الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




لسان العرب - ابن منظور ج 11

لسان العرب

ابن منظور ج 11


[ 1 ]

لسان العرب للامام العلامة ابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الافريقى المصرى المجلد الحادى عشر ل نشرأدب الحوزة قم - ايران 1405 ه‍ 1363 ق

[ 2 ]

نشرأدب الحوزة اسم الكتاب: لسان العرب (المجلد الاول) الكاتب: ابن منظور الناشر: نشرأدب الحوزة تاريخ النشر: محرم 1405 طبع منه: 3000 نسخة حقوق النشر محفوظة للناشر

[ 3 ]

ل حرف اللام اللام من الحروف المجهورة وهي من الحروف الذلق، وهي ثلاثة أحرف: الراء واللام والنون، وهي في حيز واحد، وقد ذكرنا في أول حرف الباء كثرة دخول الحروف الذلق والشفوية في الكلام. * أبل: الإبل والإبل، الأخيرة عن كراع، معروف لا واحد له من لفظه، قال الجوهري: وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم، وإذا صغرتها دخلتها التاء فقلت أبيلة وغنيمة ونحو ذلك، قال: وربما قالوا للإبل إبل، يسكنون الباء للتخفيف. وحكى سيبويه إبلان قال: لأن إبلا اسم لم يكسر عليه وإنما يريدون قطيعين، قال أبو الحسن: إنما ذهب سيبويه إلى الإيناس بتثنية الأسماء الدالة على الجمع فهو يوجهها إلى لفظ الآحاد، ولذلك قال إنما يريدون قطيعين، وقوله لم يكسر عليه لم يضمر في يكسر، والعرب تقول: إنه ليروح على فلان إبلان إذا راحت إبل مع راع وإبل مع راع آخر، وأقل ما يقع عليه اسم الإبل الصرمة، وهي التي جاوزت الذود إلى الثلاثين، ثم الهجمة أولها الأربعون إلى ما زادت، ثم هنيدة مائة من الإبل، التهذيب: ويجمع الإبل آبال. وتأبل إبلا: اتخذها. قال أبو زيد: سمعت ردادا رجلا من بني كلاب يقول تأبل فلان إبلا وتغنم غنما إذا اتخذ إبلا وغنما واقتناها. وأبل الرجل، بتشديد الباء، وأبل: كثرت إبله (* قوله كثرت إبله زاد في القاموس بهذا المعنى آبل الرجل إيبالا بوزن أفعل إفعالا)، وقال طفيل في تشديد الباء: فأبل واسترخى به الخطب بعدما أساف، ولولا سعينا لم يؤبل قال ابن بري: قال الفراء وابن فارس في المجمل: إن أبل في البيت بمعنى كثرت إبله، قال: وهذا هو الصحيح، وأساف هنا: قل ماله، وقوله استرخى به الخطب أي حسنت حاله. وأبلت الإبل أي

[ 4 ]

اقتنيت، فهي مأبولة، والنسبة إلى الإبل إبلي، يفتحون الباء استيحاشا لتوالي الكسرات. ورجل آبل وأبل وإبلي وإبلي: ذو إبل، وأبال: يرعى الإبل. وأبل يأبل أبالة مثل شكس شكاسة وأبل أبلا، فهو آبل وأبل: حذق مصلحة الإبل والشاء، وزاد ابن بري ذلك إيضاحا فقال: حكى القالي عن ابن السكيت أنه قال رجل آبل بمد الهمزة على مثال فاعل إذا كان حاذقا برعية الإبل ومصلحتها، قال: وحكى في فعله أبل أبلا، بكسر الباء في الفعل الماضي وفتحها في المستقبل، قال: وحكى أبو نصر أبل يأبل أبالة، قال: وأما سيبويه فذكر الإبالة في فعالة مما كان فيه معنى الولاية مثل الإمارة والنكاية، قال: ومثل ذلك الإيالة والعياسة، فعلى قول سيبويه تكون الإبالة مكسورة لأنها ولاية مثل الإمارة، وأما من فتحها فتكون مصدرا على الأصل، قال: ومن قال أبل بفتح الباء فاسم الفاعل منه آبل بالمد، ومن قاله أبل بالكسر قال في الفاعل أبل بالقصر، قال: وشاهد آبل بالمد على فاعل قول ابن الرفاع: فنأت، وانتوى بها عن هواها شظف العيش، آبل سيار وشاهد أبل بالقصر على فعل قول الراعي: صهب مهاريس أشباه مذكرة، فات العزيب بها ترعية أبل وأنشد للكميت أيضا: تذكر من أنى ومن أين شربه، يؤامر نفسيه كذي الهجمة الأبل وحكى سيبوبه: هذا من آبل الناس أي أشدهم تأنقا في رعية الإبل وأعلمهم بها، قال: ولا فعل له. وإن فلانا لا يأتبل أي لا يثبت على رعية الإبل ولا يحسن مهنتها، وقيل: لا يثبت عليها راكبا، وفي التهذيب: لا يثبت على الإبل ولا يقيم عليها. وروى الأصمعي عن معتمر بن سليمان قال: رأيت رجلا من أهل عمان ومعه أب كبير يمشي فقلت له: احمله فقال: لا يأتبل أي لا يثبت على الإبل إذا ركبها، قال أبو منصور: وهذا خلاف ما رواه أبو عبيد أن معنى لا يأتبل لا يقيم عليها فيما يصلحها. ورجل أبل بالإبل بين الأبلة إذا كان حاذقا بالقيام عليها، قال الراجز: إن لها لراعيا جريا، أبلا بما ينفعها، قويا لم يرع مأزولا ولا مرعيا، حتى علا سنامها عليا قال ابن هاجك: أنشدني أبو عبيدة للراعي: يسنها آبل ما إن يجزئها جزءا شديدا، وما إن ترتوي كرعا الفراء: إنه لأبل مال على فعل وترعية مال وإزاء مال إذا كان قائما عليها. ويقال: رجل أبل مال بقصر الألف وآبل مال بوزن عابل من آله يؤوله إذا ساسه (* قوله من آله يؤوله إذا ساسه: هكذا في الأصل، ولعل في الكلام سقطا)، قال: ولا أعرف آبل بوزن عابل. وتأبيل الإبل: صنعتها وتسمينها، حكاه أبو حنيفة عن أبي زياد الكلابي. وفي الحديث: الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة، يعني أن المرضي المنتخب من الناس في عزة وجوده كالنجيب من الإبل القوي على الأحمال والأسفار الذي لا يوجد في كثير من

[ 5 ]

الإبل، قال الأزهري: الذي عندي فيه أن افيفي تعالى ذم الدنيا وحذر العباد سوء مغبتها وضرب لهم فيها الأمثال ليعتبروا ويحذروا، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يحذرهم ما حذرهم افيفي ويزهدهم فيها، فرغب أصحابه بعده فيها وتنافسوا عليها حتى كان الزهد في النادر القليل منهم فقال: تجدون الناس بعدي كإبل مائة ليس فيها راحلة أي أن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإبل، والراحلة هي البعير القوي على الأسفار والأحمال، النجيب التام الخلق الحسن المنظر، قال: ويقع على الذكر والأنثى والهاء فيه للمبالغة. وأبلت الإبل والوحش تأبل وتأبل أبلا وأبولا وأبلت وتأبلت: جزأت عن الماء بالرطب، ومنه قول لبيد: وإذا حركت غرزي أجمرت، أو قرابي عدو جون قد أبل (* قوله وإذا حركت، البيت أورده الجوهري بلفظ: وإذا حركت رجلي أرقلت بي تعدو عدو جون فد أبل) الواحد آبل والجمع أبال مثل كافر وكفار، وقول الشاعر أنشده أبو عمرو: أوابل كالأوزان حوش نفوسها، يهدر فيها فحلها ويريس يصف نوقا شبهها بالقصور سمنا، أوابل: جزأت بالرطب، وحوش: محرمات الظهور لعزة أنفسها. وتأبل الوحشي إذا اجتزأ بالرطب عن الماء. وأبل الرجل عن امرأته وتأبل: اجتزأ عنها، وفي الصحاح وأبل الرجل عن امرأته إذا امتنع من غشيانها وتأبل. وفي الحديث عن وهب: أبل آدم، عليه السلام، على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء أي امتنع من غشيانها، ويروى: لما قتل ابن آدم أخاه تأبل آدم على حواء أي ترك غشيان حواء حزنا على ولده وتوحش عنها. وأبلت الإبل بالمكان أبولا: أقامت، قال أبو ذؤيب: بها أبلت شهري ربيع كلاهما، فقد مار فيها نسؤها واقترارها (* قوله كلاهما كذا بأصله، والذي في الصحاح بلفظ: كليهما.) استعاره هنا للظبية، وقيل: أبلت جزأت بالرطب عن الماء. وإبل أوابل وأبل وأبال ومؤبلة: كثيرة، وقيل: هي التي جعلت قطيعا قطيعا، وقيل: هي المتخذة للقنية، وفي حديث ضوال الإبل: أنها كانت في زمن عمر أبلا مؤبلة لا يمسها أحد، قال: إذا كانت الإبل مهملة قيل إبل أبل، فإذا كانت للقنية قيل إبل مؤبلة، أراد أنها كانت لكثرتها مجتمعة حيث لا يتعرض إليها، وأما قول الحطيئة: عفت بعد المؤبل فالشوي فإنه ذكر حملا على القطيع أو الجمع أو النعم لأن النعم يذكر ويؤنث، أنشد سيبوبه: أكل عام نعما تحوونه وقد يكون أنه أراد الواحد، ولكن الجمع أولى لقوله فالشوي، والشوي اسم للجمع. وإبل أوابل: قد جزأت بالرطب عن الماء. والإبل الأبل: المهملة، قال ذو الرمة: وراحت في عوازب أبل الجوهري: وإبل أبل مثال قبر أي مهملة، فإن

[ 6 ]

كانت للقنية فهي إبل مؤبلة. الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء من قرأها: أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت، بالتخفيف يعني به البعير لأنه من ذوات الأربع يبرك فيحمل عليه الحمولة وغيره من ذوات الأربع لا يحمل عليه إلا وهو قائم، ومن قرأها بالتثقيل قال الإبل: السحاب التي تحمل الماء للمطر. وأرض مأبلة أي ذات إبل. وأبلت الإبل: هملت فهي آبلة تتبع الأبل وهي الخلفة تنبت في الكلإ اليابس بعد عام. وأبلت أبلا وأبولا: كثرت. وأبلت تأبل: تأبدت. وأبل يأبل أبلا: غلب وامتنع، عن كراع، والمعروف أبل. ابن الأعرابي: الإبول طائر ينفرد من الرف وهو السطر من الطير. ابن سيده: والإبيل والإبول والإبالة القطعة من الطير والخيل والإبل، قال: أبابيل هطلى من مراح ومهمل وقيل: الأبابيل جماعة في تفرقة، واحدها إبيل وإبول، وذهب أبو عبيدة إلى أن الأبابيل جمع لا واحد له بمنزلة عبابيد وشماطيط وشعاليل. قال الجوهري: وقال بعضهم إبيل، قال: ولم أجد العرب تعرف له واحدا. وفي التنزيل العزيز: وأرسل عليهم طيرا أبابيل، وقيل إبالة وأبابيل وإبالة كأنها جماعة، وقيل: أبول وأبابيل مثل عجول وعجاجيل، قال: ولم يقل أحد منهم إبيل على فعيل لواحد أبابيل، وزعم الرؤاسي أن واحدها إبالة. التهذيب أيضا: ولو قيل واحد الأبابيل إيبالة كان صوابا كما قالوا دينار ودنانير، وقال الزجاج في قوله طير أبابيل: جماعات من ههنا وجماعات من ههنا، وقيل: طير أبابيل يتبع بعضها بعضا إبيلا إبيلا أي قطيعا خلف قطيع، قال الأخفش: يقال جاءت إبلك أبابيل أي فرقا، وطير أبابيل، قال: وهذا يجئ في معنى التكثير وهو من الجمع الذي لا واحد له، وفي نوادر الأعراب: جاء فلان في أبلته وإبالته أي في قبيلته. وأبل الرجل: كأبنه، عن ابن جني، اللحياني: أبنت الميت تأبينا وأبلته تأبيلا إذا أثنيت عليه بعد وفاته. والأبيل: العصا: والأبيل والأبيلة والإبالة: الحزمة من الحشيش والحطب. التهذيب: والإيبالة الحزمة من الحطب. ومثل يضرب: ضغث على إيبالة أي زيادة على وقر. قال الأزهري: وسمعت العرب تقول: ضغث على إبالة، غير ممدود ليس فيها ياء، وكذلك أورده الجوهري أيضا أي بلية على أخرى كانت قبلها، قال الجوهري: ولا تقل إيبالة لأن الاسم إذا كان على فعالة، بالهاء، لا يبدل من أحد حر في تضعيفه ياء مثل صنارة ودنامة، وإنما يبدل إذا كان بلا هاء مثل دينار وقيراط، وبعضهم يقول إبالة مخففا، وينشد لأسماء بن خارجة: لي، كل يوم من، ذؤالة ضغث يزيد على إباله فلأحشأنك مشقصا أوسا، أويس، من الهباله والأبيل: رئيس النصارى، وقيل: هو الراهب، وقيل الراهب الرئيس، وقيل صاحب الناقوس، وهم الأبيلون، قال ابن عبد الجن (* قوله ابن عبد الجن كذا بالأصل، وفي شرح القاموس: عمرو ابن عبد الحق): أما ودماء مائرات تخالها، على قنة العزى أو النسر، عندما

[ 7 ]

وما قدس الرهبان، في كل هيكل، أبيل الأبيلين، المسيح بن مريما لقد ذاق منا عامر يوم لعلع حساما، إذا ما هز بالكف صمما قوله أبيل الأبيلين: أضافه إليهم على التسنيع لقدره، والتعظيم لخطره، ويروى: أبيل الأبيليين عيسى بن مريما على النسب، وكانوا يسمون عيسى، عليه السلام، أبيل الأبيليين، وقيل: هو الشيخ، والجمع آبال، وهذه الأبيات أوردها الجوهري وقال فيها: على قنة العزى وبالنسر عندما قال ابن بري: الألف واللام في النسر زائدتان لأنه اسم علم. قال الله عز وجل: ولا يغوث ويعوق ونسرا، قال: ومثله قوله الشاعر: ولقد نهيتك عن بنات الأوبر قال: وما، في قوله وما قدس، مصدرية أي وتسبيح الرهبان أبيل الأبيليين. والأيبلي: الراهب، فإما أن يكون أعجميا، وإما أن يكون قد غيرته ياء الإضافة، وإما أن يكون من باب انقحل، وقد قال سيبوبه: ليس في الكلام فيعل، وأنشد الفارسي بيت الأعشى: وما أيبلي على هيكل بناه، وصلب فيه وصارا ومنه الحديث: كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، يسمى أبيل الأبيلين، الأبيل بوزن الأمير: الراهب، سمي به لتأبله عن النساء وترك غشيانهن، والفعل منه أبل يأبل أبالة إذا تنسك وترهب. أبو الهيثم: الأيبلي والأيبل صاحب الناقوس الذي ينقس النصارى بناقوسه يدعوهم به إلى الصلاة، وأنشد: وما صك ناقوس الصلاة أبيلها وقيل: هو راهب النصارى، قال عدي بن زيد: إنني والله، فاسمع حلفي بأبيل كلما صلى جأر وكانوا يعظمون الأبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله. والأبلة، بالتحريك. الوخامة والثقل من الطعام. والأبلة: العاهة. وفي الحديث: لا تبع الثمرة حتى تأمن عليها الأبلة، قال ابن الأثير: الأبلة بوزن العهدة العاهة والآفة، رأيت نسخة من نسخ النهاية وفيها حاشية قال: قول أبي موسى الأبلة بوزن العهدة وهم، وصوابه الأبلة، بفتح الهمزة والباء، كما جاء في أحاديث أخر. وفي حديث يحيى بن يعمر: كل مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته أي ذهبت مضرته وشره، ويروى وبلته، قال: الأبلة، بفتح الهمزة والباء، الثقل والطلبة، وقيل هو من الوبال، فإن كان من الأول فقد قلبت همزته في الرواية الثانية واوا، وإن كان من الثاني فقد قلبت واوه في الرواية الأولى همزة كقولهم أحد وأصله وحد، وفي رواية أخرى: كل مال زكي فقد ذهبت عنه أبلته أي ثقله ووخامته. أبو مالك: إن ذلك الأمر ما عليك فيه أبلة ولا أبه أي لا عيب عليك فيه. ويقال: إن فعلت ذلك فقد خرجت من أبلته أي من تبعته ومذمته. ابن بزرج: ما لي إليك أبلة أي حاجة، بوزن عبلة، بكسر الباء. وقوله في حديث الاستسقاء: فألف الله بين السحاب فأبلنا أي

[ 8 ]

مطرنا وابلا، وهو المطر الكثير القطر، والهمزة فيه بدل من الواو مثل أكد ووكد، وقد جاء في بعض الروايات: فألف الله بين السحاب فوبلتنا، جاء به على الأصل. والإبلة: العداوة، عن كراع. ابن بري: والأبلة الحقد، قال الطرماح: وجاءت لتقضي الحقد من أبلاتها، فثنت لها قحطان حقدا على حقد قال: وقال ابن فارس أبلاتها طلباتها. والأبلة، بالضم والتشديد: تمر يرض بين حجرين ويحلب عله لبن، وقيل: هي الفدرة من التمر، قال: فيأكل ما رض من زادنا، ويأبى الأبلة لم ترضض له ظبية وله عكة، إذا أنفض الناس لم ينفض قال ابن بري: والأبلة الأخضر من حمل الأراك، فإذا احمر فكباث. ويقال: الآبلة على فاعلة. والأبلة: مكان بالبصرة، وهي بضم الهمزة والباء وتشديد اللام، البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري، قيل: هو اسم نبطي. الجوهري: الأبلة مدينة إلى جنب البصرة. وأبلى: موضع ورد في الحديث، قال ابن الأثير: وهو بوزن حبلى موضع بأرض بني سليم بين مكة والمدينة بعث إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قوما، وأنشد ابن بري قال: قال زنيم بن حرجة في دريد: فسائل بني دهمان: أي سحابة علاهم بأبلى ودقها فاستهلت ؟ قال ابن سيده: وأنشده أبو بكر محمد بن السوي السراج: سرى مثل نبض العرق، والليل دونه، وأعلام أبلى كلها فالأصالق ويروى: وأعلام أبل. وقال أبو حنيفة: رحلة أبلي مشهورة، وأنشد: دعا لبها غمر كأن قد وردنه برحلة أبلي، وإن كان نائيا وفي الحديث ذكر آبل، وهو بالمد وكسر الباء، موضع له ذكر في جيش أسامة يقال له آبل الزيت. وأبيلى: اسم امرأة، قال رؤبة: قالت أبيلى لي: ولم أسبه، ما السن إلا غفلة المدله * أبهل: عبهل الإبل مثل أبهلها، والعين مبدلة من الهمزة. * أتل: الفراء: أتل الرجل يأتل أتولا، وفي الصحاح: أتلا، وأتن يأتن أتونا إذا قارب الخطو في غضب، وأنشد لثروان العكلي: أراني لا آتيك إلا كأنما أسأت، وإلا أنت غضبان تأتل أردت لكيما لا ترى لي عثرة، ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل ؟ وقال في مصدره: الأتلان والأتنان، قال ابن بري: وأنشد أبو زيد في ماضيه: وقد ملأت بطنه حتى أتل غيظا، فأمسى ضغنه قد اعتدل

[ 9 ]

وفي ترجمة كرفأ: ككرفئة الغيث، ذات الصبير، تأتي السحاب وتأتالها تأتال: تصلح، وأصله تأتول ونصبه بإضمار أن. * أثل: أثلة كل شئ: أصله، قال الأعشى: ألست منتهيا عن نحت أثلتنا، ولست ضائرها، منا أطت الإبل يقال: فلان ينحت أثلتنا إذا قال في حسبه قبيحا. وأثل يأثل أثولا وتأثل: تأصل. وأثل ماله: أصله. وتأثل مالا: اكتسبه واتخذه وثمره. وأثل الله ماله: زكاه. وأثل ملكه: عظمه. وتأثل هو: عظم. وكل شئ قديم مؤصل: أثيل ومؤثل ومتأثل، ومال مؤثل. والتأثل: اتخاذ أصل مال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال في وصي اليتيم: إنه يأكل من ماله غير متأثل مالا، قال: المتأثل الجامع، فقوله غير متأثل أي غير جامع، وقال ابن شميل في قوله، صلى الله عليه وسلم: ولمن وليها أن يأكل ويؤكل صديقا غير متأثل مالا، يقال: مال مؤثل ومجد مؤثل أي مجموع ذو أصل. قال ابن بري: ويقال مال أثيل، وأنشد لساعدة: ولا مال أثيل وكل شئ له أصل قديم أو جمع حتى يصير له أصل، فهو مؤثل، قال لبيد: لله نافلة الأجل الأفضل، وله العلى وأثيث كل مؤثل ابن الأعرابي: المؤثل الدائم. وأثلت الشئ: أدمته. وقال أبو عمرو: مؤثل مهيأ له. ويقال: أثل الله ملكا آثلا أي ثبته، قال رؤبة: أثل ملكا خندفا فدعما وقال أيضا: ربابة ربت وملكا آثلا أي ملكا ذا أثلة. والتأثيل: التأصيل. وتأثيل المجد: بناؤه. وفي حديث أبي قتادة: إنه لأول مال تأثلته. والأثال، بالفتح: المحد، وبه سمي الرجل. ومجد مؤثل: قديم، منه، ومجد أثيل أيضا، قال امرؤ القيس: ولكنما أسعى لمجد مؤثل، وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي والأثلة والأثلة: متاع البيت وبزته. وتأثل فلان بعد حاجة أي اتخذ أثلة، والأثلة: الميرة. وأثل أهله: كساهم أفضل الكسوة، وقيل: أثلهم كساهم وأحسن إليهم. وأثل: كثر ماله، قال طفيل: فأثل واسترخى به الخطب بعدما أساف، ولولا سعينا لم يؤثل ورواية أبي عبيد: فأبل ولم يؤبل. ويقال: هم يتأثلون الناس أي يأخذون منهم أثالا، والأثال المال. ويقال: تأثل فلان بئرا إذا احتفرها لنفسه. المحكم: وتأثل البئر حفرها، قال أبو ذؤيب يصف قوما حفروا بئرا، وشبه القبر بالبئر: وقد أرسلوا فراطهم، فتأثلوا قليبا سفاها كالإماء القواعد

[ 10 ]

أراد أنهم حفروا له قبرا يدفن فيه فسماه قليبا على التشبيه، وقيل: فتأثلوا قليبا أي هيأوه، وقوله أنشده ابن الأعرابي: تؤثل كعب علي القضاء، فربي يغير أعمالها فسره فقال: تؤثل أي تلزمني، قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا. والأثل: شجر يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منه وأكرم وأجود عودا تسوى به الأقداح الصفر الجياد، ومنه اتخذ منبر سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفي الصحاح: هو نوع من الطرفاء. والأثل: أصول غليظة يسوي منها الأبواب وغيرها وورقه عبل كورق الطرفاء. وفي الحديث: أن منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان من أثل الغابة، والغابة غيضة ذات شجر كثير وهي على تسعة أميال من المدينة، قال أبو حنيفة: قال أبو زياد من العضاه الأثل وهو طوال في السماء مستطيل الخشب وخشبه جيد يحمل من القرى فتبنى عليه بيوت المدر، وورقه هدب طوال دقاق وليس له شوك، ومنه تصنع القصاع والجفان، وله ثمرة حمراء كأنها أبنة، يعني عقدة الرشاء، واحدته أثلة وجمعه أثول كتمر وتمور، قال طريح: ما مسبل زجل البعوض أنيسه، يرمي الجراع أثولها وأراكها وجمعه أثلاث. وفي كلام بيهس الملقب بنعامة: لكن بالأثلات لحم لا يظلل، يعني لحم إخوته القتلى، ومنه قيل للأصل أثلة، قال: ولسمو الأثلة واستوائها وحسن اعتدالها شبه الشعراء المرأة إذا تم قوامها واستوى خلقها بها، قال كثير: وإن هي قامت، فما أثلة بعليا تناوح ريحا أصيلا، بأحسن منها، وإن أدبرت فأرخ بجبة تقرو خميلا الأرخ والإرخ: الفتي من البقر. والأثيل: منبت الأراك. وأثيل، مصغر: موضع قرب المدينة وبه عين ماء لآل جعفر بن أبي طالب عليه السلام. وأثال، بالضم: اسم جبل، وبه سمي الرجل أثالا. وأثالة: اسم. وأثلة والأثيل: موضعان، وكذلك الأثيلة. وأثال: بالقصيم من بلاد بني أسد، قال: قاظت أثال إلى الملا، وتربعت بالحزن عازبة تسن وتودع وذو المأثول: واد، قال كثير عزة: فلما أن رأيت العيس صبت، بذي المأثول، مجمعة التوالي * أثجل: العثجل والعثاجل: العظيم البطن مثل الأثجل. * أثكل: في ترجمة عثكل: العثكول والعثكال الشمراخ، وما هو عليه البسر من عيدان الكباسة وهو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم، وقول الراجز: لو أبصرت سعدى بها، كنائلي، طويلة الأقناء والأثاكل اراد العثاكل فقلب العين همزة، ويقال إثكال وأثكول. وفي حديث الحد: فجلد بأثكول، وفي رواية: بإثكال، هما لغة في العثكول

[ 11 ]

والعثكال، وهو عذق النخلة بما فيه من الشماريخ، والهمزة فيه بدل من العين وليست زائدة، والجوهري جعلها زائدة وجاء به في فصل الثاء من حرف اللام، وسنذكره أيضا هناك. * أجل: الأجل: غاية الوقت في الموت وحلول الدين ونحوه. والأجل: مدة الشئ. وفي التنزيل العزيز: ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله، أي حتى تقضي عدتها. وقوله تعالى: ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى، أي لكان القتل الذي نالهم لازما لهم أبدا وكان العذاب دائما بهم، ويعني بالأجل المسمى القيامة لأن الله تعالى وعدهم بالعذاب ليوم القيامة، وذلك قوله تعالى: بل الساعة موعدهم، والجمع آجال. والتأجيل: تحديد الأجل. وفي التنزيل: كتابا مؤجلا. وأجل الشئ يأجل، فهو آجل وأجيل: تأخر، وهو نقيض العاجل. والأجيل: المؤجل إلى وقت، وأنشد: وغاية الأجيل مهواة الردى والآجلة: الآخرة، والعاجلة: الدنيا، والآجل والآجلة: ضد العاجل والعاجلة. وفي حديث قراءة القرآن، يتعجلونه ولا يتأجلونه. وفي حديث آخر: يتعجله ولا يتأجله، التأجل تفعل من الأجل، وهو الوقت المضروب المحدود في المستقبل أي أنهم يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه. وفي حديث مكحول: كنا بالساحل مرابطين فتأجل متأجل منا أي استأذن في الرجوع إلى أهله وطلب أن يضرب له في ذلك أجل، واستأجلته فأجلني إلى مدة. والإجل، بالكسر: القطيع من بقر الوحش، والجمع آجال. وفي حديث زياد: في يوم مطير ترمض فيه الآجال، هي جمع إجل، بكسر الهمزة وسكون الجيم، وهو القطيع من بقر الوحش والظباء، وتأجلت البهائم أي صارت آجالا، قال لبيد: والعين ساكنة، على أطلائها، عوذا، تأجل بالفضاء بهامها وتأجل الصوار: صار إجلا. والإجل: لغة في الإيل وهو الذكر من الأوعال، ويقال: هو الذي يسمى بالفارسية كوزن، والجيم بدل من الياء كقولهم في برني برنج، قال أبو عمرو ابن العلاء: بعض الأعراب يجعل الياء المشددة جيما وإن كانت أيضا غير طرف، وأنشد ابن الأعرابي لأبي النجم: كأن في أذنابهن الشول، من عبس الصيف، قرون الإجل قال: يريد الإيل، ويروى قرون الإيل، وهو الأصل. وتأجلوا على الشئ: تجمعوا. والإجل: وجع في العنق، وقد أجله منه يأجله، عن الفارسي، وأجله وآجله عن غيره، كل ذلك: داواه فأجله، كحمأ البئر نزع حمأتها، وأجله كقذى العين نزع قذاها، وآجله كعاجله، وقد أجل الرجل، بالكسر، أي نام على عنقه فاشتكاها. والتأجيل: المداواة، منه. وحكي عن ابن الجراح: بي إجل فأجلوني أي داووني منه كما يقال طنيته من الطنى ومرضته. ابن الأعرابي: هو الإجل والإدل وهو وجع العنق من تعادي الوساد، الأصمعي: هو البدل أيضا. وفي حديث المناجاة: أجل أن يحزنه أي من أجله ولأجله، والكل لغات وتفتح همزتها وتكسر، ومنه الحديث: أن تقتل ولدك أجل أن

[ 12 ]

يأكل معك. والأجل: الضيق. وأجلوا مالهم: حبسوه عن المرعى. وأجل، بفتحتين: بمعنى نعم، وقولهم أجل إنما هو جواب مثل نعم، قال الأخفش: إلا أنه أحسن من نعم في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام، فإذا قال أنت سوف تذهب قلت أجل، وكان أحسن من نعم، وإذا قال أتذهب قلت نعم، وكان أحسن من أجل. وأجل: تصديق لخبر يخبرك به صاحبك فيقول فعل ذلك فتصدقه بقولك له أجل، وأما نعم فهو جواب المستفهم بكلام لا جحد فيه، تقول له: هل صليت ؟ فيقول: نعم، فهو جواب المستفهم. والمأجل، بفتح الجيم: مستنقع الماء، والجمع المآجل. ابن سيده: والمأجل شبه حوض واسع يؤجل أي يجمع فيه الماء إذا كان قليلا ثم ويفجر إلى المشارات والمزرعة والآبار، وهو بالفارسية طرحه. وأجله فيه: جمعه، وتأجل فيه: تجمع. والأجيل: الشربة وهو الطين يجمع حول النخلة، أزدية، وقيل: المآجل الجبأة التي تجتمع فيها مياه الأمطار من الدور، قال أبو منصور: وبعضهم لا يهمز المأجل ويكسر الجيم فيقول الماجل ويجعله من المجل، وهو الماء يجتمع من النفطة تمتلئ ماء من عمل أو حرق. وقد تأجل الماء، فهو متأجل: يعني استنقع في موضع. وماء أجيل أي مجتمع. وفعلت ذلك من أجلك وإجلك، بفتح الهمزة وكسرها، وفي التنزيل العزيز: من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل، الألف مقطوعة، أي من جرا ذلك، قال: وربما حذفت العرب من فقالت فعلت ذلك أجل كذا، قال اللحياني: وقد قرئ من إجل ذلك، وقراءة العامة من أجل ذلك، وكذلك فعلته من أجلاك وإجلاك أي من جراك، ويعدى بغير من، قال عدي ابن زيد: أجل أن الله قد فضلكم، فوق من أحكأ صلبا بإزار وقد روي هذا البيت: إجل أن الله قد فضلكم. قال الأزهري: والأصل في قولهم فعلته من أجلك أجل عليهم أجلا أي جنى عليهم وجر. والتأجل: الإقبال والإدبار، قال: عهدي به قد كسي ثمت لم يزل، بدار يزيد، طاعما يتأجل (* قوله عهدي، البيت هو من الطويل دخله الخرم وسكنت سين كسي للوزن) والأجل: مصدر. وأجل عليهم شرا يأجله ويأجله أجلا: جناه وهيجه، قال خوات بن جبير: وأهل خباء صالح كنت بينهم، قد احتربوا في عاجل أنا آجله (* قوله كنت بينهم الذي في الصحاح: ذات بينهم) أي أنا جانيه. قال ابن بري: قال أبو عبيدة هو للخنوت، قال: وقد وجدته أنا في شعر زهير في القصيد التي أولها: صحا القلب عن ليلى وأقصر باطله قال: وليس في رواية الأصمعي، وقوله وأهل مخفوض بواو رب، عن ابن السيرافي، قال: وكذلك وجدته في شعر زهير، قال: ومثله قول توبة بن مضرس العبسي: فإن تك أم ابني زميلة أثكلت، فيا رب أخرى قد أجلت لها ثكلا

[ 13 ]

أي جلبت لها تكلا وهيجته، قال: ومثله أيضا لتوبة: وأهل خباء آمنين فجعتهم بشئ عزير عاجل، أنا آجله وأقبلت أسعى أسأل القوم ما لهم، سؤالك بالشئ الذي أنت جاهله قال: وقال أطيط: وهم تعناني، وأنت أجلته، فعنى الندامى والغريرية الصهبا أبو زيد: أجلت عليهم آجل وآجل أجلا أي جررت جريرة. قال أبو عمرو: يقال جلبت عليهم وجررت وأجلت بمعنى واحد أي جنيت. وأجل لأهله يأجل ويأجل: كسب وجمع واحتال، هذه عن اللحياني. وأجلى، على فعلى: موضع وهو مرعى لهم معروف، قال الشاعر: حلت سليمى ساحة القليب بأجلى، محلة الغريب (* قوله ساحة القليب كذا بالأصل، وفي الصحاح: جانب الجريب). * أدل: الإدل: وجع يأخذ في العنق، حكاه يعقوب، وفي التهذيب: وجع العنق من تعادي الوسادة مثل الإجل. والإدل: اللبن الخاثر المتكبد الشديد الحموضة، زاد في التهذيب: من ألبان الإبل، الطائفة منه إدلة، وأنشد ابن بري لأبي حبيب الشيباني: متى يأته ضيف، فليس بذائق لماجا، سوى المسحوط واللبن الإدل وأدله يأدله: مخضه وحركه، عن ابن الأعرابي، وأنشد: إذا ما مشى وردان واهتزت استه، كما اهتز ضئني لقرعاء يؤدل الأصمعي: يقال جاءنا ما تطاق حمضا أي من حموضتها. وباب مأدول أي مغلق. ويقال: أدلت الباب أدلا أغلقته، قال الشاعر: لما رأيت أخي الطاحي مرتهنا، في بيت سجن، عليه الباب مأدول أرل: أرل: جبل معروف، قال النابغة الذبياني: وهبت الريح، من تلقاء ذي أرل، تزجي مع الليل من صرادها صرما قال ابن بري: الصرم ههنا جماعة السحاب. أردخل: ابن الأثير في حديث أبي بكر بن عياش: قيل له من انتخب هذه الأحاديث ؟ قال: انتخبها رجل إردخل، الإردخل: الضخم، يريد أنه في العلم والمعرفة بالحديث ضخم كبير. والإردخل: النار السمين. أزل: الأزل: الضيق والشدة. والأزل: الحبس. وأزله يأزله أزلا: حبسه. والأزل: شدة الزمان. يقال: هم في أزل من العيش وأزل من السنة. وآزلت السنة: اشتدت، ومنه الحديث قول طهفة للنبي، صلى الله عليه وسلم: أصابتنا سنة حمراء مؤزلة أي آتية بالأزل، ويروى مؤزلة، بالتشديد على التكثير. وأصبح القوم آزلين أي في شدة، وقال الكميث: رأيت الكرام به واثقي‍ - ن أن لا يعيموا، ولا يؤزلوا وأنشد أبو عبيد: وليأزلن وتبكون لقاحه، ويعللن صبيه بسمار أي ليصيبنه الأزل وهو الشدة. وأزل الفرس: قصر حبله وهو من الحبس. وأزل الرجل يأزل أزلا أي صار في ضيق وجدب. وأزلت الرجل أزلا: ضيقت عليه. وفي الحديث: عجب ربكم من أزلكم وقنوطكم، قال ابن الأثير: هكذا روي في بعض الطرق، قال: والمعروف من ألكم، وسنذكره في موضعه، الأزل: الشدة والضيق كأنه أراد من شدة يأسكم وقنوطكم. وفي حديث الدجال: أنه يحصر الناس في بيت المقدس فيؤزلون أزلا أي يقحطون ويضيق عليهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إلا بعد أزل وبلاء. وأزلت الفرس إذا قصرت حبله ثم سيبته وتركته في الرعي، قال أبو النجم: لم يرع مأزولا ولما يعقل وأزلوا مالهم يأزلونه أزلا: حبسوه عن المرعى من ضيق وشدة وخوف، وقول الأعشى: ولبون معزاب حويت فأصبحت نهبى، وآزلة قضبت عقالها الآزلة: المحبوسة التي لا تسرح وهي معقولة لخوف صاحبها عليها من الغارة، أخذتها فقضبت عقالها. وآزالوا: حبسوا أموالهم عن تضييق وشدة، عن ابن الأعرابي. والمأزل: المضيق مث المأزق، وأنشد ابن بري: إذا دنت من عضد لم تزحل عنه، وإن كان بضنك مأزل قال الفراء يقال تأزل صدري وتأزق أي ضاق. والأزل: ضيق العيش، قال: وإن أفسد المال المجاعات والأزل وأزل آزل: شديد، قال: إبنا نزار فرجا الزلازلا، عن المصلين، وأزلا آزلا والمأزل: موضع القتال إذا ضاق، وكذلك مأزل العيش، كلاهما عن اللحياني. والإزل: الداهية. والإزل: الكذب، بالكسر، قال عبد الرحمن بن دارة: يقولون: إزل حب ليلى وودها، وقد كذبوا، ما في مودتها إزل والأزل، بالتحريك: القدم. قال أبو منصور: ومنه قولهم هذا شئ أزلي أي قديم، وذكر بعض أهل العلم أن أصل هذه الكلمة قولهم للقديم لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا بالاختصار فقالوا يزلي ثم أبدلت الياء ألفا لأنها أخف فقالوا أزلي، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يزن: أزني، ونصل أثربي. * أرل: أرل: جبل معروف، قال النابغة الذبياني: وهبت الريح، من تلقاء ذي أرل، تزجي مع الليل من صرادها صرما قال ابن بري: الصرم ههنا جماعة السحاب. أردخل: ابن الأثير في حديث أبي بكر بن عياش: قيل له من انتخب هذه الأحاديث ؟ قال: انتخبها رجل إردخل، الإردخل: الضخم، يريد أنه في العلم والمعرفة بالحديث ضخم كبير. والإردخل: النار السمين. أزل: الأزل: الضيق والشدة. والأزل: الحبس. وأزله يأزله أزلا: حبسه. والأزل: شدة الزمان. يقال: هم في أزل من العيش وأزل من السنة. وآزلت السنة: اشتدت، ومنه الحديث قول طهفة للنبي، صلى الله عليه وسلم: أصابتنا سنة حمراء مؤزلة أي آتية بالأزل، ويروى مؤزلة، بالتشديد على التكثير. وأصبح القوم آزلين أي في شدة، وقال الكميث: رأيت الكرام به واثقي‍ - ن أن لا يعيموا، ولا يؤزلوا وأنشد أبو عبيد: وليأزلن وتبكون لقاحه، ويعللن صبيه بسمار أي ليصيبنه الأزل وهو الشدة. وأزل الفرس: قصر حبله وهو من الحبس. وأزل الرجل يأزل أزلا أي صار في ضيق وجدب. وأزلت الرجل أزلا: ضيقت عليه. وفي الحديث: عجب ربكم من أزلكم وقنوطكم، قال ابن الأثير: هكذا روي في بعض الطرق، قال: والمعروف من ألكم، وسنذكره في موضعه، الأزل: الشدة والضيق كأنه أراد من شدة يأسكم وقنوطكم. وفي حديث الدجال: أنه يحصر الناس في بيت المقدس فيؤزلون أزلا أي يقحطون ويضيق عليهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إلا بعد أزل وبلاء. وأزلت الفرس إذا قصرت حبله ثم سيبته وتركته في الرعي، قال أبو النجم: لم يرع مأزولا ولما يعقل وأزلوا مالهم يأزلونه أزلا: حبسوه عن لمرعى من ضيق وشدة وخوف، وقول الأعشى: ولبون معزاب حويت فأصبحت نهبى، وآزلة قضبت عقالها الآزلة: المحبوسة التي لا تسرح وهي معقولة لخوف صاحبها عليها من الغارة، أخذتها فقضبت عقالها. وآزالوا: حبسوا أموالهم عن تضييق وشدة، عن ابن الأعرابي. والمأزل: المضيق مث المأزق، وأنشد ابن بري: إذا دنت من عضد لم تزحل عنه، وإن كان بضنك مأزل قال الفراء يقال تأزل صدري وتأزق أي ضاق. والأزل: ضيق العيش، قال: وإن أفسد المال المجاعات والأزل وأزل آزل: شديد، قال: إبنا نزار فرجا الزلازلا، عن المصلين، وأزلا آزلا والمأزل: موضع القتال إذا ضاق، وكذلك مأزل العيش، كلاهما عن اللحياني. والإزل: الداهية. والإزل: الكذب، بالكسر، قال عبد الرحمن بن دارة: يقولون: إزل حب ليلى وودها، وقد كذبوا، ما في مودتها إزل والأزل، بالتحريك: القدم. قال أبو منصور: ومنه قولهم هذا شئ أزلي أي قديم، وذكر بعض أهل العلم أن أصل هذه الكلمة قولهم للقديم لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا بالاختصار فقالوا يزلي ثم أبدلت الياء ألفا لأنها أخف فقالوا أزلي، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يزن: أزني، ونصل أثربي. * أردخل: ابن الأثير في حديث أبي بكر بن عياش: قيل له من انتخب هذه الأحاديث ؟ قال: انتخبها رجل إردخل، الإردخل: الضخم، يريد أنه في العلم والمعرفة بالحديث ضخم كبير. والإردخل: النار السمين. أزل: الأزل: الضيق والشدة. والأزل: الحبس. وأزله يأزله أزلا: حبسه. والأزل: شدة الزمان. يقال: هم في أزل من العيش وأزل من السنة. وآزلت السنة: اشتدت، ومنه الحديث قول طهفة للنبي، صلى الله عليه وسلم: أصابتنا سنة حمراء مؤزلة أي آتية بالأزل، ويروى مؤزلة، بالتشديد على التكثير. وأصبح القوم آزلين أي في شدة، وقال الكميث: رأيت الكرام به واثقي‍ - ن أن لا يعيموا، ولا يؤزلوا وأنشد أبو عبيد: وليأزلن وتبكون لقاحه، ويعللن صبيه بسمار أي ليصيبنه الأزل وهو الشدة. وأزل الفرس: قصر حبله وهو من الحبس. وأزل الرجل يأزل أزلا أي صار في ضيق وجدب. وأزلت الرجل أزلا: ضيقت عليه. وفي الحديث: عجب ربكم من أزلكم وقنوطكم، قال ابن الأثير: هكذا روي في بعض الطرق، قال: والمعروف من ألكم، وسنذكره في موضعه، الأزل: الشدة والضيق كأنه أراد من شدة يأسكم وقنوطكم. وفي حديث الدجال: أنه يحصر الناس في بيت المقدس فيؤزلون أزلا أي يقحطون ويضيق عليهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إلا بعد أزل وبلاء. وأزلت الفرس إذا قصرت حبله ثم سيبته وتركته في الرعي، قال أبو النجم: لم يرع مأزولا ولما يعقل وأزلوا مالهم يأزلونه أزلا: حبسوه عن المرعى من ضيق وشدة وخوف، وقول الأعشى: ولبون معزاب حويت فأصبحت نهبى، وآزلة قضبت عقالها الآزلة: المحبوسة التي لا تسرح وهي معقولة لخوف صاحبها عليها من الغارة، أخذتها فقضبت عقالها. وآزالوا: حبسوا أموالهم عن تضييق وشدة، عن ابن الأعرابي. والمأزل: المضيق مث المأزق، وأنشد ابن بري: إذا دنت من عضد لم تزحل عنه، وإن كان بضنك مأزل قال الفراء يقال تأزل صدري وتأزق أي ضاق. والأزل: ضيق العيش، قال: وإن أفسد المال المجاعات والأزل وأزل آزل: شديد، قال: إبنا نزار فرجا الزلازلا، عن المصلين، وأزلا آزلا والمأزل: موضع القتال إذا ضاق، وكذلك مأزل العيش، كلاهما عن اللحياني. والإزل: الداهية. والإزل: الكذب، بالكسر، قال عبد الرحمن بن دارة: يقولون: إزل حب ليلى وودها، وقد كذبوا، ما في مودتها إزل والأزل، بالتحريك: القدم. قال أبو منصور: ومنه قولهم هذا شئ أزلي أي قديم، وذكر بعض أهل العلم أن أصل هذه الكلمة قولهم للقديم لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا بالاختصار فقالوا يزلي ثم أبدلت الياء ألفا لأنها أخف فقالوا أزلي، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يزن: أزني، ونصل أثربي. * أزل: الأزل: الضيق والشدة. والأزل: الحبس. وأزله يأزله أزلا: حبسه. والأزل: شدة الزمان. يقال: هم في أزل من العيش وأزل من السنة. وآزلت السنة: اشتدت، ومنه الحديث قول طهفة للنبي، صلى الله عليه وسلم: أصابتنا سنة حمراء مؤزلة أي آتية بالأزل، ويروى مؤزلة، بالتشديد على التكثير. وأصبح القوم آزلين أي في شدة، وقال الكميث:

[ 14 ]

رأيت الكرام به واثقي‍ - ن أن لا يعيموا، ولا يؤزلوا وأنشد أبو عبيد: وليأزلن وتبكون لقاحه، ويعللن صبيه بسمار أي ليصيبنه الأزل وهو الشدة. وأزل الفرس: قصر حبله وهو من الحبس. وأزل الرجل يأزل أزلا أي صار في ضيق وجدب. وأزلت الرجل أزلا: ضيقت عليه. وفي الحديث: عجب ربكم من أزلكم وقنوطكم، قال ابن الأثير: هكذا روي في بعض الطرق، قال: والمعروف من ألكم، وسنذكره في موضعه، الأزل: الشدة والضيق كأنه أراد من شدة يأسكم وقنوطكم. وفي حديث الدجال: أنه يحصر الناس في بيت المقدس فيؤزلون أزلا أي يقحطون ويضيق عليهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إلا بعد أزل وبلاء. وأزلت الفرس إذا قصرت حبله ثم سيبته وتركته في الرعي، قال أبو النجم: لم يرع مأزولا ولما يعقل وأزلوا مالهم يأزلونه أزلا: حبسوه عن المرعى من ضيق وشدة وخوف، وقول الأعشى: ولبون معزاب حويت فأصبحت نهبى، وآزلة قضبت عقالها الآزلة: المحبوسة التي لا تسرح وهي معقولة لخوف صاحبها عليها من الغارة، أخذتها فقضبت عقالها. وآزالوا: حبسوا أموالهم عن تضييق وشدة، عن ابن الأعرابي. والمأزل: المضيق مث المأزق، وأنشد ابن بري: إذا دنت من عضد لم تزحل عنه، وإن كان بضنك مأزل قال الفراء يقال تأزل صدري وتأزق أي ضاق. والأزل: ضيق العيش، قال: وإن أفسد المال المجاعات والأزل وأزل آزل: شديد، قال: إبنا نزار فرجا الزلازلا، عن المصلين، وأزلا آزلا والمأزل: موضع القتال إذا ضاق، وكذلك مأزل العيش، كلاهما عن اللحياني. والإزل: الداهية. والإزل: الكذب، بالكسر، قال عبد الرحمن بن دارة: يقولون: إزل حب ليلى وودها، وقد كذبوا، ما في مودتها إزل والأزل، بالتحريك: القدم. قال أبو منصور: ومنه قولهم هذا شئ أزلي أي قديم، وذكر بعض أهل العلم أن أصل هذه الكلمة قولهم للقديم لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا بالاختصار فقالوا يزلي ثم أبدلت الياء ألفا لأنها أخف فقالوا أزلي، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يزن: أزني، ونصل أثربي. * أسل: الأسل: نبات له أغصان كثيرة دقاق بلا ورق، وقال أبو زياد: الأسل من الأغلاث وهو يخرج قضبانا دقاقا ليس لها ورق ولا شوك إلا أن أطرافها محددة، وليس لها شعب ولا خشب، ومنبته الماء الراكد ولا يكاد ينبت إلا في موضع ماء أو قريب من ماء، واحدته أسلة، تتخذ منه الغرابيل

[ 15 ]

بالعراق، وإنما سمي القنا أسلا تشبيها بطوله واستوائه، قال الشاعر: تعدو المنايا على أسامة في ال - خيس، عليه الطرفاء والأسل والأسل: الرماح على التشبيه به في اعتداله وطوله واستوائه ودقة أطرافه، والواحد كالواحد. والأسل: النبل. والأسلة: شوكة النخل، وجمعها أسل. قال أبو حنيفة: الأسل عيدان تنبت طوالا دقاقا مستوية لا ورق لها يعمل منها الحصر. والأسل: شجر. ويقال: كل شجر له شوك طويل فهو أسل، وتسمى الرماح أسلا. وأسلة اللسان: طرف شباته إلى مستدقه، ومنه قيل للصاد والزاي والسين أسلية، لأن مبدأها من أسلة اللسان، وهو مستدق طرفه، والأسلة: مستدق اللسان والذراع. وفي كلام علي: لم تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم، هي جمع أسلة وهي طرف اللسان. وفي حديث مجاهد: إن قطعت الأسلة فبين بعض الحروف ولم يبين بعضا يحسب بالحروف أي تقسم دية اللسان على قدر ما بقي من حروف كلامه التي ينطق بها في لغته، فما نطق به فلا يستحق ديته، وما لم ينطق به استحق ديته. وأسلة البعير: طرف قضيبه. وأسلة الذراع: مستدق الساعد مما يلي الكف. وكف أسيلة الأصابع: وهي اللطيفة السبطة الأصابع. وأسل الثرى: بلغ الأسلة. وأسلة النصل: مستدقه. والمؤسل: المحدد من كل شئ. وروي عن علي، عليه السلام، أنه قال: لا قود إلا بالأسل، فالأسل عند علي، عليه السلام: كل ما أرق من الحديد وحدد من سيف أو سكين أو سنان، وأصل الأسل نبات له أغصان دقاق كثيرة لا ورق لها. وأسلت الحديد إذا رققته، وقال مزاحم العقيلي: تبارى سديساها، إذا ما تلمجت شبا مثل إبزيم السلاح المؤسل وقال عمر: وإياكم وحذف الأرنب (* قوله واياكم وحذف الارنب عبارة الاشموني في شرح الالفية: وشذ، التحذير بغير ضمير المخاطب نحو اياي في قول عمر، رضي افيفي عه: لتذك لكم الاسل والرماح والسهام واياي وان يحذف احدكم الارنب) بالعصا وليذك لكم الأسل الرماح والنبل، قال أبو عبيد: لم يرد بالأسل الرماح دون غيرها من سائر السلاح الذي حدد ورقق، وقوله الرماح والنبل يرد قول من قال الأسل الرماح خاصة لأنه قد جعل النبل مع الرماح أسلا، والأصل في الأسل الرماح الطوال وحدها، وقد جعلها في هذا الحديث كناية عن الرماح والنبل معا، قال: وقيل النبل معطوف على الأسل لا على الرماح، والرماح بيان للأسل وبدل، وجمع الفرزدق الأسل الرماح أسلات فقال: قد مات في أسلاتنا، أو عضه عضب برونقه الملوك تقتل أي في رماحنا. والأسلة: طرف السنان، وقيل للقنا أسل لما ركب فيها من أطراف الأسنة. وأذن مؤسلة: دقيقة محددة منتصبة. وكل شئ لا عوج فيه أسلة. وأسلة النعل: رأسها المستدق. والأسيل: الأملس المستوي، وقد أسل أسالة. وأسل خده أسالة: املس وطال. وخد أسيل: وهو السهل اللين، وقد أسل أسالة. أبو زيد: من الخدود الأسيل وهو السهل اللين الدقيق المستوي والمسنون اللطيف الدقيق الأنف. ورجل أسيل الخد

[ 16 ]

إذا كان لين الخد طويله. وكل مسترسل أسيل، وقد أسل، بالضم، أسالة. وفي صفته، صفيفيى افيفي عليه وسلم: كان أسيل الخد، قال ابن الأثير: الأسالة في الخد الاستطالة وأن لا يكون مرتفع الوجنة. ويقال في الدعاء على الإنسان: بسلا وأسلا كقولهم تعسا ونكسا. وتأسل أباه: نزع إليه في الشبه كتأسنه. وقولهم: هو على آسال من أبيه مثل آسان أي على شبه من أبيه وعلامات وأخلاق، قال ابن السكيت: ولم أسمع بواحد الآسال. ومأسل، بالفتح: اسم رملة. ومأسل: اسم جبل. ودارة مأسل: موضع، عن كراع. وقيل: مأسل اسم جبل في بلاد العرب معروف. * اسمعل: إسمعيل وإسمعين: اسمان. * أشل: الليث: الأشل من الذرع بلغة أهل البصرة، يقولون كذا وكذا حبلا، وكذا وكذا أشلا لمقدار معلوم عندهم، قال أبو منصور: وما أراه عربيا. قال أبو سعيد: الأشول هي الحبال، وهي لغة من لغات النبط، قال: ولولا أنني نبطي ما عرفته. * أصل: الأصل: أسفل كل شئ وجمعه أصول لا يكسر على غير ذلك، وهو اليأصول. يقال: أصل مؤصل، واستعمل ابن جني الأصلية موضع التأصل فقال: الألف وإن كانت في أكثر أحوالها بدلا أو زائدة فإنها إذا كانت بدلا من أصل جرت في الأصلية مجراه، وهذا لم تنطق به العرب إنما هو شئ استعملته الأوائل في بعض كلامها. وأصل الشئ: صار ذا أصل، قال أمية الهذلي: وما الشغل إلا أنني متهيب لعرضك، ما لم تجعل الشئ يأصل وكذلك تأصل. ويقال: استأصلت هذه الشجرة أي ثبت أصلها. واستأصل افيفي بني فلان إذا لم يدع لهم أصلا. واستأصله أي قلعه من أصله. وفي حديث الأضحية: أنه نهى عن المستأصلة، هي التي أخذ قرنها من أصله، وقيل هو من الأصيلة بمعنى الهلاك. واستأصل القوم: قطع أصلهم. واستأصل افيفي شأفته: وهي قرحة تخرج بالقدم فتكوى فتذهب، فدعا افيفي أن يذهب ذلك عنه (* قوله ان يذهب ذلك عنه كذا بالأصل، وعبارته في ش ا ف: فيقال في الدعاء: اذهبهم افيفي كما اذهب ذلك الداء بالكي). وقطع أصيل: مستأصل. وأصل الشئ: قتله علما فعرف أصله. ويقال: إن النخل بأرضنا لأصيل أي هو به لا يزال ولا يفنى. ورجل أصييل: له أصل. ورأي أصيل: له أصل. ورجل أصيل: ثابت الرأي عاقل. وقد أصل أصالة، مثل ضخم ضخامة، وفلان أصيل الرأي وقد أصل رأيه أصالة، وإنه لأصيل الرأي والعقل. ومجد أصيل أي ذو أصالة. ابن الكسيت: جاؤوا بأصيلتهم أي بأجمعهم. والأصيل: العشي، والجمع أصل وأصلان مثل بعير وبعران وآصال وأصائل كأنه جمع أصيلة، قال أبو ذؤيب الهذلي: لعمري لأنت البيت أكرم أهله، وأقعد في أفيائه بالأصائل وقال الزجاج: آصال جمخع أصل، فهو على هذا جمع الجمع، ويجوز أن يكون أصل واحدا كطنب، أنشد ثعلب: فتمذرت نفسي لذاك، ولم أزل بدلا نهاري كله حتى الأصل

[ 17 ]

فقوله بدلا نهاري كله يدل على أن الأصل ههنا واحد، وتصغيره أصيلان وأصيلال على البدل أبدلوا من النون لاما، ومنه قول النابغة: وقفت فيها أصيلالا أسائلها، عيت جوابا، وما بالربع من أحد قال السيرافي: إن كان أصيلان تصغير أصلان وأصلان جممع أصيل فتصغيره نادر، لأنه إنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أدنى العدد، وأبنية أدنى العدد أربعة: أفعال وأفعل وأفعلة وفعلة، وليست أصلان واحدة منها فوجب أن يحكم عليه بالشذوذ، وإن كان أصلان واحدا كرمان وقربان فتصغيره على بابه، وأما قول دهبل: إني الذي أعمل أخفاف المطي، حتى أناخ عند باب الحميري، فأعطي الحلق أصيلال العشي قال ابن سيده: عندي أنه من إضافة الشئ إلى نفسه، إذ الأصيل والعشي سواء لا فائدة في أحدهما إلا ما في الآخر. وآصلنا: دخلنا في الأصيل. ولقيته أصيلالا وأصيلانا إذا لقيته بالعشي، ولقيته مؤصلا. والأصيل: الهلاك، قال أوس: خافوا الأصيل وقد أعيت ملوكهم، وحملوا من أذى غرم بأثقال وأتينا مؤصلين (* قوله وأتينا مؤصلين كذا بالأصل) وقولهم لا أصل له ولا فصل، الأصل: الحسب، والفصل اللسان. والأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب. والأصلة: حية قصيرة كالرئة حمراء ليست بشدية الحمرة لها رجل واحدة تقوم عليها وتساور الإنسان وتنفخ فلا تصيب شيئا بنفختها إلا أهلكته، وقيل: هي مثل الرحى مستديرة حمراء لا تمس شجرة ولا عودا إلا سمته، ليست بالشديدة الحمرة لها قائمة تخط بها في الأرض وتطحن طحن الرحى، وقيل: الأصلة حية صغيرة تكون في الرمال لونها كلون الرئة ولها رجل واحدة تقف عليها تثب إلى الإنسان ولا تصيب شيئا إلا هلك، وقيل: الأصلة الحية العظيمة، وجمعها أصل، وفي الصحاح: الأصلة، بالتحريك، جنس من الحيات وهو أخبثها. وفي الحديث في ذكر الدجال: أعور جعد كأن رأسه أصلة، بفتح الهمزة والصاد، قال ابن الأنباري: الأصلة الأفعى، وقيل: حية ضخمة عظيمة قصيرة الجسم تثب على الفارس فتقتله فشبه رسول افيفي، صفيفيى افيفي عليه وسلم، رأس الدجال بها لعظمه واستدارته، وفي الأصلة مع عظمها استدارة، وأنشد: يا رب إن كان يزيد قد أكل لحم الصديق عللا بعد نهل ودب بالشر دبيبا ونشل، فاقدر له أصلة من الأصل (* قوله ونشل كذا بالأصل بالشين المعجمة، ولعله بالمهملة من النسلان المناسب للدبيب). كبساء، كالقرصة أو خف الجمل، لها سحيف وفحيح وزجل السحيف: صوت جلدها، والفحيح من فمها، والكبساء: العظيمة الرأس، رجل أكبس وكباس، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية، قال طرفة: خشاش كرأس الحية المتوقد (* قوله خشاش إلخ هو عجز بيت صدره كما في الصحاح: انا الرجل الضرب الذي تعرفونه. والخشاش: هو الماضي من الرجال).

[ 18 ]

وأخذ الشئ بأصلته وأصيلته أي بجميعه لم يدع منه شيئا، الأول عن ابن الأعرابي. وأصل الماء يأصل أصلا كأسن إذا تغير طعمه وريحه من حمأة فيه. ويقال: إني لأجد من ماء حبكم طعم أصل. وأصيلة الرجل: جميع ماله. ويقال: أصل فلان يفعل كذا وكذا كقولك طفق وعلق. * اصطبل: الرباعي: الإصطبل موقف الدابة، وفي التهذيب: موقف الفرس، شامية، قال سيبويه: الإسفنط والإصطبل خماسيان جعل الألف فيهما أصيلة كما جعل يستعور خماسيا، جعلت الياء أصلية. الجوهري: الإصطبل للدواب وألفه أصلية لأن الزيادة لا تلحق بنات الأربعة من أوائلها إلا الأسماء الجارية على أفعالها وهي من الخمسة أبعد، قال: وقال أبو عمرو الإصطبل ليس من كلام العرب. * اصطفل: التهذيب: الإصطفلين: الجزر الذي يؤكل، لغة شامية، الواحدة إصطفلينة، قال: وهي المشا أيضا، مقصور، وقيل: الإصطفلينة كالجزرة. وفي حديث القاسم بن مخيمرة: إن الوالي لينحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الإصطفلينة حتى يخلص إلى قلبها. وفي كتاب معاوية إلى ملك الروم: ولأنزعنك من الملك نزع الإصطفلينة أي الجزرة، لغة شامية، قال ابن الأثير: وأوردها بعضهم في حرف الهمزة على أنها أصلية، وبعضهم في الصاد على أن الهمزة زائدة، قال شمر: الإصطفلينة كالجزرة ليست بعربية محضة لأن الصاد والطاء لا يكاد يجتمعان في محض كلامهم، قال: وإنما جاء في الصراط والإصطبل والأصطمة أن أصلها كلها السين. * اطل: الإطل والإطل مثل إبل وإبل، والأيطل: منقطع الأضلاع من الحجبة، وقيل القرب، وقيل الخاصرة كلها، وأنشد ابن بري في الإطل قول الشاعر: لم تؤز خيلهم بالثغر راصدة ثجل الخواصر، لم يلحق لها إطل وجمع الإطل آطال، وجمع الأيطل أياطل، وأيطل فيعل والألف أصلية، قال ابن بري: شاهد الأيطل قول امرئ القيس: له أيطلا ظبي وساقا نعامة * افل: أفل أي غاب. وأفلت الشمس تأفل وتأفل أفلا وأفولا: غربت، وفي التهذيب: إذا غابت فهي آفلة وآفل، وكذلك القمر يأفل إذا غاب، وكذلك سائر الكواكب. قال افيفي تعالى: فلما أفل قال لا أحب الآفلين. والإفال والأفائل: صغار الإبل بنات المخاض ونحوها. ابن سيده: والأفيل ابن المخاض فما فوقه، والأفيل الفصيل، والجمع إفال لأن حقيقته الوصف، هذا هو القياس وأما سيبويه فقال أفيل وأفائل، شبهوه بذنوب وذنائب، يعني أنه ليس بينهما ألا الياء والواو، واختلاف ما قبلهما بهما، والياء والواو أختان، وكذلك الكسرة والضمة. أبو عبيد: واحد الإفال بنات المخاض أفيل والأنثى أفيلة، ومنه قول زهير: فأصبح يجري فيهم من تلادكم مغانم شتى، من إفال مزنم ويروى: يجدي. النوادر: أفل الرجل إذا نشط، فهو أفل على فعل، قال أبو زيد: أبو شتيمين من حصاء قد أفلت، كأن أطباءها في رفغها رقع

[ 19 ]

وقال أبو الهيثم فيما روي بخطه في قوله: قد أفلت: ذهب لبنها، قال: والرفغ ما بين السرة إلى العانة، والحصاء التي انحص وبرها، وقيل: الرفغ أصل الفخذ والإبط. ابن سيده: أفل الحمل في الرحم استقر. وسبعة آفل وآفلة: حامل. قال الليث: إذا استقر اللقاح في قرار الرحم قيل قد أفل، ثم يقال للحامل آفل. والمأفول إبدال المأفون: وهو الناقص العقل. * أفكل: النهاية: في الحديث فبات وله أفكل، الأفكل، بالفتح: الرعدة من برد أو خوف، قال: ولا يبنى منه فعل وهمزته زائدة ووزنه أفعل، ولهذا إذا سميت به لم تصرفه للتعريف ووزن الفعل. وفي حديث عائشة: فأخذني أفكل فارتعدت من شدة الغيرة. * أكل: أكلت الطعام أكلا ومأكلا. ابن سيده: أكل الطعام يأكله أكلا فهو آكل والجمع أكلة، وقالوا في الأمر كل، وأصله أؤكل، فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأصلية فزال الساكن فاستغنى عن الهمزة الزائدة، قال: ولا يعتد بهذا الحذد لقلته ولأنه إنما حذف تخفيفا، لأن الأفعال لا تحذف إنما تحذف الأسماء نحو يد ودم وأخ وما جرى مجراه، وليس الفعل كذلك، وقد أخرج على الأصل فقيل أوكل، وكذلك القول في خذ ومر. والإكلة: هيئة الأكل. والإكلة: الحال التي يأكل عليها متكئا أو قاعدا مثل الجلسة والركبة. يقال: إنه لحسن الإكلة. والأكلة: المرة الواحدة حتى يشبع. والأكلة: اسم للقمة. وقال اللحياني: الأكلة والأكلة كاللقمة واللقمة يعنى بها جميعا المأكول، قال: من الآكلين الماء ظلما، فما أرى ينالون خيرا، بعد أكلهم الماء فإنما يريد قوما كانوا يبيعون الماء فيشترون بثمنه ما يأكلونه، فاكتفى بذكر الماء الذي هو سبب المأكول عن ذكر المأكول. وتقول: أكلت أكلة واحدة أي لقمة، وهي القرصة أيضا. وأكلت أكلة إذا أكل حتى يشبع. وهذا الشئ أكلة لك أي طعمة لك. وفي حديث الشاة المسمومة: ما زالت أكلة خيبر تعادني، الأكلة، بالضم: اللقمة التي أكل من الشاة، وبعض الرواة بفتح الألف وهو خطأ لأنه ما أكل إلا لقمة واحدة. ومنه الحديث الآخر: فليجعل في يده أكلة أو أكلتين أي لقمة أو لقمتين. وفي الحديث: أخرج لنا ثلاث أكل، هي جمع أكلة مثل غرفة وغرف، وهي القرص من الخبز. ورجل أكلة وأكول وأكيل: كثير الأكل. وآكله الشئ: أطعمه إياه، كلاهما على المثل (* قوله وآكله الشئ أطعمه إياه كلاهما إلخ هكذا في الأصل، ولعل فيه سقطا نظير ما بعده بدليل قوله كلاهما) وآكلني ما لم آكل وأكلنيه، كلاهما: ادعاه علي. ويقال: أكلتني ما لم آكل، بالتشديد، وآكلتني ما لم آكل أيضا إذا ادعيته علي. ويقال: أليس قبيحا أن تؤكلني ما لم آكل ؟ ويقال: قد أكل فلان غنمي وشربها. ويقال: ظل مالي يؤكل ويشرب. والرجل يستأكل قوما أي يأكل أموالهم من الإسنات. وفلان يستأكل الضعفاء أي يأخذ أموالهم، قال ابن بري وقول أبي طالب:

[ 20 ]

وما ترك قوم، لا أبا لك، سيدا محوط الذمار غير ذرب مؤاكل أي يستأكل أموال الناس. واستأكله الشئ: طلب إليه أن يجعله له أكلة. وأكلت النار الحطب، وآكلتها أي أطعمتها، وكذلك كل شئ أطعمته شيئا. والأكل: الطعمة، يقال: جعلته له أكلا أي طعمة. ويقال: ما هم إلا أكلة رأس أي قليل، قدر ما يشبعهم رأس واحد، وفي الصحاح: وقولهم هم أكلة رأس أي هم قليل يشبعهم رأس واحد، وهو جمع آكل. وآكل الرجل وواكله: أكل معه، الأخيرة على البدل وهي قليلة، وهو أكيل من المؤاكلة، والهمز في آكله أكثر وأجود. وفلان أكيلي: وهو الذي يأكل معك. الجوهري: الأكيل الذي يؤاكلك. والإيكال بين الناس: السعي بينهم بالنمائم. وفي الحديث: من أكل بأخيه أكلة، معناه الرجل يكون صديقا لرجل ثم يذهب إلى عدوه فيتكلم فيه بغير الجميل ليجيزه عليه بجائزة فلا يبارك افيفي له فيها، هي بالضم اللقمة، وبالفتح المرة من الأكل. وآكلته إيكالا: أطعمته. وآكلته مؤاكلة: أكلت معه فصار أفعلت وفاعلت على صورة واحدة، ولا تقل واكلته، بالواو. والأكيل أيضا: الآكل، قال الشاعر: لعمرك إن قرص أبي خبيب بطئ النضج، محشوم الأكيل وأكيلك: الذي يؤاكلك، والأنثى أكيلة. التهذيب: يقال فلانة أكيلي للمرأة التي تؤاكلك. وفي حديث النهي عن المنكر: فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه، الأكيل والشريب: الذي يصاحبك في الأكل والشرب، فعيل بمعنى مفاعل. والأكل: ما أكل. وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي افيفي عنها: وبعج الأرض فقاءت أكلها، الأكل، بالضم وسكون الكاف: اسم المأكول، وبالفتح المصدر، تريد أن الأرض حفظت البذر وشربت ماء المطر ثم قاءت حين أنبتت فكنت عن النبات بالقئ، والمراد ما فتح افيفي عليه من البلاد بما أغرى إليها من الجيوش. ويقال: ما ذقت أكالا، بالفتح، أي طعاما. والأكال: ما يؤكل. وما ذاق أكالا أي ما يؤكل. والمؤكل: المطعم. وفي الحديث: لعن افيفي آكل الربا ومؤكله، يريد به البائع والمشتري، ومنه الحديث: نهى عن المؤاكلة، قال ابن الأثير: هو أن يكون للرجل على الرجل دين فيهدي إليه شيئا ليؤخره ويمسك عن اقتضائه، سمي مؤاكلة لأن كل واحد منهما يؤكل صاحبه أي يطعمه. والمأكلة والمأكلة: ما أكل، ويوصف به فيقال: شاة مأكلة ومأكلة. والمأكلة: ما جعل للإنسان لا يحاسب عليه. الجوهري: المأكلة والمأكلة الموضع الذي منه تأكل، يقال: اتخذت فلانا مأكلة ومأكلة. والأكولة: الشاة التي تعزل للأكل وتسمن ويكره للمصدق أخذها. التهذيب: أكولة الراعي التي يكره للمصدق أن يأخذها هي التي يسمنها الراعي، والأكيلة هي المأكولة. التهذيب: ويقال أكلته العقرب، وأكل فلان عمره إذا أفناه، والنار تأكل الحطب. وأما حديث عمر، رضي افيفي عنه: دع الربى والماخض والأكولة، فإنه أمر المصدق بأن يعد على رب الغنم هذه الثلاث ولا يأخذها في

[ 21 ]

الصدقة لأنها خيار المال. قال أبو عبيد: والأكولة التي تسمن للأكل، وقال شمر: قال غيره أكولة غنم الرجل الخصي والهرمة والعاقر، وقال ابن شميل: أكولة الحي التي يجلبون يأكلون ثمنها (* قوله: التي يجلبون يأكلون ثمنها، هكذا في الأصل) التيس والجزرة والكبش العظيم التي ليست بقنوة، والهرمة والشارف التي ليست من جوارح المال، قال: وقد تكون أكيلة فيما زعم يونس فيقال: هل غنمك أكولة ؟ فتقول: لا، إلا شاة واحدة. يقال: هذه من الأكولة ولا يقال للواحدة هذه أكولة. ويقال: ما عنده مائة أكائل وعنده مائة أكولة. وقال الفراء: هي أكولة الراعي وأكيلة السبع التي يأكل منها وتستنقذ منه، وقال أبو زيد: هي أكيلة الذئب وهي فريسته، قال: والأكولة من الغنم خاصة وهي الواحدة إلى ما بلغت، وهي القواصي، وهي العاقر والهرم والخصي من الذكارة، صغارا أو كبارا، قال أبو عبيد: الذي يروى في الحديث دع الربى والماخض والأكيلة، وإنما الأكيلة المأكولة. يقال: هذه أكيلة الأسد والذئب، فأما هذه فإنها الأكولة. والأكيلة: هي الرأس التي تنصب للأسد أو الذئب أو الضبع يصاد بها، وأما التي يفرسها السبع فهي أكيلة، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعولة لغلبة الاسم عليه. وأكيلة السبع وأكيله: ما أكل من الماشية، ونظيره فريسة السبع وفريسه. والأكيل: المأكول فيقال لما أكل مأكول وأكيل. وآكلتك فلانا إذا أمكنته منه، ولما أنشد الممزق قوله: فإن كنت مأكولا، فكن خير آكل، وإلا فأدركني، ولما أمزق فقال النعمان: لا آكلك ولا أوكلك غيري. ويقال: ظل مالي يؤكل ويشرب أي يرعى كيف شاء. ويقال أيضا: فلان أكل مالي وشربه أي أطعمه الناس. نوادر الأعراب: الأكاول نشوز من الأرض أشباه الجبال. وأكل البهمة تناول التراب تريد أن تأكل (* قوله: وأكل البهمة تناول التراب تريد ان تأكل، هكذا في الأصل)، عن ابن الأعرابي. والمأكلة والمأكلة: الميرة، تقول العرب: الحمد فيفي الذي أغنانا بالرسل عن المأكلة، عن ابن الأعرابي، وهو الأكل، قال: وهي الميرة وإنما يمتارون في الجدب. والآكال: مآكل الملوك. وآكال الملوك: مأكلهم وطعمهم. والأكل: ما يجعله الملوك مأكلة. والأكل: الرعي أيضا. وفي الحديث عن عمرو بن عبسة: ومأكول حمير خير من آكلها المأكول: الرعية، والآكلون الملوك جعلوا أموال الرعية لهم مأكلة، أراد أن عوام أهل اليمن خير من ملوكهم، وقيل: أراد بمأكولهم من مات منهم فأكلتهم الأرض أي هم خير من الأحياء الآكلين، وهم الباقون. وآكال الجند: أطماعهم، قال الأعشى: جندك التالد العتيق من السا دات، أهل القباب والآكال والأكل: الرزق. وإنه لعظيم الأكل في الدنيا أي عظيم الرزق، ومنه قيل للميت: انقطع أكله، والأكل: الحظ من الدنيا كأنه يؤكل. أبو سعيد: ورجل مؤكل أي مرزوق، وأنشد: منهرت الأشداق عضب مؤكل، في الآهلين واخترام السبل وفلان ذو أكل إذا كان ذا حظ من الدنيا ورزق واسع. وآكلت بين القوام أي حرشت وأفسدت.

[ 22 ]

والأكل: الثمر. ويقال: أكل بستانك دائم، وأكله ثمره. وفي الصحاح: والأكل ثمر النخل والشجر. وكل ما يؤكل، فهو أكل. وفي التنزيل العزيز: أكلها دائم. وآكلت الشجرة: أطعمت، وآكل النخل والزرع وكل شئ إذا أطعم. وأكل الشجرة: جناها. وفي التنزيل العزيز: تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وفيه: ذواتي أكل خمط، أي جنى خمط. ورجل ذو أكل أي رأي وعقل وحصافة. وثوب ذو أكل: قوي صفيق كثير الغزل. وقال أعرابي: أريد ثوبا له أكل أي نفس وقوة، وقرطاس ذو أكل. ويقال للعصا المحددة: آكلة اللحم تشبيها بالسكين. وفي حديث عمر، رضي افيفي عنه: وافيفي ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده، وافيفي لأقيدنه منه، قال أبو عبيد: قال العجاج أراد بآكلة اللحم عصا محددة، قال: وقال الأموي الأصل في هذا أنها السكين وإنما شبهت العصا المحددة بها، وقال شمر: قيل في آكلة اللحم إنها السياط، شبهها بالنار لأن آثارها كآثارها. وكثرت الآكلة في بلاد بني فلان أي الراعية. والمئكلة من البرام: الصغيرة التي يستخفها الحي أن يطبخوا اللحم فيها والعصيدة، وقال اللحياني: كل ما أكل فيه فهو مئكلة، والمئكلة: ضرب من الأقداح وهو نحو مما يؤكل فيه، والجمع المآكل، وفي الصحاح: المئكلة الصحاف التي يستخف الحي أن يطبخوا فيها اللحم والعصيدة. وأكل الشئ وأتكل وتأكل: أكل بعضه بعضا، والاسم الأكال والإكال، وقول الجعدي: سألتني عن أناس هلكوا، شرب الدهر عليهم وأكل قال أبو عمرو: يقول مر عليهم، وهو مثل، وقال غيره: معناه شرب الناس بعدهم وأكلوا. والأكلة، مقصور: داء يقع في العضو فيأتكل منه. وتأكل الرجل وأتكل: غضب وهاج وكاد بعضه يأكل بعضا، قال الأعشى: أبلغ يزيد بني شيبان مألكة: أبا ثبيت، أما تنفك تأتكل ؟ وقال يعقوب: إنما هو تأتلك فقلب. التهذيب: والنار إذا اشتد التهابها كأنها يأكل بعضها بعضا، يقال: ائتكلت النار. والرجل إذا اشتد غضبه يأتكل، يقال: فلان يأتكل من الغضب أي يحترق ويتوهج. ويقال: أكلت النار الحطب وآكلتها أنا أي أطعمتها إياه. والتأكل: شدة بريق الكحل إذا كسر أو الصبر أو الفضة والسيف والبرق، قال أوس بن حجر: على مثل مسحاة اللجين تأكلا (* قوله على مثل مسحاة إلخ هو عجز بيت صدره كما في شرح القاموس: إذا سل من غمد تأكل اثره) وقال اللحياني: ائتكل السيف اضطرب. وتأكل السيف تأكلا إذا ما توهج من الحدة، وقال أوس بن حجر: وأبيض صوليا، كأن غراره تلألؤ برق في حبي تأكلا وأنشده الجوهري أيضا، قال ابن بري صواب إنشاده: وأبيض هنديا، لأن السيوف تنسب إلى الهند وتنسب الدروع إلى صول، وقبل البيت:

[ 23 ]

وأملس صوليا، كنهي قرارة، أحس بقاع نفخ ريح فأحفلا وتأكل السيف تأكلا وتأكل البرق تأكلا إذا تلألأ. وفي أسنانه أكل أي أنها متأكلة. وقال أبو زيد: في الأسنان القادح، وهو أن تتأكل الأسنان. يقال: قدح في سنه. الجوهري: يقال أكلت أسنانه من الكبر إذا احتكت فذهبت. وفي أسنانه أكل، بالتحريك، أي أنها مؤتكلة، وقد ائتكلت أسنانه وتأكلت. والإكلة والأكال: الحكة والجرب أيا كانت. وقد أكلني رأسي. وإنه ليجد في جسمه أكلة، من الأكال، على فعلة، وإكلة وأكالا أي حكة. الأصمعي والكسائي: وجدت في جسدي أكالا أي حكة. قال الأزهري: وسمعت بعض العرب يقول: جلدي يأكلني إذا وجد حكة، ولا يقال جلدي يحكني. والآكال: سادة الأحياء الذين يأخذون المرباع وغيره. والمأكل: الكسب. وفي الحديث: أمرت بقربة تأكل القرى، هي المدينة، أي يغلب أهلها وهم الأنصار بالإسلام على غيرها من القرى، وينصر الله دينه بأهلها ويفتح القرى عليهم ويغنمهم إياها فيأكلونها. وأكلت الناقة تأكل أكلا إذا نبت وبر جنينها في بطنها فوجدت لذلك أذى وحكة في بطنها، وناقة أكلة، على فعلة، إذا وجدت ألما في بطنها من ذلك. الجوهري: أكلت الناقة أكالا مثل سمع سماعا، وبها أكال، بالضم، إذا أشعر ولدها في بطنها فحكها ذلك وتأذت. والأكلة والإكلة، بالضم والكسر: الغيبة. وإنه لذو أكلة للناس وإكلة وأكلة أي غيبة لهم يغتابهم، الفتح عن كراع. وآكل بينهم وأكل: حمل بعضهم على بعض كأنه من قوله تعالى: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا، وقال أبو نصر في قوله: أبا ثبيت، أما تنفك تأتكل معناه تأكل لحومنا وتغتابنا، وهو تفتعل من الأكل. * ألل: الأل: السرعة، والأل الإسراع. وأل في سيره ومشيه يؤل ويئل ألا إذا أسرع واهتز، فأما قوله أنشده ابن جني: وإذ أؤل المشي ألا ألا قال ابن سيده: إما أن يكون أراد أؤل في المشي فحذف وأوصل، وإما أن يكون أؤل متعديا في موضعه بغير حرف جر. وفرس مئل أي سريع. وقد أل يؤل ألا: بمعنى أسرع، قال أبو الخضر اليربوعي يمدح عبد الملك بن مروان وكان أجرى مهرا فسبق: مهر أبي الحبحاب لا تشلي، بارك فيك الله من ذي أل أي من فرس ذي سرعة. وأل الفرس يئل ألا: اضطرب. وأل لونه يؤل ألا وأليلا إذا صفا وبرق، والأل صفاء اللون. وأل الشئ يؤل ويئل، الأخيرة عن ابن دريد، ألا: برق. وألت فرائصه تئل: لمعت في عدو، قال: حتى رميت بها يئل فريصها، وكأن صهوتها مداك رخام وأنشد الأزهري لأبي دواد يصف الفرس والوحش: فلهزتهن بها يؤل فريصها من لمع رايتنا، وهن غوادي والألة: الحربة العظيمة النصل، سميت بذلك لبريقها

[ 24 ]

ولمعانها، وفرق بعضهم بين الألة والحربة فقال: الألة كلها حديدة، والحربة بعضها خشب وبعضها حديد، والجمع أل، بالفتح، وإلال، وأليلها: لمعانها. والأل: مصدر أله يؤله ألا طعنه بالألة. الجوهري: الأل، بالفتح، جمع ألة وهي الحربة في نصلها عرض، قال الأعشى: تداركه في منصل الأل بعدما مضى غير دأداء، وقد كاد يعطب ويجمع أيضا على إلال مثل جفنة وجفان. والألة: السلاح وجميع أداة الحرب. ويقال: ما له أل وغل، قال ابن بري: أل دفع في قفاه، وغل أي جن. والمئل: القرن الذي يطعن به، وكانوا في الجاهلية يتخذون أسنة من قرون البقر الوحشي. التهذيب: والمئلان القرنان، قال رؤبة يصف الثور: إذا مئلا قرنه تزعزعا قال أبو عمرو: المئل حد روقه وهو مأخوذ من الألة وهي الحربة. والتأليل: التحديد والتحريف. وأذن مؤللة: محددة منصوبة ملطفة. وإنه لمؤلل الوجه أي حسنه سهله، عن اللحياني، كأنه قد ألل. وأللا السكين والكتف وكل شئ عريض: وجهاه. وقيل: أللا الكتف اللحمتان المتطابقتان بينهما فجوة على وجه الكتف، فإذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء، وهما الأللان. وحكى الأصمعي عن عيسى بن أبي إسحق أنه قال: قالت امرأة من العرب لابنتها لا تهدي إلى ضرتك الكتف فإن الماء يجري بين ألليها أي أهدي شرا منها، قال أبو منصور: وإحدى هاتين اللحمتين الرقى وهي كالشحمة البيضاء تكون في مرجع الكتف، وعليها أخرى مثلها تسمى المأتى. التهذيب: والألل والأللان وجها السكين ووجها كل شئ عريض. وأللت الشئ تأليلا أي حددت طرفه، ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذني ناقته بالحدة والانتصاب: مؤللتان يعرف العتق فيهما، كسامعتي شاة بحومل مفرد الفراء: الألة الراعية البعيدة المرعى من الرعاة. والإلة: القرابة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: عجب ربكم من إلكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم، قال أبو عبيد: المحدثون رووه من إلكم، بكسر الألف، والمحفوظ عندنا من ألكم، بالفتح، وهو أشبه بالمصادر كأنه أراد من شدة قنوطكم، ويجوز أن يكون من قولك أل يئل ألا وأللا وأليلا، وهو أن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويجأر، وقال الكميت يصف رجلا: وأنت ما أنت، في غبراء مظلمة، إذا دعت ألليها الكاعب الفضل قال: وقد يكون ألليها أنه يريد الألل المصدر ثم ثناه وهو نادر كأنه يريد صوتا بعد صوت، ويكون قوله ألليها أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن، قال ابن بري: قوله في غبراء في موضع نصب على الحال، والعامل في الحال ما في قوله ما أنت من معنى التعظيم كأنه قال عظمت حالا في غبراء. والأل: الصياح. ابن سيده: والألل والأليل والأليلة والأليلة والأللان كله الأنين، وقيل: علز الحمى. التهذيب:

[ 25 ]

الأليل الأنين، قال الشاعر: أما تراني أشتكي الأليلا أبو عمرو: يقال له الويل والأليل، والأليل الأنين، وأنشد لابن ميادة: وقولا لها: ما تأمرين بوامق، له بعد نومات العيون أليل ؟ أي توجع وأنين، وقد أل يئل ألا وأليلا. قال ابن بري: فسر الشيباني الأليل بالحنين، وأنشد المرار: دنون، فكلهن كذات بو، إذا حشيت سمعت لها أليلا وقد أل يئل وأل يؤل ألا وأللا وأليلا: رفع صوته بالدعاء. وفي حديث عائشة: أن امرأة سألت عن المرأة تحتلم فقالت لها عائشة: تربت يداك وألت وهل ترى المرأة ذلك ؟ ألت أي صاحت لما أصابها من شدة هذا الكلام، ويروى بضم الهمزة مع تشديد اللام، أي طعنت بالألة وهي الحربة، قال ابن الأثير: وفيه بعد لأنه لا يلائم لفظ الحديث. والأليل والأليلة: الثكل، قال الشاعر: فلي الأليلة، إن قتلت خؤولتي، ولي الأليلة إن هم لم يقتلوا وقال آخر: يا أيها الذئب، لك الأليل، هل لك في باع كما تقول ؟ (* قوله في باع كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: في راع، بالراء). قال: معناه ثكلتك أمك هل لك في باع كما تحب، قال الكميت: وضياء الأمور في كل خطب، قيل للأمهات منه الأليل أي بكاء وصياح من الأللي، وقال الكميت أيضا: بضرب يتبع الأللي منه فتاة الحي، وسطهم، الرنينا والأل، بالفتح: السرعة والبريق ورفع الصوت، وجمع ألة للحربة. والأليل: صليل الحصى، وقيل: هو صليل الحجر أيا كان، الأولى عن ثعلب. والأليل: خرير الماء. وأليل الماء: خريره وقسيبه. وألل السقاء، بالكسر، أي تغيرت ريحه، وهذا أحد ما جاء بإظهار التضعيف. التهذيب: قال عبد الوهاب أل فلان فأطال المسألة إذا سأل، وقد أطال الأل إذا أطال السؤال، وقول بعض الرجاز: قام إلى حمراء كالطربال، فهم بالصحن بلا ائتلال، غمامة ترعد من دلال يقول: هم اللبن في الصحن وهو القدح، ومعنى هم حلب، وقوله بلا ائتلال أي بلا رفق ولا حسن تأت للحلب، ونصب الغمامة بهم فشبه حلب اللبن بسحابة تمطر. التهذيب: اللحياني: في أسنانه يلل وألل، وهو أن تقبل الأسنان على باطن الفم. وأللت أسنانه أيضا: فسدت. وحكى ابن بري: رجل مئل يقع في الناس. والإل: الحلف والعهد. وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى: لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة. وفي حديث أم زرع: وفي الإل كريم الخل، أرادت أنها وفية العهد، وإنما ذكر لأنه إنما ذهب به إلى

[ 26 ]

معنى التشبيه أي هي مثل الرجل الوفي العهد. والإل: القرابة. وفي حديث علي، عليه السلام: يخون العهد ويقطع الإل، قال ابن دريد: وقد خففت العرب الإل، قال الأعشى: أبيض لا يرهب الهزال، ولا يقطع رحما، ولا يخون إلا قال أبو سعيد السيرافي: في هذا البيت وجه آخر وهو أن يكون إلا في معنى نعمة، وهو واحد آلاء الله، فإن كان ذلك فليس من هذا الباب، وسيأتي ذكره في موضعه. والإل: القرابة، قال حسان بن ثابت: لعمرك إن إلك، من قريش، كإل السقب من رأل النعام وقال مجاهد والشعبي: لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، قيل: الإل العهد، والذمة ما يتذمم به، وقال الفراء: الإل القرابة، والذمة العهد، وقيل: هو من أسماء الله عز وجل، قال: وهذا ليس بالوجه لأن أسماء الله تعالى معروفة كما جاءت في القرآن وتليت في الأخبار. قال: ولم نسمع الداعي يقول في الدعاء يا إل كما يقول يا الله ويا رحمن ويا رحيم يا مؤمن يا مهيمن، قال: وحقيقة الإل على ما توجبه اللغة تحديد الشئ، فمن ذلك الألة الحربة لأنها محددة، ومن ذلك أذن مؤللة إذا كانت محددة، فالإل يخرج في جميع ما فسر من العهد والقرابة والجوار، على هذا إذا قلت في العهد بينها الإل، فتأويله أنهما قد حددا في أخذ العهد، وإذا قلت في الجوار بينهما إل، فتأويله جوار يحاد الإنسان، وإذا قلته في القرابة فتأويله القرابة التي تحاد الإنسان. والإل: الجار. ابن سيده: والإل الله عز وجل، بالكسر. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه، لما تلي عليه سجع مسيلمة: إن هذا لشئ ما جاء من إل ولا بر فأين ذهب بكم، أي من ربوبية، وقيل: الإل الأصل الجيد، أي لم يجئ من الأصل الذي جاء منه القرآن، وقيل: الإل النسب والقرابة فيكون المعنى إن هذا كلام غير صادر من مناسبة الحق والإدلاء بسبب بينه وبين الصديق. وفي حديث لقيط: أنبئك بمثل ذلك في إل الله أي في ربوبيته وإلهيته وقدرته، ويجوز أن يكون في عهد الله من الإل العهد. التهذيب: جاء في التفسير أن يعقوب بن إسحق، على نبينا وعليهما الصلاة والسلام، كان شديدا فجاءه ملك فقال: صارعني، فصارعه يعقوب، فقال له الملك: إسرإل، وإل اسم من أسماء الله عز وجل بلغتهم وإسر شدة، وسمي يعقوب إسرإل بذلك ولما عرب قيل إسرائيل، قال ابن الكلبي: كل اسم في العرب آخره إل أو إيل فهو مضاف إلى الله عز وجل كشرحبيل وشراحيل وشهميل، وهو كقولك عبد الله وعبيدالله، وهذا ليس بقوي إذ لو كان كذلك لصرف جبريل وما أشبهه. والإل: الربوبية. والأل، بالضم: الأول في بعض اللغات وليس من لفظ الأول، قال امرؤ القيس: لمن زحلوقة زل، بها العينان تنهل ينادي الآخر الأل: ألا حلوا، ألا حلوا وإن شئت قلت: إنما أراد الأول فبنى من الكلمة على مثال فعل فقال ول، ثم همز الواو لأنها مضمومة غير أنا لم نسمعهم قالوا ول، قال المفضل في

[ 27 ]

قول امرئ القيس ألا حلوا، قال: هذا معنى لعبة للصبيان يجتمعون فيأخذون خشبة فيضعونها على قوز من رمل، ثم يجلس على أحد طرفيها جماعة وعلى الآخر جماعة، فأي الجماعتين كانت أرزن ارتفعت الأخرى، فينادون أصحاب الطرف الآخر ألا حلوا أي خففوا عن عددكم حتى نساويكم في التعديل، قال: وهذه التي تسميها العرب الدوداة والزحلوقة، قال: تسمى أرجوحة الحضر المطوحة. التهذيب: الأليلة الدبيلة، والأللة الهودج الصغير، والإل الحقد. ابن سيده: وهو الضلال بن الألال بن التلال، وأنشد: أصبحت تنهض في ضلالك سادرا، إن الضلال ابن الألال، فأقصر وإلال وألال: جبل بمكة، قال النابغة: بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن ألالا، سيرهن التدافع والألال، بالفتح: جبل بعرفات. قال ابن جني: قال ابن حبيب الإل حبل من رمل به يقف الناس من عرفات عن يمين الإمام. وفي الحديث ذكر إلال، بكسر الهمزة وتخفيف اللام الأولى، جبل عن يمين الإمام بعرفة. وإلا حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم إلا زيدا، لأنها نائبة عن أستثني وعن لا أعني، هذا قول أبي العباس المبرد، وقال ابن جني: هذا مردود عندنا لما في ذلك من تدافع الأمرين الإعمال المبقي حكم الفعل والانصراف عنه إلى الحرف المختص به القول. قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الباب أولو بمعنى ذوو لا يفرد له واحد ولا يتكلم به إلا مضافا، كقولك أولو بأس شديد وأولو كرم، كأن واحد أل، والواو للجمع، ألا ترى أنها تكون في الرفع واوا وفي النصب والجرياء ؟ وقوله عز وجل: وأولي الأمر منكم، قال أبو إسحق: هم أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، ومن اتبعهم من أهل العلم، وقد قيل: إنهم الأمراء، والأمراء إذا كانوا أولي علم ودين وآخذين بما يقوله أهل العلم فطاعتهم فريضة، وجملة أولي الأمر من المسلمين من يقوم بشأنهم في أمر دينهم وجميع ما أدى إلى صلاحهم. * أمل: الأمل والأمل والإمل: الرجاء، الأخيرة عن ابن جني، والجمع آمال. وأملته آمله وقد أمله يأمله أملا، المصدر عن ابن جني، وأمله تأميلا، ويقال أمل خيره يأمله أملا، وما أطول إملته، من الأمل أي أمله، وإنه لطويل الإملة أي التأميل، عن اللحياني، مثل الجلسة والركبة. والتأمل: التثبت. وتأملت الشئ أي نظرت إليه مستثبتا له. وتأمل الرجل: تثبت في الأمر والنظر. والأميل على فعيل: حبل من الرمل معتزل عن معظمه على تقدير ميل، وأنشد: كالبرق يجتاز أميلا أعرفا قال ابن سيده: الأميل حبل من الرمل يكون عرضه نحوا من ميل، وقيل: يكون عرضه ميلا وطوله مسيرة يوم، وقيل مسيرة يومين، وقيل عرضه نصف يوم، وقيل الأميل ما ارتفع من الرمل من غير أن يحد. الجوهري: الأميل اسم موضع أيضا، قال ابن بري: ومنه قول الفرزدق:

[ 28 ]

وهم على هدب الأميل تداركوا نعما، تشل إلى الرئيس وتعكل (* قوله وهم على هدب الاميل الذي في المعجم: على صدف الأميل). قال أبو منصور: وليس قول من زعم أنهم أرادوا بالأميل من الرمل الأميل فخفف بشئ، قال: ولا يعلم من كلامهم ما يشبه هذا، وجمع الأميل ما ارتفع من الرمل: أمل، قال سيبويه: لا يكسر على غير ذلك. وأمول: موضع، قال الهذلي: رجال بني زبيد غيبتهم جبال أمول، لاسقيت أمول ابن الأعرابي: الأملة أعوان الرجل، واحدهم آمل. * أهل: الأهل: أهل الرجل وأهل الدار، وكذلك الأهلة، قال أبو الطمحان: وأهلة ود تبريت ودهم، وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي ابن سيده: أهل الرجل عشيرته وذوو قرباه، والجمع أهلون وآهال وأهال وأهلات وأهلات، قال المخبل السعدي: وهم أهلات حول قيس بن عاصم، إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا وأنشد الجوهري: وبلدة ما الإنس من آهالها، ترى بها العوهق من وئالها وثالها: جمع وائل كقائم وقيام، ويروى البيت: وبلدة يستن حازي آلها قال سيبويه: وقالوا أهلات، فخففوا، شبهوها بصعبات حيث كان أهل مذكرا تدخله الواو والنون، فلما جاء مؤنثه كمؤنث صعب فعل به كما فعل بمؤنث صعب، قال ابن بري: وشاهد الأهل فيما حكى أبو القاسم الزجاجي أن حكيم بن معية الربعي كان يفضل الفرزدق على جرير، فهجا جرير حكيما فانتصر له كنان بن ربيعة أو أخوه ربعي بن ربيعة، فقال يهجو جريرا: غضبت علينا أن علاك ابن غالب، فهلا على جديك، في ذاك، تغضب ؟ هما، حين يسعى المرء مسعاة أهله، أناخا فشداك العقال المؤرب (* قوله: شداك العقال، اراد: بالعقال، فنصب بنزع الخافض، وورد مؤرب، في الأصل، مضموما، وحقه النصب لأنه صفة لعقال، ففي البيت إذا إقواء). وما يجعل البحر الخضم، إذا طما، كجد ظنون، ماؤه يترقب ألست كليبيا لألأم والد، وألأم أم فرجت بك أو أب ؟ وحكى سيبويه في جمع أهل: أهلون، وسئل الخليل: لم سكنوا الهاء ولم يحركوها كما حركوا أرضين ؟ فقال: لأن الأهل مذكر، قيل: فلم قالوا أهلات ؟ قال: شبهوها بأرضات، وأنشد بيت المخبل السعدي، قال: ومن العرب من يقول أهلات على القياس. والأهالي: جمع الجمع وجاءت الياء التي في أهالي من الياء التي في الأهلين. وفي الحديث: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته أي حفظة القرآن العاملون به هم أولياء الله والمختصون به اختصاص أهل الإنسان به. وفي حديث أبي بكر في استخلافه عمر: أقول له، إذا لقيته، استعملت عليهم خير أهلك، يريد خير المهاجرين وكانوا يسمون أهل مكة أهل الله

[ 29 ]

تعظيما لهم كما يقال بيت الله، ويجوز أن يكون أراد أهل بيت الله لأنهم كانوا سكان بيت الله. وفي حديث أم سلمة: ليس بك على أهلك هوان، أراد بالأهل نفسه، عليه السلام، أي لا يعلق بك ولا يصيبك هوان عليهم. واتهل الرجل: اتخذ أهلا، قال: في دارة تقسم الأزواد بينهم، كأنما أهلنا منها الذي اتهلا كذا أنشده بقلب الياء تاء ثم إدغامها في التاء الثانية، كما حكي من قولهم اتمنته، وإلا فحكمه الهمزة أو التخفيف القياسي أي كأن أهلنا أهله عنده أي مثلهم فيما يراه لهم من الحق. وأهل المذهب: من يدين به. وأهل الإسلام: من يدين به. وأهل الأمر: ولاته. وأهل البيت: سكانه. وأهل الرجل: أخص الناس به. وأهل بيت النبي، صلى الله عليه وسلم: أزواجه وبناته وصهره، أعني عليا، عليه السلام، وقيل: نساء النبي، صلى الله عليه وسلم، والرجال الذين هم آله. وفي التنزيل العزيز: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، القراءة أهل بالنصب على المدح كما قال: بك الله نرجو الفضل وسبحانك الله العظيم، أو على النداء كأنه قال يا أهل البيت. وقوله عز وجل لنوح، عليه السلام: إنه ليس من أهلك، قال الزجاج: أراد ليس من أهلك الذين وعدتهم أن أنجيهم، قال: ويجوز أن يكون ليس من أهل دينك. وأهل كل نبي: أمته. ومنزل آهل أي به أهله. ابن سيده: ومكان آهل له أهل، سيبويه: هو على النسب، ومأهول: فيه أهل، قال الشاعر: وقدما كان مأهولا، وأمسى مرتع العفر وقال رؤبة: عرفت بالنصرية المنازلا قفرا، وكانت منهم مآهلا ومكان مأهول، وقد جاء: أهل، قال العجاج: قفرين هذا ثم ذا لم يؤهل وكل شئ من الدواب وغيرها ألف المنازل أهلي وآهل، الأخيرة على النسب، وكذلك قيل لما ألف الناس والقرى أهلي، ولما استوحش بري ووحشي كالحمار الوحشي. والأهلي: هو الإنسي. ونهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن أكل لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، هي الحمر التي تألف البيوت ولها أصحاب وهي مثل الأنسية ضد الوحشية. وقولهم في الدعاء: مرحبا وأهلا أي أتيت رحبا أي سعة، وفي المحكم أي أتيت أهلا لا غرباء فاسأنس ولا تستوحش. وأهل به: قال له أهلا. وأهل به: أنس. الكسائي والفراء: أهلت به وودقت به إذا استأنست به، قال ابن بري: المضارع منه آهل به، بفتح الهاء. وهو أهل لكذا أي مستوجب له، الواحد والجمع في ذلك سواء، وعلى هذا قالوا: الملك لله أهل الملك. وفي التنزيل العزيز: هو أهل التقوى وأهل المغفرة، جاء في التفسير: أنه، عز وجل، أهل لأن يتقى فلا يعصى وأهل المغفرة لمن اتقاه، وقيل: قوله أهل التقوى موضع لأن يتقى، وأهل المغفرة موضع لذلك.

[ 30 ]

الأزهري: وخطأ بعضهم قول من يقول فلان يستأهل أن يكرم أو يهان بمعنى يستحق، قال: ولا يكون الاستئهال إلا من الإهالة، قال: وأما أنا فلا أنكره ولا أخطئ من قاله لأني سمعت أعرابيا فصيحا من بني أسد يقول لرجل شكر عنده يدا أوليها: تستأهل يا أبا حازم ما أوليت، وحضر ذلك جماعة من الأعراب فما أنكروا قوله، قال: ويحقق ذلك قوله هو أهل التقوى وأهل المغفرة. المازني: لا يجوز أن تقول أنت مستأهل هذا الأمر ولا مستأهل لهذا الأمر لأنك إنما تريد أنت مستوجب لهذا الأمر، ولا يدل مستأهل على ما أردت، وإنما معنى الكلام أنت تطلب أن تكون من أهل هذا المعنى ولم ترد ذلك، ولكن تقول أنت أهل لهذا الأمر، وروى أبو حاتم في كتاب المزال والمفسد عن الأصمعي: يقال استوجب ذلك واستحقه ولا يقال استأهله ولا أنت تستأهل ولكن تقول هو أهل ذاك وأهل لذاك، ويقال هو أهلة ذلك. وأهله لذلك الأمر تأهيلا وآهله: رآه له أهلا. واستأهله: استوجبه، وكرهها بعضهم، ومن قال وهلته ذهب به إلي لغة من يقول وامرت وواكلت. وأهل الرجل وأهلته: زوجه. وأهل الرجل يأهل ويأهل أهلا وأهولا، وتأهل: تزوج. وأهل فلان امرأة يأهل إذا تزوجها، فهي مأهولة. والتأهل: التزوج. وفي باب الدعاء: آهلك الله في الجنة إيهالا أي زوجك فيها وأدخلكها. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أعطى الآهل حظين والعزب حظا، الآهل: الذي له زوجة وعيال، والعزب الذي لا زوجة له، ويروى الأعزب، وهي لغة رديئة واللغة الفصحى العزب، يريد بالعطاء نصيبهم من الفئ. وفي الحديث: لقد أمست نيران بني كعب آهلة أي كثيرة الأهل. وأهلك الله للخير تأهيلا. وآل الرجل: أهله. وآل الله وآل رسوله: أولياؤه، أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير أأل، فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا كما قالوا آدم وآخر، وفي الفعل آمن وآزر، فإن قيل: ولم زعمت أنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها فيما بعد، وما أنكرت من أن يكون قلبوا الهاء ألفا في أول الحال ؟ فالجواب أن الهاء لم تقلب ألفا في غير هذا الموضع فيقاس هذا عليه، فعلى هذا أبدلت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفا، وأيضا فإن الألف لو كانت منقلبة عن غير الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه لجاز أن يستعمل آل في كل موضع يستعمل فيه أهل، ولو كانت ألف آل بدلا من أهل لقيل انصرف إلى آلك، كما يقال انصرف إلى أهلك، وآلك والليل كما يقال أهلك والليل، فلما كانوا يخصون بالآل الأشرف الأخص دون الشائع الأعم حتى لا يقال إلا في نحو قولهم: القراء آل الله، وقولهم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وقال رجل مؤمن من آل فرعون، وكذلك ما أنشده أبو العباس للفرزدق: نجوت، ولم يمنن عليك طلاقة، سوى ربة التقريب من آل أعوجا لأن أعوج فيهم فرس مشهور عند العرب، فلذلك قال آل أعوجا كما يقال أهل الإسكاف، دل على أن الألف ليست فيه بدلا من الأصل، وإنما هي بدل من الأصل (* قوله وإنما هي بدل من الأصل كذا في الأصل. ولعل فيه سقطا. وأصل الكلام، والله أعلم: وإنما هي بدل من الهمزة التي هي بدل من الأصل، أو نحو ذلك.) فجرت في ذلك مجرى التاء في القسم،

[ 31 ]

لأنها بدل من الواو فيه، والواو فيه بدل من الباء، فلما كانت التاء فيه بدلا من بدل وكانت فرع الفرع اختصت بأشرف الأسماء وأشهرها، وهو اسم الله، فلذلك لم يقل تزيد ولا تالبيت كما لم يقل آل الإسكاف ولا آل الخياط، فإن قلت فقد قال بشر: لعمرك ما يطلبن من آل نعمة، ولكنما يطلبن قيسا ويشكرا فقد أضافه إلى نعمة وهي نكرة غير مخصوصة ولا مشرفة، فإن هذا بيت شاذ، قال ابن سيده: هذا كله قول ابن جني، قال: والذي العمل عليه ما قدمناه وهو رأي الأخفش، قال: فإن قال ألست تزعم أن الواو في والله بدل من الباء في بالله وأنت لو أضمرت لم تقل وه كما تقول به لأفعلن، فقد تجد أيضا بعض البدل لا يقع موقع المبدل منه في كل موضع، فما ننكر أيضا أن تكون الألف في آل بدلا من الهاء وإن كان لا يقع جميع مواقع أهل ؟ فالجواب أن الفرق بينهما أن الواو لم يمتنع من وقوعها في جميع مواقع الباء من حيث امتنع من وقوع آل في جميع مواقع أهل، وذلك أن الإضمار يرد الأسماء إلى أصولها في كثير من المواضع، ألا ترى أن من قال أعطيتكم درهما فحذف الواو التي كانت بعد الميم وأسكن الميم، فإنه إذا أضمر للدرهم قال أعطيتكموه، فرد الواو لأجل اتصال الكلمة بالمضمر ؟ فأما ما حكاه يونس من قول بعضهم أعطيتكمه فشاذ لا يقاس عليه عند عامة أصحابنا، فلذلك جاز أن تقول: بهم لأقعدن وبك لأنطلقن، ولم يجز أن تقول: وك ولا وه، بل كان هذا في الواو أحرى لأنها حرف منفرد فضعفت عن القوة وعن تصرف الباء التي هي أصل، أنشدنا أبو علي قال: أنشدنا أبو زيد: رأى برقا فأوضع فوق بكر، فلا بك ما أسال ولا أغاما قال: وأنشدنا أيضا عنه: ألا نادت أمامة باحتمال ليحزنني، فلا بك ما أبالي قال: وأنت ممتنع من استعمال الآل في غير الأشهر الأخص، وسواء في ذلك أضفته إلى مظهر أو أضفته إلى مضمر، قال ابن سيده: فإن قيل ألست تزعم أن التاء في تولج بدل من واو، وأن أصله وولج لأنه فوعل من الولوج، ثم إنك مع ذلك قد تجدهم أبدلوا الدال من هذه التاء فقالوا دولج، وأنت مع ذلك قد تقول دولج في جميع هذه المواضع التي تقول فيها تولج، وإن كانت الدال مع ذلك بدلا من التاء التي هي بدل من الواو ؟ فالجواب عن ذلك أن هذه مغالطة من السائل، وذلك أنه إنما كان يطرد هذا له لو كانوا يقولون وولج ودولج ويستعملون دولجا في جميع أماكن وولج، فهذا لو كان كذا لكان له به تعلق، وكانت تحتسب زيادة، فأما وهم لا يقولون وولج البتة كراهية اجتماع الواوين في أول الكلمة، وإنما قالوا تولج ثم أبدلوا الدال من التاء المبدلة من الواو فقالوا دولج، فإنما استعملوا الدال مكان التاء التي هي في المرتبة قبلها تليها، ولم يستعملوا الدال موضع الواو التي هي الأصل فصار إبدال الدال من التاء في هذا الموضع كإبدال الهمزة من الواو في نحو أقتت وأجوه لقربها منها، ولأنه لا منزلة بينهما واسطة، وكذلك لو عارض معارض بهنيهة تصغير هنة فقال: ألست تزعم أن أصلها هنيوة ثم صارت هنية ثم صارت هنيهة، وأنت

[ 32 ]

قد تقول هنيهة في كل موضع قد تقول فيه هنية ؟ كان الجواب واحدا كالذي قبله، ألا ترى أن هنيوة الذي هو أصل لا ينطق به ولا يستعمل البتة فجرى ذلك مجرى وولج في رفضه وترك استعماله ؟ فهذا كله يؤكد عندك أن امتناعه من استعمال آل في جميع مواقع أهل إنما هو لأن فيه بدلا من بدل، كما كانت التاء في القسم بدلا من بدل. والإهالة: ما أذبت من الشحم، وقيل: الإهالة الشحم والزيت، وقيل: كل دهن اؤتدم به إهالة، والإهالة الودك. وفي الحديث: أنه كان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب، قال: كل شئ من الأدهان مما يؤتدم به إهالة، وقيل: هو ما أذيب من الألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد والسنخة المتغيرة الريح. وفي حديث كعب في صفة النار: يجاء بجهنم يوم القيامة كأنها متن إهالة أي ظهرها. قال: وكل ما اؤتدم به من زبد وودك شحم ودهن سمسم وغيره فهو إهالة، وكذلك ما علا القدر من ودك اللحم السمين إهالة، وقيل: الألية المذابة والشحم المذاب إهالة أيضا. ومتن الإهالة: ظهرها إذا سكبت في الإناء، فشبه كعب سكون جهنم قبل أن يصير الكفار فيها بذلك. واستأهل الرجل إذا ائتدم بالإهالة. والمستأهل: الذي يأخذ الإهالة أو يأكلها، وأنشد ابن قتيبة لعمرو ابن أسوى: لا بل كلي يا أم، واستأهلي، إن الذي أنفقت من ماليه وقال الجوهري: تقول فلان أهل لكذا ولا تقل مستأهل، والعامة تقول. قال ابن بري: ذكر أبو القاسم الزجاجي في أماليه قال: حدثني أبو الهيثم خالد الكاتب قال: لما بويع لإبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني وقد كان يعرفني، فلما دخلت إليه قال: أنشدني، فقلت: يا أمير المؤمنين، ليس شعري كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، إن من الشعر لحكما، وإنما أنا أمزح وأعبث به، فقال: لا تقل يا خالد هكذا، فالعلم جد كله، ثم أنشدته: كن أنت للرحمة مستأهلا، إن لم أكن منك بمستأهل أليس من آفة هذا الهوى بكاء مقتول على قاتل ؟ قال: مستأهل ليس من فصيح الكلام وإنما المستأهل الذي يأخذ الإهالة، قال: وقول خالد ليس بحجة لأنه مولد، والله أعلم. * أول: الأول: الرجوع. آل الشئ يؤول أولا ومآلا: رجع. وأول إليه الشئ: رجعه. وألت عن الشئ: ارتددت. وفي الحديث: من صام الدهر فلا صام ولا آل أي لا رجع إلى خير، والأول الرجوع. في حديث خزيمة السلمي: حتى آل السلامي أي رجع إليه المخ. ويقال: طبخت النبيذ حتى آل إلى الثلث أو الربع أي رجع، وأنشد الباهلي لهشام: حتى إذا أمعروا صفقي مباءتهم، وجرد الخطب أثباج الجراثيم آلوا الجمال هراميل العفاء بها، على المناكب ريع غير مجلوم قوله آلوا الجمال: ردوها ليرتحلوا عليها. والإيل والأيل: من الوحش، وقيل هو الوعل،

[ 33 ]

قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إلى الجبل يتحصن فيه، قال ابن سيده: فإيل وأيل على هذا فعيل وفعيل، وحكى الطوسي عن ابن الأعرابي: أيل كسيد من تذكرة أبي علي. الليث: الأيل الذكر من الأوعال، والجمع الأيايل، وأنشد: كأن في أذنابهن الشول، من عبس الصيف، قرون الإيل وقيل: فيه ثلاث لغات: إيل وأيل وأيل على مثال فعل، والوجه الكسر، والأنثى إيلة، وهو الأروى. وأول الكلام وتأوله: دبره وقدره، وأوله وتأوله: فسره. وقوله عز وجل: ولما يأتهم تأويله، أي لم يكن معهم علم تأويله، وهذا دليل على أن علم التأويل ينبغي أن ينظر فيه، وقيل: معناه لم يأتهم ما يؤول إليه أمرهم في التكذيب به من العقوبة، ودليل هذا قوله تعالى: كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. وفي حديث ابن عباس: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل، قال ابن الأثير: هو من آل الشئ يؤول إلى كذا أي رجع وصار إليه، والمراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ، ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك يتأول القرآن، تعني أنه مأخوذ من قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره. وفي حديث الزهري قال: قلت لعروة ما بال عائشة تتم في السفر يعني الصلاة ؟ قال: تأولت (* قوله قال تأولت إلخ كذا بالأصل. وفي الأساس: وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحريته) كما تأول عثمان، أراد بتأويل عثمان ما روي عنه أنه أتم الصلاة بمكة في الحج، وذلك أنه نوى الإقامة بها. التهذيب: وأما التأويل فهو تفعيل من أول يؤول تأويلا وثلاثيه آل يؤول أي رجع وعاد. وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن التأويل فقال: التأويل والمعنى والتفسير واحد. قال أبو منصور: يقال ألت الشئ أؤوله إذا جمعته وأصلحته فكان التأويل جمع معاني ألفاظ أشكلت بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أول الله عليك أمرك أي جمعه، وإذا دعوا عليه قالوا: لا أول الله عليك شملك. ويقال في الدعاء للمضل: أول الله عليك أي رد عليك ضالتك وجمعها لك. ويقال: تأولت في فلان الأجر إذا تحريته وطلبته. الليث: التأول والتأويل تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إلا ببيان غير لفظه، وأنشد: نحن ضربناكم على تنزيله، فاليوم نضربكم على تأويله (* قوله: نضربكم، بالجزم، هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطر الى ذلك محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز). وأما قول الله عز وجل: هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله، فقال أبو إسحق: معناه هل ينظروه إلا ما يؤول إليه أمرهم من البعث، قال: وهذا التأويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأويله إلا الله، أي لا يعلم متى يكون أمر البعث وما يؤول إليه الأمر عند قيام الساعة إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به أي آمنا بالبعث، والله أعلم، قال أبو منصور: وهذا حسن، وقال غيره: أعلم الله جل ذكره أن في الكتاب الذي أنزله آيات محكمات هن أم الكتاب لا تشابه فيه فهو مفهوم معلوم، وأنزل آيات أخر متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين، وهم يعلمون أن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إلا الله، وذلك

[ 34 ]

مثل المشكلات التي اختلف المتأولون في تأويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أداه الاجتهاد إليه، قال: وإلى هذا مال ابن الأنباري. وروي عن مجاهد: هل ينظرون إلا تأويله، قال: جزاءه. يوم يأتي تأويله، قال: جزاؤه. وقال أبو عبيد في قوله: وما يعلم تأويله إلا الله، قال: التأويل المرجع والمصير مأخوذ من آل يؤول إلى كذا أي صار إليه. وأولته: صيرته إليه. الجوهري: التأويل تفسير ما يؤول إليه الشئ، وقد أولته تأويلا وتأولته بمعنى، ومنه قول الأعشى: على أنها كانت، تأول حبها تأول ربعي السقاب، فأصحبا قال أبو عبيدة: تأول حبها أي تفسيره ومرجعه أي أن حبها كان صغيرا في قلبه فلم يزل يثبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه. والتأويل: عبارة الرؤيا. وفي التنزيل العزيز: هذا تأويل رؤياي من قبل. وآل ماله يؤوله إيالة إذا أصلحه وساسه. والائتيال: الإصلاح والسياسة قال ابن بري: ومنه قول عامر بن جوين: ككرفئة الغيث، ذات الصبير، تأتي السحاب وتأتالها وفي حديث الأحنف: قد بلونا فلانا فلم نجده عنده إيالة للملك، والإيالة السياسة، فلان حسن الإيالة وسئ الإيالة، وقول لبيد: بصبوح صافية، وجذب كرينة بمؤتر، تأتاله، إبهامها قيل هو تفتعله من ألت أي أصلحت، كما تقول تقتاله من قلت، أي تصلحه إبهامها، وقال ابن سيده: معناه تصلحه، وقيل: معناه ترجع إليه وتعطف عليه، ومن روى تأتاله فإنه أراد تأتوي من قولك أويت إلى الشئ رجعت إليه، فكان ينبغي أن تصح الواو، ولكنهم أعلوه بحذف اللام ووقعت العين موقع اللام فلحقها من الإعلال ما كان يلحق اللام. قال أبو منصور: وقوله ألنا وإيل علينا أي سسنا وساسونا. والأول: بلوغ طيب الدهن بالعلاج. وآل الدهن والقطران والبول والعسل يؤول أولا وإيالا: خثر، قال الراجز: كأن صابا آل حتى امطلا أي خثر حتى امتد، وأنشد ابن بري لذي الرمة: عصارة جزء آل، حتى كأنما يلاق بجادي ظهور العراقب وأنشد لآخر: ومن آيل كالورس نضحا كسونه متون الصفا، من مضمحل وناقع التهذيب: ويقال لأبوال الإبل التي جزأت بالرطب في آخر جزئها: قد آلت تؤول أولا إذا خثرت فهي آيلة، وأنشد لذي الرمة: ومن آيل كالورس نضح سكوبه متون الحصى، من مضمحل ويابس وآل اللبن إيالا: تخثر فاجتمع بعضه إلى بعض، وألته أنا. وألبان أيل، عن ابن جني، قال ابن سيده: وهذا عزيز من وجهين: أحدهما أن تجمع صفة غير الحيوان على فعل وإن كان قد جاء منه نحو عيدان

[ 35 ]

قيس، ولكنه نادر، والآخر أنه يلزم في جمعه أول لأنه من الواو بدليل آل أولا لكن الواو لما قربت من الطرف احتملت الإعلال كما قالوا نيم وصيم. والإيال: وعاء اللبن. الليث: الإيال، على فعال، وعاء يؤال فيه شراب أو عصير أو نحو ذلك. يقال: ألت الشراب أؤوله أولا، وأنشد: ففت الختام، وقد أزمنت، وأحدث بعد إيال إيالا قال أبو منصور: والذي نعرفه أن يقال آل الشراب إذا خثر وانتهى بلوغه ومنتهاه من الإسكار، قال: فلا يقال ألت الشراب. والإيال: مصدر آل يؤول أولا وإيالا، والآيل: اللبن الخاثر، والجمع أيل مثل قارح وقرح وحائل وحول، ومنه قول الفرزدق: وكأن خاتره إذا ارتثؤوا به عسل لهم، حلبت عليه الأيل وهو يسمن ويغلم، وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأخيلية: وبرذونة بل البراذين ثغرها، وقد شربت من آخر الصيف أيلا قال ابن بري: صواب إنشاده: بريذينة، بالرفع والتصغير دون واو، لأن قبله: ألا يا ازجرا ليلى وقولا لها: هلا، وقد ركبت أمرا أغر محجلا وقال أبو الهيثم عند قوله شربت ألبان الأيايل قال: هذا محال، ومن أين توجد ألبان الأيايل ؟ قال: والرواية وقد شربت من آخر الليل أيلا، وهو اللبن الخاثر من آل إذا خثر. قال أبو عمرو: أيل ألبان الأيايل، وقال أبو منصور: هو البول الخاثر بالنصب قوله بالنصب يعني فتح الهمزة) من أبوال الأروية إذا شربته المرأة اغتلمت. وقال ابن شميل: الأيل هو ذو القرن الأشعث الضخم مثل الثور الأهلي. ابن سيده: والأيل بقية اللبن الخاثر، وقيل: الماء في الرحم، قال: فأما ما أنشده ابن حبيب من قول النابغة: وقد شربت من آخر الليل إيلا فزعم ابن حبيب أنه أراد لبن إيل، وزعموا أنه يغلم ويسمن، قال: ويروى أيلا، بالضم، قال: وهو خطأ لأنه يلزم من هذا أولا. قال أبو الحسن: وقد أخطأ ابن حبيب لأن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا مطردا، قال: ولعمري إن الصحيح عنده أقوى من البدل، وقد وهم ابن حبيب أيضا في قوله إن الرواية مردودة من وجه آخر، لأن أيلا في هذه الرواية مثلها في إيلا، فيريد لبن أيل كما ذهب إليه في إيل، وذلك أن الأيل لغة في الإيل، فإيل كحثيل وأيل كعليب، فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة. قال: وذهب بعضهم إلى أن أيلا في هذا البيت جمع إيل، وقد أخطأ من ظن ذلك لأن سيبويه لا يرى تكسير فعل على فعل ولا حكاه أحد، لكنه قد يجوز أن يكون اسما للجمع، قال وعلى هذا وجهت أنا قول المتنبي: وقيدت الأيل في الحبال، طوع وهوق الخيل والرجال غيره: والأيل الذكر من الأوعال، ويقال للذي يسمى

[ 36 ]

بالفارسية كوزن، وكذلك الإيل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأيل، بفتح الهمزة وكسر الياء، قال الخليل: وإنما سمي أيلا لأنه يؤول إلى الجبال، والجمع إيل وأيل وأيايل، والواحد أيل مثل سيد وميت. قال: وقال أبو جعفر محمد بن حبيب موافقا لهذا القول الإيل جمع أيل، بفتح الهمزة، قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير: أجعثن، قد لاقيت عمران شاربا، عن الحبة الخضراء، ألبان إيل ولو كان إيل واحدا لقال لبن إيل، قال: ويدل على أن واحد إيل أيل، بالفتح، قول الجعدي: وقد شربت من آخر الليل أيلا قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أيل ولأن ألبان الإيل إذا شربتها الخيل اغتلمت. أبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن المختلط الخاثر الذي لم يفرط في الخثورة، وقد خثر شيئا صالحا، وقد تغير طعمه إلى الحمض شيئا ولا كل ذلك. يقال: آل يؤول أولا وأوولا، وقد ألته أي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخثر. وآل: رجع، يقال: طبخت الشراب فآل إلى قدر كذا وكذا أي رجع. وآل الشئ مآ لا: نقص كقولهم حار محارا. وألت الشئ أولا وإيالا: أصلحته وسسته. وإنه لآيل مال وأيل مال أي حسن القيام عليه. أبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال ومراقح مال (* قوله ومراقح مال الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة: رقاحي مال) وإزاء مال وسربال مال إذا كان حسن القيام عليه والسياسة له، قال: وكذلك خال مال وخائل مال. والإيالة: السياسة. وآل عليهم أولا وإيالا وإيالة: ولي. وفي المثل: قد ألنا وإيل علينا، يقول: ولينا وولي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إلى عمر وقال: معناه أي سسنا وسيس علينا، وقال الشاعر: أبا مالك فانظر، فإنك حالب صرى الحرب، فانظر أي أول تؤولها وآل الملك رعيته يؤولها أولا وإيالا: ساسهم وأحسن سياستهم وولي عليهم. وألت الإبل أيلا وإيالا: سقتها. التهذيب: وألت الإبل صررتها فإذا بلغت إلى الحلب حلبتها. والآل: ما أشرف من البعير. والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون ضحى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشخوص ويزهاها، فاما السراب فهو الذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء جار، وقال ثعلب: الآل في أول النهار، وأنشد: إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا وقال اللحياني: السراب يذكر ويؤنث، وفي حديث قس بن ساعدة: قطعت مهمها وآلا فآلا الآل: السراب، والمهمه: القفر. الأصمعي: الآل والسراب واحد، وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إلى صلاة العصر، واحتجوا بأن الآل يرفع كل شئ حتى يصير آلا أي شخصا، وآل كل شئ: شخصه، وأن السراب يخفض كل شئ فيه حتى يصير لاصقا

[ 37 ]

بالأرض لا شخص له، وقال يونس: تقول العرب الآل مذ غدوة إلى ارتفاع الضحى الأعلى، ثم هو سراب سائر اليوم، وقال ابن السكيت: الآل الذي يرفع الشخوص وهو يكون بالضحى، والسراب الذي يجري على وجه الأرض كأنه الماء وهو نصف النهار، قال الأزهري: وهو الذي رأيت العرب بالبادية يقولونه. الجوهري: الآل الذي تراه في أول النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص وليس هو السراب، قال الجعدي: حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا، كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل فقلبه، قال ابن سيده: وجه كون الفاعل فيه مرفوعا والمفعول منصوبا باسم (* أراد بالاسم الصحيح: الرعن) صحيح، مقول به، وذلك أن رعن هذا القف لما رفعه الآل فرؤي فيه ظهر به الآل إلى مرآة العين ظهورا لولا هذا الرعن لم يبن للعين بيانه إذا كان فيه، ألا ترى أن الآل إذا برق للبصر رافعا شخصه كان أبدى للناظر إليه منه لو لم يلاق شخصا يزهاه فيزداد بالصورة التي حملها سفورا وفي مسرح الطرف تجليا وظهورا ؟ فإن قلت: فقد قال الأعشى: إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول، قيل: ليس في هذا أكثر من أن هذا جائز، وليس فيه دليل على أن غيره ليس بجائز، ألا ترى أنك إذا قلت ما جاءني غير زيد فإنما في هذا دليل على أن الذي هو غيره لم يأتك، فأما زيد نفسه فلم يعرض للإخبار بإثبات مجئ له أو نفيه عنه، فقد يجوز أن يكون قد جاء وأن يكون أيضا لم يجئ ؟ والآل: الخشب المجرد، ومنه قوله: آل على آل تحمل آلا فالآل الأول: الرجل، والثاني السراب، والثالث الخشب، وقول أبي دواد: عرفت لها منزلا دارسا، وآلا على الماء يحملن آلا فالآل الأول عيدان الخيمة، والثاني الشخص، قال: وقد يكون الآل بمعنى السراب، قال ذو الرمة: تبطنتها والقيظ، ما بين جالها إلى جالها ستر من الآل ناصح وقال النابغة: كأن حدوجها في الآل ظهرا، إذا أفزعن من نشر، سفين قال ابن بري: فقوله ظهرا يقضي بأنه السرادب، وقول أبي ذؤيب: وأشعث في الدار ذي لمة، لدى آل خيم نفاه الأتي قيل: الآل هنا الخشب. وآل الجبل: أطرافه ونواحيه. وآل الرجل: أهله وعياله، فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو، وإما أن تكون بدلا من الهاء، وتصغيره أويل وأهيل، وقد يكون ذلك لما لا يعقل، قال الفرزدق: نجوت، ولم يمنن عليك طلاقة سوى ربة التقريب من آل أعوجا والآل: آل النبي، صلى الله عليه وسلم. قال أبو

[ 38 ]

العباس أحمد بن يحيى: اختلف الناس في الآل فقالت طائفة: آل النبي، صلى الله عليه وسلم، من اتبعه قرابة كانت أو غير قرابة، وآله ذو قرابته متبعا أو غير متبع، وقالت طائفة: الآل والأهل واحد، واحتجوا بأن الآل إذا صغر قيل أهيل، فكأن الهمزة هاء كقولهم هنرت الثوب وأنرته إذا جعلت له علما، قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أويل، قال أبو العباس: فقد زالت تلك العلة وصار الآل والأهل أصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من اتبع النبي، صلى الله عليه وسلم، قرابة كان أو غير قرابة، وروى عن غيره أنه سئل عن قول النبي، صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد: من آل محمد ؟ فقال: قال قائل آله أهله وأزواجه كأنه ذهب إلى أن الرجل تقول له ألك أهل ؟ فيقول: لا وإنما يعني أنه ليس له زوجة، قال: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يعرف إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أن يقال للرجل: تزوجت ؟ فيقول: ما تأهلت، فيعرف بأول الكلام أنه أراد ما تزوجت، أو يقول الرجل أجنبت من أهلي فيعرف أن الجنابة إنما تكون من الزوجة، فأما أن يبدأ الرجل فيقول أهلي ببلد كذا فأنا أزور أهلي وأنا كريم الأهل، فإنما يذهب الناس في هذا إلى أهل البيت، قال: وقال قائل آل محمد أهل دين محمد، قال: ومن ذهب إلى هذا أشبه أن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك، وقال نوح: رب إن ابني من أهلي، فقال تبارك وتعالى: إنه ليس من أهلك، أي ليس من أهل دينك، قال: والذي يذهب إليه في معنى هذه الآية أن معناه أنه ليس من أهلك الذين أمرناك بحملهم معك، فإن قال قائل: وما دل على ذلك ؟ قيل قول الله تعالى: وأهلك إلا من سبق عليه القول، فأعلمه أنه أمره بأن يحمل من أهله من لم يسبق عليه القول من أهل المعاصي، ثم بين ذلك فقال: إنه عمل غير صالح، قال: وذهب ناس إلى أن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإذا عد آل الرجل ولده الذين إليه نسبهم، ومن يؤويه بيته من زوجة أو مملوك أو مولى أو أحد ضمه عياله وكان هذا في بعض قرابته من قبل أبيه دون قرابته من قبل أمه، لم يجز أن يستدل على ما أراد الله من هذا ثم رسوله إلا بسنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قال: إن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوضوا منها الخمس، وهي صليبة بني هاشم وبني المطلب، وهم الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. وفي الحديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد، قال ابن الأثير: واختلف في آل النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين لا تحل الصدقة لهم، فالأكثر على أنهم أهل بيته، قال الشافعي: دل هذا الحديث أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوضوا منها الخمس، وقيل: آله أصحابه ومن آمن به وهو في اللغة يقع على الجميع. وقوله في الحديث: لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود، أراد من مزامير داود نفسه. والآل: صلة زائدة. وآل الرجل أيضا: أتباعه، قال الأعشى: فكذبوها بما قالت، فصبحهم ذو آل حسان يزجي السم والسلعا يعني جيش تبع، ومنه قوله عز وجل: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. التهذيب: شمر قال أبو عدنان قال لي من لا أحصي

[ 39 ]

من أعراب قيس وتميم: إيلة الرجل بنو عمه الأدنون. وقال بعضهم: من أطاف بالرجل وحل معه من قرابته وعترته فهو إيلته، وقال العكلي: وهو من إيلتنا أي من عترتنا. ابن بزرج: إلة الرجل الذين يئل إليهم وهم أهله دنيا. وهؤلاء إلتك وخم إلتي الذين وألت إليهم. قالوا: رددته إلى إلته أي إلى أصله، وأنشد: ولم يكن في إلتي عوالا يريد أهل بيته، قال: وهذا من نوادره، قال أبو منصور: أما إلة الرجل فهم أهل بيته الذين يئل إليهم أي يلجأ إليهم. والآل: الشخص، وهو معنى قول أبي ذؤيب يمانية أحيا لها مظ مائد وآل قراس، صوب أرمية كحل يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أن يكون الآل الذي هو الأهل. وآل الخيمة: عمدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات تبنى عليها الخيمة، ومنه قول كثير يصف ناقة ويشبه قوائمها بها: وتعرف إن ضلت، فتهدى لربها لموضع آلات من الطلح أربع والآلة: الشدة. والآلة: الأداة، والجمع الآلات. والآلة: ما اعتملت به من الأداة، يكون واحدا وجمعا، وقيل: هو جمع لا واحد له من لفظه. وقول علي، عليه السلام: تستعمل آلة الدين في طلب الدنيا، إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم. والآلة: الحالة، والجمع الآل. يقال: هو بآلة سوء، قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله، وأترك العاجز بالجداله والآلة: الجنازة. والآلة: سرير الميت، هذه عن أبي العميثل، وبها فسر قول كعب بن زهير: كل ابن أنثى، وإن طالت سلامته، يوما على آلة حدباء محمول التهذيب: آل فلان من فلان أي وأل منه ونجا، وهي لغة الأنصار، يقولون: رجل آيل مكان وائل، وأنشد بعضهم: يلوذ بشؤبوب من الشمس فوقها، كما آل من حر النهار طريد وآل لحم الناقة إذا ذهب فضمرت، قال الأعشى: أذللتها بعد المرا ح، فآل من أصلابها أي ذهب لحم صلبها. والتأويل: بقلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش، وهي شبيهة بالقفعاء ذات غصنة وورق، وثمرتها يكرهها المال، وورقها يشبه ورق الآس وهي طيبة الريح، وهو من باب التنبيت، واحدته تأويلة. وروى المنذري عن أبي الهيثم قال: إنما طعام فلان القفعاء والتأويل، قال: والتأويل نبت يعتلفه الحمار، والقفعاء شجرة لها شوك، وإنما يضرب هذا المثل للرجل إذا استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله. وقال أبو سعيد. العرب تقول أنت في ضحائك (* قوله أنت في ضحائك هكذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: أنت من الفحائل) بين القفعاء

[ 40 ]

والتأويل، وهما نبتان محمودان من مراعي البهائم، فإذا أرادوا أن ينسبوا الرجل إلى أنه بهيمة إلا أنه مخصب موسع عليه ضربوا له هذا المثل، وأنشد غيره لأبي وجزة السعدي: عزب المراتع نظار أطاع له، من كل رابية، مكر وتأويل أطاع له: نبت له كقولك أطاع له الوراق، قال: ورأيت في تفسيره أن التأويل اسم بقلة تولع بقر الوحش، تنبت في الرمل، قال أبو منصور: والمكر والقفعاء قد عرفتهما ورأيتهما، قال: وأما التأويل فإني ما سمعته إلا في شعر أبي وجزة هذا وقد عرفه أبو الهيثم وأبو سعيد. وأول: موضع، أنشد ابن الأعرابي: أيا نخلتي أول، سقى الأصل منكما مفيض الربى، والمدجنات ذراكما وأوال وأوال: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام، قال النابغة الجعدي: أنشده سيبويه: ملك الخورنق والسدير، ودانه ما بين حمير أهلها وأوال صرفه للضرورة، وأنشد ابن بري لأنيف بن جبلة: أما إذا استقبلته فكأنه للعين جذع، من أوال، مشذب * أيل: أيلة: اسم بلد، وأنشد ابن الأعرابي: فإنكم، والملك، يا أهل أيلة لكالمتأبي، وهو ليس له أب أراد كالمتأبي أبا، وقال حسان بن ثابت: ملكا من جبل الثلج إلى جانبي أيلة، من عبد وحر وإيل: من أسماء الله عز وجل، عبراني أو سرياني. قال ابن الكلبي: وقولهم جبرائيل وميكائيل وشراحيل وإسرافيل وأشباهها إنما تنسب إلى الربوبية، لأن إيلا لغة في إل، وهو الله عز وجل، كقولهم الله وتيم الله، فجبر عبد مضاف إلى إيل، قال أبو منصور: جائز أن يكون إيل أعرب فقيل إل. وإيلياء: مدينة بيت المقدس، ومنهم من يقصر الياء فيقول إلياء، وكأنهما روميان، قال الفرزدق: وبيتان: بيت الله نحن ولاته، وبيت بأعلى إيلياء مشرف وفي الحديث: أن عمر، رضي الله عنه، أهل بحجة من إيلياء، هي بالمد والتخفيف اسم مدينة بيت المقدس، وقد تشدد الياء الثانية وتقصر الكلمة، وهو معرب. وأيلة: قرية عربية وورد ذكرها في الحديث، وهو بفتح الهمزة وسكون الياء، البلد المعروف فيما بين مصر والشام. وأيل: اسم جبل، قال الشماخ: تربع أكناف القنان فصارة، فأيل فالماوان، فهو زهوم وهذا بناء نادر كيف وزنته لأنه فعل أو فيعل أو فعيل، فالأول لم يجئ منه إلا بقم وشلم، وهو أعجمي، والثاني لم يجئ منه إلا قوله: ما بال عيني كالشعيب العين

[ 41 ]

والثالث معدوم. وأيلول: شهر من شهور الروم. والإيل: ذكر الأوعال مذكور في ترجمة أول. * بأل: البئيل: الصغير النحيف الضعيف مثل الضئيل، بؤل يبؤل بآلة وبؤولة، وقالوا: ضئيل بئيل، فذهب ابن الأعرابي إلى أنه إتباع، وهذا لا يقوى لأنه إذا وجد للشئ معنى غير الإتباع لم يقض عليه بالإتباع، وهي الضآلة والبآلة والضؤولة والبؤولة. وحكى أبو عمرو: ضئيل بئيل أي قبيح. أبو زيد: بؤل يبؤل فهو بئيل إذا صغر، وقد بؤل بآلة مثل ضؤل ضآلة، فهو بئيل مثل ضئيل، وأنشد لمنظور الأسدي: حليلة فاحش وان بئيل مزوزكة، لها حسب لئيم * بأدل: البأدلة: اللحم بين الإبط والثندوة كلها، والجمع البادل، وقيل: هي أصل الثدي، وقيل: هي ما بين العنق إلى الترقوة، وقيل: هي جانب المأكمة، وقيل: هي لحم الثديين، قالت أخت يزيد بن الطثرية ترثيه: فتى قد قد السيف لا متآزف، ولا رهل لباته وبآدله قال ابن بري: أخت يزيد اسمها زينب، ويقال: البيت للعجيز السلولي يرثي به رجلا من بني عمه يقال له سليم بن خالد بن كعب السلولي، قال: وروايته: فتى قد قد السيف لا متضائل، ولا رهل لباته وبآدله يسرك مظلوما، ويرضيك ظالما، وكل الذي حملته فهو حامله والمتضائل: الضئيل الدقيق، والرهل: الكثير اللحم المسترخيه، والبأدلة: اللحمة بين العنق والترقوة، وقوله قد قد السيف أي هو مهفهف مجدول الخلق سيفان، والسيفان: الطويل الممشوق، وقيل: هي ثلاثية لقوله بدل إذا شكا ذلك، وكل ذلك مذكور في موضعه. والبأدلة: مشية سريعة. * بأزل: البأزلة: اللحاء والمقارضة. أبو عمرو: البأزلة مشية فيها سرعة، وأنشد لأبي الأسود العجلي: قد كان فيما بيننا مشاهله، فأدبرت غضبى تمشى البازله والمشاهلة: الشتم. * ببل: بابل: موضع بالعراق، وقيل: موضع إليه ينسب السحر والخمر، قال الأخفش: لا ينصرف لتأنيثه وذلك أن اسم كل شئ مؤنث إذا كان أكثر من ثلاثة أحرف فإنه لا ينصرف في المعرفة، قال الله تعالى: وما أنزل على الملكين ببابل، قال الأعشى: ببابل لم تعصر، فجاءت سلافة تخالط قنديدا، ومسكا مختما وقول أبي كبير الهذلي يصف سهاما: يكوي بها مهج النفوس، كأنما يكويهم بالبابلي الممقر قال السكري: عنى بالبابلي هنا سما. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إن حبي نهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة، بابل: هذا الصقع

[ 42 ]

المعروف بأرض العراق، وألفه غير مهموزة، قال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، قال: ولا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، ويشبه إن ثبت هذا الحديث أن يكون نهاه أن يتخذها وطنا ومقاما، فإذا أقام بها كانت صلاته فيها، قال: وهذا من باب التعليق في علم البيان أو لعل النهي له خاصة، ألا تراه قال: نهاني ؟ ومثله حديثه الآخر: نهاني أن أقرأ ساجدا وراكعا ولا أقول نهاكم، ولعل ذلك إنذار منه بما لقي من المحنة بالكوفة، وهي من أرض بابل. * بتل: البتل: القطع. بتله يبتله ويبتله بتلا وبتله فانبتل وتبتل: أبانه من غيره، ومنه قولهم: طلقها بتة بتلة، وقول ذي الرمة: رخيمات الكلام مبتلات، جواعل في البرى قصبا خدالا قال ابن سيده: زعم الفارسي أن الكسر رواية وجاء به شاهدا على حذف المفعول، أراد مبتلات الكلام مقطعات له. وفي حديث حذيفة: أقيمت الصلاة فتدافعوها وأبوا إلا تقديمه، فلما سلم قال: لتبتلن لها إماما أو لتصلن وحدانا، معناه لتنصبن لكم إماما وتقطعن الأمر بإمامته من البتل القطع، قال ابن الأثير: أورده أبو موسى في هذا الباب وأورده الهروي في باب الباء واللام والواو، وشرحه بالامتحان والاختبار من الابتلاء، فتكون التاءان فيها عند الهروي زائدتين الأولى للمضارعة والثانية للافتعال، وتكون الأولى عند أبي موسى زائدة للمضارعة والثانية أصلية، قال: وشرحه الخطابي في غريبه على الوجهين معا. التهذيب: الأصمعي المبتل النخلة يكون لها فسيلة قد انفردت واستغنت عن أمها فيقال لتلك الفسيلة البتول. ابن سيده: البتول والبتيل والبتيلة من النخل الفسيلة المنقطعة عن أمها المستغنية عنها. والمبتلة: أمها، يستوي فيه الواحد والجمع، وقول المتنخل الهذلي: ذلك ما دينك، إذ جنبت أجمالها كالبكر المبتل إنما أراد جمع مبتلة كتمرة وتمر، وقوله ذلك ما دينك أي ذلك البكاء دينك وعادتك، والبكر: جمع بكور وهي التي تدرك أول النخل، وقد انبتلت من أمها وتبتلت واستبتلت، وقيل: البتلة من النخل الودية، وقال الأصمعي: هي الفسيلة التي بانت عن أمها، ويقال للأم مبتل. والبتل: الحق، بتلا أي حقا، ومنه: صدقة بتلة أي منقطعة عن صاحبها كبتة أي قطعها من ماله، وأعطيته عطاء بتلا أي منقطعا، إما أن يريد الغاية أي أنه لا يشبهه عطاء، وإما أن يريد أنه لا يعطيه عطاء بعده. وحلف يمينا بتلة أي قطعها. وتبتل إلى الله تعالى: انقطع وأخلص. وفي التنزيل: وتبتل إليه تبتيلا، جاء المصدر فيه على غير طريق الفعل، وله نظائر، ومعناه أخلص له إخلاصا. والتبتل: الانقطاع عن الدنيا إلى الله تعالى، وكذلك التبتيل. يقال للعابد إذا ترك كل شئ وأقبل على العبادة: قد تبتل أي قطع كل شئ إلا أمر الله وطاعته. وقال أبو إسحق: وتبتل إليه، أي انقطع إليه في العبادة، وكذلك صدقة بتلة أي منقطعة من مال المتصدق بها خارجة إلى سبيل الله، والأصل في تبتل أن تقول تبتلت تبتلا، فتبتيلا محمول على معنى بتل إليه تبتيلا. وانبتل، فهو منبتل أي انقطع، وهو

[ 43 ]

مثل المنبت، وأنشد: كأنه تيس إران منبتل ورجل أبتل إذا كان بعيد ما بين المنكبين. وقد بتل يبتل بتلا. والبتول من النساء: المنقطعة عن الرجال لا أرب لها فيهم، وبها سميت مريم أم المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقالوا لمريم العذراء البتول والبتيل لذلك، وفي التهذيب: لتركها التزويج. والبتول من النساء: العذراء المنقطعة من الأزواج، ويقال: هي المنقطعة إلى الله عز وجل عن الدنيا. والتبتل: ترك النكاح والزهد فيه والانقطاع عنه. التهذيب: البتول كل امرأة تنقبض من الرجال لا شهوة لها ولا حاجة فيهم، ومنه التبتل وهو ترك النكاح، وقال ربيعة بن مقروم الضبي: لو أنها عرضت لأشمط راهب، عبد الإله، صرورة متبتل وروى سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: لقد رد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على عثمان بن مظعون التبتل ولو أحله لاختصينا، وفسر أبو عبيد التبتل بنحو ما ذكرنا. وفي الحديث: لا رهبانية ولا تبتل في الإسلام، والتبتل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح، وأصل البتل القطع. وسئل أحمد بن يحيى عن فاطمة، رضوان الله عليها، بنت سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لم قيل لها البتول ؟ فقال: لانقطاعها عن نساء أهل زمانها ونساء الأمة عفافا وفضلا ودينا وحسبا، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله عز وجل. وامرأة مبتلة الخلق أي منقطعة الخلق عن النساء لها عليهن فضل، من ذلك قول الأعشى: مبتلة الخلق مثل المها ة، لم تر شمسا ولا زمهريرا وقيل: المبتلة التامة الخلق، وأنشد لأبي النجم: طالت إلى تبتيلها في مكر أي طالت في تمام خلقها، وقيل: تبتيل خلقها انفراد كل شئ منها بحسنه لا يتكل بعضه على بعض. قال ابن الأعرابي: المبتلة من النساء الحسنة الخلق لا يقصر شئ عن شئ، لا تكون حسنة العين سمجة الأنف، ولا حسنة الأنف سمجة العين، ولكن تكون تامة، قال غيره: هي التي تفرد كل شئ منها بالحسن على حدته. والمبتلة من النساء: التي بتل حسنها على أعضائها أي قطع، وقيل: هي التي لم يركب بعض لحمها بعضا فهو لذلك منماز، وقال اللحياني: هي التي في أعضائها استرسال لم يركب بعضه بعضا، والأول أقرب إلى الاشتقاق، وجمل مبتل كذلك. الجوهري: امرأة مبتلة، بتشديد التاء مفتوحة، أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا، ولا يوصف به الرجل، وأنشد بيت ذي الرمة: رخيمات الكلام مبتلات ويقال للمرأة إذا تزينت وتحسنت: إنها تتبتل، وإذا تركت النكاح فقد تبتلت، وهذا ضد الأول، والأول مأخوذ من المبتلة التي تم حسن كل عضو منها. والبتيلة: كل عضو مكتنز منماز. الليث: البتيلة كل عضو بلحمه مكتنز من أعضاء اللحم على حياله، والجمع بتائل، وأنشد: إذا المتون مدت البتائلا

[ 44 ]

وفي الحديث: بتل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العمرى أي أوجبها وملكها ملكا لا يتطرق إليه نقض، والعمرى بتات (* قوله والعمرى بتات هكذا في الأصل). وفي حديث النضر بن كلدة: والله، يا معشر قريش، لقد نزل بكم أمر ما أبتلتم بتله. يقال: مر على بتيلة من رأيه ومنبتلة أي عزيمة لا ترد. وانبتل في السير: مضى وجد، قال الخطابي: هذا خطأ، والصواب ما انتبلتم نبله أي ما انتبهتم له ولم تعلموا علمه. تقول العرب: أنذرتك الأمر فلم تنتبل نبله أي لم تنتبه له، قال: فحينئذ يكون من باب النون لا من باب الباء. والبتيلة: العجز في بعض اللغات لانقطاعه عن الظهر، قال: إذا الظهور مدت البتائلا والبتل: تمييز الشئ من غيره. والبتل: كالمسايل في أسفل الوادي، واحدها بتيل. وبتيل اليمامة: جبل هنالك، وهو البتيل أيضا، قال: فإن بني ذبيان حيث علمتم، بجزع البتيل، بين باد وحاضر * بثل: الأزهري: أهمله الليث. ابن الأعرابي: الثبلة البقية والبثلة الشهرة. * بجل: التبجيل: التعظيم. بجل الرجل: عظمه. ورجل بجال وبجيل: يبجله الناس، وقيل: هو الشيخ الكبير العظيم السيد مع جمال ونبل، وقد بجل بجالة وبجولا، ولا توصف بذلك المرأة. شمر: البجال من الرجال الذي يبجله أصحابه ويسودونه. والبجيل: الأمر العظيم. ورجل بجال: حسن الوجه. وكل غليظ من أي شئ كان: بجيل. وفي الحديث: أنه، عليه السلام، قال لقتلى أحد: لقيتم خيرا طويلا، ووقيتم شرا بجيلا، وسبقتم سبقا طويلا. وفي الحديث: أنه أتى القبور فقال: السلام عليكم أصبتم خيرا بجيلا أي واسعا كثيرا، من التبجيل التعظيم، أو من البجال الضخم. وأمر بجيل: منكر عظيم. والباجل: المخصب الحسن الحال من الناس والإبل. ويقال للرجل الكثير الشحم: إنه لباجل، وكذلك الناقة والجمل. وشيخ بجال وبجيل أي جسيم، ورجل باجل وقد بجل يبجل بجولا: وهو الحسن الجسيم الخصيب في جسمه، وأنشد: وأنت بالباب سمين باجل وبجل الرجل بجلا: حسنت حاله، وقيل: فرح. وأبجله الشئ إذا فرح به. والأبجل: عرق غليظ في الرجل، وقيل: هو عرق في باطن مفصل الساق في المأبض، وقيل: هو في اليد إزاء الأكحل، وقيل: هو الأبجل في اليد، والنسا في الرجل، والأبهر في الظهر، والأخدع في العنق، قال أبو خراش: رزئت بني أمي، فلما رزئتهم صبرت، ولم أقطع عليهم أباجلي والأبجل: عرق وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان. قال أبو الهيثم: الأبجل والأكحل والصافن عروق نقصد، وهي من الجداول لا من الأوردة. الليث: الأبجلان عرقان في اليدين وهما في الأكحلان من لدن المنكب إلى الكتف، وأنشد: عاري الأشاجع لم يبجل أي لم يقصد أبجله. وفي حديث سعد بن معاذ:

[ 45 ]

أنه رمي يوم الأحزاب فقطعوا أبجله، الأبجل: عرق في باطن الذراع، وقيل: هو عرق غليظ في الرجل فيما بين العصب والعظم. وفي حديث المستهزئين: أما الوليدبن المغيرة فأومأ جبريل إلى أبجله. والبجل: البهتان العظيم، يقال: رميته ببجل، وقال أبو دواد الإيادي: امرأ القيس بن أروى موليا إن رآني لأبوأن بسبد (* امرؤ القيس بن أروى مقسم على الاخبار وهو ظاهر إن صحت به الرواية. ووقع في مادة سبد بحرا، والصواب بجرا، بالجيم، كما هي رواية غير الليث). قلت بجلا قلت قولا كاذبا، إنما يمنعني سيفي ويد قال الأزهري: وغيره يقوله بجرا، بالراء، بهذا المعنى، قال: ولم أسمعه باللام لغير الليث، قال: وأرجو أن تكون اللام لغة، فإن الراء واللام متقاربا المخرج وقد تعاقبا في مواضع كثيرة. والبجل: العجب. والبجلة: الصغيرة من الشجر، قال كثير: وبجتد مغزلة ترود بوجرة بجلات طلح، قد خرفن، وضال وبجلي كذا وبجلي أي حسبي، قال لبيد: بجلي الآن من العيش بجل قال الليث: هو مجزوم لاعتماده على حركات الجيم وأنه لا يتمكن في التصريف. وبجل: بمعنى حسب، قال الأخفش هي ساكنة أبدا. يقولون: بجلك كما يقولون قطك إلا أنهم لا يقولون بجلني كما يقولون قطني، ولكن يقولون بجلي وبجلي أي حسبي، قال لبيد: فمتى أهلك فلا أحفله، بجلي الآن من العيش بجل وفي حديث لقمان بن عاد حين وصف إخوته لامرأة كانوا خطبوها، فقال لقمان في أحدهم: خذي مني أخي ذا البجل، قال أبو عبيدة: معناه الحسب والكفاية، قال: ووجهه أنه ذم أخاه وأخبر أنه قصير الهمة وأنه لا رغبة له في معالي الأمور، وهو راض بأن يكفي الأمور ويكون كلا على غيره، ويقول حسبي ما أنا فيه، وأما قوله في أخيه الآخر: خذي مني أخي ذا البجلة يحمل ثقلي وثقله، فإن هذا مدح ليس من الأول، يقال: ذو بجلة وذو بجالة، وهو الرواء والحسن والحسب والنبل، وبه سمي الرجل بجالة. إنه لذو بجلة أي شارة حسنة، وقيل: كانت هذه ألقابا لهم، وقيل: البجال الذي يبجله الناس أي يعظمونه. الأصمعي في قوله خذي مني أخي ذا البجل: رجل بجال وبجيل إذا كان ضخما، قال الشاعر: شيخا بجالا وغلاما حزورا ولم يفسر قوله أخي ذا البجلة، وكأنه ذهب به إلى معنى البجل. الليث: رجل ذو بجالة وبجلة وهو الكهل الذي ترى له هيئة وتبجيلا وسنا، ولا يقال امرأة بجالة. الكسائي: رجل بجال كبير عظيم. أبو عمرو: البجال الرجل الشيخ السيد، قال زهير ابن جناب الكلبي، وهو أحد المعمرين: أبني، إن أهلك فإني قد بنيت لكن بنيه

[ 46 ]

وجعلتكم أولاد سا دات، زناكم ورية من كل ما نال الفتى قد نلته، إلا التحية فالموت خير للفتى، فليهلكن وبه بقيه، من أن يرى الشيخ البجا ل يقاد، يهدى بالعشيه ولقد شهدت النار للأسلاف توقد في طميه وخطبت خطبة حازم، غير الضعيف ولا العييه ولقد غدوت بمشرف ال حجبات لم يغمز شظيه فأصبت من بقر الحبا ب، وصدت من حمر القفيه ولقد رحلت البازل الكوماء، ليس لها وليه فجعل قوله يهدى بالعشية حالا ليقاد كأنه قال يقاد مهديا، ولولا ذلك لقال ويهدى بالواو. وقد أبجلني ذلك أي كفاني، قال الكميت يمدح عبد الرحيم بن عنبسة بن سعيد بن العاص: وعبد الرحيم جماع الأمور، إليه انتهى اللقم المعمل إليه موارد أهل الخصاص، ومن عنده الصدر المبجل اللقم: الطريق الواضح، والمعمل: الذي يكثر فيه سير الناس، والموارد: الطرق، واحدتها موردة، وأهل الخصاص: أهل الحاجة، وجماع الأمور: تجتمع إليه أمور الناس من كل ناحية. أبو عبيد: يقال بجلك درهم وبجلك درهم. وفي الحديث: فألقى تمرات في يده وقال: بجلي من الدنيا أي حسبي منها، ومنه قول الشاعر يوم الجمل: نحن بني ضبة أصحاب الجمل، ردوا علينا شيخنا ثم بجل أي ثم حسب، وقوله أنشده ابن الأعرابي: معاذ العزيز الله أن يوطن الهوى فؤادي إلفا، ليس لي ببجيل فسره فقال: هو من قولك بجلي كذا أي حسبي، وقال مرة: ليس بمعظم لي، وليس بقوي، وقال مرة: ليس بعظيم القدر مشبه لي. وبجل الرجل: قال له بجل أي حسبك حيث انتهيت، قال ابن جني: ومنه اشتق الشيخ البجال والرجل البجيل والتبجيل. وبجيلة: قبيلة من اليمن والنسبة إليهم بجلي، بالتحريك، ويقال إنهم من معد لأن نزار بن معد ولد مضر وربيعة وإيادا وأنمارا ثم إن أنمارا ولد بجيلة وخثعم فصاروا باليمن، ألا ترى أن جرير ابن عبد الله البجلي نافر رجلا من اليمن إلى الأقرع ابن حابس التميمي حكم العرب فقال: يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع فجعل نفسه له أخا، وهو معدي، وإنما رفع تصرع وحقه الجزم على إضمار الفاء كما قال عبد الرحمن

[ 47 ]

ابن حسان: من يفعل الحسنات، الله يشكرها، والشر بالشر عند الله مثلان اي فالله يشكرها، ويكون ما بعد الفاء كلاما مبتدأ، وكان سيبوبه يقول: هو على تقديم الخبر كأنه قال إنك تصرع إن يصرع أخوك، وأما البيت الثاني فلا يختلفون أنه مرفوع بإضمار الفاء، قال ابن بري: وذكر ثعلب أن هذا البيت للحصين بن القعقاع والمشهور أنه لجرير. وبنو بجلة: حي من العرب، وقول عمرو ذي الكلب: بجيلة ينذروا رميي وفهم، كذلك حالهم أبدا وحالي (* قوله: ينذروا، بالجزم، هكذا في الأصل) إنما صغر بجلة هذه القبيلة. وبنو بجالة: بطن من ضبة. التهذيب: بجلة حي من قيس عيلان. وبجلة: بطن من سليم، والنسبة إليهم بجلي، بالتسكين، ومنه قول عنترة: وآخر منهم أجررت رمحي، وفي البجلي معبلة وقيع * بحل: الأزهري: قال في ترجمة ح ل ب قال: أما بحل ولبح فإن الليث اهملهما، قال: وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: البحل الإدقاع الشديد، قال وهذا غريب. * بحدل: البهدلة والبحدلة: الخفة في السعي. ابن الأعرابي: بحدل الرجل إذا مالت كتفه. الأزهري: سمعت أعرابيا يقول لصاحب له: بحدل، يأمره بالإسراع في مشيه. وبحدل: اسم رجل. * بحشل: البحشل والبحشلي من الرجال: الأسود الغليظ، وهي البحشلة. ابن الأعرابي: بحشل الرجل إذا رقص رقص الزنج. * بحظل: البحظلة: أن يقفز الرجل قفزان اليربوع أو الفأرة. يقال: بحظل الرجل بحظلة، والظاء معجمه. * بخل: البخل والبخل: لغتان وقرئ بهما (* قوله وقرئ بهما يؤخذ من القاموس وشرحه: أنه قرئ باللغات الاربع وهي: البخل والبخل كقفل وعنق والبخل والبخل كنجم وجبل). والبخل والبخول: ضد الكرم، وقد بخل يبخل بخلا وبخلا، فهو باخل: ذو بخل، والجمع بخال، وبخيل والجميع بخلاء. ورجل بخل: وصف بالمصدر، عن أبي العميثل الأعرابي، وكذلك بخال ومبخل. والبخال: الشديد البخل، قال رؤبة: فذاك بخال أروز الأرز، وكرز يمشي بطين الكرز ورجال باخلون. والبخلة: بخل مرة واحدة. وبخله: رماه بالبخل ونسبه إلى البخل. وأبخله: وجده بخيلا، ومنه قول عمرو بن معد يكرب: يا بني سليم، لقد سألناكم فما أبخلناكم، وقال الشاعر: ولا معد بخله عن إبخال ويروى أبخال، فإن كان كذلك فهو جمع بخل أو بخل لأنه قد جاءت مصادر مجموعة كالحلوم والعقول، وفسر ابن الأعرابي وجه جمعه قال: معناه بعد بخل منك كثير، وعن ههنا بمعنى بعد كما قال: وتصبح عن غب الضباب، كأنما تروح قين الهضب عنها بمصقله والمبخلة: الشئ الذي يحملك على البخل. وفي

[ 48 ]

حديث النبي، صفيفيى الله عليه وسلم: الولد مجبنة مجهلة مبخلة: هو مفعلة من البخل، ومظنة لأن يحمل أبويه على البخل، ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله. ومنه الحديث: إنكم لتبخلون وتجبنون. * بدل: الفراء: بدل وبدل لغتان، ومثل ومثل، وشبه وشبه، ونكل ونكل. قال أبو عبيد: ولم يسمع في فعل وفعل غير هذه الأربعة الأحرف. والبديل: البدل. وبدل الشئ: غيره. ابن سيده: بدل الشئ وبدله وبديله الخلف منه، والجمع أبدال. قال سيبوبه: إن بدلك زيد أي إن بديلك زيد، قال: ويقول الرجل للرجل اذهب معك بفلان، فيقول: معي رجل بدله أي رجل يغني غناءه ويكون في مكانه. وتبدل الشئ وتبدل به واستبدله واستبدل به، كله: اتخذ منه بدلا. وأبدل الشئ من الشئ وبدله: تخذه منه بدلا. وأبدلت الشئ بغيره وبدله الله من الخوف أمنا. وتبديل الشئ: تغييره وإن لم تأت ببدل. واستبدل الشئ بغيره وتبدله به إذا أخذه مكانه. والمبادلة: التبادل. والأصل في التبديل تغيير الشئ عن حاله، والأصل في الإبدال جعل شئ مكان شئ آخر كإبدالك من الواو تاء في تالله، والعرب تقول للذي يبيع كل شئ من المأكولات بدال، قاله أبو الهيثم، والعامة تقول بقال. وقوله عز وجل: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات، قال الزجاج: تبديلها، والله أعلم، تسيير جبالها وتفجير بحارها وكونها مستوية لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، وتبديل السموات انتثار كواكبها وانفطارها وانشقاقها وتكوير شمسها وخسوف قمرها، وأراد غير السموات فاكتفى بما تقدم. أبو العباس: ثعلب يقال أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانه. وبدلت الخاتم بالحلقة إذا أذبته وسويته حلقة. وبدلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها وجعلتها خاتما، قال أبو العباس: وحقيقته أن التبديل تغيير الصورة إلى صورة أخرى والجوهرة بعينها. والإبدال: تنحية الجوهرة واستئناف جوهرة أخرى، ومنه قول أبي النجم: عزل الأمير للأمير المبدل ألا ترى أنه نحى جسما وجعل مكانه جسما غيره ؟ قال أبو عمرو: فعرضت هذا على المبرد فاستحسنه وزاد فيه فقال: وقد جعلت العرب بدلت بمعنى أبدلت، وهو قول الله عز وجل: أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، ألا ترى أنه قد أزال السيئات وجعل مكانها حسنات ؟ قال: وأما ما شرط أحمد بن يحيى فهو معنى قوله تعالى: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها. قال: فهذه هي الجوهرة، وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها لأنها كانت ناعمة فاسودت من العذاب فردت صورة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة، فالجوهرة واحدة والصورة مختلفة. وقال الليث: استبدل ثوبا مكان ثوب وأخا مكان أخ ونحو ذلك المبادلة. قال أبو عبيد: هذا باب المبدول من الحروف والمحول، ثم ذكر مدهته ومدحته، قال الشيخ: وهذا يدل على أن بدلت متعد، قال ابن السكيت: جمع بديل بدلى، قال: وهذا يدل على أن بديلا بمعنى مبدل. وقال أبو حاتم: سمي البدال بدالا لأنه يبدل بيعا ببيع فيبيع اليوم شيئا وغدا شيئا آخر، قال: وهذا كله يدل على أن بدلت، بالتخفيف، جائز وأنه متعد. والمبادلة مفاعلة من بدلت، وقوله:

[ 49 ]

فلم أكن، والمالك الأجل، أرضى بخل، بعدها، مبدل إنما أراد مبدل فشدد اللام للضرورة، قال ابن سيده: وعندي أنه شددها للوقف ثم اضطر فأجرى الوصل مجرى الوقف كما قال: ببازل وجناء أو عيهل واختار المالك على الملك ليسلم الجزء من الخبل، وحروف البدل: الهمزة والألف والياء والواو والميم والنون والتاء والهاء والطاء والدال والجيم، وإذا أضفت إليها السين واللام وأخرجت منها الطاء والدال والجيم كانت حروف الزيادة، قال ابن سيده: ولسنا نريد البدل الذي يحدث مع الإدغام إنما نريد البدل في غير إدغام. وبادل الرجل مبادلة وبدالا: أعطاه مثل ما أخذ منه، أنشد ابن الأعرابي: قال: أبي خون، فقيل: لالا ايس أباك، فاتبع البدالا والأبدال: قوم من الصالحين بهم يقيم الله الأرض، أربعون في الشام وثلاثون في سائر البلاد، لا يموت منهم أحد إلا قام مكانه آخر، فلذلك سموا أبدالا، وواحد الأبدال العباد بدل وبدل، وقال ابن دريد: الواحد بديل. وروى ابن شميل بسنده حديثا عن علي، كرم الله وجهه، أنه قال: الأبدال بالشام، والنجباء بمصر، والعصائب بالعراق، قال ابن شميل: الأبدال خيار بدل من خيار، والعصائب عصبة وعصائب يجتمعون فيكون بينهم حرب، قال ابن السكيت: سمي المبرزون في الصلاح أبدالا لأنهم أبدلوا من السلف الصالح، قال: والأبدال جمع بدل وبدل، وجمع بديل بدلى، والأبدال: الأولياء والعباد، سموا بذلك لأنهم كلما مات منهم واحد أبدل بآخر. وبدل الشئ: حرفه. وقوله عز وجل: وما بدلوا تبديلا، قال الزجاج: معناه أنهم ماتوا على دينهم غير مبدلين. ورجل بدل: كريم، عن كراع، والجمع أبدال. ورجل بدل وبدل: شريف، والجمع كالجمع، وهاتان الأخيرتان غير خاليتين من معنى الخلف. وتبدل الشئ: تغير، فأما قول الراجز: فبدلت، والدهر ذو تبدل، هيفا دبورا بالصبا والشمأل فإنه أراد ذو تبديل. والبدل: وجع في اليدين والرجلين، وقيل: وجع المفاصل واليدين والرجلين، بدل، بالكسر، يبدل بدلا فهو بدل إذا وجع يديه ورجليه، قال الشوأل بن نعيم أنشده يعقوب في الألفاظ: فتمذرت نفسي لذاك، ولم أزل بدلا نهاري كله حتى الأصل والبأدلة: ما بين العنق والترقوة، والجمع بآدل، قال الشاعر: فتى قد السيف، لا متآزف، ولا رهل لباته وبآدله وقيل: هي لحم الصدر وهي البأدلة والبهدلة وهي الفهدة. ومشى البأدلة إذا مشى محركا بآدله، وهي من مشية القصار من النساء، قال: قد كان فيما بيننا مشاهله، ثم تولت، وهي تمشي البادله

[ 50 ]

أراد البأدلة فخفف حتى كأن وضعها ألف، وذلك لمكان التأسيس. وبدل: شكا بأدلته على حكم الفعل المصوغ من ألفاظ الأعضاء لا على العامة، قال ابن سيده: وبذلك قضينا على همزتها بالزيادة وهو مذهب سيبويه في الهمزة إذا كانت الكلمة تزيد على الثلاثة، وفي الصفات لأبي عبيد: البأدلة اللحمية في باطن الفخذ. وقال نصير: البأدلتان بطون الفخذين، والربلتان لحم باطن الفخذ، والحاذان لحم ظاهرهما حيث يقع شعر الذنب، والجاعرتان رأسا الفخذين حيث يوسم الحمار بحلقة، والرعثاوان والثندوتان يسمين البادل، والثندوتان لحمتان فوق الثديين. وبادولى وبادولى، بالفتح والضم: موضع، قال الأعشى: حل أهلي بطن الغميس فبادو لى، وحلت علوية بالسخال يروى بالفتح والضم جميعا. ويقال للرجل الذي يأتي بالرأي السخيف: هذا رأي الجدالين والبدالين. والبدال: الذي ليس له مال إلا بقدر مايشتري به شيئا، فإذا باعه اشترى به بدلا منه يسمى بدالا، والله أعلم. * بذل: البذل: ضد المنع. بذله يبذله ويبذله بذلا: أعطاه وجاد به. وكل من طابت نفسه بإعطاء شئ فهو باذل له. والابتذال: ضد الصيانة. ورجل بذال وبذول إذا كان كثير البذل للمال. والبذلة والمبذلة من الثياب: ما يلبس ويمتهن ولا يصان. قال ابن بري: أنكر علي بن حمزة مبذلة، وقال مبذل بغير هاء، وحكى غيره عن أبي زيد مبذلة، وقد قيل أيضا: ميدعة ومعوزة عن أبي زيد لواحدة الموادع والمعاوز، وهي الثياب والخلقان، وكذلك المباذل، وهي الثياب التي تبتذل في الثياب، ومبذل الرجل وميدعه ومعوزه: الثوب الذي يبتذله ويلبسه، واستعار ابن جني البذلة في الشعر فقال: الرجز إنما يستعان به في البذلة وعند الاعتمال والحداء والمهنة، ألا ترى إلى قوله: لو قد حداهن أبو الجودي برجز مسحنفر الروي، مستويات كنوى البرني واستبذلت فلانا شيئا إذا سألته أن يبذله لك فبذله. وجاءنا فلان في مباذله أي في ثياب بذلته. وابتذال الثوب وغيره: امتهانه. والتبذل: ترك التصاون. والمبذل والمبذلة: الثوب الخلق، والمتبذل لابسه. والمتبذل والمبتذل من الرجال: الذي يلي العمل بنفسه، وفي المحكم: الذي يلي عمل نفسه، قال: وفاء للخليفة، وابتذالا لنفسي من أخي ثقة كريم ويقال: تبذل في عمل كذا وكذا ابتذل نفسه فيما تولاه من عمل. وفي حديث الاستسقاء: فخرج متبذلا متخضعا، التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع، ومنه حديث سلمان: فرأى أم الدرداء متبذلة، وفي رواية: مبتذلة. وفلان صدق المبتذل إذا كان صلبا فيما يبتذل به نفسه. وفرس ذو صون وابتذال إذا كان له حضر قد صانه لوقت الحاجة إليه وعدو دونه قد ابتذله. وبذل: اسم. ومبذول: شاعر من غني.

[ 51 ]

* برأل: البرائل: الذي ارتفع من ريش الطائر فيستدير في عنقه، قال حميد الأرقط: ولا يزال خرب مقنع برائلاه، والجناح يلمع قال ابن بري: الرجز منصوب والمعروف في رجزه: فلا يزال خرب مقنعا برائليه، وجناحا مضجعا أطار عنه الزغب المنزعا، ينزع حبات القلوب اللمعا ابن سيده: البرائل ما استدار من ريش الطائر حول عنقه، وهو البرؤلة، وخص اللحياني به عرف الحبارى فإذا نفشه للقتال قيل برأل، وقيل: هو الريش السبط الطويل لا عرض له على عنق الديك، فإذا نفشه للقتال قيل: قد ابرأل الديك وتبرأل، قال: وهو البرائل للديك خاصة. قال الجوهري: قد برأل الديك برألة إذا نفش برائله، والبرائل: عفرة الديك والحبارى وغيرهما، وهو الريش الذي يستدير في عنقه. وأبو برائل: كنية الديك. وتبرأل للشر أي (* هنا بياض بالأصل)... نافشا عرفه فذلك دليل من قوله إن البرائل يكون للإنسان. وابرأل: تهيأ للشر، وهو من ذلك. * برزل: التهذيب في الرباعي: رجل برزل، وهو الضخم، وليس بثبت. * برطل: البرطيل: حجر أو حديد طويل صلب خلقة ليس مما يطوله الناس ولا يحددونه تنقر به الرحى وقد يشبه به خطم النجيبة، والجمع براطيل، قال رجل من بني فقعس: ترى شؤون رأسها العواردا مضبورة إلى شبا حدائدا، ضبر براطيل إلى جلامدا قال السيرافي: هو حجر قدر ذراع. أبو عمرو: البراطيل المعاول، واحدها برطيل، والبرطيل: الحجر الرقيق وهو النصيل، وقيل: هما ظرران ممطولان تنقر بهما الرحى، وهما من أصلب الحجارة مسلكة محددة، قال كعي بن زهير: كأن ما فات عينيها ومذبحها، من خطمها ومن اللحيين، برطيل قال: البرطيل حجر مستطيل عظيم شبه به رأس الناقة. والبرطلة: المظلة الصيفية (* في القاموس: المظلة الضيقة) نبطية، وقد استعملت في لفظ العربية. وقال غيره: إنما هو ابن الظلة (* قوله: ابن الظلة، هكذا في الأصل). والبرطل، بالضم: قلنسوة، وربما شدد. قال ابن بري: ويقال البرطلة، قال: وقال الوزير السرقفانة برطلة الحارس. والبرطيل: خطم الفلحس وهو الكلب، قال: والفلحس الدب المسن والبرطيل، في الأساس: الرشوة. وفي القاموس: برطلة فتبرطل: رشاه فارتشى). * برعل: البرعل: ولد الضبع كالفرعل، وقيل: هو ولد الوبر من ابن آوى. * برغل: البراغيل: البلاد التي بين الريف والبر مثل الأنبار والقادسية ونحوهما، واحدها برغيل، وهي المزالف أيضا. والبراغيل: القرى، عن ثعلب فعم به ولم يذكر لها واحدا. وقال أبو حنيفة: البرغيل الأرض القريبة من الماء. * برقل: البرقيل: الجلاهق وهو الذي يرمي به الصبيان البندق. ابن الأعرابي: برقل الرجل إذا كذب.

[ 52 ]

* بزل: بزل الشئ يبزله بزلا وبزله فتبزل: شقه. وتبزل الجسد: تفطر بالدم، وتبزل السقاء كذلك. وسقاء فيه بزل: يتبزل بالماء، والجمع بزول. الجوهري: بزل البعير يبزل بزولا فطر نابه أي انشق، فهو بازل، ذكرا كان أو أنثى، وذلك في السنة التاسعة، قال: وربما بزل في السنة الثامنة. ابن سيده: بزل ناب البعير يبزل بزلا وبزولا طلع، وجمل بازل وبزول. قال ثعلب في كلام بعض الرواد: يشبع منه الجمل البزول، وجمع البازل بزل، وجمع البزول بزل، والأنثى بازل وجمعها بوازل، وبزول وجمعها بزل. الأصمعي وغيره: يقال للبعير إذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وفطر نابه فهو حينئذ بازل، وكذلك الأنثى بغير هاء. جمل بازل وناقة بازل: وهو أقصى أسنان البعير، سمي بازلا من البزل، وهو الشق، وذلك أن نابه إذا طلع يقال له بازل، لشقه اللحم عن منبته شقا، وقال النابغة في السن وسماها بازلا: مقذوفة بدخيس النحض بازلها، له صريف صريف القعو بالمسد أراد ببازلها نابها، وذهب سيبوبه إلى أن بوازل جمع بازل صفة للمذكر، قال: أجروه مجرى فاعلة لأنه يجمع بالواو والنون فلا يقوى ذلك قوة الآدميين، قال ابن الأعرابي: ليس بعد البازل سن تسمى، قال: والبازل أيضا اسم السن التي تطلع في وقت البزول، والجمع بوازل، قال القطامي: تسمع من بوازلها صريفا، كما صاحت على الخرب الصقار وقد قالوا: رجل بازل، على التشبيه بالبعير، وربما قالوا ذلك يعنون به كماله في عقله وتجربته، وفي حديث علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه: بازل عامين حديث سني يقول: أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة، وذكره ابن سيده عن أبي جهل بن هشام فقال: قال أبو جهل ابن هشام: ما تنكر الحرب العوان مني، بازل عامين حديث سني قال: إنما عنى بذلك كماله لا أنه مسن كالبازل، ألا تراه قال حديث سني والحديث لا يكون بازلا، ونحوه قول قطري بن الفجاءة: حتى انصرفت، وقد أصبت، ولم أصب جذع البصيرة قارح الاقدام فإذا جاوز البعير البزول قيل بازل عام وعامين، وكذلك ما زاد. وتبزل الشئ إذا تشقق، قال زهير: سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما تبزل، ما بين العشيرة بالدم ومنه يقال للحديدة التي تفتح مبزل الدن: بزال ومبزل، لأنه يفتح به. وبزل الخمر وغيرها بزلا وابتزلها وتبزلها: ثقب إناءها، واسم ذلك الموضع البزال. وبزلها بزلا: صفاها. والمبزل والمبزلة: المصفاة التي يصفى بها، وأنشد: تحدر من نواطب ذي ابتزال والبزل: تصفية الشراب ونحوه، قال أبو منصور: لا أعرف البزل بمعنى التصفية. الجوهري: المبزل ما يصفى به الشراب. وشجة بازلة: سال دمها.

[ 53 ]

وفي حديث زيد بن ثابت: قضى في البازلة بثلاثة أبعرة، البازلة من الشجاج: التي تبزل اللحم أي تشقه وهي المتلاحمة. وانبزل الطلع أي انشق. وبزل الرأي والأمر: قطعه. وخطة بزلاء: تفصل بين الحق والباطل. والبزلاء: الرأي الجيد. وإنه لذو بزلاء أي رأي جيد وعقل، قال الراعي: من أمر ذي بدوات لا تزال له بزلاء، يعيا بها الجثامة اللبد ويروى: من امرئ ذي سماح. أبو عمرو: ما لفلان بزلاء يعيش بها أي ما له صريمة رأي، وقد بزل رأيه يبزل بزولا. وإنه لنهاض ببزلاء أي مطيق على الشدائد ضابط لها، وفي الصحاح: إذا كان ممن يقوم بالأمور العظام، قال الشاعر: إني، إذا شغلت قوما فروجهم، رحب المسالك نهاض ببزلاء وفي حديث العباس قال يوم الفتح لأهل مكة: أسلموا تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل أي رميتم بأمر صعب شديد، ضربه مثلا لشدة الأمر الذي نزل بهم. والبزلاء: الداهية العظيمة. وأمر ذو بزل أي ذو شدة، قال عمرو بن شأس: يقلقن رأس الكوكب الفخم، بعدما تدور رحى الملحاء في الأمر ذي البزل وما عندهم بازلة أي ليس عندهم شئ من المال. ولا ترك افيفي عنده بازلة أي شيئا. ويقال: لم يعطهم بازلة أي لم يعطهم شيئا. وقولهم: ما بقيت لهم بازلة كما يقال ما بقيت لهم ثاغية ولا راغية أي واحدة. وفي النوادر: رجل بزيلة وتبزلة قصير. وبزل: اسم عنز، قال عروة بن الورد: ألما أغزرت في العس بزل ودرعة بنتها، نسيا فعالي * بسل: بسل الرجل يبسل بسولا، فهو باسل وبسل وبسيل وتبسل، كلاهما: عبس من الغضب أو الشجاعة، وأسد باسل. وتبسل لي فلان إذا رأيته كريه المنظر. وبسل فلان وجهه تبسيلا إذا كرهه. وتبسل وجهه: كرهت مرآته وفظعت، قال أبو ذؤيب يصف قبرا: فكنت ذنوب البئر لما تبسلت، وسربلت أكفاني ووسدت ساعدي لما تبسلت أي كرهت، وقال كعب بن زهير: إذا غلبته الكأس لا متعبس حصور، ولا من دونها يتبسل ورواه علي بن حمزة: لما تنسلت، وكذلك ضبطه في كتاب النبات، قال ابن سيده: ولا أدري ما هو. والباسل: الأسد لكراهة منظره وقبحه. والبسالة: الشجاعة. والباسل: الشديد. والباسل: الشجاع، والجمع بسلاء وبسل، وقد بسل، بالضم، بسالة وبسالا، فهو باسل أي بطل، قال الحطيئة: وأحلى من التمر الحلي، وفيهم بسالة نفس إن أريد بسالها قال ابن سيده: على أن بسالا هنا قد يجوز أن يعني بسالتها فحذف كقول أبي ذؤيب: ألا ليت شعري هل تنظر خالد عيادي على الهجران، أم هو يائس ؟

[ 54 ]

أي عيادتي. والمباسلة: المصاولة في الحرب. وفي حديث خيفان: قال لعثمان أما هذا الحي من همدان فأنجاد بسل أي شجعان، وهو جمع باسل، وسمي به الشجاع لامتناعه ممن يقصده. ولبن باسل: كريه الطعم حامض، وقد بسل، وكذلك النبيذ إذا اشتد وحمض. الأزهري في ترجمة حذق: خل باسل وقد بسل بسولا إذا طال تركه فأخلف طعمه وتغير، وخل مبسل، قال ابن الأعرابي: ضاف أعرابي قوما فقال: ائتوني بكسع جبيزات وببسيل من قطامي ناقس، قال: البسيل الفضلة، والقطامي النبيذ، والناقس الحامض، والكسع الكسر، والجبيزات اليابسات. وباسل القول: شديده وكريهه، قال أبو بثينة الهذلي: نفاثة أعني لا أحاول غيرهم، وباسل قولي لا ينال بني عبد ويوم باسل: شديد من ذلك، قال الأخطل: نفسي فداء أمير المؤمنين، إذا أبدى النواجذ يوم باسل ذكر والبسل: الشدة. وبسل الشئ: كرهه. والبسيل: الكريه الوجه. والبسيلة: عليقمة في طعم الشئ. والبسيلة: الترمس، حكاه أبو حنيفة، قال: وأحسبها سميت بسيلة للعليقمة التي فيها. وحنظل مبسل: أكل وحده فتكره طعمه، وهو يحرق الكبد، أنشد ابن الأعرابي: بئس الطعام الحنظل المبسل، تيجع منه كبدي وأكسل والبسل: نخل الشئ في المنخل. والبسيلة والبسيل: ما يبقى من شراب القوم فيبيت في الإناء، قال بعض العرب: دعاني إلى بسيلة له. وأبسل نفسه للموت واستبسل: وطن نفسه عليه واستيقن. وأبسله لعمله وبه: وكله إليه. وأبسلت فلانا إذا أسلمته للهلكة، فهو مبسل. وقوله تعالى: أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا، قال الحسن: أبسلوا أسلموا بجرائرهم، وقيل أي ارتهنوا، وقيل أهلكوا، وقال مجاهد فضحوا، وقال قتادة حبسوا. وأن تبسل نفس بما كسبت، أي تسلم للهلاك، قال أبو منصور أي لئلا تسلم نفس إلى العذاب بعملها، قال النابغة الجعدي: ونحن رهنا بالأفاقة عامرا، بما كان في الدرداء، رهنا فأبسلا والدرداء: كتيبة كانت لهم. وفي حديث عمر: مات أسيد بن حضير وأبسل ماله أي أسلم بدينه واستغرقه وكان نخلا فرده عمر وباع ثمره ثلاث سنين وقضى دينه. والمستبسل: الذي يقع في مكروه ولا مخلص له منه فيستسلم موقنا للهلكة، وقال الشنفرى: هنالك لا أرجو حياة تسرني، سمير الليالي مبسلا لجرائري أي مسلما. الجوهري: المستبسل الذي يوطن نفسه على الموت والضرب. وقد استبسل أي استقتل وهو أن يطرح نفسه في الحرب، يريد أن يقتل أو يقتل لا محالة. ابن الأعرابي في قوله أن تبسل نفس بما كسبت: أي تحبس في جهنم. أبو الهيثم: يقال أبسلته بجريرته أي أسلمته بها، قال: ويقال جزيته بها: ابن سيده: أبسله لكذا رهقه

[ 55 ]

وعرضه، قال عوف بن الأحوص بن جعفر: وإبسالي بني بغير جرم بعوناه، ولا بدم قراض وفي الصحاح: بدم مراق. قال الجوهري: وكان حمل عن غني لبني قشير دم ابني السجفية فقالوا لا نرضى بك، فرهنهم بنيه طلبا للصلح. والبسل من الأضداد: وهو الحرام والحلال، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء، قال الأعشى في الحرام: أجارتكم بسل علينا محرم، وجارتنا حل لكم وحليلها ؟ وأنشد أبو زيد لضمرة النهشلي: بكرت تلومك، بعد وهن في الندى، بسل عليك ملامتي وعتابي وقال ابن همام في البسل بمعنى الحلال: أيثبت ما زدتم وتلغى زيادتي ؟ دمي، إن أحلت هذه، لكم بسل أي حلال، ولا يكون الحرام هنا لأن معنى البيت لا يسوغنا ذلك. وقال ابن الأعرابي: البسل المخلى في هذا البيت. أبو عمرو: البسل الحلال، والبسل الحرام. والإبسال: التحريم. والبسل: أخذ الشئ قليلا قليلا. والبسل: عصارة العصفر والحناء. والبسل: الحبس. وقال أبو مالك: البسل يكون بمعنى التوكيد في الملام مثل قولك تبا. قال الأزهري: سمعت أعرابيا يقول لابن له عزم عليه فقال له: عسلا وبسلا أراد بذلك لحيه ولومه. والبسل: ثمانية أشهر حرم كانت لقوم لهم صيت وذكر في غطفان وقيس، يقال لهم الهباءات، من سير محمد بن إسحق. والبسل: اللحي واللوم. والبسل أيضا في الكفاية، والبسل أيضا في الدعاء. ابن سيده: قالوا في الدعاء على الإنسان: بسلا وأسلا كقولهم: تعسا ونكسا وفي التهذيب: يقال بسلا له كما يقال ويلا له وأبسل البسر: طبخه وجففه. والبسلة، بالضم: أجرة الراقي خاصة. وابتسل: أخذ بسلته. وقال اللحياني: أعط العامل بسلته، لم يحكها إلا هو. الليث: بسلت الراقي أعطيته بسلته، وهي أجرته. وابتسل الرجل إذا أخذ على رقيته أجرا. وبسل اللحم: مثل خم. وبسلني عن حاجتي بسلا: أعجلني. وبسل في الدعاء: بمعنى آمين، قال المتلمس: لا خاب من نفعك من رجاكا بسلا، وعادى افيفي من عاداكا وأنشده ابن جني بسل، بالرفع، وقال: هو بمعنى آمين. أبو الهيثم: يقول الرجل بسلا إذا أراد آمين في الاستجابة. والبسل: بمعنى الإيجاب. وفي الحديث: كان عمر يقول في آخر دعائه آمين وبسلا أي إيجابا يا رب. وإذا دعا الرجل على صاحبه يقول: قطع افيفي مطاه، فيقول الآخر: بسلا بسلا أي آمين آمين. وبسل: بمعنى أجل. وبسيل: قرية بحوران، قال كثير عزة: فبيد المنقى فالمشارب دونه، فروضة بصرى أعرضت، فبسيلها (* فالمشارب كذا في الأصل وشرح القاموس، ولعلها المشارف بالفاء جمع مشرف: قرى قرب حوران منها بصرى من الشام كما في المعجم)

[ 56 ]

* بسكل: البسكل من الخيل: كالفسكل، وسنذكره في موضعه. * بسمل: التهذيب في الرباعي: بسمل الرجل إذا كتب بسم افيفي بسملة، وأنشد قول الشاعر: لقد بسملت ليلى غداة لقيتها، فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل (* قوله ذاك الحبيب إلخ كذا بالأصل، والمشهور: الحديث المبسمل بفتح الميم الثانية) قال محمد بن المكرم: كان ينبغي أن يقول قبل الاستشهاد بهذا البيت: وبسمل إذا قال بسم افيفي أيضا، وينشد البيت. ويقال: قد أكثرت من البسملة أي من قول بسم افيفي. * بصل: التهذيب: البصل معروف، الواحدة بصلة، وتشبه به بيضة الحديد. والبصل: بيضة الرأس من حديد، وهي المحددة الوسط شبهت بالبصل. وقال ابن شميل: البصلة إنما هي سفيفة واحدة وهي أكبر من الترك. وقشر متبصل: كثير القشور، قال لبيد: فخمة دفراء ترتى بالعرى قردمانيا وتركا كالبصل * بطل: بطل الشئ يبطل بطلا وبطولا وبطلانا: ذهب ضياعا وخسرا، فهو باطل، وأبطله هو. ويقال: ذهب دمه بطلا أي هدرا. وبطل في حديثه بطالة وأبطل: هزل، والاسم البطل. والباطل: نقيض الحق، والجمع أباطيل، على غير قياس، كأنه جمع إبطال أو إبطيل، هذا مذهب سيبويه، وفي التهذيب: ويجمع الباطل بواطل، قال أبو حاتم: واحدة الأباطيل أبطولة، وقال ابن دريد: واحدتها إبطالة. ودعوى باطل وباطلة، عن الزجاج. وأبطل: جاء بالباطل، والبطلة: السحرة، مأخوذ منه، وقد جاء في الحديث: ولا تستطيعه البصلة، قيل: هم السحرة. ورجل بطال ذو باطل. وقالوا: باطل بين البطول. وتبطلوا بينهم: تداولوا الباطل، عن اللحياني. والتبطل: فعل البطالة وهو اتباع اللهو والجهالة. وقالوا: بينهم أبطولة يتبطلون بها أي يقولونها ويتداولونها. وأبطلت الشئ: جعلته باطلا. وأبطل فلان: جاء بكذب وادعى باطلا. وقوله تعالى: وما يبدئ الباطل وما يعيد، قال: الباطل هنا إبليس أراد ذو الباطل أو صاحب الباطل، وهو إبليس. وفي حديث الأسود بن سريع: كنت أنشد النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عمر قال: اسكت إن عمر لا يحب الباطل، قال ابن الأثير: أراد بالباطل صناعة الشعر واتخاذه كسبا بالمدح والذم، فأما ما كان ينشده النبي، صلى الله عليه وسلم، فليس من ذلك ولكنه خاف أن لا يفرق الأسود بينه وبين سائره فأعلمه ذلك. والبطل: الشجاع. وفي الحديث: شاكي السلاح بطل مجرب. ورجل بطل بين البطالة والبطولة: شجاع تبطل جراحته فلا يكترث لها ولا تبطل نجادته، وقيل: إنما سمي بطلا لأنه يبطل العظائم بسيفه فيبهرجها، وقيل: سمي بطلا لأن الأشداء يبطلون عنده، وقيل: هو الذي تبطل عنده دماء الأقران فلا يدرك عنده ثأر من قوم أبطال، وبطال بين البطالة والبطالة. وقد بطل، بالضم، يبطل بطولة وبطالة أي صار شجاعا وتبطل، قال أبو كبير الهذلي: ذهب الشباب وفات منه ما مضى، ونضا زهير كريهتي وتبطلا

[ 57 ]

وجعله أبو عبيد من المصادر التي لا أفعال لها، وحكى ابن الأعرابي بطال بين البطالة، بالفتح، يعني به البطل. وامرأة بطلة، والجمع بالألف والتاء، ولا يكسر على فعال لأن مذكرها لم يكسر عليه. وبطل الأجير، بالفتح، يبطل بطالة وبطالة أي تعطل فهو بطال. * بعل: البعل: الأرض المرتفعة التي لا يصيبها مطر إلا مرة واحدة في السنة، وقال الجوهري: لا يصيبها سيح ولا سيل، قال سلامة بن جندل: إذا ما علونا ظهر بعل عريضة، تخال عليها قيض بيض مفلق أنثها على معنى الأرض، وقيل: البعل كل شجر أو زرع لا يسقى، وقيل: البعل والعذي واحد، وهو ما سفته السماء، وقد استبعل الموضع. والبعل من النخل: ما شرب بعروقه من غير سقي ولا ماء سماء، وقيل: هو ما اكتفى بماء السماة، وبه فسر ابن دريد ما في كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم، لأكيدر بن عبد الملك: لكم الضامنة من النخل ولنا الضاحية من البعل، الضامنة: ما أطاف به سور المدينة، والضاحية: ما كان خارجا أي التي ظهرت وخرجت عن العمارة من هذا النخيل، وأنشد: أقسمت لا يذهب عني بعلها، أو يستوي جثيثها وجعلها وفي حديث صدقة النخل: ما سقي منه بعلا ففيه العشر، هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها. قال الأصمعي: البعل ما شرب بعروقه من الأرض بغير سقي من سماء ولا غيرها. والبعل: ما أعطي من الإتاوة على سقي النخل، قال عبد الله بن رواحة الأنصاري: هنالك لا أبالي نخل بعل، ولا سقي، وإن عظم الإتاء قال الأزهري: وقد ذكره القتيبي في الحروف التي ذكر أنه أصلح الغلط الذي وقع فيها وألفيته يتعجب من قول الأصمعي: البعل ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي من سماء ولا غيرها، وقال: ليت شعري أنى يكون هذا النخل الذي لا يسقى من سماء ولا غيرها ؟ وتوهم أنه يصلح غلطا فجاء بأطم غلط، وجهل ما قاله الأصمعي وحمله جهله على التخبط فيما لا يعرفه، قال: فرأيت أن أذكر أصناف النخيل لتقف عليها فيضح لك ما قاله الأصمعي: فمن النخيل السقي ويقال المسقوي، وهو الذي يسقى بماء الأنهار والعيون الجارية، ومن السقي ما يسقى نضحا بالدلاء والنواعير وما أشبهها فهذا صنف، ومنها العذي وهو ما نبت منها في الأرض السهلة، فإذا مطرت نشفت السهولة ماء المطر فعاشت عروقها بالثرى الباطن تحت الأرض، ويجئ ثمرها قعقاعا لأنه لا يكون ريان كالسقي، ويسمى التمر إذا جاء كذلك قسبا وسحا، والصنف الثالث من النخل ما نبت وديه في أرض يقرب ماؤها الذي خلقه الله تعالى تحت الأرض في رقاب الأرض ذات النز فرسخت عروقها في ذلك الماء الذي تحت الأرض واستغنت عن سقي السماء وعن إجراء ماء الأنهار وسقيها نضحا بالدلاء، وهذا الضرب هو البعل الذي فسره الأصمعي، وتمر هذا الضرب من التمر أن لا يكون ريان ولا سحا، ولكن يكون بينهما، وهكذا فسر الشافعي البعل في باب القسم فقال: البعل ما رسخ عروقه في الماء فاستغنى عن أن يسقى،

[ 58 ]

قال الأزهري: وقد رأيت بناحية البيضاء من بلاد جذيمة عبد القيس نخلا كثيرا عروقها راسخة في الماء، وهي مستغنية عن السقي وعن ماء السماء تسمى بعلا. واستبعل الموضع والنخل: صار بعلا راسخ العروق في الماء مستغنيا عن السقي وعن إجراء الماء في نهر أو عاثور إليه. وفي الحديث: العجوة شفاء من السم ونزل بعلها من الجنة أي أصلها، قال الأزهري: أراد ببعلها قسبها الراسخة عروقه في الماء لا يسقى بنضح ولا غيره ويجئ تمره يابسا له صوت. واستبعل النخل إذا صار بعلا. وقد ورد في حديث عروة: فما زال وارثه بعليا حتى مات أي غنيا ذا نخل ومال، قال الخطابي: لا أدري ما هذا إلا أن يكون منسوبا إلى بعل النخل، يريد أنه اقتنى نخلا كثيرا فنسب إليه، أو يكون من البعل المالك والرئيس أي ما زال رئيسا متملكا. والبعل: الذكر من النخل. قال الليث: البعل من النخل ما هو من الغلط الذي ذكرناه عن القتبي، زعم أن البعل الذكر من النخل والناس يسمونه الفحل، قال الأزهري: وهذا غلط فاحش وكأنه اعتبر هذا التفسير من لفظ البعل الذي معناه الزوج، قال: قلت وبعل النخل التي تلقح فتحمل، وأما الفحال فإن تمره ينتقض، وإنما يلقح بطلعه طلع الإناث إذا انشق. والبعل: الزوج. قال الليث: بعل يبعل بعولة، فهو باعل أي مستعلج، قال الأزهري: وهذا من أغاليط الليث أيضا وإنما سمي زوج المرأة بعلا لأنه سيدها ومالكها، وليس من الاستعلاج في شئ، وقد بعل يبعل بعلا إذا صار بعلا لها. وقوله تعالى: وهذا بعلي شيخا، قال الزجاج: نصب شيخا على الحال، قال: والحال ههنا نصبها من غامض النحو، وذلك إذا قلت هذا زيد قائما، فإن كنت تقصد أن تخبر من لم يعرف زيدا أنه زيد لم يجز أن تقول هذا زيد قائما، لأنه يكون زيدا ما دام قائما، فإذا زال عن القيام فليس بزيد، وإنما تقول للذي يعرف زيدا هذا زيد قائما فيعمل في الحال التنبيه، المعنى: انتبه لزيد في حال قيامه أو أشير إلى زيد في حال قيامه، لأن هذا إشارة إلى من حضر، والنصب الوجه كما ذكرنا، ومن قرأ: هذا بعلي شيخ، ففيه وجوه: أحدها التكرير كأنك قلت هذا بعلي هذا شيخ، ويجوز أن يجعل شيخ مبينا عن هذا، ويجوز أن يجعل بعلي وشيخ جميعا خبرين عن هذا فترفعهما جميعا بهذا كما تقول هذا حلو حامض، وجمع البعل الزوج بعال وبعول وبعولة، قال الله عز وجل: وبعولتهن أحق بردهن. وفي حديث ابن مسعود: إلا امرأة يئست من البعولة، قال ابن الأثير: الهاء فيها لتأنيث الجمع، قال: ويجوز أن تكون البعولة مصدر بعلت المرأة أي صارت ذات بعل، قال سيبويه: ألحقوا الهاء لتأكيد التأنيث، والأنثى بعل وبعلة مثل زوج وزوجة، قال الراجز: شر قرين للكبير بعلته، تولغ كلبا سؤره أو تكفته وبعل يبعل بعولة وهو بعل: صار بعلا، قال يا رب بعل ساء ما كان بعل واستبعل: كبعل. وتبعلت المرأة: أطاعت بعلها، وتبعلت له: تزينت. وامرأة حسنة التبعل إذا كانت مطاوعة لزوجها محبة له. وفي حديث أسماء الأشهلية: إذا أحسنتن تبعل أزواجكن أي مصاحبتهم في الزوجية والعشرة. والبعل والتبعل: حسن العشرة من الزوجين.

[ 59 ]

والبعال: حديث العروسين. والتباعل والبعال: ملاعبة المرء أهله، وقيل: البعال النكاح، ومنه الحديث في أيام التشريق: إنها أيام أكل وشرب وبعال. والمباعلة: المباشرة. ويروى عن ابن عباس، رضي الله عنه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا أتى يوم الجمعة قال: يا عائشة، اليوم يوم تبعل وقران، يعني بالقران التزويج. ويقال للمرأة: هي تباعل زوجها بعالا ومباعلة أي تلاعبه، وقال الحطيئة: وكم من حصان ذات بعل تركتها، إذا الليل أدجى، لم تجد من تباعله أراد أنك قتلت زوجها أو أسرته. ويقال للرجل: هو بعل المرأة، ويقال للمرأة: هي بعله وبعلته. وباعلت المرأة: اتخذت بعلا. وباعل القوم قوما آخرين مباعلة وبعالا: تزوج بعضهم إلى بعض. وبعل الشئ: ربه ومالكه. وفي حديث الايمان: وأن تلد الأمة بعلها، المراد بالبعل ههنا المالك يعني كثرة السبي والتسري، فإذا استولد المسلم جارية كان ولدها بمنزلة ربها. وبعل والبعل جميعا: صنم، سمي بذلك لعبادتهم إياه كأنه ربهم. وقوله عز وجل: أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين، قيل: معناه أتدعون ربا، وقيل: هو صنم، يقال: أنا بعل هذا الشئ أي ربه ومالكه، كأنه قال: أتدعون ربا سوى الله. وروي عن ابن عباس: أن ضالة أنشدت فجاء صاحبها فقال: أنا بعلها، يريد ربها، فقال ابن عباس: هو من قوله أتدعون بعلا أي ربا. وورد أن ابن عباس مر برجلين يختصمان في ناقة وأحدهما يقول: أنا والله بعلها أي مالكها وربها. وقولهم: من بعل هذه الناقة أي من ربها وصاحبها. والبعل: اسم ملك. والبعل: الصنم معموما به، عن الزجاجي، وقال كراع: هو صنم كان لقوم يونس، صلى الله على نبينا وعليه، وفي الصحاح: البعل صنم كان لقوم إلياس، عليه السلام، وقال الأزهري: قيل إن بعلا كان صنما من ذهب يعبدونه. ابن الأعرابي: البعل الضجر والتبرم بالشئ، وأنشد: بعلت، ابن غزوان، بعلت بصاحب به قبلك الإخوان لم تك تبعل وبعل بأمره بعلا، فهو بعل: برم فلم يدر كيف يصنع فيه. والبعل: الدهش عند الروع. وبعل بعلا: فرق ودهش، وامرأة بعلة. وفي حديث الأحنف: لما نزل به الهياطلة وهم قوم من الهند بعل بالأمر أي دهش، وهو بكسر العين. وامرأة بعلة: لا تحسن لبس الثياب. وباعله: جالسه. وهو بعل على أهله أي ثقل عليهم. وفي الحديث: أن رجلا قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: أبايعك على الجهاد، فقال: هل لك من بعل ؟ البعل: الكل، يقال: صار فلان بعلا على قومه أي ثقلا وعيالا، وقيل: أراد هل بقي لك من تجب عليك طاعته كالوالدين. وبعل على الرجل: أبى عليه. وفي حديث الشورى: فقال عمر قوموا فتشاوروا، فمن بعل عليكم أمركم فاقتلوه أي من أبى وخالف، وفي حديث آخر: من تأمر عليكم من غير مشورة أو بعل عليكم أمرا، وفي حديث آخر: فإن بعل أحد على المسلمين، يريد شتت أمرهم، فقدموه فاضربوا عنقه. وبعلبك: موضع، تقول: هذا بعلبك ودخلت بعلبك ومررت ببعلبك، ولا تصرف، ومنهم

[ 60 ]

من يضيف الأول إلى الثاني ويجري الأول بوجوه الإعراب، قال الجوهري: القول في بعلبك كالقول في سام أبرص، قال ابن بري: سام أبرص اسم مضاف غير مركب عند النحويين. * بغل: البغل: هذا الحيوان السحاج الذي يركب، والأنثى بغلة، والجمع بغال، ومبغولاء اسم للجمع. والبغال: صاحب البغال، حكاها سيبويه وعمارة بن عقيل، وأما قول جرير: من كل آلفة المواخر تتقي بمجرد، كمجرد البغال فهو البغل نفسه. ونكح فيهم فبغلهم وبغلهم: هجن أولادهم. وتزوج فلان فلانة فبغل أولادها إذا كان فيهم هجنة، وهو من البغل لأن البغل يعجز عن شأو الفرس. والتبغيل من مشي الإبل: مشي فيه سعة، وقيل: هو مشئ فيه اختلاف واختلاط بين الهملجة والعنق، قال ابن بري شاهده: فيها، إذا بغلت، مشي ومحقرة على الجياد، وفي أعناقها خدب وأنشد لأبي حية النميري: نضح البري وفي تبغيلها زور وأنشد للراعي: ربذا يبغل خلفها تبغيلا (* قوله ربذا إلخ صدره كما في شرح القاموس: وإذا ترقصت المفازة غادرت) وفي قصيد كعب بن زهير: فيها على الأين إرقال وتبغيل هو تفعيل من البغل كأنه شبه سيرها بسير البغل لشدته. * بغسل: الأزهري: بغسل الرجل إذا أكثر الجماع. * بقل: بقل الشئ: ظهر. والبقل: معروف، قال ابن سيده: البقل من النبات ما ليس بشجر دق ولا جل، وحقيقة رسمه أنه ما لم تبق له أرومة على الشتاء بعدما يرعى، وقال أبو حنيفة: ما كان منه ينبت في بزره ولا ينبت في أرومة ثابتة فاسمه البقل، وقيل: كل نابتة في أول ما تنبت فهو البقل، واحدته بقلة، وفرق ما بين البقل ودق الشجر أن البقل إذا رعي لم يبق له ساق والشجر تبقى له سوق وإن دقت. وفي المثل: لا تنبت البقلة إلا الحقلة، والحقلة: القراح الطيبة من الأرض. وأبقلت: أنبتت البقل، فهي مبقلة. والمبقلة: ذات البقل. وأبقلت الأرض: خرج بقلها، قال عامر بن جوين الطائي: فلا مزنة ودقت ودقها، ولا أرض أبقل إبقالها ولم يقل أبقلت لأن تأنيث الأرض ليس بتأنيث حقيقي. وفي وصف مكة: وأبقل حمضها، هو من ذلك. والمبقلة: موضع البقل، قال دواد بن أبي دواد حين سأله أبوه: ما الذي أعاشك ؟ قال: أعاشني بعدك واد مبقل، آكل من حوذانه وأنسل قال ابن جني: مكان مبقل هو القياس، وباقل أكثر في السماع، والأول مسموع أيضا. الأصمعي: أبقل المكان فهو باقل من نبات البقل، وأورس الشجر فهو وارس إذا أورق، وهو بالألف. الجوهري:

[ 61 ]

أبقل الرمت إذا أدبى وظهرت خضرة ورقه، فهو باقل. قال: ولم يقولوا مبقل كما قالوا أورس فهو وارس، ولم يقولوا مورس، قال: وهو من النوادر، قال ابن بري: وقد جاء مبقل، قال أبو النجم: يلمحن من كل غميس مبقل قال: وقال ابن هرمة: لرعت بصفراء السحالة حرة، لها مرتع بين النبيطين مبقل قال: وقالوا معشب، وعليه قول الجعدي: على جانبي حائر مفرد ببرث، تبوأته معشب قال ابن سيده: وبقل الرمث يبقل بقلا وبقولا وأبقل، فهو باقل، على غير قياس كلاهما: في أول ما ينبت قبل أن يخضر. وأرض بقيلة وبقلة مبقلة، الأخيرة على النسب أي ذات بقل، ونظيره: رجل نهر أي يأتي الأمور نهارا. وأبقل الشجر إذا دنت أيام الربيع وجرى فيها الماء فرأيت في أعراضها مثل أظفار الطير، وفي المحكم: أبقل الشجر خرج في أعراضه مثل أظفار الطير وأعين الجراد قبل أن يستبين ورقه فيقال حينئذ صار بقلة واحدة، واسم ذلك الشئ الباقل. وبقل النبت يبقل بقولا وأبقل: طلع، وأبقله الله. وبقل وجه الغلام يبقل بقلا وبقولا وأبقل وبقل: خرج شعره، وكره بعضهم التشديد، وقال الجوهري: لا تقل بقل، بالتشديد. وأبقله الله: أخرجه، وهو على المثل بما تقدم. الليث: يقال للأمرد إذا خرج وجهه: قد بقل. وفي حديث أبي بكر والنسابة: فقام إليه غلام من بني شيبان حين بقل وجهه أي أول ما نبتت لحيته. وبقل ناب البعير يبقل بقولا: طلع، على المثل أيضا، وفي التهذيب: بقل ناب الجمل أول ما يطلع، وجمل باقل الناب. والبقلة: بقل الربيع، وأرض بقلة وبقيلة ومبقلة ومبقلة وبقالة، وعلى مثاله مزرعة ومزرعة وزراعة. وابتقل القوم إذا رعوا البقل. والإبل تبتقل وتتبقل، وابتقلت الماشية وتبقلت: رعت البقل، وقيل: تبقلها سمنها عن البقل. وابتقل الحمار: رعى البقل، قال مالك بن خويلد الخزاعي الهذلي: تالله يبقى على الأيام مبتقل، جون السراة رباع سنه غرد أي لا يبقى، وتبقل مثله، قال أبو النجم: كوم الذرى من خول المخول تبقلت في أول التبقل، بين رماحي مالك ونهشل وتبقل القوم وابتقلوا وأبقلوا: تبقلت ماشيتهم. وخرج يتبقل أي يطلب البقل. وبقلة الضب: نبت، قال أبو حنيفة: ذكرها أبو نصر ولم يفسرها. والبقلة: الرجلة وهي البقلة الحمقاء. ويقال: كل نبات اخضرت له الأرض فهو بقل، قال الحرثبن دوش الإيادي يخاطب المنذر بن ماء السماء: قوم إذا نبت الربيع لهم، نبتت عداوتهم مع البقل الجوهري: وقول أبي نخيلة: برية لم تأكل المرققا، ولم تذق من البقول الفستقا (* قوله: برية، وفي رواية أخرى: جارية).

[ 62 ]

قال: ظن هذا الأعرابي أن الفستق من البقل، قال: وهكذا يروى البقل بالباء، قال: وأنا أظنه بالنون لأن الفستق من النقل وليس من البقل. والباقلاء والباقلى: الفول، اسم سوادي، وحمله الجرجر، إذا شددت اللام قصرت، وإذا خففت مددت فقلت الباقلاء، واحدته باقلاة وباقلاءة، وحكى أبو حنيفة الباقلى، بالتخفيف والقصر، قال: وقال الأحمر واحدة الباقلاء باقلاء، قال ابن سيده: فإذا كان ذلك فالواحد والجمع فيه سواء، قال: وأرى الأحمر حكى مثل ذلك في الباقلى. قال: والبوقال، بضم الباء، ضرب من الكيزان، قال: ولم يفسر ما هو ففسرناه بما علمنا. وباقل: اسم رجل يضرب به المثل في العي، قال الأموي: من أمثالهم في باب التشبيه: إنه لأعيا من باقل، قال: وهو اسم رجل من ربيعة وكان عييا فدما، وإياه عنى الأريقط في وصف رجل ملأ بطنه حتى عيي بالكلام فقال يهجوه، وقال ابن بري: هو لحميد الأرقط: أتانا، وما داناه سحبان وائل بيانا وعلما بالذي هو قائل، يقول، وقد ألقى المراسي للقرى: أبن لي ما الحجاج بالناس فاعل فقلت: لعمري ما لهذا طرقتنا، فكل، ودع الإرجاف، ما أنت آكل تدبل كفاه ويحدر حلقه، إلى البطن، ما ضمت عليه الأنامل فما زال عند اللقم حتى كأنه، من العي لما أن تكلم، باقل قال: وسحبان هو من ربيعة أيضا من بني بكر كان لسنا بليغا، قال الليث: بلغ من عي باقل أنه كان اشترى ظبيا بأحد عشر درهما، فقيل له: بكم اشتريت الظبي ؟ ففتح كفيه وفرق أصابعه وأخرج لسانه يشير بذلك إلى أحد عشر فانفلت الظبي وذهب فضربوا به المثل في العي. والبقل: بطن من الأزد وهم بنو باقل. وبنو بقيلة: بطن من الحيرة. ابن الأعرابي: البوقالة الطرجهارة. * بكل: البكل: الدقيق بالرب، قال: ليس بغش همه فيما أكل، وأزمة وزمته من البكل (* قوله ليس بغش الغش كما في اللسان والقاموس عظيم السرة، قال شارحه والصواب: عظيم الشره، بالشين محركة). أراد البكل فحرك للضرورة. والبكيلة والبكالة جميعا: الدقيق يخلط بالسويق والتمر يخلط بالسمن في إناء واحد وقد بلا باللبن، وقيل: تخلطه بالسويق ثم تبله بماء أو زيت أو سمن، وقيل: البكيلة الأقط المطحون تخلطه بالماء فتثريه كأنك تريد أن تعجنه. وقال اللحياني: البكيلة الدقيق أو السويق الذي يبل بلا، وقيل: البكيلة الجاف من الأقط الذي يخلط به الرطب، وقيل: البكيلة طحين وتمر يخلط فيصب عليه الزيت أو السمن ولا يطبخ. والبكيل: مسوط الأقط. الجوهري عن الأموي: البكيلة السمن يخلط بالأقط، وأنشد: هذا غلام شرث النقيله، غضبان لم تؤدم له البكيله قال: وكذلك البكالة. وقوله لم تؤدم أي لم يصب

[ 63 ]

عليها زيت أو إهالة، ويقال: نعل شرثة أي خلق. وقيل: البكيلة السويق والتمر يؤكلان في إناء واحد وقد بلا باللبن. وبكلت البكيلة أبكلها بكلا أي اتخذتها. وبكلت السويق بالدقيق أي خلطته. ويقال: بكل ولبك بمعنى مثل جبذ وجذاب. والبكل: الخلط، قال الكميت: يهيلون من هذاك في ذاك، بينهم أحاديث مغرورين بكل من البكل أحاديث مبتدأ وبينهم الخبر. وبكله إذا خلطه. وبكل عليه: خلط. الأموي: البكل الأقط بالسمن. ويقال: ابكلي واعبثي. والبكيلة: الضأن والمعز تختلط، وكذلك الغنم إذا لقيت غنما أخرى، والفعل من ذلك كله بكل يبكل بكلا. ويقال للغنم إذا لقيت غنما أخرى فدخلت فيها: ظلت عبيثة واحدة وبكيلة واحدة أي قد اختلط بعضها ببعض، وهو مثل، أصله من الدقيق والأقط يبكل بالسمن فيؤكل، وبكل علينا حديثه وأمره يبكله بكلا: خلطه وجاء به على غير وجهه، والاسم البكيلة، عن اللحياني. ومن أمثالهم في التباس الأمر: بكل من البكل، وهو اختلاط الرأي وارتجانه. وتبكل الرجل في الكلام أي خلط. وفي حديث الحسن: سأله رجل عن مسألة ثم أعادها فقلبها، فقال: بكلت علي أي خلطت، من البكيلة وهي السمن والدقيق المخلوط. والمتبكل: المخلط في كلامه. وتبكلوا عليه: علوه بالشتم والضرب والقهر. وتبكل في مشيته. اختال. والإنسان يتبكل أي يختال. ورجل جميل بكيل: متنوق في لبسته ومشيه. والبكيلة: الهيئة والزي. والبكلة: الخلق. والبكلة: الحال والخلقة، حكاه ثعلب، وأنشد: لست إذا لزعبله، إن لم أغير بكلتي، إن لم أساو بالطول قال ابن بري: وهذا البيت من مسدس الرجز جاء على التمام. والبكل: الغنيمة وهو التبكل، اسم لا مصدر، ونظيره التنوط، قال أوسبن حجر: على خير ما أبصرتها من بضاعة، لملتمس بيعا لها أو تبكلا أي تغنما. وبكله إذا نحاه قبله كائنا ما كان. وبنو بكيل: حي من همدان، ومنه قول الكميت: يقولون: لم يورث، ولولا تراثه، لقد شركت فيه بكيل وأرحب وبنو بكال: من حمير منهم نوف البكالي صاحب علي، عليه السلام. وقال ابن بري: قال المهلبي بكالة قبيلة من اليمن، والمحدثون يقولون نوف البكالي، بفتح الباء والتشديد. * بلل: البلل: الندى. ابن سيده. البلل والبلة الندوة، قال بعض الأغفال: وقطقط البلة في شعيري أراد: وبلة القطقط فقلب. والبلال: كالبلة، وبله بالماء وغيره يبله بلا وبلة وبلله فابتل وتبلل، قال ذو الرمة:

[ 64 ]

وما شنتا خرقاء واهية الكلى، سقى بهما ساق، ولما تبللا والبل: مصدر بللت الشئ أبله بلا. الجوهري: بله يبله أي نداه وبلله، شدد للمبالغة، فابتل. والبلال: الماء. والبلالة: البلل. والبلال: جمع بلة نادر. واسقه على بلته أي ابتلاله. وبلة الشباب وبلته: طراؤه، والفتح أعلى. والبليل والبليلة: ريح باردة مع ندى، ولا تجمع. قال أبو حنيفة: إذا جاءت الريح مع برد ويبس وندى فهي بليل، وقد بلت تبل بلولا، فأما قول زياد الأعجم: إني رأيت عداتكم كالغيث، ليس له بليل فمعناه أنه ليس لها مطل فيكدرها، كما أن الغيث إذا كانت معه ريح بليل كدرته. أبو عمرو: البليلة الريح الممغرة، وهي التي تمزجها المغرة، والمغرة المطرة الضعيفة، والجنوب أبل الرياح. وريح بلة أي فيها بلل. وفي حديث المغيرة: بليلة الإرعاد أي لا تزال ترعد وتهدد، والبليلة: الريح فيها ندى، جعل الإرعاد مثلا للوعيد والتهديد من قولهم أرعد الرجل وأبرق إذا تهدد وأوعد، والله أعلم. ويقال: ما سقائك بلال أي ماء. وكل ما يبل به الحلق من الماء واللبن بلال، ومنه قولهم: انضحوا الرحم ببلالها أي صلوها بصلتها وندوها، قال أوس يهجو الحكم بن مروان بن زنباع: كأني حلوت الشعر، حين مدحته، صفا صخرة صماء يبس بلالها وبل رحمه يبلها بلا وبلالا: وصلها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: بلوا أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بالصلة. قال ابن الأثير: وهم يطلقون النداوة على الصلة كما يطلقون اليبس على القطيعة، لأنهم لما رأوا بعض الأشياء يتصل ويختلط بالنداوة، ويحصل بينهما التجافي والتفرق باليبس، استعاروا البل لمعنى الوصل واليبس لمعنى القطيعة، ومنه الحديث: فإن لكم رحما سأبلها ببلالها أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئا. والبلال: جمع بلل، وقيل: هو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيره، ومنه حديث طهفة: ما تبض ببلال، أراد به اللبن، وقيل المطر، ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: إن رأيت بللا من عيش أي خصبا لأنه يكون من الماء. أبو عمرو وغيره: بللت رحمي أبلها بلا وبلالا وصلتها ونديتها، قال الأعشى: إما لطالب نعمة تممتها، ووصال رحم قد بردت بلالها وقول الشاعر: والرحم فابللها بخير البلان، فإنها اشتقت من اسم الرحمن قال ابن سيده: يجوز أن يكون البلان اسما واحدا كالغفران والرجحان، وأن يكون جمع بلل الذي هو المصدر، وإن شئت جعلته المصدر لأن بعض المصادر قد يجمع كالشغل والعقل والمرض. ويقال: ما في سقائك بلال أي ماء، وما في الركية بلال. ابن الأعرابي: البلبلة الهودج للحرائر وهي المشجرة. ابن الأعرابي: التبلل (* قوله التبلل كذا في الأصل، ولعله محرف عن التبلال كما يشهد به الشاهد وكذا أورده شارح القاموس). الدوام وطول

[ 65 ]

المكث في كل شئ، قال الربيع بن ضبع الفزاري: ألا أيها الباغي الذي طال طيله، وتبلاله في الأرض، حتى تعودا وبلك الله ابنا وبلك بابن بلا أي رزقك ابنا، يدعو له. والبلة: الخير والرزق. والبل: الشفاء. ويقال: ما قدم بهلة ولا بلة، وجاءنا فلان فلم يأتنا بهلة ولا بلة، قال ابن السكيت: فالهلة من الفرح والاستهلال، والبلة من البلل والخير. وقولهم: ما أصاب هلة ولا بلة أي شيئا. وفي الحديث: من قدر في معيشته بله الله أي أغناه. وبلة اللسان: وقوعه على مواضع الحروف واستمراره على المنطق، تقول: ما أحسن بلة لسانه وما يقع لسانه إلا على بلته، وأنشد أبو العباس عن ابن الأعرابي: ينفرن بالحيجاء شاء صعائد، ومن جانب الوادي الحمام المبللا وقال: المبلل الدائم الهدير، وقال ابن سيده: ما أحسن بلة لسانه أي طوعه بالعبارة وإسماحه وسلاسته ووقوعه على موضع الحروف. وبل يبل بلولا وأبل: نجا، حكاه ثعلب وأنشد: من صقع باز لا تبل لحمه لحمة البازي: الطائر يطرح له أو يصيده. وبل من مرضه يبل بلا وبللا وبلولا واستبل وأبل: برأ وصح، قال الشاعر: إذا بل من داء به، خال أنه نجا، وبه الداء الذي هو قاتله يعني الهرم، وقال الشاعر يصف عجوزا: صمحمحة لا تشتكي الدهر رأسها، ولو نكزتها حية لأبلت الكسائي والأصمعي: بللت وأبللت من المرض، بفتح اللام، من بللت. والبلة: العافية. وابتل وتبلل: حسنت حاله بعد الهزال. والبل: المباح، وقالوا: هو لك حل وبل، فبل شفاء من قولهم بل فلان من مرضه وأبل إذا برأ، ويقال: بل مباح مطلق، يمانية حميرية، ويقال: بل إتباع لحل، وكذلك يقال للمؤنث: هي لك حل، على لفظ المذكر، ومنه قول عبد المطلب في زمزم: لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل، وهذا القول نسبه الجوهري للعباس بن عبد المطلب، والصحيح أن قائله عبد المطلب كما ذكره ابن سيده وغيره، وحكاه ابن بري عن علي بن حمزة، وحكي أيضا عن الزبير بن بكار: أن زمزم لما حفرت وأدرك منها عبد المطلب ما أدرك، بنى عليها حوضا وملأه من ماء زمزم وشرب منه الحاج فحسده قوم من قريش فهدموه، فأصلحه فهدموه بالليل، فلما أصبح أصلحه فلما طال عليه ذلك دعا ربه فأري في المنام أن يقول: اللهم إني لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل فإنك تكفي أمرهم، فلما أصبح عبد المطلب نادى بالذي رأى، فلم يكن أحد من قريش يقرب حوضه إلا رمي في بدنه فتركوا حوضه، قال الأصمعي: كنت أرى أن بلا إتباع لحل حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بلا مباح في لغة حمير، وقال أبو عبيد وابن السكيت: لا يكون بل إتباعا لحل لمكان الواو. والبلة، بالضم: ابتلال الرطب. وبلة الأوابل: بلة الرطب. وذهبت بلة الأوابل أي ذهب ابتلال الرطب عنها، وأنشد لإهاب

[ 66 ]

ابن عمير: حتى إذا أهرأن بالأصائل، وفارقتها بلة الأوابل يقول: سرن في برد الروائح إلى الماء بعدما يبس الكلأ، والأوابل: الوحوش التي اجتزأت بالرطب عن الماء. الفراء: البلة بقية الكلإ. وطويت الثوب على بللته وبلته وبلالته أي على رطوبته. ويقال: اطو السقاء على بللته أي اطوه وهو ندي قبل أن يتكسر. ويقال: ألم أطوك على بللتك وبلتك أي على ما كان فيك، وأنشد لحضرمي بن عامر الأسدي: ولقد طويتكم على بللاتكم، وعلمت ما فيكم من الأذراب أي طويتكم على ما فيكم من أذى وعداوة. وبللات، بضم اللام: جمع بللة، بضم اللام أيضا، وقد روي على بللاتكم، بفتح اللام، الواحدة بللة، بفتح اللام أيضا، وقيل في قوله على بللاتكم: يضرب مثلا لإبقاء المودة وإخفاء ما أظهروه من جفائهم، فيكون مثل قولهم اطو الثوب على غره ليضم بعضه إلى بعض ولا يتباين، ومنه قولهم: اطو السقاء على بللته لأنه إذا طوي وهو جاف تكسر، وإذا طوي على بلله لم يتكسر ولم يتباين. وانصرف القوم ببللتهم وبللتهم وبلولتهم أي وفيهم بقية، وقيل: انصرفوا ببللتهم أي بحال صالحة وخير، ومنه بلال الرحم. وبللته: أعطيته. ابن سيده: طواه على بللته وبلولته وبلته أي على ما فيه من العيب، وقيل: على بقية وده، قال: وهو الصحيح، وقيل: تغافلت عما فيه من عيب كما يطوى السقاء على عيبه، وأنشد: وألبس المرء أستبقي بلولته، طي الرداء على أثنائه الخرق قال: وتميم تقول البلولة من بلة الثرى، وأسد تقول: البللة. وقال الليث: البلل والبلة الدون. الجوهري: طويت فلانا على بلته وبلالته وبلوله وبلولته وبللته وبللته إذا احتملته على ما فيه من الإساءة والعيب وداريته وفيه بقية من الود، قال الشاعر: طوينا بني بشر على بللاتهم، وذلك خير من لقاء بني بشر يعني باللقاء الحرب، وجمع البلة بلال مثل برمة وبرام، قال الراجز: وصاحب مرامق داجيته، على بلال نفسه طويته وكتب عمر يستحضر المغيرة من البصرة: يمهل ثلاثا ثم يحضر على بلته أي على ما فيه من الإساءة والعيب، وهي بضم الباء. وبللت به بللا: ظفرت به. وقيل: بللت أبل ظفرت به، حكاها الأزهري عن الأصمعي وحده. قال شمر: ومن أمثالهم: ما بللت من فلان بأفوق ناصل أي ما ظفرت، والأفوق: السهم الذي انكسر فوقه، والناصل: الذي سقط نصله، يضرب مثلا للرجل المجزئ الكافي أي ظفرت برجل كامل غير مضيع ولا ناقص. وبللت به بللا: صليت وشقيت. وبللت به بللا وبلالة وبلولا وبللت: منيت به وعلقته. وبللته: لزمته، قال:

[ 67 ]

دلو تمأى دبغت بالحلب، بلت بكفي عزب مشذب، فلا تقعسرها ولكن صوب تقعسرها أي تعازها. أبو عمرو: بل يبل إذا لزم إنسانا ودام على صحبته، وبل يبل مثلها، ومنه قول ابن أحمر: فبلي إن بللت بأريحي من الفتيان، لا يمشي بطينا ويروى فبلي يا غني. الجوهري: بللت به، بالكسر، إذا ظفرت به وصار في يدك، وأنشد ابن بري: بيضاء تمشي مشية الرهيص، بل بها أحمر ذو دريص يقال: لئن بلت بك يدي لا تفارقني أو تؤدي حقي. النضر: البذر والبلل واحد، يقال: بلوا الأرض إذا بذروها بالبلل. ورجل بل بالشئ: لهج، قال: وإني لبل بالقرينة ما ارعوت، وإني إذا صرمتها لصروم ولا تبلك عندي بالة وبلال مثل قطام أي لا يصيبك مني خير ولا ندى ولا أنفعك ولا أصدقك. ويقال: لا تبل لفلان عندي بالة وبلال مصروف عن بالة أي ندى وخير. وفي كلام علي، كرم الله وجهه: فإن شكوا انقطاع شرب أو بالة، هو من ذلك، قالت ليلى الأخيلية: نسيت وصاله وصدرت عنه، كما صدر الأزب عن الظلال فلا وأبيك، يا ابن أبي عقيل، تبلك بعدها فينا بلال فلو آسيته لخلاك ذم، وفارقك ابن عمك غير قالي ابن أبي عقيل كان مع توبة حين قتل ففر عنه وهو ابن عمه. والبلة: الغنى بعد الفقر. وبلت مطيته على وجهها إذا همت ضالة، وقال كثير: فليت قلوصي، عند عزة، قيدت بحبل ضعيف غر منها فضلت فأصبح في القوم المقيمين رحلها، وكان لها باغ سواي فبلت وأبل الرجل: ذهب في الأرض. وأبل: أعيا فسادا وخبثا. والأبل: الشديد الخصومة الجدل، وقيل: هو الذي لا يستحي، وقيل: هو الشديد اللؤم الذي لا يدرك ما عنده، وقيل: هو المطول الذي يمنع بالحلف من حقوق الناس ما عنده، وأنشد ابن الأعرابي للمرار بن سعيد الأسدي: ذكرنا الديون، فجادلتنا جدالك في الدين بلا حلوفا (* قوله جدالك في الدين هكذا في الأصل وسيأتي ايراده بلفظ: جدالك مالا وبلا حلوفا وكذا أورده شارح القاموس ثم قال: والمال الرجل الغني). وقال الأصمعي: أبل الرجل يبل إبلالا إذا امتنع وغلب. قال: وإذا كان الرجل حلافا قيل رجل أبل، وقال الشاعر: ألا تتقون الله، يا آل عامر ؟ وهل يتقي الله الأبل المصمم ؟

[ 68 ]

وقيل: الأبل الفاجر، والأنثى بلاء وقد بل بللا في كل ذلك، عن ثعلب. الكسائي: رجل أبل وامرأة بلاء وهو الذي لا يدرك ما عنده من اللؤم، ورجل أبل بين البلل إذا كان حلافا ظلوما. وأما قول خالد بن الوليد: أما وابن الخطاب حي فلا ولكن إذا كان الناس بذي بلي وذي بلى، قال أبو عبيد: يريد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف وفرقا من غير إمام يجمعهم وبعد بعضهم من بعض، وكل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذي بلي، وهو من بل في الأرض أي ذهب، أراد ضياع أمور الناس بعده، قال: وفيه لغة أخرى بذي بليان، وهو فعليان مثل صليان، وأنشد الكسائي: ينام ويذهب الأقوام حتى يقال: أتوا على ذي بليان يقول: إنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. وأبل عليه: غلبه، قال ساعدة: ألا يا فتى، ما عبد شمس بمثله يبل على العادي وتؤبى المخاسف الباء في بمثله متعلقة بقوله يبل، وقوله ما عبد شمس تعظيم، كقولك سبحان الله ما هو ومن هو، لا تريد الاستفهام عن ذاته تعالى إنما هو تعظيم وتفخيم. وخصم مبل: ثبت. أبو عبيد: المبل الذي يعينك أي يتابعك قوله يعينك اي يتابعك هكذا في الأصل، وفي القاموس: يعييك ان يتابعك) على ما تريد، وأنشد: أبل فما يزداد إلا حماقة ونوكا، وإن كانت كثيرا مخارجه وصفاة بلاء أي ملساء. ورجل بل وأبل: مطول، عن ابن الأعرابي، وأنشد: جدالك مالا وبلا حلوفا والبلة: نور السمر والعرفط. وفي حديث عثمان: ألست ترعى بلتها ؟ البلة: نور العضاه قبل أن ينعقد. التهذيب: البلة والفتلة نور برمة السمر، قال: وأول ما يخرج البرمة ثم أول ما يخرج من بدو الحبلة كعبورة نحو بدو البسرة فتيك البرمة، ثم ينبت فيها زغب بيض هو نورتها، فإذا أخرجت تيك سميت البلة والفتلة، فإذا سقطن عنن طرف العود الذي ينبتن فيه نبتت فيه الخلبة في طرف عودهن وسقطن، والخلبة وعاء الحب كأنها وعاء الباقلاء، ولا تكون الخلبة إلا للسمر والسلم، وفيها الحب وهن عراض كأنهم نصال، ثم الطلح فإن وعاء ثمرته للغلف وهي سنفة عراض. وبلال: اسم رجل. وبلال بن حمامة: مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الحبشة. وبلال آباد: موضع. التهذيب: والبلبل العندليب. ابن سيده: البلبل طائر حسن الصوت يألف الحرم ويدعوه أهل الحجاز النغر. والبلبل: قناة الكوز الذي فيه بلبل إلى جنب رأسه. التهذيب: البلبلة ضرب من الكيزان في جنبه بلبل ينصب منه الماء. وبلبل متاعه: إذا فرقه وبدده. والمبلل: الطاووس الصراخ، والبلبل الكعيت. والبلبلة: تفريق الآراء. وتبلبلت الألسن: اختلطت. والبلبلة: اختلاط الألسنة. التهذيب: البلبلة بلبلة الألسن، وقيل: سميت أرض بابل

[ 69 ]

لأن الله تعالى حين أراد أن يخالف بين ألسنة بني آدم بعث ريحا فحشرهم من كل أفق إلى بابل فبلبل الله بها ألسنتهم، ثم فرقتهم تلك الريح في البلاد. والبلبلة والبلابل والبلبال: شدة الهم والوسواس في الصدور وحديث النفس، فأما البلبال، بالكسر، فمصدر. وفي حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن أمتي أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة، إنما عذابها في الدنيا البلابل والزلازل والفتن، قال ابن الأنباري: البلابل وسواس الصدر، وأنشد ابن بري لباعث بن صريم ويقال أبو الأسود الأسدي: سائل بيشكر هل ثأرت بمالك، أم هل شفيت النفس من بلبالها ؟ ويروى: سائل أسيد هل ثأرت بوائل ؟ ووائل: أخو باعث بن صريم. وبلبل القوم بلبلة وبلبالا: حركهم وهيجهم، والاسم البلبال، وجمعه البلابل. والبلبال: البرحاء في الصدر، وكذلك البلبالة، عن ابن جني، وأنشد: فبات منه القلب في بلباله، ينزو كنزو الظبي في الحباله ورجل بلبل وبلابل: خفيف في السفر معوان. قال أبو الهيثم: قال لي أبو ليلى الأعرابي أنت قلقل بلبل أي ظريف خفيف. ورجل بلابل: خفيف اليدين وهو لا يخفى عليه شئ. والبلبل من الرجال: الخفيف، قال كثير بن مزرد: ستدرك ما تحمي الحمارة وابنها قلائص رسلات، وشعث بلابل والحمارة: اسم حرة وابنها الجبل الذي يجاورها، أي ستدرك هذه القلائص ما منعته هذه الحرة وابنها. والبلبول: الغلام الذكي الكيس. وقال ثعلب: غلام بلبل خفيف في السفر، وقصره على الغلام. ابن السكيت: له أليل وبليل، وهما الأنين مع الصوت، وقال المرار بن سعيد: إذا ملنا على الأكوار ألقت بألحيها لأجرنها بليل أراد إذا ملنا عليها نازلين إلى الأرض مدت جرنها على الأرض من التعب. أبو تراب عن زائدة: ما فيه بلالة ولا علالة أي ما فيه بقية. وبلبول: اسم بلد. والبلبول: اسم جبل، قال الراجز: قد طال ما عارضها بلبول، وهي تزول وهو لا يزول وقوله في حديث لقمان: ما شئ أبل للجسم من اللهو، قال ابن الأثير: هو شئ كلحم العصفور أي أشد تصحيحا وموافقة له. ومن خفيف هذا الباب بل، كلمة استدراك وإعلام بالإضراب عن الأول، وقولهم قام زيد بل عمرو وبن زيد، فإن النون بدل من اللام، ألا ترى إلى كثرة استعمال بل وقلة استعمال بن، والحكم على الأكثر لا الأقل ؟ قال ابن سيده: هذا هو الظاهر من أمره، قال: وقال ابن جني لست أدفع مع هذا أن تكون بن لغة قائمة بنفسها. التهذيب في ترجمة بلى: بلى تكون جوابا للكلام الذي فيه الجحد. قال الله تعالى: ألست بربكم قالوا بلى، قال: وإنما صارت بلى تتصل بالجحد لأنها رجوع عن الجحد إلى

[ 70 ]

التحقيق، فهو بمنزلة بل، وبل سبيلها أن تأتي بعد الجحد كقولك ما قام أخوك بل أبوك، وما أكرمت أخاك بل أباك، وإذا قال الرجل للرجل: ألا تقوم ؟ فقال له: بلى، أراد بل أقوم، فزادوا الألف على بل ليحسن السكوت عليها، لأنه لو قال بل كان يتوقع (* قوله كان يتوقع اي المخاطب كما هو ظاهر مما بعد) كلاما بعد بل فزادوا الألف ليزول عن المخاطب هذا التوهم، قال الله تعالى: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، ثم قال بعد: بلى من كسب سيئة، والمعنى بل من كسب سيئة، وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أينما وقعت في جحد أو إيجاب، قال: وبلى تكون إيجابا للمنفي لا غير. قال الفراء: بل تأتي بمعنيين: تكون إضرابا عن الأول وإيجابا للثاني كقولك عندي له دينار لا بل ديناران، والمعنى الآخر أنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها، وهذا يسمى الاستدراك لأنه أراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب تقول بل والله لا آتيك وبن والله، يجعلون اللام فيها نونا، وهي لغة بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بن بمعنى لا بل. الجوهري: بل مخفف حرف، يعطف بها الحرف الثاني على الأول فيلزمه مثل إعرابه، فهو للإضراب عن الأول للثاني، كقولك: ما جاءني زيد بل عمرو، وما رأيت زيدا بل عمرا، وجاءني أخوك بل أبوك تعطف بها بعد النفي والإثبات جميعا، وربما وضعوه موضع رب كقول الراجز: بل مهمه قطعت بعد مهمه يعني رب مهمه كما يوضع غيره اتساعا، وقال آخر: بل جوز تيهاء كظهر الحجفت وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق، قال الأخفش عن بعضهم: إن بل ههنا بمعنى إن فلذلك صار القسم عليها، قال: وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر فينشد الرجل منهم الشعر فيقول:...... بل ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا ويقول:...... بل وبلدة ما الإنس من آهالها، ترى بها العوهق من وئالها، كالنار جرت طرفي حبالها قوله بل ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله، والرجز الأول لرؤبة وهو: أعمى الهدى بالجاهلين العمه، بل مهمه قطعت بعد مهمه والثاني لسؤر الذئب وهو: بل جوزتيهاء كظهر الحجفت، يمسي بها وحوشها قد جئفت قال: وبل نقصانها مجهول، وكذلك هل وقد، إن شئت جعلت نقصانها واوا قلت بلو هلو قدو، وإن شئت جعلته ياء. ومنهم من يجعل نقصانها مثل آخر حروفها فيدغم ويقول هل وبل وقد، بالتشديد. قال ابن بري: الحروف التي هي على حرفين مثل قد وبل وهل لا يقدر فيها حذف حرف ثالث كما يكون ذلك في الأسماء نحو يد ودم، فإن

[ 71 ]

سميت بها شيئا لزمك أن تقدر لها ثالثا، قال: ولهذا لو صغرت إن التي للجزاء لقلت أني، ولو سميت بإن المخففة من الثقيلة لقلت أنين، فرددت ما كان محذوفا، قال: وكذلك رب المخففة تقول في تصغيرها اسم رجل ربيب، والله أعلم. * بهل: التبهل: العناء بالطلب. وأبهل الرجل: تركه. ويقال: بهلته وأبهلته إذا خليته وإرادته. وأبهل الناقة: أهملها. الأزهري: عبهل الإبل أي أهملها مثل أبهلها، والعين مبدلة من الهمزة. وناقة باهل بينة البهل: لا صرار عليها، وقيل: لا خطام عليها، وقيل: لا سمة عليها، والجمع بهل وبهل. وقد أبهلتها أي تركتها باهلا، وهي مبهلة ومباهل للجمع (* قوله ومباهل للجمع كذا وقع في الأصل ميم مباهل مضمونا وكذا في القاموس وليس فيه لفظ الجمع). قال ابن بري: قال ابن خالويه البهل واحدها باهل وباهلة وهي التي تكون مهملة بغير راع، يريد أنها سرحت للمرعى بغير راع، وشاهد أبهل قول الشاعر: قد غاث ربك هذا الخلق كلهم، بعام خصب، فعاش المال والنعم وأبهلوا سرحهم من غير تودية ولا ديار، ومات الفقر والعدم وقال آخر: قد رجع الملك لمستقره، وعاد حلو العيش بعد مره، وأبهل الحالب بعد صره وناقة باهل: مسيبة. وأبهل الراعي إبله إذا تركها، وأبهلها: تركها من الحلب. والباهل: الإبل التي لا صرار عليها، وهي المبهلة. وقال أبو عمرو في البهل مثله: واحدها باهل. وأبهل الوالي رعيته واستبهلها إذا أهملها، ومنه قيل في بني شيبان: استبهلتها السواحل، قال النابغة في ذلك: وشيبان حيث استبهلتها السواحل أي أهملها ملوك الحيرة لأنهم كانوا نازلين بشط البحر. وفي التهذيب: على ساحل الفرات لا يصل إليهم السلطان يفعلون ما شاؤوا، وقال الشاعر في إبل أبهلت: إذا استبهلت أو فضها العبد، حلقت بسربك، يوم الورد، عنقاء مغرب يقول إذا أبهلت هذه الإبل ولم تصر أنفدت الجيران ألبانها، فإذا أرادت الشرب لم يكن في أخلافها من اللبن ما تشتري به ماء لشربها. وبهلت الناقة تبهل بهلا: حل صرارها وترك ولدها يرضعها، وقول الفرزدق: غدت من هلال ذات بعل سمينة، وآبت بثدي باهل الزوج أيم يعني بقوله باهل الزوج باهل الثدي لا يحتاج إلى صرار، وهو مستعار من الناقة الباهل التي لا صرار عليها، وإذا لم يكن لها زوج لم يكن لها لبن، يقول: لما قتل زوجها فبقيت أيما ليس لها ولد، قال ابن سيده: التفسير لابن الأعرابي. قال أبو عبيد: حدثني بعض أهل العلم أن دريد بن الصمة أراد أن يطلق امرأته فقالت: أتطلقني وقد أطعمتك مأدومي وأتيتك باهلا غير ذات صرار ؟ قال: جعلت هذا مثلا لمالها وأنها أباحت له مالها، وكذلك الناقة لا

[ 72 ]

عران عليها، وكذلك التي لا سمة عليها. واستبهل فلان الناقة إذا احتلبها بلا صرار، وقال ابن مقبل: فاستبهل الحرب من حران مطرد، حتى يظل، على الكفين، مرهونا أراد بالحران الرمح، والباهل المتردد بلا عمل، وهو أيضا الراعي بلا عصا. وامرأة باهلة: لا زوج لها. ابن الأعرابي: الباهل الذي لا سلاح معه. والبهل: اللعن. وفي حديث ابن الصبغاء قال: الذي بهله بريق أي الذي لعنه ودعا عليه رجل اسمه بريق. وبهله الله بهلا: لعنه. وعليه بهلة الله وبهلته أي لعنته. وفي حديث أبي بكر: من ولي من أمور الناس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله أي لعنة الله، وتضم باؤها وتفتح. وباهل القوم بعضهم بعضا وتباهلوا وابتهلوا: تلاعنوا. والمباهلة: الملاعنة. يقال: باهلت فلانا أي لاعنته، ومعنى المباهلة أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شئ فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا. وفي حديث ابن عباس: من شاء باهلت أن الحق معي. وابتهل في الدعاء إذا اجتهد. ومبتهلا أي مجتهدا في الدعاء. والابتهال: التضرع. والابتهال: الاجتهاد في الدعاء وإخلاصه لله عز وجل. وفي التنزيل العزيز: ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين، أي يخلص ويجتهد كل منا في الدعاء واللعن على الكاذب منا. قال أبو بكر: قال قوم المبتهل معناه في كلام العرب المسبح الذاكر لله، واحتجوا بقول نابغة شيبان: أقطع الليل آهة وانتحابا، وابتهالا لله أي ابتهال قال: وقال قوم المبتهل الداعي، وقيل في قوله ثم نبتهل: ثم نلتعن، قال: وأنشدنا ثعلب لابن الأعرابي: لا يتأرون في المضيق، وإن نادى مناد كي ينزلوا، نزلوا لا بد في كرة الفوارس أن يترك في معرك لهم بطل منعفر الوجه فيه جائفة، كما أكب الصلاة مبتهل أراد كما أكب في الصلاة مسبح. وفي حديث الدعاء: والابتهال أن تمد يديك جميعا، وأصله التضرع والمبالغة في السؤال. والبهل: المال القليل، وفي المحكم: والبهل من الماء القليل، قال: وأعطاك بهلا منهما فرضيته، وذو اللب للبهل الحقير عيوف والبهل: الشئ اليسير الحقير، وأنشد ابن بري: كلب على الزاد يبدي البهل مصدقه، لعو يهاديك في شد وتبسيل وامرأة بهيلة: لغة في بهيرة. وبهلا: كقولك مهلا، وحكاه يعقوب في البدل قال: قال أبو عمرو بهلا من قولك مهلا وبهلا إتباع، وفي التهذيب: العرب تقول مهلا وبهلا، قال أبو جهيمة الذهلي: فقلت له: مهلا وبهلا فلم يثب بقول، وأضحى الغس محتملا ضغنا (* قوله الغس هو بضم المعجمة: الضعيف اللئيم، والفسل من الرجال. وأورده شارح القاموس بلفظ: النفس، بالنون والفاء). وبهل: اسم للشديدة (* قوله اسم للشديدة أي للسنة الشديدة) ككحل.

[ 73 ]

وباهلة: اسم قبيلة من قيس عيلان، وهو في الأصل اسم امرأة من همدان، كانت تحت معن بن أعصر ابن سعد بن قيس عيلان فنسب ولده إليها، وقولهم باهلة بن أعصر، إنما هو كقولهم تميم بن مر، فالتذكير للحي والتأنيث للقبيلة، سواء كان الاسم في الأصل لرجل أو امرأة. ومبهل: اسم جبل لعبد الله بن غطفان، قال مزرد يرد على كعب بن زهير: وأنت امرؤ من أهل قدس أوارة، أحلتك عبد الله أكناف مبهل والأبهل: حمل شجرة وهي العرعر، وقيل: الأبهل ثمر العرعر، قال ابن سيده: وليس بعربي محض. الأزهري: الأبهل شجرة يقال لها الايرس، وليس الأبهل بعربية محضة. والبهلول من الرجال: الضحاك، وأنشد ابن بري لطفيل الغنوي: وغارة كحريق النار زعزعها مخراق حرب، كصدر السيف، بهلول والبهلول: العزيز الجامع لكل خير، عن السيرافي. والبهلول: الحيي الكريم، ويقال: امرأة بهلول. الأحمر: هو الضلال بن بهلل غير مصروف، بالباء كأنه المبهل المهمل مثل ابن ثهلل، معناه الباطل، وقيل: هو مأخوذ من إبهال وهو الإهمال. غيره: يقال للذي لا يعرف بهل بن بهلان، ولما قتل المنتشر بن وهب الباهلي مرة بن عاهان قالت نائحته: يا عين جودي لمرة بن عاهانا، لو كان قاتله من غير من كانا، لو كان قاتله يوما ذوي حسب، لكن قاتله بهل بن بهلانا * بهدل: البهدلة: الخفة. والبهدلة: طائر أخضر، وجمعه بهدل. والبهدلة: أصل الثدي. وبهدلة: اسم رجل، وقيل: اسم رجل من تميم. وبهدلة: قبيلة، عن ثعلب وابن الأعرابي. وبهدل الرجل إذا عظمت ثندوته. ويقال للمرأة: إنها ذات بهادل وبآدل، وهي لحمات بين العنق إلى الترقوة. * بهصل: البهصلة والبهصلة من النساء: الشديدة البياض، وقيل هي القصيرة، قال منظور الأسدي: قد انتثمت علي بقول سوء بهيصلة، لها وجه دميم حليلة فاحش وان لئيم، مزوزكة لها حسب لئيم الانتثام: الانفجار بالقول القبيح. انتثمت: انفجرت بالقبيح. ورجل بهصل: أبيض جسيم. والبهصل: الصخابة الجريئة. والبهصل، بالضم: الجسيم، والصاد غير معجمة. وبهصله الدهر من ماله: أخرجه، وكذلك بهصل القوم من أموالهم. وحمار بهصل: غليظ. ابن الأعرابي: إذا جاء الرجل عريانا فهو البهصل والضيكل. * بهكل: امرأة بهكلة وبهكنة: غضة، وهي ذات شباب بهكن أي غض، قال: وربما قالوا بهكل، قال الشاعر: وكفل مثل الكثيب الأهيل، رعبوبة ذات شباب بهكل * بول: البول: واحد الأبوال، بال الإنسان وغيره يبول بولا، واستعاره بعض الشعراء فقال: بال سهيل في الفضيخ ففسد

[ 74 ]

والاسم البيلة كالجلسة والركبة. وكثرة الشراب مبولة، بالفتح. والمبولة، بالكسر: كوز يبال فيه. ويقال: لنبيلن الخيل في عرصاتكم، وقول الفرزدق: وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي، كساع إلى أسد الشرى يستبيلها أي يأخذ بولها في يده، وأنشد ابن بري لمالك بن نويرة اليربوعي وقال: أنشده ثعلب: كأنهم، إذ يعصرون فظوظها بدجلة أو فيض الأبلة، مورد إذا ما استبالوا الخيل، كانت أكفهم وقائع للأبوال، والماء أبرد يقول: كانت أكفهم وقائع حين بالت فيها الخيل، والوقائع نقر، يقول: كأن ماء هذه الفظوظ من دجلة أو فيض الفرات. وفي الحديث: من نام حتى أصبح بال الشيطان في أذنه، قيل: معناه سخر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله كما قال الشاعر: بال سهيل في الفضيخ ففسد أي لما كان الفضيخ يفسد بطلوع سهيل كان ظهوره عليه مفسدا له. وفي حديث آخر عن الحسن مرسلا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: فإذا نام شفر الشيطان برجله فبال في أذنه. وفي حديث ابن مسعود: كفى بالرجل شرا أن يبول الشيطان في أذنيه، قال: وكل هذا على سبيل المجاز والتمثيل. وفي الحديث: أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال: تنح فإن كل بائلة تفيخ أي من يبول يخرج منه الريح، وأنث البائلة ذهابا إلى النفس. وفي حديث عمر ورأى أسلم يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة قال: فهلا ناقة شصوصا أو ابن لبون بوالا ؟ وصفه بالبول تحقيرا لشأنه وأنه ليس عنده ظهر يرغب فيه لقوة حمله ولا ضرع فيحلب وإنما هو بوال. وأخذه بوال، بالضم، إذا جعل البول يعتريه كثيرا. ابن سيده: البوال داء يكثر منه البول. ورجل بولة: كثير البول، يطرد على هذا باب. وإنه لحسن البيلة: من البول. والبول: الولد. ابن الأعرابي عن المفضل قال: الرجل يبول بولا شريفا فاخرا إذا ولد له ولد يشبهه. والبال: الحال والشأن، قال الشاعر: فبتنا على ما خيلت ناعمي بال وفي الحديث: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر، البال: الحال والشأن. وأمر ذو بال أي شريف يحتفل له ويهتم به. والبال في غير هذا: القلب، ومنه حديث الأحنف: نعي له فلان الحنظلي فما ألقى له بالا أي ما استمع إليه ولا جعل قلبه نحوه. والبال: الخاطر. والبال: المر الذي يعتمل به في أرض الزرع. والبال: سمكة غليظة تدعى جمل البحر، وفي التهذيب: سمكة عظيمة في البحر، قال: وليست بعربية. الجوهري: البال الحوت العظيم من حيتان البحر، وليس بعربي. والبال: رخاء العيش (* كتب هنا بهامش الأصل: في نسخة رخاء النفس)، يقال: فلان في بال رخي ولبب رخي أي في سعة وخصب وأمن، وإنه لرخي البال وناعم البال. يقال:

[ 75 ]

ما بالك ؟ والبال: الأمل. يقال: فلان كاسف البال، وكسوف باله: أن يضيق عليه أمله. وهو رخي البال إذا لم يشتد عليه الأمر ولم يكترث. وقوله عز وجل: سيهديهم ويصلح بالهم، أي حالهم في الدنيا. وفي المحكم: أي يصلح أمر معاشهم في الدنيا مع ما يجازيهم به في الآخرة، قال ابن سيده: وإنما قضينا على هذه الألف بالواو لأنها عين مع كثرة ب ول وقلة ب ي ل. والبال: القلب. ومن أسماء النفس البال. والبال: بال النفس وهو الاكتراث، ومنه اشتق باليت، ولم يخطر ببالي ذلك الأمر أي لم يكرثني. ويقال: ما يخطر فلان ببالي. وقولهم: ليس هذا من بالي أي مما أباليه، والمصدر البالة. ومن كلام الحسن: لم يبالهم الله بالة. ويقال: لم أبال ولم أبل، على القصر، وقول زهير: لقد باليت مظعن أم أوفى، ولكن أم أوفى لا تبالي باليت: كرهت، ولا تبالي: لا تكره. وفي الحديث: أخرج من صلب آدم ذرية فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، ثم أخرج ذرية فقال: هؤلاء في النار ولا أبالي أي لا أكره. وهما يتباليان أي يتباريان، قال الجعدي: وتباليا في الشد أي تبالي وقول الشاعر: ما لي أراك قائما تبالي، وأنت قد مت من الهزال ؟ قال: تبالي تنظر أيهم أحسن بالا وأنت هالك. يقال: المبالاة في الخير والشر، وتكون المبالاة الصبر. وذكر الجوهري: ما أباليه بالة في المعتل، قال ابن بري: والبال المبالاة، قال ابن أحمر: أغدوا واعد الحي الزيالا، وسوقا لم يبالوا العين بالا ؟ والبالة: القارورة والجراب، وقيل: وعاء الطيب، فارسي معرب أصله باله. التهذيب: البال جمع بالة وهي الجراب الضخم، قال الجوهري: أصله بالفارسية يله، قال أبو ذؤيب: كأن عليها بالة لطمية، لها من خلال الدأيتين أريج وقال أيضا: فأقسم ما إن بالة لطمية يفوح بباب الفارسيين بابها أراد باب هذه اللطمية قال: وقيل هي بالفارسية يله التي فيها المسك فألف بالة على هذا ياء. وقال أبو سعيد: البالة الرائحة والشمة، وهو من قولهم بلوته إذا شممته واختبرته، وإنما كان أصلها بلوة ولكنه قدم الواو قبل اللام فصيرها ألفا، كقولك قاع وقعا، ألا ترى أن ذا الرمة يقول: بأصفر ورد آل، حتى كأنما يسوف به البالي عصارة خردل ألا تراه جعله يبلوه ؟ والبال: جمع بالة وهي عصا فيها زج تكون مع صيادي أهل البصرة، يقولون: قد أمكنك الصيد فألق البالة. وفي حديث المغيرة: أنه كره ضرب البالة، هي بالتخفيف، حديدة يصاد بها السمك، يقال للصياد: ارم بها فما خرج فهو لي بكذا، وإنما كرهه لأنه غرر ومجهول.

[ 76 ]

وبولان: حي من طئ. وفي الحديث: كان للحسن والحسين، عليهما السلام، قطيفة بولانية، قال ابن الأثير: هي منسوبة إلى بولان اسم موضع كان يسرق فيه الأعراب متاع الحاج، قال: وبولان أيضا في أنساب العرب. بيل: بيل: نهر، والله أعلم. * بيل: بيل: نهر، والله أعلم. * تأل: ابن الأعرابي: التؤلة، بالضم والهمز، الداهلية. قال الفراء: يقال جاء فلان بالدؤلة والتؤلة، وهما الدواهي. وقال الليث: التألان الذي كأنه ينهض برأسه إذا مشى يحركه إلى فوق، قال أبو منصور: هذا تصحيف فاضح وإنما هو النألان، بالنون، وذكره الليث في أبواب التاء فلزم التنبيه على صوابه لئلا يغتر به من لا يعرفه، وقد أوضحناه أيضا في موضعه. * تبل: التبل: العداوة، والجمع تبول، وقد تبلني يتبلني. والتبل: الحقد. والتبل: عداوة يطلب بها. يقال: قد تبلني فلان ولي عنده تبل، والجمع التبول. الجوهري: يقال تبلهم الدهر وأتبلهم أي أفناهم، وتبلهم الدهر تبلا رماهم بصروفه، ودهر تبل من تبله. وتبلت المرأة فؤاد الرجل تبلا: كأنما أصابته بتبل، قال أيوب بن عباية: أجد بأم البنين الرحيل، فقلبك صب إليها تبيل والتبل: أن يسقم الهوى الإنسان، رجل متبول، قال الأعشى: أأن رأت رجلا أعشى أضر به ريب المنون، ودهر متبل خبل ويروى: ودهر خابل تبل أي مسقم. وفي الصحاح: أي يذهب بالأهل والولد. وأصل التبل الترة والذحل، يقال: تبلي عند فلان. ويقال: أصيب بتبل وقد أتبله إتبالا، وفي قصيد كعب ابن زهير: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول أي مصاب بتبل، وهو الذحل والعداوة. يقال: قلب متبول إذا غلبه الحب وهيمه. وتبله الحب يتبله وأتبله: أسقمه وأفسده، وقيل: تبله تبلا ذهب بعقله. والتابل والتابل: الفحا. وتوبلت القدر وتبلتها وتبلتها: فحيتها، وكان بعضهم يهمز التبل فيقول التأبل، وكذلك كان يقول تأبلت القدر. قال ابن جني: وهو مما همز من الألفات التي لا حظ لها في الهمز. وتوابل القدر: أفحاؤها، واحدها توبل، وقيل للواحد تابل. قال ابن بري: توبلت القدر جعلت فيها التوابل، بني الفعل من لفظ التوابل بزيادته كما بني تمنطق من لفظ المنطقة بزيادتها. وتبل: اسم واد، قال لبيد: كل يوم منعوا جاملهم، ومرنات كآرام تبل وتبالة: موضع. وفي المثل: أهون من تبالة على الحجاج، وكان عبد الملك ولاه إياها، فلما أتاها استحقرها فلم يدخلها، قال لبيد: فالضيف والجار الجنيب، كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها وتبالة: اسم بلد بعينه، ومنه المثل السائر: ما حللت

[ 77 ]

تبالة لتحرم الأضياف، وهو بلد مخصب مريع. الجوهري: تبالة بلد باليمن خصبة، بفتح التاء وتخفيف الباء، ورد ذكرها في الحديث. * تتل: ابن بري قال: التتلة القنفذة. * تربل: تربل وتربل: موضع. * تعل: ابن الأعرابي: التعل حرارة الحلق الهائجة، تفرد به الأزهري. * تفل: تفل يتفل ويتفل تفلا: بصق، قال الشاعر: متى يحس منه مائح القوم يتفل ومنه تفل الراقي. والتفل والتفال: البصاق والزبد ونحوهما. والتفل بالفم لا يكون إلا ومعه شئ من الريق، فإذا كان نفخا بلا ريق فهو النفث. الجوهري: التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه، أوله البزق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ. وفي الحديث: فتفل فيه، هو من ذلك. وتفل الشئ تفلا: تغيرت رائحته. والتفل: ترك الطيب. رجل تفل أي غير متطيب بين التفل، وامرأة تفلة ومتفال، الأخيرة على النسب. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال لتخرج النساء إلى المساجد تفلات أي تاركات للطيب، قال أبو عبيد: التفلة التي ليست بمتطيبة وهي المنتنة الريح، قال امرؤ القيس: إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها، تميل عليه هونة غير متفال وأتفله غيره، قال الراجز: يا ابن التي تصيد الوبارا، وتتفل العنبر والصوارا وفي الحديث: قيل يا رسول الله من الحاج ؟ قال: الشعث التفل، التفل: الذي ترك استعمال الطيب من التفل وهي الريح الكريهة. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: قم عن الشمس فإنها تتفل الريح. والتتفل والتتفل والتتفل والتتفل والتتفل: الثعلب، وقيل جروه، والتاء زائدة، والأنثى من كل ذلك بالهاء، وبيت امرئ القيس: له أيطلا ظبي وساقا نعامة، وإرخاء سرحان وتقريب تتفل قال: لم يرو إلا هكذا كتنضب، قال أبو منصور: وسمعت غير واحد من الأعراب يقولون تفل على فعل، قال وأنشده أي بيت امرئ القيس: وعارة سرحان وتقريب تفل ابن شميل: ما أصاب فلان من فلان إلا تفلا طفيفا أي قليلا. والتتفل: نبات أخضر فيه خطبة وهو آخر ما يجف، وقيل: هو شجر، قال كراع: ليس في الكلام اسم توالت فيه تاءان غيره. * تلل: تله يتله تلا، فهو متلول وتليل: صرعه، وقيل: ألقاه على عنقه وخده، والأول أعلى، وبه فسر قوله تعالى: فلما أسلما وتله للجبين، معنى تله صرعه كما تقول كبه لوجهه. والتليل والمتلول: الصريع، وقال قتادة: تله للجبين كبه لفيه وأخذ الشفرة. وتل إذا صرع، قال الكميت: وتله للجبين منعفرا، منه مناط الوتين منقضب وفي حديث أبي الدرداء: وتركوك لمتلك أي لمصرعك من قوله تعالى: وتله للجبين. وفي الحديث

[ 78 ]

الآخر: فجاء بناقة كوماء فتلها أي أناخها وأبركها. والمتلل: الصريع وهو المشغزب. وقول الأعرابية: ما له تل وغل، هكذا رواه أبو عبيد، ورواه يعقوب: أل وغل، وقد تقدمت الحكاية في أهتر. وقوم تلى: صرعى، قال أبو كبير: وأخو الإنابة إذ رأى خلانه، تلى شفاعا حوله كالإذخر أراد أنهم صرعوا شفعا، وذلك أن الإذخر لا ينبت متفرقا ولا تكاد تراه إلا شفعا. وتل هو يتل ويتل: تصرع وسقط. والمتل: ما تله به. والمتل: الشديد. ورمح متل: يتل به أي يصرع به، وقيل: قوي منتصب غليظ، قال لبيد: رابط الجأش على فرجهم، أعطف الجون بمربوع متل المتل: الذي يتل به أي يصرع به، وقال ابن الأعرابي: متل شديد أي ومعي رمح متل، والجون: فرسه. وقال شمر: أراد بالجون جمله، والمربوع جرير ضفر على أربع قوى، وقال ابن القطاع في معنى البيت أي أعطفه بعنان شديد من أربع قوى، وقيل: برمح مربوع لا طويل ولا قصير. ورجل تلاتل: قصير. ورمح متل: غليظ شديد، وهو العرد أيضا، وكل شئ ألقيته إلى الأرض مما له جيه، فقد تللته. وتل يتل ويتل إذا صب. وتل يتل يتل إذا سقط. والتلة: الصبة. والتلة: الضجعة والكسل. وقول سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي، قال ابن الأثير في تفسيره: ألقيت في يدي، وقيل: التل الصب فاستعاره للإلقاء. وقال ابن الأعرابي: صبت في يدي، والمعنيان متقاربان. قال أبو منصور: وتأويل قوله أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي، هو ما فتحه الله جل ثناؤه لأمته بعد وفاته من خزائن ملوك الفرس وملوك الشام وما استولى عليه المسلمون من البلاد، حقق الله رؤياه التي رآها بعد وفاته من لدن خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى هذا، هذا قول أبي منصور، ورحمه الله، والذي نقول نحن في يومنا هذا: إنا نرغب إلى الله عز وجل ونتضرع إليه في نصرة ملته وإعزاز أمته وإظهار شريعته، وأن يبقي لهم هبة تأويل هذا المنام، وأن يعيد عليهم بقوته ما عدا عليه الكفار للإسلام بمحمد وآله، عليهم الصلاة والسلام. وفي الحديث: أنه أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره المشايخ، فقال: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال: والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا فتله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في يده أي ألقاه. والتل من التراب: معروف واحد التلال، ولم يفسر ابن دريد التل من التراب. والتل من الرمل: كومة منه، وكلاهما من التل الذي هو إلقاء كل جثة، قال ابن سيده: والجمع أتلال، قال ابن أحمر: والفوف تنأسجه الدبور، وأت‍ - لال ملمعة القرا شقر والتل: الرابية، وقيل: التل الرابية من التراب مكبوسا ليس خلقة، قال أبو منصور: هذا غلط، التلال عند العرب الروابي المخلوقة. ابن شميل:

[ 79 ]

التل من صغار الآكام، والتل طوله في السماء مثل البيت وعرض ظهره نحو عشرة أذرع، وهو أصغر من الأكمة وأقل حجارة من الأكمة، ولا ينبت التل حرا، وحجارة التل غاص بعضها ببعض مثل حجارة الأكمة سواء. والتليل: العنق، قال لبيد: تتقيني بتليل ذي خصل أي بعنق ذي خصل من الشعر، والجمع أتلة وتلل وتلائل. والمتل: الشديد من الناس والإبل. ورجل متل إذا كان غليظا شديدا. ورجل متل: منتصب في الصلاة، وأنشد: رجال يتلون الصلاة قيام قال أبو منصور: هذا خطأ وإنما هو: رجال يتلون الصلاة قيام من تلى يتلي إذا أتبع الصلاة الصلاة، قال شمر: تلى فلان صلاته المكتوبة بالتطوع أي أتبع، قال البعيث: على ظهر عادي كأن أرومه رجال، يتلون الصلاة، قيام وقوله أنشده سيبويه: طويل متل العنق أشرف كاهلا أشق رحيب الجوف معتدل الجرم عنى ما انتصب منه. وقولهم: هو بتلة سوء إنما هو كقولهم ببيئة سوء أي بحالة سوء. وثلطه بتلة سوء أي رماه بأمر قبيح، عن ثعلب. وبات بتلة سوء أي بحالة سوء. والتل: صب الحبل في البئر عند الاستقاء، عن ابن الأعرابي، وأنشد: يومان: يوم نعمة وظل، ويوم تل محص مبتل وتل جبينه يتل تلا: رشح بالعرق، قال: وكذلك الحوض، عن اللحياني. قال أبو الحسن: يقال إن جبينه ليتل أشد التل، وحكى: ما هذه التلة بفيك أي البلة ؟ وسئل عن ذلك أبو السميدع فقال: التلل والبلل والتلة والبلة شئ واحد، قال أبو منصور: وهذا عندي من قولهم تل أي صب، ومنه قيل للمشربة التلتلة لأنه يصب ما فيها في الحلق. والتلتلة: مشربة من قشر الطلعة يشرب فيه النبيذ، وفي الصحاح: تتخذ من قيقاءة الطلع. والتلتلة: التحريك والإقلاق. التهذيب في ترجمة ترر: الترترة أن تحرك وتزعزع، قال: وهي الترترة والتلتلة والمزمزة، قال ذو الرمة يصف جملا: بعيد مساف الخطو عرج شمردل، يقطع أنفاس المهاري تلاتله وتلتله أي زعزعه وأقلقه وزلزله. وفي حديث ابن مسعود: أتي بشارب فقال تلتلوه، هو أن يحرك ويستنكه ليعلم أشرب أم لا، وهو في الأصل السوق بعنف. وتلتل الرجل: عنف بسوقه. والتلتل: الشدة، وأنشد ابن الأعرابي: وإن تشكى الأين والتلاتلا أبو تراب: البلابل والتلاتل الشدائد مثل الزلازل،

[ 80 ]

ومنه قول الراعي: واختل ذو المال والمثرون قد بقيت، على التلاتل من أموالهم، عقد والتلة والتلتلة: من وصف الإبل. وتله في يديه: دفعه إليه سلما، ورجل ضال تال آل، وقد ضللت وتللت ضلالة وتلالة، وجاء بالضلالة والتلالة والألالة، وهو الضلال بن التلال، قال الجوهري: وكل ذلك إتباع. وقولهم: ذهب يتال أي يطلب لفرسه فحلا وهو يفاعل، وأنشد ابن بري في حواشيه هذا البيت ولم يفصح عما استشهد به عليه، قال: وقال النضري: لقد غنينا تلة من عيشنا بحناتم مملوءة وزقاق وتلى وتلى: موضع، أنشد ابن الأعرابي: ألا ترى ما حل دون المقرب، من نعف تلى، فدباب الأخشب ؟ وتلتلة بهراء: كسرهم تاء تفعلون يقولون تعلمون وتشهدون ونحوه، والله أعلم. * تمل: التميلة: دويبة بالحجاز على قدر الهرة، والجمع تملان، وفي التهذيب: الجمع التميلات. ابن الأعرابي: هو التفة والتميلة لعناق الأرض، ويقال لذكرها الفنجل. وقال ابن الأعرابي: التملول القنابرى، بتشديد النون. ابن سيده: والتملول البرغشت، أعجمي، وهو الغملول والقنابرى بالنبطية. والتامول: نبت كالقرع، وقيل: التامول نبت طيب الريح ينبت نبات اللوبياء، طعمه طعم القرنفل يمضغ فيطيب النكهة، وهو ببلاد العرب من أرض عمان كثير. * تمأل: المتمئل: الطويل المنتصب. وقد اتمهل سنام البعير واتمأل إذا استوى وانتصب، فهو متمئل ومتمهل. واتمأل الشئ أي طال واشتد. * تمهل: أبو زيد: المتمهل المعتدل. وقد اتمهل سنام البعير واتمأل إذا استوى وانتصب، فهو متمئل ومتمهل. الجوهري: اتمهل الشئ اتمهلالا أي طال، ويقال اعتدل، وكذلك اتمأل واتمأر أي طال واشتد. * تنبل: ابن سيده: التنبال والتنبل والتنبالة الرجل القصير، رباعي على مذهب سيبويه لأن التاء لا تزاد أولا إلا بثبت، وكذلك النون لا تزاد ثانية إلا بذلك، وعند ثعلب ثلاثي، وذهب إلى زيادة التاء، ويشتقه من النبل الذي هو الصغر، ورواه أبو تراب في باب الباء والتاء من الاعتقاب، وذكره الأزهري في الثلاثي، وجمعه التنابيل، وأنشد شمر لكعب ابن زهير: يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ضرب، إذا عرد السود التنابيل أي القصار. والتنبول: كالتنبال. وتنبل: اسم موضع، قال الأخطل: عفا واسط من آل رضوى فتنبل، فمجتمع الحرين فالصبر أجمل (* قوله عفا واسط إلخ أورده ياقوت في المعجم: بلفظ نبتل، بالنون أوله ثم الموحدة). * تنتل: التهذيب في الرباعي: إذا مذرت البيضة فهي التنتلة. وقال ابن الأعرابي: تنتل الرجل إذا تقذر بعد تنظيف، وتنتل إذا تحامق بعد تعاقل.

[ 81 ]

* تنطل: التهذيب في الرباعي: التنطل (* قوله التنطل كذا وقع في الأصل غير مضبوط مع ضبطه في الشاهد كما ترى، ومقتضى ذكره في الرباعي أصالة التاء والنون فيه، وقد استدركه شارح القاموس ولم يتعرض لوزنه) القطن، قال: ومسحت أسفل بطنها كالتنطل * تول: التولة: الداهية، وقيل: هي بالهمز، يقال: جاءنا بتولاته ودولاته وهي الدواهي. ابن الأعرابي: إن فلانا لذو تولات إذا كان ذا لطف وتأت حتى كأنه يسحر صاحبه. ويقال: تلت به أي دهيت ومنيت، قال الراجز: تلت بساق صادق المريس وفي حديث بدر: قال أبو جهل إن الله قد أراد بقريش التولة، هي بضم التاء وفتح الواو الداهية، قال: وقد تهمز. والتولة والتولة: ضرب من الخرز يوضع للسحر فتحبب بها المرأة إلى زوجها، وقيل: هي معاذة تعلق على الإنسان، قال الخليل: التولة والتولة، بكسر التاء وضمها، شبيهة بالسحر. وحكى ابن بري عن القزاز: التولة والتولة السحر. وفي حديث عبد الله بن مسعود: التولة والتمائم والرقى من الشرك، وقال أبو عبيد: أراد بالتمائم والرقى ما كان بغير لسان العربية مما لا يدرى ما هو، فأما الذي يحبب المرأة إلى زوجها فهو من السحر. والتولة، بكسر التاء: هو الذي يحبب المرأة إلى زوجها، وفي المحكم: التولة الذي يحبب بين الرجل والمرأة، صفة، ومثله في الكلام شئ طيبة، قال ابن الأثير: التولة، بكسر التاء وفتح الواو، ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره، جعله ابن مسعود من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما يقدره الله تعالى. ابن الأعرابي: تال يتول إذا عالج التولة وهي السحر. أبو صاعد: تويلة من الناس أي جماعة جاءت من بيوت وصبيان ومال، وقال غيره: التال صغار النخل وفسيله، الواحدة تالة. وفي حديث ابن عباس: أفتنا في دابة ترعى الشجر وتشرب الماء في كرش لم تثغر، قال: تلك عندنا الفطيم والتولة والجذعة، قال الخطابي: هكذا روي، قال: وإنما هو التلوة، يقال للجدي إذا فطم وتبع أمه تلو، والأنثى تلوة، والأمهات حينئذ المتالي، فتكون الكلمة من باب تلا لا تول، والله أعلم. * ثأل: الثؤلول: واحد الثآليل. المحكم: الثؤلول خراج، وقد ثؤلل الرجل وقد تثألل جسده بالثآليل. وفي الحديث في صفة خاتم النبوة: كأنه ثآليل، الثآليل: جمع ثؤلول وهو الحبة تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها. والثؤلول: حلمة الثدي، عن كراع في المنجد، والله أعلم. * ثبل: الأزهري: أهمله الليث. ابن الأعرابي: الثبلة البقية والبثلة الشهرة، قال: وهما حرفان عربيان جعلت الثبلة بمنزل الثملة. * ثتل: الثيتل: الوعل عامة، وقيل: هو المسن منها، وقيل: هو ذكر الأروى، وأنشد ابن بري لسراقة البارقي: عمدا جعلت ابن الزبير لذنبه، يعدو وراءهم كعدو الثيتل وفي حديث النخعي: في الثيتل بقرة، هو الذكر المسن من الوعول وهو التيس الجبلي يعني إذا صاده

[ 82 ]

المحرم وجب عليه بقرة فداء. ابن شميل: الثياتل تكون صغار القرون، والثيتل أيضا جنس من بقر الوحش ينزل الجبال. قال أبو خيرة: الثيتل من الوعول لا يبرح الجبل ولقرنيه شعب، قال: والوعول على حدة، الوعول كدر الألوان في أسافلها بياض، والثياتل مثلها في ألوانها وإنما فرق بينهما القرون، الوعل قرناه طويلان عدا قراه (* قوله: عدا قراه، هكذا في الأصل، ولعلها على قراه أي على ظهره) حتى يجاوز صلويه يلتقيان من حول ذنبه من أعلاه، وأنشد شمر لأمية بن أبي الصلت: والتماسيح والثياتل والإي‍ - يل شتى، والريم واليعفور ابن السكيت: أنشد ابن الأعرابي لخداش: فإني امرؤ من بني عامر، وإنك دارية ثيتل ابن سيده: وثيتل اسم جبل، وفي الصحاح: الثيتل اسم جبل. أبو عمرو: الثيتل الضخم من الرجال الذي تظن أن فيه خيرا وليس فيه خير، ورواه الأصمعي تنتل. ابن سيده: والثيتل ضرب من الطيب زعموا، والله أعلم. * ثجل: الثجل: عظم البطن واسترخاؤه، وقيل: هو خروج الخاصرتين، ثجل ثجلا وهو أثجل. والمثجل: كالأثجل، قال: لا هجرعا رخوا ولا مثجلا وفي حديث أم عبد في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لم تزر به ثجلة أي ضخم بطن، ويروى بالنون والحاء، أي نحول ودقة. الجوهري: الثجلة، بالضم، عظم البطن وسعته. رجل أثجل بين الثجل وامرأة ثجلاء وجلة ثجلاء عظيمة، قال: باتوا يعشون القطيعاء ضيفهم، وعندهم البرني في جلل ثجل ومزادة ثجلاء: عظيمة واسعة، قال أبو النجم: تمشي من الردة مشي الحفل، مشي الروابا بالمزاد الأثجل وقد روي بالنون، يراد به الواسع. والأثجل: القطعة الضخمة من الليل، قال العجاج: وأقطع الأثجل بعد الأثجل وشي مثجل أي ضخم. وقولهم: طعن فلان فلانا الأثجلين قوله الأثجلين قال الميداني: يروى بالتثنية، والصواب الجمع كالأقورين للدواهي والعرب تجمع اسماء الدواهي على هذا الوجه للتأكيد والتهويل والتعظيم) أي رماه بداهية من الكلام. * ثرطل: الثرطلة: الاسترخاء. ومر مثرطلا إذا مر يسحب ثيابه. * ثرعل: الثرعلة: الريش المجتمع على عنق الديك. * ثرغل: الثرغول: نبت. * ثرمل: ثرمل القوم من الطعام والشراب ما شاؤوا أي أكلوا. والثرملة: سوء الأكل وأن لا يبالي الإنسان كيف كان أكله ويرى الطعام يتناثر على لحيته وفمه ويلطخ يديه. وثرمل الطعام: لم يحسن صناعته ولم ينضجه صانعه ولم ينفضه من الرماد حين يمله، قال: ويعتذر إلى الضيف فيقال قد ثرملنا لك العمل أي لم نتنوق فيه ولم نطيبه لك لمكان العجلة. وثرمل اللحم: لم ينضجه. وثرمل

[ 83 ]

الرجل إذا لم ينضج طعامه تعجيلا للقرى. وثرمل عمله: لم يتنوق فيه. وثرمل: سلح كذرمل، قال الراجز: وإن حطأت كتفيه ثرملا، وخر يكبو خرعا وهوذلا هوذل: قذف ببوله. وثرمل وذرمل: سلح. والثرمل: دابة، عن ثعلب ولم يحلها. والثرملة، بالضم: من أسماء الثعالب، الأصمعي: الأنثى من الثعالب ثرملة، بالضم. والثرملة: الفرق الذي وسط ظاهر الشفة العليا. والثرملة: البقية من التمر وغيره. وبقيت ثرملة في الإناء أي بقية من بر أو شعير أو تمر. وثرملة: اسم رجل، قال: ذهب لما أن رآها ثرمله، وقال: يا قوم رأيت منكره * ثعل: الثعل: السن الزائدة خلف الأسنان. والثعل والثعل والثعلول، كله: زيادة سن أو دخول سن تحت أخرى في اختلاف من المنبت يركب بعضها بعضا. وقيل: نبات سن في أصل سن، وأنشد ابن بري لراجز: إذا أتت جارتها تستفلي، تفتر عن مختلفات ثعل شتى، وأنف مثل أنف العجل وأنشد لآخر: وتضحك عن غر عذاب نقية، رقاق الثنايا، لا قصار ولا ثعل وثعلت سنه ثعلا، وهو أثعل، وتلك السن الزائدة يقال لها الراوول، وامرأة ثعلاء، وقد ثعل ثعلا، وفي أسنانه ثعل: وهو تراكب بعضها على بعض، قال: لا حول في عينه ولا قبل، ولا شغا في فمه ولا ثعل، فهو نقي كالحسام قد صقل ولثة ثعلاء: خرج بعضها على بعض فانتشرت وتراكبت، وقوله: فطارت بالجدود بنو نزار، فسدناهم وأثعلت المضار معناه كثرت فصارت واحدة على واحدة مثل السن المتراكبة، والمضار: جمع مضر. ويقال: أخبث الذئاب الأثعل وفي أسنانه شخص وهو اختلاف النبتة. وأثعل الضيفان: كثروا، وهو من ذلك. وأثعل الأمر: عظم، وكذلك الجيش، قال القلاخ ابن حزن: وأدنى فروعا للسماء أعاليا، وأمنعه حوضا، إذا الورد أثعلا أخو الحرب لباسا إليها جلالها، وليس بولاج الخوالف أعقلا وكتيبة ثعول: كثيرة الحشو والتباع. والثعل والثعل والثعل: زيادة في أطباء الناقة والبقرة والشاة، وقيل: زيادة طبي على سائر الأطباء، وقيل: خلف زائد صغير في أخلاف الناقة وضرع الشاة. وشاة ثعول: تحلب من ثلاثة أمكنة وأربعة للزيادة التي في الطبي، وقيل: هي التي لها حلمة زائدة، وقيل: هي التي فوق خلفها خلف

[ 84 ]

صغير واسم ذلك الخلف الثعل. ويقال: ما أبين ثعل هذه الشاة، والجمع ثعول، قال ابن همام السلولي يهجو العلماء: وذموا لنا الدنيا، وهم يرضعونها أفاويق، حتى ما يدر لها ثعل وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع، والثعل لا يدر. وفي حديث موسى وشعيب: ليس فيها ضبوب ولا ثعول، الثعول: الشاة التي لها زيادة حلمة، وهي الثعل، وهو عيب، والضبوب: الضيقة مخرج اللبن. والأثعل: السيد الضخم له فضول معروف على المثل. وثعالة وثعل، كلتاهما: الأنثى من الثعالب، ويقال لجمع الثعلب ثعالب وثعالي، بالباء والياء، وقوله: لها أشارير من لحم تتمره من الثعالي، ووخز من أرانيها أراد من الثعالب ومن أرانبها، قال ابن جني: يحتمل عندي أن يكون الثعالي جمع ثعالة وهو الثعلب، وأراد أن يقول الثعائل فقلب اضطرارا، وقيل: أراد الثعالب والأرانب فلم يمكنه أن يقف الباء فأبدل منها حرفا يمكنه أن يقفه في موضع الجر وهو الياء، وليس ذلك أنه حذف من الكلمة شيئا ثم عوض منها الياء، وهذا أقيس لقوله أرانيها، ولأن ثعالة اسم جنس وجمع أسماء الأجناس ضعيف. وأرض مثعلة، بالفتح: كثيرة الثعالب، كما قالوا معقرة للأرض الكثيرة العقارب. والثعلب: الذكر، والأنثى ثعلبة. ويقال لكل ثعلب إذا كان ذكرا ثعالة كما ترى بغير صرف، ولا يقال للأنثى ثعالة، ويقال للأسد أسامة بغير صرف ولا يقال للأنثى أسامة. والثعلول: الرجل الغضبان، وأنشد: وليس بثعلول، إذا سيل واجتدي، ولا برما، يوما، إذا الضيف أوهما ويقال. أثعل القوم علينا إذا خالفوا. الأصمعي: ورد مثعل إذا ازدحم بعضه على بعض من كثرته. وثعالة: الكلأ اليابس، معرفة. وفي حديث الاستسقاء: اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره، المربد: موضع يجفف فيه التمر، وثعلبه ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر. وبنو ثعل: بطن وليس بمعدول إذ لو كان معدولا لم يصرف، وفي الصحاح: وثعل أبو حي من طئ وهو ثعل بن عمرو أخو نبهان، وهم الذين عناهم امرؤ القيس بقوله: رب رام من بني ثعل، مخرج كفيه من ستره وثعل: موضع بنجد. * ثفل: ثفل كل شئ وثافله: ما استقر تحته من كدره. الليث: الثفل ما رسب خثارته وعلا صفوه من الأشياء كلها، وثفل الدواء ونحوه. والثفل: ما سفل من كل شئ. والثافل: الرجيع، وقيل: هو كناية عنه. والثفل: الحب. ووجدت بني فلان متثافلين أي يأكلون الحب وذلك أشد ما يكون من الشظف، وفي الصحاح: وذلك إذا لم يكن لهم لبن. قال أبو منصور: وأهل البدو إذا أصابوا من اللبن ما يكفيهم لقوتهم فهم مخصبون، لا يختارون عليه غذاء من تمر أو زبيب أو حب، فإذا أعوزهم اللبن وأصابوا من الحب والتمر ما يتبلغون به فهم مثافلون، ويسمون كل ما يؤكل

[ 85 ]

من لحم أو خبز أو تمر ثفلا. ويقال: بنو فلان مثافلون، وذلك أشد ما يكون حال البدوي. أبو عبيد وغيره: الثفال، بالكسر، الجلد الذي يبسط تحت رحى اليد ليقي الطحين من التراب، وفي الصحاح: جلد يبسط فتوضع فوقه الرحى فيطحن باليد ليسقط عليه الدقيق، ومنه قول زهير يصف الحرب: فتعرككم عرك الرحى بثفالها، وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم قال: وربما سمي الحجر الأسفل بذلك. وفي حديث علي: وتدقهم الفتن دق الرحى بثفالها، هو من ذلك، والمعنى أنها تدقهم دق الرحى للحب إذا كانت مثفلة ولا تثفل إلا عند الطحن. وفي حديثه الآخر: استحار مدارها واضطرب ثفالها. وفي حديث غزوة الحديبية: من كان معه ثفل فليصطنع، أراد بالثفل الدقيق والسويق ونحوهما، والاصطناع: اتخاذ الصنيع، أراد فليطبخ وليختبز، ومنه كلام الشافعي، رضي الله عنه، قال: وبين في سنته، صلى الله عليه وسلم، أن زكاة الفطر من الثفل مما يقتات الرجل، ومما فيه الزكاة، وإنما سمي ثفلا لأنه من الأقوات التي يكون لها ثفل بخلاف المائعات، ومنه الحديث: أنه كان يحب الثفل، قيل: هو الثريد، وأنشد: يحلف بالله، وإن لم يسأل: ما ذاق ثفلا منذ عام أول ابن سيده: الثفل والثفال ما وقيت به الرحى من الأرض، وقد ثفلها، فإن وقي الثفال من الأرض بشئ آخر فذلك الوفاض، وقد وفضها. وبعير ثفال: بطئ، بالفتح. وفي حديث حذيفة: أنه ذكر فتنة فقال: تكون فيها مثل الجمل الثفال وإذا أكرهت فتباطأ عنها، الثفال: البطئ الثقيل الذي لا ينبعث إلا كرها، أي لا تتحرك فيها، قال ابن بري: وكذلك الثافل، قال مدرك: جرور القياد ثافل لا يروعه صياح المنادي، واحتثاث المراهن وفي حديث جابر: كنت على جمل ثفال. والثفل: نثرك الشئ كله بمرة. والثفالة: الإبريق. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه: أنه أكل الدجر وهو اللوبياء ثم غسل يديه بالثفالة، وهو في التهذيب الثفال، قال ابن الأعرابي: الثفال الإبريق، وذكره ابن الأثير في النهاية بالكسر والفتح: الثفال الإبريق. أبو تراب عن بعض بني سليم: في الغرارة ثفلة من تمر وثملة من تمر أي بقية منه. * ثقل: الثقل: نقيض الخفة. والثقل: مصدر الثقيل، تقول: ثقل الشئ ثقلا وثقالة، فهو ثقيل، والجمع ثقال. والثقل: رجحان الثقيل. والثقل: الحمل الثقيل، والجمع أثقال مثل حمل وأحمال. وقوله تعالى: وأخرجت الأرض أثقالها، أثقالها: كنوزها وموتاها، قال الفراء: لفظت ما فيها من ذهب أو فضة أو ميت، وقيل: معناه أخرجت موتاها، قالوا: أثقالها أجساد بني آدم، وقيل: معناه ما فيها من كنوز الذهب والفضة، قال: وخروج الموتى بعد ذلك، ومن أشراط الساعة أن تقئ الأرض أفلاذ كبدها وهي الكنوز، وقول الخنساء: أبعد ابن عمرو من آل الشريد حلت به الأرض أثقالها ؟

[ 86 ]

إنما أرادت حلت به الأرض موتاها أي زينتهم بهذا الرجل الشريف الذي لا مثل له من الحلية. وكانت العرب تقول: الفارس الجواد ثقل على الأرض، فإذا قتل أو مات سقط به عنها ثقل، وأنشد بيت الخنساء، أي لما كان شجاعا سقط بموته عنها ثقل. والثقل: الذنب، والجمع كالجمع. وفي التنزيل: وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم، وهو مثل ذلك يعني أوزارهم وأوزار من أضلوا وهي الآثام. وقوله تعالى: وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شئ ولو كان ذا قربى، يقول: إن دعت نفس داعية أثقلتها ذنوبها إلى حملها أي إلى ذنوبها ليحمل عنها شيئا من الذنوب لم تجد ذلك، وإن كان المدعو ذا قربى منها. وقوله عز وجل: ثقلت في السموات والأرض، قيل: المعنى ثقل علمها على أهل السموات والأرض، وقال أبو علي: ثقلت في السموات والأرض خفيت، والشئ إذا خفي عليك ثقل. والتثقيل: ضد التخفيف، وقد أثقله الحمل. وثقل الشئ: جعله ثقيلا، وأثقله: حمله ثقيلا. وفي التنزيل العزيز: فهم من مغرم مثقلون. واستثقله: رآه ثقيلا. وأثقلت المرأة، فهي مثقل: ثقل حملها في بطنها، وفي المحكم: ثقلت واستبان حملها. وفي التنزيل العزيز: فلما أثقلت دعوا الله ربهما، أي صارت ذات ثقل كما تقول أتمرنا أي صرنا ذوي تمر. وامرأة مثقل، بغير هاء: ثقلت من حملها. وقوله عز وجل: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا، يعني الوحي الذي أنزله الله عليه، صلى الله عليه وسلم، جعله ثقيلا من جهة عظم قدره وجلاله خطره، وأنه ليس بسفساف الكلام الذي يستخف به، فكل شئ نفيس وعلق خطير فهو ثقل وثقيل وثاقل، وليس معنى قوله قولا ثقيلا بمعنى الثقيل الذي يستثقله الناس فيتبرمون به، وجاء في التفسير: أنه ثقل العمل به لأن الحرام والحلال والصلاة والصيام وجميع ما أمر الله به أن يعمل لا يؤديه أحد إلا بتكلف يثقل، ابن سيده: قيل معنى الثقيل ما يفترض عليه فيه من العمل لأنه ثقيل، وقيل: إنما كنى به عن رصانة القول وجودته، قال الزجاج: يجوز على مذهب أهل اللغة أن يكون معناه أنه قول له وزن في صحته وبيانه ونفعه، كما يقال: هذا الكلام رصين، وهذا قول له وزن إذا كنت تستجيده وتعلم أنه قد وقع موقع الحكمة والبيان، وقوله: لا خير فيه غير أن لا يهتدي، وأنه ذو صولة في المذود، وأنه غير ثقيل في اليد إنما يريد أنك إذا بللت به لم يصر في يدك منه خير فيثقل في يدك. ومثقال الشئ: ما آذن وزنه فثقل ثقله. وفي التنزيل العزيز: يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل، برفع مثقال مع علامة التأنيث في تك، لأن مثقال حبة راجع إلى معنى الحبة فكأنه قال إن تك حبة من خردل. التهذيب: المثقال وزن معلوم قدره، ويجوز نصب المثقال ورفعه، فمن رفعه رفعه بتك ومن نصب جعل في تك اسما مضمرا مجهولا مثل الهاء في قوله عز وجل: إنها إن تك، قال: وجاز تأنيث تك والمثقال ذكر لأنه مضاف إلى الحبة، والمعنى للحبة فذهب التأنيث إليها كما قال الأعشى: كما شرقت صدر القناة من الدم ويقال: أعطه ثقله أي وزنه. ابن الأثير: وفي

[ 87 ]

الحديث لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، المثقال في الأصل: مقدار من الوزن أي شئ كان من قليل أو كثير، فمعنى مثقال ذرة وزن ذرة، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة وليس كذلك، قال محمد بن المكرم: قول ابن الأثير الناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة قول فيه تجوز، فإنه إن كان عنى شخص الدينار فالشخص منه قد يكون مثقالا وأكثر وأقل، وإن كان عنى المثقال الوزن المعلوم، فالناس يطلقون ذلك على الذهب وعلى العنبر وعلى المسك وعلى الجوهر وعلى أشياء كثيرة قد صار وزنها بالمثاقيل معهودا كالترياق والراوند وغير ذلك. وزنة المثقال هذا المتعامل به الآن: درهم واحد وثلاثة أسباع درهم على التحرير، يوزن به ما اختير وزنه به، وهو بالنسبة إلى رطل مصر الذي يوزن به عشر عشر رطل. وقال ابن سيده في معنى قوله إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله، قال: المعنى أن فعله الإنسان، وإن صغرت، فهي في علم الله تعالى يأتي بها. والمثقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الأصمعي: دينار ثاقل إذا كان لا ينقص، ودنانير ثواقل، ومثقال الشئ: ميزانه من مثله. وقولهم: ألقى عليه مثاقيله أي مؤنته وثقله، حكاه أبو نصر، قلت: وكذلك قول أبي نصر واحد مثاقيل الذهب كان الأولى أن يقول واحد مثاقيل الذهب وغيره، وإلا فلا وجه للتخصيص. والمثقلة: رخامة يثقل بها البساط. وامرأة ثقال: مكفال، وثقال: رزان ذات مآكم وكفل على التفرقة، فرقوا بين ما يحمل وبين ما ثقل في مجلسه فلم يخف، وكذلك الرجل، ويقال: فيه ثقل، وهو ثاقل، قال كثير عزة: وفيك، ابن ليلى، عزة وبسالة، وغرب وموزون من الحلم ثاقل وقد يكون هذا على النسب أي ذو ثقل. وبعير ثقال، بطئ، وبه فسر أبو حنيفة قول لبيد: فبات السيل يحفر جانبيه، من البقار، كالعمد الثقال (* قوله يحفر الذي في الصحاح: يركب بدل يحفر) وثقل الشئ يثقله بيده ثقلا: راز ثقله. وثقلت الشاة أيضا أثقلها ثقلا: رزنتها، وذلك إذا رفعتها لتنظر ما ثقلها من خفتها. وتثاقل عنه: ثقل. وفي التنزيل العزيز اثاقلتم إلى الأرض، وعداه بإلى لأن فيه معنى ملتم. وحكى النضر بن شميل: ثقل إلى الأرض أخلد إليها واطمأن فيها، فإذا صح ذلك تعدى اثاقلتم في قوله عز وجل اثاقلتم إلى الأرض بإلى، بغير تأويل يخرجه عن بابه. وتثاقل القوم: استنهضوا لنجدة فلم ينهضوا إليها. والتثاقل: التباطؤ من التحامل في الوطء، يقال: لأطأنه وطء المتثاقل. والثقل، بالتحريك: المتاع والحشم، والجمع أثقال، وفي التهذيب: الثقل متاع المسافر وحشمه، وأنشد ابن بري: لا ضفف يشغله ولا ثقل وفي حديث ابن عباس: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الثقل من جمع بليل. وفي حديث السائب بن زيد: حج به في ثقل رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وثقلة القوم، بكسر القاف: أثقالهم. وارتحل القوم بثقلتهم وثقلتهم وثقلتهم أي

[ 88 ]

بأمتعتهم وبأثقالهم كلها. الكسائي: الثقلة أثقال القوم، بكسر القاف وفتح الثاء، وقد يخفف فيقال الثقلة. والثقلة أيضا: ما وجد الرجل في جوفه من ثقل الطعام. ووجد في جسده ثقلة أي ثقلا وفتورا. وثقل الرجل ثقلا فهو ثقيل وثاقل: اشتد مرضه. يقال: أصبح فلان ثاقلا أي أثقله المرض، قال لبيد: رأيت التقى والحمد خير تجارة رباحا، إذا ما المرء أصبح ثاقلا أي ثقيلا من المرض قد أدنفه وأشرف على الموت، ويروى ناقلا أي منقولا من الدنيا إلى الأخرى، وقد أثقله المرض والنوم. والثقلة: نعسة غالبة. والمثقل: الذي قد أثقله المرض. والمستثقل: الثقيل من الناس. والمستثقل: الذي أثقله النوم وهي الثقلة. وثقل العرفج والثمام والضعة: أدبى وتروت عيدانه. وثقل سمعه: ذهب بعضه، فإن لم يبق منه شئ قيل وقر. والثقلان: الجن والإنس. وفي التنزيل العزيز: سنفرغ لكم أيها الثقلان، وقال لكم لأن الثقلين وإن كان بلفظ التثنية فمعناه الجمع، وقول ذي الرمة: ومية أحسن الثقلين وجها وسالفة، وأحسنه قذالا فمن رواه أحسنه بإفراد الضمير فإنه أفرده مع قدرته على جمعه لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد، كقولك مية أحسن إنسان وجها وأجمله، ومثله قولهم: هو أحسن الفتيان وأجمله لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد كما قلنا، فكأنك قلت هو أحسن فتى في الناس وأجمله، ولولا ذلك لقلت وأجملهم حملا على الفتيان. التهذيب: وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال في آخر عمره: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، فجعلها كتاب الله عز وجل وعترته، وقد تقدم ذكر العترة. وقال ثعلب: سميا ثقلين لأن الأخذ بهما ثقيل والعمل بهما ثقيل، قال: وأصل الثقل أن العرب تقول لكل شئ نفيس خطير مصون ثقل، فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما، وأصله في بيض النعام المصون، وقال ثعلبة بن صعير المازني يذكر الظليم والنعانة: فتذكرا ثقلا رثيدا، بعدما ألقت ذكاء يمينها في كافر ويقال للسيد العزيز ثقل من هذا، وسمى الله تعالى الجن والإنس الثقلين، سميا ثقلين لتفضيل الله تعالى إياهما على سائر الحيوان المخلوق في الأرض بالتمييز والعقل الذي خصا به، قال ابن الأنباري: قيل للجن والإنس الثقلان لأنهما كالثقل للأرض وعليها. والثقل بمعنى الثقل، وجمعه اثقال، ومجراهما مجرى قول العرب مثل ومثل وشبه وشبه ونجس ونجس. وفي حديث سؤال القبر: يسمعها من بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، الثقلان: الإنس والجن لأنهما قطان الأرض. * ثكل: الثكل: الموت والهلاك. والثكل والثكل، بالتحريك: فقدان الحبيب وأكثر ما يستعمل في فقدان المرأة زوجها، وفي المحكم: أكثر ما يستعمل في فقدان الرجل والمرأة ولدهما، وفي الصحاح: فقدان المرأة ولدها. والثكول: التي ثكلت

[ 89 ]

ولدها، وقد ثكلته أمه ثكلا وثكلا، وهي ثكول وثكلى وثاكل. وحكى اللحياني: لا تفعل ذلك، ثكلتك الثكول قال ابن سيده: أراه يعني بذلك الأم. والثكول: المرأة الفاقد، والرجل ثاكل وثكلان. وأثكلت المرأة ولدها وهي مثكلة بولدها وهي مثكل، بغير هاء، من نسوة مثاكيل، قال ذو الرمة: ومستشحجات للفراق، كأنها مثاكيل من صيابة النوب نوح كأنه جمع مثكال، وقول الأخطل: كلمع أيدي مثاكيل مسلبة، يندبن ضرس بنات الدهر والخطب قال ابن سيده: أقوى القياسين أن ينشد مثاكيل غير مصروف يصير الجزء فيه من مستفعلن إلى مفتعلن، وهو مطوي، والذي روي مثاكيل بالصرف. وأثكلها الله ولدها وأثكله الله أمه، ويقال: رمحه للوالدات مثكلة، كما يقال للولد مبخلة مجبنة، أنشد ابن بري: ترى الملوك حوله مغربله، ورمحه للوالدات مثكله، يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له وفي الحديث: أنه قال لبعض أصحابه ثكلتك أمك أي فقدتك، الثكل: فقد الولد كأنه دعا عليه بالموت لسوء فعله أو قوله، والموت يعم كل أحد فإذا هذا الدعاء عليه كلا دعاء، أو أراد إذا كنت هكذا فالموت خير لك لئلا تزداد سوءا، قال: ويجوز أن يكون من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب ولا يراد بها الدعاء كقولهم: تربت يداك وقاتلك الله، ومنه قصيد كعب بن زهير: قامت فجاوبها نكد مثاكيل قال: هن جمع مثكال وهي المرأة التي فقدت ولدها. وقصيدة مثكلة: ذكر فيها الثكل، هذه عن اللحياني. والإثكال والأثكول: لغة في العثكال والعثكول وهو العذق الذي تكون فيه الشماريخ، وقيل: هو الشمراخ الذي عليه البسر، وأنشد أبو عمرو: قد أبصرت سعدى بها كتائلي، مثل العذارى الحسر العطابل، طويلة الأقناء والأثاكل كتائل: جمع كتيلة وهي النخلة. وفلاة ثكول: من سلكها فقد وثكل، قال الجميح: إذا ذات أهوال ثكول تغولت بها الربد فوضى، والنعام السوارح * ثلل: الثلة: جماعة الغنم وأصوافها. ابن سيده: الثلة جماعة الغنم، قليلة كانت أو كثيرة، وقيل: الثلة الكثير منها، وقيل: هي القطيع من الضأن خاصة، وقيل: الثلة الضأن الكثيرة، وقيل: الضأن ما كانت، ولا يقال للمعزى الكثيرة ثلة ولكن حيلة إلا أن يخالطها الضأن فتكثر فيقال لهما ثلة، وإذا اجتمعت الضأن والمعزى فكثرتا قيل لهما ثلة، والجمع من ذلك كله ثلل، نادر مثل بدرة وبدر. وفي حديث معاوية: لم تكن أمه براعية ثلة، الثلة، بالفتح: جماعة الغنم، والثلة: الصوف فقط، عن ابن دريد. يقال: كساء جيد الثلة أي الصوف. وحبل ثلة أي صوف، قال الراجز:

[ 90 ]

قد قرنوني بامرئ قثول، رث كحبل الثلة المبتل وفي حديث الحسن: إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من ثلتها ورسلها أي من صوفها ولبنها، قال ابن الأثير: سمي الصوف بالثلة مجازا، وقيل: الثلة الصوف والشعر والوبر إذا اجتمعت ولا يقال لواحد منها دون الآخر ثلة. ورجل مثل: كثير الثلة، ولا يقال للشعر ثلة ولا للوبر ثلة، فإذا اجتمع الصوف والشعر والوبر قيل: عند فلان ثلة كثيرة. والثلة، بالضم: الجماعة من الناس، وقد أثل الرجل فهو مثل إذا كثرت عنده الثلة. وفي التنزيل العزيز: ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، وقال الفراء: نزل في أول السورة ثلة من الأولين وقليل من الآخرين، فشق عليهم ذلك فأنزل الله تعالى في أصحاب اليمين أنهم ثلتان: ثلة من هؤلاء، وثلة من هؤلاء، والمعني هم فرقتان فرقة من هؤلاء وفرقة من هؤلاء. وقال الفراء: الثلة الفئة. وفي كتابه لأهل نجران: إن لهم ذمة الله وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم وثلتهم، الثلة: الجماعة من الناس، بالضم. والثلة: الكثير من الدراهم. والثلة: شئ من طين يجعل في الفلاة يستظل به. والثلة: التراب الذي يخرج من البئر. والثلة: ما أخرجت من أسفل الركية من الطين، وقد ثل البئر يثلها ثلا. وثلة البئر: ما أخرج من ترابها. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا حمى إلا في ثلاث: ثلة البئر، وطول الفرس، وحلقة القوم، قال أبو عبيد: أراد بثلة البئر أن يحتفر الرجل بئرا في موضع ليس بملك لأحد، فيكون له من حوالي البئر من الأرض ما يكون ملقى لثلة البئر، وهو ما يخرج من ترابها ويكون كالحريم لها، لا يدخل فيه أحد عليه حريما للبئر (* قوله حريما للبئر كذا في الأصل، وليست في عبارة ابن الأثير وهي كعبارة أبي عبيد) وتثلل التراب إذا مار فذهب وجاء، قال أمية: له نفيان يحفش الأكم وقعه، ترى الترب منه مائرا يتثلل وثل إذا هلك، وثل إذا استغنى. ابن سيده: الثلل، بالتحريك، الهلاك. ثللت الرجل أثله ثلا وثللا، عن الأصمعي، وثلهم يثلهم ثلا: أهلكهم، قال لبيد: فصلقنا في مراد صلقة، وصداء ألحقتهم بالثلل أي بالهلاك، ويروى بالثلل، أراد الثلال (* قوله أراد الثلال إلخ عبارة القاموس وشرحه: والثلة، بالكسر، الهلكة جمع ثلل كعنب، قال لبيد، رضي الله عنه: فصلقنا البيت أي بالهلكات) جمع ثلة من الغنم فقصر أي أغنام يعني يرعونها، قال ابن سيده: والصحيح الأول، وقال الراجز: إن يثقفوكم يلحقوكم بالثلل أي بالهلاك. وثل البيت يثله ثلا: هدمه، وهو أن يحفر أصل الحائط ثم يدفع فينقاض، وهو أهول الهدم. وتثلل هو: تهدم وتساقط شيئا بعد شئ، قال طريح: فيجلب من جيش شآم بغارة، كشؤبوب عرض الأبرد المتثلل وثل عرش فلان ثلا: هدم وزال أمر قومه.

[ 91 ]

وفي التهذيب: وزال قوام أمره وأثله الله. وقال ابن دريد: ثل عرشه ثلا تضعضعت حاله، قال زهير: تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها، وذبيان قد زلت بأقدامها النعل كأنه هدم وأهلك. ويقال للقوم إذا ذهب عزم: قد ثل عرشهم. الجوهري: يقال ثل الله عرشهم أي هدم ملكهم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: رؤي في المنام وسئل عن حاله فقال: كاد يثل عرشي أي يكسر ويهدم، وهو مثل يضرب للرجل إذا ذل وهلك، قال: وللعرش ههنا معنيان: أحدهما السرير والأسرة للملوك فإذا هدم عرش الملك فقد ذهب عزه، والثاني البيت ينصب بالعيدان ويظلل، فإذا هدم فقد ذل صاحبه. وثل عرشه وعرشه: قتل، وأنشد: وعبد يغوث تحجل الطير حوله، وقد ثل عرشيه الحسام المذكر العرشان ههنا: مغرز العنق في الكاهل، وكل ما انهدم من نحو عرش الكرم والعريش الذي يتخذ شبه الظلة، فقد ثل. وثل الشئ: هدمه وكسره. وأثله: أمر بإصلاحه، تقول منه: أتللت الشئ أي أمرت بإصلاح ما ثل منه. وقد أثللته إذا هدمته وكسرته. وثل الدراهم يثلها ثلا: صبها. وثليل الماء: صوت انصبابه، عن كراع. وقال ابن دريد: الثليل صوت الماء، ولم يخص صوت الانصباب. وثلت الدابة تثل أي راثت، وكذلك كل ذي حافر، ومهر مثل، قال يصف برذونا: مثل على آريه الروث منثل ويروى على آريه الروث، بنصبه بمثل، قال ابن سيده: وهذا لا يقوى لأن ثل الذي في معنى راث لا يتعدى. ابن سيده: ثل الحافر راث، وثل التراب المجتمع حركه بيده أو كسره من أحد جوانبه. ويقال: ثللت التراب في القبر والبئر أثله ثلا إذا أعدته فيه بعدما تحفره، وفي الصحاح: إذا هلته. وثلة مثلولة أي تربة مكبوسة بعد الحفر. والثلثل: الهدم، بضم الثاءين. والثلثل أيضا: مكيال صغير. والثلثلان: يبيس الكلإ، والضم لغة. ابن الأعرابي: يقال للرجل: ثل ثل إذا أمرته أن يحمق ويجهل. * ثمل: الثملة والثميلة: الحب والسويق والتمر يكون في الوعاء يكون نصفه فما دونه، وقيل: نصفه فصاعدا. والثمل: جمع ثملة. أبو حنيفة: الثميل الحب لأنه يدخر، وأنشد لتأبط شرا: ويوما على أهل المواشي، وتارة لأهل ركيب ذي ثميل وسنبل والثملة والثملة والثميلة والثمالة: الماء القليل يبقى في أسفل الحوض أو السقاء أو في أي إناء كان. والمثملة: مستنقع الماء، وقيل: الثمالة الماء القليل في أي شئ كان. وقد أثمل اللبن أي كثرت ثمالته. ويقال لبقية الماء في الغدران والحفير: ثميلة وثميل، قال الأعشى: بعيرانة كأتان الثميل، توافي السرى بعد أين عسيرا (* قوله توافي السرى كذا بالأصل، وفي ترجمة عسر: تقضي بدل توافي).

[ 92 ]

توافي السرى أي توافيها. والثميلة: البقية من الماء في الصخرة وفي الوادي، والجمع ثميل، ومنه قول أبي ذؤيب: ومدعس فيه الأنيض اختفيته بجرداء، ينتاب الثميل حمارها أي يرد حمار هذه المفازة بقايا الماء في الحوض لأن مياه الغدران قد نضبت، وقال دكين: جاد به من قلت الثميل الثميل: جمع ثميلة وهي بقية الماء في القلت أعني النقرة التي تمسك الماء في الجبل. والثميلة: البقية من الطعام والشراب تبقى في البطن، قال ذو الرمة يصف عيرا وابنه: وأدرك المتبقى من ثميلته ومن ثمائلها، واستنشئ الغرب يعني ما بقي في أمعائها وأعضائها من الرطب والعلف، وأنشد ثعلب في صفة الذئب: وطوى ثميلته فألحقها بالصلب، بعد لدونة الصلب وقال اللحياني: ثميلة الناس ما يكون فيه الطعام والشراب. والثميلة أيضا: ما يكون فيه الشراب في جوف الحمار. وما ثمل شرابه بشئ من طعام أي ما أكل شيئا من الطعام قبل أن يشرب، وذلك يسمى الثميلة. ويقال: ما ثملت طعامي بشئ من شراب أي ما أكلت (* قوله أي ما أكلت إلخ هكذا في الأصل) بعد الطعام شرابا. والثميلة: البقية تبقى من العلف والشراب في بطن البعير وغيره، فكل بقية ثميلة. وقد أثملت الشئ أي أبقيته. وثملته تثميلا: بقيته. وفي حديث عبد الملك: قال للحجاج أما بعد فقد وليتك العراقين صدمة فسر إليها منطوي الثميلة، أصل الثميلة: ما يبقى في بطن الدابة من العلف والماء وما يدخره الإنسان من طعام أو غيره، المعنى سر إليها مخفا. والثملة: ما اخرج من أسفل الركية من الطين والتراب، والميم فيها وفي الحب والسويق ساكنة، والثاء مضمونة. قال القالي: روينا الثملة في طين الركي وفي التمر والسويق بالفتح، عن أبي نصر، وبالضم عن أبي عبيد. والثمل: السكر. ثمل، بالكسر، يثمل ثملا، فهو ثمل إذا سكر وأخذ فيه الشراب، قال الأعشى: فقلت للشرب في درنى، وقد ثملوا: شيموا، وكيف يشيم الشارب الثمل ؟ وفي حديث حمزة وشارفي علي، رضي الله عنهما: فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه، الثمل: الذي قد أخذ منه الشراب والسكر، ومنه حديث تزويج خديجة، رضي الله عنها: أنها انطلقت إلى أبيها وهو ثمل، وجعل ساعدة بن جؤية الثمل السكر من الجراح، قال: ماذا هنالك من أسوان مكتئب، وساهف ثمل في صعدة حطم والثمل: الظل. والثملة والثملة، بتحريك الميم: الصوفة أو الخرقة التي تغمس في القطران ثم يهنأ بها الجرب ويدهن بها السقاء، الأولى عن كراع، قال الراجز صخر بن عمير:

[ 93 ]

ممغوثة أعراضهم ممرطله، في كل ماء آجن وسمله، كما تلاث بالهناء الثمله وهي المثملة أيضا، بالكسر. وفي حديث عمر، رضي افيفي عنه: أنه طلى بعيرا من الصدقة بقطران فقال له رجل: لو أمرت عبدا كفاكه، فضرب بالثملة في صدره وقال: عبد أعبد مني الثملة، بفتح الثاء والميم: صوفة أو خرقة يهنأ بها البعير ويدهن بها السقاء، وفي حديثه الآخر: أنه جاءته امرأة جليلة فحسرت عن ذراعيها وقالت: هذا من احتراش الضباب، فقال: لو أخذت الضب فوريته ثم دعوت بمكتفه (* قوله بمكتفه هكذا في الأصل وسيأتي في وري مثله، وفي ثمل من النهاية: بمنكفة) فثملته كان أشبع أي أصلحته. والثملة: خرقة الحيض، والجمع ثمل. والثمل: بقية الهناء في الإناء. والثمول والثمل: الإقامة والمكث والخفض. يقال: ما دارنا بدار ثمل أي بدار إقامة. وحكى الفارسي عن ثعلب: مكان ثمل عامر، وأنشد بيت زهير: مشاربها عذب وأعلامها ثمل وقال أسامة الهذلي: إذا سكن الثمل الظباء الكواسع ودار ثمل وثمل أي إقامة. وسيف ثامل أي قديم طال عهده بالصقال فدرس وبلي، قال ابن مقبل: لمن الديار عرفتها بالساحل، وكأنها ألواح سيف ثامل ؟ الأصمعي: الثامل القديم العهد بالصقال كأنه بقي في أيدي أصحابه زمانا من قولهم ارتحل بنو فلان وثمل فلان في دارهم أي بقي. والثمل: المكث. والثمال، بالضم: السم المنقع. ويقال: سقاه المثمل أي سقاه السم، قال الأزهري: ونرى أنه الذي أنقع فبقي وثبت. والمثمل: السم المقوى بالسلع وهو شجر مر. ابن سيده: وسم مثمل طال إنقاعه وبقي، وقيل: إنه من المثملة الذي هو المستنقع، قال العباس بن مرداس السلمي: فلا تطعمن ما يعلفونك، إنهم أتوك على قربانهم بالمثمل وهو الثمال. والمثمل: أفضل العشيرة. وقال شمر: المثمل من السم المثمن المجموع. وكل شئ جمعته فقد ثملته وثمنته. وثملت الطعام: أصلحته، وثملته سترته وغيبته. والثمال: جمع ثمالة وهي الرغوة. ابن سيده: والثمالة رغوة اللبن. والثمالة: بياض البيضة الرقيق ورغوته، وبه شبهت رغوة اللبن، قال مزرد: إذا مس خرشاء الثمالة أنفه، ثنى مشفريه للصريح فأقنعا ابن سيده: الثمالة رغوة اللبن إذا حلب، وقيل: هي الرغوة ما كانت، وأنشد بيت مزرد، وأنشد الأزهري في ترجمة قشعم: وقصع تكسى ثمالا قشعما وقال: الثمال الرغوة، وقال آخر: وقمعا يكسى ثمالا زغربا وجمعها ثمال، قال الشاعر:

[ 94 ]

وأتته بزغرب وحتي، بعد طرم وتامك وثمال تامك يعني سناما تامكا. ولبن مثمل ومثمل: ذو ثمالة، يقال: احقن الصريح وأثمل الثمالة أي أبقها في المحلب. وقال أبو عبيد في باب فعالة: الثمالة بقية الماء وغيره، وفي حديث أم معبد: فحلب فيه ثجا حتى علاه الثمال، هو، بالضم، جمع ثمالة الرغوة. والثمال: كهيئة زبد الغنم، وتقول العرب في كلامها: قالت الينمة أنا الينمه، أغبق الصبي قبل العتمه، وأكب الثمال فوق الأكمه، الينمة: نبت لين تسمن عليه الإبل، وقيل: بقلة طيبة، وقولها أغبق الصبي قبل العتمة أي أعجل ولا أبطئ، وقولها وأكب الثمال فوق الأكمة، تقول: ثمال لبنها كثير، وقيل: أراد بالثمال جمع الثمالة وهي الرغوة، وزعم ثعلب أن الثمال رغوة اللبن فجعله واحدا لا جمعا، قال ابن سيده: فالثمال والثمالة على هذا من باب كوكب وكوكبة، فأما أبو عبيد فجعله جمعا كما بينا. ابن بزرج: ثملت القوم وأنا أثملهم، قال أبو منصور: معناه أن يكون ثمالا لهم أي غياثا وقواما يفزعون إليه. والثمل: المقام والخفض، يقال: ثمل فلان فما يبرح. واختار فلان دار الثمل أي دار الخفض والمقام. والثمال، بالكسر: الغياث. وفلان ثمال بني فلان أي عمادهم وغياث لهم يقوم بأمرهم، قال الحطيئة: فدى لابن حصن ما أريح، فإنه ثمال اليتامى، عصمة في المهالك وقال اللحياني: ثمال اليتامى غياثهم. وثملهم ثملا: أطعمهم وسقاهم وقام بأمرهم، وقال أبو طالب يمدح سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه، ثمال اليتامى، عصمة للأرامل والثمال، بالكسر: الملجأ والغياث والمطعم في الشدة. ويقال: أكلت الماشية من الكلإ ما يثمل ما في أجوافها من الماء أي يكون سواء لما شربت من الماء. وقال الخليل: المثمل الملجأ، أنشد ابن بري لأبي كبير الهذلي: وعلوت مرتقبا على مرهوبة حصاء، ليس رقيبها في مثمل وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإنها ثمال حاضرتهم أي غياثهم وعصمتهم. وثملت المرأة الصبيان تثملهم: كانت لهم أصلا يقيم معهم. والمثملة: خريطة وسط يحملها الراعي في منكبه. والثمائل: الضفائر التي تبنى بالحجارة لتمسك الماء على الحرث، واحدتها ثميلة، وقيل: الثميلة الجدر نفسه، وقيل: الثميلة البناء الذي فيه الغراس (* قوله: الغراس، هكذا في الأصل. وفي القاموس: الفراش) والخفض والوقائد. والثميلة: طائر صغير يكون بالحجاز. وبنو ثمالة: بطن من الأزد إليهم ينسب المبرد. وثمالة: لقب. وثمالة: حي من العرب. * ثنتل: رجل ثنتل: قذر. * ثهل: الثهل: الانبساط على الأرض. وثهلان: جبل معروف، قال امرؤ القيس: عقاب تدلت من شماريخ ثهلان

[ 95 ]

وثهلان أيضا: موضع بالبادية، وهو الضلال بن ثهلل وفهلل، لا ينصرف، قال يعقوب: وهو الذي لا يعرف، قال اللحياني: هو الضلال بن ثهلل وثهلل، حكاه في باب قعدد وقعدد. * ثول: الثول: جماعة النحل يقال لها الثول والدبر ولا واحد لشئ من هذا من لفظه، وكذلك الخشرم. وتثولت النحل: اجتمعت والتفت. والثوالة: الكثير من الجراد، اسم كالجمالة والجبانة. وقولهم: ثويلة من الناس أي جماعة جاءت من جملة متفرقة وصبيان ومال. الليث: الثول الذكر من النحل، والثوالة الجماعة من الناس والجراد. وتثول عليه القوم وانثالوا: علوه بالشتم والضرب والقهر. وانثال عليه القول: تتابع وكثر فلم يدر بأيه يبدأ. وانثال عليه التراب أي انصب، يقال: انثال عليه الناس من كل وجه أي انصبوا. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف: انثال عليه الناس أي اجتمعوا وانصبوا من كل وجه، وهو مطاوع ثال يثول ثولا إذا صب ما في الإناء. والثول: الجماعة، والثول: شجر الحمض. والثويلة: مجتمع العشب، عن ثعلب. ابن الأعرابي: الثول النحل، والثول الجنون، والأثول المجنون، والأثول الأحمق. يقال: ثال فلان يثول ثولا إذا بدا فيه الجنون ولم يستحكم، فإذا استحكم قيل ثول يثول ثولا، قال: وهكذا هو في جميع الحيوان، الليث: الثول، بالتحريك، شبه جنون في الشاء، يقال للذكر أثول وللأنثى ثولاء، وقال الجوهري: هو جنون يصيب الشاة في تتبع الغنم وتستدير في مرتعها، وشاة ثولاء وتيس أثول، قال الكميت: تلقى الأمان على حياض محمد، ثولاء مخرفة، وذئب أطلس وقال ابن سيده: الثول استرخاء في أعضاء الشاة، وقيل: هو كالجنون يصيب الشاة، وقد ثول ثولا واثول، حكى الأخيرة سيبويه. وكبش أثول ونعم ثولاء، وقد نهي عن التضحية بها. وفي حديث الحسن: لا بأس أن يضحى بالثولاء، قال: الثول داء يأخذ الغنم كالجنون يلتوي منه عنقها، وقيل: هو داء يأخذها في ظهورها ورؤوسها فتخر منه. والأثول: البطئ النصرة والخير والعمل والجد. وثول الضباع: فحلها، قال الفرزدق: فيستمر ثول الضباع وفي حديث ابن جريج: سأل عطاء عن مس ثول الإبل، قال: لا يتوضأ منه، الثول لغة في الثيل وهو وعاء قضيب الجمل، وقيل: قضيبه. * ثيل: الثيل والثيل: وعاء قضيب البعير والتيس والثور، وقيل: هو القضيب نفسه، وقد يقال في الإنسان، وأصله في البعير. والثول: لغة في الثيل، وقد ذكرناه في ثول. الليث: الثيل جراب قنب البعير، ويقال بل هو قضيبه، ولا يقال قنب إلا للفرس. والأثيل: الجمل العظيم الثيل، وقيل: هو وعاء قضيبه. وبعير أثيل: عظيم الثيل واسعه، وأنشد ابن بري لراجز: يا أيها العود الثفال الأثيل، ما لك، إن حث المطي، تزحل ؟ والثيل: نبات يشتبك في الأرض، وقيل: هو نبات له أرومة وأصل، فإذا كان قصيرا سمي نجما. والثيل: حشيش، وقيل: نبت يكون على شطوط

[ 96 ]

الانهار في الرياض، وجمعه نجم، وقيل: هو ضرب من الجنبة ينبت ببلاد تميم ويعظم حتى تربض الغنم في أدفائه. وقال أبو حنيفة: الثيل ورقه كورق البر إلا أنه أقصر، ونباته فرش على الأرض يذهب ذهابا بعيدا ويشتبك حتى يصير على الأرض كاللبدة، وله عقد كبيرة وأنابيب قصار ولا يكاد ينبت إلا على ماء أو في موضع تحته ماء، وهو من النبات الذي يستدل به على الماء، واحدته ثيلة. شمر: الثيلة شجيرة خضراء كأنها أول بذر الحب حين تخرج صغارا. ابن الأعرابي: الثيل ضرب من النبات يقال إنه لحية التيس. * جأل: جأل الصوف والشعر: جمعه. وجيأل وجيألة: الضبع، معرفة بغير ألف ولام، الأخيرة عن ثعلب، قال الراجز: قد زوجوني جيألا فيها حدب، دقيقة الرفغين ضخماء الركب وأنشد ثعلب لخالد بن قيس بن منقذ بن طريف: وحلقت بك العقاب القيعله، وشاركت منك بشأو جيأله قيل: هي مشتقة من ذلك، وقال كراع: هي الجيأل فأدخل عليها الألف واللام، قال العجاج: يدعن ذا الثروة كالمعيل، وصاحب الإقتار لحم الجيأل ابن بزرج: قالوا في الجيأل وهي الضبع على فيعل: جألت تجأل إذا جمعت، قال ابن بري: جيأل غير مصروف للتأنيث والتعريف، وأنشد لمشعث: وجاءت جيأل وبنو بنيها، أجم الماقيين بها خماع قال أبو علي النحوي: وربما قالوا جيل، بالتخفيف، ويتركون الياء مصححة لأن الهمزة وإن كانت ملقاة من اللفظ فهي مبقاة في النية معاملة معاملة المثبتة غير المحذوفة، ألا ترى أنهم لم يقلبوا الياء ألفا كما قلبوها في ناب ونحوه لأن الياء في نية السكون ؟ قال: والجيأل الضخم من كل شئ. والاجئلال، بوزن افعلال: الفزع والوهل والوجل، قال: وزعموا لامرئ القيس: وغائط قد هبطت وحدي، للقلب من خوفه اجئلال أصله من الوجل، قال الأزهري: لا يستقيم هذا القول إلا أن يكون مقلوبا كأنه في الأصل ائجلال، فأخرت الياء والهمزة بعد الجيم، قال الأزهري: وجائز أن يكون اجئلال افعلال من جأل يجأل إذا ذهب وجاء كما يقال وجب القلب إذا اضطرب. وحكى ابن بري: اجأل فزع، وأنشد بيت امرئ القيس: للقلب من خوفه اجئلال وقد قيل: إن جيألا مشتق منه، قال: وليس بقوي. * جبل: الجبل: اسم لكل وتد من أوتاد الأرض إذا عظم وطال من الأعلام والأطواد والشناخيب، وأما ما صغر وانفرد فهو من القنان والقور والأكم، والجمع أجبل وأجبال وجبال.

[ 97 ]

وأجبل القوم: صاروا إلى الجبل. وتجبلوا: دخلوا في الجبل، واستعاره أبو النجم للمجد والشرف فقال: وجبلا، طال معدا فاشمخر، أشم لا يسطيعه الناس، الدهر وأراد الدهر وهو مذكور في موضعه. ابن الأعرابي: أجبل إذا صادف جبلا من الرمل، وهو العريض الطويل، وأحبل إذا صادف حبلا من الرمل، وهو الدقيق الطويل. وجبلة الجبل وجبلته: تأسيس خلقته التي جبل وخلق عليها. وأجبل الحافر: انتهى إلى جبل. وأجبل القوم إذا حفروا فبلغوا المكان الصلب، قال الأعشى: وطال السنام على جبلة، كخلقاء من هضبات الحضن وفي حديث عكرمة: أن خالدا الحذاء كان يسأله فسكت خالد فقال له عكرمة: ما لك أجبلت أي انقطعت، من قولهم أجبل الحافر إذا أفضى إلى الجبل أو الصخر الذي لا يحيك فيه المعول. وسألته فأجبل أي وجدته جبلا، عن ابن الأعرابي، قال ابن سيده: هكذا حكاه وإنما المعروف في هذا أن يقال فيه فأجبلته. الفراء: الجبل سيد القوم وعالمهم. وأجبل الشاعر: صعب عليه القول كأنه انتهى إلى جبل منه، وهو منه. وابنة الجبل: الحية لأن الجبل مأواها، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد لسدوس بن ضباب: إني إلى كل أيسار وبادية أدعو حبيشا، كما تدعى ابنة الجبل أي أنوه به كما ينوه بابنة الجبل، قال ابن بري: ابنة الجبل تنطلق على عدة معان: أحدها أن يراد بها الصدى ويكون مدحا لسرعة إجابته كما قال سدوس بن ضباب، وأنشد البيت: كما تدعى ابنة الجبل، وبعده: إن تدعه موهنا يعجل بجابته، عاري الأشاجع يسعى غير مشتمل قال: ومثله قول الآخر: كأني، إذ دعوت بني سليم دعوت بدعوتي لهم الجبالا قال: وقد يضرب ابنة الجبل الذي هو الصدى مثلا للرجل الإمعة المتابع الذي لا رأي له. وفي بعض الأمثال: كنت الجبل مهما يقل تقل. وابنة الجبل: الداهية لأنها تثقل كأنها جبل، وعليه قول الكميت: فإياكم إياكم وملمة، يقول لها الكانون صمي ابنة الجبل قال: وقيل إن الأصل في ابنة الجبل هنا الحية التي لا تجيب الراقي. وابنة الجبل: القوس إذا كانت من النبع الذي يكون هناك لأنها من شجر الجبل، قال ابن بري: أنشد أبو العباس ثعلب وغيره: لا مال إلا العطاف توزره أم ثلاثين، وابنة الجبل ابنة الجبل: القوس، والعطاف السيف، كما يقال له الرداء، قال: وعليه قول الآخر: ولا مال لي إلا عطاف ومدرع، لكم طرف منه جديد ولي طرف

[ 98 ]

ورجل مجبول: عظيم، على التشبيه بالجبل. وجبلة الأرض: صلابتها. والجبلة، بالضم: السنام. والجبل: الساحة، قال كثير عزة: وأقوله للضيف أهلا ومرحبا، وآمنه جارا وأوسعه جبلا والجمع أجبل وجبول. وجبل الله الخلق يجبلهم ويجبلهم: خلقهم. وجبله على الشئ: طبعه. وجبل الإنسان على هذا الأمر أي طبع عليه. وجبلة الشئ: طبيعته وأصله وما بني عليه. وجبلته وجبلته، بالفتح، عن كراع: خلقه. وقال ثعلب: الجبلة الخلقة، وجمعها جبال، قال: والعرب تقول أجن الله جباله أي جعله كالمجنون، وهذا نص قوله. التهذيب في قولهم: أجن الله جباله، قال الأصمعي: معناه أجن الله جبلته أي خلقته، وقال غيره: أجن الله جباله أي الجبال التي يسكنها أي أكثر الله فيها الجن. وفي حديث الدعاء: أسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه أي خلقت عليه وطبعت عليه. والجبلة، بالكسر: الخلقة، قال قيس بن الخطيم: بين شكول النساء خلقتها قصد، فلا جبلة ولا قضف قال: الشكول الضروب، قال ابن بري: الذي في شعر قيس بن الخطيبم جبلة، بالفتح، قال: وهو الصحيح، قال: وهو اسم الفاعل من جبل يجبل فهو جبل وجبل إذا غلظ، والقضف: الدقة وقلة اللحم، والجبلة: الغليظة، يقال: جبلت فهي جبلة وجبلة. وثوب جيد الجبلة أي الغزل والنسج والفتل. ورجل مجبول: غليظ الجبلة. وفي حديث ابن مسعود: كان رجلا مجبولا ضخما، المجبول المجتمع الخلق، والجبل من السهام: الجافي البري، عن أبي حنيفة، وأنشد الكميت في ذكر صائد: وأهدى إليها من ذوات حفيرة، بلا حظوة منها، ولا مصفح جبل والجبل: الضخم، قال أبو الأسود العجلي: علاكمه مثل الفنيق شملة، وحافره في ذلك المحلب الجبل والجبلة والجبلة والجبل والجبلة والجبيل والجبل والجبل والجبل والجبل، كل ذلك: الأمة من الخلق والجماعة من الناس. وحي جبل: كثير، قال أبو ذؤيب: منايا يقربن الحتوف لأهلها جهارا، ويستمتعن بالأنس الجبل أي الكثير. يقول: الناس كلهم متعة للموت يستمتع بهم، قال ابن بري: ويروى الجبل، بضم الجيم، قال: وكذا رواه أبو عبيدة. الأصمعي: الجبل والعبر الناس الكثير. وقول الله عز وجل: ولقد أضل منكم جبلا كثيرا، يقرأ جبلا عن أبي عمرو، وجبلا عن الكسائي، وجبلا عن الأعرج وعيسى بن عمر، وجبلا، بالكسر والتشديد، عن الحسن وابن أبي إسحق، قال: ويجوز أيضا جبل، بكسر الجيم وفتح الباء، جمع جبلة وجبل وهو في جميع هذه الوجوه خلقا كثيرا. قال أبو الهيثم: جبل وجبل وجبل وجبل ولم يعرف جبلا، قال: وجبيل وجبلة لغات كلها. والجبلة: الخلقة.

[ 99 ]

وفي التنزيل العزيز: والجبلة الأولين، وقرأها الحسن بالضم، والجمع الجبلات. التهذيب: قال الكسائي الجبلة والجبلة تكسر وترفع مشددة كسرت أو رفعت، وقال في قوله: ولقد أضل منكم جبلا كثيرا، قال: فإذا أردت جماع الجبيل قلت جبلا مثال قبيل وقبلا، ولم يقرأ أحد جبلا. الليث: الجبل الخلق، جبلهم الله فهم مجبولون، وأنشد: بحيث شد الجابل المجابلا أي حيث شد أسر خلقهم. وكل أمة مضت على حدة فهي جبلة. والجبل: الشجر اليابس. ومال جبل: كثير، قال الشاعر: وحاجب كردسه في الحبل منا غلام، كان غير وغل، حتى افتدى منه بمال جبل قال: وروي بيت أبي ذؤيب: ويستمتعن بالأنس الجبل وقال: الأنس الإنس، والجبل الثير. وحي جبل أي كثير. والجبولاء: العصيدة وهي التي تقول لها العامة الكبولاء. والجبلة والجبلة: الوجه، وقيل ما استقبلك، وقيل جبلة الوجه بشرته. ورجل جبل الوجه: غليظ بشرة الوجه. ورجل جبل الرأس: غليظ جلدة الرأس والعظام، قال الراجز: إذا رمينا جبلة الأشد بمقذف باق على المرد ويقال: أنت جبل وجبل أي قبيح. والمجبل في المنع. (قوله والمجبل في المنع هكذا في الأصل، وعبارة شرح القاموس: ومن المجاز الاجبال المنع، ويقال سألناهم حاجة فأجبلوا أي منعوا). الجوهري: ويقال للرجل إذا كان غليظا إنه لذو جبلة. وامرأة مجبال أي غليظة الخلق. وشئ جبل، بكسر الباء، أي غليظ جاف، وأنشد ابن بري لأبي المثلم: صافي الحديدة لا نكس ولا جبل ورجل جبيل الوجه: قبيحه، وهو أيضا الغليظ جلدة الرأس والعظام. ويقال: فلان جبل من الجبال إذا كان عزيزا، وعز فلان يزحم الجبال، وأنشد: أللبأس أم للجود أم لمقاوم، من العز، يزحمن الجبال الرواسيا ؟ وفلان ميمون العريكة والجبيلة والطبيعة. والجبل: القدح العظيم، هذه عن أبي حنيفة. وأجبلته وجبلته أي أجبرته. والجبلان: جبلا طئ أجأ وسلمى. وجبلة ابن الأيهم: آخر ملوك غسان. وجبل وجبيل وجبلة: أسماء. ويوم جبلة: معروف. وجبلة: موضع بنجد. * جبرل: جبريل وجبرين وجبرئيل، كله: اسم روح القدس، عليه الصلاة والسلام، قال ابن جني: وزن جبرئيل فعلئيل والهمزة فيه زائدة لقولهم جبريل. * جبهل: رجل جبهل إذا كان جافيا، وأنشد لعبدالله بن الحجاج التغلبي: إياك لا تستبدلي قرد القفا، حزابية وهيبانا جباجبا ألف كأن الغازلات منحنه من الصوف نكثا، أو لئيما دبادبا جبهلا ترى منه الجبين يسوءها، إذا نظرت منه الجمال وحاجبا

[ 100 ]

الجباجب والدبادب: الكثير الشر والجلبة. * جثل: الجثل والجثيل من الشجر والثياب والشعر: الكثير الملتف، وقيل: هو من الشعر ما غلظ وقصر، وقيل: ما كثف واسود، وقيل: هو الضخم الكثيف من كل شئ. جثل جثالة وجثولة وجثل واجثأل النبت: طال وغلظ والتف، وقيل: اجثأل النبت اهتز وأمكن أن يقبض عليه. واجثأل الشعر والريش: انتفش، وناصية جثلة، وتستحب في نواصي الخيل الجثلة وهي المعتدلة في الكثرة والطول، والاسم الجثولة والجثالة، وشجرة جثلة إذا كانت كثيرة الورق ضخمة. وشعر مجثئل أي منتفش، قال الراجز: معتدل القامة محزئلها، موفر اللمة مجثئلها واجثأل الطائر، بالهمز: تنفش للندى والبرد. واجثأل الرجل إذا غضب وتهيأ للشر والقتال. والمجثئل: العريض، والهمزة على هذا زائدة في كل ذلك. والجثال: القبر. واجثأل: انتفشت قنزعته، قال جندل بن المثنى: جاء الشتاء واجثأل القبر، وطلعت شمس عليها مغفر، وجعلت عين الحرور تسكر تسكر أي يذهب حرها. واجثأل النبت إذا اهتز وأمكن لأن يقبض عليه. والمجثئل من الرجال: المنتصب القائم. والجثلة: النملة السوداء، وفي المحكم: النملة العظيمة، والجمع جثل، قال: وترى الذميم على مراسنهم، غب الهياج، كمازن الجثل وعم بعضهم به النمل. وثكلتك الجثل، قيل: الجثل هنا الأم، عن أبي عبيد، وقيل: قيمات البيوت، عن ابن الأعرابي. وجثلة الرجل: امرأته. قال ابن سيده: وأرى الجثل في قولهم ثكلتك الجثل إنما يعنى به الزوجات فيكون موافقا لقول ابن الأعرابي: إن الجثل من قولهم ثكلتك الجثل إنما يعنى به قيمات البيوت لأن امرأة الرجل قيمة بيته. قال ابن بري: ثكلتك الجثل، قال: هي الأم الرعناء، وكذلك ثكلتك الرعبل. وجثلته الريح: كجفلته سواء. والجثالة: ما تناثر من ورق الشجر في بعض اللغات. * جثعل: ابن الأثير في ترجمة جعثل: في حديث ابن عباس ستة لا يدخلون الجنة منهم الجعثل، فقيل: ما الجعثل ؟ فقال: هو الفظ الغليظ، قال: وقيل هو مقلوب الجثعل وهو العظيم البطن. قال الخطابي: إنما هو العثجل وهو العظيم البطن، قال: وكذلك قال الجوهري. * جحل: الجحل: الحرباء، وقيل: هو ضرب من الحرباء، قال الجوهري: وهو ذكر أم حبين، ومنه قول ذي الرمة: فلما تقضت حاجة من تحمل، وقلص واقلولى على عوده الجحل ويروى: وأظهرن، مكان وقلص، وقيل: هو الضب المسن الكبير، وقيل: الضخم من الضباب، والجحل: يعسوب النحل، والجحل الجعل، وقيل: هو العظيم من اليعاسيب والجعلان،

[ 101 ]

قال عنترة: كأن مؤشر العضدين جحلا هدوجا، بين أقلبة ملاح يعني الجعل، والجمع جحول وجحلان. وقال الأزهري: الجحل ضرب من اليعاسيب من صغارها، وقيل: الجحل اليعسوب العظيم وهو في خلق الجرادة إذا سقط لم يضم جناحيه. والجحلاء من النوق: العظيمة الخلق. والجحل: السيد من الرجال. والجحل: ولد الضب. والجحل: الزق، وخص بعضهم به العظيم منها. وسقاء جحل: ضخم عظيم، وجمعه جحول. والجحل: العظيم الجنبين، عن ابن الأعرابي. ورجل جحل: غليظ الوجه واسع الجبين كزه في غلظ وعظم أسنان. وقال الجرمي: الجحل العظيم من كل شئ. ويقال: جاء مقدحة عينه وجاحلة عينه إذا غارت، قال ثعلب بن عمرو العبدي: وأهلك مهر أبيك الدوا ء، ليس له من طعام نصيب فتصبح جاحلة عينه لحنو استه، وصلاه غيوب قال: والقصيدة في الجزء الأول من الأصمعيات، وهذا البيت: فتصبح جاحلة عينه، ذكره ابن سيده والجوهري في ترجمة حجل وأنشده شاهدا على حجلت عينه إذا غارت ويحتاج إلى نظر. وضربه فجحله جحلا أي صرعه. وجحله: شدد للمبالغة. والجحل: صرع الرجل صاحبه، قال الكميت: ومال أبو الشعثاء أشعث داميا، وإن أبا جحل قتيل مجحل وربما قالوا جحلمه إذا صرعه، والميم زائدة. ابن سيده: والجحال، بالضم، السم القاتل، قال الجوهري: وأنشد الأحمر: جرعه الذيفان والجحالا قال: وأما الجخال، بالخاء، فلم يعرفه أبو زيد (* قوله أبو زيد في نسخ الصحاح: أبو سعيد) قال ابن بري: الشعر لشريك بن حيان العنبري وصوابه جرعته، وقبله: لاقى أبو نخلة مني ما لا يرده، أو ينقل الجبالا جرعته الذيفان والجحالا، وسلعا أورثه سلالا وهذا البيت بعينه أعني جرعته ذكره ابن بري في أماليه في ترجمة حجل، بالحاء قبل الجيم، وقال ما صورته: ومن هذا الفصل الحجال السم، قال الراجز: جرعته الذيفان والحجالا وذكره بعينه في هذه الترجمة، بتقديم الجيم على الحاء، ولا أدري هل هما بيتان بهاتين اللغتين أو هما بيت واحد داخل الشيخ الوهم فيه، وافيفي أعلم. وجحلة وجحل: اسم رجل. وامرأة جيحل: غليظة الخلق ضخمة. والجيحل: العظيم من كل شئ. والجيجل: الصخرة العظيمة الملساء، قال أبو النجم: منه بعجز كالصفاة الجيحل والجيحل: الجبل. * جحدل: جحدله: صرعه، وقذه أو لم يقذه، وجحدلته صرعته، قال الشاعر:

[ 102 ]

نحن جحدلنا عياذا وابنه ببلاط، بين قتلى لم تجن وفي الحديث: رأت في المنام أن رأسي قد قطع فهو يتجحدل وأنا أتبعه، قال ابن الأثير: هكذا في مسند أحمد والمعروف في الرواية يتدحرج، قال: فإن صحت الرواية به فالذي جاء في اللغة أن جحدلته بمعنى صرعته. والجحدلة: الجمع. وجحدل الأموال: جمعها. وجحدل إبله: ضمها، وجحدلها: أكراها، قال ابن أحمر: عجيج المذكى شده، بعد هدأة، مجحدل آفاق بعيد المذاهب الأزهري: ابن حبيب تجحدلت الأتان إذا تقبض حياؤها للوداق، وأنشد بيت جرير: وكشفت عن أيري لها فتجحدلت، وكذاك صاحبه الوداق تجحدل قال: تجحدلها تقبضها واجتماعها، وقال الوالبي ونسبه ابن بري للأسدي: تعالوا نجمع الأموال حتى نجحدل، من عشيرتنا، المئينا وفي نسخة: مئينا. والمجحدل: الذي يكري من قرية إلى قرية أخرى، قال: وهو الضفاط أيضا. وحكى ابن بري: المجحدل الذي يكري من ماء إلى ماء، قال الشاعر: إلى أي شئ يثقل السيف عاتقي، إذا قادني، وسط الرفاق، المجحدل ؟ والجحدل: الحادر السمين. ابن الأعرابي: جحدل إذا استغنى بعد فقر، وجحدل إذا صار جمالا. وجحدل إناءه: ملأه. وجحدل قربته: ملأها. ابن بري: والجحدلة من الحداء الحسن المولد، قال الراجز: أوردها المجحدلون فيدا، وزجروها فمشت رويدا * جحشل: الجحشل والجحاشل: السريع الخفيف، قال الراجز: لاقيت منه مشمعلا جحشلا، إذا خببت في اللقاء هرولا * جحفل: الجحفل: الجيش الكثير، ولا يكون ذلك حتى يكون فيه خيل، وأنشد الليث: وأرعن مجر عليه الأدا ة، ذي تدرإ لجب جحفل والجحفل: السيد الكريم. ورجل جحفل: سيد عظيم القدر، قال أوس بن حجر: بني أم ذي المال الكثير يرونه، وإن كان عبدا، سيد القوم جحفلا وتجحفل القوم: تجمعوا، وهو من ذلك. وجحافل الخيل: أفواهها. وجحفلة الدابة: ما تناول به العلف، وقيل: الجحفلة من الخيل والحمر والبغال والحافر بمنزلة الشفة من الإنسان والمشفر للبعير، واستعاره بعضهم لذوات الخف، قال: جاب لها لقمان في قلاتها ماء نقوعا لصدى هاماتها، تلهمه لهما بجحفلاتها

[ 103 ]

وأنشد ابن بري لراجز يصف إبلا: تسمع للماء كصوت المسحل، بين وريديها، وبين الجحفل ابن الأعرابي: الجحفل العريض الجنبين. وجحفله أي صرع ورماه، وربما قالوا جعفله. والجحنفل، بزيادة النون: الغليظ، وهو أيضا الغليظ الشفتين، ونونه ملحقة له ببناء سفرجل. * جخدل: غلام جخدل وجخدل، كلاهما: حادر سمين. * جدل: الجدل: شدة الفتل. وجدلت الحبل أجدله جدلا إذا شددت فتله وفتلته فتلا محكما، ومنه قيل لزمام الناقة الجديل. ابن سيده: جدل الشئ يجدله ويجدله جدلا أحكم فتله، ومنه جارية مجدولة الخلق حسنة الجدل. والجديل: الزمام المجدول من أدم، ومنه قول امرئ القيس: وكشح لطيف كالجديل مخصر، وساق كأنبوب السقي المذلل قال: وربما سمي الوشاح جديلا، قال عبد افيفي بن عجلان النهدي: جديدة سربال الشباب، كأنها سقية بردي نمتها غيولها كأن دمقسا أو فروع غمامة، على متنها، حيث استقر جديلها وأنشد ابن بري لآخر: أذكرت مية إذ لها إتب، وجدائل وأنامل خطب والجديل: حبل مفتول من أدم أو شعر يكون في عنق البعير أو الناقة، والجمع جدل، وهو من ذلك. التهذيب: وإنه لحسن الأدم وحسن الجدل إذا كان حسن أسر الخلق. وجدول الإنسان: قصب اليدين والرجلين. والجدل والجدل: كل عظم موفر كما هو لا يكسر ولا يخلط به غيره. والجدل: العضو، وكل عضو جدل، والجمع أجدال وجدول، وقيل: كل عظم لم يكسر جدل وجدل. وفي حديث عائشة، رضي افيفي عنها: العقيقة تقطع جدولا لا يكسر لها عظم، الجدول: جمع جدل وجدل، بالفتح والكسر، وهو العضو. ورجل مجدول، وفي التهذيب: مجدول الخلق لطيف القصب محكم الفتل. والمجدول: القضيف لا من هزال. وغلام جادل: مشتد. وساق مجدولة وجدلاء: حسنة الطي، وساعد أجدل كذلك، قال الجعدي: فأخرجهم أجدل الساعدين، أصهب كالأسد الأغلب وجدل ولد الناقة والظبية يجدل جدولا: قوي وتبع أمه. والجادل من الإبل: فوق الراشح، وكذلك من أولاد الشاء، وهو الذي قد قوي ومشى مع أمه، وجدل الغلام يجدل جدولا واجتدل كذلك. والأجدل: الصقر، صفة غالبة، وأصله من الجدل الذي هو الشدة، وهي الأجادل، كسروه تكسير الأسماء لغلبة الصفة، ولذلك جعله سيبوبه مما يكون صفة في بعض الكلام واسما في بعض اللغات، وقد يقال للأجدل أجدلي، ونظيره عجمي وأعجمي، وأنشد ابن بري لشاعر:

[ 104 ]

كأن بني الدعماء، إذ لحقوا بنا، فراخ القطا لاقين أجدل بازيا الليث: إذا جعلت الأجدل نعتا قلت صقر أجدل وصقور جدل، وإذا تركته اسما للصقر قلت هذا الأجدل وهي الأجادل، لأن الأسماء التي على أفعل تجمع على فعل إذا نعت بها، فإذا جعلتها أسماء محضة جمعت على أفاعل، وأنشد أبو عبيد: يخوتون أخرى القوم خوت الأجادل أبو عبيد: الأجادل الصقور، فإذا ارتفع عنه فهو جادل. وفي حديث مطرف: يهوي هوي الأجادل، هي الصقور، واحدها أجدل والهمزة فيه زائدة. والأجدل: اسم فرس أبي ذر الغفاري، رحمه افيفي، على التشبيه بما تقدم. وجدالة الخلق: عصبه وطيه، ورجل مجدول وامرأة مجدولة. والجدالة: الأرض لشدتها، وقيل: هي أرض ذات رمل دقيق، قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله، وأترك العاجز بالجداله والجدل: الصرع. وجدله جدلا وجدله فانجدل وتجدل: صرعه على الجدالة وهو مجدول، وقد جدلته جدلا، وأكثر ما يقال جدلته تجديلا، وقيل للصريع مجدل لأنه يضرع على الجدالة. الأزهري: الكلام المعتمد: طعنه فجدله. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: أنا خاتم النبيين في أم الكتاب وإن آدم لمنجدل في طينته، شمر: المنجدل الساقط، والمجدل الملقى بالجدالة، وهي الأرض، ومنه حديث ابن صياد: وهو منجدل في الشمس، وحديث علي حين وقف على طلحة وهو قتيل فقال: أعزز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء أي ملقى على الأرض قتيلا. وفي حديث معاوية أنه قال لصعصعة: ما مر عليك جدلته أي رميته وصرعته، وقال الهذلي: مجدل يتكسى جلده دمه، كما تقطر جذع الدومة القطل يقال: طعنه فجدله أي رماه بالأرض فانجدل سقط. يقال: جدلته، بالتخفيف، وجدلته، بالتشديد، وهو أعم. وعناق جدلاء: في أذنها قصر. والجدالة: البلحة إذا اخضرت واستدارت، والجمع جدال، قال بعض أهل البادية ونسبه ابن بري للمخبل السعدي: وسارت إلى يبرين خمسا، فأصبحت يخر على أيدي السقاة جدالها قال أبو الحسن: قال لي أبو الوفاء الأعرابي جدالها ههنا أولادها، وإنما هو للبلح فاستعاره. قال ابن الأعرابي: الجدالة فوق البلحة، وذلك إذا جدلت نواتها أي اشتدت، واشتق جدول، ولد الظبية، من ذلك، قال: ولا أدري كيف قال إذا جدلت نواتها لأن الجدالة لا نواة لها، وقال مرة: سميت البسرة جدالة لأنها تشتد نواتها وتستتم قبل أن تزهي، شبهت بالجدالة وهي الأرض. الأصمعي: إذا اخضر حب طلع النخيل واستدار قبل أن يشتد فإن أهل نجد يسمونه الجدال. وجدل الحب في السنبل يجدل: وقع فيه، عن أبي حنيفة، وقيل قوي. والمجدل: القصر المشرف لوثاقة بنائه، وجمعه مجادل، ومنه قول الكميت:

[ 105 ]

كسوت العلافيات هوجا كأنها مجادل، شد الراصفون اجتدالها والاجتدال: البنيان، وأصل الجدل الفتل، وقال ابن بري: ومثله لأبي كبير: في رأس مشرفة القذال، كأنما أطر السحاب بها بياض المجدل وقال الأعشى: في مجدل شدد بنيانه، يزل عنه ظفر الطائر (* في الصحاح: شيد) ودرع جدلاء ومجدولة: محكمة النسج. قال أبو عبيد: الجدلاء والمجدولة من الدروع نحو الموضونة وهي المنسوجة، وفي الصحاح: وهي المحكمة، وقال الحطيئة: فيه الجياد، وفيه كل سابغة جدلاء محكمة من نسج سلام الليث: جمع الجدلاء جدل. وقد جدلت الدروع جدلا إذا أحكمت. شمر: سميت الدروع جدلا ومجدولة لإحكام حلقها كما يقال حبل مجدول مفتول، وقول أبي ذؤيب: فهن كعقبان الشريج جوانح، وهم فوقها مستلئمو حلق الجدل أراد حلق الدرع المجدولة فوضع المصدر موضع الصفة الموضوعة موضع الموصوف. والجدل: أن يضرب عرض الحديد حتى يدملج، وهو أن تضرب حروفه حتى تستدير. وأذن جدلاء: طويلة ليست بمنكسرة، وقيل: هي كالصمعاء إلا أنها أطول، وقيل: هي الوسط من الآذان. والجدل والجدل: ذكر الرجل، وقد جدل جدولا فهو جدل وجدل عرد، قال ابن سيده: وأرى جدلا على النسب. ورأيت جديلة رأيه أي عزيمته. والجدل: اللدد في الخصومة والقدرة عليها، وقد جادله مجادلة وجدالا. ورجل جدل ومجدل ومجدال: شديد الجدل. ويقال: جادلت الرجل فجدلته جدلا أي غلبته. ورجل جدل إذا كان أقوى في الخصام. وجادله أي خاصمه مجادلة وجدالا، والاسم الجدل، وهو شدة الخصومة. وفي الحديث: ما أوتي الجدل قوم إلا ضلوا، الجدل: مقابلة الحجة بالحجة، والمجادلة: المناظرة والمخاصمة، والمراد به في الحديث الجدل على الباطل وطلب المغالبة به لا إظهار الحق فإن ذلك محمود لقوله عز وجل: وجادلهم بالتي هي أحسن. ويقال: إنه لجدل إذا كان شديد الخصام، وإنه لمجدول وقد جادل. وسورة المجادلة: سورة قد سمع الله لقوله: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله، وهما يتجادلان في ذلك الأمر. وقوله تعالى: ولا جدال في الحج، قال أبو إسحق: قالوا معناه لا ينبغي للرجل أن يجادل أخاه فيخرجه إلى ما لا ينبغي. والمجدل: الجماعة من الناس، قال ابن سيده: أراه، لأن الغالب عليهم إذا اجتمعوا أن يتجادلوا، قال العجاج: فانقض بالسير ولا تعلل بمجدل، ونعم رأس المجدل والجديلة: شريجة الحمام ونحوها، ويقال لصاحب الجديلة: جدال، ويقال: رجل جدال بدال منسوب إلى الجديلة التي فيها الحمام. والجدال: الذي يحصر الحمام في الجديلة. وحمام جدلي:

[ 106 ]

صغير ثقيل الطيران لصغره. ويقال للرجل الذي يأتي بالرأي السخيف: هذا رأي الجدالين والبدالين، والبدال الذي ليس له مال إلا بقدر ما يشتري به شيئا، فإذا باعه اشترى به بدلا منه فمسي بدالا. والجديلة: القبيلة والناحية. وجديلة الرجل وجدلاؤه: ناحيته. والقوم على جديلة أمرهم أي على حالهم الأول. وما زال على جديلة واحدة أي على حال واحدة وطريقة واحدة. وفي التنزيل العزيز: قل كل يعمل على شاكلته، قال الفراء: الشاكلة الناحية والطريقة والجديلة، معناه على جديلته أي طريقته وناحيته، قال: وسمعت بعض العرب يقول: وعبد الملك إذ ذاك على جديلته وابن الزبير على جديلته، يريد ناحيته. ويقال: فلان على جديلته وجدلائه كقولك على ناحيته. قال شمر: ما رأيت تصحيفا أشبه بالصواب مما قرأ مالك بن سليمان عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: قل كل يعمل على شاكلته، فصحف فقال على حد يليه، وإنما هو على جديلته أي ناحيته وهو قريب بعضه من بعض. والجديلة: الشاكلة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كتب في العبد إذا غزا على جديلته لا ينتفع مولاه بشئ من خدمته فأسهم له، الجديلة: الحالة الأولى. وركب جديلة رأيه أي عزيمته، أراد أنه إذا غزا منفردا عن مولاه غير مشغول بخدمته عن الغزو. والجديلة: الرهط وهي من أدم كانت تصنع في الجاهلية يأتزر بها الصبيان والنساء الحيض. ورجل أجدل المنكب: فيه تطأطؤ وهو خلاف الأشرف من المناكب، قال الأزهري: هذا خطأ والصواب بالحاء، وهو مذكور في موضعه، قال: وكذلك الطائر، قال بعضهم: به سمي الأجدل والصحيح ما تقدم من كلام سيبويه. ابن سيده: الجديلة الناحية والقبيلة. وجديلة: بطن من قيس منهم فهم وعدوان، وقيل: جديلة حي من طئ وهو اسم أمهم وهي جديلة بنت سبيع ابن عمرو بن حمير، إليها ينسبون، والنسبة إليهم جدلي مثل ثقفي. وجديل: فحل لمهرة بن حيدان، فأما قولهم في الإبل جدلية فقيل: هي منسوبة إلى هذا الفحل، وقيل: إلى جديلة طئ، وهو القياس، وينسب إليهم فيقال: جدلي. الليث: وجديلة أسد قبيلة أخرى. وجديل وشدقم: فحلان من الإبل كانا للنعمان ابن المنذر. والجدول: النهر الصغير، وحكى ابن جني جدول، بكسر الجيم، على مثال خروع. الليث: الجدول نهر الحوض ونحو ذلك من الأنهار الصغار يقال لها الجداول. وفي حديث البراء في قوله عز وجل: قد جعل ربك تحتك سريا، قال: جدولا وهو النهر الصغير. والجدول أيضا: نهر معروف. * جذل: الجذل: أصل الشئ الباقي من شجرة وغيرها بعد ذهاب الفرع، والجمع أجذال وجذال وجذول وجذولة. والجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع، وقيل: هو من العيدان ما كان على مثال شماريخ النخل، والجمع كالجمع. الليث: الجذل أصل كل شجرة حين يذهب رأسها. يقال: صار الشئ إلى جذله أي أصله، ويقال لأصل الشئ جذل، وكذلك أصل الشجر يقطع، وربما جعل العود جذلا في عينك. الجوهري: الجذل واحد الأجذال وهي أصول الحطب العظام. وفي الحديث: يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه، ومنه حديث التوبة: ثم مرت بجذل شجرة فتعلق به

[ 107 ]

زمامها، ومنه حديث سفينة: أنه أشاط دم جزور بجذل أي بعود. والجذل: عود ينصب للإبل الجربى، ومنه قول سعيد بن عطارد، وقيل بل هو الحباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك، قال يعقوب: عنى بالجذيل ههنا الأصل من الشجرة تحتك به الإبل فتشتفي به، أي قد جربتني الأمور ولي رأي وعلم يشتفى بهما كما تشتفي هذه الإبل الجربى بهذا الجذل، وصغره على جهة المدح، وقيل: الجذل هنا العود الذي ينصب للإبل الجربى، وكذلك قال أبو ذئيب أو ابنه شهاب: رجال برتنا الحرب حتى كأننا جذال حكاك، لوحتها الدواجن والمعنيان متقاربان. وفي حديث السقيفة: أنا جذيلها المحكك. وجذلا النعل: جانباها. الليث: الجذل انتصاب (* قوله الجذل انتصاب إلخ كذا بالأصل من غير ضبط للجذل ولعله محرف عن الجذول) الحمار الوحشي ونحوه عنقه، والفعل جذل يجذل جذولا، قال: وجذل يجذل جذلا فهو جذل وجذلان، وامرأة جذلى، مثل فرح وفرحان. قال الأزهري: وقد أجاز لبيد جاذل بمعنى جذل في قوله: وعان فككناه بغير سوامه، فأصبح يمشي في المحلة جاذلا أي فرحا. والجاذل والجاذي: المنتصب، وقد جذا يجذو وجذل يجذل. الجوهري: الجاذل المنتصب مكانه لا يبرح، شبه بالجذل الذي ينصب في المعاطن لتحتك به الإبل الجربى، وجذل الشئ يجذل جذولا: انتصب وثبت لا يبرح، قال أبو محمد الفقعسي: لاقت على الماء جذيلا واتدا، ولم يكن يخلفها المواعدا ويروى جذيلا واطدا، والواطد والواتد: الثابت. وجذيلا: يريد راعيا شبهه بالجذل. وإنه لجذل رهان أي صاحب رهان، عن ابن الأعرابي، وأنشد: هل لك في أجود ما قاد العرب ؟ هل لك في الخالص غير المؤتشب ؟ جذل رهان في ذراعيه حدب، أزل إن قيد، وإن قام نصب يقول: إذا قام رأيته مشرف العنق والرأس. ويقال: فلان جذل مال إذا كان رفيقا بسياسته حسن الرعية. والأجذال: ما برز وظهر من رؤوس الجبال، واخدها جذل. والجذل، بالتحريك: الفرح. وجذل، بالكسر، بالشئ يجذل جذلا، فهو جذل وجذلان: فرح، والجمع جذالى، والأنثى جذلانة وقد يجوز في الشعر جاذل، قال ذو الرمة: وقد أصهرت ذا أسهم بات جاذلا، له فوق زجي مرفقيه وحاوح وأجذله غيره أي أفرحه. واجتذل أي ابتهج. وسقاء جاذل: قد مرن وغير طعم اللبن. * جرل: الجرل، بالتحريك: الحجارة وكذلك الجرول، وقيل: الحجارة مع الشجر، وأنشد ابن بري لراجز: كل وآة ووأى ضافي الخصل معتدلات في الرقاق والجرل

[ 108 ]

والجرل: المكان الصلب الغليظ الشديد من ذلك. ومكان جرل والجمع أجرال، قال جرير: من كل مشترف، وإن بعد المدى، ضرم الرقاق مناقل الأجرال وأرض جرلة: ذات جراول وغلظ وحجارة. قال الجوهري: وقد يكون جمع جرل مثل جبل وأجبال. قال ابن سيده: فأما قول أبي عبيد أرض جرلة وجمعها أجرال فخطأ، إلا أن يكون هذا الجمع على حذف الزائد، والصواب البين أن يقول مكان جرل، لأن فعلا مما يكسر على أفعال اسما وصفة، وقد جرل المكان جرلا. والجرول: الحجارة، والواو للإلحاق بجعفر، واحدتها جرولة، وقيل: هي من الحجارة ملء كف الرجل إلى ما أطاق أن يحمل، وقيل: الجراول الحجارة، واحدتها جرولة. والجرول والجرول: موضع من الجبل كثير الحجارة. التهذيب: الجرل الخشن من الأرض الكثير الحجارة. ومكان جرل، قال: ومنه الجرول وهو من الحجر ما يقله الرجل ودونه وفيه صلابة، وأنشد: هم هبطوه جرلا شراسا، ليتركوه دمنا دهاسا قال ابن شميل: أما الجرول فزعم أبو وجزة أنه ما سال به الماء من الحجارة حتى تراه مدلكا من سيل الماء به في بطن الوادي، وأنشد: متكفت ضرم السبا ق، إذا تعرضت الجراول الكلابي: واد جرل إذا كان كثير الجرفة والعتب والشجر، قال: وقال حترش مكان جرل فيه تعاد واختلاف، وقال غيره من أعراب قيس: أرض جرفة مختلفة، وقدح جرف ورجل جرف كذلك. الليث: والجرول اسم لبعض السباع. قال الأزهري: لا أعرف شيئا من السباع يدعى جرولا. ابن سيده: الجرول من أسماء السباع. وجرول بن مجاشع: رجل من العرب، وهو القائل: مكره أخوك (* قوله مكره أخوك كذا في الأصل بالواو وكذا أورده الميداني، والمشهور في كتب النحو: أخاك) لا بطل. وجرول: الحطيئة العبسي سمي الحجر، قال الكميت: وما ضرها أن كعبا نوى، وفوز من بعده جرول والجريال والجريالة: الخمر الشديدة الحمرة، وقيل: هي الحمرة، قال الأعشى: وسبيئة مما تعتق بابل، كدم الذبيح سلبتها جريالها وقيل: جريال الخمر لونها. وسئل الأعشى عن قوله سلبتها جريالها فقال أي شربتها حمراء فبلتها بيضاء. وقال أبو حنيفة: يعني أن حمرتها ظهرت في وجهه وخرجت عنه بيضاء، وقد كسرها سيبويه يريد بها الخمر لا الحمرة، لأن هذا الضرب من العرض لا يكسر وإنما هو جنس كالبياض والسواد. وقال ثعلب: الجريال صفوة الخمر، وأنشد: كأن الريق من فيها سحيق بين جريال أي مسك سحيق بين قطع جريال أو أجزاء جريال. وزعم الأصمعي أن الجريال اسم أعجمي

[ 109 ]

رومي عرب كأن أصله كريال. قال شمر: العرب تجعل الجريال لون الخمر نفسها وهي الجريالة، قال ذو الرمة: كأنني أخو جريالة بابلية كميت، تمشت في العظام شمولها فجعل الجريالة الخمر بعينها، وقيل: هو لونها الأصفر والأحمر. الجوهري: الجريال الخمر وهو دون السلاف في الجودة. ابن سيده: والجريال أيضا سلافة العصفر. ابن الأعرابي: الجريال ما خلص من لون أحمر وغيره. والجريال: البقم. وقال أبو عبيدة: هو النشاستج. والجريال: صبغ أحمر. وجريال الذهب: حمرته، قال الأعشى: إذا جردت يوما، حسبت خميصة عليها، وجريال النضير الدلامصا شبه شعرها بالخميصة في سواده وسلوسته، وجسدها بالنضير وهو الذهب، والجريال لونه. والجريال: فرس قيس بن زهير. * جرثل: جرثل التراب: سفاه بيده. * جردحل: الجردحل من الإبل: الضخم. ناقة جردحل: ضخمة غليظة. وذكر عن المازني أن الجردحل الوادي، قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. الأزهري: شمر رجل جردحل وهو الغليظ الضخم، وامرأة جردحلة كذلك، وأنشد: تقتسر الهام، ومرا تخلي أطباق صر العنق الجردحل * جزل: الجزل: الحطب اليابس، وقيل الغليظ، وقيل ما عظم من الحطب ويبس ثم كثر استعماله حتى صار كل ما كثر جزلا، وأنشد أحمد بن يحيى: فويها لقدرك، ويها لها إذا اختير في المحل جزل الحطب وفي الحديث: اجمعوا لي حطبا جزلا أي غليظا قويا. ورجل جزل الرأي وامرأة جزلة بينة الجزالة: جيدة الرأي. وما أبين الجزالة فيه أي جودة الرأي. وفي حديث موعظة النساء: قالت امرأة منهن جزلة أي تامة الخلق، قال: ويجوز أن تكون ذات كلام جزل أي قوي شديد. واللفظ الجزل: خلاف الركيك. ورجل جزل: ثقف عاقل أصيل الرأي، والأنثى جزلة وجزلاء. قال ابن سيده: وليست الأخيرة بثبت. والجزلة من النساء: العظيمة العجيزة، والاسم من ذلك كله الجزالة. وامرأة جزلة: ذات أرداف وثيرة. والجزيل: العظيم. وأجزلت له من العطاء أي أكثرت. وعطاء جزل وجزيل إذا كان كثيرا. وقد أجزل له العطاء إذا عظم، والجمع جزال. والجزلة: البقية من الرغيف والوطب والإناء والجلة، وقيل: هو نصف الجلة. ابن الأعرابي: بقي في الإناء جزلة وفي الجلة جزلة ومن الرغيف جزلة أي قطعة. ابن سيده: الجزلة، بالكسر، القطعة العظيمة من التمر. وجزله بالسيف: قطعه جزلتين أي نصفين. والجزل: القطع. وجزلت الصيد جزلا: قطعته باثنتين. ويقال: ضرب الصيد فجزله جزلتين أي قطعه قطعتين. وجزل يجزل إذا قطع. وفي حديث الدجال: يضرب رجلا بالسيف فيقطعه جزلتين، الجزلة، بالكسر: القطعة، وبالفتح المصدر. وفي حديث خالد: لما انتهى إلى العزى ليقطعها فجزلها باثنتين. وجاء زمن الجزال

[ 110 ]

والجزال أي زمن الصرام للنخل، قال: حتى إذا ما حان من جزالها، وحطت الجرام من جلالها والجزل: أن يقطع القتب غارب البعير، وقد جزله يجزله جزلا وأجزله، وقيل: الجزل أن يصيب الغارب دبرة فيخرج منه عظم ويشد فيطمئن موضعه، جزل البعير يجزل جزلا وهو أجزل، قال أبو النجم: يأتي لها من أيمن وأشمل، وهي حيال الفرقدين تعتلي، تغادر الصمد كظهر الأجزل وقيل: الأجزل الذي تبرأ دبرته ولا ينبت في موضعها وبر، وقيل: هو الذي هجمت دبرته على جوفه، وجزله القتب يجزله جزلا وأجزله: فعل به ذلك. ويقال: جزل غارب البعير، فهو مجزول مثل جزل، قال جرير: منع الأخيطل، أن يسامي عزنا، شرف أجب وغارب مجزول والجزل في زحاف الكامل: إسكان الثاني من متفاعلن وإسقاط الرابع فيبقى متفعلن، وهو بناء غير منقول، فينقل إلى بناء مقول منقول وهو مفتعلن، وبيته: منزلة صم صداها وعفت أرسمها، إن سئلت لم تجب وقد جزله يجزله جزلا. قال أبو إسحق: سمي مجزولا لأن رابعه وسطه فشبه بالسنام المجزول. والجزل: نبات، عن كراع. وبنو جزيلة: بطن. وجزالى، مقصور: موضع. والجوزل: فرخ الحمام، وعم به أبو عبيد جميع نوع الفراخ، قال الراجز: يتبعن ورقاء كلون الجوزل وجمعه الجوازل، قال ذو الرمة: سوى ما أصاب الذئب منه، وسربة أطافت به من أمهات الجوازل وبما سمي الشاب جوزلا. والجوزل: السم، قال ابن مقبل يصف ناقة: إذا الملويات بالمسوح لقينها، سقتهن كأسا من ذغاق وجوزلا قال الأزهري: قال شمر لم أسمعه لغير أبي عمرو، وحكاه ابن سيده أيضا، وقال ابن بري في شرح بيت ابن مقبل: هي النوق التي تطير مسوحها من نشاطها. والجوزل: الربو والبهر. والجوزل من النوق: التي إذا أرادت المشي وقعت من الهزال. * جعل: جعل الشئ يجعله جعلا ومجعلا واجتعله: وضعه، قال أبو زبيد: وما مغب بثني الحنو مجتعل، في الغيل في ناعم البردي، محرابا وقال يرثي اللجلاج ابن أخته: ناط أمر الضعاف، واجتعل اللي‍ - ل كحبل العادية الممدود أي جعل يسير الليل كله مستقيما كاستقامة حبل البئر إلى الماء، والعادية البئر القديمة. وجعله يجعله جعلا: صنعه، وجعله صيره. قال سيبويه:

[ 111 ]

جعلت متاعك بعضه فوق بعض ألقيته، وقال مرة: عملته، والرفع على إقامة الجملة مقام الحال، وجعل الطين خزفا والقبيح حسنا: صيره إياه. وجعل البصرة بغداد: ظنها إياها. وجعل يفعل كذا: أقبل وأخذ، أنشد سيبويه: وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة، لضغمهماها يقرع العظم نابها وقال الزجاج: جعلت زيدا أخاك نسبته إليك. وجعل: عمل وهيأ. وجعل: خلق. وجعل: قال، ومنه قوله تعالى: إنا جعلناه قرآنا عربيا، معناه إنا بيناه قرآنا عربيا، حكاه الزجاج، وقيل قلناه، وقيل صيرناه، ومن هذا قوله: وجعلني نبيا، وقوله عز وجل: وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا. قال الزجاج: الجعل ههنا بمعنى القول والحكم على الشئ كا تقول قد جعلت زيدا أعلم الناس أي قد وصفته بذلك وحكمت به. ويقال: جعل فلان يصنع كذا وكذا كقولك طفق وعلق يفعل كذا وكذا. ويقال: جعلته أحذق الناس بعمله أي صيرته. وقوله تعالى: وجعلنا من الماء كل شئ حي، أي خلقنا. وإذا قال المخلوق جعلت هذا الباب من شجرة كذا فمعناه صنعته. وقوله عز وجل: فجعلهم كعصف مأكول، أي صيرهم. وقوله تعالى: وجعلوا فيفي شركاء، أي هل رأوا غير افيفي خلق شيئا فاشتبه عليهم خلق افيفي من خلق غيره ؟ وقوله: وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا، أي سموهم. وتجاعلوا الشئ: جعلوه بينهم. وجعل له كذا (* قوله وجعل له كذا إلخ هكذا في الأصل) شارطه به عليه، وكذلك جعل للعامل كذا. والجعل والجعال والجعيلة والجعالة والجعالة والجعالة، الكسر والضم عن اللحياني، كل ذلك: ما جعله له على عمله. والجعالة، بالفتح: الرشوة، عن اللحياني أيضا، وخص مرة بالجعالة ما يجعل للغازي وذلك إذا وجب على الإنسان غزو فجعل مكانه رجلا آخر بجعل يشترطه، وبيت الأسدي: فأعطيت الجعالة مستميتا، خفيف الحاد من فتيان جرم يروى بكسر الجيم وضمها، ورواه ابن بري: سيكفيك الجعالة مستميت شاهدا على الجعالة بالكسر. وأجعله جعلا وأجعله له: أعطاه إياه. والجعالة، بالفتح، من الشئ تجعله للإنسان. والجعالة والجعالات: ما يتجاعلونه عند البعوث أو الأمر يحزبهم من السلطان. وفي حديث ابن سيرين: أن ابن عمر ذكروا عنده الجعائل فقال لا أغزو على أجر ولا أبيع أجري من الجهاد، قال ابن الأثير: هو جمع جعيلة أو جعالة، بالفتح. والجعل: الاسم، بالضم، والمصدر بالفتح. يقال: جعل لك جعلا وجعلا وهو الأجر على الشئ فعلا أو قولا، قال: والمراد في الحديث أن يكتب الغزو على الرجل فيعطي رجلا آخر شيئا ليخرج مكانه، أو يدفع المقيم إلى الغازي شيئا فيقيم الغازي ويخرج هو، وقيل: الجعل والجعالة أن يكتب البعث على الغزاة فيخرج من الأربعة والخمسة رجل واحد ويجعل له جعل. وقال ابن عباس: إن جعله عبدا أو أمة فهو غير طائل، وإن جعله في كراع أو سلاح فلا بأس، أي أن الجعل الذي يعطيه للخارج، إن كان عبدا أو أمة يختص به، فلا عبرة به، وإن كان يعينه

[ 112 ]

في غزوه بما يحتاج إليه من سلاح أو كراع فلا بأس. والجاعل: المعطي، والمجتعل: الآخذ. وفي الحديث: أن ابن عمر سئل عن الجعالات فقال: إذا أنت أجمعت الغزو فعوضك افيفي رزقا فلا بأس به، وأما إن أعطيت دراهم غزوت، وإن منعت أقمت، فلا خير فيه. وفي الحديث: جعيلة الغرق سحت، هو أن يجعل له جعلا ليخرج ما غرق من متاعه، جعله سحتا لأنه عقد فاسد بالجهالة التي فيه. ويقال: جعلوا لنا جعيلة في بعيرهم فأبينا أن نجتعل منهم أي نأخذ. وقد جعلت له جعلا على أن يفعل كذا وكذا. والجعال والجعالة والجعالة: ما تنزل به القدر من خرقة أو غيرها، والجمع جعل مثل كتاب وكتب، قال طفيل: فذب عن العشيرة، حيث كانت، وكن من دون بيضتها جعالا وأنشد ابن بري: ولا تبادر، في الشتاء وليدتي، ألقدر تنزلها بغير جعال قال: وأما الذي توضع فيه القدر فهو الجئاوة. وأجعل القدر إجعالا: أنزلها بالجعال، وجعلتها أيضا كذلك. وأجعلت الكلبة والذئبة والأسدة وكل ذات مخلب، وهي مجعل، واستجعلت: أحبت السفاد واشتهت الفحل. والجعلة: الفسيلة أو الودية، وقيل النخلة القصيرة، وقيل هي الفائتة لليد، والجمع جعل، قال: أقسمت لا يذهب عني بعلها، أو يستوي جثيثها وجعلها البعل: المستبعل. والجثيثة: الفسيلة. والجعل أيضا من النخل: كالبعل. الأصمعي: الجعل قصار النخل، قال لبيد: جعل قصار وعيدان ينوء به، من الكوافر، مهضوم ومهتصر (* قوله مهضوم كذا في الأصل هنا، وأورده في ترجمة كفر بلفظ مكموم بدل مهضوم، ولعلهما روايتان). ابن الأعرابي: الجعل القصر مع السمن واللجاج. ابن دريد: الجعول الرأل ولد النعام. والجعل: دابة سوداء من دواب الأرض، قيل: هو أبو جعران، بفتح الجيم، وجمعه جعلان. وقد جعل الماء، بالكسر، جعلا أي كثر فيه الجعلان. وماء جعل ومجعل: ماتت فيه الجعلان والخنافس وتهافتت فيه. وأرض مجعلة: كثيرة الجعلان. وفي الحديث: كما يدهده الجعل بأنفه، هو حيوان معروف كالخنفساء، قال ابن بري: قال أبو حاتم أبو سلمان أعظم الجعلان ذو رأس عريض ويداه ورأسه كالمآشير، قال: وقال الهجري: أبو سلمان دويبة مثل الجعل له جناحان. قال كراع: ويقال للجعل أبو وجزة بلغة طئ. ورجل جعل: أسود دميم مشبه بالجعل، وقيل: هو اللجوج لأن الجعل يوصف باللجاجة، يقال: رجل جعل. وجعل الإنسان: رقيبه. وفي المثل: سدك بامرئ (* قوله بامرئ كذا بالأصل، وأورده الميداني بلفظ امرئ بالهمز في آخره، ثم قال في شرحه: وقال أبو الندى: سدك بأمري واحد الأمور، ومن قال بامرئ فقد صحف) جعله، يضرب للرجل يريد الخلاء لطلب الحاجة فيلزمه آخر يمنعه من ذكرها أو عملها، قال أبو زيد: إنما يضرب هذا مثلا للنذل يصحبه مثله، وقيل: يقال ذلك عند التنغيص والإفساد، وأنشد أبو زيد:

[ 113 ]

إذا أتيت سليمى، شب لي جعل إن الشقي الذي يصلى به الجعل قاله رجل كان يتحدث إلى امرأة، فكلما أتاها وقعد عندها صب افيفي عليه من يقطع حديثهما. وقال ابن بزرج: قالت الأعراب لنا لعبة يلعب بها الصبيان نسميها جبى جعل، يضع الصبي رأسه على الأرض ثم ينقلب على الظهر، قال: ولا يجرون جبى جعل إذا أرادوا به اسم رجل، فإذا قالوا هذا جعل بغير جبى أجروه. والجعول: ولد النعام، يمانية. وجعيل: اسم رجل. وبنو جعال: حي، ورأيت حاشية بخط بعض الفضلاء قال: ذكر أبو القاسم علي ابن حمزة البصري في التنبيهات على المبرد في كتابه الكامل: وجمع جعل على أجعال، وهو روث الفيل، قال جرير: قبح الإله بني خضاف ونسوة، بات الخرير لهن كالأجعال * جعثل: في حديث ابن عباس: ستة لا يدخلون الجنة منهم الجعثل، فقيل: ما الجعثل ؟ فقال: هو الفظ الغليظ، وقيل: هو مقلوب العثجل، وهو العظيم البطن. * جعدل: الجعدل: البعير الضخم، وفي الأزهري: الجنعدل البعير القوي الضخم. والجنعدل: التار الغليظ من الرجال، زاد الأزهري: الربعة. ورجل جنعدل إذا كان غليظا شديدا، قال الراجز: قد منيت بناشئ جنعدل ابن بري: الجنعدل من الجمال الشديد القوي. * جعفل: جعفله: صرعه، وقال طفيل: وراكضة، ما تستجن بجنة، بعير حلال غادرته مجعفل وقال: المجعفل المقلوب. قال ابن بري: ومجعفل نعت لحلال وهو مركب من مراكب النساء، وبعير مفعول براكضة. ابن الأعرابي: الجعفليل القتيل المنتفخ. وطعنه فجعفله إذا قلبه عن السرج فصرعه. * جفل: جفل اللحم عن العظم والشحم عن الجلد والطير عن الأرض يجفله جفلا وجفله، كلاهما: قشره، قال الأزهري: والمعروف بهذا المعنى جلفت وكأن الجفل مقلوب. وجفل الطير عن المكان: طردها. الليث: الجفل السفينة، والجفول السفن، قال الأزهري: لم أسمعه لغيره. وجفلت الريح السحاب تجفله جفلا: استخفته وهو الجفل، وقيل: الجفل من السحاب الذي قد هراق ماءه فخف رواقه ثم انجفل ومضى. وأجفلت الريح التراب أي أذهبته وطيرته، وأنشد الأصمعي لمزاحم العقيلي: وهاب، كجثمان الحمامة، أجفلت به ريح ترج والصبا كل مجفل الليث: الريح تجفل السحاب أي تستخفه فتمضي فيه، واسم ذلك السحاب الجفل. وريح جفول: تجفل السحاب. وريح مجفل وجافلة: سريعة، وقد جفلت وأجفلت. الليث: جفل الظليم وأجفل إذا شرد فذهب. وما أدري ما الذي جفلها أي نفرها. وجفل الظليم يجفل ويجفل جفولا وأجفل: ذهب في الأرض وأسرع، وأجفله هو، والجافل

[ 114 ]

المنزعج، قال أبو الربيس التغلبي (* قوله التغلبي كذا في الأصل بالمثناة والمعجمة، وسبق مثله في ترجمة ربس: وأنه من شعراء تغلب، وفي القاموس: الثعلبي، قال شارحه من بني ثعلبة بن سعد، كذا قاله الصاغاني وذكره ابن الكلبي وغيره وهو الصواب وما في اللسان تصحيف) واسمه عباد بن طهفه بن مازن، وثعلبة هو ابن مازن: مراجع نجد بعد فرك وبغضة، مطلق بصرى أصمع القلب جافله قال ابن سيده: وأما ابن جني فقال أجفل الظليم وجفلته الريح، جاءت هذه القضية معكوسة مخالفة للعادة، وذلك أنك تجد فيها فعل متعديا وأفعل غير متعد، قال: وعلة ذلك عندي أنه جعل تعدي فعلت وجمود أفعلت كالعوض لفعلت من غلبة أفعلت لها على التعدي، نحو جلس وأجلسته ونهض وأنهضته، كما جعل قلب الياء واوا في التقوى والدعوى والثنوى والفتوى عوضا للواو من كثرة دخول الياء عليها، وكما جعل لزوم الضرب الأول من المنسرح لمفتعلن، وحظر مجيئه تاما أو مخبونا، بل توبعت فيه الحركات الثلاث البتة تعويضا للضرب من كثرة السواكن فيه نحو مفعولن ومفعولان ومستفعلان، ونحو ذلك مما التقى في آخره من الضرب ساكنان. وفي الحديث: ما يلي رجل شيئا من أمور المسلمين إلا جئ به فيجفل على شفير جهنم. والجفول: سرعة الذهاب والندود في الأرض. يقال: جفلت الإبل جفولا إذا شردت نادة، وجفلت النعامة. والإجفيل: الجبان. وظليم إجفيل: يهرب من كل شئ، قال ابن بري: شاهده ثول ابن مقبل في صفة الظليم: بالمنكبين سخام الريش إجفيل قال: ومثله للراعي: يراعة إجفيلا وأجفل القوم أي هربوا مسرعين. ورجل إجفيل: نفور جبان يهرب من كل شئ فرقا، وقيل: هو الجبان من كل شئ. وأجفل القوم: انقلعوا كلهم فمضوا، قال أبو كبير: لا يجفلون عن المضاف، ولو رأوا أولى الوعاوع كالغطاط المقبل وانجفل القوم انجفالا إذا هربوا بسرعة وانقلعوا كلهم ومضوا. وفي الحديث: لما قدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المدينة انجفل الناس قبله أي ذهبوا مسرعين نحوه. وانجفلت الشجرة إذا هبت بها ريح شديدة فقعرتها. وانجفل الظل: ذهب. والجفالة: الجماعة من الناس ذهبوا أو جاؤوا. ودعاهم الجفلى والأجفلى أي بجماعتهم، والأصمعي لم يعرف الأجفلى، وهو أن تدعو الناس إلى طعامك عامة، قال طرفة: نحن في المشتاة ندعو الجفلى، لا ترى الآدب فينا ينتقر قال الأخفش: دعي فلان في النقرى لا في الجفلى والأجفلى أي دعي في الخاصة لا في العامة، وقال الفراء: جاء القوم أجفلة وأزفلة أي جماعة، وجاؤوا بأجفلتهم وأزفلتهم أي بجماعتهم، وقال بعضهم: الأجفلى والأزفلى الجماعة من كل شئ. وجفل الشعر يجفل جفولا: شعث. وجمة جفول: عظيمة. وشعر جفال: كثير. والجفال، بالضم: الصوف الكثير. وأخذت جفلة

[ 115 ]

من صوف أي جزة، وهو اسم مفعول مثل قوله تعالى: إلا من اغترف غرفة. والجفال من الشعر: المجتمع الكثير، وقال ذو الرمة يصف شعر امرأة: وأسود كالأساود مسبكرا، على المتنين، منسدلا جفالا قال ابن بري: قوله وأسود معطوف على منصوب قبل البيت وهو: تريك بياض لبتها ووجها كقرن الشمس، أفتق ثم زالا ولا يوصف بالجفال إلا في كثرة. وفي صفة الدجال: أنه جفال الشعر أي كثيره. وشعر جفال أي منتفش. ويقال: إنه لجافل الشعر إذا شعث وتنصب شعره تنصبا، وقد جفل شعره يجفل جفولا. وفي الحديث: أن رجلا قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، يوم حنين: رأيت قوما جافلة جباههم يقتلون الناس، الجافل: القائم الشعر المنتفشه، وقيل: الجافل المنزعج، أي منزعجة جباههم كما يعرض للصبيان. وجز جفيل الغنم وجفالها أي صوفها، عن اللحياني، ومنه قول العرب فيما تضعه على لسان الضائنة: أولد رخالا، وأحلب كثبا ثقالا، وأجز جفالا، ولم تر مثلي مالا، قوله جفالا أي أجز بمرة واحدة، وذلك أن الضائنة إذا جزت فليس يسقط من صوفها إلى الأرض شئ حتى يجز كله ويسقط أجمع. والجفال من الزبد كالجفاء، وكان رؤبة يقرأ: فأما الزبد فيذهب جفالا، لأنه لم يكن من لغته جفأت القدر ولا جفأ السيل. والجفالة: الزبد الذي يعلو اللبن إذا حلب، وقال اللحياني: هي رغوة اللبن، ولم يخص وقت الحلب. ويقال لرغوة القدر جفال. والجفال: ما نفاه السيل. وجفالة القدر: ما أخذته من رأسها بالمغرفة. وضربة ضربة فجفله أي صرعه وألقاه إلى الأرض. وفي حديث أبي قتادة: كان مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في سفر فنعس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على راحلته حتى كاد ينجفل عنها أي ينقلب ويسقط عنها، قال أبو النجم يصف إبلا: يجفلها كل سنام مجفل، لأيا بلأي في المراغ المسهل يريد: يقلبها سنامها من ثقله، إذا تمرغت ثم أرادت الاستواء قلبها ثقل أسنمتها، وقال في المحكم: معناه أن يصرعها سنامها لعظمه كأنه أراد سنام منها مجفل، وبالغ بكل كما تقول أنت عالم كل عالم. وفي حديث الحسن: أنه ذكر النار فأجفل مغشيا عليه أي خر إلى الأرض. وفي حديث عمر: أن رجلا يهوديا حمل امرأة مسلمة على حمار، فلما خرج من المدينة جفلها ثم تجثمها لينكحها، فأتي به عمر فقتله، أي ألقاها إلى الأرض وعلاها. وفي حديث ابن عباس: سأله رجل فقال آتي البحر فأجده قد جفل سمكا كثيرا، فقال: كل ما لم تر شيئا طافيا، أي ألقاه ورمى به إلى البر والساحل. والجفول: المرأة الكبيرة العجوز، قال: ستلقى جفولا أو فتاة كأنها، إذا نضيت عنها الثياب، غرير أي ظبي غرير. والجفل: لغة في الجثل، وهو ضرب من النمل سود كبار. والجفل والجفل: خثي الفيل، وجمعه أجفال، عن ابن الأعرابي، وأنشد ابن بري لجرير: قبح الإله بني خضاف ونسوة، بات الخزير لهن كالأجفال

[ 116 ]

والجفل: تصليع الفيل وهو سلحه. وقد جفل الفيل إذا بات يجفل. وجيفل: من أسماء ذي القعدة. قال ابن سيده: أراها عادية. والجفول: اسم موضع، قال الراعي: تروحن من حزم الجفول، فأصبحت هضاب شرورى دونها والمضيح * جلل: الله الجليل سبحانه ذو الجلال والإكرام، جل جلال الله، وجلال الله: عظمته، ولا يقال الجلال إلا لله. والجليل: من صفات الله تقدس وتعالى، وقد يوصف به الأمر العظيم، والرجل ذو القدر الخطير. وفي الحديث: ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام، قيل: أراد عظموه، وجاء تفسيره في بعض اللغات: أسلمو، قال ابن الأثير: ويروى بالحاء المهملة وهو من كلام أبي الدرداء في الأكثر، وهو سبحانه وتعالى الجليل الموصوف بنعوت الجلال، والحاوي جميعها، هو الجليل المطلق وهو راجع إلى كمال الصفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات، والعظيم راجع إلى كمال الذات والصفات. وجل الشئ يجل جلالا وجلالة وهو جل وجليل وجلال: عظم، والأنثى جليلة وجلالة. وأجله: عظمه، يقال جل فلان في عيني أي عظم، وأجللته رأيته جليلا نبيلا، وأجللته في المرتبة، وأجللته أي عظمته. وجل فلان يجل، بالكسر، جلالة أي عظم قدره فهو جليل، وقول لبيد: غير أن لا تكذبنها في التقى، واجزها بالبر لله الأجل يعني الأعظم، وقول أبي النجم: الحمد الله العلي الأجلل، أعطى فلم يبخل ولم يبخل يريد الأجل فأظهر التضعيف ضرورة. والتجلة: الجلالة، اسم كالتدورة والتنهية، قال بعض الأغفال: ومعشر غيد ذوي تجله، ترى عليهم للندى أدله وأنشد ابن بري لليلى الأخيلية: يشبهون ملوكا في تجلتهم، وطول أنضية الأعناق واللمم وجل الشئ وجلاله: معظمه. وتجلل الشئ: أخذ جله وجلاله. ويقال: تجلل الدراهم أي خذ جلالها. وتجاللت الشئ تجالا وتجللت إذا أخذت جلاله وتداققته إذا أخذت دقاقه، وقول ابن أحمر: يا جل ما بعدت عليك بلادنا وطلابنا، فابرق بأرضك وارعد يعني ما أجل ما بعدت. والتجال: التعاظم. يقال: فلان يتجال عن ذلك أي يترفع عنه. وفي حديث جابر: تزوجت امرأة قد تجالت، تجالت أي أسنت وكبرت. وفي حديث أم صبية: كنا نكون في المسجد نسوة قد تجاللن أي كبرن. يقال: جلت فهي جليلة، وتجالت فهي متجالة، وتجال عن ذلك تعاظم. والجلى: الأمر العظيم، قال طرفة: وإن أدع للجلى أكن من حماتها، وإن تأتك الأعداء بالجهد أجهد ومنه قول بشامة بن حزن النهشلي:

[ 117 ]

وإن دعوت إلى جلى ومكرمة، يوما، كراما من الأقوام، فادعينا قال ابن الأنباري: من ضم الجلى قصره، ومن فتح الجيم مده، فقال الجلاء الخصلة العظيمة، وأنشد: كميش الإزار خارج نصف ساقه، صبور على الجلاء طلاع أنجد، وقوم جلة: ذوو أخطار، عن ابن دريد. ومشيخة جلة أي مسان، والواحد منهم جليل. وجل الرجل جلالا، فهو جليل: أسن واحتنك، وأنشد ابن بري: يا من لقلب عند جمل مختبل علق جملا، بعدما جلت وجل وفي الحديث: فجاء إبليس في صورة شيخ جليل أي مسن، والجمع جلة، والأنثى جليلة. وجلة الإبل: مسانها، وهو جمع جليل مثل صبي وصبية، قال النمر: أزمان لم تأخذ إلي سلاحها إبلي بجلتها، ولا أبكارها وجلت الناقة إذا أسنت. وجلت الهاجن عن الولد أي صغرت. وفي حديث الضحاك بن سفيان: أخذت جلة أموالهم أي العظام الكبار من الإبل، وقيل المسان منها، وقيل هو ما بين الثني إلى البازل، وجل كل شئ، بالضم: معظمه، فيجوز أن يكون أراد أخذت معظم أموالهم. قال ابن الأعرابي: الجلة المسان من الإبل، يكون واحدا وجمعا ويقع على الذكر والأنثى، بعير جلة وناقة جلة، وقيل الجلة الناقة الثنية إلى أن تبزل، وقيل الجلة الجمل إذا أثنى. وهذه ناقة قد جلت أي أسنت. وناقة جلالة: ضخمة. وبعير جلال: مخرج من جليل. وما له دقيقة ولا جليلة أي ما له شاة ولا ناقة. وجل كل شئ: عظمه. ويقال: ما له دق ولا جل أي لا دقيق ولا جليل. وأتيته فما أجلني ولا أحشاني أي لم يعطني جليلة ولا حاشية وهي الصغيرة من الإبل. وفي المثل: غلبت جلتها حواشيها، قال الجوهري: الجليلة التي نتجت بطنا واحدا، والحواشي صغار الإبل. ويقال: ما أجلني ولا أدقني أي ما أعطاني كثيرا ولا قليلا، وقول الشاعر: بكت فأدقت في البكا وأجلت أي أتت بقليل البكاء وكثيره. وفي حديث الدعاء: اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله أي صغيره وكبيره. والجلل: الشئ العظيم والصغير الهين، وهو من الأضداد في كلام العرب، ويقال للكبير والصغير جلل، وقال امرؤ القيس لما قتل أبوه: بقتل بني أسد ربهم، ألا كل شئ سواه جلل أي يسير هين، ومثله للبيد: كل شئ، ما خلا افيفي، جلل والفتى يسعى ويلهيه الأمل وقال المثقب العبدي: كل يوم كان عنا جللا، غير يوم الحنو من يقطع قطر وأنشد ابن دريد: إن يسر عنك افيفي رونتها، فعظيم كل مصيبة جلل

[ 118 ]

والرونة: الشدة، قال: وقال زويهر بن الحرث الضبي: وكان عميدنا وبيضة بيتنا، فكل الذي لاقيت من بعده جلل وفي حديث العباس: قال يوم بدر القتلى جلل ما عدا محمدا أي هين يسير. والجلل: من الأضداد يكون للحقير وللعظيم، وأنشد أبو زيد لأبي الأخوض الرياحي: لو أدركته الخيل، والخيل تدعي بذي نجب، وما أقربت وأجلت أي دخلت في الجلل وهو الأمر الصغير. قال الأصمعي: يقال هذا الأمر جلل في جنب هذا الأمر أي صغير يسير. والجلل: الأمر العظيم، قال الحرث ابن وعلة (* قوله قال الحرث بن وعلة هكذا في الأصل، والذي في الصحاح: وعلة بن الحرث) بن المجالد بن يثربي بن الرباب بن الحرث بن مالك بن سنان بن ذهل بن ثعلبة: قومي هم قتلوا أميم أخي، فإذا رميت يصيبني سهمي فلئن عفوت لأعفون جللا، ولئن سطوت لأوهنن عظمي وأما الجليل فلا يكون إلا للعظيم. والجلى: الأمر العظيم، وجمعها جلل مثل كبرى وكبر. وفي الحديث: يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل في مثل جلة السوط أي في مثل غلظه. وفي حديث أبي بن خلف: إن عندي فرسا أجلها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها، فقال: عليه السلام: بل أنا أقتلك عليها، إن شاء افيفي، قال ابن الأثير: أي أعلفها إياه فوضع الإجلال موضع الإعطاء وأصله من الشئ الجليل، وقول أوس يرثي فضالة: وعز الجل والغالي فسره ابن الأعرابي بأن الجل الأمر الجليل، وقوله والغالي أي أن موته غال علينا من قولك غلا الأمر زاد وعظم، قال ابن سيده: ولم نسمع الجل في معنى الجليل إلا في هذا البيت. والجلجل: الأمر العظيم كالجلل. والجل: نقيض الدق. والجلال: نقيض الدقاق. والجلال، بالضم: العظيم. والجلالة: الناقة العظيمة. وكل شئ يدق فجلاله خلاف دقاقه. ويقال: جلة جريمة للعظام الأجرام. وجلل الشئ تجليلا أي عم. والمجلل: السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر أي يعم. وفي حديث الاستسقاء: وابلا مجللا أي يجلل الأرض بمائه أو بنباته، ويروى بفتح اللام على المفعول. والجل من المتاع: القطف والأكسية والبسط ونحوه، عن أبي علي. والجل والجل، بالكسر: قصب الزرع وسوقه إذا حصد عنه السنبل. والجلة: وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر يكنز فيها، عربية معروفة، قال الراجز: إذا ضربت موقرا فابطن له، فوق قصيراه وتحت الجله يعني جملا عليه جلة فهو بها موقر، والجمع جلال وجلل، قال: باتوا يعشون القطيعاء جارهم، وعندهم البرني في جلل دسم

[ 119 ]

وقال: ينضح بالبول، والغبار على فخذيه، نضح العيدية الجللا وجل الدابة وجلها: الذي تلبسه لتصان به، الفتح عن ابن دريد، قال: وهي لغة تميمية معروفة، والجمع جلال وأجلال، قال كثير: وترى البرق عارضا مستطيرا، مرح البلق جلن في الأجلال وجمع الجلال أجلة. وجلال كل شئ: غطاؤه نحو الحجلة وما أشبهها. وتجليل الفرس: أن تلبسه الجل، وتجلله أي علاه. وفي الحديث: أنه جلل فرسا له سبق بردا عدنيا أي جعل البرد له جلا. وفي حديث ابن عمر: أنه كان يجلل بدنه القباطي. وفي حديث علي: اللهم جلل قتلة عثمان خزيا أي غطهم به وألبسهم إياه كما يتجلل الرجل بالثوب. وتجلل الفحل الناقة والفرس الحجر: علاها. وتجلل فلان بعيره إذا علا ظهره. والجلة والجلة: البعر، وقيل: هو البعر الذي لم ينكسر، وقال ابن دريد: الجلة البعرة فأوقع الجلة على الواحدة. وإبل جلالة: تأكل العذرة، وقد نهي عن لحومها وألبانها. والجلالة: البقرة التي تتبع النجاسات، ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن أكل الجلالة وركوبها، وفي حديث آخر: نهي عن لبن الجلالة، والجلالة من الحيوان: التي تأكل الجلة والعذرة. والجلة: البعر فاستعير ووضع موضع العذرة، يقال: إن بني فلان وقودهم الجلة ووقودهم الوألة وهم يجتلون الجلة أي يلقطون البعر. ويقال: جلت الدابة الجلة واجتلتها فهي جالة وجلالة إذا التقطتها. وفي الحديث: فإنما قذرت عليكم جالة القرى. وفي الحديث الآخر: فإنما حرمتها من أجل جوال القرية، الجوال، بتشديد اللام: جمع جالة كسامة وسوام. وفي حديث ابن عمر: قال له رجل إني أريد أن أصحبك، قال: لا تصحبني على جلال، وقد تكرر ذكرها في الحديث، فأما أكل الجلالة فحلال إن لم يظهر النتن في لحمها، وأما ركوبها فلعله لما يكثر من أكلها العذرة والبعر، وتكثر النجاسة على أجسامها وأفواهها وتلمس راكبها بفمها وثوبه بعرقها وفيه أثر العذرة أو البعر فيتنجس. وجل البعر يجله جلا: جمعه والتقطعه بيده. واجتل اجتلالا: التقط الجلة للوقود، ومنه سميت الدابة التي تأكل العذرة الجلالة، واجتللت البعر. الأصمعي: جل يجل جلا إذا التقط البعر واجتله مثله، قال ابن لجإ يصف إبلا يكفي بعرها من وقود يستوقد به من أغصان الضمران: يحسب مجتل الإماء الحرم، من هدب الضمران، لم يحطم (* قوله يحسب إلخ كذا في الأصل هنا، وتقدم في ضمر: بحسب بموحدة وفتح الحاء وسكون السين والخرم بضم المعجمة وتشديد الراء، وقوله لم يحطم سبق ايضا في المادة المذكورة لم يحزم.) ويقال: خرجت الإماء يجتللن أي يلتقطن البعر. ويقال: جل الرجل عن وطنه يجل ويجل جلولا (* قوله يجل جلولا قال شارح القاموس: من حد ضرب، واقتصر الصاغاني على يجل من حد نصر، وجمع بينهما ابن مالك وغيره وهو الصواب) وجلا يجلو جلاء وأجلى يجلي إجلاء إذا أخلى موطنه. وجل القوم من البلد يجلون، بالضم، جلولا أي جلوا وخرجوا إلى بلد آخر، فهم جالة. ابن سيده: وجل القوم عن منازلهم يجلون جلولا جلوا، وأنشد ابن الأعرابي للعجاج:

[ 120 ]

كأنما نجومها، إذ ولت، عفر، وصيران الصريم جلت ومنه يقال: استعمل فلان على الجالية والجالة، وهم أهل الذمة، وإنما لزمهم هذا الاسم لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، أجلى بعض اليهود من المدينة وأمر بإجلاء من بقي منهم بجزيرة العرب، فأجلاهم عمر بن الخطاب فسموا جالية للزوم الاسم لهم، وإن كانوا مقيمين بالبلاد التي أوطنوها. وهذه ناقة تجل عن الكلال: معناه هي أجل من أن تكل لصلابتها. وفعلت ذلك من جراك ومن جلك، ابن سيده: فعله من جلك وجللك وجلالك وتجلتك وإجلالك ومن أجل إجلالك أي من أجلك، قال جميل: رسم دار وقفت في طلله، كدت أقضي الغداة من جلله أي من أجله، ويقال: من عظمه في عيني، قال ابن بري وأنشده ابن السكيت: كدت أقضي الحياة من جلله قال ابن سيده: أراد رب رسم دار فأضمر رب وأعملها فيما بعدها مضمرة، وقيل: من جللك أي من عظمتك. التهذيب: يقال فعلت ذلك من جلل كذا وكذا أي من عظمه في صدري، وأنشد الكسائي على قولهم فعلته من جلالك أي من أجلك قول الشاعر: حيائي من أسماء، والخرق بيننا، وإكرامي القوم العدى من جلالها وأنت جللت هذا على نفسك تجله أي جررته يعني جنيته، هذه عن اللحياني. والمجلة: صحيفة يكتب فيها. ابن سيده: والمجلة. الصحيفة فيها الحكمة، كذلك روي بيت النابغة بالجيم: مجلتهم ذات الإله، ودينهم قويم فما يرجون غير العواقب يريد الصحيفة لأنهم كانوا نصارى فعنى الإنجيل، ومن روى محلتهم أراد الأرض المقدسة وناحية الشام والبيت المقدس، وهناك كان بنو جفنة، وقال الجوهري: معناه أنهم يحجون فيحلون مواضع مقدسة، قال أبو عبيد: كل كتاب عند العرب مجلة. وفي حديث سويد بن الصامت: قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: لعل الذي معك مثل الذي معي، فقال: وما الذي معك ؟ قال: مجلة لقمان، كل كتاب عند العرب مجلة، يريد كتابا فيه حكمة لقمان. ومنه حديث أنس: ألقي إلينا مجال، هي جمع مجلة يعني صحفا قيل إنها معربة من العبرانية، وقيل: هي عربية، وقيل: مفعلة من الجلال كالمذلة من الذل. والجليل: الثمام، حجازية، وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت، واحدته جليلة، أنشد أبو حنيفة لبلال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفج، وحولي إذخر وجليل ؟ وهل أردن يوما مياه مجنة ؟ وهل يبدون لي شامة وطفيل ؟ وقيل: هو الثمام إذا عظم وجل، والجمع جلائل، قال الشاعر: يلوذ بجنبي مرخة وجلائل

[ 121 ]

وذو الجليل: واد لبني تميم ينبت الجليل وهو الثمام. والجل، بالفتح: شراع السفينة، وجمعه جلول، قال القطامي: في ذي جلول يقضي الموت صاحبه، إذا الصراري من أهواله ارتسما قال ابن بري: وقد جمع على أجلال، قال جرير: رفع المطي بها وشمت مجاشعا والزنبري يعوم ذو الأجلال (* قوله والزنبري إلخ هكذا في الأصل هنا، وتقدم مثل هذا الشطر في ترجمة زنبر بلفظ كالزنبري يقاد بالاجلال). وقال شمر في قول العجاج: ومده، إذ عدل الجلي، جل وأشطان وصراري يعني مد هذا القرقور أي زاد في جريه جل، وهو الشراع، يقول: مد في جريه، والصراء: جمع صار وهو ملاح مثل غاز وغزاء. وقال شمر: رواه أبو عدنان الملاح جل وهو الكساء يلبس السفينة، قال: ورواه الأصمعي جل، وهو لغة بني سعد بفتح الجيم. والجل: الياسمين، وقيل: هو الورد أبيضه وأحمره وأصفره، فمنه جبلي ومنه قروي، واحدته جلة، حكاه أبو حنيفة قال: وهو كلام فارسي، وقد دخل في العربية، والجل الذي في شعر الأعشى في قوله: وشاهدنا الجل والياسمين والمسمعات بقصابها هو الورد، فارسي معرب، وقصابها: جمع قاصب وهو الزامر، ويروى بأقصابها جمع قصب. وجلولاء، بالمد: قرية بناحية فارس والنسبة إليها جلولي، على غير قياس مثل حروري في السنة إلى حروراء. وجل وجلان: حيان من العرب، وأنشد ابن بري: إنا وجدنا بني جلان كلهم، كساعد الضب لا طول ولا قصر أي لا كذي طول ولا قصر، على البدل من ساعد، قال: كذلك أنشده أبو علي بالخفض. وجل: اسم، قال: لقد أهدت حبابة بنت جل، لأهل حباحب، حبلا طويلا وجل بن عدي: رجل من العرب رهط ذي الرمة العدوي. وقوله في الحديث: قال له رجل التقطت شبكة على ظهر جلال، قال: هو اسم لطريق نجد إلى مكة، شرفها الله تعالى. والتجلجل: السؤوخ في الأرض أو الحركة والجولان. وتجلجل في الأرض أي ساخ فيها ودخل. يقال: تجلجلت قواعد البيت أي تضعضعت. وفي الحديث: أن قارون خرج على قومه يتبختر في حلة له فأمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. وفي حديث آخر: بينا رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة، قال ابن شميل: يتجلجل يتحرك فيها أي يغوص في الأرض حين يخسف به. والجلجلة: الحركة مع الصوت أي يسوخ فيها حين يخسف به. وقد تجلجل الريح تجلجلا، والجلجلة: شدة الصوت وحدته، وقد جلجله، قال:

[ 122 ]

يجر ويستأبي نشاصا كأنه، بغيفة لما جلجل الصوت، جالب والجلجلة: صوت الرعد وما أشبهه. والمجلجل من السحاب: الذي فيه صوت الرعد. وسحاب مجلجل: لرعده صوت. وغيث جلجال: شديد الصوت، وقد جلجل وجلجله: حركه. ابن شميل: جلجلت الشئ جلجلة إذا حركته بيدك حتى يكون لحركته صوت، وكل شئ تحرك فقد تجلجل. وسمعنا جلجلة السبع: وهي حركته. وتجلجل القوم للسفر إذا تحركوا له. وخميس جلجال: شديد. شمر: المجلجل المنخول المغربل، قال أبو النجم: حتى أجالته حصى مجلجلا أي لم تترك فيه إلا الحصى المجلجل. وجلجل الفرس: صفا صهيله ولم يرق وهو أحسن ما يكون، وقيل: صفا صوته ورق، وهو أحسن له. وحمار جلاجل، بالضم: صافي النهيق. ورجل مجلجل: لا يعدله أحد في الظرف. التهذيب: المجلجل السيد القوي وإن لم يكن له حسب ولا شرف وهو الجرئ الشديد الدافع (* ترك هنا بياض بأصله، وعبارة القاموس: والجرئ الدفاع المنطيق)... واللسان، وقال شمز: هو السيد البعيد الصوت، وأنشد ابن شميل: جلجل سنك خير الأسنان، لا ضرع السن ولا قحم فان قال أبو الهيثم: ومن أمثالهم في الرجل الجرئ إنه ليعلق الجلجل، قال أبو النجم: إلا امرأ يعقد خيط الجلجل يريد الجرئ يخاطر بنفسه، التهذيب: وقوله: يرعد إن يرعد فؤاد الأعزل، إلا امرأ يعقد خيط الجلجل يعني راعيه الذي قام عليه ورباه وهو صغير يعرفه فلا يؤذيه، قال الأصمعي: هذا مثل، يقول: فلا يتقدم عليه إلا شجاع لا يباليه، وهو صعب مشهور، كما يقال من يعلق الجلجل في عنقه. ابن الأعرابي: جلجل الرجل إذا ذهب وجاء. وغلام جلجل وجلاجل: خفيف الروح نشيط في عمله. والمجلجل: الخالص النسب. والجلجل: الجرس الصغير، وصوته الجلجلة. وفي حديث السفر: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلجل، هو الجرس الصغير الذي يعلق في أعناق الدواب وغيرها. والجلجلة: تحريك الجلجل. وإبل مجلجلة: تعلق عليها الأجراس، قال خالد بن قيس التميمي: أيا ضياع المائة المجلجله والجلجل: الأمر الصغير والعظيم مثل الجلل، قال: وكنت، إذا ما جلجل القوم لم يقم به أحد، أسمو له وأسور والجلجلان: ثمرة الكزبرة، وقيل حب السمسم. وقال أبو الغوث: الجلجلان هو السمسم في قشره قبل أن يحصد. وفي حديث ابن جريج: وذكر الصدقة في الجلجلان هو السمسم، وقيل: حب كالكزبرة، وفي حديث ابن عمر: أنه كان يدهن عند إحرامه بدهن جلجلان. ابن الأعرابي: يقال لما في جوف التين من الحب الجلجلان، وأنشد غيره لوضاح:

[ 123 ]

ضحك الناس وقالوا: شعر وضاح الكباني، إنما شعري ملح قد خلط بجلجلان وجلجلان القلب: حبته ومنته. وعلم ذلك جلجلان قلبه أي علم ذلك قلبه. ويقال: أصبت حبة قلبه وجلجلان قلبه وحماطة قلبه. وجلجل الشئ: خلطه. وجلاجل وجلاجل ودارة جلجل، كلها: مواضع، وجلاجل، بالفتح: موضع، وقيل جبل من جبال الدهناء، ومنه قول ذي الرمة: أيا ظبية الوعساء، بين جلاجل وبين النقا، آأنت أم أم سالم ؟ ويروى بالحاء المضمومة، قال ابن بري: روت الرواة هذا البيت في كتاب سيبويه جلاجل، بضم الجيم لا غير، والله أعلم. * جمل: الجمل: الذكر من الإبل، قيل: إنما يكون جملا إذا أربع، وقيل إذا أجذع، وقيل إذا بزل، وقيل إذا أثنى، قال: نحن بنو ضبة أصحاب الجمل، الموت أحلى عندنا من العسل الليث: الجمل يستحق هذا الاسم إذا بزل، وقال شمر: البكر والبكرة بمنزلة الغلام والجارية، والجمل والناقة بمنزلة الرجل والمرأة. وفي التنزيل العزيز: حتى يلج الجمل في سم الخياط، قال الفراء: الجمل هو زوج الناقة. وقد ذكر عن ابن عباس أنه قرأ: الجمل، بتشديد الميم، يعني الحبال المجموعة، وروي عن أبي طالب أنه قال: رواه القراء الجمل، بتشديد الميم، قال: ونحن نظن أنه أراد التخفيف، قال أبو طالب: وهذا لأن الأسماء إنما تأتي على فعل مخفف، والجماعة تجئ على فعل مثل صوم وقوم. وقال أبو الهيثم: قرأ أبو عمرو والحسن وهي قراءة ابن مسعود: حتى يلج الجمل، مثل النغر في التقدير. وحكي عن ابن عباس: الجمل، بالتثقيل والتخفيف أيضا، فأما الجمل، بالتخفيف، فهو الحبل الغليظ، وكذلك الجمل، مشدد. قال ابن جني: هو الجمل على مثال نغر، والجمل على مثال قفل، والجمل على مثال طنب، والجمل على مثال مثل، قال ابن بري: وعليه فسر قوله حتى يلج الجمل في سم الخياط، فأما الجمل فجمع جمل كأسد وأسد. والجمل: الجماعة من الناس. وحكي عن عبد الله وأبي: حتى يلج الجمل. الأزهري: وأما قوله تعالى: جمالات صفر، فإن الفراء قال: قرأ عبد الله وأصحابه جمالة، وروي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أنه قرأ: جمالات، قال: وهو أحب إلي لأن الجمال أكثر من الجمالة في كلام العرب، وهو يجوز كما يقال حجر وحجارة وذكر وذكارة إلا أن الأول أكثر، فإذا قلت جمالات فواحدها جمال مثل ما قالوا رجال ورجالات وبيوت وبيوتات، وقد يجوز أن يكون واحد الجمالات جمالة، وقد حكي عن بعض القراء جمالات، برفع الجيم، فقد يكون من الشئ المجمل، ويكون الجمالات جمعا من جمع الجمال كما قالوا الرخل والرخال، قال الأزهري: وروي عن ابن عباس أنه قال الجمالات حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال، وقال مجاهد: جمالات حبال الجسور، وقال الزجاج: من قرأ جمالات فهو جمع

[ 124 ]

جمالة، وهو القلس من قلوس سفن البحر، أو كالقلس من قلوس الجسور، وقرئت جمالة صفر، على هذا المعنى. وفي حديث مجاهد: أنه قرأ حتى يلج الجمل، بضم الجيم وتشديد الميم، قلس السفينة. قال الأزهري: كأن الحبل الغليظ سمي جمالة لأنها قوى كثيرة جمعت فأجملت جملة، ولعل الجملة اشتقت من جملة الحبل. ابن الأعرابي: الجامل الجمال. غيره: الجامل قطيع من الإبل معها رعيانها وأربابها كالبقر والباقر، قال الحطيئة: فإن تك ذا مال كثير فإنهم لهم جامل، ما يهدأ الليل سامره الجامل: جماعة من الإبل تقع على الذكور والإناث، فإذا قلت الجمال والجمالة ففي الذكور خاصة، وأراد بقوله سامره الرعاء لا ينامون لكثرتهم. وفي المثل: اتخذ الليل جملا، يضرب لمن يعمل بالليل عمله من قراءة أو صلاة أو غير ذلك. وفي حديث ابن الزبير: كان يسير بنا الأبردين ويتخذ الليل جملا، يقال للرجل إذا سرى ليلته جمعاء أو أحياها بصلاة أو غيرها من العبادات: اتخذ الليل جملا، كأنه ركبه ولم ينم فيه. وفي حديث عاصم: لقد أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا يشربون النبيذ ويلبسون المعصفر، منهم زر بن حبيش وأبو وائل. قال أبو الهيثم: قال أعرابي الجامل الحي العظيم، وأنكر أن يكون الجامل الجمال، وأنشد: وجامل حوم يروح عكره، إذا دنا من جنح ليل مقصره، يقرقر الهدر ولا يجرجره قال: ولم يصنع الأعرابي شيئا في إنكاره أن الجامل الجمال، قال الأزهري: وأما قول طرفة: وجامل خوع من نيبه زجر المعلى أصلا والسفيح فإنه دل على أن الجامل يجمع الجمال والنوق لأن النيب إناث، واحدتها ناب. ومن أمثال العرب: اتخذ الليل جملا إذا سرى الليل كله. واتخذ الليل جملا إذا ركبه في حاجته، وهو على المثل، وقوله: إني لمن أنكرني ابن اليثربي، قتلت علباء وهند الجملي إنما أراد رجلا كان من أصحاب عائشة، واصل ذلك أن عائشة غزت عليا على جمل، فلما هزم أصحابها ثبت منهم قوم يحمون الجمل الذي كانت عليه. وجمل: أبو حي من مذحج، وهو جمل بن، سعد العشيرة منهم هند بن عمرو الجملي، وكان مع علي، عليه السلام، فقتل، وقال قاتله: قتلت علباء وهند الجملي قال ابن بري: هو لعمرو بن يثربي الضبي، وكان فارس بني ضبة يوم الجمل، قتله عمار بن ياسر في ذلك اليوم، وتمام رجزه: قتلت علباء وهند الجملي، وابنا لصوحان على دين علي وحكى ابن بري: والجمالة الخيل، وأنشد: والأدم فيه يعتركن، بجوه، عرك الجماله ابن سيده: وقد أوقعوا الجمل على الناقة فقالوا شربت لبن جملي، وهذا نادر، قال: ولا أحقه، والجمع

[ 125 ]

أجمال وجمال وجمل وجمالات وجمالة وجمائل، قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الجمائل، بعدما تقوب، عن غربان أوراكها، الخطر وفي الحديث: هم الناس بنحر بعض جمائلهم، هي جمع جمل، وقيل: جمع جمالة، وجمالة جمع جمل كرسالة ورسائل. ابن سيده: وقيل الجمالة الطائفة من الجمال، وقيل: هي القطعة من النوق لا جمل فيها، وكذلك الجمالة والجمالة، عن ابن الأعرابي. قال ابن السكيت: يقال للإبل إذا كانت ذكورة ولم يكن فيها أنثى هذه جمالة بني فلان، وقرئ: كأنه جمالة صفر. والجامل: اسم للجمع كالباقر والكالب، وقالوا الجمال والجمالة كما قالوا الحمار والحمارة والخيالة. ورجل جامل: ذو جمل. وأجمل القوم إذا كثرت جمالهم. والجمالة: أصحاب الجمال مثل الخيالة والحمارة، قال عبد مناف بن ربع الهذلي: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا، كما تطرد الجمالة الشردا واستجمل البعير أي صار جملا. واستقرم بكر فلان أي صار قرما. وفي الحديث: لكل أناس في جملهم خبر، ويروى جميلهم، على التصغير، يريد صاحبهم، قال ابن الأثير: هو مثل يضرب في معرفة كل قوم بصاحبهم يعني أن المسود يسود لمعنى، وأن قومه لم يسودوه إلا لمعرفتهم بشأنه، ويروى: لكل أناس في بعيرهم خبر، فاستعار البعير والجمل للصاحب. وفي حديث عائشة: وسألتها امرأة أأوخذ جملي ؟ تريد زوجها أي أحبسه عن إتيان النساء غيري، فكنت بالجمل عن الزوج لأنه زوج الناقة. وجمل الجمل: عزله عن الطروقة. وناقة جمالية: وثيقة تشبه الجمل في خلقتها وشدتها وعظمها، قال الأعشى: جمالية تغتلي بالرداف، إذا كذب الآثمات الهجيرا وقول هميان: وقربوا كل جمالي عضه، قريبة ندوته من محمضه، كأنما يزهم عرقا أبيضه (* قوله كأنما يزهم تقدم في ترجمة بيض: ييجع بدل يزهم). يزهم: يجعل فيهما الزهم، أراد كل جمالية فحمل على لفظ كل وذكر، وقيل: الأصل في هذا تشبيه الناقة بالجمل، فلما شاع ذلك واطرد صار كأنه أصل في بابه حتى عادوا فشبهوا الجمل بالناقة في ذلك، وهذا كقول ذي الرمة: ورمل، كأوراك النساء، قطعته، إذا أظلمته المظلمات الحنادس وهذا من حملهم الأصل على الفرع فيما كان الفرع أفاده من الأصل، ونظائره كثيرة، والعرب تفعل هذا كثيرا، أعني أنها إذا شبهت شيئا بشئ مكنت ذلك الشبه لهما وعمت به وجه الحال بينهما، ألا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه ؟ ورجل جمالي، بالضم والياء مشددة: ضخم الأعضاء تام الخلق على التشبيه بالجمل لعظمه. وفي حديث فضالة: كيف أنتم إذا قعد الجملاء على المنابر يقضون بالهوى ويقتلون بالغضب، الجملاء:

[ 126 ]

الضخام الخلق كأنه جمع جميل. وفي حديث الملاعنة: فإن جاءت به أورق جعدا جماليا فهو لفلان، الجمالي، بالتشديد: الضخم الأعضاء التام الأوصال، وقوله أنشده أبو حنيفة عن ابن الأعرابي: إن لنا من مالنا جمالا، من خير ما تحوي الرجال مالا، ينتجن كل شتوة أجمالا إنما عنى بالجمل هنا النخل، شبهها بالجمل في طولها وضخمها وإتائها. ابن الأعرابي: الجمل الكبع، قال الأزهري: أراد بالجمل والكبع سمكة بحرية تدعى الجمل، قال رؤبة: واعتلجت جماله ولخمه قال أبو عمرو: الجمل سمكة تكون في البحر ولا تكون في العذب، قال: واللخم الكوسج، يقال إنه يأكل الناس. ابن سيده: وجمل البحر سمكة من سمكه قيل طوله ثلاثون ذراعا، قال العجاج: كجمل البحر إذا خاض حسر وفي حديث أبي عبيدة: أنه أذن في جمل البحر، قيل: هو سمكة ضخمة شبيهة بالجمل يقال لها جمل البحر. والجميل والجملانة والجميلانة: طائر من الدخاخيل، قال سيبويه: الجميل البلبل لا يتكلم به إلا مصغرا فإذا جمعوا قالوا جملان. الجوهري: جميل طائر جاء مصغرا، والجمع جملان مثل كعيت وكعتان. والجمال: مصدر الجميل، والفعل جمل. وقوله عز وجل: ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون، أي بهاء وحسن. ابن سيده: الجمال الحسن يكون في الفعل والخلق. وقد جمل الرجل، بالضم، جمالا، فهو جميل وجمال، بالتخفيف، هذه عن اللحياني، وجمال، الأخيرة لا تكسر. والجمال، بالضم والتشديد: أجمل من الجميل. وجمله أي زينه. والتجمل: تكلف الجميل. أبو زيد: جمل افيفي عليك تجميلا إذا دعوت له أن يجعله افيفي جميلا حسنا. وامرأة جملاء وجميلة: وهو أحد ما جاء من فعلاء لا أفعل لها، قال: وهبته من أمة سوداء، ليست بحسناء ولا جملاء وقال الشاعر: فهي جملاء كبدر طالع، بذت الخلق جميعا بالجمال وفي حديث الإسراء: ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء أي جميلة مليحة، ولا أفعل لها من لفظها كديمة هطلاء. وفي الحديث: جاء بناقة حسناء جملاء. قال ابن الأثير: والجمال يقع على الصور والمعاني، ومنه الحديث: إن الله جميل يحب الجمال أي حسن الأفعال كامل الأوصاف، وقوله أنشده ثعلب لعبيد الله بن عتبة: وما الحق أن تهوى فتشعف بالذي هويت، إذا ما كان ليس بأجمل قال ابن سيده: يجوز أن يكون أجمل فيه بمعنى جميل، وقد يجوز أن يكون أراد ليس بأجمل من غيره، كما قالوا الله أكبر، يريدون من كل شئ. والمجاملة: المعاملة بالجميل، الفراء: المجامل الذي

[ 127 ]

يقدر على جوابك فيتركه إبقاء على مودتك. والمجامل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويحقد عليك إلى وقت ما، وقول أبي ذؤيب: جمالك أيها القلب القريح، ستلقى من تحب فتستريح يريد: الزم تجملك وحياءك ولا تجزع جزعا قبيحا. وجامل الرجل مجاملة: لم يصفه الإخاء وماسحه بالجميل. وقال اللحياني: اجمل إن كنت جاملا، فإذا ذهبوا إلى الحال قالوا: إنه لجميل: وجمالك أن لا تفعل كذا وكذا أي لا تفعله، والزم الأمر الأجمل، وقول الهذلي أنشده ابن الأعرابي: أخو الحرب أما صادرا فوسيقه جميل، وأما وارادا فمغامس قال ابن سيده: معنى قول جميل هنا أنه إذا اطرد وسيقة لم يسرع بها ولكن يتئد ثقة منه ببأسه، وقيل أيضا: وسيقه جميل أي أنه لا يطلب الإبل فتكون له وسيقة إنما وسيقته الرجال يطلبهم ليسبيهم فيجلبهم وسائق. وأجملت الصنيعة عند فلان وأجمل في صنيعه وأجمل في طلب الشئ: اتأد واعتدل فلم يفرط، قال: الرزق مقسوم فأجمل في الطلب وقد أجملت في الطلب. وجملت الشئ تجميلا وجمرته تجميرا إذا أطلت حبسه. ويقال للشحم المذاب جميل، قال أبو خراش: نقابل جوعهم بمكللات، من الفرني، يرعبها الجميل وجمل الشئ: جمعه. والجميل: الشحم يذاب ثم يجمل أي يجمع، وقيل: الجميل الشحم يذاب فكلما قطر وكف على الخبز ثم أعيد، وقد جمله يجمله جملا وأجمله. أذابه واستخرج دهنه، وجمل أفصح من أجمل. وفي الحديث: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها. وفي الحديث: يأتوننا بالسقاء يجملون فيه الودك. قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، ويروى بالحاء المهملة، وعند الأكثر يجعلون فيه الودك. واجتمل: كاشتوى. وتجمل: أكل الجميل، وهو الشحم المذاب. وقالت امرأة من العرب لابنتها: تجملي وتعففي أي كلي الجميل واشربي العفافة، وهو باقي اللبن في الضرع، على تحويل التضعيف. والجمول: المرأة التي تذيب الشحم، وقالت امرأة لرجل تدعو عليه: جملك الله أي أذابك كما يذاب الشحم، فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قول الشاعر: إذ قالت النثول للجمول: يا ابنة شحم، في المرئ بولي فإنه فسر الجمول بأنه الشحمة المذابة، أي قالت هذه المرأة لأختها: أبشري بهذه الشحمة المجمولة التي تذوب في حلقك، قال ابن سيده: وهذا التفسير ليس بقوي وإذا تؤمل كان مستحيلا. وقال مرة: الجمول المرأة السمينة، والنثول المرأة المهزولة. والجميل: الإهالة المذابة، واسم ذلك الذائب الجمالة، والاجتمال: الادهان به. والاجتمال أيضا: أن تشوي لحما فكلما وكفت إهالته استودقته على خبز ثم أعدته. الفراء: جملت الشحم أجمله جملا واجتملته إذا أذبته، ويقال: أجملته وجملت أجود، واجتمل الرجل،

[ 128 ]

قال لبيد: فاشتوى ليلة ريح واجتمل والجملة: واحدة الجمل. والجملة: جماعي الشئ. وأجمل الشئ: جمعه عن تفرقة، وأجمل له الحساب كذلك. والجملة: جماعة كل شئ بكماله من الحساب وغيره. يقال: أجملت له الحساب والكلام، قال الله تعالى: لولا أنزل عليه القرآن جملة واحدة، وقد أجملت الحساب إذا رددته إلى الجملة. وفي حديث القدر: كتاب فيه أسماء أهل الجنة والنار أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص، وأجملت الحساب إذا جمعت آحاده وكملت أفراده، أي أحصوا وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص. وحساب الجمل، بتشديد الميم: الحروف المقطعة على أبجد، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا، وقال بعضهم: هو حساب الجمل، بالتخفيف، قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. وجمل وجومل: اسم امرأة. وجمال: اسم بنت أبي مسافر. وجميل وجميل: اسمان. والجمالان: من شعراء العرب، حكاه ابن الأعرابي، وقال: أحدهما إسلامي وهو الجمال بن سلمة العبدي، والآخر جاهلي لم ينسبه إلى أب. وجمال: اسم موضع، قال النابغة الجعدي: حتى علمنا، ولولا نحن قد علموا، حلت شليلا عذاراهم وجمالا * جمحل: الجمحل: اللحم الذي يكون في الأصداف، عن كراع، وقد ذكره الأغلب في أرجوزة له، وقال في موضع آخر: الجمحل اللحم الذي يكون في الصدقة إذا شققت. * جمعل: ابن سيده: الجمعليلة الضبع، وقال الأزهري: الجمعليلة الناقة الهرمة. * جنبل: الجنبل: العس الضخم الخشب النحت الذي لم يستو، وأنشد: ملمومة لما كظهر الجنبل الجنبل والمجول: القدح الضخم. والجنبل: قدح غليظ من خشب، وأنشد أبو عمرو لأبي الغريب النصري: وكل هنيئا ثم لا تزمل، وادع، هديت، بعتاد جنبل وقال آخر في مثله: إذا انبطحت جافى عن الأرض بطنها، وخوأها راب كهامة جنبل * جنثل: جنثل: اسم. * جنجل: الجنجل: بقلة بالشام نحو الهليون تؤكل مسلوقة. * جنحدل: هذه كلمة ذكرها الأزهري في الخماسي فقال: وأنشد أبو الهيثم لمالك بن الريب: علام تقول السيف يثقل عاتقي، إذا قادني بين الرجال الجنحدل ؟ قال: والجنحدل القصير. * جندل: الجندل: الحجارة، ومنه سمي الرجل. ابن سيده: الجندل ما يقل الرجل من الحجارة، وقيل: هو الحجر كله، الواحدة جندلة، قال أمية الهذلي: تمر كجندلة المنجني‍ - ق يرمى بها السور، يوم القتال

[ 129 ]

والجندل: الجنادل، قال سيبويه: وقالوا جندل يعنون الجنادل، وصرفوه لنقصان البناء عما لا ينصرف. وأرض جندلة: ذات جندل، وقيل: الجندل، بفتح الجيم والنون وكسر الدال، المكان الغليظ فيه حجارة. ومكان جندل: كثير الجندل، قال ابن سيده: وحكاه كراع بضم الجيم، قال: ولا أحقه. التهذيب: الجندل صخرة مثل رأس الإنسان، وجمعه جنادل. والجنادل: الشديد من كل شئ. وجندل: اسم رجل. ودومة الجندل: موضع. وجندل، غير مصروف: بقعة معروفة، قال: يلحن من جندل ذي معارك كأن الموضع يسمى بجندل وبذي معارك فأبدل ذي معارك من جندل، وأحسن الروايتين من جندل ذي معارك أي من حجارة هذا الموضع. والجنادل: العظيم القوي، قال رؤبة: كأن تحتي صخبا جنادلا * جهل: الجهل: نقيض العلم، وقد جهله فلان جهلا وجهالة، وجهل عليه. وتجاهل: أظهر الجهل، عن سيبويه. الجوهري: تجاهل أرى من نفسه الجهل وليس به، واستجهله: عده جاهلا واستخفه أيضا. والتجهيل: أن تنسبه إلى الجهل، وجهل فلان حق فلان وجهل فلان علي وجهل بهذا الأمر. والجهالة: أن تفعل فعلا بغير العلم. ابن شميل: إن فلانا لجاهل من فلان أي جاهل به. ورجل جاهل والجمع جهل وجهل وجهل وجهال وجهلاء، عن سيبويه، قال: شبهوه بفعيل كما شبهوا فاعلا بفعول، قال ابن جني: قالوا جهلاء كما قالوا علماء، حملا له على ضده. ورجل جهول: كجاهل، والجمع جهل وجهل، أنشد ابن الأعرابي: جهل العشي رجحا لقسره قوله جهل العشي يقول: في أول النهار تستن وبالعشي يدعوها لينضم إليه ما كان منها شاذا فيأمن عليها السباع والليل فيحوطها، فإذا فعل ذلك رجعن إليه مخافة قسره لهيبتها إياه. والمجهلة: ما يحملك على الجهل، ومنه الحديث: الولد مبخلة مجبنة مجهلة. وفي الحديث: إنكم لتجهلون وتبخلون وتجبنون أي يحملون الآباء على الجهل بملاعبتهم إياهم حفظا لقلوبهم، وكل من هذه الألفاظ مذكور في موضعه، وقول مضرس بن ربعي الفقعسي: إنا لنصفح عن مجاهل قومنا، ونقيم سالفة العدو الأصيد قال ابن سيده: مجاهل فيه جمع ليس له واحد مكسر عليه إلا قولهم جهل، وفعل لا يكسر على مفاعل، فمجاهل ههنا من باب ملامح ومحاسن. وفي حديث ابن عباس أنه قال: من استجهل مؤمنا فعليه إثمه، قال ابن المبارك: يريد بقوله من استجهل مؤمنا أي حمله على شئ ليس من خلقه فيغضبه فإنما إثمه على من أحوجه إلى ذلك، قال: وجهله أرجو أن يكون موضوعا عنه ويكون على من استجهله. قال شمر: والمعروف في كلام العرب جهلت الشئ إذا لم تعرفه، تقول: مثلي لا يجهل مثلك. وفي حديث الإفك: ولكن اجتهلته الحمية أي حملته الأنفة والغضب على الجهل، قال: وجهلته نسبته إلى الجهل، واستجهلته: وجدته جاهلا، وأجهلته: جعلته جاهلا. قال: وأما الاستجهال بمعنى الحمل على الجهل فمنه مثل للعرب: نزو الفرار استجهل

[ 130 ]

الفرار، ومثله: استجعلته حملته على العجلة، قال: فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا يقول: تقدمونا فحملونا على العجلة، واستزلهم الشيطان: حملهم على الزلة. وقوله تعالى: يحسبهم الجاهل أغنياء، يعني الجاهل بحالهم ولم يرد الجاهل الذي هو ضد العاقل، إنما أراد الجهل الذي هو ضد الخبرة، يقال: هو يجهل ذلك أي لا يعرفه. وقوله عز وجل: إني أعظك أن تكون من الجاهلين، من قولك جهل فلان رأيه. وفي الحديث: إن من العلم جهلا، قيل: وهو أن يتعلم ما لا يحتاج إليه كالنجوم وعلوم الأوائل، ويدع ما يحتاج إليه في دينه من علم القرآن والسنة، وقيل: هو أن يتكلف العالم إلى علم ما لا يعلمه فيجهله ذلك. والجاهلية: زمن الفترة ولا إسلام، وقالوا الجاهلية الجهلاء، فبالغوا. والمجهل: المفازة لا أعلام فيها، يقال: ركبتها على مجهولها، قال سويد بن أبي كاهل: فركبناها على مجهولها، بصلاب الأرض فيهن شجع وقولهم: كان ذلك في الجاهلية الجهلاء، هو توكيد للأول، يشتق له من اسمه ما يؤكد به كما يقال وتد واتد وهمج هامج وليلة ليلاء ويوم أيوم. وفي الحديث: إنك امرؤ فيك جاهلية، هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله سبحانه ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك. وأرض مجهل: لا يهتدى فيها، وأرضان مجهل، أنشد سيبويه: فلم يبق إلا كل صفواء صفوة، بصحراء تيه، بين أرضين مجهل وأرضون مجهل كذلك، وربما ثنوا وجمعوا. وأرض مجهولة: لا أعلام بها ولا جبال، وإذا كان بها معارف أعلام فليست بمجهولة. يقال: علونا أرضا مجهولة ومجهلا سواء، وأنشدنا: قلت لصحراء خلاء مجهل: تغولي ما شئت أن تغولي قال: ويقال مجهولة ومجهولات ومجاهيل. وناقة مجهولة: لم تحلب قط. وناقة مجهولة إذا كانت غفلة لا سمة عليها، وكل ما استخفك فقد استجهلك، قال النابغة: دعاك الهوى واستجهلتك المنازل، وكيف تصابي المرء، والشيب شامل ؟ واستجهلت الريح الغصن: حركته فاضطرب. والمجهل والمجهلة والجيهل والجيهلة: الخشبة التي يحرك بها الجمر والتنور في بعض اللغات. وصفاة جيهل: عظيمة، قال ابن الأعرابي: جيهل اسم امرأة، وأنشد: تقول ذات الربلات، جيهل * جهبل: الجهبلة: المرأة القبيحة الدميمة. والجهبل: المسن من الوعول، وقيل: العظيم منها، قال: يحطم قرني جبلي جهبل * جول: جال في الحرب جولة، وجال في التطواف يجول جولا وجولانا وجؤولا، قال أبو حية

[ 131 ]

النميري: وجال جؤول الأخدري بوافد مغذ، قليلا ما ينيخ ليهجدا وتجاولوا في الحرب أي جال بعضهم على بعض، وكانت بينهم مجاولات، وجال واجتال وانجال بمعنى، قال الفرزدق: وأبي الذي ورد الكلاب مسوما بالخيل، تحت عجاجها المنجال والتجوال: التطواف. وفي الحديث: فاجتالتهم الشياطين أي استخفتهم فجالوا معهم في الضلال، وجال واجتال إذا ذهب وجاء، ومنه الجولان في الحرب. واجتال الشئ إذا ذهب به وساقه. والجائل: الزائل عن مكانه، وروي بالحاء المهملة، وسيأتي ذكره، ومنه الحديث: لما جالت الخيل أهوى إلى عنقي. يقال: جال يجول جولة إذا دار، ومنه الحديث: للباطل جولة ثم يضمحل، هو من جول في البلاد إذا طاف، يعني أن أهله لا يستقرون على أمر يعرفونه ويطمئنون إليه. قال ابن الأثير: وأما حديث الصديق: إن للباطل نزوة ولأهل الحق جولة، فإنه يريد غلبة من جال في الحرب على قرنه، قال: ويجوز أن يكون من الأول لأنه قال بعده: يعفو لها الأثر وتموت السنن. وجولت البلاد تجويلا أي جلت فيها كثيرا. وجول في البلاد أي طوف. ابن سيده: وجول تجوالا، عن سيبويه، قال: والتفعال بناء موضوع للكثرة كفعلت في فعلت. وجول الأرض: جال فيها. وجال القوم جولة إذا انكشفوا ثم كروا. والمجول: ثوب صغير تجول فيه الجارية. غيره: والمجول ثوب يثنى ويخاط من أحد شقيه ويجعل له جيب تجول فيه المرأة، وقيل: المجول للصبية والدرع للمرأة، قال امرؤ القيس: إلى مثلها يرنو الحليم صبابة، إذا ما اسبكرت بين درع ومجول أي هي بين الصبية والمرأة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا دخل علينا لبس مجولا، قال ابن الأعرابي: المجول الصدرة والصدار، وروي الخطابي عن عائشة أيضا قالت: كان له، صلى الله عليه وسلم، مجول، قال: تريد صدرة من حديد يعني الزردية، قال الجوهري: وربما سمي الترس مجولا. وجال التراب جولا وانجال: ذهب وسطع. والجول والجول والجولان والجيلان، الأخيرة عن اللحياني: التراب والحصى الذي تجول به الريح على وجه الأرض. ويوم جولاني وجيلاني: كثير التراب والريح. ويوم جولان وجيلان: كثير التراب والغبار، هذه عن اللحياني. وانجال التراب وجال، وانجياله انكشاطه. ويقال للقوم إذا تركوا القصد والهدى: اجتالهم الشيطان أي جالوا معه في الضلالة، وقول حميد: مطوقة خطباء تسجع كلما دنا الصيف، وانجال الربيع فأنجما انجال أي تنحى وذهب. أبو حنيفة: الجائل والجويل ما سفرته الريح من حطام النبت سواقط ورق الشجر فجالت به. واجتالهم الشيطان: حولهم عن القصد. وفي الحديث: أن الله تعالى قال إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالهم الشيطان أي استخفهم فجالوا معه. قال شمر: يقال اجتال الرجل الشئ إذا ذهب

[ 132 ]

به وطرده وساقه، واجتال أموالهم أي ذهب بها، واستجالها مثله. وفي حديث طهفة: وتستجيل الجهام أي تراه جائلا تذهب به الريح ههنا وههنا، ويروى بالخاء والحاء، وهو الأشهر، وسيأتي ذكرهما. والإجالة: الإدارة، يقال في الميسر: أجل السهام. وأجال السهام بين القوم: حركها وأفضى بها في القسمة. ويقال أجالوا الرأي فيما بينهم، وقول أبي ذؤيب: وهى خرجه، واستجيل الربا ب منه، وغرم ماء صريحا (* قوله وغرم هكذا في الأصل هنا بالمعجمة المضمومة، وتقدم في ترجمة صرح: وكرم بالكاف وقال هناك وأراد بالتكريم التكثير، وفي الصحاح: وكرم السحاب إذا جاد بالغيث). معنى استجيل كركر ومخض. والخرج: الودق، وأورد الأزهري بيت أبي ذؤيب على غير هذا اللفظ فقال: ثلاثا، فلما استجيل الجها م عنه، وغرم ماء صريحا وقال: استجيل ذهبت به الريح ههنا وههنا وتقطع. وأجل جائلتك أي اقض الأمر الذي أنت فيه. والجول والجال والجيل، الأخيرة عن كراع: ناحية البئر والقبر والبحر وجانبها. والجول، بالضم: جدار البئر، قال أبو عبيد: وهو كل ناحية من نواحي البئر إلى أعلاها من أسفلها، وأنشد: رماني بأمر كنت منه ووالدي بريا، ومن جول الطوي رماني قال ابن بري: البيت لابن أحمر، قال: وقيل هو للأزرق بن طرفة بن العمرد الفراصي، أي رماني بأمر عاد عليه قبحه لأن الذي يرمي من جول البئر يعود ما رمى به عليه، ويروى: ومن أجل الطوي، قال: وهو الصحيح لأن الشاعر كان بينه وبين خصمه حكومة في بئر فقال خصمه: إنه لص ابن لص، فقال هذه القصيدة، وبعد البيت: دعاني لصا في لصوص، وما دعا بها والدي، فيما مضى، رجلان والجال: مثل الجول، قال الجعدي: ردت معاوله خثما مفللة، وصادفت أخضر الجالين صلالا (* قوله وصادفت أي الناقة كما نص عليه الجوهري في ترجمة صلل حيث قال: أي صادفت ناقتي الحوض يابسا). وقيل: جول القبر ما حوله، وبه فسر قول أبي ذؤيب: حدرناه بالأثواب في قعر هوة شديد، على ما ضم في اللحد، جولها والجمع أجوال وجوال وجوالة (* قوله وجوال وجوالة قال شارح القاموس: هما في النسخ عندنا بالضم وفي المحكم بالكسر). والجول: العزيمة، ويقال العقل، وليس له جول أي عقل وعزيمة تمنعه مثل جول البئر لأنها إذا طويت كان أشد لها. ورجل ليس له جال أي ليس له عزيمة تمنعه مثل جول البئر، وأنشد: وليس له عند العزائم جول والجول: لب القلب ومعقولة. أبو الهيثم: يقال للرجل الذي له رأي ومسكة له زبر وجول أي يتماسك جوله، وهو مزبور ما فوق الجول منه، وصلب ما تحت الزبر من الجول. ويقال للرجل

[ 133 ]

الذي لا تماسك له ولا حزم: ليس لفلان جول أي ينهدم جوله فلا يؤمن أن يكون الزبر يسقط أيضا، قال الراعي يصف عبد الملك: فأبوك أحزمهم، وأنت أميرهم، وأشدهم عند العزائم جولا ويقال في مثل: ليس لفلان جول ولا جال أي حزم، ابن الأعرابي: الجول الصخرة التي في الماء يكون عليها الطي، فإن زالت تلك الصخرة تهور البئر، فهذا أصل الجول، وأنشد: أوفى على ركنين، فوق مثابة، عن جول رازحة الرشاء شطون وفي حديث الأحنف: ليس لك جول أي عقل مأخوذ من جول البئر، بالضم، وهو جدارها. الليث: جالا الوادي جانبا مائه، وجالا البحر: شطاه، والجمع الأجوال، وأنشد: إذا تنازع جالا مجهل قذف والأجولي من الخيل: الجوال السريع، ومنه قوله: أجولي ذو ميعة إضريج الأصمعي: هو الجول والجال لجانب القبر والبئر. وجولان المال، بالتحريك: صغاره ورديئه. والجول: الجماعة من الخيل والجماعة من الإبل. حكى ابن بري: الجول والجول، بالضم والفتح، من الإبل ثلاثون أو أربعون، قال الراجز: قد قربوا للبين والتمضي جول مخاض كالردى المنقض قال: وكذلك هو من النعام والغنم. واجتال منهم جولا: اختار، قال عمرو ذو الكلب يصف الذئب: فاجتال منها لجبة ذات هزم واجتال من ماله جولا وجوالة: اختار. الفراء: اجتلت منهم جولة وانتضلت نضلة، ومعناهما الاختيار. وجلت هذا من هذا أي اخترته منه. واجتلت منهم جولا أي اخترت، قال الكميت يمدح رجلا: وكائن وكم من ذي أواصر حوله، أفاد رغيبات اللهى وجزالها لآخر مجتال بغير قرابة، هنيدة لم يمنن عليه اجتيالها والجول: الحبل وربما سمي العنان جولا. الليث: وشاح جائل وبطان جائل وهو السلس. ويقال: وشاح جال كما يقال كبش صاف وصائف. والجول: الوعل المسن، عن ابن الأعرابي، والجمع أجوال. والجول: شجر معروف. وجولى، مقصور: موضع. وجولان والجولان، بالتسكين: جبل بالشام، وفي التهذيب: قرية بالشام، وقال ابن سيده: الجولان جبل بالشام، قال: ويقال للجبل حارث الجولان، قال النابغة الذبياني: بكى حارث الجولان من فقد ربه، وحوران نه موحش متضائل وحارث: قلة من قلاله. والجولان: أرض، وقيل: حارث وحوران جبلان. والأجول: جبل، عن ابن الأعرابي، وأنشد: كأن قلوصي تحمل الأجول الذي بشرقي سلمى، يوم جنب قشام

[ 134 ]

وقال زهير: فشرقي سلمى حوضه فأجاوله جمع الجبل بما حوله أو جعل كل جزء منه أجول. والمجول: الفضة، عن ثعلب. والمجول: ثوب أبيض يجعل على يد الرجل الذي يدفع إليه الأيسار القداح إذا تجمعوا. التهذيب: المجول الصدرة والصدار، والمجول الدرهم الصحيح. والمجول: العوذة. والمجول: الحمار الوحشي. والمجول: هلال من فضة يكون في وسط القلادة. والجال: لغة في الخال الذي هو اللواء، ذكره ابن بري. * جيل: الجيل: كل صنف من الناس، الترك جيل والصين جيل والعرب جيل والروم جيل، والجمع أجيال. وفي حديث سعد بن معاذ: ما أعلم من جيل كان أخبث منكم، الجيل الصنف من الناس، وقيل الأمة، وقيل كل قوم يختصون بلغة جيل. وجيلان وجيلان: قوم رتبهم كسرى بالبحرين شبه الأكرة لخرص النخل أو لمهنة ما، وقال عمرو بن بحر: جيلان وجيلان فعلة الملوك، وكانوا من أهل الجبل، وأنشد: أتيح له جيلان عند جذاذه، وردد فيه الطرف حتى تحيرا وأنشد الأصمعي: أرسل جيلان ينحتون له ساتيذما بالحديد فانصدعا (* قوله: ساتيذما، هكذا في الأصل، وهو في معجم البلدان: ساتيدما بالدال، قيل إنه جبل وقيل إنه نهر). المؤرج في قوله تعالى: هو وقبيله، أي جيله، ومعناه جنسه. وجيل جيلان: قوم خلف الديلم. التهذيب: جيل من المشركين خلف الديلم، يقال جيل جيلان. وجيلان، بفتح الجيم: حي من عبد القيس. الجوهري: وجيلان الحصى ما أجالته الريح منه، يقال منه: ريح ذات جيلان. * حبل: الحبل: الرباط، بفتح الحاء، والجمع أحبل وأحبال وحبال وحبول، وأنشد الجوهري لأبي طالب: أمن أجل حبل، لا أباك، ضربته بمنسأة ؟ قد جر حبلك أحبلا قال ابن بري: صوابه قد جر حبلك أحبل، قال: وبعده: هلم إلى حكم ابن صخرة، إنه سيحكم فيما بيننا، ثم يعدل والحبل: الرسن، وجمعه حبول وحبال. وحبل الشئ حبلا: شده بالحبل، قال: في الرأس منها حبه محبول ومن أمثالهم: يا حابل اذكر حلا أي يا من يشد الحبل اذكر وقت حله. قال ابن سيده: ورواه اللحياني يا حامل، بالميم، وهو تصحيف، قال ابن جني: وذاكرت بنوادر اللحياني شيخنا أبا علي فرأيته غير راض بها، قال: وكان يكاد يصلي بنوادر أبي زيد إعظاما لها، قال: وقال لي وقت قراءتي إياها عليه ليس فيها حرف إلا ولأبي زيد تحته غرض ما، قال ابن جني: وهو كذلك لأنها محشوة بالنكت والأسرار، الليث: المحبل الحبل في قول رؤبة: كل جلال يملأ المحبلا

[ 135 ]

وفي حديث قيس بن عاصم: يغدو الناس بحبالهم فلا يوزع رجل عن جمل يخطمه، يريد الحبال التي تشد فيها الإبل أي يأخذ كل إنسان جملا يخطمه بحبله ويتملكه، قال الخطابي: رواه ابن الأعرابي يغدو الناس بجمالهم، والصحيح بحبالهم. والحابول: الكر الذي يصعد به على النخل. والحبل: العهد والذمة والأمان وهو مثل الجوار، وأنشد الأزهري: ما زلت معتصما بحبل منكم، من حل ساحتكم بأسباب نجا بعهد وذمة. والحبل: التواصل. ابن السكيت: الحبل الوصال. وقال الله عز وجل: واعتصموا بحبل الله جميعا، قال أبو عبيد: الاعتصام بحبل الله هو ترك الفرقة واتباع القرآن، وإياه أراد عبد الله بن مسعود بقوله: عليكم بحبل الله فإنه كتاب الله. وفي حديث الدعاء: يا ذا الحبل الشديد، قال ابن الأثير: هكذا يرويه المحدثون بالباء، قال: والمراد به القرآن أو الدين أو السبب، ومنه قوله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، ووصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال، والشدة في الدين الثبات والاستقامة، قال الأزهري: والصواب الحيل، بالياء، وهو القوة، يقال حيل وحول بمعنى. وفي حديث الأقرع والأبرص والأعمى: أنا رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري أي انقطعت بي الأسباب، من الحبل السبب. قال أبو عبيد: وأصل الحبل في كلام العرب ينصرف على وجوه منها العهد وهو الأمان. وفي حديث الجنازة: اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك، كان من عادة العرب أن يخيف بعضها بعضا في الجاهلية، فكان الرجل إذا أراد سفرا أخذ عهدا من سيد كل قبيلة فيأمن به ما دام في تلك القبيلة حتى ينتهي إلى الأخرى فيأخذ مثل ذلك أيضا، يريد به الأمان، فهذا حبل الجوار أي ما دام مجاورا أرضه أو هو من الإجارة الأمان والنصرة، قال: فمعنى قول ابن مسعود عليكم بحبل الله أي عليكم بكتاب الله وترك الفرقة، فإنه أمان لكم وعهد من عذاب الله وعقابه، وقال الأعشى يذكر مسيرا له: وإذا تجوزها حبال قبيلة، أخذت من الأخرى إليك حبالها وفي الحديث: بيننا وبين القوم حبال أي عهود ومواثيق. وفي حديث ذي المشعار: أتوك على قلص نواج متصلة بحبائل الإسلام أي عهوده وأسبابه، على أنها جمع الجمع. قال: والحبل في غير هذا المواصلة، قال امرؤ القيس: إني بحبلك واصل حبلي، وبريش نبلك رائش نبلي والحبل: حبل العاتق. قال ابن سيده: حبل العاتق عصب، وقيل: عصبة بين العنق والمنكب، قال ذو الرمة: والقرط في حرة الذفرى معلقه، تباعد الحبل منها، فهو يضطرب وقيل: حبل العاتق الطريقة التي بين العنق ورأس الكتف. الأزهري: حبل العاتق وصلة ما بين العاتق والمنكب. وفي حديث أبي قتادة: فضربته على حبل عاتقه، قال: هو موضع الرداء من العنق، وقيل: هو عرق أو عصب هناك. وحبل الوريد: عرق يدر في الحلق، والوريد عرق ينبض

[ 136 ]

من الحيوان لا دم فيه. الفراء في قوله عز وجل: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، قال: الحبل هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين، قال: والوريد عرق بين الحلقوم والعلباوين، الجوهري: حبل الوريد عرق في العنق وحبل الذراع في اليد. وفي المثل: هو على حبل ذراعك أي في القرب منك. ابن سيده: حبل الذراع عرق ينقاد من الرسغ حتى ينغمس في المنكب، قال: خطامها حبل الذراع أجمع وحبل الفقار: عرق ينقاد من أول الظهر إلى آخره، عن ثعلب، وأنشد البيت أيضا: خطامها حبل الفقار أجمع مكان قوله حبل الذراع، والجمع كالجمع. وهذا على حبل ذراعك أي ممكن لك لا يحال بينكما، وهو على المثل، وقيل: حبال الذراعين العصب الظاهر عليهما، وكذلك هي من الفرس. الأصمعي: من أمثالهم في تسهيل الحاجة وتقريبها: هو على حبل ذراعك أي لا يخالفك، قال: وحبل الذراع عرق في اليد، وحبال الفرس عروق قوائمه، ومنه قول امرئ القيس: كأن نجوما علقت في مصامه، بأمراس كتان إلى صم جندل والأمراس: الحبال، الواحدة مرسة، شبه عروق قوائمه بحبال الكتان، وشبه صلابة حوافره بصم الجندل، وشبه تحجيل قوائمه ببياض نجوم السماء. وحبال الساقين: عصبهما. وحبائل الذكر: عروقه. والحبالة: التي يصاد بها، وجمعها حبائل، قال: ويكنى بها عن الموت، قال لبيد: حبائله مبثوثة بسبيله، ويفنى إذا ما أخطأته الحبائل وفي الحديث: النساء حبائل الشيطان أي مصايده، واحدتها حبالة، بالكسر، وهي ما يصاد بها من أي شئ كان. وفي حديث ابن ذي يزن: وينصبون له الحبائل. والحابل: الذي ينصب الحبالة للصيد. والمحبول: الوحشي الذي نشب في الحبالة. والحبالة: المصيدة مما كانت. وحبل الصيد حبلا واحتبله: أخذه وصاده بالحبالة أو نصبها له. وحبلته الحبالة: علقته، وجمعها حبائل، واستعاره الراعي للعين وأنها علقت القذى كما علقت الحبالة الصيد فقال: وبات بثدييها الرضيع كأنه قذى، حبلته عينها، لا ينيمها وقيل: المحبول الذي نصبت له الحبالة وإن لم يقع فيها. والمحتبل: الذي أخذ فيها، ومنه قول الأعشى: ومحبول ومحتبل الأزهري: الحبل مصدر حبلت الصيد واحتبلته إذا نصبت له حبالة فنشب فيها وأخذته. والحبالة: جمع الحبل. يقال: حبل وحبال وحبالة مثل جمل وجمال وجمالة وذكر وذكار وذكارة. وفي حديث عبد الله السعدي: سألت ابن المسيب عن أكل الضبع فقال: أويأكلها أحد ؟ فقلت: إن ناسا من قومي يتحبلونها فيأكلونها، أي يصطادونها بالحبالة.

[ 137 ]

ومحتبل الفرس: أرساغه، ومنه قول لبيد: ولقد أغدو، وما يعدمني صاحب غير طويل المحتبل أي غير طويل الأرساغ، وإذا قصرت أرساغه كان أشد. والمحتبل من الدابة: رسغها لأنه موضع الحبل الذي يشد فيه. والأحبول: الحبالة. وحبائل الموت: أسبابه، وقد احتبلهم الموت. وشعر محبل: مضفور. وفي حديث قتادة في صفة الدجال، لعنه الله: إنه محبل الشعر أي كأن كل قرن من قرون رأسه حبل لأنه جعله تقاصيب لجعودة شعره وطوله، ويروى بالكاف محبك الشعر. والحبال: الشعر الكثير. والحبلان: الليل والنهار، قال معروف بن ظالم: ألم تر أن الدهر يوم وليلة، وأن الفتى يمسي بحبليه عانيا ؟ وفي التنزيل العزيز في قصة اليهود وذلهم إلى آخر الدنيا وانقضائها: ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس، قال الأزهري: تكلم علماء اللغة في تفسير هذه الآية واختلفت مذاهبهم فيها لإشكالها، فقال الفراء: معناه ضربت عليهم الذلة إلا أن يعتصموا بحبل من الله فأضمر ذلك، قال: ومثله قوله: رأتني بحبليها فصدت مخافة، وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق أراد رأتني أقبلت بحبليها فأضمر أقبلت كما أضمر الاعتصام في الآية، وروى الأزهري عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال: الذي قاله الفراء بعيد أن تحذف أن وتبقى صلتها، ولكن المعنى إن شاء الله ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا بكل مكان إلا بموضع حبل من الله، وهو استثناء متصل كما تقول ضربت عليهم الذلة في الأمكنة إلا في هذا المكان، قال: وقول الشاعر رأتني بحبليها فاكتفى بالرؤية من التمسك، قال: وقال الأخفش إلا بحبل من الله إنه استثناء خارج من أول الكلام في معنى لكن، قال الأزهري: والقول ما قال أبو العباس. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بكتاب الله وعترتي أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض أي نور ممدود، قال أبو منصور: وفي هذا الحديث اتصال كتاب الله (* قوله اتصال كتاب الله أي بالسماء) عز وجل وإن كان يتلى في الأرض وينسخ ويكتب، ومعنى الحبل الممدود نور هداه، والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط، قال الله تعالى: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، يعني نور الصبح من ظلمة الليل، فالخيط الأبيض هو نور الصبح إذا تبين للأبصار وانفلق، والخيط الأسود دونه في الإنارة لغلبة سواد الليل عليه، ولذلك نعت بالأسود ونعت الآخر بالأبيض، والخيط والحبل قريبان من السواء. وفي حديث آخر: وهو حبل الله المتين أي نور هداه، وقيل عهده وأمانه الذي يؤمن من العذاب. والحبل: العهد والميثاق. الجوهري: ويقال للرمل يستطيل حبل، والحبل الرمل المستطيل شبه بالحبل. والحبل من الرمل: المجتمع الكثير العالي. والحبل: رمل يستطيل ويمتد. وفي حديث عروة بن مضرس: أتيتك من جبلي طئ ما تركت من حبل إلا وقفت عليه، الحبل: المستطيل من الرمل، وقيل الضخم منه، وجمعه حبال، وقيل: الحبال في الرمل كالجبال في

[ 138 ]

غير الرمل، ومنه حديث بدر: صعدنا على حبل أي قطعة من الرمل ضخمة ممتدة. وفي الحديث: وجعل حبل المشاة بين يديه أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل، وقيل: أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيها بحبل الرمل. وفي صفة الجنة: فإذا فيها حبائل اللؤلؤ، قال ابن الأثير: هكذا جاء في كتاب البخاري والمعروف جنابذ اللؤلؤ، وقد تقدم، قال: فإن صحت الرواية فيكون أراد به مواضع مرتفعة كحبال الرمل كأنه جمع حبالة، وحبالة جمع حبل أو هو جمع على غير قياس. ابن الأعرابي: يقال للموت حبيل براح، ابن سيده: فلان حبيل براح أي شجاع، ومنه قيل للأسد حبيل براح، يقال ذلك للواقف مكانه كالأسد لا يفر. والحبل والحبل: الداهية، وجمعها حبول، قال كثير: فلا تعجلي، يا عز، أن تتفهمي بنصح أتى الواشون أم بحبول وقال الأخطل: وكنت سليم القلب حتى أصابني، من اللامعات المبرقات، حبول قال ابن سيده: فأما ما رواه الشيباني خبول، بالخاء المعجمة، فزعم الفارسي أنه تصحيف. ويقال للداهية من الرجال: إنه لحبل من أحبالها، وكذلك يقال في القائم على المال. ابن الأعرابي: الحبل الرجل العالم الفطن الداهي، قال وأنشدني المفضل: فيا عجبا للخود تبدي قناعها، ترأرئ بالعينين للرجل الحبل يقال: رأرأت بعينيها وغيقت وهجلت إذا أدارتهما تغمز الرجل. وثار حابلهم على نابلهم إذا أوقدوا الشر بينهم. ومن أمثال العرب في الشدة تصيب الناس: قد ثار حابلهم ونابلهم، والحابل: الذي ينصب الحبالة، والنابل: الرامي عن قوسه بالنبل، وقد يضرب هذا مثلا للقوم تتقلب أحوالهم ويثور بعضهم على بعض بعد السكون والرخاء. أبو زيد: من أمثالهم: إنه لواسع الحبل وإنه لضيق الحبل، كقولك هو ضيق الخلق وواسع الخلق، أبو العباس في مثله: إنه لواسع العطن وضيق العطن. والتبس الحابل بالنابل، الحابل سدى الثوب، والنابل اللحمة، يقال ذلك في الاختلاط. وحول حابله على نابله أي أعلاه على أسفله، واجعل حابله نابله، وحابله على نابله كذلك. والحبلة والحبلة: الكرم، وقيل الأصل من أصول الكرم، والحبلة: طاق من قضبان الكرم. والحبل: شجر العنب، واحدته حبلة. وحبلة عمرو: ضرب من العنب بالطائف، بيضاء محددة الأطراف متداحضة (* قوله: متداحضة، هكذا في الأصل) العناقيد. وفي الحديث: لا تقولوا للعنب الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة، بفتح الحاء والباء وربما سكنت، هي القضيب من شجر الأعناب أو الأصل. وفي الحديث: لما خرج نوح من السفينة غرس الحبلة. وفي حديث ابن سيرين: لما خرج نوح من السفينة فقد حبلتين كانتا معه، فقال له الملك: ذهب بهما الشيطان، يريد ما كان فيهما من الخمر والسكر. الأصمعي: الجفنة الأصل من أصول الكرم، وجمعها الجفن، وهي الحبلة، بفتح الباء، ويجوز الحبلة، بالجزم. وروي عن أنس بن مالك: أنه كانت له حبلة تحمل كرا وكان يسميها أم العيال،

[ 139 ]

وهي الأصل من الكرم انتشرت قضبانها عن غراسها وامتدت وكثرت قضبانها حتى بلغ حملها كرا. والحبل: الامتلاء. وحبل من الشراب: امتلأ. ورجل حبلان وامرأة حبلى: ممتلئان من الشراب. والحبال: انتفاخ البطن من الشراب والنبيذ والماء وغيره، قال أبو حنيفة: إنما هو رجل حبلان وامرأة حبلى، ومنه حبل المرأة وهو امتلاء رحمها. والحبلان أيضا: الممتلئ غضبا. وحبل الرجل إذا امتلأ من شرب اللبن، فهو حبلان، والمرأة حبلى. وفلان حبلان على فلان أي غضبان. وبه حبل أي غضب، قال: وأصله من حبل المرأة. قال ابن سيده: والحبل الحمل وهو من ذلك لأنه امتلاء الرحم. وقد حبلت المرأة تحبل حبلا، والحبل يكون مصدرا واسما، والجمع أحبال، قال ساعدة فجعله اسما: ذا جرأة تسقط الأحبال رهبته، مهما يكن من مسام مكره يسم ولو جعله مصدرا وأراد ذوات الأحبال لكان حسنا. وامرأة حابلة من نسوة حبلة نادر، وحبلى من نسوة حبليات وحبالى، وكان في الأصل حبال كدعاو تكسير دعوى، الجوهري في جمعه: نسوة حبالى وحباليات، قال: لأنها ليس لها أفعل، ففارق جمع الصغرى والأصل حبالي، بكسر اللام، قال: لأن كل جمع ثالثه ألف انكسر الحرف الذي بعدها نحو مساجد وجعافر، ثم أبدلوا من الياء المنقلبة من ألف التأنيث ألفا، فقالوا حبالى، بفتح اللام، ليفرقوا بين الألفين كما قلنا في الصحاري، وليكون الحبالى كحبلى في ترك صرفها، لأنهم لو لم يبدلوا لسقطت الياء لدخول التنوين كما تسقط في جوار، وقد رد ابن بري على الجوهري قوله في جمع حبلى حباليات، قال: وصوابه جبليات. قال ابن سيده: وقد قيل امرأة حبلانة، ومنه قول بعض نساء الأعراب: أجد عيني هجانة وشفتي ذبانة وأراني حبلانة، واختلف في هذه الصفة أعامة للإناث أم خاصة لبعضها، فقيل: لا يقال لشئ من غير الحيوان حبلى إلا في حديث واحد: نهي عن بيع حبل الحبلة، وهو أن يباع ما يكون في بطن الناقة، وقيل: معنى حبل الحبلة حمل الكرمة قبل أن تبلغ، وجعل حملها قبل أن تبلغ حبلا، وهذا كما نهي عن بيع ثمر النخل قبل أن يزهي، وقيل: حبل الحبلة ولد الولد الذي في البطن، وكانت العرب في الجاهلية تتبايع على حبل الحبلة في أولاد أولادها في بطون الغنم الحوامل، وفي التهذيب: كانوا يتبايعون أولاد ما في بطون الحوامل فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك. وقال أبو عبيد: حبل الحبلة نتاج النتاج وولد الجنين الذي في بطن الناقة، وهو قول الشافعي، وقيل: كل ذات ظفر حبلى، قال: أو ذيخة حبلى مجح مقرب الأزهري: يزيد بن مرة نهي عن حبل الحبلة، جعل في الحبلة هاء، قال: وهي الأنثى التي هي حبل في بطن أمها فينتظر أن تنتج من بطن أمها، ثم ينتظر بها حتى تشب، ثم يرسل عليها الفحل فتلقح فله ما في بطنها، ويقال: حبل الحبلة للإبل وغيرها، قال أبو منصور: جعل الأول حبلة بالهاء لأنها أنثى فإذا نتجت الحبلة فولدها حبل، قال: وحبل الحبلة المنتظرة أن تلقح الحبلة

[ 140 ]

المستشعرة هذي التي في الرحم لأن المضمرة من بعد ما تنتج إمرة. وقال ابن خالويه: الحبل ولد المجر وهو ولد الولد. ابن الأثير في قوله: نهي عن حبل الحبلة، قال: الحبل، بالتحريك، مصدر سمي به المحمول كما سمي به الحمل، وإنما دخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، والحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني حبل الذي في بطون النوق، وإنما نهي عنه لمعنيين: أحدهما أنه غرر وبيع شئ لم يخلق بعد وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن أمه على تقدير أن يكون أنثى فهو بيع نتاج النتاج، وقيل: أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة، فهو أجل مجهول ولا يصح، ومنه حديث عمر لما فتحت مصر: أرادوا قسمها فكتبوا إليه فقال لا حتى يغزو حبل الحبلة، يريد حتى يغزو منها أولاد الأولاد ويكون عاما في الناس والدواب أي يكثر المسلمون فيها بالتوالد، فإذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأولاد، أو يكون أراد المنع من القسمة حيث علقه على أمر مجهول. وسنورة حبلى وشاة حبلى. والمحبل: أوان الحبل. والمحبل: موضع الحبل من الرحم، وروي بيت المتنخل الهذلي: إن يمس نشوان بمصروفة منها بري، وعلى مرجل لا تقه الموت وقياته، خط له ذلك في المحبل والأعرف: في المهبل، ونشوان أي سكران، بمصروفة أي بخمر صرف، على مرجل أي على لحم في قدر، وإن كان هذا دائما فليس يقيه الموت، خط له ذلك في المحبل أي كتب له الموت حين حبلت به أمه، قال أبو منصور: أراد معنى حديث ابن مسعود عن النبي، صلى الله عليه وسلم: إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما نطفة ثم علقة كذلك ثم مضغة كذلك، ثم يبعث الله الملك فيقول له اكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد فيختم له على ذلك، فما من أحد إلا وقد كتب له الموت عند انقضاء الأجل المؤجل له. ويقال: كان ذلك في محبل فلان أي في وقت حبل أمه به. وحبل الزرع: قذف بعضه على بعض. والحبلة: بقلة لها ثمرة كأنها فقر العقرب تسمى شجرة العقرب، يأخذها النساء يتداوين بها تنبت بنجد في السهولة. والحبلة: ثمر السلم والسيال والسمر وهي هنة معقفة فيها حب صغار أسود كأنه العدس، وقيل: الحبلة ثمر عامة العضاه، وقيل: هو وعاء حب السلم والسمر، وأما جميع العضاه بعد فإن لها مكان الحبلة السنفة، وقد أحبل العضاه. والحبلة: ضرب من الحلي يصاغ على شكل هذه الثمرة يوضع في القلائد، وفي التهذيب: كان يجعل في القلائد في الجاهلية، قال عبد الله بن سليم من بني ثعلبة بن الدول: ولقد لهوت، وكل شئ هالك، بنقاة جيب الدرع غير عبوس ويزينها في النحر حلي واضح، وقلائد من حبلة وسلوس والسلس: خيط ينظم فيه الخرز، وجمعه سلوس. والحبلة: شجرة يأكلها الضباب. وضب حابل: يرعى الحبلة. والحبلة: بقلة طيبة من ذكور البقل.

[ 141 ]

والحبالة: الانطلاق (* قوله والحبالة الانطلاق وفي القاموس: من معانيها الثقل، قال شارحه: يقال ألقى عليه حبالته وعبالته أي ثقله)، وحكى اللحياني: أتيته على حبالة انطلاق، وأتيته على حبالة ذلك أي على حين ذلك وإبانه. وهي على حبالة الطلاق أي مشرفة عليه. وكل ما كان على فعالة، مشددة اللام، فالتخفيف فيها جائز كحمارة القيظ وحمارته وصبارة البرد وصبارته إلا حبالة ذلك فإنه ليس في لامها إلا التشديد، رواه اللحياني. والمحبل: الكتاب الأول. وبنو الحبلى: بطن، النسب إليه حبلي، على القياس، وحبلي على غيره. والحبل: موضع. الليث: فلان الحبلي منسوب إلى حي من اليمن. قال أبو حاتم: ينسب من بني الحبلى، وهم رهط عبد الله ابن أبي المنافق، حبلي، قال: وقال أبو زيد ينسب إلى الحبلى حبلوي وحبلي وحبلاوي. وبنو الحبلى: من الأنصار، قال ابن بري: والنسبة إليه حبلي، يفتح الباء. والحبل: موضع بالبصرة، وقول أبي ذؤيب: وراح بها من ذي المجاز، عشية، يبادر أولى السابقين إلى الحبل قال السكري: يعني حبل عرفة. والحابل: أرض، عن ثعلب، وأنشد ابن الأعرابي: أبني، إن العنز تمنع ربها من أن يبيت وأهله بالحابل والحبليل: دويبة يموت فإذا أصابه المطر عاش، وهو من الأمثلة التي لم يحكها سيبويه. ابن الأعرابي: الأحبل والإحبل والحنبل اللوبياء، والحبل الثقل. ابن سيده: الحبلة، بالضم، ثمر العضاه. وفي حديث سعد بن أبي وقاص: لقد رأيتنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر، أبو عبيد: الحبلة والسمر ضربان من الشجر، شمر: السمر شبه اللوبياء وهو الغلف من الطلح والسنف من المرخ، وقال غيره: الحبلة، بضم الحاء وسكون الباء، ثمر للسمر يشبه اللوبياء، وقيل: هو ثمر العضاه، ومنه حديث عثمان، رضي الله عنه: ألست ترعى معوتها وحبلتها ؟ الجوهري: ضب حابل يرعى الحبلة. وقال ابن السكيت: ضب حابل ساح يرعى الحبلة والسحاء. وأحبله أي ألقحه. وحبال: اسم رجل من أصحاب طليحة بن خويلد الأسدي أصابه المسلمون في الردة فقال فيه: فإن تك أذواد أصبن ونسوة، فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أقطع مجاعة بن مرارة الحبل، بضم الحاء وفتح الباء، موضع باليمامة، والله أعلم. * حبتل: الحبتل، والحباتل: القليل الجسم. * حبجل: الحباجل: القصير المجتمع الخلق. * حبركل: الحبركل كالحزنبل: وهما الغليظا الشفة. * حتل: الحتمل: الردئ من كل شئ. وحتلت عينه حتلا: خرج فيها حب أحمر، عن كراع. ابن الأعرابي قال: الحاتل المثل من كل شئ، قال الأزهري: الأصل فيه الحاتن، فقلبت النون لاما. وهو حتنه وحتنه وحتله وحتله أي مثله، والله أعلم.

[ 142 ]

* حتفل: الحتفل: بقية المرق وحتات اللحم في أسفل القدر، وأحسبه يقال بالثاء، كذا قال ابن سيده. * حثل: الحثل: سوء الرضاع والحال، وقد أحثلته أمه. والمحثل: السئ الغذاء، قال متمم: وأرملة تسعى بأشعث محثل، كفرخ الحبارى، ريشه قد تصوعا والحثل: الضاوي الدقيق كالمحثل. وفي حديث الاستسقاء: وارحم الأطفال المحثلة، يعني السيئي الغذاء من الحثل، وهو سوء الرضاع وسوء الحال. ويقال: أحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه. وأحثله الدهر: أساء حاله. الأزهري: وقد يحثله الدهر بسوء الحال، وأنشد: وأشعث يزهاه النبوح مدفع عن الزاد، ممن حرف الدهر، محثل وحثالة الطعام: ما يخرج منه من زؤان ونحوه مما لا خير فيه فيرمى به. قال اللحياني: هو أجل من التراب والدقاق قليلا. والحثالة والحثال: الردئ من كل شئ، وقيل: هو القشارة من التمر والشعير والأرز وما أشبهها، وكل ذي قشارة إذا نقي. وحثالة القرظ: نفايته، ومنه قول معاوية في خطبته، فأنا في مثل حثالة القرظ، يعني الزمان وأهله، وخص اللحياني بالحثالة ردئ الحنطة ونفيتها. وحثالة الدهر وغيره من الطيب والدهن: ثفله فكأنه الردئ من كل شئ. وحثالة الناس: رذالتهم. وفي الحديث: لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس، هي الردئ من كل شئ. وجاء في الحديث الذي يرويه عبد الله بن عمرو أنه ذكر آخر الزمان: فيبقى حثالة من الناي لا خير فيهم، أراد بحثالة الناس رذالهم وشرارهم، وأصله من حثالة التمر وحفالته، وهو أردؤه وما لا خير فيه مما يبقى في أسفل الجلة. ابن الأعرابي: الحثال السفل. الأزهري: وقد جاء في موضع أعوذ بك من أن أبقى في حثل من الناس بدل حثالة، وهما سواء، وفي رواية أنه قال لعبد الله بن عمر: كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس، يريد أراذلهم. أبو زيد: أحثل فلان غنمه، فهي محثلة إذا هزلها. ورجل حثيل: قصير: والحثيل مثل الهميع: ضرب من أشجار الجبال، قال أبو حنيفة: زعم أبو نصر أنه شجر يشبه الشوحط ينبت مع النبع، قال أوس بن حجر: تعلمها في غيلها، وهي حظوة بواد به نبع طوال وحثيل الأزهري عن الأصمعي: الحثيل من أسماء الشجر معروف. الجوهري: وأحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه، قال ذو الرمة: بها الذئب محزونا كأن عواءه عواء فصيل، آخر الليل، محثل وقال أبو النجم: خوصاء ترمي باليتيم المحثل وقال امرؤ القيس: تطعم فرخا لها ساغبا، أزرى به الجوع والإحثال * حثفل: الحثفل: ما بقي في أسفل القدر، وقد ذكرت بالتاء، وقيل: الحثفل سفلة الناس، عن ابن

[ 143 ]

الأعرابي. الأزهري: الحثفل ثرتم المرق. ابن الأعرابي: يقال لثفل الدهن وغيره في القارورة حثفل، قال: وردئ المال حثفله، وقيل: الحثفل يكون في أسفل المرق من بقية الثريد، قاله ابن السكيت. ابن بري: الحتفل والحثفل ما يبقى في أسفل القارورة من عكر الزيت. * حثكل: حثكل: اسم. * حجل: الحجل: القبج: وقال ابن سيده: الحجل الذكور من القبج، الواحدة حجلة وحجلان، والحجلى اسم للجمع، ولم يجئ الجمع على فعلى إلا حرفان: هذا والظربي جمع ظربان، وهي دويبة منتنة الريح، قال عبد الله بن الحجاج الثعلبي من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان يخاطب عبد الملك بن مروان ويعتذر إليه لأنه كان مع عبد الله بن الزبير: فارحم أصيبيتي الذين كأنهم حجلى، تدرج بالشربة، وقع أدنو لترحمني وتقبل توبتي، وأراك تدفعني، فأين المدفع ؟ فقال عبد الملك: إلى النار الأزهري: سمعت بعض العرب يقول: قالت القطا للحجل: حجل حجل، تفر في الجبل، من خشية الوجل، فقالت الحجل للقطا: قطا قطا، بيضك ثنتا، وبيضي مائتا. الأزهري: الحجل إناث اليعاقيب واليعاقيب ذكورها. وروى ابن شميل حديثا: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم إني أدعو قريشا وقد جعلوا طعامي كطعام الحجل، قال النضر: الحجل يأكل الحبة بعد الحبة لا يجد في الأكل، قال الأزهري: أراد أنهم لا يجدون في إجابتي ولا يدخل منهم في الله دين إلا الخطيئة بعد الخطيئة يعني النادر القليل. وفي الحديث: فاصطادوا حجلا، هو القبج. الأزهري: حجل الإبل صغار أولادها. ابن سيده: الحجل صغار الإبل وأولادها، قال لبيد يصف الإبل بكثرة اللبن وأن رؤوس أولادها صارت قرعا أي صلعا لكثرة ما يسيل عليها من لبنها وتتحلب أمهاتها عليها: لها حجل قد قرعت من رؤوسها، لها فوقها مما تولف واشل (* قوله تولف كذا في الأصل هنا، وسبق في ترجمة قرع: تحلب بدل تولف، ولعل ما هنا محرف عن تو كف بالكاف أي سال وقطر). قال ابن السكيت: استعار الحجل فجعلها صغار الإبل، قال ابن بري: وجدت هذا البيت بخط الآمدي قرعت أي تقرعت كما يقال قدم بمعنى تقدم، وخيل بمعنى تخيل، ويدلك على صحته أن قولهم قرع الفصيل إنما معناه أزيل قرعه بجره على السبخة مثل مرضته، فيكون عكس المعنى، ومثله للجعدي: لها حجل قرع الرؤوس تحلبت على هامه، بالصيف، حتى تمورا قال ابن سيده: وربما أوقعوا ذلك على فتايا المعز. قال لقمان العادي يخدع ابني تقن بغنمه عن إبلهما: اشترياها يا ابني تقن، إنها لمعزى حجل، بأحقيها عجل، يقول: إنها فتية كالحجل من الإبل، وقوله بأحقيها عجل أي أن ضروعها تضرب إلى أحقيها فهي كالقرب المملوءة، كل ذلك عن ابن الأعرابي، قال: ورواه بعضهم أنها لمعزى حجل، بكسر الحاء، ولم يفسره ابن الأعرابي ولا ثعلب، قال ابن سيده: وعندي أنهم إنما قالوا حجل،

[ 144 ]

فيمن رواه بالكسر، إتباعا لعجل. والحجلة: مثل القبة. وحجلة العروس: معروفة وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور، قال أدهم بن الزعراء: وبالحجل المقصور، خلف ظهورنا، نواشئ كالغزلان نجل عيونها وفي الحديث: كان خاتم النبوة مثل زر الحجلة، بالتحريك، هو بيت كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار، ومنه حديث الاستئذان: ليس لبيوتهم ستور ولا حجال، ومنه: أعروا النساء يلزمن الحجال، والجمع حجل وحجال، قال الفرزدق: رقدن عليهن الحجال المسجف قال الحجال وهم جماعة، ثم قال المسجف فذكر لأن لفظ الحجال لفظ الواحد مثل الجراب والجداد، ومثله قوله تعالى: قال من يحيي العظام وهي رميم، ولم يقل رميمة. وحجل العروس: اتخذ لها حجلة، وقوله أنشده ثعلب: ورابغة ألا أحجل قدرنا على لحمها، حين الشتاء، لنشبعا فسره فقال: نسترها ونجعلها في حجلة أي إنا نطعمها الضيفان. الليث: الحجل والحجل القيد، يفتح ويكسر. والحجل: مشي المقيد. وحجل يحجل حجلا إذا مشى في القيد. قال ابن سيده: وحجل المقيد يحجل ويحجل حجلا وحجلانا وحجل: نزا في مشيه، وكذلك البعير العقير: الأزهري: الإنسان إذا رفع رجلا وتريث في مشيه على رجل فقد حجل. ونزوان الغراب: حجله. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لزيد أنت مولانا فحجل، الحجل: أن يرفع رجلا ويقفز على الأخرى من الفرح، قال: ويكون بالرجلين جميعا إلا أنه قفز وليس بمشي. قال الأزهري: والحجلان مشية المقيد. يقال: حجل الطائر يحجل ويحجل حجلانا كما يحجل البعير العقير على ثلاث، والغلام على رجل واحدة وعلى رجلين، قال الشاعر: فقد بهأت بالحاجلات إفالها، وسيف كريم لا يزال يصوعها يقول: قد أنست صغار الإبل بالحاجلات وهي التي ضربت سوقها فمشت على بعض قوائمها، وبسيف كريم لكثرة ما شاهدت ذلك لأنه يعرقبها. وفي حديث كعب: أجد في التوراة أن رجلا من قريش أوبش الثنايا يحجل في الفتنة، قيل: أراد يتبختر في الفتنة. وفي الحديث في صفة الخيل: الأقرح المحجل، قال ابن الأثير: هو الذي يرتفع البياض في قوائمه في موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين لأنها مواضع الأحجال، وهي الخلاخيل والقيود، ومنه الحديث: أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه، قال ابن سيده: وأما ما أنشده ابن الأعرابي من قول الشاعر: وإني امرؤ لا تقشعر ذؤابتي من الذئب يعوي والغراب والمحجل فإنه رواه بفتح الجيم كأنه من التحجيل في القوائم، قال: وهذا بعيد لأن ذلك ليس بموجود في الغربان، قال: والصواب عندي بكسر الجيم على أنه اسم

[ 145 ]

الفاعل من حجل. وفي الحديث: إن المرأة الصالحة كالغراب الأعصم وهو الأبيض الرجلين أو الجناحين، فإن كان ذهب إلى أن هذا موجود في النادر فرواية ابن الأعرابي صحيحة. والحجل والحجل جميعا: الخلخال، لغتان، والجمع أحجال وحجول. الأزهري: روى أبو عبيد عن أصحابه حجل، بكسر الحاء، قال: وما علمت أحدا أجاز الحجل (* قوله أجاز الحجل كذا في الأصل مضبوطا بكسر الحاء، وعبارة القاموس: والحجل بالكسر ويفتح وكابل وطمر الخلخال) غير ما قاله الليث، قال: وهو غلط. وفي حديث علي قال له رجل: إن اللصوص أخذوا حجلي امرأتي أي خلخاليها. وحجلا القيد: حلقتاه، قال عدي بن زيد العبادي: أعاذل، قد لاقيت ما يزع الفتى، وطابقت في الحجلين مشي المقيد والحجل: البياض نفسه، والجمع أحجال، ثعلب عن ابن الأعرابي أن المفضل أنشده: إذا حجل المقرى يكون وفاؤه تمام الذي تهوي إليه الموارد قال: المقرى القدح الذي يقرى فيه، وتحجيله أن تصب فيه لبينة قليلة قدر تحجيل الفرس، ثم يوفى المقرى بالماء، وذلك في الجدوبة وعوز اللبن. الأصمعي: إذا حجل المقرى أي ستر بالحجلة ضنا به ليشربوه هم. والتحجيل: بياض يكون في قوائم الفرس كلها، قال: ذو ميعة محجل القوائم وقيل: هو أن يكون البياض في ثلاث منهن دون الأخرى في رجل ويدين، قال: تعادى من قوائمها ثلاث بتحجيل، وقائمة بهيم ولهذا يقال محجل الثلاث مطلق يد أو رجل، وهو أن يكون أيضا في رجلين وفي يد واحدة، وقال: محجل الرجلين منه واليد أو يكون البياض في الرجلين دون اليدين، قال: ذو غرة محجل الرجلين إلى وظيف، ممسك اليدين أو أن يكون البياض في إحدى رجليه دون الأخرى ودون اليدين، ولا يكون التحجيل في اليدين خاصة إلا مع الرجلين، ولا في يد واحدة دون الأخرى إلا مع الرجلين، وقيل: التحجيل بياض قل أو كثر حتى يبلغ نصف الوظيف ولون سائره ما كان، فإذا كان بياض التحجيل في قوائمه كلها قالوا محجل الأربع. الأزهري: تقول فرس محجل وفرس باد جحوله، قال الأعشى: تعالوا، فإن العلم عند ذوي النهى من الناس، كالبلقاء باد جحولها قال أبو عبيدة: المحجل من الخيل أن تكون قوائمه الأربع بيضا، يبلغ البياض منها ثلث الوظيف أو نصفه أو ثلثيه بعد أن يتجاوز الأرساغ ولا يبلغ الركبتين والعرقوبين فيقال محجل القوائم، فإذا بلغ البياض من التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرجل فهو فرس مجبب، فإن كان البياض برجليه دون اليد فهو محجل إن جاوز الأرساغ، وإن كان البياض بيديه دون رجليه فهو أعصم، فإن كان في ثلاث قوائم دون رجل أو دون يد فهو محجل

[ 146 ]

الثلاث مطلق اليد أو الرجل، ولا يكون التحجيل واقعا بيد ولا يدين إلا أن يكون معها أو معهما رجل أو رجلان، قال الجوهري: التحجيل بياض في قوائم الفرس أو في ثلاث منها أو في رجليه، قل أو كثر، بعد أن يجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين لأنها مواضع الأحجال، وهي الخلاخيل والقيود. يقال: فرس محجل، وقد حجلت قوائمه تحجيلا، وإنها لذات أحجال، فإن كان في الرجلين فهو محجل الرجلين، وإن كان بإحدى رجليه وجاوز الأرساغ فهو محجل الرجل اليمنى أو اليسرى، فإن كان محجل يد ورجل من شق فهو ممسك الأيامن مطلق الأياسر، أو ممسك الأياسر مطلق الأيامن، وإن كان من خلاف قل أو كثر فهو مشكول. قال الأزهري: وأخذ تحجيل الخيل من الحجل وهو حلقة القيد جعل ذلك البياض في قوائمها بمنزلة القيود. ويقال: أحجل الرجل بعيره إحجالا إذا أطلق قيده من يده اليمنى وشده في الأخرى. وحجل فلان أمره تحجيلا إذا شهره، ومنه قول الجعدي يهجو ليلى الأخيلية: ألا حييا هندا، وقولا لها: هلا فقد ركبت أمرا أغر محجلا والتحجيل والصليب: سمتان من سمات الإبل، قال ذو الرمة يصف إبلا: يلوح بها تحجيلها وصليبها وقول الشاعر: ألم تعلمي أنا إذا القدر حجلت، وألقي عن وجه الفتاة ستورها حجلت القدر أي سترت كما تستر العروس فلا تبرز. والتحجيل: بياض في أخلاف الناقة من آثار الصرار. وضرع محجل: به تحجيل من أثر الصرار، وقال أبو النجم: عن ذي قراميص لها محجل والحجلاء من الضأن: التي ابيضت أوظفتها وسائرها أسود، تقول منه نعجة حجلاء. وحجلت عينه تحجل حجولا وحجلت، كلاهما: غارت، يكون ذلك في الإنسان والبعير والفرس، قال ثعلبة بن عمرو: فتصبح حاجلة عينه لحنو استه، وصلاه عيوب وأنشد أبو عبيدة: حواجل العيون كالقداح وقال آخر في الإفراد دون الإضافة: حواجل غائرة العيون وحجلت المرأة بنانها إذا لونت خضابها. والحجيلاء: الماء الذي لا تصيبه الشمس. والحوجلة: القارورة الغليظة الأسفل، وقيل: الحوجلة ما كان من القوارير شبه قوارير الذريرة وما كان واسع الرأس من صغارها شبه السكرجات ونحوها. الجوهري: الحوجلة قارورة صغيرة واسعة الرأس، وأنشد العجاج: كأن عينيه من الغؤور قلتان، أو حوجلتا قارور قال ابن بري: الذي في رجز العجاج:

[ 147 ]

قلتان في لحدي صفا منقور، صفران، أو حوجلتا قارور وقيل: الحوجلة والحوجلة القارورة فقط، عن كراع، قال: ونظيره حوصلة وحوصلة وهي للطائر كالمعدة للإنسان. ودوخلة ودوخلة: وهي وعاء التمر، وسوجلة وسوجلة: وهي غلاف القارورة، وقوصرة وقوصرة: وهي غلاف القارورة أيضا، وقوله: (* قوله وقوصرة وهي غلاف القارورة أيضا كذا في الأصل، والذي في القاموس والصحاح واللسان في ترجمة قصر أنها وعاء التمر وكناية عن المرأة). وقوله: كأن أعينها فيها الحواجيل يجوز أن يكون ألحق الياء للضرورة، ويجوز أن يكون جمع حوجلة، بتشديد اللام، فعوض الياء من إحدى اللامين. والحواجل: القوارير، والسواجل غلفها، وأنشد ابن الأنباري: نهج ترى حوله بيض القطا قبصا، كأنه بالأفاحيص الحواجيل حواجل ملئت زيتا مجردة، ليست عليهن من خوص سواجيل القبص: الجماعات والقطع. والسواجيل: الغلف، واحدها ساجول وسوجل. وتحجل: اسم فرس، وهو في شعر لبيد: تكاتر قرزل والجون فيها، وتحجل والنعامة والخبال والحجيلاء: اسم موضع، قال الشاعر: فأشرب من ماء الحجيلاء شربة، يداوى بها، قبل الممات، عليل قال ابن بري: ومن هذا الفصل الحجال السم، قال الراجز: جرعته الذيفان والحجالا * حدل: الأزهري: حدل علي فلان يحدل ويحدل حدلا أي ظلمني، الجوهري: ومال علي بالظلم، يقال: رجل حدل غير عدل. ابن سيده: وحدل علي يحدل حدولا وحدلا جار. وإنه لقضاء حدل: غير عدل، ومنه الحديث: القضاة ثلاثة، رجل علم فحدل أي جار. الأزهري: حادلني فلان محادلة إذا راوغك، وحادلت الأتن مسحلها راوغته، قال ذو الرمة: من العض بالأفخاذ أو حجباتها، إذا رابه استعصاؤها وحدالها والأحدل: ذو الخصية الواحدة من كل شئ، قال: ويقال في بعض التفسير إذا كان مائل أحد الشقين فهو أحدل أيضا. وقال الفراء: الأحدل المائل وقد حدل حدلا. قال: وقال أبو زيد الأحدل الذي يمشي في شق. وقال أبو عمرو: الأحدل الذي في منكبيه ورقبته انكباب أو إقبال على صدره. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: في عنقه حدل أو ميل وفي منكبيه دفأ. وقال الليث: قوس محدلة، وذلك لاعوجاج سيتها، قال: والتحادل الانحناء على القوس. ويقال للقوس حدال إذا طومن من طائفها، قال الهذلي يصف قوسا: لها محص غير جافي القوى، من الثور حن بورك حدال

[ 148 ]

المحص: الوتر، وقوله بورك أي بقوس عملت من ورك شجرة أي أصل شجرة. من الثور أي من علب الثور من عقب الثور. ابن سيده: الحدل إشراف أحد العاتقين على الآخر، وهو أحدل، قال: وقيل هو المائل العنق من خلقة أو وجع لا يملك أن يقيمه. وقوس محدلة وحدلاء بينة الحدل والحدولة: حدرت إحدى سيتيها ورفعت الأخرى، قال: حتى أتيح لها رام بمحدلة، ذو مرة، بدوار الصيد، شماس والحودل: الذكر من القردة. الأزهري: سمعت أعرابيا يقول لآخر: ألا وانزل بهاتيك الحودلة، وأشار إلى أكمة بحذائه أمره بالنزول عليها، والحدال: شجر في البادية، ذكره بعض الهذليين فقال: إذا دعيت لما في البيت قالت: تجن من الحدال، وما جنيت أي وما جني لي منه. ابن سيده: وحدل الرجل حجزته. والحدالى: موضع. وبنو حدال: حي، نسبوا إلى محلة كانوا ينزلونها. وحدال: اسم أرض لكلب بالشأم، قال الراعي: في إثر من قرنت مني قرينته، يوم الحداك، بتسبيب من القدر ويروى الحدال، باللام. وقال شمر: الحضض هو الحدل. وفي الحديث ذكر حديلة، بضم الحاء وفتح الدال: هي محلة بالمدينة نسبت إلى بني حديلة، بطن من الأنصار. * حدقل: الحدقلة: إدارة العين في النظر، قال الأزهري: هذا الحرف في كتاب الجمهرة لابن دريد في حروف لم أجد ذكرها لأحد من الثقات، ومن وجدها لإمام موثوق به ألحقه بالرباعي، ومن لم يجدها لثقة فليكن منها على ريبة وحذر. * حذل: الحذل، مثقل، في العين: حمرة وانسلاق وسيلان دمع، وانسلاقها: حمرة تعتريها. حذلت عينه حذلا، فهي حذلاء، وأحذلها البكاء أو الحر، قال العجير السلولي: ولم يجذل العين مثل الفراق، ولم يرم قلب بمثل الهوى وعين حاذلة: لا تبكي البتة، فإذا عشقت بكت، قال رؤبة ونسبه ابن بري للعجاج: والشوق شاج للعيون الحذل وقيل: وصفها بما تؤول إليه بعد البكاء، فهي على هذا مما تقدم، الأزهري: وصفها كأن تلك الحمرة اعترتها من شدة النظر إلى ما أعجبت به. والحذل، باللام: طول البكاء وأن لا تجف عين الإنسان. والحذال والحذال: شئ شبه الدم يخرج من السمرة، قال الشاعر: إذا دعيت لما في البيت قالت: تجن من الحذال، وما جنيت (* روي هذا البيت في مادة حدل وفيه الحدال بدل الحذال). أي قالت اذهب إلى هذا الشجر فاقلع الحذال فكله، ولم تقره. والحذالة: صمغة حمراء فيها. الأزهري: الحذل، بفتح الحاء، صمغ الطلح إذا خرج فأكل العود فانحت واختلط بالصمغ، وإذا كان كذلك لم يؤكل ولم ينتفع به. والحذال: حيض

[ 149 ]

السمر، وقال: تسميه الدودم، وأنشد: كأن نبيذك هذا الحذال والحذل: ضرب من حب الشجر يختبر ويؤكل في الجدب، قال الراجز: إن بواء زادكم لما أكل أن تحذلوا، فتكثروا من الحذل ويقال: الحذال شئ يخرج من أصول السلم ينقع في اللبن فيؤكل. قال أبو عبيد: الدودم الذي يخرج من السمر هو الحذال. قال ابن بري: قال علي بن حمزة الحذال يشبه الدودم وليس إياه، وهو جنى يأكله من يعرفه، ومن لا يعرفه يظنه دودما. والحذل والحذال والحذالة: مستدر ذيل القميص. الجوهري: الحذل حاشية الإزار والقميص. وفي الحديث: من دخل حائطا فليأكل منه غير آخذ في حذله شيئا، الحذل، بالفتح والضم: حجزة الإزار والقميص وطرفه. وفي حديث عمر: هلمي حذلك أي ذيلك فصب فيه المال. والحذل والحذل، بكسر الحاء وضمها وسكون الذال فيهما: حجزة السراويل، عن ابن الأعرابي، وهي الحذل، بضم الحاء وفتح الذال، عن ثعلب. الأزهري: الحذل الحجزة، قال ثعلب: يقال حجزته وحذلته وحزته وحبكته واحد. والحذل: الأصل عن كراع. وحذيلاء: موضع. الجوهري: حذلت عينه، بالكسر، تحذل حذلا أي سقط هدبها من بثرة تكون في أشفارها، ومنه قول معقر بن حمار البارقي: فأخلفنا مودتها فقاظت، ومأقي عينها حذل نطوف أي أقامت في القيظ تبكي عليهم، رأيت حاشية بخط بعض الأفاضل قال: نقلت من شعر دريد ابن الصمة بخط جعفر بن محمد بن مكي، قال: كان عمرو بن ناعصة السلمي جارا لدريد فقتل عمرو بن ناعصة رجلا من بني غاضرة بن صعصعة يقال له قيس بن رواحة، فخرج ابن قيس يطلب بدمه فلقي عمرو بن ناعصة فقتله، فقالت امرأة ابن ناعصة: أبكي بعين حذلت مضاعه، تبكي على جار بني جداعه، أين دريد، وهو ذو براعه ؟ حتى تروه كاشفا قناعه، تغدو به سلهبة سراعه * حرجل: الحرجل والحراجل: الطويل. وحرجل إذا طال. والحرجل: الطويل الرجلين، ذكره أبو عبيد. والحرجل والحرجلة: الجماعة من الخيل، تميمية، وأنشد الأزهري في ترجمة عرضن: تعدو العرضنى خيلهم حراجلا وقال: حراجل وعراجل جماعات. وفي التهذيب: الحرجل قطيع من الخيل. وجاء القوم حراجلة على خيلهم وعراجلة أي مشاة. والحرجلة: العرج. والحرجلة: الجماعة من الناس كالعرجلة، ولا يكونون إلا مشاة. ويقال: حرجل الرجل إذا تمم صفا في صلاة وغيرها، ويقال له: حرجل أي تمم. والحرجلة: القطعة من الجراد. والحرجلة: الحرة من الأرض، حكاها أبو حنيفة في كتاب النبات ولم يحكها غيره. وحرجل: اسم. * حركل: ابن سيده: الحركلة ضرب من المشي. والحركلة: الرجالة كالحوكلة، قال الأزهري: هذا

[ 150 ]

الحرف في كتاب الجمهرة لابن دريد مع غيره، وما وجدت أكثرها لأحد من الثقات، فمن وجدها لإمام يوثق به ألحقه بالرباعي، ومن لم يجدها فليكن منها على ريبة وحذر. * حرمل: الحرمل حب كالسمسم، واحدته حرملة. وقال أبو حنيفة: الحرمل نوعان: نوع ورقه كورق الخلاف ونوره كنور الياسمين يطيب به السمسم وحبه في سنفة كسنفة العشرق، ونوع سنفته طوال مدورة، قال: والحرمل لا يأكله شئ إلا المعزى، قال: وقد تطبخ عروقه فيسقاها المحموم إذا ماطلته الحمى، وفي امتناع الحرمل عن الأكلة قال طرفة وذم قوما: هم حرمل أعيا على كل آكل مبيتا، ولو أمسى سوامهم دثرا وحرملة: اسم رجل، من ذلك، قال: أحيا أباه هاشم بن حرمله والحريملة: شجرة مثل الرمانة الصغيرة ورقها أدق من ورق الرمان خضراء تحمل جراء دون جراء العشر، فإذا جفت انشقت عن ألين قطن، فتحشى به المخاد فتكون ناعمة جدا خفيفة، وتهدى إلى الأشراف. وحرملاء: موضع. الجوهري: الحرمل هذا الحب الذي يدخن به، * حزل: الليث: الحزل من قولك احزأل يحزئل احزئلالا يراد به ارتفاع في السير والأرض. قال: والسحاب إذا ارتفع نحو بطن السماء قيل احزأل. والمحزئل: المرتفع، قال: فمرت، وأطراف الصوى محزئلة، تئج كما أج الظليم المفزع واحزأل أي ارتفع واجتمع، قال أبو دواد يصف ناقة: أعددت للحاجة القصوى يمانية، بين المهارى وبين الأرحبيات ذات انتباذ من الحادي، إذا بركت خوت على ثفنات محزئلات وأنشده الجوهري: ذات، بالرفع، قال ابن بري: صواب إنشاده ذات انتباذ بالنصب معطوفا على ما قبله. واحزأل القوم: اجتمعوا، قال الطرماح: ولو خرج الدجال ينشر دينه، لوافت تميم حوله، واحزألت أي اجتمعت إليه، وقال المرار الفقعسي يصف إبلا وحاديها: تغنى ثم هزج، فاحزألت تميل بها النحائز والسدول قال ابن بري: ويقال احزلت أيضا، بغير همز، قال الراجز: ترمي الفيافي إذا ما احزلت، بمثل عيني فارك قد ملت ويقال أيضا من المهموز: صدر محزئل أي مرتفع، قال الراجز: رابي القصير محزئل الصدر (* قوله رابي القصير كذا في الأصل، ولعله محرف عن القصيري، بضم ففتح، وهي كما في القاموس: الضلع وأصل العنق). واحزألت الإبل اجتمعت ثم ارتفعت عن متن

[ 151 ]

من الأرض في ذهابها. واحزأل الجبل: ارتفع فوق السراب. وفي حديث زيد بن ثابت قال: دعاني أبو بكر إلى جمع القرآن فدخلت عليه وعمر محزئل في المجلس أي منضم بعضه إلى بعض، وقيل: مستوفز، ومنه: احزألت الإبل في السير إذا ارتفعت فيه. الليث: الاحتزال هو الاحتزام بالثوب، قال الأزهري: هذا تصحيف والصواب الاحتزاك، بالكاف، قال: هكذا رواه أبو عبيد عن الأصمعي في باب ضروب اللبس، وأصله من الحزك والحزق، وهو شدة المد، وأنشد، وهو مذكور في موضعه. ويقال للبعير إذا برك ثم تجافى عن الأرض: قد احزأل. واحزألت إذا اجتمعت. واحزأل فؤاده إذا انضم من الخوف. ويقال: احزأل إذا شخص. * حزبل: الحزنبل: الحمقاء، وقيل: العجوز المتهدمة. والحزنبل من الرجال: القصير الموثق الخلق، وقيل: هو القصير فقط، وأنشد ابن بري للبولاني: لما رأت أن زوجت حزنبلا، ذا شيبة، يمشي الهوينا، حوقلا وأنشد لآخر: حزنبل الحضنين فدم زأبل وحزنبل: نبت، عن السيرافي. قال ابن سيده: وإنما قضيت على النون بالزيادة وإن لم يشتق ما يذهب فيه لكثرة زيادته ثالثة فيما يظهره الاشتقاق. وقال غيره: الحبركل كالحزنبل وهما الغليظا الشفة. الأزهري في الخماسي: الحزنبل المشرف من كل شئ، وقيل: هو المجتمع. وهن حزنبل: مشرف الركب، قالت مجعة من نساء الأعراب: إن هني حزنبل حزابيه، إذا قعدت فوقه نبا بيه * حزجل: حزجل: بلد، قال أمية: أداحيت بالرجلين رجلا تغيرها لتجنى، وأمط دون الاخرى وحزجل (* قوله لتجنى إلخ تجنى بفتح اوله كما في القاموس بلد، وقوله أمط كذا في الأصل). أراد الأخرى فحذف الهمزة وألقى حركتها على ما قبلها. * حزقل: الحزاقل: خشارة الناس، قال: بحمد أمير المؤمنين أقرهم شبابا، وأغزاكم حزاقلة الجند وحزقل: اسم رجل، قال الأصمعي: ولا أدري ما أصله من كلام العرب. * حزكل: حزوكل: قصير. * حسل: الحسل: ولد الضب، وقيل ولد الضب حين يخرج من بيضته، فإذا كبر فهو غيداق، والجمع أحسال وحسلان، الكسرة في حسل غير الكسرة في حسلان، تلك وضعية وهذه مجتلبة للجمع، وحسلة وحسول، هذه في الأزهري. والضب يكنى أبا حسل وأبا الحسل وأبا الحسيل. وقال أبو الدقيش: تقول العرب للضب إنه لقاضي الدواب والطير، قال الأزهري: ومما يحقق قوله الدواب والطير، قال الأزهري: ومما يحقق قوله ما رويناه عن عامر الشعبي قال: سمعت النعمان ابن بشير على المنبر يقول: يا أيها الناس، إني ما وجدت لي ولكم مثلا إلا الضبع والثعلب أتيا الضب في جحره فقالا: أبا الحسل قال: أجئتما ؟

[ 152 ]

قالا: جئناك نحتكم، قال: في بيته يؤتى الحكم، في حديث فيه طول، وقولهم في المثل: لا آتيك سن الحسل أي أبدا لأن سنها لا تسقط أبدا حتى تموت، وأنشد ابن بري: ثمت لا أرسلها سن الحسل والحسالة: الرذل من كل شئ، وقال بعض العبسيين: قتلت سراتكم، وحسلت منكم حسيلا، مثل ما حسل الوبار قال ابن الأعرابي: حسلت أبقيت منكم بقية رذالا. والحسالة: مثل الحثالة. والمحسول، مثل المخسول: وهو المرذول. وقد حسله وخسله أي رذله. وحسل به أي أخس حظه. وفلان يحسل بنفسه أي يقصر ويركب الدناءة، وهو من حسيلتهم، عن ابن الأعرابي، أي من خشارتهم. والحسيل: الرذال من كل شئ. والحسالة: كالحسيلة. قال ابن سيده: وأرى اللحياني قال الحسالة من الفضة كالسحالة، وهو ما سقط منها، ولست منها على ثقة. وقال أبو حنيفة: الحسالة ما تكسر من قشر الشعير وغيره. والمحسول: الخسيس، والخاء أعلى. والحسل: السوق الشديد. يقال: حسلها حسلا إذا ضبطها سوقا. والحسيلة: حشف النخل الذي لم يحل بسره ييبسونه حتى ييبس، فإذا ضرب انفت عن نواه وودنوه باللبن ومردوا له تمرا حتى يحليه فيأكلونه لقيما، يقال: بلوا لنا من تلك الحسيلة، وربما ودن بالماء. والحسيل: ولد البقرة الأهلية وعم به بعضهم فقال هو ولد البقرة، والأنثى بالهاء، وجمعها حسيل على لفظ الواحد المذكر، وقيل: الحسيل البقر الأهلي لا واحد له من لفظه، ومنه قول الشنفرى الأزدي يصف السيوف: وهن كأذناب الحسيل صوادر، وقد نهلت من الدماء وعلت قال ابن بري: قال الجوهري والحسيل ولد البقرة لا واحد له من لفظه، قال: صوابه والحسيل أولاد البقر، وقال: قال الأصمعي واحدها حسيلة فقد ثبت أن له واحدا من لفظه، وشبه السيوف بأذناب الحسيل إذا رأت أمهاتها فحركتها، وقيل لولد البقرة حسيل وحسيلة لأن أمه تزجيه معها. ابن الأعرابي: يقال للبقرة الحسيلة والحائرة والعجوز والبعبة قوله والحا - رة وقوله البعبة هكذا في الأصل من غير نقط للكلمتين، ولعل الاولى الجائرة أو الخائرة من الجؤار أو الخوار) وأنشد غيره: علي الحشيش وري لها، ويوم العوار لحسل بن ضب يقولها المستأثر مرزئة على الذي يفعله. قال أبو حاتم: يقال لولد البقرة إذا قرم أي أكل من نبات الأرض حسيل، قال: والحسيل إذا هلكت أمه أو ذأرته أي نفرت منه فأوجر لبنا أو دقيقا فهو محسول، أنشد: لا تفخرن بلحية، كثرت منابتها، طويله تهوى تفرقها الريا ح، كأنها ذنب الحسيله

[ 153 ]

* حسفل: الحسفل: الردئ من كل شئ. ابن الأعرابي: إذا جاء الرجل ومعه صبيانه قلنا: جاء بحسكله وحسفله وحمكه ودهدائه. والحساكل والحسافل: صغار الصبيان، قال النضر: أنشدنا أبو الذؤيب: حسفل البطن فما يملاه شي ء، ولو أوردته حفر الرباب قال: حسفل واسع البطن لا يشبع. * حسقل: الحساقل: الصغار كالحساكل، حكاه يعقوب عن ابن الأعرابي. * حسكل: الحسكل، بالفتح: الردئ من كل شئ. والحسكل، بالكسر: الصغار من ولد كل شئ، وخص بعضهم بالحسكل ولد النعام أول ما يولد وعليه زغبه، الواحدة حسكلة، قال علقمة: تأوي إلى حسكل زغب حواصلها كأنهن، إذا بركن، جرثوم ويقال للصبيان حسكل. وترك عيالا يتامى حسكلا أي صغارا. ابن الأعرابي: إذا جاء الرجل ومعه صبيانه قلنا: جاء بحسكله وحسقله. ابن الفرج: الحساكل والحساقل صغار الصبيان، يقال: مات فلان وخلف يتامى حساكل، واحدهم حسكل، وكذلك صغار كل شئ حساكل. وحساكلة الجند: صغارهم، قال ابن سيده: أراهم زادوا الهاء لتأنيث الجماعة، قال: بفضل أمير المؤمنين أقرهم شبابا، وأغزاكم حساكلة الجند (* روي هذا البيت في مادة حزقل وفيه حزاقلة بدل حساكلة). الاصمعي: أنت سقيت الصبية العياما، الدردق الحسكلة الهياما، خناجرا تحسبها خياما وأنشد ابن بري لراجز: وبرزت حسكلة الولدان، كأنهم قطارب الجنان حشل: رجل حشل: رذل، وقد حشلة خفيفة، حكاه يعقوب. حشبل: حشبلة الرجل: متاعه. والحشبلة: كثرة العيال، عن الليث وابن شميل. وإن فلانا لذو حشبلة أي ذو عيال كثير. حصل: الحاصل من كل شئ: ما بقي وثبت وذهب ما سواه، يكون من الحساب والاعمال ونحوها، حصل الشئ يحصل حصولا. والتحصيل: تمييز ما يحصل، والاسم الحصيلة، قال لبيد: وكل امرئ يوما سيعلم سعيه، إذا حصلت عند الاله الحصائل والحصائل: البقايا، الواحدة حصيلة. وقد حصلت الشئ تحصيلا. وحاصل الشئ ومحصوله: بقيته. وقال الفراء في قوله تعالى: وحصل ما في الصدور، أي بين، وقال غيره: ميز، وقال بعضهم: جمع. وتحصل الشئ: تجمع وثبت. والمحصول: الحاصل، وهو أحد المصادر التي جاءت على مفعول كالمعقول والميسور والمعسور. وتحصيل الكلام: رده إلى محصوله. ومن أدواء الخيل الحصل والقصل، فالحصل سف الفرس التراب من البقل فيجتمع منه تراب في بطنه

[ 154 ]

فيقتله فإن قتله الحصل قيل إنه لحصل. قال ابن سيده: وحصلت الدابة حصلا أكلت التراب فبقي في جوفها ثابتا، وإذا وقع في الكرش لم يضرها، وإذا وقع في القبة قتلها. قال الجوهري: والحصيل نبت. وقد حصل الفرس حصلا إذا اشتكى بطنه من أكل تراب النبت، وقيل: الحصل أن يثبت الحصى في لاقطة الحصى وهي ذوات الاطباق من قطنة البعير فلا تخرج من الجرة حين يجتر، فربما قتل إذا توكأت على جردانه، وقال الازهري: الحصل في أولاد الابل أن تأكل التراب ولا تخرج الجرة وربما قتلها ذلك. وحصل النخل: استدار بلحه. قال ابن سيده: والحصل ما تناثر من حمل النخلة وهو أخضر غض مثل الخرز الخضر الصغار. والحصل: البلح قبل أن يشتد وتظهر تفاريقه، واحدته حصلة، قال: مكمم جبارها، والجعل ينحت منهن السدى، والحصل سكن للضرورة، وقيل: هو الطلع إذا اصفر، وقد أحصل النخل، وقيل: التحصيل استدارة البلح، وقد أحصل البلح إذا خرج من تفاريقه صغارا. وأحصل القوم، فخم محصلون إذا حصل نخلهم، وذلك اإذا استبان البسر وتدحرج. والحصل من الطعام: ما يخرج منه فيرمى به من دنقة وزؤان ونحوهما. وقال أبو حنيفة: الحصل والحصالة ما يبقى من الشعير والبر في البيدر إذا نقي وعزل رديئه. وقال اللحياني: الحصالة ما يخرج منه فيرمى به إذا كان أجل من التراب والدقاق قليلا. ابن الاعرابي: وفي الطعام مر يراؤه وحصله وغفاه وفغاه وحثالته وحفالته بمعنى واحد. قال الجوهري: والحصالة، بالضم، ما يبقى في الاندر من الحب بعدما يرفع الحب وهو الكناسة. والحصيل: ضرب من النبات، حكاه ابن دريد عن الحرمازي، قال ولا أدري ما صحته. والحوصل والحوصلة والحوصلة والحوصلاء، ممدود، من الطائر والظلم: بمنزلة المعدة من الانسان وهي المصارين لذي الظلف والخف، قال: والقانصة من الطير تدعى الجريئة، مهموز على فعليد، وقد حوصل أي ملا حوصلته. ويقال: حوصلي وطيري. واحونصل الطائر: ثنى عنقه وأخرج من حوصلته. وحوصلة الانسان وكل شئ: مجتمع الثفل أسفل من السرة، وقيل: الحوصلة المريطاء، وهو أسفل البطن إلى العانة، وقيل: هو ما بين السرة إلى العانة. وناقة ضخمة الحوصلة أي البطن. والمحوصل والمحوصل: الذي يخرج أسفله من قبل سرته مثل بطن الحبلى. والحوصلة: الشاة التي عظم من بطنها ما فوق سرتها، وأنشد: أو ذات أونين لها حصل وحوصلة الحوض: مستقر الماء في أقصاه، قال أبو النجم: وأصبح الروض لويا حوصله وحوصل الروض: قراره وهو أبطؤها هيجا، وبه سميت حوصلة الطائر لانها قرار ما يأكله. ابن الاعرابي: زاورة القطاة ما تحمل فيه الماء لفراخها وهي حوصلتها، قال: والغراغر الحواصل. ابن الاعرابي: الحاصل ما خلص من الفضة من حجارة المعدن، ويقال للذي يخلصه محصل. الجوهري: والمحصلة المرأة التي تحصل تراب

[ 155 ]

المعدن، قال الشاعر: ألا رجل جزاه الله خيرا، يدل على محصلة تبيت ! قال الازهري: أي تبيتني عندها لاجامعها، وقال الجوهري: أي تبيت تفعل كذا، والبيت مضمن، قال ابن بري: رجل فاعل بإضمار فعل يفسره يدل تقديره هلا يدل رجل على محصلة، وأنشد سيبويه: ألا رجل بالنصب، وقال: تقديره ألا تروني رجلا، وقيل: بمعنى هات لي رجلا، قال الجوهري: ويروى ألا رجل، بمعنى أما من رجل، قال ابن بري: وقيل المحصلة التي تميز الذهب من الفضة، وبعد البيت: ترجل جمتي وتقم بيتي، وأعطيها الاتاوة، إن رضيت وفي الحديث: بذهب (1) لم تحصل من ترابها أي لم تخلص، والذهب يذكر ويؤنث. وحصلت الامر: حققته وأبنته. وحوصلاء والحوصلاء: موضع. حضل: حضلت النخلة حضلا: فسدت أطول سعفها، وصلاحها أن تشعل النار في كربها حتى يحترق ما فسد من ليفها وسعفها ثم تجود بعد ذلك. قال الازهري: يقال حضلت وحظلت، بالضاد والظاء، والله أعلم. حطل: الازهري عن ابن الاعرابي: الحطل الذتب، والجمع أحطال. حظل: الحظل: المنع من التصرف والحركة، حظل يحظل ويحظل حظلا وحظلانا وحظلانا، وأنشد (1) قوله (بذهب) هكذا في الاصل، والذي في نسخة النهاية التي بأيدينا: بذهبة الهباء. أبو عمرو لمنظور الدبيري: تعيرني الحظلان أم مغلس ! فقلت لها: لم تقذفيني بدائيا فإني رأيت الباخلين متاعهم يذم ويفنى، فارضخي من وعائيا فلن تجديني في المعيشة عاجزا، ولا حصر ما خبا شديدا وكائيا ويروى: تعيرني الحظلان أم محلم والحظل: غيرة الرجل على المرأة ومنعه إياها من التصرف: ومنه قول البختري والجعدي يصف رجلا بشدة الغيرة والطبانة لكل من ينظر إلى حليلته: فما يخطئك لا يخطئك منه طبانية، فيحظل أو يغار وحظل عليه حظلانا: حجر. شمر: حظلت على الرجل وحظرت وعجرت وعجزت وحجرت بمعنى واحد، قال: سمعت ابن الاعرابي بقوله وأنشد بيت البختري الجعدي، وأنشده الجوهري: فما يعدمك لا يعدمك قال ابن بري: صوابه فما يعدمك لا يعدمك، بكسر الكاف، لانه يخاطب مؤنثا، والذي في شعره: فيما يخطئك لا يخطئك، كما أوردناه أولا، وقبله: ألا يا ليل، إن خيرت فينا بنفسي، فانظري أين خيار ولا تستبدلي مني دنيئا ولا برما، إذا خب القتار

[ 156 ]

فما يخطئك لا يخطئك منه طبانية، فيحظل أو يغار ويروى: بعيشك فانظري أين الخيار والطبانة والطبانية: أن ينظر الرجل إلى حليلته، فإما أن يحظل أي يكفها عن الظهور، وإما أن يغضب ويغار. ويحظل: يضيق ويحجر. والحظل: المقتر، وأنشد: يحظل أو يغرا، قال الازهري: وأما البيت الذي احتج به في المقتر فيحظل أو يغارا، فإن الرواة رووه مروفاع فيحظل أو يغار، ورفعه على الاستئناف. ورجل حظول: مضيق على أهله. الجوهري: رجل حظل وحظال للمقتر الذي يحاسب أهله بما ينفق عليهم، والاسم الحظلان، بكسر الحاء، والحظلان، بالتحريك: مشي الغضبان، وقد حظل، قال: فظل كأنه شاة رمي، خفيف المشي، يحظل مستكينا أي يكف بعض مشيته ويمشي غضبان. وحظل يحظل: مشى في شق من سكاة وهو الحاظل. يقال: مر بنا فلان يحظل ظالعا. وقد حظل المشي يحظل حظلانا إذا كف بعض مشيه، وأنشد ابن السكيت للمرار العدوي: وحشوت الغيظ في أضلاعه، فهو يمشي حظلانا كالنقر قال: والكبش النقر الذي قد التوى عرق في عرقوبيه فهو يكف بعض مشيه، قال: وهو الحظلان. قال ابن السكيت: حظلت النقرة من الشاء تحظل حظلا أي كفت بعض مشيتها. والحظلان: عرج الرجل. وحظلت الشاة حظلا، وهي حظول: ظلعت وتغير لونها لورم في ضرعها. وحظلت النخلة وحضلت، بالضاد والظاء: فسدت أصول سعفها، وقد ذكرناه في حضل. وحظل البعير، بالكسر، إذا أكثر من أكل الحنظل، يذكر في ترجمة حنظل، إن شاء الله. حعل: ابن بري: حيعل الرجل إذا قال حي على الصلاة، قال الشاعر: ألا رب طيف منك بات معانقي، إلى أن دعا داعي الصباح فحيعلا قال: وقال آخر: أقول لها، ودمع العين جار: ألم تحزنك حيعلة المنادي ؟ هذه الترجمة ذكرها ابن بري هنا قال: وأهمل الجوهري هذه الترجمة وعجبت منه فإنه لم يكفه أن ترجم عليها هنا حتى قال أهملها الجوهري، والجوهري لم يهملها لكنه ذكرها في حرف اللام هي وحيهلا، واستشهد بهذين البيتين أيضا عليها ولم يفرد لها ترجمة بذكرها، ولو أفرد لها ترجمة لزمه أن يترجم على بسمل وحمدل وحوقل وسبحل وما أشبه ذلك. حفل: اجتماع الماء في محفله، تقول: حفل الماء يحفل حفلا وحفولا وحفيلا، وحفل الوادي بالسيل واحتفل: جاء بملء جنبيه، وقول صخر الغي: أنا المثلم أقصر قبل فاقرة، إذا تصيب سواء الانف تحتفل

[ 157 ]

معناه تأخذ معظمه. ومحفل الماء: مجتمعه. وفي الحديث في صفة عمر: ودفقت في محافلها، جمع تحفل أو محتفل حيث يحتفل الماء أي يجتمع. وحفل اللبن في الضرع يحفل حفلا وحفولا وتحفل واحتفل: اجتمع، وحفله هو وحخفله. وضرع حافل أي ممتلئ لبنا. وضعبة حافل وواد حافل إذا كثر سيلهما، والجمع حفل. ويقال: احتفل الوادي بالسيل أي امتلا. والتحفيل: مثل التصرية وهو أن لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع، ونهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن التصرية والتحفيل. وناقلة حافلة وحفول وشاة حافل وقد حفلت حفولا وحفلا إذا احتفل لبنها في ضرعها، وهن حفل وحوافل. وفي الحديث: من اشترى شاة محفلة (1) فلم يرضها ردها ورد معها صاعا من تمر، قال: المحفلة الناقة أو البقرة أو الشاة لا يحلبها صاحبها أياما حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري وجدها غزيرة فزاد في ثمنها، فإذا حلبها بعد ذلك وجدها ناقصة اللبن عما حلبه أيام تحفيلها، فجعل سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بدل لبن التحفيل صاعا من تمر، قال: وهذا مذهب الشافعي وأهل السنة الذين يقولون بسنة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. والمحفلة والمصراة واحدة، وسميت محفلة لان اللبن حفل في ضرعها أي جمع. والتحفيل مثل النصرية: وهو أن لا يحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع، والشاة محفلة ومصراة، وأنشد الازهري للقطامي يذكر إبلا اشتد عليها حفل اللبن في ضروعها حتى آذاها: (1) قوله (من اشترى شاة محفلة) كذا في الاصل، والذي في نسخة النهاية التي بأيدينا: من اشترى محفلة، بدون لفظ شاة. ذوارف عينيها من الحفل بالضحى، سجوم كنضاح الشنان المشرب وروي عن ابن الاعرابي قال: الحفال الجمع العظيم. والحفال: اللبن المجتمع. وهذا ضرع حفيل أي مملوء لبنا، قال ربيعة بن همام بن عامر البكري: أآخذ بالعلا نابا ضروسا مدممة، لها ضرع حفيل ؟ وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي الله عنهما، لله أم حفلت له ودرت عليه ! أي جمعت اللبن له في ثديها. وفي حديث حليمة: فإذا هي حافل أي كثيرة اللبن. وفي حديث موسى وشعيب: فاستنكر أبوهما سرعة مجيئهما بغنمهما حفلا بطانا، جمع حافل أي ممتلئة الضروع. وحفلت السماء حفلا: جد وقعها واشتد مطرها، وقيل: حفلت السماء إذا جد وقعها، يعنون بالسماء حينئذ المطر لان السماء لا تقع. وحفل الدمع: كثر، قال كثير: إذا قلت أسلو، غارت العين بالبكا غراء، ومدتها مدامع حفل وحفل القوم يحفلون حفلا واحتفلوا: اجتمعوا واحتشدوا. وعنده حفل من الناس أي جمع، وهو في الاصل مصدر. والحفل: الجمع. والمحفل: المجلس والمجتمع في غير مجلس أيضا. ومحفل القوم ومحتفلهم: مجتمعهم. وفي الحديث ذكر المحفل، وهو مجتمع الناس ويجمع على المحافل. وتحفل المجلس: كثر أهله. ودعاهم الحفلى والاحفلى أي بجماعتهم، والجيم أكثر. وجمع حفل وحفيل: كثير. وجاؤوا بحفيلتهم وحفلتهم أي بأجمعهم. قال أبو تراب: قال بعض بني سليم

[ 158 ]

فلان محافظ على حسبه ومحافل عليه إذا صانه، وأنشد شمر: يا ورس ذات الجد والحفيل، ما برحت ورسة أو نشيل ورسة: اسم عنز كانت عزيرة. يقال: ذو حفيل في أمره أي ذو اجتهاد. والحفيل: الوضوء، عن كراع (1)، وقال: هو من الجمع، قال ابن سيده: ولا أدري كيف ذلك. والحفيل والاحتفال: المبالغة. ورجل ذو حفل وحفلة: مبالغ فيما أخذ فيه من الامور. وكان حفيلة ما أعطى درهما أي مبلغ ما أعطى. الازهري: ومحتفل الامر معظمه. ومحتفل لحم الفخذ والساق: أكثره لحما، ومنه قول الهذلي يصف سيفا: أبيض كالرجع، رسوب إذا ما ثاخ في محتفل يختلي قال: ويجوز في محتفل. أبو عبيدة: الاحتفال من عدو الخيل أن يرى الفارس أن فرسه قد بلغ أقصى حضره وفيه بقية. يقال: فرس محتفل. والحفال: بقية التفاريق والاقماع من الزبيب والحشف. وحفالة الطعام: ما يخرج منه فيرمى به. والحفالة والحثالة: الردئ من كل شئ. والحفالة أيضا: بقية الاقماع والقشور في التمر والحب، وقيل: الحفالة قشارة التمر والشعير وما أشبهها. وقال اللحياني: هو ما يلقى منه إذا كان أجل من التراب والدقاق. وفي الحديث: وتبقى حفالة (1) قوله (والحفيل الوضوء عن كراع) هكذا في الاصل، وعبارة القاموس وشرحه: والاحتفال الوضوح، عن كراع. كحفالة التمر أي رذالة من الناس كردئ التمر وتفايته، وهو مثل الحثالة، بالثاء، وقد تقدم. والحفالة: مثل الحثالة، قال الاصمعي: هو من حفالتهم وحثالتهم أي ممن لا خير فيه منهم. قال: وهو الرذل من كل شئ. ورجل ذو حفلة إذا كان مبالغا فيما أخذ فيه، وأخذ للامر حفلته إذا جد فيه. والحفالة: ما رق من عكر الدهن والطيب. وحفالة اللبن: رغوته كجفالته، حكاهما يعقوب. وحفل الشئ يحفله حفلا: جلاه، قال بشر بن أبي خازم يصف جارية: رأى درة بيضاء يحفل لونها سخام، كغربان البرير، مقصب يحفل لونها: يجلوه، يريد أن شعرها يشب بياض لونها فيزيده بياضا بشدة سواده. قال ابن بري: أراد بالسخام شعرها. وكل لين من شعر أو صوف فهو سخام، والمقصب: الجعد. والتحفل: التزين. والتحفيل: التزيين، قال: وجاء في حديث رقية النملة: العروس تقتال وتحتفل، وكل شئ تفتعل، غير أنها لا تعصي الرجل، معنى تقتال تحتكم على زوجها، وتحتفل تتزين وتحتشد للزينة. ويقال للمرأة: تحفلي لزوجك أي تزيني لتحظي عنده. وحفلت الشئ أي جلوته فتحفل واحتفل. وطريق محتفل أي ظاهر مستبين، وقد احتفل أي استبان، واحتفل الطريق: وضح، قال لبيد يصف طريقا: ترزم الشارف من عرفانه، كلما لاح بنجد واحتفل

[ 159 ]

وقال الراعي يصف طريقا: في لاحب برقاق الأرض محتفل، هاد إذا غره الحدب الحدابير أراد بالحدب الحدابير صلابة الأرض، أي هذا الطريق واضح مستبين في الصلابة أيضا. وما حفله وما حفل به يحفل حفلا وما احتفل به أي ما بالى. والحفل: المبالاة. يقال: ما أحفل بفلان أي ما أبالي به، قال لبيد: فمتى أهلك فلا أحفله، بجلي الآن من العيش بجل وحفلت كذا وكذا أي باليت به. يقال: لا يحفل به، قال الكميت: أهذي بظبية، لو تساعف دارها، كلفا وأحفل صرمها وأبالي وقول مليح: وإني لأقري الهم، حين ينوبني، بعيد الكرى منه ضرير محافل أراد مكاثر مطاول. والحفول: شجر مثل شجر الرمان في القدر، وله ورق مدور مفلطح رقيق كأنها في تحبب ظاهرها توثة، وليست لها رطوبتها، تكون بقدر الإجاصة، والناس يأكلونه وفيه مرارة وله عجمة غير شديدة تسمى الحفص، كل هذا عن أبي حنيفة. الأزهري: سلمة عن الفراء: الحوفلة القنفاء. ابن الأعرابي: حوفل الشئ إذا انتفخت حوفلته. وفي ترجمة حقل: الحوقلة، بالقاف، الغرمول اللين، قال الأزهري: هذا غلط غلط فيه الليث في لفظه وتفسيره، والصواب الحوفلة، بالفاء، وهي الكمرة الضخمة مأخوذة من الحفل وهو الاجتماع والامتلاء. وقال أبو عمرو: قال ابن الأعرابي والحوقلة، بالقاف، بهذا المعنى خطأ. وقال الجوهري: الحوقلة الغرمول اللين، وفي المتأخرين من يقوله بالفاء، ويزعم أنه الكمرة الضخمة، ويجعله مأخوذا من الحفل، قال: وما أظنه مسموعا. وحفائل وحفايل وحفائل: موضع، قال أبو ذؤيب: تأبط نعليه وشق بريرة، وقال: أليس الناس دون حفائل ؟ (* قوله بريرة هكذا في الأصل بالباء، والذي في معجم ياقوت: مريرة بالميم). قال ابن جني: من ضم الحاء همز الياء البتة كبرائل، وليس في الكلام فعايل غير مهموز الياء، ومن فتح الياء احتمل الهمزة والياء جميعا، أما الهمز فكقولك سفائن ورسائل، وأما الياء فكقولك في جمع غرين وحثيل غراين وحثايل، وقوله: ألا ليت جيش العير لاقوا كتيبة، ثلاثين منا شرع ذات الحفائل فإنه زاد اللام على حد زيادتها في قوله: ولقد نهيتك عن بنات الأوبر والحفيلل: شجر، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. * حفأل: ابن سيده: حفائل موضع، وقد ذكر في حفل لأن همزته تحتمل أن تكون زائدة وأصلا، فمثال ما هي فيه زائدة حطائط وجرائض، ومثال ما هي فيه أصل عتائل وبرائل، قال: وهذا كله قول سيبويه، وقد تقدم ذكره في حفل.

[ 160 ]

* حقل: الحقل: قراح طيب، وقيل: قراح طيب يزرع فيه، وحكى بعضهم فيه الحقلة. أبو عمرو: الحقل الموضع الجادس وهو الموضع البكر الذي لم يزرع فيه قط. وقال أبو عبيد: الحقل القراح من الأرض. ومن أمثالهم: لا ينبت البقلة إلا الحقلة، وليست الحقلة بمعروفة. قال ابن سيده: وأراهم أنثوا الحقلة في هذا المثل لتأنيث البقلة أو عنوا بها الطائفة منه، وهو يضرب مثلا للكلمة الخسيسة تخرج من الرجل الخسيس. والحقل: الزرع إذا استجمع خروج نباته، وقيل: هو إذا ظهر ورقه واخضر، وقيل: هو إذا كثر ورقه، وقيل: هو الزرع ما دام أخضر، وقد أحقل الزرع، وقيل: الحقل الزرع إذا تشعب ورقه من قبل أن تغلظ سوقه، ويقال منها كلها: أحقل الزرع وأحقلت الأرض، قال ابن بري: شاهده قول الأخطل: يخطر بالمنجل وسط الحقل، يوم الحصاد، خطران الفحل وفي الحديث: ما تصنعون بمحاقلكم أي مزارعكم، واحدتها محقلة من الحقل الزرع، كالمبقلة من البقل. قال ابن الأثير: ومنه الحديث كانت فينا امرأة تحقل على أربعاء لها سلقا، وقال: هكذا رواه بعض المتأخرين وصوبه أي تزرع، قال: والرواية تزرع وتحقل، وقال شمر: قال خالد بن جنبة الحقل المزرعة التي يزرع فيها البر، وأنشد: لمنداح من الدهنا خصيب، لتنفاح الجنوب به نسيم أحب إلي من قريان حسمى، ومن حقلين بينهما تخوم وقال شمر: الحقل الروضة، وقالوا: موضع الزرع. والحاقل: الأكار. والمحاقل: المزارع. والمحاقلة: بيع الزرع قبل بدو صلاحه، وقيل: بيع الزرع في سنبله بالحنطة، وقيل: المزارعة على نصيب معلوم بالثلث والربع أو أقل من ذلك أو أكثر وهو مثل المخابرة، وقيل: المحاقلة اكتراء الأرض بالحنطة وهو الذي يسميه الزراعون المجاربة، ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن المحاقلة وهو بيع الزرع في سنبله بالبر مأخوذ من الحقل القراح. وروي عن ابن جريج قال: قلت لعطاء ما المحاقلة ؟ قال: المحاقلة بيع الزرع بالقمح، قال الأزهري: فإن كان مأخوذا من إحقال الزرع إذا تشعب فهو بيع الزرع قبل صلاحه، وهو غرر، وإن كان مأخوذا من الحقل وهو القراح وباع زرعا في سنبله نابتا في قراح بالبر، فهو بيع بر مجهول ببر معلوم، ويدخله الربا لأنه لا يؤمن التفاضل، ويدخله الغرر لأنه مغيب في أكمامه. وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الحقل بالحقل أن يبيع زرعا في قراح بزرع في قراح، قال ابن الأثير: وإنما نهى عن المحاقلة لأنهما من المكيل ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلا بمثل، ويدا بيد، وهذا مجهول لا يدري أيهما أكثر، وفيه النسيئة. والمحاقلة، مفاعلة من الحقل: وهو الزرع الذي يزرع إذا تشعب قبل أن تغلظ سوقه، وقيل: هو من الحقل وهي الأرض التي تزرع، وتسميه أهل العراق القراح. والحقلة والحقلة، الكسر عن اللحياني: ما يبقى من الماء الصافي في الحوض ولا ترى أرضه من ورائه. والحقلة: من أدواء الإبل، قال ابن سيده: ولا أدري أي داء هو، وقد حقلت تحقل حقلة

[ 161 ]

وحقلا، قال رؤبة يمدح بلالا ونسبه الجوهري للعجاج: يبرق برق العارض النغاص ذاك، وتشفي حقلة الأمراض وقال رؤبة: في بطنه أحقاله وبشمه وهو أن يشرب الماء مع التراب فيبشم. وقال أبو عبيد: من أكل التراب مع البقل، وقد حقلت الإبل حقلة مثل رحم رحمة، والجمع أحقال. قال ابن بري: يقال الحقلة والحقال، قال: ودواؤه أن يوضع على الدابة عدة أكسية حتى تعرق، وحقل الفرس حقلا: أصابه وجع في بطنه من أكل التراب وهي الحقلة. والحقل: داء يكون في البطن. والحقل والحقال والحقيلة: ماء الرطب في الأمعاء، والجمع حقائل، قال: إذا العروض اضطمت الحقائلا وربما صيره الشاعر حقلا، قال الأزهري: أراد بالرطب البقول الرطبة من العشب الأخضر قبل هيج الأرض، ويجزأ المال حينئذ بالرطب عن الماء، وذلك الماء الذي تجزأ به النعم من البقول يقال له الحقل والحقيلة، وهذا يدل على أن الحقل من الزرع ما كان رطبا غضا. والحقيلة: حشافة التمر وما بقي من نفاياته، قال الأزهري: لا أعرف هذا الحرف وهو مريب. والحقيل: نبت، حكاه ابن دريد وقال: لا أعرف صحته. وحقيل: موضع بالبادية، أنشد سيبويه: لها بحقيل فالنميرة منزل، ترى الوحش عوذات به ومتاليا وحقل: واد بالحجاز. والحقل، بالألف واللام: موضع، قال ابن سيده: ولا أدري أين هو. والحوقلة: سرعة المشي ومقاربة الخطو، وقال اللحياني: هو الإعياء والضعف، وفي الصحاح: حوقل حوقلة وحيقالا إذا كبر وفتر عن الجماع. وحوقل الرجل إذا مشى فأعيا وضعف. وقال أبو زيد: رجل حوقل معي، وحوقل إذا أعيا، وأنشد: محوقل وما به من باس إلا بقايا غيطل النعاس وفي النوادر: أحقل الرجل في الركوب إذا لزم ظهر الراحلة. وحوقل الرجل: أدبر، وحوقل: نام، وحوقل الرجل: عجز عن امرأته عند العرس. والحوقل: الشيخ إذا فتر عن النكاح، وقيل: هو الشيخ المسن من غير أن يخص به الفاتر عن النكاح. وقال أبو الهيثم: الحوقل الذي لا يقدر على مجامعة النساء من الكبر والضعف، وأنشد: أقول: قطبا ونعما، إن سلق لحوقل، ذراعه قد املق (* قوله اقول قطبا إلخ أورده الجوهري: وحوقل ذراعه قد املق * يقول قطبا ونعما ان سلق) والحوقل: ذكر الرجل. الليث: الحوقلة الغرمول اللين، وهو الدوقلة أيضا. قال الأزهري: هذا غلط غلط فيه الليث في لفظه وتفسيره: والصواب الحوفلة، بالفاء، وهي الكمرة الضخمة مأخوذة من الحقل، وهو الاجتماع والامتلاء، وقال: قال أبو عمرو وابن الأعرابي قال: والحوقلة: بالقاف، بهذا المعنى خطأ. الجوهري: الحوقلة الغرمول اللين، وفي المتأخرين من يقوله بالفاء،

[ 162 ]

ويزعم أنه الكمرة الضخمة ويجعله مأخوذا من الحفل وما أظنه مسموعا، قال: وقلت لأبي الغوث ما الحوقلة ؟ قال: هن الشيخ المحوقل. وحوقل الشيخ: اعتمد بيديه على خصريه، قال: يا قوم، قد حوقلت أو دنوت وبعد حيقال الرجال الموت ويروى: وبعد حوقال، وأراد المصدر فلما استوحش من أن تصير الواو ياء فتحه. وحوقله: دفعه. والحوقلة: القارورة الطويلة العنق تكون مع السقاء. والحيقل: الذي لا خير فيه، وقيل: هو اسم، وأما قول الراعي: وأفضن بعد كظومهن بحرة، من ذي الأبارق، إذ رعين حقيلا فهو اسم موضع، قال ابن بري: كظومهن إمساكهن عن الحرة، وقيل: حقيلا نبت، وقيل: إنه جبل من ذي الأبارق كما تقول خرج من بغداد فتزود من المخرم، والمخرم من بغداد، ومثله ما أنشده سيبويه في باب جمع الجمع: لها بحقيل فالنميرة منزل، ترى الوحش عوذات به ومتاليا وقد تقدم. ويقال: احقل لي من الشراب، وذلك من الحقلة والحقلة، وهو ما دون ملء القدح. وقال أبو عبيد: الحقلة الماء القليل. وقال أبو زيد: الحقلة البقية من اللبن وليست بالقليلة. * حكل: الحكلة كالعجمة لا يبين صاحبها الكلام. والحكلة والحكيلة: اللثغة. ابن الأعرابي: في لسانه حكلة أي عجمة لا يبين الكلام. والحكل العجم من الطيور والبهائم، قال رؤبة: لو أنني أعطيت علم الحكل، علم سليمان كلام النمل هكذا أورده الجوهري والأزهري، ونسبه الأزهري لرؤبة، قال ابن بري: الرجز للعجاج، وصوابه: أو كنت، وقبله: فقلت: لو عمرت عمر الحسل، وقد أتاه زمن الفطحل، والصخر مبتل كطين الوحل، أو كنت قد أوتيت علم الحكل، كنت رهين هرم أو قتل قال ابن سيده: والحكل من الحيوان ما لا يسمع له صوت كالذر والنمل، قال: ويفهم قول الحكل، لو أن ذرة تساود أخرى، لم يفته سوادها وكلام الحكل: كلام لا يفهم، حكاه ثعلب. وحكل عليه الأمر وأحكل واحتكل: التبس واشتبه كعكل. وأحكل على القوم إذا أبر عليهم شرا، وأنشد: أبوا على الناس أبوا فأحكلوا، تأبى لهم أرومة وأول، يبلى الحديد قبلها والجندل الفراء: أشكلت علي الأخبار وأحكلت وأعلكت واحتكلت أي أشكلت. وقال ابن الأعرابي: حكل وأحكل وأعكل واعتكل بمعنى واحد. والحكل في الفرس: امساح نساه ورخاوة كعبه. والحوكل:

[ 163 ]

القصير، وقيل البخيل، قال ابن دريد: ولا أحقه. والحاكل: المخمن. * حلل: حل بالمكان يحل حلولا ومحلا وحلا وحللا، بفك التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمحلة وهو نقيض الارتحال، قال الأسود بن يعفر: كم فاتني من كريم كان ذا ثقة، يذكي الوقود بجمد ليلة الحلل وحله واحتل به واحتله: نزل به. الليث: الحل الحلول والنزول، قال الأزهري: حل يحل حلا، قال المثقب العبدي: أكل الدهر حل وارتحال، أما تبقي علي ولا تقيني ؟ ويقال للرجل إذا لم يكن عنده غناء: لا حلي ولا سيري، قال ابن سيده: كأن هذا إنما قيل أول وهلة لمؤنث فخوطب بعلامة التأنيث، ثم قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة محكيا بلفظ المؤنث، وكذلك حل بالقوم وحلهم واحتل بهم، واحتلهم، فإما أن تكونا لغتين كلتاهما وضع، وإما أن يكون الأصل حل بهم، ثم حذفت الباء وأوصل الفعل إلى ما بعده فقيل حله، ورجل حال من قوم حلول وحلال وحلل. وأحله المكان وأحله به وحلله به وحل به: جعله يحل، عاقبت الباء الهمزة، قال قيس بن الخطيم: ديار التي كانت ونحن على منى تحل بنا، لولا نجاء الركائب أي تجعلنا نحل. وحاله: حل معه. والمحل: نقيض المرتحل، وأنشد: إن محلا وإن مرتحلا، وإن في السفر ما مضى مهلا قال الليث: قلت للخليل: ألست تزعم أن العرب العاربة لا تقول إن رجلا في الدار لا تبدأ بالنكرة ولكنها تقول إن في الدار رجلا ؟ قال: ليس هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إن محلا وإن مرتحلا، ويصف بعد حيث يقول: هل تذكر العهد في تقمص، إذ تضرب لي قاعدا بها مثلا، إن محلا وإن مرتحلا المحل: الآخرة والمرتحل،... (* هكذا ترك بياض في الأصل) وأراد بالسفر الذين ماتوا فصاروا في البرزخ، والمهل البقاء والانتظار، قال الأزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإذا قال الليث قلت للخليل أو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أحمد لأنه ليس فيه شك، وإذا قال قال الخليل ففيه نظر، وقد قدم الأزهري في خطبة كتابه التهذيب أنه في قول الليث قال الخليل إنما يعني نفسه أو أنه سمى لسانه الخليل، قال: ويكون المحل الموضع الذي يحل فيه ويكون مصدرا، وكلاهما بفتح الحاء لأنهما من حل يحل أي نزل، وإذا قلت المحل، بكسر الحاء، فهو من حل يحل أي وجب يجب. قال الله عز وجل: حتى يبلغ الهدي محله، أي الموضع الذي يحل فيه نحره، والمصدر من هذا بالفتح أيضا، والمكان بالكسر، وجمع المحل محال، ويقال محل ومحلة بالهاء كما يقال منزل ومنزلة. وفي حديث الهدي: لا ينحر حتى يبلغ محله أي الموضع أو الوقت اللذين يحل فيهما نحره، قال ابن الأثير: وهو بكسر

[ 164 ]

الحاء يقع على الموضع والزمان، ومنه حديث عائشة: قال لها هل عندكم شئ ؟ قالت: لا، إلا شئ بعثت به إلينا نسيبة من الشاة التي بعثت إليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد بلغت محلها أي وصلت إلى الموضع الذي تحل فيه وقضي الواجب فيها من التصدق بها، وصارت ملكا لن تصدق بها عليه، يصح له التصرف فيها ويصح قبول ما أهدي منها وأكله، وإنما قال ذلك لأنه كان يحرم عليه أكل الصدقة. وفي الحديث: أنه كره التبرج بالزينة لغير محلها، يجوز أن تكون الحاء مكسورة من الحل ومفتوحة من الحلول، أراد به الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن، الآية، والتبرج: إظهار الزينة. أبو زيد: حللت بالرجل وحللته ونزلت به ونزلته وحللت القوم وحللت بهم بمعنى. ويقال: أحل فلان أهله بمكان كذا وكذا إذا أنزلهم. ويقال: هو في حلة صدق أي بمحلة صدق. والمحلة: منزل القوم. وحليلة الرجل: امرأته، وهو حليلها، لأن كل واحد منهما يحال صاحبه، وهو أمثل من قول من قال إنما هو من الحلال أي أنه يحل لها وتحل له، وذلك لأنه ليس باسم شرعي وإنما هو من قديم الأسماء. والحليل والحليلة: الزوجان، قال عنترة: وحليل غانية تركت مجدلا، تمكو فريصته كشدق الأعلم وقيل: حليلته جارته، وهو من ذلك لأنهما يحلان بموضع واحد، والجمع الحلائل، وقال أبو عبيد: سميا بذلك لأن كل واحد منهما يحال صاحبه. وفي الحديث: أن تزاني حليلة جارك، قال: وكل من نازلك وجاورك فهو حليلك أيضا. يقال: هذا حليله وهذه حليلته لمن تحاله في دار واحدة، وأنشد: ولست بأطلس الثوبين يصبي حليلته، إذا هدأ النيام قال: لم يرد بالحليلة هنا امرأته إنما أراد جارته لأنها تحاله في المنزل. ويقال: إنما سميت الزوجة حليلة لأن كل واحد منهما محل إزار صاحبه. وحكي عن أبي زيد: أن الحليل يكون للمؤنث بغير هاء. والحلة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول، وقال الأعشى: لقد كان في شيبان، لو كنت عالما، قباب وحي حلة وقبائل وحي حلة أي نزول وفيهم كثرة، هذا البيت استشهد به الجوهري، وقال فيه: وحولي حلة ودراهم (* قوله وحولي هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا: وحي). قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأن القصيدة لامية، وأولها: أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد، وأنت امرؤ يرجو شبابك وائل قال: وللأعشى قصيدة أخرى ميمية أولها: هريرة ودعها وإن لام لائم يقول فيها: طعام العراق المستفيض الذي ترى، وفي كل عام حلة ودارهم

[ 165 ]

قال: وحلة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حي حلال، قال زهير: لحي حلال يعصم الناس أمرهم، إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم والحلة: هيئة الحلول. والحلة: جماعة بيوت الناس لأنها تحل، قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حلال، قال الأزهري: الحلال جمع بيوت الناس، واحدتها حلة، قال: وحي حلال أي كثير، وأنشد شمر: حي حلال يزرعون القنبلا قال ابن بري: وأنشد الأصمعي: أقوم يبعثون العير نجدا أحب إليك، أم حي حلال ؟ وفي حديث عبد المطلب: لا هم إن المرء يم‍ - نع رحله، فامنع حلالك الحلال، بالكسر: القوم المقيمون المتجاورون يريد بهم سكان الحرم. وفي الحديث: أنهم وجدوا ناسا أحلة، كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة وإنما هو جمع فعال، بالفتح، قال ابن الأثير: هكذا قال بعضهم وليس أفعلة في جمع فعال، بالكسر، أولى منها في جمع فعال، بالفتح، كفدان وأفدنة. والحلة: مجلس القوم لأنهم يحلونه. والحلة: مجتمع القوم، هذه عن اللحياني. والمحلة: منزل القوم. وروضة محلال إذا أكثر الناس الحلول بها. قال ابن سيده: وعندي أنها تحل الناس كثيرا، لأن مفعالا إنما هي في معنى فاعل لا في معنى مفعول، وكذلك أرض محلال. ابن شميل: أرض محلال وهي السهلة اللينة، ورحبة محلال أي جيدة لمحل الناس، وقال ابن الأعرابي في قول الأخطل: وشربتها بأريضة محلال قال: الأريضة المخصبة، قال: والمحلال المختارة للحلة والنزول وهي العذاة الطيبة، قال الأزهري: لا يقال لها محلال حتى تمرع وتخصب ويكون نباتها ناجعا للمال، وقال ذو الرمة: بأجرع محلال مرب محلل والمحلتان: القدر والرحى، فإذا قلت المحلات فهي القدر والرحى والدلو والقربة والجفنة والسكين والفأس والزند، لأن من كانت هذه معه حل حيث شاء، وإلا فلا بد له من أن يجاور الناس يستعير منهم بعض هذه الأشياء، قال: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات الأتاويون: الغرباء أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، قال أبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات، أي والسموات غير السموات، ويروى: لا يعدلن، على ما لم يسم فاعله، أي لا ينبغي أن يعدل فعلى هذا لا حذف فيه. وتلعة محلة: تضم بيتا أو بيتين. قال أعرابي: أصابنا مطير كسيل شعاب السخبر روى التلعة المحلة، ويروى: سيل شعاب السخبر، وإنما شبه بشعاب السخبر، وهي منابته، لأن عرضها ضيق وطولها قدر رمية حجر.

[ 166 ]

وحل المحرم من إحرامه يحل حلا وحلالا إذا خرج من حرمه. وأحل: خرج، وهو حلال، ولا يقال حال على أنه القياس. قال ابن الأثير: وأحل يحل إحلالا إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، قال الأزهري: وأحل لغة وكرهها الأصمعي وقال: أحل إذا خرج من الشهور الحرم أو من عهد كان عليه. ويقال للمرأة تخرج من عدتها: حلت. ورجل حل من الإحرام أي حلال. والحلال: ضد الحرام. رجل حلال أي غير محرم ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل الرجل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وأحل إذا دخل في شهور الحل، وأحرمنا أي دخلنا في الشهور الحرم. الأزهري: ويقال رجل حل وحلال ورجل حرم وحرام أي محرم، وأما قول زهير: جعلن القنان عن يمين وحزنه، وكم بالقنان من محل ومحرم فإن بعضهم فسره وقال: أراد كم بالقنان من عدو يرمي دما حلالا ومن محرم أي يراه حراما. ويقال: المحل الذي يحل لنا قتاله، والمحرم الذي يحرم علينا قتاله. ويقال: المحل الذي لا عهد له ولا حرمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمحرم: الذي له حرمة. ويقال للذي هو في الأشهر الحرم: محرم، وللذي خرج منها: محل. ويقال للنازل في الحرم: محرم، والخارج منه: محل، وذلك أنه ما دام في الحرم يحرم عليه الصيد والقتال، وإذا خرج منه حل له ذلك. وفي حديث النخعي: أحل بمن أحل بك، قال الليث: معناه من ترك الإحرام وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضا به فقائله وإن كنت محرما، وفيه قول آخر وهو: أن المؤمنين حرم عليهم أن يقتل بعضهم بعضا ويأخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم محرم عن صاحبه، يقول: فإذا أحل رجل ما حرم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تهيأ لك دفعه به من سلاح وغيره وإن أتى الدفع بالسلاح عليه، وإحلال البادئ ظلم وإحلال الدافع مباح، قال الأزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حل بك فاحلل به أي من صار بسببك حلالا فصر أنت به أيضا حلالا، هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي جاء في كتاب أبي عبيد عن النخعي في المحرم يعدو عليه السبع أو اللص: أحل بمن أحل بك. وفي حديث دريد بن الصمة: قال لمالك بن عوف أنت محل بقومك أي أنك قد أبحت حريمهم وعرضتهم للهلاك، شبههم بالمحرم إذا أحل كأنهم كانوا ممنوعين بالمقام في بيوتهم فحلوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حله وحرمه وحله وحرمه أي في وقت إحلاله وإحرامه. والحل: الرجل الحلال الذي خرج من إحرامه أو لم يحرم أو كان أحرم فحل من إحرامه. وفي حديث عائشة: قالت طيبت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحله وحرمه، وفي حديث آخر: لحرمه حين أحرم ولحله حين حل من إحرامه، وفي النهاية لابن الأثير: لإحلاله حين أحل. والحلة: مصدر قولك حل الهدي. وقوله تعالى: حتى يبلغ الهدي محله، قيل محل من كان حاجا يوم النحر، ومحل من كان معتمرا يوم يدخل مكة، الأزهري: محل الهدي يوم النحر بمنى، وقال: محل هدي المتمتع بالعمرة إلى الحج بمكة إذا قدمها وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومحل هدي القارن: يوم النحر بمنى، ومحل الدين: أجله،

[ 167 ]

وكانت العرب إذا نظرت إلى الهلال قالت: لا مرحبا بمحل الدين مقرب الأجل. وفي حديث مكة: وإنما أحلت لي ساعة من نهار، يعني مكة يوم الفتح حيث دخلها عنوة غير محرم. وفي حديث العمرة: حلت العمرة لمن اعتمر أي صارت لكم حلالا جائزة، وذلك أنهم كانوا لا يعتمرون في الأشهر الحرم، فذلك معنى قولهم إذا دخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر. والحل والحلال والحلال والحليل: نقيض الحرام، حل يحل حلا وأحله الله وحلله. وقوله تعالى: يحلونه عاما ويحرمونه عاما، فسره ثعلب فقال: هذا هو النسئ، كانوا في الجاهلية يجمعون أياما حتى تصير شهرا، فلما حج النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآن استدار الزمان كهيئته. وهذا لك حل أي حلال. يقال: هو حل وبل أي طلق، وكذلك الأنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل أي حلال، بل إتباع، وقيل: البل مباح، حميرية. الأزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس يقول: هي حل وبل يعني زمزم، فسئل سفيان: ما حل وبل ؟ فقال: حل محلل. ويقال: هذا لك حل وحلال كما يقال لضده حرم وحرام أي محرم. وأحللت له الشئ. جعلته له حلالا. واستحل الشئ: عده حلالا. ويقال: أحللت المرأة لزوجها. وفي الحديث: لعن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المحلل والمحلل له، وفي رواية: المحل والمحل له، وهو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر بشرط أن يطلقها بعد مواقعته إياها لتحل للزوج الأول. وكل شئ أباحه الله فهو حلال، وما حرمه فهو حرام. وفي حديث بعض الصحابة: ولا أوتي بحال ولا محلل إلا رجمتهما، جعل الزمخشري هذا القول حديثا لا أثرا، قال ابن الأثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حللت وأحللت وحللت، فعلى الأول جاء الحديث الأول، يقال حلل فهو محلل ومحلل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أحل فهو محل ومحل له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حللت فأنا حال وهو محلول له، وقيل: أراد بقوله لا أوتى بحال أي بذي إحلال مثل قولهم ريح لاقح أي ذات إلقاح، وقيل: سمي محللا بقصده إلى التحليل كما يسمى مشتريا إذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته الأمة فيطلقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تحل له إلا من حيث حرمت عليه أي أنها لا تحل له وإن اشتراها حتى تنكح زوجا غيره، يعني أنها حرمت عليه بالتطليقتين، فلا تحل له حتى يطلقها الزوج الثاني تطليقتين، فتحل له بهما كما حرمت عليه بهما. واستحل الشئ: اتخذه حلالا أو سأله أن يحله له. والحلو الحلال: الكلام الذي لا ريبة فيه، أنشد ثعلب: تصيد بالحلو الحلال، ولا ترى على مكره يبدو بها فيعيب وحلل اليمين تحليلا وتحلة وتحلا، الأخيرة شاذة: كفرها، والتحلة: ما كفر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم، والاسم من كل ذلك الحل، أنشد ابن الأعرابي: ولا أجعل المعروف حل ألية، ولا عدة في الناظر المتغيب قال ابن سيده: هكذا وجدته المتغيب، مفتوحة

[ 168 ]

الياء، بخط الحامض، والصحيح المتغيب، بالكسر. وحكى اللحياني: أعط الحالف حلان يمينه أي ما يحلل يمينه، وحكى سيبويه: لأفعلن كذا إلا حل ذلك أن أفعل كذا أي ولكن حل ذلك، فحل مبتدأ وما بعدها مبني عليها، قال أبو الحسن: معناه تحلة قسمي أو تحليله أن أفعل كذا. وقولهم: فعلته تحلة القسم أي لم أفعل إلا بمقدار ما حللت به قسمي ولم أبالغ. الأزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت لمؤمن ثلاثة أولاد فتمسه النار إلا تحلة القسم، قال أبو عبيد: معنى قوله تحلة القسم قول الله عز وجل: وإن منكم إلا واردها، قال: فإذا مر بها وجازها فقدأبر الله قسمه. وقال غير أبي عبيد: لا قسم في قوله تعالى: وإن منكم إلا واردها، فكيف تكون له تحلة وإنما التحلة للأيمان ؟ قال: ومعنى قوله إلا تحلة القسم إلا التعذير الذي لا يبدؤه منه مكروه، ومنه قول العرب: ضربته تحليلا ووعظته تعذيرا أي لم أبالغ في ضربه ووعظه، قال ابن الأثير: هذا مثل في القليل المفرط القلة وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه المقدار الذي يبر به قسمه ويحلله، مثل أن يحلف على النزول بمكان فلو وقع به وقعة خفيفة أجزأته فتلك تحلة قسمه، والمعنى لا تمسه النار إلا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف، ويريد بتحلته الورود على النار والاجتياز بها، قال: والتاء في التحلة زائدة، وفي الحديث الآخر: من حرس ليلة من وراء المسلمين متطوعا لم يأخذه الشيطان ولم ير النار تمسه إلا تحلة القسم، قال الله تعالى: وإن منكم إلا واردها، قال الأزهري: وأصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء متصلا باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان ألية لم يتحلل فيها أي لم يستثن ثم جعل ذلك مثلا للتقليل، ومنه قول كعب بن زهير: تخدي على يسرات، وهي لاحقة، بأربع، وقعهن الأرض تحليل (* قوله لاحقة في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية). وفي حواشي ابن بري: تخدي على يسرات، وهي لاحقة، ذوابل، وقعهن الأرض تحليل أي قليل (* قوله أي قليل هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف الإنسان على الشئ أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه، وقال الجوهري: يريد وقع مناسم الناقة على الأرض من غير مبالغة، وقال الآخر: أرى إبلي عافت جدود، فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال ابن بري: ومثله لعبدة بن الطبيب: تحفي التراب بأظلاف ثمانية في أربع، مسهن الأرض تحليل أي قليل هين يسير. ويقال للرجل إذا أمعن في وعيد أو أفرط في فخر أو كلام: حلا أبا فلان أي تحلل في يمينك، جعله في وعيده إياه كاليمين فأمره بالاستثناء أي استثن يا حالف واذكر حلا. وفي حديث أبي بكر: أنه قال لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: حلا أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر، ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال

[ 169 ]

لعمر حلا يا أمير المؤمنين فيما تقول أي تحلل من قولك. وفي حديث أنس: قيل له حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: وأتحلل أي أستثني. ويقال: تحلل فلان من يمينه إذا خرج منها بكفارة أو حنث يوجب الكفارة، قال امرؤ القيس: وآلت حلفة لم تحلل وتحلل في يمينه أي استثنى. والمحلل من الخيل: الفرس الثالث من خيل الرهان، وذلك أن يضع الرجلان رهنين بينهما ثم يأتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا يضع رهنا، فإن سبق أحد الأولين أخذ رهنه ورهن صاحبه وكان حلالا له من أجل الثالث وهو المحلل، وإن سبق المحلل ولم يسبق واحد منهما أخذ الرهنين جميعا، وإن سبق هو لم يكن عليه شئ، وهذا لا يكون إلا في الذي لا يؤمن أن يسبق، وأما إذا كان بليدا بطيئا قد أمن أن يسبقهما فذلك القمار المنهي عنه، ويسمى أيضا الدخيل. وضربه ضربا تحليلا أي شبه التعزير، وإنما اشتق ذلك من تحليل اليمين ثم أجري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإبل إذا بركت، ومنه قول كعب بن زهير: نجائب وقعهن الأرض تحليل أي هين. وحل العقدة يحلها حلا: فتحها ونقضها فانحلت. والحل: حل العقدة. وفي المثل السائر: يا عاقد اذكر حلا، هذا المثل ذكره الأزهري والجوهري، قال ابن بري: هذا قول الأصمعي وأما ابن الأعرابي فخالفه وقال: يا حابل اذكر حلا وقال: كذا سمعته من أكثر من ألف أعرابي فما رواه أحد منهم يا عاقد، قال: ومعناه إذا تحملت فلا نؤرب ما عقدت، وذكره ابن سيده على هذه الصورة في ترجمة حبل: يا حابل اذكر حلا. وكل جامد أذيب فقد حل. والمحلل: الشئ اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة، غذاها نمير الماء غير المحلل وهذا يحتمل معنيين: أحدهما أن يعنى به أنه غذاها غذاء ليس بمحلل أي ليس بيسير ولكنه مبالغ فيه، وفي التهذيب: مرئ ناجع، والآخر أن يعنى به غير محلول عليه فيكدر ويفسد. وقال أبو الهيثم: غير محلل يقال إنه أراد ماء البحر أي أن البحر لا ينزل عليه لأن ماءه زعاق لا يذاق فهو غير محلل أي غير منزول عليه، قال: ومن قال غير محلل أي غير قليل فليس بشئ لأن ماء البحر لا يوصف بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حده الوصف، وأورد الجوهري هذا البيت مستشهدا به على قوله: ومكان محلل إذا أكثر الناس به الحلول، وفسره بأنه إذا أكثروا به الحلول كدروه. وكل ماء حلته الإبل فكدرته محلل، وعنى امرؤ القيس بقوله بكر المقاناة درة غير مثقوبة. وحل عليه أمر الله يحل حلولا: وجب. وفي التنزيل: أن يحل عليكم غضب من ربكم، ومن قرأ: أن يحل، فمعناه أن ينزل. وأحله الله عليه: أوجبه، وحل عليه حقي يحل محلا، وهو أحد ما جاء من المصادر على مثال مفعل بالكسر كالمرجع والمحيص وليس ذلك بمطرد، إنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

[ 170 ]

وقوله تعالى: ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى، قرئ ومن يحلل ويحلل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئ: فيحل عليكم غضبي، بكسر الحاء وضمها، قال الفراء: والكسر فيه أحب إلي من الضم لأن الحلول ما وقع من يحل، ويحل يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال: وكل صواب، قال: وأما قوله تعالى: أم أردتم أن يحل عليكم، فهذه مكسورة، وإذا قلت حل بهم العذاب كانت تحل لا غير، وإذا قلت علي أو قلت يحل لك كذا وكذا، فهو بالكسر، وقال الزجاج: ومن قال يحل لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأ فيحل عليكم فمعناه فيجب عليكم، ومن قرأ فيحل فمعناه فينزل، قال: والقراءة ومن يحلل بكسر اللام أكثر. وحل المهر يحل أي وجب. وحل العذاب يحل، بالكسر، أي وجب، ويحل، بالضم، أي نزل. وأما قوله أو تحل قريبا من دارهم، فبالضم، أي تنزل. وفي الحديث: فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات أي هو حق واجب واقع كقوله تعالى: وحرام على قرية، أي حق واجب عليها، ومنه الحديث: حلت له شفاعتي، وقيل: هي بمعنى غشيته ونزلت به، فأما قوله: لا يحل الممرض على المصح، فبضم الحاء، من الحلول النزول، وكذلك فليحلل، بضم اللام. وأما قوله تعالى: حتى يبلغ الهدي محله، فقد يكون المصدر ويكون الموضع. وأحلت الشاة والناقة وهي محل: در لبنها، وقيل: يبس لبنها ثم أكلت الربيع فدرت، وعبر عنه بعضهم بأنه نزول اللبن من غير نتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة، أنشد ابن الأعرابي: ولكنها كانت ثلاثا مياسرا، وحائل حول أنهزت فأحلت (* قوله أنهزت أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده: ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له). يصف إبلا وليست بغنم لأن قبل هذا: فلو أنها كانت لقاحي كثيرة، لقد نهلت من ماء جد وعلت (* قوله من ماء جد روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين). وأنشد الجوهري لأمية بن أبي الصلت الثقفي: غيوث تلتقي الأرحام فيها، تحل بها الطروقة واللجاب وأحلت الناقة على ولدها: در لبنها، عدي بعلى لأنه في معنى درت. وأحل المال فهو يحل إحلالا إذا نزل دره حين يأكل الربيع. الأزهري عن الليث وغيره: المحال الغنم التي ينزل اللبن في ضروعها من غير نتاج ولا ولاد. وتحلل السفر بالرجل: اعتل بعد قدومه. والإحليل والتحليل: مخرج البول من الإنسان ومخرج اللبن من الثدي والضرع. الأزهري: الإحليل مخرج اللبن من طبي الناقة وغيرها. وإحليل الذكر: ثقبه الذي يخرج منه البول، وجمعه الأحاليل، وفي قصيد كعب بن زهير: تمر مثل عسيب النخل ذا خصل، بغارب، لم تخونه الأحاليل هو جمع إحليل، وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه: تنقصه، يعني أنه قد نشف لبنها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها. والإحلليل: يقع

[ 171 ]

على ذكر الرجل وفرج المرأة، ومنه حديث ابن عباس: أحمد إليكم غسل الإحليل أي غسل الذكر. وأحل الرجل بنفسه إذا استوجب العقوبة. ابن الأعرابي: حل إذا سكن، وحل إذا عدا، وامرأة حلاء رسحاء، وذئب أحل بين الحلل كذلك. ابن الأعرابي: ذئب أحل وبه حلل، وليس بالذئب عرج، وإنما يوصف به لخمع يؤنس منه إذا عدا، وقال الطرماح: يحيل به الذئب الأحل، وقوته ذوات المرادي، من مناق ورزح (* قوله المرادي هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق. وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق). وقال أبو عمرو: الأحل أن يكون منهوس المؤخر أروح الرجلين. والحلل: استرخاء عصب الدابة، فرس أحل. وقال الفراء: الحلل في البعير ضعف في عرقوبه، فهو أحل بين الحلل، فإن كان في الركبة فهو الطرق. والأحل: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في كل شئ إلا في الذئب. وأنشد الجوهري بيت الطرماح: يحيل به الذئب الأحل، ونسبه إلى الشماخ وقال: يحيل أي يقيم به حولا. وقال أبو عبيدة: فرس أحل، وحلله ضعف نساه ورخاوة كعبه، وخص أبو عبيدة به الإبل. والحلل: رخاوة في الكعب، وقد حللت حللا. وفيه حلة وحلة أي تكسر وضعف، الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن الأعرابي. وفي حديث أبي قتادة: ثم ترك فتحلل أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد، وأنشد ابن بري لشاعر: إذا اصطك الأضاميم اعتلاها بصدر، لا أحل ولا عموج وفي الحديث: أنه بعث رجلا على الصدقة فجاء بفصيل محلول أو مخلول بالشك، المحلول، بالحاء المهملة: الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجئ في بابه. وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم أي صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حراما عليه. وفي الحديث: أحلوا الله يغفر لكم أي أسلموا، هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من قولهم حل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، ويروى بالجيم، وقد تقدم، قال ابن الأثير: وهذا الحديث هو عند الأكثر من كلام أبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثا. وفي الحديث: من كانت عنده مظلمة من أخيه فليستحله. وفي حديث عائشة أنها قالت لامرأة مرت بها: ما أطول ذيلها فقال: اغتبتها قومي إليها فتحلليها، يقال: تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي الحديث: أنه سئل أي الأعمال أفضل فقال: الحال المرتحل، قيل: وما ذاك ؟ قال: الخاتم المفتتح هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، وكذلك قراء أهل مكة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله: أولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويسمون ذلك الحال المرتحل أي أنه ختم القرآن وابتدأ بأوله ولم يفصل بينهما زمان، وقيل: أراد بالحال المرتحل الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر.

[ 172 ]

والحلال: مركب من مراكب النساء، قال طفيل: وراكضة، ما تستجن بجنة، بعير حلال، غادرته، مجعفل مجعفل: مصروع، وأنشد ابن بري لابن أحمر: ولا يعدلن من ميل حلالا قال: وقد يجوز أن يكون متاع رحل البعير. والحل: الغرض الذي يرمى إليه. والحلال: متاع الرحل، قال الأعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا، إذا وضعت إليك حلالها قال أبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن معن، قال: وبعضهم يرويه جلالها، بالجيم، وقوله أنشده ابن الأعرابي: وملوية ترى شماطيط غارة، على عجل، ذكرتها بحلالها فسره فقال: حلالها ثياب بدنها وما على بعيرها، والمعروف أن الحلال المركب أو متاع الرحل لا أن ثياب المرأة معدودة في الحلال، ومعنى البيت عنده: قلت لها ضمي إليك ثيابك وقد كانت رفعتها من الفزع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أنه يزيد في الحلال، قيل: أراد أنه إذا نزل تزوج فزاد فيما أحل الله له أي ازداد منه لأنه لم ينكح إلى أن رفع. وفي الحديث: أنه كسا عليا، كرم الله وجهه، حلة سيراء، قال خالد بن جنبة: الحلة رداء وقميص وتمامها العمامة، قال: ولا يزال الثوب الجيد يقال له في الثياب حلة، فإذا وقع على الإنسان ذهبت حلته حتى يجتمعن له إما اثنان وإما ثلاثة، وأنكر أن تكون الحلة إزارا ورداء وحده. قال: والحلل الوشي والحبرة والخز والقز والقوهي والمروي والحرير، وقال اليمامي: الحلة كل ثوب جيد جديد تلبسه غليظ أو دقيق ولا يكون إلا ذا ثوبين، وقال ابن شميل: الحلة القميص والإزار والرداء لا تكون أقل من هذه الثلاثة، وقال شمر: الحلة عند الأعراب ثلاثة أثواب، وقال ابن الأعرابي: يقال للإزار والرداء حلة، ولكل واحد منهما على انفراده حلة، قال الأزهري: وأما أبو عبيد فإنه جعل الحلة ثوبين. وفي الحديث: خير الكفن الحلة، وخير الضحية الكبش الأقرن. والحلل: برود اليمن ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد، قال: ومما يبين ذلك حديث عمر: أنه رأى رجلا عليه حلة قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر فهذان ثوبان، وبعث عمر إلى معاذ بن عفراء بحلة فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم ثم قال: إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي: أراد بالقشرتين الثوبين، قال: والحلة إزار ورداء برد أو غيره ولا يقال لها حلة حتى تكون من ثوبين والجمع حلل وحلال، أنشد ابن الأعرابي: ليس الفتى بالمسمن المختال، ولا الذي يرفل في الحلال وحلله الحلة: ألبسه إياها، أنشد ابن الأعرابي: لبست عليك عطاف الحياء، وحللك المجد بني العلى أي ألبسك حلته، وروى غيره: وجللك. وفي

[ 173 ]

حديث أبي اليسر: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليك حلة وعليه حلة. وفي حديث علي: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر، رضي الله عنهم، لما خطبها فقال لها: قولي له أبي يقول هل رضيت الحلة ؟ كنى عنها بالحلة لأن الحلة من اللباس ويكنى به عن النساء، ومنه قوله تعالى: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن. الأزهري: لبس فلان حلته أي سلاحه. الأزهري: أبو عمرو الحلة القنبلانية وهي الكراخة. وفي حديث أبي اليسر (* قوله وفي حديث أبي اليسر الذي في نسخة النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحلان الجدي، وسنذكره في حلن. والحلة: شجرة شاكة أصغر من القتادة يسميها أهل البادية الشبرق، وقال ابن الأعرابي: هي شجرة إذا أكلتها الإبل سهل خروج ألبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأرض غبراء ذات شوك تأكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجدد والآكام والحصباء، ولا ينبت في سهل ولا جبل، وقال أبو حنيفة: الحلة شجرة شاكة تنبت في غلظ الأرض أصغر من العوسجة وورقها صغار ولا ثمر لها وهي مرعى صدق، قال: تأكل من خصب سيال وسلم، وحلة لما توطأها قدم والحلة: موضع حزن وصخور في بلاد بني ضبة متصل برمل. وإحليل: اسم واد، حكاه ابن جني، وأنشد: فلو سألت عنا لأنبئت آننا بإحليل، لا نزوى ولا نتخشع وإحليلاء: موضع. وحلحل القوم: أزالهم عن مواضعهم. والتحلحل: التحرك والذهاب. وحلحلتهم: حركتهم. وتحلحلت عن المكان كتزحزحت، عن يعقوب. وفلان ما يتحلحل عن مكانه أي ما يتحرك، وأنشد للفرزدق: ثهلان ذو الهضبات ما يتحلحل قال ابن بري: صوابه ثهلان ذا الهضبات، بالنصب، لأن صدره: فارفع بكفك إن أردت بناءنا قال: ومثله لليلى الأخيلية: لنا تامك دون السماء، وأصله مقيم طوال الدهر، لن يتحلحلا ويقال: تحلحل إذا تحرك وذهب، وتلحلح إذا أقام ولم يتحرك. والحل: الشيرج. قال الجوهري: والحل دهن السمسم، وأما الحلال في قول الراعي: وعيرني الإبل الحلال، ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بني نمير، وأما قول الفرزدق: فما حل من جهل حبا حلمائنا، ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء، قال الأخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغتهم في المضعف

[ 174 ]

مثل رد وشد. والحلاحل: السيد في عشيرته الشجاع الركين في مجلسه، وقيل: هو الضخم المروءة، وقيل: هو الرزين مع ثخانة، ولا يقال ذلك للنساء، وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل محلحل وملحلح في ذلك المعنى، والجمع الحلاحل، قال امرؤ القيس: يا لهف نفسي إن خطئن كاهلا، القاتلين الملك الحلاحلا قال ابن بري: والحلاحل أيضا التام، يقال: حول حلاحل أي تام، قال بجير بن لأي بن حجر: تبين رسوما بالرويتج قد عفت لعنزة، قد عرين حولا حلاحلا وحلحل: اسم موضع. وحلحلة: اسم رجل. وحلاحل: موضع، والجيم أعلى. وحلحل بالإبل: قال لها حل حل، بالتخفيف، وأنشد: قد جعلت ناب دكين تزحل أخرا، وإن صاحوا به وحلحلوا الأصمعي: يقال للناقة إذا زجرتها: حل جزم، وحل منون، وحلى جزم لا حليت، قال رؤبة: ما زال سوء الرعي والتناجي، وطول زجر بحل وعاج قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حل وحل، لإناث الإبل خاصة. ويقال: حلا وحلي لا حليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحلحال، قال كثير عزة: ناج إذا زجر الركائب خلفه، فلحقنه وثنين بالحلحال قال الجوهري: حلحلت بالناقة إذا قلت لها حل، قال: وهو زجر للناقة، وحوب زجر للبعير، قال أبو النجم: وقد حدوناها بحوب وحل وفي حديث ابن عباس: إن حل لتوطئ الناس وتؤذي وتشغل عن ذكر الله عز وجل، قال: حل زجر للناقة إذا حثثتها على السير أي إن زجرك إياها عند الإفاضة من عرفات يؤدي إلى ذلك من الإيذاء والشغل عن ذكر الله، فسر على هينتك. * حمل: حمل الشئ يحمله حملا وحملانا فهو محمول وحميل، واحتمله، وقول النابغة: فحملت برة واحتملت فجار عبر عن البرة بالحمل، وعن الفجرة بالاحتمال، لأن حمل البرة بالإضافة إلى احتمال الفجرة أمر يسير ومستصغر، ومثله قول الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه، وقول أبي ذؤيب: ما حمل البختي عام غياره، عليه الوسوق: برها وشعيرها قال ابن سيده: إنما حمل في معنى ثقل، ولذلك عداه بالباء، ألا تراه قال بعد هذا: بأثقل مما كنت حملت خالدا وفي الحديث: من حمل علينا السلاح فليس منا أي من حمل السلاح على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإن لم يحمله عليهم لإجل كونهم مسلمين فقد اختلف فيه، فقيل: معناه ليس منا أي ليس مثلنا،

[ 175 ]

وقيل: ليس متخلقا بأخلاقنا ولا عاملا بسنتنا، وقوله عز وجل: وكأين من دابة لا تحمل رزقها، قال: معناه وكم من دابة لا تدخر رزقها إنما تصبح فيرزقها الله. والحمل: ما حمل، والجمع أحمال، وحمله على الدابة يحمله حملا. والحملان: ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة. الأزهري: ويكون الحملان أجرا لما يحمل. وحملت الشئ على ظهري أحمله حملا. وفي التنزيل العزيز: فإنه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حملا، أي وزرا. وحمله على الأمر يحمله حملا فانحمل: أغراه به، وحمله على الأمر تحميلا وحمالا فتحمله تحملا وتحمالا، قال سيبويه: أرادوا في الفعال أن يجيئوا به على الإفعال فكسروا أوله وألحقوا الألف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أن يبدلوا حرفا مكان حرف كما كان ذلك في أفعل واستفعل. وفي حديث عبد الملك في هدم الكعبة وما بنى ابن الزبير منها: وددت أني تركته وما تحمل من الإثم في هدم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان، قال الزجاج: معنى يحملنها يخنها، والأمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في التفسير والإنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أبو إسحق في الآية: إن حقيقتها، والله أعلم، أن الله تعالى ائتمن بني آدم على ما افترضه عليهم من طاعته وأتمن السموات والأرض والجبال بقوله: ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، فعرفنا الله تعالى أن السموات والأرض لم تحم الأمانة أي أدتها، وكل من خان الأمانة فقد حملها، وكذلك كل من أثم فقد حمل الإثم، ومنه قوله تعالى: وليحملن أثقالهم، الآية، فأعلم الله تعالى أن من باء بالإثم يسمى حاملا للإثم والسموات والأرض أبين أن يحملنها، يعني الأمانة. وأدينها، وأداؤها طاعة الله فيما أمرها به والعمل به وترك المعصية، وحملها الإنسان، قال الحسن: أراد الكافر والمنافق حملا الأمانة أي خانا ولم يطيعا، قال: فهذا المعنى، والله أعلم، صحيح ومن أطاع الله من الأنبياء والصديقين والمؤمنين فلا يقال كان ظلوما جهولا، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين والمنافقات، إلى آخرها، قال أبو منصور: وما علمت أحدا شرح من تفسير هذه الآية ماشرحه أبو إسحق، قال: ومما يؤيد قوله في حمل الأمانة إنه خيانتها وترك أدائها قول الشاعر: إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة، وتحمل أخرى، أفرحتك الودائع أراد بقوله وتحمل أخرى أي تخونها ولا تؤديها، يدل على ذلك قوله أفرحتك الودائع أي أثقلتك الأمانات التي تخونها ولا تؤديها. وقوله تعالى: فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم، فسره ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أحي إليه وكلف أن ينبه عليه، وعليكم أنتم الاتباع. وفي حديث علي: لا تناظروهم بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه أي يحمل عليه كل تأويل فيحتمله، وذو وجوه أي ذو معان مختلفة. الأزهري: وسمى الله عز وجل الإثم حملا فقال: وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شئ ولو كان ذا قربى، يقول: وإن تدع نفس مثقلة بأوزارها ذا قرابة لها إلى أن يحمل من أوزارها شيئا لم يحمل من أوزارها شيئا. وفي حديث الطهارة: إذا كان الماء

[ 176 ]

قلتين لم يحمل الخبث أي لم يظهره ولم يغلب الخبث عليه، من قولهم فلان يحمل غضبه قوله فلان يحمل غضبه إلخ هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أي لا يظهره، قال ابن الأثير: والمعنى أن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إذا كان قلتين، وقيل: معنى لم يحمل خبثا أنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يحمل الضيم إذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أنه إذا كان قلتين لم يحتمل أن يقع فيه نجاسة لأنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأول قد قصد أول مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ القلتين فصاعدا، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلة إلى القلتين، قال: والأول هو القول، وبه قال من ذهب إلى تحديد الماء بالقلتين، فأما الثاني فلا. واحتمل الصنيعة: تقلدها وشكرها، وكله من الحمل. وحمل فلانا وتحمل به وعليه (* قوله وتحمل به وعليه عبارة الأساس: وتحملت بفلان على فلان أي استشفعت به إليه) في الشفاعة والحاجة: اعتمد. والمحمل، بفتح الميم: المعتمد، يقال: ما عليه محمل، مثل مجلس، أي معتمد. وفي حديث قيس: تحملت بعلي على عثمان في أمر أي استشفعت به إليه. وتحامل في الأمر وبه: تكلفه على مشقة وإعياء. وتحامل عليه: كلفه ما لا يطيق. واستحمله نفسه: حمله حوائجه وأموره، قال زهير: ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه، ولا يغنها يوما من الدهر، يسأم وفي الحديث: كان إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فتحامل أي تكلف الحمل بالأجرة ليكسب ما يتصدق به. وتحاملت الشئ: تكلفته على مشقة. وتحاملت على نفسي إذا تكلفت الشئ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كنا نحامل على ظهورنا أي نحمل لمن يحمل لنا، من المفاعلة، أو هو من التحامل. وفي حديث الفرع والعتيرة: إذا استحمل ذبحته فتصدقت به أي قوي على الحمل وأطاقه، وهو استفعل من الحمل، وقول يزيد بن الأعور الشني: مستحملا أعرف قد تبنى يريد مستحملا سناما أعرف عظيما. وشهر مستحمل: يحمل أهله في مشقة لا يكون كما ينبغي أن يكون، عن ابن الأ عرابي، قال: والعرب تقول إذا نحر هلال شمالا (* قوله نحر هلال شمالا عبارة الأساس: نحر هلالا شمال) كان شهرا مستحملا. وما عليه محمل أي موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير محمل من ثقل الحمل. وحمل عنه: حلم. ورجل حمول: صاحب حلم. والحمل، بالفتح: ما يحمل في البطن من الأولاد في جميع الحيوان، والجمع حمال وأحمال. وفي التنزيل العزيز: وأولات الأحمال أجلهن. وحملت المرأة والشجرة تحمل حملا: علقت. وفي التنزيل: حملت حملا خفيفا، قال ابن جني: حملته ولا يقال حملت به إلا أنه كثر حملت المرأة بولدها، وأنشد لأبي كبير الهذلي: حملت به، في ليلة، مزؤودة كرها، وعقد نطاقها لم يحلل وفي التنزيل العزيز: حملته أمه كرها، وكأنه

[ 177 ]

إنما جاز حملت به لما كان في معنى علقت به، ونظيره قوله تعالى: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، لما كان في معنى الإفضاء عدي بإلى. وامرأة حامل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأزهري: امرأة حامل وحاملة إذا كانت حبلى. وفي التهذيب: إذا كان في بطنها ولد، وأنشد لعمرو بن حسان ويروى لخالد بن حق: تمخضت المنون له بيوم أنى، ولكل حاملة تمام فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إلا للمؤنث، ومن قال حاملة بناه على حملت فهي حاملة، فإذا حملت المرأة شيئا على ظهرها أو على رأسها فهي حاملة لا غير، لأن الهاء إنما تلحق للفرق فأما ما لا يكون للمذكر فقد استغني فيه عن علامة التأنيث، فإن أتي بها فإنما هو على الأصل، قال: هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر لأن العرب قالت رجل أيم وامرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أن يقال قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأنيث، فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الإناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أوصاف مؤنثة وصف بها الذكران، وقالوا: حملت الشاة والسبعة وذلك في أول حملها، عن ابن الأعرابي وحده. والحمل: ثمر الشجرة، والكسر فيه لغة، وشجر حامل، وقال بعضهم: ما ظهضر من ثمر الشجرة فهو حمل، وما بطن فهو حمل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يقيده بقوله من حمل الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحمل ما كان في بطن أو على رأس شجرة، وجمعه أحمال. والحمل بالكسر: ما حمل على ظهر أو رأس، قال: وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازما للشئ فهو حمل، وما كان بائنا فهو حمل، قال: وجمع الحمل أحمال وحمول، عن سيبويه، وجمع الحمل حمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحمال لا حمال خيبر، يعني ثمر الجنة أنه لا ينفد. ابن الأثير: الحمال، بالكسر، من الحمل، والذي يحمل من خيبر هو التمر أي أن هذا في الآخرة أفضل من ذاك وأحمد عاقبة كأنه جمع حمل أو حمل، ويجوز أن يكون مصدر حمل أو حامل، ومنه حديث عمر: فأين الحمال ؟ يريد منفعة الحمل وكفايته، وفسره بعضهم بالحمل الذي هو الضمان. وشجرة حاملة: ذات حمل. التهذيب: حمل الشجر وحمله. وذكر ابن دريد أن حمل الشجر فيه لغتان: الفتح والكسر، قال ابن بري: أما حمل البطن فلا خلاف فيه أنه بفتح الحاء، وأما حمل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيها بحمل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يحمل على الرأس، فكل متصل حمل وكل منفصل حمل، فحمل الشجرة مشبه بحمل المرأة لاتصاله، فلهذا فتح، وهو يشبه حمل الشئ على الرأس لبروزه وليس مستبطنا كحمل المرأة، قال: وجمع الحمل أحمال، وذكر ابن الأعرابي أنه يجمع أيضا على حمال مثل كلب وكلاب. والحمال: حامل الأحمال، وحرفته الحمالة. وأحملته أي أعنته على الحمل، والحملة جمع الحامل، يقال: هم حملة العرش وحملة القرآن. وحميل السيل: ما يحمل من الغثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار: فيلقون في نهر

[ 178 ]

في الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قال ابن الأثير: هو ما يجئ به السيل، فعيل بمعنى مفعول، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لها، وفي حديث آخر: كما تنبت الحبة في حمائل السيل، وهو جمع حميل. والحومل: السيل الصافي، عن الهجري، وأنشد: مسلسلة المتنين ليست بشينة، كأن حباب الحومل الجون ريقها وحميل الضعة والثمام والوشيج والطريفة والسبط: الدويل الأسود منه، قال أبو حنيفة: الحميل بطن السيل وهو لا ينبت، وكل محمول فهو حميل. والحميل: الذي يحمل من بلده صغيرا ولم يولد في الإسلام، ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إلى شريح: الحميل لا يورث إلا ببينة، سمي حميلا لأنه يحمل صغيرا من بلاد العدو ولم يولد في الإسلام، ويقال: بل سمي حميلا لأنه محمول النسب، وذلك أن يقول الرجل لإنسان: هذا أخي أو ابني، ليزوي ميراثه عن مواليه فلا يصدق إلا ببينة. قال ابن سيده: والحميل الولد في بطن أمه إذا أخذت من أرض الشرك إلى بلاد الإسلام فلا يورث إلا ببينة. والحميل: المنبوذ يحمله قوم فيربونه. والحميل: الدعي، قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمين بنسبهم: علام نزلتم من غير فقر، ولا ضراء، منزلة الحميل ؟ والحميل: الغريب. والحمالة، بكسر الحاء، والحميلة: علاقة السيف وهو المحمل مثل المرجل، قال: على النحر حتى بل دمعي محملي وهو السير الذي يقلده المتقلد، وقد سماه (* قوله: سماه، هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرق الشجر) ذو الرمة عرق الشجر فقال: توخاه بالأظلاف، حتى كأنما يثرن الكباب الجعد عن متن محمل والجمع الحمائل. وقال الأصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها محمل، التهذيب: جمع الحمالة حمائل، وجمع المحمل محامل، قال الشاعر: درت دموعك فوق ظهر المحمل وقال أبو حنيفة: الحمالة للقوس بمنزلتها للسيف يلقيها المتنكب في منكبه الأيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره. والمحمل: واحد محامل الحجاج (* قوله والمحمل واحد محامل الحجاج ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان مقود. وقوله الحجاج قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها، وتمام البيت: أخزاه ربي عاجلا وآجلا). قال الراجز: أول عبد عمل المحاملا والمحمل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المحمل شقان على البعير يحمل فيهما العديلان. والمحمل والحاملة: الزبيل الذي يحمل فيه العنب إلى الجرين. واحتمل القوم وتحملوا: ذهبوا وارتحلوا.

[ 179 ]

والحمولة، بالفتح: الإبل التي تحمل. ابن سيده: الحمولة كل ما احتمل عليه الحي من بعير أو حمار أو غير ذلك، سواء كانت عليها أثقال أو لم تكن، وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأهلية، قيل: لأنها حمولة الناس، الحمولة، بالفتح، ما يحتمل عليه الناس من الدواب سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالركوبة. وفي حديث قطن: والحمولة المائرة لهم لاغية أي الإبل التي تحمل الميرة. وفي التنزيل العزيز: ومن الأنعام حمولة وفرشا، يكون ذلك للواحد فما فوقه. والحمول والحمولة، بالضم: الأجمال التي عليها الأثقال خاصة. والحمولة: الأحمال (* قوله والحمولة الاحمال قال شارح القاموس: ضبطه الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح) بأعيانها. الأزهري: الحمولة الأثقال. والحمولة: ما أطاق العمل والحمل. والفرش: الصغار. أبو الهيثم: الحمولة من الإبل التي تحمل الأحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحمولة، بضم الحاء: الأحمال التي تحمل عليها، واحدها حمل وأحمال وحمول وحمولة، قال: فأما الحمر والبغال فلا تدخل في الحمولة. والحمول: الإبل وما عليها. وفي الحديث: من كانت له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه، الحمولة، بالضم: الأحمال، يعني أنه يكون صاحب أحمال يسافر بها. والحمول، بالضم بلا هاء: الهوادج كان فيها النساء أو لم يكن، واحدها حمل، ولا يقال حمول من الإبل إلا لما عليه الهوادج، والحمولة والحمول واحد، وأنشد: أحرقاء للبين استقلت حمولها والحمول أيضا: ما يكون على البعير. الليث: الحمولة الإبل التي تحمل عليها الأثقال. والحمول: الإبل بأثقالها، وأنشد للنابغة: أصاح ترى، وأنت إذا بصير، حمول الحي يرفعها الوجين وقال أيضا: تخال به راعي الحمولة طائرا قال ابن بري في الحمول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن: الأصل فيها الأحمال ثم يتسع فيها فتوقع على الإبل التي عليها الهوادج، وعليه قول أبي ذؤيب: يا هل أريك حمول الحي غادية، كالنخل زينها ينع وإفضاخ شبه الإبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أزهى، وقال ذو الرمة في الأحمال وجعلها كالحمول: ما اهتجت حتى زلن بالأحمال، مثل صوادي النخل والسيال وقال المتنخل: ذلك ما دينك إذ جنبت أحمالها، كالبكر المبتل عير عليهن كنانية، جارية كالرشإ الأكحل فأبدل عيرا من أحمالها، وقال امرؤ القيس في الحمول أيضا: وحدث بأن زالت بليل حمولهم، كنخل من الأعراض غير منبق

[ 180 ]

قال: وتنطلق الحمول أيضا على النساء المتحملات كقول معقر: أمن آل شعثاء الحمول البواكر، مع الصبح، قد زالت بهن الأباعر ؟ وقال آخر: أنى ترد لي الحمول أراهم، ما أقرب الملسوع منه الداء وقول أوس: وكان له العين المتاح حمولة فسره ابن الأعرابي فقال: كأن إبله موقرة من ذلك. وأحمله الحمل: أعانه عليه، وحمله: فعل ذلك به. ويجئ الرجل إلى الرجل إذا انقطع به في سفر فيقول له: احملني فقد أبدع بي أي أعطني ظهرا أركبه، وإذا قال الرجل أحملني، بقطع الألف، فمعناه أعني على حمل ما أحمله. وناقة محملة: مثقلة. والحمالة، بالفتح: الدية والغرامة التي يحملها قوم عن قوم، وقد تطرح منها الهاء. وتحمل الحمالة أي حملها. الأصمعي: الحمالة الغرم تحمله عن القوم ونحو ذلك قال الليث، ويقال أيضا حمال، قال الأعشى: فرع نبع يهتز في غصن المج‍ - د، عظيم الندى، كثير الحمال ورجل حمال: يحمل الكل عن الناس. الأزهري: الحميل الكفيل. وفي الحديث: الحميل غارم، هو الكفيل أي الكفيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يرى بأسا في السلم بالحميل أي الكفيل. الكسائي: حملت به حمالة كفلت به، وفي الحديث: لا تحل المسألة إلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تحمل حمالة عن قوم، هي بالفتح ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين، والتحمل: أن يحملها عنهم على نفسه ويسأل الناس فيها. وقتادة صاحب الحمالة، سمي بذلك لأنه تحمل بحمالات كثيرة فسأل فيها وأداها. والحوامل: الأرجل. وحوامل القدم والذراع: عصبها، واحدتها حاملة. ومحامل الذكر وحمائله: العروق التي في أصله وجلده، وبه فعسر الهروي قوله في حديث عذاب القبر: يضغط المؤمن في هذا، يريد القبر، ضغطة تزول منها حمائله، وقيل: هي عروق أنثييه، قال: ويحتمل أن يراد موضع حمائل السيف أي عواتقه وأضلاعه وصدره. وحمل به حمالة: كفل. يقال: حمل فلان الحقد على نفسه إذا أكنه في نفسه واضطغنه. ويقال للرجل إذا استخفه الغضب: قد احتمل وأقل، قال الأصمعي في الغضب: غضب فلان حتى احتمل. ويقال للذي يحلم عمن يسبه: قد احتمل، فهو محتمل، وقال الأزهري في قول الجعدي: كلبابى حس ما مسه، وأفانين فؤاد محتمل (* قوله كلبابى إلخ هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط). أي مستخف من النشاط، وقيل غضبان، وأفانين فؤاد: ضروب نشاطه. واحتمل الرجل: غضب. الأزهري عن الفراء: احتمل إذا غضب، ويكون

[ 181 ]

بمعنى حلم. وحملت به حمالة أي كفلت، وحملت إدلاله واحتملت بمعنى، قال الشاعر: أدلت فلم أحمل، وقالت فلم أجب، لعمر أبيها إنني لظلوم والمحامل: الذي يقدر على جوابك فيدعه إبقاء على مودتك، والمجامل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويحقد عليك إلى وقت ما. ويقال: فلان لا يحمل أي يظهر غضبه. والمحمل من النساء والإبل: التي ينزل لبنها من غير حبل، وقد أحملت. والحمل: الخروف، وقيل: هو من ولد الضأن الجذع فما دونه، والجمع حملان وأحمال، وبه سميت الأحمال، وهي بطون من بني تميم. والحمل: السحاب الكثير الماء. والحمل: برج من بروج السماء، هو أول البروج أوله الشرطان وهما قرنا الحمل، ثم البطين ثلاثة كواكب، ثم الثريا وهي ألية الحمل، هذه النجوم على هذه الصفة تسمى حملا، قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحمل في عصرنا هذا أوله من أثناء الفرغ المؤخر، وليس هذا موضع تحرير درجه ودقائقه. المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأعرابي يقال هذا حمل طالعا، تحذف منه الألف واللام وأنت تريدها، وتبقي الاسم على تعريفه، وكذلك جميع أسماء البروج لك أن تثبت فيها الألف واللام ولك أن تحذفها وأنت تنويها، فتبقي الأسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحمل: النوء، قال: وهو الطلي. يقال: مطرنا بنوء الحمل وبنوء الطلي، وقول المتنخل الهذلي: كالسحل البيض، جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول فسر بالسحاب الكثير الماء، وفسر بالبروج، وقيل في تفسير النجاء: السحاب الذي نشأ في نوء الحمل، قال: وقيل في الحمل إنه المطر الذي يكون بنوء الحمل، وقيل: النجاء السحاب الذي هراق ماءه، واحده نجو، شبه البقر في بياضها بالسحل، وهي الثياب البيض، واحدها سحل، والأسول: المسترخي أسفل البطن، شبه السحاب المسترخي به، وقال الأصمعي: الحمل ههنا السحاب الأسود ويقوي قوله كونه وصفه بالأسول وهو المسترخي، ولا يوصف النجو بذلك، وإنما أضاف النجاء إلى الحمل، والنجاء: السحاب لأنه نوع منه كما تقول حشف التمر لأن الحشف نوع منه. وحمل عليه في الحرب حملة، وحمل عليه حملة منكرة، وشد شدة منكرة، وحملت على بني فلان إذا أرشت بينهم. وحمل على نفسه في السير أي جهدها فيه. وحملته الرسالة أي كلفته حملها. واستحملته: سألته أن يحملني. وفي حديث تبوك: قال أبو موسى أرسلني أصحابي إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أسأله الحملان، هو مصدر حمل يحمل حملانا، وذلك أنهم أنفذوه يطلبون شيئا يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم: ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم، أراد إفراد الله بالمن عليهم، وقيل: أراد لما ساق الله إليه هذه الإبل وقت حاجتهم كان هو الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسيا ليمينه أنه لا يحملهم فلما أمر لهم بالإبل قال: ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم، كما قال للصائم الذي أفطر ناسيا: الله أطعمك وسقاك.

[ 182 ]

وتحامل عليه أي مال، والمتحامل قد يكون موضعا ومصدرا، تقول في المكان هذا متحاملنا، وتقول في المصدر ما في فلان متحامل أي تحامل، والأحمال في قول جرير: أبني قفيرة، من يورع وردنا، أم من يقوم لشدة الأحمال ؟ قوم من بني يربوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: ورعت الإبل عن الماء رددتها، وقفيرة: جدة الفرزدق (* قوله وقفيرة جدة الفرزدق تقدم في ترجمة قفر أنها أمه) أم صعصعة بن ناجية بن عقال. وحمل: موضع بالشأم. الأزهري: حمل اسم جبل بعينه، ومنه قول الراجز: أشبه أبا أمك أو أشبه حمل قال: حمل اسم جبل فيه جبلان يقال لهما طمران، وقال: كأنها، وقد تدلى النسران، ضمهما من حمل طمران، صعبان عن شمائل وأيمان قال الأزهري: ورأيت بالبادية حملا ذلولا اسمه حمال. وحومل: موضع، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: من الطاويات، خلال الغضا، بأجماد حومل أو بالمطالي وقول امرئ القيس: بين الدخول فحومل إنما صرفه ضرورة. وحومل: اسم امرأة يضرب بكلبتها المثل، يقال: أجوع من كلبة حومل. والمحمولة: حنطة غبراء كأنها حب القطن ليس في الحنطة أكبر منها حبا ولا أضخم سنبلا، وهي كثيرة الريع غير أنها لا تحمد في اللون ولا في الطعم، هذه عن أبي حنيفة. وقد سمت حملا وحميلا. وبنو حميل: بطن، وقولهم: ضح قليلا يدرك الهيجا حمل إنما يعني به حمل بن بدر. والحمالة: فرس طليحة ابن خويلد الأسدي، وقال يذكرها: عويت لهم صدر الحمالة، إنها معاودة قيل الكماة نزال فيوما تراها في الجلال مصونة، ويوما تراها غير ذات جلال قال ابن بري: يقال لها الحمالة الصغرى، وأما الحمالة الكبرى فهي لبني سليم، وفيها يقول عباس بن مرداس: أما الحمالة والقريظ، فقد أنجبن من أم ومن فحل * حمظل: الحمظل: الحنظل ميمه مبدلة من نون حنظل. وحمظل الرجل إذا جنى الحنظل، وهو الحمظل، ذكره ابن الأعرابي. * حنبل: الحنبل: القصير الضخم البطن، وهو أيضا الخف الخلق، وقيل: الفرو الخلق، وأطلقه بعضهم فقال هو الفرو. والحنبل والحنبالة: البحر. والحنبل والحنبال والحنبالة: القصير الكثير اللحم. والحنبل: طلع أم غيلان، عن كراع. قال أبو

[ 183 ]

حنيفة: أخبرني أعرابي من ربيعة قال: الحنبل ثمر الغاف وهي حبلة كقرون الباقلى، وفيه حب، فإذا جف كسر ورمي بحبه الظاهر وصنع مما تحته سويق مثل سويق النبق إلا أنه دونه في الحلاوة. والحنبل: اسم رجل. والحنبال والحنبالة: الكثير الكلام. وحنبل الرجل إذا أكثر من أكل الحنبل، وهو اللوبياء. ابن بري: والحنبل موضع بين البصرة ولينة، قال الفرزدق: فأصبحت والملقى ورائي وحنبل، وما فترت حتى حدا النجم غاربه * حنتل: ما لي عنه حنتأل، بهمزة مسكنة، أي ما لي منه بد، قال ابن سيده: كذا وجدت هذه الكلمة في كتاب العين في باب الخماسي، وهي عند سيبويه رباعية لأنه ليس في الكلام مثل جردحل، قال: وهذا من أصح ما تحرر به أنواع التصاريف. الجوهري: يقال ما أجد منه حنتالا أي بدا، بلا همز، وأبو زيد: بالهمز. الأزهري: ما له حنتأل ولا حنألة عن هذا أي محيص، إذا كسرت الحاء أدخلت الهاء. وروى الأزهري عن ثعلب عن ابن الأعرابي: الحنتألة البدة وهي المفارقة. أبو مالك: ما لك عن هذا الأمر عندد ولا حنتأل ولا حنتأن أي ما لك عنه بد. والحنتل: شبه المخلب المعقف الضخم، قال: ولا أدري ما صحته. * حنجل: الحنجل من النساء: الضخمة الصخابة البذية، عن كراع. والحنجل: ضرب من السباع. * حندل: الحندل: القصير: زاد الأزهري: من الرجال، قال الأزهري: هذا الحرف في كتاب الجمهرة لابن دريد مع غيره، وما وجدته لأحد من الثقات فليحقق، فإن وجد لإمام موثوق به ألحق بالرباعي، وما لم يوجد لثقة كان منه على ريبة وحذر. * حنضل: الحنضلة: الماء في الصخرة، قال أبو القادح: حنضلة القادح فوق الصفا، أبرزها المائح والصادر وقال آخر: حنضلة فوق صفا ضاهر، ما أشبه الضاهر بالناضر الضاهر والضهر: أعلى الجبل، وقد تقدم، والناضر: الطحلب. والحنضلة أيضا، القلت في صخرة، قال الأزهري: هذا حرف غريب، وروى عن ابن الأعرابي قال: الحنضل غدير الماء. * حنظل: الحنظل: الشجر المر، وقال أبو حنيفة: هو من الأغلاث، واحدته حنظلة. الجوهري: الحنظل الشري. وقد حظل البعير، بالكسر، إذا أكثر من الحنظل، فهو حظل، وإبل حظالى. قال ابن سيده: الحنظل شجر اختلف في بنائه فقيل ثلاثي، وقيل رباعي. وبعير حظل: يرعى الحنظل، قال: وليس هذا مما يشهد أنه ثلاثي، ألا ترى إلى قول الأعرابية لصاحبتها: وإن ذكرت الضغابيس فإني ضغبة، ولا محالة أن الضغابيس رباعي، لكنها وقفت حيث ارتدع البناء، وحظل مثله وإن اختلفت جهتا الحذف ؟ وقال أبو حنيفة: حظل البعير فهو حظل رعى الحنظل فمرض عنه. قال الأزهري: بعير حظل إذا أكل الحنظل، وقلما يأكله، وهم يحذفون النون فمنهم من يقول: هي زائدة في البناء، ومنهم من يقول: هي أصلية والبناء رباعي، ولكنها أحق بالطرح لأنها أخف الحروف، قال: وهم الذين

[ 184 ]

يقولون قد أسبل الزرع، بطرح النون، ولغة أخرى قد سنبل الزرع. والحمظل: الحنظل، ميمه مبدلة من نون حنظل. وذات الحناظل: موضع. وحنظلة: اسم رجل. وحنظلة: قبيلة. قال الجوهري: حنظلة أكرم قبيلة في تميم، يقال لهم حنظلة الأكرمون وأبوهم حنظلة بن مالك بن عمرو ابن تميم. * حنكل: الحنكل والحناكل: القصير، والأنثى حنكلة لا غير، والحنكل أيضا: اللئيم، قال الأخطل: فكيف تساميني، وأنت معلهج، هذارمة جعد الأنامل، حنكل ؟ وأنشد ابن بري في الحنكلة الأنثى: من كل حنكلة، كأن جبينها كبد تهنأ للبرام دماما وحنكل الرجل: أبطأ في المشي. والحنكلة. الدميمة السوداء من النساء، قال: حنكلة فيها قبال وفجا * حهل: الحيهل والحيهل والحيهل، بفتح الحاء وكسر الياء: شجر الهرم، واحدته حيهلة وحيهلة وحيهلة، وقيل: الحيهلة شجرة قصيرة ليست بمرية، لا يصلح المال عليها تنبت في القيعان والسبخ، ولا ورق لها، ليس في الكلام اسم على فيعل ولا فيعل غيره، وقال أبو حنيفة: الحيهل نبت من دق الحمض، وقال أبو زيد: الحيهل، ساكن الياء، نبت ينبت في السباخ، وإذا أخصب الناس هلك وإذا أسنتوا حيي، وذكر الأزهري هذه الترجمة في ترجمة حيي عند قوله حي هلا أي عجل وقال: سمي به لأنه إذا أصابه المطر نبت سريعا، وإذا أكلته الإبل ولم تسلح سريعا ماتت، يقال: رأيت حيهلا وهذا حيهل. * حول: الحول: سنة بأسرها، والجمع أحوال وحوول وحؤول، حكاها سيبويه. وحال عليه الحول حولا وحؤولا: أتى. وأحال الشئ واحتال: أتى عليه حول كامل، قال رؤبة: أورق محتالا دبيحا حمحمه وأحالت الدار وأحولت وحالت وحيل بها: أتى عليها أحوال، قال: حالت وحيل بها، وغير آيها صرف البلى تجري به الريحان وقال الكميت: أأبكاك بالعرف المنزل ؟ وما أنت والطلل المحول ؟ الجوهري: حالت الدار وحال الغلام أتى عليه حول. وأحال عليه الحول أي حال. ودار محيلة: غاب عنها أهلها منذ حول، وكذلك دار محيلة إذا أتت عليها أحوال. وأحال الله عليه الحول إحالة، وأحولت أنا بالمكان وأحلت: أقمت حولا. وأحال الرجل بالمكان وأحول أي أقام به حولا. وأحول الصبي، فهو محول: أتى عليه حول من مولده، قال امرؤ القيس: فألهيتها عن ذي تمائم محول وقيل: محول صغير من غير أن يحد بحول، عن

[ 185 ]

ابن كيسان. وأحول بالمكان الحول: بلغه، وأنشد ابن الاعرابي: أزائد، لا أحلت الحول، حتى كأن عجوزكم سقيت سماما يحلئ ذو الزوائد لقحتيه، ومن يغلب فإن له طعاما أي أماتك الله قبل الحول حتى تصير عجوزكم من الحزن عليك كأنها سقيت سماما، وجعل لبنهما طعاما أي غلب على لقحتيه فلم يسق أحدا منهما. ونبت حولي: أتى عليه حول كما قالوا فيه عامي، وجمل حولي كذلك. أبو زيد: سمعت أعرابيا يقول جمل حولي إذا أتى عليه حول. وجمال حوالي، بغير تنوين، وحوالية، ومهر حولي ومهارة حوليات: أتى عليها حول، وكل ذي حافر أول سنة حولي، والأنثى حولية، والجمع حوليات. وأرض مستحالة: تركت حولا وأحوالا عن الزراعة. وقوس مستحالة: في قابها أو سيتها اعوجاج، وقد حالت حولا أي انقلبت عن حالها التي غمزت عليها وحصل في قابها اعوجاج، قال أبو ذؤيب: وحالت كحول القوس طلت وعطلت ثلاثا، فأعيا عجسها وظهارها يقول: تغيرت هذه المرأة كالقوس التي أصابها الطل فنديت ونزع عنها الوتر ثلاث سنين فزاغ عجسها واعوج، وقال أبو حنيفة: حال وتر القوس زال عند الرمي، وقد حالت القوس وترها، هكذا حكاه حالت. ورجل مستحال: في طرفي ساقه اعوجاج، وقيل: كل شئ تغير عن الاستواء إلى العوج فقد حال واستحال، وهو مستحيل. وفي المثل: ذاك أحول من بول الجمل، وذلك أن بوله لا يخرج مستقيما يذهب في إحدى الناحيتين. التهذيب: ورجل مستحالة إذا كان طرفا الساقين منها معوجين. وفي حديث مجاهد في التورك في الأرض المستحيلة أي المعوجة لاستحالتها إلى العوج، قال: الأرض المستحيلة هي التي ليست بمستوية لأنها استحالت عن الاستواء إلى العوج، وكذلك القوس. والحول: الحيلة والقوة أيضا. قال ابن سيده: الحول والحيل والحول والحيلة والحويل والمحالة والاحتيال والتحول والتحيل، كل ذلك: الحذق وجودة النظر والقدرة على دقة التصرف. والحيل والحول: جمع حيلة. ورجل حول وحولة، مثل همزة، وحولة وحول وحوالي وحوالي وحولول: محتال شديد الاحتيال، قال: يا زيد، أبشر بأخيك قد فعل حولول، إذا ونى القوم نزل ورجل حولول: منكر كميش، وهو من ذلك. ابن الأعرابي: الحول والحول الدواهي، وهي جمع حولة. الأصمعي: يقال جاء بأمر حولة من الحول أي بأمر منكر عجيب. ويقال للرجل الداهية: إنه لحوله من الحول أي داهية من الدواهي، وتسمى الداهية نفسها حولة، وأنشد: ومن حولة الأيام، يا أم خالد، لنا غنم مرعية ولنا بقر ورجل حول: ذو حيل، وامرأة حولة. ويقال هو أحول منك أي أكثر حيلة، وما أحوله، ورجل

[ 186 ]

حول، بتشديد الواو، أي بصير بتحويل الأمور، وهو حول قلب، وأنشد ابن بري لشاعر: وما غرهم، لا بارك الله فيهم به، وهو فيه قلب الرأي حول ويقال: رجل حوالي للجيد الرأي ذي الحيلة، قال ابن أحمر، ويقال للمرار بن منقذ العدوي: أو تنسأن يومي إلى غيره، إني حوالي وإني حذر وفي حديث معاوية: لما احتضر قال لابنتيه: قلباني فإنكما لتقلبان حولا قلبا إن وقي كبة النار، الحول: ذو التصرف والاحتيال في الأمور، ويروى حوليا قلبيا إن نجا من عذاب الله، بياء النسبة للمبالغة. وفي حديث الرجلين اللذين ادعى أحدهما على الآخر: فكان حولا قلبا. واحتال: من الحيلة، وما أحوله وأحيله من الحيلة، وهو أحول منك وأحيل معاقبة، وإنه لذو حيلة. والمحالة: الحيلة نفسها. ويقال: تحول الرجل واحتال إذا طلب الحيلة. ومن أمثالهم: من كان ذا حيلة تحول. ويقال: هو أحول من ذئب، ومن الحيلة. وهو أحول من أبي براقش: وهو طائر يتلون ألوانا، وأحول من أبي قلمون: ثوب يتلون ألوانا. الكسائي: سمعتهم يفولون هو رجل لا حولة له، يريدون لا حيلة له، وأنشد: له حولة في كل أمر أراغه، يقضي بها الأمر الذي كاد صاحبه والمحالة: الحيلة. يقال: المرء يعجز لا المحالة، وأنشد ابن بري لأبي دواد يعاتب امرأته في سماحته بماله: حاولت حين صرمتني، والمرء يعجز لا المحاله والدهر يلعب بالفتى، والدهر أروغ من ثعاله والمرء يكسب ماله بالشح، يورثه الكلاله وقولهم: لا محالة من ذلك أي لا بد، ولا محالة أي لا بد، يقال: الموت آت لا محالة. التهذيب: ويقولون في موضع لا بد لا محالة، قال النابغة: وأنت بأمر لا محالة واقع والمحال من الكلام: ما عدل به عن وجهه. وحوله: جعله محالا. وأحال: أتى بمحال. ورجل محوال: كثير محال الكلام. وكلام مستحيل: محال. ويقال: أحلت الكلام أحيله إحالة إذا أفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أحمد أنه قال: المحال الكلام لغير شئ، والمستقيم كلام لشئ، والغلط كلام لشئ لم ترده، واللغو كلام لشئ ليس من شأنك، والكذب كلام لشئ تغر به. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلم به. وهو حوله وحوليه وحواليه وحواله ولا تقل حواليه، بكسر اللام. التهذيب: والحول اسم يجمع الحوالى يقال حوالي الدار كأنها في الأصل حوالى، كقولك ذو مال وأولو مال. قال الأزهري: يقال رأيت الناس حواله وحواليه وحوله وحوليه، فحواله وحدان حواليه، وأما حوليه فهي تثنية حوله، قال الراجز:

[ 187 ]

ماء رواء ونصي حوليه، هذا مقام لك حتى تيبيه ومثل قولهم: حواليك دواليك وحجازيك وحنانيك، قال ابن بري: وشاهد حواله قول الراجز: أهدموا بيتك ؟ لا أبا لكا وأنا أمشي الدألى حوالكا وفي حديث الاستسقاء: اللهم حوالينا ولا علينا، يريد اللهم أنزل الغيث علينا في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية، من قولهم رأيت الناس حواليه أي مطيفين به من جوانبه، وأما قول امرئ القيس: ألست ترى السمار والناس أحوالي فعلى أنه جعل كل جزء من الجرم المحيط بها حولا، ذهب إلى المبالغة بذلك أي أنه لا مكان حولها إلا وهو مشغول بالسمار، فذلك أذهب في تعذرها عليه. واحتوله القوم: احتوشوا حواليه. وحاول الشئ محاولة وحوالا: رامه، قال رؤبة: حوال حمد وائتجار والمؤتجر والاحتيال والمحاولة: مطالبتك الشئ بالحيل. وكل من رام أمرا بالحيل فقد حاوله، قال لبيد: ألا تسألان المرء ماذا يحاول: أنحب فيقضي أم ضلال وباطل ؟ الليث: الحوال المحاولة. حاولته حوالا ومحاولة أي طالبته بالحيلة. والحوال: كل شئ حال بين اثنين، يقال هذا حوال بينهما أي حائل بينهما كالحاجز والحجاز. أبو زيد: حلت بينه وبين الشر أحول أشد الحول والمحالة. قال الليث: يقال حال الشئ بين الشيئين يحول حولا وتحويلا أي حجز. ويقال: حلت بينه وبين ما يريد حولا وحؤولا. ابن سيده: وكل ما حجز بين اثنين فقد حال بينهما حولا، واسم ذلك الشئ الحوال، والحول كالحوال. وحوال الدهر: تغيره وصرفه، قال معقل بن خويلد الهذلي: ألا من حوال الدهر أصبحت ثاويا، أسام النكاح في خزانة مرثد التهذيب: ويقال إن هذا لمن حولة الدهر وحولاء الدهر وحولان الدهر وحول الدهر، وأنشد: ومن حول الأيام والدهر أنه حصين، يحيا بالسلام ويحجب وروى الأزهري بإسناده عن الفراء قال: سمعت أعرابيا من بني سليم ينشد: فإنها حيل الشيطان يحتئل قال: وغيره من بني سليم يقول يحتال، بلا همز، قال: وأنشدني بعضهم: يا دار مي، بدكاديك البرق، سقيا وإن هيجت شوق المشتئق قال: وغيره يقول المشتاق. وتحول عن الشئ: زال عنه إلى غيره. أبو زيد: حال الرجل يحول مثل تحول من موضع إلى موضع. الجوهري: حال إلى مكان آخر أي تحول. وحال الشئ نفسه يحول حولا بمعنيين: يكون تغيرا، ويكون تحولا،

[ 188 ]

وقال النابغة: ولا يحول عطاء اليوم دون غد أي لا يحول عطاء اليوم دون عطاء غد. وحال فلان عن العهد يحول حولا وحؤولا أي زال، وقول النابغة الجعدي أنشده ابن سيده: أكظك آبائي فحولت عنهم، وقلت له: با ابن الحيالى تحولا (* الحيالى هكذا رسم في الأصل، وفي شرح القاموس: الحيا ولا). قال: يجوز أن يستعمل فيه حولت مكان تحولت، ويجوز أن يريد حولت رحلك فحذف المفعول، قال: وهذا كثير. وحوله إليه: أزاله، والاسم الحول والحويل، وأنشد اللحياني: أخذت حمولته فأصبح ثاويا، لا يستطيع عن الديار حويلا التهذيب: والحول يجري مجرى التحويل، يقال: حولوا عنها تحويلا وحولا. قال الأزهري: والتحويل مصدر حقيقي من حولت، والحول اسم يقوم مقام المصدر، قال الله عز وجل: لا يبغون عنها حولا، أي تحويلا، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تحولا. يقال: قد حال من مكانه حولا، وكما قالوا في المصادر صغر صغرا، وعادني حبها عودا. قال: وقد قيل إن الحول الحيلة، فيكون على هذا المعنى لا يحتالون منزلا غيرها، قال: وقرئ قوله عز وجل: دينا قيما، ولم يقل قوما مثل قوله لا يبغون عنها حولا، لأن قيما من قولك قام قيما، كأنه بني على قوم أو قوم، فلما اعتل فصار قام اعتل قيم، وأما حول فكأنه هو على أنه جار على غير فعل. وحال الشئ حولا وحؤولا وأحال، الأخيرة عن ابن الأعرابي، كلاهما: تحول. وفي الحديث: من أحال دخل الجنة، يريد من أسلم لأنه تحول من الكفر عما كان يعبد إلى الإسلام. الأزهري: حال الشخص يحول إذا تحول، وكذلك كل متحول عن حاله. وفي حديث خيبر: فحالوا إلى الحصن أي تحولوا، ويروى أحالوا أي أقبلوا عليه هاربين، وهو من التحول. وفي الحديث: إذا ثوب بالصلاة أحال الشيطان له ضراط أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله. وفي الحديث: فاحتالتهم الشياطين أي نقلتهم من حال إلى حال، قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم وقد تقدم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فاستحالت غربا أي تحولت دلوا عظيمة. والحوالة: تحويل ماء من نهر إلى نهر، والحائل: المتغير اللون. يقال: رماد حائل ونبات حائل. ورجل حائل اللون إذا كان أسود متغيرا. وفي حديث ابن أبي ليلى: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال أي غيرت ثلاث تغييرات أو حولت ثلاث تحويلات. وفي حديث قباث بن أشيم: رأيت خذق الفيل أخضر محيلا أي متغيرا. ومنه الحديث: نهى أن يستنجى بعظم حائل أي متغير قد غيره البلى، وكل متغير حائل، فإذا أتت عليه السنة فهو محيل، كأنه مأخوذ من الحول السنة. وتحول كساءه. جعل فيه شيئا ثم حمله على ظهره، والاسم الحال. والحال أيضا: الشئ يحمله الرجل على ظهره، ما كان وقد تحول حالا: حملها. والحال: الكارة التي يحملها الرجل على ظهره، يقال منه: تحولت

[ 189 ]

حالا، ويقال: تحول الرجل إذا حمل الكارة على ظهره. يقال: تحولت حالا على ظهري إذا حملت كارة من ثياب وغيرها. وتحول أيضا أي احتال من الحيلة. وتحول: تنقل من موضع إلى موضع آخر. والتحول: التنقل من موضع إلى موضع، والاسم الحول، ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. والحال: الدراجة التي يدرج عليها الصبي إذا مشى وهي العجلة التي يدب عليها الصبي، قال عبد الرحمن بن حسان الأنصاري: ما زال ينمي جده صاعدا، منذ لدن فارقه الحال يريد: ما زال يعلو جده وينمي منذ فطم. والحائل: كل شئ تحرك في مكانه. وقد حال يحول. واستحال الشخص: نظر إليه هل يتحرك، وكذلك النخل. واستحال واستحام لما أحاله أي صار محالا. وفي حديث طهفة: ونستحيل الجهام أي ننظر إليه هل يتحرك أم لا، وهو نستفعل من حال يحول إذا تحرك، وقيل: معناه نطلب حال مطره، وقيل بالجيم، وقد تقدم. الأزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أبا الهيثم يقول عن تفسير قوله لا حول ولا قوة إلا بالله قال: الحول الحركة، تقول: حال الشخص إذا تحرك، وكذلك كل متحول عن حاله، فكأن القائل إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله يقول: لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله. الكسائي: يقال لا حول ولا قوة إلا بالله ولا حيل ولا قوة إلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حول ولا قوة إلا بالله، وفسر بذلك المعنى: لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحول الحيلة، قال ابن الأثير: والأول أشبه، ومنه الحديث: اللهم بك أصول وبك أحول أي أتحرك، وقيل أحتال، وقيل أدفع وأمنع، من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما من الآخر. وفي حديث آخر: بك أصاول وبك أحاول، هو من المفاعلة، وقيل: المحاولة طلب الشئ بحيلة. وناقة حائل: حمل عليها فلم تلقح، وقيل: هي الناقة التي لم تحمل سنة أو سنتين أو سنوات، وكذلك كل حامل ينقطع عنها الحمل سنة أو سنوات حتى تحمل، والجمع حيال وحول وحول وحولل، الأخيرة اسم للجمع. وحائل حول وأحوال وحولل أي حائل أعوام، وقيل: هو على المبالغة كقولك رجل رجال، وقيل: إذا حمل عليها سنة فلم تلقح فهي حائل، فإن لم تحمل سنتين فهي حائل حول وحولل، ولقحت على حول وحولل، وقد حالت حؤولا وحيالا وأحالت وحولت وهي محول، وقيل: المحول التي تنتج سنة سقبا وسنة قلوصا. وامرأة محيل وناقة محيل ومحول ومحول إذا ولدت غلاما على أثر جارية أو جارية على أثر غلام، قال: ويقال لهذه العكوم أيضا إذا حملت عاما ذكرا وعاما أنثى، والحائل: الأنثى من أولاد الإبل ساعة توضع، وشاة حائل ونخلة حائل، وحالت النخلة: حملت عاما ولم تحمل آخر. الجوهري: الحائل الأنثى من ولد الناقة لأنه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذكر سقب والأنثى حائل، يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ويقال: لا أفعل ذلك ما أرزمت أم حائل، ويقال لولد الناقة ساعة تلقيه من بطنها إذا كانت أنثى حائل، وأمها أم حائل، قال:

[ 190 ]

فتلك التي لا يبرح القلب حبها ولا ذكرها، ما أرزمت أم حائل والجمع حول وحوائل. وأحال الرجل إذا حالت إبله فلم تحمل. وأحال فلان إبله العام إذا لم يصبها الفحل. والناس محيلون إذا حالت إبلهم. قال أبو عبيدة: لكل ذي إبل كفأتان أي قطعتان يقطعهما قطعتين، فتنتج قطعة منها عاما، وتحول القطعة الأخرى فيراوح بينهما في النتاج، فإذا كان العام المقبل نتج القطعة التي حالت، فكل قطعة نتجها فهي كفأة، لأنها تهلك إن نتجها كل عام. وحالت الناقة والفرس والنخلة والمرأة والشاة وغيرهن إذا لم تحمل، وناقة حائل ونوق حوائل وحول وحولل. وفي الحديث: أعوذ بك من شر كل ملقح ومحيل، المحيل: الذي لا يولد له، من قولهم حالت الناقة وأحالت إذا حملت عليها عاما ولم تحمل عاما. وأحال الرجل إبله العام إذا لم يضربها الفحل، ومنه حديث أم معبد: والشاء عازب حيال أي غير حوامل. والحول، بالضم: الحيال، قال الشاعر: لقحن على حول، وصادفن سلوة من العيش، حتى كلهن ممتع ويروى ممنع، بالنون. الأصمعي: حالت الناقة فهي تحول حيالا إذا ضربها الفحل ولم تحمل، وناقة حائلة ونوق حيال وحول وقد حالت حوالا وحؤولا (* قوله وقد حالت حوالا هكذا في الأصل مضبوطا كسحاب، والذي في القاموس: حؤولا كقعود وحيالا وحيالة بكسرهما). والحال: كينة الإنسان وهو ما كان عليه من خير أو شر، يذكر ويؤنث، والجمع أحوال وأحولة، الأخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده: وهي شاذة لأن وزن حال فعل، وفعل لا يكسر على أفعلة. اللحياني: يقال حال فلان حسنة وحسن، والواحدة حالة، يقال: هو بحالة سوء، فمن ذكر الحال جمعه أحوالا، ومن أنثها جمعه حالات. الجوهري: الحالة واحدة حال الإنسان وأحواله. وتحوله بالنصيحة والوصية والموعظة: توخى الحال التي ينشط فيها لقبول ذلك منه، وكذلك روى أبو عمرو الحديث: وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يتحولنا بالموعظة، بالحاء غير معجمة، قال: وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أيضا. وحالات الدهر وأحواله: صروفه. والحال: الوقت الذي أنت فيه. وأحال الغريم: زجاه عنه إلى غريم آخر، والاسم الحوالة. اللحياني: يقال للرجل إذا تحول من مكان إلى مكان أو تحول على رجل بدراهم: حال، وهو يحول حولا. ويقال: أحلت فلانا على فلان بدراهم أحيله إحالة وإحالا، فإذا ذكرت فعل الرجل قلت حال يحول حولا. واحتال احتيالا إذا تحول هو من ذات نفسه. الليث: الحوالة إحالتك غريما وتحول ماء من نهر إلى نهر. قال أبو منصور: يقال أحلت فلانا بما له علي، وهو كذا درهما، على رجل آخر لي عليه كذا درهما أحيله إحالة، فاحتال بها عليه، ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: وإذا أحيل أحدكم على آخر فليحتل. قال أبو سعيد: يقال للذي يحال عليه بالحق حيل، والذي يقبل الحوالة حيل، وهما الحيلان كما يقال البيعان، وأحال عليه بدينه والاسم الحوالة. والحال: التراب اللين الذي يقال له السهلة. والحال: الطين الأسود والحمأة. وفي الحديث: أن جبريل، عليه السلام، قال لما قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا

[ 191 ]

الذي آمنت به بنو إسرائيل: أخذت من حال البحر فضربت به وجهه، وفي رواية: فحشوت به فمه. وفي التهذيب: أن جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، أخذ من حال البحر وطينه فألقمه فاه، وقال الشاعر: وكنا إذا ما الضيف حل بأرضنا، سفكنا دماء البدن في تربة الحال وفي حديث الكوثر: حاله المسك أي طينه، وخص بعضهم بالحال الحمأة دون سائر الطين الأسود. والحال: اللبن، عن كراع. والحال: الرماد الحار. والحال: ورق السمر يخبط في ثوب وينفض، يقال: حال من ورق ونفاض من ورق. وحال الرجل: امرأته، قال الأعلم: إذا أذكرت حالك غير عصر، وأفسد صنعها فيك الوجيف غير عصر أي غير وقت ذكرها، وأنشد الأزهري: يا رب حال حوقل وقاع، تركتها مدنية القناع والمحالة: منجنون يستقى عليها، والجمع محال ومحاول. والمحالة والمحال: واسط الظهر، وقيل المحال الفقار، واحدته محالة، ويجوز أن يكون فعالة. والحول في العين: أن يظهر البياض في مؤخرها ويكون السواد من قبل الماق، وقيل: الحول إقبال الحدقة على الأنف، وقيل: هو ذهاب حدقتها قبل مؤخرها، وقيل: الحول أن تكون العين كأنها تنظر إلى الحجاج، وقيل: هو أن تميل الحدقة إلى اللحاظ، وقد حولت وحالت تحال واحولت، وقول أبي خراش: إذا ما كان كس القوم روقا، وحالت مقلتا الرجل البصير (* قوله إذا ما كان تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حال، وفسره بتحول). قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أحول، قال ابن جني: يجب من هذا تصحيح العين وأن يقال حولت كعور وصيد، لأن هذه الأفعال في معنى ما لا يخرج إلا على الصحة، وهو احول واعور واصيد، فعلى قول محمد ينبغي أن يكون حالت شاذا كما شذ اجتاروا في معنى اجتوروا. الليث: لغة تميم حالت عينه تحول (* قوله لغة تميم حالت عينه تحول هكذا في الأصل، والذي في القاموس وشرحه: وحالت تحال، وهذه لغة تميم كما قاله الليث). حولا، وغيرهم يقول: حولت عينه تحول حولا. واحولت أيضا، بتشديد اللام، وأحولتها أنا، عن الكسائي. وجمع الأحول حولان. ويقال: ما أقبح حولته، وقد حول حولا قبيحا، مصدر الأحول. ورجل أحول بين الحول وحول: جاء على الأصل لسلامة فعله، ولأنهم شبهوا حركة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأن فعلا فعيل، فكما يصح نحو طويل كذلك يصح حول من حيث شبهت فتحة العين بالألف من بعدها. وأحال عينه وأحولها: صيرها حولاء، وإذا كان الحول يحدث ويذهب قيل: احولت عينه احولالا واحوالت احويلالا. والحولة: العجب، قال: ومن حولة الأيام والدهر أننا لنا غنم مقصورة، ولنا بقر

[ 192 ]

ويوصف به فيقال: جاء بأمر حولة. والحولاء والحولاء من الناقة: كالمشيمة للمرأة، وهي جلدة ماؤها أخضر تخرج مع الولد وفيها أغراس وعروق وخطوط خضر وحمر، وقيل: تأتي بعد الولد في السلى الأول، وذلك أول شئ يخرج منه، وقد تستعمل للمرأة، وقيل: الحولاء الماء الذي يخرج على رأس الولد إذا ولد، وقال الخليل: ليس في الكلام فعلاء بالكسر ممدودا إلا حولاء وعنباء وسيراء، وحكى ابن القوطية خيلاء، لغة في خيلاء، حكاه ابن بري، وقيل: الحولاء والحولاء غلاف أخضر كأنه دلو عظيمة مملوءة ماء وتتفقأ حين تقع إلى الأرض، ثم يخرج السلى فيه القرنتان، ثم يخرج بعد ذلك بيوم أو يومين الصآة، ولا تحمل حاملة أبدا ما كان في الرحم شئ من الصآة والقذر أو تخلص وتنقى. والحولاء: الماء الذي في السلى. وقال ابن السكيت في الحولاء: الجلدة التي تخرج على رأس الولد، قال: سميت حولاء لأنها مشتملة على الولد، قال الشاعر: على حولاء يطفو السخد فيها، فراها الشيذمان عن الجنين ابن شميل: الحولاء مضمنة لما يخرج من جوف الولد وهو فيها، وهي أعقاؤه، الواحد عقي، وهو شئ يخرج من دبره وهو في بطن أمه بعضه أسود وبعضه أصفر وبعضه أخضر. وقد عقى الحوار يعقي إذا نتجته أمه فما خرج من دبره عقي حتى يأكل الشجر. ونزلوا في مثل حولاء الناقة وفي مثل حولاء السلى: يريدون بذلك الخصب والماء لأن الحولاء ملأى ماء ريا. ورأيت أرضا مثل الحولاء إذا اخضرت وأظلمت خضرة، وذلك حين يتفقأ بعضها وبعض لم يتفقأ، قال: بأغن كالحولاء زان جنابه نور الدكادك، سوقه تتخضد واحوالت الأرض إذا اخضرت واستوى نباتها. وفي حديث الأحنف: إن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حولاء الناقة من ثمار متهدلة وأنهار متفجرة أي نزلوا في الخصب، تقول العرب: تركت أرض بني فلان كحولاء الناقة إذا بالغت في وصفها أنها مخصبة، وهي من الجليدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم. والحول: الأخدود الذي تغرس فيه النخل على صف. وأحال عليه: استضعفه. وأحال عليه بالسوط يضربه أي أقبل. وأحلت عليه بالكلام: أقبلت عليه. وأحال الذئب على الدم: أقبل عليه، قال الفرزدق: فكان كذئب السوء، لما رأى دما بصاحبه يوما، أحال على الدم أي أقبل عليه، وقال أيضا: فتى ليس لابن العم كالذئب، إن رأى بصاحبه، يوما، دما فهو آكله وفي حديث الحجاج: مما أحال على الوادي أي ما أقبل عليه، وفي حديث آخر: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض أي يقبل عليه ويميل إليه. وأحلت الماء في الجدول: صببته، قال لبيد: كأن دموعه غربا سناة، يحيلون السجال على السجال

[ 193 ]

وأحال عليه الماء: أفرغه، قال: يحيل في جدول تحبو ضفادعه، حبو الجواري، ترى في مائه نطقا أبو الهيثم فيما أكتب ابنه: يقال للقوم إذا أمحلوا فقل لبنهم: حال صبوحهم على غبوقهم أي صار صبوحهم وغبوقهم واحدا. وحال: بمعنى انصب. وحال الماء على الأرض يحول عليها حولا وأحلته أنا عليها أحيله إحالة أي صببته. وأحال الماء من الدلو أي صبه وقلبها، وأنشد ابن بري لزهير: يحيل في جدول تحبو ضفادعه وأحال الليل: انصب على الأرض وأقبل، أنشد ابن الأعرابي في صفة نخل: لا ترهب الذئب على أطلائها، وإن أحال الليل من ورائها يعني أن النخل إنما أولادها الفسلان، والذئاب لا تأكل الفسيل فهي لا ترهبها عليها، وإن انصب الليل من ورائها وأقبل. والحال: موضع اللبد من ظهر الفرس، وقيل: هي طريقة المتن، قال: كأن غلامي، إذ علا حال متنه على ظهر باز في السماء، محلق وقال امرؤ القيس: كميت يزل اللبد عن حال متنه ابن الأعرابي: الحال لحم المتنين، والحمأة والكارة التي يحملها الحمال، واللواء الذي يعقد للأمراء، وفيه ثلاث لغات: الخال، بالخاء المعجمة، وهو أعرقها، والحال والجال. والحال: لحم باطن فخذ حمار الوحش. والحال: حال الإنسان. والحال: الثقل. والحال: مرأة الرجل. والحال: العجلة التي يعلم عليها الصبي المشي، قال ابن بري: وهذه أبيات تجمع معاني الحال: يا ليت شعري هل أكسى شعار تقى، والشعر يبيض حالا بعدما حال أي شيئا بعد شئ. فكلما ابيض شعري، فالسواد إلى نفسي تميل، فنفسي بالهوى حالي حال: من الحلي، حليت فأنا حال. ليست تسود غدا سود النفوس، فكم أغدو مضيع نور عامر الحال الحال هنا: التراب. تدور دار الدنى بالنفس تنقلها عن حالها، كصبي راكب الحال الحال هنا: العجلة. فالمرء يبعث يوم الحشر من جدث بما جنى، وعلى ما فات من حال الحال هنا: مذهب خير أو شر. لو كنت أعقل حالي عقل ذي نظر، لكنت مشتغلا بالوقت والحال الحال هنا: الساعة التي أنت فيها. لكنني بلذيذ العيش مغتبط، كأنما هو شهد شيب بالحال الحال هنا: اللبن، حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده

[ 194 ]

ماذا المحال الذي ما زلت أعشقه، ضيعت عقلي فلم أصلح به حالي حال الرجل: امرأته وهي عبارة عن النفس هنا. ركبت للذنب طرفا ما له طرف، فيا لراكب طرف سئ الحال حال الفرس: طرائق ظهره، وقيل متنه. يا رب غفرا يهد الذنب أجمعه، حتى يجز من الآراب كالحال الحال هنا: ورق الشجر يسقط. الأصمعي: يقال ما أحسن حال متن الفرس وهو موضع اللبد، والحال: لحمة المتن. الأصمعي: حلت في متن الفرس أحول حؤولا إذا ركبته، وفي الصحاح: حال في متن فرسه حؤولا إذا وثب وركب. وحال عن ظهر دابته يحول حولا وحؤولا أي زال ومال. ابن سيده وغيره: حال في ظهر دابته حولا وأحال وثب واستوى على ظهرها، وكلام العرب حال على ظهره وأحال في ظهره. ويقال: حال متنه وحاذ متنه وهو الظهر بعينه. الجوهري: أحال في متن فرسه مثل حال أي وثب، وفي المثل: تجنب روضة وأحال يعدو أي ترك الخصب واختار عليه الشقاء. ويقال: إنه ليحول أي يجئ ويذهب وهو الجولان. وحولت المجرة: صارت شدة الحر في وسط السماء، قال ذو الرمة: وشعث يشجون الفلا في رؤوسه، إذا حولت أم النجوم الشوابك قال أبو منصور: وحولت بمعنى تحولت، ومثله ولى بمعنى تولى. وأرض محتالة إذا لم يصبها المطر. وما أحسن حويله، قال الأصمعي: أي ما أحسن مذهبه الذي يريد. ويقال: ما أضعف حوله وحويله وحيلته والحيال: خيط يشد من بطان البعير إلى حقبه لئلا يقع الحقب على ثيله. وهذا حيال كلمتك أي مقابلة كلمتك، عن ابن الأعرابي ينصبه على الظرف، ولو رفعه على المبتدإ والخبر لجاز، ولكن كذا رواه عن العرب، حكاه ابن سيده. وقعد حياله وبحياله أي بإزائه، وأصله الواو. والحويل: الشاهد. والحويل: الكفيل، والاسم الحوالة. واحتال عليه بالدين: من الحوالة. وحاولت الشئ أي أردته، والاسم الحويل، قال الكميت: وذات اسمين والألوان شتى تحمق، وهي كيسة الحويل قال: يعني الرخمة. وحوله فتحول وحول أيضا بنفسه، يتعدى ولا يتعدى، قال ذو الرمة يصف الحرباء: يظل بها الحرباء للشمس مائلا على الجذل، إلا أنه لا يكبر إذا حول الظل، العشي، رأيته حنيفا، وفي قرن الضحى يتنصر يعني تحول، هذا إذا رفعت الظل على أنه الفاعل، وفتحت العشي على الظرف، ويروى: الظل العشي على أن يكون العشي هو الفاعل والظل مفعول به،

[ 195 ]

قال ابن بري: يقول إذا حول الظل العشي وذلك عند ميل الشمس إلى جهة المغرب صار الحرباء متوجها للقبلة، فهو حنيف، فإذا كان في أول النهار فهو متوجه للشرق لأن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير متنصرا، لأن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق. واحتال المنزل: مرت عليه أحوال، قال ذو الرمة: فيا لك من دار تحمل أهلها أيادي سبا، بعدي، وطال احتيالها واحتال أيضا: تغير، قال النمر: ميثاء جاد عليها وابل هطل، فأمرعت لاحتيال فرط أعوام وحاولت له بصري إذا حددته نحوه ورميته به، عن اللحياني. وحال لونه أي تغير واسود. وأحالت الدار وأحولت: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغيره، فهو محيل، قال الكميت: ألم تلمم على الطلل المحيل بفيد، وما بكاؤك بالطلول ؟ والمحيل: الذي أتت عليه أحوال وغيرته، وبخ نفسه على الوقوف والبكاء في دار قد ارتحل عنها أهلها متذكرا أيامهم مع كونه أشيب غير شاب، وذلك في البيت بعده وهو: أأشيب كالوليد، رسم دار تسائل ما أصم عن السؤول ؟ أي أتسأل أشيب أي وأنت أشيب وتسائل ما أصم أي تسائل ما لا يجيب فكأنه أصم، وأنشد أبو زيد لأبي النجم: يا صاحبي عرجا قليلا، حتى نحيي الطلل المحيلا وأنشد ابن بري لعمر بن لجإ: ألم تلمم على الطلل المحيل، بغربي الأبارق من حقيل ؟ قال ابن بري: وشاهد المحول قول عمر بن أبي ربيعة: قفا نحيي الطلل المحولا، والرسم من أسماء والمنزلا، بجانب البوباة لم يعفه تقادم العهد، بأن يؤهلا قال: تقديره قفا نحيي الطلل المحول بأن يؤهل، من أهله الله، وقال الأخوص: ألمم على طلل تقادم محول وقال امرؤ القيس: من القاصرات الطرف لو دب محول، من الذر فوق الإتب منها، لأثرا أبو زيد: فلان على حول فلان إذا كان مثله في السن أو ولد على أثره. وحالت القوس واستحالت، بمعنى، أي انقلبت عن حالها التي غمزت عليها وحصل في قابها اعوجاج. وحوال: اسم موضع، قال خراش بن زهير: فإني دليل، غير معط إتاوة على نعم ترعى حوالا وأجربا الأزهري في الخماسي: الحولولة الكيسة، وهو ثلاثي الأصل ألحق بالخماسي لتكرير بعض حروفها.

[ 196 ]

وبنو حوالة: بطن. وبنو محولة: هم بنو عبد الله بن غطفان وكان اسمه عبد العزى فسماه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عبد الله فسموا بني محولة لذلك. وحويل: اسم موضع، قال النابغة الجعدي: تحل بأطراف الوحاف ودونها حويل، فريطات، فرعم، فأخرب * حوكل: الرباعي من باب الحاء: الحركلة الرجالة كالحوكلة.

[ 197 ]

* خبل: الخبل، بالتسكين: الفساد. ابن سيده: الخبل فساد الأعضاء حتى لا يدري كيف يمشي فهو متخبل خبل مختبل. وبنو فلان يطالبون بني فلان بدماء وخبل أي بقطع أيد وأرجل والجمع خبول، عن ابن جني. ويقال: لنا في بني فلان دماء وخبول، فالخبول قطع الأيدي والأرجل. وقال رجل من العرب: إن لنا في بني فلان خبلا في الجاهلية أي قطع أيد وأرجل وجراحات، وروي عنه، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من أصيب بدم أو خبل، الخبل: الجراح، أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو فهو بالخيار بين إحدى ثلاث فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه بين أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو، فمن قبل من ذلك شيئا ثم عدا بعد ذلك فقتل فله النار خالدا فيها مخلدا. ويقال: خبل الحب قلبه إذا أفسده بخبلة. ابن الأعرابي: الخبلة الفساد من جراحة أو كلمة. ورجل مخبل: كأنه قد قطعت أطرافه. والخبل، بالجزم: قطع اليد أو الرجل. ابن الأعرابي: الخبل، بالتحريك، الجن والخبل الإنس والخبل الجراحة والخبل المزادة والخبل جودة الحمق بلا جنون والخبل القربة الملأى. وخبلت يده إذا شلت. والخبل في عروض البسيط والرجز: ذهاب السين والتاء (* قوله والتاء هكذا في الأصل، قال شارح القاموس: وكذا في المحكم وكأنه غلط والصواب والفاء كما في القاموس) من مستفعلن، مشتق من الخبل الذي هو قطع اليد، قال أبو إسحق: لأن الساكن كأنه يد السبب فإذا حذف الساكنان صار الجزء كأنه قطعت يداه فبقي مضطربا، وقد خبل الجزء وخبله. وأصابه خبل أي فالج وفساد أعضاء وعقل. والخبل، بالتحريك: الجن وهم الخابل، وقيل: الخابل الجن، والخبل اسم الجمع كالقعد والروح اسمان لجمع قاعد ورائح، وقيل: هو جمع، قال ابن بري: ومنه قول حاتم الطائي: ولا تقولي لشئ كنت مهلكه: مهلا ولو كنت أعطي الجن والخبلا قال: الخبل ضرب من الجن يقال لهم الخابل، أي لا تعذليني في مالي ولو كنت أعطيه الجن ومن لا يثني علي، قال: وأما قول مهلهل: لو كنت أقتل جن الخابلين كما أقتل بكرا، لأضحى الجن قد نفدوا نفد ينفد: فني. قال الله تعالى: لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي. ونفذ ينفذ خرج. قال الله تعالى: فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان والخابلان: الليل والنهار لأنهما لا يأتيان على أحد إلا خبلاه بهرم. والخابل: الشيطان. والخابل: المفسد. والخبال: الفساد. وفي حديث ابن مسعود: أن قوما بنوا مسجدا بظهر الكوفة فأتاهم وقال: جئت لأكسر مسجد الخبال، فكسره ثم رجع، قال شمر: الخبال والخبل الفساد والحبس والمنع. وفي الحديث: وبطانة لا تألوه خبالا أي لا تقصر في إفساد أمره. وقالوا: خبل خابل، يذهبون إلى المبالغة، قال معقل بن خويلد: ندافع قوما مغضبين عليكم، فعلتم بهم خبلا من الشر خابلا

[ 198 ]

والخبل والخبل والخبل والخبال: الجنون. ويقال: به خبال أي مس، وبه خبل أي شئ من أهل الأرض. وقال الليث: الخبل جنون أو شبهه في القلب. ورجل مخبول وبه خبل وهو مخبل: لا فؤاد معه. ابن الأعرابي: المخبل المجنون، وبه سمي المخبل الشاعر وهو المختبل، قال الشاعر: وأراني طربا في إثرهم، طرب الواله أو كالمختبل المختبل: الذي اختبل عقله أي جن. وقد خبله الحزن واختبله وخبل خبالا، فهو أخبل وخبل. ودهر خبل: ملتو على أهله لا يرون فيه سرورا. التهذيب: وقد خبله الدهر والحزن والشيطان والحب والداء خبلا، وأنشد: يكر عليه الدهر حتى يرده دوى، شنجته جن دهر وخابله ومن أمثالهم: عاد غيث على ما خبل أي أفسد. وقد خبله وخبله واختبله إذا أفسد عقله وعضوه. والخبال: النقصان، وهو الأصل، ثم سمي الهلاك خبالا، واستعاره بعض الشعراء للدلو فقال يصفها: أخذمت أم وذمت أم مالها ؟ أم صادفت في قعرها خبالها ؟ وقد تقدمت جبالها، بالجيم، يعني ما أفسدها وخرقها. الفراء: الخبال أن تكون البئر متلجفة فربما دخلت الدلو في تلجيفها فتتخرق. والخبال: عصارة أهل النار. ابن الأعرابي: الخبال السم القاتل. وفي الحديث: من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة، جاء في تفسيره أن الخبال عصارة أهل النار. والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. وطينة الخبال: ما سال من جلود أهل النار. وفي الحديث: من أكل الربا أطعمه الله من طينة الخبال يوم القيامة. وأما الذي في الحديث: من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله تعالى في ردغة الخبال حتى يجئ بالمخرج منه، فيقال: هو صديد أهل النار، قوله قفا أي قذف، والردغة الطينة، وفلان خبال على أهله أي عناء. وقوله في التنزيل العزيز: لا يألونكم خبالا، قال الزجاج: الخبال الفساد وذهاب الشئ، وأنشد بيت أوس: أبني لبينى، لستم بيد إلا يدا مخبولة العضد وقال ابن الأعرابي: أي لا يقصرون في فسادكم. وفي الحديث: بين يدي الساعة خبل أي فساد الفتنة والهرج والقتل. والخبل: الفساد في الثمر. وفي الحديث: أن الأنصار شكوا إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن رجلا صاحب خبل يأتي إلى نخلهم فيفسد، أي صاحب فساد. والخبل: فساد في القوائم. واختبلت الدابة: لم تثبت في موطئها. والإخبال: أن يعطى الرجل البعير أو الناقة ليركبها ويجتز وبرها وينتفع بها ثم يردها، يقال منه: أخبلت الرجل أخبله إخبالا. واستخبل الرجل إبلا وغنما فأخبله: استعار منه ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها أو فرسا يغزو عليه فأعاره، وهو مثل الإكفاء، قال زهير: هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا، وإن يسألوا يعطوا، وإن ييسروا يغلوا والإكفاء: أن يعطيه الناقة لينتفع بلبنها ووبرها

[ 199 ]

وما تلده في عامها، والإخبال مثل الإكفاء في اللبن والوبر دون الولد، ذكره ابن بري وروى بيت لبيد في صفة الفرس: غير طويل المختبل، بالخاء المعجمة، من هذا أي غير طويل مدة العارية، ومن قال غير طويل المحتبل، بالحاء المهملة، أراد أنه غير طويل الرسغ، وهو موضع الحبل من يده، وقال الليث: مختبله قوائمه واختبالها أن لا تثبت في مواطئها. والخبل في كل شئ: القرض والاستعارة. والخبل: ما زدته على شرطك الذي يشترطه لك الجمال. وخبل الرجل عن كذا وكذا يخبله خبلا: عقله وحبسه ومنعه. وما خبلك عنا خبلا أي ما حبسك، قال الشاعر: فيرى كذلك أن يفرد راكب أبدا، وما خبل الرياح الخابل والله سبحانه وتعالى خابل الرياح أي حابسها، فإذا شاء عز وجل أرسلها. والمخبل من الوجع: الذي يمنعه وجعه من الانبساط في المشي. والخبل: طائر يصيح الليل كله صوتا واحدا يحكي ماتت خبل. والمخبل: شاعر من بني سعد. ومخبل، بكسر الباء: اسم الدهر، قال الحرث بن حلزة: فضعي قناعك، إن ري‍ - ب مخبل أفنى معدا والخبال الذي في شعر لبيد: اسم فرس، قال ابن بري يعني قول لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها، وتحجل والنعامة والخبال * خبتل: رجل خبتل: فيه شبه الهوج والبله والإقدام على مكروه الناس، وهي الخبتلة. * خبرجل: الخبرجل: الكركي. * ختل: الختل: تخادع عن غفلة. ختله يختله ويختله ختلا وختلانا وخاتله: خدعه عن غفلة، قال رويس: دهاني بست، كلهن حبيبة إلي، وكان الموت ذا ختلان والتخاتل: التخادع. أبو منصور: يقال للصائد إذا استتر بشئ ليرمي الصيد درى وختل الصيد. والمخاتلة: مشي الصياد قليلا قليلا في خفية لئلا يسمع الصيد حسه، ثم جعل مثلا لكل شئ وري بغيره وستر على صاحبه، وأنشد الفراء: حنتني حانيات الدهر، حتى كأني خاتل يدنو لصيد قريب الخطو يحسب من رآني، ولست مقيدا، أني بقيد أي كبرت وضعفت مشيتي. وفي الحديث: من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد وأن تختل الدنيا بالدين أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة، من ختله إذا خدعه. وفي حديث الحسن في طلاب العلم: وصنف تعلموه للاستطالة والختل أي الخداع. وفي الحديث: كأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه أي يداوره ويطلبه من حيث لا يشعر. وختل الذئب الصيد: تخفى له، وكل خادع خاتل وختول، وقول تأبط شرا: ولا حوقل خطارة حول بيته، إذا العرس آوى بيتها كل خوتل

[ 200 ]

قيل في تفسيره: الخوتل الظريف، ويجوز عندي أن يكون من الختل الذي هو الخديعة بنى منه فوعلا. ويقال للرجل إذا تسمع لسر قوم: قد اختتل، ومنه قول الأعشى: ولا تراها لسر الجار تختتل وفي نوادر الأعراب: هو يمشي الخوتلى إذا مشى في شقة، يقال: هو يخلجني بعينه ويمشي بي الخوتلى. * ختعل: ختعل الرجل: أبطأ في مشيه. * خثل: خثلة البطن وخثلته: ما بين السرة والعانة، والتخفيف أكثر، وأنشد ابن بري: شربت مرا من دواء المشي، من وجع بخثلتي وحقوي وفي حديث الزبرقان: أحب صبياننا إلينا العريض الخثلة، هي الحوصلة، وقيل: ما بين السرة والعانة، وقد تفتح الثاء، وقال الشاعر: وعلكد خثلتها كالجف العلكد: العجوز الصلبة المسنة. عرام: حوية الإنسان معدته، وهي الخثلة، وهي مستقر الطعام تكون للإنسان كالكرش للشاة، قال: والفحث يكون للإنسان ولما يجتر من البهائم، والمرئ الذي يدخل منه الطعام فيصل إلى الكرش، ثم يصب إلى الفحث، وهو أصل القبة، والجمع خثلات، بسكون الثاء، عن ابن دريد، قال: وليس بقياس، والله أعلم. * خجل: الفراء: الخجل الاسترخاء من الحياء ويكون من الذل. رجل خجل وبه خجلة أي حياء. والخجل: التحير والدهش من الاستحياء. وخجل الرجل خجلا: فعل فعلا فاستحى منه ودهش وتحير، وأخجله ذلك الأمر وخجله. وخجل البعير خجلا: سار في الطين فبقي كالمتحير، والبعير إذا ارتطم في الوحل فقد خجل. الليث: الخجل أن يفعل الإنسان فعلا يتشور منه فيستحي، وأخجله غيره وقد خجلته وأخجلته. ابن شميل: خجل الرجل إذا التبس عليه أمره. ابن سيده: الخجل أن يلتبس الأمر على الرجل فلا يدري كيف المخرج منه. يقال: خجل فما يدري كيف يصنع. وخجل بأمره: عي. وخجل البعير بالحمل: ثقل عليه واضطرب. ورجل خجل: يضطرب على الفرس من سعته. وثوب خجل: فضفاض. ويقال: جللت البعير جلا خجلا أي واسعا يضطرب عليه. والخجل: الثوب الواسع الطويل. والخجل: كثرة تشقق الدنادن، وأنشد: علي ثوب خجل خبيث مدرعة، كساؤها مثلوث والخجل: البطر. ابن سيده: الخجل سوء احتمال الغنى كأن يأشر ويبطر عند الغنى، وقيل: هو التخرق في الغنى، وقد خجل خجلا. وفي الحديث: أنه قال للنساء إنكن إذا جعتن دقعتن وإذا شبعتن خجلتن أي أشرتن وبطرتن. وقال أبو عمرو: الخجل الكسل والتواني عن طلب الرزق، قال: وهو مأخوذ من الإنسان الخجل يبقى ساكنا لا يتحرك ولا يتكلم، ومنه قيل للإنسان: قد خجل إذا بقي كذلك، والدقع: سوء احتمال الفقر، قال الكميت: ولم يدفعوا، عندما نابهم لوقع الحروب، ولم يخجلوا

[ 201 ]

يقول: لم يخضعوا للحرب ولم يستكينوا ولم يخجلوا أي لم يبقوا فيها باهتين كالإنسان المتحير الدهش، ولكنهم جدوا فيها، وقال غيره: لم يخجلوا لم يبطروا ولم يأشروا، قال أبو عبيد: وهذا أشبه الوجهين بالصواب، قال: وأما حديث أبي هريرة أن رجلا ضلت له أينق فأتى على واد خجل مغن معشب فوجد أينقه فيه، الخجل في الأصل: الكثير النبات الملتف المتكاثف. وخجل الوادي والنبات: كثر صوت ذبابه لكثرة عشبه. والخجل: البرم، خجل خجلا وأخجله. والخجل: التواني عن طلب الرزق والكسل. وخجل خجلا: بقي ساكتا لا يتكلم ولا يتحرك. والخجل: الفساد. وخجل النبت خجلا: طال والتف. وواد خجل: ملتف النبات، وقيل مفرط النبات، والجمع خجل (* قوله خجل هكذا في الأصل غير مضبوط بالتحريك) وواد مخجل، قال أبو النجم: تظل حفراه من التهدل في روض ذفراء، ورغل مخجل أي حابس للإبل من كثرته. والحفراة: شجرة ملحاء مثل القنفذة، قال: والذفراء والرغل شجرتان. والخجل: التفاف النبات وحسنه. والخجل: المكان الكثير العشب. وحمض مخجل: أشب طويل، قال أبو حنيفة: كلأ مخجل واسع كثير نام حابس يقام فيه ولا يجاوز، وقيل: الخجل العشب إذا طال وبلغ غايته. وأخجل الحمض إذا طال والتف، فهو مخجل. وقال أبو حنيفة: ثوب خجل يعتقل لابسه فيتلبد فيه. والخجل: الثوب الخلق، قال شمر: والخجل المرح، وأنشد: قد يهتدي لصوتي الحادي الخجل أي المرح. وفلان يمشي الخوجلى: وهو مشي للنساء بتكسر. * خدل: الخدل: العظيم الممتلئ، ومنه قول ابن أبي عتيق رواه ثعلب قال: والله إني لأسير في أرض عذرة إذا أنا بامرأة تحمل غلاما خدلا ليس مثله يتورك. والخدلة من النساء: الغليظة الساق المستديرتها، وجمعها خدال، وامرأة خدلة الساق وخدلاء بينة الخدل والخدالة: ممتلئة الساقين والذراعين. ويقال: مخلخلها خدل أي ضخم. وفي حديث اللعان: والذي رميت به خدل جعد، الخدل: الغليظ الممتلئ الساق. وساق خدلة بينة الخدل والخدالة والخدولة وقد خدلت خدالة، وخدالتها: استدارتها كأنما طويت طيا، وقال ذو الرمة يصف نساء: جواعل في البرى قصبا خدالا يعني عظام أسوقها أنها غليظة. وامرأة خدلم: كخدلة، قال الأغلب: يا رب شيخ من لكيز كهكم، قلص عن ذات شباب خدلم الكهكم: الذي يكهكه في يده، الصحاح: وكذلك الخدلم، بالكسر والميم زائدة، قال الراجز: ليست بكرواء، ولكن خدلم، ولا بزلاء، ولكن ستهم والخدلة: الحبة من العنب إذا كانت صغيرة قميئة من آفة أو عطش. والخدلة والخدلة، الأخيرة عن كراع: الساق من الصابة. والصاب: ضرب من الشجر المر.

[ 202 ]

* خدفل: التهذيب: أبو عمرو بن العلاء الخدافل المعاوز. ومن أمثالهم: غرني برداك من خدافلي، وأصله أن امرأة رأت على رجل بردين فتزوجته طمعا في يساره فألفته معسرا. ابن الأعرابي: خدفل الرجل إذا لبس قميصا خلقا. * خذل: الخاذل: ضد الناصر. خذله وخذل عنه يخذله خذلا وخذلانا: ترك نصرته وعونه. والتخذيل: حمل الرجل على خذلان صاحبه وتثبيطه عن نصرته. الأصمعي. إذا تخلف الظبي عن القطيع قيل خذل، قال عدي بن زيد يصف فرسا: فهو كالدلو بكف المستقي، خذلت عنه العراقي فانجذم أي باينته العراقي. وخذلان الله العبد: أن لا يعصمه من الشبه فيقع فيها، نعوذ بلطف الله من ذلك. وخذل عنه أصحابه تخذيلا أي حملهم على خذلانه. وتخاذلوا أي خذل بعضهم بعضا. وفي الحديث: المؤمن أخو المؤمن لا يخذله، الخذل: ترك الإعانة والنصرة. ورجل خذلة، مثال همزة، أي خاذل لا يزال يخذل. ابن الأعرابي: الخاذل المنهزم، وتخاذل القوم: تدابروا. وخذلت الظبية والبقرة وغيرهما من الدواب، وهي خاذل وخذول: تخلفت عن صواحبها وانفردت، وقيل: تخلفت فلم تلحق. وخذلت الظبية وأخذلت، وهي خاذل ومخذل: أقامت على ولدها، ويقال: هو مقلوب لأنها هي المتروكة، وتخاذلت مثله. التهذيب: الخاذل والخذول من الظباء والبقر التي تخذل صواحباتها وتنفر مع ولدها، وقد أخذلها ولدها. قال أبو منصور: هكذا رأيته في النسخة: وتنفر، والصواب وتتخلف مع ولدها وتنفرد مع ولدها، قال: هكذا روى أبو عبيد عن الأصمعي. والخذول: التي تتخلف عن القطيع وقد خذلت وخدرت، وأنشد غيره: خذول تراعي ربربا بخميلة والخذول من الخيل: التي إذا ضربها المخاض لم تبرح من مكانها. وتخاذلت رجلا الشيخ: ضعفتا. ورجل خذول الرجل: تخذله رجله من ضعف أو عاهة أو سكر، قال الأعشى: فترى القوم نشاوى كلهم، مثل ما مدت نصاحات الربح كل وضاح كريم جده، وخذول الرجل من غير كسح قال ابن بري: صدر البيت: بين مغلوب نبيل جده ويروى: كريم جده. * خذعل: الخزعلة: ضرب من المشي كالخذعلة. وخذعله بالسيف: قطعه. والخذعل، بالكسر، والخرمل: المرأة الحمقاء، وقول المتنخل: تنتخب اللب، له ضربة خدباء كالعط من الخذعل قيل: الخذعل المرأة الحمقاء، وقيل: الخذعل ثياب من أدم يلبسها الرعن. قال الأزهري: هذا قاله المتنخل يصف سيفا أي هذا السيف كأنه أهوج لا عقل له، والخدب: تهاوي الشئ لا يتمالك وإنما هذا

[ 203 ]

مثل أي هذا السيف لا يبالي ما أصاب، وقال: كالعط من الخذعل أراد كالشق من ثوب الخذعل، كقوله تعالى: ولكن البر من اتقى. وخذعل البطيخ إذا قطعه قطعا صغارا. * خردل: الخردولة: العضو الوافر من اللحم. وخردل اللحم: قطع أعضاءه وافرة، وقيل: خردل اللحم قطعه صغارا، قيل: خردل اللحم قطعه وفرقه، والذال فيه لغة. ولحم خراديل ومخردل إذا كان مقطعا، ومنه قول كعب بن زهير: يغدو فيلحم ضرغامين، عيشهما لحم من القوم معفور خراديل أي مقطع قطعا. والمخردل: المصروع والخردل: ضرب من الحرف معروف، الواحدة خردلة. وفي التنزيل العزيز: وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها، أي زنة خردل. وخردلت النخلة وهي مخردلة وهي مخردل: كثر نفضها وعظم ما بقي من يسرها. وخردل الطعام خردلة: أكل خياره وأطايبه، ومنه الحديث: فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل، قال: المخردل المصروع المرمي، وقيل: المخردل المقطع تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار. * خرذل: خرذل اللحم: قطعه وفرقه، بالدال والذال، وقد تقدم في الدال، وفصل أعضاءه. (* قوله وفصل أعضاءه هكذا في الأصل). * خرقل: ابن الأعرابي: خرقل فلان في رميه إذا تنوق فيه، قال: والخرقلة امراق السهم من الرمية، وأنشد: تحادل فيها ثم أرسل قدرها، فخرقل منها جفرة المتنكس يقول: تحادل الرامي على القوس أي مال عليها فامرق السهم من جفرة الرمية، وهي وسطها، والله أعلم. * خرمل: الخرمل، بالكسر: المرأة الرعناء، وقيل: العجوز المتهدمة الحمقاء مثل الخزعل، وأنشد ابن بري: عبلة لا دل الخرامل دلها، ولا زيها زي القباح القرازح (* قوله لا دل الخرامل تقدم في ترجمة قرزح الخوامل في البيت بالواو والصواب كما هنا). القرازح: القصار، الواحدة قرزحة. وناقة خرمل: مسنة. * خزل: الخزل: من الانخزال في المشي كأن الشوك شاك قدمه، قال الأعشى: إذا تقوم يكاد الخصر ينخزل ابن سيده: الخزل والتخزل والانخزال مشية فيها تثاقل وتراجع، زاد غيره: وتفكك، وهي الخيزل والخيزلى والخوزلى مثل الخيزرى والخوزرى إذا تبختر. وفي حديث الشعبي: قصل الذي مشى فخزل أي تفكك في مشيه، ومنه مشية الخيزلى. وتخزل السحاب إذا تثاقل ورأيته كأنه يتراجع. والخزلة والخزل: الكسرة في الظهر، خزل يخزل خزلا، فهو أخزل ومخزول. والأخزل: الذي في وسط ظهره كسرة وهو مخزول الظهر.

[ 204 ]

وفي وسط ظهره خزلة أي هو مثل سرج (* قوله أي هو مثل سرج هكذا في الأصل ولعله أو هوة مثل سرج، والهوة بالضم وتشديد الواو: المكان المنهبط كما في القاموس) والأخزل من الإبل: الذي ذهب سنامه كله، والفعل كالفعل، وأما الأجزل، بالجيم، فهو الذي أصابت غاربه دبرة فاطمأن موضعه، قال أبو منصور: أراه أراد الأجزل، بالجيم، فصحفه وجعله خاء، وقد مضى الحديث على جزل. وأما الخزل، بالخاء، فهو القطع، يقال: خزلته فانخزل أي قطعته فانقطع، وقول الشاعر: يكاد الخصر ينخزل معناه ينقطع لضمره، كما قال الآخر يكاد ينغرف أي ينقطع، على أن الجزل بالجيم يكون قطعا. يقال: جازل من الجزال، ولعل الخاء والجيم يتعاقبان في هذا. وانخزل الشئ: انقطع. والاختزال: الاقتطاع. يقال: اختزله عن القوم مثل اختزعه. واختزل فلان المال، بالخاء، إذا اقتطعه، لا يقال إلا بالخاء. وفي حديث الأنصار: وقد دفت دافة منكم يريدون أن يختزلونا من أصلنا أي يريدون أن يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين، ومنه الحديث الآخر: أرادوا أن يختزلوه دوننا أي ينفردوا به، وفي حديث أحد: انخزل عبداللهبن أبي من ذلك المكان أي انفرد. والمخزول من الشعر، ابن سيده: الخزل والخزلة في الشعر ضرب من زحاف الكامل سقوط الألف وسكون التاء من متفاعلن فيبقى متفعلن، وهذا البناء غير مقول فيصرف إلى بناء مقول وهو مفتعلن، وبيته: منزلة صم صداها وعفت أرسمها، إن سئلت لم تجب الليث: الخزلة سقوط تاء متفاعلن ومفاعلتن، وبعضهم يقول خزلة (* قوله خزلة هكذا الخاء غير مقيدة بالحركة ولعلها مفتوحة) كقوله: وأعطى قومه الأنصار فضلا، وإخوتهم من المهاجرينا وتمامه: من المتهاجرينا. قال: ولا يكون هذا إلا في الوافر والكامل، ومثله: لقد بححت من الندا ء بجمعكم: هل من مبارز ؟ تمامه: ولقد، بالواو، ويسمى هذا أخزل ومخزولا. ورجل خزلة وخزرة أي يحبسك عما تريد ويعوقك عنه. ابن سيده: والاختزال الحذف، استعمله سيبويه كثيرا، قال: ولا أعلم ذلك عن غيره. وانخزل عن جوابي: لم يعبأ به. وانخزل في كلامه: انقطع. ويقول القائل إذا أنشد بيتا فلم يحفظه كله: قد كان عندي خزلة هذا البيت أي الذي يقيمه إذا انخزل فذهب ما يقيمه. واختزل برأيه: انفرد. وخزله عن حاجته يخزله: خوفه (* قوله خوفه قال شارح القاموس: كذا هو في بعض نسخ المحكم، والصواب عوقه كما في القاموس). وخوزل: اسم امرأة. * خزعل: الخزعلة: خمعان الضبعان. وخزعل الماشي: نفض رجله، قال: ورجل سوء من ضعاف الأرجل متى أرد شدتها تخزعل خزعلة الضبعان بين الأرمل

[ 205 ]

وناقة بها خزعال أي ظلع. وخزعل في مشيته أي عرج. قال الفراء: وليس في الكلام فعلال مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف إلا حرف واحد. يقال: ناقة بها خزعال إذا كان بها ظلع، وزاد ثعلب: قهقار، وخالفه الناس وقالوا قهقر، وزاد أبو مالك قسطال وهو الغبار، وأما في المضاعف ففعلال فيها كثير نحو الزلزال والقلقال. وخزعل خزعلة: طلع. والخزعالة: اللعب والمزاح. * خزعبل: الخزعبل والخزعبيل: الباطل، وفي الصحاح: الأباطيل. قال الجرمي الخزعبيلة ما أضحكت به القوم، يقال: هات بعض خزعبيلاتك، خزعبيلات الكلام: هزله ومزاحه. والخزعبلة: الفكاهة والمزاح. ومن أسماء العجب الخزعبلة والحدنبدى، وقال ابن دريد: خزعبل وخزعبيل هي الأحاديث المستظرفة. * خزنبل: الليث: الخزنبل هي الحمقاء، ويقال هي العجوز المتهدمة، والجمع الخزابل. * خسل: الخسيل: الرذل من كل شئ، والجمع خسائل وخسال، الأولى نادرة. وهو من خسيلتهم أي من خشارتهم، وقد تقدم ذلك في حرف الحاء. والخسالة والحسالة: الردئ من كل شئ. والمخسول والمحسول: المرذول، بالخاء والحاء جميعا، والمخسل والمحسل مثله، قال العجاج: ذي رأيهم والعاجز المخسل ورجل مخسل ومخسول: مرذول. والخسل والخسال: الأرذال والضعفاء، وقال: ونحن الثريا وجوزاؤها، ونحن الذراعان والمرزم وأنتم كواكب مخسولة، ترى في السماء ولا نعلم ويروى: مسخولة. وخسلهم: نفاهم، والله أعلم. * خشل: الخشل: البيضة إذا أخرجت جوفها، عن أبي حنيفة. والخشل والخشل، محرك الشين: المقل نفسه، قيل هو اليابس، وقيل هو رطبه وصغاره الذي لا يؤكل، وقيل هو نواه، واحدته خشلة وخشلة، قال الكميت: يستخرج الحشرات الخشن ريقها، كأن أرؤسها في موجه الخشل قال ابن بري: قال علي بن حمزة إنما هو الخشل، بسكون الشين لا غير، وأما الخشل في بيت الكميت فإنما حركه ضرورة، قال ذو الرمة: وساقت حصاد القلقلان، كأنما هو الخشل أعراف الرياح الزعازع ويروى: كأنه نوى الخشل أي نوى المقل. والخشل: الردئ من كل شئ، وقد تخشل، وأصله من ذلك. الليث: الخشل من المقل كالحشف من التمر. ورجل مخشل ومخشول: مرذول وقد خشله. والخشل: رؤوس الحلي من الخلاخيل والأسورة، وقيل: الخشل ما تكسر من رؤوس الحلي وأطرافه، والخشل كذلك، قال الشماخ: ترى قطعا من الأحناش فيه جماجمهن كالخشل النزيع ومما حكاه ابن بري عن علي بن حمزة قال: والخشل الأسورة والخلاخيل، بالإسكان لا غير، وهو ما كان منها أجوف غير مصمت، وكل أجوف غير

[ 206 ]

مصمت فهو خشل، بالإسكان. قال: وأما رؤوس الأسورة والخلاخيل فلا تكون إلا مصمتة وليست خشلا، قال: ومنه قول رؤبة: كثمر الحماض غير الخشل أي غير الردئ. وحكى ابن بري عن أبي عمر الزاهد وابن خالويه وابن فارس وغيرهم في الخشل للمقل، كقول ابن حمزة إنه بالإسكان لا غير، وان ما ورد منه محركا فهو على جهة الضرورة كبيت الكميت وكبيت الشماخ، قال ابن بري: هكذا رواه الخليل بتحريك الشين، قال: وقد قيل إنهما لغتان، والأعرف فيهما سكون الشين، قال: وقد روي بالتحريك أيضا عن ابن خالويه، قال: الخشل المقل والحلي، وقال ابن خالويه: الخشل المقل اليابس، ويقال لرطبه البهش، ويقال لنواه الملج، ولسويقه الحتي والعكي والثتى، الثاء قبل التاء. ورجل مخشل: محلى من ذلك. والخشل: ضرب من النبات أصفر وأحمر وأخضر، قال الشاعر: حتى اكتست من ضرب كل شكل، كثمر الحماض غير الخشل والخشل: ردئ المقل. والخشل: ما تكسر من الحلي، وقيل: إن الخشل في بيت ذي الرمة رؤوس الحلي. ويقال: الحتي قشرة المقلة التي تؤكل، والمقلة نفسها بلا قشر خشلة، وهي النواة، قال: فعلى هذا للفظة الخشل أحد عشر معنى: المقل ونواه ويابسه ورديئه، والردئ من كل شئ، والحلي ورؤوسه وما تكسر منه وما تجوف منه، والمجوف من كل شئ وضرب من النبت، والخنشليل نذكره في ترجمة خنشل فإن سيبويه جعله مرة ثلاثيا وأخرى رباعيا، والله أعلم. * خصل: الخصلة: الفضيلة والرذيلة تكون في الإنسان، وقد غلب على الفضيلة، وجمعها خصال. والخصلة: الخلة. الليث: الخصلة حالات الأمور، تقول: في فلان خصلة حسنة وخصلة قبيحة، وخصال وخصلات كريمة. وفي الحديث: من كانت فيه خصلة من النفاق أي شعبة من شعب النفاق وجزء منه أو حالة من حالاته. والخصلة والخصل في النضال: أن يقع السهم بلزق القرطاس، وإذا تناضلوا على سبق حسبوا خصلتين بمقرطسة. ويقال: رمى فأخصل، قال: ومن قال الخصل الإصابة فقد أخطأ، قال الطرماح: تلك أحسابنا، إذا احتتن الخصل، ومد المدى مدى الأغراض وقد أخصل الرامي. وتخاصل القوم: تراهنوا على النضال، ويجمع على خصال. وأصاب خصله وأحرز خصله: غلب على الرهان. والخصيل: المقمور. والخصل في النضال: الخطر الذي يخاطر عليه، وأنشد بيت الطرماح، وأنشد لآخر: ولي إذا ناضلت سهم الخصل وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنه: أنه كان يرمي فإذا أصاب خصلة قال أنا بها، الخصلة الإصابة في الرمي وهي المرة من الخصل، وهي الغلبة في النضال والقرطسة في الرمي، قال: وأصل الخصل القطع لأن المتراهنين يقطعون أمرهم على شئ معلوم. وخصل القوم خصلا وخصالا: نضلهم، قال الكميت يصف رجلا: سبقت إلى الخيرات كل مناضل، وأحرزت بالعشر الولاء خصالها

[ 207 ]

ابن شميل: إذا أصاب القرطاس فقد خصله. أبو عمرو: الخصل القمر في النضال، وقد خصله إذا قمره، وتخاصلوا إذا استبقوا. وقال بعضهم: الخصلة الإصابة في الرمي. وقال بعضهم: الخصلة القمرة. يقال: لي عنده خصلة وخصلتان أي قمرة وقمرتان، وهي الخصال. والخصيلة: كل قطعة من لحم عظمت أو صغرت، وقيل: هي لحم الفخذين والساقين والعضدين والذراعين، وأنشد: عاري القرا مضطرب الخصائل وقيل: هي كل عصبة فيها لحم غليظ، وقال القطران السعدي: وجون أعانته الضلوع بزفرة إلى ملط بانت، وبان خصيلها إلى ملط أي مع ملط، والملط: جمع ملاط العضد والكتف، وقيل: الخصيلة كل لحمة على حيزها من لحم الفخذين والعضدين، وقال جرير: يرهز رهزا يرعد الخصائلا وقال ضابئ: إذا هم لم ترعد عليه خصائله وقال ابن مقبل: حتى استخلت خصائله وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج: كميش الإزار منطوي الخصيلة، قال: هو من ذلك. وكل لحم من عصبة خصيلة، وجمعه خصائل، قال الطرماح: حتى ارعوين إلى حديثي، بعد إرعاد الخصائل وقيل: الخصيلة كل انماز من لحم الفخذين، والجمع خصيل وخصائل. وقال بعض العرب يصف فرسا: إنه سبط الخصيل وهواه الصهيل، وقال زهير في صفة فرس: ونضربه، حتى اطمأن قذاله، ولم تطمئن نفسه وخصائله قال: وربما استعمل في الإنسان، أنشد ابن الأعرابي: يبيت أبو ليلى دفيئا، وضيفه من القر يضحي مستخفا خصائله والخصيلة: الطفطفة. والخصيلة: القليلة من الشعر، وهي الخصلة، وقيل: الخصلة الشعر المجتمع. الليث: الخصلة، بالضم، لفيفة من الشعر، وجمعها خصل، ومنه قول لبيد: تتقيني بتليل ذي خصل التهذيب: والخصيل الذنب، واحتج بقول ذي الرمة: وفرد يطير البق عند خصيله، يدب كنفض الريح آل السرادق أراد بالفرد ثورا منفردا. قال: وكل غصن من أغصان الشجر خصلة. وخصلت الشجر تخصيلا إذا قطعت أغصانه وشذبته، وقال مزاحم العقيلي يصف صردين: كما صاح جونا ضالتين تلاقيا كحيلان في أعلى ذرى لم تخصل أراد بالجونين صردين أخضرين، جعلهما كحيلين بخط من مؤخر العين إلى ناحية الصدغ من الإنسان.

[ 208 ]

والخصلة والخصلة: العنقود. والخصلة والخصلة والخصلة، كل ذلك: عود فيه شوك، وقيل: هو طرف القضيب الرطب اللين، وقيل: هو ما رخص من قضبان العرفط. والخصل: أطراف الشجر المتدلية. وخصله يخصله خصلا: قطعه. وخصل البعير: قطع له ذلك. والمخصال: المنجل. والمخصل: القطاع من السيوف وغيرها، لغة في المقصل، وكذلك المخذم. ابن الأعرابي: المخصل والمخضل، بالصاد والضاد، والمقصل السيف. وخصل الشئ: جعله قطعا، أنشد ابن الأعرابي: وإن يرد ذلك لا يخصل وبنو خصيلة: بطن. * خضل: الخضل والخاضل: كل شئ ند يترشش من نداه، فهو خضل، قال دكين: أسقى براووق الشباب الخاضل وقد خضل خضلا واخضل واخضال وأخضل الثوب دمعه: بله، وكذلك أخضلته السماء حتى خضل خضلا. وأخضلتنا السماء: بلتنا بلا شديدا، ونبات خضل بالندى. وأخضلت الشئ فهو مخضل إذا بللته. وشئ خضل أي رطب. والخضل: النبات الناعم. واخضألت الشجرة اخضئلالا: لغة في اخضالت إذا كثر أغصانها وأوراقها. وأخضل واخضل واخضوضل اخضيضالا: ابتل، قال الراجز: وليلة ذات ندى مخضل وفي الحديث: خطب الأنصار فبكوا حتى أخضلوا لحاهم أي بلوها بالدموع. يقال: خضل وأخضل إذا ندي، وأخضلته أنا، وفي حديث عمر لما أنشده الأعرابي: يا عمر الخير جزيت الجنه بكى حتى اخضلت لحيته، وحديث النجاشي: بكى حتى أخضل لحيته. وفي حديث أم سليم قال: خضلي قنازعك أي ندي شعرك بالماء والدهن ليذهب شعثه، والقنازع: خصل الشعر. وفي حديث قس: مخضوضلة أغصانها، هي مفعوعلة منه للمبالغة. وشواء خضل رشراش أي رطب جيد النضج. والخضيلة: الروضة، وقيل: الروضة القمعة. والخضلة: النعمة والري. وهم في خضلة من العيش أي نعمة ورفاهية، قال مرداس الدبيري: أداورها كيما تلين، وإنني لألقى على العلات منها التماسيا إذا قلت: إن اليوم يوم خضلة ولا شرز، لا قيت الأمور البجاريا يعني الخصب ونضارة العيش، والشرز: الغلظ، والتماسيا: الدواهي. ويقال: أخضلت دموع فلان لحيته، ولم يسمعوا يقولون: خضل الشئ. واخضل الثوب اخضلالا: ابتل، وعيش مخضل ومخضل: ناعم. وخضلة الرجل: امرأته. وقال بعض سجعة فتيان العرب: تمنيت خضله، ونعلين وحله. ويقال لليل إذا أقبل طيب برده: قد اخضل اخضلالا، قال ابن مقبل: من أهل قرن فما اخضل العشاء له، حتى تنور بالزوراء من خيم

[ 209 ]

وقال الهذلي: جاءت كخاصي العير لم تكس خضلة، ولا عاجة منها تلوح على وشم يقال: جاء كخاصي العير أي جاء عريانا ليس معه شئ. ابن السكيت: الخضلة خرزة معروفة. وخضلة: من أسماء النساء. والخضل: اللؤلؤ، بسكون الضاد، يثربية، واحدته خضلة. ولؤلؤة خضلة: صافية. وجاءت امرأة إلى الحجاج برجل فقالت: تزوجني هذا على أن يعطيني خضلا نبيلا، يعني لؤلؤا صافيا جيدا. ودرة خضلة: صافية، والنبيل الكثير، والعرب تقول: نزلنا في خضلة من العشب إذا كان أخضر ناعما رطبا. ويقال: دعني من خضلاتك أي من أباطيلك. * خطل: الخطل: خفة وسرعة، خطل خطلا فهو خطل وأخطل. والخاطل: الأحمق العجل، وهو أيضا السريع الطعن العجله، قال: أحوس في الهيجاء بالرمح خطل وفي التهذيب: يقال للأحمق العجل خطل، وللمقاتل السريع الطعن خطل، وأنشد: أحوس في الظلماء بالرمح الخطل فأتى بالخطل بالألف واللام. وسهم خطل: يعجل فيذهب يمينا وشمالا لا يقصد قصد الهدف، قال: هذا لذاك وقول المرء أسهمه، منها المصيب ومنها الطائش الخطل والفعل من كل ذلك خطل خطلا، وهو أخطل، وقوله: لما رأيت الدهر جما خبله، أخطل، والدهر كثير خطله إنما عنى أنه لا يقصد في أعماله ولا يعتدل في أفعاله. ورجل خطل اليدين وخطل في المعروف: عجل عند أعطاء النفل. ويقال للجواد من الرجال: خطل اليدين بالمعروف أي عجل عند الإعطاء. الجوهري: رجل جواد خطل أي سريع الإعطاء. والخطل: الكلام الفاسد الكثير المضطرب، خطل خطلا، فهو أخطل وخطل. أبو عبيد: الهراء المنطق الفاسد، ويقال الكثير، والخطل مثله، وقال ابن الأعرابي في قوله رؤبة: ودغية من خطل مغدودن الدغية: الخلق الردئ، إنه لذو دغوات (* قوله لذو دغوات عبارة الجوهري: إنه لذو دغوات ودغيات أي أخلاق رديئة) أي أخلاق رديئة، قال: والخطل المضطرب. أبو عمرو: خطل الرجل في كلامه، بالكسر، خطلا وأخطل في كلامه بمعنى واحد أي أفحش. وفي حديث علي، رضي الله عنه: فركب بهم الزلل وزين لهم الخطل، الخطل: المنطق الفاسد. وخطل المرأة: فحشها وريبتها. وامرأة خطالة: فحاشة أو ذات ريبة. والخطل: الطول والاضطراب، يكون ذلك في الإنسان والفرس والرمح ونحو ذلك. رمح خطل وأخطل: مضطرب. ولسان خطل ورجل أخطل اللسان إذا كان مضطرب اللسان مفوها. ورجل خطل القوائم: طويلها. وأذن خطلاء بينة الخطل: طويلة مضطربة مسترخية. وشاة خطلاء: أذناء. الليث: الخطلاء من الشاء العريضة الأذنين جدا، أذناه خطلاوان كأنهما نعلان. ويقال للمرأة الجافية الخلق الطويلة اليدين: امرأة خطلاء، ونسوة خطل. وكلاب الصيد خطل لاسترخاء آذانها، والفعل من كل ذلك خطل خطلا. وثلة خطل:

[ 210 ]

وهي الغنم المسترخية الآذان، ومنه سمي الأخطل الشاعر، وقيل: إنما سمي بذلك لطول لسانه، وقيل: هو من الخطل في القول، وذلك أنه قال لكعب بن جعيل: لعمرك إنني، وابني جعيل وأمهما، لإستار لئيم فقال له كعب: إنك لأخطل من الخطل في القول وهو الفحش، فسمي الأخطل، قال ابن سيده: وليس ذلك بشئ. والخطل: التلوي والتبختر، وقد خطل في مشيته. والخطل من الثياب: ما خشن وغلظ وجفا، وأنشد: أعد أخطالا له وترمقا يعني الصياد. والخطل: طرف الفسطاط، وجمعه أخطال. وثوب خطل: ينجر على الأرض من طوله. والخيطل: السنور، قال: يداري النهار بسهم له، كما عالج الغفة الخيطل (* قوله يداري النهار إلخ تقدم هذا البيت في ترجمة غفف: يدير النهار بجشء له إلخ، والجشء، بالفتح: هو السهم). ابن الأعرابي: هي الهر (* قوله هي الهر هكذا في الأصل، والهر يقع على الذكر والانثى). والخيطل: الخازباز. والخيطل: الكلب. والخيطل: من أسماء الداهية. والخيطل: جماعة الجراد مثل الخيط، قال ابن سيده: وإنما لم أحكم على لامها بالزيادة لأن اللام قليلا ما تزاد إنما زيدت في عبدل، ولذلك قضينا أن لام طيسل أصل، وإن كانوا قد قالوا طيس. والخيطل: العطار. * خعل: الخيعل: الفرو، وقيل: ثوب غير مخيط الفرجين يكون من الجلود ومن الثياب، وقيل: هو درع يخاط أحد شقيه تلبسه المرأة كالقميص، قال المتنخل الهذلي: السالك الثغرة اليقظان كالئها، مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل وقيل: الخيعل قميص لا كمي له. قال الأزهري: وقد تقلب فيقال خيلع، قال: وربما كان غير منصوح الفرجين، وأورد نصف هذا البيت الذي نسبه ابن سيده للجوهري، ونسبه لتأبط شرا، وقد نسب الشيخ ابن بري البيت بكماله أيضا للمتنخل، فإما أن يكون أبو منصور وهم فيه أو يكون لتأبط شرا عجز بيت على هذا النص، وأنشد الشيخ ابن بري أيضا لحاجز السروي: وأدهم قد جبت ظلماءه، كما اجتابت الكاعب الخيعلا وتقول: خيعلته فتخيعل أي ألبسته الخيعل فلبسه. وقال الفراء: الخوعلة الاختباء من ريبة. والخيعل: الخيلع. والخيعل: من أسماء الذئب. وخياعل: اسم موضع، قال رؤبة: يجوز مهواة إلى خياعلا (* قوله يجوز مهواة إلخ عجز بيت، وصدره كما في شرح القاموس: وعقد الارباق والحبائلا). قال الجوهري: الخيعل قميص لا كمي له، وإنما أسقطت النون من كمين للإضافة لأن اللام كالمقحمة لا يعتد بها في مثل هذا الموضع، كقولك لا أبا لك وأصله لا أباك، ألا ترى إلى قول أبي حية النميري: أبالموت الذي لا بد أني ملاق، لا أباك تخوفيني ؟

[ 211 ]

وقولهم: لا عبدي لك لأنه بمنزلة قولك لا عبديك، ولا تحذف النون في مثل هذا إلا عند اللام دون سائر حروف الخفض لأنها لا تأتي بمعنى الإضافة. * خفل: ابن الأعرابي: الخافل الهارب، وكذلك الماخل والمالخ. * خفثل: رجل خفثل وخفاثل: ضعيف العقل والبدن. * خفجل: الخفنجل والخفاجل: الثقيل الوخم، وقد خفجله الكسل. الأزهري في الخماسي: الخفنجل الرجل الذي فيه سماجة وفحج، وأنشد الليث: خفنجل يغزل بالدرارة * خفشل: الخفنشل: الوخم الثقيل. * خلل: الخل: معروف، قال ابن سيده: الخل ما حمض من عصير العنب وغيره، قال ابن دريد: هو عربي صحيح. وفي الحديث: نعم الإدام الخل، واحدته خلة، يذهب بذلك إلى الطائفة منه، قال اللحياني: قال أبو زياد جاؤوا بخلة لهم، قال: فلا أدري أعنى الطائفة من الخل أم هي لغة فيه كخمر وخمرة، ويقال للخمر أم الخل، قال: رميت بأم الخل حبة قلبه، فلم ينتعش منها ثلاث ليال والخلة: الخمر عامة، وقيل: الخل الخمرة الحامضة، وهو القياس، قال أبو ذؤيب: عقار كماء النئ ليست بخمطة، ولا خلة يكوي الشروب شهابها ويروى: فجاء بها صفراء ليست، يقول: هي في لون ماء اللحم النئ، وليست كالخمطة التي لم تدرك بعد، ولا كالخلة التي جاوزت القدر حتى كادت تصير خلا. اللحياني: يقال إن الخمر ليست بخمطة ولا خلة أي ليست بحامضة، والخمطة: التي قد أخذت شيئا من ريح كريح النبق والتفاح، وجاءنا بلبن خامط منه، وقيل: الخلة الخمرة القارصة، وقيل: الخلة الخمرة المتغيرة الطعم من غير حموضة، وجمعها خل، قال المتنخل الهذلي: مشعشعة كعين الديك ليست، إذا ديفت، من الخل الخماط وخللت الخمر وغيرها من الأشربة: فسدت وحمضت. وخلل الخمر: جعلها خلا. وخلل البسر: جعله في الشمس ثم نضحه بالخل ثم جعله في جرة. والخل: الذي يؤتدم به، سمي خلا لأنه اختل منه طعم الحلاوة. والتخليل: اتخاذ الخل. أبو عبيد: والخل والخمر الخير والشر. وفي المثل: ما فلان بخل ولا خمر أي لا خير فيه ولا شر عنده، قال النمر بن تولب يخاطب زوجته: هلا سألت بعادياء وبيته، والخل والخمر الذي لم يمنع ويروى: التي لم تمنع أي التي قد أحلت، وبعد هذا البيت بأبيات: لا تجزعي إن منفسا أهلكته، وإذا هلكت، فعند ذلك فاجزعي وسئل الأصمعي عن الخل والخمر في هذا الشعر فقال: الخمر الخير والخل الشر. وقال أبو عبيدة وغيره: الخل الخير والخمر الشر. وحكى ثعلب: ما له خل ولا خمر أي ما له خير ولا شر. والاختلال: اتخاذ الخل. الليث: الاختلال من

[ 212 ]

الخل من عصير العنب والتمر، قال أبو منصور: لم أسمع لغيره أنه يقال اختل العصير إذا صار خلا، وكلامهم الجيد: خلل شراب فلان إذا فسد وصار خلا. اللحياني: يقال شراب فلان قد خلل يخلل تخليلا، قال: وكذلك كل ما حمض من الأشربة يقال له قد خلل. والخلال: بائع الخل وصانعه. وحكى ابن الأعرابي: الخلة الخمرة الحامضة، يعني بالخمرة الخمير، فرد ذلك عليه، وقيل: إنما هي الخمرة، بفتح الخاء، يعني بذلك الخمر بعينها. والخل أيضا: الحمض، عن كراع، وأنشد: ليست من الخل ولا الخماط والخلة: كل نبت حلو، قال ابن سيده: الخلة من النبات ما كانت فيه حلاوة من المرعى، وقيل: المرعى كله حمض وخلة، فالحمض ما كانت فيه ملوحة، والخلة ما سوى ذلك، قال أبو عبيد: ليس شئ من الشجر العظام بحمض ولا خلة، وقال اللحياني: الخلة تكون من الشجر وغيره، وقال ابن الأعرابي: هو من الشجر خاصة، قال أبو حنيفة: والعرب تسمي الأرض إذا لم يكن بها حمض خلة وإن لم يكن بها من النبات شئ يقولون: علونا أرضا خلة وأرضين خللا، وقال ابن شميل: الخلة إنما هي الأرض. يقال: أرض خلة. وخلل الأرض: التي لا حمض بها، قال: ولا يقال للشجر خلة ولا يذكر، وهي الأرض التي لا حمض بها، وربما كان بها عضاه، وربما لم يكن، ولو أتيت أرضا ليس بها شئ من الشجر وهي جرز من الأرض قلت: إنها لخلة، وقال أبو عمرو: الخلة ما لم يكن فيه ملح ولا حموضة، والحمض ما كان فيه حمض وملوحة، وقال الكميت: صادفن واديه المغبوط نازله، لا مرتعا بعدت، من حمضه، الخلل والعرب تقول: الخلة خبز الإبل والحمض لحمها أو فاكهتها أو خبيصها، وإنما تحول إلى الحمض إذا ملت الخلة. وقوم مخلون: إذا كانوا يرعون الخلة. وبعير خلي، وإبل خلية ومخلة ومختلة: ترعى الخلة. وفي المثل: إنك مختل فتحمض أي انتقل من حال إلى حال. قال ابن دريد: هو مثل يقال للمتوعد المتهدد، وقال أبو عمرو في قول الطرماح: لا يني يحمض العدو، وذو الخل‍ - لة يشفى صداه بالإحماض يقول: إن لم يرضوا بالخلة أطعموهم الحمض، ويقول: من جاء مشتهيا قتالنا شفينا شهوته بإيقاعنا به كما تشفى الإبل المختلة بالحمض، والعرب تضرب الخلة مثلا للدعة والسعة، وتضرب الحمض مثلا للشر والحرب. وقال اللحياني: جاءت الإبل مختلة أي أكلت الخلة واشتهت الحمض. وأرض مخلة: كثيرة الخلة ليس بها حمض. وأخل القوم: رعت إبلهم الخلة. وقالت بعض نساء الأعراب وهي تتمنى بعلا: إن ضم قضقض، وإن دسر أغمض، وإن أخل أحمض، قالت لها أمها: لقد فررت لي شرة الشباب جذعة، تقول: إن أخذ من قبل أتبع ذلك بأن يأخذ من دبر، وقول العجاج: جاؤوا مخلين فلاقوا حمضا، ورهبوا النقض فلاقوا نقضا أي كان في قلوبهم حب القتال والشر فلقوا من

[ 213 ]

شفاهم، وقال ابن سيده: معناه أنهم لاقوا أشد مما كانوا فيه، يضرب ذلك للرجل يتوعد ويتهدد فيلقى من هو أشد منه. ويقال: إبل حامضة وقد حمضت هي وأحمضتها أنا، ولا يقال إبل خالة. وخل الإبل يخلها خلا وأخلها: حولها إلى الخلة، وأخللتها أي رعيتها في الخلة. واختلت الإبل: احتبست في الخلة، قال أبو منصور: من أطيب الخلة عند العرب الحلي والصليان، ولا تكون الحلة إلا من العروة، وهو كل نبت له أصل في الأرض يبقى عصمة للنعم إذا أجدبت السنة وهي العلقة عند العرب. والعرفج والحلة: من الخلة أيضا. ابن سيده: الخلة شجرة شاكة، وهي الخلة التي ذكرتها إحدى المتخاصمتين إلى ابنة الخس حين قالت: مرعى إبل أبي الخلة، فقالت لها ابنة الخس: سريعة الدرة والجرة. وخلة العرفج: منبته ومجتمعه. والخلل: منفرج ما بين كل شيئين. وخلل بينهما: فرج، والجمع الخلال مثل جبل وجبال، وقرئ بهما قوله عز وجل: فترى الودق يخرج من خلاله، وخلله. وخلل السحاب وخلاله: مخارج الماء منه، وفي التهذيب: ثقبه وهي مخارج مصب القطر. قال ابن سيده في قوله: فترى الودق يخرج من خلاله، قال: قال اللحياني هذا هو المجتمع عليه، قال: وقد روي عن الضحاك أنه قرأ: فترى الودق يخرج من خلله، وهي فرج في السحاب يخرج منها. التهذيب: الخلة الخصاصة في الوشيع، وهي الفرجة في الخص. وفي رأي فلان خلل أي فرجة. والخلل: الفرجة بين الشيئين. والخلة: الثقبة الصغيرة، وقيل: هي الثقبة ما كانت، وقوله يصف فرسا: أحال عليه بالقناة غلامنا، فأذرع به لخلة الشاة راقعا معناه أن الفرس يعدو وبينه وبين الشاة خلة فيدركها فكأنه رقع تلك الخلة بشخصه، وقيل: يعدو وبين الشاتين خلة فيرقع ما بينهما بنفسه. وهو خللهم وخلالهم أي بينهم. وخلال الدار: ما حوالي جدرها وما بين بيوتها. وتخللت ديارهم: مشيت خلالها. وتخللت الرمل أي مضيت فيه. وفي التنزيل العزيز: فجاسوا خلال الديار. وقال اللحياني: جلسنا خلال الحي وخلال دور القوم أي جلسنا بين البيوت ووسط الدور، قال: وكذلك يقال سرنا خلل العدو وخلالهم أي بينهم. وفي التنزيل العزيز: ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة، قال الزجاج: أوضعت في السير إذا أسرعت فيه، المعنى: ولأسرعوا فيما يخل بكم، وقال أبو الهيثم: أراد ولأوضعوا مراكبهم خلالكم يبغونكم الفتنة، وجعل خلالكم بمعنى وسطكم. وقال ابن الأعرابي: ولأوضعوا خلالكم أي لأسرعوا في الهرب خلالكم أي ما تفرق من الجماعات لطلب الخلوة والفرار. وتخلل القوم: دخل بين خللهم وخلالهم، ومنه تخلل الأسنان. وتخلل الرطب: طلبه خلال السعف بعد انقضاء الصرام، واسم ذلك الرطب الخلالة، وقال أبو حنيفة: هي ما يبقى في أصول السعف من التمر الذي ينتثر، وتخليل اللحية والأصابع في الوضوء، فإذا فعل ذلك قال: تخللت. وخلل فلان أصابعه بالماء: أسال الماء بينها في الوضوء، وكذلك خلل لحيته إذا توضأ فأدخل الماء بين شعرها وأوصل الماء إلى بشرته بأصابعه. وفي الحديث: خللوا أصابعكم لا تخللها نار

[ 214 ]

قليل بقياها، وفي رواية: خللوا بين الأصابع لا يخلل الله بينها بالنار. وفي الحديث: رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام، التخليل: تفريق شعر اللحية وأصابع اليدين والرجلين في الوضوء، وأصله من إدخال الشئ في خلال الشئ، وهو وسطه. وخل الشئ يخله خلا، فهو مخلول وخليل، وتخلله: ثقبه ونفذه، والخلال: ما خله به، والجمع أخلة. والخلال: العود الذي يتخلل به، وما خل به الثوب أيضا، والجمع الأخلة. وفي الحديث: إذا الخلال نبايع. والأخلة أيضا: الخشبات الصغار اللواتي يخل بها ما بين شقاق البيت. والخلال: عود يجعل في لسان الفصيل لئلا يرضع ولا يقدر على المص، قال امرؤ القيس: فكر إليه بمبراته، كما خل ظهر اللسان المجر وقد خله يخله خلا، وقيل: خله شق لسانه ثم جعل فيه ذلك العود. وفصيل مخلول إذا غرز خلال على أنفه لئلا يرضع أمه، وذلك أنها تزجيه إذا أوجع ضرعها الخلال، وخللت لسانه أخله. ويقال: خل ثوبه بخلال يخله خلا، فهو مخلول إذا شكه بالخلال. وخل الكساء وغيره يخله خلا: جمع أطرافه بخلال، وقوله يصف بقرا: سمعن بموته فظهرن نوحا قياما، ما يخل لهن عود (* قوله سمعن بموته إلخ أورده في ترجمة نوح شاهدا على أن النوح اسم للنساء يجتمعن للنياحة وأن الشاعر استعاره للبقر). إنما أراد: لا يخل لهن ثوب بعود فأوقع الخل على العود اضطرارا، وقبل هذا البيت: ألا هلك امرؤ قامت عليه، بجنب عنيزة، البقر الهجود قال ابن دريد: ويروى لا يحل لهن عود، قال: وهو خلاف المعنى الذي أراده الشاعر. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: كان له كساء فدكي فإذا ركب خله عليه أي جمع بين طرفيه بخلال من عود أو حديد، ومنه: خللته بالرمح إذا طعنته به. والخل: خلك الكساء على نفسك بالخلال، وقال: سألتك، إذ خباؤك فوق تل، وأنت تخله بالخل، خلا قال ابن بري: قوله بالخل يريد الطريق في الرمل، وخلا، الأخير: الذي يصطبع به، يريد: سألتك خلا أصطبغ به وأنت تخل خباءك في هذا الموضع من الرمل. الجوهري: الخل طريق في الرمل يذكر ويؤنث، يقال حية خل كما يقال أفعى صريمة. ابن سيده: الخل الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة، قال: أقبلتها الخل من شوران مصعدة، إني لأزري عليها، وهي تنطلق قال: سمي خلا لأنه يتخلل أي ينفذ. وتخلل الشئ أي نفذ، وقيل: الخل الطريق بين الرملتين، وقيل: هو طريق في الرمل أيا كان، قال: من خل ضمر حين هابا ودجا والجمع أخل وخلال. والخلة: الرملة اليتيمة

[ 215 ]

المنفردة من الرمل. وفي الحديث: يخرج الدجال خلة بين الشام والعراق أي في سبيل وطريق بينهما، قيل للطريق والسبيل خلة لأن السبيل خل ما بين البلدين أي أخذ مخيط ما بينهما، خطت اليوم خيطة أي سرت سيرة، ورواه بعضهم بالحاء المهملة من الحلول أي سمت ذلك وقبالته. واختله بسهم: انتظمه. واختله بالرمح: نفذه، يقال: طعنته فاختللت فؤداه بالرمح أي انتظمته، قال الشاعر: نبذ الجؤار وضل هدية روقه، لما اختللت فؤاده بالمطرد وتخلله به: طعنه طعنة إثر أخرى. وفي حديث بدر: وقتل أمية بن خلف فتخللوه بالسيوف من تحتي أي قتلوه بها طعنا حيث لم يقدروا أن يضربوه بها ضربا. وعسكر خال ومتخلخل: غير متضام كأن فيه منافذ. والخلل: الفساد والوهن في الأمر وهو من ذلك كأنه ترك منه موضع لم يبرم ولا أحكم. وفي رأيه خلل أي انتشار وتفرق. وفي حديث المقدام: ما هذا بأول ما أخللتم بي أي أوهنتموني ولم تعينوني. والخلل في الأمر والحرب كالوهن والفساد. وأمر مختل: واهن. وأخل بالشئ: أجحف. وأخل بالمكان وبمركزه وغيره: غاب عنه وتركه. وأخل الوالي بالثغور: قلل الجند بها. وأخل به: لم يف له. والخلل: الرقة في الناس. والخلة: الحاجة والفقر، وقال اللحياني: به خلة شديدة أي خصاصة. وحكي عن العرب: اللهم اسدد خلته. ويقال في الدعاء للميت: اللهم اسدد خلته أي الثلمة التي ترك، وأصله من التخلل بين الشيئين، قال ابن بري: ومنه قول سلمى بنت ربيعة: زعمت تماضر أنني إما أمت، يسدد بنيوها الأصاغر خلتي الأصمعي: يقال للرجل إذا مات له ميت: اللهم اخلف على أهله بخير واسدد خلته، يريد الفرجة التي ترك بعده من الخلل الذي أبقاه في أموره، وقال أوس: لهلك فضالة لا يستوي الفقود، ولا خلة الذاهب أراد الثلمة التي ترك، يقول: كان سيدا فلما مات بقيت خلته. وفي حديث عامر بن ربيعة: فوالله ما عدا أن فقدناها اختللناها أي احتجنا إليها (* قوله أي احتجنا إليها أي فاصل الكلام اختللنا إليها فحذف الجار وأوصل الفعل كما في النهاية) وطلبناها. وفي المثل: الخلة تدعو إلى السلة، السلة: السرقة. وخل الرجل: افتقر وذهب ماله، وكذلك أخل به. وخل الرجل إذا احتاج. ويقال: اقسم هذا المال في الأخل أي في الأفقر فالأفقر. ويقال: فلان ذو خلة أي محتاج. وفلان ذو خلة أي مشته لأمر من الأمور، قاله ابن الأعرابي. وفي الحديث: اللهم ساد الخلة، الخلة، بالفتح: الحاجة والفقر، أي جابرها. ورجل مخل ومختل وخليل وأخل: معدم فقير محتاج، قال زهير: وإن أتاه خليل يوم مسغبة، يقول: لا غائب مالي ولا حرم

[ 216 ]

قال: يعني بالخليل المحتاج الفقير المختل الحال، والحرم الممنوع، ويقال الحرام فيكون حرم وحرم مثل كبد وكبد، ومثله قول أمية: ودفع الضعيف وأكل اليتيم، ونهك الحدود، فكل حرم قال ابن دريد: وفي بعض صدقات السلف الأخل الأقرب أي الأحوج. وحكى اللحياني: ما أخلك الله إلى هذا أي ما أحوجك إليه، وقال: الزق بالأخل فالأخل أي بالأفقر فالأفقر. واختل إلى كذا: احتاج إليه. وفي حديث ابن مسعود: تعلموا العلم فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه أي متى يحتاج الناس إلى ما عنده، وقوله أنشده ابن الأعرابي: وما ضم زيد، من مقيم بأرضه، أخل إليه من أبيه، وأفقرا أخل ههنا أفعل من قولك خل الرجل إلى كذا احتاج، لا من أخل لأن التعجب إنما هو من صيغة الفاعل لا من صيغة المفعول أي أشد خلة إليه وأفقر من أبيه. والخلة: كالخصلة، وقال كراع: الخلة الخصلة تكون في الرجل. وقال ابن دريد: الخلة الخصلة. يقال: في فلان خلة حسنة، فكأنه إنما ذهب بالخلة إلى الخصلة الحسنة خاصة، وقد يجوز أن يكون مثل بالحسنة لمكان فضلها على السمجة. وفي التهذيب: يقال فيه خلة صالحة وخلة سيئة، والجمع خلال. ويقال: فلان كريم الخلال ولئيم الخلال، وهي الخصال. وخل في دعائه وخلل، كلاهما: خصص، قال: قد عم في دعائه وخلا، وخط كاتباه واستملا وقال: كأنك لم تسمع، ولم تك شاهدا، غداة دعا الداعي فعم وخللا وقال أفنون التغلبي: أبلغ كلابا، وخلل في سراتهم: أن الفؤاد انطوى منهم على دخن قال ابن بري: والذي في شعره: أبلغ حبيبا، وقال لقيط بن يعمر الإيادي: أبلغ إيادا، وخلل في سراتم: أني أرى الرأي، إن لم أعص، قد نصعا وقال أوس: فقربت حرجوجا ومجدت معشرا تخيرتهم فيما أطوف وأسأل بني مالك أعني بسعد بن مالك، أعم بخير صالح وأخلل قال ابن بري: صواب إنشاده: بني مالك أعني فسعد ابن مالك، بالفاء ونصب الدال. وخلل، بالتشديد، أي خصص، وأنشد: عهدت بها الحي الجميع، فأصبحوا أتوا داعيا لله عم وخللا وتخلل المطر إذا خص ولم يكن عاما. والخلة: الصداقة المختصة التي ليس فيها خلل تكون في عفاف الحب ودعارته، وجمعها خلال، وهي الخلالة والخلالة والخلولة والخلالة، وقال النابغة الجعدي: أدوم على العهد ما دام لي، إذا كذبت خلة المخلب

[ 217 ]

وبعض الأخلاء، عند البلا ء والرزء، أروغ من ثعلب وكيف تواصل من أصبحت خلالته كأبي مرحب ؟ أراد من أصبحت خلالته كخلالة أبي مرحب. وأبو مرحب: كنية الظل، ويقال: هو كنية عرقوب الذي قيل عنه مواعيد عرقوب. والخلال والمخالة: المصادقة، وقد خال الرجل والمرأة مخالة وخلالا، قال امرؤ القيس: صرفت الهوى عنهن من خشية الردى، ولست بمقلي الخلال ولا قالي وقوله عز وجل: لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة، قال الزجاج: يعني يوم القيامة. والخلة الصداقة، يقال: خاللت الرجل خلالا. وقوله تعالى: من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال، قيل: هو مصدر خاللت، وقيل: هو جمع خلة كجلة وجلال. والخل: الود والصديق. وقال اللحياني: إنه لكريم الخل والخلة، كلاهما بالكسر، أي كريم المصادقة والموادة والإخاء، وأما قول الهذلي: إن سلمى هي المنى، لو تراني، حبذا هي من خلة، لو تخالي إنما أراد: لو تخالل فلم يستقم له ذلك فأبدل من اللام الثانية ياء. وفي الحديث: إني أبرأ إلى كل ذي خلة من خلته، الخلة، بالضم: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه. والخليل: الصديق، فعيل بمعنى مفاعل، وقد يكون بمعنى مفعول، قال: وإنما قال ذلك لأن خلته كانت مقصورة على حب الله تعالى، فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة، وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب ولا اجتهاد، فإن الطباع غالبة، وإنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ومن جعل الخليل مشتقا من الخلة، وهي الحاجة والفقر، أراد إنني أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى أحد غير الله عز وجل، وفي رواية: أبرأ إلى كل خل من خلته، بفتح الخاء (* قوله بفتح الخاء إلخ هكذا في الأصل والنهاية، وكتب بهامشها على قوله بفتح الخاء: يعني من خلته) وكسرها، وهما بمعنى الخلة والخليل، ومنه الحديث: لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، والحديث الآخر: المرء بخليله، أو قال: على دين خليله، فلينظر امرؤ من يخالل، ومنه قول كعب بن زهير: يا ويحها خلة لو أنها صدقت موعودها، أو لو آن النصح مقبول والخلة: الصديق، الذكر والأنثى والواحد والجمع في ذلك سواء، لأنه في الأصل مصدر قولك خليل بين الخلة والخلولة، وقال أوفى بن مطر المازني: ألا أبلغا خلتي جابرا: بأن خليلك لم يقتل تخاطأت النبل أحشاءه، وأخر يومي فلم يعجل قال ومثله: ألا أبلغا خلتي راشدا وصنوي قديما، إذا ما تصل وفي حديث حسن العهد: فيهديها في خلتها أي في

[ 218 ]

أهل ودها، وفي الحديث الآخر: فيفرقها في خلائلها، جمع خليلة، وقد جمع على خلال مثل قلة وقلال، وأنشد ابن بري لامرئ القيس: لعمرك ما سعد بخلة آثم أي ما سعد مخال رجلا آثما، قال: ويجوز أن تكون الخلة الصداقة، ويكون تقديره ما خلة سعد بخلة رجل آثم، وقد ثنى بعضهم الخلة. والخلة: الزوجة، قال جران العود: خذا حذرا يا خلتي، فإنني رأيت جران العود قد كاد يصلح فثنى وأوقعه على الزوجتين لأن التزوج خلة أيضا. التهذيب: فلان خلتي وفلانة خلتي وخلي سواء في المذكر والمؤنث. والخل: الود والصديق. ابن سيده: الخل الصديق المختص، والجمع أخلال، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أولئك أخداني وأخلال شيمتي، وأخدانك اللائي تزين بالكتم ويروى: يزين. ويقال: كان لي ودا وخلا وودا وخلا، قال اللحياني: كسر الخاء أكثر، والأنثى خل أيضا، وروى بعضهم هذا البيت هكذا: تعرضت لي بمكان خلي فخلي هنا مرفوعة الموضع بتعرضت، كأنه قال: تعرضت لي خلي بمكان خلو أيو غير ذلك، ومن رواه بمكان حل، فحل ههنا من نعت المكان كأنه قال بمكان حلال. والخليل: كالخل. وقولهم في إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خليل الله، قال ابن دريد: الذي سمعت فيه أن معنى الخليل الذي أصفى المودة وأصحها، قال: ولا أزيد فيها شيئا لأنها في القرآن، يعني قوله: واتخذ الله إبراهيم خليلا، والجمع أخلاء وخلان، والأنثى خليلة والجمع خليلات. الزجاج: الخليل المحب الذي ليس في محبته خلل. وقوله عز وجل: واتخذ الله إبراهيم خليلا، أي أحبه محبة تامة لا خلل فيها، قال: وجائز أن يكون معناه الفقير أي اتخذه محتاجا فقيرا إلى ربه، قال: وقيل للصداقة خلة لأن كل واحد منهما يسد خلل صاحبه في المودة والحاجة إليه. الجوهري: الخليل الصديق، والأنثى خليلة، وقول ساعدة بن جؤية: بأصدق بأسا من خليل ثمينة، وأمضى إذا ما أفلط القائم اليد إنما جعله خليلها لأنه قتل فيها كما قال الآخر: لما ذكرت أخا العمقى تأوبني همي، وأفرد ظهري الأغلب الشيح وخليل الرجل: قلبه، عن أبي العميثل، وأنشد: ولقد رأى عمرو سواد خليله، من بين قائم سيفه والمعصم قال الأزهري في خطبة كتابه: أثبت لنا عن إسحق ابن إبراهيم الحنظلي الفقيه أنه قال: كان الليث بن المظفر رجلا صالحا ومات الخليل ولم يفرغ من كتابه، فأحب الليث أن ينفق الكتاب كله باسمه فسمى لسانه الخليل، قال: فإذا رأيت في الكلمات سألت الخليل بن أحمد وأخبرني الخليل بن أحمد، فإنه يعني الخليل نفسه، وإذا قال: قال الخليل فإنما يعني لسان نفسه، قال: وإنما وقع الاضطراب في

[ 219 ]

الكتاب من قبل خليل الليث. ابن الأعرابي: الخليل الحبيب والخليل الصادق والخليل الناصح والخليل الرفيق، والخليل الأنف والخليل السيف والخليل الرمح والخليل الفقير والخليل الضعيف الجسم، وهو المخلول والخل أيضا، قال لبيد: لما رأى صبح سواد خليله، من بين قائم سيفه والمحمل صبح: كان من ملوك الحبشة، وخليله: كبده، ضرب ضربة فرأى كبد نفسه ظهر، وقول الشاعر أنشده أبو العميثل لأعرابي: إذا ريدة من حيثما نفحت له، أتاه برياها خليل يواصله فسره ثعلب فقال: الخليل هنا الأنف. التهذيب: الخل الرجل القليل اللحم، وفي المحكم: الخل المهزول والسمين ضد يكون في الناس والإبل. وقال ابن دريد: الخل الخفيف الجسم، وأنشد هذا البيت المنسوب إلى الشنفرى ابن أخت تأبط شرا: فاسقنيها، يا سواد بن عمرو، إن جسمي بعد خالي خل الصحاح: بعد خالي لخل، والأنثى خلة. خل لحمه يخل خلا وخلولا واختل أي قل ونحف، وذلك في الهزال خاصة. وفلان مختل الجسم أي نحيف الجسم. والخل: الرجل النحيف المختل الجسم. واختل جسمه أي هزل، وأما ما جاء في الحديث: أنه، عليه الصلاة والسلام، أتي بفصيل مخلول أو محلول، فقيل هو الهزيل الذي قد خل جسمه، ويقال: أصله أنهم كانوا يخلون الفصيل لئلا يرتضع فيهزل لذلك، وفي التهذيب: وقيل هو الفصيل الذي خل أنفه لئلا يرضع أمه فتهزل، قال: وأما المهزول فلا يقال له مخلول لأن المخلول هو السمين ضد المهزول. والمهزول: هو الخل والمختل، والأصح في الحديث أنه المشقوق اللسان لئلا يرضع، ذكره ابن سيده. ويقال لابن المخاض خل لأنه دقيق الجسم. ابن الأعرابي: الخلة ابنة مخاض، وقيل: الخلة ابن المخاض، الذكر والأنثى خلة (قوله وقيل الخلة ابن المخاض الذكر والانثى خلة هكذا في النسخ، وفي القاموس: والخل، ابن المخاض، كالخلة، وهي بهاء أيضا). ويقال: أتى بقرصة كأنه فرسن خلة، يعني السمينة. وقال ابن الأعرابي: اللحم المخلول هو المهزول. والخليل والمختل: كالخل، كلاهما عن اللحياني. والخل: الثوب البالي إذا رأيت فيه طرقا. وثوب خل: بال فيه طرائق. ويقال: ثوب خلخال وهلهال إذا كانت فيه رقة. ابن سيده: الخل ابن المخاض، والأنثى خلة. وقال اللحياني: الخلة الأنثى من الإبل. والخل. عرق في العنق متصل بالرأس، أنشد ابن دريد: ثم إلى هاد شديد الخل، وعنق في الجذع متمهل والخلل: بقية الطعام بين الأسنان، واحدته خلة، وقيل: خللة، الأخيرة عن كراع، ويقال له أيضا الخلال والخلالة، وقد تخلله. ويقال: فلان يأكل خلالته وخلله وخللته أي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تخلل، وهو مثل. ويقال: وجدت في فمي خلة فتخللت. وقال ابن بزرج: الخلل ما دخل بين الأسنان من الطعام، والخلال ما أخرجته به،

[ 220 ]

وأنشد: شاحي فيه عن لسان كالورل، على ثناياه من اللحم خلل والخلالة، بالضم: ما يقع من التخلل، وتخلل بالخلال بعد الأكل. وفي الحديث: التخلل من السنة، هو استعمال الخلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام. والمختل: الشديد العطش. والخلال، بالفتح: البلح، واحدته خلالة، بالفتح، قال شمر: وهي بلغة أهل البصرة. واختلت النخلة: أطلعت الخلال، وأخلت أيضا أساءت الحمل، حكاه أبو عبيد، قال الجوهري: وأنا أظنه من الخلال كما يقال أبلح النخل وأرطب. وفي حديث سنان بن سلمة: إنا نلتقط الخلال، يعني البسر أول إدراكه. والخلة: جفن السيف المغشى بالأدم، قال ابن دريد: الخلة بطانة يغشى بها جفن السيف تنقش بالذهب وغيره، والجمع خلل وخلال، قال ذو الرمة: كأنها خلل موشية قشب وقال آخر: لمية موحشا طلل، يلوح كأنه خلل وقال عبيد بن الأبرص الأزدي: دار حي مضى بهم سالف الدهر، فأضحت ديارهم كالخلال التهذيب: والخلل جفون السيوف، واحدتها خلة. وقال النضر: الخلل من داخل سير الجفن ترى من خارج، واحدتها خلة، وهي نقش وزينة، والعرب تسمي من يعمل جفون السيوف خلالا. وفي كتاب الوزراء لابن قتيبة في ترجمة أبي سلمة حفص بن سليمان الخلال في الاختلاف في نسبه، فروى عن ابن الأعرابي أنه منسوب إلى خلل السيوف من ذلك، وأما قوله: إن بني سلمى شيوخ جلة، بيض الوجوه خرق الأخله قال ابن سيده: زعم ابن الأعرابي أن الأخلة جمع خلة أعني جفن السيف، قال: ولا أدري كيف يكون الأخلة جمع خلة، لأن فعلة لا تكسر على أفعلة، هذا خطأ، قال: فأما الذي أوجه أنا عليه الأخلة فأن تكسر خلة على خلال كطبة وطباب، وهي الطريقة من الرمل والسحاب، ثم تكسر خلال على أخلة فيكون حينئذ أخله جمع جمع، قال: وعسى أن يكون الخلال لغة في خلة السيف فيكون أخلة جمعها المألوف وقياسها المعروف، إلا أني لا أعرف الخلال لغة في الخلة، وكل جلدة منقوشة خلة، ويقال: هي سيور تلبس ظهر سيتي القوس. ابن سيده: الخلة السير الذي يكون في ظهر سية القوس. وقوله في الحديث: إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل الكلام بلسانه كما تتخلل الباقرة الكلأ بلسانها، قال ابن الأثير: هو الذي يتشدق في الكلام ويفخم به لسانه ويلفه كما تلف البقرة الكلأ بلسانها لفا. والخلخل والخلخل من الحلي: معروف، قال الشاعر: براقة الجيد صموت الخلخل

[ 221 ]

وقال: ملأى البريم متأق الخلخل أراد متأق الخلخل، فشدد للضرورة. والخلخال: كالخلخل. والخلخل: لغة في الخلخال أو مقصور منه، واحد خلاخيل النساء، والمخلخل: موضع الخلخال من الساق. والخلخال: الذي تلبسه المرأة. وتخلخلت المرأة: لبست الخلخال. ورمل خلخال: فيه خشونة. والخلخال: الرمل الجريش، قال: من سالكات دقق الخلخال (* قوله من سالكات إلخ سبق في ترجمة دقق وسهك: بساهكات دقق وجلجال) وخلخل العظم: أخذ ما عليه من اللحم. وخليلان: اسم رواه أبو الحسن، قال أبو العباس: هو اسم مغن. * خمل: الخامل: الخفي الساقط الذي لا نباهة له. يقال: هو خامل الذكر والصوت، خمل يخمل خمولا وأخمله الله، وحكى يعقوب: إنه لخامل الذكر وخامن الذكر، على البدل بمعنى واحد، لا يعرف ولا يذكر، وقول المتنخل الهذلي: هل تعرف المنزل بالأهيل، كالوشم في المعصم لم يخمل ؟ أراد لم يدرس فيخفى، ويروى يجمل. والقول الخامل: الخفيض. وفي الحديث: اذكروا الله ذكرا خاملا أي خفضوا الصوت بذكره توقيرا لجلاله وهيبة لعظمته. ويقال: خمل صوته إذا وضعه وأخفاه ولم يرفعه. والخميلة: المنهبط الغامض من الرمل، وقيل: الخميلة مفرج بين هبطة وصلابة وهي مكرمة للنبات، وقيل: الخميلة رمل ينبت الشجر، وقيل: هي مسترق الرملة حيث يذهب معظمها ويبقى شئ من لينها. والخميلة: الشجر الكثير المجتمع الملتف الذي لا يرى فيه الشئ إذا وقع في وسطه، وقيل: الخميلة كل موضع كثر فيه الشجر حيثما كان، قال زهير يصف بقرة: وتنفض عنها غيب كل خميلة، وتخشى رماة الغوث من كل مرصد والخميلة: الأرض السهلة التي تنبت، شبه نبتها بخمل القطيفة. ويقال: الخميلة منقعة ماء ومنبت شجر، ولا تكون الخميلة إلا في وطئ من الأرض. والخمل والخمالة والخميلة: ريش النعام، والجمع الخميل. والخملة والخملة والخميلة: القطيفة، وقول أبي خراش: وظلت تراعي الشمس حتى كأنها، فويق البضيع في الشعاع، خميل ويقال لريش النعام خمل. وقال السكري: الخميل القطيفة ذات الخمل، شبه الأتان في شعاع الشمس بها، ويروى جميل، شبه الشمس بالإهالة في بياضها. والخمل، مجزوم: هدب القطيفة ونحوها مما ينسج وتفضل له فضول كخمل الطنفسة، وقد أخمله. والخملة: ثوب مخمل من صوف كالكساء ونحوه له خمل. والخمل: الطنفسة، ومنه قول عمرو ابن شاس:

[ 222 ]

ومن ظعن كالدوم أشرف فوقها ظباء السلي، واكنات على الخمل أي جالسات على الطنافس. والخملة: العباء القطوانية وهي البيض القصيرة الخمل. والخميل: الثياب المخملة، وأنشد: وإن لنا درنى، فكل عشية، يحط إلينا خمرها وخميلها خميلها: ثيابها. والخملة: شبه الشملة. وفي الحديث: أنه جهز فاطمة، رضي الله عنها، في خميل وقربة ووسادة أدم، الخميل والخميلة: القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شئ كان، وقيل: الخميل الأسود من الثياب، ومنه حديث أم سلمة: أدخلني معه في الخميلة. وفي حديث فضالة: أنه مر ومعه جارية على خملة بين أشجار فأصاب منها، قال ابن الأثير: أراد بالخملة الثوب الذي له خمل، قال: وقيل الصحيح على خميل وهي الأرض السهلة اللينة. وخملة الرجل: بطانته، يقال: هو خبيث الخملة أي خبيث البطانة والسريرة، ولم يسمع حسن الخملة. واسأل عن خملاته أي أسراره ومخازيه. قال الفراء: الخملة باطن أمر الرجل، يقال: فلان كريم الخملة ولئيم الخملة. والخملة: السفلة من الناس، واحدهم خامل. وخمل البسر: وضعه في الجرار ونحوها ليلين. والخميل، بغير هاء: ما لان من الطعام، يعني الثريد. والخمال: داء يأخذ في مفاصل الإنسان وقوائم الخيل والشاء والإبل تظلع منه، ويداوى بقطع العرق ولا يبرح حتى يقطع منه عرق أو يهلك، قال الأعشى: لم تعطف على حوار، ولم يق‍ - طع عبيد عروقها من خمال أي لم يكن لها لبن فتعطف على حوار لترضعه. وعبيد: بيطار. وقد خمل، على صيغة ما لم يسم فاعله، وقيل هو العرج، قال الكميت: إذا نسيت عرج الضباع خمالها والخمال: داء يأخذ في قائمة الشاة ثم يتحول في قوائمها يدور بينهن. يقال: خملت الشاة، فهي مخمولة. والخمل: ضرب من السمك مثل اللخم، قال أبو منصور: لا أعرف الخمل بالخاء في باب السمك وأعرف الجمل، فإن صح لثقة، وإلا فلا يعبأ به. * خنبل: خنبل: اسم. * خنثل: ابن الأعرابي: الخنثالة العذرة. رجل خنثل: ضعيف، والحاء فيه لغة، وقد تقدم. ورجل خنثل إذا كان مسترخي البطن. وامرأة خنثل: ضخمة البطن مسترخية. وروي عن أبي عبيدة أنه يقال للضبع أم خنثل لاسترخاء بطنها. وخنثل: واد يقال إنه في بلاد قريط من بني أبي بكر، سمي بذلك لسعته. وخنثل: موضع، قال مربع: فإنك لو أوعدتني غضب الحصى، وأنت بذات الرمث من بطن خنثل وحكى ابن بري عن ابن خالويه: الخنثل والخفثل الضعيف عقلا. والخنثل: العظيمة البطن، قال طفيل: ديار لسعدى، إذ سعاد جداية من الأدم، خمصان الحشا، غير خنثل

[ 223 ]

ويروى غير حثيل، ويروى غير حنبل. والحنبل: القصير. * خنجل: الخنجل من النساء: الجسيمة الصخابة البذية، وقيل: هي المرأة الحمقاء، وقد خنجل إذا تزوج خنجلا. * خنشل: خنشل الرجل: اضطرب من الكبر. ورجل خنشليل أي ماض. الليث: رجل خنشل وخنشليل وهو المسن القوي، وأنشد: قد علمت جارية عطبول، أني بنصل السيف خنشليل أي عمول به. والخنشل: السريع الماضي، وكذلك الخنشليل. والخنشليل أيضا: الجيد الضرب بالسيف، يقال: إنه لخنشليل بالسيف، وقالت الخنساء: قد راعني الدهر، فبؤسا له بفارس الفرسان والخنشليل والخنشل والخنشليل: المسن من الناس والإبل. وعجوز خنشليل: مسنة وفيها بقية، وقد خنشلت. ابن الأعرابي: الخنشليل من الإبل المسن البازل. وسمعت أعرابية قد طعنت في السن وهي تقول: قد خنشلت وضعفت، أرادت أنها قد أسنت. وناقة خنشليل: بازل. وناقة خنشليل: طويلة، جعل سيبويه الخنشليل مرة ثلاثيا وأخرى رباعيا، فإن كان ثلاثيا فخنشل مثله، وإن كان رباعيا فهو كذلك. * خنطل: الخنطيلة: القطعة من الإبل والبقر والسحاب، قال ذو الرمة: خناطيل يستقرين كل قرارة، مرب نفت عنها الغثاء الروائس (* قوله مرب كذا في الأصل هنا، وسبق في ترجمة رأس. ومرت). الروائس: أعالي الوادي. والخنطولة: الطائفة من الدواب والإبل ونحوها. وإبل خناطيل: متفرقة. والخنطولة: واحدة الخناطيل، وهي قطعان من البقر، قال ذو الرمة: دعت مية الأعداد، واستبدلت بها خناطيل آجال، من العين، خذل استبدلت بها يعني منازلها التي تركتها. والأعداد: المياه التي لا تنقطع، وكذلك الخناطيل من الإبل، وقال سعد بن زيد مناة يخاطب أخاه مالك بن زيد مناة: تظل يوم وردها مزعفرا، وهي خناطيل تجوس الخضرا قال ابن بري: عنى بالمزعفر أخاه مالكا، وكان قد أعرس بالنوار فقالت لمالك: ألا تسمع ما يقول أخوك ؟ قال: بلى، قالت: فأجبه، قال: وما أقول ؟ قالت: قل: أوردها سعد، وسعد مشتمل، ما هكذا يا سعد تورد الإبل وأم سعد ومالك يقال لها مفداة بنت ثعلبة من دودان، قال جرير يخاطب عمر بن لجإ: فلم تلدوا النوار، ولم تلدكم مفداة المباركة الولود وخناطيل لا واحد لها من جنسها، وهي جماعات من

[ 224 ]

الوحش والطير في تفرقة. ولعاب خناطيل: متلزج معترض، قال ابن مقبل يصف بقرة وحش: كاد اللعاع من الحوذان يسحطها، ورجرج بين لحييها خناطيل وقال يعقوب: الخناطيل هنا القطع المتفرقة. والخنطول: الذكر الطويل والقرن الطويل. * خول: الخال: أخو الأم، والخالة أختها، يقال: خال بين الخؤولة. وبيني وبين فلان خؤولة، والجمع أخوال وأخولة، هذه عن اللحياني، وهي شاذة، والكثير خؤول وخؤولة، كلاهما عن اللحياني، والأنثى بالهاء، والعمومة: جمع العم، وهما ابنا خالة ولا يقال ابنا عمة، وهما ابنا عم ولا يقال ابنا خال، والمصدر الخؤولة ولا فعل له. وقد تخول خالا وتعمم عما إذا اتخذ عما أو خالا. وتخولتني المرأة: دعتني خالها. ويقال: استخل خالا غير خالك، واستخول خالا غير خالك أي اتخذ. والاستخوال أيضا: مثل الاستخبال من أخبلته المال إذا أعرته ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها أو فرسا يغزو عليه، ومنه قول زهير: هنالك إن يستخولوا المال يخولوا، وإن يسألوا يعصوا، وإن ييسروا يغلوا وأخول الرجل وأخول إذا كان ذا أخوال، فهو مخول ومخول. ورجل معم مخول ومعم مخول: كريم الأعمام والأخوال، لا يكاد يستعمل إلا مع معم ومعم. الأصمعي وغيره: غلام معم مخول، ولا يقال معم ولا مخول. واستخول في بني فلان: اتخذهم أخوالا. وخول الرجل: حشمه، الواحد خائل، وقد يكون الخول واحدا وهو اسم يقع على العبد والأمة، قال الفراء: هو جمع خائل وهو الراعي، وقال غيره: هو مأخوذ من التخويل وهو التمليك، قال ابن سيده: والخول ما أعطى الله سبحانه وتعالى الإنسان من النعم. والخول: العبيد والإماء وغيرهم من الحاشية، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء، وهو مما جاء شاذا عن القياس وإن اطرد في الاستعمال، ولا يكون مثل هذا في الياء أعني أنه لا يجئ مثل البيعة والسيرة في جمع بائع وسائر، وعلة ذلك قرب الألف من الياء وبعدها عن الواو، فإذا صحت نحو الخول والحوكة والخونة كان أسهل من تصحيح نحو البيعة، وذلك أن الألف لما قربت من الياء أسرع انقلاب الياء إليها، وكان ذلك أسوغ من انقلاب الواو إليها لبعد الواو عنها، ألا ترى إلى كثرة قلب الياء ألفا استحسانا لا وجوبا في طئ طائي، وفي الحيرة حاري، وفي قولهم عيعيت وحيحيت وهيهيت عاعيت وحاحيت وهاهيت ؟ وقلما يرى في الواو مثل هذا، فإذا كان مثل هذه القربى بين الألف والياء، كان تصحيح نحو بيعة وسيرة أشق عليهم من تصحيح نحو الخول والحوكة والخونة لبعد الواو من الألف، وبقدر بعدها عنها ما يقل انقلابها إليها، ولأجل هذا الذي ذكرنا ما كثر عنهم نحو اجتوروا واعتونوا واحتوشوا، ولم يأت عنهم شئ من هذا التصحيح في الياء، لم يقولوا ابتيعوا ولا اشتريوا، وإن كان في معنى تبايعوا وتشاريوا، على أنه قد جاء حرف واحد من الياء في هذا فلم يأت إلا معلا، وهو قولهم استافوا بمعنى تسايفوا، ولم يقولوا استيفوا لما ذكرناه من جفاء ترك قلب الياء في هذا الموضع الذي قويت عنه داعية القلب. والخول:

[ 225 ]

ما أعطى الله تعالى الإنسان من العبيد والخدم، قال أبو النجم: كوم الذرى من خول المخول ويقال: هؤلاء خول فلان إذا اتخذهم كالعبيد وقهرهم. وقال الفراء في قولهم: القوم خول فلان، معناه أتباعه، وقال: خول الرجل الذي يملك أمورهم. وخولك الله مالا أي ملكك. وخال يخال خولا إذا صار ذا خول بعد انفراد. وفي حديث العبيد: هم إخوانكم وخولكم، الخول حشم الرجل وأتباعه، ويقع على العبد والأمة، وهو مأخوذ من التخويل والتمليك، وقيل من الرعاية، ومنه حديث أبي هريرة: إذا بلغ بنو العاص ثلاثين كان عباد الله خولا أي خدما وعبيدا، يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم. واستخول في بني فلان: اتخذهم خولا. وخوله المال: أعطاه إياه، وقيل أعطاه إياه تفضلا، وقول الهذلي: وخوال لمولاه، إذا ما أتاه عائلا قرع المراح يدل على أنهم قد قالوا خاله، ولا يكون على النسب لأنه قد عداه باللام، فافهم. وخوله الله نعمة: ملكه إياها. والخائل: الحافظ للشئ، يقال: فلان يخول على أهله وعياله أي يرعى عليهم. وراعي القوم يخول عليهم أي يحلب ويسعى ويرعى. وخال المال يخوله إذا ساسه وأحسن القيام عليه، وكذلك خلته أخوله. والخولي: القائم بأمر الناس السائس له. والخائل: الراعي للشئ الحافظ له، وقد خال يخول خولا، وأنشد: فهو لهن خائل وفارط قال أبو منصور: والعرب تقول من خال هذا الفرس أي من صاحبها، ومنه قول الشاعر: يصب لها نطاف القوم سرا، ويشهد خالها أمر الزعيم يقول: لفارسها قدر فالرئيس يشاوره في تدبيره، وأنشد الأزهري في مكان آخر: ألا لا تبالي الإبل من كان خالها، إذا شبعت من قرمل وأثال والخوال: الرعاء الحفاظ للمال. والخول: الرعاة. والخولي: الراعي الحسن القيام على المال والغنم، والجمع خول كعربي وعرب. وفي حديث ابن عمر: أنه دعا خوليه. قال ابن الأثير: الخولي عند أهل الشام القيم بأمر الإبل وإصلاحها، من التخول التعهد وحسن الرعاية. وإنه لخال مال وخائل مال وخول مال أي حسن القيام على نعمه يدبره ويقوم عليه. والخول أيضا: اسم لجمع خائل كرائح وروح، وليس بجمع خائل، لأن فاعلا لا يكسر على فعل، وقد خال يخول خولا، وخال على أهله خولا وخيالا. والتخول: التعهد. وتخول الرجل: تعهده. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يتخولنا بالموعظة أي يتعهدنا بها مخافة السآمة علينا، وكان الأصمعي يقول يتخوننا، بالنون، أي يتعهدنا، وربما قالوا تخولت الريح الأرض إذا تعهدتها. والخائل: المتعهد للشئ والمصلح له القائم به، قال ابن الأثير: قال أبو عمرو: الصواب يتحولنا، بالحاء، أي يطلب الحال التي ينشطون فيها للموعظة فيعظهم

[ 226 ]

فيها ولا يكثر عليهم فيملوا. والخول: أصل فأس اللجام. والخال: لواء الجيش، وأنشد ابن بري للأعشى: بأسيافنا حتى توجه خالها والخال: نوع من البرود، قال الشماخ: وبردان من خال وسبعون درهما، على ذاك مقروظ من القد ماعز وقال امرؤ القيس: وأكرعه وشي البرود من الخال والخال: اللواء والبرود، ذكرهما الجوهري هنا وذكرهما في خيل، وسنذكرهما أيضا هناك. وفي حديث طلحة: قال لعمر، رضي الله عنهما: إنا لا ننبو في يدك ولا نخول عليك أي لا نتكبر، يقال: خال الرجل يخول خولا واختال إذا تكبر وهو ذو مخيلة. وتطاير الشرر أخول أخول أي متفرقا، وهو الشرر الذي يتطاير من الحديد الحار إذا ضرب. وذهب القوم أخول أخول أي متفرقين واحدا بعد واحد، وكان الغالب إنما هو إذا نجل الفرس الحصى برجله وشرار النار إذا تتابع، قال ضابئ البرجمي يصف الكلاب والثور: يساقط عنه روقه ضارياتها، سقاط حديد القين أخول أخولا قال سيبويه: يجوز أن يكون أخول أخول كشغر بغر، وأن يكون كيوم يوم. الجوهري: ذهب القوم أخول أخول إذا تفرقوا شتى، وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. ابن الأعرابي: الخولة الظبية. وإنه لمخيل للخير أي خليق له. والخال: ما توسمت فيه من الخير. وأخال فيه خالا وتخول: تفرس. وتخولت في بني فلان خالا من الخير أي اختلت وتوسمت، وتخيل يذكر في الياء. التهذيب: وخول اللجام أصل فأسه، قال أبو منصور: لا أعرف خول اللجام ولا أدري ما هو. والخويلاء: موضع. وخولي: اسم. وخولان: قبيلة من اليمن. وكحل الخولان: ضرب من الأكحال، قال: لا أدري لم سمي ذلك. وخولة: اسم امرأة من كلب شبب بها طرفة. وخويلة: اسم امرأة. * خيل: خال الشئ يخال خيلا وخيلة وخيلة وخالا وخيلا وخيلانا ومخالة ومخيلة وخيلولة: ظنه، وفي المثل: من يسمع يخل أي يظن، وهو من باب ظننت وأخواتها التي تدخل على الابتداء والخبر، فإن ابتدأت بها أعملت، وإن وسطتها أو أخرت فأنت بالخيار بين الإعمال والإلغاء، قال جرير في الإلغاء: أبالأراجيز يا ابن اللؤم توعدني، وفي الأراجيز، خلت، اللؤم والخور قال ابن بري: ومثله في الإلغاء للأعشى: وما خلت أبقى بيننا من مودة، عراض المذاكي المسنفات القلائصا وفي الحديث: ما إخالك سرقت أي ما أظنك، وتقول في مستقبله: إخال، بكسر الألف، وهو الأفصح، وبنو أسد يقولون أخال، بالفتح، وهو القياس، والكسر أكثر استعمالا. التهذيب: تقول خلته زيدا إخاله وأخاله خيلانا، وقيل في المثل:

[ 227 ]

من يشبع يخل، وكلام العرب: من يسمع يخل، قال أبو عبيد: ومعناه من يسمع أخبار الناس ومعايبهم يقع في نفسه عليهم المكروه، ومعناه أن المجانبة للناس أسلم، وقال ابن هانئ في قولهم من يسمع يخل: يقال ذلك عند تحقيق الظن، ويخل مشتق من تخيل إلى. وفي حديث طهفة: نستحيل الجهام ونستخيل الرهام، واستحال الجهام أي نظر إليه هل يحول أي يتحرك. واستخلت الرهام إذا نظرت إليها فخلتها ماطرة. وخيل فيه الخير وتخيله: ظنه وتفرسه. وخيل عليه: شبه. وأخال الشئ: اشتبه. يقال: هذا الأمر لا يخيل على أحد أي لا يشكل. وشئ مخيل أي مشكل. وفلان يمضي على المخيل أي على ما خيلت أي ما شبهت يعني على غرر من غير يقين، وقد يأتي خلت بمعنى علمت، قال ابن أحمر: ولرب مثلك قد رشدت بغيه، وإخال صاحب غيه لم يرشد قال ابن حبيب: إخال هنا أعلم. وخيل عليه تخييلا: وجه التهمة إليه. والخال: الغيم، وأنشد ابن بري لشاعر: باتت تشيم بذي هرون من حضن خالا يضئ، إذا ما مزنه ركدا والسحابة المخيل والمخيلة والمخيلة: التي إذا رأيتها حسبتها ماطرة، وفي التهذيب: المخيلة، بفتح الميم، السحابة، وجمعها مخايل، وقد يقال للسحاب الخال، فإذا أرادوا أن السماء قد تغيمت قالوا قد أخالت، فهي مخيلة، بضم الميم، وإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا هذه مخيلة، بالفتح. وقد أخيلنا وأخيلت السماء وخيلت وتخيلت: تهيأت للمطر فرعدت وبرقت، فإذا وقع المطر ذهب اسم التخيل. وأخلنا وأخيلنا: شمنا سحابة مخيلة. وتخيلت السماء أي تغيمت. التهذيب: يقال خيلت السحابة إذا أغامت ولم تمطر. وكل شئ كان خليقا فهو مخيل، يقال: إن فلانا لمخيل للخير. ابن السكيت: خيلت السماء للمطر وما أحسن مخيلتها وخالها أي خلاقتها للمطر. وقد أخالت السحابة وأخيلت وخايلت إذا كانت ترجى للمطر. وقد أخلت السحابة وأخيلتها إذا رأيتها مخيلة للمطر. والسحابة المختالة: كالمخيلة، قال كثير بن مزرد: كاللامعات في الكفاف المختال والخال: سحاب لا يخلف مطره، قال: مثل سحاب الخال سحا مطره وقال صخر الغي: يرفع للخال ريطا كثيفا وقيل: الخال السحاب الذي إذا رأيته حسبته ماطرا ولا مطر فيه. وقول طهفة: تستخيل الجهام، هو نستفعل من خلت أي ظننت أي نظنه خليقا بالمطر، وقد أخلت السحابة وأخيلتها. التهذيب: والخال خال السحابة إذا رأيتها ماطرة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان إذا رأى في السماء اختيالا تغير لونه، الاختيال: أن يخال فيها المطر، وفي رواية: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر وتغير، قالت عائشة: فذكرت ذلك له فقال: وما يدرينا ؟ لعله كما ذكر الله: فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا، بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم. قال ابن

[ 228 ]

الأثير: المخيلة موضع الخيل وهو الظن كالمظنة وهي السحابة الخليقة بالمطر، قال: ويجوز أن تكون مسماة بالمخيلة التي هي مصدر كالمحسبة من الحسب. والخال: البرق، حكاه أبو زياد ورده عليه أبو حنيفة. وأخالت الناقة إذا كان في ضرعها لبن، قال ابن سيده: وأراه على التشبيه بالسحابة. والخال: الرجل السمح يشبه بالغيم حين يبرق، وفي التهذيب: تشبيها بالخال وهو السحاب الماطر. والخال والخيل والخيلاء والخيلاء والأخيل والخيلة والمخيلة، كله: الكبر. وقد اختال وهو ذو خيلاء وذو خال وذو مخيلة أي ذو كبر. وفي حديث ابن عباس: كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خلتان: سرف ومخيلة. وفي حديث زيد بن عمرو بن نفيل: البر أبقى لا الخال. يقال: هو ذو خال أي ذو كبر، قال العجاج: والخال ثوب من ثياب الجهال، والدهر فيه غفلة للغفال قال أبو منصور: وكأن الليث جعل الخال هنا ثوبا وإنما هو الكبر. وفي التنزيل العزيز: إن الله لا يحب كل مختال فخور، فالمختال: المتكبر، قال أبو إسحق: المختال الصلف المتباهي الجهول الذي يأنف من ذوي قرابته إذا كانوا فقراء، ومن جيرانه إذا كانو كذلك، ولا يحسن عشرتهم ويقال: هو ذو خيلة أيضا، قال الراجز: يمشي من الخيلة يوم الورد بغيا، كما يمشي ولي العهد وفي الحديث: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، الخيلاء والخيلاء، بالضم والكسر: الكبر والعجب، وقد اختال فهو مختال. وفي الحديث: من الخيلاء ما يحبه الله في الصدقة وفي الحرب، أما الصدقة فإنه تهزه أريحية السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه ولا يستكثر كثيرا ولا يعطي منها شيئا إلا وهو له مستقل، وأما الحرب فإنه يتقدم فيها بنشاط وقوة ونخوة وجنان، ومنه الحديث: بئس العبد عبد تخيل واختال هو تفعل وافتعل منه. ورجل خال أي مختال، ومنه قوله: إذا تحرد لا خال ولا بخل قال ابن سيده: ورجل خال وخائل وخال، على القلب، ومختال وأخائل ذو خيلاء معجب بنفسه، ولا نظير له من الصفات إلا رجل أدابر لا يقبل قول أحد ولا يلوي على شئ، وأباتر يبتر رحمه يقطعها، وقد تخيل وتخايل، وقد خال الرجل، فهو خائل، قال الشاعر: فإن كنت سيدنا سدتنا، وإن كنت للخال فاذهب فخل وجمع الخائل خالة مثل بائع وباعة، قال ابن بري: ومثله سائق وساقة وحائك وحاكة، قال: وروي البيت فاذهب فخل، بضم الخاء، لأن فعله خال يخول، قال: وكان حقه أن يذكر في خول، وقد ذكرناه نحن هناك، قال ابن بري: وإنما ذكره الجوهري هنا لقولهم الخيلاء، قال: وقياسه الخولاء وإنما قلبت الواو فيه ياء حملا على الاختيال كما قالوا مشيب حيث قالوا شيب فأتبعوه مشيبا، قال: والشاعر رجل من عبد القيس، قال: وقال الجميح بن الطماح الأسدي في الخال بمعنى الاختيال: ولقيت ما لقيت معد كلها، وفقدت راحي في الشباب وخالي

[ 229 ]

التهذيب: ويقال للرجل المختال خائل، وجمعه خالة، ومنه قول الشاعر: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه، وقد برئت فما بالنفس من قلبه (* قوله الخلبة قال شارح القاموس: يروى بالتحريك جمع خالب وقد أورده الجوهري في خلب شاهدا على أن الخلبة كفرحة المرأة الخداعة). أراد بالخالة جمع الخائل وهو المختال الشاب. والأخيل: الخيلاء، قال: له بعد إدلاج مراح وأخيل واختالت الأرض بالنبات: ازدانت. ووجدت أرضا متخيلة ومتخايلة إذا بلغ نبتها المدى وخرج زهرها، قال الشاعر: تأزر فيه النبت حتى تخيلت رباه، وحتى ما ترى الشاء نوما وقال ابن هرمة: سرا ثوبه عنك الصبا المتخايل ويقال: وردنا أرضا متخيلة، وقد تخيلت إذا بلغ نبتها أن يرعى. والخال: الثوب الذي تضعه على الميت تستره به، وقد خيل عليه. والخال: ضرب من برود اليمن الموشية. والخال: الثوب الناعم، زاد الأزهري: من ثياب اليمن، قال الشماخ: وبردان من خال وسبعون درهما، على ذاك مقروظ من الجلد ماعز والخال: الذي يكون في الجسد. ابن سيده: والخال سامة سوداء في البدن، وقيل: هي نكتة سوداء فيه، والجمع خيلان. وامرأة خيلاء ورجل أخيل ومخيل ومخيول ومخول مثل مقول من الخال أي كثير الخيلان، ولا فعل له. ويقال لما لا شخص له شامة، وما له شخص فهو الخال، وتصغير الخال خييل فيمن قال مخيل ومخيول، وخويل فيمن قال مخول. وفي صفة خاتم النبوة: عليه خيلان، هو جمع خال وهي الشامة في الجسد. وفي حديث المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: كثير خيلان الوجه. والأخيل: طائر أخضر وعلى جناحيه لمعة تخالف لونه، سمي بذلك للخيلان، قال: ولذلك وجهه سيبويه على أن أصله الصفة ثم استعمل استعمال الأسماء كالأبرق ونحوه، وقيل: الأخيل الشقراق وهو مشؤوم، تقول العرب: أسأم من أخيل، قال ثعلب: وهو يقع على دبر البعير، يقال إنه لا ينقر دبرة بعير إلا خزل ظهره، قال: وإنما يتشاءمون به لذلك، قال الفرزدق في الأخيل: إذا قطنا بلغتنيه، ابن مدرك، فلقيت من طير اليعاقيب أخيلا قال ابن بري: الذي في شعره من طير العراقيب أي ما يعرقبك (* قوله أي ما يعرقبك عبارة الصاغاني في التكملة: والعراقيب ارض معروفة) يخاطب ناقته، ويروى: إذا قطن أيضا، بالرفع والنصب، والممدوح قطن بن مدرك الكلابي، ومن رفع ابن جعله نعتا لقطن، ومن نصبه جعله بدلا من الهاء في بلغتنيه أو بدلا من قطن إذا نصبته، قال ومثله: إذا ابن موسى بلالا بلغته برفع ابن وبلال ونصبهما، وهو ينصرف في النكرة إذا سميت به، ومنهم من لا يصرفه في المعرفة ولا في النكرة، ويجعله في الأصل صفة من التخيل،

[ 230 ]

ويحتج بقول حسان بن ثابت: ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي، فما طائري فيها عليك بأخيلا وقال العجاج: إذا النهار كف ركض الأخيل قال شمر: الأخيل يفيل نصف النهار، قال الفراء: ويسمى الشاهين الأخيل، وجمعه الأخايل، وأما قوله: ولقد غدوت بسابح مرح، ومعي شباب كلهم أخيل فقد يجوز أن يعني به هذا الطائر أي كلهم مثل الأخيل في خفته وطموره. قال ابن سيده: وقد يكون المختال، قال: ولا أعرفه في اللغة، قال: وقد يجوز أن يكون التقدير كلهم أخيل أي ذو اختيال. والخيال: خيال الطائر يرتفع في السماء فينظر إلى ظل نفسه فيرى أنه صيد فينقض عليه ولا يجد شيئا، وهو خاطف ظله. والأخيل أيضا، عرق الأخدع، قال الراجز: أشكو إلى الله انثناء محملي، وخفقان صردي وأخيلي والصردان: عرقان تحت اللسان. والخال: كالظلع والغمز يكون بالدابة، وقد خال يخال خالا، وهو خائل، قال: نادى الصريخ فردوا الخيل عانية، تشكو الكلال، وتشكو من أذى الخال وفي رواية: من حفا الخال. والخال: اللواء يعقد للأمير. أبو منصور: والخال اللواء الذي يعقد لولاية وال، قال: ولا أراه سمي خالا إلا لأنه كان يعقد من برود الخال، قال الأعشى: بأسيافنا حتى نوجه خالها والخال: أخو الأم، ذكر في خول. والخال: الجبل الضخم والبعير الضخم، والجمع خيلان، قال: ولكن خيلانا عليها العمائم شبههم بالإبل في أبدانهم وأنه لا عقول لهم. وإنه لمخيل للخير أي خليق له. وأخال فيه خالا من الخير وتخيل عليه تخيلا، كلاهما: اختاره وتفرس فيه الخير. وتخولت فيه خالا من الخير وأخلت فيه خالا من الخير أي رأيت مخيلته. وتخيل الشئ له: تشبه. وتخيل له أنه كذا أي تشبه وتخايل، يقال: تخيلته فتخيل لي، كما تقول تصورته فتصور، وتبينته فتبين، وتحققته فتحقق. والخيال والخيالة: ما تشبه لك في اليقظة والحلم من صورة، قال الشاعر: فلست بنازل إلا ألمت، برحلي، أو خيالتها، الكذوب وقيل: إنما أنث على إرادة المرأة. والخيال والخيالة: الشخص والطيف. ورأيت خياله وخيالته أي شخصه وطلعته من ذلك. التهذيب: الخيال لكل شئ تراه كالظل، وكذلك خيال الإنسان في المرآة، وخياله في المنام صورة تمثاله، وربما مر بك الشئ شبه الظل فهو خيال، يقال: تخيل لي خياله. الأصمعي: الخيال خشبة توضع فيلقى عليها الثوب للغنم إذا رآها الذئب ظن أنه إنسان، وأنشد: أخ لا أخا لي غيره، غير أنني كراعي الخيال يستطيف بلا فكر وراعي الخيال: هو الرأل، وفي رواية: أخي لا

[ 231 ]

أخا لي بعده، قال ابن بري: أنشده ابن قتيبة بلا فكر، بفتح الفاء، وحكي عن أبي حاتم أنه قال: حدثني ابن سلام الجمحي عن يونس النحوي أنه قال: يقال لي في هذا الأمر فكر بمعنى تفكر. الصحاح: الخيال خشبة عليها ثياب سود تنصب للطير والبهائم فتظنه إنسانا. وفي حديث عثمان: كان الحمى ستة أميال فصار خيال بكذا وخيال بكذا، وفي رواية: خيال بإمرة وخيال بأسود العين، قال ابن الأثير: وهما جبلان، قال الأصمعي: كانوا ينصبون خشبا عليها ثياب سود تكن علامات لمن يراها ويعلم أن ما داخلها حمى من الأرض، وأصلها أنها كانت تنصب للطير والبهائم على المزروعات لتظنه إنسانا ولا تسقط فيه، وقول الراجز: تخالها طائرة ولم تطر، كأنها خيلان راع محتظر أراد بالخيلان ما ينصبه الراعي عند حظيرة غنمه. وخيل للناقة وأخيل: وضع لولدها خيالا ليفزع منه الذئب فلا يقربه. والخيال: ما نصب في الأرض ليعلم أنها حمى فلا تقرب. وقال الليث: كل شئ اشتبه عليك، فهو مخيل، وقد أخال، وأنشد: والصدق أبلج لا يخيل سبيله، والصدق يعرفه ذوو الألباب وقد أخالت الناقة، فهي مخيلة إذا كانت حسنة العطل في ضرعها لبن. وقوله تعالى: يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، أي يشبه. وخيل إليه أنه كذا، على ما لم يسم فاعله: من التخييل والوهم. والخيال: كساء أسود ينصب على عود يخيل به، قال ابن أحمر: فلما تجلى ما تجلى من الدجى، وشمر صعل كالخيال المخيل والخيل: الفرسان، وفي المحكم: جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه، قال أبو عبيدة: واحدها خائل لأنه يختال في مشيته، قال ابن سيده: وليس هذا بمعروف. وفي التنزيل العزيز: وأجلب عليهم بخيلك ورجلك، أي بفرسانك ورجالتك. والخيل: الخيول. وفي التنزيل العزيز: والخيل والبغال والحمير لتركبوها. وفي الحديث: يا خيل الله اركبي: قال ابن الأثير: هذا على حذف المضاف، أراد بافرسان خيل الله اركبي، وهذا من أحسن المجازات وألطفها، وقول أبي ذؤيب: فتنازلا وتواقفت خيلاهما، وكلاهما بطل اللقاء مخدع ثناه على قولهم هما لقاحان أسودان وجمالان، وقوله بطل اللقاء أي عند اللقاء، والجمع أخيال وخيول، الأول عن ابن الأعرابي، والأخير أشهر وأعرف. وفلان لا تساير خيلاه ولا تواقف خيلاه، ولا تساير ولا تواقف أي لا يطاق نميمة وكذبا. وقالوا: الخيل أعلم من فرسانها، يضرب للرجل تظن أن عنده غناء أو أنه لا غناء عنده فتجده على ما ظننت. والخيالة: أصحاب الخيول. والخيال: نبت. والخال: موضع، قال: أتعرف أطلالا شجونك بالخال ؟ قال: وقد تكون ألفه منقلبة عن واو. والخال: اسم جبل تلقاء المدينة، قال الشاعر:

[ 232 ]

أهاجك بالخال الحمول الدوافع، وأنت لمهواها من الأرض نازع ؟ والمخايلة: المباراة. يقال: خايلت فلانا باريته وفعلت فعله، قال الكميت: أقول لهم، يوم أيمانهم تخايلها، في الندى، الأشمل تخايلها أي تفاخرها وتباريها، وقول ابن أحمر: وقالوا: أنت أرض به وتخيلت، فأمسى لما في الرأس والصدر شاكيا قوله تخيلت أي اشتبهت. وخيل فلان عن القوم إذا كع عنهم، قال سلمة: ومثله غيف وخيف. الأحمر: افعل كذا وكذا إما هلكت هلك أي على ما خيلت أي على كل حال ونحو ذلك. وقولهم افعل ذلك على ما خيلت أي على ما شبهت. وبنو الأخيل: حي من عقيل رهط ليلى الأخيلية، وقولها: نحن الأخايل ما يزال غلامنا، حتى يدب على العصا، مذكورا فإنما جمعت القبيل باسم الأخيل بن معاوية العقيلي، ويقال البيت لأبيها. والخيال: أرض لبني تغلب، قال لبيد: لمن طلل تضمنه أثال، فسرحة فالمرانة فالخيال ؟ والخيل: الحلتيت، يمانية. وخال يخيل خيلا إذا دام على أكل الخيل، وهو السذاب. قال ابن بري: والخال الخائل، يقال هو خال مال وخائل مال أي حسن القيام عليه. والخال: ظلع في الرجل. والخال: نكتة في الجسد، قال وهذه أبيات تجمع معاني الخال: أتعرف أطلالا شجونك بالخال، وعيش زمان كان في العصر الخالي ؟ الخال الأول: مكان، والثاني: الماضي. ليالي، ريعان الشباب مسلط علي بعصيان الإمارة والخال الخال: اللواء. وإذ أنا خدن للغوي أخي الصبا، وللغزل المريح ذي اللهو والخال الخال: الخيلاء. وللخود تصطاد الرجال بفاحم، وخد أسيل كالوذيلة ذي الخال الخال: الشامة. إذا رئمت ربعا رئمت رباعها، كما رئم الميثاء ذو الرثية الخالي الخالي: العزب. ويقتادني منها رخيم دلالها، كما اقتاد مهرا حين يألفه الخالي الخالي: من الخلاء. زمان أفدى من مراح إلى الصبا بعمي، من فرط الصبابة، والخال الخال: أخو الأم. وقد علمت أني، وإن ملت للصبا إذا القوم كعوا، لست بالرعش الخال الخال: المنخوب الضعيف.

[ 233 ]

ولا أرتدي إلا المروءة حلة، إذا ضن بعض القوم بالعصب والخال الخال: نوع من البرود. وإن أنا أبصرت المحول ببلدة، تنكبتها واشتمت خالا على خال الخال: السحاب. فحالف بحلفي كل خرق مهذب، وإلا تحالفني فخال إذا خال من المخالاة. وما زلت حلفا للسماحة والعلى، كما احتلفت عبس وذبيان بالخال الخال: الموضع. وثالثنا في الحلف كل مهند لما يرم من صم العظام به خالي أي قاطع. * دأل: الدأل: الختل، وقد دأل يدأل دألا ودألانا. أبو زيد في الهمز: دألت للشئ أدأل دألا ودألانا، وهي مشية شبيهة بالختل ومشي المثقل، وذكر الأصمعي في صفة مشي الخيل: الدألان مشي يقارب فيه الخطو ويبغي فيه كأنه مثقل من حمل. يقال: الذئب يدأل للغزال ليأكله، يقول يختله. وقال أبو عمرو: المداءلة بوزن المداعلة الختل. وقد دألت له ودألته وقد تكون في سرعة المشي. ابن الأعرابي: الدألان عدو مقارب. ابن سيده: دأل يدأل دألا ودألا، وهي مشية فيها ضعف وعجلة، وقيل: هو عدو مقارب، أنشد سيبويه فيما تضعه العرب على ألسنة البهائم لضب يخاطب ابنه: أهدموا بيتك، لا أبا لكا وأنا أمشي الدألى حوالكا ؟ وحكى ابن بري: الدألى مشية تشبه مشية الذئب. والدألان، بالدال: مشي الذي كأنه يبغي في مشيه من النشاط. ودأل له يدأل دألا ودألانا: ختله. والدألان، بتحريك الهمزة أيضا: الذئب، عن كراع. والدؤول: دويبة صغيرة، عنه أيضا. قال: وليس ذلك بمعروف. والدئل: دويبة كالثعلب، وفي الصحاح: دويبة شبيهة بابن عرس، قال كعب ابن مالك: جاؤوا بجيش، لو قيس معرسه ما كان إلا كمعرس الدئل قال ابن سيده: وهذا هو المعروف. قال أحمد بن يحيى: لا نعلم اسما جاء على فعل غير هذا، يعني الدئل، قال ابن بري: قد جاء رئم في اسم الاست، قال الجوهري: قال الأخفش وإلى المسمى بهذا الاسم نسب أبو الأسود الدؤلي، إلا أنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة استثقالا لتوالي الكسرتين مع ياءي النسب كما ينسب إلى نمر نمري، قال: وربما قالوا أبو الأسود الدولي، قلبوا الهمزة واوا لأن الهمزة إذا انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أن تقلبها واوا محضة، كما قالوا في جؤن جون وفي مؤن مون، وقال ابن الكلبي: هو أبو الأسود الديلي، فقلب الهمزة ياء حين انكسرت، فإذا انقلبت ياء كسرت

[ 234 ]

الدال لتسلم الياء كما تقول قيل وبيع، قال: واسمه ظالم بن عمرو بن سليمان بن عمرو بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن كنانة. قال الأصمعي: وأخبرني عيسى بن عمر قال الديل بن بكر الكناني إنما هو الدئل، فترك أهل الحجاز همزه. قال ابن بري: قال أبو سعيد السيرافي في شرح الكتاب في باب كان عند قول أبي الأسود الدؤلي: دع الخمر يشربها الغواة، قال: أهل البصرة يقولون الدؤلي، وهو من الدئل بن بكر بن كنانة، قال: وكان ابن حبيب يقول الدئل بن كنانة، ويقول الدئل على مثال فعل، الدئل بن محلم بن غالب بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة، وروى أبو سعيد بسنده إلى محمد بن سلام ابن عبيد الله قال يونس: هم ثلاثة: الدول من حنيفة بسكون الواو، والديل من قيس ساكنة الياء، والدئل في كنانة رهط أبي الأسود مهموز، قال: هذا قول عيسى بن عمر والبصريين وجماعة من النحويين منهم الكسائي، يقولون أبو الأسود الديلي، قال ابن بري: وقال محمد بن حبيب الدئل في كنانة، بضم الدال وكسر الهمزة، قال: وكذلك في الهون بن خزيمة أيضا، والديل في الأزد، بكسر الدال وإسكان الياء، الديل بن هداد بن زيد مناة، وفي إياد بن نزار مثله الديل بن أمية بن حذافة، وفي عبد القيس كذلك الديل بن عمرو بن وديعة، وفي ثغلثب كذلك الديل بن زيد ابن غنم بن تغلب، وفي ربيعة بن نزار الدول بن حنيفة، بضم الدال وإسكان الواو، وفي عنزة الدول ابن سعد بن مناة بن غامد مثله، وفي ثعلبة الدول بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، وفي الرباب الدول بن جل ابن عدي بن عبد مناة بن أد مثله. ابن سيده: والدئل حي من كنانة، وقيل في بني عبد القيس، والنسب إليه دؤلي ودئلي، الأخيرة نادرة إذ ليس في الكلام فعلي، قال ابن السكيت: هو أبو الأسود الدؤلي مفتوح الواو مهموز منسوب إلى الدئل من كنانة، قال: والدول في حنيفة ينسب إليهم الدولي، والديل في عبد القيس ينسب إليهم الديلي. والدئل على وزن الوعل: دويبة شبيهة بابن عرس، وأنشد الأصمعي بيت كعب بن مالك: ما كان إلا كمعرس الدئل وابن دألان: رجل، النسبة إليه دألاني، حكاه سيبويه. والدؤلول: الداهية، والجمع الدآليل. ووقع القوم في دؤلول أي في اختلاط من أمرهم. أبو زيد: وقعوا من أمرهم في دولول أي في شدة وأمر عظيم، قال الأزهري: جاء به غير مهموز. وفي حديث خزيمة: إن الجنة محظور عليها بالدآليل أي بالدواهي والشدائد، وهذا كقوله: حفت بالمكاره. * دبل: دعبل الشئ يدبله ويدبله دبلا: جمعه كما تجمع اللقمة بأصابعك. والتدبيل: تعظيم اللقمة وازدرادها. ودبل اللقمة يدبلها ويدبلها دبلا ودبلها: جمعها بأصابعه وكبرها، قال: دبل أبا الجوزاء أو تطيحا والدبل: اللقم من الثريد، الواحدة دبلة. ابن الأعرابي: الدبال والدمال النقابات، والدبلة مثل الكتلة من الصمغ وغيره، تقول منه: دبلت الشئ، قال مزرد: ودبلت أمثال الأثافي كأنها رؤوس نقاد قطعت، يوم تجمع وفي حديث عمر: أنه مر في الجاهلية على زنباغ بن

[ 235 ]

روح وكان يعشر من مر به ومعه ذهبة فجعلها في دبيل وألقمه شارفا له، الدبيل: من دبل اللقمة ودبلها إذا جمعها وعظمها، يريد أنه جعل الذهبة في عجين وألقمه الناقة. والدبل: الثكل، عن ابن الأعرابي، قال دكين: يا دبل، ما بت بليل هاجدا، ولا خررت الركعتين ساجدا (* قوله يا دبل عبارة التهذيب: والدبل الثكل، ومنه سميت المرأة دبلة.) سماها بالثكل، وقال غيره: إنما خاطب بذلك ابنته، وبالغوا به فقالوا: دبل دابل ودبيل، وربما نصب على معنى الدعاء، يقال: دبلته دبول. ويقال: دبل دبيل أي ثكل ثاكل، ومنه سميت المرأة دبلة. والدبلة والدبيلة: داء يجتمع في الجوف. وفي حديث عامر بن الطفيل: فأخذته الدبيلة، هي خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا، وهي تصغير دبلة. وكل شئ جمع فقد دبل. والدبيلة: الداهية، وهي مصغرة للتكبير، يقال: دبلتهم الدبيلة أي أصابتهم الداهية، حكاها الجوهري عن أبي عبيد. والدبل: الداهية، يقال دبلا دبيلا كما يقال ثكلا ثاكلا، قال الشاعر: طعان الكماة وضرب الجياد، وقول الحواضن دبلا دبيلا قال ابن بري: ذكر الأموي أن اسم هذا الشاعر بشامة بن الغدير النهشلي، وأول القصيد: نأتك أمامة نأيا طويلا، وحملك الحب وقرا ثقيلا ويقال: دبلتهم دبيلة أي هلكوا وصلتهم صالة. ودبل دابل: وهو الهوان والخزي، ويقال: ذبل ذابل، بالذال. والدبل: الطاعون، عن ثعلب. ودبل الأرض: إصلاحها بالسرجين ونحوه. والدبال: السرجين ونحوه. ودبل الأرض يدبلها دبلا ودبولا: أصلحها بالسرجين ونحوه لتجود. وأرض مدبولة: أصلحت بالسرجين. وكل شئ أصلحته فقد دبلته ودملته، ومنه سميت الجداول الدبول لأنها تدبل أي تنقى وتصلح. ودبل البعير دبلا، فهو دبل، إذا امتلأ لحما وشحما، قال الراعي: تدارك الغض منها والعتيق، فقد لاقى المرافق منها وارد دبل أراد بالوارد لحما استرخى على مرافقها أي امتلأت به المرافق، والدبل: الجدول، وهو من ذلك لأنه يصلح ويجهز، والجمع دبول لأنها تدبل أي تصلح وتنقى وتجهز. وفي حديث خيبر: دلة الله على دبول أي جداول ماء، قال (* قوله قال أي ابن الاثير): إن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما غدا إلى النطاة دله الله على دبول كانوا يتروون منها فقطعها عنهم حتى أعطوا بأيديهم. والدوبل: ولد الحمار، وفي الصحاح: الدوبل الحمار الصغير لا يكبر. وكتب معاوية إلى ملك الروم: لأردنك إريسا من الأرارسة ترعى الدوابل هي جمع دوبل، وهو ولد الخنزير والحمار، وإنما خص الصغار لأن راعيها أوضع من راعي الكبار، والواو زائدة. ودوبل: لقب الأخطل، ومن ذلك، قال جرير: بكى دوبل، لا يرقئ الله دمعه، ألا إنما يبكي من الذل دوبل

[ 236 ]

والدوبل: الذئب العرم. والدوبل: ذكر الخنازير، وهو الرت. الليث: الدبلة كتلة من ناطف أو حيس أو شئ معجون أو نحو ذلك. وقد دبلت الحيس تدبيلا أي جعلته دبلا. والدبيل: الغضا يكثر بالمكان. والدبيل أيضا: ما انتثر من ورق الأرطى، وجمعها دبل. ودبيل: موضع، وهي الدبل، قال العجاج: جاد لها بالدبل الوسمي ودبيل ودبيل: مدينة من مدائن الشام، قال الفارسي: دبيل بالشام وديبل مدينة من مدائن السند، وأنشد سيبويه: سيصبح فوقي أقتم الريش واقعا، بقاليقلا أو من وراء دبيل قال: فلم يلبث هذا الشاعر أن صلب بها. ودبيل: موضع يلي اليمامة، عن كراع. التهذيب: والدبيل موضع يتاخم أعراض اليمامة، وأنشد: لولا رجاؤك ما تخطت ناقتي عرض الدبيل، ولا قرى نجران ويجمع دبلا، وأنشد بيت العجاج: جاد له بالدبل الوسمي * دبكل: التهذيب في النوادر: كمهلت المال كمهلة وحبكرته حبكرة ودبكلته دبكلة إذا جمعه ورددت أطراف ما انتشر منه، قال: وكذلك حبحبته حبحبة وزمزمته وصرصرته وكركرته كركرة. * دجل: الدجيل والدجالة، القطران. والدجل: شدة طلي الجرب بالقطران. ودجل البعير: طلاه به، وقيل: عم جسمه بالهناء، وإذا هنئ جسد البعير أجمع فذلك التدجيل، فإذا جعلته في المشاعر فذلك الدس. والبعير المدجل: المهنوء بالقطران، وأنشد، ابن بري لذي الرمة: وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى، بمستلئم مثل البعير المدجل قال: والدجلة التي يعسل (* قوله والدجلة التي يعسل إلخ ذكرها صاحب القاموس في ترجمة دخل بالخاء المعجمة). فيها النحل الوحشي. ودجل الشئ غطاه. ودجلة: اسم نهر، من ذلك لأنها غطت الأرض بمائها حين فاضت، وحكى اللحياني في دجلة دجلة، بالفتح، غيره: دجلة اسم معرفة لنهر العراق، وفي الصحاح: دجلة نهر بغداد، قال ثعلب: تقول عبرت دجلة، بغير ألف ولام. ودجيل: نهر صغير متشعب من دجلة. ودجل الرجل وسرج، وهو دجال: كذب، وهو من ذلك لأن الكذب تغطية، وبينهم دوجلة وهوجلة ودوجرة وسروجة: وهو كلام يتناقل وناس مختلفون. والداجل: المموه الكذاب، وبه سمي الدجال. والدجال: هو المسيح الكذاب، وإنما دجله سحره وكذبه. ابن سيده: المسيح الدجال رجل من يهود يخرج في آخر هذه الأمة، سمي بذلك لأنه يدجل الحق بالباطل، وقيل: بل لأنه يغطي الأرض بكثرة جموعه، وقيل: لأنه يغطي على الناس بكفره، وقيل: لأنه يدعي الربوبية، سمي بذلك لكذبه، وكل هذه المعاني متقارب، قال ابن خالويه: ليس أحد فسر الدجال أحسن من تفسير أبي عمرو قال: الدجال المموه، يقال:

[ 237 ]

دجلت السيف موهته وطليته بماء الذهب، قال: وليس أحد جمعه إلا مالك بن أنس في قوله هؤلاء الدجاجلة، ورأيت هنا حاشية قال: صوابه أن يقول لم يجمعه على دجاجلة إلا مالك بن أنس، إذ قد جمعه النبي، صلى الله عليه وسلم، في حديثه الصحيح فقال: يكون في آخر الزمان دجالون أي كذابون مموهون، وقال: إن بين يدي الساعة دجالين كذابين فاحذروهم. وقد تكرر ذكر الدجال في الحديث، وهو الذي يظهر في آخر الزمان يدعي الإلهية، وفعال من أبنية المبالغة أي يكثر منه الكذب والتلبيس. الأزهري: كل كذاب فهو دجال، وجمعه دجالون، وقيل: سمي بذلك لأنه يستر الحق بكذبه. والدجال والدجالة: الرفقة العظيمة. ورفقة دجالة: عظيمة تغطي الأرض بكثرة أهلها، وقيل: هي الرفقة تحمل المتاع للتجارة، وأنشد: دجالة من أعظم الرفاق وكل شئ موهته بماء ذهب وغيره فقد دجلته. والدجال: الذهب، وقيل: ماء الذهب، حكاه كراع وأنشد: ووقع صفائح مخشوبة عليها يد الدهر دجالها وهو اسم كالقذاف والجبان، وقال النابغة الجعدي: ثم نزلنا وكسرنا الرماح، وجر ردنا صفيحا كسته الروم دجالا ودجل الشئ بالذهب. التهذيب: يقال لماء الذهب دجال وبه شبه الدجال لأنه يظهر خلاف ما يضمر، قال أبو العباس: سمي الدجال دجالا لضربه في الأرض وقطعه أكثر نواحيها، ويقال: قد دجل الرجل إذا فعل ذلك. قال: وقال مرة أخرى سمي دجالا لتمويهه على الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل، يقال: قد دجل إذا موه ولبس، وفي الحديث: أن أبا بكر، رضي الله عنه، خطب فاطمة، رضي الله عنها، إلى سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إني وعدتها لعلي ولست بدجال، أي بخداع، ولا ملبس عليك أمرك. وأصل الدجل: الخلط، يقال: دجل إذا لبس وموه. ودجل الرجل المرأة ودجاها إذا جامعها، وهو الدجل والدجو، والله أعلم. * دحل: الدحل: نقب ضيق فمه ثم يتسع أسفله حتى يمشي فيه، وربما أنبت السدر، وقيل: هو مدخل تحت الجرف أو في عرض خشب البئر في أسفلها ونحو ذلك من الموارد والمناهل، والجمع أدحل وأدحال ودحال ودحول ودحلان. وقد دحلت فيه أدحل أي دخلت في الدحل، ورب بيت من بيوت الأعراب يجعل له دحل تدخل فيه المرأة إذا دخل عليهم داخل. قال أبو عبيد: وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: ادحل في كسر البيت، أي ادخل، من ذلك. وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: أن رجلا سأله فقال له إني رجل مصراد أفأدخل المبولة معي في البيت ؟ قال: نعم، وادحل في الكسر، قال أبو عبيد: الدحل هوة تكون في الأرض وفي أسافل الأودية يكون في رأسها ضيق ثم يتسع أسفلها، وكسر الخباء جانبه، قال أبو عبيد: فشبه أبو هريرة جوانب الخباء ومداخله بالدحل، قال: هو مأخوذ من الدحل، أي صر في جانب الخباء كالذي يصير في الدحل، ويروى: وادح لها في الكسر أي وسع لها موضعا في زاوية منه، قال

[ 238 ]

الأزهري: وقد رأيت بالخلصاء ونواحي الدهناء دحلانا كثيرة، وقد دخلت غير دحل منها، وهي خلائق خلقها الله تعالى تحت الأرض، يذهب الدحل منها سكا في الأرض قامة أو قامتين أو أكثر من ذلك، ثم يتلجف يمينا أو شمالا فمرة يضيق ومرة يتسع في صفاة ملساء لا تحيك فيها المعاول المحددة لصلابتها، وقد دخلت منها دحلا فلما انتهيت إلى الماء إذا جو من الماء الراكد فيه لم أقف على سعته وعمقه وكثرته لإظلام الدحل تحت الأرض، فاستقيت أنا مع أصحابي من مائه فإذا هو عذب زلال لأنه من ماء السماء يسيل إليه من فوق ويجتمع فيه، قال: وأخبرني جماعة من الأعراب أن دحلان الخلصاء لا تخلو من الماء، ولا يستقى منها إلا للشفاء والخبل لتعذر الاستقاء منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل، قال: وسمعتهم يقولون دحل فلان الدحل، بالحاء، إذا دخله، ابن سيده: فأما ما يعتاده الشعراء من ذكرهم الدحل مع أسماء المواضع كقول ذي الرمة: إذا شئت أبكاني لجرعاء مالك، إلى الدحل، مستبدى لمي ومحضر فقد يكون سمي الموضع باسم الجنس، وقد يجوز أن يكون غلب عليه اسم الجنس كما قالوا الزرق في برك معروفة، وإنما سميت بذلك لبياض مائها وصفائها. والدحلة: البئر، عن ابن الأعرابي، وأنشد: نهيت عمرا ويزيد والطمع، والحرص يضطر الكريم فيقع، في دحلة فلا يكاد ينتزع وقوله: والطمع، أي نهيتهما فقلت لهما إياكما والطمع، فحذف لأن قوله نهيت عمرا ويزيد في قوة قولك قلت لهما إياكما. والدحول: الركية التي تحفر فيوجد ماؤها تحت أجوالها فتحفر حتى يستنبط ماؤها من تحت جالها. وبئر دحول: ذات تلجف في نواحيها، وقيل: بئر دحول واسعة الجوانب. وبئر دحول أي ذات تلجف إذا أكل الماء جوانبها. ودحلت البئر أدحلها إذا حفرت في جوانبها. وناقة دحول: تعارض الإبل متنحية عنها. والدحل من الرجال: المسترخي، وقيل العظيم البطن. أبو عمرو: الدحل والدحن البطين العريض البطن. ورجل دحل بين الدحل أي سمين قصير مندلق البطن. والدحل: الداهية الخداع للناس الخبيث. الأزهري: الدحل والدحن الخب الخبيث، وقد دحل دحلا، وقيل: الدحل الدهاء في كيس وحذق. قال أبو حاتم: وسألت الأصمعي عن قول الناس فلان دحلاني، نسبوه إلى قرية بالموصل أهلها أكراد لصوص. والدواحيل: خشبات على رؤوسها خرق كأنها طرادات قصار تركز في الأرض لصيد الحمر والظباء، واحدها داحول، وقيل: الداحول ما ينصبه صائد الظباء من الخشب، ويقال للذي يصيد الظباء بالدواحيل دحال، وربما نصب الدحال حباله بالليل للظباء وركز دواحيله وأوقد لها السرج، قال ذو الرمة يذكر ذلك: ويشربن أجنا، والنجوم كأنها مصابيح دحال يذكي ذبالها ويقال للصائد دحال، ولم يخص صائد الظباء دون غيره.

[ 239 ]

الأزهري: يقال دحل فلان عني وزحل أي تباعد، وروى بعضهم قول ذي الرمة: من العض بالأفخاذ أو حجباتها، إذا رابه استعصاؤها ودحالها ورواه بعضهم: وحدالها، وهما قريبا المعنى من السواء، وقد تقدم في ترجمة حدل. قال شمر: سمعت علي بن مصعب يقول لا تدحل، بالنبطية، أي لا تخف. الأزهري: فلان يدحل عني أي يفر، وأنشد: ورجل يدحل عني دحلا، كدحلان البكر لاقى الفحلا قال شمر: فكأن معنى لا تدحل لا تهرب. وفي حديث أبي وائل قال: ورد علينا كتاب عمر ونحن بخانقين إذا قال الرجل للرجل لا تدحل فقد أمنه، يقال: دحل يدحل إذا فر وهرب، معناه إذا قال له لا تفر ولا تهرب فقد أعطاه بذلك أمانا. ثعلب عن ابن الأعرابي: الداحل الحقود، بالدال. النضر: الدحل من الناس عند البيع من يداحل الناس ويماكسهم حتى يستمكن من حاجته، وإنه ليداحله أي يخادعه. * دحقل: الأزهري: الدحقلة انتفاخ البطن. قال الأزهري: هذا الحرف في كتاب الجمهرة في حروف لم أجد أكثرها لأحد من الثقات، وسبيل الناظر فيه أن يفحص عنه فما وجد منها لإمام موثوق به ألحقه بالرباعي، وما لم يجد لثقة كان منه على ريبة وحذر. * دحمل: شيخ دحمل: مسترخي الجلد، والأنثى بالهاء. والدحامل: الغليظ المكتنز. الليث: الدحملة المرأة الضخمة التارة. ودحملت الشئ إذا دحرجته على وجه الأرض. * دخل: الدخول: نقيض الخروج، دخل يدخل دخولا وتدخل ودخل به، وقوله: ترى مراد نسعه المدخل، بين رحى الحيزوم والمرحل، مثل الزحاليف بنعف التل إنما أراد المدخل والمرحل فشدد للوقف، ثم احتاج فأجرى الوصل مجرى الوقف. وادخل، على افتعل: مثل دخل، وقد جاء في الشعر اندخل وليس بالفصيح، قال الكميت: لا خطوتي تتعاطى غير موضعها، ولا يدي في حميت السكن تندخل وتدخل الشئ أي دخل قليلا قليلا، وقد تداخلني منه شئ. ويقال: دخلت البيت، والصحيح فيه أن تريد دخلت إلى البيت وحذفت حرف الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لأن الأمكنة على ضربين: مبهم ومحدود، فالمبهم نحو جهات الجسم الست خلف وقدام ويمين وشمال وفوق وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أسماء الجهات نحو أمام ووراء وأعلى وأسفل وعند ولدن ووسط بمعنى بين وقبالة، فهذا وما أشبهه من الأمكنة يكون ظرفا لأنه غير محدود، ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما لغيرك ؟ فأما المحدود الذي له خلقة وشخص وأقطار تحوزه نحو الجبل والوادي والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفا لأنك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت المسجد، ولا نمت الجبل، ولا قمت الوادي، وما جاء من ذلك فإنما هو بحذف حرف الجر نحو

[ 240 ]

دخلت البيت وصعدت الجبل ونزلت الوادي. والمدخل، بالفتح: الدخول وموضع الدخول أيضا، تقول دخلت مدخلا حسنا ودخلت مدخل صدق. والمدخل، بضم الميم: الإدخال والمفعول من أدخله، تقول أدخلته مدخل صدق. والمدخل: شبه الغار يدخل فيه، وهو مفتعل من الدخول. قال شمر: ويقال فلان حسن المدخل والمخرج أي حسن الطريقة محمودها، وكذلك هو حسن المذهب. وفي حديث الحسن قال: كان يقال إن من النفاق اختلاف المدخل والمخرج واختلاف السر والعلانية، قال: أراد باختلاف المدخل والمخرج سوء الطريقة وسوء السيرة. وداخلة الإزار: طرفه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأيمن من الرجل إذا ائتزر، لأن المؤتزر إنما يبدأ بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده وهو الذي يغسل. وفي حديث الزهري في العائن: ويغسل داخلة إزاره، قال ابن الأثير: أراد يغسل الإزار، وقيل: أراد يغسل العائن موضع داخلة إزاره من جسده لا إزاره، وقيل: داخلة الإزار الورك، وقيل: أراد به مذاكيره فكنى بالداخلة عنها كما كني عن الفرج بالسراويل. وفي الحديث: إذا أراد أحدكم أن يضطجع على فراشه فلينزع داخلة إزاره ولينفض بها فراشه فإنه لا يدري ما خلفه عليه، أراد بها طرف إزاره الذي يلي جسده، قال ابن الأثير: داخلة الإزار طرفه وحاشيته من داخل، وإنما أمره بداخلته دون خارجته، لأن المؤتزر يأخذ إزاره بيمينه وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره، ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته، فمتى عاجله أمر وخشي سقوط إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه، فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار، وتبقى الداخلة معلقة، وبها يقع النقض لأنها غير مشغولة باليد. وداخل كل شئ: باطنه الداخل، قال سيبويه: وهو من الظروف التي لا تستعمل إلا بالحرف يعني أنه لا يكون إلا اسما لأنه مختص كاليد والرجل. وأما داخلة الأرض فخمرها وغامضها. يقال: ما في أرضهم داخلة من خمر، وجمعها الدواخل، وقال ابن الرقاع: فرمى به أدبارهن غلامنا، لما استتب بها ولم يتدخل يقول: لم يدخل الخمر فيختل الصيد ولكنه جاهرها كما قال: متى نره فإننا لا نخاتله وداخلة الرجل: باطن أمره، وكذلك الدخلة، بالضم. ويقال: هو عالم بدخلته. ابن سيده: ودخلة الرجل ودخلته ودخيلته ودخيله ودخلله ودخلله ودخيلاؤه نيته ومذهبه وخلده وبطانته، لأن ذلك كله يداخله. وقال اللحياني: عرفت داخلته ودخلته ودخلته ودخلته ودخيله ودخيلته أي باطنته الداخلة، وقد يضاف كل ذلك إلى الأمر كقولك دخلة أمره ودخلة أمره، ومعنى كل ذلك عرفت جميع أمره. التهذيب: والدخلة بطانة الأمر، تقول: إنه لعفيف الدخلة وإنه لخبيث الدخلة أي باطن أمره. ودخيل الرجل: الذي يداخله في أموره كلها، فهو له دخيل ودخلل. ابن السكيت: فلان دخلل فلان ودخلله إذا كان بطانته وصاحب سره، وفي الصحاح: دخيل الرجل ودخلله الذي

[ 241 ]

يداخله في أموره ويختص به. والدوخلة: البطنة. والدخيل والدخلل والدخلل، كله: المداخل المباطن. وقال اللحياني: بينهما دخلل ودخلل أي خاص يداخلهم، قال ابن سيده: ولا أعرف هذا. وداخل الحب ودخلله، بفتح اللام: صفاء داخله. ودخلة أمره ودخيلته وداخلته: بطانته الداخلة. ويقال: إنه عالم بدخلة أمره وبدخيل أمرهم. وقال أبو عبيدة: بينهم دخلل ودخلل أي دخل، وهو من الأضداد، وقال امرؤ القيس: ضيعه الدخللون إذ غدروا قال: والدخللون الخاصة ههنا. وإذا ائتكل الطعام سمي مدخولا ومسروفا. والدخل: ما داخل الإنسان من فساد في عقل أو جسم، وقد دخل دخلا ودخل دخلا، فهو مدخول أي في عقله دخل. وفي حديث قتادة بن النعمان: وكنت أرى إسلامه مدخولا، الدخل، بالتحريك: العيب والغش والفساد، يعني أن إيمانه كان فيه نفاق. وفي حديث أبي هريرة: إذا بلغ بنو العاص ثلاثين كان دين الله دخلا، قال ابن الأثير: وحقيقته أن يدخلوا في دين الله أمورا لم تجر بها السنة. وداء دخيل: داخل، وكذلك حب دخيل، أنشد ثعلب: فتشفى حزازات وتقنع أنفس، ويشفى هوى، بين الضلوع، دخيل ودخل أمره دخلا: فسد داخله، وقوله: غيبي له وشهادتي أبدا كالشمس، لا دخن ولا دخل يجوز أن يريد ولا دخل أي ولا فاسد فخفف لأن الضرب من هذه القصيدة فعلن بسكون العين، ويجوز أن يريد ولا ذو دخل، فأقام المضاف إليه مقام المضاف. ونخلة مدخولة أي عفنة الجوف. والدخل: العيب والريبة، ومن كلامهم: ترى الفتيان كالنخل، وما يدريك بالدخل وكذلك الدخل، بالتحريك، قال ابن بري: أي ترى أجساما تامة حسنة ولا تدري ما باطنهم. ويقال: هذا الأمر فيه دخل ودغل بمعنى. وقوله تعالى: ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة، قال الفراء: يعني دغلا وخديعة ومكرا، قال: ومعناه لا تغدروا بقوم لقلتهم وكثرتكم أو كثرتهم وقلتكم وقد غررتموهم بالأيمان فسكنوا إليها، وقال الزجاج: تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أي غشا بينكم وغلا، قال: ودخلا منصوب لأنه مفعول له، وكل ما دخله عيب، فهو مدخول وفيه دخل، وقال القتيبي: أن تكون أمة هي أربى من أمة أي لأن تكون أمة هي أغنى من قوم وأشرف من قوم تقتطعون بأيمانكم حقوقا لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء. والدخل والدخل: العيب الداخل في الحسب. والمدخول: المهزول والداخل في جوفه الهزال، بعير مدخول وفيه دخل بين من الهزال، ورجل مدخول إذا كان في عقله دخل أو في حسبه، ورجل مدخول الحسب، وفلان دخيل في بني فلان إذا كان من غيرهم فتدخل فيهم، والأنثى دخيل. وكلمة دخيل: أدخلت في كلام العرب وليست منه، استعملها ابن دريد كثيرا في الجمهرة، والدخيل: الحرف الذي بين

[ 242 ]

حرف الروي وألف التأسيس كالصاد من قوله: كليني لهم، يا أميمة، ناصب سمي بذلك لأنه كأنه دخيل في القافية، ألا تراه يجئ مختلفا بعد الحرف الذي لا يجوز اختلافه أعني ألف التأسيس ؟ والمدخل: الدعي لأنه أدخل في القوم، قال: فلئن كفرت بلاءهم وجحدتهم، وجهلت منهم نعمة لم تجهل لكذاك يلقى من تكثر، ظالما، بالمدخلين من اللئيم المدخل والدخل: خلاف الخرج. وهم في بني فلان دخل إذا انتسبوا معهم في نسبهم وليس أصله منهم، قال ابن سيده: وأرى الدخل ههنا اسما للجمع كالروح والخول. والدخيل: الضيف لدخوله على المضيف. وفي حديث معاذ وذكر الحور العين: لا تؤذيه فإنما هو دخيل عندك، الدخيل: الضيف والنزيل، ومنه حديث عدي: وكان لنا جارا أو دخيلا. والدخل: ما دخل على الإنسان من ضيعته خلاف الخرج. ورجل متداخل ودخل، كلاهما: غليظ، دخل بعضه في بعض. وناقة متداخلة الخلق إذا تلاحكت واكتنزت واشتد أسرها. ودخل اللحم: ما عاذ بالعظم وهو أطيب اللحم. والدخل من اللحم: ما دخل العصب من الخصائل. والدخل: ما دخل من الكلإ في أصول أغصان الشجر ومنعه التفافه عن أن يرعى وهو العوذ، قال الشاعر: تباشير أحوى دخل وجميم والدخل من الريش. ما دخل بين الظهران والبطنان، حكاه أبو حنيفة قال: وهو أجوده لأنه لا تصيبه الشمس ولا الأرض، قال الشاعر: ركب حول فوقه المؤلل جوانح سوين غير ميل، من مستطيلات الجناح الدخل والدخل: طائر صغير أغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها، واحدتها دخلة، والجمع الدخاخيل، ثبتت فيه الياء على غير القياس. والدخل والدخلل والدخلل: طائر متدخل أصغر من العصفور يكون بالحجاز، الأخيرة عن كراع. وفي التهذيب: الدخل صغار الطير أمثال العصافير يأوي الغيران والشجر الملتف، وقيل للعصفور الصغير دخل لأنه يعوذ بكل ثقب ضيق من الجوارح، والجمع الدخاخيل. وقوله في الحديث: دخلت العمرة في الحج، قال ابن الأثير: معناه سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه، قال: هذا تأويل من لم يرها واجبة، فأما من أوجبها فقال: إن معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف وسعي، وقيل: معناه أنها دخلت في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل الإسلام ذلك وأجازه. وقول عمر في حديثه: من دخلة الرحم، يريد الخاصة والقرابة، وتضم الدال وتكسر. ابن الأعرابي: الداخل والدخال والدخلل كله دخال الأذن، وهو الهرنصان. والدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يرد من العطن إلى الحوض ويدخل بين بعيرين عطشانين

[ 243 ]

ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب، ومنه قول أمية بن أبي عائذ: وتلقى البلاعيم في برده، وتوفي الدفوف بشرب دخال قال الأصمعي. إذا وردت الإبل أرسالا فشرب منها رسل ثم ورد رسل آخر الحوض فأدخل بعير قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك الدخال، وإنما يفعل ذلك في قلة الماء، وأنشد غيره بيت لبيد: فأوردها العراك ولم يذدها، ولم يشفق على نغص الدخال وقال الليث: الدخال في ورد الإبل إذا سقيت قطيعا قطيعا حتى إذا ما شربت جميعا حملت على الحوض ثانية لتستوفي شربها، فذلك الدخال. قال أبو منصور: والدخال ما وصفه الأصمعي لا ما قاله الليث. ابن سيده: الدخال أن تدخل بعيرا قد شرب بين بعيرين لم يشربا، قال كعب بن زهير: ويشربن من بارد قد علمن بأن لا دخال، وأن لا عطونا وقيل: هو أن تحملها على الحوض بمرة عراكا. وتداخل المفاصل ودخالها: دخول بعضها في بعض. الليث: الدخال مداخلة المفاصل بعضها في بعض، وأنشد: وطرفة شدت دخالا مدمجا وتداخل الأمور: تشابهها والتباسها ودخول بعضها في بعض. والدخلة في اللون: تخليط ألوان في لون، وقول الراعي: كأن مناط العقد، حيث عقدنه، لبان دخيلي أسيل المقلد قال: الدخيلي الظبي الربيب يعلق في عنقه الودع فشبه الودع في الرحل بالودع في عنق الظبي، يقول: جعلن الودع في مقدم الرحل، قال: والظبي الدخيلي والأهيلي والربيب واحد، ذكر ذلك كله عن ابن الأعرابي. وقال أبو نصر: الدخيلي في بيت الراعي الفرس يخص بالعلف، قال: وأما قوله: همان باتا جنبة ودخيلا فإن ابن الأعرابي قال: أراد هما داخل القلب وآخر قريبا من ذلك كالضيف إذا حل بالقوم فأدخلوه فهو دخيل، وإن حل بفنائهم فهو جنبة، وأنشد: ولوا ظهورهم الأسنة، بعدما كان الزبير مجاورا ودخيلا والدخال والدخال: ذوائب الفرس لتداخلها. والدوخلة، مشددة اللام: سفيفة من خوص يوضع فيها التمر والرطب وهي الدوخلة، بالتخفيف، عن كراع. وفي حديث صلة بن أشيم: فإذا سب فيه دوخلة رطب فأكلت منها، هي سفيفة من خوص كالزنبيل والقوصرة يترك فيها الرطب، والواو زائدة. والدخول: موضع. * درل: درولية ودرولية: اسم بلد في أرض الروم. * دربل: الدربلة: ضرب من مشي الإنسان فيه ثقل. ابن الأعرابي: دربل الرجل إذا ضرب الطبل. * درخبل: أبو مالك: هو الدرخبيل والدرخبين الداهية. * درخمل: الدرخميل والدرخمين: من أسماء الداهية. والدرخميل: الثقيل من الرجال، قال ابن بري: الدرخميل البطئ الثقيل.

[ 244 ]

* درقل: ابن سيده: الدرقل ثياب شبه الأرمينية، وقيل: الدرقل ثياب، ولم تحل، التهذيب في الرباعي: الدرقل مثال سبحل ثياب، وفي الصحاح: ضرب من الثياب. قال شمر: لم أسمع الدرقل إلا هنا. أبو تراب: سمعت الغنوي يقول درقل القوم درقلة ودرقعوا درقعة إذا مروا مرا سريعا. ودرقل: رقص. قال شمر: قال محمد بن إسحق قدم فتية من الحبشة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يدرقلون أي يرقصون، قال: والدرقلة الرقص. والدرقلة: لعبة للعجم معربة. * دركل: الدركلة: لعبة يلعب بها الصبيان، وقيل: هي لعبة للعجم معرب، قال ابن دريد: أحسبها حبشية معربة، وقال أبو عمرو: هو ضرب من الرقص. الأزهري: قرأت بخط شمر قال: قرئ على أبي عبيد وأنا شاهد في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه مر على أصحاب الدركلة فقال: جدوا يا بني أرفدة حتى يعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة، قال ابن الأثير: هذا الحرف يروى بكسر الدال وفتح الراء وسكون الكاف بوزن الربحلة، ويروى بكسر الدال وسكون الراء وكسر الكاف وفتحها، ويروى بالقاف عوض الكاف، وقد تقدم، قال شمر: قال أبو عدنان أنشدت أعرابيا من بكر ابن وائل. أسقى الإله صدى ليلى ودركلها، إن الدراكل كالحلفاء في الأجم فقال: إن الدركلة وحيا، فانظر ما هيه، قال ثم أنشدت جابر بن الأزرق الكلابي كما أنشدت هذا الأعرابي فقال: الدرقل لغة قوم لست أعرفهم وأزعم أن دراقلها أولادها، قال: فقلت كلا إنه قد قال: لو درقل الفيل ما انفكت فريصته تنزو، ويحبق من ذعر ومن ألم قال: فماذا يشرده ؟ لا فرج الله عنه، قلت وقال آخر: لو دركل الليث لم يشعر به أحد، حتى يخر على لحييه في طرق فقال: أبعده الله اللهم لا تسمع لأصحاب هذا القول، هؤلاء لعابون أجمعون غواة يركب أحدهم مذرويه، قد لهج بروي يضحك به، قلت: فما معناه ؟ قال: لا أدري. * دعل: ابن الأعرابي: الدعل المخاتلة بالعين، وهو يداعله أي يخاتله. وقال في موضع آخر: الداعل الهارب. * دعبل: الدعبل: الناقة الشديدة، وقيل الشارف. ودعبل: اسم رجل، وفي الصحاح: اسم شاعر من خزاعة. ابن الأعرابي: يقال للناقة إذا كانت فتية شابة: هي القرطاس والديباج والدعبلة والدعبل والعيطموس. * دغل: الدغل، بالتحريك: الفساد مثل الدخل. والدغل: دخل في الأمر مفسد، ومنه قول الحسن: اتخذوا كتاب الله دغلا أي أدغلوا في التفسير. وأدغل في الأمر: أدخل فيه ما يفسده ويخالفه. ورجل مدغل: مخاب مفسد. والدغل: الشجر الكثير الملتف، وقيل: هو اشتباك النبت وكثرته، قال ابن سيده: وأعرف ذلك في الحمض إذا خالطه الغريل، وقيل: الدغل كل موضع يخاف

[ 245 ]

فيه الاغتيال، والجمع أدغال ودغال، قال الشاعر: سايرته ساعة ما بي مخافته إلا التلفت حولي، هل أرى دغلا ؟ وقد أدغلت الأرض إدغالا. ابن شميل: أدغال الأرض رقتها وبطونها والوطاء منها. وستر الشجر دغل، والقف المرتفع والأكمة دغل، والوادي دغل، والغائط الوطئ دغل، والجبال أدغال، قال الراجز: عن عتب الأرض وعن أدغالها وفي الحديث: اتخذوا دين الله دغلا أي يخدعون الناس. وأصل الدغل الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه، وقيل: هو من قولهم أدغلت في هذا الأمر إذا أدخلت فيه ما يخالفه ويفسده، ومنه حديث علي، رضي الله عنه: ليس المؤمن بالمدغل، هو اسم فاعل من أدغل. ومكان دغل ومدغل: ذو دغل. وأدغل: غاب في الدغل. والمداغل: بطون الأودية إذا كثر شجرها. وأدغل بالرجل: خانه واغتاله. وأدغل به: وشى، وهو من الأول. والداغلة: القوم يلتمسون عيب الرجل وخيانته، ابن شميل: الداغل الذي يبغي أصحابه الشر يدغل لهم الشر أي يبغيهم الشر ويحسبونه يريد لهم الخير. والداغلة: الحقد المكتتم. ودغل في الشئ: دخل فيه دخول المريب كما يدخل الصائد في القترة ونحوها ليختل الصيد، يقال ذلك للرجل إذا دخل مدخل مريب. أبو عمرو: الدغل ما استرت به، قال الكميت: لا عين نارك عن سار مغمضة، ولا محلتك الطأطاء والدغل ومكان داغل ودغل ومدغل: خفي، قال رؤبة: أوطن في الشجراء بيتا داغلا والدواغل: الدواهي (* قوله والدواغل الدواهي إلخ الذي في المحكم: الدغاول، ومثله في القاموس، قال: وغلط الجوهري فيه فقال الدواغل، وغلط في نسبته إلى أبي عبيد فان أبا عبيد لم يقل إلا الدغاول) لا واحد لها، وأنشد ابن بري لعتيك بن قيس: وينقاد ذو البأس الأبي لحكمه، فيرتد قسرا، وهو جم الدواغل وقال يزيد بن الحكم: ولا ذا دغاول ملذانا، والدغاول: الغوائل، قال أبو صخر: إن اللئيم، ولو تخلق، عائد لملاذة من غشه ودغاول * دغفل: الدغفل: خصب الزمان. والدغفل: الزمن الخصيب. والدغفل: ذكر العنكبوت. والدغفل: ولد الفيل. والدغفل: اسم رجل، وهو دغفل بن حنظلة النسابة أحد بني شيبان. وعيش دغفل ودغفلي أي واسع، عن الأصمعي. وعام دغفل أي مخصب، قال العجاج: وقد ترى إذ الجنى جني، وإذ زمان الناس دغفلي، بالدار إذ ثوب الصبا يدي قوله إذ الجنى جني: كما تقول إذ الزمان زمان، وجنى جمع جناة مثل خشبة وخشب، ويدي أي صانع طويل اليد. * دفل: الدفلى: شجر مر أخضر حسن المنظر يكون في الأودية، قال أبو حنيفة: زند الدفلى ورية جيدة، ولذلك قالت العرب في أمثالها: اقدح

[ 246 ]

بدفلى أو مرخ، ثم شد بعد أو أرخ، وذلك إذا حملت رجلا فاحشا على رجل فاحش، قال: يضرب مثلا للرجل الكريم الذي لا تحتاج أن تكده وتلح عليه، والدفلى كثيرة النار، قال: ونور الدفلى مشرب، ولا يأكل الدفلى شئ. ابن الأعرابي: من الشجر الدفلى وهو الآء والألاء والحبن، وكله الدفلى، قال الأزهري: هي شجرة مرة وهي من السموم، وفي الصحاح: نبت مر يكون واحدا وجمعا ينون ولا ينون، فمن جعل الألف للإلحاق نونه في النكرة، ومن جعلها للتأنيث لم ينونه. وقال ابن بري: الدفل القطران. * دقل: الدقل من التمر: معروف،، قيل: هو أردأ أنواعه، ومنه قول الراجز: لو كنتم تمرا لكنتم دقلا، أو كنتم ماء لكنتم وشلا واحدته دقلة، وقد أدقل النخل. والدقل: ما لم يكن من التمر أجناسا معروفة. والدقل أيضا: ضرب من النخل، عن كراع، والجمع أدقال، وقيل: الدقل من النخل يقال لها الألوان واحدها لون، قال الأزهري: وتمر الدقل ردئ إلا أن الدقل يكون ميقارا، ومن الدقل ما يكون تمره أحمر، ومنه ما تمره أسود وجرم تمره صغير ونواه كبير. وفي حديث ابن مسعود: هذا كهذ الشعر ونثرا كنثر الدقل، هو ردئ التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورا. وشاة دقلة ودقلة ودقيلة: ضاوية قميئة، والجمع دقال. قال ابن سيده: هذا قول أهل اللغة وعندي أن جمع دقيلة إنما هو دقائل، إلا أن يكون على طرح الزائد، وقد أدقلت وهي مدقل. والدقل والدوقل: خشبة طويلة تشد في وسط السفينة يمد عليها الشراع. وفي الحديث: فصعد القرد الدقل، هو من ذلك، وتسميه البحرية الصاري، وقيل: الدقل سهم السفينة وأصله من ذلك الأول الذي هو ضرب من النخل. ابن الأعرابي: الدقل ضعف جسم الرجل. والدوقل: من أسماء رأس الذكر. والدوقلة: الكمرة الضخمة. ويقال: كمرة دوقلة ضخمة. والدوقلة: الأكل وأخذ الشئ اختصاصا يدوقله لنفسه. ودوقل الشئ: أخذه وأكله. ويقال: دوقل فلان إذا اختص بشئ من مأكول. ويقال: دوقل فلان جاريته دوقلة إذا أولج فيها كمرته. وفي النوادر: يقال دوقلت خصيتا الرجل إذا خرجتا من خلفه فضربتا أدبار فخذيه واسترختا. ودوقلت الجرة: نوطتها بيدي. أبو تراب: سمعت مبتكرا يقول: دقل فلان لحي الرجل ودقمه إذا ضرب أنفه وفمه. والدقل لا يكون إلا في اللحي والقفا، والدقم في الأنف والفم. ودوقل: اسم. * دكل: الدكلة، بالتحريك: الطين الرقيق. دكل الطين يدكله ويدكله دكلا: جمعه بيده ليطين به. والدكلة: القوم الذين لا يجيبون السلطان من عزهم. يقال: هم يتدكلون على السلطان أي يتدللون. وتدكلوا عليه: اعتزوا وترفعوا في أنفسهم، وقيل: كل من ترفع في نفسه فقد تدكل. وتدكل عليه: تدلل وانبسط.

[ 247 ]

أبو زيد: تدكلت عليه تدكلا أي تدللت، وأنشد: يا ناقتي ما لك تدألينا، علي بالدهنا تدكلينا ؟ وقال آخر: قوم لهم عزازة التدكل وأنشد أبو عمرو لأبي حيية الشيباني: تدكلت بعدي وألهتها الطبن، ونحن نعدو في الخبار والجرن يعني الجرل فأبدل من اللام نونا، وقال ابن أحمر: أقول لكناز: تدكل فإنه أبى، لا أظن الضأن منه نواجيا ويروى: تركل، ومعناهما واحد، وأنشد أبو عمرو: علي له فضلان: فضل قرابة، وفضل بنصل السيف والسمر الدكل قال: الدكل والدكن واحد، يريد لون الرماح التي فيها دكنة. * دلل: أدل عليه وتدلل: انبسط. وقال ابن دريد: أدل عليه وثق بمحبته فأفرط عليه. وفي المثل: أدل فأمل، والاسم الدالة. وفي الحديث: يمشي على الصراط مدلا أي منبسطا لا خوف عليه، وهو من الإدلال والدالة على من لك عنده منزلة، وقوله أنشده ابن الأعرابي: مدل لا تخضبي البنانا قال ابن سيده: يجوز أن يكون مدلة هنا صفة، أراد يا مدلة فرخم كقول العجاج: جاري لا تستنكري عذيري أراد يا جارية، ويجوز أن يكون مدلة اسما فيكون هذا كقول هدبة: عوجي علينا واربعي يا فاطما، ما دون أن يرى البعير قائما والدالة: ما تدل به على حميمك. ودل المرأة ودلالها: تدللها على زوجها، وذلك أن تريه جراءة عليه في تغنج وتشكل، كأنها تخالفه وليس بها خلاف، وقد تدللت عليه. وامرأة ذات دل أي شكل تدل به. وروي عن سعد أنه قال: بينا أنا أطوف بالبيت إذ رأيت امرأة أعجبني دلها، فأردت أن أسأل عنها فخفت أن تكون مشغولة، ولا يضرك جمال امرأة لا تعرفها، قال ابن الأثير: دلها حسن هيئتها، وقيل حسن حديثها. قال شمر: الدلال للمرأة والدل حسن الحديث وحسن المزح والهيئة، وأنشد: فإن كان الدلال فلا تدلي، وإن كان الوداع فبالسلام قال: ويقال هي تدل عليه أي تجترئ عليه، يقال: ما دلك علي أي ما جرأك علي، وأنشد: فإن تك مدلولا علي، فإنني لعهدك لا غمر، ولست بفاني أراد: فإن جرأك علي حلمي فإني لا أقر بالظلم، قال قيس بن زهير: أظن الحلم دل علي قومي، وقد يستجهل الرجل الحليم

[ 248 ]

قال محمد بن حبيب: دل علي قومي أي جرأهم، وفيها يقول: ولا يعييك عرقوب للأي، إذا لم يعطك النصف الخصيم وقوله عرقوب للأي يقول: إذا لم ينصفك خصمك فأدخل عله عرقوبا يفسخ حجته. والمدل بالشجاعة: الجرئ. ابن الأعرابي: المدلل الذي يتجنى في غير موضع تجن. ودل فلان إذا هدى. ودل إذا افتخر. والدلة: المنة. قال ابن الأعرابي: دل يدل إذا هدى، ودل يدل إذا من بعطائه. والأدل: المنان بعمله. والدالة ممن يدل على من له عنده منزلة شبه جراءة منه. أبو الهيثم: لفلان عليك دالة وتدلل وإدلال. وفلان يدل عليك بصحبته إدلالا ودلالا ودالة أي يجترئ عليك، كما تدل الشابة على الشيخ الكبير بجمالها، وحكي ثعلب أن ابن الأعرابي أنشد لجهم بن شبل يصف ناقته: تدلل تحت السوط، حتى كأنما تدلل تحت السوط خود مغاضب قال: هذا أحسن ما وصف به الناقة. الجوهري: والدل الغنج والشكل. وقد دلت المرأة تدل، بالكسر، وتدللت وهي حسنة الدل والدلال. والدل قريب المعنى من الهدي، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك. والحديث الذي جاء: فقلنا لحذيفة أخبرنا برجل قريب السمت والهدي والدل من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى نلزمه، فقال: ما أحد أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى يواريه جدار الأرض من ابن أم عبد، فسره الهروي في الغريبين فقال: الدل والهدي قريب بعضه من بعض، وهما من السكينة وحسن المنظر. وفي الحديث: أن أصحاب ابن مسعود كانوا يرحلون إلى عمر بن الخطاب فينظرون إلى سمته وهديه ودله فيتشبهون به، قال أبو عبيد: أما السمت فإنه يكون بمعنيين: أحدهما حسن الهيئة والمنظر في الدين وهيئة أهل الخير، والمعنى الثاني أن السمت الطريق، يقال: الزم هذا السمت، وكلاهما له معنى، إما أرادوا هيئة الإسلام أو طريقة أهل الإسلام، وقوله إلى هديه ودله فإن أحدهما قريب من الآخر، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك، وقد تكرر ذكر الدل في الحديث، وهو والهدي والسمت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة، قال عدي بن زيد يمدح امرأة بحسن الدل: لم تطلع من خدرها تبتغي خب‍ - با، ولا ساء دلها في العناق وفلان يدل على أقرانه كالبازي يدل على صيده. وهو يدل بفلان أي يثق به. وأدل الرجل على أقرانه: أخذهم من فوق، وأدل البازي على صيده كذلك. ودله على الشئ يدله دلا ودلالة فاندل: سدده إليه، ودللته فاندل، قال الشاعر: ما لك، يا أحمق، لا تندل ؟ وكيف يندل امرؤ عثول ؟ قال أبو منصور: سمعت أعرابيا يقول لآخر أما تندل على الطريق ؟ والدليل: ما يستدل به. والدليل: الدال.

[ 249 ]

وقد دله على الطريق يدله دلالة ودلالة ودلولة، والفتح أعلى، وأنشد أبو عبيد: إني امرء بالطرق ذو دلالات والدليل والدليلي: الذي يدلك، قال: شدوا المطي على دليل دائب، من أهل كاظمة، بسيف الأبحر قال بعضهم: معناه بدليل، قال ابن جني: ويكون على حذف المضاف أي شدوا المطي على دلالة دليل فحذف المضاف وقوي حذفه هنا لأن لفظ الدليل يدل على الدلالة، وهو كقولك سر على اسم الله، وعلى هذه حال من الضمير في سر وشدوا وليست موصولة لهذين الفعلين لكنها متعلقة بفعل محذوف كأنه قال: شدوا المطي معتمدين على دليل دائب، ففي الظرف دليل لتعلقه بالمحذوف الذي هو معتمدين، والجمع أدلة وأدلاء، والاسم الدلالة والدلالة، بالكسر والفتح، والدلولة والدليلى. قال سيبويه: والدليلي علمه بالدلالة ورسوخه فيها. وفي حديث علي، رضي الله عنه، في صفة الصحابة، رضي الله عنهم: ويخرجون من عنده أدلة، هو جمع دليل أي بما قد علموا فيدلون عليه الناس، يعني يخرجون من عنده فقهاء فجعلهم أنفسهم أدلة مبالغة. ودللت بهذا الطريق: عرفته، ودللت به أدل دلالة، وأدللت بالطريق إدلالا. والدليلة: المحجة البيضاء، وهي الدلى. وقوله تعالى: ثم جعلنا الشمس عليه دليلا، قيل: معناه تنقصه قليلا قليلا. والدلال: الذي يجمع بين البيعين، والاسم الدلالة والدلالة، والدلالة: ما جعلته للدليل أو الدلال. وقال ابن دريد: الدلالة، بالفتح، حرفة الدلال. ودليل بين الدلالة، بالكسر لا غير. والتدلدل: كالتهدل، قال: كأن خصييه من التدلدل وتدلدل الشئ وتدردر إذا تحرك متدليا. والدلدلة: تحريك الرجل رأسه وأعضاءه في المشي. والدلدلة: تحريك الشئ المنوط. ودلدله دلدالا: حركه، عن اللحياني، والاسم الدلدال. الكسائي: دلدل في الأرض وبلبل وقلقل ذهب فيها. وقال اللحياني: دلدلهم وبلبلهم حركهم. وقال الأصمعي: تدلدل عليه فوق طاقته، والدلال منه، والدلدال الاضطراب. ابن الأعرابي: من أسماء القنفذ الدلدل والشيهم والأزيب. الصحاح: الدلدل عظيم القنافذ. ابن سيده: الدلدل ضرب من القنافذ له شوك طويل، وقيل: الدلدل شبه القنفذ وهي دابة تنتفض فترمي بشوك كالسهام، وفرق ما بينهما كفرق ما بين الفئرة والجرذان والبقر والجواميس والعراب والبخاتي. الليث: الدلدل شئ عظيم أعظم من القنفذ ذو شوك طوال. وفي حديث ابن أبي مرثد: فقالت عناق البغي: يا أهل الخيام هذا الدلدل الذي يحمل أسراركم، الدلدل: القنفذ، وقيل: ذكر القنافذ. قال: يحتمل أنها شبهته بالقنفذ لأنه اكثر ما يظهر بالليل ولأنه يخفي رأسه في جسده ما استطاع. ودلدل في الأرض: ذهب. ومر يدلدل ويتدلدل في مشيه إذا اضطرب. اللحياني: وقع القوم في دلدال وبلبال إذا اضطرب أمرهم وتذبذب. وقوم دلدال إذا تدلدلوا بين أمرين فلم يستقيموا، وقال أوس:

[ 250 ]

أمن لحي أضاعوا بعض أمرهم، بين القسوط وبين الدين دلدال ابن السكيت: جاء القوم دلدلا إذا كانوا مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، قال أبو معدان الباهلي: جاء الحزائم والزباين دلدلا، لا سابقين ولا مع القطان فعجبت من عوف وماذا كلفت، وتجئ عوف اخر الركبان قال: والحزيمتان والزبينتان من باهلة وهما حزيمة وزبينة جمعهما الشاعر أي يتدلدلون مع الناس لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. ودلدل: اسم بغلة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ودلة ومدلة: بنتا منجشان الحميري. ودل، بالفارسية: الفؤاد، وقد تكلمت به العرب وسمت به المرأة فقالوا دل، ففتحوه لأنهم لما لم يجدوا في كلامهم دلا أخرجوه إلى ما في كلامهم، وهو الدل الذي هو الدلال والشكل والشكل. * دمل: الدمال: التمر العفن الأسود الذي قد قدم، يقال: جاء بتمر دمال، والدمال فساد الطلع قبل إدراكه حتى يسود. والدمال: ما رمى به البحر من الصدف والمناقيف والنباح. الليث: الدمال السرقين ونحوه، وما رمى به البحر من خشارة ما فيه من الخلق ميتا نحو الأصداف والمناقيف والنباح، فهو دمال، وأنشد: دمال البحور وحيتانها وقول أمية بن أبي عائذ الهذلي: خيال لعبدة قد هاج لي خبالا من الداء، بعد اندمال قال: الاندمال الذهاب. اندمل القوم إذا ذهبوا. والدمال: ما توطأته الدابة من البعر والوألة وهي البعر مع التراب، قال: فصبحت أرعل كالنقال، ومظلما ليس على دمال وقد فسر هذا البيت في موضعه. والدمال، بالفتح: السرجين ونحوه. ودمل الأرض يدملها دملا دملا ودملانا وأدملها: أصلحها بالدمال، وقيل: دملها أصلحها، وأدملها: سرقنها. والدمال: الذي يدمل الأرض يسرقنها. وتدملت الأرض: صلحت بالدمال، أنشد يعقوب: وقد جعلت منازل آل ليلى، وأخرى لم تدمل يستوينا وفي حديث سعد بن أبي وقاص: أنه كان يدمل أرضه بالعرة، قال الأحمر: يدمل أرضه أي يصلحها ويحسن معالجتها بها وهي السرجين، ومنه قيل للجرح: قد اندمل إذا تماثل وصلح. ودمل بين القوم يدمل دملا: أصلح. وتداملوا: تصالحوا، قال الكميت: رأى إرة منها تحش لفتنة، وإيقاد راج أن يكون دمالها يقول: يرجو أن يكون سبب هذه الحرب كما أن الدمال يكون سببا لإشعال النار. والدمل: واحد دماميل القروح. والدمل: الخراج

[ 251 ]

على التفاؤل بالصلاح، والجمع دماميل نادر. ودمل جرحه واندمل برئ والتحم وتماثل، وأنشد ابن بري لشاعر: فكيف بنفس كلما قلت: أشرفت على البرء من دهماء، هيض اندمالها ؟ ودمله الدواء يدمله، عن ابن الأعرابي، وأنشد: وجرح السيف تدمله فيبرا، ويبقى الدهر، ما جرح اللسان (* قوله ويبقى الدهر كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح القاموس: وجرح الدهر). والاندمال: التماثل من المرض والجرح، وقد دمله الدواء فاندمل. وفي حديث أبي سلمة: دمل جرحه على بغي ولا يدري به أي انختم على فساد ولا يعلم به. والدمل: مستعمل بالعربية يجمع دماميل، وأنشد: وامتهد الغارب فعل الدمل (* قوله وامتهد الغارب فعل الدمل هكذا ضبط في التهذيب هنا وعدة نسخ من الصحاح، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من فعل، ووقع في المحكم والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما). وقيل لهذه القرحة دمل لأنها إلى البرء والاندمال ما هي. واندمل المريض: تماثل، واندمل من وجعه كذلك، ومن مرضه إذا ارتفع من مرضه ولم يتم برؤه. والدمل: الرفق. ودامل الرجل: داراه ليصلح ما بينه وبينه، قال أبو الأسود: شنئت من الإخوان من لست زائلا أدامله دمل السقاء المخرق والمداملة: كالمداجاة، وأنشد ابن بري لابن الطيفان الدارمي والطيفان أمه: ومولى كمولى الزبرقان دملته، كما اندملت ساق يهاض بها الكسر ويقال: ادمل القوم أي اطوهم على ما فيهم، ويقال للسرجين الدمال لأن الأرض تصلح به. * دمحل: الدمحلة من النساء: الضخمة الغليظة. والدماحل: المتداخل الغليظ، قال أبو خراش يصف ترسا: وذا شرج من جلد ثور دماحل ورمل دماحل: متداخل، قال: عقد الرياح العقد الدماحلا الفراء: الدمحال الرجل البتري. * دنل: دانال: اسم أعجمي. * دهل: اللحياني: مضى دهل من الليل أي ساعة، وقيل أي صدر، قال: مضى من الليل دهل، وهي واحدة، كأنها طائر بالدو مذعور هذه رواية يعقوب، ورواه اللحياني: دهل، بالذال المعجمة، وهي نادرة. وقال أبو عمرو: الدهل الشئ اليسير. ابن الأعرابي: الداهل المتحير، قال الأزهري: أصله داله. ولا دهل أي لا تخف، نبطية معربة، قال بشار: فقلت له: لا دهل من قمل بعدما ملا نيفق التبان منه بعاذر قال الأزهري: وليس لا دهل ولا قمل من كلام العرب، إنما هما من كلام النبط، يسمون الجمل قملا.

[ 252 ]

* دهبل: التهذيب: ابن الأعرابي دهبل إذا كبر اللقم ليسابق في الأكل. * دهكل: دهكل: من شدائد الدهر. * دول: الدولة والدولة: العقبة في المال والحرب سواء، وقيل: الدولة، بالضم، في المال، والدولة، بالفتح، في الحرب، وقيل: هما سواء فيهما، يضمان ويفتحان، وقيل: بالضم في الآخرة، وبالفتح في الدنيا، وقيل: هما لغتان فيهما، والجمع دول ودول. قال ابن جني: مجئ فعلة على فعل يريك أنها كأنها جاءت عندهم من فعلة، فكأن دولة دولة، وإنما ذلك لأن الواو مما سبيله أن يأتي تابعا للضمة، وهذا مما يؤكد عندك ضعف حروف اللين الثلاثة، وقد أداله. الجوهري: الدولة، بالفتح، في الحرب أن تدال إحدى الفئتين على الأخرى، يقال: كانت لنا عليهم الدولة، والجمع الدول، والدولة، بالضم، في المال، يقال: صار الفئ دولة بينهم يتداولونه مرة لهذا ومرة لهذا، والجمع دولات ودول. وقال أبو عبيدة: الدولة، بالضم، اسم للشئ الذي يتداول به بعينه، والدولة، بالفتح، الفعل. وفي حديث أشراط الساعة: إذا كان المغنم دولا جمع دولة، بالضم، وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم. الأزهري: قال الفراء في قوله تعالى: كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم، قرأها الناس برفع الدال إلا السلمي فيما أعلم فإنه قرأها بنصب الدال، قال: وليس هذا للدولة بموضع، إنما الدولة للجيشين يهزم هذا هذا ثم يهزم الهازم، فتقول: قد رجعت الدولة على هؤلاء كأنها المرة، قال: والدولة، برفع الدال، في الملك والسنن التي تغير وتبدل عن الدهر فتلك الدولة والدول. وقال الزجاج: الدولة اسم الشئ الذي يتداول، والدولة الفعل والانتقال من حال إلى حال، فمن قرأ كي لا يكون دولة فعلى أن يكون على مذهب المال، كأنه كي لا يكون الفئ دولة أي متداولا، وقال ابن السكيت: قال يونس في هذه الآية قال أبو عمرو بن العلاء: الدولة بالضم في المال، والدولة بالفتح في الحرب، قال: وقال عيسى ابن عمر: كلتاهما في الحرب والمال سواء، وقال يونس: أما أنا فوالله ما أدري ما بينهما. وفي حديث الدعاء: حدثني بحديث سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يتداوله بينك وبينه الرجال أي لم يتناقله الرجال وترويه واحدا عن واحد، إنما ترويه أنت عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم. الليث: الدولة والدولة لغتان، ومنه الإدالة الغلبة. وأدالنا الله من عدونا: من الدولة، يقال: اللهم أدلني على فلان وانصرني عليه. وفي حديث وفد ثقيف: ندال عليهم ويدالون علينا، الإدالة: الغلبة، يقال: أديل لنا على أعدائنا أي نصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا، والدولة: الانتقال من حال الشدة إلى الرخاء، ومنه حديث أبي سفيان وهرقل: ندال عليه ويدال علينا أي نغلبه مرة ويغلبنا أخرى. وقال الحجاج: يوشك أن تدال الأرض منا كما أدلنا منها أي يجعل لها الكرة والدولة علينا فتأكل لحومنا كما أكلنا ثمارها وتشرب دماءنا كما شربنا مياهها. وتداولنا الأمر: أخذناه بالدول. وقالوا: دواليك أي مداولة على الأمر، قال سيبويه: وإن شئت حملته على أنه وقع في هذه الحال. ودالت الأيام أي دارت، والله يداولها بين الناس. وتداولته الأيدي: أخذته هذه مرة وهذه مرة. ودال الثوب يدول أي بلي. وقد جعل وده يدول

[ 253 ]

أي يبلى. ابن الأعرابي: يقال حجازيك ودواليك وهذاذيك، قال: وهذه حروف خلقتها على هذا لا تغير، قال: وحجازيك أمره أن يحجز بينهم، ويحتمل أن يكون معناه كف نفسك، وأما هذاذيك فإنه يأمره أن يقطع أمر القوم، ودواليك من تداولوا الأمر بينهم يأخذ هذا دولة وهذا دولة، وقولهم دواليك أي تداولا بعد تداول، قال عبد بني الحسحاس: إذا شق برد شق بالبرد مثله، دواليك حتى ليس للبرد لابس (* قوله حتى ليس للبرد لابس قال في التكملة: الرواية: إذا شق برد شق بالبرد برقع دواليك حتى كلنا غير لابس). الفراء: جاء بالدولة والتولة وهما من الدواهي. ويقال: تداولنا العمل والأمر بيننا بمعنى تعاورناه فعمل هذا مرة وهذا مرة، وأنشد ابن الأعرابي بيت عبد بني الحسحاس: إذا شق برد شق برداك مثله، دواليك حتى ما لذا الثوب لابس قال: هذا الرجل شق ثياب امرأة لينظر إلى جسدها فشقت هي أيضا عليه ثوبه. وقال ابن بزرج: ربما أدخلوا الألف واللام على دواليك فجعل كالاسم مع الكاف، وأنشد في ذلك: وصاحب صاحبته ذي مأفكه، يمشي الدواليك ويعدو البنكه قال: الدواليك أن يتحفز في مشيته إذا حاك، والبنكة يعني ثقله إذا عدا، قال ابن بري: ويقال دوال، قال الضباب بن سبع بن عوف الحنظلي: جزوني بما ربيتهم وحملتهم، كذلك ما إن الخطوب دوال والدول: النبل المتداول، عن ابن الأعرابي، وأنشد: يلوذ بالجود من النبل الدول وقول أبي دواد: ولقد أشهد الرماح تدالي، في صدور الكماة، طعن الدريه قال أبو علي: أراد تداول فقلب العين إلى موضع اللام. واندال ما في بطنه من معى أو صفاق: طعن فخرج ذلك. واندال بطنه أيضا: اتسع ودنا من الأرض. واندال بطنه: استرخى. واندال الشئ: ناس وتعلق، أنشد ابن دريد: فياشل كالحدج المندال بدون من مدرعي أسمال (* قوله مدرعي ضبط في مادة حدج بفتح العين على أنه مثنى، والصواب كسرها كما ضبط في المحكم هنا). قال ابن سيده: وأما السيرافي فقال: مندال منفعل من التدلي مقلوب عنه، فعلى هذا لا يكون له مصدر لأن المقلوب لا مصدر له. واندال القوم: تحولوا من مكان إلى مكان. والدولة: لغة التولة. يقال: جاءنا بدولاته أي بدواهيه، وجاءنا بالدولة أي بالداهية. أبو زيد: يقال وقعوا من أمرهم في دولول أي في شدة وأمر عظيم، قال الأزهري: جاء به غير مهموز. والدويل: النبت العامي اليابس، وخص بعضهم

[ 254 ]

به يبيس النصي والسبط، قال الراعي: شهري ربيع لا تذوق لبونهم إلا حموضا وخمة ودويلا وهو فعيل. أبو زيد: الكلأ الدويل الذي أتت عليه سنتان فهو لا خير فيه. ابن الأعرابي: الدالة الشهرة ويجمع الدال. يقال: تركناهم دالة أي شهرة. وقد دال يدول دالة ودولا إذا صار شهرة. والدوالي: ضرب من العنب بالطائف أسود يضرب إلى الحمرة، وروى الأزهري بسنده إلى أم المنذر العدوية قالت: دخل علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومعه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وهو ناقة، قالت: ولنا دوال معلقة، قالت: فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأكل وقام علي، رضي الله عنه، يأكل فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: مهلا فإنك ناقه، فجلس علي، رضي الله عنه، وأكل منها النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم جعلت لهم سلقا وشعيرا، فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: من هذا أصب فإنه أوفق لك، قال: الدوالي جمع دالية وهي عذق بسر يعلق فإذا أرطب أكل، والواو فيه منقلبة عن الألف. والدول: حي من حنيفة ينسب إليهم الدولي. والديل: في عبد القيس. ودالان: من همدان، غير مهموز. والدال: حرف هجاء وهو حرف مجهور يكون في الكلام أصلا وبدلا، قال ابن سيده: وإنما قضينا على ألفها أنها منقلبة عن واو لما قدمت في أخواتها مما عينه ألف، والله أعلم. * ديل: الديل: حي في عبد القيس ينسب إليهم الديلي، وهما ديلان: أحدهما الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى، والآخر الديل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس، منهم أهل عمان. ابن سيده: وبنو الديل من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة. غيره: وأما الدئل، بهمزة مكسورة، فهم حي من كنانة، وقد تقدم ذكره، وينسب إليهم أبو الأسود الدؤلي، فتفتح الهمزة استثقالا لتوالي الكسرات. * ذأل: الذألان: عدو متقارب. ابن سيده: الدألان السرعة والذؤول من النشاط، والذألان مشي سريع خفيف في ميس وسرعة، وبه سمي الذئب ذؤالة، ذأل يذأل ذألا وذألانا، وكذلك الناقة، قال الشاعر: مرت بأعلى السحرين تذأل والذألان أيضا: مشي الذئب، قال يعقوب: والعرب تجمعه على ذآليل فيبدلون النون لاما، قال ابن سيده: ولا أعرف كيف هذا الجمع، قال ابن بري: كان حقه ذآلين ليكون مثل كروان وكراوين إلا أنه أبدل من النون لاما، وشاهد الذآليل قول ابن مقبل: بذي ميعة، كأن بعض سقاطه وتعدائه رسلا ذآليل ثعلب وقال آخر: ذو ذألان كذآليل الذئب ورجل مذأل منه، قال أبو النجم:

[ 255 ]

يأتي لها من أيمن وأشمل ذو خرق طلس، وشخص مذأل ورأيت حاشية بخط بعض الفضلاء: قال القالي وقال الفراء: العرب تجمع ذألان الذئب ذآلين وذآليل. وذؤالة: الذئب، اسم له معرفة لا ينصرف، سمي به لخفته في عدوه، والجمع ذئلان وذؤلان، قال ابن بري: قال أسماء بن خارجة يصف ذئبا طمع في ناقته: لي كل يوم من ذؤاله، ضغث يزيد على إباله وقال: هو مثل يضرب للأمر ينبع الأمر أي لي كل يوم من ذؤالة بلية على بلية. ويقال: خش ذؤالة بالحبالة، قال ابن بري: خش فعل أمر من خشيته أي خوفته، ومعناه قعقع ترهب، وفي الحديث: مر بجارية سوداء وهي ترقص صبيا لها وتقول: ذؤال، يا ابن القوم، يا ذؤاله فقال، عليه السلام: لا تقولي ذؤال فإنه شر السباع، ذؤال: ترخيم ذؤالة وهو اسم علم للذئب مثل أسامة للأسد. والذألان: الذئب أيضا، قال رؤبة: فارطني ذألانه وسمسمه والذؤلان: ابن آوى. التهذيب: والذألان بهمزة واحدة، يقال: هو ابن آوى، وقد سمت العرب عامة السباع بأسماء معارف يجرونها مجرى أسماء الرجال والنساء. * ذبل: ذبل النبات والغصن والإنسان يذبل ذبلا وذبولا: دق بعد الري، فهو ذابل، أي ذوى، وكذلك ذبل، بالضم. وقنا ذابل: دقيق لاصق الليط، والجمع ذبل وذبل. ويقال: ذبل فوه يذبل ذبولا وذب ذبوبا إذا جف ويبس ريقه وأذبله الحر. والتذبل: من مشي النساء إذا مشت المرأة مشية الرجال وكانت دقيقة. ويقال: ذبل ذبيل أي ثكل ثاكل، ومنه سميت المرأة ذبلة. وما له ذبل ذبله أي أصله، وهو من ذبول الشئ أي ذبل جسمه ولحمه، وقيل: معناه بطل نكاحه، قال كثير بن الغريرة: طعان الكماة وركض الجياد، وقول الحواضن: ذبلا ذبيلا قال ابن بري: الذبيل العجب، قال بشامة بن الغدير النهشلي: طعان الكماة وضرب الجياد، وقول الحواضن: ذبلا ذبيلا وفي حديث عمرو بن مسعود: قال لمعاوية وقد كبر: ما تسأل عمن ذبلت بشرته أي قل ماء جلده وذهبت نضارته. ويقال: ذبلتهم ذبيلة أي هلكوا. ابن الأعرابي: الذبال النقابات، وكذلك الدبال بالذال والدال، قال: وذبلته ذبول ودبلته دبول، قال: والذبل الثكل، قال أبو منصور: فهما لغتان. وذبل الفرس: ضمر، ومنه قول امرئ القيس: على الذبل جياش كأن اهتزامه، إذا جاش فيه حميه، غلي مرجل والذبلة: الريح المذبلة، قال ذو الرمة: ديار محتها بعدنا كل ذبلة دروج، وأخرى تهذب الماء ساجر

[ 256 ]

والذبالة: الفتيلة التي تسرج، والجمع ذبال، وأنشد سيبويه: بتنا بتدورة تضئ وجوهنا دسم السليط، يضئ فوق ذبال التهذيب: يقال للفتيلة التي يصبح بها السراج ذبالة وذبالة، وجمعها ذبال وذبال، قال امرؤ القيس: كمصباح زيت في قناديل ذبال قال: وهو الذبال الذي يوضع في مشكاة الزجاجة التي يستصبح بها. والذبل: ظهر السلحفاة، وفي المحكم: جلد السلحفاة البرية، وقيل البحرية، يجعل منه الأمشاط ويجعل منه المسك أيضا، وقيل: الذبل عظام ظهر دابة من دواب البحر تتخذ النساء منه أسورة، قال جرير يصف امرأة راعية: ترى العبس الحولي جونا بكوعها لها مسكا، من غير عاج ولا ذبل ويروى: جونا بسوقها، وأنشد ثعلب: تقول ذات الذبلات جيهل فجمع الذبل بالألف والتاء، ورواه ابن الأعرابي ذات الربلات. وقال ابن شميل: الذبل القرون يسوى منه المسك. الجوهري: والذبل شئ كالعاج وهو ظهر السلحفاة البرية يتخذ منه السوار. والذبل: جبل، حكاه أبو حنيفة، وأنشد لشاعر: عقيلة إجل، تنتمي طرفاتها إلى مؤنق من جنبة الدبل راهن ويذبل: اسم جبل بعينه في بلاد نجد. * ذبكل: أبو ذباكل: من شعرائهم. * ذجل: التهذيب: ابن الأعرابي الذاجل الظالم، وقد ذجل إذا ظلم. * ذحل: الذحل: الثأر، وقيل: طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت إليك، وقيل: هو العداوة والحقد، وجمعه أذحال وذحول، وهو الترة. يقال: طلب بذحله أي بثأره. وفي حديث عامر بن الملوح: ما كان رجل ليقتل هذا الغلام بذحله إلا قد استوفى، الذحل: الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك. * ذرمل: التهذيب: ذرمل الرجل إذا أخرج خبزته مرمدة ليعجلها على الضيف. ابن السكيت: ذرمل ذرملة إذا سلح، وأنشد: لعوا متى رأيته تقهلا، وإن حطأت كتفيه ذرملا * ذعل: ابن الأعرابي: الذعل الإقرار بعد الجحود، قال الأزهري: وهذا حرف غريب ما رأيت له ذكرا في الكتب. * ذفل: الذفل والذفل: القطران الرقيق الذي قبل الخضخاض. * ذلل: الذل: نقيض العز، ذل يذل ذلا وذلة وذلالة ومذلة، فهو ذليل بين الذل والمذلة من قوم أذلاء وأذلة وذلال، قال عمرو بن قميئة: وشاعر قوم أولي بغضة قمعت، فصاروا لثاما ذلالا وأذله هو وأذل الرجل: صار أصحابه أذلاء.

[ 257 ]

وأذله: وجده ذليلا. واستذلوه: رأوه ذليلا، ويجمع الذليل من الناس أذلة وذلانا. والذل: الخسة. وأذله واستذله كله بمعنى واحد. وتذلل له أي خضع. وفي أسماء الله تعالى: المذل، هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده وينفي عنه أنواع العز جميعها. واستذل البعير الصعب: نزع القراد عنه ليستلذ فيأنس به ويذل، وإياه عنى الحطيئة بقوله: لعمرك ما قراد بني قريع، إذا نزع القراد، بمستطاع وقوله أنشده ابن الأعرابي: ليهنئ تراثي لامرئ غير ذلة، صنابر أحدان لهن حفيف أراد غير ذليل أو غير ذي ذلة، ورفع صنابر على البدل من تراث. وفي التنزيل العزيز: سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا، قيل: الذلة ما أمروا به من قتل أنفسهم، وقيل: الذلة أخذ الجزية، قال الزجاج: الجزية لم تقع في الذين عبدوا العجل لأن الله تعالى تاب عليهم بقتل أنفسهم. وذل ذليل: إما أن يكون على المبالغة، وإما أن يكون في معنى مذل، أنشد سيبويه لكعب بن مالك: لقد لقيت قريظة ما سآها، وحل بدارهم ذل ذليل والذل، بالكسر: اللين وهو ضد الصعوبة. والذل والذل: ضد الصعوبة. ذل يذل ذلا وذلا، فهو ذلول، يكون في الإنسان والدابة، وأنشد ثعلب: وما يك من عسرى ويسرى، فإنني ذلول بحاج المعتفين، أريب علق ذلولا بالباء لأنه في معنى رفيق ورؤوف، والجمع ذلل وأذلة. ودابة ذلول، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وقد ذلله. الكسائي. فرس ذلول بين الذل، ورجل ذليل بين الذلة والذل، ودابة ذلول بينة الذل من دواب ذلل. وفي حديث ابن الزبير: بعض الذل أبقى للأهل والمال، معناه أن الرجل إذا أصابته خطة ضيم يناله فيها ذل فصبر عليها كان أبقى له ولأهله وماله، فإذا لم يصبر ومر فيها طالبا للعز غرر بنفسه وأهله وماله، وربما كان ذلك سببا لهلاكه. وعير المذلة: الوتد لأنه يشج رأسه، وقوله: ساقيته كأس الردى بأسنة ذلل، مؤللة الشفار، حداد إنما أراد مذللة بالإحداد أي قد أدقت وأرقت، وقوله أنشده ثعلب: وذل أعلى الحوض من لطامها أراد أن أعلاه تثلم وتهدم فكأنه ذل وقل. وفي الحديث: اللهم اسقنا ذلل السحاب، هو الذي لا رعد فيه ولا برق، وهو جمع ذلول من الذل، بالكسر، ضد الصعب، ومنه حديث ذي القرنين: أنه خير في ركوبه بين ذلل السحاب وصعابه فاختار ذلله. والذل والذل: الرفق والرحمة. وفي التنزيل العزيز: واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. وفي التنزيل العزيز في صفة المؤمنين: أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، قال ابن الأعرابي فيما روى عنه أبو العباس: معنى قوله أذلة على المؤمنين رحماء رفقاء على المؤمنين، أعزة على الكافرين غلاظ شداد على الكافرين، وقال الزجاج: معنى أذلة

[ 258 ]

على المؤمنين أي جانبهم لين على المؤمنين ليس أنهم أذلاء مهانون، وقوله أعزة على الكافرين أي جانبهم غليظ على الكافرين. وقوله عز وجل: وذللت قطوفها تذليلا، أي سويت عناقيدها وذليت، وقيل: هذا كقوله: قطوفها دانية، كلما أرادوا أن يقطفوا شيئا منها ذلل ذلك لهم فدنا منهم، قعودا كانوا أو مضطجعين أو قياما، قال أبو منصور: وتذليل العذوق في الدنيا أنها إذا انشقت عنها كوافيرها التي تغطيها يعمد الآبر إليها فيسمحها وييسرها حتى يذللها خارجة من بين ظهران الجريد والسلاء، فيسهل قطافها عند ينعها، وقال الأصمعي في قول امرئ القيس: وكشح لطيف كالجديل مخصر، وساق كأنبوب السقي المذلل قال: أراد ساقا كأنبوب بردي بين هذا النخل المذلل، قال: وإذا كان أيام الثمرة ألح الناس على النخل بالسقي فهو حينئذ سقي، قال: وذلك أنعم للنخيل وأجود للثمرة. وقال أبو عبيدة: السقي الذي يسقيه الماء من غير أن يتكلف له السقي. قال شمر: وسألت ابن الأعرابي عن المذلل فقال: ذلل طريق الماء إليه، قال أبو منصور: وقيل أراد بالسقي العنقر، وهو أصل البردي الرخص الأبيض، وهو كأصل القصب، وقال العجاج: على خبندى قصب ممكور، كعنقرات الحائر المسكور وطريق مذلل إذا كان موطوءا سهلا. وذل الطريق: ما وطئ منه وسهل. وطريق ذليل من طرق ذلل، وقوله تعالى: فاسلكي سبل ربك ذللا، فسره ثعلب فقال: يكون الطريق ذليلا وتكون هي ذليلة، وقال الفراء: ذللا نعت السبل، يقال: سبيل ذلول وسبل ذلل، ويقال: إن الذلل من صفات النحل أي ذللت ليخرج الشراب من بطونها. وذلل الكرم: دليت عناقيده. قال أبو حنيفة: التدليل تسوية عناقيد الكرم وتدليتها، والتذليل أيضا أن يوضع العذق على الجريدة لتحمله، قال امرؤ القيس: وساق كأنبوب السقي المذلل وفي الحديث: كم من عذق مذلل لأبي الدحداح، تذليل العذوق تقدم شرحه، وإن كانت العين (* قوله وإن كانت العين أي من واحد العذوق وهو عذق) مفتوحة فهي النخلة، وتذليلها تسهيل اجتناء ثمرتها وإدناؤها من قاطفها. وفي الحديث: تتركون المدينة على خير ما كانت عليه مذللة لا يغشاها إلا العوافي، أي ثمارها دانية سهلة التناول مخلاة غير محمية ولا ممنوعة على أحسن أحوالها، وقيل أراد أن المدينة تكون مخلاة أي خالية من السكان لا يغشاها إلا الوحوش. وأمور الله جارية على أذلالها، وجارية أذلالها أي مجاريها وطرقها، واحدها ذل، قالت الخنساء: لتجر المنية بعد الفتى ال - مغادر بالمحو أذلالها أي لتجر على أذلالها فلست آسى على شئ بعده. قال ابن بري: الأذلال المسالك. ودعه على أذلاله أي على حاله، لا واحد له. ويقال: أجر الأمور على أذلالها أي على أحوالها التي تصلح عليها وتسهل وتتيسر. الجوهري: وقولهم جاء على أذلاله أي على وجهه. وفي حديث عبد الله: ما من شئ من كتاب

[ 259 ]

الله إلا وقد جاء على أذلاله أي على وجوهه وطرقه، قال ابن الأثير: هو جمع ذل، بالكسر. يقال: ركبوا ذل الطريق وهو ما مهد منه وذلل. وفي خطبة زياد: إذا رأيتموني أنفذ فيكم الأمر فأنفذوه على أذلاله. ويقال: حائط ذليل أي قصير. وبيت ذليل إذا كان قريب السمك من الأرض. ورمح ذليل أي قصير. وذلت القوافي للشاعر إذا سهلت. وذلاذل القميص: ما يلي الأرض من أسافله، الواحد ذلذل مثل قمقم وقماقم، قال الزفيان ينعت ضرغامة: إن لنا ضرغامة جنادلا، مشمرا قد رفع الذلاذلا، وكان يوما قمطريرا باسلا وفي حديث أبي ذر: يخرج من ثديه يتذلذل أي يضطرب من ذلاذل الثوب وهي أسافله، وأكثر الروايات يتزلزل، بالزاي. والذلذل والذلذل والذلذلة والذلذل والذلذلة، كله: أسافل القميص الطويل إذا ناس فأخلق. والذلذل: مقصور عن الذلاذل الذي هو جمع ذلك كله، وهي الذناذن، واحدها ذنذن. * ذمل: الذميل: ضرب من سير الإبل، وقيل: هو السير اللين ما كان، وقيل: هو فوق العنق، قال أبو عبيد: إذا ارتفع السير عن العنق قليلا فهو التزيد، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل، ثم الرسيم، ذمل يذمل ويذمل ذملا وذمولا وذميلا وذملانا، وهي ناقة ذمول من نوق ذمل. قال الأصمعي: ولا يذمل بعير يوما وليلة إلا مهري. وفي حديث قس: يسير ذميلا أي سيرا سريعا لينا، وأصله في سير الإبل. ابن الأعرابي: الذميلة المعيية. ويقال للأبرص: الأذمل والأعرم والأبقع، قال: وجمع الذاملة من النوق الذوامل، قال الشاعر: تخب إليه اليعملات الذوامل وذامل وذميل: اسمان. * ذهل: الذهل: تركك الشئ تناساه على عمد أو يشغلك عنه شغل، تقول: ذهلت عنه وذهلت وأذهلني كذا وكذا عنه، وأنشد: أذهل خلي عن فراشي مسجده وفي التنزيل العزيز: يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت، أي تسلو عن ولدها. ابن سيده: ذهل الشئ وذهل عنه وذهله وذهل، بالكسر، عنه يذهل فيهما ذهلا وذهولا تركه على عمد أو غفل عنه أو نسيه لشغل، وقيل: الذهل السلو وطيب النفس عن الإلف، وقد أذهله الأمر، وأذهله عنه. ومر ذهل من الليل وذهل أي قطعة، وقيل: ساعة منه مثل دهل، والدال أعلى، وجاء بعد ذهل من الليل ودهل أي بعد هدء، وأنشد ابن بري لأبي جهمة الذهلي: مضى من الليل ذهل، وهي واحدة، كأنها طائر بالدو مذعور قال: وقال أبو زكريا التبريزي دهل، بدال غير معجمة، قال: وكذا أنشده في الحماسة. والذهلول من الخيل: الجواد الدقيق. وذهل: قبيلة. وذهل: حي من بكر وهما

[ 260 ]

ذهلان كلاهما من ربيعة: أحدهما ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة، والآخر ذهل بن ثعلبة بن عكابة، وقد سموا ذهلا وذهلان وذهيلا. * ذول: الذال: حرف هجاء، وهو حرف مجهور، يكون أصلا لا بدلا ولا زائدا، قال ابن سيده: وإنما حكمت على ألفها أنها منقلبة عن واو لأن عينها ألف مجهولة الانقلاب وتصغيرها ذويلة، وقد ذولت ذالا. والذويل: اليابس من النبات وغيره، هذه رواية ابن دريد، والصحيح الدويل، بالدال المهملة. * ذيل: الذيل: آخر كل شئ. وذيل الثوب والإزار: ما جر منه إذا أسبل. والذيل: ذيل الإزار من الرداء، وهو ما أسبل منه فأصاب الأرض. وذيل المرأة لكل ثوب تلبسه إذا جرته على الأرض من خلفها. الجوهري: الذيل واحد أذيال القميص وذيوله. وذيل الريح: ما انسحب منها على الأرض. وذيل الريح: ما تتركه في الرمال على هيئة الرسن ونحوه كأن ذلك إنما هو أثر ذيل جرته، قال: لكل ريح فيه ذيل مسفور وذيلها أيضا: ما جرته على وجه الأرض من التراب والقتام، والجمع من كل ذلك أذيال وأذيل، الأخيرة عن الهجري، وأنشد لأبي البقرات النخعي: وثلاثا مثل القطا، مائلات، لحفتهن أذيل الريح تربا والكثير ذيول، قال النابغة: كأن مجر الرامسات ذيولها عليه قضيم، نمقته الصوانع (* في ديوان النابغة: حصير بدل قضيم). وقيل: أذيال الريح مآخيرها التي تكسح بها ما خف لها. وذيل الفرس والبعير ونحوهما: ما أسبل من ذنبه فتعلق، وقيل: ذيله ذنبه. وذال يذيل وأذيل: صار له ذيل. وذال به: شال، وكذلك الوعل بذنبه. وفرس ذائل: ذو ذيل، وذيال: طويل الذيل، وفي الصحاح: طويل الذنب، والأنثى ذائلة، وقال ابن قتيبة: ذائل طويل الذيل، وذيال: طويل الذيل، وفي التهذيب أيضا: طويل الذنب، وأنشد ابن بري لعباس بن مرداس: وإني حاذر، أنمي سلاحي إلى أوصال ذيال منيع فإن كان الفرس قصيرا وذنبه طويلا قالوا ذائل، والأنثى ذائلة، أو قالوا ذيال الذنب فيذكرون الذنب، ويقال لذنب الفرس إذا طال ذيل أيضا، وكذلك الثور الوحشي. والذيال من الخيل: المتبختر في مشيه واستنانه كأنه يسحب ذيل ذنبه. وذال الرجل يذيل ذيلا: تبختر فجر ذيله، قال طرفة يصف ناقة: فذالت كما ذالت وليدة مجلس، تري ربها أذيال سحل ممدد يعني أنها جرت ذنبها كما ذالت مملوكة تسقي الخمر في مجلس. وفي حديث مصعب بن عمير: كان مترفا في الجاهلية يدهن بالعبير ويذيل يمنة اليمن أي يطيل ذيلها، واليمنة ضرب من برود اليمن. ويقال: ذات الجارية في مشيها تذيل ذيلا إذا ماست

[ 261 ]

وجرت أذيالها على الأرض وتبخترت. وذالت الناقة بذنبها إذا نشرته على فخذيها. خالد بن جنبة قال: ذيل المرأة ما وقع على الأرض من ثوبها من نواحيها كلها، قال: فلا ندعو للرجل ذيلا، فإن كان طويل الثوب فذلك الإرفال في القميص والجبة. والذيل في درع المرأة أو قناعها إذا أرخته. وتذيلت الدابة: حركت ذنبها من ذلك. والتذيل: التبختر منه. ودرع ذائلة وذائل ومذالة: طويلة. والذائل: الدرع الطويلة الذيل، قال النابغة: وكل صموت نثلة تبعية، ونسج سليم كل قضاء ذائل يعني سليمان بن داود، على نبينا وعليهما السلام، والصموت: الدرع التي إذا صبت لم يسمع لها صوت. وذيل فلان ثوبه تذييلا إذا طوله. وملاء مذيل: طويل الذيل، وثوب مذيل، قال الشاعر: عذارى دوار في ملاء مذيل (* هذا البيت من معلقة امرئ القيس، وصدره: فعن لنا سرب كأن نعاجه) ويقال: أذال فلان ثوبه أيضا إذا أطال ذيله، قال كثير: على ابن أبي العاصي دلاص حصينة، أجاد المسدي سردها فأذالها وأذالت المرأة قناعها أي أرسلته. وحلقة ذائلة ومذالة: رقيقة لطيفة مع طول. والمذال من البسيط والكامل: ما زيد على وتده من آخر البيت حرفان، وهو المسبغ في الرمل، ولا يكون المذال في البسيط إلا من المسدس ولا في الكامل إلا من المربع، مثال الأول قوله: إنا ذممنا على ما خيلت سعد بن زيد، وعمرا من تميم ومثال الثاني قوله: جدث يكون مقامه، أبدا، بمختلف الرياح فقوله رن من تميم مستفعلان، وقوله تلفر رياح متفاعلان، وقال الزجاج: إذا زيد على الجزء حرف واحد، وذلك الجزء مما لا يزاحف، فاسمه المذال نحو متفاعلان أصله متفاعلن فزدت حرفا فصار ذلك الحرف بمنزلة الذيل للقميص. وذال الشئ يذيل: هان، وأذلته أنا: أهنته ولم أحسن القيام عليه. وأذال فلان فرسه وغلامه إذا أهانه. والإذالة: الإهانة. وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن إذالة الخيل وهو امتهانها بالعمل والحمل عليها، وفي رواية: بات جبريل، عليه السلام، يعاتبني في إذالة الخيل أي إهانتها والاستخفاف بها، ومنه الحديث الآخر: أذال الناس الخيل، وقيل إنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها. والمذال: المهان، وقيل للأمة المهانة: المذالة. وفي المثل: أخيل من مذالة، وهي الأمة لأنها تهان وهي تتبختر. ويقال: ذيل ذائل وهو الهوان والخزي. وقولهم: جاء أذيال من الناس أي أواخر منهم قليل. وذالت المرأة والناقة تذيل: هزلت وفسدت. وأذلتها: أهزلتها، وهو من ذلك. والمذيل والمتذيل: المتبذل. وبنو الذيال: بطن من العرب. * رأل: الرأل: ولد النعام، وخص بعضهم به الحولي منها، قال امرؤ القيس:

[ 262 ]

كأن مكان الردف منه على رال أراد على رأل، فإما أن يكون خفف تخفيفا قياسيا، وإما أن يكون أبدل إبدالا صحيحا على قول أبي الحسن لأن ذلك أمكن للقافية، إذ المخفف تخفيفا قياسيا في حكم المحقق، والجمع أرؤل ورئلان ورئال ورئالة، قال طفيل: أذودهم عنكم، وأنتم رئالة شلالا، كما ذيد النهال الخوامس قال ابن سيده: وأرى الهاء لحقت الرئال لتأنيث الجماعة كما لحقت في الفحالة، والأنثى رألة، أنشد ثعلب: أبلغ الحرث عني أنني شر شيخ، في إياد ومضر رألة منتتف بلعومها، تأكل الفث وخمان الشجر ونعامة مرئلة: ذات رأل، وقول بعض الأغفال يصف امرأة راودته: قامت إلى جنبي تمس أيري، فزف رألي، واستطيرت طيري إنما أراد أن فيه وحشية كالرأل من الفزع، وهذا مثل قولهم شالت نعامتهم أي فزعوا فهربوا. واسترألت الرئلان: كبرت قوله كبرت الذي في القاموس: كبرت أسنانها، وضبطت الباء بضمها، وقال الشارح: ليس في الباب لفظة أسنانها) واسترأل النبات إذا طال، شبه بعنق الرأل. ومر فلان مرائلا إذا أسرع. والرؤال، مهموز: الزيادة في أسنان الدابة. والرؤال والراؤول: لعاب الدواب، عن ابن السكيت، ورواه أبو عبيد بغير همز، وصرح بذلك، وقيل: الرؤال زبد الفرس خاصة. والمرول: الرجل الكثير الرؤال، وهو اللعاب. أبو زيد: الرؤال والرؤام اللعاب. وابن رألان: رجل من سنبس طئ، وهو من الباب الذي يكون فيه الشئ غالبا عليه اسم، يكون لكل من كان من أمته أو كان في صفته، قال سيبويه: وكابن الصعق قولهم ابن رألان وابن كراع، ليس كل من كان ابنا لرألان وابنا لكراع غلب عليه الاسم، والنسب إليه رألاني، كما قالوا في ابن كراع كراعي. وذات الرئال وجو رئال: موضعان، قال الأعشى: ترتعي السفح فالكثيب، فذا قا ر، فروض القطا، فذات الرئال وقال الراعي: وأمست بوادي الرقمتين، وأصبحت بجو رئال، حيث بين فالقه الجوهري: وذات الرئال روضة. والرئال: كواكب. * رأبل: الرئبال: من أسماء الأسد والذئب، يهمز ولا يهمز مثل حلأت السويق وحليت، والجمع الرآبيل، قال ابن بري: وليس حرف اللين فيه بدلا من الهمزة، قال ابن سيده: وإنما قضيت على رئبال المهموز أنه رباعي على كثرة زيادة الهمزة من جهة قولهم في هذا المعنى ريبال، بغير همز، وذلك أن ريبالا بغير همز لا يخلو من أن يكون فيعالا أو فعلالا، فلا يكون فيعالا لأنه من أبنية المصادر،

[ 263 ]

ولا فعلالا وياؤه أصل لأن الياء لا تكون أصلا في بنات الأربعة، فثبت من ذلك أن رئبالا فعلال، همزته أصل بدليل قولهم خرجوا يترأبلون، وأن ريبالا مخفف عنه تخفيفا بدليا، وإنما قضينا على تخفيف همزة ريبال أنه بدلي لقول بعض العرب يصف رجلا: هو ليث أبو ريابل، وإنما قال ريابل ولم يقل ريابيل لأن بعده عساف مجاهل. وحكى أبو علي: ريابيل العرب للصوصهم، فإن قلت: فإن رئبالا فئعال لكثرة زيادة الهمزة، وقد قالوا تربل لحمه، قلنا إن فئعالا في الأسماء عدم، ولا يسوغ الحمل على باب إنقحل ما وجد عنه مندوحة، وأما تربل لحمه مع قولهم رئبال فمن باب سبطر، إنما هو في معنى سبط وليس من لفظه، ولأآل للذي يبيع اللؤلؤ فيه بعض حروفه وليس منه، ولا يجب أن يحمل قولهم يترأبلون على باب تمسكن وتمدرع وخرجوا يتمغفرون لقلة ذلك، وقال بعضهم: همزة رئبال بدل من ياء. وفي حديث ابن أنيس: كأنه الرئبال الهصور أي الأسد، والجمع الرآبل والريابيل، على الهمز وتركه. وذئب رئبال ولص رئبال: وهو من الجرأة. وترأبلوا: تلصصوا. وخرجوا يترأبلون إذا غزوا على أرجلهم وحدهم بلا وال عليهم، وفعل ذلك من رأبلته وخبثه. وترأبل ترأبلا ورأبل رأبلة، وفلان يترأبل أي يغير على الناس ويفعل فعل الأسد، وقال أبو سعيد: يجوز فيه ترك الهمز، وأنشد لجرير: ريابيل البلاد يخفن مني، وحية أريحاء لي استجابا قال ابن بري: البيت في شعر جرير: شياطين البلاد يخفن زأري وأريحاء: بيت المقدس (* قوله وأريحاء بيت المقدس اريحاء كزليخاء وكربلاء، وتقصر، وفي ياقوت: بين اريحاء وبيت المقدس يوم للفارس في جبال صعبة المسلك) قال: ومثله للنميري: ويلقى كما كنا يدا في قتالنا ريابيل، ما فينا كهام ولا نكس ابن سيده: وقيل الرئبال الذي تلده أمه وحده. وفعل ذلك من رأبلته وخبثه، والرأبلة: أن يمشي الرجل متكفئا في جانبيه كأنه يتوجى. * ربل: الربلة والربلة، تسكن وتحرك، قال الأصمعي والتحريك أفصح: كل لحمة غليظة، وقيل: هي ما حول الضرع والحياء من باطن الفخذ، وقيل: هي باطن الفخذ، وجمعها الربلات، وقال ثعلب: الربلات أصول الأفخاذ، قال: كأن مجامع الربلات منها فئام ينهضون إلى فئام وقال المستوغر بن ربيعة يصف فرسا عرقت، وبهذا البيت سمي المستوغر: ينش الماء في الربلات منها، نشيش الرضف في اللبن الوغير قال: وامرأة ربلة وربلاء ضخمة الربلات، ولكل إنسان ربلتان. وامرأة ربلاء رفغاء أي ضيقة الأرفاغ. والربال: كثرة اللحم والشحم، وفي المحكم: الربالة كثرة اللحم. ورجل ربيل: كثير اللحم وربل اللحم، وأنشد ابن بري للقطامي: على الفراش الضجيع الأغيد الربل

[ 264 ]

وأنشد أيضا للأخطل: بحرة كأتان الضحل ضمرها، بعد الربالة، ترحالي وتسياري وامرأة ربلة ومتربلة: كثيرة اللحم والشحم. والربيلة: السمن والخفض والنعمة، قال أبو خراش: ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجا، أضاع الشباب في الربيلة والخفض ويروى مهبلا. والربيلة: المرأة السمينة. وتربلت المرأة: كثر لحمها، وربلت أيضا كذلك. وربل بنو فلان يربلون: كثر عددهم ونموا. وقال ثعلب: ربل القوم كثروا أو كثر أولادهم وأموالهم. وفي حديث بني إسرائيل: فلما كثروا وربلوا أي غلظوا، ومنه تربل جسمه إذا انتفخ وربا، قال: هذا قول الهروي. والربل: ضروب من الشجر إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف تقطرت بورق أخضر من غير مطر، يقال منه: تربلت الأرض. ابن سيده: والربل ورق يتفطر في آخر القيظ بعد الهيج ببرد الليل من غير مطر، والجمع ربول، قال الكميت يصف فراخ النعام: أوين إلى ملاطفة خضود، لمأكلهن أطراف الربول يقول: أوين إلى أم ملاطفة تكسر لهن أطراف الشجر ليأكلن. وربل أربل: كأنهم أرادوا المبالغة والإجادة، قال الراجز: أحب أن أصطاد ضبا سحبلا، وورلا يرتاد ربلا أربلا (* قوله احب إلخ كذا في النسخ هنا والمحكم أيضا، وسيأتي في رمل وسحبل: احب أن اصطاد ضبا سحبلا رعى الربيع والشتاء ارملا) وقد تربل الشحر، قال ذو الرمة: مكورا وندرا من رخامى وخطرة، وما اهتز من ثدائه المتربل وخرجوا يتربلون: يرعون الربل. وربلت الأرض وأربلت: كثر ربلها، وقيل: لا يزال بها ربل. وأرض مربال: كثيرة الربل. وربلت المراعي: كثر عشبها، وأنشد الأصمعي: وذو مضاض ربلت منه الحجر، حيث تلاقى واسط وذو أمر قال: الحجر دارات في الرمل، والمضاض نبت. الفراء: الريبال النبات الملتف الطويل. وتربلت الأرض: اخضرت بعد اليبس عند إقبال الخريف. والربل: ما تربل من النبات في القيظ وخرج من تحت اليبيس منه نبات أخضر. والربيل: اللص الذي يغزو القوم وحده. وفي حديث عمرو بن العاص، رضي الله عنه، أنه قال: انظروا لنا رجلا يتجنب بنا الطريق، فقالوا: ما نعلم إلا فلانا فإنه كان ربيلا في الجاهلية، التفسير لطارق بن شهاب حكاه الهروي في الغريبين. ورآبلة العرب: هم الخبثاء المتلصصون على أسؤقهم، وقال الخطابي: هكذا جاء به المحدث بالباء الموحدة قبل الياء، قال: وأراه الريبل الحرف المعتل قبل الحرف الصحيح. يقال: ذئب ريبال ولص ريبال، وهو من الجرأة وارتصاد الشر، وقد تقدم. وربال:

[ 265 ]

اسم. وخرجوا يتربلون أي يتصيدون. والريبال، بغير همز: الأسد ومشتق منه، وقد تقدم ذكره، قال أبو منصور: هكذا سمعته بغير همز، قال: ومن العرب من يهمزه، قال: وجمعه رآبلة. والريبال، بغير همز أيضا: الشيخ الضعيف. وفعل ذلك من رأبلته وخبثه. * ربحل: الربحل: التار في طول، وقيل: التام. الليث: هو سبحل ربحل إذا وصف بالترارة والنعمة. وجارية سبحلة ربحلة: ضخمة لحيمة جيدة الخلق في طول أيضا. وبعير ربحل: عظيم. وقيل لابنة الخس: أي الإبل خير ؟ فقالت: السبحل الربحل الراحلة الفحل. ورجل ربحل: عظيم الشأن. وفي حديث ابن ذي يزن: وملكا ربحلا، الربحل، بكسر الراء وفتح الباء: الكثير العطاء. * رتل: الرتل: حسن تناسق الشئ. وثغر رتل ورتل: حسن التنضيد مستوي النبات، وقيل المفلج، وقيل بين أسنانه فروج لا يركب بعضها بعضا. والرتل: بياض الأسنان وكثرة مائها، وربما قالوا رجل رتل الأسنان مثل تعب بين الرتل إذا كان مفلج الأسنان. وكلام رتل ورتل أي مرتل حسن على تؤدة. ورتل الكلام: أحسن تأليفه وأبانه وتمهل فيه. والترتيل في القراءة: الترسل فيها والتبيين من غير بغي. وفي التنزيل العزيز: ورتل القرآن ترتيلا، قال أبو العباس: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين والتمكين، أراد في قراءة القرآن، وقال مجاهد: الترتيل: الترسل، قال: ورتلته ترتيلا بعضه على أثر بعض، قال أبو منصور: ذهب به إلى قولهم ثغر رتل إذا كان حسن التنضيد، وقال ابن عباس في قوله: ورتل القرآن ترتيلا، قال: بينه تبيينا، وقال أبو إسحق: والتبيين قوله وقال أبو إسحق والتبيين إلخ عبارة التهذيب: وقال أبو إسحق ورتل القرآن ترتيلا بينه تبيينا، والتبيين إلخ) لا يتم بأن يعجل في القراءة، وإنما يتم التبيين بأن يبين جميع الحروف ويوفيها حقها من الإشباع، وقال الضحاك: انبذه حرفا حرفا. وفي صفة قراءة النبي، صلى الله عليه وسلم: كان يرتل آية آية، ترتيل القراءة: التأني فيها والتمهل وتبيين الحروف والحركات تشبيها بالثغر المرتل، وهو المشبه بنور الأقحوان، يقال رتل القراءة وترتل فيها. وقوله عز وجل: ورتلناه ترتيلا، أي أنزلناه على الترتيل، وهو ضد العجلة والتمكث فيه، هذا قول الزجاج. وترتل في الكلام: ترسل، وهو يترتل في كلامه ويترسل. والرتل والرتل: الطيب من كل شئ. وما رتل بين الرتل: بارد، كلاهما عن كراع. والرتيلاء، مقصور وممدود، عن السيرافي: جنس من الهوام. والرأتلة: أن يمشي الرجل متكفئا في جانبيه كأنه متكسر العظام، والمعروف الرأبلة. * رتبل: الرتبل: القصير. * رجل: الرجل: معروف الذكر من نوع الإنسان خلاف المرأة، وقيل: إنما يكون رجلا فوق الغلام، وذلك إذا احتلم وشب، وقيل: هو رجل ساعة تلده أمه إلى ما بعد ذلك، وتصغيره رجيل ورويجل، على غير قياس، حكاه سيبويه. التهذيب: تصغير الرجل رجيل، وعامتهم يقولون رويجل صدق ورويجل سوء على غير قياس، يرجعون إلى الراجل لأن اشتقاقه منه، كما أن العجل من العاجل والحذر من الحاذر، والجمع رجال. وفي التنزيل العزيز: واستشهدوا شهيدين من رجالكم، أراد من

[ 266 ]

أهل ملتكم، ورجالات جمع الجمع، قال سيبويه: ولم يكسر على بناء من أبنية أدنى العدد يعني أنهم لم يقولوا أرجال، قال سيبويه: وقالوا ثلاثة رجلة جعلوه بدلا من أرجال، ونظيره ثلاثة أشياء جعلوا لفعاء بدلا من أفعال، قال: وحكى أبو زيد في جمعه رجلة، وهو أيضا اسم الجمع لأن فعلة ليست من أبنية الجموع، وذهب أبو العباس إلى أن رجلة مخفف عنه. ابن جني: ويقال لهم المرجل والأنثى رجلة، قال: كل جار ظل مغتبطا، غير جيران بني جبله خرقوا جيب فتاتهم، لم يبالوا حرمة الرجله عنى بجيبها هنها وحكى ابن الأعرابي: أن أبا زياد الكلابي قال في حديث له مع امرأته: فتهايج الرجلان يعني نفسه وامرأته، كأنه أراد فتهايج الرجل والرجلة فغلب المذكر. وترجلت المرأة: صارت كالرجل. وفي الحديث: كانت عائشة، رضي الله عنها، رجلة الرأي، قال الجوهري في جمع الرجل أراجل، قال أبو ذؤيب: أهم بنيه صيفهم وشتاؤهم، وقالوا: تعد واغز وسط الأراجل يقول: أهمهم نفقة صيفهم وشتائهم وقالوا لأبيهم: تعد أي انصرف عنا، قال ابن بري: الأراجل هنا جمع أرجال، وأرجال جمع راجل، مثل صاحب وأصحاب وأصاحيب إلا أنه حذف الياء من الأراجيل لضرورة الشعر، قال أبو المثلم الهذلي: يا صخر وراد ماء قد تتابعه سوم الأراجيل، حتى ماؤه طحل وقال آخر: كأن رحلي على حقباء قاربة أحمى عليها أبانين الأراجيل أبانان: جبلان، وقال أبو الأسود الدؤلي: كأن مصامات الأسود ببطنه مراغ، وآثار الأراجيل ملعب وفي قصيد كعب بن زهير: تظل منه سباع الجو ضامزة، ولا تمشى بواديه الأراجيل وقال كثير في الأراجل: له، بجبوب القادسية فالشبا، مواطن، لا تمشي بهن الأراجل قال: ويدلك على أن الأراجل في بيت أبي ذؤيب جمع أرجال أن أهل اللغة قالوا في بيت أبي المثلم الأراجيل هم الرجالة وسومهم مرهم، قال: وقد يجمع رجل أيضا على رجلة. ابن سيده: وقد يكون الرجل صفة يعني بذلك الشدة والكمال، قال: وعلى ذلك أجاز سيبويه الجر في قولهم مررت برجل رجل أبوه، والأكثر الرفع، وقال في موضع آخر: إذا قلت هذا الرجل فقد يجوز أن تعني كماله وأن تريد كل رجل تكلم ومشى على رجلين، فهو رجل، لا تريد غير ذلك المعنى، وذهب سيبويه إلى أن معنى قولك هذا زيد هذا الرجل الذي من شأنه كذا، ولذلك قال في موضع آخر حين ذكر ابن الصعق وابن كراع: وليس هذا بمنزلة زيد وعمرو

[ 267 ]

من قبل أن هذه أعلام جمعت ما ذكرنا من التطويل فحذفوا، ولذلك قال الفارسي: إن التسمية اختصار جملة أو جمل. غيره: وفي معنى تقول هذا رجل كامل وهذا رجل أي فوق الغلام، وتقول: هذا رجل أي راجل، وفي هذا المعنى للمرأة: هي رجلة أي راجلة، وأنشد: فإن يك قولهم صادقا، فسيقت نسائي إليكم رجالا أي رواجل. والرجلة، بالضم: مصدر الرجل والراجل والأرجل. يقال: رجل جيد الرجلة، ورجل بين الرجولة والرجلة والرجلية والرجولية، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وهي من المصادر التي لا أفعال لها. وهذا أرجل الرجلين أي أشدهما، أو فيه رجلية ليست في الآخر، قال ابن سيده: وأراه من باب أحنك الشاتين أي أنه لا فعل له وإنما جاء فعل التعجب من غير فعل. وحكى الفارسي: امرأة مرجل تلد الرجال، وإنما المشهور مذكر، وقالوا: ما أدري أي ولد الرجل هو، يعني آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وبرد مرجل: فيه صور كصور الرجال. وفي الحديث: أنه لعن المترجلات من النساء، يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيآتهم، فأما في العلم والرأي فمحمود، وفي رواية: لعن الله الرجلة من النساء، بمعنى المترجلة. ويقال: امرأة رجلة إذا تشبهت بالرجال في الرأي والمعرفة. والرجل: قدم الإنسان وغيره، قال أبو إسحق: والرجل من أصل الفخذ إلى القدم، أنثى. وقولهم في المثل: لا تمش برجل من أبى، كقولهم لا يرحل رحلك من ليس معك، وقوله: ولا يدرك الحاجات، من حيث تبتغى من الناس، إلا المصبحون على رجل يقول: إنما يقضيها المشمرون القيام، لا المتزملون النيام، فأما قوله: أرتني حجلا على ساقها، فهش الفؤاد لذاك الحجل فقلت، ولم أخف عن صاحبي: ألابي أنا أصل تلك الرجل (* قوله ألابي أنا هكذا في الأصل، وفي المحكم: ألائي، وعلى الهمزة فتحة). فإنه أراد الرجل والحجل، فألقى حركة اللام على الجيم، قال: وليس هذا وضعا لأن فعلا لم يأت إلا في قولهم إبل وإطل، وقد تقدم، والجمع أرجل، قال سيبويه: لا نعلمه كسر على غير ذلك، قال ابن جني: استغنوا فيه بجمع القلة عن جمع الكثرة. وقوله تعالى: ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن، قال الزجاج: كانت المرأة ربما اجتازت وفي رجلها الخلخال، وربما كان فيه الجلاجل، فإذا ضربت برجلها علم أنها ذات خلخال وزينة، فنهي عنه لما فيه من تحريك الشهوة، كما أمرن أن لا يبدين ذلك لأن إسماع صوته بمنزلة إبدائه. ورجل أرجل: عظيم الرجل، وقد رجل، وأركب عظيم الركبة، وأرأس عظيم الرأس. ورجله يرجله رجلا: أصاب رجله، وحكى الفارسي رجل في هذا المعنى. أبو عمرو: ارتجلت الرجل إذا أخذته برجله. والرجلة: أن يشكو رجله. وفي حديث الجلوس في الصلاة: إنه لجفاء بالرجل أي بالمصلي نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم،

[ 268 ]

يريد جلوسه على رجله في الصلاة. والرجل، بالتحريك: مصدر قولك رجل، بالكسر، أي بقي راجلا، وأرجله غيره وأرجله أيضا: بمعنى أمهله، وقد يأتي رجل بمعنى راجل، قال الزبرقان بن بدر: آليت لله حجا حافيا رجلا، إن جاوز النخل يمشي، وهو مندفع ومثله ليحيى بن وائل وأدرك قطري بن الفجاءة الخارجي أحد بني مازن حارثي: أما أقاتل عن ديني على فرس، ولا كذا رجلا إلا بأصحاب لقد لقيت إذا شرا، وأدركني ما كنت أرغم في جسمي من العاب قال أبو حاتم: أما مخفف الميم مفتوح الألف، وقوله رجلا أي راجلا كما تقول العرب جاءنا فلان حافيا رجلا أي راجلا، كأنه قال أما أقاتل فارسا ولا راجلا إلا ومعي أصحابي، لقد لقيت إذا شرا إن لم أقاتل وحدي، وأبو زيد مثله وزاد: ولا كذا أقاتل راجلا، فقال: إنه خرج يقاتل السلطان فقيل له أتخرج راجلا تقاتل ؟ فقال البيت، وقال ابن الأعرابي: قوله ولا كذا أي ما ترى رجلا كذا، وقال المفضل: أما خفيفة بمنزلة ألا، وألا تنبيه يكون بعدها أمر أو نهي أو إخبار، فالذي بعد أما هنا إخبار كأنه قال: أما أقاتل فارسا وراجلا. وقال أبو علي في الحجة بعد أن حكى عن أبي زيد ما تقدم: فرجل على ما حكاه أبو زيد صفة، ومثله ندس وفطن وحذر وأحرف نحوها، ومعنى البيت كأنه يقول: اعلموا أني أقاتل عن ديني وعن حسبي وليس تحتي فرس ولا معي أصحاب. ورجل الرجل رجلا، فهو راجل ورجل ورجل ورجيل ورجل ورجلان، الأخيرة عن ابن الأعرابي، إذا لم يكن له ظهر في سفر يركبه، وأنشد ابن الأعرابي: علي، إذا لاقيت ليلى بخلوة، أن آزدار بيت الله رجلان حافيا والجمع رجال ورجالة ورجال ورجالى ورجالى ورجالى ورجلان ورجلة ورجلة ورجلة وأرجلة وأراجل وأراجيل، وأنشد لأبي ذؤيب: واغز وسط الأراجل قال ابن جني: فيجوز أن يكون أراجل جمع أرجلة، وأرجلة جمع رجال، ورجال جمع راجل كما تقدم، وقد أجاز أبو إسحق في قوله: في ليلة من جمادى ذات أندية أن يكون كسر ندى على نداء كجمل وجمال، ثم كسر نداء على أندية كرداء وأردية، قال: فكذلك يكون هذا، والرجل اسم للجمع عند سيبويه وجمع عند أبي الحسن، ورجح الفارسي قول سيبويه وقال: لو كان جمعا ثم صغر لرد إلى واحده ثم جمع ونحن نجده مصغرا على لفظه، وأنشد: بنيته بعصبة من ماليا، أخشى ركيبا ورجيلا عاديا وأنشد: وأين ركيب واضعون رحالهم إلى أهل بيت من مقامة أهودا ؟ ويروى: من بيوت بأسودا، وأنشد الأزهري:

[ 269 ]

وظهر تنوفة حدباء تمشي، بها، الرجال خائفة سراعا قال: وقد جاء في الشعر الرجلة، وقال تميم بن أبي (* قوله تميم بن أبي هكذا في الأصل وفي شرح القاموس. واأنشده الأزهري لأبي مقبل، وفي التكملة: قال ابن مقبل): ورجلة يضربون البيض عن عرض قال أبو عمرو: الرجلة الرجالة في هذا البيت، وليس في الكلام فعلة جاء جمعا غير رجلة جمع راجل وكمأة جمع كمء، وفي التهذيب: ويجمع رجاجيل. والرجلان أيضا: الراجل، والجمع رجلى ورجال مثل عجلان وعجلى وعجال، قال: ويقال رجل ورجالى مثل عجل وعجالى. وامرأة رجلى: مثل عجلى، ونسوة رجال: مثل عجال، ورجالى مثل عجالى. قال ابن بري: قال ابن جني راجل ورجلان، بضم الراء، قال الراجز: ومركب يخلطني بالركبان، يقي به الله أذاة الرجلان ورجال أيضا، وقد حكي أنها قراءة عبد الله في سورة الحج وبالتخفيف أيضا، وقوله تعالى: فإن خفتم فرجالا أو ركبانا، أي فصلوا ركبانا ورجالا، جمع راجل مثل صاحب وصحاب، أي إن لم يمكنكم أن تقوموا قانتين أي عابدين موفين الصلاة حقها لخوف ينالكم فصلوا ركبانا، التهذيب: رجال أي رجالة. وقوم رجلة أي رجالة. وفي حديث صلاة الخوف: فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانا، الرجال: جمع راجل أي ماش، والراجل خلاف الفارس. أبو زيد: يقال رجلت، بالكسر، رجلا أي بقيت راجلا، والكسائي مثله، والعرب تقول في الدعاء على الإنسان: ما له رجل أي عدم المركوب فبقي راجلا. قال ابن سيده: وحكى اللحياني لا تفعل كذا وكذا أمك راجل، ولم يفسره، إلا أنه قال قبل هذا: أمك هابل وثاكل، وقال بعد هذا: أمك عقري وخمشى وحيرى، فدلنا ذلك بمجموعة أنه يريد الحزن والثكل. والرجلة: المشي راجلا. والرجلة والرجلة: شدة المشي، خكاهما أبو زيد. وفي الحديث: العجماء جرحها جبار، ويروي بعضم: الرجل جبار، فسره من ذهب إليه أن راكب الدابة إذا أصابت وهو راكبها إنسانا أو وطئت شيئا بيدها فضمانه على راكبها، وإن أصابته برجلها فهو جبار وهذا إذا أصابته وهي تسير، فأما أن تصيبه وهي واقفة في الطريق فالراكب ضامن، أصابت ما أصابت بيد أو رجل. وكان الشافعي، رضي الله عنه، يرى الضمان واجبا على راكبها على كل حال، نفحت برجلها أو خبطت بيدها، سائرة كانت أو واقفة. قال الأزهري: الحدث الذي رواه الكوفيون أن الرجل جبار غير صحيح عند الحفاظ، قال ابن الأثير في قوله في الحديث: الرجل جبار أي ما أصابت الدابة برجلها فلا قود على صاحبها، قال: والفقهاء فيه مختلفون في حالة الركوب عليها وقودها وسوقها وما أصابت برجلها أو يدها، قال: وهذا الحديث ذكره الطبراني مرفوعا وجعله الخطابي من كلام الشعبي. وحرة رجلاء: وهي المستوية بالأرض الكثيرة الحجارة يصعب المشي فيها، وقال أبو الهيثم: حرة رجلاء، الحرة أرض حجارتها سود، والرجلاء الصلبة الخشنة لا تعمل فيها خيل ولا إبل ولا

[ 270 ]

يسلكها إلا راجل. ابن سيده: وحرة رجلاء لا يستطاع المشي فيها لخشونتها وصعوبتها حتى يترجل فيها. وفي حديث رفاعة الجذامي ذكر رجلى، هي بوزن دفلى، حرة رجلى: في ديار جذام. وترجل الرجل: ركب رجليه. والرجيل من الخيل: الذي لا يحفى. ورجل رجيل أي قوي على المشي، قال ابن بري: كذلك امرأة رجيلة للقوية على المشي، قال الحرب بن حلزة: أنى اهتديت، وكنت غير رجيلة، والقوم قد قطعوا متان السجسج التهذيب: ارتجل الرجل ارتجالا إذا ركب رجليه في حاجته ومضى. ويقال: ارتجل ما ارتجلت أي اركب ما ركبت من الأمور. وترجل الزند وارتجله: وضعه تحت رجليه. وترجل القوم إذا نزلوا عن دوابهم في الحرب للقتال. ويقال: حملك الله على الرجلة، والرجلة ههنا: فعل الرجل الذي لا دابة له. ورجل الشاة وارتجلها: عقلها برجليها. ورجلها يرجلها رجلا وارتجلها: علقها برجلها. والمرجل من الزقاق: الذي يسلخ من رجل واحدة، وقيل: الذي يسلخ من قبل رجله. الفراء: الجلد المرجل الذي يسلخ من رجل واحدة، والمنجول الذي يشق عرقوباه جميعا كما يسلخ الناس اليوم، والمزقق الذي يسلخ من قبل رأسه، الأصمعي وقوله: أيام ألحف مئزري عفر الثرى، وأغض كل مرجل ريان (* قوله أيام ألحف إلخ تقدم في ترجمة غضض: أيام أسحب لمتي عفر الملا ولعلهما روايتان). أراد بالمرجل الزق الملآن من الخمر، وغضه شربه. ابن الأعرابي: قال المفضل يصف شعره وحسنه، وقوله أغض أي أنقص منه بالمقراض ليستوي شعثه. والمرجل: الشعر المسرح، ويقال للمشط مرجل ومسرح. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الترجل إلا غبا، الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، ومعناه أنه كره كثرة الادهان ومشط الشعر وتسويته كل يوم كأنه كره كثرة الترفه والتنعم. والرجلة والترجيل: بياض في إحدى رجلي الدابة لا بياض به في موضع غير ذلك. أبو زيد: نعجة رجلاء وهي البيضاء إحدى الرجلين إلى الخاصرة وسائرها أسود، وقد رجل رجلا، وهو أرجل. ونعجة رجلاء: ابيضت رجلاها مع الخاصرتين وسائرها أسود. الجوهري: الأرجل من الخيل الذي في إحدى رجليه بياض، ويكره إلا أن يكون به وضح، غيره: قال المرقش الأصغر: أسيل نبيل ليس فيه معابة، كميت كلون الصرف أرجل أقرح فمدح بالرجل لما كان أقرح. قال: وشاة رجلاء كذلك. وفرس أرجل: بين الرجل والرجلة. ورجلت المرأة ولدها (* قوله ورجلت المرأة ولدها ضبط في القاموس مخففا، وضبط في نسخ المحكم بالتشديد): وضعته بحيث خرجت رجلاه قبل رأسه عند الولادة، وهذا يقال له اليتن. الأموي: إذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قيل ولدتها الرجيلاء مثال الغميصاء، وولدتها طبقة بعد طبقة. ورجل الغراب: ضرب من صر الإبل لا يقدر

[ 271 ]

الفصيل على أن يرضع معه ولا ينحل، قال الكميت: صر رجل الغراب ملكك في النا س، على من أراد فيه الفجورا رجل الغراب مصدر لأنه ضرب من الصر فهو من باب رجع القهقرى واشتمل الصماء، وتقديره صرا مثل صر رجل الغراب، ومعناه استحكم ملكك فلا يمكن حله كما لا يمكن الفصيل حل رجل الغراب. وقوله في الحديث: الرؤيا لأول عابر وهي على رجل طائر أي أنها على رجل قدر جار وقضاء ماض من خير أو شر، وأن ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها، من قولهم اقتسموا دارا فطار سهم فلان في ناحيتها أي وقع سهمه وخرج، وكل حركة من كلمة أو شئ يجري لك فهو طائر، والمراد أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول، فكأنها كانت على رجل طائر فسقطت فوقعت حيث عبرت، كما يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة. ورجل الطائر: ميسم. والرجلة: القوة على المشي. رجل الرجل يرجل رجلا ورجلة إذا كان يمشي في السفر وحده ولا دابة له يركبها. ورجل رجلي: للذي يغزو على رجليه، منسوب إلى الرجلة. والرجيل: القوي على المشي الصبور عله، وأنشد: حتى أشب لها، وطال إيابها، ذو رجلة، شثن البراثن جحنب وامرأة رجيلة: صبور على المشي، وناقة رجيلة. ورجل راجل ورجيل: قوي على المشي، وكذلك البعير والحمار، والجمع رجلى ورجالى. والرجيل أيضا من الرجال: الصلب. الليث: الرجلة نجابة الرجيل من الدواب والإبل وهو الصبور على طول السير، قال: ولم أسمع منه فعلا إلا في النعوت ناقة رجيلة وحمار رجيل. ورجل رجيل: مشاء. التهذيب: رجل بين الرجولية والرجولة، وأنشد أبو بكر: وإذا خليلك لم يدم لك وصله، فاقطع لبانته بحرف ضامر، وجناء مجفرة الضلوع رجيلة، ولقى الهواجر ذات خلق حادر أي سريعة الهواجر، الرجيلة: القوية على المشي، وحرف: شبهها بحرف السيف في مضائها. الكسائي: رجل بين الرجولة وراجل بين الرجلة، والرجيل من الناس: المشاء الجيد المشي. والرجيل من الخيل: الذي لا يعرق. وفلان قائم على رجل إذا حزبه أمر فقام له. والرجل: خلاف اليد. ورجل القوس: سيتها السفلى، ويدها: سيتها العليا، وقيل: رجل القوس ما سفل عن كبدها، قال أبو حنيفة: رجل القوس أتم من يدها. قال: وقال أبو زياد الكلابي القواسون يسخفون الشق الأسفل من القوس، وهو الذي تسميه يدا، لتعنت القياس فينفق ما عندهم. ابن الأعرابي: أرجل القسي إذا أوترت أعاليها، وأيديها أسافلها، قال: وأرجلها أشد من أيديها، وأنشد: ليت القسي كلها من أرجل قال: وطرفا القوس ظفراها، وحزاها فرضتاها، وعطفاها سيتاها، وبعد السيتين الطائفان، وبعد الطائفين الأبهران، وما بين الأبهرين كبدها، وهو ما بين عقدي الحمالة، وعقداها يسميان الكليتين، وأوتارها التي تشد في يدها ورجلها تسمى الوقوف وهو المضائغ. ورجلا السهم: حرفاه. ورجل

[ 272 ]

البحر: خليجه، عن كراع. وارتجل الفرس ارتجالا: راوح بين العنق والهملجة، وفي التهذيب: إذا خلط العنق بالهملجة. وترجل أي مشى راجلا. وترجل البئر ترجلا وترجل فيها، كلاهما: نزلها من غير أن يدلى. وارتجال الخطبة والشعر: ابتداؤه من غير تهيئة. وارتجل الكلام ارتجالا إذا اقتضبه اقتضابا وتكلم به من غير أن يهيئه قبل ذلك. وارتجل برأيه: انفرد به ولم يشاور أحدا فيه، والعرب تقول: أمرك ما ارتجلت، معناه ما استبددت برأيك فيه، قال الجعدي: وما عصيت أميرا غير متهم عندي، ولكن أمر المرء ما ارتجلا وترجل النهار، وارتجل أي ارتفع، قال الشاعر: وهاج به، لما ترجلت الضحى، عصائب شتى من كلاب ونابل وفي حديث العرنيين: فما ترجل النهار حتى أتي بهم أي ما ارتفع النهار تشبيها بارتفاع الرجل عن الصبا. وشعر رجل ورجل ورجل: بين السبوطة والجعودة. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان شعره رجلا أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما، وقد رجل رجلا ورجله هو ترجيلا، ورجل رجل الشعر ورجله، وجمعهما أرجال ورجالى. ابن سيده: قال سيبويه: أما رجل، بالفتح، فلا يكسر استغنوا عنه بالواو والنون وذلك في الصفة، وأما رجل، وبالكسر، فإنه لم ينص عليه وقياسه قياس فعل في الصفة، ولا يحمل على باب أنجاد وأنكاد جمع نجد ونكد لقلة تكسير هذه الصفة من أجل قلة بنائها، إنما الأعرف في جميع ذلك الجمع بالواو والنون، لكنه ربما جاء منه الشئ مكسرا لمطابقة الاسم في البناء، فيكون ما حكاه اللغويون من رجالى وأرجال جمع رجل ورجل على هذا. ومكان رجيل: صلب. ومكان رجيل: بعيد الطرفين موطوء ركوب، قال الراعي: قعدوا على أكوارها فتردفت صخب الصدى، جذع الرعان رجيلا وطريق رجيل إذا كان غليظا وعرا في الجبل. والرجل: أن يترك الفصيل والمهر والبهمة مع أمه يرضعها متى شاء، قال القطامي: فصاف غلامنا رجلا عليها، إرادة أن يفوقها رضاعا ورجلها يرجلها رجلا وأرجلها: أرسله معها، وأرجلها الراعي مع أمها، وأنشد: مسرهد أرجل حتى فطما ورجل البهم أمه يرجلها رجلا: رضعها. وبهمة رجل ورجل وبهم أرجال ورجل. وارتجل رجلك أي عليك شأنك فالزمه، عن ابن الأعرابي. ويقال: لي في مالك رجل أي سهم. والرجل: القدم. والرجل: الطائفة من الشئ، أنثى، وخص بعضهم به القطعة العظيمة من الجراد، والجمع أرجال، وهو جمع على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر صوار، ولجماعة النعام خيط، ولجماعة الحمير عانة، قال أبو النجم يصف الحمر في عدوها وتطاير الحصى عن حوافرها: كأنما المعزاء من نضالها رجل جراد، طار عن خذالها

[ 273 ]

وجمع الرجل أرجال. وفي حديث أيوب، عليه السلام: أنه كان يغتسل عريانا فخر عليه رجل من جراد ذهب، الرجل، بالكسر: الجراد الكثير، ومنه الحديث: كأن نبلهم رجل جراد، ومنه حديث ابن عباس: أنه دخل مكة رجل من جراد فجعل غلمان مكة يأخذون منه، فقال: أما إنهم لو علموا لم يأخذوه، كره ذلك في الحرم لأنه صيد. والمرتجل: الذي يقع برجل من جراد فيشتوي منها أو يطبخ، قال الراعي: كدخان مرتجل، بأعلى تلعة، غرثان ضرم عرفجا مبلولا وقيل: المرتجل الذي اقتدح النار بزندة جعلها بين رجليه وفتل الزند في فرضها بيده حتى يوري، وقيل: المرتجل الذي نصب مرجلا يطبخ فيه طعاما. وارتجل فلان أي جمع قطعة من الجراد ليشويها، قال لبيد: فتنازعا سبطا يطير ظلاله، كدخان مرتجل يشب ضرامها قال ابن بري: يقال للقطعة من الجراد رجل ورجلة. والرجلة أيضا: القطعة من الوحش، قال الشاعر: والعين عين لياح لجلجلت وسنا، لرجلة من بنات الوحش أطفال وارتجل الرجل: جاء من أرض بعيدة فاقتدح نارا وأمسك الزند بيديه ورجليه لأنه وحده، وبه فسر بعضهم: كدخان مرتجل بأعلى تلعة والمرجل من الجراد: الذي ترى آثار أجنحته في الأرض. وجاءت رجل دفاع أي جيش كثير، شبه برجل الجراد. وفي النوادر: الرجل النزو، يقال: بات الحصان يرجل الخيل. وأرجلت الحصان في الخيل إذا أرسلت فيها فحلا. والرجل: السراويل الطاق، ومنه الخبر عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه اشترى رجل سراويل ثم قال للوزان زن وأرجح، قال ابن الأثير: هذا كما يقال اشترى زوج خف وزوج نعل، وإنما هما زوجان يريد رجلي سراويل لأن السراويل من لباس الرجلين، وبعضهم يسمي السراويل رجلا. والرجل: الخوف والفزع من فوت الشئ، يقال: أنا من أمري على رجل أي على خوف من فوته. والرجل، قال أبو المكارم: تجتمع القطر فيقول الجمال: لي الرجل أي أنا أتقدم. والرجل: الزمان، يقال: كان ذلك على رجل فلان أي في حياته وزمانه وعلى عهده. وفي حديث ابن المسيب: لا أعلم نبيا هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى، عليه الصلاة والسلام، أي في زمانه. والرجل: القرطاس الخالي. والرجل: البؤس والفقر. والرجل: القاذورة من الرجال. والرجل: الرجل النؤوم. والرجلة: المرأة النؤوم، كل هذا بكسر الراء. والرجل في كلام أهل اليمن: الكثير المجامعة، كان الفرزدق يقول ذلك ويزعم أن من العرب من يسميه العصفوري، وأنشد: رجلا كنت في زمان غروري، وأنا اليوم جافر ملهود والرجلة: منبت العرفج الكثير في روضة واحدة. والرجلة: مسيل الماء من الحرة إلى السهلة. شمر: الرجل مسايل الماء، واحدتها رجلة،

[ 274 ]

قال لبيد: يلمج البارض لمجا في الندى، من مرابيع رياض ورجل اللمج: الأكل بأطراف الفم، قال أبو حنيفة: الرجل تكون في الغلظ واللين وهي أماكن سهلة تنصب إليها المياه فتمسكها. وقال مرة: الرجلة كالقري وهي واسعة تحل، قال: وهي مسيل سهلة منبات. أبو عمرو: الراجلة كبش الراعي الذي يحمل عليه متاعه، وأنشد: فظل يعمت في قوط وراجلة، يكفت الدهر إلا ريث يهتبد أي يطبخ. والرجلة: ضرب من الحمض، وقوم يسمون البقلة الحمقاء الرجلة، وإنما هي الفرفخ. وقال أبو حنيفة: ومن كلامهم هو أحمق من رجلة، يعنون هذه البقلة، وذلك لأنها تنبت على طرق الناس فتداس، وفي المسايل فيقلعها ماء السيل، والجمع رجل. والرجل: نصف الراوية من الخمر والزيت، عن أبي حنيفة. وفي حديث عائشة: أهدي لنا رجل شاة فقسمتها إلا كتفها، تريد نصف شاة طولا فسمتها باسم بعضها. وفي حديث الصعب بن جثامة: أنه أهدى إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، رجل حمار وهو محرم أي أحد شقيه، وقيل: أراد فخذه. والتراجيل: الكرفس، سوادية، وفي التهذيب بلغة العجم، وهو اسم سوادي من بقول البساتين. والمرجل: القدر من الحجارة والنحاس، مذكر، قال: حتى إذا ما مرجل القوم أفر وقيل: هو قدر النحاس خاصة، وقيل: هي كل ما طبخ فيها من قدر وغيرها. وارتجل الرجل: طبخ في المرجل. والمراجل: ضرب من برود اليمن. المحكم: والممرجل ضرب من ثياب الوشي فيه صور المراجل، فممرجل على هذا ممفعل، وأما سيبويه فجعله رباعيا لقوله: بشية كشية الممرجل وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في الممرجل، قال: وقد يجوز أن يكون من باب تمدرع وتمسكن فلا يكون له في ذلك دليل. وثوب مرجلي: من الممرجل، وفي المثل: حديثا كان بردك مرجليا أي إنما كسيت المراجل حديثا وكنت تلبس العباء، كل ذلك عن ابن الأعرابي. الأزهري في ترجمة رحل: وفي الحديث حتى يبني الناس بيوتا يوشونها وشي المراحل، ويعني تلك الثياب، قال: ويقال لها المراجل بالجيم أيضا، ويقال لها الراحولات، والله أعلم. رحل: الرحل: مركب للبعير والناقة، وجمعه أرحل ورحال، قال طرفة: جازت البيد إلى أرحلنا، آخر الليل، بيعفور خدر والرحالة: نحوه، كل ذلك من مراكب النساء، وأنكر الازهري ذلك، قال: الرجل في كلام العرب على وجوه. قال شمر: قال أبو عبيدة الرحل بجميع ربضه وحقبه وحلسه وجميع أغرضه، قال: ويقولون أيضا لاعواد الرحل بغير أداة رحل،

[ 275 ]

وأنشد: كأن رحلي وأداة رحلي، على حزاب، كأتان الضحل قال الازهري: وهو كما قال أبو عبيدة وهو من مراكب الرجال دون النساء، وأما الرحالة فهي أكبر من السرح وتغشى بالجلود وتكون للخيل والنجائب من الابل، ومنه قول الطرماح: فتروا النجائب عند ذ - لك بالرحال وبالرحائل وقال عنترة فجعلها سرجا: إذ لا أزال على رحالة سابح نهد مراكله، نبيل المحزم قال الازهري: فقد صح أن الرحل والرحالة من مراكب الرجال ومسكنه وبيته. ويقال: دخلت على الرجل رحله أي منزله. وفي حديث يزيد بن شجرة: أنه خطب الناس في بعث كان هو قائدهم فحثهم على الجهاد وقال: إنكم ترون ما أرى من أصفر (1) وأحمر وفي الرحال ما فيها فاتقوا الله ولا تخزوا الحور العين، يقول: معكم من زهرة الدنيا وزخرفها ما يوجب عليكم ذكر نعمة الله عليكم واتقاء سخطه، وأن تصدقوا العدو القتال وتجاهدونهم حق الجهاد، فاتقوا الله ولا تركنوا إلى الدنيا وزخرفها، ولا تولوا عن عدوكم إذا التقيتم، ولا تخزوا الحور العين بأن لا تبلوا ولا تجتهدوا، وأن تفشلوا عن العدو فيولين، يعني الحور (1) قوله (من أصفر) هكذا في الاصل، وفي التهذيب: من بين أصفر، بزيادة بين العين، عنكم بخزاية واستحياء لكم، وتفسير الخزاية في موضعه. والراحول: الرحل، وإنه لخصيب الرحل. وانتهينا إلى رحالنا أي منازلنا. والرحل: مسكن الرجل وما يصحبه من الاثاث. وفي الحديث: إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال أي صلوا ركبانا، النعال هنا: الحرار، واحدها نعل. وقال ابن الاثير: فالصلاة في الرحال يعني الدور والمساكن والمنازل، وهي جمع رحل، وحكى سيبويه عن العرب: وضعا رحالهما، يعني رحلي الراحلتين، فأجروا المنفصل من هذا الباب كالرحل مجرى غير المنفصل، كقوله تعالى: فاقطعوا أيديهما، وكقوله تعالى: فقد صغت قلوبكما، وهذا في المنفصل قليل ولذلك ختم سيبويه به فصل: ظهراهما مثل ظهور الترسين وقد كان يجب أن يقولوا وضعا أرحلهما لان الاثنين أقرب إلى أدنى العدة، ولكن كذا حكي عن العرب، وأما فقد صغت قلوبكما فليس بحجة في هذا المكان لان القلب ليس له أدنى عدد، ولو كان له أدنى عدد لكان القياس أن يستعمل ههنا، وقول خطام: ظهراهما مثل ظهور الترسين من هذا أيضا، إنما حكمه مثل أظهر الترسين لما قدمنا، وهو الرحالة وجمعها رحائل. قال ابن سيده: والرحالة في أشعار العرب السرج، قال الاعشى: ورجراجة تعشي النواظر ضخمة، وشعث على أكتافهن الرحائل قال: والرحالة سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد، والجمع الرجائل: قال

[ 276 ]

أبو ذؤيب: تعدو به خوصاء يفصم جريها حلق الرحالة، وهي رخو تمزع يقول: تعدو فتزفر فتفصم حلق الحزام، وأنشد الجوهري لعامر بن الطفيل: ومقطع حلق الرحالة سابح، باد نواجذه عن الاظراب وأنشد لعنترة: إذ لا أزال على رحالة سابح نهد، تعاوره الكماة مكلم وأنشد ابن بري لعميرة بن طارق: بفتيان صدق فوق جرد كأنها طوالب عقبان، عليها الرحائل قال: وهو أكبر من السرج ويغشى بالجلود ويكون للخيل والنجائب. وقال الجوهري: والرحل رحل البعير، وهو أصغر من القتب، وثلاثة أرحل، والعرب تكني عن القذف للرجل بقولهم: يا ابن ملقى أرحل الركبان. ابن سيده: ورحل البعير يرحله رحلا، فهو مرحول ورحيل، وارتحله: جعل عليه الرحل، ورحله رحلة: شد عليه أداته، قال الاعشى: رحلت سمية غدوة أجمالها، غضبى عليك، فما تقول بدا لها ؟ وقال المثقب العبدي: إذا ما قمت أرحلها بليل، تأوه آهة الرجل الحزين وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سجد فركبه الحسن فأبطأ في سجوده، فلما فرغ سئل عنه فقال: إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله، أي جعلني كالراحلة فركب على ظهري. وإنه لحسن الرحلة أي الرحل للابل أعني شده لرحالها، قال: ورحلوها رحلة فيها رعن وفي حديث ابن مسعود: إنما هو رحل أو سرج، فرحل إلى بيت الله، وسرج في سبيل الله، يريد أن الابل تركب في الحج والخيل في الجهاد. الازهري: ويقال رحلت البعير أرحله رحلا إذا علوته. شمر: ارتحلت البعير إذا ركبته بقتب أو اعروريته، قال الجعدي: وما عصيت أميرا غير متهم عندي، ولكن أمر المرء ما ارتحلا أي يرتحل الامر يركبه. قال شمر: ولو أن رجلا صرع آخر وقعد على ظهره لقلت رأيته مرتحله. ومرتحل البعير: موضع رحله. وارتحل فلان فلانا إذا علا ظهره وركبه. وفي بعض الحديث: لتكفن عن شتمه أو لارحلنك بسيفي أي لاعلونك. يقال: رحلته بما يكره أي ركبته. وفي الحديث عند اقتراب الساعة: تخرج نار من قعر عدن ترحل الناس، رواه شعبة قال: ومعنى ترحل أي ترحل معهم إذا رحلوا، وتنزل معهم إذا نزلوا، وتقيل إذا قالوا، جاء به متصلا بالحديث، قال شمر: وقيل معنى ترحلهم أي تنزلهم المراحل، وقيل: تحملهم على الرحيل، قال: والترحيل والارحال بمعنى الاشخاص والازعاج. يقال: رحل الرجل إذا

[ 277 ]

سار، وأرحلته أنا. ورجل رحول وقوم رحل أي يرتحلون كثيرا. ورجل رحال: عالم بذلك مجيد له. وإبل مرحلة: عليها رحالها، وهي أيضا التي وضعت عنها رحالها، قال: سوى ترحيل راحلة وعين، أكالئها مخافة أن تناما والرحول والرحولة من الابل: التي تصلح أن ترحل، وهي الراحلة تكون للذكر والانثى، فاعلة بمعنى مفعولة، وقد يكون على النسب، وأرحلها صاحبها: راضها حتى صارت راحلة. قال أبو زيد: أن رحل الرجل البعير، وهو رجل مرحل، وذلك إذا أخذ بعيرا صعبا فجعله راحلة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: تجدون الناس بعدي كإبل مائة ليس فيها راحلة، الراحلة من الابل (1): البعير القوي على الاسفار والاحمال، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر، وإذا كانت في جماعة الابل تبينت وعرفت، يقول: فالناس متساوون ليس لاحد منهم على أحد فضل في النسب، ولكنهم أشباه كإبل مائة ليست فيها راحلة تتبين فيها وتتميز منها بالتمام وحسن المنظر، قال الازهري: هذا تفسير ابن قتيبة وقد غلط في شيئين منه: أحدهما أنه جعل الراحلة الناقة وليس الجمل عنده راحلة، والراحلة عند العرب كل بعير نجيب، سواء كان ذكرا أو أنثى، وليست الناقة أولى باسم الراحلة من الجمل، تقول العرب للجمل إذا كان نجيبا راحلة، وجمعه رواحل، ودخول الهاء في الراحلة للمبالغة في الصفة، كما يقال رجل داهة (1) قوله (الراحلة من الابل الخ) عبارة التهذيب: قال ابن قتيبة: الراحلة هي الناقة التي يختارها الرجل الخ وباقعة وعلامة، وقيل: إنما سميت راحلة لانها ترحل كما قال الله عزوجل: في عيشة راضية، أي مرضية، وخلق من ماء دافق، أي مدفوق، وقيل: سميت راحلة لانها ذات رحل، وكذلك عيشة راضية ذات رضا، وماء دافق ذو دفق، وأما قوله: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، أراد أن الناس متساوون في النسب ليس لاحد منهم فضل على الاخر ولكنهم أشباه كإبل مائة ليس فيها راحلة، فليس المعنى ما ذهب إليه، قال: والذي عندي فيه أن الله تعالى ذم الدنيا وركون الخلق إليها وحذر عباده سوء مغبتها وزهدهم في اقتنائها وزخرفها، وضرب لهم فيها الامثال ليعوها ويعتبروا بها فقال: اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر (الاية). وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، ويحذر أصحابه بما حذرهم الله تعالى من ذميم عواقبها وينهاهم عن التبقر فيها، ويزهدهم فيما زهدهم الله فيه منها، فرغب أكثر أصحابه بعده فيها (1) وتشاحوا عليها وتنافسوا في اقتنائها حتى كان الزهد في النادر القليل منهم فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: تجدون الناس بعدي كإبل مائة ليس فيها راحلة، ولم يرد بهذا تساويهم في الشر ولكنه أراد أن الكامل في الخير الزهد في الدنيا مع رغبته في الاخرة والعمل لها قليل، كما أن الراحلة النجيبة نادرة في الابل الكثيرة. قال: وسمعت غير واحد من مشايخنا يقول: إن زهاد أصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يتتاموا عشرة مع وفور عددهم وكثرة خيرهم وسبقهم الامة إلى ما يستوجبون به كريم المآب برحمة الله إياهم ورضوانه (1) قوله (فرغب أكثر أصحابه بعده فيها إلخ) بهامش الاصل هنا ما نصه: في هذه العبارة من إساءة الادب في حقهم، رضي الله عنهم، ما لا يخفى على المتأمل المنصف.

[ 278 ]

عنهم، فكيف من بعدهم وقد شاهدوا التنزيال وعاينوا الرسول، وكانوا مع الرغبة التي ظهرت منهم في الدنيا خير هذه الامة التي وصفها الله عز وجل فقال: كنتم خير أمة أخرجت للناس، وواجب على من بعدهم الاستغفار لهم والترحم عليهم، وأن يسألوا الله تعالى أن لا يجعل في قلوبهم غلا لهم، ولا يذكروا أحدا منهم بما فيه منقصة لهم والله يرحمنا وإياهم، ويتغمد زللنا بحلمه، إنه هو الغفور الرحيم، وقول دكين: أصبحت قد صالحني عواذلي، بعد الشقاق، ومشت رواحلي قيل: تركت جهلي وارعويت وأطعت عواذلي كما تطيع الراحلة زاجرها فتمشي، وقول زهير: وعري أفراس الصبا ورواحله استعاره للصبا، يقول: ذهبت قوة شبابي التي كانت تحملني كما تحمل الفس والراحلة صاحبهما. ويقال للراحلة التي ريضت وأدبت: قد أرحلت إرحالا، وأمهرت إمهارا إذا جعلها الرائض مهرية وراحلة. الجوهري: الراحلة المركب من الابل، ذكرا كان أو أنثى. والرحال: الطنافس الحيرية، ومنه قول الاعشى: ومصاب غادية، كأن تجارها نشرت عليه برودها ورحالها والمرحل: ضرب من برود اليمن، سمي مرحلا لان عليه تصاوير رحل. ومرط مرحل: إزار خز فيه علم، وقال الازهري: سمي مرحلا لما عليه من تصاوير رحل وما ضاهاه، قال الفرزدق: عليهن راحولات كل قطيفة، من الخز، أو من قيصران علامها قال: الراحولات الرحل الموشي، على فاعولات، قال: وقيصران ضرب من الثياب الموشية. ومرط مرحل: عليه تصاوير الرحال. وفي الحديث: أن رسول الله صلى إليه عليه وسلم، خرج ذات يوم وعليه مرط مرحل، المرحل الذي قد نقش فيه تصاوير الرحال. وفي حديث عائشة وذكرت نساء الانصار: فقامت كال واحدة إلى مرطها المرحل. ومنه الحديث: كان يصلي وعليه من هذه المرحلات، يعني المروط المرحلة، وتجمع على المراحل. وفي الحديث: حتى يبني الناس بيوتا يوشونها وشي المراحل، يعني تلك الثياب، ويقال لذلك العمل الترحيل، ويقال لها المراجل، بالجيم أيضا، ويقال لها الراحولات. وناقة رحيلة أي شديدة قوية على السير، وكذلك جمل رحيل. وبعير ذو رحلة ورحلة أي قوة على السير. الازهري: وبعير مرحل ورحيل إذا كان قويا. وفي نوادر الاعراب: ناقة رحيلة ورحيل ومرحلة ومسترحلة أي نجيبة. وبعير مرحل إذا كان سمينا وإن لم يكن نجيبا. وبعير ذو رحلة ورحلة إذا كان قويا على أن يرحل. وارتحل البعير رحلة: سار فمضى، ثم جرى ذلك في المنطق حتى قيل ارتحل القوم عن المكان ارتحالا. ورحل عن المكان يرحل وهو راحل من قوم رحل: انتقل، قال: رحلت من أقصى البلاد الرحل، من قلل الشحر، فجنبي موحل ورحل غيره، قال الشاعر: لا يرحل الشيب عن دار يحل بها، حتى يرحل عنها صاحب الدار

[ 279 ]

ويروى: عامر الدار. والترحل والارتحال: الانتقال وهو الرحلة والرحلة. والرحلة: اسم للارتحال للمسير. يقال: دنت رحلتنا. ورحل فلان وارتحل وترحل بمعنى. وفي الحديث: في نجابة ولا رحلة، الرحلة، بالضم: القوة والجودة أيضا، ويروى بالكسر بمعنى الارتحال، وحكى اللحياني: إنه لذو رحلة إلى الملوك ورحلة. وقال بعضهم: الرحلة الارتحال، والرحلة، بالضم، الوجه الذي تأخذ فيه وتريده، تقول: أنتم رحلتي أي الذين أرتحل إليهم. وأرحلت الابل: سمنت بعد هزال فأطاقت الرحلة. وراحلت فلانا إذا عاونته على رحلته، وأرحلته إذا أعطيته راحلة، ورحلته، بالتشديد، إذا أظعنته من مكانه وأرسلته. ورجل مرحل أي له رواحل كثيرة، كما يقال معرب إذا كان له خيل عراب، عن أبي عبيد، وإذا عجل الرجل إلى صاحبه بالشر قيل: استقدمت رحالتك، وأما قول امرئ القيس: فإما تريني في رحالة جابر، على حرج، كالقر تخفق أكفاني فيقال: إنما أراد به الحرج وليس ثم رحالة في الحقيقة، هذا كما يقال جاء فلان على ناقة الحذاء، يعنون النعل، وجابر: اسم رجل نجار. ابن سيده: الرحلة السفرة الواحدة. والرحيل: اسم ارتحال القوم للمسير، قال: أما الرحيل فدون بعد غد، فمتى تقول الدار تجمعنا ؟ والرحيل: القوي على الارتحال والسير، والانثى رحيلة. وفي حديث النابغة الجعدي: أن ابن الزبير أمر له براحلة رحيل، قال المبرد: راحلة رحيل أي قوي على الرحلة، كما يقال فحل فحيل ذو فحلة، وجمل رحيل وناقة رحيلة بمعنى النجيب والظهير، قال: ولم تثبت الهاء في رحيل لان الراحلة تقع على الذكر. والمرتحل: نقيض المحل، وأنشد قول الاعشى: إن محلا وإن مرتحلا يريد إن ارتحالا وإن حلولا، قال: وقد يكون المرتحل اسم الموضع الذي يحل فيه. قال: والترحل ارتحال في مهلة، ويفسر قول زهير: ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه، ولا يعفها يوما من الذل، يندم تفسيرين: أحدهما أنه يذل لهم حتى يركبوه بالاذى ويستذلوه، والثاني أنه يسألهم أن يحملوا عنه كله وثقله ومؤنثه، ومن قال هذا القول روى البيت: ولا يعفها يوما من الناس يسأم قال ذلك كله ابن السكيت في كتابه في المعاني وغيره. الجوهري: واسترحله أي سأله أن يرحل له. ورحل الرجل: منزله ومسكنه، والجمع أرحل. وفي حديث عمر: قال يا رسول الله حولت رحلي البارحة، كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها لان المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله، إما أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي

[ 280 ]

تركب عليه الابل وهو الكور. وشاة رحلاء: سوداء بيضاء موضع مركب الراكب من مآخير كتفيها، وإن ابيضت واسود ظهرها فهي أيضا رحلاء، الازهري: فإن ابيضت إحدى رجليها فهي رجلاء. وقال أبو الغوث: الرحلاء من الشياه التي ابيض ظهرها واسود سائرها، قال: وكذلك إذا اسود ظهرها وابيض سائرها، قال: ومن الخيل التي ابيض ظهرها لا غير. وفرس أرحل: أبيض الظهر ولم يصل البياض إلى البطن ولا إلى العجز ولا إلى العنق، وإن كان أبيض الظهر فهو آزر. وترحله: ركبه بمكروه. الازهري: يقال إن فلانا يرحل فلانا بما يكره أي يركبه. ويقال: رحلت له نفسي إذا صبرت على أذاه. والرحيل: منزل بين مكة والبصرة. وراحيل: اسم أم يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. ورحلة: هضبة معروفة، زعم ذلك يعقوب، وأنشد: ترادى على دمن الحياض، فإن تعف، فإن المندى رحلة فركوب قال: وركوب هضبة أيضا، ورواية سيبويه: رحلة فركوب أي أن يشد رحلها فتركب. والمرحلة: واحدة المراحل، يقال بيني وبين كذا مرحلة أو مرحلتان. والمرحلة: المنزلة يرتحل منها، وما بين المنزلين مرحلة، والله أعلم. رخل: الرخل والرخل: الانثى من أولاد الضأن، والذكر حمل، والجمع أرخل ورخال، ورخال، بضم الراء، مثل ظئر وظؤار، وشاة ربي ورباب ورخلان أيضا. وفي الحديث: أن ابن عباس سئل عن رجل أسلم من مائة رحل، فقال: لا خير فيه، وإنما كره السلم فيها لتفاوت صفاتها وقدر سنها، وهي الرخلة والرخلة، ويقال للرخل رخلة، وقول الكميت: ولو ولي الهوج السوائح بالذي ولينا به، ما دعدع المترخل يريد صاحب الرخال التي يربيها. وبنو رخيلة: بطن. ردخل: الليث: الاردخل التار السمين، قال أبو منصور: لم أسمع الاردخل لغير الليث. ردعل: الردعل: صغار الاولاد، قال عجير: ألا هل أتى النصري مترك صبيتي ردعلا، ومسبى القوم غصبا نسائيا ؟ قال: الردعل الصغار. رذل: الرذل والرذيل والارذل: الدون من الناس، وقيل: الدون في منظره وحالاته، وقيل: هو الدون الخسيس، وقيل: هو الردئ من كل شئ. ورجل رذل الثياب والفعل، والجمع أراذل ورذلاء ورذول ورذال، الاخيرة من الجمع العزيز، والارذلون، ولا تفارق هذه الالف واللام لانها عقيبة من. وقوله عز وجل: واتبعك الارذلون، قاله قوم نوح له، قال الزجاج: نسبوهم إلى الحياكة والحجامة، قال: والصناعات لا تضر في باب الديانات، والانثى رذلة، وقد رذل فلان، بالضم، وأرذله غيره، ورذله يرذله رذلا: جعله كذلك، وهم الرذلون والارذال وهو مرذول. وحكى سيبويه رذل، قال: كأنه وضع ذلك فيه يعني أنه لم يعرض لرذل، ولو عرض له لقال رذله وشدد. وثوب رذل ورذيل:

[ 281 ]

وسخ ردئ. والرذال والرذالة: ما انتقي جيده وبقي رديئه. والرذيلة: ضد الفضيلة. ورذالة كل شئ: أردؤه. ويقال: أرذل فلان دراهمي أي فسلها، وأرذل غنمي وأرذل من رجاله كذا وكذا رجلا، وهم رذالة الناس ورذالهم. وقوله تعالى: ومنكم من يرد إلى أرذل العمر، قيل: هو الذي يخرف من الكبر حتى لا يعقل، وبينه بقوله: لكيلا يعلم من بعد علم شيئا. وفي الحديث: وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر أي آخره في حال الكبر والعجز. والأرذل من كل شئ: الردئ منه. * رسل: الرسل: القطيع من كل شئ، والجمع أرسال. والرسل: الإبل، هكذا حكاه أبو عبيد من غير أن يصفها بشئ، قال الأعشى: يسقي رياضا لها قد أصبحت غرضا، زورا تجانف عنها القود والرسل والرسل: قطيع بعد قطيع. الجوهري: الرسل، بالتحريك، القطيع من الإبل والغنم، قال الراجز: أقول للذائد: خوص برسل، إني أخاف النائبات بالأول وقال لبيد: وفتية كالرسل القماح والجمع الأرسال، قال الراجز: يا ذائديها خوصا بأرسال، ولا تذوداها ذياد الضلال ورسل الحوض الأدنى: ما بين عشر إلى خمس وعشرين، يذكر ويؤنث. والرسل: قطيع من الإبل قدر عشر يرسل بعد قطيع. وأرسلو إبلهم إلى الماء أرسالا أي قطعا. واسترسل إذا قال أرسل إلي الإبل أرسالا. وجاؤوا رسلة رسلة أي جماعة جماعة، وإذا أورد الرجل إبله متقطعة قيل أوردها أرسالا، فإذا أوردها جماعة قيل أوردها عراكا. وفي الحديث: أن الناس دخلوا عليه بعد موته أرسالا يصلون عليه أي أفواجا وفرقا متقطعة بعضهم يتلو بعضا، واحدهم رسل، بفتح الراء والسين. وفي حديث فيه ذكر السنة: ووقير كثير الرسل قليل الرسل، كثير الرسل يعني الذي يرسل منها إلى المرعى كثير، أراد أنها كثيرة العدد قليلة اللبن، فهي فعل بمعنى مفعل أي أرسلها فهي مرسلة، قال ابن الأثير: كذا فسره ابن قتيبة، وقد فسره العذري فقال: كثير الرسل أي شديد التفرق في طلب المرعى، قال: وهو أشبه لأنه قد قال في أول الحديث مات الودي وهلك الهدي، يعني الإبل، فإذا هلكت الإبل مع صبرها وبقائها على الجدب كيف تسلم الغنم وتنمي حتى يكثر عددها ؟ قال: والوجه ما قاله العذري وأن الغنم تتفرق وتنتشر في طلب المرعى لقلته. ابن السكيت: الرسل من الإبل والغنم ما بين عشر إلى خمس وعشرين. وفي الحديث: إني لكم فرط على الحوض وإنه سيؤتي بكم رسلا رسلا فترهقون عني، أي فرقا. وجاءت الخيل أرسالا أي قطيعا قطيعا. وراسله مراسلة، فهو مراسل ورسيل. والرسل والرسلة: الرفق والتؤدة، قال صخر الغي ويئس من أصحابه أن يلحقوا به وأحدق به أعداؤه وأيقن بالقتل فقال: لو أن حولي من قريم رجلا، لمنعوني نجدة أو رسلا

[ 282 ]

أي لمنعوني بقتال، وهي النجدة، أو بغير قتال، وهي الرسل. والترسل كالرسل. والترسل في القراءة والترسيل واحد، قال: وهو التحقيق بلا عجلة، وقيل: بعضه على أثر بعض. وترسل في قراءته: اتأد فيها. وفي الحديث: كان في كلامه ترسيل أي ترتيل، يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل، وهو والترسل سواء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إذا أذنت فترسل أي تأن ولا تعجل. وفي الحديث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إن الأرض إذا (* قوله ان الأرض إذا دفن إلخ هكذا في الأصل وليس في هذا الحديث ما يناسب لفظ المادة، وقد ذكره ابن الأثير في ترجمة فدد بغير هذا اللفظ) فيها الإنسان قالت له ربما مشيت علي فدادا ذا مال وذا خيلاء. وفي حديث آخر: أيما رجل كانت له إبل لم يؤد زكاتها بطح لها بقاع قرقر تطؤه بأخفافها إلا من أعطى في نجدتها ورسلها، يريد الشدة والرخاء، يقول: يعطي وهي سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها، فتلك نجدتها، ويعطي في رسلها وهي مهازيل مقاربة، قال أبو عبيد: معناه إلا من أعطى في إبله ما يشق عليه إعطاؤه فيكون نجدة عليه أي شدة، أو يعطي ما يهون عليه إعطاؤه منها فيعطي ما يعطي مستهينا به على رسله، وقال ابن الأعرابي في قوله: إلا من أعطى في رسلها، أي بطيب نفس منه. والرسل في غير هذا: اللبن، يقال: كثر الرسل العام أي كثر اللبن، وقد تقدم تفسيره أيضا في نجد. قال ابن الأثير: وقيل ليس للهزال فيه معنى لأنه ذكر الرسل بعد النجدة على جهة التفخيم للإبل، فجرى مجرى قولهم إلا من أعطى في سمنها وحسنها ووفور لبنها، قال: وهذا كله يرجع إلى معنى واحد فلا معنى للهزال، لأن من بذل حق الله من المضنون به كان إلى إخراجه مما يهون عليه أسهل، فليس لذكر الهزال بعد السمن معنى، قال ابن الأثير: والأحسن، والله أعلم، أن يكون المراد بالنجدة الشدة والجدب، وبالرسل الرخاء والخصب، لأن الرسل اللبن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حق الله تعالى في حال الضيق والسعة والجدب والخصب، لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقا عليه فإنه إجحاف به، وإذا أخرج حقها في حال الرخاء كان ذلك سهلا عليه، ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها ؟ قال: عسرها ويسرها، فسمى النجدة عسرا والرسل يسرا، لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يعطي حقها في حال الجدب والضيق وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة وهو المراد بالرسل. وقولهم: افعل كذا وكذا على رسلك، بالكسر، أي اتئد فيه كما يقال على هينتك. وفي حديث صفية: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: على رسلكما أي اتئدا ولا تعجلا، يقال لمن يتأنى ويعمل الشئ على هينته. الليث: الرسل، بفتح الراء، الذي فيه لين واسترخاء، يقال: ناقة رسلة القوائم أي سلسة لينة المفاصل، وأنشد: برسلة وثق ملتقاها، موضع جلب الكور من مطاها وسير رسل: سهل. واسترسل الشئ: سلس. وناقة رسلة: سهلة السير، وجمل رسل كذلك، وقد رسل رسلا ورسالة. وشعر رسل: مسترسل. واسترسل الشعر أي صار سبطا. وناقة مرسال:

[ 283 ]

رسلة القوائم كثيرة الشعر في ساقيها طويلته. والمرسال: الناقة السهلة السير، وإبل مراسيل، وفي قصيد كعب بن زهير: أضحت سعاد بأرض، لا يبلغها إلا العتاق النجيبات المراسيل المراسيل: جمع مرسال وهي السريعة السير. ورجل فيه رسلة أي كسل. وهم في رسلة من العيش أي لين. أبو زيد: الرسل، بسكون السين، الطويل المسترسل، وقد رسل رسلا ورسالة، وقول الأعشى: غولين فوق عوج رسال أي قوائم طوال. الليث: الاسترسال إلى الإنسان كالاستئناس والطمأنينة، يقال: غبن المسترسل إليك ربا. واسترسل إليه أي انبسط واستأنس. وفي الحديث: أيما مسلم استرسل إلى مسلم فغبنه فهو كذا، الاسترسال: الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه، وأصله السكون والثبات. قال: والترسل من الرسل في الأمور والمنطق كالتمهل والتوقر والتثبت، وجمع الرسالة الرسائل. قال ابن جنبة: الترسل في الكلام التوقر والتفهم والترفق من غير أن يرفع صوته شديدا. والترسل في الركوب: أن يبسط رجليه على الدابة حتى يرخي ثيابه على رجليه حتى يغشيهما، قال: والترسل في القعود أن يتربع ويرخي ثيابه على رجليه حوله. والإرسال: التوجيه، وقد أرسل إليه، والاسم الرسالة والرسالة والرسول والرسيل، الأخيرة عن ثعلب، وأنشد: لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بليلى، ولا أرسلتهم برسيل والرسول: بمعنى الرسالة، يؤنث ويذكر، فمن أنث جمعه أرسلا، قال الشاعر: قد أتتها أرسلي ويقال: هي رسولك. وتراسل القوم: أرسل بعضهم إلى بعض. والرسول. الرسالة والمرسل، وأنشد الجوهري في الرسول الرسالة للأسعر الجعفي: ألا أبلغ أبا عمرو رسولا، بأني عن فتاحتكم غني عن فتاحتكم أي حكمكم، ومثله لعباس بن مرداس: ألا من مبلغ عني خفافا رسولا، بيت أهلك منتهاها فأنت الرسول حيث كان بمعنى الرسالة، ومنه قول كثير: لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر، ولا أرسلتهم برسول وفي التنزيل العزيز: إنا رسول رب العالمين، ولم يقل رسل لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عدو وصديق، وقول أبي ذؤيب: ألكني إليها، وخير الرسو ل أعلمهم بنواحي الخبر أراد بالرسول الرسل، فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار والدرهم، لا يريدون به الدينار بعينه والدرهم بعينه، إنما يريدون كثرة الدنانير والدراهم، والجمع أرسل ورسل ورسل ورسلاء، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وقد يكون للواحد والجمع

[ 284 ]

والمؤنث بلفظ واحد، وأنشد ابن بري شاهدا على جمعه على أرسل للهذلي: لو كان في قلبي كقدر قلامة حبا لغيرك، ما أتاها أرسلي وقال أبو بكر بن الأنباري في قول المؤذن: أشهد أن محمدا رسول الله، أعلم وأبين أن محمدا متابع للإخبار عن الله عز وجل. والرسول: معناه في اللغة الذي يتابع أخبار الذي بعثه أخذا من قولهم جاءت الإبل رسلا أي متتابعة. وقال أبو إسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية عن موسى وأخيه: فقولا إنا رسول رب العالمين، معناه إنا رسالة رب العالمين أي ذوا رسالة رب العالمين، وأنشد هو أو غيره:... ما فهت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول أراد ولا أرسلتهم برسالة، قال الأزهري: وهذا قول الأخفش. وسمي الرسول رسولا لأنه ذو رسول أي ذو رسالة. والرسول: اسم من أرسلت وكذلك الرسالة. ويقال: جاءت الإبل أرسالا إذا جاء منها رسل بعد رسل. والإبل إذا وردت الماء وهي كثيرة فإن القيم بها يوردها الحوض رسلا بعد رسل، ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تروى. وأرسلت فلانا في رسالة، فهو مرسل ورسول. وقوله عز وجل: وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم، قال الزجاج: يدل هذا اللفظ على أن قوم نوح قد كذبوا غير نوح، عليه السلام، بقوله الرسل، ويجوز أن يعنى به نوح وحده لأن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء، لأنه مخالف للأنبياء لأن الأنبياء، عليهم السلام، يؤمنون بالله وبجميع رسله، ويجوز أن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك: أنت ممن ينفق الدراهم أي ممن نفقته من هذا الجنس، وقول الهذلي: حبا لغيرك ما أتاها أرسلي ذهب ابن جني إلى أنه كسر رسولا على أرسل، وإن كان الرسول هنا إنما يراد به المرأة لأنها في غالب الأمر مما يستخدم في هذا الباب. والرسيل: الموافق لك في النضال ونحوه. والرسيل: السهل، قال جبيهاء الأسدي: وقمت رسيلا بالذي جاء يبتغي إليه بليج الوجه، لست بباسر قال ابن الأعرابي: العرب تسمي المراسل في الغناء والعمل المتالي. وقوائم البعير: رسال. قال الأزهري: سمعت العرب تقول للفحل العربي يرسل في الشول ليضربها رسيل، يقال: هذا رسيل بني فلان أي فحل إبلهم. وقد أرسل بنو فلان رسيلهم أي فحلهم، كأنه فعيل بمعنى مفعل، من أرسل، قال: وهو كقوله عز وجل ألم تلك آيات الكتاب الحكيم، يريد، والله أعلم، المحكم، دل على ذلك قوله: الر كتاب أحكمت آياته، ومما يشاكله قولهم للمنذر نذير، وللمسمع سميع. وحديث مرسل إذا كان غير متصل الأسناد، وجمعه مراسيل. والمراسل من النساء: التي تراسل الخطاب، وقيل: هي التي فارقها زوجها بأي وجه كان، مات أو طلقها، وقيل: المراسل التي قد أسنت وفيها بقية شباب، والاسم الرسال. وفي حديث أبي هريرة: أن رجلا من الأنصار تزوج امرأة مراسلا، يعني ثيبا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وقيل: امرأة مراسل هي التي

[ 285 ]

يموت زوجها أو أحست منه أنه يريد تطليقها فهي تزين لآخر، وأنشد المازني لجرير: يمشي هبيرة بعد مقتل شيخه، مشي المراسل أوذنت بطلاق يقول: ليس يطلب بدم أبيه، قال: المراسل التي طلقت مرات فقد بسأت بالطلاق أي لا تباليه، يقول: فهبيرة قد بسأ بأن يقتل له قتيل ولا يطلب بثأره معود ذلك مثل هذه المرأة التي قد بسأت بالطلاق أي أنست به، والله أعلم. ويقال: جارية رسل إذا كانت صغيرة لا تختمر، قال عدي بن زيد: ولقد ألهو ببكر رسل، مسها ألين من مس الردن وأرسل الشئ: أطلقه وأهمله. وقوله عز وجل: ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا، قال الزجاج في قوله أرسلنا وجهان: أحدهما أنا خلينا الشياطين وإياهم فلم نعصمهم من القبول منهم، قال: والوجه الثاني، وهو المختار، أنهم أرسلوا عليهم وقيضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى: ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا، ومعنى الإرسال هنا التسليط، قال أبو العباس: الفرق بين إرسال الله عز وجل أنبياءه وإرساله الشياطين على أعدائه في قوله تعالى: أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين، أن إرساله الأنبياء إنما هو وحيه إليهم أن أنذروا عبادي، وإرساله الشياطين على الكافرين تخليته وإياهم كما تقول: كان لي طائر فأرسلته أي خليته وأطلقته. والمرسلات، في التنزيل: الرياح، وقيل الخيل، وقال ثعلب: الملائكة. والمرسلة: قلادة تقع على الصدر، وقيل: المرسلة القلادة فيها الخرز وغيرها. والرسل: اللبن ما كان. وأرسل القوم فهم مرسلون: كثر رسلهم، وصار لهم اللبن من مواشيهم، وأنشد ابن بري: دعانا المرسلون إلى بلاد، بها الحول المفارق والحقاق ورجل مرسل: كثير الرسل واللبن والشرب، قال تأبط شرا: ولست براعي ثلة قام وسطها، طويل العصا غرنيق ضحل مرسل مرسل: كثير اللبن فهو كالغرنيق، وهو شبه الكركي في الماء أبدا. والرسل: ذوات اللبن. وفي حديث أبي سعيد الخدري: أنه قال رأيت في عام كثر فيه الرسل البياض أكثر من السواد، ثم رأيت بعد ذلك في عام كثر فيه التمر السواد أكثر من البياض، الرسل: اللبن وهو البياض إذا كثر قل التمر وهو السواد، وأهل البدو يقولون إذا كثر البياض قل السواد، وإذا كثر السواد قل البياض. والرسلان من الفرس: أطراف العضدين. والراسلان: الكتفان، وقيل عرقان فيهما، وقيل الوابلتان. وألقى الكلام على رسيلاته أي تهاون به. والرسيلي، مقصور: دويبة. وأم رسالة: الرخمة. * رطل: الرطل والرطل: الذي يوزن به ويكال، رواه ابن السكيت بكسر الراء، قال ابن أحمر الباهلي: لها رطل تكيل الزيت فيه، وفلاح يسوق بها حمارا قال ابن الأعرابي: الرطل ثنتا عشرة أوقية بأواقي

[ 286 ]

العرب، والأوقية أربعون درهما، فذلك أربعمائه وثمانون درهما، وجمعه أرطال. الحربي: السنة في النكاح رطل، وشرحه كما شرحه ابن الأعرابي، قال أبو منصور: السنة في النكاح ثنتا عشرة أوقية ونش، والنش عشرون درهما، فذلك خمسمائة درهم، روي ذلك عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان صداق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا، وورد في حديث عمر، رضي الله عنه: اثنتا عشرة أوقية ولم يذكر النش، والأوقية مكيال أيضا. الليث: الرطل مقدار من، وتكسر الراء فيه. الجوهري: الرطل والرطل نصف منا. ورطله يرطله رطلا، بالتخفيف، إذا رازه ووزنه ليعلم كم وزنه. وغلام رطل ورطل: قضيف. والرطل: المسترخي من الرجال. الأزهري: الرطل، بالفتح، الرجل الرخو اللين. والرطل والرطل أيضا: الذي راهق الاحتلام، وقيل الذي لم تشتد عظامه. ورجل رطل ورطل: إلى اللين والرخاوة، وهو أيضا الكبير الضعيف، وكذلك هو من الخيل، والأنثى من كل رطلة ورطلة، وأنشد ابن بري لعمران بن حطان: موثق الخلق لا رطل ولا سغل وأنشد لآخر: ولا أقيم للغلام الرطل وأنشد لآخر: غليم رطل وشيخ دامر وترطيل الشعر: تدهينه وتكسيره. ورطل شعره: لينه بالدهن وكسره وثناه. التهذيب: ومما يخطئ العامة فيه قولهم رطلت شعري إذا رجلته، وأما الترطيل فهو أن يلين شعره بالدهن والمسح حتى يلين ويبرق. ابن الأعرابي: رطل شعره إذا أرخاه وأرسله من قولهم رجل رطل إذا كان مسترخيا. وفي حديث الحسن: لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسئ بإساءته عن تجديد ثوب أو ترطيل شعر، وهو تليينه بالدهن وما أشبهه. وفرس رطل: خفيف، بالكسر لا غير. أبو عبيد: فرس رطل، والأنثى رطلة، والجمع رطال، وهو الضعيف الخفيف، وأنشد: تراه كالذئب خفيفا رطلا ورجل رطل: أحمق، والأنثى بالهاء. والرطل: العدل، بفتح الراء. والرطيلاء: موضع. * رعل: الرعل: شدة الطعن، والإرعال سرعته وشدته. ورعله وأرعله بالرمح: طعنه طعنا شديدا. وأرعل الطعنة: أشبعها وملك بها يده، ورعله بالسيف رعلا إذا نفخه به، وهو سيف مرعل ومخذم. والرعلة: القطيع أو القطعة من الخيل ليست بالكثيرة، وقيل: هي أولها ومقدمتها، وقيل: هي القطعة من الخيل قدر العشرين (* قوله قدر العشرين في المحكم زيادة: والخمسة والعشرين)، والجمع رعال وكذلك رعال القطا، قال: تقود أمام السرب شعثا كأنها رعال القطا، في وردهن بكور وقال امرؤ القيس: وغارة ذات قيروان، كأن أسرابها الرعال (1) قوله (قدر العشرين) في المحكم زيادة: والخمسة والعشرين.

[ 287 ]

وأنشد الجوهري لطرفة: ذلق في غارة مسفوحة، كرعال الطير أسرابا تمر قال ابن بري: رواية الأصمعي في صدر هذا البيت: ذلق الغارة في أفراعهم ورواية غيره: ذلق في غارة مسفوحة، ولدى البأس حماة ما تفر قال: وصوابه أن يقول الرعلة القطعة من الطير، وعليه يصح شاهده لا على الخيل، قال: والرعلة القطعة من الخيل، متقدمة كانت أو غير متقدمة. قال: وأما الرعيل فهو اسم كل قطعة متقدمة من خيل وجراد وطير ورجال ونجوم وإبل وغير ذلك، قال: وشاهد الرعيل للإبل قول القحيف العقيلي: أتعرف أم لا رسم دار معطلا، من العام يغشاه، ومن عام أولا ؟ قطار وتارات حريق، كأنها مضلة بو في رعيل تعجلا وقال الراعي: يجدون حدبا مائلا أشرافها، في كل منزلة يدعن رعيلا قال ابن سيده: والرعيل كالرعلة، وقد يكون من الخيل والرجال، قال عنترة: إذ لا أبادر في المضيق فوارسي، أو لا أوكل بالرعيل الأول ويكون من البقر، قال: تجرد من نصيتها نواج، كما ينجو من البقر الرعيل والجمع أرعال وأراعيل، فإما أن يكون أراعيل جمع الجمع، وإما أن يكون جمع رعيل كقطيع وأقاطيع، وقال بعضهم: يقال للقطعة من الفرسان رعلة، ولجماعة الخيل رعيل. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: سراعا إلى أمره رعيلا أي ركابا على الخيل. وفي حديث ابن زمل: فكأني بالرعلة الأولى حين أشفوا على المرج كبروا، ثم جاءت الرعلة الثانية، ثم جاءت الرعلة الثالثة، قال: يقال للقطعة من الفرسان رعلة، ولجماعة الخيل رعيل. والمسترعل: الذي ينهض في الرعيل الأول، وقيل: هو الخارج في الرعيل، وقيل: هو قائدها كأنه يستحثها، قال اتأبط شرا: متى تبغني، ما دمت حيا مسلما، تجدني مع المسترعل المتعبهل وقيل: المسترعل ذو الإبل، وبه فسر ابن الأعرابي المسترعل في هذا البيت، قال ابن سيده: وليس بجيد. والرعل: أنف الجبل كالرعن، ليست لامه بدلا من النون، قال ابن جني: أما رعل الجبل، باللام، فمن الرعلة والرعيل وهي القطعة المتقدمة من الخيل، وذلك أن الخيل توصف بالحركة والسرعة. وأراعيل الرياح: أوائلها، وقيل: دفعها إذا تتابعت. وأراعيل الجهام: مقدماتها وما تفرق منها، قال ذو الرمة: تزجي أراعيل الجهام الخور والرعلة: النعامة، سميت بذلك لأنها تقدم فلا تكاد

[ 288 ]

ترى إلا سابقة للظليم. واسترعلت الغنم: تتابعت في السير والمرعى فتقدم بعضها بعضا. ورعل الشئ رعلا: وسع شقه، وروى الأحمر من السمات في قطع الجلد الرعلة، وهو أن يشق من الأذن شئ ثم يترك معلقا، واسم ذلك المعلق الرعل. والرعلة: جلدة من أذن الشاة والناقة تشق فتعلق في مؤخرها وتترك نائسة، والصفة رعلاء، وقيل: الرعلاء التي شقت أذنها شقا واحدا بائنا في وسطها فناست الأذن من جانبيها، قال الجوهري: الرعلة والرعل ما يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا لا يبين كأنه زنمة. والرعلة: القلفة على التشبيه برعلة الأذن. وغلام أرعل: أقلف، وهو منه، والجمع أرعال ورعل، قال الفند الزماني واسمه سهل بن شيبان وكان عديد الألف في الجاهلية: رأيت الفتية الأعزا ل مثل الأينق الرعل (* قوله الأعزال هي رواية التهذيب والجوهري والصاغاني، والذي في المحكم: الأرغال). قال ابن بري: رواه الهروي في الغريبين الأعزال جمع عزل الذي لا سلاح معه مثل سدم وأسدام، ورواه ابن دريد الأغرال، بالراء، جمع أغرل وهو الأغلف. قال ابن بري: والرعل جمع رعلاء أي لا تمتنع منم أحد. قال الأزهري: وكل شئ متدل مسترخ فهو أرعل. ويقال للقلفاء من النساء إذا طال موضع خفضها حتى يسترخي أرعل، ومنه قول جرير: رعثات عنبلها الغدفل الأرعل أراد بعنبلها بظرها، والغدفل العريض الواسع، ويقال للشاة الطويلة الأذن رعلاء. ونبت أرعل: طويل مسترخ، قال: تربعت أرعن كالنقال، ومظلما ليس على دمال ورواه أبو حنيفة: فصبحت أرعل. وعشب أرعل إذا تثنى وطال (* قوله وطال هكذا في الأصل، والذي في التكملة والقاموس: وطاب بالباء)، قال: أرعل مجاج الندى مثاثا وفي النوادر: شجرة مرعلة ومقصدة، فإذا عست رعلتها فهي ممشرة إذا غلظت، وأرعلت العوسجة: خرجت رعلتها. ورجل أرعل بين الرعلة والرعالة: مضطرب العقل أحمق مسترخ. والرعالة: الحماقة، والمرأة رعلاء. وفي الأمثال: العرب تقول للأحمق: كلما ازددت مثالة زادك الله رعالة أي زاده الله حمقا كلما ازداد غنى. والرعالة: الرعونة، والمثالة حسن الحال والغنى. الأصمعي: الأرعل الأحمق، وأنكر الأرعن، ورعل يرعل، فهو أرعل. والرعل: الأطراف الغضة من الكرم، الواحدة رعلة، هذه عن أبي حنيفة، وقد رعل الكرم. والرعلة: اسم نخلة الدقل، والجمع رعال، والراعل فحالها، وقيل: هو الكريم منها، والراعل الدقل. والرعل: ذكر النحل، ومنه سمي رعل بن ذكوان. والرعلة: واحدة الرعال وهي الطوال من النخل. وترك فلان رعلة أي عيالا. ويقال: هو أخبث من أبي رعلة، وهو الذئب،

[ 289 ]

وكذلك أبو عسلة. والرعلة: اسم ناقة، عن ابن الأعرابي، وأنشد: والرعلة الخيرة من بناتها ورعلة: اسم فرس أخي الخنساء، قالت: وقد فقدتك رعلة فاستراحت، فليت الخيل فارسها يراها ويقال: مر فلان يجر رعله أي ثيابه. ويقال لما (* قوله ويقال لما إلخ عبارة القاموس وشرحه: ويقال لما تهدل من النبات أرعل، كذا في العباب، وفي اللسان: لما تهدل من الثياب) تهدل من الثياب أرعل. والمرعل: خيار المال، قال الشاعر: أبأنا بقتلانا وسقنا بسبينا نساء، وجئنا بالهجان المرعل والرعلول: بقل، ويقال هو الطرخون. وابن الرعلاء: من شعرائهم. ورعل وذكوان: قبيلتان من سليم. قال ابن سيده: رعل ورعلة جميعا قبيلة باليمن، وقيل: هم من سليم. والرعل: موضع. * رعبل: جمل رعبل: ضخم، فأما قوله: منتشر، إذا مشى، رعبل إذا مطاه السفر الأطول، والبلد العطود الهوجل فإنه أراد رعبل والأطول والهوجل فثقل كل ذلك للضرورة. ورعبل اللحم رعبلة: قطعه لتصل النار إليه فتنضجه، والقطعة الواحدة رعبولة. ورعبل الثوب فترعبل: مزقه فتمزق. والرعبولة: الخرقة المتمزقة. والرعبلة: ما أخلق من الثوب. وثوب مرعبل أي ممزق، وترعبل. وثوب رعابيل: أخلاق، جمعوا على أن كل جزء منه رعبولة، قال ابن سيده: وزعم ابن الأعرابي أن الرعابيل جمع رعبلة، وليس بشئ، والصحيح أنه جمع رعبولة، وقد غلط ابن الأعرابي. ويقال: جاء فلان في رعابيل أي في أطمار وأخلاق. والرعابيل: الثياب المتمزقة. وفي الحديث: أن أهل اليمامة رعبلوا فسطاط خالد بالسيوف أي قطعوه، ومنه قصيد كعب بن زهير: تفري اللبان بكفيها، ومدرعها مشقق عن تراقيها، رعابيل وريح رعبلة إذا لم تسقم في هبوبها، قال ابن أحمر يصف الريح: عشواء رعبلة الرواح، خجو جاة الغدو، رواحها شهر وامرأة رعبل: في خلقان الثياب ذات خلقان، وقيل: هي الرعناء الحمقاء، قال أبو النجم: كصوت خرقاء تلاحي، رعبل وفي الدعاء: ثكلته الرعبل أي أمه الحمقاء، وقيل: ثكلته الرعبل أي أمه، حمقاء كانت أو غير حمقاء. يقال: ثكلته الجثل وثكلته الرعبل، معناهما ثكلته أمه، وأنشد ابن بري: وقال ذو العقل لمن لا يعقل: اذهب إليك، ثكلتك الرعبل وقال شمر في قول الكميت يصف ذئبا: يراني في اللمام له صديقا، وشادنة العسابر رعبليب

[ 290 ]

قال شمر: يراني يعني الذئب، وشادنة العسابر: يعني أولادها ورعبليب أي ملاطفة، وقال غيره: رعبليب يمزق ما قدر عليه من رعبلت الجلد إذا مزقته، ومنه ابن أبي الحقيق: من سره ضرب يرعبل بعضه بعضا، كمعمعة الأباء المحرق الجوهري: رعبلت اللحم قطعته، ومنه قول الشاعر: ترى الملوك حوله مرعبله، يقتل ذا الذنب، ومن لا ذنب له ويروى مغربله، وقال آخر: طها هذربان قل تغميض عينه، على دبة، مثل الخنيف المرعبل وقال آخر: قد انشوى شواؤنا المرعبل، فاقتربوا إلى الغداء فكلوا وأبو ذبيان بن الرعبل (* قوله: وأبو ذبيان بن الرعبل: هكذا في الأصل، وفي الكلام سقط). * رغل: الرغلة: القلفة كالغرلة. والأرغل: الأقلف، وكذلك الأغرل. وغلام أرغل بين الرغل أي أغرل، وهو الأقلف، وأنشد ابن بري لشاعر: فإني امرؤ من بني عامر، وإنك دارية ثيتل تبول العنوق على أنفه، كما بال ذو الودعة الأرغل الثيتل: الوغل، والثيتل في هذا البيت: الذي يقعد مع النساء، والدارية: الذي يلزم داره. وفي حديث ابن عباس: أنه كان يكره ذبيحة الأرغل أي الأقلف، هو مقلوب الأغرل كجبذ وجذب. وعيش أرغل وأغرل أي واسع ناعم، وكذلك عام أرغل. والرغلة: رضاعة في غفلة. يقال: رغل المولود أمه يرغلها رغلا رضعها، وخص بعضهم به الجدي. قال الرياشي: رغل الجدي أمه وأرغلها رضعها، قال الشاعر: يسبق فيها الحمل العجيا رغلا، إذا ما آنس العشيا يقول: إنه يبادر بالعشي إلى الشاة يرغلها دون ولدها، يصفه باللؤم. قال أبو زيد: ويقال فلان رم رغول إذا اغتنم كل شئ وأكله، قال أبو وجزة السعدي: رم رغول، إذا اغبرت موارده، ولا ينام له جار، إذا اخترفا يقول: إذا أجدب لم يحتقر شيئا وشره إليه، وإن أخصب لم ينم جاره خوفا من غائلته. وفصيل راغل أي لاهج، ورغل البهمة أمه يرغلها كذلك. والرغل: البهمة لذلك، وكأنه سمي بالمصدر، عن ابن الأعرابي. والرغول: البهمة يرغل أمه أي يرضعها. وأرغلت القطاة فرخها إذا زقته، بالراء والزاي، وينشد بيت ابن أحمر: فأرغلت في حلقه رغلة، لم تخطئ الجيد ولم تشفتر بالروايتين. وفي حديث مسعر: أنه قرأ على عاصم فلحن فقال: أرغلت أي صرت صبيا ترضع بعدما مهرت القراءة، من قولهم رغل الصبي يرغل إذا أخذ ثدي أمه فرضعه بسرعة، ويروى بالزاي لغة

[ 291 ]

فيه. وأرغلت المرأة، وهي مرغل: أرضعت ولدها، بالراء والزاي جميعا. وأرغلت ولدها: أرضعته. وأرغل إليه: مال كأرغن. وأرغل أيضا: أخطأ ووضع الشئ في غير موضعه. وأرغلت الإبل عن مراتعها أي ضلت. والرغل: أن يجاوز السنبل الإلحام، وقد أرغل الزرع، عن أبي حنيفة. والرغل، بالضم: ضرب من الحمض، والجمع أرغال، قال أبو حنيفة: الرغل حمضة تنفرش وعيدانها صلاب، وورقها نحو من ورق الجماجم إلا أنها بيضاء ومنابتها السهول، قال أبو النجم: تظل حفراه من التهدل في روض ذفراء، ورغل مخجل قال الليث: الرغل نبات تسميه الفرس السرمق وأنشد: بات من الخلصاء في رغل أغن قال أبو منصور: غلط الليث في تفسير الرغل أنه السرمق، والرغل من شجر الحمض وورقه مفتول، والإبل تحمض به، قال: وأنشدني أعرابي ونحن بالصمان: ترعى من الصمان روضا آرجا، ورغلا باتت به لواهجا وأرغلت الأرض: أنبتت الرغل. ورغال: الأمة، قالت دختنوس: فخر البغي بجدج رببتها، إذا الناس استقلوا (* قوله إذا الناس استقلوا هكذا في الأصل والتهذيب، واورده في ترجمة حدج: إذا ما الناس شلوا). لا رجلها حملت، ولا لرغال فيه مستظل قال: رغال هي الأمة لأنها تطعم وتستطعم. ورغلان: اسم. وأبو رغال: كنية، وقيل: كان رجلا عشارا في الزمن الأول جائرا فقبره يرجم إلى اليوم، وقبره بين مكة والطائف، وكان عبدا لشعيب، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال جرير: إذا مات الفرزدق فارجموه، كما ترمون قبر أبي رغال وقيل: كان أبو رغال دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق. رأيت حاشية هنا صورتها: أبو رغال اسمه زيد بن مخلف عبد كان لصالح النبي، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بعثه مصدقا، وإنه أتى قوما ليس لهم لبن إلا شاة واحدة، ولهم صبي قد ماتت أمه فهم يعاجونه بلبن تلك الشاة، يعني يغذونه، والعجي الذي يغذى بغير لبن أمه، فأبى أن يأخذ غيرها، فقالوا: دعها نحايي بها هذا الصبي، فأبى، فيقال إنه نزلت به قارعة من السماء، ويقال: بل قتله رب الشاة، فلما فقده صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قام في الموسم ينشد الناس فأخبر بصنيعه فلعنه، فقبره بين مكة والطائف يرجمه الناس. * رفل: الليث: الرفل جر الذيل وركضه بالرجل، وأنشد: يرفلن في سرق الحرير وقزه، يسحبن من هدابه أذيالا رفل يرفل رفلا ورفل، بالكسر، رفلا: خرق باللباس وكل عمل، فهو رفل، وأنشد الأصمعي:

[ 292 ]

في الركب وشواش وفي الحي رفل وكذلك أرفل في ثيابه. ورجل أرفل ورفل: أخرق باللباس وغيره، والأنثى رفلاء. وامرأة رافلة ورفلة: تجر ذيلها إذا مشت وتميس في ذلك، وقيل: امرأة رفلة تترفل في مشيتها خرقا، فإن لم تحسن المشي في ثيابها قيل رفلاء. ابن سيده: امرأة رفلة ورفلة قبيحة، وكذلك الرجل. ورفل يرفل رفلا ورفلانا وأرفل: جر ذيله وتبختر، وقيل: خطر بيده. وأرفل الرجل ثيابه إذا أرخاها. وإزار مرفل: مرخى. ورفل في ثيابه يرفل إذا أطالها وجرها متبخترا، فهو رافل. والرفل: الأحمق. ورجل ترفيل: يرفل في مشيه، عن السيرافي. وأرفل ثوبه: أرسله. وشمر رفله أي ذيله. وامرأة رفلة: تجر ذيلها جرا حسنا، ورفلاء: لا تحسن المشي في الثياب، فهي تجر ذيلها، ومرفال: كثير الرفلان. وامرأة مرفال: كثيرة الرفول في ثوبها، ولو قيل: امرأة رفلة تطول ذيلها وترفل فيه، كان حسنا. وفي الحديث: إن الرافلة في غير أهلها كالظلمة يوم القيامة، هي التي ترفل في ثوبها أي تتبختر. والرفل: الذيل. ورفل إزاره إذا أسبله وتبختر فيه، ومنه حديث أبي جهل: يرفل في الناس، ويروى يزول، بالزاي والواو، أي يكثر الحركة ولا يستقر. والترفيل في عروض الكامل: زيادة سبب في قافيته. ابن سيده: الترفيل في مربع الكامل أن يزاد تن على متفاعلن فيجئ متفاعلاتن وهو المرفل، وبيته قوله: ولقد سبقتهم إلي‍ - ي فلم نزعت، وأنت آخر ؟ فقوله ت وأنت آخر متفاعلاتن، قال: وإنما سمي مرفلا لأنه وسع فصار بمنزلة الثقوب الذي يرفل فيه. وشعر رفال: طويل، قال الشاعر بفاحم منسدل رفال قال: وأما قول الشاعر: ترفل المرافلا فمعناه تمشي كل ضرب من الرفل. وفرس رفل: طويل الذنب، وكذلك البعير والوعل، قال الجعدي: فعرفنا هزة تأخذه، فقرناه برضراض رفل أيد الكاهل جلد بازل، أخلف البازل عاما أو بزل ورفن لغة، وقيل نونها بدل من لام رفل، قال ابن ميادة: يتبعن سدو سبط جعد رفل، كأن حيث تلتقي منه المحل، من جانبيه، وعلان ووعل وقال: الرفل والرفن من الخيل جميعا الكثير اللحم. وبعير رفل: واسع الجلد، وقد يكون الطويل الذنب يوصف به على الوجهين، وأنشد لرؤبة: جعد الدرانيك، رفل الأجلاد، كأنه مختضب في أجساد وثوب رفل مثل هجف: واسع. ومعيشة رفلة: واسعة. والترفيل: التسويد والتعظيم.

[ 293 ]

ورفلت الرجل إذا عظمته وملكته، قال ذو الرمة: إذا نحن رفلنا امرأ ساد قومه، وإن لم يكن، من قبل ذلك، يذكر وفي حديث وائل بن حجر: يسعى ويترفل على الأقوال أي يتسود ويترأس استعارة من ترفيل الثوب وهو إسباغه وإسباله، قال شمر: الترفل التسود، والترفيل التسويد. ورفل فلان إذا سود على قومه، وقيل: رفلت الرجل ذللته وملكته. وترفيل الركية: إجمامها. ورفلت الركية: أجممتها. ورفل الركية: مكلتها. ورفال التيس: شئ يوضع بين يدي قضيبه لئلا يسفد. وناقة مرفلة: تصر بخرقة ثم ترسل على أخلافها فتغطى بها. ومرافل: سويق ينبوت عمان. وروفل: اسم. * رقل: الرقلة مثل الرعلة: النخلة التي فاتت اليد وهي فوق الجبارة، قال الأصمعي: إذا فاتت النخلة يد المتناول فهي جبارة، فإذا ارتفعت عن ذلك فهي الرقلة، وجمعها رقل ورقال، قال كثير: حزيت لي بحزم فيدة تحدى، كاليهودي من نطاة الرقال أراد كنخل اليهودي، ونطاة خيبر. التهذيب: الرقال من نخيل نطاة وهي عين بخيبر. قال ابن بري: ويقال رقلة ورقل، ومنه المثل: ترى الفتيان كالرقل، وما يدريك بالدخل. وفي حديث علي، عليه السلام: ولا تقطع عليهم رقلة، الرقلة: النخلة وجنسها الرقل. وفي حديث جابر في غزوة خيبر: خرج رجل كأنه الرقل في يده حربة، وفي حديث أبي حثمة: ليس الصقر في رؤوس الرقل الراسخات في الوحل، الصقر: الدبس. والراقول: حبل يصعد به النخل في بعض اللغات وهو الحابول والكر. والإرقال: ضرب من الخبب. وروى أبو عبيد عن أصحابه: الإرقال والإجذام والإجماز سرعة سير الإبل. وأرقلت الدابة والناقة إرقالا: أسرعت. وأرقل القوم إلى الحرب إرقالا: أسرعوا، قال النابغة: إذا استنزلوا عنهن للطعن، أرقلوا إلى الموت إرقال الجمال المصاعب وفي حديث قس ذكر الإرقال، وهو ضرب من العدو فوق الخبب. وأرقلت الناقة ترقل إرقالا فهي مرقل ومرقال، وفي قصيد كعب بن زهير: فيها على الأين إرقال وتبغيل واستعاره أبو حية النميري للرماح فقال: أما إنه لو كان غيرك أرقلت إليه القنا بالراعفات اللهازم يعني الأسنة. وأرقل المفازة: قطعها، قال العجاج: لاهم، رب البيت والمشرق، والمرقلات كل سهب سملق قال ابن سيده: وقد يكون قوله كل سهب منصوبا على الظرف. قال الأزهري: قوله إرقال المفازة قطعها خطأ، وليس بشئ، ومعنى قول العجاج: والمرقلات كل سهب ورب المرقلات، وهي الإبل المسرعة، ونصب كل لأنه جعله ظرفا، أراد ورب المرقلات في كل سهب، وناقة مرقل

[ 294 ]

ومرقال: كثيرة الإرقال. ابن سيده: وناقة مرقال مرقلة، قال طرفة: وإني لأمضي الهم، عند احتضاره، بعوجاء مرقال تروح وتغتدي والمرقال: لقب هاشم بن عتبة الزهري لأن عليا، عليه السلام، دفع إليه الراية يوم صفين فكان يرقل بها إرقالا. * ركل: الركل: ضربك الفرس برجلك ليعدو. والركل: الضرب برجل واحدة، ركله يركله ركلا. وقيل: هو الركض بالرجل، وتراكل القوم. والمركل: الرجل من الراكب. والمركل: الطريق. والمركل من الدابة: حيث تصيب برجلك. الجوهري: مراكل الدابة حيث يركلها الفارس برجله إذا حركه للركض، وهما مركلان، قال عنترة: وحشيتي سرج على عبل الشوى، نهد مراكله، نبيل المحزم أي أنه واسع الجوف عظيم المراكل. والمركلان من الدابة: هما موضعا القصريين من الجنبين، ولذلك يقال فرس نهد المراكل. والتركل كما يحفر الحافر بالمسحاة إذا تركل عليها برجله. وأرض مركلة إذا كدت بحوافر الدواب، ومنه قول امرئ القيس يصف الخيل: مسح، إذا ما السابحات على الونى أثرن الغبار بالكديد المركل وفي الحديث: فركله برجله أي رفسه. وفي حديث عبد الملك: أنه كتب إلى الحجاج: لأركلنك ركلة. وتركل الحافر برجله على المسحاة: تورك عليها بها، قال الأخطل يصف الخمر: ربت وربا في كرمها ابن مدينة، يظل على مسحاته يتركل وتركل الرجل بمسحاته إذا ضربها برجله لتدخل في الأرض. والركل: الكراث بلغة عبد القيس، قال: ألا حبذا الأحساء طيب ترابها، وركل بها غاد علينا ورائح وبائعه ركال. ومركلان: موضع. * رمل: الرمل: نوع معروف من التراب، وجمعه الرمال، والقطعة منها رملة، ابن سيده: واحدته رملة، وبه سميت المرأة، وهي الرمال والأرمل، قال العجاج: يقطعن عرض الأرض بالتمحل، جوز الفلا، من أرمل وأرمل ورمل الطعام: جعل فيه الرمل. وفي حديث الحمر الأهلية: أمر أن تكفأ القدور وأن يرمل اللحم بالتراب أي يلت بالتراب لئلا ينتفع به. ورمل الثوب ونحوه: لطخه بالدم، ويقال: أرمل السهم إرمالا إذا أصابه الدم فبقي أثره، وقال أبو النجم يصف سهاما: محمرة الريش على ارتمالها، من علق أقبل في شكالها (* قوله شكالها هكذا في الأصل وشرح القاموس، والذي في التكملة: سعالها بالمهملتين مضبوطا بضم السين). ويقال: رمل فلان بالدم وضمخ بالدم وضرج بالدم

[ 295 ]

كله إذا لطخ به، وقد ترمل بدمه. الجوهري: رمله بالدم فترمل وارتمل أي تلطخ، قال أبو أخزم الطائي: إن بني رملوني بالدم، شنشنة أعرفها من أخزم ورمل النسج يرمله رملا ورمله وأرمله: رققه. ورمل السرير والحصير يرمله رملا: زينه بالجوهر ونحوه. أبو عبيد: رملت الحصير وأرملته، فهو مرمول ومرمل إذا نسجته وسقفته. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مضطجعا على رمال سرير قد أثر في جنبه، قال الشاعر: إذ لا يزال على طريق لاحب، وكأن صفحته حصير مرمل وفي حديث عمر، رضي الله عنه: دخلت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وإذا هو جالس على رمال سرير، وفي رواية: حصير، الرمال: ما رمل أي نسج، قال الزمخشري: ونظيره الحطام والركام لما حطم وركم، وقال غيره: الرمال جمع رمل بمعنى مرمول كخلق الله بمعنى مخلوقه، والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير. والروامل: نواسج الحصير، الواحدة راملة، وقد أرمله، وأنشد أبو عبيد: كأن نسج العنكبوت المرمل وقد رمل سريره وأرمله إذا رمل شريطا أو غيره فجعله ظهرا له. ويقال: خبيص مرمل إذا عصد عصدا شديدا حتى صارت فيه طرائق موضونة. وطعام مرمل إذا ألقي فيه الرمل. والرمل، بالتحريك: الهرولة. ورمل يرمل رملا: وهو دون المشي (* قوله وهو دون المشي إلخ هكذا في الأصل وشرح القاموس: ولعله فوق المشي ودون العدو) وفوق العدو. ويقال: رمل الرجل يرمل رملانا ورملا إذا أسرع في مشيته وهز منكبيه، وهو في ذلك لا ينزو، والطائف بالبيت يرمل رملانا اقتداء بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وبأصحابه، وذلك بأنهم رملوا ليعلم أهل مكة أن بهم قوة، وأنشد المبرد: ناقته ترمل في النقال، متلف مال ومفيد مال والنقال: المناقلة، وهو أن تضع رجليها مواضع يديها، ورملت بين الصفا والمروة رملا ورملانا. وفي حديث الطواف: رمل ثلاثا ومشى أربعا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فيم الرملان والكشف عن المناكب وقد أطأ الله الإسلام ؟ قال ابن الأثير: يكثر مجئ المصدر على هذا الوزن في أنواع الحركة كالنزوان والنسلان والرسفان وأشباه ذلك، وحكى الحربي فيه قولا غريبا قال: إنه تثنية الرمل وليس مصدرا، وهو أن يهز منكبيه ولا يسرع، والسعي أن يسرع في المشي، وأراد بالرملين الرمل والسعي، قال: وجاز أن يقال للرمل والسعي الرملان، لأنه لما خف اسم الرمل وثقل اسم السعي غلب الأخف فقيل الرملان، كما قالوا القمران والعمران، قال: وهذا القول من ذلك الإمام كما تراه، فإن الحال التي شرع فيها رمل الطواف، وقول عمر فيه ما قال يشهد بخلافه لأن رمل الطواف هو الذي أمر به النبي، صلى الله عليه وسلم، أصحابه في عمرة القضاء ليري المشركين قوتهم حيث

[ 296 ]

قالوا: وهنتهم حمى يثرب وهو مسنون في بعض الأطواف دون البعض، وأما السعي بين الصفا والمروة فهو شعار قديم من عهد هاجر أم إسمعيل، عليهما السلام، فإذا المراد بقول عمر، رضي الله عنه، رملان الطواف وحده الذي سن لأجل الكفار، وهو مصدر، قال: وكذلك شرحه أهل العلم لا خلاف بينهم فيه فليس للتثنية وجه. والرمل: ضرب من عروض يجئ على فاعلاتن فاعلاتن، قال: لا يغلب النازع ما دام الرمل، ومن أكب صامتا فقد حمل (* هذا البيت من الرجز لا من الرمل). ابن سيده: الرمل من الشعر كل شعر مهزول غير مؤتلف البناء، وهو مما تسمي العرب من غير أن يحدوا في ذلك شيئا نحو قوله: أقفر من أهله ملحوب، فالقطبيات فالذنوب (* قوله فالقطبيات هكذا في الأصل بتخفيف الطاء ومثله في القاموس، وضبطه ياقوت بتشديدها). ونحو قوله: ألا لله قوم و لدت أخت بني سهم أراد ولدتهم، قال: وعامة المجزوء يجعلونه رملا، كذا سمع من العرب، قال ابن جني: قوله وهو مما تسمي العرب، مع أن كل لفظة ولقب استعمله العروضيون فهو من كلام العرب، تأويله إنما استعملته في الموضع الذي استعمله فيه العروضيون، وليس منقولا عن موضعه لا نقل العلم ولا نقل التشبيه على ما تقدم من قولك في ذينك، ألا ترى أن العروض والمصراع والقبض والعقل وغير ذلك من الأسماء التي استعملها أصحاب هذه الصناعة قد تعلقت العرب بها ؟ ولكن ليس في المواضع التي نقلها أهل هذا العلم إليها، إنما العروض الخشبة التي في وسط البيت المبني لهم، والمصراع أحد صفقي الباب فنقل ذلك ونحوه تشبيها، وأما الرمل فإن العرب وضعت فيه اللفظة نفسها عبارة عندهم عن الشعر الذي وصفه باضطراب البناء والنقصان عن الأصل، فعلى هذا وضعه أهل هذه الصناعة، لم ينقلوه نقلا علميا ولا نقلا تشبيهيا، قال: وبالجملة فإن الرمل كل ما كان غير القصيد من الشعر وغير الرجز. وأرمل القوم: نفد زادهم، وأرملوه أنفدوه، قال السليك بن السلكة: إذا أرملوا زادا، عقرت مطية تجر برجليها السريح المخدما وفي حديث أم معبد: وكان القوم مرملين مسنتين، قال أبو عبيد: المرمل الذي نفد زاده، ومنه حديث أبي هريرة: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غزاة فأرملنا وأنفضنا، ومنه حديث أم معبد، أي نفد زادهم، قال: وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل كما قيل للفقير الترب. ورجل أرمل وامرأة أرملة: محتاجة، وهم الأرملة والأرامل والأراملة، كسروه تكسير الأسماء لقلته، وكل جماعة من رجال ونساء أو رجال دون نساء أو نساء دون رجال أرملة، بعد أن يكونوا محتاجين. ويقال للفقير الذي لا يقدر على شئ من رجل أو امرأة أرملة، ولا يقال للمرأة التي لا زوج لها وهي موسرة أرملة، والأرامل: المساكين. ويقال: جاءت أرملة من نساء ورجال محتاجين، ويقال للرجال المحتاجين الضعفاء أرملة، وإن لم يكن

[ 297 ]

فيهم نساء. وحكى ابن بري عن ابن قتيبة قال: إذا قال الرجل هذا المال لأرامل بني فلان فهو للرجال والنساء، لأن الأرامل يقع على الذكور والنساء، قال: وقال ابن الأنباري يدفع للنساء دون الرجال لأن الغالب على الأرامل أنهن النساء، وإن كانوا يقولون رجل أرمل، كما أن الغالب على الرجال أنهم الذكور دون الإناث وإن كانوا يقولون رجلة، وفي شعر أبي طالب يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثمال اليتامى عصمة للأرامل قال: الأرامل المساكين من ساء ورجال. قال: ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالا، وقد تكرر ذكر ذلك. والأرمل: الذي ماتت زوجته، والأرملة التي مات زوجها، وسواء كانا غنيين أو فقيرين. ابن بررج: يقال إن بيت فلان لضخم وإنهم لأرملة ما يحملونه إلا استفقروا له، يعني العارية، قوله إنهم لأرملة لا يحملونه إلا ما استفقروا له، يعني أنهم قوم لا يملكون الإبل ولا يقدرون على الارتحال إلا على إبل يستعيرونها، من أفقرته ظهر بعيري إذا أعرته إياه. ويقال للذكر أرمل إذا كان لا امرأة له، تقوله العرب، وكذلك رجل أيم وامرأة أيمة، قال الراجز: أحب أن أصطاد ضبا سحبلا، رعى الربيع والشتاء أرملا قال ابن جني: قلما يستعمل الأرمل في المذكر إلا على التشبيه والمغالطة، قال جرير: كل الأرامل قد قضيت حاجتها، فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر ؟ (* قوله كل الأرامل كذا في الأصل، وفي شرح القاموس والتكملة والأساس: هذي الأرامل). يريد بذلك نفسه. وامرأة أرملة: لا زوج لها، أنشد ابن بري: ليبك على ملحان ضيف مدفع، وأرملة تزجي مع الليل أرملا وقال أبو خراش: بذي فخر تأوي إليه الأرامل وأنشد ابن قتيبة شاهدا على الأرمل الذي لا امرأة له قول الراجز: رعى الربيع والشتاء أرملا قال: أراد ضبا لا أنثى له ليكون سمينا. وأرملت المرأة إذا مات عنها زوجها، وأرملت: صارت أرملة. وقال شمر: رملت المرأة من زوجها وهي أرملة. ابن الأنباري: الأرملة التي مات عنها زوجها، سميت أرملة لذهاب زادها وفقدها كاسبها ومن كان عيشها صالحا به، من قول العرب: أرمل القوم والرجل إذا ذهب زادهم، قال: ولا يقال له إذا ماتت امرأته أرمل إلا في شذوذ، لأن الرجل لا يذهب زاده بموت امرأته إذا لم تكن قيمة عليه والرجل قيم عليها وتلزمه عيلولتها ومؤنتها ولا يلزمها شئ من ذلك. قال: ورد على القتيبي قوله فيمن أوصى بماله للأرامل أنه يعطي منه الرجال الذين مات أزواجهم، لأنه يقال رجل أرمل وامرأة أرملة. قال أبو بكر: وهذا مثل الوصية للجواري

[ 298 ]

لا يعطى منه الغلمان ووصية الغلمان لا يعطى منه الجواري، وإن كان يقال للجارية غلامة. والمرمل: القيد الصغير. والرمل: المطر الضعيف، وفي الصحاح: القليل من المطر. وعام أرمل: قليل المطر والنفع والخير، وسنة رملاء كذلك. وأصابهم رمل من مطر أي قليل، والجمع أرمال، والازمان أقوى منها (* قوله والازمان أقوى منها كذا في الأصل، ولعله الازمات بالتاء جمع أزمة). قال شمر: لم أسمع الرمل بهذا المعنى إلا للأموي. وأرامل العرفج: أصوله. وأرمولة العرفج: جذموره، وجمعها أراميل (* قوله اراميل عبارة القاموس: أرامل وأراميل، وقوله بعد الرجز الهجاهج الارض إلخ، عبارته في هجج: والهجج الارض الجدبة التي لا نبات بها والجمع هجاهج، واورد الرجز ثم قال: جمع على ارادة المواضع)، قال: فجئت كالعود النزيع الهادج، قيد في أرامل العرافج، في أرض سوء جذبة هجاهج الهجاهج: الأرض التي لا نبت فيها. والرمل: خطوط في يدي البقرة الوحشية ورجليها يخالف سائر لونها، وقيل: الرملة الخط الأسود. غيره: يقال لوشي قوائم الثور الوحشي رمل، واحدتها رملة، قال الجعدي: كأنها، بعدما جد النجاء بها بالشيطين، مهاة سرولت رملا ويقال للضبع أم رمال. ورملة: مدينة بالشام. والأرمل: الأبلق. قال أبو عبيد: الأرمل من الشاء الذي اسودت قوائمه كلها. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: الرمل، بضم الراء وفتح الميم، خطوط سود تكون على ظهر الغزال وأفخاذه، وأنشد بيت الجعدي أيضا، قال: وقال أيضا: بذهاب الكور أمسى أهله كل موشي شواه، ذي رمل ونعجة رملاء: سوداء القوائم كلها وسائرها أبيض. وغلام أرمولة: كقولك بالفارسية زاذه، قال أبو منصور: لا أعرف الأرمولة عربيتها ولا فارسيتها. ورامل ورميل ورميلة ويرمول كلها: أسماء. * رمعل: ارمعل الثوب: ابتل، وقيل: كل ما ابتل فقد ارمعل. وارمعل الدمع وارمعن: سال فهو مرمعل ومرمعن. وارمعل الشئ: تتابع، وقيل: سال فتتابع. الجوهري: ارمعل الصبي ارمعلالا سال لعابه. وارمعل الدمع أي تتابع قطرانه، بالعين والغين جميعا، قال الزفيان: يقول نور صبح لو يفعل، والقطر عن متنيه مرمغل كنظم اللؤلؤ مرمعل، تلفه نكباء أو شمأل وارمعل الشواء أي سال دسمه، وأنشد أبو عمرو: وانصب لنا الدهماء طاهي، وعجلن لنا بشواة مرمعل ذؤوبها وقولهم ادرنفق مرمعلا أي امض راشدا. وارمعل الرجل أي شهق، قال مدرك بن حصن الأسدي: ولما رآني صاحبي رابط الحشا، موطن نفس قد أراها يقينها،

[ 299 ]

بكى جزعا من أن يموت، وأجهشت إليه الجرشى، وارمعل خنينها (* قوله خنينها كذا في الأصل هنا ونسخة من الصحاح بالمعجمة، وتقدم في جرش بالمهملة، وكلاهما بمعنى البكاء). * رمغل: المرمغل: المبتل، وهو أيضا السائل المتتابع، وزعم يعقوب أن غينه بدل من عين ارمعل. والمرمغل: الجلد إذا وضع فيه الدباغ. والمرمغل: الرطب. * رهل: الرهل: الانتفاخ حيث كان، وقيل: هو شبه ورم ليس من داء ولكنه رخاوة إلى السمن، وهو إلى الضعف، وقد رهل اللحم رهلا، فهو رهل. اضطرب واسترخى، وفرس رهل الصدر، قال العجير السلولي: فتى قد قد السيف لا متآزف، ولا رهل لباته وبآدله ويروى لزينب أخت يزيد بن الطثرية. وأصبح فلان مرهلا إذا تهبج من كثرة النوم، وقد رهله ذلك ترهيلا. والرهل: الماء الأصفر الذي يكون في السخد. والرهل: سحاب رقيق شبيه بالندى يكون في السماء. * رهبل: الرهبلة: ضرب من المشي، يقال: جاء يترهبل. * رهدل: الرهدل والرهدل: طائر يشبه الحمرة إلا أنه أدبس، وهو أكبر من الخمر، وقال ثعلب: هو طائر شبه القبرة إلا أنها ليست لها قنزعة. والرهدل: الأحمق، وقيل الضعيف. الأزهري: الرهادن والرهادل، واحدتها رهدنة ورهدلة. * رول: الروال، على فعال بالضم: اللعاب. يقال: فلان يسيل رواله. ابن سيده: الروال والراوول لعاب الدواب، وقيل: الروال زبد الفرس خاصة. وروال رائل: كما قالوا شعر شاعر، قال: من مج شدقيه الروال الرائلا والرائل والراوول: كل سن زائدة لا تنبت على نبتة الأضراس، قال الراجز: تريك أشغى قلحا أفلا، مركبا راووله مثعلا وفي باب الملح من الحماسة: لها فم ملتقى شدقيه نقرتها، كأن مشفرها قد طر من فيل أسنانها أضعفت في حلقها عددا، مظاهرات جميعا بالرواويل غيره: الرواويل أسنان صغار تنبت في أصول الأسنان الكبار فيحفرون أصول الكبار حتى يسقطن، الجوهري: وزعم قوم أن الراوول سن زائدة في الإنسان والفرس، قال الأصمعي: الروال والراوول معا لعاب الدواب والصبيان، وأنكر أن يكون زيادة في الأسنان، وقال الليث: الروال بزاق الدابة، يقال: هو يرول في مخلاته، والراوول مثله، قال: والعرب لا تهمز فاعولا. غيره: والرائل والرائلة سن تنبت للدابة تمنعه من الشراب والقضم، وأنشد: يظل يكسوها الروال الرائلا قال أبو منصور: أراد بالروال الرائل اللعاب القاطر من فيه، قال: هكذا قاله أبو عمرو. ابن السكيت: الروال والمرغ واللعاب والبصاق كله بمعنى. ورول الخبرة بالسمن والودك ترويلا: دلكها به دلكا شديدا، وقيل: رول طعامه أكثر دسمه.

[ 300 ]

ورول الفرس: أدلى ليبول، وقيل: إذا أخرج قضيبه ليبول. والترويل: أن يبول بولا متقطعا مضطربا. والمرول: الذي يسترخي ذكره، وأنشد: لما رأت بعيلها زئجيلا، طفنشلا لا يمنع الفصيلا مرولا من دونها ترويلا، قالت له مقالة ترسيلا: ليتك كنت حيضة تمصيلا أي تمصل دما وتقطر، الزئجيل والزؤاجل: الضعيف من الرجال، والترويل: إنعاظ فيه استرخاء، وهو أن يمتد ولا يشتد. والمرول، بكسر الميم وفتح الواو: القطعة من الحبل الذي لا ينتفع به. والمرول أيضا: قطعة الحبل الضعيف، كلاهما عن أبي حنيفة. والمرول: الناعم الإدام. والمرول: الفرس الكثير التحصن. * زأل: التهذيب في ترجمة ضنأ: قال الشاعر: تزاءل مضطنئ آرم، إذا ائتبه الإد لا يفطؤه قال: التزاؤل الاستحياء. * زأجل: الفراء: الزئجيل الضعيف البدن، مهموز، وهو الزؤاجل، ويقال الزنجيل، بالنون، قال ابن بري: وكذلك قال الأموي بالنون، وهو الذي يختاره علي بن حمزة، قال أبو عبيد: والذي قاله الفراء هو المحفوظ عندنا، قال الراجز: لما رأت زويجها زئجيلا، طفيشأ لا يملك الفصيلا، قالت له مقالة تفصيلا: ليتك كنت حيضة تمصيلا أي يمصل دمها ويقطر، والطفيشأ الضعيف. قال الجوهري: ولست أرويه وإنما نقلته من كتاب. قال ابن بري: المعروف طفنشأ، بالنون، وقال ابن خالويه: الطفنشأ الرخو الفسل، والزأجل، بفتح الجيم، يهمز ولا يهمز ماء الفحل، وسنذكره في زجل. * زبل: الزبل، بالكسر: السرقين وما أشبهه، وحكى اللحياني: أخذوا زبلاتهم. قال ابن سيده: فلا أدري أي شئ جمع. وفي الحديث: أن امرأة نشزت على زوجها فحبسها في بيت الزبل، هو بالكسر السرجين، وبالفتح مصدر زبلت الأرض إذا أصلحتها بالزبل. وزبل الأرض والزرع يزبله زبلا: سمده. والمزبلة والمزبلة، بالفتح والضم: ملقاه. والزبال، بالكسر: ما تحمل النملة بفيها، وما أصاب منه زبالا وزبالا أي شيئا، قال ابن مقبل يصف فحلا: كريم النجار حمى ظهره، فلم يرتزأ بركوب زبالا وما أغنى عنه زبلة أي زبالا. وما في السقاء والإناء والبئر زبالة أي شئ، وبها سميت زبالة: منزلة من مناهل طريق مكة. والزبيل والزنبيل: الجراب، وقيل الوعاء يحمل فيه، فإذا جمعوا قالوا زنابيل، وقيل: الزنبيل خطأ وإنما هو زبيل، وجمعه زبل وزبلان.

[ 301 ]

والزأبل: القصير، قال: حزنبل الحضنين فدم زأبل والزبيل: القفة، والجمع زبل. الجوهري: الزبيل معروف فإذا كسرته شددت فقلت زبيل أو زنبيل، لأنه ليس في الكلام فعليل، بالفتح. وزبلت الشئ وازدبلته: احتملته، وكذلك زملته وازدملته. والزبلة: اللقمة. والزبلة: النيلة (* قوله والزبلة النيلة كذا في الأصل، ورمز له بعلامة التوقف، وفي ترجمة نيل من القاموس: وما أصاب نيلا ونيلة أي شيئا). وزبلان وزبالة: موضع. وزبالة بن تميم: أخو عمرو بن تميم، قال ابن الأعرابي: لهم عدد وليسوا بكثير، قال أبو ذؤيب: لا تأمنن زباليا بذمته، إذا تقنع ثوب الغدر وأتزرا * زجل: الزجل: الرمي بالشئ تأخذه بيدك فترمي به. زجل الشئ يزجله وزجل به زجلا: رماه ودفعه. وزجلت به: رميت، قال: بتنا وباتت رياح الغور تزجله، حتى إذا هم أولاه بإنجاد والمصدر عن ثعلب. يقال: لعن الله أما زجلت به. وزجلت الناقة بما في بطنها زجلا: رمت به كزحرت به زحرا، وهو مذكور في موضعه. وزجلت به زجلا: دفعته. وفي حديث عبد الله ابن سلام: فأخذ بيدي فزجل بي أي رماني ودفع بي. والزاجل، بفتح الجيم يهمز ولا يهمز: ماء الفحل. وقد زجل الماء في رحمها يزجله زجلا، وخص أبو عبيدة به مني الظليم، وأنشد لابن أحمر: وما بيضات ذي لبد هجف، سقين بزاجل حتى روينا قال الأزهري: سمعتها بفتح الجيم بغير همز والهمز لغة، قال أبو سعيد: وكان أصحابنا يقولون الزاجل ماء الظليم، قال: وأخبرني من سمع العرب تقول إن الزجل ههنا مزاجلة النعامة والهيق في اييام حضانهما، وهو التقليب، لأنها إن لم تزاجل مذر البيض فهي تقلبه ليسلم من المعذر، وقيل: الزاجل ما يسيل من دبر الظليم أيام تحضينه بيضه. قال أبو حنيفة: الزاجل وسم يكون في الأعناق، قال: إن أحق إبل أن تؤكل حمضية جاءت عليها الزاجل قال ابن سيده: قياس هذا الشعر أن يكون فيه الزأجل مهموزا. التهذيب: الزاجل سمة يوسم بها أعناق الإبل. والزجل: إرسال الحمام الهادي من مزجل بعيد، وقد زجل به يزجل. وزجل الحمام يزجلها زجلا: أرسلها على بعد، وهي حمام الزاجل والزجال، عن الفارسي. وزجله بالرمح يزجله زجلا: زجه، وقيل رماه. والمزجل: السنان، وقيل: هو رمح صغير. والمزجل: المزراق. والمزجال، شبه المزراق: وهو النيزك يرمى به، وقد زجله زجلا بالمزجال، قال أبو النجم: ورمى بالصخر زجلا زاجلا (* قوله ورمى بالصخر في التهذيب: وترتمي).

[ 302 ]

أي رميا شديدا. وفي الحديث: أنه أخذ الحربة لأبي ابن خلف فزجله بها أي رماه بها فقتله. والزاجل والزاجل: الحلقة من الخشبة تكون مع المكاري في الحزام. ابن سيده: الزاجل الحلقة في زج الرمح. والزاجل: خشبة تعطف وهي رطبة حتى تصير كالحلقة ثم تجفف فتجعل في أطراف الحزم والحبال، وقيل: هو العود الذي يكون في طرف الحبل الذي تشد به القربة، قاله أبو عبيد بفتح الجيم، وجمعه زواجل، قال الأعشى: فهان عليه أن تجف وطابكم، إذا ثنيت فيما لديه الزواجل (* قوله أن تجف هكذا في التهذيب بالجيم، وفي بعض نسخ الصحاح بالخاء المعجمة). والزجل، بالتحريك: اللعب والجلبة ورفع الصوت، وخص به التطريب (* قوله وخص به التطريب عبارة المحكم: وخص بعضهم به إلخ)، وأنشد سيبويه: له زجل كأنه صوت حاد، إذا طلب الوسيقة، أو زمير وقد زجل زجلا، فهو زجل وزاجل، وربما أوقع الزاجل على الغناء، قال: وهو يغنيها غناء زاجلا والزجل: رفع الصوت الطرب، وقال: يا ليتنا كنا حمامي زاجل وفي حديث الملائكة: لهم زجل بالتسبيح أي صوت رفيع عال. وسحاب ذو زجل أي ذو رعد. وغيث زجل: لرعده صوت. ونبت زجل: صوتت فيه الريح، قال الأعشى: كما استعان بريح عشرق زجل والزجلة: صوت الناس، أنشد ابن الأعرابي: شديدة أز الآخرين كأنها، إذا ابتدها العلجان، زجلة قافل شبه حفيف شخبها بحفيف الزجلة من الناس. والزجلة، بالضم: الجماعة من الناس، وقيل: هي القطعة من كل شئ، وجمعها زجل، قال لبيد: كحزيق الحبشيين الزجل (* قوله كحزيق هو جمع حزيقة بمعنى القطعة من الشئ كما في القاموس). الفراء: الزئجيل والزؤاجل الضعيف من الرجال، وقد تقدم. ابن الأعرابي: الزاجل الرامي، والزاجل قائد العسكر. ابن السكيت: الزجلة البلة من الشئ الهنيهة (* قوله الهنيهة هكذا في التهذيب بدون عاطف، وفي القاموس: والهنيهة بالواو، قال شارحه: ونص كتاب المعاني لابن السكيت بغير واو) منه. يقال: زجلة من ماء أو برد، قال: والزجلة الجلدة التي بين العينين، وأنشد: كأن زجلة صوب صاب من برد، شنت شآبيبه من رائح لجب نواصح بين حماوين أحصنتا ممنعا، كهمام الثلج بالضرب (* قوله نواصح إلخ في التكملة والتهذيب: أراد بالنواصح الثنايا البيض، وبالحماوين الشفتين، والضرب العسل). وقال في الخماسي في سجنجل: والسجنجل المرآة، وقال بعضهم: زجنجل، وقيل: هي رومية دخلت في كلام العرب. * زحل: زحل الشئ عن مقامه يزحل زحلا وزحولا وتزحول، كلاهما: زل عن مكانه، وزحوله هو: أزله وأزاله، ومنه قول لبيد:

[ 303 ]

لو يقوم الفيل أو فياله، زل عن مثل مقامي وزحل وفي حديث أبي موسى: أتاه عبد الله يتحدث عنده، فلما أقيمت الصلاة زحل وقال: ما كنت أتقدم رجلا من أهل بدر، أي تأخر ولم يؤم القوم، وفي حديث الخدري: فلما رآه زحل له وهو جالس إلى جنب الحسين، ومنه حديث ابن المسيب: قال لقتادة ازحل عني فقد نزحتني أي أنفدت ما عندي. الجوهري: تزحل تنحى وتباعد، فهو زحل وزحليل. وفي الحديث: غزونا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان رجل من المشركين يدقنا ويزحلنا من ورائنا أي ينحينا، ويروى يزجلنا، بالجيم، أي يرمينا، ويروى يدفنا، بالفاء، من الدف السير. وزحل الرجل كزحف إذا أعيا. وزحلت الناقة: تأخرت في سيرها تزحل، وأنشد: قد جعلت ناب دكين تزحل أخرا، وإن صاحوا به وحلحلوا والمزحل: الموضع الذي تزحل إليه، وقد يكون مصدرا. يقال: إن لي عنك مزحلا أي منتدحا، وقال الأخطل: يكن عن قريش مستماز ومزحل وناقة زحول إذا وردت الحوض فضرب الذائد وجهها فولته عجزها ولم تزل تزحل حتى ترد الحوض. قال ابن السكيت: قيل لابنة الخس أي الجمال أفره في الورد ؟ فقالت: السبحل الزحل، (* قوله الزحل فسره في التهذيب فقال: الزحل الذي يزحل الابل يزحمها في الورد حتى ينحيها فيشرب، حكاه عن بهدل الدبيري) الراحلة الفحل. ورجل زحل: يزحل عن الأمر، قبيحا كان أو حسنا، والأنثى بالهاء. وعقبة زحول: بعيدة. وزحل: اسم كوكب من الخنس، سئل محمد بن يزيد المبرد عن صرفه فقال: لا ينصرف لأن فيه العلتين المعرفة والعدول مثل عمر، وقيل للكوكب زحل لأنه زحل أي بعد، ويقال: إنه في السماء السابعة. والزحليل: السريع، مثل به سيبويه وفسره السيرافي، قال ابن جني: قال أبو علي زحليل من الزحل كسحتيت من السحت. والزحليل: المكان الضيق الزلق من الصفا وغيره، وكذلك الزحليف. * زحقل: الزحقلة: دهورتك الشئ في بئر أو من جبل. * زعل: الزعل كالعلز من المرض، والفعل كالفعل. والزعل: النشاط. والزعل: النشيط الأشر. وزعل زعلا، فهو زعل، وتزعل، كلاهما: نشط، قال العجاج: ينتقن بالقوم من التزعل ميس عمان، ورحال الإسحل وأزعله الرعي والسمن: نشطه، قال أبو ذؤيب وقد ذكرناه أيضا في ترجمة سعل فيما يأتي: أكل الجميم وطاوعته سمحج مثل القناة، وأزعلته الأمرع وزعل الفرس زعلا: استن بغير فارسه. وفرس سعل زعل: نشيط. وحمار زعل وإزعيل: نشيط مستن. ورجل زعلول: خفيف، عن كراع، وفي المصنف: زغلول، بالغين المعجمة

[ 304 ]

لا غير. والزعل والعلز: التضور. والزعل: المتضور جوعا. والزعلة: النعامة، لغة في الصعلة، وحكى يعقوب أنه بدل. والزعلة من الحوامل (* قوله: والزعلة من الحوامل هكذا ضبط في التكملة، ومقتضى اصطلاح القاموس أنه بالفتح، وقوله بعد: والزعل موضع، هكذا ضبط في التكملة وصرح به في القاموس، وضبط في المحكم بالفتح وصرح به ياقوت) التي تلد سنة ولا تلد أخرى كذلك تكون ما عاشت. وزعل وزعيل: اسمان. والزعل: موضع. * زعبل: الزعبل: الصبي الذي لم ينجع فيه الغذاء فعظم بطنه ودقت عنقه، ومنه قول العجاج: سمطا يربي ولدة زعابلا قال ابن بري: الصحيح أنه لرؤبة، وقبله: جاءت فلاقت عنده الضآبلا وبعده: يبني من الشجراء بيتا واغلا قال: وسمطا بدل من الضآبل، وهو جمع ضئبل للداهية، قال: وقال ابن خالويه لم يفسر لنا الزعبل إلا الزاهد، قال: وهو الذي يعظم بطنه من أسفله ويدق من أعلاه ويكبر رأسه ويدق عنقه، قال ابن بري: والسمط في البيت الصائد، يريد أنه مثل السمط في صغره. والسمط: النظام الصغير، والسمط الفقير، قال: ومثله قول رؤبة في السمط للصائد: حتى إذا عاين روعا رائعا، كلاب كلاب، وسمطا قابعا والزعبلة: الذي يسمن بدنه وتدق رقبته. والزعبلة: الدلو، ومنه قوله: زعبلة قليلة الخروق، بلت بكفي سرب ممشوق (* قوله سرب هكذا في الأصل بالمهملتين مشددا، وفي نسخة من التهذيب: شزب، مضبوطا كركع). ابن سيده: والزعبل الأم، عن كراع، قال: والصحيح عندنا الرعبل، بالراء، وزعبلة: كثير، عن ثعلب، قال ابن سيده: هكذا حكاه كما كتبناه. وزعبل وزعبلة: اسمان. ويقال: هبلته أمه الزعبل أي ثكلته أمه الحمقاء، هذا نص الجوهري، وقد تقدم أن الرعبل، بالراء، المرأة الحمقاء، ولم أر أحدا ذكر الزعبل، بالزاي، المرأة الحمقاء سوى الجوهري، والله أعلم. * زغل: زغل الشئ زغلا وأزغله: صبه دفعا ومجه. ويقال: أزغل لي زغلة من سقائك أي صب لي شيئا من لبن. وزغلت المزادة من عزلائها: صبت. والزغلة، بالضم: الدفعة من البول وغيره. وأزغلت الناقة ببولها: رمت به وقطعته زغلة زغلة. والزغلة: ما تمجه من فيك من الشراب. قال أبو منصور: سمعت أعرابيا يقول لآخر: اسقني زغلة من اللبن، يريد قدر ما يملأ فمه. وأزغلت الطعنة بالدم: مثل أوزغت، وأنشد ابن بري لصخر بن عمرو بن الشريد: ولقد دفعت إلى دريد طعنة نجلاء، تزغل مثل عط المنحر الليث: زغلت المرأة من عزلاء المزادة ماء. قال أبو منصور: سماعي من العرب أزغل من عزلاء المزادة الماء إذا دفقه. وأزغل الطائر فرخه إذا

[ 305 ]

زقه. وأزغلت القطاة فرخها: زقته، قال ابن أحمر وذكر القطاة وفرخها وأنها سقته مما شربت: فأزغلت في حلقه زغلة، لم تخطئ الجيد، ولم تشفتر استعار الجيد للقطاة. وزغلت البهمة أمها تزغلها زغلا: قهرتها فرضعتها. الأحمر: أزغلت المرأة ولدها، فهي مزغل إذا أرضعته، وقال شمر: أرغلت بمعناه. الرياشي: يقال رغل الجدي أمه وزغلها رغلا وزغلا إذا رضعها. والزغول: اللهج بالرضاع من الإبل والغنم. والزغلة: الاست، عن الهجري. قال: ومن سبهم: يا زغلة الثور والزغلول: الخفيف من الرجال، وحكاه كراع بالعين والغين جميعا. والزغلول: الطفل أيضا، وجمعه زغاليل، ويقال للصبيان الزغاليل، واحدهم زغلول، قال ابن خالويه: الزغلول الخفيف الروح، واليتيم والخفيف الجسم له الزحلول. وزغل وزغل وزغيل وزغلول: أسماء. * زغفل: ابن الأعرابي: زعفل الرجل إذا أوقد الزغفل (* قوله إذا أوقد الزغفل زاد في التكملة: وهو شجر) ابن بري: الزعفل الزئبر، قال جميل ابن مرثد المعني: ذاك الكساء ذو عليه الزغفل أراد الذي عليه الزغفل وهو زئبره. * زفل: الأزفلة، بفتح الهمزة والفاء: الجماعة من الناس، وقيل: الجماعة، وكذلك الزرافة. قال الفراء: يقال جاؤوا بأزفلتهم وبأجفلتهم أي بجماعتهم، وقال غيره: جاؤوا الأجفلى. وفي الحديث: أتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو في أزفلة، الأزفلة: الجماعة من الناس وغيرهم، والهمزة زائدة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أنها أرسلت إلى أزفلة من الناس أي جماعة، وأنشد الجوهري: إني لأعلم ما قوم بأزفلة، جاؤوا لأخبر من ليلى بأكياس جاؤوا لأخبر من ليلى فقلت لهم: ليلى من الجن أم ليلى من الناس ؟ والأزفلى: الجماعة من كل شئ، قال الزفيان (* قوله قال الزفيان الذي في ترجمة صهب من التهذيب: نسبة الرجز الى هميان). حتى إذا ظلماؤها تكشفت عني، وعن صيهبة قد شرفت (* قوله شرفت كذا في الأصل، والذي في ترجمة صهب من التهذيب: شدفت بالدال، وفسره بقوله تحنت). عادت تباري الأزفلى واستأنفت وقال الفراء: الأزفلة الجماعة من الإبل. وقال سيبويه: أخذته إزفلة، بكسر الهمزة وتشديد اللام، أي خفة. والأزفلى: مثل الأجفلى، وأنشد ابن بري للمخروع بن رفيع: جاؤوا إليك أزفلى ركوبا وزوفل: اسم، وفي التهذيب: وزيفل اسم رجل. * زقل: زوقل فلان عمامته: أرخى طرفيها من ناحية رأسه. ابن دريد: الزقل منه اشتقاق الزواقيل، وهم قوم بناحية الجزيرة وما والاها. * زقفل: زقفل: أسرع.

[ 306 ]

* زلل: زل السهم عن الدرع، والإنسان عن الصخرة يزل ويزل زلا وزليلا ومزلة: زلق، وأزله عنها. وزللت يا فلان تزل زليلا إذا زل في طين أو منطق. وقال الفراء: زللت، بالكسر، تزل زللا، والاسم الزلة والزليلى. وزل في الطين زلا وزليلا وزلولا، هذه الثلاثة عن اللحياني، وزلت قدمه زلا وزل في منطقه زلة وزللا. التهذيب: إذا زلت قدمه قيل زل، وإذا زل في مقال أو نحوه قيل زل زلة، وفي الخطيئة ونحوها، وأنشد: هلا على غيري جعلت الزله ؟ فسوف أعلو بالحسام القله وزل في رأيه ودينه يزل زلا وزللا وزلولا وزليلى تمد وتقصر، عن اللحياني، وأزله هو واستزله غيره، وكذلك زل في المزلة وأزل فلان فلانا عن مكانه إزلالا وأزاله، وقرئ: فأزلهما الشيطان عنها، وقرئ: فأزالهما، أي فنحاهما، وقيل: أزلهما الشيطان أي كسبهما الزلة. وفسره ثعلب فقال: أزلهما في الرأي، وقال اللحياني: أزلهما. وفي حديث عبد الله بن أبي سرح: فأزله الشيطان فلحق بالكفار أي حمله على الزلل وهو الخطأ والذنب. ومقام زل: يزل فيه، ومقامة زل كذلك. وزخلوقة زل أي زلق، قال: لمن زحلوقة زل، بها العينان تنهل ؟ ويروى زحلوفة، وقال الكميت: ووصلهن الصبا إن كنت فاعله، وفي مقام الصبا زحلوقة زلل والمزلة والمزلة، بكسر الزاي وفتحها: المكان الدحض، وهو موضع الزلل. والمزلة: الزلل في الدحض. والزلل: مثل الزلة في الخطإ، ومكان زلول. والمزلة: موضع الزلل، قال الراعي: بنيت مرافقهن فوق مزلة، لا يستطيع بها القراد مقيلا والمزلة: الزلل، وقيل: المزلة والمزلة لغتان. وفي صفة الصراط: مزلة مدحضة، المزلة مفعلة من زل يزل إذا زلق، وتفتح الزاي وتكسر، أراد أنه تزلق عليه الأقدام ولا تثبت، وقوله أنشده ثعلب: بسلم من دفة مزل قال ابن سيده: يجوز أن يكون مزل بدلا من سلم ولا يكون نعتا لأن مفعلا لم يجئ صفة، ويجوز أن تكون الرواية مزل، بضم الميم. وزل عمره: ذهب، وزل منه الشئ كذلك، قال: أعد الليالي، إذ نأيت، ولم يكن بما زل من عيش أعد اللياليا وقوس زلاء: يزل السهم عنها لسرعة خروجه. وزلت الدراهم تزل زلولا: انصبت أو نقصت في وزنها، يقال: درهم زال. والزلول: المكان الذي زل فيه القدم، قال: بماء زلال في زلول بمعرك يخر ضباب، فوقه، وضريب وأزل إليه نعمة أي أسداها. وفي الحديث: من أزلت إليه نعمة فليشكرها. واتخذ عنده زلة

[ 307 ]

أي صنيعة، وأزللت إليه نعمة أي أسديتها قال أبو عبيد: قوله في الحديث من أزلت إليه نعمة معناه من أسديت إليه وأعطيها واصطنعت عنده، قال ابن الأثير: وأصله من الزليل وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان، فاستعير لانتقال النعمة من المنعم إلى المنعم عليه. يقال: زلت منه إلى فلان نعمة وأزلها إليه وأزللت إلى فلان نعمة فأنا أزلها إزلالا، قال كثير يذكر امرأة: وإني، وإن صدت، لمثن وصادق عليها بما كانت إلينا أزلت والمزلل: الكثيرة الهدايا والمعروف. وقال ابن شميل: كنا في زلة فلان أي عرسه، وأزللت فلانا إلى القوم أي قدمته. وأزللت إليه من حقه شيئا أي أعطيت. والزلية: واحدة الزلالي. وفي ميزانه زلل أي نقصان، هذه عن اللحياني. والزلة: من كلام الناس عند الطعام، يقال: اتخذ فلان زلة أي صنيعا للناس. قال الليث: الزلة عراقية اسم لما يحمل من المائدة لقريب أو صديق، وإنما اشتق ذلك من الصنيع إلى الناس. أبو عمرو: يقال أزللت له زلة، ولا يقال زللت. والزليل: مشي خفيف، وقد زل يزل زليلا. والأزل: السريع، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أزل إن قيد، وإن قام نصب وقول أبي محمد الحذلمي: إن لها في العام ذي الفتوق، وزلل النية والتصفيق، رعية مولى ناصح شفيق فسر ابن الأعرابي الزلل ههنا فقال: زلل النية تباعدها في النجعة، وقال مرة: يعني بزلل النية أن يزلوا من موضع إلى موضع لطلب الكلإ، والنية: الموضع الذي ينوون المسير إليه. وزل يزل زليلا وزلولا إذا مر مرا سريعا. وغلام زلزل وقلقل إذا كان خفيفا. وزل الماء في حلقه يزل زلولا: ذهب. وماء زلال وزليل: سريع النزول والمر في الحلق. وماء زلال: بارد، وقيل: ماء زلال وزلازل عذب، وقيل صاف خالص، وقيل: الزلال الصافي من كل شئ، قال ذو الرمة: كأن جلودهن مموهات، على أشارها ذهب زلال (* أورده الزمخشري في الاساس: كأن جلودهن مموهات * على أبشارها ذهبا زلالا ثم قال أي مشربات ماء ذهب صاف اه‍. فجعل الخبر مموهات ونصب ذهبا على المفعولية). ابن الأعرابي عن ابي شنبل أنه قال: ما زلزلت ماء قط أبرد من ماء الثغوب، ففتح الثاء، أي ما شربت، قال أبو منصور: أراد ما جعلت في حلقي ماء يزل فيه زلولا أبرد من ماء الثغب، فجعله ثغوبا. والزلزل: الأثاث والمتاع، على فعلل بفتح العين وكسر اللام. قال شمر: وهو الزلز أيضا. وفي كتاب الياقوت: الزلزل والقثرد والخنثر قماش البيت. والزلزل: الطبال الحاذق. والزلزلة والزلزال: تحريك الشئ، وقد زلزله زلزلة وزلزالا، وقد قالوا: إن الفعلال والفعلال مطرد في جميع مصادر المضاعف، والاسم الزلزال. وزلزل الله الأرض زلزلة وزلزالا، بالكسر، فتزلزلت هي. وقال أبو إسحق في قوله عز وجل: إذا زلزلت الأرض زلزالها، المعنى إذا حركت

[ 308 ]

حركة شديدة، والقراءة زلزالها، بكسر الزاي، ويجوز في الكلام زلزالها، قال: وليس في الكلام فعلال، بفتح الفاء، إلا في المضاعف نحو الصلصال والزلزال، قال: والزلزال، بالكسر، المصدر، والزلزال، بالفتح، الاسم، وكذلك الوسواس المصدر، والوسواس الاسم. قال ابن الأنباري في قولهم: أصابت القوم زلزلة، قال: الزلزلة التخويف والتحذير من قوله تعالى: وزلزلوا حتى يقول الرسول، أي خوفوا وحذروا. والزلازل: الشدائد. والزلازل: الأهوال، قال عمران بن حطان: فقد أظلتك أيام لها خمس، فيها الزلازل والأهوال والوهل وقال بعضهم: الزلزلة مأخوذة من الزلل في الرأي، فإذا قيل زلزل القوم فمعناه صرفوا عن الاستقامة وأوقع في قلوبهم الخوف والحذر. وأزل الرجل في رأيه حتى زل، وأزيل في موضعه حتى زال. وفي الحديث: اللهم اهزم الأحزاب وزلزلهم، الزلزلة في الأصل: الحركة العظيمة والإزعاج الشديد، ومنه زلزلة الأرض، وهو ههنا كناية عن التخويف والتحذير، أي اجعل أمرهم مضطربا متقلقلا غير ثابت. وفي حديث عطاء: لا دق ولا زلزلة في الكيل أي لا يحرك ما فيه ويهز لينضم ويسع أكثر مما فيه. وفي حديث أبي ذر: حتى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل. وإزلزل: كلمة تقال عند الزلزلة، قال ابن جني: ينبغي أن تكون من معناها وقريبا من لفظها فلا تكون من حروف الزلزلة، قال: وإنما حكمنا بذلك لأنها لو كانت منها لكانت... (* هنا بياض بالأصل) فهو أنه مثال فائت فيه بلية من جهة أخرى، وذلك أن بنات الأربعة لا تدركها الزيادة من أولها إلا في الأسماء الجارية على أسمائها نحو مدحرج، وليس إزلزل من ذلك، فيجب أن يكون من لفظ الأزل ومعناه، ومثاله فعلعل. وتزلزلت نفسه: رجعت عند الموت في صدره، قال أبو ذؤيب: وقالوا: تركناه تزلزل نفسه، وقد أسندوني، أو كذا غير ساند كذا منصوبة الموضع بفعل مضمر تقديره قد أسندوني أو تركوني كذا مضجعا، وأكثر ما تحذف العرب أحد الفعلين لصاحبه إذا كانا متفقين نحو ضربت زيدا وعمرا أي وضربت عمرا، وحذف الثاني لدلالة الأول لفظا ومعنى، فقد يجوز حذف أحد الفعلين لصاحبه وإن كانا مختلفين، فمن ذلك هذا البيت الذي نحن بصدده، وهو قوله أسندوني أو تركوني، فحذف تركوني وإن كان مخالفا لأسندوني، وذلك أن الشئ يجري مجرى نقيضه، كما يجري مجرى نظيره، وذلك قولهم طويل كما قالوا قصير، وقالوا ظمآن كما قالوا ريان، وقالوا كثر ما تقولن كما قالوا قلما تقولن، ونحوه كثير، وإذا ثبت هذا في المختلف كان حكما يرجع إليه في المتفق. ويقال: تركت القوم في زلزول وعلعول أي في قتال، قال شمر: ولم يعرفه أبو سعيد. والأزل: الخفيف الوركين. والأزل الأرسح، وقيل: هو أشد منه لا يستمسك إزاره، والأنثى زلاء. وقد زل زللا. وامرأة زلاء: لا عجيزة لها أي رسحاء بينة الزلل، وقال: ليست بكرواء ولكن خدلم، ولا بزلاء ولكن ستهم،

[ 309 ]

ولا بكحلاء، ولكن زرقم وسمع أزل: بين الضبع والذئب، قال: مسبل في الحي أحوى رفل، وإذا يغزو فسمع أزل الجوهري: والسمع الأزل الذئب الأرسح يتولد بين الذئب والضبع، وهذه الصفة لازمة له كما يقال الضبع العرجاء. وفي المثل: هو أسمع من الذئب الأزل، وفي حديث علي، عليه السلام، كتب إلى ابن عباس: اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى، قال ابن الأثير: الأزل في الأصل الصغير العجز، وهو في صفات الذئب الخفيف، وقيل: هو من قولهم زل زليلا إذا عدا، وخص الدامية لأن من طبع الذئب محبة الدم حتى إنه يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله. التهذيب: والزلل مصدر الأزل من الذئاب وغيرها، والجمع الزل، وقول الشاعر: وعادية سوم الجراد وزعتها، فكلفتها سيدا أزل مصدرا قال: لم يعن بالأزل الأرسح ولا هو من صفة الفرس، ولكنه أراد يزل زليلا خفيفا، قال ذلك ابن الأعرابي فيما روى ثعلب له، وقال غيره: بل هو نعت للذئب، جعله أزل لأنه أحق له شبه به الفرس ثم نعته. ابن الأعرابي: زل إذا دقق، وزل إذا أخطأ. الفراء: الزلة الحجارة الملس. * زمل: زمل يزمل ويزمل زمالا: عدا وأسرع معتمدا في أحد شقيه رافعا جنبه الآخر، وكأنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له بذلك تمكن المعتمد على رجليه جميعا. والزمال: ظلع يصيب البعير. والزامل من الدواب: الذي كأنه يظلع في سيره من نشاطه، زمل يزمل زملا وزمالا وزملانا، وهو الأزمل، قال ذو الرمة: راحت يقحمها ذو أزمل، وسقت له الفرائش والسلب القياديد والدابة تزمل في مشيها وعدوها زمالا إذا رأيتها تتحامل على يديها بغيا ونشاطا، وأنشد: تراه في إحدى اليدين زاملا الأصمعي: الأزمل الصوت، وجمعه الأزامل، ونشد الأخفش: تضب لثات الخيل في حجراتها، وتسمع من تحت العجاج لها آزملا يريد أزمل، فحذف الهمزة كما قالوا ويلمه. والأزمل: كل صوت مختلط. والأزمل: الصوت الذي يخرج من قنب الدابة، وهو وعاء جردانه، قال: ولا فعل له. وأزملة القسي: رنينها، قال: وللقسي أهازيج وأزملة، حس الجنوب تسوق الماء والبردا والأزمولة والإزمولة: المصوت من الوعول وغيرها، قال ابن مقبل يصف وعلا مسنا: عودا أحم القرا أزمولة وقلا، على تراث أبيه يتبع القذفا والأصمعي يرويه: إزمولة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في الأبنية، والقذف: جمع

[ 310 ]

قذفة مثل غرفة وغرف. ويقال: هو إزمول وإزمولة، بكسر الألف وفتح الميم، قال ابن جني: إن قلت ما تقول في إزمول أملحق هو أم غير ملحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة الواو زائدة، قيل: هو ملحق بباب جردحل، وذلك أن الواو التي فيه ليست مدا لأنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأصول بذلك فألحقت بها، والقول في إدرون كالقول في إزمول، وهو مذكور في موضعه. وقال أبو الهيثم: الأزمولة من الأوعال الذي إذا عدا زمل في أحد شقيه، من زملت الدابة إذا فعلت ذلك، قال لبيد: فهو سحاج مدل سنق، لاحق البطن، إذا يعدو زمل الفراء: فرس أزمولة أو قال إزمولة إذا انشمر في عدوه وأسرع. ويقال للوعل أيضا أزمولة في سرعته، وأنشد بيت ابن مقبل أيضا، وفسره فقال: القذف القحم والمهالك يريد المفاوز، وقيل: أراد قذف الجبال، قال: وهو أجود. والزاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع. ابن سيده: الزاملة الدابة التي يحمل عليها من الإبل وغيرها. والزوملة واللطيمة: العير التي عليها أحمالها، فأما العير فهي ما كان عليها أحمالها وما لم يكن، ويقال للإبل اللطيمة والعير والزوملة، وقول بعض لصوص العرب: أشكو إلى الله صبري عن زواملهم، وما ألاقي، إذا مروا، من الحزن يجوز أن يكون جمع زاملة. والزملة، بالكسر: ما التف من الجبار والصور من الودي وما فات اليد من الفسيل، كله عن الهجري. والزميل: الرديف على البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، وقيل: الزميل الرديف على البعير، والرديف على الدابة يتكلم به العرب. وزمله يزمله زملا: أردفه وعادله، وقيل: إذا عمل الرجلان على بعيريهما فهما زميلان، فإذا كانا بلا عمل فهما رفيقان. ابن دريد: زملت الرجل على البعير فهو زميل ومزمول إذا أردفته. والمزاملة: المعادلة على البعير، وزاملته: عادلته. وفي الحديث: أنه مشى على زميل، الزميل: العديل الذي حمله مع حملك على البعير. وزاملني: عادلني. والزميل أيضا: الرفيق في السفر الذي يعينك على أمورك، وهو الرديف أيضا، ومنه قيل الأزاميل للقسي، وهو جمع الأزمل، وهو الصوت، والياء للإشباع. وفي الحديث: للقسي أزاميل وغمغمة، والغمغمة: كلام غير بين. والزاملة: بعير يستظهر به الرجل يحمل عليه متاعه وطعامه، قال ابن بري: وهجا مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة قوما من رواة الشعر فقال: زوامل للأشعار، لا علم عندهم بجيدها إلا كعلم الأباعر لعمرك ما يدري البعير، إذا غدا بأوساقه أو راح، ما في الغرائر وفي حديث ابن رواحة: أنه غزا معه ابن أخيه على زاملة، هو البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع كأنها فاعلة من الزمل الحمل. وفي حديث

[ 311 ]

أسماء: كانت زمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزمالة أبي بكر واحدة أي مركوبهما وإداوتهما وما كان معهما في السفر. والزامل من حمر الوحش: الذي كأنه يظلع من نشاطه، وقيل: هو الذي يزمل غيره أي يتبعه. وزمل الشئ: أخفاه، أنشد ابن الأعرابي: يزملون حنين الضغن بينهم، والضغن أسود، أو في وجهه كلف وزمله في ثوبه أي لفه. والتزمل: التلفف بالثوب، وقد تزمل بالثوب وبثيابه أي تدثر، وزملته به، قال امرؤ القيس: كأن أبانا، في أفانين ودقه، كبير أناس في بجاد مزمل وأراد مزمل فيه أو به ثم حذف الجار فارتفع الضمير فاستتر في اسم المفعول. وفي التنزيل العزيز: يا أيها المزمل، قال أبو إسحق: المزمل أصله المتزمل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال: تزمل فلان إذا تلفف بثيابه. وكل شئ لفف فقد زمل. قال أبو منصور: ويقال للفافة الراوية زمال، وجمعه زمل، وثلاثة أزملة. ورجل زمال وزميلة وزميل إذا كان ضعيفا فسلا، وهو الزمل أيضا. وفي حديث قتلى أحد: زملوهم بثيابهم أي لفوهم فيها، وفي حديث السقيفة: فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم أي مغطى مدثر، يعني سعد بن عبادة. والزمل: الكسلان. والزمل والزمل والزميل والزميلة والزمال: بمعنى الضعيف الجبان الرذل، قال أحيحة: ولا وأبيك ما يغني غنائي، من الفتيان، وميل كسول وقالت أم تأبط شرا: واابناه واابن الليل، ليس بزميل، شروب للقيل، يضرب بالذيل، كمقرب الخيل. والزميلة: الضعيفة. قال سيبويه: غلب على الزمل الجمع بالواو والنون لأن مؤنثه مما تدخله الهاء. والزمل: الحمل. وفي حديث أبي الدرداء: لئن فقدتموني لتفقدن زملا عظيما، الزمل: الحمل، يريد حملا عظيما من العلم، قال الخطابي: ورواه بعضهم زمل، بالضم والتشديد، وهو خطأ. أبو زيد: الزملة الرفقة، وأنشد: لم يمرها حالب يوما، ولا نتجت سقبا، ولا ساقها في زملة حادي النضر: الزوملة مثل الرفقة. والإزميل: شفرة الحذاء، قال عبدة بن الطبيب: عيرانة ينتحي في الأرض منسمها، كما انتحى في أديم الصرف إزميل ورجل إزميل: شديد الأكل، شبه بالشفرة، قال طرفة: تقد أجواز الفلاة، كما قد بإزميل المعين حور والحور: أديم أحمر، والإزميل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رمح لصيد بقر الوحش، وقيل: الإزميل المطرقة. ورجل إزميل: شديد، قال: ولا بغس عنيد الفحش إزميل

[ 312 ]

وأخذ الشئ بزملته وأزمله وأزمله وأزملته أي بأثاثه. وترك زملة وأزملة وأزملا أي عيالا. ابن الأعرابي: خلف فلان أزملة من عيال، وأنشد نسى غلاميك طلاب العشق زوملة، ذات عباء برق ويقال: عيالات أزملة أي كثيرة. أبو زيد: خرج فلان وخلف أزملة وخرج بأزملة إذا خرج بأهله وإبله وغنمه ولم يخلف من ماله شيئا. وأخذ الشئ بأزمله أي كله. وازدمل فلان الحمل إذا حمله، والازدمال: احتمال الشئ كله بمرة واحدة. وازدمل الشئ: احتمله مرة واحدة. والزمل عند العرب: الحمل، وازدمل افتعل منه، أصله ازتمله، فلما جاءت التاء بعد الزاي جعلت دالا. والزمل: الرجز، قال: لا يغلب النازع ما دام الزمل، إذا أكب صامتا فقد حمل يقول: ما دام يرجز فهو قوي على السعي، فإذا سكت ذهبت قوته، قال ابن جني: هكذا رويناه عن أبي عمرو الزمل، بالزاي المعجمة، ورواه غيره الرمل، بالراء أيضا غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق الاشتقاق، لأن الزمل الخفة والسرعة، وكذلك الرمل بالراء أيضا، ألا ترى أنه يقال زمل يزمل زمالا إذا عدا وأسرع معتمدا على أحد شقيه، كأنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد على رجليه جميعا. والزمال: مشي فيه ميل إلى أحد الشقين، وقيل: هو التحامل على اليدين نشاطا، قال متمم بن نويرة: فهي زلوج ويعدو خلفها ربد فيه زمال، وفي أرساغه جرد ابن الأعرابي: يقال للرجل العالم بالأمر هو ابن زوملتها أي عالمها. قال: وابن زوملة أيضا ابن الأمة. وزامل وزمل وزميل: أسماء، وقد قيل إن زملا وزميلا هو قاتل ابن دارة وإنهما جميعا اسمان له. وزميل بن أم دينار: من شعرائهم. وزومل: اسم رجل، وقيل اسم امرأة أيضا. وزامل: فرس معاوية بن مرداس. * زمهل: ماء مزمهل: صاف. الأزهري: يقال ازمهل المطر ازمهلالا إذا وقع. وازمهل الثلج إذا سال بعد ذوبانه. * زنبل: التهذيب في الرباعي: زنبل اسم، وهو القصير من الرجال. والزنبيل والزنبيل: لغة في الزبيل. * زنجل: الأموي وابن الأعرابي: الزنجيل الضعيف، بالنون، وقال الفراء: الزئجيل مهموز، وهو الزؤاجل. والزنجيل: القوي الضخم. * زنجبيل: الزنجبيل: مما ينبت في بلاد العرب بأرض عمان، وهو عروق تسري في الأرض، ونباته شبيه بنبات الراسن وليس منه شئ بريا، وليس بشجر، يؤكل رطبا كما يؤكل البقل، ويستعمل يابسا، وأجوده ما يؤتى به من الزنج وبلاد الصين، وزعم قوم أن الخمر يسمى زنجبيلا، قال: وزنجبيل عاتق مطيب وقيل: الزنجبيل العود الحريف الذي يحذي اللسان. وفي التنزيل العزيز في خمر الجنة: كان

[ 313 ]

مزاجها زنجبيلا. والعرب تصف الزنجبيل بالطيب وهو مستطاب عندهم جدا، قال الأعشى يذكر طعم ريق جارية: كأن القرنفل والزنجبي‍ - ل باتا بفيها، وأريا مشورا قال: فجائز أن يكون الزنجبيل في خمر الجنة، وجائز أن يكون مزاجها ولا غائلة له، وجائز أن يكون اسما للعين التي يؤخذ منها هذا الخمر، واسمه السلسبيل أيضا. * زندبيل: الزندبيل: الفيل، ابن الأعرابي: هو الفيل والكلثوم والزندبيل. * زنفل: الزنفلة: أن يتحرك في مشيه كأنه مثقل بحمل. وزنفل في مشيه: تحرك كالمثقل بالحمل. وزنفل: من أسماء العرب، وهو اسم رجل، ومنه زنفل العرفي أحد فقهاء مكة. وأم زنفل: الداهية، حكاها ابن دريد عن أبي عثمان، قال: ولم أسمعها إلا منه. ابن الأعرابي: زنفل الرجل إذا رقص رقص النبط. * زنكل: الزونكل: القصير، وكذلك الزونك، وقد تقدم، قال الشاعر: وبعلها زونك زونزى، يفزع إن فزع بالضبغطى * زهل: الزهل: امليساس الشئ وبياضه، زهل زهلا. والزهلول: الأملس من كل شئ، وفي قصيد كعب بن زهير: يمشي القراد عليها، ثم يزلقه عنها لبان، وأقراب زهاليل الأقراب: الخواصر. ابن الأعرابي: الزهلول الأملس الظهر، والزهل التباعد من الشر، والزاهل المطمئن القلب. وزهلول: جبل. قال ابن بري: وذكر الوزير المغربي أن الزهلول الحية لها عرف. * زول: الزوال: الذهاب والاستحالة والاضمحلال، زال يزول زوالا وزويلا وزؤولا، هذه عن اللحياني، قال ذو الرمة: وبيضاء لا تنحاش منا وأمها، إذا ما رأتنا زيل منا زويلها أراد بالبيضاء بيضة النعامة، لا تنحاش منا أي لا تنفر، وأمها النعامة التي باضتها إذا رأتنا ذعرت منا وجفلت نافرة، وذلك معنى قوله زيل منا زويلها. وزال الشئ عن مكانه يزول زوالا وأزاله غيره وزوله فانزال، وما زال يفعل كذا وكذا. وحكى أبو الخطاب: أن ناسا من العرب يقولون كيد زيد يفعل كذا، وما زيل يفعل كذا، يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت. وأزلته وزولته وزلته أزاله وأزيله وزلت عن مكاني أزول زوالا وزؤولا وأزلت غيري إزالة، كل ذلك عن اللحياني. ابن الأعرابي: الزول الحركة، يقال رأيت شبحا ثم زال أي تحرك. وزال القوم عن مكانهم إذا حاصوا عنه وتنحوا. أبو الهيثم: يقال استحل هذا الشخص واستزله أي انظر هل يحول أي يتحرك أو يزول أي يفارق موضعه. والزوال: الذي يتحرك في مشيه كثيرا وما يقطعه من المسافة قليل، وأنشد أبو عمرو: البحتر المجدر الزوال

[ 314 ]

قال ابن بري: الرجز لأبي الأسود العجلي، قال: وهو مغير كله قوله وهو مغير كله عبارة الصاغاني في التكملة عن الجوهري: البحتر المجذر الزوال، وهو تصحيف قبيح، والصواب: الزواك، بالكاف والرجز كافي) والذي أنشده أبو عمرو: البهتر المجذر الزواك وقبله: تعرضت مريئة الحياك لناشئ دمكمك نياك والمجذر والجيذر: القصير. وفي حديث كعب بن مالك: رأى رجلا مبيضا يزول به السراب أي يرفعه ويظهره. يقال: زال به السراب إذا ظهر شخصه فيه خيالا، ومنه قول كعب بن زهير: يوما تظل حداب الأرض يرفعها، من اللوامع، تخليط وتزييل يريد أن لوامع السراب تبدو دون حداب الأرض فترفعها تارة وتخفضها أخرى. والزول: الزولان. وزال الملك زوالا، وزال زواله إذا دعي له بالإقامة، وأزال الله زواله. وقال يعقوب: يقال أزال الله زواله وزال الله زواله يدعو له بالهلاك والبلاء، هكذا قال، والصواب يدعو عليه، وقول الأعشى: هذا النهار بدا لها من همها، ما بالها بالليل زال زوالها ؟ قيل: معناه زال الخيال زوالها، قال ابن الأعرابي: وإنما كره الخيال لأنه يهيج شوقه وقد يكون على اللغة الأخيرة أي أزال الله زوالها، ويقوي ذلك رواية أبي عمرو إياه بالرفع: زال زوالها، على الإقواء، قال أبو عمرو: هذا مثل للعرب قديم تستعمله هكذا بالرفع فسمعه الأعشى فجاء به على استعماله، والأمثال تؤدى على ما فرط به أول أحوال وقوعها كقولهم: أطري إنك ناعلة، والصيف ضيعت اللبن، وأطرق كرا، وأصبح نومان، يؤدى ذلك في كل موضع على صوته التي أنشئ في مبدئه عليها، وغير أبي عمرو روى هذا المثل بالنصب بغير إقواء، على معنى زال عنا طيفها بالليل كزوالها هي بالنهار، وقال أبو بكر: زال زوالها أي أزال الله زوالها أي زال خيالها حين تزول، فنصب زوالها في قوله على الوقت ومذهب المحل. ويقال: ركوبي ركوب الأمير، والمصادر المؤقتة تجري مجرى الأوقات. ويقال: ألقى عبد الله خروجه من منزله أي حين خروجه. ابن السكيت: يقال أزاله عن مكانه يزيله، وحكي زيل زواله، ويقال: زال الشئ من الشئ يزيله زيلا إذا مازه، وزلته فلم ينزل. قال أبو منصور: وهذا يحقق ما قاله أبو بكر في قوله زال زوالها انه بمعنى أزال الله زوالها. والازديال: الإزالة، وقال كثير: أحاطت يداه بالخلافة، بعدما أراد رجال آخرون ازديالها وقوله عز وجل: فأزلهما الشيطان، فسره ثعلب فقال: معناه نحاهما عن موضعهما. والزوائل: النجوم لزوالها من المشرق إلى المغرب في استدارتها. والزوال: زوال الشمس وزوال الملك ونحو ذلك مما يزول عن حاله. وزالت الشمس زوالا وزوولا، بغير همز، كذلك نص عليه ثعلب، وزيالا وزولانا: زلت عن كبد

[ 315 ]

السماء. وزال النهار: ارتفع، من ذلك. وفي حديث جندب الجهني: والله لقد خالطه سهماي ولو كان زائلة لتحرك، الزائلة: كل شئ من الحيوان يزول عن مكانه، ولا يستقر في مكانه، يقع على الإنسان وغيره، وكأن هذا المرمي قد سكن نفسه لا يتحرك لئلا يحس به فيجهز عليه، ومن ذلك قول الشاعر: وكنت امرأ أرمي الزوائل مرة، فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل وعطلت قوس الجهل عن شرعاتها، وعادت سهامي بين رث وناصل وهذا رجل كان يختل النساء في شبيبته بحسنه، فلما شاب وأسن لم تصب إليه امرأة، والشرعات: الأوتار، واحدتها شرعة، وفي قصيد كعب: في فتية من قريش قال قائلهم، ببطن مكة لما أسلموا: زولوا أي انتقلوا عن مكة مهاجرين إلى المدينة. ويقال: فلان يرمي الزوائل إذا كان طبا بإصباء النساء إليه. والزوائل: الصيد. وازدال: رمى الزوائل. والزوائل: النساء على التشبيه بالوحش، قال: فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل وزالت الخيل بركبانها زيالا: نهضت، قال النابغة: كأن رحلي، وقد زال النهار بنا يوم الحليل، على مستأنس وحد (* قوله يوم الحليل إلخ كذا بالأصل هنا بالمهملة، وفي ديوان النابغة: يوم الجليل وتقدم في ترجمة انس شطر قريب من هذا: بذي الجليل على مستأنس وحد وهما موضعان نص عليهما ياقوت في المعجم). وقيل: معناه ذهب وتمطى، وقيل برح كقوله: عهدي بهم يوم باب القريتين، وقد زال الهماليج بالفرسان واللجم وزال الظل زوالا كزوال الشمس، غير أنهم لم يقولوا زوولا كما قالوا في الشمس. وزال زائل الظل إذا قام قائم الظهيرة وعقل. وزال عن الرأي يزول زؤولا، هذه عن اللحياني. وزالت ظعنهم زيلولة إذا ائتووا مكانهم ثم بدا لهم، عنه أيضا. وقالوا: لما رآني زال زواله وزويله من الذعر والفرق أي جانبه، وأنشد بيت ذي الرمة، وقد تقدم، وأنشد أبو حنيفة لأيوب بن عبابة: ويأمن رعيانها أن يزو ل منها، إذا أغفلوها، الزويل ويقال: أخذه الزويل والعويل لأمر ما أي أخذه البكاء والحركة والقلق. ويقال: زيل زويله أي بلغ مكنون نفسه. ويقال للرجل إذا فزع من شئ وحذر: زيل زويله. وورد في حديث قتادة: أخذه العويل والزويل أي القلق والانزعاج بحيث لا يستقر على المكان، وهو والزوال بمعنى. وفي حديث أبي جهل: يزول في الناس أي يكثر الحركة ولا يستقر، ويروى يرفل. وفي حديث معاوية: أن رجلين تداعيا عنده وكان أحدهما مخلطا مزيلا، المزيل، بكسر الميم وسكون الزاي: الجدل في الخصومات الذي يزول من حجة إلى حجة، والميم زائدة. والمزاولة: معالجة الشئ، يقال: فلان يزاول حاجة له، قال أبو منصور: وهذا كله من زال يزول زولا وزولانا. وزاولته مزاولة أي عالجته

[ 316 ]

وزاوله: عالجه، أنشد ثعلب لابن خارجة: فوقفت معتاما أزاولها، بمهند ذي رونق عضب والمزاولة: المحاولة والمعالجة. وقال رجل لآخر عيره بالجبن: والله ما كنت جبانا ولكني زاولت ملكا مؤجلا وقال زهير: فبتنا وقوفا عند رأس جوادنا، يزاولنا عن نفسه ونزاوله وتزاولوا: تعالجوا. وزاوله مزاولة وزوالا: حاوله وطالبه. وكل مطالب محاول مزاول. وتزوله وزوله: أجاءه، حكاه الفارسي عن أبي زيد. والزول: الخفيف الظريف يعجب من ظرفه، والجمع أزوال. وزال يزول إذا تظرف، والأنثى زولة. ووصيفة زولة: نافذة في الرسائل. وتزول: تناهى ظرفه. والزول: الغلام الظريف. والزول: الصقر، والزول: فرج الرجل. والزول: الشجاع الذي يتزايل الناس من شجاعته، وأنشد ابن السكيت في الزول لكثير بن مزرد: لقد أروح بالكرام الأزوال، معديا لذات لوث شملال والزول: الجواد. والزولة: المرأة البرزة، ويقال: هي الفطنة الداهية. وفي حديث النساء: بزولة وجلس، هو من ذلك، وقيل الظريفة. والزول: الخفيف الحركات. والزول: العجب. وزول أزول على المبالغة، قال الكميت: فقد صرت عما لها بالمشي‍ - ب، زولا لديها، هو الأزول ابن بري: قال أبو السمح الأزول أن يأتيه أمر يمنعه الفرار. والزول: الخفيف، وأنشد القزاز: تلين وتستدني له شدنية، مع الخائف العجلان، زول وثوبها * زيل: زلت الشئ من مكانه أزيله زيلا: لغة في أزلته، قاله الجوهري، قال ابن بري: صوابه زلته زيلا أي أزلته. وزلته زيلا أي مزته. ابن سيده وغيره: زال الشئ زيلا وأزاله إزالة وإزالا، الأخيرة عن اللحياني، وزيله فتزيل، كل ذلك: فرقه فتفرق. وفي التنزيل العزيز: فزيلنا بينهم، وهو فعلت لأنك تقول في مصدره تزييلا، قال: ولو كان فيعلت لقلت زيلة. وقال مرة: أزلت الضأن من المعز والبيض من السود إزالا وإزالة، وكذلك زلتها أزيلها زيلا أي ميزت. قال الأزهري: أما زال يزيل فإن الفراء قال في قوله تعالى: فزيلنا بينهم، قال: ليست من زلت وإنما هي من زلت الشئ فأنا أزيله إذا فرقت ذا من ذا وأبنت ذا من ذا، وقال فزيلنا لكثرة الفعل، ولو قل لقلت زل ذا من ذا كقولك مز ذا من ذا، قال: وقرأ بعضهم فزايلنا بينهم، وهو مثل قولك لا تصعر ولا تصاعر وعاقد وعقد. وقال تعالى: لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا، يقول لو تميزوا، وأنشد أبو الهيثم للكميت: أرادوا أن تزايل خالقات أديمهم، يقسن ويفترينا والزيال: الفراق. والتزايل: التباين. وقال القتيبي في تفسير قوله: فزيلنا أي فرقنا وهو من زال يزول وأزلته أنا، قال أبو منصور: وهذا

[ 317 ]

غلط من القتيبي ولم يميز بين زال يزول وزال يزيل كما فعل الفراء، وكان القتيبي ذا بيان عذب وقد نحس حظه من النحو ومعرفة مقاييسه. الجوهري: يقال زل ضأنك من معزاك، وزلته منه فلم ينزل، ومزته فلم ينمز. وتزيل القوم تزيلا وتزييلا: تفرقوا، الأخيرة حجازية رواها اللحياني، قال: وربيعة تقول تزايل القوم تزايلا، وأنشد للمتلمس: أحارث إنا لو تساط دماؤنا، تزيلن حتى ما يمس دم دما قال: وينشد تزيلن. والتزايل: التباين، قال أبو ذؤيب: إلى ظعن كالدوم فيها تزايل، وهزة أحمال لهن وشيج وزايله مزايلة وزيالا: بارحه. والمزايلة: المفارقة، ومنه يقال: زايله مزايلة وزيالا إذا فارقه. والمتزايلة من النساء: التي تزايلك بوجهها تستره عنك، وهو من ذلك. وانزال عنه: زايله وفارقه، أنشد ابن الأعرابي: وانزال عن ذائدها ونصره أي زايل الذائد وأنصاره. والزيل، بالتحريك: تباعد ما بين الفخذين كالفحج. ورجل أزيل الفخذين: منفرجهما متباعدهما، وهو من ذلك لأن المتباعد مفارق. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنه ذكر المهدي وأنه يكون من ولد الحسين أجلى الجبين أقنى الأنف أزيل الفخذين أفلج الثنايا بفخذه الأيمن شامة، أراد أنه متزايل الفخذين وهو الزيل والتزيل، والفعل منه زيل يزيل. وأزيل الفخذين أي منفرجهما. التهذيب: يقال ما زال يفعل كذا وكذا ولا يزال يفعل كذا وكذا كقولك ما انفك وما برح وما زلت أفعل ذاك، وفي المضارع لا يزال، قال: وقلما يتكلم به إلا بحرف النفي، قال ابن كيسان: ليس يراد بما زال ولا يزال الفعل من زال يزول إذا انصرف من حال إلى حال وزال من مكانه، ولكنه يراد بهما ملازمة الشئ والحال الدائمة. وفي الحديث: خالطوا الناس وزايلوهم أي فارقوهم في الأفعال التي لا ترضي الله ورسوله. وما زلت أفعله أي ما برحت، وما زلت به، حتى فعل ذلك، زيالا. وما زلت وزيدا حتى فعل أي بزيد، حكاه سيبويه، وحكى بعضهم زلت أفعل بمعنى ما زلت. وقال اللحياني: زلت الشئ فلم ينزل، لا يتكلم به إلا على هاتين الصيغتين، يعني أنهم لا يقولون زيلته فلم يتزيل، كما أنهم لا يقولون أيضا ميزته فلم يتميز، إنما يقولون مزته فلم ينمز. الجوهري: زلت الشئ أزيله زيلا أي مزته وفرقته. ويقال: أزال الله زواله إذا دعي عليه بالهلاك، معناه أي أذهب الله حركته وتصرفه كما يقال أسكت الله نامته. وزال زواله أي ذهبت حركته، ويقال: زيل زويله، قال ذو الرمة يصف بيضة النعامة: وبيضاء لا تنحاش منا وأمها، إذا ما رأتنا زيل منا زويلها أي زيل قلبها من الفزع. قال ابن بري: ويحتمل أن يكون زيل في البيت مبنيا للمفعول من زاله الله. والزويل بمعنى الزوال، قال: ويحتمل أن يكون زيل لغة في زال كما يقال في كاد كيد، قال الهذلي:

[ 318 ]

وكيد ضباع القف يأكلن جثتي، وكيد خراش، يوم ذلك، ييتم قال: ويدل على صحة ذلك أنه يروى زيل منا زوالها وزال منا زويلها، قال: فهذا يدل على أن زيل بمعنى زال المبني للفاعل دون المبني للمفعول. * سأل: سأل يسأل سؤالا وسآلة ومسألة وتسآلا وسألة (* قوله وسأله ضبط في الأصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه، وقوله قال أبو ذؤيب: أساءلت، كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: وساءله مسألة، قال أبو ذؤيب إلخ) قال أبو ذؤيب: أساءلت رسم الدار، أم لم تسائل عن السكن، أم عن عهده بالأوائل ؟ وسألت أسأل وسلت أسل، والرجلان يتساءلان ويتسايلان، وجمع المسألة مسائل بالهمز، فإذا حذفوا الهمزة قالوا مسلة. وتساءلوا: سأل بعضهم بعضا. وفي التنزيل العزيز: واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، وقرئ: تساءلون به، فمن قرأ تساءلون فالأصل تتساءلون قلبت التاء سينا لقرب هذه من هذه ثم أذغمت فيها، قال: ومن قرأ تساءلون فأصله أيضا تتساءلون حذفت التاء الثانية كراهية للإعادة، ومعناه تطلبون حقوقكم به. وقوله تعالى: كان على ربك وعدا مسؤولا، أراد قول الملائكة: ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم (الآية)، وقال ثعلب: معناه وعدا مسؤولا إنجازه، يقولون ربنا قد وعدتنا فأنجز لنا وعدك. وقوله عز وجل: وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين، قال الزجاج: إنما قال سواء للسائلين لأن كلا يطلب القوت ويسأله، وقد يجوز أن يكون للسائلين لمن سأل في كم خلقت السموات والأرض، فقيل خلقت الأرض في أربعة أيام سواء لا زيادة ولا نقصان، جوابا لمن سأل. وقوله عز وجل: وسوف تسألون، معناه سوف تسألون عن شكر ما خلقه الله لكم من الشرف والذكر، وهما يتساءلان. قال: فأما ما حكاه أبو علي عن أبي زيد من قولهم اللهم أعطنا سألاتنا، فإنما ذلك على وضع المصدر موضع الاسم، ولذلك جمع، وقد يخفف على البدل فيقولون سال يسال، وهما يتساولان، وقرأ نافع وابن عمر سال، غير مهموز، سائل، وقيل: معناه بغير همز: سال والد بعذاب واقع، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون: سأل سائل، مهموز على معنى دعا داع. الجوهري: سأل سائل بعذاب واقع، أي عن عذاب واقع. قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان، وقد يخفف فيقال سال يسال، قال الشاعر: ومرهق، سال إمتاعا بأصدته، لم يستعن وحوامي الموت تغشاه والأمر منه سل بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الأول اسأل، قال ابن سيده: والعرب قاطبة تحذف الهمز منه في الأمر، فإذا وصلوا بالفاء أو الواو همزوا كقولك فاسأل واسأل، قال: وحكى الفارسي أن أبا عثمان سمع من يقول إسل، يريد اسأل، فيحذف الهمزة ويلقى حركتها على ما قبلها، ثم يأتي بألف الوصل لأن هذه السين وإن كانت متحركة فهي في نية السكون، وهذا كقول بعض العرب الاحمر فيخفف الهمزة بأن يحذفها ويلقي

[ 319 ]

حركتها على اللام قبلها، فأما قول بلال بن جرير: إذا ضفتهم أو سايلتهم، وجدت بهم علة حاضره فإن أحمد بن يحيى لم يعرفه، فلما فهم قال: هذا جمع بين اللغتين، فالهمزة في هذا هي الأصل، وهي التي في قولك سألت زيدا، والياء هي العوض والفرع، وهي التي في قولك سايلت زيدا، فقد تراه كيف جمع بينهما في قوله سايلتهم قال: فوزنه على هذا فعايلتهم، قال: وهذا مثال لا يعرف له في اللغة نظير. وقوله عز وجل: وقفوهم إنهم مسؤولون، قال الزجاج: سؤالهم سؤال توبيخ وتقرير لإيجاب الحجة عليهم لأن الله جل ثناؤه عالم بأعمالهم. وقوله: فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان، أي لا يسأل ليعلم ذلك منه لأن الله قد علم أعمالهم. والسول: ما سألته. وفي التنزيل العزيز: قال قد أوتيت سؤلك يا موسى، أي أعطيت أمنيتك التي سألتها، قرئ بالهمز وغير الهمز. وأسألته سولته ومسألته أي قضيت حاجته، والسولة: كالسول، عن ابن جني، وأصل السول الهمز عند العرب، استثقلوا ضغطة الهمزة فيه فتكلموا به على تخفيف الهمزة، وسنذكره في سول، وسألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة، قال ابن بري: سألته الشئ بمعنى استعطيته إياه، قال الله تعالى: ولا يسألكم أموالكم. وسألته عن الشئ: استخبرته، قال: ومن لم يهمز جعله مثل خاف، يقول: سلته أساله فهو مسول مثل خفته أخافه فهو مخوف، قال: وأصله الواو بدليل قولهم في هذ اللغة هما يتساولان. وفي الحديث: أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن أمر لم يحرم فحرم على الناس من أجل مسألته، قال ابن الأثير: السؤال في كتاب الله والحديث نوعان: أحدهما ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تمس الحاجة إليه فهو مباح أو مندوب أو مأمور به، والآخر ما كان على طريق التكلف والتعنت فهو مكروه ومنهي عنه، فكل ما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فإنما هو ردع وزجر للسائل، وإن وقع الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ. وفي الحديث: كره المسائل وعابها، أراد المسائل الدقيقة التي لا يحتاج إليها. وفي حديث الملاعنة: لما سأله عاصم عن أمر من يجد مع أهله رجلا فأظهر النبي، صلى الله عليه وسلم، الكراهة في ذلك إيثارا لستر العورة وكراهة لهتك الحرمة. وفي الحديث: أنه نهى عن كثرة السؤال، قيل: هو من هذا، وقيل: هو سؤال الناس أموالهم من غير حاجة. ورجل سؤلة: كثير السؤال. والفقير يسمى سائلا، وجمع السائل قوله وجمع السائل إلخ عبارة شرح القاموس: وجمع السائل سألة ككاتب وكتبة وسؤال كرمان) الفقير سؤال. وفي الحديث: للسائل حق وإن جاء على فرس، السائل: الطالب، معناه الأمر بحسن الظن بالسائل إذا تعرض لك، وأن لا تجيبه (* قوله وأن لا تجيبه هكذا في الأصل، وفي النهاية: وأن لا تجيبه) بالتكذيب والرد مع إمكان الصدق أي لا تخيب السائل وإن رابك منظره وجاء راكبا على فرس، فإنه قد يكون له فرس ووراءه عائلة أو دين يجوز معه أخذ الصدقة، أو يكون من الغزاة أو من الغارمين وله في الصدقة سهم. * سبل: السبيل: الطريق وما وضح منه، يذكر ويؤنث. وسبيل الله: طريق الهدى الذي دعا إليه. وفي التنزيل العزيز: وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا، فذكر، وفيه: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، فأنث. وقوله تعالى: وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر، فسره ثعلب فقال: على الله أن يقصد السبيل للمسلمين، ومنها جائر أي ومن الطرق جائر على غير السبيل، فينبغي أن يكون السبيل هنا اسم الجنس لا سبيلا واحدا بعينه، لأنه قد قال ومنها جائر أي ومنها سبيل جائر. وفي حديث سمرة: فإذا الأرض عند أسبله أي طرقه، وهو جمع قلة للسبل إذا أنثت، وإذا ذكرت فجمعها أسبلة. وقوله عز وجل: وأنفقوا في سبيل الله، أي في الجهاد، وكل ما أمر الله به من الخير فهو من سبيل الله أي من الطرق إلى الله، واستعمل السبيل في الجهاد أكثر لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين، وقوله في سبيل الله أريد به الذي يريد الغزو ولا يجد ما يبلغه مغزاه، فيعطى من سهمه، وكل سبيل أريد به الله عز وجل وهو بر فهو داخل في سبيل الله، وإذا حبس الرجل عقدة له وسبل ثمرها أو غلتها فإنه يسلك بما سبل سبيل الخير يعطى منه ابن السبيل والفقير والمجاهد وغيرهم. وسبل ضيعته: جعلها في سبيل الله. وفي حديث وقف عمر: احبس أصلها وسبل ثمرتها أي اجعلها وقفا وأبح ثمرتها لمن وقفتها عليه. وسبلت الشئ إذا أبحته كأنك جعلت إليه طريقا مطروقة. قال ابن الأثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سبيل الله وابن السبيل، والسبيل في الأصل الطريق، والتأنيث فيها أغلب. قال: وسبيل الله عام يقع على كل عمل خالص سلك به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات، وإذا لا

[ 320 ]

يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا، فذكر، وفيه: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، فأنث. وقوله تعالى: وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر، فسره ثعلب فقال: على الله أن يقصد السبيل للمسلمين، ومنها جائر أي ومن الطرق جائر على غير السبيل، فينبغي أن يكون السبيل هنا اسم الجنس لا سبيلا واحدا بعينه، لأنه قد قال ومنها جائر أي ومنها سبيل جائر. وفي حديث سمرة: فإذا الأرض عند أسبله أي طرقه، وهو جمع قلة للسبيل إذا أنثت، وإذا ذكرت فجمعها أسبلة. وقوله عز وجل: وأنفقوا في سبيل الله، أي في الجهاد، وكل ما ايمر الله به من الخير فهو من سبيل الله أي من الطرق إلى الله، واستعمال السبيل في الجهاد أكثر لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين، وقوله في سبيل الله أريد به الذي يريد الغزو ولا يجد ما يبلغه مغزاه، فيعطى من سهمه، وكل سبيل أريد به الله عز وجل وهو بر فهو داخل في سبيل الله، وإذا حبس الرجل عقدة له وسبل ثمرها أو غلتها فإنه يسلك بما سبل سبيل الخير يعطى منه ابن السبيل والفقير والمجاهد وغيرهم. وسبل ضيعته: جعلها في سبيل الله. وفي حديث وقف عمر: احبس أصلها وسبل ثمرتها أي اجعلها وقفا وأبح ثمرتها لمن وقفتها عليه. وسبصلت الشئ إذا أبحته كأنك جعلت إليه طريقا مطروقة. قال ابن الأثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سبيل الله وابن السبيل، والسبيل في الأصل الطريق، والتأنيث فيها أغلب. قال: وسبيل الله عام يقع على كل عمل خالص سلك به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه، وأما ابن السبيل فهو المسافر الكثير السفر، سمي ابنا لها لملازمته إياها. وفي الحديث: حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها لأعطان الإبل والغنم، وابن السبيل أولى شارب منها أي عابر السبيل المجتاز بالبئر أو الماء أحق به من المقيم عليه، يمكن من الورد والشرب ثم يدعه للمقيم عليه. وقوله عز وجل: والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، قال ابن سيده: ابن السبيل ابن الطريق، وتأويله الذي قطع عليه الطريق، والجمع سبل. وسبيل سابلة: مسلوكة. والسابلة: أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم، والجمع السوابل، قال ابن بري: ابن السبيل الغريب الذي أتى به الطريق، قال الراعي: على أكوارهن بنو سبيل، قليل نومهم إلا غرارا وقال آخر: ومنسوب إلى من لم يلده، كذاك الله نزل في الكتاب وأسبلت الطريق: كثرت سابلتها. وابن السبيل: المسافر الذي انقطع به وهو يريد الرجوع إلى بلده ولا يجد ما يتبلغ به فله في الصدقات نصيب. وقال الشافعي: سهم سبيل الله في آية الصدقات يعطى منه من أراد الغزو من أهل الصدقة، فقيرا كان أو غنيا، قال: وابن السبيل عندي ابن السبيل من أهل الصدقة الاذي يريد البلد غير بلده لأمر يلزمه، قال: ويعطى الغازي الحمولة والسلاح والنفقة والكسوة، ويعطى ابن السبيل قدر ما يبلغه البلد الذي يريده في نفقته وحمولته.

[ 321 ]

وأسبل ابزاره. أرخاه. وامرأة مسبل: أسبلت ذيلها. وأسبل الفرس ذنبه: أرسله. التهذيب: والفرس يسبل ذنبه والمرأة تسبل ذيلها. يقال: أسبل فلان ثيابه إذا طولها وأرسلها إلى الأرض. وفي الحديث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم، قال: قلت ومن هم خابوا وخسروا ؟ فأعادها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، قال ابن الأعرابي وغيره: المسبل الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى وإنما يفعل ذلك كبرا واختيالا. وفي حديث المرأة والمزادتين: سابلة رجليها بين مزادتين، قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والصواب في اللغة مسبلة أي مدلية رجليها، والرواية سادلة أي مرسلة. وفي حديث أبي هريرة: من جر سبله من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، السبل، بالتحريك: الثياب المسبلة كالرسل والنشر في المرسلة والمنشورة. وقيل: إنها أغلظ ما يكون من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان، ومنه حديث الحسن: دخلت على الحجاج وعليه ثياب سبلة، الفراء في قوله تعالى: فضلوا فلا يستطيعون سبيلا، قال: لا يستطيعون في أمرك حيلة. وقوله تعالى: ليس علينا في الأميين سبيل، كان أهل الكتاب إذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأميين يعني العرب حرمة أهل ديننا وأموالهم تحل لنا. وقوله تعالي: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، أي سببا ووصلة، وأنشد أبو عبيدة لجرير: أفبعد مقتلكم خليل محمد، ترجو القيون مع الرسول سبيلا ؟ أي سببا ووصلة. والسبل، بالتحريك: المطر، وقيل: المطر المسبل. وقد أسبلت السماء، وأسبل دمعه، وأسبل المطر والدمع إذا هطلا، والاسم السبل، بالتحريك. وفي حديث رقيقة: فجاد بالماء جوني له سبل أي مطر جود هاطل. وقال أبو زيد: أسبلت السماء إسبالا، والاسم السبل، وهو المطر بين السحاب والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الأرض. وفي حديث الاستسقاء: اسقنا غيثا سابلا أي هاطلا غزيرا. وأسبلت السحابة إذا أرخت عثانينها إلى الأرض. ابن الأعرابي: السبلة المطرة الواسعة، ومثل السبل العثانين، واحدها عثنون. والسبولة والسبولة والسنبلة: الزرعة المائلة. والسبل: كالسنبل، وقيل: السبل ما انبسط من شعاع السنبل، والجمع سبول، وقد سنبلت وأسبلت. الليث: السبولة هي سنبلة الذرة والأرز ونحوه إذا مالت. وقد أسبل الزرع إذا سنبل. والسبل: أطراف السنبل، وقيل السبل السنبل، وقد سنبل الزرع أي خرج سنبلة. وفي حديث مسروق: لا تسلم في قراح حتى يسبل أي حتى يسنبل. والسبل: السنبل، والنون زائدة، وقول محمد بن هلال البكري: وخيل كأسراب القطا قد وزعتها، لها سبل فيه المنية تلمع يعني به الرمح. وسبلة الرجل: الدائرة التي في وسط الشفة العليا، وقيل: السبلة ما على الشارب من الشعر، وقيل طرفه، وقيل هي مجتمع الشاربين، وقيل هو ما على الذقن إلى طرف اللحية، وقيل هو

[ 322 ]

مقدم اللحية خاصة، وقيل: هي اللحية كلها بأسرها، عن ثعلب. وحكى اللحياني: إنه لذو سبلات، وهو من الواحد الذي فرق فجعل كل جزء منه سبلة، ثم جمع على هذا كما قالوا للبعير ذو عثانين كأنهم جعلوا كل جزء منه عثنونا، والجمع سبال. التهذيب: والسبلة ما على الشفة العليا من الشعر يجمع الشاربين وما بينهما، والمرأة إذا كان لها هناك شعر قيل امرأة سبلاء. الليث: يقال سبل سابل كما يقال شعر شاعر، اشتقوا له اسما فاعلا. وفي الحديث: أنه كان وافر السبلة، قال أبو منصور: يعني الشعرات التي تحت اللحي الأسفل، والسبلة عند العرب مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر، يقال للرجل إذا كان كذلك: رجل أسبل ومسبل إذا كان طويل اللحية، وقد سبل تسبيلا كأنه أعطي سبلة طويلة. ويقال: جاء فلان وقد نشر سبلته إذا جاء يتوعد، قال الشماخ: وجاءت سليم قضها بقضيضها، تنشر حولي بالبقيع سبالها ويقال للأعداء: هم صهب السبال، وقال: فظلال السيوف شيبن رأسي، واعتناقي في القوم صهب السبال وقال أبو زيد: السبلة ما ظهر من مقدم اللحية بعد العارضين، والعثنون ما بطن. الجوهري: السبلة الشارب، والجمع السبال، قال ذو الرمة: وتأبى السبال الصهب والآنف الحمر وفي حديث ذي الثدية: عليه شعيرات مثل سبالة السنور. وسبلة البعير: نحره. وقيل: السبلة ما سال من وبره في منحره. التهذيب: والسبلة المنحر من البعير وهي التريبة وفيه ثغرة النحر. يقال: وجأ بشفرته في سبلتها أي في منحرها. وإن بعيرك لحسن السبلة، يريدون رقة جلده. قال الأزهري: وقد سمعت أعرابيا يقول لتم، بالتاء، في سبلة بعيره إذا نحره فطعن في نحره كأنها شعرات تكون في المنحر. ورجل سبلاني ومسبل ومسبل ومسبل وأسبل: طويل السبلة. وعين سبلاء: طويلة الهدب. وريح السبل: داء يصيب في العين. الجوهري: السبل داء في العين شبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت بعروق حمر. وملأ الكأس إلى أسبالها أي حروفها كقولك إلى أصبارها. وملأ الإناء إلى سبلته أي إلى رأسه. وأسبال الدلو: شفاهها، قال باعث بن صريم اليشكري: إذ أرسلوني مائحا بدلائهم، فملأتها علقا إلى أسبالها يقول: بعثوني طالبا لتراتهم فأكثرت من القتل، والعلق الدم. والمسبل: الذكر. وخصية سبلة: طويلة. والمسبل: الخامس من قداح الميسر، قال اللحياني: هو السادس وهو المصفح أيضا، وفيه ستة فروض، وله غنم ستة أنصباء إن فاز، وعليه غرم ستة أنصباء إن لم يفز، وجمعه المسابل. وبنو سبالة (* قوله بنو سبالة ضبط بالفتح في التكملة، عن ابن دريد، ومثله في القاموس، قال شارحه: وضبطه الحافظ في التبصير بالكسر): قبيلة. وإسبيل: موضع، قيل هو اسم بلد، قال خلف الأحمر:

[ 323 ]

لا أرض إلا إسبيل، وكل أرض تضليل وقال النمر بن تولب: بإسبيل ألقت به أمه على رأس ذي حبك أيهما والسبيلة: موضع، عن ابن الأعرابي، وأنشد: قبح الإله، ولا أقبح مسلما، أهل السبيلة من بني حمانا وسبلل: موضع، قال صخر الغي: وما ان صوت نائحة بليل بسبلل لا تنام مع الهجود جعله اسما للبقعة فترك صرفه. ومسبل: من أسماء ذي الحجة عادية. وسبل: اسم فرس قديمة. الجوهري: سبل اسم فرس نجيب في العرب، قال الأصمعي: هي أم أعوج وكانت لغني، وأعوج لبني آكل المرار، ثم صار لبني هلال بن عامر، وقال: هو الجواد ابن الجواد ابن سبل قال ابن بري: الشعر لجهم بن شبل، قال أبو زياد الكلابي: وهو من بني كعب بن بكر وكان شاعرا لم يسمع في الجاهلية والإسلام من بني بكر أشعر منه، قال: وقد أدركته يرعد رأسه وهو يقول: أنا الجواد ابن الجواد ابن سبل، إن ديموا جاد، وإن جادوا وبل قال ابن بري: فثبت بهذا أن سبل اسم رجل وليس باسم فرس كما ذكر الجوهري. * سبتل: سبتل: ضرب من حبة البقل. * سبحل: سبحل الرجل إذا قال سبحان الله. ابن سيده: واد وسقاء سحبل وسبحلل واسع. والسحبل والسبحلل: العظيم المسن من الضباب. والسبحل، على وزن الهجف: الضخم من الضب والبعير والسقاء والجارية، قال ابن بري: شاهد السبحل الضب قول الشاعر: سبحل له تركان كانا فضيلة، على كل حاف في البلاد وناعل قال: وشاهد السبحل البعير قول ذي الرمة: سبحلا أبا شرخين أحيا بناته مقاليتها، وهي اللباب الحبائش وفي الحديث: خير الإبل السبحل أي الضخم، والأنثى سبحلة مثل ربحلة. ويقال: سقاء سبحل وسبحلل، عن ابن السكيت. والسبحلة: العظيمة من الإبل، وهي الغريزة أيضا العظيمة. وجمل سبحل ربحل: عظيم. أبو عبيد: السبحل والسحبل والهبل الفحل، والسبحلة من النساء الطويلة العظيمة، ومنه قول بعض نساء الأعراب تصف ابنتها: سبحلة ربحله تنمي نبات النخله الليث: سبحل ربحل إذا وصف بالترارة والنعمة، وقيل لابنة الخس: أي الإبل خير ؟ فقالت: السبحل الربحل، الراحلة الفحل. وحكى اللحياني أيضا: إنه لسبحل ربحل أي عظيم، قال: وهو على الاتساع، ولم يفسر ما عنى به من الأنواع. وزق سبحل: طويل عظيم، وكذلك الرجل. وضرع سبحل: عظيم، وقول العجاج:

[ 324 ]

بسبحل الدفين عيسجور قال ابن جني: أراد بسبحل، فأسكن الباء وحرك الحاء وغير حركة السين. الليث: السبحلل هو الشبل إذا أدرك الصيد. * سبدل: السبندل: طائر يكون بالهند يدخل في النار فلا يحترق ريشه، عن كراع. * سبعل: رجل سبعلل: فارغ كسبهلل، عن كراع. * سبغل: اسبغل الثوب اسبغلالا: ابتل بالماء، وازبغل مثله، وكذلك اسبغل الشعر بالدهن. وشعر مسبغل: مسترسل، قال كثير: مسائح فودي رأسه مسبغلة، جرى مسك دارين الأحم خلالها والمسبغلة: الضافية. ودرع مسبغلة: سابغة: وأنشد: ويوما عليه لأمة تبعية، من المسبغلات الضوافي فضولها وقال اللحياني: أتانا سبغللا أي لا شئ معه ولا سلاح عليه، وهو كقولهم سبهللا. والسبغلل: الفارغ، عن السيرافي. ابن الأعرابي: سغبل طعامه إذا رواه دسما. وسغبل رأسه وسغسغه وروله إذا مرغه، وقال غيره: سبغله فاسبغل، قدمت الباء على الغين. * سبهل: جاء سبهللا أي بلا شئ، وقيل بلا سلاح ولا عصا. أبو الهيثم: يقال للفارغ النشيط الفرح سبهلل. ابن سيده: وكل فارغ سبهلل، عن السيرافي، وأنشد الكسائي: إذا الجار لم يعلم مجيرا يجيره، فصار حريبا في الديار سبهللا قطعنا له من عفوة المال عيشة، فأثرى، فلا يبغي سوانا محولا وقال ابن الأعرابي: جاء سبهللا أي غير محمود المجئ. وأنت في الضلال بن الألال بن السبهلل، يعني الباطل، ويقال: هو الضلال بن السبهلل أي الباطل. ويقال: جاء سبهللا لا شئ معه. ويقال: جاء سبهللا يعني الباطل. ويقال: جاء فلان سبهللا أي ضالا لا يدري أين يتوجه. ويقال: جاء سبهللا وسبغللا أي فارغا، يقال للفارغ النشيط الفرح. وفي الحديث: لا يجيئن أحدكم يوم القيامة سبهللا، وفسر فارغا ليس معه من عمل الآخرة شئ. ورويى عن عمر أنه قال: إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة، قال ابن الأثير: التنكير في دنيا وآخرة يرجع إلى المضاف إليهما، وهو العمل كأنه قال لا في عمل من أعمال الدنيا ولا في عمل من أعمال الآخرة. قال الأصمعي وأبو عمرو: جاء الرجل يمشي سبهللا إذا جاء وذهب في غير شئ. الأزهري عن أبي زيد: رأيت فلانا يمشي سبهللا وهو المختال في مشيته. يقال: مشى فلان السبهلى كما تقول السبطرى، والسبطرى: الانبساط في المشي، والسبهلى: التبختر. * ستل: الستل من قولك: تساتل علينا الناس أي خرجوا من موضع واحدا بعد آخر تباعا متسايلين. وتساتل القوم: جاء بعضهم في أثر بعض، وجاء القوم ستلا. ابن سيده: ستل القوم ستلا

[ 325 ]

وانستلوا خرجوا متتابعين واحدا بعد واحد، وقيل: جاء بعضهم في أثر بعض. وفي حديث أبي قتادة قال: كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في سفر، فبينا نحن ليلة متساتلين عن الطريق نعس رسول الله، صلى الله عليه وسلم. والمساتل: الطرق الضيقة لأن الناس يتساتلون فيها. والمستل: الطريق الضيق، وكل ما جرى قطرانا فقد تساتل نحو الدمع واللؤلؤ إذا انقطع سلكه. والستل: طائر شبيه بالعقاب أو هو هي، وقيل: هو طائر عظيم مثل النسر يضرب إلى السواد، يحمل عظم الفخذ من البعير وعظم الساق أو كل عظم ذي مخ حتى إذا كان في كبد السماء أرسله على صخر أو صفا حتى يتكسر، ثم ينزل عليه فيأكل مخه، والجمع ستلان وستلان. والستالة: الرذالة من كل شئ. * سجل: السجل: الدلو الضخمة المملوءة ماء، مذكر، وقيل: هو ملؤها، وقيل: إذا كان فيه ماء قل أو كثر، والجمع سجال وسجول، ولا يقال لها فارغة سجل ولكن دلو، وفي التهذيب: ولا يقال له وهو فارغ سجل ولا ذنوب، قال الشاعر: السجل والنطفة والذنوب، حتى ترى مركوها يثوب قال: وأنشد ابن الأعرابي: أرجي نائلا من سيب رب، له نعمى وذمته سجال قال: والذمة البئر القليلة الماء. والسجل: الدلو الملأى، والمعنى قليله كثير، ورواه الأصمعي: وذمته سجال أي عهده محكم من قولك سجل القاضي لفلان بماله أي استوثق له به. قال ابن بري: السجل اسمها ملأى ماء، والذنوب إنما يكون فيها مثل نصفها ماء. وفي الحديث: أن أعرابيا بال في المسجد فأمر بسجل فصب على بوله، قال: السجل أعظم ما يكون من الدلاء، وجمعه سجال، وقال لبيد: يحيلون السجال على السجال وأسجله: أعطاه سجلا أو سجلين، وقالوا: الحروب سجال أي سجل منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء، والمساجلة مأخوذة من السجل. وفي حديث أبي سفيان: أن هرقل سأله عن الحرب بينه وبين النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال له: الحرب بيننا سجال، معناه إنا ندال عليه مرة ويدال علينا أخرى، قال: وأصله أن المستقيين بسجلين من البئر يكون لكل واحد منهما سجل أي دلو ملأى ماء. وفي حديث ابن مسعود: افتتح سورة النساء فسجلها أي قرأها قراءة متصلة، من السجل الصب. يقال: سجلت الماء سجلا إذا صببته صبا متصلا. ودلو سجيل وسجيلة: ضخمة، قال: خذها، وأعط عمك السجيله، إن لم يكن عمك ذا حليله وخصية سجيلة بينة السجالة: مسترخية الصفن واسعة. والسجيل من الضروع: الطويل. وضرع سجيل: طويل متدل. وناقة سجلاء: عظيمة الضرع. ابن شميل: ضرع أسجل وهو الواسع الرخو المضطرب الذي يضرب رجليها من خلفها ولا يكون إلا في ضروع الشاء.

[ 326 ]

وساجل الرجل: باراه، وأصله في الاستقاء، وهما يتساجلان. والمساجلة: المفاخرة بأن يصنع مثل صنيعه في جري أو سقي، قال الفضل بن عباس بن عبتة بن أبي لهب: من يساجلني يساجل ماجدا، يملأ الدلو إلى عقد الكرب قال ابن بري: أصل المساجلة أن يستقي ساقيان فيخرج كل واحد منهما في سجله مثل ما يخرج الآخر، فأيهما نكل فقد غلب، فضربته العرب مثلا للمفاخرة، فإذا قيل فلان يساجل فلانا، فمعناه أنه يخرج من الشرف مثل ما يخرجه الآخر، فأيهما نكل فقد غلب. وتساجلوا أي تفاخروا، ومنه قولهم: الحرب سجال. وانسجل الماء انسجالا إذا انصب، قال ذو الرمة: وأردفت الذراع لها بعين سجوم الماء، فانسجل انسجالا وسجلت الماء فانسجل أي صببته فانصب. وأسجلت الحوض: ملأته، قال: وغادر الأخذ والأوجاد مترعة تطفو، وأسجل أنهاء وغدرانا ورجل سجل: جواد، عن أبي العميثل الأعرابي. وأسجل الرجل: كثر خيره. وسجل: أنعظ. وأسجل الناس: تركهم، وأسجل لهم الأمر: أطلقه لهم، ومنه قول محمد بن الحنفية، رحمة الله عليه، في قوله عز وجل: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان، قال: هي مسجلة للبر والفاجر، يعني مرسلة مطلقة في الإحسان إلى كل أحد، لم يشترط فيها بر دون فاجر. والمسجل: المبذول المباح الذي لا يمنع من أحد، وأنشد الضبي: أنخت قلوصي بالمرير، ورحلها، لما نابه من طارق الليل، مسجل أراد بالرحل المنزل. وفي الحديث: ولا تسجلوا أنعامكم أي لا تطلقوها في زروع الناس. وأسجلت الكلام أي أرسلته. وفعلنا ذلك والدهر مسجل أي لا يخاف أحد أحدا. والسجل: كتاب العهد ونحوه، والجمع سجلات، وهو أحد الأسماء المذكرة المجموعة بالتاء، ولها نظائر، ولا يكسر السجل، وقيل: السجل الكاتب، وقد سجل له. وفي التنزيل العزيز: كطي السجل للكتب، وقرئ: السجل، وجاء في التفسير: أن السجل الصحيفة التي فيها الكتاب، وحكي عن أبي زيد: أنه روى عن بعضهم أنه قرأها بسكون الجيم، قال: وقرأ بعض الأعراب السجل بفتح السين. وقيل السجل ملك، وقيل السجل بلغة الحبش الرجل، وعن أبي الجوزاء أن السجل كاتب كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، وتمام الكلام للكتاب. وفي حديث الحساب يوم القيامة: فتوضع السجلات في كفة، وهو جمع سجل، بالكسر والتشديد، وهو الكتاب الكبير. والسجيل: النصيب، قال ابن الأعرابي: هو فعيل من السجل الذي هو الدلو الملأى، قال: ولا يعجبني. والسجل: الصك، وقد سجل الحاكم تسجيلا. والسجيل: الصلب الشديد. والسجيل: حجارة كالمدر. وفي التنزيل العزيز: ترميهم بحجارة من سجيل، وقيل: هو حجر من

[ 327 ]

طين، معرب دخيل، وهو سنك ركل قوله وهو سنك وكل قال القسطلاني: سنك، بفتح السين المهملة وبعد النون الساكنة كاف مكسورة. وكل، بكسر الكاف وبعدها لام) أي حجارة وطين، قال أبو إسحق: للناس في السجيل أقوال، وفي التفسير أنها من جل وطين، وقيل من جل وحجارة، وقال أهل اللغة: هذا فارسي والعرب لا تعرف هذا، قال الأزهري: والذي عندنا، والله أعلم، أنه إذا كان التفسير صحيحا فهو فارسي أعرب لأن الله تعالى قد ذكر هذه الحجارة في قصة قوم لوط فقال: لنرسل عليهم حجارة من طين، فقد بين للعرب ما عنى بسجيل. ومن كلام الفرس ما لا يحصى مما قد أعربته العرب نحو جاموس وديباج، فلا أنكر أن يكون هذا مما أعرب، قال أبو عبيدة: من سجيل، تأويله كثيرة شديدة، وقال: إن مثل ذلك قول ابن مقبل: ورجلة يضربون البيض عن عرض، ضربا تواصت به الأبطال سجينا قال: وسجين وسجيل بمعنى واحد، وقال بعضهم: سجيل من أسجلته أي أرسلته فكأنها مرسلة عليهم، قال أبو إسحق: وقال بعضهم سجيل من أسجلت إذا أعطيت، وجعله من السجل، وأنشد بيت اللهبي: من يساجلني يساجل ماجدا وقيل من سجيل: كقولك من سجل أي ما كتب لهم، قال: وهذا القول إذا فسر فهو أبينها لأن من كتاب الله تعالى دليلا عليه، قال الله تعالى: كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم، وسجيل في معنى سجين، المعنى أنها حجارة مما كتب الله تعالى أنه يعذبهم بها، قال: وهذا أحسن ما مر فيها عندي. الجوهري: وقوله عز وجل: حجارة من سجيل، قالوا: حجارة من طين طبخت بنار جهنم مكتوب فيها أسماء القوم لقوله عز وجل: لنرسل عليهم حجارة من طين. وسجله بالشئ: رماه به من فوق. والساجول والسوجل والسوجلة: غلاف القارورة، عن كراع. والسجنجل: المرآة. والسجنجل أيضا: قطع الفضة وسبائكها، ويقال هو الذهب، ويقال الزعفران، ويقال إنه رومي معرب، وذكره الأزهري في الخماسي قال: وقال بعضهم زجنجل، وقيل هي رومية دخلت في كلام العرب، قال امرؤ القيس: مهفهفة بيضاء غير مفاضة، ترائبها مصقولة كالسجنجل * سحل: السحل والسحيل: ثوب لا يبرم غزله أي لا يفتل طاقتين، سحله يسحله سحلا. يقال: سحلوه أي لم يفتلوا سداه، وقال زهير: على كل حال من سحيل ومبرم وقيل: السحيل الغزل الذي لم يبرم، فأما الثوب فإنه لا يسمى سحيلا، ولكن يقال للثوب سحل. والسحل والسحيل أيضا: الحبل الذي على قوة واحدة. والسحل: ثوب أبيض، وخص بعضهم به الثوب من القطن، وقيل: السحل ثوب أبيض رقيق، زاد الأزهري: من قطن، وجمع كل ذلك أسحال وسحول وسحل، قال المتنخل الهذلي: كالسحل البيض جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول

[ 328 ]

قال الأزهري: جمعه على سحل مثل سقف وسقف، قال ابن بري: ومثله رهن ورهن وخطب وخطب وحجل وحجل وحلق وحلق ونجم ونجم. الجوهري: السحيل الخيط غير مفتول. والسحيل من الثياب: ما كان غزله طاقا واحدا، والمبرم المفتول الغزل طاقين، والمتآم ما كان سداه ولحمته طاقين طاقين، ليس بمبرم ولا مسحل. والسحيل من الحبال: الذي يفتل فتلا واحدا كما يفتل الخياط سلكه، والمبرم أن يجمع بين نسيجتين فتفتلا حبلا واحدا، وقد سحلت الحبل فهو مسحول، ويقال مسحل لأجل المبرم. وفي حديث معاوية: قال له عمرو بن مسعود ما تسأل عمن سحلت مريرته أي جعل حبله المبرم سحيلا، السحيل: الحبل المبرم على طاق، والمبرم على طاقين هو المرير والمريرة، يريد استرخاء قوته بعد شدة، وأنشد أبو عمرو في السحيل: فتل السحيل بمبرم ذي مرة، دون الرجال بفضل عقل راجح وسحلت الحبل، وقد يقال أسحلته، فهو مسحل، واللغة العالية سحلته. أبو عمرو: المسحلة كبة الغزل وهي الوشيعة والمسمطة. الجوهري: السحل الثوب الأبيض من الكرسف من ثياب اليمن، قال المسيب بن علس يذكر ظعنا: ولقد أرى ظعنا أبينها تحدى، كأن زهاءها الأثل في الآل يخفضها ويرفعها ريع يلوح كأنه سحل شبه الطريق بثوب أبيض. وفي الحديث: كفن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في ثلاثة أثواب سحولية كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة، يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها أو إلى سحول قرية باليمن، وأما الضم فهو جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضا. قال ابن الأثير: وفي الحديث أن رجلا جاء بكبائس من هذه السحل، قال أبو موسى: هكذا يرويه بعضهم بالحاء المهملة، وهو الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته، ولعله أخذ من السحيل الحبل، ويروى بالخاء المعجمة، وسيأتي ذكره. وسحله يسحله سحلا فانسحل: قشره ونحته. والمسحل: المنحت. والرياح تسحل الأرض سحلا: تكشط ما عليها وتنزع عنها أدمتها. وفي الحديث أن أم حكيم بنت الزبير أتته بكتف فجعلت تسحلها له فأكل منها ثم صلى ولم يتوضأ، السحل: القشر والكشط، أي تكشط ما عليها من اللحم، ومنه قيل للمبرد مسحل، ويروى: فجعلت تسحاها أي تقشرها، وهو بمعناه، وسنذكره في موضعه. والساحل: شاطئ البحر. والساحل: ريف البحر، فاعل بمعنى مفعول لأن الماء سحله أي قشره أو علاه، وحقيقته أنه ذو ساحل من الماء إذا ارتفع المد ثم جزر فجرف ما مر عليه. وساحل القوم: أتوا الساحل وأخذوا عليه. وفي حديث بدر: فساحل أبو سفيان بالعير أي أتى بهم ساحل البحر. والسحل: النقد من الدراهم. وسحل الدراهم يسحلها سحلا: انتقدها. وسحله مائة درهم سحلا: نقده، قال أبو ذؤيب:

[ 329 ]

فبات بجمع ثم آب إلى منى، فأصبح رادا يبتغي المزج بالسحل فجاء بمزج لم ير الناس مثله، هو الضحك إلا أنه عمل النحل قوله: يبتغي المزج بالسحل أي النقد، وضع المصدر موضع الاسم. والسحل: الضرب بالسياط يكشط الجلد. وسحله مائة سوط سحلا: ضربه فقشر جلده. وقال ابن الأعرابي: سحله بالسوط ضربه، فعداه بالباء، وقوله: مثل انسحال الورق انسحالها يعني أن يحك بعضها ببعض. وانسحلت الدراهم إذا املاست. وسحلت الدراهم: صببتها كأنك حككت بعضها ببعض. وسحلت الشئ: سحقته. وسحل الشئ: برده. والمسحل: المبرد. والسحالة: ما سقط من الذهب والفضة ونحوهما إذا بردا. وهو من سحالتهم أي خشارتهم، عن ابن الأعرابي. وسحالة البر والشعير: قشرهما إذا جردا منه، وكذلك غيرهما من الحبوب كالأرز والدخن. قال الأزهري: وما تحات من الأرز والذرة إذا دق شبه النخالة فهي أيضا سحالة، وكل ما سحل من شئ فما سقط منه سحالة. الليث: السحل نحتك الخشبة بالمسحل وهو المبرد. والسحالة: ما تحات من الحديد وبرد من الموازين. وانسحال الناقة: إسراعها في سيرها. وسحلت العين تسحل سحلا وسحولا: صبت الدمع. وباتت السماء تسحل ليلتها أي تصب الماء. وسحل البغل والحمار يسحل ويسحل سحيلا وسحالا: نهق. والمسحل: الحمار الوحشي، وهو صفة غالبة، وسحيله أشد نهيقه. والسحيل والسحال، بالضم: الصوت الذي يدور في صدر الحمار. قال الجوهري: وقد سحل يسحل، بالكسر، ومنه قيل لعير الفلاة مسحل. والمسحل: اللجام، وقيل فأس اللجام. والمسحلان: حلقتان إحداهما مدخلة في الأخرى على طرفي شكيم اللجام وهي الحديدة التي تحت الجحفلة السفلى، قال رؤبة: لولا شكيم المسحلين اندقا والجمع المساحل، ومنه قول الأعشى: صددت عن الأعداء يوم عباعب، صدود المذاكي أفرعتها المساحل وقال ابن شميل: مسحل اللجام الحديدة التي تحت الحنك، قال: والفأس الحديدة القائمة في الشكيمة، والشكيمة الحديدة المعترضة في الفم. وفي الحديث: أن الله عز وجل قال لأيوب، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لا ينبغي لأحد أن يخاصمني إلا من يجعل الزيار في فم الأسد والسحال في فم العنقاء، السحال والمسحل واحد، كما تقول منطق ونطاق ومئزر وإزار، وهي الحديدة التي تكون على طرفي شكيم اللجام، وقيل: هي الحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع، ويروى بالشين المعجمة والكاف، وهو مذكور في موضعه. قال ابن سيده: والمسحلان جانبا اللحية، وقيل: هما أسفلا العذارين إلى مقدم اللحية، وقيل: هو الصدغ، يقال شاب مسحلاه، قال الأزهري: والمسحل موضع العذار في قول جندل

[ 330 ]

الطهوي: علقتها وقد ترى في مسحلي أي في موضع عذاري من لحيتي، يعني الشيب، قال الأزهري: وأما قول الشاعر: الآن لما ابيض أعلى مسحلي فالمسحلان ههنا الصدغان وهما من اللجام الخدان. والمسحل: اللسان. قال الأزهري: والمسحل العزم الصارم، يقال: قد ركب فلان مسحله وردعه إذا عزم على الأمر وجد فيه، وأنشد: وإن عندي، إن ركبت مسحلي، سم ذراريح رطاب وخشي وأورد ابن سيده هذا الرجز مستشهدا به على قوله والمسحل اللسان. والمسحل: الثوب النقي من القطن. والمسحل: الشجاع الذي يعمل وحده. والمسحل: الميزاب الذي لا يطاق ماؤه. والمسحل: المطر الجود. والمسحل: الغاية في السخاء. والمسحل: الجلاد الذي يقيم الحدود بين يدي السلطان. والمسحل: الساقي النشيط. والمسحل: المنخل. والمسحل: فم المزادة. والمسحل: الماهر بالقرآن. والمسحل: الخيط يفتل وحده، يقال: سحلت الحبل، فإن كان معه غيره فهو مبرم ومغار. والمسحل: الخطيب الماضي. وانسحل بالكلام: جرى به. وانسحل الخطيب إذا اسحنفر في كلامه. وركب مسحله إذا مضى في خطبته. ويقال: ركب فلان مسحله إذا ركب غيه ولم ينته عنه، وأصل ذلك الفرس الجموح يركب رأسه ويعض على لجامه. وفي الحديث: أن ابن مسعود افتتح سورة النساء فسحلها أي قرأها كلها متتابعة متصلة، وهو من السحل بمعنى السح والصب، وقد روي بالجيم، وهو مذكور في موضعه. وقال بعض العرب: وذكر الشعر فقال الوقف والسحل، قال: والسحل أن يتبع بعضه بعضا وهو السرد، قال: ولا يجئ الكتاب إلا على الوقف. وفي حديث علي: إن بني أمية لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالة، قال القتيبي: هو من قولهم ركب مسحله إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدا، وقال غيره: أراد أنهم يسرعون في الضلالة ويجدون فيها. يقال: طعن في العنان يطعن، وطعن في مسحله يطعن. يقال: يطعن باللسان ويطعن بالسنان. وسحله بلسانه: شتمه، ومنه قيل للسان مسحل، قال ابن أحمر: ومن خطيب، إذا ما انساح مسحله مفرج القول ميسورا ومعسورا والسحال والمساحلة: الملاحاة بين الرجلين. يقال: هو يساحله أي يلاحيه. ورجل إسحلاني اللحية: طويلها حسنها، قال سيبويه: الإسحلان صفة، والإسحلانية من النساء الرائعة الجميلة الطويلة. وشاب مسحلان ومسحلاني: طويل يوصف بالطول وحسن القوام. والمسحلان والمسحلاني: السبط الشعر الأفرع، والأنثى بالهاء. والسحلال: العظيم البطن، قال الأعلم يصف ضباعا: سود سحاليل كأن‍ - ن جلودهن ثياب راهب

[ 331 ]

أبو زيد: السحليل الناقة العظيمة الضرع التي ليس في الإبل مثلها، فتلك ناقة سحليل. ومسحل: اسم رجل، ومسحل: اسم جني الأعشى في قوله: دعوت خليلي مسحلا، ودعوا له جهنام، جدعا للهجين المذمم وقال الجوهري: ومسحل اسم تابعة الأعشى. والسحلة مثال الهمزة: الأرنب الصغرى التي قد ارتفعت عن الخرنق وفارقت أمها، ومسحلان: اسم واد ذكره النابغة في شعره فقال: فأعلى مسحلان فحامرا (* قوله فأعلى مسحلان إلخ هكذا في الأصل، والذي في التهذيب ومعجم ياقوت من شعر النابغة قوله: ساربط كلبي أن يريبك نبحه * وإن كنت أرعى مسحلان فحامرا) وسحول: قرية من قرى اليمن يحمل منها ثياب قطن بيض تسمى السحولية، بضم السين، وقال ابن سيده: هو موضع باليمن تنسب إليه الثياب السحولية، قال طرفة: وبالسفح آيات كأن رسومها يمان، وشته ريدة وسحول ريدة وسحول: قريتان، أراد وشته أهل ريدة وسحول. والإسحل، بالكسر: شجر يستاك به، وقيل: هو شجر يعظم ينبت بالحجاز بأعالي نجد، قال أبو حنيفة: الإسحل يشبه الأثل ويغلظ حتى تتخذ منه الرحال، وقال مرة، يغلظ كما يغلظ الأثل، واحدته إسحلة ولا نظير لها إلا إجرد وإذخر، وهما نبتان، وإبلم وهو الخوص، وإثمد ضرب من الكحل، وقولهم لقيته ببلدة إصمت، وقال الأزهري: الإسحل شجرة من شجر المساويك، ومنه قول امرئ القيس: وتعطو برخص غير شثن كأنه أساريع ظبي، أو مساويك إسحل * سحبل: بطن سحبل: ضخم، قال هميان: وأدرجت بطونها السحابلا الليث: السحبل العريض البطن، وأنشد: لكنني أحببت ضبا سحبلا والسحبل من الأودية: الواسع. وسحبل: اسم واد بعينه، قال جعفر بن علبة الحرثي: ألهفى بقرى سحبل، حين أجلبت علينا الولايا، والعدو المباسل وقرى: اسم ماء. والسحبلة من الخصى: المتدلية الواسعة. والسحبلة: الضخمة من الدلاء، قال: أنزع غربا سحبلا رويا، إذا علا الزور هوى هويا وواد سحبل: واسع، وكذلك سقاء سحبل. وسبحلل: ضخم، وهو فعلل، وقال الجميح: في سحبل من مسوك الضأن منجوب يعني سقاء واسعا قد دبغ بالنجب، وهو قشر السدر. ودلو سحبل: عظيمة. ووعاء سحبل: واسع، وجراب سحبل. وعلبة سحبلة: جوفاء. والسحبل والسبحلل: العظيم المسن من الضباب. وصحراء سحبل: موضع، قال جعفر

[ 332 ]

ابن علبة: لهم صدر سيفي يوم صحراء سحبل، ولي منه ما ضمت عليه الأنامل أبو عبيد: السحبل والسبحل والهبل الفحل العظيم، وأنشد ابن بري: أحب أن أصطاد ضبا سحبلا، رعى الربيع والشتاء أرملا * سحجل: السحجلة: دلك الشئ أو صقله، قال ابن دريد: وليس بثبت. * سخل: السخلة: ولد الشاة من المعز والضأن، ذكرا أو أنثى، والجمع سخل وسخال وسخلة، الأخيرة نادرة، وسخلان، قال الطرماح: تراقبه مستشباتها، وسخلانها حوله سارحه أبو زيد: يقال لولد الغنم ساعة تضعه أمه من الضأن والمعز جميعا، ذكرا كان أو أنثى، سخلة، ثم هي البهمة للذكر والأنثى، وجمعها بهم. وفي الحديث: كأني بجبار يعمد إلى سخلي فيقتله، السخل: المولود المحبب إلى أبويه، وهو في الأصل ولد الغنم. ورجال سخل وسخال: ضعفاء أرذال، قال أبو كبير: فلقد جمعت من الصحاب سرية، خدبا لدات غير وخش سخل قال ابن جني: قال خالد واحدهم سخل، وهو أيضا ما لم يتمم من كل شئ. التهذيب: ويقال للأوغاد من الرجال سخل وسخال، قال: ولا يعرف منه واحد. وسخلهم: نفاهم كخسلهم. والمسخول: المرذول كالمخسول. والسخل: الشيص. وسخلت النخلة: ضعف نواها وتمرها، وقيل: هو إذا نفضته. الفراء: يقال للتمر الذي لا يشتد نواه الشيص، قال: وأهل المدينة يسمونه السخل. وفي الحديث: أنه خرج إلى ينبع حين وادع بني مدلج فأهدت إليه امرأة رطبا سخلا فقبله، السخل، بضم السين وتشديد الخاء: الشيص عند أهل الحجاز، يقولون: سخلت النخلة إذا حملت شيصا، ومنه الحديث: أن رجلا جاء بكبائس من هذه السخل، ويروى بالحاء المهملة، وقد تقدم. ويقال: سخلت الرجل إذا عبته وضعفته، وهي لغة هذيل. وأسخل الأمر: أخره. والسخال: موضع أو مواضع، قال الأعشى: حل أهلي ما بين درنى فبادو لى، وحلت علوية بالسخال والسخال: جبل مما يلي مطلع الشمس يقال له خنزير، قال الجعدي: وقلت: لحى الله رب العباد جنوب السخال إلى يترب والسخل: أخذ الشئ مخاتلة واجتذابا، قال الأزهري: هذا حرف لا أحفظه لغير الليث ولا أحق معرفته إلا أن يكون مقلوبا من الخلس كما قالوا جذب وجبذ وبض وضب. وكواكب مسخولة أي مجهولة، قال: ونحن الثريا وجوزاؤها، ونحن الذراعان والمرزم

[ 333 ]

وأنتم كواكب مسخولة، ترى في السماء ولا تعلم ويروى مخسولة، وقد تقدم ذكره في حرف الخاء. * سدل: سدل الشعر والثوب والستر يسدله ويسدله سدلا وأسدله: أرخاه وأرسله. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنه خرج فرأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم، قال أبو عبيد: السدل هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل، وقد رويت فيه الكراهة عن النبي، صلى الله عليه وسلم. وفي حديث عائشة: أنها سدلت طرف قناعها على وجهها وهي محرمة أي أسبلته. وفي الحديث: نهي عن السدل في الصلاة، هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك، وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب، وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه، قال سيبويه: فأما قولهم يزدل ثوبه فعلى المضارعة، لأن السين ليست بمطبقة وهي من موضع الزاي فحسن إبدالها لذلك، والبيان فيها أجود إذ كان البيان في الصاد أكثر من المضارعة مع كون المضارعة في الصاد أكثر منها في السين. وشعر منسدل: مسترسل، قال الليث: شعر منسدل ومنسدر كثير طويل قد وقع على الظهر. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قدم المدينة وأهل الكتاب يسدلون أشعارهم والمشركون يفرقون فسدل النبي، صلى الله عليه وسلم، شعره ثم فرقه، وكان الفرق آخر الأمرين، قال ابن شميل: المسدل من الشعر الكثير الطويل، يقال: سدل شعره على عاتقيه وعنقه وسدله يسدله. والسدل: الإرسال ليس بمعقوف ولا معقد. وقال الفراء: سدلت الشعر وسدنته أرخيته. الأصمعي: السدول والسدون، باللام والنون، ما جلل به الهودج من الثياب، والسديل: ما أسبل على الهودج، والجمع السدول والسدائل والأسدال. والسديل: شئ يعرض في شقة الخباء، وقيل: هو ستر حجلة المرأة. والسدل والسدل: الستر، وجمعه أسدال وسدول، فأما قول حميد ابن ثور: فرحن وقد زايلن كل ظعينة لهن، وباشرن السدول المرقما فإنه لما كان السدول على لفظ الواحد كالسدوس لضرب من الثياب وصفه بالواحد، قال: وهكذا رواه يعقوب رحمه الله، ورواه غيره: السديل المرقما، قال: وهو الصحيح لأن السديل واحد. ابن الأعرابي: سودل الرجل إذا طال سودلاه أي شارباه. والسدل: السمط من الجوهر، وفي المحكم: من الدر يطول إلى الصدر، والجمع سدول، وقال حاجب المزني: كسون الفارسية كل قرن، وزين الأشلة بالسدول ويروى: كسون القادسية كل قرن والسدل: الميل. وذكر أسدل: مائل. وسدل ثوبه يسدله: شقه. والسديل: موضع. والسدلى، على فعلى:

[ 334 ]

معرب وأصله بالفارسية سهدله كأنه ثلاثة بيوت في بيت كالحاري بكمين. * سرل: أما سرل فليس بعربي صحيح، والسراويل: فارسي معرب، يذكر ويؤنث، ولم يعرف الأصمعي فيها إلا التأنيث، قال قيس بن عبادة: أردت لكيما يعلم الناس أنها سراويل قيس، والوفود شهود وأن لا يقولوا: غاب قيس وهذه سراويل عادي نمته ثمود قال ابن سيده: بلغنا أن قيسا طاول روميا بين يدي معاوية، أو غيره من الأمراء، فتجرد قيس من سراويله وألقاها إلى الرومي ففضلت عنه، فعل ذلك بين يدي معاوية فقال هذين البيتين يعتذر من إلقاء سراويله في المشهد المجموع. قال الليث: السراويل أعجمية أعربت وأنثت، والجمع سراويلات، قال سيبويه: ولا يكسر لأنه لو كسر لم يرجع إلا إلى لفظ الواحد فترك، وقد قيل سراويل جمع واحدته سروالة، قال: عليه من اللؤم سروالة، فليس يرق لمستعطف وسروله فتسرول: ألبسه إياها فلبسها، الأزهري: جاء السراويل على لفظ الجماعة وهي واحدة، قال: وقد سمعت غير واحد من الأعراب يقول سروال. وفي حديث أبي هريرة: أنه كره السراويل المخرفجة، قال أبو عبيد: هي الواسعة الطويلة، الجوهري: قال سيبويه سراويل واحدة، وهي أعجمية أعربت فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهي مصروفة في النكرة، قال ابن بري: قوله فهي مصروفة في النكرة ليس من كلام سيبويه، قال سيبويه: وإن سميت بها رجلا لم تصرفها، وكذلك إن حقرتها اسم رجل لأنها مؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف مثل عناق، قال: وفي النحويين من لا يصرفه أيضا في النكرة ويزعم أنه جمع سروال وسروالة وينشد: عليه من اللؤم سروالة ويحتج في ترك صرفه بقول ابن مقبل: أبى دونها ذب الرياد كأنه فتى فارسي في سراويل رامح (* قوله أبى دونها إلخ تقدم في ترجمة رود: يمشي بها ذب الرياد). قال: والعمل على القول الأول، والثاني أقوى، وأنشد ابن بري لآخر في ترك صرفها أيضا: يلحن من ذي زجل شرواط، محتجز بخلق شمطاط، على سراويل له أسماط وقال ابن بري في ترجمة شرحل قال: شراحيل اسم رجل لا ينصرف عند سيبويه في معرفة ولا نكرة، وينصرف عند الأخفش في النكرة، فإن حقرته انصرف عندهما لأنه عربي، وفارق السراويل لأنها أعجمية، قال ابن بري: العجمة ههنا لا تمنع الصرف مثل ديباج ونيروز، وإنما تمنع العجمة الصرف إذا كان العجمي منقولا إلى كلام العرب وهو اسم علم كإبراهيم وإسمعيل، قال: فعلى هذا ينصرف سراويل إذا صغر في قولك سرييل، ولو سميت به شيئا لم ينصرف للتأنيث والتعريف، وطائر مسرول: ألبس ريشه ساقيه، وأما

[ 335 ]

قول ذي الرمة في صفة الثور: ترى الثور يمشي راجعا من ضحائه بها مثل مشي الهبرزي المسرول فإنه أراد بالهبرزي الأسد، جعله مسرولا لكثرة قوائمه، وقيل: الهبرزي الماضي في أمره، ويروى: بها مثل مشي الهربذي، يعني ملكا فارسيا أو دهقانا من دهاقينهم، وجعله مسرولا لأنه من لباسهم، يقول: هذا الثور يتبختر إذا مشى تبختر الفارسي إذا لبس سراويله. وحمامة مسرولة: في رجليها ريش. والسراوين: السراويل، زعم يعقوب أن النون فيها بدل من اللام. وقال أبو عبيد في شيات الخيل: إذا جاوز بياض التحجيل العضدين والفخذين فهو أبلق مسرول، قال الأزهري: والعرب تقول للثور الوحشي مسرول للسواد الذي في قوائمه. * سرأل: إسرائيل وإسرائين: زعم يعقوب أنه بدل اسم ملك. * سربل: السربال: القميص والدرع، وقيل: كل ما لبس فهو سربال، وقد تسربل به وسربله إياه. وسربلته فتسربل أي ألبسته السربال. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: لا أخلع سربالا سربلنيه الله تعالى، السربال: القميص وكنى به عن الخلافة ويجمع على سرابيل. وفي الحديث: النوائح عليهن سرابيل من قطران، وتطلق السرابيل على الدروع، ومنه قول كعب بن زهير: شم العرانين أبطال لبوسهم من نسج داود، في الهيجا، سرابيل وقيل في قوله تعالى: سرابيل تقيكم الحر، إنها القمص تقي الحر والبرد، فاكتفى بذكر الحر كأن ما وقى الحر وقى البرد. وأما قوله تعالى: وسرابيل تقيكم بأسكم، فهي الدروع. والسربلة: الثريد الكثير الدسم. أبو عمرو: السربلة ثريدة قد رويت دسما. * سرطل: رجل سرطل: طويل مضطرب الخلق، وهي السرطلة. * سرفل: إسرافيل وإسرافين وكان القناني يقول سرافيل وسرافين وإسرائيل وإسرائين، وزعم يعقوب أنه بدل اسم ملك، قال: وقد تكون همزة إسرافيل أصلا فهو على هذا خماسي. * سطل: السيطل: الطسيسة الصغيرة، يقال إنه على صفة تور له عروة كعروة المرجل، والسطل مثله، قال الطرماح: حبست صهارته فظل عثانه في سيطل كفئت له يتردد والجمع سطول، عربي صحيح، والسيطل لغة فيه (* قوله والسيطل لغة فيه أي في السطل كما هو ظاهر، وسيأتي في ترجمة طسل ان الطيسل بتقديم الطاء لغة في السيطل) والسيطل: الطست، وقال هميان بن قحافة في الطسل: بل بلد يكسى القتام الطاسلا، أمرقت فيه ذبلا ذوابلا قالوا: الطاسل الملبس. وقال بعضهم: الطاسل والساطل من الغبار المرتفع. * سعل: سعل يسعل سعالا وسعلة وبه سعلة، ثم كثر ذلك حتى قالوا: رماه فسعل الدم أي ألقاه

[ 336 ]

من صدره، قال: فتآيا بطرير مرهف جفرة المحزم منه، فسعل وسعال ساعل على المبالغة، كقولهم شغل شاغل وشعر شاعر. والساعل: الحلق، قال ابن مقبل: سواف أبوال الحمير، محشرج ماء الجميم إلى سوافي الساعل سوافيه: حلقومه ومريئه، قال الأزهري: والساعل الفم في بيت ابن مقبل: على إثر عجاج لطيف مصيره، يمج لعاع العضرس الجون ساعله أي فمه، لأن الساعل به يسعل. والمسعل: موضع السعال من الحلق. وسعل سعلا: نشط. وأسعله الشئ: أنشطه، ويروى بيت أبي ذؤيب: أكل الجميم وطاوعته سمحج مثل القناة، وأسعلته الأمرع والأعرف: أزعلته. أبو عبيدة: فرس سعل زعل أي نشيط، وقد أسعله الكلأ وأزعله بمعنى واحد. والسعل: الشيص اليابس. والسعلاة والسعلا: الغول، وقيل: هي ساحرة الجن. واستسعلت المرأة: صارت كالسعلاة خبثا وسلاطة، يقال ذلك للمرأة الصخابة البذية، قال أبو عدنان: إذا كانت المرأة قبيحة الوجه سيئة الخلق شبهت بالسعلاة، وقيل: السعلاة أخبث الغيلان، وكذلك السعلا، يمد ويقصر، والجمع سعالى وسعال وسعليات، وقيل: هي الأنثى من الغيلان. وفي الحديث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لا صفر ولا هامة ولا غول ولكن السعالى، هي جمع سعلاة، قيل: هم سحرة الجن، يعني أن الغول لا تقدر أن تغول أحدا وتضله، ولكن في الجن سحرة كسحرة الإنس لهم تلبيس وتخييل، وقد ذكرها العرب في شعرها، قال الأعشى: ونساء كأنهن السعالي قال أبو حاتم: يريد في سوء حالهن حين أسرن، وقال لبيد يصف الخيل: عليهن ولدان الرجال كأنها سعالى وعقبان، عليها الرحائل وقال جران العود: هي الغول والسعلاة خلفي منهما مخدش ما بين التراقي مكدح وقال بعض العرب: لم يصف العرب بالسعلاة إلا العجائز والخيل، قال شمر: وشبه ذو الإصبع الفرسان بالسعالي فقال: ثم انبعثنا أسود عادية، مثل السعالي نقائيا نزعا فهي ههنا الفرسان، نقائيا: مختارات، النزع: الذين ينزع كل منهم إلى أب شريف، قال أبو زيد: مثل قولهم استسعلت المرأة قولهم عنز نزت في حبل (* قوله في حبل هكذا في الأصل بالحاء، وفي نسخة من التهذيب جبل، بالجيم) فاستتيست ثم من بعد استتياسها استعنزت، ومثله:

[ 337 ]

إن البغاث بأرضنا يستنسر واستنوق الجمل، واستأسد الرجل، واستكلبت المرأة. * سغل: السغل: الدقيق القوائم الصغير الجثة الضعيف، والاسم السغل. والسغل والوغل: السئ الغذاء المضطرب الأعضاء السئ الخلق. يقال: صبي سغل بين السغل. وسغل الفرس سغلا: تخدد لحمه وهزل، قال سلامة بن جندل يصف فرسا: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل يسقى دواء، قفي السكن مربوب ويقال: هوالمتخدد المهزول. التهذيب في ترجمة سغن: الأسغان الأغذية الرديئة، ويقال باللام أيضا. * سغبل: سغبل الطعام: أدمه بالإهالة والسمن، وقيل: رواه دسما. شئ سغبل: سهل. وسغبل رأسه بالدهن أي رواه، وقال غيره: سبغله فاسبغل، قدمت الباء على الغين وقد تقدم. والسغبلة: أن يثرد اللحم مع الشحم فيكثر دسمه، وأنشد: من سغبل اليوم لنا، فقد غلب، خبزا ولحما، فهو عند الناس حب * سفل: السفل والسفل والسفول والسفال والسفالة، بالضم. نقيض العلو والعلو والعلو والعلاء والعلاوة. والسفلى: نقيض العليا. والسفل: نقيض العلو في التسفل والتعلي. والسافلة: نقيض العالية في الرمح والنهر وغيره. والسافل: نقيض العالي. والسفلة: نقيض العلية. والسفال: نقيض العلاء. قال ابن سيده: والأسفل نقيض الأعلى، يكون اسما وظرفا. ويقال: أمرهم في سفال وفي علاء. والسفول: مصدر وهو نقيض العلو، والسفل نقيض العلو في البناء. وفي التنزيل العزيز: والركب أسفل منكم، قرئ بالنصب لأنه ظرف، ويقرأ أسفل منكم، بالرفع، أي أشد تسفلا منكم. والسفالة، بالفتح: النذالة، قد سفل، بالضم. وقوله عز وجل: ثم رددناه أسفل سافلين، قيل: معناه إلى الهرم، وقيل إلى التلف، وقيل رددناه إلى أرذل العمر كأنه قال رددناه أسفل من سفل وأسفل سافل، وقيل إلى الضلال، لأن كل مولود يولد على الفطرة فمن كفر وضل فهو المردود إلى أسفل السافلين، كما قال عز وجل: إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وجمعها أسافل، قال أبو ذؤيب: بأطيب من فيها إذا جئت طارقا، وأشهى إذا نامت كلاب الأسافل أراد أسافل الأودية يسكنها الرعاة، وهم آخر من ينام لتشاغلهم بالربط والحلب، وقد سفل وسفل يسفل فيهما سفالا وسفولا وتسفل. وسفلة الناس وسفلتهم: أسافلهم وغوغاؤهم، قال ابن السكيت: هم السفلة لأرذال الناس، وهم من علية القوم، ومن العرب من يخفف فيقول: هم السفلة. وفلان من سفلة القوم إذا كان من أراذلهم، فينقل كسرة الفاء إلى السين. الجوهري: السفلة السقاط من الناس، يقال: هو من السفلة، ولا يقال هو سفلة لأنها جمع، والعامة تقول رجل سفلة من قوم سفل، قال ابن الأثير: وليس بعربي. وفي حديث صلاة العيد: فقالت امرأة من سفلة النساء، بفتح

[ 338 ]

السين وكسر الفاء، وهي السقاط، قال ابن بري: حكى ابن خالويه أنه يقال السفلة، بكسرهما، وحكي عن أبي عمر أن المراد بها أسفل السفل، قال: وكذا قال الوزير، يقال لأسفل السفل سفلة. وسأل رجل الترمذي فقال له: قالت لي امرأتي يا سفلة فقلت لها: إن كنت سفلة فأنت طالق فقال له: ما صنعتك ؟ قال: سماك، أعزك الله قال: سفلة، والله قال: فظاهر هذه الحكاية أنه يجوز أن يقال للواحد سفلة. وأسافل الإبل: صغارها، وأنشد أبو عبيد: تواكلها الأزمان، حتى أجأنها إلى جلد منها قليل الأسافل أي قليل الأولاد. والسافلة: المقعدة والدبر. والسفلة، بكسر الفاء: قوائم البعير. ابن سيده: وسفلة البعير قوائمه لأنها أسفل. وسافلة الرمح: نصفه الذي يلي الزج. وقعد في سفالة الريح وعلاوتها وقعد سفالتها وعلاوتها. فالعلاوة من حيث تهب، والسفالة ما كان بإزاء ذلك، وقيل: سفالة كل شئ وعلاوته أسفله وأعلاه، وقيل: كن في علاوة الريح وسفالة الريح، فأما علاوتها فأن تكون فوق الصيد، وأما سفالتها فأن تكون تحت الصيد لا تستقبل الريح. والتسفيل: التصويب. والتسفل: التصوب. * سفرجل: السفرجل: معروف، واحدته سفرجلة، والجمع سفارج، قال أبو حنيفة: وهو كثير في بلاد العرب. وقول سيبويه: ليس في الكلام مثل سفرجال، لا يريد أن سفرجالا شئ مقول ولا غيره، وكذلك قوله: ليس في الكلام مثل اسفرجلت، لا يريد أن اسفرجلت مقولة إنما نفى أن يكون في الكلام مثل هذا البناء، لا اسفرجلت ولا غيره، وتصغير السفرجلة سفيرج وسفيجل، وذكره الأزهري في الخماسي. * سقل: السقل: لغة في الصقل، وهي الخاصرة. والسقل في اليد: كالصدف، سقل سقلا، وهو أسقل. اليزيدي: هو السيقل والصيقل. وسيف سقيل وصقيل، الأزهري: والصاد في جميع ذلك أفصح. * سلل: السل: انتزاع الشئ وإخراجه في رفق، سله يسله سلا واستله فانسل وسللته أسله سلا. والسل: سلك الشعر من العجين ونحوه. والانسلال: المضي والخروج من مضيق أو زحام. سيبويه: انسللت ليست للمطاوعة إنما هي كفعلت كما أن افتقر كضعف، وقول الفرزدق: غداة توليتم، كأن سيوفكم ذآنين في أعناقكم، لم تسلسل فك التضعيف كما قالوا هو يتململ وإنما هو يتملل، وهكذا رواه ابن الأعرابي، فأما ثعلب فرواه لم تسلل، تفعل من السل. وسيف سليل: مسلول. وسللت السيف وأسللته بمعنى. وأتيناهم عند السلة أي عند استلال السيوف، قال حماس بن قيس بن خالد الكناني: هذا سلاح كامل وأله، وذو غرارين سريع السله وانسل وتسلل: انطلق في استخفاء. الجوهري: وانسل من بينهم أي خرج. وفي المثل: رمتني بدائها وانسلت، وتسلل مثله. وفي حديث عائشة: فانسللت من بين يديه أي مضيت وخرجت بتأن وتدريج. وفي حديث حسان:

[ 339 ]

لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. وفي حديث الدعاء: اللهم اسلل سخيمة قلبي. وفي الحديث الآخر: من سل سخيمته في طريق الناس. وفي حديث أم زرع: مضجعه كمسل شطبة، المسل: مصدر بمعنى المسلول أي ما سل من قشره، والشطبة: السعفة الخضراء، وقيل السيف. والسلالة: ما انسل من الشئ. ويقال: سللت السيف من الغمد فانسل. وانسل فلان من بين القوم يعدو إذا خرج في خفية يعدو. وفي التنزيل العزيز: يتسللون منكم لواذا، قال الفراء: يلوذ هذا بهذا يستتر ذا بذا، وقال الليث: يتسللون وينسلون واحد. والسليلة: الشعر ينفش ثم يطوى ويشد ثم تسل منه المرأة الشئ بعد الشئ تغزله. ويقال: سليلة من شعر لما استل من ضريبته، وهي شئ ينفش منه ثم يطوى ويدمج طوالا، طول كل واحدة نحو من ذراع في غلظ أسلة الذراع ويشد ثم تسل منه المرأة الشئ بعد الشئ فتغزله. وسلالة الشئ: ما استل منه، والنطفة سلالة الإنسان، ومنه قول الشماخ: طوت أحشاء مرتجة لوقت، على مشج، سلالته مهين وقال حسان بن ثابت: فجاءت به عضب الأديم غضنفرا، سلالة فرج كان غير حصين وفي التنزيل العزيز: ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، قال الفراء: السلالة الذي سل من كل تربة، وقال أبو الهيثم: السلالة ما سل من صلب الرجل وترائب المرأة كما يسل الشئ سلا. والسليل: الولد سمي سليلا لأنه خلق من السلالة. والسليل: الولد حين يخرج من بطن أمه، وروي عن عكرمة أنه قال في السلالة: إنه الماء يسل من الظهر سلا، وقال الأخفش: السلالة الولد، والنطفة السلالة، وقد جعل الشماخ السلالة الماء في قوله: على مشج سلالته مهين قال: والدليل على أنه الماء قوله تعالى: وبدأ خلق الإنسان من طين، يعني آدم ثم جعل نسله من سلالة، ثم ترجم عنه فقال: من ماء مهين، فقوله عز وجل: ولقد خلقنا الإنسان من سلالة، أراد بالإنسان ولد آدم، جعل الإنسان اسما للجنس، وقوله من طين أراد أن تلك السلالة تولدت من طين خلق منه آدم في الأصل، وقال قتادة: استل آدم من طين فسمي سلالة، قال: وإلى هذا ذهب الفراء، وقال الزجاج: من سلالة من طين، سلالة فعالة، فخلق الله آدم عليه السلام.... (* كذا بياض بالأصل) والسلالة والسليل: الولد، والأنثى سليلة. أبو عمرو: السليلة بنت الرجل من صلبه، وقالت هند بنت النعمان: وما هند إلا مهرة عربية، سليلة أفراس تجللها بغل قال ابن بري: وذكر بعضهم أنها تصحيف وأن صوابه نغل، بالنون، وهو الخسيس من الناس والدواب لأن البغل لا ينسل. ابن شميل: يقال للإنسان أيضا أول ما تضعه أمه سليل. والسليل والسليلة: المهر والمهرة، وقيل: السليل المهر يولد في غير ماسكة ولا سلى، فإن كان في واحدة منهما فهو بقير، وقد تقدم، وقوله أنشده ثعلب:

[ 340 ]

أشق قساميا رباعي جانب، وقارح جنب سل أقرح أشقرا معنى سل أخرج سليلا. والسليل: دماغ الفرس، وأنشد الليث: كقونس الطرف أو في شأن قمحدة، فيه السليل حواليه له إرم (* قوله قمحدة هكذا ضبط في الأصل ومثله في التكملة، ولم نقف على البيت في غير هذا الموضع، غير أن في التكملة القمحدة بكسر ففتح فسكون في القمحدوة). والسليل: السنام. الأصمعي: إذا وضعت الناقة فولدها ساعة تضعه سليل قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى. وسلائل السنام: طرائق طوال تقطع منه. وسليل السنام: طرائق طوال تقطع منه. وسليل اللحم: خصيله، وهي السلائل. وقال الأصمعي: السليل طرائق اللحم الطوال تكون ممتدة مع الصلب. وسلسل إذا أكل السلسلة، وهي القطعة الطويلة من السنام، وقال أبو عمرو هي اللسلسة، وقال الأصمعي هي اللسلسة، ويقال سلسلة. ويقال انسل وانشل بمعنى واحد، يقال ذلك في السيل والناس: قاله شمر. والسليل: لحم المتن، وقول تأبط شرا: وأنضو الملا بالشاحب المتسلسل هو الذي قد تخدد لحمه وقل، وقال أبو منصور: أراد به نفسه، أراد أقطع الملا وهو ما اتسع من الفلاة وأنا شاحب متسلسل، ورواه غيره: وأنضو الملا بالشاحب المتشلشل بالشين المعجمة، وسيأتي ذكره، وفسره أنضو أجوز، والملا الصحراء، والشاحب الرجل الغزاء، قال: وقال الأصمعي الشاحب سيف قد أخلق جفنه، والمتشلشل الذي يقطر الدم منه لكثرة ما ضرب به. والسليلة: عقبة أو عصبة أو لحمة ذات طرائق ينفصل بعضها من بعض. وسليلة المتن: ما استطال من لحمه. والسليل: النخاع، قال الأعشى: ودأيا لواحك مثل الفؤو س، لاءم منها السليل الفقارا وقيل: السليل لحمة المتنين، والسلائل: نغفات مستطيلة في الأنف. والسليل: مجرى الماء في الوادي، وقيل السليل وسط الوادي حيث يسيل معظم الماء. وفي الحديث: اللهم اسقنا من سليل الجنة، وهو صافي شرابها، قيل له سليل لأنه سل حتى خلص، وفي رواية: اللهم اسق عبد الرحمن من سليل الجنة، قال: هو الشراب البارد، وقيل: السهل في الحلق، ويروى: سلسبيل الجنة وهو عين فيها، وقيل الخالص الصافي من القذى والكدر، فهو فعيل بمعنى مفعول، ويروى سلسال وسلسبيل. والسليل: واد واسع غامض ينبت السلم والضعة والينمة والحلمة والسمر، وجمعه سلان، عن كراع، وهو السال والجمع سلان أيضا. التهذيب في هذه الترجمة: السال مكان وطئ وما حوله مشرف، وجمعه سوال، يجتمع إليه الماء. الجوهري: والسال المسيل الضيق في الوادي. الأصمعي: السلان واحدها سال وهو المسيل الضيق في الوادي، وقال غيره: السلسلة الوحرة، وهي رقيطاء لها ذنب دقيق تمصع به إذا عدت، يقال إنها ما تطأ طعاما ولا شرابا إلا سمته فلا يأكله أحد

[ 341 ]

إلا وحر وأصابه داء ربما مات منه. ابن الأعرابي: يقال سليل من سمر، وغال من سلم، وفرش من عرفط، قال زهير: كأن عيني وقد سال السليل بهم وجيرة ما هم، لو أنهم أمم ويروى: وعبرة ما هم لو أنهم أمم قال ابن بري: قوله سال السليل بهم أي ساروا سيرا سريعا، يقول انحدروا به فقد سال بهم، وقوله ما هم، ما زائدة، وهم مبتدأ، وعبرة خبره أي هم لي عبرة، ومن رواه وجيرة ما هم، فتكون ما استفهامية أي أي جيرة هم، والجملة صفة لجيرة، وجيرة خبر مبتدإ محذوف. والسال: موضع فيه شجر. والسليل والسلان: الأودية. وفي حديث زياد: بسلالة من ماء ثغب أي ما استخرج من ماء الثغب وسل منه. والسل والسل والسلال: الداء، وفي التهذيب: داء يهزل ويضني ويقتل، قال ابن أحمر: أرانا لا يزال لنا حميم، كداء البطن سلا أو صفارا وأنشد ابن قتيبة لعروة بن حزام فيه أيضا: بي السل أو داء الهيام أصابني، فإياك عني، لا يكن بك ما بيا ومثله قول ابن أحمر: بمنزلة لا يشتكي السل أهلها، وعيش كملس السابري رقيق وفي الحديث: غبار ذيل المرأة الفاجرة يورث السل، يريد أن من اتبع الفواجر وفجر ذهب ماله وافتقر، فشبه خفة المال وذهابه بخفة الجسم وذهابه إذا سل، وقد سل وأسله الله، فهو مسلول، شاذ على غير قياس، قال سيبويه: كأنه وضع فيه السل، قال محمد بن المكرم: رأيت حاشية في بعض الأصول على ترجمة أمم على ذكر قصي: قال قصي واسمه زيد كان يدعى مجمعا: إني، لدى الحرب، رخي لببي عند تناديهم بهال وهب معتزم الصولة عال نسبي، أمهتي خندف، والياس بي قال: هذا الرجز حجة لمن قال إن الياس بن مضر الألف واللام فيه للتعريف، فألفه ألف وصل، قال المفضل بن سلمة وقد ذكر الياس النبي، عليه السلام: فأما الياس بن مضر فألفه ألف وصل واشتقاقه من اليأس وهو السل، وأنشد بيت عروة بن حزام: بي السل أو داء الهيام أصابني وقال الزبير بن بكار: الياس بن مضر هو أول من مات من السل فسمي السل يأسا، ومن قال إنه إلياس بن مضر بقطع الألف على لفظ النبي، عليه الصلاة والسلام، أنشد بيت قصي: أمهتي خندف والياس أبي (* قوله والياس هكذا بالأصل بالواو. ولا بد على قطع الهمزة من إسقاط الواو أو تسكين فاء خندف ليستقيم الوزن). قال واشتقاقه من قولهم رجل أليس أي شجاع، والأليس: الذي لا يفر ولا يبرح، وقد تليس أشد التليس، وأسود ليس ولبوءة ليساء. والسلة: السرقة، وقيل السرقة الخفية. وقد

[ 342 ]

أسل يسل إسلالا أي سرق، ويقال: في بني فلان سلة، ويقال للسارق السلال. ويقال: الخلة تدعو إلى السلة. وسل الرجل وأسل إذا سرق، وسل الشئ يسله سلا. وفي الكتاب الذي كتبه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالحديبية حين وادع أهل مكة: وأن لا إغلال ولا إسلال، قال أبو عمرو: الإسلال السرقة الخفية، قال الجوهري: وهذا يحتمل الرشوة والسرقة جميعا. وسل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل، وهي السلة. وأسل إذا صار ذا سلة وإذا أعان غيره عليه. ويقال: الإسلال الغارة الظاهرة، وقيل: سل السيوف. ويقال: في بني فلان سلة إذا كانوا يسرقون. والأسل: اللص. ابن السكيت: أسل الرجل إذا سرق، والمسلل اللطيف الحيلة في السرق. ابن سيده: الإسلال الرشوة والسرقة. والسل والسلة كالجؤنة المطبقة، والجمع سل وسلال. التهذيب: والسلة السبذة كالجؤنة المطبقة. قال أبو منصور: رأيت أعرابيا من أهل فيد يقول لسبذة الطين السلة، قال: وسلة الخبز معروفة، قال ابن دريد: لا أحسب السلة عربية، وقال أبو الحسن: سل عندي من الجمع العزيز لأنه مصنوع غير مخلوق، وأن يكون من باب كوكب وكوكبة أولى، لأن ذلك أكثر من باب سفينة وسفين. ورجل سل وامرأة سلة: ساقطا الأسنان، وكذلك الشاة. وسلت تسل: ذهب أسنانها، كل هذا عن اللحياني. ابن الأعرابي: السلة السل وهو المرض، وفي ترجمة ظبظب قال رؤبة: كأن بي سلا وما بي ظبظاب قال ابن بري: في هذا البيت شاهد على صحة السل لأن الحريري قال في كتابه درة الغواص: إنه من غلط العامة، وصوابه عنده السلال، ولم يصب في إنكاره السل لكثرة ما جاء في أشعار الفصحاء، وذكره سيبويه أيضا في كتابه. والسلة: استلال السيوف عند القتال. والسلة: الناقة التي سقطت أسنانها من الهرم، وقيل: هي الهرمة التي لم يبق لها سن. والسلة: ارتداد الربو في جوف الفرس من كبوة يكبوها، فإذا انتفخ منه قيل أخرج سلته، فيركض ركضا شديدا ويعرق ويلقى عليه الجلال فيخرج ذلك الربو، قال المرار: ألزا إذ خرجت سلته، وهلا تمسحه ما يستقر الألز: الوثاب، وسلة الفرس: دفعته من بين الخيل محضرا، وقيل: سلته دفعته في سباقه. وفرس شديد السلة: وهي دفعته في سباقه. ويقال: خرجت سلة هذا الفرس على سائر الخيل. والمسلة، بالكسر: واحدة المسال وهي الإبر العظام، وفي المحكم: مخيط ضخم. والسلاءة: شوكة النخلة، والجمع سلاء، قال علقمة يصف ناقة أو فرسا: سلاءة كعصا النهدي غل لها ذو فيئة، من نوى قران، معجوم والسلة: أن يخرز خرزتين في سلة واحدة. والسلة: العيب في الحوض أو الخابية، وقيل: هي الفرجة بين نصائب الحوض، وأنشد: أسلة في حوضها أم انفجر

[ 343 ]

والسلة: شقوق في الأرض تسرق الماء. وسلول: فخذ من قيس بن هوازن، الجوهري: وسلول قبيلة من هوازن وهم بنو مرة بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن، وسلول: اسم أمهم نسبوا إليها، منهم عبد الله بن همام السلولي الشاعر. وسلان: موضع، قال الشاعر: لمن الديار بروضة السلان فالرقمتين، فجانب الصمان ؟ وسلى: اسم موضع بالأهواز كثير التمر، قال: كأن عذيرهم بجنوب سلى نعام، فاق في بلد قفار قال ابن بري: وقال أبو المقدام بيهس بن صهيب: بسلى وسلبرى مصارع فتية كرام، وعقرى من كميت ومن ورد وسلى وسلبرى يقال لهما العاقول، وهي مناذر الصغرى كانت بها وقعة بين المهلب والأزارقة، قتل بها إمامهم عبيد الله بن بشير بن الماحوز (* قوله الماحوز هكذا في الأصل بمهملة ثم معجمة، وفي عدة مواضع من ياقوت بالعكس) المازني، قال ابن بري: وسلى أيضا اسم الحرث بن رفاعة بن عذرة بن عدي بن عبد شمس، وقيل شميس بن طرود بن قدامة بن جرم بن زبان بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، قال الشاعر: وما تركت سلى بهزان ذلة، ولكن أحاظ قسمت وجدود قال ابن بري: حكى السيرافي عن ابن حبيب قال في قيس سلول بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن اسم رجل فيهم، وفيهم يقول الشاعر: وإنا أناس لا نرى القتل سبة، إذا ما رأته عامر وسلول (* هذا البيت للسموأل بن عادياء، وهو في حماسة أبي تمام: وإنا لقوم ما نرى القتل سبة) يريد عامر بن صعصعة، وسلول بن مرة بن صعصعة، قال: وفي قضاعة سلول بنت زبان بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن القين بن الجرم بن قضاعة، قال: وفي خزاعة سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة، قال: وقال ابن قتيبة عبد الله بن همام هو من بني مرة بن صعصعة أخي عامر بن صعصعة من قيس عيلان، وبنو مرة يعرفون ببني سلول لأنها أمهم، وهي بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة رهط أبي مريم السلولي، وكانت له صحبة مع سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ورأيت في حاشية: وسلول جدة عبد الله بن أبي المنافق. * سلسل: السلسل والسلسال والسلاسل: الماء العذب السلس السهل في الحلق، وقيل: هو البارد أيضا. وماء سلسل وسلسال: سهل الدخول في الحلق لعذوبته وصفائه، والسلاسل، بالضم، مثله، قال ابن بري: شاهد السلسل قول أبي كبير: أم لا سبيل إلى الشباب، وذكره أشهى إلي من الرحيق السلسل قال: وشاهد السلاسل قول لبيد: حقائبهم راح عتيق ودرمك، وريط وفاثورية وسلاسل وقال

[ 344 ]

أبو ذؤيب: من ماء لصب سلاسل (* قوله من ماء لصب هذا بعض بيت من الطويل تقدم في ترجمة شرج: فشرجها من نطفة رحيبة * سلاسلة من ماء لصب سلاسل) وقيل: معنى يتسلسل (* قوله وقيل معنى يتسلسل هكذا في الأصل، ولعل يتسلسل محرف عن سلسل بدليل الشاهد بعد). أنه إذا جرى أو ضربته الريح يصير كالسلسلة، قال أوس: وأشبرنيها الهالكي، كأنه غدير جرت في متنه الريح سلسل وخمر سلسل وسلسال: لينة، قال حسان: بردى يصفق بالرحيق السلسل وقال الليث: هو السلسل وهو الماء العذب الصافي إذا شرب تسلسل في الخلق. وتسلسل الماء في الخلق، جرى، وسلسلته أنا: صببته فيه، وقول عبد الله بن رواحة: إنهم عند ربهم في جنان، يشربون الرحيق والسلسبيلا الرحيق: الخمر، والسلسبيل: السهل المدخل في الحلق، ويقال: شراب سلسل وسلسال وسلسبيل. قال ابن الأعرابي: لم أسمع سلسبيل إلا في القرآن، وقال الزجاج: سلسبيل اسم العين وهو في اللغة لما كان في غاية السلاسة فكأن العين سميت لصفتها، غيره: سلسبيل اسم عين في الجنة مثل به سيبويه على أنه صفة، وفسره السيرافي. وقال أبو بكر في قوله تعالى: عينا فيها تسمى سلسبيلا، يجوز أن يكون السلسبيل اسما للعين فنون، وحقه أن لا يجرى لتعريفه وتأنيثه ليكون موافقا رؤوس الآيات المنونة إذ كان التوفيق بينهما أخف على اللسان وأسهل على القارئ، ويجوز أن يكون سلسبيل صفة للعين ونعتا له، فإذا كان وصفا زال عنه ثقل التعريف واستحق الإجراء، وقال الأخفش: هي معرفة ولكن لما كانت رأس آية وكان مفتوحا زيدت فيه الألف كما قال: كانت قوارير قواريرا، وقال ابن عباس: سلسبيلا ينسل في حلوقهم انسلالا، وقال أبو جعفر محمد بن علي، عليه السلام: معناها لينة فيما بين الحنجرة والحلق، وأما من فسره سل ربك سبيلا إلى هذه العين فهو خطأ غير جائز. ويقال: عين سلسل وسلسال وسلسبيل معناه أنه عذب سهل الدخول في الحلق، قيل: جمع السلسبيل سلاسب وسلاسيب، وجمع السلسبيلة سلسبيلات. وتسلسل الماء: جرى في حدور أو صبب، قال الأخطل: إذا خاف من نجم عليها ظماءة، أدب إليها جدولا يتسلسل والسلسبيل: اللين الذي لا خشونة فيه، وربما وصف به الماء. وثوب مسلسل ومتسلسل: ردئ النسج رقيقه. اللحياني: تسلسل الثوب وتخلخل إذا لبس حتى رق، فهو متسلسل. والتسلسل: بريق فرند السيف ودبيبه. وسيف مسلسل وثوب ملسلس قوله وثوب ملسلس وقوله وبعض يقول مسلسل هكذا في الأصل ومثله في التهذيب، وفي التكملة عكس ذلك) وفيه وشي مخطط، وبعض يقول مسلسل كأنه مقلوب، وقال المعطل الهذلي: لم ينسني حب القبول مطارد، وأفل يختصم الفقار مسلس

[ 345 ]

أراد بالمطارد سهاما يشبه بعضها بعضا، وأراد بقوله مسلس مسلسل أي فيه مثل السلسلة من الفرند. والسلسلة: اتصال الشئ بالشئ. والسلسلة: معروفة، دائرة من حديد ونحوه من الجواهر، مشتق من ذلك. وفي الحديث: عجب ربك من أقوام يقادون إلى الجنة بالسلاسل، قيل: هم الأسرى يقادون إلى الإسلام مكرهين فيكون ذلك سبب دخولهم الجنة ليس أن ثم سلسلة، ويدخل فيه كل من حمل على عمل من أعمال الخير. وسلاسل البرق: ما تسلسل منه في السحاب، واحدته سلسلة، وكذلك سلاسل الرمل، واحدتها سلسلة وسلسل، قال الشاعر: خليلي بين السلسلين لو آنني بنعف اللوى، أنكرت ما قلتما ليا وقيل: السلسلان هنا موضعان. وبرق ذو سلاسل، ورمل ذو سلاسل: وهو تسلسله الذي يرى في التوائه. والسلاسل: رمل يتعقد بعضه على بعض وينقاد. وفي حديث ابن عمرو: في الأرض الخامسة حيات كسلاسل الرمل، هو رمل ينعقد بعضه على بعض ممتدا. ابن الأعرابي: البرق المسلسل الذي يتسلسل في أعاليه ولا يكاد يخلف. وشئ مسلسل: متصل بعضه ببعض، ومنه سلسلة الحديد. وسلسلة البرق: ما استطال منه في عرض السحاب. وبرذون ذو سلاسل إذا رأيت في قوائمه شبهها. وفي الحديث ذكر غزوة السلاسل، وهو بضم السين الأولى وكسر الثانية، ماء بأرض جذام، وبه سميت الغزاة، وهو في اللغة الماء السلسال، وقيل هو بمعنى السلسل. ويقال للغلام الخفيف الروح: لسلس وسلسل. والسلسلان: ببلاد بني أسد. وسلسل: حبل من الدهناء، أنشد ابن الأعرابي: يكفيك، جهل الأحمق المستجهل، ضحيانة من عقدات السلسل * سمل: سمل الثوب يسمل سمولا وأسمل: أخلق، وثوب سملة وسمل وأسمال وسميل وسمول، قال أعرابي من بني عوف بن سعد: صفقة ذي ذعالت سمول، بيع امرئ ليس بمستقيل أراد ذي ذعالب، فأبدل التاء من الباء، وأنشد ثعلب: بيع السميل الخلق الدريس وفي حديث عائشة: ولنا سمل قطيفة، السمل: الخلق من الثياب. وفي حديث قيلة: أنها رأت النبي، صلى الله عليه وسلم، وعليه أسمال مليتين، هي جمع سمل، والملية تصغير الملاءة وهي الإزار. قال أبو عبيد: الأسمال الأخلاق، الواحد منه سمل. وثوب أخلاق إذا أخلق، وثوب أسمال كما يقال رمح أقصاد وبرمة أعشار. والسومل: الكساء الخلق، عن الزجاجي. والسملة: الماء القليل يبقى في أسفل الإناء وغيره مثل الثملة، وجمعه سمل، قال ابن أحمر: الزاجر العيس في الإمليس، أعينها مثل الوقائع في أنصافها السمل وسمول عن الأصمعي، قال ذو الرمة: على حميريات، كأن عيونها قلات الصفا، لم يبق إلا سمولها

[ 346 ]

وأسمال عن أبي عمرو، وأنشد: يترك أسمال الحياض يبسا والسملة، بالضم، مثل السملة. ابن سيده: السملة بقية الماء في الحوض، وقيل: هو ما فيه من الحمأة، والجمع سمل وسمال، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: فأوردها، فيح نجم الفرو ع من صيهد الصيف، برد السمال أي أورد العير أتنه برد السمال في فيح نجم الفروع، ويروى: فأوردها فيح نجم الفرو ع من صيهد الصيف، برد السمال بالضم أي أوردها الحر الماء، ويجمع السمال على سمائل، قال رؤبة: ذا هبوات ينشف السمائلا والسملة: الحمأة والطين. التهذيب: والسمل، محرك الميم، بقية الماء في الحوض، قال حميد الأرقط: خبط النهال سمل المطائط وفي حديث علي، عليه السلام: فلم يبق منها إلا سملة كسملة الإداوة، وهي بالتحريك الماء القليل يبقى في أسفل الإناء. والتسمل: شرب السملة أو أخذها، يقال تركته يتسمل سملا من الشراب وغيره. وسمل الحوض سملا وسمله: نقاه من السملة. وسمل الحوض: لم يخرج منه إلا ماء قليل، عن اللحياني، وأنشد: أصبح حوضاك لمن يراهما مسملين، ماصعا قراهما وسملت الدلو: خرج ماؤها قليلا. وسملان الماء والنبيذ: بقاياهما. وتسمل النبيذ: ألح في شربه، كلاهما عنه أيضا. والسمال: الدود الذي يكون في الماء الناقع، قال تميم بن مقبل: كأن سخالها، بذوي سحار إلى الخرماء، أولاد السمال (* قوله بذوي سحار كذا في الأصل ومثله في المحكم وأورده ياقوت في الخرماء وسمار بلفظ: كأن سخالها بلوى سمار * الى الخرماء أولاد السمال ثم قال قال الأزدي: سمار رمل بأعلى بلاد قيس طوله قدر سبعين ميلا). وسمل بينهم يسمل سملا وأسمل بينهم: أصلح بينهم، قال الكميت: وإن يأود الأمر يلقوا له ثقافا، وإن يحكموا يعدلوا وتنأى قعودهم في الأمو ر عمن يسم، ومن يسمل ولكنني رائب صدعهم، رقوء لما بينهم مسمل رقوء: مصلح، قال ابن بري: والذي في شعره: وتنأى قعورهم، بالراء، أي تبعد غايتهم عمن يداري ويداهن على من يسم، وهو الذي يسبر الشئ وينظر ما غوره، يقال: فلان بعيد القعر أي بعيد الغور لا يدرك ما عنده، يقول: هم دهاة لا يبلغ أقصى ما عندهم. قال ابن بري: والذي

[ 347 ]

رواه أبو عبيد في الغريب المصنف: على من يسم، وهو الصحيح، قال: وفي بعض نسخ الغريب: عمن يسم. والسامل: الساعي لإصلاح المعيشة، وفي الصحاح: في إصلاح معاشه. وسمل العين: فقؤها، يقال: سملت عينه تسمل إذا فقئت بحديدة محماة، وفي المحكم: سمل عينه يسملها سملا واستملها فقأها. وفي حديث العرنيين الذين ارتدوا عن الإسلام: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر بسمل أعينهم. قال أبو عبيد: السمل أن تفقأ العين بحديدة محماة أو بغير ذلك، قال: وقد يكون السمل فقأها بالشوك، وهو بمعنى السمر، وإنما فعل ذلك بهم لأنهم فعلوا بالرعاة مثله وقتلوهم فجازاهم على صنيعهم بمثله، وقيل: إن هذا كان قبل أن تنزل الحدود فلما نزلت نهى عن المثلة، وقال أبو ذؤيب يرثي بنين له ماتوا: فالعين بعدهم كأن حداقها سملت بشوك، فهي عور تدمع ولطم رجل من العرب رجلا ففقأ عينه فسمي سمالا، حكى الجوهري قال: قال أعرابي فقأ جدنا عين رجل فسمينا بني سمال. والسمال: شجر، يمانية. والسوملة: فيالجة صغيرة، وفي المحكم: فنجانة صغيرة. ومكان سمول: سهل التراب، وقيل: هي الأرض الواسعة، وقيل: هو الجوف الواسع من الأرض، عن أبي عبيدة، قال امرؤ القيس: أثرن غبارا بالكديد السمول (* في معلقة امرئ القيس: بالكديد المركل). وسمويل: طائر، وقيل بلدة كثيرة الطير، قال الربيع بن زياد: وفي المحكم قال الربيع الكامل أحد أخوال لبيد بن ربيعة يخاطب النعمان: لئن رحلت جمالي لا إلى سعة، ما مثلها سعة عرضا ولا طولا بحيث لو وزنت لخم بأجمعها، لم يعدلوا ريشة من ريش سمويلا ترعى الروائم أحرار البقول بها، لا مثل رعيكم ملحا وغسويلا (* قوله ملحا كذا في الأصل والمحكم، وفي التهذيب والتكملة: طلحا، قال في التكملة: ويروى علقى). والغسويل: نبت ينبت في السباخ، وأبو السمال العدوي: رجل من الأعراب. وأبو سمال: كنية رجل من بني أسد. أبو زيد: السملة جوع يأخذ الإنسان فيأخذه لذلك وجع في عينيه فتهراق عيناه دمعا فيدعى ذلك السملة، كأنه يفقأ العين. والسوملة: الطرجهارة، والحوجلة القارورة الكبيرة. قال: ويقال حوجلة ودوخلة. * سمأل: السمأل والسموأل: الظل. والسموأل والسمول: اسم رجل، سرياني معرب. قال ابن السكيت: السموأل بن عادياء بالهمز وهو فعوأل، قاله الجوهري، قال ابن بري: صوابه فعولل. والمسمئل: الضامر. واسمأل اسمئلالا، بالهمز: ضمر. واسمأل الظل إذا ارتفع، وقالت سلمى (* قوله وقالت سلمى تقدم مثله في نفض وان ابن بري صوب ان اسمها سعدى واليها نسب في ترجمة تبع) بنت مجذعة الجهنية ترثي أخاها أسعد:

[ 348 ]

يرد المياه حضيرة ونفيضة، ورد القطاة، إذا اسمأل التبع أي رجع الظل إلى أصل العود، وقيل: التبع الدبران، واسمئلاله ارتفاعه طالعا. ابن الأعرابي: أبو براء طائر واسمه السموأل، بالهمز، وأبو براء كنيته. * سمرطل: رجل سمرطل وسمرطول: طويل مضطرب، وهو من الأمثلة التي فاتت الكتاب، وقال ابن جني: قد يجوز أن يكون محرفا من سمرطول، فهو بمنزلة عضرفوط، قال: ولم نسمعه في نثر وإنما سمعناه في الشعر، قال: على سمرطول نياف شعشع * سمرمل: التهذيب في الرباعي: السمرملة الغول. * سمغل: المسمغل من الإبل: الطويل. وناقة مسمغلة: طويلة، بالغين والسين، والجسرة مثلها. والمسمغلة: السريعة. * سمندل: أبو سعيد: السمندل طائر إذا انقطع نسله وهرم ألقى نفسه في الجمر فيعود إلى شبابه، وقال غيره: هو دابة يدخل النار فلا تحرقه. * سنبل: السنبل معروف، وجمعه السنابل. ابن سيده: السنبل من الزرع واحدته سنبلة، وقد سنبل الزرع إذا خرج سنبله. والسنابل: سنابل الزرع من البر والشعير والذرة، الواحدة سنبلة. والسنبلة: برج في السماء. والسنبل: ن الطيب. وفي حديث سلمان: أنه رؤي بالكوفة على حمار عربي وعليه قميص سنبلاني، قال شمر: قال أبو عبد الوهاب الغنوي السنبلاني من الثياب السابغ الطويل الذي قد أسبل. وقال خالد بن جنبة: سنبل الرجل ثوبه إذا جر له ذنبا من خلفه فتلك السنبلة، وقال أخوه: ما طال من خلفه وأمامه فقد سنبله، فهذا القميص السنبلاني، وقال شمر وغيره: يجوز أن يكون السنبلاني منسوبا إلى موضع من المواضع. وفي حديث عثمان: أنه أرسل إلى امرأة بشقيقة سنبلانية أي سابغة الطول. يقال: ثوب سنبلاني، وسنبل ثوبه إذا أسبله وجره من خلفه أو أمامه، والنون زائدة مثلها في سنبل الطعام، قال ابن الأثير: وكلهم ذكروه في السين والنون حملا على ظاهر لفظه. وابن سنبل: رجل بصري، أحرق جارية بن قدامة، وهو من أصحاب علي، خمسين رجلا من أهل البصرة في داره، ويقال ابن صنبل، وسنذكره في الصاد. والسنبلة: بئر قديمة حفرتها بنو جمح بمكة، وفيها يقول قائلهم: نحن حفرنا للحجيج سنبله * سنجل: سنجال: قرية بأرمينية ذكرها الشماخ: ألا يا اصبحاني قبل غارة سنجال، وقبل منايا قد حضرن وآجال ابن الأعرابي: سنجل إذا ملأ حوضه نشاطا. وسنجال: موضع. * سندل: ابن خالويه: السندل جورب الخف. ابن الأعرابي: سندل الرجل إذا لبس الجوربين ليصطاد الوحش في صكة عمي. والسندل: طائر يأكل البيش عن الحائط. * سنطل: المسنطل: المتمايل لا يملك نفسه، وقيل: هو الذي ينحدر رأسه وعنقه ثم يرتفع، وقيل: هو الذي يمشي ويطأطئ رأسه، عن الفارسي. ابن الأعرابي: سنطل الرجل إذا مشى مطأطئا. ابن

[ 349 ]

الأعرابي: السنطالة المشية بالسكون وطأطأة الرأس. والمسنطل: العظيم البطن. والسنطلة: الطول. والسنطيل: الطويل. قال أبو منصور: ورأيت بظاهر الصمان جبيلا صغيرا له أنف تقدمه يسمى سنطلا. * سهل: السهل: نقيض الحزن، والنسبة إليه سهلي. ونهر سهل: ذو سهلة. والسهولة: ضد الحزونة، وقد سهل الموضع، بالضم. ابن سيده: السهل كل شئ إلى اللين وقلة الخشونة، والنسب إليه سهلي، بالضم، على غير قياس. والسهل: كالسهل، قال الجعدي يصف سحابا: حتى إذا هبط الأفلاح وانقطعت عنه الجنوب، وحل الغائط السهلا وقد سهل سهولة. وسهله: صيره سهلا. وفي الدعاء: سهل الله عليك الأمر ولك أي حمل مؤنته عنك وخفف عليك. والسهل من الأرض: نقيض الحزن، وهو من الأسماء التي أجريت مجرى الظروف، والجمع سهول. وأرض سهلة، وقد سهلت سهولة، جاؤوا به على بناء ضده، وهو قولهم حزنت حزونة. وأسهل القوم: صاروا في السهل. وأسهل القوم إذا نزلوا السهل بعدما كانوا نازلين بالحزن. وفي حديث رمي الجمار: ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة، أسهل يسهل إذا صار إلى السهل من الأرض، وهو ضد الحزن، أراد أنه صار إلى بطن الوادي. وأسهلوا إذا استعملوا السهولة مع الناس، وأحزنوا إذا استعملوا الحزونة، قال لبيد: فإن يسهلوا فالسهل حظي وطرقتي، وإن يحزنوا أركب بهم كل مركب وقول غيلان الربعي يصف حلبة: وأسهلوهن دقاق البطحا إنما أراد أسهلوا بهن في دقاق البطحاء فحذف الحرف وأوصل. وبعير سهلي: يرعى في السهولة. والتسهيل: التيسير. والتساهل: التسامح. واستسهل الشئ: عده سهلا. وفي الحديث: من كذب علي متعمدا فقد استهل مكانه من جهنم أي تبوأ واتخذ مكانا سهلا من جهنم، وهو افتعل من السهل، وليس في جهنم سهل أعاذنا الله منها برحمته. ورجل سهل الوجه، عن اللحياني ولم يفسره، قال ابن سيده: وعندي أنه يعنى بذلك قلة لحمه وهو ما يستحسن. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أنه سهل الخدين صلتهما أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين، ورجل سهل الخلق. والسهلة والسهل: تراب كالرمل يجئ به الماء. وأرض سهلة: كثيرة السهلة، فإذا قلت سهلة فهي نقيض حزنة. قال أبو منصور: لم أسمع سهلة لغير الليث. ابن الأعرابي: يقال لرمل البحر السهلة، هكذا قاله بكسر السين. أبو عمرو بن العلاء: ينسب إلى الأرض السهلة سهلي، بضم السين. الجوهري: السهلة، بكسر السين، رمل ليس بالدقاق. وفي حديث أم سلمة في مقتل الحسين، عليه السلام: أن جبريل، عليه السلام، أتاه بسهلة أو تراب أحمر، السهلة: رمل خشن ليس بالدقاق الناعم. وإسهال البطن: كالخلفة، وقد أسهل الرجل وأسهل بطنه، وأسهله الدواء، وإسهال البطن: أن يسهله دواء، وأسهل الدواء طبيعته. والسهل: الغراب.

[ 350 ]

وسهل وسهيل: اسمان. وسهيل: كوكب يمان. الأزهري: سهيل كوكب لا يرى بخراسان ويرى بالعراق، قال الليث: بلغنا أن سهيلا كان عشارا على طريق اليمن ظلوما فمسخه الله كوكبا. وقال ابن كناسة: سهيل يرى بالحجاز وفي جميع أرض العرب ولا يرى بأرض أرمينية، وبين رؤية أهل الحجاز سهيلا ورؤية أهل العراق إياه عشرون يوما، قال الشاعر: إذا سهيل مطلع الشمس طلع، فابن اللبون الحق، والحق جذع ويقال: إنه يطلع عند نتاج الإبل، فإذا حالت السنة تحولت أسنان الإبل. * سهبل: السهبل: الجرئ. * سول: سولت له نفسه كذا: زينته له. وسول له الشيطان: أغواه. وأنا سويلك في هذا الأمر: عديلك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اللهم إلا أن تسول لي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن، التسويل: تحسين الشئ وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله. وفي التنزيل العزيز: بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل، هذا قول يعقوب، عليه السلام، لولده حين أخبروه بأكل الذئب يوسف فقال لهم: ما أكله الذئب بل سولت لكم أنفسكم في شأنه أمرا أي زينت لكم أنفسكم أمرا غير ما تصفون، وكأن التسويل تفعيل من سول الإنسان، وهو أمنيته أن يتمناها فتزين لطالبها الباطل وغيره من غرور الدنيا، وأصل السول مهموز عند العرب، استثقلوا ضغطة الهمزة فيه فتكلموا به على تخفيف الهمز، قال الراعي فيه فلم يهمزه: اخترنك الناس، إذ رثت خلائقهم، واعتل من كان يرجى عنده السول (* قوله اخترنك هكذا في الأصل، والصواب اختارك). والدليل على أن أصل السول همز قراءة القراء قوله عز وجل: قد أوتيت سؤلك يا موسى، أي أعطيت أمنيتك التي سألتها. والتسول: استرخاء البطن، والتسون مثله. والسول: استرخاء ما تحت السرة من البطن، ورجل أسول وامرأة سولاء قوم سول. ابن سيده: الأسول الذي في أسفله استرخاء، قال المتنخل الهذلي: كالسحل البيض، جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول أراد بالحمل السحاب الأسود. وسحاب أسول أي مسترخ بين السول، وقد سول يسول سولا، وامرأة سولاء. والأسول من السحاب: الذي في أسفله استرخاء ولهدبه إسبال. ودلو سولاء: ضخمة، قال: سولاء مسك فارض نهي وسلت أسال سولا: لغة في سألت، حكاها سيبويه، وقال ثعلب: سوالا وسوالا كجوار وجوار، وحكى أبو زيد: هما يتساولان، فهذا يدل على أنها واو في الأصل على هذه اللغة، وليس على بدل الهمز. ورجل سولة على هذه اللغة: سؤول، وحكى ابن جني سوال وأسولة. * سيل: سال الماء والشئ سيلا وسيلانا: جرى، وأساله غيره وسيله هو. وقوله عز وجل: وأسلنا له عين القطر، قال الزجاج: القطر النحاس وهو

[ 351 ]

الصفر، ذكر أن الصفر كان لا يذوب فذاب مذ ذلك فأساله الله لسليمان. وماء سيل: سائل، وضعوا المصدر موضع الصفة. قال ثعلب: ومن كلام بعض الرواد: وجدت بقلا وبقيلا وماء غللا سيلا، قوله بقلا وبقيلا أي منه ما أدرك فكبر وطال، ومنه ما لم يدرك فهو صغير. والسيل: الماء الكثير السائل، اسم لا مصدر، وجمعه سيول. والسيل: معروف، والجمع السيول. ومسيل الماء، وجمعه (* قوله ومسيل الماء وجمعه كذا في الأصل، وعبارة الجوهري: ومسيل الماء موضع سيله والجمع إلخ) أمسلة: وهي مياه الأمطار إذا سالت، قال الأزهري: الأكثر في كلام العرب في جمع مسيل الماء مسايل، غير مهموز، ومن جمعه أمسلة ومسلا ومسلانا فهو على توهم أن الميم في مسيل أصلية وأنه على وزن فعيل، ولم يرد به مفعل كما جمعوا مكانا أمكنة، ولها نظائر. والمسيل: مفعل من سال يسيل مسيلا ومسالا وسيلا وسيلانا، ويكون المسيل أيضا المكان الذي يسيل فيه ماء السيل، والجمع مسايل، ويجمع أيضا على مسل وأمسلة ومسلان، على غير قياس، لأن مسيلا هو مفعل ومفعل لا يجمع على ذلك، ولكنهم شبهوه بفعيل كما قالوا رغيف وأرغف وأرغفة ورغفان، ويقال للمسيل أيضا مسل، بالتحريك، والعرب تقول: سال بهم السيل وجاش بنا البحر أي وقعوا في أمر شديد ووقعنا نحن في أشد منه، لأن الذي يجيش به البحر أسوأ حالا ممن يسيل به السيل، وقول الأعشى: فليتك حال البحر دونك كله، وكنت لقى تجري عليك السوائل والسائلة من الغرر: المعتدلة في قصبة الأنف، وقيل: هي التي سالت على الأرنبة حتي رثمتها، وقيل: السائلة الغرة التي عرضت في الجبهة وقصبة الأنف. وقد سالت الغرة أي استطالت وعرضت، فإن دقت فهي الشمراخ. وتسايلت الكتائب إذا سالت من كل وجه. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: سائل الأطراف أي ممتدها، ورواه بعضهم بالنون كجبريل وجبرين، وهو بمعناه. ومسالا الرجل: جانبا لحيته، الواحد مسال، وقال: فلو كان في الحي النجي سواده، لما مسحت تلك المسالات عامر ومسالاه أيضا: عطفاه، قال أبو حية: فما قام إلا بين أيد تقيمه، كما عطفت ريح الصبا خوط ساسم إذا ما نعشناه على الرحل ينثني، مساليه عنه من وراء ومقدم إنما نصبه على الظرف. وأسال غرار النصل: أطاله وأتمه، قال المتنخل الهذلي وذكر قوسا: قرنت بها معابل مرهفات، مسالات الأغرة كالقراط والسيلان، بالكسر: سنخ قائمة السيف والسكين ونحوهما. وفي الصحاح: ما يدخل من السيف والسكين في النصاب، قال أبو عبيد: سمعته ولم أسمعه من عالم، قال ابن بري: قال الجواليقي أنشد أبو عروة للزبرقان بن بدر: ولن أصالحكم ما دام لي فرس، واشتد قبضا على السيلان إبهامي والسيال: شجر سبط الأغصان عليه شوك أبيض

[ 352 ]

أصوله أمثال ثنايا العذارى، قال الأعشى: باكرتها الأعراب في سنة النو م فتجري خلال شوك السيال يصف الخمر. ابن سيده: والسيال، بالفتح: شجر له شوك أبيض وهو من العضاه، قال أبو حنيفة: قال أبو زياد السيال ما طال من السمر، وقال أبو عمرو: السيال هو الشبه، قال: وقال بعض الرواة السيال شوك أبيض طويل إذا نزع خرج منه مثل اللبن، قال ذو الرمة يصف الأجمال: ما هجن إذ بكرن بالأجمال، مثل صوادي النخل والسيال واحدته سيالة. والسيالة: موضع. * شبل: الشبل: ولد الأسد إذا أدرك الصيد، والجمع أشبال وأشبل وشبول وشبال، قال رجل من بني جذيمة: شثن البنان في غداة برده، جهم المحيا ذو شبال ورده ولبوءة مشبل: معها أولادها. وشبل فيهم يشبل شبولا: ربا وشب ولا يكون إلا في نعمة. وشبل الغلام أحسن شبول إذا نشأ. وأشبل عليه أي عطف. ابن الأعرابي: إذا كان الغلام ممتلئ البدن نعمة وشبابا فهو الشابل والشابن والحضجر. أبو زيد فيما روى أبو عبيد عنه: إذا مشى الحوار مع أمه وقوي فهي مشبل، يعني الأم، قال أبو منصور: قيل لها مشبل لشفقتها على الولد. وأشبلت المرأة على ولدها، فهي مشبل: أقامت بعد زوجها وصبرت على أولادها فلم تتزوج. وأشبل عليه: عطف عليه وأعانه، قال الكميت: ومنا، إذا حزبتك الأمور، عليك الملبلب والمشبل الكسائي: الإشبال التعطف على الرجل ومعونته، قال الكميت أيضا: هم رئموها غير ظأر، وأشبلوا عليها بأطراف القنا، وتحدبوا وشبلان: اسم. * شثل: رجل شثل الأصابع: غليظها خشنها. وقدم شثلة: غليظة اللحم متراكبة، وقد شثلت يده ورجله، وزعم يعقوب وأبو عبيد أن لامها بدل من نون شثن. ابن السكيت: الشثل لغة في الشثن، وقد شثل شثولة وشثن شثونة. * شخل: شخل الشراب يشخله شخلا: صفاه، وشخله يشخله: بزله بالمشخلة. والشخل: التصفية. والمشخلة: المصفاة. وشخل فلان ناقته وشخبها إذا حلبها. قال أبو منصور: سمعت العرب يقولون شخلت الشراب شخلا إذا صفيته بالمشخلة، وسمعتهم يقولون شخلنا الإبل شخلا أي حلبناها حلبا. وشخل الرجل وشخيله: صفيه، وقد شاخله. والشخل: الغلام الحدث يصادق رجلا. أبو زيد: الشخل الصديق، يقال: فلان شخلي أي صديقي. * شرحل: شراحيل وشراحين: اسم رجل، نونه بدل، قال الجوهري: لا ينصرف في معرفة ولا

[ 353 ]

نكرة عند سيبويه لأنه بزنة جمع الجمع، قال: وينصرف عند الأخفش في النكرة، فإن حقرته انصرف عندهما لأنه عربي، وفارق السراويل لأنها أعجمية، وأما قول الشاعر: وما ظني، وظني كل ظن، أمسلمني إلى قوم شراحي قال الفراء: أراد شراحيل فرخم في غير النداء، وقال أمسلمني، ووجه الكلام أن يقول أمسلمي، بحذف النون كما يقول هو ضاربي، قال ابن الكلبي: كل اسم كان في آخره إيل أو إل فهو مضاف إلى الله عز وجل، وهذا ليس بصحيح، إذ لو كان كذلك لكان مصروفا لأن الإيل والإل عربيان (* قوله لان الايل والال عربيان كذا في المحكم ومعناها ظاهر من العبارة الآتية في الترجمة بعدها). * شرحبيل: شرحبيل: اسم رجل، وقيل هي أعجمية، قال ابن الكلبي: كل اسم كان في آخره إيل أو إل فهو مضاف إلى الله عز وجل، وقد بينا أن ذلك ليس بصحيح، إذ لو صح لصرف جبريل وأشباهه لأنه مضاف إلى إيل وإلى إل، وهما منصرفان لأنهما على ثلاثة أحرف، وكان ينبغي أن يرفعا في حال الرفع وينصبا في حال النصب ويخفضا في حال الخفض، كما يكون عبد الله، والله أعلم. * شرذل: في الاستيعاب لابن عبد البر في حرف القاف في ترجمة قيس بن الحرث الأسدي عن خميصة بن الشرذل: قال ابن أبي خيثمة: الشرذل، بالذال المعجمة، الرجل الطويل. * ششقل: التهذيب في الرباعي: الششقلة: كلمة حميرية لهج بها صيارفة أهل العراق في تعيير الدنانير، يقولون قد ششقلناها أي عيرناها أي وزناها دينارا دينارا، وليست الششقلة عربية محضة. ابن سيده: ششقل الدينار عيره، عجمية، وقيل ليونس: بم تعرف الشعر الجيد ؟ قال: بالششقلة. ابن الأعرابي: يقال اشقل الدنانير وقد شقلتها أي وزنتها، قال الأزهري: وهذا أشبه بكلام العرب، وأما قول الليث تعيير الدنانير فإن أبا عبيد روى عن الكسائي والأصمعي وأبي زيد أنهم قالوا جميعا عايرت المكاييل وعاورتها، ولم يجيزوا عيرتها، وقالوا التعيير بهذا المعنى لحن. * شصل: ابن الأعرابي: شوصل وشفصل إذا أكل الشاصلى، وهو نبات. * شعل: الشعل والشعلة: البياض في ذنب الفرس أو ناصيته في ناحية منها، وخص بعضهم به عرضها. يقال: غرة شعلاء تأخذ إحدى العينين حتى تدخل فيها، وقد يكون في القذال، وهو في الذنب أكثر، شعل شعلا وشعلة، الأخيرة شاذة، وكذلك اشعال اشعيلالا إذا صار ذا شعل، قال: وبعد انتهاض الشيب في كل جانب، على لمتي، حتى اشعأل بهيمها أراد اشعال فحرك الألف لالتقاء الساكنين، فانقلبت همزة لأن الألف حرف ضعيف واسع المخرج لا يتحمل الحركة، فإذا اضطروا إلى تحريكه حركوه بأقرب الحروف إليه، ويقال إذا كان البياض في طرف ذنب الفرس فهو أشعل، وإن كان في وسط الذنب فهو أصبغ، وإن كان في صدره فهو أدعم، فإذا بلغ التحجيل إلى ركبتيه فهو مجبب، فإن كان في يديه فهو مقفز، وقال الأصمعي: إذا

[ 354 ]

خالط البياض الذنب في أي لون كان فذلك الشعلة. والفرس أشعل بين الشعل، والأنثى شعلاء. وشعل النار في الحطب يشعلها وشعلها وأشعلها فاشتعلت وتشعلت: ألهبها فالتهبت. وقال اللحياني: اشتعلت النار تأججت في الحطب. وقال مرة: نار مشعلة ملتهبة متقدة. والشعلة: ما اشتعلت فيه من الحطب أو أشعله فيها، قال الأزهري: الشعلة شبه الجذوة وهي قطعة خشب تشعل فيها النار، وكذلك القبس والشهاب. والشعلة: واحدة الشعل. والشعلة والشعلول: اللهب، والمشعلة: الموضع الذي تشعل فيه النار. والشعيلة: النار المشعلة في الذبال، وقيل: الفتيلة المرواة بالدهن شعل فيها نار يستصبح بها، ولا يقال لها كذلك إلا إذا اشتعلت بالنار، وجمعها شعل مثل صحيفة وصحف. والمشعلة: واحدة المشاعل، قال لبيد: أصاح، ترى بريقا هب وهنا، كمصباح الشعيلة في الذبال وفي حديث عمر بن عبد العزيز: كان يسمر مع جلسائه فكاد السراج يخمد فقام وأصلح الشعيلة وقال: قمت وأنا عمر وقعدت وأنا عمر، الشعيلة: الفتيلة المشعلة. والمشعل: القنديل. وشعلة: اسم فرس قيس بن سباع على التشبيه بإشعال النار لسرعتها. واشتعل غضبا: هاج، على المثل، وأشعلته أنا. واشتعل الشيب في الرأس: اتقد، على المثل، وأصله من اشتعال النار. وفي التنزيل العزيز: واشتعل الرأس شيبا، ونصب شيبا على التفسير، وإن شئت جعلته مصدرا، وكذلك قال حذاق النحويين. واشتعل الرأس شيبا أي كثر شيب رأسه، ودخل في قوله الرأس شعر الرأس واللحية لأنه كله من الرأس. وأشعلت العين: كثر دمعها. وأشعل إبله بالقطران: كثر عليها منه وعمها بالهناء ولم يطل النقب من الجرب دون غيرها من بدن البعير الأجرب. وكتيبة مشعلة: مبثوثة انتشرت. وأشعل الخيل في الغارة: بثها، قال: والخيل مشعلة في ساطع ضرم، كأنهن جراد أو يعاسيب وأشعلت الغارة: تفرقت. والغارة المشعلة: المنتشرة المتفرقة. ويقال: كتيبة مشعلة، بكسر العين، إذا انتشرت، قال جرير يخاطب رجلا، قال ابن بري: والصحيح أنه للأخطل: عاينت مشعلة الرعال، كأنها طير تغاول في شمام وكورا وشمام: جبل بالعالية. وجراد مشعل: كثير متفرق إذا انتشر وجرى في كل وجه. يقال: جاء جيش كالجراد المشعل، وهو الذي يخرج في كل وجه، وأما قولهم جاء فلان كالحريق المشعل، فمفتوحة العين، لأنه من أشعل النار في الحطب أي أضرمها، وأنشد ابن بري لجرير: واسأل، إذا خرج الخدام، وأحمشت حرب تضرم كالحريق المشعل وأشعل الإبل: فرقها، عن اللحياني. وأشعلت جمعه إذا فرقته، قال أبو وجزة:

[ 355 ]

فعاد زمان بعد ذاك مفرق، وأشعل ولي من نوى كل مشعل والشعلول: الفرقة من الناس وغيرهم. وذهبوا شعاليل بقردحمة، وما في قردحمة من اللغات مذكور في موضعه. وذهب القوم شعاليل مثل شعارير إذا تفرقوا، قال أبو وجزة: حتى إذا ما دنت منه سوابقها، وللغام بعطفيه شعاليل وشعل في الشئ يشعل شعلا: أمعن. وغلام شعل أي خفيف متوقد، ومعل مثله، وقال: يلحن من سوق غلام شعل، قام فنادى برواح معل وكان تأبط شرا يقال له شعل، ومنه قوله: سرى ثابت مسرى ذميما، ولم أكن سللت عليه، شل مني الأصابع ويأمرني شعل لأقتل مقبلا، فقلت لشعل: بئسما أنت شافع والمشعل: شئ من جلود له أربع قوائم ينتبذ فيه، قال ذو الرمة: أضعن مواقت الصلوات عمدا، وحالفن المشاعل والجرارا قال ابن بري: ومثه قول الراجز: يا حشرات القاع من جلاجل، قد كش ما هاج من المشاعل (* قوله قد كش ما هاج تقدم في ترجمة كشش: قد نش ما كش). الحشرات: القنافذ والضباب، كش ونش واحد أي عليكن بالهرب من هذه المواضع لا تؤكلن، المشعل، بكسر الميم: شئ يتخذه أهل البادية من أدم يخرز بعضه إلى بعض كالنطع ثم يشد إلى أربع قوائم من خشب فيصير كالحوض ينبذ فيه لأنه ليس لهم حباب. وفي الحديث: أنه شق المشاعل يوم خيبر، قال: هي زقاق كانوا ينتبذون فيها، واحدها مشعل ومشعال. ورجل شاعل أي ذو إشعال مثل تامر ولابن، وليس له فعل، قال عمرو بن الإطنابة، والإطنابة أمه وهي امرأة من بني كنانة بن القيس بن جسر بن قضاعة، واسم أبيه زيد مناة: إني من القوم الذين إذا ابتدوا، بدؤوا بحق الله ثم السائل المانعين من الخنى جاراتهم، والحاشدين على طعام النازل ليسوا بأنكاس، ولا ميل، إذا ما الحرب شبت أشعلوا بالشاعل وأشعلت القربة والمزادة إذا سال ماؤها متفرقا. وأشعلت الطعنة أي خرج دمها متفرقا. وأشعل السقي: أكثر الماء، عن ابن الأعرابي. وشعل: اسم رجل. وبنو شعل: حي من تميم. وشعلان: موضع. والشعلع: الطويل. * شغل: الشغل والشغل والشغل والشغل كله واحد، والجمع أشغال وشغول، قال ابن ميادة: وما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك، ولا أن أحصرتك شغول وقد شغله يشغله شغلا وشغلا، الأخيرة عن

[ 356 ]

سيبويه، وأشغله واشتغل به وشغل به وأنا شاغل له، وقيل: لا يقال أشغلته لأنها لغة رديئة، وقد شغل فلان، فهو مشغول، وقال ثعلب: شغل من الأفعال التي غلبت فيها صيغة ما لم يسم فاعله، قال: وتعجبوا من هذه الصيغة فقالوا ما أشغله، قال: وهذا شاذ إنما يحفظ حفظا، يعني أن التعجب موضوع على صيغة فعل الفاعل، قال: ولا يتعجب ما لم يسم فاعله. ويقال شغلت عنك بكذا، على ما لم يسم فاعله، واشتغلت. ورجل شغل: من الشغل ومشتغل ومشتغل ومشغول، قال ابن سيده: ورجل شغل، عن ابن الأعرابي، قال: وعندي أنه على النسب لأنه لا فعل له يجئ عليه فعل، وكذلك رجل مشتغل ومشتغل، الأخيرة على لفظ المفعول، وهي نادرة، حكاها ابن الأعرابي، وأنشد: إن الذي يأمل الدنيا لمتله، وكل ذي أمل عنه سيشتغل وشغل شاغل، على المبالغة: مثل ليل لائل، قال سيبويه: هو بمنزلة قولهم هم ناصب وعيشة راضية. واشتغل فلان بأمره، فهو مشتغل. ابن الأعرابي: الشغلة والعرمة والبيدر والكدس واحد، وجمع الشغلة شغل وهو البيدر، ورى الشعبي في الحديث: أن عليا، عليه السلام، خطب الناس بعد الحكمين على شغلة، عنى البيدر، قال ابن الأثير: هي بفتح الغين وسكونها. * شفصل: الشفصلى: حمل اللوي الذي يلتوي على الشجر ويخرج عليه أمثال المسال ويتفلق عن قطن وحب كالسمسم. ابن الأعرابي: شفصل وشوصل إذا أكل الشاصلى، وهو نبات. * شفطل: شفطل: اسم، قال ابن بري: ذكره شيخ الأزد. * شفقل: شفقل: اسم. وأبو شفقل: راوية الفرزدق، وقال ابن خالويه: اسم راوية الفرزدق شفقل، قال: ولا نظير لهذا الاسم. * ششقل: التهذيب في الرباعي: الششقلة: كلمة حميرية لهج بها صيارفة أهل العراق في تعيير الدنانير، يقولون قد ششقلناها أي عيرناها أي وزناها دينارا دينارا، وليست الششقلة عربية محضة. ابن سيده: ششقل الدينار عيره، عجمية، وقيل ليونس: بم تعرف الشعر الجيد ؟ قال: بالششقلة. ابن الأعرابي: يقال اشقل الدنانير وقد شقلتها أي وزنتها، قال الأزهري: وهذا أشبه بكلام العرب، وأما قول الليث تعيير الدنانير فإن أبا عبيد روى عن الكسائي والأصمعي وأبي زيد أنهم قالوا جميعا عايرت المكاييل وعاورتها، ولم يجيزوا عيرتها، وقالوا التعيير بهذا المعنى لحن. * شكل: الشكل، بالفتح: الشبه والمثل، والجمع أشكال وشكول، وأنشد أبو عبيد: فلا تطلبا لي أيما، إن طلبتما، فإن الأيامى لسن لي بشكول وقد تشاكل الشيئان وشاكل كل واحد منهما صاحبه. أبو عمرو: في فلان شبه من أبيه وشكل وأشكلة وشكلة وشاكل ومشاكلة. وقال الفراء في قوله تعالى: وآخر من شكله أزواج، قرأ الناس وآخر إلا مجاهدا فإنه قرأ: وأخر، وقال الزجاج: من قرأ وآخر من شكله، فآخر عطف على قوله حميم وغساق أي وعذاب

[ 357 ]

آخر من شكله أي من مثل ذلك الأول، ومن قرأ وأخر فالمعنى وأنواع أخر من شكله لأن معنى قوله أزواج أنواع. والشكل: المثل، تقول: هذا على شكل هذا أي على مثاله. وفلان شكل فلان أي مثله في حالاته. ويقال: هذا من شكل هذا أي من ضربه ونحوه، وهذا أشكل بهذا أي أشبه. والمشاكلة: الموافقة، والتشاكل مثله. والشاكلة: الناحية والطريقة والجديلة. وشاكلة الإنسان: شكله وناحيته وطريقته. وفي التنزيل العزيز: قل كل يعمل على شاكلته، أي على طريقته وجديلته ومذهبه، وقال الأخفش: على شاكلته أي على ناحيته وجهته وخليقته. وفي الحديث: فسألت أبي عن شكل النبي، صلى الله عليه وسلم، أي عن مذهبه وقصده، وقيل: عما يشاكل أفعاله. والشكل، بالكسر: الدل، وبالفتح: المثل والمذهب. وهذا طريق ذو شواكل أي تتشعب منه طرق جماعة. وشكل الشئ: صورته المحسوسة والمتوهمة، والجمع كالجمع. وتشكل الشئ: تصور، وشكله: صوره. وأشكل الأمر: التبس. وأمور أشكال: ملتبسة، وبينهم أشكلة أي لبس. وفي حديث علي، عليه السلام: وأن لا يبيع من أولاد نخل هذه القرى ودية حتى تشكل أرضها غراسا أي حتى يكثر غراس النخل فيها فيراها الناظر على غير الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها. والأشكلة والشكلاء: الحاجة. الليث: الأشكال الأمور والحوائج المختلفة فيما يتكلف منها ويهتم لها، وأنشد للعجاج: وتخلج الأشكال دون الأشكال الأصمعي: يقال لنا عند فلان روبة وأشكلة وهما الحاجة، ويقال للحاجة أشكلة وشاكلة وشوكلاء بمعنى واحد. والأشكل من الإبل والغنم: الذي يخلط سواده حمرة أو غبرة كأنه قد أشكل عليك لونه، وتقول في غير ذلك من الألوان: إن فيه لشكلة من لون كذا وكذا، كقولك أسمر فيه شكلة من سواد، والأشكل في سائر الأشياء: بياض وحمرة قد اختلطا، قال ذو الرمة: ينفحن أشكل مخلوطا تقمصه مناخر العجرفيات الملاجيج وقول الشاعر: فما زالت القتلى تمور دماؤها بدجلة، حتى ماء دجلة أشكل قال أبو عبيدة: الأشكل فيه بياض وحمرة. ابن الأعرابي: الضبع فيها غثرة وشكلة لونا فيه سواد وصفرة سمجة. وقال شمر: الشكلة الحمرة تختلط بالبياض. وهذا شئ أشكل، ومنه قيل للأمر المشتبه مشكل. وأشكل علي الأمر (* قوله وأشكل علي الأمر في القاموس: وأشكل الأمر التبس كشكل وشكل) إذا اختلط، وأشكلت علي الأخبار وأحكلت بمعنى واحد. والأشكل عند العرب: اللونان المختلطان. ودم أشكل إذا كان فيه بياض وحمرة، قال ابن دريد: إنما سمي الدم أشكل للحمرة والبياض المختلطين فيه. قال ابن سيده: والأشكل من سائر الأشياء الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط، وقيل: هو الذي فيه بياض يضرب إلى حمرة وكدرة، قال:

[ 358 ]

كشائط الرب عليه الأشكل وصف الرب بالأشكل لأنه من ألوانه، واسم اللون الشكلة، والشكلة في العين منه، وقد أشكلت. ويقال: فيه شكلة من سمرة وشكلة من سواد، وعين شكلاء بينة الشكل، ورجل أشكل العين. وفي حديث علي (* قوله وفي حديث علي إلخ في التهذيب: وفي حديث علي في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم، إلخ) رضي الله عنه: في عينيه شكلة، قال أبو عبيد: الشكلة كهيئة الحمرة تكون في بياض العين، فإذا كانت في سواد العين فهي شهلة، وأنشد: ولا عيب فيها غير شكلة عينها، كذاك عتاق الطير شكل عيونها (* قوله شكل عيونها في التهذيب شكلا بالنصب). عتاق الطير: هي الصقور والبزاة ولا توصف بالحمرة، ولكن توصف بزرقة العين وشهلتها. قال: ويروى هذا البيت: غير شهلة عينها، وقيل: الشكلة في العين الصفرة التي تخالط بياض العين الذي حول الحدقة على صفة عين الصقر، ثم قال: ولكنا لم نسمع الشكلة إلا في الحمرة ولم نسمعها في الصفرة، وأنشد: ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة، سقته نجيعا، من دم الجوف، أشكلا قال: فهو ههنا حمرة لا شك فيه. وقوله في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كان ضليع الفم أشكل العين منهوس العقبين، فسره سماك ابن حرب بأنه طويل شق العين، قال ابن سيده: وهذا نادر، قال: ويمكن أن يكون من الشكلة المتقدمة، وقال ابن الأثير في صفة أشكل العين قال: أي في بياضها شئ من حمرة وهو محمود محبوب، يقال: ماء أشكل إذا خالطه الدم. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: فخرج النبيذ مشكلا أي مختلطا بالدم غير صريح، وكل مختلط مشكل. وتشكل العنب: أينع بعضه. المحكم: شكل (* قوله المحكم شكل إلخ في القاموس: شكل العنب مخففا ومشددا وتشكل) العنب وتشكل اسود وأخذ في النضج، فأما قوله أنشده ابن الأعرابي: ذرعت بهم دهس الهدملة أينق شكل الغرور، وفي العيون قدوح فإنه عنى بالشكلة هنا لون عرقها، والغرور هنا: جمع غر وهو تثني جلودها (* قوله وهو تثني جلودها زاد في المحكم: هكذا قال والصحيح ثني جلودها) وفيه شكلة من دم أي شئ يسير. وشكل الكتاب يشكله شكلا وأشكله: أعجمه. أبو حاتم: شكلت الكتاب أشكله فهو مشكول إذا قيدته بالإعراب، وأعجمت الكتاب إذا نقطته. ويقال أيضا: أشكلت الكتاب بالألف كأنك أزلت به عنه الإشكال والالتباس، قال الجوهري: وهذا نقلته من كتاب من غير سماع. وحرف مشكل: مشتبه ملتبس. والشكال: العقال، والجمع شكل، وشكلت الطائر وشكلت الفرس بالشكال. وشكل الدابة يشكلها شكلا وشكلها: شد قوائمها بحبل، واسم ذلك الحبل الشكال، والجمع شكل. والشكال في الرحل: خيط يوضع بين الحقب والتصدير لئلا يلح الحقب على ثيل البعير

[ 359 ]

فيحقب أي يحتبس بوله، وهو الزوار أيضا. والشكال أيضا: وثاق بين الحقب والبطان، وكذلك الوثاق بين اليد والرجل. وشكلت عن البعير إذا شددت شكاله بين التصدير والحقب، أشكل شكلا. والمشكول من العروض: ما حذف ثانيه وسابعه نحو حذفك ألف فاعلاتن والنون منها، سمي بذلك لأنك حذفت من طرفه الآخر ومن أوله فصار بمنزلة الدابة الذي شكلت يده ورجله. والمشاكل من الأمور: ما وافق فاعله ونظيره. ويقال: شكلت الطير وشكلت الدابة. والأشكال: حلي يشاكل بعضه بعضا يقرط به النساء، قال ذو الرمة: سمعت من صلاصل الأشكال أدبا على لباتها الحوالي، هز السنى في ليلة الشمال وشكلت المرأة (* قوله وشكلت المرأة ضبط مشددا في المحكم والتكملة وتبعهما القاموس، قال شارحه: والصواب أنه من حد نصر كما قيده ابن القطاع) شعرها: ضفرت خصلتين من مقدم رأسها عن يمين وعن شمال ثم شدت بها سائر ذوائبها. والشكال في الخيل: أن تكون ثلاث قوائم منه محجلة والواحدة مطلقة، شبه بالشكال وهو العقال، وإنما أخذ هذا من الشكال الذي تشكل به الخيل، شبه به لأن الشكال إنما يكون في ثلاث قوائم، وقيل: هو أن تكون الثلاث مطلقة والواحدة محجلة، ولا يكون الشكال إلا في الرجل ولا يكون في اليد، والفرس مشكول، وهو يكره. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كره الشكال في الخيل، وهو أن تكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذي تشكل به الخيل لأنه يكون في ثلاث قوائم غالبا، وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة، وقيل: هو أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين، وإنما كرهه لأنه كالمشكول صورة تفاؤلا، قال: ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة، وقيل: إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال. ابن الأعرابي: الشكال أن يكون البياض في رجليه وفي إحدى يديه. وفرس مشكول: ذو شكال. قال أبو منصور: وقد روى أبو قتادة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل الثلاث طلق اليمنى أو كميت مثله، قال الأزهري: والأقرح الذي غرته صغيرة بين عينيه، وقوله طلق اليمنى ليس فيها من البياض شئ، والمحجل الثلاث التي فيها بياض. وقال أبو عبيدة: الشكال أن يكون بياض التحجيل في رجل واحدة ويد من خلاف قل البياض أو كثر، وهو فرس مشكول. ابن الأعرابي: الشاكل البياض الذي بين الصدغ والأذن. وحكي عن بعض التابعين: أنه أوصى رجلا في طهارته فقال تفقد المنشلة والمغفلة والروم والفنيكين والشاكل والشجر. وورد في الحديث أيضا: تفقدوا في الطهور الشاكلة والمغفلة والمنشلة، المغفلة: العنفقة نفسها، والمنشلة: ما تحت حلقة الخاتم من الإصبع، والروم: شحمة الأذن، والشاكل: ما بين العذار والأذن من البياض. وشاكلة الشئ: جانبه، قال ابن مقبل: وعمدا تصدت، يوم شاكلة الحمى، لتنكأ قلبا قد صحا وتنكرا

[ 360 ]

وشاكلة الفرس: الذي بين عرض الخاصرة والثفنة، وهو موصل الفخذ في الساق. والشاكلتان: ظاهر الطفطفتين من لدن مبلغ القصيرى إلى حرف الحرقفة من جانبي البطن. والشاكلة: الخاصرة، وهو الطفطفة. وفي الحديث: أن ناضحا تردى في بئر فذكي من قبل شاكلته أي خاصرته. والشكلاء من النعاج: البيضاء الشاكلة. ونعجة شكلاء إذا ابيضت شاكلتاها وسائرها أسود وهي بينة الشكل. والأشكل من الشاء: الأبيض الشاكلة. والشواكل من الطرق: ما انشعب عن الطريق الأعظم. والشكل: غنج المرأة وغزلها وحسن دلها، شكلت شكلا، فهي شكلة، يقال: إنها شكلة مشكلة حسنة الشكل، وفي تفسير المرأة العربة أنها الشكلة، بفتح الشين وكسر الكاف، وهي ذات الدل. والشكل: المثل. والشكل، بالكسر: الدل، ويجوز هذا في هذا وهذا في هذا. والشكل للمرأة: ما تتحسن به من الغنج. يقال: امرأة ذات شكل. وأشكل النخل: طاب رطبه وأدرك. والأشكل: السدر الجبلي، واحدته أشكلة. قال أبو حنيفة: أخبرني بعض العرب أن الأشكل شجر مثل شجر العناب في شوكه وعقف أغصانه، غير أنه أصغر ورقا وأكثر أفنانا، وهو صلب جدا وله نبيقة حامضة شديدة الحموضة، منابته شواهق الجبال تتخذ منه القسي، وإذا لم تكن شجرته عتيقة متقادمة كان عودها أصفر شديد الصفرة، وإذا تقادمت شجرته واستتمت جاء عودها نصفين: نصفا شديد الصفرة، ونصفا شديد السواد، قال العجاج ووصف المطايا وسرعتها: معج المرامي عن قياس الأشكل قال: ونبات الأشكل مثل شجر الشريان، وقد أوردوا هذا الشعر الذي للعجاج: يغلو بها ركبانها وتغتلي عوجا، كما اعوجت قياس الأشكل قال ابن بري: الذي في شعره: معج المرامي عن قياس الأشكل والمعج: المر، والمرامي السهام، الواحدة مرماة، وقال آخر: أو وجبة من جناة أشكلة يعني سدرة جبلية. ابن الأعرابي: الشكل ضرب من النبات أصفر وأحمر. وشكلة: اسم امرأة. وبنو شكل: بطن من العرب. والشوكل: الرجالة، وقيل الميمنة والميسرة، كل ذلك عن الزجاجي. الفراء: الشوكلة الرجالة، والشوكلة الناحية، والشوكلة العوسجة. * شلل: الشلل: يبس اليد وذهابها، وقيل: هو فساد في اليد، شلت يده تشل بالفتح شلا وشللا وأشلها الله. قال اللحياني: شل عشره وشل خمسه، قال: وبعضهم يقول شلت، قال: وهي أقل، يعني أن حذف علامة التأنيث في مثل هذا أكثر من إثباتها، وأنشد: فشلت يميني، يوم أعلو ابن جعفر وشل بناناها، وشل الخناصر ورجل أشل، وقد أشل يده، ولا شللا

[ 361 ]

ولا شلال: مبنية كحذام أي لا تشلل يدك. ويقال في الدعاء: لا تشلل يدك ولا تكلل. وقد شللت يا رجل، بالكسر، تشل شللا أي صرت أشل، والمرأة شلاء. ويقال لمن أجاد الرمي أو الطعن: لا شللا ولا عمى، ولا شل عشرك أي أصابعك، قال أبو الخضري اليربوعي: مهر أبي الحبحاب لا تشلي بارك فيك الله من ذي أل (* قوله مهر ابي الحبحاب قال في التكملة: والرواية مهر أبي الحرث). حرك تشلي للقافية والياء من صلة الكسر، وهو كما قال امرؤ القيس: ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح، وما الإصباح منك بأمثل الفراء: لا يقال شلت يده، وإنما يقال أشلها الله. الليث: ويقال لا شلل في معنى لا تشلل، لأنه وقع موقع الأمر فشبه به وجر، ولو كان نعتا لنصب، وأنشد: ضربا على الهامات لا شلل قال: وقال نصربن سيار: إني أقول لمن جدت صريمته، يوما، لغانية: تصرم ولا شلل قال: ولم أسمع الكسر لا شلل لغيره. الأزهري: وسمعت العرب تقول للرجل يمارس عملا وهو ذو حذق به: لا قطعا ولا شللا أي لا شللت على الدعاء، وهو مصدر، وقوله: تصرم معناه في هذا اصرم، ولا شلل أي ولا شللت، وقال لا شلل، فكسر لأنه نوى الجزم ثم جرته القافية، وأنشد ابن السكيت: مهر أبي الحبحاب لا تشلي قال الأزهري: معناه لا شللت كقوله: أليلتنا بذي حسم أنيري، إذا أنت انقضيت فلا تحوري أي لا حرت. قال الأزهري: وسمعت أعرابيا يقول شل يد فلان بمعنى قطعت، قال: ولم أسمعه من غيره. وقال ثعلب: شلت يده لغة فصيحة، وشلت لغة رديئة. قال: ويقال أشلت يده. وفي الحديث: وفي اليد الشلاء إذا قطعت ثلث ديتها، هي المنتشرة العصب التي لا تواتي صاحبها على ما يريد لما بها من الآفة. قال ابن الأثير: يقال شلت يده تشل شللا، ولا تضم الشين. وفي الحديث: شلت يده يوم أحد. وفي حديث بيعة علي، عليه السلام: يد شلاء وبيعة لا تتم، يريد طلحة، كانت أصيبت يده يوم أحد وهو أول من بايعه. والشلل في الثوب: أن يصيبه سواد أو غيره فإذا غسل لم يذهب. يقال: ما هذا الشلل في ثوبك ؟ والشليل: مسح من صوف أو شعر يجعل على عجز البعير من وراء الرحل، قال جميل: تئج أجيج الرحل لما تحسرت مناكبها، وابتز عنها شليلها والشليل: الحلس، قال: إليك سار العيس في الأشله

[ 362 ]

والشليل: الغلالة التي تلبس فوق الدرع، وقيل: هي الدرع الصغيرة القصيرة تكون تحت الكبيرة، وقيل: تحت الدرع من ثوب أو غيره، وقيل: هي الدرع ما كانت، والجمع الأشلة، قال أوس: وجئنا بها شهباء ذات أشلة، لها عارض فيه المنية تلمع ابن شميل: شل الدرع يشلها شلا إذا لبسها، وشلها عليه. ويقال للدرع نفسها شليل. والشلة: الدرع. والشليل: النخاع وهو العرق الأبيض الذي في فقر الظهر. والشليل: طرائق طوال من لحم تكون ممتدة مع الظهر، واحدتها شليلة، كلاهما عن كراع (* قوله كلاهما عن كراع إلخ عبارة المحكم: والشليل مجرى الماء في الوادي وقيل وسطه الذي يجري فيه الماء، والشليل النخاع وهو العرق الابيض الذي في فقر الظهر، واحدتها شليلة، كلاهما عن كراع، والسين فيهما أعلى) والسين فيها أعلى. والشل والشلل: الطرد، شله يشله شلا فانشل، وكذلك شل العير أتنه والسائق إبله. وحمار مشل: كثير الطرد. والشلة: الطرد. وشللت الإبل أشلها شلا إذا طردتها فانشلت. ومر فلان يشلهم بالسيف أي يكسؤهم ويطردهم. وذهب القوم شلالا أي انشلوا مطرودين. وجاؤوا شلالا إذا جاؤوا يطردون الإبل. والشلال: القوم المتفرقون، قال ابن الدمينة: أما والذي حجت قريش قطينه شلالا، ومولى كل باق وهالك والقطين: سكن الدار. ابن الأعرابي: شل يشل إذا طرد، وشل يشل إذا اعوجت يده بالكسر. والأشل: المعوج المعصم المتعطل الكف. قال الأزهري: المعروف شلت يده تشل، بالفتح، فهي شلاء. وعين شلاء: للتي ذهب بصرها، وفي العين عرق إذا قطع ذهب بصرها أو أشلها. ورجل مشل وشلول وشلل وشلشل: خفيف سريع، قال الأعشى: وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني شاو مشل شلول شلشل شول قال سيبويه: جمع الشلل شللون، ولا يكسر لقلة فعل في الصفات، وقال أبو بكر في بيت الأعشى: الشاوي الذي شوى، والشلول الخفيف، والمشل المطرد، والشلشل الخفيف القليل، وكذلك الشول، والألفاظ متقاربة أريد بذكرها والجمع بينها المبالغة. ابن الأعرابي: المشلل الحمار النهاية في العناية بأتنه. ويقال: إنه لمشل مشل مشلل لعانته ثم ينقل فيضرب مثلا للكاتب النحرير الكافي، يقال: إنه لمشل عون. ابن الأعرابي: يقال للغلام الحار الرأس الخفيف الروح النشيط في عمله شلشل وشنشن وسلسل ولسلس وشعشع وجلجل. والمتشلشل: الذي قد تخدد لحمه. ورجل شلشل، بالضم، ومتشلشل: قليل اللحم خفيف فما أخذ فيه من عمل أو غيره، وقال تأبط شرا: ولكنني أروي من الخمر هامتي، وأنضو الملا بالشاحب المتشلشل إنما يعني الرجل الخفيف المتخدد القليل اللحم، والشاحب على هذا يريد به الصاحب، وقيل: يريد به السيف، وقال الأصمعي: هو سيف يقطر منه الدم، والشاحب: الذي أخلق جفنه، قال: ورجل متشلشل إذا تخدد لحمه، ورجل شلشال مثله.

[ 363 ]

ابن الأعرابي: شللت الثوب خطته خياطة خفيفة. والشلشلة: قطران الماء وقد تشلشل. وماء شلشل ومتشلشل: تشلشل يتبع قطران بعضه بعضا وسيلانه، وكذلك الدم، ومنه قول ذي الرمة: وفراء غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته، بينها، الكتب والشلشل: الزق السائل. وشلشلت الماء أي قطرته، فهو مشلشل. وماء ذو شلشل وشلشال أي ذو قطران، وأنشد الأصمعي: واهتمت النفس اهتمام ذي السقم، ووافت الليل بشلشال سجم وفي الحديث: فإنه يأتي يوم القيامة وجرحه يتشلشل أي يتقاطر دما. يقال: شلشل الماء فتشلشل. وشلشل السيف الدم وتشلشل به: صبه، وقيل لنصيب: ما الشلشال ؟ في بيت قاله، فقال: لا أدري، سمعته يقال فقلته. وشلشل بوله وببوله شلشلة وشلشالا: فرقه وأرسله منتشرا، والاسم الشلشال، والصبي يشلشل ببوله. وشلت العين دمعها كشنته: أرسلته، وزعم يعقوب أنه من البدل. والشليل من الوادي: وسطه حيث يسيل معظم الماء. شمر: انسل السيل وانشل، وذلك أول ما يبتدئ حين يسيل قبل أن يشتد. والشليل: الكساء الذي تحت الرحل. والشليل: الحلس الذي يكون على عجز البعير، وقال حاجب المازني: صحا قلبي وأقصر غير أني أهش، إذا مررت على الحمول كسون الفارسية كل قرن، وزين الأشلة بالسدول ورواه ابن الغرقي: القادسية، والقرن: قرن الهودج، والسدول: جمع سديل وهو ما أسبل على الهودج. والشلى: النية في السفر والصوم والحرب، يقال: أين شلاهم ؟ ابن سيده: والشلة النية حيث انتوى القوم، وفي التهذيب: النية في السفر. والشلة والشلة: الأمر البعيد تطلبه، قال أبو ذؤيب: نهيتك عن طلابك أم عمرو بعاقبة، وأنت إذ صحيح وقلت: تجنبن سخط ابن عم، ومطلب شلة، وهي الطروح ورواه الأخفش: سخط ابن عمرو، وقال: يعني ابن عويمر، ويروى: ونوى طروح، والطروح: النية البعيدة. والشلاشل: الغض من النبات، قال جرير: يرعين بالصلب بذي شلاشلا وقول الشاعر: كرهت العقر عقر بني شليل (* قوله كرهت العقر إلخ صدر بيت تقدم في ترجمة عقر وتمامه: إذا هبت لقاريها الرياح وضبط هناك شليل كزبير خطأ والصواب ما هنا). شليل: جد جرير بن عبد الله البجلي. التهذيب في ترجمة شغغ: ابن الأعرابي انشغ الذئب في الغنم وانشل فيها وانشن وأغار فيها واستغار بمعنى واحد. وشليل: اسم بلد، قال النابغة الجعدي:

[ 364 ]

حتى غلبنا، ولولا نحن قد علموا، حلت شليلا عذاراهم وجمالا (* قوله حتى غلبنا تقدم في ترجمة جمل: علمنا). * شمل: الشمال: نقيض اليمين، والجمع أشمل وشمائل وشمل، قال أبو النجم: يأتي لها من أيمن وأشمل وفي التنزيل العزيز: عن اليمين والشمائل، وفيه: وعن أيمانهم وعن شمائلهم، قال الزجاج: أي لأغوينهم فيما نهوا عنه، وقيل أغويهم حتى يكذبوا بأمور الأمم السالفة وبالبعث، وقيل: عنى وعن أيمانهم وعن شمائلهم أي لأضلنهم فيما يعملون لأن الكسب يقال فيه ذلك بما كسبت يداك، وإن كانت اليدان لم تجنيا شيئا، وقال الأزرق العنبري: طرن انقطاعة أوتار محظربة، في أقوس نازعتها أيمن شملا وحكى سيبويه عن أبي الخطاب في جمعه شمال، على لفظ الواحد، ليس من باب جنب لأنهم قد قالوا شمالان، ولكنه على حد دلاص وهجان. والشيمال: لغة في الشمال، قال امرؤ القيس: كأني، بفتخاء الجناحين لقوة صيود من العقبان، طأطأت شيمالي وكذلك الشملال، ويروى هذا البيت: شملالي، وهو المعروف. قال اللحياني: ولم يعرف الكسائي ولا الأصمعي شملال، قال: وعندي أن شيمالا إنما هو في الشعر خاصة أشبع الكسرة للضرورة، ولا يكون شيمال فيعالا لأن فيعالا إنما هو من أبنية المصادر، والشيمال ليس بمصدر إنما هو اسم. الجوهري: واليد الشمال خلاف اليمين، والجمع أشمل مثل أعنق وأذرع لأنها مؤنثة، وأنشد ابن بري للكميت: أقول لهم، يوم أيمانهم تخايلها، في الندى، الأشمل ويقال شمل أيضا، قال الأزرق العنبري: في أقوس نازعتها أيمن شملا وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكر القرآن فقال: يعطى صاحبه يوم القيامة الملك بيمينه والخلد بشماله، لم يرد به أن شيئا يوضع في يمينه ولا في شماله، وإنما أراد أن الملك والخلد يجعلان له، وكل من يجعل له شئ فملكه فقد جعل في يده وفي قبضته، ولما كانت اليد على الشئ سبب الملك له والاستيلاء عليه استعير لذلك، ومنه قيل: الأمر في يدك أي هو في قبضتك، ومنه قول الله تعالى: بيده الخير، أي هو له وإليه. وقال عز وجل: الذي بيده عقدة النكاح، يراد به الولي الذي إليه عقده أو أراد الزوج المالك لنكاح المرأة. وشمل به: أخذ به ذات الشمال، حكاه ابن الأعرابي، وبه فسر قول زهير: جرت سنحا، فقلت لها: أجيزي نوى مشمولة، فمتى اللقاء ؟ قال: مشمولة أي مأخوذا بها ذات الشمال، وقال ابن السكيت: مشمولة سريعة الانكشاف، أخذه من أن الريح الشمال إذا هبت بالسحاب لم يلبث أن ينحسر ويذهب، ومنه قول الهذلي: حار وعقت مزنه الريح، وان‍ - قار به العرض، ولم يشمل

[ 365 ]

يقول: لم تهب به الشمال فتقشعه، قال: والنوى والنية الموضع الذي تنويه. وطير شمال: كل طير يتشاءم به. وجرى له غراب شمال أي ما يكره كأن الطائر إنما أتاه عن الشمال، قال أبو ذؤيب: زجرت لها طير الشمال، فإن تكن هواك الذي تهوى، يصبك اجتنابها وقول الشاعر: رأيت بني العلات، لما تضافروا، يحوزون سهمي دونهم في الشمائل أي ينزلونني بالمنزلة الخسيسة. والعرب تقول: فلان عندي باليمين أي بمنزلة حسنة، وإذا خست منزلته قالوا: أنت عندي بالشمال، وأنشد أبو سعيد لعدي بن زيد يخاطب النعمان في تفضيله إياه على أخيه: كيف ترجو رد المفيض، وقد أخ‍ خر قدحيك في بياض الشمال ؟ يقول: كنت أنا المفيض لقدح أخيك وقدحك ففوزتك عليه، وقد كان أخوك قد أخرك وجعل قدحك بالشمال. والشمال: الشؤم، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد: ولم أجعل شؤونك بالشمال أي لم أضعها موضع شؤم، وقوله: وكنت، إذا أنعمت في الناس نعمة، سطوت عليها قابضا بشمالكا معناه: إن ينعم بيمينه يقبض بشماله. والشمال: الطبع، والجمع شمائل، وقول عبد يغوث: ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل، وما لومي أخي من شماليا يجوز أن يكون واحدا وأن يكون جمعا من باب هجان ودلاص. والشمال: الخلق، قال جرير: قليل، وما لومي أخي من شماليا والجمع الشمائل، قال ابن بري: البيت لعبد يغوث ابن وقاص الحرثي، وقال صخر بن عمرو بن الشريد أخو الخنساء: أبي الشتم أني قد أصابوا كريمتي، وأن ليس إهداء الخنى من شماليا وقال آخر: هم قومي، وقد أنكرت منهم شمائل بدلوها من شمالي (قوله وقد انكرت منهم كذا في الأصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي قريبا بلفظ وهم انكرن مني). أي أنكرت أخلاقهم. ويقال: أصبت من فلان شملا أي ريحا، وقال: أصب شملا مني العتية، إنني، على الهول، شراب بلحم ملهوج والشمال: الريح التي تهب من ناحية القطب، وفيها خمس لغات: شمل، بالتسكين، وشمل، بالتحريك، وشمال وشمأل، مهموز، وشأمل مقلوب، قال: وربما جاء بتشديد اللام، قال الزفيان (* قوله قال الزفيان في ترجمة ومعل وشمل من التكملة ان الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأحد):

[ 366 ]

تلفه نكباء أو شمأل والجمع شمالات وشمائل أيضا، على غير قياس، كأنهم جمعوا شمالة مثل حمالة وحمائل، قال أبو خراش: تكاد يداه تسلمان رداءه من الجود، لما استقبلته الشمائل غيره: والشمال ريح تهب من قبل الشأم عن يسار القبلة. المحكم: والشمال من الرياح التي تأتي من قبل الحجر. وقال ثعلب: الشمال من الرياح ما استقبلك عن يمينك إذا وقفت في القبلة. وقال ابن الأعرابي: مهب الشمال من بنات نعش إلى مسقط النسر الطائر، ومن تذكرة أبي علي، ويكون اسما وصفة، والجمع شمالات، قال جذيمة الأبرش: ربما أوفيت في علم، ترفعن ثوبي شمالات فأدخل النون الخفيفة في الواجب ضرورة، وهي الشمول والشيمل والشمأل والشومل والشمل والشمل، وأنشد: ثوى مالك ببلاد العدو، تسفي عليه رياح الشمل فإما أن يكون على التخفيف القياسي في الشمأل، وهو حذف الهمزة وإلقاء الحركة على ما قبلها، وإما أن يكون الموضوع هكذا. قال ابن سيده: وجاء في شعر البعيث الشمل بسكون الميم لم يسمع إلا فيه، قال البعيث: أهاج عليك الشوق أطلال دمنة، بناصفة البردين، أو جانب الهجل أتى أبد من دون حدثان عهدها، وجرت عليها كل نافجة شمل وقال عمرو بن شاس: وأفراسنا مثل السعالي أصابها قطار، وبلتها بنافجة شمل وقال الشاعر في الشمل، بالتحريك: ثوى مالك ببلاد العدو، تسفي عليه رياح الشمل وقيل: أراد الشمأل، فخفف الهمز، وشاهد الشمأل قول الكميت: مرته الجنوب، فلما اكفهر ر حلت عزاليه الشمأل وقال أوس: وعزت الشمأل الرياح، وإذ بات كميع الفتاة ملتفعا (* قوله وعزت الشمأل إلخ تقدم في ترجمة كمع بلفظ وهبت الشمأل البلبل إلخ). وقول الطرماح: لأم تحن به مزا مير الأجانب والأشامل قال ابن سيده: أراه جمع شملا على أشمل، ثم جمع أشملا على أشامل. وقد شملت الريح تشمل شملا وشمولا، الأولى عن اللحياني: تحولت شمالا. وأشمل يومنا إذا هبت فيه الشمال. وأشمل القوم: دخلوا في ريح الشمال، وشملوا (* قوله وشملوا هذا الضبط وجد في نسخة من الصحاح، والذي في القاموس: وكفرحوا أصابتهم الشمال) أصابتهم الشمال، وهم

[ 367 ]

مشمولون. وغدير مشمول: نسجته ريح الشمال أي ضربته فبرد ماؤه وصفا، ومنه قول أبي كبير: ودقها لم يشمل وقول الآخر: وكل قضاء في الهيجاء تحسبها نهيا بقاع، زهته الريح مشمولا وفي قصيد كعب بن زهير: صاف بأبطح أضحى وهو مشمول أي ماء ضربته الشمال. ومنه: خمر مشمولة باردة. وشمل الخمر: عرضها للشمال فبردت، ولذلك قيل في الخمر مشمولة، وكذلك قيل خمر منحوسة أي عرضت للنحس وهو البرد، قال كأن مدامة في يوم نحس ومنه قوله تعالى: في أيام نحسات، وقول أبي وجزة: مشمولة الأنس مجنوب مواعدها، من الهجان الجمال الشطب والقصب (* قوله الشطب والقصب كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة: الشطبة القصب). قال ابن السكيت وفي رواية: مجنوبة الأنس مشمول مواعدها ومعناه: أنسها محمود لأن الجنوب مع المطر فهي تشتهى للخصب، وقوله مشمول مواعدها أي ليست مواعدها بمحمودة، وفسره ابن الأعرابي فقال: يذهب أنسها مع الشمال وتذهب مواعدها مع الجنوب، وقالت ليلى الأخيلية: حباك به ابن عم الصدق، لما رآك محارفا ضمن الشمال تقول: لما رآك لا عنان في يدك حباك بفرس، والعنان يكون في الشمال، تقول كأنك زمن الشمال إذ لا عنان فيه. ويقال: به شمل (* قوله ويقال به شمل ضبط في نسخة من التهذيب غير مرة بالفتح وكذا في البيت بعد) من جنون أي به فزع كالجنون، وأنشد: حملت به في ليلة مشمولة أي فزعة، وقال آخر: فما بي من طيف، على أن طيرة، إذا خفت ضيما، تعتريني كالشمل قال: كالشمل كالجنون من الفزع. والنار مشمولة إذا هبت عليها ريح الشمال. والشمال: كيس يجعل على ضرع الشاة، وشملها يشملها شملا: شده عليها. والشمال: شبه مخلاة يغشى بها ضرع الشاة إذا ثقل، وخص بعضهم به ضرع العنز، وكذلك النخلة إذا شدت أعذاقها بقطع الأكسية لئلا تنفض، تقول منه: شمل الشاة يشملها شملا ويشملها، الكسر عن اللحياني، علق عليها الشمال وشده في ضرع الشاة، وقيل: شمل الناقة علق عليها شمالا، وأشملها جعل لها شمالا أو اتخذه لها. والشمال: سمة في ضرع الشاة. وشملهم أمر أي غشيهم. واشتمل بثوبه إذا تلفف. وشملهم الأمر يشملهم شملا وشمولا وشملهم يشملهم شملا وشملا وشمولا: عمهم، قال ابن قيس الرقيات:

[ 368 ]

كيف نومي على الفراش، ولما تشمل الشام غارة شعواء ؟ أي متفرقة. وقال اللحياني: شملهم، بالفتح، لغة قليلة، قال الجوهري: ولم يعرفها الأصمعي. وأشملهم شرا: عمهم به، وأمر شامل. والمشمل: ثوب يشتمل به. واشتمل بالثوب إذا أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه يده. واشتمل عليه الأمر: أحاط به. وفي التنزيل العزيز: أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن اشتمال الصماء. المحكم: والشملة الصماء التي ليس تحتها قميص ولا سراويل، وكرهت الصلاة فيها كما كره أن يصلي في ثوب واحد ويده في جوفه، قال أبو عبيد: اشتمال الصماء هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده ولا يرفع منه جانبا فيكون فيه فرجة تخرج منها يده، وهو التلفع، وربما اضطجع فيه على هذه الحالة، قال أبو عبيد: وأما تفسير الفقهاء فإنهم يقولون هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتبدو منه فرجة، قال: والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا الباب، وذلك أصح في الكلام، فمن ذهب إلى هذا التفسير كره التكشف وإبداء العورة، ومن فسره تفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتزمل به شاملا جسده، مخافة أن يدفع إلى حالة سادة لتنفسه فيهلك، الجوهري: اشتمال الصماء أن يجلل جسده كله بالكساء أو بالإزار. وفي الحديث: لا يضر أحدكم إذا صلى في بيته شملا أي في ثوب واحد يشمله. المحكم: والشملة كساء دون القطيفة يشتمل به، وجمعها شمال، قال: إذا اغتزلت من بقام الفرير، فيا حسن شملتها شملتا شبه هاء التأنيث في شملتا بالتاء الأصلية في نحو بيت وصوت، فألحقها في الوقف عليها ألفا، كما تقول بيتا وصوتا، فشملتا على هذا منصوب على التمييز كما تقول: يا حسن وجهك وجها أي من وجه. ويقال: اشتريت شملة تشملني، وقد تشمل بها تشملا وتشميلا، المصدر الثاني عن اللحياني، وهو على غير الفعل، وإنما هو كقوله: وتبتل إليه تبتيلا. وما كان ذا مشمل ولقد أشمل أي صارت له مشملة. وأشمله: أعطاه مشملة، عن اللحياني، وشمله شملا وشمولا: غطى عليه المشملة، عنه أيضا، قال ابن سيده: وأراه إنما أراد غطاه بالمشملة. وهذه شملة تشملك أي تسعك كما يقال: فراش يفرشك. قال أبو منصور: الشملة عند العرب مئزر من صوف أو شعر يؤتزر به، فإذا لفق لفقين فهي مشملة يشتمل بها الرجل إذا نام بالليل. وفي حديث علي قال للأشعت بن قيس: إن أبا هذا كان ينسج الشمال بيمينه، وفي رواية: ينسج الشمال باليمين، الشمال: جمع شملة وهو الكساء والمئزر يتشح به، وقوله الشمال بيمينه من أحسن الألفاظ وألطفها بلاغة وفصاحة. والشملة: الحالة التي يشتمل بها. والمشملة: كساء يشتمل به دون القطيفة، وأنشد ابن بري: ما رأينا لغراب مثلا، إذ بعثناه يجي بالمشمله غير فند أرسلوه قابسا، فثوى حولا، وسب العجله

[ 369 ]

والمشمل: سيف قصير دقيق نحو المغول. وفي المحكم: سيف قصير يشتمل عليه الرجل فيغطيه بثوبه. وفلان مشتمل على داهية، على المثل. والمشمال: ملحفة يشتمل بها. الليث: المشملة والمشمل كساء له خمل متفرق يلتحف به دون القطيفة. وفي الحديث: ولا تشتمل اشتمال اليهود، هو افتعال من الشملة، وهو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، والمنهي عنه هو التجلل بالثوب وإسباله من غير أن يرفع طرفه. وقالت امرأة الوليد له: من أنت ورأسك في مشملك ؟ أبو زيد: يقال اشتمل على ناقة فذهب بها أي ركبها وذهب بها، ويقال: جاء فلان مشتملا على داهية. والرحم تشتمل على الولد إذا تضمنته. والشمول: الخمر لأنها تشمل بريحها الناس، وقيل: سميت بذلك لأن لها عصفة كعصفة الشمال، وقيل: هي الباردة، وليس بقوي. والشمال: خليقة الرجل، وجمعها شمائل، وقال لبيد: هم قومي، وقد أنكرت منهم شمائل بدلوها من شمالي وإنها لحسنة الشمائل. ورجل كريم الشمائل أي في أخلاقه ومخالطته. ويقال: فلان مشمول الخلائق أي كريم الأخلاق، أخذ من الماء الذي هبت به الشمال فبردته. ورجل مشمول: مرضي الأخلاق طيبها، قال ابن سيده: أراه من الشمول. وشمل القوم: مجتمع عددهم وأمرهم. واللون الشامل: أن يكون شئ أسود يعلوه لون آخر، وقول ابن مقبل يصف ناقة: تذب عنه بليف شوذب شمل، يحمي أسرة بين الزور والثفن قال شمر: الشمل الرقيق، وأسرة خطوط واحدتها سرار، بليف أي بذنب. والشمل: العذق، عن أبي حنيفة، وأنشد للطرماح في تشبيه ذنب البعير بالعذق في سعته وكثرة هلبه: أو بشمل شال من خصبة، جردت للناس بعد الكمام والشمل: العذق القليل الحمل. وشمل النخلة يشملها شملا وأشملها وشمللها: لقط ما عليها من الرطب، الأخيرة عن السيرافي. التهذيب: أشمل فلان خرائفه إشمالا إذا لقط ما عليها من الرطب إلا قليلا، والخرائف: النخيل اللواتي تخرص أي تحزر، واحدتها خروفة. ويقال لما بقي في العذق بعدما يلقط بعضه شمل، وإذا قل حمل النخلة قيل: فيها شمل أيضا، وكان أبو عبيدة يقول هو حمل النخلة ما لم يكبر ويعظم، فإذا كبر فهو حمل. الجوهري: ما على النخلة إلا شملة وشمل، وما عليها إلا شماليل، وهو الشئ القليل يبقى عليها من حملها. وشمللت النخلة إذا أخذت من شماليلها، وهو التمر القليل الذي بقي عليها. وفيها شمل من رطب أي قليل، والجمع أشمال، وهي الشماليل واحدتها شملول. والشماليل: ما تفرق من شعب الأغصان في رؤوسها كشماريخ العذق، قال العجاج: وقد تردى من أراط ملحفا، منها شماليل وما تلفقا وشمل النخلة إذا كانت تنفض حملها فشد تحت أعذاقها قطع أكسية. ووقع في الأرض شمل من مطر أي قليل. ورأيت شملا من الناس والإبل

[ 370 ]

أي قليلا، وجمعهما أشمال. ابن السكيت: أصابنا شمل من مطر، بالتحريك. وأخطأنا صوبه ووابله أي أصابنا منه شئ قليل. والشماليل: شئ خفيف من حمل النخلة. وذهب القوم شماليل: تفرقوا فرقا، وقول جرير: بقو شماليل الهوى ان تبدرا إنما هي فرقه وطوائفه أي في كل قلب من قلوب هؤلاء فرقة، وقال ابن السكيت في قول الشاعر: حيوا أمامة، واذكروا عهدا مضى، قبل التفرق من شماليل النوى قال: الشماليل البقايا، قال: وقال عمارة وأبو صخر عنى بشماليل النوى تفرقها، قال: ويقال ما بقي في النخلة إلا شمل وشماليل أي شئ متفرق. وثوب شماليل: مثل شماطيط. والشمال: كل قبضة من الزرع يقبض عليها الحاصد. وأشمل الفحل شوله إشمالا: ألقح النصف منها إلى الثلثين، فإذا ألقحها كلها قيل أقمها حتى قمت تقم قموما. والشمل، بالتحريك: مصدر قولك شملت ناقتنا لقاحا من فحل فلان تشمل شملا إذا لقحت. المحكم: شملت الناقة لقاحا قبلته، وشملت إبلكم لنا بعيرا أخفته. ودخل في شملها وشملها أي غمارها. والشمل: الاجتماع، يقال: جمع الله شملك. وفي حديث الدعاء: أسألك رحمة تجمع بها شملي، الشمل: الاجتماع. ابن بزرج: يقال شمل وشمل، بالتحريك، وأنشد: قد يجعل الله بعد العسر ميسرة، ويجمع الله بعد الفرقة الشملا وجمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم. وفرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره، وأنشد أبو زيد في نوادره للبعيث في الشمل، بالتحريك: وقد ينعش الله الفتى بعد عثرة، وقد يجمع الله الشتيت من الشمل لعمري لقد جاءت رسالة مالك إلى جسد، بين العوائد، مختبل وأرسل فيها مالك يستحثها، وأشفق من ريب المنون وما وأل أمالك، ما يقدر لك الله تلقه، وإن حم ريث من رفيقك أو عجل وذاك الفراق لا فراق ظعائن، لهن بذي القرحى مقام ومرتحل قال أبو عمرو الجرمي: ما سمعته بالتحريك إلا في هذا البيت. والشمألة: قترة الصائد لأنها تخفي من يستتر بها، قال ذو الرمة: وبالشمائل من جلان مقتنص رذل الثياب، خفي الشخص منزرب ونحن في شملكم أي كنفكم. وانشمل الشئ: كانشمر، عن ثعلب. ويقال: انشمل الرجل في حاجته وانشمر فيها، وأنشد أبو تراب: وجناء مقورة الألياط يحسبها، من لم يكن قبل راها رأية، جملا حتى يدل عليها خلق أربعة في لازق لحق الأقراب فانشملا أراد أربعة أخلاف في ضرع لازق لحق أقرابها

[ 371 ]

فانضم وانشمر. وشمل الرجل وانشمل وشملل: أسرع، وشمر، أظهروا التضعيف إشعارا بإلحاقه. وناقة شملة، بالتشديد، وشمال وشملال وشمليل: خفيفة سريعة مشمرة، وفي قصيد كعب بن زهير: وعمها خالها قوداء شمليل (* قوله وعمها خالها إلخ تقدم صدره في ترجمة حرف: حرف أخوها أبوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل). الشمليل، بالكسر: الخفيفة السريعة. وقد شملل شمللة إذا أسرع، ومنه قول امرئ القيس يصف فرسا: كأني بفتخاء الجناحين لقوة، دفوف من العقبان، طأطأت شملالي ويروى: على عجل منها أطأطئ شملالي ومعنى طأطأت أي حركت واحتثثت، قال ابن بري: رواية أبي عمرو شملالي بإضافته إلى ياء المتكلم أي كأني طأطأت شملالي من هذه الناقة بعقاب، ورواه الأصمعي شملال من غير إضافة إلى الياء أي كأني بطأطأتي بهذه الفرس طأطأت بعقاب خفيفة في طيرانها، فشملال على هذا من صفة عقاب الذي تقدره قبل فتخاء تقديره بعقاب فتخاء شملال. وطأطأ فلان فرسه إذا حثها بساقيه، وقال المرار: وإذا طوطئ طيار طمر قال أبو عمرو: أراد بقوله أطأطئ شملالي يده الشمال، والشمال والشملال واحد. وجمل شمل وشملال وشمليل: سريع، أنشد ثعلب: بأوب ضبعي مرح شمل وأم شملة: كنية الدنيا، عن ابن الأعرابي، وأنشد: من أم شملة ترمينا، بذائفها، غرارة زينت منها التهاويل والشماليل: حبال رمال متفرقة بناحية معقلة. وأم شملة وأم ليلى: كنية الخمر. وفي حديث مازن بقرية يقال لها شمائل، يروى بالسين والشين، وهي من أرض عمان. وشملة وشمال وشامل وشميل: أسماء. * شمردل: الشمردل، بالدال غير معجمة، من الإبل وغيرها: القوي السريع الفتي الحسن الخلق، والأنثى بالهاء، قال المساور بن هند: إذا قلت عودوا، عاد كل شمردل أشم من الفتيان، جزل مواهبه والشمردلة: الناقة الحسنة الجميلة الخلق. المحكم: وشمردل والشمردل كلاهما اسم رجل، قال: دخلت فيه اللام كدخولها في الحرث والحسن والعباس وسقطت منه على حد سقوطها في قولك حرث وحسن وعباس، على ما قد أحكمه سيبويه في الباب الذي ترجمه بقوله هذا باب يكون فيه الشئ غالبا عليه اسم، يكون لكل من كان من أمته أو كان في صفته من الأسماء التي تدخلها الألف واللام، وتكون نكرته الجامعة لما ذكرت من المعاني، فتفهمه هنالك، فإنه فصل غامض الأحكام في صناعة الإعراب وقل من يأبه له. ابن الأعرابي: الهمرجل الجمل الضخم ومثله الشمردل. الليث:

[ 372 ]

الشمردل الفتي القوي الجلد، قال: وكذلك من الإبل، وأنشد: مواشكة الإيغال حرف شمردل أبو عمرو: الشمردلة الناقة القوية على السير، ويقال للجمل شمردل، قال ذو الرمة: بعيد مساف الخطو عوج شمردل * شمشل: الشمشل: الفيل، عن كراع. * شمطل: التهذيب: الشمطالة البضعة من اللحم يكون فيها شحم. * شمعل: المشمعل: المتفرق. والمشمعل: السريع يكون في الناس والإبل. وفي حديث صفية أم الزبير: كيف رأيت زبرا: أأقطا وتمرا، أو مشمعلا صقرا ؟ قال: المشمعل السريع الماضي، والميم زائدة. يقال: اشمعل فهو مشمعل. واشمعلت الإبل: تفرقت مسرعة. وناقة مشمعل: خفيفة سريعة نشيطة. وناقة شمعلة: سريعة نشيطة. والشمعل: الناقة الخفيفة، وأنشد: يا أيها العود الضعيف الأثيل، ما لك إذ حث المطي تزحل أخرا، وتنجو بالركاب شمعل ؟ وقد اشمعلت الناقة، فهي مشمعلة، قال ربيعة ابن مقروم الضبي: كأن هويها، لما اشمعلت، هوي الطير تبتدر الإيابا وزعت بكالهراوة أعوجي، إذا ونت المطي جرى وثابا الأزهري: المشمعلة الناقة السريعة، والمسمغلة الطويلة، بالغين والسين. وامرأة مشمعلة: كثيرة الحركة، أنشد ثعلب: كواحدة الأدحي لا مشمعلة، ولا جحمة تحت الثياب جشوب جشوب: خفيفة. واشمعلت الغارة: شملت وتفرقت وانتشرت، وأنشد: صبحت شباما غارة مشمعلة، وأخرى سأهديها قريبا لشاكر وأنشد الجوهري لأوس بن مغراء التميمي: وهم عند الحروب، إذا اشمعلت، بنوها ثم والمتثوبونا قال أبو تراب: سمعت بعض قيس يقول: اشمعط القوم في الطلب واشمعلوا إذا بادروا فيه وتفرقوا، واشمعلت الإبل واشمعطت إذا انتشرت. والمشمعل: الخفيف الظريف، وقيل الطويل. ولبن مشمعل: غالب بحموضته. وشمعلت اليهود شمعلة: وهي قراءتهم إذا اجتمعوا في فهرهم. واشمعل القوم في الطلب اشمعلالا إذا بادروا فيه وتفرقوا، قال أمية بن أبي الصلت: له داع بمكة مشمعل، وآخر فوق دارته ينادي الخليل: اشمعلت الإبل إذا مضت وتفرقت مرحا ونشاطا، قال الشاعر: إذا اشمعلت سننا رسا بها بذات حرفين، إذا خجا بها

[ 373 ]

* شنبل: شنبل: اسم. ابن الأعرابي عن الدبيرية: يقال قبله ورشفه وثاغمه وشنبله ولثمه بمعنى واحد. * شهل: الشهلة في العين: أن يشوب سوادها زرقة، وعين شهلاء ورجل أشهل العين بين الشهل، وأنشد الفراء (* قوله وأنشد الفراء ولا عيب إلخ تقدم في ترجمة غير أن الفراء أنشد البيت شاهدا لنصب غير على اللغة المذكورة فما تقدم هناك من ضبط غير بالرفع في قوله: وأجاز الفراء ما جاءني غيره، خطأ): ولا عيب فيها غير شهلة عينها، كذاك عتاق الطير شهل عيونها قال: وبعض بني أسد وقضاعة ينصبون غير إذا كان في معنى إلا، تم الكلام قبلها أو لم يتم. ابن سيده: الشهل والشهلة أقل من الزرق في الحدقة، وهو أحسن منه، والشهلة أن يكون سواد العين بين الحمرة والسواد، وقيل: هي أن تشرب الحدقة حمرة ليست خطوطا كالشكلة ولكنها قلة سواد الحدقة حتى كأن سوادها يضرب إلى الحمرة، وقيل: هو أن لا يخلص سوادها. أبو عبيد: الشهلة حمرة في سواد العين، وأما الشكلة فهي كهيئة الحمرة تكون في بياض العين، شهل شهلا واشهل، ورجل أشهل وامرأة شهلاء، قال ذو الرمة: كأني أشهل العينين باز، على علياء شبه فاستحالا أبو زيد: الأشهل والأشكل والأسجر واحد. وعين شهلاء إذا كان بياضها ليس بخالص فيه كدورة. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم أشهل العينين منهوس الكعبين، وفي رواية: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أشكل العينين. قال شعبة: قلت لسماك: ما أشكل العينين ؟ قال: طويل شق العين، قال: الشهلة حمرة في سواد العين كالشكلة في البياض. والأشهل: رجل من الأنصار صفة غالبة أو مسمى بها، فأما قوله: حين ألقت بقباء بركها، واستحر القتل في عبد الأشل إنما أراد عبد الأشهل، هذا الأنصاري. ابن السكيت: في فلان ولع وشهل أي كذب، قال والشهل اختلاط اللونين، والكذاب يشرج الأحاديث ألوانا. والشهلاء: الحاجة، يقال: قضيت من فلان شهلائي أي حاجتي، قال الراجز: لم أقض، حتى ارتحلوا، شهلائي من العروب الكاعب الحسناء والشهلة: العجوز، قال: باتت تنزي دلوها تنزيا، كما تنزي شهلة صبيا (* قوله باتت تنزي دلوها هكذا في الأصل والمحكم، وهو الموجود في الاشموني. وفي الصحاح والتهذيب: بات ينزي دلوه، فعلى هذا فيه روايتان). وقال: ألا أرى ذا الضعفة الهبيتا، يشاهل العميثل البليتا (* قوله الا ارى إلخ لعل تخريج هذا هنا من الناسخ وسيأتي محله المناسب عند قوله والمشاهلة المشاتمة كما في التهذيب). وقيل: الشهلة النصف العاقلة، وذلك اسم لها خاصة

[ 374 ]

لا يوصف به الرجل. وامرأة شهلة كهلة، ولا يقال رجل شهل كهل، ولا يوصف بذلك إلا أن ابن دريد حكى: رجل شهل كهل. والمشاهلة: المشاتمة والمشارة والمقارصة، تقول: كانت بينهم مشاهلة أي لحاء ومقارصة، وقيل مراجعة القول، قال أبو الأسود العجلي: قد كان فيما بيننا مشاهله، ثم تولت، وهي تمشي البادله قال ابن بري: صوابه تمشي البازله، بالزاي: مشية سريعة. النضر: جبل أشهل إذا كان أغبر في بياض، وذئب أشهل، وأنشد: متوضح الأقراب فيه شهلة، شنج اليدين تخاله مشكولا وشهل بن شيبان الزماني الملقب بفند. * شهمل: شهميل: أبو بطن وهو أخو العتيك، وزعم ابن دريد أنه شهميل، كأنه مضاف إلى إيل كجبريل، ولو كان كما قال لكان مصروفا. * شول: شالت الناقة بذنبها تشوله شولا وشولانا وأشالته واستشالته أي رفعته، قال النمر بن تولب يصف فرسا: جموم الشد شائلة الذنابى، تخال بياض غرتها سراجا وشال ذنبها أي ارتفع، قال أحيحة بن الجلاح: تأبري، يا خيرة الفسيل، تأبري من حنذ، فشولي أي ارتفعي. المحكم: وشال الذنب نفسه، قال أبو النجم: كأن في أذنابهن الشول، من عبس الصيف، قرون الإيل ويروى: الشيل والشيل، على ما يطرد في هذا النحو من بنات الواو عند الكسائي، رواه عنه اللحياني. والشائلة من الإبل. التي أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فخف لبنها، والجمع شول، قال الحرث بن حلزة: لا تكسع الشول بأغبارها، إنك لا تدري من الناتج وقوله أنشده سيبويه: من لد شولا فإلى إتلائها فسر وجه نصبه ودخول لد عليها فقال: نصب لأنه أراد زمانا، والشول لا يكون زمانا ولا مكانا، فيجوز فيها الجر كقولك من لد صلاة العصر إلى وقت كذا، وكقولك من لد الحائط إلى مكان كذا، فلما أراد الزمان حمل الشول على شئ يحسن أن يكون زمانا إذا عمل في الشول، ولم يحسن الابتداء كما لم يحسن ابتداء الأسماء بعد إن حتى أضمرت ما يحسن أن يكون بعدها عاملا في الأسماء، فكذلك هذا، فكأنك قلت من لد أن كانت شولا إلى إتلائها، قال: وقد جره قوم على سعة الكلام وجعلوه بمنزلة المصدر حين جعلوه على الحين، وإنما يريد حين كذا وكذا وإن لم يكن في قوة المصدر، لأنها لا تتصرف تصرفها، وأشوال جمع الجمع. التهذيب: الشول من النوق التي خف لبنها وارتفع ضرعها، وأتى عليها سبعة أشهر من يوم نتاجها أو ثمانية فلم يبق في ضروعها إلا شول

[ 375 ]

من اللبن أي بقية، مقدار ثلث ما كانت تحلب حدثان نتاجها، واحدتها شائلة، وهو جمع على غير قياس. وفي حديث نضلة بن عمرو: فهجم عليه شوائل له فسقاه من ألبانها، هو جمع شائلة، وهي الناقة التي شال لبنها أي ارتفع، وتسمى الشول أي ذات شول لأنه لم يبق في ضرعها إلا شول من لبن أي بقية. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: فكأنكم بالساعة تحدوكم حدو الزاجر بشوله أي الذي يزجر إبله لتسير، وقيل: الشول من الإبل التي نقصت ألبانها، وذلك إذا فصل ولدها عند طلوع سهيل فلا تزال شولا حتى يرسل فيها الفحل. وشول لبنها: نقص، وشولت هي: خفت ألبانها وقلت، وهي الشول. وقد شولت الإبل أي صارت ذات شول من اللبن، كما يقال شولت المزادة إذا قل ما بقي فيها من الماء. الجوهري: شولت الناقة، بالتشديد، أي صارت شائلة، وقول الشاعر: حتى إذا ما العشر عنها شولا يعني ذهب وتصرم، قال: والشائل، بلا هاء، الناقة التي تشول بذنبها للقاح ولا لبن لها أصلا، والجمع شول مثل راكع وركع، وأنشد شعر أبي النجم: كأن في أذنابهن الشول وشولت الإبل: لحقت بطونها بظهورها. وقال بعضهم: يقال للتي شالت بذنبها شائل، وللتي شال لبنها شائلة. قال ابن سيده: وهو ضد القياس لأن الهاء تثبت في التي يشول لبنها ولا حظ للذكر فيه، وأسقطت من التي تشول ذنبها، والذكر يشول ذنبه، وإن لم يكن من مذهب سيبويه، وكل ما ارتفع شائل. التهذيب: وأما الناقة الشائل، بغير هاء، فهي اللاقح التي تشول بذنبها للفحل أي ترفعه فذلك آية لقاحها، وترفع مع ذلك رأسها وتشمخ بأنفها، وهي حينئذ شامذ، وقد شمذت شماذا، وجمع الشائل والشامذ من النوق شول وشمذ، وهي العاسر أيضا، وقد عسرت عسارا، قال الأزهري: أكثر هذا القول مسموع عن العرب صحيح، وقد روى أبو عبيد عن الأصمعي أكثره، إلا أنه قال (* قوله إلا أنه قال إلخ عبارة الأزهري: إلا انه قال إذا أتى على الناقة من يوم حملها سبعة أشهر خف لبنها وهو غلط والصواب إذا أتى عليها من يوم نتاجها سبعة اشهر كما ذكرته لا من يوم حملها اللهم إلى آخر ما هنا وبهذا يعلم ما هنا من السقط): إذا أتى على الناقة من يوم حملها سبعة أشهر كما ذكرناه اللهم إلا أن تحمل الناقة كشافا، وهو أن يضربها الفحل بعد نتاجها بأيام قلائل، وهي كشوف حينئذ، وهو أردأ النتاج. وشال الميزان: ارتفعت إحدى كفتيه. ويقال: شال ميزان فلان يشول شولانا، وهو مثل في المفاخرة، يقال فاخرته فشال ميزانه أي فخرته بآبائي وغلبته، قال ابن بري: ومنه قول الأخطل: وإذا وضعت أباك في ميزانهم رجحوا، وشال أبوك في الميزان وشالت العقرب بذنبها: رفعته. وشولة وشوالة: العقرب اسم علم لها. وشولة العقرب: ما شال من ذنبها، والعقرب تشول بذنبها، وأنشد: كذنب العقرب شوال علق وقال شمر: شوكة العقرب التي تضرب بها

[ 376 ]

تسمى الشولة والشباة والشوكة والإبرة، قال أبو منصور: وبها سميت إحدى منازل القمر في برج العقرب شولة تشبيها بها، لأن البرج كله على صورة العقرب. والشولة: منزلة وهي كوكبان نيران متقابلان ينزلهما القمر يقال لهما حمة العقرب. أبو عمرو: أشلت الحجر وشلت به. الجوهري: شلت بالجرة أشول بها شولا رفعتها، ولا تقل شلت، ويقال أيضا أشلت الجرة فانشالت هي، وقال الأسدي: أإبلي تأكلها مصنا، خافض سن ومشيلا سنا ؟ أي يأخذ بنت لبون فيقول هذه بنت مخاض فقد خفضها عن سنها التي هي فيها، وتكون له بنت مخاض فيقول لي بنت لبون، فقد رفع السن التي هي له إلى سن أخرى أعلى منها، وتكون له بنت لبون فيأخذ حقة، وقال الراجز: حتى إذا اشتال سهيل في السحر واشتال هنا: بمعنى شال، مثل ارتوى بمعنى روي. المحكم: وأشال الحجر وشال به وشاوله رفعه. والمشوال: حجر يشال، عن اللحياني. اليزيدي: أشلت المشولة فأنا أشيلها إشالة، وشلت بها أشول شولا وشولانا، قال: والمشولة التي يلعب بها. وشال السائل يديه إذا رفعهما يسأل بهما، وأنشد: وأعسر الكف سأآلا بها شولا قال: وأما قول الأعشى: شاو مشل شلول شلشل شول فالشول الذي يشول بالشئ الذي يشتريه صاحبه أي يرفعه. ورجل شول أي خفيف في العمل والخدمة مثل شلشل. المحكم: والشول الخفيف. وشاوله وشاول به: دافع، قال عبد الرحمن بن الحكم: فشاول بقيس في الطعان، ولا تكن أخاها، إذا ا المشرفية سلت وشالت نعامته: خف وغضب ثم سكن. وشالت نعامة القوم: خفت منازلهم منهم. ويقال للقوم إذا خفوا ومضوا: شالت نعامتهم. وشالت نعامتهم إذا تفرقت كلمتهم. وشالت نعامتهم إذا ذهب عزهم، وفي حديث ابن ذي يزن: أتى هرقلا، وقد شالت نعامتهم، فلم يجد عنده النصر الذي سالا يقال: شالت نعامتهم إذا ماتوا وتفرقوا كأنهم لم يبق منهم إلا بقية، والنعامة الجماعة. والشول: بقية الماء في السقاء والدلو، وقيل: هو الماء القليل يكون في أسفل القربة والمزادة. وفي المثل: ما ضر نابا شولها المعلق، يضرب ذلك للذي يؤمر أن يأخذ بالحزم وأن يتزود وإن كان يصير إلى زاد، ومثل هذا المثل: عش ولا تغتر أي تعش ولا تتكل أنك تتعشى عند غيرك، والجمع أشوال، قال الأعشى: حتى إذا لمع الدليل بثوبه سقيت، وصب رواتها أشوالها وشول في القربة: أبقى فيها شولا. وشول الماء: قل. وشولت المزادة وجزعت إذا بقي فيها جزعة من الماء، ولا يقال شالت المزادة كما يقال

[ 377 ]

درهم وازن أي ذو وزن، ولا يقال وزن الدرهم. وفرس مشيال الخلق أي مضطرب الخلق. ابن السكيت: من أمثالهم في الذي ينصح القوم: أنت شولة الناصحة، قال: وكانت أمة لعدوان رعناء تنصح لمواليها فتعود نصيحتها وبالا عليها (* قوله وبالا عليها هكذا في التهذيب، والذي في الصحاح والقاموس: عليهم) لحمقها. وقال ابن الأعرابي: الشولة الحمقاء. أبو زيد: تشاول القوم تشاولا إذا تناول بعضهم بعضا عند القتال بالرماح، والمشاولة مثله، قال ابن بري: ومنه قول عبد الرحمن بن الحكم: فشاول بقيس في الطعان. والمشول: منجل صغير. والشويلاء: نبت من نجيل السباخ، قال أبو حنيفة: هي من العشب ومنابتها السهل وهي معروفة يتداوى بها، قال: ولم يحضرني صفتها. والشويلاء أيضا: موضع. والشويلة والشولاء، الأولى على فعيلة مثل كريمة، والثانية على فعلاء مثل رحضاء: موضعان. وشوال: من أسماء الشهور معروف، اسم الشهر الذي يلي شهر رمضان، وهو أول أشهر الحج، قيل: سمي بتشويل لبن الإبل وهو توليه وإدباره، وكذلك حال الإبل في اشتداد الحر وانقطاع الرطب، وقال الفراء: سمي بذلك لشولان الناقة فيه بذنبها. والجمع شواويل على القياس، وشواول على طرح الزائد، وشوالات، وكانت العرب تطير من عقد المناكح فيه، وتقول: إن المنكوحة تمتنع من ناكحها كما تمتنع طروقة الجمل إذا لقحت وشالت بذنبها، فأبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، طيرتهم. وقالت عائشة، رضي الله عنها: تزوجني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في شوال وبنى بي في شوال فأي نسائه كان أحظى عنده مني ؟ وامرأة شوالة: نمامة، قال الراجز: ليست بذات نيرب شواله والأشول: رجل، قال ابن الأعرابي: هو أبو سماعة بن الأشول النعامي، هذا الشاعر المعروف، يعني بالشاعر المعروف سماعة. وشوال: اسم رجل وهو شوال بن نعيم. وشولة: فرس زيد الفوارس الضبي، والله أعلم. * صأبل: الكسائي: الضئبل الداهية ولغة بني ضبة الصئبل، قال: والضاد أعرف، وأبو عبيدة رواه الضئبل، بالضاد، قال: ولم أسمعه بالصاد إلا ما جاء به أبو تراب. * صأصل: الصأصل والصوصلاء، زعم بعض الرواة أنهما شئ واحد: وهو من العشب، قال أبو حنيفة: ولم أر من يعرفه. * صحل: صحل الرجل، بالكسر، وصحل صوته يصحل صحلا، فهو أصحل وصحل: بح، ويقال: في صوته صحل أي بحوحة، وفي صفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين وصفته أم معبد: وفي صوته صحل، هو بالتحريك، كالبحة وأن لا يكون حادا، وحديث رقيقة: فإذا أنا بهاتف يصرخ بصوت صحل، وحديث ابن عمر: أنه كان يرفع صوته بالتلبية حتى يصحل أي يبح. وحديث أبي هريرة في نبذ العهد في الحج: فكنت أنادي حتى صحل صوتي، قال الراجز:

[ 378 ]

فلم يزل ملبيا ولم يزل، حتى علا الصوت بحوح وصحل، وكلما أوفى على نشز أهل قال ابن بري: وقد صحل حلقه أيضا، قال الشاعر: وقد صحلت من النوح الحلوق والصحل: حدة الصوت مع بحح، وقال في صفة الهاجرة: تصحل صوت الجندب المرنم وقال اللحياني: الصحل من الصياح، قال: والصحل أيضا انشقاق الصوت وأن لا يكون مستقيما يزيد مرة ويستقيم أخرى، قال: والصحل أيضا أن يكون في صدره حشرجة. * صدل: الصيدلان: موضع معروف، وأنشد سيبويه: ضبابية مرية حابسية، منيفا بنعف الصيدلين وضيعها والصيدلاني: معروف، فارسي معرب، والجمع صيادلة. * صطبل: قال ابن بري: لم يذكر الجوهري الإصطبل لأنه أعجمي، وقد تكلمت به العرب، قال أبو نخيلة: لولا أبو الفضل ولولا فضله، لسد باب لا يسنى قفله، ومن صلاح راشد إصطبله * صطفل: في حديث معاوية: كتب إلى ملك الروم ولأنزعنك من الملك نزع الإصطفلينة أي الجزرة، قال: وذكرها الزمخشري في الهمزة، وغيره في الصاد على أصلية الهمزة وزيادتها. وفي حديث القاسم بن مخيمرة: إن الوالي لينحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الإصطفلينة حتى تخلص إلى قلبها، قال ابن الأثير: ليست اللفظة بعربية محضة لأن الصاد والطاء لا يكادان يجتمعان إلا قليلا. * صعل: الصعلة من النخل: التي فيها عوج وهي جرداء أصول السعف، حكاه أبو حنيفة عن أبي عمرو، وأنشد: لا ترجون بذي الآطام حاملة، ما لم تكن صعلة صعبا مراقيها ويقال للنخلة إذا دقت صعلة، قال ابن بري: والصعلة من النخل الطويلة، قال: وهي مذمومة لأنها إذا طالت ربما تعوج، قال ذكوان العجلي: بعيدة بين الزرع لا ذات حشوة صغار، ولا صعل سريع ذهابها قال: والجمع صعل. والصعل والأصعل: الدقيق الرأس والعنق، والأنثى صعلة وصعلاء، يكون في الناس والنعام والنخل، وقد صعل صعلا واصعال، قال العجاج يصف دقل السفينة وهو الذي ينصب في وسطه الشراع: ودقل أجرد شوذبي، صعل من الساج ورباني أراد بالصعل الطويل، وإنما يصف مع طوله استواء أعلاه بوسطه ولم يصفه بدقة الرأس. رأيت في حاشية نسخة من التهذيب على قوله صعل من الساج، قال: صوابه من السام، بالميم، شجر يتخذ منه دقل السفن. وفي حديث علي: استكثروا من

[ 379 ]

الطواف بهذا البيت قبل أن يحول بينكم وبينه من الحبشة رجل أصعل أصمع، وفي حديث آخر له: كأني برجل من الحبشة أصعل أصمع قاعد عليها وهي تهدم، قال الأصمعي: قوله أصعل هكذا يروى، فأما كلام العرب فهو صعل، بغير ألف، وهو الصغير الرأس. وقد ورد في حديث آخر في هدم الكعبة: كأني به صعل يهدم الكعبة، وأصحاب الحديث يروونه أصعل. وفي حديث أم معبد في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: لم تزر به صعلة، قال أبو عبيد: الصعلة صغر الرأس، ويقال: هي أيضا الدقة والنحول والخفة في البدن، قال الشاعر يصف عيرا: نفى عنها المصيف وصار صعلا يقول: خف جسمه وضمر، وقال الراجز: جارية لاقت غلاما عزبا، أزل صعل النسوين أرقبا وفي صفة الأحنف: كان صعل الرأس. وقال أبو نصر: الأصعل الصغير الرأس، وقال غيره: الصعل الدقة في العنق والبدن كله، قال ابن بري: الذي ذكره الأصمعي رجل صعل وامرأة صعلة لا غير، قال: وحكى غيره وامرأة صعلاء، والرجل على هذا أصعل. ويقال: رجل صعل الرأس إذا كان صغير الرأس، ولذلك يقال للظليم صعل لأنه صغير الرأس. والصعلة: النعامة، عن يعقوب، ولم يعين أي نعامة هي. والصاعل: النعام الخفيف. وقال شمر: الصعل من الرجال الصغير الرأس الطويل العنق الدقيقهما. وحمار صعل: ذاهب الوبر، قال ذو الرمة: بها كل خوار إلى كل صعلة ضهول، ورفض المذرعات القراهب وهذا البيت استشهد الجوهري بصدره كما ذكرناه على قوله. وحمار صعل: ذاهب الوبر. قال ابن بري: الصعلة في بيته النعامة، والخوار: الثور الوحشي الذي له خوار وهو صوته، وضهول: تذهب وترجع، والمذرعات من البقر: التي معها أولادها، يقال: ذرع، وجمعه ذرعان. والصعل: الدقة، قال الكميت: رهط من الهند في أيديهم صعل (* قوله في أيديهم كذا أنشده الجوهري، قال في التكملة: والرواية في أبدانهم، وصدر البيت: كأنها وهي سطع للمشبهها) * صعقل: في ترجمة صعفق قال ابن بري: رأيت بخط أبي سهل الهروي على حاشية كتاب: جاء على فعلول صعفوق وصعقول لضرب من الكمأة، قال ابن بري في أثناء كلامه: أما الصعقول لضرب من الكمأة فليس بمعروف، ولو كان معروفا لذكره أبو حنيفة في كتاب النبات، قال: وأظنه نبطيا أو أعجميا. * صغل: الصغل: لغة في السغل وهو السئ الغذاء، والسين فيه أكثر من الصاد. والصيغل: التمر الذي يلتزق بعضه ببعض ويكتنز، فإذا فلق أو قلع رؤي فيه كالخيوط، وقلما يكون ذلك في غير البرني، قال: يغذى بصيغل كنيز متارز، ومحض من الألبان غير مخيض قال: وليس في الكلام اسم على فيعل غيره. وفي

[ 380 ]

التهذيب: الصيغل، الياء شديدة، من التمر المختلط الآخذ بعضه ببعض أخذا شديدا، وطين صيغل أيضا. * صغبل: صغبل الطعام، لغة في سغبله: أدمه بالإهالة أو السمن، قال ابن سيده: وأرى ذلك لمكان الغين. * صفل: التهذيب: أصفل الرجل إذا رعى إبله الصفصل. * صفصل: الصفصل: نبت أو شجر، قال: رعيتها أكرم عود عودا، الصل والصفصل واليعضيدا وأصفل الرجل: رعى إبله الصفصل. * صقل: الصقل: الجلاء. صقل الشئ يصقله صقلا وصقالا، فهو مصقول وصقيل: جلاه، والاسم الصقال، وهو صاقل والجمع صقلة، وقال يزيد بن عمرو بن الصعق: نحن رؤوس القوم يوم جبله، يوم أتتنا أسد وحنظله نعلوهم بقضب منتخله، لم تعد أن أفرش عنها الصقله والمصقلة: التي يصقل بها السيف ونحوه. والصيقل: شحاذ السيوف وجلاؤها، والجمع صياقل وصياقلة، دخلت فيه الهاء لغير علة من العلل الأربع التي توجب دخول الهاء في هذا الضرب من الجمع، ولكن على حد دخولها في الملائكة والقشاعمة. والصقيل: السيف. وصقال الفرس: صنعته وصيانته، يقال: الفرس في صقاله أي في صوانه وصنعته. ويقال: جعل فلان فرسه في الصقال أي في الصوان والصنعة، قال أبو النجم يصف فرسا: حتى إذا أثنى جعلنا نصقله قال شمر: نصقله أي نضمره، ويقال نصقله أي نصنعه بالجلال والعلف والقيام عليه، وهو صقال الخيل. وفي حديث أم معبد: ولم تزر به صقلة: أي دقة ونحول، وقال شمر في قولها لم تزر به صقلة تريد ضمره ودقته، وقال كثير: رأيت بها العوج اللهاميم تغتلي، وقد صقلت صقلا وشلت لحومها أبو عمرو: صقلت الناقة إذا أضمرتها، وصقلها السير إذا أضمرها، وشلت أي يبست، قال: والصقل الخاصرة أخذ من هذا، وقال غيره: أرادت أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا ولا ناحلا جدا، ولكن رجلا رتلا، ورواه بعضهم: ولم تعبه ثجلة ولم تزر به صعلة، فالثجلة استرخاء البطن، والصعلة صغر الرأس، وبعضهم يرويه: لم تعبه نحلة، ويروى بالسين على الإبدال من الصاد سقلة. ابن سيده: والصقلة والصقل الخاصرة، والصقلان القربان من الداية وغيرها، وفي التهذيب: من كل دابة، قال ذو الرمة: خلى لها سرب أولاها وهيجها، من خلفها، لاحق الصقلين همهيم والصقل الجنب، والصقل انهضام الصقل، والصقل الخفيف من الدواب، قال الأعشى: نفى عنه المصيف وصار صقلا، وقد كثر التذكر والفقود (* قوله نفى عنه تقدم في صعل: نفى عنها بضمير المؤنث).

[ 381 ]

ويروى: وصار صعلا، وقلما طالت صقلة فرس إلا قصر جنباه، وذلك عيب. ويقال: فرس صقل بين الصقل إذا كان طويل الصقلين. أبو عبيدة: فرس صقل إذا طالت صقلته وقصر جنباه، وأنشد: ليس بأسفى ولا أقنى ولا صقل ورواه غيره: ولا سغل، والأنثى صقلة، والجمع صقال، وهو الطويل الصقلة، وهي الطفطفة، والعرب تسمي اللبن الذي عليه دواية رقيقة مصقول الكساء. ويقول أحدهم لصاحبه: هل لك في مصقول الكساء ؟ أي في لبن قد دوى، قال الراجز: فهو، إذا اهتاف أو تهيفا، ينفي الدوايات إذا ترشفا، عن كل مصقول الكساء قد صفا اهتاف أي جاع وعطش، وأنشد الأصمعي: فبات دون الصبا، وهي قرة، لحاف، ومصقول الكساء رقيق أي بات له لباس وطعام، هذا قول الأصمعي، وقال ابن الأعرابي: أراد بمصقول الكساء ملحفة تحت الكساء حمراء، فقيل له: إن الأصمعي يقول أراد به رغوة اللبن، فقال: إنه لما قاله استحى أن يرجع عنه. أبو تراب عن الفراء: أنت في صقع خال وصقل خال أي في ناحية خالية، قال: وسمعت شجاعا يقول: صقعه بالعصا وصقله وصقع به الأرض وصقل به الأرض أي ضرب به الأرض. ومصقلة: اسم رجل، قال الأخطل: دع المغمر لا تسأل بمصرعه، واسأل بمصقلة البكري ما فعلا وهو مصقلة بن هبيرة من بني ثعلبة بن شيبان (* قوله شيبان هكذا في الأصل، وفي المحكم: سفيان) والصقلاء: موضع، وقوله أنشده ثعلب: إذا هم ثاروا، وإن هم أقبلوا أقبل مسماح أريب مصقل فسره فقال: إنما أراد مصلق فقلب، وهو الخطيب البليغ، وقد ذكر في موضعه. * صقعل: الصقعل، على وزن السبحل: التمر اليابس ينقع في المخض، وأنشد: ترى لهم حول الصقعل عثيره * صلل: صل يصل صليلا وصلصل صلصل صلصلة ومصلصلا، قال: كأن صوت الصنج في مصلصله ويجوز أن يكون موضعا للصلصلة. وصل اللجام: امتد صوته، فإن توهمت ترجيع صوت قلت صلصل وتصلصل، الليث: يقال صل اللجام إذا توهمت في صوته حكاية صوت صل، فإن توهمت ترجيعا قلت صلصل اللجام، وكذلك كل يابس يصلصل. وصلصلة اللجام: صوته إذا ضوعف. وحمار صلصل وصلاصل وصلصال ومصلصل: مصوت، قال الأعشى: عنتريس تعدو، إذا مسها الصو ت، كعدو المصلصل الجوال وفرس صلصال: حاد الصوت دقيقه. وفي الحديث:

[ 382 ]

أتحبون أن تكونوا مثل الحمير الصالة ؟ قال أبو أحمد العسكري: هو بالصاد المهملة فرووه بالمعجمة، وهو خطأ، يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت صال وصلصال، كأنه يريد الصحيحة الأجساد الشديدة الأصوات لقوتها ونشاطها. والصلصلة: صفاء صوت الرعد، وقد صلصل وتصلصل الحلي أي صوت، وفي صفة الوحي: كأنه صلصلة على صفوان، الصلصلة: صوت الحديد إذا حرك، يقال: صل الحديد وصلصل، والصلصلة: أشد من الصليل. وفي حديث حنين: أنهم سمعوا صلصلة بين السماء والأرض. والصلصال من الطين: ما لم يجعل خزفا، سمي به لتصلصله، وكل ما جف من طين أو فخار فقد صل صليلا. وطين صلال ومصلال أي يصوت كما يصوت الخزف الجديد، وقال النابغة الجعدي: فإن صخرتنا أعيت أباك، فلا يألوها ما استطاع، الدهر، إخبالا (* قوله فلا يألولها في التكملة: فلن يألوها.) ردت معاوله خثما مفللة، وصادفت أخضر الجالين صلالا يقول: صادفت (* قوله يقول صادفت إلخ قال الصاغاني في التكملة: والضمير في صادفت للمعلول لا للناقة، وتفسير الجوهري خطأ) ناقتي الحوض يابسا، وقيل: أراد صخرة في ماء قد اخضر جانباها منه، وعنى بالصخرة مجدهم وشرفهم فضرب الصخرة مثلا. وجاءت الخيل تصل عطشا، وذلك إذا سمعت لأجوافها صليلا أي صوتا. أبو إسحق: الصلصال الطين اليابس الذي يصل من يبسه أي يصوت. وفي التنزيل العزيز: من صلصال كالفخار، قال: هو صلصال ما لم تصبه النار، فإذا مسته النار فهو حينئذ فخار، وقال الأخفش نحوه، وقال: كل شئ له صوت فهو صلصال من غير الطين، وفي حديث ابن عباس في تفسير الصلصال: هو الصال الماء الذي يقع على الأرض فتنشق فيجف فيصير له صوت فذلك الصلصال، وقال مجاهد: الصلصال حمأ مسنون، قال الأزهري: جعله حمأ مسنونا لأنه جعله تفسيرا للصلصال ذهب إلى صل أي أنتن، قال: وصدرت مخلقها جديد، وكل صلال لها رثيد يقول: عطشت فصارت كالأسقية البالية وصدرت رواء جددا، وقوله وكل صلال لها رثيد أي صدقت الأكل بعد الري فصار كل صلال في كرشها رثيدا بما أصابت من النبات وأكلت. الجوهري: الصلصال الطين الحر خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار. وصل البيض صليلا: سمعت له طنينا عند مقارعة السيوف. الأصمعي: سمعت صليل الحديد يعني صوته. وصل المسمار يصل صليلا إذا ضرب فأكره أن يدخل في شئ، وفي التهذيب: أن يدخل في القتير فأنت تسمع له صوتا، قال لبيد: أحكم الجنثي من عوراتها كل حرباء، إذا أكره صل (* قوله عوراتها هي عبارة التهذيب، وفي المحكم: صنعتها). الجنثي بالرفع والنصب، فمن قال الجنثي بالرفع جعله الحداد أو الزراد أي أحكم صنعة هذه

[ 383 ]

الدرع، ومن قال الجنثي بالنصب جعله السيف، يقول: هذه الدرع لجودة صنعتها تمنع السيف أن يمضي فيها، وأحكم هنا: رد، وقال خالد ابن كلثوم في قول ابن مقبل: ليبك بنو عثمان، ما دام جذمهم، عليه بأصلال تعرى وتخشب الأصلال: السيوف القاطعة، الواحد صل. وصلت الإبل تصل صليلا: يبست أمعاؤها من العطش فسمعت لها صوتا عند الشرب، قال الراعي: فسقوا صوادي يسمعون عشية، للماء في أجوافهن، صليلا التهذيب: سمعت لجوفه صليلا من العطش، وجاءت الإبل تصل عطشا، وذلك إذا سمعت لأجوافها صوتا كالبحة، وقال مزاحم العقيلي يصف القطا: غدت من عليه، بعدما تم ظمؤها، تصل، وعن قيض بزيزاء مجهل قال ابن السكيت في قوله من عليه: من فوقه، يعني من فوق الفرخ، قال: ومعنى تصل أي هي يابسة من العطش، وقال أبو عبيدة: معنى قوله من عليه من عند فرخها. وصل السقاء صليلا: يبس. والصلة: الجلد اليابس قبل الدباغ. والصلة: الأرض اليابسة، وقيل: هي الأرض التي لم تمطر (* قوله وقيل هي الارض التي لم تمطر إلخ هذه عبارة المحكم، وفي التكملة، وقال ابن دريد الصلة الارض الممطورة بين أرضين لم يمطرن) بين أرضين ممطورتين، وذلك لأنها يابسة مصوتة، وقيل: هي الأرض ما كانت كالساهرة، والجمع صلال. أبو عبيد: قبره في الصلة وهي الأرض. وخف جيد الصلة أي جيد الجلد، وقيل أي جيد النعل، سمي باسم الأرض لأن النعل لا تسمى صلة، ابن سيده: وعندي أن النعل تسمى صلة ليبسها وتصويتها عند الوطء، وقد صللت الخف. والصلالة: بطانة الخف. والصلة: المطرة المتفرقة القليلة، والجمع صلال. ويقال: وقع بالأرض صلال من مطر، الواحدة صلة وهي القطع من الأمطار المتفرقة يقع منها الشئ بعد الشئ، قال الشاعر: سيكفيك الإله بمسنمات، كجندل لبن تطرد الصلالا وقال ابن الأعرابي في قوله: كجندل لبن تطرد الصلالا قال: أراد الصلاصل وهي بقايا تبقى من الماء، قال أبو الهيثم: وغلط إنما هي صلة وصلال، وهي مواقع المطر فيها نبات فالإبل تتبعها وترعاها. والصلة أيضا: القطعة المتفرقة من العشب سمي باسم المطر، والجمع كالجمع. وصل اللحم يصل، بالكسر، صلولا وأصل: أنتن، مطبوخا كان أو نيئا، قال الحطيئة: ذاك فتى يبذل ذا قدره، لا يفسد اللحم لديه الصلول وأصل مثله، وقيل: لا يستعمل ذلك إلا في النئ، قال ابن بري: أما قول الحطيئة الصلول فإنه قد يمكن أن يقال الصلول ولا يقال صل، كما يقال العطاء من أعطى، والقلوع من أقلعت الحمى، قال الشماخ:

[ 384 ]

كأن نطاة خيبر زودته بكور الورد، ريثة القلوع وصللت اللجام: شدد للكثرة. وقال الزجاج: أصل اللحم ولا يقال صل. وفي التنزيل العزيز: وقالوا أئذا صللنا في الأرض، قال أبو إسحق: من قرأ صللنا بالصاد المهملة فهو على ضربين: أحدهما أنتنا وتغيرنا وتغيرت صورنا من صل اللحم وأصل إذا أنتن وتغير، والضرب الثاني صللنا يبسنا من الصلة وهي الأرض اليابسة. وقال الأصمعي: يقال ما يرفعه من الصلة من هوانه عليه، يعني من الأرض. وفي الحديث: كل ما ردت عليك قوسك ما لم يصل أي ما لم ينتن، وهذا على سبيل الاستحباب فإنه يجوز أكل اللحم المتغير الريح إذا كان ذكيا، وقول زهير: تلجلج مضغة فيها أنيض أصلت، فهي تحت الكشح داء قيل: معناه أنتنت، قال ابن سيده: فهذا يدل على أنه يستعمل في الطبيخ والشواء، وقيل: أصلت هنا أثقلت. وصل الماء: أجن. وماء صلال: آجن. وأصله القدم: غيره. والصلصلة والصلصلة والصلصل: بقية الماء في الإدارة وغيرها من الآنية أو في الغدير. والصلاصل: بقايا الماء، قال أبو وجزة: ولم يكن ملك للقوم ينزلهم إلا صلاصل، لا تلوى على حسب وكذلك البقية من الدهن والزيت، قال العجاج: كأن عينيه من الغؤور قلتان، في لحدي صفا منقور، صفران أو حوجلتا قارور، غيرتا، بالنضح والتصبير، صلاصل الزيت إلى الشطور وأنشده الجوهري: صلاصل، قال ابن بري: صوابه صلاصل، بالفتح، لأنه مفعول لغيرتا، قال: ولم يشبههما بالجرار وإنما شبههما بالقارورتين، قال ابن سيده: شبه أعينها حين غارت بالجرار فيها الزيت إلى أنصافها. والصلصل: ناصية الفرس، وقيل: بياض في شعر معرفة الفرس. أبو عمرو: هي الجمة والصلصلة للوفرة. ابن الأعرابي: صلصل إذا أوعد، وصلصل إذا قتل سيد العسكر. وقال الأصمعي: الصلصل القدح الصغير، المحكم: والصلصل من الأقداح مثل الغمر، هذه عن أبي حنيفة. ابن الأعرابي: الصلصل الراعي الحاذق، وقال الليث: الصلصل طائر تسميه العجم الفاختة، ويقال: بل هو الذي يشبهها، قال الأزهري: هذا الذي يقال له موسحة (* قوله موسحة كذا في الأصل من غير نقط) ابن الأعرابي: الصلاصل الفواخت، واحدها صلصل. وقال في موضع آخر: الصلصلة والعكرمة والسعدانة الحمامة. المحكم: والصلصل طائر صغير. ابن الأعرابي: المصلل الأسكف وهو الإسكاف عند العامة، والمصلل أيضا: الخالص الكرم والنسب، والمصلل: المطر الجود. الفراء: الصلة بقية الماء في الحوض، والصلة المطرة الواسعة. والصلة الجلد المنتن، والصلة الأرض الصلبة، والصلة صوت المسمار إذا أكره. ابن

[ 385 ]

الأعرابي: الصلة المطرة الخفيفة، والصلة قوارة الخف الصلبة. والصل: الحية التي تقتل إذا نهشت من ساعتها. غيره: والصل، بالكسر، الحية التي لا تنفع فيها الرقية، ويقال: إنها لصل صفي إذا كانت منكرة مثل الأفعى، ويقال للرجل إذا كان داهيا منكرا: إنه لصل أصلال أي حية من الحيات، معناه أي داه منكر في الخصومة، وقيل: هو الداهي المنكر في الخصومة وغيرها، قال ابن بري: ومنه قول الشاعر: إن كنت داهية تخشى بوائقها، فقد لقيت صملا صل أصلال ابن سيده: والصل والصالة الداهية. وصلتهم الصالة تصلهم، بالضم، أي أصابتهم الداهية. أبو زيد: يقال إنه لصل أصلال وإنه لهتر أهتار، يقال ذلك للرجل ذي الدهاء والإرب، وأصل الصل من الحيات يشبه الرجل به إذا كان داهية، وقال النابغة الذبياني: ماذا رزئنا به من حية ذكر، نضناضة بالرزايا صل أصلال وصل الشراب يصله صلا: صفاه. والمصلة: الإناء الذي يصفى فيه، يمانية، وهما صلان أي مثلان، عن كراع. والصل واليعضيد والصفصل: شجر، والصل نبت، قال: رعيتها أكرم عود عودا، الصل والصفصل واليعضيدا والصليان: شجر، قال أبو حنيفة: الصليان من الطريفة وهو ينبت صعدا وأضخمه أعجازه، وأصوله على قدر نبت الحلي، ومنابته السهول والرياض. قال: وقال أبو عمرو الصليان من الجنبة لغلظه وبقائه، واحدته صليانة. ومن أمثال العرب تقول للرجل يقدم على اليمين الكاذبة ولا يتتعتع فيها: جذها جذ العير الصليانة، وذلك أن العير إذا كدمها بفيه اجتثها بأصلها إذا ارتعاها، والتشديد فيها على اللام، والياء خفيفة، فهي فعليانة من الصلي مثل حرصيانة من الحرص، ويجوز أن يكون من الصل، والياء والنون زائدتان. التهذيب: والضليان من أطيب الكلإ، وله جعثنة وورقه رقيق. ودارة صلصل: موضع، عن كراع. * صمل: الصمل: اليبس والشدة. والصمل: الشديد الخلق من الناس والإبل والجبال، والأنثى صملة. وقد صمل يصمل صمولا إذا صلب واشتد واكتنز، يوصف به الجمل والجبل والرجل، وقال رؤبة: عن صامل عاس إذا ما اصلخمما يصف الجبل. والصمل: الشديد الخلق العظيم. واصمأل الشئ، بالهمز، اصمئلالا أي اشتد. وفي الحديث: أنت رجل صمل، بالضم والتشديد، أي شديد الخلق. واصمأل النبات إذا التف. وصمل الشجر إذا عطش فخشن ويبس، ومنه حديث معاوية: إنها صميلة أي في ساقها يبس وخشونة. وصمل السقاء والشجر صملا، فهو صميل وصامل: يبس، وقيل: صمل إذا لم يجد ريا فخشن، قال العجير السلولي، ويروي لزينب أخت يزيد بن الطثرية: ترى جازريه يرعدان، وناره عليها عداميل الهشيم وصامله

[ 386 ]

والعدمول: القديم، يقول: على النار حطب يابس، وأنشد ابن بري لأبي السوداء الهجلي: ويظل ضيفك، يا ابن رملة، صاملا ما إن يذوق، سوى الشراب، علوسا الليث: الصميل السقاء اليابس، والصامل الخلق، وأنشد: إذا ذاد عن ماء الفرات، فلن ترى أخا قربة يسقي أخا بصميل ويقال: صمل بدنه وبطنه، وأصمله الصيام أي أيبسه. أبو عمرو: صمله بالعصا صملا إذا ضربه، وأنشد: هراوة فيها شفاء العر، صملت عقفان بها في الجر، فبجته وأهله بشر الجر: سفح الجبل، بجته: أصبته به. السلمي: صقله بالعصا وصمله إذا ضربه بها. والصمليل: الضعيف البنية. والصمليل: ضرب من النبت، قال ابن دريد: لا أقف على حده ولم أسمعه إلا من رجل من جرم قديما. والمصمئل: المنتفخ من الغضب. أبو زيد: المصمئل الشديد، ويقال للداهية مصمئلة، وأنشد للكميت: ولم تتكأدهم المعضلات، ولا مصمئلتها الضئبل والمصمئلة: الداهية. والصومل: شجرة بالعالية. * صنبل: الصنبل والصنبل: الخبيث المنكر. وصنبل: اسم، قال مهلهل: لما توقل في الكراع هجينهم، هلهلت أثأر مالكا أو صنبلا (* قوله لما توقل هكذا في المحكم، وفي القاموس: توغل، بالغين المعجمة، وفي التكملة توعر، بالمهملة والراء). وابن صنبل: رجل من أهل البصرة أحرق جارية ابن قدامة، وهو من أصحاب علي، عليه السلام، خمسين رجلا من أهل البصرة في داره. * صنتل: التهذيب: الصنتل الناقة الضخمة، على فعلل بكسر أوله وثالثه، قال: روى هذا الحرف الفراء، قال: ولا أدري أصحيح أم لا، وهو صنتل الهادي أي طويله، قال: وقرأته في نوادر أبي عمرو. * صندل: الصندل: خشب أحمر ومنه الأصفر، وقيل: الصندل شجر طيب الريح. وحمار صندل وصنادل: عظيم شديد ضخم الرأس، وكذلك البعير. وصندل البعير: ضخم رأسه. التهذيب: الصندل من الحمر الشديد الخلق الصخم الرأس، قال رؤبة: أنعت عيرا صندلا صنادلا الجوهري: الصندل البعير الضخم الرأس، قال الراجز: رأت لعمرو، وابنه الشريس، عنادلا صنادل الرؤوس والصيدلاني: لغة في الصيدناني، قال ابن بري: الصيدلاني والصيدناني العطار منسوب إلى الصيدل والصيدن، والأصل فيهما حجارة الفضة، فشبه بها حجارة العقاقير، وعليه قول الأعشى يصف ناقة شبه زورها بصلاءة العطار:

[ 387 ]

وزورا ترى في مرفقيه تجانفا نبيلا، كدوك الصيدناني، دامكا ويروى: الصيدلاني دامكا. والدوك: الصلاءة، ويقال للحجر الذي يطحن به الطيب، والدامك: المرتفع. * صنطل: المصنطل: الذي يمشي ويطأطئ رأسه. * صهل: الصهل: حدة الصوت مع بحح كالصحل. يقال: في صوته صهل وصحل، وهو بحة في الصوت، والصهيل للخيل. قال الجوهري: الصهيل والصهال صوت الفرس مثل النهيق والنهاق. وفي حديث أم زرع: فجعلني في أهل صهيل وأطيط، تريد أنها كانت في أهل قلة فنقلها إلى أهل كثرة وثروة، لأن أهل الخيل والإبل أكثر من أهل الغنم. ابن سيده: الصهيل من أصوات الخيل، صهل الفرس يصهل ويصهل صهيلا. وفرس صهال: كثير الصهيل. وفي حديث أم معبد: في صوته صهل، حدة وصلابة من صهيل الخيل وهو صوتها. ورجل ذو صاهل: شديد الصياح والهياج. والصاهل من الإبل: الذي يخبط بيده ورجله وتسمع لجوفه دويا من عزة نفسه. النضر: الصاهل من الإبل الذي يخبط ويعض ولا يرغو بواحدة من عزة نفسه. يقال: جمل صاهل وذو صاهل وناقة ذات صاهل، وأنشد: وذو صاهل لا يأمن الخبط قائده وجعل ابن مقبل الذبان صواهل في العشب، يريد عنة طيرانها وصوته، فقال: كأن صواهل ذبانه، قبيل الصباح، صهيل الحصن وجعل أبو زبيد الطائي أصوات المساحي صواهل فقال: لها صواهل في صم السلام، كما صاح القسيات في أيدي الصياريف والصواهل: جمع الصاهلة، مصدر على فاعلة بمعنى الصهيل، وهو الصوت كقولك سمعت رواغي الإبل. وصاهلة: اسم. وبنو صاهلة: بطن. * صول: صال على قرنه صولا وصيالا وصؤولا وصولانا وصالا ومصالة: سطا، قال: ولم يخشوا مصالته عليهم، وتحت الرغوة اللبن الصريح والصؤول من الرجال: الذي يضرب الناس ويتطاول عليهم، قال الأزهري: الأصل فيه ترك الهمز وكأنه همز لانضمام الواو، وقد همز بعض القراء: وإن تلؤوا، بالهمز، أو تعرضوا لانضمام الواو. وصال عليه إذا استطال. وصال عليه: وثب صولا وصولة، يقال: رب قول أشد من صول. والمصاولة: المواثبة، وكذلك الصيال والصيالة. والفحلان يتصاولان أي يتواثبان. الليث: صال الجمل يصول صيالا وصوالا وهو جمل صؤول، وهو الذي يأكل راعيه ويواثب الناس فيأكلهم. وفي حديث الدعاء: بك أصول، وفي رواية: أصاول أي أسطو وأقهر. والصولة: الوثبة. وصال الفحل على الإبل صولا، فهو صؤول: قاتلها وقدمها. أبو زيد: صؤل البعير يصؤل، بالهمز، صآلة إذا صار يشل الناس ويعدو

[ 388 ]

عليهم، فهو صؤول. وصيل لهم كذا أي أتيح لهم، قال خفاف بن ندبة: فصيل لهم قرم كأن بكفه شهابا، بدا في ظلمة الليل يلمع وصال العير على العانة: شلها وحمل عليها. وفي الحديث: إن هؤلاء الحيين من الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تصاول الفحلين أي لا يفعل أحدهما معه شيئا إلا فعل الآخر مثله. وفي حديث عثمان: فصامت صمته أنفذ من صول غيره أي إمساكه أشد من تطاول غيره، وقوله أنشده ابن الأعرابي: لا خير فيه غير أن لا يهتدي، وأنه ذو صولة في المزود، وأنه غير ثقيل في اليد قوله ذو صولة في المزود، يقول: إنه ذو صولة على الطعام يأكله وينهكه ويبالغ فيه، فكأنه إنما يصول على حيوان ما، أو يصول على أكيله لذوده إياهم ومدافعته لهم، وقوله وأنه غير ثقيل في اليد، يقول: إذا بللت به لم يصر في يدك منه خير تثقل به يدك لأنه لا خير عنده. ابن الأعرابي: المصولة المكنسة التي يكنس بها نواحي البيدر. أبو زيد: المصول شئ ينقع فيه الحنظل لتذهب مرارته، والصيلة، بالكسر: عقدة العذبة. وصول: اسم موضع، قال حندج ابن حندج المري: في ليل صول تناهى العرض والطول، كأنما ليله بالليل موصول لساهر طال في صول تململه، كأنه حية بالسوط مقتول * ضأل: الضئيل: الصغير الدقيق الحقير. والضئيل: النحيف، والجمع ضؤلاء وضئال، قال النابغة الجعدي: لا ضئال ولا عواوير حما لون، يوم الخطاب، للأثقال والأنثى ضئيلة، وقد ضؤل ضآلة وتضاءل، قال أبو خراش: وما بعد أن قد هدني الدهر هدة تضال لها جسمي، ورق لها عظمي أراد تضاءل فحذف، وروى أبو عمرو تضاءل لها، بالإدغام (* قوله بالادغام زاد في المحكم: وهذا بعيد لأنه لا يلتقي في شعر ساكنان) والمضطئل: الضئيل، قال: رأيتك يا ابن قرمة حين تسمو، مع القرمين، تضطئل المقاما أراد تضطئل للمقام فحدف وأوصل، وفي التهذيب: مضطئل المقام. وضاءل شخصه: صغره، قال زهير: فبينا نذود الوحش، جاء غلامنا يدب ويخفي شخصه، ويضائله وتضاءل الرجل: أخفى شخصه قاعدا وتصاغر. وفي الحديث: إن العرش على منكب إسرافيل وإنه ليتضاءل من خشية الله حتى يصير مثل الوصع، يريد يتصاغر ويدق تواضعا. أبو زيد: ضؤل

[ 389 ]

رأيه ضآلة إذا صغر وفال رأيه. ورجل متضائل أي شخت، وقال العجير السلولي، وقيل زينب أخت يزيد بن الطثرية: فتى قد السيف لا متضائل، ولا رهل لباته وبآدله وقال مالك بن نويرة: نعد الجياد الحو والكمت كالقنا، وكل دلاص نسجها متضائل أي دقيق. ورجل ضؤلة أي نحيف. وتضاءل الشئ إذا تقبض وانضم بعضه إلى بعض. وفي حديث عمر: قال للجني إني أراك ضئيلا شخيتا. وفي حديث الأحنف: إنك لضئيل أي نحيف ضعيف. واستعمل أبو حنيفة التضاؤل في البقل فقال: إن الكرنب إذا كان إلى جنب الحبلة تضاءل منها وذل وساءت حاله. وهو عليه ضؤلان أي كل. وحسبه عليه ضؤلان إذا عيب به، وأنشد ابن جني: أنا أبو المنهال، بعض الأحيان، ليس علي حسبي بضؤلان أراد بضئيل أي القائم مقامه والمغني غناءه، وأعمل في الظرف معنى التشبيه أي أشبه أبا المنهال في بعض الأحيان، وأنا مثل أبي المنهال. أبو منصور: ضؤل الرجل يضؤل ضآلة وضؤولة إذا قال رأيه، وضؤل ضآلة إذا صغر. وقال الليث: الضئيل نعت للشئ في ضعفه وصغره ودقته، وجمعه ضؤلاء وضئيلون، والأنثى ضئيلة. والضؤولة: الهزال. الجوهري: رجل ضئيل الجسم إذا كان صغير الجسم نحيفا. والضئيلة: الحية الدقيقة. المحكم: الضئيلة حية كأنها أفعى. والضئيلة: اللهاة، عن ثعلب. * ضأبل: الأزهري في الثلاثي الصحيح قال: أهمله الليث، قال: وفيه حرف زائد، وذكر أبو عبيد عن الأصمعي: جاء فلان بالضئبل والنئطل وهما الداهية، قال الكميت: ألا يفزع الأقوام مما أظلهم، ولما تجئهم ذات ودقين ضئبل ؟ قال: وإن كانت الهمزة أصلية فالكلمة رباعية. ابن سيده: الضئبل، بالكسر والهمز، مثل الزنبر، والضئبل الداهية، حكى الأخيرة ابن جني، والأكثر ما بدأنا به، بالكسر، قال زياد الملقطي: تلمس أن تهدي لجارك ضئبلا، وتلفى لئيما للوعاءين صاملا قال: ولغة بني ضبة الصئبل، بالصاد، والضاد أعرف، قال الجوهري: وربما جاء ضم الباء في الضئبل والزئبر، قال ثعلب: لا نعلم في الكلام فعلل، فإن كان هذان الحرفان مسموعين بضم الباء فيهما فهو من النوادر، وقال ابن كيسان: هذا إذا جاء على هذا المثال شهد للهمزة بأنها زائدة، وإذا وقعت حروف الزيادة في الكلمة جاز أن تخرج عن بناء الأصول، فلهذا ما جاءت هكذا، قال الكميت: ولم تتكأدهم المعضلات، ولا مصمئلتها الضئبل وزاد ابن بري على هاتين الكلمتين نئدل، وقال هو الكابوس.

[ 390 ]

* ضحل: الضحل: القريب القعر. والضحل: الماء الرقيق على وجه الأرض ليس له عمق، وقيل: هو كالضحضاح إلا أن الضحضاح أعم منه لأنه فيما قل أو كثر، وقيل: الضحل الماء القليل يكون في العين والبئر والجمة ونحوها، وقيل: هو الماء القليل يكون في الغدير ونحوه، أنشد ابن بري لابن مقبل: وأظهر، في غلان رقد وسيله، علاجيم لا ضحل، ولا متضحضح والعلجوم هنا: الماء الكثير، والجمع أضحال وضحول. الجوهري: الضحل الماء القليل، ومنه أتان الضحل لأنه لا يغمرها لقلته، قال الأزهري: أتان الضحل الصخرة بعضها غمره الماء وبعضها ظاهر. قال شمر: وغدير ضاحل إذا رق ماؤه فذهب. وفي الحديث في كتابه لأكيدر دومة: ولنا الضاحية من الضحل، هو بالسكون القليل من الماء، وقيل: الماء القريب المكان، وبالتحريك مكان الضحل، ويروى الضاحية من البعل. والمضحل: مكان يقل فيه الماء من الضحل، وبه يشبه السراب. قال ابن سيده: المضحل مكان الضحل، قال العجاج: حسبت يوما، غير قر، شاملا ينسج غدرانا على مضاحلا (* قوله حسبت هكذا في المحكم، وفي التكملة: كأن). يصف السراب شبهه بالغدر. وضحلت الغدر: قل ماؤها. ويقال: إن خيرك لضحل أي قليل. وما أضحل خيرك أي ما أقله. واضمحل السحاب: تقشع. واضمحل الشئ أي ذهب، وفي لغة الكلابيين امضحل، بتقديم الميم، حكاها أبو زيد. * ضرزل: أبو خيرة: رجل ضرزل أي شحيح. * ضعل: ابن الأعرابي: الضاعل الجمل القوي، والطاعل السهم المقوم، قال أبو العباس: ولم أسمع هذين الحرفين إلا له، قال: والضعل دقة البدن من تقارب النسب. * ضغل: الضغيل: صوت فم الحجام إذا مص من محجمه، يقال: ضغل يضعل ضغيلا صوت عند الحجامة، قاله أبو عمرو وغيره. * ضكل: الأضكل والضيكل: الرجل العريان، والضيكل الفقير، وقال الشاعر: فأما آل ذيال، فإنا تركناهم ضياكلة عيامى والجمع ضياكل وضياكلة. والضيكل: العظيم الضخم، عن ثعلب. الأزهري في الرباعي: إذا جاء الرجل عريانا فهو البهصل والضيكل. * ضلل: الضلال والضلالة: ضد الهدى والرشاد، ضللت تضل هذه اللغة الفصيحة، وضللت تضل ضلالا وضلالة، وقال كراع: وبنو تميم يقولون ضللت أضل وضللت أضل، وقال اللحياني: أهل الحجاز يقولون ضللت أضل، وأهل نجد يقولون ضللت أضل، قال وقد قرئ بهما جميعا قوله عز وجل: قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي، وأهل العالية يقولون ضللت، بالكسر، أضل، وهو ضال تال، وهي الضلالة والتلالة، وقال الجوهري: لغة نجد هي الفصيحة. قال ابن سيده: وكان يحيى بن وثاب يقرأ كل شئ في القرآن ضللت وضللنا، بكسر اللام، ورجل ضال. قال: وأما قراءة من قرأ ولا الضألين، بهمز الألف، فإنه كره التقاء

[ 391 ]

الساكنين الألف واللام فحرك الألف لالتقائهما فانقلبت همزة، لأن الألف حرف ضعيف واسع المخرج لا يتحمل الحركة، فإذا اضطروا إلى تحريكه قلبوه إلى أقرب الحروف إليه وهو الهمزة، قال: وعلى ذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم شأبة ومأدة، وأنشدوا: يا عجبا لقد رأيت عجبا: حمار قبان يسوق أرنبا، خاطمها زأمها أن تذهبا يريد زامها. وحكى أبو العباس عن أبي عثمان عن أبي زيد قال: سمعت عمرو بن عبيد يقرأ: فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جأن، بهمز جان، فظننته قد لحن حتى سمعت العرب تقول شأبة ومأدة، قال أبو العباس: فقلت لأبي عثمان أتقيس ذلك ؟ قال: لا ولا أقبله. وضلول: كضال، قال: لقد زعمت أمامة أن مالي بني، وأنني رجل ضلول وأضله: جعله ضالا. وقوله تعالى: إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل، وقرئت: لا يهدى من يضل، قال الزجاج: هو كما قال تعالى: من يضلل الله فلا هادي له. قال أبو منصور: والإضلال في كلام العرب ضد الهداية والإرشاد. يقال: أضللت فلانا إذا وجهته للضلال عن الطريق، وإياه أراد لبيد: من هداه سبل الخير اهتدى ناعم البال، ومن شاء أضل قال لبيد: هذا في جاهليته فوافق قوله التنزيل العزيز: يضل من يشاء ويهدي من يشاء، قال أبو منصور: والأصل في كلام العرب وجه آخر يقال: أضللت الشئ إذا غيبته، وأضللت الميت دفنته. وفي الحديث: سيكون عليكم أمة إن عصيتموهم ضللتم، يريد بمعصيتهم الخروج عليهم وشق عصا المسلمين، وقد يقع أضلهم في غير هذا الموضع على الحمل على الضلال والدخول فيه. وقوله في التنزيل العزيز: رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، أي ضلوا بسببها لأن الأصنام لا تفعل شيئا ولا تعقل، وهذا كما تقول: قد أفتنتني هذه الدار أي افتتنت بسببها وأحببتها، وقول أبي ذؤيب: رآها الفؤاد فاستضل ضلاله، نيافا من البيض الكرام العطابل قال السكري: طلب منه أن يضل فضل كما يقال جن جنونه، ونيافا أي طويلة، وهو مصدر ناف نيافا وإن لم يستعمل، والمستعمل أناف، وقال ابن جني: نيافا مفعول ثان لرآها لأن الرؤية ههنا رؤية القلب لقوله رآها الفؤاد. ويقال: ضل ضلاله، كما يقال جن جنونه، قال أمية: لولا وثاق الله ضل ضلالنا، ولسرنا أنا نتل فنوأد وقال أوس بن حجر: إذا ناقة شدت برحل ونمرق، إلى حكم بعدي، فضل ضلالها وضللت المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما، وضللت الدار والمسجد والطريق وكل شئ مقيم ثابت لا تهتدي له، وضل هو عني ضلالا وضلالة، قال ابن بري: قال أبو عمرو بن العلاء إذا لم تعرف المكان قلت ضللته، وإذا سقط من يدك شئ قلت أضللته، قال: يعني أن المكان لا يضل وإنما

[ 392 ]

أنت تضل عنه، وإذا سقطت الدراهم عنك فقد ضلت عنك، تقول للشئ الزائل عن موضعه: قد أضللته، وللشئ الثابت في موضعه إلا أنك لم تهتد إليه: ضللته، قال الفرزدق: ولقد ضللت أباك يدعو دارما، كضلال ملتمس طريق وبار وفي الحديث: ضالة المؤمن، قال ابن الأثير: وهي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره. الجوهري: الضالة ما ضل من البهائم للذكر والأنثى، يقال: ضل الشئ إذا ضاع، وضل عن الطريق إذا جار، قال: وهي في الأصل فاعلة ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة، وتقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع، وتجمع على ضوال، قال: والمراد بها في هذا الحديث الضالة من الإبل والبقر مما يحمي نفسه ويقدر على الإبعاد في طلب المرعى والماء بخلاف الغنم، والضالة من الإبل: التي بمضيعة لا يعرف لها رب، الذكر والأنثى في ذلك سواء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ضوال الإبل فقال: ضالة المؤمن حرق النار، وخرج جواب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على سؤال السائل لأنه سأله عن ضوال الإبل فنهاه عن أخذها وحذره النار إن تعرض لها، ثم قال، عليه السلام: ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر، أراد أنها بعيدة المذهب في الأرض طويلة الظمإ، ترد الماء وترعى دون راع يحفظها فلا تعرض لها ودعها حتى يأتيها ربها، قال: وقد تطلق الضالة على المعاني، ومنه الكلمة الحكيمة: ضالة المؤمن، وفي رواية: ضالة كل حكيم أي لا يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته. وضل الشئ: خفي وغاب. وفي الحديث: ذروني في الريح لعلي أضل الله، يريد أضل عنه أي أفوته ويخفى عليه مكاني، وقيل: لعلي أغيب عن عذابه. يقال: ضللت الشئ وضللته إذا جعلته في مكان ولم تدر أين هو، وأضللته إذا ضيعته. وضل الناسي إذا غاب عنه حفظ الشئ. ويقال: أضللت الشئ إذا وجدته ضالا كما تقول أحمدته وأبخلته إذا وجدته محمودا وبخيلا. ومنه الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتى قومه فأضلهم أي وجدهم ضلالا غير مهتدين إلى الحق، ومعنى الحديث من قوله تعالى: أإذا ضللنا في الأرض أي خفينا وغبنا. وقال ابن قتيبة في معنى الحديث: أي أفوته، وكذلك في قوله لا يضل ربي لا يفوته. والمضل: السراب، قال الشاعر: أعددت للحدثان كل فقيدة أنف، كلائحة المضل، جرور وأضله الله فضل، تقول: إنك لتهدي الضال ولا تهدي المتضال. ويقال: ضلني فلان فلم أقدر عليه أي ذهب عني، وأنشد: والسائل المبتغي كرائمها يعلم أني تضلني عللي (* قوله المبتغي هكذا في الأصل والتهذيب، وفي شرح القاموس: المعتري وكذا في التكملة مصلحا عن المبتغي مرموزا له بعلامة الصحة). أي تذهب عني. ويقال: أضللت الدابة والدراهم وكل شئ ليس بثابت قائم مما يزول ولا يثبت. وقوله في التنزيل العزيز: لا يضل ربي ولا ينسى، أي لا يضله ربي ولا ينساه، وقيل: معناه لا يغيب عن شئ ولا يغيب عنه شئ. ويقال: أضللت

[ 393 ]

الشئ إذا ضاع منك مثل الدابة والناقة وما أشبهها إذا انفلت منك، وإذا أخطأت موضع الشئ الثابت مثل الدار والمكان قلت ضللته وضللته، ولا تقل أضللته. قال محمد بن سلام: سمعت حماد بن سلمة يقرأ في كتاب: لا يضل ربي ولا ينسى، فسألت عنها يونس فقال: يضل جيدة، يقال: ضل فلان بعيره أي أضله، قال أبو منصور: خالفهم يونس في هذا. وفي الحديث: لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزأناكم عقالا، قال ابن الأثير: أي بطلان العمل وضياعه مأخوذ من الضلال الضياع، ومنه قوله تعالى: ضل سعيهم في الحياة الدنيا. وأضله أي أضاعه وأهلكه. وفي التنزيل العزيز: إن المجرمين في ضلال وسعر، أي في هلاك. والضلال: النسيان. وفي التنزيل العزيز: ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى، أي تغيب عن حفظها أو يغيب حفظها عنها، وقرئ: إن تضل، بالكسر، فمن كسر إن قال كلام على لفظ الجزاء ومعناه، قال الزجاج: المعنى في إن تضل إن تنس إحداهما تذكرها الأخرى الذاكرة، قال: وتذكر وتذكر رفع مع كسر إن (* قوله وتذكر وتذكر رفع مع كسر ان كذا في الأصل ومثله في التهذيب، وعبارة الكشاف والخطيب: وقرأ حمزة وحده ان تضل احداهما بكسر ان على الشرط فتذكر بالرفع والتشديد، فلعل التخفيف مع كسر ان قراءة اخرى) لا غير، ومن قرأ أن تضل إحداهما فتذكر، وهي قراءة أكثر الناس، قال: وذكر الخليل وسيبويه أن المعنى استشهدوا امرأتين لأن تذكر إحداهما الأخرى ومن أجل أن تذكرها، قال سيبويه: فإن قال إنسان: فلم جاز أن تضل وإنما أعد هذا للإذكار ؟ فالجواب عنه أن الإذكار لما كان سببه الإضلال جاز أن يذكر أن تضل لأن الإضلال هو السبب الذي به وجب الإذكار، قال: ومثله أعددت هذا أن يميل الحائط فأدعمه، وإنما أعددته للدعم لا للميل، ولكن الميل ذكر لأنه سبب الدعم كما ذكر الإضلال لأنه سبب الإذكار، فهذا هو البين إن شاء الله. ومنه قوله تعالى: قال فعلتها إذا وأنا من الضالين، وضللت الشئ: أنسيته. وقوله تعالى: وما كيد الكافرين إلا في ضلال، أي يذهب كيدهم باطلا ويحيق بهم ما يريده الله تعالى. وأضل البعير والفرس: ذهبا عنه. أبو عمرو: أضللت بعيري إذا كان معقولا فلم تهتد لمكانه، وأضللته إضلالا إذا كان مطلقا فذهب ولا تدري أين أخذ. وكل ما جاء من الضلال من قبلك قلت ضللته، وما جاء من المفعول به قلت أضللته. قال أبو عمرو: وأصل الضلال الغيبوبة، يقال ضل الماء في اللبن إذا غاب، وضل الكافر إذا غاب عن الحجة، وضل الناسي إذا غاب عنه حفظه، وأضللت بعيري وغيره إذا ذهب منك، وقوله تعالى: أضل أعمالهم، قال أبو إسحق: معناه لم يجازهم على ما عملوا من خير، وهذا كما تقول للذي عمل عملا لم يعد عليه نفعه: قد ضل سعيك. ابن سيده: وإذا كان الحيوان مقيما قلت قد ضللته كما يقال في غير الحيوان من الأشياء الثابتة التي لا تبرح، أنشد ابن الأعرابي: ضل أباه فادعى الضلالا وضل الشئ يضل ضلالا: ضاع. وتضليل الرجل: أن تنسبه إلى الضلال. والتضليل: تصيير الإنسان إلى الضلال، قال الراعي: وما أتيت نجيدة بن عويمر أبغي الهدى، فيزيدني تضليلا

[ 394 ]

قال ابن سيده: هكذا قاله الراعي بالوقص، وهو حذف التاء من متفاعلن، فكرهت الرواة ذلك وروته: ولما أتيت، على الكمال. والتضلال: كالتضليل. وضل فلان عن القصد إذا جار. ووقع في وادي تضلل وتضلل أي الباطل. قال الجوهري: وقع في وادي تضلل مثل تخيب وتهلك، كله لا ينصرف. ويقال للباطل: ضل بتضلال، قال عمرو بن شاس الأسدي: تذكرت ليلى، لات حين ادكارها، وقد حني الأضلاع، ضل بتضلال قال ابن بري: حكاه أبو علي عن أبي زيد ضلا بالنصب، قال ومثله للعجاج: ينشد أجمالا، وما من أجمال يبغين إلا ضلة بتضلال والضلضلة: الضلال. وأرض مضلة ومضلة: يضل فيها ولا يهتدى فيها للطريق. وفلان يلومني ضلة إذا لم يوفق للرشاد في عذله. وفتنة مضلة: تضل الناس، وكذلك طريق مضل. الأصمعي: المضل والمضل الأرض المتيهة. غيره: أرض مضل تضل الناس فيها، والمجهل كذلك. يقال: أخذت أرضا مضلة ومضلة، وأخذت أرضا مجهلا مضلا، وأنشد: ألا طرقت صحبي عميرة إنها، لنا بالمروراة المضل، طروق وقال بعضهم: أرض مضلة ومزلة، وهو اسم، ولو كان نعتا كان بغير الهاء. ويقال: فلاة مضلة وخرق مضلة، الذكر والأنثى والجمع سواء، كما قالوا الولد مبخلة، وقيل: أرض مضلة ومضلة وأرضون مضلات ومضلات. أبو زيد: أرض متيهة ومضلة ومزلة من الزلق. ابن السكيت: قولهم أضل الله ضلالك أي ضل عنك فذهب فلا تضل. قال: وقولهم مل ملالك أي ذهب عنك حتى لا تمل. ورجل ضليل: كثير الضلال. ومضلل: لا يوفق لخير أي ضال جدا، وقيل: صاحب غوايات وبطالات وهو الكثير التتبع للضلال. والضليل: الذي لا يقلع عن الضلالة، وكان امرؤ القيس يسمى الملك الضليل والمضلل. وفي حديث علي وقد سئل عن أشعر الشعراء فقال: إن كان ولا بد فالملك الضليل، يعني امرأ القيس، كان يلقب به. والضليل، بوزن القنديل: المبالغ في الضلال والكثير التتبع له. والأضلولة: الضلال، قال كعب بن زهير: كانت مواعيد عرقوب لها مثلا، وما مواعيدها إلا الأضاليل وفلان صاحب أضاليل، واحدتها أضلولة، قال الكميت: وسؤال الظباء عن ذي غد الأم‍ - ر أضاليل من فنون الضلال الفراء: الضلة، بالضم، الحذاقة بالدلالة في السفر. والضلة: الغيبوبة في خير أو شر. والضلة: الضلال. وقال ابن الأعرابي: أضلني أمر كذا وكذا أي لم أقدر عليه، وأنشد: إني، إذا خلة تضيفني يريد مالي، أضلني عللي أي فارقتني فلم أقدر عليها. ويقال للدليل الحاذق

[ 395 ]

الضلاضل والضلضلة (* قوله ويقال للدليل الى قوله الضلضلة هكذا في الأصل، وعبارة القاموس وشرحه: وعلبطة عن ابن الاعرابي والصواب وعلبط كما هو نص الباب اه‍. لكن في التهذيب والتكملة مثل ما في القاموس). قاله ابن الأعرابي: وضل الشئ يضل ضلالا أي ضاع وهلك، والاسم الضل، بالضم، ومنه قولهم: فلان ضل بن ضل أي منهمك في الضلال، وقيل: هو الذي لا يعرف ولا يعرف أبوه، وقيل: هو الذي لا خير فيه، وقيل: إذا لم يدر من هو وممن هو، وهو الضلال بن الألال والضلال بن فهلل وابن ثهلل، كله بهذا المعنى. يقال: فلان ضل أضلال وصل أصلال (* قوله ضل أضلال وصل أصلال عبارة القاموس: ضل أضلال بالضم والكسر، وإذا قيل بالصاد فليس فيه الا الكسر) بالضاد والصاد إذا كان داهية. وفي المثل: يا ضل ما تجري به العصا أي يا فقده ويا تلفه يقوله قصير ابن سعد لجذيمة الأبرش حين صار معه إلى الزباء، فلما صار في عملها ندم، فقال له قصير: اركب فرسي هذا وانج عليه فإنه لا يشق غباره. وفعل ذلك ضلة أي في ضلال. وهو لضلة أي لغير رشدة، عن أبي زيد. وذهب ضلة أي لم يدر أين ذهب. وذهب دمه ضلة: لم يثأر به. وفلان تبع ضلة، مضاف، أي لا خير فيه ولا خير عنده، عن ثعلب، وكذلك رواه ابن الكوفي، وقال ابن الأعرابي: إنما هو تبع ضلة، على الوصف، وفسره بما فسره به ثعلب، وقال مرة: هو تبع ضلة أي داهية لا خير فيه، وقيل: تبع صلة، بالصاد. وضل الرجل: مات وصار ترابا فضل فلم يتبين شئ من خلقه. وفي التنزيل العزيز: أإذا ضللنا في الأرض، معناه أإذا متنا وصرنا ترابا وعظاما فضللنا في الأرض فلم يتبين شئ من خلقنا. وأضللته: دفنته، قال المخبل: أضلت بنو قيس بن سعد عميدها، وفارسها في الدهر قيس بن عاصم وأضل الميت إذا دفن، وروي بيت النابغة الذبياني يرثي النعمان بن الحرث بن أبي شمر الغساني: فإن تحي لا أملك حياتي، وإن تمت فما في حياة بعد موتك طائل فآب مضلوه بعين جلية، وغودر بالجولان حزم ونائل يريد بمضليه دافنيه حين مات، وقوله بعين جلية أي بخبر صادق أنه مات، والجولان: موضع بالشام، أي دفن بدفن النعمان الحزم والعطاء. وأضلت به أمه: دفنته، نادر، عن ابن الأعرابي، وأنشد: فتى، ما أضلت به أمه من القوم، ليلة لا مدعم قوله لا مدعم أي لا ملجأ ولا دعامة. والضلل: الماء الذي يجري تحت الصخرة لا تصيبه الشمس، يقال: ماء ضلل، وقيل: هو الماء الذي يجري بين الشجر. وضلاضل الماء: بقاياه، والصاد لغة، واحدتها ضلضلة وصلصلة. وأرض ضلضلة وضلضلة وضلضل وضلضل وضلاضل: غليظة، الأخيرة عن اللحياني، وهي أيضا الحجارة التي يقلها الرجل، وقال سيبويه: الضلضل مقصور عن الضلاضل. التهذيب: الضلضلة كل حجر قدر ما يقله الرجل أو فوق ذلك أملس يكون في بطون الأودية، قال: وليس في باب التضعيف كلمة تشبهها. الجوهري: الضلضلة، بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية، حجر

[ 396 ]

قدر ما يقله الرجل، قال: وليس في الكلام المضاعف غيره، وأنشد الأصمعي لصخر الغي: ألست أيام حضرنا الأعزله، وبعد إذ نحن على الضلضله ؟ وقال الفراء: مكان ضلضل وجندل، وهو الشديد ذو الحجارة، قال: أرادوا ضلضيل وجنديل على بناء حمصيص وصمكيك فحذفوا الياء. الجوهري: الضلضل والضلضلة الأرض الغليظة، عن الأصمعي، قال: كأنه قصر الضلاضل. ومضلل، بفتح اللام: اسم رجل من بني أسد، وقال الأسود بن يعفر: وقبلي مات الخالدان كلاهما: عميد بني جحوان وابن المضلل قال ابن بري: صواب إنشاده فقبلي، بالفاء، لأن قبله: فإن يك يومي قد دنا، وإخاله كواردة يوما إلى ظمء منهل والخالدان: هما خالد بن نضلة وخالد بن المضلل. * ضمل: التهذيب: أهمله الليث. وروى عمرو عن أبيه أنه قال: الضميلة المرأة الزمنة، قال: وخطب رجل إلى معاوية بنتا له عرجاء، فقال: إنها ضميلة، فقال: إني أردت أن أتشرف بمصاهرتك ولا أريدها للسباق في الحلبة، فزوجه إياها، الضميل: الزمن، والضميلة الزمنة، قال الزمخشري: إن صحت الرواية فاللام بدل من النون من الضمانة، وإلا فهي بالصاد المهملة، قيل لها ذلك ليبس وجسوء في ساقها، وكل يابس ضامل وصميل. * ضمحل: اضمحل الشئ واضمحن، على البدل، عن يعقوب، وامضحل، على القلب، كل ذلك: ذهب، والدليل على القلب أن المصدر إنما هو على اضمحل دون امضحل، وهو الاضمحلال، ولا يقولون امضحلال. * ضهل: ضهل اللبن يضهل ضهولا: اجتمع، واسم اللبن الضهل، وقيل كل ما اجتمع منه شئ بعد شئ كان لبنا أو غيره، فقد ضهل يضهل ضهلا وضهولا، حكاه ابن الأعرابي: وضهلت الناقة والشاة فهي ضهول: قل لبنها، والجمع ضهول. وشاة ضهول: قليلة اللبن. وناقة ضهول: يخرج لبنها قليلا قليلا. ويقال: إنها لضهل بهل ما يشد لها صرار ولا يروى لها حوار، قال ذو الرمة: بها كل خوار إلى كل صعلة ضهول، ورفض المذرعات القراهب الخوار: ثور يجوز أي يجأر، والصعلة: النعامة. ويقال: ضهل الظل إذا رجع ضهولا، قال ذو الرمة: أفياء بطيئا ضهولها وقول ذي الرمة: إلى كل صعلة ضهول ضهول: من نعت النعامة أنها ترجع إلى بيضها. أبو زيد: الضهل ما ضهل في السقاء من اللبن أي اجتمع. والضهل: الماء القليل مثل الضحل. وبئر ضهول: قليلة الماء. وعين ضاهلة: نزرة الماء، وكذلك حمه ضاهلة، وقال رؤبة: يقرو بهن الأعين الضواهلا وضهل ماء البئر يضهل ضهلا إذا اجتمع شيئا بعد

[ 397 ]

شئ، وهو الضهل والضهول. وضهله يضهله أي دفع إليه شيئا قليلا من الماء الضهل. وعطية ضهلة أي نزرة. ويقال: هل ضهل إليك خير أي وقع. وبئر ضهول إذا يخرج ماؤها قليلا قليلا. وضهل الشراب: قل ورق ونزر، وضحل صار كالضحضاح، وأعطاه ضحلة من مال أي عطية نزرة. وضهله حقه: نقصه إياه أو أبطله عليه، من الضهل وهو الماء القليل، كما قالوا أحبضه إذا نقصه حقه أو أبطله، من قولهم حبض ماء الركية يحبض إذا نقص. وقال يحيى بن يعمر لرجل خاصمته امرأته فماطلها في حقها: أأن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها، وروى الأزهري في تفسير تضهلها قال: تمصر عليها العطاء، أصله من بئر ضهول إذا كان ماؤها يخرج من جوانبها، وغرز الماء إذا نبع من قرارها. وقال المبرد في قوله تطلها: أي تسعى في بطلان حقها، أخذ من الدم المطلول، وشكرها فرجها، قال الشاعر: صناع بإشفاها حصان بشكرها أي عفيفة الفرج، وقيل في قوله تضهلها: تردها إلى أهلها وتخرجها، من قولك ضهلت إلى فلان إذا رجعت إليه. وهل ضهل إليك من مالك شئ أي هل عاد، وقيل: تضهلها أي تعطيها شيئا قليلا. وضهيل الرجل إذا طال سفره واستفاد مالا قليلا. قال أبو عمرو: الضهل المال القليل. أبو زيد: يقال ما ضهل عندك من المال أي ما اجتمع عندك منه. اللحياني: يقال قد أضهلت إلى فلان مالا أي صيرته إليه. وأضهل النخل إذا أبصرت فيه الرطب. وأضهل البسر إذا بدا فيه الإرطاب. وضهل إليه يضهل ضهلا: رجع، وقيل: هو أن يرجع إليه على غير وجه القتال والمغالبة. وفلان تضهل إليه الأمور أي ترجع. * ضيل: الضال: السدر البري، غير مهموز، والضال من السدر: ما كان عذيا، واحدته ضالة، ومنه قول ابن ميادة: قطعت بمصلال الخشاش يردها، على الكره منها، ضالة وجديل (* قوله قطعت الى قوله من الضال هذه عبارة الجوهري، قال الصاغاني: وهي تصحيف والرواية ضانة، بالنون، وهي البرة). يريد الخشاشة المتخذة من الضال. وأضيلت الأرض وأضالت إذا صار فيها الضال مثل أغيلت وأغالت. وفي الحديث: قال لجرير أين منزلك ؟ قال: بأكناف بيشة بين نخلة وضالة، الضالة، بتخفيف اللام: واحدة الضال، وهو شجر السدر من شجر الشوك، فإذا نبت على شط الأنهار قيل له العبري، وألفه منقلبة عن الياء. وأضيل المكان وأضال: أنبت الضال، عن أبي حنيفة عن الفراء، وإليه ترك ابن جني ما وجده مضبوطا بخط جعفر بن دحية رجل من أصحاب ثعلب من الضأل مهموزا، قال ابن جني: وأردت أن أحمله على الضئيل الذي هو الشخت لأن الضال هو السدر الجبلي، والجبلي أرق عودا من النهري، حتى وجدت بخط أبي إسحق أضيل المكان، فاطرحت ما وجدته بخط جعفر. قال أبو حنيفة: الضال ينبت في السهول والوعور، وقوس الضال إذا بريت بريت جزلة ليكون أقوى لها، وإنما يحتمل ذلك منها لخفة عودها، قال الأعشى: لاحه الصيف والغيار وإشفا ق على سقبة، كقوس الضال

[ 398 ]

وقول ساعدة بن جؤية: كساها ضالة ثجرا، كأن ظباتها الورق أراد سهاما بريت من ضالة، يدل على ذلك قوله ثجرا. وقال أبو حنيفة أيضا: الضال شجرة من الدق تكون بأطراف اليمن ترتفع قدر الذراع تنبت نبات السرو، ولها برمة صفراء ذكية جدا تأتيك ريحها من قبل أن تصل إليها، قال: وليست بضال السدر، هكذا حكاه، الضال شجرة فإما أن يكون مما قيل بالهاء وغير الهاء كحالة وحال، وإما أن يريد بشجرة شجرا فوضع الواحد موضع الجمع. التهذيب: يقال خرج فلان بضالته أي بسلاحه. والضالة: السلاح أجمع. يقال: إنه لكامل الضالة، والأصل في الضالة النبال والقسي التي تسوى من الضال، وقال بعض الأنصار: قال ابن بري وهو عاصم بن ثابت: أبو سليمان وصنع المقعد، وضالة مثل الجحيم الموقد (* قوله وصنع كذا في التهذيب والذي في التكملة ومثله في قعد من اللسان وريش). أراد بالضالة السهام، شبه نصالها في حدتها بنار موقدة، قال ابن بري: وقد يعبر بالضالة عن النبل لأنها تعمل منها، قال ساعدة بن جؤية: أجرت بمخشوب صقيل وضالة مباعج ثجر كلها أنت شائف وفي حديث أبي هريرة: قال له أبان بن سعيد وبر تدلى من رأس ضال، هو بالتخفيف، مكان أو جبل بعينه، يريد به توهين أمره وتحقير قدره، قال ابن الأثير: ويروى بالنون وهو أيضا جبل في أرض دوس، وقيل: أراد به الضأن من الغنم فتكون ألفه همزة. * طبل: الطبل: معروف الذي يضرب به وهو ذو الوجه الواحد والوجهين، والجمع أطبال وطبول. والطبال: صاحب الطبل، وفعله التطبيل، وحرفته الطبالة، وقد طبل يطبل. والطبلة: شئ من خشب تتخذه النساء، والطبل الربعة للطيب، والطبل سلة الطعام. الجوهري: وطبل الدراهم وغيرها معروف، والطبل الخلق، قال: قد علموا أنا خيار الطبل، وأننا أهل الندى والفضل وما أدري أي الطبل هو وأي الطبن هو أي ما أدري أي الناس، قال لبيد (* قوله قال لبيد قال الصاغاني: ليس الرجز للبيد): ثم جريت لانطلاق رسلي، ستعلمون من خيار الطبل وقال البعيث: وأبقى طوال الدهر، من عرصاتها، بقية أرمام، كأردية الطبل والطبل: ضرب من الثياب، وقيل: هو وشي يمان فيه كهيئة الطبول. التهذيب: الطبل ثياب عليها صورة الطبل تسمى الطبلية، ويقال لها أردية الطبل تحمل من مصر، صانها الله تعالى، قال أبو النجم:

[ 399 ]

من ذكر أيام ورسم ضاحي، كالطبل في مختلف الرياح ابن الأعرابي: الطبل الخراج، ومنه قولهم: فلان يحب الطبلية أي يحب دراهم الخراج بلا تعب. والطبالة: النعجة، وفي المحكم: الطوبالة، وجمعها طوبالات، ولا يقال للكبش طوبال، قال طرفة أو غيره: نعاني حنانة طوبالة، تسف يبيسا من العشرق نصب طوبالة على الذم له، كأنه قال أعني طوبالة. * طبرزل: قال في ترجمة طبرزذ السكر، فارسي معرب، وحكى الأصمعي طبرزل وطبرزن، قال يعقوب: طبرزل وطبرزن لهذا السكر، بالنون واللام، قال: وهو مثال لا أعرفه. قال ابن جني: قولهم طبرزل وطبرزن، لست بأن تجعل أحدهما أصلا لصاحبه بأولى منك بحمله على ضده، لاستوائهما في الاستعمال. * طحل: الطحال: لحمة سوداء عريضة في بطن الإنسان وغيره عن اليسار لازقة بالجنب، مذكر، صرح اللحياني بذلك، والجمع طحل، لا يكسر على غير ذلك. وطحل طحلا: عظم طحاله، فهو طحل، وطحل طحلا: شكا طحاله، أنشد ابن بري للحرث بن مصرف: أكويه، إما أراد الكي معترضا، كي المطني من النحز الطني الطحلا وطحله يطحله طحلا وطحلا: أصاب طحاله، فهو مطحول. ويقال: إن الفرس لا طحال له، وهو مثل لسرعته وجريه، كما يقال البعير لا مرارة له أي لا جسارة له. وطحل الماء طحلا، فهو طحل: فسد وتغيرت رائحته من حمأته. الأزهري: أبو زيد ماء طحل أي كثير الطحلب. وماء طحل: كدر، قال زهير: يخرجن من شربات، ماؤها طحل، على الجذوع، يخفن الغم والغرقا والطحل: الغضبان. والطحل: الملآن، وأنشد: ما إن يرود ولا يزال فراغه طحلا، ويمنعه من الأعيال وكساء أطحل: على لون الطحال. ورماد أطحل إذا لم يكن صافيا. ابن سيده: الطحلة لون بين الغبرة والبياض بسواد قليل كلون الرماد، ذئب أطحل وشاة طحلاء، والفعل من ذلك كله طحل طحلا، وجعل أبو عبيدة الأطحل اسم اللون فقال: هو لون الرماد، وأرى أبا حنيفة حكى نصل أطحل وشراب طاحل إذا لم يكن صافي اللون، وكذلك غبار طاحل، قال رؤبة: وبلدة تكسى القتام الطاحلا ابن الأعرابي: الطحل الأسود، ويقال: فرس أخضر أطحل للذي يعلو خضرته قليل صفرة. الأزهري: ومن أمثال العرب ضيعت البكار على طحال، يضرب مثلا لمن طلب حاجة إلى من أساء إليه، وأصل ذلك أن سويد بن أبي كاهل هجا بني غبر في رجز له فقال: من سره النيك بغير مال،

[ 400 ]

فالغبريات على طحال شواغرا، يلمعن بالقفال ثم إن سويدا أسر فطلب إلى بني غبر (* قوله بني غبر إلخ ضبط في القاموس بالضم والتشديد ووزنه شارحه بسكر، وفي معجم ياقوت والتكملة والتهذيب بالتخفيف) أن يعينوه في فكاكه فقالوا له: ضيعت البكار على طحال، والبكار: جمع بكر وهو الفتي من الإبل، الأزهري: طحال موضع وقد ذكره ابن مقبل فقال: ليت الليالي، يا كبيشة، لم تكن إلا كليلتنا بحزم طحال وقال الأخطل فيه أيضا: وعلا البسيطة فالشقيق بريق، فالضوج بين روية فطحال الجوهري: وأطحل جبل بمكة يضاف إليه ثور ابن عبد مناة بن أد بن طابخة، يقال: ثور أطحل لأنه نزله. ابن سيده: أطحل اسم جبل، ولم يخصه بمكة ولا بغيرها. وطحال: اسم كلب. * طخمل: الأزهري في ترجمة خرط قال: قرأت في نسخة من كتاب الليث: عجبت لخرطيط ورقم جناحه، ورمة طخميل ورعث الضغادر قال: الطخميل الديك. * طربل: الطربال: علم يبنى، وقيل: هو كل بناء عال، وقيل: هي كل قطعة من جبل أو حائط مستطيلة في السماء. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إذا مر أحدكم بطربال مائل فليسرع المشي، قال أبو عبيدة: هو شبيه بالمنظرة من مناظر العجم كهيئة الصومعة والبناء المرتفع، قال جرير: ألوى بها شذب العروق مشذب، فكأنما وكنت على طربال قال الأزهري: ورأيت أهل النخل في بيضاء بني جذيمة يبنون خياما من سعف النخل فوق نقيان الرمال، يتظلل بها نواطيرهم ويسمونها الطرابيل والعرازيل. وقال شمر: الطرابيل الأميال، واحدها طربال، وقال ابن شميل: هو بناء يبنى علما للخيل يستبق إليه ومنه ما هو مثل المنارة، وبالمنجشانية واحد منها بموضع قريب من البصرة، قال دكين: حتى إذا كان دوين الطربال، رجعن منه بصهيل صلصال، مطهر الصورة مثل التمثال (* قوله رجعن هكذا في الأصل، وفي التهذيب ومعجم ياقوت: بشر. وقوله مطهر كذا في الأصل ومعجم ياقوت بالراء، وفي نسخة من التهذيب: مطهم بالميم). فسر الطربال هنا بالمنارة. الفراء: الطربال الصومعة، وقال ابن الأعرابي: هو الهدف المشرف، وقال الجوهري: الطربال القطعة العالية من الجدار والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل، قال: وطرابيل الشام صوامعها. ورجل مطربل: يسحب ذيوله. وكتب أبو محلم إلى رجل: اشتر لنا جرة ولتكن غير قعراء ولا دناء ولا مطربلة الجوانب، قال ابن حمويه: سألت شمرا عن الدناء فقال: القصيرة، قال: والمطربلة الطويلة، ويقال: طربل بوله إذا مده إلى فوق.

[ 401 ]

* طرجهل: الجوهري: الطرجهالة كالفنجانة معروفة، قال: وربما قالوا طرجهارة، بالراء، قال الأعشى: ولقد شربت الخمر أس‍ - قى من إناء الطرجهاره * طرغل: التهذيب: في كتاب شمر الأطرغلات هي الدباسي والقماري والصلاصل ذوات الأطواق، قال: ولا أدري أمعرب هو أم عربي. * طرفل: التهذيب في الرباعي: طرفل دواء مؤلف، وليس بعربي محض. * طسل: الطسل: الماء الجاري على وجه الأرض. والطسل: ضوء السراب. والطسل: اضطراب السراب. وطسل السراب: اضطرب، قال رؤبة: تقنع الموماة طسلا طاسلا ويؤيد قول رؤبة قول هميان بن قحافة في الطسل: بل بلد يكسى القتام الطاسلا قالوا: الطاسل الملبس. وقال بعضهم: الطاسل والساطل من الغبار المرتفع. والطيسل: السراب البراق. وليل طيسل: مظلم. والطيسل: الريح الشديدة. والطيسل: اللبن الكثير، وقيل: الكثير من كل شئ. وطيسلة: اسم، قال: تهزأ مني أخت آل طيسله، قالت: أراه في الوقار والعله (* قوله في الوقار والعله هكذا في المحكم، وانشده في التكملة: مبلطا لا شئ له، قال: والمبلط المملق). ويقال للماء الكثير طيسل وطسل، ابن الأعرابي: الطيسل الطست، قال: وطيسل الرجل إذا سافر سفرا قريبا فكثر ماله، وأنشد أبو عمرو: ترفع في كل زقاق قسطلا، فصبحت من شبرمان منهلا، أخضر طيسا زغربيا طيسلا يصف حميرا وردت ماء. قال: والطيس والطيسل والطرطبيس بمعنى واحد في الكثرة. الجوهري: ماء طيسل ونعم طيسل أي كثير. والطيسل: الغبار. * طعل: ابن الأعرابي: الطاعل السهم المقوم. والطعل: القدح في الأنساب، قال الأزهري: وهذان حرفان غريبان لم اسمعهما لغيره. * طفل: الطفل: البنان الرخص. المحكم: الطفل، بالفتح، الرخص الناعم، والجمع طفال وطفول، قال عمرو بن قميئة: إلى كفل مثل دعص النقا، وكف تقلب بيضا طفالا وقال ابن هرمة: متى ما يغفل الواشون، تومئ بأطراف منعمة طفول والأنثى طفلة، قال الأعشى: رخصة طفلة الأنامل، ترتب‍ - ب سخاما تكفه بخلال وقد طفل طفالة وطفولة. ويقال: جارية طفلة إذا كانت رخصة. والطفل والطفلة: الصغيران. والطفل: الصغير من كل شئ بين الطفل والطفالة والطفولة والطفولية، ولا فعل له، واستعمله صخر الغي في الوعل فقال: بها كان طفلا، ثم أسدس واستوى، فأصبح لهما في لهوم قراهب

[ 402 ]

وقول أبي ذؤيب: ثلاثا، فلما استحيل الجها م، واستجمع الطفل فيها رشوحا عنى بالطفل السحاب الصغار أي جمعتها الريح وضمتها، واستعار لها الرشوح حين جعلها طفلا، وقول أبي كبير: أزهير، إن يصبح أبوك مقصرا طفلا ينوء، إذا مشى للكلكل أراد أنه يقصر عما كان عليه ويضعف من الكبر ويرجع إلى حد الصبا والطفولة، والجمع أطفال، لا يكسر على غير ذلك. وقال أبو الهيثم: الصبي يدعى طفلا حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم. وفي حديث الاستسقاء: وقد شغلت أم الصبي عن الطفل أي شغلت بنفسها عن ولدها بما هي فيه من الجدب، ومنه قوله تعالى: تذهل كل مرضعة عما أرضعت. وقولهم: وقع فلان في أمر لا ينادى وليده. وقوله عز وجل: ثم يخرجكم طفلا، قال الزجاج: طفلا هنا في موضع أطفال يدل على ذلك ذكر الجماعة، وكأن معناه ثم يخرج كل واحد منكم طفلا. وقال تعالى: أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء، والعرب تقول: جارية طفلة وطفل، وجاريتان طفل، وجوار طفل، وغلام طفل، وغلمان طفل. ويقال: طفل وطفلة وطفلان وأطفال وطفلتان وطفلات في القياس. والطفل: المولود، وولد كل وحشية أيضا طفل، ويكون الطفل واحدا وجمعا مثل الجنب. وغلام طفل إذا كان رخص القدمين واليدين. وامرأة طفلة البنان: رخصتها في بياض، بينة الطفولة، وقد طفل طفالة أيضا، وبنان طفل، وإنما جاز أن يوصف البنان وهو جمع بالطفل وهو واحد، لأن كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر: ولهذا قال حميد: فلما كشفن اللبس عنه، مسحنه بأطراف طفل، زان غيلا موشما أراد بأطراف بنان طفل فجعله بدلا عنه، قال: والطفل الصغير من أولاد الناس والدواب. وأطفلت المرأة والظبية والنعم إذا كان معها ولد طفل، وقال لبيد: فعلا فروع الأيهقان، وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها قال ابن سيده: وأما قول لبيد وأطفلت بالجلهتين، فإنه أراد وباض نعامها، ولكنه على قوله: شراب ألبان وتمر وأقط وقوله تعالى: فأجمعوا أمركم وشركاءكم، فسيبويه يطرده والأخفش يقفه. أبو عبيد: ناقة مطفل ونوق مطافل ومطافيل، بالإشباع، معها أولادها. وفي الحديث: سارت قريش بالعوذ المطافيل أي الإبل مع أولادها، والعوذ: الإبل التي وضعت أولادها حديثا، ويقال: أطفلت، فهي مطفل ومطفلة، يريد أنهم جاؤوا بأجمعهم كبارهم وصغارهم. وفي حديث علي، عليه السلام: فأقبلتم إلي إقبال العوذ المطافل، فجمع بغير إشباع. والمطفل: ذات الطفل من الإنسان والوحش معها طفلها، وهي قريبة عهد بالنتاج، وكذلك الناقة، والجمع مطافيل ومطافل، قال أبو ذؤيب: وإن حديثا منك، لو تبذلينه، جنى النحل في ألبان عوذ مطافل

[ 403 ]

مطافيل أبكار حديث نتاجها، تشاب بماء مثل ماء المفاصل وطفلت الناقة: رشحت طفلها، قال الأخطل: إذا زعزعته الريح جر ذيوله، كما رجعت عوذ ثقال تطفل وليلة مطفل: تقتل الأطفال ببردها. والطفل: الحاجة. وأطفال الحوائج: صغارها. والطفل: الشمس عند غروبها. والطفل: الليل: ويقال للنار ساعة تقدح: طفل وطفلة. ابن سيده: والطفل سقط النار، والجمع أطفال، وكل ذلك قد فسر به قول زهير: لأرتحلن بالفجر، ثم لأدأبن إلى الليل، إلا أن يعرجني طفل يعني حاجة يسيرة مثل قدح نار أو نزول للبول وما أشبهه، وكل جزء من ذلك طفل، كان عينا أو حدثا، والجمع كالجمع، ومن هنا قالوا طفل الهم والحب، قال: يضم إلي الليل أطفال حبها، كما ضم أزرار القميص البنائق والتطفيل: السير الرويد. يقال: طفلتها تطفيلا يعني الإبل، وذلك إذا كان معها أولادها فرفقت بها في السير ليلحقها أولادها الأطفال، فأما قول كهدل الراجز: با رب لا تردد إلينا طفيلا فإما أن يكون طفيل بناء وضعيا كرجل طريم وهو الطويل ويعني به طفلا، وإما أن يكون أراد طفيلا يصغره بذلك ويحقره، فلما لم يستقم له الوزن غير بناء التصغير وهو يريده، وهذا مذهب ابن الأعرابي، والقياس ما بدأنا به. وطفل العشي: آخره عند غروب الشمس واصفرارها، يقال: أتيته طفلا وعشاء طفلا، فإما أن يكون صفة، وإما أن يكون بدلا. وطفلت الشمس تطفل طفولا وطفلت تطفيلا: همت بالوجوب ودنت للغروب. وتطفيل الشمس: ميلها للغروب. الأزهري: طفلت فهي تطفل طفلا. ويقال: طفلت تطفيلا إذا وقع الطفل في الهواء وعلى الأرض وذلك بالعشي، وأنشد: باكرتها طفل الغداة بغارة، والمبتغون خطار ذاك قليل وقال لبيد: وعلى الأرض غيابات الطفل وقال ابن بزرج: يقال أتيته طفلا أي ممسيا، وذلك بعدما تدنو الشمس للغروب، وأتيته طفلا: وذلك بعد طلوع الشمس، أخذ من الطفل الصغير، وأنشد: ولا متلافيا، والشمس طفل، ببعض نواشغ الوادي حمولا (* قوله ولا متلافيا إلخ لعل تخريج هذا هنا من الناسخ فان محله تقدم عند قوله والطفل الشمس عند غروبها كما صنع شارح القاموس). وفي حديث ابن عمر: أنه كره الصلاة على الجنازة إذا طفلت الشمس للغروب أي دنت منه، واسم تلك الساعة الطفل. وجارية طفلة إذا كانت صغيرة، وجارية طفلة إذا كانت رقيقة البشرة ناعمة. الأصمعي: الطفلة الجارية

[ 404 ]

الرخصة الناعمة، وكذلك البنان الطفل. والطفلة: الحديثة السن، والذكر طفل. وطفل الليل: دنا وأقبل بظلامه، وأنشد ابن الأعرابي: وطيبة نفسا بتأبين هالك تذكر أخدانا، إذا الليل طفلا قوله طيبة نفسا أي أنها لم تعط أجرا على نوح هالك، إنما تنوح لشجو أخرى تبكي على ابنها أو غيره. وطفلنا وأطفلنا: دخلنا في الطفل. والطفل: طفل الغداة وطفل العشي من لدن أن تهم الشمس بالذرور إلى أن يستمكن الضح من الأرض. وقال ابن سيده: طفل الغداة من لدن ذرور الشمس إلى استكمالها في الأرض. الجوهري: والطفل، بالتحريك، بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب، والطفل أيضا: مطر، قال الشاعر: لوهد جاده طفل الثريا وطفيل: شاعر معروف، وطفيل الأعراس، وطفيل العرائس: رجل من أهل الكوفة من بني عبد الله بن غطفان كان يأتي الولائم دون أن يدعى إليها، وكان يقول: وددت أن الكوفة كلها بركة مصهرجة فلا يخفى علي منها شئ، ثم سمي كل راشن طفيليا وصرفوا منه فعلا فقالوا طفل. ورجل طفليل: يدخل مع القوم فيأكل طعامهم من غير أن يدعى. ابن السكيت، وفي قولهم فلان طفيلي للذي يدخل الوليمة والمآدب ولم يدع إليها، وقد تطفل، وهو منسوب إلى طفيل المذكور، والعرب تسمي الطفيلي الراشن والوارش. وحكى ابن بري عن ابن خالويه: الطفيلي والوارش والواغل والأرشم والزلال والقسقاس والنتيل والدامر والدامق والزامج واللعمظ واللعموظ والمكزم. والطفال والطفال: الطين اليابس، يمانية. وطفيل، بفتح الطاء: اسم جبل، وقيل موضع، قال: وهل أردن، يوما، مياه مجنة ؟ وهل يبدون لي شامة وطفيل ؟ قال ابن الأثير: وفي شعر بلال: وهل يبدون لي شامة وطفيل ؟ قال: قيل هما جبلان بنواحي مكة، وقيل عينان. وقال الليث: التطفيل من كلام أهل العراق، ويقال: هو يتطفل في الأعراس، وقال أبو طالب قولهم الطفيلي: قال الأصمعي: هو الذي يدخل على القوم من غير أن يدعوه، نأخوذ من الطفل وهو إقبال الليل على النهار بظلمته. وقال أبو عمرو: الطفل الظلمة نفسها، وأنشد لابن هرمة: وقد عراني من لون الدجى طفل أراد أنه يظلم على القوم أمره فلا يدرون من دعاه ولا كيف دخل عليهم، قال: وقال أبو عبيدة نسب إلى طفيل بن زلال رجل من أهل الكوفة. وريح طفل إذا كانت لينة الهبوب. وعشب طفل: لم يطل، وطفل أي ناعم. * طفأل: الطفئل: الماء الرنق الكدر يبقى في الحوض، واحدته طفئلة، يعني بالواحدة الطائفة. * طفنشل: التهذيب في الرباعي عن الأموي: الطفنشأ، مقصور مهموز، الضعيف من الرجال. وقال شمر: الطفنشل باللام، وأنشد:

[ 405 ]

لما رأت بعيلها زنجيلا، طفنشلا لا يمنع الفصيلا قالت له مقالة تفصيلا: ليتك كنت حيضة تمصيلا قال: أنشدنيه الإيادي كذلك. * طلل: الطل: المطر الصغار القطر الدائم، وهو أرسخ المطر ندى. ابن سيده: الطل أخف المطر وأضعفه ثم الرذاذ ثم البغش، وقيل: هو الندى، وقيل: فوق الندى ودون المطر، وجمعه طلال، فأما قوله أنشده ابن الأعرابي: مثل النقا لبده ضرب الطلل فإنه أراد ضرب الطل ففك المدغم ثم حركه، ورواه غيره ضرب الطلل، أراد ضرب الطلال فحذف ألف الجمع. ويوم طل: ذو طل. وطلت الأرض طلا: أصابها الطل، وطلت فهي طلة: نديت، وطلها الندى، فهي مطلولة. وقالوا في الدعاء: طلت بلادك وطلت، فطلت: أمطرت، وطلت: نديت. وقال أبو إسحق: طلت، بالضم لا غير. يقال: رحبت بلادك وطلت، بالضم، ولا يقال طلت لأن الطل لا يكون منها إنما هي مفعولة، وكل ند طل. وقال الأصمعي: أرض طلة ندية وأرض مطلولة من الطل. وطلت السماء: اشتد وقعها. والمطلل: الضباب، ويقال للندى الذي تخرجه عروق الشجر إلى غصونها طل. وفي حديث أشراط الساعة: ثم يرسل الله مطرا كأنه الطل، الطل: الذي ينزل من السماء في الصحو، والطل أيضا: أضعف المطر. والطل: قلة لبن الناقة، وقيل: هو اللبن قل أو كثر. والمطلول: اللبن المحض فوقه رغوة مصبوب عليه ماء فتحسبه طيبا وهو لا خير فيه، قال الراعي: وبحسب قومك، إن شتوا، مطلولة، شرع النهار، ومذقة أحيانا وقيل: المطلولة هنا جلدة مودونة بلبن محض يأكلونها. وقالوا: ما بها طل ولا ناطل، فالطل اللبن، والناطل الخمر. وما بها طل أي طرق. ويقال: ما بالناقة طل أي ما بها لبن. والطلى: الشربة من الماء. والطل: هدر الدم وقيل: هو أن لا يثأر به أو تقبل ديته، وقد ظل الدم نفسه طلا وطللته أنا، قال أبو حية النميري: ولكن، وبيت الله، ما طل مسلما كغر الثنايا واضحات الملاغم وقد طل طلا وطلولا، فهو مطلول وطليل، وأطل وأطله الله. الجوهري: طله الله وأطله أي أهدره. أبو زيد: طل دمه، فهو مطلول، قال الشاعر: دماؤهم ليس لها طالب، مطلولة مثل دم العذره أبو زيد: طل دمه وأطله الله، ولا يقال طل دمه، بالفتح، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه. ويقال: أطل دمه، أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات: طل دمه وطل دمه وأطل دمه. والطلاء: الدم المطلول، قال الفارسي: همزته منقلبة عن ياء مبدلة من لام وهو عنده من محول التضعيف، كما قالوا لا أملاه يريدون لا أمله. وفي الحديث: أن رجلا عض يد رجل

[ 406 ]

فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه فطلها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي أهدرها وأبطلها، قال ابن الأثير: هكذا يروى طلها، بالفتح، وإنما يقال طل دمه وأطل وأطله الله، وأجاز الأول الكسائي، قال: ومنه الحديث من لا أكل ولا شرب ولا استهل ومثل ذلك يطل. وطله حقه يطله: نقصه إياه وأبطله. خالد بن جنبة: طل بنو فلان فلانا حقه يطلونه إذا منعوه إياه وحبسوه منه، وقال غيره: طله أي مطله، ومنه حديث يحيى بن يعمر لزوج المرأة التي حاكمته إليه طالبة مهرها: أنشأت تطلها وتضهلها، تطلها أي تمطلها، طل فلان غريمه يطله إذا مطله، وقيل يطلها يسعى في بطلان حقها كأنه من الدم المطلول. ورجل طل: كبير السن، عن كراع. والطلة: الخمر اللذيذة. وخمرة طلة أي لذيذة، قال حميد بن ثور: أظل كأني شارب لمدامة، لها في عظام الشاربين دبيب ركود الحميا طلة شاب ماءها بها، من عقاراء الكروم، زبيب أراد من كروم العقاراء فقلب. ورائحة طلة: لذيذة، أنشد ثعلب: تجئ بريا من عثيلة طلة، يهش لها القلب الدوي فيثيب وأنشد أبو حنيفة: بريح خزامى طلة من ثيابها، ومن أرج من جيد المسك ثاقب وحديث طل أي حسن. الفراء: الطلة الشربة من اللبن، والطلة النعمة، والطلة الخمرة السلسة، والطلة الحصر. قال يعقوب، وحكي عن أبي عمرو: ما بالناقة طل، بالضم، أي بها لبن. وطلة الرجل: امرأته، وكذلك حنته، قال عمرو بن حسان: أفي نابين نالهما إساف تأوه طلتي، ما إن تنام ؟ والناب: الشارف من النوق، وإساف: اسم رجل، وأنشد ابن بري لشاعر: وإني لمحتاج إلى موت طلتي، ولكن قرين السوء باق معمر وقول أبي صخر الهذلي: كمور السقى في حائر غدق الثرى، عذاب اللمى بحنين طل المناسب (* قوله كمور السقى كذا ضبط في الأصل ولم ينقط فيه لفظ بحنين). قال السكري: معناه أحسن المناسب، قال أبو الحسن: وهو يعود إلى معنى اللذة، وكذلك قول أبي صخر أيضا: قطعت بهن العيش والدهر كله، فحبر ولو طلت إليك المناسب أي حسنت وأعجبت. والطلل: ما شخص من آثار الديار، والرسم ما كان لاصقا بالأرض، وقيل: طلل كل شئ شخصه، وجمع كل ذلك أطلال وطلول. والطلالة: كالطلل، التهذيب: وطلل الدار يقال إنه موضع من صحنها يهيأ لمجلس أهلها، وطلل الدار

[ 407 ]

كالدكانة يجلس عليها، أبو الدقيش: كان يكون بفناء كل بيت دكان عليه المشرب والمأكل، فذلك الطلل. ويقال: حيا الله طللك وأطلالك أي ما شخص من جسدك، وحيا الله طللك وطلالتك أي شخصك. ويقال: فرس حسن الطلالة، وهو ما ارتفع من خلقه. والإطلال: الإشراف على الشئ. ويقال: رأيت نساء يتطاللن من السطوح أي يتشوفن. وتطاللت: تطاولت فنظرت. أبو العميثل: تطاللت للشئ وتطاولت بمعنى واحد، وتطال أي مد عنقه ينظر إلى الشئ يبعد عنه، وقال طهمان بن عمرو: كفى حزنا أني تطاللت كي أرى ذرى قلتي دمخ، فما تريان ألا حبذا، والله، لو تعلمانه ظلالكما، يا أيها العلمان وماؤكما العذب الذي لو شربته، وبي نافض الحمى، إذا لشفائي أبو عمرو: التطال الاطلاع من فوق المكان أو من الستر. وأطل عليه أي أشرف، قال جرير: أنا البازي المطل على نمير، أتيح من السماء لها انصبابا وتقول: هذا أمر مطل أي ليس بمسفر. وفي حديث صفية بنت عبد المطلب: فأطل علينا يهودي أي أشرف، قال وحقيقته: أوفى علينا بطلله أي شخصه. وتطاول على الشئ واستطل: أشرف، قال ساعدة بن جؤية: ومنه يمان مستطل، وجالس لعرض السراة، مكفهرا صبيرها وطلل السفينة: جلالها، والجمع الأطلال. والطليل: الحصير، المحكم: الطليل حصير منسوج من دوم، وقيل: هو الذي يعمل من السعف أو من قشور السعف، وجمعه أطلة وطلل. التهذيب: أبو عمرو الطليلة البورياء، وقال الأصمعي: الباري لا غير. أبو عمرو: الطل الحية، وقال ابن الأعرابي: هو الطل، بالفتح، للحية. ويقال أطل فلان على فلان بالأذى إذا دام على إيذائه، وقولهم: ليست لفلان طلالة، قال ابن الأعرابي: ليست له حال حسنة وهيئة حسنة، وهو من النبات المطلول، وقال أبو عمرو: ليست له طلالة، قال: الطلالة الفرح والسرور، وأنشد: فلما أن وبهت ولم أصادف سوى رحلي، بقيت بلا طلاله معناه بغير فرح ولا سرور. وقال الأصمعي: الطلالة الحسن والماء. وخطب فلان خطبة طليلة أي حسنة. وعلى منطقه طلالة الحسن أي بهجته، وقال: فقلت: ألم تعلمي أنه جميل الطلالة حسانها ؟ وفي حديث أبي بكر: أنه كان يصلي على أطلال السفينة، هي جمع طلل ويريد بها شراعها. وأطلال: اسم ناقة، وقيل: اسم فرس يزعم الناس أنها تكلمت لما هربت فارس يوم القادسية، وذلك أن المسلمين تبعوهم فانتهوا إلى نهر قد قطع جسره فقال

[ 408 ]

فارسها: ثبي أطلال فقالت: وثبت وسورة البقرة، وإياها عنى الشماخ بقوله: لقد غاب عن خيل، بموقان أحجرت، بكير بني الشداخ فارس أطلال وبكير: هو اسم فارسها. وذو طلال: اسم فرس، قال غوية بن سلمى بن ربيعة، ومنهم من يقول عوية بعين مهملة: ألا نادت أمامة باحتمال لتحزنني، فلا بك لا أبالي فسيري، ما بدا لك، أو أقيمي، فأيا ما أتيت، فعن يقال وكيف تروعني امرأة ببين، حياتي، بعد فارس ذي طلال قال ابن بري: ويقال هو موضع ببلاد بني مرة، وقيل: هناك قبر المري (* قوله قبر المري عبارة ياقوت: وفيه قبر تميم بن مر بن اد بن طابخة) والأشهر أن ذا طلال اسم فرس لبعض المقتولين من أصحاب غوية، ألا تراه يقول بعد هذا: وبعد أبي ربيعة عبد عمرو ومسعود، وبعد أبي هلال والطلطلة والطلاطلة، كلتاهما: الداهية، وقيل: الطلاطلة والطلاطل داء يأخذ الحمر في أصلابها فيقطع ظهورها. والطلاطلة والطلاطل: الموت، وقيل: هو الداء العضال. وقالوا: رماه الله بالطلاطلة والحمى المماطلة، وهو وجع في الظهر، وقيل: رماه الله بالطلاطلة، هو الداء العضال الذي لا يقدر له على حيلة ولا دواء ولا يعرف المعالج موضعه. وقال أبو حاتم: الطلاطلة الذبحة التي تعجله، والحمى المماطلة: الربع تماطل صاحبها أي تطاوله، قال: والطلاطلة سقوط اللهاة حتى لا يسيغ طعاما ولا شرابا، وزاد ابن بري في ذلك قال: رماه الله بالطلاطلة والحمى المماطلة، فإنه إسب من الرجال، والإسب اللئيم. والطلاطلة: لحمة في الحلق، قال الأصمعي: الطلاطلة هي اللحمة السائلة على طرف المسترط. ويقال: وقعت طلاطلته يعني لهاته إذا سقطت. والطلطل: المرض الدائم. وذو طلال: ماء قريب من الربذة، وقيل: هو واد بالشربة لغطفان، قال عروة بن الورد: وأي الناس آمن بعد بلج، وقرة صاحبي بذي طلال ؟ * طمل: الطمل: السير العنيف. طمل الإبل يطملها طملا وطملت الناقة طملا: سيرتها سيرا فسيحا. والطمل من الرجال: الفاحش البذي الذي لا يبالي ما صنع وما أتى وما قيل له، وإنه لملط طمل، والجمع طمول، وقال لبيد: أطاعوا في الغواية كل طمل، يجر المخزيات ولا يبالي والاسم الطمولة. ورجل طميل: خفي الشأن. والطمل والطمليل: اللص، وقيل: اللص الفاسق، وعم بعضهم به كل لص. وانطمل فلان إذا شارك اللصوص. والطملال: اللص. والطملال: الذئب. والطمل والطمل والطملال: الذئب الأطلس الخفي الشخص. والطمل والطملال والطمليل والطملول: الفقير السئ الحال القشف

[ 409 ]

القبيح الهيئة الأغبر، وقيل: هو العاري من الثياب وأكثر ما يوصف به القانص. والطملة والطملة: الحمأة والطين، وقيل: ما بقي في أسفل الحوض من الماء الكدر. والطمل: الماء الكدر. الفراء: يقال صار الماء دكلة وطملة وثرمطة، كله الطين الرقيق. واطمل ما في الحوض. أخرج فلم يترك فيه قطرة، وهو افتعل منه. والطمل: الثوب الذي أشبع صبغه. والطمل: النصيب. والسهم الطميل والمطمول: الملطخ بالدم، قال أبو خراش يصف سهما: كأن النضي، بعدما طاش مارقا وراء يديه بالخلاء، طميل وطمل الدم السهم وغيره طملا، فهو مطمول وطميل: لطخه، وقد طمل هو. وقيل: كل ما لطخ، فقد طمل. ووقع في طملة إذا وقع في أمر قبيح والتطخ به. ورجل مطمول وطميل: ملطوخ بدم أو بقبيح أو بغيره، وقول الشاعر: فكيف أبيت الليل، وابنه مالك بزينتها، لما يقطع طميلها ؟ يقول: أبوها مالك ثأري أي قتل حميما فأنا أطلبه بدمه، فيقول: كيف يأخذني النوم ولم تسب هي ولم يؤخذ أبوها ولم تقطع قلادتها وهي طميلها ؟ وإنما سميت القلادة طميلا لأنها تطمل بالطيب أي تلطخ. والمطمل: مكتب تباب (* قوله والمطمل مكتب تباب إلخ هكذا رسم في الأصل من غير ضبط) العرائس بالذهب. والمطملة: ما توسع به الخبزة. وطملت الخبزة: وسعتها. وقد طمل الحصير، فهو مطمول وطميل: رمله وجعل فيه الخيوط. والطميل والطميلة: الجدي والعناق لأنهما يطملان أي يشدان. * طهل: طهل الماء طهلا، فهو طهل وطاهل: أجن، وطهل، بالكسر: فسد وتغيرت رائحته. وفي الأرض طهلة من كلإ أي شئ يسير منه وليس بالكثير، وذلك في أول نباتها، وقد أطهلت الأرض. والطهلة: القليل الضعيف من الكلإ، حكاه أبو حنيفة. والطهلئة: الماء الرنق الكدر في الحوض، وقال الليث: الطهلئة الطين في الحوض وهو ما انحت فيه من الحوض بعدما ليط، تقول: أخرج هذه الطهلئة من حوضك. وطهيل الرجل إذا أكل الطهلة، وهي بقلة ناعمة. والطهلئة: القطعة من الغيم على وجه السماء مأخوذة من طهل الماء إذا تغير وعلاه الطحلب. وما في السماء طهلئة أي سحابة، وفي الصحاح: أي شئ من غيم، وهو فعلئة، وهمزته زائدة كهمزة الكرفئة والغرقئ. والطهلية من الناس: الأحمق الذي لا خير فيه، كلاهما غير مهموز، وهو المدفع، قال: ويقال للراشن. ابن الأعرابي: يقال بقيت من أموالهم طهلة أي بقية، وقال: ههنا طهلة الماء ونضاضته وبراضته بقية منه. التهذيب: وتهطلأت وتطهلأت أي وقعت. * طهفل: التهذيب: ابن الأعرابي طهفل إذا أكل خبز الذرة وداوم عليه، وفي أمالي ابن بري: لعدم غيره. * طهمل: الطهمل: الجسيم القبيح الخلقة، والمرأة طهملة. وفي الحديث: وقفت امرأة على عمر،

[ 410 ]

رضي الله عنه، فقالت: إني امرأة طهملة، هي الجسيمة القبيحة، وقيل الدقيقة. والطمهل: الذي لا يوجد له حجم إذا مس. والطهملة والطهملة، الأخيرة عن كراع، من النساء: ذالسوداء القبيحة الخلق، قال العجاج: يمسين عن قس الأذى غوافلا، لا جعبريات ولا طهاملا يعني قباح الخلقة. والطهامل: الضخام. * طول: الطول: نقيض القصر في الناس وغيرهم من الحيوان والموات. ويقال للشئ الطويل: طال يطول طولا، فهو طويل وطوال. قال النحويون: أصل طال فعل استدلالا بالاسم منه إذا جاء على فعيل نحو طويل، حملا على شرف فهو شريف وكرم فهو كريم، وجمعهما طوال، قال سيبويه: صحت الواو في طوال لصحتها في طويل، فصار طوال من طويل كجوار من جاورت، قال: ووافق الذين قالوا فعيل الذين قالوا فعال لأنهما أختان فجمعوه جمعه، وحكى اللغويون طيال، ولا يوجبه القياس لأن الواو قد صحت في الواحد فحكمها أن تصح في الجمع، قال ابن جني لم تقلب إلا في بيت شاذ وهو قوله: تبين لي أن القماءة ذلة، وأن أعزاء الرجال طيالها والأنثى طويلة وطوالة، والجمع كالجمع، ولا يمتنع شئ من ذلك من التسليم. ويقال للرجل إذا كان أهوج الطول طوال وطوال، وامرأة طوالة وطوالة. الكسائي في باب المغالبة: طاولني فطلته من الطول والطول جميعا. وقال سيبويه: يقال طلت على فعلت لأنك تقول طويل وطوال كما قلت قبح وقبيح، قال: ولا يكون طلته كما لا يكون فعلته في شئ، قال المازني: طلت فعلت أصل واعتلت من فعلت غير محولة، الدليل على ذلك طويل وطوال، قال: وأما طاولته فطلته فهي محولة كما حولت قلت، وفاعلها طائل، لا يقال فيه طويل كما لا يقال في قائل قويل، قال: ولم يؤخذ هذا إلا عن الثقات، قال: وقلت محولة من فعلت إلى فعلت كما أن بعت محولة من فعلت إلى فعلت وكانت فعلت أولى بها لأن الكسرة من الياء، كما كان فعلت أولى بقلت لأن الضمة من الواو، وطال الشئ طولا وأطلته إطالة. والسبع الطول من سور القرآن: سبع سور وهي سورة البقرة وسورة آل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، فهذه ست سور متواليات واختلفوا في السابعة، فمنهم من قال السابعة الأنفال وبراءة وعدهما سورة واحدة، ومنهم من جعل السابعة سورة يونس، والطول: جمع طولى، يقال هي السورة الطولى وهن الطول، قال ابن بري: ومنه قرأت السبع الطول، وقال الشاعر: سكنته، بعدما طارت نعامته، بسورة الطور، لما فاتني الطول وفي الحديث: أوتيت السبع الطول، هي بالضم جمع الطولى، وهذا البناء يلزمه الألف واللام أو الإضافة. وفي حديث أم سلمة: أنه كان يقرأ في المغرب بطولى الطوليين، هي تثنية الطولى ومذكرها الأطول، أي أنه كان يقرأ فيها بأطول السورتين الطويلتين، تعني الأنعام والأعراف.

[ 411 ]

والطويل من الشعر: جنس من العروض، وهي كلمة مولدة، سمي بذلك لأنه أطول الشعر كله، وذلك أن أصله ثمانية وأربعون حرفا، وأكثر حروف الشعر من غير دائرته اثنان وأربعون حرفا، ولأن أوتاده مبتدأ بها، فالطول لمتقدم أجزائه لازم أبدا، لأن أول أجزائه أوتاد والزوائد أبدا يتقدم أسبابها ما أوله وتد. والطوال، بالضم: المفرط الطول، وأنشد ابن بري قول طفيل: طوال الساعدين يهز لدنا، يلوح سنانه مثل الشهاب قال: ولا يكسر (* قوله قال ولا يكسر إلخ هكذا في الأصل، وعبارة القاموس وشرحه: والطوال، كرمان، المفرط الطول، ولا يكسر، انما يجمع جمع السلامة اه‍. وبهذا يعلم ما لعله سقط هنا، فقد تقدم في صدر المادة أن طوالا كغراب يجمع على طوال بالكسر). إنما يجمع جمع السلامة. وطاولني فطلته أي كنت أشد طولا منه، قال: إن الفرزدق صخرة عادية طالت، فليس تنالها الأوعال وطال فلان فلانا أي فاقه في الطول، وأنشد: تخط بقرنيها برير أراكة، وتعطو بظلفيها، إذا الغصن طالها أي طاولها فلم تنله. والأطول: نقيض الأقصر، وتأنيث الأطول الطولى، وجمعها الطول. الجوهري: الطوال، بالضم، الطويل. يقال طويل وطوال، فإذا أفرط في الطول قيل طوال، بالتشديد. والطوال، بالكسر: جمع طويل، والطوال، بالفتح: من قولك لا أكلمه طوال الدهر وطول الدهر بمعنى. ويقال: قلانس طيال وطوال بمعنى. والرجال الأطاول: جمع الأطول، والطولى تأنيث الأطول، والجمع الطول مثل الكبرى والكبر. وأطالت المرأة إذا ولدت طوالا. وفي الحديث: إن القصيرة قد تطيل. الجوهري: والطول خلاف العرض. وطال الشئ أي امتد، قال: وطلت أصله طولت بضم الواو لأنك تقول طويل، فنقلت الضمة إلى الطاء وسقطت الواو لاجتماع الساكنين، قال: ولا يجوز أن تقول منه طلته، وأما قولك طاولني فطلته فإنما تعني بذلك كنت أطول منه من الطول والطول جميعا. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ما مشى مع طوال إلا طالهم، فهذ من الطول، قال ابن بري: وعلى ذلك قول سبيح بن رياح الزنجي، ويقال رياح بن سبيح، حين غضب لما قال جرير في الفرزدق: لا تطلبن خؤولة في تغلب، فالزنج أكرم منهم أخوالا فقال سبيح أو رياح لما سمع هذا البيت: الزنج لو لاقيتهم في صفهم، لاقيت، ثم، جحاجحا أبطالا ما بال كلب بني كليب سبنا، أن لم يوازن حاجبا وعقالا ؟ إن الفرزدق صخرة عادية طالت، فليس تنالها الأوعالا (* قوله الاوعالا تقدم إيراده قريبا الأوعال بالرفع). وقالت الخنساء: وما بلغت كف امرئ متناول، من المجد، إلا والذي نلت أطول

[ 412 ]

وفي حديث استسقاء عمر، رضي الله عنه: فطال العباس عمر أي غلبه في طول القامة، وكان عمر طويلا من الرجال، وكان العباس أشد طولا منه. وروي أن امرأة قالت: رأيت عباسا يطوف بالبيت كأنه فسطاط أبيض، وكانت رأت علي بن عبد الله بن العباس وقد فرع الناس كأنه راكب مع مشاة فقالت: من هذا ؟ فأعلمت فقالت: إن الناس ليرذلون، وكان رأس علي بن عبد الله إلى منكب أبيه عبد الله، ورأس عبد الله إلى منكب العباس، ورأس العباس إلى منكب عبد المطلب. وأطلت الشئ وأطولت على النقصان والتمام بمعنى. المحكم: وأطال الشئ وطوله وأطوله جعله طويلا، وكأن الذين قالوا ذلك إنما أرادوا أن ينبهوا على أصل الباب، قال فلا يقاس هذا إنما يأتي للتنبيه على الأصل، وأنشد سيبويه: صددت فأطولت الصدود، وقلما وصال، على طول الصدود، يدوم وكل ما امتد من زمن أو لزم من هم ونحوه فقد طال، كقولك طال الهم وطال الليل. وقالوا: إن الليل طويل فلا يطل إلا بخير، عن اللحياني. قال: ومعناه الدعاء. وأطال الله طيلته أي عمره. وطال طولك وطيلك أي عمرك، ويقال غيبتك، قال القطامي: إنا محيوك فاسلم أيها الطلل، وإن بليت، وإن طالت بك الطول يروى الطيل جمع طيلة، والطول جمع طولة، فاعتل الطيل وانقلبت ياؤه واوا لاعتلالها في الواحد، فأما طولة وطول فمن باب عنبة وعنب. وطال طولك، بضم الطاء وفتح الواو، وطال طوالك، بالفتح، وطيالك، بالكسر، كل ذلك حكاه الجوهري عن ابن السكيت. وجمل أطول إذا طالت شفته العليا. قال ابن سيده: والطول طول في مشفر البعير الأعلى على الأسفل، بعير أطول وبه طول. والمطاولة في الأمر: هو التطويل والتطاول في معنى هو الاستطالة على الناس إذا هو رفع رأسه ورأى أن له عليهم فضلا في القدر، قال: وهو في معنى آخر أن يقوم قائما ثم يتطاول في قيامه ثم يرفع رأسه ويمد قوامه للنظر إلى الشئ. وطاولته في الأمر أي ماطلته. وطول له تطويلا أي أمهله. واستطال عليه أي تطاول، يقال: استطالوا عليهم أي قتلوا منهم أكثر مما كانوا قتلوا، قال: وقد يكون استطال بمعنى طال، وتطاولت بمعنى تطاللت. وفي الحديث: إن هذين الحيين من الأوس والخزرج كانا يتطاولان على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تطاول الفحلين أي يستطيلان على عدوه ويتباريان في ذلك ليكون كل واحد منهما أبلغ في نصرته من صاحبه، فشبه ذلك التباري والتغالب بتطاول الفحلين على الإبل، يذب كل واحد منهما الفحول عن إبله ليظهر أيهما أكثر ذبا. وفي حديث عثمان: فتفرق الناس فرقا ثلاثا، فصامت صمته أنفذ من طول غيره، ويروى من صول غيره، أي إمساكه أشد من تطاول غيره. ويقال: طال عليه واستطال وتطاول إذا علاه وترفع عليه. وفي الحديث: أربى الربا الاستطالة في عرض الناس أي استحقارهم والترفع عليهم والوقيعة فيهم. وتطاول: تمدد إلى الشئ ينظر نحوه، قال: تطاولت كي يبدو الحصير فما بدا لعيني، ويا ليت الحصير بدا ليا

[ 413 ]

واستطال الشق في الحائط: امتد وارتفع، حكاه ثعلب، وهو كاستطار. والطول: الحبل الطويل جدا، قال طرفة: لعمرك إن الموت، ما أخطأ الفتى، لكالطول المرخى، وثنياه باليد والطول والطيل والطويلة والتطول، كله: حبل طويل تشد به قائمة الدابة، وقيل: هو الحبل تشد به ويمسك صاحبه بطرفه ويرسلها ترعى، قال مزاحم: وسلهبة قوداء قلص لحمها، كسعلاة بيد في خلال وتطول وقد طول لها. والطول: الحبل الذي يطول للدابة فترعى فيه، وكانت العرب تتكلم به (* قوله وكانت العرب تتكلم به كذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وقال الليث الطويلة اسم حبل يشد به قائمة الدابة ثم ترسل في المرعى، وكانت العرب تتكلم به اه‍)، يقال: طول لفرسك يا فلان أي أرخ له حبله في مرعاه. الجوهري: طول فرسك أي أرخ طويلته في المرعى، قال أبو منصور: لم أسمع الطويلة بهذا المعنى من العرب ورأيتهم يسمونه الطول فلم نسمعه إلا بكسر الأول وفتح الثاني. غيره: يقال أرخ للفرس من طوله، وهو الحبل الذي يطول للدابة فترعى فيه، وأنشد بيت طرفة: لكالطول المرخى، قال: وهي الطويلة أيضا، وقوله: ما أخطأ الفتى أي في إخطائه الفتى، وقد شدد الراجز الطول للضرورة فقال منظور بن مرثد الأسدي: تعرضت لي بمكان حل، تعرضا لم تأل عن قتللي، تعرض المهرة في الطول ويروى: عن قتلا لي، على الحكاية، أي عن قولها قتلا له، قال الجوهري: وقد يفعلون مثل ذلك في الشعر كثيرا ويزيدون في الحرف من بعض حروفه، قال ذهل بن قريع، ويقال قارب بن سالم المري: كأن مجرى دمعها المستن قطننة من أجود القطنن وأنشده غيره: قطنة من أجود القطن قال ابن بري: وهذا هو صواب إنشاده. وفي الحديث: ورجل طول لها في مرج فقطعت طولها، وفي آخر: فأطال لها فقطعت طيلها، الطول والطيل، بالكسر: هو الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. وطول وأطال بمعنى أي شدها في الحبل، ومنه الحديث: لطول الفرس حمى أي لصاحب الفرس أن يحمي الموضع الذي يدور فيه فرسه المشدود في الطول إذا كان مباحا لا مالك له. وفي الحديث: لا حمى إلا في ثلاث: طول الفرس، وثلة البئر، وحلقة القوم، قوله لا حمى يعني إذا نزل رجل في عسكر على موضع له أن يمنع غيره طول فرسه، وكذلك إذا حفر بئرا له أن يمنع غيره مقدار ما يكون حريما له. ومطاول الخيل: أرسانها، واحدها مطول. والطول: التمادي في الأمر والتراخي. يقال: طال طولك وطيلك وطيلك وطولك، ساكنة الياء والواو، عن كراع، إذا طال مكثه وتماديه في أمر أو تراخيه عنه، قال طفيل: أتانا فلم ندفعه، إذ جاء طارقا، وقلنا له: قد طال طولك فانزل

[ 414 ]

أي أمرك الذي أنت فيه من طول السفر ومكابدة السير، ويروى: قد طال طيلك، وأنشد ابن بري: أما تعرف الأطلال قد طال طيلها والطوال: مدى الدهر، يقال: لا آتيك طوال الدهر. والطول والطائل والطائلة: الفضل والقدرة والغى والسعة والعلو، قال أبو ذؤيب: ويأشبني فيها الذين يلونها، ولو علموا لم يأشبوني بطائل وأنشد ثعلب في صفة ذئب: وإن أغار فلم يحلل بطائلة، في ليلة من جمير ساور الفطما (* قوله وإن أغار إلخ سبق إنشاده في ترجمة جمر: وإن أطاف ولم يظفر بطائلة * في ظلمة ابن جمير ساور الفطما) كذا أنشده جمير على لفظ التصغير، وقد تطول عليهم. وفي التنزيل العزيز: ومن لم يستطع منكم طولا (الآية)، قال الزجاج: معناه من لم يقدر منكم على مهر الحرة، قال: والطول القدرة على المهر. وقوله عز وجل: ذي الطول لا إله إلا هو، أي ذي القدرة، وقيل: الطول الغنى، والطول الفضل، يقال: لفلان على فلان طول أي فضل. ويقال: إنه ليتطول على الناس بفضله وخيره. والطول، بالفتح: المن، يقال منه: طال عليه وتطول عليه إذا امتن عليه. وفي الحديث: اللهم بك أحاول وبك أطاول، مفاعلة من الطول، بالفتح، وهو الفضل والعلو على الأعداء، ومنه الحديث: تطاول عليهم الرب بفضله أي تطول، وهو من باب طارقت النعل في إطلاقها على الواحد، ومنه الحديث: قال لأزواجه أولكن لحوقا بي أطولكن يدا، فاجتمعن يتطاولن فطالتهن سودة فماتت زينب أولهن، أراد أمدكن يدا بالعطاء من الطول فظننه من الطول، وكانت زينب تعمل بيدها وتتصدق، قال أبو منصور: والتطول عند العرب محمود يوضع موضع المحاسن، والتطاول مذموم، وكذلك الاستطالة يوضعان موضع التكبر. ابن سيده: التطاول والاستطالة التفضل ورفع النفس، واشتقاق الطائل من الطول. ويقال للشئ الخسيس الدون: هو بطائل الذكر والأنثى في ذلك سواء، وأنشد: لقد كلفوني خطة غير طائل الجوهري: هذا أمر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه غناء ومزية، يقال ذلك في التذكير والتأنيث. ولم يحل منه بطائل: لا يتكلم به إلا في الجحد. وفي الحديث: أنه ذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل أي غير رفيع ولا نفيس، وأصل الطائل النفع والفائدة. وفي حديث ابن مسعود في قتل أبي جهل: ضربته بسيف غير طائل أي غير ماض ولا قاطع كأنه كان سيفا دونا بين السيوف. والطوائل: الأوتار والذحول، واحدتها طائلة، يقال: فلان يطلب بني فلان بطائلة أي بوتر كأن له فيهم ثأرا فهو يطلبه بدم قتيله. وبينهم طائلة أي عداوة وترة، وقول ذي الرمة يصف ناقته: موارة الضبع مثل الحيد حاركها، كأنها طالة في دفها بلق قال: الطالة الأتان، قال أبو منصور: ولا أعرفه فلينظر في شعر ذي الرمة.

[ 415 ]

والطول، بالتشديد: طائر. وطيلة الريح: نيحتها. وطوالة: موضع، وقيل بئر، قال الشماخ: كلا يومي طوالة وصل أروى ظنون آن مطرح الظنون قال أبو منصور: ورأيت بالصمان روضة واسعة يقال لها الطويلة، وكان عرضها قدر ميل في طول ثلاثة أميال، وفيها مساك لماء السماء إذا امتلأ شربوا منه الشهر والشهرين، وقال في موضع آخر: تكون ثلاثة أميال في مثلها، وأنشد: عاد قلبي من الطويلة عيد وبنو الأطول: بطن. * ظلل: ظل نهاره يفعل كذا وكذا يظل ظلا وظلولا وظللت أنا وظلت وظلت، لا يقال ذلك إلا في النهار لكنه قد سمع في بعض الشعر ظل ليله، وظللت أعمل كذا، بالكسر، ظلولا إذا عملته بالنهار دون الليل، ومنه قوله تعالى: فظلتم تفكهون، وهو من شواذ التخفيف. الليث: يقال ظل فلان نهاره صائما، ولا تقول العرب ظل يظل إلا لكل عمل بالنهار، كما لا يقولون بات يبيت إلا بالليل، قال: ومن العرب من يحذف لام ظللت ونحوها حيث يظهران، فإن أهل الحجاز يكسرون الظاء كسرة اللام التي ألقيت فيقولون ظلنا وظلتم المصدر الظلول، والأمر اظلل وظل، قال تعالى: ظلت عليه عاكفا، وقرئ ظلت، فمن فتح فالأصل فيه ظللت ولكن اللام حذفت لثقل التضعيف والكسر وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأ ظلت، بالكسر، حول كسرة اللام على الظاء، ويجوز في غير المكسور نحو همت بذلك أي هممت وأحسنت بذلك أي أحسست، قال: وهذا قول حذاق النحويين، قال ابن سيده: قال سيبويه أما ظلت فأصله ظللت إلا أنهم حذفوا فألقوا الحركة على الفاء كما قالوا خفت، وهذا النحو شاذ، قال: والأصل فيه عربي كثير، قال: وأما ظلت فإنها مشبهة بلست، وأما ما أنشده أبو زيد لرجل من بني عقيل: ألم تعلمي ما ظلت بالقوم واقفا على طلل، أضحت معارفه قفرا قال ابن جني: قال كسروا الظاء في إنشادهم وليس من لغتهم. وظل النهار: لونه إذا غلبته الشمس. والظل: نقيض الضح، وبعضهم يجعل الظل الفئ، قال رؤبة: كل موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظل وفئ، وقيل: الفئ بالعشي والظل بالغداة، فالظل ما كان قبل الشمس، والفئ ما فاء بعد. وقالوا: ظل الجنة، ولا يقال فيؤها، لأن الشمس لا تعاقب ظلها فيكون هنالك فئ، إنما هي أبدا ظل، ولذلك قال عز وجل: أكلها دائم وظلها، أراد وظلها دائم أيضا، وجمع الظل أظلال وظلال وظلول، وقد جعل بعضهم للجنة فيئا غير أنه قيده بالظل، فقال يصف حال أهل الجنة وهو النابغة الجعدي: فسلام الإله يغدو عليهم، وفيوء الفردوس ذات الظلال وقال كثير: لقد سرت شرقي البلاد وغربها، وقد ضربتني شمسها وظلولها

[ 416 ]

ويروى: لقد سرت غوري البلاد وجلسها والظلة: الظلال. والظلال: ظلال الجنة، وقال العباس بن عبد المطلب: من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع، حيث يخصف الورق أراد ظلال الجنات التي لا شمس فيها. والظلال: ما أظلك من سحاب ونحوه. وظل الليل: سواده، يقال: أتانا في ظل الليل، قال ذو الرمة: قد أعسف النازح المجهول معسفه، في ظل أخضر يدعو هامه البوم وهو استعارة لأن الظل في الحقيقة إنما هو ضوء شعاع الشمس دون الشعاع، فإذا لم يكن ضوء فهو ظلمة وليس بظل. والظلة أيضا (* قوله والظلة أيضا إلخ هذه بقية عبارة للجوهري ستأتي، وهي قوله: والظلة، بالضم، كهيئة الصفة، الى أن قال: والظلة أيضا الى آخر ما هنا): أول سحابة تظل، عن أبي زيد. وقوله تعالى: يتفيأ ظلاله عن اليمين، قال أبو الهيثم: الظل كل ما لم تطلع عليه الشمس فهو ظل، قال: والفئ لا يدعى فيئا إلا بعد الزوال إذا فاءت الشمس أي رجعت إلى الجانب الغربي، فما فاءت منه الشمس وبقي ظلا فهو فئ، والفئ شرقي والظل غربي، وإنما يدعى الظل ظلا من أول النهار إلى الزوال، ثم يدعى فيئا بعد الزوال إلى الليل، وأنشد: فلا الظل من برد الضحى تستطيعه، ولا الفئ من برد العشي تذوق قال: وسواد الليل كله ظل، وقال غيره: يقال أظل يومنا هذا إذا كان ذا سحاب أو غيره وصار ذا ظل، فهو مظل. والعرب تقول: ليس شئ أظل من حجر، ولا أدفأ من شجر، ولا أشد سوادا من ظل، وكل ما كان أرفع سمكا كان مسقط الشمس أبعد، وكل ما كان أكثر عرضا وأشد اكتنازا كان أشد لسواد ظله. وظل الليل: جنحه، وقيل: هو الليل نفسه، ويزعم المنجمون أن الليل ظل وإنما اسود جدا لأنه ظل كرة الأرض، وبقدر ما زاد بدنها في العظم ازداد سواد ظلها. وأظلتني الشجرة وغيرها، واستظل بالشجرة: استذرى بها. وفي الحديث: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام أي في ذراها وناحيتها. وفي قول العباس: من قبلها طبت في الظلال، أراد ظلال الجنة أي كنت طيبا في صلب آدم حيث كان في الجنة، وقوله من قبلها أي من قبل نزولك إلى الأرض، فكنى عنها ولم يتقدم ذكرها لبيان المعنى. وقوله عز وجل: ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال، أي ويسجد ظلالهم، وجاء في التفسير: أن الكافر يسجد لغير الله وظله يسجد لله، وقيل ظلالهم أي أشخاصهم، وهذا مخالف للتفسير. وفي حديث ابن عباس: الكافر يسجد لغير الله وظله يسجد لله، قالوا: معناه يسجد له جسمه الذي عنه الظل. ويقال للميت: قد ضحا ظله. وقوله عز وجل: ولا الظل ولا الحزور، قال ثعلب: قيل الظل هنا الجنة، والحرور النار، قال: وأنا أقول الظل الظل بعينه، والحرور الحر بعينه. واستظل الرجل: اكتن بالظل. واستظل بالظل: مال إليه وقعد فيه.

[ 417 ]

ومكان ظليل: ذو ظل، وقيل الدائم الظل قد دامت ظلالته. وقولهم: ظل ظليل يكون من هذا، وقد يكون على المبالغة كقولهم شعر شاعر. وفي التنزيل العزيز: وندخلهم ظلا ظليلا، وقول أحيحة بن الجلاح يصف النخل: هي الظل في الحر حق الظلي‍ - ل، والمنظر الأحسن الأجمل قال ابن سيده: المعنى عندي هي الشئ الظليل، فوضع المصدر موضع الاسم. وقوله عز وجل: وظللنا عليكم الغمام، قيل: سخر الله لهم السحاب يظلهم حتى خرجوا إلى الأرض المقدسة وأنزل عليهم المن والسلوى، والاسم الظلالة. أبو زيد: يقال كان ذلك في ظل الشتاء أي في أول ما جاء الشتاء. وفعل ذلك في ظل القيظ أي في شدة الحر، وأنشد الأصمعي: غلسته قبل القطا وفرطه، في ظل أجاج المقيظ مغبطه (* قوله غلسته إلخ كذا في الأصل والاساس، وفي التكملة: تقدم العجز على الصدر). وقولهم: مر بنا كأنه ظل ذئب أي مر بنا سريعا كسرعة الذئب. وظل الشئ: كنه. وظل السحاب: ما وارى الشمس منه، وظله سواده. والشمس مستظلة أي هي في السحاب. وكل شئ أظلك فهو ظلة. ويقال: ظل وظلال وظلة وظلل مثل قلة وقلل. وفي التنزيل العزيز: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل. وظل كل شئ: شخصه لمكان سواده. وأظلني الشئ: غشيني، والاسم منه الظل، وبه فسر ثعلب قوله تعالى: إلى ظل ذي ثلاث شعب، قال: معناه أن النار غشيتهم ليس كظل الدنيا. والظلة: الغاشية، والظلة: البرطلة. وفي التهذيب: والمظلة البرطلة، قال: والظلة والمظلة سواء، وهو ما يستظل به من الشمس. والظلة: الشئ يستتر به من الحر والبرد، وهي كالصفة. والظلة: الصيحة. والظلة، بالضم: كهيئة الصفة، وقرئ: في ظلل على الأرائك متكئون، وفي التنزيل العزيز: فأخذهم عذاب يوم الظلة، والجمع ظلل وظلال. والظلة: ما سترك من فوق، وقيل في عذاب يوم قوله وقيل في عذاب يوم إلخ كذا في الأصل) الظلة، قيل: يوم الصفة، وقيل له يوم الظلة لأن الله تعالى بعث غمامة حارة فأطبقت عليهم وهلكوا تحتها. وكل ما أطبق عليك فهو ظلة، وكذلك كل ما أظلك. الجوهري: عذاب يوم الظلة قالوا غيم تحته سموم، وقوله عز وجل: لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل، قال ابن الأعرابي: هي ظلل لمن تحتهم وهي أرض لهم، وذلك أن جهنم أدراك وأطباق، فبساط هذه ظلة لمن تحته، ثم هلم جرا حتى ينتهوا إلى القعر. وفي الحديث: أنه ذكر فتنا كأنها الظلل، قل: هي كل ما أظلك، واحدتها ظلة، أراد كأنها الجبال أو السحب، قال الكميت: فكيف تقول العنكبوت وبيتها، إذا ما علت موجا من البحر كالظلل ؟ وظلال البحر: أمواجه لأنها ترفع فتظل السفينة ومن فيها، ومنه عذاب يوم الظلة، وهي سحابة أظلتهم فلجؤوا إلى ظلها من شدة الحر فأطبقت

[ 418 ]

عليهم وأهلكتهم. وفي الحديث: رأيت كأن ظلة تنطف السمن والعسل أي شبه السحابة يقطر منها السمن والعسل، ومنه: البقرة وآل عمران كأنهما ظلتان أو غمامتان، وقوله: ويحك، يا علقمة بن ماعز هل لك في اللواقح الحرائز، وفي اتباع الظلل الأوارز ؟ قيل: يعني بيوت السجن. والمظلة والمظلة: بيوت الأخبية، وقيل: المظلة لا تكون إلا من الثياب، وهي كبيرة ذات رواق، وربما كانت شقة وشقتين وثلاثا، وربما كان لها كفاء وهو مؤخرها. قال ابن الأعرابي: وإنما جاز فيها فتح الميم لأنها تنقل بمنزلة البيت. وقال ثعلب: المظلة من الشعر خاصة. ابن الأعرابي: الخيمة تكون من أعواد تسقف بالثمام فلا تكون الخيمة من ثياب، وأما المظلة فمن ثياب، رواه بفتح الميم. وقال أبو زيد: من بيوت الأعراب المظلة، وهي أعظم ما يكون من بيوت الشعر، ثم الوسوط نعت المظلة، ثم الخباء وهو أصغر بيوت الشعر. والمظلة، بالكسر: البيت الكبير من الشعر، قال: ألجأني الليل، وريح بله إلى سواد إبل وثله، وسكن توقد في مظله وعرش مظلل: من الظل. وقال أبو مالك: المظلة والخباء يكون صغيرا وكبيرا، قال: ويقال للبيت العظيم مظلة مطحوة ومطحية وطاحية وهو الضخم. ومظلة ومظلة: دوحة (* قوله ومظلة دوحة كذا في الأصل والتهذيب). ومن أمثال العرب: علة ما عله أوتاد وأخله، وعمد المظله، أبرزوا لصهركم ظله، قالته جارية زوجت رجلا فأبطأ بها أهلها على زوجها، وجعلوا يعتلون بجمع أدوات البيت فقالت ذلك استحثاثا لهم، وقول أمية بن أبي عائذ الهذلي: وليل، كأن أفانينه صراصر جللن دهم المظالي إنما أراد المظال فخفف اللام، فإما حذفها وإما أبدلها ياء لاجتماع المثلين لا سيما إن كان اعتقد إظهار التضعيف فإنه يزداد ثقلا وينكسر الأول من المثلين فتدعو الكسرة إلى الياء فيجب على هذا القول أن يكتب المظالي بالياء، ومثله سواء ما أنشده سيبويه لعمران بن حطان: قد كنت عندك حولا، لا يروعني فيه روائع من إنس ولا جان وإبدال الحرف أسهل من حذفه. وكل ما أكنك فقد أظلك. واستظل من الشئ وبه وتظلل وظلله عليه. وفي التنزيل العزيز: وظللنا عليهم الغمام. والإظلال: الدنو، يقال: أظلك فلان أي كأنه ألقى عليك ظله من قربه. وأظلك شهر رمضان أي دنا منك. وأظلك فلان: دنا منك كأنه ألقى عليك ظله، ثم قيل أظلك أمر. وفي الحديث: أنه خطب آخر يوم من شعبان فقال: أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم أي أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى عليكم ظله. وفي حديث كعب ابن مالك: فلما أظل قادما حضرني بثي. وفي الحديث: الجنة تحت ظلال السيوف، هو كناية عن الدنو من الضرب في الجهاد في سبيل الله حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه.

[ 419 ]

والظل: الفئ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أي شئ كان، وقيل: هو مخصوص بما كان منه إلى الزوال، وما كان بعده فهو الفئ. وفي الحديث: سبعة يظلهم الله في ظل العرش أي في ظل رحمته. وفي الحديث الآخر: السلطان ظل الله في الأرض لأنه يدفع الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس، قال: وقد يكنى بالظل عن الكنف والناحية. وأظلك الشئ: دنا منك حتى ألقى عليك ظله من قربه. والظل: الخيال من الجن وغيرها يرى، وفي التهذيب: شبه الخيال من الجن، ويقال: لا يجاوز ظلي ظلك. وملاعب ظله: طائر سمي بذلك. وهما ملاعبا ظلهما وملاعبات ظلهن، كل هذ في لغة، فإذا جعلته نكرة أخرجت الظل على العدة فقلت هن ملاعبات أظلالهن، وقول عنترة: ولقد أبيت على الطوى وأظله، حتى أنال به كريم المأكل أراد: وأظل عليه. وقولهم في المثل: لأتركنه ترك ظبي ظله، معناه كما ترك ظبي ظله. الأزهري: وفي أمثال العرب: ترك الظبي ظله، يضرب للرجل النفور لأن الظبي إذا نفر من شئ لا يعود إليه أبدا، وذلك إذا نفر، والأصل في ذلك أن الظبي يكنس في الحر فيأتيه السامي فيثيره ولا يعود إلى كناسه، فيقال ترك الظبي ظله، ثم صار مثلا لكل نافر من شئ لا يعود إليه. الأزهري: ومن أمثالهم أتيته حين شد الظبي ظله، وذلك إذا كنس نصف النهار فلا يبرح مكنسه. ويقال: أتيته حين ينشد الظبي ظله أي حين يشتد الحر فيطلب كناسا يكتن فيه من شدة الحر. ويقال: انتعلت المطايا ظلالها إذا انتصف النهار في القيظ فلم يكن لها ظل، قال الراجز: قد وردت تمشي على ظلالها، وذابت الشمس على قلالها وقال آخر في مثله: وانتعل الظل فكان جوربا والظل: العز والمنعة. ويقال: فلان في ظل فلان أي في ذراه وكنفه. وفلان يعيش في ظل فلان أي في كنفه. واستظل الكرم: التفت نواميه. وأظل الإنسان: بطون أصابعه وهو مما يلي صدر القدم من أصل الإبهام إلى أصل الخنصر، وهو من الإبل باطن المنسم، هكذا عبروا عنه ببطون، قال ابن سيده: والصواب عندي أن الأظل بطن الأصبع، وقال ذو الرمة في منسم البعير: دامي الأظل بعيد الشأو مهيوم قال الأزهري: سمعت أعرابيا من طئ يقول للحم رقيق لازق بباطن المنسم من البعير هو المستظلات، وليس في لحم البعير مضغة أرق ولا أنعم منها غير أنه لا دسم فيه. وقال أبو عبيد في باب سوء المشاركة في اهتمام الرجل بشأن أخيه: قال أبو عبيدة إذا أراد المشكو إليه أنه في نحو مما فيه صاحبه الشاكي قال له إن يدم أظلك فقد نقب خفي، يقول: إنه في مثل حالك، قال لبيد: بنكيب معر دامي الأظل قال: والمنسم للبعير كالظفر للإنسان. ويقال

[ 420 ]

للدم الذي في الجوف مستظل أيضا، ومنه قوله: من علق الجوف الذي كان استظل ويقال: استظلت العين إذا غارت، قال ذو الرمة: على مستظلات العيون سواهم، شويكية يكسو براها لغامها ومنه قول الراجز: كأنما وجهك ظل من حجر قال بعضهم: أراد الوقاحة، وقيل: إنه أراد أنه أسود الوجه. غيره: الأظل ما تحت منسم البعير، قال العجاج: تشكو الوجى من أظلل وأظلل، من طول إملال وظهر أملل إنما أظهر التضعيف ضرورة واحتاج إلى فك الإدغام كقول قعنب بن أم صاحب: مهلا أعاذل، قد جربت من خلقي أني أجود لأقوام، وإن ضننوا والجمع الظل، عاملوا الوصف (* قوله عاملوا الوصف هكذا في الأصل، وفي شرح القاموس: عاملوه معاملة الوصف) أو جمعوه جمعا شاذا، قال ابن سيده: وهذا أسبق لأني لا أعرف كيف يكون صفة. وقولهم في المثل: لكن على الأثلاث لحم لا يظلل، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا ظللوا لحم جزوركم. والظليلة: مستنقع الماء في أسفل مسيل الوادي. والظليلة: الروضة الكثيرة الحرجات، وفي التهذيب: الظليلة مستنقع ماء قليل في مسيل ونحوه، والجمع الظلائل، وهي شبه حفرة في بطن مسيل ماء فينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيها، قال رؤبة: غادرهن السيل في ظلائلا (* قوله غادرهن السيل صدره كما في التكملة: بخصرات تنقع الغلائلا). ابن الأعرابي: الظلظل السفن وهي المظلة. والظل: اسم فرس مسلمة بن عبد الملك. وظليلاء: موضع، والله أعلم. * عبل: العبل: الضخم من كل شئ. وفي صفة سعد بن معاذ: كان عبلا من الرجال أي ضخما، والأنثى عبلة، وجمعها عبال. وقد عبل، بالضم، عبالة، فهو أعبل: غلظ وابيض، وأصله في الذراعين، وجارية عبلة، والجمع عبلات لأنها نعت. ورجل عبل الذراعين أي ضخمهما. وفرس عبل الشوى أي غليظ القوائم. وامرأة عبلة أي تامة الخلق، والجمع عبلات وعبال مثل ضخمات وضخام. الأصمعي: الأعبل والعبلاء حجارة بيض، وأنشد في صفة ناب الذئب: يبرق نابه كالأعبل أي كحجر أبيض من حجارة المرو، قال ابن بري: قال الجوهري الأعبل حجارة بيض، وصوابه الأعبل حجر أبيض لأن أفعل من صفة الواحد المذكر، قال أبو كبير: لون السحاب بها كلون الأعبل

[ 421 ]

قال: ويجوز أن يريد بالأعبل الجنس كما قال: والضرب في أقبال ملمومة، كأنما لأمتها الأعبل وأقبال: جمع قبل لما قابلك من جبل ونحوه، وجمع الأعبل أعبلة على غير الواحد. وفي الحديث: أن المسلمين وجدوا أعبلة في الخندق. والعبلاء: الطريدة في سواء الأرض حجارتها بيض كأنها حجارة القداح، وربما قدحوا ببعضها وليس بالمرو كأنها البلور. والأعبل: حجر أخشن غليظ يكون أحمر، ويكون أبيض، ويكون أسود، كل يكون جبل غليظ (* قوله جبل غليظ هكذا في الأصل والتهذيب والتكملة، وعبارة القاموس: والاعبل الجبل الأبيض الحجارة أو حجر اخش غليظ يكون أحمر وأبيض وأسود) في السماء. وجبل أعبل، وصخرة عبلاء: بيضاء صلبة، وقيل: العبلاء الصخرة من غير أن تخص بصفة، فأما ثعلب فقال: لا يكون الأعبل والعبلاء إلا أبيضين، وقول أبي كبير الهذلي: صديان أجري الطرف في ملمومة، لون السحاب بها كلون الأعبل عنى بالأعبل المكان ذا الحجارة البيض. والعبنبل: الضخم الشديد، مشتق من ذلك، قالت امرأة: كنت أحب ناشئا عبنبلا، يهوى النساء ويحب الغزلا وغلام عابل: سمين، وجمعه عبل. وامرأة عبول: ثكول، وجمعها عبل. والعبل، بالتحريك: الهدب وهو كل ورق مفتول غير منبسط كورق الأرطى والأثل والطرفاء وأشباه ذلك، ومنه قول الراجز: أودى بليلى كل نياف شول، صاحب علقى ومضاض وعبل وقيل: هو ثمر الأرطى، وقيل: هو هدبه إذا غلظ في القيظ واحمر وصلح أن يدبغ به، قال ابن السكيت: أعبل الأرطى إذا غلظ هدبه في القيظ، وقيل: العبل الورق الدقيق، وقيل: العبل مثل الورق وليس بورق، والعبل: الورق الساقط والطالع، ضد، وقد أعبل فيهما. قال الأزهري: سمعت غير واحد من العرب يقول غضا معبل وأرطى معبل إذا طلع ورقه، قال: وهذا هو الصحيح، ومنه قول ذي الرمة: إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها بأفنان مربوع الصريمة معبل وإنما يتقي الوحشي حر الشمس فأفنان الأرطاة التي طلع ورقها، وذلك حين يكنس في حمراء القيظ، وإنما يسقط ورقها إذا برد الزمان ولا يكنس الوحش حينئذ ولا يتقي حر الشمس، وقال النضر: أعبلت الأرطاة إذا نبت ورقها، وأعبلت إذا سقط ورقها، فهي معبل. قال الأزهري: جعل ابن شميل أعبلت الشجرة من الأضداد، ولو لم يحفظه عن العرب ما قاله لأنه ثقة مأمون. وحكى ابن سيده عن أبي حنيفة: أعبل الشجر إذا خرج ثمره، قال: وقال لم أجد ذلك معروفا. وقال الأزهري: عبل الشجر إذا طلع ورقه. وعبل الشجر يعبله عبلا: حت عنه ورقه. وألقى عليه عبالته، بالتشديد، أي ثقله، والتخفيف فيها لغة، عن اللحياني.

[ 422 ]

وفي الحديث: أن ابن عمر، رضي الله عنه، قال لرجل: إذا أتيت منى فانتهيت إلى موضع كذا وكذا فإن هناك سرحة لم تعبل ولم تجرد ولم تسرف سر تحتها سبعون نبيا فانزل تحتها، قال أبو عبيد: لم تعبل لم يسقط ورقها، والسرو والنخل لا يعبلان، وكل شجر نبت ورقه شتاء وصيفا فهو لا يعبل، وقوله لم تجرد أي لم يأكلها الجراد. والمعبلة: نصل طويل عريض، والجمع معابل، وقال عنترة: وفي البجلي معبلة وقيع وقال الأصمعي: من النصال المعبلة وهو أن يعرض النصل ويطول، وقال أبو حنيفة: هي حديدة مصفحة لا عير لها. وعبل السهم: جعل فيه معبلة، ومنه حديث علي، رضوان الله عليه: تكنفتكم غوائله وأقصدتكم معابله. وفي حديث عاصم بن ثابت: تزل عن صفحتي المعابل. والعبول: المنية. وعبلته عبول: كقولهم غالته غول، قال المرار الفقعسي: وإن المال مقتسم، وإني ببعض الأرض عابلتي عبول ويقال للرجل إذا مات: عبلته عبول، مثل اشتعبته شعوب، قال الأزهري: وأصل العبل القطع المستأصل، وأنشد: عابلتي عبول. وما عبلك أي ما شغلك وحبسك. والعبال: الجبلي من الورد وهو يغلظ ويعظم حتى تقطع منه العصي، حكاه أبو حنيفة، قال: ويزعمون أن عصا موسى، عليه السلام، كانت منه. وبنو عبيل: قبيلة قد انقرضوا. وعبلة: اسم، وقال الجوهري: اسم جارية. والعبلات، بالتحريك: بطن من بني أمية الصغرى من قريش نسبوا إلى أمهم عبلة، إحدى نساء بني تميم، حركوا ثانيه (* قوله حركوا ثانيه إلخ لا يخفى ان عبلة الوصف يجمع على عبلات بتسكين الثاني كما تقدم فلما نقل من الوصفية الى الاسمية وجب في جمعه اتباع عينه لغائه لقوله في الخلاصة: والساكن العين الثلاثي اسما إلخ وبهذا النقل اشبه حارثا) على من قال في التسمية حارث، قال سيبويه: النسب إليه عبلي، بالسكون، على ما يجب في الجمع الذي له واحد من لفظه، قال الجوهري: ترده إلى الواحد لأن أمهم اسمها عبلة. وفي حديث الحديبية: وجاء عامر برجل من العبلات. أبو عمرو: العبلاء معدن الصفر في بلاد قيس. والعبلاء: موضع. وعوبل: اسم. ويقال: عبلته إذا رددته، وأنشد: ها إن رمي عنهم لمعبول، فلا صريخ اليوم إلا المصقول كان يرمي عدوه فلا يغني الرمي شيئا فقاتل بالسيف وقال هذا الرجز، والمعبول: المردود. * عبقل: العباقيل: بقايا المرض والحب، عن اللحياني، كالعقابيل. * عبهل: في كتاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لوائل بن حجر ولقومه: من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضر موت، قال أبو عبيد: العباهلة هم الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه، وكذلك كل شئ أهملته فكان مهملا لا يمنع مما يريد ولا يضرب على يديه، فهو معبهل، وقد عبهلته. الجوهري: عباهلة اليمن ملوكهم الذين أقروا على ملكهم. والمتعبهل: الممتنع الذي لا يمنع، وقال تأبط شرا:

[ 423 ]

متى تبغني، ما دمت حيا مسلما، تجدني مع المسترعل المتعبهل وعبهل الإبل: أهملها. وإبل عباهل ومعبهلة: مهملة لا راعي لها ولا حافظ، قال الراجز يذكر الإبل أنها قد أرسلت على الماء ترده كيف شاءت: عباهل عبهلها الوراد (* قوله عباهل إلخ كذا في الصحاح، قال في التكملة والرواية: عرامس عبهلها الذواد جمع ذائد، وقبله: أفرغ لجوف وردها أفراد * عباهل عبهلها الوراد) ابن الأعرابي: المعبهل والمعزهل المهمل. وعبهلت الإبل إذا تركتها ترد متى شاءت. وواحد العباهلة عبهل، والتاء لتأكيد الجمع كقشعم وقشاعمة، ويجوز أن يكون الأصل عباهيل جمع عبهول أو عبهال، فحذفت الياء وعوض منها الهاء كما قيل فرازنة في فرازين، والأول أشبه. والعباهلة: المطلقون. الليث: ملك معبهل لا يرد أمره في شئ. وعبهل الإبل أي أهملها مثل أبهلها، والعين مبدلة من الهمزة. وعبهل: اسم رجل. * عتل: العتلة: حديدة كأنها رأس فأس عريضة، في أسفلها خشبة يحفر بها الأرض والحيطان، ليست بمعقفة كالفأس ولكنها مستقيمة مع الخشبة، وقيل: العتلة العصا الضخمة من حديد لها رأس مفلطح كقبيعة السيف تكون مع البناء يهدم بها الحيطان. والعتلة أيضا: الهراوة الغليظة من الخشب، وقيل: هي المجثاث وهي الحديدة التي يقطع بها فسيل النخل وقضب الكرم، وقيل: هي بيرم النجار والمجتاب، والجمع عتل. والعتلة: المدرة الكبيرة تتقلع من الأرض إذا أثيرت. وفي الحديث: أنه قال لعتبة بن عبد: ما اسمك ؟ قال: عتلة، (* قوله ما اسمك قال عتلة قال الصاغاني: وقيل كان اسمه نشبة) قال: بل أنت عتبة، قيل في تفسيره كأنه كره العتلة لما فيها من الغلظة والشدة، وهي عمود حديد يهدم به الحيطان، وقيل: حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر. وفي حديث هدم الكعبة: فأخذ ابن مطيع العتلة، ومنه اشتق العتل، وهو الشديد الجافي والفظ الغليظ من الناس. والعتل: الشديد، وقيل: الأكول المنوع، وقيل: هو الجافي الغليظ، وقيل: هو الجافي الخلق اللئيم الضريبة، وقيل: هو الشديد من الرجال والدواب. وفي التنزيل: عتل بعد ذلك زنيم، قيل: هو الشديد الخصومة، وقيل هو ما تقدم. والعتلة: واحدة العتل، وهي القسي الفارسية، قال أمية: يرمون عن عتل كأنها غبط بزمخر، يعجل المرمي إعجالا وعتله يعتله ويعتله عتلا فانعتل: جره جرا عنيفا وجذبه فحمله. وفي التنزيل: خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم، قرأ عاصم وحمزة والكسائي وأبو عمرو فاعتلوه، بكسر التاء، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب فاعتلوه، بضم التاء، قال الأزهري: وهما لغتان فصيحتان، ومعناه خذوه فاقصفوه كما يقصف الحطب. والعتل: الدفع والإرهاق بالسوق العنيف. ابن السكيت: عتلته إلى السجن وعتنته أعتله وأعتله وأعتنه وأعتنه إذا دفعته دفعا عنيفا. ابن السكيت: عتله وعتنه، باللام والنون جميعا، وقيل: العتل أن تأخذ

[ 424 ]

بتلبيب الرجل فتعتله أي تجره إليك وتذهب به إلى حبس أو بلية. ورجل معتل، بالكسر: قوي على ذلك، قال أبو النجم يصف فرسا: طار عن المهر نسيل ينسله، عن مفرع الكتفين حر عطله، نفرعه فرعا ولسنا نعتله وأخذ فلان بزمام الناقة فعتلها إذا قادها قودا عنيفا. ويقال: لا أتعتل معك ولا أنعتل معك شبرا أي لا أبرح مكاني ولا أجئ معك. وإنه لعتل إلى الشر أي سريع. وعتل إلى الشر عتلا، فهو عتل: سرع، قال: وعتل داويته من العتل والعاتل: الجلواز، وجمعه عتل. وداء عتيل: شديد. والعتيل: الخادم. وجبل عتل: صلب شديد، أنشد ابن الأعرابي: ثلاثة أشرفن في طود عتل والعتيل: الأجير، بلغة جديلة طئ، والجمع عتل وعتلاء. والعتلة: التي لا تلقح فهي أبدا قوية. والعتل: الرمح الغليظ. والعنتل والعنتل: البظر، عن اللحياني، والمعروف العنبل، وأنشد: بدا عنبل لو توضع الفأس فوقه مذكرة، لانفل عنها غرابها * عثل: العثل والعثل: الكثير من كل شئ، قال الأعشى: إني لعمر الذي حطت مناسمها تهوي، وسيق إليه الباقر العثل وقد عثل عثلا. والعثول من الرجال: الجافي الغليظ. والعثول والعثوثل: الكثير اللحم الرخو. ونخلة عثول: جافية غليظة. ورجل عثول أي عي فدم ثقيل مسترخ مثل القثول، وأنشد ابن بري للراجز: هاج بعرس حوقل عثول قال أبو الهيثم: قال لي أعرابي ولصاحب لي كان يستثقله وكنا معا نختلف إليه فقال لي: أنت قلقل بلبل، وصاحبك هذا عثول قثول. والعثول: الأحمق، وجمعه عثل. والعثول: الكثير شعر الجسد والرأس. ولحية عثولة: ضخمة، قال: وأنت في الحي قليل العله، ذو سبلات ولحى عثوله الفراء: عثمت يده وعثلت تعثل إذا جبرت على غير استواء، وأنشد: ترى مهج الرجال على يديه، كأن عظامه عثلت بجبر وقد روي حديث للنخعي في الأعضاء: إذا انجبرت على غير عثل (* قوله إذا انجبرت على غير عثل صلح أورده ابن الأثير في حرف الميم على رواية عثم بالميم وتمامه: وإذا انجبرت على عثم الدية) باللام، وأصله عثم بالميم. والعثل: ثرب الشاة وهو الخلم والسمحاق. قال الجوهري (* قوله قال الجوهري أي ناقلا من كتاب سيبويه كما هي عبارته): ويقال للضبع أم عثيل. قال ابن بري: الذي في كتاب سيبويه أم عنثل. ويقال للضبع عنثل، وكذا ذكره أهل اللغة أم عنثل لا غير، وقال: قد وسع القزاز في هذا الفصل

[ 425 ]

* عثجل: العثجل: الواسع الضخم من الأوعية والأسقية ونحوها. والعثجل والعثاجل: العظيم البطن مثل الأثجل. وعثجل الرجل: ثقل عليه النهوض من هرم أو علة. * عثكل: العثكال والعثكول والعثكولة: العذق. وعذق معثكل ومتعثكل: ذو عثاكيل. والعثكول والعثكولة: ما علق من عهن أو صوف أو زينة فتذبذب في الهواء، وأنشد: ترى الودع فيها والرجائز زينة، بأعناقها معقودة كالعثاكل وعثكله: زينه بذلك. والعثكلة: الثقيل من العدو. والعثكول والعثكال: الشمراخ، وهو ما عليه البسر من عيدان الكباسة، وهو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم، وقول الراجز: لو أبصرت سعدى بها كتائلي، طويلة الأقناء والأثاكل أراد العثاكل فقلب العين همزة. وتعثكل العذق أي كثرت شماريخه. وعثكل الهودج أي زين. وفي الحديث: أن سعد بن عبادة جاء برجل في الحي مخدج إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وجد على أمة يخبث بها، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه بها ضربة، العثكال: العذق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرطب، ويقال إثكال وأثكول، وأنشد الأزهري لامرئ القيس: أثيث كقنو النخلة المتعثكل والقنو: العثكال أيضا، وشماريخ العثكال: أغصانه، واحدها شمراخ. * عجل: العجل والعجلة: السرعة خلاف البطء. ورجل عجل وعجل وعجلان وعاجل وعجيل من قوم عجالى وعجالى وعجال، وهذا كله جمع عجلان، وأما عجل وعجل فلا يكسر عند سيبويه، وعجل أقرب إلى حد التكسير منه لأن فعلا في الصفة أكثر من فعل، على أن السلامة في فعل أكثر أيضا لقلته وإن زاد على فعل، ولا يجمع عجلان بالواو والنون لأن مؤنثه لا تلحقه الهاء. وامرأة عجلى مثال رجلى ونسوة عجالى كما قالوا رجالى وعجال أيضا كما قالوا رجال. والاستعجال والإعجال والتعجل واحد: بمعنى الاستحثاث وطلب العجلة. وأعجله وعجله تعجيلا إذا استحثه، وقد عجل عجلا وعجل وتعجل. واستعجل الرجل: حثه وأمره أن يعجل في الأمر. ومر يستعجل أي مر طالبا ذلك من نفسه متكلفا إياه، حكاه سيبويه، ووضع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله تعالى: وما أعجلك عن قومك، أي كيف سبقتهم. يقال: أعجلني فعجلت له. واستعجلته أي تقدمته فحملته على العجلة. واستعجلته: طلبت عجلته، قال القطامي: فاستعجلونا، وكانوا من صحابتنا، كما تعجل فراط لوراد وعاجله بذنبه إذا أخذه به ولم يمهله. والعجلان: شعبان لسرعة نفاد أيامه، قال ابن سيده: وهذا القول ليس بقوي لأن شعبان إن كان في زمن طول الأيام فأيامه طوال وإن كان في زمن قصر الأيام فأيامه قصار، وهذا الذي انتقده ابن سيده ليس بشئ لأن شعبان قد ثبت في الأذهان

[ 426 ]

أنه شهر قصير سريع الانقضاء في أي زمان كان لأن الصوم يفجأ في آخره فلذلك سمي العجلان، والله أعلم. وقوس عجلى: سرعة السهم، حكاه أبو حنيفة. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجل والآجلة عام في كل شئ. وقوله عز وجل: من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء، العاجلة: الدنيا، والآجلة الآخرة. وعجله: سبقه. وأعجله: استعجله. وفي التنزيل العزيز: أعجلتم أمر ربكم، أي أسبقتم. قال الفراء: تقول عجلت الشئ أي سبقته، وأعجلته استحثثته. وأما قوله عز وجل: ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم، فمعناه لو أجيب الناس في دعاء أحدهم على ابنه وشبيهه في قوله: لعنك الله وأخزاك الله وشبهه، لهلكوا. قال: ونصب قوله استعجالهم بوقوع الفعل وهو يعجل، وقيل نصب استعجالهم على معنى مثل استعجالهم على نعت مصدر محذوف، والمعنى: ولو يعجل الله للناس الشر تعجيلا مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عجل الله للناس والشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الخير والرحمة لقضي إليهم أجلهم أي ماتوا، وقال الأزهري: معناه ولو يعجل الله للناس الشر في الدعاء كتعجيله استعجالهم بالخير إذا دعوه بالخير لهلكوا. وأعجلت الناقة: ألقت ولدها لغير تمام، وقوله أنشده ثعلب: قياما عجلن عليه النبا ت، ينسفنه بالظلوف انتسافا عجلن عليه: على هذا الموضع، ينسفنه: ينسفن هذا النبات يقلعنه بأرجلهن، وقوله: فوردت تعجل عن أحلامها معناه تذهب عقولها، وعدى تعجل بعن لأنها في معنى تزيغ، وتزيغ متعدية بعن. والمعجل والمعجل والمعجال من الإبل: التي تنتج قبل أن تستكمل الحول فيعيش ولدها، والولد معجل، قال الأخطل: إذا معجلا غادرنه عند منزل، أتيح لجواب الفلاة كسوب يعني الذئب. والمعجال من الحوامل التي تضع ولدها قبل إناه، وقد أعجلت، فهي معجلة، والولد معجل. والإعجال في السير: أن يثب البعير إذا ركبه الراكب قبل استوائه عليه. والمعجال: التي إذا ألقى الرجل رجله في غرزها قامت ووثبت. يقال: جمل معجال وناقة معجال، ولقي أبو عمرو بن العلاء ذا الرمة فقال أنشدني: ما بال عينك منها الماء ينسكب فأنشده حتى انتهى إلى قوله: حتى إذا ما استوى في غرزها تثب فقال له: عمك الراعي أحسن منك وصفا حين يقول: وهي، إذا قام في غرزها، كمثل السفينة أو أوقر ولا تعجل المرء عند الورو ك، وهي بركبته أبصر (* قوله عند الوروك الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك).

[ 427 ]

فقال: وصف بذلك ناقة ملك، وأنا أصف لك ناقة سوقة. ونخلة معجال: مدركة في أول الحمل. والمعجل والمتعجل: الذي يأتي أهله بالإعجالة. والمعجل (* قوله والمعجل إلى قوله وذلك اللبن الاعجالة هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر والضم، وقيل: الاعجالة أن يعجل الراعي إلى آخر ما هنا) من الرعاء: الذي يحلب الإبل حلبة وهي في الرعي كأنه يعجلها عن إتمام الرعي فيأتي بها أهله، وذلك اللبن الإعجالة. والإعجالة: ما يعجله الراعي من اللبن إلى أهله قبل الحلب، قال ارمؤ القيس يصف سيلان الدمع: كأنهما مزادتا متعجل فريان، لما تسلقا بدهان والعجالة، وقيل الإعجالة: أن يعجل الراعي بلبن إبله إذا صدرت عن الماء، قال: وجمعها الإعجالات، قال الكميت: أتتكم بإعجالاتها، وهي حفل، تمج لكم قبل احتلاب ثمالها يخاطب اليمن يقول: أتتكم مودة معد بإعجالاتها، والثمال: الرغوة، يقول لكم عندنا الصريح لا الرغوة. والذي يجئ بالإعجالة من الإبل من العزيب يقال له: المعجل، قال الكميت: لم يقتعدها المعجلون، ولم يمسخ مطاها الوسوق والحقب وفي حديث خزيمة: ويحمل الراعي العجالة، قال ابن الأثير: هي لبن يحمله الراعي من المرعى إلى أصحاب الغنم قبل أن تروح عليهم. والعجال: جماع الكف من الحيس والتمر يستعجل أكله، والعجال والعجول: تمر يعجن بسويق فيتعجل أكله. والعجاجيل: هنات من الأقط يجعلونها طوالا بغلظ الكف وطولها مثل عجاجيل التمر والحيس، والواحدة عجال. ويقال: أتانا بعجال وعجول أي بجمعة من التمر قد عجن بالسويق أو بالأقط. وقال ثعلب: العجال والعجول ما استعجل به قبل الغذاء كاللهنة. والعجالة والعجل: ما استعجل به من طعام فقدم قبل إدراك الغذاء، وأنشد: إن لم تغثني أكن يا ذا الندى عجلا، كلقمة وقعت في شدق غرثان والعجالة: ما تعجلته من شئ. وعجالة الراكب: تمر بسويق. والعجالة: ما تزوده الراكب مما لا يتعبه أكله كالتمر والسويق لأنه يستعجله، أو لأن السفر يعجله عما سوى ذلك من الطعام المعالج، والتمر عجالة الراكب. يقال: عجلتم كما يقال لهنتم. وفي المثل: الثيب عجالة الراكب. والعجيلة والعجيلى: ضربان من المشئ في عجل وسرعة، قال الشاعر: تمشي العجيلى من مخافة شدقم، يمشي الدفقى والخنيف ويضبر وذكره ابن ولاد العجيلى بالتشديد. وعجلت اللحم: طبخته على عجلة. والعجول من النساء والإبل: الواله التي فقدت ولدها الثكلى لعجلتها في جيئتها وذهابها جزعا، قالت الخنساء: فما عجول على بو تطيف به، لها حنينان: إعلان وإسرار

[ 428 ]

والجمع عجل وعجائل ومعاجيل، الأخيرة على غير قياس، قال الأعشى: يدفع بالراح عنه نسوة عجل (* قوله يدفع بالراح إلخ صدره كما في التكملة: حتى يظل عميد الحي مرتفقا) والعجول: المنية، عن أبي عمرو، لأنها تعجل من نزلت به عن إدراك أمله، قال المرار الفقعسي: ونرجو أن تخاطأك المنايا، ونخشى أن تعجلك العجول (* قوله تعجلك كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك). وقوله تعالى: خلق الإنسان من عجل، قال الفراء: خلق الإنسان من عجل وعلى عجل كأنك قلت ركب على العجلة، بنيته العجلة وخلقته العجلة وعلى العجلة ونحو ذلك، قال أبو إسحق: خوطب العرب بما تعقل، والعرب تقول للذي يكثر الشئ: خلقت منه، كما تقول: خلقت من لعب إذا بولغ في وصفه باللعب. وخلق فلان من الكيس إذا بولغ في صفته بالكيس. وقال أبو حاتم في قوله: خلق الإنسان من عجل، أي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر، قيل: إن آدم، صلوات الله على نبينا وعليه، لما بلغ منه الروح الركبتين هم بالنهوض قبل أن تبلغ القدمين، فقال الله عز وجل: خلق الإنسان من عجل، فأورثنا آدم، عليه السلام، العجلة. وقال ثعلب: معناه خلقت العجلة من الإنسان، قال ابن جني (* قوله قال ابن جني إلخ عبارة المحكم: قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل، وجاز هذا وإن كان الانسان جوهرا والعجلة عرضا، والجوهر لا يكون من العرض لكثرة فعله، إلى آخر ما هنا) الأحسن أن يكون تقديره خلق الإنسان من عجل لكثرة فعله إياه واعتياده له، وهذا أقوى معنى من أن يكون أراد خلق العجل من الإنسان لأنه أمر قد اطرد واتسع، وحمله على القلب يبعد في الصنعة ويصغر المعنى، وكأن هذا الموضع لما خفي على بعضهم قال: إن العجل ههنا الطين، قال: ولعمري إنه في اللغة لكما ذكر، غير أنه في هذا الموضع لا يراد به إلا نفس العجلة والسرعة، ألا تراه عز اسمه كيف قال عقيبة: سأريكم آياتي فلا تستعجلون ؟ فنظيره قوله تعالى: وكان الإنسان عجولا وخلق الإنسان ضعيفا، لأن العجل ضرب من الضعف لما يؤذن به من الضرورة والحاجة، فهذا وجه القول فيه، وقيل: العجل ههنا الطين والحمأة، وهو العجلة أيضا، قال الشاعر: والنبع في الصخرة الصماء منبته، والنخل ينبت بين الماء والعجل قال الأزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يرجع إليه في علم اللغة. وتعجلت من الكراء كذا وكذا، وعجلت له من الثمن كذا أي قدمت. والمعاجيل: مختصرات الطرق، يقال: خذ معاجيل الطريق فإنها أقرب. وفي النوادر: أخذت مستعجلة (* قوله أخذت مستعجلة إلخ ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح) من الطريق وهذه مستعجلات الطريق وهذه خدعة من الطريق ومخدع، ونفذ ونسم ونبق وأنباق، كله بمعنى القربة والخصرة. ومن أمثال العرب: لقد عجلت بأيمك العجول أي عجل بها الزواج. والعجلة: كارة الثوب، والجمع عجال وأعجال، على طرح الزائد. والعجلة: الدولاب، وقيل

[ 429 ]

المحالة، وقيل الخشبة المعترضة على النعامتين، والجمع عجل. والغرب معلق بالعجلة. والعجلة: الإداوة الصغيرة. والعجلة: المزادة، وقيل قربة الماء، والجمع عجل مثل قربة وقرب، قال الأعشى: والساحبات ذيول الخز آونة، والرافلات عى أعجازها العجل قال ثعلب: شبه أعجازهن بالعجل المملوءة، وعجال أيضا. والعجلة: السقاء أيضا، قال الشاعر يصف فرسا: قانى له في الصيف ظل بارد، ونصي ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل، كأحمرة الصريمة، أربع قانى له أي دام له. وقوله نبح الظباء، لأن الظبي إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب، أورد ابن بري: وينبح بين الشعب نبحا، تخاله نباح الكلاب أبصرت ما يريبها وقوله كأحمرة الصريمة يعني الصخور الملس لأن الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهي أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الأحمرة موضعها إذ كان معناهما واحدا، فهو يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربع أسقية مملوءة لبنا كالصخور الملس في اكتنازها تقدم إليه في أول الصبح، وتجمع على عجال أيضا مثل رهمة ورهام وذهبة وذهاب، قال الطرماح: تنشف أوشال النطاف بطبخها، على أن مكتوب العجال وكيع (* قوله تنشف إلخ تقدم في ترجمة وكع، وقال ابن بري صوابه: تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع) والعجلة، بالتحريك: التي يجرها الثور، والجمع عجل وأعجال. والعجلة: المنجنون يسقى عليه، والجمع عجل. والعجل: ولد البقرة، والجمع عجلة، وهو العجول والأنثى عجلة وعجولة. وبقرة معجل: ذات عجل، قال أبو خيرة: هو عجل حين تضعه أمه إلى شهر، ثم برغز وبرغز نحوا من شهرين ونصف، ثم هو الفرقد، والجمع العجاجيل. وقال ابن بري: يقال ثلاثة أعجلة وهي الأعجال. والعجلة: ضرب من النبت، وقيل: هي بقلة تستطيل مع الأرض، قال: عليك سرداحا من السرداح، ذا عجلة وذا نصي ضاحي وقيل: هي شجر ذات ورق وكعوب وقضب لينة مستطيلة، لها ثمرة مثل رجل الدجاجة متقبضة، فإذا يبست تفتحت وليس لها زهرة، وقيل: العجلة شجرة ذات قضب وورق كورق الثداء. والعجلاء، ممدود: موضع، وكذلك عجلان، أنشد ثعلب: فهن يصرفن النوى، بين عالج وعجلان، تصريف الأديب المذلل وبنو عجل: حي، وكذلك بنو العجلان. وعجل: قبيلة من ربيعة وهو عجل بن لجيم بن صعب بن

[ 430 ]

علي بن بكر بن وائل، وقوله: علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ، واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيهما ضرورة لأنه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله كا قال عبد مناف بن ربع الهذلي: إذا تجاوب نوح قامنا معه، ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا وعجلى: اسم ناقة، قال: أقول لناقتي عجلى، وحنت إلى الوقبى ونحن على الثماد: أتاح الله يا عجلى بلادا، هواك بها مربات العهاد أراد لبلاد، فحذف وأوصل. وعجلى: فرس دريد ابن الصمة. وعجلى أيضا: فرس ثعلبة بن أم حزنة. وأم عجلان: طائر. وعجلان: اسم رجل. وفي الحديث حديث عبد الله بن أنيس: فأسندوا إليه في عجلة من نخل، قال القتيبي: العجلة درجة من النخل نحو النقير، أراد أن النقير سوي عجلة يتوصل بها إلى الموضع، قال ابن الأثير: هو أن ينقر الجذع ويجعل فيه شبه الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها، وأصله الخشبة المعترضة على البئر. * عدل: العدل: ما قام في النفوس أنه مستقيم، وهو ضد الجور. عدل الحاكم في الحكم يعدل عدلا وهو عادل من قوم عدول وعدل، الأخيرة اسم للجمع كتجر وشرب، وعدل عليه في القضية، فهو عادل، وبسط الوالي عدله ومعدلته. وفي أسماء الله سبحانه: العدل، هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم، وهو في الأصل مصدر سمي به فوضع موضع العادل، وهو أبلغ منه لأنه جعل المسمى نفسه عدلا، وفلان من أهل المعدلة أي من أهل العدل. والعدل: الحكم بالحق، يقال: هو يقضي بالحق ويعدل. وهو حكم عادل: ذو معدلة في حكمه. والعدل من الناس: المرضي قوله وحكمه. وقال الباهلي: رجل عدل وعادل جائز الشهادة. ورجل عدل: رضا ومقنع في الشهادة، قال ابن بري ومنه قول كثير: وبايعت ليلى في الخلاء، ولم يكن شهود على ليلى عدول مقانع ورجل عدل بين العدل والعدالة: وصف بالمصدر، معناه ذو عدل. قال في موضعين: وأشهدوا ذوي عدل منكم، وقال: يحكم به ذوا عدل منكم، ويقال: رجل عدل ورجلان عدل ورجال عدل وامرأة عدل ونسوة عدل، كل ذلك على معنى رجال ذوو عدل ونسوة ذوات عدل، فهو لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فإن رأيته مجموعا أو مثنى أو مؤنثا فعلى أنه قد أجري مجرى الوصف الذي ليس بمصدر، وقد حكى ابن جني: امرأة عدلة، أنثوا المصدر لما جرى وصفا على المؤنث وإن لم يكن على صورة اسم الفاعل، ولا هو الفاعل في الحقيقة، وإنما استهواه لذلك جريها وصفا على المؤنث، وقال ابن جني: قولهم رجل عدل وامرأة عدل إنما اجتمعا في الصفة المذكرة لأن التذكير إنما أتاها من قبل المصدرية، فإذا قيل رجل عدل فكأنه وصف بجميع الجنس مبالغة كما تقول: استولى على الفضل وحاز

[ 431 ]

جميع الرياسة والنبل ونحو ذلك، فوصف بالجنس أجمع تمكينا لهذا الموضع وتوكيدا، وجعل الإفراد والتذكير أمارة للمصدر المذكور، وكذلك القول في خصم ونحوه مما وصف به من المصادر، قال: فإن قلت فإن لفظ المصدر قد جاء مؤنثا نحو الزيادة والعيادة والضؤولة والجهومة والمحمية والموجدة والطلاقة والسباطة ونحو ذلك، فإذا كان نفس المصدر قد جاء مؤنثا فما هو في معناه ومحمول بالتأويل عليه أحجى بتأنيثه، قيل: الأصل لقوته أحمل لهذا المعنى من الفرع لضعفه، وذلك أن الزيادة والعيادة والجهومة والطلاقة ونحو ذلك مصادر غير مشكوك فيها، فلحاق التاء لها لا يخرجها عما ثبت في النفس من مصدريتها، وليس كذلك الصفة لأنها ليست في الحقيقة مصدرا، وإنما هي متأولة عليه ومردودة بالصنعة إليه، ولو قيل رجل عدل وامرأة عدلة وقد جرت صفة كما ترى لم يؤمن أن يظن بها أنها صفة حقيقية كصعبة من صعب، وندبة من ندب، وفخمة من فخم، فلم يكن فيها من قوة الدلالة على المصدرية ما في نفس المصدر نحو الجهومة والشهومة والخلاقة، فالأصول لقوتها يتصرف فيها والفروع لضعفها يتوقف بها، ويقتصر على بعض ما تسوغه القوة لأصولها، فإن قيل: فقد قالوا رجل عدل وامرأة عدلة وفرس طوعة القياد، وقول أمية: والحية الحتفة الرقشاء أخرجها، من بيتها، آمنات الله والكلم قيل: هذا قد خرج على صورة الصفة لأنهم لم يؤثروا أن يبعدوا كل البعد عن أصل الوصف الذي بابه أن يقع الفرق فيه بين مذكره ومؤنثه، فجرى هذا في حفظ الأصول والتلفت إليها للمباقاة لها والتنبيه عليها مجرى إخراج بعض المعتل على أصله، نحو استحوذ وضننوا، ومجرى إعمال صغته وعدته، وإن كان قد نقل إلى فعلت لما كان أصله فعلت، وعلى ذلك أنث بعضهم فقال خصمة وضيفة، وجمع فقال: يا عين، هلا بكيت أربد، إذ قمنا، وقام الخصوم في كبد ؟ وعليه قول الآخر: إذا نزل الأضياف، كان عذورا، على الحي، حتى تستقل مراجله والعدالة والعدولة والمعدلة والمعدلة، كله: العدل. وتعديل الشهود: أن تقول إنهم عدول. وعدل الحكم: أقامه. وعدل الرجل: زكاه. والعدلة والعدلة: المزكون، الأخيرة عن ابن الأعرابي. قال القرملي: سألت عن فلان العدلة أي الذين يعدلونه. وقال أبو زيد: يقال رجل عدلة وقوم عدلة أيضا، وهم الذين يزكون الشهود وهم عدول، وقد عدل الرجل، بالضم، عدالة. وقوله تعالى: وأشهدوا ذوي عدل منكم، قال سعيد بن المسيب: ذوي عقل، وقال إبراهيم: العدل الذي لم تظهر منه ريبة. وكتب عبد الملك إلى سعيد بن جبير يسأله عن العدل فأجابه: إن العدل على أربعة أنحاء: العدل في الحكم، قال الله تعالى: وإن حكمت (* قوله قال الله تعالى وان حكمت إلخ هكذا في الأصل ومثله في التهذيب والتلاوة بالقسط) فاحكم بينهم بالعدل. والعدل في القول، قال الله تعالى: وإذا قلتم فاعدلوا: والعدل: الفدية، قال الله عز وجل: لا يقبل منها عدل. والعدل في الإشراك، قال الله عز

[ 432 ]

وجل: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، أي يشركون. وأما قوله تعالى: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، قال عبيدة السلماني والضحاك: في الحب والجماع. وفلان يعدل فلانا أي يساويه. ويقال: ما يعدلك عندنا شئ أي ما يقع عندنا شئ موقعك. وعدل الموازين والمكاييل: سواها. وعدل الشئ يعدله عدلا وعادله: وازنه. وعادلت بين الشيئين، وعدلت فلانا بفلان إذا سويت بينهما. وتعديل الشئ: تقويمه، وقيل: العدل تقويمك الشئ بالشئ من غير جنسه حتى تجعله له مثلا. والعدل والعدل والعديل سواء أي النظير والمثيل، وقيل: هو المثل وليس بالنظير عينه، وفي التنزيل: أو عدل ذلك صياما، قال مهلهل: على أن ليس عدلا من كليب، إذا برزت مخبأة الخدور والعدل، بالفتح: أصله مصدر قولك عدلت بهذا عدلا حسنا، تجعله اسما للمثل لتفرق بينه وبين عدل المتاع، كما قالوا امرأة رزان وعجز رزين للفرق. والعديل: الذي يعادلك في الوزن والقدر، قال ابن بري: لم يشترط الجوهري في العديل أن يكون إنسانا مثله، وفرق سيبويه بين العديل والعدل فقال: العديل من عادلك من الناس، والعدل لا يكون إلا للمتاع خاصة، فبين أن عديل الإنسان لا يكون إلا إنسانا مثله، وأن العدل لا يكون إلا للمتاع، وأجاز غيره أن يقال عندي عدل غلامك أي مثله، وعدله، بالفتح لا غير، قيمته. وفي حديث قارئ القرآن (* قوله وفي حديث قارئ القرآن إلخ صدره كما في هامش النهاية: فقال رجل يا رسول الله أرأيتك النجدة تكون في الرجل ؟ فقال: ليست إلخ. وبهذا يعلم مرجع الضمير في ليست. وقوله: قال ابن الاثير إلخ عبارته في النهاية: قد تكرر ذكر العدل والعدل بالكسر والفتح في الحديث وهما بمعنى المثل وقيل هو بالفتح الى آخر ما هنا). وصاحب الصدقة: فقال ليست لهما بعدل، هو المثل، قال ابن الأثير: هو بالفتح، ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس، وقول الأعلم: متى ما تلقني ومعي سلاحي، تلاق الموت ليس له عديل يقول: كأن عديل الموت فجأته، يريد لا منجى منه، والجمع أعدال وعدلاء. وعدل الرجل في المحمل وعادله: ركب معه. وفي حديث جابر: إذا جاءت عمتي بأبي وخالي مقتولين عادلتهما على ناضح أي شددتهما على جنبي البعير كالعدلين. وعديلك: المعادل لك. والعدل: نصف الحمل يكون على أحد جنبي البعير، وقال الأزهري: العدل اسم حمل معدول بحمل أي مسوى به، والجمع أعدال وعدول، عن سيبويه. وقال الفراء في قوله تعالى: أو عدل ذلك صياما، قال: العدل ما عادل الشئ من غير جنسه، ومعناه أي فداء ذلك. والعدل: المثل مثل الحمل، وذلك أن تقول عندي عدل غلامك وعدل شاتك إذا كانت شاة تعدل شاة أو غلام يعدل غلاما، فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العين فقلت عدل، وربما كسرها بعض العرب، قال بعض العرب عدله، وكأنه منهم

[ 433 ]

غلط لتقارب معنى العدل من العدل، وقد أجمعوا على أن واحد الأعدال عدل، قال: ونصب قوله صياما على التفسير كأنه عدل ذلك من الصيام، وكذلك قوله: ملء الأرض ذهبا، وقال الزجاج: العدل والعدل واحد في معنى المثل، قال: والمعنى واحد، كان المثل من الجنس أو من غير الجنس. قال أبو إسحق: ولم يقولوا إن العرب غلطت وليس إذا أخطأ مخطئ وجب أن يقول إن بعض العرب غلط. وقرأ ابن عامر: أو عدل ذلك صياما، بكسر العين، وقرأها الكسائي وأهل المدينة بالفتح. وشرب حتى عدل أي صار بطنه كالعدل وامتلأ، قال الأزهري: وكذلك عدن وأون بمعناه. ووقع المصطرعان عدلي بعير أي وقعا معا ولم يصرع أحدهما الآخر. والعديلتان: الغرارتان لأن كل واحدة منهما تعادل صاحبتها. الأصمعي: يقال عدلت الجوالق على البعير أعدله عدلا، يحمل على جنب البعير ويعدل بآخر. ابن الأعرابي: العدل، محرك، تسوية الأونين وهما العدلان. ويقال: عدلت أمتعة البيت إذا جعلتها أعدالا مستوية للاعتكام يوم الظعن. والعديل: الذي يعادلك في المحمل. والاعتدال: توسط حال بين حالين في كم أو كيف، كقولهم جسم معتدل بين الطول والقصر، وماء معتدل بين البارد والحار، ويوم معتدل طيب الهواء ضد معتذل، بالذال المعجمة. وكل ما تناسب فقد اعتدل، وكل ما أقمته فقد عدلته. وزعموا أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني كما يعدل السهم في الثقاف، أي قوموني، قال: صبحت بها القوم حتى امتسك‍ - ت بالأرض، أعدلها أن تميلا وعدله: كعدله. وإذا مال شئ قلت عدلته أي أقمته فاعتدل أي استقام. ومن قرأ قول الله، عز وجل: خلقك فسواك فعدلك، بالتخفيف، في أي صورة ما شاء، قال الفراء: من خفف فوجهه، والله أعلم، فصرفك إلى أي صورة ما شاء: إما حسن وإما قبيح، وإما طويل وإما قصير، وهي قراءة عاصم والأخفش، وقيل أراد عدلك من الكفر إلى الإيمان وهي نعمة (* قوله وهي نعمة كذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وهما نعمتان) ومن قرأ فعدلك فشدد، قال الأزهري: وهو أعجب الوجهين إلى الفراء وأجودهما في العربية، فمعناه قومك وجعلك معتدلا معدل الخلق، وهي قراءة نافع وأهل الحجاز، قال: واخترت عدلك لأن المطلوب الإثنتين التركيب أقوى في العربية من أن تكون في العدل، لأنك تقول عدلتك إلى كذا وصرفتك إلى كذا، وهذا أجود في العربية من أن تقول عدلتك فيه وصرفتك فيه، وقد قال غير الفراء في قراءة من قرأ فعدلك، بالتخفيف: إنه بمعنى فسواك وقومك، من قولك عدلت الشئ فاعتدل أي سويته فاستوى، ومنه قوله: وعدلنا ميل بدر فاعتدل أي قومناه فاستقام، وكل مثقف معتدل. وعدلت الشئ بالشئ أعدله عدولا إذا ساويته به، قال شمر: وأما قول الشاعر:

[ 434 ]

أفذاك أم هي في النجا ء، لمن يقارب أو يعادل ؟ يعني يعادل بي ناقته والثور. واعتدل الشعر: اتزن واستقام، وعدلته أنا. ومنه قول أبي علي الفارسي: لأن المراعى في الشعر إنما هو تعديل الأجزاء. وعدل القسام الأنصباء للقسم بين الشركاء إذا سواها على القيم. وفي الحديث: العلم ثلاثة منها فريضة عادلة، أراد العدل في القسمة أي معدلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنة من غير جور، ويحتمل أن يريد أنها مستنبطة من الكتاب والسنة، فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما. وقولهم: لا يقبل له صرف ولا عدل، قيل: العدل الفداء، ومنه قوله تعالى: وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها، أي تفد كل فداء. وكان أبو عبيدة يقول: وإن تقسط كل إقساط لا يقبل منها، قال الأزهري: وهذا غلط فاحش وإقدام من أبي عبيدة على كتاب الله تعالى، والمعنى فيه لو تفتدي بكل فداء لا يقبل منها الفداء يومئذ. ومثله قوله تعالى: يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه (الآية) أي لا يقبل ذلك منه ولا ينجيه. وقيل: العدل الكيل، وقيل: العدل المثل، وأصله في الدية، يقال: لم يقبلوا منهم عدلا ولا صرفا أي لم يأخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقتيلهم رجلا واحدا أي طلبوا منهم أكثر من ذلك، وقيل: العدل الجزاء، وقيل الفريضة، وقيل النافلة، وقال ابن الأعرابي: العدل الاستقامة، وسيذكر الصرف في موضعه. وفي الحديث: من شرب الخمر لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا أربعين ليلة، قيل: الصرف الحيلة، والعدل الفدية، وقيل: الصرف الدية والعدل السوية، وقيل: العدل الفريضة، والصرف التطوع، وروى أبو عبيد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر المدينة فقال: من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، روي عن مكحول أنه قال: الصرف التوبة والعدل الفدية، قال أبو عبيد: وقوله من أحدث فيها حدثا، الحدث كل حد يجب لله على صاحبه أن يقام عليه، والعدل القيمة، يقال: خذ عدله منه كذا وكذا أي قيمته. ويقال لكل من لم يكن مستقيما حدل، وضده عدل، يقال: هذا قضاء حدل غير عدل. وعدل عن الشئ يعدل عدلا وعدولا: حاد، وعن الطريق: جار، وعدل إليه عدولا: رجع. وما له معدل ولا معدول أي مصرف. وعدل الطريق: مال. ويقال: أخذ الرجل في معدل الحق ومعدل الباطل أي في طريقه ومذهبه. ويقال: انظروا إلى سوء معادله ومذموم مداخله أي إلى سوء مذاهبه ومسالكه، وقال زهير: وأقصرت عما تعلمين، وسددت علي، سوى قصد الطريق، معادله وفي الحديث: لا تعدل سارحتكم أي لا تصرف ماشيتكم وتمال عن المرعى ولا تمنع، وقول أبي خراش: على أنني، إذا ذكرت فراقهم، تضيق علي الأرض ذات المعادل أراد ذات السعة يعدل فيها يمينا وشمالا من سعتها.

[ 435 ]

والعدل: أن تعدل الشئ عن وجهه، تقول: عدلت فلانا عن طريقه وعدلت الدابة إلى موضع كذا، فإذا أراد الاعوجاج نفسه قيل: هو ينعدل أي يعوج. وانعدل عنه وعادل: اعوج، قال ذو الرمة: وإني لأنحي الطرف من نحو غيرها حياء، ولو طاوعته لم يعادل (* قوله واني لانحي كذا ضبط في المحكم، بضم الهمزة وكسر الحاء، وفي القاموس: وأنحاء عنه: عدله). قال: معناه لم ينعدل، وقيل: معنى قوله لم يعادل أي لم يعدل بنحو أرضها أي بقصدها نحوا، قال: ولا يكون يعادل بمعنى ينعدل. والعدال: أن يعرض لك أمران فلا تدري إلى أيهما تصير فأنت تروى في ذلك، عن ابن الأعرابي وأنشد: وذو الهم تعديه صريمة أمره، إذا لم تميته الرقى، ويعادل يقول: يعادل بين الأمرين أيهما يركب. تميته: تذلله المشورات وقول الناس أين تذهب. والمعادلة: الشك في أمرين، يقال: أنا في عدال من هذا الأمر أي في شك منه: أأمضي عليه أم أتركه. وقد عادلت بين أمرين أيهما آتي أي ميلت، وقول ذي الرمة: إلى ابن العامري إلى بلال، قطعت بنعف معقلة العدالا قال الأزهري: العرب تقول قطعت العدال في أمري ومضبت على عزمي، وذلك إذا ميل بين أمرين أيهما يأتي ثم استقام له الرأي فعزم على أولاهما عنده. وفي حديث المعراج: أتيت بإناءين فعدلت بينهما، يقال: هو يعدل أمره ويعادله إذا توقف بين أمرين أيهما يأتي، يريد أنهما كانا عنده مستويين لا يقدر على اختيار أحدهما ولا يترجح عنده، وهو من قولهم: عدل عنه يعدل عدولا إذا مال كأنه يميل من الواحد إلى الآخر، وقال المرار: فلما أن صرمت، وكان أمري قويما لا يميل به العدول قال: عدل عني يعدل عدولا لا يميل به عن طريقه الميل، وقال الآخر: إذا الهم أمسى وهو داء فأمضه، ولست بممضيه، وأنت تعادله قال: معناه وأنت تشك فيه. ويقال: فلان يعادل أمره عدالا ويقسمه أي يميل بين أمرين أيهما يأتي، قال ابن الرقاع: فإن يك في مناسمها رجاء، فقد لقيت مناسمها العدالا أتت عمرا فلاقت من نداه سجال الخير، إن له سجالا والعدال: أن يقول واحد فيها بقية، ويقول آخر ليس فيها بقية. وفرس معتدل الغرة إذا توسطت غرته جبهته فلم تصب واحدة من العينين ولم تمل على واحد من الخدين، قاله أبو عبيدة. وعدل الفحل عن الضراب فانعدل: نحاه فتنحى، قال أبو النجم: وانعدل الفحل ولما يعدل

[ 436 ]

وعدل الفحل عن الإبل إذا ترك الضراب. وعدل بالله يعدل: أشرك. والعادل: المشرك الذي يعدل بربه، ومنه قول المرأة للحجاج: إنك لقاسط عادل، قال الأحمر: عدل الكافر بربه عدلا وعدولا إذا سوى به غيره فعبده، ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنه: قالوا ما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله أي أشركنا به وجعلنا له مثلا، ومنه حديث علي، رضي الله عنه: كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم. وقولهم للشئ إذا يئس منه: وضع على يدي عدل، هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة وكان ولي شرط تبع فكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: وضع على يدي عدل، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه. وعدولى: قرية بالبحرين، وقد نفى سيبويه فعولى فاحتج عليه بعدولى فقال الفارسي: أصلها عدولا، وإنما ترك صرفه لأنه جعل اسما للبقعة ولم نسمع نحن في أشعارهم عدولا مصروفا. والعدولية في شعر طرفة: سفن منسوبة إلى عدولى، فأما قول نهشل بن حري: فلا تأمن النوكى، وإن كان دارهم وراء عدولات، وكنت بقيصرا فزعم بعضهم أنه بالهاء ضرورة، وهذا يؤنس بقول الفارسي، وأما ابن الأعرابي فقال: هي موضع وذهب إلى أن الهاء فيها وضع، لا أنه أراد عدولى، ونظيره قولهم قهوباة للنصل العريض. قال الأصمعي: العدولي من السفن منسوب إلى قرية بالبحرين يقال لها عدولى، قال: والخلج سفن دون العدولية، وقال ابن الأعرابي في قول طرفة: عدولية أو من سفين ابن نبتل (* قوله نبتل كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة: يا من، وتمامه: يجوز بها الملاح طورا ويهتدي). قال: نسبها إلى ضخم وقدم، يقول هي قديمة أو ضخمة، وقيل: العدولية نسبت إلى موضع كان يسمى عدولاة وهي بوزن فعولاة، وذكر عن ابن الكلبي أنه قال: عدولى ليسوا من ربيعة ولا مضر ولا ممن يعرف من اليمن إنما هم أمة على حدة، قال الأزهري: والقول في العدولي ما قاله الأصمعي. وشجر عدولي: قديم، واحدته عدولية، قال أبو حنيفة: العدولي القديم من كل شئ، وأنشد غيره: عليها عدولي الهشيم وصامله ويروى: عداميل الهشيم يعني القديم أيضا. وفي خبر أبي العارم: فآخذ في أرطى عدولي عدملي. والعدولي: الملاح. ابن الأعرابي: يقال لزوايا البيت المعدلات والدراقيع والمرويات والأخصام والثفنات، وروى الأزهري عن الليث: المعتدلة من النوق الحسنة المثقفة الأعضاء بعضها ببعض، قال: وروى شمر عن محارب قال: المعتدلة من النوق، وجعله رباعيا من باب عندل، قال الأزهري: والصواب المعتدلة، بالتاء، وروى شمر عن أبي عدنان الكناني أنشده: وعدل الفحل، وإن لم يعدل، واعتدلت ذات السنام الأميل قال: اعتدال ذات السنام الأميل استقامة سنامها من السمن بعدما كان مائلا، قال الأزهري: وهذا

[ 437 ]

يدل على أن الحرف الذي رواه شمر عن محارب في المعندلة غير صحيح، وأن الصواب المعتدلة لأن الناقة إذا سمنت اعتدلت أعضاؤها كلها من السنام وغيره، ومعندلة من العندل وهو الصلب الرأس، وسيأتي ذكره في موضعه، لأن عندل رباعي خالص. * عدمل: العدمل والعدملي والعدامل والعداملي: كل مسن قديم (* قوله كل مسن قديم إلخ عبارة المحكم: كل مسن قديم، وقيل هو القديم وقيل هو القديم الضخم إلخ) وقيل: هو القديم الضخم من الضباب، قيل ذلك له لقدمه، والأنثى عدملية، وزعم أبو الدقيش أنه يعمر عمر الإنسان حتى يهرم فيسمى عدمليا عند ذلك، قال الراجز: في عدملي الحسب القديم وخص بعضهم به الشجر القديم، ومنه قول أبي عارم الكلابي: وآخذ في أرطى عدولي عدملي. وغدر عدامل: قديمة، قال لبيد: يباكرن من غول مياها روية، ومن منعج زرق المتون عداملا الأزهري: وأكثر ما يقال على جهة النسبة ركية عدملية أي عادية قديمة، والجمع العدامل. والعدمول: الضفدع عن كراع، وليس ذلك بمعروف إنما هو العلجوم، وأنشد ابن بري لجران العود على أن العدمول الضفدع: ماشحون قليلا من مسومة من آجن ركضت فيه العداميل (* قوله ماشحون إلخ هكذا رسم في الأصل). العدمل: الشئ القديم، وكذلك العدمول، وقالت زينب أخت يزيد بن الطثرية: ترى جازريه يرعدان، وناره عليها عداميل الهشيم، وصامله وأنشد ابن بري في العدملي: من معدن الصيران عدملي * عدهل: العيدهول: الناقة السريعة. * عذل: العذل: اللوم، والعذل مثله. عذله يعذله (* قوله عذله يعذله هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح) عذلا وعذله فاعتذل وتعذل: لامه فقبل منه وأعتب، والاسم العذل، وهم العذلة والعذال والعذل، والعواذل من النساء: جمع العاذلة ويجوز العاذلات، ابن الأعرابي: العذل الإحراق فكأن اللائم يحرق بعذله قلب المعذول، وأنشد الأصمعي: لوامة لامت بلوم شهب وقال: الشهب أراد الشهاب كأن لومها يحرقه. ورجل عذال وامرأة عذالة: كثيرة العذل، قال: غدت عذالتاي فقلت: مهلا أفي وجد بسلمى تعذلاني ؟ ورجل عذلة: يعذل الناس كثيرا مثل ضحكة وهزأة. وفي المثل: أنا عذله، وأخي خذله، وكلانا ليس بابن أمه، قال أبو الحسن: إنما ذكرت هذا للمثل وإلا فلا وجه له لأن فعلة مطرد في كل فعل ثلاثي، يقول: أنا أعذل أخي وهو يخذلني. وأيام معتذلات (* قوله وأيام معتذلات ويقال لها أيضا عذب بوزن كتب كما في التهذيب) شديدة الحر كأن بعضها

[ 438 ]

يعذل بعضا فيقول اليوم منها لصاحبه. أنا أشد حرا منك ولم لا يكون حرك كحري ؟ قال ابن بري: ومعتذلات سهيل أيام شديدات الحر تجئ قبل طلوعه أو بعده، ويقال: معتدلات، بدال غير معجمة، أي أنهن قد استوين في شدة الحر، ومن رواه بالذال أي أنهن يتعاذلن ويأمر بعضهن بعضا إما بشدة الحر، وإما بالكف عنه. والعاذل: اسم العرق الذي يسيل منه دم المستحاضة. وفي بعض الحديث: تلك عاذل تغذو، يعني تسيل، وربما سمي ذلك العرق عاذرا، بالراء، وقد تقدم وأنث على معنى العرقة، وجمع العاذل العرق عذل مثل شارف وشرف. وفي حديث ابن عباس: أنه سئل عن دم الاستحاضة فقال: ذلك العاذل يغذو، لتستثفر بثوب ولتصل. وقد حمل سيبويه قولهم: استأصل الله عرقاتهم، على توهم عرقة في الواحد. وقولهم في المثل: سبق السيف العذل، يضرب لما قد فات، وأصل ذلك أن الحرث بن ظالم ضرب رجلا فقتله، فأخبر بعذره فقال: سبق السيف العذل. قال ابن السكيت: سمعت الكلابي يقول رمى فلان فأخطأ ثم اعتذل أي رمى ثانية. ورجل معذل أي يعذل لإفراطه في الجود، شدد للكثرة. وعاذل: شعبان، وقيل: عاذل شوال، وجمعه عواذل. قال المفضل الضبي: كانت العرب تقول في الجاهلية لشعبان عاذل، ولرمضان ناتق، ولشوال وعل، ولذي القعدة ورنة، ولذي الحجة برك، ولمحرم مؤتمر، ولصفر ناجر، ولربيع الأول خوان، ولربيع الآخر وبصان، ولجمادى الأولى رنى، ولجمادى الآخرة حنين، ولرجب الأصم. * عذقل: في شعر جرير: العذفل (* قوله عذفل: في شعر جرير العذفل إلخ كذا في الأصل، ولم نجد هذه الترجمة بالعين المهملة والذال المعجمة في الصحاح والقاموس والمحكم والتهذيب والتكملة بل الموجود فيها غدفل بالمعجمة فالمهملة، وهناك استشهدوا بشعر جرير وهو قوله: رعثات عنبلها الغدفل الارغل). العريض الواسع. * عرجل: العرجلة: القطعة من الخيل، وقيل: الجماعة منها. والعرجلة: الجماعة من الناس، وقيل: جماعة الرجالة. وخرج القوم عراجلة أي مشاة. والعرجلة: الجماعة من المعز، عن كراع. والعرجلة من الخيل: القطيع، وهي بلغة تميم الحرجلة. والعرجلة: الذين يمشون على أقدامهم، قال: ولا يقال عرجلة حتى يكونوا جماعة مشاة، وأنشد: وعرجلة شعث الرؤوس كأنهم بنو الجن، لم تطبخ بنار قدورها قال ابن بري: الذي وقع في الشعر: بنو الجن لم تطبخ بقدر جزورها قال: وأنشد أبو عبيدة في جمع العرجلة الرجالة أيضا: راحوا يماشون القلوص عشية، عراجلة من بين حاف وناعل وأنشد الأزهري في ترجمة عرضن: تعدو العرضنى خيلهم حراجلا وقال: حراجل وعراجل جماعات. قال: ويقال للرجالة عراجل أيضا. * عردل: العردل: الصلب الشديد، والعرندل مثله، والنون زائدة.

[ 439 ]

* عرزل: العرزال: عريسة الأسد، وقيل: هو مأوى الأسد، وقيل: هو ما يجمعه الأسد في مأواه لأشباله من شئ يمهده ويهذبه كالعش. والعرزال: موضع يتخذه الناطر فوق أطراف النخل والشجر يكون فيه فرارا وخوفا من الأسد. والعرزال: سقيفة الناطور. والعرزال: البقية من اللحم، وقيل: هو مثل الجوالق يجمع فيه المتاع، قال شمر: بقايا المتاع عرزال. وعرزال الصائد: خرقه وأهدامه يمتهدها ويضطجع عليها في القترة، وقيل: هو ما يجمعه الصائد من القديد في قترته. والعرزال: ما يخبأ للرجل (* قوله ما يخبأ للرجل الذي في التهذيب: ما يخبأ للرجل من اللحم) والعرزال: فم المزادة. والعرزال: بيت صغير يتخذ للملك إذا قاتل، وقد يكون لمجتني الكمأة، حكاه أبو حنيفة، وأنشد: لقد ساءني، والناس لا يعلمونه، عرازيل كماء بهن مقيم وقيل: هو بيت صغير، لم يحل بأكثر من هذا. وعرزال الحية: جحرها، قال أبو النجم: وكرهت أحناشها العرازلا يقول: جاء الصيف فخرجت من جحرتها، وأنشد الإيادي: تحكي له القرناء في عرزالها أم الرحى، تجري على ثفالها أراد بالقرناء الحية، وأورد ابن بري هذا للأعشى وتتمته: تحكك الجرباء في عقالها (* قوله تحكك الجرباء زاد في التكملة قبله: تحتك جنباها إلى قتالها). وعرزال الرجل: حانوته. واحتمل عرزاله أي متاعه القليل، عن ابن الأعرابي. والعرزال: غصن الشجرة. وعرازيل الثمام: عيدانه، كلاهما عنه أيضا، وأنشد: إن وردت يوما شديدا شبمه، لا ترد الماء بعظم تعجمه، ولا عرازيل ثمام تكدمه والعرزال: الفرقة من الناس. والعرازيل: المجمعة من الناس. وقوم عرازيل: مجتمعون، قال ابن سيده: وأرى أنهم مجتمعون في لصوصية أو خرابة، قال: قلت لقوم خرجوا هذاليل نوكى، ولا ينفع للنوكى القيل: احتذروا لا تلقكم طماليل، قليلة أموالهم عرازيل هذاليل: متقطعون، والعرازيل عند العرب: مظال ذليلة فيها متيع خفي (* قوله متيع: هكذا في الأصل، ولم نجد هذه اللفظة في المعاجم حتى في اللسان نفسه). والعرزال: الثقل. وألقى عليه عرزاله أي ثقله، وكذلك ألقى عليه عرازيله. * عرطل: العرطل: الفاحش الطول المضطرب من كل شئ، قال أبو النجم: في سرطم هاد وعنق عرطل والعرطليل: الطويل، وقيل: الغليظ، عن السيرافي. قال ابن بري: وذكر سيبويه عرطليلا فقال الزبيدي: لم نلف تفسيره، قال: وقد قيل إنه الطويل، واستدل على صحة ذلك بقولهم عرطل للطويل. والعرطويل والعرطل: الشاب الحسن.

[ 440 ]

والعرطل: الضخم، وعم به الأزهري فقال: العرطل الطويل من كل شئ. * عرقل: عرقل الرجل إذا جار عن القصد. والعرقلة: التعويج. وعرقل عليه كلامه: عوجه. وعرقل فلان على فلان وحوق: معناه قد عوج عليه الكلام والفعل وأدار عليه كلاما ليس بمستقيم، قال: وحوق مأخوذ من حوق الكمرة وهو ما دار حول الكمرة. قال: ومن العرقلة سمي عرقل بن الخطيم رجل معروف وهو منه. والعرقيل: صفرة البيض، وأنشد: طفلة تحسب المجاسد منها زعفرانا يداف، أو عرقيلا وقيل: الغرقيل بياض البيض، بالغين. والعرقلى: مشية تبختر. ورجل عرقال: لا يستقيم على رشده. والعراقيل: الدواهي. وعراقيل الأمور وعراقيبها: صعابها. * عركل: عركل: اسم. * عرهل: قال ابن بري: العراهل الكامل الخلق، قال الراجز: يتبعن نياف الضحى عراهلا والعرهل: الشديد، قال: وأعطاه عرهلا من الصهب دوسرا * عزل: عزل الشئ يعزله عزلا وعزله فاعتزل وانعزل وتعزل: نحاه جانبا فتنحى. وقوله تعالى: إنهم عن السمع لمعزولون، معناه أنهم لما رموا بالنجوم منعوا من السمع. واعتزل الشئ وتعزله، ويتعديان بعن: تنحى عنه. وقوله تعالى: فإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون، أراد إن لم تؤمنوا بي فلا تكونوا علي ولا معي، وقول الأخوص: يا بيت عاتكة الذي أتعزل، حذر العدى، وبه الفؤاد موكل يكون على الوجهين (* قوله يكون على الوجهين فلعلهما تعدي أتعزل فيه بنفسه وبعن كما هو ظاهر). وتعازل القوم: انعزل بعضهم عن بعض. والعزلة: الانعزال نفسه، يقال: العزلة عبادة. وكنت بمعزل عن كذا وكذا أي كنت بموضع عزلة منه. واعتزلت القوم أي فارقتهم وتنحيت عنهم، قال تأبط شرا: ولست بجلب جلب ريح وقرة، ولا بصفا صلد عن الخير معزل وقوم من القدرية يلقبون المعتزلة، زعموا أنهم اعتزلوا فئتي الضلالة عندهم، يعنون أهل السنة والجماعة والخوارج الذين يستعرضون الناس قتلا. ومر قتادة بعمرو بن عبيد بن باب فقال: ما هذه المعتزلة ؟ فسموا المعتزلة، وفي عمرو بن عبيد هذا يقول القائل: برئت من الخوارج لست منهم من العزال منهم وابن باب (* قوله من العزال قال شارح القاموس: والعزال كرمان المعتزلة، وانشد البيت). وعزل عن المرأة واعتزلها: لنم يرد ولدها. وفي الحديث: سأله رجل من الأنصار عن العزل يعني

[ 441 ]

عزل الماء عن النساء حذر الحمل، قال الأزهري: العزل عزل الرجل الماء عن جاريته إذا جامعها لئلا تحمل. وفي حديث أبي سعيد الخدري أنه قال: بينا أنا جالس عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، إنا نصيب سبيا فنحب الأثمان فكيف ترى في العزل ؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا، عليكم أن لا تفعلوا ذلك فإنها ما من نسمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة، وفي حديث آخر: ما عليكم أن لا تفعلوا، قال: من رواه لا عليكم أن لا تفعلوا فمعناه عند النحويين لا بأس عليكم أن لا تفعلوا، حذف منه بأس لمعرفة المخاطب به، ومن رواه ما عليكم أن لا تفعلوا فمعناه أي شئ عليكم أن لا تفعلوا كأنه كره لهم العزل ولم يحرمه، قال: وفي قوله نصيب سبيا فنحب الأثمان فكيف ترى في العزل، كالدلالة على أن أم الولد لا تباع. وفي الحديث: أنه كان يكره عشر خلال منها عزل الماء لغير محله أي يعزله عن إقراره في فرج المرأة وهو محله، وفي قوله لغير محله تعريض بإتيان الدبر. ويقال: اعزل عنك ما يشينك أي نحه عنك. والمعزال: الذي ينزل ناحية من السفر ينزل وحده، وهو ذم عند العرب بهذا المعنى. والمعزال: الراعي المنفرد، قال الأعشى: تخرج الشيخ عن بنيه، وتلوي بلبون المعزابة المعزال وهذا المعني ليس بذم عندهم لأن هذا من فعل الشجعان وذوي البأس والنجدة من الرجال، ويكون المعزال الذي يستبد برأيه في رعي أنف الكلإ ويتتبع مساقط الغيث ويعزب فيها، فيقال له معزابة ومعزال، وأنشد الأصمعي: إذا الهدف المعزال صوب رأسه، وأعجبه ضفو من الثلة الخطل ويروى المعزاب، وهو الذي قد عزب بإبله، والهدف: الثقيل الوخم، والضفو: كثرة المال واتساعه، والجمع المعازيل، قال عبدة بنالطبيب: إذ أشرف الديك يدعو بعض أسرته، إلى الصباح، وهم قوم معازيل (* قوله الى الصباح قال الصاغاني في التكملة: كذا وقع في نسخ الصحاح، والرواية لدى الصباح وهو الصواب). قال ابن بري: المعازيل هنا الذين لا سلاح معهم، وأراد بقوله وهم قوم الدجاج. والأعزل: الرمل المنفرد المنقطع المنعزل. والعزل في ذنب الدابة: أن يعزل ذنبه في أحد الجانبين، وذلك عادة لا خلقة وهو عيب. ودابة أعزل: مائل الذنب عن الدبر عادة لا خلقة، وقيل: هو الذي يعزل ذنبه في شق، وقد عزل عزلا، وكله من التنحي والتنحية، ومنه قول امرئ القيس: بضاف فويق الأرض ليس بأعزل وقال النضر: الكشف أن ترى ذنبه زائلا عن دبره وهو العزل. ويقال لسائق الحمار: اقرع عزل حمارك أي مؤخره. والعزلة: الحرقفة. والأعزل: الناقص إحدى الحرقفتين، وأنشد: قد أعجلت ساقتها قرع العزل

[ 442 ]

والعزل والأعزل: الذي لا سلاح معه فهو يعتزل الحرب، حكى الأول الهروي في الغريبين وربما خص به الذي لا رمح معه، وأنشد أبو عبيد: وأرى المدينة، حين كنت أميرها، أمن البرئ بها ونام الأعزل وجمعهما أعزال وعزل وعزلان وعزل، قال أبو كبير الهذلي: سجراء نفسي غير جمع أشابة حشدا، ولا هلك المفارش عزل (* قوله سجراء تقدم البيت في حشد وضبط فيه سجراء بفتح السين وسكون الجيم وهو خطأ والصواب ما هنا). وقال الأعشى: غير ميل ولا عواوير في الهيجا، ولا عزل ولا أكفال قال أبو منصور: الأعزال جمع العزل على فعل، كما يقال جنب وأجناب ومياه أسدام جمع سدم. وفي حديث سلمة: رآني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالحديبية عزلا أي ليس معي سلاح. وفي الحديث: من رأى مقتل حمزة ؟ فقال رجل أعزل: أنا رأيته، ومنه حديث الحسن: إذا كان الرجل أعزل فلا بأس أن يأخذ من سلاح الغنيمة. وفي حديث خيفان: مساعير غير عزل، بالتسكين، وفي قصيد كعب: زالوا فما زال أنكاس ولا كشف، عند اللقاء، ولا ميل معازيل أي ليس معهم سلاح، واحدهم معزال، ويقال في جمعه أيضا معازيل (* قوله ويقال في جمعه إلخ هذا من جموع العزل بضمتين والاعزل المتقدمين في صدر العبارة، وهو معطوف في عبارة ابن سيده على الجموع المتقدمة) عن ابن جني، والاسم من ذلك كله العزل. والمعازيل أيضا: القوم الذين لا رماح معهم، قال الكميت: ولكنكم حي معازيل حشوة، ولا يمنع الجيران باللوم والعذل وأما قول أبي خراش الهذلي: فهل هو إلا ثوبه وسلاحه ؟ فما بكم عري إليه ولا عزل فإنما أراد: ولا أنتم عزل، فخفف، وإن كان سيبويه قد نفاه، وقد جاءت له نظائر، وروي: ولا عزل، أراد ولا أنتم عزل، وقد يكون العزل لغة في العزل، كالشغل والشغل والبخل والبخل. والسماك الأعزل: كوكب على المجرة، سمي بذلك لعزله مما تشكل به السماك الرامح من شكل الرمح، قال الأزهري: وفي نجوم السماء سما كان: أحدهما السماك الأعزل، والآخر السماك الرامح، فأما الأعزل فهو من منازل القمر به ينزل وهو شآم، وسمي أعزل لأنه لا شئ بين يديه من الكواكب كالأعزل الذي لا سلاح معه كما كان مع الرامح، ويقال: سمي أعزل لأنه إذا طلع لا يكون في أيامه ريح ولا برد، وقال أوس بن حجر: كأن قرون الشمس عند ارتفاعها، وقد صادفت قرنا، من النجم، أعزلا تردد فيه ضوؤها وشعاعها، فأحصن وأزين لامرئ إن تسربلا (* قوله قرنا كذا في الأصل تبعا للتهذيب. وفي التكملة: طلقا، والطلق كما في القاموس: الذي لا اذى فيه ولا حر، وقوله فأحصن كذا في الأصل والتهذيب بالصاد، وفي التكملة فأحسن بالسين). أراد: إن تسربل بها، يصف الدرع أنك إذا نظرت

[ 443 ]

إليها وجدتها صافية براقة كأن شعاع الشمس وقع عليها في أيام طلوع الأعزل والهواء صاف، وقوله: تردد فيه يعني في الدرع فذكره للفظ قوله فذكره للفظ اورد في التكملة البيت بضمير المؤنث، فلعلهما روايتان) والغالب عليها التأنيث، وقال الطرماح: محاهن صيب نوء الربيع، من الأنجم العزل والرامحه وقوله: رأيت الفتية الأعزا لع، مثل الأينق الرعل إنما الأعزال فيه جمع الأعزل، هكذا رواه علي بن حمزة، بالعين والزاي، والمعروف الأرعال. والعزال: الضعف. ابن الأعرابي: الأعزل من اللحم يكون نصيب الرجل الغائب، والجمع عزل. والعزل: ما يورده بيت المال تقدمة غير موزون ولا منتقد إلى محل النجم. والعزلاء: مصب الماء من الراوية والقربة في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء، سميت عزلاء لأنها في أحد خصمي المزادة لا في وسطها ولا هي كفمها الذي منه يستقى فيها، والجمع العزالي، بكسر اللام. وفي الحديث: وأرسلت السماء عزاليها، كثر مطرها على المثل، وإن شئت فتحت اللام مثل الصحاري والصحارى والعذاري والعذارى، يقال للسحابة إذا انهمرت بالمطر الجود: قد حلت عواليها وأرسلت عزاليها، قال الكميت: مرته الجنوب، فلما اكفهر حلت عزاليه السمأل وفي حديث الاستسقاء: دفاق العزائل جم البعاق (* قوله دفاق العزائل إلخ صدر بيت، وعجزه كما في حاشية نسخة من النهاية: أغاث به الله عليا مضر) العزائل: أصله العزالي مثل الشائك والشاكي، والعزالي جمع العزلاء، وهو فم المزادة الأسفل، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. وفي حديث عائشة: كنا ننبذ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سقاء له عزلاء. والأعزل: سحاب لا مطر فيه. والعزل وعزيلة: موضعان. والأعزلة: موضع. والأعازل: مواضع في بني يربوع، قال جرير: تروي الأجارع والأعازل كلها والنعف، حيث تقابل الأحجار والأعزلان: واديان لبني كليب وبني العدوية، يقال لأحدهما الريان وللآخر الظمآن. وعزله عن العمل أي نحاه فعزل. وعزيل: اسم. وعزله أي أفرزه. والمعزال: الضعيف الأحمق. والمعزال: الذي يعتزل أهل الميسر لؤما، وعازلة: اسم ضيعة كانت لأبي نخيلة الحماني، وهو القائل فيها: عازلة عن كل خير تعزل، يابسة بطحاؤها تفلفل للجن بين قارتيها أفكل، أقبل بالخير عليها مقبل مقبل: اسم جبل أعلى عازلة.

[ 444 ]

* عزهل: العزهل والعزهل: ذكر الحمام، وقيل: فرخها، وجمعه العزاهل، وأنشد: إذا سعدانة الشعفات ناحت عزاهلها، سمعت لها عرينا (* قوله الشعفات كذا في الأصل هنا بالشين المعجمة ومثله في التكملة، وتقدم في ترجمة عرن بالمهملة). قال ابن الأعرابي: العرين الصوت، وقال ابن بري: العزهيل الذكر من الحمام. الأزهري: رجل عزهل، مشدد اللام، إذا كان فارغا، ويجمع على العزاهل، وأنشد: وقد أرى في الفتية العزاهل، أجر من خز العراق الذائل فضفاضة تضفو على الأنامل وبعير عزهل: شديد، وأنشد: وأعطاه عزهلا من الصهب دوسرا أخا الربع، أو قد كاد للبزل يسدس والعزاهل من الخيل: الكامل الخلق، وأنشد: يتبعن زياف الضحى عزاهلا، ينفح ذا خصائل غدافلا، كالبرد ريان العصا عثاكلا غدافل: كثير سبيب الذنب. ابن الأعرابي: المعبهل والمعزهل المهمل. والعزاهيل (* قوله والعزاهيل إلخ اورده الصاغاني في عرهل بالمهملة واستشهد ببيت الشماخ المذكور ثم قال: والزاي في كل هذا التركيب لغة، وتبعه صاحب القاموس): الجماعة المهملة، قال الشماخ: حتى استغاث بأحوى فوقه حبك، يدعو هديلا به العزف العزاهيل معناه استغاث الحمار الوحشي بأحوى، وهو الماء، فوقه حبك أي طرائق يدعو هديلا، وهو الفرخ، به العزف، وهي الحمام الطورانية، والعزاهيل: الإبل المهملة، واحدها عزهول. والمعزهل: الحسن الغذاء. وعزهل: اسم. وعزهل وعزاهل: موضع (* قوله وعزهل وعزاهل: موضع أي كل منهما موضع كما هو مفاد القاموس) وقال: المعلهز الحسن الغذاء كالمعزهل. * عسل: قال الله عز وجل: وأنهار من عسل مصفى، العسل في الدنيا هو لعاب النحل وقد جعله الله تعالى بلطفه شفاء للناس، والعرب تذكر العسل وتؤنثه، وتذكيره لغة معروفة والتأنيث أكثر، قال الشماخ: كأن عيون الناظرين يشوقها بها عسل، طابت يدا من يشورها بها أي بهذه المرأة كأنه قال: يشوقها بشوقها إياها عسل، الواحدة عسلة، جاؤوا بالهاء لإرادة الطائفة كقولهم لحمة ولبنة، وحكى أبو حنيفة في جمعه أعسال وعسل وعسل وعسول وعسلان، وذلك إذا أردت أنواعه، وأنشد أبو حنيفة: بيضاء من عسل ذروة ضرب، شيبت بماء القلات من عرم القلات: جمع قلت، والعرم: جمع عرمة، وهي الصخور ترصف ويقطع بها الوادي عرضا لتكون ردا للسيل. وقد عسلت النحل تعسيلا. والعسالة: الشورة التي تتخذ فيها النحل العسل من راقود وغيره فتعسل فيه. والعسالة والعاسل: الذي يشتار العسل من موضعه ويأخذه من الخلية،

[ 445 ]

قال لبيد: بأشهب من أبكار مزن سحابة، وأري دبور شاره النحل عاسل أراد شاره من النحل فعدى بحذف الوسيط كاختار موسى قومه سبعين رجلا. ومكان عاسل: فيه عسل، وقول أبي ذؤيب: تنمى بها اليعسوب حتى أقرها إلى مألف، رحب المباءة، عاسل إنما هو على النسب أي ذي عسل، والعرب تسمي صمغ العرفط عسلا لحلاوته، وتقول للحديث الحلو: معسول. واستعار أبو حنيفة العسل لدبس الرطب فقال: الصقر عسل الرطب وهو ما سال من سلافته، وهو حلو بمرة، وعسل النحل هو المنفرد بالاسم دون ما سواه من الحلو المسمى به على التشبيه. وعسل الشئ يعسله ويعسله عسلا وعسله: خلطه بالعسل وطيبه وحلاه. وعسلت الرجل: جعلت أدمه العسل. واستعسل القوم: استوهبوا العسل. وعسلت القوم: زودتهم إياه. وعسلت الطعام أعسله وأعسله أي عملته بالعسل. وزنجبيل معسل أي معمول بالعسل، قال ابن بري: ومنه قول الشاعر: إذا أخذت مسواكها منحت به رضابا، كطعم الزنجبيل المعسل وفي الحديث في الرجل يطلق امرأته ثم تنكح زوجا غيره: فإن طلقها الثاني لم تحل للأول حتى يذوق من عسيلتها وتذوق من عسيلته، يعني الجماع على المثل. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لامرأة رفاعة القرظي، وقد سألته عن زوج تزوجته لترجع به إلى زوجها الأول الذي طلقها، فلم ينتشر ذكره للإيلاج فقال له: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، يعني جماعها لأن الجماع هو المستحلى من المرأة، شبه لذة الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقا، وقالوا لكل ما استحلوا عسل ومعسول، على أنه يستحلى استحلاء العسل، وقيل في قوله: حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، إن العسيلة ماء الرجل، والنطفة تسمى العسيلة، وقال الأزهري: العسيلة في هذا الحديث كناية عن حلاوة الجماع الذي يكون بتغييب الحشفة في فرج المرأة، ولا يكون ذواق العسيلتين معا إلا بالتغييب وإن لم ينزلا، ولذلك اشترط عسيلتهما وأنث العسيلة لأنه شبهها بقطعة من العسل، قال ابن الأثير: ومن صغره مؤنثا قال عسيلة كقويسة وشميسة، قال: وإنما صغره إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحل. ويقال: عسلت من طعامه عسلا أي ذقت. وعسل المرأة يعسلها عسلا: نكحها، فإما أن تكون مشتقة من قوله حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، وإما أن تكون لفظة مرتجلة على حدة، قال ابن سيده: وعندي أنها مشتقة. والمعسلة (* قوله والمعسلة هكذا ضبط في الأصل وفي موضعين من المحكم بضم السين وعليه علامة الصحة، ووزنه في القاموس بمرحلة) الخلية، يقال: قطف فلان معسلته إذا أخذ ما هنالك من العسل، وخلية عاسلة، والنحل عسالة. وما أعرف له مضرب عسلة: يعني أعراقه، ويقال:

[ 446 ]

ما لفلان مضرب عسلة يعني من النسب، لا يستعملان إلا في النفي، وقيل: أصل ذلك في شور العسل ثم صار مثلا للأصل والنسب. وعسل اللبنى: شئ ينضح من شجرها يشبه العسل لا حلاوة له. وعسل الرمث: شئ أبيض يخرج منه كأنه الجمان. وعسل الرجل: طيب الثناء عليه، عن ابن الأعرابي، وهو من العسل لأن سامعه يلذ بطيب ذكره. والعسل: طيب الثناء على الرجل. وفي الحديث: إذا أراد الله بعبد خيرا عسله في الناس أي طيب ثناءه فيهم، وروي أنه قيل لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما عسله ؟ فقال: يفتح له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله أي جعل له من العمل الصالح ثناء طيبا، شبه ما رزقه الله من العمل الصالح الذي طاب به ذكره بين قومه بالعسل الذي يجعل في الطعام فيحلولي به ويطيب، وهذا مثل، أي وفقه الله لعمل صالح يتحفه كما يتحف الرجل أخاه إذا أطعمه العسل. ويقال: لبنه ولحمه وعسله إذا أطعمه اللبن واللحم والعسل. والعسل: الرجال الصالحون، قال: وهو جمع عاسل وعسول، قال: وهو مما جاء على لفظ فاعل وهو مفعول به، قال الأزهري: كأنه أراد رجل عاسل ذو عسل أي ذو عمل صالح الثناء به عليه يستحلى كالعسل. وجارية معسولة الكلام إذا كانت حلوة المنطق مليحة اللفظ طيبة النغمة. وعسل الرمح يعسل عسلا وعسولا وعسلانا: اشتد اهتزازه واضطرب. ورمح عسال وعسول: عاسل مضطرب لدن، وهو العاتر وقد عتر وعسل، قال: بكل عسال إذا هز عتر وقال أوس: تقاك بكعب واحد وتلذه يداك، إذا ما هز بالكف يعسل والعسل والعسلان: أن يضطرم الفرس في عدوه فيخفق برأسه ويطرد متنه. وعسل الذئب والثعلب يعسل عسلا وعسلانا: مضى مسرعا واضطرب في عدوه وهز رأسه، قال: والله لولا وجع في العرقوب، لكنت أبقى عسلا من الذيب استعاره للإنسان، وقال لبيد: عسلان الذئب أمسى قاربا، برد الليل عليه فنسل وقيل: هو للنابغة الجعدي، والذئب عاسل، والجمع العسل والعواسل، وقول ساعدة بن جؤية: لدن بهز الكف يعسل متنه فيه، كما عسل الطريق الثعلب أراد عسل في الطريق فحذف وأوصل، كقولهم دخلت البيت، ويروى لذ. والعسل حباب الماء إذا جرى من هبوب الريح. وعسل الماء عسلا وعسلانا: حركته الريح فاضطرب وارتفعت حبكه، أنشد ثعلب: قد صبحت والظل غض ما زحل حوضا، كأن ماءه إذا عسل من نافض الريح، رويزي سمل

[ 447 ]

الرويزي: الطيلسان، والسمل: الخلق، وإنما شبه الماء في صفائه بخضرة الطيلسان وجعله سملا لأن الشئ إذا أخلق كان لونه أعتق. وعسل الدليل بالمفازة: أسرع. والعنسل: الناقة السريعة، ذهب سيبويه إلى أنه من العسلان. وقال محمد بن حبيب: قالوا للعنس عنسل، فذهب إلى أن اللام من عنسل زائدة، وأن وزن الكلمة فعلل واللام الأخيرة زائدة، قال ابن جني: وقد ترك في هذا القول مذهب سيبويه الذي عليه ينبغي أن يكون العمل، وذلك أن عنسل فنعل من العسلان الذي هو عدو الذئب، والذي ذهب إليه سيبويه هو القول، لأن زيادة النون ثانية أكثر من زيادة اللام، ألا ترى إلى كثرة باب قنبر وعنصل وقنفخر وقنعاس وقلة باب ذلك وأولالك ؟ قال الأعشى: وقد أقطع الجوز، جوز الفلا، ة بالحرة البازل العنسل والنون زائدة. ويقال: فلان أخبث من أبي عسلة ومن أبي رعلة ومن أبي سلعامة ومن أبي معطة، كله الذئب. ورجل عسل: شديد الضرب سريع رجع اليد بالضرب، قال الشاعر: تمشي موالية، والنفس تنذرها مع الوبيل، بكف الأهوج العسل والعسيل: مكنسة الطيب، وهي مكنسة شعر يكنس بها العطار بلاطه من العطر، قال: فرشني بخير، لا أكون ومدحتي كناحت، يوما، صخرة بعسيل فصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف (* قوله فصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف هذه عبارة المحكم وضبط صخرة فيه بالجر. وقوله أراد إلخ هذه عبارة التهذيب وضبط صخرة فيه بالنصب وعليه يتم تمثيله ببيت أبي الأسود فهما روايتان في البيت كما لا يخفى، وقوله بعد وقيل أراد لا أكونن لعله سقط قبل هذا ما يحسن العطف عليه، وفي التهذيب والصحاح: لا أكونن، بنون التوكيد)، أراد كناحت صخرة يوما بعسيل، هكذا أنشد عن الفراء، ومثله قول أبي الأسود: فألفيته غير مستعتب، ولا ذاكر الله إلا قليلا أراد: ولا ذاكر الله، وأنشد الفراء أيضا: رب ابن عم لسليمى مشمعل، طباخ ساعات الكرى زاد الكسل وقيل: أراد لا أكونن ومدحتي. والعسيل: الريشة التي تقلع بها الغالية، وجمعها عسل. وإنه لعسل من أعسال المال أي حسن الرعية له، يقال عسل مال كقولك إزاء مال وخال مال أي مصلح مال. والعسيل: قضيب الفيل، وجمعه عسل. والعسل والعسلان: الخبب. وفي حديث عمر: أنه قال لعمرو بن معديكرب: كذب، عليك العسل أي عليك بسرعة المشي، هو من العسلان مشي الذئب واهتزاز الرمح، وعسل بالشئ عسولا. ويقال: بسلا له وعسلا، وهو اللحي في الملام. وعسلي اليهود: علامتهم. وابن عسلة: من شعرائهم، قال ابن الأعرابي: وهو عبدالمسيح بن عسلة. وعاسل بن غزية: من شعراء هذيل.

[ 448 ]

وبنو عسل: قبيلة يزعمون أن أمهم السعلاة. وقال الأزهري في ترجمة عسم: قال وذكر أعرابي (* قوله قال وذكر أعرابي القائل هو النضر بن شميل كما يؤخذ من التهذيب) أمة فقال: هي لنا وكل ضربة لها من عسلة، قال: العسلة النسل. * عسطل: العسطلة والعلسطة: كلام غير ذي نظام، وكلام معلسط (* قوله وكلام معلسط هذه عبارة المحكم، وعبارة التكملة: يقال كلام معسطل ومعلسط). * عسقل: العسقلة: مكان فيه صلابة وحجارة بيض. والعسقل والعسقول والعسقولة، كله: ضرب من الكمأة بيض تشبه في لونها بتلك الحجارة، وقيل: هي الكمأة التي بين البياض والحمرة، وقيل: هو أكبر من الفقع وأشد بياضا واسترخاء، وقال الأصمعي: هي العساقيل، قال وأنشد أبو زيد: ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا، ولقد نهيتك عن بنات الأوبر الأزهري: القعبل الفطر وهو العسقل. والعسقل والعسقلة والعسقول، كله: تلمع السراب وتريعه، وقيل: عساقيل السراب قطعه لا واحد لها، قال كعب بن زهير: عيرانة كأتان الضحل ناجية، إذا ترقص بالقور العساقيل قال ابن بري: الذي في شعر كعب بن زهير: كأن أوب ذراعيها، إذا عرقت، وقد تلفع بالقور العساقيل والقور: الربى، أي قد تغشاها السراب وغطاها، قال: وهذا من المقلوب لأن القور هي التي تلفعت بالعساقيل، وعساقل: جمع عسقلة، وعساقيل: جمع عسقول، وقال ابن سيده: أراد: وقد تلفعت القور بالعساقيل، فقلب، وقيل: العساقيل والعساقل السراب جعلا اسما لواحد كما قالوا حضاجر. قال الأزهري: وقطع السراب عساقل، قال رؤبة: جرد منها جددا عساقلا، تجريدك المصقولة السلائلا يعني المسحل جرد أتنا أنسلت شعرها فخرجت جددا بيضا كأنها عساقل السراب. ويقال: ضرب عسقلانه، وهو أعلى رأسه. الجوهري: العساقيل ضرب من الكمأة وهي الكمأة الكبار البيض يقال لها شحمة الأرض، وأنشد الجوهري: وأغبر فل منيف الربى، عليه العساقيل مثل الشحم ويقال في الواحد عسقلة وعسقول، قال الراجز: عساقل وجبأ فيها قضض وعسقلان: مدينة وهي عروس الشام. وعسقلان: سوق تحجه النصارى في كل سنة، أنشد ثعلب: كأن الوحوش به عسقلا ن، صادف في قرن حج ديافا شبه ذلك المكان لكثرة الوحوش بسوق عسقلان. وقال الأزهري: عسقلان من أجناد الشام. * عشل: العاشل والعاشن والعاكل: المخمن الذي يظن فيصيب.

[ 449 ]

* عصل: العصل: المعى، والجمع أعصال، قال الطرماح: فهو خلو الأعصال، إلا من الما ء وملجوذ بارض ذي انهياض وأنشد الأصمعي لأبي النجم: يرمي به الجزع إلى أعصالها والعصل: الالتواء في الشئ. والعصل: التواء في عسيب ذنب الفرس حتى يصيب كاذته وفائله. وفرس أعصل: ملتوي العسيب حتى يبرز بعض باطنه الذي لا شعر عليه. ويقال للسهم الذي يلتوي إذا رمي به معصل، بالتشديد، وحكى ابن بري عن علي بن حمزة قال: هو المعضل، بالضاد المعجمة، من عضلت الدجاجة إذا التوت البيضة في جوفه. وعصل السهم: التوى في الرمي. والعاصل: السهم الصلب. وفي حديث عمر وجرير: ومنها العصل الطائش أي السهم المعوج المتن. وسهام عصل: معوجة، قال لبيد: فرميت القوم رشقا صائبا، لسن بالعصل ولا بالمقتعل ويروى: ليس. وفي حديث علي: لا عوج لانتصابه ولا عصل في عوده، العصل: الاعوجاج، وكل معوج فيه صلابة أعصل. وشجرة عصلة: عوجاء لا يقدر على استقامتها لصلابتها. والأعصل أيضا: السهم القليل الريش. وعصل الشئ عصلا وهو أعصل وعصل: اعوج وصلب، قال: ضروس تهز الناس، أنيابها عصل وقد كسر على عصال وهو نادر، قال ابن سيده: والذي عندي أن عصالا جمع عصل كوجع ووجاع. والعصل في الناب: اعوجاجه. وناب أعصل بين العصل وعصل أي معوج شديد، قال أوس: رأيت لها نابا، من الشر، أعصلا وقال آخر: على شناح، نابه لم يعصل وقال صخر: أبا المثلم أقصر قبل باهظة، تأتيك مني، ضروس نابها عصل أي هي قديمة، وذلك أن ناب البعير إنما يعصل بعدما يسن، أي شر عظيم. والأعصل من الرجال: الذي عصبت ساقه فاعوجت. ويقال للرجل المعوج الساق: أعصل. وعصل نابه وأعصل: اشتد، ووصف رجل جملا فقال: إذا عصل نابه وطال قرابه فبعه بيعا دليقا، ولا تحاب به صديقا، وقال أبو صخر الهذلي: أفحين أحكمني المشيب، فلا فتى غمر ولا قحم، وأعصل بازلي ؟ والمعصال: محجن يتناول به أغصان الشجر لاعوجاجه، ويقال: هو المحجن والصولجان والمعصيل والمعصال والصاع والميجار والصولجان (* قوله والصولجان إلخ هكذا في الأصل والتهذيب مكررا) والمعقف، قال الراجز: إن لها ربا كمعصال السلم (* قوله ان لها ربا إلخ في التكملة بعده: انك لن ترويها فاذهب فنم). وامرأة عصلاء: لا لحم عليها. وعصل الرجل

[ 450 ]

وغيره: بال. وفي الحديث: أنه كان لرجل صنم كان يأتي بالجبن والزبد فيضعه على رأس صنمه ويقول: اطعم فجاء ثعلبان فأكل الجبن والزبد ثم عصل على رأس الصنم أي بال، الثعلبان: ذكر الثعالب، وفي كتاب الغريبين للهروي: فجاء ثعلبان فأكلا، أراد تثنية ثعلب. والعصلة: شجرة تسلح الإبل إذا أكل البعير منها سلحته، والجمع العصل، قال حسان: تخرج الأضياح من أستاههم، كسلاح النيب يأكلن العصل الأضياح: الألبان الممذوقة، وقال لبيد: وقبيل من عقيل صادق، كليوث بين غاب وعصل وقيل: هو شجر يشبه الدفلى تأكله الإبل وتشرب عليه الماء كل يوم، وقيل: هو حمض ينبت على المياه، والجمع عصل. وعصل الرجل تعصيلا، وهو البطء، أي أبطأ، وأنشد: يألبها حمران أي ألب، وعصل العمري عصل الكلب (* قوله حمران كذا في الأصل بالراء، ومثله بهامش التكملة وفي صلبها حمدان بالدال). والألب: السوق الشديد. والعصل: الرمل الملتوي المعوج. وفي حديث بدر: يامنوا عن هذا العصل، يعني الرمل المعوج الملتوي، أي خذوا عنه يمنة. ورجل أعصل: يابس البدن، وجمعه عصل، قال الراجز: ورب خير في الرجال العصل والعصلاء: المرأة اليابسة التي لا لحم عليها، قال الشاعر: ليست بعصلاء تذمي الكلب نكهتها، ولا بعندلة يصطك ثدياها والمعصل: المتشدد على غريمه. والعنصل والعنصل والعنصلاء والعنصلاء، ممدودان: البصل البري، والجمع العناصل، وهو الذي تسميه الأطباء الإسقال، ويكون منه خل، عن ابن اسرافيون، وقال ابن الأعرابي: هو نبت في البراري، وزعموا أن الوحامى تشتهيه وتأكله، قال: وزعموا أنه البصل البري. وقال أبو حنيفة: هو ورق مثل الكراث يظهر منبسطا سبطا، وقال مرة: العنصل شجيرة سهلية تنبت في مواضع الماء والندى نبات الموزة، ولها نور كنور السوسن الأبيض تجرسه النحل، والبقر تأكل ورقها في القحوط يخلط لها بالعلف. وقال كراع: العنصل بقلة، ولم يحلها. وطريق العنصلين، بفتح الصاد وضمها: موضع، قال الفرزدق: أراد طريق العنصلين، فيامنت به العيس في نائي الصوى متشائم (* قوله فيامنت كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت والمحكم: فياسرت). والعنصل: موضع. وسلك طريق العنصلين: يعني الباطل. ويقال للرجل إذا ضل: أخذ في طريق العنصلين. وطريق العنصل: هو طريق من اليمامة إلى البصرة. وعصل: موضع، قال أبو صخر:

[ 451 ]

عفت ذات عرق عصلها فرئامها، فضحياؤها وحش قد آجلى سوامها * عضل: العضلة والعضيلة: كل عصبة معها لحم غليظ. عضل عضلا فهو عضل وعضل إذا كان كثير العضلات، قال بعض الأغفال: لو تنطح الكنادر العضلا، فضت شؤون رأسه فافتلا وعضلته: ضربت عضلته. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أنه كان معضلا أي موثق الخلق، وفي رواية: مقصدا، وهو أثبت. وقال الليث: العضلة كل لحمة غليظة منتبرة مثل لحم الساق والعضد، وفي الصحاح: كل لحمة غليظة في عصبة، والجمع عضل، يقال: ساق عضلة ضخمة. وفي حديث ماعز: أنه أعضل قصير، هو من ذلك، ويجوز أن يكون أراد أن عضلة ساقه كبيرة. وفي حديث حذيفة: أخذ النبي، صلى الله عليه وسلم، بأسفل من عضلة ساقي وقال هذا موضع الإزار. والعضلة من النساء: المكتنزة السمجة. وعضل المرأة عن الزوج: حبسها. وعضل الرجل أيمه يعضلها ويعضلها عضلا وعضلها: منعها الزوج ظلما، قال الله تعالى: فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن، نزلت في معقل بن يسار المزني وكان زوج أخته رجلا فطلقها، فلما انقضت عدتها خطبها، فآلى أن لا يزوجه إياها، ورغبت فيه أخته فنزلت الآية. وأما قوله تعالى: ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن العضل في هذه الآية من الزوج لامرأته، وهو أن يضارها ولا يحسن عشرتها ليضطرها بذلك إلى الافتداء منه بمهرها الذي أمهرها، سماه الله تعالى عضلا لأنه يمنعها حقها من النفقة وحسن العشرة، كما أن الولي إذا منع حرمته من التزويج فقد منعها الحق الذي أبيح لها من النكاح إذا دعت إلى كفء لها، وقد قيل في الرجل يطلع من امرأته على فاحشة قال: لا بأس أن يضارها حتى تختلع منه، قال الأزهري: فجعل الله سبحانه وتعالى اللواتي يأتين الفاحشة مستثنيات من جملة النساء اللواتي نهى الله أزواجهن عن عضلهن ليذهبوا ببعض ما آتوهن من الصداق. وفي حديث ابن عمرو: قال له أبوه زوجتك امرأة فعضلتها، هو من العضل المنع، أراد إنك لم تعاملها معاملة الأزواج لنسائهم ولم تتركها تتصرف في نفسها فكأنك قد منعتها. وعضل عليه في أمره تعضيلا: ضيق من ذلك وحال بينه وبين ما يريد ظلما. وعضل بهم المكان: ضاق. وعضلت الأرض بأهلها إذا ضاقت بهم لكثرتهم، قال أوس بن حجر: ترى الأرض منا بالفضاء مريضة، معضلة منا بجمع عرمرم وعضل الشئ عن الشئ: ضاق. وعضلت المرأة بولدها تعضيلا إذا نشب الولد فخرج بعضه ولم يخرج بعض فبقي معترضا، وكان أبو عبيدة يحمل هذا على إعضال الأمر ويراه منه. وأعضلت، وهي معضل، بلا هاء، ومعضل: عسر عليها ولاده، وكذلك الدجاجة ببيضها، وكذلك الشاء والطير، قال الكميت: وإذا الأمور أهم غب نتاجها، يسرت كل معضل ومطرق وفي ترجمة عصل: والمعصل، بالتشديد، السهم الذي

[ 452 ]

يلتوي إذا رمي به، وحكى ابن بري عن علي بن حمزة قال: هو المعضل، بالضاد المعجمة، من عضلت الدجاجة إذا التوت البيضة في جوفها. والمعضلة أيضا: التي يعسر عليها ولدها حتى يموت، هذه عن اللحياني. وقال الليث: يقال للقطاة إذا نشب بيضها: قطاة معضل. وقال الأزهري: كلام العرب قطاة مطرق وامرأة معضل. وقال أبو مالك: عضلت المرأة بولدها إذا غص في فرجها فلم يخرج ولم يدخل. وفي حديث عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أنه مر بظبية قد عضلها ولدها، قال: يقال عضلت الحامل وأعضلت إذا صعب خروج ولدها، وكان الوجه أن يقول بظبية قد عضلت فقال عضلها ولدها، ومعناه أن ولدها جعلها معضلة حيث نشب في بطنها ولم يخرج. وأصل العضل المنع والشدة، يقال: أعضل بي الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل. وأعضله الأمر: غلبه. وداء عضال: شديد معي غالب، قال ليلى: شفاها من الداء العضال الذي بها غلام، إذا هز القناة سقاها ويقال: أنزل بي القوم أمرا معضلا لا أقوم به، وقال ذو الرمة: ولم أقذف لمؤمنة حصان، بإذن الله، موجبة عضالا وقال شمر: الداء العضال المنكر الذي يأخذ مبادهة ثم لا يلبث أن يقتل، وهو الذي يعيي الأطباء علاجه، يقال أمر عضال ومعضل، فأوله عضال فإذا لزم فهو معضل. وفي حديث كعب: لما أراد عمر الخروج إلى العراق قال له: وبها الداء العضال، قال ابن الأثير: هو المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له. وتعضل الداء الأطباء وأعضلهم: غلبهم. وحلفة عضال: شديدة غير ذات مثنوية، قال: إني حلفت حلفة عضالا وقال ابن الأعرابي: عضال هنا داهية عجيبة أي حلفت يمينا داهية شديدة. وفلان عضلة وعضل: شديد، داهية، الأخيرة عن ابن الأعرابي. وفلان عضلة من العضل أي داهية من الدواهي. والعضلة، بالضم: الداهية. وشئ عضل ومعضل: شديد القبح، عنه أيضا، وأنشد: ومن حفافي لمة لي عضل ويقال: عضلت الناقة تعضيلا وبددت تبديدا وهو الإعياء من المشي والركوب وكل عمل. وعضل بي الأمر وأعضل بي وأعضلني: اشتد وغلظ واستغلق. وأمر معضل: لا يهتدى لوجهه. والمعضلات: الشدائد. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: أعضل بي أهل الكوفة، ما يرضون بأمير ولا يرضاهم أمير، قال الأموي في قوله أعضل بي: هو من العضال وهو الأمر الشديد الذي لا يقوم به صاحبه، أي ضاقت علي الحيل في أمرهم وصعبت علي مداراتهم. يقال: قد أعضل الأمر، فهو معضل، قال الشاعر: واحدة أعضلني داؤها، فكيف لو قمت على أربع ؟ وأنشد الأصمعي هذا البيت أبا توبة ميمون بن حفص مؤدب عمر بن سعيد بن سلم بحضرة سعيد، ونهض الأصمعي فدار على أربع يلبس

[ 453 ]

بذلك على أبي توبة، فأجابه أبو توبة بما يشاكل فعل الأصمعي، فضحك سعيد وقال لأبي توبة: ألم أنهك عن مجاراته في المعاني ؟ هذه صناعته. وسئل الشعبي عن مسألة مشكلة فقال: زباء ذات وبر، لو وردت على أصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم، لعضلت بهم، عضلت بهم أي ضاقت عليهم، قال الأزهري: معناه أنهم يضيقون بالجواب عنها ذرعا لإشكالها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن، وروي معضلة، أراد المسألة الصعبة أو الخطة الضيقة المخارج من الإعضال أو التعضيل، ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه. وفي حديث معاوية وقد جاءته مسألة مشكلة فقال: معضلة ولا أبا حسن قال ابن الأثير: أبو حسن معرفة وضعت موضع النكرة كأنه قال: ولا رجل لها كأبي حسن، لأن لا النافية إنما تدخل على النكرات دون المعارف. وفي الحديث: فأعضلت بالملكين فقالا يا رب إن عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها. واعضألت الشجرة: كثرت أغصانها واشتد التفافها، قال: كأن زمامها أيم شجاع، ترأد في غصون معضئله همز على ثقولهم دأبة (* قوله همز على قولهم دأبة إلخ كتب بحاشية نسخة المحكم التي بأيدينا معزوا لابن خلصة ما نصه: هذا غلط ليست الهمزة في اعضأل مزيدة فيكون من باب الثلاثي ويكون وزنه حينئذ افعأل وإنما الهمزة أصلية على مذهب سيبويه، رحمه الله تعالى، وهو رباعي وزنه افعلل كاطمأن وشبهه هذا من نصوص سيبويه وليس في الأفعال افعأل) وهي هذلية شاذة، قال أبو منصور: الصواب (* قوله قال أبو منصور الصواب إلخ أنشده الجوهري في عضل بالضاد كما رواه الليث، وقوله معطئلة بالطاء أي مع اهمال العين كما هو ظاهر اقتصاره على تصويبه بالطاء ولكن وقع في التكملة نقط العين ونص عبارتها بعد عبارة الأزهري وصدق الأزهري فان أبا عبيد ذكر في الغريب المصنف في باب مفعلل المغطئل الراكب بعضه بعضا) معطئلة، بالطاء، وهي الناعمة، ومنه قيل: شجر عيطل أي ناعم. والعضلة: شجيرة مثل الدفلى تأكله الإبل فتشرب عليه كل يوم الماء (* هكذا في الأصل، ولعل في الكلام سقطا) قال أبو منصور: أحسبه (* قوله قال أبو منصور أحسبه إلخ عبارته في التهذيب: لا أدري أهي العضلة أم العصلة ولم يروها لنا الثقات عن أبي عمرو). العصلة، بالصاد المهملة، فصحف. والعضل، بفتح الضاد والعين: الجرذ، والجمع عضلان. ابن الأعرابي: العضل ذكر الفأر، والعضل: موضع، وقيل: موضع بالبادية كثير الغياض. وعضل: حي وبنو عضيلة: بطن. وقال الليث: بنو عضل حي من كنانة، وقال غيره: عضل والديش حيان يقال لهما القارة وهم من كنانة. وقال الجوهري: عضل قبيلة، وهو عضل بن الهون بن خزيمة أخو الديش، وهما القارة. * عضبل: العضبل: الصلب، حكاه ابن دريد عن اللحياني، قال: وليس بثبت. * عضهل: عضهل القارورة وعلهضها: صم رأسه * عطل: عطلت المرأة تعطل عطلا وعطولا وتعطلت إذا لم يكن عليها حلي ولم تلبس الزينة وخلا جيدها من القلائد. وامرأة عاطل، بغير هاء، من نسوة عواطل وعطل، أنشد القناني: ولو أشرفت من كفة الستر عاطلا، لقلت: غزال ما عليه خضاض

[ 454 ]

وامرأة عطل من نسوة أعطال، قال الشماخ: يا ظبية عطلا حسانة الجيد فإذا كان ذلك عادتها فهي معطال. وقال ابن شميل: المعطال من النساء الحسناء التي تبالي أن تتقلد القلادة لجمالها وتمامها. ومعاطل المرأة: مواقع حليها، قال الأخطل: زانت معاطلها بالدر والذهب (* قوله زانت إلخ صدره كما في التكملة: من كل بيضاء مكسال برهرهة) وامرأة عطلاء: لا حلي عليها. وفي الحديث: يا علي مر نساءك لا يصلين عطلا، العطل: فقدان الحلي. وفي حديث عائشة: كرهت أن تصلي المرأة عطلا ولو أن تعلق في عنقها خيطا. وجيد معطال: لا حلي عليه، وقيل: العاطل من النساء التي ليس في عنقها حلي وإن كان في يديها ورجليها. والتعطل: ترك الحلي. والأعطال من الخيل والإبل: التي لا قلائد عليها ولا أرسان لها، واحدها عطل، قال الأعشى: ومرسون خيل وأعطالها وناقة عطل: بلا سمة، عن ثعلب، والجمع كالجمع، وقوله أنشده ابن الأعرابي: في جلة منها عداميس عطل (* قوله عداميس كذا في الأصل والمحكم بالدال، ولعله بالراء جمع عرمس كزبرج، وهي الناقة المكتنزة الصلبة). يجوز أن يكون جمع عاطل كبازل وبزل، ويجوز أن يكون العطل يقع على الواحد والجمع. وقوس عطل: لا وتر عليها، وقد عطلها. ورجل عطل: لا سلاح له، وجمعه أعطال، وكذلك الرعية (* قوله وكذلك الرعية إلخ هي بقية عبارة الازهري الآتية ومحلها بعد قوله: والمواشي إذا اهملت بلا راع فقد عطلت) إذا لم يكن لها وال يسوسها فهم معطلون. وقد عطلوا أي أهملوا. وإبل معطلة: لا راعي لها. والمعطل: الموات من الأرض، وإذا ترك الثغر بلا حام يحميه فقد عطل، والمواشي إذا أهملت بلا راع فقد عطلت. والتعطيل: التفريغ. وعطل الدار: أخلاها. وكل ما ترك ضياعا معطل ومعطل. ومن الشاذ قراءة من قرأ: وبئر معطلة، وبئر معطلة، لا يستقى منها ولا ينتفع بمائها، وقيل: بئر معطلة لبيود أهلها. وفي الحديث عن عائشة، رضي الله عنها، في امرأة توفيت: فقالت عطلوها أي انزعوا حليها واجعلوها عاطلا. والعطل: شخص الإنسان، وعم به بعضهم جميع الأشخاص، والجمع أعطال. والعطل: الشخص مثل الطلل، يقال: ما أحسن عطله أي شطاطه وتمامه. والعطل: تمام الجسم وطوله. وامرأة حسنة العطل إذا كانت حسنة الجردة أي المجرد. وامرأة عطلة: ذات عطل أي حسن جسم، وأنشد أبو عمرو: ورهاء ذات عطل وسيم وقد يستعمل العطل في الخلو من الشئ، وإن كان أصله في الحلي، يقال: عطل الرجل من المال والأدب، فهو عطل وعطل مثل عسر وعسر. وتعطيل الحدود: أن لا تقام على من وجبت عليه. وعطلت الغلات والمزارع إذا لم تعمر ولم تحرث. وفلان ذو عطلة إذا لم تكن له ضيعة يمارسها. ودلو عطلة إذا انقطع وذمها فتعطلت من الاستقاء بها. وفي حديث عائشة ووصفت أباها:

[ 455 ]

رأب الثأى وأوذم العطلة، قال: هي الدلو التي ترك العمل بها حينا وعطلت وتقطعت أوذامها وعراها، تريد أنه أعاد سيورها وعمل عراها وأعادها صالحة للعمل، وهو مثل لفعله في الإسلام بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، أي أنه رد الأمور إلى نظامها وقوى أمر الإسلام بعد ارتداد الناس وأوهى أمر الردة حتى استقام له الناس. وتعطل الرجل إذا بقي لا عمل له، والاسم العطلة. والعطلة من الإبل: الحسنة العطل إذا كانت تامة الجسم والطول، قال أبو عبيد: العطلات من الإبل الحسان، فلم يشتقه، قال ابن سيده: وعندي أن العطلات على هذا إنما هو على النسب. والعطلة أيضا: الناقة الصفي، أنشد أبو حنيفة للبيد: فلا نتجاوز العطلات منها إلى البكر المقارب والكزوم ولكنا نعض السيف منها بأسؤق عافيات اللحم، كوم والعطل: العنق، قال رؤبة: أوقص يخزي الأقربين عطله وشاة عطلة: يعرف في عنقها أنها مغزار. وامرأة عيطل: طويلة، وقيل: طويلة العنق في حسن جسم، وكذلك من النوق والخيل، وقيل: كل ما طال عنقه من البهائم عيطل. والعيطل: الناقة الطويلة في حسن منظر وسمن، قال ابن كلثوم: ذراعي عيطل أدماء بكر، هجان اللون لم تقرأ جنينا وهذا البيت أورده الجوهري: ذراعي عيطل أدماء بكر، تربعت الأماعز والمتونا وفي قصيد كعب: شد النهار ذراعي عيطل نصف قال ابن الأثير: العيطل الناقة الطويلة، والياء زائدة. وهضبة عيطل: طويلة. والعطل والعيطل والعطيل: شمراخ من طلع فحال النخل يؤبر به، قال الأزهري: سمعته من أهل الأحساء، وأما قول الراجز: بات يباري شعشعات ذبلا، فهي تسمى زمزما وعيطلا، وقد حدوناها بهيد وهلا (* قوله بات يباري كذا في الأصل ونسختي الصحاح هنا، وسيأتي في ترجمة زمم: باتت تباري، بضمير المؤنث). فهما اسمان لناقة واحدة، قال ابن بري: الراجز هو غيلان بن حريث الربعي، قال: وصوابه بهيد وحلا، لأن هلا زجر للخيل وحلا زجر للإبل، والراجز إنما وصف إبلا لا خيلا. وعطالة: اسم رجل وجبل. والمعطل: من شعراء هذيل، قال الأزهري: ورأيت بالسودة من ديارات بني سعد جبلا منيفا يقال له عطالة، وهو الذي قال فيه القائل: خليلي، قوما في عطالة فانظرا: أنارا ترى من ذي أبانين أم برقا ؟ وفي ترجمة عضل: اعضألت الشجرة كثرت أغصانها والتفت، وأنشد: كأن زمامها أيم شجاع، ترأد في غصون معضئلة

[ 456 ]

قال أبو منصور: الصواب معطئلة، بالطاء، وهي الناعمة، ومنه قيل شجر عيطل أي ناعم. * عطبل: جارية عطبل وعطبول وعطبولة وعيطبول: جميلة فتية ممتلئة طويلة العنق، وقيل: العيطبول الطويلة. والعطبل والعطبول من الظباء والنساء: الطويلة العنق، وقوله أنشده ثعلب: بمثل جيد الرئمة العطبل إنما أراد العطبل فشدد للضرورة، والجمع العطابيل والعطابل، قال الشاعر: لو أبصرت سعدى بها كتائلي، مثل العذارى الحسر العطابل والعطبول: الحسنة التامة، وأنشد الجوهري لعمر بن أبي ربيعة: إن، من أعجب العجائب عندي، قتل بيضاء حرة عطبول قال ابن بري: ولا يقال رجل عطبول إنما يقال رجل أجيد إذا كان طويل العنق، ومثل العطبول العيطاء والعنقاء، هذا قول ابن بري، وقد ذكر ابن الأثير في غريب الحديث أنه ورد في صفته، صلى الله عليه وسلم: أنه لم يكن بعطبول ولا بقصير، وفسره فقال: العطبول الممتد القامة الطويل العنق، وقيل: هو الطويل الصلب الأملس، قال: ويوصف به الرجل والمرأة. * عظل: العظال: الملازمة في السفاد من الكلاب والسباع والجراد وغير ذلك مما يتلازم في السفاد وينشب، وعظلت وعظلت (* قوله وعظلت وعظلت كذا ضبط الثاني مشددا في الأصل والمحكم، والذي في القاموس ان الفعل كنصر وسمع): ركب بعضها بعضا. وعاظلها فعظلها يعظلها، وعاظلت الكلاب معاظلة وعظالا وتعاظلت: لزم بعضها بعضا في السفاد، وأنشد: كلاب تعاظل سود الفقا ح، لم تحم شيئا ولم تصطد وقال أبو زحف الكلبي: تمشي الكلب دنا للكلبة، يبغي العظال مصحرا بالسوأة وجراد عاظلة وعظلى: متعاظلة لا تبرح، وأنشد: يا أم عمرو، أبشري بالبشرى موت ذريع وجراد عظلى قال الأزهري: أراد أن يقول يا أم عامر فلم يستقم له البيت فقال يا أم عمرو، وأم عامر كنية الضبع. قال ابن سيده: ومن كلامهم للضبع: أبشري بجراد عظلى، وكم رجال قتلى. وتعاظلت الجراد إذا تسافدت. وقال ابن شميل: يقال رأيت الجراد ردافى وركابى وعظالى إذا اعتظلت، وذلك أن ترى أربعة وخمسة قد ارتدفت. ابن الأعرابي: سفد السبع وعاظل، قال: والسباع كلها تعاظل، والجراد والعظاء يعاظل. ويقال: تعاظلت السباع وتشابكت. والعظل: هم المجبوسون، مأخوذ من المعاظلة، والمجبوس المأبون. وتعظلوا عليه: اجتمعوا، وقيل: تراكبوا عليه

[ 457 ]

ليضربوه، وقال: أخذوا قسيهم بأيمنهم، يتعظلون تعظل النمل ومن أيام العرب المعروفة يوم العظالى، وهو يوم بين بكر وتميم، ويقال أيضا يوم العظالى، سمي اليوم به لركوب الناس فيه بعضهم بعضا. وقال الأصمعي: ركب فيه الثلاثة والاثنان الدابة الواحدة، قال العوام بن شوذب الشيباني: فإن يك في يوم العظالى ملامة، فيوم الغبيط كان أخرى وألوما وقيل: سمي يوم العظالى لأنه تعاظل فيه على الرياسة بسطام بن قيس وهانئ بن قبيصة ومفروق ابن عمرو والحوفزان. والعظال في القوافي: التضمين، يقال: فلان لا يعاظل بين القوافي. وعاظل الشاعر في القافية عظالا: ضمن. وروي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أنه قال لقوم من العرب: أشعر شعرائكم من لم يعاظل الكلام ولم يتتبع حوشيه، قوله: لم يعاظل الكلام أي لم يحمل بعضه على بعض ولم يتكلم بالرجيع من القول ولم يكرر اللفظ والمعنى، وحوشي الكلام: وحشيه وغريبه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أيضا أنه قال لابن عباس: أنشدنا لشاعر الشعراء، قال: ومن هو ؟ قال: الذي لا يعاظل بين القول ولا يتتبع حوشي الكلام، قال: ومن هو ؟ قال: زهير، أي لا يعقده ولا يوالي بعضه فوق بعض. وكل شئ ركب شيئا فقد عاظله. والمعظل والمعظئل: الموضع الكثير الشجر، كلاهما عن كراع، وقد تقدم في الضاد اعضألت كثرت أغصانها. * عفل: قال المفضل بن سلمة في قول العرب رمتني بدائها وانسلت، قال: كان سبب ذلك أن سعد بن زيد مناة كان تزوج رهم بنت الخزرج بن تيم الله، وكانت من أجمل النساء، فولدت له مالك ابن سعد، وكان ضرائرها إذا ساببنها يقلن لها يا عفلاء فقالت لها أمها: إذا ساببنك فابدئيهن بعفال، سبيت، فأرسلتها مثلا، فسابتها بعد ذلك امرأة من ضرائرها، فقالت لها رهم: يا عفلاء فقالت ضرتها: رمتني بدائها وانسلت. قال: وبنو مالك بن سعد رهط العجاج كان يقال لهم العفيلى (* قوله يقال لهم العفيلى كذا في الأصل ونسخة من التهذيب، والذي في التكملة: بنو العفيل مضبوطا كزبير ومثله في القاموس) ابن الأعرابي: العفلة بظارة المرأة، وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي قال: العفل نبات لحم ينبت في قبل المرأة وهو القرن، وأنشد: ما في الدوائر من رجلي من عقل، عند الرهان، وما أكوى من العفل قال أبو عمرو الشيباني: القرن بالناقة مثل العفل بالمرأة، فيؤخذ الرضف فيحمى ثم يكوى به ذلك القرن، قال: والعفل شئ مدور يخرج بالفرج، قال: والعفل لا يكون في الأبكار ولا يصيب المرأة إلا بعدما تلد، وقال ابن دريد: العفل في الرجال غلظ يحدث في الدبر وفي النساء غلظ في الرحم، قال: وكذلك هو في الدواب، قال الليث: عفلت المرأة عفلا، فهي عفلاء، وعفلت الناقة، والعفلة الاسم. والعفل والعفلة، بالتحريك فيهما: شئ يخرج في قبل النساء وحياء الناقة شبه الأدرة التي للرجال في

[ 458 ]

الخصية، وربما كان في الناس تحت الصفن، عفلت عفلا، فهي عفلاء، ومنه حديث ابن عباس: أربع لا يجزن في البيع ولا النكاح: المجنونة والمجذومة والبرصاء والعفلاء، قال والتعفيل إصلاح ذلك. وفي حديث مكحول في امرأة بها عفل. والعفل: كثرة شحم (* قوله والعفل كثرة شحم إلخ كذا في الأصل والمحكم بالتحريك وصنيع القاموس يقتضي أنه مفتوح) ما بين رجلي التيس والثور، ولا يكاد يستعمل إلا في الخصي منهما ولا يستعمل في الأنثى. والعفل: الخط الذي بين الذكر والدبر. والعفل، بإسكان الفاء: شحم خصيي الكبش وما حوله، قال بشر يهجو رجلا: جزيز القفا شبعان يربض حجرة، حديث الخصاء وارم العفل معبر والعفل: الموضع الذي يجس من الكبش إذا أرادوا أن يعرفوا سمنه من غيره، قال: وهو قول بشر، ومنه حديث عمير بن أفصى: كبش حولي أعفل أي كثير شحم الخصية من السمن. وإذا مس الرجل عفل الكبش لينظر سمنه يقال: جسه وغبطه وعفله، والعفل: مجس الشاة بين رجليها لينظر سمنها من هزالها. ابن الأعرابي: العافل الذي يلبس ثيابا قصارا فوق ثياب طوال. * عفجل: العفنجل: الثقيل الهذر الكثير فضول الكلام. * عفشل: عجوز عفشليل: مسنة مسترخية اللحم. وكساء عفشليل: كثير الوبر ثقيل جاف، وربما سميت الضبع عفشليلا به، قال ساعدة بن جؤية: كمشي الأقبل الساري عليه عفاء، كالعباءة عفشليل الجوهري: العفشليل الرجل الجافي الغليظ والكساء الغليظ. الأزهري: رجل عفنشل ثقيل وخم. * عفطل: عفطل الشئ وعلفطه: خلطه بغيره. * عفكل: العفكل: الأحمق. * عقل: العقل: الحجر والنهى ضد الحمق، والجمع عقول. وفي حديث عمرو بن العاص: تلك عقول كادها بارئها أي أرادها بسوء، عقل يعقل عقلا ومعقولا، وهو مصدر، قال سيبويه: هو صفة، وكان يقول إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، ويتأول المعقول فيقول: كأنه عقل له شئ أي حبس عليه عقله وأيد وشدد، قال: ويستغنى بهذا عن المفعل الذي يكون مصدرا، وأنشد ابن بري: فقد أفادت لهم حلما وموعظة لمن يكون له إرب ومعقول وعقل، فهو عاقل وعقول من قوم عقلاء. ابن الأنباري: رجل عاقل وهو الجامع لأمره ورأيه، مأخوذ من عقلت البعير إذا جمعت قوائمه، وقيل: العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها، أخذ من قولهم قد اعتقل لسانه إذا حبس ومنع الكلام. والمعقول: ما تعقله بقلبك. والمعقول: العقل، يقال: ما له معقول أي عقل، وهو أحد المصادر التي جاءت على مفعول كالميسور والمعسور. وعاقله فعقله يعقله، بالضم: كان أعقل منه. والعقل: التثبت في الأمور. والعقل: القلب، والقلب العقل، وسمي العقل عقلا لأنه يعقل

[ 459 ]

صاحبه عن التورط في المهالك أي يحبسه، وقيل: العقل هو التمييز الذي به يتميز الإنسان من سائر الحيوان، ويقال: لفلان قلب عقول، ولسان سؤول، وقلب عقول فهم، وعقل الشئ يعقله عقلا: فهمه. ويقال أعقلت فلانا أي ألفيته عاقلا. وعقلته أي صيرته عاقلا. وتعقل: تكلف العقل كما يقال تحلم وتكيس. وتعاقل: أظهر أنه عاقل فهم وليس بذاك. وفي حديث الزبرقان: أحب صبياننا إلينا الأبله العقول، قال ابن الأثير: هو الذي يظن به الحمق فإذا فتش وجد عاقلا، والعقول فعول منه للمبالغة. وعقل الدواء بطنه يعقله ويعقله عقلا: أمسكه، وقيل: أمسكه بعد استطلاقه، واسم الدواء العقول. ابن الأعرابي: يقال عقل بطنه واعتقل، ويقال: أعطيني عقولا، فيعطيه ما يمسك بطنه. ابن شميل: إذا استطلق بطن الإنسان ثم استمسك فقد عقل بطنه، وقد عقل الدواء بطنه سواء. واعتقل لسانه (* قوله واعتقل لسانه إلخ عبارة المصباح: واعتقل لسانه، بالبناء للفاعل والمفعول، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه): امتسك. الأصمعي: مرض فلان فاعتقل لسانه إذا لم يقدر على الكلام، قال ذو الرمة: ومعتقل اللسان بغير خبل، يميد كأنه رجل أميم واعتقل: حبس. وعقله عن حاجته يعقله وعقله وتعقله واعتقله: حبسه. وعقل البعير يعقله عقلا وعقله واعتقله: ثنى وظيفه مع ذراعه وشدهما جميعا في وسط الذراع، وكذلك الناقة، وذلك الحبل هو العقال، والجمع عقل. وعقلت الإبل من العقل، شدد للكثرة، وقال بقيلة (* قوله وقال بقيلة تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ نفيلة بالنون والفاء والصواب ما هنا) الأكبر وكنيته أبو المنهال: يعقلهن جعد شيظمي، وبئس معقل الذود الظؤار وفي الحديث: القرآن كالإبل المعقلة أي المشدودة بالعقال، والتشديد فيه للتكثير، وفي حديث عمر: كتب إليه أبيات في صحيفة، منها: فما قلص وجدن معقلات قفا سلع، بمختلف التجار (* قوله بمختلف التجار كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم جمع تجر كسهم وسهام، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار بالنون والجيم فهو خطأ). يعني نساء معقلات لأزواجهن كما تعقل النوق عند الضراب، ومن الأبيات أيضا: يعقلهن جعدة من سليم أراد أنه يتعرض لهن فكنى بالعقل عن الجماع أي أن أزواجهن يعقلونهن وهو يعقلهن أيضا، كأن البدء للأزواج والإعادة له، وقد يعقل العرقوبان. والعقال: الرباط الذي يعقل به، وجمعه عقل. قال أبو سعيد: ويقال عقل فلان فلانا وعكله إذا أقامه على إحدى رجليه، وهو معقول منذ اليوم، وكل عقل رفع. والعقل في العروض: إسقاط الياء (* قوله اسقاط الياء كذا في الأصل ومثله في المحكم، والمشهور في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو اللام من مفاعلتن) من مفاعيلن بعد إسكانها في مفاعلتن فيصير مفاعلن، وبيته:

[ 460 ]

منازل لفرتنى قفار، كأنما رسومها سطور والعقل: الدية. وعقل القتيل يعقله عقلا: وداه، وعقل عنه: أدى جنايته، وذلك إذا لزمته دية فأعطاها عنه، وهذا هو الفرق (* قوله وهذا هو الفرق إلخ هذه عبارة الجوهري بعد أن ذكر معنى عقله وعقل عنه وعقل له، فلعل قوله الآتي: وعقلت له دم فلان مع شاهده مؤخر عن محله، فان الفرق المشار إليه لا يتم الا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري) بين عقلته وعقلت عنه وعقلت له، فأما قوله: فإن كان عقل، فاعقلا عن أخيكما بنات المخاض، والفصال المقاحما فإنما عداه لأن في قوله اعقلوا (* قوله اعقلوا إلخ كذا في الأصل تبع للمحكم، والذي في البيت اعقلات بأمر الاثنين) معنى أدوا وأعطوا حتى كأنه قال فأديا وأعطيا عن أخيكما. ويقال: اعتقل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إذ أخذ العقل. وعقلت له دم فلان إذا تركت القود للدية، قالت كبشة أخت عمرو بن معديكرب: وأرسل عبد الله، إذ حان يومه، إلى قومه: لا تعقلوا لهم دمي والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية أي توازيه، معناه أن موضحتها وموضحته سواء، فإذا بلغ العقل إلى ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل. وفي حديث ابن المسيب: المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها، فإن جاوزت الثلث ردت إلى نصف دية الرجل، ومعناه أن دية المرأة في الأصل على النصف من دية الرجل كما أنها ترث نصف ما يرث ما يرث الذكر، فجعلها سعيد بن المسيب تساوي الرجل فيما يكون دون ثلث الدية، تأخذ كما يأخذ الرجل إذا جني عليها، فلها في إصبع من أصابعها عشر من الإبل كإصبع الرجل، وفي إصبعين من أصابعها عشرون من الإبل، وفي ثلاث من أصابعها ثلاثون كالرجل، فإن أصيب أربع من أصابعها ردت إلى عشرين لأنه جاوزت الثلث فردت إلى النصف مما للرجل، وأما الشافعي وأهل الكوفة فإنهم جعلوا في إصبع المرأة خمسا من الإبل، وفي إصبعين لها عشرا، ولم يعتبروا الثلث كما فعله ابن المسيب. وفي حديث جرير: فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبي، صلى الله عليه وسلم، فأمر لهم بنصف العقل، إنما أمر لهم بالنصف بعد علمه بإسلامهم، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره فتسقط حصة جنايته من الدية، وإنما قيل للدية عقل لأنهم كانوا يأتون بالإبل فيعقلونها بفناء ولي المقتول، ثم كثر ذلك حتى قيل لكل دية عقل، وإن كانت دنانير أو دراهم. وفي الحديث: إن امرأتين من هذيل اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها فقتلها، فقضى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بديتها على عاقلة الأخرى. وفي الحديث: قضى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بدية شبه العمد والخطإ المحض على العاقلة يؤدونها في ثلاث سنين إلى ورثة المقتول، العاقلة: هم العصبة، وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية قتل الخطإ، وهي صفة جماعة عاقلة، وأصلها اسم فاعلة من العقل وهي من الصفات الغالبة، قال: ومعرفة العاقلة أن ينظر إلى إخوة الجاني من قبل الأب فيحملون ما تحمل العاقلة، فإن

[ 461 ]

احتملوها أدوها في ثلاث سنين، وإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جده، فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبيه، فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبي جده، ثم هكذا لا ترفع عن بني أب حتى يعجزوا. قال: ومن في الديوان ومن لا ديوان له في العقل سواء، وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين، قال إسحق بن منصور: قلت لأحمد بن حنبل من العاقلة ؟ فقال: القبيلة إلا أنهم يحملون بقدر ما يطيقون، قال: فإن لم تكن عاقلة لم تجعل في مال الجاني ولكن تهدر عنه، وقال إسحق: إذا لم تكن العاقلة أصلا فإنه يكون في بيت المال ولا تهدر الدية، قال الأزهري: والعقل في كلام العرب الدية، سميت عقلا لأن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إبلا لأنها كانت أموالهم، فسميت الدية عقلا لأن القاتل كان يكلف أن يسوق الدية إلى فناء ورثة المقتول فيعقلها بالعقل ويسلمها إلى أوليائه، وأصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا، وهو حبل تثنى به يد البعير إلى ركبته فتشد به، قل ابن الأثير: وكان أصل الدية الإبل ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها، قال الأزهري: وقضى النبي، صلى الله عليه وسلم، في دية الخطإ المحض وشبه العمد أن يغرمها عصبة القاتل ويخرج منها ولده وأبوه، فأما دية الخطإ المحض فإنها تقسم أخماسا: عشرين ابنة مخاض، وعشرين ابنة لبون، وعشرين ابن لبون، وعشرين حقة، وعشرين جذعة، وأما دية شبه العمد فإنها تغلظ وهي مائة بعير أيضا: منها ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، فعصبة القاتل إن كان القتل خطأ محضا غرموا الدية لأولياء القتيل أخماسا كما وصفت، وإن كان القتل شبه العمد غرموها مغلظة كما وصفت في ثلاث سنين، وهم العاقلة. ابن السكيت: يقال عقلت عن فلان إذا أعطيت عن القاتل الدية، وقد عقلت المقتول أعقله عقلا، قال الأصمعي: وأصله أن يأتوا بالإبل فتعقل بأفنية البيوت، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف حتى يقال: عقلت المقتول إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير، ويقال: عقلت فلانا إذا أعطيت ديته ورثته بعد قتله، وعقلت عن فلان إذا لزمته جناية فغرمت ديتها عنه. وفي الحديث: لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا أي أن كل جناية عمد فإنها في مال الجاني خاصة، ولا يلزم العاقلة منها شئ، وكذلك ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطإ، وكذلك إذا اعترف الجاني بالجناية من غير بينة تقوم عليه، وإن ادعى أنها خطأ لا يقبل منه ولا يلزم بها العاقلة، وروي: لا تعقل العاقلة العمد ولا العبد، قال ابن الأثير: وأما العبد فهو أن يجني على حر فليس على عاقلة مولاه شئ من جناية عبده، وإنما جنايته في رقبته، وهو مذهب أبي حنيفة، وقيل: هو أن يجني حر على عبد خطأ فليس على عاقلة الجاني شئ، إنما جنايته في ماله خاصة، وهو قول ابن أبي ليلى وهو موافق لكلام العرب، إذ لو كان المعنى على الأول لكان الكلام: لا تعقل العاقلة على عبد، ولم يكن لا تعقل عبدا، واختاره الأصمعي وصوبه وقال: كلمت أبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهمته، قال: ولا يعقل حاضر على باد، يعني أن القتيل إذا كان في القرية فإن أهلها يلتزمون بينهم الدية ولا يلزمون أهل الحضر منها شيئا. وفي حديث عمر: أن رجلا أتاه فقال: إن ابن عمي شج موضحة، فقال:

[ 462 ]

أمن أهل القرى أم من أهل البادية ؟ فقال: من أهل البادية، فقال عمر، رضي الله عنه: إنا لا نتعاقل المضغ بيننا، معناه أن أهل القرى لا يعقلون عن أهل البادية، ولا أهل البادية عن أهل القرى في مثل هذه الأشياء، والعاقلة لا تحمل السن والإصبع والموضحة وأشباه ذلك، ومعنى لا نتعاقل المضغ أي لا نعقل بيننا ما سهل من الشجاج بل نلزمه الجاني. وتعاقل القوم دم فلان: عقلوه بينهم. والمعقلة: الدية، يقال: لنا عند فلان ضمد من معقلة أي بقية من دية كانت عليه. ودمه معقلة على قومه أي غرم يؤدونه من أموالهم. وبنو فلان على معاقلهم الأولى من الدية أي على حال الديات التي كانت في الجاهلية يؤدونها كما كانوا يؤدونها في الجاهلية، وعلى معاقلهم أيضا أي على مراتب آبائهم، وأصله من ذلك، واحدتها معقلة. وفي الحديث: كتب بين قريش والأنصار كتابا فيه: المهاجرون من قريش على رباعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى أي يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات وإعطائها، وهو تفاعل من العقل. والمعاقل: الديات، جمع معقلة. والمعاقل: حيث تعقل الإبل. ومعاقل الإبل: حيث تعقل فيها. وفلان عقال المئين: وهو الرجل لشريف إذا أسر فدي بمئين من الإبل. ويقال: فلان قيد مائة وعقال مائة إذا كان فداؤه إذا أسر مائة من الإبل، قال يزيد بن الصعق: أساور بيض الدارعين، وأبتغي عقال المئين في الصاع وفي الدهر (* قوله الصاع هكذا في الأصل بدون نقط، وفي نسخة من التهذيب: الصباح). واعتقل رمحه: جعله بين ركابه وساقه. وفي حديث أم زرع: واعتقل خطيا، اعتقال الرمح: أن يجعله الراكب تحت فخذه ويجر آخره على الأرض وراءه. واعتقل شاته: وضع رجلها بين ساقه وفخذه فحلبها. وفي حديث عمر: من اعتقل الشاة وحلبها وأكل مع أهله فقد برئ من الكبر. ويقال: اعتقل فلان الرحل إذا ثنى رجله فوضعها على المورك، قال ذو الرمة: أطلت اعتقال الرحل في مدلهمة، إذا شرك الموماة أودى نظامها أي خفيت آثار طرقها. ويقال: تعقل فلان قادمة رحله بمعنى اعتقلها، ومنه قول النابغة (* قوله قول النابغة قال الصاغاني: هكذا أنشده الازهري، والذي في شعره: فليأتينك قصائد وليدفعن * جيش اليك قوادم الاكوار وأورد فيه روايات اخر، ثم قال: وانما هو للمرار بن سعيد الفقعسي وصدره: يا ابن الهذيم اليك اقبل صحبتي): متعقلين قوادم الأكوار قال الأزهري: سمعت أعرابيا يقول لآخر: تعقل لي بكفيك حتى أركب بعيري، وذلك أن البعير كان قائما مثقلا، ولو أناخه لم ينهض به وبحمله، فجمع له يديه وشبك بين أصابعه حتى وضع فيهما رجله وركب. والعقل: اصطكاك الركبتين، وقيل التواء في الرجل، وقيل: هو أن يفرط الروح في الرجلين حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم، قال الجعدي يصف ناقة: وحاجة مثل حر النار داخلة، سليتها بأمون ذمرت جملا

[ 463 ]

مطوية الزور طي البئر دوسرة، مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا وبعير أعقل وناقة عقلاء بينة العقل: وهو التواء في رجل البعير واتساع، وقد عقل. والعقال: داء في رجل الدابة إذا مشى ظلع ساعة ثم انبسط، وأكثر ما يعتري في الشتاء، وخص أبو عبيد بالعقال الفرس، وفي الصحاح: العقال ظلع يأخذ في قوائم الدابة، وقال أحيحة بن الجلاح: يا بني التخوم لا تظلموها، إن ظلم التخوم ذو عقال وداء ذو عقال: لا يبرأ منه. وذو العقال: فحل من خيول العرب ينسب إليه، قال حمزة عم النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس عندي إلا سلاح وورد قارح من بنات ذي العقال أتقي دونه المنايا بنفسي، وهو دوني يغشى صدور العوالي قال: وذو العقال هو ابن أعوج لصلبه ابن الديناري بن الهجيسي بن زاد الركب، قال جرير: إن الجياد يبتن حول قبابنا من نسل أعوج، أو لذي العقال وفي الحديث: أنه كان النبي، صلى الله عليه وسلم، فرس يسمى ذا العقال، قال: العقال، بالتشديد، داء في رجل الدواب، وقد يخفف، سمي به لدفع عين السوء عنه، وفي الصحاح: وذو عقال اسم فرس، قال ابن بري: والصحيح ذو العقال بلام التعريف. والعقيلة من النساء: الكريمة المخدرة، واستعاره ابن مقبل للبقرة فقال: عقيلة رمل دافعت في حقوفه رخاخ الثرى، والأقحوان المديما وعقيلة القوم: سيدهم. وعقيلة كل شئ: أكرمه. وفي حديث علي، رضي الله عنه: المختص بعقائل كراماته، جمع عقيلة، وهي في الأصل المرأة الكريمة النفيسة ثم استعمل في الكريم من كل شئ من الذوات والمعاني، ومنه عقائل الكلام. وعقائل البحر. درره، واحدته عقيلة. والدرة الكبيرة الصافية: عقيلة البحر. قال ابن بري: العقيلة الدرة في صدفتها. وعقائل الإنسان: كرائم ماله. قال الأزهري: العقيلة الكريمة من النساء والإبل وغيرهما، والجمع العقائل. وعاقول البحر: معظمه، وقيل: موجه. وعواقيل الأودية: دراقيعها في معاطفها، واحدها عاقول. وعواقيل الأمور: ما التبس منها. وعاقول النهر والوادي والرمل: ما اعوج منه، وكل معطف واد عاقول، وهو أيضا ما التبس من الأمور. وأرض عاقول: لا يهتدى لها. والعقنقل: ما ارتكم من الرمل وتعقل بعضه ببعض، ويجمع عقنقلات وعقاقل، وقيل: هو الحبل، منه، فيه حقفة وجرفة وتعقد، قال سيبويه: هو من التعقيل، فهو عنده ثلاثي. والعقنقل أيضا، من الأودية: ما عظم واتسع، قال: إذا تلقته الدهاس خطرفا، وإن تلقته العقاقيل طفا والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع

[ 464 ]

عقاقل، قال: وربما سموا مصارين الضب عقنقلا، وعقنقل الضب: قانصته، وقيل: كشيته في بطنه. وفي المثل: أطعم أخاك من عقنقل الضب، يضرب هذا عند حثك الرجل على المواساة، وقيل: إن هذا موضوع على الهزء. والعقل: ضرب من المشط، يقال: عقلت المرأة شعرها عقلا، وقال: أنخن القرون فعقلنها، كعقل العسيف غرابيب ميلا والقرون: خصل الشعر. والماشطة يقال لها: العاقلة. والعقل: ضرب من الوشي، وفي المحكم: من الوشي الأحمر، وقيل: هو ثوب أحمر يجلل به الهودج، قال علقمة: عقلا ورقما تكاد الطير تخطفه، كأنه من دم الأجواف مدموم ويقال: هما ضربان من البرود. وعقل الرجل يعقله عقلا واعتقله: صرعه الشغزبية، وهو أن يلوي رجله على رجله. ولفلان عقلة يعقل بها الناس. يعني أنه إذا صارعهم عقل أرجلهم، وهو الشغزبية والاعتقال. ويقال أيضا: به عقلة من السحر، وقد عملت له نشرة. والعقال: زكاة عام من الإبل والغنم، وفي حديث معاوية: أنه استعمل ابن أخيه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان على صدقات كلب فاعتدى عليهم فقال عمرو بن العداء الكلبي: سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا، فكيف لو قد سعى عمرو عقالين ؟ لأصبح الحي أوبادا، ولم يجدوا، عند التفرق في الهيجا، جمالين قال ابن الأثير: نصب عقالا على الظرف، أراد مدة عقال. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه، حين امتنعت العرب عن أداء الزكاة إليه: لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لقاتلتهم عليه، قال الكسائي: العقال صدقة عام، يقال: أخذ منهم عقال هذا العام إذا أخذت منهم صدقته، وقال بعضهم: أراد أبو بكر، رضي الله عنه، بالعقال الحبل الذي كان يعقل به الفريضة التي كانت تؤخذ في الصدقة إذا قبضها المصدق، وذلك أنه كان على صاحب الإبل أن يؤدي مع كل فريضة عقالا تعقل به، ورواء أي حبلا، وقيل: أراد ما يساوي عقالا من حقوق الصدقة، وقيل: إذا أخذ المصدق أعيان الإبل قيل أخذ عقالا، وإذا أخذ أثمانها قيل أخذ نقدا، وقيل: أراد بالعقال صدقة العام، يقال: بعث فلان على عقال بني فلان إذا بعث على صدقاتهم، واختاره أبو عبيد وقال: هو أشبه عندي، قال الخطابي: إنما يضرب المثل في مثل هذا بالأقل لا بالأكثر، وليس بسائر في لسانهم أن العقال صدقة عام، وفي أكثر الروايات: لو منعوني عناقا، وفي أخرى: جديا، وقد جاء في الحديث ما يدل على القولين، فمن الأول حديث عمر أنه كان يأخذ مع كل فريضة عقالا ورواء، فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدق بها، وحديث محمد بن مسلمة: أنه كان يعمل على الصدقة في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان يأمر الرجل إذا جاء بفريضتين أن يأتي بعقاليهما وقرانيهما، ومن الثاني حديث عمر أنه أخر الصدقة عام الرمادة، فلما أحيا الناس بعث عامله فقال: اعقل عنهم عقالين، فاقسم فيهم عقالا، وأتني بالآخر، يريد صدقة عامين. وعلى بني فلان عقالان أي صدقة سنتين. وعقل المصدق الصدقة

[ 465 ]

إذا قبضها، ويكره أن تشترى الصدقة حتى يعقلها الساعي، يقال: لا تشتر الصدقة حتى يعقلها المصدق أي يقبضها. والعقال: القلوص الفتية. وعقل إليه يعقل عقلا وعقولا: لجأ. وفي حديث ظبيان: إن ملوك حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها، المعاقل: الحصون، واحدها معقل. وفي الحديث: ليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل أي ليتحصن ويعتصم ويلتجئ إليه كما يلتجئ الوعل إلى رأس الجبل. والعقل: الملجأ. والعقل: الحصن، وجمعه عقول، قال أحيحة: وقد أعددت للحدثان عقلا، لو ان المرء ينفعه العقول وهو المعقل، قال الأزهري: أراه أراد بالعقول التحصن في الجبل، يقال: وعل عاقل إذا تحصن بوزره عن الصياد، قال: ولم أسمع العقل بمعنى المعقل لغير الليث. وفلان معقل لقومه أي ملجأ على المثل، قال الكميت: لقد علم القوم أنا لهم إزاء، وأنا لهم معقل وعقل الوعل أي امتنع في الجبل العالي يعقل عقولا، وبه سمي الوعل عاقلا على حد التسمية بالصفة. وعقل الظبي يعقل عقلا وعقولا: صعد وامتنع، ومنه المعقل وهو الملجأ، وبه سمي الرجل. ومعقل بن يسار: من الصحابة، رضي الله عنهم، وهو من مزينة مضر ينسب إليه نهر بالبصرة، والرطب المعقلي. وأما معقل بن سنان من الصحابة أيضا، فهو من أشجع. وعقل الظل يعقل إذا قام قائم الظهيرة. وأعقل القوم: عقل بهم الظل أي لجأ وقلص عند انتصاف النهار. وعقاقيل الكرم: ما غرس منه، أنشد ثعلب: نجذ رقاب الأوس من كل جانب، كجذ عقاقيل الكروم خبيرها ولم يذكر لها واحدا. وفي حديث الدجال: ثم يأتي الخصب فيعقل الكرم، يعقل الكرم معناه يخرج العقيلي، وهو الحصرم، ثم يمجج أي يطيب طعمه. وعقال الكلإ (* قوله وعقال الكلأ ضبط في الأصل كرمان وكذا ضبطه شارح القاموس، وضبط في المحكم ككتاب): ثلاث بقلات يبقين بعد انصرامه، وهن السعدانة والحلب والقطبة. وعقال وعقيل وعقيل: أسماء. وعاقل: جبل، وثناه الشاعر للضرورة فقال: يجعلن مدفع عاقلين أيامنا، وجعلن أمعز رامتين شمالا قال الأزهري: وعاقل اسم جبل بعينه، وهو في شعر زهير في قوله: لمن طلل كالوحي عاف منازله، عفا الرس منه فالرسيس فعاقله ؟ وعقيل، مصغر: قبيلة. ومعقلة. خبراء بالدهناء تمسك الماء، حكاه الفارسي عن أبي زيد، قال الأزهري: وقد رأيتها وفيها حوايا كثيرة تمسك ماء السماء دهرا طويلا، وإنما سميت معقلة لأنها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن، قال ذو الرمة: حزاوية، أو عوهج معقلية ترود بأعطاف الرمال الحرائر

[ 466 ]

قال الجوهري: وقولهم ما أعقله عنك شيئا أي دع عنك الشك، وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يضمر فيه ما بني على الابتداء كأنه قال: ما أعلم شيئا مما تقول فدع عنك الشك، ويستدل بهذا على صحة الإضمار في كلامهم للاختصار، وكذلك قولهم: خذ عنك وسر عنك، وقال بكر المازني: سألت أبا زيد والأصمعي وأبا مالك والأخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعا: ما ندري ما هو، وقال الأخفش: أنا منذ خلقت أسأل عن هذا، قال الشيخ ابن بري الذي رواه سيبويه: ما أغفله (* قوله ما أغفله كذا ضبط في القاموس، ولعله مضارع من أغفل الامر تركه وأهمله من غير نسيان) عنك، بالغين المعجمة والفاء، والقاف تصحيف. * عقبل: العقابيل: بقايا العلة والعداوة والعشق، وقيل: هو الذي يخرج على الشفتين غب الحمى، الواحدة منهما جميعا عقبولة وعقبول، والجمع العقابيل، قال رؤبة: من ورد حمى أسأرت عقابلا أي أبقت. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ثم قرن بسعتها عقابيل فاقتها، قال ابن الأثير: العقابيل بقايا المرض وغيره. ويقال لصاحب الشر: إنه لذو عقابيل، ويقال لذو عواقيل، والعقابيل: الشدائد من الأمور. والعباقيل: بقايا المرض والحب، عن اللحياني، كالعقابيل. الأزهري: رماه الله بالعقابيس والعقابيل، وهي الدواهي. الجوهري: العقبولة والعقبول الحلاء، وهو قروح صغار تخرج بالشفة من بقايا المرض، والجمع العقابيل. * عقرطل: العقرطل: اسم لأنثى الفيلة. * عكل: عكل الشئ يعكله ويعكله عكلا جمعه. وعكلت المتاع أعكله، بالضم، أي نضدت بعضه على بعض. وعكل السائق الخيل والإبل يعكلها عكلا: حازها وساقها وضم قواصيها، وأنشد للفرزدق: وهم على صدف الأميل تداركوا نعما، تشل إلى الرئيس وتعكل وعكل البعير يعكله ويعكله عكلا: شد رسغ يده إلى عضده بحبل، وفي الصحاح: هو أن يعقل بحبل، واسم ذلك الحبل العكال. وإبل معكولة أي معقولة. والمعكول: المحبوس، عن يعقوب. وعكله: حبسه، يقال: عكلوهم معكل سوء. والعكل من الإبل: كالعكر، لغة، والراء أحسن. والعكل والعكل: اللئيم، وخصصه الأزهري فقال: من الرجال، والجمع أعكال. وعكل في الأمر يعكل عكلا: قال فيه برأيه. وعكل برأيه يعكل عكلا: مثل حدس يحدس. والعاكل والمعكل والغيذان والمخمن: الذي يظن فيصيب. وعكل عليه الأمر وأعكل واعتكل: التبس واشتبه. وفي حديث عمرو بن مرة: عند اعتكال الضرائر أي عند اختلاط الأمور، ويروى بالراء، وقد تقدم. والعوكلة: الأرنب، وقيل: الأرنب العقور. والعوكل: ظهر الكثيب، قال: بكل عقنقل أو رأس برث، وعوكل كل قوز مستطير

[ 467 ]

وقيل: هو الكثيب العظيم إلا أنه دون العقنقل، وقيل: هو الكثيب المتراكب المتداخل، وقيل: عوكل كل رملة رأسها. والعوكلة: العظيمة من الرمل، قال ذو الرمة: وقد قابلته عوكلات عوانك، ركام نفين النبت غير المآزر أي ليس بها نبت إلا ما حولها. والعوكل: المرأة الحمقاء. والعوكل: الرجل القصير الأفحج، قال: ليس براعي نعجات عوكل، أحل يمشي مشية المحجل ورجل عاكل: وهو القصير البخيل المشؤوم، وجمعه عكل. وقلدته قلائد عوكل: يعني الفضائح، عن كراع. والعوكلان: نجمان. وعكل وتيم وعدي: قبائل من الرباب. وعكل: بلد. وعكل: قبيلة فيهم غباوة وقلة فهم، ولذلك يقال لكل من فيه غفلة ويستحمق: عكلي، قال: جاءت به عجز مقابلة، ما هن من جرم ولا عكل قال ابن الكلبي (* قوله قال ابن الكلبي إلخ كذا في الأصل وهي عبارة المحكم، وعبارة ياقوت: وعكل قبيلة من الرباب وهو اسم امرأة حضنت بني عوف بن وائل فغلبت عليهم وسموا باسمها): هو أبو بطن منهم، حضنته أمة تسمى عكل فسميت القبيلة بها. وعكله: صرعه. وعكل في الأمر: جد. وعكل فلان: مات. واعتكل الثوران: تناطحا. والاعتكال: الاعتلاج والاصطراع، قال البولاني: واعتكلا وأيما اعتكال وعكلت المسرجة، بالكسر، أي اجتمع فيها الدردي مثل عكرت. وقد سموا عكالا وعاكلا وعكيلا. وبنو عوكلان: بطن من العرب. وعوكلان: موضع. والعوكل: القصير. * عكبل: العكبل: الشديد. وعكبل: اسم. * علل: العل والعلل: الشربة الثانية، وقيل: الشرب بعد الشرب تباعا، يقال: علل بعد نهل. وعله يعله ويعله إذا سقاه السقية الثانية، وعل بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وعل يعل ويعل علا وعللا، وعلت الإبل تعل وتعل إذا شربت الشربة الثانية. ابن الأعرابي: عل الرجل يعل من المرض، وعل يعل ويعل من علل الشراب. قال ابن بري: وقد يستعمل العلل والنهل في الرضاع كما يستعمل في الورد، قال ابن مقبل: غزال خلاء تصدى له، فترضعه درة أو علالا واستعمل بعض الأغفال العل والنهل في الدعاء والصلاة فقال: ثم انثنى من بعد ذا فصلى على النبي، نهلا وعلا وعلت الإبل، والآتي كالآتي (* قوله والآتي كالآتي إلخ هذه بقية عبارة ابن سيده وصدرها: عل يعل ويعل علا وعللا إلى أن قال وعلت الابل والآتي إلخ) والمصدر كالمصدر، وقد يستعمل فعلى من العلل والنهل. وإبل على: عوال، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد لعاهان بن كعب: تبك الحوض علاها ونهلا، ودون ذيادها عطن منيم

[ 468 ]

تسكن إليه فينيمها، ورواه ابن جني: علاها ونهلى، أراد ونهلاها فحذف واكتفى بإضافة علاها عن إضافة نهلاها، وعلها يعلها ويعلها علا وعللا وأعلها. الأصمعي: إذا وردت الإبل الماء فالسقية الأولى النهل، والثانية العلل. وأعللت الإبل إذا أصدرتها قبل ريها، وفي أصحاب الاشتقاق من يقول هو بالغين المعجمة كأنه من العطش، والأول هو المسموع. أبو عبيد عن الأصمعي: أعللت الإبل فهي إبل عالة إذا أصدرتها ولم تروها، قال أبو منصور: هذا تصحيف، والصواب أغللت الإبل، بالغين، وهي إبل غالة. وروى الأزهري عن نصير الرازي قال: صدرت الإبل غالة وغوال، وقد أغللتها من الغلة والغليل وهو حرارة العطش، وأما أعللت الإبل وعللتها فهما ضدا أغللتها، لأن معنى أعللتها وعللتها أن تسقيها الشربة الثانية ثم تصدرها رواء، وإذا علت فقد رويت، وقوله: قفي تخبرينا أو تعلي تحية لنا، أو تثيبي قبل إحدى الصوافق إنما عنى أو تردي تحية، كأن التحية لما كانت مردودة أو مرادا بها أن ترد صارت بمنزلة المعلولة من الإبل. وفي حديث علي، رضي الله عنه: من جزيل عطائك المعلول، يريد أن عطاء الله مضاعف يعل به عباده مرة بعد أخرى، ومنه قصيد كعب: كأنه منهل بالراح معلول وعرض علي سوم عالة إذا عرض عليك الطعام وأنت مستغن عنه، بمعنى قول العامة: عرض سابري أي لم يبالغ، لأن العالة لا يعرض عليها الشرب عرضا يبالغ فيه كالعرض على الناهلة. وأعل القوم: علت إبلهم وشربت العلل، واستعمل بعض الشعراء العل في الإطعام وعداه إلى مفعولين، أنشد ابن الأعرابي: فباتوا ناعمين بعيش صدق، يعلهم السديف مع المحال وأرى أن ما سوغ تعديته إلى مفعولين أن عللت ههنا في معنى أطعمت، فكما أن أطعمت متعدية إلى مفعولين كذلك عللت هنا متعدية إلى مفعولين، وقوله: وأن أعل الرغم علا علا جعل الرغم بمنزلة الشراب، وإن كان الرغم عرضا، كما قالوا جرعته الذل وعداه إلى مفعولين، وقد يكون هذا بحذف الوسيط كأنه قال يعلهم بالسديف وأعل بالرغم، فلما حذف الباء أوصل الفعل، والتعليل سقي بعد سقي وجني الثمرة مرة بعد أخرى. وعل الضارب المضروب إذا تابع عليه الضرب، ومنه حديث عطاء أو النخعي في رجل ضرب بالعصا رجلا فقتله قال: إذا عله ضربا ففيه القود أي إذا تابع عليه الضرب، من علل الشرب. والعلل من الطعام: ما أكل منه، عن كراع. وطعام قد عل منه أي أكل، وقوله أنشده أبو حنيفة: خليلي، هبا عللاني وانظرا إلى البرق ما يفري السنى، كيف يصنع فسره فقال: عللاني حدثاني، وأراد انظرا إلى

[ 469 ]

البرق وانظرا إلى ما يفري السنى، وفريه عمله، وكذلك قوله: خليلي، هبا عللاني وانظرا إلى البرق ما يفري سنى وتبسما وتعلل بالأمر واعتل: تشاغل، قال: فاستقبلت ليلة خمس حنان، تعتل فيه برجيع العيدان أي أنها تشاغل بالرجيع الذي هو الجرة تخرجها وتمضغها. وعلله بطعام وحديث ونحوهما: شغله بهما، يقال: فلان يعلل نفسه بتعلة. وتعلل به أي تلهى به وتجزأ، وعللت المرأة صبيها بشئ من المرق ونحو ليجزأ به عن اللبن، قال جرير: تعلل، وهي ساغبة، بنيها بأنفاس من الشبم القراح يروى أن جريرا لما أنشد عبد الملك بن مروان هذا البيت قال له: لا أروى الله عيمتها وتعلة الصبي أي ما يعلل به ليسكت. وفي حديث أبي حثمة يصف التمر: تعلة الصبي وقرى الضيف. والتعلة والعلالة: ما يتعلل به. وفي الحديث: أنه أتي بعلالة الشاة فأكل منها، أي بقية لحمها. والعلل أيضا: جمع العلول، وهو ما يعلل به المريض من الطعام الخفيف، فإذا قوي أكله فهو الغلل جمع الغلول. ويقال لبقية اللبن في الضرع وبقية قوة الشيخ: علالة، وقيل: علالة الشاة ما يتعلل به شيئا بعد شئ من العلل الشرب بعد الشرب، ومنه حديث عقيل بن أبي طالب: قالوا فيه بقية من علالة أي بقية من قوة الشيخ. والعلالة والعراكة والدلاكة: ما حلبت قبل الفيقة الأولى وقبل أن تجتمع الفيقة الثانية، عن ابن الأعرابي. ويقال لأول جري الفرس: بداهته، وللذي يكون بعده: علالته، قال الأعشى: إلا بداهة، أو علا لة سابح نهد الجزاره والعلالة: بقية اللبن وغيره. حتى إنهم ليقولون لبقية جري الفرس علالة، ولبقية السير علالة. ويقال: تعاللت نفسي وتلومتها أي استزدتها. وتعاللت الناقة إذا استخرجت ما عندها من السير، وقال: وقد تعاللت ذميل العنس وقيل: العلالة اللبن بعد حلب الدرة تنزله الناقة، قال: أحمل أمي وهي الحماله، ترضعني الدرة والعلاله، ولا يجازى والد فعاله وقيل: العلالة أن تحلب الناقة أول النهار وآخره، وتحلب وسط النهار فتلك الوسطى هي العلالة، وقد تدعى كلهن علالة. وقد عاللت الناقة، والاسم العلال. وعاللت الناقة علالا: حلبتها صباحا ومساء ونصف النهار. قال أبو منصور: العلال الحلب بعد الحلب قبل استيجاب الضرع للحلب بكثرة اللبن، وقال بعض الأعراب: العنز تعلم أني لا أكرمها عن العلال، ولا عن قدر أضيافي

[ 470 ]

والعلالة، بالضم: ما تعللت به أي لهوت به. وتعللت بالمرأة تعللا: لهوت بها. والعل: الذي يزور النساء. والعل: التيس الضخم العظيم، قال: وعلهبا من التيوس علا والعل: القراد الضخم، وجمعها علال (* قوله وجمعها علال كذا في الأصل وشرح القاموس، وفي التهذيب: أعلال)، وقيل: هو القراد المهزول، وقيل: هو الصغير الجسم. والعل: الكبير المسن. ورجل عل: مسن نحيف ضعيف صغير الجثة، شبه بالقراد فيقال: كأنه عل، قال المتنخل الهذلي: ليس بعل كبير لا شباب له، لكن أثيلة صافي الوجه مقتبل أي مستأنف الشباب، وقيل: العل المسن الدقيق الجسم من كل شئ. والعلة: الضرة. وبنو العلات: بنو رجل واحد من أمهات شتى، سميت بذلك لأن الذي تزوجها على أولى قد كانت قبلها ثم عل من هذه، قال ابن بري: وإنما سميت علة لأنها تعل بعد صاحبتها، من العلل، قال: عليها ابن علات، إذا اجتش منزلا طوته نجوم الليل، وهي بلاقع (* قوله إذا اجتش كذا في الأصل بالشين المعجمة، وفي المحكم بالمهملة) إنما عنى بابن علات أن أمهاته لسن بقرائب، ويقال: هما أخوان من علة. وهما ابنا علة: أماهما شتى والأب واحد، وهم بنو العلات، وهم من علات، وهم إخوة من علة وعلات، كل هذا من كلامهم. ونحن أخوان من علة، وهو أخي من علة، وهما أخوان من ضرتين، ولم يقولوا من ضرة، وقال ابن شميل: هم بنو علة وأولاد علة، وأنشد: وهم لمقل المال أولاد علة، وإن كان محضا في العمومة مخولا ابن شميل: الأخياف اختلاف الآباء وأمهم واحدة، وبنو الأعيان الإخوة لأب وأم واحد. وفي الحديث: الأنبياء أولاد علات، معناه أنهم لأمهات مختلفة ودينهم واحد، كذا في التهذيب وفي النهاية لابن الأثير، أراد أن إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة. ومنه حديث علي، رضي الله عنه: يتوارث بنو الأعيان من الإخوة دون بني العلات أي يتوارث الإخوة للأم والأب، وهم الأعيان، دون الإخوة للأب إذا اجتمعوا معهم. قال ابن بري: يقال لبني الضرائر بنو علات، ويقال لبني الأم الواحدة بنو أم، ويصير هذا اللفظ يستعمل للجماعة المتفقين، وأبناء علات يستعمل في الجماعة المختلفين، قال عبد المسيح: والناس أبناء علات، فمن علموا أن قد أقل، فمجفو ومحقور وهم بنو أم من أمسى له نشب، فذاك بالغيب محفوظ ومنصور وقال آخر: أفي الولائم أولادا لواحدة، وفي المآتم أولادا لعلات ؟ (* في المحكم هنا ما نصبه: وجمع العلة للضرة علائل، قال رؤبة: دوى بها لا يغدو العلائلا).

[ 471 ]

وقد اعتل العليل علة صعبة، والعلة المرض. عل يعل واعتل أي مرض، فهو عليل، وأعله الله، ولا أعلك الله أي لا أصابك بعلة. واعتل عليه بعلة واعتله إذا اعتاقه عن أمر. واعتله تجنى عليه. والعلة: الحدث يشغل صاحبه عن حاجته، كأن تلك العلة صارت شغلا ثانيا منعه عن شغله الأول. وفي حديث عاصم بن ثابت: ما علتي وأنا جلد نابل ؟ أي ما عذري في ترك الجهاد ومعي أهبة القتال، فوضع العلة موضع العذر. وفي المثل: لا تعدم خرقاء علة، يقال هذا لكل معتل ومعتذر وهو يقدر. والمعلل: دافع جابي الخراج بالعلل، وقد، اعتل الرجل. وهذا علة لهذا أي سبب. وفي حديث عائشة: فكان عبد الرحمن يضرب رجلي بعلة الراحلة أي بسببها، يظهر أنه يضرب جنب البعير برجله وإنما يضرب رجلي. وقولهم: على علاته أي على كل حال، وقال: وإن ضربت على العلات، أجت أجيج الهقل من خيط النعام وقال زهير: إن البخيل ملوم حيث كان، ول‍ - كن الجواد، على علاته، هرم والعليلة: المرأة المطيبة طيبا بعد طيب، قال وهو من قوله: ولا تبعديني من جناك المعلل أي المطيب مرة بعد أخرى، ومن رواه المعلل فهو الذي يعلل مترشفه بالريق، وقال ابن الأعرابي: المعلل المعين بالبر بعد البر. وحروف العلة والاعتلال: الألف والياء والواو، سميت بذلك للينها وموتها. واستعمل أبو إسحق لفظة المعلول في المتقارب من العروض فقال: وإذا كان بناء المتقارب على فعولن فلا بد من أن يبقى فيه سبب غير معلول، وكذلك استعمله في المضارع فقال: أخر المضارع في الدائرة الرابعة، لأنه وإن كان في أوله وتد فهو معلول الأول، وليس في أول الدائرة بيت معلول الأول، وأرى هذا إنما هو على طرح الزائد كأنه جاء على عل وإن لم يلفظ به، وإلا فلا وجه له، والمتكلمون يستعملون لفظة المعلول في مثل هذا كثيرا، قال ابن سيده: وبالجملة فلست منها على ثقة ولا على ثلج، لأن المعروف إنما هو أعله الله فهو معل، اللهم إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم مجنون ومسلول، من أنه جاء على جننته وسللته، وإن لم يستعملا في الكلام استغني عنهما بأفعلت، قال: وإذا قالوا جن وسل فإنما يقولون جعل فيه الجنون والسل كما قالوا حزن وفسل. ومعلل: يوم من أيام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء لأنه يعلل الناس بشئ من تخفيف البرد، وهي: صن وصنبر ووبر ومعلل ومطفئ الجمر وآمر ومؤتمر، وقيل: إنما هو محلل، وقد قال فيه بعض الشعراء فقدم وأخر لإقامة وزن الشعر: كسع الشتاء بسبعة غبر، أيام شهلتنا من الشهر فإذا مضت أيام شهلتنا: صن وصنبر مع الوبر

[ 472 ]

وبآمر وأخيه مؤتمر، ومعلل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء موليا هربا، وأتتك واقدة من النجر (* قوله واقدة كذا هو بالقاف في نسختين من الصحاح ومثله في المحكم، وسبق في ترجمة نجر وافدة بالفاء، والصواب ما هنا). ويروى: محلل مكان معلل، والنجر الحر.. واليعلول. الغدير الأبيض المطرد. واليعاليل: حباب الماء. واليعلول: الحبابة من الماء، وهو أيضا السحاب المطرد، وقيل: القطعة البيضاء من السحاب. واليعاليل: سحائب بعضها فوق بعض، الواحد يعلول، قال الكميت: كأن جمانا واهي السلك فوقه، كما انهل من بيض يعاليل تسكب ومنه قول كعب: من صوب سارية بيض يعاليل ويقال: اليعاليل نفاخات تكون فوق الماء من وقع المطر، والياء زائدة. واليعلول: المطر بعد المطر، وجمعه اليعاليل. وصبغ يعلول: عل مرة بعد أخرى. ويقال للبعير ذي السنامين: يعلول وقرعوس وعصفوري. وتعللت المرأة من نفاسها وتعالت: خرجت منه وطهرت وحل وطؤها. والعلعل والعلعل، الفتح عن كراع: اسم الذكر جميعا، وقيل: هو الذكر إذا أنعظ، وقيل: هو الذي إذا أنعظ ولم يشتد. وقال ابن خالويه: العلعل الجردان إذا أنعظ، والعلعل رأس الرهابة من الفرس. ويقال: العلعل طرف الضلع الذي يشرف على الرهابة وهي طرف المعدة، والجمع علل وعل وعل، (* قوله والجمع علل وعل وعل هكذا في الأصل وتبعه شارح القاموس، وعبارة الازهري: ويجمع على علل، أي بضمتين، وعلى علاعل، وقال بعد هذا: والعلل أيضا جمع العلول، وهو ما يعلل به المريض، إلى آخر ما تقدم في صدر الترجمة)، وقيل: العلعل، بالضم، الرهابة التي تشرف على البطن من العظم كأنه لسان. والعلعل والعلعال: الذكر من القنابر، وفي الصحاح: الذكر من القنافذ. والعلعول: الشر، الفراء: إنه لفي علعول شر وزلزول شر أي في قتال واضطراب. والعلية، بالكسر: الغرفة، والجمع العلالي، وهو يذكر أيضا في المعتل. أبو سعيد: والعرب تقول أنا علان بأرض كذا وكذا أي جاهل. وامرأة علانة: جاهلة، وهي لغة معروفة، قال أبو منصور: لا أعرف هذا الحرف ولا أدري من رواه عن أبي سعيد. وتعلة: اسم رجل، قال: ألبان إبل تعلة بن مسافر، ما دام يملكها علي حرام وعل عل: زجر للغنم، عن يعقوب. الفراء: العرب تقول للعاثر لعا لك وتقول: عل ولعل وعلك ولعلك بمعنى واحد، قال العبدي: وإذا يعثر في تجمازه، أقبلت تسعى وفدته لعل وأنشد للفرزدق: إذا عثرت بي، قلت: علك وانتهى إلى باب أبواب الوليد كلالها

[ 473 ]

وأنشد الفراء: فهن على أكتافها، ورماحنا يقلن لمن أدركن: تعسا ولا لعا شددت اللام في قولهم علك لأنهم أرادوا عل لك، وكذلك لعلك إنما هو لعل لك، قال الكسائي: العرب تصير لعل مكان لعا وتجعل لعا مكان لعل، وأنشد في ذلك البيت، أراد ولا لعل، ومعناهما ارتفع من العثرة، وقال في قوله: عل صروف الدهر أو دولاتها، يدلننا اللمة من لماتها معناه عا لصروف الدهر، فأسقط اللام من لعا لصروف الدهر وصير نون لعا لاما، لقرب مخرج النون من اللام، هذا على قول من كسر صروف، ومن نصبها جعل عل بمعنى لعل فنصب صروف الدهر، ومعنى لعا لك أي ارتفاعا، قال ابن رومان: وسمعت الفراء ينشد عل صروف الدهر، فسألته: لم تكسر عل صروف ؟ فقال: إنما معناه لعا لصروف الدهر ودولاتها، فانخفضت صروف باللام والدهر بإضافة الصروف إليها، أراد أو لعا لدولاتها ليدلننا من هذا التفرق الذي نحن فيه اجتماعا ولمة من اللمات، قال: دعا لصروف الدهر ولدولاتها لأن لعا معناه ارتفاعا وتخلصا من المكروه، قال: وأو بمعنى الواو في قوله أو دولاتها، وقال: يدلننا فألقى اللام وهو يريدها كقوله: لئن ذهبت إلى الحجاج يقتلني أراد ليقتلني. ولعل ولعل طمع وإشفاق، ومعناهما التوقع لمرجو أو مخوف، قال العجاج: يا أبتا علك أو عساكا وهما كعل، قال بعض النحويين: اللام زائدة مؤكدة، وإنما هو عل، وأما سيبويه فجعلهما حرفا واحدا غير مزيد، وحكى أبو زيد أن لغة عقيل لعل زيد منطلق، بكسر اللام، من لعل وجر زيد، قال كعب بن سويد الغنوي: فقلت: ادع أخرى وارفع الصوت ثانيا، لعل أبي المغوار منك قريب وقال الأخفش: ذكر أبو عبيدة أنه سمع لام لعل مفتوحة في لغة من يجر بها في قول الشاعر: لعل الله يمكنني عليها، جهارا من زهير أو أسيد وقوله تعالى: لعله يتذكر أو يخشى، قال سيبويه: والعلم قد أتى من وراء ما يكون ولكن اذهبا أنتما على رجائكما وطمعكما ومبلغكما من العلم وليس لهما أكثر من ذا ما لم يعلما، وقال ثعلب: معناه كي يتذكر. أخبر محمد بن سلام عن يونس أنه سأله عن قوله تعالى: فلعلك باخع نفسك ولعلك تارك بعض ما يوحى إليك، قال: معناه كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا، قال: ولعل لها مواضع في كلام العرب، ومن ذلك قوله: لعلكم تذكرون ولعلكم تتقون ولعله يتذكر، قال: معناه كي تتذكروا كي تتقوا، كقولك ابعث إلي بدابتك لعلي أركبها، بمعنى كي أركبها، وتقول: انطلق بنا لعلنا نتحدث أي كي نتحدث، قال ابن الأنباري: لعل تكون ترجيا، وتكون بمعنى كي على رأي الكوفيين، وينشدون:

[ 474 ]

فأبلوني بليتكم لعلي أصالحكم، وأستدرج نويا (* فسره الدسوقي فقال: أبلوني أعطوني، والبلية الناقة تعقل على قبر صاحبها الميت بلا طعام ولا شراب حتى تموت، ونوي بفتح الواو كهوي، وأصله نواي كعصاي قلبت الالف ياء على لغة هذيل والشاعر منهم، والنوى الجهة التي ينويها المسافر. وقوله: استدرج، هكذا مجزومة في الأصل). وتكون ظنا كقولك لعلي أحج العام، ومعناه أظنني سأحج، كقول امرئ القيس: لعل منايانا تبدلن أبؤسا أي أظن منايانا تبدلن أبؤسا، وكقول صخر الهذلي: لعلك هالك أما غلام تبوأ من شمنصير مقاما وتكون بمعنى عسى كقولك: لعل عبد الله يقوم، معناه عسى عبد الله، وذلك بدليل دخول أن في خبرها في نحو قول متمم: لعلك يوما أن تلم ملمة عليك من اللاتي يدعنك أجدعا وتكون بمعنى الاستفهام كقولك: لعلك تشتمني فأعاقبك ؟ معناه هل تشتمني، وقد جاءت في التنزيل بمعنى كي، وفي حديث حاطب: وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، ظن بعضهم أن معنى لعل ههنا من جهة الظن والحسبان، وليس كذلك وإنما هي بمعني عسى، وعسى ولعل من الله تحقيق. ويقال: علك تفعل وعلي أفعل ولعلي أفعل، وربما قالوا: علني ولعني ولعلني، وأنشد أبو زيد: أريني جوادا مات هزلا، لعلني أرى ما ترين، أو بخيلا مخلدا قال ابن بري: ذكر أبو عبيدة أن هذا البيت لحطائط ابن يعفر، وذكر الحوفي أنه لدريد، وهذا البيت في قصيدة لحاتم معروفة مشهورة. وعل ولعل: لغتان بمعنى مثل إن وليت وكأن ولكن إلا أنها تعمل عمل الفعل لشبههن به فتنصب الاسم وترفع الخبر كما تفعل كان وأخواتها من الافعال، وبعضهم يخفض ما بعدها فيقول: لعل زيد قائم، سمعه أبو زيد من عقيل. وقالوا لعلت، فأنثوا لعل بالتاء، ولم يبدلوها هاء في الوقف كما لم يبدلوها في ربت وثمت ولات، لأنه ليس للحرف قوة الاسم وتصرفه، وقالوا لعنك ولغنك ورعنك ورغنك، كل ذلك على البدل، قال يعقوب: قال عيسى بن عمر سمعت أبا النجم يقول: أغد لعلنا في الرهان نرسله أراد لعلنا، وكذلك لأنا ولأننا، قال: وسمعت أبا الصقر ينشد: أريني جوادا مات هزلا، لأنني أرى ما ترين، أو بخيلا مخلدا وبعضهم يقول: لونني. * عمل: قال الله عز وجل في آية الصدقات: والعاملين عليها، هم السعاة الذين يأخذون الصدقات من أربابها، واحدهم عامل وساع. وفي الحديث: ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤونة عاملي صدقة، أراد بعياله زوجاته، وبعامله الخليفة بعده، وإنما خص أزواجه لأنه لا يجوز نكاحهن فجرت لهن النفقة فإنهن كالمعتدات. والعامل: هو الذي يتولى أمور الرجل في ماله وملكه وعمله، ومنه قيل للذي يستخرج الزكاة: عامل.

[ 475 ]

والعمل: المهنة والفعل، والجمع أعمال، عمل عملا، وأعمله غيره واستعمله، واعتمل الرجل: عمل بنفسه، أنشد سيبويه: إن الكريم، وأبيك، يعتمل إن لم يجد يوما على من يتكل، فيكتسي من بعدها ويكتحل أراد من يتكل عليه، فحذف عليه هذه وزاد على متقدمة، ألا ترى أنه يعتمل إن لم يجد من يتكل عليه ؟ وقيل: العمل لغيره والاعتمال لنفسه، قال الأزهري: هذا كما يقال اختدم إذا خدم نفسه، واقترأ إذا قرأ السلام على نفسه. واستعمل فلان غيره إذا سأله أن يعمل له، واستعمله: طلب إليه العمل. واعتمل: اضطرب في العمل. واستعمل فلان إذا ولي عملا من أعمال السلطان. وفي حديث خيبر: دفع إليهم أرضهم على أن يعتملوها من أموالهم، الاعتمال: افتعال من العمل أي أنهم يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحو ذلك. وأعمل فلان ذهنه في كذا وكذا إذا دبره بفهمه. وأعمل رأيه وآلته ولسانه واستعمله: عمل به. قال الأزهري: عمل فلان العمل يعمله عملا، فهو عامل، قال: ولم يجئ فعلت أفعل فعلا متعديا إلا في هذا الحرف، وفي قولهم: هبلته أمه هبلا، وإلا فسائر الكلام يجئ على فعل ساكن العين كقولك سرطت اللقمة سرطا، وبلعته بلعا وما أشبهه. ورجل عمول إذا كان كسوبا. ورجل عمل: ذو عمل، حكاه سيبويه، وأنشد لساعدة بن جؤبة: حتى شآها كليل موهنا عمل، باتت طرابا، وبات الليل لم ينم نصب سيبويه موهنا بعمل (* قوله نصب سيبويه موهنا بعمل هي عبارة المحكم، وفي المغني: ورد على سيبويه في استدلاله على إعمال فعيل بقوله: حتى شآها كليل) ودفعه غيره من النحويين فقال: إنما هو ظرف، وهذا حسن منه لأنه إنما يحمل الشئ على إعمال فعل إذا لم يوجد من إعماله بد. ورجل عمول: بمعنى رجل عمل أي مطبوع على العمل. وتعمل فلان لكذا، والتعميل: تولية العمل. يقال: عملت فلانا على البصرة، قال ابن الأثير: قد يكون عملته بمعنى وليته وجعلته عاملا، وأما ما أنشده الفراء للبيد: أو مسحل عمل عضادة سمحج، بسراتها ندب له وكلوم فقال: أوقع عمل على عضادة سمحج، قال: ولو كانت عامل لكان أبين في العربية، قال الأزهري: العضادة في بيت لبيد جمع العضد، وإنما وصف عيرا وأتانه فجعل عمل بمعنى معمل (* قوله فجعل عمل بمعنى معمل إلخ عبارة التهذيب في ترجمة عضد ويقال: فلان عضد فلان وعضادته ومعاضده إذا كان يعاونه ويرافقه، وقال لبيد: أو مسحل سنق عضادة إلخ ثم قال في تفسيره: يقول هو يعضدها، يكون مرة عن يمينها ومرة عن يسارها لا يفارقها) أو عامل، ثم جعله عملا، والله أعلم. واستعمل فلان اللبن إذا ما بنى به بناء. والعملة: العمل، إذا أدخلوا الهاء كسروا الميم. والعملة والعملة: ما عمل. والعملة: حالة العمل. ورجل خبيث العملة إذا كان خبيث الكسب. وعملة الرجل: باطنته في الشر خاصة،

[ 476 ]

وكله من العمل. وقالت امرأة من العرب: ما كان لي عملة إلا فسادكم أي ما كان لي عمل. والعملة والعملة والعمالة والعمالة والعمالة، الأخيرة عن اللحياني، كله: أجر ما عمل. ويقال: عملت القوم عمالتهم إذا أعطيتهم إياها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لابن السعدي: خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فعملني أي أعطاني عمالتي وأجرة عملي، يقال منه: أعملته وعملته. قال الأزهري: العمالة، بالضم، رزق العامل الذي جعل له على ما قلد من العمل. وعاملت الرجل أعامله معاملة، والمعاملة في كلام أهل العراق: هي المساقاة في كلام الحجازيين. والعملة: القوم يعملون بأيديهم ضروبا من العمل في طين أو حفر أو غيره. وعامله: سامه بعمل. والعامل في العربية: ما عمل عملا ما فرفع أو نصب أو جر، كالفعل والناصب والجازم وكالأسماء التي من شأنها أن تعمل أيضا وكأسماء الفعل، وقد عمل الشئ في الشئ: أحدث فيه نوعا من الإعراب. وعمل به العملين: بالغ في أذاه وعمله به، وحكى ابن الأعرابي: عمل به العملين، بكسر العين وسكون الميم، وقال ثعلب: إنما هو العملين، بكسر العين وفتح الميم وتخفيفها. ويقال: لا تتعمل في أمر كذا كقولك لا تتعن. وقد تعملت لك أي تعنيت من أجلك، قال مزاحم العقيلي: تكاد مغانيها تقول من البلى لسائلها عن أهلها، لا تعمل أي لا تتعن فليس لك فرج في سؤالك. وقال أبو سعيد: سوف أتعمل في حاجتك أي أتعنى، وقول الجعدي يصف فرسا: وترقبه بعاملة قذوف، سريع طرفها قلق قذاها أي ترقبه بعين بعيدة النظر. واليعملة من الإبل: النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل، ولا يقال ذلك إلا للأنثى، هذا قول أهل اللغة، وقد حكى أبو علي يعمل ويعملة. واليعمل عند سيبويه: اسم لأنه لا يقال جمل يعمل عند سيبويه: اسم لأنه لا يقال جمل يعمل ولا ناقة يعملة، إنما يقال يعمل ويعملة، فيعلم أنه يعنى بهما البعير والناقة، ولذلك قال لا نعلم يفعلا جاء وصفا، وقال في باب ما لا ينصرف: إن سميته بيعمل جمع يعملة فحجر بلفظ الجمع أن يكون صفة للواحد المذكر، وبعضهم يرد هذا ويجعل اليعمل وصفا. وقال كراع: اليعملة الناقة السريعة اشتق لها اسم من العمل، والجمع يعملات، وأنشد ابن بري للراجز: يا زيد زيد اليعملات الذبل، تطاول الليل عليك، فانزل قال: وذكر النحاس في الطبقات أن هذين البيتين لعبد الله بن رواحة. وناقة عملة بينة العمالة: فارهة مثل اليعملة، وقد عملت، قال القطامي: نعم الفتى عملت إليه مطيتي، لا نشتكي جهد السفار كلانا وحبل مستعمل: قد عمل به ومهن. ويقال:

[ 477 ]

أعملت الناقة فعملت. وفي الحديث: لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد أي لا تحث ولا تساق، ومنه حديث الإسراء والبراق: فعملت بأذنيها أي أسرعت لأنها إذا أسرعت حركت أذنيها لشدة السير. وفي حديث لقمان: يعمل الناقة والساق،، أخبر أنه قوي على السير راكبا وماشيا، فهو يجمع بين الأمرين، وأنه حاذق بالركوب والمشي. وعمل البرق عملا، فهو عمل: دام، قال ساعدة بن جؤية وأنشد: حتى شآها كليل موهنا عمل وعمل فلان على القوم: أمر. والعوامل: الأرجل، قال الأزهري: عوامل الدابة قوائمه، واحدتها عاملة. والعوامل: بقر الحرث والدياسة. وفي حديث الزكاة: ليس في العوامل شئ، العوامل من البقر: جمع عاملة وهي التي يستقى عليها ويحرث وتستعمل في الأشغال، وهذا الحكم مطرد في الإبل. وعامل الرمح وعاملته: صدره دون السنان ويجمع عوامل، وقيل: عامل الرمح ما يلي السنان، وهو دون الثعلب. وطريق معمل أي لحب مسلوك، وحكى اللحياني: لم أر النفقة تعمل كما تعمل بمكة، ولم يفسره إلا أنه أتبعه بقوله: وكما تنفق بمكة، فعسى أن يكون الأول في هذا المعنى: وعمل: اسم رجل، قالت امرأة ترقص ولدها: أشبه أبا أمك، أو أشبه عمل، وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل قال ابن بري: قال أبوه زيد الذي رقصه هو أبو وهو قيس بن عاصم، واسم الولد حكيم، واسم أمه منفوسة بنت زيد الخيل، وأما الذي قالته أمه فيه فهو: أشبه أخي، أو أشبهن أباكا، أما أبي فلن تنال ذاكا، تقصر أن تناله يداكا قال الأزهري: والمسافرون إذا مشوا على أرجلهم يسمون بني العمل، وأنشد الأصمعي: فذكر الله وسمى ونزل (* قوله ونزل قال في التهذيب: أي أقام بمنى). بمنزل ينزله بنو عمل، لا ضفف يشغله ولا ثقل وبنو عاملة وبنو عميلة: حيان من العرب، قال الأزهري: عاملة قبيلة إليها ينسب عدي بن الرقاع العاملي، وعاملة حي من اليمن، وهو عاملة بن سبإ، وتزعم نساب مضر أنهم من ولد قاسط، قال الأعشى: أعامل حتى متى تذهبين إلى غير والدك الأكرم ؟ ووالدكم قاسط، فارجعوا إلى النسب الأتلد الأقدم وعملى: موضع. وفي الحديث: سئل عن أولاد المشركين فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين، روى ابن الأثير عن الخطابي قال: ظاهر هذا الكلام يوهم أنه لم يفت السائل عنهم وأنه رد الأمر في ذلك إلى علم الله عز وجل، وإنما معناه أنهم ملحقون في الكفر بآبائهم، لأن الله تعالى قد علم أنهم لو بقوا أحياء حتى يكبروا لعملوا عمل الكفار، ويدل عليه حديث عائشة، رضي الله عنها: قلت فذراري المشركين ؟ قال: هم من آبائهم، قلت: بلا عمل، قال: الله

[ 478 ]

أعلم بما كانوا عاملين، وقال ابن المبارك فيه: إن كل مولود إنما يولد على فطرته التي ولد عليها من السعادة والشقاوة وعلى ما قدر له من كفر وإيمان، فكل منهم عامل في الدنيا بالعمل المشاكل لفطرته وصائر في العاقبة إلى ما فطر عليه، فمن علامات الشقاوة للطفل أن يولد بين مشركين فيحملانه على اعتقاد دينهما ويعلمانه إياه، أو يموت قبل أن يعقل ويصف الدين فيحكم له بحكم والديه إذ هو في حكم الشريعة تبع لهما، وهذا فيه نظر لأنا رأينا وعلمنا أن ثم من ولد بين مشركين وحملاه على اعتقاد دينهما وعلماه، ثم جاءت له خاتمة من إسلامه ودينه تعده من جملة المسلمين الصالحين، وأما الذي في حديث الشعبي: أنه أتي بشراب معمول، فقيل: هو الذي فيه اللبن والعسل والثلج. * عمثل: العميثل من كل شئ: البطئ لعظمه أو ترهله، والأنثى بالهاء. والعميثلة من الإبل: الجسيمة. والعميثل: الذي يطيل ثيابه. وقال الخليل: العميثل البطئ الذي يسبل ثيابه كالوادع الذي يكفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير، وقيل: هو الضخم الثقيل كأن فيه بطأ من عظمه، وجمعه العمائل. والعميثل: الطويل الذنب من الظباء والوعول. وقال الأصمعي: العميثل من الوعول الذيال بذنبه. والعميثل: القصير المسترخي، قال أبو النجم: يهدي بها كل نياف عندل، ركب في ضخم الذفارى قندل (* قوله يهدي بها هكذا في الأصل، وسيأتي في ترجمة قندل: تهدي بنا، وكذا في الصحاح). ليس بملتاث ولا عميثل، وليس بالفيادة المقصمل قال: وقد يكون العميثل هنا الذي يطيل ثيابه. والعميثل: الجلد النشيط، عن السيرافي، وقيل: العميثل الضخم الشديد العريض، وهو من صفة الأسد والجمل والفرس والرجل، وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: ليس أحد فسر العميثل أنه الفرس والأسد والرجل الضخم والكبش الكبير القرن الكثير الصوف والطويل الذيل غير محمد بن زياد. * عنبل: العنبل والعنبلة: البظر. وامرأة عنبلة: طويلة العنبل، وعنبلتها طول بظرها، قال جرير: إذا ترمز بعد الطلق عنبلها، قال القوابل: هذا مشفر الفيل والعنبلة: الخشبة التي يدق عليها بالمهراس (* قوله يدق عليها بالمهراس هذه عبارة ابن سيده وتبعه المجد، وعبارة الازهري: يدق بها في المهراس الشئ اه‍. والمهراس: الهاون كما في كتب اللغة). والعنابل: الوتر الغليظ، وقيل: العنابل الغليظ، وقال عاصم بن ثابت: ما علتي، وأنا طب خاتل (* قوله طب خاتل تقدم في مادة علل: جلد نابل). والقوس فيها وتر عنابل تزل عن صفحته المعابل ويقال لبظارة المرأة: العنبل والعنتل مثل نبع الماء ونتع. والعنابل، بالضم: الصلب المتين، وجمعه عنابل، بالفتح، مثل جوالق وجوالق. ابن بري: ابن خالويه العنبلي الزنجي، والعنبل البظارة، وأنشد: يا ريها، وقد بدا مسيحي، وابتل ثوباي من النضيح، وصار ريح العنبلي ريحي

[ 479 ]

والعبنبل: الجسيم العظيم، وأنشد أبو عمرو للبولاني: لما رأت أن زوجت حزنبلا، ذا شيبة يمشي الهوينى حوقلا، إذا تناغيه الفتاة انجفلا، وقام يدعو ربه تبتلا، قالت له: مت وشيكا عجلا، كنت أريد ناشئا عبنبلا يهوى النساء، ويحب الغزلا * عنتل: العنتل: الصلب الشديد. ويقال لبظارة المرأة: العنبل والعنتل مثل نبع الماء ونتع، قال أبو صفوان الأسدي يهجو ابن ميادة: ألهفي عليك، يا ابن ميادة التي يكون ذيارا، لا يحت خضابها إذا زبنت عنها الفصيل برجلها، بدا من فروج الشملتين عنابها بدا عنتل لو توضع الفأس فوقه مذكرة، لانفل عنها غرابها وقد روي: بدا عنبل، بالباء أيضا، والذيار: البعر الذي يضمد به الإحليل لئلا يؤثر فيه الضراب، والعنتل: فرج المرأة، بالفتح، وقال أبو عمرو: هو العنتل، بضم العين والتاء. * عنثل: أم عنثل: الضبع، حكاه سيبويه. * عنجل: العنجل: الشيخ إذا انحسر لحمه وبدت عظامه. والعنجول: دويبة، قال ابن دريد: لا أقف على حقيقة صفتها. الأزهري: العنجف والعنجوف جميعا اليابس هزالا، وكذلك العنجل، وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: لم يفرق أحد لنا بين العنجل والغنجل إلا الزاهد قال: العنجل الشيخ المدرهم إذا بدت عظامه، وبالغين التفة، وهو عناق الأرض. * عندل: عندل البعير: اشتد عصبه، وقيل: عندل اشتد، وصندل ضخم رأسه. والعندل: الناقة العظيمة الرأس الضخمة، وقيل: هي الشديدة، وقيل: الطويلة. والعندل: الطويل، والأنثى عندلة، وقيل: هو العظيم الرأس مثل القندل. والعندل: البعير الضخم الرأس، يستوي فيه المذكر والمؤنث، ذكر الأزهري في ترجمة عدل عن الليث قال: المعتدلة من النوق المثقفة الأعضاء بعضها ببعض، قال: وروى شمر عن محارب قال المعندلة من النوق، وجعله رباعيا من باب عندل، قال الأزهري: والصواب المعتدلة، بالتاء، وروى شمر عن أبي عدنان أن الكناني أنشده: وعدل الفحل، وإن لم يعدل، واعتدلت ذات السنام الأميل قال: اعتدال ذات السنام الأميل استقامة سنامها من السمن بعدما كان مائلا، قال الأزهري: وهذ يدل على أن الحرف الذي رواه شمر عن محارب في المعندلة غير صحيح، وأن الصواب المعتدلة لأن الناقة إذا سمنت اعتدلت أعضاؤها كلها من السنام وغيره. ومعندلة: من العندل وهو الصلب الرأس. والعندل: السريع. والعندليل: طائر يصوت ألوانا. والبلبل يعندل أي يصوت. وعندل الهدهد إذا صوت عندلة. الجوهري: قال سيبويه إذا كانت النون ثانية فلا تجعل زائدة إلا بثبت. الأزهري: العندليب طائر أصغر من العصفور، قال ابن الأعرابي: هو البلبل، وقال

[ 480 ]

الجوهري: هو الهزار، وروي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: عليكم بشعر الأعشى فإنه بمنزلة البازي يصيد ما بين الكركي والعندليب، قال: وهو طائر أصغر من العصفور، وقال الليث: هو طائر يصوت ألوانا، قال الأزهري: وجعلته رباعيا لأن أصله العندل، ثم مد بياء وكسعت بلام مكررة ثم قلبت باء، وأنشد لبعض شعراء غني: والعندليل، إذا زقا في جنة، خير وأحسن من زقاء الدخل والجمع العنادل، قال الجوهري: وهو محذوف منه لأن كل اسم جاوز أربعة أحرف ولم يكن الرابع من حروف المد واللين فإنه يرد إلى الرباعي، ثم يبنى منه الجمع والتصغير، فإن كان الحرف الرابع من حروف المد واللين فإنها لا ترد إلى الرباعي وتبنى منه، وأنشد ابن بري: كيف ترعى فعل طلاحياتها، عنادل الهامات صندلاتها ؟ وامرأة عندلة: ضخمة الثديين، قال الشاعر: ليست بعصلاء يذمي الكلب نكهتها، ولا بعندلة يصطك ثدياها * عنسل: الأزهري: الليث العنسل الناقة القوية السريعة، وقال غيره: النون زائدة أخذ من عسلان الذئب، أنشد الجوهري للأعشى: وقد أقطع الجوز، جوز الفلا ة، بالحرة البازل العنسل * عنصل: الأزهري: يقال عنصل وعنصل للبصل البري، وقال في موضع آخر: العنصل والعنصل كراث بري يعمل منه خل يقال له خل العنصلاني، وهو أشد الخل حموضة، قال الأصمعي: ورأيته فلم أقدر على أكله، وقال أبو بكر: العنصلاء نبت، قال الأزهري: العنصل نبات أصله شبه البصل وورقه كورق الكراث وأعرض منه، ونوره أصفر تتخذه صبيان الأعراب أكاليل، وأنشد: والضرب في جأواء ملمومة، كأنما هامتها عنصل الجوهري: العنصل والعنصل البصل البري، والعنصلاء والعنصلاء مثله، والجمع العناصل، وهو الذي تسميه الأطباء الإسقال، ويكون منه خل. قال: والعنصل موضع. ويقال للرجل إذا ضل: أخذ في طريق العنصلين، وطريق العنصل هو طريق من اليمامة إلى البصرة، وروى الأزهري أن الفرزدق قدم من اليمامة ودليله عاصم رجل من بلعنبر فضل به الطريق فقال: وما نحن، إن جارت صدور ركابنا، بأول من غوت دلالة عاصم أراد طريق العنصلين، فياسرت به العيس في وادي الصوى المتشائم وكيف يضل العنبري ببلدة، بها قطعت عنه سيور التمائم ؟ قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد، قال: ولا يقل بضم الصاد، قال: وتقول العامة إذا أخطأ إنسان الطريق، وذلك أن الفرزدق ذكر في شعره إنسانا ضل في هذا الطريق فقال: أراد طريق العنصلين فياسرت

[ 481 ]

فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا، قال: وطريق العنصلين هو طريق مستقيم، والفرزدق وصفه على الصواب فظن الناس أنه وصفه على الخطإ. * عنظل: العنظل: بيت العنكبوت، عن كراع. والعنظلة والنعظلة، كلاهما: العدو البطئ. * عنكل: العنكل: الصلب. * عهل: العيهل والعيهلة والعيهول والعيهال: الناقة السريعة، وأنشد في العيهل: وبلدة تجهم الجهوما، زجرت فيها عيهلا رسوما وقال في العيهلة: ناشوا الرجال فسالت كل عيهلة، عبر السفار ملوس الليل بالكور (* قوله ناشوا الرجال إلخ هكذا في الأصل، وهذا البيت قد انفرد به الجوهري في هذه الترجمة فقط وفي نسخه اختلاف). وقيل: العيهل والعيهلة النجيبة الشديدة، وقيل: العيهل الذكر من الإبل، والأنثى عيهلة، وقيل: العيهل الطويلة، وقيل: الشديدة، قال الجوهري: وربما قالوا عيهل، مشددا في ضرورة الشعر، قال منظور بن مرثد الأسدي: إن تبخلي، يا جمل، أو تعتلي أو تصبحي في الظاعن المولي نسل وجد الهائم المعتل، ببازل وجناء أو عيهل قال ابن سيده: شدد اللام لتمام البناء إذ لو قال أو عيهل، بالتخفيف، لكان من كامل السريع، والأول كما تراه من مشطور السريع، وإنما هذا الشد في الوقف فأجراه الشاعر للضرورة حين وصل مجراه إذا وقف. وامرأة عيهل وعيهلة: لا تستقر نزقا تردد إقبالا وإدبارا. ويقال للمرأة عيهل وعيهلة، ولا يقال للناقة إلا عيهلة (* قوله إلا عيهلة هكذا في الأصل، وفي نسخة من التهذيب: إلا عيهل، بغير تاء) وأنشد: ليبك أبا الجدعاء ضيف معيل، وأرملة تغشى الدواخن عيهل وأنشد غيره: فنعم مناخ ضيفان وتجر، وملقى زفر عيهلة بجال وناقة عيهلة: ضخمة عظيمة، قال: ولا يقال جمل عيهل. وناقة عيهلة وعيهل، قال ابن الزبير الأسدي: جمالية أو عيهل شدقمية، بها من ندوب النسع والكور عاذر وريح عيهل: شديدة. والعاهل: الملك الأعظم كالخليفة. أبو عبيدة: يقال للمرأة التي لا زوج لها عاهل، قال ابن بري: قال أبو عبيد عيهلت الإبل أهملتها، وأنشد لأبي وجزة: عياهل عيهلها الذواد (* قوله الذواد تقدم في عبهل: الرواد بالراء). * عول: العول: الميل في الحكم إلى الجور. عال يعول عولا: جار ومال عن الحق. وفي التنزيل العزيز: ذلك أدنى أن لا تعولوا، وقال: إنا تبعنا رسول الله واطرحوا قول الرسول، وعالوا في الموازين

[ 482 ]

والعول: النقصان. وعال الميزان عولا، فهو عائل: مال، هذه عن اللحياني. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: كتب إلى أهل الكوفة إني لست بميزان لا أعول (* قوله لا أعول كتب هنا بهامش النهاية ما نصه: لما كان خبر ليس هو اسمه في المعنى قال لا أعول، ولم يقل لا يعول وهو يريد صفة الميزان بالعدل ونفي العول عنه، ونظيره في الصلة قولهم: أنا الذي فعلت كذا في الفائق) أي لا أميل عن الاستواء والاعتدال، يقال: عال الميزان إذا ارتفع أحد طرفيه عن الآخر، وقال أكثر أهل التفسير: معنى قوله ذلك أدنى أن لا تعولوا أي ذلك أقرب أن لا تجوروا وتميلوا، وقيل ذلك أدنى أن لا يكثر عيالكم، قال الأزهري: وإلى هذا القول ذهب الشافعي، قال: والمعروف عند العرب عال الرجل يعول إذا جار، وأعال يعيل إذا كثر عياله. الكسائي: عال الرجل يعول إذا افتقر، قال: ومن العرب الفصحاء من يقول عال يعول إذا كثر عياله، قال الأزهري: وهذا يؤيد ما ذهب إليه الشافعي في تفسير الآية لأن الكسائي لا يحكي عن العرب إلا ما حفظه وضبطه، قال: وقول الشافعي نفسه حجة لأنه، رضي الله عنه، عربي اللسان فصيح اللهجة، قال: وقد اعترض عليه بعض المتحذلقين فخطأه، وقد عجل ولم يتثبت فيما قال، ولا يجوز للحضري أن يعجل إلى إنكار ما لا يعرفه من لغات العرب. وعال أمر القوم عولا: اشتد وتفاقم. ويقال: أمر عال وعائل أي متفاقم، على القلب، وقول أبي ذؤيب: فذلك أعلى منك فقدا لأنه كريم، وبطني للكرام بعيج إنما أراد أعول أي أشد فقلب فوزنه على هذا أفلع. وأعول الرجل والمرأة وعولا: رفعا صوتهما بالبكاء والصياح، فأما قوله: تسمع من شذانها عواولا فإنه جمع عوالا مصدر عول وحذف الياء ضرورة، والاسم العول والعويل والعولة، وقد تكون العولة حرارة وجد الحزين والمحب من غير نداء ولا بكاء، قال مليح الهذلي: فكيف تسلبنا ليلى وتكندنا، وقد تمنح منك العولة الكند ؟ قال الجوهري: العول والعولة رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العويل، أنشد ابن بري للكميت: ولن يستخير رسوم الديار، بعولته، ذو الصبا المعول وأعول عليه: بكى، وأنشد ثعلب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: زعمت، فإن تلحق فضن مبرز جواد، وإن تسبق فنفسك أعول أراد فعلى نفسك أعول فحذف وأوصل. ويقال: العويل يكون صوتا من غير بكاء، ومنه قول أبي زبيد: للصدر منه عويل فيه حشرجة أي زئير كأنه يشتكي صدره. وأعولت القوس صوتت. قال سيبويه: وقالوا ويله وعوله، لا يتكلم به إلا مع ويله، قال الأزهري: وأما قولهم ويله وعوله فإن العول والعويل البكاء، وأنشد: أبلغ أمير المؤمنين رسالة، شكوى إليك مظلة وعويلا

[ 483 ]

والعول والعويل: الاستغاثة، ومنه قولهم: معولي على فلان أي اتكالي عليه واستغاثتي به. وقال أبو طالب: النصب في قولهم ويله وعوله على الدعاء والذم، كما يقال ويلا له وترابا له. قال شمر: العويل الصياح والبكاء، قال: وأعول إعوالا وعول تعويلا إذا صاح وبكى. وعول: كلمة مثل ويب، يقال: عولك وعول زيد وعول لزيد. وعال عوله وعيل عوله: ثكلته أمه. الفراء: عال الرجل يعول إذا شق عليه الأمر، قال: وبه قرأ عبد الله في سورة يوسف ولا يعل أن يأتيني بهم جميعا، ومعناه لا يشق عليه أن يأتيني بهم جميعا. وعالني الشئ يعولني عولا: غلبني وثقل علي، قالت الخنساء: ويكفي العشيرة ما عالها، وإن كان أصغرهم مولدا وعيل صبري، فهو معول: غلب، وقول كثير: وبالأمس ما ردوا لبين جمالهم، لعمري فعيل الصبر من يتجلد يحتمل أن يكون أراد عيل على الصبر فحذف وعدى، ويحتمل أن يجوز على قوله عيل الرجل صبره، قال ابن سيده: ولم أره لغيره. قال اللحياني: وقال أبو الجراح عال صبري فجاء به على فعل الفاعل. وعيل ما هو عائله أي غلب ما هو غالبه، يضرب للرجل الذي يعجب من كلامه أو غير ذلك، وهو على مذهب الدعاء، قال النمر بن تولب: وأحبب حبيبك حبا رويدا، فليس يعولك أن تصرما (* قوله أن تصرما كذا ضبط في الأصل بالبناء للفاعل وكذا في التهذيب، وضبط في نسخة من الصحاح بالبناء للمفعول). وقال ابن مقبل يصف فرسا: خدى مثل الفالجي ينوشني بسدو يديه، عيل ما هو عائله وهو كقولك للشئ يعجبك: قاتله الله وأخزاه الله. قال أبو طالب: يكون عيل صبره أي غلب ويكون رفع وغير عما كان عليه من قولهم عالت الفريضة إذا ارتفعت. وفي حديث سطيح: فلما عيل صبره أي غلب، وأما قول الكميت: وما أنا في ائتلاف ابني نزار بملبوس علي، ولا معول فمعناه أني لست بمغلوب الرأي، من عيل أي غلب. وفي الحديث: المعول عليه يعذب أي الذي يبكي عليه من الموتى، قيل: أراد به من يوصي بذلك، وقيل: أراد الكافر، وقيل: أراد شخصا بعينه علم بالوحي حاله، ولهذا جاء به معرفا، ويروى بفتح العين وتشديد الواو من عول للمبالغة، ومنه رجز عامر: وبالصياح عولوا علينا أي أجلبوا واستغاثو. والعويل: صوت الصدر بالبكاء، ومنه حديث شعبة: كان إذا سمع الحديث أخذه العويل والزويل حتى يحفظه، وقيل: كل ما كان من هذا الباب فهو معول، بالتخفيف، فأما بالتشديد فهو من الاستعانة. يقال: عولت به وعليه أي استعنت. وأعولت القوس: صوتت. أبو زيد: أعولت عليه أدللت عليه دالة وحملت عليه. يقال: عول علي بما شئت أي استعن بي كأنه يقول احمل علي ما أحببت. والعول: كل أمر

[ 484 ]

عالك، كأنه سمي بالمصدر. وعاله الأمر يعوله: أهمه. ويقال: لا تعلني أي لا تغلبني، قال: وأنشد الأصمعي قول النمر بن تولب: وأحبب حبيبك حبا رويدا وقول أمية بن أبي عائذ: هو المستعان على ما أتى من النائبات بعاف وعال يجوز أن يكو فاعلا ذهبت عينه، وأن يكون فعلا كما ذهب إليه الخليل في خاف والمال وعاف أي يأخذ بالعفو. وعالت الفريضة تعول عولا: زادت. قال الليث: العول ارتفاع الحساب في الفرائض. ويقال للفارض: أعل الفريضة. وقال اللحياني: عالت الفريضة ارتفعت في الحساب، وأعلتها أنا الجوهري: والعول عول الفريضة، وهو أن تزيد سهامها فيدخل النقصان على أهل الفرائض. قال أبو عبيد: أظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل على أهل الفريضة جميعا فتنقصهم. وعال زيد الفرائض وأعالها بمعنى، يتعدى ولا يتعدى. وروى الأزهري عن المفضل أنه قال: عالت الفريضة أي ارتفعت وزادت. وفي حديث علي: أنه أتي في ابنتين وأبوين وامرأة فقال: صار ثمنها تسعا، قال أبو عبيد: أراد أن السهام عالت حتى صار للمرأة التسع، ولها في الأصل الثمن، وذلك أن الفريضة لو لم تعل كانت من أربعة وعشرين، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهما، وللأبوين السدسان ثمانية أسهم، وللمرأة ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التسع، وكان لها قبل العول ثلاثة من أربعة وعشرين وهو الثمن، وفي حديث الفرائض والميراث ذكر العول، وهذه المسألة التي ذكرناها تسمى المنبرية، لأن عليا، كرم الله وجهه، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير روية: صار ثمنها تسعا، لأن مجموع سهامها واحد وثمن واحد، فأصلها ثمانية (* قوله فأصلها ثمانية إلخ ليس كذلك فان فيها ثلثين وسدسين وثمنا فيكون اصلها من أربعة وعشرين وقد عالت الى سبعة وعشرين اه‍. من هامش النهاية) والسهام تسعة، ومنه حديث مريم: وعال قلم زكريا أي ارتفع على الماء. والعول: المستعان به، وقد عول به وعليه. وأعول عليه وعول، كلاهما: أدل وحمل. ويقال: عول عليه أي استعن به. وعول عليه: اتكل واعتمد، عن ثعلب، قال اللحياني: ومنه قولهم: إلى الله منه المشتكى والمعول ويقال: عولنا إلى فلان في حاجتنا فوجدناه نعم المعول أي فزعنا إليه حين أعوزنا كل شئ. أبو زيد: أعال الرجل وأعول إذا حرص، وعولت عليه أي أدللت عليه. ويقال: فلان عولي من الناس أي عمدتي ومحملي، قال تأبط شرا: لكنما عولي، إن كنت ذا عول، على بصير بكسب المجد سباق حمال ألوية، شهاد أندية، قوال محكمة، جواب آفاق حكى ابن بري عن المفضل الضبي: عول في البيت بمعنى العويل والحزن، وقال الأصمعي: هو جمع عولة مثل بدرة وبدر، وظاهر تفسيره كتفسير المفضل، وقال الأصمعي في قول أبي كبير الهذلي: فأتيت بيتا غير بيت سناخة، وازدرت مزدار الكريم المعول

[ 485 ]

قال: هو من أعال وأعول إذا حرص، وهذا البيت أورده ابن بري مستشهدا به على المعول الذي يعول بدلال أو منزلة. ورجل معول أي حريص. أبو زيد: أعيل الرجل، فهو معيل، وأعول، فهو معول إذا حرص. والمعول: الذي يحمل عليك بدالة. يونس: لا يعول على القصد أحد أي لا يحتاج، ولا يعيل مثله، وقول امرئ القيس: وإن شفائي عبرة مهراقة، فهل عند رسم دارس من معول ؟ أي من مبكى، وقيل: من مستغاث، وقيل: من محمل ومعتمد، وأنشد: عول على خاليك نعم المعول (* قوله عول على خاليك إلخ هكذا في الأصل كالتهذيب، ولعله شطر من الطويل دخله الخرم). وقيل في قوله: فهل عند رسم دارس من معول مذهبان: أحدهما أنه مصدر عولت عليه أي اتكلت، فلما قال إن شفائي عبرة مهراقة، صار كأنه قال إنما راحتي في البكاء فما معنى اتكالي في شفاء غليلي على رسم دارس لا غناء عنده عني ؟ فسبيلي أن أقبل على بكائي ولا أعول في برد غليلي على ما لا غناء عنده، وأدخل الفاء في قوله فهل لتربط آخر الكلام بأوله، فكأنه قال إذا كان شفائي إنما هو في فيض دمعي فسبيلي أن لا أعول على رسم دارس في دفع حزني، وينبغي أن آخذ في البكاء الذي هو سبب الشفاء، والمذهب الآخر أن يكون معول مصدر عولت بمعنى أعولت أي بكيت، فيكون معناه: فهل عند رسم دارس من إعوال وبكاء، وعلى أي الأمرين حملت المعول فدخول الفاء على هل حسن جميل، أما إذا جعلت المعول بمعنى العويل والإعوال أي البكاء فكأنه قال: إن شفائي أن أسفح، ثم خاطب نفسه أو صاحبيه فقال: إذا كان الأمر على ما قدمته من أن في البكاء شفاء وجدي فهل من بكاء أشفي به غليلي ؟ فهذا ظاهره استفهام لنفسه، ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول: أحسنت إلي فهل أشكرك أي فلأشكرنك، وقد زرتني فهل أكافئك أي فلأكافئنك، وإذا خاطب صاحبيه فكأنه قال: قد عرفتكما ما سبب شفائي، وهو البكاء والإعوال، فهل تعولان وتبكيان معي لأشفى ببكائكما ؟ وهذا التفسير على قول من قال: إن معول بمنزلة إعوال، والفاء عقدت آخر الكلام بأوله، فكأنه قال: إذا كنتما قد عرفتما ما أوثره من البكاء فابكيا وأعولا معي، وإذا استفهم نفسه فكأنه قال: إذا كنت قد علمت أن في الإعوال راحة لي فلا عذر لي في ترك البكاء. وعيال الرجل وعيله: الذين يتكفل بهم، وقد يكون العيل واحدا والجمع عالة، عن كراع وعندي أنه جمع عائل على ما يكثر في هذا انحو، وأما فيعل فلا يكسر على فعلة البتة. وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: ما وعاء العشرة ؟ قال: رجل يدخل على عشرة عيل وعاء من طعام، يريد على عشرة أنفس يعولهم، العيل واحد العيال والجمع عيائل كجيد وجياد وجيائد، وأصله عيول فأدغم، وقد يقع على الجماعة، ولذلك أضاف إليه العشرة فقال عشرة عيل ولم يقل عيائل، والياء فيه منقلبة عن الواو. وفي حديث حنظلة

[ 486 ]

الكاتب: فإذا رجعت إلى أهلي دنت مني المرأة وعيل أو عيلان. وحديث ذي الرمة ورؤبة في القدر: أترى الله عز وجل قدر على الذئب أن يأكل حلوبة عيائل عالة ضرائك ؟ وقول النبي، صلى الله عليه وسلم، في حديث النفقة: وابدأ بمن تعول أي بمن تمون وتلزمك نفقته من عيالك، فإن فضل شئ فليكن للأجانب. قال الأصمعي: عال عياله يعولهم إذا كفاهم معاشهم، وقال غيره: إذا قاتهم، وقيل: قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما. وفي الحديث أيضا: كانت له جارية فعالها وعلمها أي أنفق عليها. قال ابن بري: العيال ياؤه منقلبة عن واو لأنه من عالهم يعولهم، وكأنه في الأصل مصدر وضع على المفعول. وفي حديث القاسم (* قوله وفي حديث القاسم في نسخة من النهاية: ابن مخيمرة، وفي أخرى ابن محمد، وصدر الحديث: سئل هل تنكح المرأة على عمتها أو خالتها فقال: لا، فقيل له: انه دخل بها وأعولت أفنفرق بينهما ؟ قال: لا ادري): أنه دخل بها وأعولت أي ولدت أولادا، قال ابن الأثير: الأصل فيه أعيلت أي صارت ذات عيال، وعزا هذا القول إلى الهروي، وقال: قال الزمخشري الأصل فيه الواو، يقال أعال وأعول إذا كثر عياله، فأما أعيلت فإنه في بنائه منظور فيه إلى لفظ عيال، لا إلى أصله كقولهم أقيال وأعياد، وقد يستعار العيال للطير والسباع وغيرهما من البهائم، قال الأعشى: وكأنما تبع الصوار بشخصها فتخاء ترزق بالسلي عيالها ويروى عجزاء، وأنشد ثعلب في صفة ذئب وناقة عقرها له: فتركتها لعياله جزرا عمدا، وعلق رحلها صحبي وعال وأعول وأعيل على المعاقبة عؤولا وعيالة: كثر عياله. قال الكسائي: عال الرجل يعول إذا كثر عياله، واللغة الجيدة أعال يعيل. ورجل معيل: ذو عيال، قلبت فيه الواو ياء طلب الخفة، والعرب تقول: ما له عال ومال، فعال: كثر عياله، ومال: جار في حكمه. وعال عياله عولا وعؤولا وعيالة وأعالهم وعيلهم، كله: كفاهم ومانهم وقاتهم وأنفق عليهم. ويقال: علته شهرا إذا كفيته معاشه. والعول: قوت العيال، وقول الكميت: كما خامرت في حضنها أم عامر، لدى الحبل، حتى عال أوس عيالها أم عامر: الضبع، أي بقي جراؤها لا كاسب لهن ولا مطعم، فهن يتتبعن ما يبقى للذئب وغيره من السباع فيأكلنه، والحبل على هذه الرواية حبل الرمل، كل هذا قول ابن الأعرابي، ورواه أبو عبيد: لذي الحبل أي لصاحب الحبل، وفسر البيت بأن الذئب غلب جراءها فأكلهن، فعال على هذا غلب، وقال أبو عمرو: الضبع إذا هلكت قام الذئب بشأن جرائها، وأنشد هذا البيت: والذئب يغذو بنات الذيخ نافلة، بل يحسب الذئب أن النجل للذيب يقول: لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السفاد يظن الذئب أن أولاد الضبع أولاده، قال الجوهري: لأن الضبع إذا صيدت ولها ولد من الذئب لم يزل الذئب يطعم ولدها إلى أن يكبر، قال: ويروى

[ 487 ]

غال، بالغين المعجمة، أي أخذ جراءها، وقوله: لذي الحبل أي للصائد الذي يعلق الحبل في عرقوبها. والمعول: حديدة ينقر بها الجبال، قال الجوهري: المعول الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر، وجمعها معاول. وفي حديث حفر الخندق: فأخذ المعول يضرب به الصخرة، والمعول، بالكسر: الفأس، والميم زائدة، وهي ميم الآلة. وفي حديث أم سلمة: قالت لعائشة: لو أراد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يعهد إليك علت أي عدلت عن الطريق وملت، قال القتيبي: وسمعت من يرويه: علت، بكسر العين، فإن كان محفوظا فهو من عال في البلاد يعيل إذا ذهب، ويجوز أن يكون من عاله يعوله إذا غلبه أي غلبت على رأيك، ومنه قولهم: عيل صبرك، وقيل: جواب لو محذوف أي لو أراد فعل فتركته لدلالة الكلام عليه ويكون قولها علت كلاما مستأنفا. والعالة: شبه الظلة يسويها الرجل من الشجر يستتر بها من المطر، مخففة اللام. وقد عول: اتخذ عالة، قال عبد مناف بن ربع الهذلي: الطعن شغشغة والضرب هيقعة، ضرب المعول تحت الديمة العضدا قال ابن بري: الصحيح أن البيت لساعدة بن جؤية الهذلي. والعالة: النعامة، عن كراع، فإما أن يعني به هذا النوع من الحيوان، وإما أن يعني به الظلة لأن النعامة أيضا الظلة، وهو الصحيح. وما له عال ولا مال أي شئ. ويقال للعاثر: عا لك عاليا، كقولك لعا لك عاليا، يدعى له بالإقالة، أنشد ابن الأعرابي: أخاك الذي إن زلت النعل لم يقل: تعست، ولكن قال: عا لك عاليا وقول الشاعر أمية بن أبي الصلت: سنة أزمة تخيل بالنا س، ترى للعضاه فيها صريرا لا على كوكب ينوء، ولا ريح جنوب، ولا ترى طخرورا ويسوقون باقر السهل للطو د مهازيل، خشية أن تبورا عاقدين النيران في ثكن الأذ ناب منها، لكي تهيج النحورا سلع ما، ومثله عشر ما عائل ما، وعالت البيقورا (* قوله فيها الرواية: منها. وقوله طخرورا الرواية: طمرورا، بالميم مكان الخاء، وهو العود اليابس أو الرحل الذي لا شئ له. وقوله سلع ما إلخ الرواية: سلعا ما إلخ، بالنصب). أي أن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر، وإنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجدبة فيعمدون إلى البقر فيعقدون في أذنابها السلع والعشر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل فيمطرون لوقتهم، فقال أمية هذا الشعر يذكر ذلك. والمعاول والمعاولة: قبائل من الأزد، النسب إليهم معولي، قال الجوهري: وأما قول الشاعر في صفة الحمام: فإذا دخلت سمعت فيها رنة، لغط المعاول في بيوت هداد

[ 488 ]

فإن معاول وهدادا حيان من الأزد. وسبرة بن العوال: رجل معروف. وعوال، بالضم: حي من العرب من بني عبد الله بنغطفان، وقال: أتتني تميم قضها بقضيضها، وجمع عوال ما أدق وألأما * عيل: عال يعيل عيلا وعيلة وعيولا وعيولا ومعيلا: افتقر. والعيل: الفقير، وكذلك العائل، قال الله تعالى: ووجدك عائلا فأغنى. وفي الحديث: إن الله يبغض العائل المختال، العائل: الفقير، ومنه حديث صلة: أما أنا فلا أعيل فيها أي لا أفتقر. وفي حديث الإيمان: وترى العالة رؤوس الناس، العالة: الفقراء، جمع عائل، وقالوا في الدعاء على الإنسان: ما له مال وعال، فمال: عدل عن الحق، وعال: افتقر. وقال مرة (* قوله وقال مرة إلخ هي عبارة المحكم، ولعل فاعل القول ابن جني المتقدم في عبارته كما يعلم بالوقوف عليها): مال وعال بمعنى واحد افتقر واحتاج. ورجل عائل من قوم عالة وعيل، قال: فتركن نهدا عيلا أبناؤهم، وبنو كنانة كاللصوت المرد والاسم العيلة. والعيلة والعالة: الفاقة. يقال: عال يعيل عيلة وعيولا إذا افتقر. وفي التنزيل: وإن خفتم عيلة، وقال أحيحة: فهل من كاهن أو ذي إله، إذا ما كان من ريي قفول (* قوله ربي هكذا في الأصل). أراهنه فيرهنني بنيه، وأرهنه بني بما أقول وما يدري الفقير متى غناه، وما يدري الغني متى يعيل وما تدري، إذا أزمعت أمرا، بأي الأرض يدركك المقيل وهو عائل وقوم عيلة. وفي الحديث: ما عال مقتصد ولا يعيل أي ما افتقر. والعالة: جمع عائل، تقول: قوم عالة مثل حائك وحاكة، قال ابن بري: ومنه الحديث: أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس أي فقراء. وعيال الرجل وعيله: الذين يتكفل بهم ويعولهم، قال: سلام على يحيى ولا يرج عنده ولاء، وإن أزرى بعيله الفقر وقد يكون العيل واحدا، ونسوة عيائل، فخصص النسوة. ورجل معيل: ذو عيال. ويقال: عنده كذا وكذا عيلا أي كذا وكذا نفسا من العيال. ويقال: ترك يتامى عيلى أي فقراء، وواحد العيال عيل، ويجمع عيائل، فعم ولم يخصص. وعيل عياله: أهملهم، قال: لقد عيل الأيتام طعنة ناشره وقيل: عيلهم صيرهم عيالا. وعيل فلان دابته إذا أهملها وسيبها، وأنشد: وإذا يقوم به الحسير يعيل أي يسيب. قال ابن سيده: وعال الرجل وأعال وأعيل وعيل كله كثر عياله، فهو معيل، والمرأة معيلة، وقال الأخفش: صار ذا عيال. ابن

[ 489 ]

الكلبي: ما زلت معيلا من العيلة أي محتاجا، ابن الأعرابي: العيل (* قوله ابن الاعرابي العيل إلخ كذا ضبط في