وكاذبته مكاذبة، وكذابا: كذبته، وكذبني. وكذب الرجل تكذيبا، وكذابا: جعله كاذبا، وقال له: كذبت. كذلك كذب بالأمر تكذيبا وكذابا بالتشيد ، وكذابا بالتخفيف: أنكره وفي التنزيل العزيز: وكذبوا بآياتنا كذابا ، وفيه: لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا أي: كذبا ، عن اللحياني . قال الفراء : خففهما علي بن أبي طالب جميعا، وثقلهما عاصم وأهل المدينة، وهي لغة يمانية فصيحة، يقولون: كذبت به كذابا، وخرقت القميص خراقا، وكذلك كل فعلت، فمصدرها فعال في لغتهم مشددة. قال: وقال لي أعرابي مرة على المروة يستفتيني: الحلق أحب إليك، أم القصار? وأنشد بعض بني كليب:
لقد طال ما ثبطتني عن صحابتي وعن حوج قضاؤها من شفائيا قال الفراء: كان الكسائي يخفف لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا ، لأنها مقيدة بفعل يصيرها مصدرا، ويشدد وكذبوا بآياتنا كذابا لأن كذبوا يقيد الكذاب، قال: والذي قال حسن، ومعناه: لا يسمعون فيها لغوا، أي: باطلا، ولا كذابا، أي: لا يكذب بعضهم بعضا. كذب فلانا تكذيبا: أخبره أنه كاذب، أو جعله كاذبا بأن وصفه بالكذب. وقال الزجاج: معنى كذبته، قلت له: كذبت، ومعنى أكذبته: أريته إن ما أتى به كذب، وبه فسر قوله تعالى فإنهم لا يكذبونك ، وقرىء بالتخفيف ونقل الكسائي عن العرب: يقال: كذبت الرجل تكذيبا: إذا نسبته إلى الكذب.
من المجاز: كذب عن أمر قد أراده. وفي لسان العرب: وأراد أمرا ثم كذب عنه، أي أحجم. كذب عن فلان: رد عنه. من المجاز: كذب الوحشي، وكذب: جرى شوطا، فوقف لينظر ما وراءه: هل هو مطلوب، أم لا? ومما يستدرك عليه: في الصحاح: الكذب، جمع كاذب مثل راكع وركع. قال أبو دواد الرؤاسي:
متى يقل تنفع الأقوام قولتهإذا اضمحل حديث الكذب الولعه والكذب: جمع كذوب، مثل صبور وصبر؛ ومنه قرأ بعضهم ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ، فجعلته نعتا للألسنة. كذا في لسان العرب، وزاد شيخنا في شرحه وقيل: هو جمع كاذب، على خلاف القياس، أو جمع كذاب، ككتاب: مصدر وصف به مبالغة، قاله جماعة من أهل اللغة، انتهى. ورؤيا كذوب مثل ناصية كاذبة، أي: كذوب صاحبها، وقد تقدم الإشارة إليه. أنشد ثعلب:
فحيت فحياها فهب فحلقت مع النجم رؤيا المنام كذوب
صفحة : 902
والتكاذب: ضد التصادق. وفي التنزيل العزيز: وجاؤوا على قميصه بدم كذب روى في التفسير: إن إخوة يوسف، عليه السلام، لما طرحوه في الجب، أخذوا قميصه، وذبحوا جديا، فلطخوا القميص بدم الجدي. فلما رأى يعقوب عليه السلام، القميص، قال كذبتم، لو أكله الذئب، لخرق قميصه. قال الفراء، في قوله تعالى بدم كذب : معناه: مكذوب. قال: والعرب تقول للكذب: مكذوب، وللضعف: مضعوف، وللجلد: مجلود، وليس له معقود رأي: يريدون عقد رأي، فيجعلون المصادر في كثير من الكلام مفعولا. وقال الأخفش: بدم كذب، فجعل الدم كذبا، لأنه كذب فيه، كما قال تعالى: فما ربحت تجارتهم . وقال أبو العباس: هذا مصدر في معنى مفعول، أراد: بدم مكذوب. وقال الزجاج: بدم كذب، أي: ذي كذب والمعنى: دم مكذوب فيه. وقرىء بدم كدب بالمهملة، وقد تقدمت الإشارة إليه. والكذب أيضا: هو البياض في الأظفار، عن أبي عمر الزاهد، لغة في المهملة. وقد يستعمل الكذب في غير الإنسان قالوا: كذب البرق، والحلم، والظن، والرجاء، والطمع. وكذبت العين: خانها حسها.
وكذب الرأي: توهم الأمر بخلاف ما هو به. ومن المجاز: كذبتك عينك: أرتك ما لا حقيقة له. وفي التنزيل العزيز: حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا ، بالتشديد وضم الكاف،وهي قراءة عائشة، وقرأ بها نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: كذبوا، بالتخفيف وضم الكاف، وروى ذلك عن ابن عباس، وقال: كانوا بشرا، يعني: الرسل، يذهب إلى إن الرسل ضعفوا فظنوا أنهم قد أخلفوا. قال أبو منصور: إن صح هذا عن ابن عباس، فوجهه عندي، والله أعلم، إن الرسل قد خطر في أوهامهم ما يخطر في أوهام البشر، من غير إن حققوا تلك الخواطر ولا ركنوا إليها، ولا كان ظنهم ظنا اطمأنوا إليه، ولكنه كان خاطرا يغلبه اليقين. كذا في لسان العرب. وهو من تكاذيب الشعر. ومن المجاز: كذب لبن الناقة، وكذب. ذهب، وهذه عن اللحياني. وكذب: البعير في سيره: إذا ساء سيره: قال الأعشى:
جمالية تغتلي بـالـرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا
صفحة : 903
كذا في لسان العرب. ومن المجاز أيضا: كذب الحر: انكسر. وكذب السير: لم يجد. والقوم السري: لم يمكنهم. والكذابة: ثوب، يصبغ بألوان، ينقش كأنه موشي. وفي حديث المسعودي: رأيت في بيت القاسم كذابتين في السقف: الكذابة: ثوب، يصور ويلزق بسقف البيت، سميت به لأنها توهم أنها في السقف، وإنما هي في ثوب دونه: كذا في الأساس، ومثله في لسان العرب. ومما استدركه شيخنا: المكاذب، قيل: هو مما لا مفرد له، وقيل: وهو جمع لكذب،على غير قياس. وقيل: هو جمع مكذب؛ لأن القياس يقتضيه أو لأنه موهوم الوضع، كما قالوا في محاسن، ومذاكر، ونحوهما. ومنها إن الجوهري صرح بأن الكذاب، المشدد، مصدر كذب مشددا، لا محففا؛ وأيده بآية وكذبوا بآياتنا كذابا وظاهر المصنف إن كلا من المخفف والمشدد، يقال في المخفف. قلت. وهذا الذي أنكره، هو الذي صرح به ابن منظور في لسان العرب. ثم قال: ومنها إن الجوهري زاد في المصادر: تكذبة كتوصية، ومكذب، كممزق، بمعنى التكذيب. قلت: وزاد غير الجوهري فيها: كذبا كقفل، وكذبا كضرب، وهذا الأخير غير مسموع، ولكن القياس يقتضيه. ثم قال: وهذا اللفظ خصه بالتصنيف فيه جماعة، منهم: أبو بكر بن الأنباري، والعلامة أحمد بن محمد بن قاسم ابن أحمد بن خذيو، الأخسيكتي،الحنفي، الملقب بذي الفضائل، ترجمته في البغية وفي طبقات الحنفية للشيخ قاسم.
قال ابن الأنباري. إن الكذب ينقسم إلى خمسة أقسام: إحداهن تغيير الحاكي ما يسمع، وقوله ما لا يعلم نقلا ورواية، و هذا القسم هو الذي يؤثم ويهدم المروءة. الثاني: إن يقول قولا يشبه الكذب،ولا يقصد به إلا الحق، ومنه حديث: كذب إبراهيم ثلاث كذبات ، أي: قال قولا يشبه الكذب، وهو صادق في الثلاث. الثالث بمعنى الخطإ، وهو كثير في كلامهم. والرابع البطول، كذب الرجل: بمعنى بطل عليه أمله وما رجاه. الخامس بمعنى الإغراء، وقد تقدم بيانه. وعلى الثالث خرجوا حديث صلاة الوتر كذب أبو محمد ، أي: أخطأ، سماه كاذبا، لأنه شبيهه في كونه ضد الصواب، كما إن الكذب ضد الصدق وإن افترقا من حيث النية والقصد؛ لأن الكاذب يعلم إن ما يقوله كذب، والمخطىء لايعلم. وهذا الرجل ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى إن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، وإنما يدخله الخطأ وأبو محمد الصحابي: اسمه مسعود بن زيد. وفي التوشيح: أهل الحجاز، يقولون: كذبت بمعنى أخطأت، وقد تبعهم فيه بقية الناس. وعلى الرابع خرجوا قول الله،عز وجل: انظر كيف كذبوا على أنفسهم : انظر كيف بطل عليهم أملهم، وكذا قول أبي طالب:
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا ولما نطاعن حوله ونناضل وانظر بقية هذا الكلام في شرح شيخنا فإنه نفيس جدا. ومن الأمثال التي لم يذكرها المؤلف قولهم: أكذب النفس إذا حدثتها.
أي: لا تحدث نفسك بأنك لا تظفر، فإن ذلك يثبطك. سئل بشار: أي بيت قالته العرب أشعر? فقال: إن تفضيل بيت واحد على الشعر كله، لشديد. ولكن أحسن لبيد في قوله:
أكذب النفـس حـدثـتـهـا إن صدق النفس يزري بالأمل قاله الميداني، وغيره؛ ومنها :
كل امرئ بطوال العيش مكذوب ومنها عجز بيت من شعر أبي دواد:
كذاب الـــعـــــير إن كـــــــان بـــــــرح وأوله:
قلت لما نصلا من قنة
صفحة : 904
وبعده:
وترى خلفها إذ مصعا من غـــبـــار ساطع فوق قزح ك ب: أي فتر أمكن، ويجوز إن يكون إغراء، أي: عليك العير، فصده، وإن كان برح، يضرب للشيء يرجى وإن تصعب. ثم نقل عن خط العلامة نور الدين العسيلي ما نصه: رأيت في نسخة شجرة النسب الشريف، عند إيراد قوله، صلى الله عليه وسلم: كذب النسابون . إن كذب يد يمعنى صدق ويمكن أخذه من هنا. هذا ما وجد.
قال شيخنا: ووسع ابن الأنباري، فقال: وعليه فيكون لفظ كذب من الأضداد، كما إن لفظ الضد أيضا جعلوه الأضداد. قلت: والذي فسر غير واحد من أئمة اللغة والتصريف، أي وجب الرجوع إلى قولهم. وقد تقدمت الإشارة إليه. ثم ذكر شيخنا، في آخر المادة، ما نصه: الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، سواء فيه العمد والخطأ، إذ لا واسطة بين الصدق والكذب على ما قرره أهل السنة، وأختاره البيانيون. وهناك مذاهب أخر للنظام والجاحظ والراغب وهذا القدر فيه مقنع للطالب. والله أعلم.
ك ر ب
الكرب على وزن الضرب مجزوم: الحزن، والغم الذي يأخذ بالنفس، بفتح فسكون، وضبط في بعض النسخ محركة، ومثله في الصحاح كالكربة بالضم. ج أي: جمع الكرب كروب، كفلس وفلوس. وأما الكربة، فجمعه كرب، كصرد، ففي عبارة المؤلف إيهام وكربه الأمر والغم يكربه كربا: اشتد عليه، فاكترب لذلك: اغتم، فهو مكروب وكريب، وإنه لمكروب النفس. والكريب: المكروب، وأمر كارب. الكرب: الفتل، يقال: كربته كربا، أي: فتلته، وقال الكميت:
فقد أراني والأيفاع في لمةفي مرتع اللهو لم يكرب لي الطول أي: لم يفتل. الكرب تضييق القيد وقيد مكروب: إذا ضيق. وفي الصحاح: كربت القيد:إذا ضيقته على المقيد، وقال عبد الله بن عنمة الضبي:
ازجر حمارك لا يرتع بروضتنا إذا يرد وقيد العير مـكـروب في لسان العرب: ضرب الحمار ورتعه في روضتهم مثلا؛ أي: لا تعرضن لشتمنا، فإنا قادرون على تقييد على العير، ومنعه من التصرف. وهذا البيت في شعره:
اردد حمارك لا ينزع سويته إذا يرد وقيد العير مكروب والسوية: كساء، يحشي بثمام ونحوه، كالبرذعة، يطرح على ظهر الحمار وغيره. وجزم ينزع على جواب الأمر، كأنه قال: إن تردده لا ينزع سويته التي على ظهره، وقوله إذا يرد جواب، على تقدير أنه قال: لا أرد حماري، فقال محبيبا له: إذا يرد. انتهى. الكرب إثارة الأرض للحرث. وكرب الأرض، كربا: قلبها، وأثارها للزرع. وفي الصحاح: للزراعة وبخطه في الحاشية: للحرث، كالكراب، بالكسر. وإطلاقه موهم للفتح؛ ومنه المثل الآتي ذكره. وفي التهذيب: الكراب:كربك الأرض حين تقلبها، وهي مكروبة: مثارة. الكرب، بالتحريك أصول السعف الغلاظ هي الكرانيف، واحدها كرنافة، قاله الأصمعي. وعن ابن الأعرابي: سمى كرب النخل كربا، لأنه استغنى عنه، وكرب أن يقطع ودنا من ذلك. وفي المحكم: الكرب: أصول السعف الغلاظ العراض التي تيبس، فتصير مثل الكتف. وبخط الجوهري: أمثال الكتف، واحدتها: كربة. وفي صفة نخل الجنة: كربها ذهب . وقيل الكرب: هو ما يبقى من أصوله في النخلة بعد القطع، كالمراقي. قال: الجوهري: وفي المثل.
متى كان حكم الله في كرب النخل.
صفحة : 905
وجدت في هامش الصحاح هذا المثل لجرير، قاله لما سمع بيت الصلتان العبدي:
أيا شاعرا لا شاعر اليوم مثله جرير ولكن في كليب تواضع فقال جرير:
أقول ولم أملك سوابـق عـبـرة متى كان حكم الله في كرب النخل انتهى. قال ابن بري: ليس هذا الشاهد الذي ذكره الجوهري مثلا، وإنما هو عجز بيت لجرير، فذكره، قال ذلك لما بلغه أن الصلتان العبدي فضل الفرزدق عليه في النسب، وفضل جريرا عليه في جوده الشعر، في قوله أيا شاعرا ... إلى آخره، فلم يرض جرير قول الصلتان ونصرته الفرزدق. قال ابن منظور: قلت: هذه مشاحة من ابن بري للجوهري في قوله: ليس هذا الشاهد مثلا، وإنما هو عجز بيت لجرير، والأمثال قد وردت شعرا وغير شعر، وما يكون شعرا، لا يمتنع أن يكون مثلا انتهى وللشيخ على المقدسي هنا في حاشيته كلام يقرب من كلام ابن منظور، بل هو مأخوذ منه، نقله شيخنا، وكفانا مؤنة الرد عليه. والكرب: الحبل الذي يشد على الدلو بعد المنين، وهو الحبل الأول، فإذا انقطع المنين، بقي الكرب. وقال ابن سيده: الكرب: الحبل الذي يشد في وسط، وفي أخرى: على وسط العراقي، أي: عراقي الدلو، ثم يثنى، ثم يثلث ليلى. وفي الصحاح: ليكون هو الذي يلي الماء، فلا يعفن الحبل الكبير، والجمع أكراب. قال ابن منظور: رأيت في حاشية نسخة من الصحاح الموثق بها قول الجوهري: ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير، وإنما هو من صفة الدرك لا الكرب . قلت: الدليل على صحة هذه الحاشية أن الجوهري ذكر في ترجمة درك هذه الصورة أيضا. فقال: والدرك: قطعة حبل، يشد في طرف الرشاء إلى عرقوة الدلو، ليكون هو الذي يلي الماء، فلا يعفن الرشاء. وسنذكره في موضعه. قلت: ومثله في كفاية المحتفظ وكلام المصنف في الدرك، قريب من كلام الجوهري كون كليهما بمعنى. وقال الحطيئة:
قوم إذا عقدوا عقدا لجـارهـم شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا وأوله:
سيري أمامي فإن الأكثرين حصى والأكرمين إذا ينـسـبـون أبـا وآخره:
أولئك الأنف والأذناب غيرهمومن يساوي بأنف الناقة الذنبا وأنشدني غير واحد من شيوخنا قول الفضل بن العباس بن عتبة ابن أبي لهب:
من يساجلني يساجل ماجدا يملأ الدلو إلى عقد الكرب وقد كرب الدلو يكربها، كربا وأكربها، فهي مكربة؛ وكربها، بالتشديد. قال امرؤ القيس:
كالدلو بتت عراها وهي مثقلة وخانها وذم منها وتـكـريب ومثله في هامش الصحاح. زاد ابن منظور: على أن التكريب قد يجوز أن يكون هنا اسما، كالتنبيت والتمتين وذلك لعطفها على الوذم الذي هو اسم، لكن الباب الأول وأوسع وأشيع. والمكرب: بضم الميم وفتح الراء من المفاصل: الممتلئ عصبا. ووظيف مكرب: امتلأ عصبا وحافر مكرب: صلب، قال:
يترك خوار الصفا ركوبا بمكربات قعبت تقعيبـا
صفحة : 906
وعن الليث: يقال لكل شيء من الحيوان إذا كان وثيق المفاصل: إنه لمكرب المفاصل. وفي الأساس: ومن المجاز: هو مكرب المفاصل: موثقها. المكرب: الشديد الأسر من الدواب. وإنه لمكرب الخلق: إذا كان شديد الأسر، وعن أبي عمرو: المكرب من الخيل: الشديد الخلق والأسر. وقال غيره: كل العقد من حبل، وبناء، ومفصل: مكرب. وفي بعض النسخ: أو مفصل، ابن سيده: فرس مكرب، أي شديد. والإكراب - مصدر أكرب - الملء يقال: أكربت السقاء، إكرابا: إذا ملأته، قاله ابن دريد، وأنشد:
بج المزاد مكربا توكيرا وقيل اكراب الإناء: قارب ملأه. الإكراب: الإسراع، يقال: خذ رجليك بإكراب، إذا أمر بالسرعة أي: اعجل وأسرع. قال الليث: ومن العرب من يقول: أكرب الرجل، إذا أخذ رجليه بإكراب، وقلما يقال. وأكرب الفرس وغيره مما يعدو، وهذه عن اللحياني. وقال أبو زيد: أكرب الرجل إكرابا: إذا أحضر، وعدا. والإكراب، بمعنييه، من المجاز. والكرابة، بالضم والفتح: التمر الذي يلتقط من أصول الكرب بعد الجداد، والضم أعلى. وقال الجوهري: الكرابة، بالضم: ما يلتقط من التمر في أصول السعف بعد ما يصرم. ج: أكربة؛ قال أبو ذؤيب:
كأنما مضمضت من ماء أكربة على سيابة نخل دونه مـلـق
صفحة : 907
