حين تنعقد حتى ينضجها حر القيظ، أي تكون نيئة  كالفجاجة بالفتح  الفجاجة: النهاءة وقلة النضج. في الصحاح: الفج:  البطيخ الشامي  الذي يسميه الفرس: الهندي. وكل شيء من البطيخ والفواكه لم ينضج فهو فج.  وقوس فجاء  : ارتفعت سيتها فبان وترها عن عجسها. وقيل: قوس فجاء  ومنفجة: بان وترها عن كبدها  . وفج قوسه، وهو يفجها فجا، وكذلك فجأ قوسه،  وفججتها  أفجها فجا:  رفعت وترها عن كبدها  مثل فجوتها. وقال الأصمعي: من القياس الفجاء والمنفجة والفجواء والفارج والفرج، كل ذلك القوس التي يبين وترها عن كبدها، وهي بينة الفجج. قال الشاعر:          
 ولا فجج يرى بها ولا فجا  

صفحة : 1474

 وفججت رجلي،  وما بين رجلي  أفجهما فجا:  فتحت  وباعدت بينهما؛ وكذا فاججت وفجوت  كأفججت. و  الفجج: أقبح من الفحج، يقال:  هو يمشي مفاجا وقد تفاج وأفج  . والفج في كلام العرب: تفريجك بين الشيئين. يقال: فاج الرجل يفاج فجاجا ومفاجة: إذا باعد إحدى رجليه من الأخرى ليبول. والفجج في القدمين: تباعد ما بينهما. وقيل: هو في الإنسان تباعد الركبتين، وفي البهائم تباعد العرقوبين فج فججا. وفي الحديث:  كان إذا بال تفاج حتى نأوي له  التفاج: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين، وفي حديث أم معبد:  فتفاجت عليه ودرت  واجترت  وفي حديث آخر حين سئل عن بني عامر، فقال:  جمل أزهر متفاج  . أراد أنه مخصب في ماء وشجر، فهو لا يزال يبول لكثرة أكله وشربه. ورجل مفج الساقين: إذا تباعدت إحداهما من الأخرى. وفيما سب به حجل بن شكل الحارث بن مصرف بين يدي النعمان:  إنه لمفج الساقين، قعو الأليتين. أفج الرجل:  أسرع. و  أفج الظليم: رمى بصومه. و  النعامة  تفج: إذا  رمت بصومها  . وقال ابن القرية:  أفج إفجاج النعامة، وأجفل إجفال الظليم  . أفج  الأرض بالفدان  ، إذا  شقها شقا منكرا  ، فهي منفجة: منشقة  ورجل أفج بين الفجج، وهو أقبح من الفجج  الآتي ذكره. وقال ابن الأعرابي: الأفج والفنجل، معا: المتباعد الفخذين الشديد الفجج؛ ومثله الأفجى. وأنشد.
         
 الله أعطانيك غير أحدلا
 ولا أصك أو أفج فنجلا  والفجفج، كفدفد وهدهد وخلخال  الرجل  الكثير الكلام  والفخر  المتشبع بما ليس عنده  . وقيل: هو الكثير الصياح والجلبة. وقيل: هو الكثير الكلام بلا نظام. والأنثى بالهاء. وفيه فجفجة. وأنشد أبو عبيدة لأبي عارم الكلابي في صفة بخيل:          
 أغنى ابن عمرو عن بخيل فجفاج
 ذي هجمة يخلف حاجات الـراج
 شحم نواصيها عظـام الإنـتـاج
 ما ضرها مس زمان سـحـاج وفي حديث عثمان:  إن هذا الفجفاج لا يدري أين الله عز وجل  ، هو المهذار المكثار من القول. قال ابن الأثير: ويروى:  البجباج  ، وهو بمعناه أو قريب منه. عن ابن الأعرابي:  الفجج، بضمتين: الثقلاء  من الناس.  والإفجيج، بالكسر: الوادي، أو الواسع  منه، وهو معنى الفج،  أو الضيق العميق، ضد  . وواد إفجيج: عميق؛ يمانية. وبعضهم يجعل كل واد إفجيجا؛ وبه صدر المصنف.  والفجة، بالضم: الفرجة  بين الجبلين.  وحافر مفج  : أي  مقبب  وقاح؛ وهو محمود. ومما يستدرك عليه: الفجاج: الظليم يبيض واحدة. قال:          
 بيضاء مثل بيضة الـفـجـاج
 وفج الفرس وغيره: هم بالعدو. وعن ابن سيده: الفجان: عود الكباسة. قال: وقضينا بأنه فعلان لغلبة باب  فعلان  على باب  فعال  ، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم للوفد القائلين له: نحن بنو غيان فقال: بل أنتم بنو رشدان  ، فحمله على باب  غ و ي  ، ولم يحمله على باب  غ ي ن  لغلبة زيادة الألف والنون. وفي أحاجيهم: ما شيء يفاج ولا يبول? هو  المنضدة  شيء كالسرير له أربع قوائم، وهذا من الأساس.
 ف-ح-ج
 

صفحة : 1475

  فحج كمنع  ، هكذا في سائر الأمهات والأصول مضبوطا بالقلم. وقال شيخنا: قلت: المعروف في الفعل من الأفحج أنه بكسر العين، كما في غيره من أوصاف العيوب، ويدل لذلك مجيء مصدره محركا، ووصفه على أفعل. انتهى. وفي الصحاح: فحج يفحج فحجا -بفتح العين كذا ضبطه أبو سهل بخطه-:  تكبر  . فحج  في مشيته  : إذا  تدانى صدور قدميه وتباعد عقباه  ، وتفحج ساقاه، ودابة فحجاء،  كفحج  ، مشددا، وتفحج وانفحج. وفي اللسان: الفحج: تباعد ما بين أوساط الساقين في الإنسان والدابة. وقيل: تباعد ما بين الفخذين. وقيل: تباعد ما بين الرجلين. والنعت أفحج. والأنثى فحجاء. وقد فحج فحجا وفحجة، الأخيرة عن اللحياني.  وهو أفحج بين الفحج، محركة  : الذي في رجليه اعوجاج. وفي الحديث في صفة الدجال:  أعور أفحج  . وحديث الذي يخرب: الكعبة  كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا  . قال أبو عمرو:  التفحج  : مثل التفشج، وهو  التفريج بين الرجلين  إذا جلس، وكذلك التفحيج مثل التفشيج.  وأفحج: أحجم. و  أفحج  عنه: انثنى  . أفحج  حلوبته  ، إذا  فرج ما بين رجليها  ليحلبها. ومما يستدرك عليه: الفحجل: الأفحج، زيدت اللام فيه كما قيل: عدد طيس وطيسل: أي كثير، ولذكر النعام: هيق وهيقل. قال: ولا يعرف سيبويه اللام زائدة إلا في عبدل. وفحوج: اسم. والفحج: بطن، اسم أبيهم فحوج  ف-خ-ج
 فخج، كمنع: تكبر  . الكلام فيه كالذي مضى في  فحج  غير أني رأيته كما قبله في اللسان مضبوطا بالكسر ضبط القلم، قال: الفخج: الطرمذة. وقد فخجه وفخج به.  والفخج  : مباينة إحدى الفخذين للأخرى. وقد فخج فخجا، وهو  أسوأ من الفحج تباينا  ، وأكثر ذلك في الإبل.
 ف-خ-د-ج
ومما يستدرك عليه: فخدج كجعفر: وهو اسم شاعر.
 ف-د-ج
 الفودج: الهودج  وقيل: هو أصغر من الهودج. والجمع الفوادج والهوادج. الفودج:  مركب العروس  . وقال اليزيدي: شيء يتخذه أهل كرمان، والذي تتخذه الأعراب هودج. الفودج  من الناقة: الأرفاغ  ، يقال ناقة واسعة الفودج: أي واسعة الأرفاغ.  والفودجات  ، هكذا في نسختنا بالتاء المثناة في الآخر، والصواب: الفودجان مثنى: وهو  ع  . قال ذو الرمة:          
 له عليهن بالخلصاء مـرتـعـه                      فالفودجين فجنبي واحف صخب  ف-ذ-ج
 الفوذنج، بالضم  كبوشنج، هكذا مضبوط في النسخ:  نبت، معرب  عن بوذينه، وهو معروف عند الأطباء، ويقال: فودنج، بإهمال الدال، وضم الأول والرابع. وفاذجان: قرية بأصبهان، منها أبو بكر محمد بن إبراهيم بن إسحاق الأصبهاني، بغدادي، حدث بها عن أبي مسعود الرازي، وعنه أبو بكر القطيعي وغيره.
 ف-ر-ج
 فرج الله الغم  ، من باب ضرب،  يفرجه  بالكسر  : كشفه، كفرجه  مشددا، فانفرج وتفرج. قال الشاعر:          
 يا فارج الهم وكشاف الكرب  

صفحة : 1476

 والفرج من الغم، بالتحريك، يقال: فرج الله غمك تفريجا.  والفرج: العورة  ، فهو اسم لجميع سوآت الرجال والنساء والفتيان وما حواليها، كله فرج، وكذلك من الدواب ونحوها. وفي اللسان: الفرج: ما بين اليدين والرجلين. وفي المغرب: الفرج: قبل الرجل والمرأة، باتفاق أهل اللغة. وقول الفقهاء: القبل والدبر كلاهما فرج يعني في الحكم. وفي المصباح: الفرج من الإنسان يطلق على القبل والدبر، لأن كل واحد منفرج أي منفتح، وأكثر استعماله في العرف في القبل. فلان تسد به الفروج: جمع الفرج، وهو  الثغر  المخوف، هو  موضع المخافة  . قال:          
 فغدت كلا الفرجين تحسب أنه                      مولى المخافة خلفها وأمامها سمي فرجا لأنه غير مسدود. و  في حديث عمر   قدم رجل من بعض الفروج  ، يعني الثغور. الفرج:  ما بين رجلي الفرس  ، وقال امرؤ القيس:          
 لها ذنب مثل ذيل العروس                      تسد به فرجها من دبـر أراد ما بين فخذي الفرس ورجليها. وسمي فرج المرأة والرجل فرجا لأنه بين الرجلين. الفرج:  كورة بالموصل  . الفرج:  طريق عند أضاخ  كغراب. أمر علن الفرجين. وفي عهد الحجاج:  استعملتك على الفرجين والمصرين   الفرجان: خراسان وسجستان  ، ولمصران: الكوفة والبصرة: قاله الأصمعي. وأنشد قول الهذلي:          
 على أحد الفرجين كان مؤمري ومثله في النهاية. وهو قول أبي الطيب اللغوي وغيره.  أو  المراد بالفرجين خراسان  والسند  ؛ وهو قول أبي عبيدة. وقد أوردهما في الصحاح. الفرجان:  الفرج  كالجحران له ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها. لا تفش سرك إليه فإنه فرج،  بضمتين  ، هو  الذي لا يكتم سرا، ويكسر  : الأول، عن ابن سيده. وحكى اللغتين كراع. الفرج:  القوس البائنة عن الوتر  وهو المنفجة السيتين. وقيل هي التي بان وترها عن كبدها،  كالفارج والفريج  ، وقد تقدمت الإشارة إليه. الفرج:  المرأة تكون في ثوب واحد  . وفي اللسان: امرأة فرج: متفضلة في ثوب، يمانية، كما يقول أهل نجد: فضل. الفرج  بالضم: د، بفارس، منه الحسن بن علي المحدث  وأبو بكر عبد الله بن إبراهيم بن محمد ابن جنكويه، شيخ صالح ورع، عن أبي طالب حمزة بن الحسين الصوفي، وعنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، سمع منه بفرج وأثنى عليه.  والفرجة، مثلثة: التفصي  ، أي الخلاص  من الهم  . والفرجة، بالفتح: الراحة من خزن أو مرض. قال أمية بن أبي الصلت:          
 لا تضيقن في الأمور فقد تك                      شف غماؤها بغير احتـيال
 ربما تكره النفوس مـن الأم                      ر له فرجة كحل العقـال  

صفحة : 1477

 قال ابن الأعرابي: فرجة اسم، وفرجة مصدر قيل: الفرجة في الأمر، و  فرجة الحائط  والباب  بالضم  ، والمعنيان متقاربان. وقد فرج له يفرج فرجا وفرجة. والمصنف أخذ التثليث من التهذيب، فإن نصه: ويقال: ما لهذا الغم من فرجة ولا فرجة ولا فرجة.  والأفرج: الذي لا  تكاد  تلتقي أليتاه لعظمهما  ، وهذا في الحبش. رجل أفرج، وامرأة فرجاء بينا الفرج. يقال: لا تنظر إليه فإنه فرج. الفرج والأفرج:  الذي لا يزال ينكشف فرجه  إذا جلس ويتكشف. فرج بالكسر فرجا، و  الاسم الفرج، محركة  . وفي حديث الزبير:  إنه كان أجلع فرجا  .  والمفرج، بكسر الراء: الدجاجة ذات فراريج. و  المفرج أيضا:  من كان حسن الرمي فيصبح  يوما  وقد  أفرج، أي  تغير رميه  .  وبنو مفرج  كمحسن:  قبيلة  من طيئ.  وبفتحها  وفي بعض النسخ: وكمكرم  : القتيل يوجد في فلاة  من الأرض  بعيدة من القرى  ، كذا عن ابن الأعرابي، أي فهو يودى من بيت المال ولا يبطل دمه قال أبو عبيدة: المفرج: هو  الذي يسلم ولا يوالي أحدا، أي إذا جنى  جناية  كان  ، أي كانت جنايته  على بيت المال، لأنه لا عاقلة له. ومنه  الحديث   لا يترك في الإسلام مفرج   يعني إن وجد قتيل لا يعرف قاتله ودي من بيت مال الإسلام ولا يترك. ويروى بالحاء. وسيذكر في موضعه. وكان الأصمعي يقول: هو مفرح، بالحاء، وينكر قولهم: مفرج، بالجيم وروى أبو عبيد عن جابر الجعفي أنه هو الرجل يكون في القوم من غيرهم فحق عليهم أن يعقلوا عنه. قال: وسمعت محمد بن الحسن يقول: يروى بالجيم والحاء. وقيل: هو المثقل بحق دية أو فداء أو غرم. عن أبي زيد: المفرج  كمحمد  -وكذا المرجل والنحيت كل ذلك-  : المشط  . وأنشد ثعلب لبعضهم يصف رجلا شاهد زور:          
 فاته المجد والعلاء فأضحـى                      يفتق الخيس بالنحيت المفرج المفرج أيضا:  من بان مرفقه عن إبطه  ، قال الشاعر:          
 متوسدين زمام كل نجـيبة                      ومفرج عرق المقذ منوق  والفروج، كصبور: القوس التي انفرجت سيتاها  وانفجت. الفروج  كتنور: قميص الصغير. و  قيل: هو  قباء  فيه  شق من خلفه  . و  صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه فروج من حرير  ، والجمع الفراريج. الفروج:  فرخ الدجاج  ، وهو الفتي منه،  ويضم، كسبوح  ، لغة فيه، رواه اللحياني.  وتفاريج القباء والدرابزين: شقوقهما  وخروقهما، وهي الحلفق، واحدها تفراج. التفاريج  من الأصابع: فتحاتها  ، عن ابن الأعرابي  جمع تفرجة  ، بكسر الأول والثالث، وفي اللسان أنه جمع تفراج.  ورجل تفرجة  ، بالضبط المتقدم،  وتفراجة  ، بزيادة الألف والهاء، وحكاهما أبو حيان في شرح التسهيل،  ونفراجاء  مكسورا،  وهذه  أي الأخيرة  بالنون  بدل التاء، والذي في اللسان والتهذيب: رجل نفرج ونفرجة ونفراج ونفرجاء، كل ذلك بالنون: ينكشف عند الحرب. ونفرج ونفرجة وتفرج وتفرجة:  جبان ضعيف  . أنشد ثعلب:          
 تفرجة القلب قليل النيل
 يلقى عليه نيدلان الليل  وأفرجوا عن الطريق، و  أفرج القوم عن  القتيل  ، إذا  انكشفوا. أفرجوا  عن المكان  ، إذا أخلوا به و  تركوه  .  وفرج تفريجا: هرم  .  والفريج  ، كأمير  : البارد  ، هكذا في نسختنا بالدال، وهو خطأ، والصواب: البارز المنكشف الظاهر، وكذلك الأنثى. قال أبو ذؤيب يصف درة.
 

صفحة : 1478

         
 بكفي رقاحي يريد نماءها                      ليبرزها للبيع فهي فريج كشف عن هذه الدرة غطاءها ليراها الناس. الفريج:  الناقة التي وضعت أول بطن حملته  ، وقال كراع: امرأة فريج: قد أعيت من الولادة. وناقة فريج كالة، شبهت بالمرأة التي قد أعيت من الولادة: نقله ابن سيده. وقال مرة: الفريج من الإبل: الذي قد أعيا وأزحف.  وفراوجان  ، بالفتح، ويقال: براوجان،  : ة بمرو  منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن زيد المروزي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وغيره.  ورجل أفرج الثنايا  و  أفلجها  بمعنى واحد.  والفارج: الناقة انفرجت عن الولادة فتبغض الفحل وتكرهه  . أبو جعفر  محمد بن يعقوب  بن الفرج الصوفي السامري  الفرجي محركة  ، منسوب إلى الجد،  زاهد مشهور  ، أنفق الكثير على العلماء والفقراء، وتفقه، وسمع علي ابن المديني وأبا ثور، صحب أبا تراب النخشبي وذا النون المصري، وعنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي، ومات بالرملة بعد سبعين ومائتين. ومما يستدرك عليه من هذا الباب: الفرج: الخلل بين شيئين. والجمع فروج، لا يكسر على غير ذلك. والفرجة: الخصاصة بين الشيئين. وعن النضر بن شميل: فرج الوادي: ما بين عدوتيه، وهو بطنه وفرج الطريق منه، وفوهته. وفرج الجبل: فجه. وبينهما فرجة: أي انفراج. وجمع الفرجة فرجات، كظلمات. وفي الحديث:  فرج الشيطان  ، جمع فرجة كظلمة وظلم. والمفرج، كمكرم: الذي لا عشيرة له، قاله أبو موسى. ومكان فرج: فيه تفرج. وجرت الدابة ملء فروجها. وهو ما بين القوائم، يقال للفرس: ملأ فرجه وفروجه: إذا عدا وأسرع به. قال أبو ذؤيب يصف الثور:          
 فانصاع من فزع وسد فروجه                      غبر ضوار وافيان وأجـدع أي ملأ قوائمه عدوا كأن العدو سد فروجه وملأها. وافيان، أي صحيحان وأجدع: مقطوع الأذن. وفروج الأرض: نواحيها. وفرج الباب: فتحه. وباب مفروج مفتح. وقول أبي ذؤيب:          
 وللشر بعد القارعات فروج يحتمل أن يكون جمع فرجة كصخرة وصخور أو مصدرا لفرج يفرج، أي تفرج وانكشاف. وفي التهذيب: في حديث عقيل  أدركوا القوم على فرجتهم  أي على هزيمتهم. قال: ويروى بالقاف والحاء. والفارجي: إلى باب فارجك محلة ببخارا، منها أبو الأشعث عبد العزيز بن  أبي  الحارث النزاري، عن الحاكم أبي أحمد وغيره، وعنه أبو محمد النخشبي وغيره. وفارج بن مالك بن كعب بن القين: بطن، منهم مالك وعقيل ابنا فارج اللذان جاءا بعمرو بن عدي إلى خاله جذيمة الأبرش. وفرجيان: قرية بسمرقند، منها أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن محدث. ونعجة فريج: إذا ولدت فانفرج وركاها. والمفرج: الذي لا ولد له. وقيل الذي لا عشيرة له؛ عن ابن الأعرابي وقيل: الذي لا مال له. والمفروج: الذي أثقله الدين، وصوابه الحاء. وفرج فاه: فتحه للموت. قال ساعدة بن جؤية:          
 صفر المباءة ذي هرسين منعجف                      إذا نظرت إليه قلت قد فـرجـا وأفرج الغبار: أجلى. والمفارج: المخارج. وفروج، كتنور: لقب إبراهيم ابن حوران، قال بعض الشعراء يهجوه.
         
 يعرض فروج بن حوران بنتـه                      كما عرضت للمشترين جـزور
 لحا الله فـروجـا وخـرب داره                      وأخزى بني حوران خزي حمير  

صفحة : 1479

 وفرج وفراج ومفرج: أسماء. واستدرك شيخنا: الفيرج لضرب من الأصباغ، عن المحكم، قلت: هكذا في نسختنا، ولعله الفيروزج؛ وسيأتي.
 ف-ر-ب-ج  افرنبج جلد الحمل  ، بالحاء المهملة محركة  : شوي فيبس  ، وهكذا في الصحاح، وفي بعض الأمهات  أعاليه  . قال الشاعر يصف عناقا شواها وأكل منها.
         
 فآكل من مفرنبج بين جلدها  ف-ر-ت-ج
 الفرتاج، بالكسر: سمة للإبل  ، حكاه أبو عبيد ولم يحل هذه السمة. فرتاج:  ع، قيل:  ببلاد طيئ  ، أنشد سيبويه.
         
 ألم تسأل فتخبرك الرسوم                      على فرتاج والطلل القديم وأنشد ابن الأعرابي:          
 قلت لحجن وأبي العجاج
 ألا الحقا بطرفي فرتاج  ف-ر-ح-ج
  فرحج في مشيته: تفحج   .   والفرحجى في المشي: شبه الفرشحة   .
 ف-ر-ز-ج
ومما يستدرك على المصنف هنا: الفيروزج: وهو ضرب من الأصباغ. قلت: ويطلق على الحجر المعروف. وذكر له الأطباء خواص. وجعله شيخنا  الفيرج  كصيقل، واستدركه في ف ر ج، وهو وهم. والفرزجة: شيء تتخذه النساء للمداواة.
 ف-ر-د-ج
وفرداج: جد أبي بكر محمد بن بركة بن الفرداج القنسري الحلبي، عن أحمد بن هاشم الأنطاكي، وعنه أبو بكر بن المقري.
 ف-ر-ن-ج
 الإفرنجة: جيل، معرب إفرنك  هكذا بإثبات الألف في أوله. وعربه جماعة بحذفها -وفي شفاء الغليل: فرنج: معرب فرنك، سموا بذلك لأن قاعدة ملكهم فرنجة، وملكها يقال له الفرنسيس، وقد عربوه أيضا.  والقياس كسر الراء، إخراجا له مخرج الإسفنط  -اسم للخمر-  على أن فتح فائها  أي الإسفنط  لغة  صحيحة، لكن  الكسر أعلى  عند الحذاق.
 ف-س-ج
 الفاسج  ، بالسين المهملة و  الفاثج  بالمثلثة، بمعنى واحد. وقيل: هي اللاقح مع سمن. والجمع فواسج، قال:          
 والكرات الفسج العطامسا الفاسجة من الإبل:  التي أعجلها الفحل فضربها قبل وقت الضراب  . فسجت تفسج فسوجا؛ قاله الليث. وقال في الشاء، وهي في النوق أعرف عند العرب. عن أبي عمرو: هي  الناقة السريعة الشابة  . وعن النضر بن شميل: التي حملت فزمت بأنفها واستكبرت. وقال الأصمعي: الفاسج والفاثج: العظيمة من الإبل. قال: وبعض العرب يقول: هما الحامل. وفسنجان، بالكسر: بلدة بفارس منها أبو الفضل حماد بن مدرك بن حماد، محدث. وفوسج، كقومس: بلد بالهراة؛ استدركه صاحب الناموس، وهو هروي. وأنا أخشى أن يكون تحريف فوشنج، الآتي ذكره.  والتفسيج  و  التفشيج  : كلاهما بمعنى.  وأفسج عني: تركني وخلى عني  .
 ف-ش-ج
 فشج يفشج  من حد ضرب: إذا  فرج بين رجليه ليبول  . وفي الحديث:  أن أعرابيا دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففشج فبال  ، قال أبو عبيد: الفشج: تفريج ما بين الرجلين دون التفاج،  كفشج  مشددا. قال الأزهري: وهكذا رواه أبو عبيد. وفشجت الناقة وتفشجت وانفشجت: تفاجت وتفرشحت لتحلب أو تبول. وفي حديث جابر:  تفشجت ثم بالت  يعني الناقة، كذا رواه الخطابي. والتفشيج: أشد من الفشج، وهو تفريج ما بين الرجلين.  والتفشج: التفحج  . وتفشج الرجل: تفحج. وقال الليث: التفشج: التفحج على النار؛ كذا في اللسان.
 ف-ش-ن-ج
 

صفحة : 1480

 وفوشنج، بالضم، ويقال: بوشنك وبوشنج: مدينة قرب هراة، منها أبو نعيم حمزة بن الهيضم التميمي. قال ابن حبان: روى عن جرير بن عبد الحميد، وعنه عبد المجيد بن إبراهيم الفوشنجي.
 ف-ض-ج
 تفضج عرقا  : سال. وفلان يتفضج عرقا: إذا  عرقت أصول شعره ولم يبتل  ، وفي نسختنا: ولم تسل، بالسين، وهو وهم ينبغي التنبه لذلك،  كانفضج  فلان بالعرق: إذا سال به، قال ابن مقبل:          
 ومنفضجات بالحميم كأنـمـا                      نضحت جلود سروجها بذناب تفضج  جسده  ، وفي بعض الأمهات: بدنه  بالشحم  : تشقق، وذلك إذا  أخذ مأخذه فانشقت عروق اللحم في مداخل الشحم  بين المضابع، تفضج  بدن الناقة  ، إذا  تخدد لحمها  أي تشقق من السمن تفضج  الشيء  إذا  توسع  . وكل شيء توسع فقد تفضج، ومثله انفضج. قال الكميت:          
 ينفضج الجود من يديه كما                      ينفضج الجود حين ينسكب وقال ابن أحمر:          
 ألم تسمع بفاضجة الديارا أي حيث انفضج واتسع.  وانفضجت القرحة: انفرجت  وانفتحت، قال ابن شميل: انفضج  الأفق  : إذا  تبين  وظهر. يقال: انفضجت  السرة  ، إذا  انفتحت. و  انفضجت  الدلو  بالجيم إذا  سال ما فيها  ، كذا عن شمر: قال الأزهري: ويقال بالخاء أيضا. انفضج  الأمر: استرخى وضعف  . وفي حديث عمرو بن العاص أنه قال لمعاوية  لقد تلافيت أمرك وهو أشد انفضاجا من حق الكهول  ، أي أشد استرخاء وضعفا من بيت العنكبوت. انفضج  البدن: سمن جدا   والفضيج  ، كأمير  : العرق  . عن ابن الأعرابي:  المفضاج  و  العفضاج  بمعنى، وهو العظيم البطن المسترخيه. ويقال: انفضج بطنه: إذا استرخت مراقه. وكل ما عرض، كالمشدوخ، فقد انفضج. وقد تقدم في  عفضج  فراجعه.
 ف-ل-ج
 الفلج بفتح فسكون  : الظفر والفوز  ، هذا هو المنقول فيه،  كالإفلاج  رباعيا. صرح به ابن القطاع في الأفعال، والسرقسطي، وصاحب الواعي، وثابت، وأبو عبيدة، وقطرب في فعلت وأفعلت، وغيرهم. واقتصر ثعلب في الفصيح على الثلاثي، ومقتضى كلامه أن يكون الرباعي منه غير فصيح. ولم يتابع على ذلك. يقال: فلج الرجل على خصمه وأفلج إذا علاهم وفاتهم. وكذلك فلج الرجل أصحابه. وفلج بحجته، وفي حجته، يفلج فلجا وفلجا وفلجا وفلوجا، كذلك. وفلج سهمه وأفلج: فاز. وأفلجه الله عليه فلجا وفلوجا.  والاسم  للمصدر من كل ذلك الفلج،  بالضم  فالسكون،  كالفلجة  بزيادة الهاء. وهذا الذي ذكره المصنف من الضم في اسم المصدر هو المعروف في قواعد اللغويين والصرفيين. وحكى بعض فيه الفلج، محركة، فهو مستدرك عليه. قال الزمخشري في شرح مقاماته: الفلج والفلج -كالرشد والرشد-: الظفر. ومثله في الأساس. ونقله شراح الفصيح. وفي اللسان: والاسم من جميع ذلك الفلج والفلج، يقال: لمن الفلج والفلج?. قلت: هو نص عبارة اللحياني في النوادر. وقال كراع في المجرد: يقال القفيز. وأصله بالسريانية:  فالغاء  فعرب. قال الجعدي يصف الخمر          
 ألقي فيها فلجان من مسك دا                      رين وفلج من فلفل ضـرم  

صفحة : 1481

 قلت: ومن هنا يؤخذ قولهم للظرف المعد لشرب القهوة وغيرها  فلجان  والعامة تقول: فنجان، وفنجال، ولا يصحان. الفلج من كل شيء:  النصف  ، وقد فلجه: جعله نصفين.  ويفتح  في هذه، يقال:  هما فلجان  . وقال سيبويه: الفلج: الصنف من الناس، يقال: الناس فلجان: أي صنفان من داخل وخارج. وقال السيرافي الفلج: الذي هو النصف والصنف مشتق من الفلج الذي هو القفيز، فالفلج على هذا القول عربي، لأن سيبويه إنما حكى الفلج على أنه عربي، غير مشتق من هذا الأعجمي: كذا في اللسان. الفلج،  بالتحريك: تباعد ما بين القدمين  أخرا. وقيل: الفلج اعوجاج اليدين، وهو أفلج، فإن كان في الرجلين فهو أفحج، قال ابن سيده: الفلج:  تباعد  ما بين الساقين، وهو الفحج، وهو أيضا تباعد  ما بين الأسنان  ، فلج فلجا وهو أفلج: إذا كان في أسنانه تفرق، وهو التفليج أيضا. وفي التهذيب والصحاح: الفلج في الأسنان: تباعد ما بين الثنايا والرباعيات خلقة، فإن تكلف فهو التفليج.  وهو أفلج الأسنان  وامرأة فلجاء الأسنان. قال ابن دريد:  لا بد من ذكر الأسنان  ، نقله الجوهري. وقد جاء في وصفه صلى الله عليه وسلم:  كان أفلضج الثنيتين  وفي رواية  مفلج الأسنان  ، كما في الشمائل. وفي الشفاء  كان أفلج أبلج  قال شيخنا: وإذا عرفت هذا، ظهر لك أن ما قاله ابن دريد: إن أراد لا بد من ذكر الأسنان وما بمعناها كالثنايا كان على طريق التوصيف، أو لأخف الأمر، ولكنه غير مسلم أيضا، لما ذكره أهل اللغة من أن في الجمهرة أمورا غير مسلمة. وبما ذكر تبين أنه لا اعتراض على ما في الشفاء، ولا يأباه كون أفلج له معنى آخر، لأن القرينة مصححة للاستعمال. انتهى. ثم إن الفلج في الأسنان إن كان المراد تباعد ما بينها وتفريقها كلها فهو مذموم، ليس من الحسن في شيء، وإنما يحسن بين الثنايا، لتفصيله بين ما ارتص من بقية الأسنان وتنفس المتكلم الفصيح منه، فليحقق كلام ابن دريد في الجمهرة. وفي الأساس: استقيت الماء من الفلج: أي الجدول. قال السهيلي في الروض: الفلج: العين الجارية، والماء الجاري، يقال ماء فلج، وعين فلج، والجمع فلجات وقال ابن السيد في الفرق: الفلج: الجاري من العين. والفلج: البئر الكبيرة، عن ابن كناسة. وماء فلج: جار. وذكره أبو حنيفة الدينوري بالحاء المهملة، وقال في موضع آخر: سمي الماء الجاري فلجا، لأنه قد حفر في الأرض وفرق بين جانبيها، مأخوذ من فلج الأسنان. قلت: فهو إذن من المجاز. في اللسان: الفلج، بالتحريك  : النهب  ، عن أبي عبيد. وقيل: هو النهر  الصغير  ، وقيل: هو الماء الجاري. قال عبيد:          
 أو فلج ببـطـن واد                      للماء من تحته قسيب قال الجوهري:  ولو روي:  في بطون واد  ، لاستقام وزن البيت. والجمع أفلاج. وقال الأعشى:          
 فما فلج يسقي جداول صعنبى                      له مشرع سهل إلى كل مورد  وغلط الجوهري في تسكين لامه  . نصه في صحاحه: والفلج: نهر صغير. قال العجاج:          
 فصبحا عينا روى وفلجا قال: والفلج، بالتحريك، لغة فيه. قال ابن بري: صواب إنشاده:          
 تذكرا عينا روى وفلجا بتحريك اللام. وبعده:          
 فراح يحدوها وبات نيرجا والجمع أفلاج. قال امرؤ القيس:          
 بعيني ظعن الحي لما تحملوالدى جانب الأفلاج من جنب تيمرا  

صفحة : 1482

 وقد يوصف به، فيقال: ماء فلج، وعين فلج. وقيل: الفلج: الماء الجاري من العين؛ قاله الليث. وقال ياقوت في معجم البلدان: الفلج: مدينة بأرض اليمامة لبني جعدة وقشير ابني كعب بن ربيعة بن عامر بن لبني ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، قال الجعدي:          
 نحن بنو جعدة أصحاب الفلج قلت: وأنشد ابن هشام في المغنى قول الراجز:          
 نحن بنو ضبة أصحاب الفلج  

صفحة : 1483

 قال البدر الدماميني في شرحه: إن التحريك غير معروف، وإنه وقع للراجز على جهة الضرورة والإتباع للفتحة. قال شيخنا: وهذا منه قصور وعدم اطلاع، واغترار بما في القاموس والصحاح من الاقتصار الذي ينافي دعوى الإحاطة والاتساع، ثم قال: وما قاله الدماميني مبني على شرح الفلج بالظفر، وشرحه غيره بأنه اسم موضع. انتهى. و  الأفلج: البعيد ما بين اليدين  وفي اللسان: وقيل الأفلج: الذي اعوجاجه في يديه، فإن كان في رجليه فهو أفحج.  وغلط الجوهري في قوله: البعيد ما بين الثديين  . وفي اللسان: الأفلج أيضا من الرجال: البعيد ما بين الثديين. قال شيخنا: وقد تعقبوه بأن المعنى واحد، وهو المقصود من التعبير، وقالوا: يلزم عادة من تباعد ما بين الثديين تباعد ما بين اليدين، والثدي عام في الرجال والنساء، كما تقدك، فلا غلط. الفلج والفالج: البعير ذو السنامين، وهو الذي بين البختي والعربي، سمي بذلك لأن سنامه نصفان، والجمع الفوالج. وفي الصحاح:  الفالج: الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السند  البلاد المعروفة  للفحلة  ، بالكسر. وقد ورد في الحديث  : أن فالجا تردى في بئر  . وقيل: سمي بذلك لأن سناميه يختلف ميلهما. والفلج والفلج: القمر. والفالج في حديث علي رضي الله عنه:  إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت وتغري به لئام الناس كالياسر الفالج  الياسر المقامر الفالج:  الفائز من السهام  . سهم فالج: فائز. وقد فلج أصحابه وعلى أصحابه، إذا غلبهم. وفي حديث آخر:  أينا فلج أصحابه  . وفي حديث سعد:  فأخذت سهمي الفالج  : أي القامر الغالب. قال: ويجوز أن يكون السهم الذي سبق به في النضال. الفالج: مرض من الأمراض يتكون من  استرخاء  أحد شقي البدن طولا؛ هذا نص الزمخشري في الأساس. وزاد في شرح نظم الفصيح: فيبطل إحساسه وحركته، وربما كان في عضو واحد. وفي اللسان هو ريح يأخذ الإنسان فيذهب بشقه. ومثله قول الخليل في كتاب العين. وقد يعرض ذلك  لأحد شقي البدن  ويحدث بغتة  لانصباب خلط بلغمي  ، فأول ما يورث أنه  تنسد منه مسالك الروح  ، وهو حاصل كلام الأطباء. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه:  الفالج داء الأنبياء  . وقال التدمري في شرح الفصيح: الفالج: داء يصيب الإنسان عند امتلاء بطون الدماغ من بعض الرطوبات، فيبطل منه الحس وحركات الأعضاء، ويبقى العليل كالميت لا يعقل شيئا. والمفلوج: صاحب الفالج. وقد  فلج كعني  -اقتصر عليه ثعلب في الفصيح، وتبعه المشاهير من الأئمة، زاد شيخنا: وبقي على المصنف أنه يقال: فلج، بالكسر، كعلم؛ حكاها ابن القطاع والسرقسطي وغيرهما-  فهو مفلوج  ، قال ابن دريد: لأنه ذهب نصفه. وقال ابن سيده: فلج فالجا، أحد ما جاء من المصادر على مثال فاعل. بلا لام:  ابن خلاوة  الأشجعي، اسم رجل، كان من قصته أنه  قيل له يوم الرقم  -محركة من أيامهم المشهورة-  لما قتل أنيس الأسرى  ، هكذا في نسختنا، وفي بعضها: لما قتل أنيس الأسدي، ولا يصح  : أتنصر أنيسا? فقال: إني منه بري. ومنه قول المتبرئ من الأمر  : فلان يدعي علي فودين وعلاوة و  أنا منه فالج بن خلاوة  : أي أنا منه بري؛ قاله الأصمعي، وعن أبي زيد: يقال للرجل إذا وقع في أمر قد كان منه بمعزل: كنت من هذا فالج بن خلاوة، يا فتى. وفي اللسان: ومثله قول الأصمعي: لا ناقة لي في هذا ولا جمل رواه شمر لابن هانئ، عنه.  والفلوجة، كسفودة: القرية من  

صفحة : 1484

 السواد. و  هي أيضا  الأرض المصلحة  الطيبة البيضاء المستخرجة  للزرع  ، و  ج فلاليج. و  منه سمي  ع  : موضع  بالعراق  فلوجة. وفي اللسان:  بالفرات  بدل:  العراق  . قال ابن دريد في المفلوج: سمي به لأنه ذهل نصفه. ومنه قيل: الفليجة،  كسفينة  ، وهو  شقة من شقق  البيت. وقال الأصمعي: من شقق  الخباء  . قال: ولا أدري أين تكون هي. قال عمر ابن لجإ:د. و  هي أيضا  الأرض المصلحة  الطيبة البيضاء المستخرجة  للزرع  ، و  ج فلاليج. و  منه سمي  ع  : موضع  بالعراق  فلوجة. وفي اللسان:  بالفرات  بدل:  العراق  . قال ابن دريد في المفلوج: سمي به لأنه ذهل نصفه. ومنه قيل: الفليجة،  كسفينة  ، وهو  شقة من شقق  البيت. وقال الأصمعي: من شقق  الخباء  . قال: ولا أدري أين تكون هي. قال عمر ابن لجإ:          
 تمشى غير مشتمل بثـوب                      سوى خل الفليجة بالخلال وفي المحكم: وقول سلمى بن المقعد الهذلي:          
 لظلت عليه أم شبل كأنها                      إذا شبعت منه فليج ممدد يجوز أن يكون أراد: فليجة ممددة، فحذف، ويجوز أن يكون مما يقال بالهاء وبغير الهاء، ويجوز أن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء. في قول ابن طفيل.
         
 توضحن في علياء قفر كأنها                      مهارق فلوج يعارضن تاليا قال ابن جنبة: هو  كالتنور: الكاتب  قلت: ويطلق على المدبر الحاسب، من قولهم: هو يفلج الأمر، أي ينظر فيه ويقسمه ويدبره. فلوج:  ع  . يقال:  أمر مفلج، كمعظم: غير مستقيم  على جهته  ورجل مفلج الثنايا  وفلجها أي  متفرجها  ، الأخيرة من الأساس؛ هكذا في النسخ، وفي بعضها: منفرجها، من باب الانفعال، وهو خلاف المتراص الأسنان. وفي صفته صلى الله عليه وسلم:  أنه كان مفلج الأسنان  ، وفي رواية:  أفلج الأسنان  ، وفي أخرى:  أفلج الثنيتين  .  وإفليج، كإزميل: ع  .  وفلجة  ، بالتسكين  : ع بين مكة والبصرة  ، وقيل: هو الفلج، المتقدم ذكره. في المثل:  من يأت الحكم وحده يفلج  . و  أفلجه  الله عليه فلجا وفلوجا:  أظفره  وغلبه وفضله. أفلج الله  برهانه: قومه وأظهره  . والاسم من جميع ذلك الفلج والفلج، يقال: لمن الفلج والفلج? وفي حديث معن بن يزيد:  بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصمت  إليه  فأفلجني  أي حكم لي وغلبني على خصمي.  وتفلجت قدمه  : إذا  تشققت  . ومما يستدريك عليه من هذه المادة. امرأة متفلجة: وهي التي تفعل ذلك بأسنانها رغبة في التحسين. ومنه الحديث  أنه لعن المتفلجات للحسن  . والفلج، محركة: انقلاب القدم على الوحشي وزوال الكعب. وهن أفبلج: متباعد الأسكتين. وفرس أفلج: متباعد الحرقفتين. ويقال من ذلك كله: فلج فلجا وفلجة، عن اللحياني. والفلجة: القطعة من البجاد. وتعال: أفالجك أمورا من الحق،  أي  أسابقك إلى الفلج لأينا يكون، من فالج فلانا ففلجه يفلجه: خاصمه فخصمه وغلبه ورجل فالج في حجته وفلج، كما يقال بالغ وبلغ، وثابت وثبت. والفلج، بضمتين: الساقية التي تجري إلى جميع الحائط. والفلجان: سواقي الزرع. والفلجات: المزارع. قال:          
 دعوا فلجات الشأم قد حال دونها                      طعان كأفواه المخاض الأوراك وهو مذكور في الحاء. والفلج: الصبح. قال حميد بن ثور          
 عن القراميص بأعلى لاحب                      معبد من عهد عاد كالفلـج  

صفحة : 1485

 وانفلج الصبح كانبلج. واستفلج فلان بأمره -بالجيم والحاء- ملكه. وفلجت فلانة بقلبي: ذهبت به، وهذه وما قبلها من الأساس. وفي الحديث ذكر فلج، وهو محركة: قرية عظيمة من ناحية اليمامة، وموضع باليمن من مساكن عاد؛ كذا في أنساب أبي عبيد البكري. قلت: ومن الأخير ابن المهاجر؛ ذكر ذلك الهمداني في أسماء الشهور والأيام. وفالوجة: قرية بفلسطين. وفالج: اسم. قال الشاعر:          
 من كان أشرك في تفرق فالج                      فلبونه جربت معا وأغـدت وفالجان: قرية بتونس.
 ف-ن-ج
 الفنج، بضمتين: الفجج  ، وهم  الثقلاء  من الرجال؛ عن ابن الأعرابي. قال شيخنا: وكونه جمعا أو اسم جمع، أو له مفرد، أو لا مفرد له، مما يحتاج للبيان، وقد أغفله، ومع ذلك لا إخاله عربيا: فتأمل. فنج  كبقم: تابعي، روى عنه وهب بن منبه  شيخ اليمن. اسم  محدث  . فنج  كجبل: معرب فنك  وهو دابة يفترى بجلده، أي يلبس منه فراء. واستدرك شيخنا هنا: ابن فنجويه أحد المحدثين، مذكور في أول المواهب الدنية. قلت: وهو الحافظ أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شعيب بن فنجويه الثقفي الدينوري، ذكره عبد الغافر الفارسي في تاريخ نيسابور، وانثنى عليه. مات بنيسابور سنة 414.
 ف-ن-د-ر-ج
فندورج، من قرى نيسابور، ومنها أبو الحسن علي بن نصر بن محمد ابن عبد الصمد الأديب، سمع أبا بكر عبد الغافر الشيروئي، وعنه أبو سعد السمعاني، وكتب الإنشاء بديوان السلطان.
 ف-ن-ز-ج
 الفنزج  والفنزجة: النزوان. وقيل: هو اللعب الذي يقال له الدستبند، يعنى به رقص المجوس. وفي الصحاح  رقص للعجك يأخذ بعضهم بيد بعض، معرب بنجه وأنشد قول العجاج:          
 عكف النبيط يلعبون الفنزجا وقال ابن السكيت: هي لعبة لهم تسمى بنجكان، بالفارسية، فعرب. وعن ابن الأعرابي: الفنزج: لعب النبيط إذا بطروا. وقيل: هي الأيام المسترقة في حساب الفرس.
 ف-و-ج
الفوج  والفائج: القطيع من الناس. وفي الصحاح والنهاية:  الجماعة  من الناس. وقيل: أتباع الرؤساء. ومن سجعات الأساس: وأقبلوا فوجا  فوجا  يموج بهم الوادي موجا.  ج فووج  ، حكاه سيبويه،  وأفواج  ، ويقال: أفائج  وأفاويج  .  وفاج المسك  : سطع. وفاج: مثل  فاح  ، قال أبو ذؤيب:          
 عشية قامت في الفناء كأنهـا                      عقيلة سبي تصطفى وتفـوح
 وصب عليها الطيب حتى كأنها                      آسي على أم الدماغ حجـيج فاج  النهار  : إذا  برد  ، وهذا على المثل.  وأفاج: أسرع، وعدا  ، قال الراجز يصف نعجة:          
 ولا تسبق الشيخ إذا أفاجا قال ابن بري: الرجز لأبي محمد الفقعسي، وقبله:          
 أهدى خليلي نعجة هملاجا  

صفحة : 1486

 وقيل: أفاج القوم في الأرض: ذهبوا وانتشروا. وأفاج في عدوه: أبطأ؛ كذا في اللسان أفاج، إذا  أرسل الإبل على الحوض قطعة قطعة  . و  الفائجة  من الأرض:  متسع ما بين كل مرتفعين  من غلظ أو رمل، وهو مذكور في فيج أيضا. وعن ابن شميل: الفائجة كهيئة الوادي بين الجلبين أو بين الأبرقين كهيئة الخليف، إلا أنها أوسع، والجمع فوائج. الفائجة:  الجماعة  ، كالفوج.  والفيج  : رسول السلطان على رجله، فارسي  معرب بيك  والجمع فيوج، ومثله في معرب ابن الجواليقي وزاد: وليس بعربي صحيح. وفي النهاية: الفيج: المسرع في مشيه الذي يحمل الأخبار من بلد إلى بلد. وفي العباب: الفيج: الذي يسميه أهل العراق الركاب والساعي؛ نقله الطيبي أول البقرة، نقله شيخنا. ثم قال: هو ثابت عند كثير، وأهمله المصنف تقصيرا. قلت: المصنف لم يهمله لأنه لما صرح بتعريبه ظهر معناه لشهرته عندهم. الفيج أيضا:  الجماعة من الناس  كالفوج، والفائجة، جاء في شعر عدي بن زيد:          
 وبدل الفيج بالزرافة وال                      أيام خون جم عجائبهـا قال العلامة ابن لب: الفيج، في الجماعة. قال شيخنا: وإذا صح النقل كان من الأضداد. أبو المعالي  أحمد بن الحسن  ابن أحمد بن طاهر  الفيج  ، بغدادي، عن أبي يعلى بن الفراء، وأبي بكر الخطيب، وعنه أبو الحسين  علي  هبة الله بن الحسن الأمين الدمشقي، مات في رجب سنة 513،   وهبة الله الفيج  وأبو رشيد الفيج، وأحمد بن محمد الأصبهاني بن الفيج، محدثون  . في التهذيب:  أصله: فيج، ككيس  ، من فاج يفوج، كما يقال: هين، من هان يهون، ثم يخفف فيقال: هين وفيج.  أو الفيوج  في قول عدي.
         
 أم كيف جزت فيوجا حولهم حرس                      ومترصا بابه بالـسـك صـرار هم الذين يدخلون السجن ويخرجون ويحرسون  ، وفي بعض الأصول: يحرسون، بإسقاط واو العطف.  وتقول  وفي نسخة: ويقال:  لست برائح حتى أفوج، أي أبرد على نفسي  ، وفي نسخة: عن نفسي.  واستفيج فلان: استخف  به؛ وهذه والتي قبلها من زياداته. ومما يستدرك عليه: قولهم: مر بنا فائح وليمة فلان: أي فوج ممن كان في طعامه. وناقة فائج: سمينة. وقيل: هي حائل سمينة، والمعروف فاثج.
 ف-ه-ج
 الفيهج  ، من أسماء  الخمر  الصافي. وقيل: هو من صفاتها قال:          
 ألا يا أصبحينا فيهجا جـيدرية                      بماء سحاب يسبق الحق باطلي وقيل: هو فارسي معرب. وقال ابن الأنباري: الفيهج: اسم مختلق للخمر، وكذلك القنديد وأم زنبق. قيل: الفيهج:  مكيالها  ، فارسي معرب قيل:  المصفاة  لها.
 ف-ه-ر-ج
 فهرج، كجعفر: د، بكورة إصطخر  من بلاد فارس  على طرف المفازة  ، وهو  معرب فهره  .
 ف-ي-ج
 الفيج  بالفتح، والفيج، بالكسر: الانتشار. وأفاج القوم في الأرض: ذهبوا وانتشروا. و  الوهد المطمئن من الأرض  . وعن الأصمعي: الفوائج: متسع ما بين كل مرتفعين من غلظ أو رمل، واحدتها فائجة. وعن أبي عمرو: الفائج: البساط الواسع من الأرض. قال حميد الأرقط:          
 إليك رب الناس ذي المعـارج
 يخرجن من نخلة ذي المضارج
 من فائج أفـيج بـعـد فـائج وفاجت الناقة برجليها تفيج: نفحت بهما من خلفها. وناقة فياجة: تفيج برجليها. قال:          
 ويمنح الفياجة الرقودا  

صفحة : 1487

 كل ذلك ينبغي أن يذكر في الياء. وكلام شيخنا: وإذا قيل: إنها أعجمية، كما صرح به الجواليقي وغيره، فلا دليل على الأصالة التي ليست في اللفظ كما لا يخفى، محل تأمل، فإن الجواليقي إنما صرح كغيره بتعريب الفيج الذي هو بمعنى الساعي لا أن المادة كلها معربة، كما هو ظاهر. وفايجان: قرية بأصبهان منها أبو علي الحسن بن إبراهيم بن يسار، مولى قريش، ثقة مات سنة 301، وأبو موسى عيسى بن إبراهيم بن صالح بن زياد العقيلي، وابن بنته أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفايجاني محدثون.

فصل القاف مع الجيم
 ق-ب-ج
 القبج  بفتح فسكون كما هو مقتضى عادته، ومثله في اللسان وغيره، وأنكره شيخنا فقال: لا قائل به بل هو محركا:  الحجل  وزنا ومعنى، وهو أيضا الكروان، وهو بالفارسية كبج، معرب، لأن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب؛ كذا في اللسان قال شيخنا: وشاع بحيث إن كثيرا من الأئمة نقله كأنه عربي، واستعمله القدماء في أشعارهم.  والقبجة تقع على الذكر والأنثى  حتى تقول: يعقوب، فيختص بالذكر، لأن الهاء إنما دخلته على أنه الواحد من الجنس، وكذلك النعامة حتى تقول: ظليم، والنحلة حتى تقول: حيقطان، والبومة حتى تقول: صدى، ومثله كثير. والقبج: جبل بعينه، قال:          
 لو زاحم القبج لأضحى مائلا كذا في اللسان، وهذا مستدرك عليه.
 ق-ج-ق-ج
 القجقجة: لعبة  لهم  يقال لها: عظم وضاح  ، معرب، وإن لم يصرح لذلك، للقاعدة السابقة.
 ق-ر-ج
والقرج، بفتح فسكون: قرية بالري، فيما يظن السمعاني، منها أيوب ابن عروة، كوفي.
 ق-ر-ب-ج
 القربج، كقرطق: الحانوت  ، وهو بالفارسية كربق، وسيأتي في كربج المزيد في ذلك.
 ق-ر-ع-ج
 المقرعج، كمسرهد  هكذا بالراء عندنا في النسخ، وفي اللسان بالزاي  : الطويل  عن كراع.
 ق-ط-ج
 القطاج، كسحاب، وكتاب: قبس السفينة  ، عن أبي عمرو.  والقطج: إحكام فتله  ، أي القلس،  أو الاستقاء من البئر به  ، يقال فيهما: قطج قطجا.
 ق-ل-ج
 القولنج  عجمية،  وقد تكسر لامه، أو هو مكسور اللام، ويفتح القاف ويضم: مرض  مشهور  معوي  منسوب إلى المعى  مؤلم  جدا  يعسر معه خروج الثفل والريح  .
 ق-ن-ج
 قنوج كسنور  ، ومنهم من يبدل النون ميما. في التهذيب أنه موضع في بلد الهند. والصواب أنه  د، بالهند  كبيرة متسعة ذات أسواق، تجلب إليها البضائع الفاخرة،  فتحه  السلطان المجاهد  محمود بن سبكتكين  الغزنوي بعد محاصرة شديدة. وقرأت في الإصابة للحافظ ابن حجر العسقلاني، في القسم الثالث من السين المهملة، ما نصه: روى أبو موسى في الذيل، من طريق عمر ابن أحمد الإسفرايني: حدثنا مكي ابن أحمد البردعي: سمعت إسحاق بن إبراهيم الطوسي يقول -وهو ابن سبع وتسعين سنة- قال: رأيت سرباتك ملك الهند في بلدة تسمى قنوج، وقيل بالميم، بدل النون، فقلت، كم أتى عليك من السنين.. إلى آخر الحديث، فراجعه.
 ق-ن-ف-ج
 القنفج، بالكسر  ويوجد في بعض أمهات اللغة ضبطه بالضم:  الأتان العريضة السمينة  ، يقال: القصيرة، بدل  العريضة،  كذا في اللسان.
 قوج
 أحمد بن قاج: محدث  .

فصل الكاف مع الجيم
 ك-أ-ج
 كأج كمنع  ، في التهذيب: أهمله الليث. وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: كأج الرجل:  ازداد حمقه  .  والكئاج، بالكسر: الحماقة والفدامة  .
 ك-ث-ج
 

صفحة : 1488

  كثج من الطعام يكثج  ، بالكسر: إذا  أكل منه ما يكفيه  ؛ كذا في التهذيب،  أو  كثج: إذا  امتار منه فأكثر  ، فهو يكثج؛ وهذا عن ابن السكيت. وقال ابن سيده: كثج من الطعام: إذا أكثر منه حتى يمتلئ.
 ك-ج-ج
 الكجة، بالضم: لعبة  لهم،  يأخذ الصبي خرقة فيدورها  ويجعلها  كأنها كرة  ثم يتقامر بها.  وكج  الصبي:  لعب بها  . وفي حديث ابن عباس:  في كل شيء قمار حتى في لعب الصبيان بالكجة  ؛ حكاه الهروي في الغريبين.  والكجكجة: لعبة تسمى است الكلبة  . وفي الحضر يقال لها: البكسة؛ كذا في التهذيب.  وقتيبة بن كج، بالضم، بخاري محدث  روى، وحدث، مات سنة 292. والكج: هو الجص، معرب. وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي، بنى دارا بالبصرة بالكج فقيل له: الكجي، لإكثاره ذكره. وأما نسبه إلى الكش، فإن جده مسلما هو ابن باغر بن كش، فهو الكشي الكجي فليتنبه لذلك، فإنه ربما يتوهم من لا معرفة له أن الكش تعريب كج. أبو القاسم  يوسف بن أحمد بن كج القاضي، بالفتح  : أحد أئمة الشافعية، لما انصرف الحافظ أبو علي السنجي من عند أبي حامد الإسفرايني، اجتاز به، فرأى علمه وفضله. فقال: يا أستاذ، الاسم لأبي حامد، والعلم لك? فقال: رفعته بغداد، وحطتني الدينور. قتله العيارون بها سنة 405.
 ك-د-ج
 كدج  ، بالكاف والدال المهملة. قال الأزهري: أهمله الليث. وقال أبو عمرو: كدج  الرجل  ، إذا  شرب من الشراب كفايته  .
 ك-ذ-ج
 الكذج  ، بالذال المعجمة  محركة  حصن معروف، وجمعه كذجات. وفي التهذيب: أهملت وجوه الكاف والجيم والذال إلا الكذج بمعنى  المأوى  وهو  معرب كذه  . ويقال: ميكذه، أي مأوى الخمر. ويستدرك عليه: الكيذج: بمعنى التراب، عن كراع؛ ذكره في التهذيب في آخر ترجمة كثج.
 ك-ر-ج
 الكرج، محركة: بلد  الأمير المشهور بالجود والشجاعة  أبي دلف  بن عيسى بن إدريس بن معقل بن شيخ بن عمير  العجلي  ، بكسر العين، منسوب إلى عجل بن لجيم: قبيلة، وهو أبو دلف الذي قيل فيه:          
 إنما الدنيا أبو دلـف                      بين باديه ومحتضره
 فإذا ولى أبو دلـف                      ولت الدنيا على أثره وتوفي سنة 225، وبين الكرج ونهاوند مرحلتان. ونسب إليها أبو الحسين محمد الأصم، وأبو العباس القاضي المقيم بمكة؛ ذكرهم عبد الغني. وقال ابن الأثير: هي مدينة بالجبل بين أصبهان وهمذان، ابتدأ بعمارتها عيسى ابن إدريس، وأتمها ابنه أبو دلف.  و: ة، بالدينور  . وفي التهذيب: اسم كورة معروفة. والكرج أيضا: موضع. والكرج،  كقبر: المهر  الذي يلعب به،  معرب كره  . وقال الليث: يتخذ مثل المهر يلعب عليه، وهو دخيل لا أصل له في العربية. قال جرير:          
 لبست سلاحي والفرزدق لعبة                      عليها وشاحا كرج وجلاجله وقال:          
 أمسى الفرزدق في جلاجل كرج                      بعد الأخيطل ضـرة لـجـرير والكرجي: المخنث  .  والكرارجة: سمك خضر قصار، كالكريرج، كقذعمل  . والكرج، بالضم: جيل من النصارى. ومنهم من جعلها ناحية من الروم بثغور أذربيجان.  وكرج الخبز، كفرح، وأكرج وكرج، بالتشديد  وتكرج  ، أي  فسد وعلته خضرة  . وعن ابن الأعرابي: كرج الشيء، إذا فسد. والكارج: الخبز المكرج. وتكرج الطعام: إذا أصابه الكرج.
 ك-ر-ك-ا-ن-ج
 

صفحة : 1489

 ومما يستدرك عليه: الكركانج، بالضم والنون والجيم: مدينة بخوارزم، منه أبو حامد محمد بن أحمد بن علي المقرئ، صاحب المصنفات، ذكره المديني في طبقات القراء، توفي سنة 481.
 ك-ر-ب-ج
 الكربج، كقرطق  وقنفذ:  الحانون  : الدكان،  أو متاع حانون البقال  . وقيل: هو موضع كانت فيه حانوت مورودة. قال ابن سيده: ولعل الموضع إنما سمي بذلك، وأصله بالفارسية كربق. قال سيبويه: والجمع كرابجة، ألحقوا الهاء للعجمة. قال: وهكذا وجد أكثر هذا الضرب من الأعجمي؛ وربما قالوا: كرابج. ويقال للحانوت كربج وكربق وقربج. والكرابج، بالضم: لقب الجمال يوسف بن محمد بن عبدان المؤدب المحدث، توفي سنة 295؛ كذا في معجم الذهبي.
 ك-س-ج
 الكوسج  ، بالفتح، وعليه اقتصر ثعلب في الفصيح، وأكثر شراحه، وهو الذي في الصحاح والمصباح،  ويضم  ، -وهذا أنكره يعقوب بن السكيت وابن درستويه. وقال ابن خالويه: كلام العرب: الكوسج، بالفتح. قال: وقال الفراء: من العرب من يقول: كوسج، فيأتي به على لفظ الأعجمي. وزاد ابن هشام اللخمي أنه يقال: كوسج، بضم السين. قال شيخنا: وهو أغربها. ثم قال: وبما نقله المصنف من ضم أوله يتعقب قول أبي حيان: ليس لهم فوعل إلا صوبج وسوسن، لا ثالث لهما-  : م  أي معروف. وفي المحكم: هو الذي لا شعر على عراضيه، وهو الأثظ. وفي شروح الفصيح أنه النقي الخدين من الشعر. الكوسج:  سمك  في البحر  خرطومه كالمنشار  ، يأكل الناس، ويسمى اللخم. قال الأصمعي: هو  الناقص الأسنان  . قال سيبويه: أصله بالفارسية كوزة. ونقل شيخنا عن رجل: أن امرأته قالت له: أنت كوسج. فقال لها: إن كنت كوسجا فأنت طالق. فسأل عن ذلك إمام العراق وشيخ الكوفة الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه. فقال: تعد أسنانه، فإن كانت ثمانيا وعشرين فهو كوسج، وتطلق عليه؛ وإن كانت اثنتين وثلاثين فلا، ولا تطلق. فعدت، فوجدت اثنتين وثلاثين. الكوسج:  البطيء من البراذين  . وهذه من الأساس. وفي التهذيب: الكاف والسين والجيم مهملة غير الكوسج. قال: هو معرب لا أصل له في العربية. في شفاء الغليل: الكوسج عجمي معرب، واشتقوا منه فعلا وقالوا:  كوسج  الرجل: إذا  صار كوسجا  . وقالوا: من طالت لحيته تكوسج عقله. والكوسج: لقب أبي يعقوب إسحاق بن منصور بن بهرام المروزي، وأبي سعيد الحسن بن حبيب البصري، وعبد ربه بن بارق الحنفي اليمامي، وهم محدثون.
 ك-س-ب-ج
 الكسبج، كبرقع: الكسب  ، بلغة أهل السواد،  معرب  .
 ك-س-ت-ج
 الكستيج، بالضم: خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار  . وقد تكرر ذكره في كتب الفقه، وهو  معرب كستي  .  والكستج  ، بضم أوله وفتخ ثالثه:  كالحزمة من الليف، معرب  كسنه.
 ك-ش-ع-ث-ج
 الكشعثج، كسفرجل  : بالشين والثاء المثلثة بينهما عين مهملة، كذا  الكشعظج  بالظاء بدل المثلثة: لفظان  مولدان  ، ولكنه لم يذكر على أي شيء أطلقها المولدون لأجل الفائدة، وأما بغير التعريف بحالهما فعدم ذكرهما أولى.
 ك-ل-ج
 

صفحة : 1490

  الكلج، محركة  ، أهمله الليث. وقال غيره: هو  الكريم الشجاع. ورجل كريم من ضبة  بن أد، كان شجاعا. عن ابن الأعرابي: الكلج،  بضمتين: الرجال الأشداء  . عنه أيضا،  الكيلجة  بكسر الكاف وفتح اللام، ومثله في المصباح والمغرب وشرح التقريب للحافظ السخاوي، ولكنه خلاف قاعدته السابقة. وزاد في شفاء الغليل أنه يقال لها أيضا: كيلقة وكيلكة، والكل صحيح:  مكيال، م  معروف  ج، كيالجة  ، الهاءللعجمة  وكيالج  .  وكيلجة  بالضبط السابق:  لقب محمد بن صالح  .
 ك-م-ج
 الكمج، محركة  ، أهمله الليث. وروي هذا البيت لطرفة:          
 وبفخـذي بـكـرة مـهـرية                      مثل دعص الرمل ملتف الكمج قيل: هو  طرف موصل الفخذ من العجز  ؛ كذا في اللسان.
 ك-م-ر-ج
ومما يستدرك عليه: كمرجة، بالفتح: وهي قرية بصغد سمرقند، منها محمد بن أحمد بن محمد الإسكاف المؤذن الكمرجي، روى عن محمد بن موسى الزكاني، وعنه أبو سعد الإدريسي.
 ك-ن-د-ج
:  الكندوج  ، بالفتح:  شبه المخزن  . وفي المصباح: وضمت الكاف لأنه قياس الأبنية العربية. وفي الخزانة الصغيرة  معرب كندو  .  وكندجه الباني في الجدران والطيقان مولدة  ، لأن الكاف والجيم لا يجتمعان في كلمة عربية إلا قولهم رجل جكر، كذا في المصباح. وكنداج، باكسر: جد أبي عبد الله الحسين بن المظفر بن أحمد بن عبد الله بن كنداج، روى وحدث، توفي سنة 401، كذا في تاريخ الخطيب.
 ك-ن-ج
 الكاكنج  ، بفتح الكاف والنون:  صمغ شجرة  ، وسبق له في  عبب  أنه شجر فتأمل؛ قاله شيخنا،  منبتها بجبال هراة  وهو  من ألطف الصموغ، حلو، فيه برودة كافورية، يلين الطبع وينفع من قروح المثانة ومن الأورام الحارة  . ومثله في التذكرة، وقسمه ابن الكتبي فيما لا يسع الطبيب جهله صنفين.
 ك-ن-ف-ج
 الكنافج، بالضم: الكثير من كل شيء  ، قال أبو منصور: أنشدني أعرابي بالصمان:          
 ترعى من الصمان روضا آرجا
 ورغلا باتت به لواهجا
 والرمث من ألواده الكنافجا قال شمر: الكنافج:  السمين الممتلئ والمكتنز من السنابل  . وعن ابن سيده: وقيل: هو الغليظ الناعم. قال جندل بن المثنى:          
 يفرك حب السنبل الكنافج.  ك-ي-ج
ومما يستدرك عليه: الكياج وهي الفدامة والحماقة، لغة في الهمزة؛ هنا أورده ابن منظور ثانيا.
 ك-ن-د-ج
وكندايج، بالضم: قرية بأصبهان منها أبو العباس أحمد بن عبد الله موسى المديني الفقيه.
 ك-و-ج
وكوج، بالضم: لقب جد أبي العباس أحمد بن أسد بن أحمد بن باذل الصوفي، شيخ الحرم، روى عن أبي الحسين محمد بن الحسين ابن الترجمان الصوفي بالرملة، وعنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، ومات سنة 460.
 ك-و-ن-ج
وكونجان، بالفتح والكسر، من قرى شيراز، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حيويه الشيرازي المؤدب، مات سنة 363.
 ك-ن-ج
وكنجة، بالفتح: مدينة عظيمة بفارس. واستدرك شيخنا: الكنج، بفتح فسكون: وهو من أنواع الحرير المنسوج، والنسبة كنجي، بالكسر على غير قياس، وهو في نواحي المشرق أكثر استعمالا منه في نواحي المغرب.

فصل اللام مع الجيم
 ل-ب-ج
 لبج به الأرض  ولبط:  صرعه  ورماه وجلد به الأرض. لبجه  بالعصا: ضربه  ، وقيل: هو الضرب المتتابع فيه رخاوة. ولبج البعير بنفسه: وقع على الأرض. قال أبو ذؤيب:          
 كأن ثقال المزن بين تضارع                      وشابة برك من جذام لبـيج  

صفحة : 1491

 ولبج بالبعير والرجل فهو لبيج: رمى على الأرض بنفسه من مرض أو إعياء.  وبرك لبيج  : وهو إبل الحي كلهم إذا أقامت  باركة حول البيت  كالمضروب بالأرض. وقال أبو حنيفة اللبيج: المقيم. ولبج بنفسه الأرض فنام، أي ضربها بها.  واللبجة، بالضم وبضمتين وبالتحريك  ، لم يذكر منه أئمة اللغة إلا الضم والتحريك:  حديدة ذات شعب  كأنها كف بأصابعها  يصاد بها الذئب  ، وذلك أنها تفرج، فيوضع في وسطها لحم، ثم تشد إلى وتد، فإذا قبض عليها الذئب التبجت في خطمه فقبضت عليه وصرعته. والتبجت اللبجة في خطمه: دخلت وعلقت.  ج، لبج  محركة  ولبج  بضم فسكون.  واللباج، بالكسر: الأحمق الضعيف  ، فهو لم يزل كالمصروع المقيم اللاصق بالأرض، إن لم يكن مصحفا من الكياج بالكاف. قال أبو عبيد:  لبج به كعني  : إذا  صرع  به، لبجا. ولبج به ولبط: إذا صرع وسقط من قيام. وفي حديث سهل بن حنيف لما أصابه عامر بن ربيعة بعينه  فلبج به حتى ما يعقل  أي صرع به. ومما يستدرك عليه: اللبج: الشجاعة؛ حكاه الزمخشري. وفي الحديث:  تباعدت شعوب من لبج فعاش أياما  هو اسم رجل؛ كذا في اللسان.
 ل-ج-ج
 اللجاج واللجاجة  واللجج، محركة عن ابن سيده والزمخشري، والملاجة: التمادي في  الخصومة  . وقيل: هو الاستمرار على المعارضة في الخصام. وفي التوشيح: اللجاج: هو التمادي في الأمر ولو تبين الخطأ. يقال:  لججت، بالكسر، تلج  ، بالفتح،  ولججت  ، بالفتح،  تلج  ، بالكسر: إذا تماديت على الأمر وأبيت أن تنصرف عنه؛ كذا في المحكم. وقال الليث: لج فلان يلج ويلج، لغتان. وقال اللحياني في قوله تعالى:  ويمدهم في طغيانهم يعمهون  أي يلجهم. قال ابن سيده: فلا أدري أمن يلجهم. قال ابن سيده: فلا أدري أمن اللحياني وتجاسر. قال: وإنما قلت هذا لأني لم أسمع ألججته.  وهو لجوج ولجوجة  ، الهاء للمبالغة  ولججة، كهمزة  ، نقله الجوهري عن الفراء، والأنثى لجوج. وقرأت في ديوان الهذليين قول أبي ذؤيب:          
 فإني صبرت النفس بعد ابن عنبس                      وقد لج من ماء الشؤون لجـوج قال الشارح: لجوج: اسم، مثل سعوط ووجور، أراد: وقد لج دمع لجوج. وفي اللسان: وقد يستعمل في الخيل، قال:          
 من المسبطرات الجياد طمـرة                      لجوج هواها السبسب المتماحل ورجل ملجاج: كلجوج؛ كذا في اللسان والأساس، فهو مستدرك على المصنف، قال مليح:          
 من الصلب ملجاج يقطع ربوها                      بغام ومبني الحصيرين أجوف  

صفحة : 1492

  واللجلجة  -عن الليث-: أن يتكلم الرجل بلسان غيربين. واللجلجة أيضا: ثقل اللسان ونقص الكلام، وأن لا يخرج بعضه في إثر بعض.  والتلجلج  واللجلجة  : التردد في الكلام  . ورجل لجلاج، وقد لجلج وتلجلج. وقيل لأعرابي: ما أشد البرد? قال: إذا دمعت العينان، وقطر المنخران، ولجلج اللسان. وقيل: اللجلاج: الذي يجول لسانه في شدقه. وفي التهذيب: اللجلاج: الذي سجيه لسانه ثقل الكلام ونقصه. وفي الصحاح والأساس: يلجلج اللقمة في فيه، أي يرددها فيه للمضغ. وعن أبي زيد: يقال: الحق أبلج، والباطل لجلج، أي يردد من غير أن ينفذ. واللجلج: المختلط الذي ليس بمستقيم. والأبلج: المضيء المستقيم، وكل ذلك مستدرك على المصنف، فإن ترك ما هو الأهم غير مرضي عند النقاد.  واللج، بالضم: الجماعة الكثيرة  على التشبيه بلجة البحر، فهو مستدرك على الزمخشري، حيث لم يذكره في مجاز الأساس. واستعار حماس بن ثامل اللج لليل فقال:          
 ومستنبح في لج ليل دعـوتـه                      بمشبوبة في رأس صمد مقابل يعني معظمه وظلمة. ولج الليل: شدة ظلمته وسواده. قال العجاج يصف الليل:          
 ومخدر الأبصار أخدريد
  حوم غداف هيدب حبشي
 لج كأن ثنيه مثني أي كأن عطف الليل معطوف مرة أخرى فاشتد سواد ظلمته. فهذا وأمثاله كله مما ينبغي التنبيه عليه.  ومنه  أي من معنى اللجة:  بحر  لجاج، و  لجي  ، بالضم فيهما،  ويكسر  في الأخير اتباعا للتخفيف: أي واسع اللج، قال الفراء: كما يقال: سخري وسخري. ويقال: هذا لج البحر، ولجة البحر. من المجاز: اللج  السيف  ، تشبيها بلج البحر. وفي حديث طلحة بن عبيد  الله  :  إنهم أدخلوني الحش وقربوا فوضعوا اللج على قفي  قال ابن سيده: فأظن أن السيف إنما سمي لجا في هذا الحديث وحده. وقال الأصمعي: نرى أن اللج اسم يسمى به السيف، كما قالوا: الصمصامة، وذو الفقار ونحوه. قال: وفيه شبه بلجة البحر في هوله. ويقال: اللج: السيف، بلغة طيء. وقال شمر، قال بعضهم: اللج: السيف، بلغة هذيل وطوائف من اليمن. اللج:  جانب الوادي، و  هو أيضا  المكان الحزن من الجبل  دون السهل. اللج  : سيف عمرو بن العاص  ابن وائل السهمي. إن صح فهو سيف الأشتر النخعي، فقد نقل ابن الكلبي أنه كان للأشتر سيف يسميه اللج واليم، وأنشد له:          
 ما خانني اليم فـي مـأقـط                      ولا مشهد مذ شددت الإزارا ويروى: ما خانني اللج.  واللجة  ، بالفتح:  الأصوات  والضجة. في حديث عكرمة:  سمعت لهم لجة بآمين  يعني أصوات المصلين. واللجة:  الجلبة  وقد تكون اللجة في الإبل. وقال أبو محمد الحذلمي:          
 وجعلت لجتها تغنيه يعني أصواتها، كأنها تطربه وتسترحمه ليوردها الماء. في الأساس: ومن المجاز: وكأنه ينظر بمثل اللجتين. اللجة  بالضم: المرآة. و  تطلق على  الفضة  أيضا، على التشبيه.  ولجج  السفين  تلجيجا: خاض اللجة  . ولجوا: دخلوا في اللج. وألج القوم ولججوا: ركبوا اللجة. في شعر حميد بن ثور:          
 لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا                      قد كسرت من يلنجوج له وقصا  

صفحة : 1493

  يلنجوج ويلنجج وألنجج  ، بقلب الياء ألفا  والألنجوج واليلنجج  والألنجج  واليلنجوج  والألنجيج  واليلنجوجي  ، على ياء النسبة:  عود  الطيب، وهو  البخور  ، بالفتح: ما يتبخر به. قال ابن جني: إن قيل لك: إذا كان الزائد إذا وقع أولا لم يكن للإلحاق، فكيف ألحقوا بالهمزة في ألنجج، والياء في يلنجج، والدليل على صحة الإلحاق ظهور التضعيف? قيل: قد علم أنهم لا يلحقون بالزائد من أول الكلمة، إلا أن يكون معه زائد آخر، فلذلك جاز الإلحاق بالهمزة والياء في ألنجج ويلنجج، لما انضم إلى الهمزة والياء النون؛ كذا في اللسان. وقال اللحياني: عود يلنجوج وألنجوج وألنجيج، فوصف بجميع ذلك. وقد ذكر هذه الأوزان ابن القطاع في الأبنية، فراجعها. وهو  نافع للمعدة المسترخية  أكلا، ومن أشهر منافعه للدماغ والقلب بخورا وأكلا. اللجلجة: اختلاط الأصوات. و  التجت الأصوات  : ارتفعت ف  اختلطت  .  والملتجة من العيون: الشديدة السواد  . وكأن عينه لجة، أي شديدة السواد. وإنه لشديد التجاج العين: إذا اشتد سوادها. من المجاز: الملتجة  من الأرضين: الشديدة الخضرة  ، يقال: التجت الأرض: إذا اجتمع نبتها وطال وكثر. وقيل: الأرض الملتجة: الشديدة الخضرة، التفت أو لم تلتف. وأرض بقلها ملتج: متكاثف. ألج القوم: إذا صاحوا. ولج القوم وألجوا: اختلطت أصواتهم. و  ألجت الإبل  والغنم:  صوتت ورغت  . عن ابن شميل:  استلج متاع فلان وتلججه: إذا ادعاه. و  من المجاز في الحديث:  إذا  استلج  أحدكم  بيمينه  فإنه آثم   له عند الله من الكفارة   وهو استفعل من اللجاج، ومعناه:  لج فيها ولم يكفرها زاعما أنه صادق  فيها مصيب؛ قاله شمر. وقيل: معناه أنه يحلف على شيء ويرى أن غيره خير منه، فيقيم على يمينه ولا يحنث، فذاك آثم. وقد جاء في بعض الطرق:  إذا استلجج أحدكم  ، بإظهار الإدغام، وهي لغة قريش، يظهرونه مع الجزم.  وتلجلج داره منه: أخذها  ، هذه العبارة هكذا في نسختنا، بل وفي سائر النسخ الموجودة بأيدينا، ولم أجدها في أمهات اللغة المشهورة. والذي رأيت في اللسان ما نصه: وتلجلج بالشيء: بادر. ولجلجه عن الشيء: أداره ليأخذه منه. فالظاهر أنه سقط من أصل المسودة المنقول عنها هذه الفروع، أو تصحيف من المصنف، فينظر ذلك.  وفي فؤاده لجاجة: خفقان من الجوع  .  وجمل أدهم لج، بالضم، مبالغة  . ومما يستدرك عليه: استلججت: ضحكت؛ عن ابن سيده، وأنشد:          
 فإن أنا لم آمر ولم أنه عنكـمـا                      تضاحكت حتى يستلج ويستشري والتج الأمر: إذا اعظم واختلط، وكذا الموج. والتج البحر: تلاطمت أمواجه. وفي الأساس: عظمت لجته وتموج. ومنه الحديث:  من ركب البحر إذا التج فقد برئت منه الذمة  ، هنا ذكره ابن الأثير، وقد سبقت الإشارة في  رج  . قال ذو الرمة          
 كأننا والقنان القود تحملـنـا                      موج الفرات إذا التج الدياميم وفلان لجة واسعة: وهو مجاز، على التشبيه بالبحر في سعته. والتج الظلام: التبس واختلط. والتجت الأرض بالسراب: صار فيها منه كاللج. ومنه: الظعن تسبح وقال أبو حاتم: التج: صار له كاللج من السراب. وفي حديث الحديبية: قال سهيل ابن عمرو:  قد لجت القضية بيني وبينك  : أي وجبت؛ هكذا جاء مشروحا. قال الأزهري: ولا أعرف أصله. ومن المجاز: لج بهم الهم والنزاع. وبطن لجان: اسم موضع، قال الراعي:  

صفحة : 1494

         
 فقلت والحرة السوداء دونهـم                      وبطن لجان لما اعتادني ذكري وفي تميم اللجلاج بن سعد بن سعيد بن محمد بن عطارد بن حاجب بن زرارة، بطن، منهم قطن بن جزل بن اللجلاج الجياني، ولاه الحكم بن هشام بقرطبة؛ أورده ابن حبان. وفي الصحابة المسمى باللجلاج رجلان من الصحابة.
 ل-ح-ج
 لحج السيف  وغيره  كفرح  يلحج لحجا:  نشب في الغمد  فلم يخرج، مثل لصب. وفي حديث علي رضي الله عنه، يوم بدر:  فوقع سيفه فلحج  أي نشب فيه. يقال: لحج في الأمر يلحج، إذا دخل فيه ونشب. وكذا لحج بينهم شر، إذا نشب. ولحج بالمكان: لزمه.  ومكان لحج، ككتف: ضيق  من لحج الشيء، إذا ضاق. منه  الملاحج  : وهي  المضايق  . والملاحيج: الطرق الضيقة في الجبال، وربما سميت المحاجم ملاحج. اللحج، بالسكون: الميل. ومن ذلك  الملحج  ، للذي يلتجأ إليه. قال رؤبة:          
 أو يلحج الألسن منها ملحجا أي يقول فينا، فتميل عن الحسن إلى القبيح. أتى فلان فلانا فلم يجد عنده موئلا ولا ملتحجا. قال الأصمعي:  الملتحج: الملجأ  ، مثل الملتحد. وقد التحجه إلى ذلك الأمر، أي ألجأه والتحصه إليه.  ولحجه  بالعصا  كمنعه: ضربه  بها. لحجه  بعينه  : إذا  أصابه بها. و  يقال: لحج  إليه  ، أي  مال   وألحجه إليه  : أماله. التحج إليه: مال. و  التحجه: ألجأه  والتحصه إليه.  ولحج  ، بفتح فسكون  : د، بعدن أبين، سمي بلحج بن وائل بن  الغوث بن  قطن  بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبإ؛ قاله ابن الأثير. منه علي بن زياد الكناني، روى الحروف عن موسى بن طارق عن نافع، وعنه المفضل بن محمد الجندي؛ ذكره أبو عمر. اللجج  بالضم: زاوية البيت. وكفة العين  وهي غارها  ووقبتها -  ويفتح  -  الذي نبت عليه الحاجب. وقال الشماخ:          
 بخوصاوين في لحج كنين اللحج: كل ناتئ من الجبل ينخفض ما تحته. واللحج: الشيء يكون في الوادي مثل  الدحل  في أسفله، وفي أسفل البئر والجبل، كأنه نقب.  ج  أي الجمع من كل ذلك  ألحاج  ، لم يكسر على غير ذلك. وفي اللسان: ألحاج الوادي: نواحيه وأطرافه، واحدها لحج. ويقال لزوايا البيت الألحاج والأدحال والجوازي والحراسم والأخصام والأكسار  والمزويات  اللحج  بالتحريك  : من بثور العين، شبه اللخص إلا أنه من تحت ومن فوق. واللحج:  الغمص  . وقد لخجت عينه.  ولحوج عليه الخبر لحوجة، ولحجه تلحيجا: خلطه  عليه  فأظهر  -وفي بعض النسخ بالواو-  غير ما في نفسه  . وفرق الأزهري بينهما فقال: لحوجت عليه الخبر خلطته. ولحجه تلحيجا: أظهر غير ما في نفسه. من زيادات المصنف:  بيع أو يمين م فيها لحيجاء  ، بالتصغير،  أي ما فيها مثنوية  أي استثناء. ومما يستدرك عليه: لحي ألحج: معوج. وقد لحج لحجا. وتلحج عليه الأمر: مثل لحوجه. والملاحج: المحاجم. وخطة  ملحوجة: مخلطة  عوجاء. وفي الأساس: لحج الخاتم في الإصبع: واستلحج الباب. وقفل مستلحج لم ينفتح.
 ل-خ-ج
 

صفحة : 1495

  اللخج، محركة  ، قال الأزهري: قال ابن شميل: هو  أسوأ الغمص. و  تقول:  عين لخجة  لزقة بالغمص.  أو الصواب  ما قاله أبو منصور: لخخت عينه،  بمعجمتين  ، أما الأول فإنه شبيه بالتصحيف، وكذا لححت عينه، بحاءين: إذا التصقت بالغمص. قال: قال ذلك ابن الأعرابي وغيره. وأما اللخج فإنه غير معروف في كلام العرب، ولا أدري ما هو.
 ل-ذ-ج
 لذج الماء  في حلقه، على مثال ذلج، لغة فيه  : جرعه  ، وقد تقدم في موضعه. لذج  فلانا: ألح عليه في المسألة  .
 ل-ر-ج
ومما يستدرك عليه: لارجان: بليدة بين الري وطبرستان، منها أبو القاسم محمد بن أحمد بن بندار الفقيه الحنفي، ولد بعد سنة 500، وحدث.
 ل-ز-ج
 لزج  الشيء  كفرح: تمطط وتمدد  ، ابن سيده: لزج الشيء لزجا ولزوجة وتلزج عليه. وشيء لزج بين اللزوجة: متلزج. يقال بلغم لزج، وزبيب لزج. لزج  به: غري  . ويقال: أكلت لبنا فلزج بأصابعي أي علق؛ هذه عبارة الأساس. ونص عبارة اللسان: وأكلت شيئا لزج بإصبعي يلزج، أي علق وزبيبة لزجة. دققت الورق حتى تلزج. و  تلزج النبات  : إذا  تلجن  ، ويأتي له في النون: وتلجن النبات: تلزج.قلت: وذلك إذا كان لدنا فمال بعضه على بعض. قال رؤبة يصف حمارا وأتانا:          
 وفرغا من رعي ما تلزجا قال الجوهري: لأن النبات إذا أخذ في اليبس غلظ ماؤه فصار كلعاب الخطمي. والذي في المحكم وغيره: ويقال للطعام أو الطيب إذا صار كالخطمي: قد تلزج. تلزج  الرأس  : إذا  غدا غير نقي عن الوسخ  ، وذلك إذا غسله فلم ينق وسخه؛ عن يعقوب. من زياداته:  رجل لزجة  ، بفتح فسكون،  ولزجة  كفرحة  ولزيجة: ملازم  مكانه  لا يبرح  . ومما يستدرك عليه: التلزج: تتبع الدابة البقول.
 ل-ع-ج
 لعج في الصدر كمنع: خلج، و  لعج  الجلد: أحرقه  . وهو ضرب لاعج. لعج  البدن  بالضرب:  آلمه  وأحرق جلده. واللعج: ألم الضرب، وكل محرق، والفعل كالفعل. قال عبد مناف بن ربع الهذلي:          
 ماذا يغير ابنتي ربع عويلهمـا                      لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا
 إذا تأوب نوح قامتـا مـعـه                      ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا يغير، أي ينفع. والسبت: جلود البقر المدبوغة. قلت: ولم أجد هذه الأبيات في أشعار الهذليين في ترجمته، وإنما نسبوها لساعدة بن جؤيه.  ولاعجه الأمر: اشتد عليه  .  والتعج  الرجل:  ارتمض من هم  يصيبه.  وألعج النار في الحطب: أوقدها  ، قال الأزهري: وسمعت أعرابيا من بني كليب يقول: لما فتح أبو سعيد القرمطي هجر سوى حظارا من سعف النخل، وملأه من النساء الهجريات، ثم ألعج النار في الحظار، فاحترقن.  والمتلعجة: الشهوانية  ، وفي بعض الأمهات: الشهوى من النساء، و  المتوهجة الحارة الفرج  . ومما يستدرك عليه: اللاعج، على فاعل، وهو معدود من المصادر الواردة على فاعل، واللاعج في معناه كاللوعة. وفي كفاية المتحفظ: اللاعج: الهوى المحرق. وذكره الجوهري وغيره. قلتك وصدر به صاحب اللسان فقال: اللاعج: الهوى المحرق. يقال: هوى لاعج، لحرقة الفؤاد من الحب. ولعج الحب والحزن فؤاده يلعج لعجا: استحر في القلب. واللعج: الحرقة. قال إياس بن سهم الهذلي:          
 تركنك من علاقتهن تشكـو                      بهن من الجوى لعجا رصينا وفي الأساس: وبه لاعج الشوق ولواعجه.
 ل-ف-ج
 

صفحة : 1496

  ألفج  الرجل، إذا  أفلس، فهو مفلج، بفتح الفاء، نادر  مخالف للقياس الموضوع؛ قاله ابن دريد، لأن اسم الفاعل فيه ورد على صيغة اسم المفعول. ونقل الجوهري عن ابن الأعرابي: كلام العرب أفعل فهو مفعل إلا ثلاثة أحرف: ألفج فهو ملفج، وأحصن فهو محصن، وأسهب فهو مسهب؛ فهذه الثلاثة جاءت بالفتح نوادر. قلت: وقال ابن القطاع في كتاب الأبنية وكل فعل على أفعل، فاسم الفاعل منه مفعل بكسر العين، إلا أربعة أحرف جاءت نوادر على مفعل، بفتح العين: أحصن الرجل فهو محصن، زألفج فهو ملفج، وأسهب في الكلام فهو مسهب، وأسهم فهو مسهم إذا أكثر. وفي كتاب التوسعة لابن السكيت: رجل ملفج وملفج، للفقير، ورجل مسهب ومسهب، للكثير الكلام. وقد سبق في  سهب  مزيد البيان، فانظره إن كنت من فرسان الميدان. وألفج الرجل وألفج: لزق بالأرض من كرب أو حاجة. وقيل: الملفج: الذي أفلس وعليه دين. وجاء رجل إلى الحسن فقال: أيدالك الرجل امرأته? أي يماطلها بمهرها. قال: نعم، إذا كان ملفجا. وفي رواية: لا بأس به إذا كان ملفجا، أي يماطلها بمهرها إذا كان فقيرا. قال ابن الأثير: الملفج، بكسر الفاء، أيضا: الذي أفلس وعليه الدين  وجاء في الحديث:  أطعموا ملفجيكم  أي فقراءكم، وقرأت في شرح ديوان هذيل لأبي سعيد السكري: قال أبو عمرو الشيباني: الملفج: المسكين. وقد ألفج الرجل. وفي الحديث:  أطعموا ملفجيكم  . وفي اللسان:  وألفج الرجل، فهو ملفج: إذا ذهب ماله. قال أبو عبيد: الملفج: المعدم الذي لا شيء له. وأنشد:          
 أحسابكم في العسر والإلفاج
 شيبت بعذب طيب المزاج فهو ملفج، بفتح الفاء. قلت: هو لرؤبة، نسبه الجوهري. وفي شرح ديوان هذيل:          
 عطاؤكم في العسر والإلفاج
 ليس بتعذير ولا إزلاج عن أبي عمرو:  اللفج: الذل  .  والإلفاج: الإلجاء  والإحواج بالسؤال  إلى غير أهله  فهو ملفج. قال أبو زيد: ألفجني إلى ذلك الاضطرار إلفاجا. قد استلفج. و  المستلفج: الملفج  ، أي فالسين والتاء زائدتان، كما في يستجيب ويجيب. قال عبد مناف بن ربع الهذلي:          
 ومستلفج يبغي الملاجي لنفسه                      يعوذ بجنبي مرخة لنفـسـه قال أبو سعيد السكري: المستلفج: المضطر،  والذاهب الفؤاد فرقا  ، أي خوفا. المستلفج أيضا:  اللاصق بالأرض هزالا  ، أو كربا أو حاجة، كالملفج. ومما يستدرك عليه: اللفج: مجرى السيل.
 ل-م-ج
 اللمج: الأكل بأطراف الفم  ، في التهذيب: اللمج: تناول الحشيش بأدنى الفم. وقال ابن سيده: لمج يلمج لمجا: أكل. وقيل: هو الأكل بأدنى الفم. قال لبيد يصف عيرا:          
 يلمج البارض لمجا في الندى                      من مرابيع رياض ورجـل قال أبو حنيفة: قال أبو زيد: لا أعرف اللمج إلا في الحمير. قال: وهو مثل اللمس أو فوقه. اللمج:  الجماع  . يقال: لمج المرأة: نكحها. وذكر أعرابي رجلا فقال: ماله، لمج أمه -فرفعوه إلى السلطان. فقال: إنما قلت: ملج أمه. فخلى سبيله. ملج أمه: رضعها.  والملامج: الملاغم وما حول الفم  قال الراجز:          
 رأته شيخا حثر الملامج  

صفحة : 1497

  واللماج، كسحاب: أدنى ما يؤكل  . وقولهم: ما ذقت شماجا ولا لماجا، وما تلمجت عنده بلماج، أي ما ذقت شيئا. واللماج: الذواق، وقد يصرف في الشراب. ما تلمج عندهم بلماج ولموج ولمجة، أي ما أكل.  اللمجة، بالضم. ما يتعلل به قبل الغداء  . وقد لمجه تلميجا ولهنه، بمعنى واحد. وهو مما رد به على أبي عبيد في قوله: لمجتهم.  وتلمجها: أكلها  قال أبو عمرو: التلمج: مثل التلمظ. ورأيته يتلمج بالطعام: أي يتلمظ. والأصمعي مثله.  واللميج: الكثير الأكل. و  اللميج:  الكثير الجماع، كاللامج  وقد لمجها. رجل  سمج لمج  ، بالتسكين  وسمج لمج  ، بالكسر،  وسميج لميج، إتباع  ، أي ذواق؛ حكاه أبو عبيدة، كذا في الصحاح. من زياداته:  رمح ملمج ممرن  أي  مملس  .
 ل-م-ه-ج
 لبن سمهج لمهج  ، أي  دسم حلو  ، وقد تقدم في سمهج.
 ل-ن-ج
وذكر هنا ابن منظور في اللسان  لنج  وأورد عن اللحياني وابن السكيت، اليلنجوج ولغاته؛ وقد تقدم بيانه.
 ل-ه-ج
 لهج به  ، أي بالأمر،  كفرح  ، لهجا -محركة- ولهوج وألهج:  أغري به  وأولع  فثابر عليه  واعتاده. وألهجته به. ويقال: فلان ملهج بهذا الأمر: أي مولع به. وأنشد:          
 رأسا بتهضاض الأمور ملهجا واللهج بالشيء: الولوع به.  وألهج زيد: إذا لهجت فصاله برضاع أمهاتها  فيعمل عند ذلك أخلة يشدها في الأخلاف لئلا يرتضع الفصيل. قال الشماخ يصف حمار وحش:          
 رعى بارض الوسمي حتى كأنما                      يرى بسفى البهمى أخلة ملهـج في اللسان: وهذه  أفعل  التي لإعدام الشيء وسلبه. قال أبو منصور: الملهج: الراعي الذي لهجت فصال إبله بأمهاتها فاحتاج إلى تفليكها وإجرارها يقال: ألهج الراعي صاحب الإبل فهو ملهج. والتفليك: أن يجعل الراعي من الهلب مثل فلكة المغزل، ثم يثقب لسان الفصيل فيجعل فيه لئلا يرضع. والإجرار: أن يشق لسان الفصيل لئلا يرضع، وهو البدح أيضا. وأما الخل: فهو أن يأخذ خلالا فيجعله فوق أنف الفصيل يلزقه به، فإذا ذهب يرضع خلف أمه أوجعها طرف الخلال، فزبنته عن نفسها. ولا يقال: ألهجت الفصيل، إنما يقال: ألهج الراعي، إذا لهجت فصاله. وبيت الشماخ حجة لما وصفته... والبارض: أول النبت حتى بسق وطال، ورعى البهمى فصار سفاها كأخلة الملهج فترك رعيها. قال الأزهري: هكذا أنشده المنذري، وذكر أنه عرضه على أبي الهيثم... قال: وشبه شوك السفى لما يبس بالأخلة التي تجعل فوق أنوف الفصال ويغرى بها. قال: وفسر الباهلي البيت كما وصفته.  واللهجة  ، بالتسكين،  ويحرك: اللسان  . وقيل: طرفه، كما في المصباح واللسان. وهو لهج. وقوم ملاهيج بالخنا.
 

صفحة : 1498

 وفي الحديث:  ما من ذي لهجة أصدق من أبي ذر  وفي حديث آخر:  أصدق لهجة من أبي ذر  . واللهجة واللهجة: جرس الكلام، والفتح أعلى. وفي الأساس: وهو فصيح  اللهجة  ويقال فلان فصيح اللهجة واللهجة: وهي لغته التي جبل عليها واعتادها ونشأ عليها. وبهذا ظهر أن إنكار شيخنا على من فسرها باللغة لا الجارحة وجعله من الغرائب قصور ظاهر، كما لا يخفى.  والهاج  الشيء كاحمار  الهيجاجا: اختلط  ، عام في كل مختلط. يقال على المثل: رأيت أمر بني فلان ملهاجا، أيقظه حين الهاجت  عينه  : وذلك إذا  اختلط بها النعاس. و  الهاج  اللبن خثر حتى يختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته  ، أي جموده، كما في بعض نسخ الصحاح، وهو ملهاج. عن أبي زيد:  لهوج  الرجل  أمره  ؛ إذا  لم يبرمه  ولم يحكمه. ورأي ملهوج، وحديث ملهوج، وهو مجاز. لهوج  الشواء: لم ينضجه، أو  لهوج اللحم: إذا  لم ينعم طبخه  وشيه. قال ابن السكيت طعام ملهوج وملغوس، وهو الذي لم ينضج. وأنشد الكلابي:          
 خير الشواء الطيب الملهوج
 قد هم بالنضج ولما ينضج وقال الشماخ:          
 وكنت إذا لاقيتها كان سرنـا                      وما بيننا مثل الشواء الملهوج وقال العجاج:          
 والأمر ما رامقته ملهوجا
 يضويك ما لم تجن منه منضجا ولهوجت اللحم وتلهوجته: إذا لم تنعم طبخه. وثرمل الطعام: إذا لم ينضجه صانعه ولم ينفضه من الرماد إذ مله، ويعتذر إلى الضيف فيقال: قد رملنا لك العمل، ولم نتنوق فيه للعجلة. وقوله:  تلهوجته  مستدرك على المصنف، وهو في الصحاح وغيره.  واللهجة  والسلفة و  اللمجة  : بمعنى واحد.  ولهجم تلهيجا: أطعمهم إياها  ، قال الأموي: لهجت القوم، إذا عللتهم قيل الغداء بلهنة يتعللون بها. وتقول العرب: سلفوا ضيفكم ولمجوه ولهجوه ولمكوه وعسلوه وشمجوه  وعيروه  وسفكوه ونشلوه وسودوه، بمعنى واحد.  والملهج، كمحمد: من ينام ويعجز عن العمل  ، وهذا من زياداته. ومما يستدرك عليه: الفصيل يلهج أمه: إذا تناول ضرعها يمتصه. ولهجت الفصال: أخذت في شرب اللبن. ولهج الفصيل بأمه يلهج: إذا اعتادش رضاعها. فهو فصيل لاهج، وفصيل راغل: لاهج بأمه. وزاد في الأساس: وهو لهوج. وفصال لهج. وتلهوج الشيء: تعجله أنشد ابن الأعرابي:          
 لولا الإله ولولا سعي صاحبنا                      تلهوجوها كما نالوا من العير ومما يستدرك على المصنف:  ل-ه-م-ج
طريق لهمج ولهجم: موطوء مذلل منقاد. واللهمج: السابق السريع. قال هميان:          
 ثمت يرعيها لها لهامجا ويقال: تلهمجه: إذا ابتلعه، كأنه مأخوذ من اللهمة أو من تلمجه؛ كذا في اللسان.
 ل-و-ج
 لوج بنا الطريق تلويجا: عوج. واللوجاء  : الحاجة، عن ابن جني: يقال: ما في صدره حوجاء ولا لوجاء إلا قضيتها.  واللويجاء  والحويجاء، بالمد. قال اللحياني: مالي فيه حوجاء ولا لوجاء، ولا حويجاء ولا لويجاء، أي مالي فيه حاجة. وقد سبق  في ح وج  . ويقال: مالي عليه حوج ولا لوج.  وهما  أي اللوجاء واللويجاء  من لجته ألوجه لوجا: إذا أدرته في فيك  وفي هذا إشارة إلى أن المادة واوية. وقد ذكر شيخنا هنا قاعدة، وهي: أن الفعل المسند إلى ضمير المتكلم إذا فسر بفعل آخر بعده مقرونا بإذا وجب فتح التاء مطلقا، وإذا قرن بأي تبع ما قبله، كما نبه عليه ابن هشام والحريري.
 

صفحة : 1499

 
فصل الميم مع الجيم
 م-أ-ج
 المأج: الأحمق المضطرب  ، كأن فيه ضوى، كذا في التهذيب المأج:  القتال والاضطراب  ، مصدر مأج يمؤج. المأج أيضا:  الماء الأجاج  ، أي الملح. في التهذيب:  مؤج ككرم  يمؤج  مؤوجة فهو مأج  . وأنشد الجوهري لابن هرمة:          
 فإنك كالقريحة عام تمهـى                      شروب الماء ثم تعود مأجا قال ابن بري: صوابه  ماجا  بغير همز، لأن القصيدة مردفه بألف، وقبله:          
 ندمت فلم أطق ردا لشعـري                      كما لا يشعب الصنع الزجاجا والقريحة: أول ما يستنبط من البئر. وأميهت البئر: إذا أنبط الحافر فيها الماء. وعم ابن سيده: مأج يمأج مؤوجة. قال ذو الرمة:          
 بأرض هجان اللون وسمية الثرىعذاة نأت عنها المؤوجة والبحر  ومأجج: ع  ، وهو على وزن  فعلل عند سيبويه  ملحق بجعفر كمهدد، فالميم أصلية، وهو قليل. وخالفه السيرافي في شرح الكتاب، وزعم أن الميم في نحو مأجج ومهدد زائدة، لقاعدة أنها لا تكون أصلا وهي متقدمة على ثلاثة أحرف. قال: والفك أخف لأنه كثير في الكلام بخلاف غيره. قال شيخنا: وأغفل الجوهري التكلم على هذا اللفظ وما هذا مبسوط في مصنفات التصريف، وأورده أبو حيان وغيره.
 م-ت-ج
 سرنا عقبة  - هكذا بضم العين وسكون القاف عندنا في النسخ، وفي بعضها محركة، وهو الأكثر  متوجا  ، بالفتح، كما يقتضيه قاعدة الإطلاق: أي  بعيدة. عن أبي السميدع قال: وسمعت مدركا ومبتكرا الجعفريين يقولان: سرنا عقبة متوجا ومتوحا ومتوخا: أي بعيدة. فإذا هي ثلاث لغات. وبهذا علم أن ما ذكره شيخنا من إيراده على المصنف في هذا التركيب وعدم إبداله بنحو  رقينا  أو  صعدنا  مما يقال في  العقبة، وضبط متوج بالموحدة عن بعضهم، أوهام لا يلتفت إليها، لأنه في صدد إيراد كلام أئمة اللغة كما نطقوا واستعملوا؛ فتأمل.  ومتيجة، كسكينة: د، بأفريقية  وضبطها الصابوني في التكملة بالفتح، ونسب إليها أبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن عيسى، توفي سنة 636 بالإسكندرية، وولده أبو عبد الله محمد سمع بالإسكندرية من شيوخ الثغر والقادمين عليه، وحدث، وتوفي سنة 659.
 م-ث-ج
 مثج  الشيء، بالمثلثة: إذا  خلط. و  مثج: إذا  أطعم. و  مثج  البئر: نزحها  وهذا في التهذيب. والذي في اللسان: مثج بالشيء، إذا غذي به. وبذلك فسر السكري قول الأعلم:          
 والحنطئ الحنطـي يم                      ثج بالعظيمة والرغائب وقيل: يمثج: يخلط قلت: وقرأت في شعر الأعلم هذا البيت، ونصه:          
 الحنطئ الـمـريح يم                      نح بالعظيمة والرغائب وأوله:          
 دلجي إذا ما الليل جن                      على المقرنة الحباحب وفي شرح السكري: الحنطئ: المنتفخ. ولم يعرف الأصمعي هذا البيت، فلينظر.
 م-ج-ج
مج الرجل الشراب والشيء  من فيه  يمجه مجا، بضم العين في المضارع كما اقتضته قاعدته، ونقل شيخنا عن شرح الشهاب على الشفاء: أن بعضهم جوز فيه الفتح، قال: قلت وهو غير معروف، فإن كان مع كسر الماضي سهل، وإلا فهو مردود دراية ورواية. ومج به:  رماه  ، قال ربيعة ابن الجحدر الهذلي:          
 وطعنة خلس قد طعنت مـرشة                      يمج بها عرق من الجوف قالس أراد: يمج بدمها. قلت: هكذا قرأت في شعره في مرثية أثيلة بن المتنخل. وفي اللسان: وخص بعضهم به الماء. قال الشاعر:  

صفحة : 1500

         
 ويدعو ببرد الماء وهـو بـلاؤه                      وإن ما سقوه الماء مج وغرغرا هذا يصف رجلا به الكلب. والكلب إذا نظر إلى الماء تخيل له فيه ما يكرهه فلم يشربه. ومج بريقه يمجه: إذا لفظه. وقال شيخنا حقيقة المج هو طرح المائع من الفم. فإذا لم يكن ما في الفم مائعا قيل: لفظ. وكثيرا ما يقع في عبارات المصنفين والأدباء: هذا كلام تمجه الأسماع. فقالوا: هو من قبيل الاستعارة، فإنه تشبيه اللفظ بالماء لرقته، والأذن بالفم، لأن كلا منهما حاسة، والمعنى: تتركه. وجوزوا في الاستعارة أنها تبعية أو مكنية أو تخييلية... وقال جماعة: يستعمل المج بمعنى الإلقاء في جميع المدركات مجازا مرسلا. ومنه حديث:  ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها  ، أي لم يتفكر فيها، كما نقله البيضاوي والزمخشري، وعدوه بالباء لما فيه من معنى الرمي. انتهى.  وانمجت نقطة من القلم: ترششت  . وفي الحديث  أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من الدلو حسوة ماء، فمجها في بئر ففاضت بالماء الرواء  . وقال شمر: مج الماء من الفم: صبه من فمه قريبا أو بيعدا، وقد مجه. وكذلك إذا مج لعابه. وقيل: لا يكون مجا حتى يباعد به. وفي حديث عمر رضي الله عنه قال في المضمضة للصائم:  لا يمجه ولكن يشربه  فإن أوله خيره  أراد المضمضة عند الإفطار، أي لا يلقيه من فيه فيذهب خلوفه. ومنه حديث أنس:  فمجه  في  فيه  . وفي حديث محمود بن الربيع:  عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجة مجها في بئر لنا  . وفي حديث الحسن رضي الله عنه:  الأذن مجاجة وللنف حمضة  معناه أن للنفس شهوة في استماع العلم، والأذن لا تعي ما تسمع ولكنها تلقيه نسيانا كما يمج الشيء من الفم.  والماج: من يسيل لعابه كبرا وهرما  ، كعطف التفسير لما قبله. قال شيخنا ولو حذف كبرا لأصاب المحز. وفي الصحاح: وشيخ ماج: يمج ريقه ولا يستطيع حبسه من كبره. الماج:  الناقة الكبيرة  التي من كبرها تمج الماء من حلقها. وقال ابن سيده: والماج من الناس والإبل: الذي لا يستطيع أن يمسك ريقه من الكبر. والماج: الأحمق الذي يسيل لعابه. قلت: وهذا مجاز. يقال: أحمق ماج. وقيل: هو الأحمق مع الهرم. وجمع الماج من الإبل مججة. وجمع الماج من الناس ماجون؛ كلاهما عن ابن الأعرابي. والأنثى منهما بالهاء. والماج: البعير الذي قد أسن وسال لعابه. قلت: وجمع الماج من الناس أيضا المجاج، بالضم والتشديد، لما في الحديث:  أنه رأى في الكعبة صورة إبراهيم فقال: مروا المجاج يمجمجون عليه  : وهو جمع ماج، وهو الرجل الهرم الذي يمج ريقه ولا يستطيع حبسه. المجاج  كغرب: الريق ترميه من فيك. و  المجاجة: الريقة. في الحديث:  أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل القثاء بالمجاج:  وهو  العسل  ، لأن النحل تمجه، وحمله كثيرون على أنه مجاز.  وقد يقال له  لأجل ذلك:  مجاج النحل  وقد مجته تمجه. قال:          
 ولا ما تمج النحل من متمنع                      فقد ذقته مستطرفا وصفا ليا ويقال له أيضا: مجاج الدبى. قال الشاعر:          
 وماء قديم عـهـده وكـأنـه                      مجاج الدبى لاقت بهاجرة دبى من المجاز: مزج الشراب بمجاج المزن.  مجاج المزن: المطر. عن ابن سيده:  خبز مجاجا  هكذا بالضم:  أي خبز الذرة  ، عن الخطابي، وقد وجد ذلك في بعض نسخ المتن. المجاج  بالفتح: العرجون  ، قاله الرياشي، وأنشد: