الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




لسان العرب - ابن منظور ج 9

لسان العرب

ابن منظور ج 9


[ 1 ]

لسان العرب للامام العلامة ابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن نظور الافريقى المصرى المجلد التاسع ف نشرأدب الحوزة قم - ايران 1405 ه‍ 1363 ق

[ 2 ]

نشرأدب الحوزة اسم الكتاب: لسان العرب (المجلد الاول) الكاتب: ابن منظور الناشر: نشرأدب الحوزة تاريخ النشر: محرم 1405 طبع منه: 3000 نسخة حقوق النشر محفوظة للناشر

[ 3 ]

ف حرف الفاء الفاء من الحروف المهموسة ومن الحروف الشفوية. * أثف: الأثفية والإثفية: الحجر الذي توضع عليه القدر، وجمعها أثافي وأثاف، قال الأخفش: اعتزمت العرب أثافي أي أنهم لم يتكلموا بها إلا مخففة. وفي حديث جابر: والبرمة بين الأثافي، هي جمع أثفية، وقد تخفف الياء في الجمع، وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها. يقال: أثفيت القدر إذا جعلت لها الأثافي، وثفيتها إذا وضعتها عليها، والهمزة فيها زائدة، ورأيت حاشية بخط بعض الأفاضل. قال أبو القاسم الزمخشري: الأثفية ذات وجهين تكون فعلوية وأفعولة، تقول أثفت القدر وثفيتها وتأثفت القدر. الجوهري: أثفت القدر تأثيفا لغة في ثفيتها تثفية إذا وضعتها على الأثافي. وقولهم: رماه الله بثالثة الأثافي، قال ثعلب: أي رماه الله بالجبل أي بداهية مثل الجبل، والمعنى أنهم إذا لم يجدوا ثالثة من الأثافي أسندوا قدورهم إلى الجبل. وقد آثفها وأثفها وأثفاها، وقدر مؤثفاة، قال: وصاليات ككما يؤثفين (* قوله: ككما يؤثفين هكذا في الأصل.) وتأثفناه: صرنا حواليه كالأثفية. ومرة مؤثفة: لزوجها امرأتان سواها وهي ثالثتهما، شبهت بأثافي القدر. ومنه قول المخزومية: إني أنا المؤثفة المكثفة، حكاه ابن الأعرابي ولم يفسر واحدة منهما. والإثفية، بالكسر: العدد والجماعة من الناس. قال ابن الأعرابي في حديث له: إن في الحرماز اليوم لثفنة إثفية من أثافي الناس صلبة، نصب إثفية على البدل ولا تكون صفة لأنها اسم. وتأثفوا بالمكان: أقاموا فلم يبرحوا. وتأثفوا على الأمر: تعاونوا. وأثفته آثفه أثفا: تبعته. والآثف: التابع، وقد أثفه يأثفه مثال كسره يكسره أي تبعه. الجوهري: أبو زيد تأثف الرجل المكان إذا لم يبرحه. ويقال: تأثفوه أي تكنفوه، ومنه قول النابغة:

[ 4 ]

لا تقذفني بركن لا كفاء له، وإن تأثفك الأعداء بالرفد أي لا ترمني منك بركن لا مثل له، وإن تأثفك الأعداء واحتوشوك متوازرين أي متعاونين. والرفد: جمع رفدة. * أدف: الأداف: الذكر، قال الراجز: أولج في كعثبها الأدافا، مثل للذراع يمتطي النطافا وفي حديث الديات: في الأداف الدية، يعني الذكر إذا قطع، وهمزته بدل من الواو من ودف الإناء إذا قطر. ودفت الشحمة إذ قطرت دهنا، ويروى بالذال المعجمة. * أذف: قال في ترجمة أدف عن الذكر وما شرحه فيه: ويروى بالذال المعجمة. * أرف: الأرفة: الحد وفصل ما بين الدور والضياع، وزعم يعقوب أن فاء أرفة بدل من ثاء أرثة، وأرف الدار والأرض: قسمها وحدها. وفي حديث عثمان: والأرف تقطع الشفعة، الأرف: المعالم والحدود، وهذا كلام أهل الحجاز، وكانوا لا يرون الشفعة للجار. وفي الحديث: أي مال اقتسم وأرف عليه فلا شفعة فيه أي حد وأعلم. وفي حديث عمر: فقسموها على عدد السهام وأعلموا أرفها، الأرف: جمع أرفة وهي الحدود والمعالم، ويقال بالثاء المثلثة أيضا. وفي حديث عبد الله بن سلام: ما أجد لهذه الأمة من أرفة أجل بعد السبعين أي من حد ينتهي إليه. ويقال: أرفت الدار والأرض تأريفا إذا قسمتها وحددتها. اللحياني: الأرف والأرث الحدود بين الأرضين. وفي الصحاح: معالم الحدود بين الأرضين. والأرفة: المسناة بين قراحين، عن ثعلب، وجمعه أرف كدخنة ودخن. قال: وقالت امرأة من العرب: جعل علي زوجي أرفة لا أخورها أي علامة. وإنه لفي إرف مجد كإرث مجد، حكاه يعقوب في المبدل. الأصمعي: الآرف الذي يأتي قرناه على وجهه، قال: والأرفح الذي يذهب قرناه قبل أذنيه في تباعد بينهما، والأفشغ الذي احلاح (* قوله: احلاح، هكذا في الأصل ولا أثر لمادة حلح في المعاجم.) وذهب قرناه كذا وكذا، والأحمص المنتصب أحدهما المنخفض الآخر، والأفشق الذي تباعد ما بين قرنيه، والأرفي اللبن المحض. وفي حديث المغيرة: لحديث من في العاقل أشهى إلي من الشهد بماء رصفة بمحض الأرفي، قال: هو اللبن المحض الطيب، قال ابن الأثير: كذا قاله الهروي عند شرحه للرصفة في حرف الراء. * أزف: أزف يأزف أزفا وأزوفا: اقترب. وكل شئ اقترب، فقد أزف أزفا أي دنا وأفد. والآزفة القيامة لقربها وإن استبعد الناس مداها، قال الله تعالى: أزفت الآزفة، يعني القيامة، أي دنت القيامة. وأزف الرجل أي عجل، فهو آزف على فاعل. وفي الحديث: قد أزف الوقت وحان الأجل أي دنا وقرب. والآزف: المستعجل. والمتآزف من الرجال: القصير، وهو المتداني، وقيل: هو الضعيف الجبان، قال العجير: فتى قد قد السيف لا متآزف، ولا رهل لباته وبآدله

[ 5 ]

قال ابن بري: قلت لأعرابي ما المحبنطئ ؟ قال: المتكأكئ، قلت: ما المتكأكئ ؟ قال: المتآزف، قلت: ما المتآزف ؟ قال: أنت أحمق وتركني ومر. والمتآزف: الخطو المتقارب. ومكان متآزف: ضيق. ابن بري (* قوله ابن بري كذا بالأصل وبهامشه صوابه: أبو زيد.): المأزفة العذرة، وجمعها مآزف، أنشد أبو عمرو للهيثم ابن حسان التغلبي: كأن رداءيه، إذا ما ارتداهما، على جعل يغشى المآزف بالنخر النخر: جمع نخرة الأنف. * أسف: الأسف: المبالغة في الحزن والغضب. وأسف أسفا، فهو أسف وأسفان وآسف وأسوف وأسيف، والجمع أسفاء. وقد أسف على ما فاته وتأسف أي تلهف، وأسف عليه أسفا أي غضب، وآسفه: أغضبه. وفي التنزيل العزيز: فلما آسفونا انتقمنا منهم، معنى آسفونا أغضبونا، وكذلك قوله عز وجل: إلى قومه غضبان أسفا. والأسيف والآسف: الغضبان، قال الأعشى، رحمه الله تعالى: أرى رجلا منهم أسيفا، كأنما يضم إلى كشحيه كفا مخضبا يقول: كأن يده قطعت فاختضبت بدمها. ويقال لموت الفجأة: أخذة أسف. وقال المبرد في قول الأعشى أرى رجلا منهم أسيفا: هو من التأسف لقطع يده، وقيل: هو أسير قد غلت يده فجرح الغل يده، قال: والقول الأول هو المجتمع عليه. ابن الأنباري: أسف فلان على كذا وكذا وتأسف وهو متأسف على ما فاته، فيه قولان: أحدهما أن يكون المعنى حزن على ما فاته لأن الأسف عند العرب الحزن، وقيل أشد الحزن، وقال الضحاك في قوله تعالى: إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا، معناه حزنا، والقول الآخر أن يكون معنى أسف على كذا وكذا أي جزع على ما فاته، وقال مجاهد: أسفا أي جزعا، وقال قتادة: أسفا غضبا. وقوله عز وجل: يا أسفي على يوسف، أسي يا جزعاه. والأسيف والأسوف: السريع الحزن الرقيق، قال: وقد يكون الأسيف الغضبان مع الحزن. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت للنبي، صلى الله عليه وسلم، حين أمر أبا بكر بالصلاة في مرضه: إن أبا بكر رجل أسيف فمتى ما يقم مقامك يغلبه البكاء أي سريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق. قال أبو عبيد: الأسيف السريع الحزن والكآبة في حديث عائشة، قال: وهو الأسوف والأسيف، قال: وأما الأسف، فهو الغضبان المتلهف على الشئ، ومنه قوله تعالى: غضبان أسفا. الليث: الأسف في حال الحزن وفي حال الغضب إذا جاءك أمر ممن هو دونك فأنت أسف أي غضبان، وقد آسفك إذا جاءك أمر فحزنت له ولم تطقه فأنت أسف أي حزين ومتأسف أيضا. وفي حديث: موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر أي أخذة غضب أو غضبان. يقال: أسف يأسف أسفا، فهو أسف إذا غضب. وفي حديث النخعي: إن كانوا ليكرهون أخذة كأخذة الأسف، ومنه الحديث: آسف كما يأسفون، ومنه حديث معاوية بن الحكم: فأسفت عليها، وقد آسفه وتأسف عليه. والأسيف: العبد والأجير ونحو ذلك لذلهم وبعدهم، والجمع كالجمع، والأنثى

[ 6 ]

أسيفة، وقيل: العسيف الأجير. وفي الحديث: لا تقتلوا عسيفا ولا أسيفا، الأسيف: الشيخ الفاني، وقيل العبد، وقيل الأسير، والجمع الأسفاء، وأنشد ابن بري: ترى صواه قيما وجلسا، كما رأيت الأسفاء البؤسا قال أبو عمرو: الأسفاء الأجراء، والأسيف: المتلهف على ما فات، والاسم من كل ذلك الأسافة. يقال: إنه لأسيف بين الأسافة. والأسيف والأسيفة والأسافة والأسافة، كله: البلد الذي لا ينبت شيئا. والأسافة: الأرض الرقيقة، عن أبي حنيفة. والأسافة: رقة الأرض، وأنشد الفراء: تحفها أسافة وجمعر وقيل: أرض أسيفة رقيقة لا تكاد تنبت شيئا. وتأسفت يده: تشعثت. وأساف وإساف: اسم صنم لقريش. الجوهري وغيره: إساف ونائلة صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين عبدتهما قريش، وقيل: كانا رجلا وامرأة دخلا البيت فوجدا خلوة فوثب إساف على نائلة، وقيل: فأحدثا فمسخهما الله حجرين، وقد وردا في حديث أبي ذر، قال ابن الأثير: وإساف بكسر الهمزة وقد تفتح. وإساف: اسم اليم الذي غرق فيه فرعون وجنوده، عن الزجاج، قال: وهو بناحية مصر. الفراء: يوسف ويوسف ويوسف ثلاث لغات، وحكي فيها الهمز أيضا. * أشف: الجوهري: الإشفى للإسكاف، وهو فعلى، والجمع الأشافي. قال ابن بري عند قول الجوهري وهو فعلى، قال: صوابه إفعل، والهمزة زائدة، وهو منون غير مصروف. * أصف: الأصف: لغة في اللصف. قال ابن سيده: ولا أعرف في هذا الباب غيره في كلام العرب. الفراء: هو اللصف وهو شئ ينبت في أصل الكبر، ولم يعرف الأصف. وقال أبو عمرو: الأصف الكبر، وأما الذي ينبت في أصله مثل الخيار، فهو اللصف. * أفف: الأف: الوسخ الذي حول الظفر، والتف الذي فيه، وقيل: الأف وسخ الأذن والتف وسخ الأظفار. يقال ذلك عند استقذار الشئ ثم استعمل ذلك عند كل شئ يضجر منه ويتأذى به. والأفف: الضجر، وقيل: الأف والأفف القلة، والتف منسوق على أف، ومعناه كمعناه، وسنذكره في فصل التاء. وأف: كلمة تضجر وفيها عشرة أوجه: أف له وأف وأف وأفا وأف وأف، وفي التنزيل العزيز: ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما، وأفي ممال وأفى وأفة وأف خفيفة من أف المشددة، وقد جمع جمال الدين بن مالك هذه العشر لغات في بيت واحد، وهو قوله: فأف ثلث ونون، إن أردت، وقل: أفى وأفي وأف وأفة تصب

[ 7 ]

ابن جني: أما أف ونحوه من أسماء الفعل كهيهات في الجر فمحمول على أفعال الأمر، وكان الموضع في ذلك إنما هو لصه ومه ورويد ونحو ذلك، ثم حمل عليه باب أف ونحوها من حيث كان اسما سمي به الفعل، وكان كل واحد من لفظ الأمر والخبر قد يقع موقع صاحبه صار كل واحد منهما هو صاحبه، فكأن لا خلاف هنالك في لفظ ولا معنى. وأففه وأفف به: قال له أف. وتأفف الرجل: قال أفة وليس بفعل موضوع على أف عند سيبويه، ولكنه من باب سبح وهلل إذا قال سبحان الله ولا إله إلا الله (* هنا بياض بالأصل.)... إذا مثل نصب أفة وتفة لم يمثله بفعل من لفظه كما يفعل ذلك بسقيا ورعيا ونحوهما، ولكنه مثله بقوله (* هنا بياض بالأصل.)... إذ لم نجد له فعلا من لفظه. الجوهري: يقال أفا له وأفة له أي قذرا له، والتنوين للتنكير، وأفة وتفة، وقد أفف تأفيفا إذا قال أف. ويقال: أفا وتفا وهو إتباع له. وحكى ابن بري عن ابن القطاع زيادة على ذلك: أفة وإفة. التهذيب: قال الفراء ولا تقل في أفة إلا الرفع والنصب، وقال في قوله ولا تقل لهما أف: قرئ أف، بالكسر بغير تنوين وأف بالتنوين، فمن خفض ونون ذهب إلى أنها صوت لا يعرف معناه إلا بالنطق به فخفضوه كما تخفض الأصوات ونونوه كما قالت العرب سمعت طاق طاق لصوت الضرب، ويقولون سمعت تغ تغ لصوت الضحك، والذين لم ينونوا وخفضوا قالوا أف على ثلاثة أحرف، وأكثر الأصوات على حرفين مثل صه وتغ ومه، فذلك الذي يخفض وينون لأنه متحرك الأول، قال: ولسنا مضطرين إلى حركة الثاني من الأدوات وأشباهها فخفض بالنون، وشبهت أف بقولهم مد ورد إذا كانت على ثلاثة أحرف، قال: والعرب تقول جعل فلان يتأفف من ريح وجدها، معناه يقول أف أف. وحكي عن العرب: لا تقولن له أفا ولا تفا. وقال ابن الأنباري: من قال أفا لك نصبه على مذهب الدعاء كما يقال ويلا للكافرين، ومن قال أف لك رفعه باللام كما يقال ويل للكافرين، ومن قال أف لك خفضه على التشبيه بالأصوات كما يقال صه ومه، ومن قال أفي لك أضافه إلى نفسه، ومن قال أف لك شبهه بالأدوات بمن وكم وبل وهل. وقال أبو طالب: أيف لك وتف وأفة وتفة، وقيل أف معناه قلة، وتف إتباع مأخوذ من الأفف وهو الشئ القليل. وقال القتيبي في قوله عز وجل: ولا تقل لهما أف أي لا تستثقل شيئا من أمرهما وتضق صدرا به ولا تغلظ لهما، قال: والناس يقولون لما يكرهون ويستثقلون أف له، وأصل هذا نفخك للشئ يسقط عليك من تراب أو رماد وللمكان تريد إماطة أذى عنه، فقيلت لكل مستثقل. وقال الزجاج: معنى أف النتن، ومعنى الآية لا تقل لهما ما فيه أدنى تبرم إذا كبرا أو أسنا، بل تول خدمتهما. وفي الحديث: فألقى طرف ثوبه على أنفه وقال أف أف، قال ابن الأثير: معناه الاستقذار لما شم، وقيسل: معناه الاحتقار والاستقلال، وهو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر متكره، وقيل: أصل الأفف من وسخ الأذن والإصبع إذا فتل. وأففت بفلان تأفيفا إذا قلت له أف لك، وتأفف به كأففه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أنها لما قتل أخوها محمد بن أبي بكر، رضي الله عنهم، أرسلت عبد الرحمن أخاها فجاء بابنه القاسم وبنته من مصر، فلما

[ 8 ]

جاء بهما أخذتهما عائشة فربتهما إلى أن استقلا ثم دعت عبد الرحمن فقالت: يا عبد الرحمن لا تجد في نفسك من أخذ بني أخيك دونك لأنهم كانوا صبيانا فخشيت أن تتأفف بهم نساؤك، فكنت ألطف بهم وأصبر عليهم، فخذهم إليك وكن لهم كما قال حجية بن المضرب لبني أخيه سعدان، وأنشدته الأبيات التي أولها: لججنا ولجت هذه في التغضب ورجل أفاف: كثير التأفف، وقد أف يئف ويؤف أفا. قال ابن دريد: هو أن يقول أف من كرب أو ضجر. ويقال: كان فلان أفوفة، وهو الذي لا يزال يقول لبعض أمره أف لك، فذلك الأفوفة. وقولهم: كان ذلك على إف ذلك وإفانه، بكسرهما، أي حينه وأوانه. وجاء على تئفة ذلك، مثل تعفة ذلك، وهو تفعلة. وحكى ابن بري قال: في أبنية الكتاب تئفة فعلة، قال: والظاهر مع الجوهري بدليل قولهم على إف ذلك وإفانه، قال أبو علي: الصحيح عندي أنها تفعلة والصحيح فيه عن سيبويه ذلك على ما حكاه أبو بكر أنه في بعض نسخ الكتاب في باب زيادة التاء، قال أبو علي: والدليل على زيادتها ما رويناه عن أحمد عن ابن الأعرابي قال: يقال أتاني في إفان ذلك وأفان ذلك وأفف ذلك وتئفة ذلك، وأتانا على إف ذلك وإفته وأففه وإفانه وتئفته وعدانه أي على إبانه ووقته، يجعل تئفة فعلة، والفارسي يرد ذلك عليه بالاشتقاق ويحتج بما تقدم. وفي حديث أبي الدرداء: نعم الفارس عويمر غير أفة، جاء تفسيره في الحديث غير جبان أو غير ثقيل. قال ابن الأثير: قال الخطابي أرى الأصل فيه الأقف وهو الضجر، قال: وقال بعض أهل اللغة معنى الأفة المعدم المقل من الأفف، وهو الشئ القليل. واليأفوف: الخفيف السريع، وقال: هوجا يآفيف صغارا زعرا واليأفوف: الأحمق الخفيف الرأي. واليأفوف: الراعي صفة كاليحضور واليحموم كأنه متهئ لرعايته عارف بأوقاتها من قولهم: جاء على إفان ذلك وتئفته. واليأفوف: الخفيف السريع، وقيل: الضعيف الأحمق. واليأفوفة: الفراشة، ورأيت حاشية بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي قال في حديث عمرو بن معديكرب أنه قال في بعض كلامه: فلان أخف من يأفوفة، قال: اليأفوفة الفراشة، وقال الشاعر: أرى كل يأفوف وكل حزنبل، وشهذارة ترعابة قد تضلعا والترعابة: الفروقة. واليأفوف: العيي الخوار، قال الراعي: مغمر العيش يأفوف، شمائله تأبى المودة، لا يعطي ولا يسل قوله مغمر العيش أي لا يكاد يصيب من العيش إلا قليلا، أخذ من الغمر، وقيل: هو المغفل عن كل عيش. * أكف: الإكاف والأكاف من المراكب: شبه الرحال والأقتاب، وزعم يعقوب أن همزته بدل من واو وكاف ووكاف، والجمع آكفة وأكف كإزار وآزرة وأزر. غيره: أكاف الحمار وإكافه ووكافه ووكافه، والجمع أكف، وقيل في جمعه

[ 9 ]

وكف، وأنشد في الأكاف لراجز: إن لنا أحمرة عجافا، يأكلن كل ليلة أكافا أي يأكلن ثمن أكاف أي يباع أكاف ويطعم بثمنه، ومثله: نطعمها إذا شتت أولادها أي ثمن أولادها، ومنه المثل: تجوع الحرة ولا تأكل ثدييها أي أجرة ثدييها. وآكف الدابة: وضع عليها الإكاف كأوكفها أي شد عليها الإكاف، قال اللحياني: آكف البغل لغة بني تميم وأوكفه لغة أهل الحجاز. وأكف أكافا وإكافا: عمله. * ألف: الألف من العدد معروف مذكر، والجمع آلف، قال بكير أصم بني الحرث بن عباد: عربا ثلاثة آلف، وكتيبة ألفين أعجم من بني الفدام وآلاف وألوف، يقال ثلاثة آلاف إلى العشرة، ثم ألوف جمع الجمع. قال الله عز وجل: وهم ألوف حذر الموت، فأما قول الشاعر: وكان حاملكم منا ورافدكم، وحامل المين بعد المين والألف إنما أراد الآلاف فحذف للضرورة، وكذلك أراد المئين فحذف الهمزة. ويقال: ألف أقرع لأن العرب تذكر الألف، وإن أنث على أنه جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير، قال الأزهري: وهذا قول جميع النحويين. ويقال: هذا ألف واحد ولا يقال واحدة، وهذا ألف أقرع أي تام ولا يقال قرعاء. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه ألف بمعنى هذه الدراهم ألف لجاز، وأنشد ابن بري في التذكير: فإن يك حقي صادقا، وهو صادقي، نقد نحوكم ألفا من الخيل أقرعا قال: وقال آخر: ولو طلبوني بالعقوق، أتيتهم بألف أؤديه إلى القوم أقرعا وألف العدد وآلفه: جعله ألفا. وآلفوا: صاروا ألفا. وفي الحديث: أول حي آلف مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بنو فلان. قال أبو عبيد: يقال كان القوم تسعمائة وتسعة وتسعين فآلفتهم، ممدود، وآلفوا هم إذا صاروا ألفا، وكذلك أمأيتهم فأمأوا إذا صاروا مائة. الجوهري: آلفت القوم إيلافا أي كملتهم ألفا، وكذلك آلفت الدراهم وآلفت هي. ويقال: ألف مؤلفة أي مكملة. وألفه يألفه، بالكسر، أي أعطاه ألفا، قال الشاعر: وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الأعلام أي ورب كريمة، والهاء للمبالغة، وارتقى إلى الأعلام، فحذف إلى وهو يريده. وشارطه مؤالفة أي على ألف، عن ابن الأعرابي. وألف الشئ ألفا وإلافا وولافا، الأخيرة شاذة، وألفانا وألفه: لزمه، وآلفه إياه: ألزمه. وفلان قد ألف هذا الموضع، بالكسر، يألفه ألفا وآلفه إياه غيره، ويقال أيضا: آلفت

[ 10 ]

الموضع أولفه إيلافا، وكذلك آلفت الموضع أؤالفه مؤالفة وإلافا، فصارت صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدة، وألفت بين الشيئين تأليفا فتألفا وأتلفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، فيمن جعل الهاء مفعولا ورحلة مفعولا ثانيا، وقد يجوز أن يكون المفعول هنا واحدا على قولك آلفت الشئ كألفته، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضرب زيد عمرا، وقال أبو إسحق في لإيلاف قريس ثلاثة أوجه: لإيلاف، ولإلاف، ووجه ثالث لإلف قريش، قال: وقد قرئ بالوجهين الأولين. أبو عبيد: ألفت الشئ وآلفته بمعنى واحد لزمته، فهو مؤلف ومألوف. وآلفت الظباء الرمل إذا ألفته، قال ذو الرمة: من المؤلفات الرمل أدماء حرة، شعاع الضحى في متنها يتوضح أبو زيد: ألفت الشئ وألفت فلانا إذا أنست به، وألفت بينهم تأليفا إذا جمعت بينهم بعد تفرق، وألفت الشئ تأليفا إذا وصلت بعضه ببعض، ومنه تأليف الكتب. وألفت الشئ أي وصلته. وآلفت فلانا الشئ إذا ألزمته إياه أولفه إيلافا، والمعنى في قوله تعالى لإيلاف قريش لتؤلف قريش الرحلتين فتتصلا ولا تنقطعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أي أهلك الله أصحاب الفيل لتؤلف قريش رحلتيها آمنين. ابن الأعرابي: أصحاب الإيلاف أربعة إخوة: هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو عبد مناف، وكانوا يؤلفون الجوار يتبعون بعضه بعضا يجيرون قريشا بميرهم وكانوا يسمون المجيرين، فأما هاشم فإنه أخذ حبلا من ملك الروم، وأخذ نوفل حبلا من كسرى، وأخذ عبد شمس حبلا من النجاشي، وأخذ المطلب حبلا من ملوك حمير، قال: فكان تجار قريش يختلفون إلى هذه الأمصار بحبال هؤلاء الإخوة فلا يتعرض لهم، قال ابن الأنباري: من قرأ لإلافهم وإلفهم فهما من ألف يألف، ومن قرأ لإيلافهم فهو من آلف يؤلف، قال: ومعنى يؤلفون يهيئون ويجهزون. قال أبو منصور: وهو على قول ابن الأعرابي بمعنى يجيرون، والإلف والإلاف بمعنى، وأنشد حبيب بن أوس في باب الهجاء لمساور بن هند يهجو بني أسد: زعمتم أن إخوتكم قريش، لهم إلف، وليس لكم إلاف وقال الفراء: من قرأ إلفهم فقد يكون من يؤلفون، قال: وأجود من ذلك أن يجعل من يألفون رحلة الشتاء والصيف. والإيلاف: من يؤلفون أي يهيئون ويجهزون، قال ابن الأعرابي: كان هاشم يؤلف إلى الشام، وعبد شمس يؤلف إلى الحبشة، والمطلب إلى اليمن، ونوفل إلى فارس. قال: ويتألفون أي يستجيرون، قال الأزهري: ومنه قول أبي ذؤيب: توصل بالركبان حينا، وتؤلف ال - جوار، ويغشيها الأمان ذمامها وفي حديث ابن عباس: وقد علمت قريش أن أول من أخذ لها الإيلاف لهاشم، الإيلاف: العهد والذمام، كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول

[ 11 ]

تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأولف قريشا مكة، ولتؤلف قريش رحلة الشتاء والصيف أي تجمع بينهما، إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو، وهي الألفة. وأتلف الشئ: ألف بعضه بعضا، وألفه: جمع بعضه إلى بعض، وتألف: تنظم. والإلف: الأليف. يقال: حنت الإلف إلى الإلف، وجمع الأليف ألائف مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل، قال ذو الرمة: فأصبح البكر فردا من ألائفه، يرتاد أحلية اعجازها شذب والألاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وتألفه على الإسلام، ومنه المؤلفة قلوبهم. التهذيب في قوله تعالى: لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم، قال: نزلت هذه الآية في المتحابين في الله، قال: والمؤلفة قلوبهم في آية الصدقات قوم من سادات العرب أمر الله تعالى نبيه، صلى الله عليه وسلم، في أول الإسلام بتألفهم أي بمقاربتهم وإعطائهم ليرغبوا من وراءهم في الإسلام، فلا تحملهم الحمية مع ضعف نياتهم على أن يكونوا إلبا مع الكفار على المسلمين، وقد نفلهم النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم حنين بمائتين من الإبل تألفا لهم، منهم الأقرع بن حابس التميمي، والعباس بن مرداس السلمي، وعيينة بن حصن الفزاري، وأبو سفيان بن حرب، وقد قال بعض أهل العلم: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، تألف في وقت بعض سادة الكفار، فلما دخل الناس في دين الله أفواجا وظهر أهل دين الله على جميع أهل الملل، أغنى الله تعالى، وله الحمد، عن أن يتألف كافر اليوم بمال يعطى لظهور أهل دينه على جميع الكفار، والحمد لله رب العالمين، وأنشد بعضهم: إلاف الله ما غطيت بيتا، دعائمه الخلافة والنسور قيل: إلاف الله أمان الله، وقيل: منزلة من الله. وفي حديث حنين: إني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم، التألف: المداراة والإيناس ليثبتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال، ومنه حديث الزكاة: سهم للمؤلفة قلوبهم. والإلف: الذي تألفه، والجمع آلاف، وحكى بعضهم في جمع إلف الوف. قال ابن سيده: وعندي أنه جمع آلف كشاهد وشهود، وهو الأليف، وجمعه ألفاء والأنثى آلفة وإلف، قال: وحوراء المدامع إلف صخر وقال: قفر فياف، ترى ثور النعاج بها يروح فردا، وتبقى إلفه طاويه وهذا من شاذ البسيط لأن قوله طاويه فاعلن وضرب البسيط لا يأتي على فاعلن، والذي حكاه أبو إسحق وعزاه إلى الأخفش أن أعرابيا سئل أن يصنع بيتا تاما من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحجة فيعتد بفاعلن ضربا في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأما المستعمل فهو فعلن وفعلن. ويقال: فلان أليفي وإلفي وهم ألافي، وقد نزع البعير إلى ألافه، وقول ذي الرمة: أكن مثل ذي الألاف، لزت كراعه إلى أختها الأخرى، وولى صواحبه

[ 12 ]

يجوز الألاف وهو جمع آلف، والآلاف جمع إلف. وقد ائتلف القوم ائتلافا وألف الله بينهم تأليفا. وأوالف الطير: التي قد ألفت مكة والحرم، شرفهما الله تعالى. وأوالف الحمام: دواجنها التي تألف البيوت، قال العجاج: أوالفا مكة من ورق الحمى أراد الحمام فلم يستقم له الوزن فقال الحمى، وأما قول رؤبة: تالله لو كنت من الألاف قال ابن الأعرابي: أراد بالألاف الذين يألفون الأمصار، واحدهم آلف. وآلف الرجل: تجر. وألف القوم إلى كذا وتألفوا: استجاروا. والألف والأليف: حرف هجاء، قال اللحياني: قال الكسائي الألف من حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكرت جاز، قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أن الإنسان يذكر ويؤنث. وقوله عز وجل: ألم ذلك الكتاب، وألمص، وألمر، قال الزجاج: الذي اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن ألم: أنا الله أعلم، وألمص: أنا الله أعلم وأفصل، وألمر: أنا الله أعلم وأرى، قال بعض النحويين: موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: ألمص كتاب، فكتاب مرتفع بألمص، وكأن معناه ألمص حروف كتاب أنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد هذه الحروف أبدا ذكر الكتاب، فقوله: ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم، يدل على أن الأمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف المقطعة من كتاب الله عز وجل. * أنف: الأنف: المنخر معروف، والجمع آنف وآناف وأنوف، أنشد ابن الأعرابي: بيض الوجوه كريمة أحسابهم، في كل نائبة، عزاز الآنف وقال الأعشى: إذا روح الراعي اللقاح معزبا، وأمست على آنافها غبراتها وقال حسان بن ثابت: بيض الوجوه، كريمة أحسابهم، شم الأنوف من الطراز الأول والعرب تسمي الأنف أنفين، قال ابن أحمر: يسوف بأنفيه النقاع كأنه، عن الروض من فرط النشاط، كعيم الجوهري: الأنف للإنسان وغيره. وفي حديث سبق الحدث في الصلاة: فليأخذ بأنفه ويخرج، قال ابن الأثير: إنما أمره بذلك ليوهم المصلين أن به رعافا، قال: وهو نوع من الأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح، والكناية بالأحسن عن الأقبح، قال: ولا يدخل في باب الكذب والرياء وإنما هو من باب التجمل والحياء وطلب السلامة من الناس. وأنفه يأنفه ويأنفه أنفا: أصاب أنفه. ورجل أنافي: عظيم الأنف، وعضادي: عظيم العضد، وأذاني: عظيم الأذن.

[ 13 ]

والأنوف: المرأة الطيبة ريح الأنف. ابن سيده: امرأة أنوف طيبة ريح الأنف، وقال ابن الأعرابي: هي التي يعجبك شمك لها، قال: وقيل لأعرابي تزوج امرأة: كيف رأيتها ؟ فقال: وجدتها رصوفا رشوفا أنوفا، وكل ذلك مذكور في موضعه. وبعير مأنوف: يساق بأنفه، فهو أنف. وأنف البعير: شكا أنفه من البرة. وفي الحديث: إن المؤمن كالبعير الأنف والآنف أي أنه لا يريم التشكي (* قوله لا يريم التشكي أي يديم التشكي مما به إلى مولاه لا إلى سواه.)، وفي رواية: المسلمون هينون لينون كالجمل الأنف أي المأنوف، إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ. والبعير أنف: مثل تعب، فهو تعب، وقيل: الأنف الذي عقره الخطام، وإن كان من خشاش أو برة أو خزامة في أنفه فمعناه أنه ليس يمتنع على قائده في شئ للوجع، فهو ذلول منقاد، وكان الأصل في هذا أن يقال مأنوف لأنه مفعول به كما يقال مصدور. وأنفه: جعله يشتكي أنفه. وأضاع مطلب أنفه أي الرحم التي خرج منها، عن ثعلب، وأنشد: وإذا الكريم أضاع موضع أنفه، أو عرضه بكريهة، لم يغضب وبعير مأنوف كما يقال مبطون ومصدور ومفؤود للذي يشتكي بطنه أو صدره أو فؤاده، وجميع ما في الجسد على هذا، ولكن هذا الحرف جاء شاذا عنهم. وقال بعضهم: الجمل الأنف الذلول، وقال أبو سعيد: الجمل الأنف الذليل المؤاتي الذي يأنف من الزجر ومن الضرب، ويعطي ما عنده من السير عفوا سهلا، كذلك المؤمن لا يحتاج إلى زجر ولا عتاب وما لزمه من حق صبر عليه وقام به. وأنفت الرجل: ضربت أنفه، وآنفته أنا إينافا إذا جعلته يشتكي أنفه. وأنفه الماء إذا بلغ أنفه، زاد الجوهري: وذلك إذا نزل في النهر. وقال بعض الكلابيين: أنفت الإبل إذا وقع الذباب على أنوفها وطلبت أماكن لم تكن تطلبها قبل ذلك، وهو الأنف، والأنف يؤذيها بالنهار، وقال معقل بن ريحان: وقربوا كل مهري ودوسرة، كالفحل يقدعها التفقير والأنف والتأنيف: تحديد طرف الشئ. وأنفا القوس: الحدان اللذان في بواطن السيتين. وأنف النعل: أسلتها. وأنف كل شئ: طرفه وأوله، وأنشد ابن بري للحطيئة: ويحرم سر جارتهم عليهم، ويأكل جارهم أنف القصاع قال ابن سيده: ويكون في الأزمنة، واستعمله أبو خراش في اللحية فقال: تخاصم قوما لا تلقى جوابهم، وقد أخذت من أنف لحيتك اليد سمى مقدمها أنفا، يقول: فطالت لحيتك حتى قبضت عليها ولا عقل لك، مثل. وأنف الناب: طرفه حين يطلع. وأنف الناب: حرفه وطرفه حين يطلع. وأنف البرد: أشده. وجاء يعدو وأنف الشد والعدو أي أشده. يقال: هذا أنف الشد، وهو أول العدو. وأنف البرد: أوله وأشده. وأنف المطر: أول ما أنبت، قال

[ 14 ]

امرؤ القيس: قد غدا يحملني في أنفه لاحق الأيطل محبوك ممر وهذا أنف عمل فلان أي أول ما أخذ فيه. وأنف خف البعير: طرف منسمه. وفي الحديث لكل شئ أنفة، وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى، أنفة الشئ: ابتداؤه، قال ابن الأثير: هكذا روي بضم الهمزة، قال: وقال الهروي الصحيح بالفتح، وأنف الجبل نادر يشخص ويندر منه. والمؤنف: المحدد من كل شئ. والمؤنف: المسوى. وسير مؤنف: مقدود على قدر واستواء، ومنه قول الأعرابي يصف فرسا: لهز لهز العير وأنف تأنيف السير أي قد حتى استوى كما يستوي السير المقدود. وروضة أنف، بالضم: لم يرعها أحد، وفي المحكم: لم توطأ، واحتاج أبو النجم إليه فسكنه فقال: أنف ترى ذبانها تعلله وكلأ أنف إذا كان بحاله لم يرعه أحد. وكأس أنف: ملأى، وكذلك المنهل. والأنف: الخمر التي لم يستخرج من دنها شئ قبلها، قال عبدة بن الطبيب: ثم اصطبحنا كميتا قرقفا أنفا من طيب الراح، واللذات تعليل وأرض أنف وأنيقة: منبتة، وفي التهذيب: بكر نباتها. وهي آنف بلاد الله أي أسرعها نباتا. وأرض أنيفة النبت إذا أسرعت النبات. وأنف: وطئ كلأ أنفا. وأنفت الإبل إذا وطئت كلأ أنفا، وهو الذي لم يزع. وآنفتها أنا، فهي مؤنفة إذا انتهيت بها أنف المرعى. يقال: روضة أنف وكأس أنف لم يشرب بها قبل ذلك كأنه استؤنف شربها مثل روضة أنف. ويقال: أنف فلان ماله تأنيفا وآنفها إينافا إذا رعاها أنف الكلإ، وأنشد: لست بذي ثلة مؤنفة، آقط ألبانها وأسلؤها (* قوله آقط البانها إلخ تقدم في شكر: تضرب دراتها إذا شكرت * بأقطها والرخاف تسلؤها وسيأتي في رخف: تضرب ضراتها إذا اشتكرت نافطها إلخ. ويظهر أن الصواب تأقطها مضارع أقط.) وقال حميد: ضرائر ليس لهن مهر، تأنيفهن نقل وأفر أي رعيهن الكلأ الأنف هذان الضربان من العدو والسير. وفي حديث أبي مسلم الخولاني. ووضعها في أنف من الكلإ وصفو من الماء، الأنف، بضم الهمزة والنون: الكلأ الذي لم يرع ولم تطأه الماشية. واستأنف الشئ وأتنفه: أخذ أوله وابتدأه، وقيل: استقبله، وأنا آتنفه ائتنافا، وهو افتعال من أنف الشئ. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: إنما الأمر أنف أي يستأنف استئنافا من غير أن يسبق به سابق قضاء وتقدير، وإنما هو على اختيارك ودخولك فيه، استأنفت الشئ إذا ابتدأته. وفعلت الشئ آنفا أي في أول وقت

[ 15 ]

يقرب مني. واستأنفه بوعد: ابتدأه من غير أن يسأله إياه، أنشد ثعلب: وأنت المنى، لو كنت تستأنفيننا بوعد، ولكن معتفاك جديب أي لو كنت تعديننا الوصل. وأنف الشئ: أوله ومستأنفه. والمؤنفة والمؤنفة من الإبل: التي يتبع بها أنف المرعى أي أوله، وفي كتاب علي بن حمزة: أنف الرعي. ورجل مئناف: يستأنف المراعي والمنازل ويرعي ماله أنف الكلإ. والمؤنفة من النساء التي استؤنفت بالنكاح أولا. ويقال: امرأة مكثفة مؤنفة، وسيأتي ذكر المكثفة في موضعه. ويقال للمرأة إذا حملت فاشتد وحمها وتشهت على أهلها الشئ بعد الشئ: إنها لتتأنف الشهوات تأنفا. ويقال للحديد اللين أنيف وأنيث، بالفاء والثاء، قال الأزهري: حكاه أبو تراب. وجاؤوا آنفا أي قبيلا. الليث: أتيت فلانا أنفا كما تقول من ذي قبل. ويقال: آتيك من ذي أنف كما تقول من ذي قبل أي فيما يستقبل، وفعله بآنفة وآنفا، عن ابن الأعرابي ولم يفسره، قال ابن سيده: وعندي أنه مثل قولهم فعله آنفا. وقال الزجاج في قوله تعالى: ماذا قال آنفا، أي ماذا قال الساعة في أول وقت يقرب منا، ومعنى آنفا من قولك استأنف الشئ إذا ابتدأه. وقال ابن الأعرابي: ماذا قال آنفا أي مذ ساعة، وقال الزجاج: نزلت في المنافقين يستمعون خطبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإذا خرجوا سألوا أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، استهزاء وإعلاما أنهم لم يلتفتوا إلى ما قال فقالوا: ماذا قال آنفا ؟ أي ماذا قال الساعة. وقلت كذا آنفا وسالفا. وفي الحديث: أنزلت علي سورة آنفا أي الآن. والاستئناف: الابتداء، وكذلك الائتناف. ورجل حمي الأنف إذا كان أنفا يأنف أن يضام. وأنف من الشئ يأنف أنفا وأنفة: حمي، وقيل: استنكف. يقال: ما رأيت أحمى أنفا ولا آنف من فلان. وأنف الطعام وغيره أنفا: كرهه. وقد أنف البعير الكلأ إذا أجمه، وكذلك المرأة والناقة والفرس تأنف فحلها إذا تبين حملها فكرهته وهو الأنف، قال رؤبة: حتى إذا ما أنف التنوما، وخبط العهنة والقيصوما وقال ابن الأعرابي: أنف أجم، ونئف إذا كره. قال: وقال أعرابي أنفت فرسي هذه هذا البلد أي اجتوته وكرهته فهزلت. وقال أبو زيد: أنفت من قولك لي أشد الأنف أي كرهت ما قلت لي. وفي حديث معقل بن يسار: فحمي من ذلك أنفا، أنف من الشئ يأنف أنفا إذا كرهه وشرفت عنه نفسه، وأراد به ههنا أخذته الحمية من الغيرة والغضب، قال ابن الأثير: وقيل هو أنفا، بسكون النون، للعضو أي اشتد غضبه وغيظه من طريق الكناية كما يقال للمتغيظ ورم أنفه. وفي حديث أبي بكر في عهده إلى عمر، رضي الله عنهما، بالخلافة: فكلكم ورم أنفه أي اغتاظ من ذلك، وهو من أحسن الكنايات لأن المغتاظ يرم أنفه ويحمر، ومنه حديثه الآخر أما إنك لو فعلت ذلك لجعلت أنفك في

[ 16 ]

قفاك، يريد أعرضت عن الحق وأقبلت على الباطل، وقيل: أراد أنك تقبل بوجهك على من وراءك من أشياعك فتؤثرهم ببرك. ورجل أنوف: شديد الأنفة، والجمع أنف. وآنفه: جعله يأنف، وقول ذي الرمة: رعت بارض البهمى جميما وبسرة وصمعاء حتى آنفتها نصالها أي صيرت النصال هذه الإبل إلى هذه الحالة تأنف رعي ما رعته أي تأجمه، وقال ابن سيده: يجوز أن يكون آنفتها جعلتها تشتكي أنوفها، قال: وإن شئت قلت إنه فاعلتها من الأنف، وقال عمارة: آنفتها جعلتها تأنف منها كما يأنف الإنسان، فقيل له: إن الأصمعي يقول كذا وإن أبا عمرو يقول كذا، فقال: الأصمعي عاض كذا من أمه، وأبو عمرو ماص كذا من أمه أقول ويقولان، فأخبر الراوية ابن الأعرابي بهذا فقال: صدق وأنت عرضتهما له، وقال شمر في قوله آنفتها نصالها قال: لم يقل أنفتها لأن العرب تقول أنفه وظهره إذا ضرب أنفه وظهره، وإنما مده لأنه أراد جعلتها النصال تشتكي أنوفها، يعني نصال البهمى، وهو شوكها، والجميم: الذي قد ارتفع ولم يتم ذلك التمام. وبسرة وهي الغضة، وصمعاء إذا امتلأ كمامها ولم تتفقأ. ويقال: هاج البهمى حتى آنفت الراعية نصالها وذلك أن ييبس سفاها فلا ترعاها الإبل ولا غيرها، وذلك في آخر الحر، فكأنها جعلتها تأنف رعيها أي تكرهه. ابن الأعرابي: الأنف السيد. وقولهم: فلان يتتبع أنفه إذا كان يتشمم الرائحة فيتبعها. وأنف: بلدة، قال عبد مناف بن ربع الهذلي: من الأسى أهل أنف، يوم جاءهم جيش الحمار، فكانوا عارضا بردا وإذا نسبوا إلى بني أنف الناقة وهم بطن من بني سعد بن زيد مناة قالوا: فلان الأنفي، سموا أنفيين لقول الحطيئة فيهم: قوم هم الأنف، والأذناب غيرهم، ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا ؟ * أوف: الآفة: العاهة، وفي المحكم: عرض مفسد لما أصاب من شئ. ويقال: آفة الظرف الصلف وآفة العلم النسيان. وطعام مؤوف: أصابته آفة، وفي غير المحكم: طعام مأووف. وإيف الطعام، فهو مئيف: مثل معيف، قال: وعيه فهو معوه ومعيه. الجوهري: وقد إيف الزرع، على ما لم يسم فاعله، أي أصابته آفة فهو مؤوف مثل معوف. وآف القوم وأوفوا وإيفوا: دخلت عليهم آفة. وقال الليث: إفوا، الألف ممالة بينها وبين الفاء ساكن يبينه اللفظ لا الخط. وآفت البلاد تؤوف أوفا وآفة وأووفا كقولك عووفا: صارت فيها آفة، والله أعلم. * تأف: أتيته على تئفة ذلك: كتفئة، فعلة عند سيبويه، وتفعلة عند أبي علي، أي حين ذلك لأن العرب تقول: أففت عليه عنبرة الشتاء أي أتيته في ذلك الحين، وأتيته على إفان ذلك وتئفانه أي أوله، فهذا يشهد بزيادتها. قال أبو منصور: ليست التاء في تفئة وتئفة أصلية. والتئفان: النشاط.

[ 17 ]

* تحف: التحفة: الطرفة من الفاكهة وغيرها من الرياحين. والتحفة: ما أتحفت به الرجل من البر واللطف والنغص، وكذلك التحفة، بفتح الحاء، والجمع تحف، وقد أتحفه بها واتحفه، قال ابن هرمة: واستيقنت أنها مثابرة، وأنها بالنجاح متحفه قال صاحب العين: تاؤه مبدلة من واو إلا أنها لازمة لجميع تصاريف فعلها إلا في يتفعل. يقال: أتحفت الرجل تحفة وهو يتوحف، وكأنهم كرهوا لزوم البدل ههنا لاجتماع المثلين فردوه إلى الأصل، فإن كان على ما ذهب إليه فهو من وحف، وقال الأزهري: أصل التحفة وحفة، وكذلك التهمة أصلها وهمة، وكذلك التخمة، ورجل تكلة، والأصل وكلة، وتقاة أصلها وقاة، وتراث أصله وراث. وفي الحديث: تحفة الصائم الدهن والمجمر، يعني أنه يذهب عنه مشقة الصوم وشدته. وفي حديث أبي عمرة في صفة التمر: تحفة الكبير وصمتة الصغير. وفي الحديث: تحفة المؤمن الموت أي ما يصيب المؤمن في الدنيا من الأذى، وما له عند الله من الخير الذي لا يصل إليه إلا بالموت، وأنشد ابن الأثير: قد قلت إذ مدحوا الحياة وأسرفوا: في الموت ألف فضيلة لا تعرف منها أمان عذابه بلقائه، وفراق كل معاشر لا ينصف ويشبهه الحديث الآخر: الموت راحة المؤمن. * ترف: الترف: التنعم، والترفة النعمة، والتتريف حسن الغذاء. وصبي مترف إذا كان منعم البدن مدللا والمترف: الذي قد أبطرته النعمة وسعة العيش. وأترفته النعمة أي أطغته. وفي الحديث: أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف عتريف مترف، المترف: المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها. وفي الحديث: أن إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، فر به من جبار مترف. ورجل مترف ومترف: موسع عليه. وترف الرجل وأترفه: دلله وملكه. وقوله تعالى: إلا قال مترفوها، أي أولو الترفة وأراد رؤساءها وقادة الشر منها. والترفة، بالضم: الطعام الطيب، وكل طرفة ترفة، وأترف الرجل: أعطاه شهوته، هذه عن اللحياني. وترف النبات: تروى. والترفة، بالضم: الهنة الناتئة في وسط الشفة العليا خلقة وصاحبها أترف. والترفة: مسقاة يشرب بها. * تفف: التف: وسخ الأظفار، وفي المحكم: وسخ بين الظفر والأنملة، وقيل: هو ما يجتمع تحت الظفر من الوسخ، والأف: وسخ الأذن، والتتفيف من التف كالتأفيف من الأف. وقال أبو طالب: قولهم أف وأفة وتف وتفة، فالأف وسخ الأذن، والتف وسخ الأظفار، فكان ذلك يقال عند الشي يستقذر ثم كثر حتى صاروا يستعملونه عند كل ما يتأذون به، وقيل: أف له معناه قلة له، وتف إتباع مأخوذ من الأفف، وهو الشئ القليل. ابن الأعرابي: تفتف الرجل إذا تقذر بعد تنظيف. ويقال: أف يؤف ويئف إذا

[ 18 ]

قال أف. ويقال: أفة له وتفة أي تضجر. ويقال: الأف بمعنى القلة من الأفف وهو القليل. والتفة دويبة تشبه الفأر، وقال الأصمعي: هذا غلط إنما هي دويبة على شكل جرو الكلب يقال لها عناق الأرض، قال: وقد رأيته. وفي المثل: أغنى من التفة عن الرفة، وفي المحكم: استغنت التفة عن الرفة، والرفة: دقاق التبن، وقيل: التبن عامة، وكلاهما بالتشديد والتخفيف. والتففة: دودة صغيرة تؤثر في الجلد. والتفاف: الوضيع، وقيل: هو الذي يسأل الناس شاة أو شاتين، قال: وصرمة عشرين أو ثلاثين يغنيننا عن مكسب التفافين * تلف: الليث: التلف الهلاك والعطب في كل شئ. تلف يتلف تلفا، فهو تلف: هلك. غيره: تلف الشئ وأتلفه غيره وذهبت نفس فلان تلفا وظلفا بمعنى واحد أي هدرا. والعرب تقول: إن من القرف التلف، والقرف مداناة الوباء، والمتالف المهالك. وأتلف فلان ماله إتلافا إذا أفناه إسرافا، قال الفرزدق: وقوم كرام قد نقلنا إليهم قراهم، فأتلفنا المنايا وأتلفوا أتلفنا المنايا أي وجدناها ذات تلف أي ذات إتلاف ووجدوها كذلك، وقال ابن السكيت: أتلفنا المنايا وأتلفوا أي صيرنا المنايا تلفا لهم وصيروها لنا تلفا، قال: ويقال معناه صادفناها تتلفنا وصادفوها تتلفهم. ورجل متلف ومتلاف: يتلف ماله، وقيل: كثير الإتلاف. والمتلفة: مهواة مشرفة على تلف. والمتلفة: القفر، قال طرفة أو غيره: بمتلفة ليست بطلح ولا حمض أراد ليست بمنبت طلح ولا حمض، لا يكون إلا على ذلك لأن المتلفة المنبت، والطلح والحمض نبتان لا منبتان، والمتلف المفازة، وقول أبي ذؤيب: ومتلف مثل فرق الرأس تخلجه مطارب زقب، أميالها فيح المتلف: القفر، سمي بذلك لأنه يتلف سالكه في الأكثر. والتلفة: الهضبة المنيعة التي يغشى من تعاطاها التلف، عن الهجري، وأنشد: ألا لكما فرخان في رأس تلفة، إذا رامها الرامي تطاول نيقها * تنف: التنوفة: القفر من الأرض وأصل بنائها التنف، وهي المفازة، والجمع تنائف، وقيل: التنوفة من الأرض المتباعدة ما بين الأطراف، وقيل: التنوفة التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت معشبة، وقيل: التنوفة البعيدة وفيها مجتمع كلإ ولكن لا يقدر على رعيه لبعدها. وفي الحديث: أنه سافر رجل بأرض تنوفة، التنوفة: الأرض القفر، وقيل البعيدة الماء، قال الجوهري: التنوفة المفازة، وكذلك التنوفية كما قالوا دو ودوية لأنها أرض مثلها فنسبت إليها، قال ابن أحمر:

[ 19 ]

كم دون ليلى من تنوفية لماعة، تنذر فيها النذر وتنوفى: موضع، قال امرؤ القيس: كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوفى، لا عقاب القواعل وهو من المثل التي لم يذكرها سيبويه. قال ابن جني: قلت مرة لأبي علي يجوز أن تكون تنوفى مقصورة من تنوفاء بمنزلة بروكاء، فسمع ذلك وتقبله، قال ابن سيده: وقد يجوز أن يكون ألف تنوفى إشباعا للفتحة لا سيما وقد رويناه مفتوحا وتكون هذه الألف ملحقة مع الإشباع لإقامة الوزن، ألا تراها مقابلة لياء مفاعيلن كما أن الألف في قوله: ينباع من ذفرى غضوب جسرة إنما هي إشباع للفتحة طلبا لإقامة الوزن، ألا ترى أنه لو قال ينبع من ذفرى لصح الوزن إلا أن فيه زحافا، وهو الخزل، كما أنه لو قال تنوف لكان الجزء مقبوضا فالإشباع إذا في الموضعين إنما هو مخافة الزحاف الذي هو جائز. * توف: ما في أمرهم تويفة أي توان. وفي نوادر الأعراب: ما فيه توفة ولا تافة أي ما فيه عيب. أبو تراب: سمعت عراما يقول تاه بصر الرجل وتاف إذا نظر إلى الشئ في دوام، وأنشد: فما أنس م الأشياء لا أنس نظرتي بمكة أني تائف النظرات وتاف عني بصرك وتاه إذا تخطى. * ثطف: أهملها الليث واستعمل ابن الأعرابي الثطف قال: هو النعمة في المطعم والمشرب والمنام. وقال شمر: الثطف النعمة. * ثقف: ثقف الشئ ثقفا وثقافا وثقوفة: حذقه. ورجل ثقف (* قوله رجل ثقف كضخم كما في الصحاح، وضبط في القاموس بالكسر كحبر.) وثقف وثقف: حاذق فهم، وأتبعوه فقالوا ثقف لقف. وقال أبو زياد: رجل ثقف لقف رام راو. اللحياني: رجل ثقف لقف وثقف لقف وثقيف لقيف بين الثقافة واللقافة. ابن السكيت: رجل ثقف لقف إذا كان ضابطا لما يحويه قائما به. ويقال: ثقف الشئ وهو سرعة التعلم. ابن دريد: ثقفت الشئ حذقته، وثقفته إذا ظفرت به. قال الله تعالى: فإما تثقفنهم في الحرب. وثقف الرجل ثقافة أي صار حاذقا خفيفا مثل ضخم، فهو ضخم، ومنه المثاقفة. وثقف أيضا ثقفا مثل تعب تعبا أي صار حاذقا فطنا، فهو ثقف وثقف مثل حذر وحذر وندس وندس، ففي حديث الهجرة: وهو غلام لقن ثقف أي ذو فطنة وذكاء، والمراد أنه ثابت المعرفة بما يحتاج إليه. وفي حديث أم حكيم بنت عبد المطلب: إني حصان فما أكلم، وثقاف فما أعلم. وثقف الخل ثقافة وثقف، فهو ثقيف وثقيف، بالتشديد، الأخيرة على النسب: حذق وحمض جدا مثل بصل حريف، قال: وليس بحسن. وثقف الرجل: ظفر به. وثقفته ثقفا مثال بلعته بلعا أي صادفته، وقال:

[ 20 ]

فإما تثقفوني فاقتلوني، فإن أثقف فسوف ترون بالي وثقفنا فلانا في موضع كذا أي أخذناه، ومصدره الثقف. وفي التنزيل العزيز: واقتلوهم حيث ثقفتموهم. والثقاف والثقافة: العمل بالسيف، قال: وكأن لمع بروقها، في الجو، أسياف المثاقف وفي الحديث: إذا ملك اثنا عشر من بني عمرو ابن كعب كان الثقف (* قوله كان الثقف ضبط في الأصل بفتح القاف وفي النهاية بكسرها.) والثقاف إلى أن تقوم الساعة، يعني الخصام والجلاد. والثقاف: حديدة تكون مع القواس والرماح يقوم بها الشئ المعوج. وقال أبو حنيفة: الثقاف خشبة قوية قدر الذراع في طرفها خرق يتسع للقوس وتدخل فيه على شحوبتها ويغمز منها حيث يبتغى أن يغمز حتى تصير إلى ما يراد منها، ولا يفعل ذلك بالقسي ولا بالرماح إلا مد هونة مملولة أو مضهوبة على النار ملوحة، والعدد أثقفة، والجمع ثقف، والثقاف: ما تسوى به الرماح، ومنه قول عمرو: إذا عض الثقاف با اشمأزت، تشج قفا المثقف والجبينا وتثقيفها: تسويتها. وفي المثل: دردب لما عضه الثقاف، قال: الثقاف خشبة تسوى بها الرماح. وفي حديث عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: وأقام أوده بثقافه، الثقاف ما تقوم به الرماح، تريد أنه سوى عوج المسلمين. وثقيف: حي من قيس، وقيل أبو حي من هوازن، واسمه قسي، قال: وقد يكون ثقيف اسما للقبيلة، والأول أكثر. قال سيبويه: أما قولهم هذه ثقيف فعلى إرادة الجماعة، وإنما قال ذلك لغلبة التذكير عليه، وهو مما لا يقال فيه من بني فلان، وكذلك كل ما لا يقال من بني فلان التذكير فيه أغلب كما ذكر في معد وقريش، قال سيبويه: النسب إلى ثقيف ثقفي على غير قياس. * جأف: جأفه جأفا واجتأفه: صرعه لغة في جعفه، قال: ولوا تكبهم الرماح، كأنهم نحل جأفت أصوله، أو أثأب وأنشد ثعلب: واستمعوا قولا به يكوى النطف، يكاد من يتلى عليه يجتئف الليث: الجأف ضرب من الفزع والخوف، قال العجاج: كأن تحتي ناشطا مجأفا وجأفه: بمعنى ذعره. وانجأفت النخلة وانجأثت كانجعفت إذا انقعرت وسقطت. وجئف الرجل جأفا، بسكون الهمزة في المصدر: فزع وذعر، فهو مجؤوف، ومثله جئث، فهو مجؤوث، وفي الصحاح: وقد جئف أشد الجأف فهو مجؤوف مثل مجعوف أي خائف، والاسم الجؤاف. ورجل مجأف: لا فؤاد له. ورجل مجؤوف مثل مجعوف: جائع، وقد جئف. وجأآف: صياح.

[ 21 ]

* جترف: التهذيب: جترف كورة من كور كرمان. * جحف: جحف الشئ يجحفه جحفا: قشره. والجحف والمجاحفة: أخذ الشئ واجترافه. والجحف: شدة الجرف إلا أن الجرف للشئ الكثير والجحف للماء والكرة ونحوهما. تقول: اجتحفنا ماء البئر إلا جحفة واحدة بالكف أو بالإناء. يقال: جحفت الكرة من وجه الأرض واجتحفتها. وسيل جراف وجحاف: يجرف كل شئ ويذهب به. قال ابن سيده: وسيل جحاف، بالضم، يذهب بكل شئ ويجحفه أي يقشره وقد اجتحفه، وأنشد الأزهري لامرئ القيس: لها كفل كصفاة المسي‍ - ل، أبرز عنها جحاف مضر وأجحف به أي ذهب به، وأجحف به أي قاربه ودنا منه، وجاحف به أي زاحمه وداناه. ويقال: مر الشئ مضرا ومجحفا أي مقاربا. وفي حديث عمار: أنه دخل على أم سلمة، وكان أخاها من الرضاعة، فاجتحف ابنتها زينب من حجرها أي استلبها. والجحفة: موضع بالحجاز بين مكة والمدينة، وفي الصحاح: جحفة بغير ألف ولام، وهي ميقات أهل الشام، زعم ابن الكلبي أن العماليق أخرجوا بني عبيل، وهم إخوة عاد، من يثرب فنزلوا الجحفة وكان اسمها مهيعة فجاءهم سيل فاجتحفهم فسميت جحفة، وقيل: الجحفة قرية تقرب من سيف البحر أجحف السيل بأهلها فسميت جحفة. واجتحفنا ماء البئر: نزفناه بالكف أو بالإناء. والجحفة: ما اجتحف منها أو بقي فيها بعد الاجتحاف. والجحفة والجحفة: بقية الماء في جوانب الحوض، الأخيرة عن كراع. والجحف: أكل الثريد. والجحف: الضرب بالسيف، وأنشد: ولا يستوي الجحفان: جحف ثريدة، وجحف حروري بأبيض صارم يعني أكل الزبد بالتمر والضرب بالسيف. والجحفة: اليسير من الثريد يكون في الإناء ليس يملؤه. والجحوف: الثريد يبقى في وسط الجفنة. قال ابن سيده: والجحفة أيضا ملء اليد، وجمعها جحف. وجحف لهم: غرف. وتجاحفوا الكرة بينهم: دحرجوها بالصوالجة. وتجاحف القوم في القتال: تناول بعضهم بعضا بالعصي والسيوف، قال العجاج: وكان ما اهتض الجحاف بهرجا يعني ما كسره التجاحف بينهم، يريد به القتل. وفي الحديث: خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحفت قريش الملك بينهم فارفضوه، وقيل: فاتركوا العطاء، أي تناول بعضهم بعضا بالسيوف، يريد إذا تقاتلوا على الملك. والجحاف: مزاحمة الحرب. والجحوف: الدلو التي تجحف الماء أي تأخذه وتذهب به. والجحاف، بالكسر: أن يستقي الرجل فتصيب الدلو فم البئر فتنخرق وينصب ماؤها، قال: قد علمت دلو بني مناف تقويم فرغيها عن الجحاف

[ 22 ]

والجحاف: المزاولة في الأمر. وجاحف عنه كجاحش، وموت جحاف: شديد يذهب بكل شئ، قال ذو الرمة: وكائن تخطت ناقتي من مفازة، وكم زل عنها من جحاف المقادر وقيل: الجحاف الموت فجعلوه اسما له. والمجاحفة: الدنو، ومنه قول الأحنف: إنما أنا لبني تميم كعلبة الراعي يجاحفون بها يوم الورد. وأجحف بالطريق: دنا منه ولم يخالطه. وأجحف بالأمر: قارب الإخلال به. وسنة مجحفة: مضرة بالمال. وأجحف بهم الدهر: استأصلهم. والسنة المجحفة:: التي تجحف بالقوم قتلا وإفسادا للأموال. وفي حديث عمر أنه قال لعدي: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة أي أذهبت أموالهم وأفقرتهم الحاجة. وقال بعض الحكماء: من آثر الدنيا أجحفت بآخرته. ويقال: أجحف العدو بهم أو السماء أو الغيث أو السيل دنا منهم وأخطأهم. والجحفة: النقطة من المرتع في قرن الفلاة، وقرنها رأسها وقلتها التي تشتبه المياه من جوانبها جمعاء، فلا يدري القارب أي المياه منه أقرب بطرفها. وجحف الشئ برجله يجحفه جحفا إذا رفسه حتى يرمي به. والجحاف: وجع في البطن يأخذ من أكل اللحم بحتا كالحجاف، وقد جحف، والرجل مجحوف. وفي التهذيب: الجحاف مشي البطن عن تخمة، والرجل مجحوف، قال الراجز: أرفقة تشكو الجحاف والقبص، جلودهم ألين من مس القمص الجحاف: وجع يأخذ عن أكل اللحم بحتا، والقبص: عن أكل التمر. وجحاف والجحاف: اسم رجل من العرب معروف. وأبو جحيفة: آخر من مات بالكوفة من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم. * جخف: جخف الرجل يجخف، بالكسر، جخفا وجخافا وجخيفا: تكبر، وقيل: الجخيف أن يفتخر الرجل بأكثر مما عنده، قال عدي بن زيد: أراهم بحمد الله بعد جخيفهم، غرابهم إذ مسه الفتر واقعا (* قوله الفتر واقعا كذا بالأصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح وفي المطبوع منه القتر واقع بالقاف ورفع واقع وفيه أيضا القتر، بالكسر، ضرب من النصال نحو من المرماة وهو سهم الهدف.) ورجل جخاف مثل جفاخ: صاحب فخر وتكبر، وغلام جخاف كذلك، عن يعقوب حكاه في المقلوب. وفي حديث ابن عباس: فالتفت إلي، يعني الفاروق، فقال: جخفا جخفا أي فخرا فخرا وشرفا شرفا. قال ابن الأثير: ويروى جفخا، بتقديم الفاء، على القلب. والجخيف: العقل، ووقع ذلك في جخيفي أي روعي. والجخيف: صوت من الجوف أشد من الغطيط. وجخف النائم جخيفا: نفخ. وفي حديث ابن عمر: أنه نام وهو جالس حتى سمع جخيفه ثم صلى ولم يتوضأ، أي غطيطه في النوم، الجخيف: الصوت، وقال أبو عبيد: ولم أسمعه في الصوت إلا في هذا الحديث. والجخيف: الجوف.

[ 23 ]

والجخيف: الكثير. وامرأة جخفة: قضيفة، والجمع جخاف، ورجل جخيف كذلك، وقوم جخف. * جدف: جدف الطائر يجدف جدوفا إذا كان مقصوص الجناحين فرأيته إذا طار كأنه يردهما إلى خلفه، وأنشد ابن بري للفرزدق: ولو كنت أخشى خالدا أن يروعني، لطرت بواف ريشه غير جادف وقيل: هو أن يكسر من جناحه شيئا ثم يميل عند الفرق من الصقر، قال: تناقض بالأشعار صقرا مدربا، وأنت حبارى خيفة الصقر تجدف الكسائي: والمصدر من جدف الطائر الجدف، وجناحا الطائر مجدافاه، ومنه سمي مجداف السفينة. ومجداف السفينة، بالدال والذال جميعا، لغتان فصيحتان. ابن سيده: مجداف السفينة خشبة في رأسها لوح عريض تدفع بها، مشتق من جدف الطائر، وقد جدف الملاح السفينة يجدف جدفا. أبو عمرو: جدف الطائر وجدف الملاح بالمجداف، وهو المردي والمقذف والمقذاف. أبو المقدام السلمي: جدفت السماء بالثلج وجذفت تجذف إذا رمت به. والأجدف: القصير، وأنشد: محب لصغراها، بصير بنسلها، حفيظ لأخراها، حنيف أجدف والمجداف: العنق، على التشبيه، قال: بأتلع المجداف ذيال الذنب والمجداف: السوط، لغة نجرانية، عن الأصمعي، قال المثقب العبدي: تكاد إن حرك مجدافها، تنسل من مثناتها واليد (* قوله واليد كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في عدة نسخ من الصحاح: باليد.) ورجل مجدوف اليد والقميص والإزار: قصيرها، قال ساعدة بن جؤية: كحاشية المجدوف زين ليطها، من النبع، أزر حاشك وكتوم وجدفت المرأة تجدف: مشت مشي القصار. وجدف الرجل في مشيته: أسرع، بالدال، عن الفارسي، فأما أبو عبيد فذكرها مع جدف الطائر وجدف الإنسان فقال في الإنسان: هذه بالذال، وصرح الفارسي بخلافه كما أريتك فقال بالدال غير المعجمة. والجدف: القطع. وجدف الشئ جدفا: قطعه، قال الأعشى: قاعدا عنده الندامى، فما ين‍ - فك يؤتى بموكر مجدوف وإنه لمجدوف (* قوله وانه لمجدوف إلخ كذا بالأصل، وعبارة القاموس: وانه لمجدف عليه العيش كمعظم مضيق.) عليه العيش أي مضيق عليه. الأزهري في ترجمة جذف قال: والمجذوف الزق، وأنشد بيت الأعشى هذا، وقال: ومجدوف، بالجيم وبالدال وبالذال، قال: ومعناهما المقطوع، قال: ورواه أبو عبيد مندوف، قال: وأما محذوف فما رواه غير الليث. والتجديف: هو الكفر بالنعم. يقال منه:

[ 24 ]

جدف يجدف تجديفا. وجدف الرجل بنعمة الله: كفرها ولم يقنع بها. وفي الحديث: شر الحديث التجديف، قال أبو عبيد: يعني كفر النعمة واستقلال ما أنعم الله عليك، وأنشد: ولكني صبرت، ولم أجدف، وكان الصبر غاية أولينا وفي الحديث: لا تجدفوا بنعمة الله أي لا تكفروها وتستقلوها. والجدف: القبر، والجمع أجداف، وكرهها بعضهم وقال: لا جمع للجدف لأنه قد ضعف بالإبدال فلم يتصرف. الجوهري: الجدف القبر وهو إبدال الجدث والعرب تعقب بين الفاء والثاء في اللغة فيقولون جدث وجدف، وهي الأجداث والأجداف. والجدف من الشراب: ما لم يغط. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، حين سأل الرجل الذي كان الجن استهوته: ما كان طعامهم ؟ قال: الفول، وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما كان شرابهم ؟ قال: الجدف، وتفسيره في الحديث أنه ما لا يغطى من الشراب، قال أبو عمرو: الجدف لم أسمعه إلا في هذا الحديث وما جاء إلا وله أصل، ولكن ذهب من كان يعرفه ويتكلم به كما قد ذهب من كلامهم شئ كثير. وقال بعضهم: الجدف من الجدف وهو القطع كأنه أراد ما يرمى به من الشراب من زبد أو رغوة أو قذى كأنه قطع من الشراب فرمي به، قال ابن الأثير: كذا حكاه الهروي عن القتيبي والذي جاء في صحاح الجوهري أن القطع هو الجذف، بالذال المعجمة، ولم يذكره في المهملة، وأثبته الأزهري فيهما وقد فسر أيضا بالنبات الذي يكون باليمن لا يحتاج آكله إلى شرب ماء. ابن سيده: الجدف نبات يكون باليمن تأكله الإبل فتجزأ به عن الماء، وقال كراع: لا يحتاج مع أكله إلى شرب ماء، قال ابن بري: وعليه قول جرير: كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا، ثم اشتووا كنعدا من مالح، جدفوا والجدافى، مقصور: الغنيمة. أبو عمرو: الجدافاة الغنيمة، وأنشد: قد أتانا رامعا قبراه، لا يعرف الحق وليس يهواه، كان لنا، لما أتى، جدافاه (* قوله قد أتانا كذا في الأصل وشرح القاموس بدون حرف قبل قد، وقوله كان لنا إلخ بهامش الأصل صوابه: فكان لما جاءنا جدافاه.) ابن الأعرابي: الجدافاء والغنامى والغنمى والهبالة والابالة والحواسة والحباسة. * جذف: جذف الشئ جذفا: قطعه، قال الأعشى: قاعدا حوله الندامى، فما ين‍ - فك يؤتى بموكر مجذوف أراد بالموكر السقاء الملآن من الخمر. والمجذوف: الذي قطعت قوائمه. والمجذوف والمجدوف: المقطوع، وجذف الطائر يجذف: أسرع تحريك جناحيه وأكثر ما يكون ذلك إن يقص أحد الجناحين، لغة في جدف. ومجذاف السفينة: لغة في مجدافها، كلتاهما فصيحة، وقد تقدم ذكره، قال المثقب العبدي يصف ناقة: تكاد، إن حرك مجذافها، تنسل من مثناتها واليد

[ 25 ]

قال الجوهري: قلت لأبي الغوث ما مجذافها ؟ قال: السوط جعله كالمجذاف لها. وجذف الإنسان في مشيه جذفا وتجذف: أسرع، قال: لجذتهم حتى إذا ساف مالهم، أتيتهم من قابل تتجذف وجذف الشئ: كجذبه، حكاه نصير، وروى بيت ذي الرمة: إذا خاف منها ضغن حقباء قلوة، حداها بحلحال، من الصوت، جاذف بالذال المعجمة، والأعرف الدال المهملة. * جرف: الجرف: اجترافك الشئ عن وجه الأرض حتى يقال: كانت المرأة ذات لثة فاجترفها الطبيب أي استحاها عن الأسنان قطعا. والجرف: الأخذ الكثير. جرف الشئ يجرفه، بالضم، جرفا واجترفه: أخذه أخذا كثيرا. والمجرف والمجرفة: ما جرف به. وجرفت الشئ أجرفه، بالضم، جرفا أي ذهبت به كله أو جله. وجرفت الطين: كسحته، ومنه سمي المجرفة. وبنان مجرف: كثير الأخذ من الطعام، أنشد ابن الأعرابي: أعددت للقم بنانا مجرفا، ومعدة تغلي، وبطنا أجوفا وجرف السيل الوادي يجرفه جرفا: جوخه. الجوهري: والجرف والجرف مثل عسر وعسر ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض، وقد جرفته السيول تجريفا وتجرفته، قال رجل من طئ: فإن تكن الحوادث جرفتني، فلم أر هالكا كابني زياد ابن سيده: والجرف ما أكل السيل من أسفل شق الوادي والنهر، والجمع أجراف وجروف وجرفة، فإن لم يكن من شقه فهو شط وشاطئ. وسيل جراف وجاروف: يجرف ما مر به من كثرته يذهب بكل شئ، وغيث جارف كذلك. وجرف الوادي ونحوه من أسناد المسايل إذا نخج الماء في أصله فاحتفره فصار كالدحل وأشرف أعلاه، فإذا انصدع أعلاه فهو هار، وقد جرف السيل أسناده. وفي التنزيل العزيز: أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار. وقال أبو خيرة: الجرف عرض الجبل الأملس. شمر: يقال جرف وأجراف وجرفة وهي المهواة. ابن الأعرابي: أجرف الرجل إذا رعى إبله في الجرف، وهو الخصب والكلأ الملتف، وأنشد: في حبة جرف وحمض هيكل والإبل تسمن عليها سمنا مكتنزا يعني على الحبة، وهو ما تناثر من حبوب البقول واجتمع معها ورق يبيس البقل فتسمن الإبل عليها. وأجرفت الأرض: أصابها سيل جراف. ابن الأعرابي: الجرف المال الكثير من الصامت والناطق. والطاعون الجارف الذي نزل بالبصرة كان ذريعا فسمي جارفا جرف الناس كجرف السيل. الجوهري: الجارف طاعون كان في زمن ابن الزبير وورد ذكره في الحديث طاعون الجارف، وموت

[ 26 ]

جراف منه. والجارف: شؤم أو بلية تجترف مال القوم. الصحاح: والجارف الموت العام يجرف مال القوم. ورجل جراف: شديد النكاح، قال جرير: يا شب ويلك ما لاقت فتاتكم، والمنقري جراف غير عنين ؟ ورجل جراف: يأتي على الطعام كله، قال جرير: وضع الخنزير فقيل: أين مجاشع ؟ فشحا جحافله جراف هبلع ابن سيده: رجل جراف شديد الأكل لا يبقي شيئا، ومجرف ومتجرف: مهزول. وكبش متجرف: ذهب عامة سمنه. وجرف النبات: أكل عن آخره. وجرف في ماله جرفة إذا ذهب منه شئ، عن اللحياني، ولم يرد بالجرفة ههنا المرة الواحدة إنما عنى بها ما عني بالجرف. والمجرف والمجارف: الفقير كالمحارف، عن يعقوب، وعده بدلا وليس بشئ. ورجل مجرف: قد جرفه الدهر أي اجتاح ماله وأفقره. اللحياني: رجل مجارف ومحارف، وهو الذي لا يكسب خيرا. ابن السكيت: الجراف مكيال ضخم، وقوله: بالجراف الأكبر، يقال: كان لهم من الهواني (* قوله والهواني هكذا في الأصل، ولم نجد هذه اللفظة في المعاجم التي بين أيدينا ولعلها محرفة عن خوابي.) مكيالا ضخما وافيا. الجوهري: ويقال لضرب من الكيل جراف وجراف، قال الراجز: كيل عداء بالجراف القنقل من صبرة، مثل الكثيب الأهيل قوله عداء أي موالاة. وسيف جراف: يجرف كل شئ. والجرفة (* قوله والجرفة من إلخ هي بالفتح وقد تضم كما في القاموس.) سمات الإبل: أن تقطع جلدة من جسد البعير دون أنفه من غير أن تبين. وقيل: الجرفة في الفخذ خاصة أن تقطع جلدة من فخذه من غير بينونة ثم تجمع ومثلها في الأنف واللهزمة، قال سيبويه: بنوه على فعلة استغنوا بالعمل عن الأثر، يعني أنهم لو أرادوا لفظ الأثر لقالوا الجرف أو الجراف كالمشط والخباط، فافهم. غيره: الجرف، بالفتح، سمة من سمات الإبل وهي في الفخذ بمنزلة القرمة قوله القرمة بفتح القاف وضمها كما في القاموس.) في الأنف تقطع جلدة وتجمع في الفخذ كما تجمع على الأنف. وقال أبو علي في التذكرة: الجرفة والجرفة أن تجرف لهزمة البعير، وهو أن يقشر جلده فيفتل ثم يترك فيجف فيكون جاسيا كأنه بعرة. قال ابن بري: الجرفة وسم باللهزمة تحت الأذن، قال مدرك: يعارض مجروفا ثنته خزامة، كأن ابن حشر تحت حالبه رأل وطعن جرف: واسع، عن ابن الأعرابي، وأنشد: فأبنا جدالى لم يفرق عديدنا، وآبوا بطعن في كواهلهم جرف والجرف والجريف: يبيس الحماط. وقال أبو حنيفة: قال أبو زياد الجريف يبيس الأفاني خاصة. والجراف: اسم رجل، أنشد سيبويه: أمن عمل الجراف، أمس، وظلمه وعدوانه أعتبتمونا براسم ؟

[ 27 ]

أميري عداء إن حبسنا عليهما بهائم مال، أوديا بالبهائم نصب أميري عداء على الذم. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: أنه مر يستعرض الناس بالجرف، اسم موضع قريب من المدينة وأصله ما تجرفه السيول من الأودية. والجرف: أخذك الشئ عن وجه الأرض بالمجرفة. ابن الأثير: وفي الحديث ليس لابن آدم إلا بيت يكنه وثوب يواريه. وجرف الخبز أي كسره، الواحدة جرفة، ويروى باللام بدل الراء. ابن الأعرابي: الجورق الظليم، قال أبو العباس: ومن قاله بالفاء جورف فقد صحف. التهذيب: قال بعضهم الجورف الظليم، وأنشد لكعب بن زهير المزني: كأن رحلي، وقد لانت عريكتها، كسوته جورفا أغصانه حصفا (* قوله أغصانه حصفا كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس هنا وفي حرف القاف أيضا: أقرابه خصفا.) قال الأزهري: هذا تصحيف وصوابه الجورق، بالقاف، وسيأتي ذكره. التهذيب في ترجمة جرل: مكان جرل فيه تعاد واختلاف. وقال غيره من أعراب قيس: أرض جرفة مختلفة وقدح جرف، ورجل جرف كذلك. * جزف: الجزف: الأخذ بالكثرة. وجزف له في الكيل: أكثر. الجوهري: الجزف أخذ الشئ مجازفة وجزافا، فارسي معرب. وفي الحديث: ابتاعوا الطعام جزافا، الجزاف والجزف: المجهول القدر. مكيلا كان أو موزونا. والجزاف (* قوله والجزاف إلخ في القاموس: والجزاف والجزافة مثلثتين.) والجزاف والجزافة والجزافة: بيعك الشئ واشتراؤكه بلا وزن ولا كيل وهو يرجع إلى المساهلة، وهو دخيل، تقول: بعته بالجزاف والجزافة والقياس جزاف، وقول صخر الغي: فأقبل منه طوال الذرى، كأن عليهن بيعا جزيفا أراد طعاما بيع جزافا بغير كيل، يصف سحابا. أبو عمرو: اجتزفت الشئ اجتزافا إذا شريته جزافا، والله أعلم. * جعف: جعفه جعفا فانجعف: صرعه وضرب به الأرض فانصرع، ومنه الحديث: أنه مر بمصعب ابن عمير وهو منجعف أي مصروع، وفي رواية: بمصعب بن الزبير. يقال: ضربه فجعبه وجعفه وجأبه وجعفله وجفله إذا صرعه. والجعف: شدة الصرع. وجعف الشئ جعفا: قلبه. وجعف الشئ والشجرة يجعفها جعفا فانجعفت: قلعها. وفي الحديث: مثل الكافر (* قوله مثل الكافر الذي في النهاية هنا وفي مادة جذي: مثل المنافق.) كمثل الأرزة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها مرة واحدة أي انقلاعها. وسيل جعاف: يجعف كل شئ أي يقلبه. وما عنده من المتاع إلا جعف أي قليل. والجعفة: موضع. وجعف: حي من اليمن وجعفي: من همدان، قال الجوهري: جعفي أبو قبيلة من اليمن وهو جعفي بن سعد العشيرة من مذحج، والنسبة إليه كذلك، ومنهم عبيد الله بن الحر الجعفي وجابر الجعفي، قال لبيد: قبائل جعفي بن سعد، كأنما سقى جمعهم ماء الزعاف منيم

[ 28 ]

قوله منيم أي مهلك، جعل الموت نوما. ويقال هذا كقولهم ثأر منيم: قال ابن بري: جعفي مثل كرسي في لزوم الياء المشددة في آخره، فإذا نسبت إليه قدرت حذف الياء المشددة وإلحاق ياء النسب مكانها، وقد جمع جمع رومي فقيل جعف، قال الشاعر: جعف بنجران تجر القنا، ليس بها جعفي بالمشرع ولم يصرف جعفي لأنه أراد بها القبيلة. * جفف: جف الشئ يجف ويجف، بالفتح، جفوفا وجفافا: يبس، وتجفجف: جف وفيه بعض النداوة، وجففته أنا تجفيفا، وأنشد أبو الوفاء الأعرابي: لمل بكيرة لقحت عراضا، لقرع هجنع ناج نجيب فكبر راعياها حين سلى طويل السمك، صح من العيوب فقام على قوائم لينات، قبيل تجفجف الوبر الرطيب والجفاف: ما جف من الشئ الذي تجففه. تقول: اعزل جفافه عن رطبه. التهذيب: جففت تجف وجففت تجف وكلهم يختار تجف على تجف. والجفيف: ما يبس من أحرار البقول، وقيل: هو ما ضمت منه الريح. وقد جف الثوب وغيره يجف، بالكسر، ويجف، بالفتح: لغة فيه حكاها ابن دريد (* قوله ابن دريد بهامش الأصل صوابه: أبو زيد.) وردها الكسائي. وفي الحديث: جفت الأقلام وطويت الصحف، يريد ما كتب في اللوح المحفوظ من المقادير والكائنات والفراغ منها، تشبيها بفراغ الكاتب من كتابته ويبس قلمه. وتجفجف الثوب إذا ابتل ثم جف وفيه ندى فإن يبس كل اليبس قيل قد قف، وأصلها تجفف فأبدلوا مكان الفاء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تبشبش. الجوهري: الجفيف ما يبس من النبت. قال الأصمعي: يقال الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف، وأنشد ابن بري لراجز: يثري به القرمل والجفيفا، وعنكثا ملتبسا مصيوفا والجفافة: ما ينتثر من القت والحشيش ونحوه. والجف: غشاء الطلع إذا جف، وعم به بعضهم فقال: هو وعاء الطلع، وقيل: الجف قيقاءة الطلع وهو الغشاء الذي على الوليع، وأنشد الليث في صفة ثغر امرأة: وتبسم عن نير كالولي‍ - ع، شقق عنه الرقاة الجفوفا الوليع: الطلع، والرقاة: الذين يرقون على النخل: أبو عمرو: جف وجب لوعاء الطلع. وفي حديث سحر النبي، صلى الله عليه وسلم: طب النبي، صلى الله عليه وسلم، فجعل سحره في جف طلعة ذكر ودفن تحت راعوفة البئر، رواه ابن دريد بإضافة طلعة إلى ذكر أو نحوه، قال أبو عبيد: جف

[ 29 ]

الطلعة وعاؤها الذي تكون فيه، والجمع الجفوف، ويروى في جب، بالباء. قال ابن دريد: الجف نصف قربة تقطع من أسفلها فتجعل دلوا، قال: رب عجوز رأسها كالقفه، تحمل جفا معها هرشفه الهرشفة: خرقة ينشف بها الماء من الأرض. والجف: شئ من جلود الإبل كالإناء أو كالدلو يؤخذ فيه ماء السماء يسع نصف قربة أو نحوه. الليث: الجفة ضرب من الدلاء يقال هو الذي يكون مع السقائين يملؤون به المزايد. القتيبي: الجف قربة تقطع عند يديها وينبذ فيها. والجف: الشن البالي يقطع من نصفه فيجعل كالدلو، قال: وربما كان الجف من أصل نخل ينقر. قال أبو عبيد: الجف شئ ينقر من جذوع النخل. وفي حديث أبي سعيد: قيل له النبيذ في الجف، فقال: أخبث وأخبث، الجف: وعاء من جلود لا يوكأ أي لا يشد، وقيل: هو نصف قربة تقطع من أسفلها وتتخذ دلوا. والجف: الوطب الخلق، وقوله أنشده ابن الأعرابي: إبل أبي الحبحاب إبل تعرف، يزينها مجفف موقف إنما عنى بالمجفف الضرع الذي كالجف وهو الوطب الخلق. والموقف: الذي به آثار الصرار. والجف: الشيخ الكبير على التشبيه بها، عن الهجري. وجف الشئ: شخصه. والجف والجفة والجفة، بالفتح: جماعة الناس. وفي الحديث عن ابن عباس: لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة أي كلها، ويروى: حتى تقسم على جفته أي على جماعة الجيش أولا. ويقال: دعيت في جفة الناس، وجاء القوم جفة واحدة. الكسائي: الجفة والضفة والقمة جماعة القوم، وأنشد الجوهري على الجف، بالضم، الجماعة قول النابغة يخاطب عمرو بن هند الملك: من مبلغ عمرو بن هند آية، ومن النصيحة كثرة الإنذار: لا أعرفنك عارضا لرماحنا في جف تغلب واردي الأمرار يعني جماعتهم. قال: وكان أبو عبيدة يرويه في جف ثعلب، قال: يريد ثعلبة بن عوف بن سعد ابن ذبيان. وقال ابن سيده: الجف الجمع الكثير من الناس، واستشهد بقوله: في جف ثعلب، قال: ورواه الكوفيون في جوف تغلب، قال: وقال ابن دريد هذا خطأ. وفي الحديث: الجفاء في هذين الجفين: ربيعة ومضر، هو العدد الكثير والجماعة من الناس، ومنه قيل لبكر وتميم الجفان، قال حميد بن ثور الهلالي: ما فتئت مراق أهل المصرين: سقط عمان، ولصوص الجفين وقال ابن بري: الرجز لحميد الأرقط، وقال أبو ميمون العجلي: قدنا إلى الشام جياد المصرين: من قيس عيلان وخيل الجفين وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كيف يصلح أمر بلد جل أهله هذان الجفان ؟ وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: ما كنت لأدع المسلمين بين جفين

[ 30 ]

يضرب بعضهم رقاب بعض. وجفاف الطير: موضع، قال جرير: فما أبصر النار التي وضحت له، وراء جفاف الطير، إلا تماريا وجفة الموكب وجفجفته: هزيزه. والتجفاف والتجفاف: الذي يوضع على الخيل من حديد أو غيره في الحرب، ذهبوا فيه إلى معنى الصلابة والجفوف، قال ابن سيده: ولولا ذلك لوجب القضاء على تائها بأنها أصل لأنها بإزاء قاف قرطاس. قال ابن جني: سألت أبا علي عن تجفاف أتاؤه للإلحاق بباب قرطاس ؟ فقال: نعم، واحتج في ذلك بما انضاف إليها من زيادة الألف معها، وجمعه التجافيف. والتجفاف، بفتح التاء: مثل التجفيف جففته تجفيفا. وفي الحديث: أعد للفقر تجفافا، التجفاف: ما جلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح. وفرس مجفف: عليه تجفاف، والتاء زائدة. وتجفيف الفرس: أن تلبسه التجفاف. وفي حديث الحديبية: فجاء يقوده إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على فرس مجفف أي عليه تجفاف، قال: وقد يلبسه الإنسان أيضا. وفي حديث أبي موسى: أنه كان على تجافيفه الديباج، وقول الشاعر: كبيضة أدحي تجفف فوقها هجف حداه القطر، والليل كانع أي تحرك فوقها وألبسها جناحيه. والجفجفة: صوت الثوب الجديد وحركة القرطاس، وكذلك الخفخفة، قال: ولا تكون الخفخفة إلا بعد الجفجفة. والجفف: الغليظ اليابس من الأرض. والجفجف: الغليظ من الأرض، وقال ابن دريد: هو الغلظ من الأرض فجعله اسما للعرض إلا أن يعني بالغلظ الغليظ، وهو أيضا القاع المستوي الواسع. والجفجف: القاع المستدير، وأنشد: يطوي الفيافي جفجفا فجفجفا الأصمعي: الجف الأرض المرتفعة وليست بالغليظة ولا اللينة، وهو في الصحاح الجفجف، وأنشد ابن بري لمتمم بن نويرة: وحلوا جفجفا غير طائل التهذيب في ترجمة جعع: قال إسحق بن الفرج سمعت أبا الربيع البكري يقول: الجعجع والجفجف من الأرض المتطامن، وذلك أن الماء يتجفجف فيه فيقوم أي يدوم، قال: وأردته على يتجعجع فلم يقلها في الماء. وجعجع بالماشية وجفجفها إذا حبسها. ابن الأعرابي: الضفف القلة، والجفف الحاجة. الأصمعي: أصابهم من العيش ضفف وجفف وشظف، كل هذا من شدة العيش. وما رؤي عليه ضفف ولا جفف أي أثر حاجة، وولد للإنسان على جفف أي على حاجة إليه. والجفجفة: جمع الأباعر بعضها إلى بعض. وجفاف: اسم واد معروف. * جلف: الجلف: القشر. جلف الشئ يجلفه جلفا: قشره، وقيل: هو قشر الجلد مع شئ من اللحم، والجلفة: ما جلفت منه، والجلف أجفى من الجرف وأشد استئصالا. والجلف: مصدر جلفت أي قشرت. وجلف ظفره عن

[ 31 ]

إصبعه: كشطه. ورجل جليفة وطعنة جالفة: تقشر الجلد ولا تخالط الجوف ولم تدخله. والجالفة: الشجة التي تقشر الجلد مع اللحم وهي خلاف الجائفة. وجلفت الشئ: قطعته واستأصلته: وجلف الطين عن رأس الدن يجلفه، بالضم، جلفا: نزعه. ويقال: أصابتهم جليفة عظيمة إذا اجتلفت أموالهم، وهم مجتلفون. قال ابن بري: وجمع الجليفة جلائف، وأنشد للعجير: وإذا تعرقت الجلائف ماله، قرنت صحيحتنا إلى جربائه ابن الأعرابي: أجلف الرجل إذا نحى الجلاف عن رأس الخنبجة. والجلاف: الطين. وجلف النبات: أكل عن آخره. والمجلف: الذي أتى عليه الدهر فأذهب ماله، وقد جلفه واجتلفه. والجليفة: السنة التي تجلف المال. أبو الهيثم: يقال للسنة الشديدة التي تضر بالأموال جالفة، وقد جلفتهم. وفي بعض روايات حديث من تحل له المسألة: ورجل أصابت ماله جالفة، هي السنة التي تذهب بأموال الناس وهو عام في كل آفة من الآفات المذهبة للمال. والجلائف: السنون. أبو عبيد: المجلف الذي ذهب ماله. ورجل مجلف: قد جلفه الدهر، وهو أيضا مجرف. والجالفة: السنة التي تذهب بأموال الناس. والمجلف الذي أخذ من جوانبه، قال الفرزدق: وعض زمان، يا ابن مروان، لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلف وقال أبو الغوث: المسحت المهلك. والمجلف: الذي بقيت منه بقية، يريد إلا مسحتا أو هو مجلف. والمجلف أيضا: الرجل الذي جلفته السنون أي أذهبت أمواله. يقال جلفت كحل، وزمان جالف وجارف. ويقال: أصابتهم جليفة عظيمة إذا اجتلفت أموالهم، وهم قوم مجتلفون. وخبز مجلوف: أحرقه التنور فلزق به قشوره. والجلف: الخبز اليابس الغليظ بلا أدم ولا لبن كالخشب ونحوه، وأنشد: القفر خير من مبيت بته، بجنوب زخة، عند آل معارك جاؤوا بجلف من شعير يابس، بيني وبين غلامهم ذي الحارك وفي حديث عثمان: أن كل شئ، سوى جلف الطعام وظل ثوب وبيت يستر، فضل، الجلف: الخبز وحده لا أدم معه، ويروى بفتح اللام، جمع جلفة وهي الكسرة من الخبز، وقال الهروي: الجلف ههنا الظرف مثل الخرج والجوالق، يريد ما يترك فيه الخبز. والجلائف: السيول. وجلفه بالسيف: ضربه. وجلف في ماله جلفة: ذهب منه شئ. والجلف: بدن الشاة المسلوخة بلا رأس ولا بطن ولا قوائم، وقيل: الجلف البدن الذي لا رأس عليه من أي نوع كان، والجمع من كل ذلك أجلاف. وشاة مجلوفة: مسلوخة، والمصدر الجلافة. والجلف: الأعرابي الجافي، وفي المحكم: الجلف الجافي في خلقه وخلقه، شبه بجلف الشاة أي أن جوفه هواء لا عقل فيه، قال سيبويه: الجمع أجلاف، هذا هو الأكثر لأن باب فعل يكسر على أفعال، وقد قالوا أجلف

[ 32 ]

شبهوه بأذؤب على ذلك لاعتقاب أفعل وأفعال على الاسم الواحد كثيرا. وما كان جلفا ولقد جلف، عن ابن الأعرابي. ويقال للرجل إذا جفا: فلان جلف جاف، وأنشد ابن الأعرابي للمرار: ولم أجلف، ولم يقصرن عني، ولكن قد أنى لي أن أريعا أي لم أصر جلفا جافيا. الجوهري: قولهم أعرابي جلف أي جاف، وأصله من أجلاف الشاة وهي المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن. قال أبو عبيدة: أصل الجلف الدن الفارغ، قال: والمسلوخ إذا أخرج جوفه جلف أيضا. وفي الحديث: فجاءه رجل جلف جاف، الجلف: الأحمق، أصله من الشاة المسلوخة والدن، شبه الأحمق بهما لضعف عقله، وإذا كان المال لا سمن له ولا ظهر ولا بطن يحمل قيل: هو كالجلف. ابن سيده: الجلف في كلام العرب الدن ولم يحد على أي حال هو، وجمعه جلوف، قال عدي بن زيد: بيت جلوف بارد ظله، فيه ظباء ودواخيل خوص وقيل: الجلف أسفل الدن إذا انكسر. والجلف: كل ظرف ووعاء والظباء: جمع الظبية، وهي الجريب الصغير يكون وعاء المسك والطيب. والجلافى من الدلاء: العظيمة، وأنشد: من سابغ الأجلاف ذي سجل روي، وكر توكير جلافى الدلي ابن الأعرابي: الجلفة القرفة. والجلف: الزق بلا رأس ولا قوائم، وأما قول قيس بن الخطيم يصف امرأة: كأن لباتها تبددها هزلى جراد، أجوافه جلف (* قوله: هزلى جراد اجوافه جلف تقدم في بدد: هزلى جواد أجوافه جلف بفتح الجيم واللام والصواب ما هنا.) ابن السكيت: كأنه شبه الحلي الذي على لبتها بجراد لا رؤوس لها ولا قوائم، وقيل: الجلف جمع الجليف، وهو الذي قشر. أبو عمرو: الجلف كل ظرف ووعاء، وجمعه جلوف. والجلف: الفحال من النخل الذي يلقح بطلعه، أنشد أبو حنيفة: بهازرا لم تتخذ مآزرا، فهي تسامي حول جلف جازرا يعني بالبهازر النخل التي تتناول منها بيدك، والجازر هنا المقشر للنخلة عند التلقيح، والجمع من كل ذلك جلوف. والجليف: نبت شبيه بالزرع فيه غبرة وله في رؤوسه سنفة كالبلوط مملوءة حبا كحب الأرزن، وهو مسمنة للمال ونباته السهول، هذه عن أبي حنيفة، والله أعلم * جلنف: التهذيب في الرباعي: الليث طعام جلنفاة، وهو القفار الذي لا أدم فيه. * جنف: الجنف في الزور: دخول أحد شقيه وانهضامه مع اعتدال الآخر. جنف، بالكسر، يجنف جنفا، فهو جنف وأجنف. والأنثى جنفاء. ورجل أجنف: في أحد شقيه ميل عن الآخر. والجنف: الميل والجور، جنف

[ 33 ]

جنفا، قال الأغلب العجلي: غر جنافي جميل الزي الجنافي: الذي يتجانف في مشيته فيختال فيها. وقال شمر: يقال رجل جنافي، بضم الجيم، مختال فيه ميل، قال: ولم أسمع جنافيا إلا في بيت الأغلب، وقيده شمر بخطه بضم الجيم. وجنف عليه جنفا وأجنف: مال عليه في الحكم والخصومة والقول وغيرها، وهو من ذلك. وفي التنزيل العزيز: فمن خاف من موص جنفا أو إثما، قال الليث: الجنف الميل في الكلام وفي الأمور كلها. تقول: جنف فلان علينا، بالكسر، وأجنف في حكمه، وهو شبيه بالحيف إلا أن الحيف من الحاكم خاصة والجنف عام، قال الأزهري: أما قوله الحيف من الحاكم خاصة فخطأ، الحيف يكون من كل من حاف أي جار، ومنه قول بعض التابعين: يرد من حيف الناحل ما يرد من جنف الموصي، والناحل إذا نحل بعض ولده دون بعض فقد حاف، وليس بحاكم. وفي حديث عروة: يرد من صدقة الجانف في مرضه ما يرد من وصية المجنف عند موته. يقال: جنف وأجنف إذا مال وجار فجمع بين اللغتين، وقيل: الجانف يختص بالوصية، والمجنف المائل عن الحق، قال الزجاج: فمن خاف من موص جنفا أي ميلا أو إثما أي قصدا لإثم، وقول أبي العيال: ألا درأت الخصم، حين رأيتهم جنفا علي بألسن وعيون يجوز أن يكون جنفا هنا جمع جانف كرائح وروح، وأن يكون على حذف المضاف كأنه قال: ذوي جنف. وجنف عن طريقه وجنف وتجانف: عدل، وتجانف إلى الشئ كذلك. وفي التنزيل: فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم، أي متمايل متعمد، وقال الأعشى: تجانف عن جو اليمامة ناقتي، وما عدلت من أهلها لسوائكا وتجانف لإثم أي مال. وفي حديث عمر، وقد أفطر الناس في رمضان ثم ظهرت الشمس فقال: نقضيه (* قوله نقضيه كذا بالأصل، والذي في النهاية: لا نقضيه، باثبات لا بين السطور بمداد أحمر، وبهامشها ما نصه: وفيه لا تقضيه لا رد لما توهمه السائل كأنه قال أثمنا فقال له لاثم قال نقضيه ا ه‍.) ما تجانفنا لإثم أي لم نمل فيه لارتكاب إثم. وقال أبو سعيد: يقال لج في جناف قبيح وجناب قبيح إذا لج في مجانبة أهله، وقول عامر الخصفي: هم المولى، وإن جنفوا علينا، وإنا من لقائهم لزور قال أبو عبيدة: المولى ههنا في موضع الموالي أي بني العم كقوله تعالى: ثم يخرجكم طفلا، قال ابن بري: وقال لبيد: إني امرؤ منعت أرومة عامر ضيمي، وقد جنفت علي خصومي ويقال: أجنف الرجل أي جاء بالجنف كما يقال أتى أي أتى بما يلام عليه، وأخس أتى بخسيس، قال أبو كبير: ولقد نقيم، إذا الخصوم تناقدوا، أحلامهم صعر الخصيم المجنف ويروى: تناقدوا. ورجل أجنف أي منحني

[ 34 ]

الظهر. وذكر أجنف: وهو كالسدل. وقدح أجنف: ضخم، قال عدي بن الرقاع: ويكر العبدان بالمحلب الأجنف فيها، حتى يمج السقاء وجنفى، مقصور على فعلى، بضم الجيم وفتح النون: اسم موضع، حكاه يعقوب. وجنفاء: موضع أيضا، حكاه سيبويه، وأنشد لزياد بن سيار الفزاري: رحلت إليك من جنفاء، حتى أنخت حيال بيتك بالمطال وفي حديث غزوة خيبر ذكر جنفاء، هي بفتح الجيم وسكون النون والمد، ماء من مياه بني فزارة. * جندف: الجندف: القصير الملزز. والجنادف: الجافي الجسيم من الناس والإبل، وناقة جنادفة وأمة جنادفة كذلك، ولا توصف به الحرة. والجنادف: القصير الملزز الخلق، وقيل: الذي إذا مشى حرك كتفيه، وهو مشي القصار. ورجل جنادف: غليظ قصير الرقبة، قال جندل بن الراعي يهجو جرير بن الخطفى، وقال الجوهري: يهجو ابن الرقاع: جنادف لاحق بالرأس منكبه، كأنه كودن يوشى بكلاب من معشر كحلت باللؤم أعينهم، وقص الرقاب موال غير صياب (* قوله وقص إلخ في مادة صوب من الصحاح: قفد الاكف لئام غير صياب وكذا في شرح القاموس في مادة صيب بل في اللسان في غير هذه المادة.) الجوهري: الجنادف، بالضم، القصير الغليظ الخلقة. * جوف: الجوف: المطمئن من الأرض. وجوف الإنسان: بطنه، معروف. ابن سيده: الجوف باطن البطن، والجوف ما انطبقت عليه الكتفان والعضدان والأضلاع والصقلان، وجمعها أجواف. وجافه جوفا: أصاب جوفه. وجاف الصيد: أدخل السهم في جوفه ولم يظهر من الجانب الآخر. والجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. وطعنة جائفة: تخالط الجوف، وقيل: هي التي تنفذه. وجافه بها وأجافه بها: أصاب جوفه. الجوهري: أجفته الطعنة وجفته بها، حكاه عن الكسائي في باب أفعلت الشئ وفعلت به. ويقال: طعنته فجفته وجافه الدواء، فهو مجوف إذا دخل جوفه. ووعاء مستجاف: واسع. واستجاف الشئ واستجوف: اتسع، قال أبو دواد: فهي شوهاء كالجوالق، فوها مستجاف يضل فيه الشكيم واستجفت المكان: وجدته أجوف. والجوف، بالتحريك: مصدر قولك شئ أجوف. وفي حديث خلق آدم، عليه السلام: فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك، الأجوف: الذي له جوف، ولا يتمالك أي لا يتماسك. وفي حديث عمران: كان عمر أجوف جليدا أي كبير الجوف عظيمه. وفي حديث خبيب: فجافتني، هو من الأول أي وصلت إلى جوفي. وفي حديث مسروق في البعير المتردي في البئر: جوفوه أي اطعنوه

[ 35 ]

في جوفه. وفي الحديث: في الجائفة ثلث الدية، هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف. يقال: جفته إذا أصبت جوفه، وأجفته الطعنة وجفته بها. قال ابن الأثير: والمراد بالجوف ههنا كل ما له قوة محيلة كالبطن والدماغ. وفي حديث حذيفة: ما منا أحد لو فتش إلا فتش عن جائفة أو منقلة، المنقلة من الجراح: ما ينقل العظم عن موضعه، أراد ليس أحد إلا وفيه عيب عظيم فاستعار الجائفة والمنقلة لذلك. والأجوفان: البطن والفرج لاتساع أجوافهما. أبو عبيد في قوله في الحديث: لا تنسوا الجوف وما وعى أي ما يدخل فيه من الطعام والشراب، وقيل فيه قولان: قيل أراد بالجوف البطن والفرج معا كما قال إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان، وقيل: أراد بالجوف القلب وما وعى وحفظ من معرفة الله تعالى. وفرس أجوف ومجوف ومجوف: أبيض الجوف إلى منتهى الجنبين وسائر لونه ما كان. ورجل أجوف: واسع الجوف، قال: حار بن كعب، ألا الأحلام تزجركم عنا، وأنتم من الجوف الجماخير ؟ (* قوله ألا الاحلام في الاساس: ألا أحلام.) وقول صخر الغي: أسال من الليل أشجانه، كأن ظواهره كن جوفا يعني أن الماء صادف أرضا خوارة فاستوعبته فكأنها جوفاء غير مصمتة. ورجل مجوف ومجوف: جبان لا قلب له كأنه خالي الجوف من الفؤاد، ومنه قول حسان: ألا أبلغ أبا سفيان عني: فأنت مجوف نخب هواء أي خالي الجوف من القلب. قال أبو عبيدة: المجوف الرجل الضخم قوله الرجل الضخم كذا في الأصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح، وفي بعض آخر: الرحل، بالحاء، وعليه يجئ الشاهد.) الجوف، قال الأعشى يصف ناقته: هي الصاحب الأدنى وبيني وبينها مجوف علافي، وقطع ونمرق يعني هي الصاحب الذي يصحبني. وأجفت الباب: رددته، وأنشد ابن بري: فجئنا من الباب المجاف تواترا، وإن تقعدا بالخلف، فالخلف واسع وفي حديث الحج: أنه دخل البيت وأجاف الباب أي رده عليه. وفي الحديث: أجيفوا أبوابكم أي ردوها. وجوف كل شئ: داخله. قال سيبويه: الجوف من الألفاظ التي لا تستعمل ظرفا إلا بالحروف لأنه صار مختصا كاليد والرجل. والجوف من الأرض: ما اتسع واطمأن فصار كالجوف، وقال ذو الرمة: مولعة خنساء ليست بنعجة، يدمن أجواف المياه وقيرها وقول الشاعر: يجتاب أصلا قالصا متنبذا بعجوب أنقاء، يميل هيامها من رواه يجتاف، بالفاء، فمعناه يدخل، يصف مطرا. والقالص: المرتفع. والمتنبذ: المتنحي ناحية.

[ 36 ]

والجوف من الأرض أوسع من الشعب تسيل فيه التلاع والأودية وله جرفة، وربما كان أوسع من الوادي وأقعر، وربما كان سهلا يمسك الماء، وربما كان قاعا مستديرا فأمسك الماء. ابن الأعرابي: الجوف الوادي. يقال: جوف لاخ إذا كان عميقا، وجوف جلواح: واسع، وجوف زقب: ضيق. أبو عمرو: إذا ارتفع بلق الفرس إلى جنبيه فهو مجوف بلقا، وأنشد: ومجوف بلقا ملكت عنانه، يعدو على خمس، قوائمه زكا أراد أنه يعدو على خمس من الوحش فيصيدها، وقوائمه زكا أي ليست خسا ولكنها أزواج، ملكت عنانه أي اشترؤيته ولم أستعره. أبو عبيدة: أجوف أبيض البطن إلى منتهى الجنبين ولون سائره ما كان، وهو المجوف بالبلق ومجوف بلقا. الجوهري: المجوف من الدواب الذي يصعد البلق حتى يبلغ البطن، عن الأصمعي، وأنشد لطفيل: شميط الذنابى جوفت، وهي جونة بنقبة ديباج، وريط مقطع واجتافه وتجوفه بمعنى أي دخل في جوفه. وشئ جوفي أي واسع الجوف. ودلاء جوف أي واسعة. وشجرة جوفاء أي ذات جوف. وشئ مجوف أي أجوف وفيه تجويف. وتلعة جائفة: قعيرة. وتلاع جوائف، وجوائف النفس: ما تقعر من الجوف ومقار الروح، قال الفرزدق: ألم يكفني مروان، لما أتيته زيادا، ورد النفس بين الجوائف ؟ وتجوفت الخوصة العرفج: وذلك قبل أن تخرج وهي في جوفه. والجوف: خلاء الجوف كالقصبة الجوفاء. والجوفان: جمع الأجوف. واجتاف الثور الكناس وتجوفه، كلاهما: دخل في جوفه، قال العجاج يصف الثور والكناس: فهو، إذا ما اجتافه جوفي، كالخص إذ جلله الباري وقال ذو الرمة: تجوف كل أرطاة ربوض من الدهنا تفرعت الحبالا والجوف: موضع باليمن، والجوف: اليمامة، وباليمن واد يقال له الجوف، ومنه قوله: الجوف خير لك من أغواط، ومن ألاءات ومن أراط (* قوله أراط في معجم ياقوت: أراط، بالضم، من مياه بني نمير، ثم قال: وأراط باليمامة. وفي اللسان في مادة أرط: فأما قوله الجوف إلخ فقد يجوز أن يكون أراط جمع أرطاة وهو الوجه وقد يكون جمع أرطى ا ه‍. وفيه أيضا ان الغوط والغائط المتسع من الأرض مع طمأنينة وجمعه اغواط ا ه‍. وألاءات بوزن علامات وفعالات كما في المعجم وغيره موضع.) وجوف حمار وجوف الحمار: واد منسوب إلى حمار بن مويلع رجل من بقايا عاد، فأشرك بالله فأرسل الله عليه صاعقة أحرقته والجوف، فصار ملعبا للجن لا يتجرأ على سلوكه، وبه فسر بعضهم قوله: وخرق كجوف العير قفر مضلة أراد كجوف الحمار فلم يستقم له الوزن فوضع العير موضعه لأنه في معناه، وفي التهذيب: قال امروء القيس: وواد كجوف العير قفر قطعته

[ 37 ]

قال: أراد بجوف العير واديا بعينه أضيف إلى العير وعرف بذلك. الجوهري: وقولهم أخلى من جوف حمار هو اسم واد في أرض عاد فيه ماء وشجر، حماها رجل يقال له حمار وكان له بنون فأصابتهم صاعقة فماتوا، فكفر كفرا عظيما، وقتل كل من مر به من الناس، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه، وغاض ماؤه فضربت العرب به المثل فقالوا: أكفر من حمار، وواد كجوف الحمار، وكجوف العير، وأخرب من جوف حمار. وفي الحديث: فتوقلت بنا القلاص من أعالي الجوف، الجوف أرض لمراد، وقيل: هو بطن الوادي. وقوله في الحديث قيل له: أي الليل أسمع ؟ قال: جوف الليل الآخر أي ثلثه الآخر، وهو الجزء الخامس من أسداس الليل، وأهل اليمن والغور يسمون فساطيط العمال الأجواف. والجوفان: ذكر الرجل، قال: لأحناء العضاه أقل عارا من الجوفان، يلفحه السعير وقال المؤرج: أير الحمار يقال له الجوفان، وكانت بنو فزارة تعير بأكل الجوفان فقال سالم بن دارة يهجو بني فزارة: لا تأمنن فزاريا خلوت به على قلوصك، واكتبها بأسيار لا تأمننه ولا تأمن بوائقه، بعد الذي امتل أير العير في النار منها: أطعمتم الضيف جوفانا مخاتلة، فلا سقاكم إلهي الخالق الباري والجائف: عرق يجري على العضد إلى نغض الكتف وهو الفليق. والجوفي والجواف، بالضم: ضرب من السمك، واحدته جوافة، وأنشد أبو الغوث: إذا تعشوا بصلا وخلا، وكنعدا وجوفيا قد صلا، باتوا يسلون الفساء سلا، سل النبيط القصب المبتلا قال الجوهري: خففه للضرورة. وفي حديث مالك ابن دينار: أكلت رغيفا ورأس جوافة فعلى الدنيا العفاء، الجوافة، بالضم والتخفيف: ضرب من السمك وليس من جيده. والجوفاء: موضع أو ماء، قال جرير: وقد كان في بقعاء ري لشائكم، وتلعة والجوفاء يجري غديرها (* قوله لشائكم في معجم ياقوت في عدة مواضع: لشأنكم.) وقوله في صفة نهر الجنة: حافتاه الياقوت المجيب، قال ابن الأثير: الذي جاء في كتاب البخاري اللؤلؤ المجوف، قال: وهو معروف، قال: والذي جاء في سنن أبي داود المجيب أو المجوف بالشك، قال: والذي جاء في معالم السنن المجيب أو المجوب، بالباء فيهما، على الشك، قال: ومعناه الأجوف. * جيف: الجيفة: معروفة جثة الميت، وقيل: جثة الميت إذا أنتنت، ومنه الحديث: فارتفعت ريح جيفة. وفي حديث ابن مسعود: لا أعرفن أحدكم جيفة ليل قطرب نهار أي يسعى طول نهاره لدنياه وينام طول ليله كالجيفة التي لا تتحرك

[ 38 ]

. وقد جافت الجيفة واجتافت وانجافت: أنتنت وأروحت. وجيفت الجيفة تجييفا إذا أصلت. وفي حديث بدر: أتكلم أناسا جيفوا ؟ أي أنتنوا، وجمع الجيفة، وهي الجثة الميتة المنتنة، جيف ثم أجياف. وفي الحديث: لا يدخل الجنة ديوث ولا جياف، وهو النباش في الجدث، قال: وسمي النباش جيافا لأنه يكشف الثياب عن جيف الموتى ويأخذها، وقيل: سمي به لنتن فعله. * حتف: الحتف: الموت، وجمعه حتوف، قال حنش بن مالك: فنفسك أحرز، فإن الحتو ف ينبأن بالمرء في كل واد ولا يبنى منه فعل. وقول العرب: مات فلان حتف أنفه أي بلا ضرب ولا قتل، وقيل: إذا مات فجأة، نصب على المصدر كأنهم توهموا حتف وإن لم يكن له فعل. قال الأزهري عن الليث: ولم أسمع للحتف فعلا. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من مات حتف أنفه في سبيل الله فقد وقع أجره على الله، قال أبو عبيد: هو أن يموت موتا على فراشه من غير قتل ولا غرق ولا سبع ولا غيره، وفي رواية: فهو شهيد. قال ابن الأثير: هو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات. والحتف: الهلاك، قال: كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه فإن جرح خرجت من جراحته. الأزهري: وروي عن عبيد الله بن عمير قوله عبيد الله بن عمير كذا بالأصل والذي في النهاية: عبيد ابن عمير.) أنه قال: في السمك: ما مات حتف أنفه فلا تأكله، يعني الذي يموت منه في الماء وهو الطافي. قال وقال غيره: إنما قيل للذي يموت على فراشه مات حتف أنفه. ويقال: مات حتف أنفيه لأن نفسه تخرج بتنفسه من فيه وأنفه. قال: ويقال أيضا مات حتف فيه كما يقال مات حتف أنفه، والأنف والفم مخرجا النفس. قال: ومن قال حتف أنفيه احتمل أن يكون أراد سمي أنفه وهما منخراه، ويحتمل أن يراد به أنفه وفمه فغلب أحد الاسمين على الآخر لتجاورهما، وفي حديث عامر بن فهيرة: والمرء يأتي حتفه من فوقه يريد أن حذره وجبنه غير دافع عنه المنية إذا حلت به، وأول من قال ذلك عمرو بن مامة في شعره، يريد أن الموت يأتيه من السماء. وفي حديث قيلة: أن صاحبها قال لها كنت أنا وأنت، كما قيل: حتفها تحمل ضأن بأظلافها، قال: أصله أن رجلا كان جائعا بالفلاة القفر، فوجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به، فبحثت الشاة الأرض فظهر فيها مدية فذبحها بها، فصار مثلا لكل من أعان على نفسه بسوء تدبيره، ووصف أمية الحية بالحتفة فقال: والحية الحتفة الرقشاء أخرجها، من بيتها، أمنات الله والكلم وحتافة الخوان كحتامته: وهو ما ينتثر فيؤكل ويرجى فيه الثواب. * حترف: ابن الأعرابي: الحترف الكاد على عياله. * حثرف: الحثرفة: الخشونة والحمرة تكون في العين.

[ 39 ]

وتحثرف الشئ من يدي: تبدد. وحثرفه من موضعه: زعزعه، قال ابن دريد: ليس بثبت. * حجف: الحجف: ضرب من الترسة، واحدتها حجفة، وقيل: هي من الجلود خاصة، وقيل: هي من جلود الإبل مقورة، وقال ابن سيده: هي من جلود الإبل يطارق بعضها ببعض، قال الأعشى: لسنا بعير، وبيت الله، مائرة، لكن علينا دروع القوم والحجف. ويقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب: حجفة ودرقة، والجمع حجف، قال سؤر الذئب: ما بال عين عن كراها قد جفت، وشفها من حزنها ما كلفت ؟ كأن عوارا بها، أو طرفت مسبلة، تستن لما عرفت دارا لليلى بعد حول قد عفت، كأنها مهارق قد زخرفت تسمع للحلي، إذا ما انصرفت، كزجل الريح، إذا ما زفزفت ما ضرها أم ما عليها لو شفت متيما بنظرة، وأسعفت ؟ قد تبلت فؤاده وشغفت، بل جوز تيهاء كظهر الحجفت، قطعتها إذا المها تجوفت، مآرنا إلى ذراها أهدفت يريد رب جوز تيهاء، ومن العرب من إذا سكت على الهاء جعلها تاء فقال: هذا طلحت، وخبز الذرت. وفي حديث بناء الكعبة: فتطوقت بالبيت كالحجفة، هي الترس. والمحاجف: المقاتل صاحب الحجفة. وحاجفت فلانا إذا عارضته ودافعته. واحتجفت نفسي عن كذا واحتجنتها (* قوله واحتجنتها كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: واجتحفتها.) أي ظلفتها. والحجاف: ما يعتري من كثرة الأكل أو من أكل شئ لا يلائم فيأخذه البطن استطلاقا، وقيل: هو أن يقع عليه المشي والقئ من التخمة، ورجل محجوف، قال رؤبة: يا أيها الدارئ كالمنكوف، والمتشكي مغلة المحجوف الدارئ: الذي درأت غدته أي خرجت، والمنكوف: الذي يتشكى نكفته وهما الغدتان اللتان في رأدي اللحيين، وقال الأزهري: هي أصل اللهزمة، وقال: المحجوف والمجحوف واحد، قال: وهو الحجاف والجحاف مغس في البطن شديد. وحجفة: أبو ذروة بن حجفة، قال ثعلب: هو من شعرائهم. * حجرف: الحجروف: دويبة طويلة القوائم أعظم من النملة، قال أبو حاتم: هي العجروف وهي مذكورة في العين. * حذف: حذف الشئ يحذفه حذفا: قطعه من طرفه، والحجام يحذف الشعر، من ذلك. والحذافة: ما حذف من شئ فطرح، وخص اللحياني به حذافة الأديم. الأزهري: تحذيف

[ 40 ]

الشعر تطريره وتسويته، وإذا أخذت من نواحيه ما تسويه به فقد حذفته، وقال امرؤ القيس: لها جبهة كسراة المجن حذفه الصانع المقتدر وهذا البيت أنشده الجوهري على قوله حذفه تحذيفا أي هيأه وصنعه، قال: وقال الشاعر يصف فرسا، وقال النضر: التحذيف في الطرة أن تجعل سكينية كما تفعل النصارى. وأذن حذفاء: كأنها حذفت أي قطعت. والحذفة القطعة من الثوب، وقد احتذفه وحذف رأسه. وفي الصحاح: حذف رأسه بالسيف حذفا ضربه فقطع منه قطعة. والحذف: الرمي عن جانب والضرب عن جانب، تقول: حذف يحذف حذفا. وحذفه حذفا: ضربه عن جانب أو رماه عنه، وحذفه بالعصا وبالسيف يحذفه حذفا وتحذفه: ضربه أو رماه بها. قال الأزهري: وقد رأيت رعيان العرب يحذفون الأرانب بعصيهم إذا عدت ودرمت بين أيديهم، فربما أصابت العصا قوائمها فيصيدونها ويذبحونها. قال: وأما الخذف، بالخاء، فإنه الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع، وسنذكره في موضعه. وفي حديث عرفجة: فتناول السيف فحذفه به أي ضربه به عن جانب. والحذف يستعمل في الرمي والضرب معا. ويقال: هم بين حاذف وقاذف، الحاذف بالعصا والقاذف بالحجر. وفي المثل: إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب، حكاه سيبويه عن العرب، أي وأن يرميها أحد، وذلك لأنها مشؤومة يتطير بالتعرض لها. وحذفني بجائزة: وصلني. والحذف، بالتحريك: ضأن سود جرد صغار تكون باليمن. وقيل: هي غنم سود صغار تكون بالحجاز، واحدتها حذفة، ويقال لها النقد أيضا. وفي الحديث: سووا الصفوف، وفي رواية: تراصوا بينكم في الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف، وفي رواية: كأولاد الحذف يزعمون أنها على صورة هذه الغنم، قال: فأضحت الدار قفرا لا أنيس بها، إلا القهاد مع القهبي والحذف استعاره للظباء، وقيل: الحذف أولاد الغنم عامة، قال أبو عبيد: وتفسير الحديث بالغنم السود الجرد التي تكون باليمن أحب التفسيرين إلي لأنها في الحديث، وقال ابن الأثير في تفسير الحذف: هي الغنم الصغار الحجازية، وقيل: هي صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب يجاء بها من جرش اليمن. الأزهري عن ابن شميل: الأبقع الغراب الأبيض الجناح، قال: والحذف للصغار السود والواحد حذفة، وهي الزيغان التي تؤكل، والحذف الصغار من النعاج. الجوهري: حذف الشئ إسقاطه، ومنه حذفت من شعري ومن ذنب الدابة أي أخذت. وفي الحديث: حذف السلام في الصلاة سنة، هو تخفيفه وترك الإطالة فيه، ويدل عليه حديث النخعي: التكبير جزم والسلام جزم فإنه إذا جزم السلام وقطعه فقد خففه وحذفه. الأزهري عن ابن المظفر: الحذف قطف الشئ من الطرف كما يحذف ذنب الدابة، قال: والمحذوف الزق، وأنشد: قاعدا حوله الندامى، فما ين‍ - فك يؤتى بموكر محذوف

[ 41 ]

قال: ورواه شمر عن ابن الأعرابي مجدوف ومجذوف، بالجيم وبالدال أو بالذال، قال: ومعناهما المقطوع، ورواه أبو عبيد مندوف، وأما محذوف فما رواه غير الليث، وقد تقدم ذكره في الجيم. والحذف: ضرب من البط صغار، على التشبيه بذلك. وحذف الزرع: ورقه. وما في رحله حذافة أي شئ من طعام. قال ابن السكيت: يقال أكل الطعام فما ترك منه حذافة، واحتمل رحله فما ترك منه حذافة أي شيئا. قال الأزهري: وأصحاب أبي عبيد رووا هذا الحرف في باب النفي حذاقة، بالقاف، وأنكر شمر والصواب ما قال ابن السكيت، ونحو ذلك قاله اللحياني، بالفاء، في نوادره، وقال: حذافة الأديم ما رمي منه. وحذيفة: اسم رجل. وحذفة: اسم فرس خالد ابن جعفر بن كلاب، قال: فمن يك سائلا عني، فإني وحذفة كالشجا تحت الوريد * حرف: الحرف من حروف الهجاء: معروف واحد حروف التهجي. والحرف: الأداة التي تسمى الرابطة لأنها تربط الاسم بالاسم والفعل بالفعل كعن وعلى ونحوهما، قال الأزهري: كل كلمة بنيت أداة عارية في الكلام لتفرقة المعاني واسمها حرف، وإن كان بناؤها بحرف أو فوق ذلك مثل حتى وهل وبل ولعل، وكل كلمة تقرأ على الوجوه من القرآن تسمى حرفا، تقول: هذا في حرف ابن مسعود أي في قراءة ابن مسعود. ابن سيده: والحرف القراءة التي تقرأ على أوجه، وما جاء في الحديث من قوله، عليه السلام: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف، أراد بالحرف اللغة. قال أبو عبيد وأبو العباس. نزل على سبع لغات من لغات العرب، قال: وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه هذا لم يسمع به، قال: ولكن يقول هذه اللغات متفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة أهل اليمن، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة هذيل، وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، وقال غيره: وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، على أنه قد جاء في القرآن ما قد قرئ بسبعة وعشرة نحو: ملك يوم الدين وعبد الطاغوت، ومما يبين ذلك قول ابن مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأوا كما علمتم إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال وأقبل. قال ابن الأثير: وفيه أقوال غير ذلك، هذا أحسنها. والحرف في الأصل: الطرف والجانب، وبه سمي الحرف من حروف الهجاء. وروى الأزهري عن أبي العباس أنه سئل عن قوله نزل القرآن على سبعة أحرف فقال: ما هي إلا لغات. قال الأزهري: فأبو العباس النحوي وهو واحد عصره قد ارتضى ما ذهب إليه أبو عبيد واستصوبه، قال: وهذه السبعة أحرف التي معناها اللغات غير خارجة من الذي كتب في مصاحف المسلمين التي اجتمع عليها السلف المرضيون والخلف المتبعون، فمن قرأ بحرف ولا يخالف المصحف بزيادة أو نقصان أو تقديم مؤخر أو تأخير مقدم، وقد قرأ به إمام من أئمة القراء المشتهرين في الأمصار، فقد قرأ بحرف من الحروف السبعة التي نزل القرآن بها، ومن قرأ بحرف شاذ يخالف المصحف وخالف في ذلك جمهور القراء المعروفين، فهو غير مصيب، وهذا مذهب أهل العلم الذين هم القدوة ومذهب الراسخين في علم القرآن قديما وحديثا، وإلى هذا أومأ أبو العباس النحوي وأبو

[ 42 ]

بكر بن الأنباري في كتاب له ألفه في اتباع ما في المصحف الإمام، ووافقه على ذلك أبو بكر بن مجاهد مقرئ أهل العراق وغيره من الأثبات المتقنين، قال: ولا يجوز عندي غير ما قالوا، والله تعالى يوفقنا للاتباع ويجنبنا الابتداع. وحرفا الرأس: شقاه. وحرف السفينة والجبل: جانبهما، والجمع أحرف وحروف وحرفة. شمر: الحرف من الجبل ما نتأ في جنبه منه كهيئة الدكان الصغير أو نحوه. قال: والحرف أيضا في أعلاه ترى له حرفا دقيقا مشفيا على سواء ظهره. الجوهري: حرف كل شئ طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد. وفي حديث ابن عباس: أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف أي على جانب. والحرف من الإبل: النجيبة الماضية التي أنضتها الأسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودقتها، وقيل: هي الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل في شدتها وصلابتها، قال ذو الرمة: جمالية حرف سناد، يشلها وظيف أزج الخطو ريان سهوق فلو كان الحرف مهزولا لم يصفها بأنها جمالية سناد ولا أن وظيفها ريان، وهذا البيت ينقض تفسير من قال ناقة حرف أي مهزولة، شبهت بحرف كتابة لدقتها وهزالها، وروي عن ابن عمر أنه قال: الحرف الناقة الضامرة، وقال الأصمعي: الحرف الناقة المهزولة، قال الأزهري: قال أبو العباس في تفسير قول كعب بن زهير: حرف أخوها أبوها من مهجنة، وعمها خالها قوداء شمليل قال: يصف الناقة بالحرف لأنها ضامر، وتشبه بالحرف من حروف المعجم وهو الألف لدقتها، وتشبه بحرف الجبل إذا وصفت بالعظم. وأحرفت ناقتي إذا هزلتها، قال ابن الأعرابي: ولا يقال جمل حرف إنما تخص به الناقة، وقال خالد بن زهير: متى ما تشأ أحملك، والرأس مائل، على صعبة حرف، وشيك طمورها كنى بالصعبة الحرف عن الداهية الشديدة، وإن لم يكن هنالك مركوب. وحرف الشئ: ناحيته. وفلان على حرف من أمره أي ناحية منه كأنه ينتظر ويتوقع، فإن رأى من ناحية ما يحب وإلا مال إلى غيرها. وقال ابن سيده: فلان على حرف من أمره أي ناحية منه إذا رأى شيئا لا يعجبه عدل عنه. وفي التنزيل العزيز: ومن الناس من يعبد الله على حرف، أي إذا لم ير ما يحب انقلب على وجهه، قيل: هو أن يعبده على السراء دون الضراء. وقال الزجاج: على حرف أي على شك، قال: وحقيقته أنه يعبد الله على حرف أي على طريقة في الدين لا يدخل فيه دخول متمكن، فإن أصابه خير اطمأن به أي إن أصابه خصب وكثر ماله وماشيته اطمأن بما أصابه ورضي بدينه، وإن أصابته فتنة اختبار بجدب وقلة مال انقلب على وجهه أي رجع عن دينه إلى الكفر وعبادة الأوثان. وروى الأزهري عن أبي الهيثم قال: أما تسميتهم الحرف حرفا فحرف كل شئ ناحيته كحرف الجبل والنهر والسيف وغيره. قال الأزهري: كأن الخير والخصب ناحية والضر والشر والمكروه ناحية أخرى، فهما حرفان وعلى العبد أن يعبد خالقه على حالتي السراء

[ 43 ]

والضراء، ومن عبد الله على السراء وحدها دون أن يعبده على الضراء يبتليه الله بها فقد عبده على حرف، ومن عبده كيفما تصرفت به الحال فقد عبده عبادة عبد مقر بأن له خالقا يصرفه كيف يشاء، وأنه إن امتحنه باللأواء أو أنعم عليه بالسراء، فهو في ذلك عادل أو متفضل غير ظالم ولا متعد له الخير، وبيده الخير ولا خيرة للعبد عليه. وقال ابن عرفة: من يعبد الله على حرف أي على غير طمأنينة على أمر أي لا يدخل في الدين دخول متمكن. وحرف عن الشئ يحرف حرفا وانحرف وتحرف واحرورف: عدل. الأزهري. وإذا مال الإنسان عن شئ يقال تحرف وانحرف واحرورف، وأنشد العجاج في صفة ثور حفر كناسا فقال: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها، وولاها ظلوفا ظلفا أي إن أصاب موانع. وعدواء الشي: موانعه. وتحريف القلم: قطه محرفا. وقلم محرف: عدل بأحد حرفيه عن الآخر، قال: تخال أذنيه، إذا تشوفا، خافية أو قلما محرفا وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره. والتحريف في القرآن والكلمة: تغيير الحرف عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود تغير معاني التوراة بالأشباه، فوصفهم الله بفعلهم فقال تعالى: يحرفون الكلم عن مواضعه. وقوله في حديث أبي هريرة: آمنت بمحرف القلوب، هو المزيل أي مميلها ومزيغها وهو الله تعالى، وقال بعضهم: المحرك. وفي حديث ابن مسعود: لا يأتون النساء إلا على حرف أي على جنب. والمحرف: الذي ذهب ماله. والمحارف: الذي لا يصيب خيرا من وجه توجه له، والمصدر الحراف. والحرف: الحرمان. الأزهري: ويقال للمحزوم الذي قتر عليه رزقه محارف. وجاء في تفسير قوله: والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم، أن السائل هو الذي يسأل الناس، والمحروم هو المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم، وهو محارف. وروى الأزهري عن الشافعي أنه قال: كل من استغنى بكسبه فليس له أن يسأل الصدقة، وإذا كان لا يبلغ كسبه ما يقيمه وعياله، فهو الذي ذكره المفسرون أنه المحروم المحارف الذي يحترف بيديه، قد حرم سهمه من الغنيمة لا يغزو مع المسلمين، فبقي محروما يعطى من الصدقة ما يسد حرمانه، والاسم منه الحرفة، بالضم، وأما الحرفة فهو اسم من الاحتراف وهو الاكتساب، يقال: هو يحرف لعياله ويحترف ويقرش ويقترش بمعنى يكتسب من ههنا وههنا، وقيل: المحارف، بفتح الراء، هو المحروم المحدود الذي إذا طلب فلا يرزق أو يكون لا يسعى في الكسب. وفي الصحاح: رجل محارف، بفتح الراء، أي محدود محروم وهو خلاف قولك مبارك، قال الراجز: محارف بالشاء والأباعر، مبارك بالقلعي الباتر وقد حورف كسب فلان إذا شدد عليه في معاملته وضيق في معاشه كأنه ميل برزقه عنه، من الانحراف عن الشئ وهو الميل عنه. وفي حديث

[ 44 ]

ابن مسعود: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارف بها عند الموت أي يشدد عليه لتمحص ذنوبه، وضع وضع المجازاة والمكافأة، والمعنى أن الشدة التي تعرض له حتى يعرق لها جبينه عند السياق تكون جزاء وكفارة لما بقي عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو التشديد في المعاش. وفي التهذيب: فيحارف بها عند الموت أي يقايس بها فتكون كفارة لذنوبه، ومعنى عرق الجبين شدة السياق. والحرف: الاسم من قولك رجل محارف أي منقوص الحظ لا ينمو له مال، وكذلك الحرفة، بالكسر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لحرفة أحدهم أشد علي من عيلته أي إغناء الفقير وكفاية أمره أيسر علي من إصلاح الفاسد، وقيل: أراد لعدم حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد علي من فقره. والمحترف: الصانع. وفلان حريفي أي معاملي. اللحياني: وحرف في ماله حرفة ذهب منه شئ، وحرفت الشئ عن وجهه حرفا. ويقال: ما لي عن هذا الأمر محرف وما لي عنه مصرف بمعنى واحد أي متنحى، ومنه قول أبي كبير الهذلي: أزهير، هل عن شيبة من محرف، أم لا خلود لباذل متكلف ؟ والمحرف: الذي نما ماله وصلح، والاسم الحرفة. وأحرف الرجل إحرافا فهو محرف إذا نما ماله وصلح. يقال: جاء فلان بالحلق والإحراف إذا جاء بالمال الكثير. والحرفة: الصناعة. وحرفة الرجل: ضيعته أو صنعته. وحرف لأهله واحترف: كسب وطلب واحتال، وقيل: الاحتراف الاكتساب، أيا كان. الأزهري: وأحرف إذا استغنى بعد فقر. وأحرف الرجل إذا كد على عياله. وفي حديث عائشة: لما استخلف أبو بكر، رضي الله عنهما، قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا ويحترف للمسلمين فيه، الحرفة: الصناعة وجهة الكسب، وحريف الرجل: معامله في حرفته، وأراد باحترافه للمسلمين نظره في أمورهم وتثمير مكاسبهم وأرزاقهم، ومنه الحديث: إني لأرى الرجل يعجبني فأقول: هل له حرفة ؟ فإن قالوا: لا، سقط من عيني، وقيل: معنى الحديث الأول هو أن يكون من الحرفة والحرفة، بالضم والكسر، ومنه قولهم: حرفة الأدب، بالكسر. ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء أي تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إذا أساء واصفح عنه. ابن الأعرابي: أحرف الرجل إذا جازى على خير أو شر، قال: ومنه الخبر: إن العبد ليحارف عن عمله الخير أو الشر أي يجازى. وقولهم في الحديث: سلط عليهم موت طاعون دفيف يحرف القلوب أي يميلها ويجعلها على حرف أي جانب وطرف، ويروى يحوف، بالواو، وسنذكره، ومنه الحديث: ووصف سفيان بكفه فحرفها أي أمالها، والحديث الآخر: وقال بيده فحرفها كأنه يريد القتل ووصف بها قطع السيف بحده. وحرف عينه: كحلها، أنشد ابن الأعرابي: بزرقاوين لم تحرف، ولما يصبها عائر بشفير ماق أراد لم تحرفا فأقام الواحد مقام الاثنين كما قال

[ 45 ]

أبو ذؤيب: نام الخلي، وبت الليل مشتجرا، كأن عيني فيها الصاب مذبوح والمحرف والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات. والمحرف والمحراف أيضا: المسبار الذي يقاس به الجرح، قال القطامي يذكر جراحة: إذا الطبيب بمحرافيه عالجها، زادت على النقر أو تحريكها ضجما ويروى على النفر، والنفر الورم، ويقال: خروج الدم، وقال الهذلي: فإن يك عتاب أصاب بسهمه حشاه، فعناه الجوى والمحارف والمحارفة: مقايسة الجرح بالمحراف، وهو الميل الذي تسبر به الجراحات، وأنشد: كما زل عن رأس الشجيج المحارف وجمعه محارف ومحاريف، قال الجعدي: ودعوت لهفك بعد فاقرة، تبدي محارفها عن العظم وحارفه: فاخره، قال ساعدة بن جؤية: فإن تك قسر أعقبت من جنيدب، فقد علموا في الغزو كيف نحارف والحرف: حب الرشاد، واحدته حرفة. الأزهري: الحرف جب كالخردل. وقال أبو حنيفة: الحرف، بالضم، هو الذي تسميه العامة حب الرشاد. والحرف والحراف: حية مظلم اللون يضرب إلى السواد إذا أخذ الإنسان لم يبق فيه دم إلا خرج. والحرافة: طعم يحرق اللسان والفم. وبصل حريف: يحرق الفم وله حرارة، وقيل: كل طعام يحرق فم آكله بحرارة مذاقه حريف، بالتشديد، للذي يلذع اللسان بحرافته، وكذلك بصل حريف، قال: ولا يقال حريف. * حرجف: الحرجف: الريح الباردة. وريح حرجف: باردة، قال الفرزدق: إذا اغبر آفاق السماء وهتكت، ستور بيوت الحي، نكباء حرجف قال أبو حنيفة: إذا اشتدت الريح مع برد ويبس، فهي حرجف. وليلة حرجف: باردة الريح، عن أبي علي في التذكرة. * حرشف: الحرشف: صغار كل شئ. والحرشف: الجراد ما لم تنبت أجنحته، قال امرؤ القيس: كأنهم حرشف مبثوث بالجو، إذ تبرق النعال شبه الخيل بالجراد، وفي التهذيب: يريد الرجالة، وقيل: هم الرجالة في هذا البيت. والحرشف: جراد كثير، قال الراجز: يا أيها الحرشف ذا الأكل الكدم الكدم: الشديد الأكل من كل شئ. وفي حديث غزوة حنين: أرى كتيبة حرشف، الحرشف: الرجالة شبهوا بالحرشف من الجراد وهو أشده

[ 46 ]

أكلا، يقال: ما ثم غير حرشف رجال أي ضعفاء وشيوخ، وصغار كل شئ حرشفه. والحرشف: ضرب من السمك. والحرشف: فلوس السمك. والحرشف: نبت، وقيل: نبت عريض الورق، قال الأزهري: رأيته في البادية، وقيل: نبت يقال له بالفارسية كنكر، ابن شميل، الحرشف الكدس بلغة أهل اليمن. يقال: دسنا الحرشف. وحرشف السلاح: ما زين به، وقيل: حرشف السلاح فلوس من فضة يزين بها. التهذيب: وحرشف الدرع حبكه، شبه بحرشف السمك التي على ظهرها وهي فلوسها. ويقال للحجارة التي تنبت على شط البحر: الحرشف. أبو عمرو: الحرشفة الأرض الغليظة، منقول من كتاب الاعتقاب غير مسموع، ذكره الجوهري كذلك. * حرقف: الحرقفتان: رؤوس أعالي الوركين بمنزلة الحجبة، قال هدبة: رأت ساعدي غول، وتحت قميصه جناجن يدمى حدها والحراقف والحرقفتان: مجتمع رأس الفخذ ورأس الورك حيث يلتقيان من ظاهر. الجوهري: الحرقفة عظم الحجبة وهي رأس الورك. يقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه. وفي حديث سويد: تراني إذا دبرت حرقفتي وما لي ضجعة إلا على وجهي ما يسرني أني نقصت منه قلامة ظفر، والجمع الحراقف، وأنشد ابن الأعرابي: ليسوا بهدين في الحروب، إذا تعقد فوق الحراقف النطق وحرقف الرجل: وضع رأسه على حراقفه. وفي الحديث: أنه، عليه السلام، ركب فرسا فنفرت فندر منها على أرض غليظة، فإذا هو جالس وعرض ركبتيه وحرقفتيه ومنكبيه وعرض وجهه منشج، الحرقفة: عظم رأس الورك. والحرقوف: الدابة المهزول. ودابة حرقوف: شديد الهزال وقد بدا حراقيفه. وحرقوف: دويبة من أحناش الأرض، قال الأزهري: هذا الحرف في الجمهرة لابن دريد مع حروف غيره لم أجد ذكرها لأحد من الثقات، قال: وينبغي للناظر أن يفحص عنها فما وجده لإمام يوثق به ألحقه بالرباعي، وما لم يجده منها لثقة كان منه على ريبة وحذر. * حرنقف: الأزهري في الخماسي: امرأة حرنقفة قصيرة. * حسف: الحساف: بقية كل شئ أكل فلم يبق منه إلا قليل. وحسافة التمر: بقية قشوره وأقماعه وكسره، هذه عن اللحياني. قال الليث: الحسافة حسافة التمر، وهي قشوره ورديئه. وحساف المائدة: ما ينتثر فيؤكل فيرجى فيه الثواب. وحساف الصليان ونحوه: يبيسه، والجمع أحساف. والحسافة: ما سقط من التمر، وقيل: الحسافة في التمر خاصة ما سقط من أقماعه وقشوره وكسره. الجوهري: الحسافة ما تناثر من التمر الفاسد. وحسف التمر يحسفه حسفا وحسفه: نقاه من الحسافة. ابن الأعرابي: الحسوف استقصاء الشئ وتنقيته. وفي الحديث: أن أسلم كان يأتي عمر بالصاع من التمر فيقول: يا أسلم حت عنه قشره،

[ 47 ]

قال: فأحسفه ثم يأكله، الحسف كالحت وهو إزالة القشر. ومنه حديث سعد بن أبي وقاص قال عن مصعب بن عمير: لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية أي يتقشر. وهو من حسافتهم أي من خشارتهم. وحسافة الناس: رذالهم. وانحسف الشئ في يدي: انفت. وحسف القرحة: قشرها. وتحسف الجلد: تقشر، عن ابن الأعرابي. وتحسفت أوبار الإبل وتوسفت إذا تمعطت وتطايرت. والحسيفة: الضغينة، قال الأعشى: فمات ولم تذهب حسيفة صدره، يخبر عنه ذاك أهل المقابر وفي صدره علي حسيفة وحسافة أي غيظ وعداوة. أبو عبيد: في قلبه عليه كتيفة وحسيفة وحسيكة وسخيمة بمعنى واحد. ورجع فلان بحسيفة نفسه إذا رجع ولم يقض حاجة نفسه، وأنشد: إذا سئلوا المعروف لم يبخلوا به، ولم يرجعوا طلابه بالحسائف قال الفراء: حسف فلان أي رذل وأسقط. وحكى الأزهري عن بعض الأعراب قال: يقال لجرس الحيات حسف وحسيف وحفيف، وأنشد: أباتوني بشر مبيت ضيف، به حسف الأفاعي والبروص شمر: الحسافة الماء القليل، قال: وأنشدني ابن الأعرابي لكثير: إذا النبل في نحر الكميت، كأنها شوارع دبر في حسافة مدهن شمر: وهو الحشافة، بالشين أيضا، المدهن: صخرة يستنقع فيها الماء. * حشف: الحشف من التمر: ما لم ينو، فإذا يبس صلب وفسد لا طعم له ولا لحاء ولا حلاوة. وتمر حشف: كثير الحشف على النسبة وقد أحشفت النخلة أي صار تمرها حشفا. الجوهري: الحشف أردأ التمر. وفي المثل: أحشفا وسوء كيلة ؟ وفي الحديث: أنه رأى رجلا علق قنو حشف تصدق به، الحشف: اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له كالشيص. والحشف: الضرع البالي. وقد أحشف ضرع الناقة إذا تقبض واستشن أي صار كالشن. وحشف: ارتفع منه اللبن. والحشفة: الكمرة، وفي التهذيب: ما فوق الختان. وفي حديث علي: في الحشفة الدية، هي رأس الذكر إذا قطعها إنسان وجبت عليه الدية كاملة. والحشيف: الثوب البالي الخلق، قال صخر الغي: أتيح لها أقيدر ذو حشيف، إذا سامت على الملقات ساما ورجل متحشف أي عليه أطمار. ويقال لأذن الإنسان إذا يبست فتقبضت: قد استحشفت، وكذلك ضرع الأنثى إذا قلص وتقبض قد استحشف، ويقال حشف، وقال طرفة: على حشف كالشن ذاو مجدد وتحشفت أوبار الإبل: طارت عنها وتفرقت. ويقال: رأيت فلانا متحشفا أي رأيته سئ الحال

[ 48 ]

متقهلا رث الهيئة. وفي حديث عثمان: قال له أبان ابن سعيد ما لي أراك متحشفا ؟ أسبل فقال: هكذا كانت إزرة صاحبنا، صلى الله عليه وسلم، المتحشف: اللابس الحشيف وهو الخلق، وقيل: المتحشف المبتئس المتقبض. والإزرة، بالكسر: حالة المتأزر. والحشفة: صخرة رخوة في سهل من الأرض. الأزهري: ويقال للجزيرة في البحر لا يعلوها الماء حشفة، وجمعها حشاف إذا كانت صغيرة مستديرة. وجاء في الحديث: أن موضع بيت الله كان حشفة فدحا الله الأرض عنها. وقال شمر: الحشافة والحسافة، بالشين والسين، الماء القليل. * حصف: الحصافة: ثخانة العقل. حصف، بالضم، حصافة إذا كان جيد الرأي محكم العقل، وهو حصف وحصيف بين الحصافة. والحصيف: الرجل المحكم العقل، قال: حديثك في الشتاء حديث صيف، وشتوي الحديث إذا تصيف فتخلط فيه من هذا بهذا، فما أدري أأحمق أم حصيف ؟ فأما حصف فعلى النسب، وأما حصيف فعلى الفعل. وفي كتاب عمر إلى أبي عبيدة، رضي الله عنهما: أن لا يمضي أمر الله إلا بعيد الغرة حصيف العقدة، الحصيف: المحكم العقل، وإحصاف الأمر: إحكامه، ويريد بالعقدة ههنا الرأي والتدبير، وكل محكم لا خلل فيه حصيف. ومحصف: كثيف قوي. وثوب حصيف إذا كان محكم النسج صفيقه، وأحصف الناسج نسجه. ورأي مستحصف، وقد استحصف رأيه إذا استحكم، وكذلك المستحصد. واستحصف الشئ: استحكم. ويقال: استحصف القوم واستحصدوا إذا اجتمعوا، قال الأعشى: تأوي طوائفها إلى محصوفة مكروهة، يخشى الكماة نزالها قال الأزهري: أراد بالمحصوفة كتيبة مجموعة وجعلها محصوفة من حصفت، فهي محصوفة. قال الأزهري: وفي النوادر حصبته عن كذا وأحصبته وحصفته وأحصفته وحصيته وأحصيته إذا أقصيته. وإحصاف الأمر: إحكامه. وإحصاف الحبل: إحكام فتله. والمحصف من الحبال: الشديد الفتل، وقد استحصف. والمستحصفة: المرأة الضيقة اليابسة، قيل: وهي التي تيبس عند الغشيان وذلك مما يستحب. وفرج مستحصف أي ضيق. واستحصف علينا الزمان: اشتد. واستحصف القوم: اجتمعوا. والإحصاف: أن يعدو الرجل عدوا فيه تقارب. وأحصف الفرس والرجل إذا عدا عدوا شديدا، وقال اللحياني: يكون ذلك في الفرس وغيره مما يعدو، وقيل: الإحصاف أقصى الحضر، قال العجاج: ذار إذا لاقى العزاز أحصفا، وإن تلقى غدرا تخطرفا والذرو: المر الخفيف، والغدر: ما ارتفع من الأرض وانخفض، ويقال: الكثير الحجارة. وفرس محصف وناقة محصاف، شاهده قول عبد الله بن سمعان التغلبي:

[ 49 ]

وسريت لا جزعا ولا متهلعا، يعدو برحلي جسرة محصاف والحصف: بثر صغار يقيح ولا يعظم وربما خرج في مراق البطن أيام الحر، وقد حصف جلده، بالكسر، يحصف حصفا. وقال أبو عبيد: حصف يحصف حصفا وبثر وجهه يبثر بثرا. وقال الجوهري: الحصف الجرب اليابس، والحصيفة الحية، طائية. * حطف: الأزهري: الحنطف الضخم البطن، والنون زائدة فيه. * حفف: حف القوم بالشئ وحواليه يحفون حفا وحفوه وحففوه: أحدقوا به وأطافوا به وعكفوا واستداروا، وفي التهذيب: حف القوم بسيدهم. وفي التنزيل: وترى الملائكة حافين من حول العرش، قال الزجاج: جاء في التفسير معنى حافين محدقين، وأنشد ابن الأعرابي: كبيضة أدحي بميت خميلة، يحففها جون بجؤجئه صعل وقوله: إبل أبي الحبحاب إبل تعرف، يزينها محفف موقف المحفف: الضرع الممتلئ الذي له جوانب كأن جوانبه حففته أي حفت به، ورواه ابن الأعرابي مجفف، يريد ضرعا كأنه جف، وهو الوطب الخلق. وحفه بالشي يحفه كما يحف الهودج بالثياب، وكذلك التحفيف. وفي حديث أهل الذكر: فيحفونهم بأجنحتهم أي يطوفون بهم ويدورون حولهم. وفي حديث آخر: إلا حفتهم الملائكة. وفي الحديث: ظلل الله مكان البيت غمامة فكانت حفاف البيت أي محدقة به. والمحفة: رحل يحف بثوب ثم تركب فيه المرأة، وقيل: المحفة مركب كالهودج إلا أن الهودج يقبب والمحفة لا تقبب، قال ابن دريد: سميت بها لأن الخشب يحف بالقاعد فيها أي يحيط به من جميع جوانبه، وقيل: المحفة مركب من مراكب النساء. والحفف: الجمع، وقيل: قلة المأكول وكثرة الأكلة، وقال ثعلب: هو أن تكون العيال مثل الزاد، وقال ابن دريد: هو الضيق في المعاش، وقالت امرأة: خرج زوجي ويتم ولدي فما أصابهم حفف ولا ضفف، قال: فالحفف الضيق، والضفف أن يقل الطعام ويكثر آكلوه، وقيل هو مقدار العيال، وقال اللحياني: الحفف الكفاف من المعيشة. وأصابهم حفف من العيش أي شدة، وما رؤي عليهم حفف ولا ضفف أي أثر عوز. قال الأصمعي: الحفف عيش سوء وقلة مال، وأولئك قوم محفوفون. وفي الحديث: أنه، عليه السلام، لم يشبع من طعام إلا على حفف، الحفف: الضيق وقلة المعيشة، أي لم يشبع إلا والحال عنده خلاف الرخاء والخصب. وطعام حفف: قليل. ومعيشة حفف: ضنك. وفي حديث عمر قال له وفد العراق: إن أمير المؤمنين بلغ سنا وهو حاف المطعم أي يابسه وقحله، ومنه حديثه الآخر أنه سأل رجلا فقال: كيف وجدت أبا عبيدة ؟ فقال: رأيت حفوفا أي ضيق عيش، ومنه الحديث: أبلغ معاوية أن عبد الله بن جعفر حفف (* قوله حفف بهامش النهاية: حفف، مبالغة في حف أي جهد وقل ماله من حفت الارض ونحوه.) وجهد أي قل

[ 50 ]

ماله. الأصمعي: أصابهم من العيش ضفف وحفف وقشف، كل هذا من شدة العيش. ابن الأعرابي: الضفف القلة والحفف الحاجة، ويقال: الضفف والحفف واحد، وأنشد: هدية كانت كفافا حففا، لا تبلغ الجار ومن تلطفا قال أبو العباس: الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار المال، والحفف أن تكون الأكلة بمقدار المال. قال: وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا أكل كان من يأكل معه أكثر عددا من قدر مبلغ المأكول وكفافه، قال: ومعنى قوله ومن تلطفا أي من برنا لم يكن عندنا ما نبره: وما عند فلان إلا حفف من المتاع، وهو القوت القليل. وحفتهم الحاجة تحفهم حفا شديدا إذا كانوا محاويج. وعنده حفة من متاع أو مال أي قوت قليل ليس فيه فضل عن أهله. وكان الطعام حفاف ما أكلوا أي قدره. وولد له على حفف أي على حاجة إليه، هذه عن ابن الأعرابي. الفراء: يقال ما يحفهم إلى ذلك إلا الحاجة يريد ما يدعوهم وما يحوجهم. والاحتفاف: أكل جميع ما في القدر، والاشتفاف: شرب جميع ما في الإناء. والخفوف: اليبس من غير دسم، قال رؤبة: قالت سليمى أن رأت حفوفي، مع اضطراب اللحم والشفوف قال الأصمعي: حف رأسه يحف حفوفا وأحففته أنا. وسويق حاف: يابس غير ملتوت، وقيل: هو ما لم يلت بسمن ولا زيت. وحفت أرضنا تحف حفوفا: يبس بقلها. وحف بطن الرجل: لم يأكل دسما ولا لحما فيبس. ويقال: حفت الثريدة إذا يبس أعلاها فتشققت. وفرس قفر حاف: لا يسمن على الضبعة. وحف رأسه وشاربه يحف حفا أي أحفاه. قال ابن سيده: وحف اللحية يحفها حفا: أخذ منها، وحفه يحفه حفا: قشره، والمرأة تحف وجهها حفا وحفافا: تزيل عنه الشعر بالموسى وتقشره، مشتق من ذلك. واحتفت المرأة وأحفت وهي تحتف: تأمر من يحف شعر وجهها نتفا بخيطين، وهو من القشر، واسم ذلك الشعر الحفافة، وقيل: الحفافة ما سقط من الشعر المحفوف وغيره. وحفت اللحية تحف حفوفا: شعثت. وحف رأس الإنسان وغيره يحف حفوفا: شعث وبعد عهده بالدهن، قال الكميت يصف وتدا: وأشعث في الدار ذي لمة يطيل الحفوف، ولا يقمل يعني وتدا حفه صاحبه ترك تعهده. والحفافان: ناحيتا الرأس والإناء وغيرهما، وقيل: هما جانباه، والجمع أحفة. وحفافا الجبل: جانباه. وحفافا كل شئ: جانباه، وقال طرفة يصف ناحيتي عسيب ذنب الناقة: كأن جناحي مضرحي، تكنفا حفافيه، شكا في العسيب بمسرد وإناء حفان: بلغ الماء وغيره حفافيه. والأحفة أيضا: ما بقي حول الصلعة من الشعر، الواحد حفاف. الأصمعي: يقال بقي من شعره حفاف، وذلك إذا صلع فبقيت طرة من شعره حول رأسه، قال: وجمع الحفاف أحفة، قال ذو الرمة يصف

[ 51 ]

الجفان التي تطعم فيها الضيفان: لهن، إذا أصبحن، منهم أحفة، وحين يرون الليل أقبل جائيا أراد بقوله لهن أي للجفان، أحفة أي قوم استداروا بها يأكلون من الثريد الذي لبق فيها واللحمان التي كللت بها، أي قوم استداروا حولها، والجفان تقدم ذكرها في بيت قبله وهو: فما مرتع الجيران إلا جفانكم، تبارون أنتم والرياح تباريا وفي حديث عمر: كان أصلع له حفاف، هو أن ينكشف الشعر عن وسط رأسه ويبقى ما حوله. والحفاف: اللحم الذي في أسفل الحنك إلى اللهاة. الأزهري: يقال يبس حفافه وهو اللحم اللين أسفل اللهاة. والحافان من اللسان: عرقان أخضران يكتنفانه من باطن، وقيل: حاف اللسان طرفه. ورجل حاف العين بين الحفوف أي شديد الإصابة بها، عن اللحياني، معناه أنه يصيب الناس بالعين. وحف الحائك خشبته العريضة ينسق بها اللحمة بين السدى. والحف، بغير هاء: المنسج. الجوهري: الحفة المنوال وهو الخشبة التي يلف عليها الحائك الثوب. والحفة: القصبات الثلاث، وقيل: الحفة، بالكسر، وقيل: هي التي يضرب بها الحائك كالسيف، والحف: القصبة التي تجئ وتذهب. قال الأزهري: كذا هو عند الأعراب، وجمعها حفوف، ويقال: ما أنت بحفة ولا نيرة، الحفة: ما تقدم، والنيرة: الخشبة المعترضة، يضرب هذا لمن لا ينفع ولا يضر، معناه ما يصلح لشئ. والحفيف: صوت الشئ تسمعه كالرنة أو طيران الطائر أو الرمية أو التهاب النار ونحو ذلك، حف يحف حفيفا. وحفحف وحف الجعل يحف: طار، والحفيف صوت جناحيه، والأنثى من الأساود تحف حفيفا، وهو صوت جلدها إذا دلكت بعضه ببعض. وحفيف الريح: صوتها في كل ما مرت به، وقوله أنشده ابن الأعرابي: أبلغ أبا قيس حفيف الأثأبه فسره فقال: إنه ضعيف العقل كأنه حفيف أثأبة تحركها الريح، وقيل: معناه أوعده وأحركه كما تحرك الريح هذه الشجرة، قال ابن سيده: وهذا ليس بشئ. وحف الفرس يحف حفيفا وأحففته أنا إذا حملته على أن يكون له حفيف، وهو دوي جريه، وكذلك حفيف جناح الطائر. والحفيف: صوت أخفاف الإبل إذا اشتد، قال: يقول، والعيس لها حفيف: أكل من ساق بكم عنيف ؟ الأصمعي: حف الغيث إذا اشتدت غيثته حتى تسمع له حفيفا. ويقال: أجرى الفرس حتى أحفه إذا حمله على الحضر الشديد حتى يكون له حفيف. وحف سمعه: ذهب كله فلم يبق منه شئ. وحفان النعام: ريشه. والحفان: ولد النعام، وأنشد لأسامة الهذلي: وإلا النعام وحفانه، وطغيا مع اللهق الناشط

[ 52 ]

الطغيا: الصغير من بقر الوحش، وأحمد بن يحيى يقول: الطغيا، بالفتح، قال ابن بري: واستعاره أبو النجم لصغار الإبل في قوله: والحشو من حفانها كالحنظل فشبهها لما رويت من الماء بالحنظل في بريقه ونضارته، وقيل: الحفان صغار النعام والإبل. والحفان من الإبل أيضا: ما دون الحقاق، وقيل: أصل الحفان صغار النعام ثم استعمل في صغار كل جنس، والواحدة من كل ذلك حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء، وأنشد: وزفت الشول من برد العشي، كما زف النعام، إلى حفانه، الروح والحفان: الخدم. وفلان حف بنفسه أي معني. والحفة: الكرامة التامة. وهو يحفنا ويرفنا أي يعطينا ويميرنا. وفي المثل: من حفنا أو رفنا فليقتصد، يقول: من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق منه. وقال الجوهري: أي من خدمنا أو تعطف علينا وحاطنا. الأصمعي: هو يحف ويرف أي يقوم ويقعد وينصح ويشفق، قال: ومعنى يحف تسمع له حفيفا. ويقال: شجر يرف إذا كان له اهتزاز من النضارة. ويقال: ما لفلان حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه. وحف العين: شفرها. وجاء على حف ذلك وحففه وحفافه أي حينه وإبانه. وهو على حفف أمر أي ناحية منه وشرف. واحتفت الإبل الكلأ: أكلته أو نالت منه، والحفة: ما احتفت منه. وحفاف الرمل: منقطعه، وجمعه أحفة. * حقف: الحقف من الرمل: المعوج، وجمعه أحقاف وحقوف وحقاف وحقفة، ومنه قيل لما اعوج: محقوقف. وفي حديث قس: في تنائف حقاف، وفي رواية أخرى: حقائف، الحقاف: جمع حقف، وهو ما اعوج من الرمل واستطال، ويجمع على أحقاف، فأما حقائف فجمع الجمع، أما جمع حقاف أو أحقاف، وأما قوله تعالى: إذ أنذر قومه بالأحقاف، فقيل: هي من الرمال، أي أنذرهم هنالك. قال الجوهري: الأحقاف ديار عاد. قال تعالى: واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف، قال الفراء: واحدها حقف وهو المستطيل المشرف، وفي بعض التفسير في قوله بالأحقاف فقال بالأرض، قال: والمعروف من كلام العرب الأول، وقال الليث: الأحقاف في القرآن جبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء تلتهب يوم القيامة فتحشر الناس من كل أفق، قال الأزهري: هذا الجبل الذي وصفه يقال له قاف، وأما الأحقاف فهي رمال بظاهر بلاد اليمن كانت عاد تنزل بها. والحقف: أصل الرمل وأصل الجبل وأصل الحائط. وقد احقوقف الرمل إذا طال واعوج. واحقوقف الهلال: اعوج. وكل ما طال واعوج، فقد احقوقف كظهر البعير وشخص القمر، قال العجاج: ناج طواه الأين مما وجفا، طي الليالي زلفا فزلفا، سماوة الهلال حتى احقوقفا وظبي حاقف فيه قولان: أحدهما أن معناه صار في حقف، والآخر أنه ربض واحقوقف ظهره.