قال أبو حنيفة: الأكربة، هنا: شعاف يسيل منها ماء الجبال، واحدتها كربة. قال ابن سيده: وهذا ليس بقوي؛ لأن فعلا، لا يجمع على أفعلة. وقال مرة: الأكربة: جمع كرابة، وهو ما يقع من ثمر النخل في أصول الكرب. قال: وهو غلط، قال ابن سيده: وكذلك قوله عندي غلط، أيضا، وكأنه على طرح الزائد الذي هو هاء التأنيث، هكذا في نسختنا، وهو الصواب. وفي نسخة شيخنا على طرح الزوائد أي: بالجمع، فاعتراض؛ لأن فعالا، بالضم. هكذا في سائر النسخ الأصول. وهو خطأ، وصوابه: لأن فعالة أي: كثمامة، ومثله في المحكم ولسان العرب، لا يجمع على أفعلة. قال شيخنا: ثم ظاهر كلامهما، أي: ابن سيده وابن منظور، بل صريحه أن فعالة لا يجمع على أفعلة مطلقا، فإذا سقطت الهاء جاز الجمع، وليس كذلك، فإن أفعلة من جموع القلة الموضوعة لكل اسم رباعي ممدود ما قبل الآخر، مذكر، فيشمل فعالا، مثلث الأول، كطعام وحمار وغراب، وفعيل كرغيف، وفعول كعمود. فكل هذه الأمثلة مع ما شابهها مما توفرت فيه الشروط المذكورة يجمع على أفعلة،كأطعمة وأحمرة، وأغربة وأرغفة، وأعمدة، وما لا يحصى. وكرابة على ما ذكره ابن سيده وابن منظور، وقلدهما المصنف - يحتاج إلى إسقاط الزائد، وهو الهاء،كما هو صريح كلام ابن سيده وغيره ، ويزداد عليه الحكم بالتذكير باعتبار معناه ؛ لأنه الباقي. وأما مع التأنيث فلا يجوز، لأن فعالا إذا كان مؤنثا، كذراع وعناق، لا يجمع هذا الجمع، كما صرح به الشيخ ابن مالك، وابن هشام، وأبو حيان، وغيرهم من أئمة النحو، ثم قال: ولعلي القارئ في ناموسه هنا التفرقة بين المضموم والمفتوح، فجوز الجمع في المفتوح دون المضموم، وهو غلط محض، والصواب ما قررناه. انتهى. قال الأزهري: تكربها، أي الكرابة، إذا التقطها. وفي بعض النسخ: تلقطها، أي: من الكرب. وكرب الأمر، يكرب، كروبا: دنا. وكل شيء دنا، فقد كرب. وقد كرب أن يكون، وكرب يكون. وهو، عند سيبويه، أحد الأفعال التي لا يستعمل اسم الفاعل معها موضع الفعل الذي هو خبرها لا تقول: كرب كائنا. وكرب أن يفعل كذا: أي كاد يفعل. كرب الرجل: أكل الكرابة، ككرب بالتشديد، وهذه عن الصاغاني كربت الشمس: دنت للمغيب، وكربت الشمس: دنت للغروب، وكربت الجارية أن تدرك وفي الحديث: فإذا استغنى، أو كرب استعف . قال أبو عبيد: كرب، أي دنا من ذلك وقرب. وكل دان قريب فهو كارب، وفي حديث رقيقة. أيفع الغلام، أو كرب ، إذا قارب الإيفاع. وإناء كربان: إذا كرب أن يمتلئ وجمجمة كرباء، والجمع كربي وكراب وزعم يعقوب أن كاف كربان بدل من قاف قربان. قال ابن سيده: وليس بشيء. وكراب المكوك، وغيره من الآنية: دون الجمام. يقال: كربت حياة النار، أي: قرب انطفاؤها؛ قال عبد قيس بن خفاف البرجمي:
أبنى إن أبـاك كـارب يومـه فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل
صفحة : 908
كرب الناقة: أوقرها، ومثله في الصحاح. كرب الرجل: طقطق الكريب وهو الشوبق، والفيلكون، اسم لخشبة الخباز، ككرب مشددا. نقله الصاغاني. كرب الرجل، كسمع: انقطع كرب، بالتحريك، وهو حبل دلوه نقله الصاغاني. كرب، كنصر أخذ الكرب من النخل، نقله الصاغاني عن ابن الأعرابي. كرب الرجل: زرع في الكريب الجادس. الكريب: هو القراح من الأرض، والجادس: الذي لم يزرع قط، قاله ابن الأعرابي. وجعل ابن منظور: مصدره التكريب. وظاهر عبارة المؤلف، أنه من الثلاثي المجرد، وكلاهما صحيحان. الكريب أيضا: خشبة الخباز يرعف بها في التنور ويدوره بها، قال:
لا يستوي الصوتان حين تجـاوبـا صوت الكريب وصوت ذئب مقفر أي: لأن صوت الكريب لا يكون إلا في عرس أو خصب، وصوت الذئب لا يكون إلا في قحط أو قفر، كما نقله أبو عمرو عن الدبيرية. الكريب: الكعب من القصب أو القنا، نقله ابن دريد. والكروبيون، مخففة الراء، وحكى التشديد فيه، وهو مسموع جائز على ما حكاه الشهاب في شرح الشفاء، على أنه جزم في أثناه سورة غافر في العناية بأن التشديد خطأ كما نقله شيخنا. وقال الطيبي: فيه ثلاث مبالغات: إحداها أن كرب أبلغ من قرب، يحتاج إلى نقل صحيح يعتمد عليه: سادة الملائكة، منهم: جبريل، وميكائيل وإسرافيل، هم المقربون؛ رواه أبو الربيع، عن أبي العالية. وأنشد شمر لأمية بن أبي الصلت:
ملائكة لا يفترون عبـادة كروبية منهم ركوع وسجد مثله في الفائق، وبه أجاب أبو الخطاب بن دحية، حين سئل عنهم. وفي لسان العرب: الكرب: القرب والملائكة والكروبيون: أقرب الملائكة إلى حملة العرش. قلت: فكلامه صريح في أنه من الكرب، بمعنى القرب، وقيل إنه من كرب الخلق، أي: في قوته وشدته، لقوتهم وصبرهم على العبادة. وقيل: من الكرب، وهو الحزن، لشدة خوفهم من الله تعالى وخشيتهم إياه، أشار له شيخنا. وكاربه، أي: قاربه وداناه، فهو مكارب له مقارب، والكاف بدل من القاف. والكراب: مجاري الماء في الوادي واحده كربة، كما في الصحاح. وقال أبو عمرو: هي صدود الأودية. قال أبو ذؤيب يصف النحل:
جوارسها تأوي الشعوف دوائبا وتنصب ألهابا مصيفا كرابها
صفحة : 909
الجوارس: جمع جارس، من: جرست النحل النبات والشجر: إذا أكلته. والمصيف: المعوج، من صاف السهم. والشعوف: أعالي الجبال، الشعاف. والمكربات، بضم الميم وفتح الراء: الإبل التي يؤتي بها إلى أبواب البيوت في أيام شدة البرد، ليصيبها الدخان، فتدفأ، وهي المقربات. يقال: ما بالدار كراب، كشداد، أي: أحد. وأبو كرب: أسعد بن مالك الحميري اليماني، ككتف. وقد سقط من بعض النسخ. وهو ملك من ملوك حمير، أحد التبابعة. والكربة، محركة: الزر، بالكسر يكون فيه رأس عمود البيت من الخيمة. وكربة، بالضم: لقب أبي نصر محمود بن سليمان بن أبي مطر قاضي بلخ، حدث عن الفضل الشيباني. كريب، كزبير، تابعي، وهم أربعة: كريب بن أبي مسلم الهاشمي، وكريب بن سليم الكندي، وكريب بن سليم الكندي وكريب بن أبرهة ، وكريب بن شهاب وكريب: اسم جماعة من المحدثين وغيرهم. وحسان بن كريب الحميري البصري: تابعي. وأبو كريب: محمد بن العلاء بن كريب، الهمداني الحافظ شيخ للبخاري صاحب الصحيح. روى عن هشيم، وابن المبارك. وعنه الجماعة، والسراج، وابن خزيمة. توفي سنة 248. وكان أكبر من أحمد بن محمد بن حنبل بثلاث سنين، وظهر بما تقدم أنه شيخ الجماعة، فلا أدري ما وجه تخصيص المؤلف بقوله: شيخ للبخاري، فتأمل. وذو كريب: ع، أنشد الأصمعي
تربع القلة فالغـبـيطـين فذا كريب فجنوب الفاوين ومعد يكرب: اسمان، وفيه لغات ثلاثة: رفع الباء ممنوعا من الصرف، والإضافة مصروفا فتقول معدي كرب، الإضافة ممنوعا من الصرف بجعله مؤنثا معرفة. والياء من معدي ساكنة على كل حال. وإذا نسبت إليه، قلت: معدي. وكذلك النسب في كل اسمين جعلا واحدا، مثل: بعلبك، وخمسة عشر، وتأبط شرا، تنسب إلى الاسم الأول، تقول: بعلي، وخمسي، وتأبطي. وكذلك إذا صغرت تصغر الأول. كذا في الصحاح ولسان العرب، وصرح به أئمة النحو. والكريبة: الداهية الشديدة. والذي في الصحاح: الكرائب: الشدائد، الواحدة: كريبة، قال سعد ابن ناشب المازني:
فيال رزام رشحو بي مقـدمـا إلى الموت خواضا إليه الكرائبا
صفحة : 910
قال ابن بري: مقدما منصوب برشحوا، على حذف موصوف، تقديره: رشحوا بي رجلا مقدما، أي: اجعلوني كفؤا مهيأ لرجل 0شجاع. ووجدت، في هامش الصحاح ما نصه بخط أبي سهل: رشحوا بي مقدما ، بتحريك الياء، ومقدما: كمحسن. يقال: هذه إبل مائة، أو كربها بالفتح على الصواب، وصوب بعضهم الضم فيه أي: نحوها. وقرابها بالضم، وفي نسخة: قرابتها. في المثل: الكراب على البقر لأنها تكرب الأرض، أي: لا تكرب الأرض إلا بالبقر، ومنهم من يقول: الكلاب على البقر، بالنصب. أي: أوسد الكلاب على بقر الوحش. وقال ابن السكيت: المثل هو الأول. وسيأتي بيانه في ك ل ب إن شاء الله تعالى قريبا. أبو عبد الله عمرو بن عثمان ابن كرب بن غصص، كزفر: متكلم مكي، م، وهو شيخ الصوفية، صاب التصانيف في رأس الثلاثمائة، كما نقله الحافظ. ومما يستدرك عليه: كرب الرجل كسمع: أصابه الكرب، ومنه الحديث. كان إذا أتاه الوفى كرب . وكراب المكوك وغيره من الآنية: دون الجمام. وكرب وظيفي الحمار، أو الجمل: داني بينهما بحبل، أو قيد. وكوارب، بالضم: قرية بالجزيرة، منها القاضي المعمر شمس الدين علي ابن أحمد بن الخضر، الكردي، حدث عنه الذهبي.
ك ر ت ب
تكرتب فلان علينا: أهمله الجوهري، وقال الأزهري: أي تقلب؛ هكذا، في النسخ، بالقاف. وهو نص التهذيب. وفي بعض النسخ تغلب، بالغين.
ك ر ش ب
الكرشب: أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو كقرشب، زنة ومعنى، وهو المسن كما تقدم. وفي التهذيب: الكرشب: المسن الجافي. والقرشب: الأكول، قال شيخنا: قيل إن الكاف بدل من القاف، ولذا أهمله كثيرون. وقيل: إنها لثغة.
ك رك ب
الكركب، ككركم: أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي: هو نبات طيب الرائحة، وكأن الباء لغة في الميم.
ك ر ن ب
الكرنب، بالضم، أي: كقنفذ، كما يفهم من ضبطه، وهكذا قيده الصاغاني. وقد أهمله الجوهري. قال ابن الأعرابي: هو الكرنب، كسمند. قلت: والعامة تضمه. ونقل ابن سيده، عن أبي حنيفة: أنه الذي يقال له السلق قال شيخنا: وظاهره أنه عربي فصيح. وقال أهل النبات: إنه نبطي، عربوه؛ أو نوع منه أحلى وأغض من القنبيط، أورده صاحب اللسان. في مفردات ابن البيطار: أن البري منه مر الطعم. من خواصه: درهمان من سحيق أي: مسحوق عروقه المجففة في الشمس، أو على النار، ممزوجا في شراب، ترياق مجرب من نهشة الأفعى، وهو الذكر من الحيات. والكرنيب، بالفتح، ويكسر، والكرناب أيضا: المجيع، وهو الكديراء. عن ابن الأعرابي. والكرنبة: إطعامه للضيف، يقال: كرنبوا لضيفكم، فإنه لتحان الكرنبة: أكل التمر باللبن. وفي التهذيب: الكرنيب، والكرناب: التمر باللبن. قال شيخنا صرح أبو حيان، وغيره من أئمة العربية، بأن نون كرنب زائدة، وذكروه كالمتفق عليه. وظاهر المصنف والتهذيب واللسان وغيرها، أصالتها، وأهملها الجوهري؛ لأنها لم تصح عنده. وأبو خليفة بن الكرنبي: من صوفية البغداديين، وعصري جنيد سيد الطائفة، خرج إلى عبادان نقلته من الجزء السادس بعد المائة من تاريخ بغداد للخطيب والكرنبة: المغرفة، مصرية.
ك ز ب
صفحة : 911
الكزب، بالضم: أهمله الجوهري، قال ابن الأعرابي: هو لغة في الكسب، وهو عصارة الدهن، كالكزبرة والكسبرة. قال أيضا: الكزب، بالتحريك: صغر مشط الرجل، وتقبضه، وهو عيب. والمكزوبة: الخلاسية بالكسر من الألوان، وهي ما كان بين الأسود والأبيض، ومنه: الجواري المكزوبة، وهي الخلاسية اللون، عن ابن الأعرابي، وقد تقدم في ز ك ب. والكوزب، كجوهر: الرجل البخيل، الضيق الخلق. وفي نسخة: النفس، بدل الخلق. ومما يستدرك عليه: الكزب، بالضم: شجر صلب نقله الصاغاني.
ك س ب
كسبه، يكسبه، كسبا بالفتح، وكسبا بالكسر، وتكسب، واكتسب: طلب الرزق. وأصله الجمع، أو كسب: أصاب، واكتسب تصرف، واجتهد، قاله سيبويه. وكسبه: جمعه على أصل معناه. في لسان العرب: قال ابن جني: قوله تعالى: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت عبر عن الحسنة بكسبت، وعن السيئة باكتسبت؛ لأن معنى كسب دون معنى اكتسب، لما فيه من الزيادة، وذلك لأن كسب الحسنة، بالإضافة إلى اكتساب السيئة، أمر يسير ومستصغر، وذلك لقوله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزي إلا مثلها أفلا ترى أن الحسنة تصغر بإضافتها إلى جزائها، ضعف الواحدة إلى العشرة? ولما كان جزاء السيئة إنما هو بمثلها، لم تحتقر إلى الجزاء عنها، فعلم بذلك قوة فعل السيئة على فعل الحسنة؛ فإذا كان فعل السيئة ذاهبا بصاحبه إلى هذه الغاية المترامية، عظم قدرها وفخم لفظ العبارة عنها، فقيل: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، فزيد في لفظ السيئة، وانتقص من لفظ فعل الحسنة لما ذكرنا. وفي الأساس: ومن المجاز: كسب خيرا، واكتسب شرا. كسب فلانا خيرا ومالا، كأكسبه إياه، والأول أعلى. فكسبه هو، قال:
يعاتبني في الدين قومي وإنما ديوني في أشياء تكسبهم حمدا ويروى. تكسبهم، وهذا مما جاء على فعلته ففعل. ومن المجاز: تقول: فلان يكسب أهله خيرا. قال أحمد بن يحيى: كل الناس يقول: كسبك فلان خيرا إلا ابن الأعرابي فإنه قال: أكسبك فلان خيرا. وفي حديث خديجة: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم . قال ابن الأثير: يقال كسبت مالا، وكسبت زيدا مالا وأكسبت زيدا مالا، أي: أعنته على كسبه، أو جعلته يكسبه فإن كان من الأول، فتريد أنك تصل إلى كل معدوم وتناله، فلا يتعذر لبعده عليك، وإن جعلته متعديا إلى اثنين، فتريد أنك تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم، وتوصله إليهم، قال: وهذا أولى القولين، لأنه أشبه بما قبله في باب التفضل والإنعام، إذ لا إنعام في أن يكسب هو لنفسه مالا كان معدوما عنده، وإنما الإنعام أن يوليه غيره، وباب الحظ والسعادة في الاكتساب غير باب التفضل والإنعام. وقال شيخنا: كسب يجيء لازما ومتعديا، وأنكر الفراء وغيره أكسبه . في المتعدي؛ وأنشد ابن الأعرابي:
فأكسبني مالا وأكسبته حمـدا فعداه لمفعولين وكسب يتعدى لواحد، وأكسب لاثينن. وقيل: كل منهما يتعدي لمفعولين، كما جزم به ابن الأعرابي، وهو الذي صرح به المصنف، وغيره، انتهى.
صفحة : 912
يقال: فلان طيب المكسب، كمقعد، والمكسب، كمجلس؛ كلاهما عن الفراء، والمكسبة كالمغفرة، والكسبة، بالكسر، والكسيبة، زاده ابن منظور: أي: طيب الكسب. ورجل كسوب كصبور، وكساب كشداد: كثير الكسب. الكسوب، كالتنور: نبت يشبه العصفر، له قرطم، نقله الصاغاني. الكسوب: الشيء، وفي نسخة: وما له كسوب: شيء، يقال: ما ترك كسوبا ولا لسوبا، أي: شيئا. وكساب، كقطام: الذئب، وربما جاء في الشعر كسيبا. ومثله في لسان العرب. وفي الصحاح: اسم كلبة. كسبة: من أسماء إناث الكلاب ككساب؛ قال ابن سيده. قال الأعشى:
ولز كسبة أخرى فرغها فهق كسبة: ة بنسف. كسيب، كزبير: اسم لذكورها، أي: الكلاب، وربما جاء ذلك في الشعر. قال ابن منظور: وكل ذلك تفاؤل بالكسب والاكتساب. كسيب: اسم رجل. وقيل: هو جد العجاج لأمه، قال له بعض مهاجيه، أراه جريرا.
يا ابن كسيب ما علينا مبذخ قد غلبتك كاعب تضمـخ يعني بالكاعب ليلى الأخيلية، لأنها هاجت العجاج فغلبته. قد يكون ابن الكسيب: ولد الزنا، وبه يفسر الشعر المذكور. والكسب، بالضم: الكنجارق فارسية. وبعض أهل السواد يسميه الكسبج. والكسب بالضم: عصارة الدهن، قال أبو منصور: وأصله بالفارسية كشب ، فقلبت الشين سينا، كما قالوا: سابور، وأصله شاه بور، أي: ابن الملك. وكيسب، كصيقل: اسم. و: ة بين الري وخوارها، بالضم. ومنيع بن الأكسب بن المجشر شاعر من بني قطن بن نهشل. والكواسب: الجوارح من الإنسان والطير. وأبو كاسب: كنية الذئب. وسموا كاسبا وكيسبة وكيسبا وكسيبة.
ومما بقي عليه: تكسب، أي: تكلف الكسب، وأصل الكسب الطلب والسعى في طلب الرزق والمعيشة. وفي الحديث: أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه . وفي حديث آخر: نهى عن كسب الإماء . وفي التنزيل العزيز: ما أغنى عنه ماله وما كسب قيل: ما كسب، هنا، ولده. والكسب، بالكسر: لغة في الكسب، بالفتح، نقله الصاغاني.
ك س ح ب
الكسحبة، بالسين والحاء المهملتين: أهمله الجوهري، وصاحب اللسان: وقال ابن دريد ذكر بعض أهل اللغة أن الكسحبة مشي الخائف المخفى نفسه وقال: وليس بثبت.
ك ش ب
الكشب، كالضرب: أهمله الجوهري، وقال الليث: هو شدة أكل اللحم ونحوه، كالتكشيب للمبالغة، قال الشاعر:
ثم ظللنا في شواء، رعببه ملهوج مثل الكشى نكشبه الكشى: جمع كشية، وهي شحمة كلية الضب كشب: ع، أو جبل بالبادية. وكشبى محركة كجمزى، وفي نسخة: الكشبى. وفي لسان العرب: كشب: جبل بالبادية. كشب ككتب، أو ككتف كما قيده بعض من تكلم على المواضع: جبل آخر في ديار محارب بن خصفة. وعلى الأول قول بشامة بن عمرو المري:
فمرت على كشب غـدوة وحاذت بجنب أراك أصيلا كشيب، كأمير: جبل آخر، م أي: معروف.
ك ظ ب
كظب، يكظب، كظوبا كحظب، يحظب، حظوبا: امتلأ سمنا، عن ابن الأعرابي. وقد أهمله الجوهري.
ك ع ب
صفحة : 913
الكعب: كل مفصل للعظام، من الإنسان: ما أشرف فوق رسغه عند قدمه، وقيل: هو العظم الناشز فوق القدم، وقيل: هوالعظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم، وأنكر الأصمعي قول الناس إنه في ظهر القدم. ذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم، وهو مذهب الشيعة، ومنه قول يحيى بن الحارث: رأيت القتلى يوم زيد بن علي. فرأيت الكعاب في وسط القدم. قيل: الكعبان، من الإنسان: العظمان الناشزان من جانبيها، أي: القدم. وفي حديث الإزار: ما كان أسفل من الكعبين، ففي النار ، قال الله تعالى: وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة: وأرجلكم خفضا، والأعشى عن أبي بكر، بالنصب مثل حفص. وقرأ يعقوب، والكسائي، ونافع، وابن عامر وأرجلكم نصبا؛ وهي قراءة ابن عباس، وكان الشافعي يقرأ: وأرجلكم واختلف الناس في الكعبين، وسأل ابن جابر أحمد بن يحيى عن الكعب، فأومأ ثعلب إلى رجله، إلى المفصل منها، بسبابته فوضع السبابة عليه، ثم قال: هذا قول المفضل، وابن الأعرابي قال: وأومأ إلى الناتئين، وقال: هذا قول أبي عمرو بن العلاء، والأصمعي قال: وكل قد أصاب. كذا في لسان العرب.
ج: أكعب، وكعوب، وكعاب. قال اللحياني: الكعب الذي يلعب به، وهو فص النرد، كالكعبة، بزيادة الهاء، ج كعب، بالضم، وكعاب بالكسر، وكعبات محركة، الأول والثالث جمع الكعبة، لم يحك ذلك غيره، كقولك: جمرة وجمرات، والثاني جمع الكعب، والمصنف خلط في الجموع، ولم ينبه عليه شيخنا على عادته في بعض المواضع، وفي الحديث: أنه كان يكره الضرب بالكعاب واحدتها: كعب، واللعب بها حرام، وكرهها عامة الصحابة. وفي حديث آخر لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تجىء به إلا لم يرح رائحة الجنة ، هي جمع سلامة للكعبة، كذا في النهاية ونقله ابن منظور وغيره. من المجاز: قناة لدنة الكعوب، جمع كعب، هو عقدة ما بين الأنبوبين من القصب والقناة. وقيل هو أنبوب ما بين كل عقدتين: وقيل: هو طرف الأنبوب الناشز، وجمعه كعوب، وكعاب. أنشد ابن الأعرابي:
وألقى نفسه وهوين رهوا يبارين الأعنة كالكعـاب يعني أن: بعضها يتلو بعضا، ككعاب الرمح، ورمح بكعب واحد: مستوى الكعوب، ليس له كعب أغلظ من آخر. قال أوس بن حجر يصف قناة مستوية الكعوب:
تقاك بكعب واحـد وتـلـذه يداك إذا ما هز بالكف يعسل
صفحة : 914
من المجاز: الكعب: الكتلة من السمن. الكعب أيضا: قدر صبة، بالضم من اللبن والسمن، ومنه قول عمرو بن معد يكرب قال: نزلت بقوم فأتوني بقوس وثور وكعب وتبن فيه لبن. فالقوس: ما يبقى في أصل من الجلة من التمر. والثور: الكتلة الأقط. والكعب: الصبة من السمن. والتبن: القدح الكبير. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إن كان ليهدى لنا القناع فيه كعب من إهالة فنفرح به أي: قطعة من الدهن والسمن. الكعب: اصطلاح للحساب هو أن يضرب عدد في مثله ثم يضرب ما ارتفع في العدد الأول، فما بلغ فهو المكعب. والمال، والعدد الأول: هو الكعب، مثل أن تضرب ثلاثة في ثلاثة، فيبلغ تسعة، ثم تضرب التسعة في ثلاثة فيبلغ سبعة وعشرين، فالكعب ثلاثة، والمكعب والمال سبعة وعشرون، نقله الصاغاني. من المجاز: الكعب بمعنى الشرف والمجد، يقال: أعلى الله كعبه، أي: أعلى جده. وفي حديث قيلة: والله لا يزال كعبك عاليا هو دعاء بالشرف والعلو. قال ابن الأثير: والأصل فيه كعب القناة، وهو أنبوبها وما بين كل عقدتين منها كعب. وكل عقدتين منها كعب ورجل عالي الكعب: يوصف بالشرف والظفر، قال:
لما علا كعبك بي عليت أراد: لما أعلاني كعبك. الكعب، بالضم: الثدى الناهد. وكعبته أي: الشيء تكعيبا أي ربعته: والكعبة: البيت الحرام، منه، زاده الله تشريفا وتكريما، لتكعيبها أي: تربيعها، وقالوا: كعبة البيت، فأضيف، كأنهم ذهبوا بكعبته إلى تربع أعلاه، وسمى كعبة لارتفاعه وتربعه. الكعبة: الغرفة، قال ابن سيده: أراه لتربعها أيضا. وكل بيت مربع، فهو عند العرب كعبة. عن أبي عمرو، وابن الأعرابي: الكعبة، بالضم: عذرة الجارية أي: بكارتها، وأنشد:
أركب تم وتـمـت ربـتـه قد كان مختوما ففضت كعبته وفي موازنة الآمدي: جارية كعاب أي: بكر. والكعوب، بالضم: نهود ثديها، أي: نتوها وارتفاعها: قالوا: وهو من خواص النساء، لا يتصف به الرجال كالتكعيب. والكعابة بالكسر، على ما في نسختنا، وضبطه شيخنا بالفتح، و الكعوبة، بالضم. والفعل منه كضرب ونصر يقال: كعب الثدي يكعب ويكعب، وكعب، بالتخفيف والتشديد. وجارية كعاب كسحاب هكذا في نسختنا، وسقط الضبط من نسخة شيخنا، ومكعب، كمحدث، ومنهم من يلحقه الهاء، وكاعب كناهد وزنا ومعنى، وهو الأكثر وحكي كاعبة. كذا في كنز اللغة، وجمع الأخير كواعب، قال الله تعالى، وكواعب أترابا ، وكعاب، بالكسر، عن ثعلب، وأنشد:
نجيبة بطال لدن شـب هـمـه لعاب الكعاب والمدام المشعشع
صفحة : 915
ذكر المدام، لأنه عني به الشراب. وفي حديث أبي هريرة: فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها . قال ابن الأثير: الكعاب، بالفتح: المرأة حين يبدو ثديها للنهود. وكعبت الجارية، تكعب، وتكعب. الأخيرة عن ثعلب. وكعبت، بالتشديد مثله. والإكعاب: الإسراع. أكعب الرجل. أسرع، وقيل: هو إذا انطلق ولم يلتفت إلى شيء. وقال أبو سعيد: أكعب الرجل إكعابا. وهو الذي ينطلق مضارا لا يبالي ما وراءه، ومثله كلل تكليلا. من زيادة المصنف: الكعكبة. بضم الكافين وتشديد الموحدة. قال شيخنا: قيل: وزنها فعفلة، وهي النونة من الشعر، وهي أن تجعل المرأة شعرها أربع قصائب مضفورة مفتولة وتداخل هي بعضهن في بعض، فيعدن أي تلك الضفائر كعكبا.
الكعكب: ضرب من المشط بالفتح، كالكعكبية بزيادة الياء، قيد به الصاغاني. وثدي مكعب كمحدث، ومكعب كمعظم، كذا وهو مضبوط في نسختنا، وهو ضبط الصاغاني، وفي بعضها: كمكرم، وهي نادرة ومتكعب بزيادة التاء، أي كاعب وقيل: التفليك، ثم النهود، ثم التكعيب. والمكعب، كمعظم: الموشي بفتح الميم وسكون الواو وكسر الشين وفي نسخة: ضبطه كمعظم، من البرود والأثواب على هيأة الكعاب، ومنهم من قال المكعب الموشي، ولم يخصص بالأثواب ولا البرود، قال اللحياني: برد مكعب: فيه وشي مربع. المكعب: الثوب المطوي الشديد الإدراج في تربيع، ومنهم من لم يقيده بالتربيع، يقال: كعبت الثوب تكعيبا. وبهاء، يعني المكعبة: الدوخلة بتشديد اللام، وهي الشوغرة والوشخة، وسيأتي بيانهما. والكعبان: هما كعب بن كلاب، وكعب بن ربيعة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقال شيخنا: اقتصر على نسبتهما لجديهما، وهما كعب بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكعب بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب. والكعبات محركة، أو ذو الكعبات بيت كان لربيعة، كانوا يطوفون به، وقد ذكره الأسود بن يعفر في شعره فقال:
والبيت ذي الكعبات من سنداد وكعب الإناء وغيره، كمنع: ملأه، ورواه الصاغاني من باب التفعيل. كعب الثدي من باب ضرب ونصر، وكعب بالتشديد: نهد، أي: نتأ، واستدار، وارتفع كالكعب، ولا يخفى أنه تقدم الإشارة إليه في كلامه، فذكره ثانيا كالتكرار، ثم أن ذكره بعد كعب الإناء، يقضي أن يكون كمنع أيضا، وليس كذلك، بل هو من باب الأول والثاني، وروي فيه التشديد. وقد قدمنا ما يتعلق به. وذو الكعب: لقب نعيم بن سويد بن خالد الشيباني. وكعب الحبر، بكسر الحاء: تابعي م، وهو المشهور بكعب الأحبار، ثبت ذكره في كثير من الأصول المصححة، وسقط من بعضها، وإنما لقب به لكثرة علمه، وأورده بالإفراد، لأنه اختياره، ويأتي له في حبر ولا تقل: الأحبار أي: بالجمع، قاله شيخنا. وسيأتي الكلام عليه في محله.
صفحة : 916
ومما لم يذكره المصنف: الكعب: العظم لكل ذي أربع، وفي الفرس: ما بين الوظيفين والساقين، وقيل: ما بين عظم الوظيف وعظم الساق، وهو الناتىء من خلفه. وكعبت كبتها: جعلت لها حروفا كالكعوب. والمكعب: لقب بعض الملوك، لأنه ضرب كعائب الرؤوس. وكعبه كعبا: ضربه على يابس، كالرأس ونحوه. وكعبت الشيء تكعيبا: إذا ملأته. ووجه مكعب: إذا كان جافيا، ناتئا والعرب تقول: جارية درماء الكعوب، إذا لم يكن لرؤوس عظامها حجم، وذلك أوثر لها، وأنشد:
ساقا بخنداة وكعبا أدرما والكعاب في قول الشاعر:
رأيت الشعب من كعب وكانوا من الشنآن قد صاروا كعابـا قال الفارسي: أراد إن آراءهم تفرقت وتضادت، فكان كلء ذي رأي منهم قبيلا على حدته، فلذلك قال: صاروا كعابا. وي الأساس: في الحديث: نزل القرآن بلسان الكعبين : كعب بن لؤي من قريش، وكعب بن عمرو، وهو أبو خزاعة، قاله أبو عبيد عن ابن عباس، رضي الله عنهما. قال شيخنا: ونقله الجلال في الإتقان والمزهر. وأبو مكعب الأسدي، مشدد العين،من شعرائهم، وقيل: إنه أبو مكعت، بتخفيف العين وبالتاء المثناة الفوقية وسيأتي ذكره.
ك ع ث ب
الكعثب، والكثعب: الركب الضخم، الممتلئ، الناتئ. قال:
أريت إن أعطيت نهدا كعثبا الكعثب: صاحبت، أي: الركب، يقال: امرأة كعثب، وكثعب أي: ضخمة الركب، يعني الفرج. وتكعثبت العرارة، بفتح العين المهملة، وهي نبت: تجمعت واستدارت. قال ابن السكيت: يقال: لقبل المرأة: هو كعثبها، وأجمها، وشكرها. قال الفراء: وأنشدني أبو ثروان:
قال الجواري: ما ذهبت مذهبا وعبنني ولم أكن مـعـيبـا
أريت إن أعطيت نهدا كعثبـا أذاك أم نعطيك هيدا هيدبـا أراد بالكعثب: الركب الشاخص المكتنز، والهيد والهيدب، الذي فيه رخاوة مثل ركب العجائز المسترخي، لكبرها. وركب كعثب: ضخم، كذا في لسان العرب.
ك ع د ب
الكعدب، والكعدبة كلاهما: الفسل بالفتح: الرديء من الرجال. والكعدبة، بالضم: الحجاة، والحبابة. وفي حديث عمرو أنه قال لمعاوية: لقد رأيت بالعراق، وإن أمرك كحق الكهول، أو كالكعدبة . ويروي: الجعدبة، قال: وهي نفاخات الماء التي تكون من ماء المطر. وقيل: بيت العنكبوت:، وعن أبي عمرو: يقال لبيت العنكبوت: الكعدبة، والجعدبة. وقد تقدم الإشارة إليه أيضا، في: جعدب.
ك ع س ب
كعسب، يكعسب: أهمله الجوهري، وقال ابن السكيت: أي عدا عدوا شديدا، مثل كعظل يكعظل. كعسب، وكعسم: إذا هرب ومشى سريعا، أو كعسب، إذا عدا بطيئا، فهو ضد؛ كعسب فلان ذاهبا: إذا مشى مشية السكران. وكعسب، كجعفر: اسم اشتق من المعاني التي ذكرت.
ك ع ن ب
الكعنب، أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو القصير، يوصف به الرجل. الكعنب: الأسد: كالكعانب بالضم، نقله الصاغاني. وكعانب الرأس، بالفتح، ذكر الفتح لدفع التوهم عما قبله: عجز تكون فيه، عن ابن دريد. ورجل كعنب: ذو كعانب في رأسه.
وتيس مكعنب القرن، ومشعنبه ملتويه، كأنه حلقة، نقله ابن شميل.
ك ك ب
صفحة : 917
الكوكب: ذكره الليث في باب الرباعي، ذهب إلى أن الواو أصلية، قال الأزهري: وهو عند حذاق النحويين من باب و ك ب صدر بكاف زائدة، والأصل: وكب، أو: كوب، ونلقه الصاغاني ايضا هكذا، وسلمه. قلت الكاف ليست من حروف الزيادة، ولذا صرح جماعة بأصالته فلا بد من تقييد أنها زائدة على خلاف الأصل. ثم قال الصاغاني إلا أني تبعت الجوهري في إيراده هنا غير راض به، ولعله تبع فيه الليث فإنه ذكرها في الرباعي، ذاهبا إلى أن الواو الأصلية. فتأمل. وهو معروف من كواكب السماء. وفي الصحاح والمحكم الكوكب: النجم، اللام فيه للجنس، وكذا لأم الكوكب، أي: كل منها يطلق على اللأخر. وكون الكوكب علما بالغلبة على الزهرة، غير معتد به، وإنما هي الكوكبة كم يأتي، فلا يرد البحث الذي قواه شيخنا وعضده كالكوكبة، كما قالوا: عجوز وعجوزة، وبياض وبياض. قال الأزهري وسمعت غير واحد يقول الزهرة من بين النجوم الكوكبة، يؤنثوها، وسائر الكواكب تذكر، فتقول: هذا كوكب كذا وكذا. والكوكب، والكوكبة: بياض في العين، وعن أبي زيد: الكوكب: البياض في سواد العين، ذهب البصر له أو لم يذهب. الكوكب: ما طال من النبات. الكوكب: سيد القوم وفارسهم. الكوكب: شدة الحر ومعظمه قال ذو الرمة:
ويوم يظل الفرح في بيت غـيره له كوكب فوق الحداب الظواهر الكوكب: السيف الكوكب: الماء، وهذان عن المؤرج. الكوكب: المحبس كمجلس الكوكب: المسمار. الكوكب: الخطة بالكسر يخالف لونها أرضها، كان أخضر. والطلق من الأودية: كوكب الأرض. وهذه الأربعة نقلها الصاغاني. الكوكب: الرجل بسلاحه. الكوكب: الجبل، أو معظمه. الكوكب: الغلام المراهق، يقال: غلام كوكب: ممتلئ إذا ترعرع وحسن وجهه، هذا كقولهم له: بدر. الكوكب: الفطر بالضم، عن أبي حنفية، قال: ولا أذكره عن عالم، إنما الكوكب اسم لنبات م، أي: معروف، ولم يحل، يقال له: كوكب الأرض. كذا في لسان العرب. ونقله شيخنا عن المقدسي في حواشيه - ويمكن التوفيق - بأنه نوع من الفطر. فتأمل انتهى الكوكب من الشيء: معظمه مثل: كوكب العشب، وكوكب الماء، وكوكب الجيش؛ قال الشاعر يصف كتيبة:
وملمومة لا يخرق الطرف عرضها لها كوكب فخم شديد وضوحـهـا الكوكب، من الروضة: نورها، بالفتح وفي التهذيب: ويشبه به النور، فيسمى كوكبا قال الأعشى:
يضاحك الشمس منها كوكب شرق مؤزر بعميم النبت مـكـتـهـل الكوكب من الحديد: بريقه، وتوقده. وقد كوكب. قال الأعشى يذكر ناقته:
نقطع الأمعز المكوكب وخدا بنـواج سـريعة الإيغـال
صفحة : 918
ويقال للأمعز إذا توقد حصاه ضحى: مكوكب. الكوكب من البئر: عينها الذي ينبع الماء منه. الكوكب: قلعة مطلة على طبرية، تعرف بقلعة الكوكب. كوكب: علم امرأة. الكوكب: قطرات من الجليد تقع بالليل على الحشيش، فتصير مثل الكواكب. والكوكبة: الجماعة من الناس. قال ابن جني: لم يستعمل كل ذلك إلا مزيدا؛ لأنا لا نعرف في الكلام مثل كبكبة. وقال الخفاجي في العناية: هو مجاز من قولهم: كوكب الشيء: معظمه وأكثره، وحمله غيره على الحقيقة والإشتراك، وآخرون على المجاز من الكوكب للنبات، ولكل وجه. قاله شيخنا. وكوكبان: حصن على جبل قريب من صنعاء باليمن، فيه قصر كان رصع داخله بالياقوت والجوهر، وخارجه بالفضة والحجارة، فكان يلمع ذلك الياقوت والجوهر بالليل كالكوكب، فسمى بذلك. كذا في المراصد والمعجم. قول الشاعر:
بئس طعام الصبية السواغـب كبداء جاءت من ذرى كواكب أراد بالكبداء: رحى تدار باليد، نحتت من كواكب، وهو بالضم جبل بعينه، تنحت منه الأرحية،وهو جمع رحى، وسيأتي في المعتل: أن الأرحية نادرة. والكوكبية: ة ظلم أهلها عامل بها، فدعوا عليه دعوة، فلم يلبث أن مات عقبها. ومنه المثل. دعوة، ولفظ المثل: دعا دعوة كوكبية؛ وقال الشاعر:
فيارب سعد دعوة كـوكـبـية تصادف سعدا أو يصادفها سعد كوكب: اسم موضع، قال الأخطل:
شوقا إليهم ووجدا يوم أتبـعـهـم طرفي ومنهم بجنبي كوكب زمر والذي في التهذيب: كوكبي، على فوعلي، كخوزلي: ع، وأنشد:
بجنبي كوكبي زمر وكويكب ، مصغرا: مسجد بين تبوك والمدينة المشرفة للنبي ، صلى الله عليه وسلم. يقال:كوكب الحديد كوكبة :برق، وتوقد .وقد تقدم ذكر مصدره آنفا والفرق بين المصدر والفعل في الذكر تشتيت للذهن.
يقال يوم ذو كواكب بالفتح: أي ذو شدائد، كأنه أظلم بما فيه من الشدائد، حتى رئي كواكب السماء، قال:
تريه الكواكب ظهرا وبيصا عن أبي عبيدة: ذهبوا تحت كل كوكب، أي: تفرقوا. والذي فات المصنف من هذه المادة: كوكب: اسم رجل، أضيف إليه الحش، وهو البستان. ومنه الحديث أن عثمان دفن بحش كوكب. وكوكب أيضا: اسم فرس لرجل جاء يطوف عليه بالبيت، فكتب فيه إلى عمر، رضي الله عنه، فقال: امنعوه والكوكبة: موضع في رأس جبل، كان منقوبا لبني نمير، فيه معدن وفضة. والقاسم الكوكبي، من آل البيت. وأبو الكواكب، زهرة، من بني الحسين.
ك ل ب
الكلب: كل سبع عقور، كذا في الصحاح، والمحكم، ولسان العرب. وفي شموله للطير نظر. قاله الشهاب الخفاجي في أول المائدة قد غلب الكلب على هذا النوع النابح. قال شيخنا: بل صار حقيقة لغوية فيه، لا تحتمل غيره، ولذلك قال الجوهري ، وغيره: هو معروف، ولم يحتاجوا لتعريفه، لشهرته. وربما وصف به، يقال: رجل كلب، وامرأة كلبة. ج: أكلب، وجمع الجمع أكالب، والكثير: كلاب، وقالو في جمع كلاب: كلابات ؛ قال:
أحب كلب في كلابات الناس إلى نبحا كلب أم العبـاس
صفحة : 919
وفي الصحاح: الأكاليب جمع أكلب. وقال سيبويه: وقالوا: ثلاثة كلاب، على قولهم ثلاثة من الكلاب. قال: وقد يجوز أن يكونوا أرادوا ثلاثة أكلب ، فاستغنوا ببناء أكثر العدد عن أقله. قد غلب أيضا على الأسد هكذا في نسختنا، مخفوضا، معطوفا على النابح، وعليه علامة الصحة. وفي الحديث: أما تخاف أن يأكلك كلب الله? فجاء الأسد ليلا، فاقتلع هامته من بين أصحابه. الكلب: أول زيادة الماء في الوادي، كذا في النهاية. الكلب: حديدة الرحى في رأس القطب. الكلب: خشبة يعمد بها الحائط، نقله الصاغاني. الكلب سمك على هيئته. الكلب: القد، بالكسر، ومنه رجل مكلب، أي: مشدود بالقد. وسيأتي بيان ذلك. الكلب: طرف الأكمة. الكلب: المسمار في قائم السيف الذي فيه الذؤابة، لتعلقه بها. وفي لسان العرب: الكلب: مسمار مقبض السيف، ومعه آخر، يقال له: العجوز. الكلب: سير أحمر يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز، واستشهد عليه الجوهري بقول دكين بن رجاء الفقيمي يصف فرسا:
كأن غر متنه إذ نجـنـبـه سير صناع في خريز تكلبه وغر متنه: ما يثنى من جلده. وعن ابن دريد: الكلب: أن يقصر السير على الخارزة، فتدخل في الثقب سيرا مثنيا، ثم ترد رأس السير الناقص فيه، ثم تخرجه. وأنشد رجز دكين أيضا. الكلب: بين قومس والري، منزل لحاج خراسان. وأطم نحو اليمامة، يقال له: رأس الكلب قيل: هو جبل باليمامة، هكذا ذكره ابن سيده، واستشهده بقول الأعشى:
إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا الكلب من الفرس: الخط الذي في وسط ظهره منه، تقول: استوى على كلب فرسه. الكلب: حديدة عقفاء، تكون في طرف الرحل، يعلق فيها الزاد والأداوي ،قال الشاعر يصف سقاء:
وأشعث منجوب شسيف رمـت بـه على الماء إحدى اليعملات العرامس
فأصبح فوق المـاء ريان بـعـدمـا أطال به الكلب السرى وهو ناعـس
صفحة : 920
كالكلاب، بالفتح والتشديد. قيل: الكلب: ذؤابة السيف بنفسها. وكل ما وثق. وفي بعض النسخ: أوثق به شيء، فهو كلب، لأنه يعقله كما يعقل الكلب من علقه. الكلب، بالتحريك: العطش من قولهم: كلب الرجل كلبا، فهو كلب، إذا أصابه داء الكلاب، فمات عطشا،لأن صاحب الكلب يعطش فإذا رأى الماء، فزع منه. الكلب: القيادة، بالكسر، كالمكلبة، بالفتح، قال الأصمعي: ومنه اشتقاق الكلبتان بتقديم المثناة الفوقية على الموحدة للقواد وهو الذي تقوله العامة: القلطبان ، أو: القرطبان، والتاء على هذا زائدة، حكاهما ابن الأعرابي يرفعهما إليه، ولم يذكر سيبويه في الأمثلة فعتلان قال ابن سيده: وأمثل ما يصرف إليه ذلك أن يكون الكلب ثلاثيا، والكلتبان رباعيا، كزرم وازرأم، وضفد واضفأد، كذا في لسان العرب. والكلب: وقوع الحبل بين القعو والبكرة وهو المرس والحضب. من المجاز: الكلب: الحرص كلب على الشيء كلبا: إذا اشتد حرصه على طلب شيء. وقال الحسن إن الدنيا لما فتحت على أهلها، كلبوا عليها - والله - أسوأ الكلب وعدا بعضهم على بعض بالسيف . وقال في بعض كلامه: وأنت تجشأ من الشبع بشما، وجارك قد دمي فوه من الجوع كلبا أي: حرصا على شيء يصيبه. ومن المجاز: تكالب الناس على الأمر: حرصوا عليه، حتى كأنهم كلاب. من المجاز: الكلب: الشدة في حديث علي، رضي الله عنها، كتب إلى ابن عباس رضي الله عنهما، حين أخذ مال البصرة: فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب، والعدو قد حرب كلب: أي اشتد، يقال كلب الدهر على أهله: إذا ألح عليهم، واشتد. وفي الأساس في المجاز: سائل كلب: شديد الإلحاح. وما ذكر شيخنا من قوله: ظاهره الإطلاق، إلى آخره، فإنه سيأتي في الكلبة، وقد اشتبه عليه، فلا يعول عليه. الكلب: الأكل الكثير بلا شبع، نقله الصاغاني. و من المجاز: الكلب: أنف الشتاء وحدته، يقال: نحن في كلب الشتاء، وكلبته. الكلب: صياح من عضه الكلب الكلب. كلب الكلب كلبا فهو كلب، واستكلب: ضرى وتعود أكل الناس. قيل: الكلب، جنون الكلاب المعترى من أكل لحم الإنسان ، فيأخذه لذلك سعار وداء شبه الجنون. قيل: الكلب: شبه جنونها ، أي: الكلاب ، المعتري للإنسان من عضها. وفي الحديث: يخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه هو ، بالتحريك: داء يعرض للإنسان من عض الكلب الكلب ، فيصيبه شبه الجنون ، فلا يعض أحدا إلا كلب ، ويعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشا. وأجمعت العرب أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه منه يقال: كلب الرجل ، كفرح: إذا أصابه ذلك أي: عضه الكلب الكلب. ورجل كلب ، من رجال كلبين ، وكليب ، من قوم كلبى. وقول الكميت:
أحلامكم لسقام الجهل شافية كما دماؤكم يشفى بها الكلب
صفحة : 921
قال اللحياني: إن الرجل الكلب يعض إنسانا ، فيأتون رجلا شريفا ، فيقطر لهم من دم إصبعه، فيسقون الكلب فيبرأ. وفي الصحاح: الكلب شبيه بالجنون، ولم يخص الكلاب. وعن الليث: الكلب الكلب: الذي يكلب في أكل لحوم الناس فيأخذه شبه جنون ، فإذا عقر إنسانا كلب المعقور وأصابه داء الكلب ، يعوي عواء الكلب، ويمزق ثيابه عن نفسه ، ويعقر من أصاب ، ثم يصير أمره إلى أن يأخذه العطاش ، فيموت من شدة العطش ، ولا يشرب. وقال المفضل: أصل هذا أن داء يقع على الزرع ، فلا ينحل ، حتى تطلع عليه الشمس، فيذوب ،فإن أكل منه المال ، قبل ذلك مات ، قال ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن سوم الليل أي: عن رعيه ، وربما ند بعير ، فأكل من ذلك الزرع قبل طلوع الشمس ، فإذا أكله مات، فيأتي كلب فيأكل من لحمه فيكلب ، فإن عض إنسانا ، كلب المعضوض ، فإذا سمع نباح كلب ، أجابه. وفي مجمع الأمثال والمستقصى دماء الملوك أشفى من الكلب . ويروى: دماء الملوك شفاء الكلب. ثم ذكر ما قدمناه عن اللحياني. قال شيخنا: ودفع بعض أصحاب المعاني هذا ، فقال: معنى المثل: أن دم الكريم هو الثأر المنيم ، كما قال القائل:
كلب من حس ما قد مسني وأفانين فؤاد مخـتـبـل وكما قيل:
كلب بضرب جماجم ورقاب قال: فإذا كلب من الغيظ والغضب فأدرك ثأره ، فذلك هو الشفاء من الكلب ، لا أن هناك دماء تشرب في الحقيقة. كلب عليه كلبا: غضب فأشبه الرجل الكلب. كلب: سفه، فأشبه الكلب. قال أبو حنيفة: قال أبو الدقيش: كلب الشجر ، فهو كلب: إذا لم يجد ريه ، فخشن ورقه من غير أن تذهب ندوته ، فعلق ثوب من مر به ، وآذى كما يفعل الكلب. كلب الدهر على أهله ؛ وكذا العدو ، والشتاء: أي اشتد.
يقال: أكلبوا: إذا كلبت إبلهم ، أي: أصابها مثل الجنون الذي يحدث عن الكلب ، قال النابغة الجعدي:
وقوم يهينون أعراضهم كويتهم كية المكلـب والكلبة بالضم ، مثل الجلبة: الشدة من الزمان ، ومن كل شيء. الكلبة من العيش: الضيق. وقال الكسائي: أصابتهم كلبة من الزمان شدة حالهم وعيشهم ، وهلبة من الزمان ، قال: ويقال: هلبة من الحر والقر ، وكما سيأتي. قال أبو حنفية: الكلبة: كل شدة من قبل القحط ، والسلطان ، وغيره. وعام كلب: أي جدب. وكله من الكلب. الكلبة: حانوت الخمار ، عن أبي حنفية ، وقد استعملها الفرس في لسانهم. في حديث ذي الثدية: يبدور في رأس ثديه شعيرات كأنها كلبة كلب ، يعني: مخالبه. قال ابن الأثير: هكذا قال ابن الهروي ، وقال الزمخشري: كأنها كلبة كلب ، أو كلبة سنور ، وهي الشعر النابت في جانبي خطم الكلب والسنور ، قال: ومن فسرها بالمخالب، نظرا إلى مجئ الكلاليب في مخالب البازي ، فقد أبعد. كلبة: ع بديار بكر بن وائل. الكلبة: شدة البرد. وفي المحكم: شدة الشتاء وجهده منه ، أنشد يعقوب:
أنجمت قرة الشتاء وكانت قد أقامت بكلبة وقطـار
صفحة : 922
وكذلك: الكلب ، بالتحريك. وبقيت علينا كلبة من الشتاء ، وكلبة: أي بقية شدة. الكلبة: السير ، أو الطاقة ، أو الخطلة من الليف ، يخزر بها. وكلبت الخارزة السير ، تكلبه كلبا قصرعنها السير ، فثنت سيرا تدخل فيه رأس القصير حتى يخرج منه. قال دكين، رجاء الفقيمي يصف فرسا:
كأن غر متنه إذ نجـنـبـه سير صناع في خريز تكلبه وقد تقدم هذا الإنشاد.
وعبارة لسان العرب: الكلبة: السير وراء الطاقة من الليف ، يستعمل كما يستعمل الإشفى الذي في رأسه حجر يدخل السير أو الخيط في الكلبة وهي مثنية ، فيدخل في موضع الخرز ، ويدخل الخارز يده في الإداوة ، ثم يمد السير أو الخيط في الكلبة. والخارز يقال له: مكتلب. وقال ابن الأعرابي : الكلب: خرز السير بين سيرين ، كلبته أكلبه ، كلبا . واكتلب الرجل: استعمل هذه الكلبة ، هذه وحدها عن اللحياني. والقول الأول كذلك قول ابن الأعرابي. الكلبة ، بالفتح من الشرس ، وهو صغار شجر الشوك ، وهي تشبه الشكاعي وهي من الذكور ، وقيل: هي شجرة شاكة من العضاه ، ولها جراء كالكلبة ، بكسر اللام. وكل ذلك تشبيه بالكلب. وقد كلبت الشجرة: إذا انجرد ورقها، واقشعرت، فعلقت الثياب، وآذت من مربها، كما يفعل الكلب. ومن المجاز: أرض كلبة: إذا لم يجد نباتها ريا، فييبس. و أرض كلبة الشجر: إذا لم يصبها الربيع. وعن أبي خيرة: أرض كلبة، أي: غليظة، قف، ولا يكون فيها شجر ،ولا كلأ، ولا تكون جبلا. وقال أبو الدقيش: أرض كلبة الشجنة، أي خشنة يابسة ، لم يصبها الربيع بعد، ولم تلن. الكلبة من الشجر أيضا: الشوكة العارية من الأغصان اليابسة المقشعرة الفاردة ،وذلك لتعلقها بمن يمر بها كما تفعل الكلاب. الكلبة: ع بعمان على الساحل ، وقيده الصاغاني بفتح فسكون، وهو الصواب. والكلبتان ، بتقديم الموحدة على المثناة: ما يأخذ به الحدادث الحديد المحمى، يقال: حديدة ذات كلبتين وحديدتان ذوات كلبتين ، وحدائد ذوات كلبتين . في حديث الرؤيا: وإذا آخر قائم بكلوب حديد الكلوب كالتنور: المهماز ، وهو الحديدة التي على خف الرائض، كالكلاب، بالضم والتشديد، وهو المنشال. كذا في سفر السعادة، وسيأتي للمصنف أنه حديدة ينشال بها اللحم، ثم قال السخاوي في السفر: وقالوا للمهماز أيضا: كلوب ، ففرق بينهما وقالهما في معناه، انتهى. قال جندل بن الراعي يهجو ابن الرقاع ، وقيل: هو لأبيه الراعي:
جنادف لاحق بالرأس منكبه كأنه كودن يوشى بكـلاب والكلاب ، والكلوب: السفود ؛لأنه يعلق الشواء ويتخلله، وهذا عن اللحياني. وقال غيره: حديدة معطوفة كالخطاف، ومثله قول الفراء في المصادر. وفي كتاب العين: الكلاب والكلوب: خشبة في رأسها عقافة، زاد في التهذيب: منها ، أو من حديد. وكلبه بالكلاب ضربه به ، قال الكميت:
وولـي بـإجـريا ولاف كـأنــه على الشرف الأقصى يساط ويكلب
صفحة : 923
قال: ابن درستويه: يضم أول الكلوب. ولم يجئ في شيء من كلام العرب. قال أبو جعفر اللبلي: حكى ابن طلحة في شرحه: الكلوب: بالضم ، ولم أره لغيره. وفي الروض: الكلوب ، كسفود: حديدة ، معوجة الرأس ، ذات شعب، يعلق بها اللحم ، والجمع كلاليب. والمكلب ، كمحدث: معلم الكلاب الصيد ، مضر لها عليه. وقد يكون التكليب واقعا على الفهد وسباع الطير. وفي التنزيل: وما علمتم من الجوارح مكلبين فقد دخل في هذا: الفهد ، والبازي ، والصقر والشاهين، وجميع أنواع الجوارح. والكلاب: المكلب الذي يعلم الكلاب أخذ الصيد. وفي حديث الصيد إن لي كلابا مكلبة ، فأفتنى في صيدها . المكلبة: المسلطة على الصيد ، المعودة بالاصطياد ، التي قد ضريت به ، والمكلب ،بالكسر صاحبها الذي يصطاد بها. كذا في لسان العرب. المكلب ، بالفتح المقيد يقال: رجل مكلب: مشدود بالقد ، وأسير مكلب ، قال طفيل الغنوي:
فباء بقتلانا من القوم مثلهم وما لا يعد من أسير مكلب وقيل: هو مقلوب عن مكبل. ومن المجاز: يقال: كلب عليه القد إذا أسر به ، فيبس وعضه. وأسير مكلب ، ومكبل: أي مقيد. والكليب والكالب: جماعة الكلاب. فالكليب: جمع كلب ، كالعبيد والمعيز ، وهو جمع عزيز أي: قليل. قال يصف مفازة:
كأن تجاوب أصـدائهـا مكاء المكلب يدعو الكليبا قال شيخنا: وقد اختلفوا فيه ، هل هو جمع أو اسم جمع ? وصححوا أنه إذا ذكر ، ، كان اسم جمع كالحجيج ؛ وإذا أنث، كان جمعا ، كالعبيد والكليب. وفي لسان العرب: الكالب: كالجامل ، والباقر. ورجل كالب ، وكلاب: صاحب كلاب ، مثل تامر ولابن ؛ قال ركاض الدبيري:
سدا بـيديه ثـم أج بـسـيره كأج الظليم من قنيص وكالب وقيل: كلاب: سائس كلاب.
ونقل شيخنا عن الروض: الكلاب ، بالضم والتشديد: جمع كالب ، وهو صاحب الكلاب الذي يصيد بها. قال ابن منظور: وقول تأبط شرا
إذا الحرب أولتك الكليب فولهاكليبك واعلم أنها سوف تنجلي
صفحة : 924
قيل في تفسير قولان: أحدهما أنه أراد بالكليب المكالب ، وسيأتي معناه قريبا ؛ والقول الآخر أن الكليب مصدر: كلبت الحرب، والأول أقوى. من المجاز: فلان عنيف المطالبة ، شنيع المكالبة. المكالبة: المشارة ، والمضايقة. كذلك التكالب ، وهو التواثب ، يقال: هم يتكالبون على كذا ، أي. يتواثون عليه. وكالب الرجل مكالبة، وكلابا: ضايقه كمضايقة الكلاب بعضها بعضا عند المهارشة. والكليب ، في قول تأبط شرا ، بمعنى المكالب. وكلب، وبنو كلب، وبنو أكلب، وبنو كلبة، وبنو كلاب: قبائل من العرب. قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: حيث أطلق الكلبي فهو من بني كلب ابن وبرة. قال شيخنا: هو أخو نمر وتنوخ، كما في معارف ابن قتيبة. وقال العيني: في طيئ كلب ابن وبرة بن تغلب بن وائل، فعدناني، وهذا قحطاني. وأما كلاب، ففي قريش هو ابن مرة، وفي هوازن ابن ربيعة بن عامر ابن، صعصعة، وفيه المثل: ثور كلاب في الرهان أقعد . وهو في أمثال حمزة. وبنو كلبة: نسبوا إلى أمهم. وكف الكلب: عشبة منتشرة، تنبت بالقيعان ببلاد نجد، يقال لها ذلك إذا يبست، تشبه بكف الكلب الحيواني، وما دامت خضراء، فهي الكفنة. وأم كلب: شجيرة شاكة، تنبت في غلظ الأرض وجلدها، صفراء الورق، حسناء، فإذا حركت، سطعت بأنتن رائحة وأخبثها، سميت بذلك لمكان الشوك، أو لأنها تنتن كالكلب إذا أصابه المطر، قال أبو حنيفة: أخبرني أعرابي، قال: ربما تخللتها الغنم، فحاكتها، فأنتنت، حتى يتجنبها الحلاب، فتباعد عن البيوت، وقال: وليست بمرعى. والكلبات ، محركة: هضبات م ، أي معروفة ، باليمامة ، وهي دون المجاز ، على طريق اليمن إليها من ناحيتها. الكلاب، كغراب: ع قاله أبو عبيد ، أو ماء معروف لبني تميم ، بين الكوفة والبصرة على سبع ليال من اليمامة أو نحوها. له يو كانت عنده وقعة للعرب ، قال السفاح بن خالد التغلبي:
إن الكلاب ماؤنا ، فخلـوه وساجرا ، والله ، لن تحلوه وساجر: اسم ماء يجتمع مع السيل. وكان أول من ورد الكلاب من بني تميم سفيان بن مجاشع ، وكان من بني تغلب. وقالوا: الكلاب الأول ، والكلاب الثاني ، وهما يومان مشهوران للعرب. ومنه حديث عرفجة: أن أنفه أصيب يوم الكلاب ،فاتخذ أتفا من فضة . قال أبو عبيد: كلاب الأول وكلاب الثاني: يومان كانا بين ملوك كندة وبني تميم. وبين الدهناء واليمامة موضع يقال له الكلاب أيضا كذا قالوه والصحيح أنه هو الأول الكلاب كسحاب: ذهاب: العقل ، من الكلب محركة. وقد كلب الرجل كعنى إذا أصابه ذلك ، وقد تقدم معنى الكلب ولسان الكلب: سيف تبع اليماني أبي كرب كان في طول ثلاثة أذرع ، كأنه البقل خضرة ، مشطب ، عريض ، نقله الصاغاني. لسان الكلب: اسم سيوف أخر، منها: سيف كان لأوس بن حارثة بن لأم الطائي ، وفيه يقول:
فإن لسان الكلب مانع حوزتي إذا حشدت معن وأفناء بحتر
صفحة : 925
وأيضا سيف عمرو بن زيد الكلبي ، وسيف زمعة بن الأسود بن المطلب ، ثم صار إلى ابنه عبد الله ، وبه قتل هدبة بن الخشرم. وذو الكلب: عمرو بن العجلان الهذلي ، سمي به لأنه كان له كلب لا يفارقه، وهو من شعراء هذيل مشهور. ونهر الكلب: بين بيروت وصيداء من سواحل الشام. وكلب الجربة ، بتشديد الموحدة: ع ، هكذا نقله الصاغاني. وكلاب العقيلي ، ككتان وكذا كلاب بن حمزة ، وكنيته أبو الهيذام بالذال المعجمة: شاعران نقلهما الصاغاني والحافظ. وفاته كلاب بن الخواري التنوخي المعري الذي علق فيه السلفى. والكالب ، والكلاب: صاحب الكلاب المعدة للصيد ، وقيل: سائس كلاب ، وقد تقدم. ودير الكلب: بناحية الموصل بالقرب من باعذراء ، كذا قيده الصاغاني بالفتح ، وصوابه بالتحريك. وجب الكلب: تقدم ذكره في ج ب ب. وعبد الله بن سعيد بن كلاب ، كرمان التميمي البصري: متكلم ، وهورأس الطائفة الكلابية من أهل السنة. كانت بينه وبين المعتزلة مناظرات في زمن المأمون ، ووفاته بعد الأربعين ومائتين. ويقال له ابن كلاب ، وهو لقب ، لشدة مجادلته في مجلس المناظرة. وهكذا كما يقال فلان ابن بجدتها ، لا أن، كلابا جد له كما ظن ، ومن الغريب قول والد الفخر الرازي في آخر كتابه غاية المرام في علم الكلام: إنه أخو يحيى بن سعيد القطان المحدث. وفيه نظر. وقولهم: الكلاب هي رواية الجمهور ، وعليها اقتصر أبو عبيد في أمثاله ، وثعلب في الفصيح ، وغير واحد أوالكراب على البقر بالراء بدل اللام ، وبالوجهين رواه أبو عبيد البكري ، في كتابه فصل المقال ، ناقلا الوجه الأخير عن الخليل وابن دريد ، وأثبتهما الميداني في مجمع الأمثال على أنهما مثلان ، كل واحد منهما على حدة في معناه. ترفعها على الابتداء وتنصبها بفعل محذوف أي: أرسلها على بقر الوحش. ومعناه ، على ما قدره سيبويه: خل امرأ وصناعته. قال ابن فارس في المجمل: يراد بهذا الكلام صيد البقر بالكلاب ، قال: ويقال: تأويله مثل ما قاله سيبويه. وقال أبو عبيد في أمثاله: من قلة المبالاة قولهم: الكلاب على البقر ، يضرب مثلا في قلة عناية الرجل واهتمامه بشأن صاحبه. قال: وهذا المثل مبتذل في العامة ، غير أنهم لا يعرفون أصله. ونقل شيخنا عن شروح الفصيح: يجوز الرفع والنصب في الروايتين ، فالرفع على الابتداء ، وما بعده خبر. وأما النصب ، فعلى إضمار فعل، كأنه قال: دع الكلاب على البقر. وكذلك من روى الكراب إن شئت نصبت فقلت: أي دع الحرث على البقر، وإن شئت رفعت على الإبتداء والخبر. وأم كلبة: الحمى، لشدة ملازمتها للإنسان، أضيفت إلى أنثى الكلاب. وكلب الرجل يكلب، من باب ضرب، كذا هو مضبوط عندنا، ومثله الصاغاني، وفي بعض النسخ: من باب فرح. واستكلب: إذا كان في قفر، فنبح، لتسمعه الكلاب، فتنبح، فيستدل بها عليه أنه قريب من ماء أو حلة، قال:
ونبح الكلاب لمستكلب
صفحة : 926
كلب الكلب، من باب فرح، وكذا استكلب: ضرى، وتعود أكل الناس، فأخذه لذلك سعار، وقد تقدم. من المجاز: كلاليب البازي: مخالبه، جمع كلوب، ويقال: أنشب فيه كلاليبه، أي: مخالبه. ومن الشجر: شوكه. كل ذلك على التشبيه بمخالب الكلاب والسباع. وقول شيخنا: ولهم في الذي بعده نظر، منظور فيه. وكالبت الإبل: رعته، أي: كلاليب الشجر. وقد تكون المكالبة ارتعاء الخشن اليابس، وهو منه ؛ قال الشاعر:
إذا لم يكن إلا القتاد تنزعتمناجلها أصل القتاد المكالب ومما يستدرك على المؤلف: الكلب من النجوم بحذاء الدلو من أسفل، وعلى طريقته نجم أحمر يقال له الراعي. وكلاب الشتاء: نجوم، أوله، وهي الذراع، والنثرة، والطرف والجبهة. وكل هذه إنما سميت بذلك على التشبيه بالكلاب. ولسان الكلب: نبت، عن ابن دريد. والكلاب، كغراب: واد بثهلان، مشرف، به نخل ومياه لبني العرجاء من بني نمير. وثهلان: جبل لباهلة، وهو غير الذي ذكره المصنف. ودهر كلب: أي ملح على أهله بما يسوؤهم، مشتق من الكلب الكلب ؛ قال الشاعر:
مالي أرى الناس لا أبا لهم قد أكلوا لحم نابح كلـب ومن المجاز أيضا: دفعت عنك كلب فلان، أي: شره وأذاه. وعبارة الأساس: كف عنه كلابه: ترك شتمه وأذاه، انتهى.
وكلاب السيف، بالضم: كلبه. والكلب: فرس عامر بن الطفيل من ولد داحس، وكان يسمى الورد والمزنوق. والكلب بن الأخرس: فرس خيبري بن الحصين الكلبي. وأهل المدينة يسمون الجريء مكالبا، لمكالبته للموكل بهم. وفلان بوادي الكلب: إذا كان لا يؤبه به، ولا مأوى يؤويه كالكلب تراه مصحرا أبدا، وكل من المجاز. وكلاب: اسم سمي بذلك، ثم غلب على الحي والقبيلة ؛ قال:
وإن كلابا هذه عشر أبـطـن وأنت بريء من قبائلها العشر قال ابن سيده: أي أن بطون كلاب عشر أبطن، قال سيبويه: كلاب اسم للواحد، والنسب إليه كلابي. يعني أنه لو لم يكن كلاب اسما للواحد، وكان جمعا، لقيل في الإضافة إليه كلبي. وقولهم: أعز من كليب وائل هو كليب بن ربيعة من بني تغلب بن وائل. وأما كليب، رهط جرير الشاعر، فهو كليب بن يربوع بن حنظلة. وكالب بن يوقنا: من أنبياء بني إسرائيل في زمن سيدنا موسى، عليهما السلام، كما في الكشاف في أثناء القصص، والعناية، في المائدة، نقله شيخنا وفي أنساب الإمام أبي القاسم الوزير المغربي: كليب في خزاعة: كليب ابن حبشية بن سلول، وكلب في بجيلة: ابن عمرو بن لؤي بن دهن ابن معاوية بن أحمس. وأرض مكلبة، بالفتح: كثيرة الكلاب، نقله الصاغاني. واست الكلب: ماء نجدي عند عنيزة من مياه ربيعة، ثم صارت لكلاب. ووادي الكلب، محركة: يفرغ في بطنان حبيب بالشام.
ك ل ت ب
الكلتب، كجعفر، وقنفذ: أهمله الجوهري. وقال ابن دريد: هو شبه المداهنة في الأمور، يقال: مر يكلتب في الأمر. والكلبتان: مأخوذ من الكلب، وهو القواد، وقد تقدم. وعن ابن الأعرابي: الكلتبة القيادة.
ك ل ث ب
الكلثب، بالثاء المثلثة، كجعفر، وعلابط: أهمله الجوهري، وصاحب اللسان، والصاغاني، وهو المنقبض، البخيل، المداهن في الأمور، وكأنه لغة في الذي قبله.
ك ل ح ب
صفحة : 927
الكلحبة: أهمله الجوهري، وقال الأزهري: لا يدرى ما هو: وقد روي عن ابن الأعرابي: أنه صوت النار، ولهيبها. يقال: سمعت حدمة النار، وكلحبتها. ونقل شيخنا عن السهيلي في الروض: أنه صوتها فيما دق، كالسراج ونحوه. كلحبة، والكلحبة: اسم من أسماء الرجال. الكلحبة: شاعر عرني هكذا في النسخ، قال شيخنا: والصواب عريني، بفتح العين وكسر الراء، كما صرح به المبرد في أوائل الكامل. قلت: وهكذا قيده الحافظ في التبصير، قال: وضبطه الأمير هكذا أيضا. وأما السمعاني، فضبطه بالضم، وتعقب عليه. الكلحبة: لقب عبد الله ابن كلحبة، قاله أبو عبيدة. ويقال: هبيرة بن كلحبة ، ويقال: اسمه جرير بن هبيرة ، كما نقله الحافظ ، وأثبت ذلك أن اسمه هبيرة بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين ابن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة ، التميمي العرني ، بفتح العين وسكون الراء ، وكذا في النسخ وفي بعضها بالتحريك ، ومثله في التكملة: فارس العرادة ، وهي فرس كانت له. والذي في لسان العرب: والكلحبة اليربوعي: اسم هبيرة بن عبد مناف. وهكذا ذكره ابن الكلبي في الأنساب. وكلحبه بالسيف: ضربه به ، قيل: وبه سمى الرجل.
ك ن ب
كنب الرجل ، يكنب ، كنوبا ظاهره أنه من حد: نصر ، على مقتضى قاعدته ، وضبطه الصاغاني من حد: فرح: غلظ ، نقله الصاغاني أيضا. كنب كنوبا ، من حد: نصر استغنى ، نقله الصاغاني. والكنب ، محركة: غلظ يعلو الرجل والخف والحافر واليد ، أو هو خاص بها ، أي باليد إذا غلظت من العمل. وقد كنبت يده كفرح ، وأكنبت ، فهي مكنبة، قاله ابن دريد. وفي الصحاح: أكنبت ، وأنشد أحمد بن يحيى:
قد أكنبت يداك بعـد لـين وبعد دهن البان والمضنون وقال العجاج:
وقد أكنبت نسوره وأكنبا أي: غلظت وعست. وفي حديث سعد رآه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد أكنبت يداه، فقال له: أكنبت. فقال أعالج بالمر والمسحاة. فأخذ بيده وقال: هذه لا تمسها النار أبدا . أكنبت اليد: إذا ثخنت، وغلظ جلدها، وتعجر من معاناة الأشياء الشاقة. والكنب في اليد مثل المجل إذا صلب من العمل، كما في الصحاح. وحافر مكنب، كمحسن: غليظ خف مكنب، بفتح النون، كمكنب مثل منبر عن ابن الأعرابي، وأنشد:
بكل مرثوم النواحي مكنب وأكنب عليه بطنه: إذا اشتد أكنب عليه لسانه: أحتبس وكنبه في جرابه، يكنبه، كنبا: كنزه فيه، نقله الصاغاني. والكانب: الممتلئ شبعا، قال دريد بن الصمة:
وأنت امرؤ جعد القفا متعكـش من الأقط الحولي شعبان كانب وقال أبو زيد: كانب: كانز. والكنب، ككتف: قال أبو حنيفة: شبيه بقتادنا، هذا الذي ينبت عندنا، وقد يخصف عندنا بلحائه، ويفتل منه شرط باقية على الندى. وقال مرة: سألت بعض الأعراب عن الكنب، فأراني شرسة متفرقة من نبات الشوك، بيضاء العيدان، كثيرة الشوك، لها في أطرافها براعيم، قد بدت من كل برعومة شوكات ثلاث. والكنب: نبت، قال الطرماح:
معاليات على الأرياف مسكنـهـا أطرف نجد بأرض الطلح والكنب وعن الليث: الكنب: شجر، قال:
في حصد من الكراث والكنب.
صفحة : 928
الكنيب، على فعيل: اليابس وفي نسخة: اليبس من الشجر، أو هو ما تحطم منه وتكسر شوكه. كنيب، مصغرا كزبير: ع، قال النابغة:
زيد بن بدر حاضر بعراعر وعلى كنيب مالك بن حمار كنب، بضمتين كجنب: د، بما وراء النهر، لقبها في كتب الأعاجم أشروسنه، بضم الهمزة وسكون الشين وفتح الراء، وسيذكر في محله. والمكنئب، كمكفهر: الغليظ الشديد، العاسي، القصير. نقله الصاغاني. والكناب، بالكسر: الشمراخ والعاسي.
ك ن ت ب
الكنتب، كقنفذ وعلابط: الغليظ، القصير. الصحيح أن التاء زائدة،ولذا لم يذكره الجوهري وغيره.
ك ن ث ب
الكنثب، بالثاء المثلثة: أهمله الجوهري. وقال الصاغاني: هو كجعفر، وقنفذ، وعلابط: الصلب الشديد. وفي لغة أخرى، وهو الكثنب، بتقديم المثلثة على النون، كجعفر نقله الصاغاني: في ك ث ب. والكنثاب، بالكسر: الرمل المنهال، وهذا عن ابن الأعرابي، كما قاله ابن منظور والصاغاني.
ك ن ح ب
الكنحب، بالحاء المهملة بعد النون، كجعفر: أهمله الجوهري: وقال ابن دريد: قالوا: نبت، وليس بثبت، ولا يخفى ما هذا من الجناس.
ك ن خ ب
الكنخبة، بالخاء المعجمة بعد النون: أهمله الجوهري، وقال ابن دريد: هو اختلاط الكلام من الخطإ، حكاه يونس فيما زعموا أنه سمع بعض العرب يقول: ما هذه الكنخبة? يريد الكلام المختلط من الخطإ.
ك و ب
الكوب، بالضم: كوز لا عروة له، قال عدي بن زيد:
متكئا تصفـق أبـوابـه يسعى عليه العبد بالكوب المستدير الرأس الذي لا خرطوم له. وفي بعض الأمهات: لا أذن له، وهو قول الفراء؛ ج أكواب وفي التنزيل العزيز: وأكواب موضوعة ، وفيه: يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب ، وأنشد يصف منجنونا.
يصب أكوابا على أكواب تدفقت من مائها الجوابي عن ابن الأعرابي: كاب، يكوب، إذا شرب به، أي: بالكوب، كاكتاب، وكذلك: كاز، يكوز، واكتاز. والكوب، محركة: دقة العنق، وعظم الرأس، عنه أيضا. والكوبة: الحسرة على ما فات. ظاهره أنه بالفتح، وقيده الصاغاني بالضم مجودا. في الحديث إن الله حرم الخمر والكوبة. قال أبو عبيد: أما الكوبة بالضم، فإن محمد بن كثير أخبرني أن الكوبة النرد في كلام أهل اليمن. ومثله قال ابن الأثير أو الشطرنج بكسر الشين المعجمة، سيأتي بيانه في الجيم. وفي بعض النسخ بزيادة الهاء في آخره. في الصحاح: الكوبة: الطبل الصغير المخصر. قيل: الكوبة الفهر. بالكسر: الحجر الصغير قدر ملء الكف. قيل: هو البربط، ومنه حديث علي، رضي الله عنه أمرنا بكسر الكوبة والكنارة والشياع والتكويب: دق الشيء بالفهر، نقله الصاغاني. وكابة: ع ببلاد بني تميم، أو ماء من وراء نباج بني عامر: وكوبان، بالضم، ة، وفي نسخة موضع بمرو، معرب عن جوبان. وكوبانان، بالضم: ة بأصفهان. وكوبنان بالضم: أيضا: د، م أي: بلد معروف.
ك ه ب
صفحة : 929
الكهب: أهمله الجوهري على ما يوجد في بعض نسخ القاموس بالحمرة، وقد وجد في بعض نسخ الصحاح، وقال ابن الأعرابي: هو الجاموس المسن. وقال الزمخشري: هو البعير المسن. وقيل: الكهب لون الجاموس. والكهبة، بالضم، لون مثل القهبة، أو الكهبة: الدهمة، أو غبرة مشربة سوادا مطلقا، أو خاص بالإبل، أي: في ألوانها قال الأزهري: بعير أكهب بين الكهب، وناقة كهباء. وقال أبو عمرو. الكهبة: لون ليس بخالص في الحمرة، وهو في الحمرة خاصة. وقال يعقوب: الكهبة لون إلى الغبرة ما هو، فلم يخص شيئا دون شيء. قال الأزهري: لم أسمع الكهبة في ألوان الإبل لغير الليث: قال: ولعله يستعمل في ألوان الثياب. والفعل من كل ذلك: كهب، وكهب، ككرم وفرح، وكهبا، وكهبة. وهو: أكهب. وقد قيل: كاهب، وروى بيت ذي الرمة:
جنوح على باق سـحـيق كـأنـه إهاب ابن آوى كاهب اللون أطحل ويروى: أكهب. ومن المجاز: رجل أكهب اللون: متغيره. وقد اكهاب لونه. قال شيخنا: وقع في شعر حسان ابن ثابت، رضي الله عنه، في مقتل خبيب بن عدي وأصحابه، رضي الله عنهم:
بني كهيبة إن الخيل قد لقحت قال الإمام السهيلي في الروض: جعل كهيبة كأنه اسم علم لأمهم، وهذا كما يقال: بنو ضوطرى، وبنو الغبراء، وبنو درزة. وهذا كله اسم لكل من يسب، وعبارة عن السفلة من الناس. وقد أغفله المصنف. انتهى.
ك ه د ب
الكهدب، كجعفر أهمله الجوهري، وقال الصاغاني، هو الثقيل الوخم بسكون الخاء المعجمة كذا هو مضبوط.
ك ه ر ب
ومما يستدرك عليه. الكهرب، ويقال: الكهربا، مقصورا، لهذا الأصفر المعروف ذكره ابن الكتبي، والحكيم داوود؛ وله منافع وخواص. وهي فارسية، وأصلها كاه ربا، أي: جاذب التبن. قال شيخنا وتركه المصنف تقصيرا، مع ذكره لما ليس من كلام العرب أحيانا.
ك ه ك ب
الكهكب، كجعفر: أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي: هو الباذنجان، مثل كهكم، فكأن الباء بدل عن الميم، وهو كثير. ولم يذكر الباذنجان في محله، فهو مؤاخذ عليه. ومما يستدرك عليه: الكهكب: المسن الكبير.
فصل اللام مع الباء
ل ب ب
ألب بالمكان، إلبابا: أقام به، كلب ثلاثيا، نقلها الجوهري، عن أبي عبيد، عن الخليل. وألب على الأمر: لزمه فلم يفارقه. ومنه قولهم، لبيك، ولبيه. أي: لزوما لطاعتك. وفي الصحاح: أي أنا مقيم على طاعتك ؛ قال:
إنك لو دعوتني ودونـي زوراء ذات منزع بيون
لقلت لبيه لمن يدعوني أصله: لبيت، من ألب بالمكان، فأبدلت الباء ياء لأجل التضعيف. وقال سيبويه: انتصب لبيك، على الفعل ، كما انتصب سبحان الله. وفي الصحاح: نصب على المصدر، كقولك: حمدا لله وشكرا، وكان حقه أن يقال: لبا لك، وثنى على معنى التوكيد، أي: إلبابا بك بعد إلباب، وإقامة بعد إقامة. قال الأزهري: سمعت أبا الفضل المنذري يقول: عرض على أبي العباس ما سمعت من أبي طالب النحوي في قولهم: لبيك وسعديك، قال: قال الفراء: معنى لبيك إجابة لك بعد إجابة ؛ قال: ونصبه على المصدر. قال: وقال الأحمر: هو مأخوذ من لب بالمكان، وألب به. إذا أقام، وأنشد:
لب بأرض ما تخطاها الغنم قال: ومنه قول طفيل:
صفحة : 930
رددن حصينا من عدي ورهطه وتيم تلبي في العروج وتحلب أي: تلازمها وتقيم فيها. وقيل: معناه: أي تحلب اللبأ وتشربه، جعله من اللبإ، فترك الهمز، وهو قول أبي الهيثم. قال أبو منصور: وهو الصواب. وحكى أبو عبيد، عن الخليل أنه قال: أصله من: ألببت بالمكان، فإذا دعا الرجل صاحبه،أجابه: لبيك، أي: أنا مقيم عندك ؛ ثم وكد ذلك بلبيك، أي إقامة بعد إقامة. أو معناه: اتجاهي إليك، وقصدي لك، وإقبالي على أمرك. مأخوذ من قولهم: داري تلب داره، أي: تواجهها وتحاذيها ويكون حاصل المعنى: أنا مواجهك بما تحب إجابة لك، والياء للتثنية، قاله الخليل، وفيها دليل على النصب للمصدر. وقال الأحمر: كان أصله لبب بك، فاستثقلوا ثلاث باءآت، فقلبوا إحداهن ياء، كما قالوا: تظنيت، من الظن، أو معناه: محبتي لك، وإقبالي إليك، مأخوذ من قولهم: امرأة لبة، أي: محبة عاطفة لزوجها، هكذا في سائر النسخ. والذي حكي عن الخليل في هذا القول: أم لبة، بدل امرأة، ويدل على ذلك، ما أنشد:
وكنتم كأم لبة طعن ابنهـا إليها فما درت عليه بساعد وفي حديث الإهلال بالحج: لبيك اللهم لبيك هو من التلبية، وهي إجابة المنادي، أي: إجابتي لك يا رب، وهو مأخوذ مما تقدم ؛ أو معناه: إخلاصي لك مأخوذ من قولهم: حسب لباب، بالضم، أي: خالص محض، ومنه: لب الطعام، ولبابه: وفي حديث علقمة أنه قال للأسود: يا أبا عمرو: قال: لبيك، قال: لبي يديك . قال الخطابي: معناه سلمت يداك وصحتا، وإنما ترك الإعراب في قوله: يديك، وكان حقه أن يقول: يداك، ليزدوج يديك بلبيك. وقال الزمخشري: معنى لبي يديك أي: أطيعك، وأتصرف بإرادتك، وأكون كالشيء الذي تصرفه بيديك كيف شئت. واللب، بالفتح: الحادي اللازم لسوق الإبل، لا يفتر عنها ولا يفارقها ورجل لب: لازم لصنعته، لا يفارقها ويقال: رجل لب طب، أي: لازم للأمر. وأنشد أبو عمرو:
لبا بأعجاز المطي لاحقا
صفحة : 931
واللب: المقيم بالأمر. وقال ابن الأعرابي: اللب: الطاعة: وأصله من الإقامة. وقولهم: لبيك: اللب واحد، فإذا ثنيت، قلت في الرفع: لبان، وفي النصب والخفض: لبين، وكان في الأصل: لبينك، أي أطعتك مرتين، ثم حذفت النون للإضافة، أي أطعتك طاعة، مقيما عندك إقامة بعد إقامة. وفي المحكم: قال: سيبويه: وزعم يونس أن لبيك اسم مفرد، بمنزلة عليك، ولكنة جاء على هذا اللفظ في حد الإضافة. وزعم الخليل أنها تثنية، كأنه قال: كلما أجبتك في شيء، فأنا في الآخر لك مجيب. قال سيبويه: ويدلك على صحة قول الخليل بعض العرب: لب، يجريه مجرى أمس وغاق. وقال ابن جنى: الألف في لبي عند بعضهم، هي ياء التثنية في: لبيك، لأنهم اشتقو من الاسم المبني الذي هو الصوت مع حرف التثنية فعلا، فجمعوه من حروفه، كما قالوا من لا إله إلا الله: هللت، ونحو ذلك، فاشتقوا لبيت من لفظ لبيك، فجاؤو في لفظ لبيت بالياء التي للتثنية في لبيك، وهذا قول سيبويه. قال: وأما قول يونس، فزعم أن لبيك اسم مفرد، وأصله عنده: لبب، وزنه فعلل ، قال : ولا يجوز أن تحمله على فعل، لقلة فعل في الكلام، وكثرة فعلل، فقلب الباء، التي هي اللام الثانية من لبب، ياء، هربا من التضعيف، فصار لبي، ثم أبدل الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار لبي، ثم إنه لما وصلت بالكاف في لبيك، وبالهاء في لبيه، قلبت الألف ياء، كما قلبت في إلى وعلى ولدي، إذا وصلتها بالضمير، فقلت: إليك، وعليك، ولديك. وقد أطال شيخنا الكلام في هذا المبحث، وهو مأخوذ من لسان العرب، ومن كتاب المحتسب لابن جني، وغيرهما ؛ وفيما ذكرناه كفاية. اللب، بالضم: السم. وفي لسان العرب، عن أبي الحسن: وربما سمى سم الحية لبا. اللب: خالص كل شيء، كاللباب، بالضم أيضا. ومن النخل: جوفه. وقد غلب على ما يؤكل داخله ويرمى خارجه من الثمر. لب الجوز ونحوه كاللوز وشبهه: ما في جوفه، والجمع اللبوب. ومثله قول الليث: ولب النخلة: قلبها. من المجاز: لب الرجل: ما جعل في قلبه من العقل سمي به لأنه خلاصة الإنسان، أو أنه لا يسمىذلك إلا إذا خلص من الهوى وشوائب الأوهام، فعلى هذا هو أخص من العقل. كذا في كشف الكشاف، في أوائل البقرة، نقله شيخنا. ج: ألباب، وألب بالإدغام، وهو قليل. قال أبو طالب:
قلبي إليه مشرف الألب قال الجوهري. وربما أظهرو التضعيف في ضرورة الشعر، قال الكميت:
إليكم بني آل النبي تطلعـت نوازع من قلبي ظماء وألبب
صفحة : 932
وقد لببت، بالكسر وبالضم، أي: من باب: فرح وقرب، تلب بالفتح، لبا بالضم ولبا ولبا، ولبابة بالفتح فيهما: صرت ذا لب. وفي التهذيب: حكي: لببت، بالضم، وهو نادر، لا نظير له في المضاعف. وقيل لصفية بنت عبد المطلب، وضربت الزبير: لم تضربينه? فقالت: ليلب، ويقود الجيش ذا الجلب. أي يصير ذا لب ورواه بعضهم أضربه لكي يلب، ويقود الجيش ذا اللجب. قال ابن الأثير: هذه لغة أهل الحجاز، وأهل نجد يقولون: لب يلب، بوزن فر يفر. وليس فعل بالضم يفعل بالفتح سوى لببت، بالضم، تلب بالفتح ؛ فإن القاعدة أن المضموم من الماضيات لا يكون مضارعه إلا مضموما وشذ هذا الحرف وحده لا نظير له، وهو الذي صرح به شراح اللامية والتسهيل وغيرهم، وحكاه الزجاج عن العرب، واليزيدي، ونقله ابن القطاع في صرفه، زاد: وحكى اليزيدي أيضا: لببت تلب، بكسر عين الماضي، وضمها في المستقبل. قال: وحكاه يونس بضمهما جميعا. والأعم: لبب، كفرح. وفي المصباح ما يقضي أن الضم، وإن كان فيهما معا، قليل، شاذ في المضاعف، واقتصر في: لب، على هذا الفعل، وزاد عليه في دمم حرفين آخرين، قال: دم الرجل، يدم، دمامة، من بابي: ضرب وتعب، ومن باب قرب لغة، فيقال: دممت، تدم، ومثله: لببت تلب، وشررت تشر من الشر، ولا يكاد يوجد لها رابع في المضاعف. وصرح غيره بأن الثلاثة وردت بالضم في الماضي، والفتح في المضارع، على خلاف الأصل، ولا رابع لها. وذكرها في الأشباه والنظائر غير واحد. والأكثرون اقتصروا على لبب، وبعضهم عليه مع دمم، وقالوا: لا ثالث لهما. انتهى. قال شيخنا: دم نقلها ابن القطاع عن الخليل، وشر: نقلها ابن هشام في شرح الفصيح عن قطرب، واقتصر القزاز في الجامع على: لب، ودم ؛ وقال: لا نظير لهما. وزاد ابن خالويه: عززت الشاة: قل لبنها. فتكون أربعة. وقيد الفيومي بالمضاعف، لأنه ورد في غير المضاعف نظائره، وإن كانت شاذة. قال ابن القطاع في كتاب الأبنية له: وأما ما كان ماضيه على فعل، بالضم، فمضارعه يأتي على يفعل، بالضم، ككرم وشرف، ما خلا حرفا واحدا، حكاه سيبويه، وهو: كدت تكاد، بضم الكاف في الماضي، وفتحها في المضارع، وهو شاذ والجيد كدت تكاد. وحكى غيره: دمت تدام، ومت تمات، وجدت تجاد. ثم نقل لب عن الزجاج واليزيدي كما مر، ودم عن الخليل، وعز عن ابن خالويه. ولم يتعرض لشر الذي في المصباح. انتهى.
ويأتي في ف ك ك: ولقد فككت، كعلمت وكرمت، فيستدرك على هذه الألفاظ. واللبب: موضع المنحر من كل شيء، قيل: وبه سمي لبب الفرس. واللبب: كاللبة، وهو موضع القلادة من الصدر من كل شيء، أو النقرة فوقه، والجمع الألباب. وفي لسان العرب، اللبة وسط الصدر والمنحر، والجمع لبات ولباب، عن ثعلب. وحكى اللحياني: إنها لحسنة اللبات، كأنهم جعلوا كل جزء منهما لبة، ثم جمعوا على هذا. وقال ابن قتيبة: هي العظام التي فوق الصدر وأسفل الحلق بين الترقوتين، وفيها تنحر الإبل. ومن قال: إنها النقرة في الحلق، فقد غلط. انتهى.
من المجاز: أخذ في لبب الرمل، هو: ما استرق من الرمل، وانحدر من معظمه، فصار بين الجلد وغلظ الأرض. وقيل: لبب الكثيب: مقدمه، قال ذو الرمة:
براقة الجيد واللبات واضحة كأنها ظبية أفضى بها لبب
صفحة : 933
قال الأحمر: معظم الرمل: العقنقل، فإذا نقص ، قيل: كثيب، فإذا نقص، قيل: عوكل ، فإذا نقص، قيل: سقط، فإذا نقص، قيل: عداب، فإذا نقص، قيل: لبب. وفي التهذيب: اللبب من الرمل: ما كان قريبا من حبل الرمل. اللبب: معروف، وهو ما يشد في، وفي نسخة: على صدر الدابة، أو الناقة، كما في نسخة بدل الدابة. قال ابن سيده وغيره: يكون للرحل والسرج ليمنع استئخار الرحل والسرج، أي: يمنعهما من التأخير، ج ألباب، قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناء. وألببت السرج: عملت له لببا، وألببت الدابة، فهي ملبب جاء على الأصل، وهو نادر: جعلت له لببا، قال: وهذا الحرف، هكذا رواه ابن السكيت بإظهار التضعيف. قال ابن كيسان: هو غلط وقياسه ملب، كما يقال محب، من: أحببته. كذلك لببتها، أي: الدابة، فهي ملبوبة من الثلاثي، عن ابن الأعرابي. واللبلاب: حشيشة، ونبت يلتوي على الشجر. واللبلاب: بقلة معروفة، يتداوى بها. واللبلبة: الرقة على الولد، ومنه: لبلبة الشاة، على ما يأتي. واللبلبة: الشفقة على الإنسان، وقد لبلبت عليه. واللبلبة: عطفك على الإنسان، ومعونته ؛ قال الكميت:
ومنا إذا حزبتك الأمور عليك الملبلب والمشبل واللبيبة: ثوب كالبقيرة، وسيأتي بيانها في حرف الراء. واللباب كسحاب، وفي لسان العرب: اللبابة ، بزيادة الهاء: الكلأ، وفي أخرى: من النبات: الشيء القليل غير الواسع، حكاه أبو حنيفة، قال:
أفرغ لشول وفحول كوم باتت تعشى الليل بالقصيم
لبابة من همق هيشـوم وقال ابن الأعرابي: هي لباية، بالضم والياء التحتية، وأنشد الرجز، وقال: هي شجرة الأمطي الذي يعمل منه العلك. لباب، كغراب: جبل لبني جذيمة. في الحديث أن رجلا خاصم أباه عنده، فأمر به فلب به يقال: لببه تلبيبا: إذا جمع ثيابه التي عليه عند نحره وصدره في الخصومة، ثم جره وقبضه إليه، وكذلك إذا جعل في عنقه حبلا أو ثوبا، وأمسكه به، وفي الحديث أنه أمر بإخراج المنافقين من المسجد، فقام أبو أيوب إلى رافع بن وديعة، فلببه بردائه، ثم نتره نترا شديدا . ولبب الحب تلبيبا: صار له لب يؤكل. واللبة: المرأة اللطيفة، الحسنة العشرة مع زوجها، وقد تقدم. ولب اللوز: كسره، واستخرج قلبه. ولبه، لبا: إذا ضرب لبته، وهي اللهزمة التي فوق الصدر، وفيها تنحر الإبل ؛ وقد سبق. وفي الحديث: أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة . وتلبب الرجل ، وفي الأساس: لبب: تحزم، وتشمر. والمتلبب: المتحزم بالسلاح وغيره. وكل مجمع لثيابه، متلبب ؛ قال عنترة:
إني أحاذر أن تقول حليلتي هذا غبار ساطع، فتلبب والمتلبب: موضع القلادة. وتلبب الرجلان: أخذ كل منهما بلبة صاحبه. وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد متلببا به والمتلبب: الذي تحزم بثوبه عند صدره، قال أبو ذؤيب:
ونميمة من قانص متلـبـب في كفه جشء أجش وأقطع ومن هذا قيل للذي لبس السلاح، وتشمر للقتال: متلبب: ومنه قول المنخل:
واستلأموا وتلببوا إن التلبب للمغير
صفحة : 934
واللبلب: واللبلب، كسبسب وبلبل: البار بأهله، والمحسن إلى جيرانه، والمشفق عليهم. واللبلبة: التفرق، حكاه في التهذيب عن ابي عمرو. اللبلبة: حكاية صوت التيس عند السفاد، يقال: لبلب: إذا نب، وقد يقال ذلك للظبي. وفي حديث ابن عمرو أنه أتى الطائف، فإذا هو يرى التيوس تلب، أو تنب، على الغنم . لب يلب كفر يفر. اللبلبة: أن تشبل الشاة على ولدها بعد الوضع وحين الوضع وتلحسها بشفتيها، ويكون منها صوت، كأنها تقول: لب لب. والألبوب ، بالضم: حب نوى النبق خاصة ، وقد يؤكل. والتلبيب: التردد، قال ابن سيده هذا حكى، ولا أدري ما هو. التلبيب من الإنسان: ما في موضع اللبب من الثياب. أخذ بتلبيبه: أي لببه وهو اسم كالتمتين. وفي التهذيب. يقال: أخذ بتلبيب فلان: إذا جمع عليه ثوبه الذي هو لابسه عند صدره، وقبض عليه يجره. وفي الحديث: أخذت بتلبيبه، وجررته. وكذلك: أخذت بتلابيبه. ألب الزرع ، مثل أحب: إذا دخل فيه الأكل. ألب له الشيء: عرض ، قال رؤبة: وإن قرا أو منكب ألبا عن الأصمعي ، قال: كان أعرابي عنده امرأة، فبرم بها، فألقاها في بئر غرضا بها فمر بها نفر ، فسمعوا همهمتها من البئر، فاستخرجوها وقالوا: من فعل هذا بك ? فقالت زوجي ، فقالوا: ادعي الله عليه، فقالت: لا تطاوعني بنات ألببي قالوا: بنات ألبب، بضم الباء الموحدة الأولى، وقد فتحها أبو العباس المبرد في قول الشاعر:
قد علمت ذاك بنات ألببه وهي عروق في القلب متصلة به، تكون منها الرقة والشفقة. ولكن يقال: ليس لنا في المجتمع أفعل بالفتح كأحمد. وفي المحكم: قد علمت بذلك بنات ألببه، يعنون لبه ، وهو أحد ما شذ من المضاعف، فجاء على الأصل ، هذا مذهب سيبويه. وقال المبرد في قول الشاعر يريد بنات أعقل هذا الحي ، فإن جمعت ألببا ، قلت: ألابب ، والتصغير أليبب ، وهو أولى من قول من أعلها. من المجاز: مررت بحى ذي لبالب وظباظب لبالب الغنم: جلبتها، وصوتها وظباظب الإبل ، جلبتها كذا في الأساس. يقال: رجل لب ولبيب، أي: لازم للأمر ، مقيم عليه، لايفتر عنه. واللب ،أيضا: اللطيف القريب من الناس ، والأنثى لبة، وجمعها لباب. من المجاز: رجل ملبوب، أي: موصوف بالعقل واللب. قاله الليث. وفي التهذيب: قال حسان:
وجارية ملبوبة ومنـجـس وطارقة في طرقها لم تشدد من المجاز: اللبيب: العاقل ذو لب ، ومن أولى الألباب،ج ألباء. قال سيبويه لا يكسر على غير ذلك ، والأنثى لبيبة. وقال الجوهري: رجل لبيب، مثل لب. قال المضرب بن كعب:
فقلت لها فيئى إليك فإنني حرام وإني بعد ذاك لبيب قيل: إنما أراد: ملب بالحج، وقوله بعد ذاك أي: مع ذاك. حكى عن يونس أنه قال: تقول العرب للرجل تعطف عليه: لباب لباب، بالكسر كقطام وحذام. وقيل: إنه أي: لا بأس بلغة حمير. قال ابن سيده: وهو عندي مما تقدم، كأنه إذا نفي البأس عنه، استحب ملازمته. ودير لبي، كحتى مثلثة اللام: ع بالموصل، قال:
أسير ولا أدري لعل منيتى بلبي إلى أعراقها قد تدلت
صفحة : 935
قلت: زعم المصنف التثليث في هذا الموضع الذي بالموصل، والصحيح أنه بالكسر فقط كما قيده الصاغاني ونصر، وهو بالقرب من بلد بينه وبين العقر،وأما لبي ، بالضم والتشديد والباء ممالة ، فإنه جبل نجدي ، وبالفتح: موضع آخر ، فتأمل. ولبب ، محركة: ع نقله الصاغاني. في التهذيب ، في الثنائي ، في آخر ترجمة لبب ما نصه: ويقال للماء الكثير الذي يحمل منه الفتح وفي التهذيب: المفتح ، بالميم ، ما يسعه فيضيق صنبوره ، بالضم ، هو مثقب الماء عنه عن كثرته: أي: الماء فيستدير الماء عند فمه ، ويصير كأنه بلبل آنية: لولب ، وجمعه لواليب قال أبو منصور: ولا أدري أعربي هو ، أم معرب ? غير أن أهل العراق أولعوا باستعمال اللولب وقال الجوهري في ترجمة لوب: وأما المرود ، ونحوه ، فهو الملولب ، على مفوعل ،كما سيأتي وقال في ترجمة فولف: ومما جاء على بناء فولف: لولب الماء. ومما يستدرك عليه: قال ابن جني هو لباب قومه ،وهم لباب قومهم ن وهي لباب قومها ؛ قال جرير:
تدري فوق متنيها قرونا على بشر وآنسة لباب والحسب اللباب: الخالص ، ومنه سميت المرأة لبابة. وفي الحديث: إنا حي من مذحج ، عباب سلفها ، ولباب شرفها . اللباب: الخالص من كل شيء. واللبابب: طحين مرقق. ولبب الحب: جرى فيه الدقيق. ولباب القمح ، ولباب الفستق وفي الأساس: من المجاز: لباب الإبل: خيارها ، ولباب الحسب: محضه. انتهى. قال ذو الرمة يصف فحلا مئناثا:
مقاليتها فهي اللباب الحبائس وفي أبو الحسن فس الفالوذج: لباب القمح ، بلعاب النحل. ولب في كل شيء: نفسه ، وحقيقته وامرأة واضحة اللباب. واستلبه: امتحن لبه. ومن المجاز: هو بلبب الوادي، ولببوا، واستلبوا: أخذو فيه، كذا في الأساس. وعن ثعلب: لبأت، قالته العرب بالهمز، وهو على غير القياس، وقد سبقت الإشارة إليه في حلأ. ومن المجاز: قولهم: فلان في لبب رخي: إذا كان في بال، وسعة ورخي اللبب واسع الصدر. وفي لبب رخي: في سعة، وخصب، وأمن. وفي الحديث: إن الله منع مني بني مدلج، لصلتهم الرحم، وطعنهم في ألباب الإبل قال أبو عبيد على هذه الرواية له معنيان: أحدهما أن يكون أراد جمع اللب بمعنى الخالص كأنه أراد خالص إبلهم وكرائمها. والثاني أنه أراد جمع اللبب، وهو موضع المنحر من كل شيء. ورواه بعضهم: في لبات الإبل. واسم ما يتلبب: اللبابة، قال عنترة
ولقد شهدت الخيل يوم طرادها فطعنت تحت لبابة المتمطـر وتلبب المرأة بمنطقتها: أن تضع أحد طرفيها على منكبها الأيسر، وتخرج وسطها من تحت يدها اليمنى، فتغطي به صدرها، وترد الطرف الآخر على منكبها الأيسر. وعن الليث والصريخ إذا أنذر القوم، واستصرخ: لبب، وذلك أن يجعل كنانته وقوسه في عنقه، ثم يقبض على تلبيب نفسه، وأنشد:
إنا إذا الداعي اعتزى ولببا ويقال: تلبيبه. تردده، وقد تقدم. وقال مخارق بن شهاب في صفة تيس غنمه:
وراحت أصيلانا كأن ضروعها دلاء وفيها واتد القرن لبلـب
صفحة : 936
أراد باللبلب: شفقته على المعزي التي أرسل فيها، فهو ذو لبلبة، أي: ذو شفقه. ولبي بن سعد بن شطن، ولبي بن صبيرة بن عنبة: بطنان من بني سامة بن لؤي، ذكره الأمير عن سيار النسابة. ومن المجاز: هو محب له بلبالب قلبه. واللب، بالضم في لغة الأندلس والعدوة: سبع معروف عندهم، شبيه بالذئب. قال أبو حيان في شرح التسهيل: وليس يكون في غيرها من البلاد. وأبو لبابة: بشر بن عبد المنذر الأنصاري، من النقباء، وأبو لبيبة الأشهلي: صحابيان. ولبابة بنت عبد الله بن عباس بن عبد المطلب: هي أم نفيسة بنت زيد بن الحسن بن علي.
ل ت ب
اللتب، واللتوب: اللزوم، واللصوق، نقله الجوهري عن الأصمعي. والثبات، تقول منه: لتب، يلتب، لتبا ؛ فهو لاتب ؛ وأنشد أبو الجراح:
فإن يك هذا من نبـيذ شـربـتـه فإني من شرب النـبـيذ لـتـائب
صداع وتوصيم العظـام وفـتـرة وغم مع الإشراق في الجوف لاتب وقال الفراء في قوله تعالى من طين لازب ، قال: اللازب واللاتب واحد. قال: وقيس تقول: طين لاتب ؛ واللاتب: اللازق مثل اللازب وهذا الشيء ضربة لاتب، كضربة لازب. اللتب: الطعن. وقد سقط هذا من بعض النسخ، وثبت في غيره، يقال لتب في سلبة الناقة ومنحرها: إذا طعنها، وكذلك اللتم، يقال: خذ الشفرة فالتب بها في لبة الجزور، والتم بها، بمعنى واحد، أي: اطعن بها. رواه أبو تراب عن ابن شميل. اللتب، واللتوب: الشد، يقال: لتب عليه ثيابه، ورتبها: إذا شدها عليه. قال الليث: اللتب: لبس الثوب، يقال لتب عليه ثوبه: إذا لبسه، كأنه لا يريد أن يخلعه، كالالتتاب. اللتب: شد الجل على الفرس، كالتلتيب شدد للمبالغة. قال متمم بن نويرة:
فله ضريب الشول إلا سؤره والجل فهو ملتب لا يخلـع يعني فرسه. وألتبه، أي: الأمر عليه إلتابا: أوجبه، فهو ملتب. الملتب، كمنبر: اللازم بيته فرارا من الفتن . قال الليث: الملاتب الجباب، والخلقان من الثياب. وبنو لتب، بالضم: حي من الأزد، منهم: عبد الله بن اللتبية الصحابي، وهي أمه، ومنهم من يفتح اللام والمثناة، وفي بعض الروايات: الألتبية، بالهمزة، وفي بعض بضم ففتح كهمزية، له ذكر في رسله، صلى الله عليه وسلم، قاله شيخنا. قلت: وقرأت في معجم الحافظ تقي الدين، ما نصه: عبد الله بن اللتبية الأزدي الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم، على الصدقة.
ل ج ب
اللجب، محركة: الغلبة مع اختلاط، وكأنه مقلوب الجلبة، والصياح: الصوت، واضطراب موج البحر. والفعل منه: لجب، بالكسر، كفرح. واللجب ارتفاع الأصوات واختلاطها ؛ قال زهير:
عزيز إذا حل الحليفان حوله بذي لجب لجاته وصواهله
صفحة : 937
وهذه المادة، كيفما كانت حروفها، لها دلالة على الصياح والاضطراب، وهو مختار ابن جني وشيخه أبي علي، ووافقهما الزمخشري في أمثاله. وكذا قاله أهل الاشتقاق. اللجب: صوت العسكر، وصهيل الخيل. وجيش لجب: عرمرم، وذو لجب وكثرة. وكذا رعد لجب، وسحاب لجب بالرعد، وغيث لجب بالرعد، وكله على النسب، وبحر ذو لجب: إذا سمع اضطراب أمواجه. ولجب الأمواج كذلك. واللجبة، مثلثة الأول، واللجبة محركة، واللجبة. بكسر الجيم، واللجبة كعنبة، الأخيرتان عن ثعلب: الشاة قل لبنها، وهي مولية اللبن. وعن ابن السكيت: اللجبة: النعجة التي قل لبنها. قال: ولا يقال للعنز لجبة. وفي حديث الزكاة فقلت: ففيم حقك? قال: في الثنية والجذعة . اللجبة، بفتح اللام وسكون الجيم: التي أتى عليها من الغنم بعد نتاجها أربعة أشهر، فجف لبنها. وقيل: هي من العنز خاصة، وقيل في الضأن خاصة. قول عمرو ذي الكلب:
فاجتال منها لجبة ذات هزم حاشكة الدرة ورهاء الرخم يجوز أن تكون هذه الشاة لجبة في وقت، ثم تكون حاشكة الدرة في وقت آخر. أو الغزيرة، فهو ضد، أو خاص بالمعزي، كما يدل له قول مهلهل الآتي ذكره ج: لجاب بالكسر في التكسير قال مهلهل بن ربيعة:
عجبت أبناؤنا من فـعـلـنـا إذ نبيع الخيل بالمعزي اللجاب وجمع لجبة، لجبات، بالسكون فيهما على القياس. جمع لجبة لجبات بالتحريك فيهما على القياس. وجمع لجبة لجبات بالتحريك وهو شاذ، لأن حقه التسكين، إلا إنه كان الأصل عندهم إنه اسم وصف به، كما قالوا: امرأة كلبة، فجمع على الأصل. وقال بعضهم: لجبة، بالسكون؛ ولجبات، بالتحريك نادر لأن القياس المطرد في جمع فعلة إذا كانت صفة، تسكين العين. قال سيبويه: وقالوا شياه لجبات، فحركوا الأوسط، لأن من العرب من يقول: شاة لجبة، فإنما جاؤو بالجمع على هذا. ومثله قال ابن مالك في شرح التسهيل: أجاز المبرد سكون الجيم في لجبات. وعن الأصمعي: إذا أتى على الشاة بعد نتاجها أربعة أشهر، فجف لبنها وقل، فهي لجاب. وقد لجبت ككرم لجوبة، يجوز لجبت تلجيبا. وفي حديث شريح: أن رجلا قال له: ابتعت من هذا شاة، فلم أجد لها لبنا، فقال له شريح: لعلها لجبت أي: صارت لجبة. والملجاب. سهم ريش ولم ينصل بعد، الجمع والملاجيب. نقله ابن دريد، قال:
ماذا تقول لأقوام أولى جـرم سود الوجوه كأمثال الملاجيب قال ابن سيده: ومنجاب أكثر، قال: وأرى اللام بدلا من النون. وفي الحديث فيبدو لهم أمثال اللجب، من الذهب جمع لجبة، أو اللجب، كقصعة وقصع، نقله ابن الأثير عن الحربي. وقد وهم فيه بعضهم. وفي حديث موسى، عليه السلام، والحجر: فلجبه ثلاث لجبات ، قال ابن الأثير: قال أبو موسى: كذا في مسند الإمام أحمد، قال: ولا أعرف وجهه، إلا أن يكون بالحاء والتاء. وفي حديث الدجال: فأخذ بلجبتي الباب، فقال مهيم قال أبو موسى: هكذا روى، والصواب بالفاء. وقال ابن الأثير في ترجمة لجف: ويروي بالباء، وهو وهم.
ل ح ب
اللحب: الطريق الواضح، كاللاحب. وهو فاعل بمعنى مفعول، أي: ملحوب، والملحب كمعظم معطوف على اللاحب. أنشد ثعلب:
وقلص مقورة الألـياط باتت على ملحب أطاط
صفحة : 938
وعن الليث: طريق لاحب، ولحب، وملحوب: إذا كان واضحا. وإنما سمي الطريق الوطاء لاحبا، لأنه كأنه لحب، أي قشر عن وجهه التراب، فهو ذو لحب. وفي حديث أبي زمل الجهني. رأيت الناس على طريق رحب لاحب اللاحب: الطريق الواسع المنقاد الذي لا ينقطع. ولحب محجة الطريق كمنع، يلحبه، لحبا، إذا وطئه وسلكه، كالتحبه. قال الليث: وسمعت العرب تقول: التحب فلان محجة الطريق، ولحبها، والتحمها: إذا ركبها، ومنه قول ذي الرمة:
فانصاع جانبه الوحشي وانكدرتيلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب أي: يركبن اللاحب. لحبه بالسيف: ضربه به، أو جرحه، عن ثعلب. لحب الشيء: أثر فيه، قال معقل بن خويلد يصف سيلا
لهم عدوة كانقصاف الأتي مد به الكدر الـلاحـب كلحب تلحيبا فيهما. ولحبه بالسياط: ضربه، فأثرت فيه. لحب اللحم يلحبه لحبا: قطعه طولا. والملحب، كمعظم: المقطع. لحب متن الفرس وعجزه: إذا املاس في حدور. ومتن ملحوب، قال الشاعر:
فالعين قادحة والرجـل ضـارحة والقصب مضطمر والمتن ملحوب لحب اللحم عن العظم، يلحبه، لحبا: قشره. وقيل: كل شيء قشر، لحب. ولحب الجزار ما على ظهر الجزور: أخذه. لحب الطريق يلحب لحوبا: وضح كأنه قشر الأرض. لحب الطريق، يلحبه، لحبا: بينه. ومنه قول أم سلمة لعثمان، رحمه الله لا تعف طريقا كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم لحبها أي: أوضحها. ونهجها. لحب المرأة، يلحبها، لحبا جامعها، نقله الصاغاني. لحب به الأرض: صرعه. لحب الرجل، يلحب، لحبا: مر في الأرض، أو مر مرا مستقيما لحب، يلحب، لحبا: إذا أسرع في مشيه. ولحب، كفرح: أنحله الكبر والضعف، قال الشاعر:
عجوز ترجى أن تـكـون فـتـية وقد لحب الجنبان واحدودب الظهر وهو رجل ملحوب: قليل اللحم، كأنه لحب. قال أبو ذؤيب:
أدرك أرباب النعم بكل ملحوب أشم والملحب، كمنبر: اللسان الفصيح، كذا في التهذيب. والملحب أيضا: السباب، أي: الكثير السب، البذيء اللسان. وقيل: هذا من المجاز. والملحب: الحديد القاطع في الصحاح: هو كل ما يقطع به، ويقشر، قال الأعشى:
وأدفع عن أعراضكم وأعيركم لسانا كمقراض الخفاجي ملحبا واللحيب، بغير هاء، كأنه فعيل بمعنى مفعول، أي: لحبها السير وقشرها، ثم تنوسيت فيها الوصفية عند قوم، وأطلقت من غير هاء، ونقلها الجوهري عن أبي عبيد، وهي القليلة لحم الظهر من النوق. وطريق ملحوب: أي واضح. وملحوب: ع، قال الكلبي عن الشرقي: سمى ملحوب ومليحيب با بني تريم بن مهيع بن عردم ابن طسم. وملحوب: ماء لبني أسد بن خزيمة. ومليحيب: علم على تل. وقال الحفصي: ملحوب، ومليحيب قريتان لبني عبد الله بن الدئل بن حنيفة باليمامة، قال عبيد:
أقفز من أهله ملحوب فالقطبيات فالذنـوب وقال لبيد بن ربيعة:
وصاحب ملحوب فجعنا بيومه وعند الرداع بيت آخر كوثر
صفحة : 939
وصاحب ملحوب: عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، قال عامر بن عمر الخصفي:
قطار وأرواح فأضحت كأنها صحائف يتلوها بملحوب دابر كذا في المعجم. قلت: وفي الروض للسهلي: صاحب الرداع، شريح بن الأحوص في قول ابن هشام، وقيل: هو حبان بن عتبة بن مالك بن جعفر بن كلاب، وسيأتي في ردع.
ل خ ب
لخب المرأة، كمنع ونصر، يلخبها، ويلخبها، لخبا: أهمله الجوهري. وقال كراع: أي نكحها قال جماعة: إنها لثغة لبعض العرب. وقال ابن سيده: والمعروف عن يعقوب وغيره: نخبها. لخب فلانا: لطمه، عن ابن الأعرابي. واللخب، محركة: شجر المقل قال:
من أفيح ثنة لخب عميم اللخبة، بهاء: ة بظاهر عدن أبين وضواحيها. عن ابن الأعرابي: الملخب، كمعظم: الملطم في الخصومات. والملاخب: الملاطم. والملاخبة الملاطمة. واللخاب: اللطام.
ل ذ ب
لذب، بالذال المعجمة كما في نسختنا، ومثله في التكملة، ويوجد في بعض النسخ بالدال المهملة، وقد أهمله الجوهري. وقال ابن دريد: لذب بالمكان، لذوبا بالضم، ولاذب: أقام به. قال: ولا أدري ما صحته.
ل ز ب
اللزوب: اللصوق، يقال: لزب الطين، يلزب، لزوبا ؛ ولزب لصق وصلب وفي حديث علي، رضي الله عنه: ولاطها بالبلة حتى لزبت أي: لصقت، ولزمت، وطين لازب: أي لازق. والثبوت. واللازب: الثابت. قال الفراء: اللازب، واللاتب، واللاصق واحد. والقحط، والسنة الشديدة. من المجاز: صار الأمر ضربة لازب، أي: لازما، شديدا، ثابتا والعرب تقول: ليس هذا بضربة لازب ولازم، يبدلون الباء ميما لتقارب المخارج. قال أبو بكر: معنى قولهم: ما هذا بضربة لازب، أي: ما هذا بواجب لازم، أي: ما هذا بضربة سيف لازب ، وهو مثل وصار الشيء ضربة لازب، أي: لازما، هذه اللغة الجيدة، وقد قالوها بالميم، والأول أفصح قال النابغة:
ولا يحسبون الخير لا شر بعـده ولا يحسبون الشر ضربة لازب ولازم: لغية: قال كثير، فأبدل:
فما ورق الدنيا بباق لأهلـه ولا شدة البلوى بضربة لازم واللزب، بالفتح: الضيق. وعيش لزب: ضيق. وبالكسر: الطريق الضيق. وككتف: القليل، يقال: ماء لزب، ج لزاب.
اللزبة: الشدة ،ج لزب بكسر ففتح، حكاه ابن جني. وسنة لزبة: شديدة، ويقال: أصابتهم لزبة: يعني شدة السنة، وهي القحط. يجمع أيضا على لزبات بالتسكين، على أنها صفة، ولزبات بالتحريك على أنها اسم، قال ربيعة بن مقروم:
يهينون في الحق أموالهـم إذا اللزبات انتحين المسيما ولزب الشيء، ككرم، يلزب، لزبا، ولزوبا: دخل بعضه في بعض. لزب الطين: لزق وصلب، كلزب بالفتح. والملزاب: البخيل جدا ، وهو الشديد البخل وأنشد أبو عمرو :
لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت وهم كرام إذا اشتد المـلازيب ولزبته العقرب، لزبا: لسبته، وزنا ومعنى، عن كراع. رجل عزب لزب إتباع، قال ابن بزرج: ومثله امرأة عزبة لزبة.
ل س ب
صفحة : 940
لسبته الحية وغيرها مثل العقرب والزنبور كمنعه وضربه، تلسبه، وتلسبه، لسبا: لدغته، وأكثر ما يستعمل في العقرب. لسبه أسواطا، ولسب فلانا بالسوط: ضربه. يقال: لسب به مثل لصب كفرح لصق. لسب العسل ونحوه مثل السمن، من باب فرح، يلسبه، لسبا لعقه. واللسبة منه كاللعقة. وما ترك لسوبا، ولا كسوبا كتنور: أي شيئا. وقد سبق في ك س ب أيضا.
قال ابن سيده. وقد يستعمل اللسب في غير العقرب والحية. أنشد ابن الأعرابي:
بتنا عذوبا وبات البق يلـسـبـنـا نشوي القراح كأن لاحي بالوادي يعني بالبق: البعوض.
ل ش ب
اللوشب: أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هو الذئب.
ل ص ب
لصب الجلد باللحم، كفرح يلصب، لصبا، فهو لصب: لزق به هزالا. لصب السيف في الغمد لصبا: نشب فيه، فلم يخرج. لصب الخاتم في الإصبع، وهو ضد قلق. واللصب، بالكسر، قال الأصمعي: هو الشعب الصغير في الجبل. وكل مضيق في الجبل، فهو لصب وقرأت في أشعار الهذليين لأبي ذؤيب:
فشرجها من نطـفة رجـبـية سلاسلة من ماء لصب سلاسل قال السكري: اللصب: شق في الجبل، أضيق من اللهب، وأوسع من الشعب، والجمع كالجمع. هو مضيق الوادي. ج لصاب، ولصوب. اللصب ، ككتف: ضرب من السلت عسر الاستنقاء، ينداس ما ينداس، ويحتاج الباقي إلى المناحيز. اللصب أيضا : البخيل العسر الأخلاق، ويقال : فلان لحز لصب : لا يكاد يعطي شيئا . واللواصب في شعر كثير :
لواصب قد أصبحت وانطوت وقد أطول الحي عنها لباثـا هي الآبار الضيقة البعيدة القعر هذا قول الجوهري وقول أبي عمرو ، إنه أراد بها إبلا قد لصبت جلودها ، أي لصقت من العطش . نقله الصاغاني . يقال : سيف ملصاب : إذا كان ينشب في الغمد كثيرا ، ولا يكاد يخرج منه . التصب الشيء : ضاق، قال أبو دواد :
عن أبهرين وعن قلب يوفـره مسح الأكف بفج غير ملتصب من ذلك قولهم : طريق ملتصب أي ، : ضيق ، نقله الصاغاني .
ل ع ب
لعب ، كسمع ، لعبا بفتح فسكون ، ولعبا ككتف ، وهذا هو الأصل، ولعبا بكسر فسكون ، وبه صدر الجوهري ، وعبارة المصباح لعب، يلعب ، لعبا بفتح اللام وكسر العين ، ويجوز تخفيفه بكسر اللام وسكون العين . قال ابن قتيبة : ولم يسمع في التخفيف فتح اللام مع السكون . قال شيخنا : فهو مسدرك على المصنف ، لأنه ثابت في أصوله الصحيحة ، وقد سقط في بعضها، على أنه قد حكاه أبو جعفر اللبلي في شرح الفصيح عن مكي ، وادعي أن هذا مطرد في كل ثلاثي مكسور الوسط حلقيه ، اسما كان أو فعلا . ذكر مثله كثير من النحويين في نعم وبئس . وتلعابا بالفتح ، كما في الصحاح . ولعب بالتشديد ، وتلعب مرة بعد أخرى ؛ قال امرؤ القيس:
تلـعـب بـاعـث بـذمة خـالـد وأودى عصام في الخطوب الأوائل
صفحة : 941
وتلاعب ، كل ذلك ضد: جد. وفي الحديث: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا جادا أي : يأخذه ولا يريد سرقة ، ولكن يريد إدخال الهم والغيظ عليه ، فهو لاعب في السرقة ، جاد في الأذية . وفي حديث تميم والجساسة : صادفنا البحر حين اغتلم ، فلعب بنا الموج شهرا سمى اضطراب الموج لعبا ، لما لم يسر بهم إلى الوجه الذي أرادوه . ويقال لكل من عمل عملا لا يجدي عليه نفعا : إنما أنت لاعب . والتلعاب: اللعب ، صيغة تدل على تكثير المصدر ، كفعل في الفعل، على غالب الأمر . قال سيبويه: هذا باب ما تكثر فيه المصدر من فعلت ، فتلحق الزوائد ، وتبنيه بناء آخر ، كما أنك قلت في فعلت : فعلت ، حين كثرت الفعل ؛ ثم ذكر المصادر التي جاءت على التفعال ، كالتلعاب وغيره . وهو لاعب ، ولعب ككتف : هذه الألفاظ استعملوها مصدرا ، وصفة دالة على الفاعل كما هو ظاهر في كلامه ، ولعب بكسرتين على ما يطرد هذا النحو ، وألعبان كعنفوان ، مثل به سيبويه ، وفسره السيرافي ، ولعبة بضم فسكون لعبة كهمزة ، وفرق بينهما الصاغاني فقال : لعبة ، كهمزة : كثير اللعب ، ولعبة ، بالضم : يلعب به ، وهذا قد يأتي قريبا . وتلعيبة بالكسر، وهذه عن الفراء، وتلعاب ، وتلعابة ، يكسران يفتحان ، وتلعاب ، وتلعابة بالكسر وتشديد العين فيهما ، وهو من المثل التي لم يذكرها سيبويه ، ومثله في أمالي أبي بكر بن السراج . قال ابن جني : أما تلعابة ، فإن سيبويه ، وإن لم يذكره في الصفات ، فقد ذكره في المصادر ، نحو تحمل تحمالا . ولو أردت المرة الواحدة من هذا ، لوجب أن يكون تحمالة . فإن ذكر تفعالا ، فكأنه قد ذكره بالهاء ، وذلك لأن الهاء في تقدير الانفصال على غالب الأمر ، وكذلك القول في تلقامة ، وسيأتي ذكره . وفي اللسان : وليس القائل أن يدعى أن تلعابة و وتلقامة في الأصل المرة الواحدة ، ثم وصف به ، كما قد يقال فؤ ذلك المصدر ، نحو قاله تعالى إن أصبح ماؤكم غورا أي غائرا ، ونحوه قولها :
فإنما هي إقبال وإدبار ثم قال فعلى هذا ، لا يجوز أن يكون قولهم : رجل تلعابة وتلقامة ، على حد قولك هذا رجل صوم ، لكن الهاء في علامة ونسابة للمبالغة ، وقول النابغة الجعدي :
تجنبتها إني امرؤ في شبيبتـي وتلعابتي عن ريبة الجار أجنب فإنه وضع الاسم على الذي جرى صفة موضع المصدر . وفي الصحاح : رجل تلعابة ، وفي نسخة التهذيب مضبوط بالتشديد والكسر : إذا كان يتلعب ، وكان كثير اللعب . وضبط في الصحاح ، اللعب هذا ، بالكسر والسكون . وفي حديث على : زعم ابن النابغة أني تلعابة وفي حديث آخر : إن عليا كان تلعابة ، أي : كثير المزح والمداعبة ، والتاء زائدة . يقال :بنيهم ألعوبة ، بالضم : أي : لعب والملعب : موضعه ، أي : اللعب . وملاعب الصبيان الجواري في الديار من ديارات العرب حيث يلعبون ولاعبها ملاعبة، ولعابا ، أي : لعب معها ، ومنه حديث جابر : مالك وللعذاري ولعابها اللعاب ، بالكسر : مثل اللعب . وألعبها : جعلها تلعب ، أو ألعبها : جاء ها بما تلعب به . وقول عبيد بن الأبرص :
قد بت ألعبها وهنا وتلعـبـنـي ثم انصرفت وهي مني على بال
صفحة : 942
يحتمل أن يكون على الوجهين جميعا . واللعوب ، كصبور : الجارية الحسنة الدل . والذي في المحكم والصحاح : جارية لعوب : حسنة الدل ، والجمع لعائب . لعوب ، بلا لام : من أسمائهن . قال الأزهري : سميت لعوبا لكثرة لعبها ، ويجوز أن تسمى لعوبا لأنه يلعب بها . والملعبة ، كمحسنة وفي نسخة : الملعبة ، بالكسر : ثوب بلاكم ، وفي نسخة : لاكم له يلعب فيه الصبي ، ومثله في لسان العرب . واللعبة ، بالضم : التمثال : زاده على الجوهري . اللعبة : جزم ما يلعب به ،كالشطرنج ونحوه كالنرد ، كما في الصحاح . وحى اللحياني : ما رأيت لك لعبة أحسن من هذه ، ولم يزد على ذلك . وقال ابن السكيت : تقول لمن اللعبة ? فتضم أولها ، لأنها اسم . والشطرنج ، لعبة ، والنرد لعبة . وكل ملعوب به ، فهو لعبة ، لأنه اسم . وتقول : أقعد حتى أفرغ من هذه اللعبة، وقال ثعلب : من هذه اللعبة ، بالفتح ؛ أجود ؛ لأنه أراد المرة الواحدة من اللعب ، كذا في الصحاح . اللعبة : الأحمق الذي يسخر به ويلعب ، ويطرد عليه باب فعلة. اللعبة: نوبة اللعب . وقال الفراء : لعبت لعبة واحدة . واللعبة ، بالكسر : نوع من اللعب ، مثل الركبة والجلسة ، تقول : فلان حسن اللعبة ، كما تقول : حسن الجلسة ، كذا في الصحاح . ومن المجاز : لعبت الريح بالمنزل : درسته . وتلاعبت وملاعب الريح : مدارجها . وتركته في ملاعب الجن : أي: لا يدري أين هو . وملاعب ظله ، بالضم : طائر بالبادية ، وربما قيل : خاطف ظله ، يثنى فيه المضاف والمضاف إليه ، ويجمعان ، فيقال : للاثنين : ملاعبا ظلهما ، وللثلاثة : ملاعبات أظلالهن ، وتقول : رأيت ملاعبات أظلال لهن ولا تقول : أظلالهن ، لأنه يصير معرفة . وكان يقال لأبي براء ملاعب الأسنة . وهو عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ، سمى بذلك يوم السوبان ، وجعله لبيد ملاعب الرماح لحاجته إلى القافية ، فقال :
لو أن حيا مدرك الفلاح أدركه ملاعب الرماح في حاشية الصحاح : ذكر الآمدي ، في كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء : أن ملاعب الأسنة لقب ثلاثة من الشعراء: أحدهم هذا المذكور : والثاني عبد الله بن الحصين بن يزيد الحارثي . والثالث أوس بن مالك الجرمي ، وهو القائل:
إذا نطقت في بـطـن واد حـمـامة دعت ساق حر حر فابكيا فارس الورد وقولا فتي الفتيان الأسنة الورد واللعاب ، ككتان : الذي حرفته اللعب. وفرس م ، أي : معروف من خيل العرب ، قال الهذلي :
وطاب عن اللعاب نفسا وربـه وغادر قيسا في المكر وعفزرا اللعاب ، كالغراب : ما سال من الفم ، يقال : لعب يلعب ، ولعب يلعب كمنع وسمع ، الثانية عن ابن دريد : إذا سال لعابه كألعب إلعابا .و الأولى أعلى . وخص الجوهري به الصبي ، فقال : لعب الصبي ، قال لبيد :
لعبت على أكتافهم وحجورهم وليدا وسموني مفيدا وعاصما
صفحة : 943
وكذا في الصحاح . وقال الصاغاني : روى قول لبيد بالوجهين . ورواه ثعلب : وصدورهم بدل حجورهم وهو أحسن ، وفيه : ألعب الصبي : إذا صار له لعاب يسيل من فيه . من المجاز : شرب لعاب النحل ، وهو عسله . وفي لسان العرب : ما يعسله ، وهو العسل . من المجاز : سال لعاب الشمس : شيء تراه كأنه ينحدر من السماء إذا حميت وقام قائم الظهيرة ، قال جرير :
أنخن لتهجير وقد وقد الحـصـى وذاب لعاب الشمس فوق الجماجم وقال الأزهري : لعاب الشمس هو الذي يقال له مخاط الشيطان ، وهو السهام ، بفتح السين ، ويقال له : ريق الشمس وهو شبيه الخيط ، تراه ، في الهواء إذا أشتد الحر ، وركد الهواء . ومن قال إن لعاب الشمس السراب ، فقد أبطل إنما ؛ السراب الذي يرى كأنه ماء حار نصف النهار ، وإنما يعرف هذه الأشياء من لزم الصحارى والفلوات ، وسار في الهواجر ، وقيل : لعاب الشمس : ما تراه في شدة الحر مثل نسج العنكبوت ، ويقال : هو السراب . كذا في الصحاح . واللعباء . ممدود : موضع كثير الحجارة بحزم بني عوال ، قاله ابن سيده ، وأنشد الفارسي :
تروحنا من اللعباء قصرا وأعجلنا الإهة أن تؤوبا ويروي الإلإهة ، وقال : إلاهة اسم الشمس . اللعباء : سبخة م أي معروفة بالبحرين بحذاء القطيف وسيف البحر ، منها الكلاب اللعبانية نسبة إلى اللعباء ، على قياس ، كما قاله الصاغاني . اللعباء أيضا : أرض باليمن . والاستلعاب في النخل : أن ينبت فيه شيء من البسر بعد الصرام ، بالكسر . قال أبو سعيد : استلعبت النخلة : إذا أطلعت طلعا ، وفيها بقية من حملها الأول . قال الطرماح يصف نخلة:
ألحقت ما استلعبت بـالـذي قد أني إذ حان وقت الصرام لعب الصبي ، وألعب ثغر ملعوب ، أي: ذو لعاب يسيل . واللعبة البربرية ، بالضم : دواء كالسور نجان يجلب من نواحي إفريقية يغش به السور نجان، مسمنة بالفتح . ذكرها ابن البيطار ، والحكيم داوود ، وغيرهما من الأطباء . ورجل لعبة ، بالضم أي : أحمق يلعب به ويسخر ، ولا يخفى أنه قد تقدم بعينه ، فذكره كالتكرار . وفي الأساس : تقول : فلان لعوب ولعاب ، وهذه ألعوبة حسنة . وفي غيره : لعاب الحية والجراد : سمهما . ومن المجاز : لعلبت به : تلعبت .
ل غ ب
صفحة : 944
لغب لغبا بفتح فسكون ، ولغوبا كصبور ، ولغوبا بالضم ، هكذا في نسختنا . وأعتمد المصنف على ضبط القلم ، ولو ذكرها بعد أوزان الفعل ، لكانت الإحالة على قواعد الصرف في مصادر الفعل ، ورد كل ضبط إلى ما يقتضيه قياسه كما فعله الجوهري حيث قال : لغب ، يلغب ، بالضم ، لغوبا . ولغب ، بالكسر ، يلغب ، لغوبا ، والذي حققه شيخنا تبعأ لأئمة الصرف أن لغبا يجوز فيه تسكين الغين المعجمة وفتحها . وظاهره أنه يقال بسكونها خاصة ، وصرحوا بأن، اللغب بتسكين الغين مصدر لغب كنصر ، كاللغوب بالضم والفتح ، والمفتوح مصدر ، لغب ، كفرح ، على القياس ، واللغوب الأول بالضم ، على قياس فعل المفتوح اللازم كالجلوس ، والثاني بالفتح شاذ ، ملحق بالمصادر التي على فعول ، كالوضوء والقبول . وهذا تحقيق حسن . كمنع وسمع حكاهما الفيومي، وابن القطاع يروي لغب ، مثل كرم . وهذه الأخيرة عن الإمام اللغوي أبي جعفر أحمد ابن يوسف الفهري اللبلي ، نسبة إلى لبلة : قرية من قرى الأندلس ، وهو أحد شيوخ ابن حيان . ومن أشهر مؤلفاته في اللغة : شرح الفصيح ثم إن لغة الكسر ضعيفة ، صرح به في الصحاح ، ولم يذكر لغة الضم . فقول شيخنا : وهذا عجيب من المصنف كيف أغرب بنقله عن اللبلي، وهو في الصحاح وغيره? فيه نظر: أعيا أشد الإعياء، كذا في المحكم. وفي الصحاح: اللغوب: التعب والإعياء، ومثله في النهاية والغريبين. قال جماعة : اللغوب هو النصب ، أو الفتور اللاحق بسببه ، أو النصب جسماني ، واللغوب نفساني. وهي فروق لبعض فقهاء اللغة. والأكثر على ما ذكره المصنف، والجوهري، وابن الأثير، والهروي وغيرهم . قاله شيخنا . وألغبه ، وتلغبه مشددا : فعل به ذلك ، وأتعبه . قال كثير عزة :
تلغبها دون ابن ليلى وشـفـهـا سهاد السرى والسبسب المتماحل وقال الفرزدق:
بل سوف يكفيك بازي تلغبهاإذا التقت بالسعود الشمس والقمر المراد بالبازي: هنا: عمرو بن هبيرة. وتغلبها: تولاها، فقام بها، ولم يعجز عنها. واللغب، بفتح فسكون: ما بين الثنايا من اللحم، نقله الصاغاني. اللغب: الريش الفاسد مثل البطنان منه، كاللغب، ككتف، لغة فيه. من المجاز: اللغب: الكلام الفاسد الذي لا صائب ولا قاصد: ويقال: كف عنا لغبك، أي: سيء كلامك، وفاسده، وقبيحه. اللغب، كالوغب: الضعيف الأحمق بين اللغابة، كاللغوب بالفتح. وفي الصحاح عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء: قال سمعت: أعرابيا من أهل اليمن. يقول: فلان لغوب، جاءته كتابي، فاحتقرها، فقلت: أتقول: جاءته كتابي ? فقال: أليس بصحيفة ? فقلت: ما اللغوب فقال: الأحمق. قلت: وقد سبقت الإشارة إليه في ك ت اللغب: السهم الفاسد الذي لم يحسن بريه وعمله. وقيل: هو الذي ريشه بطنان، كاللغاب، بالضم، يقال: سهم لغب، ولغاب، فاسد، لم يحسن عمله. وقيل: إذا التقى بطنان أو ظهران، فهو لغاب ولغب. وقيل اللغاب من الريش: البطن، واحدته لغابة، وهو خلاف اللؤام. وقيل: هو ريش السهم إذا لم يعتدل، فإذا أعتدل فهو لؤام. قال بشر بن أبي خازم:
فإن الوائلي أصاب قومي
صفحة : 945
بسم ريش لم يكس اللغابا ويروي: لم يكن نكسا لغابا. فإما أن يكون اللغاب من صفات السهم، أي: لم يكن فاسدا، وإما أن يكون أراد: لم يكن نكسا ريش لغاب وقال تأبط شرا:
وما ولدت أمي من القوم عـاجـزا ولا كان ريشي من ذننابي ولا لغب قال الأصمعي: من الريش اللؤام واللغاب، فاللؤام ما كان بطن القذة يلي ظهر الأخرى، وهو أجود ما يكون، فإذا التقى بطنان أو ظهران هو لغاب ولغب. وفي الحديث: أهدي يكسوم، أخو الأشرم، إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم، سلاحا فيه سهم لغب ، وذلك إذا لم يلتئم ريشه ويصطحب لرداءته، فإذا التأم، فهو لؤام. وقيل: اللغب: الرديء من السهام، الذي لا يذهب بعيدا. ولغب عليهم، كمنع، يلغب، لغبا: أفسد عليهم، نقله الجوهري عن الأموي. لغب القوم يلغبهم: حدثهم حديثا خلفا بفتح فسكون، نقله الصاغاني عن أبي زيد، وأنشد:
أبذل نصحي وأكف لغبي وقال الزبرقان:
ألم أك باذلا ودي ونصـري وأصرف عنكم ذربي ولغبي لغب الكلب في إناء: ولغ. واللغابة واللغوبة ، بضنهما : الحمق والضعف. رجل لغوب بين اللغابة وقد تقدم. وألغب السهم: جعل ريشه لغابا ؛ أنشد ثعلب:
ليت الغراب رمى حماطة قلبه عمرو بأسهمه التي لم تلغـب ألغب الرجل: أنصبه، وأتعبه. وريش بلغب: لقب، كتأبط شرا، وهو أخوه. قد حرك غينه الكميت الشاعر في قوله:
لا نقل ريشها ولا لغب مثل: نهر ونهر، لأجل حرف الحلق، كذا في الصحاح. وفي هامشه: بخط الأزهري في كتابه:
لا نقل ريشها ولا نقب ووجدت في هامش آخر: هذا النصف الذي عزاه إلى الكميت، ليس هو في قصيدته التي على هذا الوزن أصلا، وهي قصيدة تنيف على مائة بيت، بل الوزن الوزن. ووهم الجوهري في قوله، بعد أن أنشد قول تأبط شرا، ما نصه: وكان له أخ يقال له ريش لغب. وقد سبقه في هذا الاعتراض على الجوهري الإمام الصاغاني فقال، بعد أن نقل كلامه: والصواب: ريش بلغب؛ وقال: البيت لم أجده في ديوانه، يعني بيت تأبط شرا السابق، وإنما هو لأبي الأسود الدؤلي يخاطب الحارث بن خالد، وبعده قوله:
ولا كنت فقعا نابتا بـقـرارة ولكنني آوى إلى عطن رحب
صفحة : 946
والقطعة خمسة أبيات. ويروى لطريف بن تميم العنبري، قرأته في ديواني شعرهما. قال شيخنا: هذا كلامه في العباب، ونقله الشيخ علي المقدسي، وسلمه. قلت: وهو بعينه كلامه في التكلمة أيضا. قال شيخنا: وفيه نظر، فإن البيت الذي أنشده في العباب ظانا أنه الشاهد الذي قصده المصنف، ليس هو المراد، بل ذاك لتأبط شرا، أنشده الجوهري شاهدا على اللغب، بالفتح، بمعنى الريش الفاسد. ثم أورد العبارة بعد ذلك. فالمصنف صرح بأن الغلط في ترك الباء في أول بلغب، لا في التحريك، ولا في نسبة الشاهد للكميت، وكلام الصاغاني فيه ما أورد المصنف، وهو الذي فيه الخلاف. وأما بيت تأبط شرا، فلا دخل له في البحث كما لا يخفى. انتهى. قلت: لا خفاء في أن كلام الصاغاني، إنما هو في قول تأبط السابق ذكره، وليس فيه ما يدل على أنه الشاهد الذي أورده المصنف، وهو ظاهر، فإن قول الكميت من بحر، وقول تأبط شرا من بحر آخر. وأخذ بلغب رقبته، محركة: أي أدركه، نقله الصاغاني. والتلغب: طول الطرد محركة، وفي نسخة: الطراد، وفي نسخة من الصحاح: بفتح فسكون، قال:
تلغبني دهر فلمـا غـلـبـتـه غزاني بأولادي فأدركني الدهر ومن سجعات الأساس: تلعبت بهم القفار، وتلغبتهم الأسفار. ومما يستدرك على المؤلف: الملاغب، جمع الملغبة، من الإعياء وفي التنزيل العزيز: وما مسنا من لغوب ، ومنه قيل: ساغب لاغب، أي: معي. ومن المجاز: رياح لواغب، وأنشد ابن الأعرابي:
وبلدة مجهل تمسي الرياح بهـا لواغبا وهي ناو عرصها خاوي انتهى.
وفي الصحاح: وريش لغيب، قال الراجز في الذئب:
أشعرته مذلقا مـذروبـا ريش بريش لم يكن لغيبا واللغاب: موضع معروف. وكذلك اللغباء، قال عمرو بن أحمر:
حتى إذا كربت والليل يطلبهاأيدي الركاب من اللغباء تنحدر ولغب فلان دابته، تلغيبا: إذا تحامل عليه حتى أعيا، وتلغب الدابة: وجدها لاغبا، نقله الصاغاني.
ل ق ب
اللقب، محركة: النبز اسم غير مسمى به. ج: ألقاب. قد لقبه به تلقيبا، فتلقب به، وفي التنزيل: ولا تنابزوا بالألقاب ، يقول: ل