[ 53 ]

الأزهري: الظبي الحاقف يكون رابضا في حقف من الرمل أو منطويا كالحقف. وقال ابن شميل: جمل أحقف خميص. قال ابن سيده: وكل موضع دخل فيه فهو حقف. ورجل حاقف إذا دخل في الموضع، كل ذلك عن ثعلب. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، مر هو وأصحابه وهم محرمون بظبي حاقف في ظل شجرة، هو الذي نام وانحنى وتثنى في نومه، ولهذا قيل للرمل إذا كان منحنيا حقف، وكانت منازل قوم عاد بالرمال. * حكف: الأزهري خاصة: ابن الأعرابي الحكوف الاسترخاء في العمل. * حلف: الحلف والحلف: القسم لغتان، حلف أي أقسم يحلف حلفا وحلفا وحلفا ومحلوفا، وهو أحد ما جاء من المصادر على مفعول مثل المجلود والمعقول والمعسور والميسور، والواحدة حلفة، قال امرؤ القيس: حلفت لها بالله حلفة فاجر: لناموا فما إن من حديث ولا صالي ويقولون: محلوفة بالله ما قال ذلك، ينصبون على إضمار يحلف بالله محلوفة أي قسما، والمحلوفة هو القسم. الأزهري عن الأحمر: حلفت محلوفا مصدر. ابن بزرج: لا ومحلوفائه لا أفعل، يريد ومحلوفه فمدها. وحلف أحلوفة، هذه عن اللحياني. ورجل حالف وحلاف وحلافة: كثير الحلف. وأحلفت الرجل وحلفته واستحلفته بمعنى واحد، ومثله أرهبته واسترهبته، وقد استحلفه بالله ما فعل ذلك وحلفه وأحلفه، قال النمر بن تولب: قامت إلي فأحلفتها بهدي قلائده تختنق وفي الحديث: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، الحلف: اليمين وأصلها العقد بالعزم والنية فخالف بين اللفظين تأكيدا لعقده وإعلاما أن لغو اليمين لا ينعقد تحته. وفي حديث حذيفة قال له جندب: تسمعني أحالفك منذ اليوم وقد سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلا تنهاني، أحالفك أفاعلك من الحلف اليمين. والحلف، بالكسر، العهد يكون بين القوم. وقد حالفه أي عاهده، وتحالفوا أي تعاهدوا. وفي حديث أنس: حالف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين المهاجرين والأنصار في دارنا مرتين أي آخى بينهم، وفي رواية: حالف بين قريش والأنصار أي آخى بينهم لأنه لا حلف في الإسلام. وفي حديث آخر: لا حلف في الإسلام. قال ابن الأثير: أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله، صلى الله عليه وسلم: لا حلف في الإسلام، وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه فذلك الذي قال فيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة، يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحق، وبذلك يجتمع الحديثان، وهذا هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام، وقيل: المحالفة كانت قبل الفتح، وقوله لا حلف

[ 54 ]

في الإسلام قاله زمن الفتح، فكان ناسخا وكان، عليه السلام، وأبو بكر من المطيبين وكان عمر من الأحلاف، والأحلاف ست قبائل: عبد الدار وجمح ومخزوم وبنو عدي وكعب وسهم. والحليف: المحالف. الليث: يقال حالف فلان فلانا، فهو حليفه، وبينهما حلف لأنهما تحالفا بالإيمان أن يكون أمرهما واحدا بالوفاء، فلما لزم ذلك عندهم في الأحلاف التي في العشائر والقبائل صار كل شئ لزم شيئا فلم يفارقه فهو حليفه حتى يقال: فلان حليف الجود وفلان حليف الإكثار وفلان حليف الإقلال، وأنشد قول الأعشى: وشريكين في كثير من الما ل، وكانا محالفي إقلال وحالف فلان بثه وحزنه أي لازمه. ابن الأعرابي: الأحلاف في قريش خمس قبائل: عبد الدار وجمح وسهم ومخزوم وعدي بن كعب، سموا بذلك لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في يدي عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية، وأبت بنو عبد الدار، عقد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا على أن لا يتخاذلوا، فأخرجت عبد مناف جفنة مملوءة طيبا فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، وهم أسد وزهرة وتيم، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا فسموا المطيبين، وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفا آخر مؤكدا على أن لا يتخاذلوا فسمو الأحلاف، وقال الكميت يذكرهم: نسبا في المطيبين وفي الأح‍ - لاف حل الذؤابة الجمهورا قال: وروى ابن عيينة عن ابن جريج عن أبي مليكة قال: كنت عند ابن عباس فأتاه ابن صفوان فقال: نعم الإمارة إمارة الأحلاف كانت لكم قال: الذي كان قبلها خير منها، كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من المطيبين وكان أبو بكر من المطيبين، وكان عمر من الأحلاف، يعني إمارة عمر. وسمع ابن عباس نادبة عمر، رضي الله عنه، وهي تقول: يا سيد الأحلاف فقال ابن عباس: نعم والمحتلف عليهم، يعني المطيبين. قال الأزهري: وإنما ذكرت ما اقتصه ابن الأعرابي لأن القتيبي ذكر المطيبين والأحلاف فخلط فيما فسر ولم يؤد القصة على وجهها، قال: وأرجو أن يكون ما رواه شمر عن ابن الأعرابي صحيحا. وفي حديث ابن عباس: وجدنا ولاية المطيبي خيرا من ولاية الأحلافي، يريد أبا بكر وعمر، يريد أن أبا بكر كان من المطيبين وعمر من الأحلاف، قال ابن الأثير: وهذا أحد ما جاء من النسب لا يجمع لأن الأحلاف صار اسما لهم كما صار الأنصار اسما للأوس والخزرج، والأحلاف الذين في شعر زهير هم: أسد وغطفان لأنهم تحالفوا على التناصر، قال ابن بري: والذي أشار إليه من شعر زهير هو قوله: تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها، وذبيان قد زلت بأقدامها النعل قال: وفي قوله أيضا: ألا أبلغ الأحلاف عني رسالة وذبيان: هل أقسمتم كل مقسم ؟

[ 55 ]

قال ابن سيده: والحليفان أسد وغطفان صفة لازمة لهما لزوم الاسم. ابن سيده: الحلف العهد لأنه لا يعقد إلا بالحلف. والجمع أحلاف. وقد حالفه محالفة وحلافا، وهو حلفه وحليفه، وقول أبي ذؤيب: فسوف تقول، إن هي لم تجدني: أخان العهد أم أثيم الحليف ؟ الحليف: الحالف فيما كان بينه وبينها ليفين، والجمع أحلاف وحلفاء، وهو من ذلك لأنهما تحالفا أن يكون أمرهما واحدا بالوفاء. الجوهري: والأحلاف أيضا قوم من ثقيف لأن ثقيفا فرقتان بنو مالك والأحلاف، ويقال لبني أسد وطئ الحليفان، ويقال أيضا لفزارة ولأسد حليفان لأن خزاعة لما أجلت بني أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيئا ثم حالفت بني فزارة. ابن سيده: كل شئ مختلف فيه، فهو محلف لأنه داع إلى الحلف، ولذلك قيل حضار والوزن محلفان، وذلك أنهما نجمان يطلعان قبل سهيل من مطلعه فيظن الناس بكل واحد منهما أنه سهيل، فيحلف الواحد أنه سهيل ويحلف الآخر أنه ليس به. وناقة محلفة إذا شك في سمنها حتى يدعو ذلك إلى الحلف. الأزهري: ناقة محلفة السنام لا يدرى أفي سنامها شحم أم لا، قال الكميت: أطلال محلفة الرسو م بألوتي بر وفاجر أي يحلف اثنان: أحدهما على الدروس والآخر على أنه ليس بدارس فيبر أحدهما في يمينه ويحنث الآخر، وهو الفاجر. ويقال: كميت محلف إذا كان بين الأحوى والأحم حتى يختلف في كمتته، وكميت غير محلف إذا كان أحوى خالص الحوة أو أحم بين الحمة. وفي الصحاح: كميت محلفة وفرس محلف ومحلفة، وهو الكميت الأحم والأحوى لأنهما متدانيان حتى يشك فيهما البصيران فيحلف هذا أنه كميت أحوى، ويحلف هذا أنه كميت أحم، قال ابن كلحبة اليربوعي واسمه هبيرة بن عبد مناف وكلحبة أمه: تسائلني بنو جشم بن بكر: أغراء العرادة أم بهيم ؟ كميت غير محلفة، ولكن كلون الصرف عل به الأديم يعني أنها خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك، والصرف: شئ أحمر يدبغ به الجلد. وقال ابن الأعرابي: معنى محلفة هنا أنها فرس لا تحوج صاحبها إلى أن يحلف أنه رأى مثلها كرما، والصحيح هو الأول. والمحلف من الغلمان: المشكوك في احتلامه لأن ذلك ربما دعا إلى الحلف. الليث: أحلف الغلام إذا جاوز رهاق الحلم، قال: وقال بعضهم قد أحلف. قال أبو منصور: أحلف الغلام بهذا المعنى خطأ، إنما يقال أحلف الغلام إذا راهق الحلم فاختلف الناظرون إليه، فقائل يقول قد احتلم وأدرك ويحلف على ذلك، وقائل يقول غير مدرك ويحلف على قوله. وكل شئ يختلف فيه الناس ولا يقفون منه على أمر صحيح، فهو محلف. والعرب تقول للشئ المختلف فيه: محلف ومحنث.

[ 56 ]

والحليف: الحديد من كل شئ، وفيه حلافة، وإنه لحليف اللسان على المثل بذلك أي حديد اللسان فصيح. وسنان حليف أي حديد. قال الأزهري: أراه جعل حليفا لأنه شبه حدة طرفه بحدة أطراف الحلفاء. وفي حديث الحجاج أنه قال ليزيد بن المهلب: ما أمضى جنانه وأحلف لسانه أي ما أمضاه وأذربه من قولهم سنان حليف أي حديد ماض. والحلف والحلفاء: من نبات الأغلاث، واحدتها حلفة وحلفة وحلفاء وحلفاة، قال سيبويه: حلفاء واحدة وحلفاء للجميع لما كان يقع للجميع ولم يكن اسما كسر عليه الواحد، أرادوا أن يكون الواحد من بناء فيه علامة التأنيث كما كان ذلك في الأكثر الذي ليست فيه علامة التأنيث، ويقع مذكرا نحو التمر والبر والشعير وأشباه ذلك، ولم يجاوزوا البناء الذي يقع للجميع حيث أرادوا واحدا فيه علامة التأنيث لأنه فيه علامة التأنيث، فاكتفوا بذلك وبينوا الواحدة بأن وصفوها بواحدة، ولم يجيئوا بعلامة سوى العلامة التي في الجمع لتفرق بين هذا وبين الاسم الذي يقع للجميع وليس فيه علامة التأنيث نحو التمر والبسر.، وأرض حلفة ومحلفة: كثيرة الحلفاء. وقال أبو حنيفة: أرض حلفة تنبت الحلفاء. الليث: الحلفاء نبات حمله قصب النشاب. قال الأزهري: الحلفاء نبت أطرافه محددة كأنها أطراف سعف النخل والخوص، ينبت في مغايض الماء والنزوز، الواحدة حلفة مثل قصبة وقصباء وطرفة وطرفاء. وقال سيبويه: الحلفاء واحد وجمع، وكذلك طرفاء وبهمى وشكاعى واحدة وجمع. ابن الأعرابي: الحلفاء الأمة الصخابة. الجوهري: الحلفاء نبت في الماء، وقال الأصمعي: حلفة، بكسر اللام. وفي حديث بدر: أن عتبة بن ربيعة برز لعبيدة فقال: من أنت ؟ قال: أنا الذي في الحلفاء، أراد أنا الأسد لأن مأوى الأسد الآجام ومنابت الحلفاء، وهو نبت معروف، وقيل: هو قصب لم يدرك. والحلفاء: واحد يراد به الجمع كالقصباء والطرفاء، وقيل: واحدته حلفاة. وحليف وحليف: اسمان. وذو الحليفة: موضع، وقال ابن هرمة: لم ينس ركبك يوم زال مطيهم من ذي الحليف، فصبحوا المسلوقا يجوز أن يكون ذو الحليف عنده لغة في ذي الحليفة، ويجوز أن يكون حذف الهاء من ذي الحليفة في الشعر كما حذفها الآخر من العذيبة في قوله وهو كثير عزة: لعمري، لئن أم الحكيم ترحلت وأخلت بخيمات العذيب ظلالها وإنما اسم الماء العذيبة، والله أعلم. * حلقف: احلنقف الشئ: أفرط اعوجاجه، عن كراع، قال هميان بن قحافة: وانعاجت الأحناء حتى احلنقفت، * حنف: الحنف في القدمين: إقبال كل واحدة منهما على الأخرى بإبهامها، وكذلك هو في الحافر في اليد والرجل، وقيل: هو ميل كل واحدة من الإبهامين على صاحبتها حتى يرى شخص أصلها خارجا، وقيل: هو انقلاب القدم حتى يصير بطنها ظهرها، وقيل: ميل في صدر القدم، وقد حنف حنفا، ورجل أحنف وامرأة حنفاء، وبه سمي الأحنف بن

[ 57 ]

قيس، واسمه صخر، لحنف كان في رجله، ورجل حنفاء. الجوهري: الأحنف هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. يقال: ضربت فلانا على رجله فحنفتها، وقدم حنفاء. والحنف: الاعوجاج في الرجل، وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. وفي الحديث: أنه قال لرجل ارفع إزارك، قال: إني أحنف. الحنف: إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى. الأصمعي: الحنف أن تقبل إبهام الرجل اليمنى على أختها من اليسرى وأن تقبل الأخرى إليها إقبالا شديدا، وأنشد لداية الأحنف وكانت ترقصه وهو طفل: والله لولا حنف برجله، ما كان في فتيانكم من مثله ومن صلة ههنا. أبو عمرو: الحنيف المائل من خير إلى شر أو من شر إلى خير، قال ثعلب: ومنه أخذ الحنف، والله أعلم. وحنف عن الشئ وتحنف: مال. والحنيف: المسلم الذي يتحنف عن الأديان أي يميل إلى الحق، وقيل: هو الذي يستقبل قبلة البيت الحرام على ملة إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقيل: هو المخلص، وقيل: هو من أسلم في أمر الله فلم يلتو في شئ، وقيل: كل من أسلم لأمر الله تعالى ولم يلتو، فهو حنيف. أبو زيد: الحنيف المستقيم، وأنشد: تعلم أن سيهديكم إلينا طريق، لا يجور بكم، حنيف وقال أبو عبيدة في قوله عز وجل: قل بل ملة إبراهيم حنيفا، قال: من كان على دين إبراهيم، فهو حنيف عند العرب، وكان عبدة الأوثان في الجاهلية يقولون: نحن حنفاء على دين إبراهيم، فلما جاء الإسلام سموا المسلم حنيفا، وقال الأخفش: الحنيف المسلم، وكان في الجاهلية يقال من اختتن وحج البيت حنيف لأن العرب لم تتمسك في الجاهلية بشئ من دين إبراهيم غير الختان وحج البيت، فكل من اختتن وحج قيل له حنيف، فلما جاء الإسلام تمادت الحنيفية، فالحنيف المسلم، وقال الزجاج: نصب حنيفا في هذه الآية على الحال، المعنى بل نتبع ملة إبارهيم في حال حنيفيته، ومعنى الحنيفية في اللغة الميل، والمعنى أن إبراهيم حنف إلى دين الله ودين الإسلام، وإنما أخذ الحنف من قولهم رجل أحنف ورجل حنفاء، وهو الذي تميل قدماه كل واحدة إلى أختها بأصابعها. الفراء: الحنيف من سنته الاختتان. وروى الأزهري عن الضحاك في قوله عز وجل: حنفاء لله غير مشركين به، قال: حجاجا، وكذلك قال السدي. ويقال: تحنف فلان إلى الشئ تحنفا إذا مال إليه. وقال ابن عرفة في قوله عز وجل: بل ملة إبراهيم حنيفا، قد قيل: إن الحنف الاستقامة وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلا بالاستقامة. قال أبو منصور: معنى الحنيفية في الإسلام الميل إليه والإقامة على عقده. والحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام والثابت عليه. الجوهري: الجنيف المسلم وقد سمي المستقيم بذلك كما سمي الغراب أعور. وتحنف الرجل أي عمل عمل الحنيفية، ويقال اختتن، ويقال اعتزل الأصنام وتعبد، قال جران العود: ولما رأين الصبح، بادرن ضوءه رسيم قطا البطحاء، أو هن أقطف

[ 58 ]

وأدركن أعجازا من الليل، بعدما أقام الصلاة العابد المتحنف وقول أبي ذؤيب: أقامت به، كمقام الحني‍ - ف، شهري جمادى وشهري صفر إنما أراد أنها أقامت بهذا المتربع إقامة المتحنف على هيكله مسرورا بعمله وتدينه لما يرجوه على ذلك من الثواب، وجمعه حنفاء، وقد حنف وتحنف. والدين الحنيف: الإسلام، والحنيفية: ملة الإسلام. وفي الحديث: أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة، ويوصف به فيقال: ملة حنيفية. وقال ثعلب: الحنيفية الميل إلى الشئ. قال ابن سيده: وليس هذا بشئ. الزجاجي: الحنيف في الجاهلية من كان يحج البيت ويغتسل من الجنابة ويختتن، فلما جاء الإسلام كان الحنيف المسلم، وقيل له حنيف لعدوله عن الشرك، قال وأنشد أبو عبيد في باب نعوت الليالي في شدة الظلمة في الجزء الثاني: فما شبه كعب غير أعتم فاجر أبى مذ دجا الإسلام، لا يتحنف وفي الحديث: خلقت عبادي حنفاء أي طاهري الأعضاء من المعاصي. لا أنهم خلقهم مسلمين كلهم لقوله تعالى: هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن، وقيل: أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين لما أخذ عليهم الميثاق ألست بربكم، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به، واختلفوا فيه. والحنفاء: جمع حنيف، وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه. وفي الحديث: بعثت بالحنيفية السمحة السهلة. وبنو حنيفة: حي وهم قوم مسيلمة الكذاب، وقيل: بنو حنيفة حي من ربيعة. وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، كذا ذكره الجوهري. وحسب حنيف أي حديث إسلامي لا قديم له، وقال ابن حبناء التميمي: وماذا غير أنك ذو سبال تمسحها، وذو حسب حنيف ؟ ابن الأعرابي: الحنفاء شجرة، والحنفاء القوس، والحنفاء الموسى، والحنفاء السلحفاة، والحنفاء الحرباءة، والحنفاء الأمة المتلونة تكسل مرة وتنشط أخرى. والحنيفية: ضرب من السيوف، منسوبة إلى أحنف لأنه أول من عملها، وهو من المعدول الذي على غير قياس. قال الأزهري: السيوف الحنيفية تنسب إلى الأحنف بن قيس لأنه أول من أمر باتخاذها، قال والقياس الأحنفي. الجوهري: والحنفاء اسم ماء لبني معاوية بن عامر ابن ربيعة، والحنفاء فرس حجر بن معاوية وهو أيضا فرس حذيفة بن بدر الفزاري. قال ابن بري: هي أخت داحس لأبيه من ولد العقال، والغبراء خالة داحس وأخته لأبيه، والله أعلم. * حنتف: حنتف: اسم. الجوهري: الحنتفان الحنتف وأخوه سيف ابنا أوس بن حميري بن رياح بن يربوع. والحنتف: الجراد المنتف المنقى من الطبخ، وبه سمي الرجل حنتفا. والحنتوف: الذي ينتف لحيته من هيجان المرار به.

[ 59 ]

* حنجف: الحنجف والحنجفة: رأس الورك إلى الحجبة، ويقال له حنجف، ويقال له حنجف. والحنجوف: طرف حرقفة الورك. والحناجف: رؤوس الأوراك. والحنجوف: رأس الضلع مما يلي الصلب، قال الأزهري: والحناجف رؤوس الأضلاع، ولم نسمع لها بواحد، قال: والقياس حنجفة، قال ذو الرمة: جمالية لم يبق إلا سراتها، وألواح سمر مشرفات الحناجف وحنجوف: دويبة. * حوف: الحافة والحوف: الناحية والجانب، وسنذكر ذلك في حيف لأن هذه الكلمة يائية وواوية. وتحوف الشئ: أخذ حافته وأخذه من حافته وتخوفه، بالخاء، بمعناه. الجوهري: تحوفه أي تنقصه. غيره: وحافتا الوادي جانباه. وحاف الشئ حوفا: كان في حافته. وحافه: راره، قال ابن الزبعرى: ونعمان قد غادرن تحت لوائه.... * طير يحفن وقوع (* كذا بياض بسائر النسخ.) وحوف الوادي: حرفه وناحيته، قال ضمرة ابن ضمرة: ولو كنت حربا ما طلعت طويلعا، ولا حوفه إلا خميسا عرمرما ويروى: جوفه وجوه. وفي الحديث: سلط (* قوله سلط إلخ ضبط في النهاية هنا وفي مادة حرف بالبناء للفاعل، وضبط في مادة ذفف منها بالبناء للمفعول وكذا ضبطه المجد هنا.) عليهم موت طاعون يحوف القلوب، أي يغيرها عن التوكل ويدعوها إلى الانتقال والهرب منه، وهو من الحافة ناحية الموضع وجانبه، ويروى يحوف، بضم الياء وتشديد الواو وكسرها، وقال أبو عبيد: إنما هو بفتح الياء وسكون الواو. وفي حديث حذيفة: لما قتل عمر، رضي الله عنه، ترك الناس حافة الإسلام أي جانبه وطرفه. وفي الحديث: كان عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص في البحر، فجلس عمرو على ميحاف السفينة فدفعه عمارة، أراد بالميحاف أحد جانبي السفينة، ويروى بالنون والجيم. والحافة: الثور الذي في وسط الكدس وهو أشقى العوامل. والحوف بلغة أهل الحوف وأهل الشحر: كالهودج وليس به، تركب به المرأة البعير، وقيل: الحوف مركب للنساء ليس بهودج ولا رحل. والحوف: الثوب. والحوف: جلد يشقق كهيئة الإزار تلبسه الحائض والصبيان، وجمعه أحواف، وقال ابن الأعرابي: هو جلد يقد سيورا عرض السير أربع أصابع، أو شبر، تلبسه الجارية صغيرة قبل أن تدرك، وتلبسه أيضا وهي حائض، حجازية، وهي الرهط، نجدية، وقال مرة: هي كالنقبة إلا أنها تقدد قددا عرض القدة أربع أصابع إن كانت من أدم أو خرق، قال الشاعر: جارية ذات هن كالنوف، ململم تستره بحوف، يا ليتني أشيم فيه عوفي وأنشد ابن بري لشاعر:

[ 60 ]

جوار يحلين اللطاط، تزينها شرائح أحواف من الأدم الصرف وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: تزوجني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعلي حوف، الحوف: البقيرة تلبسه الصبية، وهو ثوب لا كمين له، وقيل: هي سيور تشدها الصبيان عليهم، وقيل: هو شدة العيش. والحوف: القرية في بعض اللغات، وجمعه الأحواف. والحوف: موضع. * حيف: الحيف: الميل في الحكم، والجور والظلم. حاف عليه في حكمه يحيف حيعفا: مال وجار، ورجل حائف من قوم حافة وحيف وحيف. الأزهري: قال بعض الفقهاء يرد من حيف الناحل ما يرد من جنف الموصي، وحيف الناحل: أن يكون للرجل أولاد فيعطي بعضا دون بعض، وقد أمر بأن يسوي بينهم، فإذا فضل بعضهم على بعض فقد حاف. وجاء بشير الأنصاري بابنه النعمان إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وقد نحله نحلا وأراد أن يشهده عليه فقال له: أكل ولدك قد نحلت مثله ؟ قال: لا، فقال: إني لا أشهد على حيف، وكما تحب أن يكون أولادك في برك سواء فسو بينهم في العطاء. وفي التنزيل العزيز: أن يحيف الله عليهم ورسوله، أي يجور. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: حتى لا يطمع شريف في حيفك أي في ميلك معه لشرفه، الحيف: الجور والظلم. وحافة كل شئ: ناحيته، والجمع حيف على القياس، وحيف على غير قياس. ومنه حافتا الوادي، وتصغيره حويفة، وقيل: حيفة الشئ ناحيته. وحكى ابن الأعرابي عن أبي الجراح: جاءنا بضيحة سجاجة ترى سواد الماء في حيفها. وحافتا اللسان: جانباه. وتحيف الشئ: أخذ من جوانبه ونواحيه، وقول الطرماح: تجنبها الكماة بكل يوم مريض الشمس، محمر الحوافي فسر بأنه جمع حافة، قال: ولا أدري وجه هذا إلا أن تجمع حافة على حوائف كما جمعوا حاجة على حوائج، وهو نادر عزيز، ثم تقلب. وتحيف ماله: نقصه وأخذ من أطرافه. وتحيفت الشئ مثل تحوفته إذا تنقصته من حافاته. والحيفة: الطريدة لأنها تحيف ما يزيد فتنقصه، حكاه أبو حنيفة. والحافان: عرقان أخضران تحت اللسان، الواحد حاف، خفيف. والحيف: الهام والذكر، عن كراع. وذات الحيفة: من مساجد النبي، صلى الله عليه وسلم، بين المدينة وتبوك. * ختف: الختف: السذاب، يمانية. * خجف: الخجيف: لغة في الجخيف وهو الطيش والخفة والتكبر. وغلام خجاف: صاحب تكبر وفخر، حكاه يعقوب. الليث: الخجيفة المرأة القضيفة، وهن الخجاف. ورجل خجيف: قضيف. قال أبو منصور: لم أسمع الخجيف، الخاء قبل الجيم، في شئ من كلام العرب لغير الليث. * خدف: الخدف: مشي فيه سرعة وتقارب خطى. والخدف: الاختلاس، عن ابن الأعرابي.

[ 61 ]

واختدف الشئ: اختطفه واجتذبه. أبو عمرو: يقال لخرق القميص قبل أن تؤلف الكسف والخدف، واحدتها كسفة وخدفة. والخدف: السكان الذي للسفينة. ابن الأعرابي: امتعده وامتشقه واختدفه واختواه واختاته وتخوته وامتشنه إذا اختطفه. وخدفت الشئ وخذفته: قطعته. * خذف: الخذف: رميك بحصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك أو تجعل مخذفة من خشب ترمي بها بين الإبهام والسبابة. خذف بالشئ يخذف خذفا: رمى، وخص بعضهم به الحصى. الأزهري في ترجمة حذف قال: وأما الخذف، بالخاء، فإنه الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع. يقال: خذفه بالحصى خذفا. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن الخذف بالحصى وقال: إنه يفقأ العين ولا ينكي العدو ولا يحرز صيدا. ورمي الجمار يكون بمثل حصى الخذف وهي صغار. وفي حديث رمي الجمار: عليكم بمثل حصى الخذف أي صغارا. الجوري: الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع، ومنه قول امرئ القيس: كأن الحصى من خلفها وأمامها، إذا نجلته رجلها، خذف أعسرا وفي الحديث: نهى عن الخذف، وهو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك فترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب فترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة. والمخذفة: المقلاع وشئ يرمى به. ابن سيده: والمخذفة التي يوضع فيها الحجر ويرمى بها الطير وغيرها مثل المقلاع وغيره. وفي الحديث: لم يترك عيسى بن مريم، عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام، إلا مدرعة صوف ومخذفة، أراد بالمخذفة المقلاع. وخذفه النطفة: إلقاؤها في وسط الرحم. وخذف بها يخذف خذفا: ضرط. والخذافة والمخذفة: الاست. وخذف ببوله: رمى به فقطعه. والخذف: القطع كالخدب، عن كراع. والخذف والخذفان: سرعة سير الإبل. والخذوف من الدواب: السريعة والسمينة، قال عدي: لا تنسيا ذكري على لذة ال - كأس، وطوف بالخذوف النحوص يقول: لا تنسيا ذكري عند الشرب والصيد. الجوهري: والخذوف الأتان تخذف من سرعتها الحصى أي ترميه، قال النابغة: كأن الرحل شد به خذوف، من الجونات، هادية عنون وقيل: الخذوف التي تدنو من الأرض سمنا، وقيل: الخذوف التي ترفع رجليها إلى شق بطنها. قال الأصمعي: أتان خذوف، وهي التي تدنو من الأرض من السمن، قال الراعي يصف عيرا وأتنه: نفى بالعراك حواليها، فخفت له خذف ضمر والخذوف من الإبل: التي لا يثبت صرارها. التهذيب: الخذفان ضرب من سير الإبل. خذرف: خذرف: زج بقوائمه، وقيل: الخذرفة استدارة القوائم. والخذروف: السريع المشي، وقيل: السريع في جريه، والخذروف: عويد مشقوق في وسطه يشد بخيط ويمد فيسمع له حنين، وهو الذي يسمى الخرارة، وقيل: الخذروف شئ يدوره الصبي بخيط في يده فيسمع له دوي، قال امرؤ القيس يصف فرسا: درير، كخذروف الوليد أمره تتابع كفيه بخيط موصل والجمع الخذاريف. وفي ترجمة رمع: اليرمع الخرارة التي يلعب بها الصبيان وهي الخذروف. التهذيب: والخذروف عود أو قصبة مشقوقة يفرض في وسطه ثم يشد بخيط، فإذا أمر دار وسمعت له حفيفا، يلعب به الصبيان ويوصف به الفرس لسرعته، تقول: هو يخذرف بقوائمه، وقول ذي الرمة: وإن سح سحا خذرفت بالأكارع قال بعضهم: الخذرفة ما ترمي الإبل بأخفافها من الحصى إذا أسرعت. وكل شئ منتشر من شئ، فهو خذروف، وأنشد: خذاريف من قيض النعام الترائك وقال مدرك القيسي: تخذرفت النوى فلانا وتخذرمته إذا قذفته ورحلت به. والخذروف: العود الذي يوضع في خرق الرحى العليا، وقد خذرف الرحى. والخذروف: طين شبيه بالسكر يلعب به. والخذراف: ضرب من الحمض، الواحدة خذرافة، وقيل: هو نبت ربيعي إذا أحس الصيف يبس. وقال أبو حنيفة: الخذراف من الحمض له وريقة صغيرة ترتفع قدر الذراع، فإذا جف شاكه البياض، قال الشاعر: توائم أشباه بأرض مريضة، يلذن بخذراف المتان وبالغرب قال أبو منصور: الصحيح أن الخذراف من الحمض وليس من بقول الربيع، وأنشد ابن الأعرابي: فتذكرت نجدا وبرد مياهها، ومنابت الحمصيض والخذراف ورجل متخذرف: طيب الخلق. وخذرف الإناء: ملأه. والخذرفة: القطعة من الثوب. وتخذرف الثوب: تخرق، والله أعلم. * خذرف: خذرف: زج بقوائمه، وقيل: الخذرفة استدارة القوائم.

[ 62 ]

والخذروف: السريع المشي، وقيل: السريع في جريه، والخذروف: عويد مشقوق في وسطه يشد بخيط ويمد فيسمع له حنين، وهو الذي يسمى الخرارة، وقيل: الخذروف شئ يدوره الصبي بخيط في يده فيسمع له دوي، قال امرؤ القيس يصف فرسا: درير، كخذروف الوليد أمره تتابع كفيه بخيط موصل والجمع الخذاريف. وفي ترجمة رمع: اليرمع الخرارة التي يلعب بها الصبيان وهي الخذروف. التهذيب: والخذروف عود أو قصبة مشقوقة يفرض في وسطه ثم يشد بخيط، فإذا أمر دار وسمعت له حفيفا، يلعب به الصبيان ويوصف به الفرس لسرعته، تقول: هو يخذرف بقوائمه، وقول ذي الرمة: وإن سح سحا خذرفت بالأكارع قال بعضهم: الخذرفة ما ترمي الإبل بأخفافها من الحصى إذا أسرعت. وكل شئ منتشر من شئ، فهو خذروف، وأنشد: خذاريف من قيض النعام الترائك وقال مدرك القيسي: تخذرفت النوى فلانا وتخذرمته إذا قذفته ورحلت به. والخذروف: العود الذي يوضع في خرق الرحى العليا، وقد خذرف الرحى. والخذروف: طين شبيه بالسكر يلعب به. والخذراف: ضرب من الحمض، الواحدة خذرافة، وقيل: هو نبت ربيعي إذا أحس الصيف يبس. وقال أبو حنيفة: الخذراف من الحمض له وريقة صغيرة ترتفع قدر الذراع، فإذا جف شاكه البياض، قال الشاعر: توائم أشباه بأرض مريضة، يلذن بخذراف المتان وبالغرب قال أبو منصور: الصحيح أن الخذراف من الحمض وليس من بقول الربيع، وأنشد ابن الأعرابي: فتذكرت نجدا وبرد مياهها، أ ومنابت الحمصيض والخذراف ورجل متخذرف: طيب الخلق. وخذرف الإناء: ملأه. والخذرفة: القطعة من الثوب. وتخذرف الثوب: تخرق، والله أعلم. * خرف: الخرف، بالتحريك: فساد العقل من الكبر. وقد خرف الرجل، بالكسر، يخرف خرفا، فهو خرف: فسد عقله من الكبر، والأنثى خرفة، وأخرفه الهرم، قال أبو النجم العجلي: أقبلت من عند زياد كالخرف، تخط رجلاي بخط مختلف، وتكتبان في الطريق لام الف (* قوله وتكتبان رواه في الصحاح بدون واو من التكتيب.) نقل حركة الهمزة من الألف على الميم الساكنة من لام فانفتحت، ومثله قولهم في العدد: ثلاثة اربعة. والخريف: أحد فصول السنة، وهي ثلاثة أشهر من آخر القيظ وأول الشتاء، وسمي خريفا لأنه تخرف فيه الثمار أي تجتنى. والخريف: أول ما يبدأ من المطر في إقبال الشتاء. وقال أبو حنيفة:

[ 63 ]

ليس الخريف في الأصل باسم الفصل، وإنما هو اسم مطر القيظ، ثم سمي الزمن به، والنسب إليه خرفي وخرفي، بالتحريك، كلاهما على غير قياس. وأخرف القوم: دخلوا في الخريف، وإذا مطر القوم في الخريف قيل: قد خرفوا، ومطر الخريف خرفي. وخرفت الأرض خرفا: أصابها مطر الخريف، فهي مخروفة، وكذلك خرف الناس. الأصمعي: أرض مخروفة أصابها خريف المطر، ومربوعة أصابها الربيع وهو المطر، ومصيفة أصابها الصيف. والخريف: المطر في الخريف، وخرفت البهائم: أصابها الخريف أو أنبت لها ما ترعاه، قال الطرماح: مثل ما كافحت مخروفة نصها ذاعر روع مؤام يعني الظبية التي أصابها الخريف. الأصمعي: أول ماء المطر في إقبال الشتاء اسمه الخريف، وهو الذي يأتي عند صرام النخل، ثم الذي يليه الوسمي وهو أول الربيع، وهذا عند دخول الشتاء، ثم يليه الربيع ثم الصيف ثم الحميم، لأن العرب تجعل السنة ستة أزمنة. أبو زيد الغنوي: الخريف ما بين طلوع الشعرى إلى غروب العرقوتين، والغور وركبة والحجاز، كله يمطر بالخريف، ونجد لا تمطر في الخريف، أبو زيد: أول المطر الوسمي ثم الشتوي ثم الدفئي ثم الصيف ثم الحميم ثم الخريف، ولذلك جعلت السنة ستة أزمنة. وأخرفوا: أقاموا بالمكان خريفهم. والمخرف: موضع إقامتهم ذلك الزمن كأنه على طرح الزائد، قال قيس بن ذريح: فغيقة فالأخياف، أخياف ظبية، بها من لبينى مخرف ومرابع وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إذا رأيت قوما خرفوا في حائطهم أي أقاموا فيه وقت اختراف الثمار، وهو الخريف، كقولك صافوا وشتوا إذا أقاموا في الصيف والشتاء، وأما أخرف وأصاف وأشتى فمعناه أنه دخل في هذه الأوقات. وفي حديث الجارود: قلت يا رسول الله ذود نأتي عليهن في خرف فنستمتع من ظهورهن وقد علمت ما يكفينا من الظهر، قال: ضالة المؤمن حرق النار، قيل: معنى قوله في خرف أي في وقت خروجهن إلى الخريف. وعامله مخارفة وخرافا من الخريف، الأخيرة عن اللحياني، كالمشاهرة من الشهر. واستأجره مخارفة وخرافا، عنه أيضا. وفي الحديث: فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، قال ابن الأثير: وهو الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتار، ويريد به أربعين سنة لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة، فإذا انقضى أربعون خريفا فقد مضت أربعون سنة، ومنه الحديث: إن أهل النار يدعون مالكا أربعين خريفا، وفي حديث سلمة بن الأكوع ورجزه: لم يغذها مد ولا نصيف، ولا تميرات ولا رغيف، لكن غذاها لبن الخريف (* في هذا الشطر إقواء.) قال الأزهري: اللبن يكون في الخريف أدسم. وقال الهروي: الرواية اللبن الخريف، قال: فيشبه أنه أجرى اللبن مجرى الثمار التي تخترف على

[ 64 ]

الاستعارة، يريد الطري الحديث العهد بالحلب. والخريف: الساقية. والخريف: الرطب المجني. والخريف: السنة والعام. وفي الحديث: ما بين منكبي الخازن من خزنة جهنم خريف، أراد مسافة تقطع من الخريف إلى الخريف وهو السنة. والمخرف: الناقة التي تنتج في الخريف. وقيل: هي التي نتجت في مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل، والأول أصح لأن الاشتقاق يمده، وكذلك الشاة، قال الكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشمي: تلقى الأمان، على حياض محمد، ثولاء مخرفة، وذئب أطلس لا ذي تخاف، ولا لذلك جرأة، تهدى الرعية ما استقام الريس وقد أخرفت الشاة: ولدت في الخريف، فهي مخرف. وقال شمر: لا أعرف أخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف، تحمل الناقة فيه وتضع فيه. وخرف النخل يخرفه خرفا وخرافا وخرافا واخترفه: صرمه واجتناه. والخروفة: النخلة يخرف ثمرها أي يصرم، فعولة بمعنى مفعولة. والخرائف: النخل اللائي تخرص. وخرفت فلانا أخرفه إذا لقطت له الثمر. أبو عمرو: اخرف لنا ثمر النخل، وخرفت الثمار أخرفها، بالضم، أي اجتنيتها، الثمر مخروف وخريف. والمخرف: النخلة نفسها، والاختراف: لقط النخل، بسرا كان أو رطبا، عن أبي حنيفة. وأخرف النخل: حان خرافه. والخارف: الحافظ في النخل، والجمع خراف. وأرسلوا خرافهم أي نظارهم. وخرف الرجل يخرف: أخذ من طرف الفواكه، والاسم الخرفة. يقال: التمر خرفة الصائم. وفي الحديث: إن الشجر أبعد من الخارف، وهو الذي يخرف الثمر أي يجتنيه. والخرفة، بالضم: ما يجتنى من الفواكه. وفي حديث أبي عمرة: النخلة خرفة الصائم أي ثمرته التي يأكلها، ونسبها إلى الصائم لأنه يستحب الإفطار عليه. وأخرفه نخلة: جعلها له خرفة يخترفها. والخروفة: النخلة. والخريفة: النخلة التي تعزل للخرفة. والخرافة: ما خرف من النخل. والمخرف: القطعة الصغيرة من النخل ست أو سبع يشتريها الرجل للخرفة، وقيل هي جماعة النخل ما بلغت. التهذيب: روى ثوبان عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع. قال شمر: المخرفة سكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء أي يجتني، وجمعها المخارف. قال ابن الأثير: المخارف جمع مخرف، بالفتح، وهو الحائط من النخل أي أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف ثمارها. والمخرف، بالكسر: ما يجتنى فيه الثمار، وهي المخارف، وإنما سمي مخرفا لأنه يخترف فيه أي يجتنى. ابن سيده: المخرف زبيل صغير يخترف فيه من أطايب الرطب. وفي الحديث: أنه أخذ مخرفا فأتى عذقا، المخرف، بالكسر: ما يجتنى فيه الثمر، والمخرف: جنى النخل. وقال ابن قتيبة فيما رد على أبي عبيد: لا يكون المخرف جنى النخل، وإنما المخروف جنى النخل، قال:

[ 65 ]

ومعنى الحديث عائد المريض في بساتين (* قوله في بساتين إلخ هذا يناسب رواية النهاية عائد المريض على مخارف الجنة بصيغة الجمع لا الرواية هنا في مخرفة الجنة بالافراد.) الجنة، قال ابن الأنباري: بل هو المخطئ لأن المخرف يقع على النخل وعلى المخروف من النخل كما يقع المشرب على الشرب والموضع والمشروب، وكذلك المطعم يقع على الطعام المأكول، والمركب يقع على المركوب، فإذا جاز ذلك جاز أن تقع المخارف على الرطب المخروف، قال: ولا يجهل هذا إلا قليل التفتيش لكلام العرب، قال نصيب: وقد عاد عذب الماء بحرا، فزادني إلى ظمئي أن أبحر المشرب العذب وقال آخر: وأعرض عن مطاعم قد أراها تعرض لي، وفي البطن انطواء قال: وقوله عائد المريض على بساتين الجنة لأن على لا تكون بمعنى في، لا يجوز أن يقال الكيس على كمي يريد في كمي، والصفات لا تحمل على أخواتها إلا بأثر، وما روى لغوي قط أنهم يضعون على موضع في. وفي حديث آخر: على خرفة الجنة، والخرفة، بالضم: ما يخترف من النخل حين يدرك ثمره. ولما نزلت: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا، الآية، قال أبو طلحة: إن لي مخرفا وإني قد جعلته صدقة أي بستانا من نخل. والمخرف، بالفتح: يقع على النخل والرطب. وفي حديث أبي قتادة: فابتعت به مخرفا أي حائطا يخرف منه الرطب. ويقال للنخلة التي يأخذها الرجل للخرفة يلقط ما عليها من الرطب: الخروفة. وقد اشتمل فلان خرائفه إذا لقط ما عليها من الرطب إلا قليلا، وقيل: معنى الحديث عائد المريض على طريق الجنة أي يؤديه ذلك إلى طرقها، وقال أبو كبير الهذلي يصف رجلا ضربه ضربة: ولقد تحين الخرق يركد علجه، فوق الإكام، إدامة المسترعف فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا، أبان بذي فريغ مخرف فريغ: طريق واسع. وروي أيضا عن علي، عليه السلام، قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: من عاد مريضا إيمانا بالله ورسوله وتصديقا لكتابه كان ما كان قاعدا في خراف الجنة، وفي رواية أخرى: عائد المريض في خرافة الجنة أي في اجتناء ثمرها من خرفت النخلة أخرفها، وفي رواية أخرى: عائد المريض له خريف في الجنة أي مخروف من ثمرها، فعيل بمعنى مفعول. والمخرفة: البستان. والمخرف والمخرفة: الطريق الواضح. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: تركتكم على مخرفة (* قوله تركتكم على مخرفة الذي في النهاية: تركتم على مثل مخرفة.) النعم أي على مثل طريقها التي تمهدها بأخفافها. ثعلب: المخارف الطرق ولم يعين أية الطرق هي. والخرافة: الحديث المستملح من الكذب. وقالوا: حديث خرافة، ذكر ابن الكلبي في قولهم حديث خرافة أن خرافة من بني عذرة أو من جهينة، اختطفته الجن ثم رجع إلى قومه فكان يحدث بأحاديث مما رأى يعجب منها الناس

[ 66 ]

فكذبوه فجرى على ألسن الناس. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: وخرافة حق. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: قال لها حدثيني، قالت: ما أحدثك حديث خرافة، والراء فيه مخففة، ولا تدخله الألف واللام لأنه معرفة إلا أن يريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل، أجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث، وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه. والخروف: ولد الحمل، وقيل: هو دون الجذع من الضأن خاصة، والجمع أخرفة وخرفان، والأنثى خروفة، واشتقاقه أنه يخرف من ههنا وههنا أي يرتع. وفي حديث المسيح: إنما أبعثكم كالكباش تلتقطون خرفان بني إسرائيل، أراد بالكباش الكبار العلماء، وبالخرفان الصغار الجهال. والخروف من الخيل ما نتج في الخريف. وقال خالد بن جبلة: ما رعى الخريف، وقيل: الخروف ولد الفرس إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة، حكاه الأصمعي في كتاب الفرس، وأنشد لرجل من بني الحرث: ومستنة كاستنان الخرو ف، قد قطع الحبل بالمرود دفوع الأصابع، ضرح الشمو س نجلاء، مؤيسة العود أراد مع المرود. وقوله ومستنة يعني طعنة فار دمها باستنان. والاستنان والسن: المر على وجهه، يريد أن دمها مر على وجهه كما يمضي المهر الأرن، قال الجوهري: ولم يعرفه أبو الغوث، وقوله دفوع الأصابع أي إذا وضعت أصابعك على الدم دفعها الدم كضرح الشموس برجله، يقول: يئس العواد من صلاح هذه الطعنة، والمرود: حديدة توتد في الأرض يشد فيها حبل الدابة، فأما قول امرئ القيس: جواد المحثة والمرود (* قوله جواد إلخ صدره كما في رود من الصحاح: وأعددت للحرب وثابة) والمرود أيضا، فإنه يريد جوادا في حالتيها إذا استحثثتها وإذا رفقت بها. والمرود: مفعل من الرود وهو الرفق، والمرود مفعل منه، وجمعه خرف، قال: كأنها خرف واف سنابكها، فطأطأت بؤرا في صهوة جدد ابن السكيت: إذا نتجت الفرس يقال لولدها مهر وخروف، فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول. والخرفى مقصور: الجلبان والخلر، قال أبو حنيفة: هو فارسي. وبنو خارف: بطنان. وخارف ويام: قبيلتان من اليمن، والله أعلم. * خرشف: أبو عمرو: الكرشفة الأرض الغليظة وهي الخرشفة. ويقال كرشفة وخرشفة وكرشاف وخرشاف. قال أبو منصور: وبالبيضاء من بلاد بني جذيمة بسيف البحرين موضع يقال له خرشاف في رمال وعثة تحتها أحساء عذبة الماء، عليها نخل بعل. * خرقف: الخرنقفة: القصير. * خرنف: ناقة خرنف: غزيرة. ونوق خرانف: غزيرة الألبان. وفي النوادر: خرنفته بالسيف

[ 67 ]

وكرنفته إذا ضربته. وخرانف العضاه ثمرتها، واحدتها خرنفة. والخرنف: السمينة الغزيرة من النوق، قال زياد الملقطي: يلف منها بالخرانيف الغرر، لفا بأخلاف الرخيات المصر * خزف: الخزف: ما عمل من الطين وشوي بالنار فصار فخارا، واحدته خزفة. الجوهري: الخزف، بالتحريك، الجر والذي يبيعه الخزاف. وخزف بيده يخزف خزفا: خطر. وخزف الشئ خزفا: خرقه. وخزف الثوب خزفا: شقه. والخزف: الخطر باليد عند المشي. * خزرف: رجل خزرافة: ضعيف خوار خفيف، وقيل: هو الذي يضطرب في جلوسه، قال امرؤ القيس: ولست بخزرافة في القعود، ولست بطياخة أخدبا (* قوله ولست إلخ تقدم في مادة طيخ: ولست بطياخة في الرجال * ولست بخزرافة أحدبا بفتح التاء من لست وبالحاء المهملة في أحدبا.) الأخدب الذي لا يتمالك حمقا، وقيل: الأخدب الأهوج. ابن الأعرابي: الخزرافة الذي لا يحسن القعود في المجلس. وقال ابن السكيت: الخزرافة الكثير الكلام الخفيف، وقيل: الرخو. * خسف: الخسف: سؤوخ الأرض بما عليها. خسفت تخسف خسفا وخسوفا وانخسفت وخسفها الله وخسف الله به الأرض خسفا أي غاب به فيها، ومنه قوله تعالى: فخسفنا به وبداره الأرض. وخسف هو في الأرض وخسف به، وقرئ: لخسف بنا، على ما لم يسم فاعله. وفي حرف عبد الله: لا نخسف بنا كما يقال انطلق بنا، وانخسف به الأرض وخسف الله به الأرض وخسف المكان يخسف خسوفا: ذهب في الأرض، وخسفه الله تعالى. الأزهري: وخسف بالرجل وبالقوم إذا أخذته الأرض ودخل فيها. والخسف: إلحاق الأرض الأولى بالثانية. والخسف: غؤور العين، وخسوف العين: ذهابها في الرأس. ابن سيده: خسفت عينه ساخت، وخسفها يخسفها خسفا وهي خسيفة: فقأها. وعين خاسفة: وهي التي فقئت حتى غابت حدقتاها في الرأس. وعين خاسف إذا غارت، وقد خسفت العين تخسف خسوفا، وأنشد الفراء: من كل ملقى ذقن جحوف، يلح عند عينها الخسيف وبعضهم يقول: عين خسيف والبئر خسيف لا غير. وخسفت الشمس وكسفت بمعنى واحد. ابن سيده: خسفت الشمس تخسف خسوفا ذهب ضوؤها، وخسفها الله وكذلك القمر. قال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام، والشمس تخسف يوم القيامة خسوفا، وهو دخولها في السماء كأنها تكورت في جحر. الجوهري: وخسوف القمر كسوفه. وفي الحديث: إن الشمس والقمر لا يخسفان (* قوله لا يخسفان في النهاية: لا ينخسفان.) لموت أحد ولا لحياته. يقال: خسف القمر بوزن ضرب إذا كان الفعل له، وخسف على ما لم يسم فاعله. قال

[ 68 ]

ابن الأثير: وقد ورد الخسوف في الحديث كثيرا للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف، فأما إطلاقه في مثل هذا فتغليبا للقمر لتذكيره على تأنيث الشمس، فجمع بينهما فيما يخص القمر، وللمعاوضة أيضا فإنه قد جاء في رواية أخرى: إن الشمس والقمر لا ينكسفان، وأما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظلامهما. والانخساف: مطاوع خسفته فانخسف. وخسف الشئ يخسفه خسفا: خرقه. وخسف السقف نفسه وانخسف: انخرق. وبئر خسوف وخسيف: حفرت في حجارة فلم ينقطع لها مادة لكثرة مائها، والجمع أخسفة وخسف، وقد خسفها خسفا، وخسف الركية: مخرج مائها. وبئر خسيف إذا نقب جبلها عن عيلم الماء فلا ينزح أبدا. والخسف: أن يبلغ الحافر إلى ماء عد. أبو عمرو: الخسيف البئر التي تحفر في الحجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة، وأنشد غيره: قد نزحت، إن لم تكن خسيفا، أو يكن البحر لها حليفا وقال آخر: من العيالم الخسف، وما كانت البئر خسيفا، ولقد خسفت، والجمع خسف. وفي حديث عمر أن العباس، رضي الله عنهما، سأله عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم خسف لهم عين الشعر فافتقر (* قوله فافتقر إلخ فسره ابن الأثير في مادة فقر فقال: أي فتح عن معان غامضة.) عن معان عور أصح بصر أي أنبطها وأغزرها لهم، من قولهم خسف البئر إذا حفرها في حجارة فنبعت بماء كثير، يريد أنه ذلل لهم الطريق إليه وبصرهم بمعاني الشعر وفنن أنواعه وقصده، فاحتذى الشعراء على مثاله فاستعار العين لذلك. ومنه حديث الحجاج قال لرجل بعثه يحفر بئرا: أخسفت أم أوشلت ؟ أي أطلعت ماء كثيرا أم قليلا. والخسيف من السحاب: ما نشأ من قبل العين حامل ماء كثير والعين عن يمين القبلة. والخسف: الهزال والذل. ويقال في الذل خسف أيضا، والخسف والخسف: الإذلال وتحميل الإنسان ما يكره، قال الأعشى: إذ سامه خطتي خسف، فقال له: اعرض علي كذا أسمعهما، حار (* في قصيدة الأعشى: قل ما تشاء، فاني سامع حار) والخسف: الظلم، قال قيس بن الخطيم: ولم أر كامرئ يدنو لخسف، له في الأرض سير وانتواء وقال ساعدة بن جؤية: ألا يا فتى، ما عبد شمس بمثله يبل عل العادي وتؤبى المخاسف المخاسف: جمع خسف، خرج مخرج مشابه وملامح. ويقال: سامه الخسف وسامه خسفا وخسفا، أيضا بالضم، أي أولاه ذلا. ويقال: كلفه المشقة والذل. وفي حديث علي: من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف، الخسف: النقصان والهوان، وأصله أن تحبس الدابة على غير علف ثم استعير فوضع موضع الهوان، وسيم: كلف وألزم. والخسف: الجوع، قال بشر بن أبي خازم: بضيف قد ألم بهم عشاء، على الخسف المبين والجدوب

[ 69 ]

أبو الهيثم: الخاسف الجائع، وأنشد قول أوس: أخو قترات قد تبين أنه، إذا لم يصب لحما من الوحش، خاسف أبو بكر في قولهم شربنا على الخسف أي شربنا على غير أكل. ويقال: بات القوم على الخسف إذا باتوا جياعا ليس لهم شئ يتقوتونه. وباتت الدابة على خسف إذا لم يكن لها علف، وأنشد: بتنا على الخسف، لا رسل نقات به، حتى جعلنا حبال الرحل فصلانا أي لا قوت لنا حتى شددنا النوق بالحبال لتدر علينا فنتقوت لبنها. الجوهري: بات فلان الخسف أي جائعا. والخسف في الدواب: أن تحبس على غير علف. والخسف: النقصان. يقال: رضي فلان بالخسف أي بالنقيصة، قال ابن بري: ويقال الخسيفة أيضا، وأنشد: وموت الفتى، لم يعط يوما خسيفة، أعف وأغنى في الأنام وأكرم والخاسف: المهزول. وناقة خسيف: غزيرة سريعة القطع في الشتاء، وقد خسفت خسفا. والخسف: النقه من الرجال. ابن الأعرابي: ويقال للغلام الخفيف النشيط خاسف وخاشف ومراق ومنهمك. والخسف: الجوز الذي يؤكل، واحدته خسفة، شحرية، وقال أبو حنيفة: هو الخسف، بضم الخاء وسكون السين، قال ابن سيده: وهو الصحيح. والخسيفان: ردئ التمر، عن أبي عمرو الشيباني، حكاه أبو علي في التذكرة وزعم أن النون نون التثنية وأن الضم فيها لغة، وحكى عنه أيضا: هما خليلان، بضم النون. والأخاسيف: الأرض اللينة. يقال: وقعوا في أخاسيف من الأرض وهي اللينة. * خشف: الخشف: المر السريع. والخشوف من الرجال: السريع. وخشف في الأرض يخشف ويخشف خشوفا وخشفانا، فهو خاشف وخشوف وخشيف: ذهب. أبو عمرو: رجل مخش مخشف وهو الجرئ على هول الليل. ورجل خشوف ومخشف: جرئ على الليل طرقة. وحكى ابن بري عن أبي عمرو: الخشوف الذاهب في الليل أو غيره بجرأة، وأنشد لأبي المساور العبسي: سرينا، وفينا صارم متغطرس، سرندى خشوف في الدجى، مؤلف القفر وأنشد لأبي ذؤيب: أتيح له من الفتيان خرق أخو ثقة وخريق خشوف ودليل مخشف: ماض. وقد خشف بهم يخشف خشافة وخشف وخشف في الشئ وانخشف، كلاهما: دخل فيه، قال: وأقطع الليل، إذا ما أسدفا، وقنع الأرض قناعا مغدفا وانغضفت لمرجحن أغضفا جون، ترى فيه الجبال خشفا والخشاف: طائر صغير العينين. الجوهري: الخشاف الخفاش، وقيل الخطاف. الليث:

[ 70 ]

الخشفان الجولان بالليل، وسمي الخشاف به لخشفانه، وهو أحسن من الخفاش. قال: ومن قال خفاش فاشتقاق اسمه من صغر عينيه. والخشف والخشف: ذباب أخضر. وقال أبو حنيفة: الخشف الذباب الأخضر، وجمعه أخشاف. والخشف: الظبي بعد أن يكون جداية، وقيل: هو خشف أول ما يولد، وقيل: هو خشف أول مشيه، والجمع خشفة، والأنثى بالهاء. الأصمعي: أول ما يولد الظبي فهو طلا، وقال غير واحد من الأعراب: هو طلا ثم خشف. والأخشف من الإبل: الذي عمه الجرب. الأصمعي: إذا جرب البعير أجمع فيقال: أجرب أخشف، وقال الليث: هو الذي يبس عليه جربه، وقال الفرزدق: على الناس مطلي المساعر أخشف والخشف من الإبل: التي تسير في الليل، الواحد خشوف وخاشف وخاشفة، وأنشد: بات يباري ورشات كالقطا عجمجمات، خشفا تحت السرى قال ابن بري: الواحد من الخشف خاشف لا غير، فأما خشوف فجمعه خشف، والورشات: الخفاف من النوق، والخشف مثل الخسف، وهو الذل. والأخاشف، بالشين: العزاز الصلب من الأرض، وأما الأخاسف فهي الأرض اللينة. وفي النوادر: يقال خشف به وخفش به وحفش به ولهط به إذا رمى به. وخشف البرد يخشف خشفا: اشتد. والخشف: اليبس. والخشف والخشيف: الثلج، وقيل: الثلج الخشن، وكذلك الجمد الرخو، وقد خشف يخشف ويخشف خشوفا. وقال الجوهري: خشف الثلج وذلك في شدة البرد تسمع له خشفة عند المشي، قال: إذا كبد النجم السماء بشتوة، على حين هر الكلب والثلج خاشف قال: إنما نصب حين لأنه جعل على فضلا في الكلام وأضافه إلى جملة فتركت الجملة على إعرابها كما قال الآخر: على حين ألهى الناس جل أمورهم، فندلا زريق المال ندل الثعالب ولأنه أضيف إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل، فلم يوفر حظه من الإعراب، قال ابن بري: البيت للقطامي والذي في شعره: إذا كبد النجم السماء بسحرة قال: وبنى حين على الفتح لأنه أضافه إلى هر وهو فعل مبني فبني لإضافته إلى مبني، ومثله قول النابغة: على حين عاتبت المشيب على الصبا وماء خاشف وخشف: جامد. والخشيف من الماء: ما جرى في البطحاء تحت الحصى يومين أو ثلاثة ثم ذهب. قال: وليس للخشيف فعل، يقال: أصبح الماء خشيفا، وأنشد: أنت إذا ما انحدر الخشيف ثلج، وشفان له شفيف والخشف: اليبس، قال عمرو بن الأهتم:

[ 71 ]

وشن مائحة في جسمها خشف، كأنه بقباص الكشح محترق والخشف والخشفة والخشفة: الحركة والحس. وقيل: الحس الخفي. وخشف يخشف خشفا إذا سمع له صوت أو حركة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ما دخلت مكانا إلا سمعت خشفة فالتفت فإذا بلال. ورواه الأزهري: أنه صلى الله عليه وسلم، قال لبلال: ما عملك ؟ فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك، قال أبو عبيد: الخشفة الصوت ليس بالشديد، وقيل: الصوت، ويقال خشفة وخشفة للصوت. وروى الأزهري عن الفراء أنه قال: الخشفة، بالسكون، الصوت الواحد. وقال غيره: الخشفة، بالتحريك، الحس والحركة، وقيل: الحس إذا وقع السيف على اللحم قلت سمعت له خشفا، وإذا وقع السيف على السلاح قال: لا أسمع إلا خشفا. وفي حديث أبي هريرة: فسمعت أمي خشف قدمي. والخشف: صوت ليس بالشديد. وخشفة الضبع: صوتها. والخشفة: قف قد غلبت عليه السهولة. وجبال خشف: متواضعة، عن ثعلب، وأنشد: جون ترى فيه الجبال الخشفا، كما رأيت الشارف الموحفا وأم خشاف: الداهية، قال: يحملن عنقاء وعنقفيرا، وأم خشاف وخنشفيرا ويقال لها أيضا: خشاف، بغير أم. ويقال: خاشف فلان في ذمته إذا سارع في إخفارها، قال: وخاشف إلى كذا وكذا مثله. وفي حديث معاوية: كان سهم بن غالب من رؤوس الخوارج، خرج بالبصرة فآمنه عبد الله بن عامر فكتب إليه معاوية: لو كنت قتلته كانت ذمة خاشفت فيها أي سارعت إلى إخفارها. يقال: خاشف إلى الشر إذا بادر إليه، يريد: لم يكن في قتلك له إلا أن يقال قد أخفر ذمته. والمخشف: النجران (* قوله والمخشف النجران كذا بالأصل. وفي القاموس مع شرحه: والمخشف كمقعد: اليخدان، عن الليث، قال الصاغاني: ومعناه موضع الجمد. قلت: واليخ بالفارسية الجمد، ودان موضعه. هذا هو الصواب وقد غلط صاحب اللسان فقال هو النجران.) الذي يجري فيه الباب، وليس له فعل. وسيف خاشف وخشيف وخشوف: ماض. وخشف رأسه بالحجر: شدخه، وقيل: كل ما شدخ، فقد خشف. والخشف: الخزف (* قوله والخشف الخزف في شرح القاموس الصواب: الخسف، بالسين المهملة.)، يمانية، قال ابن دريد: أحسبهم يخصون به ما غلظ منه. وفي حديث الكعبة: إنها كانت خشفة على الماء فدحيت عنها الأرض. قال ابن الأثير: قال الخطابي الخشفة واحدة الخشف، وهي حجارة تنبت في الأرض نباتا، قال: وتروى بالحاء المهملة وبالعين بدل الفاء، وهي مذكورة في موضعها. * خصف: خصف النعل يخصفها خصفا: ظاهر بعضها على بعض وخرزها، وهي نعل خصيف، وكل ما طورق بعضه على بعض، فقد خصف. وفي الحديث: أنه كان يخصف نعله، وفي آخر: وهو قاعد يخصف نعله أي كان يخرزها، من الخصف: الضم والجمع. وفي الحديث في ذكر علي

[ 72 ]

خاصف النعل، ومنه قول العباس يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم: من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع، حيث يخصف الورق أي في الجنة حيث خصف آدم وحواء، عليهما السلام، عليهما من ورق الجنة. والخصف والخصفة: قطعة مما تخصف به النعل. والمخصف: المثقب والإشفى، قال أبو كبير يصف عقابا: حتى انتهيت إلى فراش عزيزة فتخاء، روثة أنفها كالمخصف وقوله فما زالوا يخصفون أخفاف المطي بحوافر الخيل حتى لحقوهم، يعني أنهم جعلوا آثار حوافر الخيل على آثار أخفاف الإبل، فكأنهم طارقوها بها أي خصفوها بها كما تخصف النعل. وخصف العريان على نفسه الشئ يخصفه: وصله وألزقه. وفي التنزيل العزيز: وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، يقول: يلزقان بعضه على بعض ليسترا به عورتهما أي يطابقان بعض الورق على بعض، وكذلك الاختصاف. وفي قراءة الحسن: وطفقا يخصفان، أدغم التاء في الصاد وحرك الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين، وبعضهم حول حركة التاء ففتحها، حكاه الأخفش. الليث: الاختصاف أن يأخذ العريان ورقا عراضا فيخصف بعضها على بعض ويستتر بها. يقال: خصف واختصف يخصف ويختصف إذا فعل ذلك. وفي الحديث: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير ولا يخصف، النشير: المئزر، ولا يخصف أي لا يضع يده على فرجه، وتخصفه كذلك، ورجل مخصف وخصاف: صانع لذلك، عن السيرافي. والخصف: النعل ذات الطراق، وكل طراق منها خصفة. والخصفة، بالتحريك: جلة التمر التي تعمل من الخوص، وقيل: هي البحرانية من الجلال خاصة، وجمعها خصف وخصاف، قال الأخطل يذكر قبيلة: فطاروا شقاف الأنثيين، فعامر تبيع بنيها بالخصاف وبالتمر أي صاروا فرقتين بمنزلة الأنثيين وهما البيضتان. وكتيبة خصيف: وهو لون الحديد. ويقال: خصفت من ورائها بخيل أي أردفت، فلهذا لم تدخلها الهاء لأنها بمعنى مفعولة، فلو كانت للون الحديد لقالوا خصيفة لأنها بمعنى فاعلة. وكل لونين اجتمعا، فهو خصيف. ابن بري: يقال خصفت الإبل الخيل تبعتها، قال مقاس العائذي: أولى فأولى، يا امرأ القيس، بعدما خصفن بآثار المطي الحوافرا والخصيف: اللبن الحليب يصب عليه الرائب، فإن جعل فيه التمر والسمن، فهو العوبثاني، وقال ناشرة ابن مالك يرد على المخبل: إذا ما الخصيف العوبثاني ساءنا، تركناه واخترنا السديف المسرهدا والخصف: ثياب غلاظ جدا. قال الليث: بلغنا في الحديث أن تبعا كسا البيت المنسوج، فانتفض البيت منه ومزقه عن نفسه، ثم كساه الخصف فلم يقبلها، ثم كساه الأنطاع فقبلها، قيل: أراد بالخصف ههنا الثياب الغلاظ جدا تشبيها بالخصف المنسوج من الخوص، قال الأزهري: الخصف الذي

[ 73 ]

كسا تبع البيت لم يكن ثيابا غلاظا كما قال الليث، إنما الخصف سفائف تسف من سعف النخل فيسوى منها شقق تلبس بيوت الأعراب، وربما سويت جلالا للتمر، ومنه الحديث: أنه كان يصلي فأقبل رجل في بصره سوء فمر ببئر عليها خصفة فوطئها فوقع فيها، الخصفة، بالتحريك: واحدة الخصف وهي الجلة التي يكنز فيها التمر، وكأنها فعل بمعنى مفعول من الخصف، وهو ضم الشئ إلى الشي لأنه شئ منسوج من الخوص. وفي الحديث: كانت له خصفة يحجرها ويصلي فيها، ومنه الحديث الآخر: أنه كان مضطجعا على خصفة، وأهل البحرين يسمون جلال التمر خصفا. والخصف: الخزف. وخصفه الشيب إذا استوى البياض والسواد. ابن الأعرابي: خصفه الشيب تخصيفا وخوصه تخويصا ونقب فيه تنقيبا بمعنى واحد. وحبل أخصف وخصيف: فيه لونان من سواد وبياض، وقيل: الأخصف والخصيف لوم كلون الرماد. ورماد خصيف: فيه سواد وبياض وربما سمي الرماد بذلك. التهذيب: الخصيف من الحبال ما كان أبرق بقوة سوداء وأخرى بيضاء، فهو خصيف وأخصف، وقال العجاج: حتى إذا ما ليله تكشفا، أبدى الصباح عن بريم أخصفا وقال الطرماح: وخصيف لذي مناتج ظئري‍ - ن من المرخ أتأمت ربده شبه الرماد بالبو، وظئراه أثفيتان أوقدت النار بينهما. والأخصف من الخيل والغنم: الأبيض الخاصرتين والجنبين، وسائر لونه ما كان، وقد يكون أخصف بجنب واحد، وقيل: هو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه. والأخصف: الظليم لسواد فيه وبياض، والنعامة خصفاء، والخصفاء من الضأن: التي ابيضت خاصرتاها. وكتيبة خصيفة: لما فيها من صدإ الحديد وبياضه. والخصوف من النساء: التي تلد في التاسع ولا تدخل في العاشر، وهي من مرابيع الإبل التي تنتج إذا أتت على مضربها تماما لا ينقص، وقال ابن الأعرابي: هي التي تنتج عند تمام السنة، والفعل من كل ذلك خصفت تخصف خصافا. قال أبو زيد: يقال للناقة إذا بلغت الشهر التاسع من يوم لقحت ثم ألقته: قد خصفت تخصف خصافا، وهي خصوف. الجوهري: وخصفت الناقة تخصف خصفا (* قوله تخصف خصفا كذا بالأصل، والذي فيما بأيدينا من نسخ الجوهري: خصافا لا خصفا.) إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خصوف. ويقال: الخصوف هي التي تنتج بعد الحول من مضربها بشهر، والجرور بشهرين. وخصفة: قبيلة من محارب. وخصفة بن قيس عيلان: أبو قبائل من العرب. وخصاف: فرس سمير بن ربيعة. وخصاف أيضا: فرس حمل ابن بدر، روى ابن الكلبي عن أبيه قال: كان مالك ابن عمرو الغساني يقال له فارس خصاف، وكان من أجبن الناس، قال: فغزا يوما فأقبل سهم حتى وقع عند حافر فرسه فتحرك ساعة، فقال: إن لهذا السهم سببا ينجثه، فاحتفر عنه فإذا هو قد وقع على نفق يربوع فأصاب رأسه فتحرك اليربوع ساعة ثم مات، فقال: هذا في جوف جحر جاءه سهم فقتله وأنا ظاهر على فرسي، ما المرء في شئ ولا اليربوع ثم شد عليهم فكان بعد

[ 74 ]

ذلك من أشجع الناس، قوله ينجثه أي يحركه. قال: وخصاف فرسه، ويضرب المثل فيقال: أجرأ من فارس خصاف. وروى ابن الأعرابي: أن صاحب خصاف كان يلاقي جند كسرى فلا يجترئ عليهم ويظن أنهم لا يموتون كما تموت الناس، فرمى رجلا منهم يوما بسهم فصرعه فمات، فقال: إن هؤلاء يموتون كما نموت نحن، فاجترأ عليهم فكان من أشجع الناس، الجوهري: وخصاف مثل قطام اسم فرس، وأنشد ابن بري: تالله لو ألقى خصاف عشية، لكنت على الأملاك فارس أسأما وفي المثل: هو أجرأ من خاصي خصاف (* قوله أجرأ من خاصي خصاف تبع في ذلك الجوهري. وفي شرح القاموس: فأما ما ذكره الجوهري على مثال قطام، فهي كانت أنثى فكيف تخصى ؟ وصحة ايراد المثل أجرأ من فارس خصاف ا ه‍. يعني كقطام وأما اجرأ من خاصي خصاف فهو ككتاب.)، وذلك أن بعض الملوك طلبه من صاحبه ليستفحله فمنعه إياه وخصاه. التهذيب: الليث الإخصاف شدة العدو. وأخصف يخصف إذا أسرع في عدوه. قال أبو منصور: صحف الليث والصواب أحصف، بالحاء، إحصافا إذا أسرع في عدوه. * خصلف: قال ابن بري، رحمه الله: نخل مخصلف قليل الحمل، قال ابن مقبل: كقنوان النخيل المخصلف * خضف: خضف بها يخضف خضفا وخضفا وخضافا وغضف بها إذا ضرط، وأنشد: إنا وجدنا خلفا، بئس الخلف عبدا إذا ما ناء بالحمل خضف أغلق عنا بابه، ثم حلف لايدخل البواب إلا من عرف وفي بعض النسخ: إن عبيدا خلف بئس الخلف وامرأة خضوف أي ردوم، قال خليد اليشكري: فتلك لا تشبه أخرى صلقما، أعني خضوفا بالفناء دلقما والخيضف: الضروط من الرجال والنساء. قال ابن بري: الخيضف فيعل من الخضف وهو الردام، قال جرير: فأنتم بنو الخوار يعرف ضربكم، وأماتكم فتخ القدام وخيضف ويقال للأمة: يا خضاف، وللمسبوب: يا ابن خضاف مبنية كحذام، وقال رجل لجعفر بن عبد الرحمن بن مخنف وكانت الخوارج قتلته: تركت أصحابنا تدمى نحورهم، وجئت تسعى إلينا خضفة الجمل أراد: يا خضفة الجمل. والخضف: البطيخ. وقال أبو حنيفة: يكون قعسريا رطبا ما دام صغيرا ثم خضفا أكبر من ذلك ثم قحا ثم يكون بطيخا، وقول الشاعر: نازعتهم أم ليلى، وهي مخضفة، لها حميا بها يستأصل العرب

[ 75 ]

أم ليلى: هي الخمر، والمخضفة: الخاثرة، والعرب: وجع المعدة. الأزهري: أظنها سميت مخضفة لأنها تزيل العقل فيضرط شاربها وهو لا يعقل. * خضرف: الخضرفة: العجوز، وفي المحكم: الخضرفة هرم العجوز وفضول جلدها. وامرأة خنضرف: نصف وهي مع ذلك تشبب، وقيل: هي الضخمة الكثيرة اللحم الكبيرة الثديين. وحكى ابن بري عن ابن خالويه: امرأة خنضرف وخنضفير إذا كانت ضخمة لها خواصر وبطون وغضون، وأنشد: خنضرف مثل جماء القنه، ليست من البيض ولا في الجنه * خضلف: الأزهري: الخضلاف شجر المقل. وقال أبو عمرو: الخضلفة خفة حمل النخيل، وأنشد: إذا زجرت ألوت بضاف سبيبه أثيث كقنوان النخيل المخضلف قال أبو منصور: جعل قلة حمل النخيل خضلفة لأنه شبه بالمقل في قلة حمله، وقال أسامة الهذلي: تتر برجليها المدر كأنه، بمشرفة الخضلاف، باد وقولها تتره: تدفعه. والوقول: جمع وقل وهو نوى المقل. * خطف: الخطف: الاستلاب، وقيل: الخطف الأخذ في سرعة واستلاب. خطفه، بالكسر، يخطفه خطفا، بالفتح، وهي اللغة الجيدة، وفيه لغة أخرى حكاها الأخفش: خطف، بالفتح، يخطف، بالكسر، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف: اجتذبه بسرعة، وقرأ بها يونس في قوله تعالى: يخطف أبصارهم، وأكثر القراء قرأوا: يخطف، من خطف يخطف، قال الأزهري: وهي القراءة الجيدة. وروي عن الحسن أنه قرأ يخطف أبصارهم، بكسر الخاء وتشديد الطاء مع الكسر، وقرأها يخطف، بفتح الخاء وكسر الطاء وتشديدها، فمن قرأ يخطف فالأصل يختطف فأدغمت التاء في الطاء وألقيت فتحة التاء على الخاء، ومن قرأ يخطف كسر الخاء لسكونها وسكون الطاء، قال: وهذا قول البصريين. وقال الفراء: الكسر لالتقاء الساكنين ههنا خطأ وإنه يلزم من قال هذا أن يقول في يعض يعض وفي يمد يمد، وقال الزجاج: هذه العلة غير لازمة لأنه لو كسر يعض ويمد لالتبس ما أصله يفعل ويفعل بما أصله يفعل، قال: ويختطف ليس أصله غيرها ولا يكون مرة على يفتعل ومرة على يفتعل، فكسر لالتقاء الساكنين في موضع غير ملتبس. التهذيب قال: خطف يخطف وخطف يخطف لغتان. شمر: الخطف سرعة أخذ الشئ. ومر يخطف خطفا منكرا أي مر مرا سريعا. واختطفه وتخطفه بمعنى. وفي التنزيل العزيز: فتخطفه الطير، وفيه: ويتخطف الناس من حولهم. وفي التنزيل العزيز: إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب، وأما قراءة من قرأ إلا من خطف الخطفة، بالتشديد، وهي قراءة الحسن فإن أصله اختطف فأدغمت التاء في الطاء وألقيت حركتها على الخاء فسقطت الألف، وقرئ خطف، بكسر الخاء والطاء على إتباع كسرة الخاء كسرة الطاء، وهو ضعيف جدا، قال سيبويه: خطفه واختطفه

[ 76 ]

كما قالوا نزعه وانتزعه. ورجل خيطف: خاطف، وباز مخطف: يخطف الصيد. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن المجثمة والخطفة، وهي ما اختطف الذئب من أعضاء الشاة وهي حية من يد ورجل، أو اختطفه الكلب من أعضاء حيوان الصيد من لحم أو غيره والصيد حي لأن كل ما أبين من حي فهو ميت، والمراد ما يقطع من أعضاء الشاة، قال: وكل ما أبين من الحيوان وهو حي من لحم أو شحم، فهو ميت لا يحل أكله، وذلك أنه لما قدم المدينة رأى الناس يجبون أسنمة الإبل وأليات الغنم ويأكلونها. والخطفة: المرة الواحدة فسمي بها العضو المختطف. وفي حديث الرضاعة: لا تحرم الخطفة والخطفتان أي الرضعة القليلة يأخذها الصبي من الثدي بسرعة. وسيف مخطف: يخطف البصر بلمعه، قال: وناط بالدف حساما مخطفا والخاطف: الذئب. وذئب خاطف: يختطف الفريسة، وبرق خاطف لنور الأبصار. وخطف البرق البصر وخطفه يخطفه: ذهب به. وفي التنزيل العزيز: يكاد البرق يخطف أبصارهم، وقد قرئ بالكسر، وكذلك الشعاع والسيف وكل جرم صقيل، قال: والهندوانيات يخطفن البصر روى المخزومي عن سفيان عن عمرو قال: لم أسمع أحدا ذهب ببصره البرق لقول الله عز وجل: يكاد البرق يخطف أبصارهم، ولم يقل يذهب، قال: والصواعق تحرق لقوله عز وجل: فيصيب بها من يشاء. وفي الحديث: لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم، هو من الخطف استلاب الشئ وأخذه بسرعة. ومنه حديث أحد: إن رأيتمونا تختطفنا الطير فلا تبرحوا أي تستلبنا وتطير بنا، وهو مبالغة في الهلاك. وخطف الشيطان السمع واختطفه: استرقه. وفي التنزيل العزيز: إلا من خطف الخطفة. والخطاف، بالفتح، الذي في الحديث هو الشيطان، يخطف السمع: يسترقه، وهو ما ورد في حديث علي: نفقتك رياء وسمعة للخطاف، هو، بالفتح والتشديد، الشيطان لأنه يخطف السمع، وقيل: هو بضم الخاء على أنه جمع خاطف أو تشبيها بالخطاف، وهو الحديدة المعوجة كالكلوب يختطف بها الشئ ويجمع على خطاطيف. وفي حديث الجن: يختطفون السمع أي يسترقونه ويستلبونه. والخيطف والخيطفى: سرعة انجذاب السير كأنه يختطف في مشيه عنقه أي يجتذبه. وجمل خيطف أي سريع المر. ويقال: عنق خيطف وخطفى، قال جد جرير: وعنقا بعد الرسيم خيطفا والخطفى: سيرته، ويروى خطفى، وبهذا سمي الخطفى، وهو لقب عوف جد جرير بن عطية بن عوف الشاعر، وحكى ابن بري عن أبي عبيدة قال: الخطفى جد جرير واسمه حذيفة بن بدر ولقب بذلك لقوله: يرفعن بالليل، إذا ما أسدفا، أعناق جنان وهاما رجفا، وعنقا بعد الكلال خيطفا

[ 77 ]

والجنان: جنس من الحيات إذا مشت رفعت رؤوسها، قال ابن بري: ومن مليح شعر الخطفى: عجبت لإزراء العيي بنفسه، وصمت الذي قد كان بالقول أعلما وفي الصمت ستر للعيي، وإنما صفيحة لب المرء أن يتكلما وقيل: هو مأخوذ من الخطف وهو الخلس. وجمل خيطف: سيره كذلك أي سريع المر، وقد خطف وخطف يخطف ويخطف خطفا. والخاطوف: شبيه بالمنجل يشد في حبالة الصائد يختطف الظبي. والخطاف: حديدة تكون في الرحل تعلق منها الأداة والعجلة. والخطاف: حديدة حجناء تعقل بها البكرة من جانبيها فيها المحور، قال النابغة: خطاطيف حجن في حبال متينة، تمد بها أيد إليك نوازع وكل حديدة حجناء خطاف. الأصمعي: الخطاف هو الذي يجري في البكرة إذا كان من حديد، فإذا كان من خشب، فهو القعو، وإنما قيل لخطاف البكرة خطاف لحجنه فيها، ومخاليب السباع خطاطيفها. وفي حديث القيامة (* قوله حديث القيامة هو لفظ النهاية أيضا، وبهامشها صوابه: حديث الصراط.): فيه خطاطيف وكلاليب. وخطاطيف الأسد: براثنه شبهت بالحديدة لحجنتها، قال أبو زبيد الطائي يصف الأسد: إذا علقت قرنا خطاطيف كفه، رأى الموت رأي العين أسود أحمرا إنما قال: رأي العين أو بالعينين (* قوله أو بالعينين يشير إلى انه يروى أيضا: رأى الموت بالعينين إلخ، وهو كذلك في الصحاح.) توكيدا، لأن الموت لا يرى بالعين، لما قال أسود أحمرا، وكان السواد والحمرة لونين، وكان اللون مما يحس بالعين جعل الموت كأنه مرئي بالعين، فتفهمه. والخطاف: سمة على شكل خطاف البكرة، قال: يقال لسمة يوسم بها البعير، كأنها خطاف البكرة: خطاف أيضا. وبعير مخطوف إذا كان به هذه السمة. والخطاف: طائر. ابن سيده: والخطاف العصفور الأسود، وهو الذي تدعوه العامة عصفور الجنة، وجمعه خطاطيف. وفي حديث ابن مسعود: لأن أكون نفضت يدي من قبور بني أحب إلي من أن يقع من بيض الخطاف فينكسر، قال ابن الأثير: الخطاف الطائر المعروف، قال ذلك شفقة ورحمة. والخطاف: الرجل اللص الفاسق، قال أبو النجم: واستصحبوا كل عم أمي من كل خطاف وأعرابي وأما قول تلك المرأة لجرير: يا ابن خطاف، فإنما قالته له هازئة به، وهي الخطاطيف. والخطف والخطف: الضمر وخفة لحم الجنب. وإخطاف الحشى: انطواؤه. وفرس مخطف الحشى، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحق ما

[ 78 ]

خلف المحزم من بطنه، ورجل مخطف ومخطوف. وأخطف الرجل: مرض يسيرا ثم برأ سريعا. أبو صفوان: يقال أخطفته الحمى أي أقلعت عنه، وما من مرض إلا وله خطف أي يبرأ منه، قال: وما الدهر إلا صرف يوم وليلة، فمخطفة تنمي ومقعصة تصمي والعرب تقول للذئب خاطف، وهي الخواطف. وخطاف وكساب: من أسماء كلاب الصيد. ويقال للص الذي يدغر نفسه على الشئ فيختلسه: خطاف. أبو الخطاب: خطفت السفينة وخطفت أي سارت، يقال: خطفت اليوم من عمان أي سارت. ويقال: أخطف لي من حديثه شيئا ثم سكت، وهو الرجل يأخذ في الحديث ثم يبدو له فيقطع حديثه، وهو الإخطاف. والخياطف: المهاوي، واحدها خيطف، قال الفرزدق: وقد رمت أمرا، يا معاوي، دونه خياطف علوز، صعاب مراتبه والخطف والخطف، جميعا: مثل الجنون، قال أسامة الهذلي: فجاء، وقد أوجت من الموت نفسه، به خطف قد حذرته المقاعد ويروى خطف، فإما أن يكون جمعا كضرب، وإما أن يكون واحدا. والإخطاف: أن ترمي الرمية فتخطئ قريبا، يقال منه: رمى الرمية فأخطفها أي أخطأها، وأنشد أيضا: فمخطفة تنمي ومقعصة تصمي وقال العماني: فانقض قد فات العيون الطرفا، إذا أصاب صيده أو أخطفا ابن بزرج: خطفت الشئ أخذته، وأخطفته أخطأته، وأنشد الهذلي: تناول أطراف القران، وعينها كعين الحبارى أخطفتها الأجادل والإخطاف في الخيل: ضد الانتفاخ، وهو عيب في الخيل. وقال أبو الهيثم: الإخطاف سر الخيل، وهو صغر الجوف (* قوله سر الخيل وهو إلخ كذا بالأصل. ونقل شارح القاموس ما قبله حرفا فحرفا وتصرف في هذا فقال: والاخطاف في الخيل صغر الجوف إلخ.)، وأنشد: لا دنن فيه ولا إخطاف والدنن: قصر العنق وتطامن المقدم، وقوله: تعرضن مرمى الصيد، ثم رميننا من النبل، لا بالطائشات الخواطف إنما هو على إرادة المخطفات ولكنه على حذف الزائد. والخطيفة: دقيق يذر على لبن ثم يطبخ فيلعق، قال ابن الأعرابي: هو الحبولاء. وفي حديث علي: فإذا به بين يديه صحفة فيها خطيفة وملبنة، الخطيفة: لبن يطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة. وفي حديث أنس: أنه كان عند أم سليم شعير فجشته وعملت للنبي، صلى الله عليه وسلم،

[ 79 ]

خطيفة فأرسلتني أدعوه، قال أبو منصور: الخطيفة عند العرب أن تؤخذ لبينة فتسخن ثم يذر عليها دقيقة ثم تطبخ فيلعقها الناس ويختطفوها في سرعة. ودخل قوم على علي بن أبي طالب، عليه السلام، يوم عيد وعنده الكبولاء، فقالوا: يا أمير المؤمنين أيوم عيد وخطيفة ؟ فقال: كلوا ما حضر واشكروا الرزاق. وخاطف ظله: طائر، قال الكميت بن زيد: وريطة فتيان كخاطف ظله، جعلت لهم منها خباء ممددا قال ابن سلمة: هو طائر يقال له الرفراف إذا رأى ظله في الماء أقبل إليه ليخطفه بحسبه صيدا، والله أعلم. * خطرف: الخطروف: المستدير. وعنق خطريف: واسع، وخطرف في مشيه وتخطرف: توسع. وخطرفه بالسيف: ضربه، بالطاء غير المعجمة لا غير، قال العجاج: وإن تلقى غدرا تخطرفا وجمل خطروف: يخطرف خطوه، ويتخطرف في مشيه: يجعل خطوتين خطوة من وساعته. وفي حديث موسى والخضر، عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام: وإن الاندلاث والتخطرف من الانقحام والتكلف، تخطرف الشئ إذا جاوزه وتعداه، والله أعلم. * خظرف: خظرف البعير في مشيه: أسرع ووسع الخطو، لغة في خذرف، بالظاء المعجمة (* قوله بالظاء متعلق بخظرف.)، وأنشد: وإن تلقاه الدهاس خظرفا وخظرف جلد العجوز: استرخى، وحكاه بعضهم بالضاد، وقد تقدم، والظاء أكثر وأحسن. وعجوز خنظرف: مسترخية اللحم. الليث: الخنظرف العجوز الفانية. وجمل خظروف: واسع الخطوة. ورجل متخظرف: واسع الخلق رحب الذراع. ابن بري: يقال خظرف في مشيه، بالظاء والطاء أيضا. وخطرفه بالسيق: ضربه، بالطاء غير المعجمة لا غير. * خفف: الخفة والخفة: ضد الثقل والرجوح، يكون في الجسم والعقل والعمل. خف يخف خفا وخفة: صار خفيفا، فهو خفيف وخفاف، بالضم وقيل: الخفيف في الجسم، والخفاف في التوقد والذكاء، وجمعها خفاف. وقوله عز وجل: انفروا خفافا وثقالا، قال الزجاج أي موسرين أو معسرين، وقيل: خفت عليكم الحركة أو ثقلت، وقيل: ركبانا ومشاة، وقيل: شبانا وشيوخا. والخف: كل شئ خف محمله. والخف، بالكسر: الخفيف. وشئ خف: خفيف، قال امرؤ القيس: يزل الغلام الخف عن صهواته، ويلوي بأثواب العنيف المثقل (* وفي رواية: يطير الغلام الخف. وفي رواية أخرى: يزل الغلام الخف.) ويقال: خرج فلان في خف من أصحابه أي في جماعة قليلة. وخف المتاع: خفيفه. وخف المطر: نقص، قال الجعدي: فتمطى زمخري وارم من ربيع، كلما خف هطل (* قوله فتمطى إلخ في مادة زمخر، قال الجعدي: فتعالى زمخري وارم مالت الاعراق منه واكتهل)

[ 80 ]

واستخف فلان بحقي إذا استهان به، واستخفه الفرح إذا ارتاح لأمر. ابن سيده: استخفه الجزع والطرب خف لهما فاستطار ولم يثبت. التهذيب: استخفه الطرب وأخفه إذا حمله على الخفة وأزال حلمه، ومنه قول عبد الملك لبعض جلسائه: لا تغتابن عندي الرعية فإنه لا يخفني، يقال: أخفني الشئ إذا أغضبك حتى حملك على الطيش، واستخفه: طلب خفته. التهذيب: استخفه فلان إذا استجهله فحمله على اتباعه في غيه، ومنه قوله تعالى: ولا يستخفنك الذين لا يوقنون، قال ابن سيده: وقوله تعالى: ولا يستخفنك، قال الزجاج: معناه لا يستفزنك عن دينك أي لا يخرجنك الذين لا يوقنون لأنهم ضلال شاكون. التهذيب: ولا يستخفنك لا يستفزنك ولا يستجهلنك، ومنه: فاستخف قومه فأطاعوه أي حملهم على الخفة والجهل. يقال: استخفه عن رأيه واستفزه عن رأيه إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب. واستخف به أهانه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، لما استخلفه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك قال: يا رسول الله يزعم المنافقون أنك استثقلتني وتخففت مني، قالها لما استخلفه في أهله ولم يمض به إلى تلك الغزاة، معنى تخففت مني أي طلبت الخفة بتخليفك إياي وترك استصحابي معك. وخف فلان لفلان إذا أطاعه وانقاد له. وخفت الأتن لعيرها إذا أطاعته، وقال الراعي يصف العير وأتنه: نفى بالعراك حواليها، فخفت له خذف ضمر والخذوف: ولد الأتان إذا سمن. واستخفه: رآه خفيفا، ومنه قول بعض النحويين: استخف الهمزة الأولى فخففها أي لم تثقل عليه فخففها لذلك. وقوله تعالى: تستخفونها يوم ظعنكم، أي يخف عليكم حملها. والنون الخفيفة: خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين أيضا ويقال الخفية. وأخف الرجل إذا كانت دوابه خفافا. والمخف: القليل المال الخفيف الحال. وفي حديث ابن مسعود: أنه كان خفيف ذات اليد أي فقيرا قليل المال والحظ من الدنيا، ويجمع الخفيف على أخفاف، ومنه الحديث: خرج شبان أصحابه وأخفافهم حسرا، وهم الذين لا متاع لهم ولا سلاح، ويروى: خفافهم وأخفاؤهم، وهما جمع خفيف أيضا. الليث: الخفة خفة الوزن وخفة الحال. وخفة الرجل: طيشه وخفته في عمله، والفعل من ذلك كله خف يخف خفة، فهو خفيف، فإذا كان خفيف القلب متوقدا، فهو خفاف، وأنشد: جوز خفاف قلبه مثقل وخف القوم خفوفا أي قلوا، وقد خفت زحمتهم. وخف له في الخدمة يخف: خدمه. وأخف الرجل، فهو مخف وخفيف وخف أي خفت حاله ورقت وإذا كان قليل الثقل. وفي الحديث: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف، يريد المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها، ومنه الحديث أيضا: نجا المخفون. وأخف الرجل إذا كان قليل الثقل في سفره أو حضره. والتخفيف: ضد التثقيل، واستخفه: خلاف استثقله. وفي الحديث: كان إذا بعث الخراص

[ 81 ]

قال: خففوا الخرص فإن في المال العرية والوصية أي لا تستقصوا عليهم فيه فإنهم يطعمون منها ويوصون. وفي حديث عطاء: خففوا على الأرض، وفي رواية: خفوا أي لا ترسلوا أنفسكم في السجود إرسالا ثقيلا فتؤثروا في جباهكم، أراد خفوا في السجود، ومنه حديث مجاهد: إذا سجدت فتخاف أي ضع جبهتك على الأرض وضعا خفيفا، ويروى بالجيم، وهو مذكور في موضعه. والخفيف: ضرب من العروض، سمي بذلك لخفته. وخف القوم عن منزلهم خفوفا: ارتحلوا مسرعين، وقيل: ارتحلوا عنه فلم يخصوا السرعة، قال الأخطل: خف القطين فراحوا منك أو بكروا والخفوف: سرعة السير من المنزل، يقال: حان الخفوف. وفي حديث خطبته في مرضه: أيها الناس إنه قد دنا مني خفوف من بين أظهركم أي حركة وقرب ارتحال، يريد الإنذار بموته، صلى الله عليه وسلم. وفي حديث ابن عمر: قد كان مني خفوف أي عجلة وسرعة سير. وفي الحديث: لما ذكر له قتل أبي جهل استخفه الفرح أي تحرك لذلك وخف، وأصله السرعة. ونعامة خفانة: سريعة. والخف: خف البعير، وهو مجمع فرسن البعير والناقة، تقول العرب: هذا خف البعير وهذه فرسنه. وفي الحديث: لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر، فالخف الإبل ههنا، والحافر الخيل، والنصل السهم الذي يرمى به، ولا بد من حذف مضاف، أي لا سبق إلا في ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل. الجوهري: الخف واحد أخفاف البعير وهو للبعير كالحافر للفرس. ابن سيده: وقد يكون الخف للنعام، سووا بينهما للتشابه، وخف الإنسان: ما أصاب الأرض من باطن قدمه، وقيل: لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة. وفي حديث المغيرة: غليظة الخف، استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازا، والخف في الأرض أغلظ من النعل، وأما قول الراجز: يحمل، في سحق من الخفاف، تواديا سوين من خلاف فإنما يريد به كنفا اتخذ من ساق خف. والخف: الذي يلبس، والجمع من كل ذلك أخفاف وخفاف. وتخفف خفا: لبسه. وجاءت الإبل على خف واحد إذا تبع بعضها بعضا كأنها قطار، كل بعير رأسه على ذنب صاحبه، مقطورة كانت أو غير مقطورة. وأخف الرجل: ذكر قبيحه وعابه. وخفان: موضع أشب الغياض كثير الأسد، قال الأعشى: وما مخدر ورد عليه مهابة، أبو أشبل أضحى بخفان حاردا وقال الجوهري: هو مأسدة، ومنه قول الشاعر: شرنبث أطراف البنانن ضبارم، هصور له في غيل خفان أشبل والخف: الجمل المسن، وقيل: الضخم، قال الراجز: سألت عمرا بعد بكر خفا، والدلو قد تسمع كي تخفا وفي الحديث: نهى عن حمي الأراك إلا ما لم تنله أخفاف الإبل أي ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه.

[ 82 ]

وقال الأصمعي: الخف الجمل المسن، وجمعه أخفاف، أي ما قرب من المرعى لا يحمى بل يترك لمسان الإبل وما في معناها من الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى. وخفاف: اسم رجل، وهو خفاف بن ندبة السلمي أحد غربان العرب. والخفخفة: صوت الحبارى والضبع والخنزير، وقد خفخف، قال جرير: لعن الإله سبال تغلب إنهم ضربوا بكل مخفخف حنان وهو الخفاخف. والخفخفة أيضا: صوت الثوب الجديد أو الفرو الجديد إذا لبس وحركته. ابن الأعرابي: خفخف إذا حرك قميصه الجديد فسمعت له خفخفة أي صوتا، قال الجوهري: ولا تكون الخفخفة إلا بعد الجفجفة، والخفخفة أيضا: صوت القرطاس إذا حركته وقلبته. وإنها لخفخافة الصوت أي كأن صوتها يخرج من أنفها. والخفخوف: طائر، قال ابن دريد: ذكر ذلك عن أبي الخطاب الأخفش، قال ابن سيده: ولا أدري ما صحته، قال: ولا ذكره أحد من أصحابنا. المفضل: الخفخوف الطائر الذي يقال له الميساق، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار. * خلف: الليث: الخلف ضد قدام. قال ابن سيده: خلف نقيض قدام مؤنثة وهي تكون اسما وظرفا، فإذا كانت اسما جرت بوجوه الإعراب، وإذا كانت ظرفا لم تزل نصبا على حالها. وقوله تعالى: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أعمالهم وما بين أيديهم من أمر القيامة وجميع ما يكون. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم، ما بين أيديكم ما أسلفتم من ذنوبكم، وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أيديكم ما نزل بالأمم قبلكم من العذاب، وما خلفكم عذاب الآخرة. وخلفه يخلفه: صار خلفه. واختلفه: أخذه من خلفه. واختلفه وخلفه وأخلفه: جعله خلفه، قال النابغة: حتى إذا عزل التوائم مقصرا، ذات العشاء، وأخلف الأركاحا وجلست خلف فلان أي بعده. والخلف: الظهر. وفي حديث عبد الله بن عتبة قال: جئت في الهاجرة فوجدت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يصلي فقمت عن يساره فأخلفني، فجعلني عن يمينه فجاء يرفأ، فتأخرت فصيلت خلفه، قال أبو منصور: قوله فأخلفني أي ردني إلى خلفه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أو جعلني خلفه بحذاء يمينه. يقال: أخلف الرجل يده أي ردها إلى خلفه. ابن السكيت: ألححت على فلان في الاتباع حتى اختلفته أي جعلته خلفي، قال اللحياني: هو يختلفني النصيحة أي يخلفني. وفي حديث سعد: أتخلف عن هجرتي، يريد خوف الموت بمكة لأنها دار تركوها لله تعالى، وهاجروا إلى المدينة فلم يحبوا أن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضا. والتخلف: التأخر. وفي حديث سعد: فخلفنا فكنا آخر الأربع أي أخرنا ولم يقدمنا، والحديث الآخر: حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم

[ 83 ]

أي يتقدم عليهم ويتركهم وراءه، ومنه الحديث: سووا صفوفكم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم أي إذا تقدم بعضهم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبهم ونشأ بينهم الخلف. وفي الحديث: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم، يريد أن كلا منهم يصرف وجهه عن الآخر ويوقع بينهم التباغض، فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والألفة، وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار، وقيل: تغيير صورها إلى صور أخرى. وفي حديث الصلاة: ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم أي آتيهم من خلفهم، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة، ويكون بمعنى أتخلف عن الصلاة بمعاقبتهم. وفي حديث السقيفة: وخالف عنا علي والزبير أي تخلفا. والخلف: المربد يكون خلف البيت، يقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد وهو محبس الإبل، قال الشاعر: وجيئا من الباب المجاف تواترا، ولا تقعدا بالخلف، فالخلف واسع (* قوله وجيئا إلخ تقدم انشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادة جوف: وجئنا من الباب المجاف تواترا * وان تقعدا بالخلف فالخلف واسع.) وأخلف يده إلى السيف إذا كان معلقا خلفه فهوى إليه. وجاء خلافه أي بعده. وقرئ: وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا، وخلافك. والخلفة: ما علق خلف الراكب، وقال: كما علقت خلفة المحمل وأخلف الرجل: أهوى بيده إلى خلفه ليأخذ من رحله سيفا أو غيره، وأخلف بيده وأخلف يده كذلك. والإخلاف: أن يضرب الرجل يده إلى قراب سيفه ليأخذ سيفه إذا رأى عدوا. الجوهري: أخلف الرجل إذا أهوى بيده إلى سيفه ليسله. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر (* قوله اخلف السيف يوم إلخ كذا بالأصل، والذي في النهاية مع اصلاح فيها: وفي حديث عبد الرحمن بن عوف فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال إلخ.). يقال: أخلف يده إذا أراد سيفه وأخلف يده إلى الكنانة. ويقال: خلف له بالسيف إذا جاء من ورائه فضربه. وفي الحديث: فأخلف بيده وأخذ يدفع الفضل. واستخلف فلانا من فلان: جعله مكانه. وخلف فلان فلانا إذا كان خليفته. يقال: خلفه في قومه خلافة. وفي التنزيل العزيز: وقال موسى لأخيه هرون اخلفني في قومي. وخلفته أيضا إذا جئت بعده. ويقال: خلفت فلانا أخلفه تخليفا واستخلفته أنا جعلته خليفتي. واستخلفه: جعله خليفة. والخليفة: الذي يستخلف ممن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على الأصل مثل كريمة وكرائم، وهو الخليف والجمع خلفاء، وأما سيبويه فقال خليفة وخلفاء، كسروه تكسير فعيل لأنه لا يكون إلا للمذكر، هذا نقل ابن سيده. وقال غيره: فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء، قال ابن سيده: وأما خلائف فعلى لفظ خليفة ولم يعرف خليفا، وقد حكاه أبو حاتم، وأنشد لأوس بن حجر: إن من الحي موجودا خليفته، وما خليف أبي وهب بموجود والخلافة: الإمارة وهي الخليفى. وإنه لخليفة

[ 84 ]

بين الخلافة والخليفى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخليفى لأذنت، وفي رواية: لو أطقت الأذان مع الخليفى، بالكسر والتشديد والقصر، الخلافة، وهو وأمثاله من الأبنية كالرميا والدليلى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال للأئمة خلفاء الله في أرضه بقوله عز وجل: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض. وقال غيره: الخليفة السلطان الأعظم. وقد يؤنث، وأنشد الفراء: أبوك خليفة ولدته أخرى، وأنت خليفة، ذاك الكمال قال: ولدته أخرى لتأنيث اسم الخليفة والوجه أن يكون ولده آخر، وقال الفراء في قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائف في الأرض، قال: جعل أمة محمد خلائف كل الأمم، قال: وقيل خلائف في الأرض يخلف بعضكم بعضا، ابن السكيت: فإنه وقع للرجال خاصة، والأجود أن يحمل على معناه فإنه ربما يقع للرجال، وإن كانت فيه الهاء، ألا ترى أنهم قد جمعوه خلفاء ؟ قالوا ثلاثة خلفاء لا غير، وقد جمع خلائف، فمن قال خلائف قال ثلاث خلائف وثلاثة خلائف، فمرة يذهب به إلى المعنى ومرة يذهب به إلى اللفظ، قال: وقالوا خلفاء من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء لأن فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ومخلاف البلد: سلطانه. ابن سيده: والمخلاف الكورة يقدم عليها الإنسان، وهو عند أهل اليمن واحد المخاليف، وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به، وهي كالرستاق، قال ابن بري: المخاليف لأهل اليمن كالأجناد لأهل الشام، والكور لأهل العراق، والرساتيق لأهل الجبال، والطساسيج لأهل الأهواز. والخلف: ما استخلفته من شئ. تقول: أعطاك الله خلفا مما ذهب لك، ولا يقال خلفا، وأنت خلف سوء من أبيك. وخلفه يخلفه خلفا: صار مكانه. والخلف: الولد الصالح يبقى بعد الإنسان، والخلف والخالفة: الطالح، وقال الزجاج: وقد يسمى خلفا، بفتح اللام، في الطلاح، وخلفا، بسكانها، في الصلاح، والأول أعرف. يقال: إنه لخالف بين الخلافة، قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى الكسر. وفي هؤلاء القوم خلف ممن مضى أي يقومون مقامهم. وفي فلان خلف من فلان إذا كان صالحا أو طالحا فهو خلف. ويقال: بئس الخلف هم أي بئس البدل. والخلف: القرن يأتي بعد القرن، وقد خلفوا بعدهم يخلفون. وفي التنزيل العزيز: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة، بدلا من ذلك لأنهم إذا أضاعوا الصلاة فهم خلف سوء لا محالة، ولا يكون الخلف إلا من الأخيار، قرنا كان أو ولدا، ولا يكون الخلف إلا من الأشرار. وقال الفراء: فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب، قال: قرن. ابن شميل: الخلف يكون في الخير والشر، وكذلك الخلف، وقيل: الخلف الأردياء الأخساء. يقال: هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم، وهذا خلف سوء، قال لبيد: ذهب الذين يعاش في أكنافهم، وبقيت في خلف كجلد الأجرب

[ 85 ]

قال ابن سيده: وهذا يحتمل أن يكون منهما جميعا، والجمع فيهما أخلاف وخلوف. وقال اللحياني: بقينا في خلف سوء أي بقية سوء. وبذلك فسر قوله تعالى: فخلف من بعدهم خلف، أي بقية. أبو الدقيش: يقال مضى خلف من الناس، وجاء خلف من الناس، وجاء خلف لا خير فيه، وخلف صالح، خففهما جميعا. ابن السكيت: قال هذا خلف، بإسكان اللام، للردئ، والخلف الردئ من القول، يقال: هذا خلف من القول أي ردئ. ويقال في مثل: سكت ألفا ونطق خلفا، للرجل يطيل الصمت، فإذا تكلم تكلم بالخطإ، أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلم بخطإ. وحكي عن يعقوب قال: إن أعرابيا ضرط فتشور فأشار بإبهامه نحو استه فقال: إنها خلف نطقت خلفا، عنى بالنطق ههنا الضرط. والخلف، مثقل، إذا كان خلفا من شئ. وفي حديث مرفوع: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، قال القعنبي: سمعت رجلا يحدث مالك ابن أنس بهذا الحديث فأعجبه. قال ابن الأثير: الخلف، بالتحريك والسكون، كل من يجئ بعد من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخير، وبالتسكين في الشر: يقال خلف صدق وخلف سوء، ومعناهما جميعا القرن من الناس، قال: والمراد في هذا الحديث المفتوح، ومن السكون الحديث: سيكون بعد ستين سنة خلف أضاعوا الصلاة. وفي حديث ابن مسعود: ثم إنها تخلف من بعدهم (* قوله تخلف من بعدهم في النهاية: تختلف من بعده.)، خلوف هي جمع خلف. وفي الحديث: فلينفض فراشه فإنه لا يدري ما خلفه عليه أي لعل هامة دبت فصارت فيه بعده، وخلاف الشئ بعده. وفي الحديث: فدخل ابن الزبير خلافه. وحديث الدجال: قد خلفهم في ذراريهم (* قوله ذراريهم في النهاية: ذريتهم.). وحديث أبي اليسر: أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا ؟ يقال: خلفت الرجل في أهله إذا أقمت بعده فيهم وقمت عنه بما كان يفعله، والهمزة فيه للاستفهام. وفي حديث ماعز: كلما نفرنا في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، وفي حديث الأعشى الحرمازي: فخلفتني بنزاع وحرب أي بقيت بعدي، قال ابن الأثير: ولو روي بالتشديد لكان بمعنى تركتني خلفها، والحرب: الغضب. وأخلف فلان خلف صدق في قومه أي ترك فيهم عقبا. وأعطه هذا خلفا من هذا أي بدلا. والخالفة: الأمة الباقية بعد الأمة السالفة لأنها بدل ممن قبلها، وأنشد: كذلك تلقاه القرون الخوالف وخلف فلان مكان أبيه يخلف خلافة إذا كان في مكانه ولم يصر فيه غيره. وخلفه ربه في أهله وولده: أحسن الخلافة، وخلفه في أهله وولده ومكانه يخلفه خلافة حسنة: كان خليفة عليهم منه، يكون في الخير والشر، ولذلك قيل: أوصى له بالخلافة. وقد خلف فلان فلانا يخلفه تخليفا، وخلف بعده يخلف خلوفا، وقد خالفه إليهم واختلفه. وهي الخلفة، وأخلف النبات: أخرج الخلفة.

[ 86 ]

وأخلفت الأرض إذا أصابها برد آخر الصيف فيخضر بعض شجرها. والخلفة: زراعة الحبوب لأنها تستخلف من البر والشعير. والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم. والخلفة: ما أنبت الصيف من العشب بعدما يبس العشب الريفي، وقد استخلفت الأرض، وكذلك ما زرع من الحبوب بعد إدراك الأولى خلفة لأنها تستخلف. وفي حديث جرير: خير المرعى الأراك والسلم إذا أخلف كان لجينا أي إذا أخرج الخلفة، وهو الورق الذي يخرج بعد الورق الأول في الصيف. وفي حديث خزيمة السلمي: حتى آل السلامى وأخلف الخزامى أي طلعت خلفته من أصوله بالمطر. والخلفة: الريحة وهي ما ينفطر عنه الشجر في أول البرد، وهو من الصفرية. والخلفة: نبات ورق دون ورق. والخلفة: شئ يحمله الكرم بعدما يسود العنب فيقطف العنب وهو غض أخضر ثم يدرك، وكذلك هو من سائر الثمر. والخلفة أيضا: أن يأتي الكرم بحصرم جديد، حكاه أبو حنيفة. وخلفة الثمر: الشئ بعد الشئ. والإخلاف: أن يكون في الشجر ثمر فيذهب فالذي يعود فيه خلفة. ويقال: قد أخلف الشجر فهو يخلف إخلافا إذا أخرج ورقا بعد ورق قد تناثر. وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وأخلف الشجر: خرجت له ثمرة بعد ثمرة. وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريش. وخلفت الفاكهة بعضها بعضا خلفا وخلفة إذا صارت خلفا من الأولى. ورجلان خلفة: يخلف أحدهما الآخر. والخلفة: اختلاف الليل والنهار. وفي التنزيل العزيز: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة، أي هذا خلف من هذا، يذهب هذا ويجئ هذا، وأنشد لزهير: بها العين والآرام يمشين خلفة، وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم وقيل: معنى قول زهير يمشين خلفة مختلفات في أنها ضربان في ألوانها وهيئتها، وتكون خلفة في مشيتها، تذهب كذا وتجئ كذا. وقال الفراء: يكون قوله تعالى خلفة أي من فاته عمل في الليل استدركه في النهار فجعل هذا خلفا من هذا. ويقال: علينا خلفة من نهار أي بقية، وبقي في الحوض خلفة من ماء، وكل شئ يجئ بعد شئ، فهو خلفة. ابن الأعرابي: الخلفة وقت بعد وقت. والخوالف: الذين لا يغزون، واحدهم خالفة كأنهم يخلفون من غزا. والخوالف أيضا: الصبيان المتخلفون. وقعد خلاف أصحابه: لم يخرج معهم، وخلف عن أصحابه كذلك. والخلاف: المخالفة، وقال اللحياني: سررت بمقعدي خلاف أصحابي أي مخالفهم، وخلف أصحابي أي بعدهم، وقيل: معناه سررت بمقامي بعدهم وبعد ذهابهم. ابن الأعرابي: الخالفة القاعدة من النساء في الدار. وقوله تعالى: وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا، ويقرأ خلفك ومعناهما بعدك. وفي التنزيل العزيز: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله، ويقرأ خلف رسول الله أي مخالفة رسول الله، قال ابن بري: خلاف في الآية بمعنى بعد، وأنشد للحرث بن خالد المخزومي: عقب الربيع خلافهم، فكأنما نشط الشواطب بينهن حصيرا

[ 87 ]

قال: ومثله لمزاحم العقيلي: وقد يفرط الجهل الفتى ثم يرعوي، خلاف الصبا، للجاهلين حلوم قال: ومثله للبريق الهذلي: وما كنت أخشى أن أعيش خلافهم، بستة أبيات، كما نبت العتر وأنشد لأبي ذؤيب: فأصبحت أمشي في ديار كأنها، خلاف ديار الكاهلية، عور وأنشد لآخر: فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى: تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد (* قوله يبقى في شرح القاموس: يبغي.) وأنشد لأوس: لقحت به لحيا خلاف حيال أي بعد حيال، وأنشد لمتمم: وفقد بني آم تداعوا فلم أكن، خلافهم، أن أستكين وأضرعا وتقول: خلفت فلانا ورائي فتخلف عني أي تأخر، والخلوف: الحضر والغيب ضد. ويقال: الحي خلوف أي غيب، والخلوف الحضور المتخلفون، قال أبو زبيد لطائي: أصبح البيت بيت آل بيان مقشعرا، والحي حي خلوف أي لم يبق منهم أحد، قال ابن بري: صواب إنشاده: أصبح البيت بيت آل إياس لأن أبا زبيد رثى في هذه القصيدة فروة بن إياس ابن قبيصة وكان منزله بالحيرة. والخليف: المتخلف عن الميعاد، قال أبو ذؤيب: تواعدنا الربيق لننزلنه، ولم تشعر إذا أني خليف والخلف والخلفة: الاستقاء وهو اسم من الإخلاف. والإخلاف: الاستقاء. والخالف: المستقي. والمستخلف: المستسقي، قال ذو الرمة: ومستخلفات من بلاد تنوفة، لمصفرة الأشداق، حمر الحواصل وقال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض، حمر حواصله يعني راث مخلفها فوضع المصدر موضعه، وقوله حواصله قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التي فيه علامة الجمع، لأن كل جمع بني على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد كقول الشاعر: مثل الفراخ نتفت حواصله لأن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النهض وهو موضع في كتف البعير فاستعاره للقطا، وروى أبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال:

[ 88 ]

الخلف الاستقاء، قال أبو منصور: والصواب عندي ما قال أبو عمرو إنه الخلف، بفتح الخاء، قال: ولم يعز أبو عبيد ما قال في الخلف إلى أحد. واستخلف المستسقي، والخلف الاسم منه. يقال: أخلف واستخلف. والخلف: الحي الذين ذهبوا يستقون وخلفوا أثقالهم. وفي التهذيب: الخلف القوم الذين ذهبوا من الحي يستقون وخلفوا أثقالهم. واستخلف الرجل: استعذب الماء. واستخلف واختلف وأخلف: سقاه، قال الحطيئة: سقلها فرواها من الماء مخلف ويقال: من أين خلفتكم ؟ أي من أين تستقون. وأخلف واستخلف: استقى. وقال ابن الأعرابي: أخلفت القوم حملت إليهم الماء العذب، وهم في ربيع، ليس معهم ماء عذب أو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخلاف إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه. قال أبو عبيد: الخلف والخلفة من ذلك الاسم، والخلف المصدر، لم يحك ذلك غير أبي عبيد، قال ابن سيده: وأراه منه غلطا. وقال اللحياني: ذهب المستخلفون يستقون أي المتقدمون. والخلف: العوض والبدل مما أخذ أو ذهب. وأحلف فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانه آخر، قال ابن مقبل: فأخلف وأتلف، إنما المال عارة، وكله مع الدهر الذي هو آكله يقال: استفد خلف ما أتلفت. ويقال لمن هلك له من لا يعتاض منه كالأب والأم والعم: خلف الله عليك أي كان الله عليك خليفة، وخلف عليك خيرا وبخير وأخلف الله عليك خيرا وأخلف لك خيرا، ولمن هلك له ما يعتاض منه أو ذهب من ولد أو مال: أخلف الله لك وخلف لك. الجوهري: يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك أي رد عليك مثل ما ذهب، فإن كان قد هلك له والد أو عم أو أخ قلت: خلف الله عليك، بغير ألف، أي كان الله خليفة والدك أو من فقدته عليك. ويقال: خلف الله لك خلفا بخير، وأخلف عليك خيرا أي أبدلك بما ذهب منك وعوضك عنه، وقيل: يقال خلف الله عليك إذا مات لك ميت أي كان الله خليفته عليك، وأخلف الله عليك أي أبدلك. ومنه الحديث: تكفل الله للغازي أن يخلف نفقته. وفي حديث أبي الدرداء في الدعاء للميت: اخلفه في عقبه أي كن لهم بعده. وحديث أم سلمة: اللهم اخلف لي خيرا منه. اليزيدي: خلف الله عليك بخير خلافة. الأصمعي: خلف الله عليك بخير، إذا أدخلت الباء ألقيت الألف. وأخلف الله عليك أي أبدل لك ما ذهب. وخلف الله عليك أي كان الله خليفة والدك عليك. والإخلاف: أن يهلك الرجل شيئا لنفسه أو لغيره ثم يحدث مثله. والخلف: النسل. والخلف والخلف: ما جاء من بعد. يقال: هو خلف سوء من أبيه وخلف صدق من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه، وقال الأخفش: هما سواء، منهم من يحرك، ومنهم من يسكن فيهما جميعا إذا أضاف، ومن حرك في خلف صدق وسكن في الآخر فإنما أراد الفرق بينهما، قال الراجز: إنا وجدنا خلفا، بئس الخلف عبدا إذا ما ناء بالحمل خضف

[ 89 ]

قال ابن بري: أنشدهما الرياشي لأعرابي يذم رجلا اتخذ وليمة، قال: والصحيح في هذا وهو المختار أن الخلف خلف الإنسان الذي يخلفه من بعده، يأتي بمعنى البدل فيكون خلفا منه أي بدلا، ومنه قولهم: هذا خلف مما أخذ لك أي بدل منه، ولهذا جاء مفتوح الأوسط ليكون على مثال البدل وعلى مثال ضده أيضا، وهو العدم والتلف، ومنه الحديث: اللهم أعط لمنفق خلفا ولممسك تلفا أي عوضا، يقال في الفعل منه خلفه في قومه وفي أهله يخلفه خلفا وخلافة. وخلفني فكان نعم الخلف أو بئس الخلف، ومنه خلف الله عليك بخير خلفا وخلافة، والفاعل منه خليف وخليفة، والجمع خلفاء وخلائف، فالخلف في قولهم نعم الخلف وبئس الخلف، وخلف صدق وخلف سوء، وخلف صالح وخلف طالح، هو في الأصل مصدر سمي به من يكون خليفة، والجمع أخلاف كما تقول بدل وأبدال لأنه بمعناه. قال: وحكى أبو زيد هم أخلاف سوء جمع خلف، قال: وشاهد الضم في مستقبل فعله قول الشماخ: تصيبهم وتخطينا المنايا، وأخلف في ربوع عن ربوع قال: وأما الخلف، ساكن الأوسط، فهو الذي يجئ بعد. يقال: خلف قوم بعد قوم وسلطان بعد سلطان يخلفون خلفا، فهم خالفون. تقول: أنا خالفه وخالفته أي جئت بعده. وفي حديث ابن عباس: أن أعرابيا سأل أبا بكر، رضي الله عنه، فقال له: أنت خليفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: لا، قال: فما أنت ؟ قال: أنا الخالفة بعده. قال ابن الأثير: الخليفة من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده، والهاء فيه للمبالغة، وجمعه الخلفاء على معنى التذكير لا على اللفظ مثل ظريف وظرفاء، ويجمع على اللفظ خلائف كظريفة وظرائف، فأما الخالفة، فهو الذي لا غناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل: هو الكثير الخلاف وهو بين الخلافة، بالفتح، وإنما قال ذلك تواضعا وهضما من نفسه حين قال له: أنت خليفة رسول الله. وسمع الأزهري بعض العرب، وهو صادر عن ماء وقد سأله إنسان عن رفيق له فقال: هو خالفتي أي وارد بعدي. قال: وقد يكون الخالف المتخلف عن القوم في الغزو وغيره كقوله تعالى: رضوا بأن يكونوا مع الخوالف، قال: فعلى هذا الخلف الذي يجئ بعد الأول بمنزلة القرن بعد القرن، والخلف المتخلف عن الأول، هالكا كان أو حيا. والخلف: الباقي بعد الهالك والتابع له، هو في الأصل أيضا من خلف يخلف خلفا، سمي به المتخلف والخالف لا على جهة البدل، وجمعه خلوف كقرن وقرون، قال: ويكون محمودا ومذموما، فشاهد المحمود قول حسان بن ثابت الأنصاري: لنا القدم الأولى إليك، وخلفنا، لأولنا في طاعة الله، تابع فالخلف ههنا هو التابع لمن مضى وليس من معنى الخلف الذي هو البدل، قال: وقيل الخلف هنا المتخلفون عن الأولين أي الباقون، وعليه قوله عز وجل: فخلف من بعدهم خلف، فسمي بالمصدر فهذا قول ثعلب، قال: وهو الصحيح. وحكى أبو الحسن الأخفش في خلف صدق وخلف سوء التحريك والإسكان، قال: والصحيح قول ثعلب إن

[ 90 ]

الخلف يجئ بمعنى البدل والخلافة، والخلف يجئ بمعنى التخلف عمن تقدم، قال: وشاهد المذموم قول لبيد: وبقيت في خلف كجلد الأجرب قال: ويستعار الخلف لما لا خير فيه، وكلاهما سمي بالمصدر أعني المحمود والمذموم، فقد صار على هذا للفعل معنيان: خلفته خلفا كنت بعده خلفا منه وبدلا، وخلفته خلفا جئت بعده، واسم الفاعل من الأول خليفة وخليف، ومن الثاني خالفة وخالف، ومنه قوله تعالى: فاقعدوا مع الخالفين. قال: وقد صح الفرق بينهما على ما بيناه. وهو من أبيه خلف أي بدل، والبدل من كل شئ خلف منه. والخلاف: المضادة، وقد خالفه مخالفة وخلافا. وفي المثل: إنما أنت خلاف الضبع الراكب أي تخالف خلاف الضبع لأن الضبع إذا رأت الراكب هربت منه، حكاه ابن الأعرابي وفسره بذلك. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان أي يأتيها إذا غاب عنها. وخلف فلان بعقب فلان إذا خالفه إلى أهله. ويقال: خلف فلان بعقبي إذا فارقه على أمر فصنع شيئا آخر، قال أبو منصور: وهذا أصح من قولهم إنه يخالفه إلى أهله. ويقال: إن امرأة فلان تخلف زوجها بالنزاع إلى غيره إذا غاب عنها، وقدم أعشى مازن على النبي، صلى الله عليه وسلم، فأنشده هذا الرجز: إليك أشكو ذربة من الذرب، خرجت أبغيها الطعام في رجب، فخلفتني بنزاع وحرب، أخلفت العهد ولطت بالذنب وأخلف الغلام، فهو مخلف إذا راهق الحلم، ذكره الأزهري، وقول أبي ذؤيب: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها، وخالفها في بيت نوب عواسل (* قوله في بيت نوب إلخ تقدم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل الصواب في الضبط ما هنا.) معناه دخل عليها وأخذ عسلها وهي ترعى، فكأنه خالف هواها بذلك، ومن رواه وحالفها فمعناه لزمها. والأخلف: الأعسر، ومنه قول أبي كبير الهذلي: زقب، يظل الذئب يتبع ظله من ضيق مورده، استنان الأخلف قال السكري: الأخلف المخالف العسر الذي كأنه يمشي على أحد شقيه، وقيل: الأخلف الأحول. وخالفه إلى الشي: عصاه إليه أو قصده بعدما نهاه عنه، وهو من ذلك. وفي التنزيل العزيز: وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه. الأصمعي: خلف فلان بعقبي وذلك إذا ما فارقه على أمر ثم جاء من ورائه فجعل شيئا آخر بعد فراقه، وخلف له بالسيف إذا جاءه من خلفه فضرب عنقه. والخلاف: الخلف، وسمع غير واحد من العرب يقول إذا سئل وهو مقبل على ماء أو بلد: أحست فلانا ؟ فيجيبه: خالفتي، يريد أنه ورد الماء وأنا صادر عنه. الليث: رجل خالف وخالفة أي يخالف كثير الخلاف. ويقال: بعير أخلف بين الخلف إذا كان مائلا على شق. الأصمعي: الخلف في البعير أن يكون مائلا في شق. ابن سيده: وفي خلقه خالف وخالفة وخلفة وخلفة وخلفنة وخلفناة أي خلاف. ورجل

[ 91 ]

خلفناة: مخالف. وقال اللحياني: هذا رجل خلفناة وامرأة خلفناة، قال: وكذلك الاثنان والجمع، وقال بعضهم: الجمع خلفنيات في الذكور والإناث. ويقال: في خلق فلان خلفنة مثل درفسة أي الخلاف، والنون زائدة، وذلك إذا كان مخالفا. وتخالف الأمران واختلفا: لم يتفقا. وكل ما لم يتساو، فقد تخالف واختلف. وقوله عز وجل: والنخل والزرع مختلفا أكله، أي في حال اختلاف أكله إن قال قائل: كيف يكون أنشأه في حال اختلاف أكله وهو قد نشأ من قبل وقوع أكله ؟ فالجواب في ذلك أنه قد ذكر انشاء بقوله خالق كل شئ، فأعلم جل ثناؤه أن المنشئ له في حال اختلاف أكله هو، ويجوز أن يكون أنشأه ولا أكل فيه مختلفا أكله لأن المعنى مقدرا ذلك فيه كما تقول: لتدخلن منزل زيد آكلا شاربا أي مقدرا ذلك، كما حكى سسيبويه في قوله مررت برجل معه صقر صائدا به غدا أي مقدرا به الصيد، والاسم الخلفة. ويقال: القوم خلفة أي مختلفون، وهما خلفان أي مختلفان، وكذلك الأنثى، قال: دلواي خلفان وساقياهما أي إحداهما مصعدة ملأى والأخرى منحدرة فارغة، أو إحداهما جديدة والأخرى خلق. قال الحياني: يقال لكل شيئين اختلفا هما خلفان، قال: وقال الكسائي هما خلفتان، وحكي: لها ولدان خلفان وخلفتان، وله عبدان خلفان إذا كان أحدهما طويلا والآخر قصيرا، أو كان أحدهما أبيض والآخر أسود، وله أمتان خلفان، والجمع من كل ذلك أخلاف وخلفة. ونتاج فلان خلفة أي عاما ذكرا وعاما أنثى. وولدت الناقة خلفين أي عاما ذكرا وعاما أنثى. ويقال: بنو فلان خلفة أي شطرة نصف ذكور ونصف إناث. والتخاليف: الألوان المختلفة. والخلفة: الهيضة. يقال: أخذته خلفة إذا اختلف إلى المتوضإ. ويقال: به خلفة أي بطن وهو الاختلاف، وقد اختلف الرجل وأخلفه الدواء. والمخلوف: الذي أصابته خلفة ورقة بطن. وأصبح خالفا أي ضعيفا لا يشتهي الطعام. وخلف عن الطعام يخلف خلوفا، ولا يكون إلا عن مرض. الليث: يقال اختلفت إليه اختلافة واحدة. والخلف والخالف والخالفة: الفاسد من الناس، الهاء للمبالغة. والخوالف: النساء المتخلفات في البيوت. ابن الأعرابي: الخلوف الحي إذا خرج الرجال وبقي النساء، والخلوف إذا كان الرجال والنساء مجتمعين في الحي، وهو من الأضداد. وقوله عز وجل: رضوا بأن يكونوا مع الخوالف، قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس، وجمع على فواعل كفوارس، هذا عن الزجاج. وقال: عبد خالف وصاحب خالف إذا كان مخالفا. ورجل خالف وامرأة خالفة إذا كانت فاسدة ومتخلفة في منزلها. وقال بعض النحويين: لم يجئ فاعل مجموعا على فواعل إلا قولهم إنه لخالف من الخوالف، وهالك من الهوالك، وفارس من الفوارس. ويقال: خلف فلان عن أصحابه إذا لم يخرج معهم. وفي الحديث: أن اليهود قالت لقد علمنا أن محمدا لم يترك أهله خلوفا أي لم يتركهن سدى لا راعي لهن ولا حامي. يقال: حي خلوف إذا غاب الرجال وأقام النساء ويطلق على المقيمين والظاعنين، ومنه حديث المرأة والمزادتين: ونفرنا خلوف أي رجالنا

[ 92 ]

غيب. وفي حديث الخدري: فأتينا القوم خلوفا. والخلف: حد الفأس. ابن سيده: الخلف الفأس العظيمة، وقيل: هي الفأس برأس واحد، وقيل: هو رأس الفأس والموسى، والجمع خلوف. وفأس ذات خلفين (* قوله ذات خلفين قال في القاموس: ويفتح.) أي لها رأسان، وفأس ذات خلف. والخلف: المنقار الذي ينقر به الخشب. والخليفان: القصريان. والخلف: القصيرى من الأضلاع، بكسر الخاء (* قوله بكسر الخاء أي وتفتح وعلى الفتح اقتصر المجد.). وضلع الخلف: أقصى الأضلاع وأرقها. والخلف، بالكسر: واحد أخلاف الضرع وهو طرفه. الجوهري: الخلف أقصر أضلاع الجنب، والجمع خلوف، ومنه قول طرفة بن العبد: وطي محال كالحني خلوفه، وأجرنة لزت بدأي منضد والخلف: الطبي المؤخر، وقيل: هو الضرع نفسه، وخص بعضهم به ضرع الناقة وقال: الخلف، بالكسر، حلمة ضرع الناقة القادمان والآخران. وقال اللحياني: الخلف في الخف والظلف، والطبي في الحافر والظفر، وجمع الخلف أخلاف وخلوف، قال: وأحتمل الأوق الثقيل وأمتري خلوف المنايا، حين فر المغامس وتقول: خلف بناقته تخليفا أي صر خلفا واحدا من أخلافها، عن يعقوب، وأنشد لطرفة: وطي محال كالحني خلوفه قال الليث: الخلوف جمع الخلف هو الضرع نفسه، وقال الراجز: كأن خلفيها إذا ما درا يريد طبيي ضرعها. وفي الحديث: دع داعي اللبن. قال: فتركت أخلافها قائمة، الأخلاف جمع خلف، بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خف وظلف، وقيل: هو مقبض يد الحالب من الضرع. أبو عبيد: الخليف من الجسد ما تحت الإبط، والخليفان من الإبل كالإبطين من الإنسان، وخليفا الناقة إبطاها، قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا جحر الثعلب والأرنب ونحوه، والرحى الكركرة، وبنى جمع بنية، والصيدن هنا الثعلب، وقيل: دويبة تعمل لها بيتا في الأرض وتخفيه. وحلب الناقة خليف لبئها، يعني الحلبة التي بعد ذهاب اللبا. وخلف اللبن وغيره وخلف يخلف خلوفا فيهما: تغير طعمه وريحه. وخلف اللبن يخلف خلوفا إذا أطيل إنقاعه حتى يفسد. وخلف النبيذ إذا فسد، وبعضهم يقول: أخلف إذا حمض، وإنه لطيب الخلفة أي طيب آخر الطعم. الليث: الخالف اللحم الذي تجد منه رويحة ولا بأس بمضغه. وخلف فوه يخلف خلوفا وخلوفة وأخلف: تغير، لغة في خلف، ومنه: ونوم الضحى مخلفة للفم أي يغيره. وقال اللحياني: خلف الطعام والفم وما أشبههما يخلف خلوفا إذا تغير. وأكل طعاما فبقيت في فيه خلفة فتغير

[ 93 ]

فوه، وهو الذي يبقى بين الأسنان. وخلف فم الصائم خلوفا أي تغيرت رائحته. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: ولخلوف فم الصائم، وفي رواية: خلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، الخلفة، بالكسر: تغير ريح الفم، قال: وأصلها في النبات أن ينبت الشئ بعد الشئ لأنها رائحة حديثة بعد الرائحة الأولى. وخلف فمه يخلف خلفة وخلوفا، قال أبو عبيد: الخلوف تغير طعم الفم لتأخر الطعام ومنه حديث علي، عليه السلام، حين سئل عن القبلة للصائم فقال: وما أربك إلى خلوف فيها. ويقال: خلفت نفسه عن الطعام فهي تخلف خلوفا إذا أضربت عن الطعام من مرض. ويقال: خلف الرجل عن خلق أبيه يخلف خلوفا إذا تغير عنه. ويقال: أبيعك هذا العبد وأبرأ إليك من خلفته أي فساده، ورجل ذو خلفة، وقال ابن بزرج: خلفة العبد أن يكون أحمق معتوها. اللحياني: هذا رجل خلف إذا اعتزل أهله. وعبد خالف: قد اعتزل أهل بيته. وفلان خالف أهل بيته وخالفتهم أي أحمقهم أو لا خير فيه، وقد خلف يخلف خلافة وخلوفا. والخالفة: الأحمق القليل العقل. ورجل أخلف وخلفف مخرج قعدد. وامرأة خالفة وخلفاء وخلففة وخلفف، بغير هاء: وهي الحمقاء. وخلف فلان أي فسد. وخلف فلان عن كل خير أي لم يفلح، فهو خالف وهي خالفة. وقال اللحياني: الخالفة العمود الذي يكون قدام البيت. وخلف بيته يخلفه خلفا: جعل له خالفة، وقيل: الخالفة عمود من أعمدة الخباء. والخوالف: العمد التي في مؤخر البيت، واحدتها خالفة وخالف، وهي الخليف. اللحياني: تكون الخالفة آخر البيت. يقال: بيت ذو خالفتين. والخوالف: زوايا البيت، وهو من ذلك، واحدتها خالفة. أبو زيد: خالفة البيت تحت الأطناب في الكسر، وهي الخصاصة أيضا وهي الفرجة، وجمع الخالفة خوالف وهي الزوايا، وأنشد: فأخفت حتى هتكوا الخوالفا وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، في بناء الكعبة: قال لها لولا حدثان قومك بالكفر بنيتها على أساس إبراهيم وجعلت لها خلفين، فإن قريشا استقصرت من بنائها، الخلف: الظهر، كأنه أراد أن يجعل لها بابين، والجهة التي تقابل الباب من البيت ظهره، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظهران، ويروى بكسر الخاء، أي زيادتين كالثديين، والأول الوجه. أبو مالك: الخالفة الشقة المؤخرة التي تكون تحت الكفاء تحتها طرفها مما يلي الأرض من كلا الشقين. والإخلاف: أن يحول الحقب فيجعل مما يلي خصيي البعير لئلا يصيب ثيله فيحتبس بوله، وقد أخلفه وأخلف عنه. وقال اللحياني: إنما يقال أخلف الحقب أي نحه عن الثيل وحاذ به الحقب لأنه يقال حقب بول الجمل أي احتبس، يعني أن الحقب وقع على مباله، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها من حيائها، ولا يبلغ الحقب الحياء. وبعير مخلوف: قد شق عن ثيله من خلفه إذا حقب. والإخلاف: أن يصير الحقب وراء الثيل لئلا يقطعه. يقال: أخلف عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل. والأخلف من الإبل: المشقوق الثيل الذي لا يستقر وجعا.

[ 94 ]

الأصمعي: أخلفت عن البعير إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب أي يحتبس بوله فتحول الحقب فتجعله مما يلي خصيي البعير. والخلف والخلف: نقيض الوفاء بالوعد، وقيل: أصله التثقيل ثم يخفف. والخلف، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي. ويقال: أخلفه ما وعده وهو أن يقول شيئا ولا يفعله على الاستقبال. والخلوف كالخلف، قال شبرمة بن الطفيل: أقيموا صدور الخيل، إن نفوسكم لميقات يوم، ما لهن خلوف وقد أخلفه ووعده فأخلفه: وجده قد أخلفه، وأخلفه: وجد موعده خلفا، قال الأعشى: أثوى وقصر ليلة ليزودا، فمضت، وأخلف من قتيلة موعدا أي مضت الليلة. قال ابن بري: ويروى فمضى، قال: وقوله فمضى الضمير يعود على العاشق، وقال اللحياني: الإخلاف أن لا يفي بالعهد وأن يعد الرجل الرجل العدة فلا ينجزها. ورجل مخلف أي كثير الإخلاف لوعده. والإخلاف: أن يطلب الرجل الحاجة أو الماء فلا يجد ما طلب. اللحياني: رجي فلان فأخلف. والخلف: اسم وضع موضع الإخلاف. ويقال للذي لا يكاد يفي إذا وعد: إنه لمخلاف. وفي الحديث: إذا وعد أخلف أي لم يف بعهده ولم يصدق، والاسم منه الخلف، بالضم. ورجل مخالف: لا يكاد يوفي. والخلاف: المضادة. وفي الحديث: لما أسلم سعيد بن زيد قال له بعض أهله: إني لأحسبك خالفة بني عدي أي الكثير الخلاف لهم، وقال الزمخشري: إن الخطاب أبا عمر قاله لزيد بن عمرو أبي سعيد بن زيد لما خالف دين قومه، ويجوز أن يريد به الذي لا خير عنده، ومنه الحديث: أيما مسلم خلف غازيا في خالفته أي فيمن أقام بعده من أهله وتخلف عنه. وأخلفت النجوم: أمحلت ولم تمطر ولم يكن لنوئها مطر، وأخلفت عن أنوائها كذلك، قال الأسود بن يعفر: بيض مساميح في الشتاء، وإن أخلف نجم عن نوئه، وبلوا والخالفة: اللجوج من الرجال. والإخلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة. والخلفة: الناقة الحامل، وجمعها خلف، بكسر اللام، وقيل: جمعها مخاض على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة، قال ابن بري: شاهده قول الراجز: ما لك ترغين ولا ترغو الخلف وقيل: هي التي استكملت سنة بعد النتاج ثم حمل عليها فلقحت، وقال ابن الأعرابي: إذا استبان حملها فهي خلفة حتى تعشر. وخلفت العام الناقة إذا ردها إلى خلفة. وخلفت الناقة تخلف خلفا: حملت، هذه عن اللحياني. والإخلاف: أن تعيد عليها فلا تحمل، وهي المخلفة من النوق، وهي الراجع التي توهموا أن بها حملا ثم لم تلقح، وفي الصحاح: التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لم تكن كذلك. والإخلاف: أن يحمل على الدابة فلا تلقح. والإخلاف: أن يأتي على البعير البازل سنة بعد بزوله، يقال: بعير مخلف. والمخلف

[ 95 ]

من الإبل: الذي جاز البازل، وفي المحكم: بعد البازل وليس بعده سن، ولكن يقال مخلف عام أو عامين، وكذلك ما زاد، والأنثى بالهاء، وقيل: الذكر والأنثى فيه سواء، قال الجعدي: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: لا تكون الناقة بازلا ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول إلى أن تنيب فتدعى نابا، وقيل: الإخلاف آخر الأسنان من جميع الدواب. وفي حديث الدية: كذا وكذا خلفة، الخلفة، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خلفات وخلائف، وقد خلفت إذا حملت، وأخلفت إذا حالت. وفي الحديث: ثلاث آيات يقرؤهن أحدكم خير له من ثلاث خلفات سمان عظام. وفي حديث هدم الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مثل خلائف الإبل، أراد بها صخورا عظاما في أساسها بقدر النوق الحوامل. والخليف من السهام: الحديد كالطرير، عن أبي حنيفة، وأنشد لساعدة بن جؤية (* قوله جؤية صوابه العجلان كما هو هكذا في الديوان، كتبه محمد مرتضى ا ه‍. من هامش الأصل بتصرف.): ولحفته منها خليفا نصله حد، كحد الرمح، ليس بمنزع والخليف: مدفع الماء، وقيل: الوادي بين الجبلين، قال: خليف بين قنة أبرق والخليف: فرج بين قنتين متدان قليل العرض والطول. والخليف: تدافع (* قوله والخليف تدافع إلخ كذا بالأصل. وعبارة القاموس وشرحه: أو الخليف مدفع الماء بين الجبلين. وقيل: مدفعه بين الواديين وأنما ينتهي إلى آخر ما هنا، وتأمل العبارتين.) الأودية وإنما ينتهي المدفع إلى خليف ليفضي إلى سعة. والخليف: الطريق بين الجبلين، قال صخر الغي: فلما جزمت بها قربتي، تيممت أطرقة أو خليفا جزمت: ملأت، وأطرقة: جمع طريق مثل رغيف وأرغفة، ومنه قولهم ذيخ الخليف كما يقال ذئب غضا، قال كثير: وذفرى، ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا قال ابن بري: صواب إنشاده بذفرى، وقيل: هو الطريق في أصل الجبل، وقيل: هو الطريق وراء الجبل، وقيل: وراء الوادي، وقيل: الخليف الطريق في الجبل أيا كان، وقيل: الطريق فقط، والجمع من كل ذلك خلف، أنشد ثعلب: في خلف تشبع من رمرامها والمخلفة: الطريق كالخليف، قال أبو ذؤيب: تؤمل أن تلاقي أم وهب بمخلفة، إذا اجتمعت ثقيف ويقال: عليك المخلفة الوسطى أي الطريق الوسطى. وفي الحديث ذكر خليفة، بفتح الخاء وكسر اللام، قال ابن الأثير: جبل بمكة يشرف على أجياد، وقول الهذلي:

[ 96 ]

وإنا نحن أقدم منك عزا، إذا بنيت لمخلفة البيوت مخلفة منى: حيث ينزل الناس. ومخلفة بني فلان: منزلهم. والمخلف بمنى أيضا: طرقهم حيث يمرون. وفي حديث معاذ: من تخلف (* قوله تخلف كذا بالأصل، والذي في النهاية: تحول، وقوله مخلاف عشيرته كذا به أيضا والذي فيها مخلافه.) من مخلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلاف عشيرته الأول إذا حال عليه الحول، أراد أنه يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال أبو عمرو: يقال استعمل فلان على مخاليف الطائف وهي الأطراف والنواح. وقال خالد بن جنبة: في كل بلد مخلاف بمكة والمدينة والبصرة والكوفة. وقال: كنا نلقى بني نمير ونحن في مخلاف المدينة وهم في مخلاف اليمامة. وقال أبو معاذ: المخلاف البنكرد، وهو أن يكون لكل قوم صدقة على حدة، فذلك بنكرده يؤدي إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال الليث: يقال فلان من مخلاف كذا وكذا وهو عند اليمن كالرستاق، والجمع مخاليف. اليزيدي: يقال إنما أنتم في خوالف من الأرض أي في أرضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتا. وفي حديث ذي المشعار: من مخلاف خارف ويام، هما قبيلتان من اليمن. ابن الأعرابي: امرأة خليف إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. ويقال للناقة العائذ أيضا خليف. ابن الأعرابي: والخلاف كم القميص. يقال: اجعله في متن خلافك أي في وسط كمك. والمخلوف: الثوب الملفوق. وخلف الثوب يخلفه خلفا، وهو خليف، المصدر عن كراع: وذلك أن يبلى وسطه فيخرج البالي منه ثم يلفقه، وقوله: يروي النديم، إذا انتشى أصحابه أم الصبي، وثوبه مخلوف قال: يجوز أن يكون المخلوف هنا الملفق، وهو الصحيح، ويجوز أن يكون المرهون، وقيل: يريد إذا تناشى صحبه أم ولده من العسر فإنه يروي نديمه وثوبه مخلوف من سوء حاله. وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا أصلحته، قال الكميت يصف صائدا: يمشي بهن خفي الصوت مختتل، كالنصل أخلف أهداما بأطمار أي أخلف موضع الخلقان خلقانا. وما أدري أي الخوالف هو أي أي الناس هو. وحكى كراع في هذا المعنى: ما أدري أي خالفة، هو غير مصروف، أي أي الناس هو، وهو غير مصروف للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرته بالناس ؟ وقال اللحياني: الخالفة الناس، فأدخل عليه الألف واللام. غيره ويقال ما أدري أي خالفة وأي خافية هو، فلم يجرهما، وقال: ترك صرفه لأن أريد به المعرفة لأنه وإن كان واحدا فهو في موضع جماع، يريد أي الناس هو كما يقال أي تميم هو وأي أسد هو. وخلفة الورد: أن تورد إبلك بالعشي بعدما يذهب الناس. والخلفة: الدواب التي تختلف. ويقال: هن يمشين خلفة أي تذهب هذه وتجئ هذه، ومنه قول زهير: بها العين والآرام يمشين خلفة، وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم

[ 97 ]

وخلف فلان على فلانة خلافة تزوجها بعد زوج، وقوله أنشده ابن الأعرابي: فإن تسلي عنا، إذا الشول أصبحت مخاليف حدبا، لا يدر لبونها مخاليف: إبل رعت البقل ولم ترع اليبيس فلم يغن عنها رعيها البقل شيئا. وفرس ذو شكال من خلاف إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض. قال: وبعضهم يقول له خدمتان من خلاف أي إذا كان بيده اليمنى بياض وبيده اليسرى غيره. والخلاف: الصفصاف، وهو بأرض العرب كثير، ويسمى السوجر وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة وكلها خوار خفيف، ولذلك قال الأسود: كأنك صقب من خلاف يرى له رواء، وتأتيه الخؤورة من عل الصقب: عمود من عمد البيت، والواحد خلافة، وزعموا أنه سمي خلافا لأن الماء جاء ببزره سبيا فنبت مخالفا لأصله فسمي خلافا، وهذا ليس بقوي. الصحاح: شجر الخلاف معروف وموضعه المخلفة، وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعني الشجرة التي يقال لها الخلاف لأن ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وخلف وخليفة وخليف: أسماء. * خنف: الخناف: لين في أرساغ البعير. ابن الأعرابي: الخناف سرعة قلب يدي الفرس، تقول: خنف البعير يخنف خنافا إذا سار فقلب خف يده غلى وحشيه، وناقة خنوف، قال الأعشى: أجدت برجليها النجاء، وراجعت يداها خنافا لينا غير أحردا وفي حديث الحجاج: إن الإبل ضمز خنف، هكذا جاء في رواية بالفاء جمع خنوف، وهي الناقة التي إذا سارت قلبت خف يدها إلى وحشيه من خارج. ابن سيده: خنفت الدابة تخنف خنافا وخنوفا، وهي خنوف، والجمع خنف: مالت بيديها في أحد شقيها من النشاط، وقيل: هو إذا لوى الفرس حافره إلى وحشيه، وقيل: هو إذا أحضر وثنى رأسه ويديه في شق. أبو عبيدة: ويكون الخناف في الخيل أن يثني يده ورأسه في شق إذا أحضر. والخناف: داء يأخذ في الخيل في العضد. الليث: صدر أخنف وظهر أخنف، وخنفه انهضام أحد جانبيه. يقال: خنفت الدابة تخنف بيدها وأنفها في السير أي تضرب بهما نشاطا وفيه بعض الميل، وناقة خنوف مخناف. والخنوف من الإبل: اللينة اليدين في السير. والخناف في عنق الناقة: أن تميله إذا مد بزمامها. وخنف الفرس يخنف خنفا، فهو خانف وخنوف: أمال أنفه إلى فارسه. وخنف الرجل بأنفه: تكبر فهو خانف. والخانف: الذي يشمخ بأنفه من الكبر. يقال: رأيته خانفا عني بأنفه. وخنف بأنفه عني: لواه. وخنف البعير يخنف خنفا وخنافا: لوى أنفه من الزمام. والخانف: الذي يميل رأسه إلى الزمام ويفعل ذلك من نشاطه، ومنه قول أبي وجزة:

[ 98 ]

قد قلت، والعيس النجائب تغتلي بالقوم عاصفة خوانف في البرى وبعير مخنف (* قوله مخنف ضبط في الأصل النون بالفتح.): به خنف. والمخناف من الإبل: كالعقيم من الرجال، وهو الذي لا يلقح إذا ضرب. قال أبو منصور: لم أسمع المخناف بهذا المعنى لغير الليث وما أدري ما صحته. والخنيف: أردأ الكتان. وثوب خنيف: ردئ ولا يكون إلا من الكتان خاصة، وقيل: الخنيف ثوب كتان أبيض غليظ، قال أبو زبيد: وأباريق شبه أعناق طير الماء، قد جيب فوقهن خنيف شبه الفدام بالجيب، وجمع كل ذلك خنف. وفي الحديث: أن قوما أتوا النبي، صلى الله عليه وسلم، فقالوا: تخرقت عنا الخنف وأحرق بطوننا التمر، الخنف، واحدها خنيف، وهو جنس من الكتان أردأ ما يكون منه كانوا يلبسونها، وأنشد في صفة طريق: على كالخنيف السحق تدعو به الصدى، له قلب عادية وصحون والخنيف: الغزيرة، وفي رجز كعب: ومذقة كطرة الخنيف المذقة: الشربة من اللبن الممزوج، شبه لونها بطرة الخنيف. والخندفة: أن يمشي مفاجا ويقلب قدميه كأنه يغرف بهما وهو من التبختر، وقد خندف، وخص بعضهم به المرأة. ابن الأعرابي: الخندوف الذي يتبختر في مشيه كبرا وبطرا. وخنف الأترجة وما أشبهها: قطعها، والقطعة منه خنفة. والخنف: الحلب بأربع أصابع وتستعين معها بالإبهام، ومنه حديث عبد الملك أنه قال لحالب ناقة: كيف تحلب هذه الناقة أخنفا أم مصرا أم فطرا ؟ ومخنف: اسم معروف. وخينف: واد بالحجاز، قال الشاعر: وأعرضت الجبال السود دوني، وخينف عن شمالي والبهيم أراد البقعة فترك الصرف. وأبو مخنف، بالكسر: كنية لوط بن يحيى رجل من نقلة السير. * خندف: الخندفة: مشية كالهرولة، ومنه سميت، زعموا، خندف امرأة إلياس بن مضر بن نزار واسمها ليلى، نسب ولد إلياس إليها وهي أمهم. غيره: كانت خندف امرأة إلياس اسمها ليلى بنت حلوان غلبت على نسب أولادها منه، وذكروا أن إبل إلياس انتشرت ليلا فخرج مدركة في بغائها فردها فسمي مدركة، وخندفت الأم في أثره أي أسرعت فسميت خندف، واسمها ليلى بنت عمران بن إلحاف بن قضاعة، وقعد طابخة يطبخ القدر فسمي طابخة، وانقمع قمعة في البيت فسمي قمعة، وقالت خندف لزوجها: ما زلت أخندف في أثركم، فقال لها: فأنت خندف، فذهب لها اسما ولولدها نسبا وسميت بها القبيلة.

[ 99 ]

وظلم رجل أيام الزبير (* قوله أيام الزبير إلخ في النهاية وفي حديث الزبير وقد سمع رجلا يقول: يا لخندف إلخ.) بن العوام فنادى: يا لخندف فخرج الزبير ومعه خيف وهو يقول: أخندف إليك أيها المخندف، والله لئن كنت مظلوما لأنصرنك الخندفة الهرولة والإسراع في المشي، يقول: يا من يدعو خندفا أنا أجيبك وآتيك. قال أبو منصور: إن صح هذا من فعل الزبير فإنه كان قبل نهي النبي، صلى الله عليه وسلم، عن التعزي بعزاء الجاهلية. وخندف الرجل: انتسب إلى خندف، قال رؤبة: إني إذا ما خندف المسمي وخندف الرجل: أسرع، وأما ابن الأعرابي فقال: هو مشتق من الخدف، وهو الاختلاس، قال ابن سيده: فإن صح ذلك فالخندفة ثلاثية. * خوف: الخوف: الفزع، خافه يخافه خوفا وخيفة ومخافة. قال الليث: خاف يخاف خوفا، وإنما صارت الواو ألفا في يخاف لأنه على بناء عمل يعمل، فاستثقلوا الواو فألقوها، وفيها ثلاثة أشياء: الحرف والصرف والصوت، وربما ألقوا الحرف بصرفها وأبقوا منها الصوت، وقالوا يخاف، وكان حده يخوف بالواو منصوبة، فألقوا الواو واعتمد الصوت على صرف الواو، وقالوا خاف، وكان حده خوف بالواو مكسورة، فألقوا الواو بصرفها وأبقوا الصوت، واعتمد الصوت على فتحة الخاء فصار معها ألفا لينة، ومنه التخويف والإخافة والتخوف، والنعت خائف وهو الفزع، وقوله: أتهجر بيتا بالحجاز تلفعت به الخوف والأعداء أم أنت زائره ؟ إنما أراد بالخوف المخافة فأنث لذلك. وقوم خوف على الأصل، وخيف على اللفظ، وخيف وخوف، الأخيرة اسم للجمع، كلهم خائفون، والأمر منه خف، بفتح الخاء. الكسائي: ما كان من ذوات الثلاثة من بنات الواو فإنه يجمع على فعل وفيه ثلاثة أوجه، يقال: خائف وخيف وخيف وخوف. وتخوفت عليه الشئ أي خفت. وتخوفه: كخافه، وأخافه إياه إخافة وإخافا، عن اللحياني. وخوفه، وقوله أنشده ثعلب: وكان ابن أجمال إذا ما تشذرت صدور السياط، شرعهن المخوف فسره فقال: يكفيهن أن يضرب غيرهن. وخوف الرجل إذا جعل فيه الخوف، وخوفته إذا جعلته بحالة يخافه الناس. ابن سيده: وخوف الرجل جعل الناس يخافونه. وفي التنزيل العزيز: إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه أي يجعلكم تخافون أولياءه، وقال ثعلب: معناه يخوفكم بأوليائه، قال: وأراه تسهيلا للمعنى الأول، والعرب تضيف المخافة إلى المخوف فتقول أنا أخافك كخوف الأسد أي كما أخوف بالأسد، حكاه ثعلب، قال ومثله: وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل، بذي المطارة، عاقل (* قوله بذي المطارة كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت بذي مطارة. وقوله حتى ما إلخ جعله الأصمعي من المقلوب كما في المعجم.) كأنه أراد: وقد خاف الناس مني حتى ما تزيد مخافتهم إياي على مخافة وعل. قال ابن سيده: والذي عندي في ذلك أن المصدر يضاف إلى المفعول كما يضاف إلى الفاعل. وفي التنزيل: لا يسأم الإنسان

[ 100 ]

من دعاء الخير، فأضاف الدعاء وهو مصدر إلى الخير وهو مفعول، وعلى هذا قالوا: أعجبني ضرب زيد عمرو فأضافوا المصدر إلى المفعول الذي هو زيد، والاسم من ذلك كله الخيفة، والخيفة الخوف. وفي التنزيل العزيز: واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة، والجمع خيف وأصله الواو، قال صخر الغي الهذلي: فلا تقعدن على زخة، وتضمر في القلب وجدا وخيفا وقال اللحياني: خافه خيفة وخيفا فجعلهما مصدرين، وأنشد بيت صخر الغي هذا وفسره بأنه جمع خيفة. قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا لأن المصادر لا تجمع إلا قليلا، قال: وعسى أن يكون هذا من المصادر التي قد جمعت فيصح قول اللحياني. ورجل خاف: خائف. قال سيبويه: سألت الخليل عن خاف فقال: يصلح أن يكون فاعلا ذهبت عينه ويصلح أن يكون فعلا، قال: وعلى أي الوجهين وجهته فتحقيره بالواو. ورجل خاف أي شديد الخوف، جاؤوا به على فعل مثل فرق وفزع كما قالوا صات أي شديد الصوت. والمخاف والمخيف: موضع الخوف، الأخيرة عن الزجاجي حكاها في الجمل. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه، أراد أنه إنما يطيع الله حبا له لا خوف عقابه، فلو لم يكن عقاب يخافه ما عصى الله، ففي الكلام محذوف تقديره لو لم يخف الله لم يعصه فكيف وقد خافه. وفي الحديث: أخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم أي احترسوا منها فإذا ظهر منها شئ فاقتلوه، المعنى اجعلوها تخافكم واحملوها على الخوف منكم لأنها إذا أرادتكم ورأتكم تقتلونها فرت منكم. وخاوفني فخفته أخوفه: غلبته بما يخوف وكنت أشد خوفا منه. وطريق مخوف ومخيف: تخافه الناس. ووجع مخوف ومخيف: يخيف من رآه، وخص يعقوب بالمخوف الطريق لأنه لا يخيف، وإنما يخيف قاطع الطريق، وخص بالمخيف الوجع أي يخيف من رآه. والإخافة: التخويف. وحائط مخوف إذا كان يخشى أن يقع هو، عن اللحياني. وثغر متخوف ومخيف: يخاف منه، وقيل: إذا كان الخوف يجئ من قبله. وأخاف الثغر: أفزع. ودخل القوم الخوف، منه، قال الزجاجي: وقول الطرماح: أذا العرش إن حانت وفاتي، فلا تكن على شرجع يعلى بخضر المطارف ولكن أحن يومي سعيدا بعصمة، يصابون في فج من الأرض خائف (* قوله بعصمة كذا بالأصل ولعله بعصبة بالباء الموحدة.) هو فاعل في معنى مفعول. وحكى اللحياني: خوفنا أي رقق لنا القرآن والحديث حتى نخاف. والخوف: القتل. والخوف: القتال، وبه فسر اللحياني قوله تعالى: ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع، وبذلك فسر قوله أيضا: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به. والخوف: العلم، وبه فسر اللحياني قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا أو إثما وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا. والخوف: أديم أحمر يقد منه أمثال السيور ثم يجعل على تلك السيور شذر تلبسه الجارية، الثلاثية عن كراع

[ 101 ]

والحاء أولى. والخواف: طائر أسود، قال ابن سيده: لا أدري لم سمي بذلك. والخافة: خريطة من أدم، وأنشد في ترجمة عنظب: غدا كالعملس في خافة رؤوس العناظب كالعنجد (* قوله في خافة يروى بدله في حدلة، بالحاء المهملة مضمومة والذال المعجمة، حجزة الازار، وتقدم لنا في مادة عنجد بلفظ في خدلة، بالخاء المعجمة والدال المهملة، وهي خطأ.) والخافة: خريطة من أدم ضيقة الأعلى واسعة الأسفل يشتار فيها العسل. والخافة: جبة يلبسها العسال، وقيل: هي فرو من أدم يلبسها الذي يدخل في بيت النحل لئلا يلسعه، قال أبو ذؤيب: تأبط خافة فيها مساب، فأصبح يقتري مسدا بشيق قال ابن بري، رحمه الله: عين خافة عند أبي علي ياء مأخوذة من قولهم الناس أخياف أي مختلفون لأن الخافة خريطة من أدم منقوشة بأنواع مختلفة من النقش، فعلى هذا كان ينبغي أن تذكر الخافة في فصل خيف، وقد ذكرناها هناك أيضا. والخافة: العيبة. وقوله في حديث أبي هريرة: مثل المؤمن كمثل خافة الزرع، الخافة وعاء الحب، سميت بذلك لأنها وقاية له، والرواية بالميم، وسيأتي ذكره في موضعه. والتخوف: التنقص. وفي التنزيل العزيز: أو يأخذهم على تخوف، قال الفراء: جاء في التفسير بأنه التنقص. قال: والعرب تقول تخوفته أي تنقصته من حافاته، قال: فهذا الذي سمعته، قال: وقد أتى التفسير بالحاء، قال الزجاج: ويجوز أن يكون معناه أو يأخذهم بعد أن يخيفهم بأن يهلك قرية فتخاف التي تليها، وقال ابن مقبل: تخوف السير منها تامكا قردا، كما تخوف عود النبعة السفن السفن: الحديدة التي تبرد بها القسي، أي تنقص كما تأكل هذه الحديدة خشب القسي، وكذلك التخويف. يقال: خوفه وخوف منه، قال ابن السكيت: يقال هو يتحوف المال ويتخوفه أي يتنقصه ويأخذ من أطرافه. ابن الأعرابي: تحوفته وتحيفته وتخوفته وتخيفته إذا تنقصته، وروى أبو عبيد بيت طرفة: وجامل خوف من نيبه زجر المعلى أصلا والسفيح يعني أنه نقصها ما ينحر في الميسر منها، وروى غيره: خوع من نيبه، ورواه أبو إسحق: من نبته. وخوف غنمه: أرسلها قطعة قطعة. * خيف: خيف البعير والإنسان والفرس وغيره خيفا، وهو أخيف بين الخيف، والأنثى خيفاء إذا كانت إحدى عينيه سوداء كحلاء والأخرى زرقاء. وفي الحديث في صفة أبي بكر، ورضي الله عنه: أخيف بني تيم، الخيف في الرجل أن تكون إحدى عينيه زرقاء والأخرى سوداء، والجمع خوف، وكذلك هو من كل شئ. والأخياف: الضروب المختلفة في الأخلاق والأشكال. والأخياف من الناس: الذين أمهم واحدة وآباؤهم شتى. يقال: الناس أخياف أي لا يستوون، ويقال ذلك في الإخوة، يقال: إخوة أخياف. والأخياف:

[ 102 ]

اختلاف الآباء وأمهم واحدة، ومنه قيل: الناس أخياف أي مختلفون. وخيفت المرأة أولادها: جاءت بهم مختلفين. وتخيفت الإبل في المرعى وغيره: اختلفت وجوهها، عن اللحياني. والخافة: خريطة من أدم تكون مع مشتار العسل، وقيل: هي سفرة كالخريطة مصعدة قد رفع رأسها للعسل، قيل: سميت بذلك لتخيف ألوانها أي اختلافها، قال الليث: تصغيرها خويفة واشتقاقها من الخوف، وهي جبة من أدم يلبسها العسال والسقاء، قال أبو منصور: قوله اشتقاقها من الخوف خطأ والذي أراه الحوف، بالحاء، وليس هذا موضعه. وخيف الأمر بينهم: وزع. وخيفت عمور اللثة بين الأسنان: فرقت. والخيفانة: الجرادة إذا صارت فيها خطوط مختلفة بياض وصفرة، والجمع خيفان. وقال اللحياني: جراد خيفان اختلفت فيه الألوان والجراد حينئذ أطير ما يكون، وقيل الخيفان من الجراد المهازيل الحمر الذي من نتاج عام أول، وقيل: هي الجراد قبل أن تستوي أجنحته. وناقة خيفانة: سريعة، شبهت بالجراد لسرعتها، وكذلك الفرس شبهت بالجرادة لخفتها وضمورها، قال عنترة: فغدوت تحمل شكتي خيفانة، مرط الجراء لها تميم أتلع قال أبو نصر: العرب تشبه الخيل بالخيفان، قال امرؤ القيس: وأركب في الروع خيفانة، لها ذنب خلفها مسبطر وهذا البيت في الصحاح: وأركب في الروع خيفانة، كسا وجهها سعف منتشر ويقال: تخيف فلان ألوانا إذا تغير ألوانا، قال الكميت: وما تخيف ألوانا مفننة، عن المحاسن من إخلاقه، الوطب ابن سيده: وربما سميت الأرض المختلفة ألوان الحجارة خيفاء. والخيف: جلد الضرع ومنهم من قال: جلد ضرع الناقة، وقيل: لا يكون خيفا حتى يخلو من اللبن ويسترخي. وناقة خيفاء بينة الخيف: واسعة جلد الضرع، والجمع خيفاوات، وخيف الأولى نادرة لأن فعلاوات إنما هي للاسم أو الصفة الغالبة غلبة الاسم كقوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في الخضراوات صدقة. وحكى اللحياني: ما كانت الناقة خيفاء ولقد خيفت خيفا. والخيف: وعاء قضيب البعير. وبعير أخيف: واسع جلد الثيل، قال: صوى لها ذا كدنة جلذيا أخيف، كانت أمه صفيا أي غزيرة. وقد خيف، بالكسر. والخيف: ما ارتفع عن موضع مجرى السيل ومسيل الماء وانحدر عن غلظ الجبل، والجمع أخياف، قال قيس بن ذريح: فغيقة فالأخياف، أخياف ظبية، بها من لبينى مخرف ومرابع (* قوله فغيقة إلخ قبله كما في المعجم لياقوت: عفا سرف من أهله فسراوع فوادي قديد فالتلاع الدوافع)

[ 103 ]

ومنه قيل مسجد الخيف بمنى لأنه في خيف الجبل. ابن سيده: وخيف مكة موضع فيها عند منى، سمي بذلك لانحداره عن الغلظ وارتفاعه عن السيل. وفي الحديث: نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة، يعني المحصب. ومسجد منى يسمى مسجد الخيف لأنه في سفح جبلها. وفي حديث بدر: مضى في مسيره إليها حتى قطع الخيوف، هي جمع خيف. وأخيف القوم وأخافوا إذا نزلوا الخيف خيف منى أو أتوه، قال: هل في مخيفتكم من يشتري أدما والخيف: جمع خيفة من الخوف. أبو عمرو: الخيفة السكين وهي الرميض. وتخيف ماله: تنقصه وأخذ من أطرافه كتحيفه، جكاه يعقوب وعده في البدل، والحاء أعلى. والخيفان: حشيش ينبت في الجبل وليس له ورق إنما هو حشيش، وهو يطول حتى يكون أطول من ذراع صعدا، وله سنمة صبيغاء بيضاء السفل، جعله كراع فيعالا، قال ابن سيده: وليس بقوي لكثرة زيادة الألف والنون لأنه ليس في الكلام خ ف ن. * دأف: دأف على الأسير: أجهز. وموت دؤاف: وحي. والأداف: ذكر الرجل، قال ابن الأعرابي: أصله وداف من قولهم ودف الشحم إذا سال، وإن صح ذلك، فهو من غير هذا الباب. * درعف: ادرعفت الإبل واذرعفت: مضت على وجوهها، وقيل: المدرعف السريع، فلم يخص به شئ. * درنف: يقال: جمل درنوف أي ضخم، التهذيب: قال الشاعر: وقد حدوناها بهيد وهلا، (* قوله وقد حدوناها إلخ تقدم في مادة هيد للمؤلف بعد وهلا: حتى ترى أسفلها صار علا وكذا هو في الصحاح.) عثمثما ضخم الذفاري نهبلا، أكلف درنوفا هجانا هيكلا قال: لا أعرف الدرنوف، وقال: هو العظيم من الإبل. * دسف: ابن الأعرابي: أدسف الرجل إذا صار معاشه من الدسفة، وهي القيادة وهو الدسفان، والدسفان شبيه الرسول كأنه يبغي شيئا، وقال أمية: فأرسلوه يسوف الغيث دسفانا (* قوله يسوف كذا في النسخ والذي في شرح القاموس يريد.) ورواه الفارسي: دسقانا، وهو مذكور في موضعه. وأقبلوا في دسفانهم أي خمرهم، عن ثعلب. * دعف: موت دعاف: كذعاف، حكاه يعقوب في البدل. قال ابن بري: حكى ابن حمزة عن أبي رياش أنه يقال للمحمق أبو ليلى وأبو دعفاء، قال: وأنشدني لابن أحمر: يدنس عرضه لينال عرضي، أبا دعفاء ولدها فقارا أي ولدها جسدا ليس له رأس، وقيل: أراد أخرج ولدها من فقارها. * دغف: الدغف: الأخذ الكثير. دغف الشئ يدغفه دغفا: أخذه أخذا كثيرا. ودغفهم الحر:

[ 104 ]

دغمهم، وأبو الدغفاء: كنية الأحمق، قال: أبا الدغفاء ولدها فقارا * دفف: الدف والدفة: الجنب من كل شئ، بالفتح لا غير، وأنشد الليث في الدفة: ووانية زجرت، عل وجاها، قريح الدفتين من البطان وقيل: الدف صفحة الجنب، أنشد ثعلب في صفة إنسان: يحك كدوح القمل تحت لبانه ودفيه منها داميات وحالب وأنشد أيضا في صفة ناقة: ترى ظلها عند الرواح كأنه، إلى دفها، رأل يخب خبيب ورواية ابن العلاء: يحك جنيب، يريد أن ظلها من سرعتها يضطرب اضطراب الرأل وذلك عند الرواح، يقول إنها وقت كلال الإبل نشيطة منبسطة، وقول ذي الرمة: أخو تنائف أغفى عند ساهمة، بأخلق الدف من تصديرها جلب وروى بعضهم: أخا تنائف، فهو على هذا (* قوله فهو على هذا إلخ كذا بالأصل، وعبارة الصحاح في مادة سهم: والساهمة الناقة الضامرة. قال ذو الرمة: أخا تنائف البيت، يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الأملس.) مضمر لأن قبله زار الخيال، فأما قول عنترة: وكأنما تنأى بجانب دفها ال - وحشي من هزج العشي مؤوم فإنما هو من إضافة الشئ إلى نفسه، والجمع دفوف. ودفتا الرحل والسرج والمصحف: جانباه وضمامتاه (* قوله وضمامتاه كذا في الأصل بضاد معجمة، وفي القاموس بمهملة. وعبارة الاساس: ضماماه بالاعجام والتذكير. والضمام، بالكسر، كما في الصحاح: ما تضم به شيئا إلى شئ.) من جانبيه. وفي الحديث: لعله يكون أوقر دف رحله ذهبا وورقا، دف الرحل: جانب كور البعير وهو سرجه. ودفتا الطبل: الذي على رأسه. ودفا البعير: جنباه. وسنام مدفف إذا سقط على دفي البعير. ودف الطائر يدف دفا ودفيفا وأدف: ضرب جنبيه بجناحيه، وقيل: هو الذي إذا حرك جناحيه ورجلاه في الأرض. وفي بعض التنزيه: ويسمع حركة الطير صافها ودافها، الصاف: الباسط جناحيه لا يحركهما. ودفيف الطائر: مره فويق الأرض. والدفيف أن يدف الطائر على وجه الأرض يحرك جناحيه ورجلاه بالأرض وهو يطير ثم يستقل. وفي الحديث: كل ما دف ولا تأكل ما صف أي كل ما حرك جناحيه في الطيران كالحمام ونحوه، ولا تأكل ما صف جناحيه كالنسور والصقور. ودف العقاب يدف إذا دنا من الأرض في طيرانه. وعقاب دفوف: للذي يدنو من الأرض في طيرانه إذا انقض، قال امرؤ القيس يصف فرسا ويشبهها بالعقاب: كأني بفتخاء الجناحين لقوة دفوف من العقبان طأطأت شملالي وقوله شملالي أي شمالي، ويروى شملال دون ياء، وهي الناقة الخفيفة، وأنشد ابن سيده لأبي ذؤيب: فبينا يمشيان جرت عقاب، من العقبان، خائتة دفوف

[ 105 ]

وأما قول الراجز: والنسر قد ينهض وهو دافي فعلى محول التضعيف فخفف، وإنما أراد وهو دافف، فقلب الفاء الأخيرة ياء كراهية التضعيف، وكسره على كسرة دافف، وحذف إحدى الفاءين. ودفوف الأرض: أسنادها وهي دفادفها، الواحدة دفدفة. والدفيف: العدو. الصحاح: الدفيف الدبيب وهو السير اللين، واستعاره ذو الرمة في الدبران فقال يصف الثريا: يدف على آثارها دبرانها، فلا هو مسبوق ولا هو يلحق ودف الماشي: خف على وجه الأرض، وقوله: إليك أشكو مشيها تدافيا، مشي العجوز تنقل الأثافيا إنما أراد تداففا فقلب كما قدمنا. والدافة والدفافة: القوم يجدبون فيمطرون، دفوا يدفون. وقال: دفت دافة أي أتى قوم من أهل البادية قد أقحموا. وقال ابن دريد: هي الجماعة من الناس تقبل من بلد إلى بلد. ويقال: دفت علينا من بني فلان دافة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أنه قال لمالك بن أوس: يا مال، إنه دفت علينا من قومك دافة وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه فيهم، قال أبو عمرو: الدافة القوم يسيرون جماعة، ليس بالشديد (* أراد: سيرا ليس بالشديد.). وفي حديث لحوم الأضاحي: إنما نهيتكم عنها من أجل الدافة، هم قوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد. يقال: هم قوم يدفون دفيفا. والدافة: قوم من الأعراب يريدون المصر، يريد أنهم قدموا المدينة عند الأضحى فنهاهم عن ادخار لحوم اللأضاحي ليفرقوها ويتصدقوا بها فينتفع أولئك القادمون بها. وفي حديث سالم: أنه كان يلي صدقة عمر، رضي الله عنه، فإذا دفت دافة من الأعراب وجهها فيهم. وفي حديث الأحنف قال لمعاوية: لولا عزمة أمير المؤمنين لأخبرته أن دافة دفت. وفي الحديث أن أعرابيا قال: يا رسول الله، هل في الجنة إبل ؟ فقال: نعم، إن فيها النجائب تدف بركبانها أي تسير بهم سيرا لينا، وفي الحديث الآخر: طفق القوم يدفون حوله. والدافة: الجيش يدفون نحو العدو أي يدبون. وتداف القوم إذا ركب بعضهم بعضا. ودفف على الجريح كذفف: أجهز عليه، وكذلك دافه مدافة ودفافا ودافاه، الأخيرة جهنية. وفي حديث ابن مسعود: أنه داف أبا جهل يوم بدر أي أجهز عليه وحرر قتله. يقال: داففت عليه ودافيته ودففت عليه تدفيفا، وفي رواية: أقعص ابنا عفراء أبا جهل ودفف عليه ابن مسعود، ويروى بالذال المعجمة بمعناه. وفي حديث خالد: أنه أسر من بني جذيمة قوما فلما كان الليل نادى مناديه: ألا من كان معه أسير فليدافه، معناه ليجهز عليه. يقال: داففت الرجل دفافا ومدافة وهو إجهازك عليه، قال رؤبة: لما رآني أرعشت أطرافي، كان مع الشيب من الدفاف قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى: فليدافه، بتخفيف الفاء، من دافيته، وهي لغة لجهينة، ومنه الحديث المرفوع: أنه أتي بأسير فقال: أدفوه،

[ 106 ]

يريد الدفء من البرد، فقتلوه، فوداه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال أبو عبيد: وفيه لغة ثالثة: فليذافه، بالذال المعجمة. يقال: ذففت عليه تذفيفا إذا أجهزت عليه. وذاففت الرجل مذافة: أجهزت عليه. وفي الحديث: أن خبيبا قال وهو أسير بمكة: ابغوني حديدة أستطيب بها، فأعطي موسى فاستدف بها أي حلق عانته واستأصل حلقها، وهو من دففت على الأسير. وداففته ودافيته، على التحويل: دافعته. ودف الأمر يدف واستدف: تهيأ وأمكن. يقال: خذ ما دف لك واستدف أي خذ ما تهيأ وأمكن وتسهل مثل استطف، والدال مبدلة من الطاء. واستدف أمرهم أي استتب واستقام، وحكى ابن بري عن ابن القطاع قال: يقال استدف واستذف، بالدال والذال المعجمة. والدف والدف، بالضم: الذي يضرب به النساء، وفي المحكم: الذي يضرب به، والجمع دفوف، والدفاف صاحبها، والمدفف صانعها، والمدفدف ضاربها. وفي الحديث: فصل ما بين الحرام والحلال الصوت والدف، المراد به إعلان النكاح، والدفدفة استعجال ضربها. وفي حديث الحسن: وإن دفدفت بهم الهماليج أي أسرعت، وهو من الدفيف السير اللين بتكرار الفاء. * دقف: ابن الأعرابي: الدقف هيجان الدقفانة، وهو المخنث. وقال: الدقوف هيجان الخيعامة. * دلف: الدليف: المشي الرويد. دلف يدلف دلفا ودلفانا ودليفا ودلوفا إذا مشى وقارب الخطو، وقال الأصمعي: دلف الشيخ فحصص، وقيل: الدليف فوق الدبيب كما تدلف الكتيبة نحو الكتيبة في الحرب، وهو الرويد، قال طرفة: لا كبير دالف من هرم أرهب الناس ولا أكبو لضر ويقال: هو يدلف ويدلث دليفا ودليثا إذا قارب خطوه متقدما، وقد أدلفه الكبر، عن ابن الأعرابي، وأنشد: هزئت زنيبة أن رأت ثرمي، وأن انحنى لتقادم ظهري من بعد ما عهدت فأدلفني يوم يمر، وليلة تسري ودلفت الكتيبة إلى الكتيبة في الحرب أي تقدمت وفي المحكم: سعت رويدا، يقال: دلفناهم. والدالف: السهم الذي يصيب ما دون الغرض ثم ينبو عن موضعه. والدالف: الكبير الذي قد اختضعته السن. ودلف الحامل بحمله يدلف دليفا: أثقله. والدالف مثل الدالح: وهو الذي يمشي بالحمل الثقيل ويقارب الخطو مثل (* قوله ويقارب الخطو مثل كذا بالأصل. وعبارة الصحاح: ويقارب الخطو، والجمع دلف مثل إلخ.) راكع وركع، وقال: وعلى القياسر في الخدور كواعب، رجح الروادف، فالقياسر دلف وتدلف إليه أي تمشى ودنا. والدلف: التي تدلف بحملها أي تنهض به. ودلف المال يدلف دليفا: رزم من الهزال. والدلف: الشجاع. والدلف: التقدم. ودلفنا لهم: تقدمنا،

[ 107 ]

قال أبو زبيد: حتى إذا اعصوصبوا دون الركاب معا، دنا تدلف ذي هدمين مقرور ورواه أبو عبيد: تزلف وهو أكثر. وفي حديث الجارود: دلف إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وحسر لثامه أي قرب منه وأقبل عليه، من الدليف المشي الرويد، ومنه حديث رقيقة: وليدلف إليه من كل بطن رجل. وعقاب دلوف: سريعة، عن ابن الأعرابي، وأنشد: إذا السقاة اضطجعوا للأذقان، عقت كما عقت دلوف العقبان عقت: حامت، وقيل: ارتفعت كارتفاع العقاب. ودلف: من الأسماء، فعل كأنه مصروف من دالف مثل زفر وعمر، وأنشد ابن السكيت لابن الخطيم: لنا مع آجامنا وحوزتنا، بين ذراها مخارف دلف أراد بالمخارف نخلات يخترف منها. وأبو دلف بفتح اللام، قال الجوهري: أبو دلف، بفتح اللام، قال ابن بري: وصوابه أبو دلف، غير مصروف لأنه معدول عن دالف، وقال: ذكر ذلك الهروي في كتابه الذخائر. والدلفين: سمكة بحرية، وفي الصحاح: دابة في البحر تنجي الغريق. * دلغف: ادلغف: جاء للسرقة في ختل واستتار، قال: قد ادلغفت، وهي لا تراني، إلى متاعي مشية السكران، وبغضها في الصدر قد وراني الليث: الادلغفاف مشي الرجل متسترا ليسرق شيئا، قال الأزهري: ورواه غيره اذ لغف، بالذال، قال: وكأنه أصح، وأنشد الأبيات بالذال. * دنف: الدنف: المرض اللازم المخامر، وقيل: هو المرض ما كان. ورجل دنف ودنف ومدنف ومدنف: براه المرض حتى أشفى على الموت، فمن قال دنف لم يثنه ولم يجمعه ولم يؤنثه كأنه وصف بالمصدر، ومن كسر ثنى وجمع وأنث لا محالة فقال: رجل دنف، بالكسر، ورجلان دنفان وأدناف، وامرأة دنفة ونسوة دنفات، ثنيت وجمعت وأنثت. الفراء: رجل دنف وضنى وقوم دنف، قال: ويجوز أن يثنى الدنف ويجمع فيقال: أخوان دنفان وإخوتك أدناف. الجوهري: رجل دنف وامرأة دنف وقوم دنف يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع. وقد دنف المريض، بالكسر، أي ثقل، وأدنف مثله، وأدنفه يتعدى ولا يتعدى. قال سيبويه: لا يقال دنف وإن كانوا قد قالوا دنف يذهب به إلى النسب، وأدنفه الله، وقول العجاج: والشمس قد كادت تكون دنفا، أدفعها بالراح كي تزحلفا أي حين اصفرت، أراد مداناتها للغروب فكأنها دنف حينئذ، وهو استعارة، يقال: دنفت الشمس وأدنفت إذا دنت للمغيب واصفرت.

[ 108 ]

* دهف: دهف الشئ يدهفه دهفا وأدهفه: أخذه أخذا كثيرا. قال الأزهري: وفي النوادر جاء هادفة من الناس وداهفة بمعنى واحد، والداهف: المعيي. ويقال: إبلى داهفة أي معيية من طول السير، قال أبو صخر الهذلي: فما قدمت حتى تواتر سيرها، وحتى أنيخت وهي داهفة دبر ابن الأعرابي: الداهفة الغريب، قال الأزهري: كأنه بمعنى الداهف والهادف. * دوف: داف الشئ دوفا وأدافه: خلطه، وأكثر ذلك في الدواء والطيب. ومسك مدووف مدوف جاء على الأصل، وهي تميمية، قال: والمسك في عنبره مدووف وداف الطيب وغيره في الماء يدوفه، فهو دائف، قال الأصمعي: وفاده يفوده مثله، ومن العرب من يقول مسك مدوف، قال ابن بري: شاهده قول لبيد: كأن دماءهم تجري كميتا، ووردا قانئا شعر مدوف وفي حديث أم سليم: قال لها وقد جمعت عرقه ما تصنعين ؟ قالت: عرقك أدوف به طيبي أي أخلط وفي حديث سلمان: أنه دعا في مرضه بمسك فقال لامرأته: أديفيه في تور. ويقال: داف يديف، بالياء، والواو فيه أكثر. الجوهري: دفت الدواء وغيره أي بللته بماء أو بغيره، فهو مدوف ومدووف، وكذلك مسك مدوف أي مبلول، ويقال مسحوق، قال: وليس يأتي مفعول من ذوات الثلاثة من بنات الواو بالتمام إلا حرفان: مسك مدووف وثوب مصوون، فإن هذين حرفين جاءا نادرين، والكلام مدوف ومصون، وذلك لثقل الضمة على الواو، والياء أقوى على احتمالها منها فلهذا جاء ما كان من بنات الياء بالتمام والنقصان نحو ثوب مخيط ومخيوط. ودياف: موضع بالجزيرة وهم نبط الشام، قال: وهو من الواو، قال الفرزدق يهجو عمرو بن عفراء. ولكن ديافي أبوه وأمه بحوران، يعصرن السليط أقاربه قال: قوله يعصرن إنما هو على لغة من يقول أكلوني البراغيث، وأنشد ابن بري لسحيم عبد بني الحسحاس: كأن الوحوش به عسقلان صادف في قرن حج ديافا أي صادف نبط الشام. * ديف: دياف: موضع في البحر، وهي أيضا قرية بالشام، وقد أوردوا ذلك في ديف، وقالوا وهو من الواو، وقال الأزهري: دياف قرية بالشام تنسب إليها النجائب، قال امرؤ القيس: إذا سافه العود الديافي جرجرا وداف الشئ يديفه: لغة في دافه يدوفه إذا خلطه. وفي الحديث: وتديفون (* قوله وتديفون إلخ أورده المؤلف في مادة قطع تبعا للنهاية: وتقذفون فيه من القطيعاء.) فيه من القطيعاء أي تخلطون، والواو فيه أكثر من الياء، ويروى بالذال المعجمة، وليس بالكثير. وجمل ديافي: وهو الضخم الجليل.

[ 109 ]

* ذأف: الذأف: سرعة الموت، الألف همزة ساكنة. وموت ذؤاف وحي كذعاف: بسرعة، وعده يعقوب في البدل. والذأف والذأف: الإجهاز على الجريح، وقد ذأفه وذأف عليه. وفي حديث خالد بن الوليد في غزوة بني جذيمة: من كان معه أسير فليذئف عليه أي يجهز ويسرع قتله، ويروى بالدال المهملة، وقد تقدم. الذئفان والذيفان: السم الذي يذأف ذأفا، يهمز ولا يهمز. ومر يذأفهم أي يطردهم. * ذرف: الذرف: صب الدمع. وذرف الدمع يذرف ذرفا وذرفانا: سال. وذرفت العين الدمع تذرفه ذرفا وذرفانا وذروفا وذريفا وتذرافا وذرفته تذريفا وتذرفة: أسالته، وقيل: رمت به. قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى ذرفت العين ذرافا، قال: ولست منه على ثقة. وفي حديث العرباض: فوعظنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، موعظة بليغة ذرفت منها العيون أي جرى دمعها. ودمع ذريف أي مذروف، قال: ما بال عيني دمعها ذريف وقد يوصف به الدمع نفسه فيقال: ذرف الدمع يذرف ذروفا وذرفا، قال الشاعر: عيني جودا بالدموع الذوارف قال: وذرفت دموعي تذريفا وتذرافا وتذرفة. ومذارف العين: مدامعها. والمذارف: المدامع. واستذرف الشئ: استقطره، واستذرف الضرع: دعا إلى أن يحلب ويستقطر، قال يصف ضرعا: سمح إذا هيجته مستذرف أي مستقطر كأنه يدعو إلى أن يستقطر، وسمح أي أن هذا الضرع سمح باللبن غزير الدر. والذرف من حضر الخيل: اجتماع القوائم وانبساط اليدين غير أن سنابكه قريبة من الأرض. وذرف على الخمسين وغيرها من العدد: زاد عليها. وفي حديث علي، عليه السلام: قد ذرفت على الستين، وفي رواية: على الخمسين، أي زدت عليها. يقال: ذرف وزرف. وذرفته الموت أي أشرفت به عليه. وذرفه الشئ: أطلعه عليه، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد لنافع بن لقيط: أعطيك ذمة والدي كليهما، لأذرفنك الموت، إن لم تهرب أي لأطلعنك عليه. والذراف: السريع كالزراف. والذرفة: نبتة. والذرفان: المشي الضعيف. وذرف على المائة تذريفا أي زاد. * ذرعف: اذرعفت الإبل وادرعفت، بالدال والذال، كلاهما: مضت على وجوهها، وقيل: المذرعف السريع فعم به. وادرعف الرجل في القتال أي استنتل من الصف. * ذعف: الذعاف: سم ساعة. سم ذعاف: قاتل وحي، قالت درة بنت أبي لهب: فيها ذعاف الموت، أبرده يغلي بهم، وأحره يجري وقال الشاعر: سقتهن كأسا من ذعاف وجوزلا

[ 110 ]

وقال الأزهري في ترجمة عذف: العذوف السكوت، والذعوف المرارات. وطعام مذعوف: جعل فيه الذعاف، وجمع الذعاف السم ذعف. وأذعفه: قتله قتلا سريعا. وذعفت الرجل: سقيته الذعاف. وموت ذعاف وذؤاف أي سريع يعجل القتل. وحية ذعف اللعاب: سريعة القتل. * ذفف: ذف الأمر يذف، بالكسر، ذفيفا واستذف: أمكن وتهيأ. يقال: خذ ما ذف لك واستذف لك أي خذ ما تيسر لك. واستذف أمرهم واستدف، بالدال والذال، حكاها ابن بري عن ابن القطاع، وذف على وجه الأرض ودف. والذفيف والذفاف: السريع الخفيف، وخص بعضهم به الخفيف على وجه الأرض، ذف يذف ذفافة. يقال: رجل خفيف ذفيف أي سريع، وخفاف ذفاف، وبه سمي الرجل ذفافة. وفي الحديث أنه قال لبلال: إني سمعت ذف نعليك في الجنة أي صوتهما عند الوطء عليهما، ويروى بالدال المهملة، وقد تقدم، وكذلك حديث الحسن: وإن ذففت بهم الهماليج أي أسرعت. والذف: الإجهاز على الجريح، وكذلك الذفاف، ومنه قول العجاج أو رؤبة يعاتب رجلا، وقال ابن بري هو لرؤبة: لما رآني أرعشت أطرافي، كان مع الشيب من الذفاف يروى بالدال والذال جميعا، ومنه قيل للسم القاتل ذفاف. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنه أمر يوم الجمل فنودي أن لايتبع مدبر ولا يقتل أسير ولا يذفف على جريح، تذ فيف الجريح: الإجهاز عليه وتحرير قتله. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: فذففت على أبي جهل، وحديث ابن سيرين: أقعص ابنا عفراء أبا جهل وذفف عليه ابن مسعود، ويروى بالمهملة، وقد تقدم. والذفذف: سرعة القتل. وذفذفت على الجريح تذفيفا (* قوله والذفذف سرعة القتل. وذفذفت على الجريح تذفيفا كذا بالأصل.) إذا أسرعت قتله. وأذففت وذففت وذففته: أجهزت عليه، والاسم الذفاف، عن الهجري، وأنشد: وهل أشربن من ماء حلبة شربة، تكون شفاء أو ذفافا لما بيا ؟ وحكاها كراع بالدال، وقد تقدم. وحكى ابن الأعرابي: ذففه بالسيف وذافه. وذاف له وذاف عليه، بالتشديد، كله: تمم. وفي التهذيب: أجهز عليه. وموت ذفيف: مجهز. وفي الحديث: سلط عليهم آخر الزمان موت طاعون ذفيف، هو الخفيف السريع، ومنه حديث سهل: دخلت على أنس، رضي الله عنه، وهو يصلي صلاة خفيفة ذفيفة كأنها صلاة مسافر. والذفاف: السم (* قوله والذفاف السم الذفاف ككتاب وغراب وكذلك الذفاف بمعنى البلل ا ه‍. قاموس.) القاتل لأنه يجهز على من شربه. وذفذف إذا تبختر. والذفيف: ذكر القنافذ. وماء ذف وذفف وذفاف وذفاف: قليل، والجمع أذفة وذفف. والذفاف: البلل، وفي الصحاح: الماء القليل، قال أبو ذؤيب يصف قبرا أو حفرة: يقولون لما جشت البئر: أوردوا، وليس بها أدنى ذفاف لوارد

[ 111 ]

وما ذقت ذفافا (* قوله وما ذقت ذفافا هو بالكسر، قال في القاموس ويفتح.): وهو الشئ القليل. وفي حديث عائشة: أنه نهى عن الذهب والحرير، فقالت: شئ ذفيف يربط به المسك أي قليل يشد به. والذف: الشاء، هذه عن كراع. وذفافة، بالضم: اسم رجل. * ذلف: الذلف، بالتحريك: قصر الأنف وصغره، وقيل: قصر القصبة وصغر الأرنبة، وقيل: هو كالخنس، وقيل: هو غلظ واستواء في طرف الأرنبة، وقيل: هو كالهامة فيه ليس بحد غليظ وهو يعتري الملاحة، وقيل: هو قصر في الأرنبة واستواء في القصبة من غير نتوء، والفطس لصوق القصبة بالأنف مع ضخم الأرنبة، ذلف ذلفا، وقال أبو النجم: للثم عندي بهجة ومزية، وأحب بعض ملاحة الذلفاء وفي الصحاح: هو صغر الأنف واستواء الأرنبة، تقول: رجل أذلف بين الذلف، وقد ذلف، وامرأة ذلفاء من نسوة ذلف ومنه سميت المرأة، قال الشاعر: إنما الذلفاء ياقوتة، أخرجت من كيس دهقان وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ذلف الآنف، الذلف، بالتحريك: قصر الأنف وانبطاحه، وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته. والذلف، بسكون اللام: جمع أذلف كأحمر وحمر، والآنف: جمع قلة للأنف وضع موضع جمع الكثرة، قال ابن الأثير: ويحتمل أنه قللها لصغرها. والذلف كالدك من الرمال: وهو ما سهل منه، والدك عن أبي حنيفة. * ذلغف: الليث: الاذلغفاف مجئ الرجل مستترا ليسرق شيئا، ورواه غيره ادلغف، بالدال، وهو بالذال المعجمة أصح، وأنشد أبو عمرو الملقطي: قد اذ لغفت، وهي لا تراني، إلى متاعي مشية السكران، وبغضها في الصدر قد وراني * ذوف: ذاف يذوف ذوفا: وهي مشية في تقارب وتفحج، قال: رأيت رجالا حين يمشون فحجوا، وذافوا كما كانوا يذوفون من قبل وذفت: خلطت، لغة في دفت. والذوفان: السم المنقع، وقيل: هو القاتل، وسنذكره في الياء لأن الذيفان لغة فيه. * ذيف: الذئفان، بالهمز، والذيفان، بالياء، والذيفان، بكسر الذال وفتحها، والذواف كله: السم الناقع، وقيل: القاتل، يهمز ولا يهمز. والذؤفان، بضم الذال والهمز، لغة في الذيفان، قال ابن سيده: وإنما بينته ههنا معاقبة، قال ابن بري: وأنشد ابن السكيت لأبي وجزة: وإذا قطمتهم قطمت علاقما، وقواضي الذيفان ممن تقطم (* قوله ممن تقطم في الصحاح في مادة قطم فيما تقطم.)

[ 112 ]

قال ابن بري: وحكى ابن خالويه أنه لم يهمز أحد من أهل اللغة غير الأصمعي. ابن الأثير في حديث عبد الرحمن بن عوف: يفديهم، وودوا لو سقوه، من الذيفان، مترعة ملايا الذيفان: السم القاتل، يهمز ولا يهمز، والملايا: يريد بها المملوءة فقلبت الهمزة ياء وهو قلب شاذ. وحكى اللحياني سقاه الله كأس الذيفان، بفتح أوله، وهو الموت. وفي الحديث: وتديفون فيه من القطيعاء أي تخلطون، قال ابن الأثير: والواو فيه أكثر من الياء، ويروى بالذال، وهو بالدال أكثر. * رأف: الرأفة: الرحمة، وقيل: أشد الرحمة، رأف به يرأف ورئف ورؤف رأفة ورآفة. وفي التنزيل العزيز: ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله، قال الفراء: الرأفة والرآفة مثل الكأبة والكآبة، وقال الزجاج: أي لا ترحموهما فتسقطوا عنهما ما أمر الله به من الحد. ومن صفات الله عز وجل الرؤوف وهو الرحيم لعباده العطوف عليهم بألطافه. والرأفة أخص من الرحمة وأرق، وفيه لغتان قرئ بهما معا: رؤوف على فعول، قال كعب بن مالك الأنصاري: نطيع نبينا ونطيع ربا، هو الرحمن كان بنا رؤوفا ورؤف على فعل، قال جرير: يرى للمسلمين عليه حقا، كفعل الوالد الرؤف الرحيم وقد رأف يرأف إذا رحم. والرأفة أرق من الرحمة ولا تكاد تقع في الكراهة، والرحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة. أبو زيد: يقال رؤفت بالرجل أرؤف به رأفة ورآفة ورأفت أرأف به ورئفت به رأفا كل من كلام العرب، قال أبو منصور: ومن لين الهمزة وقال روف جعلها واوا، ومنهم من يقول رأف، بسكون الهمزة، قال الشاعر: فآمنوا بنبي، لا أبا لكم ذي خاتم، صاغه الرحمن، مختوم رأف رحيم بأهل البر يرحمهم، مقرب عند ذي الكرسي مرحوم ابن الأعرابي: الرأفة الرحمة. وقال الفراء: يقال رئف، بكسر الهمزة، ورؤف. ابن سيده: ورجل رؤف ورؤوف ورأف، وقوله: وكان ذو العرش بنا أرافي إنما أراد أرأفيا كأحمري، فأبدل وسكنه على قوله: وآخذ من كل حي عصم * رجف: الرجفان: الاضطراب الشديد: رجف الشئ يرجف رجفا ورجوفا ورجفانا ورجيفا وأرجف: خفق واضطرب اضطرابا شديدا، أنشد ثعلب: ظل لأعلى رأسه رجيفا ورجف الشئ كرجفان البعير تحت الرحل، وكما ترجف الشجرة إذا رجفتها الريح، وكما ترجف السن إذا نغض أصلها. والرجفة: الزلزلة.

[ 113 ]

ورجفت الأرض ترجف رجفا: اضطربت. وقوله تعالى: فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي، أي لو شئت أمتهم قبل أن تقتلهم. ويقال: إنهم رجف بهم الجبل فماتوا. ورجف القلب: اضطرب من الجزع. والراجف: الحمى المحركة، مذكر، قال: وأدنيتني، حتى إذا ما جعلتني على الخصر أو أدنى، استقلك راجف ورجف الشجر يرجف: حركته الريح، وكذلك الأسنان. ورجفت الأرض إذا تزلزلت. ورجف القوم إذا تهيؤوا للحرب. وفي التنزيل العزيز: يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة، قال الفراء: هي النفخة الأولى، والرادفة النفخة الثانية، قال أبو إسحق: الراجفة الأرض ترجف تتحرك حركة شديدة، وقال مجاهد: هي الزلزلة. وفي الحديث: أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، قال: الراجفة النفخة الأولى التي تموت لها الخلائق، والرادفة الثانية التي يحيون لها يوم القيامة. وأصل الرجف الحركة والاضطراب، ومنه حديث المبعث: فرجع ترجف بها بوادره. الليث: الرجفة في القرآن كل عذاب أخذ قوما، فهي رجفة وصيحة وصاعقة. والرعد يرجف رجفا ورجيفا: وذلك تردد هدهدته في السحاب. ابن الأنباري: الرجفة معها تحريك الأرض، يقال: رجف الشئ إذا تحرك، وأنشد: تحيي العظام الراجفات من البلى، وليس لداء الركبتين طبيب ابن الأعرابي: رجف البلد إذا تزلزل، وقد رجفت الأرض وأرجفت وأرجفت إذا تزلزلت. الليث: أرجف القوم إذا خاضوا في الأخبار السيئة وذكر الفتن. قال الله تعالى: والمرجفون في المدينة، وهم الذين يولدون الأخبار الكاذبة التي يكون معها اضطراب في الناس. الجوهري: والإرجاف واحد أراجيف الأخبار، وقد أرجفوا في الشئ أي خاضوا فيه. واسترجف رأسه: حركه، قال ذو الرمة: إذ حرك القرب القعقاع ألحيها، واسترجفت هامها الهيم الشغاميم ويروى: إذ قعقع القرب البصباص ألحيها والرجاف: البحر، سمي به لاضطرابه وتحرك أمواجه، اسم له كالقذاف، قال: ويكللون جفانهم بسديفهم، حتى تغيب الشمس في الرجاف وأنشد الجوهري: المطعمون اللحم كل عشية، حتى تغيب الشمس في الرجاف قال ابن بري: البيت لمطرود بن كعب الخزاعي يرثي عبد المطلب جد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والأبيات: يا أيها الرجل المحول رحله، هلا نزلت بآل عبد مناف ؟ هبلتك أمك لو نزلت بدارهم، ضمنوك من جرم ومن إقراف

[ 114 ]

المنعمين إذا النجوم تغيرت، والظاعنين لرحلة الإيلاف والمطعمون إذا الرياح تناوحت، حتى تغيب الشمس في الرجاف وقيل: الرجاف يوم القيامة. ورجف القوم: تهيؤوا للقتال، وأرجفوا: خاضوا في الفتنة والأخبار السيئة. والرجفان: الإسراع، عن كراع. * رحف: الأزهري خاصة: ابن الأعرابي أرحف الرجل إذا حدد سكينا أو غيره. يقال: أرحف شفرته حتى قعدت كأنها حربة. ومعنى قعدت أي صارت. قال الأزهري: كأن الحاء مبدلة من الهاء في أرحف، والأصل أرهف. وسيف مرهف ورهيف أي محدد. * رخف: الرخف: المسترخي من العجين الكثير الماء. رخف، بالكسر، رخفا مثل تعب تعبا ورخف يرخف رخفا ورخافة ورخوفة وأرخفه هو: كثر ماءه حتى يسترخي، والاسم الرخفة، واسم ذلك العجين الرخف والوريخة، وقال الفراء: هي الرخيفة والمريخة والوريخة. وثريدة رخفة: مسترخية، وقيل خاثرة، وكذلك ثريد رخف. والرخف والرخفة: الزبدة المسترخية الرقيقة اسم لها، ومنه قول جرير: أرخف زبد أيسر أم نهيد ؟ يقول: أرقيق هو أم غليظ، وجمعها رخاف، قال حفص الأموي: تضرب ضراتها إذا اشتكرت نافطها، والرخاف تسلؤها (* قوله تضرب إلخ كذا بالأصل، وتقدم له في مادة شكر على غير هذا الوجه.) والرخفة: الطين الرقيق. وصار الماء رخفة ورخيفة، الأخيرة عن اللحياني، أي طينا رقيقا، وقد يحرك لأجل حرف الحلق. أبو حاتم: الرخف كأنه سلح طائر. وثوب رخف: رقيق، عن ابن الأعرابي، وأنشد لأبي العطاء: قميص من القوهي رخف بنائقه ويروى: رهو ومهو، كل ذلك سواء، ورواه سيبويه بيض بنائقه وعزاه إلى نصيب، وأول البيت عند سيبويه: سودت فلم أملك سوادي وتحته قال: وبعضهم يقول سدت. والرخف: ضرب من الصبغ. * ردف: الردف: ما تبع الشئ. وكل شئ تبع شيئا، فهو ردفه، وإذا تتابع شئ خلف شئ، فهو الترادف، والجمع الردافى، قال لبيد: عذافرة تقمص بالردافى، تخونها نزولي وارتحالي ويقال: جاء القوم ردافى أي بعضهم يتبع بعضا. ويقال للحداة الردافى، وأنشد أبو عبيد للراعي: وخود، من اللائي تسمعن بالضحى قريض الردافى بالغناء المهود وقيل: الردافى الرديف. وهذا أمر ليس له ردف

[ 115 ]

أي ليس له تبعة. وأردفه أمر: لغة في ردفه مثل تبعه وأتبعه بمعنى، قال خزيمة بن مالك ابن نهد: إذا الجوزاء أردفت الثريا، ظننت بآل فاطمة الظنونا يعني فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين، قال ابن بري: ومثل هذا البيت قول الآخر: قلامسة ساسوا الأمور فأحسنوا سياستها، حتى أقرت لمردف قال: ومعنى بيت خزيمة على ما حكاه عن أبي بكر بن السراج أن الجوزاء تردف الثريا في اشتداد الحر فتتكبد السماء في آخر الليل، وعند ذلك تنقطع المياه وتجف فتتفرق الناس في طلب المياه فتغيب عنه محبوبته، فلا يدري أين مضت ولا أين نزلت. وفي حديث بدر: فأمد هم الله بألف من الملائكة مردفين أي متتابعين يردف بعضهم بعضا. وردف كل شئ: مؤخره. والردف: الكفل والعجز، وخص بعضهم به عجيزة المرأة، والجمع من كل ذلك أرداف. والروادف: الأعجاز، قال ابن سيده: ولا أدري أهو جمع ردف نادر أم هو جمع رادفة، وكله من الإتباع. وفي حديث أبي هريرة: على أكتافها أمثال النواجد شحما تدعونه أنتم الروادف، هي طرائق الشحم، واحدتها رادفة. وترادف الشئ: تبع بعضه بعضا. والترادف: التتابع. قال الأصمعي: تعاونوا عليه وترادفوا بمعنى. والترادف: كناية عن فعل قبيح، مشتق من ذلك. والارتداف: الاستدبار. يقال: أتينا فلانا فارتدفناه أي أخذناه من ورائه أخذا، عن الكسائي. والمترادف: كل قافية اجتمع في آخرها ساكنان وهي متفاعلان (* قوله متفاعلان إلخ كذا بالأصل المعول عليه وشرح القاموس.) ومستفعلان ومفاعلان ومفتعلان وفاعلتان وفعلتان وفعليان ومفعولان وفاعلان وفعلان ومفاعيل وفعول، سمي بذلك لأن غالب العادة في أواخر الأبيات أن يكون فيها ساكن واحد، رويا مقيدا كان أو وصلا أو خروجا، فلما اجتمع في هذه القافية ساكنان مترادفان كان أحد الساكنين ردف الآخر ولاحقا به. وأردف الشئ بالشئ وأردفه عليه: أتبعه عليه، قال: فأردفت خيلا على خيل لي، كالثقل إذ عالى به المعلي وردف الرجل وأردفه: ركب خلفه، وارتدفه خلفه على الدابة. ورديفك: الذي يرادفك، والجمع ردفاء وردافى، كالفرادى جمع الفريد. أبو الهيثم: يقال ردفت فلانا أي صرت له ردفا. الزجاج في قوله تعالى: بألف من الملائكة مردفين، معناه يأتون فرقة بعد فرقة. وقال الفراء: مردفين متتابعين، قال: ومردفين فعل بهم. وردفته وأردفته بمعنى واحد، شمر: ردفت وأردفت إذا فعلت بنفسك فإذا فعلت بغيرك فأردفت لا غير. قال الزجاج: يقال ردفت الرجل إذا ركبت خلفه، وأردفته أركبته خلفي، قال ابن بري: وأنكر الزبيدي أردفته بمعنى أركبته معك، قال: وصوابه ارتدفته، فأما أردفته وردفته، فهو أن تكون أنت ردفا له، وأنشد:

[ 116 ]

إذا الجوزاء أردفت الثريا لأن الجوزاء خلف الثريا كالردف. الجوهري: الردف المرتدف وهو الذي يركب خلف الراكب. والرديف: المرتدف، والجمع رداف. واستردفه: سأله أن يردفه. والردف: الراكب خلفك. والردف: الحقيبة ونحوها مما يكون وراء الإنسان كالردف، قال الشاعر: فبت على رحلي وبات مكانه، أراقب ردفي تارة وأباصره ومرادفة الجراد: ركوب الذكر والأنثى والثالث عليهما. ودابة لا تردف ولا ترادف أي لا تقبل رديفا. الليث: يقال هذا البرذون لا يردف ولا يرادف أي لا يدع رديفا يركبه. قال الأزهري: كلام العرب لا يرادف وأما لا يردف فهو مولد من كلام أهل الحضر. والرداف: موضع مركب الرديف، قال: لي التصدير فاتبع في الرداف وأرداف النجوم: تواليها وتوابعها. وأردفت النجوم أي توالت. والردف والرديف: كوكب يقرب من النسر الواقع. والرديف في قول أصحاب النجوم: هوالنجم الناظر إلى النجم الطالع، قال رؤبة: وراكب المقدار والرديف أفنى خلوفا قبلها خلوف وراكب المقدار: هو الطالع، والرديف هو الناظر إليه. الجوهري: الرديف النجم الذي ينوء من المشرق إذا غاب رقيبه في المغرب. وردفه، بالكسر، أي تبعه، وقال ابن السكيت في قول جرير: على علة فيهن رحل مرادف أي قد أردف الرحل رحل بعير وقد خلف، قال أوس: أمون وملقى للزميل مرادف (* قوله أمون إلخ كذا بالأصل.) الليث: الردف الكفل. وأرداف الملوك في الجاهلية الذين كانوا يخلفونهم في القيام بأمر المملكة، بمنزلة الوزراء في الإسلام، وهي الردافة، وفي المحكم: هم الذين كانوا يخلفونهم نحو أصحاب الشرط في دهرنا هذا. والروادف: أتباع القوم المؤخرون يقال لهم روادف وليسوا بأرداف. والردفان: الليل والنهار لأن كل واحد منهما ردف صاحبه. الجوهري: الردافة الاسم من أرداف الملوك في الجاهلية. والردافة: أن يجلس الملك ويجلس الردف عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس، وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه وكان خليفته على الناس حتى ينصرف، وإذا عادت كتيبة الملك أخذ الردف المرباع، وكانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع لأنه لم يكن في العرب أحد أكثر إغارة على ملوك الحيرة من بني يربوع، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الردافة ويكفوا عن أهل العراق الغارة، قال جرير وهو من بني يربوع: ربعنا وأردفنا الملوك، فظللوا وطاب الأحاليب الثمام المنزعا

[ 117 ]

وطاب: جمع وطب اللبن، قال ابن بري: الذي في شعر جرير: ورادفنا الملوك، قال: وعليه يصح كلام الجوهري لأنه ذكره شاهدا على الردافة، والردافة مصدر رادف لا أردف. قال المبرد: وللردافة موضعان: أحدهما أن يردف الملوك دوابهم في صيد أو تريف، والوجه الآخر أن يخلف الملك إذا قام عن مجلسه فينظر في أمر الناس، أبو عمرو الشيباني في بيت لبيد: وشهدت أنجية الأفاقة عاليا كعبي، وأرداف الملوك شهود قال: وكان الملك يردف خلفه رجلا شريفا وكانوا يركبون الإبل. ووجه النبي، صلى الله عليه وسلم، معاوية مع وائل بن حجر رسولا في حاجة له، ووائل على نجيب له، فقال له معاوية: أردفني، وسأله أن يردفه، فقال: لست من أرداف الملوك، وأرداف الملوك: هم الذين يخلفونهم في القيام بأمر المملكة بمنزلة الوزراء في الإسلام، واحدهم ردف، والاسم الردافة كالوزارة، قال شمر: وأنشد ابن الأعرابي: هم أهل ألواح السرير ويمنه، قرابين أرداف لها وشمالها قال الفراء: الأرداف ههنا يتبع أولهم آخرهم في الشرف، يقول: يتبع البنون الآباء في الشرف، وقول لبيد يصف السفينة: فالتام طائقها القديم، فأصبحت ما إن يقوم درأها ردفان قيل: الردفان الملاحان يكونان على مؤخر السفينة، وأما قول جرير: منا عتيبة والمحل ومعبد، والحنتفان ومنهم الردفان أحد الردفين: مالك بن نويرة، والردف الآخر من بني رباح بن يربوع. والرداف: الذي يجئ (* قوله والرداف الذي يجئ كذا بالأصل. وفي القاموس: والرديف الذي يجئ بقدحه بعد فوز أحد الأيسار أو الاثنين منهم فيسألهم أن يدخلوا قدحه في قداحهم. قال شارحه وقال غيره هو الذي يجئ بقدحه إلى آخر ما هنا، ثم قال: والجمع رداف.) بقدحه بعدما اقتسموا الجزور فلا يردونه خائبا، ولكن يجعلون له حظا فيما صار لهم من أنصبائهم. الجوهري: الردف في الشعر حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروي ليس بينهما شئ، فإن كان ألفا لم يجز معها غيرها، وإن كان واوا جاز معه الياء. ابن سيده: والردف الألف والياء والواو التي قبل الروي، سمي بذلك لأنه ملحق في التزامه وتحمل مراعاته بالروي، فجرى مجرى الردف للراكب أي يليه لأنه ملحق به، وكلفته على الفرس والراحلة أشق من الكلفة بالمتقدم منهما، وذلك نحو الألف في كتاب وحساب، والياء في تليد وبليد، والواو في ختول وقتول، قال ابن جني: أصل الردف للألف لأن الغرض فيه إنما هو المد، وليس في الأحرف الثلاثة ما يساوي الألف في المد لأن الألف لا تفارق المد، والياء والواو قد يفارقانه، فإذا كان الردف ألفا فهو الأصل، وإذا كان ياء مكسورا ما قبلها أو واوا مضموما ما قبلها فهو الفرع الأقرب إليه، لأن الألف لا تكون إلا ساكنة مفتوحا ما قبلها، وقد جعل بعضهم الواو

[ 118 ]

والياء ردفين إذا كان ما قبلهما مفتوحا نحو ريب وثوب، قال: فإن قلت الردف يتلو الراكب والردف في القافية إنما هو قبل حرف الروي لا بعده، فكيف جاز لك أن تشبهه به والأمر في القضية بضد ما قدمته ؟ فالجواب أن الردف وإن سبق في اللفظ الروي فإنه لا يخرج مما ذكرته، وذلك أن القافية كما كانت وهي آخر البيت وجها له وحلية لصنعته، فكذلك أيضا آخر القافية زينة لها ووجه لصنعتها، فعلى هذا ما يجب أن يقع الاعتداد بالقافية والاعتناء بآخرها أكثر منه بأولها، وإذا كان كذلك فالروي أقرب إلى آخر القافية من الردف، فبه وقع الابتداء في الاعتداد ثم تلاه الاعتداد بالردف، فقد صار الردف كما تراه وإن سبق الروي لفظا تبعا له تقديرا ومعنى، فلذلك جاز أن يشبه الردف قبل الروي بالردف بعد الراكب، وجمع الردف أرداف لا يكسر على غير ذلك. وردفهم الأمر وأردفهم: دهمهم. وقوله عز وجل: قل عسى أن يكون ردف لكم، يجوز أن يكون أراد ردفكم فزاد اللام، ويجوز أن يكون ردف مما تعدى بحرف جر وبغير حرف جر. التهذيب في قوله تعالى: ردف لكم، قال: قرب لكم، وقال الفراء: جاء في التفسير دنا لكم فكأن اللام دخلت إذ كان المعنى دنا لكم، قال: وقد تكون اللام داخلة والمعنى ردفكم كما يقولون نقدت لها مائة أي نقدتها مائة. وردفت فلانا وردفت لفلان أي صرت له ردفا، وتزيد العرب اللام مع الفعل الواقع في الاسم المنصوب فتقول سمع له وشكر له ونصح له أي سمعه وشكره ونصحه. ويقال: أردفت الرجل إذا جئت بعده. الجوهري: يقال كان نزل بهم أمر فردف لهم آخر أعظم منه. وقال تعالى: تتبعها الرادفة. وأتيناه فارتدفناه أي أخذناه أخذا. والروادف: رواكيب النخلة، قال ابن بري: الراكوب ما نبت في أصل النخلة وليس له في الأرض عرق. والردافى، على فعالى بالضم: الحداة والأعوان لأنه إذا أعيا أحدهم خلفه الآخر، قال لبيد: عذافرة تقمص بالردافى، تخونها نزولي وارتحالي وردفان موضع، والله أعلم. * رذعف: ارذعفت الإبل واذرعفت، كلاهما: مضت على وجوهها. * رزف: رزف إليه يرزف رزيفا: دنا. والرزف: الإسراع، عن كراع. وأرزف الرجل: أسرع. وأرزف السحاب: صوت كأرزم، قال كثير عزة: فذاك سقى أم الحويرث ماءه، بحيث انتوت واهي الأسرة مرزف ورزفت الناقة: أسرعت، وأرزفتها أنا: أحثثتها في السير، ورواه الصرام عن شمر زرفت وأزرفتها، الزاي قبل الراء. * رسف: الرسف والرسيف والرسفان: مشي المقيد. رسف في القيد يرسف ويرسف رسفا ورسيفا ورسفانا: مشى مشي المقيد، وقيل: هو المشي في القيد رويدا، فهو راسف، وأنشد ابن بري للأخطل: ينهنهني الحراس عنها، وليتني قطعت إليها الليل بالرسفان

[ 119 ]

وفي حديث الحديبية: فجاء أبو جندل يرسف في قيوده، الرسف والرسيف مشي المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد. ويقال للبعير إذا قارب بين الخطو وأسرع الاجارة (* قوله الاجارة كذا بالأصل ومثله شرح القاموس.)، وهي رفع القوائم ووضعها: رسف يرسف، فإذا زاد على ذلك، فهو الرتكان ثم الحفد بعد ذلك. وحكى أبو زيد: أرسفت الإبل أي طردتها مقيدة. * رشف: رشف الماء والريق ونحوهما يرشفه ويرشفه رشفا ورشفا ورشيفا، أنشد ثعلب: قابله ما جاء في سلامها برشف الذناب والتهامها وحكى ابن بري: رشفه يرشفه رشفا ورشفانا، والرشف: المص. وترشفه وارتشفه: مصه. والرشيف: تناول الماء بالشفتين، وقيل: الرشف والرشيف فوق المص، قال الشاعر: سقين البشام المسك ثم رشفنه، رشيف الغريريات ماء الوقائع وقيل: هو تقصي ما في الإناء واشتفافه، وقوله أنشده ابن الأعرابي: يرتشف البول ارتشاف المعذور فسره بجميع ذلك. وفي المثل: الرشف أنقع أي إذا ترشفت الماء قليلا قليلا كان أسكن للعطش. والرشف والرشف: بقية الماء في الحوض، وهو وجه الماء الذي ارتشفته الإبل. والرشف: ماء قليل يبقى في الحوض ترشفه الإبل بأفواهها. قال الأزهري: وسمعت أعرابيا يقول: الجرع أروى والرشيف أشرب، قال: وذلك أن الإبل إذا صادفت الحوض ملآن جرعت ماءه جرعا يملأ أفواهها وذلك أسرع لريها، وإذا سقيت على أفواهها قبل ملء الحوض ترشفت الماء بمشافرها قليلا قليلا، ولا تكاد تروى منه، والسقاة إذا فرطوا النعم وسقوا في الحوض تقدموا غلى الرعيان بأن لا يوردوا النعم ما لم يطفح الحوض، لأنها لا تكاد تروى إذا سقيت قليلا، وهو معنى قولهم الرشيف أشرب. وناقة رشوف تشرب الماء فترتشفه، قال القطامي: رشوف وراء الخور لم تندرئ بها صبا وشمال، حرجف لم تقلب وأرشف الرجل ورشف إذا مص ريق جاريته. أبو عمرو: رشفت ورشفت قبلت ومصصت، فمن قال رشفت قال أرشف، ومن قال رشفت قال أرشف. والرشوف: المرأة الطيبة الفم. ابن سيده: امرأة رشوف طيبة الفم، وقيل: قليلة البلة. وقالوا في المثل: لحسن ما أرضعت إن لم ترشفي أي تذهبي اللبن، ويقال ذلك للرجل أيضا إذا بدأ أن يحسن فخيف عليه أن يسئ. ابن الأعرابي: الرشوف من النساء اليابسة المكان، والرصوف الضيقة المكان. * رصف: الرصف: ضم الشئ بعضه إلى بعض ونظمه، رصفه يرصفه رصفا فارتصف وترصف وتراصف. قال الليث: يقال للقائم إذا صف قدميه رصف قدميه، وذلك إذا ضم إحداهما إلى الأخرى. وتراصف القوم في الصف أي قام بعضهم إلى لزق بعض. ورصف ما بين

[ 120 ]

رجليه: قربهما. ورصفت أسنانه (* قوله ورصفت أسنانه إلى قوله تصافت كذا بالأصل مضبوطا.) رصفا ورصفت رصفا، فهي رصفة ومرتصفة: تصافت في نبتتها وانتظمت واستوت. وفي حديث معاذ، رضي الله عنه، في عذاب القبر: ضربه بمرصافة وسط رأسه أي مطرقة لأنها يرصف بها المضروب أي يضم. ورصف الحجر يرصفه رصفا: بناه فوصل بعضه ببعض. والرصف: الحجارة المتراصفة، واحدتها رصفة، بالتحريك. والرصف: حجارة مرصوف بعضها إلى بعض، وأنشد للعجاج: فشن في الإبريق منها نزفا، من رصف نازع سيلا رصفا، حتى تناهى في صهاريج الصفا قال الباهلي: أراد أنه صب في إبريق الخمر من ماء رصف نازع سيلا كان في رصف فصار منه في هذا، فكأنه نازعه إياه. قال الجوهري: يقول مزج هذا الشراب من ماء رصف نازع رصفا آخر لأنه أصفى له وأرق، فحذف الماء، وهو يريده، فجعل مسيله من رصف إلى رصف منازعة منه إياه. ابن الأعرابي: أرصف الرجل إذا مزج شرابه بماء الرصف، وهو الذي ينحدر من الجبال على الصخر فيصفو، وأنشد بيت العجاج. وفي حديث المغيرة: لحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رصفة، الرصفة، بالتحريك: واحدة الرصف، وهي الحجارة التي يرصف بعضها إلى بعض في مسيل فيجتمع فيها ماء المطر، وفي حديث ابن الضبعاء (* قوله الضبعاء كذا في الأصل بضاد معجمة ثم عين مهملة، والذي في النهاية: الصبغاء بمهملة ثم معجمة.): بين القران السوء والتراصف التراصف: تنضيد الحجارة وصف بعضها إلى بعض، والله أعلم. والرصف: السد المبني للماء. والرصف: مجرى المصنعة. التهذيب: الرصف صفا طويل يتصل بعضه ببعض، واحدته رصفة، وقيل: الرصف صفا طويل كأنه مرصوف. ابن السكيت: الرصف مصدر رصفت السهم أرصفه إذا شددت عليه الرصاف، وهي عقبة تشد على الرعظ، والرعظ مدخل سنخ النصل، يقال: سهم مرصوف. وفي الحديث: ثم نظر في الرصاف فتمارى أيرى شيئا أم لا، قال الليث: الرصفة عقبة تلوى على موضع الفوق، قال الأزهري: هذا خطأ والصواب ما قال ابن السكيت. وفي حديث الخوارج: ينظر في رصافه ثم في قذذه فلا يرى شيئا، والرصفة: واحدة الرصاف وهي العقبة التي تلوى فوق رعظ السهم إذا انكسر، وجمعه رصف، وقول المتنخل الهذلي: معابل غير أرصاف، ولكن كسين ظهار أسود كالخياط قال ابن سيده: عندي أنه جمع رصفة على رصف كشجرة وشجر، ثم جمع رصفا على أرصاف كأشجار، وأراد ظهار ريش أسود، وهي الرصافة، وجمعها رصائف ورصاف. وقد رصفه رصفا، فهو مرصوف ورصيف. والرصفة والرصفة جميعا: عقبة تشد على عقبة ثم تشد على حمالة القوس، قال: وأرى أبا حنيفة قد جعل الرصاف واحدا. وفي الحديث: أنه مضغ وترا في رمضان ورصف به وتر قوسه أي شده

[ 121 ]

وقواه. والرصف: الشد والضم. ورصف السهم: شده بالرصاف، وهو عقب يلوى على مدخل النصل فيه، والرصف، بالتسكين: المصدر من ذلك، تقول: رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفا إذا ضممت بعضها إلى بعض، ورصفت السهم رصفا إذا شددت على رعظه عقبة، ومنه قول الراجز: وأثربي سنخه مرصوف (* قوله وأثربي في القاموس: والنسبة، يعني إلى يثرب، يثربي وأثربي بفتح الراء وكسرها فيهما واقتصر الجوهري على الفتح.) ويقال: هذا أمر لا يرصف بك أي لا يليق. والرصفتان: عصبتان في رضفتي الركبتين. والمرصوفة من النساء: التي التزق ختانها فلم يوصل إليها. والرصوف: الصغيرة الفرج، وقد رصفت. ابن الأعرابي: الرشوف من النساء اليابسة المكان، والرصوف الضيقة المكان، والرصفاء من النساء الضيقة الملاقي، وهي الرصوف. وحكى ابن بري: الميقاب ضد الرصوف. والرصافة بالشي: الرفق به. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أتي في المنام فقيل له تصدق بأرض كذا، قال: ولم يكن لنا مال أرصف بنا منها أي أرفق بنا وأوفق لنا. والرصافة: الرفق في الأمور، وفي رواية: ولم يكن لنا عماد أرصف بنا منها، ولم يجئ لها فعل. وعمل رصيف وجواب رصيف أي محكم رصين. والرصافة: كل منبت بالسواد وقد غلب على موضع بغداد والشام. وعين الرصافة: موضع فيه بئر، وإياه عنى أمية بن أبي عائذ الهذلي: يؤم بها، وانتحت للرجا ء عين الرصافة ذات النجال (* قوله للرجاء في معجم ياقوت: للنجاء.) الصحاح: ورصافة موضع. والرصاف: موضع. ورصف: ماء، قال أبو خراش: نساقيهم على رصف وضر، كدابغة وقد نغل الأديم (* قوله نساقيهم هو الذي بالأصل هنا، وسبق في مادة ضرر: نسابقهم، ورصف، محركة وبضمتين: موضع كما في القاموس زاد شارحه وبه ماء يسمى به.) رضف: الرضف: الحجارة التي حميت بالشمس أو النار، واحدتها رضفة. غيره: الرضف الحجارة المحماة يوغر بها اللبن، واحدتها رضفة. وفي المثل: خذ من الرضفة ما عليها. ورضفه يرضفه، بالكسر، أي كواه بالرضفة. والرضيف: اللبن يغلى بالرضفة. وفي حديث الهجرة: فيبيتان في رسلها ورضيفها، الرضيف اللبن المرضوف، وهو الذي طرح فيه الحجارة المحماة ليذهب وخمه. وفي حديث وابصة، رضي الله عنه: مثل الذي يأكل القسامة كمثل جدي بطنه مملوء رضفا. وفي الحديث: كان في التشهد الأول كأنه على الرضف، هي الحجارة المحماة على النار. وفي الحديث: أنه أتي برجل نعت له الكي فقال: اكووه ثم ارضفوه (* قوله ثم ارضفوه كذا بالأصل، والذي في النهاية أو ارضفوه.) أي كمدوه بالرضف. وحديث أبي ذر، رضي الله عنه: بشر الكنازين برضف يحمى عليه في نار جهنم. وشواء مرضوف: مشوي على الرضفة. وفي الحديث: أن هندا بنت عتبة لما أسلمت أرسلت إليه بجديين مرضوفين. ولبن رضيف: مصبوب على الرضف. والرضفة: سمة تكوى برضفة من حجارة حيثما كانت، وقد رضفه يرضفه. الليث: الرضف حجارة على وجه الأرض قد حميت. وشواء مرضوف: يشوى على تلك الحجارة. والحمل المرضوف: تلقى تلك الحجارة إذا احمرت في جوفه حتى ينشوي الحمل. قال شمر: سمعت أعرابيا يصف الرضائف وقال: يعمد إلى الجدي فيلبأ من لبن أمه حتى يمتلئ، ثم يذبح فيزقق من قبل قفاه، ثم يعمد إلى حجارة فتحرق بالنار ثم توضع في بطنه حتى ينشوي، وأنشد بيت الكميت: ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا. عجلت إلى محورها، حين غرغرا لم تؤن أي لم تحبس ولم تبطئ. الأصمعي: الرضف الحجارة المحماة في النار أو الشمس، واحدتها رضفة، قال الكميت بن زيد: أجيبوا رقى الآسي النطاسي، واحذروا مطفئة الرضف التي لا شوى لها قال: وهي الحية التي تمر على الرضف فيطفئ سمها نار الرضف. وقال أبو عمرو الرضف حجارة يوقد عليها حتى إذا صارت لهبا ألقيت في القدر مع اللحم فأنضجته. والمرضوفة: القدر أنضجت بالرضف. وفي حديث حذيفة أنه ذكر فتنا فقال: أتتكم الدهيماء ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف أي في شدتها وحرها كأنها ترمي بالرضف. قال أبو منصور: رأيت الأعراب يأخذون الحجارة فيوقدون عليها، فإذا حميت رضفوا بها اللبن البارد الحقين لتكسر من برده فيشربونه، وربما رضفوا الماء للخيل إذا برد الزمان. وفي حديث أبي بكر: فإذا قريص من ملة فيه أثر الرضيف، يريد قرصا صغيرا قد خبز بالملة وهي الرماد الحار. والرضيف: ما يشوى من اللحم على الرضف أي مرضوف، يريد أثر ما علق على القرص من دسم اللحم المرضوف. أبو عبيدة: جاء فلان بمطفئة الرضف، قال: وأصلها أنها داهية أنستنا التي قبلها فأطفأت حرها. قال الليث: مطفئة الرضف شحمة إذا أصابت الرضف ذابت فأخمدته، قال أبو منصور: والقول ما قال أبو عبيدة. وفي حديث معاذ في عذاب القبر: ضربه بمرضافة وسط رأسه أي بآلة من الرضف، ويروى بالصاد، وقد تقدم. والرضف: جرم عظام في الركبة كالأصابع المضمومة قد أخذ بعضها بعضا، والواحدة رضفة، ومنهم من يثقل فيقول: رضفة. ابن سيده: والرضفة والرضفة: عظم مطبق على رأس الساق ورأس الفخذ. والرضفة: طبق يموج على الركبة، وقيل: الرضفتان من الفرس عظمان مستديران فيهما عرض منقطعان من العظام كأنهما طبقان للركبتين، وقيل: الرضفة الجلدة التي على الركبة. والرضفة: عظم بين الحوشب والوظيف وملتقى الجبة في الرسغ، وقيل: هي عظم منقطع في جوف الحافر. ورضف الركبة (* قوله ورضف الركبة كذا بالأصل بدون هاء تأنيث، وقوله والرضف ركبتا كذا فيه أيضا.) ورضافها: التي تزول. وقيل: الرضاف ما كان تحت الداغصة. وقال النضر في كتاب الخيل: والرضف ركبتا الفرس فيما بين الكراع والذراع، وهي أعظم صغار مجتمعة في رأس أعلى الذراع. ورضفت الوسادة: ثنيتها، يمانية. * رضف: الرضف: الحجارة التي حميت بالشمس أو النار، واحدتها رضفة. غيره: الرضف الحجارة المحماة يوغر بها اللبن، واحدتها رضفة. وفي المثل: خذ من الرضفة ما عليها. ورضفه يرضفه، بالكسر، أي كواه بالرضفة. والرضيف: اللبن يغلى بالرضفة. وفي حديث الهجرة: فيبيتان في رسلها ورضيفها، الرضيف اللبن المرضوف، وهو الذي طرح فيه الحجارة المحماة ليذهب وخمه. وفي حديث وابصة، رضي الله عنه: مثل الذي يأكل القسامة كمثل جدي بطنه مملوء رضفا. وفي الحديث: كان في التشهد الأول كأنه على الرضف، هي الحجارة المحماة على النار. وفي الحديث: أنه أتي برجل نعت له الكي فقال: اكووه ثم ارضفوه (* قوله ثم ارضفوه كذا بالأصل، والذي في النهاية أو ارضفوه.) أي كمدوه بالرضف. وحديث أبي ذر، رضي الله عنه: بشر الكنازين برضف يحمى عليه في نار جهنم. وشواء مرضوف: مشوي على الرضفة. وفي الحديث: أن هندا بنت عتبة لما أسلمت أرسلت إليه بجديين مرضوفين. ولبن رضيف: مصبوب على الرضف. والرضفة:

[ 122 ]

سمة تكوى برضفة من حجارة حيثما كانت، وقد رضفه يرضفه. الليث: الرضف حجارة على وجه الأرض قد حميت. وشواء مرضوف: يشوى على تلك الحجارة. والحمل المرضوف: تلقى تلك الحجارة إذا احمرت في جوفه حتى ينشوي الحمل. قال شمر: سمعت أعرابيا يصف الرضائف وقال: يعمد إلى الجدي فيلبأ من لبن أمه حتى يمتلئ، ثم يذبح فيزقق من قبل قفاه، ثم يعمد إلى حجارة فتحرق بالنار ثم توضع في بطنه حتى ينشوي، وأنشد بيت الكميت: ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا. عجلت إلى محورها، حين غرغرا لم تؤن أي لم تحبس ولم تبطئ. الأصمعي: الرضف الحجارة المحماة في النار أو الشمس، واحدتها رضفة، قال الكميت بن زيد: أجيبوا رقى الآسي النطاسي، واحذروا مطفئة الرضف التي لا شوى لها قال: وهي الحية التي تمر على الرضف فيطفئ سمها نار الرضف. وقال أبو عمرو الرضف حجارة يوقد عليها حتى إذا صارت لهبا ألقيت في القدر مع اللحم فأنضجته. والمرضوفة: القدر أنضجت بالرضف. وفي حديث حذيفة أنه ذكر فتنا فقال: أتتكم الدهيماء ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف أي في شدتها وحرها كأنها ترمي بالرضف. قال أبو منصور: رأيت الأعراب يأخذون الحجارة فيوقدون عليها، فإذا حميت رضفوا بها اللبن البارد الحقين لتكسر من برده فيشربونه، وربما رضفوا الماء للخيل إذا برد الزمان. وفي حديث أبي بكر: فإذا قريص من ملة فيه أثر الرضيف، يريد قرصا صغيرا قد خبز بالملة وهي الرماد الحار. والرضيف: ما يشوى من اللحم على الرضف أي مرضوف، يريد أثر ما علق على القرص من دسم اللحم المرضوف. أبو عبيدة: جاء فلان بمطفئة الرضف، قال: وأصلها أنها داهية أنستنا التي قبلها فأطفأت حرها. قال الليث: مطفئة الرضف شحمة إذا أصابت الرضف ذابت فأخمدته، قال أبو منصور: والقول ما قال أبو عبيدة. وفي حديث معاذ في عذاب القبر: ضربه بمرضافة وسط رأسه أي بآلة من الرضف، ويروى بالصاد، وقد تقدم. والرضف: جرم عظام في الركبة كالأصابع المضمومة قد أخذ بعضها بعضا، والواحدة رضفة، ومنهم من يثقل فيقول: رضفة. ابن سيده: والرضفة والرضفة: عظم مطبق على رأس الساق ورأس الفخذ. والرضفة: طبق يموج على الركبة، وقيل: الرضفتان من الفرس عظمان مستديران فيهما عرض منقطعان من العظام كأنهما طبقان للركبتين، وقيل: الرضفة الجلدة التي على الركبة. والرضفة: عظم بين الحوشب والوظيف وملتقى الجبة في الرسغ، وقيل: هي عظم منقطع في جوف الحافر. ورضف الركبة (* قوله ورضف الركبة كذا بالأصل بدون هاء تأنيث، وقوله والرضف ركبتا كذا فيه أيضا.) ورضافها: التي تزول. وقيل: الرضاف ما كان تحت الداغصة. وقال النضر في كتاب الخيل: والرضف ركبتا الفرس فيما بين الكراع والذراع، وهي أعظم صغار مجتمعة في رأس أعلى الذراع

[ 123 ]

ورضفت الوسادة: ثنيتها، يمانية. * رعف: الرعف: السبق، رعفت أرعف، قال الأعشى: به ترعف الألف إذ أرسلت، غداة الصباح، إذا النقع ثارا ورعفه يرعفه رعفا: سبقه وتقدمه، وأنشد ابن بري لذي الرمة: بالمنعلات الرواعف. والرعاف: دم يسبق من الأنف، رعف يرعف ويرعف رعفا ورعافا ورعف ورعف. قال الأزهري: ولم يعرف رعف ولا رعف في فعل الرعاف. قال الجوهري: ورعف، بالضم، لغة فيه ضعيفة، قال الأزهري: وقيل للذي يخرج من الأنف رعاف لسبقه علم الراعف، قال عمرو بن لجإ: حتى ترى العلبة من إذرائها يرعف أعلاها من امتلائها، إذا طوى الكف على رشائها وفي حديث أبي قتادة: أنه كان في عرس فسمع جارية تضرب بالدف فقال لها: ارعفي أي تقدمي. يقال منه: رعف، بالكسر، يرعف، بالفتح، ومن الرعاف رعف، بالفتح، يرعف، بالضم، ورعف الفرس يرعف ويرعف أي سبق وتقدم، وأنشد ابن بري لعبيد: يرعف الألف بالمدجج ذي القو نس، حتى يعود كالتمثال (* قوله بالمدجج كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: بالمزجج.) قال: وأنشد أبو عمرو لأبي نخيلة: وهن بعد القرب القسي مسترعفات بشمرذلي والقسي: الشديد. والشمرذلي: الخادي، واسترعف مثله. والراعف: الفرس الذي يتقدم الخيل. والراعف: طرف الأرنبة لتقدمه، صفة غالبة، وقيل: هو عامة الأنف، ويقال للمرأة: لوثي على مراعفك أي تلثمي، ومراعفها الأنف وما حوله. ويقال: فعلت ذلك على الرغم من مراعفه مثل مراغمه. والراعف: أنف الجبل على التشبيه، وهو من ذلك لأنه يسبق أي يتقدم، وجمعه الرواعف. والرواعف: الرماح، صفة غالبة أيضا، إما لتقدمها للطعن، وإما لسيلان الدم منها. والرعف: سرعة الطعن، عن كراع. وأرعفه: أعجله، وليس بثبت. أبو عبيدة: بينا نحن نذكر فلانا رعف به الباب أي دخل علينا من الباب. وأرعف قربته أي ملأها حتى ترعف، ومنه قول عمرو بن لجإ: يرعف أعلاها من امتلائها، إذا طوى الكف على رشائها وراعوفة البئر وراعوفها وأرعوفتها: حجر ناتئ على رأسها لا يستطاع قلعه يقوم عليه المستقي، وقيل: هو في أسفلها، وقيل: راعوفة البئر صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت تكون ثابتة هناك فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها، وقيل: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه، ويروى بالثاء المثلثة، وقد تقدم، وقيل: هو حجر ناتئ في بعض البئر يكون صلبا لا يمكنهم حفره فيترك على حاله، وقال خالد ابن جنبة: راعوفة البئر النطافة، قال: وهي

[ 124 ]

مثل عين على قدر جحر العقرب نيط في أعلى الركية فيجاوزونها في الحفر خمس قيم وأكثر، فربما وجدوا ماء كثيرا تبجسه، قال: وبالروبنج عين نطافة عذبة، وأسفلها عين زعاق، فتسمع قطران (* قوله فتسمع قطران إلخ كذا بالأصل.) النطافة فيها طرق. قال شمر: من ذهب بالراعوفة إلى النطافة فكأنه أخذه من رعاف الأنف، وهو سيلان دمه وقطرانه، ويقال ذلك سيلان الذنين، وأنشد قوله: كلا منخريه سابقا ومعشرا، بما انفض من ماء الخياشيم راعف (* قوله ومعشرا كذا بالأصل.) قال: ومن ذهب بالراعوفة إلى الحجر الذي يتقدم طي البئر على ما ذكر فهو من رعف الرجل أو الفرس إذا تقدم وسبق. وفي الحديث عن عائشة: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سحر وجعل سحره في جف طلعة ودفن تحت راعوفة البئر، ويروى راعوثة، بالثاء المثلثة، وقد تقدم. واسترعف الحصى منسم البعير أي أدماه. والرعافي: الرجل الكثير العطاء مأخوذ من الرعاف وهو المطر الكثير. والرعوف: الأمطار الخفاف، قال: ويقال للرجل إذا استقطر الشحمة وأخذ صهارتها: قد أودف واستودف واسترعف واستوكف واستدام واستدمى، كله واحد. ورعفان الوالي (* قوله ورعفان الوالي كذا ضبط في الأصل.): ما يستعدى به. وفي حديث جابر: يأكلون (* قوله يأكلون إلخ كذا بالأصل والنهاية أيضا.) من تلك الدابة ما شاؤوا حتى ارتعفوا أي قويت أقدامهم فركبوها وتقدموا. * رغف: رغف الطين والعجين يرغفه رغفا: كتله بيديه، وأصل الرغف جمعك الرغيف تكتله. والرغيف: الخبزة، مشتق من ذلك، والجمع أرغفة ورغف ورغفان، قال لقيط بن زرارة: إن الشواء والنشيل والرغف، والقينة الحسناء والكأس الأنف، للطاعنين الخيل، والخيل قطف (* قوله للطاعنين الخيل سيأتي في مادة نشل: للضاربين الهام.) ورغف البعير رغفا: لقمه البزر والدقيق. وأرغف الرجل: حدد بصره، وكذلك الأسد. * رفف: رف لونه يرف، بالكسر، رفا ورفيفا: برق وتلألأ، وكذلك رفت أسنانه. وفي الحديث: أن النابغة الجعدي لما أنشد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ولا خير في حلم، إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل، إذا لم يكن له حليم، إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك قال: فبقيت أسنانه ترف حتى مات، وفي النهاية: وكأن فاه البرد، ترف أسنانه أي تبرق أسنانه، من رف البرق يرف إذا تلألأ. والرفة: البرقة. ومنه الحديث الآخر: ترف غروبه، هي الأسنان. ورف يرف: برح وتخيل، قال: وأم عمار على القرد ترف ورف النبات يرف رفيفا إذا اهتز وتنعم، قال

[ 125 ]

أبو حنيفة: هو أن يتلألأ ويشرق ماؤه. وثوب رفيف وشجر رفيف إذا تندى. والرفة: الاختلاجة. وفي حديث ابن زمل: لم تر عيني مثله قط يرف رفيفا يقطر نداه. يقال للشئ إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يهتز: رف يرف رفيفا. وفي حديث معاوية، رضي الله عنه، قالت له امرأة: أعيذك بالله أن تنزل واديا فتدع أوله يرف وآخره يقف. ورفت عينه ترف وترف رفا: اختلجت، وكذلك سائر الأعضاء، قال أنشد أبو العلاء: لم أدر إلا الظن ظن الغائب، أبك أم بالغيب رف حاجبي وكذلك البرق إذا لمع. ورف البرق: وميضه. ورفت عليه النعمة: ضفت. ورف الشئ يرفه رفا ورفيفا: مصه، وقيل أكله. والرفة: المصة. والرف: المص والترشف، وقد رففت أرف، بالضم، وأنشد ابن بري: والله لولا رهبتي أباك، إذا لزفت شفتاي فاك، رف الغزال ورق الأراك ومنه حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، وقد سئل عن القبلة للصائم فقال: إني لأرف شفتيها وأنا صائم، قال أبو عبيد: وهو من شرب الريق وترشفه، وقيل: هو الرف نفسه (* قوله هو الرف نفسه كذا بالأصل.)، وقوله أرف شفتيها أي أمص وأترشف. وفي حديث عبيدة السلماني: قال له ابن سيرين: ما يوجب الجنابة ؟ قال: الرف والاستملاق يعني المص والجماع لأنه من مقدماته. وقال أبو عبيدة في قوله أرف: الرف هو مثل المص والرشف ونحوه، يقال منه: رففت أرف رفا، وأما رف يرف، بالكسر، فهو من غير هذا، رف يرف إذا برق لونه وتلألأ، قال الأعشى يذكر ثغر امرأة: ومها ترف غروبه، تسقي المتيم ذا الحراره قال ابن بري: ومثله لبشر: يرف كأنه وهنا مدام والرفة: الأكلة المحكمة. قال أبو حنيفة: رفت الإبل ترف وترف رفا أكلت، ورف المرأة يرفها قبلها بأطراف شفتيه. وفي حديث أم زرع: زوجي إن أكل رف، ابن الأثير: وهو الإكثار من الأكل. والرفرفة: تحريك الطائر جناحيه وهو في الهواء فلا يبرح مكانه. ابن سيده: رف الطائر ورفرف حرك جناحيه في الهواء. والرفراف: الظليم يرفرف بجناحيه ثم يعدو. والرفراف: الجناح منه ومن الطائر. ورفرف الطائر إذا حرك جناحيه حول الشئ يريد أن يقع عليه. والرفراف: طائر وهو خاطف ظله، عن أبي سلمة، قال: وربما سموا الظليم بذلك لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعدو. وفي الحديث: رفرفت الرحمة فوق رأسه. يقال: رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على شئ يحوم عليه ليقع عليه. وفي حديث أم السائب: أنه مر بها وهي ترفرف من الحمى، قال: ما لك ترفرفين ؟

[ 126 ]

أي ترتعد، ويروى بالزاي، وسنذكره. والرفرف: كسر الخباء ونحوه وجوانب الدرع وما تدلى منها، الواحدة رفرفة، وهو أيضا خرقة تخاط في أسفل السرادق والفسطاط ونحوه، وكذلك الرف رف البيت، وجمعه رفوف. ورف البيت: عمل له رفا. وفي الحديث: أن امرأة قالت لزوجها أحجني، قال: ما عندي شئ، قالت: بع تمر رفك، الرف، بالفتح خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه، وجمعه رفوف ورفاف. وفي حديث كعب بن الأشرف: إن رفافي تقصف تمرا من عجوة يغيب فيها الضرس. والرف: شبه الطاق، والجمع رفوف. قال ابن بري: قال ابن حمزة الرف له عشرة معان ذكر منها رف يرف، بالضم، إذا مص، وكذلك البعير يرف البقل إذا أكله ولم يملأ به فاه، وكذلك هو يرف له أي يكسب. ورف يرف، بالكسر، إذا برق لونه. ابن سيده: ورفيف الفسطاط سقفه. وفي الحديث: قال أتيت عثمان وهو نازل بالأبطح فإذا فسطاط مضروب وإذا سيف معلق على رفيف (* قوله على رفيف في النهاية: في رفيف.) الفسطاط، الفسطاط الخيمة، قال شمر: ورفيفه سقفه، وقيل: هو ما تدلى منه. وفي حديث وفاة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يرويه أنس قال: فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنه ورقة تخشخش، قال ابن الأعرابي: الرفرف ههنا طرف الفسطاط، قال: والرفرف في حديث المعراج البساط. ابن الأثير: الرفرف البساط أو الستر، وقوله: فرفع الرفرف أراد شيئا كان يحجب بينهم وبينه. وكل ما فضل من شئ وثني وعطف، فهو رفرف. قال: والرفرف في غير هذا الرف يجعل عليه طرائف البيت. وذكر ابن الأثير عن ابن مسعود في قوله تعالى: لقد رأى من آيات ربه الكبرى، قال: رأى رفرفا أخضر سد الأفق أي بساطا، وقيل فراشا، قال: ومنهم من يجعل الرفرف جمعا، واحده رفرفة، وجمع الرفرف رفارف، وقيل: الرفرف في الأصل ما كان من الديباج وغيره رقيقا حسن الصنعة، ثم اتسع به. والرفرف: الروشن. والرفيف: الروشن. ورفرف الدرع: زرد يشد بالبيضة يطرحه الرجل عى ظهره. غيره: ورفرف الدرع ما فضل من ذيلها، ورفرف الأيكة ما تهدل من غصونها، وقال المعطل الهذلي يصف الأسد: له أيكة لا يأمن الناس غيبها، حمى رفرفا منها سباطا وخروعا قال الأصمعي: حمى رفرفا، قال: الرفرف شجر مسترسل ينبت باليمن. ورف الثوب رففا: رق، وليس بثبت. ابن بري: رف الثوب رففا، فهو رفيف، وأصله فعل، والرفرف: الرقيق من الديباج، والرفرف: ثياب خضر يتخذ منها للمجالس، وفي المحكم: تبسط، واحدته رفرفة. وفي التنزيل العزيز: متكئين على رفرف خضر، وقرئ: على رفارف. وقال الفراء في قوله متكئين على رفرف خضر قال: ذكروا أنها رياض الجنة، وقال بعضهم الفرش والبسط، وجمعه رفارف، وقد قرئ بهما: متكئين على رفارف خضر. والرفرف: الشجر الناعم المسترسل، وأنشد بيت الهذلي يصف الأسد: حمى رفرفا منها سباطا وخروعا

[ 127 ]

والرفيف والوريف لغتان، يقال للنبات الذي يهتز خضرة وتلألؤا: قد رف يرف رفيفا، وقول الأعشى: بالشام ذات الرفيف، قال: أراد البساتين التي ترف من نضارتها واهتزازها، وقيل: ذات الرفيف سفن كان يعبر عليها، وهو أن تشد سفينتان أو ثلاث للملك، قال: وكل مسترق من الرمل رف. والرفرف: ضرب من سمك البحر. والرفرف: البظر، عن اللحياني. ورفرف على القوم: تحدب. والرفة: التبن وحطامه. ورفه: علفه رفة. والرفاف: ما انتحت من التبن ويبيس السمر، عن ابن الأعرابي. ورف الرجل يرفه رفا: أحسن إليه وأسدى إليه يدا. وفي المثل: من حفنا أو رفنا فليترك، وفي الصحاح: فليقتصد، أراد المدح والإطراء. يقال: فلان يرفنا أي يحوطنا ويعطف علينا، وما له حاف ولا راف. وفلان يحفنا ويرفنا أي يعطينا ويميرنا، وفي التهذيب: أي يؤوينا ويطعمنا، وأما أبو عبيد فجعله إتباعا، والأول أعرف. الأصمعي: هو يحف ويرف أي هو يقوم له ويقعد وينصح ويشفق، أراد بيحف تسمع له حفيفا. ورجل يرف إذا كان (* كذا بياض بالأصل.)...... كالاهتزاز من النضارة، قال ثعلب: يقال رف يرف إذا أكل، ورف يرف إذا برق، وورف يرف إذا اتسع. وقال الفراء: هذا رف من الناس. والرف: الميرة. والرف: القطعة العظيمة من الإبل، وعم اللحياني به الغنم فقال: الرف القطيع من الغنم لم يخص معزا من ضأن ولا ضأنا من معز. والرف: الجماعة من الضأن، يقال: هذا رف من الضأن أي جماعة منها. والرف: حظيرة الشاء. وفي الحديث: بعد الرف والوقير، الرف، بالكسر: الإبل العظيمة، والوقير: الغنم الكثيرة، أي بعد الغنى واليسار. ودارة رفرف: موضع. * رقف: ابن الأعرابي: الرقوف الرفوف. وفي نوادر الأعراب: رأيته يرقف من البرد أي يرعد. أبو مالك: أرقف إرقافا وقف قفوفا، وهي القشعريرة. * ركف: قال شمر: تقول العرب ارتكف الثلج إذا وقع فثبت كقولك بالفارسية ببست. * رنف: الرانفة: جليدة طرف الأرنبة وطرف غرضوف الأذن، وقيل: ما لان عن شدة الغرضوف. والرانفة: أسفل الألية، وقيل: هي منتهى أطراف الأليتين مما يلي الفخذين، وقيل: الرانفة ناحية الألية، وأنشد أبو عبيدة: متى ما نلتقي فردين ترجف روانف أليتيك وتستطارا (* قوله نلتقي كذا بالأصل وشرح القاموس، والمشهور تلقني.) وقال الليث: الرانف ما استرخى من الألية للإنسان، وألية رانف. وفي الصحاح: الرانفة أسفل الألية وطرفها الذي يلي الأرض من الإنسان إذا كان قائما. وفي حديث عبد الملك: أن رجلا قال له خرجت في قرحة، فقال له: في أي موضع من جسدك ؟ فقال: بين الرانفة والصفن، فأعجبني حسن ما كنى، الرانفة: ما سال من الألية على الفخذين، والصفن: جلدة الخصية. ورانف كل شئ: ناحيته. والرانفة: أسفل اليد. وأرنف البعير إرنافا إذا سار فحرك رأسه فتقدمت

[ 128 ]

هامته. الجوهري: أرنفت الناقة بأذنيها إذا أرختهما من الإعياء. وفي الحديث: كان إذا نزل عليه، صلى الله عليه وسلم، الوحي وهو على القصواء تذرف عيناها وترنف بأذنيها من ثقل الوحي. والرنف: بهرامج البر، وقد تقدمت تحلية البهرامج، قال أبو حنيفة: الرنف من شجر الجبال ينضم ورقه إلى قضبانه إذا جاء الليل وينتشر بالنهار. * رهف: الرهف: مصدر الشئ الرهيف وهو اللطيف الرقيق. ابن سيده: الرهف والرهف الرقة واللطف، أنشد ابن الأعرابي: حوراء، في أسكف عينيها وطف، وفي الثنايا البيض من فيها رهف أسكف عينيها: هدبهما، وقد رهف يرهف رهافة فهو رهيف، قال الأزهري: وقلما يستعمل إلا مرهفا. ورهفه وأرهفه، ورجل مرهف: رقيق. وفي حديث ابن عباس: كان عامر بن الطفيل مرهوف البدن أي لطيف الجسم دقيقه. يقال: رهف فهو مرهوف، وأكثر ما يقال مرهف الجسم. وأرهفت سيفي أي رققته، فهو مرهف. وسهم مرهف وسيف مرهف ورهيف وقد رهفته وأرهفته، فهو مرهوف ومرهف أي رقت حواشيه، وأكثر ما يقال مرهف. وفي حديث ابن عمر: أمرني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن آتيه بمدية فأتيته بها فأرسل بها فأرهفت أي سنت وأخرج حداها. وفي حديث صعصعة بن صوحان: إني لأترك الكلام فما أرهف به أي لا أركب البديهة ولا أقطع القول بشئ قبل أن أتأمله وأروي فيه، ويروى بالزاي من الإزهاف الاستقدام. وفرس مرهف: لاحق البطن خميصه متقارب الضلوع وهو عيب. وأذن مرهفة: دقيقة. والرهافة: موضع. * روف: راف روفا: سكن، والهمز فيه لغة، وليس من قولهم رؤوف رحيم، ذلك من الرأفة والرحمة. التهذيب في ترجمة رأف: الرأفة الرحمة، رؤفت بالرجل أرؤف ورأفت أرأف به: كل من كلام العرب، قال أبو منصور: ومنهم من لين الهمزة وقال روف فجعلها واوا، ومنهم من يقول رأف، بسكون الهمزة. وقال ابن الأعرابي: الروفة الرحمة. ابن بري: رواف موضع قريب من مكة، شرفها الله تعالى، قال قيس بن الخطيم: أسد ببيشة أو بغاف رواف (* قوله رواف كذا ضبط بالأصل وشرح القاموس رواف كسحاب، وضبط في معجم ياقوت في غير موضع كغراب.) * ريف: الريف: الخصب والسعة في المآكل، والجمع أرياف فقط. والريف: ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها، والجمع أرياف وريوف. قال أبو منصور: الريف حيث يكون الحضر والمياه. والريف: أرض فيها زرع وخصب. ورافت الماشية أي رعت الريف. وفي الحديث: تفتح الأرياف فيخرج إليها الناس، هي جمع ريف، وهو كل أرض فيها زرع ونخل، وقيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها، ومنه حديث العرنيين: كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف أي إنا من أهل البادية لا من أهل المدن. وفي حديث فروة بن مسيك: وهي أرض ريفنا وميرتنا. وتريف القوم وأريفوا وتريفنا وأريفنا: صرنا

[ 129 ]

إلى الريف وحضروا القرى ومعين الماء، ومن العرب من يقول راف البدوي يريف إذا أتى الريف، ومنه قول الراجز: جواب بيداء بها غروف، لا يأكل البقل ولا يريف، ولا يرى في بيته القليف وقال القطامي: وراف سلاف شعشع البحر مزجها لتحمى، وما فينا عن الشرب صادف قالوا: راف اسم للخمر، تحمى أي تسكر. وأرافت الأرض إرافة وريفا كما قالوا أخصبت إخصابا وخصبا سواء في الوزن والمعنى، قال ابن سيده: وعندي أن الإرافة المصدر، والريف الاسم، وكذلك القول في الإخصاب والخصب، وقد تقدم، وهي أرض ريفة، بتشديد الياء. * زأف: زأفه يزأفه زأفا: أعجله. وقد أزأفت عليه أي أجهزت عليه. وموت زؤاف وزؤام: كريه، وقيل: وحي. وأزأف فلانا بطنه: أثقله فلم يقدر أن يتحرك. * زحف: زحف إليه يزحف زحفا وزحوفا وزحفانا: مشى. ويقال: زحف الدبى إذا مضى قدما. والزحف: الجماعة يزحفون إلى العدو بمرة. وفي الحديث: اللهم اغفر له وإن كان فر من الزحف أي فر من الجهاد ولقاء العدو في الحرب. وفي التنزيل: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا، والجمع زحوف، كسروا اسم الجمع كما قد يكسرون الجمع، ويستعمل في الجراد، قال: قد خفت أن يحدرنا للمصرين زحف من الخيفان، بعد الزحفين أراد بعد زحفين، لكنه كره الزحاف فأدخل الألف واللام لإكمال الجزء. قال الزجاج: يقال أزحفت القوم إذا ثبت لهم، قال: فمعنى قوله إذا لقيتم الذين كفروا زحفا أي إذا لقيتموهم زاحفين، وهو أن يزحفوا إليهم قليلا قليلا، فلا تولوهم الأدبار، قال الأزهري: وأصل الزحف للصبي وهو أن يزحف على استه قبل أن يقوم، وإذا فعل ذلك على بطنه قيل قد حبا، وشبه بزحف الصبيان مشي الفئتين تلتقيان للقتال، فيمشي كل فيه مشيا رويدا إلى الفئة الأخرى قبل التداني للضراب، وهي مزاحف أهل الحرب، وربما استجنت الرجالة بجننها وتزاحفت من قعود إلى أن يعرض لها الضراب أو الطعان. ويقال: أزحف لنا عدونا إزحافا أي صاروا يزحفون إلينا زحفا ليقاتلونا، وقال العجاج يصف الثور والكلاب: وانشمن في غباره وخذرفا (* قوله وانشمن إلخ هذا ما بالأصل، والذي في شرح القاموس: وأدغفت شوارعا وأدغفا * ميلين ثم أزحفت وأزحفا) معا، وشتى في الغبار كالشفا مثلين، ثم أزحفت وأزحفا أي أسرع، وأصله من خذرف الصبي. وازدحف القوم أزدحافا إذا مشى بعضهم إلى بعض. وزحف القوم إلى القوم: دلقوا إليهم. والزحف: المشي قليلا قليلا، والصبي يتزحف على الأرض، وفي التهذيب على بطنه: ينسحب قبل أن يمشي.

[ 130 ]

ومزاحف الحيات: آثار انسيابها ومواضع مدبها، قال المتنخل الهذلي: شربت بجمه وصدرت عنه، وأبيض صارم ذكر إباطي كأن مزاحف الحيات فيه، قبيل الصبح، آثار السياط وهذا البيت ذكره الجوهري: كأن مزاحف الحيات فيها والصواب فيه كما ذكرناه. ومن الحيات الزحاف، وهو الذي يمشي على أثنائه كما تمشي الأفعى. ومزاحف السحاب: حيث وقع قطره وزحف إليه، قال أبو وجزة: أخلى بلينة والرنقاء مرتعه، يقرو مزاحف جون ساقط الربب أراد ساقط الرباب فقصره وقال الربب. والقوم يتزاحفون ويزدحفون إذا تدانوا في الحرب. ابن سيده: ونار الزحفتين نار العرفج، وذلك أنها سريعة الأخذ فيه لأنه ضرام، فإذا التهبت زحف عنها مصطلوها أخرا ثم لا تلبث أن تخبو فيزحفون إليها راجعين. قال الجوهري: ونار الزحفتين نار الشيح والألاء لأنه يسرع الاشتعال فيهما فيزحف عنها. قال ابن بري: المعروف أنه نار العرفج ولذلك يدعى أبا سريع لسرعة النار فيه، وتسمى ناره نار الزحفتين لأنه يسرع الالتهاب فيزحف عنه ثم لا يلبث أن يخبو فيزحف إليه، وأنشد أبو العميثل: وسوداء المعاصم، لم يغادر لها كفلا صلاء الزحفتين وقيل لامرأة من العرب: ما لنا نراكن رسحا ؟ فقالت: أرسحتنا نار الزحفتين. وزحف في المشي يزحف زحفا وزحفانا: أعيا. قال أبو زيد: زحف المعيي يزحف زحفا وزحوفا، وزحف البعير يزحف زحفا وزحوفا وزحفانا وأزحف: أعيا فجر فرسنه، وفي التهذيب: أعيا فقام على صاحبه، فهو مزحف، قال ابن بري: شاهده قول بشر بن أبي خازم: قال ابن أم إياس: ارحل ناقتي، عمرو، فتبلغ حاجتي أو تزحف وبعير زاحف من إبل زواحف، الواحدة زاحفة، قال الفرزدق: مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور على عمائمنا تلقى، وأرحلنا على زواحف، نزجيها، محاسير وناقة زحوف من إبل زحف، ومزحاف من إبل مزاحيف ومزاحف، وإذا كان ذلك من عادته فهو مزحاف، قال أبو زبيد وذكر حفر قبر عثمان، رضي الله عنه، وكانوا قد حفروا له في الحرة فشبه المساحي التي تضرب بها الأرض بطير عائفة على إبل سود معايا قد اسودت من العرق بها دبر وشبه سواد الحرة بالإبل السود: حتى كأن مساحي القوم، فوقهم، طير تحوم على جون مزاحيف قال ابن سيده: شبه المساحي التي حفروا بها القبر بطير تقع على إبل مزاحيف وتطير عنها بارتفاع

[ 131 ]

المساحي وانخفاضها، قال ابن بري: الذي في شعره: كأنهن، بأيدي القوم في كبد، طير تعيف على جون مزاحيف وقد أزحفها طول السفر: أكلها فأعياها، ويزدحفون في معنى يتزاحفون، وكذلك يتزحفون. وزحفت في المشي وأزحفت إذا أعييت. وأزحف الرجل: أعيت دابته وإبله، وكل معي لا حراك به زاحف ومزحف، مهزولا كان أو سمينا. وفي الحديث: أن راحلته أزحفت أي أعيت ووقفت، وقال الخطابي: صوابه أزحفت عليه، غير مسمى الفاعل، يقال: زحف البعير إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر. وزحف الرجل إذا انسحب على استه، ومنه الحديث: يزحفون على أستاههم، وأما قول الشاعر يصف سحابا: إذا حركته الريح كي تستخفه، تزاجر ملحاح إلى الأرض مزحف فإنه جعله بمنزلة المعيي من الإبل لبطء حركته، وذلك لما احتمله من كثرة الماء. أبو سعيد الضرير: الزاحف والزاحك المعيي، يقال للذكر والأنثى، والجمع الزواحف والزواحك. وأزحف الرجل إزحافا: بلف غاية ما يريد ويطلب. والزحوف من النوق: التي تجر رجليها إذا مشت، ومزحاف. والزاحف: السهم يقع دون الغرض ثم يزحف إليه، وتزحف إليه أي تمشى. والزحاف في الشعر: معروف، سمي بذلك لثقله تخص به الأسباب دون الأوتاد إلا القطع فإنه يكون في أوتاد الأعاريض والضروب، وهو سقط ما بين الحرفين حرف فزحف أحدهما إلى الآخر (* قوله الا القطع فانه يكون إلى قوله فزحف أحدهما إلى الآخر هكذا في الأصل.). وقد سمت زحافا ومزاحفا وزاحفا، وقوله أنشده ابن الأعرابي: سأجزيك خذلانا بتقطيعي الصوى إليك، وخفا زاحف تقطر الدما (* قوله وخفا زاحف تقطر إلخ كذا بالأصل.) فسره فقال: زاحف اسم بعير. وقال ثعلب: هو نعت لجمل زاحف أي معي، وليس باسم علم لجمل ما. * زحلف: الزحلوفة: كالزحلوقة، وقد تزحلف. الجوهري: الزحلوفة آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله، وهي لغة أهل العالية، وتميم تقوله بالقاف، والجمع زحالف وزحاليف. الأزهري: الزحاليف والزحاليق آثار تزلج الصبيان من فوق إلى أسفل، واحدها زحلوقة، بالقاف، وقال في موضع آخر: واحدها زحلوفة وزحلوقة. وقال أبو مالك: الزحلوفة المكان الزلق من حبل الرمال يلعب عليه الصبيان، وكذلك في الصفا وهي الزحاليف، بالياء، وكأن أصله زحل فزيدت فاء. وقال ابن الأعرابي: الزحلوفة مكان منحدر مملس لأنهم يتزحلفون عليه، وأنشد لأوس بن حجر: يقلب قيدودا كأن سراتها صفا مدهن، قد زلقته الزحالف أي يقلب هذا الحمار أتانا قيدودا أي طويلة أي يصرفها يمينا وشمالا، والمدهن: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، وقال مزاحف العقيلي:

[ 132 ]

بشاما ونبعا، ثم ملقى سباله ثماد وأوشال حمتها الزحالف وملقى سباله أي منغمس رأسه في الماء. والسبال: شعر لحيته، والذي في شعره: سقتها الزحالف أي يقع المطر والندى على الصخر فيصل إليها على وفوره وكماله. والزحلفة كالدحرجة والدفع، يقال: زحلفته فتزحلف، والزحاليف والزحاليك واحدة. وروي عن بعض التابعين: ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلا، أبو عبيد: معناه ما تنحى وما تباعد. يقال: ازلحف وازحلف وتزحلف وتزلحف إذا تنحى. ويقال للشمس إذا مالت للمغيب إذا زالت عن كبد السماء نصف النهار: قد تزحلفت، قال العجاج: والشمس قد كادت تكون دنفا، أدفعها بالراح كي تزحلفا قال ابن بري: ومثله قول أبي نخيلة: وليس ولي عهدنا بالأسعد عيسى، فزحلفها إلى محمد، حتى تؤدى من يد إلى يد ويقال: زحلف الله عنا شرك أي نحى الله عنا شرك. * زحنقف: الأزهري: الزحنقف الذي يزحف على استه، وأنشد أبو سعيد للأغلب: طلة شيخ أرسح زحنقف، له ثنايا مثل حب العلف * زخف: أهمله الليث. وفي النوادر المثبتة عن الأعراب: الشوذقة والتزخيف أخذ الإنسان عن صاحبه بأصابعه الشيذق. قال أبو منصور أما الشوذقة فمعرب، وأما التزخيف فأرجو أن يكون عربيا صحيحا. ويقال: زخف يزخف إذا فخر. ورجل مزخف: فخور، وقال البريق الهذلي: وأنت فتاهم غير شك زعمته، كفى بك ذا بأو بنفسك مزخفا قال: ذكر ذلك الأصمعي وأظن زخف مقلوبا عن فخز. * زخرف: الزخرف: الزينة. ابن سيده: الزخرف الذهب هذا الأصل، ثم سمي كل زينة زخرفا ثم شبه كل مموه مزور به. وبيت مزخرف، وزخرف البيت زخرفة: زينه وأكمله. وكل ما زوق وزين، فقد زخرف. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يدخل الكعبة حتى أمر بالزخرف فنحي، قال: الزخرف ههنا نقوش وتصاوير تزين بها الكعبة وكانت بالذهب فأمر بها حتى حتت، ومنه قوله تعالى: ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا، قال الفراء: الزخرف الذهب، وجاء في التفسير: إنا نجعلها لهم من فضة ومن زخرف، فإذا ألقيت من الزخرف (* قوله القيت من الزخرف كذا بالأصل يريد إذا لم تقدر دخول من على زخرف أوقعت إلخ.) أوقعت الفعل عليه أي وزخرفا نجعل لهم ذلك، قيل: ومعناه ونجعل لهم مع ذلك ذهبا وغنى، قال: وهو أشبه الوجهين بالصواب. وفي الحديث: نهى أن تزخرف المساجد أي تنقش وتموه بالذهب، ووجه النهي يحتمل أن يكون لئلا تشغل المصلي.

[ 133 ]

وفي الحديث الآخر: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى، يعني المساجد. وفي حديث صفة الجنة: لتزخرفت له ما بين خوافق السموات والأرض. وقال ابن الأعرابي في قوله تعالى: زخرف القول غرورا، أي حسن القول بترقيش الكذب، والزخرف الذهب في غيره. وقوله عز وجل: حتى إذا أخذت الأرض زخرفها أي زينتها من الأنوار والزهر من بين أحمر وأصفر وأبيض. وقال ابن أسلم: الزخرف متاع البيت. والزخرف في اللغة: الزينة وكمال حسن الشئ. والمزخرف: المزين، وفي وصيته لعياش بن أبي ربيعة لما بعثه إلى اليمن: فلن تأتيك حجة إلا دحضت ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره أي كتاب تمويه وترقيش يزعمون أنه من كتب الله وقد حرف أو غير ما فيه وزين ذلك التغيير وموه. والتزخرف: التزين. والزخارف: ما زين من السفن. وفي التهذيب: والزخارف السفن. والزخرف: زينة النبات، ومنه قوله عز وجل: حتى إذا أخذت الأرض زخرفها، قيل: زينتها بالنبات، وقيل: تمامها وكمالها. وزخرف الكلام: نظمه. وتزخرف الرجل إذا تزين. والزخارف: ذباب صغار ذات قوائم أربع تطير على الماء، قال أوس بن حجر: تذكر عينا من غماز، وماؤها له حدب تستن فيه الزخارف وفي التهذيب: دويبات تطير على الماء مثل الذباب. والزخرف: طائر، وبه فسر كراع بيت أوس. وزخارف الماء: طرائقه. * زدف: يقال: أسدف عليه الستر وأزدف عليه الستر. * زرف: زرف إليه يزرف زروفا وزريفا: دنا، وقول لبيد: بالغرابات فزرافاتها، فبخنزير فأطراف حبل عنى بذلك ما قرب منها ودنا. وناقة زروف: طويلة الرجلين واسعة الخطو. وناقة زروف ومزراف أي سريعة، وقد زرفت. وأزرفتها أي حثثتها، قال الراجز: يزرفها الإغراء أي زرف ومشت الناقة زريفا أي على هينتها، عن ابن الأعرابي، وأنشد: وسرت المطية مودوعة. تضحي رويدا وتمشي زريفا تضحي: تمشي على هينتها، يقول: قد كبرت وصار مشيي رويدا وإنما شدة السير وعجرفيته للشباب، والرجل في ذلك كالناقة. والزرف: الإسراع. والزراف: السريع. وأزرف القوم إزرافا: عجلوا في هزيمة أو غيرها. وأزرف إذا تقدم، وأنشد: تضحي رويدا وتمشي زريفا وأزرف في المشي: أسرع. وزرفت وأزرفت إذا تقدمت إليه. وزرفت الناقة: أسرعت. وأزرفتها إذا أخببتها في السير، رواه الصرام عن شمر، زرفت وأزرفتها، الزاي قبل الراء. والزرافة: دابة حسنة الخلق من ناحية الحبش.

[ 134 ]

وأزرف إذا اشترى الزرافة، وهي الزرافة والزرافة، والفتح والتخفيف أفصحهما، ويقال لها بالفارسية أشتر كاوبلنك وقيل: هي بفتح الزاي وضمها مخففة الفاء. والزرافة والزرافة: منزفة الماء، قال الفرزدق: ويبيت ذا الأهداب يعوي، ودونه من الماء زرافاتها وقصورها وزرف الجرح يزرف زرفا وزرف زرفا وأزرف، كل ذلك: انتقض ونكس بعد البرء. وخمس مزرف: متعب، وقال مليح: يسير بها للقوم خمس مزرف وزرف في حديثه. وزرف على الخمسين: جاوزها. أبو عبيد: أتوني بزرافتهم أي بجماعتهم. قال: وغير القناني يخفف الزرافة، والتخفيف أجود، قال: ولا أحفظ التشديد عن غيره. والزرافة، بالفتح: الجماعة من الناس، وكان القناني يقوله بتشديد الفاء. والزرافات: الجماعات، قال ابن بري: وذكره ابن فارس بتشديد الفاء وكذا حكاه أبو عبيد في باب فعالة عن القناني، قال: وكذا ذكره القزاز في كتابه الجامع بتشديد الفاء، يقال: أتاني القوم بزرافتهم مثل الزعارة، قال: وهذا نص جلي أنه بتشديد الفاء دون الراء، قال: وقد جاء في شعر لبيد بتشديد الراء في قوله: بالغرابات فزرافاتها، فبخنزير فأطراف حبل قال: وأما قول الحجاج في خطبته: إياي وهذه الزرافات يعني الجماعات، فالمشهور في هذه الرواية التخفيف، واحدهم زرافة، بالفتح، نهاهم أن يجتمعوا فيكون ذلك سببا لثوران الفتنة. وفي حديث قرة بن خالد: كان الكلبي يزرف في الحديث أي يزيد فيه مثل يزلف، والله أعلم. * زعف: موت زعاف وذعاف وذؤاف وزؤاف: شديد، وقيل: الموت الزعاف الوحي. وزعفه يزعفه زعفا وأزعفه: رماه أو ضربه فمات مكانه سريعا. وقد أزعفته: أقعصته، وكذلك ازدعفته. وزعفه يزعفه زعفا: أجهز عليه. وسم زعاف، والمزعف: القاتل من السم، وقوله: فلا تتعرض أن تشاك، ولا تطأ برجلك من مزعافة الريق معضل أراد حية ذات ريق مزعف، وزاد من (* قوله وزاد من إلخ كذا بالأصل وشرح القاموس.) في الواجب كما ذهب إليه أبو الحسن. ومن أسماء الحية المزعافة والمزعامة. وسيف مزعف: لا يطني. وكان عبد الله بن سبرة أحد الفتاك في الإسلام وكان له سيف سماه المزعف، وفيه يقول: علوت بالمزعف المأثور هامته، فما استجاب لداعيه وقد سمعا والزعوف: المهالك. وزعف في الحديث: زاد عليه أو كذب فيه. * زعنف: الزعنفة: طائفة من كل شئ، وجمعها زعانف. ابن سيده: الزعنفة القطعة من الثوب، وقيل: هو أسفل الثوب المتخرق. والزعانف:

[ 135 ]

أطراف الأديم، عن ثعلب، وقيل: زعانف الأديم أطرافه التي تشد فيها الأوتاد إذا مد في الدباغ، الواحدة زعنفة وزعنفة. والزعانف: أجنحة السمك، والواحد كالواحد، وكل شئ قصير زعنفة وزعنفة، وزعانف كل شئ رديئه ورذاله، وأنشد ابن الأعرابي: طيري بمخراق أشم، كأنه سليم رماح لم تنله الزعانف أي لم تنله النساء الزعانف الخسائس، يقول: لم تنله زعانف النساء أي لم يتزوج لئيمة قط فتناله، وقيل: إنما سمي رذال الناس زعانف على التشبيه بزعانف الثوب والأديم، وليس بقوي. الأزهري: إذا رأيت جماعة ليس أصلهم واحدا قلت: إنما هم زعانف بمنزلة زعانف الأديم، وهي في نواحيه حين تشد فيه الأوتاد إذا مد في الدباغ، قوله طيري أي اعلقي به، والمخراق الكريم، وسليم رماح قد أصابته الرماح مثل سليم من العقرب والحية، والزعانف: ما تخرق من أسافل القميص، يشبه به رذال الناس. وفي حديث عمرو ابن ميمون: إياكم وهذه الزعانيف الذين رغبوا عن الناس وفارقوا الجماعة، هي الفرق المختلفة وأصلها أطراف الأديم والأكارع، وقيل: أجنحة السمك، والياء في زعانيف للإشباع وأكثر ما تجئ في الشعر، شبه من خرج عن الجماعة بها. الجوهري: الزعنفة، بالكسر، القصير، وأصل الزعانف أطراف الأديم وأكارعه، قال أوس ابن حجر: فما زال يفري البيد حتى كأنما قوائمه، في جانبيه، الزعانف أي كأنها معلقة لا تمس الأرض من سرعته. والزعانف: الأحياء القليلة في الأحياء الكثيرة، وقيل: هي القطع من القبائل تشذ وتنفرد، والواحد من كل ذلك زعنفة. * زغف: زغف في حديثه يزغف زغفا: كذب وزاد. ورجل مزغف: نهم رغيب. والزغف والزغفة: الدرع المحكمة، وقيل: الواسعة الطويلة، تسكن وتحرك، وقيل: الدرع اللينة، والجمع زغف على لفظ الواحد، قال الشاعر: تحتي الأغر، وفوق جلدي نثرة زغف ترد السيف، وهو مثلم قال ابن سيده: وقد تحرك الغين من كل ذلك. وأنكر ابن الأعرابي تفسير الزغفة بالواسعة من الدروع وقال: هي الصغيرة الحلق، وقال ابن شميل: هي الدقيقة الحسنة السلاسل، ومنه قول الربيع بن أبي الحقيق في الزغف: رب عم لي لو أبصرته، حسن المشية في الدرع الزغف وقال ابن السكيت في الزغف: الدرع الواسعة الطويلة، أظنه من قولهم زغف لنا فلان، وذلك إذا حدث فزاد في الحديث وكذب فيه. أبو مالك: رجل زغاف وقد زغف كلاما كثيرا إذا كان كثير الكلام. أبو زيد: زغف لنا مالا كثيرا أي غرف لنا مالا كثيرا. والزغف: دقاق الحطب، وقال أبو حنيفة: الزغف حطب العرفج من أعاليه وهو أخبثه، وكذلك هو من غير العرفج، وقال مرة: الزغف

[ 136 ]

الردئ من أطراف الشجر والنبات، وقيل أطرافه، قال رؤبة: غبى على قترته التعشيما، من زغف الغذام، والحطيما وقال مرة: الزغف أطراف الشجر الضعيفة، قال: وقال لي بعض بني أسد الزغف أعلى الرمث. وازدغف الشئ: أخذه واجترفه. ورجل مزغف: جواب منهوم رغيب يزدغف كل شئ. * زغرف: البحور الزغارف: الكثيرة المياه، عن ثعلب وحده. قال ابن سيده: والمعروف إنما هو الزغارب، بالباء، وأنشد الأزهري لمزاحم: كصعدة مران جرى، تحت ظلها، خليج أمدته البحار الزغارف ولو أبدلت أنسا لأعصم عاقل برأس الشرى، قد طردته المخاوف (* قوله ابدلت كذا بالأصل وشرح القاموس.) وقال الأصمعي: لا أعرف الزغارف، وقال غيره: بحر زغرب وزغرف، بالباء والفاء، ومثله في الكلام ضبر وضفر إذا وثب. والبرعل والفرعل: ولد الضبع. * زفف: الزفيف: سرعة المشي مع تقارب خطو وسكون، وقيل: هو أول عدو النعام، وقيل: هو كالذميل. وقال اللحياني: الزفيف الإسراع ومقاربة الخطو، زف يزف زفا وزفيفا وزفوفا وأزف، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وقال اللحياني: يكون ذلك في الناس وغيرهم، قال: وأزف أبعد اللغتين. وزف القوم في مشيهم: أسرعوا. وفي التنزيل العزيز: فأقبلوا إليه يزفون، قال الفراء: والناس يزفون، بفتح الياء، أي يسرعون، وقرأها الأعمش يزفون أي يجيئون على هيئة الزفيف بمنزلة المزفوفة على هذه الحال، وقال الزجاج: يزفون يسرعون، وأصله من زفيف النعامة وهو ابتداء عدوها، والنعامة يقال لها زفوف، قال ابن حلزة: بزفوف كأنها هقلة أم‍ - م رئال، دوية سقفاء والزفيف: السريع مثل الذفيف. وزف الظليم والبعير يزف، بالكسر، زفيفا أي أسرع، وأزفه صاحبه. وأزف البعير: حمله أن يزف. وزفزف النعام في مشيه: حرك جناحيه. والزفان: السريع الخفيف. وما جاء في حديث تزويج فاطمة، عليها السلام: أنه، صلى الله عليه وسلم، صنع طعاما وقال لبلال: أدخل علي الناس زفة زفة، حكاه الهروي في الغريبين فقال: فوجا بعد فوج وطائفة بعد طائفة وزمرة بعد زمرة، قال: سميت بذلك لزفيفها في مشيها أي إسراعها. وزفت الريح زفيفا وزفزفت: هبت هبوبا لينا ودامت، وقيل: زفزفتها شدة هبوبها. التهذيب: الريح تزف زفوفا، وهو هبوب ليس بالشديد ولكنه في ذلك ماض. والزفزفة: تحريك الريح يبيس الحشيش، وأنشد: زفزفة الريح الحصاد اليبسا وزفزفت الريح الحشيش: حركته. ويقال

[ 137 ]

للطائش الحلم: قد زف رأله. والزفزفة: حنين الريح وصوتها في الشجر، وهي ريح زفزافة وريح زفزف، وأنشد ابن بري لمزاحم: ثوبات الجنوب الزفازف وريح زفزفة وزفزافة وزفزاف: شديدة لها زفزفة، وهي الصوت، وجعله الأخطل زفزفا قال: أعاصير ريح زفزف زفيان وفي حديث أم السائب: أنه مر بها وهي تزفزف من الحمى أي ترتعد من البرد، ويروى بالراء، وقد تقدم. والزفيف: البريق، قال حميد بن ثور: دجا الليل، واستن استنانا زفيفه، كما استن في الغاب الحريق المشعشع وزفزفة الموكب: هزيزه. وزفزف إذا مشى مشية حسنة. والزفزفة من سير الإبل، وقيل: الزفزفة من سير الإبل فوق الخبب، قال امرؤ القيس: لما ركبنا رفعناهن زفزفة، حتى احتوينا سواما ثم أربابه وزف الطائر في طيرانه يزف زفا وزفيفا وزفزف: ترامى بنفسه، وقيل: هو بسطه جناحيه، وأنشد: زفيف الذنابى بالعجاج القواصف والزفزاف: النعام الذي يزفزف في طيرانه يحرك جناحيه إذا عدا. وقوس زفوف: مرنة. والزفزفة: صوت القدح حين يدار على الظفر، قال الهذلي: كساها رطيب الريش، فاعتدلت لها قداح، كأعناق الظباء، زفازف أراد ذوات زفازف، شبه السهام بأعناق الظباء في اللين والانثناء. والزف: صغير الريش، وخص بعضهم به ريش النعام. وهيق أزف بين الزفف أي ذو زف ملتف. وظليم أزف: كثير الزف. الجوهري: الزف، بالكسر، صغار ريش النعام والطائر. وزففت العروس وزف العروس يزفها، بالضم، زفا وزفافا وهو الوجه وأزففتها وازدففتها بمعنى وأزفها وازدفها، كل ذلك: هداها، وحكى اللحياني: زحفت زوافها أي اللواتي زففنها. والمزفة: المحفة، وقيل: المحفة التي تزف فيها العروس. الليث: زفت العروس إلى زوجها زفا. وفي الحديث: يزف علي بيني وبين إبراهيم، صلى الله عليهما وسلم، إلى الجنة، قال ابن الأثير: إن كسرت الزاي فمعناه يسرع من زف في مشيته وأزف إذا أسرع، وإن فتحت فهو من زففت العروس أزفها إذا أهديتها إلى زوجها. وفي الحديث: إذا ولدت الجارية بعث الله إليها ملكا يزف البركة زفا. وفي حديث المغيرة: فما تفرقوا حتى نظروا إليه وقد تكتب يزف في قومه. وجئتك زفة أو زفتين أي مرة أو مرتين. * زقف: تزقف الكرة: كتلقفها. قال الأزهري: قرأت بخط شمر في تفسير غريب حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن معاوية قال: لو بلغ هذا الأمر إلينا بني عبد مناف، يعني الخلافة، تزقفناه

[ 138 ]

تزقف الأكرة، قال: التزقف كالتلقف وهو أخذ الكرة باليد أو بالفم. يقال: تزقفتها وتلقفتها بمعنى واحد، وهو أخذها باليد أو بالفم بين السماء والأرض على سبيل الاختطاف والاستلاب من الهواء، وقوله بني عبد مناف منصوب على المدح أو مجرور على البدل من الضمير في إلينا. والزقفة: ما تزقفته. وفي الحديث: أن أبا سفيان قال لبني أمية تزقفوها تزقف الكرة، يعني الخلافة. وفي الحديث: يأخذ الله السموات والأرض يوم القيامة بيده ثم يتزقفها تزقف الرمانة. وفي حديث ابن الزبير: أنه قال لما اصطف الصفان يوم الجمل: كان الأشتر زقفني منهم فأتخذنا فوقعنا إلى الأرض فقلت اقتلوني ومالكا، أي اختطفني واستلبني من بينهم، والائتخاذ: افتعال من الأخذ بمعنى التفاعل أي أخذ كل واحد منا صاحبه، والذي ورد في الحديث الأكرة. قال شمر: والكرة أعرب، وقد جاء في الشعر الأكرة، وأنشد: تبيت الفراخ بأكنافها، كأن حواصلهن الأكر قال مزاحم: ويضرب إضراب الشجاع وعنده، غذا ما التقى الأبطال، خطف مزاقف زلف: الزلف والزلفة والزلفى: القربة والدرجة والمنزلة. وفي التنزيل العزيز: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، قال: هي اسم كأنه قال بالتي تقربكم عندنا ازدلافا، وقول العجاج: ناج طواه الأين مما وجفا، طي الليالي زلفا فزلفا، سماوة الهلال حتى احقوقفا يقول: منزلة بعد منزلة ودرجة بعد درجة. وزلف إليه وازدلف وتزلف: دنا منه، قال أبو زبيد: حتى إذا اعصوصبوا، دون الركاب معا، دنا تزلف ذي هدمين مقرور وأزلف الشئ: قربه. وفي التنزيل العزيز: وأزلفت الجنة للمتقين، أي قربت، قال الزجاج: وتأويله أي قرب دخولهم فيها ونظرهم إليها. وازدلفه: أدناه إلى هلكة. ومزدلفة والمزدلفة: موضع بمكة، قيل: سميت بذلك لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات. قال ابن سيده: لا أدري كيف هذا. وأزلفه الشئ صار جميعه (* قوله وأزلفه الشئ صار جميعه كذا بالأصل.)، حكاه الزجاج عن أبي عبيدة، قال أبو عبيدة: ومزدلفة من ذلك. وقوله عز وجل: وأزلفنا ثم الآخرين، معنى أزلفنا جمعنا، وقيل: قربنا الآخرين من الغرق وهم أصحاب فرعون، وكلاهما حسن جميل لأن جمعهم تقريب بعضهم من بعض، ومن ذلك سميت مزدلفة جمعا. وأصل الزلفى في كلام العرب القربى. وقال أبو إسحق في قوله عز وجل: فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا أي رأوا العذاب قريبا. وفي الحديث إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة أزلفها أي أسلفها وقدمها، والأصل فيه القرب والتقدم. والزلفة: الطائفة من أول الليل، والجمع زلف

[ 139 ]

وزلفات. ابن سيده: وزلف الليل: ساعات من أوله، وقيل: هي ساعات الليل الآخذة من النهار وساعات النهار الآخذة من الليل، واحدتها زلفة، فأما قراءة ابن محيصن: وزلفا من الليل، بضم الزاي واللام، وزلفا من الليل، بسكون اللام، فإن الأولى جمع زلفة كبسرة وبسر، وأما زلفا فجمع زلفة جمعها جمع الأجناس المخلوقة وإن لم تكن جوهرا كما جمعوا الجواهر المخلوقة نحو درة ودر. وفي حديث ابن مسعود ذكر زلف الليل، وهي ساعاته، وقيل: هي الطائفة من الليل، قليلة كانت أو كثيرة. وفي التنزيل العزيز: وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، فطرفا النهار غدوة وعشية، وصلاة طرفي النهار: الصبح في أحد الطرفين والأولى، والعصر في الطرف الأخير، وزلفا من الليل، قال الزجاج: هو منصوب على الظرف كما تقول جئت طرفي النهار وأول الليل، ومعنى زلفا من الليل الصلاة القريبة من أول الليل، أراد بالزلف المغرب والعشاء الأخيرة، ومن قرأ وزلفا فهو جمع زليف مثل القرب والقريب. وفي حديث الضحية: أتي ببدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ أي يقربن منه، وهو يفتعلن من القرب فأبدل التاء دالا لأجل الزاي. ومنه الحديث: أنه كتب إلى مصعب بن عمير وهو بالمدينة: انظر من اليوم الذي تتجهز فيه اليهود لسبتها، فإذا زالت الشمس فازدلف إلى الله بركعتين واخطب فيهما أي تقرب. وفي حديث أبي بكر والنسابة: فمنكم المزدلف الحر صاحب العمامة الفردة، إنما سمي المزدلف لاقترابه إلى الأقران وإقدامه عليهم، وقيل: لأنه قال في حرب كليب: ازدلفوا قوسي أو قدرها أي تقدموا في الحرب بقدر قوسي. وفي حديث الباقر: ما لك من عيشك إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك أي تقربك إلى موتك، ومنه سمي المشعر الحرام مزدلفة لأنه يتقرب فيها. والزلف (* قوله والزلف كذا ضبط بالأصل، وضبط في بعض نسخ الصحاح بسكون اللام.) والزليف والتزلف: التقدم من موضع إلى موضع. والمزدلف: رجل من فرسان العرب، سمي بذلك لأنه ألقى رمحه بين يديه في حرب كانت بينه وبين قوم ثم قال: ازدلفوا إلى رمحي. وزلفنا له أي تقدمنا. وزلف الشئ وزلفه: قدمه، عن ابن الأعرابي. وتزلفوا وازدلفوا أي تقدموا. والزلفة: الصحفة الممتلئة، بالتحريك، والزلفة: الإجانة الخضراء، والزلفة: المرآة، وقال ابن الأعرابي: الزلفة وجه المرآة. يقال: البركة تطفح مثل الزلفة، والجمع من كل ذلك زلف، والزلفة المصنعة، والجمع زلف، قال لبيد: حتى تحيرت الدبار كأنها زلف، وألقي قتبها المحزوم وأورد ابن بري هذا البيت شاهدا على الزلف جمع زلفة وهي المحارة. قال: وقال أو عمرو الزلف في هذا البيت مصانع الماء، وأنشد الجوهري للعماني: حتى إذا ماء الصهاريج نشف، من بعد ما كانت ملاء كالزلف قال: وهي المصانع، وقال أبو عبيدة: هي

[ 140 ]

الأجاجين الخضر، قال: وهي المزالف أيضا. وفي حديث يأجوج ومأجوج: ثم يرسل الله مطرا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، وهي مصنعة الماء، أراد أن المطر يغدر في الأرض فتصير كأنها مصنعة من مصانع الماء، وقيل: الزلفة المرآة شبهها بها لاستوائها ونظافتها، وقيل: الزلفة الروضة، ويقال بالقاف أيضا، وكل ممتلئ من الماء زلفة، وأصبحت الأرض زلفة واحدة على التشبيه كما قالوا أصبحت قروا واحدا. وقال أبو حنيفة: الزلف الغدير الملآن، قال الشاعر: جثجاثها وخزاماها وثامرها هبائب تضرب النغبان والزلفا (* قوله هبائب إلخ كذا بالأصل ومثله شرح القاموس.) وقال شمر في قوله: طي الليالي زلفا فزلفا، أي قليلا قليلا، يقول: طوى هذا البعير الإعياء كما يطوي الليل سماوة الهلال أي شخصه قليلا قليلا حتى دق واستقوس. وحكى ابن بري عن أبي عمر الزاهد قال: الزلفة ثلاثة أشياء: البركة والروضة والمرآة، قال: وزاد ابن خالويه رابعا أصبحت الأرض زلفة ودثة من كثرة الأمطار. والمزالف والمزلفة: البلد، وقيل: القرى التي بين البر والبحر كالأنبار والقادسية ونحوهما. وزلف في حديثه: زاد كزرف، يقال: فلان يزلف في حديث ويزرف أي يزيد. وفي الصحاح: المزالف البراغيل وهي البلاد التي بين الريف والبر، الواحدة مزلفة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن رجلا قال له: إني حججت من رأس هر أو خارك أو بعض هذه المزالف، رأس هر وخارك: موضعان من ساحل فارس يرابط فيهما، والمزالف: قرى بين البر والريف. وبنو زليفة: بطن، قال أبو جندب الهذلي: من مبلغ مآلكي حبشيا ؟ أجابني زليفة الصبحيا * زلحف: ازلحف الرجل وازحلف، لغتان، مقلوب: تنحى وتأخر، وقد ذكرناه في زحلف. وفي حديث سعيد بن جبير: ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلا لأن الله عز وجل يقول: وأن تصبروا خير لكم، أي ما تنحى وتباعد. ويقال: ازلحف وازحلف، على القلب، وتزحلف، قال الزمخشري: الصواب ازلحف كاقشعر، وازلحف بوزن اظهر، على أن أصله ازتلحف فأدغمت التاء في الزاي، والله أعلم. * زهف: الإزهاف: الكذب. وفيه ازدهاف أي كذب وتزيد. وأزهف بالرجل إزهافا: أخبر القوم من أمره بأمر، لا يدرون أحق هو أم باطل. وأزهف إليه حديثا وازدهف: أسند إليه قولا ليس بحسن. وأزهف لنا في الخبر وازدهف: زاد فيه. وفي حديث صعصعة قال لمعاوية، رضي الله عنهما: إني لأترك الكلام فما أزهف به، الإزهاف: الاستقدام. وقيل: هو من أزهف في الحديث إذا زاد فيه، ويروى بالراء وقد تقدم. وأزهف بي فلان: وثقت به فخانني. غيره: وإذا وثقت بالرجل في الأمر فخانك فقد أزهف إزهافا، وأصل الازدهاف الكذب. وحكى ابن الأعرابي: أزهفت له حديثا أي أتيته بالكذب. والإزهاف: التزيين، قال الحطيئة: أشاقتك ليلى في اللمام، وما جرت بما أزهفت، يوم التقينا، وبزت

[ 141 ]

والزهوف: الهلكة. وأزهفه: أهلكه وأوقعه، قال المرار: وجدت العواذل ينهينه، وقد كنت أزهفهن الزيوفا (* قوله الزيوفا كذا في الأصل وشرح القاموس بالياء.) أراد الإزهاف، فأقام الاسم مقام المصدر كما قال لبيد: باكرت حاجتها الدجاج وكما قال القطامي: وبعد عطائك المائة الرتاعا والزاهف: الهالك، ومنه قوله: فلم أر يوما كان أكثر زاهفا، به طعنة قاض عليه أليلها والأليل: الأنين: ابن الأعرابي: أزهفته الطعنة وأزهقته أي هجمت به على الموت، وأزهفت إليه الطعنة أي أدنيتها. وقال الأصمعي: أزهفت عليه وأزعفت أي أجهزت عليه، وأنشد شمر: فلما رأى بأنه قد دنا لها، وأزهفها بعض الذي كان يزهف وقال ابن شميل: أزهف له بالسيف إزهافا وهو بداهته وعجلته وسوقه، وازدهفت له بالسيف أيضا. وأزهفته الدابة أي صرعته، وأزهفه: قتله، عن ابن الأعرابي، وأنشد لمية بنت ضرار الضبية ترثي أخاها: لتجر الحوادث، بعد امرئ بوادي أشائين، أذلالها كريم ثناه وآلاؤه، وكافي العشيرة ما غالها تراه على الخيل ذا قدمة، إذا سربل الدم أكفالها وخلت وعولا أشارى بها، وقد أزهف الطعن أبطالها ولم يمنع الحي رث القوى، ولم تخف حسناء خلخالها قوله أشارى: جمع أشران من الأشر وهو البطر. ويقال: زهف للموت أي دنا له، وقال أبو وجزة: ومرضى من دجاج الريف حمر زواهف، لا تموت ولا تطير وأزهف العداوة: اكتسبها. وما ازدهف منه شيئا أي ما أخذ. وإنك تزدهف بالعداوة أي تكتسبها، قال بشر بن أبي خازم: سائل نميرا غداة النعف من شطب، إذ فضت الخيل من ثهلان، ما ازدهفوا أي ما أخذوا من الغنائم واكتسبوا. وفضت: فرقت. وحكى ابن بري عن أبي سعيد: الازدهاف الشدة والأذى، قال: وحقيقته استطارة القلب من جزع أو حزن، قال الشاعر: ترتاع من نقرتي حتى تخيلها جون السراة تولى، وهو مزدهف النقرة: صويت يصوتونه للفرس، أي إذا زجرتها جرت جري حمار الوحش، وقالت امرأة:

[ 142 ]

بل من أحس بريمي اللذين هما قلبي وعقلي، فعقلي اليوم مزدهف ؟ والزهف: الخفة والنزق. وفيه ازدهاف أي استعجال وتقحم، وقال: يهوين بالبيد إذا الليل ازدهف أي دخل وتقحم. الأزهري: فيه ازدهاف أي تقحم في الشر. وزهف زهفا وازدهف: خف وعجل. وأزهفه وازدهفه: استعجله، قال: فيه ازدهاف أيما ازدهاف نصب أيما على الحال، قال ابن بري: ليس منصوبا على الحال وإنما هو منصوب على المصدر، والناصب له فعل دل عليه ما تقدم من قوله قبله: قولك أقوالا مع الخلاف كأنه قال يزدهف أيما ازدهاف، ولكن ازدهافا صار بدلا من الفعل أن تلفظ به، ومثله: له صوت صوت حمار، قال: والرفع في ذلك أقيس. الليث: الزهف استعمل منه الازدهاف وهو الصدود، وأنشد: فيه ازدهاف أيما ازدهاف قال الأصمعي: ازدهاف ههنا استعجال بالشر. ويقال: ازدهف فلان فلانا واستهفه واستهفاه واستزفه كل ذلك بمعنى استخفه. أبو عمرو: أزهفت الشئ أرخيته. وأزهف الشئ وازدهف أي ذهب به، فهو مزهف ومزدهف. وأزهفه فلان وازدهفه أي ذهب به وأهلكه، والله أعلم. * زوف: زاف الإنسان يزوف ويزاف زوفا وزووفا: استرخى في مشيته. وزاف الطائر في الهواء: حلق. ابن دريد: الزوف زوف الحمامة إذا نشرت جناحيها وذنبها على الأرض، وكذلك زوف الإنسان إذا مشى مسترخي الأعضاء. وزاف الغلام وزاف الطائر على حرف الدكان (* قوله وزاف الطائر على حرف الدكان إلخ كذا بالأصل.) فاستدار حواليه ووثب يتعلم بذلك الخفة في الفروسة. وقد تزاوف الغلمان: وهو أن يجئ أحدهم إلى ركن الدكان فيضع يده على حرفه ثم يزوف زوفة فيستقل من موضعه ويدور حوالي ذلك الدكان في الهواء حتى يعود إلى مكانه. وزاف الماء: علا حبابه. * زيف: الزيف: من وصف الدراهم، يقال: زافت عليه دراهمه أي صارت مردودة لغش فيها، وقد زيفت إذا ردت. ابن سيده: زاف الدرهم يزيف زيوفا وزيوفة: ردؤ، فهو زائف، والجمع زيف، وكذلك زيف، والجمع زيوف، قال امرؤ القيس: كأن صليل المرو، حين تشده، صليل زيوف ينتقدن بعبقرا (* قوله تشده في معجم ياقوت تطيره، وفي ديوان امرئ القيس: تشذه اي تفرقه.) وقال: ترى القوم أشباها إذا نزلوا معا، وفي القوم زيف مثل زيف الدراهم وأنشد ابن بري لشاعر: لا تعطه زيفا ولا نبهرجا واستشهد على الزائف بقول هدبة:

[ 143 ]

ترى ورق الفتيان فيها كأنهم دراهم، منها زاكيات وزيف وأنشد أيضا لمزرد: وما زودوني غير سحق عمامة وخمسمئ، منها قسي وزائف وفي حديث ابن مسعود: أنه باع نفاية بيت المال وكانت زيوفا وقسية أي رديئة. وزاف الدراهم وزيفها: جعلها زيوفا، ودرهم زيف وزائف، وقد زافت عليه الدراهم وزيفتها أنا. وزيف الرجل: بهرجه، وقيل: صغر به وحقر، مأخوذ من الدرهم الزائف وهو الردئ. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: من زافت عليه دراهمه فليأت بها السوق، وليشتر بها سحق ثوب ولا يحالف الناس عليها أنها جياد. وزاف البعير والرجل وغيرهما يزيف في مشيته زيفا وزيوفا وزيفانا، فهو زائف وزيف، الأخيرة على الصفة بالمصدر: أسرع، وقيل: هو سرعة في تمايل، وأنشد: أنكب زياف وما فيه نكب وقيل زاف البعير يزيف تبختر في مشيته. والزيافة من النوق: المختالة، ومنه قول عنترة: ينباع من ذفرى غضوب، جسرة، زيافة مثل الفنيق المكرم وكذلك الحمام (* قوله وكذلك الحمام إلخ كذا هو في الصحاح أيضا بدون تاء.) عند الحمامة إذا جر الذنابى ودفع مقدمه بمؤخره واستدار عليها، وقول أبي ذؤيب يصف الحرب: وزافت كموج البحر تسمو أمامها، وقامت على ساق وآن التلاحق قيل: الزيف هنا أن تدفع مقدمها بمؤخرها. وزافت المرأة في مشيها تزيف إذا رأيتها كأنها تستدير. والحمامة تزيف بين يدي الحمام الذكر أي تمشي مدلة. وفي حديث علي: بعد زيفان وثباته، الزيفان، بالتحريك: التبختر في المشي من ذلك. وزاف الجدار والحائط زيفا: قفزه، عن كراع. وزاف البناء وغيره زيفا: طال وارتفع. والزيف: الإقريز الذي في أعلى الدار، وهو الطنف المحيط بالجدار. والزيف: مثل الشرف، قال عدي بن زيد: تركوني لدى قصور وأعرا ض قصور، لزيفهن مراقي (* قوله لدى قصور كذا بالأصل. وفي شرح القاموس: لدى حديد.) الزيف: شرف القصور، واحدته زيفة، وقيل: إنما سمي بذلك لأن الحمام يزيف عليها من شرفة إلى شرفة. * سأف: سئفت يده تسأف سأفا، فهي سئفة، وسأفت سأفا: تشقق ما حول أظفاره وتشعث، وقال يعقوب: هو تشقق في أنفس الأظفار، وسئفت شفته: تقشرت. وسئف ليف النخلة وانسأف: تشعث وانقشر. ابن الأعرابي: سئفت أصابعه وسعفت بمعنى واحد. الليث: سئف الليف، وهو ما كان ملتزقا بأصول السعف من خلال الليف، وهو أردؤه وأخشنه لأنه يسأف من

[ 144 ]

جوانب السعف فيصير كأنه ليف، وليس به، ولينت همزته. أبو عبيدة: السأف على تقدير السعف شعر الذنب والهلب، والسائفة ما استرق من الرمل، وجمعها السوائف. وفي حديث المبعث: فإذا الملك الذي جاءني بحراء فسئفت منه أي فزعت، قال: هكذا جاء في بعض الروايات. * سجف: السجف والسجف: الستر. وفي الحديث: وألقى السجف، السجف: الستر. وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة، رضي الله عنها: وجهت سجافته أي هتكت ستره وأخذت وجهه، ويروى: وجهت سدافته، السدافة الحجاب والستر من السدفة والظلمة، يعني أخذت وجهها وأزلتها عن مكانها الذي أمرت به، وقيل: معناه أي أخذت وجها هتكت سترك فيه، وقيل: معناه أزلت سدافته، وهي الحجاب، من الموضع الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك، وقيل: هو الستران المقرونان بينهما فرجة، وكل باب ستر بسترين مقرونين فكل شق منه سجف، والجمع أسجاف وسجوف، وربما قالوا السجاف والسجف. وأسجفت الستر أي أرسلته وأسبلته، قال: وقيل لا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين. الليث: السجفان سترا باب الحجلة، وكل باب يستره ستران بينهما مشقوق فكل شق منهما سجف، وكذلك الخباء. والتسجيف: إرخاء السجفين، وفي المحكم: إرخاء الستر، قال الفرزدق: إذا القنبضات السود طوفن بالضحى، رقدن، عليهن الحجال المسجف الحجال: جمع حجلة، وإنما ذكر لفظ الصفة لمطابقة لفظ الموصوف لفظ المذكر، ومثله كثير. الأصمعي: السجفان اللذان على باب، يقال منه بيت مسجف، وقول النابغة: خلت سبيل أتي كان يحبسه، ورفعته إلى السجفين فالنضد قال: هما مصراعا الستر يكونان في مقدم البيت. وأسجف الليل: مثل أسدف. وسجيفة: اسم امرأة من جهينة وقد ولدت في قريش، قال كثير عزة: حبال سجيفة أمست رثاثا، فسقيا لها جددا أو رماثا * سحف: سحف رأسه سحفا وجلطه وسلته وسحته: حلقه فاستأصل شعره، وأنشد ابن بري: فأقسمت جهدا بالمنازل من منى، وما سحفت فيه المقاديم والقمل أي حلقت. قال: ورجل سحفة أي محلوق الرأس. والسحفنية: ما حلقت. ورجل سحفنية أي محلوق الرأس، فهو مرة اسم ومرة صفة، والنون في كل ذلك زائدة. والسحف: كشطك الشعر عن الجلد حتى لا يبقى منه شئ. وسحف الجلد يسحفه سحفا: كشط عنه الشعر. وسحف الشئ: قشره. والسحيفة من المطر: التي تجرف كل ما مرت به أي تقشره. الأصمعي: السحيفة، بالفاء، المطرة الحديدة التي تجرف كل شئ، والسحيقة، بالقاف: المطرة العظيمة القطر الشديدة الوقع القليلة العرض، وجمعهما السحائف والسحائق، وأنشد ابن بري لجران العود يصف مطرا:

[ 145 ]

ومنه على قصري عمان سحيفة، وبالخط نضاخ العثانين واسع (* قوله ومنه على إلخ تقدم انشاده سخيفة بالخاء المعجمة في مادة نضخ تبعا للاصل المعول عليه والصواب ما هنا.) والسحيفة والسحائف: طرائق الشحم التي بين طرائق الطفاطف ونحو ذلك مما يرى من شحمة عريضة ملزقة بالجلد. وناقة سحوف: كثيرة السحائف. والسحفة: الشحمة عامة، وقيل: الشحمة التي على الجنبين والظهر، ولا يكون ذلك إلا من السمن، لها سحفتان: الأولى منهما لا يخالطها لحم، والأخرى أسفل منها وهي تخالط اللحم، وذلك إذا كانت ساحة، فإن لم تكن ساحة فلها سحفة واحدة. وكل دابة لها سحفة غلا ذوات الخف فإن مكان السحفة منها الشط، وقال ابن خالويه: ليس في الدواب شئ لا سحفة له إلا البعير، قال ابن سيده: وقد جعل بعضهم السحفة في الخف فقال: جمل سحوف وناقة سحوف ذات سحفة. الجوهري: السحفة الشحمة التي على الظهر الملتزقة بالجلد فيما بين الكتفين إلى الوركين. وسحفت الشحم عن ظهر الشاة سحفا: وذلك إذا قشرته من كثرته ثم شويته، وما قشرته منه فهو السحيفة، وإذا بلغ سمن الشاة هذا الحد قيل: شاة سحوف وناقة سحوف. قال ابن سيده: والسحوف أيضا التي ذهب شحمها كأن هذا على السلب. وشاة سحوف وأسحوف: لها سحفة أو سحفتان. ابن الأعرابي: أتونا بصحاف فيها لحام وسحاف أي شحوم، واحدها سحف. وقد أسحف الرجل إذا باع السحف، وهو الشحم. وناقة أسحوف الأحاليل: غزيرة واسعة. قال أبو أسلم ومر بناقة فقال: إنها والله لأسحوف الأحاليل أي واسعتها، فقال الخليل: هذا غريب، والسحوف من الغنم: الرقيقة صوف البطن. وأرض مسحفة رقيقة الكلإ. والسحاف: السل، وقد سحفه الله. يقال: رجل مسحوف. والسيحف من الرجال والسهام والنصال: الطويل، وقيل: هو من النصال العريض. والسيحف: النصل العريض، وجمعه السياحف، وأنشد: سياحف في الشريان يأمل نفعها صحابي، وأولى حدها من تعرما وأنشد ابن بري للشنفرى: لها وفضة فيها ثلاثون سيحفا، إذا آنست أولى العدي اقشعرت أولى العدي: أول من يحمل من الرجالة. وسحيف الرحى: صوتها. وسمعت حفيف الرحى وسحيفها أي صوتها إذا طحنت، قال ابن بري: شاهد السحيف للصوت قول الشاعر: علوني بمعصوب، كأن سحيفه سحيف قطامي حماما تطايره والسحفنية: دابة، عن السيرافي، قال: وأظنها السلحفية. والأسحفان: نبت يمتد حبالا على الأرض له ورق كورق الحنظل إلا أنه أرق، وله قرون أقصر من قرون اللوبياء فيها حب مدور أحمر لا يؤكل، ولا يرعى الأسحفان شئ، ولكن يتداوى به من النسا، عن أبي حنيفة. * سخف: السخف والسخف والسخافة: رقة العقل. سخف، بالضم، سخافة، فهو سخيف، ورجل

[ 146 ]

سخيف العقل بين السخف، وهذا من سخفة عقلك. والسخف: ضعف العقل، وقالوا: ما أسخفه قال سيبويه: وقع التعجب فيه ما أفعله وإن كان كالخلق لأنه ليس بلون ولا بخلقة فيه، وإنما هو من نقصان العقل، وقد ذكر ذلك في باب الحمق. وساخفته: مثل حامقته، وسخف السقاء سخفا: وهى. وثوب سخيف: رقيق النسج بين السخافة، والسخافة عام في كل شئ نحو السحاب والسقاء إذا تغير وبلي، والعشب السخيف، والرجل السخيف. وسحاب سخيف: رقيق، وكل ما رق، فقد سخف. ولا يكادون يستعملون السخف إلا في رقة العقل خاصة. وسخفة الجوع: رقته وهزاله. وفي حديث إسلام أبي ذر: أنه لبث أياما فما وجد سخفة الجوع أي رقته وهزاله. ويقال: به سخفة من جوع. أبو عمرو: السخف، بالفتح، رقة العيش، وبالضم رقة العقل، وقيل: هي الخفة التي تعتري الإنسان إذا جاع من السخف، وهي الخفة في العقل وغيره. وأرض مسخفة: قليلة الكلإ، أخذ من الثوب السخيف. وأسخف الرجل: رق ماله وقل، قال رؤبة: وإن تشكيت من الإسخاف ونصل سخيف: طويل عريض، عن أبي حنيفة. والسخف: موضع. * سدف: السدف، بالتحريك: ظلمة الليل، وأنشد ابن بري لحميد الأرقط: وسدف الخيط البهيم ساتره وقيل: هو بعد الجنح، قال: ولقد رأيتك بالقوادم مرة، وعلي من سدف العشي لياح والجمع أسداف، قال أبو كبير: يرتدن ساهرة، كأن جميمها وعميمها أسداف ليل مظلم والسدفة والسدفة: كالسدف وقد أسدف، قال العجاج: أدفعها بالراح كي تزحلفا، وأقطع الليل إذا ما أسدفا أبو زيد: السدفة في لغة بني تميم الظلمة. قال: والسدفة في لغة قيس الضوء. وحكى الجوهري عن الأصمعي: السدفة والسدفة في لغة نجد الظلمة، وفي لغة غيرهم الضوء، وهو من الأضداد، وقال في قوله: وأقطع الليل إذا ما أسدفا أي أظلم، أي أقطع الليل بالسير فيه، قال ابن بري: ومثله للخطفى جد جرير: يرفعن بالليل، إذا ما أسدفا، أعناق جنان، وهاما رجفا والسدفة والسدفة: طائفة من الليل. والسدفة: الضوء، وقيل: اختلاط الضوء والظلمة جميعا كوقت ما بين صلاة الفجر إلى أول الإسفار. وقال عمارة: السدفة ظلمة فيها ضوء من أول الليل وآخره، ما بين الظلمة إلى الشفق، وما بين الفجر إلى الصلاة. قال الأزهري: والصحيح ما قال عمارة. اللحياني: أتيته بسدفة من الليل وسدفة وشدفة، وهو السدف.

[ 147 ]

وقال أبو عبيدة: أسدف الليل وأزدف وأشدف إذا أرخى ستوره وأظلم، قال: والإسداف من الأضداد، يقال: أسدف لنا أي أضئ لنا. وقال أبو عمرو: إذا كان الرجل قائما بالباب قلت له: أسدف أي تنح عن الباب حتى يضئ البيت. الجوهري: أسدف الصبح أي أضاء. يقال: أسدف الباب أي افتحه حتى يضئ البيت، وفي لغة هوزان أسدفوا أي أسرجوا من السراج. الفراء: السدف والشدف الظلمة، والسدف أيضا الصبح وإقباله، وأنشد الفراء لسعد القرقرة، قال المفضل: وسعد القرقرة رجل من أهل هجر وكان النعمان يضحك منه، فدعا النعمان بفرسه اليحموم وقال لسعد القرقرة: اركبه واطلب عليه الوحش، فقال سعد: إذا والله أصرع، فأبى النعمان إلا أن يركبه، فلما ركبه سعد نظر إلى بعض ولده قال: وابأبي وجوه اليتامى ثم قال: نحن، بغرس الودي، أعلمنا منا بركض الجياد في السدف والودي: صغار النخل، وقوله أعلمنا منا جمع بين إضافة أفعل وبين من، وهما لا يجتمعان كما لا تجتمع الألف واللام ومن في قولك زيد الأفضل من عمرو، وإنما يجئ هذا في الشعر على أن تجعل من بمعنى في كقول الأعشى: ولست بالأكثر منهم حصى أي ولست بالأكثر فيهم، وكذا أعلمنا منا أي فينا، وفي حديث وفد تميم: ونطعم الناس، عند القحط، كلهم من السديف، إذا لم يؤنس القزع السديف: لحم السنام، والقزع: السحاب، أي نطعم الشحم في المحل، وأنشد الفراء أيضا: بيض جعاد كأن أعينهم يكحلها، في الملاحم، السدف يقول: سواد أعينهم في الملاحم باق لأنهم أنجاد لا تبرق أعينهم من الفزع فيغيب سوادها. وأسدف القوم: دخلوا في السدفة. وليل أسدف: مظلم، أنشد يعقوب: فلما عوى الذئب مستعقرا، أنسنا به، والدجى أسدف وشرح هذا البيت مذكور في موضعه. والسدف: الليل، قال الشاعر: نزور العدو، على نأيه، بأرعن كالسدف المظلم وأنشد ابن بري للهذلي: وماء وردت على خيفة، وقد جنه السدف المظلم وقول مليح: وذو هيدب يمري الغمام بمسدف من البرق، فيه حنتم متبعج مسدف هنا: يكون المضئ والمظلم، وهو من الأضداد. وفي حديث علقمة الثقفي: كان بلال يأتينا بالسحور ونحن مسدفون فيكشف القبة فيسدف لنا طعامنا، السدفة تقع على الضياء والظلمة، والمراد به في هذا الحديث الإضاءة، فمعنى مسدفون داخلون في السدفة، ويسدف لنا أي يضئ،

[ 148 ]

والمراد بالحديث المبالغة في تأخير السحور. وفي حديث أبي هريرة: فصل الفجر إلى السدف أي إلى بياض النهار. وفي حديث علي: وكشفت عنهم سدف الريب أي ظلمها. وأسدفوا: أسرجوا، هوزنية أي لغة هوازن. والسدفة: الباب، قالت امرأة من قيس تهجو زوجها: لا يرتدي مرادي الحرير، ولا يرى بسدفة الأمير وأسدفت المرأة القناع أي أرسلته. ويقال: أسدف الستر أي ارفعه حتى يضئ البيت. وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة: تركت عهيدى النبي، صلى الله عليه وسلم، ووجهت سدافته، أرادت بالسدافة الحجاب والستر وتوجيهها كشفها. يقال: سدفت الحجاب أي أرخيته، وحجاب مسدوف، قال الأعشى: بحجاب من بيننا مسدوف قالت لها: بعين الله مهواك وعلى رسوله تردين قد وجهت سدافته، أي هتكت الستر أي أخذت وجهها، ويجوز أنها أرادت بقولها سدافته أي أزلتها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك. والسدوف والشدوف: الشخوص تراها من بعد. أبو عمرو: أسدف وأزدف إذا نام. ويقال: وجه فلان سدافته إذا تركها وخرج منها، وقيل للستر سدافة لأنه يسدف أي يرخى عليه. والسديف: السنام المقطع، وقيل شحمه، ومنه قول طرفة: ويسعى علينا بالسديف المسرهد وفي الصحاح: السديف السنام، ومنه قول المخبل السعدي قوله قول المخبل إلخ تقدم في مادة خصف وقال ناشرة بن مالك يرد على المخبل: إذا ما الخصيف العوبثاني ساءنا): إذا ما الخصيف العوبثاني ساءنا، تركناه واخترنا السديف المسرهدا وجمع سديف سدائف وسداف أيضا، قال سحيم عبد بني الحسحاس: قد أعقر الناب ذات التلي‍ - ل، حتى أحاول منها السديفا قال ابن سيده: يحتمل أن يكون جمع سدفة وأن يكون لغة فيه. وسدفه: قطعه، قال الفرزدق: وكل قرى الأضياف نقري من القنا، ومعتبط فيه السنام المسدف وسديف وسديف: اسمان. * سرف: السرف والإسراف: مجاوزة القصد. وأسرف في ماله: عجل من غير قصد، وأما السرف الذي نهى الله عنه، فهو ما أنفق في غير طاعة الله، قليلا كان أو كثيرا. والإسراف في النفقة: التبذير. وقوله تعالى: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا، قال سفيان: لم يسرفوا أي لم يضعوه في غير موضعه ولم يقتروا لم يقصروا به عن حقه، وقوله ولا تسرفوا، الإسراف أكل ما لا يحل أكله، وقيل: هو مجاوزة القصد في الأكل مما أحله الله، وقال سفيان: الإسراف كل ما أنفق في غير طاعة الله، وقال إياس بن معاوية: الإسراف ما قصر به عن حق الله. والسرف: ضد القصد. وأكله

[ 149 ]

سرفا أي في عجلة. ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا أي ومبادرة كبرهم، قال بعضهم: إسرافا أي لا تأثلوا منها وكلوا القوت على قدر نفعكم إياهم، وقال بعضهم: معنى من كان فقيرا فليأكل بالمعروف أي يأكل قرضا ولا يأخذ من مال اليتيم شيئا لأن المعروف أن يأكل الإنسان ماله ولا يأكل مال غيره، والدليل على ذلك قوله تعالى: فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم. وأسرف في الكلام وفي القتل: أفرط. وفي التنزيل العزيز: ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل، قال الزجاج: اختلف في الإسراف في القتل فقيل: هو أن يقتل غير قاتل صاحبه، وقيل: أن يقتل هو القاتل دون السلطان، وقيل: هو أن لا يرضى بقتل واحد حتى يقتل جماعة لشرف المقتول وخساسة القاتل أو أن يقتل أشرف من القاتل، قال المفسرون: لا يقتل غير قاتله وإذا قتل غير قاتله فقد أسرف، والسرف: تجاوز ما حد لك. والسرف: الخطأ، وأخطأ الشئ: وضعه في غير حقه، قال جرير يمدح بني أمية: أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية، ما في عطائهم من ولا سرف أي إغفال، وقيل: ولا خطأ، يريد أنهم لم يخطئوا في عطيتهم ولكنهم وضعوها موضعها أي لا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المستحق. شمر: سرف الماء ما ذهب منه في غير سقي ولا نفع، يقال: أروت البئر النخيل وذهب بقية الماء سرفا، قال الهذلي: فكأن أوساط الجدية وسطها، سرف الدلاء من القليب الخضرم وسرفت يمينه أي لم أعرفها، قال ساعدة الهذلي: حلف امرئ بر سرفت يمينه، ولكل ما قال النفوس مجرب يقول: ما أخفيتك وأظهرت فإنه سيظهر في التجربة. والسرف: الضراوة. والسرف: اللهج بالشئ. وفي الحديث: أن عائشة، رضي الله عنها، قالت: إن للحم سرفا كسرف الخمر، يقال: هو من الإسراف، وقال محمد بن عمرو: أي ضراوة كضراوة الخمر وشدة كشدتها، لأن من اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه، فعل مدمن الخمر في ضراوته بها وقلة صبره عنها، وقيل: أراد بالسرف الغفلة، قال شمر: ولم أسمع أن أحدا ذهب بالسرف إلى الضراوة، قال: وكيف يكون ذلك تفسيرا له وهو ضده ؟ والضراوة للشئ: كثرة الاعتياد له، والسرف بالشئ: الجهل به، إلا أن تصير الضراوة نفسها سرفا، أي اعتياده وكثرة أكله سرف، وقيل: السرف في الحديث من الإسراف والتبذير في النفقة لغير حاجة أو في غير طاعة الله، شبهت ما يخرج في الإكثار من اللحم بما يخرج في الخمر، وقد تكرر ذكر الإسراف في الحديث، والغالب على ذكره الإكثار من الذنوب والخطايا واحتقاب الأوزار والآثام. والسرف: الخطأ. وسرف الشئ، بالكسر، سرفا: أغفله وأخطأه وجهله، وذلك سرفته وسرفته. والسرف: الإغفال. والسرف: الجهل. وسرف القوم: جاوزهم. والسرف: الجاهل ورجل سرف الفؤاد: مخطئ الفؤاد غافله، قال طرفة: إن امرأ سرف الفؤاد يرى عسلا بماء سحابة شتمي

[ 150 ]

سرف الفؤاد أي غافل، وسرف العقل أي قليل. أبو زياد الكلابي في حديث: أردتكم فسرفتكم أي أغفلتكم. وقوله تعالى: من هو مسرف مرتاب، كافر شاك. والسرف: الجهل. والسرف: الإغفال. ابن الأعرابي: أسرف الرجل إذا جاوز الحد، وأسرف إذا أخطأ، وأسرف إذا غفل، وأسرف إذا جهل. وحكى الأصمعي عن بعض الأعرابي وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فقيل له في ذلك فقال: مررت فسرفتكم أي أغفلتكم. والسرفة: دودة القز، وقيل: هي دويبة غبراء تبني بيتا حسنا تكون فيه، وهي التي يضرب بها المثل فيقال: أصنع من سرفة، وقيل: هي دويبة صغيرة مثل نصف العدسة تثقب الشجرة ثم تبني فيها بيتا من عيدان تجمعها بمثل غزل العنكبوت، وقيل: هي دابة صغيرة جدا غبراء تأتي الخشبة فتحفرها، ثم تأتي بقطعة خشبة فتضعها فيها ثم أخرى ثم أخرى ثم تنسج مثل نسج العنكبوت، قال أبو حنيفة: وقيل السرفة دويبة مثل الدودة إلى السواد ما هي، تكون في الحمض تبني بيتا من عيدان مربعا، تشد أطراف العيدان بشئ مثل غزل العنكبوت، وقيل: هي الدودة التي تنسج على بعض الشجر وتأكل ورقه وتهلك ما بقي منه بذلك النسج، وقيل: هي دودة مثل الإصبع شعراء رقطاء تأكل ورق الشجر حتى تعريها، وقيل: هي دودة تنسج على نفسها قدر الإصبع طولا كالقرطاس ثم تدخله فلا يوصل إليها، وقيل: هي دويبة خفيفة كأنها عنكبوت، وقيل: هي دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دقاق العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناووس ثم تدخل فيه وتموت. ويقال: أخف من سرفة. وأرض سرفة: كثيرة السرفة، وواد سرف كذلك. وسرف الطعام إذا ائتكل حتى كأن السرفة أصابته. وسرفت الشجرة: أصابتها السرفة. وسرفة السرفة الشجرة تسرفها سرفا إذا أكلت ورقها، حكاه الجوهري عن ابن السكيت. وفي حديث ابن عمر أنه قال لرجل: إذا أتيت منى فانتهيت إلى موضع كذا فإن هناك سرحة لم تجرد ولم تسرف، سر تحتها سبعون نبيا فانزل تحتها، قال اليزيدي: لم تسرف لم تصبها السرفة وهي هذه الدودة التي تقدم شرحها. قال ابن السكيت: السرف، ساكن الراء، مصدر سرفت الشجرة تسرف سرفا إذا وقعت فيها السرفة، فهي مسروفة. وشاة مسروفة: مقطوعة الأذن أصلا. والأسرف: الآنك، فارسية معربة. وسرف: موضع، قال قيس بن ذريح: عفا سرف من أهله فسراوع وقد ترك بعضهم صرفه جعله اسما للبقعة، ومنه قول عيسى بن أبي جهمة الليثي وذكر قيسا فقال: كان قيس بن ذريح منا، وكان ظريفا شاعرا، وكان يكون بمكة ودونها من قديد وسرف وحول مكة في بواديها. غيره: وسرف اسم موضع. وفي الحديث: أنه تزوج ميمونة بسرف، هو بكسر الراء، موضع من مكة على عشرة أميال، وقيل: أقل وأكثر. ومسرف: اسم، وقيل: هو لقب مسلم بن عقبة المري صاحب وقعة الحرة لأنه قد أسرف فيها، قال علي بن عبد الله بن العباس: هم منعوا ذماري، يوم جاءت كتائب مسرف، وبنو اللكيعه

[ 151 ]

وإسرافيل: اسم أعجمي كأنه مضاف إلى إيل، قال الأخفش: ويقال في لغة إسرافين كما قالوا جبرين وإسمعين وإسرائين، والله أعلم. * سرعف: السرعفة: حسن الغذاء والنعمة. وسرعفت الرجل فتسرعف: أحسنت غذاءه، وكذلك سرهفته. والمسرعف والمسرهف: الحسن الغذاء، قال الشاعر: سرعفته ما شئت من سرعاف وقال العجاج: بجيد أدماء تنوش العلفا، وقصب إن سرعفت تسرعفا والسرعوف: الناعم الطويل، والأنثى بالهاء سرعوفة، وكل خفيف طويل سرعوف. الجوهري: السرعوف كل شي ناعم خفيف اللحم. والسرعوفة: الجرادة من ذلك وتشبه بها الفرس، وتسمى الفرس سرعوفة لخفتها، قال الشاعر: وإن أعرضت قلت: سرعوفة، لها ذنب خلفها مسبطر والسرعوفة: دابة تأكل الثياب. * سرنف: السرناف: الطويل. * سرهف: السرهفة: نعمة الغذاء، وقد سرهفه. والسرهف: المائق الأكول. والمسرهف والمسرعف: الحسن الغذاء. وسرهفت الرجل: أحسنت غذاءه، أنشد أبو عمرو: إنك سرهفت غلاما جفرا وسرهف غذاءه إذا أحسن غذاءه. * سعف: السعف: أغصان النخلة، وأكثر ما يقال إذا يبست، وإذا كانت رطبة، فهي الشطبة، قال: إني على العهد، لست أنقضه، ما اخضر في رأس نخلة سعف واحدته سعفة، وقيل: السعفة النخلة نفسها، وشبه امرؤ القيس ناصية الفرس بسعف النخل فقال: وأركب في الروع خيفانة، كسا وجهها سعف منتشر قال الأزهري: وهذا يدل على أن السعف الورق. قال: والسعف ورق جريد النخل الذي يسف منه الزبلان والجلال والمراوح وما أشبهها، ويجوز السعف (* قوله ويجوز السعف إلخ ظاهره جواز التسكين فيهما لكن الذي في القاموس والصحاح والنهاية الاقتصار على التحريك.) والواحدة سعفة، ويقال للجريد نفسه سعف أيضا. وقال الأزهري: الأغصان هي الجريد، وورقها السعف، وشوكه السلاء، والجمع سعف وسعفات، ومنه حديث عمار: لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر، وإنما خص هجر للمباعدة في المسافة ولأنها موصوفة بكثرة الخيل. وفي حديث ابن جبير في صفة الجنة: ونخيلها كربها ذهب وسعفها كسوة أهل الجنة. والسعفة والسعفة: قروح في رأس الصبي، وقيل: هي قروح تخرج بالرأس ولم يخص به رأس صبي ولا غيره، وقال كراع: هو داء يخرج بالرأس ولم يعينه، وقد سعف، فهو مسعوف. وقال أبو حاتم: السعفة يقال لها داء الثعلب تورث القرع. والثعالب يصيبها هذا الداء فلذلك نسب إليها. وفي الحديث: أنه رأى جارية في بيت أم سلمة بها سعفة،

[ 152 ]

بسكون العين، قيل: هي القروح التي تخرج في رأس الصبي، قال ابن الأثير: هكذا رواه الحربي بتقديم العين على الفاء والمحفوظ بالعكس. والسعف: داء في أفواه الإبل كالجرب يتمعط منه أنف البعير وخرطومه وشعر عينيه، بعير أسعف وناقة سعفاء، وخص أبو عبيد به الإناث، وقد سعف سعفا، ومثله في الغنم الغرب. وقال أبو عبيدة في كتاب الخيل: من شيات النواصي فرس أسعف، والأسعف من الخيل: الأشيب الناصية، وناصية سعفاء، وذلك ما دام فيها لون مخالف للبياض، فإذا ابيضت كلها، فهو الأصبغ، وهي صبغاء. والسعفاء من نواصي الخيل: التي فيها بياض، على أية حالاتها كانت، والاسم السعف، وبه فسر بعضهم البيت المقدم: كسا وجهها سعف منتشر والسعف والسعاف: شقاق حول الظفر وتقشر وتشعث، وقد سعفت يده سعفا وسئفت. والإسعاف: قضاء الحاجة وقد أسعفه بها. ومكان مساعف ومنزل مساعف أي قريب. وفي الحديث: فاطمة بضعة مني يسعفني ما أسعفها، من الإسعاف الذي هو القرب والإعانة وقضاء الحاجة، أي ينالني ما نالها ويلم بي ما ألم بها. والإسعاف والمساعفة: المساعدة والمواتاة والقرب في حسن مصافاة ومعاونة، قال: وإن شفاء النفس، لو تسعف النوى، أولات الثنايا الغر والحدق النجل أي لو تقرب وتواتي، قال أوس بن حجر: ظعائن لهو ودهن مساعف وقال: إذ الناس ناس والزمان بغرة، وإذ أم عمار صديق مساعف وأسعفه على الأمر: أعانه. وأسعف بالرجل: دنا منه. وأسعفت داره إسعافا إذا دنت. وكل شئ دنا، فقد أسعف، ومنه قول الراعي: وكائن ترى من مسعف بمنية والسعوف: الطبيعة، ولا واحد له. قال ابن الأعرابي: السعوف طبائع الناس من الكرم وغيره، ويقال للضرائب سعوف، قال: ولم يسمع لها بواحد من لفظها. وسعوف البيت: فرشه وأمتعته، الواحد سعف، بالتحريك. والسعوف: جهاز العروس. وإنه لسعف سوء أي متاع سوء أو عبد سوء، وقيل: كل شئ جاد وبلغ من علق أو دار أو مملوك ملكته، فهو سعف. وسعفة: اسم رجل. والتسعيف بالمسك: أن يروح بأفاويه الطيب ويخلط بالأدهان الطيبة. يقال: سعف لي دهني. قال ابن بري: والسعف ضرب من الذباب، قال عدي بن الرقاع: حتى أتيت مريا، وهو منكرس كالليث، يضربه في الغابة السعف * سفف: سففت السويق والدواء ونحوهما، بالكسر، أسفه سفا واستففته: قمحته إذا أخذته غير ملتوت، وكل دواء يؤخذ غير معجون فهو سفوف،

[ 153 ]

بفتح السين، مثل سفوف حب الرمان ونحوه، والاسم السفة والسفوف. واقتماح كل شئ يابس سف، والسفوف: اسم لما يستف. وقال أبو زيد: سففت الماء أسفه سفا وسفته أسفته سفتا إذا أكثرت منه وأنت في ذلك لا تروى. والسفة: القمحة. والسفة: فعل مرة. الجوهري: سفة من السويق، بالضم، أي حبة منه وقبضة. وفي حديث أبي ذر: قالت له امرأة: ما في بيتك سفة ولا هفة، السفة ما يسف من الخوص كالزبيل ونحوه أي ينسج، قال: ويحتمل أن يكون من السفوف أي ما يستف. وأسف الجرح الدواء: حشاه به، وأسف الوشم بالنؤور: حشاه، وأسفه إياه كذلك، قال مليح: أو كالوشوم أسفتها يمانية من حضرموت نؤورا، وهو ممزوج وفي الحديث: أتي برجل فقيل إنه سرق فكأنما أسف وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي تغير وجهه واكمد كأنما ذر عليه شئ غيره، من قولهم أسففت الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم تحشى المغارز كحلا. الجوهري: وأسف وجهه النؤور أي ذر عليه، قال ضابئ بن الحرث البرجمي يصف ثورا: شديد بريق الحاجبين كأنما أسف صلى نار، فأصبح أكحلا وقال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤورها كففا تعرض، فوقهن، وشامها وفي الحديث: أن رجلا شكا إليه جيرانه مع إحسانه إليهم فقال: إن كان كذلك فكأنما تسفهم المل، المل: الرماد الحار، أي تجعل وجوههم كلون الرماد، وقيل: هو من سففت الدواء أسفه وأسففته غيري، وفي حديث آخر: سف الملة خير من ذلك. والسفوف: سواد اللثة. وسففت الخوص أسفه، بالضم سفا وأسففته إسفافا أي نسجته بعضه في بعض، وكل شئ ينسج بالأصابع فهو الإسفاف. قال أبو منصور: سففت الخوص، بغير ألف، معروفة صحيحة، ومنه قيل لتصدير الرحل سفيف لأنه معترض كسفيف الخوص. والسفة ما سف من الخوص وجعل مقدار الزبيل والجلة. أبو عبيد: رملت الحصير وأرملته وسففته وأسففته معناه كله نسجته. وفي حديث إبراهيم النخعي: أنه كره أن يوصل الشعر، وقال لا بأس بالسفة، السفة: شئ من القرامل تضعه المرأة على رأسها وفي شعرها ليطول، وأصله من سف الخوص ونسجه. وسفيفة من خوص: نسيجة من خوص. والسفيفة: الدوخلة من الخوص قبل أن ترمل أي تنسج. والسفة العرقة من الخوص المسف. اليزيدي: أسففت الخوص إسفافا قاربت بعضه من بعض، وكله من الإلصاق والقرب، وكذلك من غير الخوص، وأنشد: بردا تسف لثاته بالإثمد (* هذا الشطر للنابغة وهو في ديوانه: تجلو بقادمتي حمامة أيكة * بردا أسف لثاته بالإثمد) وأحسن اللثات الحم. والسفيفة: بطان عريض يشد به الرحل. والسفيف: حزام الرحل والهودج. والسفائف ما عرض من الأغراض، وقيل: هي جميعها. وأسف الطائر والسحابة وغيرهما: دنا من الأرض،

[ 154 ]

قال أوس بن حجر أو عبيد بن الأبرص يصف سحابا قد تدلى حتى قرب من الأرض: دان مسف، فويق الأرض هيدبه، يكاد يدفعه من قام بالراح وأسف الفحل: أمال رأسه للعضيض. وأسف إلى مداق الأمور وألائمها: دنا. وفي الصحاح: أسف الرجل أي تتبع مداق الأمور، ومنه قيل للئيم العطية مسفسف، وفي نسخة مسفف، وأنشد ابن بري: وسام جسيمات الأمور، ولا تكن مسفا، إلى ما دق منهن، دانيا وفي حديث علي، عليه السلام: لكني أسففت إذ أسفوا، أسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه. وأسف الرجل الأمر إذا قاربه. وأسف: أحد النظر، زاد الفارسي: وصوب إلى الأرض. وروي عن الشعبي: أنه كره أن يسف الرجل النظر إلى أمه أو ابنته أو أخته أي يحد النظر إليهن ويديمه. قال أبو عبيد: الإسفاف شدة النظر وحدته، وكل شئ لزم شيئا ولصق به، فهو مسف، وأنشد بيت عبيد. والطائر يسف إذا طار على وجه الأرض. وسفيف أذني الذئب: حدتهما، ومنه قول أبي العارم في صفة الذئب: فرأيت سفيف أذنيه، ولم يفسره. ابن الأعرابي: والسف والسف من الحيات الشجاع. شمر وغيره: السف الحية، قال الهذلي: جميل المحيا ماجدا وابن ماجد وسفا، إذا ما صرح الموت أفرعا والسف والسف: حية تطير في الهواء، وأنشد الليث: وحتى لو ان السف ذا الريش عضني، لما ضرني من فيه ناب ولا ثعر قال: الثعر السم. قال ابن سيده: وربما خص به الأرقم، وقال الداخل بن حرام الهذلي: لعمري لقد أعلمت خرقا مبرأ وسفا، إذا ما صرح الموت أروعا أراد: ورجلا مثل سف إذا ما صرح الموت. والمسفسفة والسفسافة: الريح التي تجري فويق الأرض، قال الشاعر: وسفسفت ملاح هيف ذابلا أي طيرته على وجه الأرض. والسفساف: ما دق من التراب. والمسفسفة: الريح التي تثيره. والسفساف: التراب الهابي، قال كثير: وهاج بسفساف التراب عقيمها والسفسفة: انتخال الدقيق بالمنخل ونحوه، قال رؤبة: إذا مساحيج الرياح السفن سفسفن في أرجاء خاو مزمن وسفساف الشعر: رديئه. وشعر سفساف: ردئ. وسفساف الأخلاق: رديئها. وفي الحديث: إن الله تبارك وتعالى يحب معالي الأمور ويبغض سفسافها، أراد مداق الأمور وملائمها، شبهت بما دق من سفساف التراب، وقال لبيد:

[ 155 ]

وإذا دفنت أباك، فاج‍ - عل فوقه خشبا وطينا ليقين وجه الأمر سف‍ ساف التراب، ولن يقينا والسفساف: الردئ من كل شئ، والأمر الحقير وكل عمل دون الإحكام سفساف، وقد سفسف عمله. زفي حديث آخر: إن الله رضي لكم مكارم الأخلاق وكره لكم سفسافها، السفساف: الأمر الحقير والردئ من كل شئ، وهو ضد المعالي والمكارم، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل والتراب إذا أثير. وفي حديث فاطمة بنت قيس: إني أخاف عليك سفاسفه، قال ابن الأثير: هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء ولم يفسره، وقال: ذكره العسكري بالفاء والقاف، ولم يورده أيضا في السين والقاف، قال: والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة إنما هو: إني أخاف عليك قسقاسته، بقافين قبل السينين، وهي العصا، قال: فأما سفاسفه وسقاسقه بالفاء والقاف فلا أعرفه إلا أن يكون من قولهم لطرائق السيف سفاسقه، بفاء بعدها قاف، وهي التي يقال لها الفرند، فارسية معربة. والمسفسف: اللئيم الطبيعة. والسفسف: ضرب من النبات. والسفيف: اسم من أسماء إبليس، وفي نسخة: السفسف من أسماء إبليس. وسف تفعل، ساكنة الفاء، أي سوف تفعل، قال ابن سيده: حكاه ثعلب. * سقف: السقف: غماء البيت، والجمع سقف وسقوف، فأما قراءة من قرأ: لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة. فهو واحد يدل على الجمع، أي لجعلنا لبيت كل واحد منهم سقفا من فضة، وقال الفراء في قوله سقفا من فضة: إن شئت جعلت واحدتها سقيفة، وإن شئت جعلتها جمع الجمع كأنك قلت سقفا وسقوفا ثم سقفا كما قال: حتى إذا بلت حلاقيم الحلق وقال الفراء: سقفا إنما هو جمع سقيف كما تقول كثيب وكثب، وقد سقف البيت يسقفه سقفا والسماء سقف على الأرض، ولذلك ذكر في قوله تعالى: السماء منفطر به، والسقف المرفوع. وفي التنزيل العزيز: وجعلنا السماء سقفا محفوظا. والسقيفة: كل بناء سقفت به صفة أو شبهها مما يكون بارزا، ألزم هذا الاسم لتفرقة ما بين الأشياء. والسقف: السماء. والسقيفة: الصفة، ومنه سقيفة بني ساعدة. وفي حديث اجتماع المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة: هي صفة لها سقف، فعيلة بمعنى مفعولة. ابن سيده: وكل طريقة دقيقة طويلة من الذهب والفضة ونحوهما من الجوهر سقيفة. والسقيفة: لوح السفينة، والجمع سقائف، وكل ضريبة من الذهب والفضة إذا ضربت دقيقة طويلة سقيفة، قال بشر بن أبي خازم يصف سفينة: معبدة السقائف ذات دسر، مضبرة جوانبها رداح والسقائف: طوائف ناموس الصائد، قال أوس بن حجر: فلاقى عليها، من صباح، مدمرا، لناموسه من الصفيح سقائف

[ 156 ]

وهي كل خشبة عريضة أو حجر سقفت به قترة. غيره: والسقيفة كل خشبة عريضة كاللوح أو حجر عريض يستطاع أن يسقف به قترة أو غيرها، وأنشد بيت أوس بن حجر، والصاد لغة فيها. والسقائف: عيدان المجبر كل جبارة منها سقيفة، قال الفرزدق: وكنت كذي ساق تهيض كسرها، إذا انقطعت عنها سيور السقائف الليث: السقيفة خشبة عريضة طويلة توضع، يلف عليها البواري، فوق سطوح أهل البصرة. والسقائف: أضلاع البعير. التهذيب: وأضلاع البعير تسمى سقائف جنبيه، كل واحد منها سقيفة. والسقف: أن تميل الرجل على وحشيها. والسقف، بالتحريك: طول في انحناء، سقف سقفا، وهو أسقف. وفي مقتل عثمان، رضي الله عنه: فأقبل رجل مسقف بالسهام فأهوى بها إليه، أي طويل، وبه سمي السقف لعلوه وطول جداره. والمسقف: كالأسقف وهو بين السقف، ومنه اشتق أسقف النصارى لأنه يتخاشع، قال المسيب بن علس يذكر غواصا: فانصب أسقف رأسه لبد نزعت رباعيتاه الصبر (* هكذا بالأصل.) ونعامة سقفاء: طويلة العنق. والأسقف: المنحني. وحكى ابن بري قال: والسقفاء من صفة النعامة، وأنشد: والبهو بهو نعامة سقفاء والأسقف: رئيس النصارى في الدين، أعجمي تكلمت به العرب ولا نظير له إلا أسرب، والجمع أساقف وأساقفة. وفي التهذيب: والأسقف رأس من رؤوس النصارى. وفي حديث أبي سفيان وهرقل: أسقفه على نصارى الشام أي جعله أسقفا عليهم وهو العالم الرئيس من علماء النصارى، وهو اسم سرياني، قال: ويحتمل أن يكون سمي به لخضوعه وانحنائه في عبادته. وفي حديث عمر رضي الله عنه: أسقف من سقيفاه، هو مصدر كالخليفى من الخلافة، أي لا يمنع من تسقفه وما يعانيه من أمر دينه وتقدمته. ويقال: لحي سقف أي طويل مسترخ. وقال الفراء: أسقف اسم بلد، وقالوا أيضا: أسقف نجران. وأما قول الحجاج: إياي وهذه السقفاء، فلا يعرف ما هو، وحكى ابن الأثير عن الزمخشري قال: قيل هو تصحيف، قال: والصواب شفعاء جمع شفيع لأنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان فيشفعون في أصحاب الجرائم، فنهاهم عن ذلك لأن كل واحد منهم يشفع للآخر كما نهاهم عن الاجتماع في قوله: إياي وهذه الزرافات. وسقف: موضع. * سكف: الأسكفة والأسكوفة: عتبة الباب التي يوطأ عليها، والساكف أعلاه الذي يدور فيه الصائر، والصائر أسفل طرف الباب الذي يدور أعلاه، وأنشد ابن بري لجرير أو الفرزدق، والشك منه: ما بال لومكها وجئت تعتلها، حتى اقتحمت بها أسكفة الباب كلاهما حين جد الجري بينهما قد أقلعا، وكلا أنفيهما رابي (* هذان البيتان للفرزدق، قالهما في أم غيلان بنت جرير، وكان جرير زوجها الأبلق الأسدي.)

[ 157 ]

وجعله أحمد بن يحيى من استكف الشئ أي انقبض. قال ابن جني: وهذا أمر لا ينادى وليده. أبو سعيد: يقال لا أتسكف لك بيتا مأخوذ من الأسكفة أي لا أدخل له بيتا. والأسكف: منابت الأشفار، وقيل: شعر العين نفسه، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأنشد: تخيل عينا حالكا أسكفها، لا يعزب الكحل السحيق ذرفها أسكفها: منابت أشفارها، وقوله لا يعزب الكحل السحيق ذرفها يقول: هذا خلقة فيها ولا كحل ثم، وذرفها: دمعها، وأنشد أيضا: حوراء، في أسكف عينيها وطف، وفي الثنايا البيض من فيها رهف الرهف: الرقة. الجوهري: الإسكاف واحد الأساكفة. ابن سيده: والسيكف والأسكف والأسكوف والإسكاف كله الصانع، أيا كان، وخص بعضهم به النجار، قال: لم يبق إلا منطق وأطراف، وبردتان وقميص هفهاف، وشعبتا ميس براها إسكاف المنطق والنطاق واحد، ويروى منطق، بفتح الميم، يريد كلامه ولسانه، وأراد بالأطراف الأصابع، وجعل النجار إسكافا على التوهم، أراد براها النجار، كما قال ابن أحمر: لم تدر ما نسج اليرندج قبلها، ودراس أعوص دارس متخدد اليرندج: الجلد الأسود يعمل منه الخفاف، وظن ابن أحمر أنه ينسج، وأراد أنها غرة نشأت في نعمة، ولم تدر عويص الكلام، وقال الأصمعي: يقول خدعتها بكلام حسن كأنه أرندج منسوج، وقوله دارس متخدد أي يغمض أحيانا ويظهر أحيانا، وقال أبو نخيلة: برية لم تأكل المرققا، ولم تذق من البقول فستقا (* قوله برية المشهور: جارية.) وقال زهير: فتنتج لكم غلمان أشأم، كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم وقال آخر: جائف القرعة أصنع حسب أن القرعة معمولة، قال ابن بري: هذا مثل يقال لمن عمل عملا وظن أنه لا يصنع أحد مثله، فيقال: جائف القرعة أصنع منك، وحرفة الإسكاف السكافة والأسكفة، الأخيرة نادرة عن الفراء. الليث: الإسكاف مصدره السكافة، ولا فعل له، ابن الأعرابي: أسكف الرجل إذا صار إسكافا. والإسكاف عند العرب: كل صانع غير من يعمل الخفاف، فإذا أرادوا معنى الإسكاف في الحضر قالوا هو الأسكف، وأنشد: وضع الأسكف فيه رقعا، مثل ما ضمد جنبيه الطحل قال الجوهري: قول من قال كل صانع عند العرب إسكاف غير معروف، قال ابن بري: وقول الأعشى: أرندج إسكاف خطا (* هكذا بالأصل.)

[ 158 ]

خطأ. قال شمر: سمعت ابن الفقعسي يقول: إنك لإسكاف بهذا الأمر أي حاذق، وأنشد يصف بئرا: حتى طويناها كطي الإسكاف قال: والإسكاف الحاذق، قال: ويقال رجل إسكاف وأسكوف للخفاف. * سلف: سلف يسلف سلفا وسلوفا: تقدم، وقوله: وما كل مبتاع، ولو سلف صفقه، براجع ما قد فاته برداد إنما أراد سلف فأسكن للضرورة، وهذا إنما أجازه الكوفيون (* هكذا بياض في الأصل.)...... في المكسور والمضموم كقوله في علم علم وفي كرم كرم، فأما في المفتوح فلا يجوز عندهم، قال سيبويه: ألا ترى أن الذي يقول في كبد كبد. وفي عضد عضد لا يقول في جمل جمل ؟ وأجاز الكوفيون ذلك واستظهروا بهذا البيت الذي تقدم إنشاده. والسالف: المتقدم. والسلف والسليف والسلفة: الجماعة المتقدمون. وقوله عز وجل: فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين، ويقرأ: سلفا وسلفا، قال الزجاج: سلفا جمع سليف أي جمعا قد مضى، ومن قرأ سلفا فهو جمع سلفة أي عصبة قد مضت. والتسليف: التقديم، وقال الفراء: يقول جعلناهم سلفا متقدمين ليتعظ بهم الآخرون، وقرأ يحيى بن وثاب: سلفا مضمومة مثقلة، قال: وزعم القاسم أنه سمع واحدها سليفا، قال: وقرئ سلفا كأن واحدته سلفة أي قطعة من الناس مثل أمة. الليث: الأمم السالفة الماضية أمام الغابرة وتجمع سوالف، وأنشد في ذلك: ولاقت مناياها القرون السوالف، كذلك تلقاها القرون الخوالف الجوهري: سلف يسلف سلفا مثال طلب يطلب طلبا أي مضى. والقوم السلاف: المتقدمون. وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسلاف. وقال ابن بري: سلاف ليس بجمع لسلف وإما هو جمع سالف للمتقدم، وجمع سالف أيضا سلف، ومثله خالف وخلف، ويجئ السلف على معان: السلف القرض والسلم، ومصدر سلف سلفا مضى، والسلف أيضا كل عمل قدمه العبد، والسلف القوم المتقدمون في السير، قال قيس بن الخطيم: لو عرجوا ساعة نسائلهم، ريث يضحي جماله السلف والسلوف: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء. ويقال: سلفت الناقة سلوفا تقدمت في أول الورد. والسلوف: السريع من الخيل. وأسلفه مالا وسلفه: أقرضه، قال: تسلف الجار شربا، وهي حائمة، والماء لزن بكئ العين مقتسم وأسلف في الشئ: سلم، والاسم منهما السلف. غيره: السلف نوع من البيوع يعجل فيه الثمن وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم، وقد أسلفت في كذا، واستسلفت منه دراهم وتسلفت فأسلفني. الليث: السلف القرض، والفعل أسلفت. يقال: أسلفته مالا أي

[ 159 ]

أقرضته. قال الأزهري: كل مال قدمته في ثمن سلعة مضمونة اشتريتها لصفة، فهو سلف وسلم. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم، أراد من قدم مالا ودفعه إلى رجل في سلعة مضمونة. يقال سلفت وأسلفت تسليفا وإسلافا وأسلمت بمعنى واحد، والاسم السلف، قال: وهذا هو الذي تسميه عوام الناس عندنا السلم. قال: والسلف في المعاملات له معنيان: أحدهما القرض الذي لا منفعة للمقرض فيه غير الأجر والشكر وعلى المقترض رده كما أخذه، والعرب تسمي القرض سلفا كما ذكره الليث، والمعنى الثاني في السلف هو أن يعطي مالا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف، وذلك منفعة للمسلف، ويقال له سلم دون الأول قال: وهو في المعنيين معا اسم من أسلفت، وكذلك السلم اسم من أسلمت. وفي الحديث: أنه استسلف من أعرابي بكرا أي استقرض. وفي الحديث: لا يحل سلف وبيع، هو مثل أن يقول بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفني ألفا في متاع أو على أن تقرضني ألفا، لأنه إنما يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في حد الجهالة، ولأن كل قرض جر منفعة فهو ربا، ولأن في العقد شرطا ولا يصح. وللسلف معنيان آخران: أحدهما أن كل شئ قدمه العبد من عمل صالح أو ولد فرط يقدمه، فهو له سلف، وقد سلف له عمل صالح، والسلف أيضا: من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك الذين هم فوقك في السن والفضل، واحدهم سالف، ومنه قول طفيل الغنوي يرثي قومه: مضوا سلفا قصد السبيل عليهم، وصرف المنايا بالرجال تقلب أراد أنهم تقدمونا وقصد سبيلنا عليهم أي نموت كما ماتوا فنكون سلفا لمن بعدنا كما كانوا سلفا لنا. وفي الدعاء للميت: واجعله سلفا لنا، قيل: هو من سلف المال كأنه قد أسلفه وجعله ثمنا للأجر والثواب الذي يجازى على الصبر عليه، وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته، ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين السلف الصالح، ومنه حديث مذحج: نحن عباب سلفها أي معظمها وهم الماضون منها. وجاءني سلف من الناس أي جماعة. أبو زيد: جاء القوم سلفة سلفة إذا جاء بعضهم في إثر بعض. وسلاف العسكر: متقدمتهم. وسلفت القوم وأنا أسلفهم سلفا إذا تقدمتهم. والسالفة: أعلى العنق، وقيل: ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط على قلت الترقوة. والسالف: أعلى العنق، وقيل: هي ناحيته من معلق القرط على الحاقنة. وحكى اللحياني: إنها لوضاحة السوالف، جعلوا كل جزء منها سالفة ثم جمع على هذا. وفي حديث الحديبية: لأقاتلنهم على أمري حتى تنفرد سالفتي، هي صفحة العنق، وهما سالفتان من جانبيه، وكنى بانفرادها عن الموت لأنها لا تنفرد عما يليها إلا بالموت، وقيل: أراد حتى يفرق بين رأسي وجسدي. وسالفة الفرس وغيره: هاديته أي ما تقدم من عنقه. وسلاف الخمر وسلافتها: أول ما يعصر منها، وقيل: هو ما سال من غير عصر، وقيل: هو أول ما ينزل منها، وقيل: السلافة أول كل شئ

[ 160 ]

عصر، وقيل: هو أول ما يرفع من الزبيب، والنطل ما أعيد عليه الماء. التهذيب: السلافة من الخمر أخلصها وأفضلها، وذلك إذا تحلب من العنب بلا عصر ولا مرث، وكذلك من التمر والزبيب ما لم يعد عليه الماء بعد تحلب أوله. والسلاف: ما سال من عصير العنب قبل أن يعصر، ويسمى الخمر سلافا. وسلافة كل شئ عصرته: أوله، وقيل: السلاف والسلافة من كل شئ خالصه. والسلف، بالتسكين: الجراب الضخم، وقيل: هو الجراب ما كان، وقيل: هو أديم لم يحكم دبغه، والجمع أسلف وسلوف، قال بعض الهذليين: أخذت لهم سلفي حتي وبرنسا، وسحق سراويل وجرد شليل أراد جرابي حتي، وهو سويق المقل. وفي حديث عامر بن ربيعة: وما لنا زاد إلا السلف من التمر، هو بسكون اللام، الجراب الضخم، ويروى: إلا السف من التمر، وهو الزبيل من الخوص. والسلف: غرلة الصبي. الليث: تسمى غرلة الصبي سلفة، والسلفة: جلد رقيق يجعل بطانة للخفاف وربما كان أحمر وأصفر. وسهم سلوف: طويل النصل. التهذيب: السلوف من نصال السهام ما طال، وأنشد: شك سلاها بسلوف سندري وسلف الأرض يسلفها سلفا وأسلفها: حولها للزرع وسواها، والمسلفة: ما سواها به من حجارة ونحوها. وروي عن محمد بن الحنفية قال: أرض الجنة مسلوفة، قال الأصمعي: هي المستوية أو المسواة، قال: وهذه لغة أهل اليمن والطائف يقولون سلفت الأرض أسلفها سلفا إذا سويتها بالمسلفة، وهي شئ تسوى به الأرض، ويقال للحجر الذي تسوى به الأرض مسلفة، قال أبو عبيد: وأحسبه حجرا مدمجا يدحرج به على الأرض لتستوي، وأخرج ابن الأثير هذا الحديث عن ابن عباس وقال: مسلوفة أي ملساء لينة ناعمة، وقال: هكذا أخرجه الخطابي والزمخشري، وأخرجه أبو عبيد عن عبيد بن عمير الليثي وأخرجه الأزهري عن محمد بن الحنفية، وروى المنذري عن الحسن أنه أنشده بيت سعد القرقرة: نحن، بغرس الودي، أعلمنا منا بركض الجياد في السلف (* ورد هذا البيت في مادة سدف وفي السدف بدل السلف.) قال: السلف جمع السلفة من الأرض وهي الكردة المسواة. والسلفان والسلفان: متزوجا الأختين، فإما أن يكون السلفان مغيرا عن السلفان، وإما أن يكون وضعا، قال عثمان بن عفان، رضي الله عنه: معاتبة السلفين تحسن مرة، فإن أدمنا إكثارها، أفسدا الحبا والجمع أسلاف، وقد تسالفا، وليس في النساء سلفة إنما السلفان الرجلان، قال ابن سيده: هذا قول ابن الأعرابي، وقال كراع: السلفتان المرأتان تحت الأخوين. التهذيب: السلفان رجلان تزوجا بأختين كل واحد منهما سلف صاحبه، والمرأة سلفة لصاحبتها إذا تزوج أخوان بامرأتين. الجوهري:

[ 161 ]

وسلف الرجل زوج أخت امرأته، وكذلك سلفه مثل كذب وكذب. والسلف: ولد الحجل، وقيل: فرخ القطاة، عن كراع، وقد روى هذا البيت: كأن فداءها، إذ حردوه وطافوا حوله، سلف يتيم ويروى: سلك يتيم، وسيأتي ذكره في حرف الكاف، والجمع سلفان وسلفان مثل صرد وصردان، وقيل: السلفان ضرب من الطير فلم يعين. قال أبو عمرو: لم نسمع سلفة للأنثى، ولو قيل سلفة كما قيل سلكة لواحد السلكان لكان جيدا، قال القشيري: أعالج سلفانا صغارا تخالهم، إذا درجوا، بجر الحواصل حمرا يريد أولاده، شبههم بأولاد الحجل لصغرهم، وقال آخر: خطفنه خطف القطامي السلف غيره: والسلف والسلك من أولاد الحجل، وجمعه سلفان وسلكان، وقول مرة بن عبد الله اللحياني: كأن بناته سلفان رخم، حواصلهن أمثال الزقاق قال: واحد السلفان سلف وهو الفرخ، قال: وسلك وسلكان فراخ الحجل. والسلفة، بالضم: الطعام الذي تتعلل به قبل الغذاء، وقد سلف القوم تسليفا وسلف لهم، وهي اللهنة يتعجلها الرجل قبيل الغذاء. والسلفة: ما تدخره المرأة لتتحف به من زارها. والمسلف من النساء: النصف، وقيل: هي التي بلغت خمسا وأربعين ونحوها وهو وصف خص به الإناث، قال عمر بن أبي ربيعة: فيها ثلاث كالدمى وكاعب ومسلف والسلف: الفحل، عن ابن الأعرابي، وأنشد: لها سلف يعوذ بكل ريع، حمى الحوزات واشتهر الإفالا حمى الحوزات أي حمى حوزاته أي لا يدنو منها فحل سواه. واشتهر الإفالا: جاء بها تشبهه، يعني بالإفال صغار الإبل. وسولاف: اسم بلد، قال: لما التقوا بسولاف. وقال عبد الله بن قيس الرقيات: تبيت وأرض السوس بيني وبينها، وسولاف رستاق حمته الأزارقه غيره: سولاف موضع كانت به وقعة بين المهلب والأزارقة، قال رجل من الخوارج: فإن تك قتلى يوم سلى تتابعت، فكم غادرت أسيافنا من قماقم غداة تكر المشرفية فيهم بسولاف، يوم المارق المتلاحم * سلحف: الذكر من السلاحف: الغيلم، والأنثى، فيلغة بني أسد: سلحفاة. ابن سيده: السلحفاة

[ 162 ]

والسلحفاء والسلحفا والسلحفية والسلحفاة، بفتح اللام، واحدة السلاحف من دوا ب الماء، وقيل: هي الأنثى من الغيالم. الجوهري: سلحفية ملحق بالخماسي بألف، وإنما صارت ياء للكسرة قبلها مثال بلهنية، والله أعلم. * سلخف: التهذيب: أبو تراب عن جماعة من أعراب قيس: الشلخف والسلخف المضطرب الخلق. * سلعف: الأزهري: سلعفت الشئ إذا ابتلعته. والسلعف والسلعف: الرجل المضطرب الخلق. * سلغف: سلغف الشئ: ابتلعه. والسلغف: التار الحادر، وأنشد: بسلغف دغفل ينطح الصخ‍ - ر برأس مزلعب وبقرة سلغفة: تارة، وفي التهذيب: وبقرة سلغف. * سنف: السناف: خيط يشد من حقب البعير إلى تصديره ثم يشد في عنقه إذا ضمر، والجمع سنف. الجوهري: قال الخليل السناف للبعير بمنزلة اللبب للدابة، ومنه قول هميان بن قحافة: أبقى السناف أثرا بأنهضه، قريبة ندوته من محمضه وسنف البعير يسنفه ويسنفه سنفا وأسنفه: شده بالسناف، قال الجوهري: وأبى الأصمعي إلا أسنفت. الأصمعي: السناف حبل يشد من التصدير إلى خلف الكركرة حتى يثبت التصدير في موضعه. وأسنفت البعير: جعلت له سنافا وإنما يفعل ذلك إذا خمص بطنه واضطرب تصديره، وهو الحزام. وهي إبل مسنفات إذا جعل لها أسنفة تجعل وراء كراكرها. ابن سيده: السناف سير يجعل من ورا اللبب أو غير سير لئلا يزل. وخيل مسنفات: مشرفات المناسج، وذلك محمود فيها لأنه لا يعتري إلا خيارها وكرامها، وإذا كان ذلك كذلك فإن السروج تتأخر عن ظهورها فيجعل لها ذلك السناف لتثبت به السروج. والسنيف: ثوب يشد على كتف البعير، والجمع سنف. أبو عمرو: السنف ثياب توضع على أكتاف الإبل مثل الأشلة على مآخيرها. وبعير مسناف: يؤخر الرحل فيجعل له سناف، والجمع مسانيف. وناقة مسناف ومسنفة: متقدمة في السير، وكذلك الفرس. التهذيب: المسنفات، بكسر النون، المتقدمات في سيرها، وقد أسنف البعير إذا تقدم أو قدم عنقه للسير، وقال كثير في تقديم البعير زمامه: ومسنفة فضل الزمام، إذا انتحى بهزة هاديها على السوم بازل وفرس مسنفة إذا كانت تتقدم الخيل، ومنه قول ابن كلثوم: إذا ما عي بالإسناف حي على الأمر المشبه أن يكونا أي عيوا بالتقدم، قال الأزهري: ليس قول من قال إن معنى قوله إذا ما عي بالإسناف أن يدهش فلا يدري أين يشد السناف بشئ هو باطل، إنما قاله الليث. الجوهري: أسنف الفرس أي تقدم الخيل، فإذا سمعت في الشعر مسنفة، بكسر النون، فهي من هذا، وهي الفرس تتقدم الخيل في

[ 163 ]

سيرها، وإذا سمعت مسنفة، بفتح النون، فهي الناقة من السناف أي شد عليها ذلك، وربما قالوا أسنفوا أمرهم أي أحكموه، وهو استعارة من هذا. قال: ويقال في المثل لمن تحير في أمره: عي بالإسناف. قال ابن بري في قول الجوهري: فإذا سمعت في الشعر مسنفة، بكسر النون، فهو من هذا، قال: قال ثعلب المسانيف المتقدمة، وأنشد: قد قلت يوما للغراب، إذ حجل: عليك بالإبل المسانيف الأول قال: والمسنف المتقدم، والمسنف: المشدود بالسناف، وأنشد الأعشى في المتقدم أيضا: وما خلت أبقى بيننا من مودة عراض المذاكي المسنفات القلائصا ابن شميل: المسناف من الإبل التي تقدم الحمل، قال: والمجناة التي تؤخر الحمل، وعرض عليه قول الليث فأنكره. وناقة مسنف ومسناف: ضامر، عن أبي عمرو. وأسنف الأمر: أحكمه. والسنف، بالكسر: ورقة المرخ، وفي المحكم: السنف الورقة، وقيل: وعاء ثمر المرخ، قال ابن مقبل: تقلقل من ضغم اللجام لهاتها، تقلقل سنف المرخ في جعبة صفر والجمع سنفة وتشبه به آذان الخيل. قال ابن بري في السنف وعاء ثمر المرخ، قال: هذا هو الصحيح، قال: وهو قول أهل المعرفة بالمرخ، قال: وقال علي ابن حمزة ليس للمرخ ورق ولا شوك وإنما له قضبان دقاق تنبت في شعب، وأما السنف فهو وعاء ثمر المرخ لا غير، قال: وكذلك ذكره أهل اللغة، والذي حكي عن أبي عمرو من أن السنف ورقة المرخ مردود غير مقبول، وقال في البيت الذي أنشده ابن سيده بكماله وأورد الجوهري عجزه ونسباه لابن مقبل وهو: تقلقل سنف المرخ في جعبة صفر هكذا هو في شعر الجعدي، قال: وكذا هي الرواية فيه عود المرخ، قال: وأما السنف ففي بيت ابن مقبل وهو: يرخي العذار، ولو طالت قبائله عن حشرة مثل سنف المرخة الصفر الحشرة: الأذن اللطيفة المحددة: قال أبو حنيفة: السنفة وعاء كل ثمر، مستطيلا كان أو مستديرا، وجمعها سنف وجمع السنف سنفة ويقال لأكمة الباقلاء واللوبياء والعدس وما أشبهها: سنوف، واحدها سنف. والسنف: العود المجرد من الورق. والمسانف: السنون، قال ابن سيده: أعني بالسنين السنين المجدبة كأنهم شنعوها فجمعوها، قال القطامي: ونحن نرود الخيل، وسط بيوتنا، ويغبقن محضا، وهي محل مسانف الواحدة مسنفة، عن أبي حنيفة. وأسنفت الريح: سافت التراب. * سنحف: السنحف: العظيم الطويل. وفي حديث عبد الملك: إنك لسنحف أي عظيم طويل، والسنحاف مثله، قال ابن الأثير: هكذا ذكره الهروي في السين والحاء المهملة، وفي كتاب الجوهري وأبي موسى بالشين والخاء المعجمتين. وسيأتي ذكره.

[ 164 ]

* سنهف: سنهف: اسم. * سهف: السهف والسهاف: شدة العطش، سهف سهفا، ورجل ساهف ومسهوف: عطشان. ورجل ساهف وسافه: شديد العطش. وناقة مسهاف: سريعة العطش. والسهف: تشحط القتيل في نزعه واضطرابه، قال الهذلي: ماذا هنالك من أسوان مكتئب، وساهف ثمل في صعدة قصم ؟ وسهف القتيل سهفا: اضطرب. وسهف الدب سهيفا: صاح. وسهف الإنسان سهفا: عطش ولم يرو، وإذا كثر: سهافا. والسهف: حرشف السمك خاصة. والمسهفة: الممر كالمسهكة، قال ساعدة بن جؤية: بمسهفة الرعاء إذا هم راحوا، وإن نعقوا ابن الأعرابي: يقال طعام مسفهة وطعام مسهفة إذا كان يسقي الماء كثيرا. قال أبو منصور: وأرى قول الهذلي وساهف ثمل من هذا الذي قاله ابن الأعرابي. الأصمعي: رجل ساهف إذا نزف فأغمي عليه، ويقال: هو الذي أخذه العطش عند النزع عند خروج روحه، وقال ابن شميل: هو ساهف الوجه وساهم الوجه متغيره، وأنشد لأبي خراش الهذلي: وإن قد ترى مني، لما قد أصابني من الحزن، أني ساهف الوجه ذو هم وسيهف: اسم. * سوف: سوف: كلمة معناها التنفيس والتأخير، قال سيبويه: سوف كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد، ألا ترى أنك تقول سوفته إذا قلت له مرة بعد مرة سوف أفعل ؟ ولا يفصل بينها وبين أفعل لأنها بمنزلة السين في سيفعل. ابن سيده: وأما قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى، اللام داخلة فيه على الفعل لا على الحرف، وقال ابن جني: هو حرف واشتقوا منه فعلا فقالوا سوفت الرجل تسويفا، قال: وهذا كما ترى مأخوذ من الحرف، أنشد سيبويه لابن مقبل: لو ساوفتنا بسوف من تجنبها سوف العيوف لراح الركب قد قنعوا انتصب سوف العيوف على المصدر المحذوف الزيادة. وقد قالوا: سو يكون، فحذفوا اللام، وسا يكون، فحذفوا اللام وأبدلوا العين طلب الخفة، وسف يكون، فحذفوا العين كما حذفوا اللام. التهذيب: والسوف الصبر. وإنه لمسوف أي صبور، وأنشد المفضل: هذا، ورب مسوفين صبحتهم من خمر بابل لذة للشارب أبو زيد: سوفت الرجل أمري تسويفا أي ملكته، وكذلك سومته. والتسويف: التأخير من قولك سوف أفعل. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لعن المسوفة من النساء وهي التي لا تجيب زوجها إذا دعاها إلى فراشه وتدافعه فيما يريد منها وتقول سوف أفعل. وقولهم: فلان يقتات السوف أي يعيش بالأماني. والتسويف: المطل. وحكى أبو زيد: سوفت الرجل أمري إذا ملكته أمرك وحكمته فيه يصنع ما يشاء. وساف الشئ يسوفه ويسافه سوفا وساوفه

[ 165 ]

واستافه، كله: شمه، قال الشماخ: إذا ما استافهن ضربن منه مكان الرمح من أنف القدوع والاستياف: الاشتمام. ابن الأعرابي: ساف يسوف سوفا إذا شم، وأنشد: قالت وقد ساف مجذ المرود قال: المرود الميل، ومجذه طرفه، ومعناه أن الحسناء إذا كحلت عينيها مسحت طرف الميل بشفتيها ليزداد حمة أي سوادا. والمسافة: بعد المفازة والطريق، وأصله من الشم، وهو أن الدليل كان إذا ضل في فلاة أخذ التراب فشمه فعلم أنه على هدية، قال رؤبة: إذا الدليل استاف أخلاق الطرق ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة، وقيل: سمي مسافة لأن الدليل يستدل على الطريق في الفلاة البعيدة الطرفين بسوفه ترابها ليعلم أعلى قصد هو أم على جور، وقال امرؤ القيس: على لاحب لا يهتدى بمناره، إذا سافه العود الديافي جرجرا وقوله لا يهتدى بمناره يقول: ليس به منار فيهتدى به، وإذا ساف الجمل تربته جرجر جزعا من بعده وقلة مائه. والسوفة والسائفة: أرض بين الرمل والجلد. قال أبو زياد: السائفة: جانب من الرمل ألين ما يكون منه، والجمع سوائف، قال ذو الرمة: وتبسم عن ألمى اللثات، كأنه ذرا أقحوان من أقاحي السوائف وقال جابر بن جبلة: السائفة الحبل من الرمل. غيره: السائفة الرملة الرقيقة، قال ذو الرمة يصف فراخ النعامة: كأن أعناقها كراث سائفة، طارت لفائفه، أو هيشر سلب الهيشرة: شجرة لها ساق وفي رأسها كعبرة شهباء، والسلب: الذي لا ورق عليه، والسائفة: الشط من السنام، قال ابن سيده: هو من الواو لكون الألف عينا. والسواف والسواف: الموت في الناس والمال، ساف سوفا وأسافه الله، وأساف الرجل: وقع في ماله السواف أي الموت، قال طفيل: فأبل واسترخى به الخطب بعدما أساف. ولولا سعينا لم يؤبل ابن السكيت: أساف الرجل فهو مسيف إذا هلك ماله. وقد ساف المال نفسه يسوف إذا هلك. ويقال: رماه الله بالسواف، كذا رواه بفتح السين. قال ابن السكيت: سمعت هشاما المكفوف يقول لأبي عمرو: إن الأصمعي يقول السواف، بالضم، ويقول: الأدواء كلها جاءت بالضم نحو النحاز والدكاع والزكام والقلاب والخمال. وقال أبو عمرو: لا، هو السواف، بالفتح، وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، قال ابن بري: لم يروه بالفتح غير أبي عمرو وليس بشئ. وساف يسوف أي هلك ماله. يقال: أساف حتى ما يتشكى السواف إذا تعود الحوادث، نعوذ بالله

[ 166 ]

من ذلك، ومنه قول حميد بن ثور: فيا لهما من مرسلين لحاجة أسافا من المال التلاد وأعدما وأنشد ابن بري للمرار شاهدا على السواف مرض المال: دعا بالسواف له ظالما، فذا العرش خيرهما أن يسوفا أي احفظ خيرهما من أن يسوف أي يهلك، وأنشد ابن بري لأبي الأسود العجلي: لجذتهم، حتى إذا ساف مالهم، أتيتهم في قابل تتجدف والتجدف: الافتقار. وفي حديث الدؤلي: وقف عليه أعرابي فقال: أكلني الفقر وردني الدهر ضعيفا مسيفا، هو الذي ذهب ماله من السواف وهو داء يأخذ الإبل فيهلكها. قال ابن الأثير: وقد تفتح سينه خارجا عن قياس نظائره، وقيل: هو بالفتح الفناء. أبو حنيفة: السواف مرض المال، وفي المحكم: مرض الإبل، قال: والسواف، بفتح السين، الفناء. وأساف الخارز يسيف إسافة أي أثأى فانخرمت الخرزتان. وأساف الخرز: خرمه، قال الراعي: مزائد خرقاء اليدين مسيفة، أخب بهن المخلفان وأحفدا قال ابن سيده: كذا وجدناه بخط علي بن حمزة مزائد، مهموز. وإنها لمساوفة السير أي مطيقته. والساف في البناء: كل صف من اللبن، يقال: ساف من البناء وسافان وثلاثة آسف وهي السفوف. وقال الليث: الساف ما بين سافات البناء، ألفه واو في الأصل، وقال غيره: كل سطر من اللبن والطين في الجدار ساف ومدماك. الجوهري: الساف كل عرق من الحائط. والساف: طائر يصيد، قال ابن سيده: قضينا على مجهول هذا الباب بالواو لكونها عينا. والأسواف: موضع بالمدينة بعينه. وفي الحديث: اصطدت نهسا بالأسواف. ابن الأثير: هو اسم لحرم المدينة الذي حرمه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. والنهس: طائر يشبه الصرد، مذكور في موضعه. * سيف: السيف: الذي يضرب به معروف، والجمع أسياف وسيوف وأسيف، عن اللحياني، وأنشد الأزهري في جمع أسيف: كأنهم أسيف بيض يمانية، عضب مضاربها باق بها الأثر واستاف القوم وتسايفوا: تضاربوا بالسيوف. وقال ابن جني: استافوا تناولوا السيوف كقولك امتشنوا سيوفهم وامتخطوها، قال: فأما تفسير أهل اللغة أن استاف القوم في معنى تسايفوا فتفسيره على المعنى كعادتهم في أمثال ذلك، ألا تراهم قالوا في قول الله سبحانه: من ماء دافق، إنه بمعنى مدفوق ؟ قال ابن سيده: فهذا لعمري معناه غير أن طريق الصنعة فيه أنه ذو دفق كما حكاه الأصمعي عنهم، من قولهم ناقة ضارب إذا ضربت، وتفسيره أنها ذات ضرب أي ضربت، وكذلك قول الله تعالى: لا عاصم اليوم من أمر الله، أي لا ذا عصمة، وذو العصمة يكون مفعولا فمن هنا قيل: إن معناه لا معصوم.

[ 167 ]

ويقال لجماعة السيوف: مسيفة، ومثله مشيخة. الكسائي: المسيف المتقلد بالسيف فإذا ضرب به فهو سائف، وقد سفت الرجل أسيفه. الفراء: سفته ورمحته. الجوهري: سافه يسيفه ضربه بالسيف. ورجل سائف أي ذو سيف، وسياف أي صاحب سيف، والجمع سيافة. والمسيف: الذي عليه السيف. والمسايفة: المجالدة. وريح مسياف: تقطع كالسيف، قال: ألا من لقبر لا تزال تهجه شمال، ومسياف العشي جنوب ؟ وبرد مسيف: فيه كصور السيوف. ورجل سيفان: طويل ممشوق كالسيف، زاد الجوهري: ضامر البطن، والأنثى سيفانة. الليث: جارية سيفانة وهي الشطبة كأنها نصل سيف، قال: ولا يوصف به الرجل. والسيف، بفتح السين: سيب الفرس. والسيف: ما كان ملتزقا بأصول السعف كالليف وليس به، قال الجوهري: هذا الحرف نقلته من كتاب من غير سماع. ابن سيده: والسيف ما لزق بأصول السعف من خلال الليف وهو أردؤه وأخشنه وأجفاه، وقد سيف سيفا وانساف، التهذيب: وقد سيفت النخلة، قال الراجز يصف أذناب اللقاح: كأنما اجتث على حلابها نخل جؤاثى نيل من أرطابها، والسيف والليف على هدابها والسيف: ساحل البحر، والجمع أسياف. وحكى الفارسي: أساف القوم أتوا السيف، ابن الأعرابي: الموضع النقي من الماء، ومنه قيل: درهم مسيف إذا كانت له جوانب نقية من النقش. وفي حديث جابر: فأتينا سيف البحر أي ساحله. والسيف: موضع، قال لبيد: ولقد يعلم صحبي كلهم، بعدان السيف، صبري ونقل وأسفت الخرز أي خرمته، قال الراعي: مزائد خرقاء اليدين مسيفة، أخب بهن المخلفان وأحفدا وقد تقدم في سوف أيضا. قال ابن بري في تفسير البيت: أي حملهما على الإسراع، ومزائد: كان قياسها مزاود لأنها جمع مزادة، ولكن جاء على التشبيه بفعالة، ومثله معائش فيمن همزها. ابن بري: والمسيف الفقير، وأنشد أبو زيد للقيط ابن زرارة: فأقسمت لا تأتيك مني خفارة على الكثر، إن لاقيتني، ومسيفا والسائفة من الأرض: بين الجلد والرمل. والسائفة: اسم رمل. * شأف: شئف صدره علي شأفا: غمر. والشأفة: قرحة تخرج في القدم، وقيل: في أسفل القدم، وقيل: هو ورم يخرج في اليد والقدم من عود يدخل في البخصة أو باطن الكف فيبقى في جوفها فيرم الموضع ويعظم. وفي الدعاء: استأصل الله شأفتهم، وذلك أن الشأفة تكوى فتذهب فيقال: أذهبهم الله كما أذهب ذلك. وقيل:

[ 168 ]

شأفة الرجل أهله وماله. ويقال: شئفت رجله شأفا مثال تعب تعبا إذا خرجت بها الشأفة فيكوى ذلك الداء فيذهب، فيقال في الدعاء: أذهبك الله كما أذهب ذلك الداء بالكي. وفي الحديث: خرجت بآدم شأفة في رجله، قال: والشأفة جاءت بالهمز وغير الهمز، وهي قرحة تخرج بباطن القدم فتقطع أو تكوى فتذهب. وفي الحديث عن عروة بن الزبير: أنه قطعت رجله من شأفة بها، الهجيمي: الشأفة الأصل. واستأصل الله شأفته أي أصله. وفي حديث علي، عليه السلام: قال له أصحابه لقد استأصلنا شأفتهم، يعني الخوارج. والشأفة: العداوة، وقال الكميت: ولم نفتأ كذلك كل يوم، لشأفة واغر، مستأصلينا وفي التهذيب: استأصل الله شأفته إذا حسم الأمر من أصله. وشئف الرجل (* قوله وشئف الرجل إلخ كذا بالأصل، وعبارة القاموس وشرحه: أو شئفته خفت أن يصيبني بعين أو دللت عليه من يكره، قاله ابن الأعرابي.) إذا خفت حين تراه أن تصيبه بعين أو تدل عليه من يكره. الجوهري: شئفت من فلان قوله الجوهري شئفت من فلان كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي فيما بأيدينا من نسخ الجوهري: شئفت فلانا.) شأفا، بالتسكين، إذا أبغضته. ابن سيده: وشئفت يده شأفا شعث ما حول أظفارها وتشقق، وقال ثعلب: هو تشقق يكون في الأظفار. أبو زيد: شئفت أصابعه شأفا إذا تشققت. ابن الأعرابي: شئفت أصابعه وسئفت وسعفت بمعنى واحد، وهو التشعث حول الأظفار والشقاق. واستشأفت القرحة: خبثت وعظمت وصار لها أصل. ورجل شأفة: عزيز منيع. وشئف شأفا: فزع. أبو عبيد: شئف فلان شأفا، فهو مشؤوف، مثل جئث وزئد إذا فزع وذعر. والشآفة: العداوة، عن ابن الأعرابي، وأنشد أبو العباس لرجل من بني نهشل بن دارم: إذا مولاك كان عليك عونا، أتاك القوم بالعجب العجيب فلا تختع عليه ولا ترده، ورام برأسه عرض الجنوب وما لشآفة في غير شئ، إذا ولى صديقك. من طبيب قال ابن بري: قال أبو العباس شآفة وشأفا أيضا، بفتح الهمزة، قال: وكذا قال القالي في كتابه البارع. وفي الأفعال: شئفت الرجل شآفة، بالمد، أبغضته، وقلب شئف، وأنشد: يا أيها الجاهل، ألا تنصرف، ولم تداو قرحة القلب الشئف أبو زيد: شئفت له شأفا إذا أبغضته. * شحف: الشحف: قشر الجلد، يمانية. * شخف: الشخاف: اللبن، حميرية. قال أبو عمرو: الشخف صوت اللبن عند الحلب، يقال: سمعت له شخفا، وأنشد: كأن صوت شخبها ذي الشخف كشيش أفعى في يبيس قف قال: وبه سمي اللبن شخافا. * شدف: الشدفة: القطعة من الشئ. وشدفه يشدفه شدفا: قطعه شدفة شدفة. والشدفة

[ 169 ]

والشدفة من الليل: كالسدفة، بالسين المهملة، وهي الظلمة. والشدف: كالشدفة التي هي الظلمة، قال ابن سيده: والسين المهملة لغة، عن يعقوب. الفراء واللحياني: خرجنا بسدفة وشدفة، وتفتح صدورهما، وهو السواد الباقي. أبو عبيدة والفراء: أسدف وأشدف إذا أرخى ستوره وأظلم. والشدف، بالتحريك: شخص كل شئ، قال ابن بري وأنشد الأصمعي: وإذا أرى شدفا أمامي خلته رجلا، فجلت كأنني خذروف والجمع شدوف، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: موكل بشدوف الصوم يرقبها من المغارب، مخطوف الحشى زرم قال يعقوب: إنما يصف الحمار إذا ورد الماء فعينه نحو الشجر لأن الصائد يكمن بين الشجر فيقول: هذا الحمار من مخافة الشخوص كأنه موكل بالنظر إلى شخوص هذا الأشجار من خوفه من الرماة يخاف أن يكون فيه ناس، وكل ما واراك، فهو مغرب. الجوهري في الشدف الشخص قال: هذا الحرف في كتاب العين بالسين غير معجمة، قال ابن دريد: هو تصحيف، والصوم: شجر قيام كالناس، ومن المغارب يعني من الفرق ليس من الجوع. وفرس أشدف: عظيم الشخص. والشدف: التواء رأس البعير، وهو عيب. وناقة شدفاء: تميل في أحد شقيها. والشدف في الخيل والإبل: إمالة الرأس من النشاط، الذكر أشدف. وشدف الفرس شدفا إذا مرح، وهو أشدف، وشدف: مرح، قال العجاج: بذات لوث أو نباج أشدفا وفرس أشدف: وهو المائل في أحد شقيه بغيا، قال المرار: شندف أشدف ما ورعته، وإذا طوطئ طيار طمر قال: والشندوف مثل الأشدف، والنون زائدة فيه. والأشدف: الذي في خده صعر، وشدف يشدف شدفا مثله. الأصمعي: يقال للقسي الفارسية شدف، واحدتها شدفاء. وفي حديث ابن ذي يزن: يرمون عن شدف، هي جمع شدفاء، وهي العوجاء يعني القوس الفارسية. ابن الأثير: قال أبو موسى: أكثر الروايات بالسين المهملة ولا معنى لها. * شرف: الشرف: الحسب بالآباء، شرف يشرف شرفا وشرفة وشرافة، فهو شريف، والجمع أشراف. غيره: والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. ويقال: رجل شريف ورجل ماجد له آباء متقدمون في الشرف. قال: والحسب والكرم يكونان وإن لم يكن له آباء لهم شرف. والشرف: مصدر الشريف من الناس. وشريف وأشراف مثل نصير وأنصار وشهيد وأشهاد، الجوهري: والجمع شرفاء وأشراف، وقد شرف، بالضم، فهو شريف اليوم، وشارف عن قليل أي سيصير شريفا، قال الجوهري: ذكره الفراء. وفي حديث الشعبي: قيل للأعمش: لم لم تستكثر من الشعبي ؟ قال: كان يحتقرني كنت آتيه مع إبراهيم فيرحب به ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد ثم يقول:

[ 170 ]

لا نرفع العبد فوق سنته، ما دام فينا بأرضنا شرف أي شريف. يقال: هو شرف قومه وكرمهم أي شريفهم وكريمهم، واستعمل أبو إسحق الشرف في القرآن فقال: أشرف آية في القرآن آية الكرسي. والمشروف: المفضول. وقد شرفه وشرف عليه وشرفه: جعل له شرفا، وكل ما فضل على شئ، فقد شرف. وشارفه فشرفه يشرفه: فاقه في الشرف، عن ابن جني. وشرفته أشرفه شرفا أي غلبته بالشرف، فهو مشروف، وفلان أشرف منه. وشارفت الرجل: فاخرته أينا أشرف. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم بأفسد فيها من حب المرء المال والشرف لدينه، يريد أنه يتشرف للمباراة والمفاخرة والمساماة. الجوهري: وشرفه الله تشريفا وتشرف بكذا أي عده شرفا، وشرف العظم إذا كان قليل اللحم فأخذ لحم عظم آخر ووضعه عليه، وقول جرير: إذا ما تعاظمتم جعورا، فشرفوا جحيشا، إذا آبت من الصيف عيرها قال ابن سيده: أرى أن معناه إذا عظمت في أعينكم هذه القبيلة من قبائلكم فزيدوا منها في جحيش هذه القبيلة القليلة الذليلة، فهو على نحو تشريف العظم باللحم. والشرفة: أعلى الشئ. والشرف: كالشرفة، والجمع أشراف، قال الأخطل: وقد أكل الكيران أشرافها العلا، وأبقيت الألواح والعصب السمر ابن بزرج: قالوا: لك الشرفة في فؤادي على الناس. شمر: الشرف كل نشز من الأرض قد أشرف على ما حوله، قاد أو لم يقد، سواء كان رملا أو جبلا، وإنما يطول نحوا من عشر أذرع أو خمس، قل عرض طهره أو كثر. وجبل مشرف: عال. والشرف من الأرض: ما أشرف لك. ويقال: أشرف لي شرف فما زلت أركض حتى علوته، قال الهذلي: إذا ما اشتأى شرفا قبله وواكظ، أوشك منه اقترابا الجوهري: الشرف العلو والمكان العالي، وقال الشاعر: آتي الندي فلا يقرب مجلسي، وأقود للشرف الرفيع حماري يقول: إني خرفت فلا ينتفع برأيي، وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عال. الليث: المشرف المكان الذي تشرف عليه وتعلوه. قال: ومشارف الأرض أعاليها. ولذلك قيل: مشارف الشام. الأصمعي: شرفة المال خياره، والجمع الشرف. ويقال: إني أعد إتيانكم شرفة وأرى ذلك شرفة أي فضلا وشرفا. وأشراف الإنسان: أذناه وأنفه، وقال عدي: كقصير إذ لم يجد غير أن جد دع أشرافه لمكر قصير

[ 171 ]

ابن سيده: الأشراف أعلى الإنسان، والإشراف: الانتصاب. وفرس مشترف أي مشرف الخلق. وفرس مشترف: مشرف أعالي العظام. وأشرف الشئ وعلى الشئ: علاه. وتشرف عليه: كأشرف. وأشرف الشئ: علا وارتفع. وشرف البعير: سنامه، قال الشاعر: شرف أجب وكاهل مجزول وأذن شرفاء أي طويلة. والشرفاء من الآذان: الطويلة القوف القائمة المشرفة وكذلك الشرافية، وقيل: هي المنتصبة في طول، وناقة شرفاء وشرافية: ضخمة الأذنين جسيمة، وضب شرافي كذلك، ويربوع شرافي، قال: وإني لأصطاد اليرابيع كلها: شرافيها والتدمري المقصعا ومنكب أشرف: عال، وهو الذي فيه ارتفاع حسن وهو نقيض الأهدإ. يقال منه: شرف يشرف شرفا، وقوله أنشده ثعلب: جزى الله عنا جعفرا، حين أشرفت بنا نعلنا في الواطئين فزلت لم يفسره وقال: كذا أنشدناه عمر بن شبة، وقال: ويروى حين أزلفت، قال ابن سيده: وقوله هكذا أنشدناه تبرؤ من الرواية. والشرفة: ما يوضع على أعالي القصور والمدن، والجمع شرف. وشرف الحائط: جعل له شرفة. وقصر مشرف: مطول. والمشروف: الذي قد شرف عليه غيره، يقال: قد شرفه فشرف عليه. وفي حديث ابن عباس: أمرنا أن نبني المدائن شرفا والمساجد جما، أراد بالشرف التي طولت أبنيتها بالشرف، الواحدة شرفة، وهو على شرف أمر أي شفى منه. والشرف: الإشفاء على خطر من خير أو شر. وأشرف لك الشئ: أمكنك. وشارف الشئ: دنا منه وقارب أن يظفر به. ويقال: ساروا إليهم حتى شارفوهم أي أشرفوا عليهم. ويقال: ما يشرف له شئ إلا أخذه، وما يطف له شئ إلا أخذه، وما يوهف له شئ إلا أخذه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أمرنا في الأضاحي أن نستشرف العين والأذن، معناه أي نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما، وآفة العين عورها، وآفة الأذن قطعها، فإذا سلمت الأضحية من العور في العين والجدع في الأذن جاز أن يضحى بها، إذا كانت عوراء أو جدعاء أو مقابلة أو مدابرة أو خرقاء أو شرقاء لم يضح بها، وقيل: استشراف العين والأذن أن يطلبهما شريفين بالتمام والسلامة، وقيل: هو من الشرفة وهي خيار المال أي أمرنا أن نتخيرها. وأشرف على الموت وأشفى: قارب. وتشرف الشئ واستشرفه: وضع يده على حاجبه كالذي يستظل من الشمس حتى يبصره ويستبينه، ومنه قول ابن مطير: فيا عجبا للناس يستشرفونني، كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي وفي حديث أبي طلحة، رضي الله عنه: أنه كان حسن الرمي فكان إذا رمى استشرفه النبي، صلى الله عليه وسلم، لينظر إلى مواقع نبله أي يحقق نظره ويطلع عليه. والاستشراف: أن تضع يدك على حاجبك وتنظر، وأصله من الشرف العلو

[ 172 ]

كأنه ينظر إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه. وفي حديث أبي عبيدة: قال لعمر، رضي الله عنهما، لما قدم الشام وخرج أهله يستقبلونه: ما يسرني أن أهل هذا البلد استشرفوك أي خرجوا إلى لقائك، وإنما قال له ذلك لأن عمر، رضي الله عنه، لما قدم الشام ما تزيا بزي الأمراء فخشي أن لا يستعظموه. وفي حديث الفتن: من تشرف لها استشرفت له أي من تطلع إليها وتعرض لها واتته فوقع فيها. وفي الحديث: لا تشرف يصبك سهم أي لا تتشرف من أعلى الموضع، ومنه الحديث: حتى إذا شارفت انقضاء عدتها أي قربت منها وأشرفت عليها. وفي الحديث عن سالم عن أبيه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يعطي عمر العطاء فيقول له عمر: يا رسول الله أعطه أفقر إليه مني، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف له ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك، قال سالم: فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يسأل أحدا شيئا ولا يرد شيئا أعطيه، وقال شمر في قوله وأنت غير مشرف له قال: ما تشرف عليه وتحدث به نفسك وتتمناه، وأنشد: لقد علمت، وما الإشراف من طمعي، أن الذي هو رزقي سوف يأتيني (* قوله من طمعي في شرح ابن هشام لبانت سعاد: من خلقي.) وقال ابن الأعرابي: الإشراف الحرص. وروي في الحديث: وأنت غير مشرف له أو مشارف فخذه. وقال ابن الأعرابي: استشرفني حقي أي ظلمني، وقال ابن الرقاع: ولقد يخفض المجاور فيهم، غير مستشرف ولا مظلوم قال: غير مستشرف أي غير مظلوم. ويقال: أشرفت الشئ علوته، وأشرفت عليه: اطلعت عليه من فوق، أراد ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه، وقال الليث: استشرفت الشئ إذا رفعت رأسك أو بصرك تنظر إليه. وفي الحديث: لا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن أي ذات قدر وقيمة ورفعة يرفع الناس أبصارهم للنظر إليها ويستشرفونها. وفي الحديث: لا تشرفوا قوله لا تشرفوا كذا بالأصل، والذي في النهاية: لا تستشرفوا.) للبلاء، قال شمر: التشرف للشئ التطلع والنظر إليه وحديث النفس وتوقعه، ومنه: فلا يتشرف إبل فلان أي يتعينها. وأشرفت عليه: اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع مشرف. وشارفت الشئ أي أشرفت عليه. وفي الحديث: استشرف لهم ناس أي رفعوا رؤوسهم وأبصارهم، قال أبو منصور في حديث سالم: معناه وأنت غير طامع ولا طامح إليه ومتوقع له. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من أخذ الدنيا بإشراف نفس لم يبارك له فيها، ومن أخذها بسخاوة نفس بورك له فيها، أي بحرص وطمع. وتشرفت المربأ وأشرفته أي علوته، قال العجاج: ومربإ عال لمن تشرفا، أشرفته بلا شفى أو بشفى قال الجوهري: بلا شفى أي حين غابت الشمس، أو بشفى أي بقيت من الشمس بقية. يقال عند

[ 173 ]

غروب الشمس: ما بقي منها إلا شفى. واستشرف إبلهم: تعينها ليصيبها بالعين. والشارف من الإبل: المسن والمسنة، والجمع شوارف وشرف وشرف وشروف، وقد شرفت وشرفت تشرف شروفا. والشارف: الناقة التي قد أسنت. وقال ابن الأعرابي: الشارف الناقة الهمة، والجمع شرف وشوارف مثل بازل وبزل، ولا يقال للجمل شارف، وأنشد الليث: نجاة من الهوج المراسيل همة، كميت عليها كبرة، فهي شارف وفي حديث علي وحمزة، عليهما السلام: ألا يا حمز للشرف النواء، فهن معقلات بالفناء هي جمع شارف وتضم راؤها وتسكن تخفيفا، ويروى ذا الشرف، بفتح الراء والشين، أي ذا العلاء والرفعة. وفي حديث ابن زمل: وإذا أمام ذلك ناقة عجفاء شارف، هي المسنة. وفي الحديث: إذا كان كذا وكذا أنى أن يخرج بكم الشرف الجون، قالوا: يا رسول الله وما الشرف الجون ؟ قال: فتن كقطع الليل المظلم، قال أبو بكر: الشرف جمع شارف وهي الناقة الهرمة، شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنة السود، والجون: السود، قال ابن الأثير: هكذا يروى بسكون الراء (* قوله يروى بسكون الراء في القاموس: وفي الحديث أتتكم الشرف الجون بضمتين.) وهي جمع قليل في جمع فاعل لم يرد إلا في أسماء معدودة، وفي رواية أخرى: الشرق الجون، بالقاف، وهو جمع شارق وهو الذي يأتي من ناحية المشرق، وشرف جمع شارف نادر لم يأت مثله إلا أحرف معدودة: بازل وبزل وحائل وحول وعائذ وعوذ وعائط وعوط. وسهم شارف: بعيد العهد بالصيانة، وقيل: هو الذي انتكث ريشه وعقبه، وقيل: هو الدقيق الطويل. غيره: وسهم شارف إذا وصف بالعتق والقدم، قال أوس بن حجر: يقلب سهما راشه بمناكب ظهار لؤام، فهو أعجف شارف الليث: يقال أشرفت علينا نفسه، فهو مشرف علينا أي مشفق. والإشراف: الشفقة، وأنشد: ومن مضر الحمراء إشراف أنفس علينا، وحياها إلينا تمضرا ودن شارف: قديم الخمر، قال الأخطل: سلافة حصلت من شارف حلق، كأنما فار منها أبجر نعر وقول بشر: وطائر أشرف ذو خزرة، وطائر ليس له وكر قال عمرو: الأشرف من الطير الخفاش لأن لأذنيه حجما ظاهرا، وهو منجرد من الزف والريش، وهو يلد ولا يبيض، والطير الذي ليس له وكر طير يخبر عنه البحريون أنه لا يسقط إلا ريثما يجعل لبيضه أفحوصا من تراب ويغطي عليه ثم يطير في الهواء وبيضه يتفقس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا أطاق فرخه الطيران كان كأبويه في عادتهما. والإشراف: سرعة عدو الخيل.

[ 174 ]

وشرف الناقة: كاد يقطع أخلافها بالصر، عن ابن الأعرابي، وأنشد: جمعتها من أينق غزار، من اللوا شرفن بالصرار أراد من اللواتي، وإنما يفعل بها ذلك ليبقى بدنها وسمنها فيحمل عليها في السنة المقبلة. قال ابن الأعرابي: ليس من الشرف ولكن من التشريف، وهو أن تكاد تقطع أخلافها بالصرار فيؤثر في أخلافها، وقول العجاج يذكر عيرا يطرد أتنه: وإن حداها شرفا مغربا، رفه عن أنفاسه وما ربا حداها: ساقها، شرفا أي وجها. يقال: طرده شرفا أو شرفين، يريد وجها أو وجهين، مغربا: متباعدا بعيدا، رفه عن أنفاسه أي نفس وفرج. وعدا شرفا أو شرفين أي شوطا أو شوطين. وفي حديث الخيل: فاستنت شرفا أو شرفين، عدت شوطا أو شوطين. والمشارف: قرى من أرض اليمن، وقيل: من أرض العرب تدنو من الريف، والسيوف المشرفية منسوبة إليها. يقال: سيف مشرفي، ولا يقال مشارفي لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقال مهالبي ولا جعافري ولا عباقري. وفي حديث سطيح: يسكن مشارف الشام، هي كل قرية بين بلاد الريف وبين جزيرة العرب، قيل لها ذلك لأنها أشرفت على السواد، ويقال لها أيضا المزارع والبراغيل، وقيل: هي القرى التي تقرب من المدن. ابن الأعرابي: العمرية ثياب مصبوغة بالشرف، وهو طين أحمر. وثوب مشرف: مصبوغ بالشرف، وأنشد: ألا لا تغرن امرأ عمرية، على غملج طالت وتم قوامها ويقال شرف وشرف للمغرة. وقال الليث: الشرف له صبغ أحمر يقال له الداربرنيان، قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأعرابي في المشرف. وفي حديث عائشة: أنها سئلت عن الخمار يصبغ بالشرف فلم تر به بأسا، قال: هو نبت أحمر تصبغ به الثياب. والشرافي: لون من الثياب أبيض. وشريف: أطول جبل في بلاد العرب. ابن سيده: والشريف جبل تزعم العرب أنه أطول جبل في الأرض. وشرف: جبل آخر يقرب منه. والأشرف: اسم رجل: وشراف وشراف مبنية: اسم ماء بعينه. وشراف: موضع، عن ابن الأعرابي، وأنشد: لقد غظتني بالحزم حزم كتيفة، ويوم التقينا من وراء شراف (* قوله غظتني بالحزم حزم في معجم ياقوت: عضني بالجو جو.) التهذيب: وشراف ماء لبني أسد. ابن السكيت: الشرف كبد نجد، قال: وكانت الملوك من بني آكل المرار تنزلها، وفيها حمى ضرية، وضرية بئر، وفي الشرف الربذة وهي الحمى الأيمن، والشريف إلى جنبه، يفرق بين الشرف والشريف واد يقال له التسرير، فما كان مشرقا فهو الشريف، وما كان مغريا، فهو الشرف، قال أبو منصور: وقول ابن السكيت في الشرف والشريف

[ 175 ]

صحيح. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: يوشك أن لا يكون بين شراف وأرض كذا جماء ولا ذات قرن، شراف: موضع، وقيل: ماء لبني أسد. وفي الحديث: أن عمر حمى الشرف والربذة، قال ابن الأثير: كذا روي بالشين وفتح الراء، قال: وبعضهم يرويه بالمهملة وكسر الراء. وفي الحديث: ما أحب أن أنفخ في الصلاة وأن لي ممر الشرف. والشريف، مصغر: ماء لبني نمير. والشاروف: جبل، وهو مولد. والشاروف: المكنسة، وهو فارسي معرب. وأبو الشرفاء: من كناهم، قال: أنا أبو الشرفاء مناع الخفر أراد مناع أهل الخفر. * شرحف: الشرحاف: القدم الغليظة. وقدم شرحاف: عريضة. ورجل شرحاف: عريض صدر القدم. وشرحاف: اسم رجل منه. واشرحف الرجل للرجل والدابة للدابة: تهيأ لقتاله محاربا، قال: لما رأيت العبد مشرحفا للشر لا يعطي الرجال النصفا، أعدمته عضاضه والكفا العضاض: ما بين روثة الأنف إلى أصله، قال أبو دواد: ولقد غدوت بمشرحف‍ - ف الشد في فيه اللجام الأزهري: وبه سمي الرجل شرحافا. قال ابن سيده: وكذلك التشرحف، قال: لما رأيت العبد قد تشرحفا والشرحاف والمشرحف: السريع، أنشد ثعلب: تردي بشرحاف المغاور، بعدما نشر النهار سواد ليل مظلم ابن الأعرابي: الشرحوف المستعد للحملة على العدو. * شرسف: الشرسوف: غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف. ابن سيده: الشرسوف ضلع على طرفها الغضروف الرقيق. وشاة مشرسفة: بجنبيها بياض قد غشى شراسيفها. وفي التهذيب: شاة مشرسفة إذا كان عليها بياض قد غشى الشراسيف والشواكل. الأصمعي: الشراسيف أطراف أضلاع الصدر التي تشرف على البطن، وفي الصحاح: مقاط الأضلاع، وهي أطرافها. ابن الأعرابي: الشرسوف رأس الضلع مما يلي البطن. وفي حديث المبعث: فشق ما بين ثغرة نحري إلى شرسوفي. والشرسوف أيضا: البعير المقيد، وهو أيضا الأسير المكتوف، وهو البعير الذي قد عرقبت إحدى رجليه. * شرعف: الشرعاف والشرعاف، بكسر الشين وضمها: كافور طلعة الفحال، أزدية. والشرعوف: نبت أو ثمر نبت. * شرنف: الشرناف: ورق الزرع إذا كثر وطال وخشي فساده فقطع، يقال حينئذ: شرنفت الزرع إذا قطعت شرنافه. قال الأزهري: وهي كلمة يمانية. والشرناف: عصف الزرع العريض، يقال: قد شرنفوا زرعهم إذا جزوا عصفه.

[ 176 ]

* شسف: شسف الشئ يشسف وشسف شسوفا وشسافة لغتان: يبس. وسقاء شسيف: يابس، قال: وأشعث مشحوب شسيف، رمت به على الماء إحدى اليعملات العرامس الليث: اللحم الشسيف الذي كاد ييبس وفيه ندوة بعد، وأنشد ابن بري للأفوه: وقد غدوت أمام الحي يحملني، والفضلتين وسيفي، محنق شسف والشاسف: القاحل الضامر. الجوهري: الشاسف اليابس من الضمر والهزال مثل الشاسب، عن يعقوب، وقد شسف البعير يشسف شسوفا، قال ابن مقبل: إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها، ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا والشسف: البسر الذي يشقق ويجفف، حكاه يعقوب. والشسيف: كالشسف، عن أبي حنيفة، وقد شسفه. التهذيب: الشسيف البسر المشقق. * شطف: شطف عن الشئ: عدل عنه، عن ابن الأعرابي. الأصمعي: شطف وشطب إذا ذهب وتباعد، وأنشد: أحان من جيراننا حفوف، وأقلقتهم نية شطوف ؟ وفي النوادر: رمية شاطفة وشاطبة وصائفة إذا زلت عن المقتل: * شظف: الشظف: يبس العيش وشدته، قال عدي ابن الرقاع: ولقد أصبت من المعيشة لذة، وأصبت من شظف الأمور شدادها الشظف: الشدة والضيق مثل الضفف، وجمعه شظاف، قال الكميت: وراج لين تغلب عن شظاف، كمتدن الصفا كيما يلينا قال ابن سيده: وأرى أن الشظاف لغة في الشظف وأن بيت الكميت قد روي بالفتح، قال ابن بري: في الغريب المصنف شظاف، بالكسر، وودنت الشئ واتدنته: بللته. وقد شظف شظفا، فهو شظف. وفي النوادر: الشظف يابس الخبز. والشظف: أن يشظف الإنسان عن الشئ يمنعه. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، لم يشبع من طعام إلا على شظف، الشظف، بالتحريك: شدة العيش وضيقه. وشظف الشجر، بالضم، يشظف شظافة، فهو شظيف: لم يصب من الماء ريه فخشن وصلب من غير أن تذهب ندوته. وأرض شظفة إذا كانت خشنة يابسة، قال رؤبة: وانعاج عودي كالشظيف الأخشن، بعد اقورار الجلد والتشنن وفحل شظف الخلاط: يخالط الإبل خلاطا شديدا. والشظف: انتكاث اللحم عن أصل إكليل الظفر. والشظف: أن تضم الخصيتين بين عودين وتشدهما بعقب حتى تذبلا. والشظف: شقة

[ 177 ]

العصا، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أنت أرحت الحي من أم الصبي، كبداء مثل الشظف أو شر العصي عنى بأم الصبي القوس، وبالصبي السهم لأن القوس تحتضنه كما تحتضن الأم الصبي، وقوله كبداء أي كبداء عظيمة الوسط وهي مع ذلك مهزولة يابسة مثل شقة العصا. وشظف السهم إذا دخل بين الجلد واللحم. * شعف: شعفة كل شئ: أعلاه. وشعفة الجبل، بالتحريك: رأسه، والجمع شعف وشعاف وشعوف وهي رؤوس الجبال. وفي الحديث: من خير الناس رجل في شعفة من الشعاف في غنيمة له حتى يأتيه الموت وهو معتزل الناس، قال ابن الأثير: يريد به رأس جبل من الجبال ويجمع شعفات، ومنه قيل لأعلى شعر الراس شعفة، ومنه حديث يأجوج ومأجوج: فقال عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف من كل حدب ينسلون، قوله صهب الشعاف يريد شعور رؤوسهم، واحدتها شعفة، وهي أعلى الشعر. وشعفات الرأس: أعالي شعره، وقيل: قنازعه، وقال رجل: ضربني عمر بدرته فسقط البرنس عن رأسي فأغاثني الله بشعيفتين في رأسي أي ذؤابتين على رأسه من شعره وقتاه الضرب، وما على رأسه إلا شعيفات أي شعيرات من الذؤابة. ويقال لذؤابة الغلام شعفة، وقول الهذلي: من فوقه شعف قر، وأسفله حي يعانق بالظيان والعتم قال قر لأن الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء يجوز تأنيثه وتذكيره. والشعف: شبه رؤوس الكمأة والأثافي تستدير في أعلاها. وقال الأزهري: الشعف رأس الكمأة والأثافي المستديرة. وشعفات الأثافي والأبنية: رؤوسها، وقال العجاج: دواخسا في الأرض إلا شعفا وشعفة القلب: رأسه عند معلق النياط. والشعف: شدة الحب. قال الأزهري: ما علمت أحدا جعل للقلب شعفة غير الليث، والحب الشديد يتمكن من سواد القلب لا من طرفه. وشعفني حبها: أصاب ذلك مني. يقال: شعف الهناء البعير إذا بلغ منه ألمه. وشعفت البعير بالقطران إذا شعلته به. والشعف: إحراق الحب القلب مع لذة يجدها كما أن البعير إذا هنئ بالقطران يجد له لذة مع حرقة، قال امرؤ القيس: لتقتلني، وقد شعفت فؤادها، كما شعف المهنوءة الرجل الطالي يقول: أحرقت فؤادها بحبي كما أحرق الطالي هذه المهنوءة، ففؤادها طائر من لذة الهناء لأن المهنوءة تجد للهناء لذة مع حرقة، والمصدر الشعف كالألم، وأما قول كعب بن زهير: ومطافه لك ذكرة وشعوف قال: فيحتمل أن يكون جمع شعف، ويحتمل أن يكون مصدرا وهو الظاهر. والشعاف: أن يذهب الحب بالقلب، وقوله تعالى: قد شعفها حبا، قرئت بالعين والغين، فمن قرأها بالعين المهملة فمعناه تيمها، ومن قرأها بالغين المعجمة أي أصاب شغافها. وشعفه الهوى إذا بلغ منه، وفلان مشعوف

[ 178 ]

بفلانة، وقراءة الحسن شعفها، بالعين المهملة، هو من قولهم شعفت بها كأنه ذهب بها كل مذهب، وقيل: بطنها حبا. وشعفه حبها يشعفه إذا ذهب بفؤاده مثل شعفه المرض إذا أذابه. وشعفه الحب: أحرق قلبه، وقيل: أمرضه. وقد شعف بكذا، فهو مشعوف. وحكى ابن بري عن أبي العلاء: الشعف، بالعين غير معجمة، أن يقع في القلب شئ فلا يذهب. يقال: شعفني يشعفني شعفا، وأنشد للحرث بن حلزة اليشكري: ويئست مما كان يشعفني منها، ولا يسليك كالياس ويقال: يكون بمعنى علا حبها على قلبه. والمشعوف: الذاهب القلب، وأهل هجر يقولون للمجنون مشعوف. وبه شعاف أي جنون، وقال جندل الطهوي: وغير عدوى من شعاف وحبن والحبن: الماء الأصفر. ومعنى شعف بفلان إذا ارتفع حبه إلى أعلى المواضع من قلبه، قال: وهذا مذهب الفراء، وقال غيره: الشعف الذعر، فالمعنى هو مذعور خائف قلق. والشعف: شعف الدابة حين تذعر ثم نقلته العرب من الدواب إلى الناس، وأنشد بيت امرئ القيس: لتقتلني، وقد شعفت فؤادها، كما شعف المهنوءة الرجل الطالي فالشعف الأول من الحب، والثاني من الذعر. ويقال: ألقى عليه شعفه وشغفه وملقه وحبه وحبته، بمعنى واحد وفي حديث عذاب القبر: فإذا كان الرجل صالحا جلس في قبره غير فزع ولا مشعوف، الشعف: شدة الفزع حتى يذهب بالقلب، وقول أبي ذؤيب يصف الثور والكلاب: شعف الكلاب الضاريات فؤاده، فإذا يرى الصبح المصدق يفزع فإنه استعمل الشعف في الفزع، يقول: ذهبت بقلبه الكلاب فإذا نظر إلى الصبح ترقب الكلاب أن تأتيه. والشعفة: المطرة الهينة. وفي المثل: ما تنفع الشعفة في الوادي الرغب، يضرب مثلا للذي يعطيك قليلا لا يقع منك موقعا ولا يسد مسدا، والوادي الرغب: الواسع الذي لا يملؤه إلا السيل الجحاف. والشعفة: القطرة الواحدة من المطر. والشعف: مطرة يسيرة، عن ابن الأعرابي، وأنشد: فلا غرو إلا نروهم من نبالنا، كما اصعنفرت معزى الحجاز من الشعف وشعيف: اسم. ويقال للرجل الطويل: شنعاف، والنون زائدة. وشعفين: موضع، ففي المثل: لكن بشعفين (* قوله بشعفين هو بلفظ المثنى كما في القاموس تبعا للازهري، وفي معجم ياقوت مغلطا للجوهري في كسره الفاء بلفظ الجمع.) أنت جدود، يضرب مثلا لمن كان في حال سيئة فحسنت حاله. وفي التهذيب: وشعفان جبلان بالغور، وذكر المثل، قاله رجل التقطه منبوذة ورآها يوما تلاعب أترابها وتمشي على أربع وتقول: احلبوني فإني خلفة. * شغف: الشغاف: داء يأخذ تحت الشراسيف من الشق الأيمن، قال النابغة:

[ 179 ]

وقد حال هم دون ذلك والج مكان الشغاف تبتغيه الأصابع (* في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.) يعني أصابع الأطباء، ويروى ولوج الشغاف. والشغاف: غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب وسويداؤه. التهذيب: الشغاف مولج البلغم، ويقال: بل هو غشاء القلب. وشغفه الحب يشغفه شغفا وشغفا: وصل إلى شغاف قلبه. وقرأ ابن عباس: قد شغفها حبا، قال: دخل حبه تحت الشغاف، وقيل: غشى الحب قلبها، وقيل: أصاب شغافها، قال أبو بكر: شغاف القلب وشغفه غلافه، قال قيس بن الخطيم: إني لأهواك غير ذي كذب، قد شف مني الأحشاء والشغف أبو الهيثم: يقال لحجاب القلب وهي شحمة تكون لباسا للقلب الشغاف، وإذا وصل الداء إلى الشغاف فلازمه مرض القلب ولم يصح، وقيل: شغف فلان شغفا. أبو عبيد: الشغف أن يبلغ الحب شغاف القلب، وهي جلدة دونه. يقال: شغفه الحب أي بلغ شفافه. وقال الزجاج: في قوله شغفها حبا ثلاثة أقوال: قيل الشغاف غلاف القلب، وقيل: هو حبة القلب وهو سويداء القلب، وقيل: هو داء يكون في الجوف في الشراسيف، وأنشد بيت النابغة. قال أبو منصور: سمي الداء شغافا باسم شغاف القلب، وهو حجابه وروى الأصمعي أن الشغاف داء في القلب إذا اتصل بالطحال قتل صاحبه، وأنشد بيت النابغة، وروى الأزهري عن الحسن في قوله قد شغفها حبا، قال: الشغف أن يكوي بطنها حبه. وروي عن يونس قال: شغفها أصاب شغافها مثل كبدها. ابن السكيت: الشغاف هو الخلب وهي جليدة لاصقة بالقلب، ومنه قيل خلبه إذا بلغ شغاف قلبه. وقال الفراء: شغفها حبا أي خرق شغاف قلبها ووصل إليه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنشأه في ظلم الأرحام وشغف الأستار، استعار الشغف جمع شغاف القلب لموضع الولد. وفي حديث ابن عباس: ما هذه الفتيا التي تشغفت الناس أي وسوستهم وفرقتهم كأنها دخلت شغاف قلوبهم. وفي حديث يزيد الفقير: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج. وشغف بالشي، على صيغة ما لم يسم فاعله: أولع به. وشغف بالشئ شغفا، على صيغة الفاعل: قلق. والشغف: قشر شجر الغاف، عن أبي حنيفة. وشغف: موضع بعمان ينبت الغاف العظام، وأنشد الليث: حتى أناخ بذات الغاف من شغف، وفي البلاد لهم وسع ومضطرب * شفف: شفه الحزن والحب يشفه شفا وشفوفا: لذع قلبه، وقيل أنحله، وقيل أذهب عقله، وبه فسر ثعلب قوله: ولكن رآنا سبعة لا يشفنا ذكاء، ولا فينا غلام حزور وشف كبده: أحرقها، قال أبو ذؤيب: فهن عكوف كنوح الكري‍ - م، قد شف أكبادهن الهوى وشفه الحزن: أظهر ما عنده من الجزع: وشفه الهم أي هزله وأضمره حتى رق وهو من قولهم شف الثوب إذا رق حتى يصف جلد لابسه. والشفوف: نحول الجسم من الهم والوجد.

[ 180 ]

وشف جسمه يشف شفوفا أي نحل. الجوهري: شفه الهم يشفه، بالضم، شفا هزله وشفشفه أيضا، ومنه قول الفرزدق: موانع للأسرار إلا لأهلها، ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف قال ابن بري: ويروى المشفشف وهو المشفق. يقال: شفشف عليه إذا أشفق. والشف والشف: الثوب الرقيق، وقبل: الستر الرقيق يرى ما وراءه، وجمعهما شفوف. وشف الستر يشف شفوفا وشفيفا واستشف: ظهر ما وراءه. واستشفه هو: رأى ما وراءه. الليث: الشف ضرب من الستور يرى ما وراءه، وهو ستر أحمر رقيق من صوف يستشف ما وراءه، وجمعه شفوف، وأنشد: زانهن الشفوف ينضخن بالمس‍ - ك، وعيش مفانق وحرير واستشفت ما وراءه إذا أبصرته. وفي حديث كعب: يؤمر برجلين إلى الجنة ففتحت الأبواب ورفعت الشفوف، قال: هي جمع شف، بالكسر والفتح، وهو ضرب من الستور. وشف الثوب عن المرأة يشف شفوفا: وذلك إذا أبدى ما وراءه من خلقها. والثوب يشف في رقته، وقد شف عليه ثوبه يشف شفوفا وشفيفا أيضا، عن الكسائي، أي رق حتى يرى ما خلفه. وثوب شف وشف أي رقيق. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تلبسوا نساءكم القباطي فإنه إن لا يشف فإنه يصف، ومعناه أن قباطي مصر ثياب رقاق، وهي مع رقتها صفيقة (* قوله صفيقة في النهاية ضعيفة.) النسج، فإذا لبستها المرأة لصقت بأردافها فوصفتها فنهى عن لبسها وأحب أن يكسين الثخان الغلاظ، ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: وعليها ثوب قد كاد يشف. وتقول للبزاز: استشف هذا الثوب أي اجعله طاقا وارفعه في ظل حتى أنظر أكثيف هو أم سخيف. وتقول: كتبت كتابا فاستشفه أي تأمل ما فيه، وأنشد ابن الأعرابي: تغترق الطرف، وهي لاهية، كأنما شف وجهها نزف وشف الماء يشفه شفا واشتفه واستشفه وتشافه وتشافاه، قال ابن سيده: وهذه الأخيرة من محول التضعيف لأن أصله تشافه، كل ذلك: تقصى شربه. قال بعض العرب لابنه في وصاته: أقبح طاعم المقتف، وأقبح شارب المشتف، واستعاره عبد الله بن سبرة الجرشي في الموت فقال: ساقيته الموت حتى اشتف آخره، فما استكان لما لاقى ولا ضرعا أي حتى شرب آخر الموت، وإذا شرب آخره فقد شربه كله. وفي المثل: ليس الري عن التشاف أي لأن القدر الذي يسئره الشارب ليس مما يروي، وكذلك الاستقصاء في الأمور والاستشفاف مثله، وقيل: معناه ليس من لا يشرب جميع ما في الإناء لا يروى. ويقال: تشاففت ما في الإناء واستشففته إذا شربت جميع ما فيه ولم تسئر فيه شيئا. ابن الأعرابي: تشافيت ما في الإناء تشافيا إذا أتيت على ما فيه، وتشاففته أتشافه تشافا مثله. ويقال

[ 181 ]

للبعير إذا كان عظيم الجفرة: إن جوزه ليشتف حزامه أي يستغرقه كله حتى لا يفضل منه شئ، وقال كعب بن زهير: له عنق تلوي بما وصلت به، ودفان يشتفان كل ظعان وهو حبل يشد به الهودج على البعير. وفي حديث أم زرع: وإن شرب اشتف أي شرب جميع ما في الإناء، وتشافف مثله إذا شربته كله ولم تسئره. وفي حديث أنس، رضي الله عنه: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، خطب أصحابه يوما وقد كادت الشمس تغرب ولم يبق منها إلا شف، قال شمر: معناه إلا شئ يسير. وشفافة النهار: بقيته، وكذلك الشفى، وقال ذو الرمة: شفاف الشفى أو قمشة الشمس أزمعا رواحا، فمدا من نجاء مهادب والشفافة: بقية الماء واللبن في الإناء، قال ابن الأثير: وذكر بعض المتأخرين أنه روي بالسين المهملة وفسره بالإكثار من الشرب. وحكي عن أبي زيد أنه قال: سففت الماء إذا أكثرت من شربه ولم ترو، ومنه حديث رد السلام: قال إنه تشافها أي استقصاها، وهو تفاعل منه. والشف والشف: الفضل والربح والزيادة، والمعروف بالكسر، وقد شف يشف شفا مثل حمل يحمل حملا، وهو أيضا النقصان، وهو من الأضداد، يقال: شف الدرهم يشف إذا زاد وإذا نقص، وأشفه غيره يشفه. والشفيف: كالشف والشف، يكون للزيادة والنقصان، وقد شف عليه يشف شفوفا وشفف واستشف. وشففت في السلعة: ربحت. الفراء: الشف الفضل. وقد شففت عليه تشف أي زدت عليه، قال جرير: كانوا كمشتركين لما بايعوا خسروا، وشف عليهم واستوضعوا (* في ديوان جرير: بني شف واستوضعوا بناء ما لم يسم فاعله.) وفي الحديث: أنه نهى عن شف ما لم يضمن، الشف: الربح زالزيادة، وهو كقوله نهى عن ربح ما لم يضمن، ومنه الحديث: فمثله قوله فمثله إلخ صدره كما في النهاية: من صلى المكتوبة ولم يتم ركوعها ولا سجودها ثم يكثر التطوع فمثله إلخ... وبعده حتى يؤدي رأس المال.) كمثل ما لا شف له، ومنه حديث الربا: ولا تشفوا أحدهما على الآخر أي لا تفضلوا. وفلان أشف من فلان أي أكبر منه قليلا، وقول الجعدي يصف فرسين: واستوت لهزمتا خديهما، وجرى الشف سواء فاعتدل يقول: كاد أحدهما يسبق صاحبه فاستويا وذهب الشف. وأشف عليه: فضله في الحسن وفاقه. وأشف فلان بعض ولده على بعض: فضله. وفي الحديث: قلت قولا شفا أي فضلا. وفي الحديث في الصرف: فشف الخلخالان نحوا من دانق فقرضه، قال شمر أي زاد، قال: والشف أيضا النقص، يقال: هذا درهم يشف قليلا أي ينقص، وأنشد: ولا أعرفن ذا الشف يطلب شفه، يداويه منكم بالأديم المسلم أراد: لا أعرفن وضيعا يتزوج إليكم ليشرف بكم. قال ابن شميل: تقول للرجل: ألا أنلتني مما كان عندك ؟ فيقول: إنه شف عنك أي قصر

[ 182 ]

عنك. وشف عنه الثوب يشف: قصر. وشف لك الشئ: دام وثبت. والشفف: الرقة والخفة، وربما سميت رقة الحال شففا. والشفيف: شدة الحر، وقيل: شدة لذع البرد، ومنه قول الشاعر: ونقري الضيف من لحم غريض، إذا ما الكلب ألجأه الشفيف قال ابن بري: ومثله لصخر الغي: كمثل السبنتى يراح الشفيفا وفي حديث الطفيل: في ليلة ذات ظلمة وشفاف، الشفاف: جمع شفيف، هو لذع البرد، وقيل: لا يكون إلا برد ريح مع نداوة. ووجد في أسنانه شفيفا أي بردا، وقيل: الشفيف برد مع ندوة. ويقال: شف فم فلان شفيفا، وهو وجع يكون من البرد في الأسنان واللثات. وفلان يجد في أسنانه شفيفا أي بردا. أبو سعيد: فلان يجد في مقعدته شفيفا أي وجعا. والشفان: الريح الباردة مع المطر، قال: غذا اجتمع الشفان والبلد الجدب ويقال: إن في ليلتنا هذه شفانا شديدا أي بردا، وهذه غداة ذات شفان، قال عدي بن زيد العبادي: في كناس ظاهر يستره، من عل الشفان، هداب الفنن (* قوله الشفان هداب كذا ضبط في الأصل. وفيما بأيدينا من نسخ الصحاح في غير موضع أي يستره هداب الفنن من فوقه يستره من الشفان.) أي من الشفان. والشفشاف: الريح اللينة البرد، وقول أبي ذؤيب: ويعوذ بالأرطى إذا ما شفه قطر، وراحته بليل زعزع إنما يريد شفت عليه وقبضته لبردها، ولا يكون من قولك شفه الهم والحزن لأنه في صفة الريح والمطر. والشف: المهنأ، يقال: شف لك يا فلان إذا غبطته بشئ قلت له ذلك. وتشفشف النبات: أخذ في اليبس. وشفشف الحر النبات وغيره: أيبسه. وفي التهذيب: وشفشف الحر والبرد الشئ إذا يبسه. والشفشفة: تشويط الصقيع نبت الأرض فيحرقه أو الدواء تذره على الجرح. ابن بزرج قال: يقولون من شفوف المال قد شف يشف من الممنوع قوله من الممنوع هكذا في الأصل، ولعله اراد أن يشف مكسور الشين بدليل قوله بعد ذلك يشف صاحبه، مضمومة.)، وكذلك الوجع يشف صاحبه، مضمومة، قال: وقالوا أشف الفم يشف، وهو نتن ريح فيه. والشف: بثر يخرج فيروح، قال: والمحفوف مثل المشفوف من الحفف والحف. والمشفشف والمشفشف: السخيف السئ الخلق، وقيل: الغيور، قال الفرزدق يصف نساء: ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف ويروى المشفشف، الكسر عن ابن الأعرابي، أراد الذي شفت الغيرة فؤاده فأضمرته وهزلته، وقد تقدم في صدر هذه الترجمة، وكرر الشين والفاء تبليغا كما قالوا مجثجث، وتجفجف الثوب، وقيل: الشفشف الذي كأن به رعدة واختلاطا

[ 183 ]

من شدة الغيرة. والشفشفة: الارتعاد والاختلاط. والشفشفة: سوء الظن مع الغيرة. * شقف: التهذيب: أهمله الليث، وروي عن أبي عمرو: الشقف الخزف المكسر. * شلخف: التهذيب: أبو تراب عن جماعة من أعراب قيس: الشلخف والسلخف المضطرب الخلق. * شلغف: ابن الفرج: سمعت جماعة من أعراب قيس يقولون: الشلغف والشلعف المضطرب، بالعين والغين. * شنف: الشنف: الذي يلبس في أعلى الأذن، بفتح الشين، ولا تقل شنف، والذي في أسفلها القرط، وقيل الشنف والقرط سواء، قال أبو كبير: وبياض وجهك لم تحل أسراره مثل الوذيلة، أو كشنف الأنضر والجمع أشناف وشنوف. ابن الأعرابي: الشنف، بفتح الشين، في أعلى الأذن والرعثة في أسفل الأذن. وقال الليث: الشنف معلاق في قوف الأذن. الجوهري: الشنف القرط الأعلى. وشنفت المرأة تشنيفا فتشنفت: هي مثل قرطتها فتقرطت هي. وفي حديث بعضهم: كنت أختلف إلى الضحاك وعلي شنف ذهب، الشنف: من حلي الأذن. والشنف: شدة البغضة، قال الشاعر: ولن أزال، وإن جاملت محتسبا في غير نائرة، صبا لها شنفا أي متغضبا. والشنف، بالتحريك: البغض والتنكر، وقد شنفت له، بالكسر، أشنف شنفا أي أبغضته، حكاه ابن السكيت وهو مثل شئفته، بالهمز، وقول العجاج: أزمان غراء تروق الشنفا أي تعجب من نظر إليها. أبو زيد: الشفن أن يرفع الإنسان طرفه ناطرا إلى الشئ كالمتعجب منه أو كالكاره له، ومثله شنف. أبو زيد: من الشفاه الشنفاء، وهي الشفة العليا المنقلبة من أعلى. والاسم الشنف، يقال: شفة شنفاء. وشنفت إلى الشئ، بالفتح: مثل شفنت، وهو نظر في اعتراض، وأنشد لجرير يصف خيلا: يشنفن للنظر البعيد، كأنما إرنانها ببوائن الأشطان وقال ابن بري: هو للفرزدق يفضل الأخطل ويمدح بني تغلب ويهجو جريرا، وقبله: يا ابن المراغة، إن تغلب وائل رفعوا عناني فوق كل عنان والبوائن: جمع بائنة، وهي البئر البعيدة القعر كأنها تصهل من آبار بوائن، وكذا في شعره يصهلن للنظر البعيد، قال: وأنشد أبو علي في مثله: وقربوا كل صهميم مناكبه، إذا تداكأ منه دفعه شنفا وشنفه شنفا: أبغضه. والشنف: المبغض، وأنشد ابن بري لشاعر: لما رأتني أم عمرو صدفت، ومنعتني خيرها وشنفت وأنشد لآخر: ولن تداوى علة القلب الشنف

[ 184 ]

وفي إسلام أبي ذر: فإنهم قد شنفوا له أي أبغضوه. وشنف له شنفا إذا أبغضه. وفي حديث زيد بن عمرو بن نفيل: قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما لي أرى قومك قد شنفوا لك ؟ وشنف له شنفا: فطن، وشنفت: فطنت، قال: وتقول: قد شنف العدو، فقل لها: ما للعدو بغيرنا لا يشنف ؟ وأما ابن الأعرابي فقال: شنف له وبه في البغضة والفطنة، قال ابن سيده: والصحيح ما تقدم من أن شنف في البغضة متعدية بغير حرف، وفي الفطنة متعدية بحرفين متعاقبين كما تتعدى فطن بهما إذا قلت: فطن له وفطن به. وشنف إليه يشنف شنفا وشنوفا: نظر بمؤخر العين، حكاه يعقوب، وقال مرة: هو نظر فيه اعتراض، قال ابن مقبل: إذا تداكأ منه دفعه شنفا الكسائي: شفنت إلى الشئ وشنفت إليه إذا نظرت إليه. ابن الأعرابي: شنفت له وعديت (* قوله وعديت كذا بالأصل على هذه الصورة.) له إذا أبغضته. ويقال: ما لي أراك شانفا عني وخانفا، وقد خنف عني وجهه أي صرفه. * شنحف: شنحف: طويل، وهي بالخاء أعلى. * شنخف: بعير شنخاف: صلب شديد. ورجل شنخف مثل جردحل أي طويل. والشنخاف والشنخف: الطويل، والجمع شنخفون ولا يكسر. وفي الحديث: إنك من قوم شنخفين، قال الشاعر: وأعجبها، فيمن يسوج، عصابة من القوم، شنخفون جد طوال (* قوله جد إلخ كذا ضبط في الأصل. وتقدم بدله في مادة سوج: غير قضاف، ولعله حذ جمع الاحذ الخفيف اليد.) * شندف: الشندف من الخيل: الذي يميل رأسه من النشاط وفرس شندف أي مشرف، قال المرار يصف الفرس: شندف أشدف ما ورعته، وإذا طوطئ طيار طمر * شنعف: الشنعفة: الطول. والشنعاف والشنعاب: الطويل الرخو العاجز، رجل شنعاف، وأنشد: تزوجت شنعافا فآنست مقرفا، إذا ابتدر الأقوام مجدا تقبعا والشنعاف والشنعوف: رأس يخرج من الجبل، والنون زائدة. الأصمعي: الشناعيف رؤوس تخرج من الجبال. * شنغف: التهذيب: الشنغاف الطويل الدقيق من الأرشية والأغصان، قال: والشنغوف عرق طويل من الأرض دقيق. قال ابن الفرج: سمعت زائدة البكري يقول: الشنعف والشنغف والهلغف: المضطرب الخلق. * شنقف: الشنقف والشنقاف: ضرب من الطير. * شوف: شاف الشئ شوفا: جلاه. والشوف: الجلو. والمشوف: المجلو. ودينار مشوف أي مجلو، قال عنترة: ولقد شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر بالمشوف المعلم يعني

[ 185 ]

الدينار المجلو، وأراد بذلك دينارا شافه ضاربه أي جلاه، وقيل: عنى به قدحا صافيا منقشا. والمشوف من الإبل: المطلي بالقطران لأن الهناء يشوفه أي يجلوه. وقال أبو عبيد: المشوف الهائج، قال: ولا أدري كيف يكون الفاعل عبارة عن المفعول، وقول لبيد: بخطيرة توفي الجديل سريحة، مثل المشوف هنأته بعصيم (* قوله بخطيرة في شرح القاموس: الخطيرة التي تخطر بذنبها نشاطا، والسريحة: السريعة السهلة السير.) يحتمل المعنيين. وقال أبو عمرو: المشوف الجمل الهائج في قول لبيد، ويروى المسوف، بالسين، يعني المشموم إذا جرب البعير فطلي بالقطران شمته الإبل، وقيل: المشوف المزين بالعهون وغيرها. والمشوفة من النساء: التي تظهر نفسها ليراها الناس، عن أبي علي. وتشوفت المرأة: تزينت. ويقال: شيفت الجارية تشاف شوفا إذا زينت. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أنها شوفت جارية فطافت بها وقالت لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش، أي زينتها. واشتاف فلان يشتاف اشتيافا إذا تطاول ونظر. وتشوفت إلى الشئ أي تطلعت. ورأيت نساء يتشوفن من السطوح أي ينظرن ويتطاولن. ويقال: اشتاف البرق أي شامه، ومنه قول العجاج: واشتاف من نحو سهيل برقا وتشوف الشئ وأشاف: ارتفع. وأشاف على الشئ وأشفى: أشرف عليه. وفي الصحاح: هو قلب أشفى عليه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشاف أي أشرف على الشئ، وهو بمعنى أشفى، وقال طفيل: مشيف على إحدى ابنتين بنفسه، فويت العوالي بين أسر ومقتل (* قوله ابنتين في شرح القاموس اثنتين.) وتمثل المختار لما أحيط به بهذا البيت: إما مشيف على مجد ومكرمة، وأسوة لك فيمن يهلك الورق والشيفة: الطليعة، قال قيس بن عيزارة: وردنا الفضاض، قبلنا شيفاتنا، بأرعن ينفي الطير عن كل موقع وشيفة القوم: طليعتهم الذي يشتاف لهم. ابن الأعرابي: بعث القوم شيفة أي طليعة. قال: والشيفان الديدبان. وقال أعرابي: تبصروا الشيفان فإنه يصوك على شعفة المصاد أي يلزمها. واشتاف الفرس والظبي وتشوف: نصب عنقه وجعل ينظر، قال كثير عزة: تشوف من صوت الصدى كل ما دعا، تشوف جيداء المقلد مغيب الليث: تشوفت الأوعال إذا ارتفعت على معاقل الجبال فأشرفت، وأنشد ابن الأعرابي: يشتفن للنظر البعيد، كأنما إرنانها ببوائن الأشطان (* راجع هذا البيت في مادة شنف فقد ورد فيه يشنفن بدل يشتفن.

[ 186 ]

يصف خيلا نشيطة إذا رأت شخصا بعيدا طمحت إليه ثم صهلت، فكأن صهيلها في آبار بعيدة الماء لسعة أجوافها. وفي حديث سبيعة: أنها تشوفت للخطاب أي طمحت وتشرفت. واستشاف الجرح، فهو مستشيف، بغير همز إذا غلظ. وفي الحديث: خرجت بآدم شافة في رجله، قال: والشافة جاءت بالهمز وغير الهمز، وهي قرحة تخرج بباطن القدم وقد ذكرت في شأف، والله أعلم. * صحف: الصحيفة: التي يكتب فيها، والجمع صحائف وصحف وصحف. وفي التنزيل: إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى، يعني الكتب المنزلة عليهما، صلوات الله على نبينا وعليهما، قال سيبويه: أما صحائف فعلى بابه وصحف داخل عليه لأن فعلا في مثل هذا قليل، وإنما شبهوه بقليب وقلب وقضيب وقضب كأنهم جمعوا صحيفا حين علموا أن الهاء ذاهبة، شبهوها بحفرة وحفار حين أجروها مجرى جمد وجماد. قال الأزهري: الصحف جمع الصحيفة من النوادر وهو أن تجمع فعيلة على فعل، قال: ومثله سفينة وسفن، قال: وكان قياسهما صحائف وسفائن. وصحيفة الوجه: بشرة جلده، وقيل: هي ما أقبل عليك منه، والجمع صحيف، وقوله: إذا بدا من وجهك الصحيف يجوز أن يكون جمع صحيفة التي هي بشرة جلده، ويجوز أن يكون أراد بالصحيف الصحيفة. والصحيف: وجه الأرض، قال: بل مهمه منجرد الصحيف وكلاهما على التشبيه بالصحيفة التي يكتب فيها. والمصحف والمصحف: الجامع للصحف المكتوبة بين الدفتين كأنه أصحف، والكسر والفتح فيه لغة، قال أبو عبيد: تميم تكسرها وقيس تضمها، ولم يذكر من يفتحها ولا أنها تفتح إنما ذلك عن اللحياني عن الكسائي، قال الأزهري: وإنما سمي المصحف مصحفا لأنه أصحف أي جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين، قال الفراء: يقال مصحف ومصحف كما يقال مطرف ومطرف، قال: وقوله مصحف من أصحف أي جمعت فيه الصحف وأطرف جعل في طرفيه العلمان، استثقلت العرب الضمة في حروف فكسرت الميم، وأصلها الضم، فمن ضم جاء به على أصله، ومن كسره فلاستثقاله الضمة، وكذلك قالوا في المغزل مغزلا، والأصل مغزل من أغزل أي أدير وفتل، والمخدع والمجسد، قال أبو زيد: تميم تقول المغزل والمطرف والمصحف، وقيس تقول المطرف والمغزل والمصحف. قال الجوهري: أصحف جمعت فيه الصحف، وأطرف جعل في طرفيه علمان، وأجسد أي ألزق بالجسد. قال ابن بري: صوابه ألصق بالجساد وهو الزعفران. وقال الجوهري: والصحيفة الكتاب. وفي الحديث: أنه كتب لعيينة بن حصن كتابا فلما أخذه قال: يا محمد، أتراني حاملا إلى قومي كتابا كصحيفة المتلمس ؟ الصحيفة: الكتاب، والمتلمس: شاعر معروف واسمه عبد المسيح بن جرير، وكان قدم هو وطرفة الشاعر على الملك عمرو بن هند، فنقم عليهما أمرا فكتب لهما كتابين إلى عامله بالبحرين

[ 187 ]

يأمره بقتلهما، وقال: إني قد كتبت لكما بجائزة، فاجتازا بالحيرة فأعطى المتلمس صحيفته صبيا فقرأها فإذا فيها يأمر عامله بقتله، فألقاها في الماء ومضى إلى الشام، وقال لطرفة: افعل مثل فعلي فإن صحيفتك مثل صحيفتي، فأبى عليه ومضى إلى عامله فقتله، فضرب بهما المثل. والمصحف والصحفي: الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف، مولدة (* في القاموس: الصحفي الذي يخطئ في قراءة الصحف.). والصحفة: كالقصعة، وقال ابن سيده: شبه قصعة مسلنطحة عريضة وهي تشبع الخمسة ونحوهم، والجمع صحاف. وفي التنزيل: يطاف عليهم بصحاف من ذهب، وأنشد: والمكاكيك والصحاف من الفض‍ - ضة والضامرات تحت الرحال والصحيفة أقل منها، وهي تشبع الرجل، وكأنه مصغر لا مكبر له. قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة تليها تشبع العشرة، ثم الصحفة تشبع الخمسة ونحوهم، ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم الصحيفة تشبع الرجل. وفي الحديث: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ ما في صحفتها، هو من ذلك، وهذا مثل يريد به الاستئثار عليها بحظها فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه. والتصحيف: الخطأ في الصحيفة. * صخف: الصخف: حفر الأرض. والمصخفة: المسحاة، يمانية. * صدف: الصدوف: الميل عن الشئ. وأصدفني عنه كذا وكذا أي أمالني. ابن سيده: صدف عنه يصدف صدفا وصدوفا: عدل. وأصدفه عنه: عدل به، وصدف عني أي أعرض. وقوله عز وجل: سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون، أي يعرضون. أبو عبيد: صدف ونكب إذا عدل، وقيل في قول الأعشى: ولقد ساءها البياض فلطت بحجاب، من بيننا، مصدوف أي بمعنى مستور. ويقال: امرأة صدوف للتي تعرض وجهها عليك ثم تصدف. ابن سيده: والصدوف من النساء التي تصدف عن زوجها، عن اللحياني، وقيل: التي لا تشتهي القبل، وقيل: الصدوف البخراء، عن اللحياني أيضا. والصدف: عوج في اليدين، وقيل: ميل في الحافر إلى الجانب الوحشي، وقيل: هو أن يميل خف البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشي، وقيل: الصدف ميل في القدم، قال الأصمعي: لا أدري أعن يمين أو شمال، وقيل: هو إقبال إحدى الركبتين على الأخرى، وقيل: هو في الخيل خاصة إقبال إحداهما على الأخرى، وقد صدف صدفا، فإن مال إلى الجانب الإنسي، فهو القفد، وقد قفد قفدا، وقيل: الصدف تداني العجايتين وتباعد الحافرين في التواء من الرسغين، وهو من عيوب الخيل التي تكون خلقة، وقد صدف صدفا، وهو أصدف. الجوهري: فرس أصدف بين الصدف إذا كان متداني الفخذين متباعد الحافرين في التواء من الرسغين. الأصمعي: الصدف كل شئ مرتفع عظيم كالهدف والحائط والجبل. والصدف والصدفة: الجانب

[ 188 ]

والناحية. والصدف والصدف: منقطع الجبل المرتفع. ابن سيده: والصدف جانب الجبل، وقيل الصدف ما بين الجبلين، والصدف لغة فيه، عن كراع. وقال ابن دريد: الصدفان، بضم الدال، ناحيتا الشعب أو الوادي كالصدين. ويقال لجانبي الجبل إذا تحاذيا: صدفان وصدفان لتصادفهما أي تلاقيهما وتحاذي هذا الجانب الجانب الذي يلاقيه، وما بينهما فج أو شعب أو واد، ومن هذا يقال: صادفت فلانا أي لاقيته ووجدته. والصدفان والصدفان: جبلان متلاقيان بيننا وبين يأجوج ومأجوج. وفي التنزيل العزيز: حتى إذا ساوى بين الصدفين، قرئ الصدفين والصدفين والصدفين (* قوله قرئ الصدفين إلخ بقيت رابعة الصدفين كعضدين كما في القاموس.). وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا مر بصدف أو هدف مائل أسرع المشي، ابن الأثير: هو بفتحتين وضمتين، قال أبو عبيد: الصدف والهدف واحد، وهو كل بناء مرتفع عظيم، قال الأزهري: وهو مثل صدف الجبل شبهه به وهو ما قابلك من جانبه. وفي حديث مطرف: من نام تحت صدف مائل ينوي التوكل فليرم نفسه من طمار، وهو ينوي التوكل يعني أن الاحتراز من المهالك واجب وإلقاء الرجل بيده إليها والتعرض لها جهل وخطأ. والصوادف: الإبل التي تأتي على الحوض فتقف عند أعجازها تنتظر انصراف الشاربة لتدخل، ومنه قول الراجز: الناظرات العقب الصوادف (* قوله الناظرات إلخ صدره كما في شرح القاموس: لا ري حتى تنهل الروادف) وقول مليح الهذلي: فلما استوت أحمالها، وتصدفت بشم المراقي باردات المداخل قال السكري: تصدفت تعرضت. والصدف: المحار، واحدته صدفة. الليث: الصدف غشاء خلق في البحر تضمه صدفتان مفروجتان عن لحم فيه روح يسمى المحارة، وفي مثله يكون اللؤلؤ. الجوهري: وصدف الدرة غشاؤها، الواحدة صدفة. وفي حديث ابن عباس: إذا مطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها، الأصداف: جمع الصدف، وهو غلاف اللؤلؤ وهو من حيوان البحر. والصدفة: محارة الأذن. والصدفتان: النقرتان اللتان فيهما مغرز رأسي الفخذين وفيهما عصبة إلى رأسهما. والمصادفة: الموافقة. والصدف: سبع من السباع، وقيل طائر. والصدف: قبيلة من عرب اليمن، قال: يوم لهمدان ويوم للصدف ابن سيده: والصدفي ضرب من الإبل، قال: أراه نسب إليهم، قال طرفة: لدى صدفي كالحنية بارك وقال ابن بري: الصدف بطن من كندة والنسب إليه صدفي، قال الراجز: يوم لهمدان ويوم للصدف، ولتميم مثله أو تعترف قال: وقال طرفة:

[ 189 ]

يرد علي الريح ثوبي قاعدا، لدى صدفي كالحنية بازل وصيدفا وتصدف: موضعان، قال السليك بن السلكة: إذا أسهلت خبت، وإن أحزنت مشت، ويغشى بها بين البطون وتصدف قال ابن سيده: وإنما قضيت بزيادة التاء فيه لأنه ليس في الكلام مثل جعفر. * صرف: الصرف: رد الشئ عن وجهه، صرفه يصرفه صرفا فانصرف. وصارف نفسه عن الشئ: صرفها عنه. وقوله تعالى: ثم انصرفوا، أي رجعوا عن المكان الذي استمعوا فيه، وقيل: انصرفوا عن العمل بشئ مما سمعوا. صرف الله قلوبهم أي أضلهم الله مجازاة على فعلهم، وصرفت الرجل عني فانصرف، والمنصرف: قد يكون مكانا وقد يكون مصدرا، وقوله عز وجل: سأصرف عن آياتي، أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي. وقوله عز وجل: فما يستطيعون صرفا ولا نصرا أي ما يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب ولا أن ينصروا أنفسهم. قال يونس: الصرف الحيلة، وصرفت الصبيان: قلبتهم. وصرف الله عنك الأذى، واستصرفت الله المكاره. والصريف: اللبن الذي ينصرف به عن الضرع حارا. والصرفان: الليل والنهار. والصرفة: منزل من منازل القمر نجم واحد نير تلقاء الزبرة، خلف خراتي الأسد. يقال: إنه قلب الأسد إذا طلع أمام الفجر فذلك الخريف، وإذا غاب مع طلوع الفجر فذلك أول الربيع، والعرب تقول: الصرفة ناب الدهر لأنها تفتر عن البرد أو عن الحر في الحالتين، قال ابن كناسة: سميت بذلك لانصراف البرد وإقبال الحر، وقال ابن بري: صوابه أن يقال سميت بذلك لانصراف الحر وإقبال البرد. والصرفة: خرزة من الخرز التي تذكر في الأخذ، قال ابن سيده: يستعطف بها الرجال يصرفون بها عن مذاهبهم ووجوههم، عن اللحياني، قال ابن جني: وقول البغداديين في قولهم: ما تأتينا فتحدثنا، تنصب الجواب على الصرف، كلام فيه إجمال بعضه صحيح وبعضه فاسد، أما الصحيح فقولهم الصرف أن يصرف الفعل الثاني عن معنى الفعل الأول، قال: وهذا معنى قولنا إن الفعل الثاني يخالف الأول، وأما انتصابه بالصرف فخطأ لأنه لا بد له من ناصب مقتض له لأن المعاني لا تنصب الأفعال وإنما ترفعها، قال: والمعنى الذي يرفع الفعل هو وقوع الاسم، وجاز في الأفعال أن يرفعها المعنى كما جاز في الأسماء أن يرفعها المعنى لمضارعة الفعل للاسم، وصرف الكلمة إجراؤها بالتنوين. وصرفنا الآيات أي بيناها. وتصريف الآيات تبيينها. والصرف: أن تصرف إنسانا عن وجه يريده إلى مصرف غير ذلك. وصرف الشئ: أعمله في غير وجه كأنه يصرفه عن وجه إلى وجه، وتصرف هو. وتصاريف الأمور: تخاليفها، ومنه تصاريف الرياح والسحاب. الليث: تصريف الرياح صرفها من جهة إلى جهة، وكذلك تصريف السيول والخيول والأمور والآيات، وتصريف الرياح: جعلها جنوبا وشمالا وصبا ودبورا فجعلها ضروبا في أجناسها. وصرف الدهر:

[ 190 ]

حدثانه ونوائبه. والصرف: حدثان الدهر، اسم له لأنه يصرف الأشياء عن وجوهها، وقول صخر الغي: عاودني حبها، وقد شحطت صرف نواها، فإنني كمد أنث الصرف لتعليقه بالنوى، وجمعه صروف. أبو عمرو: الصريف الفضة، وأنشد: بني غدانة، حقا لستم ذهبا ولا صريفا، ولكن أنتم خزف وهذا البيت أورده الجوهري: بني غدانة، ما إن أنتم ذهبا ولا صريفا، ولكن أنتم خزف قال ابن بري: صواب إنشاده: ما إن أنتم ذهب، لأن زيادة إن تبطل عمل ما. والصرف: فضل الدرهم على الدرهم والدينار على الدينار لأن كل واحد منهما يصرف عن قيمة صاحبه. والصرف: بيع الذهب بالفضة وهو من ذلك لأنه ينصرف به عن جوهر إلى جوهر. والتصريف في جميع البياعات: إنفاق الدراهم. والصراف والصيرف والصيرفي: النقاد من المصارفة وهو التصرف، والجمع صيارف وصيارفة. والهاء للنسبة، وقد جاء في الشعر الصيارف، فأما قول الفرزدق: تنفي يداها الحصى في كل هاجرة، نفي الدراهيم تنقاد الصياريف فعلى الضرورة لما احتاج إلى تمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا، وبعكسه: والبكرات الفسج العطامسا ويقال: صرفت الدراهم بالدنانير. وبين الدرهمين صرف أي فضل لجودة فضة أحدهما. ورجل صيرف: متصرف في الأمور، قال أمية ابن أبي عائذ الهذلي: قد كنت خراجا ولوجا صيرفا، لم تلتحصني حيص بيص لحاص أبو الهيثم: الصيرف والصيرفي المحتال المتقلب في أموره المتصرف في الأمور المجرب لها، قال سويد بن أبي كاهل اليشكري: ولسانا صيرفيا صارما، كحسام السيف ما مس قطع والصرف: التقلب والحيلة. يقال: فلان يصرف ويتصرف ويصطرف لعياله أي يكتسب لهم. وقولهم: لا يقبل له صرف ولا عدل، الصرف: الحيلة، ومنه التصرف في الأمور. يقال: إنه يتصرف في الأمور. وصرفت الرجل في أمري تصريفا فتصرف فيه واصطرف في طلب الكسب، قال العجاج: قد يكسب المال الهدان الجافي، بغير ما عصف ولا اصطراف والعدل: الفداء، ومنه قوله تعالى: وإن تعدل كل عدل، وقيل: الصرف التطوع والعدل الفرض، وقيل: الصرف التوبة والعدل الفدية، وقيل: الصرف الوزن والعدل الكيل، وقيل: الصرف القيمة والعدل المثل، وأصله في الفدية، يقال: لم يقبلوا منهم صرفا ولا عدلا أي لم يأخذوا

[ 191 ]

منهم دية ولم يقتلوا بقتيلهم رجلا واحدا أي طلبوا منهم أكثر من ذلك، قال: كانت العرب تقتل الرجلين والثلاثة بالرجل الواحد، فإذا قتلوا رجلا برجل فذلك العدل فيهم، وإذا أخذوا دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره فصرفوا ذلك صرفا، فالقيمة صرف لأن الشئ يقوم بغير صفته ويعدل بما كان في صفته، قالوا: ثم جعل بعد في كل شئ حتى صار مثلا فيمن لم يؤخذ منه الشئ الذي يجب عليه، وألزم أكثر منه. وقوله تعالى: ولم يجدوا عنها مصرفا، أي معدلا، قال: أزهير، هل عن شيبة من مصرف ؟ أي معدل، وقال ابن الأعرابي: الصرف الميل، والعدل الاستقامة. وقال ثعلب: الصرف ما يتصرف به والعدل الميل، وقيل الصرف الزيادة والفضل وليس هذا بشئ. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكر المدينة فقال: من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا لا يقبل منه صرف ولا عدل، قال مكحول: الصرف التوبة والعدل الفدية. قال أبو عبيد: وقيل الصرف النافلة والعدل الفريضة. وقال يونس: الصرف الحيلة، ومنه قيل: فلان يتصرف أي يحتال. قال الله تعالى: لا يستطيعون صرفا ولا نصرا. وصرف الحديث: تزيينه والزيادة فيه. وفي حديث أبي إدريس الخولاني أنه قال: من طلب صرف الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس إليه، أخذ من صرف الدراهم، والصرف: الفضل، يقال: لهذا صرف على هذا أي فضل، قال ابن الأثير: أراد بصرف الحديث ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة، وإنما كره ذلك لما يدخله من الرياء والتصنع، ولما يخالطه من الكذب والتزيد، والحديث مرفوع من رواية أبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في سنن أبي داود. ويقال: فلان لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم، وقيل لمن يميز: صيرف وصيرفي. وصرف لأهله يصرف واصطرف: كسب وطلب واختال، عن اللحياني. والصراف: حرمة كل ذات ظلف ومخلب، صرفت تصرف صروفا وصرافا، وهي صارف. وكلبة صارف بينة الصراف إذا اشتهت الفحل. ابن الأعرابي: السباع كلها تجعل وتصرف إذا اشتهت الفحل، وقد صرفت صرافا، وهي صارف، وأكثر ما يقال ذلك كله للكلبة. وقال الليث: الصراف حرمة الشاء والكلاب والبقر. والصريف: صوت الأنياب والأبواب. وصرف الإنسان والبعير نابه وبنابه يصرف صريفا: حرقه فسمعت له صوتا، وناقة صروف بينة الصريف. وصريف الفحل: تهدره. وما في فمه صارف أي ناب. وصريف القعو: صوته. وصريف البكرة: صوتها عند الاستقاء. وصريف القلم والباب ونحوهما: صريرهما. ابن خالويه: صريف ناب الناقة يدل على كلالها وناب البعير على قطمه وغلمته، وقول النابغة: مقذوفة بدخيس النحض بازلها، له صريف صريف القعو بالمسد هو وصف لها بالكلال. وفي الحديث: أنه دخل حائطا من حوائط المدينة فإذا فيه جملان يصرفان ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، قال الأصمعي: إذا كان الصريف من الفحولة، فهو من النشاط،

[ 192 ]

وإذا كان من الإناث، فهو من الإعياء. وفي حديث علي: لا يروعه منها قوله لا يروعه منها الذي في النهاية: لا يروعهم منه.) إلا صريف أنياب الحدثان. وفي الحديث: أسمع صريف الأقلام أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه، وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه السلام: أنه كان يسمع صريف القلم حين كتب الله تعالى له التوراة، وقول أبي خراش: مقابلتين شدهما طفيل بصرافين، عقدهما جميل عنى بالصرافين شراكين لهما صريف. والصرف: الخالص من كل شئ. وشراب صرف أي بحت لم يمزج، وقد صرفه صروفا، قال الهذلي: إن يمس نشوان بمصرفة منها بري وعلى مرجل وصرفه وأصرفه: كصرفه، الأخيرة عن ثعلب. وصريفون: موضع بالعراق، قال الأعشى: وتجبى إليه السيلحون، ودونها صريفون في أنهارها والخورنق قال: والصريفية من الخمر منسوبة إليه. والصريف: الخمر الطيبة، وقال في قول الأعشى: صريفية طيب طعمها، لها زبد بين كوب ودن (* قوله صريفية إلخ قبله كما في شرح القاموس: تعاطي الضجيع إذا أقبلت * بعيد الرقاد وعند الوسن) قال بعضهم: جعلها صريفية لأنها أخذت من الدن ساعتئذ كاللبن الصريف، وقيل: نسب إلى صريفين وهو نهر يتخلج من الفرات. والصريف: الخمر التي لم تمزج بالماء، وكذلك كل شئ لا خلط فيه، وقال الباهلي في قول المتنخل: إن يمس نشوان بمصروفة قال: بمصروفة أي بكأس شربت صرفا، على مرجل أي على لحم طبخ في مرجل، وهي القدر. وتصريف الخمر: شربها صرفا. والصريف: اللبن الذي ينصرف عن الضرع حارا إذا حلب، فإذا سكنت رغوته، فهو الصريح، ومنه حديث الغار: ويبيتان في رسلها وصريفها، الصريف: اللبن ساعة يصرف عن الضرع، وفي حديث سلمة ابن الأكوع: لكن غذاها اللبن الخريف: ألمحض والقارص والصريف وحديث عمرو بن معديكرب: أشرب التبن من اللبن رثيئة أو صريفا. والصرف، بالكسر: شئ يدبغ به الأديم، وفي الصحاح: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال ابن كلحبة اليربوعي، واسمه هبيرة بن عبد مناف، ويقال سلمة بن خرشب الأنماري، قال ابن بري: والصحيح أنه هبيرة بن عبد مناف، وكلحبة اسم أمه، فهو ابن كلحبة أحد بني عرين بن ثعلبة بن يربوع، ويقال له الكلحبة، وهو لقب له، فعلى هذا يقال، وقال الكلحبة اليربوعي: كميت غير محلفة، ولكن كلون الصرف عل به الأديم يعني أنها خالصة الكمتة كلون الصرف، وفي المحكم:

[ 193 ]

خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك. قال: والكميت المحلف الأحم والأحوى، وهما يشتبهان حتى يحلف إنسان أنه كميت أحم، ويحلف الآخر أنه كميت أحوى. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو نائم في ظل الكعبة فاستيقظ محمارا وجهه كأنه الصرف، هو بالكسر، شجر أحمر. ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفا. والصرف: الخالص من كل شئ. وفي حديث جابر، رضي الله عنه: تغير وجهه حتى صار كالصرف. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: لتعركنكم عرك الأديم الصرف أي الأحمر. والصريف: السعف اليابس، الواحدة صريفة، حكى ذلك أبو حنيفة، وقال مرة: هو ما يبس من الشجر مثل الضريع، وقد تقدم. ابن الأعرابي: أصرف الشاعر شعره يصرفه إصرافا إذا أقوى فيه وخالف بين القافيتين، يقال: أصرف الشاعر القافية، قال ابن بري: ولم يجئ أصرف غيره، وأنشد: بغير مصرفة القوافي (* قوله بغير مصرفة كذا بالأصل.) ابن بزرج: أكفأت الشعر إذا رفعت قافية وخفضت أخرى أو نصبتها، وقال: أصرفت في الشعر مثل الإكفاء، ويقال: صرفت فلانا ولا يقال أصرفته. وقوله في حديث الشفعة: إذا صرفت الطرق فلا شفعة أي بينت مصارفها وشوارعها كأنه من التصرف والتصريف. والصرفان: ضرب من التمر، واحدته صرفانة، وقال أبو حنيفة: الصرفانة تمرة حمراء مثل البرنية إلا أنها صلبة الممضغة علكة، قال: وهي أرزن التمر كله، وأنشد ابن بري للنجاشي: حسبتم قتال الأشعرين ومذحج وكندة أكل الزبد بالصرفان وقال عمران الكلبي: أكنتم حسبتم ضربنا وجلادنا على الحجر أكل الزبد بالصرفان (* قوله الحجر في معجم ياقوت: الحجر، بالكسر وبالفتح وبالضم، أسماء مواضع.) وفي حديث وفد عبد القيس: أتسمون هذا الصرفان ؟ هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. والصرفان: الرصاص القلعي، والصرفان: الموت، ومنهما قول الزباء الملكة: ما للجمال مشيها وئيدا ؟ أجندلا يحملن أم حديدا ؟ أم صرفانا باردا شديدا ؟ أم الرجال جثما قعودا ؟ قال أبو عبيد: ولم يكن يهدى لها شئ أحب إليها من التمر الصرفان، وأنشد: ولما أتتها العير قالت: أبارد من التمر أم هذا حديد وجندل ؟ والصرفي: ضرب من النجائب منسوبة، وقيل بالدال وهو الصحيح، وقد تقدم. * صطف: قال الأزهري: سمعت أعرابيا من بني حنظلة يسمي المصطبة المصطفة، بالفاء. * صعف: الصعف والصعف: شراب لأهل اليمن، وصناعته أن يشدخ العنب ثم يلقى في الأوعية

[ 194 ]

حتى يغلي، قال أبو عبيد: وجهالهم لا يرونه خمرا لمكان اسمه، وقيل: هو شراب العنب أول ما يدرك، وقيل: هو شراب يتخذ من العسل. والصعفان: المولع بشراب الصعف، وهو العصير. والصعف: طائر صغير، وجمعه صعاف. قال ابن بري: أصعف الزرع أفرك، وهو الصعيف، عن أبي عمرو. * صفف: الصف: السطر المستوي من كل شئ معروف، وجمعه صفوف. وصففت القوم فاصطفوا إذا أقمتهم في الحرب صفا. وفي حديث صلاة الخوف: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مصاف العدو بعسفان أي مقابلهم. يقال: صف الجيش يصفه صفا وصافه، فهو مصاف إذا رتب صفوفه في مقابل صفوف العدو، والمصاف، بالفتح وتشديد الفاء: جمع مصف وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. وصف القوم يصفون صفا واصطفوا وتصافوا: صاروا صفا. وتصافوا عليه: اجتمعوا صفا. اللحياني: تصافوا على الماء وتضافوا عليه بمعنى واحد إذا اجتمعوا عليه، ومثله تضوك في خرئه، وتصوك إذا تلطخ به، وصلاصل الماء وضلاضله. وقوله عز وجل: والصافات صفا، قيل: الصافات الملائكة مصطفون في السماء يسبحون الله تعالى، ومثله: وإنا لنحن الصافون، قال: وذلك لأن لهم مراتب يقومون عليها صفوفا كما يصطف المصلون. وقول الأعرابية لبنيها: إذا لقيتم العدو فدغرى ولا صفا أي لا تصفوا صفا. والصف: موقف الصفوف. والمصف: الموقف في الحرب، والجمع المصاف، وصافوهم القتال. والصف في القرآن المصلى وهو من ذلك لأن الناس يصطفون هنالك. قال الله تعالى: ثم ائتوا صفا، مصطفين فهو على هذا حال. قال الأزهري: معناه ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم. يقال: ائت الصف أي ائت المصلى، قال: ويجوز ثم ائتوا صفا أي مصطفين ليكون أنظم لكم وأشد لهيبتكم. الليث: الصف واحد الصفوف معروف. والطير الصواف: التي تصف أجنحتها فلا تحركها. وقوله تعالى: وعرضوا على ربك صفا، قال ابن عرفة: يجوز أن يكونوا كلهم صفا واحدا ويجوز أن يقال في مثل هذا صفا يراد به الصفوف فيؤدي الواحد عن الجميع. وفي حديث البقرة وآل عمران: كأنهما حزقان من طير صواف باسطات أجنحتها في الطيران، والصواف: جمع صافة. وناقة صفوف: تصف يديها عند الحلب. وصفت الناقة تصف، وهي صفوف: جمعت بين محلبين أو ثلاثة في حلبة. والصف: أن تحلب الناقة في محلبين أو ثلاثة تصف بينها، وأنشد أبو زيد: ناقة شيخ للإله راهب تصف في ثلاثة المحالب: في اللهجمين والهن المقارب اللهجم: العس الكبير، وعنى بالهن المقارب العس بين العسين. الأصمعي: الصفوف الناقة التي تجمع بين محلبين في حلبة واحدة، والشفوع والقرون مثلها. الجوهري: يقال ناقة صفوف للتي تصف أقداحا من لبنها إذا حلبت، وذلك من كثرة لبنها، كما يقال قرون وشفوع، قال الراجز:

[ 195 ]

حلبانة ركبانة صفوف، تخلط بين وبر وصوف وقول الراجز: ترفد بعد الصف في فرقان هو جمع فرق. والفرق: مكيال لأهل المدينة يسع ستة عشر رطلا. والصف: القدحان لإقرانهما. وصفها: حلبها. وصفت الطير في السماء تصف: صفت أجنحتها ولم تحركها. وقوله تعالى: والطير صافات، باسطات أجنحتها. والبدن الصواف: المصفوفة للنحر التي تصفف ثم تنحر. وفي قوله عز وجل: فاذكروا اسم الله عليها صواف، منصوبة على الحال أي قد صفت قوائمها فاذكروا الله عليها في حال نحرها صواف، قال: ويحتمل أن يكون معناها أنها مصطفة في منحرها. وعن ابن عباس في قوله تعالى صواف، قال: قياما. وعن ابن عمر في قوله صواف قال: تعقل وتقوم على ثلاث، وقرأها ابن عباس صوافن وقال: معقولة، يقول: بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك. الجوهري: صفت الإبل قوائمها، فهي صافة وصواف. وصف اللحم يصفه صفا، فهو صفيف: شرحه عراضا، وقيل: الصفيف الذي يغلى إغلاءة ثم يرفع، وقيل: الذي يصف على الحصى ثم يشوى، وقيل: القديد إذا شرر في الشمس يقال صففته أصفه صفا، قال امرؤ القيس: فظل طهاة اللحم من بين منضج صفيف شواء، أو قدير معجل ابن شميل: التصفيف نحو التشريح وهو أن تعرض البضعة حتى ترق فتراها تشف شفيفا. وقال خالد بن جنبة: الصفيف أن يشرح اللحم غير تشريح القديد، ولكن يوسع مثل الرغفان، فإذا دق الصفيف ليؤكل، فهو قدير، فإذا ترك ولم يدق، فهو صفيف. الجوهري: الصفيف ما صف من اللحم على الجمر لينشوي، تقول منه: صففت اللحم صفا. وفي حديث الزبير: كان يتزود صفيف الوحش وهو محرم أي قديدها. يقال: صففت اللحم أصفه صفا إذا تركته في الشمس حتى يجف. وصفة الرحل والسرج: التي تضم العرقوتين والبدادين من أعلاهما وأسفلهما، والجمع صفف على القياس. وحكى سيبويه: وصف الدابة وصف لها عمل لها صفة. وصففت لها صفة أي عملتها لها. وصففت السرج: جعلت له صفة. وفي الحديث: نهى عن صفف النمور، هي جمع صفة وهي للسرج بمنزلة الميثرة من الرحل، قال ابن الأثير: وهذا كحديثه الآخر: نهى عن ركوب جلود النمور. وصفة الدار: واحدة الصفف، الليث: الصفة من البنيان شبه البهو الواسع الطويل السمك. وفي الحديث ذكر أهل الصفة، قال: هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه وفي الحديث: مات رجل من أهل الصفة، هو موضع مظلل من المسجد كان يأوي إليه المساكين وصفة البنيان: طرته. والصفة: الظلة. ابن سيده: وعذاب يوم الصفة كعذاب يوم الظلة. التهذيب: الليث وعذاب يوم الصفة كان قوم عصوا رسولهم فأرسل الله عليهم حرا وغما غشيهم من فوقهم حتى هلكوا. قال أبو منصور: الذي ذكره الله في كتابه عذاب يوم الظلة لا عذاب يوم الصفة، وعذب قوم شعيب به، قال: ولا أدري ما عذاب يوم الصفة.

[ 196 ]

وأرض صفصف: ملساء مستوية. وفي التنزيل: فيذرها فاعا صفصفا، الفراء الصفصف الذي لا نبات فيه، وقال ابن الأعرابي: الصفصف القرعاء، وقال مجاهد: قاعا صفصفا، مستويا. أبو عمرو: الصفصف المستوي من الأرض، وجمعه صفاصف، قال الشاعر: إذا ركبت داوية مدلهمة، وغرد حاديها لها بالصفاصف والصفصفة كالصفصف، عن ابن جني، والصفصف: الفلاة. والصفصف: العصفور، في بعض اللغات. والصفصاف: الخلاف، واحدته صفصافة، وقيل: شجر الخلاف شامية. والصفصفة دويبة، وهي دخيل في العربية، قال الليث: هي الدويبة التي تسميها العجم السيسك، وروي أن الحجاج قال لطباخه: اعمل لنا صفصافة وأكثر فيجنها، قال: الصفصافة لغة ثقيفية، وهي السكباجة. أبو عمرو: الصفصفة السكباجة والفيجن السداب. وفي حديث أبي الدرداء، رضي الله عنه: أصبحت لا أملك صفة ولا لفة، الصفة: ما يجعل على الراحة من الحبوب، واللفة اللقمة. وصفصفة الغضا: موضع، وذكر ابن بري في هذه الترجمة صفون، قال: وهو موضع كانت فيه حرب بين علي، عليه السلام، وبين معاوية، وأنشد لمدرك بن حصين الأسدي: وصفون والنهر الهني ولجة، من البحر، موقوف عليها سفينها قال: وتقول في النصب والجر رأيت صفين ومررت بصفين، ومن أعرب النون قال هذه صفين ورأيت صفين، وقال في ترجمة صفن عند كلام الجوهري على صفين، قال: حقه أن يذكر في فصل صفف لأن نونه زائدة بدليل قولهم صفون فيمن أعربه بالحروف. * صقف: التهذيب عن ابن الأعرابي: الصقوف المظال، قال الأزهري: والأصل فيه السقوف. * صلف: الصلف: مجاوزة القدر في الظرف والبراعة والادعاء فوق ذلك تكبرا، صلف صلفا، فهو صلف من قوم صلافى، وقد تصلف، والأنثى صلفة، وقيل: هو مولد. ابن الأثير في قوله آفة الظرف الصلف: هو الغلو في الظرف والزيادة على المقدار مع تكبر. وصلفت المرأة صلفا، فهي صلفة: لم تحظ عند قيمها وزوجها، وجمعها صلائف نادر، قال القطامي وذكر امرأة: لها روضة في القلب، لم ترع مثلها فروك، ولا المستعبرات الصلائف وروي ولا المستعبرات. وأصلف الرجل: صلفت امرأته فلم تحظ عنده، وأصلفها وصلفها يصلفها، فهو صلف: أبغضها، قال مدرك بن حصين الأسدي: غدت ناقتي من عند سعد، كأنها مطلقة كانت حليلة مصلف وطعام صلف: مسيخ لا طعم فيه. ابن الأنباري: صلفت المرأة عند زوجها أبغضها، وصلفها يصلفها أبغضها، وأنشد: وقد خبرت أنك تفركيني، فأصلفك الغداة ولا أبالي

[ 197 ]

والمصلف: الذي لا يحظى عنده امرأة، والمرأة صلفة. وفي الحديث: لو أن امرأة لا تتصنع لزوجها صلفت عنده أي ثقلت عليه ولم تحظ عنده، وولاها صليف عنقه أي جانبه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: تنطلق إحداكن فتصانع بمالها عن ابنتها الحظية ولو صانعت عن الصلفة كانت أحق. الشيباني: يقال للمرأة أصلف الله رفغك أي بغضك إلى زوجك. ومن أمثالهم في التمسك بالدين وذكره ابن الأثير حديثا: من يبغ في الدين يصلف أي لا يحظ عند الناس ولا يرزق منهم المحبة، قال ابن بري: وأنشده ابن السكيت مطلقا: من يبغ في الدين يصلف قال ابن الأثير: معناه أي من يطلب في الدين أكثر مما وقف عليه يقل حظه. والصلف: قلة نزل الطعام. وطعام صلف وصليف: قليل النزل والريع، وقيل: هو الذي لا طعم له، وقالوا: من يبغ في الدين يصلف أي يقل نزله فيه. وإناء صلف: قليل الأخذ من الماء، وقال أبو العباس: إناء صلف خال لا يأخذ من الماء شيئا، وسحاب صلف لا ماء فيه، الجوهري: سحاب صلف قليل الماء كثير الرعد، وقد صلف صلفا. وفي المثل في الواجد وهو بخيل مع جدته: رب صلف تحت الراعدة، وقيل: يضرب مثلا للرجل الذي يكثر الكلام والمدح لنفسه ولا خير عنده. والصلف: قلة النزل والخير، أرادوا أن هذا مع كثرة ماله مع المنع كالغمامة كثيرة الرعد مع قلة مطرها، وفي الصحاح: يضرب مثلا للرجل يتوعد ثم لا يقوم به، وذكره ابن الأثير حديثا، وقال: هو مثل لمن يكثر قول ما لا يفعل أي تحت سحاب يرعد ولا يمطر. وتصلف الرجل: قل خيره. التهذيب: قالوا أصلف من ثلج في ماء ومن ملح في ماء. والصلف: قلة الخير. وامرأة صلفة: قليلة الخير لا تحظى عند زوجها. وقال ابن الأعرابي: قال قوم الصلف مأخوذ من الإناء القليل الأخذ للماء فهو قليل الخير، وقال قوم: هو من قولهم إناء صلف إذا كان ثخينا ثقيلا، فالصلف بهذا المعنى وهذا الاختيار والعامة وضعت الصلف في غير موضعه. قال: وقال ابن الأعرابي الصلف الإناء الصغير، والصلف الإناء السائل الذي لا يكاد يمسك الماء. وأصلف الرجل إذا قل خيره، وأصلف إذا ثقل روحه. وفلان صلف: ثقيل الروح. وأرض صلفة: لا نبات فيها. ابن الأعرابي: الصلفاء المكان الغليظ الجلد، وقال ابن شميل: هي الصلفة الأرض التي تنبت شيئا. وكل قف صلف وظلف، ولا يكون الصلف إلا في قف أو شبهه، والقاع القرقوس صلف، زعم. قال: ومربد البصرة صلف أسيف لأنه لا ينبت شيئا. الأصمعي: الصلفاء والأصلف ما اشتد من الأرض وصلب، وقال أوس بن حجر: وخب سفا قربانه وتوقدت، عليه من الصمانتين الأصالف (* قوله وخب سفا قربانه كذا بالأصل على هذه الصورة.) والمكان أصلف. والمكان الأصلف: الذي لا ينبت، وأنشد ابن بري لذي الرمة:

[ 198 ]

نحوص من استعراضها البيد كلما حزى الآل حر الشمس، فوق الأصالف والأصلف والصلفاء: الصلب من الأرض فيه حجارة، والجمع صلاف لأنه غلب غلبة الأسماء فأجروه في التكسير مجرى صحراء ولم يجروه مجرى ورقاء قبل التسمية. والصليف: نعت للذكر. أبو زيد: الصليفان رأسا الفقرة التي تلي الرأس من شقيها. والصليفان: عودان يعرضان على الغبيط تشد بهما المحامل، ومنه قول الشاعر: أقب كأن هاديه الصليف (* قوله أقب إلخ صدره كما في شرح القاموس: ويحمل بزة في كل هيجا) والصليفان: جانبا العنق، وقيل: هما ما بين اللبة والقصرة. والصليف: عرض العنق، وهما صليفان من الجانبين. وصليفا الإكاف: الخشبتان اللتان تشدان في أعلاه. ورجل صلنفى وصلنفاء: كثير الكلام. والصليفاء: موضع، قال: لولا فوارس من نعم وأسرتهم، يوم الصليفاء، لم يوفون بالجار قال: لم يوفون، وهو شاذ، وإنما جاز على تشبيه لم بلا إذ معناهما النفي فأثبت النون كما قال الآخر: أن تهبطين بلاد قو م يرتعون من الطلاح قال ابن جني: فهذا على تشبيه أن بما التي بمعنى المصدر في قول الكوفيين، قال ابن سيده: فأما على قولنا نحن فإنه أراد أن الثقيلة وخففها ضرورة، وتقديره أنك تهبطين. ابن الأعرابي: الصلف خوافي قلب النخلة، الواحدة صلفة. الأصمعي: خذه بصليفه وبصليفته بمعنى خذ بقفاه. وفي حديث ضميرة: قال يا رسول الله، إني أحالف ما دام الصالفان مكانه (* قوله الصالفان مكانه إلخ كذا هو في الأصل تبعا للنهاية.)، قال: بل ما دام أحد مكانه، قيل: الصالف جبل كان يتحالف أهل الجاهلية عنده، وإنما كره ذلك لئلا يساوي فعلهم في الجاهلية فعلهم في الإسلام. * صنف: الصنف والصنف: النوع والضرب من الشئ. يقال: صنف وصنف من المتاع لغتان، والجمع أصناف وصنوف. والتصنيف: تمييز الأشياء بعضها من بعض. وصنف الشئ: ميز بعضه من بعض. وتصنيف الشئ: جعله أصنافا. والصنف: الصفة. وصنفة الإزار، بكسر النون: طرته التي عليها الهدب، وقيل: هي حاشيته، أية كانت. الجوهري: صنفة الإزار، بالكسر، طرته، وهي جانبه الذي لا هدب له، ويقال: هي حاشية الثوب، أي جانب كان. وفي الحديث: فلينفضه بصنفة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه. وصنفة الثوب: زاويته، والجمع صنف، وللثوب أربع صنفات، وسمي الإزار إزارا لحفظه صاحبه وصيانته جسده، أخذ من آزرته أي عاونته، ويقال إزار وإزارة. الليث: الصنفة والصنفة قطعة من الثوب، وقول الجعدي: على لا حب كحصير الصنا ع، سوى لها الصنف إرمالها

[ 199 ]

قال شمر: الصنف والصنفة الطرف والزاوية من الثوب وغيره. والصنفة طائفة من القبيلة. الليث: الصنف طائفة من كل شئ، وكل ضرب من الأشياء صنف على حدة، وقوله أنشده ابن الأعرابي: يعاطي القور بالصنفات منه، كما تعطي رواحضها السبوب فسره ثعلب فقال: إنما يصف سرابا يعاطي بجوانبه الجبال كأنه يفيض عليها كما تعطي السبوب غواسلها من بياض ونقاء، فالصنفات على هذا جوانب السراب، وإنما الصنفات في الحقيقة للملاء، فاستعاره للسراب من حيث شبه السراب بالملاء في الصفة والنقاء، قال: تقطع غيطانا كأن متونها، إذا أظهرت، تكسى ملاء منشرا وروى سلمة أن الفراء أنشده لابن أحمر: سقيا لحلوان ذي الكروم، وما صنف من تينه ومن عنبه أنشده الفراء صنف، ورواه غيره صنف، ويقال: صنف ميز، وصنف خرج ورقه، وصنفت العضاه اخضرت، قال ابن مقبل: رآها فؤادي أم خشف خلا لها، بقور الوراقين، السراء المصنف قال أبو حنيفة: صنف الشجر إذا بدأ يورق فكان صنفين صنف قد أورق وصنف لم يورق، وليس هذا بقوي، وكذلك تصنف، قال مليح: بها الجازئات العين تضحي وكورها فيال، إذا الأرطى لها تتصنف وظليم أصنف الساقين: متقشرهما، قال الأعلم الهذلي: هزف أصنف الساقين هقل، يبادر بيضه برد الشمال أصنف: متقشر. تصنفت ساقه إذا تشققت. وتصنفت شفته إذا تشققت. وعود صنفي، بالفتح: لضرب من عود الطيب ليس بجيد، قال الجوهري: منسوب إلى موضع، وقيل: عود صنفي، بالفتح، للبخور لا غير. * صوف: الصوف للضأن وما أشبهه، الجوهري: الصوف للشاة والصوفة أخص منه. ابن سيده: الصوف للغنم كالشعر للمعز والوبر للإبل، والجمع أصواف، وقد يقال الصوف للواحدة على تسمية الطائفة باسم الجميع، حكاه سيبويه، وقوله: حلبانة ركبانة صفوف، تخلط بين وبر وصوف قال ثعلب: قال ابن الأعرابي معنى قوله تخلط بين وبر وصوف أنها تباع فيشترى بها غنم وإبل، وقال الأصمعي: يقول تسرع في مشيتها، شبه رجع يديها بقوس النداف الذي يخلط بين الوبر والصوف، ويقال لواحدة الصوف صوفة، ويصغر صويفة. وكبش أصوف وصوف على مثال فعل، وصائف وصاف وصاف، الأخيرة مقلوبة، وصوفاني، كل ذلك: كثير الصوف، تقول منه: صاف الكبش بعدما زمر يصوف صوفا، قال: وكذلك صوف الكبش، بالكسر، فهو كبش صوف بين الصوف، حكاه أبو عبيد عن الكسائي، والأنثى صافة وصوفانة. ولية صافة: يشبه شعرها

[ 200 ]

الصوف، قال تأبط شرا: إذا أفزعوا أم الصبيين، نفضوا غفاري شعثا، صافة لم ترجل أبو الهيثم: يقال كبش صوفان ونعجة صوفانة. الأصمعي: من أمثالهم في المال يملكه من لا يسأهله: خرقاء وجدت صوفا، يضرب للأحمق يصيب مالا فيضيعه في غير موضعه. وصوف البحر: شئ على شكل هذا الصوف الحيواني، واحدته صوفة. ومن الأبديات قولهم: لا آتيك ما بل بحر صوفة، وحكى اللحياني: ما بل البحر صوفة. والصوفانة: بقلة معروفة وهي زغباء قصيرة، قال أبو حنيفة: ذكر أبو نصر أنه من الأحرار ولم يحله، وأخذ بصوفة رقبته وصوفها وصافها: وهي زغبات فيها، وقيل: هي ما سال في نقرتها، التهذيب: وتسمى زغبات القفا صوفة القفا. ابن الأعرابي: خذ بصوفة قفاه وبصوف قفاه وبقردته وبكردته. ويقال: أخذه بصوف رقبته وبطوف رقبته وبطاف رقبته وبظوف رقبته وبظاف رقبته وبقوف رقبته وبقاف رقبته أي بجلد رقبته، وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وظن أن لن يدركه فلحقه، أخذ برقبته أم لم يأخذ، وقال ابن دريد أي بشعره المتدلي في نقرة قفاه، وقال الفراء إذا أخذه بقفاه جمعاء، وقال أبو الغوث أي أخذه قهرا، قال: ويقال أيضا أعطاه بصوف رقبته كما يقال أعطاه برمته. وقال أبو عبيد: أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا. وصوف الكرم: بدت نواميه بعد الصرام. والصوفة: كل من ولي شيئا من عمل البيت، وهم الصوفان. الجوهري: وصوفة أبو حي من مضر وهو الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاج أي يفيضون بهم. ابن سيده: وصوفة حي من تميم وكانوا يجيزون الحاج في الجاهلية من منى، فيكونون أول من يدفع. يقال في الحج: أجيزي صوفة، فإذا أجازت قيل: أجيزي خندف، فإذا أجازت أذن للناس كلهم في الإجازة، وهي الإفاضة، وفيهم يقول أوس بن مغراء السعدي: ولا يريمون في التعريف موقفهم حتى يقال: أجيزوا آل صوفانا قال ابن بري: وكانت الإجازة بالحج إليهم في الجاهلية، وكانت العرب إذا حجت وحضرت عرفة لا تدفع منها حتى يدفع بها صوفة، وكذلك لا ينفرون من منى حتى تنفر صوفة، فإذا أبطأت بهم قالوا: أجيزي صوفة، وقيل: صوفة قبيلة اجتمعت من أفناء قبائل. وصاف عني شره يصوف صوفا: عدل. وصاف السهم عن الهدف يصوف ويصيف: عدل عنه، وهو مذكور في الياء أيضا لأنها كلمة واوية ويائية، ومنه قولهم: صاف عني شر فلان، وأصاف الله عني شره. * صيف: الصيف: من الأزمنة معروف، وجمعه أصياف وصيوف. ويوم صائف أي حار، وليلة صائفة. قال الجوهري: وربما قالوا يوم صاف بمعنى صائف كما قالوا يوم راح ويوم طان ومطر صائف. ابن سيده وغيره: والصيف المطر الذي يجئ في الصيف والنبات الذي يجئ فيه. قال الجوهري: الصيف المطر الذي يجئ في الصيف، قال ابن بري: صوابه الصيف، بتشديد الياء. وصفنا أي أصابنا

[ 201 ]

مطر الصيف، وهو فعلنا على ما لم يسم فاعله مثل خرفنا وربعنا. وفي حديث عبادة: أنه صلى في جبة صيفة أي كثيرة الصوف. يقال: صاف الكبش يصوف صوفا، فهو صائف وصيف إذا كثر صوفه، وبناء اللفظة صيوفة فقلبت ياء وأدغمت. وصيفني هذا الشئ أي كفاني لصيفتي، ومنه قول الراجز: من يك ذا بت فهذا بتي مقيظ مصيف مشتي وصيفت الأرض، فهي مصيفة ومصيوفة: أصابها الصيف، وصيفنا كذلك، وقول أبي كبير الهذلي: ولقد وردت الماء لم يشرب به حد الربيع إلى شهور الصيف يعني به مطر الصيف، الواحد صيفة، قال ابن بري: وفاعل يشرب في البيت الذي بعده وهو: الا عوابس كالمراط معيدة، بالليل، مورد أيم متغضف ويقال: أصابتنا صيفة غزيرة، بتشديد الياء. وتصيف: من الصيف كما يقال تشتى من الشتاء. وأصاف القوم: دخلوا في الصيف، وصافوا بمكان كذا: أقاموا فيه صيفهم، وصفت بمكان كذا وكذا وصفته وتصيفته وصيفته، قال لبيد: فتصيفا ماء بدحل ساكنا، يستن فوق سراته العلجوم وقال الهذلي: تصيفت نعمان واصيفت وصاف بالمكان أي أقام به الصيف، واصطاف مثله، والموضع مصيف ومصطاف. التهذيب: صاف القوم إذا أقاموا في الصيف بموضع فهم صائفون، وأصافوا فهم مصيفون إذا دخلوا في زمان الصيف، وأشتوا إذا دخلوا في الشتاء. ويقال: صيف القوم وربعوا إذا أصابهم مطر الصيف والربيع، وقد صفنا وربعنا، كان في الأصل صيفنا، فاستثقلت الضمة مع الياء فحذفت وكسرت الصاد لتدل عليها. وصاف فلان ببلاد كذا يصيف إذا أقام به في الصيف، والمصيف: اسم الزمان، قال سيبويه: أجري مجرى المكان وعامله مصايفة وصيافا. والصائفة: أوان الصيف. والصائفة: الغزوة في الصيف. والصائفة والصيفية: الميرة قبل الصيف، وهي الميرة الثانية، وذلك لأن أول المير الربعية ثم الصيفية ثم الدفئية. الجوهري: وصائفة القوم ميرتهم في الصيف. الجوهري: الصيف واحد فصول السنة وهو بعد الربيع الأول وقبل القيظ. يقال: صيف صائف، وهو توكيد له كما يقال ليل لائل وهمج هامج. وفي حديث الكلالة حين سئل عنها عمر، رضي الله عنه، فقال: تكفيك آية الصيف أي التي نزلت في الصيف وهي الآية التي في آخر سورة النساء والتي في أولها نزلت في الشتاء. وأصافت الناقة، وهي مصيف ومصياف: نتجت في الصيف وولدها صيفي. وأصاف الرجل، فهو مصيف: ولد له في الكبر، وولده أيضا صيفي وصيفيون، وشئ صيفي، وقال أكثم بن صيفي، وقيل هي لسعد بن مالك

[ 202 ]

ابن ضبيعة: إن بني صبية صيفيون، أفلح من كان له ربعيون في حديث سليمان بن عبد الملك: لما حضرته الوفاة قال هذين البيتين أي ولدوا على الكبر. يقال: أصاف الرجل يصيف إصافة إذا لم يولد له حتى يسن ويكبر، وأولاده صيفيون. والربعيون: الذين ولدوا في حداثته وأول شبابه، قال: وإنما قال ذلك لأنه لم يكن في أبنائه من يقلده العهد بعده. وأصاف: ترك النساء شابا ثم تزوج كبيرا. الليث: الصيف ربع من أرباع السنة، وعند العامة نصف السنة. قال الأزهري: الصيف عند العرب الفصل الذي تسميه عوام الناس بالعراق وخراسان الربيع، وهي ثلاثة أشهر، والفصل الذي يليه عند العرب القيظ، وفيه يكون حمراء القيظ، ثم بعده فصل الخريف، ثم بعده فصل الشتاء. والكلأ الذي ينبت في الصيف صيفي، وكذلك المطر الذي يقع في الربيع ربيع الكلإ صيف وصيفي. وقال ابن كناسة: اعلم أن السنة أربعة أزمنة عند العرب: الربيع الأول وهو الذي تسميه الفرس الخريف ثم الشتاء ثم الصيف، وهو الربيع الآخر، ثم القيظ، فهذه أربعة أزمنة. وسميت غزوة الروم الصائفة لأن سنتهم أن يغزوا صيفا، ويقفل عنهم قبل الشتاء لمكان البرد والثلج. أبو عبيد: استأجرته مصايفة ومرابعة ومشاتاة ومخارفة من الصيف والربيع والشتاء والخريف مثل المشاهرة والمياومة والمعاومة. وفي أمثالهم في إتمام قضاء الحاجة: تمام الربيع الصيف، وأصله في المطر، فالربيع أوله والصيف الذي بعده، فيقول: الحاجة بكمالها كما أن الربيع لا يكون تمامه إلا بالصيف. ومن أمثالهم: الصيف ضيعت اللبن إذا فرط في أمره في وقته، معناه طلبت الشئ في غير وقته، وذلك أن الألبان تكثر في الصيف فيضرب مثلا لترك الشئ وهو ممكن وطلبه وهو متعذر، قال ذلك ابن الأنباري وأول من قاله عمرو بن عمرو بن عدس لدختنوس بنت لقيط، وكانت تحته ففركته وكان موسرا. فتزوجها عمرو بن معبد وهو ابن عمها وكان شابا مقترا، فمرت به إبل عمرو فسألته اللبن فقال لها ذلك. وضاف عنه صيفا ومصيفا وصيفوفة: عدل. وصاف السهم عن الهدف يصيف صيفا وصيفوفة: كذلك عدل بمعنى ضاف، والذي جاء في الحديث ضاف، بالضاد، قال أبو زبيد: كل يوم ترميه منها برشق، فمصيف أو صاف غير بعيد وقال أبو ذؤيب: جوارسها تأوي الشعوف دوائبا، وتنصب ألهابا مصيفا كرابها أي معدولا بها معوجة غير مقومة، ويروى مضيفا، وقد تقدم، والكراب: مجاري الماء، واحدتها كربة، واللهب: الشق في الجبل أي تنصب إلى اللهب لكونه باردا، ومصيفا أي معوجا من صاف إذا عدل. الجوهري: المصيف المعوج من مجاري الماء، وأصله من صاف أي عدل كالمضيق من ضاق. وصاف الفحل عن طروقته: عدل عن ضرابها. وفي حديث أنس أن النبي، صلى الله عليه وسلم، شاور أبا بكر، رضي الله عنه، يوم

[ 203 ]

بدر في الأسرى فتكلم أبو بكر فصاف عنه، قال الأصمعي: يقال صاف يصيف إذا عدل عن الهدف، المعنى: عدل، صلى الله عليه وسلم، بوجهه عنه ليشاور غيره. وفي حديث آخر: صاف أبو بكر عن أبي بردة، ويقال: أصافه الله عني أي نحاه، وأصاف الله عني شر فلان أي صرفه وعدل به. والصيف: الأنثى من البوم، عن كراع. وصائف: اسم موضع، قال معن بن أوس: ففدفد عبود فخبراء صائف، فذو الحفر أقوى منهم ففدافده وصيفي: اسم رجل، وهو صيفي بن أكثم. * ضرف: ابن سيده: الضرف من شجر الجبال يشبه الأثأب في عظمه وورقه إلا أن سوقه غبر مثل سوق التين، وله جنى أبيض مدور مثل تين الحماط الصغار، مر مضرس، ويأكله الناس والطير والقرود، واحدته ضرفة، كل ذلك عن أبي حنيفة. التهذيب: ثعلب عن ابن الأعرابي: الضرف شجر التين ويقال لثمره البلس، الواحدة ضرفة، قال أبو منصور: وهذا غريب. * ضعف: الضعف والضعف: خلاف القوة، وقيل: الضعف، بالضم، في الجسد، والضعف، بالفتح، في الرأي والعقل، وقيل: هما معا جائزان في كل وجه، وخص الأزهري بذلك أهل البصرة فقال: هما عند أهل البصرة سيان يستعملان معا في ضعف البدن وضعف الرأي. وفي التنزيل: الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا، قال قتادة: خلقكم من ضعف قال من النطفة أي من المني ثم جعل من بعد قوة ضعفا، قال: الهرم، وروي عن ابن عمر أنه قال: قرأت على النبي، صلى الله عليه وسلم: الله الذي خلقكم من ضعف، فأقرأني من ضعف، بالضم، وقرأ عاصم وحمزة: وعلم أن فيكم ضعفا، بالفتح، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر والكسائي بالضم، وقوله تعالى: وخلق الإنسان ضعيفا، أي يستميله هواه. والضعف: لغة في الضعف، عن ابن الأعرابي، وأنشد: ومن يلق خيرا يغمز الدهر عظمه، على ضعف من حاله وفتور فهذا في الجسم، وأنشد في الرأي والعقل: ولا أشارك في رأي أخا ضعف، ولا ألين لمن لا يبتغي ليني وقد ضعف يضعف ضعفا وضعفا وضعف، الفتح عن اللحياني، فهو ضعيف، والجمع ضعفاء وضعفى وضعاف وضعفة وضعافى، الأخيرة عن ابن جني، وأنشد: ترى الشيوخ الضعافى حول جفنته، وتحتهم من محاني دردق شرعه ونسوة ضعيفات وضعائف وضعاف، قال: لقد زاد الحياة إلي حبا بناتي، إنهن من الضعاف وأضعفه وضعفه: صيره ضعيفا. واستضعفه وتضعفه: وجده ضعيفا فركبه بسوء، الأخيرة عن ثعلب، وأنشد: عليكم بربعي الطعان، فإنه أشق على ذي الرثية المتضعف

[ 204 ]

ربعي الطعان: أوله وأحده. وفي إسلام أبي ذر: لتضعفت (* قوله لتضعفت هكذا في الأصل، وفي النهاية: فتضعفت.) رجلا أي استضعفته، قال القتيبي: قد تدخل استفعلت في بعض حروف تفعلت نحو تعظم واستعظم وتكبر واستكبر وتيقن واستيقن وتثبت واستثبت. وفي الحديث: أهل الجنة كل ضعيف متضعف، قال ابن الأثير: يقال تضعفته واستضعفته بمعنى للذي يتضعفه الناس ويتجبرون عليه في الدنيا للفقر ورثاثة الحال. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: غلبني أهل الكوفة، أستعمل عليهم المؤمن فيضعف، وأستعمل عليهم القوي فيفجر. وأما الذي ورد في الحديث حديث الجنة: ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء ؟ قيل: هم الذين يبرئون أنفسهم من الحول والقوة، والذي في الحديث: اتقوا الله في الضعيفين: يعني المرأة والمملوك. والضعفة: ضعف الفؤاد وقلة الفطنة. ورجل مضعوف: به ضعفة. ابن الأعرابي: رجل مضعوف ومبهوت إذا كان في عقله ضعف. ابن بزرج: رجل مضعوف وضعوف وضعيف، ورجل مغلوب وغلوب، وبعير معجوف وعجوف وعجيف وأعجف، وناقة عجوف وعجيف، وكذلك امرأة ضعوف، ويقال للرجل الضرير البصر ضعيف. والمضعف: أحد قداح الميسر التي لا أنصباء لها كأنه ضعف عن أن يكون له نصيب. وقال ابن سيده أيضا: المضعف الثاني من القداح الغفل التي لا فروض لها ولا غرم عليها، إنما تثقل بها القداح كراهية التهمة، هذه عن اللحياني، واشتقه قوم من الضعف وهو الأولى. وشعر ضعيف: عليل، استعمله الأخفش في كتاب القوافي فقال: وإن كانوا قد يلزمون حرف اللين الشعر الضعيف العليل ليكون أتم له وأحسن. وضعف الشئ: مثلاه، وقال الزجاج: ضعف الشئ مثله الذي يضعفه، وأضعافه أمثاله. وقوله تعالى: إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات، أي ضعف العذاب حيا وميتا، يقول: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة، وقال الأصمعي في قول أبي ذؤيب: جزيتك ضعف الود، لما استبنته، وما إن جزاك الضعف من أحد قبلي معناه أضعفت لك الود وكان ينبغي أن يقول ضعفي الود. وقوله عز وجل: فآتهم عذابا ضعفا من النار، أي عذابا مضاعفا لأن الضعف في كلام العرب على ضربين: أحدهما المثل، والآخر أن يكون في معنى تضعيف الشئ. قال تعالى: لكل ضعف أي للتابع والمتبوع لأنهم قد دخلوا في الكفر جميعا أي لكل عذاب مضاعف. وقوله تعالى: فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا، قال الزجاج: جزاء الضعف ههنا عشر حسنات، تأويله: فأولئك لهم جزاء الضعف الذي قد أعلمناكم مقداره، وهو قوله: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، قال: ويجوز فأولئك لهم جزاء الضعف أي أن نجازيهم الضعف، والجمع أضعاف، لا يكسر على غير ذلك. وأضعف الشئ وضعفه وضاعفه: زاد على أصل الشئ وجعله مثليه أو أكثر، وهو التضعيف والإضعاف، والعرب تقول: ضاعفت الشئ وضعفته بمعنى واحد، ومثله امرأة مناعمة ومنعمة، وصاعر المتكبر خده وصعره، وعاقدت وعقدت. وعاقبت

[ 205 ]

وعقبت. ويقال: ضعف الله تضعيفا أي جعله ضعفا. وقوله تعالى: وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون، أي يضاعف لهم الثواب، قال الأزهري: معناه الداخلون في التضعيف أي يثابون الضعف الذي قال الله تعالى: أولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا، يعني من تصدق يريد وجه الله جوزي بها صاحبها عشرة أضعافها، وحقيقته ذوو الأضعاف. وتضاعيف الشئ: ما ضعف منه وليس له واحد، ونظيره في أنه لا واحد له تباشير الصبح لمقدمات ضيائه، وتعاشيب الأرض لما يظهر من أعشابها أولا، وتعاجيب الدهر لما يأتي من عجائبه. وأضعفت الشئ، فهو مضعوف، والمضعوف: ما أضعف من شئ، جاء على غير قياس، قال لبيد: وعالين مضعوفا ودرا، سموطه جمان ومرجان يشك المفاصلا (* قوله ودرا كذا بالأصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس: وفردا.) قال ابن سيده: وإنما هو عندي على طرح الزائد كأنهم جاؤوا به على ضعف. وضعف الشئ: أطبق بعضه على بعض وثناه فصار كأنه ضعف، وقد فسر بيت لبيد بذلك أيضا. وعذاب ضعف: كأنه ضوعف بعضه على بعض. وفي التنزيل: يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين، وقرأ أبو عمرو: يضعف، قال أبو عبيد: معناه يجعل الواحد ثلاثة أي تعذب ثلاثة أعذبة، وقال: كان عليها أن نعذب مرة فإذا ضوعف ضعفين صار العذاب ثلاثة أعذبة، قال الأزهري: هذا الذي قاله أبو عبيد هو ما تستعمله الناس في مجاز كلامهم وما يتعارفونه في خطابهم، قال: وقد قال الشافعي ما يقارب قوله في رجل أوصى فقال: أعطوا فلانا ضعف ما يصيب ولدي، قال: يعطى مثله مرتين، قال: ولو قال ضعفي ما يصيب ولدي نظرت، فإن أصابه مائة أعطيته ثلثمائة، قال: وقال الفراء شبيها بقولهما في قوله تعالى: يرونهم مثليهم رأي العين، قال: والوصايا يستعمل فيها العرف الذي يتعارفه المخاطب والمخاطب وما يسبق إلى أفهام من شاهد الموصي فيما ذهب وهمه إليه، قال: كذلك روي عن ابن عباس وغيره، فأما كتاب الله، عز وجل، فهو عري مبين يرد تفسيره إلى موضوع كلام العرب الذي هو صيغة ألسنتها، ولا يستعمل فيه العرف إذا خالفته اللغة، والضعف في كلام العرب: أصله المثل إلى ما زاد، وليس بمقصور على مثلين، فيكون ما قاله أبو عبيد صوابا، يقال: هذا ضعف هذا أي مثله، وهذا ضعفاه أي مثلاه، وجائز في كلام العرب أن تقول هذه ضعفه أي مثلاه وثلاثة أمثاله لأن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى قوله تعالى: فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا ؟ لم يرد به مثلا ولا مثلين وإنما أراد بالضعف الأضعاف وأولى الأشياء به أن نجعله عشرة أمثاله لقوله سبحانه: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزي إلا مثلها، فأقل الضعف محصور وهو المثل، وأكثره غير محصور. وفي الحديث: تضعف صلاة الجماعة على صلاة الفذ خمسا وعشرين درجة أي تزيد عليها. يقال: ضعف الشئ يضعف إذا زاد وضعفته وأضعفته وضاعفته بمعنى. وقال أبو بكر: أولئك لهم جزاء الضعف، المضاعفة، فألزم الضعف

[ 206 ]

التوحيد لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، وفي حديث أبي الدحداح وشعره: إلا رجاء الضعف في المعاد أي مثلي الأجر، فأما قوله تعالى: يضاعف لها العذاب ضعفين، فإن سياق الآية والآية التي بعدها دل على أن المراد من قوله ضعفين مرتان، ألا تراه يقول بعد ذكر العذاب: ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين ؟ فإذا جعل الله تعالى لأمهات المؤمنين من الأجر مثلي ما لغيرهن تفضيلا لهن على سائر نساء الأمة فكذلك إذا أتت إحداهن بفاحشة عذبت مثلي ما يعذب غيرها، ولا يجوز أن تعطى على الطاعة أجرين وتعذب على المعصية ثلاثة أعذبة، قال الأزهري: وهذا قول حذاق النحويين وقول أهل التفسير، والعرب تتكلم بالضعف مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهما فلك ضعفاه أي مثلاه، يريدون فلك درهمان عوضا منه، قال: وربما أفردوا الضعف وهم يريدون معنى الضعفين فقالوا: إن أعطيتني درهما فلك ضعفه، يريدون مثله، وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. ورجل مضعف: ذو أضعاف في الحسنات. وضعف القوم يضعفهم: كثرهم فصار له ولأصحابه الضعف عليهم. وأضعف الرجل: فشت ضيعته وكثرت، فهو مضعف. وبقرة ضاعف: في بطنها حمل كأنها صارت بولدها مضاعفة. والأضعاف: العظام فوقها لحم، قال رؤبة: والله بين القلب والأضعاف قال أبو عمرو: أضعاف الجسد عظامه، الواحد ضعف، ويقال: أضعاف الجسد أعضاؤه. وقولهم: وقع فلان في أضعاف كتابه، يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وأضعف القوم أي ضوعف لهم. وأضعف الرجل: ضعفت دابته. يقال هو ضعيف مضعف، فالضعيف في بدنه، والمضعف الذي دابته ضعيفة كما يقال قوي مقو، فالقوي في بدنه والمقوي الذي دابته قوية. وفي الحديث في غزوة خيبر: من كان مضعفا فليرجع أي من كانت دابته ضعيفة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: المضعف أمير على أصحابه يعني في السفر يريد أنهم يسيرون بسيره. وفي حديث آخر: الضعيف أمير الركب. وضعفه السير أي أضعفه. والتضعيف: أن تنسبه إلى الضعف: والمضاعفة: الدرع التي ضوعف حلقها ونسجت حلقتين حلقتين. * ضغف: الضغيفة: الروضة الناضرة من بقل وعشب، عن كراع، وقال: بفاء بعد غين، قال ابن سيده: والمعروف عن يعقوب ضفيفة، والله أعلم. * ضفف: الضف: الحلب بالكف كلها وذلك لضخم الضرع، وأنشد: بضف القوادم ذات الفضو ل، لا بالبكاء الكماش اهتصارا ويروى امتصارا، بالميم، وهي قليلة اللبن، وقيل: الضف جمعك خلفيها بيدك إذا حلبتها، وقال اللحياني: هو أن يقبض بأصابعه كلها على الضرع. وقد ضففت الناقة أضفها، وناقة ضفوف، وشاة ضفوف: كثيرتا اللبن بينتا الضفاف. وعين ضفوف: كثيرة الماء، وأنشد: حلبانة ركبانة ضفوف

[ 207 ]

وقال الطرماح: وتجود من عين ضفو ف الغرب، مترعة الجداول التهذيب عن الكسائي: ضببت الناقة أضبها ضبا إذا حلبتها بالكف، قال: وقال الفراء هذا هو الضف، بالفاء، فأما الضب فأن تجعل إبهامك على الخلف ثم ترد أصابعك على الإبهام والخلف جميعا، ويقال من الضف: ضففت أضف. الجوهري: ضف الناقة لغة في ضبها إذا حلبها بالكف كلها. أبو عمرو: شاة ضفة الشخب أي واسعة الشخب (* قوله الشخب بالفتح ويضم كما في القاموس.). وضفة البحر: ساحله. والضفة، بالكسر: جانب النهر الذي تقع عليه النبائت. والضفة: كالضفة، والجمع ضفاف، قال: يقذف بالخشب على الضفاف وضفة الوادي وضيفه: جانبه، وقال القتيبي: الصواب ضفة، بالكسر، وقال أبو منصور: الصواب ضفة، بالفتح، والكسر لغة فيه. وضفتا الوادي: جانباه. وفي حديث عبد الله بن خباب مع الخوارج: فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: فيقف ضفتي جفونه أي جانبيها، الضفة، بالكسر والفتح: جانب النهر فاستعاره للجفن. وضفتا الحيزوم: جانباه، عن ابن الأعرابي، وأنشد: يدعه بضفتي حيزومه (* قوله يدعه كذا ضبط الأصل، وعليه فهو من دع بمعنى دفع لا من ودع بمعنى ترك.) وضفة الماء: دفعته الأولى. وضفة الناس: جماعتهم. والضفة والجفة: جماعة القوم. قال الأصمعي: دخلت في ضفة القوم أي في جماعتهم. وقال الليث: دخل فلان في ضفة القوم وضفضفتهم أي في جماعتهم. وقال أبو سعيد: يقال فلان من لفيفنا وضفيفنا أي ممن نلفه بنا ونضفه إلينا إذا حزبتنا الأمور. أبو زيد: قوم متضافون خفيفة أموالهم. وقال أبو مالك: قوم متضافون أي مجتمعون، وأنشد: فراح يحدوها على أكسائها، يضفها ضفا على اندرائها أي يجمعها، وقال غيلان: ما زلت بالعنف وفوق العنف، حتى اشفتر الناس بعد الضف أي تفرقوا بعد اجتماع. والضفف: ازدحام الناس على الماء. والضفة: الفعلة الواحدة منه. وتضافوا على الماء إذا كثروا عليه. ابن سيده: تضافوا على الماء تضافوا (* قوله تضافوا على الماء تضافوا كذا بالأصل.)، عن يعقوب، وقال اللحياني: إنهم لمتضافون على الماء أي مجتمعون مزدحمون عليه. وماء مضفوف: كثير عليه الناس مثل مشفوه. وقال اللحياني: ماؤنا اليوم مضفوف كثير الغاشية من الناس والماشية، قال: لا يستقي في النزح المضفوف إلا مدارة الغروب الجوف قال: المدار المسوى إذا وقع في البئر اجتحف ماءها. وفلان مضفوف مثل مثمود إذا نفد ما عنده، قال ابن بري: روى أبو عمرو الشيباني هذين البيتين المظفوف بالظاء، وقال: العرب تقول وردت ماء

[ 208 ]

مظفوفا أي مشغولا، وأنشد البيتين: لا يستقي في النزح المظفوف وذكره ابن فارس بالضاد لا غير، وكذلك حكاه الليث، وفلان مضفوف عليه كذلك. وحكى اللحياني: رجل مضفوف، بغير على. شمر: الضفف ما دون ملء المكيال ودون كل مملوء، وهو الأكل دون الشبع. ابن سيده: الضفف قلة المأكول وكثرة الأكلة. وقال ثعلب: الضفف أن تكون العيال أكثر من الزاد، والحفف أن تكون بمقداره، وقيل: الضفف الغاشية والعيال، وقيل الحشم، كلاهما عن اللحياني. والضفف: كثرة العيال، قال بشير بن النكث: قد احتذى من الدماء وانتعل، وكبر الله وسمى ونزل بمنزل ينزله بنو عمل، لا ضفف يشغله ولا ثقل أي لا يشغله عن نسكه وحجه عيال ولا متاع. وأصابهم من العيش ضفف أي شدة. وروى مالك ابن دينار قال: حدثنا الحسن قال: ما شبع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من خبز ولحم إلا على ضفف، قال مالك: فسألت بدويا عنها، فقال: تناولا مع الناس، وقال الخليل: الضفف كثرة الأيدي على الطعام، وقال أبو زيد: الضفف الضيق والشدة، وابن الأعرابي مثله، وبه فسر بعضهم الحديث، وقيل: يعني اجتماع الناس أي لم يأ كل خبزا ولحما وحده ولكن مع الناس، وقيل: معناه لم يشبع إلا بضيق وشدة، تقول منه: رجل ضف الحال، وقال الأصمعي: أن يكون المال قليلا ومن يأكله كثيرا، وبعضهم يقول: شظف، وهو الضيق والشدة أيضا، يقول: لم يشبع إلا بضيق وقلة، قال أبو العباس أحمد بن يحيى: الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار المال، والحفف أن تكون الأكلة بمقدار المال، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا أكل كان من يأكل معه أكثر عددا من قدر مبلغ المأكول وكفافه. ابن الأعرابي: الضفف القلة، والحفف الحاجة. ابن العقيلي: ولد للإنسان على حفف أي على حاجة إليه، وقال: الضفف والحفف واحد. الأصمعي: أصابهم من العيش ضفف وحفف وشظف كل هذا من شدة العيش. وما رؤي عليه ضفف ولا حفف أي أثر حاجة. وقالت امرأة من العرب: توفي أبو صبياني فما رؤي عليهم حفف ولا ضفف أي لم ير عليهم حفوف ولا ضيق. الفراء: الضفف الحاجة. سيبويه: رجل ضفف الحال وقوم ضففوا الحال، قال: والوجه الإدغام ولكنه جاء على الأصل. والضفف: العجلة في الأمر، قال: وليس في رأيه وهن ولا ضفف ويقال: لقيته على ضفف أي على عجل من الأمر. والضف، والجمع الضففة: هنية تشبه القراد إذا لسعت شري الجلد بعد لسعتها، وهي رمداء في لونها غبراء. * ضوف: ضاف عن الشئ ضوفا: عدل كصاف صوفا، عن كراع، والله أعلم. * ضيف: ضفت الرجل ضيفا وضيافة وتضيفته: نزلت به ضيفا وملت إليه، وقيل: نزلت به

[ 209 ]

وصرت له ضيفا. وضفته وتضيفته: طلبت منه الضيافة، ومنه قول الفرزدق: وجدت الثرى فينا إذا التمس الثرى، ومن هو يرجو فضله المتضيف قال ابن بري: وشاهد ضفت الرجل قول القطامي: تحيز عني خشية أن أضيفها، كما انحازت الأفعى مخافة ضارب وقد فسر في ترجمة حيز. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ضافها ضيف فأمرت له بملحفة صفراء، هو من ضفت الرجل إذا نزلت به في ضيافته، ومنه حديث النهدي: تضيفت أبا هريرة سبعا. وأضفته وضيفته: أنزلته عليك ضيفا وأملته إليك وقربته، ولذلك قيل: هو مضاف إلى كذا أي ممال إليه. ويقال: أضاف فلان فلانا فهو يضيفه إضافة إذا ألجأه إلى ذلك. وفي التنزيل العزيز: فأبوا أن يضيفوهما، وأنشد ثعلب لأسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب: ورأيت حقا أن أضيفه، إذ رام سلمي واتقى حربي استعار له التضييف، وإنما يريد أنه أمنه وسالمه. قال شمر: سمعت رجاء بن سلمة الكوفي يقول: ضيفته إذا أطعمته، قال: والتضييف الإطعام، قال: وأضافه إذا لم يطعمه، وقال رجاء: في قراءة ابن مسعود فأبوا أن يضيفوهما: يطعموهما. قال أبو الهيثم: أضافه وضيفه عندنا بمعنى واحد كقولك أكرمه الله وكرمه، وأضفته وضيفته. قال: وقوله عز وجل فأبوا أن يضيفوهما، سألاهم الإضافة فلم يفعلوا، ولو قرئت أن يضيفوهما كان صوابا. وتضيفته: سألته أن يضيفني، وأتيته ضيفا، قال الأعشى: تضيفته يوما، فأكرم مقعدي، وأصفدني على الزمانة قائدا وقال الفرزدق: ومنا خطيب لا يعاب، وقائل ومن هو يرجو فضله المتضيف ويقال: ضيفته أنزلته منزلة الأضياف. والضيف: المضيف يكون للواحد والجمع كعدل وخصم. وفي التنزيل العزيز: هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين، وفيه: هؤلاء ضيفي فلا تفضحون، على أن ضيفا قد يجوز أن يكون ههنا جمع ضائف الذي هو النازل، فيكون من باب زور وصوم، فافهم، وقد يكسر فيقال أضياف وضيوف وضيفان، قال: إذا نزل الأضياف، كان عذورا على الحي حتى تستقل مراجله قال ابن سيده: الأضياف هنا بلفظ القلة ومعناها أيضا، وليس كقوله: وأسيافنا من نجدة تقطر الدما في أن المراد بها معنى الكثرة، وذلك أمدح لأنه إذا قرى الأضياف بمراجل الحي أجمع، فما ظنك لو نزل به الضيفان الكثيرون ؟ التهذيب: قوله هؤلاء ضيفي أي أضيافي، تقول هؤلاء ضيفي وأضيافي وضيوفي وضيافي، والأنثى ضيف وضيفة، بالهاء، قال البعيث:

[ 210 ]

لقى حملته أمه، وهي ضيفة، فجاءت بيتن للضيافة أرشما وحرفه أبو عبيدة فعزاه إلى جرير، قال أبو الهيثم: أراد بالضيفة في البيت أنها حملته وهي حائض. يقال: ضافت المرأة إذا حاضت لأنها مالت من الطهر إلى الحيض، وقيل: معنى قوله وهي ضيفة أي ضافت قوما فحبلت في غير دار أهلها. واستضافه: طلب إليه الضيافة، قال أبو خراش: يطير إذا الشعراء ضافت بحلبه، كما طار قدح المستضيف الموشم وكان الرجل إذا أراد أن يستضيف دار بقدح موشم ليعلم أنه مستضيف. والضيفن: الذي يتبع الضيف، مشتق منه عند غير سيبويه، وجعله سيبويه من ضفن وسيأتي ذكره. الجوهري: الضيفن الذي يجئ مع الضيف، والنون زائدة، وهو فعلن وليس بفيعل، قال الشاعر: إذا جاء ضيف، جاء للضيف ضيفن، فأودى بما تقرى الضيوف الضيافن وضاف إليه: مال ودنا، وكذلك أضاف، قال ساعدة بن جؤية يصف سحابا: حتى أضاف إلى واد ضفادعه غرقى ردافى، تراها تشتكي النشجا وضافني الهم كذلك. والمضاف: الملصق بالقوم الممال إليهم وليس منهم. وكل ما أميل إلى شئ وأسند إليه، فقد أضيف، قال امرؤ القيس: فلما دخلناه، أضفنا ظهورنا إلى كل حاري قشيب مشطب أي أسندنا ظهورنا إليه وأملناها، ومنه قيل للدعي مضاف لأنه مسند إلى قوم ليس منهم. وفي الحديث: مضيف ظهره إلى القبة أي مسنده. يقال: أضفته إليه أضيفه. والمضاف: الملزق بالقوم. وضافه الهم أي نزل به، قال الراعي: أخليد، إن أباك ضاف وساده همان، باتا جنبة ودخيلا أي بات أحد الهمين جنبه، وبات الآخر داخل جوفه. وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه، والغرض بالإضافة التخصيص والتعريف، ولهذا لا يجوز أن يضاف الشئ إلى نفسه لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة. وأضفت الشئ إلى الشئ أي أملته، والنحويون يسمون الباء حرف الإضافة، وذلك أنك إذا قلت مررت بزيد فقد أضفت مرورك إلى زيد بالباء. وضافت الشمس تضيف وضيفت وتضيفت: دنت للغروب وقربت. وفي الحديث: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة إذا تضيفت الشمس لغروب، تضيفت: مالت، ومنه سمي الضيف ضيفا من ضاف عنه يضيف، قال: ومنه الحديث: ثلاث ساعات كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ينهانا أن نصلي فيها: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تضيفت للغروب، ونصف النهار. وضاف السهم: عدل عن الهدف أو الرمية، وفيه لغة أخرى ليست في الحديث: صاف السهم بمعنى ضاف، والذي جاء في الحديث ضاف، بالضاد. وفي حديث أبي بكر قال له ابنه: ضفت عنك يوم بدر أي

[ 211 ]

ملت عنك وعدلت، وقول أبي ذؤيب: جوارسها تأوي الشعوف دوائبا، وتنصب ألهابا مضيفا كرابها أراد ضائفا كرابها أي عادلة معوجة فوضع اسم المفعول موضع المصدر. والمضاف: الواقع بين الخيل والأبطال وليست به قوة، وأما قول الهذلي: أنت تجيب دعوة المضوف فإنما استعمل المفعول على حذف الزائد، كما فعل ذلك في اسم الفاعل نحو قوله: يخرجن من أجواز ليل غاضي وبني المضوف على لغة من قال في بيع بوع. والمضاف: الملجأ المحرج المثقل بالشر، قال البريق الهذلي: ويحمي المضاف إذا ما دعا، إذا ما دعا اللمة الفيلم (* قوله إذا ما دعا اللمة إلخ هكذا في الأصل، وأنشده الجوهري في مادة ف ل م: إذا فر ذو اللمة الفيلم) هكذا رواه أبو عبيد بالإطلاق مرفوعا، ورواه غيره بالإطلاق أيضا مجرورا على الصفة للمة، قال ابن سيده: وعندي أن الرواية الصحيحة إنما هي الإسكان على أنه من الضرب الرابع من المتقارب لأنك إن أطلقتها فهي مقواة، كانت مرفوعة أو مجرورة، ألا ترى أن فيها: بعثت إذا طلع المرزم وفيها: والعبد ذا الخلق الأفقما وفيها: وأقضي بصاحبها مغرمي فإذا سكنت ذلك كله فقلت المرزم الأفقم مغرم، سلمت القطعة من الإقواء فكان الضرب فل، فلم يخرج من حكم المتقارب. وأضفته إلى كذا أي ألجأته، ومنه المضاف في الحرب وهو الذي أحيط به، قال طرفة: وكري إذا نادى المضاف محنبا، كسيد الغضا، نبهته، المتورد قال ابن بري: والمستضاف أيضا بمعنى المضاف، قال جواس بن حيان الأزدي: ولقد أقدم في الرو ع، وأحمي المستضافا ثم قد يحمدني الضي‍ - ف، إذا ذم الضيافا واستضاف من فلان إلى فلان: لجأ إليه، عن ابن الأعرابي، وأنشد: ومارسني الشيب عن لمتي، فأصبحت عن حقه مستضيفا وأضاف من الأمر: أشفق وحذر، قال النابغة الجعدي: أقامت ثلاثا بين يوم وليلة، وكان النكير أن تضيف وتجأرا وإنما غلب التأنيث لأنه لم يذكر الأيام. يقال: أقمت عنده ثلاثا بين يوم وليلة، غلبوا التأنيث. والمضوفة: الأمر يشفق منه ويخاف، قال أبو

[ 212 ]

جندب الهذلي: وكنت إذا جاري دعا لمضوفة، أشمر حتى ينصف الساق مئزري يعني الأمر يشفق منه الرجل، قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المضوفة، والمضيفة، والمضافة، وقيل: ضاف الرجل وأضاف خاف. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أن ابن الكواء وقيس بن عباد (* قوله عباد كذا بالأصل، والذي في النهاية عبادة.) جاآه فقالا له: أتيناك مضافين مثقلين، مضافين أي خائفين، وقيل: مضافين ملجأين. يقال: أضاف من الأمر إذا أشفق. وحذر من إضافة الشئ إلى الشئ إذا ضمه إليه. يقال: أضاف من الأمر وضاف إذا خافه وأشفق منه. والمضوفة: الأمر الذي يحذر منه ويخاف، ووجهه أن تجعل المضاف مصدرا بمعنى الإضافة كالمكرم بمعنى الإكرام، ثم تصف بالمصدر، وإلا فالخائف مضيف لا مضاف. وفلان في ضيف فلان أي في ناحيته. والضيف: جانبا الجبل والوادي، وفي التهذيب: الضيف جانب الوادي، واستعار بعض الأغفال الضيف للذكر فقال: حتى إذا وركت من أتير سواد ضيفيه إلى القصير وتضايف الوادب: تضايق. أبو زيد: الضيف، بالكسر، الجنب، قال: يتبعن عودا يشتكي الأظلا، إذا تضايفن عليه أنسلا يعني إذا صرن منه قريبا إلى جنبه، والقاف فيه تصحيف. وتضايفه القوم إذا صاروا بضيفيه. وفي الحديث: أن العدو يوم حنين كمنوا في أحناء الوادي ومضايفه. والضيف: جانب الوادي. وناقة تضيف إلى صوت الفحل أي إذا سمعته أرادت أن تأتيه، قال البريق الهذلي: من المدعين إذا نوكروا، تضيف إلى صوته الغيلم الغيلم: الجارية الحسناء تستأنس إلى صوته، ورواية أبي عبيد: تنيف إلى صوته الغيلم * طحف: الأزهري: الليث الطحف حب يكون باليمن يطبخ، قال الأزهري: هو الطهف، بالهاء، ولعل الحاء تبدل من الهاء. * طخف: الطخف والطخاف: السحاب المرتفع الرقيق، قال صخر الغي: أعيني، لا يبقى على الدهر قادر بتيهورة، تحت الطخاف العصائب وروي الطخاف على أنه جمع طخف، والطخف: شئ من الهم يغشى القلب. ووجد على قلبه طخفا وطخفا أي غما. والطخف وطخفة، بالكسر (* قوله طخفة بالكسر اقتصر عليه تبعا للجوهري. والذي في القاموس وسبقه ياقوت: زيادة الفتح.): موضعان، قال: خدارية صقعاء ألصق ريشها، بطخفة، يوم ذو أهاضيب ماطر

[ 213 ]

قال ابن بري: البيت للحرث بن وعلة الجرمي، والذي في شعره: خدارية صقعاء لبد ريشها، من الطل، يوم ذو أهاضيب ماطر وقال جرير: بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا، عشية بسطام، جرين على نحب وقال الحذلمي: كأن فوق المتن من سنامها عنقاء، من طخفة أو رجامها ومنه يوم طخفة لبني يربوع على قابوس بن المنذر ابن ماء السماء. وضرب طلخف، بزيادة اللام، مثل حبجر أي شديد، قال حسان: أقمنا لكم ضربا طلخفا منكلا، وحزناكم بالطعن من كل جانب وقال آخر: ضربا طلخفا في الطلى سخينا والطخف: اللبن الحامض، وقال الطرماح: لم تعالج دمحقا بائتا، شج بالطخف للدم الدعاع اللدم: اللعق. والدعاع: عيال الرجل. وقال بعض الأعراب: الطخيفة واللخيفة الخزيرة، رواه أبو تراب، وقيل: الطخف اللبن الحامض. * طرف: الطرف: طرف العين. والطرف: إطباق الجفن على الجفن. ابن سيده: طرف يطرف طرفا: لحظ، وقيل: حرك شفره ونظر. والطرف: تحريك الجفون في النظر. يقال: شخص بصره فما يطرف. وطرف البصر نفسه يطرف وطرفه يطرفه وطرفه كلاهما إذا أصاب طرفه، والاسم الطرفة. وعين طريف: مطروفة. التهذيب وغيره: الطرف اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر فيكون واحدا ويكون جماعة. وقال تعالى: لا يرتد إليهم طرفهم. والطرف: إصابتك عينا بثوب أو غيره. يقال: طرفت عينه وأصابتها طرفة وطرفها الحزن بالبكاء. وقال الأصمعي: طرفت عينه فهي تطرف طرفا إذا حركت جفونها بالنظر. ويقال: هو بمكان لا تراه الطوارف، يعني العيون. وطرف بصره يطرف طرفا إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، الواحدة من ذلك طرفة. يقال: أسرع من طرفة عين. وفي حديث أم سلمة: قالت لعائشة، رضي الله عنهما: حماديات النساء غض الأطراف، أرادت بغض الأطراف قبض اليد والرجل عن الحركة والسير، تعني تسكين الأطراف وهي الأعضاء، وقال القتيبي: هي جمع طرف العين، أرادت غض البصر. وقال الزمخشري: الطرف لا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر، ولو جمع لم يسمع في جمعه أطراف، قال: ولا أكاد أشك في أنه تصحيف، والصواب غض الإطراق أي يغضضن من أبصارهن مطرقات راميات بأبصارهن إلى الأرض. وجاء من المال بطارفة عين كما يقال بعائرة عين. الجوهري: وقولهم جاء فلان بطارفة عين أي جاء بمال كثير.

[ 214 ]

والطرف، بالكسر، من الخيل: الكريم العتيق، وقيل: هو الطويل القوائم والعنق المطرف الأذنين، وقيل: هو الذي ليس من نتاجكو والجمع أطراف وطروف، والأنثى بالهاء. يقال: فرس طرف من خيل طروف، قال أبو زيد: وهو نعت للذكور خاصة. وقال الكسائي: فرس طرفة، بالهاء للأنثى، وصارمة وهي الشديدة. وقال الليث: الطرف الفرس الكريم الأطراف يعني الآباء والأمهات. ويقال: هو المستطرف ليس من نتاج صاحبه، والأنثى طرفة، وأنشد: وطرفة شدت دخالا مدمجا والطرف والطرف: الخرق الكريم من الفتيان والرجال، وجمعهما أطراف، وأنشد ابن الأعرابي لابن أحمر: عليهن أطراف من القوم لم يكن طعامهم حبا، بزغمة، أسمرا يعني العدس لأن لونه السمرة. وزغمة: موضع وهو مذكور في موضعه، وقال الشاعر: أبيض من غسان في الأطراف الأزهري: جعل أبو ذؤيب الطرف الكريم من الناس فقال: وإن غلاما نيل في عهد كاهل لطرف، كنصل السمهري صريح (* قوله صريح هو بالصاد المهملة هنا، وأنشده في مادة قرح بالقاف، وفسره هناك، والقريح والصريح واحد.) وأطرف الرجل: أعطاه ما لم يعطه أحدا قبله. وأطرفت فلانا شيئا أي أعطيته شيئا لم يملك مثله فأعجبه، والاسم الطرفة، قال بعض اللصوص بعد أن تاب: قل للصوص بني اللخناء يحتسبوا بر العراق، وينسوا طرفة اليمن وشئ طريف: طيب غريب يكون، عن ابن الأعرابي، قال: وقال خالد بن صفوان خير الكلام ما طرفت معانيه، وشرفت مبانيه، والتذه آذان سامعيه. وأطرف فلان إذا جاء بطرفة. واستطرف الشئ أي عده طريفا. واستطرفت الشئ: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مستطرف الأيام أي في مستأنف الأيام. واستطرف الشئ وتطرفه واطرفه: استفاده. والطريف والطارف من المال: المستحدث، وهو خلاف التالد والتليد، والاسم الطرفة، وقد طرف، بالضم، وفي المحكم: والطرف والطريف والطارف المال المستفاد، وقول الطرماح: فدى لفوارس الحيين غوث وزمان التلاد مع الطراف يجوز أن يكون جمع طريف كظريف وظراف، أو جمع طارف كصاحب وصحاب، ويجوز أن يكون لغة في الطريف، وهو أقيس لاقترانه بالتلاد، والعرب تقول: ما له طارف ولا تالد ولا طريف ولا تليد، فالطارف والطريف: ما استحدثت من المال واستطرفته، والتلاد والتليد ما ورئته عن الآباء قديما. وقد طرف طرافة وأطرفه: أفاده ذلك، أنشد ابن الأعرابي:

[ 215 ]

تئط وتأدوها الإفال مربة بأوطانها من مطرفات الحمائل (* قوله تئط هو في الأصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط، وسيأتي تفسيره في أدي.) مطرفات: أطرفوها غنيمة من غيرهم. ورجل طرف ومتطرف ومستطرف: لا يثبت على أمر. وامرأة مطروفة بالرجال إذا كانت لا خير فيها، تطمح عينها إلى الرجال وتصرف بصرها عن بعلها إلى سواه. وفي حديث زياد في خطبته: إن الدنيا قد طرفت أعينكم أي طمحت بأبصاركم إليها وإلى زخرفها وزينتها. وامرأة مطروفة: تطرف الرجال أي لا تثبت على واحد، وضع المفعول فيه موضع الفاعل، قال الحطيئة: وما كنت مثل الهالكي وعرسه، بغى الود من مطروفة العين طامح وفي الصحاح: من مطروفة الود طامح، قال أبو منصور: وهذا التفسير مخالف لأصل الكلمة. والمطروفة من النساء: التي قد طرفها حب الرجال أي أصاب طرفها، فهي تطمح وتشرف لكل من أشرف لها ولا تغض طرفها، كأنما أصاب طرفها طرفة أو عود، ولذلك سميت مطروفة، الجوهري: ورجل طرف (* قوله ورجل طرف أورده في القاموس فيما هو بالكسر، وفي الأصل ونسخ الصحاح ككتف، قال في شرح القاموس: وهو القياس.) لا يثبت على امرأة ولا صاحب، وأنشد الأصمعي: ومطروفة العينين خفاقة الحشى، منعمة كالريم طابت فطلت وقال طرفة يذكر جارية مغنية: إذا نحن قلنا: أسمعينا، انبرت لنا على رسلها مطروفة لم تشدد (* قوله مطروفة تقدم انشاده في مادة شدد: مطروقة بالقاف تبعا للاصل.) قال ابن الأعرابي: المطروفة التي أصابتها طرفة، فهي مطروفة، فأراد كأن في عينيها قذى من استرخائها. وقال ابن الأعرابي: مطروفة منكسرة العين كأنها طرفت عن كل شئ تنظر إليه. وطرفت عينه إذا أصبتها بشئ فدمعت، وقد طرفت عينه، فهي مطروفة. والطرفة أيضا: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها. وفي حديث فضيل: كان محمد بن عبد الرحمن أصلع فطرف له طرفة، أصل الطرف: الضرب على طرف العين ثم نقل إلى الضرب على الرأس. ابن السكيت: يقال طرفت فلانا أطرفه إذا صرفته عن شئ، وطرفه عنه أي صرفه ورده، وأنشد لعمر ابن أبي ربيعة: إنك، والله، لذو ملة، يطرفك الأدنى عن الأبعد أي يصرفك، الجوهري: يقول يصرف بصرك عنه أي تستطرف الجديد وتنسى القديم، قال ابن بري: وصواب إنشاده: يطرفك الأدنى عن الأقدم قال: وبعده: قلت لها: بل أنت معتلة في الوصل، يا هند، لكي تصرمي وفي حديث نظر الفجأة: وقال اطرف بصرك أي

[ 216 ]

اصرفه عما وقع عليه وامتد إليه، ويروى بالقاف، وسيأتي ذكره. ورجل طرف وامرأة طرفة إذا كانا لا يثبتان على عهد، وكل واحد منهما يحب أن يستطرف آخر غير صاحبه ويطرف غير ما في يده أي يستحدث. واطرفت الشئ أي اشتريته حديثا، وهو افتعلت. وبعير مطرف: قد اشترى حديثا، قال ذو الرمة: كأنني من هوى خرقاء مطرف، دامي الأظل بعيد السأو مهيوم أراد أنه من هواها كالبعير الذي اشتري حديثا فلا يزال يحن إلى ألافه. قال ابن بري: المطرف الذي اشتري من بلد آخر فهو ينزع إلى وطنه، والسأو: الهمة، ومهيوم: به هيام. ويقال: هائم القلب. وطرفه عنا شغل: حبسه وصرفه. ورجل مطروف: لا يثبت على واحدة كالمطروفة من النساء، حكاه ابن الأعرابي: وفي الحي مطروف يلاحظ ظله، خبوط لأيدي اللامسات، ركوض والطرف من الرجال: الرغيب العين الذي لا يرى شيئا إلا أحب أن يكون له. أبو عمرو: فلان مطروف العين بفلان إذا كان لا ينظر إلا إليه. واستطرفت الإبل المرتع: اختارته، وقيل: استأنفته. وناقة طرفة ومطراف: لا تكاد ترعى حتى تستطرف. الأصمعي: المطراف التي لا ترعى مرعى حتى تستطرف غيره. الأصمعي: ناقة طرفة إذا كانت تطرف الرياض روضة بعد روضة، وأنشد: إذا طرفت في مرتع بكراتها، أو استأخرت عنها الثقال القناعس ويروى: إذا أطرفت. والطرف: مصدر قولك طرفت الناقة، بالكسر، إذا تطرفت أي رعت أطراف المرعى ولم تختلط بالنوق. وناقة طرفة: لا تثبت على مرعى واحد. وسباع طوارف: سوالب. والطريف في النسب: الكثير الآباء إلى الجد الأكبر. ابن سيده: رجل طرف وطريف كثير الآباء إلى الجد الأكبر ليس بذي قعدد، وفي الصحاح: نقيض القعدد، وقيل: هو الكثير الآباء في الشرف، والجمع طرف وطرف وطراف، الأخيران شاذان، وأنشد ابن الأعرابي في الكثير الآباء في الشرف للأعشى: أمرون ولادون كل مبارك، طرفون لا يرثون سهم القعدد وقد طرف، بالضم، طرافة. قال الجوهري: وقد يمدح به. والإطراف: كثرة الآباء. وقال اللحياني: هو أطرفهم أي أبعدهم من الجد الأكبر. قال ابن بري: والطرفى في النسب مأخوذ من الطرف، وهو البعد، والقعدى أقرب نسبا إلى الجد من الطرفى، قال: وصحفه ابن ولاد فقال: الطرقى، بالقاف. والطرف، بالتحريك: الناحية من النواحي والطائفة من الشي، والجمع أطراف. وفي حديث عذاب القبر: كان لا يتطرف من البول أي لا يتباعد، من الطرف: الناحية. وقوله عز وجل: أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، يعني الصلوات الخمس فأحد طرفي النهار صلاة

[ 217 ]

الصبح والطرف الآخر فيه صلاتا العشي، وهما الظهر والعصر، وقوله وزلفا من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء. وقوله عز وجل: ومن الليل فسبح وأطراف النهار، أراد وسبح أطراف النهار، قال الزجاج: أطراف النهار الظهر والعصر، وقال ابن الكلبي: أطراف النهار ساعاته. وقال أبو العباس: أراد طرفيه فجمع. ويقال: طرف الرجل حول العسكر وحول القوم، يقال: طرف فلان إذا قاتل حول العسكر لأنه يحمل على طرف منهم فيردهم إلى الجمهور. ابن سيده: وطرف حول القوم قاتل على أقصاهم وناحيتهم، وبه سمي الرجل مطرفا. وتطرف عليهم: أغار، وقيل: المطرف الذي يأتي أوائل الخيل فيردها على آخرها، ويقال: هو الذي يقاتل أطراف الناس، وقال ساعدة الهذلي: مطرف وسط أولى الخيل معتكر، كالفحل قرقر وسط الهجمة القطم وقال المفضل: التطريف أن يرد الرجل عن أخريات أصحابه. ويقال: طرف عنا هذا الفارس، وقال متمم: وقد علمت أولى المغيرة أننا نطرف خلف الموقصات السوابقا وقال شمر: أعرف طرفه إذا طرده. ابن سيده: وطرف كل شي منتهاه، والجمع كالجمع، والطائفة منه طرف أيضا. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: عليكم بالتلبينة، وكان إذا اشتكى أحدهم لم تنزل البرمة حتى يأتي على أحد طرفيه أي حتى يفيق من علته أو يموت، وإنما جعل هذين طرفيه لأنهما منتهى أمر العليل في علته فهما طرفاه أي جانباه. وفي حديث أسماء بنت أبي بكر: قالت لابنها عبد الله: ما بي عجلة إلى الموت حتى آخذ على أحد طرفيك: إما أن تستخلف فتقر عيني، وإما أن تقتل فأحتسبك. وتطرف الشئ: صار طرفا. وشاة مطرفة: بيضاء أطراف الأذنين وسائرها أسود، أو سوداؤها وسائرها أبيض. وفرس مطرف: خالف لون رأسه وذنبه سائر لونه. وقال أبو عبيدة: من الخيل أبلق مطرف، وهو الذي رأسه أبيض، وكذلك إن كان ذنبه ورأسه أبيضين، فهو أبلق مطرف، وقيل: تطريف الأذنين تأليلهما، وهي دقة أطرافهما. الجوهري: المطرف من الخيل، بفتح الراء، هو الأبيض الرأس والذنب وسائره يخالف ذلك، قال: وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب، قال ويقال للشاة إذا اسود طرف ذنبها وسائرها أبيض مطرفة. والطرف: الشواة، والجمع أطراف. والأطراف: الأصابع، وفي التهذيب: اسم الأصابع، وكلاهما من ذلك، قال: ولا تفرد الأطراف إلا بالإضافة كقولك أشارت بطرف إصبعها، وأنشد الفراء: يبدين أطرافا لطافا عنمه قال الأزهري: جعل الأطراف بمعنى الطرف الواحد ولذلك قال عنمه. ويقال: طرفت الجارية بنانها إذا خضبت أطراف أصابعها بالحناء، وهي مطرفة، وفي الحديث: أن إبراهيم الخليل، عليه السلام، جعل في سرب وهو طفل وجعل رزقه في أطرافه أي كان يمص أصابعه فيجد فيها ما يغذيه. وأطراف العذارى: عنب أسود طوال كأنه البلوط يشبه

[ 218 ]

بأصابع العذارى المخضبة لطوله، وعنقوده نحو الذراع، وقيل: هو ضرب من عنب الطائف أبيض طوال دقاق. وطرف الشئ وتطرفه: اختاره، قال سويد بن كراع العكلي: أطرف أبكارا كأن وجوهها وجوه عذارى، حسرت أن تقنعا وطرف القوم: رئيسهم، والجمع كالجمع. وقوله عز وجل: أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، قال: معناه موت علمائها، وقيل: موت أهلها ونقص ثمارها، وقيل: معناه أولم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم، كما قال: أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون، الأزهري: أطراف الأرض نواحيها، الواحد طرف وننقصها من أطرافها أي من نواحيها ناحية ناحية، وعلى هذا من فسر نقصها من أطرافها فتوح الأرضين، وأما من جعل نقصها من أطرافها موت علمائها، فهو من غير هذا، قال: والتفسير على القول الأول. وأطراف الرجال: أشرافهم، وإلى هذا ذهب بالتفسير الآخر، قال ابن أحمر: عليهن أطراف من القوم لم يكن طعامهم حبا، بزغبة أغبرا وقال الفرزدق: واسأل بنا وبكم، إذا وردت منى، أطراف كل قبيلة من يمنع يريد أشراف كل قبيلة. قال الأزهري: الأطراف بمعنى الأشراف جمع الطرف أيضا، ومنه قول الأعشى: هم الطرف البادو العدو، وأنتم بقصوى ثلاث تأكلون الرقائصا قال ابن الأعرابي: الطرف في هذا البيت بيت الأعشى جمع طريف، وهو المنحدر في النسب، قال: وهو عندهم أشرف من القعدد. وقال الأصمعي: يقال فلان طريف النسب والطرافة فيه بينة وذلك إذا كان كثير الآباء إلى الجد الأكبر، وفي الحديث: فمال طرف من المشركين على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي قطعة منهم وجانب، ومنه قوله تعالى: ليقطع طرفا من الذين كفروا. وكل مختار طرف، والجمع أطراف، قال: ولما قضينا من منى كل حاجة، ومسح بالأركان من هو ماسح أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا، وسالت بأعناق المطي الأباطح قال ابن سيده: عنى بأطراف الأحاديث مختارها، وهو ما يتعاطاه المحبون ويتفاوضه ذوو الصبابة المتيمون من التعريض والتلويح والإيماء دون التصريح، وذلك أحلى وأخف وأغزل وأنسب من أن يكون مشافهة وكشفا ومصارحة وجهرا. وطرائف الحديث: مختاره أيضا كأطرافه، قال: أذكر من جارتي ومجلسها طرائفا من حديثها الحسن ومن حديث يزيدني مقة، ما لحديث الموموق من ثمن أراد يزيدني مقة لها. والطرف: اللحم. والطرف: الطائفة من الناس. تقول: أصبت طرفا من الشئ، ومنه قوله تعالى: ليقطع طرفا من الذين كفروا، أي طائفة. وأطراف الرجل: أخواله وأعمامه وكل قريب له محرم. والعرب

[ 219 ]

تقول: لا يدرى أي طرفيه أطول، ومعناه لا يدرى أي والديه أشرف، قال: هكذا قاله الفراء. ويقال: لا يدرى أنسب أبيه أفضل أم نسب أمه. وقال أبو الهيثم: يقال للرجل ما يدري فلان أي طرفيه أطول أي أي نصفيه أطول، ألطرف الأسفل من الطرف الأعلى، فالنصف الأسفل طرف، والأعلى طرف، والخصر ما بين منقطع الضلوع إلى أطراف الوركين وذلك نصف البدن، والسوءة بينهما، كأنه جاهل لا يدري أي طرفي نفسه أطول. ابن سيده: ما يدري أي طرفيه أطول يعني بذلك نسبه من قبل أبيه وأمه، وقيل: طرفاه لسانه وفرجه، وقيل: استه وفمه لا يدري أيهما أعف، ويقويه قول الراجز: لو لم يهوذل طرفاه لنجم، في صدره، مثل قفا الكبش الأجم يقول: لولا أنه سلح وقاء لقام في صدره من الطعام الذي أكل ما هو أغلظ وأضخم من قفا الكبش الأجم. وفي حديث طاووس: أن رجلا واقع الشراب الشديد فسقي فضري فلقد رأيته في النطع وما أدري أي طرفيه أسرع، أراد حلقه ودبره أي أصابه القئ والإسهال فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته. وفي حديث قبيصة ابن جابر: ما رأيت أقطع طرفا من عمرو بن العاص، يريد أمضى لسانا منه. وطرفا الإنسان: لسانه وذكره، ومنه قولهم: لا يدرى أي طرفيه أطول. وفلان كريم الطرفين إذا كان كريم الأبوين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه، وأنشد أبو زيد لعون ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود: فكيف بأطرافي، إذا ما شتمتني، وما بعد شتم الوالدين صلوح (* قوله فكيف بأطرافي إلخ تقدم في صلح كتابته باطراقي بالقاف والصواب ما هنا.) جمعهما أطرافا لأنه أراد أبويه ومن اتصل بهما من ذويهما، وقال أبو زيد في قوله بأطرافي قال: أطرافه أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم، الأزهري: ويقال في غير هذا فلان فاسد الطرفين إذا كان خبيث اللسان والفرج، وقد يكون طرفا الدابة مقدمها ومؤخرها، قال حميد بن ثور يصف ذئبا وسرعته: ترى طرفيه يعسلان كلاهما، كما اهتز عود الساسم المتتايع أبو عبيد: ويقال فلان لا يملك طرفيه، يعنون استه وفمه، إذا شرب دواء أو خمرا فقاء وسكر وسلح. والأسود ذو الطرفين: حية له إبرتان إحداهما في أنفه والأخرى في ذنبه، يقال إنه يضرب بهما فلا يطني الأرض. ابن سيده: والطرفان في المديد حذف ألف فاعلاتن ونونها، هذا قول الخليل وإنما حكمه أن يقول: التطريف حذف ألف فاعلاتن ونونها، أو يقول الطرفان الألف والنون المحذوفتان من فاعلاتن. وتطرفت الشمس: دنت للغروب، قال: دنا وقرن الشمس قد تطرفا والطراف: بيت من أدم ليس له كفاء وهو من بيوت الأعراب، ومنه الحديث: كان عمرو لمعاوية كالطراف الممدود. والطوارف من الخباء: ما رفعت من نواحيه لتنظر

[ 220 ]

إلى خارج، وقيل: هي حلق مركبة في الرفوف وفيها حبال تشد بها إلى الأوتاد. والمطرف والمطرف: واحد المطارف وهي أردية من خز مربعة لها أعلام، وقيل: ثوب مربع من خز له أعلام. الفراء: المطرف من الثياب ما جعل في طرفيه علمان، والأصل مطرف، بالضم، فكسروا الميم ليكون أخف كما قالوا مغزل وأصله مغزل من أغزل أي أدير، وكذلك المصحف والمجسد، وقال الفراء: أصله الضم لأنه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل في طرفه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه. وفي الحديث: رأيت على أبي هريرة، رضي الله عنه، مطرف خز، هو بكسر الميم وفتحها وضمها، الثوب الذي في طرفيه علمان، والميم زائدة. الأزهري: سمعت أعرابيا يقول لآخر قدم من سفر: هل وراءك طريفة خبر تطرفناه ؟ يعني خبرا جديدا، ومغربة خبر مثله. والطرفة: كل شئ استحدثته فأعجبك وهو الطريف وما كان طريفا، ولقد طرف يطرف. والطريفة: ضرب من الكلإ، وقيل: هو النصي إذا يبس وابيض، وقيل: الطريفة الصليان وجميع أنواعهما إذا اعتما وتما، وقيل: الطريفة من النبات أول شئ يستطرفه المال فيرعاه، كائنا ما كان، وسميت طريفة لأن المال يطرفه إذا لم يجد بقلا. وقيل: سميت بذلك لكرمها وطرافتها واستطراف المال إياها. وأطرفت الأرض: كثرت طريفتها. وأرض مطروفة: كثيرة الطريفة. وإبل طرفة: تحاتت مقادم أفواهها من الكبر، ورجل طريف بين الطرافة: ماض هش. والطرف: اسم يجمع الطرفاء وقلما يستعمل في الكلام إلا في الشعر، والواحدة طرفة، وقياسه قصبة وقصب وقصباء وشجرة وشجر وشجراء. ابن سيده: والطرفة شجرة وهي الطرف، والطرفاء جماعة الطرفة شجر، وبها سمي طرفة بن العبد، وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجمع، والطرفاء اسم للجمع، وقيل: واحدتها طرفاءة. وقال ابن جني: من قال طرفاء فالهمزة عنده للتأنيث، ومن قال طرفاءة فالتاء عنده للتأنيث، وأما الهمزة على قوله فزائدة لغير التأنيث قال: وأقوى القولين فيها أن تكون همزة مرتجلة غير منقلبة، لأنها إذا كانت منقلبة في هذا المثال فإنها تنقلب عن ألف التأنيث لا غير نحو صحراء وصلفاء وخبراء والخرشاء، وقد يجوز أن تكون عن حرف علة لغير الإلحاق فتكون في الألف لا في الإلحاق كألف علباء وحرباء، قال: وهذا مما يؤكد عندك حال الهاء، ألا ترى أنها إذا ألحقت اعتقدت فيما قبلها حكما ما فإذا لم تلحق جاز الحكم إلى غيره ؟ والطرفاء أيضا: منبتها، وقال أبو حنيفة: الطرفاء من العضاه وهدبه مثل هدب الأثل، وليس له خشب وإنما يخرج عصيا سمحة في السماء، وقد تتحمض بها الإبل إذا لم تجد حمضا غيره، قال: وقال أبو عمرو الطرفاء من الحمض، قال وبها سمي الرجل طرفة. والطرف من منازل القمر: كوكبان يقدمان الجبهة وهما عينا الأسد ينزلهما القمر. وبنو طرف: قوم من اليمن. وطارف وطريف وطريف وطرفة ومطرف: أسماء. وطريف: موضع، وكذلك الطريفات، قال: رعت سميراء إلى إرمامها، إلى الطريفات، إلى أهضامها

[ 221 ]

وكان يقال لبني عدي بن حاتم الطرفات قتلوا بصفين، أسماؤهم: طريف وطرفة ومطرف. * طرخف: الطرخف: ما رق من الزبد وسال، وهو الرخف أيضا، وزاد أبو حاتم: هو شر الزبد. والرخف كأنه سلح طائر. * طرهف: المطرهف: الحسن التام، قال الراجز: تحب منا مطرهفا فوهدا، عجزة شيخين غلاما أمردا * طعسف: طعسف: ذهب في الأرض، وقيل: الطعسفة الخبط بالقدم. الأزهري: الطعسفة لغة مرغوب عنها. يقال: مر يطعسف في الأرض أي مر يخبطها. * طفف: طف الشئ يطف طفا وأطف واستطف: دنا وتهيأ وأمكن، وقيل: أشرف وبدا ليؤخذ، والمعنيان متجاوران، تقول العرب: خذ ما طف لك وأطف واستطف أي ما أشرف لك، وقيل: ما ارتفع لك وأمكن، وقيل: ما دنا وقرب، ومثله: خذ ما دق لك واستدق أي ما تهيأ. قال الكسائي في باب قناعة الرجل ببعض حاجته: يحكى عنهم خذ ما طف لك ودع ما استطف لك أي ارض بما أمكنك منه. الليث: أطف فلان لفلان إذا طبن له وأراد ختله، وأنشد: أطف لها شثن البنان جنادف قال: واستطف لنا شئ أي بدا لنا لنأخذه، قال علقمة يصف ظليما: يظل في الحنظل الخطبان ينقفه وما استطف من التنوم محذوم وروى المنذري عن أبي الهيثم أنه أنشد بيت علقمة قال: الظليم ينقف رأس الحنظلة ليستخرج هبيده ويهتبده، وهبيده شحمه، ثم قال: والهبيد شحم الحنظل يستخرج ثم يجعل في الماء ويترك فيه أياما، ثم يضرب ضربا شديدا ثم يخرج وقد نقصت مرارته، ثم يشرر في الشمس ثم يطحن ويستخرج دهنه فيتداوى به، وأنشد: خذي ججريك فادقي هبيدا، كلا كلبيك أعيا أن يصيدا وأطفه هو: مكنه. ويقال: أطف لأنفه الموسى فصبر أي أدناه منه فقطعه. والطف: ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق، مشتق من ذلك. وطف الفرات: شطه، سمي بذلك لدنوه، قال شبرمة بن الطفيل: كأن أباريق المدام عليهم إوز، بأعلى الطف، عوج الحناجر وقيل: الطف ساحل البحر وفناء الدار. والطف: اسم موضع بناحية الكوفة. وفي حديث مقتل الحسين، عليه السلام: أنه يقتل بالطف، سمي به لأنه طرف البر مما يلي الفرات وكانت تجري يومئذ قريبا منه. والطف: سفح الجبل أيضا. وفي حديث عرض نفسه على القبائل: أما أحدهما فطفوف البر وأرض العرب، الطفوف: جمع طف، وهو ساحل البحر وجانب البر. وأطف له بحجر: رفعه ليرميه. وطف له بحجر: أهوى إليه ليرميه. الجوهري: الطفاف والطفافة، بالضم، ما فوق المكيال. وطف المكوك وطففه وطفافه وطفافه مثل

[ 222 ]

جمام المكوك وجمامه، بالفتح والكسر: ما ملأ أصباره، وفي المحكم: ما بقي فيه بعد المسح على رأسه في باب فعال وفعال، وقيل: هو ملؤه، وكذلك كل إناء، وقيل: طفاف الإناء أعلاه. والتطفيف: أن يؤخذ أعلاه ولا يتم كيله، فهو طفان. وفي حديث حذيفة: أنه استسقى دهقانا فأتاه بقدح فضة فحذفه به، فنكس الدهقان وطففه القدح أي علا رأسه وتعداه، وتقول منه: طففته. وإناء طفان: بلغ الملء طفافه، وقيل: طفان ملآن، عن ابن الأعرابي. وأطفه وطففه: أخذ ما عليه، وقد أطففته. ويقال: هذا طف المكيال وطفافه وطفافه إذا قارب ملأه ولما يملأ، ولهذا قيل للذي يسئ الكيل ولا يوفيه مطفف، يعني أنه إنما يبلغ به الطفاف. والطفافة: ما قصر عن ملء الإناء من شراب وغيره. وفي الحديث: كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملؤوه، وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل، قال ابن الأثير: المعنى كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، ثم أعلمهم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى. وفي حديث آخر: كلكم بنو آدم طف الصاع بالصاع أي كلكم قريب بعضكم من بعض فليس لأحد فضل على أحد إلا بالتقوى لأن طف الصاع قريب من ملئه فليس لأحد أن يقرب الإناء من الامتلاء، ويصدق هذا قوله: المسلمون تتكافأ دماؤهم. والتطفيف في المكيال: أن يقرب الإناء من الامتلاء. يقال: هذا طف المكيال وطفافه وطفافه. وفي حديث في صفة إسرافيل: حتى كأنه طفاف الأرض أي قربها. وطفاف الليل وطفافه: سواده، عن أبي العميثل الأعرابي. والطفاف: سواد الليل، وأنشد: عقبان دجن بادرت طفافا صيدا، وقد عاينت الأسدافا، فهي تضم الريش والأكتافا وطفف على الرجل إذا أعطاه أقل مما أخذ منه. والتطفيف: البخس في الكيل والوزن ونقص المكيال، وهو أن لا تملأه إلى أصباره. وفي حديث ابن عمر حين ذكر أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سبق بين الخيل: كنت فارسا يومئذ فسبقت الناس حتى طفف بي الفرس مسجد بني زريق حتى كاد يساوي المسجد، قال أبو عبيد: يعني أن الفرس وثب بي حتى كاد يساوي المسجد. يقال: طففت بفلان موضع كذا أي دفعته إليه وحاذيته به، ومنه قيل: إناء طفان وهو الذي قرب أن يمتلئ ويساوي أعلى المكيال، ومنه التطفيف في الكيل. فأما قوله تعالى: ويل للمطففين، فقيل: التطفيف نقص يخون به صاحبه في كيل أو وزن، وقد يكون النقص ليرجع إلى مقدار الحق فلا يسمى تطفيفا، ولا يسمى بالشئ اليسير مطففا على إطلاق الصفة حتى يصير إلى حال تتفاحش، قال أبو إسحق: المطففون الذين ينقصون المكيال والميزان، قال: وإنما قيل للفاعل مطفف لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشئ الخفيف الطفيف، وإنما أخذ من طف الشئ، وهو جانبه، وقد فسره عز وجل بقوله: وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون، أي ينقصون. والطفاف والطفاف: الجمام. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لرجل: ما حبسك عن صلاة العصر ؟ فذكر له عذرا فقال عمر: طففت أي نقصت. والتطفيف يكون بمعنى الوفاء والنقص.

[ 223 ]

والطفف: التقتير، وقد طفف عليه. والطفيف: القليل. والطفيف: الخسيس الدون الحقير. وطف الحائط طفا: علاه. والطفطفة والطفطفة: كل لحم أو جلد، وقيل: هي الخاصرة، وقيل: هي ما رق من طرف الكبد، قال ذو الرمة: وسوداء مثل الترس نازعت صحبتي طفاطفها، لم نستطع دونها صبرا التهذيب: الطفطفة والطفطفة معروفة وجمعها طفاطف، وأنشد: وتارة ينتهس الطفاطفا قال: وبعض العرب يجعل كل لحم مضطرب طفطفة وطفطفة، قال أبو ذؤيب: قليل لحمها إلا بقايا طفاطف لحم منحوض مشيق أبو عمرو: هو الطفطفة والطفطفة والخوش والصقل والسولا (* قوله والسولا كذا بالأصل، ورسم في شرح القاموس: بألف ممدودة.) والأفقة كله الخاصرة. أبو زيد: أطل على ما له وأطف عليه معناه أنه اشتمل عليه فذهب به. والطفطاف: الناعم الرطب من النبات، قال الكميت يصف رئالا: أوين إلى ملاطفة خضود، مآكلهن طفطاف الربول يعني فراخ النعام وأنهن يأوين إلى أم ملاطفة تكسر لهن أطراف الربول، وهي شجر. المفضل: الطفطاف ورق الغصون، وأنشد: تحدم طفطافا من الربول (* قوله نحدم كذا بالأصل.) وقيل: الطفطاف أطراف الشجر. * طلف: ذهب ماله ودمه طلفا وطلفا وطليفا أي هدرا باطلا، قال الأفوه الأودي: حكم الدهر علينا أنه طلف ما نال منا وجبار قال الأزهري: سمعته بالطاء والظاء، وقد أطلف. وذهبت سلعتي طلفا أي بغير ثمن. والطليف والطلف: المجان. الأصمعي: لا تذهب بما صنعت طلفا ولا ظلفا أي باطلا. والطليف: الهين، وقيل: هو ضد الثمين. وطلف على الخمسين: زاد، والظاء في كل ذلك لغة. والطلنفى والمطلنفي: اللازق بالأرض، وقد يهمزان، قال غيلان الربعي: مطلنفئين عندها كالأطلا وفي نوادر الأعراب: أسلفته كذا أي أقرضته، وأطلفته كذا أي وهبته. والطلف: العطاء والهبة يقال: أطلفني وأسلفني، والسلف ما يقتضى. وأطلفه أي أهدره. * طلحف: ضربه ضربا طلحفا وطلحفا وطلحفا وطلحافا وطلحيفا أي شديدا. شمر: جوع طلحف وطلحف شديد. * طلخف: الطلخف والطلخف والطلخف والطلخاف: الشديد من الضرب والطعن. وضرب

[ 224 ]

طلخف وجوع طلخف: شديد، وقد ذكر في الحاء أيضا، قال الشاعر: إذا اجتمع الجوع الطلخف وحبها، على الرجل المضعوف، كاد يموت * طنف: الطنف: التهمة. ورجل مطنف أي متهم. وطنفه: اتهمه. وطنف للأمر: قارفه. وطنف فلان للظنة إذا قارف لها، يقال: طنف فلان للأمر فاسلوه (* قوله فاسلوه كذا بالأصل.). والطنف: المتهم بالأمر كأنه على النسب، وفلان يطنف بهذه السرقة، وإنه لطنف بهذا الأمر أي متهم. وفي حديث جريج: كانت سنتهم إذا ترهب الرجل منهم ثم طنف بالفجور لم يقبلوا منه إلا القتل، أي اتهم. يقال: طنفته فهو مطنف أي اتهمته فهو متهم. والطنف: الفاسد الدخلة، طنف طنفا وطنافة وطنوفة. والطنف والطنف والطنف والطنف: ما نتأ من الجبل، وهو نحو من الحيد، وقيل: هو شاخص يخرج من الجبل فيتقدم كأنه جناح. قال أبو منصور: ومن هذا يقال طنف فلان جدار داره إذا جعل فوقه شجرا أو شوكا يصعب تسلقه لمجاورة أطراف العيدان المشوكة رأسه، وقيل: هو بالتحريك الحيد من الجبل ورأس من رؤوسه، والمطنف الذي يعلوه، قال الشنفري: كأن حفيف النبل من فوق عجسها عوازب نحل أخطأ الغار مطنف والطنف: إفريز الحائط. والطنف والطنف: السقيفة تشرع فوق باب الدار، وهي الكنة وجمعها الكنان، وقيل: هو ما أشرف خارجا عن البناء. وطنف حائطه: جعل له برزينا وهو الإفريز. ابن الأعرابي: ويقال للجناح يشرع فوق باب الدار طنف أيضا، شبه بطنف الجبل، قال أبو ذؤيب يصف خلية عسل في طنف الجبل: فما ضرب بيضاء يأوي مليكها إلى طنف أعيا براق ونازل الطنف: حيد يندر من الجبل قد أعيا بمن يرقى ومن ينزل. والطنف: السيور، قال الأفوه الأودي: سود غدائرها، بلج محاجرها، كأن أطرافها، لما اجتلى، الطنف والطنف أيضا، قال ابن سيده: هذه رواية أبي عبيد ويروى: كأن أطرافها في الجلوة، وقيل: الطنف الجلود الحمر التي تكون على الأسفاط، وقيل: الطنف شجر أحمر يشبه العنم. * طهف: الطهف: نبت يشبه الدخن إلا أنه أرق منه وألطف. والطهف: طعام يختبز من الذرة ونحو ذلك، وقيل: هو شجر له طعم يجنى ويختبز في المحل، واحدته طهفة. ابن الأعرابي: الطهف الذرة وهي شجرة كأنها الطريفة لا تنبت إلا في السهل وشعاب الجبال. والطهف، بسكون الهاء: عشبة حجازية ذات غصنة وورق كأنه ورق القصب ومنبتها الصحراء ومتون الأرض، وثمرتها حب في أكمام حمراء تختبز وتؤكل نحو القت. وفي الأرض طهفة من كلإ: للشئ الرقيق منه. والطهفة: أعالي الصليان. وقال أبو حنيفة: إذا حسن أعالي النبت ولم يكن بأث الأسافل فتلك الطهفة. وأطهف الصليان: نبت نبانا حسنا. ابن بري:

[ 225 ]

الطهفة التبنة، قال الشاعر: لعمر أبيك، ما مالي بنخل، ولا طهف يطير به الغبار والطهف، بفتح الهاء: الحرز. والطهاف: السحاب المرتفع. والطهافة، بالضم: الذؤابة. والطهف وطهف وطهف: أسماء. * طوف: طاف به الخيال طوفا: ألم به في النوم، وسنذكره في طيف أيضا لأن الأصمعي يقول طاف الخيال يطيف طيفا، وغيره يطوف. وطاف بالقوم وعليهم طوفا وطوفانا ومطافا وأطاف: استدار وجاء من نواحيه. وأطاف فلان بالأمر إذا أحاط به، وفي التنزيل العزيز يطاف عليهم بآنية من فضة. وقيل: طاف به حام حوله. وأطاف به وعليه: طرقه ليلا. وفي التنزيل العزيز: فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون. ويقال أيضا: طاف، وقال الفراء في قوله فطاف عليها طائف قال: لا يكون الطائف إلا ليلا ولا يكون نهارا، وقد تتكلم به العرب فيقولون أطفت به نهارا وليس موضعه بالنهار، ولكنه بمنزلة قولك لو ترك القطا ليلا لنام لأن القطا لا يسري ليلا، وأنشد أبو الجراح: أطفت بها نهارا غير ليل، وألهى ربها طلب الرجال وطاف بالنساء لا غير. وطاف حول الشئ يطوف طوفا وطوفانا وتطوف واستطاف كله بمعنى. ورجل طاف: كثير الطواف. وتطوف الرجل أي طاف، وطوف أي أكثر الطواف، وطاف بالبيت وأطاف عليه: دار حوله، قال أبو خراش: تطيف عليه الطير، وهو ملحب، خلاف البيوت عند محتمل الصرم وقوله عز وجل: وليطوفوا بالبيت العتيق، هو دليل على أن الطواف بالبيت يوم النحر فرض. واستطافه: طاف به. ويقال: طاف بالبيت طوافا واطوف اطوافا، والأصل تطوف تطوفا وطاف طوفا وطوفانا. والمطاف: موضع المطاف حول الكعبة. وفي الحديث ذكر الطواف بالبيت، وهو الدوران حوله، تقول: طفت أطوف طوفا وطوافا، والجمع الأطواف. وفي الحديث: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة تقول: من يعيرني تطوافا ؟ تجعله على فرجها. قال: هذا على حذف المضاف أي ذا تطواف، ورواه بعضهم بكسر التاء، قال: وهو الثوب الذي يطاف به، قال: ويجوز أن يكون مصدرا. والطائف: مدينة بالغور، يقال: إنما سميت طائفا للحائط الذي كانوا بنوا حولها في الجاهلية المحدق بها الذي حصنوها به. والطائف: بلاد ثقيف. والطائفي: زبيب عناقيده متراصفة الحب كأنه منسوب إلى الطائف. وأصابه طوف من الشيطان وطائف وطيف وطيف، الأخيرة على التخفيف، أي مس. وفي التنزيل العزيز: إذا مسهم طائف من الشيطان، وطيف، وقال الأعشى: وتصبح عن غب السرى، وكأنما أطاف بها من طائف الجن أولق قال الفراء: الطائف والطيف سواء، وهو ما كان كالخيال والشئ يلم بك، قال أبو العيال الهذلي:

[ 226 ]

ومنحتني جداء، حين منحتني، فإذا بها، وأبيك، طيف جنون وأطاف به أي ألم به وقاربه، قال بشر: أبو صبية شعث يطيف بشخصه كوالح، أمثال اليعاسيب، ضمر وروي عن مجاهد في قوله تعالى إذا مسهم طائف قال: الغضب، وروي ذلك أيضا عن ابن عباس. قال أبو منصور: الطيف في كلام العرب الجنون، رواه أبو عبيد عن الأحمر، قال: وقيل للغضب طيف لأن عقل من استفزه الغضب يعزب حتى يصير في صورة المجنون الذي زال عقله، قال: وينبغي للعاقل إذا أحس من نفسه إفراطا في الغضب أن يذكر غضب الله على المسرفين، فلا يقدم على ما يوبقه ويسأل الله توفيقه للقصد في جميع الأحوال إنه الموفق له. وقال الليث شئ كل الشئ يغشى البصر من وسواس الشيطان، فهو طيف، وسنذكر عامة ذلك في طيف لأن الكلمة يائية وواوية. وطاف في البلاد طوفا وتطوافا وطوف: سار فيها. والطائف: العاس بالليل. الطائف: العسس. والطوافون: الخدم والمماليك. وقال الفراء في قوله عز وجل: طوافون عليكم بعضكم على بعض، قال: هذا كقولك في الكلام إنما هم خدمكم وطوافون عليكم، قال: فلو كان نصبا كان صوابا مخرجه من عليهم. وقال أبو الهيثم: الطائف هو الخادم الذي يخدمك برفق وعناية، وجمعه الطوافون. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الهرة: إنما هي من الطوافات في البيت أي من خدم البيت، وفي طريق آخر: إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات، والطواف فعال، شبهها بالخادم الذي يطوف على مولاه ويدور حوله أخذا من قوله: ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم، ولما كان فيهم ذكور وإناث قال: الطوافين والطوافات، قال: ومنه الحديث لقد طوفتما بي الليلة. يقال: طوف تطويفا وتطوافا. والطائفة من الشئ: جزء منه. وفي التنزيل العزيز: وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين، قال مجاهد: الطائفة الرجل الواحد إلى الألف، وقيل: الرجل الواحد فما فوقه، وروي عنه أيضا أنه قال: أقله رجل، وقال عطاء: أقله رجلان. يقال: طائفة من الناس وطائفة من الليل. وفي الحديث: لا تزال طائفة من أمتي على الحق، الطائفة: الجماعة من الناس وتقع على الواحد كأنه أراد نفسا طائفة، وسئل إسحق بن راهويه عنه فقال: الطائفة دون الألف وسيبلغ هذا الأمر إلى أن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه ألفا يسلي بذلك أن لا يعجبهم كثرة أهل الباطل. وفي حديث عمران بن حصين وغلامه الآبق: لأقطعن منه طائفا، هكذا جاء في رواية، أي بعض أطرافه، ويروى بالباء والقاف. والطائفة: القطعة من الشئ، وقول أبي كبير الهذلي: تقع السيوف على طوائف منهم، فيقام منهم ميل من لم يعدل قيل: عنى بالطوائف النواحي، الأيدي والأرجل. والطوائف من القوس: ما دون السية، يعني بالسية ما اعوج من رأسها وفيها طائفان، وقال أبو حنيفة: طائف القوس ما جاوز كليتها من فوق وأسفل إلى منحنى تعطيف القوس من طرفها. قال ابن سيده: وقضينا على هاتين الكلمتين بالواو لكونها عينا مع أن ط وف أكثر من ط ي ف. وطائف القوس:

[ 227 ]

ما بين السية والأبهر، وجمعه طوائف، وأنشد ابن بري: ومصونة دفعت، فلما أدبرت، دفعت طوائفها على الأقيال وطاف يطوف طوفا. واطاف اطيافا: تغوط وذهب إلى البراز. والطوف: النجو. وفي الحديث: لا يتناجى اثنان على طوفهما. ومنه: نهي عن متحدثين على طوفهما أي عند الغائط. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: لا يصلين أحدكم وهو يدافع الطوف ما كان من ذلك بعد الرضاع الأحمر. يقال لأول ما يخرج من بطن الصبي: عقي فإذا رضع فما كان بعد ذلك قيل: طاف يطوف طوفا، وزاد ابن الأعرابي فقال: اطاف يطاف اطيافا إذا ألقى ما في جوفه، وأنشد: عشيت جابان حتى استد مغرضه، وكاد ينقد إلا أنه اطافا (* استد أي انسد.) جابان: اسم جمل (* قوله اسم جمل عبارة القاموس اسم رجل.). وفي حديث لقيط: ما يبسط أحدكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطوف والأذى، الطوف: الحدث من الطعام، المعنى من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى، وأنت القدح لأنه ذهب بها إلى الشربة. والطوف: قرب ينفخ فيها ويشد بعضها ببعض فتجعل كهيئة سطح فوق الماء يحمل عليها الميرة والناس، ويعبر عليها ويركب عليها في الماء ويحمل عليها، وهو الرمث، قال: وربما كان من خشب. والطوف: خشب يشد ويركب عليه في البحر، والجمع أطواف، وصاحبه طواف. قال أبو منصور: الطوف التي يعبر عليها في الأنهار الكبار تسوى من القصب والعيدان يشد بعضها فوق بعض ثم تقمط بالقمط حتى يؤمن انحلالها، ثم تركب ويعبر عليها وربما حمل عليها الجمل على قدر قوته وثخانته، وتسمى العامة، بتخفيف الميم. ويقال: أخذه بطوف رقبته وبطاف رقبته مثل صوف رقبته. والطوف: القلد. وطوف القصب: قدر ما يسقاه. والطوف والطائف: الثور الذي يدور حوله البقر في الدياسة. والطوفان: الماء الذي يغشى كل مكان، وقيل: المطر الغالب الذي يغرق من كثرته، وقيل: الطوفان الموت العظيم. وفي الحديث عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الطوفان الموت، وقيل الطوفان من كل شئ ما كان كثيرا محيطا مطيفا بالجماعة كلها كالغرق الذي يشتمل على المدن الكثيرة. والقتل الذريع والموت الجارف يقال له طوفان، وبذلك كله فسر قوله تعالى: فأخذهم الطوفان وهم ظالمون، وقال: غير الجدة من آياتها خرق الريح، وطوفان المطر وفي حديث عمرو بن العاص: وذكر الطاعون فقال لا أراه إلا رجزا أو طوفانا، أراد بالطوفان البلاء، وقيل الموت. قال ابن سيده: وقال الأخفش الطوفان جمع طوفانة، والأخفش ثقة، قال: وإذا حكى الثقة شيئا لزم قبوله، قال أبو العباس: وهو من طاف يطوف، قال: والطوفان مصدر مثل الرجحان والنقصان ولا حاجة به إلى أن يطلب

[ 228 ]

له واحدا. ويقال لشدة سواد الليل: طوفان. والطوفان: ظلام الليل، قال العجاج: حتى إذا ما يومها تصبصبا، وعم طوفان الظلام الأثأبا عم: ألبس، والأثأب: شجر شبه الطرفاء إلا أنه أكبر منه. وطوف الناس والجراد إذا ملؤوا الأرض كالطوفان، قال الفرزدق: على من وراء الردم لو دك عنهم، لماجوا كما ماج الجراد وطوفوا التهذيب في قوله تعالى: فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد، قال الفراء: أرسل الله عليهم السماء سبتا فلم تقلع ليلا ولا نهارا فضاقت بهم الأرض فسألوا موسى أن يرفع عنهم فرفع فلم يتوبوا. * طيف: طيف الخيال: مجيئه في النوم، قال أمية بن أبي عائذ: ألا يا لقومي لطيف الخيا ل، أرق من نازح ذي دلال وطاف الخيال يطيف طيفا ومطافا: ألم في النوم، قال كعب بن زهير: أنى ألم بك الخيال يطيف، ومطافه لك ذكرة وشعوف وأطاف لغة. والطيف والطيف: الخيال نفسه، الأخيرة عن كراع. والطيف: المس من الشيطان، وقرئ: إذا مسهم طيف من الشيطان، وطائف من الشيطان، وهما بمعنى، وقد أطاف وتطيف. وقولهم طيف من الشيطان كقولهم لمم من الشيطان، وأنشد بيت أبي العيال الهذلي: فإذا بها وأبيك طيف جنون وفي حديث المبعث: فقال بعض القوم: قد أصاب هذ الغلام لمم أو طيف من الجن أي عرض له عارض منهم، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل في الغضب ومس الشيطان. يقال: طاف يطيف ويطوف طيفا وطوفا، فهو طائف، ثم سمي بالمصدر، ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم. وفي الحديث: فطاف بي رجل وأنا نائم. والطياف: سواد الليل، وأنشد الليث: عقبان دجن بادرت طيافا * ظأف: ظأفه ظأفا: طرده طردا مرهقا له. * ظرف: الظرف: البراعة وذكاء القلب، يوصف به الفتيان الأزوال والفتيات الزولات ولا يوصف به الشيخ ولا السيد، وقيل: الظرف حسن العبارة، وقيل: حسن الهيئة، وقيل: الحذق بالشئ، وقد ظرف ظرفا ويجوز في الشعر ظرافة. والظرف: مصدر الظريف، وقد ظرف يظرف، وهم الظرفاء، ورجل ظريف من قوم ظراف وظروف وظراف، على التخفيف من قوم ظرفاء، هذه عن اللحياني، وظراف من قوم ظرافين. وتقول: فتية ظروف أي ظرفاء، وهذا في الشعر يحسن. قال الجوهري: كأنهم جمعوا ظرفا بعد حذف الزيادة، قال: وزعم الخليل أنه بمنزلة مذاكير لم يكسر على ذكر، وذكر ابن بري أن الجوهري قال: وقوم ظرفاء وظراف، وقد قالوا ظرف، قال: والذي ذكره سيبويه

[ 229 ]

ظروف، قال: كأنه جمع ظرف. وتظرف فلان أي تكلف الظرف، وامرأة ظريفة من نسوة ظرائف وظراف. قال سيبويه: وافق مذكره في التكسير يعني في ظراف، وحكى اللحياني اظرف إن كنت ظارفا، وقالوا في الحال: إنه لظريف. الأصمعي وابن الأعرابي: الظريف البليغ الجيد الكلام، وقالا: الظرف في اللسان، واحتجا بقول عمر في الحديث: إذا كان اللص ظريفا لم يقطع، معناه إذا كان بليغا جيد الكلام احتج عن نفسه بما يسقط عنه الحد، وقال غيرهما: الظريف الحسن الوجه واللسان، يقال: لسان ظريف ووجه ظريف، وأجاز: ما أظرف زيد، في الاستفهام: ألسانه أظرف أم وجهه ؟ والظرف في اللسان البلاغة، وفي الوجه الحسن، وفي القلب الذكاء. ابن الأعرابي: الظرف في اللسان، والحلاوة في العينين، والملاحة في الفم، والجمال في الأنف. وقال محمد بن يزيد: الظريف مشتق من الظرف، وهو الوعاء، كأنه جعل الظريف وعاء للأدب ومكارم الأخلاق. ويقال: فلان يتظرف وليس بظريف. والظرف: الكياسة. وقد ظرف الرجل، بالضم، ظرافة، فهو ظريف. وفي حديث معاوية قال: كيف ابن زياد ؟ قالوا: ظريف على أنه يلحن، قال: أو ليس ذلك أظرف له ؟ وفي حديث ابن سيرين: الكلام أكثر من أن يكذب ظريف أي أن الظريف لا تضيق عليه معاني الكلام، فهو يكني ويعرض ولا يكذب. وأظرف بالرجل: ذكره بظرف. وأظرف الرجل: ولد له أولاد ظرفاء. وظرف الشئ: وعاؤه، والجمع ظروف، ومنه ظروف الأزمنة والأمكنة. الليث: الظرف وعاء كل شئ حتى إن الإبريق ظرف لما فيه. الليث: والصفات في الكلام التي تكون مواضع لغيرها تسمى ظروفا من نحو أمام وقدام وأشباه ذلك، تقول: خلفك زيد، إنما انتصب لأنه ظرف لما فيه وهو موضع لغيره، وقال غيره: الخليل يسميها ظروفا، والكسائي يسميها المحال، والفراء يسميها الصفات والمعنى واحد. وقالوا: إنك لغضيض الطرف نقي الظرف، يعني بالظرف وعاءه. يقال: إنك لست بخائن، قال أبو حنيفة: أكنة النبات كل ظرف فيه حبة فجعل الظرف للحبة. * ظلف: الظلف والظلف: ظفر كل ما اجتر، وهو ظلف البقرة والشاة والظبي وما أشبهها، والجمع أظلاف. ابن السكيت: يقال رجل الإنسان وقدمه، وحافر الفرس، وخف البعير والنعامة، وظلف البقرة والشاة، واستعاره الأخطل في الإنسان فقال: إلى ملك أظلافه لم تشقق قال ابن بري: استعير للإنسان، قال عقفان بن قيس ابن عاصم: سأمنعها أو سوف أجعل أمرها إلى ملك، أظلافه لم تشقق سواء عليكم شؤمها وهجانها، وإن كان فيها واضح اللون يبرق الشؤم: السود من الإبل، والهجان: بيضها، واستعاره عمرو بن معد يكرب للأفراس فقال: وخيل تطأكم بأظلافها ويقال: ظلوف ظلف أي شداد، وهو توكيد لها،

[ 230 ]

قال العجاج: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها، وولاها ظلوفا ظلفا وفي حديث الزكاة: فتطؤه بأظلافها، الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير، وقد يطلق الظلف على ذات الظلف أنفسها مجازا. ومنه حديث رقيقة: تتابعت على قريش سنو جدب أقحلت الظلف أي ذات الظلف. ورميت الصيد فظلفته أي أصبت ظلفه، فهو مظلوف، وظلف الصيد يظلفه ظلفا. ويقال: أصاب فلان ظلفه أي ما يوافقه ويريده. الفراء: تقول العرب وجدت الدابة ظلفها، يضرب مثلا للذي يجد ما يوافقه ويكون أراد به من الناس والدواب، قال: وقد يقال ذلك لكل دابة وافقت هواها. وبلد من ظلف الغنم أي مما يوافقها. وغنم فلان على ظلف واحد وظلف واحد أي قد ولدت كلها. الفراء: الظلف من الأرض الذي تستحب الخيل العدو فيه. وأرض ظلفة بينة الظلف أي غليظة لا تؤدي أثرا ولا يستبين عليها المشي من لينها. ابن الأعرابي: الظلف ما غلظ من الأرض واشتد، وأنشد لعوف بن الأحوص: ألم أظلف عن الشعراء عرضي، كما ظلف الوسيقة بالكراع ؟ قال: هذا رجل سل إبلا فأخذ بها في كراع من الأرض لئلا تستبين آثارها فتتبع، يقول: ألم أمنعهم أن يؤثروا فيها ؟ والوسيقة: الطريدة، وقوله ظلف أي أخذ بها في ظلف من الأرض كي لا يقتص أثرها، وسار والإبل يحملها على أرض صلبة لئلا يرى أثرها، والكراع من الحرة: ما استطال. قال أبو منصور: جعل الفراء الظلف ما لان من الأرض، وجعله ابن الأعرابي ما غلظ من الأرض، والقول قول ابن الأعرابي: الظلف من الأرض ما صلب فلم يؤد أثرا ولا وعوثة فيها، فيشتد على الماشي المشي فيها، ولا رمل فترمض فيها النعم، ولاحجارة فتحتفي فيها، ولكنها صلبة التربة لا تؤدي أثرا. وقال ابن شميل: الظلفة الأرض التي لا يتبين فيها أثر، وهي قف غليظ، وهي الظلف، وقال يزيد بن الحكم يصف جارية: تشكو، إذا ما مشت بالدعص، أخمصها، كأن ظهر النقا قف لها ظلف الفراء: أرض ظلف وظلفة إذا كانت لا تؤدي أثرا كأنها تمنع من ذلك. والأظلوفة من الأرض: القطعة الحزنة الخشنة، وهي الأظاليف. ومكان ظليف: حزن خشن. والظلفاء: صفاة قد استوت في الأرض، ممدودة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: مر على راع فقال له: عليك الظلف من الأرض لا ترمضها، هو، بفتح الظاء واللام، الغليظ الصلب من الأرض مما لا يبين فيه أثر، وقيل: اللين منها مما لا رمل فيه ولا حجارة، أمره أن يرعاها في الأرض التي هذه صفتها لئلا ترمض بحر الرمل وخشونة الحجارة فتتلف أظلافها، لأن الشاء إذا رعيت في الدهاس وحميت الشمس عليه أرمضتها، والصياد في البادية يلبس مسماتيه وهما جورباه في الهاجرة الحارة فيثير الوحش عن كنسها، فإذا مشت في الرمضاء تساقطت أظلافها. ابن سيده: الظلف والظلف من الأرض الغليظ الذي لا يؤدي أثرا. وقد ظلف

[ 231 ]

ظلفا وظلف أثره يظلفه ويظلفه ظلفا وأظلفه إذا مشى في الحزونة حتى لا يرى أثره فيها، وأنشد بيت عوف بن الأحوص. والظلف: الشدة والغلظ في المعيشة من ذلك. وفي حديث سعد: كان يصيبنا ظلف العيش بمكة أي بؤسه وشدته وخشونته من ظلف الأرض. وفي حديث مصعب ابن عمير: لما هاجر أصابه ظلف شديد. وأرض ظلفة بينة الظلف: ناتئة لا تبين أثرا. وظلفهم يظلفهم ظلفا: اتبع أثرهم. ومكان ظليف: خشن فيه رمل كثير. والأظلوفة: أرض صلبة حديدة الحجارة على خلقة الجبل، والجمع أظاليف، أنشد ابن بري: لمح الصقور علت فوق الأظاليف (* قوله لمح الصقور كذا في الأصل بتقديم اللام وتقدم للمؤلف في مادة ملح ما نصه: ملح الصقور تحت دجن مغين. قال أبو حاتم قلت للاصمعي: أتراه مقلوبا من اللمح ؟ قال: لا، انما يقال لمح الكوكب ولا يقال ملح فلو كان مقلوبا لجاز أن يقال ملح.) وأظلف القوم: وقعوا في الظلف أو الأظلوفة، وهو الموضع الصلب. وشر ظليف أي شديد. وظلفه عن الأمر يظلفه ظلفا: منعه، وأنشد بيت عوف بن الأحوص: ألم أظلف عن الشعراء عرضي، كما ظلف الوسيقة بالكراع ؟ وظلفه ظلفا: منعه عما لا خير فيه. وظلف نفسه عن الشي: منعها عن هواها، ورجل ظلف النفس وظليفها من ذلك. الجوهري: ظلف نفسه عن الشئ يظلفها ظلفا أي منعها من أن تفعله أو تأتيه، قال الشاعر: لقد أظلف النفس عن مطعم، إذا ما تهافت ذبانه وظلفت نفسي عن كذا، بالكسر، تظلف ظلفا أي كفت. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ظلف الزهد شهواته أي كفها ومنعها. وامرأة ظلفة النفس أي عزيزة عند نفسها. وفي النوادر: أظلفت فلانا عن كذا وكذا وظلفته وشذيته وأشذيته إذا أبعدته عنه، وكل ما عسر عليك مطلبه ظليف. ويقال: أقامه الله على الظلفات أي على الشدة والضيق، وقال طفيل: هنالك يرويها ضعيفي ولم أقم، على الظلفات، مقفعل الأنامل والظليف: الذليل السئ الحال في معيشته، ويقال: ذهب به مجانا وظليفا إذا أخذه بغير ثمن، وقيل: ذهب به ظليفا أي باطلا بغير حق، قال الشاعر: أيأكلها ابن وعلة في ظليف، ويأمن هيثم وابنا سنان ؟ أي يأكلها بغير ثمن، قال ابن بري: ومثله قول الآخر: فقلت: كلوها في ظليف، فعمكم هو اليوم أولى منكم بالتكسب وذهب دمه ظلفا وظلفا وظليفا، بالظاء والطاء جميعا، أي هدرا لم يثأر به. وقيل: كل هين ظلف. وأخذ الشئ بظليفته قوله بظليفته إلخ كذا في الأصل مضبوطا، وعبارة القاموس: وأخذه بظليفه وظلفه محركة.) وظلفته أي بأصله وجميعه ولم يدع منه شيئا. والظلف: الحاجة. والظلف: المتابعة في الشئ.

[ 232 ]

الليث: الظلفة طرف حنو القتب وحنو الإكاف وأشباه ذلك مما يلي الأرض من جوانبها. ابن سيده: والظلفتان ما سفل من حنوي الرحل، وهو من حنو القتب ما سفل عن العضد. قال: وفي الرحل الظلفات وهي الخشبات الأربع اللواتي يكن على جنبي البعير تصيب أطرافها السفلى الأرض إذا وضعت عليها، وفي الواسط ظلفتان، وكذلك في المؤخرة، وهما ما سفل من الجنوين لأن ما علاهما مما يلي العراقي هما العضدان، وأما الخشبات المطولة على جنبي البعير فهي الأحناء وواحدتها ظلفة، وشاهده: كأن مواقع الظلفات منه مواقع مضرحيات بقار يريد أن مواقع الظلفات من هذا البعير قد ابيضت كمواقع ذرق النسر. وفي حديث بلال: كان يؤذن على ظلفات أقتاب مغرزة في الجدار، هو من ذلك. أبو زيد: يقال لأعلى الظلفتين مما يلي العراقي العضدان وأسفلهما الظلفتان. وهما ما سفل من الحنوين الواسط والمؤخرة. ابن الأعرابي: ذرفت على الستين وظلفت ورمدت (* قوله ورمدت كذا بالأصل ولم نجده بهذا المعنى في مادة رمد. نعم في القاموس في مادة زند وما يزدنك أحد عليه وما يزندك أي ما يزيدك.) وطلثت ورمثت، كل هذا إذا زدت عليها. * ظفف: الكسائي: ظففت قوائم البعير وغيره أظفها ظفا إذا شددتها كلها وجمعتها. وفي ترجمة ضفف: ماء مضفوف إذا كثر عليه الناس، قال الشاعر: لا يستقي في النزح المضفوف قال ابن بري: رواه أبو عمرو الشيباني المظفوف، بالظاء، وقال: العرب تقول ماء مظفوفا أي مشغولا، وأنشد: لا يستقي في النزح المظفوف وقال أيضا: المظفوف المقارب بين اليدين في القيد، وأنشد: زحف الكسير، وقد تهيض عظمه، أو زحف مظفوف اليدين مقيد وابن فارس ذكره بالضاد لا غير، وكذلك حكاه الليث. * ظوف: أخذ بظوف رقبته وبظاف رقبته: لغة في صوف رقبته أي بجميعها أو بشعرها السابل في نقرتها. * عتف: ابن الأعرابي: العتوف النتف (* قوله العتوف النتف كذا بالأصل، والذي في القاموس: العتف.). ويقال: مضى عتف من الليل وعدف من الليل أي قطعة. * عترف: العتريف: الخبيث الفاجر الذي لا يبالي ما صنع، وجمعه عتاريف. وفي الحديث: أنه ذكر الخلفاء بعده فقال: أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف عتريف مترف، يقتل خلفي وخلف الخلف، العتريف: الغاشم الظالم، وقيل: الداهي الخبيث، وقيل: هو قلب العفريت الشيطان الخبيث، قال الخطابي: قوله خلفي يتأول على ما كان من يزيد ابن معاوية إلى الحسين بن علي بن أبي طالب وأولاده، عليهم السلام، الذين قتلوا معه، وخلف الخلف: ما تم (* قوله ما تم عبارة النهاية: ما كان منه.) يوم الحرة على أولاد المهاجرين والأنصار.

[ 233 ]

وجمل عتريف وناقة عتريفة: شديدة، قال ابن مقبل: من كل عتريفة لم تعد أن بزلت لم يبغ درتها داع ولا ربع الجوهري: رجل عتريف وعتروف أي خبيث فاجر جرئ ماض. والعترفان، بالضم: الديك، وأنشد ابن بري لعدي ابن زيد: ثلاثة أحوال وشهرا محرما، تضئ كعين العترفان المحارب ويقال للديك: العترفان والعترف والعترسان والعترس، وأنشد الأزهري لأبي دواد في العترفان الديك: وكأن أسآد الجياد شقائق، أو عترفان قد تحشحش للبلى يريد ديكا قد يبس ومات. والعترفان: نبت عريض من نبات الربيع. * عجف: عجف نفسه عن الطعام يعجفها عجفا وعجوفا وعجفها: حبسها عنه وهو له مشته ليؤثر به غيره ولا يكون إلا على الجوع والشهوة، وهو التعجيف أيضا، قال سلمة بن الأكوع: لم يغذها مد ولا نصيف، ولا تميرات ولا تعجيف قال ابن الأعرابي: التعجيف أن ينقل قوته إلى غيره قبل أن يشبع من الجدوبة. والعجوف: ترك الطعام. والتعجيف: الأكل دون الشبع. والعجوف: منع النفس عن المقابح. وعجف نفسه على المريض يعجفها عجفا: صبرها على تمريضه وأقام على ذلك. وعجفت نفسي على أذى الخليل إذا لم تخذله. وعجف نفسه على فلان، بالفتح، إذا آثره بالطعام على نفسه، قال الشاعر: إني، وإن عيرتني نحولي، أو ازدريت عظمي وطولي لأعجف النفس على الخليل، أعرض بالود وبالتنويل أراد أعرض الود والتنويل كقوله تعالى: تنبت بالدهن. وعجفت نفسي عنه عجفا إذا احتملت غيه ولم تؤاخذه. وعجف نفسه يعجفها: حلمها. والتعجيف: سوء الغذاء والهزال. والعجف: ذهاب السمن والهزال، وقد عجف، بالكسر، وعجف، بالضم، فهو أعجف وعجف، والأنثى عجفاء وعجف، بغير هاء، والجمع منهما عجاف حملوه على لفظ سمان، وقيل: هو كما قالوا أبطح وبطاح وأجرب وجراب ولا نظير لعجفاء وعجاف إلا قولهم حسناء وحسان، كذا قول كراع، وليس بقوي لأنهم قد كسروا بطحاء على بطاح وبرقاء على براق. ومنعجف كعجف، قال ساعدة بن جؤية: صفر المباءة ذو هرسين منعجف، إذا نظرت إليه، قلت: قد فرجا (* قوله ذو هو في الأصل هنا بالواو وفي مادتي فرج وهرس: بالياء.) قال الأزهري: وليس في كلام العرب أفعل وفعلاء جمعا على فعال غير أعجف وعجفاء، وهي شاذة، حملوها على لفظ سمان فقالوا سمان وعجاف، وجاء

[ 234 ]

أفعل وفعلاء على فعل يفعل في أحرف معدودة منها: عجف يعجف، فهو أعجف، وأدم يأدم، فهو آدم، وسمر يسمر، فهو أسمر، وحمق يحمق، فهو أحمق، وخرق يخرق، فهو أخرق. وقال الفراء: عجف وعجف وحمق وحمق ورعن ورعن وخرق وخرق. قال الجوهري: جمع أعجف وعجفاء من الهزال عجاف، على غير قياس، لأن أفعل وفعلاء لا يجمع على فعال ولكنهم بنوه على سمان، والعرب قد تبني الشئ على ضده كما قالوا عدوة بناء على صديقة، وفعول إذا كان بمعنى فاعل لا تدخله الهاء، قال مرداس بن أذنة: وإن يعرين إن كسي الجواري، فتنبو العين عن كرم عجاف وأعجفه أي هزله. وقوله تعالى: يأكلهن سبع عجاف، هي الهزلى التي لا لحم عليها ولا شحم ضربت مثلا لسبع سنين لا قطر فيها ولا خصب. وفي حديث أم معبد: يسوق أعنزا عجافا، جمع عجفاء، وهي المهزولة من الغنم وغيرها. وفي الحديث: حتى إذا أعجفها ردها فيه أي أهزلها. وسيف معجوف إذا كان داثرا لم يصقل، قال كعب بن زهير: وكأن موضع رحلها من صلبها سيف، تقادم عهده، معجوف ونصل أعجف أي رقيق. والتعجف: الجهد وشدة الحال، قال معقل بن خويلد: إذا ما ظعنا، فانزلوا في ديارنا، بقية من أبقى التعجف من رهم وربما سموا الأرض المجدبة عجافا، قال الشاعر يصف سحابا: لقح العجاف له لسابع سبعة، فشربن بعد تحلئ فروينا هكذا أنشده ثعلب والصواب بعد تحلؤ، يقال: أنبتت هذه الأرضون المجدبة لسبعة أيام بعد المطر. والعجف: غلظ العظام وعراؤها من اللحم. وتقول العرب: أشد الرجال الأعجف الضخم. ووجه عجف وأعجف: كالظمآن. ولثة عجفاء: ظمأى، قال: تنكل عن أظمى اللثات صاف، أبيض ذي مناصب عجاف وأعجف القوم: حبسوا أموالهم من شدة وتضييق. وأرض عجفاء: مهزولة، ومنه قول الرائد: وجدت أرضا عجفاء وشجرا أعشم أي قد شارف اليبس والبيود. والعجاف: التمر. وبنو العجيف: بطن من العرب. * عجرف: العجرفة والعجرفية: الجفوة في الكلام، والخرق في العمل، والسرعة في المشي، وقيل: العجرفية أن تأخذ الإبل في السير بخرق إذا كلت، قال أمية بن أبي عائذ: ومن سيرها العنق المسبطر ر والعجرفية بعد الكلال الأزهري: العجرفية التي لا تقصد في سيرها من نشاطها. قال ابن سيده: وعجرفية ضبة أراها تقعرهم في الكلام. وجمل عجرفي: لا يقصد في مشيه من نشاطه، والأنثى بالهاء، وقد عجرف

[ 235 ]

وتعجرف. الأزهري: يكون الجمل عجرفي المشي لسرعته. ورجل فيه عجرفية وبعير ذو عجاريف. الجوهري: جمل فيه تعجرف وعجرفة وعجرفية كأن فيه خرقا وقلة مبالاة لسرعته. الأزهري: العجرفية من سير الإبل اعتراض في نشاط، وأنشد بيت أمية بن أبي عائذ. والعجرفة: ركوبك الأمر لا تروي فيه، وقد تعجرفه. وفلان يتعجرف على فلان إذا كان يركبه بما يكره ولا يهاب شيئا. وعجارف الدهر وعجاريفه: حوادثه، واحدها عجروف، قال الشاعر: لم تنسني أم عمار نوى قذف، ولا عجاريف دهر لا تعريني وتعجرف فلان علينا إذا تكبر، ورجل فيه تعجرف. والعجروف: دويبة ذات قوائم طوال، وقيل: هي النمل ذو القوائم، وقال ابن سيده في موضع آخر: أعظم من النملة. الأزهري: يقال أيضا لهذا النمل الذي رفعته عن الأرض قوائمه عجروف. * عدف: العدف: الأكل. عدف يعدف عدفا: أكل. والعدوف: الذواق أعني ما يذاق، قال: وحيف بالقني فهن خوص، وقلة ما يذقن من العدوف عدوف من قضام غير لون، رجيع الفرت أو لوك الصريف أراد غير ذي لون أي غير متلون. ورجيع الفرث: بدل من قضام بدل بيان، ولوك: في معنى ملوك، وما ذاق عدفا ولا عدوفا ولا عدافا أي شيئا، والذال المعجمة في كل ذلك لغة. ولا علوسا ولا ألوسا، قال أبو حسان: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول ما ذقت عدوفا ولا عدوفة، قال: وكنت عند يزيد بن مزيد الشيباني فأنشدته بيت قيس بن زهير: ومجنبات ما يذقن عدوفة، يقذفن بالمهرات والأمهار بالدال، فقال لي يزيد: صحفت أبا عمرو، إنما هي عذوفة بالذال، قال: فقلت له لم أصحف أنا ولا أنت، تقول ربيعة هذا الحرف بالذال، وسائر العرب بالدال، وهذا البيت في التهذيب منسوب إلى قيس بن زهير كما أوردته، وقد استشهد به ابن بري في أماليه ونسبه إلى الربيع بن زياد. والعدف: نول قليل من إصابة. والعدف: اليسير من العلف. وباتت الدابة على غير عدوف أي على غير علف، هذه لغة مضر. وفي الحديث: ما ذقت عدوفا أي ذواقا. وما عدفنا عندهم عدوفا أي ما أكلنا. والعدفة والعدفة: كالصنفة من الثوب. واعتدف الثوب: أخذ منه عدفة. واعتدف العدفة: أخذها. وما عليه عدفة أي خرقة، لغة مرغوب عنها. وعدف كل شئ وعدفته: أصله الذاهب في الأرض، قال الطرماح: حمال أثقال ديات الثأى، عن عدف الأصل وكرامها وفي التهذيب: عدفة كل شجرة أصلها، وجمعها عدف. قال: ويقال بل هو عن عدف الأصل اشتقاقه من العدفة أي يلم ما تفرق منه. ابن الأعرابي: العدف والعائر والغضاب قذى العين.

[ 236 ]

والعدفة: ما بين العشرة إلى الخمسين، وخصصه الأزهري فقال: العدفة من الرجال ما بين العشرة إلى الخمسين، قال ابن سيده: وحكاه كراع في الماشية ولا أحقها. والعدفة: التجمع، والجمع عدف، بالكسر، وعدف، قال: وعندي أن المعني ههنا بالتجمع الجماعة لأن التجميع عرض، وإنما يكون مثل هذا في الجواهر المخلوقة كسدرة وسدر، وربما كان في المصنوع، وهو قليل. والعدف: القطعة من الليل. يقال: مر عدف من الليل وعتف أي قطعة. والعدف، بالتحريك: القذى، قال ابن بري: شاهده قول الراجز يصف حمارا وأتنه: أوردها أميرها مع السدف، أزرق كالمرآة طحار العدف أي يطحر القذى ويدفعه. ويقال: عدف له عدفة من مال أي قطع له قطعة منه، وأعطاه عدفة من مال أي قطعة. * عذف: عذف من الطعام والشراب يعذف عذفا: أصاب منه شيئا. والعذوف والعذاف: ما أصابه. وعذف نفسه: كعزفها. وسم عذاف: مقلوب عن ذعاف، حكاه يعقوب واللحياني. والعذوف: السكوت. والعذوف: المرارات. والعذف: الأكل، وقد عذف، بالذال المعجمة، هذه لغة ربيعة. يقال: ما ذقت عذفا ولا عذوفا ولا عذافا أي شيئا، وكذلك يقال ولا عدوفا، بالدال، وقد تقدم بالدال المهملة. وباتت الدابة على غير عذوف. * عرف: العرفان: العلم، قال ابن سيده: وينفصلان بتحديد لا يليق بهذا المكان، عرفه يعرفه عرفة وعرفانا وعرفانا ومعرفة واعترفه، قال أبو ذؤيب يصف سحابا: مرته النعامى، فلم يعترف خلاف النعامى من الشام ريحا ورجل عروف وعروفة: عارف يعرف الأمور ولا ينكر أحدا رآه مرة، والهاء في عروفة للمبالغة. والعريف والعارف بمعنى مثل عليم وعالم، قال طريف بن مالك العنبري، وقيل طريف بن عمرو: أوكلما وردت عكاظ قبيلة، بعثوا إلي عريفهم يتوسم ؟ أي عارفهم، قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل كقولهم ضريب قداح، والجمع عرفاء. وأمر عريف وعارف: معروف، فاعل بمعنى مفعول، قال الأزهري: لم أسمع أمر عارف أي معروف لغير الليث، والذي حصلناه للأئمة رجل عارف أي صبور، قاله أبو عبيدة وغيره. والعرف، بالكسر: من قولهم ما عرف عرفي إلا بأخرة أي ما عرفني إلا أخيرا. ويقال: أعرف فلان فلانا وعرفه إذا وقفه على ذنبه ثم عفا عنه. وعرفه الأمر: أعلمه إياه. وعرفه بيته: أعلمه بمكانه. وعرفه به: وسمه، قال سيبويه: عرفته زيدا، فذهب إلى تعدية عرفت بالتثقيل إلى مفعولين، يعني أنك تقول عرفت زيدا فيتعدى إلى واحد ثم تثقل العين فيتعدى إلى مفعولين، قال: وأما عرفته بزيد فإنما تريد عرفته بهذه العلامة وأوضحته بها فهو سوى المعنى الأول، وإنما عرفته بزيد كقولك سميته بزيد، وقوله أيضا إذا أراد أن يفضل شيئا من النحو أو اللغة على شئ: والأول

[ 237 ]

أعرف، قال ابن سيده: عندي أنه على توهم عرف لأن الشئ إنما هو معروف لا عارف، وصيغة التعجب إنما هي من الفاعل دون المفعول، وقد حكى سيبويه: ما أبغضه إلي أي أنه مبغض، فتعجب من المفعول كما يتعجب من الفاعل حتى قال: ما أبغضني له، فعلى هذا يصلح أن يكون أعرف هنا مفاضلة وتعجبا من المفعول الذي هو المعروف. والتعريف: الإعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. وعرف الضالة: نشدها. واعترف القوم: سألهم، وقيل: سألهم عن خبر ليعرفه، قال بشر بن أبي خازم: أسائلة عميرة عن أبيها، خلال الجيش، تعترف الركابا ؟ قال ابن بري: ويأتي تعرف بمعنى اعترف، قال طريف العنبري: تعرفوني أنني أنا ذاكم، شاك سلاحي، في الفوارس، معلم وربما وضعوا اعترف موضع عرف كما وضعوا عرف موضع اعترف، وأنشد بيت أبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدم في أول الترجمة أي لم يعرف غير الجنوب لأنها أبل الرياح وأرطبها. وتعرفت ما عند فلان أي تطلبت حتى عرفت. وتقول: ائت فلانا فاستعرف إليه حتى يعرفك. وقد تعارف القوم أي عرف بعضهم بعضا. وأما الذي جاء في حديث اللقطة: فإن جاء من يعترفها فمعناه معرفته إياها بصفتها وإن لم يرها في يدك. يقال: عرف فلان الضالة أي ذكرها وطلب من يعرفها فجاء رجل يعترفها أي يصفها بصفة يعلم أنه صاحبها. وفي حديث ابن مسعود: فيقال لهم هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون: إذا اعترف لنا عرفناه أي إذا وصف نفسه بصفة نحققه بها عرفناه. واستعرف إليه: انتسب له ليعرفه. وتعرفه المكان وفيه: تأمله به، أنشد سيبويه: وقالوا: تعرفها المنازل من منى، وما كل من وافى منى أنا عارف وقوله عز وجل: وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض، وقرئ: عرف بعضه، بالتخفيف، قال الفراء: من قرأ عرف بالتشديد فمعناه أنه عرف حفصة بعض الحديث وترك بعضا، قال: وكأن من قرأ بالتخفيف أراد غضب من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يسئ إليك: والله لأعرفن لك ذلك، قال: وقد لعمري جازى حفصة بطلاقها، وقال الفراء: وهو وجه حسن، قرأ بذلك أبو عبد الرحمن السلمي، قال الأزهري: وقرأ الكسائي والأعمش عن أبي بكر عن عاصم عرف بعضه، خفيفة، وقرأ حمزة ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر اليحصبي عرف بعضه، بالتشديد، وفي حديث عوف بن مالك: لتردنه أو لأعرفنكها عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي لأجازينك بها حتى تعرف سوء صنيعك، وهي كلمة تقال عند التهديد والوعيد. ويقال للحازي عراف وللقناقن عراف وللطبيب عراف لمعرفة كل منهم بعلمه. والعراف: الكاهن، قال عروة بن حزام: فقلت لعراف اليمامة: داوني، فإنك، إن أبرأتني، لطبيب

[ 238 ]

وفي الحديث: من أتى عرافا أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد، صلى الله عليه وسلم، أراد بالعراف المنجم أو الحازي الذي يدعي علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه. والمعارف: الوجوه. والمعروف: الوجه لأن الإنسان يعرف به، قال أبو كبير الهذلي: متكورين على المعارف، بينهم ضرب كتعطاط المزاد الأثجل والمعراف واحد. والمعارف: محاسن الوجه، وهو من ذلك. وامرأة حسنة المعارف أي الوجه وما يظهر منها، واحدها معرف، قال الراعي: متلفمين على معارفنا، نثني لهن حواشي العصب ومعارف الأرض: أوجهها وما عرف منها. وعريف القوم: سيدهم. والعريف: القيم والسيد لمعرفته بسياسة القوم، وبه فسر بعضهم بيت طريف العنبري، وقد تقدم، وقد عرف عليهم يعرف عرافة. والعريف: النقيب وهو دون الرئيس، والجمع عرفاء، تقول منه: عرف فلان، بالضم، عرافة مثل خطب خطابة أي صار عريفا، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة مثال كتب يكتب كتابة. وفي الحديث: العرافة حق والعرفاء في النار، قال ابن الأثير: العرفاء جمع عريف وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل، والعرافة عمله، وقوله العرافة حق أي فيها مصلحة للناس ورفق في أمورهم وأحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرض للرياسة لما ذلك من الفتنة، فإنه إذا لم يقم بحقه أثم واستحق العقوبة، ومنه حديث طاووس: أنه سأل ابن عباس، رضي الله عنهما: ما معنى قول الناس: أهل القرآن عرفاء أهل الجنة ؟ فقال: رؤساء أهل الجنة، وقال علقمة بن عبدة: بل كل حي، وإن عزوا وإن كرموا، عريفهم بأثافي الشر مرجوم والعرف، بالضم، والعرف، بالكسر: الصبر، قال أبو دهبل الجمحي: قل لابن قيس أخي الرقيات: ما أحسن العرف في المصيبات وعرف للأمر واعترف: صبر، قال قيس بن ذريح: فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى، ويا حبها قع بالذي أنت واقع والعارف والعروف والعروفة: الصابر. ونفس عروف: حاملة صبور إذا حملت على أمر احتملته، وأنشد ابن الأعرابي: فآبوا بالنساء مردفات، عوارف بعد كن وابتجاح أراد أنهن أقررن بالذل بعد النعمة، ويروى وابتحاح من البحبوحة، وهذا رواه ابن الأعرابي. ويقال: نزلت به مصيبة فوجد صبورا عروفا، قال الأزهري: ونفسه عارفة بالهاء مثله، قال عنترة: وعلمت أن منيتي إن تأتني، لا ينجني منها الفرار الأسرع

[ 239 ]

فصبرت عارفة لذلك حرة، ترسو إذا نفس الجبان تطلع ترسو: تثبت ولا تطلع إلى الخلق كنفس الجبان، يقول: حبست نفسا عارفة أي صابرة، ومنه قوله تعالى: وبلغت القلوب الحناجر، وأنشد ابن بري لمزاحم العقيلي: وقفت بها حتى تعالت بي الضحى، ومل الوقوف المبريات العوارف المبريات: التي في أنوفها البرة، والعوارف: الصبر. ويقال: اعترف فلان إذا ذل وانقاد، وأنشد الفراء: أتضجرين والمطي معترف أي تعرف وتصبر، وذكر معترف لأن لفظ المطي مذكر. وعرف بذنبه عرفا واعترف: أقر. وعرف له: أقر، أنشد ثعلب: عرف الحسان لها غليمة، تسعى مع الأتراب في إتب وقال أعرابي: ما أعرف لأحد يصرعني أي لا أقر به. وفي حديث عمر: أطردنا المعترفين، هم الذين يقرون على أنفسهم بما يجب عليهم فيه الحد والتعزيز. يقال: أطرده السلطان وطرده إذا أخرجه عن بلده، وطرده إذا أبعده، ويروى: اطردوا المعترفين كأنه كره لهم ذلك وأحب أن يستروه على أنفسهم. والعرف: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له علي ألف عرفا أي اعترافا، وهو توكيد. ويقال: أتيت متنكرا ثم استعرفت أي عرفته من أنا، قال مزاحم العقيلي: فاستعرفا ثم قولا: إن ذا رحم هيمان كلفنا من شأنكم عسرا فإن بغت آية تستعرفان بها، يوما، فقولا لها العود الذي اختضرا والمعروف: ضد المنكر. والعرف: ضد النكر. يقال: أولاه عرفا أي معروفا. والمعروف والعارفة: خلاف النكر. والعرف والمعروف: الجود، وقيل: هو اسم ما تبذله وتسديه، وحرك الشاعر ثانيه فقال: إن ابن زيد لا زال مستعملا للخير، يفشي في مصره العرفا والمعروف: كالعرف. وقوله تعالى: وصاحبهما في الدنيا معروفا، أي مصاحبا معروفا، قال الزجاج: المعروف هنا ما يستحسن من الأفعال. وقوله تعالى: وأتمروا بينكم بمعروف، قيل في التفسير: المعروف الكسوة والدثار، وأن لا يقصر الرجل في نفقة المرأة التي ترضع ولده إذا كانت والدته، لأن الوالدة أرأف بولدها من غيرها، وحق كل واحد منهما أن يأتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمرسلات عرفا، قال بعض المفسرين فيها: إنها أرسلت بالعرف والإحسان، وقيل: يعني الملائكة أرسلوا للمعروف والإحسان. والعرف والعارفة والمعروف واحد: ضد النكر، وهو كل ما تعرفه النفس من الخير وتبسأ به وتطمئن إليه، وقيل: هي الملائكة أرسلت متتابعة. يقال: هو مستعار من عرف الفرس أي يتتابعون كعرف الفرس. وفي حديث

[ 240 ]

كعب بن عجرة: جاؤوا كأنهم عرف أي يتبع بعضهم بعضا، وقرئت عرفا وعرفا والمعنى واحد، وقيل: المرسلات هي الرسل. وقد تكرر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عرف ما طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه. والمعروف: النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس، والمنكر: ضد ذلك جميعه. وفي الحديث: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة أي من بذل معروفه للناس في الدنيا آتاه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة. وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في معناه قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة، فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة، وقوله أنشده ثعلب: وما خير معروف الفتى في شبابه، إذا لم يزده الشيب، حين يشيب قال ابن سيده: قد يكون من المعروف الذي هو ضد المنكر ومن المعروف الذي هو الجود. ويقال للرجل إذا ولى عنك بوده: قد هاجت معارف فلان، ومعارفه: ما كنت تعرفه من ضنه بك، ومعنى هاجت أي يبست كما يهيج النبات إذا يبس. والعرف: الريح، طيبة كانت أو خبيثة. يقال: ما أطيب عرفه وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء، قال ابن سيده: العرف الرائحة الطيبة والمنتنة، قال: ثناء كعرف الطيب يهدى لأهله، وليس له إلا بني خالد أهل وقال البريق الهذلي في النتن: فلعمر عرفك ذي الصماح، كما عصب السفار بغضبة اللهم وعرفه: طيبه وزينه. والتعريف: التطييب من العرف. وقوله تعالى: ويدخلهم الجنة عرفها لهم، أي طيبها، قال الشاعر يمدح رجلا: عرفت كإتب عرفته اللطائم يقول: كما عرف الإتب وهو البقير. قال الفراء: يعرفون منازلهم إذا دخلوها حتى يكون أحدهم أعرف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أهله، قال الأزهري: هذا قول جماعة من المفسرين، وقد قال بعض اللغويين عرفها لهم أي طيبها. يقال: طعام معرف أي مطيب، قال الأصمعي في قول الأسود ابن يعفر يهجو عقال بن محمد بن سفين: فتدخل أيد في حناجر أقنعت لعادتها من الخزير المعرف قال: أقنعت أي مدت ورفعت للفم، قال وقال بعضهم في قوله: عرفها لهم، قال: هو وضعك الطعام بعضه على بعض. ابن الأعرابي: عرف الرجل إذا أكثر من الطيب، وعرف إذا ترك الطيب. وفي الحديث: من فعل كذا وكذا لم يجد عرف الجنة أي ريحها الطيبة. وفي حديث علي، رضي الله

[ 241 ]

عنه: حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة معروفة أي طيبة العرف، فأما الذي ورد في الحديث: تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، فإن معناه أي اجعله يعرفك بطاعته والعمل فيما أولاك من نعمته، فإنه يجازيك عند الشدة والحاجة إليه في الدنيا والآخرة. وعرف طعامه: أكثر أدمه. وعرف رأسه بالدهن: رواه. وطار القطا عرفا عرفا: بعضها خلف بعض. وعرف الديك والفرس والدابة وغيرها: منبت الشعر والريش من العنق، واستعمله الأصمعي في الإنسان فقال: جاء فلان مبرئلا للشر أي نافشا عرفه، والجمع أعراف وعروف. والمعرفة، بالفتح: منبت عرف الفرس من الناصية إلى المنسج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العرف. وأعرف الفرس: طال عرفه، واعرورف: صار ذا عرف. وعرفت الفرس: جززت عرفه. وفي حديث ابن جبير: ما أكلت لحما أطيب من معرفة البرذون أي منبت عرفه من رقبته. وسنام أعرف: طويل ذو عرف، قال يزيد بن الأعور الشني: مستحملا أعرف قد تبنى وناقة عرفاء: مشرفة السنام. وناقة عرفاء إذا كانت مذكرة تشبه الجمال، وقيل لها عرفاء لطول عرفها. والضبع يقال لها عرفاء لطول عرفها وكثرة شعرها، وأنشد ابن بري للشنفرى: ولي دونكم أهلون سيد عملس، وأرقط زهلول وعرفاء جيأل وقال الكميت: لها راعيا سوء مضيعان منهما: أبو جعدة العادي، وعرفاء جيأل وضبع عرفاء: ذات عرف، وقيل: كثيرة شعر العرف. وشئ أعرف: له عرف. واعرورف البحر والسيل: تراكم موجه وارتفع فصار له كالعرف. واعرورف الدم إذا صار له من الزبد شبه العرف، قال الهذلي يصف طعنة فارت بدم غالب: مستنة سنن الفلو مرشة، تنفي التراب بقاحز معرورف (* قوله الفلو بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورش بالغين.) واعرورف فلان للشر كقولك اجثأل وتشذر أي تهيا. وعرف الرمل والجبل وكل عال ظهره وأعاليه، والجمع أعراف وعرفة قوله وعرفة كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح.) وقوله تعالى: وعلى الأعراف رجال، الأعراف في اللغة: جمع عرف وهو كل عال مرتفع، قال الزجاج: الأعراف أعالي السور، قال بعض المفسرين: الأعراف أعالي سور بين أهل الجنة وأهل النار، واختلف في أصحاب الأعراف فقيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على الحجاب الذي بين الجنة والنار، قال: ويجوز أن يكون معناه، والله أعلم، على الأعراف على معرفة أهل الجنة وأهل النار هؤلاء الرجال، فقال قوم: ما ذكرنا أن الله تعالى يدخلهم الجنة، وقيل: أصحاب الأعراف أنبياء، وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلا بسيماهم أنهم يعرفون أصحاب الجنة بأن سيماهم إسفار الوجوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة، ويعرفون أصحاب النار

[ 242 ]

بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه وغبرتها كما قال تعالى: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة، قال أبو إسحق: ويجوز أن يكون جمعه على الأعراف على أهل الجنة وأهل النار. وجبل أعرف: له كالعرف. وعرف الأرض: ما ارتفع منها، والجمع أعراف. وأعراف الرياح والسحاب: أوائلها وأعاليها، واحدها عرف. وحزن أعرف: مرتفع. والأعراف: الحرث الذي يكون على الفلجان والقوائد. والعرفة: قرحة تخرج في بياض الكف. وقد عرف، وهو معروف: أصابته العرفة. والعرف: شجر الأترج. والعرف: النخل إذا بلغ الإطعام، وقيل: النخلة أول ما تطعم. والعرف والعرف: ضرب من النخل بالبحرين. والأعراف: ضرب من النخل أيضا، وهو البرشوم، وأنشد بعضهم: نغرس فيها الزاد والأعرافا، والنائحي مسدفا اسدافا (* قوله والنائحي إلخ كذا بالأصل.) وقال أبو عمرو: إذا كانت النخلة باكورا فهي عرف. والعرف: نبت ليس بحمض ولا عضاه، وهو الثمام. والعرفان والعرفان: دويبة صغيرة تكون في الرمل، رمل عالج أو رمال الدهناء. وقال أبو حنيفة: العرفان جندب ضخم مثل الجرادة له عرف، ولا يكون إلا في رمثة أو عنظوانة. وعرفان: جبل. وعرفان والعرفان: اسم. وعرفة وعرفات: موضع بمكة، معرفة كأنهم جعلوا كل موضع منها عرفة، ويوم عرفة غير منون ولا يقال العرفة، ولا تدخله الألف واللام. قال سيبويه: عرفات مصروفة في كتاب الله تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عرفات مباركا فيها، وهذه عرفات حسنة، قال: ويدلك على معرفتها أنك لا تدخل فيها ألفا ولاما وإنما عرفات بمنزلة أبانين وبمنزلة جمع، ولو كانت عرفات نكرة لكانت إذا عرفات في غير موضع، قيل: سمي عرفة لأن الناس يتعارفون به، وقيل: سمي عرفة لأن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه السلام، فكان يريه المشاهد فيقول له: أعرفت أعرفت ؟ فيقول إبراهيم: عرفت عرفت، وقيل: لأن آدم، صلى الله على نبينا وعليه السلام، لما هبط من الجنة وكان من فراقه حواء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عرفها وعرفته. والتعريف: الوقوف بعرفات، ومنه قول ابن دريد: ثم أتى التعريف يقرو مخبتا تقديره ثم أتى موضع التعريف فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وعرف القوم: وقفوا بعرفة، قال أوس بن مغراء: ولا يريمون للتعريف موقفهم حتى يقال: أجيزوا آل صفوانا (* قوله صفوانا هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف رادا على الجوهري.) وهو المعرف للموقف بعرفات. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: ثم محلها إلى البيت العتيق وذلك بعد المعرف، يريد بعد الوقوف بعرفة. والمعرف في الأصل: موضع التعريف ويكون بمعنى المفعول. قال الجوهري: وعرفات موضع بمنى

[ 243 ]

وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع، قال الفراء: ولا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض، وهي معرفة وإن كان جمعا لأن الأماكن لا تزول فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين، تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة وهي مصروفة، قال الله تعالى: فإذا أفضتم من عرفات، قال الأخفش: إنما صرفت لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما ترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات والعرف: مواضع منها عرفة ساق وعرفة الأملح وعرفة صارة. والعرف: موضع، وقيل جبل، قال الكميت: أهاجك بالعرف المنزل، وما أنت والطلل المحول ؟ (* قوله أهاجك في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك.) واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العرف. والعرف: الرمل المرتفع، قال: وهو مثل عسر وعسر، وكذلك العرفة، والجمع عرف وأعراف. والعرفتان: ببلاد بني أسد، وأما قوله أنشده يعقوب في البدل: وما كنت ممن عرف الشر بينهم، ولا حين جد الجد ممن تغيبا فليس عرف فيه من هذا الباب إنما أراد أرث، فأبدل الألف لمكان الهمزة عينا وأبدل الثاء فاء. ومعروف: اسم فرس الزبير بن العوام شهد عليه حنينا. ومعروف أيضا: اسم فرس سلمة بن هند الغاضري من بني أسد، وفيه يقول: أكفئ معروفا عليهم كأنه، إذا ازور من وقع الأسنة أحرد ومعروف: واد لهم، أنشد أبو حنيفة: وحتى سرت بعد الكرى في لويه أساريع معروف، وصرت جنادبه وذكر في ترجمة عزف: أن جاريتين كانتا تغنيان بما تعازفت الأنصار يوم بعاث، قال: وتروى بالراء المهملة أي تفاخرت. * عرصف: العرصاف: العقب المستطيل وأكثر ما يعني به عقب المتنين والجنبين، وكل خصلة من سرعان المتنين عرصاف وعرفاص، قال الأزهري: سمعته من العرب. وعرصف الشئ: جذبه. والعراصيف في الرحل: كالعصافير، والواحد عرصوف، قال يعقوب: ومنه يقال اقطع عراصيفه، ولم يفسره. وعرصاف الإكاف وعرصوفه وعصفوره: قطعة خشب مشدودة بين الحنوين المقدمين. والعرصاف: الخصلة من العقب التي يشد بها على قبة الهودج. والعرصاف والعرفاص: السوط من العقب. والعراصيف: ما على السناسن كالعصافير. قال ابن سيده: وأرى العرافيص فيه لغة. الأزهري: العراصيف أربعة أوتاد يجمعن بين رؤوس أحناء الرحل، في رأس كل حنو من ذلك وتدان مشدودان بعقب أو بجلود الإبل، وفيه الظلفات، يعدلون الحنو بالعرصوف. وعراصيف القتب: عصافيره. والعراصيف: الخشب الذي تشد به رؤوس الأحناء وتضم به، قال

[ 244 ]

الأصمعي: في الرحل العراصيف وهي الخشبتان اللتان تشدان بين واسط الرحل وأخرته يمينا وشمالا. * عزف: عزف يعزف عزفا: لها. والمعازف: الملاهي، واحدها معزف ومعزفة. وعزف الرجل يعزف إذا أقام في الأكل والشرب، وقيل: واحد المعازف عزف على غير قياس، ونظيره ملامح ومشابه في جمع شبه ولمحة، والملاعب التي يضرب بها، يقولون للواحد عزف، والجمع معازف رواية عن العرب، فإذا أفرد المعزف، فهو ضرب من الطنابير ويتخذه أهل اليمن وغيرهم، يجعل العود معزفا. وعزف الدف: صوته. وفي حديث عمر: أنه مر بعزف دف فقال: ما هذا ؟ قالوا: ختان، فسكت، العزف: اللعب بالمعازف، وهي الدفوف وغيرها مما يضرب، قال الراجز: للخوتع الأزرق فيها صاهل، عزف كعزف الدف والجلاجل وكل لعب عزف. وفي حديث أم زرع: إذا سمعن صوت المعازف أيقن أنهن هوالك. والعازف: اللاعب بها والمغني، وقد عزف عزفا. وفي الحديث: أن جاريتين كانتا تغنيان بما تعازفت الأنصار يوم بعاث أي بما تناشدت من الأراجيز فيه، وهو من العزيف الصوت، وروي بالراء، أي تفاخرت، ويروى تقاذفت وتقارفت. وعزفت الجن تعزف عزفا وعزيفا: صوتت ولعبت، قال ذو الرمة: عزيف كتضراب المغنين بالطبل ورجل عزوف عن اللهو إذا لم يشتهه، وعزوف عن النساء إذا لم يصب إليهن، قال الفرزدق يخاطب نفسه: عزفت بأعشاش، وما كدت تعزف، وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف وقول مليح: هركولة ليست من العشانق. ولا العزيفات ولا المعانق وعزفت القوس عزفا وعزيفا: صوتت، عن أبي حنيفة. والعزيف: صوت الرمال إذا هبت بها الرياح. وعزف الرياح: أصواتها. وأعزف: سمع عزيف الرياح والرمال. وعزيف الرياح: ما يسمع من دويها. والعزف والعزيف: صوت في الرمل لا يدرى ما هو، وقيل: هو وقوع بعضه على بعض. ورمل عازف وعزاف: مصوت، والعرب تجعل العزيف أصوات الجن، وفي ذلك يقول قائلهم: وإني لأجتاب الفلاة، وبينها عوازف جنان، وهام صواخد وهو العزف أيضا. وقد عزفت الجن تعزف، بالكسر، عزيفا. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: كانت الجن تعزف الليل كله بين الصفا والمروة، عزيف الجن: جرس أصواتها، وقيل: هو صوت يسمع بالليل كالطبل، وقيل: هو صوت الرياح في الجو فتوهمه أهل البادية صوت الجن. والعزاف: رمل لبني سعد صفة غالبة مشتق من ذلك ويسمى أبرق العزاف. وسحاب عزاف: يسمع منه عزيف الرعد وهو دويه، وأنشد الأصمعي لجندل بن المثنى:

[ 245 ]

يا رب رب المسلمين بالسور، لا تسقه صيب عزاف جؤر قال: ومطر عزاف مجلجل، وروى الفارسي هذا البيت عزاف، بالزاي، ورواية ابن السكيت غراف. وعزفت نفسي عن الشئ تعزف وتعزف عزفا وعزوفا: تركته بعد إعجابها وزهدت فيه وانصرفت عنه. وعزفت نفسه أي سلت، وفي حديث حارثة: عزفت نفسي عن الدنيا أي عافتها وكرهتها، ويروى عزفت، بضم التاء، أي منعتها وصرفتها، وقول أمية بن أبي عائذ الهذلي: وقدما تعلقت أم الصبي‍ - ي مني على عزف واكتهال أراد عزوف فحذف. والعزوف: الذي لا يكاد يثبت على خلة، قال: ألم تعلمي أني عزوف على الهوى، إذا صاحبي في غير شئ تعصبا ؟ واعزوزف للشر: تهيأ، عن اللحياني. والعزاف: جبل من جبال الدهناء. والعزف: الحمام الطورانية في قول الشماخ: حتى استغاث بأحوى فوقه حبك، يدعو هديلا به العزف العزاهيل وهي المهملة. والعزف: التي لها صوت وهدير. * عسف: العسف: السير بغير هداية والأخذ على غير الطريق، وكذلك التعسف والاعتساف، والعسف: ركوب المفازة وقطعها بغير قصد ولا هداية ولا توخي صوب ولا طريق مسلوك. يقال: اعتسف الطريق اعتسافا إذا قطعه دون صوب توخاه فأصابه. والتعسيف: السير على غير علم ولا أثر. وعسف المفازة: قطعها كذلك، ومنه قيل: رجل عسوف إذا لم يقصد الحق، وقول كثير: عسوق بأجواز الفلا حميرية العسوف: التي تمر على غير هداية فتركب رأسها في السير ولا يثنيها شئ. والعسف: ركوب الأمر بلا تدبير ولا روية، عسفه يعسفه عسفا وتعسفه واعتسفه، قال ذو الرمة: قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظل أغضف، يدعو هامه البوم ويروى: في ظل أخضر، وأنشد ابن الأعرابي: وعسفت معاطنا لم تدثر مدح إبلا فقال: إذا ثبتت ثفناتها في الأرض بقيت آثارها فيها ظاهرة لم تدثر، قال: وقيل ترد الظمء الثاني، وأثر ثفناتها الأول في الأرض ومعاطنها لم تدثر، وقال ذو الرمة: وردت اعتسافا، والثريا كأنها، على هامة الرأس، ابن ماء محلق وقال أيضا: يعتسفان الليل ذا الحيود أما بكل كوكب حريد (* قوله الحيود كذا في الأصل هنا، وتقدم للمؤلف في مادة حرد: السدود.) وعسف فلان فلانا عسفا: ظلمه. وعسف السلطان

[ 246 ]

يعسف واعتسف وتعسف: ظلم، وهو من ذلك. وفي الحديث: لا تبلغ شفاعتي إماما عسوفا أي جائرا ظلوما. والعسف في الأصل: أن يأخذ المسافر على غير طريق ولا جادة ولا علم فنقل إلى الظلم والجور. وتعسف فلام فلانا إذا ركبه بالظلم ولم ينصفه. ورجل عسوف إذا كان ظلوما. والعسيف: الأجير المستهان به. وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: أن رجلا جاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني كان عسيفا على رجل كان معه وإنه زنى بامرأته، أي كان أجيرا. والعسفاء: الأجراء، وقيل: العسيف المملوك المستهان به، قال نبيه بن الحجاج: أطعت النفس في الشهوات حتى أعادتني عسيفا، عبد عبد ويروى: أطعت العرس، وهو فعيل بمعنى مفعول كأسير أو بمعنى فاعل كعليم من العسف الجور والكفاية. يقال: هو يعسفهم أي يكفيهم. وكم أعسف عليك أي كم أعمل لك، وقيل: كل خادم عسيف. وفي الحديث: لا تقتلوا عسيفا ولا أسيفا. والأسيف: العبد، وقيل: الشيخ الفاني، وقيل: هو الذي تشتريه بماله، والجمع عسفاء على القياس، وعسفة على غير القياس. وفي الحديث: أنه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء والوصفاء، ويروى الأسفاء. واعتسفه: اتخذه عسيفا. وعسف البعير يعسف عسفا وعسوفا: أشرف على الموت من الغدة، فهو عاسف، وقيل: العسف أن يتنفس حتى تقمص حنجرته أي تنتفخ، وأما قول أبي وجزة السعدي: واستيقنت أن الصليف منعسف فهو من عسف الحنجرة إذا قمصت للموت. وأعسف الرجل إذا أخذ بعيره العسف، وهو نفس الموت، وناقة عاسف، بغير هاء: أصابها ذلك. والعساف للإبل: كالنزاع للإنسان. قال الأصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العساف ؟ قال: حين تقمص حنجرته أي ترجف من النفس، قال عامر بن الطفيل في قرزل يوم الرقم: ونعم أخو الصعلوك أمس تركته بتضرع، يمري باليدين ويعسف وأعسف الرجل إذا أخذ غلامه بعمل شديد، وأعسف إذا سار بالليل خبط عشواء. والعسف: القدح الضخم. والعسوف: الأقداح الكبار. وعسفان: موضع وقد ذكر في الحديث، قال ابن الأثير: هي قرية جامعة بين مكة والمدينة، وقيل: هي منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة، قال الشاعر: يا خليلي اربعا واس‍ - تخبرا رسما بعسفان والعساف: اسم رجل. * عسقف: العسقفة: نقيض البكاء، وقيل: هو جمود العين عن البكاء إذ أراده أو هم به فلم يقدر عليه، وقيل: بكى فلان وعسقف فلان إذا جمدت عينه فلم يقدر على البكاء. * عشف: ابن الأعرابي: العشوف الشجرة اليابسة. ويقال للبعير إذا جئ به أول ما يجاء به لا يأكل القت ولا النوى: إنه لمعشف، والمعشف: الذي عرض عليه ما لم يكن يأكل فلم يأكله. وأكلت طعاما فأعشفت عنه ولم يهنأني، وإني

[ 247 ]

لأعشف هذا الطعام أي أقذره وأكرهه. ووالله ما يعشف لي الأمر القبيح أي ما يعرف لي، وقد ركبت أمرا ما كان يعشف لك أي ما كان يعرف لك. * عصف: العصف والعصفة والعصيفة والعصافة، عن اللحياني: ما كان على ساق الزرع من الورق الذي ييبس فيتفتت، وقيل: هو ورقه من غير أن يعين بيبس ولا غيره، وقيل: ورقه وما لا يؤكل. وفي التنزيل: والحب ذو العصف والريحان، يعني بالعصف ورق الزرع وما لا يؤكل منه، وأما الريحان فالرزق وما أكل منه، وقيل: العصف والعصيفة والعصافة التبن، وقيل: هو ما على حب الحنطة ونحوها من قشور التبن. وقال النضر: العصف القصيل، وقيل: العصف بقل الزرع لأن العرب تقول خرجنا نعصف الزرع إذا قطعوا منه شيئا قبل إدراكه فذلك العصف. والعصف والعصيفة: ورق السنبل. وقال بعضهم: ذو العصف، يريد المأكول من الحب، والريحان الصحيح الذي يؤكل، والعصف والعصيف: ما قطع منه، وقيل: هما ورق الزرع الذي يميل في أسفله فتجزه ليكون أخف له، وقيل: العصف ما جز من ورق الزرع وهو رطب فأكل. والعصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل. والعصف: السنبل، وجمعه عصوف. وأعصف الزرع: طال عصفه. والعصيفة: رؤوس سنبل الحنطة. والعصف والعصيفة: الورق الذي ينفتح عن الثمرة والعصافة: ما سقط من السنبل كالتبن ونحوه. أبو العباس: العصفان التبنان، والعصوف الأتبان. قال أبو عبيدة: العصف الذي يعصف من الزرع فيؤكل، وهو العصيفة، وأنشد لعلقمة بن عبدة: تسقي مذانب قد مالت عصيفتها ويروى: زالت عصيفتها أي جز ثم يسقى ليعود ورقه. ويقال: أعصف الزرع حان أن يجز. وعصفنا الزرع نعصفه أي جززنا ورقه الذي يميل في أسفله ليكون أخف للزرع، وقيل: جززنا ورقه قبل أن يدرك، وإن لم يفعل مال بالزرع، وذكر الله تعالى في أول هذه السورة ما دل على وحدانيته من خلقه الإنسان وتعليمه البيان، ومن خلق الشمس والقمر والسماء والأرض وما أنبت فيها من رزق من خلق فيها من إنسي وبهيمة، تبارك الله أحسن الخالقين. واستعصف الزرع: قصب. وعصفه يعصفه عصفا: صرمه من أقصابه. وقوله تعالى كعصف مأكول، له معنيان: أحدهما أنه جعل أصحاب الفيل كورق أخذ ما فيه من الحب وبقي هو لا حب فيه، والآخر أنه أراد أنه جعلهم كعصف قد أكله البهائم. وروي عن سعيد بن جبير أنه قال في قوله تعالى كعصف مأكول، قال: هو الهبور وهو الشعير النابت، بالنبطية. وقال أبو العباس في قوله كعصف قال: يقال فلان يعتصف إذا طلب الرزق، وروي عن الحسن أنه الزرع الذي أكل حبه وبقي تبنه، وأنشد أبو العباس محمد بن يزيد: فصيروا مثل كعصف مأكول أراد مثل عصف مأكول، فزاد الكاف لتأكيد الشبه كما أكده بزيادة الكاف في قوله تعالى: ليس كمثله شئ، إلا أنه في الآية أدخل الحرف على الاسم وهو سائغ، وفي البيت أدخل الاسم وهو مثل على الحرف وهو الكاف، فإن قال قائل بماذا جر عصف أبالكاف التي تجاوره أم بإضافة مثل إليه على أنه فصل بين المضاف والمضاف إليه ؟ فالجواب أن العصف في البيت لا يجوز

[ 248 ]

أن يكون مجرورا بغير الكاف وإن كانت زائدة، يدلك على ذلك أن الكاف في كل موضع تقع فيه زائدة لا تكون إلا جارة كما أن من وجميع حروف الجر في أي موضع وقعن زوائد فلا بد من أن يجررن ما بعدهن، كقولك ما جاءني من أحد ولست بقائم، فكذلك الكاف في كعصف مأكول هي الجارة للعصف وإن كانت زائدة على ما تقدم، فإن قال قائل: فمن أين جاز للاسم أن يدخل على الحرف في قوله مثل كعصف مأكول ؟ فالجواب أنه إنما جاز ذلك لما بين الكاف ومثل من المضارعة في المعنى، فكما جاز لهم أن يدخلوا الكاف على الكاف في قوله: وصاليات ككما يؤثفين لمشابهته لمثل حتى كأنه قال كمثل ما يؤثفين كذلك أدخلوا أيضا مثلا على الكاف في قوله مثل كعصف، وجعلوا ذلك تنبيها على قوة الشبه بين الكاف ومثل. ومكان معصف: كثير الزرع، وقيل: كثير التبن، عن اللحياني، وأنشد: إذا جمادى منعت قطرها، زان جنابي عطن معصف (* قوله جنابي بالجيم مفتوحة وبالباء هو الفناء وعطن بالنون، وتقدم البيت في مادة جمد بلفظ زان جناني جمع الجنة، ولعل الصواب ما هنا.) هكذا رواه، وروايتنا مغضف، بالضاد المعجمة، ونسب الجوهري هذا البيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري، قال ابن بري: هو لأحيحة بن الجلاح لا لأبي قيس. وعصفت الريح تعصف عصفا وعصوفا، وهي ريح عاصف وعاصفة ومعصفة وعصوف، وأعصفت، في لغة أسد، وهي معصف من رياح معاصف ومعاصيف إذا اشتدت، والعصوف للرياح. وفي التنزيل: والعاصفات عصفا، يعني الرياح، والريح تعصف ما مرت عليه من جولان التراب تمضي به، وقد قيل: إن العصف الذي هو التبن مشتق منه لأن الريح تعصف به، قال ابن سيده: وهذا ليس بقوي. وفي الحديث: كان إذا عصفت الريح أي إذا اشتد هبوبها. وريح عاصف: شديدة الهبوب. والعصافة: ما عصفت به الريح على لفظ عصافة السنبل. وقال الفراء في قوله تعالى: أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، قال: فجعل العصوف تابعا لليوم في إعرابه، وإنما العصوف للرياح، قال: وذلك جائز على جهتين: إحداهما أن العصوف وإن كان للريح فإن اليوم قد يوصف به لأن الريح تكون فيه، فجاز أن يقال يوم عاصف كما يقال يوم بارد ويوم حار والبرد والحر فيهما، والوجه الآخر أن يريد في يوم عاصف الريح فتحذف الريح لأنها قد ذكرت في أول كلمة كما قال: إذا جاء يوم مظلم الشمس كاسف يريد كاسف الشمس فحذفه لأنه قدم ذكره. وقال الجوهري: يوم عاصف أي تعصف فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم ليل نائم وهم ناصب، وجمع العاصف عواصف. والمعصفات: الرياح التي تثير السحاب والورق وعصف الزرع. والعصف والتعصف: السرعة، على التشبيه بذلك. وأعصفت الناقة في السير: أسرعت، فهي معصفة، وأنشد: ومن كل مسحاج، إذا ابتل ليتها، تخلب منها ثائب متعصف

[ 249 ]

يعني العرق. وأعصف الفرس إذا مر مرا سريعا، لغة في أحصف. وحكى أبو عبيدة: أعصف الرجل أي هلك. والعصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل. والعصوف: السريعة من الإبل. قال شمر: ناقة عاصف وعصوف سريعة، قال الشماخ: فأضحت بصحراء البسيطة عاصفا، توالي الحصى سمر العجايات مجمرا وتجمع الناقة العصوف عصفا، قال رؤبة: بعصف المر خماص الأقصاب يعني الأمعاء. وقال النضر: إعصاف الإبل استدارتها حول البئر حرصا على الماء وهي تطحن التراب حوله وتثيره. ونعامة عصوف: سريعة، وكذلك الناقة، وهي التي تعصف براكبها فتمضي به. والإعصاف: الإهلاك. وأعصف الرجل: هلك. والحرب تعصف بالقوم: تذهب بهم وتهلكهم، قال الأعشى: في فيلق جأواء ملمومة تعصف بالدارع والحاسر أي تهلكهما. وأعصف الرجل: جار عن الطريق. قال المفضل: إذا رمى الرجل غرضا فصاف نبله قيل إن سهمك لعاصف، قال: وكل مائل عاصف، وقال كثير: فمرت بليل، وهي شدفاء عاصف بمنخرق الدوداة، مر الخفيدد (* قوله الدوداة كذا بالأصل مضبوطا ومثله شرح القاموس، وهي الجلبة والأرجوحة كما في القاموس وغيره. وفي معجم ياقوت: الدوداء، بالمد، موضع قرب المدينة ا ه‍. وشكلت الدوداء فيه بالضم.) قال اللحياني: هو يعصف ويعتصف ويصرف ويصطرف أي يكسب. وعصف يعصف عصفا واعتصف: كسب وطلب واحتال، وقيل: هو كسبه لأهله. والعصف: الكسب، ومنه قول العجاج: قد يكسب المال الهدان الجافي، بغير ما عصف ولا اصطراف والعصوف: الكد (* قوله والعصوف الكد عبارة القاموس وشرحه: قال ابن الاعرابي: العصوف الكدرة، هكذا في سائر النسخ، وفي العباب: الكدر، وفي اللسان: الكد.). والعصوف: الخمور. * عطف: عطف يعطف عطفا: انصرف. ورجل عطوف وعطاف: يحمي المنهزمين. وعطف عليه يعطف عطفا: رجع عليه بما يكره أو له بما يريد. وتعطف عليه: وصله وبره. وتعطف على رحمه: رق لها. والعاطفة: الرحم، صفة غالبة. ورجل عاطف وعطوف: عائد بفضله حسن الخلق. قال الليث: العطاف الرجل الحسن الخلق العطوف على الناس بفضله، وقول مزاحم العقيلي أنشده ابن الأعرابي: وجدي به وجد المضل قلوصه بنخلة، لم تعطف عليه العواطف لم يفسر العواطف، وعندي أنه يريد الأقدار العواطف على الإنسان بما يحب. وعطفت عليه: أشفقت. يقال: ما يثنيني عليك عاطفة من رحم ولا قرابة. وتعطف عليه: أشفق. وتعاطفوا أي عطف بعضهم على بعض. واستعطفه فعطف. وعطف الشئ يعطفه عطفا وعطوفا فانعطف وعطفه فتعطف: حناه وأماله، شدد للكثرة.

[ 250 ]

ويقال: عطفت رأس الخشبة فانعطف أي حنيته فانحنى. وعطفت أي ملت. والعطائف: القسي، واحدتها عطيفة كما سموها حنية. وجمعها حني. وقوس عطوف ومعطفة: معطوفة إحدى السيتين على الأخرى. والعطيفة والعطافة: القوس، قال ذو الرمة في العطائف: وأشقر بلى وشيه خفقانه، على البيض في أغمادها والعطائف يعني بردا يظلل به، والبيض: السيوف، وقد عطفها يعطفها. وقوس عطفى: معطوفة، قال أسامة الهذلي: فمد ذراعيه وأجنأ صلبه، وفرجها عطفى مرير ملاكمد (* قوله مرير إلخ أنشده المؤلف في مادة لكد ممر وضبطناه وما بعده هناك بالجر والصواب رفعهما.) وكل ذلك لتعطفها وانحنائها، وقسي معطفة ولفاح معطفة، وربما عطفوا عدة ذود على فصيل واحد فاحتلبوا ألبانهن على ذلك ليدررن. قال الجوهري: والقوس المعطوفة هي هذه العربية. ومنعطف الوادي: منعرجه ومنحناه، وقول ساعدة بن جؤية: من كل معنقة وكل عطافة منها، يصدقها ثواب يزعب يعني بعطافة هنا منحنى، يصف صخرة طويلة فيها نحل. وشاة عاطفة بينة العطوف والعطف: تثني عنقها لغير علة. وفي حديث الزكاة: ليس فيها عطفاء أي ملتوية القرن وهي نحو العقصاء. وظبية عاطف: تعطف عنقها إذا ربضت، وكذلك الحاقف من الظباء. وتعاطف في مشيه: تثنى. يقال: فلان يتعاطف في مشيته بمنزلة يتهادى ويتمايل من الخيلاء والتبختر. والعطف: انثناء الأشفار، عن كراع، والغين المعجمة أعلى. وفي حديث أم معبد: وفي أشفاره عطف أي طول كأنه طال وانعطف، وروي الحديث أيضا بالغين المعجمة. وعطف الناقة على الحوار والبو: ظأرها. وناقة عطوف: عاطفة، والجمع عطف. قال الأزهري: ناقة عطوف إذا عطفت على بو فرئمته. والعطوف: المحبة لزوجها. وامرأة عطيف: هينة لينة ذلول مطواع لا كبر لها، وإذا قلت امرأة عطوف، فهي الحانية على ولدها، وكذلك رجل عطوف. ويقال: عطف فلان إلى ناحية كذا يعطف عطفا إذا مال إليه وانعطف نحوه. وعطف رأس بعيره إليه إذا عاجه عطفا. وعطف الله تعالى بقلب السلطان على رعيته إذا جعله عاطفا رحيما. وعطف الرجل وساده إذا ثناه ليرتفق عليه ويتكئ، قال لبيد: ومجود من صبابات الكرى، عاطف النمرق صدق المبتذل والعطوف والعاطوف وبعض يقول العأطوف: مصيدة فيها خشبة معطوفة الرأس، سميت بذلك لانعطاف خشبتها. والعطفة: خرزة يعطف بها النساء الرجال، وأرى اللحياني حكى العطفة، بالكسر. والعطف: المنكب. قال الأزهري: منكب الرجل عطفه، وإبطه عطفه. والعطوف: الآباط. وعطفا الرجل والدابة: جانباه عن يمين وشمال وشقاه من لدن رأسه وركه، والجمع أعطاف وعطاف وعطوف. وعطفا كل شئ:

[ 251 ]

جانباه. وعطف عليه أي كر، وأنشد الجوهري لأبي وجزة: العاطفون، تحين ما من عاطف، والمطعمون، زمان أين المطعم ؟ قال ابن بري: ترتيب إنشاد هذا الشعر: العاطفون، تحين ما من عاطف، والمنعمون يدا، إذا ما أنعموا واللاحقون جفانهم قمع الذرى، والمطعمون، زمان أين المطعم ؟ وثنى عطفه: أعرض. ومر ثاني عطفه أي رخي البال. وفي التنزيل: ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله، قال الأزهري: جاء في التفسير أن معناه لاويا عنقه، وهذا يوصف به المتكبر، فالمعنى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ثانيا عطفه أي متكبرا، ونصب ثاني عطفه على الحال، ومعناه التنوين كقوله تعالى: هديا بالغ الكعبة، أي بالغا الكعبة، وقال أبو سهم الهذلي يصف حمارا: يعالج بالعطفين شأوا كأنه حريق، أشيعته الأباءة حاصد أراد أشيع في الأباءة فحذف الحرف وقلب. وحاصد أي يحصد الأباءة بإحراقه إياها. ومر ينظر في عطفيه إذا مر معجبا. والعطاف: الإزار. والعطاف: الرداء، والجمع عطف وأعطفة، وكذلك المعطف وهو مثل مئزر وإزار وملحف ولحاف ومسرد وسراد، وكذلك معطف وعطاف، وقيل: المعاطف الأردية لا واحد لها، واعتطف بها وتعطف: ارتدى. وسمي الرداء عطافا لوقوعه على عطفي الرجل، وهما ناحيتا عنقه. وفي الحديث: سبحان من تعطف بالعز وقال به، ومعناه سبحان من تردى بالعز، والتعطف في حق الله مجاز يراد به الاتصاف كأن العز شمله شمول الرداء، هذا قول ابن الأثير، ولا يعجبني قوله كأن العز شمله شمول الرداء، والله تعالى يشمل كل شئ، وقال الأزهري: المراد به عز الله وجماله وجلاله، والعرب تضع الرداء موضع البهجة والحسن وتضعه موضع النعمة والبهاء. والعطوف: الأردية. وفي حديث الاستسقاء: حول رداءه وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، قال ابن الأثير: إنما أضاف العطاف إلى الرداء لأنه أراد أحد شقي العطاف، فالهاء ضمير الرداء، ويجوز أن يكون للرجل، ويريد بالعطاف جانب ردائه الأيمن، ومنه حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: خرج متلفعا بعطاف. وفي حديث عائشة: فناولتها عطافا كان علي فرأت فيه تصليبا فقالت: نحيه عني. والعطاف: السيف لأن العرب تسميه رداء، قال: ولا مال لي إلا عطاف ومدرع، لكم طرف منه حديد، ولي طرف الطرف الأول: حده الذي يضرب به، والطرف الثاني: مقبضه، وقال آخر: لا مال إلا العطاف، تؤزره أم ثلاثين وابنة الجبل لا يرتقي النز في ذلاذله، ولا يعدي نعليه من بلل عصرته نطفة، تضمنها لصب تلقى مواقع السبل

[ 252 ]

أو وجبة من جناة أشكلة، إن لم يرعها بالماء لم تنل قال ثعلب: هذا وصف صعلوكا فقال لا مال له إلا العطاف، وهو السيف، وأم ثلاثين: كنانة فيها ثلاثون سهما، وابنة الجبل: قوس نبعة في جبل وهو أصلب لعودها ولا يناله نز لأنه يأوي الجبال، والعصرة: الملجأ، والنطفة: الماء، واللصب: شق الجبل، والوجبة: الأكلة في اليوم، والأشكلة: شجرة. واعتطف الرداء والسيف والقوس، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأنشد: ومن يعتطفه على مئزر، فنعم الرداء على المئزر وقوله أنشده ابن الأعرابي: لبست عليك عطاف الحياء، وجللك المجد ثني العلاء إنما عنى به رداء الحياء أو حلته استعارة. ابن شميل: العطاف ترديك بالثوب على منكبيك كالذي يفعل الناس في الحر، وقد تعطف بردائه. والعطاف: الرداء والطيلسان، وكل ثوب تعطفه أي تردى به، فهو عطاف. والعطف: عطف أطراف الذيل من الظهارة على البطانة. والعطاف: في صفة قداح الميسر، ويقال العطوف، وهو الذي يعطف على القداح فيخرج فائزا، قال الهذلي: فخضخضت صفني في جمه، خياض المدابر قدحا عطوفا وقال القتيبي في كتاب الميسر: العطوف القدح الذي لا غرم فيه ولا غنم له، وهو واحد الأغفال الثلاثة في قداح الميسر، سمي عطوفا لأنه في كل ربابة يضرب بها، قال: وقوله قدحا واحد في معنى جميع، ومنه قوله: حتى تخضخض بالصفن السبيخ، كما خاض القداح قمير طامع خصل السبيخ: ما نسل من ريش الطير التي ترد الماء، والقمير: المقمور، والطامع: الذي يطمع أن يعود إليه ما قمر. ويقال: إنه ليس يكون أحد أطمع من مقمور، وخصل: كثر خصال قمره، وأما قول ابن مقبل: وأصفر عطاف إذا راح ربه، غدا ابنا عيان بالشواء المضهب فإنه أراد بالعطاف قدحا يعطف عن مآخذ القداح وينفرد، وروي عن المؤرج أنه قال في حلبة الخيل إذا سوبق بينها، وفي أساميها: هو السابق والمصلي والمسلي والمجلي والتالي والعاطف والحظي والمؤمل واللطيم والسكيت. قال أبو عبيد: لا يعرف منها إلا السابق والمصلي ثم الثالث والرابع إلى العاشر، وآخرها السكيت والفسكل، قال الأزهري: ولم أجد الرواية ثابتة عن المؤرج من جهة من يوثق به، قال: فإن صحت الرواية عنه فهو ثقة. والعطفة: شجرة يقال لها العصبة وقد ذكرت، قال الشاعر: تلبس حبها بدمي ولحمي، تلبس عطفة بفروع ضال

[ 253 ]

وقال مرة: العطف، بفتح العين والطاء، نبت يتلوى على الشجر لا ورق له ولا أفنان، ترعاه البقر خاصة، وهو مضر بها، ويزعمون أن بعض عروقه يؤخذ ويلوى ويرقى ويطرح على المرأة الفارك فتحب زوجها. قال ابن بري: العطفة اللبلاب، سمي بذلك لتلويه على الشجر. قال الأزهري: العطفة والعطفة هي التي تعلق الحبلة بها من الشجر، وأنشد البيت المذكور وقال: قال النضر إنما هي عطفة فخففها ليستقيم له الشعر. أبو عمرو: من غريب شجر البر العطف، واحدتها عطفة. ابن الأعرابي: يقال تنح عن عطف الطريق وعطفه وعلبه ودعسه وقريه وقارعته: وعطاف وعطيف: اسمان، والأعرف غطيف، بالغين المعجمة، عن ابن سيده. * عفف: العفة: الكف عما لا يحل ويجمل. عف عن المحارم والأطماع الدنية يعف عفة وعفا وعفافا وعفافة، فهو عفيف وعف، أي كف وتعفف واستعفف وأعفه الله. وفي التنزيل: وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا، فسره ثعلب فقال: ليضبط نفسه بمثل الصوم فإنه وجاء. وفي الحديث: من يستعفف يعفه الله، الاستعفاف: طلب العفاف وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس، أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها، وقيل: الاستعفاف الصبر والنزاهة عن الشئ، ومنه الحديث: اللهم إني أسألك العفة والغنى، والحديث الآخر: فإنهم ما علمت أعفة صبر، جمع عفيف. ورجل عف وعفيف، والأنثى بالهاء، وجمع العفيف أعفة وأعفاء، ولم يكسروا العف، وقيل: العفيفة من النساء السيدة الخيرة. وامرأة عفيفة: عفة الفرج، ونسوة عفائف، ورجل عفيف وعف عن المسألة والحرص، والجمع كالجمع، قال ووصف قوما: أعفة الفقر أي إذا افتقروا لم يغشوا المسألة القبيحة. وقد عف يعف عفة واستعف أي عف. وفي التنزيل: ومن كان غنيا فليستعفف، وكذلك تعفف، وتعفف أي تكلف العفة. وعف واعتف: من العفة، قال عمرو بن الأهتم: إنا بنو منقر قوم ذوو حسب، فينا سراة بني سعد وناديها جرثومة أنف، يعتف مقترها. عن الخبيث، ويعطي الخير مثريها وعفيف: اسم رجل منه. والعفة والعفافة: بقية الرمث في الضرع، وقيل: العفافة الرمث يرضعه الفصيل. وتعفف الرجل: شرب العفافة، وقيل: العفافة بقية اللبن في الضرع بعدما يمتك أكثره، قال: وهي العفة أيضا. وفي الحديث حديث المغيرة: لا تحرم العفة، هي بقية اللبن في الضرع بعد أن يحلب أكثر ما فيه، وكذلك العفافة، فاستعارها للمرأة، وهم يقولون العيفة، قال الأعشى يصف ظبية وغزالها: وتعادى عنه النهار، فما تع‍ - جوه إلا عفافة أو فواق نصب النهار على الظرف، وتعادى أي تباعد، قال ابن بري: وهذا البيت كذا ورد في الصحاح وهو في شعر الأعشى: ما تعادى عنه النهار، ولا تع‍ - جوه إلا عفافة أو فواق أي ما تجاوزه ولا تفارقه، وتعجوه تغذوه،

[ 254 ]

والفواق اجتماع الدرة، قال: ومثله للنمر بن تولب: بأغن طفل لا يصاحب غيره، فله عفافة درها وغزارها وقيل: العفافة القليل من اللبن في الضرع قبل نزول الدرة. ويقال: تعاف ناقتك يا هذا أي احلبها بعد الحلبة الأولى. وجاء فلان على عفان ذلك، بكسر العين، أي وقته وأوانه، لغة في إفانه، وقيل: العفافة أن تترك الناقة على الفصيل بعد أن ينقص ما في ضرعها فيجتمع له اللبن فواقا خفيفا، قال الفراء: العفافة أن تأخذ الشئ بعد الشئ فأنت تعتفه. والعفعف: ثمر الطلح، وقيل: ثمر العضاه كلها. ويقال للعجوز: عفة وعثة. والعفة: سمكة جرداء بيضاء صغيرة إذا طبخت فهي كالأرز في طعمها. * عقف: العقف: العطف والتلوية. عقفه يعقفه عقفا وعقفه وانعقف وتعقف أي عطفه فانعطف. والأعقف: المنحني المعوج. وظبي أعقف: معطوف القرون. والعقفاء من الشياه: التي التوى قرناها على أذنيها. والعقافة: خشبة في رأسها حجنة يمد بها الشئ كالمحجن. والعقفاء: جديدة قد لوي طرفها. وفي حديث القيامة: وعليه حسكة مفلطحة لها شوكة عقيفة أي ملوية كالصنارة. وفي حديث القاسم بن مخيمرة: أنه سئل عن العصرة للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف أي الذي انعقف من شدة الكبر فانحنى واعوج حتى صار كالعقافة، وهي الصولجان. والعقاف: داء يأخذ الشاة في قوائمها فتعوج، وقد عقفت، فهي معقوفة. والتعقيف: التعويج. وشاة عاقف: معقوفة الرجل، وربما اعترى كل الدواب. والأعقف: الفقير المحتاج، قال: يا أيها الأعقف المزجي مطيته، لا نعمة تبتغي عندي ولا نشبا والجمع عقفان. وعقفان: جنس من النمل. ويقال: للنمل جدان: فازر وعقفان، ففازر جد السود، وعقفان جد الحمر، وقيل: النمل ثلاثة أصناف: النمل والفازر والعقيفان، والعقيفان: الطويل القوائم يكون في المقابر والخرابات، وأنشد: سلط الذر فازر أو عقيفا ن، فأجلاهم لدار شطون قال: والذر الذي يكون في البيوت يؤذي الناس، والفازر: المدور الأسود يكون في التمر، قال ابن بري: قال دغفل النسابة: ينسب النمل إلى عقفان والفازر، فعقفان جد السود، والفازر جد الشقر. وعقفان: حي من خزاعة. والعقفاء والعقف: ضرب من النبت. حكى الأزهري عن الليث: والعقفاء ضرب من البقول معروف، قال: والذي أعرفه في البقول القفعاء، ولا أعرف العقفاء. والعيقفان: نبت كالعرفج له سنفة كسنفة الثفاء، عن أبي حنيفة. وقال مرة: العقيفاء نبتة ورقها مثل ورق السذاب لها زهرة حمراء وثمرة عقفاء كأنها شص فيها حب، وهي تقتل الشاء ولا تضر الإبل، قال الجوهري: وأما قول حميد بن ثور الهلالي: كأنه عقف تولى يهرب، من أكلب يعقفهن أكلب فيقال: هو الثعلب، قال ابن بري: وهذا الرجز

[ 255 ]

لحميد الأرقط لا لحميد بن ثور. وأعرابي أعقف أي جاف. * عكف: عكف على الشئ يعكف ويعكف عكفا وعكوفا: أقبل عليه مواظبا لا يصرف عنه وجهه، وقيل: أقام، ومنه قوله تعالى: يعكفون على أصنام لهم، أي يقيمون، ومنه قوله تعالى: ظلت عليه عاكفا، أي مقيما. يقال: فلان عاكف على فرج حرام، قال العجاج يصف ثورا: فهن يعكفن به إذا حجا، عكف النبيط يلعبون الفنزجا أي يقبلن عليه، وقوم عكف وعكوف. وعكفت الخيل بقائدها إذا أقبلت عليه، وعكفت الطير بالقتيل، فهي عكوف، كذلك أنشد ثعلب: تذب عنه كف بها رمق طيرا عكوفا، كزور العرس يعني بالطير هنا الذبان فجعلهن طيرا، وشبه اجتماعهن للأكل باجتماع الناس للعرس. وعكف يعكف ويعكف عكفا وعكوفا: لزم المكان. والعكوف: الإقامة في المسجد: قال الله تعالى: وأنتم عاكفون في المساجد، قال المفسرون وغيرهم من أهل اللغة: عاكفون مقيمون في المساجد لا يخرجون منها إلا لحاجة الإنسان يصلي فيه ويقرأ القرآن. ويقال لمن لازم المسجد وأقام على العبادة فيه: عاكف ومعتكف. والاعتكاف والعكوف: الإقامة على الشئ وبالمكان ولزومهما. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يعتكف في المسجد. والاعتكاف: الاحتباس وعكفوا حول الشئ: استداروا. وقوم عكوف: مقيمون، قال أبو ذؤيب يصف الأثافي: فهن عكوف، كنوح الكري‍ - م، قد شف أكبادهن الهوى وعكفه عن حاجته يعكفه ويعكفه عكفا: صرفه وحبسه. ويقال: إنك لتعكفني عن حاجتي أي تصرفني عنها. قال الأزهري: يقال عكفته عكفا فعكف يعكف عكوفا، وهو لازم وواقع كما يقال رجعته فرجع، إلا أن مصدر اللازم العكوف، ومصدر الواقع العكف. وأما قوله تعالى: والهدي معكوفا، فإن مجاهدا وعطاء قالا محبوسا. قال الفراء: يقال عكفته أعكفه عكفا إذا حبسته. وقد عكفت القوم عن كذا أي حبستهم. ويقال: ما عكفك عن كذا ؟ وعكف النظم: نضد فيه الجوهر، قال الأعشى: وكأن السموط عكفها السل‍ - ك بعطفي جيداء أم غزال أي حبسها ولم يدعها تتفرق. والمعكف: المعوج المعطف. وعكيف: اسم. * علف: العلف للدواب، والجمع علاف مثل جبل وجبال. وفي الحديث: وتأكلون علافها، هو جمع علف، وهو ما تأكله الماشية. قال ابن سيده: العلف قضيم الدابة، علفها يعلفها علفا، فهي معلوفة وعليف، وأنشد الفراء: علفتها تبنا وماء باردا، حتى شتت همالة عيناها أي وسقيتها ماء، وقوله:

[ 256 ]

يعلفها اللحم، إذا عز الشجر، والخيل في إطعامها اللحم ضرر إنما يعني أنهم يسقون الخيل الألبان إذا أجدبت الأرض فيقيمها مقام العلف. والمعلف: موضع العلف. والدابة تعتلف: تأكل، وتستعلف: تطلب العلف بالحمحمة. والعلوفة: ما يعلفون، وجمعها علف وعلائف، قال: فأفأت أدما كالهضاب وجاملا، قد عدن مثل علائف المقضاب وحكى أبو زيد: كبش عليف في كباش علائف، قال اللحياني: هي ما ربط فعلف ولم يسرح ولا رعي، قال: وإن شئت حذفت الهاء، وكذلك كل فعولة من هذا الضرب من الأسماء، إن شئت حذفت منه الهاء، نحو الركوبة والحلوبة والجزوزة وما أشبه ذلك. والعلوفة والعليفة والمعلفة، جميعا: الناقة أو الشاة تعلف للسمن ولا ترسل للرعي. قال الأزهري: تسمن بما يجمع من العلف، وقال اللحياني: العليفة المعلوفة، وجمعها علائف فقط. وقد علفتها إذا أكثرت تعهدها بإلقاء العلف لها. والعلفى، مقصور: ما يجعله الإنسان عند حصاد شعيره لخفير أو صديق وهو من العلف، عن الهجري. والعلف: ثمر الطلح، وقيل: أوعية ثمره. وقال أبو حنيفة: العلفة ثمرة الطلح كأنها هذه الخروبة العظيمة السامية إلا أنها أعبل، وفيها حب كالترمس أسمر ترعاه السائمة ولا يأكله الناس إلا المضطر، الواحدة علفة، وبها سمي الرجل. والعلف: ثمر الطلح وهو مثل الباقلاء الغض يخرج فترعاه الإبل، الواحدة علفة مثال قبر وقبرة. ابن الأعرابي: العلف من ثمر الطلح ما أخلف بعد البرمة، وهو شبيه اللوبياء، وهو الحلبة من السمر وهو السنف من المرخ كالإصبع، وأنشد للعجاج: بجيد أدماء تنوش العلفا وأعلف الطلح: بدا علفه وخرج. والعلف: الكثير الأكل. والعلف: الشرب الكثير. والعلف: شجر يكون بناحية اليمن ورقه مثل ورق العنب يكبس في المجانب ويشوى ويجفف ويرفع، فإذا طبخ اللحم طرح معه فقام مقام الخل. وعلاف: رجل من الأزد، وهو زبان أبو جرم من قضاعة كان يصنع الرحال، قيل: هو أول من عملها فقيل لها علافية لذلك، وقيل: العلافي أعظم الرحال أخرة وواسطا، وقيل: هي أعظم ما يكون من الرحال وليس بمنسوب إلا لفظا كعمري، قال ذو الرمة: أحم علافي وأبيض صارم، وأعيس مهري وأروع ماجد وقال الأعشى: هي الصاحب الأدنى، وبيني وبينها مجوف علافي، وقطع ونمرق والجمع علافيات، ومنه حديث بني ناجية: أنهم أهدوا إلى ابن عوف رحالا علافية، ومنه شعر حميد ابن ثور: ترى العليفي عليها موكدا (* قوله ترى العليفي إلخ صدره: فحمل اللهم كنازا جلعدا الكنازا، بالزاي: الناقة المكتنزة اللحم الصلبته، فما تقدم في جلعد كبارا بالياء والراء خطأ.)

[ 257 ]

العليفي: تصغير ترخيم للعلافي وهو الرحل المنسوب إلى علاف. ورجل علفوف: جاف كثير اللحم والشعر. وتيس علفوف: كثير الشعر. وشيخ علفوف: كبير السن، ومنه قول الشاعر: مأوى اليتيم، ومأوى كل نهبلة تأوي إلى نهبل كالنسر علفوف وقال عمر بن الجعد الخزاعي: يسر، إذا هب الشتاء وأمحلوا في القوم، غير كبنة علفوف قال ابن بري: هذا البيت أورده الجوهري يسر وصوابه يسر، بالخفض، وكذلك غير، وقبله: أأميم، هل تدرين أن رب صاحب فارقت يوم خشاش غير ضعيف ؟ قال: يوم خشاش يوم كان بينهم وبين هذيل قتلتهم فيه هذيل وما سلم إلا عمير بن الجعد (* قوله عمير بن الجعد كذا هو هنا بالتصغير وقدمه قريبا مكبرا.)، وأميم: ترخيم أمية، وقوله يسر أي ياسر، والعلفوف: الجافي من الرجال والنساء، وقيل: هو الذي فيه غرة وتضييع، قال الأعشى: حلوة النشر والبديهة والعل‍ - لات، لا جهمة ولا علفوف * علهف: المعلهفة، بكسر الهاء: الفسيلة التي لم تعل، عن كراع. * عنف: العنف الخرق بالأمر وقلة الرفق به، وهو ضد الرفق. عنف به وعليه يعنف عنفا وعنافة وأعنفه وعنفه تعنيفا، وهو عنيف إذا لم يكن رفيقا في أمره. واعتنف الأمر: أخذه بعنف. وفي الحديث: إن الله تعالى يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، هو، بالضم، الشدة والمشقة، وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله. والعنف والعنيف: المعتنف، قال: شددت عليه الوطء لا متظالعا، ولا عنفا، حتى يتم جبورها أي غير رفيق بها ولا طب باحتمالها، وقال الفرزدق: إذا قادني يوم القيامة قائد عنيف، وسواق يسوق الفرزدقا والأعنف: كالعنيف والعنف كقولك الله أكبر بمعنى كبير، وكقوله: لعمرك ما أدري وإني لأوجل بمعنى وجل، قال جرير: ترفقت بالكيرين قين مجاشع، وأنت بهز المشرفية أعنف والعنيف: الذي لا يحسن الركوب وليس له رفق بركوب الخيل، وقيل: الذي لا عهد له بركوب الخيل، والجمع عنف، قال: لم يركبوا الخيل إلا بعدما هرموا، فهم ثقال على أكتافها عنف وأعنف الشئ: أخذه بشدة. واعتنف الشئ: كرهه، عن ابن الأعرابي، وأنشد: لم يختر البيت على التعزب، ولا اعتناف رجلة عن مركب

[ 258 ]

يقول: لم يختر كراهة الرجلة فيركب ويدع الرجلة ولكنه اشتهى الرجلة. واعتنف الأرض: كرهها واستوخمها. واعتنفته الأرض نفسها: نبت عليها (* قوله نبت عليها إلخ كذا في الأصل، وعبارة القاموس وشرحه: واعتنفتني الأرض نفسها: نبت ولم توافقني.)، وأنشد ابن الأعرابي في معنى الكراهة: إذا اعتنفتني بلدة، لم أكن لها نسيا، ولم تسدد علي المطالب أبو عبيد: اعتنفت الشئ كرهته ووجدت له علي مشقة وعنفا. واعتنفت الأمر اعتنافا: جهلته، وأنشد قول رؤبة: بأربع لا يعتنفن العفقا أي لا يجهلن شدة العدو. قال: واعتفت الأمر اعتنافا أي أتيته ولم يكن لي به علم، قال أبو نخيلة: نعيت امرأ زينا إذا تعقد الحبى، وإن أطلقت، لم تعتنفه الوقائع يريد: لم تجده الوقائع جاهلا بها. قال الباهلي: أكلت طعاما فاعتنفته أي أنكرته، قال الأزهري: وذلك إذا لم يوافقه. ويقال: طريق معتنف أي غير قاصد. وقد اعتنف اعتنافا إذا جار ولم يقصد، وأصله من اعتنفت الشئ إذا أخذته أو أتيته غير حاذق به ولا عالم. وهذه إبل معتنفة إذا كانت في بلد لا يوافقها. والتعنيف: التعيير واللوم. وفي الحديث: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يعنفها التعنيف: التوبيخ والتقريع واللوم، يقال: أعنفته وعنفته، معناه أي لا يجمع عليها بين الحد والتوبيخ، قال الخطابي: أراد لا يقنع بتوبيخها على فعلها بل يقيم عليها الحد لأنهم كانوا لا ينكرون زنا الإماء ولم يكن عندهم عيبا، وقوله أنشده اللحياني: فقذفت ببيضة فيها عنف فسره فقال: فيها غلظ وصلابة. وعنفوان كل شئ: أوله، وقد غلب على الشباب والنبات، قال عدي بن زيد العبادي: أنشأت تطلب الذي ضيعته في عنفوان شبابك المترجرج قال الأزهري: عنفوان الشباب أول بهجته، وكذلك عنفوان النبات. يقال: هو في عنفوان شبابه أي أوله، وأنشد ابن بري: رأت غلاما قد صرى في فقرته ماء الشباب عنفوان سنبته (* قوله رأت غلاما كذا بالأصل، والذي في الصحاح في مادة صرى: رب غلام قد إلخ.) وفي حديث معاوية: عنفوان المكرع أي أوله. وعنفوان: فعلوان من العنف ضد الرفق، قال: ويجوز أن يكون الأصل فيه أنفوان من ائتنفت الشئ واستأنفته إذا اقتبلته فأقبل إذا ابتدأته، فقلبت الهمزة عينا فقيل عنفوان، قال: وسمعت بعض تميم يقول اعتنفت الأمر بمعنى ائتنفته. واعتنفنا المراعي أي رعينا أنفها، وهذا كقولهم: أعن ترسمت، في موضع أأن ترسمت. وعنفوان الخمر: حدتها. والعنفوان: ما سال من العنب من غير اعتصار. والعنفوة: يبيس النصي وهو قطعة من الحلي.

[ 259 ]

* عنجف: العنجف والعنجوف جميعا: اليابس من هزال أو مرض. والعنجوف: القصير المتداخل الخلق، وربما وصفت به العجوز. * عوف: العوف: الضيف. والعوف: ذكر الرجل. والعوف: البال. والعوف: الحال، وقيل: الحال أيا كان، وخص بعضهم به الشر، قال الأخطل: أزب الحاجبين بعوف سوء، من النفر الذين بأزقبان والعوف: الكاد على عياله. وفي الدعاء: نعم عوفك أي حالك، وقيل: هو الضيف، وقيل: الذكر وأنكره أبو عمرو، وقيل: هو طائر. قال أبو عبيد: وأنكر الأصمعي قول أبي عمرو في نعم عوفك. ويقال: نعم عوفك إذا دعا له أن يصيب الباءة التي ترضي، ويقال للرجل إذا تزوج هذا. وعوفه: ذكره، وينشد: جارية ذات هن كالنوف، ململم تستره بحوف، يا ليتني أشيم فيها عوفي أي أولج فيها ذكرى، والنوف: السنام. قال الأزهري: ويقال لذكر الجراد أبو عويف (* قوله أبو عويف كذا في الأصل، والذي في القاموس: أبو عوف مكبرا.). وفي حديث جنادة: كان الفتى إذا كان يوم سبوعه دخل على سنان بن سلمة، قال: فدخلت عليه وعلي ثوبان موردان فقال: نعم عوفك يا أبا سلمة فقلت: وعوفك فنعم أي نعم بختك وجدك، وقيل: بالك وشأنك. والعوف أيضا: الذكر، قال: وكأنه أليق بمعنى الحديث لأنه قال يوم سبوعه يعني من العرس. والعوف: من أسماء الأسد لأنه يتعوف بالليل فيطلب. والعوف: الذئب. وتعوف الأسد: التمس الفريسة بالليل، وعوافته: ما يتعوفه بالليل فيأكله. والعواف والعوافة: ما ظفرت به ليلا. وعوافة الطالب: ما أصابه من أي شئ كان. ويقال: كل من ظفر بالليل بشئ فذلك الشئ عوافته. وإنه لحسن العوف في إبله أي الرعية. والعوف: نبت، وقيل: نبت طيب الريح. وأم عوف: الجرادة، وأنشد أبو الغوث لأبي عطاء السندي، وقيل لحماد الراوية: فما صفراء تكنى أم عوف، كأن رجيلتيها منجلان ؟ وقيل: هي دويبة أخرى، وقال الكميت: تنفض بردي أم عوف، ولم يطر لنا بارق، بخ للوعيد وللرهب وقال أبو حاتم: أبو عويف ضرب من الجعلان، وهي دويبة غبراء تحفر بذنبها وبقرنيها لا تظهر أبدا. قال: ومن ضروب الجعلان الجعل والسفن والجلعلع والقسوري. والعوف: ضرب من الشجر، يقال: قد عاف إذا لزم ذلك الشجر. وعوف وعويف: من أسماء الرجال. والعوفان في سعد: عوف بن سعد وعوف بن كعب بن سعد. وعوف: جبل، قال كثير: وما هبت الأرواح تجري، وما ثوى مقيما بنجد عوفها وتعارها وتعار: جبل هناك أيضا، وقد تقدم. وبنو عوف وبنو عوافة: بطن. قال الجوهري: وكان بعض

[ 260 ]

الناس يتأول العوف الفرج فذكر ذلك لأبي عمرو فأنكره. وقال أبو عبيد: من أمثال العرب في الرجل العزيز المنيع الذي يعز به الذليل ويذل به العزيز قولهم: لا حر بوادي عوف أي كل من صار في ناحيته خضع له، وكان المفضل يخبر أن المثل للمنذر ابن ماء السماء قاله في عوف بن محلم بن ذهل بن شيبان، وذلك أن المنذر كان يطلب زهير بن أمية الشيباني بذحل، فمنعه عوف بن محلم وأبى أن يسلمه، فعندما قال المنذر: لا حر بوادي عوف أي أنه يقهر من حل بواديه، فكل من فيه كالعبد له لطاعتهم إياه. وعوافة، بالضم: اسم رجل. * عيف: عاف الشئ يعافه عيفا وعيافة وعيافا وعيفانا: كرهه فلم يشربه طعاما أو شرابا. قال ابن سيده: قد غلب على كراهية الطعام، فهو عائف، قال أنس ابن مدركة الخثعمي: إني، وقتلي كليبا ثم أعقله، كالثور يضرب لما عافت البقر (* قوله كليبا كذا في الأصل، ورواية الصحاح وشارح القاموس: سليكا، وهي المشهورة فلعلها رواية أخرى.) وذلك أن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. قال ابن سيده: وقيل العياف المصدر والعيافة الاسم، أنشد ابن الأعرابي: كالثور يضرب أن تعاف نعاجه، وجب العياف، ضربت أو لم تضرب ورجل عيوف وعيفان: عائف، واستعاره النجاشي للكلاب فقال يهجو ابن مقبل: تعاف الكلاب الضاريات لحومهم، وتأكل من كعب بن عوف ونهشل وقوله: فإن تعافوا العدل والإيمانا، فإن في أيماننا نيرانا فإنه يعني بالنيران سيوفا أي فإنا نضربكم بسيوفنا، فاكتفى بذكر السيوف عن ذكر الضرب بها. والعائف: الكاره للشئ المتقذر له، ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه أتي بضب مشوي فلم يأكله، وقال: إني لأعافه لأنه ليس من طعام قومي أي أكرهه. وعاف الماء: تركه وهو عطشان. والعيوف من الإبل: الذي يشم الماء، وقيل الذي يشمه وهو صاف فيدعه وهو عطشان. وأعاف القوم إعافة: عافت إبلهم الماء فلم تشربه. وفي حديث ابن عباس وذكره إبراهيم، صلى الله على نبينا وعليه وسلم، وإسكانه ابنه إسمعيل وأمه مكة وأن الله عز وجل فجر لهما زمزم قال: فمرت رفقة من جرهم فرأوا طائرا واقعا على جبل فقالوا: إن هذا الطائر لعائف على ماء، قال أبو عبيدة: العائف هنا هو الذي يتردد على الماء ويحوم ولا يمضي. قال ابن الأثير: وفي حديث أم إسمعيل، عليه السلام: ورأوا طيرا عائفا على الماء أي حائما ليجد فرصة فيشرب. وعافت الطير إذا كانت تحوم على الماء وعلى الجيف تعيف عيفا وتتردد ولا تمضي تريد الوقوع، فهي عائفة، والاسم العيفة. أبو عمرو: يقال عافت الطير إذا استدارت على شئ تعوف أشد العوف. قال الأزهري وغيره: يقال عافت تعيف، وقال الطرماح: ويصبح لي من بطن نسر مقيله دوين السماء في نسور عوائف وهي التي تعيف على القتلى وتتردد. قال ابن سيده:

[ 261 ]

وعاف الطائر عيفانا حام في السماء، وعاف عيفا حام حول الماء وغيره، قال أبو زبيد: كأن أوب مساحي القوم فوقهم طير، تعيف على جون مزاحيف والاسم العيفة، شبه اختلاف المساحي فوق رؤوس الحفارين بأجنحة الطير، وأراد بالجون المزاحيف إبلا قد أزحفت فالطير تحوم عليها. والعائف: المتكهن. وفي حديث ابن سيرين: أن شريحا كان عائفا، أراد أنه كان صادق الحدس والظن كما يقال للذي يصيب بظنه: ما هو إلا كاهن، وللبليغ في قوله: ما هو إلا ساحر، لا أنه كان يفعل فعل الجاهلية في العيافة. وعاف الطائر وغيره من السوانح يعيفه عيافة: زجره، وهو أن يعتبر بأسمائها ومساقطها وأصواتها، قال ابن سيده: أصل عفت الطير فعلت عيفت، ثم نقل من فعل إلى فعل، ثم قلبت الياء في فعلت ألفا فصار عافت فالتقى ساكنان: العين المعتلة ولام الفعل، فحذفت العين لالتقائهما فصار التقدير عفت، ثم نقلت الكسرة إلى الفاء لأن أصلها قبل القلب فعلت، فصار عفت، فهذه مراجعة أصل إلا أن ذلك الأصل الأقرب لا الأبعد، ألا ترى أن أول أحوال هذه العين في صيغة المثال إنما هو فتحة العين التي أبدلت منها الكسرة ؟ وكذلك القول في أشباه هذا من ذوات الياء، قال سيبويه: حملوه على فعالة كراهية الفعول، وقد تكون العيافة بالحدس وإن لم تر شيئا، قال الأزهري: العيافة زجر الطير وهو أن يرى طائرا أو غرابا فيتطير وإن لم ير شيئا فقال بالحدس كان عيافة أيضا، وقد عاف الطير يعيفه، قال الأعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح من غراب البين، أو تيس برح (* قوله برح كتب بهامش الأصل في مادة روح في نسخة سنح.) والعائف: الذي يعيف الطير فيزجرها وهي العيافة. وفي الحديث: العيافة والطرق من الجبت، العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، وهو من عادة العرب كثيرا وهو كثير في أشعارهم. يقال: عاف يعيف عيفا إذا زجر وحدس وظن، وبنو أسد يذكرون بالعيافة ويوصفون بها، قيل عنهم: إن قوما من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم فقالوا: ضلت لنا ناقة فلو أرسلتم معنا من يعيف، فقالوا لغليم منهم: انطلق معهم فاستردفه أحدهم ثم ساروا، فلقيهم عقاب كاسرة أحد جناحيها، فاقشعر الغلام وبكى فقالوا: ما لك ؟ فقال: كسرت جناحا، ورفعت جناحا، وحلفت بالله صراحا: ما أنت بإنسي ولا تبغي لقاحا. وفي الحديث: أن عبد الله ابن عبد المطلب أبا النبي، صلى الله عليه وسلم، مر بامرأة تنظر وتعتاف فدعته إلى أن يستبضع منها فأبى. وقال شمر: عياف والطريدة لعبتان لصبيان الأعراب، وقد ذكر الطرماح جواري شببن عن هذه اللعب فقال: قضت من عياف والطريدة حاجة، فهن إلى لهو الحديث خضوع وروى إسمعيل بن قيس قال: سمعت المغيرة بن

[ 262 ]

شعبة يقول: لا تحرم قوله لا تحرم إلخ هكذا بضم التاء وشد الراء المكسورة في النهاية والأصل، وضبط في القاموس: بفتح التاء وضم الراء. وقوله المرة والمرتين هكذا بالراء في الأصل والقاموس، وقال شارحه: الصواب المزة والمزتين بالزاي كما في النهاية والعباب.) العيفة، قلنا: وما العيفة ؟ قال: المرأة تلد فيحصر لبنها في ثديها فترضعه جارتها المرة والمرتين، قال أبو عبيد: لا نعرف العيفة في الرضاع ولكن نراها العفة، وهي بقية اللبن في الضرع بعدما يمتك أكثر ما فيه، قال الأزهري: والذي هو أصح عندي أنه العيفة لا العفة، ومعناه أن جارتها ترضعها المرة والمرتين ليتفتح ما انسد من مخارج اللبن، سمي عيفة لأنها تعافه أي تقذره وتكرهه. وأبو العيوف: رجل، قال: وكان أبو العيوف أخا وجارا، وذا رحم، فقلت له نقاضا وابن العيف العبدي: من شعرائهم. * غترف: التغترف مثل التغطرف: الكبر، وأنشد الأحمر: فإنك إن عاديتني غضب الحصى عليك، وذو الجبورة المتغترف ويروى: المتغطرف، قال: يعني الرب تبارك وتعالى، قال أبو منصور: ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالتغترف، وإن كان معناه تكبرا، لأنه عز وجل لا يوصف إلا بما وصف به لفظا لا معنى. * غدف: الغداف: الغراب، وخص بعضهم به غراب القيظ الضخم الوافر الجناحين، والجمع غدفان، وربما سمي النسر الكثير الريش غدافا، وكذلك الشعر الأسود الطويل والجناح الأسود. وشعر غداف: أسود وافر، أنشد ابن الأعرابي: تصيد شبان الرجال بفاحم غداف، وتصطادين عثا وجدجدا (* قوله عثا بالثاء المثلثة كما في مادة عثت فما وقع في هذا البيت في مادة جدد عشا بالشين المعجمة تبعا للاصل خطأ.) وقال رؤبة: ركب في جناحك الغدافي من القدامى ومن الخوافي وجناح غداف: أسود طويل، قال الكميت يصف الظليم وبيضه: يكسوه وحفا غدافا من قطيفته ذات الفضول مع الإشفاق والحدب ويقال: أسود غدافي إذا كان شديد السواد نسب إلى الغداف، وقيل: كل أسود حالك غداف. واغدودف الليل وأغدف: أقبل وأرخى سدوله. وأغدف الليل ستوره إذا أرسل ستور ظلمه، وأنشد: حتى إذا الليل البهيم أغدفا وأغدفت المرأة قناعها: أرسلته. وأغدف قناعه: أرسله على وجهه، قال عنترة: إن تغدفي دوني القناع، فإنني طب بأخذ الفارس المستلئم وأغدف عليه سترا: أرسله. وفي الحديث: أنه أغدف على علي وفاطمة، عليهما السلام، سترا أي

[ 263 ]

أرسله، روي أنه حين قيل له هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة فأذن لهما فدخلا، فأغدف عليهما خميصة سوداء أي أرسلها. وأغدف بالطائر وأغدف عليه: أرسل عليه الشبكة. وفي الحديث: إن قلب المؤمن أشد اضطرابا من الخطيئة يصيبها من الطائر حين يغدف به، أراد حين تطبق الشباك عليه فيضطرب ليفلت، وأغدف الصياد الشبكة على الصيد. والغدفة: لباس الملك. والغدفة والغدفة: لباس الفول قوله والغدفة لباس الفول كذا ضبط في الأصل.) والدجر ونحوهما. وعيش مغدف: ملبس واسع. والقوم في غداف من عيشتهم أي في نعمة وخصب وسعة. وأغدف في ختان الصبي: استأصله، عن اللحياني، قال ابن سيده: وعندي أن أغدف ترك منه وأسحت استأصله. وقال اللحياني: أغدف في ختان الصبي إذا لم يسحت، وأسحت إذا استأصل. ويقال: إذا ختنت فلا تسحت، ومعنى لم يغدف أي لم يبق شيئا كبيرا من الجلد، ولم يطحر: لم يستأصل. وأغدف البحر اعتكرت أمواجه. والغادف: الملاح، يمانية. والغادف والمغدفة والغادوف والمغدف: المجداف، يمانية. واغتدف فلان من فلان اغتدافا إذا أخذ منه شيئا كثيرا. * غذف: الغذوف: لغة في العذوف، حكاها ابن دريد وأنكرها السيرافي. * غذرف: التغذرف: الحلف، عن ثعلب. * غرف: غرف الماء والمرق ونحوهما يغرفه غرفا واغترفه واغترف منه، وفي الصحاح: غرفت الماء بيدي غرفا. والغرفة والغرفة: ما غرف، وقيل: الغرفة المرة الواحدة، والغرفة ما اغترف. وفي التنزيل العزيز: إلا من اغترف غرفة، وغرفة، أبو العباس: غرفة قراءة عثمان ومعناه الماء الذي يغترف نفسه، وهو الاسم، والغرفة المرة من المصدر. ويقال: الغرفة، بالضم، ملء اليد. قال: وقال الكسائي لو كان موضع اغترف غرف اخترت الفتح لأنه يخرج على فعلة، ولما كان اغترف لم يخرج على فعلة. وروي عن يونس أنه قال: غرفة وغرفة عربيتان، غرفت غرفة، وفي القدر غرفة، وحسوت حسوة، وفي الإناء حسوة. الجوهري: الغرفة، بالضم، اسم المفعول منه لأنك ما لم تغرفه لا تسميه غرفة، والجمع غراف مثل نطفة ونطاف. والغرافة: كالغرفة، والجمع غراف. وزعموا أن ابنة الجلندى وضعت قلادتها على سلحفاة فانسابت في البحر قالت: يا قوم، نزاف نزاف لم يبق في البحر غير غراف. والغراف أيضا: مكيال ضخم مثل الجراف، وهو القنقل. والمغرفة: ما غرف به، وبئر غروف: يغرف ماؤها باليد. ودلو غريف وغريفة: كثيرة الأخذ من الماء. وقال الليث: الغرف غرفك الماء باليد أو بالمغرفة، قال: وغرب غروف كثير الأخذ للماء. قال: ومزادة غرفية وغرفية، فالغرفية رقيقة من جلود يؤتى بها من البحرين، وغرفية دبغت بالغرف. وسقاء غرفى أي مدبوغ بالغرف. ونهر غراف: كثير الماء. وغيث غراف: غزير، قال: لا تسقه صيب غراف جؤر ويروى عزاف، وقد تقدم.

[ 264 ]

وغرف الناصية يغرفها غرفا: جزها وحلقها. وغرفت ناصية الفرس: قطعتها وجززتها، وفي الحديث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الغارفة، قال الأزهري: هو أن تسوي ناصيتها مقطوعة على وسط جبينها. ابن الأعرابي: غرف شعره إذا جزه، وملطه إذا حلقه. وغرفت العود: جززته والغرفة: الخصلة من الشعر، ومنه قول قيس: تكاد تنغرف أي تنقطع. قال الأزهري: والغارفة في الحديث اسم من الغرفة جاء على فاعلة كقولهم سمعت راغية الإبل، وكقول الله تعالى: لا تسمع فيها لاغية، أي لغوا، ومعنى الغارفة غرف الناصية مطرزة على الجبين: والغارفة في غير هذا: الناقة السريعة السير، سميت غارفة لأنها ذات قطع، وقال الخطابي: يريد بالغارفة التي تجز ناصيتها عند المصيبة. وغرف شعره إذا جزه، ومعنى الغارفة فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية. وناقة غارفة: سريعة السير. وإبل غوارف وخيل مغارف: كأنها تغرف الجري غرفا، وفرس مغرف، قال مزاحم: بأيدي اللهاميم الطوال المغارف ابن دريد (* قوله ابن دريد بهامش الأصل: صوابه أبو زيد.): فرس غراف رغيب (* قوله رغيب هو في الأصل بالغين المعجمة وفي القاموس بالحاء المهلة.) الشحوة كثير الأخذ بقوائمه من الأرض. وغرف الشئ يغرفه غرفا فانغرف: قطعه فانقطع. ابن الأعرابي: الغرف التثني والانقصاف، قال قيس بن الخطيم: تنام عن كبر شأنها، فإذا قامت رويدا تكاد تنغرف قال يعقوب: معناه تتثنى، وقيل: معناه تنقصف من دقة خصرها. وانغرف العظم: انكسر، وقيل: انغرف العود انفرض إذا كسر ولم ينعم كسره. وانغرف إذا مات. والغرفة: العلية، والجمع غرفات وغرفات وغرفات وغرف. والغرفة: السماء السابعة، قال لبيد: سوى فأغلق دون غرفة عرشه، سبعا طباقا، وفوق فرع المنقل كذا ذكر في الصحاح، وفي المحكم: فوق فرع المعقل، قال: ويروى المنقل، وهو ظهر الجبل، قال ابن بري: الذي في شعره: دون عزة عرشه. والمنقل: الطريق في الجبل. والغرفة: حبل معقود بأنشوطة يلقى في عنق البعير. وغرف البعير يغرفه ويغرفه غرفا: ألقى في رأسه الغرفة، يمانية. والغريفة: النعل بلغة بني أسد، قال شمر: وطئ تقول ذلك، وقال اللحياني: الغريفة النعل الخلق. والغريفة: جلدة معرضة فارغة نحو من الشبر من أدم مرتبة في أسفل قراب السيف تتذبذب وتكون مفرضة مزينة، قال الطرماح وذكر مشفر البعير: تمر على الوراك، إذا المطايا تقايست النجاد من الوجين خريع النعو مضطرب النواحي، كأخلاق الغريفة ذي غضون (* قوله ذي غضون كذا بالأصل، قال الصاغاني: الرواية ذا.)

[ 265 ]

وخريع منصوب بتمر أي تمر على الوراك مشفرا خريع النعو، والنعو شق المشفر وجعله خلقا لنعومته. وقال اللحياني: الغريفة في هذا البيت النعل الخلق، قال: ويقال لنعل السيف إذا كان من أدم غريفة أيضا. والغريفة والغريف: الشجر الملتف، وقيل: الأجمة من البردي والحلفاء والقصب، قال أبو حنيفة: وقد يكون من السلم والضال، قال أبو كبير: يأوي إلى عظم الغريف، ونبله كسوام دبر الخشرم المتثور وقيل: هو الماء الذي في الأجمة، قال الأعشى: كبردية الغيل، وسط الغري‍ - ف، قد خالط الماء منها السريرا السرير: ساق البردي. قال الأزهري: أما ما قال الليث في الغريف إنه ماء الأجمة فهو باطل. والغريف: الأجمة نفسها بما فيها من شجرها. والغريف: الجماعة من الشجر الملتف من أي شجر كان، قال الأعشى: كبردية الغيل، وسط الغري‍ - ف، ساق الرصاف إليه غديرا أنشده الجوهري، قال ابن بري: عجز بيت الأعشى لصدر آخر غير هذا وتقرير البيتين: كبردية الغيل، وسط الغريف، إذا خالط الماء منها السرورا والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو: أو اسفنط عانة بعد الرقا د، ساق الرصاف إليه غديرا والغرف والغرف: شجر يدبغ به، فإذا يبس فهو الثمام، وقيل: الغرف من عضاه القياس وهو أرقها، وقيل: هو الثمام ما دام أخضر، وقيل: هو الثمام عامة، قال الهذلي: أمسى سقام خلاء لا أنيس به غير الذئاب، ومر الريح بالغرف سقام: اسم واد، ويروى غير السباع، وأنشد ابن بري لجرير: يا حبذا الخرج بين الدام والأدمى، فالرمث من برقة الروحان فالغرف الأزهري: الغرف، ساكن الراء، شجرة يدبغ بها، قال أبو عبيد: هو الغرف والغلف، وأما الغرف فهو جنس من الثمام لا يدبغ به. والثمام أنواع: منه الغرف وهو شبيه بالأسل وتتخذ منه المكانس ويظلل به المزاد فيبرد الماء، وقال عمرو ابن لجإ في الغرف: تهمزه الكف على انطوائها، همز شعيب الغرف من عزلائها يعني مزادة دبغت بالغرف. وقال الباهلي في قول عمرو بن لجإ: الغرف جلود ليست بقرظية تدبغ بهجر، وهو أن يؤخذ لها هدب الأرطى فيوضع في منحاز ويدق، ثم يطرح عليه التمر فتخرج له رائحة خمرة، ثم يغرف لكل جلد مقدار ثم يدبغ به، فذلك الذي يغرف يقال له الغرف، وكل مقدار جلد من ذلك النقيع فهو الغرف، واحده وجميعه سواء، وأهل الطائف يسمونه النفس. وقال ابن الأعرابي: يقال أعطني نفسا أو نفسين أي دبغة من أخلاط الدباع يكون ذلك قدر كف من ا

[ 266 ]

لغرفة وغيره من لحاء الشجر. قال أبو منصور: والغرف الذي يدبغ به الجلود معروف من شجر البادية، قال: وقد رأيته، قال: والذي عندي أن الجلود الغرفية منسوبة إلى الغرف الشجر لا إلى ما يغرف باليد. قال ابن الأعرابي: والغرف الثمام بعينه لا يدبغ به، قال الأزهري: وهذا الذي قاله ابن الأعرابي صحيح. قال أبو حنيفة: إذا جف الغرف فمضغته شبهت رائحته برائحة الكافور. وقال مرة: الغرف، ساكنة الراء، ما دبغ بغير القرظ، وقال أيضا: الغرف، ساكنة الراء ضروب تجمع، فإذا دبغ بها الجلد سمي غرفا. وقال الأصمعي: الغرف، بإسكان الراء، جلود يؤتى بها من البحرين. وقال أبو خيرة: الغرفية يمانية وبحرانية، قال: والغرفية، متحركة الراء، منسوبة إلى الغرف. ومزادة غرفية: مدبوغة بالغرف، قال ذو الرمة: وفراء غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب يعني مزادة دبغت بالغرف، ومشلشل: من نعت السرب في قوله: ما بال عينك منها الماء ينسكب، كأنه من كلى مفرية سرب ؟ قال ابن دريد: السرب الماء يصب في السقاء ليدبغ فتغلظ سيوره، وأنشد بيت ذي الرمة وقال: من روى سرب، بالكسر، فقد أخطأ وربما جاء الغرف بالتحريك، وأنشد: ومر الريح بالغرف قال ابن بري: قال علي بن حمزة قال ابن الأعرابي: الغرف ضروب تجمع، فإذا دبغ بها الجلد سمي غرفا. أبو حنيفة: والغرف شجر تعمل منه القسي ولا يدبغ به أحد. وقال القزاز: يجوز أن يدبغ بورقه وإن كانت القسي تعمل من عيدانه. وحكى أبو محمد عن الأصمعي: أن الغرف يدبغ بورقه ولا يدبغ بعيدانه، وعليه قوله: وفراء غرفية، وقيل: الغرفية ههنا الملأى، وقيل: هي المدبوغة بالتمر والأرطى والملح، وقال أبو حنيفة: مزادة غرفية وقربة غرفية، أنشد الأصمعي: كأن خضر الغرفيات الوسع نيطت بأحقى مجرئشات همع وغرفت الجلد: دبغته بالغرف. وغرفت الإبل، بالكسر، تغرف غرفا: اشتكت من أكل الغرف. التهذيب: وأما الغريف فإنه الموضع الذي تكثر فيه الحلفاء والغرف والأباء وهي القصب والغضا وسائر الشجر، ومنه قول امرئ القيس: ويحش تحت القدر يوقدها بغضا الغريف، فأجمعت تغلي وأما الغريف فهي شجرة أخرى بعينها. والغريف، بكسر الغين وتسكين الراء: ضرب من الشجر، وقيل: من نبات الجبل، قال أحيحة بن الجلاح في صفة نخل: إذا جمادى منعت قطرها، زان جنابي عطن معصف معرورف أسبل جباره، بحافتيه، الشوع والغريف قال أبو حنيفة: قال أبو نصر الغريف شجر خوار مثل الغرب، قال: وزعم غيره أن الغريف البردي،

[ 267 ]

وأنشد أبو حنيفة لحاتم: رواء يسيل الماء تحت أصوله، يميل به غيل بأدناه غريف والغريف: رمل لبني سعد. وغريف وغراف: اسمان. والغراف: فرس خزز بن لوذان. * غرضف: الغرضوف: كل عظم لين رخص في أي موضع كان، زاد التهذيب: يؤكل، قال: وداخل القوف غرضوف، والغرضوف: العظم الذي على طرف المحالة، والغضروف لغة فيهما. والغرضوفان من الفرس: أطراف الكتفين من أعاليهما ما دق عن صلابة العظم، وهما عصبتان في أطراف العيرين من أسافلهما. وغرضوف الأنف: ما صلب من مارنه فكان أشد من اللحم وألين من العظم، ومارن الأنف غرضوف، ونغض الكتف غرضوف. * غرنف: الغرنف، بكسر النون، عن أبي حنيفة: الياسمون، وروى بيت حاتم: رواء يسيل الماء تحت أصوله، يميل به غيل بأدناه غرنف ويروى غريف، وقد تقدم في ترجمة غرف. * غسف: الغسف: السواد، قال الأفوه: حتى إذا ذر قرن الشمس أو كربت، وظن أن سوف يولي بيضه الغسف ابن بري: والغسف الظلمة، قال الراجز: حتى إذا الليل تجلى وانكشف، وزال عن ذلك الربى حتى انغسف وقرأ بعضهم: ومن شر غاسف إذا وقب، ومنه قول الأفوه: وظن أن سوف يولي بيضه الغسف * غضف: غضف العود والشئ يغضفه غضفا فانغضف وغضفه فتغضف: كسره فانكسر ولم ينعم كسره. وتغضف عليه أي مال وتثنى وتكسر، وتغضفت الحية: تلوت وتكسرت، قال أبو كبير الهذلي: إلا عوابس كالمراط معيدة، بالليل، مورد أيم متغضف وكل متثن متكسر مسترخ أغضف، والأنثى غضفاء. وغضفت الأذن غضفا وهي غضفاء: طالت واسترخت وتكسرت، وقيل: أقبلت على الوجه، وقيل: أدبرت إلى الرأس وانكسر طرفها، وقيل: هي التي تتثنى أطرافها على باطنها، وهي في الكلاب إقبال الأذن على القفا. وكلب أغضف وكلاب غضف، وقد غضف، بالكسر، إذا صار مسترخي الأذن. التهذيب: التغضف والتغضن والتغيف واحد، ومن ذلك قيل للكلاب غضف إذا استرخت آذانها على المحارة من طولها وسعتها. وقال ابن الأعرابي: الغاضف من الكلاب المتكسر أعلى أذنه إلى مقدمه، والأغضف إلى خلفه. والغضف: كلاب الصيد من ذلك صفة غالبة. وغضف الكلب أذنه غضفا وغضفانا وغضفانا: لواها، وكذلك إذا لوتها الريح، وقيل: غضفها أرخاها وكسرها. والغضف، بالتحريك: استرخاء في الأذن، وفي التهذيب: الغضف استرخاء أعلى الأذن على محارتها من سعتها وعظمها. والغضفاء من المعز: المنحطة أطراف الأذنين من طولهما. والمغضف: كالأغضف. ابن شميل: الغضف في الأسد استرخاء أجفانها العلا على أعينها، يكون ذلك من الغضب والكبر،

[ 268 ]

قال: ومن أسماء الأسد الأغضف، وقال أبو النجم يصف الأسد: ومخدرات تأكل الطوافا، غضف تدق الأجم الحفافا قال: ويقال الغضف في الأسد كثرة أوبارها وتثني جلودها، وقال القطامي: غضف الجمام ترحلوا وقال الليث: الأغضف من السباع الذي انكسر أعلى أذنه واسترخى أصله، وأذن غضفاء وأنا أغضفها، وانغضفت أذنه إذا انكسرت من غير خلقة، وغضفت إذا كانت خلقة، والغضف انكسارها خلقة، وقوله: لما تآزينا إلى دفء الكنف، في يوم ريح وضباب منغضف إنما عنى بالمنغضف الضباب الذي بعضه فوق بعض. ويقال للسماء أغضفت إذا أخالت للمطر، وذلك إذا لبسها الغيم، كما يقال ليل أغضف إذا ألبس ظلامه. ويقال: في أشفاره غضف وغطف بمعنى واحد. ونخلة مغضف ومغضفة: كثر سعفها وساء ثمرها. وثمرة مغضفة: لم يبد صلاحها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه ذكر أبواب الربا ثم قال: ومنه الثمرة تباع وهي مغضفة، قال شمر: ثمرة مغضفة إذا تقاربت من الإدراك ولما تدرك. وقال أبو عمرو: المغضفة المتدلية في شجرها مسترخية، وكل مسترخ أغضف، رواه عنه أبو عبيد، قال: وإنما أراد عمر، رضي الله عنه، أنها تباع ولم يبد صلاحها فلذلك جعلها مغضفة. وقال أبو عدنان: قالت لي الحنظلية أغضفت النخلة إذا أوقرت، ومنه الحديث: أنه قدم خيبر بأصحابه وهم مسعنون والثمرة مغضفة. ويقال: نزل فلان في البئر فانغضفت عليه أي انهارت عليه. وتغضفت البئر إذا تهدمت أجوالها. وانغضفت عليه البئر: انحدرت، قال العجاج: وانغضفت في مرجحن أغضفا شبه ظلمة الليل بالغبار. وانغضف القوم في الغبار: دخلوا فيه. وغضف يغضف غضوفا: نعم باله، فهو غاضف. والغاضف: الناعم البال، وأنشد: كم اليوم مغبوط بخيرك بائس، وآخر لم يغبط بخيرك غاضف وعيش أغضف وغاضف: واسع ناعم رغد بين الغضف. ابن الأعرابي: سنة غضفاء إذا كانت مخصبة. وقال معن بن سوادة: عيش أغضف إذا كان رخيا خصيبا. ويقال: تغضفت عليه الدنيا إذا كثر خيرها وأقبلت عليه. وعطن مغضف إذا كثر نعمه ورواه ابن السكيت معصف، وقال: هو من العصف وهو ورق الزرع وإنما أراد خوص سعف النخل، وقال أحيحة بن الجلاح: إذا جمادى منعت قطرها، زان جنابي عطن مغضف أراد بالعطن ههنا نخيلة الراسخة في الماء الكثيرة الحمل، وقد تقدم هذا البيت في ترجمة عصف أيضا، وذكرنا هناك ما فيه من الاختلاف. وغضف الفرس وغيره يغضف غضفا: أخذ من الجري بغير حساب. والغضف: شجر بالهند يشبه النخل ويتخذ من خوصه

[ 269 ]

جلال، وقال الليث: هو كهيئة النخل سواء من أسفله إلى أعلاه سعف أخضر مغشى عليه ونواه مقشر بغير لحاء، قال أبو حنيفة: الغضف خوص جيد تتخذ منه القفاع التي يحمل فيها الجهاز كما يحمل في الغرائر، تتخذ أعدالا فلها بقاء، ونبات شجره كنبات النخل ولكن لا يطول ويخرج في رؤوسها بسرا بشعا لا يؤكل، قال: وتتخذ من خوصه حصر أمثال البسط تسمى السمام، الواحدة سمة، وتفترش السمة عشرين سنة. الدينوري: وأجود الليف للحبال الكنبار، وهو ليف النارجيل، وأجود الكنبار الصيني، وهو أسود يسمونه القطيا، والغضف القطا الجون، قال ابن بري: صوابه والغضف القطا الجوني. غيره: والغضفة ضرب من الطير قيل إنها القطاة الجونية، والجمع غضف وغضيف: موضع. وسهم أغضف أي غليظ الريش، وهو خلاف الأصمع. وأغضف الليل أي أظلم واسود. وليل أغضف وقد غضف غضفا. وتغضف علينا الليل: ألبسنا، وأنشد: بأحلام جهال إذا ما تغضفوا التهذيب: والأغضف الليل، وأنشد: في ظل أغضف يدعو هامه البوم الأصمعي: خضف بها وغضف بها إذا ضرط. * غضرف: الغضروف: كل عظم رخص لين في أي موضع كان. والغضروف: العظم الذي على طرف المحالة، والغرضوف لغة فيهما. وفي حديث صفته، صلى الله عليه وسلم: أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه، غضروف الكتف: رأس لوحه. وامرأة غنضرف وغنضفير إذا كانت ضخمة لها خواصر وبطون وغضون مثل خنضرف وخنضفير. * غطف: الغطف: كالوطف، وهو كثرة الهدب وطوله، وقيل: الغطف قلة شعر الحاجب وربما استعمل في قلة الهدب، وقيل: الغطف انثناء الأشفار، وهو مذكور في العين، عن كراع، وقد غطف غطفا فهو أغطف. وفي حديث أم معبد: وفي أشفاره غطف، هو أن يطول شعر الأجفان ثم يتعطف، ورواه الرواة: وفي أشفاره عطف، بالعين غير معجمة، وقال ابن قتيبة: سألت الرياشي فقال لا أدري ما العطف، قال: وأحسبه الغطف، بالغين، وبه سمي الرجل غطيفا، وقال شمر: الأوطف والأغطف بمعنى واحد في الأشفار، وقال ابن شميل: الغطف الوطف، والغطف: سعة العيش. وعيش أغطف مثل أغضف: مخصب. وغطيف: اسم رجل، قال: لتجدني بالأمير برا، وبالقناة مدعسا مكرا، إذا غطيف السلمي فرا وبنو غطيف: حي. وغطفان: حي من قيس عيلان وهو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، قال الشاعر: لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها إلي لامت ذوو أحسابها عمرا قال الأخفش: قوله لا زائدة، يريد لو لم تكن لها ذنوب. * غطرف: الغطريف والغطارف: السيد (* قوله والغطارف السيد كذا بالأصل مضبوطا، والذي في القاموس: الغطراف، بالكسر.) الشريف

[ 270 ]

لالسخي الكثير الخير، وأنشد: ومن يكونوا قومه تغطرفا والذي في حديث سطيح: أصم أم يسمع غطريف اليمن الغطريف: السيد، وجمعه الغطاريف، وقيل: الغطريف الفتى الجميل، وقيل: هو السخي السري الشاب، ومنه يقال: باز غطريف. والغطريف والغطراف: البازي الذي أخذ من وكره. والغطريف: فرخ البازي. وأم الغطريف: امرأة من بلغنبر بن عمرو بن تميم. وعنق غطريف وخطريف: واسع. والتغطرف: التكبر، قال: فإن يك سعد من قريش فإنما، بغير أبيه من قريش، تغطرفا يقول: إنما تغطرف من ولايته ولم يك أبوه شريفا، وقد قيل في ذلك التغترف أيضا. الجوهري: الغطرفة والتغطرف والتغترف التكبر، وأنشد الأحمر لمغلس بن لقيط: فإنك، إن عاديتني غضب الحصى عليك، وذو الجبورة المتغطرف ويروى المتغترف، وأنشد ابن بري لكعب بن مالك: الحمد لله الذي قد شرفا قومي، وأعطاهم معا وغطرفا قال: وقال ابن الطيفانية: وإني لمن قوم زرارة منهم، وعمرو وقعقاع ألاك الغطارف قال: وقال جعونة العجلي: وتمنعها من أن تسل، وإن تخف تحل دونها الشم الغطاريف من عجل وقال ابن الأعرابي: التغطرف الاختيال في المشي خاصة. * غفف: الغفة: البلغة من العيش، قال الشاعر: لا خير في طمع يدني إلى طبع، وغفة من قوام العيش تكفيني والفأرة غفة الهر أي قوته، وقيل: الغفة الفأرة فلم يسق، قال: يدير النهار بجشء له، كما عالج الغفة الخيطل. الخيطل: السنور، وهذا بيت يعايا به، يصف صبيا يدير نهارا أي فرخ حبارى بجشء في يده، وهو سهم خفيف أو عصية صغيرة، ويروى بحشر له. والغفة والغبة: القليل من العيش. والغفة: الشئ القليل من الربيع. واغتفت الفرس والخيل وتغففت: نالت غفة من الربيع ولم تكثر، وقيل: إذا سمن بعض السمن. والاغتفاف: تناول العلف. وقيل: الغفة كلأ قديم بال وهو شر الكلإ. والفعل كالفعل. وغفة الإناء والضرع: بقية ما فيه. وتغففه: أخذ غفته. وقال أبو زيد: اغتفت المال اغتفافا، قال: وهو الكلأ المقارب والسمن المقارب، قال طفيل الغنوي: وكنا إذا ما اغتفت الخيل غفة، تجرد طلاب الترات مطلب يقول: تجرد طالب الترة وهو مطلوب مع ذلك،

[ 271 ]

فرفعه بإضمار هو أي هو مطلب، كما قال الراجز: ومنهل فيه الغراب ميت، كأنه من الأجون زيت، سقيت منه القوم واستقيت فيه الغراب ميت أي هو ميت، والغفة: كالخلسة أيضا، وهو ما تناوله البعير بفيه على عجلة منه. ويقال لما يبس من ورق الرطب: غف وقف. * غلف: الغلاف: الصوان وما اشتمل على الشئ كقميص القلب وغرقئ البيض وكمام الزهر وساهور القمر، والجمع غلف. والغلاف: غلاف السيف والقارورة، وسيف أغلف وقوس غلفاء، وكذلك كل شئ في غلاف: وغلف القارورة وغيرها وغلفها وأغلفها: أدخلها في الغلاف أو جعل لها غلافا، وقيل: أغلفها جعل لها غلافا، وإذا أدخلها في غلاف قيل: غلفها غلفا. وقلب أغلف بين الغلفة: كأنه غشي بغلاف فهو لا يعي شيئا. وفي التنزيل العزيز: وقالوا قلوبنا غلف، وقيل: معناه صم، ومن قرأ غلف أراد جمع غلاف أي أن قلوبنا أوعية للعلم كما أن الغلاف وعاء لما يوعى فيه، وإذا سكنت اللام كان جمع أغلف وهو الذي لا يعي شيئا. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: يفتح قلوبا غلفا أي مغشاة مغطاة، واحدها أغلف. وفي حديث حذيفة والخدري: القلوب أربعة فقلب أغلف أي عليه غشاء عن سماع الحق وقبوله، وهو قلب الكافر، قال: ولا يكون غلف جمع أغلف لأن فعلا، بالضم، لا يكون جمع أفعل عند سيبويه إلا أن يضطر شاعر كقوله: جردوا منها ورادا وشقر قال الكسائي: ما كان جمع فعال وفعول وفعيل، فهو على فعل مثقل. وقال خالد بن جنبة: الأغلف فيما نرى الذي عليه لبسة لم يدرع منها أي لم يخرج منها. وتقول: رأيت أرضا غلفاء إذا كانت لم ترع قبلنا ففيها كل صغير وكبير من الكلإ، كما يقال غلام أغلف إذا لم تقطع غرلته، وغلفت السرج والرحل، وأنشد: يكاد يرمي الفاتر المغلفا ورجل مغلف: عليه غلاف من هذا الأدم ونحوها. والغلفتان: طرفا الشاربين مما يلي الصماغين، وهي الغلفة والقلفة. وغلام أغلف: لم يختتن كأقلف. والغلف: الخصب الواسع. وعام أغلف: مخصب كثير نباته. وعيش أغلف: رغد واسع. وسنة غلفاء: مخصبة. وغلف لحيته بالطيب والحناء والغالية وغلفها: لطخها، وكرهها بعضهم وقال: إنما هو غلاها. وتغلف الرجل بالغالية وسائر الطيب واغتلف، الأول عن ثعلب، وقال اللحياني: تغلف بالغالية وتغلل، وقال بعضهم: تغلف بالغالية إذا كان ظاهرا، فإذا كان داخلا في أصول الشعر قيل تغلل، وغلف لحيته بالغالية غلفا. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كنت أغلف لحيته بالغالية أي ألطخها، وأكثر ما يقال غلف بها لحيته غلفا وغلفها تغليفا. والغالية: ضرب مركب من الطيب. والغلف: شجر يدبغ به مثل الغرف، وقيل: لا يدبغ به إلا مع الغرف. والغلف، بفتح الغين وكسر اللام: نبت شبيه بالحلق ولا يأكله شئ إلا القرود، حكاه أبو حنيفة.

[ 272 ]

والغلفة وغلفان: موضعان. وبنو غلفان: بطن. والغلفاء: لقب سلمة عم امرئ القيس ومعديكرب بن الحرث بن عمرو أخي شراحيل قوله أخي شراحيل إلخ عبارة الصحاح: اخي شرحبيل بن الحرث إلخ.) ابن الحرث، يلقب بالغلفاء لأنه أول من غلف بالمسك، زعموا، وابن غلفاء: من شعرائهم، يقول: ألا قالت أمامة يوم غول: تقطع بابن غلفاء الحبال * غنف: الغينف: غيلم الماء في منبع الآبار والأعين. وبحر ذو غينف أي مادة، قال رؤبة: نغرف من ذي غينف ونوزي والرواية المشهورة: نغرف من ذي غيف ونوزي قال: كذلك روي بغير همز، والقياس نؤزي، بالهمز، لأن أول هذا الرجز: يا أيها الجاهل ذو التنزي قال الأزهري: ولم أسمع الغينف بمعنى غيلم الماء لغير الليث، والبيت الذي أنشده لرؤبة رواه شمر عن الإيادي: بئر ذات غيث أي لها ثائب من ماء، وأنشد: نغرف من ذي غيث ونوزي قال: ومعنى نوزي أي نضعف، قال: ولا آمن أن يكون غينف تصحيفا وكان غيثا فصير غينفا، قال: فإن رواه ثقة وإلا فهو غيث وهو صواب. * غنضف: غنضف: اسم. * غنطف: غنطف: اسم. * غيف: تغيف: تبختر. وتغيف: مشى مشية الطوال، وقيل: تغيف مر مرا سهلا سريعا. وتغيف الفرس إذا تعطف ومال في أحد جانبيه. الأصمعي: مر البعير يتغيف، ولم يفسره، قال شمر: معناه يسرع، قال: وقال أبو الهيثم التغيف أن يتثنى ويتمايل في شقيه من سعة الخطو ولين السير، كما قال العجاج: يكاد يرمي الفاتر المغلفا منه احاري، إذا تغيفا والغيفان: مرح في السير. وتغيف إذا اختال في مشيته، قاله المفضل. والمغيف: فرس لأبي فيد بن حرمل صفة غالبة من ذلك. والتغيف: التميل في العدو. وغافت الشجرة غيفانا وأغيفت وتغيفت: مالت بأغصانها يمينا وشمالا، وأنشد ابن بري لنصيب: فظل لها لدن من الأثل مورق، إذا زعزعته سكبة يتغيف وأغاف الشجرة: أمالها من النعمة والغضوضة. وشجرة غيفاء وشجر أغيف وغيفاني يمؤود، قال رؤبة: وهدب أغيف غيفاني والأغيف: كالأغيد إلا أنه في غير نعاس. والغاف: شجر عظام تنبت في الرمل مع الأراك وتعظم، وورقه أصغر من ورق التفاح، وهو في خلقته، وله ثمر حلو جدا وثمره غلف يقال له

[ 273 ]

الحنبل، قال ابن سيده: أراه من ذلك، وإلا فهو من غوف بالواو. والتهذيب: الغاف ينبوت عظام كالشجر يكون بعمان، الواحدة غافة. أبو زيد: الغاف من العضاه وهي شجرة نحو القرظ شاكة حجازية تنبت في القفاف. الجوهري: الغاف ضرب من الشجر، وأنشد ابن بري لقيس بن الخطيم: ألفيتهم يوم الهياج، كأنهم أسد ببيشة أو بغاف رواف ورواف: موضع قريب من مكة، قال الفرزدق: إليك نأشت يا ابن أبي عقيل، ودوني الغاف غاف قرى عمان وقال ذو الرمة: إلى ابن أبي العاصي هشام تعسفت بنا العيس، من حيث التقى الغاف والرمل ويقال: حمل فلان في الحرب فغيف أي كذب وجبن. وغيف إذا فر وعرد وتغيف عن الأمر وغيف: نكل، الأخيرة عن ثعلب، وأنشد القطامي: وحسبتنا نزع الكتيبة غدوة فيغيفون، ونرجع السرعانا قال ابن بري: الذي في شعره: فيغيفون ونوزع السرعانا وغيفان: موضع. * فلسف: الفلسفة: الحكمة، أعجمي، وهو الفيلسوف وقد تفلسف. * فوف: الفوف: البياض الذي يكون في أظفار الأحداث، وكذلك الفوف، واحدته فوفة يعني بواحده الطائفة منه، ومنه قيل: برد مفوف. الجوهري: الفوف الحبة البيضاء في باطن النواة التي تنبت منها النخلة. قال ابن بري: صوابه الجبة البيضاء. والفوف: جمع فوفة. والفوفة والفوف: القشرة التي على حبة القلب والنواة دون لحمة التمرة، وكل قشرة فوف. التهذيب: ابن الأعرابي الفوفة القشرة الرقيقة تكون على النواة، قال: وهي القطمير أيضا، وسئل ابن الأعرابي عن الفوف فلم يعرفه، وأنشد: أمسى غلامي كسلا قطوفا، يسقي معيدات العراق جوفا باتت تبيا حوضها عكوفا، مثل الصفوف لاقت الصفوفا وأنت لا تغنين عني فوفا العراق: عراق القربة، ومعناه لا تغني عني شيئا، واحدته فوفة، قال الشاعر: فأرسلت إلى سلمى بأن النفس مشغوفه فما جادت لنا سلمى بزنجير، ولا فوفه وما أغنى عنه فوفا أي قدر فوف. والفوف: ضرب من برود اليمن. وفي حديث عثمان: خرج وعليه حلة أفواف، الأفواف: جمع فوف وهو القطن، وواحدة الفوف فوفة، وهي في الأصل القشرة التي على النواة. يقال: برد أفواف وحلة أفواف بالإضافة. الليث: الأفواف ضرب

[ 274 ]

من عصب البرود. ابن الأعرابي: الفوف ثياب رقاق من ثياب اليمن موشاة، وهو الفوف، بضم الفاء، وبرد مفوف أي رقيق. الجوهري: الفوف قطع القطن، وبرد فوفي وثوثي على البدل، حكاه يعقوب. وبرد أفواف ومفوف: بياض وخطوط بيض (* قوله وبرد أفواف ومفوف إلخ عبارة القاموس: وبرد مفوف كمعظم رقيق أو فيه خطوط بيض وبرد أفواف مضافة رقيق ا ه‍. فلعل في عبارة اللسان سقطا والأصل وبرد أفواف وبرد مفوف أي ذو بياض إلخ أو فيه بياض.). وفي حديث كعب: ترفع للعبد غرفة مفوفة، وتفويفها لبنة من ذهب وأخرى من فضة. والفوف: مصدر الفوفة. يقال: ما فاف عني بخير ولا زنجر فوفا، والاسم الفوفة، وهو أن يسأل رجلا فيقول بظفر إبهامه على سبابته: ولا مثل ذا، وأما الزنجرة فما يأخذ بطن الظفر من بطن الثنية إذا أخذتها به وقلت: ولا هذا، وقيل: الزنجرة أن يقول بظفر إبهامه على ظفر سبابته: ولا هذا، وقول ابن أحمر: والفوف تنسجه الدبور، وأت‍ - لال ملمعة القرا شقر الفوف: الزهر شبهه بالفوف من الثياب تنسجه الدبور إذا مرت به، وأتلال: جمع تل، والملمعة: من النور والزهر. وما ذاق فوفا أي ما ذاق شيئا. * فولف: التهذيب في الثنائي المضاعف: الفولف كل شئ يغطي شيئا، فهو فولف له، قال العجاج: وصار رقراق السراب فولفا للبيد، واعرورى النعاف النعفا فولفا للبيد: مغطيا لأرضها. قال: ومما جاء على بناء فولف قوقل للحجل، وشوشب اسم للعقرب، ولولب لولب الماء. وحديقة فولف: ملتفة. والفولف: بطان الهودج، وقيل: هو ثوب تغطى به الثياب، وقيل: ثوب رقيق. * فيف: الفيف والفيفاة: المفازة لا ماء فيها، الأخيرة عن ابن جني. وبالفيف استدل سيبويه على أن ألف فيفاة زائدة، وجمع الفيف أفياف وفيوف، وجمع الفيفى فياف. الليث: الفيف المفازة التي لا ماء فيها مع الاستواء والسعة، وإذا أنثت فهي الفيفاة، وجمعها الفيافي. والفيفاء: الصحراء الملساء وهن الفيافي. والمبرد: ألف فيفاء زائدة لأنهم يقولون فيف في هذا المعنى. المؤرج: الفيف من الأرض مختلف الرياح. وبالدهناء موضع يقال له فيف الريح، وأنشد لعمرو بن معد يكرب: أخبر المخبر عنكم أنكم، يوم فيف الريح، أبتم بالفلج أي رجعتم بالفلاح والظفر، وقال ذو الرمة: والركب، يعلو بهم صهب يمانية فيفا، عليه لذيل الريح نمنيم ويقال: فيف الريح موضع معروف. الجوهري: فيف الريح (* قوله الجوهري فيف الريح إلخ عبارة القاموس وشرحه: وقول الجوهري وفيف الريح يوم من أيام العرب غلط، والصواب: ويوم فيف الريح يوم من أيام العرب.) يوم من أيام العرب، وأنشد بيت عمرو ابن معديكرب. وفي الحديث ذكر فيف الخبار، وهو موضع قريب من المدينة أنزله سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نفرا من عرينة عند لقاحه. والفيف: المكان المستوي، والخبار، بفتح الخاء وتخفيف الباء الموحدة: الأرض اللينة، وبعضهم يقوله

[ 275 ]

بالحاء المهملة والباء المشددة. وفي غزوة زيد بن حارثة ذكر فيفاء مدان. أبو عمرو: كل طريق بين جبلين فيف، وأنشد لرؤبة: مهيل أفياف لها فيوف والمهيل: المخوف (* قوله والمهيل المخوف إلخ هذا نص الصحاح، وفي التكملة: هو تصحيف قبيح وتفسير غير صحيح، والرواية مهبل بسكون الهاء وكسر الباء الموحدة وهو مهواة ما بين كل جبلين، وزاد فسادا بتفسيره فانه لو كان من الهول لقيل مهول بالواو ا ه‍. شارح القاموس.). وقوله لها أي من جوانبها صحارى، وقال ذو الرمة: ومغبرة الأفياف مسحولة الحصى، دياميمها موصولة بالصفاصف وقال أبو خيرة: الفيفاء البعيدة من الماء. قال شمر: والقول في الفيف والفيفاء ما ذكر المؤرج من مختلف الرياح. وفي حديث حذيفة: يصب عليكم الشر حتى يبلغ الفيافي، هي البراري الواسعة جمع فيفاة. ابن سيده: فيف الريح موضع بالبادية. وفيفان: اسم موضع، قال تأبط شرا: فحثحثت مشغوف الفؤاد فراعني أناس بفيفان، فمرت الفرانيا * قحف: القحف: العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة، والجمجمة التي فيها الدماغ، وقيل: قحف الرجل ما انفلق من جمجمته فبان ولا يدعى قحفا حتى يبين، ولا يقولون لجميع الجمجمة قحفا إلا أن يتكسر منه شئ، فيقال للمتكسر قحف، وإن قطعت منه قطعة فهو قحف أيضا. والقحف: قطع القحف أو كسره. وقحفه قحفا: ضرب قحفه وأصاب قحفه، وقيل: القحف القبيلة من قبائل الرأس، وهي كل قطعة منها، وجمع كل ذلك أقحاف وقحوف وقحفة. والقحف: ما ضرب من الرأس فطاح، وأنشد لجرير: تهوى بذي العقر أقحافا جماجمهم، كأنها حنظل الخطبان ينتقف (* قوله تهوى إلخ أنشده شارح القاموس هكذا: تهوى بذي العقر أقحافا جماجمها * كأنها الحنظل الخطبان ينتقف) وضربه فاقتحف قحفا من رأسه أي أبان قطعة من الجمجمة، والجمجمة كلها تسمى قحفا وأقحافا. أبو الهيثم: المقاحفة شدة المشاربة بالقحف، وذلك أن أحدهم إذا قتل ثأره شرب بقحف رأسه يتشفى به. وفي حديث سلافة بنت سعد: كانت نذرت لتشربن في قحف رأس عاصم بن ثابت الخمر، وكان قد قتل ابنيها نافعا وخلابا. وفي حديث يأجوج ومأجوج: يأكل العصابة يومئذ من الرمانة ويستظلون بقحفها، أراد قشرها تشبيها بقحف الرأس، وهو الذي فوق الدماغ، وقيل: هو ما انطبق (* قوله ما انطبق إلخ عبارة النهاية: ما انفلق إلخ.) من جمجمته وانفصل. ومنه حديث أبي هريرة في يوم اليرموك: فما رئي موطن أكثر قحفا ساقطا أي رأسا فكنى عنه ببعضه أو أراد القحف نفسه. ورماه بأقحاف رأسه إذا رماه بالأمور العظام، مثل بذلك. ومن أمثالهم في رمي الرجل صاحبه بالمعضلات أو بما يسكته: رماه بأقحاف رأسه، قيل إذا أسكته بداهية يوردها عليه، وقحفه يقحفه قحفا: قطع قحفه، قال: يدعن هام الجمجم المقحوف صم الصدى كالحنظل المنقوف

[ 276 ]

ورجل مقحوف: مقطوع القحف. والقحف: القدح. والقحف: الكسرة من القدح، والجمع كالجمع. قال الأزهري: القحف عند العرب الفلقة من فلق القصعة أو القدح إذا انثلمت، قال: ورأيت أهل النعم إذا جربت إبلهم يجعلون الخضخاض في قحف ويطلون الأجرب بالهناء الذي جعلوه فيه، قال الأزهري: وأظنهم شبهوه بقحف الرأس فسموه به. الجوهري: القحف إناء من خشب على مثال القحف كأنه نصف قدح. يقال: ما له قد ولا قحف، فالقد قدح من جلد والقحف من خشب. وقحف ما في الإناء يقحفه قحفا واقتحفه: شربه جميعه. ويقال: شربت بالقحف. والاقتحاف: الشرب الشديد. قال ابن بري: قال محمد بن جعفر القزاز في كتابه الجامع: القحف جرفك ما في الإناء من ثريد وغيره. ويقال: قحفته أقحفه قحفا، والقحافة ما جرفته منه، وقيل لأبي هريرة، رضي الله عنه: أتقبل وأنت صائم ؟ قال: نعم وأقحفها، يعني أشرب ريقها وأترشفه، وهو من الاقتحاف الشرب الشديد. والقحف والقحاف: شدة الشرب. وقال امرؤ القيس على الشراب حين قيل له قتل أبوك قال: اليوم قحاف وغدا نقاف. وقحاف الشئ ومقاحفته واقتحافه: أخذه والذهاب به. والقاحف من المطر: المطر الشديد كالقاعف إذا جاء مفاجأة، واقتحف سيله كل شئ، ومنه قيل: سيل قحاف وقعاف وجحاف كثير يذهب بكل شئ. وكل ما اقتحف من شئ واستخرج قحافة، وبه سمي الرجل. وعجاجة قحفاء: وهي التي تقحف الشئ وتذهب به. والقحوف: المغارف. قال ابن سيده: والمقحفة الخشبة التي يقحف بها الحب. وقحف يقحف قحافا: سعل، عن ابن الأعرابي. وبنو قحافة: بطن. وقحيف العامري: أحد الشعراء، وقيل: هو قحيف العقيلي كذلك نسبه أبو عبيد في مصنفه. * قحلف: قحلف ما في الإناء وقحفله: أكله أجمع. قدف: القدف: غرف الماء من الحوض أو من شئ تصبه بكفك، عمانية، والقداف: الغرفة منه. وقالت العمانية بنت جلندى حيث ألبست السلحفاة حليها فغاصت فأقبلت تغترف من البحر بكفها وتصبه على الساحل وهي تنادي: يا لقومي، نزاف نزاف لم يبق في البحر غير قداف أي غير حفنة. ابن دريد وذكر قصة هذه الحمقاء ثم قال: والقداف جرة من فخار. والقدف: الكرب الذي يقال له الرفوج من جريد النخل وهو أصل العذق. والقدف: الصب. والقدف: النزح. والقدف: أن يثبت للكرب أطراف طوال بعد أن تقطع عنه الجريد، أزدية. وذو القداف: موضع، قال: كأنه بذي القداف سيد، وبالرشاء مسبل ورود (* قوله وبالرشاء هو بالكسر والمد موضع فضبطه بالفتح في مادة ورد خطأ.) * قدف: القدف: غرف الماء من الحوض أو من شئ تصبه بكفك، عمانية، والقداف: الغرفة منه. وقالت العمانية بنت جلندى حيث ألبست السلحفاة حليها فغاصت فأقبلت تغترف من البحر بكفها وتصبه على الساحل وهي تنادي: يا لقومي، نزاف نزاف لم يبق في البحر غير قداف أي غير حفنة. ابن دريد وذكر قصة هذه الحمقاء ثم قال: والقداف جرة من فخار. والقدف: الكرب الذي يقال له الرفوج من جريد النخل وهو أصل العذق. والقدف: الصب. والقدف: النزح. والقدف: أن يثبت للكرب أطراف طوال بعد أن تقطع عنه الجريد، أزدية. وذو القداف: موضع، قال: كأنه بذي القداف سيد، وبالرشاء مسبل ورود (* قوله وبالرشاء هو بالكسر والمد موضع فضبطه بالفتح في مادة ورد خطأ.) * قذف: قذف بالشئ يقذف قذفا فانقذف: رمى. والتقاذف: الترامي، أنشد اللحياني: فقذفتها فأبت لا تنقذف وقوله تعالى: قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب،

[ 277 ]

قال الزجاج: معناه يأتي بالحق ويرمي بالحق كما قال تعالى: بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه. وقوله تعالى: ويقذفون بالغيب من مكان بعيد، قال الزجاج: كانوا يرجمون الظنون أنهم يبعثون. وقذفه به: أصابه، وقذفه بالكذب كذلك. وقذف الرجل أي قاء. وقذف المحصنة أي سبها. وفي حديث هلال بن أمية: أنه قذف امرأته بشريك، القذف ههنا رمي المرأة بالزنا أو ما كان في معناه، وأصله الرمي ثم استعمل في هذا المعنى حتى غلب عليه. وفي حديث عائشة: وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت به الأنصار يوم بعاث أي تشاتمت في أشعارها وأراجيزها التي قالتها في تلك الحرب. والقذف: السب وهي القذيفة. والقذف بالحجارة: الرمي بها. يقال: هم بين حاذف وقاذف وحاذ وقاذ على الترخيم، فالحاذف بالحصى، والقاذف بالحجارة. ابن الأعرابي: القذف بالحجر والحذف بالحصى. الليث: القذف الرمي بالسهم والحصى والكلام وكل شئ. ابن شميل: القذاف ما قبضت بيدك مما يملأ الكف فرميت به. قال: ويقال نعم جلمود القذاف هذا. قال: ولا يقال للحجر نفسه نعم القذاف. أبو خيرة: القذاف ما أطقت حمله بيدك ورميته، قال رؤبة: وهو لأعدائك ذو قراف، قذافة بحجر القذاف والقذافة والقذاف جمع: هو الذي يرمى به الشئ فيبعد، قال الشاعر: لما أتاني الثقفي الفتان، فنصبوا قذافة بل ثنتان والقذاف: المنجنيق وهو الميزان، عن ثعلب. والقذيفة: شئ يرمى به، قال المزرد: قذيفة شيطان رجيم رمى بها، فصارت ضواة في لهازم ضرزم وفي الحديث: إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا أي يلقي ويوقع. والقذف: الرمي بقوة. وفي حديث الهجرة: فتنقذف عليه نساء المشركين، وفي رواية: فتتقصف، وسيأتي ذكره، وقول النابغة: مقذوفة بدخيس النحض بازلها، له صريف صريف القعو بالمسد أي مرمية باللحم. ورجل مقذف أي كثير اللحم كأنه قذف باللحم قذفا. يقال: قذفت الناقة باللحم قذفا ولدست به لدسا كأنها رميت به رميا فأكثرت منه، والمقذف: الملعن في بيت زهير وهو: لدى أسد شاكي السلاح مقذف، له لبد، أظفاره لم تقلم وقيل: المقذف الذي قد رمي باللحم رميا فصار أغلب. ويقال: بينهم قذيفى أي سباب ورمي بالحجارة أيضا. ومفازة قذف وقذف وقذوف: بعيدة. وبلدة قذوف أي طروح لبعدها، وسبسب كذلك. ومنزل قذف وقذيف أي بعيد، وأنشد أبو عبيد: وشط ولي النوى، إن النوى قذف، تياحة غربة بالدار أحيانا أبو عمرو: المقذف والمقذاف مجذاف السفينة،

[ 278 ]

والقذاف المركب. والقذف والقذفة: الناحية، والجمع قذاف. الليث: القذف النواحي، واحدتها قذفة. غيره: قذفا الوادي والنهر جانباه، قال الجعدي: طليعة قوم أو خميس عرمرم، كسيل الأتي ضمه القذفان الجوهري: القذفة واحدة القذف والقذفات، وهي الشرف، قال ابن بري: شاهد القذف قول ابن مقبل: عودا أحم القرا أزمولة وقلا، على تراث أبيه يتبع القذفا قال: ويروى القذفا، وقد ضعفه الأعلم. ابن سيده وغيره: وقذفات الجبال وقذفها ما أشرف منها، واحدتها قذفة، وهي الشرف، قال امرؤ القيس: وكنت إذا ما خفت يوما ظلامة، فإن لها شعبا ببلطة زيمرا منيفا تزل الطير عن قذفاته، يظل الضباب فوقه قد تعصرا ويروى نيافا تزل الطير. والنياف: الطويل، قال ابن بري: ومثله لبشر بن أبي خازم: وصعب تزل الطير عن قذفاته، لحافاته بان طوال وعرعر وكل ما أشرف من رؤوس الجبال، فهي القذفات. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، صلى في مسجد فيه قذفات. والأقذاف: كالقذفات. قال أبو عبيد في الحديث: إن عمر، رضي الله عنه، كان لا يصلي في مسجد فيه قذفات، هكذا يحدثونه، قال ابن بري: قذفات صحيح لأنه جمع سلامة كغرفة وغرفات، وجمع التكسير قذف كغرف، وكلاهما قد روي، وروي: في مسجد فيه قذاف، قال ابن الأثير: وهي جمع قذفة، وهي الشرفة كبرمة وبرام وبرقة وبراق، وقال الأصمعي: إنما هي قذف وأصلها قذفة، وهي الشرف، قال: والأول الوجه لصحة الرواية ووجود النظير. وناقة قذاف وقذوف وقذوف: وهي التي تتقدم من سرعتها وترمي بنفسها أمام الإبل في سيرها، قال الكميت: جعلت القذاف لليل التمام إلى ابن الوليد أبان سبارا (* قوله: إلى ابن الوليد أبان سبارا، هكذا في الأصل.) قال: جعلت ناقتي هذه لهذا الليل حشوا. وناقة قذاف ومتقاذفة: سريعة، وكذلك الفرس. وفرس متقاذف: سريع العدو. وسير متقاذف: سريع، قال النابغة الجعدي: بحي هلا يزجون كل مطية، أمام المطايا سيرها المتقاذف والقذاف: سرعة السير. والقذوف والقذاف من القسي، كلاهما: المبعد السهم، حكاه أبو حنيفة، قال عمرو بن براء: ارم سلاما وأبا الغراف، وعاصما عن منعة قذاف ونية قذف، بالتحريك، وفلاة قذف وقذف أيضا مثل صدف وصدف وطنف وطنف أي بعيدة تقاذف بمن يسلكها، قال الجوهري: نية قذف، بالتحريك، ووقع في أخرى نية قذف،

[ 279 ]

بالنون والياء. وروض القذاف: موضع. ابن بري: والقذاف الماء القليل. وفي المثل: نزاف نزاف لم يبق غير قذاف (* قوله لم يبق غير قذاف كذا في الأصل بدون لفظة في البحر الواقعة في مادتي قدف وغرف.)، وذلك لأن امرأة كانت تحمق فأنت على شاطئ نهر فرأت غيلمة فألبستها حليها، فانسابت الغيلمة في البحر، فقالت لجواريها: نزاف نزاف أي انزفن البحر لم يبق غير قذاف أي قليل. * قرف: القرف: لحاء الشجر، واحدته قرفة، وجمع القرف قروف. والقرافة: كالقرف. والقرف: القشر. والقرفة: القشرة. والقرفة: الطائفة من القرف، وكل قشر قرف، بالكسر، ومنه قرف الرمانة وقرف الخبز الذي يقشر ويبقى في التنور. وقولهم: تركته على مثل مقرف الصمغة وهو موضع القرف أي مقشر الصمغة، وهو شبيه بقولهم تركته على مثل ليلة الصدر. ويقال: صبغ ثوبه بقرف السدر أي بقشره، وقرف كل شجرة: قشرها. والقرفة: دواء معروف. ابن سيده: والقرف قشر شجرة طيبة الريح يوضع في الدواء والطعام، غلبت هذه الصفة عليها غلبة الأسماء لشرفها. والقرف من الخبز: ما يقشر منه. وقرف الشجرة يقرفها قرفا: نحت قرفها، وكذلك قرف القرحة فتقرفت أي قشرها، وذلك إذا يبست، قال عنترة: علالتنا في كل يوم كريهة بأسيافنا، والقرح لم يتقرف أي لم يعله ذلك، وأنشد الجوهري عجز هذا البيت: والجرح لم يتقرف والصحيح ما أوردناه. وفي حديث الخوارج: إذا رأيتموهم فاقرفوهم واقتلوهم، هو من قرفت الشجرة إذا قشرت لحاءها. وقرفت جلد الرجل إذا اقتلعته، أراد استأصلوهم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال له رجل من البادية: متى تحل لنا الميتة ؟ قال: إذا وجدت قرف الأرض فلا تقربها، أراد ما تقترف من بقل الأرض وعروقه أي تقتلع، وأصلها أخذ القشر منه. وفي حديث ابن الزبير: ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج قرفة أنفه أي قشرته، يريد المخاط اليابس الذي لزق به أي ينقي أنفه منه. وتقرفت القرحة أي تقشرت. ابن السكيت: القرف مصدر قرفت القرحة أقرفها قرفا إذا نكأتها. ويقال للجرح إذا تقشر: قد تقرف، واسم الجلدة القرفة. والقرف: الأديم الأحمر كأنه قرف أي قشر فبدت حمرته، والعرب تقول: أحمر كالقرف، قال: أحمر كالقرف وأحوى أدعج وأحمر قرف: شديد الحمرة. وفي حديث عبد الملك: أراك أحمر قرفا، القرف، بكسر الراء: الشديد الحمرة كأنه قرف أي قشر. وقرف السدر: قشره، وقوله أنشده ابن الأعرابي: اقتربوا قرف القمع يعني بالقمع قمع الوطب الذي يصب فيه اللبن، وقرفه ما يلزق به من وسخ اللبن، فأراد أن هؤلاء المخاطبين أوساخ ونصبه على النداء أي يا قرف القمع. وقرف الذنب وغيره يقرفه قرفا واقترفه:

[ 280 ]

اكتسبه. والاقتراف: الاكتساب. اقترف أي اكتسب، واقترف ذنبا أي أتاه وفعله. وفي الحديث: رجل قرف على نفسه ذنوبا أي كسبها. ويقال: قرف الذنب واقترفه إذا عمله. وقارف الذنب وغيره: داناه ولاصقه. وقرفه بكذا أي أضافه إليه واتهمه به. وفي التنزيل العزيز: وليقترفوا ما هم مقترفون. واقترف المال: اقتناه. والقرفة: الكسب. وفلان يقرف لعياله أي يكسب. وبعير مقترف: وهو الذي اشتري حديثا. وإبل مقترفة ومقرفة: مستجدة. وقرفت الرجل أي عبته. ويقال: هو يقرف بكذا أي يرمى به ويتهم، فهو مقروف. وقرف الرجل بسوء: رماه، وقرفته بالشئ فاقترف به. ابن السكيت: قرفت الرجل بالذنب قرفا إذا رميته. الأصمعي: قرف عليه فهو يقرف قرفا إذا بغى عليه. وقرف فلان فلانا إذا وقع فيه، وأصل القرف القشر. وقرف عليه قرفا: كذب. وقرفه بالشئ: اتهمه. والقرفة: التهمة. وفلان قرفتي أي تهمتي، أو هو الذي أتهمه. وبنو فلان قرفتي أي الذين عندهم أظن طلبتي. ويقال: سل بني فلان عن ناقتك فإنهم قرفة أي تجد خبرها عندهم. ويقال أيضا: هو قرف من ثوبي للذي تتهمه. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان لا يأخذ بالقرف أي التهمة، والجمع القراف. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أولم ينه أمية علمها بي عن قرافي أي عن تهمتي بالمشاركة في دم عثمان، رضي الله عنه، وهو قرف أن يفعل وقرف أي خليق، ولا يقال: ما أقرفه ولا أقرف به، وأجازهما ابن الأعرابي على مثل هذا. ورجل قرف من كذا وقرف بكذا أي قمن، قال: والمرء ما دامت حشاشته، قرف من الحدثان والألم والتثنية والجمع كالواحد. قال أبو الحسن: ولا يقال قرف ولا قريف. وقرف الشئ: خلطه. والمقارفة والقراف: المخالطة، والاسم القرف. وقارف فلان الخطيئة أي خالطها. وقارف الشئ: داناه، ولا تكون المقارفة إلا في الأشياء الدنية، قال طرفة: وقراف من لا يستفيق دعارة يعدي، كما يعدي الصحيح الأجرب وقال النابغة: وقارفت، وهي لم تجرب، وباع لها من الفصافص بالنمي سفسير أي قاربت أن تجرب. وفي حديث الإفك: إن كنت قارفت ذنبا فتوبي إلى الله، وهذا راجع إلى المقاربة والمداناة. وقارف الجرب البعير قرافا: داناه شئ منه. والقرف: العدوى. وأقرف الجرب الصحاح: أعداها. والقرف: مقارفة الوباء. أبو عمرو: القرف الوباء، يقال: احذر القرف في غنمك. وقد اقترف فلان من مرض آل فلان، وقد أقرفوه إقرافا: وهو أن يأتيهم وهم مرضى فيصيبه ذلك. وقارف فلان الغنم: رعى بالأرض الوبيئة. والقرف، بالتحريك: مداناة المرض. يقال: أخشى عليك القرف من ذلك، وقد قرف، بالكسر. وفي الحديث: أن قوما شكوا إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وباء أرضهم، فقال، صلى الله عليه وسلم: تحولوا فإن

[ 281 ]

من القرف التلف. قال ابن الأثير: القرف ملابسة الداء ومداناة المرض، والتلف الهلاك، قال: وليس هذا من باب العدوى وإنما هو من باب الطب، فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان، وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام. والقرفة: الهجنة. والمقرف: الذي دانى الهجنة من الفرس وغيره الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك لأن الإقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الأم. وفي الحديث: أنه ركب فرسا لأبي طلحة مقرفا، المقرف من الخيل الهجين وهو الذي أمه برذونة وأبوه عربي، وقيل بالعكس، وقيل: هو الذي دانى الهجنة من قبل أبيه، وقيل: هو الذي دانى الهجنة وقاربها، ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: كتب إلى أبي موسى في البراذين: ما قارف العتاق منها فاجعل له سهما واحدا، أي قاربها وداناها. وأقرف الرجل وغيره: دنا من الهجنة. والمقرف أيضا: النذل، وعليه وجه قوله: فإن يك إقراف فمن قبل الفحل وقالوا: ما أبصرت عيني ولا أقرفت يدي أي ما دنت منه، ولا أقرفت لذلك أي ما دانيته ولا خالطت أهله. وأقرف له أي داناه، قال ابن بري: شاهده قول ذي الرمة: نتوج، ولم تقرف لما يمتنى له، إذا نتجت ماتت وحي سليلها لم تقرف: لم تدان ماله منية. والمنية: انتظار لقح الناقة من سبعة أيام إلى خمسة عشر يوما. ويقال: ما أقرفت يدي شيئا مما تكره أي ما دانت وما قارفت. ووجه مقرف: غير حسن، قال ذو الرمة: تريك سنة وجه غير مقرفة، ملساء، ليس بها خال ولا ندب والمقارفة والقراف: الجماع. وقارف امرأته: جامعها. ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: إن كان النبي، صلى الله عليه وسلم، ليصبح جنبا من قراف غير احتلام ثم يصوم، أي من جماع. وفي الحديث في دفن أم كلثوم: من كان منكم لم يقارف أهله الليلة فليدخل قبرها. وفي حديث عبد الله بن حذافة: قالت له أمه: أمنت أن تكون أمك قارفت بعض ما يقارف أهل الجاهلية، أرادت الزنا. وفي حديث عائشة: جاء رجل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رجل مقراف للذنوب أي كثير المباشرة لها، ومفعال من أبنية المبالغة. والقرف: وعاء من أدم، وقيل: يدبغ بالقرفة أي بقشور الرمان ويتخذ فيه الخلع. وهو لحم يتخذ بتوابل فيفرغ فيه، وجمعه قروف، قال معقر بن حمار البارقي: وذبيانية وصت بنيها: بأن كذب القراطف والقروف أي عليكم بالقراطف والقروف فاغنموها. وفي التهذيب: القرف شئ من جلود يعمل فيه الخلع، والخلع: أن يؤخذ لحم الجزور ويطبخ بشحمه ثم تجعل فيه توابل ثم تفرغ في هذا الجلد. وقال أبو سعيد في قوله كذب القراطف والقروف قال: القرف الأديم، وجمعه قروف. أبو عمرو: القروف الأدم الحمر، الواحد قرف. قال: والقروف والظروف بمعنى واحد. وفي الحديث: لكل عشر من السرايا ما

[ 282 ]

يحمل القراف من التمر، القراف: جمع قرف، بفتح القاف، وهو وعاء من جلد يدبغ بالقرفة، وهي قشور الرمان. وقرفة: اسم رجل، قال: ألا أبلغ لديك بني سويد، وقرفة، حين مال به الولاء وقولهم في المثل: أمنع من أم قرفة، هي اسم امرأة. التهذيب: وفي الحديث أن جاريتين كانتا تغنيان بما تقارفت به الأنصار يوم بعاث، هكذا روي في بعض طرقه. * قرصف: ابن الأثير: وفي الحديث أنه خرج على أتان وعليها قرصف لم يبق منه إلا قرقرها، القرصف: القطيفة، هكذا ذكره أبو موسى بالراء، ويروى بالواو. * قرضف: ابن الأعرابي: القرضوف القاطع، والقرضوف الكثير الأكل. * قرطف: القرطفة: القطيفة المخملة، قال الشاعر: بأن كذب القراطف والقروف الأزهري في ترجمة قطف: القراطف فرش مخملة. وفي حديث النخعي في قوله يا أيها المدثر: أنه كان متدثرا في قرطف، هو القطيفة التي لها خمل. * قرعف: تقرعف الرجل واقرعف وتقرفع: تقبض. * قرقف: القرقفة: الرعدة، وقد قرقفه البرد مأخوذ من الإرقاف، كررت القاف في أولها. ويقال: إني لأقرقف من البرد أي أرعد. وفي حديث أم الدرداء: كان أبو الدرداء يغتسل من الجنابة فيجئ وهو يقرقف فأضمه بين فخذي، أي يرعد من البرد. والقرقف: الماء البارد المرعد. والقرقف: الخمر، وهو اسم لها، قيل: سميت قرقفا لأنها تقرقف شاربها أي ترعده، وأنكر بعضهم أنها تقرقف الناس. قال الليث: القرقف اسم للخمر ويوصف به الماء البارد ذو الصفاء، وقال: ولا زاد إلا فضلتان: سلافة، وأبيض من ماء الغمامة قرقف أراد به الماء. قال الأزهري: قول الليث إنه يوصف بالقرقف الماء البارد وهم. وأوهمه بيت الفرزدق، وفي البيت مؤخر أريد به التقديم، وذلك الذي شبه على الليث، والمعنى فضلتان سلافة قرقف وأبيض من ماء الغمامة. والقرقوف: الدرهم، وحكي عن بعض العرب أنه قال: أبيض قرقوف، بلا شعر ولا صوف، في البلاد يطوف، يعني الدرهم الأبيض. التهذيب في الرباعي: وفي الحديث أن الرجل إذا لم يغر على أهله بعث الله طائرا يقال له القرقفنة فيقع على مشريق بابه، ولو رأى الرجال مع أهله لم يبصرهم ولم يغير أمرهم. الفراء: من نادر كلامهم القرقفنة الكمرة. غيره: القرقف طير صغار كأنها الصعاء. * قشف: القشف: قذر الجلد. قشف يقشف قشفا وتقشف: لم يتعهد الغسل والنظافة، فهو قشف. ورجل متقشف: تارك النظافة والترفه. وفي الحديث: رأى رجلا قشف الهيئة أي تاركا للغسل والتنظيف. وقشف قشفا لا غير: تغير من تلويح الشمس أو الفقر. والقشف: يبس العيش، ورجل قشف. وقيل: القشف رثاثة الهيئة وسوء الحال وضيق العيش. يقال: أصابهم من العيش ضفف

[ 283 ]

وحفف وقشف، كل هذا من شدة العيش. والمتقشف: الذي يتبلغ بالقوت وبالمرقع. الفراء: عام أقشف أقشر شديد. * قصف: القصف: الكسر، وفي التهذيب: كسر القناة ونحوها نصفين. قصف الشئ يقصفه قصفا: كسره. وفي حديث عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: ولا قصفوا له قناة أي كسروا. وقد قصف قصفا، فهو قصف وقصيف وأقصف. وانقصف وتقصف: انكسر، وقيل: قصف انكسر ولم يبن. وانقصف: بان، قال الشاعر: وأسمر غير مجلوز على قصف (* قوله وأسمر إلخ صدره كما في شرح القاموس: سيفي جرئ وفرعي غير مؤتشب) وقصفت الريح السفينة. والأقصف: لغة في الأقصم، وهو الذي انكسرت ثنيته من النصف. وقصفت ثنيته قصفا، وهي قصفاء: انكسرت عرضا، قال الأزهري: الذي نعرفه في الذي انكسرت ثنيته من النصف الأقصم. والقصف: مصدر قصفت العود أقصفه قصفا إذا كسرته. وقصف العود يقصف قصفا، وهو أقصف وقصف إذا كان خوارا ضعيفا، وكذلك الرجل رجل قصف سريع الانكسار عن النجدة، قال ابن بري: شاهده قول قيس بن رفاعة: أولو أناة وأحلام إذا غضبوا، لا قصفون ولا سود رعابيب ويقال للقوم إذا خلوا عن شئ فترة وخذلانا: انقصفوا عنه. ورجل قصف البطن عن الجوع: ضعيف عن احتماله، عن ابن الأعرابي. وريح قاصف وقاصفة: شديدة تكسر ما مرت به من الشجر وغيره. وروي عن عبيد الله بن عمرو: الرياح ثمان: أربع عذاب وأربع رحمة، فأما الرحمة فالناشرات والذاريات والمرسلات والمبشرات، وأما العذاب فالعاصف والقاصف وهما في البحر، والصرصر والعقيم وهما في البر. وقوله تعالى: أو يرسل عليكم قاصفا من الريح، أي ريحا تقصف الأشياء تكسرها كما تقصف العيدان وغيرها. وثوب قصيف: لا عرض له. والقصف والقصفة: هدير البعير وهو شدة رغائه. قصف البعير يقصف قصفا وقصوفا وقصيفا: صرف أنيابه وهدر في الشقشقة. ورعد قاصف: شديد الصوت. قال أبو حنيفة: إذا بلغ الرعد الغاية في الشدة فهو القاصف، وقد قصف يقصف قصفا وقصيفا. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وضربه البحر: فانتهى إليه وله قصيف مخافة أن يضربه بعصاه، أي صوت هائل يشبه صوت الرعد، ومنه قولهم: رعد قاصف أي شديد مهلك لصوته. والقصف: اللهو واللعب، ويقال: إنها مولدة. والقصف: الجلبة والإعلان باللهو. وقصف علينا بالطعام يقصف قصفا: تابع. ابن الأعرابي: القصوف الإقامة في الأكل والشرب. والقصفة: دفعة الخيل عند اللقاء. والقصفة: دفعة الناس وقضتهم وزحمتهم، وقد انقصفوا، وربما قالوه في الماء. وقصفة القوم: تدافعهم وازدحامهم. وفي الحديث يرويه نابغة بني جعدة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أنا والنبيون فراط لقاصفين، وذلك على باب الجنة، قال ابن الأثير: هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضا، من القصف الكسر والدفع الشديد، لفرط

[ 284 ]

الزحام، يريد أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة وهم على إثرهم بدارا متدافعين ومزدحمين. وقال غيره: الانقصاف الاندفاع. يقال: انقصفوا عنه إذا تركوه ومروا، معنى الحديث أن النبيين يتقدمون أممهم في الجنة والأمم على أثرهم يبادرون دخولها فيقصف بعضهم بعضا أي يزحم بعضهم بعضا بدارا إليها. وقال ابن الأنباري: معناه أنا والنبيون متقدمون في الشفاعة كثيرين متدافعين مزدحمين. ويقال: سمعت قصفة الناس أي دفعتهم وزحمتهم، قال العجاج: كقصفة الناس من المحرنجم وروي في حديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: لما يهمني من انقصافهم على باب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي، قال ابن الأثير: أي أن استسعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين، لأن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته، صلى الله عليه وسلم، على أمته. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: كان يصلي ويقرأ القرآن فتتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم أي يزدحمون. وفي حديث اليهودي: لما قدم المدينة قال: تركت بني قيلة يتقاصفون على رجل يزعم أنه نبي. وفي الحديث: شيبتني هود وأخواتها قصفن علي الأمم أي ذكر لي فيها هلاك الأمم وقص علي فيها أخبارهم حتى تقاصف بعضها على بعض، كأنها ازدحمت بتتابعها. ورجل صلف قصف: كأنه يدافع بالشر. وانقصفوا عليه: تتابعوا. والقصفة: رقة تخرج في الأرطى، وجمعها قصف، وقد أقصف، وقيل: القصفة قطعة من رمل تتقصف من معظمه، حكاه ابن دريد، والجمع قصف وقصفان مثل تمرة وتمر وتمران، والقصفة: مرقاة الدرجة مثل القصمة، وتسمى المرأة الضخمة القصاف. وفي الحديث: خرج النبي، صلى الله عليه وسلم، على صعدة يتبعها حذاقي عليها قوصف لم يبق منه إلا قرقرها، قال: والصعدة الأتان، الحذاقي الجحش، والقوصف القطيفة، والقرقر ظهرها. والقصيف: هشيم الشجر. والتقصف: التكسر. ويقال: قصف النبت يقصف قصفا، فهو قصف إذا طال حتى انحنى من طوله، قال لبيد: حتى تزينت الجواء بفاخر قصف، كألوان الرجال، عميم أي نبت فاخر. والبردي إذا طال يقال له القصيف. وبنو قصاف: بطن. * قضف: القضافة: قلة اللحم. والقضف: الدقة. والقضيف: الدقيق العظم القليل اللحم، والجمع قضفاء وقضاف. وقد قضف، بالضم: يقضف قضافة وقضفا، فهو قضيف أي نحيف. وقد جاء القضف في الشعر، قال قيس بن الخطيم: بين شكول النساء خلقتها قصد، فلا جبلة ولا قضف وجارية قضيفة إذا كانت ممشوقة، وجمعها قضاف.

[ 285 ]

والقضفة: أكمة كأنها حجر واحد، والجمع قضف وقضاف وقضفان وقضفان، كل ذلك على توهم طرح الزائد. قال: والقضاف لا يخرج سيلها من بينها. الأصمعي: القضفان والقضفان أماكن مرتفعة بين الحجارة والطين، واحدتها قضفة. ابن شميل عن أبي خيرة: القضف آكام صغار يسيل الماء بينها وهي في مطمئن من الأرض وعلى جرفة الوادي، الواحدة قضفة، قال ذو الرمة: وقد خنق الآل الشعاف، وغرقت جواريه جذعان القضاف البراتك قال: الجذعان الصغار والبراتك الصغار. وقال أبو خيرة: القضفة أكمة صغيرة بيضاء كأن حجارتها الجرجس، وهي هناة أصغر من البعوض، والجرجس يقال له الطير الأبيض كأنه الجص بياضا، قال الأزهري: حكى ذلك كله شمر فيما قرأت بخطه، والقضفة: قطعة من الرمل تنكسر من معظمه. والقضفة: القطاة في بعض اللغات، قال ابن بري: قاله أبو مالك، قال: ولم يذكر ذلك أحد سواه. * قطف: قطف الشئ يقطفه قطفا وقطفانا وقطافا وقطافا، عن اللحياني: قطعه. والقطف: ما قطف من الثمر، وهو أيضا العنقود ساعة يقطف. والقطف: اسم الثمار المقطوفة، والجمع قطوف، والقطف، بالكسر: العنقود، وبجمعه جاء في القرآن العزيز قال سبحانه: قطوفها دانية، أي ثمارها قريبة التناول يقطفها القاعد والقائم. وفي الحديث: يجتمع النفر على القطف فيشبعهم، القطف، بالكسر: العنقود، وهو اسم لكل ما يقطف كالذبح والطحن ويجمع على قطاف وقطوف، وأكثر المحدثين يروونه بفتح القاف، وإنما هو بالكسر. والقطاف والقطاف: أوان قطف الثمر، التهذيب: القطاف اسم وقت القطف. قال الحجاج على المنبر: أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها، قال الأزهري: القطاف اسم وقت القطف، قال: والقطاف، بالفتح، جائز عند الكسائي أيضا، وقال: ويجوز أن يكون القطاف مصدرا. وأقطف العنب: حان أن يقطف. وأقطف القوم: آن قطاف كرومهم، وأجززوا من الجزاز في النخل إذا أصرموا. وأقطف الكرم: دنا قطافه. التهذيب: القطف قطعك العنب، وكل شئ تقطعه عن شئ، فقد قطفته حتى الجراد تقطف رؤوسها. والمقطف: المنجل الذي يقطف به. والمقطف: أصل العنقود. وقطافة الشجر: ما قطف منه: والقطافة، بالضم: ما يسقط من العنب إذا قطف كالجرامة من التمر. ابن الأثير: وفي الحديث: يقذفون فيه من القطيف، وفي رواية: يديفون القطيف: المقطوف من الثمر، فعيل بمعنى مفعول. والقطف في الوافر: حذف حرفين من آخر الجزء وتسكين ما قبلها كحذفك تن من مفاعلتن وتسكين اللام فيبقى مفاعل فينقل في التقطيع إلى فعولن، ولا يكون إلا في عروض أو ضرب، وليس هذا بحادث للزحاف، إنما هو المستعمل في عروض الوافر وضربه، وإنما سمي مقطوفا لأنك قطفت الحرفين ومعهما حركة قبلهما، فصار نحو الثمرة التي تقطعها فيعلق بها شئ من الشجرة.

[ 286 ]

والقطيفة: القرطفة، وجمعها القطائف، والقراطف (* قوله وجمعها القطائف والقراطف إلى قوله وفي الحديث كذا بالأصل.) فرش مخملة. والقطيفة: دثار مخمل، وقيل: كساء له خمل، والجمع القطائف، وقطف مثل صحيفة وصحف كأنها جمع قطيف وصحيف. وفي الحديث: تعس عبد القطيفة، هي كساء له خمل، أي الذي يعمل لها ويهتم بتحصيلها، ومنه القطائف التي تؤكل. التهذيب: القطائف طعام يسوى من الدقيق المرق بالماء، شبهت بخمل القطائف التي تفترش. والقطوف من الدواب: البطئ. وقال أبو زيد: هو الضيق المشي. وقطفت الدابة تقطف قطفا وتقطف قطافا وقطوفا وقطفت، وهي قطوف: أساءت السير وأبطأت، والجمع قطف، والاسم القطاف، ومنه قول زهير: بآرزة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب، ولا خلاء التهذيب: والقطاف مصدر القطوف من الدواب، وهو المتقارب الخطو البطئ. وفرس قطوف: يقطف في عدوه، وقد يستعمل في الإنسان، أنشد ابن الأعرابي: أمسى غلامي كسلا قطوفا، موصبا تحسبه مجوفا وأقطف الرجل والقوم إذا كانت دابته أو دوابهم قطفا، قال ذو الرمة يصف جرادا: كأن رجليه رجلا مقطف عجل، إذا تجاوب من برديه تر نيم برداه: جناحاه، يقول: تضرب رجلاه جناحيه فيسمع لهما صويت كأنه ترنيم. والقطف: ضرب من مشي الخيل، وفرس قطوف. وفي حديث جابر: فبينا أنا على جملي أسير وكان جملي فيه قطاف، وفي رواية: على جمل لي قطوف، القطاف: تقارب الخطو في سرعة من القطف وهو القطع، ومنه الحديث: ركب على فرس لأبي طلحة تقطف، وفي رواية: قطوف، ومنه الحديث: أقطف القوم دابة أميرهم أي أنهم يسيرون بسير دابته فيتبعونه كما يتبع الأمير. والقطف: الخدش، وجمعه قطوف. قطفه يقطفه قطفا وقطفه: خدشه، قال حاتم: سلاحك مرقى فما أنت ضائر عدوا، ولكن وجه مولاك تقطف (* قوله مرقى كذا في الأصل براء، والذي في شرح القاموس بواو، ووقع في بعض نسخ الصحاح همزها.) وأنشد الأزهري: وهن إذا أبصرنه متبذلا، خمشن وجوها حرة لم تقطف أي لم تخدش. وقطف الماء في الخمر: قطره، قال جران العود: ونلنا سقاطا من حديث كأنه جنى النحل، في أبكار عود تقطف والقطفة، بكسر القاف وإسكان الطاء، من السطاح: وهي بقلة ربعية تسلنطح وتطول ولها شوك كالحسك، وجوفه أحمر وورقه أغبر. والقطف: بقلة، واحدتها قطفة. والقطف:

[ 287 ]

نبات رخص عريض الورق يطبخ، الواحدة قطفة، يقال له بالفارسية سرنك، كذا ذكر الجوهري القطف، بالتسكين، قال ابن بري: وصوابه القطف، بفتح الطاء، الواحدة قطفة، وبه سمي الرجل قطفة. والقطف: ضرب من العضاه. وقال أبو حنيفة: القطف من شجر الجبل وهو مثل شجر الإجاص في القدر، ورقته خضراء معرضة حمراء الأطراف خشناء، وخشبه صلب متين. وقطيف والقطيف جميعا: قرية بالبحرين، وفي الصحاح: القطيف اسم موضع. * قعف: القعف: شدة الوطء واجتراف التراب بالقوائم، قعف يقعف قعفا، قال: يقعفن باعا، كفراش الغضرم، مظلومة، وضاحيا لم يظلم الغضرم: الماء. وقعف ما في الإناء: أخذ جميعه واشتفه. قال الجوهري: القعف لغة في القحف، وهو اشتفافك ما في الإناء أجمع. والقاعف من المطر: الشديد مثل القاحف. وسيل جحاف وقعاف وجراف وقحاف بمعنى واحد. وقعف المطر الحجارة يقعفها: أخذها بشدته وجرفها. وسيل قعاف: كثير الماء يذهب بما يمر به. وانقعف الشئ: انقلع من أصله. وقعفت النخلة: اقتلعتها من أصلها. أبو عبيد: انقعف الجرف إذا انهار وانقعر، وأنشد: واقتعف الجلمة منها واقتثث، فإنما تقدحها لمن يرث (* قوله تقدحها كذا في الأصل بقاف، والذي في شرح القاموس: تكدحها بكاف.) قوله منها أي من الدنيا وما فيها، اقتعف الجلمة أي اقتلع اللحم بجملته، وقوله اقتثث أي اجتث، يقال: اقتث واجتث إذا قلع من أصله، وانقعص وانقعف وانغرف إذا مات. والقعف: السقوط في كل شئ، وقيل: القعف سقوط الحائط. انقعف الحائط: انقلع من أصله، قال ابن بري: ومنه قول الراجز: شدا علي سرتي لا تنقعف، إذا مشيت مشية العود النطف * قفف: القفة: الزبيل، والقفة: قرعة يابسة، وفي المحكم: كهيئة القرعة تتخذ من خوص ونحوه تجعل فيها المرأة قطنها، وأنشد ابن بري شاهدا على قول الجوهري القفة القرعة اليابسة للراجز: رب عجوز رأسها كالقفه تمشي بخف، معها هرشفه ويروى كالكفه. ويروى: تحمل خفا، قال أبو عبيدة: القفة مثل القفة من الخوص. قال الأزهري: ورأيت الأعراب يقولون القفعة القفة ويجعلون لها معاليق يعلقونها بها من آخرة الرحل، يلقي الراكب فيها زاده وتمره، وهي مدورة كالقرعة، وفي حديث أبي ذر: وضعي قفتك، القفة: شبه زبيل صغير من خوص يجتنى فيه الرطب وتضع فيه النساء غزلهن ويشبه به الشيخ والعجوز. والقفة: الرجل القصير القليل اللحم. وقيل: القفة الشيخ الكبير القصير القليل اللحم. الليث: يقال شيخ كالقفة وعجوز كالقفة، وأنشد: كل عجوز رأسها كالقفه واستقف الشيخ: تقبض وانضم وتشنج. ومنه حديث رقيقة: فأصبحت مذعورة وقد قف

[ 288 ]

جلدي أي تقبض كأنه يبس وتشنج، وقيل: أرادت قف شعري فقام من الفزع، ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: لقد تكلمت بشئ قف له شعري. والقفة: الشجرة اليابسة البالية، يقال: كبر حتى صار كأنه قفة. الأزهري: القفة شجرة مستديرة ترتفع عن الأرض قدر شبر وتيبس فيشبه بها الشيخ إذا عسا فيقال: كأنه قفة. وروي عن أبي رجاء العطاردي أنه قال: يأتونني فيحملونني كأنني قفة حتى يضعوني في مقام الإمام، فأقرأ بهم الثلاثين والأربعين في ركعة، قال القتيبي: كبر حتى صار كأنه قفة أي شجرة بالية يابسة، قال الأزهري: وجائز أن يشبه الشيخ بقفة الخوص. وحكى ابن الأثير: القفة الشجرة، بالفتح، والقفة: الزبيل، بالضم. وقفت الأرض تقف قفا وقفوفا: يبس بقلها، وكذلك قف البقل. والقف والقفيف: ما يبس من البقل وسائر النبت، وقيل ما تم يبسه من أحرار البقول وذكورها، قال: صافت يبيسا وقفيفا تلهمه وقيل: لا يكون القف إلا من البقل والقفعاء، واختلفوا في القفعاء فبعض يبقلها وبعض يعشبها، وكل ما يبس فقد قف. وقال الأصمعي: قف العشب إذا اشتد يبسه. يقال الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف. الأزهري: القف، بفتح القاف، ما يبس من البقول وتناثر حبه وورقه فالمال يرعاه ويسمن عليه، يقال: له القف والقفيف والقميم. ويقال للثوب إذا جف بعد الغسل: قد قف قفوفا. أبو حنيفة: أقفت السائمة وجدت المراعي يابسة، وأقفت عين المريض إقفافا والباكي: ذهب دمعها وارتفع سوادها. وأقفت الدجاجة إقفافا، وهي مقف: انقطع بيضها، وقيل: جمعت البيض في بطنها. وفي التهذيب: أقفت الدجاجة إذا أقطعت وانقطع بيضها. والقفة من الرجال، بفتح القاف: الصغير الجثة القليل. والقفة: الرعدة، وعليه قفة أي رعدة وقشعريرة. وقف يقف قفوفا: أرعد واقشعر. وقف شعري أي قام من الفزع. الفراء: قف جلده يقف قفوفا يريد اقشعر، وأنشد: وإني لتعروني لذكراك قفة، كما انتفض العصعفور من سبل القطر وفي حديث سهل بن حنيف: فأخذته قفقفة أي رعدة. يقال: تقفقف من البرد إذا انضم وارتعد. وقف الشئ: ظهره. والقفة والقف: ما ارتفع من متون الأرض وصلبت حجارته، وقيل: هو كالغبيط من الأرض، وقيل: هو ما بين النشزين وهو مكرمة، وقيل: القف أغلظ من الجرم والحزن، وقال شمر: القف ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا. والقفقفة: الرعدة من حمى أو غضب أو نحوه، وقيل: هي الرعدة مغموما، وقد تقفقف وقفقف، قال: نعم ضجيع الفتى، إذا برد ال - ليل سحيرا، فقفقف الصرد وسمع له قفقفة إذا تطهر فسمع لأضراسه تقعقع من البرد. وفي حديث سالم بن عبد الله: فلما خرج من عند هشام أخذته قفقفة، الليث: القفقفة اضطراب الحنكين واصطكاك الأسنان من الصرد أو من

[ 289 ]

نافض الحمى، وأنشد ابن بري: قفقاف ألحي الواعسات العمه (* قوله الواعسات كذا في الأصل بالواو ولعله بالراء.) الأصمعي: تقفقف من البرد وترفرف بمعنى واحد. ابن شميل: القفة رعدة تأخذ من الحمى. وقال ابن شميل: القف حجارة غاص بعضها ببعض مترادف بعضها إلى بعض حمر لا يخالطها من اللين والسهولة شئ، وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء فيه إشراف على ما حوله، وما أشرف منه على الأرض حجارة، تحت الحجارة أيضا حجارة، ولا تلقى قفا إلا وفيه حجارة متقلعة عظام مثل الإبل البروك وأعظم وصغار، قال: ورب قف حجارته فنادير أمثال البيوت، قال: ويكون في القف رياض وقيعان، فالروضة حينئذ من القف الذي هي فيه ولو ذهبت تحفر فيه لغلبتك كثرة حجارتها، وهي إذا رأيتها رأيتها طينا وهي تنبت وتعشب، قال: وإنما قف القف حجارته، قال رؤبة: وقف أقفاف ورمل بحون قال أو منصور: وقفاف الصمان على هذه الصفة، وهي بلاد عريضة واسعة فيها رياض وقيعان وسلقان كثيرة، وإذا أخصبت ربعت العرب جميعا لسعتها وكثرة عشب قيعانها، وهي من حزون نجد. وفي حديث أبي موسى: دخلت عليه فإذا هو جالس على رأس البئر وقد توسط قفها، قف البئر: هو الدكة التي تجعل حولها. وأصل القف ما غلظ من الأرض وارتفع، أو هو من القف اليابس لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابسا في الغالب. والقف أيضا: واد من أودية المدينة عليه مال لأهلها، ومنه حديث معاوية: أعيذك بالله أن تنزل واديا فتدع أوله يرف وآخره يقف أي ييبس، وقيل: القف آكام ومخارم وبراق، وجمعه قفاف وأقفاف، عن سيبويه. وقال في باب معدول النسب الذي يجئ على غير قياس: إذا نسبت إلى قفاف قلت قفي، فإن كان عنى جمع قف فليس من شاذ النسب إلا أن يكون عنى به اسم موضع أو رجل، فإن ذلك إذا نسبت إليه قلت قفافي لأنه ليس بجمع فيرد إلى واحد للنسب. والقفة، بالكسر: أول ما يخرج من بطن الصبي حين يولد: الليث: القفة بنة الفأس، قال الأزهري: بنة الفأس أصلها الذي فيه خرتها الذي يجعل فيه فعالها، والقفة: الأرنب، عن كراع،. وقيس قفة: لقب. قال سيبويه: لا يكون في قفة التنوين لأنك أردت المعرفة التي أردتها حين قلت قيس، فلو نونت قفة كان الاسم نكرة كأنك قلت قفة معرفة ثم لصقت قيسا إليها بعد تعريفها. والقفان: موضع، قال البرجمي: خرجنا من القفين، لا حي مثلنا، بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا والقفان: الجماعة. وقفان كل شئ: جماعه. وفي حديث عمر: أن حذيفة، رضي الله عنهما، قال له: إنك تستعين بالرجل الفاجر فقال: إني لأستعين بالرجل لقوته ثم أكون على قفانه، قال أبو عبيد: قفان كل شئ جماعه واستقصاء معرفته، يقول: أكون على تتبع أمره حتى أستقصي علمه وأعرفه، قال أبو عبيد: ولا أحسب هذه الكلمة عربية إنما أصلها قبان، ومنه قولهم: فلان قبان على فلان إذا كان

[ 290 ]

بمنزلة الأمين عليه والرئيس الذي يتتبع أمره ويحاسبه، ولهذا قيل للميزان الذي يقال له القبان قبان. قال ابن الأثير: يقال أتيته على قفان ذلك وقافيته أي على أثره، وقيل في حديث عمر إنه يقول: أستعين بالرجل الكافي القوي وإن لم يكن بذلك الثقة، ثم أكون من ورائه وعلى إثره أتتبع أمره وأبحث عن حاله، فكفايته لي تنفعني ومراقبتي له تمنعه من الخيانة. وقفان: فعال من قولهم في القفا القفن، ومن جعل النون زائدة فهو فعلان، قال: وذكره الهروي والأزهري في قفف على أن النون زائدة، وذكره الجوهري في قفن، وقال: القفان القفا والنون زائدة، وقيل: هو معرب قبان الذي يوزن به. وجاء على قفان ذلك أي على أثره. والقفاف: الذي يسرق الدراهم بين أصابعه، وقد قف يقف، وأهل العراق يقولون للسوقي الذي يسرق بكفيه إذا انتقد الدراهم: قفاف. وقد قف منها كذا وكذا درهما، وقال: فقف، بكفه، سبعين منها من السود المروقة الصلاب وفي الحديث أن بعضهم ضرب مثلا فقال: إن قفافا ذهب إلى صيرفي بدراهم، القفاف: الذي يسرق الدراهم بكفه عند الانتقاد. يقال: قف فلان درهما. والقفان: القرسطون، قال ابن الأعرابي: هو عربي صحيح لا وضع له في العجمية، فعلى هذا تكون فيه النون زائدة لأن ما في آخره نون بعد ألف فإن فعلانا فيه أكثر من فعال. وقدم وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: من أنتم ؟ فقالوا: بنو غيان، فقال: بل بنو رشدان، فلو تصورت عنده غيان فعالا من الغين وهو النو (* قوله النو كذا بالأصل.) والعطش لقال بنو رشاد، فدل قول النبي، صلى الله عليه وسلم، أن فعلانا مما آخره نون أكثر من فعال مما آخره نون. وأما الأصمعي فقال: قفان قبان بالباء التي بين الباء والفاء، أعربت بإخلاصها فاء، وقد يجوز إخلاصها باء لأن سيبويه قد أطلق ذلك في الباء التي بين الفاء والباء. وقفقفا الظليم: جناحاه، وقول ابن أحمر يصف الظليم والبيض: فظل يحفهن بقفقفيه، ويلحفهن هفهافا ثخينا يصف ظليما حضن بيضه وقفقف عليه بجناحيه عند الحضان فيريد أنه يحف بيضه ويجعل جناحيه له كاللحاف وهو رقيق مع ثخنه. وقفقفا الطائر: جناحاه. والقفقفان: الفكان. وقفقف النبت وتقفقف وهو قفقاف: يبس. * قلف: القلفة، بالضم: الغرلة، أنشد أبو الغوث: كأنما حثرمة بن غابن قلفة طفل، تحت موسى خاتن ابن سيده: القلفة والقلفة جلدة الذكر التي ألبستها الحشفة، وهي التي انقطع من ذكر الصبي. ورجل أقلف بين القلف: لم يختن. والقلف: مصدر الأقلف، وقد قلف قلفا. والقلف، بالجزم: قطع القلفة واقتلاع الظفر من أصلها، وأنشد: يقتلف الأظفار عن بنانه الجوهري: وقلفها الخاتن قلفا قطعها، قال: وتزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القمراء فسحت قلفته

[ 291 ]

فصار كالمختون، قال امرؤ القيس وقد كان دخل مع قيصر الحمام فرآه أقلف: إني حلفت يمينا غير كاذبة: لأنت أقلف، إلا ما جنى القمر إذا طعنت به، مالت عمامته، كما تجمع تحت الفلكة الوبر والقلفة، بالتحريك، من الأقلف كالقطعة من الأقطع، وقلف الشجرة: نزع عنها لحاءها، قال ابن بري: شاهده قول الفرزدق: قلفت الحصى عنه الذي فوق ظهره بأحلام جهال، إذا ما تغضفوا وقلف الدن يقلفه قلفا، فهو مقلوف وقليف: نزع عنه الطين. ابن بري: القليف دن الخمر الذي قشر عنه طينه، وأنشد: ولا يرى في بيته القليف وقلف الشراب: أزبد. وسمع أحمد بن صالح يقول في حديث يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب: إنه كان يشرب العصير ما لم يقلف، قال: ما لم يزبد. قال الأزهري: أحمد بن صالح صاحب لغة إمام في العربية. والقلف والقلافة: القشر. والقلف: قشر الرمان. وقلف الشئ قلفا: كقلبه قلبا، عن كراع. والقلفتان: طرفا الشاربين مما يلي الصماغين. وشفة قلفة: فيها غلظ. وسيف أقلف: له حد واحد وقد حزز طرف ظبته. وعام أقلف: مخصب كثير الخير. وعيش أقلف: ناعم رغد. وقلف السفينة: خرز ألواحها بالليف وجعل في خللها القار. والقليف: جلال التمر، واحدتها قليفة، عن أبي حنيفة، وقال كراع: القليف الجلة العظيمة. النضر: القلف الجلال المملوءة تمرا، كل جلة منها قلفة، وهي المقلوفة أيضا. وثلاث مقلوفات: كل جلة مقلوفة، وهي الجلال البحرانية. واقتلفت من فلان أربع قلفات وأربع مقلوفات: وهو أن تأتي الجلة عند الرجل فتأخذها بقولها منه ولا تكيلها، وأنشد ابن بري: لا يأكل البقل ولا يريف، ولا يرى في بيته القليف ابن بري: والقليف التمر البحري يتقلف عنه قشره، قال: والقليف ما يقلف من الخبز أي يقشر. قال: والقليف أيضا يابس الفاكهة. والقليف: الذكر الذي قطعت قلفته. والقلفة، بالكسر: ضرب من النبات أخضر له ثمرة صغيرة والمال حريص عليها، يعني بالمال الإبل. والقلف: لغة في القنف. قال أبو مالك: القلف والقنف واحد وهو الغرين واليفن إذا يبس، ويقال له غرين إذا كان رطبا ونحو ذلك، قال الفراء: ومثله حمص وقنب. ورجل خنب: طويل، قال ابن بري: القلف يابس طين الغرين. * قلعف: اقلعف الشئ اقلعفافا: تقبض. واقلعفت أنامله: تشنجت من برد أو كبر. واقلعف الشئ: مده ثم أرسله فانضم. واقفعلت أنامله: كاقلعفت، وقيل: المقفعل المتشنج من برد أو كبر فلم يخص به الأنامل. ويقال للشئ يتمدد ثم ينضم إلى نفسه وإلى شئ: قد اقلعف إليه. الأزهري: والبعير إذا ضرب الناقة فانضم إليها يقلعف فيصير على عرقوبيه معتمدا عليهما، وهو

[ 292 ]

في ضرابه يقال اقلعفها، قال: وهذا لا يقلب. قال الأزهري: قال النضر: يقال للراكب إذا لم يكن على مركب وطئ متقلعف. * قنف: القنف: عظم الأذن وإقبالها على الوجه وتباعدها من الرأس، وقيل: انثناء طرفها واستلقاؤها على ظهر الأخرى، وقيل: انثناء أطرافها على ظاهرها، وقيل: انتشار الأذنين وإقبالهما على الرأس، وقيل: صغرها ولصوقها بالرأس، أذن قنفاء. غيره: القنف صغر الأذنين وغلظهما، وقيل: عظم الأذن وانقلابها، والرجل أقنف والمرأة قنفاء. ابن سيده: والقنف في الشاة انثناء أذنها إلى رأسها حتى يظهر بطنها، وقيل: القنف في أذن الإنسان انثناؤها وفي أذن المعزى غلظها كأنها رأس نعل مخصوفة، وهي أذن قنفاء، ومن الإنسان إذا كانت لا أطر لها. وأقنف الرجل إذا استرخت أذنه. وأقنف الرجل واستقنف: اجتمع له رأيه وأمره في معاشه، وكمرة قنفاء على التشبيه، أنشد ابن دريد: وأم مثواي تدري لمتي، وتغمز القنفاء ذات الفروة قال ابن بري: وهذا الرجز ذكره الجوهري: وتمسح القنفاء، قال: وصوابه وتغمز القنفاء، قال: وفسره الجوهري بأنه الذكر. قال ابن بري: والقنفاء ليست من أسماء الذكر وإنما هي من أسماء الكمرة، وهي الحشفة والفيشة والفيشلة، ويقال لها ذات الحوق، والحوق: إطارها المطيف بها، ومنه قول الراجز: غمزك بالقنفاء ذات الحوق، بين سماطي ركب محلوق وأنشد الأخفش: قد وعدتني أم عمرو أن تا تمسح رأسي وتفليني وا وتمسح القنفاء حتى تنتا أراد حتى تنتأ فخفف وأبدل، وهو مذكور في موضعه. الليث وذكر قصة لهمام بن مرة وبناته يفحش ذكرها فلم يذكرها. الأزهري: والأقنف الأبيض القفا من الخيل. وفرس أقنف: أبيض القفا ولون سائره ما كان، والمصدر القنف. والقناف والقناف: الكبير الأنف. ورجل قناف وقناف: ضخم الأنف، وقيل: عظيم الرأس واللحية، وقيل: هو الطويل الجسم الغليظه. والقنيب والقنيف: الجماعة من الرجال والنساء، وفي الصحاح: جماعات الناس، وجمعه قنف. وحكى ابن بري عن السيرافي: القنيف الطيلسان، وأنشد لقيس بن رفاعة: إن ترينا قليلين كما ذي‍ - د عن المجربين ذود صحاح، فلقد ننتدي، ويجلس فينا مجلس كالقنيف فعم رداح ويقال: استقنف المجلس إذا استدار. والقنيف: السحاب ذو الماء الكثير. ومر قنيف من الليل أي قطعة منه، قال ابن دريد: وليس بثبت. والقنف: ما يبس من الغدير فتقلع طينه، عن السيرافي. ابن الأعرابي: القنف والقلف ما تطاير من طين السيل عن وجه الأرض وتشقق. أبو عمرو: القنف واللخن البياض الذي على جردان الحمار. وقنافة: اسم. * قنصف: القنصف: طوط البردي، قال أبو حنيفة: هو البردي إذا طال. *

[ 293 ]

قوف: قوف الرقبة وقوفتها: الشعر السائل في نقرتها. ابن الأعرابي: يقال خذ بقوف قفاه وبقوفة قفاه وبقافية قفاه وبصوف قفاه وصوفته وبظليفه وبصليفه وبصليفته كله بمعنى قفاه. أبو عبيد: يقال أخذته بقوف رقبته وصوف رقبته أي أخذته كله، وقيل: أخذت بقوف رقبته وقاف رقبته وصوف رقبته، معناه أن يأخذ برقبته جمعاء، وقيل يأخذ برقبته فيعصرها، وأنشد الجوهري: نجوت بقوف نفسك. غير أني إخال بأنع سييتم أو تئيم أي نجوت بنفسك، قال ابن بري: أي سييتم ابنك وتئيم زوجتك، قال: والبيت غفل لا يعرف قائله. وقوف الأذن: أعلاها، وقيل: قوف الأذن مستدار سمها. والقائف: الذي يعرف الآثار، والجمع القافة. يقال: قفت أثره إذا اتبعته مثل قفوت أثره، وقال القطامي: كذبت عليك لا تزال تقوفني، كما قاف آثار الوسيقة قائف فأغراه بنفسه أي عليك بي. وقال ابن بري: البيت للأسود بن يعفر. وحكى أبو حاتم عن الأصمعي: أن قوله لا تزال في موضع رفع على تقدير أن تقديره أن لا تزال، فلما سقطت أن ارتفع الفعل وجعله على حد قولهم كذب عليك الحج، وكذب زائدة، وكذلك كذبت في البيت زائدة. قال ابن بري: فهذا قول الأصمعي، قال: ولا يصح عند النحويين، وقد تقدم ذكره في ترجمة كذب. ويقال: هو أقوف الناس. وفي الحديث: أن مجززا كان قائفا، القائف الذي يتتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. ويقال: فلان يقوف الأثر ويقتافه قيافة مثل قفا الأثر واقتفاه. ابن سيده: قاف الأثر قيافة واقتافه اقتيافا وقافه يقوفه قوفا وتقوفه تتبعه، أنشد ثعلب: محلى بأطواق عتاق يبينها، على الضزن، أغبى الضأن، لو يتقوف الضزن هنا: سوء الحال من الجهل، يقول: كرمه وجوده يبين لمن لا يفهم الخبر فكيف من يفهم ؟ منه قيل للذي ينظر إلى شبه الولد بأبيه: قائف، والقيافة: المصدر. وفلان يتقوف علي مالي أي يحجر علي فيه، وهو يتقوفني في المجلس أي يأخذ علي في كلامي، ويقول قل كذا وكذا. والقفو: القذف، والقوف مثل القفو، وأنشد: أعوذ بالله الجليل الأعظم من قوفي الشئ الذي لم أعلم والقاف: حرف هجاء، وهو حرف مجهور، يكون أصلا لا بدلا ولا زائدا. وقوله تعالى: ق والقرآن المجيد، جاء في التفسير أن مجاز قاف مجاز الحروف التي تكون في أوائل السور نحو: ن، وألر، وقيل: معنى ق قضي الأمر، كما قيل حم، حم الأمر، وجاء في بعض التفاسير أن قافا جبل محيط بالدنيا من ياقوتة خضراء، وأن السماء بيضاء وإنما اخضرت من خضرته، قال ابن سيده: قضينا أن ألفها من الواو لأن الألف إذا كانت عينا فإبدالها من الواو أكثر من إبدالها من الياء، والله أعلم. * كأف: أكأفت النخلة: انقلعت من أصلها، قال أبو حنيفة: وأبدلوا فقالوا أكعفت.

[ 294 ]

* كتف: الكتف والكتف مثل كذب وكذب: عظم عريض خلف المنكب، أنثى وهي تكون للناس وغيرهم. وفي الحديث: ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتابا، قال: الكتف عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس والدواب كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم. وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: ما لي أراكم عنها معرضين ؟ والله لأرمينها بين أكتافكم يروى بالتاء والنون، فمعنى التاء أنها كانت على ظهورهم وبين أكتافهم لا يقدرون أن يعرضوا عنها لأنهم حاملوها فهي معهم لا تفارقهم، ومعنى النون أنه يرميها في أفنيتهم ونواحيهم فكلما مروا فيها رأوها فلا يقدرون أن ينسوها. والكتف من الإبل والخيل والبغال والحمير وغيرها: ما فوق العضد، وقيل: الكتفان أعلى اليدين، والجمع أكتاف، سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناء، وحكى اللحياني في جمعه كتفة. والأكتف من الرجال: الذي يشتكي كتفه. ورجل أكتف بين الكتف أي عريض الكتف، وفي المحكم: عظيم الكتف. ورجل أكتف: عظيم الكتف كما يقال أرأس وأعنق، وما كان أكتف ولقد كتف كتفا: عظمت كتفه. وإني لأعلم من أين تؤكل الكتف، تضربه كل شئ علمته. والكتاف: وجع في الكتف. وقال اللحياني: بالدابة كتاف شديد أي داء في ذلك الموضع. والكتف: عيب يكون في الكتف. والكتف: انفراج في أعالي كتف الإنسان وغيره مما يلي الكاهل، وقيل: الكتف في الخيل انفراج أعالي الكتفين من غراضيفها مما يلي الكاهل، وهو من العيوب التي تكون خلقة. أبو عبيدة: فرس أكتف وهو الذي في فروع كتفيه انفراج في غراضيفها مما يلي الكاهل. الجوهري: الأكتف من الخيل الذي في أعالي غراضيف كتفيه انفراج. والكتف، بالتحريك: نقصان في الكتف، وقيل: هو ظلع يأخذ من وجع الكتف، كتف كتفا وهو أكتف. وكتف البعير كتفا وهو أكتف إذا اشتكى كتفه وظلع منها. اللحياني: بالبعير كتف شديد إذا اشتكى كتفه. يقال جمل أكتف وناقة كتفاء. وكتفه يكتفه كتفا: أصاب كتفه أو ضربه عليها. والكتف: مصدر الأكتف وهو الذي انضمت كتفاه على وسط كاهله خلقة قبيحة. وكتفت الخيل تكتف كتفا وكتفت وتكتفت: ارتفعت فروع أكتافها في المشي، وعرضت على ابن أقيصر أحد بني أسد بن خزيمة خيل فأومأ إلى بعضها وقال: تجئ هذه سابقة، فسألوه: ما الذي رأيت فيها ؟ فقال: رأيتها مشت فكتفت، وخبت فوجفت، وعدت فنسفت فجاءت سابقة. والكتفان: اسم فرس من ذلك، قالت بنت مالك ابن زيد ترثيه: إذا سجعت، بالرقمتين، حمامة، أو الرس تبكي فارس الكتفان وكتفت المرأة تكتف: مشت فحركت كتفيها. قال الأزهري: وقولهم مشت فكتفت أي حركت كتفيها يعني الفرس. والكتاف: مصدر المكتاف من الدواب، والمكتاف من الدواب: الذي يعقر السرج كتفه، والاسم الكتاف، والكتاف: الذي ينظر في الأكتاف فيكهن فيها. والكتف: المشي الرويد، قال الأعشى:

[ 295 ]

فأفحمته حتى استكان كأنه قريح سلاح، يكتف المشي، فاتر أنشده ابن بري. ابن سيده: كتف يكتف كتفا وكتيفا مشى مشيا رويدا، قال لبيد: وسقت ربيعا بالقناة كأنه قريح سلاح، يكتف المشي، فاتر والكتفان والكتفان: الجراد بعد الغوغاء، وقيل: هو كتفان وكتفان إذا بدا حجم أجنحته ورأيت موضعه شاخصا، وإن مسسته وجدت حجمه، واحدته كتفانة، وقيل: واحده كاتف والأنثى كاتفة. أبو عبيدة: يكون الجراد بعد الغوفاء كتفانا، قال أبو منصور: سماعي من العرب في الكتفان من الجراد التي ظهرت أجنحتها ولما تطر بعد، فهي تنقز في الأرض نقزانا مثل المكتوف الذي لا يستعين بيديه إذا مشى. ويقال للشئ إذا كثر: مثل الدبى والكتفان. والغوغاء من الجراد: ما قد طار ونبتت أجنحته. الأصمعي: إذا استبان حجم أجنحة الجراد فهو كتفان، وإذا احمر الجراد فانسلخ من الألوان كلها فهي الغوغاء. الجوهري: الكتفان الجراد أول ما يطير منه، ويقال: هي الجراد بعد الغوغاء أولها السرو ثم الدبى ثم الغوغاء ثم الكتفان، قال ابن بري: وقد يثقل في الشعر، قال صخر أخو الخنساء: وحي حريد قد صبحت بغارة، كرجل الجراد أو دبى كتفان والكتف والكتفان: ضرب من الطيران كأنه يرد جناحيه ويضمهما إلى ما وراءه. والكتف: شدك اليدين من خلف. وكتف الرجل يكتفه كتفا وكتفه: شد يديه من خلفه بالكتاف. والكتاف: ما شد به، قالت بعض نساء الأعراب تصف سحابا: أناخ بذي بقر بركه، كأن على عضديه كتافا وجاء به في كتاف أي في وثاق. والكتاف: الحبل الذي يكتف به الإنسان. وفي الحديث: الذي يصلي وقد عقص شعره كالذي يصلي وهو مكتوف، هو الذي شدت يداه من خلفه يشبه به الذي يعقد شعره من خلفه. والكتاف: وثاق في الرحل والقتب وهو إسار عودين أو حنوين يشد أحدهما إلى الآخر. والكتف: أن يشد حنوا الرحل أحدهما على الآخر. وكتف اللحم تكتيفا: قطعه صغارا، وكذلك الثوب، وكتفه بالسيف كذلك. الجوهري: والكتيفة ضبة الباب وهي حديدة عريضة. ابن سيده: والكتيف والكتيفة حديدة عريضة طويلة وربما كانت كأنها صحيفة، وقيل: الكتيف الضبة، قال الأعشى: بينما المرء كالرديني ذي الجب‍ - بة سواه مصلح التثقيف أو كقدح النضار لامه القي‍ - ن، ودانى صدوعه بالكتيف رده دهره المضلل، حتى عاد من بعد مشيه للدليف قوله بالكتيف يعني كتائف رقاقا من الشبه، وقيل: الكتيفة الضبة، وقيل: الضبة من الحديد، وجمعها

[ 296 ]

كتيف وكتف. وكتف الإناء يكتفه كتفا وكتفه: لأمه بالكتيف، قال جرير: وينكر كفيه الحسام وحده، ويعرف كفيه الإناء المكتف شمر: ويقال للسيف الصفيح كتيف، قال أبو دواد: فوددت لو أني لقيتك خاليا، أمشي، بكفي صعدة وكتيف أراد سيفا صفيحا فسماه كتيفا. قال خالد بن جنبة: كتيفة الرحل واحدة الكتائف، وهي حديدة يكتف بها الرحل. وقال ابن الأعرابي: أخذ المكتوف من هذا لأنه جمع يديه. والكتيفة: كلبة الحداد. والكتيفة: السخيمة والحقد والعداوة وتجمع على الكتائف، قال القطامي: أخوك الذي لا يملك الحس نفسه، وترفض عند المخطفات الكتائف ويروى المحفظات. وكتاف القوس: ما بين الطائف والسية، والجمع أكتفة وكتف. * كثف: الكثافة: الكثرة والالتفاف، والفعل كثف يكثف كثافة، والكثيف اسم كثرته يوصف به العسكر والماء والسحاب، وأنشد: وتحت كثيف الماء، في باطن الثرى، ملائكة تنحط فيه وتصعد ويقال: استكثف الشئ استكثافا، وقد كثفته أنا تكثيفا. ابن سيده: والكثيف والكثاف الكثير، وهو أيضا الكثير المتراكب الملتف من كل شئ، كثف كثافة وتكاثف. وكثفه: كثره وغلظه. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أنه انتهى إلى علي، عليه السلام، يوم صفين وهو في كثف أي في حشد وجماعة. وفي حديث طليحة: فاستكثف أمره أي ارتفع وعلا. والكثافة: الغلظ. وكثف الشئ، فهو كثيف، وتكاثف الشئ. وفي صفة النار: لسرادق النار أربعة جدر كثف، الكثف: جمع كثيف، وهو الثخين الغليظ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: شققن أكثف مروطهن فاختمرن به، قال: والرواية فيه بالنون، وسيجئ. وامرأة مكثفة: كثيرة اللحم، ومنه قول المرأة المخزومية: إني أنا المكثفة المؤثفة، حكاه ابن الأعرابي ولم يفسر المكثفة ولا المؤثفة، وقال ثعلب: إنما هي المكثفة المؤنفة، قال: فالمكثفة المحكمة الفرج، والمؤنفة التي قد استؤنفت بالنكاح أولا. والكثيف: السيف، عن كراع، قال ابن سيده: ولا أدري ما حقيقته، والأقرب أن تكون تاء لأن الكتيف من الحديد. * كحف: الأزهري خاصة: ابن الأعرابي الكحوف الأعضاء، وهي القحوف. * كدف: في نوادر الأعراب: سمعت كدفتهم وحدفتهم وهدفتهم وحشكتهم وهذأتهم وويدهم وأويدهم وأزهم وأزيزهم، وهو الصوت تسمعه من غير معاينة. * كرف: كرف الشئ: شمه. وكرف الحمار إذا شم بول الأتان ثم رفع رأسه وقلب شفته، وأنشد ابن بري للأغلب العجلي: تخاله من كرفهن كالحا، وافتر صابا ونشوقا مالحا

[ 297 ]

وكرف الحمار والبرذون يكرف ويكرف كرفا وكرافا وكرف: شم الروث أو البول أو غيرهما ثم رفع رأسه، وكذلك الفحل إذا شم طروقته ثم رفع رأسه نحو السماء وكشر حتى تقلص شفتاه، وأنشد: مشاخصا طورا، وطورا كارفا وحمار مكراف: يكرف الأبوال. والكراف: مجمش القحاب. وقال ابن خالويه: الكراف الذي يسرق النظر إلى النساء. والكرف: الدلو (* قوله والكرف الدلو كذا هو في الأصل ونقله شارح القاموس بدون هاء تأنيث والشاهد مذكور في غير موضع من اللسان بهاء.) من جلد واحد كما هو، أنشد يعقوب: أكل يوم لك ضيزنان، على إزاء الحوض ملهزان، بكرفتين يتواهقان ؟ يتواهقان: يتباريان. والكرفئ: قطع من السحاب متراكمة صغار، واحدتها كرفئة، قال: ككرفئة الغيث ذات الصبي‍ - ر، ترمي السحاب ويرمى لها وهي الكرثئ أيضا، بالثاء. وتكرفأ السحاب: تراكب، وجعله بعض النحويين رباعيا. والكرفئ: قشرة البيضة العليا اليابسة التي يقال لها القيض. * كرسف: الكرسف: القطن وهو الكرسوف، واحدته كرسفة، ومنه كرسف الدواة. وفي الحديث: أنه كفن في ثلاثة أثواب يمانية كرسف، الكرسف: القطن، قال ابن الأثير: جعله وصفا للثياب وإن لم يكن مشتقا كقولهم مررت بحية ذراع وإبل مائة. وفي حديث المستحاضة: أنعت لك الكرسف. وتكرسف الرجل: دخل بعضه في بعض. أبو عمرو: المكرسف الجمل المعرقب. * كرشف: أبو عمرو: الكرشفة الأرض الغليظة، وهي الخرشفة، ويقال: كرشفة وخرشفة وكرشاف وخرشاف، وأنشد: هيجها من أحلب الكرشاف، ورطب من كلإ مجتاف (* قوله أحلب كذا هو في الأصل بالحاء وبالجيم في شرح القاموس.) أسمر للوغد الضعيف نافي، جراشع جباجب الأجواف حمر الذرى مشرفة الأفواف * كرنف: الكرناف والكرناف: أصول الكرب التي تبقى في جذع السعف، وما قطع من السعف فهو الكرب، الواحدة كرنافة وكرنافة، وجمع الكرناف والكرناف كرانيف. ابن سيده: الكرنافة والكرنافة والكرنوفة أصل السعفة الغليظ الملتزق بجذع النخلة، وقيل: الكرانيف أصول السعف الغلاظ العراض التي إذا يبست صارت أمثال الأكتاف. وفي حديث الواقمي: وقد ضافه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأتى بقربته نخلة فعلقها بكرنافة، وهي أصل السعفة الغليظة. وفي حديث أبي هريرة: إلا بعث عليه يوم القيامة سعفها وكرانيفها أشاجع تنهشه. وفي حديث الزهري: والقرآن في الكرانيف، يعني أنه كان مكتوبا عليها قبل جمعه في الصحف. وكرنف النخلة: جرد جذعها من كرانيفه.

[ 298 ]

والمكرنف: الذي يلقط التمر من أصوله الكرانيف، أنشد أبو حنيفة: قد تخذت سلمى بقرن حائطا، واستأجرت مكرنفا ولاقطا وكرنفه بالعصا: ضربه بها، قال بشير القريري: لما انتكفت له فولى مدبرا، كرنفته بهراوة عجراء وانتكفت: ملت. وفي النوادر: خرنفته بالسيف وكرنفته إذا ضربته، وقيل: كرنفه بالسيف إذا قطعه. * كرهف: المكرهف: الذكر المنتشر المشرف. واكرهف الذكر: انتشر، وأنشد: قنفاء فيش مكرهف حوقها، إذا تمأت، وبدا مفلوقها الاكرهفاف: الانتشار. والمكرهف: لغة في المكفهر أو مقلوب عنه، وبيت كثير يروى بالوجهين جميعا، وهو قوله: نشيم على أرض ابن ليلى مخيلة، عريضا سناها مكفهرا صبيرها قال الأزهري: المكفهر من السحاب الذي يغلظ ويركب بعضه بعضا، قال: والمكرهف مثله. * كسف: كسف القمر يكسف كسوفا، وكذلك الشمس كسفت تكسف كسوفا: ذهب ضوءها واسودت، وبعض يقول انكسف وهو خطأ، وكسفها الله وأكسفها، والأول أعلى، والقمر في كل ذلك كالشمس. وكسف القمر: ذهب نوره وتغير إلى السواد. وفي الحديث عن جابر، رضي الله عنه. قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حديث طويل، وكذلك رواه أبو عبيد: انكسفت. وكسف الرجل إذا نكس طرفه. وكسفت حاله: ساءت، وكسفت إذا تغيرت. وكسفت الشمس وخسفت بمعنى واحد، وقد تكرر في الحديث ذكر الكسوف والخسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما بالكاف، ورواه جماعة فيهما بالخاء، ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء، وكلهم رووا أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، والكثير في اللغة وهو اختيار الفراء أن يكون الكسوف للشمس والخسوف للقمر، يقال: كسفت الشمس وكسفها الله وانكسفت، وخسف القمر وخسفه الله وانخسف، وورد في طريق آخر: إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، قال ابن الأثير: خسف القمر بوزن فعل إذا كان الفعل له، وخسف على ما لم يسم فاعله، قال: وقد ورد الخسوف في الحديث كثيرا للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف، قال: فأما إطلاقه في مثل هذا فتغليبا للقمر لتذكيره على تأنيث الشمس يجمع بينهما فيما يخص القمر، وللمعارضة أيضا لما جاء في الرواية الأولى لا ينكسفان، قال: وأما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظلامهما. والانخساف: مطاوع خسفته فانخسف، وقد تقدم عامة ذلك في خسف. أبو زيد: كسفت الشمس إذا اسودت بالنهار، وكسفت الشمس النجوم إذا غلب ضوءها على النجوم فلم يبد منها شي، فالشمس حينئذ كاسفة النجوم، يتعدى ولا يتعدى، قال جرير:

[ 299 ]

فالشمس طالعة ليست بكاسفة، تبكي عليك، نجوم الليل والقمرا قال: ومعناه أنها طالعة تبكي عليك ولم تكسف ضوء النجوم ولا القمر لأنها في طلوعها خاشعة باكية لا نور لها، قال: وكذلك كسف القمر إلا أن الأجود فيه أن يقال خسف القمر، والعامة تقول انكسفت الشمس، قال: وتقول خشعت الشمس وكسفت وخسفت بمعنى واحد، وروى الليث البيت: الشمس كاسفة ليست بطالعة، تبكي عليك نجوم الليل والقمرا فقال: أراد ما طلع نجم وما طلع قمر، ثم صرفه فنصبه، وهذا كما تقول: لا آتيك مطر السماء أي ما مطرت السماء، وطلوع الشمس أي ما طلعت الشمس، ثم صرفته فنصبته. وقال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول تبكي عليك نجوم الليل والقمرا أي ما دامت النجوم والقمر، وحكي عن الكسائي مثله، قال: وقلت للفراء: إنهم يقولون فيه إنه على معنى المغالبة باكيته فبكيته فالشمس تغلب النجوم بكاء، فقال: إن هذا الوجه حسن، فقلت: ما هذا بحسن ولا قريب منه. وكسف باله يكسف إذا حدثته نفسه بالشر، وأكسفه الحزن، قال أبو ذؤيب: يرمي الغيوب بعينيه ومطرفه مغض، كما كسف المستأخذ الرمد وقيل: كسوف باله أن يضيق عليه أمله. ورجل كاسف البال أي سئ الحال. ورجل كاسف الوجه: عابسه من سوء الحال، يقال: عبس في وجهي وكسف كسوفا. والكسوف في الوجه: الصفرة والتغير. ورجل كاسف: مهموم قد تغير لونه وهزل من الحزن. وفي المثل: أكسفا وإمساكا ؟ أي أعبوسا مع بخل. والتكسيف: التقطيع. وكسف الشئ يكسفه كسفا وكسفه، كلاهما: قطعه، وخص بعضهم به الثوب والأديم. والكسف والكسفة والكسيفة: القطعة مما قطعت. وفي الحديث: أنه جاء بثريدة كسف أي خبز مكسر، وهي جمع كسفة للقطعة من الشئ. وفي حديث أبي الدرداء، رضي الله عنه: قال بعضهم رأيته وعليه كساف أي قطعة ثوب، قال ابن الأثير: وكأنها جمع كسفة أو كسف. وكسف السحاب وكسفه: قطعه، وقيل إذا كانت عريضة فهي كسف. وفي التنزيل: وإن يروا كسفا من السماء، الفراء في قوله تعالى: أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا، قال: الكسف والكسف وجهان، والكسف: الجماع، قال: وسمعت أعرابيا يقول أعطني كسفة من ثوبك يريد قطعة، كقولك خرقة، وكسف فعل، وقد يكون الكسف جماعا للكسفة مثل عشبة وعشب، وقال الزجاج: قرئ كسفا وكسفا، فمن قرأ كسفا جعلها جمع كسفة وهي القطعة، ومن قرأ كسفا جعله واحدا، قال: أو تسقطها طبقا علينا، واشتقاقه من كسفت الشئ إذا غطيته. وسئل أبو الهيثم عن قولهم كسفت الثوب أي قطعته فقال: كل شئ قطعته فقد كسفته. أبو عمرو: يقال لخرق القميص قبل أن تؤلف الكسف والكيف والحذف، واحدتها كسفة وكيفة وحذفة. ابن السكيت: يقال كسف أمله فهو كاسف إذا انقطع رجاؤه مما كان يأمل ولم ينبسط، وكسف باله يكسف حدثته نفسه بالشر.

[ 300 ]

والكسف: قطع العرقوب وهو مصدر كسفت البعير إذا قطعت عرقوبه. وكسف عرقوبه يكسفه كسفا: قطع عصبته دون سائر الرجل ويقال: استدبر فرسه فكسف عرقوبيه. وفي الحديث: أن صفوان كسف عرقوب راحلته أي قطعه بالسيف. * كشف: الكشف: رفعك الشئ عما يواريه ويغطيه، كشفه يكشفه كشفا وكشفه فانكشف وتكشف. وريط كشيف: مكشوف أو منكشف، قال صخر الغي: أجش ربحلا، له هيدب يرفع للخال ريطا كشيفا قال أبو حنيفة: يعني أن البرق إذ لمع أضاء السحاب فتراه أبيض فكأنه كشف عن ريط. يقال: تكشف البرق إذا ملأ السماء. والمكشوف في عروض السريع: الجزء الذي هو مفعولن أصله مفعولات، حذفت التاء فبقي مفعولا فنقل في التقطيع إلى مفعولن. وكشف الأمر يكشفه كشفا: أظهره. وكشفه عن الأمر: أكرهه على إظهاره. وكاشفه بالعداوة أي بادأه بها. وفي الحديث: لو تكاشفتم ما تدافنتم أي لو انكشف عيب بعضكم لبعض. وقال ابن الأثير: أي لو علم يعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه. والكاشفة: مصدر كالعافية والخاتمة. وفي التنزيل العزيز: ليس لها من دون الله كاشفة، أي كشف، وقيل: إنما دخلت الهاء ليساجع قوله أزفت الآزفة، وقيل: الهاء للمبالغة، وقال ثعلب: معنى قوله ليس لها من دون الله كاشفة أي لا يكشف الساعة إلا رب العالمين، فالهاء على هذا للمبالغة كما قلنا. وأكشف الرجل إكشافا إذا ضحك فانقلبت شفته حتى تبدو درادره. والكشفة: انقلاب من قصاص الشعر اسم كالنزعة، كشف كشفا، وهو أكشف. والكشف في الجبهة: إدبار ناصيتها من غير نزع، وقيل: الكشف رجوع شعر القصة قبل اليافوخ. والكشف: مصدر الأكشف. والكشفة: الاسم وهي دائرة في قصاص الناصية، وربما كانت شعرات تنبت صعدا ولم تكن دائرة، فهي كشفة، وهي يتشاءم بها. الجوهري: الكشف، بالتحريك، انقلاب من قصاص الناصية كأنها دائرة، وهي شعيرات تنبت صعدا، والرجل أكشف وذلك الموضع كشفة. وفي حديث أبي الطفيل: أنه عرض له شاب أحمر أكشف، قال ابن الأثير: الأكشف الذي تنبت له شعرات في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسترسل، والعرب تتشاءم به. وتكشفت الأرض: تصوحت منها أماكن ويبست. والأكشف: الذي لا ترس معه في الحرب، وقيل: هو الذي لا يثبت في الحرب. والكشف: الذين لا يصدقون القتال، لا يعرف له واحد، وفي قصيد كعب: زالوا فما زال أنكاس ولا كشف قال ابن الأثير: الكشف جمع أكشف. وهو الذي لا ترس معه كأنه منكشف غير مستور. وكشف القوم: انهزموا، عن ابن الأعرابي، وأنشد: فما ذم حاديهم، ولا فال رأيهم، ولا كشفوا، إن أفزع السرب صائح ولا كشفوا أي لم ينهزمزا.

[ 301 ]

والكشاف: أن تلقح الناقة في غير زمان لقاحها، وقيل: هو أن يضربها الفحل وهي حائل، وقيل: هو أن يحمل عليها سنتين متواليتين أو سنين متوالية، وقيل: هو أن يحمل عليها سنة ثم تترك اثنتين أو ثلاثا، كشفت الناقة تكشف كشافا، وهي كشوف، والجمع كشف، وأكشفت. وأكشف القوم: لقحت إبلهم كشافا. التهذيب: الليث والكشوف من الإبل التي يضربها الفحل وهي حامل، ومصدره الكشاف، قال أبو منصور هذا التفسير خطأ، والكشاف أن يحمل على الناقة بعد نتاجها وهي عائذ قد وضعت حديثا، وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال: إذا حمل على الناقة سنتين متواليتين فذلك الكشاف، وهي ناقة كشوف. وأكشف القوم أي كشفت إبلهم. قال أبو منصور: وأجود نتاج الإبل أن يضربها الفحل، فإذا نتجت تركت سنة لا يضربها الفحل، فإذا فصل عنها فصيلها وذلك عند تمام السنة من يوم نتاجها أرسل الفحل في الإبل التي هي فيها فيضربها، وإذا لم تجم سنة بعد نتاجها كان أقل للبنها وأضعف لولدها وأنهك لقوتها وطرقها، ولقحت الحرب كشافا على المثل، ومنه قول زهير: فتعرككم عرك الرحى بثفالها، وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم فضرب إلقاحها كشافا بحدثان نتاجها وإتآمها مثلا لشدة الحرب وامتداد أيامها، وفي الصحاح: ثم تنتج فتفطم. وأكشف القوم إذا صارت إبلهم كشفا، الواحدة كشوف في الحمل. والكشف في الخيل: التواء في عسيب الذنب. واكتشف الكبش النعجة: نزا عليها. * كعف: أكعفت النخلة: انقلعت من أصلها، حكاه أبو حنيفة وزعم أن عينها بدل من همزة أكأفت. * كفف: كف الشئ يكفه كفا: جمعه. وفي حديث الحسن: أن رجلا كانت به جراحة فسأله: كيف يتوضأ ؟ فقال: كفه بخرقة أي اجمعها حوله. والكف: اليد، أنثى. وفي التهذيب: والكف كف اليد، والعرب تقول: هذه كف واحدة، قال ابن بري: وأنشد الفراء: أوفيكما ما بل حلقي ريقتي، وما حملت كفاي أنملي العشرا قال: وقال بشر بن أبي خازم: له كفان: كف كف ضر، وكف فواضل خضل نداها وقال زهير: حتى إذا ما هوت كف الوليد لها، طارت، وفي يده من ريشها بتك قال: وقال الأعشى: يداك يدا صدق: فكف مفيدة، وأخرى، إذا ما ضن بالمال، تنفق وقال أيضا: غراء تبهج زوله، والكف زينها خضابه قال: وقال الكميت: جمعت نزارا، وهي شتى شعوبها، كما جمعت كف إليها الأباخسا

[ 302 ]

وقال ذو الإصبع: زمان به لله كف كريمة علينا، ونعماه بهن تسير وقالت الخنساء: فما بلغت كف امرئ متناول بها المجد، إلا حيث ما نلت أطول وما بلغ المهدون نحوك مدحة، وإن أطنبوا، إلا وما فيك أفضل ويروى: وما بلغ المهدون في القول مدحة فأما قول الأعشى: أرى رجلا منهم أسيفا، كأنما يضم إلى كشحيه كفا مخضبا فإنه أراد الساعد فذكر، وقيل: إنما أراد العضو، وقيل: هو حال من ضمير يضم أو من هاء كشحيه، والجمع أكف. قال سيبويه: لم يجاوزوا هذا المثال، وحكى غيره كفوف، قال أبو عمارة بن أبي طرفة الهذلي يدعو الله عز وجل: فصل جناحي بأبي لطيف، حتى يكف الزحف بالزحوف بكل لين صارم رهيف، وذابل يلذ بالكفوف أبو لطيف يعني أخا له أصغر منه، وأنشد ابن بري لابن أحمر: يدا ما قد يديت على سكين وعبد الله، إذ نهش الكفوف وأنشد لليلى الأخيلية: بقول كتحبير اليماني ونائل، إذا قلبت دون العطاء كفوف قال ابن بري: وقد جاء في جمع كف أكفاف، وأنشد علي بن حمزة: يمسون مما أضمروا في بطونهم مقطعة أكفاف أيديهم اليمن وفي حديث الصدقة: كأنما يضعها في كف الرحمن، قال ابن الأثير: هو كناية عن محل القبول والإثابة وإلا فلا كف للرحمن ولا جارحة، تعالى الله عما يقول المشبهون علوا كبيرا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إن الله إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحدة، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: صدق عمر. وقد تكرر ذكر الكف والحفنة واليد في الحديث وكلها تمثيل من غير تشبيه، وللصقر وغيره من جوارح الطير كفان في رجليه، وللسبع كفان في يديه لأنه يكف بهما على ما أخذ. والكف الخضيب: نجم. وكف الكلب: عشبة من الأحرار، وسيأتي ذكرها. واستكف عينه: وضع كفه عليها في الشمس ينظر هل يرى شيئا، قال ابن مقبل يصف قدحا له: خروج من الغمى، إذا صك صكة بدا، والعيون المستكفة تلمح الكسائي: استكففت الشئ واستشرفته، كلاهما: أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشئ. يقال: استكفت عينه إذا نظرت تحت الكف. الجوهري: استكففت الشئ

[ 303 ]

استوضحته، وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس تنظر إلى الشئ هل تراه. وقال الفراء: استكف القوم حول الشئ أي أحاطوا به ينظرون إليه، ومنه قول ابن مقبل: إذا رمقته من معد عمارة بدا، والعيون المستكفة تلمح واستكف السائل: بسط كفه. وتكفف الشئ: طلبه بكفه وتكففه. وفي الحديث: أن رجلا رأى في المنام كأن ظلة تنطف عسلا وسمنا وكأن الناس يتكففونه، التفسير للهروي في الغريبين والاسم منها الكفف. وفي الحديث: لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، معناه يسألون الناس بأكفهم يمدونها إليهم. ويقال: تكفف واستكف إذا أخذ الشي بكفه، قال الكميت: ولا تطمعوا فيها يدا مستكفة لغيركم، لو تستطيع انتشالها الجوهري: واستكف وتكفف بمعنى وهو أن يمد كفه يسأل الناس. يقال: فلان يتكفف الناس، وفي الحديث: يتصدق بجميع ماله ثم يقعد يستكف الناس. ابن الأثير: يقال استكف وتكفف إذا أخذ ببطن كفه أو سأل كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. وقولهم: لقيته كفة كفة، بفتح الكاف، أي كفاحا، وذلك إذا استقبلته مواجهة، وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر. وفي حديث الزبير: فتلقاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كفة كفة أي مواجهة كأن كل واحد منهما قد كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره أي منعه. والكفة: المرة من الكف. ابن سيده: ولقيته كفة كفة وكفة كفة على الإضافة أي فجاءة مواجهة، قال سيبويه: والدليل على أن الآخر مجرور أن يونس زعم أن رؤبة كان يقول لقيته كفة لكفة أو كفة عن كفة، إنما جعل هذا هكذا في الظرف والحال لأن أصل هذا الكلام أن يكون ظرفا أو حالا. وكف الرجل عن الأمر يكفه كفا وكفكفه فكف واكتف وتكفف، الليث: كففت فلانا عن السوء فكف يكف كفا، سواء لفظ اللازم والمجاوز. ابن الأعرابي: كفكف إذا رفق بغريمه أو رد عنه من يؤذيه. الجوهري: كففت الرجل عن الشئ فكف، يتعدى ولا يتعدى، والمصدر واحد. وكفكفت الرجل: مثل كففته، ومنه قول أبي زبيد: ألم ترني سكنت لأيا كلابكم، وكفكفت عنكم أكلبي، وهي عقر ؟ واستكف الرجل الرجل: من الكف عن الشئ. وتكفف دمعه: ارتد، وكفكفه هو، قال أبو منصور: وأصله عندي من وكف يكف، وهذا كقولك لا تعظيني وتعظعظي. وقالوا: خضخضت الشئ في الماء وأصله من خضت. والمكفوف: الضرير، والجمع المكافيف. وقد كف بصره وكف بصره كفا: ذهب. ورجل مكفوف أي أعمى، وقد كف. وقال ابن الأعرابي: كف بصره وكف. والكفكفة: كفك الشئ أي ردك الشئ عن الشئ، وكفكفت دمع العين. وبعير كاف: أكلت أسنانه وقصرت من الكبر حتى تكاد تذهب، والأنثى بغير هاء، وقد كفت أسنانها، فإذا ارتفع عن ذلك

[ 304 ]

فهو ماج. وقد كفت الناقة تكف كفوفا. والكف في العروض: حذف السابع من الجزء نحو حذفك النون من مفاعيلن حتى يصير مفاعيل ومن فاعلاتن حتى يصير فاعلات، وكذلك كل ما حذف سابعه على التشبيه بكفة القميص التي تكون في طرف ذيله، قال ابن سيده: هذا قول ابن إسحق. والمكفوف في علل العروض مفاعيل كان أصله مفاعيلن، فلما ذهبت النون قال الخليل هو مكفوف. وكفاف الثوب: نواحيه. ويكف الدخريص إذا كف بعد خياطة مرة. وكففت الثوب أي خطت حاشيته، وهي الخياطة الثانية بعد الشل. وعيبة مكفوفة أي مشرجة مشدودة. وفي كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم، بالحديبية لأهل مكة: وإن بيننا وبينكم عيبة مكفوفة، أراد بالمكفوفة التي أشرجت على ما فيها وقفلت وضربها مثلا للصدور أنها نقية من الغل والغش فيما كتبوا واتفقوا عليه من الصلح والهدنة، والعرب تشبه الصدور التي فيها القلوب بالعياب التي تشرج على حر الثياب وفاخر المتاع، فجعل النبي، صلى الله عليه وسلم، العياب المشرجة على ما فيها مثلا للقلوب طويت على ما تعاقدوا، ومنه قول الشاعر: وكادت عياب الود بيني وبينكم، وإن قيل أبناء العمومة، تصفر فجعل الصدور عيابا للود. وقال أبو سعيد في قوله: وإن بيننا وبينكم عيبة مكفوفة: معناه أن يكون الشر بينهم مكفوفا كما تكف العيبة إذا أشرجت على ما فيها من متاع، كذلك الذحول التي كانت بينهم قد اصطلحوا على أن لا ينشروها وأن يتكافوا عنها، كأنهم قد جعلوها في وعاء وأشرجوا عليها. الجوهري: كفة القميص، بالضم، ما استدار حول الذيل، وكان الأصمعي يقول: كل ما استطال فهو كفة، بالضم، نحو كفة الثوب وهي حاشيته، وكفة الرمل، وجمعه كفاف، وكل ما استدار فهو كفة، بالكسر، نحو كفة الميزان وكفة الصائد، وهي حبالته، وكفة اللثة، وهو ما انحدر منها. قال: ويقال أيضا كفة الميزان، بالفتح، والجمع كفف، قال ابن بري: شاهد كفة الحابل قول الشاعر: كأن فجاج الأرض، وهي عريضة على الخائف المطلوب، كفة حابل وفي حديث عطاء: الكفة والشبكة أمرهما واحد، الكفة، بالكسر: حبالة الصائد. والكفف في الوشم: دارات تكون فيه. وكفاف الشئ: حتاره. ابن سيده: والكفة، بالكسر، كل شئ مستدير كدارة الوشم وعود الدف وحبالة الصيد، والجمع كفف وكفاف. قال: وكفة الميزان الكسر فيها أشهر، وقد حكي فيها الفتح وأباها بعضهم. والكفة: كل شئ مستطيل ككفة الرمل والثوب والشجر وكفة اللثة، وهي ما سال منها على الضرس. وفي التهذيب: وكفة اللثة ما انحدر منها على أصول الثغر، وأما كفة الرمل والقميص فطرتهما وما حولهما. وكفة كل شئ، بالضم: حاشيته وطرته. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، يصف السحاب: والتمع برقه في كففه أي في حواشيه، وفي حديثه الآخر: إذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كفة أي في حواشي العسكر وأطرافه. وفي حديث الحسن: قال له رجل إن برجلي شقاقا، فقال: اكففه بخرقة أي اعصبه بها واجعلها حوله. وكفة الثوب: طرته

[ 305 ]

التي لا هدب فيها، وجمع كل ذلك كفف وكفاف. وقد كف الثوب يكفه كفا: تركه بلا هدب. والكفاف من الثوب: موضع الكف. وفي الحديث: لا ألبس القميص المكفف بالحرير أي الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير، وكل مضم شئ كفافه، ومنه كفاف الأذن والظفر والدبر، وكفة الصائد، مكسور أيضا. والكفة: حبالة الصائد، بالكسر. والكفة: ما يصاد به الظباء يجعل كالطوق. وكفف السحاب وكفافه: نواحيه. وكفة السحاب: ناحيته. وكفاف السحاب: أسافله، والجمع أكفة. والكفاف: الحوقة والوترة. واستكفوه: صاروا حواليه. والمستكف: المستدير كالكفة. والكفف: كالكفف، وخص بعضهم به الوشم. واستكفت الحية إذا ترحت كالكفة. واستكف به الناس إذا عصبوا به. وفي الحديث: المنفق على الخيل كالمستكف بالصدقة أي الباسط يده يعطيها، من قولهم استكف به الناس إذا أحدقوا به، واستكفوا حوله ينظرون إليه، وهو من كفاف الثوب، وهي طرته وحواشيه وأطرافه، أو من الكفة، بالكسر، وهو ما استدار ككفة الميزان. وفي حديث رقيقة: فاستكفوا جنابي عبد المطلب أي أحاطوا به واجتمعوا حوله. وقوله في الحديث: أمرت أن لا أكف شعرا ولا ثوبا، يعني في الصلاة يحتمل أن يكون بمعنى المنع، قال ابن الأثير: أي لا أمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض، قال: ويحتمل أن يكون بمعنى الجمع أي لا يجمعهما ولا يضمهما. وفي الحديث: المؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته أي يجمع عليه معيشته ويضمها إليه، ومنه الحديث: يكف ماء وجهه أي يصونه ويجمعه عن بذل السؤال وأصله المنع، ومنه حديث أم سلمة: كفي رأسي أي اجمعيه وضمي أطرافه، وفي رواية: كفي عن رأسي أي دعيه واتركي مشطه. والكفف: النقر التي فيها العيون، وقول حميد: ظللنا إلى كهف، وظلت رحالنا إلى مستكفات لهن غروب قيل: أراد بالمستكفات الأعين لأنها في كفف، وقيل: أراد الإبل المجتمعة، وقيل: أراد شجرا قد استكف بعضها إلى بعض، وقوله لهن غروب أي ظلال. والكافة: الجماعة، وقيل: الجماعة من الناس. يقال: لقيتهم كافة أي كلهم. وقال أبو إسحق في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة، قال: كافة بمعنى الميع والإحاطة، فيجوز أن يكون معناه ادخلوا في السلم كله أي في جميع شرائعه، ومعنى كافة في اشتقاق اللغة: ما يكف الشئ في آخره، من ذلك كفة القميص وهي حاشيته، وكل مستطيل فحرفه كفة، وكل مستدير كفة نحو كفة الميزان. قال: وسميت كفة الثوب لأنها تمنعه أن ينتشر، وأصل الكف المنع، ومن هذا قيل لطرف اليد كف لأنها يكف بها عن سائر البدن، وهي الراحة مع الأصابع، ومن هذا قيل رجل مكفوف أي قد كف بصره من أن ينظر، فمعنى الآية ابلغوا في الإسلام إلى حيث تنتهي شرائعه فتكفوا من أن تعدو شرائعه وادخلوا كلكم حتى يكف عن عدد واحد لم يدخل فيه. وقال في قوله تعالى: وقاتلوا المشركين كافة، منصوب على الحال وهو مصدر على فاعلة كالعافية والعاقبة، وهو في موضع قاتلوا المشركين محيطين، قال: فلا يجوز أن

[ 306 ]

يثنى ولا يجمع لا يقال قاتلوهم كافات ولا كافين، كما أنك إذا قلت قاتلهم عامة لم تثن ولم تجمع، وكذلك خاصة وهذا مذهب النحويين، الجوهري: وأما قول ابن رواحة الأنصاري: فسرنا إليهم كافة في رحالهم جميعا، علينا البيض لا نتخشع فإنما خففه ضرورة لأنه لا يصح الجمع بين ساكنين في حشو البيت، وكذلك قول الآخر: جزى الله الرواب جزاء سوء، وألبسهن من برص قميصا وهو جمع رابة. واكافيف الجبل: حيوده قال: مستخنفرا من جبال الزوم يسترده. منها اكافيف فيما دونها زور يصف الفرات وجريه في جبال الروم المطله عليه حتى يشق بلاد العراق. أبو سعيديقال فلان لحمه كفاف لاديمه إذا امتلا جلده من لحمه قال النمر ابن تولب. فصول اراها في اديمي بعد ما يكون كفاف اللحم أو هو اجمل اردا بالفضول تعصن جلده لكبره بعد ما كان مكتنز اللحم وكان الجلد ممتدا مع اللحم لا يفضل عنه وقوله انشده ابن الاعرابي: نجوس عمارة وتكف اخرى لنا حتى يجاوزها دليل رام تفسيرها فقال: نكف ناخذ في كفاف اخرى قال ابن سيده: وهذا ليس بتفسير لانه لم يفسر الكفاف وقال الجوهري في تفسير هذا البيت: يقول نطا قبيلة ونتحللها ونكف اخرى اي ناخذ في كفنا وهي ناحيثها ثم ندعها ونحن نقدر عليها: وقال الاصمعي: يقال نفقته الكفاف اي ليس فيها فضل انما عنده ما يكفه عن الناس وفي حديث الحسين انه قال: ابدا بمن تعول ولا تلام على كفاف، يقول: إذا لم يكن عندك فضل لم تلم على ان لا تعطي احدا. الجوهري: كفاف الشئ بالفتح مثله وقيسه والكفاف ايضا من الرزق القوت وهو ما كف عن الناس اي اعني. وفي الحديث: اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا والكفاف من القوت: الذي على قدر نفقته لا فضل فيها ولا نقص ومنه قول الابيرد اليربوعي: الا ليت حظي من غدانة انه يكون كفافا: لا علي ولا ليا وفي حديث عمر رضي الله عنه: وددت اني سلمت من الخلافة كفافا: لا علي ولا لي: الكفاف: هو الذي لا يفضل عن الشئ ويكون بقدر الحاجة إليه، وهو نصب على الحال، وقيل: اراد به مكفوفا عني شرها وقيل: معناه ان لا تنال منى ولا انال منها اي تكف عني واكف عنها. ابن بري: والكفاف الطور، قال عبد بني الحسحاس: احار ترى البرق لم يغتمض، يضي كفافا ويخبو كفافا وقال روية 1:

[ 307 ]

فليت حطي من نداك الضافي، والنفع ان نتركني كفاف والكف: الرجلة، حكاه أبو حنيفة يعني به البقلد الحمقاء. كلف: الكلف: شئ يعلو الوجه كالسمسم. كلف وجهه يكلف كلفا، وهو أكلف: تغير. والكلف والكلفة: حمرة كدرة تعلو الوجه، وقيل: لون بين السواد والحمرة، وقيل: هو سواد يكون في الوجه، وقد كلف. وبعير أكلف وناقة كلفاء وبه كلفة، كل هذا في الوجه خاصة، وهو لون يعلو الجلد فيغير بشرته. وثور أكلف وخد أكلف: أسفع، قال العجاج يصف الثور: عن حرف خيشوم وخد أكلفا ويقال للبهق الكلف. والبعير الأكلف: يكون في خديه سواد خفي. الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بخالص فتلك الكلفة. ويقال: كميت أكلف للذي كلفت حمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو. والكلفاء: الخمر التي تشتد حمرتها حتى تضرب إلى السواد. شمر وغيره: من أسماء الخمر الكلفاء والعذراء. وكلف بالشئ كلفا وكلفة، فهو كلف ومكلف: لهج به. أبو زيد: كلفت منك أمرا كلفا. وكلف بها أشد الكلف أي أحبها. ورجل مكلاف: محب للنساء. والمكلف والمتكلف: الوقاع فيما لا يعنيه. والمتكلف: العريض لما لا يعنيه. الليث: يقال كلفت هذا الأمر وتكلفته. والكلفة: ما تكلفت من أمر في نائبة أو حق. ويقال: كلفت بهذا الأمر أي أولعت به. وفي الحديث: اكلفوا من العمل ما تطيقون، هو من كلفت بالأمر إذا أولعت به وأحببته. وفي الحديث: عثمان كلف بأقاربه أي شديد الحب لهم. والكلف: الولوع بالشئ مع شغل قلب ومشقة. وكلفه تكليفا أي أمره بما يشق عليه. وتكلفت الشئ: تجشمته على مشقة وعلى خلاف عادتك. وفي الحديث أراك كلفت بعلم القرآن، وكلفته إذا تحملته. ويقال: فلان يتكلف لإخوانه الكلف والتكاليف. ويقال: حملت الشئ تكلفة إذا لم تطقه إلا تكلفا، وهو تفعلة. وفي الحديث: أنا وأمتي براء من التكلف. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: نهينا عن التكلف، أراد كثرة السؤال والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها والأخذ بظاهر الشريعة وقبول ما أتت به. ابن سيده: كلف الأمر وكلفه تجشمه (* قوله وكلفه تجشمه كذا بالأصل مخففا، ولعله كلف الأمر وتكلفه تجشمه كما يرشد إليه الشاهد بعد.) على مشقة وعسرة، قال أبو كبير: أزهير، هل عن شيبة من مصرف، أم لا خلود لباذل متكلف ؟ وهي الكلف والتكالف، واحدتها تكلفة، وقوله: وهن يطوين على التكالف بالسوم، أحيانا، وبالتقاذف قال ابن سيده: يجوز أن يكون من الجمع الذي لا واحد له، ويجوز أن يكون جمع تكلفة، ورواه ابن جني: وهن يطوين على التكالف

[ 308 ]

جاء به في السناد لأن قبل هذا: إذا احتسى، يوم هجير هائف، غرور عيدياتها الخوانف قال ابن سيده: ولم أر أحدا رواه التكالف، بضم اللام، إلا ابن جني. والكلافي: ضرب من العنب أبيض فيه خضرة وإذا زبب جاء زبيبه أكلف ولذلك سمي الكلافي، وقيل: هو منسوب إلى كلاف، بلد في شق اليمن معروف. وذو كلاف وكلفى: موضعان. التهذيب: وذو كلاف اسم واد في شعر ابن مقبل. * كنف: الكنف والكنفة: ناحية الشئ، وناحيتا كلشئ كنفاه، والجمع أكناف. وبنو فلان يكنفون بني فلان أي هم نزول في ناحيتهم. وكنف الرجل: حضنه يعني العضدين والصدر. وأكناف الجبل والوادي: نواحيه حيث تنضم إليه، الواحد كنف. والكنف: الجانب والناحية، بالتحريك. وفي حديث جرير، رضي الله عنه: قال له أين منزلك ؟ قال: بأكناف بيشة أي نواحيها. وفي حديث الإفك: ما كشفت من كنف أنثى، يجوز أن يكون بالكسر من الكنف، وبالفتح من الكنف. وكنفا الإنسان: جانباه، وكنفاه ناحيتاه عن يمينه وشماله، وهما حضناه. وكنف الله: رحمته. واذهب في كنف الله وحفظه أي في كلاءته وحرزه وحفظه، يكنفه بالكلاءة وحسن الولاية. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، في النجوى: يدنى المؤمن من ربه يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه، قال ابن المبارك: يعني يستره، وقيل: يرحمه ويلطف به، وقال ابن شميل: يضع الله عليه كنفه أي رحمته وبره وهو تمثيل لجعله تحت ظل رحمته يوم القيامة. وفي حديث أبي وائل، رضي الله عنه: نشر الله كنفه على المسلم يوم القيامة هكذا، وتعطف بيده وكمه. وكنفه عن الشئ: حجزه عنه. وكنف الرجل يكنفه وتكنفه واكتنفه: جعله في كنفه. وتكنفوه واكتنفوه: أحاطوا به، والتكنيف مثله. يقال: صلاء مكنف أي أحيط به من جوانبه. وفي حديث الدعاء: مضوا على شاكلتهم مكانفين أي يكنف بعضهم بعضا. وفي حديث يحيى بن يعمر: فاكتنفته أنا وصاحبي أي أحطنا به من جانبيه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فتكنفه الناس. وكنفه يكنفه كنفا وأكنفه: حفظه وأعانه، الأخيرة عن اللحياني. وقال ابن الأعرابي: كنفه ضمه إليه وجعله في عياله. وفلان يعيش في كنف فلان أي في ظله. وأكنفت الرجل إذا أعنته، فهو مكنف. الجوهري: كنفت الرجل أكنفه أي حطته وصنته، وكنفت بالرجل إذا قمت به وجعلته في كنفك. والمكانفة: المعاونة. وفي حديث أبي ذر، رضي الله عنه: قال له رجل ألا أكون لك صاحبا أكنف راعيك وأقتبس منك ؟ أي أعينه وأكون إلى جانبه وأجعله في كنف. وأكنفه: أتاه في حاجة فقام له بها وأعانه عليها. وكنفا الطائر: جناحاه. وأكنفه الصيد والطير: أعانه على تصيدها، وهو من ذلك. ويدعى على الإنسان فيقال: لاتكنفه من الله كانفة أي لا تحفظه. الليث: يقال للإنسان المخذول لا تكنفه من الله كانفة أي لا تحجزه. وانهزموا فما كانت لهم كانفة دون المنزل أو العسكر أي موضع يلجؤون إليه، ولم يفسره ابن الأعرابي، وفي التهذيب:

[ 309 ]

فما كان لهم كانفة دون العسكر أي حاجز يحجز عنهم العدو. وتكنف الشئ واكتنفه: صار حواليه. وتكنفوه من كل جاني أي احتوشوه. وناقة كنوف: وهي التي إذا أصابها البرد اكتنفت في أكناف الإبل تستتر بها من البرد. قال ابن سيده: والكنوف من النوق التي تبرك في كنفة الإبل لتقي نفسها من الريح والبرد، وقد اكتنفت، وقيل: الكنوف التي تبرك ناحية من الإبل تستقبل الريح لصحتها: واطلب ناقتك في كنف الإبل أي في ناحيتها. وكنفة الإبل: ناحيتها. قال أبو عبيدة: يقال ناقة كنوف تبرك في كنفة الإبل مثل القذور إلا أنها لا تستبعد كما تستبعد القذور. وحكى أبو زيد: شاة كنفاء أي حدباء. وحكى ابن بري: ناقة كنوف تبيت في كنف الإبل أي ناحيتها، وأنشد: إذا استثار كنوفا خلت ما بركت عليه يندف، في حافاته، العطب والمكانف: التي تبرك من وراء الإبل، كلاهما عن ابن الأعرابي. والكنفان: الجناحان، قال: سقطان من كنفي نعام جافل وكل ما ستر، فقد كنف. والكنيف: الترس لستره، ويوصف به فيقال: ترس كنيف، ومنه قيل للمذهب كنيف، وكل ساتر كنيف، قال لبيد: حريما حين لم يمنع حريما سيوفهم، ولا الحجف الكنيف والكنيف: الساتر. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ولا يكن للمسلمين كانفة أي ساترة، والهاء للمبالغة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: شققن أكنف مروطهن فاختمرن به أي أسترها وأصفقها، ويروى بالثاء المثلثة، وقد تقدم. والكنيف: حظيرة من خشب أو شجر تتخذ للإبل، زاد الأزهري: وللغنم، تقول منه: كنفت الإبل أكنف وأكنف. واكتنف القوم إذا اتخذوا كنيفا لإبلهم. وفي حديث النخعي: لا تؤخذ في الصدقة كنوف، قال: هي الشاة القاصية التي لا تمشي مع الغنم، ولعله أراد لإتعابها المصدق باعتزالها عن الغنم، فهي كالمشيعة المنهي عنها في الأضاحي، وقيل: ناقة كنوف إذا أصابها البرد فهي تستتر بالإبل. ابن سيده: والكنيف حظيرة من خشب أو شجر تتخذ للإبل لتقيها الريح والبرد، سمي بذلك لأنه يكنفها أي يسترها ويقيها، قال الراجز: تبيت بين الزرب والكنيف والجمع كنف، قال: لما تآزينا إلى دفء الكنف وكنف الكنيف يكنفه كنفا وكنوفا: عمله. وكنفت الدار أكنفها: اتخذت لها كنيفا. وكنف الإبل والغنم يكنفها كنفا: عمل لها كنيفا. وكنف لإبله كنيفا: اتخذه لها، عن اللحياني. وكنف الكيال يكنف كنفا حسنا: وهو أن يجعل يديه على رأس القفيز يمسك بهما الطعام، يقال: كله كيلا غير مكنوف. وتكنف القوم بالغثاث: وذلك أن تموت غنمهم هزالا فيحظروا بالتي ماتت حول الأحياء التي بقين فتسترها من الرياح. واكتنف كنيفا: اتخذه. وكنف القوم:

[ 310 ]

حبسوا أموالهم من أزل وتضييق عليهم. والكنيف: الكنة تشرع فوق باب الدار. وكنف الدار يكنفها كنفا: اتخذ لها كنيفا. والكنيف: الخلاء وكله راجع إلى الستر، وأهل العراق يسمون ما أشرعوا من أعالي دورهم كنيفا، واشتقاق اسم الكنيف كأنه كنف في أستر النواحي، والحظيرة تسمى كنيفا لأنها تكنف الإبل أي تسترها من البرد، فعيل بمعنى فاعل. وفي حديث أبي بكر حين استخلف عمر، رضي الله عنهما: أنه أشرف من كنيف فكلمهم أي من سترة، وكل ما ستر من بناء أو حظيرة، فهو كنيف، وفي حديث ابن مالك والأكوع: تبيت بين الزرب والكنيف أي الموضع الذي يكنفها ويسترها. والكنف: الزنفليجة يكون فيها أداة الراعي ومتاعه، وهو أيضا وعاء طويل يكون فيه متاع التجار وأسقاطهم، ومنه قول عمر في عبد الله بن مسعود، رضي الله عنهما: كنيف ملئ علما أي أنه وعاء للعلم بمنزلة الوعاء الذي يضع الرجل فيه أداته، وتصغيره على جهة المدح له، وهو تصغير تعظيم لكنف كقول حباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، شبه عمر قلب ابن مسعود بكنف الراعي لأن فيه مبراته ومقصه وشفرته ففيه كل ما يريد، هكذا قلب ابن مسعود قد جمع فيه كل ما يحتاج إليه الناس من العلوم، وقيل: الكنف وعاء يجعل فيه الصائغ أدواته، وقيل: الكنف الوعاء الذي يكنف ما جعل فيه أي يحفظه. والكنف أيضا: مثل العيبة، عن اللحياني. يقال: جاء فلان بكنف فيه متاع، وهو مثل العيبة. وفي الحديث: أنه توضأ فأدخل يده في الإناء فكنفها وضرب بالماء وجهه أي جمعها وجعلها كالكنف وهو الوعاء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه أعطى عياضا كنف الراعي أي وعاءه الذي يجعل فيه آلته. وفي حديث ابن عمرو وزوجته، رضي الله عنهم: لم يفتش لنا كنفا، قال ابن الأثير: لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أمرها، قال: وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون من الكنف، وهو الجانب، يعني أنه لم يقربها. وكنف الرجل عن الشئ: عدل، قال القطامي: فصالوا وصلنا، واتقونا بماكر، ليعلم ما فينا عن البيع كانف قال الأصمعي: ويروى كاتف، قال: أظن ذلك ظنا، قال ابن بري: والذي في شعره: ليعلم هل منا عن البيع كانف قال: ويعني بالماكر الحمار أي له مكر وخديعة. وكنيف وكانف ومكنف، بضم الميم وكسر النون: أسماء. ومكنف بن زيد الخيل كان له غناء في الردة مع خالد بن الوليد، وهو الذي فتح الري، وأبو حماد الراوية من سبيه. * كهف: الكهف: كالمغارة في الجبل إلا أنه أوسع منها، فإذا صغر فهو غار، وفي الصحاح: الكهف كالبيت المنقور في الجبل، وجمعه كهوف. وتكهف الجبل: صارت فيه كهوف، وتكهفت البئر: صار فيها مثل ذلك. ويقال: فلان كهف فلان أي ملجأ. الأزهري: يقال فلان كهف أهل

[ 311 ]

الريب إذا كانوا يلوذون به فيكون وزرا وملجأ لهم. وأكيهف: موضع. وكهفة: اسم امرأة، وهي كهفة بنت مصاد أحد بني نبهان. * كوف: كوف الأديم: قطعه، عن اللحياني، ككيفه، وكوف الشئ: نحاه، وكوفه: جمعه. والتكوف: التجمع. والكوفة: الرملة المجتمعة، وقيل: الكوفة الرملة ما كانت، وقيل: الكوفة الرملة الحمراء وبها سميت الكوفة. الأزهري: الليث كوفان اسم أرض وبها سميت الكوفة. ابن سيده: الكوفة بلد سميت بذلك لأن سعدا لما أراد أن يبني الكوفة ارتادها لهم وقال: تكوفوا في هذا المكان أي اجتمعوا فيه، وقال المفضل: إنما قال كوفوا هذا الرمل أي نحوه وانزلوا، ومنه سميت الكوفة. وكوفان: اسم الكوفة، عن اللحياني، قال: وبها كانت تدعى قبل، قال الكسائي: كانت الكوفة تدعى كوفان. وكوف القوم: أتوا الكوفة، قال: إذا ما رأت يوما من الناس راكبا يبصر من جيرانها، ويكوف وكوفت تكويفا أي صرت إلى الكوفة، عن يعقوب. وتكوف الرجل أي تشبه بأهل الكوفة أو انتسب إليهم. وتكوف الرمل والقوم أي استداروا. والكوفان والكوفان: الشر الشديد. وترك القوم في كوفان أي في أمر مستدير. وإن بني فلان من بني فلان لفي كوفان وكوفان أي في أمر شديد، ويقال في عناء ومشقة ودوران، وأنشد ابن بري: فما أضحى وما أمسيت إلا وإني منكم في كوفان وإنه لفي كوفان من ذلك أي حرز ومنعة. الكسائي: والناس في كوفان من أمرهم وفي كوفان وكوفان أي في اختلاط. والكوفان: الدغل بين القصب والخشب. والكاف: حرف يذكر ويؤنث، قال: وكذلك سائر حروف الهجاء، قال الراعي: أشاقتك أطلال تعفت رسومها، كما بينت كاف تلوح وميمها ؟ والكاف ألفها واو، قال ابن سيده: وهي من الحروف حرف مهموس يكون أصلا وبدلا وزائدا ويكون اسما، فإذا كانت اسما ابتدئ بها فقيل كزيد جاءني، يريد مثل زيد جاءني، وكبكر غلام لزيد، يريد مثل بكر غلام لزيد، فإن أدخلت إن على هذا قلت إن كبكر غلام لمحمد فرفعت الغلام لأنه خبر إن، والكاف في موضع نصب لأنها اسم إن، وتقول إذا جعلت الكاف خبرا مقدما إن كبكر أخاك تريد إن أخاك كبكر كما تقول إن من الكرام زيدا، وإذا كانت حرفا لم تقع إلا متوسطة فتقول مررت بالذي كزيد، فالكاف هنا حرف لا محالة، واعلم أن هذه الكاف التي هي حرف جر كما كانت غير زائدة فيما قدمنا ذكرها، فقد تكون زائدة مؤكدة بمنزلة الباء في خبر ليس وفي خبر ما ومن وغيرها من الحروف الجارة، وذلك نحو قوله عز وجل: ليس كمثله شئ، تقديره والله أعلم: ليس مثله شئ، ولا بد من اعتقاد زيادة الكاف ليصح المعنى لأنك إن لم تعتقد ذلك أثبت له عز اسمه مثلا،

[ 312 ]

وزعمت أنه ليس كالذي هو مثله شئ، فيفسد هذا من وجهين: أحدهما ما فيه من إثبات المثل لمن لا مثل له عز وعلا علوا كبيرا، والآخر أن الشئ إذا أثبت له مثلا فهو مثل مثله لأن الشئ إذا ماثله شئ فهو أيضا مماثل لما ماثله، ولو كان ذلك كذلك على فساد اعتقاد اعتقاد معتقده لما جاز أن يقال ليس كمثله شئ، لأنه تعالى مثل مثله وهو شئ لأنه تبارك اسمه قد سمى نفسه شيئا بقوله: قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم، وذلك أن أيا إذا كانت استفهاما لا يجوز أن يكون جوابها إلا من جنس ما أضيفت إليه، ألا ترى أنك لو قال لك قائل أي الطعام أحب إليك لم يجز أن تقول له الركوب ولا المشي ولا غيره مما ليس من جنس الطعام ؟ فهذا كله يؤكد عندك أن الكاف في كمثله لا بد أن تكون زائدة، ومثله قول رؤبة: لواحق الأقراب فيها كالمقق والمقق: الطول، ولا يقال في هذا الشئ كالطول إنما يقال في هذا الشئ طول، فكأنه قال فيها مقق أي طول، وقد تكون الكاف زائدة في نحو ذلك وذاك وتيك وتلك وأولئك، ومن العرب من يقول ليسك زيدا أي ليس زيدا والكاف لتوكيد الخطاب، ومن كلام العرب إذا قيل لأحدهم كيف أصبحت أن يقول كخير، والمعنى على خير، قال الأخفش: فالكاف في معنى على، قال ابن جني: وقد يجوز أن تكون في معنى الباء أي بخير، قال الأخفش ونحو منه قولهم: كن كما أنت. الجوهري الكاف حرف جر وهي للتشبيه، قال: وقد تقع موقع اسم فيدخل عليها حرف الجر كما قال امرؤ القيس يصف فرسا: ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا، تصوب فيه العين طورا وترتقي قال:، وقد تكون ضميرا للمخاطب المجرور والمنصوب كقولك غلامك وضربك، وتكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب كقولك ذلك وتلك وأولئك ورويدك، لأنها ليست باسم ههنا وإنما هي للخطاب فقط تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. وكوف الكاف: عملها. وكوفت كافا حسنا أي كتبت كافا. ويقال: ليست عليه توفة ولا كوفة، وهو مثل المزرية. وقد تاف وكاف. والكويفة: موضع يقال له كويفة عمرو، وهو عمرو بن قيس من الأزد كان أبرويز لما انهزم من بهرام جور نزل به فقراه وحمله، فلما رجع إلى ملكه أقطعه ذلك الموضع. * كيف: كيف الأديم: قطعه، والكيفة: القطعة منه، كلاهما عن اللحياني. ويقال للخرقة التي يرقع بها ذيل القميص القدام: كيفة، والذي يرقع بها ذيل القميص الخلف: حيفة. وكيف: اسم معناه الاستفهام، قال اللحياني: هي مؤنثة وإن ذكرت جاز، فأما قولهم: كيف الشئ فكلام مولد. الأزهري: كيف حرف أداة ونصب الفاء فرارا به من الياء الساكنة فيها لئلا يلتقي ساكنان. وقال الزجاج في قول الله تعالى: كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا (الآية): تأويل كيف استفهام في معنى التعجب، وهذا التعجب إنما هو للخلق والمؤمنين أي اعجبوا من هؤلاء كيف يكفرون وقد ثبتت حجة الله عليهم، وقال في مصدر كيف: الكيفية. الجوهري: كيف اسم مبهم غير متمكن وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين، وبني على الفتح

[ 313 ]

دون الكسر لمكان الياء وهو للاستفهام عن الأحوال، وقد يقع بمعنى التعجب، وإذا ضممت إليه ما صح أن يجازي به تقول: كيفما تفعل أفعل، قال ابن بري: في هذا المكان لا يجازى بكيف ولا بكيفما عند البصريين، ومن الكوفيين من يجازي بكيفما. * لأف: التهذيب: ابن السكيت فلان يلأف الطعام لأفا إذا أكله أكلا جيدا. * لجف: اللجف مثل البعثط: وهو سرة الوادي. واللجف: الناحية من الحوض أو البئر يأكله الماء فيصير كالكهف، قال أبو كبير: متبهرات بالسجال ملاؤها يخرجن من لجف لها متلقم والجمع ألجاف. واللجف: الحفر في أصل الكناس، وقيل: في جنب الكناس ونحوه، والاسم اللجف. والملجف: الذي يحفر في ناحية من البئر. والتلجف: التحفر في نواحي البئر. ولجفت البئر تلجيفا: حفرت في جوانبها. وفي حديث الحجاج: أنه حفر حفيرة فلجفها أي حفر في جوانبها، قال العجاج يصف ثورا: بسلهبين فوق أنف أدلفا، إذا انتحى معتقما أو لجفا قوله بسلهبين أي بقرنين طويلين. ويقال: بئر فلان متلجفة، وأنشد: لو أن سلمى وردت ذا ألجاف، لقصرت ذناذن الثوب الضاف ابن شميل: ألجاف الركية ما أكل الماء من نواحي أصلها، وإن لم يأكلها وكانت مستوية الأسفل فليست بلجف. وقال يونس: لجف، ويقال: اللجف ما حفر الماء من أعلى الركية وأسفلها فصار مثل الغار. الجوهري: اللجف حفر في جانب البئر. ولجفت البئر لجفا، وهي لجفاء، وتلجفت، كلاهما: تحفرت وأكلت من أعلاها وأسفلها، وقد اسعتير ذلك في الجرح كقول عذار بن درة الطائي: يحج مأمومة في قعرها لجف، فاست الطبيب قذاها كالمغاريد وحكى الجوهري عن الأصمعي: تلجفت البئر أي انخسفت، وبشر فلان متلجفة. واللجف: ملجأ السيل وهو محبسه. واللجاف: ما أشرف على الغار من صخر أو غير ذلك نات من الجبل، وربما جعل ذلك فوق الباب. ابن سيده: اللجفة الغار في الجبل، والجمع لجفات، قال: ولا أعلمه كسر. ولجف الشئ: وسعه من جوانبه. والتلجيف: إدخال الذكر في جوانب الفرج، قال البولاني: فاعتكلا وأيما اعتكال، ولجفت بمدسر مختال وفي الحديث: أنه ذكر الدجال وفتنته ثم خرج لحاجته، فانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم فأخذ بلجفتي الباب فقال مهيم، لجفتا الباب عضادتاه وجانباه من قولهم لجوانب البئر ألجاف جمع لجف، قال ابن الأثير: ويروى بالباء، قال: وهو وهم. واللجيف من السهام: العريض، هكذا رواه أبو عبيد عن الأصمعي باللام، وإنما المعروف النجيف وقد روي اللخيف، وهو قول السكري، وسيأتي ذكره.

[ 314 ]

وفي التهذيب: اللجيف من السهام الذي نصله عريض، شك أبو عبيد في اللجيف. قال الأزهري: وحق له أن يشك فيه لأن الصواب النجيف، وهو من السهام العريض النصل، وجمعه نجف، وسيأتي ذكره. وفي الحديث: كان اسم فرسه، صلى الله عليه وسلم، اللجيف. قال ابن الأثير: كذا رواه بعضهم بالجيم، فإن صح فهو من السرعة ولأن اللجيف سهم عريض النصل. * لحف: اللحاف والملحف والملحفة: اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه، وكل شئ تغطيت به فقد التحفت به. واللحاف: اسم ما يلتحف به. وروي عن عائشة أنها قالت: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، لا يصلي في شعرنا ولا في لحفنا، قال أبو عبيد: اللحاف كل ما تغطيت به. ولحفت الرجل ألحفه إذا فعلت به ذلك يعني إذا غطيته، وقول طرفة: ثم راحوا عبق المسك بهم، يلحفون الأرض هداب الأزر أي يغطونها ويلبسونها هداب أزرهم إذا جروها في الأرض. قال الأزهري: ويقال لذلك الثوب لحاف وملحف بمعنى واحد كما يقال إزار ومئزر وقرام ومقرم، قال: وقد يقال ملحفة ومقرمة وسواء كان الثوب سمطا أو مبطنا، ويقال له لحاف. ولحفه لحافا: ألبسه إياه. وألحفه إياه: جعله له لحافا. وألحفه: اشترى له لحافا، حكاه اللحياني عن الكسائي، وفي التهذيب: ولحفت لحافا وهو جعلكه. وتلحفت لحافا إذا اتخذته لنفسك، قال: وكذلك التحفت، وأنشد لطرفة: يلحفون الأرض هداب الأزر أي يجرونها على الأرض، وروي عن الكسائي لحفته وألحفته بمعنى واحد، وأنشد بيت طرفة أبضا. وألحف الرجل ولحف إذا جر إزاره على الأرض خيلاء وبطرا، وأنشد بيت طرفة أيضا. والملحفة عند العرب هي الملاءة السمط، فإذا بطنت ببطانة أو حشيت فهي عند العوام ملحفة، قال: والعرب لا تعرف ذلك. الجوهري: الملحفة واحدة الملاحف. وتلحف بالملحفة واللحاف والتحف ولحف بهما: تغطى بهما، لغية، وإنها لحسنة اللحفة من الالتحاف. التهذيب: يقال فلان حسن اللحفة وهي الحالة التي تتلحف بها. واللحف: تغطيتك الشئ باللحاف، قال الأزهري: أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه أنشده لجرير: كم قد نزلت بكم ضيفا فتلحفني فضل اللحاف، ونعم الفضل يلتحف قال: أراد أعطيتني فضل عطائك وجودك. وقد لحفه فضل لحافه إذا أناله معروفه وفضله وزوده. التهذيب: وألحف الرجل ضيفه إذا آثره بفراشه ولحافه في الحليت، وهو الثلج الدائم والأريز البارد. ولاحفت الرجل ملاحفة: كانفته. والإلحاف: شدة الإلحاح في المسألة. وفي التنزيل: لا يسألون الناس إلحافا، وقد ألحف عليه، ويقال: وليس للملحف مثل الرد وألحف السائل: ألح، قال ابن بري: ومنه قول بشار بن برد: الحر يلحى، والعصا للعبد، وليس للملحف مثل الرد

[ 315 ]

وفي حديث ابن عمر: كان يلحف شاربه أي يبالغ في قصه. التهذيب عن الزجاج: روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف، وفي رواية: فقد سأل الناس إلحافا، قال: ومعنى ألحف أي شمل بالمسألة وهو مستغن عنها. قال: واللحاف من هذا اشتقاقه لأنه يشمل الإنسان في التغطية، قال: والمعنى في قوله لا يسألون الناس إلحافا أي ليس منهم سؤال فيكون إلحاف كما قال امرؤ القيس: على لاحب لا يهتدى بمناره المعنى ليس به منار فيهتدى به. ولحف في ماله لحفة (* قوله لحفة كذا ضبطت اللام في الأصل بالفتح وفي القاموس بالضم.) إذا ذهب منه شئ، عن اللحياني. قال ابن الفرج: سمعت الخصيبي يقول: هو أفلس من ضارب قحف استه ومن ضارب لحف استه، قال: وهو شق الاست، وإنما قيل ذلك لأنه لا يجد شيئا يلبسه فتقع يده على شعب استه. ولحف القمر إذا جاوز النصف فنقص ضوءه عما كان عليه. ولحاف واللحيف: فرسان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: كان اسم فرسه، صلى الله عليه وسلم، اللحيف لطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذنبه أي يغطيها به. * لخف: اللخف: الضرب الشديد. لخفه بالعصا لخفا: ضربه، قال العجاج: وفي الحراكيل نحور جزل، لخف كأشداق القلاص الهزل ولخف عينه: لطمها، عن ابن الأعرابي. واللخاف: حجارة بيض عريضة رقاق، واحدتها لخفة. وفي حديث زيد بن ثابت حين أمره أبو بكر الصديق، رضي الله عنهما، أن يجمع القرآن قال: فجعلت أتتبعه من الرقاع واللخاف والعسب. وفي حديث جارية كعب ابن مالك، رضي الله عنه: فأخذت لخافة من حجر فذبحتها بها. وفي الحديث: كان اسم فرسه، صلى الله عليه وسلم، اللخيف، قال ابن الأثير: كذا رواه البخاري ولم يتحققه، قال: والمعروف بالحاء المهملة، وروي بالجيم. واللخف مثل الرخف: وهو الزبد الرقيق. السلمي: الوخيفة واللخيفة والخزيرة واحد. * لصف: لصف لونه يلصف لصفا ولصوفا ولصيفا برق وتلألأ، وأنشد لابن الرقاع: مجلحة من بنات النعا م، بيضاء واضحة تلصف وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: لما وفد عبد المطلب وقريش إلى سيف بن ذي يزن فأذن لهم فإذا هو متضمخ بالعبير يلصف وبيص المسك من مفرقه أي يبرق ويتلألأ. واللاصف: الإثمد المكتحل به، قال ابن سيده: أراه سمي به من حيث وصف بالتألل وهو البريق. واللصف واللصف: شئ ينبت في أصل الكبر رطب كأنه خيار، قال الأزهري: هذا هو الصحيح، وأما ثمر الكبر فإن العرب تسميه الشفلح إذا انشق وتفتح كالبرعومة، وقيل: اللصف الكبر نفسه، وقيل: هو ثمرة حشيشة تطبخ وتوضع في المرقة فتمرئها ويصطبغ بعصارتها، واحدتها لصفة ولصفة، قال: والأعرف في جميع ذلك فتح الصاد، وإنما

[ 316 ]

الإسكان عن كراع وحده، فلصف على قوله اسم للجمع. الليث: اللصف لغة في الأصف، وهي ثمرة شجرة تجعل في المرق وله عصارة يصطبغ به يمرئ الطعام وهو جنس من الثمر، قال: ولم يعرفه أبو الغوث. ولصف البعير، مخفف: أكل اللصف. ولصاف ولصاف مثل قطام: موضع من منازل بني تميم، وقيل: أرض لبني تميم، قال أبو المهوس الأسدي: قد كنت أحسبكم أسود خفية، فإذا لصاف تبيض فيه الحمر وإذا تسرك من تميم خصلة، فلما يسوءك من تميم أكثر قال الجوهري: وبعضهم يعربه ويجريه مجرى ما لا ينصرف من الأسماء، قال ابن بري: وشاهده: نحن وردنا حاضري لصافا، بسلف يلتهم الأسلافا ولصاف وثبرة: ماءان بناحية الشواجن في ديار ضبة بن أد، وإياها أراد النابغة بقوله: بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن إلالا، سيرهن التدافع * لطف: اللطيف: صفة من صفات الله واسم من أسمائه، وفي التنزيل العزيز: الله لطيف بعباده، وفيه: وهو اللطيف الخبير، ومعناه، والله أعلم، الرفيق بعباده. قال أبو عمرو: اللطيف الذي يوصل إليك أربك في رفق، واللطف من الله تعالى: التوفيق والعصمة، وقال ابن الأثير في تفسيره: اللطيف هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه. يقال: لطف به وله، بالفتح، يلطف لطفا إذا رفق به. فأما لطف، بالضم، يلطف فمعناه صغر ودق. ابن الأعرابي: لطف فلان يلطف إذا رفق لطفا، ويقال: لطف الله لك أي أوصل إليك ما تحب برفق. وفي حديث الإفك: ولا أرى منه اللطف الذي كنت أعرفه أي الرفق والبر، ويروى بفتح اللام والطاء، لغة فيه. واللطف واللطف: البر والتكرمة والتحفي. لطف به لطفا ولطافة وألطفه وألطفته: أتحفته. وألطفه بكذا أي بره به، والاسم اللطف، بالتحريك. يقال: جاءتنا لطفة من فلان أي هدية. وهؤلاء لطف فلان أي أصحابه وأهله الذين يلطفونه، عن اللحياني، قال أبو ذؤيب: ولا لطف يبكي عليك نصيح حمل الوصف على اللفظ لأن لفظ لطف لفظ الواحد، فلذلك ساغ له وصف الجمع بالواحد، وقد يجوز أن يعنى بلطف واحد، وإن شئت جعلت اللطف مصدرا فيكون معناه ولا ذو لطف، والاسم اللطف. وهو لطيف بالأمر أي رفيق، وقد لطف به. وفي حديث ابن الصبغاء: فاجمع له الأحبة الألاطف، قال ابن الأثير: هو جمع الألطف، أفعل من اللطف الرفق، قال: ويروى الأظالف، بالظاء المعجمة. واللطيف من الأجرام والكلام: ما لا خفاء فيه، وقد لطف لطافة، بالضم، أي صغر، فهو لطيف. وجارية لطيفة الخصر إذا كانت ضامرة البطن. واللطيف من الكلام: ما غمض معناه وخفي. واللطف في العمل: الرفق فيه. ولطف الشئ يلطف: صغر، وقول أبي ذؤيب:

[ 317 ]

وهم سبعة كعوالي الرما ح، بيض الوجوه لطاف الأزر إنما عنى أنهم خماص البطون لطاف مواضع الأزر، وقول الفرزدق: ولله أدنى من وريدي وألطف إنما يريد وألطف اتصالا. ولطف عنه: كصغر عنه. وألطف الرجل البعير وألطف له أدخل قضيبه في حياء الناقة، عن ابن الأعرابي، وذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب. أبو زيد: يقال للجمل إذا لم يسترشد لطروقته فأدخل الراعي قضيبه في حيائها: قد أخلطه إخلاطا وألطفه إلطافا، وهو يخلطه ويلطفه. واستخلط الجمل واستلطف إذا فعل ذلك من تلقاء نفسه وأدخله فيها بنفسه، وأخلط غيره. أبو صاعد الكلابي: يقال ألطفت الشئ بجنبي واستلطفته إذا ألصقته وهو ضد جافيته عني، وأنشد: سريت بها مستلطفا، دون ريطتي ودون ردائي الجرد، ذا شطب عضبا والتلطف للأمر: الترفق له، وأم لطيفة بولدها تلطف إلطافا. واللطف أيضا من طرف التحف: ما ألطفت به أخاك ليعرف به برك. والملاطفة: المبارة. وأبو لطيف: من كناهم، قال عمارة بن أبي طرفة: فصل جناحي بأبي لطيف * لعف: قال الأزهري: أهملها الليث، قال: وقال ابن دريد في كتابه ولم أجده لغيره: تلعف الأسد والبعير إذا نظر ثم أغضى ثم نظر، قال: وإن وجد شاهد لما قاله فهو صحيح. * لغف: لغف ما في الإناء لغفا: لعقه. ولغف الرجل والأسد لغفا وألغف: حدد نظره، وفي النوادر: ألغفت في السير وأوغفت فيه. وتلغفت الشئ إذا أسرعت أكله بكفك من غير مضغ، قال حميد بن ثور يصف قطاة: لها ملغفان إذا أوغفا، يحثان جؤجؤها بالوحى يعني جناحيها. ولغفت الإناء لغفا ولغفته لغفا: لعقته. أبو الهيثم: اللغيف خاصة الرجل مأخوذ من اللغف. يقال: لغفت الإدام أي لقمته، وأنشد: يلعصق باللين ويلغف الأدم ولغف وألغف: جار. وألغف بعينه: لحظ، وعلى الرجل: أكثر من الكلام القبيح، قال الراجز: كأن عينيه إذا ما لغفا ويروى: ألغفا. ولاغف الرجل: صادقه. واللغيف: الصديق، والجمع لغفاء. واللغيف أيضا: الذي يأكل مع اللصوص، والجمع كالجمع، زاد غيره: ويشرب معهم. ويحفظ ثيابهم ولا يسرق معهم. يقال: في بني فلان لغفاء. واللغيف أيضا: الذي يسرق اللغة من الكتب. ابن السكيت: يقال فلان لغيف فلان وخلصانه ودخلله، وفي نوادر الأعراب: دلغت الطعام وذلغته أي أكلته، ومثله اللغف. * لفف: اللفف: كثرة لحم الفخذين، وهو في النساء نعت، وفي الرجال عيب. لف لفا ولففا، وهو

[ 318 ]

ألف. ورجل ألف: ثقيل. ولف الشئ يلفه لفا: جمعه، وقد التف، وجمع لفيف: مجتمع ملتف من كل مكان، قال ساعدة بن جؤية: فالدهر لا يبقى على حدثانه أنس لفيف، ذو طرائف، حوشب واللفوف: الجماعات، قال أبو قلابة: إذ عارت النبل والتفوا اللفوف، وإذ سلوا السيوف عراة بعد أشجان ورجل ألف: مقرون الحاجبين. وامرأة لفاء: ملتفة الفخذين، وفي الصحاح: ضخمة الفخذين مكتنزة، وفخذان لفاوان، قال الحكم الخضري: تساهم ثوباها، ففي الدرع رأدة، وفي المرط لفاوان، ردفهما عبل قوله تساهم أي تقارع. وفي حديث أبي الموالي: إني لأسمع بين فخذيها من لففها مثل قشيش الحرابش، اللف واللفف: تدانى الفخذين من السمن. وجاء القوم بلفهم ولفتهم ولفيفهم أي بجماعتهم وأخلاطهم، وجاء لفهم ولفهم ولفيفهم كذلك. واللفيف: القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أصلهم واحدا. وجاؤوا ألفافا أي لفيفا. ويقال: كان بنو فلان لفا وبنو فلان لقوم آخرين لفا إذا تحزبوا حزبين. وقولهم: جاؤوا ومن لف لفهم أي ومن عد فيهم وتأشب إليهم. ابن سيده: جاء بنو فلان ومن لف لفهم ولفهم وإن شئت رفعت (* قوله رفعت يريد ضممت اللام كما يفيده المجد.)، والقول فيه كالقول في: ومن أخذ إخذهم وأخذهم. واللفيف: ما اجتمع من الناس من قبائل شتى. أبو عمرو: اللفيف الجمع العظيم من أخلاط شتى فيهم الشريف والدنئ والمطيع والعاصي والقوي والضعيف. قال الله عز وجل: جئنا بكم لفيفا، أي أتينا بكم من كل قبيلة، وفي الصحاح: أي مجتمعين مختلطين. يقال للقوم إذا اختلطوا: لف ولفيف. واللف: الصنف من الناس من خير أو شر. وفي حديث نابل: قال سافرت مع مولاي عثمان وعمر، رضي الله عنهما، في حج أو عمرة فكان عمر وعثمان وابن عمر، رضي الله عنهم، لفا، وكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا لفا، فكنا نترامى بالحنظل فما يزيدنا عمر عن أن يقول كذاك لا تذعروا علينا، اللف: الحزب والطائفة من الالتفاف، وجمعه ألفاف، يقول: حسبكم لا تنفروا علينا إبلنا. والتف الشئ: تجمع وتكاثف. الجوهري: لففت الشئ لفا ولففته، شدد للمبالغة، ولفه حقه أي منعه. وفلان لفيف فلان أي صديقه. ومكان ألف: ملتف، قال ساعدة بن جؤية: ومقامهن، إذا حبسن بمأزم ضيق ألف، وصدهن الأخشب واللفيف: الكثير من الشجر. وجنة لفة ولف: ملتفة. وقال أبو العباس: لم نسمع شجرة لفة لكن واحدتها لفاء، وجمعها لف، وجمع لف ألفاف مثل عد وأعداد. والألفاف: الأشجار يلتف بعضها ببعض، وجنات ألفاف، وفي التنزيل العزيز: وجنات ألفافا، وقد يجوز أن يكون ألفاف جمع لف فيكون جمع الجمع، قال أبو إسحق: وهو جمع لفيف كنصير وأنصار. قال الزجاج: وجنات ألفافا أي وبساتين ملتفة. والتفاف النبت: كثرته. الجوهري في قوله تعالى وجنات ألفافا: واحدها لف،

[ 319 ]

بالكسر، ومنه قولهم كنا لفا أي مجتمعين في موضع. قال أبو حنيفة: التف الشجر بالمكان كثر وتضايق، وهي حديقة لفة وشجر لف، كلاهما بالفتح، وقد لف يلف لفا. واللفيف: ضروب الشجر إذا التف واجتمع. وفي أرض بني فلان تلافيف من عشب أي نبات ملتف. قال الأصمعي: الألف الموضع الملتف الكثير الأهل، وأنشد بيت ساعدة بن جؤية: ومقامهن، إذا حبسن بمأزم ضيق ألف، وصدهن الأخشب التهذيب: اللف الشوابل من الجواري وهن السمان الطوال. واللف: الأكل. وفي حديث أم زرع وذواتها: قالت امرأة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف أي قمش وخلط من كل شئ، قال أبو عبيد: اللف في المطعم الإكثار منه من التخليط من صنوفه لا يبقي منه شيئا. وطعام لفيف إذا كان مخلوطا من جنسين فصاعدا. ولفلف الرجل إذا استقصى الأكل والعلف. واللفف في الأكل: إكثار وتخليط، وفي الكلام: ثقل وعي مع ضعف. ورجل ألف بين اللفف أي عيي بطئ الكلام إذا تكلم ملأ لسانه فمه، قال الكميت: ولاية سلغد ألف كأنه، من الرهق المخلوط بالنوك، أثول وقد لف لففا وهو ألف، وكذلك اللفلف واللفلاف، وقد لفلف. أبو زيد: الألف العيي، وقد لففت لففا، وقال الأصمعي: هو الثقيل اللسان. الصحاح: الألف الرجل الثقيل البطئ. وقال المبرد: اللفف إدخال حرف في حرف. وباب من العربية يقال له اللفيف لاجتماع الحرفين المعتلين في ثلاثيه نحو دوي وحيي. ابن بري: اللفيف من الأفعال المعتل الفاء واللام كوقى وودى. الليث: اللفيف من الكلام كل كلمة فيها معتلان أو معتل ومضاعف، قال: واللفف ما لففوا من هنا وهنا كما يلفف الرجل شهادة الزور. وألف الرجل رأسه إذا جعله تحت ثوبه، وتلفف فلان في ثوبه والتف به وتلفلف به. وفي حديث أم زرع: وإن رقد التف أي إذا نام تلفف في ثوب ونام ناحية عني. واللفافة: ما يلف على الرجل وغيرها، والجمع اللفائف. واللفيفة: لحم المتن الذي تحته العقب من البعير، والشئ الملفف في البجاد وطب اللبن في قول الشاعر: إذا ما مات ميت من تميم، وسرك أن يعيش، فجئ بزاد بخبز أو بسمن أو بتمر، أو الشئ الملفف في البجاد قال ابن بري: يقال إن هذين البيتين لأبي المهوس الأسدي، ويقال إنهما ليزيد بن عمرو بن الصعق، قال: وهو الصحيح، قال: وقال أوس بن غلفاء يرد على ابن الصعق: فإنك، في هجاء بني تميم، كمزداد الغرام إلى الغرام وهم تركوك أسلح من حبارى رأت صقرا، وأشرد من نعام وألف الطائر رأسه: جعله تحت جناحه، قال أمية

[ 320 ]

ابن أبي الصلت: ومنهم ملف رأسه في جناحه، يكاد لذكرى ربه يتفصد (* قوله يتفصد هو بالدال في الأصل وشرح القاموس لكن كتب بازائه في الأصل يتفصل باللام.) الأزهري في ترجمة عمت: يقال فلان يعمت أقرانه إذا كان يقهرهم ويلفهم، يقال ذلك في الحرب وجودة الرأي والعلم بأمر العدو وإثخانه، ومن ذلك يقال للفائف الصوف عمت لأنها تعمت أي تلف، قال الهذلي: يلف طوائف الفرسا ن، وهو بلفهم أرب وقوله تعالى: والفت الساق بالساق، إنه لف ساقي الميت في كفنه، وقيل: إنه اتصال شدة الدنيا بشدة الآخرة. والميت يلف في أكفانه لفا إذا أدرج فيها. والألفان: عرقا يستبطنان العضدين ويفرد أحدهما من الآخر، قال: إن أنا لم أرو فشلت كفي، وانقطع العرق من الألف ابن الأعرابي: اللفف أن يلتوي عرق في ساعد العامل فيعطله عن العمل. وقال غيره: الألف عرق يكون بين وظيف اليد وبين العجاية في باطن الوظيف، وأنشد: يا ريها، إن لم تخني كفي، أو ينقطع عرق من الألف وقال ابن الأعرابي في موضع آخر: لفلف الرجل إذا اضطرب ساعده من التواء عرق فيه، وهو اللفف، وأنشد: الدلو دلوي، إن نجت من اللجف، وإن نجا صاحبها من اللفف واللفيف: حي من اليمن. ولفلف: اسم موضع، قال القتال: عفا لفلف من أهله فالمضيح، فليس به إلا الثعالب تضبح * لقف: اللقف: تناول الشئ يرمى به إليك. تقول: لقفني تلقيفا فلقفته. ابن سيده: اللقف سرعة الأخذ لما يرمي إليك باليد أو باللسان. لقفه، بالكسر، يلقفه لقفا ولقفا والتقفه وتلقفه: تناوله بسرعة، قال العجاج في صفة ثور وحشي وحفره كناسا تحت الأرطاة وتلقفه ما ينهار عليه ورميه به: من الشماليل وما تلقفا أي ما يكاد يقع عليه من الكناس حين يحفره تلقفه فرمى به، وفي حديث الحج: تلقفت التلبية من في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي تلقيتها وحفظتها بسرعة. ورجل ثقف لقف وثقف لقف أي خفيف حاذق، وقيل: سريع الفهم لما يرمى إليه من كلام باللسان وسريع الأخذ لما يرمى إليه باليد، وقيل: هو إذا كان ضابطا لما يحويه قائما به، وقيل: هو الحاذق بصناعته، وقد يفرد اللقف فيقال: رجل لقف يعني به ما تقدم. وفي حديث الحجاج: قال لامرأة إنك لقوف صيود، اللقوف: التي إذا مسها

[ 321 ]

الرجل لقفت يده سريعا أي أخذتها. اللحياني: إنه لثقف لقف وثقف لقف وثقيف لقيف بين الثقافة واللقافة. ابن شميل: إنهم ليلقفون الطعام أي يأكلونه ولا تقول يتلقفونه، وأنشد: إذا ما دعيتم للطعام فلقفوا، كما لقفت زب شآمية حرد والتلقيف: شدة رفعها يدها كأنما تمد مدا، ويقال: تلقيفها ضربها بأيديها لباتها يعني الجمال في سيرها. ابن السكيت في باب فعل وفعل باختلاف المعنى: اللقف مصدر لقفت الشئ ألقفه لقفا إذا أخذته فأكلته أو ابتلعته. والتلقف: الابتلاع. وفي التنزيل العزيز: فإذا هي تلقف ما يأفكون، وقرئ: فإذا هي تلقف، قال الفراء: لقفت الشئ ألقفه لقفا ولقفانا، وهي في التفسير تبتلع. وحوض لقف ولقيف: ملآن، وقيل: هو الحوض الذي لم يمدر ولم يطين فالماء يتفجر من جوانبه، قال أبو ذؤيب: كما يتهدم الحوض اللقيف وقال الأصمعي: هو الذي يتلجف من أسفله فينهار، وتلجفه أكل الماء نواحيه. وتلقف الحوض: تلجف من أسافله. وقال أبو الهيثم: اللقيف بالملآن أشبه منه بالحوض الذي لم يمدر. يقال: لقفت الشئ ألقفه لقفا، فأنا لاقف ولقيف، فالحوض لقف الماء، فهو لاقف ولقيف، وإن جعلته بمعنى ما قال الأصمعي: إنه تلجف وتوسع ألجافه حتى صار الماء مجتمعا إليه فامتلأت ألجافه، كان حسنا. وقال أبو عبيدة: التلقيف أن يخبط الفرس بيديه في استنانه لا يقلهما نحو بطنه، قال: والكرو مثل التوقيف. وبعير متلقف: يهوي بخفي يديه إلى وحشيه في سيره. الجوهري: واللقف، بالتحريك، سقوط الحائط، قال: وقد لقف الحوض لقفا تهور من أسفله واتسع، وحوض لقف، قال خويلد، وقال ابن بري: هو لأبي خراش الهذلي: كابي الرماد عظيم القدر جفنته، حين الشتاء، كحوض المنهل اللقف قال: واللقيف مثله، ومنه قول أبي ذؤيب: فلم تر غير عادية لزاما، كما يتفجر الحوض اللقيف قال: ويقال الملآن، والأول هو الصحيح. والعادية: القوم يعدون على أرجلهم، أي فحملتهم لزام كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه. والألقاف: جوانب البئر والحوض مثل الألجاف، الواحد لقف ولجف. ولقف أو لقف: موضع، أنشد ثعلب: لعن الله بطن لقف مسيلا ومجاحا، فلا أحب مجاحا لقيت ناقتي به وبلقف بلدا مجدبا، وماء شحاحا * لهف: اللهف واللهف: الأسى والحزن والغيظ، وقيل: الأسى على شئ يفوتك بعدما تشرف عليه، وأما قوله أنشده الأخفش وابن الأعرابي وغيرهما: فلست بمدرك ما فات مني بلهف، ولا بليت، ولا لوأني فإنما أراد بأن أقول والهفا فحذف الألف. الجوهري:

[ 322 ]

لهف، بالكسر، يلهف لهفا أي حزن وتحسر، وكذلك التلهف على الشئ. وقولهم: يا لهف فلان كلمة يتحسر بها على ما فات، ورجل لهف ولهيف، قال ساعدة بن جؤية: صب اللهيف لها السبوب بطغية تنبي العقاب، كما يلط المجنب قال ابن سيده: يجوز أن يكون اللهيف فاعلا بصب، وأن يكون خبر مبتدإ مضمر كأنه قال: صب السبوب بطغية، فقيل: من هو ؟ قال: هو اللهيف، ولو قال اللهيف فنصب على الترحم لكان حسنا، قال: وهذا كما حكاه سيبويه من قولهم إنه المسكين أحق، وكذلك رجل لهفان وامرأة لهفى من قوم ونساء لهافى ولهف. ويقال: فلان يلهف نفسه وأمه إذا قال: وانفساه وا أمياه وا لهفتاه وا لهفتياه، واللهفان: المتحسر. واللهفان واللاهف: المكروب. وفي الحديث: اتقوا دعوة اللهفان، هو المكروب. وفي الحديث: كان يحب إغاثة اللهفان. ومن أمثالهم: إلى أمه يلهف اللهفان، قال شمر: يلهف من لهف. وبأمه يستغيث اللهف، يقال ذلك لمن اضطر فاستغاث بأهل ثقته. قال: ويقال لهف فلان أمه وأميه، يريدون أبويه، قال الجعدي: أشكى ولهف أميه، وقد لهفت أماه، والأم فيما تنحل الخبلا يريد أباه وأمه. ويقال: لهف لهفا، فهو لهفان، ولهف، فهو ملهوف أي حزين قد ذهب له مال أو فجع بحميم، وقال الزفيان: يا ابن أبي العاصي إليك لهفت، تشكو إليك سنة قد جلفت لهفت أي استغاثت. ويقال: نادى لهفه إذا قال يا لهفي، وقيل في قولهم يا لهفا عليه: أصله يا لهفي، ثم جعلت ياء الإضافة ألفا كقولهم: يا ويلي عليه ويا ويلا عليه. وفي نوادر الأعراب: أنا لهيف القلب ولاهف وملهوف أي محترق القلب. واللهيف: المضطر. والملهوف: المظلوم ينادي ويستغيث. وفي الحديث: أجب الملهوف. وفي الحديث الآخر: تعين ذا الحاجة الملهوف، واستعاره بعضهم للربع من الإبل فقال: إذا دعاها الربع الملهوف، نوه منها الزجلات الحوف كأن هذا الربع ظلم بأنه فطم قبل أوانه، أو حيل بينه وبين أمه بأمر آخر غير الفطام. واللهوف: الطويل. * لوف: اللوف: نبات يخرج له ورقات خضر رواء جعدة تنبسط على الأرض وتخرج له قصبة من وسطها، وفي رأسها ثمرة، وله بصل شبيه ببصل العنصل والناس يتداوون به، واحدته لوفة، حكاه أبو حنيفة، قال: وسمعت من عرب الجزيرة: ونباته يبدأ في الربيع، قال: ورأيت أكثر منابته ما قارب الجبال، وقيل: أكثر منابته الجبال. * ليف: الليف: ليف النخل معروف، القطعة منه ليفة. وليفت الفسيلة: غلظت وكثر ليفها وقد ليفه المليف تلييفا، وأجود الليف ليف النارجيل، وهو جوز الهند، تجئ الجوزة ملفوفة فيه وهي بائنة من قشرها يقال لها الكنبار، وأجود الكنبار يكون أسود شديد السواد، وذلك أجود الليف وأقواه مسدا وأصبره على ماء البحر وأكثره ثمنا.

[ 323 ]

* نأف: أبو عمرو: نئف ينأف إذا أكل، ويصلح في الشرب. ابن سيده: نئف الشئ نأفا ونأفا أكله، وقيل: هو أكل خيار الشئ وأوله. ونئفت الراعية المرعى: أكلته. وزعم أبو حنيفة أنه على تأخير الهمزة، قال: وليس هذا بقوي. ونئف من الشراب نأفا ونأفا: روي. وقال أبو عمرو: نئف في الشرب إذا ارتوى. الجوهري: نئفت من الطعام أنأف نأفا إذا أكلت منه. * نتف: نتفه ينتفه نتفا ونتفه فانتتف وتنتف وتناتف ونتفت الشعور، شدد للكثرة، والنتف: نزع الشعر وما أشبهه. والنتاف والنتافة: ما انتتف وسقط من الشئ المنتوف. ونتافة الإبط: ما نتف منه. والمنتاف: ما نتف به. وحكي عن ثعلب: أنتف الكلأ أمكن أن ينتف. والنتفة: ما نتفته بأصابعك من نبت أو غيره، والجمع النتف. ورجل نتفة، مثال همزة: ينتف من العلم شيئا ولا يستقصيه. وكان أبو عبيدة إذا ذكر الأصمعي قال: ذلك رجل نتفة، قال أبو منصور: أراد أنه لم يستقص كلام العرب إنما حفظ الوخز والخطيئة منه. قال: وسمعت العرب تقول: هذا رجل منتاف إذا كان غير وساع، يقارب خطوه إذا مشى، والبعير إذا كان كذلك كان غير وطئ. والنتف: ما يتقلع من الإكليل الذي حوالي الظفر. * نجف: النجفة: أرض مستديرة مشرفة، والجمع نجف ونجاف. والجوهري: النجف والنجفة، بالتحريك، مكان لا يعلوه الماء مستطيل منقاد. ابن سيده: النجف والنجاف شئ (* قوله النجف والنجاف شئ إلخ كذا بالأصل، وعبارة ياقوت: والنجفة تكون في بطن الوادي شبه جدار ليس بعريض له طول إلى آخر ما هنا.) يكون في بطن الوادي شبيه بنجاف الغبيط جدا، وليس بجد عريض، له طول منقاد من بين معوج ومستقيم لا يعلوه الماء وقد يكون في بطن الأرض، وقيل: النجاف شعاب الحرة التي يسكب فيها. يقال: أصابنا مطر أسال النجاف. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أن حسان بن ثابت، رضي الله عنه، دخل عليها فأكرمته ونجفته أي رفعت منه. والنجفة: شبه التل، ومنه حديث عمرو بن العاص، رضي الله عنه: أنه جلس على منجاف السفينة، قيل: هو سكانها الذي تعدل به، سمي به لارتفاعه. قال ابن الأثير: قال الخطابي لم اسمع فيه شيئا أعتمده. ونجفة الكثيب: إبطه وهو آخره الذي تصفقه الرياح فتنجفه فيصير كأنه جرف منجوف، وقال أبو حنيفة: يكون في أسافلها سهولة تنقاد في الأرض لها أودية تنصب إلى لين من الأرض، وقال الليث: النجفة تكون في بطن الوادي شبه جدار ليس بعريض. ويقال لإبط الكثيب: نجفة الكثيب. ابن الأعرابي: النجفة المسناة، والنجف التل. قال الأزهري: والنجفة التي بظهر الكوفة، وهي كالمسناة تمنع ماء السيل أن يعلو منازل الكوفة ومقابرها. ابن الأعرابي: النجاف هو الدروند والنجران. وقال ابن شميل: النجاف الذي يقال له الدوارة، وهو الذي يستقبل الباب من أعلى الأسكفة، والنجاف العتبة وهي أسكفة الباب. وفي الحديث: فيقول أي رب قدمني إلى باب الجنة فأكون تحت نجاف الجنة، قيل: هو أسكفة الباب، وقال الأزهري:

[ 324 ]

هو درونده يعني أعلاه. ابن الأعرابي: والنجاف أيضا شمال الشاة الذي يعلق على ضرعها. وقد أنجف الرجل إذا شد على شاته النجاف. والنجف: قشور الصليان. الفراء: نجاف الإنسان مدرعته. وقال الليث: نجاف التيس جلد يشد بين بطنه والقضيب فلا يقدر على السفاد، يقال: تيس منجوف. الجوهري: نجاف التيس أن يربط قضيبه إلى رجله أو إلى ظهره، وذلك إذا أكثر الضراب يمنع بذلك منه. وقال أبو الغوث: يعصب قضيبه فلا يقدر على السفاد. والنجاف: الباب والغار ونحوهما. وغار منجوف أي موسع. والمنجوف: المحفور من القبور عرضا غير مضروح، قال أبو زبيد يرثي عثمان بن عفان، رضي الله عنه: يا لهف نفسي، إن كان الذي زعموا حقا وماذا يرد اليوم تلهيفي ؟ إن كان مأوى وفود الناس راح به رهط إلى جدث، كالغار، منجوف وقيل: هو المحفور أي حفر كان. وقبر منجوف وغار منجوف: موسع. وإناء منجوف: واسع الأسفل. وقدح منجوف: واسع الجوف، ورواه أبو عبيد منجوب، بالباء، قال ابن سيده: وهو خطأ إنما المنجوب المدبوغ بالنجب. ونجف السهم ينجفه نجفا: عرضه، وكل ما عرض فقد نجف. والنجيف: النصل العريض. والنجيف من السهام: العريض النصل. وسهم نجيف: عريض، قال أبو حنيفة: هو العريض الواسع الجرح، والجمع نجف، قال أبو كبير الهذلي: نجف بذلت لها خوافي ناهض، حشر القوادم كاللفاع الأطحل اللفاع: اللحاف، قال ابن بري: وصواب إنشاده نجف لأن قبله: بمعابل صلع الظبات، كأنها جمر بمسهكة يشب لمصطلي قال: ورواه الأصمعي ومعابلا، بالنصب، وكذلك نجفا، وقوله كاللفاع الأطحل أي كأن لون هذا النسر لون لحاف أسود. ونجف القدح ينجفه نجفا: براه. وانتجف الشئ: استخرجه. وانتجاف الشئ: استخراجه. يقال: انتجفت إذا استخرجت أقصى ما في الضرع من اللبن. وانتجفت الريح السحاب إذا استفرغته، قال ابن بري: شاهده قول الشاعر يصف سحابا: مرته الصبا ورفته الجنو ب، وانتجفته الشمال انتجافا ابن سيده: النجاف كساء يشد على بطن العتود لئلا ينزو، وعتود منجوف. قال ابن سيده: ولا أعرف له فعلا. والنجف: الحلب الجيد حتى ينفض الضرع، قال الراجز يصف ناقة غزيرة: تصف أو ترمي على الصفوف، إذا أتاها الحالب النجوف والمنجف: الزبيل، عن اللحياني، قال: ولا يقال منجفة. والنجفة: موضع بين البصرة والبحرين. * نحف: النحافة: الهزال. نحف الرجل نحافة، فهو نحيف: قضيف ضرب قليل اللحم، وأنشد قوله: ترى الرجل النحيف فتزدريه، وتحت ثيابه رجل مرير

[ 325 ]

عاقل (* قوله: عاقل تفسير لفظة مرير الواردة في البيت.). وأنحفه غيره. ورجل نحف ونحيف: دقيق من الأصل ليس من الهزال، والجمع نحفاء ونحاف، وقد نحف ونحف. والنحيف: اسم فرس سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. * نخف: النخف: النكاح. والنخفة: الصوت من الأنف إذا مخط، يقال: أنخف الرجل كثر صوت نخيفه، وهو مثل الخنين من الأنف. ونخفت العنز تنخف نخفا، وهو نحو نفخ الهرة، وقيل: هو شبيه بالعطاس. ونخف: اسم رجل مشتق منه. والنخاف: الخف، عن ابن الأعرابي، وجمعه أنخفة، ومنه قول الأعرابي: جاءنا فلان في نخافين منظمين، وفي التهذيب: ملكمين، أي في خفين مرقعين. * ندف: الندف: طرق القطن بالمندف. ندف القطن يندفه ندفا: ضربه بالمندف، فهو نديف، قال الجوهري: وربما استعير في غيره، قال الأعشى: جالس عنده الندامى، فما ين‍ - فك يؤتى بمزهر مندوف وذكر الأزهري في ترجمة حذف قال: والمحذوف الزق، وأنشد: قاعدا حوله الندامى، فما ين‍ - فك يؤتى بموكر محذوف ورواه شمر عن ابن الأعرابي: مجدوف ومجذوف، بالجيم وبالدال أو بالذال، قال: ومعناهما المقطوع، ورواه أبو عبيد: مندوف، وأما محذوف فما رواه غير الليث. والنديف: القطن المندوف. والمندف والمندفة: ما ندف به. والنداف: نادف القطن، عربية صحيحة. والنديف: القطن الذي يباع في السوق مندوفا. والندف: شرب السباع الماء بألسنتها. والنداف: الضارب بالعود، وقال الأعشى: وصدوح إذا يهيجها الشر ب، ترقت في مأزهر مندوف أراد بالصدوح جارية تغني. وقال الأصمعي: رجل نداف كثير الأكل. والندف: الأكل. ابن الأعرابي: أندف الرجل إذا مال إلى الندف، وهو صوت العود في حجر الكرينة. وندفت السماء بالثلج أي رمت به. وندفت السحابة البرد ندفا على المثل. وندفت الدابة تندف في سيرها ندفا ونديفا وندفانا، وهو سرعة رجع اليدين. * نزف: نزفت ماء البئر نزفا إذا نزحته كله، ونزفت هي، يتعدى ولا يتعدى، ونزفت أيضا، على ما لم يسم فاعله. ابن سيده: نزف البئر ينزفها نزفا وأنزفها بمعنى واحد، كلاهما: نزحها. وأنزفت هي: نزحت وذهب ماؤها، قال لبيد: أربت عليه كل وطفاء جونة هتوف، متى ينزف لها الماء تسكب قال: وأما ابن جني فقال: نزفت البئر وأنزفت هي فإنه جاء مخالفا للعادة، وذلك أنك تجد فيها فعل متعديا، وأفعل غير متعد، وقد ذكر علة ذلك في شنق البعير وجفل الظليم. وأنزف القوم: نفد شرابهم. الجوهري: أنزف القوم إذا انقطع شرابهم، وقرئ: ولا هم عنها ينزفون، بكسر الزاي.

[ 326 ]

وأنزف القوم إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع. وبئر نزيف ونزوف: قليلة الماء منزوفة. ونزفت البئر أي استقيت ماءها كله. وفي الحديث: زمزم لا تنزف ولا تذم أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستقاء. أبو عبيدة: نزفت عبرته، بالكسر، وأنزفها صاحبها، قال العجاج: وصرح ابن معمر لمن ذمر، وأنزف العبرة من لاقى العبر ذمره: زجره أي قال له جد في الأمر، وقال أيضا: وقد أراني بالديار منزفا، أزمان لا أحسب شيئا منزفا والنزفة، بالضم: القليل من الماء والخمر مثل الغرفة، والجمع نزف، قال ذو الرمة: يقطع موضون الحديث ابتسامها، تقطع ماء المزن في نزف الخمر (* قوله موضون الحديث كذا بالأصل هنا، وقدم المؤلف في مادة قطع: موضوع الحديث بدل ما هنا، وقال في التفسير: موضوع الحديث محفوظه.) وقال العجاج: فشن في الإبريق منها نزفا والمنزفة: ما ينزف به الماء، وقيل: هي دلية تشد في رأس عود طويل، وينصب عود ويعرض ذلك العود الذي في طرفه الدلو على العود المنصوب ويستقى به الماء. ونزفه الحجام ينزفه وينزفه: أخرج دمه كله. ونزف دمه نزفا، فهو منزوف ونزيف: هريق. ونزف فلان دمه ينزفه نزفا إذا استخرجه بحجامة أو فصد، ونزفه الدم ينزفه نزفا، قال: وهذا هو من المقلوب الذي يعرف معناه، والاسم من ذلك كله النزف. ويقال: نزفه الدم إذا خرج منه كثيرا حتى يضعف. والنزف: الضعف الحادث عن ذلك، فأما قول قيس بن الخطيم: تغترق الطرف، وهي لاهية، كأنما شف وجهها نزف فإن ابن الأعرابي قال: يعني من الضعف والانبهار، ولم يزد على ذلك، قال غيره: النزف هنا الجرح الذي ينزف عنه دم الإنسان، وقال أبو منصور: أراد أنها رقيقة المحاسن حتى كأن دمها منزوف. وقال اللحياني: أدركه النزف فصرعه من نزف الدم. ونزفه الدم والفرق: زال عقله، عن اللحياني. قال: وإن شئت قلت أنزفه. ونزفت المرأة تنزيفا إذا رأت دما على حملها، وذلك يزيد الولد ضعفا وحملها طولا. ونزف الرجل دما إذا رعف فخرج دمه كله. وفي المثل: فلان أجبن من المنزوف ضرطا وأجبن من المنزوف خضفا، وذلك أن رجلا فزع فضرط حتى مات، وقال اللحياني: هو رجل كان يدعي الشجاعة، فلما رأى الخيل جعل يفعل حتى مات هكذا، قال: يفعل يعني يضرط، قال ابن بري: هو رجل كان إذا نبه لشرب الصبوح قال: هلا نبهتني لخيل قد أغارت ؟ فقيل له يوما على جهة الاختبار: هذه نواصي الخيل فما زال يقول الخيل الخيل ويضرط حتى مات، وقيل: المنزوف هنا دابة بين الكلب والذئب تكون بالبادية إذا صيح بها لم تزل تضرط حتى تموت. والنزيف والمنزوف: السكران المنزوف العقل، وقد نزف. وفي التنزيل العزيز: لا يصدعون عنها ولا ينزفون

[ 327 ]

أي لا يسكرون، وأنشد الجوهري للأبيرد: لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم، لبئس الندامى كنتم، آل أبجرا شربتم ومدرتم، وكان أبوكم كذا كم، إذا ما يشرب الكاس مدرا قال ابن بري: هو أبجر بن جابر العجلي وكان نصرانيا. قال: وقوم يجعلون المنزف مثل المنزوف الذي قد نزف دمه. وقال اللحياني: نزف الرجل، فهو منزوف ونزيف، أي سكر فذهب عقله. الأزهري: وأما قول الله تعالى في صفة الخمر التي في الجنة: لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون، قيل أي لا يجدون عنها سكرا، وقرئت: ينزفون، قال الفراء وله معنيان: يقال قد أنزف الرجل فنيت خمره، وأنزف إذا ذهب عقله من السكر، فهذان وجهان في قراءة من قرأ ينزفون، ومن قرأ ينزفون فمعناه لا تذهب عقولهم أي لا يسكرون، قال الشاعر في أنزف: لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم قال أبو منصور: ويقال للرجل الذي عطش حتى يبست عروقه وجف لسانه نزيف ومنزوف، قال الشاعر: شرب النزيف ببرد ماء الحشرج أبو عمرو: النزيف السكران، والسكران نزيف إذا نزف عقله. والنزيف: المحموم، قال أبو العباس: الحشرج النقرة في الجبل يجتمع فيها الماء فيصفو. ونزف عبرته وأنزفها: أفناها. وأنزف الشئ، عن اللحياني، قال: أيام لا أحسب شيئا منزفا وأنزف القوم: لم يبق لهم شئ. وأنزف الرجل: انقطع كلامه أو ذهب عقله أو ذهبت حجته في خصومة أو غيرها، وقال بعضهم: إذا كان فاعلا، فهو منزف، وإذا كان مفعولا، فهو منزوف، كأنه على حذف الزائد أو كأنه وضع فيه النزف. الجوهري: ونزف الرجل في الخصومة إذا انقطعت حجته. الليث: قالت بنت الجلندى ملك عمان حين ألبست السلحفاة حليها ودخلت البحر فصاحت وهي تقول: نزاف نزاف، ولم يبق في البحر غير قذاف، أرادت انزفن الماء ولم يبق غير غرفة. * نسف: نسفت الريح الشئ تنسفه نسفا وانتسفته: سلبته، وأنسفت الريح إنسافا وأسافت التراب والحصى. والنسف: نقر الطائر بمنقاره، وقد انتسف الطائر الشئ عن وجه الأرض بمخلبه ونسفه. والنساف والنساف، الأول عن سيبويه والأخير عن كراع: طائر له منقار كبير. ونسف البعير الكلأ ينسفه، بالكسر، إذا اقتلعه بأصله. وانتسفت الشئ: اقتلعته، قال أبو النجم: وانتسف الجالب من أندابه إغباطنا الميس على أصلابه والنسف: انتساف الريح الشئ كأنها تسلبه. ونسفت الراعية الكلأ تنسفه نسفا: أخذته بأفواهها وأحناكها. وبعير نسوف: يأكل بمقدم فيه. الجوهري: بعير نسوف يقتلع الكلأ من أصله بمقدم فيه، وناقة نسوف كذلك، وهي المناسيف كأنها جمع منساف وهي من باب ملامح ومذاكير.

[ 328 ]

وفرس نسوف: يستغرق الحزام لإجفار جنبيه. وفرس نسوف السنبك إذا أدناه من الأرض في عدوه. ويقال للفرس: إنه لنسوف السنبك من الأرض، وذلك إذا أدنى طرف الحافر من الأرض في عدوه، وكذلك إذا أدنى الفرس مرفقيه من الحزام، وذلك إنما يكون لتقارب مرفقيه، وهو محمود، قال الجعدي: في مرفقيه تقارب، وله بركة زور كجبأة الخزم قال ابن بري: الجبأة خشبة الحذاء، شبه بها صدر فرسه في استدارتها. وقيل: النسوف من الخيل الواسع الخطو. ونسفه بسنبكه أو ظلفه ينسفه وأنسفه: نحاه، وأنشد ثعلب: قياما عجلن عليه النبا ت، ينسفنه بالظلوف انتسافا عجلن عليه: على هذا الموضع، ينسفنه: ينسفن هذا النبات، يقلعنه بأرجلهن قبل أن يبلغ. والنسف: القلع. ونسف نسفا: خطا. وناقة نسوف: تنسف التراب في عدوها. وانتسف البناء: استأصله. أبو زيد: نسفت البناء نسفا إذا قلعته، والذي ينسف به البناء يسمى منسفة، والمنسفة آلة يقلع بها البناء. ونسف البعير الكلأ نسفا إذا اقتلعه بمقدم فيه. ونسف البعير برجله إذا ضرب رجله بمقدم..... (* كذا بياض بالأصل.) وكذلك الإنسان. ويقال: بيننا عقبة نسوف وعقبة ناشطة أي طويلة شاقة. اللحياني: انتسف لونه وانتشف لونه والتمع لونه بمعنى واحد، قال بشر بن أبي خازم يصف فرسا في حضرها: نسوف للحزام بمرفقيها، يسد خواء طبييها الغبار يقول: إذا استفرغت جريا نسفت حزامها بمرفقي يديها، وإذا ملأت فروجها عدوا سد الغبار ما بين طبييها، وهو خواؤه. ونسف البعير حمله نسفا إذا مرط حمله الوبر عن صفحتي جنبيه. ونسف الشئ، وهو نسيف: غربله. والنسافة: ما سقط من الشئ ينسفه، وخص اللحياني به نسافة السويق. والنسف: تنقية الجيد من الردئ، ويقال لمنخل مطول المنسف. ونسف الطعام ينسفه نسفا إذا نفضه. ويقال: اعزل النسافة وكل من الخالص. ونسف الطعام: نفضه. والمنسف: هن طويل أعلاه مرتفع وهو متصوب الصدر يكون عند القاشر، ومنه يقال: أتانا فلان كأن لحيته منسف، قال الجوهري: حكاها أبو نصر أحمد بن حاتم. والمنسفة: الغربال. وكلام نسيف: خفي، هذلية، قال أبو ذؤيب: فألغى القوم قد شربوا فضموا، أمام القوم، منطقهم نسيف قال الأصمعي: أي ينتسفون الكلام انتسافا لا يتمونه من الفرق، يهمسون به رويدا من الفرق فهو خفي لئلا ينذر بهم ولأنهم في أرض عدو، وقوله فضموا أي اجتمعوا وضموا إليهم دوابهم ورحالهم. ويقال: هما يتناسفان. قال ابن بري في قوله فضموا أي كفوا عن الكلام، وقيل: اجتمعوا أمام قوم آخرين. وانتسفوا الكلام بينهم: أخفوه وقللوه. ومنسف الحمار: فمه. نسف الأتان

[ 329 ]

بفيه ينسفها نسفا ومنسفا ومنسفا: عضها فترك فيها أثرا، الأخيرة كمرجع من قوله تعالى: إلى الله مرجعكم. وترك فيها نسيفا أي أثرا من عضه، أو انحصاص وبر، قال الممزق: وقد تخذت رجلي، لدي جنب غرزها، نسيفا كأفحوص القطاة المطرق والنسيف: أثر كدم الحمار وأثر ركض الرجل بجنبي البعير إذا انحص عنه الوبر. ويقال للحمار: به نسيف، وذلك إذا أخذ الفحل منه لحما أو شعرا فبقي أثره. ويقال: اتخذ فلان في جنب ناقته نسيفا إذا انجرد وبر مركضيه برجليه، وأنشد بيت الممزق أيضا. ويقال لفم الحمار: منسف، وقيل: منسف. ونسف الحمل ظهر البعير نسفا وانتسفه: حص ما عليه من الوبر. وما في ظهره منسف: كقولك ما في ظهره مضرب. والنسفة: حجارة ينسف بها الوسخ، قال ابن سيده: حكاها صاحب العين، قال: والمعروف بالشين. التهذيب: وضرب من الطير يشبه الخطاف ينتسف ويسمى النساف، وبالسين. النسفة: من حجارة الحرة، تكون نخرة ذات نخاريب ينسف بها الوسخ عن الأقدام في الحمامات. وانتسف لونه: انتقع، وسيذكر في الشين. ونسف البعير برجله نسفا: ضرب بها قدما. ونسف الإناء ينسف: فاض. والنسف الطعن مثل النزع. ونسف: كورة. ابن الأعرابي: يقال للرجل إنه لكثير النسيف، وهو السرار. يقال: أطال نسيفه أي سراره، والله أعلم. * نشف: نشف الماء: يبس، ونشفته الأرض نشفا، والاسم النشف. ونشف الماء ينشفه نشفا ونشفه: أخذه من غدير أو غيره بخرقة أو غيرها. ابن السكيت: النشف مصدر نشف الحوض الماء ينشفه نشفا. ونشف الثوب العرق، بالكسر، ينشفه نشفا: شربه، وتنشفه كذلك. وفي حديث طلق: أنه، عليه السلام، قال لنا اكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها واتخذوه مسجدا، قلنا: البلد بعيد والماء ينشف، قال ابن الأثير: أصل النشف دخول الماء في الأرض والثوب، يقال: نشفت الأرض الماء تنشفه نشفا شربته. والنشافة: ما نشف من الماء. وأرض نشفة بينة النشف، بالتحريك، إذا كانت تنشف الماء، وقيل ينشف ماؤها. ابن السكيت في باب فعل وهو الفصيح الذي لا يتكلم بغيره: ومن العرب من يفتح نشف الحوض من الماء ينشفه ونفد الشئ ينفد لا غير. ابن بزرج: قالوا نشفت جرتك الماء ونشفت تنشف وتنشف. والنشفة: الشئ القليل يبقى في الإناء مثل الجرعة، هذه عن أبي حنيفة. وانتشف الوسخ: أذهبه مسحا ونحوه. والنشفة والنشفة: الحجر الذي يتدلك به، سمي بذلك لانتشافه الوسخ في الحمامات، والجمع نشف ونشاف، فأما النشف فاسم الجمع وليس بجمع لأن فعلة وفعلة ليس مما يكسر على فعل، ونظيره فلكة وفلك وحلقة وحلق، كله عن سيبويه. الليث: النشف دخول الماء في الأرض، والنشف حجارة على قدر الأفهار ونحوها سود كأنها محترقة تسمى نشفة ونشفا، وهو الذي ينقى به الوسخ في الحمامات، سميت نشفة لتنشفها الماء، وقيل: سميت نشفة لانتشافها الوسخ عن مواضعه.

[ 330 ]

الأصمعي: النشف، بالتسكين، والنشف، بالتحريك، حجارة الحرة وهي سود كأنها محترقة، الواحدة نشفة، قال ابن بري: ونظيره حلقة وحلق وفلكة وفلك وحمأة وحمأ وبكرة وبكر لبكرة التي في لغة من أسكن بكرة ولزبة ولزب، وقال أبو عمرو: النشفة الحجارة التي تدلك بها الأقدام، قال الشاعر: طوبى لمن كانت له هرشفه ونشفة يملأ منها كفه وقال الأموي: النشفة، بكسر النون. وفي حديث عمار: أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فرأى به صفرة فقال اغسلها، فذهبت فأخذت نشفة لنا فدلكت بها على تلك الصفرة حتى ذهبت، قال: النشفة، بالتحريك وقد تسكن، واحدة النشف وهي حجارة سود كأنها أحرقت بالنار وإذا تركت على رأس الماء طفت ولم تغص فيه، وهي التي يحك بها الوسخ عن اليد والرجل، ومنه حديث حذيفة: أظلتكم الفتن ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف، يعني أن الأولى من الفتن لا تؤثر في أديان الناس لخفتها، والتي بعدها كهيئة حجارة قد أحميت بالنار فكانت رضفا، فهي أبلغ في أديانهم وأثلم لأبدانهم. والنشفة: الصوفة التي ينشف بها الماء من الأرض. الصحاح: والنشافة التي ينشف بها الماء: وفي الحديث: كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، نشافة ينشف بها غسالة وجهه يعني منديلا يمسح به وضوءه. وفي حديث أبي أيوب: فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة ما لنا غيرها ننشف بها الماء. والنشافة: الرغوة، وهي الحفالة. ابن سيده: النشفة والنشافة الرغوة التي تعلو اللبن لبن الإبل والغنم إذا حلب وهو الزبد، وقال اللحياني: هو رغوة اللبن، ولم يخص وقت الحلب. وانتشف النشافة: أخذها. وأنشفه: أعطاه النشافة. ويقال للصبي: أنشفني أي أعطني النشافة أشربها. ونشفت الإبل أي صارت لألبانها نشافة. ويقال: انتشف إذا شرب النشافة. حكى يعقوب: أمست إبلكم تنشف وترغي أي لها نشافة ورغوة من التنشيف والترغية. النضر: نشفت الناقة تنشيفا، وهي ناقة منشف، وهو أن تراها مرة حافلا ومرة ليس في ضرعها لبن، وإنما تفعل ذلك حين يدنو نتاجها. والنشافة والنشفة: ما أخذت بمغرفة من القدر وهو حار فتحسيته. والنشف: اللون، ويروى بيت أبي كبير: وبياض وجهك لم تحل أسراره مثل الوذيلة، أو كنشف الأنضر وانتشف لونه: انتقع، حكاه يعقوب، قال: والسين لغة. * نصف: النصف: أحد شقي الشئ. ابن سيده: النصف والنصف، بالضم، والنصيف والنصف، الأخيرة عن ابن جني: أحد جزأي الكمال، وقرأ زيد بن ثابت: فلها النصف. وفي الحديث: الصبر نصف الإيمان، قال ابن الأثير: أراد بالصبر الورع لأن العبادة قسمان: نسك وورع، فالنسك ما أمرت به الشريعة، والورع ما نهت عنه، وإنما ينتهى عنه بالصبر فكان الصبر نصف الإيمان، والجمع أنصاف. ونصف الشئ ينصفه نصفا وانتصفه وتنصفه ونصفه: أخذ نصفه. والمنصف من الشراب: الذي يطبخ حتى يذهب نصفه. ونصف القدح ينصفه نصفا: شرب نصفه. ونصف الشئ الشئ ينصفه: بلغ نصفه. ونصف النهار ينصف

[ 331 ]

وينصف وانتصف وأنصف: بلغ نصفه، وقيل: كل ما بلغ نصفه في ذاته فقد أنصف، وكل ما بلغ نصفه في غيره فقد نصف، وقال المسيب بن علس يصف غائصا في البحر على درة: نصف النهار، الماء غامره، ورفيقه بالغيب لا يدري أراد انتصف النهار والماء غامره فانتصف النهار ولم يخرج من الماء، فحذف واو الحال، ونصفت الشئ إذا بلغت نصفه، تقول: نصفت القرآن أي بلغت النصف، ونصف عمره ونصف الشيب رأسه. ويقال: قد نصف الإزار ساقه ينصفها إذا بلغ نصفها، وأنشد لأبي جندب الهذلي: وكنت، إذاجاري دعا لمضوفة، أشمر حتى ينصف الساق مئزري وقال ابن ميادة يمدح رجلا: ترى سيفه لا ينصف الساق نعله، أجل لا، وإن كانت طوالا محامله اليزيدي: ونصف الماء البئر والحب والكوز وهو ينصفه نصفا ونصوفا، وقد أنصف الماء الحب إنصافا، وكذلك الكوز إذا بلغ نصفه، فإن كنت أنت فعلت به قلت: أنصفت الماء الحب والكوز إنصافا، وتقول: أنصف الشيب رأسه ونصف تنصيفا، وإذا بلغت نصف السن قلت: قد أنصفته ونصفته إنصافا وتنصيفا وأنصفته من نفسي. وإناء نصفان، بالفتح: بلغ الكيل أو الماء نصفه، وجمجمة نصفى، ولا يقال ذلك في غير النصف من الأجزاء أعني أنه، لا يقال ثلثان ولا ربعان ولا غير ذلك من الصفات التي تقتضي هه الأجزاء، وهذا مروي عن ابن الأعرابي. ونصف البسر: رطب نصفه، هذه عن أبي حنيفة. ومنصف القوس والوتر: موضع النصف منهما. ومنصف الشئ: وسطه. والمنصف من الطريق ومن النهار ومن كل شئ: وسطه. والمنصف: نصف الطريق. وفي الحديث: حتى إذا كان بالمنصف أي الموضع الوسط بين الموضعين. ومنتصف الليل والنهار: وسطه. وانتصف النهار ونصف، فهو ينصف. ويقال: أنصف النهار أيضا أي انتصف، وكذلك نصف، قال الفرزدق: وإن نبهتهن الولائد بعدما تصعد يوم الصيف، أو كاد ينصف وقال العجاج: حتى إذا الليل التمام نصفا وكل شئ بلغ نصف غيره فقد نصفه، وكل شئ بلغ نصف نفسه فقد أنصف. ابن السكيت: نصف النهار إذا انتصف، وأنصف النهار إذا انتصف. ونصفت الشئ، إذا أخذت نصفه. وتنصيف الشئ: جعله نصفين. وناصفته المال: قاسمته على النصف. والنصف: الكهل كأنه بلغ نصف عمره. وقوم أنصاف ونصفون، والأنثى نصف ونصفة كذلك أيضا: كأن نصف عمرها ذهب، وقد بين ذلك الشاعر في قوله: لا تنكحن عجوزا أو مطلقة، ولا يسوقنها في حبلك القدر وإن أتوك فقالوا: إنها نصف، فإن أطيب نصفيها الذي غبرا (* في هذا البيت إقواء.)

[ 332 ]

أنشده ابن الأعرابي. ابن شميل: إن فلانة لعلى نصفها أي نصف شبابها، وأنشد: إن غلاما، غره جرشبية على نفسها من نفسه، لضعيف الجرشبية: العجوز الكبيرة الهرمة، وقيل: النصف، بالتحريك، المرأة بين الحدثة والمسنة، وتصغيرها نصيف بلا هاء لأنها صفة، وفي قصيدة كعب: شد النهار ذراعي عيطل نصف النصف، بالتحريك: التي بين الشابة والكهلة، وقيل: النصف من النساء التي قد بلغت خمسا وأربعين ونحوها، وقيل: التي قد بلغت خمسين، والقياس الأول لأنه يجره اشتقاق وهذا لا اشتقاق له، والجمع أنصاف ونصف ونصف، الأخيرة عن سيبويه، وقد يكون النصف للجمع كالواحد، وقد نصف. والنصيف: مكيال. وقد نصفهم: أخذ منهم النصف ينصفهم نصفا كما يقال عشرهم يعشرهم عشرا. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لاتسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض جميعا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه، قال أبو عبيد: العرب تسمي النصف النصيف كما يقولون في العشر العشير وفي الثمن الثمين، وأنشد لسلمة بن الأكوع: لم يغذها مد ولا نصيف، ولاتميرات ولا تعجيف لكن غذاها اللبن الخريف: ألمحض والقارص والصريف والنصيف: الخمار، وقد نصفت المرأة رأسها بالخمار. وانتصفت الجارية وتنصفت أي اختمرت، ونصفتها أنا تنصيفا، ومنه الحديث في صفة الحور العين: ولنصيف إحداهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها، هو الخمار، وقيل المعجر، ومنه قول النابغة يصف امرأة: سقط النصيف، ولم ترد إسقاطه، فتناولته واتقتنا باليد قال أبو سعيد: النصيف ثوب تتجلل به المرأة فوق ثيابها كلها، سمي نصيفا لأنه نصف بين الناس وبينها فحجز أبصارهم عنها، قال: والدليل على صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف، لأن النصيف إذا جعل خمارا فسقط فليس لسترها وجهها مع كشفها شعرها معنى، وقيل: نصيف المرأة معجرها. والنصف والنصفة والإنصاف: إعطاء الحق، وقد انتصف منه، وأنصف الرجل صاحبه إنصافا، وقد أعطاه النصفة. ابن الأعرابي: أنصف إذا أخذ الحق وأعطى الحق. والنصفة: اسم الإنصاف، وتفسيره أن تعطيه من نفسك النصف أي تعطيه من الحق كالذي تستحق لنفسك. ويقال: انتصفت من فلان أخذت حقي كملا حتى صرت أنا وهو على النصف سواء. وتنصفت السلطان أي سألته أن ينصفني. والنصف: الإنصاف، قال الفرزدق: ولكن نصفا، لو سببت وسبني بنو عبد شمس من مناف وهاشم وأنصف الرجل أي عدل. ويقال: أنصفه من نفسه وانتصفت أنا منه وتناصفوا أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه، وفي حديث عمر مع زنباع بن روح: متى ألق زنباع بن روح ببلدة، لي النصف منها، يقرع السن من ندم

[ 333 ]

النصف، بالكسر: الانتصاف، وقد أنصفه من خصمه ينصفه إنصافا ونصفه ينصفه وينصفه نصفا ونصافة ونصافا ونصافا وأنصفه وتنصفه كله: خدمه. الجوهري: تنصف أي خدم، قالت الحرقة بنت النعمان بن المنذر: فبينا نسوس الناس، والأمر أمرنا، إذا نحن فيهم سوقة نتنصف فأف لدنيا لا يدوم نعيمها، تقلب تارات بنا وتصرف ويقال: تنصفته بمعنى خدمته وعبدته، وأنشد ابن بري: فإن الإله تنصفته، بأن لاأعق وأن لا أحوبا قال: وعليه بيت الحرقة بنت النعمان بن المنذر: إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ونصف القوم أيضا: خدمهم، قال لبيد: لها غلل من زازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا قوله لها أي لظروف الخمر. والناصف والمنصف، بكسر الميم: الخادم. ويقال للخادم: منصف ومنصف. والنصيف: الخادم. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أنه ذكر داود، عليه السلام، فقال: دخل المحراب وأقعد منصفا على الباب، يعني خادما، والجمع مناصف، قال ابن الأثير: المنصف، بكسر الميم، الخادم، وقد تفتح الميم. وفي حديث ابن سلام، رضي الله عنه: فجاءني منصف فرفع ثيابي من خلفي. ويقال: نصفت الرجل فأنا أنصفه وأنصفه نصافة ونصافة أي خدمته. والنصفة: الخدام، واحدهم ناصف، وفي الصحاح: والنصف الخدام. وتنصفه: طلب معروفه، قال: فإن الإله تنصفته، بأن لا أخون وأن لا أخانا وقيل: تنصفته أطعته وانقدت له، وقول ابن هرمة: من ذا رسول ناصح فمبلغ عني علية غير قيل الكاذب أني غرضت إلى تناصف وجهها، غرض المحب إلى الحبيب الغائب أي اشتقت، وقيل: معناه خدمة وجهها بالنظر إليه، وقيل: إلى محاسنه التي تقسمت الحسن فتناصفته أي أنصف بعضها بعضا فاستوت فيه، وقال ابن الأعرابي: تناصف وجهها محاسنها أنها كلها حسنة ينصف بعضها بعضا، يريد أن أعضاءها متساوية في الجمال والحسن فكأن بعضها أنصف بعضا فتناصف، وقال الجوهري: يعني استواء المحاسن كأن بعض أعضاء الوجه أنصف بعضا في أخذ القسط من الجمال، ورجل متناصف: متساوي المحاسن، وأنصف إذا خدم سيده. وأنصف إذا سار بنصف النهار. والمناصف: أودية صغار، والنواصف: صخور في مناصف أسناد الوادي ونحو ذلك من المسايل، وفي حديث ابن الصبغاء: بين القران السوء والنواصف جمع ناصفة وهي الصخرة. قال ابن الأثير: ويروى التراصف. والنواصف: مجاري الماء في الوادي،

[ 334 ]

واحدتها ناصفة: وأنشد: خلايا سفين بالنواصف من دد والناصفة من الأرض: رحبة بها شجر لا تكون ناصفة إلا ولها شجر. والناصفة: الأرض التي تنبت الثمام وغيره. وقال أبو حنيفة: الناصفة موضع منبات يتسع من الوادي، قال الأعشى: كخذول ترعى النواصف من تث‍ - ليث قفرا، خلا لها الأسلاق والناصفة: مجرى الماء، والجمع النواصف، وقيل: النواصف أماكن بين الغلظ واللين، وأنشد قول طرفة: كأن حدوج المالكية، غدوة، خلايا سفين بالنواصف من دد وقيل: النواصف رحاب من الأرض. وناصفة: موضع، قال: بناصفة الجوين أو بمحجر * نضف: النضف: الصعتر، الواحدة نضفة، وأنشد: ظلا بأقرية التفاح، يومهما، ينبشان أصول المغد والنضفا ابن الأعرابي: أنضف الرجل إذا دام على أكل النضف وهو الصعتر. ومر بنا قوم نضفون نجسون بمعنى واحد. ونضف الفصيل جميع ما في ضرع أمه ينضفه وينضفه وانتضفه: شربه جميعه. وانتضف ما في الإناء: شرب جميع ما فيه. وانتضفت الإبل ماء حوضها: شربته أجمع، قال: وقد يقال ذلك بالصاد، ونضفت ما في الإناء مثله. وانتضفته: مثل لعقته. وانتضف الفصيل ما في بطن أمه أي امتكه، بالضاد المعجمة، وكذلك نضفه، بالكسر، نضفا. وقال أبو تراب عن الخصيبي: أنضفت الناقة وأوضفت إذا خبت، وأوضفتها فوضفت إذا فعلت. ابن الأعرابي: النضف إبداء الحصاص. وقال غيره: رجل ناضف ومنضف وخاضف ومخضف إذا كان ضراطا، وأنشد: وأين موالينا الضعاف المناضف * نطف: النطف والوحر: العيب. يقال: هم أهل الريب والنطف. ابن سيده: نطفه نطفا ونطفه لطخه بعيب وقذفه به. وقد نطف، بالكسر، نطفا ونطافة ونطوفة، فهو نطف: عاب وأراب. ويقال: مر بنا قوم نطفون نضفون وحرون نجسون كفار. والنطف: التلطخ بالعيب، قال الكميت: فدع ما ليس منك ولست منه، هما ردفين من نطف قريب قال ردفين على أنهما اجتمعا عليه مترادفين فنصبهما على الحال. وفلان ينطف بسوء أي يلطخ. وفلان ينطف بفجور أي يقذف به. وما تنطفت به أي ما تلطخت. وقد نطف الرجل، بالكسر، إذا اتهم بريبة، وأنطفه غيره. والنطف: الرجل المريب. وإنه لنطف بهذا الأمر أي متهم، وقد نطف ونطف نطفا فيهما. ووقع في نطف أي شر وفساد. ونطف الشئ أي فسد. ونطف البعير نطفا، فهو نطف: أشرفت دبرته على جوفه ونقبت عن فؤاده، وقيل: هو الذي أصابته الغدة

[ 335 ]

في بطنه، والأنثى نطفة. والنطف: إشراف الشجة على الدماغ والدبرة على الجوف، وقد نطف البعير، قال الراجز: كوس الهبل النطف المحجوز قال ابن بري: ومثله قول الآخر: شدا علي سرتي لا تنقعف إذا مشيت مشية العود النطف ورجل نطف: أشرفت شجته على دماغه. ونطف من الطعام ينطف نطفا: بشم. والنطف: علة يكوى منها الرجل، ورجل نطف: به ذلك الداء، أنشد ثعلب: واستمعوا قولا به يكوى النطف، يكاد من يتلى عليه يجتأف (* ورد هذا البيت في مادة جأف وفيه يجتئف بدل يجتأف.) والنطف: عقر الجرح. ونطف الجرح والخراج نطفا: عقره. والنطف والنطف: اللؤلؤ الصافي اللون، وقيل: الصغار منها، وقيل: هي القرطة، والواحدة من كل ذلك نطفة ونطفة، شبهت بقطرة الماء. والنطفة، بالتحريك: القرط. وغلام منطف: مقرط. ووصيفة منطفة ومتنطفة أي مقرطة بتومتي قرط، قال: كأن ذا فدامة منطفا قطف من أعنابه ما قطفا وقال الأعشى: يسعى بها ذو زجاجات له نطف، مقلص أسفل السربال معتمل وتنطفت المرأة أي تقرطت. والنطفة والنطافة: القليل من الماء، وقيل: الماء القليل يبقى في القربة، وقيل: هي كالجرعة ولا فعل للنطفة. والنطفة: الماء القليل يبقى في الدلو، عن اللحياني أيضا، وقيل: هي الماء الصافي، قل أو كثر، والجمع نطف ونطاف، وقد فرق الجوهري بين هذين اللفظين في الجمع فقال: النطفة الماء الصافي، والجمع النطاف، والنطفة ماء الرجل، والجمع نطف. قال أبو منصور: والعرب تقول للمويهة القليلة نطفة، وللماء الكثير نطفة، وهو بالقليل أخص، قال: ورأيت أعرابيا شرب من ركية يقال لها شفية وكانت غزيرة الماء فقال: والله إنها لنطفة باردة، وقال ذو الرمة فجعل الخمر نطفة: تقطع ماء المزن في نطف الخمر وفي الحديث: قال لأصحابه: هل من وضوء ؟ فجاء رجل بنطفة في إداوة، أراد بها ههنا الماء القليل، وبه سمي المني نطفة لقلته. وفي التنزيل العزيز: ألم يك نطفة من مني يمنى. وفي الحديث: تخيروا لنطفكم، وفي رواية: لا تجعلوا نطفكم إلا في طهارة، وهو حث على استخارة أم الولد وأن تكون صالحة، وعن نكاح صحيح أو ملك يمين. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا يزال الإسلام يزيد وأهله وينقص الشرك وأهله حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى إلا جورا، أراد بالنطفتين بحر المشرق وبحر المغرب، فأما بحر المشرق فإنه ينقطع عند نواحي البصرة، وأما بحر المغرب فمنقطعه عند القلزم، وقال بعضهم: أراد بالنطفتين ماء الفرات وماء البحر الذي يلي جدة وما والاها فكأنه، صلى الله عليه وسلم، أراد أن الرجل يسير في أرض العرب بين ماء الفرات وماء البحر لا يخاف في طريقه غير

[ 336 ]

الضلال والجور عن الطريق، وقيل: أراد بالنطفتين بحر الروم وبحر الصين لأن كل نطفة غير الأخرى، والله أعلم بما أراد، وفي رواية: لا يخشى جورا أي لا يخاف في طريقه أحدا يجور عليه ويظلمه. وفي الحديث: قطعنا إليهم هذه النطفة أي البحر وماءه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: وليمهلها عند النطاف والأعشاب، يعني الإبل والماشية، النطاف: جمع نطفة، يريد أنها إذا وردت على المياه والعشب يدعها لترد وترعى. والنطفة: التي يكون منها الولد. والنطف: الصب. والنطف: القطر. ونطف الماء ونطف الحب والكوز وغيرهما ينطف وينطف نطفا ونطوفا ونطافا ونطفانا: قطر. والقربة تنطف أي تقطر من وهي أو سرب أو سخف. ونطفان الماء: سيلانه. ونطف الماء ينطف وينطف إذا قطر قليلا قليلا. وفي صفة السيد المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ينطف رأسه ماء. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف. وفي الحديث: أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله رأيت ظلة تنطف سمنا وعسلا أي تقطر. والنطافة: القطارة. والنطوف: القطور. وليلة نطوف: قاطرة تمطر حتى الصباح. ونطفت آذان الماشية وتنطفت: ابتلت بالماء فقطرت، ومنه قول بعض الأعراب ووصف ليلة ذات مطر: تنطف آذان ضأنها حتى الصباح. والناطف: القبيط لأنه يتنطف قبل استضرابه أي يقطر قبل خثورته، وجعل الجعدي الخمر ناطفا فقال: وبات فريق ينضحون كأنما سقوا ناطفا، من أذرعات، مفلفلا والتنطف: التقزز. وأصاب كنز النطف، وله حديث، قال الجوهري: قولهم لو كان عنده كنز النطف ما عدا، قال: هو اسم رجل من بني يربوع كان فقيرا فأغار على مال بعث به باذان إلى كسرى من اليمن، فأعطى منه يوما حتى غابت الشمس فضربت به العرب المثل، قال ابن بري: هذا الرجل هو النطف بن الخيبري أحد بني سليط بن الحرث بن يربوع، وكان أصاب عيبتي جوهر من اللطيمة التي كان باذان أرسل بها إلى كسرى بن هرمز، فانتهبها بنو حنظلة فقتلت بها تميم يوم صفقة المشقر، ورأيت حاشية بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: قال ابن دريد في كتاب الاشتقاق: النطف اسمه حطان، قال ابن بري: ويقال النطف رجل من بني يربوع كان فقيرا يحمل الماء على ظهره فينطف أي يقطر، وكان أغار على مال بعث به باذان إلى كسرى. * نظف: النظافة: النقاوة. والنظافة: مصدر التنظيف والفعل اللازم منه نظف الشئ، بالضم، نظافة، فهو نظيف: حسن وبهو. ونظفه ينظفه تنظيفا أي نقاه. وفي الحديث: أن الله تبارك وتعالى نظيف ييحب النظافة. قال ابن الأثير: نظافة الله كناية عن تنزهه من سمات الحدث وتعاليه في ذاته عن كل نقص، وحبه النظافة من غيره كناية عن خلوص العقيدة ونفي الشرك ومجانبة الأهواء، ثم نظافة القلب عن الغل والحقد والحسد وأمثالها، ثم نظافة المطعم والملبس عن الحرام والشبه، ثم نظافة الظاهر بملابسة العبادات. ومنه الحديث: نظفوا أفواهكم فإنها طرق القرآن أي صونوها عن اللغو والفحش والغيبة والنميمة والكذب وأمثالها، وعن أكل الحرام والقاذورات والحث على تطهيرها من النجاسات والسؤال. والتنظف:

[ 337 ]

تكلف النظافة. واستنظفت الشئ أي أخذته نظيفا كله. وفي الحديث: تكون فتنة تستنظف العرب أي تستوعبهم هلاكا، من استنظفت الشئ إذا أخذته كله، ومنه قولهم: استنظفت ما عنده واستغنيت عنه. والمنظفة: سمهة تتخذ من الخوص. واستنظف الوالي ما عليه من الخراج: استوفاه، ولا يستعمل التنظيف في هذا المعنى، قال الجوهري: يقال استنظفت الخراج ولا يقال نظفته. ونظف الفصيل ما في ضرع أمه وانتظفه: شرب جميع ما فيه، وانتظفته أنا كذلك. قال أبو منصور: والتنظف عند العرب التنطس والتقزز وطلب النظافة من رائحة غمر أو نفي زهومة وما أشبهها، وكذلك غسل الوسخ والدرن والدنس. ويقال للأشنان وما أشبهه: نظيف، لتنظيفه اليد والثوب من غمر المرق واللحم ووضر الودك وما أشبهه. وقال أبو بكر في قولهم نظيف السراويل: معناه أنه عفيف الفرج، يكنى بالسراويل عن الفرج كما يقال هو عفيف المئزر والإزار، قال متمم بن نويرة يرثي أخاه: حلو شمائله عفيف المئزر أي عفيف الفرج. قال: وفلان نجس السراويل إذا كان غير عفيف الفرج. قال: وهم يكنون بالثياب عن النفس والقلب، وبالإزار عن العفاف، وقال غيره: فشككت بالرمح الأصم ثيابه وقال في قوله: فسلي ثيابي من ثيابك تنسل في الثياب ثلاثة أقوال: قال قوم الثياب ههنا كناية عن الأمر، المعنى اقطعي أمري من أمرك، وقيل: الثياب كناية عن القلب، المعنى سلي قلبي من قلبك، وقال قوم: هذا الكلام كناية عن الصريمة، يقول الرجل لامرأته ثيابي من ثيابك حرام، ومعنى البيت إني في خلق لا ترضينه فاصرميني، وقوله تنسل تبين وتقطع، ونسلت السن إذا بانت، ونسل ريش الطائر إذا سقط. * نعف: النعف من الأرض: المكان المرتفع في اعتراض، وقيل: هو ما انحدر عن السفح وغلظ وكان فيه صعود وهبوط، وقيل: هو ناحية من الجبل أو ناحية من رأسه، وقيل: النعف ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مجرى السيل، ومثله الخيف، وقيل: النعف ما ارتفع عن الوادي إلى الأرض وليس بالغليظ، وكذلك نعف التل، قال: مثل الزحاليف بنعف التل وقيل: النعف ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي فما بينهما نعف وسرو وخيف، والجمع نعاف. ونعف الرملة: مقدمها وما استرق منها، قال ذو الرمة: قطعت بنعف معقلة العدالا يريد ما استرق من رمله، والجمع من كل ذلك نعاف. ونعاف نعف، على المبالغة: كبطاح بطح. وفي النوادر: أخذت ناعفة القنة وراعفتها وطارفتها ورعافها وقائدتها، كل هذا منقادها. وانتعف الرجل: ارتقى نعفا. والنعفة: ذؤابة النعل. والنعفة: أدم يضرب خلف شرخ الرحل. والنعفة والنعفة: أدمة تضطرب خلف آخرة الرحل من أعلاه، وهي العذبة والذؤابة. وفي حديث عطاء: رأيت الأسود بن يزيد قد تلفف في قطيفة ثم عقد هدبة

[ 338 ]

القطيفة بنعفة الرحل، قال ابن الأثير: النعفة، بالتحريك، جلدة أو سير يشد في آخرة الرحل يعلق فيه الشئ يكون مع الراكب، وقيل: هي فضلة من غشاء الرحل تشقق سيورا وتكون على آخرته. وانتعفت الشئ: تركته إلى غيره. وناعفت الطريق: عارضته. والنعفة في النعل: السير الذي يضرب ظهر القدم من قبل وحشيها. ويقال: ضعيف نعيف إتباع له. والانتعاف: وضوح الشخص وظهوره. ويقال: من أين انتعف الراكب أي من أين وضح ومن أين ظهر. والمنتعف: الحد بين الحزن والسهل، قال البعيث: بمنتعف بين الحزونة والسهل * نغف: النغف، بالتحريك والغين معجمة: دود يسقط من أنوف الغنم والإبل، وفي الصحاح: الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدته نغفة. ونغف البعير: كثر نغفه. والنغف: دود طوال سود وغبر، وقيل: هي دود طوال سود وغبر وخضر تقطع الحرث في بطون الأرض، وقيل: هي دود عقف، وقيل: غضف تنسلخ عن الخنافس ونحوها، وقيل: هي دود بيض يكون فيها ماء، وقيل: دود أبيض يكون في النوى إذا أنقع، وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف. وفي الحديث: أن يأجوج ومأجوج يسلط الله عليهم فيهلكهم النغف فيأخذ في رقابهم، وفي طريق آخر: إذا كان في آخر الزمان سلط على يأجوج ومأجوج النغف فيصبحون فرسى أي موتى، النغف، بالتحريك: هو الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم. وفي حديث الحديبية: دعوا محمدا وأصحابه حتى يموتوا موت النغف، والنغف عند العرب: ديدان تولد في أجواف الحيوان والناس وفي غراضيف الخياشيم، قال: وقد رأيتها في رؤوس الإبل والشاء. والعرب تقول لكل ذليل حقير: ما هو إلا نغفة، تشبه بهذه الدودة. ويقال للرجل الذي تحتقره: يا نغفة، وإنما أنت نغفة. والنغفتان: عظمان في رؤوس الوجنتين ومن تحركهما يكون العطاس. التهذيب: وفي عظمي الوجنتين لكل رأس نغفتان أي عظمان، والمسموع من العرب فيهما النكفتان، بالكاف، وهما حدا اللحيين من تحت، وسيأتي ذكرهما قال الأزهري: وأما النغفتان بمعناهما فما سمعته لغير الليث. والنغف: ما يخرجه الإنسان من أنفه من مخاط يابس. والنغفة: المستحقر، مشتق من ذلك. والنغفة أيضا: ما يبس من الذنين الذي يخرج من الأنف، فإذا كان رطبا فهو ذنين، ومنه قولهم لمن استقذروه: يا نغفة * نفف: التهذيب: روى الأزهري عن المؤرج قال: نففت السويق وسففته وهو النفيف والسفيف لسفيف السويق، وأنشد لرجل من أزد شنوءة: وكان نصيري معشرا فطحا بهم نفيف السويق، والبطون النواتق وقال: إذا عظم البطن وارتفع المعد يقال لصاحبه ناتق. * نفنف: النفنف: الهواء، وقيل: الهواء بين الشيئين، وكل شئ بينه وبين الأرض مهوى، فهو نفنف، قال ذو الرمة:

[ 339 ]

ترى قرطها من حرة الليث مشرفا، على هلك، في نفنف يتطوح الأصمعي: النفنف مهواة ما بين جبلين. والنفنف: المفازة. والنفناف: البعيد، عن كراع. ونفانف الكبد: نواحيها. ونفانف الدار: نواحيها، وصقع الجبل الذي كأنه جدار مبني مستو نفنف، والركية من شفتها إلى قعرها نفنف. والنفنف: أسناد الجبل التي تعلوه منها وتهبط منها فتلك نفانف، ولا تنبت النفانف شيئا لأنها خشنة غليظة بعيدة من الأرض. ابن الأعرابي: النفنف ما بين أعلى الحائط إلى أسفل، وبين السماء والأرض، وأعلى البئر إلى أسفل. * نقف: الليث: النقف كسر الهامة عن الدماغ ونحو ذلك كما ينقف الظليم الحنظل عن حبه. والمناقفة: المضاربة بالسيوف على الرؤوس. ونقف رأسه ينقفه نقفا ونقحه: ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه، وقيل: نقفه ضربه أيسر الضرب، وقيل: هو كسر الرأس على الدماغ، وقيل: هو ضربك إياه برمح أو عصا، وقد ناقفت الرجل مناقفة ونقافا. يقال: اليوم قحاف وغدا نقاف أي اليوم خمر وغدا أمر، ومن رواه وغدا ثقاف فقد صحف. وفي حديث عبد الله بن عمرو: اعدد اثني عشر من بني كعب بن لؤي ثم يكون النقف والنقاف أي القتل والقتال، والنقف: هشم الرأس، وأي تهيج الفتن والحروب بعدهم. وفي حديث مسلم بن عقبة المري: لا يكون إلا الوقاف ثم النقاف ثم الانصراف أي المواقفة في الحرب ثم المناجزة بالسيوف ثم الانصراف عنها. وتنقفت الحنظل أي شققته عن الهبيد، ومنه قول امرئ القيس: كأني، غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحي، ناقف حنظل ويقال: حنظل نقيف أي منقوف، وفي رجز كعب وابن الأكوع: لكن غذاها حنظل نقيف أي منقوف، وهو أن جاني الحنظل ينقفها بظفره أي يضربها، فإن صوتت علم أنها مدركة فاجتناها. ونقف الظليم الحنظل ينقفه وانتقفه: كسره عن هبيده. ونقف الرمانة إذا قشرها ليستخرج حبها. وانتقفت الشئ: استخرجته. ونقف البيضة: نقبها. ونقف الفرخ البيضة: نقبها وخرج منها. والنقف: الفرخ حين يخرج من البيضة، سمي باسم المصدر. أبو عمرو: يقال للرجلين جاءا في ثقاف واحد ونقاف واحد إذا جاءا في مكان واحد، أبو سعيد: إذا جاءا متساويين لا يتقدم أحدهما الآخر، وأصله الفرخان يخرجان من بيضة واحدة. وأنقف الجراد: رمى ببيضه. وقولهم: لا تكونوا كالجراد رعى واديا وأنقف واديا أي أكثر بيضه فيه. والنقفة كالنجفة، وهي وهيدة صغيرة تكون في رأس الجبل أو الأكمة. وجذع نقيف ومنقوف: أكلته الأرضة. وأنقفتك المخ أي أعطيتك العظم تستخرج مخه. والمنقوف: الرجل الخفيف الأخدعين القليل اللحم. ومنقاف الطائر: منقاره في بعض اللغات. والمنقاف: عظم دويبة تكون في البحر في وسطه مشق تصقل به الصحف، وقيل: هو ضرب من الودع. ورجل نقاف: ذو نظر في الأشياء وتدبير.

[ 340 ]

والنقاف: السائل، وخص بعضهم به سائل الإبل والشاء، قال: إذا جاء نقاف يعد عياله طويل العصا، نكبته عن شياهها (* قوله يعد في شرح القاموس: يسوق، وقوله: شياهها في الشرح المذكور: عياليا.) التهذيب: وقال لبيد يصف خمرا: لذيذا ومنقوفا بصافي مخيلة، من الناصع المحمود من خمر بابلا أراد ممزوجا بماء صاف من ماء سحابة، وقيل: المنقوف المبزول من الشراب، نقفته نقفا أي بزلته. ويقال: نحت النحات العود فترك فيه منقفا إذا لم ينعم نحته ولم يسوه، قال الراجز: كلنا عليهن بمد أجوفا، لم يدع النقاف فيه منقفا، إلا انتقى من حوفه ولجفا يريد أنه أنعم نحته. والنقاف: النحات للخشب. * نكف: النكف: تنحيتك الدمع عن خديك بإصبعك، قال: فبانوا فلولا ما تذكر منهم من الحلف، لم ينكف لعينيك مدمع وفي التهذيب: فماتوا. ونكفت الدمع أنكفه نكفا إذا نحيته عن خدك بإصبعك. وفي حديث علي، عليه السلام: جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه وانتكف العرق عن جبينه أي مسحه ونحاه. وفي حديث حنين: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف أي لا يحصى ولا يبلغ آخره، وقيل: لا ينقطع آخره كأنه من نكف الدمع. والنكف: مصدر نكفت الغيث أنكفه نكفا أي أقطعته وذلك إذا انقطع عنك، قال ابن بري: قول الجوهري أي أقطعته قال كذا في إصلاح المنطق، وقال: يقال أقطعت الشئ إذا انقطع عنك. ويقال: هذا غيث لا ينكف، وهذا غيث ما نكفناه أي ما قطعناه، قال ابن سيده: وكذلك حكاه ثعلب قطعناه بغير ألف، وقد نكفناه نكفا. وغيث لا ينكف: لا ينقطع. وقليب لا ينكف: لا ينزح. وهذا غيث لا ينكفه أحد أي لا يعلم أحد أين أقصاه. ورأينا غيثا ما نكفه أحد سار يوما ولا يومين أي ما أقطعه. وفلان بحر لا ينكف أي لا ينزح. التهذيب: وماء لا ينكف ولا ينزح. وقال ابن الأعرابي: نكف البئر ونكشها أي نزحها، عنده شجاعة لا تنكف ولا تنكش أي لا تدرك كلها. وفي نوادر الأعراب: تناكف الرجلان الكلام إذا تعاوراه. ونكف الرجل عن الأمر، بالكسر، نكفا واستنكف: أنف وامتنع. وفي التنزيل العزيز: لن يستنكف المسيح أن يكون عبد الله ولا الملائكة المقربون. ورجل نكف: يستنكف منه. الأزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أبا العباس وسئل عن الاستنكاف في قوله تعالى: لن يستنكف المسيح، فقال: هو أن يقول لا، وهو من النكف والوكف. يقال: ما عليه في ذلك الأمر نكف ولا وكف، فالنكف: أن يقال له سوء. واستنكف ونكف إذا دفعه وقال: لا، والمفسرون يقولون الاستنكاف والاستكبار واحد، والاستكبار: أن يتكبر ويتعظم، والاستنكاف: ما قلنا. وقال الزجاج في ذلك: أي ليس يستنكف الذي يزعمون أنه إله أن يكون عبد الله ولا الملائكة المقربون وهم أكبر

[ 341 ]

من البشر، قال: ومعنى لن يستنكف أي لن يأنف، وأصله من نكفت الدمع إذا نحيته بإصبعك عن خدك، قال: فتأويل لن يستنكف لن ينقبض ولن يمتنع من عبودة الله. ويقال: نكفت من ذلك الأمر أنكف نكفا إذا استنكفت منه. وحكى الجوهري عن الفراء قال: ونكفت، بالفتح، لغة. ونكفت عن الشئ أي عدلت مثل كنفت. ويقال: ضرب هذا فانتكف فضرب هذا. والانتكاف: مثل الانتكاث، ومنه قول أبي النجم: ما بال قلب راجع انتكافا، بعد التعزي، اللهو والإيجافا ؟ ونكف نكفا وانتكف: تبرأ وهو نحو الأول. قال ثعلب: وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن قولهم سبحان الله، فقال: هو الانتكاف، ثم فسره ثعلب فقال: هو التبرؤ من الأولاد والصواحب، وفي النهاية: فقال إنكاف الله من كل سوء أي تنزيهه وتقديسه. يقال: نكفت من الشئ واستنكفت منه أي أنفت منه، وأنكفته أي نزهته عما يستنكف. اللحياني: النكف ذربة تحت اللغدين مثل الغدد. والنكفة: الداغصة. والنكفة والنكفة: ما بين اللحيين والعنق من جانبي الحلقوم من قدم من ظاهر وباطن. وقيل: هي غددة صغيرة، وفي المحكم: غددة في أصل اللحي بين الرأد وشحمة الأذن، وقيل: هو حد اللحي، وقيل: النكفتان غدتان تكتنفان الحلقوم في أصل اللحي، وقيل: النكفتان لحمتان مكتنفتا عكدة اللسان من باطن الفم في أصول الأذنين داخلتان بين اللحيين، وقيل: هما عقدتان ربما سقطتا من وجع الحلق فظهر لهما حجم. ونكف الرجل نكفا: أصابه ذلك، وقيل: النكفتان العظمان الناتئان عند شحمة الأذنين يكون في الناس وفي الإبل، وقيل: هما عن يمين العنفقة وشمالها، وهو الموضع الذي لا ينبت عليه شعر، وقيل: النكفتان من الإنسان غدتان في الحلق بينهما الحلقوم، وهما من الفرس طرفا اللحيين الداخلان في أصول الأذنين، والجمع من ذلك كله: نكف، بالتحريك. ابن الأعرابي: النكف اللغدان اللذان في الحلق وهما جانبا الحلقوم، وأنشد: فطوحت ببضعة والبطن خف، فقذفتها، فأبت لا تنقذف، فخرفتها فتلقاها النكف قال: والمنكوف الذي يشتكي نكفته، وهو أصل اللهزمة. ونكفت الإبل، فهي منكفة إذا ظهرت نكفاتها. والنكفتان: اللهزمتان. والنكفة: وجع يأخذ في الأذن. الليث: النفكة لغة في النكفة. والنكاف والنكاث، على بدل: الغددة، وقيل: هو داء يأخذ في النكفتين، وهو أحد الأدواء التي اشتقت من العضو، وهو مذكور في حرف القاف. وإبل منكفة: أصابها ذلك. والنكاف: ورم يأخذ نكفتي البعير، قال: وهو داء يأخذها في حلوقها فيقتلها قتلا ذريعا، والبعير منكوف والناقة منكوفة. والنكف: وجع يأخذ في اليد، وقد نكف نكفا. ونكف أثره ينكفه نكفا، وانتكفه: اعترضه في مكان سهل، قال الأزهري: وذلك إذا علا ظلفا من الأرض غليظا لا يؤدي الأثر فاعترضه في مكان سهل، وأنشد ابن بري:

[ 342 ]

ثم استحث ذرعه استحثاثا، نكفت حيث مثمث المثماثا والانتكاف: الميل. وقال بعضهم: انتكفت له فضربته انتكافا أي ملت عليه، وأنشد: لما انتكفت له فولى مدبرا، كرنفته بهراوة عجراء وينكف: اسم ملك من ملوك حمير. وينكف: موضع. وذات نكيف: موضع. ويوم نكيف: وقعة كانت بين قريش وبين بني كنانة. * نهف: أهمله الليث. وقال ابن الأعرابي: النهف التحير. * نوف: ناف الشئ نوفا: ارتفع وأشرف. وفي حديث عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: ذاك طود منيف أي عال مشرف. يقال: ناف الشئ ينوف إذا طال وارتفع. وأناف الشئ على غيره: ارتفع وأشرف. ويقال لكل مشرف عل غيره: إنه لمنيف، وقد أناف إناقة، قال طرفة: وأنافت بهواد تلع، كجذوع شذبت عنها القشر ومنه يقال: عشرون ونيف لأنه زائد على العقد. الأزهري: ومن ناف يقال هذه مائة ونيف، بتشديد الياء، أي زيادة، وهي كلام العرب، وعوام الناس يخففون فيقولون: ونيف، وهو لحن عند الفصحاء. قال أبو العباس: الذي حصلناه من أقاويل حذاق البصريين والكوفيين أن النيف من واحدة إلى ثلاث، والبضع من أربع إلى تسع. ويقال: نيف فلان على الستين ونحوها إذا زاد عليها، وكل ما زاد على العقد، فهو نيف، بالتشديد، وقد يخفف حتى يبلغ العقد الثاني. ابن سيده: النيف الفضل، عن اللحياني. وحكى الأصمعي: ضع النيف في موضعه أي الفضل، وقد نيف العدد على ما تقول. قال: والنيف والنيف، كميت وميت، الزيادة. والنيف والنيفة: ما بين العقدين لأنها زيادة، يقال: له عشرة ونيف، وكذلك سائر العقود. قال اللحياني: يقال عشرون ونيف ومائة ونيف وألف ونيف، ولا يقال نيف إلا بعد عقد، قال: وإنما قيل نيف لأنه زائد على العدد الذي حواه ذلك العقد. وأنافت الدراهم على كذا: زادت. وأناف الجبل وأناف البناء، فهو جبل منيف وبناء منيف أي طويل، وقال ابن جني في كتابه الموسوم بالمعرب: وأنت تراهم قد استحدثوا في حبله من قوله: لما رأيت الدهر جهما حبلهو حرف مد أنافوه على وزن البيت، فعدى أنافوه وليس هذا بمعروف، وإنما عداه لأنه في معنى زاد. ونيف العدد على ما تقول: زاد، وأورد الجوهري النيف الزيادة، والنياف في ترجمة نيف، قال: وأصله الواو، قال ابن بري: شاهده قول ابن الرقاع: ولدت ترابيه رأسها، على كل رابية، نيف (* قوله ولدت ترابيه كذا بالأصل، ولعله ولدت برابية، واحدة الروابي.) وامرأة منيفة ونياف: تامة الطول والحسن. وجمل نياف وناقة نياف: طويلا السنام، قال ابن بري: شاهده قول زياد الملقطي: والرحل فوق ذات نوف خامس (* قوله خامس كذا في الأصل بالخاء، ولعله بالجيم.)

[ 343 ]

قال ابن جني: ياء كل ذلك منقلبة عن واو لأنه من النوف الذي هو العلو والارتفاع، قلبت فيه الواو تخفيفا لا وجوبا، ألا ترى إلى صحة صوان وخوان وصوار ؟ على أنه قد حكي صيان وصيار، وذلك عن تخفيف لا عن صنعة ووجوب، وقد يجوز أن يكون نياف مصدرا جاريا على فعل معتل مقدر، فيجرى حينئذ مجرى قيام وصيام، ووصف به كما يوصف بالمصادر، وقصر نياف. قال الجوهري: وناقة نياف وجمل نياف أي طويل في ارتفاع، قال الراجز: أفرغ لأمثال معى ألاف، يتبعن وخي عيهل نياف والوخي: حسن صوت مشيها. قال ابن بري: وحق النياف أن يذكر في فصل نوف. يقال: ناف ينوف أي طال، وإنما قلبت الواو ياء على جهة التخفيف، ومنه قولهم: صوان وصيان وطوال وطيال، قال أبو ذؤيب الهذلي: رآها الفؤاد، فاستضل ضلاله، نيافا من البيض الحسان العطابل وقال جرير: والخيل تنحط بالكماة، وقد رأى لمع الربيثة بالنياف العيطل أراد بالجبل العالي الطويل، وقال آخر: كل كناز لحمه نياف، كالعلم الموفي على الأعراف وقال آخر: يأوي إلى طائقه الشنعاف، بين حوامي رتب نياف الطائق: الأنف يندر من الجبل. والرتب: العتب، وأنشد أبو عمرو لأبي الربيع: والرحل فوق جسرة نياف كبداء جسر، غير ما ازدهاف وقال امرؤ القيس: نيافا تزل الطير عن قذفاته، يظل الضباب فوقه قد تعصرا وبعضهم يقول: جمل نياف، على فيعال، إذا ارتفع في سيره، وأنشد: يتبعن نياف الضحى عزاهلا قال أبو منصور: رواه غيره: يتبعن زياف الضحى قال: وهو الصحيح. وقال أبو عمرو: العزاهل التام الخلق. وفلاة نياف: طويلة عريضة، قال: إذا اعتلى عرض نياف فل، أذرى أساهيك عتيق أل، بعطف ضبعي مرح شمل ويروى: بأوب. والنوف: أسفل الذيل لزيادته وطوله، عن كراع. والنوف: السنام العالي، والجمع أنواف، وخص بعضهم به سنام البعير، وبه سمي نوف البكالي. والنوف: البظر، وكل ذلك في معنى الزيادة والارتفاع. ابن بري: النوف البظر، وقيل الفرج، قال همام بن قبيصة الفزاري حين قتله وازع بن ذؤالة: تعست ابن ذات النوف أجهز على امرئ يرى الموت خيرا من فرار وأكرما

[ 344 ]

ولا تتركني كالخشاشة، إنني صبور، إذا ما النكس مثلك أحجما وروي عن المؤرج قال: النوف المص من الثدي، والنوف الصوت. يقال: نافت الضبعة تنوف نوفا. ونوف: اسم رجل. وينوف: عقبة معروفة، سميت بذلك لارتفاعها، وأنشد أحمد بن يحيى: عقاب ينوف لا عقاب القواعل ورواه ابن جني: تنوف، قال: وهو تفعل من النوف، وهو الارتفاع، سميت بذلك لعلوها، الجوهري: وينوف في شعر امرئ القيس هضبة في جبل طئ، وبيت امرئ القيس هو قوله: كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب ينوف، لا عقاب القواعل قال: والمعروف في شعره تنوف، بالتاء، ويروى تنوفي في الفاء من تنوفي روايتان: الفتح والكسر كما في معجم ياقوت.) أيضا. وعبد مناف: بطن من قريش. الجوهري: عبد مناف أبو هاشم وعبد شمس، والنسبة إليه منافي، قال سيبويه: وهو مما وقعت فيه الإضافة إلى الثاني دون الأول لأنه لو أضيف إلى الأول لالتبس، قال الجوهري: وكان القياس عبدي (* قوله عبدي كذا هو في الأصل تبعا للجوهري.) إلا أنهم عدلوا عن القياس لإزالة اللبس. * هتف: الهتف والهتاف الصوت الجافي العالي، وقيل: الصوت الشديد. وقد هتف به هتافا أي صاح به. أبو زيد: يقال هتفت بفلان أي دعوته، وهتفت بفلان أي مدحته. وفلانة يهتف بها أي تذكر بجمال. وفي حديث حنين: قال اهتف بالأنصار أي نادهم وادعهم، وقد هتف يهتف هتفا. وفي حديث بدر: فجعل يهتف بربه أي يدعوه ويناشده. ابن سيده: وقد هتف يهتف هتفا، والحمامة تهتف، وسمعت هاتفا يهتف إذا كنت تسمع الصوت ولا تبصر أحدا. وهتفت الحمامة هتفا: ناحت، قال ابن بري: ويقال هتفت الحمامة، وأنشد لنصيب: ولا انني ناسيك بالليل، ما بكت، على فنن، ورقاء ظلت تهتف وحمامة هتوف: كثيرة الهتاف. وقوس هتوف وهتفى: مرنة مصوتة، وأنشد ابن بري للشماخ: هتوف إذا ما جامع الظبي سهمها، وإن ريع منها أسلمته النوافر وريح هتوف: حنانة، والاسم الهتفى. وقوس هتافة: ذات صوت. وقال في ترجمة همز: قوس همزى شديدة الهمز إذا نزع فيها، قال أبو النجم: أنحى شمالا همزى نضوحا، وهتفى معطية طروحا (* قوله نضوحا أي شديدة الحفز للسهم.) * هجف: الهجف: الطويل الضخم، التهذيب في ترجمة جرهم في الرباعي: قال عمرو الهذلي: فلا تتمنني، وتمن جلفا جراهمة، هجفا كالجبال جراهمة: ضخما. هجفا: ثقيلا طويلا كالجبال

[ 345 ]

لا غناء عنده. والهجف: الظليم الجافي الكثير الزف، والهزف مثله، وقيل: الهجف الظليم المسن، قال ابن أحمر: وما بيضات ذي لبد هجف سقين بزاجل، حتى روينا قال ابن دريد: وسألت أبا حاتم عن قول الراجز: وجفر الفحل فأضحى قد هجف، واصفر ما اخضر من البقل وجف فقلت: ما هجف ؟ فقال: لا أدري، فسألت التوزي فقال: هجف لحقت خاصرتاه بجنبيه، وأنشد فيه بيتنا. الجوهري: الهجف من النعام ومن الناس الجافي الثقيل، قال الكميت: هو الأضبط الهواس فينا شجاعة، وفيمن يعاديه الهجف المثقل وانهجف الظبي والإنسان والفرس: انغرف من الجوع والمرض وبدت عظامه من الهزال وانعجف. وهجف هجفا إذا جاع، وقيل: هجف إذا جاع واسترخى بطنه. أبو سعيد: العجفة والهجفة (* قوله العجفة والهجفة إلخ كذا بالأصل مضبوطا، وعبارة القاموس: والهجفة، كفرحة، العجفة، قال شارحه: وهو من الهزال، قال كعب بن زهير إلخ.) واحد وهو من الهزال، وأنشد لكعب بن زهير: مصعلكا مغربا أطرافه هجفا ابن بري: والأهجف الضامر، والأنثى هجفاء قال: تضحك سلمى، أن رأتني أهجفا نضوا، كأشلاء اللجام أهيفا والهجف والهجفجف: الرغيب البطن، قال: قد علم القوم بنو طريف، أنك شيخ صلف ضعيف، هجفجف لضرسه حفيف * هجنف: ظليم هجنف: جاف. * هدف: الأزهري: روى شمر بإسناد له أن الزبير وعمرو ابن العاص اجتمعا في الحجر فقال الزبير: أما والله لقد كنت أهدفت لي يوم بدر ولكني استبقيتك لمثل هذا اليوم، فقال عمرو: وأنت والله لقد كنت أهدفت لي وما يسرني أن لي مثلك بفرتي منك، قال شمر: قوله أهدفت لي، الإهداف الدنو منك والاستقبال لك والانتصاب. يقال: أهدف لي الشئ، فهو مهدف، وأهدف لك السحاب والشئ إذا انتصب، وأنشد: ومن بني ضبة كهف مكهف، إن سال يوما جمعهم وأهدفوا وقال: الإهداف الدنو. أهدف القوم أي قربوا. وقال ابن شميل والفراء: يقال لما أهدفت لي الكوفة نزلت، ولما أهدفت لهم تقربوا. وكل شئ رأيته قد استقبلك استقبالا، فهو مهدف ومستهدف. وقد استهدف أي انتصب، ومن ذلك أخذ الهدف لانتصابه لمن يرميه، وقال الزفيان السعدي يذكر ناقته: ترجو اجتبار عظمها، إذ أزحفت فأمرعت، لما إليك أهدفت أي قربت ودنت. وفي حديث أبي بكر: قال له ابنه عبد الرحمن: لقد أهدفت لي يوم بدر فضفت

[ 346 ]

عنك، فقال أبو بكر: لكنك لو أهدفت لي لم أضف عنك أي لو لجأت إلي لم أعدل عنك، وكان عبد الرحمن وعمرو يوم بدر مع المشركين، وضفت عنك أي عدلت وملت، قال ابن بري: ومنه قول كعب: عظيم رماد البيت يحتل بيته، إلى هدف لم يحتجبه غيوب وغيوب: جمع غيب، وهو المطمئن من الأرض. والهدف: المشرف من الأرض وإليه يلجأ، ويروى: عطيم رماد القدر رحب فناؤه يقال لكل شئ دنا منك وانتصب لك واستقبلك: قد أهدف لك الشئ واستهدف. وفي النوادر: يقال جاءت هادفة من ناس وداهفة وجاهشة وهاجشة بمعنى واحد. ويقال: هل هدف إليكم هادف أو هبش هابش ؟ يستخبره هل حدث ببلده أحد سوى من كان به. والهدف: الغرض المنتضل فيه بالسهام. والهدف: كل شئ عظيم مرتفع. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا مر بهدف مائل أو صدف مائل أسرع المشي، الهدف كل بناء مرتفع مشرف، والصدف نحو من الهدف، قال النضر: الهدف ما رفع وبني من الأرض للنضال، والقرطاس ما وضع في الهدف ليرمى، والغرض ما ينصب شبه غربال أو حلقة، وقال في موضع آخر: الغرض الهدف. ويسمى القرطاس هدفا وغرضا، على الاستعارة. يقال: أهدف لك الصيد فارمه، وأكثب وأغرض مثله. والهدف: حيد مرتفع من الرمل، وقيل هو كل شئ مرتفع كحيود الرمل المشرفة. والجمع أهداف، لا يكسر على غير ذلك. الجوهري: الهدف كل شئ مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل، ومنه سمي الغرض هدفا وبه شبه الرجل العظيم. ابن سيده: والهدف من الرجال الجسيم الطويل العنق العريض الألواح، على التشبيه بذلك، وقيل: هو الثقيل النؤوم، قال أبو ذؤيب: إذا الهدف المعزاب صوب رأسه، وأعجبه ضفو من الثلة الخطل قال أبو سعيد في قوله الهدف المعزاب قال: هذا راعي ضأن فهو لضأنه هدف تأوي إليه، وهذا ذم للرجل إذا كان راعي الضأن. ويقال: أحمق من راعي الضأن، قال: ولم يرد بالخطل استرخاء آذانها، أراد بالخطل الكثيرة تخطل عليه وتتبعه. قال: وقوله الهدف الرجل العظيم خطأ، قال ابن بري: الهدف الثقيل الوخم، ويروى المعزال، والمعزال: الذي يرعى ماشيته بمعزل عن الناس، والمعزاب: الذي عزب بإبله. وضفو: اتساع من المال. والخطل: الطويلة الآذان. وأهدف على التل أي أشرف. وامرأة مهدفة أي لحيمة. وركب مستهدف أي عريض مرتفع، قال (* النابغة الذبياني.): وإذا طعنت طعنت في مستهدف، رابي المجسة بالعبير مقرمد أي مرتفع منتصب. وامرأة مهدفة: مرتفعة الجهاز. وأهدف لك الشئ واستهدف: انتصب، وقول الشاعر: وحتى سمعنا خشف بيضاء جعدة، على قدمي مستهدف متقاصر

[ 347 ]

يعني بالمستهدف الحالب يتقاصر للحلب، يقول: سمعنا صوت الرغوة تتساقط على قدم الحالب. والهدفة: الجماعة من الناس والبيوت، قال عقبة: رأيت هدفة من الناس أي فرقة. الأصمعي: غدفة وغدف وهدفة وهدف بمعنى قطعة. ابن الأعرابي: الدافه الغريب، قال الأزهري: كأنه بمعنى الداهف والهادف، وقيل: الهدفة الجماعة الكثيرة من الناس يقيمون ويظعنون. وهدف إلى الشئ: أسرع، وأهدف إليه لجأ. * هذف: سائق هذاف: سريع، قال: تبطر ذرع السائق الهذاف بعنق من فوره زراف وقيل: الهذاف السريع من غير أن يشترط فيه سوق، وقد هذف يهذف إذا أسرع، وجاء مهذفا مهذبا مهذلا بمعنى واحد. * هرف: الهرف: مجاوزة القدر في الثناء والمدح والإطناب في ذلك حتى كأنه يهدر. وفي الحديث: أن رفقة جاءت وهم يهرفون بصاحب لهم ويقولون: ما رأينا يا رسول الله مثل فلان، ما سرنا إلا كان في قراءة ولا نزلنا إلا كان في صلاة، قال أبو عبيد: يهرفون به أي يمدحونه ويطنبون في الثناء عليه. وفي المثل: لا تهرف بما لا تعرف، وفي رواية: قبل أن تعرف، أي لا تمدح قبل التجربة، وهو أن تذكره في أول كلامك ولا يكون ذلك إلا في حمد وثناء. التهذيب: الهرف شبه الهذيان من الإعجاب بالشئ. يقال: هو يهرف بفلان نهاره كله هرفا. ويقال لبعض السباع يهرف لكثرة صوته. ويقال: هرفت بالرجل أهرف هرفا. ابن الأعرابي: هرف إذا هذى، والهرف: مدح الرجل على غير معرفة. والهرف: الأول. والهرف: ابتداء النبات، عن ثعلب. وهرف السبع يهرف هرفا: تابع صوته. وأهرف الرجل مثل أحرف أي نما ماله. وأهرفت النخلة أي عجلت إتاءها. * هرشف: الهرشف والهرشفة: العجوز البالية الكبيرة. ويقال للناقة الهرمة: هرشفة وهردشة. وعجوز هرشفة وهرشبة، بالفاء والباء. ودلو هرشفة: بالية متشنجة، وقد اهرشفت. والهرشفة: خرقة ينشف بها الماء، قال: كل عجوز، رأسها كالكفه، تسعى بجف معها هرشفه والهرشفة: صوفة الدواة، وهي أيضا صوفة أو خرقة ينشف بها الماء، وفي نسخة: ماء المطر من الأرض، ثم تعصر في الإناء، وإنما يفعل ذلك إذا قل الماء، قال الراجز: طوبى لمن كانت له هرشفه ونشفة يملأ منها كفه أبو عبيد: الهرشفة قطعة خرقة يحمل بها الماء أو قطعة كساء أو نحوه ينشف بها ماء المطر من الأرض ثم تعصر في الجف وذلك من قلة الماء. ويقال لصوفة الدواة إذا يبست هرشفة، وقد هرشفت واهرشفت. والهرشف من الرجال: الكبير المهزول. والهرشف: الكثير الشرب، عن السيرافي. أبو خيرة: التهرشف التحسي قليلا قليلا. * هزف: هزفته الريح تهزفه هزفا. استخفته. والهزف: الجافي من الظلمان، وقال يعقوب: هو

[ 348 ]

الجافي الغليظ مثل الهجف، وقيل: الهزف الطويل الريش. * هزرف: الهزروف والهزراف: الظليم. والهزراف: الخفيف السريع وربما نعت به الظليم. وظليم هزروف: سريع خفيف، وقد هزرف في عدوه هزرفة. قال ابن بري: الهزرفي الكثير الحركة، والهزروف السريع، قال تأبط شرا يصف ظليما: من الحص هزروف يطير عفاؤه، إذا استدرج الفيفاء مد المغابنا أزج زلوج هزرفي زفازف، هزف يبذ الناجيات الصوافنا قال: وقيل الهزروف العظيم الخلق، ذكره ابن بري في هزف. * هطف: الهطف: اسم رجل وهو أبو قبيلة كانوا أول من نحت الجفان، وقال الأزهري: بنو الهطف حي من العرب ذكره أبو خراش الهذلي فقال: لو كان حيا لغاداهم بمترعة من الرواويق، من شيزى بني الهطف والهطفى: اسم. * هفف: الهفيف: سرعة السير. هف يهف هفيفا: أسرع في السير، قال ذو الرمة: إذا ما نعسنا نعسة قلت غننا بخرقاء، وارفع من هفيف الرواحل وهفت هافة من الناس أي طرأت عن جدب. وغيم هف: لا ماء فيه. والهف، بالكسر: السحاب الرقيق لا ماء فيه، قال ابن بري: ومنه قول أمية: وشوذت شمسهم، إذا طلعت بالجلب، هفا كأنه كتم قوله بالجلب بالجيم هو الصواب وقد تقدم في شوذ بالخاء المعجمة في البيت وتفسيره وهو خطأ. راجع مادتي جلب وخلب.) شوذت: ارتفعت، أراد أن الشمس طلعت في قتمة فكأنما عممتها. وفي حديث أبي ذر، رضي الله عنه: والله ما في بيتك هفة ولا سفة، الهفة: السحاب لا ماء فيه، والسفة: ما ينسج من الخوص كالزبيل، أي لا مشروب في بيتك ولا مأكول. وشهدة هف: لا عسل فيها. وفي التهذيب: شهدة هفة. وعسل هف: رقيق، قال ساعدة: لتكشفت عن ذي متون نير، كالريط لا هف، ولا هو مخرب مخرب: ترك لم يعسل فيه. وقال أبو حنيفة: الهف، بغير هاء، الشهدة الرقيقة الخفيفة القليلة العسل. قال يعقوب: يقال شهدة هف ليس فيها عسل، فوصف به. والهفاف: البراق. وجاءنا على هفان ذاك أي وقته وحينه. وثوب هفاف وهفهاف: يخف مع الريح، وفي الصحاح: أي رقيق شفاف. وريح هفافة وهفهافة: سريعة المر. وهفت تهف هفا وهفيفا إذا سمعت صوت هبوبها. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، في تفسير السكينة: هي ريح هفافة أي سريعة المرور في هبوبها. والريح الهفافة: الساكنة الطيبة. الأزهري في حديث علي، رضي الله عنه،

[ 349 ]

أنه قال في تفسير قوله تعالى: أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم، قال: لها وجه كوجه الإنسان، وهي بعد ريح أحمر. ورجل هفاف القميص إذا نعت بالخفة، وقال ذو الرمة في الغازنته (* قوله الغازنته كذا في الأصل.): وأبيض هفاف القميص أخذته، فجئت به للقوم مغتصبا قسرا أراد بالأبيض قلبا عليه شحم أبيض، وقميص القلب: غشاؤه من الشحم، وجعله هفافا لرقته، وأما قول ابن أحمر: كبيضة أدحي بوعث خميلة، يهفهفها هيق بجؤشوشه صعل فمعنى يهفهفها أي يحركها ويدفعها لتفرخ عن الرأل. والهفهافان: الجناحان لخفتهما، قال ابن أحمر يصف ظليما وبيضه: يبيت يحفهن بقفقفيه، ويلحفهن هفهافا ثخينا أي يلبسهن جناحا، وجعله ثخينا لتراكب الريش. وظل هفهف: بارد تهف فيه الريح، وأنشد ابن الأعرابي: أبطح حياشا وظلا هفهفا وغرفة هفافة وهفهافة: مظلة باردة. ويقال للجارية الهيفاء: مهففة ومهفهفة وهي الخميصة البطن الدقيقة الخصر، ورجل هفهاف ومهفهف كذلك، وأنشد: مهفهفة بيضاء غير مفاضة وامرأة مهفهفة لأي ضامرة البطن. ابن الأعرابي: هفهف الرجل إذا مشق بدنه فصار كأنه غصن يميد ملاحة. والهف: الزرع الذي يؤخر حصاده فينتثر حبه والهفاف: الخفيف، وقد هف هفيفا. وريش هفاف. واليهفوف: الجبان. ابن سيده: اليهفوف الحديد القلب، وزاد غيره من الرجال، وهو أيضا الأحمق. واليهفوف: القفر من الأرض. ابن بري: أبو عمرو اليهفوف: القلب الحديد، وأنشد: طائره حدا بقلب يهفوف ورجل هف: خفيف. وفي حديث الحسن وذكر الحجاج: هل كان إلا حمارا هفا ؟ أي طياشا خفيفا. وفي حديث كعب: كانت الأرض هفا على الماء أي قلقة لا تستقر، من قولهم رجل هف أي خفيف. وفي النوادر: تقول العرب: ما أحسن هفة الورق ورقته، وهي إبردته. وظل هفهاف: بارد، والظل الهفاف. وزقاق الهفة: موضع من البطيحة كثير القصباء فيه مخترق للسفن. والهف، بالكسر: جنس من السمك صغار. ابن الأعرابي: الهف الهازبى، مقصور، وهو السمك، واحدته هفة. وقال عمارة: يقال للهف الحساس، قال: والهازبى جنس من السمك معروف. وفي بعض الحديث: كان بعض العباد يفطر كل ليلة على هفة يشويها، هو بالكسر والفتح، نوع من السمك، وقيل: هو الدعموص وهي دويبة تكون في مستنقع الماء. * هقف: الهقف: قلة شهوة الطعام، قال ابن سيده: وليس بثبت.

[ 350 ]

* هكف: الهكف: السرعة في العدو وغيره، وهو فعل ممات. وهنكف: موضع مشتق من ذلك، وقد يكون رباعيا. * هلف: الهلوفة والهلوف: اللحية الضخمة الكثيرة الشعر المنتشرة. والهلوف من الإبل: المسن الكبير الكثير الوبر، وهو من الرجال الشيخ القديم الهرم المسن، وقيل: الكذاب. وإذا كبر الرجل وهرم فهو الهلوف. ورجل هلفوف: كثير شعر الرأس واللحية. الجوهري: الهلوف الثقيل الجافي العظيم اللحية. وقال ابن الأعرابي: الهلوف الثقيل البطئ الذي لا غناء عنده، قالت امرأة من العرب وهي ترقص ابنا لها: أشبه أبا أمك، أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل، يصبح في مضجعه قد انجدل، وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل قال ابن بري: المرأة التي ذكر هي منفوسة بنت زيد الفوارس، قال: والشعر لزوجها قيس بن عاصم، وعمل اسم رجل وهو خاله، يقول: لا تجاوزنا في الشبه، فردت عليه: أشبه أخي أو أشبهن أباكا، أما أبي فلن تنال ذاكا، تقصر أن تناله يداكا وقال آخر: هلوفة كأنها جوالق، لها فضول ولها بنائق والهلوفة: العجوز، قال عنترة بن الأخرس: إعمد إلى أفصى ولا تأخر، فكن إلى ساحتهم ثم اصفر، تأتك من هلوفة أو معصر يصفهم بالفجور وأنك متى أردت ذلك منهم فاقرب من بيوتهم واصفر تأتك منهم الكبيرة والصغيرة. * هنف: الإهناف: ضحك فيه فتور كضحك المستهزئ، وكذلك المهانفة والتهانف، قال الكميت: مهفهفة الكشحين بيضاء كاعب، تهانف للجهال منا، وتلعب قال ابن بري: ومثله قول الآخر: إذا هن فصلن الحديث لأهله، حديث الرنا، فصلنه بالتهانف وقال آخر: وهن في تهانف وفي قه ابن سيده: الهنوف والهناف ضحك فوق التبسم، وخص بعضهم به ضحك النساء. وتهانف به: تضاحك، قال الفرزدق: من اللف أفخاذا تهانف للصبا، إذا أقبلت كانت لطيفا هضيمها وقيل: تهانف به تضاحك وتعجب، عن ثعلب، وقيل: هو الضحك الخفي. الليث: الهناف مهانفة الجواري بالضحك وهو التبسم، وأنشد: تغض الجفون على رسلها بحسن الهناف، وخون النظر

[ 351 ]

والمهانفة: الملاعبة أيضا. قيل: أقبل فلان مهنفا أي مسرعا لينال ما عندي، قال: وفي نسخة من كتاب الكامل للمبرد: التهانف الضحك بالسخرية. والمهانفة: الملاعبة. وأهنف الصبي إهنافا: مثل الإجهاش، وهو التهيؤ للبكاء. والتهنف: البكاء، وأنشد لعنترة بن الأخرس: تكف وتستبقي حياء وهيبة لنا، ثم يعلو صوتها بالتهنف وأهنف الصبي وتهانف: تهيأ للبكاء كأجهش، وقد يكون التهانف بكاء غير الطفل، أنشد ثعلب والشعر لأعرابي (* قوله لاعرابي في معجم ياقوت: قال الراعي تهانفت إلخ.): تهانفت واستبكاك رسم المنازل بسوقة أهوى، أو بقارة حائل فهذا ههنا إنما هو للرجال دون الأطفال لأن الأطفال لا تبكي على المنازل والأطلال، وقد يكون قوله تهانفت: تشبهت بالأطفال في بكائك كقول الكميت: أشيخا، كالوليد برسم دار، تسائل ماأصم عن السؤول ؟ أصم أي صم. * هوف: رجل هوف: لا خير عنده. والهوف من الرياح: كالهيف، وهي الباردة الهبوب، وفي الصحاح: الهوف الريح الحارة، ومنه قول أم تأبط شرا: وابناه ليس بعلفوف تلفه هوف حشي من صوف، وقيل: لم يسمع هذا إلا في كلام أم تأبط شرا، وإنما قالته لأن فقر كلامها موضوعة على هذا، ألا ترى أن قبل هذا ما قدمناه من قولها ليس بعلفوف وبعده حشي من صوف ؟ فإذا كان ذلك فهو من هيف، وسنذكره بعد ذلك إن شاء الله تعالى. * هيف: هاف ورق الشجر يهيف: سقط. والهيف والهوف: ريح حارة تأتي من قبل اليمن، وهي النكباء التي تجري بين الجنوب والدبور من تحت مجرى سهيل يهيف منها ورق الشجر. ابن الأعرابي: نكباء الصبا والجنوب مهياف ملواح ميباس للبقل، وهي التي تجئ بين الريحين، وقال الأصمعي: الهيف الجنوب إذا هبت بحر، وقيل: الهيف ريح باردة تجئ من قبل مهب الجنوب، قال: وهذا لا يوافق الاشتقاق، قال الأزهري: الذي قاله الليث إن الهيف ريح باردة لم يقله أحد، والهيف لا تكون إلا حارة. ابن سيده: وقيل الهيف كل ريح ذات سموم تعطش المال وتيبس الرطب، قال ذو الرمة: وصوح البقل نأآج تجئ به هيف يمانية، في مرها نكب وفي المثل: ذهبت هيف لأديانها أي لعاداتها لأنها تجفف كل شئ وتيبسه وتهيف الرجل من الهيف كما يقال تشتى من الشتاء. والهوف من قول أم تأبط شرا: تلفه هوف، إنما بنته على فعل لما قبله من قولها: ليس بعلفوف، وما بعده من قولها: حشي من صوف، وقيل: هي لغة في الهيف. وهاف واستهاف: أصابته الهيف فعطش، أنشد ثعلب: تقدمتهن على مرجم يلوك اللجام، إذا ما استهافا

[ 352 ]

ورجل هيوف ومهياف وهاف، الأخيرة عن اللحياني: لا يصبر على العطش. ويقال للعطشان: إنه لهاف، والأنثى هائفة. وناقة مهياف وهافة وإبل هافة، كذلك: تعطش سريعا. واهتاف أي عطش. قال الأصمعي: رجل هيفان. والمهياف: السريع العطش، وقد هاف يهاف هيافا، وهافت الإبل تهاف هيافا وهيافا إذا اشتدت الهيف من الجنوب واستقبلتها بوجوهها فاتحة أفواهها من شدة العطش. وأهاف الرجل: عطشت إبله، قال: فقد أهافوا، زعموا، وأنزعوا الأصمعي: الهافة الناقة السريعة العطش، وهو من ذوات الياء، وهي الهياف والمهيام. والهيف: جمع أهيف وهيفاء، وهو الضامر البطن. الأزهري في ترجمة فوه: فاهاه إذا فاخره وناطقه، وهافاه إذا مايله إلى هواه. والهيف، بالتحريك: رقة الخصر وضمور البطن، هيف هيفا وهاف هيفا، فهو أهيف، ولغة تميم: هاف يهاف هيفا، وامرأة هيفاء وقوم هيف. وفرس هيفاء: ضامرة. وهيفاء: فرس طارق بن حصبة. * وثف: حكى الفارسي عن أبي زيد: وثفه من ثفاه، وبذلك استدل على أن ألف ثفا واو وإن كانت تلك فاء وهذه لاما، وهو مما يفعل هذا كثيرا إذا عدم الدليل من ذات الشئ. * وجف: الوجف: سرعة السير. وجف البعير والفرس يجف وجفا ووجيفا: أسرع. والوجيف: دون التقريب من السير. الجوهري: الوجيف ضرب من سير الإبل والخيل، وقد وجف البعير يجف وجفا ووجيفا. وأوجف دابته إذا حثها، وأوجفته أنا. وفي الحديث: ليس البر بالإيجاف. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: وأوجف الذكر بلسانه أي حركه، وأوجفه راكبه. وحديث علي، عليه السلام: أهون سيرها فيه الوجيف، هو ضرب من السير سريع. وناقة ميجاف: كثيرة الوجيف. وراكب البعير يوضع وراكب الفرس يوجف. قال الأزهري: الوجيف يصلح للبعير والفرس. ووجف الشئ إذا اضطرب. ووجف القلب وجيفا: خفق، وقلب واجف. وفي التنزيل العزيز: قلوب يومئذ واجفة، قال الزجاج: شديدة الاضطراب، قال قتادة: وجفت عما عاينت، وقال ابن الكلبي: خائفة. وقوله تعالى: فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب، أي ما أعملتم يعني ما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير مما لم يوجف المسلمون عليه خيلا ولا ركابا، والركاب الإبل. وفي الحديث: لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب، الإيجاف: سرعة السير، ويقال أوجف فأعجف، قال العجاج: ناج طواه الأين مما وجفا، طي الليالي زلفا فزلفا، سماوة الهلال حتى احقوقفا ويقال: استوجف الحب فؤاده إذا ذهب به، وأنشد: ولكن هذا القلب قلب مضلل، هفا هفوة فاستوجفته المقادر * وحف: الأزهري: الوحف الشعر الأسود، ومن النبات الريان. وعشب وحف وواحف أي كثير.

[ 353 ]

وشعر وحف أي كثير حسن، ووحف أيضا، بالتحريك. وفي حديث ابن أنيس: تناهى وحفها، هو من الشعر الوحف. ابن سيده: الوحف من النبات والشعر ما غزر وأثت أصوله واسود، وقد وحف ووحف يوحف وحافة ووحوفة، والواحف كالوحف، قال ذو الرمة: تمادت على رغم المهاري، وأبرقت بأصفر مثل الورس في واحف جثل والوحفاء: الأرض السوداء، وقيل: الحمراء، والجمع وحافى. والوحفة: أرض مستديرة مرتفعة سوداء، والجمع وحاف. والوحفة: صخرة في بطن واد أو سند ناتئة في موضعها سوداء، وجمعها وحاف، قال: دعتها التناهي بروض القطا، فنعف الوحاف إلى جلجل والوحفاء: الحمراء من الأرض، والمسحاء: السوداء. وقال بعضهم: الوحفاء السوداء، والمسحاء الحمراء. والصخر السوداء وحفة. أبو خيرة: الوحفة القارة مثل القنة غبراء وحمراء تضرب إلى السواد. والوحاف: جماعه، قال رؤبة: وعهد أطلال، بوادي الرضم، غيرها بين الوحاف السحم وقال أبو عمرو: الوحاف ما بين الأرضين ما وصل بعضها بعضا، وأنشد للبيد: منها وحاف القهر أو طلحامها والوحفاء من الأرض: فيها حجارة سود وليست بحرة، وجمعها وحافى. ومواحف الإبل: مباركها. وزبدة وحفة: رقيقة، وقيل: هو إذا احترق اللبن ورقت الزبدة، والمعروف رخفة. والوحفة: الصوت. ويقال: وحف الرجل ووحف توحيفا إذا ضرب بنفسه الأرض، وكذلك البعير. ووحف فلان إلى فلان إذا قصده ونزل به، وأنشد: لا يتقي الله في ضيف إذا وحفا ووحف وأوحف ووحف وأوحف كله إذا أسرع. ووحف إليه وحفا: جلس، وقيل: دنا. ووحف الرجل والليل: تدانيا، عن ابن الأعرابي. ووحف إليه: جاءه وغشيه، عنه أيضا، وأنشد: لما تآزينا إلى دفء الكنف، أقبلت الخود إلى الزاد تحف ووحف البعير والرجل بنفسه وحفا: رمى. والموحف: المكان الذي تبرك فيه الإبل. وناقة ميحاف إذا كانت لا تفارق مبركها، وإبل مواحيف. وموحف الإبل: مبركها. والموحف: موضع، وكذلك وحاف وواحف. والوحف: الجناح الكثير الريش، ووحاف القهر: موضع، وهو في شعر لبيد في قوله: فصوائق إن ألينت فمظنة، منها وحاف القهر أو طلخامها قوله فصوائق ضبط بضم الصاد في الأصل ومعجم ياقوت، وقوله ألينت في شرح القاموس: أيمنت، وقوله طلخامها كذا في الأصل بالمعجمة، وهو بالمهملة في ياقوت، وقال: لا تلتفتن إلى قول من قال بالخاء معجمة. وقد روي هذا البيت في معلقة لبيد على غير هذه الصورة.) والموحف: البعير المهزول، قال الراجز: جون ترى فيه الجبال خشفا، كما رأيت الشارف الموحفا

[ 354 ]

ووحفة: فرس علاثة بن الجلاس الحنظلي، وفيه يقول: ما زلت أرميهم بوحفة ناصبا والتوحيف: الضرب بالعصا. * وخف: الوخف: ضربك الخطمي في الطشت يوخف ليختلط. وخف الخطمي والسويق وخفا ووخفه وأوخفه: ضربه بيده وبله ليتلجن ويتلزج ويصير غسولا، أنشد ابن الأعرابي: تسمع للأصوات منها خفخفا، ضرب البراجيم اللجين الموخفا كذلك أنشده البراجيم، بالياء، وذلك لأن الشاعر أراد أن يوفي الجزء فأثبت الياء لذلك، وإلا فلا وجه له، تقول: أما عندك وخيف أغسل به رأسي ؟ والوخيف والوخيفة: ما أوخفت منه، قال الشاعر يصف حمارا وأتنا: كأن على أكسائها، من لغامه، وخيفة خطمي بماء مبحزج وفي حديث سلمان: لما احتضر دعا بمسك ثم قال لامرأته: أوخفيه في تور وانضحيه حول فراشي أي اضربيه بالماء، ومنه قيل للخطمي المضروب بالماء: وخيف. وفي حديث النخعي: يوخف للميت سدر فيغسل به، ويقال للإناء الذي يوخف فيه: ميخف، ومنه حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، أنه قال للحسن بن علي، عليهما السلام: اكشف لي عن الموضع الذي كان يقبله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منك، فكشف عن سرته كأنها ميخف لجين أي مدهن فضة، قال: وأصله موخف فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، وقال ابن الأعرابي في قول القلاخ: وأوخفت أيدي الرجال الغسلا قال: أراد خطران اليد بالفخار والكلام كأنه يضرب غسلا. والوخيفة: السويق المبلول. ويقال: أتاه بلبن مثل وخاف الرأس. والوخيفة من طعام الأعراب: أقط مطحون يذر على ماء ثم يصب عليه السمن ويضرب بعضه ببعض ثم يؤكل. والوخيفة: التمر يلقى على الزبد فيؤكل. وصار الماء وخيفة إذا غلب الطين على الماء، حكاه اللحياني عن أبي طيبة. ويقال للأحمق الذي لا يدري ما يقول: إنه ليوخف في الطين، مثل يوخف الخطمي، ويقال له أيضا: إنه لموخف أي يوخف زبله كما يوخف الخطمي، ويقال له العجان أيضا، وهو من كناياتهم. والوخفة والوخفة: شبه الخريطة من أدم. * ودف: ودف الإناء: قطر. والودفة: الشحمة. ودف الشحم ونحوه يدف: سال وقطر. واستودفت الشحمة أي استقطرتها فودفت. واستودفت المرأة ماء الرجل إذا اجتمعت تحته وتقبضت لئلا يفترق الماء فلا تحمل، عن ثعلب. والأداف: الذكر لقطرانه، الهمزة فيه بدل من الواو، وهو مما لزم فيه البدل إذ لم نسمعهم قالوا وداف. وفي الحديث: في الأداف الدية، يعني الذكر. قال ابن الأثير: سماه بما يقطر منه مجازا وقلب الواو همزة. التهذيب: والأداف والأذاف، بالدال والذال، فرج الرجل، قال الشاعر: أولج في كعثبها الأدافا قال أبو منصور: قيل له أداف لما يدف منه أي

[ 355 ]

يقطر من المني والمذي والبول، وكان في الأصل ودافا، قلبت الواو همزة لانضمامها كما قال تعالى: وإذا الرسل أقتت، وهو في الأصل وقتت. ابن الأعرابي: يقال لبظارة المرأة الودفة والوذفة والوذرة. قال ابن بري: حكى أبو الطيب اللغوي أن المني يسمى الودف والوداف، بضم الواو. وفي الحديث: في الوداف الغسل، الوداف الذي يقطر من الذكر فوق المذي. وفلان يستودف معروف فلان أي يسأله. واستودف اللبن: صبه في الإناء. والودفة والوديفة: الروضة الناضرة المتخيلة. وقال أبو حازم: الودفة، بفتح الدال، الروضة الخضراء من نبت، وقيل الخضراء الممطورة اللينة العشب، وقالوا: أصبحت الأرض كلها ودفة واحدة خصبا إذا اخضرت كلها. قال أبو صاعد: يقال وديفة من بقل ومن عشب إذا كانت الروضة ناضرة متخيلة يقال: حلوا في وديفة منكرة وفي غذيمة منكرة. وودفة الأسدي: من شعرائهم. * وذف: الوذف والوذفان: مشية فيها اهتزاز وتبختر، وقد وذف وتوذف. والتوذف: الإسراع. وفعل ذلك وذفان كذا أي حدثانه. وفي الحديث: أنه، عليه السلام، نزل بأم معبد وذفان مخرجه إلى المدينة أي عند مخرجه، قال ابن الأثير: وهو كما تقول حدثان مخرجه وسرعانه. والتوذف: مقاربة الخطو والتبختر في المشي، وقيل: الإسراع. ووذفة: موضع. التهذيب: الأداف والأذاف فرج الرجل. والوذفة والوذرة بظارة المرأة ؟ وروي أن الحجاج قام يتوذف بمكة في سبتين له بعد قتله ابن الزبير حتى دخل على أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، قال أبو عمرو: التوذف التبختر، وكان أبو عبيدة يقول: التوذف الإسراع، وقال بشر بن أبي خازم: يعطي النجائب بالرحال كأنها بقر الصرائم، والجياد توذف أراد ويعطي الجياد، ويقال: مر يتوذف، بذال معجمة، إذا مر يقارب الخطو ويحرك منكبيه. * ورف: ورف النبت والشجر يرف ورفا وورفا ووريفا ووروفا: تنعم واهتز. ورأيت لخضرته بهجة من ريه ونعمته، وهو وارف أي ناضر رفاف شديد الخضرة، قال أبو منصور: وهما لغتان رف يرف وورف يرف، وهو الرفيف والوريف. وورف الظل: اتسع. ابن الأعرابي: أورف الظل وورف وورف إذا طال وامتد، والظل وارف أي واسع ممتد، قال الشاعر يصف زمام الناقة: وأحوى كأيم الضال أطرق بعدما حبا تحت فينان، من الظل، وارف وارف: نعت لفينان، والفينان: الطويل، وأنشد ابن بري لمعقر بن حمار البارقي: من اللائي سنابكهن شم، أخف مشاشها لين وريف وقد ورف الظل يرف ورفا ووريفا أي اتسع. * وزف: وزف البعير وغيره وزفا ووزيفا ووزفة، قال ابن سيده: أرى الأخيرة عن اللحياني وهي مسترابة: أسرع المشي، وقيل: قارب خطاه كزف. ابن الأعرابي: وزف وأوزف إذا أسرع. والوزيف: سرعة السير مثل الزفيف. وفي بعض

[ 356 ]

القراءات: فأقبلوا إليه يزفون، بتخفيف الفاء، من وزف يزف إذا أسرع مثل زف يزف، قال اللحياني: قرأ به حمزة عن الأعمش عن ابن وثاب، قال الفراء: لا أعرف وزف يزف في كلام العرب وقد قرئ به، قال: وزعم الكسائي أنه لا يعرفها، وقال الزجاج: عرف غير الفراء يزفون، بالتخفيف، بمعنى يسرعون. ووزفه وزفا: استعجله، يمانية. ووزف إليه: دنا. وتوازف القوم: دنا بعضهم من بعض، كلتاهما عن ثعلب. والتوازف: المناهدة في النفقات. يقال: توازفوا بينهم، وقال: هي صحيحة، وأنشد: عظام الجفان بالعشية والضحى، مشاييط للأبدان عند التوازف (* قوله عند كتب بازائه في طرة الأصل غير وهو الذي في شرح القاموس.) * وسف: الوسف: تشقق يبدو في اليد وفي فخذ البعير. قال ابن سيده: الوسف تشقق يبدو في مقدم فخذ البعير وعجزه عند مؤخر السمن والاكتناز، ثم يعم جسده فيتقشر جلده ويتوسف، وقد توسف، وربما توسف الجلد من داء وقوباء، وتوسفت التمرة كذلك، قال الأسود بن يغفر: وكنت، إذا ما قرب الزاد، مولعا بكل كميت جلدة لم توسف كميت: تمرة حمراء إلى السواد. وجلدة: صلبة. لم توسف: لم تقشر. وتوسفت أيوبار الإبل: تطايرت عنها وافترقت. الفراء: وسفته إذا قشرته. وتمرة موسفة: مقشورة. أبو عمرو: إذا سقط الوبر أو الشعر من الجلد وتغير قيل توسف. والتوسف: التقشر، قال جرير: وهذا ابن قين جلده يتوسف ابن السكيت: يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف وللجرب أيضا في الإبل إذا قفل: قد توسف جلده وتقشقش جلده، كله بمعنى. * وصف: وصف الشئ له وعليه وصفا وصفة: حلاه، والهاء عوض من الواو، وقيل: الوصف المصدر والصفة الحلية، الليث: الوصف وصفك الشئ بحليته ونعته. وتواصفوا الشئ من الوصف. وقوله عز وجل: وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون، أراد ما تصفونه من الكذب. واستوصفه الشئ: سأله أن يصفه له. واتصف الشئ: أمكن وصفه، قال سحيم: وما دمية من دمى ميسنا ن، معجبة نظرا واتصافا (* قوله دمية من دمى أنشده في مادة ميس: قرية من قرى، وأراد الشاعر ميسان فاضطر فزاد النون كما نبه عليه المؤلف هناك.) اتصف من الوصف. واتصف الشئ أي صار متواصفا، قال طرفة بن العبد: إني كفاني من أمر هممت به جار، كجار الحذاقي الذي اتصفا أي صار موصوفا بحسن الجوار. ووصف المهر: توجه لحسن السير كأنه وصف الشئ. ويقال للمهر إذا توجه لشئ من حسن السير: قد وصف معناه أنه قد وصف المشي. يقال: مهر حين وصف. ووصف المهر إذا جاد مشيه، قال الشماخ: إذا ما أدلجت، وصفت يداها لها الإدلاج، ليلة لا هجوع

[ 357 ]

يريد أجادت السير. وقال الأصمعي: أي تصف لها إدلاج الليلة التي لا تهجع فيها، قال القطامي: وقيد إلى الظعينة أرحبي، جلال هيكل يصف القطارا أي يصف سيرة القطار. وبيع المواصفة: أن يبيع الشئ من غير رؤية. وفي حديث الحسن أنه كره المواصفة في البيع، قال أحمد بن حنبل: إذا باع شيئا عنده على الصفة لزمه البيع، وقال إسحق كما قال، قال الأزهري: هذا بيع على الصفة المضمونة بلا أجل يميز له، وهو قول الشافعي، وأهل مكة لا يجيزون السلم إذا لم يكن إلى أجل معلوم. وقال ابن الأثير: بيع المواصفة هو أن يبيع ما ليس عنده ثم يبتاعه فيدفعه إلى المشتري، قيل له ذلك لأنه باع بالصفة من غير نظر ولا حيازة ملك. وقوله في حديث عمر، رضي الله عنه: إن لا يشف فإنه يصف أي يصفها، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجسد فإنه لرقته يصف البدن فيظهر منه حجم الأعضاء، فشبه ذلك بالصفة كما يصف الرجل سلعته. وغلام وصيف: شاب، والأنثى وصيفة. وفي حديث أم أيمن: أنها كانت وصيفة لعبد المطلب أي أمة، وقد أوصف ووصف وصافة. ابن الأعرابي: أوصف الوصيف إذا تم قده، وأوصفت الجارية، ووصيف ووصفاء ووصيفة ووصائف. وأما أبو عبيد فقال: وصيف بين الوصافة، وأما ثعلب فقال: بين الإيصاف، وأدخلاه في المصادر التي لا أفعال لها. وفي حديث أبي ذر، ورضي الله عنه: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: كيف أنت وموت يصيب الناس حتى يكون البيت بالوصيف ؟ الوصيف: العبد، والأمة وصيفة، قال شمر: معناه أن الموت يكثر حتى يصير موضع قبر يشترى بعبد من كثرة الموت، مثل الموتان الذي وقع بالبصرة وغيرها. وبيت الرجل: قبره، وقبر الميت: بيته. والوصيف: الخادم، غلاما كان أو جارية. ويقال وصف الغلام إذا بلغ الخدمة، فهو وصيف بين الوصافة، والجمع وصفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بينة الوصافة والإيصاف، والجمع الوصائف. واستوصفت الطبيب لدائي إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به. والصفة: كالعلم والسواد. قال: وأما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا لأن الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، والمفعول نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه، وما يجري مجرى ذلك، يقولون: رأيت أخاك الظريف، فالأخ هو الموصوف، والظريف هو الصفة، فلهذا قالوا لا يجوز أن يضاف الشئ إلى صفته كما لا يجوز أن يضاف إلى نفسه لأن الصفة هي الموصوف عندهم، ألا ترى أن الظريف هو الأخ ؟ * وطف: الوطف: كثرة شعر الحاجبين والعينين والأشفار مع استرخاء وطول، وهو أهون من الزبب، وقد يكون ذلك في الأذن، رجل أوطف بين الوطف وامرأة وطفاء إذا كانا كثيري شعر أهداب العين. وفي حديث أم معبد في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أنه كان في أشفاره وطف، المعنى أنه كان في هدب أشفار عينيه طول، وفي حديث آخر: أنه كان أهدب الأشفار أي طويلها، وقد وطف يوطف، فهو أوطف. وبعير أوطف: كثير الوبر سابغه. وعين وطفاء: فاضلة الشفر مسترخية النظر. وظلام أوطف: ملبس دان، وأكثر ما يقال في الشعر. وسحاب

[ 358 ]

أوطف: في وجهه كالحمل الثقيل، وسحابة وطفاء بينة الوطف كذلك، وقيل: هو الذي فيه استرخاء في جوانبه لكثرة الماء. أبو زيد: الوطفاء الديمة السح الحثيثة، طال مطرها أو قصر، إذا تدلت ذيولها، قال امرؤ القيس: ديمة هطلاء فيها وطف وعام أوطف: مخصب كثير الخير. وعيش أوطف: ناعم واسع رخي. وخذ ما أوطف لك أي ما أشرف وارتفع، كقولهم: خذ ما طف لك. ووطف وطفا: طرد الطريدة وكان في أثرها. ووطف الشئ على نفسه وطفا، عن ابن الأعرابي ولم يفسره. * وظف: الوظيفة من كل شئ: ما يقدر له في كل يوم من رزق أو طعام أو علف أو شراب، وجمعها الوظائف والوظف. ووظف الشئ على نفسه ووظفه توظيفا: ألزمها إياه، وقد وظفت له توظيفا على الصبي كل يوم حفظ آيات من كتاب الله عز وجل. والوظيف لكل ذي أربع: ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق. ووظيفا يدي الفرس: ما تحت ركبتيه إلى جنبيه، ووظيفا رجليه: ما بين كعبيه إلى جنبيه. وقال ابن الأعرابي: الوظيف من رسغي البعير إلى ركبتيه في يديه، وأما في رجليه فمن رسغيه إلى عرقوبيه، والجمع من كل ذلك أوظفة ووظف. ووظفت البعير أظفه وظفا إذا أصبت وظيفه. الجوهري: الوظيف مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل ونحوهما، والجمع الأوظفة. وفي حديث حد الزنا: فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، قال: وظيف البعير خفه وهو له كالحافر للفرس. وقال الأصمعي: يستحب من الفرس أن تعرض أوظفة رجليه وتحدب أوظفة يديه. ووظفت البعير إذا قصرت قيده. وجاءت الإبل على وظيف واحد إذا تبع بعضها بعضا كأنها قطار، كل بعير رأسه عند ذنب صاحبه. وجاء يظفه أي يتبعه، عن ابن الأعرابي. ويقال: وظف فلان فلانا يظفه وظفا إذا تبعه، مأخوذ من الوظيف. ويقال: إذا ذبحت ذبيحة فاستوظف قطع الحلقوم والمرئ والودجين أي استوعب ذلك كله، هكذا قاله الشافعي في كتاب الصيد والذبائح، وقوله: أبقت لنا وقعات الدهر مكرمة، ما هبت الريح والدنيا لها وظف أي دول. وفي التهذيب: هي شبه الدول مرة لهؤلاء ومرة لهؤلاء، جمع الوظيفة. * وعف: ابن الأعرابي: الوعوف، بالعين، ضعف البصر. قال الأزهري: جاء به في باب العين وذكر معه العووف، وأما أبو عبيد فإنه ذكر عن أصحابه الوغف، بالغين، ضعف البصر. وقال ابن الأعرابي في باب آخر: أوعف الرجل إذا ضعف بصره، وكأنهما لغتان بالعين والغين. والوعف: موضع غليظ، وقيل: منقع ماء فيه غلظ، والجمع وعاف. * وغف: الوغف والإيغاف: ضعف البصر، الأزهري: رأيت بخط الإيادي في الوغف قال: في كتاب أبي عمرو الشيباني لأبي سعد المعني: لعينيك وغف، إذ رأيت ابن مرثد يقسبرها بفرقم يتزبد

[ 359 ]

قال: هكذا قيده بفرقم، يريد الحشفة بالفاء والقاف: إذا انتشرت حسبتها ذات هضبة، ترمز في ألغازها وتردد وروى عرقم قال: وأنا واقف فيه. والقسبرة: النكاح. والوغف: السرعة، وقيل: سرعة العدو، وأنشد: وأوغفت شوارعا وأوغفا وقد أوغف إذا سار سيرا متعبا. وأوغف إذا عمش. وأوغف إذا أكل من الطعام ما يكفيه. والإيغاف: سرعة ضرب الجناحين. والإيغاف: سرعة العدو. وقال أبو عمرو: الإيغاف التحرك. وأوغفت المرأة إيغافا إذا ارتهزت عند الجماع تحت الرجل، وأنشد لربعي الدبيري: لما دحاها بمتل كالصقب، وأوغفت لذاك إيغاف الكلب قالت: لقد أصبحت قرما ذا وطب، لما يديم الحب منه في القلب والوغف: قطعة أدم أو كساء أو شئ يشد على بطن التيس لئلا ينزو أو يشرب بوله. * وقف: الوقوف خلاف الجلوس، وقف بالمكان وقفا ووقوفا، فهو واقف، والجمع وقف ووقوف، ويقال: وقفت الدابة تقف وقوفا، ووقفتها أنا وقفا. ووقف الدابة: جعلها تقف، وقوله: أحدث موقف من أم سلم تصديها، وأصحابي وقوف وقوف فوق عيس قد أملت، براهن الإناخة والوجيف إنما أراد وقوف لإبلهم وهم فوقها، وقوله: أحدث موقف من أم سلم إنما أراد أحدث مواقف هي لي من أم سلم أو من مواقف أم سلم، وقوله تصديها إنما أراد متصداها، وإنما قلت هذا لأقابل الموقف الذي هو الموضع بالمتصدى الذي هو الموضع، فيكون ذلك مقابلة اسم باسم، ومكان بمكان، وقد يكون موقفي ههنا وقوفي، فإذا كان ذلك فالتصدي على وجهه أي أنه مصدر حينئذ، فقابل المصدر بالمصدر، قال ابن بري: ومما جاء شاهدا على أوقفت الدابة قول الشاعر: وقولها، والركاب موقفة: أقم علينا أخي، فلم أقم وقوله: قلت لها: قفي لنا، قالت: قاف إنما أراد قد وقفت فاكتفى بذكر القاف. قال ابن جني: ولو نقل هذا الشاعر إلينا شيئا من جملة الحال فقال مع قوله قالت قاف: وأمسكت زمام بعيرها أو عاجته علينا، لكان أبين لما كانوا عليه وأدل، على أنها أرادت قفي لنا قفي لنا أي تقول لي قفي لنا متعجبة منه، وهو إذا شاهدها وقد وقفت علم أن قولها قاف إجابة له لا رد لقوله وتعجب منه في قوله قفي لنا. الليث: الوقف مصدر قولك وقفت الدابة ووقفت الكلمة وقفا، وهذا مجاوز، فإذا كان لازما قلت وقفت وقوفا. وإذا وقفت الرجل على كلمة قلت: وقفته توقيفا. ووقف الأرض على المساكين، وفي الصحاح للمساكين، وقفا: حبسها، ووقفت الدابة والأرض وكل شئ، فأما أوقف في جميع ما تقدم من الدواب والأرضين وغيرهما فهي

[ 360 ]

لغة رديئة، قال أبو عمرو بن العلاء: إلا أني لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أوقفك ههنا، لرأيته حسنا. وحكى ابن السكيت عن الكسائي: ما أوقفك ههنا وأي شئ أوقفك ههنا أي أي شئ صيرك إلى الوقوف، وقيل: وقف وأوقف سواء. قال الجوهري: وليس في الكلام أوقفت إلا حرف واحد أوقفت عن الأمر الذي كنت فيه أي أقلعت، قال الطرماح: قل في شط نهروان اغتماضي، ودعاني هوى العيون المراض جامحا في غوايتي، ثم أوقف‍ - ت رضا بالتقى، وذو البر راضي قال: وحكى أبو عمرو كلمتهم ثم أوقفت أي سكت، وكل شئ تمسك عنه تقول أوقفت، ويقال: كان على أمر فأوقف أي أقصر. وتقول: وقفت الشئ أقفه وقفا، ولا يقال فيه أوقفت إلا على لغة رديئة. وفي كتابه لأهل نجران: وأن لا يغير واقف من وقيفاه، الواقف: خادم البيعة لأنه وقف نفسه على خدمتها، والوقيفى، بالكسر والتشديد والقصر: الخدمة، وهي مصدر كالخصيصى والخليفى. وقوله تعالى: ولو ترى إذ وقفوا على النار، يحتمل ثلاثة أوجه: جائز أن يكونوا عاينوها، وجائز أن يكونوا عليها وهي تحتهم، قال ابن سيده: والأجود أن يكون معنى وقفوا على النار أدخلوها فعرفوا مقدار عذابها كما تقول: وقفت على ما عند فلان تريد قد فهمته وتبينته. ورجل وقاف: متأن غير عجل، قال: وقد وقفتني بين شك وشبهة، وما كنت وقافا على الشبهات وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقاف متأن وليس كحاطب الليل، والوقاف: الذي لا يستعجل في الأمور، وهو فعال من الوقوف. والوقاف: المحجم عن القتال كأنه يقف نفسه عنه ويعوقها، قال دريد: وإن يك عبد الله خلى مكانه، فما كان وقافا، ولا طائش اليد وواقفه مواقفة ووقافا: وقف معه في حرب أو خصومة. التهذيب: أوقفت الرجل على خزيه إذا كنت لا تحبسه بيدك، فأنا أوقفه إيقافا، قال: وما لك تقف دابتك تحبسها بيدك. والموقف: الموضع الذي تقف فيه حيث كان. وتوقيف الناس في الحج: وقوفهم بالمواقف. والتوقيف: كالنص، وتواقف الفريقان في القتال. وواقفته على كذا مواقفة ووقافا واستوقفته أي سألته الوقوف. والتوقف في الشئ: كالتلوم فيه. وأوقفت الرجل على كذا إذا لم تحبسه بيدك. والواقفة: القدم، يمانية صفة غالبة. والميقف والميقاف: عودأو غيره يسكن به غليان القدر كأن غليانها يوقف بذلك، كلاهما عن اللحياني. والموقوف من عروض مشطور السريع والمنسرح: الجزء الذي هو مفعولان، كقوله: ينضحن في حافاتها بالأبوال فقوله بالأبوال مفعولان أصله مفعولات أسكنت التاء فصار مفعولات، فنقل في التقطيع إلى مفعولان، سمي بذلك لأن حركة آخره وقفت فسمي موقوفا، كما سميت من وقط وهذه الأشياء المبنية على سكون

[ 361 ]

الأواخر موقوفا. وموقف المرأة: يداها وعيناها وما لا بد لها من إظهاره. الأصمعي: بدا من المرأة موقفها وهو يداها وعيناها وما لا بد لها من إظهاره. ويقال للمرأة: إنها لحسنة الموقفين، وهما الوجه والقدم. المحكم: وإنها لجميلة موقف الراكب يعني عينيها وذراعيها، وهو ما يراه الراكب منها. ووقفت المرأة يديها بالحناء إذا نقطت في يديها نقطا. وموقف الفرس: ما دخل في وسط الشاكلة، وقيل: موقفاه الهزمتان اللتان في كشحيه. أبو عبيد: الموقفان من الفرس نقرتا خاصرتيه. يقال: فرس شديد الموقفين كما يقال شديد الجنبين وحبط الموقفين إذا كان عظيم الجنبين، قال الجعدي: شديد قلات الموقفين كأنما به نفس، أو قد أراد ليزفرا وقال: فليق النسا حبط الموقفي‍ - ن، يستن كالصدع الأشعب وقيل: موقف الدابة ما أشرف من صلبه على خاصرته. التهذيب: قال بعضهم فرس موقف وهو أبرش أعلى الأذنين كأنهما منقوشتان ببياض ولو سائره ما كان. والوقيفة: الأروية تلجئها الكلاب إلى صخرة لا مخلص لها منها في الجبل فلا يمكنها أن تنزل حتى تصاد، قال: فلا تحسبني شحمة من وقيفة مطردة مما تصيدك سلفع وفي رواية: تسرطها مما تصيدك. وسلفع: اسم كلبة، وقيل: الوقيفة الطريدة إذا أعيت من مطاردة الكلاب. وقال الجوهري: الوقيفة الوعل، قال ابن بري: وصوابه الوقيفة الأروية. وكل موضع حبسته الكلاب على أصحابه، فهو وقيفة. ووقف الحديث: بينه. أبو زيد: وقفت الحديث توقيفا وبينته تبيينا، وهما واحد. ووقفته على ذنبه أي أطلعته عليه. ويقال: وقفته على الكلمة توقيفا. والوقف: الخلخال ما كان من شئ من الفضة والذبل وغيرهما، وأكثر ما يكون من الذبل، وقيل: هو السوار ما كان، وقيل: هو السوار من الذبل والعاج، والجمع وقوف. والمسك إذا كان من عاج فهو وقف، وإذا كان من ذبل فهو مسك، وهو كهيئة السوار. يقال: وقفت المرأة توقيفا إذا جعلت في يديها الوقف. وحكى ابن بري عن أبي عمرو: أوقفت الجارية، جعلت لها وقفا من ذبل، وأنشد ابن بري شاهدا على الوقف السوار من العاج لابن مقبل: كأنه وقف عاج بات مكنونا قوله مكنونا كذا بالأصل وكتب بازائه: منكفتا، وهو الذي في شرح القاموس.) والتوقيف: البياض مع السواد. ووقوف القوس: أوتارها المشدودة في يدها ورجلها، عن ابن الأعرابي، وقال أبو حنيفة: التوقيف عقب يلوى على القوس رطبا لينا حتى يصير كالحلقة، مشتق من الوقف الذي هو السوار من العاج، هذه حكاية أبي حنيفة، جعل التوقيف اسما كالتمتين والتنبيت، قال ابن سيده: وأبو حنيفة لا يؤمن على هذا، إنما الصحيح أن يقول: التوقيف أن يلوى العقب على القوس رطبا حتى يصير كالحلقة، فيعبر عن المصدر بالمصدر، إلا أن

[ 362 ]

يثبت أن أبا حنيفة ممن يعرف مثل هذا، قال: وعندي أنه ليس من أهل العلم به ولذلك لا آمنه عليه وأحمله على الأوسع الأشيع. والتوقيف أيضا: لي العقب على القوس من غير عيب. ابن شميل: التوقيف أن يوقف على طائفي القوس بمضائغ من عقب قد جعلهن في غراء من دماء الظباء فيجئن سودا، ثم يغلى على الغراء بصدإ أطراف النبل فيجئ أسود لازقا لا ينقطع أبدا. ووقف الترس: المستدير بحافته، حديدا كان أو قرنا، وقد وقفه. وضرع موقف: به آثار الصرار، وأنشد ابن الأعرابي: إبل أبي الحبحاب إبل تعرف، يزينها مجفف موقف قال ابن سيده: هكذا رواه ابن الأعرابي مجفف، بالجيم، أي ضرع كأنه جف وهو الوطب الخلق، ورواه غيره محفف، بالحاء، أي ممتلئ قد حفت به. يقال: حف القوم بالشئ وحففوه أحدقوا به. والتوقيف: البياض مع السواد. ودابة موقفة توقيفا وهو شيتها. ودابة موقفة: في قوائمها خطوط سود، قال الشماخ: وما أروى، وإن كرمت علينا، بأدنى من موقفة حرون واستعمل أبو ذؤيب التوقيف في العقاب فقال: موقفة القوادم والذنابى، كأن سراتها اللبن الحليب أبو عبيد: إذا أصاب الأوظفة بياض في موضع الوقف ولم يعدها إلى أسفل ولا فوق فذلك التوقيف. ويقال: فرس موقف. الليث: التوقيف في قوائم الدابة وبقر الوحش خطوط سود، وأنشد: شيبا موقفا. وقال آخر: لها أم موقفة ركوب، بحيث الرقو مرتعها البرير ورجل موقف: أصابته البلايا هذه عن اللحياني. ورجل موقف على الحق: ذلول به. وحمار موقف، عنه أيضا: كويت ذراعاه كيا مستديرا، وأنشد: كوينا خشرما في الرأس عشرا، ووقفنا هديبة، إذ أتانا اللحياني: الميقف والميقاف العود الذي تحرك به القدر ويسكن به غليانها، وهو المدوم والمدوام، قال: والإدامة ترك القدر على الأثافي بعد الفراغ. وفي حديث الزبير وغزوة حنين: أقبلت معه فوقفت حتى اتقف الناس كلهم أي حتى وقفوا، اتقف مطاوع وقف، تقول: وقفته فاتقف مثل وعدته فاتعد، والأصل فيه اوتقف، فقلبت الواو ياء لسكونها وكسر ما قبلها، ثم قلبت الياء تاء وأدغمت في تاء الافتعال. وواقف: بطن من الأنصار من بني سالم بن مالك بن أوس. اين سيده: وواقف بطن من أوس اللات. والوقاف: شاعر معروف. * وكف: وكف الدمع والماء وكفا ووكيفا ووكوفا ووكفانا: سال. ووكفت العين الدمع وكفا ووكيفا: أسالته. اللحياني: وكفت العين تكف وكفا ووكيفا، وسحاب وكوف إذا كانت تسيل قليلا قليلا. ووكفت الدلو وكفا ووكيفا: قطرت، وقيل: الوكف المصدر، والوكيف القطر نفسه. وفي الحديث: أن النبي، صلى

[ 363 ]

الله عليه وسلم، توضأ فاستوكف ثلاثا، قال غير واحد: معناه أنه غسل يديه ثلاثا وبالغ في صب الماء على يديه حتى وكف الماء من يديه أي قطر، قال حميد بن ثور يصف الخمر: إذا استوكفت بات الغوي يسوفها، كما جس أحشاء السقيم طبيب أراد إذا استقطرت. واستوكفت الشئ: استقطرته: ووكف البيت وكفا ووكيفا ووكوفا ووكفانا وتوكافا وأوكف وتوكف: هطل وقطر، وكذلك السطح، ومصدره الوكيف والوكف. وشاة وكوف: غزيرة اللبن وكذلك منحة وكوف وناقة وكوف أي غزيرة. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: من منح منحة وكوفا فله كذا وكذا، قال أبو عبيد: الوكوف الغزيرة الكثيرة الدر، ومن هذا قيل: وكف البيت بالمطر، ووكفت العين بالدمع إذا تقاطر. وقال ابن الأعرابي: الوكوف التي لا ينقطع لبنها سنتها جمعاء. وأوكفت المرأة: قاربت أن تلد. والوكف: النطع، قال أبو ذؤيب: ومدعس فيه الأنيض اختفيته بجرداء، مثل الوكف، يكبو غرابها بجرداء يعني أرضا ملساء لا تنبت شيئا يكبو غراب الفأس عنها لصلابتها إذا حفرت، والبيت الذي أورده الجوهري: تدلى عليها بين سب وخيطة بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها والوكف: وكف البيت مثل الجناح في البيت يكون على الكنة أو الكنيف. وفي الحديث: خيار الشهداء عند الله أصحاب الوكف، قيل: ومن أصحاب الوكف ؟ قال: قوم تكفأ عليهم مراكبهم في البحر، قال ابن الأثير: الوكف في البيت مثل الجناح يكون عليه الكنيف، المعنى أن مراكبهم انقلبت بهم فصارت فوقهم مثل أوكاف البيوت، قال: وأصل الوكف في اللغة الميل والجور. والوكف، بالتحريك: الإثم، وقيل: العيب والنقص. وقد وكف الرجل يوكف وكفا إذا أثم. وقد وكف يوكف وأوكفه: أوقعه في إثم. ويقال: ما عليك في هذا وكف. والوكف: العيب، أنشد ابن السكيت لعمرو بن امرئ القيس، ويقال لقيس بن الخطيم: الحافظو عورة العشيرة، لا يأ تيهم من ورائهم وكف قال ابن بري: وأنكر علي بن حمزة أن يكون الوكف بمعنى الإثم، وقال: هو بمعنى العيب فقط. وليس في هذا الأمر وكف ولا وكف أي فساد. وفي الحديث: ليخرجن ناس من قبورهم في صورة قوله في صورة في النهاية: على صورة.) القردة بما داهنوا أهل المعاصي ثم وكفوا عن علمهم وهم يستطيعون، قال الزجاج: وكفوا عن علمهم أي قصروا عنه ونقصوا. يقال: عليك في هذا الأمر وكف أي نقص. ويقال: ليس عليك في هذا الأمر وكف أي ليس عليك فيه مكروه ولا نقص. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: البخيل في غير وكف، الوكف: الوقوع في المأثم والعيب. وفي عقله ورأيه وكف أي فساد، عن ابن الأعرابي وثعلب. التهذيب: يقال إني لأخشى عليك وكف فلان أي

[ 364 ]

جوره وميله، قال الكميت: بك يعتلي وكف الأمو ر، ويحمل الأثقال حامل وقال أبو عمرو: الوكف الثقل والشدة. وقالت الكلابية: يقال فلان على وكف من حاجته إذا كان لا يدري على ما هو منها، قال: وكل هذا ليس بخارج مما جاء مفسرا في الحديث لأن التكفي (* قوله التكفي: هكذا في الأصل ولعلها الوكف.) هو الميل. والوكف من الأرض: ما انهبط عن المرتفع، عن ابن الأعرابي، قال العجاج يصف ثورا: يعلو الدكاديك ويعلو الوكفا وقال الجوهري: هو سفح الجبل، وقال ثعلب: هو المكان الغمض في أصل شرف. ابن شميل: الوكف من الأرض القنع يتسع وهو جلد طين وحصى، وجمعه أوكاف. وتوكف الأثر: تتبعه. والتوكف: التوقع والانتظار. وفي حديث ابن عمير: أهل القبور يتوكفون الأخبار أي ينتظرونها ويسألون عنها، وفي التهذيب: أي يتوقعونها، فإذا مات الميت سألوه: ما فعل فلان وما فعل فلان ؟ يقال: هو يتوكف الخبر أي يتوقعه. وتقول: ما زلت أتوكفه حتى لقيته. ويقال: واكفت الرجل مواكفة في الحرب وغيرها إذا واجهته وعارضته، قال ذو الرمة: متى ما يواكفها ابن أنثى، رمت به مع الجيش يبغيها المغانم، تنكل (* قوله تنكل كذا في الأصل بالنون، وفي شرح القاموس: بثاء مثلثة.) وتوكف عياله وحشمه: تعهدهم، وهو يتوكفهم: يتعهدهم وينظر في أمورهم. والوكاف والوكاف والأكاف والإكاف: يكون للبعير والحمار والبغل، قال يعقوب وكان رؤبة ينشد: كالكودن المشدود بالوكاف والجمع وكف، وأوكف الدابة، حجازية. الجوهري: يقال آكفت البغل وأوكفته. ووكف الدابة: وضع عليها الوكاف. ووكف وكافا: عمله، اللحياني: أوكفت البغل أوكفه إيكافا، وهي لغة أهل الحجاز وتميم، تقول: آكفته أوكفه إيكافا، وقال بعضهم: وكفته توكيفا وأكفته تأكيفا، والاسم الوكاف والإكاف. * ولف: الولف والولاف والوليف: ضرب من العدو، وهو أن تقع القوائم معا، وكذلك أن تجئ القوائم معا، قال الكميت: وولى بإجريا ولاف كأنه، على الشرف الأقصى، يساط ويكلب أي مؤتلفة. والإجريا: الجري والعادة بما يأخذ به نفسه فيه، ويساط: يضرب بالسوط، ويكلب: يضرب بالكلاب وهو المهماز. وولف الفرس يلف ولفا ووليفا: وهو ضرب من عدوه، قال رؤبة: ويوم ركض الغارة الولاف قال ابن الأعرابي: أراد بالولاف الاعتزاء والاتصال، قال أبو منصور: كان على معناه في الأصل إلافا فصير الهمزة واوا، وكل شئ غطى شيئا وألبسه فهو مولف له، قال العجاج: وصار رقراق السراب مولفا لأنه غطى الأرض. الجوهري: الولاف مثل الإلاف، وهو الموالفة. وبرق ولاف وإلاف

[ 365 ]

إذا برق مرتين مرتين، وهو الذي يخطف خطفتين في واحدة ولا يكاد يخلف، وزعموا أنه أصدق المخيلة، وإياه عنى يعقوب بقوله الولاف والإلاف قال: وهو مما يقال بالواو والهمزة، وبرق وليف: كولاف. الأصمعي: إذا تتابع لمعان البرق فهو وليف وولاف وقد ولف يلف وليفا، وهو مخيل للمطر إذا فعل ذلك لا يكاد يخلف. وقال بعضهم: الوليف أن يلمع مرتين مرتين، قال صخر الغي: لبما بعد شتات النوى، وقد بت أخيلت برقا وليفا قوله لبما بعد كذا بالنسخ على هذه الصورة، وأما الأصل المعول عليه ففيه أكل أرضة.) وأخيلت البرق أي رأيته مخيلا. وبرق وليف أي متتابع. وتوالف الشئ موالفة وولافا، نادر ائتلف بعضه إلى بعض وليس من لفظه. * وهف: الوهف مثل الورف: وهو اهتزاز النبت وشدة خضرته. وهف النبت يهف وهفا ووهيفا: اخضر وأورق واهتز مثل ورف ورفا. يقال: يهف ويرف وهيفا ووريفا. وأوهف لك الشئ: أشرف وسنته الوهافة (* قوله وسنته الوهافة كذا بالأصل، ولعل هذه الجملة مقدمة من تأخير وحق التركيب: الواهف، في الأصل، قيم البيعة وسنته الوهافة أي طريقته خدمة البيعة والقيام بأمرها.). وفي الحديث: فلا يزالن واهف عن وهافته. وفي كتاب أهل نجران: لا يمنع واهف عن وهفيته، ويروى وهافته ووهافته. قال: الواهف في الأصل قيم البيعة، ويروى وافه عن وفهيته، وهو مذكور في موضعه. ويقال: ما يوهف له شئ إلا أخذه أي ما يرتفع له شئ إلا أخذه. وكذلك ما ييطف له شئ وما يشرف إيهافا وإشرافا. وروي عن قتادة أنه قال في كلام: كلما وهف لهم شئ من الدنيا أخذوه، معناه كلما بدا لهم وعرض. وقال الأزهري في هذا المكان: يقال وهف الشئ يهف وهفا إذا طار، قال الراجز: سائلة الأصداغ يهفو طاقها أي يطير كساؤها، ومنه قيل للزلة هفوة، وأورد ابن بري هذا البيت في ترجمة هفا. المفضل: الواهف قيم البيعة، ومنه قول عائشة في صفة أبيها، رضي الله عنهما: قلده رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهف الأمانة، وفي رواية: وهف الدين، أي قلده القيام بشرف الدين بعده، كأنما عنت أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، إياه أن يصلي بالناس في مرضه، وقيل: وهف الأمانة ثقلها. ووهف وهفو: وهو (* قوله وسنته الوهافة كذا بالأصل، ولعل هذه الجملة مقدمة من تأخير وحق التركيب: الواهف، في الأصل، قيم البيعة وسنته الوهافة أي طريقته خدمة البيعة والقيام بأمرها.). وفي الحديث: فلا يزالن واهف عن وهافته. وفي كتاب أهل نجران: لا يمنع واهف عن وهفيته، ويروى وهافته ووهافته. قال: الواهف في الأصل قيم البيعة، ويروى وافه عن وفهيته، وهو مذكور في موضعه. ويقال: ما يوهف له شئ إلا أخذه أي ما يرتفع له شئ إلا أخذه. وكذلك ما ييطف له شئ وما يشرف إيهافا وإشرافا. وروي عن قتادة أنه قال في كلام: كلما وهف لهم شئ من الدنيا أخذوه، معناه كلما بدا لهم وعرض. وقال الأزهري في هذا المكان: يقال وهف الشئ يهف وهفا إذا طار، قال الراجز: سائلة الأصداغ يهفو طاقها أي يطير كساؤها، ومنه قيل للزلة هفوة، وأورد ابن بري هذا البيت في ترجمة هفا. المفضل: الواهف قيم البيعة، ومنه قول عائشة في صفة أبيها، رضي الله عنهما: قلده رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهف الأمانة، وفي رواية: وهف الدين، أي قلده القيام بشرف الدين بعده، كأنما عنت أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، إياه أن يصلي بالناس في مرضه، وقيل: وهف الأمانة ثقلها. ووهف وهفو: وهو الميل من حق إلى ضعف، قال: وكلا الأمرين مدح لأبي بكر: أحدهما القيام بالأمر، والآخر رد الضعف إلى قوة الحق. * يرف: يرفأ: حي من العرب. ويرفأ أيضا: غلام لعمر، رضي الله عنه، والله أعلم. انتهى المجلد التاسع - حرف الفاء

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية