لسان العرب للامام العلامة ابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الافريقى المصرى المجلد السابع ص - ض ط - ظ نشرأدب الحوزة قم - ايران 1405 ه 1363 ق
[ 2 ]
نشرأدب الحوزة اسم الكتاب: لسان العرب (المجلد الاول) الكاتب: ابن منظور الناشر: نشرأدب الحوزة تاريخ النشر: محرم 1405 طبع منه: 3000 نسخة حقوق النشر محفوظة للناشر
[ 3 ]
حرف الصاد المهملة الصاد المهملة حرف من الحروف العشرة المهموسة، والزاي والسين والصاد في حيز واحد، وهذه الثلاثة أحرف هي الأسلية لأن مبناها من أسلة اللسان، وهي مستدق طرف اللسان، ولا تأتلف الصاد مع السين ولا مع الزاي في شئ من كلام العرب. * أبص: رجل أبص وأبوص: نشيط، وكذلك الفرس، قال أبو دواد:
ولقد شهدت تغاؤرا، يوم اللقاء، على أبوص وقد أبص يأبص أبصا، فهو آبص وأبوص. الفراء: أبص يأبص وهبص يهبص إذا أرن ونشط. * أجص: الإجاص والإنجاص: من الفاكهة معروف، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف بقرة: يترقب الخطب السواهم كلها، بلواقح كحوالك الإجاص ويروى: الإنجاص. قال الجوهري: الإجاص دخيل لأن الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، والواحدة إجاصة. قال يعقوب: ولا تقل إنجاص، قال ابن بري: وقد حكى محمد ابن جعفر القزاز إجاصة وإنجاصة وقال: هما لغتان. * أصص: الأص والإص والأص: الأصل، وأنشد ابن بري للقلاخ: ومثل سوار رددناه إلى إدرونه ولؤم أصه على الرغم موطؤ الحصى مذللا وقيل: الأص الأصل الكريم، قال: والجمع آصاص، أنشد ابن دريد: قلال مجد فرعت آصاصا، وعزة قعساء لن تناصا وكذلك العص، وسيأتي ذكره. وبناء أصيص:
[ 4 ]
محكم كرصيص. وناقة
أصوص: شديدة موثقة، وقيل كريمة. تقول العرب في المثل: ناقة أصوص عليها صوص أي كريمة عليها بخيل، وقيل: هي الحائل التي قد حمل عليها فلم تلقح، وجمعها أصص، وقد أصت تئص، وقيل: الأصوص الناقة الحائل السمينة، قال امرؤ القيس: فهل تسلين الهم عنك شملة، مداخلة صم العظام أصوص ؟ أراد صم عظامها. وقد أصت تؤص أصيصا إذا اشتد لحمها وتلاحكت ألواحها. ويقال: جئ به من إصك من حيث كان. وإنه لأصيص كصيص أي منقبض. وله أصيص أي تحرك والتواء من الجهد. والأصيص: الرعدة. وأفلت وله أصيص أي رعدة، يقال: ذعر وانقباض. والأصيص: الدن المقطوع الرأس، قال عبدة بن الطبيب: لنا أصيص كجزم الحوض، هدمه وطء الغزال، لديه الزق مغسول وقال خالد بن يزيد: الأصيص أسفل الدن كان يوضع ليبال فيه، وقال عدي بن زيد: يا ليت شعري، وأنا ذو غنى، متى أرى شربا حوالي أصيص ؟ يعني به أصل الدن، وقيل: أراد بالأصيص الباطية تشبيها بأصل الدن، ويقال: هو كهيئة الجر له عروتان يحمل فيه الطين. وفي الصحاح: الأصيص ما تكسر من الآنية وهو نصف الجر أو الخابية تزرع فيه الرياحين. * أمص: الآمص: الخاميز، وهو ضرب من الطعام، وهو العامص أيضا،
فارسي حكاه صاحب العين. التهذيب: الآمص إعراب الخاميز، والخاميز: اللحم يشرح رقيقا ويؤكل نيئا، وربما يلفح لفحة النار. * أيص: جئ به من أيصك أي من حيث كان. * بخص: البخص: مصدر بخص عينه يبخصها بخصا أغارها، قال اللحياني: هذا كلام العرب، والسين لغة. والبخص: سقوط باطن الحجاج على العين. والبخصة: شحمة العين من أعلى وأسفل. التهذيب: والبخص في العين لحم عند الجفن الأسفل كاللخص عند الجفن الأعلى. وفي حديث القرظي في قوله عز وجل: قل هو الله أحد الله الصمد، لو سكت عنها لتبخص لها رجال فقالوا: ما صمد ؟ البخص، بتحريك الخاء: لحم تحت الجفن الأسفل يظهر عند تحديق الناظر إذا أنكر شيئا وتعجب منه، يعني لولا أن البيان اقترن في السورة بهذا الاسم لتحيروا فيه حتى تنقلب أبصارهم. غيره: البخص لحم ناتئ فوق العينين أو تحتهما كهيئة النفخة، تقول منه: بخص الرجل، بالكسر، فهو أبخص إذا نتأ ذلك منه. وبخصت عينه أبخصها بخصا إذا قلعتها مع شحمتها. قال يعقوب: ولا تقل بخست. وروى الأصمعي: بخص عينه وبخزها وبخسها، كله بمعنى فقأها. والبخص، بالتحريك: لحم القدم ولحم فرسن البعير ولحم أصول الأصابع مما يلي الراحة، الواحدة بخصة. قال أبو زيد: الوجى في عظم الساقين وبخص الفراسن، والوجى قيل الحفا. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أنه كان مبخوص العقبين أي قليل لحمهما. قال الهروي: وإن روي بالنون والحاء والضاد، فهو من النحض
[ 5 ]
اللحم. يقال: نحضت العظم إذا أخذت عنه لحمه. ابن سيده: والبخصة لحم الكف والقدم، وقيل: هي لحم باطن القدم، وقيل: هي ما ولي الأرض من تحت أصابع الرجلين وتحت مناسم البعير والنعام، والجمع بخصات وبخص، قال: وربما أصاب الناقة داء في بخصها، فهي مبخوصة تظلع من ذلك. والبخص: لحم الذراعين. وناقة مبخوصة: تشتكي بخصتها. وبخص اليد: لحم أصول الأصابع مما يلي الراحة. والبخصة: لحم أسفل خف البعير، والأظل: ما تحت المناسم. المبرد: البخص اللحم الذي يركب القدم، قال: وهو قول الأصمعي، وقال غيره: هو لحم يخالطه بياض من فساد يحل فيه، ومما يدل على أنه اللحم خالطه الفساد قول أبي شراعة من بني قيس بن ثعلبة: يا قدمي، ما أرى لي مخلصا مما أراه، أو تعودا بخصا * بخلص: بخلص وبلخص: غليظ كثير اللحم، وقد تبخلص وتبلخص. * برص: البرص: داء معروف، نسأل الله العافية منه ومن كل داء، وهو بياض يقع في الجسد، برص برصا، والأنثى برصاء، قال: من مبلغ فتيان مرة أنه هجانا ابن برصاء العجان شبيب ورجل أبرص، وحية برصاء: في جلدها لمع بياض، وجمع الأبرص برص. وأبرص الرجل إذا جاء بولد أبرص، ويصغر أبرص فيقال: بريص، ويجمع برصانا، وأبرصه الله.
وسام أبرص، مضاف غير مركب ولا مصروف: الوزغة، وقيل: هو من كبار الوزغ، وهو معرفة إلا أنه تعريف جنس، وهما اسمان جعلا اسما واحدا، إن شئت أعربت الأول وأضفته إلى الثاني، وإن شئت بنيت الأول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف، واعلم أن كل اسمين جعلا واحدا فهو على ضربين: أحدهما أن يبنيا جميعا على الفتح نحو خمسة عشر، ولقيته كفة كفة، وهو جاري بيت بيت، وهذا الشئ بين بين أي بين الجيد والردئ، وهمزة بين بين أي بين الهمزة وحرف اللين، وتفرق القوم أخول أخول وشغر بغر وشذر مذر، والضرب الثاني أن يبنى آخر الاسم الأول على الفتح ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف ويجعل الاسمان اسما واحدا لشئ بعينه نحو حضرموت وبعلبك ورامهرمز ومار سرجس وسام أبرص، وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت: هذا حضرموت، أعربت حضرا وخفضت موتا، وفي معدي كرب ثلاث لغات ذكرت في حرف الباء، قال الليث: والجمع سوام أبرص، وإن شئت قلت هؤلاء السوام ولا تذكر أبرص، وإن شئت قلت هؤلاء البرصة والأبارصة والأبارص ولا تذكر سام، وسوام أبرص لا يثنى أبرص ولا يجمع لأنه مضاف إلى اسم معروف، وكذلك بنات آوى وأمهات جبين وأشباهها، ومن الناس من يجمع سام أبرص البرصة، ابن سيده: وقد قالوا الأبارص على إرادة النسب وإن لم تثبت الهاء كما قالوا المهالب، قال الشاعر: والله لو كنت لهذا خالصا، لكنت عبدا آكل الأبارصا
وأنشده ابن جني: آكل الأبارصا أراد آكلا الأبارص،
[ 6 ]
فحذف التنوين لالتقاء الساكنين، وقد كان الوجه تحريكه لأنه ضارع حروف اللين بما فيه من القوة والغنة، فكما تحذف حروف اللين لالتقاء الساكنين نحو رمى القوم وقاضي البلد كذلك حذف التنوين لالتقاء الساكنين هنا، وهو مراد يدلك على إرادته أنهم لم يجروا ما بعده بالإضافة إليه. الأصمعي: سام أبرص، بتشديد الميم، قال: ولا أدري لم سمي بهذا، قال: وتقول في التثنية هذان سواما أبرص، ابن سيده: وأبو بريص كنية الوزغة. والبريصة: دابة صغيرة دون الوزغة، إذا عضت شيئا لم يبرأ، والبرصة. فتق في الغيم يرى منه أديم السماء. وبريص: نهر في دمشق، وفي المحكم: والبريص نهر بدمشق (* قوله والبريص نهر بدمشق قال في ياقوت بعد ذكر ذلك والبيتين المذكورين ما نصه: وهذان الشعران يدلان على أن البريص ايم الغوطة بأجمعها، ألا تراه نسب الأنهار إلى البريص ؟ وكذلك حسان فانه يقول: يسقون ماء بردى، وهو نهر دمشق من ورد البريص.)، قال ابن دريد: وليس بالعربي الصحيح وقد تكلمت به العرب، قال حسان بن ثابت: يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل وقال وعلة الجرمي أيضا:
فما لحم الغراب لنا بزاد، ولا سرطان أنهار البريص ابن شميل: البرصة البلوقة، وجمعها براص، وهي أمكنة من الرمل بيض ولا تنبت شيئا، ويقال: هي منازل الجن. وبنو الأبرص: بنو يربوع بن حنظلة. * بصص: بص القوم بصيصا: صوت. والبصيص: البريق. وبص الشئ يبص بصا وبصيصا: برق وتلألأ ولمع، قال: يبص منها ليطها الدلامص، كدرة البحر زهاها الغائص وفي حديث كعب: تمسك النار يوم القيامة حتى تبص كأنها متن إهالة أي تبرق ويتلألأ ضوءها. والبصاصة: العين في بعض اللغات، صفة غالبة. وبصص الشجر: تفتح للإيراق، يقال: أبصت الأرض إبصاصا وأوبصت إيباصا أول ما يظهر نبتها. ويقال: بصصت البراعيم إذا تفتحت أكمة الرياض. وبصبص بسيفه: لوح. وبص الشئ يبص بصا وبصيصا: أضاء. وبصص الجرو تبصيصا: فتح عينيه، وبصبص لغة. وحكى ابن بري عن أبي علي القالي قال: الذي يرويه البصريون يصص، بالياء المثناة، لأن الياء قد تبدل منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أن يكون بصص من البصيص وهو البريق لأنه إذا فتح عينيه فعل ذلك. والبصيص: لمعان حب الرمانة. وأفلت وله بصيص: وهي الرعدة والالتواء من
الجهد. وبصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبه. والبصبصة: تحريك الكلب ذنبه طمعا أو خوفا، والإبل تفعل ذلك إذا حدي بها، قال رؤبة يصف الوحش: بصبصن بالأذناب من لوح وبق والتبصبص: التملق، وأنشد ابن بري لأبي داود: ولقد ذعرت بنات عم المرشفات لها بصابص
[ 7 ]
وفي حديث دانيال، عليه السلام، حين ألقي في الجب: وألقي عليه السباع فجعلن يلحسنه ويبصبصن إليه، يقال: بصبص الكلب بذنبه إذا حركه وإنما يفعل ذلك من طمع أو خوف. ابن سيده: وبصبص الكلب بذنبه ضرب به، وقيل: حركه، وقول الشاعر: ويدل ضيفي، في الظلام، على القرى، إشراق ناري، وارتياح كلابي حتى إذا أبصرنه وعلمنه، حيينه ببصابص الأذناب يجوز أن يكون جمع بصبصة كأن كل كلب منها له بصبصة وهو كذلك، قال: ويجوز أن يكون جمع مبصبص، وكذلك الإبل إذا حدي بها. والبصبصة: تحريك الظباء أذنابها. الأصمعي: من أمثالهم في فرار الجبان وخضوعه: بصبصن إذ حدين بالأذناب، قال: ومثله قولهم: دردب لما عضه الثقاف أي ذل وخضع. وقرب بصباص: شديد لا اضطراب فيه ولا فتور، وفي التهذيب: إذا كان السير
متعبا. وقد بصبصت الإبل: قربها إذا سارت فأسرعت، قال الشاعر: وبصبصن بين أداني الغضا، وبين غداتة شأوا بطينا أي سرن سيرا سريعا، وأنشد ابن الأعرابي: أرى كل ريح سوف تسكن مرة، وكل سماء ذات در ستقلع فإنك، والأضياف في بردة معا، إذا ما تبص الشمس ساعة تنزع لحافي لحاف الضيف، والبيت بيته، ولم يلهني عنه غزال مقنع (* هذا البيت والذي بعده رويا لعروة بن الورد.) أحدثه أن الحديث من القرى، وتعلم نفسي أنه سوف يهجع أي يشبع فينام. وتنزع أي تجري إلى المغرب. وسير بصباص كذلك، وقول أمية بن أبي عائذ الهذلي: إدلاج ليل قامس بوطيسة، ووصال يوم واصب بصباص أراد: شديد بحره ودومانه. وخمس بصباص: بعيد جاد متعب لا فتور في سيره. والبصباص من الطريفة: الذي يبقى على عود كأنه أذناب اليرابيع. وماء بصباص أي قليل، قال أبو النجم: ليس يسيل الجدول البصباص * بعص: البعص والتبعص: الاضطراب. وتبعصصت الحية: ضربت
فلوت ذنبها. والبعصوص والبعصوص: الضئيل الجسم. والبعص: نحافة البدن ودقته، وأصله دودة يقال لها البعصوصة: دويبة صغيرة كالوزغة لها بريق من بياضها. قال: وسب الجواري: يا بعصوصة كفي ويا وجه الكتع. ويقال للصبي الصغير والصبية الصغيرة: بعصوصة لصغر خلقه وضعفه. والبعصوص من الإنسان: العظم الصغير الذي بين أليتيه. قال يعقوب: يقال للحية إذا قتلت فتلوت: قد تبعصصت وهي تبعصص، قال العجاج يصف ناقته: كأن تحتي حية تبعصص قال ابن الأعرابي: يقال للجويرية الضاوية البعصوصة والعنفص والبطيطة والحطيطة.
[ 8 ]
بلص: البلص والبلصوص: طائر، وقيل: طائر صغير، وجمعه البلنصى، على غير قياس، والصحيح أنه اسم للجمع وربما سمي به النحيف الجسم، قال الجوهري: قال سيبويه: النون زائدة لأنك تقول الواحد البلصوص. قال الخليل بن أحمد: قلت لأعرابي: ما اسم هذا الطائر ؟ قال: البلصوص، قال: قلت: ما جمعه ؟ قال: البلنصى، قال: فقال الخليل أو قال قائل: كالبلصوص يتبع البلنصى التهذيب في الرباعي: البلنصاة بقلة ويقال طائر، والجمع البلنصى. * بلأص: بلأص الرجل وغيره مني بلأصة، بالهمز: فر. * بلخص: بخلص وبلخص: غليظ كثير اللحم، وقد تبخلص وتبلخص.
* بلهص: بلهص كبلأص أي فر وعدا من فزع وأسرع، أنشد ابن الأعرابي: ولو رأى فاكرش لبلهصا وقد يجوز أن يكون هاؤه بدلا من همزة بلأص. قال محمد بن المكرم: وقد رأيت هذا الشعر في نسخة من نسخ التهذيب: ولو رأى فاكرش لبهلصا وفاكرش أي مكانا ضيقا يستخفي فيه. وتبلهص من ثيابه: خرج عنها. * بنقص: بنقص: اسم. * بهلص: أبو عمرو: التبهلص خروج الرجل من ثيابه. تقول: تبهلص وتبلهص من ثيابه، ومنه قول أبي الأسود العجلي: لقيت أبا ليلى، فلما أخذته، تبهلص من أثوابه ثم جببا يقال: جبب إذا هرب. * بوص: البوص: الفوت والسبق والتقدم. باصه يبوصه بوصا فاستباص: سبقه وفاته، وأنشد ابن الأعرابي: فلا تعجل علي، ولا تبصني، فإنك إن تبصني أستبيص هكذا أنشده: فإنك، ورواه بعضهم: فإني إن تبصني، وهو أبين، وأنشد ابن بري لذي الرمة: على رعلة صهب الذفارى، كأنها قطا باص أسراب القطا المتواتر
والبوص أيضا: الاستعجال، وأنشد الليث: فلا تعجل علي، ولا تبصني، ولا ترمي بي الغرض البعيدا ابن الأعرابي: بوص إذا سبق في الحلبة، وبوص إذا صفا لونه، وبوص إذا عظم بوصه. وبصته: استعجلته. قال الليث: البوص أن تستعجل إنسانا في تحميلكه أمرا لا تدعه يتمهل فيه، وأنشد: فلا تعجل علي، ولا تبصني، ودالكني، فإني ذو دلال وبصته: استعجلته. وساروا خمسا بائصا أي معجلا سريعا ملحا، أنشد ثعلب: أسوق بالأعلاج سوقا بائصا وباصه بوصا: فاته. التهذيب: النوص التأخر في كلام العرب، والبوص التقدم، والبوص والبوص العجز، وقيل: لين شحمته. وامرأة بوصاء:
[ 9 ]
عظيمة العجز، ولا يقال ذلك للرجل. الصحاح: البوص والبوص العجيزة، قال الأعشى: عريضة بوص إذا أدبرت، هضيم الحشا شختة المحتضن والبوص والبوص: اللون، وقيل: حسنه، وذكره الجوهري أيضا بالوجهين، قال ابن بري: حكاه الجوهري عن ابن السكيت بضم الباء، وذكره
السيرافي بفتح الباء لا غير. وأبواص الغنم وغيرها من الدواب: ألوانها، الواحد بوص. أبو عبيد: البوص اللون، بفتح الباء. يقال: حال بوصه أي تغير لونه. وقال يعقوب: ما أحسن بوصه أي سحنته ولونه. والبوصي: ضرب من السفن، فارسي معرب، وقال: كسكان بوصي بدجلة مصعد (* هذا البيت من معلقة طرفة وصدره: وأتلع نهاض، إذا صعدت به، يصف فيه عنق ناقته.) وعبر أبو عبيد عنه بالزورق، قال ابن سيده: وهو خطأ. والبوصي: الملاح، وهو أحد القولين في قول الأعشى: مثل الفراتي، إذا ما طما، يقذف بالبوصي والماهر وقال أبو عمرو: البوصي زورق وليس بالملاح، وهو بالفارسية بوزي، وقول امرئ القيس: أمن ذكر ليلى، إذ نأتك، تنوص، فتقصر عنها خطوة وتبوص ؟ أي تحمل على نفسك المشقة فتمضي. قال ابن بري: البيت الذي في شعر امرئ القيس فتقصر، بفتح التاء. يقال: قصر خطوه إذا قصر في مشيه، وأقصر كف، يقول: تقصر عنها خطوة فلا تدركها وتبوص أي تسبقك وتتقدمك. وفي الحديث: أنه كان جالسا في حجرة قد كاد ينباص عنه الظل أي ينتقص عنه ويسبقه ويفوته. ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: أنه أراد أن يستعمل سعيد بن العاص
فباص منه أي هرب واستتر وفاته. وفي حديث ابن الزبير: أنه ضرب أزب حتى باص. وسفر بائص: شديد. والبوص: البعد. والبائص: البعيد. يقال: طريق بائص بمعنى بعيد وشاق لأن الذي يسبقك ويفوتك شاق وصولك إليه، قال الراعي: حتى وردن، لتم خمس بائص، جدا تعاوره الرياح وبيلا وقال الطرماح: ملا بائصا ثم اعترته حمية على نشجه من ذائد غير واهن وانباص الشئ: انقبض. وفي الحديث: كاد ينباص عنه الظل. والبوصاء: لعبة يلعب بها الصبيان يأخذون عودا في رأسه نار فيديرونه على رؤوسهم. وبوصان: بطن من بني أسد. * بيص: يقال: وقعوا في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص وحيص بيص مبني (* قوله وحيص بيص مبني أي بكسر الأول منونا والثاني بغير تنوين والعكس كما في القاموس.) على الكسر، أي شدة، وقيل: أي في اختلاط من أمر ولا مخرج لهم ولا محيص منه. وإنك لتحسب علي الأرض حيصا بيصا أي ضيقة. ابن الأعرابي: البيص الضيق والشدة. وجعلتم عليه الأرض حيص بيص أي ضيقتم عليه. والبيصة: (* قوله والبيصة قف إلخ في شرح القاموس بعد نقله ما هنا ما نصه: قلت والصواب انه بالضاد المعجمة.) غليظ أبيض بإقبال العارض في دار
قشير لبني لبينى وبني قرة من قشير وتلقاءها دار نمير.
[ 10 ]
* تخرص: التخريص: لغة في الدخريص. * ترص: التريص: المحكم، ترص الشئ تراصة، فهو مترص وتريص مثل ماء مسخن وسخين وحبل مبرم وبريم أي محكم شديد، قال: وشد يديك بالعقد التريص وأترصه هو وترصه وترصه: أحكمه وقومه، قال ذو الإصبع العدواني يصف نبلا: ترص أفواقها وقومها أنبل عدوان كلها صنعا أنبلها: أعملها بالنبل، وقيل: أحذقها، قال ابن بري: وشاهد أترصه قول الأعشى: وهل تنكر الشمس في ضوئها، أو القمر الباهر المترص ؟ وميزان تريص أي مقوم. وفي الحديث: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه بميزان تريص ما زاد أحدهما على الآخر أي بميزان مستو، والتريص، بالصاد المهملة: المحكم المقوم. ويقال: أترص ميزانك فإنه شائل أي سوه وأحكمه. وفرس تارص: شديد وثيق، أنشد ثعلب: قد أغتدي بالأعوجي التارص * تعص: تعص تعصا: اشتكى عصبه من شدة المشي. والتعص: شبيه بالمعص، قال: وليس بثبت.
* تلص: تلص الشئ: أحكمه مثل ترصه. ويقال: تلصه ودلصه إذا ملسه ولينه. * جبلص: التهذيب في الرباعي: جابلق وجابلص مدينتان إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ليس وراءهما شئ، روي عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما، حديث ذكر فيه هاتين المدينتين. * جرص: الجراصية: العظيم من الرجال، قال الشاعر: مثل الهجين الأحمر الجراصيه * جصص: الجص والجص: معروف، الذي يطلى به، وهو معرب، قال ابن دريد: هو الجص ولم يقل الجص، وليس الجص بعربي وهو من كلام العجم، ولغة أهل الحجاز في الجص: القص. ورجل جصاص: صانع للجص. والجصاصة: الموضع الذي يعمل به الجص. وجصص الحائط وغيره: طلاه بالجص. ومكان جصاجص: أبيض مستو. وجصص الجرو وفقح إذا فتح عينيه. وجصص العنقود: هم بالخروج. وجصص على القوم: حمل. وجصص عليه بالسيف: حمل أيضا، وقد قيل بالضاد، وسنذكره لأن الصاد والضاد في هذا لغتان. الفراء: جصص فلان إناءه إذا ملأه. * جلبص: أبو عمرو: الجلبصة الفرار، وصوابه خلبصة، بالخاء. * جمص: الجمص: ضرب من النبت، وليس بثبت. * جنص: جنص، رعب رعبا شديدا. وجنص إذا هرب من الفزع. وجنص بسلحه: خرج بعضه من الفرق ولم يخرج بعضه. أبو مالك: ضربه حتى
[ 11 ]
جنص بسلحه إذا رمى به. وجنص بصره: حدده، عن
ابن الأعرابي. وجنص: فتح عينيه فزعا. ورجل إجنيص: فدم عيي لا يضر ولا ينفع، قال مهاصر النهشلي: بات على مرتبإ شخيص، ليس بنوام الضحى إجنيص وقيل: رجل إجنيص شبعان، عن كراع. أبو مالك واللحياني وابن الأعرابي: جنص الرجل إذا مات. أبو عمرو: الجنيص الميت. * جيص: جاص: لغة في جاض، عن يعقوب وسيأتي ذكره. * حبص: حبص حبصا: عدا عدوا شديدا. * حبرقص: الحبرقصة: المرأة الصغيرة الخلق. والحبرقص: الجمل الصغير وهو الحبربر أيضا. وجمل حبرقص: قمئ زري. والحبرقص: صغار الإبل، عن ثعلب. وناقة حبرقصة: كريمة على أهلها. والحبرقيص: القصير الردئ، والسين في كل ذلك لغة. * حرص: الحرص: شدة الإرادة والشره إلى المطلوب. وقال الجوهري: الحرص الجشع، وقد حرص عليه يحرص ويحرص حرصا وحرصا وحرص حرصا، وقول أبي ذؤيب: ولقد حرصت بأن أدافع عنهم، فإذا المنية أقبلت لا تدفع عداه بالباء لأنه في معنى هممت، والمعروف حرصت عليه. الأزهري: قول العرب حريص عليك معناه حريص على نفعك، قال: واللغة العالية حرص يحرص وأما حرص يحرص فلغة رديئة، قال: والقراء مجمعون على: ولو حرصت بمؤمنين، ورجل حريص من قوم حرصاء وحراص وامرأة حريصة من نسوة حراص وحرائص.
والحرص: الشق. وحرص الثوب يحرصه حرصا: خرقه، وقيل: هو أن يدقه حتى يجعل فيه ثقبا وشقوقا. والحرصة من الشجاج: التي حرصت من وراء الجلد ولم تخرقه، وقد ذكرت في الحديث، قال الراجز: وحرصة يغفلها المأموم والحارصة والحريصة: أول الشجاج، وهي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا، ومنه قيل: حرص القصار الثوب يحرصه شقه وخرقه بالدق. وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي: الحرصة والشقفة والرعلة والسلعة الشجة، والحريصة والحارصة السحابة التي تحرص وجه الأرض بقشره وتؤثر فيه بمطرها من شدة وقعها، قال الحويدرة: ظلم البطاح، له انهلال حريصة، فصفا النطاف له بعيد المقلع يعني مطرت في غير وقت مطرها فلذلك ظلم. قال الأزهري: أصل الحرص القشر، وبه سميت الشجة حارصة، وقد ورد في الحديث كما فسرناه، وقيل للشره حريص لأنه يقشر بحرصه وجوه الناس. والحرصيان: فعليان من الحرص وهو القشر، وعلى مثاله حذريان وصليان. قال ابن الأعرابي: يقال لباطن جلد الفيل حرصيان، وقيل في قوله تعالى: في ظلمات ثلاث، هي الحرصيان والغرس
[ 12 ]
والبطن، قال: والحرصيان باطن جلد البطن، والغرس ما يكون فيه الولد، وقال في قول الطرماح:
وقد ضمرت حتى انطوى ذو ثلاثها، إلى أبهري درماء شعب السناسن قال: ذو ثلاثها أراد الحرصيان والغرس والبطن. وقال ابن السكيت: الحرصيان جلدة حمراء بين الجلد الأعلى واللحم تقشر بعد السلخ. قال ابن سيده: والحرصيان قشرة رقيقة بين الجلد واللحم يقشرها القصاب بعد السلخ، وجمعها حرصيانات ولا يكسر، وقيل في قوله ذو ثلاثها في بيت الطرماح عنى به بطنها، والثلاث: الحرصيان والرحم والسابياء. وأرض محروصة: مرعية مدعثرة. ابن سيده. والحرصة كالعرصة، زاد الأزهري: إلا أن الحرصة مستقر وسط كل شئ والعرصة الدار، وقال الأزهري: لم أسمع حرصة بمعنى العرصة لغير الليث، وأما الصرحة فمعروفة. * حربص: حربص الأرض: أرسل فيها الماء. ويقال: ما عليه حربصيصة ولا خربصيصة، بالحاء والخاء، أي شئ من الحلي، قال أبو عبيد: والذي سمعناه خربصيصة، بالخاء، عن أبي زيد والأصمعي، ولم يعرف أبو الهيثم بالحاء. * حرقص: الحرقوص: هني مثل الحصاة صغير أسيد (* قوله اسيد: هكذا في الأصل وربما كانت تصغيرا لاسود كأسيود.) أريقط بحمرة وصفرة ولونه الغالب عليه السواد، يجتمع ويتلج تحت الأناسي وفي أرفاغهم ويعضهم ويشقق الأسقية. التهذيب: الحراقيص دويبات صغار تنقب الأساقي وتقرضها وتدخل في فروج النساء وهي من جنس
الجعلان إلا أنها أصغر منها وهي سود منقطة ببياض، قالت أعرابية: ما لقي البيض من الحرقوص، من مارد لص من اللصوص، يدخل تحت الغلق المرصوص، بمهر لا غال ولا رخيص أرادت بلا مهر، قال الأزهري: ولا حمة لها إذا عضت ولكن عضتها تؤلم ألما لا سم فيه كسم الزنابير. قال ابن بري: معنى الرجز أن الحرقوص يدخل في فرج الجارية البكر، قال: ولهذا يسمى عاشق الأبكار، فهذا معنى قولها: يدخل تحت الغلق المرصوص، بمهر لا غال ولا رخيص وقيل: هي دويبة صغيرة مثل القراد، قال الشاعر: زكمة عمار بنو عمار، مثل الحراقيص على الحمار وقيل: هو النبر، ومن الأول قول الشاعر: ويحك يا حرقوص مهلا مهلا، أإبلا أعطيتني أم نخلا ؟ أم أنت شئ لا تبالي جهلا ؟ الصحاح: الحرقوص دويبة كالبرغوث، وربما نبت له جناحان فطار. غيره: الحرقوص دويبة مجزعة لها حمة كحمة الزنبور تلدغ تشبه أطراف السياط. ويقال لمن ضرب بالسياط: أخذته الحراقيص لذلك، وقيل: الحرقوص دويبة سوداء مثل البرغوث أو فوقه،
وقال يعقوب: هي دويبة أصغر من الجعل. وحرقصى: دويبة. ابن سيده: الحرقصاء دويبة
[ 13 ]
لم تحل (* قوله لم تحل أي لم يحل معناها ابن سيده.). قال: والحرقصة الناقة الكريمة. * حصص: الحص والحصاص: شدة العدو في سرعة، وقد حص يحص حصا. والحصاص أيضا: الضراط. وفي حديث أبي هريرة: إن الشيطان إذا سمع الأذان ولى وله حصاص، روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود، قال حماد: فقلت لعاصم: ما الحصاص ؟ قال: أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا ؟ فذلك الحصاص، قال الأزهري: وهذا هو الصواب. وحص الجليد النبت يحصه: أحرقه، لغة في حسه. والحص: حلق الشعر، حصه يحصه حصا فحص حصصا وانحص والحص أيضا: ذهاب الشعر سحجا كما تحص البيضة رأس صاحبها، والفعل كالفعل. والحاصة: الداء الذي يتناثر منه الشعر، وفي حديث ابن عمر: أن امرأة أتته فقالت إن ابنتي عريس وقد تمعط شعرها وأمروني أن أرجلها بالخمر، فقال: إن فعلت ذاك ألقى الله في رأسها الحاصة، الحاصة: هي العلة ما تحص الشعر وتذهبه. وقال أبو عبيد: الحاصة ما تحص شعرها تحلقه كله فتذهب به، وقد حصت البيضة رأسه، قال أبو قيس بن الأسلت: قد حصت البيضة رأسي، فما
أذوق نوما غير تهجاع وحص شعره وانحص: انجرد وتناثر. وانحص ورق الشجر وانحت إذا تناثر. ورجل أحص: منحص الشعر. وذنب أحص: لا شعر عليه، أنشد: وذنب أحص كالمسواط قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في إفلات الجبان من الهلاك بعد الإشفاء عليه: أفلت وانحص الذنب، قال: ويروى المثل عن معاوية أنه كان أرسل رسولا من غسان إلى ملك الروم وجعل له ثلاث ديات على أن يبادر بالأذان إذا دخل مجلسه، ففعل الغساني ذلك وعند الملك بطارقته، فوثبوا ليقتلوه فنهاهم الملك وقال: إنما أراد معاوية أن أقتل هذا غدرا، وهو رسول، فيفعل مثل ذلك مع كل مستأمن منا، فلم يقتله وجهزه ورده، فلما رآه معاوية قال: أفلت وانحص الذنب أي انقطع، فقال: كلا إنه لبهلبه أي بشعره، ثم حدثه الحديث، فقال معاوية: لقد أصاب ما أردت، يضرب مثلا لمن أشفى على الهلاك ثم نجا، وأنشد الكسائي: جاؤوا من المصرين باللصوص، كل يتيم ذي قفا محصوص ويقال: طائر أحص الجناح، قال تأبط شرا: كأنما حثحثوا حصا قوادمه، أو بذي م خشف أشث وطباق (* قوله: أو بذي إلخ: هكذا في الأصل وهو مختل الوزن، وفيه تحريف.) اليزيدي: إذا ذهب الشعر كله قيل: رجل أحص وامرأة حصاء. وفي
الحديث: فجاءت سنة حصت كل شئ أي أذهبته. والحص: إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض. وسنة حصاء إذا كانت جدبة قليلة النبات، وقيل: هي التي لا نبات فيها، قال الحطيئة: جاءت به من بلاد الطور تحدره حصاء، لم تترك دون العصا شذبا وهو شبيه بذلك. الجوهري: سنة حصاء أي جرداء لا خير فيها، قال جرير:
[ 14 ]
يأوي إليكم بلا من ولا جحد من ساقه السنة الحصاء والذيب كأنه أراد أن يقول: والضبع وهي السنة المجدبة فوضع الذئب موضعه لأجل القافية. وتحصص الحمار والبعير سقط شعره، والحصيص اسم ذلك الشعر، والحصيصة ما جمع مما حلق أو نتف وهي أيضا شعر الأذن ووبرها، كان محلوقا أو غير محلوق، وقيل: هو الشعر والوبر عامة، والأول أعرف، وقول امرئ القيس: فصبحه عند الشروق، غدية، كلاب ابن مر أو كلاب ابن سنبس مغرثة حصا كأن عيونها، من الزجر والإيحاء، نوار عضرس حصا أي قد انحص شعرها. وابن مر وابن سنبس: صائدان معروفان. وناقة حصاء إذا لم يكن عليها وبر، قال الشاعر: علوا على سائف صعب مراكبها
حصاء، ليس لها هلب ولا وبر علوا وعولوا: واحد من علاه وعالاه. وتحصحص الوبر والزئبر: انجرد، عن ابن الأعرابي، وأنشد: لما رأى العبد ممرا مترصا، ومسدا أجرد قد تحصحصا، يكاد لولا سيره أن يملصا، جد به الكصيص ثم كصكصا، ولو رأى فاكرش لبهلصا والحصيصة من الفرس: ما فوق الأشعر مما أطاف بالحافر لقلة ذاك الشعر. وفرس أحص وحصيص: قليل شعر الثنة والذنب، وهو عيب، والاسم الحصص. والأحص: الزمن الذي لا يطول شعره، والاسم الحصص أيضا. والحصص في اللحية: أن يتكسر شعرها ويقصر، وقد انحصت. ورجل أحص اللحية، ولحية حصاء: منحصة. ورجل أحص بين الحصص أي قليل شعر الرأس. والأحص من الرجال: الذي لا شعر في صدره. ورجل أحص: قاطع للرحم، وقد حص رحمه يحصها حصا. ورحم حصاء: مقطوعة، قال: ومنه يقال بين بني فلان رحم حاصة أي قد قطعوها وحصوها وحصوها لا يتواصلون عليها. والأحص أيضا: النكد المشؤوم. ويوم أحص: شديد البرد لا سحاب فيه، وقيل لرجل من العرب: أي الأيام أبرد ؟ فقال: الأحص الأزب، يعني بالأحص الذي تصفو شماله ويحمر فيه الأفق وتطلع شمسه ولا يوجد لها مس من البرد، وهو الذي لا سحاب فيه ولا
ينكسر خصره، والأزب يوم تهبه النكباء وتسوق الجهام والصراد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مطر، قوله تهبه أي تهب فيه. وريح حصاء: صافية لا غبار فيها، قال أبو الدقيش: كأن أطراف ولياتها في شمأل حصاء زعزاع والأحصان: العبد والعير لأنهما يماشيان أثمانهما حتى يهرما فتنقص أثمانهما ويموتا. والحصة: النصيب من الطعام والشراب والأرض وغير ذلك، والجمع الحصص. وتحاص القوم تحاصا: اقتسموا حصصهم. وحاصه محاصة وحصاصا: قاسمه فأخذ كل واحد منهما حصته. ويقال: حاصصته
[ 15 ]
الشئ أي قاسمته فحصني منه كذا وكذا يحصني إذا صار ذلك حصتي. وأحص القوم: أعطاهم حصصهم. وأحصه المكان: أنزله، ومنه قول بعض الخطباء: وتحص من نظره بسطة حال الكفالة والكفاية أي تنزل، وفي شعر أبي طالب: بميزان قسط لا يحص شعيرة أي لا ينقص شعيرة. والحص: الورس، وجمعه أحصاص وحصوص، وهو يصبغ به، قال عمرو بن كلثوم: مشعشعة كأن الحص فيها، إذا ما الماء خالطها سخينا
قال الأزهري: الحص بمعنى الورس معروف صحيح، ويقال هو الزعفران، قال: وقال بعضهم الحص اللؤلؤ، قال: ولست أحقه ولا أعرفه، وقال الأعشى: وولى عمير وهو كأب كأنه يطلى بحص، أو يغشى بعظلم ولم يذكر سيبويه تكسير فعل من المضاعف على فعول، إنما كسره على فعال كخفاف وعشاش. ورجل حصحص وحصحوص: يتتبع دقائق الأمور فيعلمها ويحصيها. وكان حصيص القوم وبصيصهم كذا أي عددهم. والأحص: ماء معروف، قال: نزلوا شبيثا والأحص وأصبحوا، نزلت منازلهم بنو ذبيان قال الأزهري: والأحص ماء كان نزل به كليب ابن وائل فاستأثر به دون بكر بن وائل، فقيل له: اسقنا، فقال: ليس من فضل عنه، فلما طعنه جساس استسقاهم الماء، فقال له جساس: تجاوزت الأحص أي ذهب سلطانك على الأحص، وفيه يقول الجعدي: وقال لجساس: أغثني بشربة تدارك بها طولا علي وأنعم فقال: تجاوزت الأحص وماءه، وبطن شبيث، وهو ذو مترسم الأصمعي: هزئ به في هذا. وبنو حصيص: بطن من العرب. والحصاء: فرس حزن بن مرداس. والحصحصة: الذهاب في الأرض، وقد
حصحص، قال: لما رآني بالبراز حصحصا والحصحصة: الحركة في شئ حتى يستقر فيه ويستمكن منه ويثبت، وقيل، تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه، وكذلك البعير إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل، قال حميد بن ثور: وحصحص في صم الحصى ثفناته، ورام القيام ساعة ثم صمما (* قوله وحصحص إلخ هكذا في الأصل، وأنشده الصحاح هكذا: وحصحص في صم الصفا ثفناته وناء بسلمى نوأة ثم صمما.) وفي حديث علي: لأن أحصحص في يدي جمرتين أحب إلي من أن أحصحص كعبين، هو من ذلك، وقيل: الحصحصة التحريك والتقليب للشئ والترديد. وفي حديث سمرة بن جندب: أنه أتي
[ 16 ]
برجل عنين فكتب فيه إليه معاوية، فكتب إليه أن اشتر له جارية من بيت المال وأدخلها عليه ليلة ثم سلها عنه، ففعل سمرة فلما أصبح قال له: ما صنعت ؟ فقال: فعلت حتى حصحص فيها، قال: فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيذا، فقال الرجل: خل سبيلها يا محصحص، قوله: حصحص فيها أي حركته حتى تمكن واستقر، قال الأزهري: أراد الرجل أن ذكره انشام فيها وبالغ حتى قر في مهبلها. ويقال: حصحصت التراب وغيره إذا حركته وفحصته يمينا وشمالا. ويقال:
تحصحص وتحزحز أي لزق بالأرض واستوى. وحصحص فلان ودهمج إذا مشى مشي المقيد. وقال ابن شميل: ما تحصحص فلان إلا حول هذا الدرهم ليأخذه. قال: والحصحصة لزوقه بك وإتيانه وإلحاحه عليك. والحصحصة: بيان الحق بعد كتمانه، وقد حصحص. ولا يقال: حصحص. وقوله عز وجل: الآن حصحص الحق، لما دعا النسوة فبرأن يوسف، قالت: لم يبق إلا أن يقبلن علي بالتقرير فأقرت وذلك قولها: الآن حصحص الحق. تقول: صاف الكذب وتبين الحق، وهذا من قول امرأة العزيز، وقيل: حصحص الحق أي ظهر وبرز. وقال أبو العباس: الحصحصة المبالغة. يقال: حصحص الرجل إذا بالغ في أمره، وقيل: اشتقاقه من اللغة من الحصة أي بانت حصة الحق من حصة الباطل. والحصحص، بالكسر: الحجارة، وقيل: التراب وهو أيضا الحجر. وحكى اللحياني: الحصحص لفلان أي التراب له، قال: نصب كأنه دعاء، يذهب إلى أنهم شبهوه بالمصدر وإن كان اسما كما قالوا التراب لك فنصبوا. والحصحص والكثكث، كلاهما: الحجارة. بفيه الحصحص أي التراب. والحصحصة: الإسراع في السير. وقرب حصحاص: بعيد. وقرب حصحاص مثل حثحاث: وهو الذي لا وتيرة فيه، وقيل: سير حصحاص أي سريع ليس فيه فتور. والحصحاص: موضع. وذو الحصحاص: موضع، وأنشد أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز يعني نساء: ألا ليت شعري، هل تغير بعدنا ظباء بذي الحصحاص، نجل عيونها ؟
* حفص: حفص الشئ يحفصه حفصا: جمعه. قال ابن بري: وحفضت الشئ، بالضاد المعجمة، إذا ألقيته من يدك. والحفاصة: اسم ما حفص. وحفص الشئ: ألقاه، قال ابن سيده: والضاد أعلى، وسيأتي ذكره. والحفص: زبيل من جلود، وقيل: هو زبيل صغير من أدم، وجمعه أحفاص وحفوص، وهي المحفصة أيضا. والحفص: البيت الصغير. والحفص: الشبل. قال الأزهري: ولد الأسد يسمى حفصا، وقال ابن الأعرابي: هو السبع أيضا، وقال ابن بري: قال صاحب العين الأسد يكنى أبا حفص ويسمى شبله حفصا، وقال أبو زيد: الأسد سيد السباع ولم تعرف له كنية غير أبي الحرث، واللبوة أم الحرث. وحفصة وأم حفصة، جميعا: الرخمة. والحفصة: من أسماء الضبع، حكاه ابن دريد قال: ولا أدري ما صحتها. وأم حفصة: الدجاجة. وحفصة: اسم امرأة. وحفص: اسم رجل. * حقص: الأزهري خاصة: قال أبو العميثل: يقال حقص ومحص إذا مر مرا سريعا، وأقحصته وقحصته
[ 17 ]
إذا أبعدته عن الشئ. وقال أبو سعيد: يقال فحص برجله وقحص إذا ركض برجله. قال ابن الفرج: سمعت مدركا الجعفري يقول: سبقني فلان قبصا وحقصا وشدا بمعنى واحد. * حكص: الأزهري خاصة: الحكيص المرمي بالريبة، وأنشد:
فلن تراني أبدا حكيصا، مع المريبين، ولن ألوصا قال الأزهري: لا أعرف الحكيص ولم أسمعه لغير الليث. * حمص: حمص القذاة: رفق بإخراجها مسحا مسحا. قال الليث: إذا وقعت قذاة في العين فرفقت بإخراجها مسحا رويدا قلت: حمصتها بيدي. وحمص الغلام حمصا: ترجح من غير أن يرجح. والحمص: أن يضم الفرس فيجعل إلى المكان الكنين وتلقى عليه الأجلة حتى يعرق ليجري. وحمص الجرح: سكن ورمه. وحمص الجرح يحمص حموصا، وهو حميص، وانحمص انحماصا، كلاهما: سكن ورمه. وحمصه الدواء، وقيل: حمزه الدواء وحمصه. وفي حديث ذي الثدية المقتول بالنهروان: أنه كانت له ثدية مثل ثدي المرأة إذا مدت امتدت وإذا تركت تحمصت، قال الأزهري: تحمصت أي تقبضت واجتمعت، ومنه قيل للورم إذا انفش: قد حمص، وقد حمصه الدواء. والحمص والحمص: حب القدر (* قوله: حب القدر، هكذا في الأصل.)، قال أبو حنيفة: وهو من القطاني، واحدته حمصة وحمصة، ولم يعرف ابن الأعرابي كسر الميم في الحمص ولا حكى سيبويه فيه إلا الكسر فهما مختلفان، وقال أبو حنيفة: الحمص عربي وما أقل ما في الكلام على بنائه من الأسماء. الفراء: لم يأت على فعل، بفتح العين وكسر الفاء، إلا قنف وقلف، وهو الطين المتشقق إذا نضب عنه الماء، وحمص وقنب، ورجل خنب وخناب: طويل، وقال المبرد: جاء على
فعل جلق وحمص وحلز، وهو القصير، قال: وأهل البصرة اختاروا حمصا، وأهل الكوفة اختاروا حمصا، وقال الجوهري: الاختيار فتح الميم، وقال المبرد بكسرها. والحمصيص: بقلة دون الحماض في الحموضة طيبة الطعم تنبت في رمل عالج وهي من أحرار البقول، واحدته حمصيصة. وقال أبو حنيفة: بقلة الحمصيص حامضة تجعل في الأقط تأكله الناس والإبل والغنم، وأنشد: في ربرب خماص، يأكلن من قراص، وحمصيص واص قال الأزهري: رأيت الحمصيص في جبال الدهناء وما يليها وهي بقلة جعدة الورق حامضة، ولها ثمرة كثمرة الحماض وطعمها كطعمة وسمعتهم يشددون الميم من الحمصيص، وكنا نأكله إذا أجمنا التمر وحلاوته نتحمض به ونستطيبه. قال الأزهري: وقرأت في كتب الأطباء حب محمص يريد به المقلو، قال الأزهري: كأنه مأخوذ من الحمص، بالفتح، وهو الترجح. وقال الليث: الحمص أن يترجح الغلام على الأرجوحة من غير أن يرجحه أحد. يقال: حمص حمصا، قال: ولم أسمع هذا الحرف لغير الليث.
[ 18 ]
والأحمص: اللص الذي يسرق الحمائص، واحدتها حميصة، وهي الشاة المسروقة وهي المحموصة والحريسة. الفراء: حمص الرجل
إذا اصطاد الظباء نصف النهار. والمحماص من النساء: اللصة الحاذقة. وحمصت الأرجوحة: سكنت فورتها. وحمص: كورة من كور الشام أهلها يمانون، قال سيبويه: هي أعجمية، ولذلك لم تنصرف، قال الجوهري: حمص يذكر ويؤنث. * حنص: هذه ترجمة انفرد بها الأزهري وقال: قال الليث الحنصأوة من الرجال الضعيف. يقال: رأيت رجلا حنصأوة أي ضعيفا، وقال شمر نحوه وأنشد: حتى ترى الحنصأوة الفروقا متكئا يقتمح السويقا * حنبص: الفراء: الحنبصة الروغان في الحرب. ابن الأعرابي: أبو الحنبص كنية الثعلب واسمه السمسم. قال ابن بري: يقال للثعلب أبو الحنبص وأبو الهجرس وأبو الحصين. * حنفص: الحنفص: الصغير الجسم. * حوص: حاص الثوب يحوصه حوصا وحياصة: خاطه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنه اشترى قميصا فقطع ما فضل من الكمين عن يده ثم قال للخياط: حصه أي خط كفافه، ومنه قيل للعين الضيقة: حوصاء، كأنما خيط بجانب منها، وفي حديثه الآخر: كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر. وحاص عين صقره يحوصها حوصا وحياصة: خاطها، وحاص شقوقا في رجله كذلك، وقيل: الحوص الخياطة بغير رقعة، ولا يكون ذلك إلا في جلد أو خف بعير. والحوص: ضيق في مؤخر العين حتى كأنها خيطت، وقيل: هو ضيق مشقها، وقيل: هو ضيق في إحدى العينين دون الأخرى. وقد حوص يحوص
حوصا وهو أحوص وهي حوصاء، وقيل: الحوصاء من الأعين التي ضاق مشقها، غائرة كانت أو جاحظة، قال الأزهري: الحوص عند جميعهم ضيق في العينين معا. رجل أحوص إذا كان في عينيه ضيق. ابن الأعرابي: الحوص، بفتح الحاء، الصغار العيون وهم الحوص. قال الأزهري: من قال حوصا أراد أنهم ذوو حوص، والخوص، بالخاء: ضيق في مقدمها. وقال الوزير: الأحيص الذي إحدى عينيه أصغر من الأخرى. الجوهري: الحوص الخياطة والتضييق بين الشيئين. قال ابن بري: الحوص الخياطة المتباعدة. وقولهم: لأطعنن في حوصهم أي لأخرقن ما خاطوا وأفسدن ما أصلحوا، قال أبو زيد: لأطعنن في حوصك أي لأكيدنك ولأجهدن في هلاكك. وقال النضر: من أمثال العرب: طعن فلان في حوص ليس منه في شئ إذا مارس ما لا يحسنه وتكلف ما لا يعنيه. وقال ابن بري: ما طعنت في حوصه أي ما أصبت في قصدك. وحاص فلان سقاءه إذا وهى ولم يكن معه سراد يخرزه به فأدخل فيه عودين وشد الوهي بهما. والحائص: الناقة التي لا يجوز فيها قضيب الفحل كأن بها رتقا، وقال الفراء: الحائص مثل الرتقاء في النساء. ابن شميل: ناقة محتاصة وهي التي احتاصت رحمها دون الفحل فلا يقدر عليها الفحل،
[ 19 ]
وهو أن تعقد حلقا على رحمها فلا يقدر الفحل أن يجيز عليها. يقال: قد احتاصت الناقة واحتاصت رحمها سواء، وناقة حائص ومحتاصة، ولا يقال حاصت الناقة. ابن الأعرابي: الحوصاء
الضيقة الحياء، قال. والمحياص الضيقة الملاقي. وبئر حوصاء: ضيقة. ويقال: هو يحاوص فلانا أي ينظر إليه بمؤخر عينه ويخفي ذلك. والأحوصان: من بني جعفر بن كلاب ويقال لآلهم الحوص والأحاوصة والأحاوص. الجوهري: الأحوصان الأحوص بن جعفر بن كلاب واسمه ربيعة وكان صغير العينين، وعمرو بن الأحوص وقد رأس، وقول الأعشى: أتاني، وعيد الحوص من آل جعفر، فيا عبد عمرو، لو نهيت الأحاوصا يعني عبد بن عمرو بن شريح بن الأحوص، وعنى بالأحاوص من ولده الأحوص، منهم عوف ابن الأحوص وعمرو بن الأحوص وشريح بن الأحوص وربيعة بن الأحوص، وكان علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص نافر عامر بن الطفيل ابن مالك بن جعفر، فهجا الأعشى علقمة ومدح عامرا فأوعدوه بالقتل، وقال ابن سيده في معنى بيت الأعشى: إنه جمع على فعل ثم جمع على أفاعل، قال أبو علي: القول فيه عندي أنه جعل الأول على قول من قال العباس والحرث، وعلى هذا ما أنشده الأصمعي: أحوى من العوج وقاح الحافر قال: وهذا مما يدلك من مذاهبهم على صحة قول الخليل في العباس والحرث إنهم قالوه بحرف التعريف لأنهم جعلوه للشئ بعينه، ألا ترى أنه لو لم يكن كذلك لم يكسروه تكسيره ؟ قال: فأما الآخر فإنه يحتمل عندي ضربين، يكون على قول من قال عباس وحرث، ويكون على النسب مثل الأحامرة والمهالبة، كأنه جعل كل واحد حوصيا. والأحوص:
اسم شاعر. والحوصاء: فرس توبة ابن الحمير. وفي الحديث ذكر حوصاء، بفتح الحاء والمد، وهو موضع بين وادي القرى وتبوك نزله سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حيث سار إلى تبوك، وقال ابن إسحق: هو بالضاد المعجمة. * حيص: الحيص: الحيد عن الشئ. حاص عنه يحيص حيصا: رجع. ويقال: ما عنه محيص أي محيد ومهرب، وكذلك المحاص، والانحياص مثله. يقال للأولياء: حاصوا عن العدو، وللأعداء: انهزموا. وحاص الفرس يحيص حيصا وحيوصا وحيصانا وحيصوصة ومحاصا ومحيصا وحايصه وتحايص عنه، كله: عدل وحاد. وحاص عن الشر: حاد عنه فسلم منه، وهو يحايصني. وفي حديث مطرف: أنه خرج من الطاعون فقيل له في ذلك فقال: هو الموت نحايصه ولا بد منه، قال أبو عبيد: معناه نروغ عنه، ومنه المحايصة، مفاعلة، من الحيص العدول والهرب من الشئ، وليس بين العبد والموت مفاعلة، وإنما المعنى أن الرجل في فرط حرصه على الفرار من الموت كأنه يباريه ويغالبه فأخرجه على المفاعلة لكونها موضوعة لإفادة المباراة والمغالبة بالفعل، كقوله تعالى: يخادعون الله وهو خادعهم، فيؤول معنى نحايصه إلى قولك نحرص على الفرار منه. وقوله عز وجل: وما لهم من محيص. وفي حديث يرويه ابن عمر
[ 20 ]
أنه ذكر قتالا وأمرا: فحاص المسلمون حيصة، ويروى: فجاض جيضة، معناهما واحد، أي جالوا جولة يطلبون الفرار والمحيص والمهرب
والمحيد. وفي حديث أنس: لما كان يوم أحد حاص المسلمون حيصة، قالوا: قتل محمد. والحياصة: سير في الحزام. التهذيب: والحياصة سير طويل يشد به حزام الدابة. وفي كتاب ابن السكيت في القلب والإبدال في باب الصاد والضاد: حاص وحاض وجاض بمعنى واحد، قال: وكذلك ناص وناض. ابن بري في ترجمة حوص قال الوزير: الأحيص الذي إحدى عينيه أصغر من الأخرى. ووقع القوم في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص وحاص باص أي في ضيق وشدة، والأصل فيه بطن الضب يبعج فيخرج مكنه وما كان فيه ثم يحاص، وقيل: أي في اختلاط من أمر لا مخرج لهم منه، وأنشد الأصمعي لأمية بن أبي عائذ الهذلي: قد كنت خراجا ولوجا صيرفا، لم تلتحصني حيص بيص لحاص ونصب حيص بيص على كل حال، وإذا أفردوه أجروه وربما تركوا إجراءه. قال الجوهري: وحيص بيص اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل جاري بيت بيت، وقيل: إنهما اسمان من حيص وبوص جعلا واحدا وأخرج البوص على لفظ الحيص ليزدوجا. والحيص: الرواغ والتخلف والبوص السبق والفرار، ومعناه كل أمر يتخلف عنه ويفر. وفي حديث أبي موسى: إن هذه الفتنة حيصة من حيصات الفتن أي روغة منها عدلت إلينا. وحيص بيص: جحر الفأر. وإنك لتحسب علي الأرض حيصا بيصا أي ضيقة. والحائص من النساء: الضيقة، ومن الإبل: التي لا يجوز فيها قضيب
الفحل كأن بها رتقا. وحكى أبو عمرو: إنك لتحسب علي الأرض حيصا بيصا، ويقال: حيص بيص، قال الشاعر: صارت عليه الأرض حيص بيص، حتى يلف عيصه بعيصي وفي حديث سعيد بن جبير، وسئل عن المكاتب يشترط عليه أهله أن لا يخرج من بلده فقال: أثقلتم ظهره وجعلتم الأرض عليه حيص بيص أي ضيقتم الأرض عليه حتى لا مضرب له فيها ولا منصرف للكسب، قال: وفيها لغات عدة لا تنفرد إحدى اللفظتين عن الأخرى، وحيص من حاص إذا حاد، وبيص من باص إذا تقدم، وأصلها الواو وإنما قلبت ياء للمزاوجة بحيص، وهما مبنيتان بناء خمسة عشر، وروى الليث بيت الأصمعي: لقد نال حيصا من عفيرة حائصا قال: يروى بالحاء والخاء. قال أبو منصور: والرواة رووه بالخاء، قال: وهو الصحيح، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى. * خبص: الخبص فعلك الخبيص في الطنجير، وقد خبص خبصا وخبص تخبيصا، فهو خبيص مخبص مخبوص. ويقال: اختبص فلان إذا اتخذ لنفسه خبيصا. والخبيص: الحلواء المخبوصة معروف، والخبيصة
[ 21 ]
أخص منه. وخبص الحلواء يخبصها خبصا وخبصها: خلطها وعملها.
والمخبصة: التي يقلب فيها الخبيص، وقيل: المخبصة كالملعقة يعمل بها الخبيص. وخبص خبصا: ماث. وخبص الشئ بالشئ: خلطه. * خرص: خرص يخرص، بالضم، خرصا وتخرص أي كذب. ورجل خراص: كذاب. وفي التنزيل: قتل الخراصون، قال الزجاج: الكذابون. وتخرص فلان على الباطل واخترصه أي افتعله، قال: ويجوز أن يكون الخراصون الذين إنما يظنون الشئ ولا يحقونه فيعملون بما لا يعلمون. وقال الفراء: معناه لعن الكذابون الذين قالوا محمد شاعر، وأشباه ذلك خرصوا بما لا علم لهم به. وأصل الخرص التظني فيما لا تستيقنه، ومنه خرص النخل والكرم إذا حزرت التمر لأن الحزر إنما هو تقدير بظن لا إحاطة، والاسم الخرص، بالكسر، ثم قيل للكذب خرص لما يدخله من الظنون الكاذبة. غيره: الخرص حزر ما على النخل من الرطب تمرا. وقد خرصت النخل والكرم أخرصه خرصا إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا، ومن العنب زبيبا، وهو من الظن لأن الحزر إنما هو تقدير بظن. وخرص العدد يخرصه ويخرصه خرصا وخرصا: حزره، وقيل: الخرص المصدر والخرص، بالكسر، الاسم. يقال: كم خرص أرضك وكم خرص نخلك ؟ بكسر الخاء، وفاعل ذلك الخارص. وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يبعث الخراص على نخيل خيبر عند إدراك ثمرها فيحزرونه رطبا كذا وتمرا كذا، ثم يأخذهم بمكيلة ذلك من التمر الذي يجب له وللمساكين، وإنما فعل ذلك، صلى الله عليه وسلم، لما فيه من الرفق لأصحاب الثمار فيما يأكلونه منه مع الاحتياط
للفقراء في العشر ونصف العشر ولأهل الفئ في نصيبهم. وجاء في الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه أمر بالخرص في النخل والكرم خاصة دون الزرع القائم، وذلك أن ثمارها ظاهرة، والخرص يطيف بها فيرى ما ظهر من الثمار وذلك ليس كالحب في أكمامه. ابن شميل: الخرص، بكسر الخاء، الحزر مثل علمت علما، قال الأزهري: هذا جائز لأن الاسم يوضع موضع المصدر. وأما ما ورد في الحديث من قولهم: إنه كان يأكل العنب خرصا فهو أن يضعه في فيه ويخرج عرجونه عاريا منه، هكذا جاء في رواية، والمروي خرطا، بالطاء. والخراص والخرص والخرص والخرص: سنان الرمح، وقيل: هو ما على الجبة من السنان، وقيل: هو الرمح نفسه، قال حميد بن ثور: يعض منها الظلف الدئيا عض الثقاف الخرص الخطيا وهو مثل عسر وعسر، وجمعه خرصان. قال ابن بري: هو حميد الأرقط، قال: والذي في رجزه الدئيا وهي جمع دأية، وشاهد الخرص بكسر الخاء قول بشر: وأوجرنا عتيبة ذات خرص، كأن بنحره منها عبيرا وقال آخر: أوجرت جفرته خرصا فمال به، كما انثنى خضد من ناعم الضال
[ 22 ]
وقيل: هو رمح قصير يتخذ من خشب منحوت وهو الخريص، عن ابن جني،
وأنشد لأبي دواد: وتشاجرت أبطاله، بالمشرفي وبالخريص قال ابن بري: هذا البيت يروى أبطالنا وأبطاله وأبطالها، فمن روى أبطالها فالهاء عائدة على الحرب وإن لم يتقدم لها ذكر لدلالة الكلام عليها، ومن روى أبطاله فالهاء عائدة على المشهد في بيت قبله: هلا سألت بمشهدي يوما يتع بذي الفريص ومن روى أبطالنا فمعناه مفهوم. وقيل: الخريص السنان والخرصان أصلها القضبان، قال قيس بن الخطيم: ترى قصد المران تلقى، كأنه تذرع خرصان بأيدي الشواطب جعل الخرص رمحا وإنما هو نصف السنان الأعلى إلى موضع الجبة، وأورد الجوهري هذا البيت شاهدا على قوله الخرص. والخرص: الجريد من النخل. الباهلي: الخرص الغصن والخرص القناة والخرص السنان، ضم الخاء في جميعها. والمخارص: الأسنة، قال بشر: ينوي محاولة القيام، وقد مضت فيه مخارص كل لدن لهذم ابن سيده: الخرص كل قضيب من شجرة. والخرص والخرص والخرص، الأخيرة عن أبي عبيدة: كل قضيب رطب أو يابس كالخوط. والخرص أيضا: الجريدة، والجمع من كل ذلك أخراص وخرصان. والخرص
والخرص: العود يشار به العسل، والجمع أخراص، قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف مشتار العسل: معه سقاء لا يفرط حمله صفن، وأخراص يلحن ومسأب والمخارص: مشاور العسل. والمخارص أيضا: الخناجر، قالت خويلة الرياضية ترثي أقاربها: طرقتهم أم الدهيم فأصبحوا أكلا لها بمخارص وقواضب والخرص والخرص: القرط بحبة واحدة، وقيل: هي الحلقة من الذهب والفضة، والجمع خرصة، والخرصة لغة فيها. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، وعظ النساء وحثهن على الصدقة فجعلت المرأة تلقي الخرص والخاتم. قال شمر: الخرص الحلقة الصغيرة من الحلي كهيئة القرط وغيرها، والجمع الخرصان، قال الشاعر: عليهن لعس من ظباء تبالة، مذبذبة الخرصان باد نحورها وفي الحديث: أيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا من النار، الخرص والخرص، بالضم والكسر: حلقة صغيرة من الحلي وهي من حلي الأذن، قيل: كان هذا قبل النسخ فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء، وقيل هو خاص بمن لم تؤد زكاة حليها. والخرص: الدرع لأنها حلق مثل الخرص الذي في الأذن. الأزهري: ويقال للدروع خرصان وخرصان،
[ 23 ]
وأنشد: سم الصباح بخرصان مسومة، والمشرفية نهديها بأيدينا قال بعضهم: أراد بالخرصان الدروع، وتسويمها جعل حلق صفر فيها، ورواه بعضهم: بخرصان مقومة جعلها رماحا. وفي حديث سعد بن معاذ: أن جرحه قد برأ فلم يبق منه إلا كالخرص أي في قلة أثر ما بقي من الجرح. والخريص: شبه حوض واسع ينبثق فيه الماء من النهر ثم يعود إليه والخريص ممتلئ، قال عدي بن زيد: والمشرف المصقول يسقى به أخضر مطموثا بماء الخريص أي ملموسا أو ممزوجا، وهو في شعر عدي: والمشرف المشمول يسقى به قال: والمشرف إناء كانوا يشربون به وكان فيه كماء الخريص وهي السحاب، ورواه ابن الأعرابي: كماء الخريص، قال: وهو البارد في روايته، ويروى المشمول، قال: والمشمول الطيب. ويقال للرجل إذا كان كريما: إنه لمشمول. والمطموث: الممسوس. وماء خريص مثل خصر أي بارد، قال الراجز: مدامة صرف بماء خريص قال ابن بري: صواب إنشاده: مدامة صرفا، بالنصب، لأن صدره: والمشرف المشمول يسقى به مدامة صرفا بماء خريص
والمشرف: المكان العالي. والمشمول: الذي أصابته الشمال، وهي الريح الباردة، وقيل: الخريص هو الماء المستنقع في أصول النخل أو الشجر، وخريص البحر: خليج منه، وقيل: خريص البحر والنهر ناحيتهما أو جانبهما. ابن الأعرابي: يقال افترق النهر على أربعة وعشرين خريصا، يعني ناحية منه. والخريص: جزيرة البحر. ويقال: خرصة وخرصات إذا أصابها برد وجوع، قال الحطيئة: إذا ما غدت مقرورة خرصات والخرص: جوع مع برد. ورجل خرص: جائع مقرور، ولا يقال للجوع بلا برد خرص. ويقال للبرد بلا جوع: خصر. وخرص الرجل، بالكسر، خرصا فهو خرص وخارص أي جائع مقرور، وأنشد ابن بري للبيد: فأصبح طاويا خرصا خميصا، كنصل السيف حودث بالصقال وفي حديث علي، رضي الله عنه: كنت خرصا أي في جوع وبرد. والخرص: الدن لغة في الخرس، وقد تقدم ذكره. والخراص: صاحب الدنان، والسين لغة. والأخراص: موضع، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: لمن الديار بعلي فالأخراص، فالسودتين فمجمع الأبواص ويروى الأحراص، بالحاء المهملة.
[ 24 ]
والخرص والخرص: عويد محدد الرأس يغرز في عقد السقاء، ومنه قولهم: ما يملك فلان خرصا ولا خرصا أي شيئا. التهذيب:
الخرص العود، قال الشاعر: ومزاجها صهباء، فت ختامها فرد من الخرص القطاط المثقب وقال الهذلي: يمشي بيننا حانوت خمر من الخرص الصراصرة القطاط قال: وقال بعضهم الخرص أسقية مبردة تبرد الشراب، قال الأزهري: هكذا رأيت ما كتبته في كتاب الليث، فأما قوله الخرص عود فلا معنى له، وكذلك قوله الخرص أسقية مبردة، قال: والصواب عندي في البيت الخرس القطاط، ومن الخرس الصراصرة، بالسين، وهم خدم عجم لا يفصحون فلذلك جعلهم خرسا، وقوله يمشي بيننا حانوت خمر، يريد صاحب حانوت خمر فاختصر الكلام. ابن الأعرابي: هو يخترص أي يجعل في الخرص ما يريد وهو الجراب ويكترص أي يجمع ويقلد. * خربص: الخربصيص: القرط. وما عليها خربصيصة أي شئ من الحلي. وفي الحديث: من تحلى ذهبا أو حلى ولده مثل خربصيصة، قال: هي الهنة التي تتراءى في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة. وفي الحديث: إن نعيم الدنيا أقل وأصغر عند الله من خربصيصة، وقيل: حربصيصة، بالحاء. وما في السماء خربصيصة أي شئ من السحاب، وكذلك ما في الوعاء والسقاء والبئر خربصيصة أي شئ، وما أعطاه خربصيصة، كل ذلك لا يستعمل إلا في النفي. والخربصيصة: هنة تبص في الرمل كأنها عين الجرادة، وقيل: هي نبت له حب يتخذ منه طعام فيؤكل، وجمعه خربصيص. التهذيب: الليث امرأة
خربصة شابة ذات ترارة، والجمع خرابص. والخربصيص: الجمل الصغير الجسم، قال الشاعر: قد أقطع الخرق البعيد بينه بخربصيص ما تنام عينه وقال ابن خالويه: الخربصيصة، بالخاء المعجمة، الأنثى من بنات وردان. والخربصيصة: خرزة. * خرمص: المخرنمص: الساكت، عن كراع وثعلب، كالمخرنمس، والسين أعلى. الفراء: اخرمس واخرمص سكت. * خصص: خصه بالشئ يخصه خصا وخصوصا وخصوصية وخصوصية، والفتح أفصح، وخصيصى وخصصه واختصه: أفرده به دون غيره. ويقال: اختص فلان بالأمر وتخصص له إذا انفرد، وخص غيره واختصه ببره. ويقال: فلان مخص بفلان أي خاص به وله به خصية، فأما قول أبي زبيد: إن امرأ خصني عمدا مودته، على التنائي، لعندي غير مكفور فإنه أراد خصني بمودته فحذف الحرف وأوصل الفعل، وقد يجوز أن يريد خصني لمودته إياي فيكون كقوله: وأغفر عوراء الكريم ادخاره
[ 25 ]
قال ابن سيده: وإنما وجهناه على هذين الوجهين لأنا لم نسمع في الكلام خصصته متعدية إلى مفعولين، والاسم الخصوصية والخصوصية والخصية والخاصة والخصيصى، وهي تمد وتقصر، عن كراع، ولا نظير
لها إلا المكيثى. ويقال: خاص بين الخصوصية، وفعلت ذلك بك خصية وخاصة وخصوصية وخصوصية. والخاصة: خلاف العامة. والخاصة: من تخصه لنفسك. التهذيب: والخاصة الذي اختصصته لنفسك، قال أبو منصور: خويصة. وفي الحديث: بادروا بالأعمال ستا الدجال وكذا وكذا وخويصة أحدكم، يعني حادثة الموت التي تخص كل إنسان، وهي تصغير خاصة وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب، أي بادروا الموت واجتهدوا في العمل، ومعنى المبادرة بالأعمال الانكماش في الأعمال الصالحة والاهتمام بها قبل وقوعها، وفي تأنيث الست إشارة إلى أنها مصائب. وفي حديث أم سليم: وخويصتك أنس أي الذي يختص بخدمتك وصغرته لصغره يومئذ. وسمع ثعلب يقول: إذا ذكر الصالحون فبخاصة أبو بكر، وإذا ذكر الأشراف فبخاصة علي. والخصان والخصان: كالخاصة، ومنه قولهم: إنما يفعل هذا خصان الناس أي خواص منهم، وأنشد ابن بري لأبي قلابة الهذلي: والقوم أعلم هل أرمي وراءهم، إذ لا يقاتل منهم غير خصان والإخصاص: الإزراء. وخصه بكذا: أعطاه شيئا كثيرا، عن ابن الأعرابي. والخصاص: شبه كوة في قبة أو نحوها إذا كان واسعا قدر الوجه: وإن خصاص ليلهن استدا، ركبن من ظلمائه ما اشتدا
شبه القمر بالخصاص الضيق، أي استتر بالغمام، وبعضهم يجعل الخصاص للواسع والضيق حتى قالوا لخروق المصفاة والمنخل خصاص. وخصاص المنخل والباب والبرقع وغيره: خلله، واحدته خصاصة، وكذلك كل خلل وخرق يكون في السحاب، ويجمع خصاصات، ومنه قول الشاعر: من خصاصات منخل وربما سمي الغيم نفسه خصاصة. ويقال للقمر: بدا من خصاصة الغيم. والخصاص: الفرج بين الأثافي والأصابع، وأنشد ابن بري للأشعري الجعفي: إلا رواكد بينهن خصاصة، سفع المناكب، كلهن قد اصطلى والخصاص أيضا: الفرج التي بين قذذ السهم، عن ابن الأعرابي. والخصاصة والخصاصاء والخصاص: الفقر وسوء الحال والخلة والحاجة، وأنشد ابن بري للكميت: إليه موارد أهل الخصاص، ومن عنده الصدر المبجل وفي حديث فضالة: كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة أي الجوع، وأصلها الفقر والحاجة إلى الشئ. وفي التنزيل العزيز: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، وأصل ذلك في الفرجة أو الخلة لأن الشئ إذا انفرج وهى
[ 26 ]
واختل. وذوو الخصاصة:
ذوو الخلة والفقر. والخصاصة: الخلل والثقب الصغير. وصدرت الإبل وبها خصاصة إذا لم ترو، وصدرت بعطشها، وكذلك الرجل إذا لم يشبع من الطعام، وكل ذلك من معنى الخصاصة التي هي الفرجة والخلة. والخصاصة من الكرم: الغصن إذا لم يرو وخرج منه الحب متفرقا ضعيفا. والخصاصة: ما يبقى في الكرم بعد قطافه العنيقيد الصغير ههنا وآخر ههنا، والجمع الخصاص، وهو النبذ القليل، قال أبو منصور: ويقال له من عذوق النخل الشمل والشماليل، وقال أبو حنيفة: هي الخصاصة، والجمع خصاص، كلاهما بالفتح. وشهر خص أي ناقص. والخص: بيت من شجر أو قصب، وقيل: الخص البيت الذي يسقف عليه بخشبة على هيئة الأزج، والجمع أخصاص وخصاص، وقيل في جمعه خصوص، سمي بذلك لأنه يرى ما فيه من خصاصة أي فرجة، وفي التهذيب: سمي خصا لما فيه من الخصاص، وهي التفاريج الضيقة. وفي الحديث: أن أعرابيا أتى باب النبي، صلى الله عليه وسلم، فألقم عينه خصاصة الباب أي فرجته. وحانوت الخمار يسمى خصا، ومنه قول امرئ القيس: كأن التجار أصعدوا بسبيئة من الخص، حتى أنزلوها على يسر الجوهري: والخص البيت من القصب، قال الفزاري: الخص فيه تقر أعيننا خير من الآجر والكمد
وفي الحديث: أنه مر بعبد الله بن عمرو وهو يصلح خصا له. * خلص: خلص الشئ، بالفتح، يخلص خلوصا وخلاصا إذا كان قد نشب ثم نجا وسلم. وأخلصه وخلصه وأخلص لله دينه: أمحضه. وأخلص الشئ: اختاره، وقرئ: إلا عبادك منهم المخلصين، والمخلصين، قال ثعلب: يعني بالمخلصين الذين أخلصوا العبادة لله تعالى، وبالمخلصين الذين أخلصهم الله عز وجل. الزجاج: وقوله: واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا، وقرئ مخلصا، والمخلص: الذي أخلصه الله جعله مختارا خالصا من الدنس، والمخلص: الذي وحد الله تعالى خالصا ولذلك قيل لسورة: قل هو الله أحد، سورة الإخلاص، قال ابن الأثير: سميت بذلك لأنها خالصة في صفة الله تعالى وتقدس، أو لأن اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله عز وجل، وكلمة الإخلاص كلمة التوحيد، وقوله تعالى: من عبادنا المخلصين، وقرئ المخلصين، فالمخلصون المختارون، والمخلصون الموحدون. والتخليص: التنجية من كل منشب، تقول: خلصته من كذا تخليصا أي نجيته تنجية فتخلص، وتخلصه تخلصا كما يتخلص الغزل إذا التبس. والإخلاص في الطاعة: ترك الرياء، وقد أخلصت لله الدين. واستخلص الشئ: كأخلصه. والخالصة: الإخلاص. وخلص إليه الشئ: وصل. وخلص الشئ، بالفتح، يخلص خلوصا أي صار خالصا. وخلص الشئ خلاصا، والخلاص يكون مصدرا للشئ الخالص. وفي حديث الإسراء: فلما خلصت بمستوى من الأرض أي وصلت وبلغت. يقال: خلص فلان إلى فلان
[ 27 ]
أي وصل إليه، وخلص إذا سلم ونجا، ومنه حديث هرقل: إني أخلص إليه. وفي حديث علي، رضي الله عنه: أنه قضى في حكومة بالخلاص أي الرجوع بالثمن على البائع إذا كانت العين مستحقة وقد قبض ثمنها أي قضى بما يتخلص به من الخصومة. وخلص فلان إلى فلان أي وصل إليه. ويقال: هذا الشئ خالصة لك أي خالص لك خاصة. وقوله عز وجل: وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا، أنث الخالصة لأنه جعل معنى ما التأنيث لأنها في معنى الجماعة كأنهم قالوا: جماعة ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا. وقوله: ومحرم، مردود على لفظ ما، ويجوز أن يكون أنثه لتأنيث الأنعام، والذي في بطون الأنعام ليس بمنزلة بعض الشئ لأن قولك سقطت بعض أصابعه، بعض الأصابع أصبع، وهي واحدة منها، وما في بطن كل واحدة من الأنعام هو غيرها، ومن قال يجوز على أن الجملة أنعام فكأنه قال وقالوا: الأنعام التي في بطون الأنعام خالصة لذكورنا، قال ابن سيده: والقول الأول أببن لقوله ومحرم، لأنه دليل على الحمل على المعنى في ما، وقرأ بعضهم خالصة لذكورنا يعني ما خلص حيا، وأما قوله عز وجل: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، قرئ خالصة وخالصة، المعنى أنها حلال للمؤمنين وقد يشركهم فيها الكافرون، فإذا كان يوم القيامة خلصت للمؤمنين في الآخرة ولا يشركهم فيها كافر، وأما إعراب خالصة يوم القيامة فهو على أنه خبر بعد خبر كما تقول زيد عاقل لبيب، المعنى قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا في تأويل الحال، كأنك قلت قل هي ثابتة مستقرة في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة.
وقوله عز وجل: إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار، يقرأ بخالصة ذكرى الدار على إضافة خالصة إلى ذكرى، فمن قرأ بالتنوين جعل ذكرى الدار بدلا من خالصة، ويكون المعنى إنا أخلصناهم بذكرى الدار، ومعنى الدار ههنا دار الآخرة، ومعنى أخلصناهم جعلناهم لها خالصين بأن جعلناهم يذكرون بدار الآخرة ويزهدون فيها الدنيا، وذلك شأن الأنبياء، ويجوز أن يكون يكثرون ذكر الآخرة والرجوع إلى الله، وأما قوله خلصوا نجيا فمعناه تميزوا عن الناس يتناجون فيما أهمهم. وفي الحديث: أنه ذكر يوم الخلاص فقالوا: وما يوم الخلاص ؟ قال: يوم يخرج إلى الدجال من أهل المدينة كل منافق ومنافقة فيتميز المؤمنون منهم ويخلص بعضهم من بعض. وفي حديث الاستسقاء: فليخلص هو وولده أي ليتميز من الناس. وخالصه في العشرة أي صافاه. وأخلصه النصيحة والحب وأخلصه له وهم يتخالصون: يخلص بعضهم بعضا. والخالص من الألوان: ما صفا ونصع أي لون كان، عن اللحياني. والخلاص والخلاصة والخلاصة والخلوص: رب يتخذ من تمر. والخلاصة والخلاصة والخلاص: التمر والسويق يلقى في السمن، وأخلصه: فعل به ذلك. والخلاص: ما خلص من السمن إذا طبخ. والخلاص والإخلاص والإخلاصة: الزبد إذا خلص من الثفل. والخلوص: الثفل الذي يكون أسفل اللبن. ويقول الرجل لصاحبة السمن: أخلصي لنا، لم يفسره أبو حنيفة، قال ابن سيده: وعندي أن معناه الخلاصة والخلاصة أو الخلاص. غيره: وخلاصة وخلاصة السمن ما خلص منه لأنهم إذا طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه
شيئا
[ 28 ]
من سويق وتمر أو أبعار غزلان، فإذا جاد وخلص من الثفل فذلك السمن هو الخلاصة والخلاصة والخلاص أيضا، بكسر الخاء، وهو الإثر، والثفل الذي يبقى أسفل هو الخلوص والقلدة والقشدة والكدادة، والمصدر منه الإخلاص، وقد أخلصت السمن. أبو زيد: الزبد حين يجعل في البرمة ليطبخ سمنا فهو الإذواب والإذوابة، فإذا جاد وخلص اللبن من الثفل فذلك اللبن الإثر والإخلاص، والثفل الذي يكون أسفل هو الخلوص. قال الأزهري: سمعت العرب تقول لما يخلص به السمن في البرمة من اللبن والماء والثفل: الخلاص، وذلك إذا ارتجن واختلط اللبن بالزبد فيؤخذ تمر أو دقيق أو سويق فيطرح فيه ليخلص السمن من بقية اللبن المختلط به، وذلك الذي يخلص هو الخلاص، بكسر الخاء، وأما الخلاصة والخلاصة فهو ما بقي في أسفل البرمة من الخلاص وغيره من ثفل أو لبن وغيره. أبو الدقيش: الزبد خلاص اللبن أي منه يستخلص أي يستخرج، حدث الأصمعي قال: مر الفرزدق برجل من باهلة يقال له حمام ومعه نحي من سمن، فقال له الفرزدق: أتشتري أغراض الناس قيس مني بهذا النحي ؟ فقال: ألله عليك لتفعلن إن فعلت، فقال: ألله لأفعلن، فألقى النحي بين يديه وخرج يعدوة فأخذه الفرزدق وقال: لعمري لنعم النحي كان لقومه، عشية غب البيع، نحي حمام
من السمن ربعي يكون خلاصه، بأبعار آرام وعود بشام فأصبحت عن أعراض قيس كمحرم، أهل بحج في أصم حرام الفراء: أخلص الرجل إذا أخذ الخلاصة والخلاصة، وخلص إذا أعطى الخلاص، وهو مثل الشئ، ومنه حديث شريح: أنه قضى في قوس كسرها رجل بالخلاص أي بمثلها. والخلاص، بالكسر: ما أخلصته النار من الذهب والفضة وغيره، وكذلك الخلاصة والخلاصة، ومنه حديث سلمان: أنه كاتب أهله على كذا وكذا وعلى أربعين أوقية خلاص. والخلاصة والخلاصة: كالخلاص، قال: حكاه الهروي في الغريبين. واستخلص الرجل إذا اختصه بدخلله، وهو خالصتي وخلصاني. وفلان خلصي كما تقول خدني وخلصاني أي خالصتي إذا خلصت مودتهما، وهم خلصاني، يستوي فيه الواحد والجماعة. وتقول: هؤلاء خلصاني وخلصائي، وقال أبو حنيفة: أخلص العظم كثر مخه، وأخلص البعير سمن، وكذلك الناقة، قال: وأرهقت عظامه وأخلصا والخلص: شجر طيب الريح له ورد كورد المرو طيب زكي. قال أبو حنيفة: أخبرني أعرابي أن الخلص شجر ينبت نبات الكرم يتعلق بالشجر فيعلق، وله ورق أغبر رقاق مدورة واسعة، وله وردة كوردة المرو، وأصوله مشربة، وهو طيب الريح، وله حب كحب عنب الثعلب يجتمع الثلاث والأربع معا، وهو أحمر كغرز العقيق لا يؤكل ولكنه يرعى، ابن السكيت في قوله:
بخالصة الأردان خضر المناكب
[ 29 ]
الأصمعي: هو لباس يلبسه أهل الشام وهو ثوب مجبل أخضر المنكبين وسائره أبيض والأردان أكمامه. ويقال لكل شئ أبيض: خالص، قال العجاج: من خالص الماء وما قد طحلبا يريد خلص من الطحلب فابيض. الليث: بعير مخلص إذا كان قصيدا سمينا، وأنشد: مخلصة الأنقاء أو رعوما والخالص: الأبيض من الألوان. ثوب خالص: أبيض. وماء خالص: أبيض. وإذا تشظى العظام في اللحم، فذلك الخلص. قال: وذلك في قصب العظام في اليد والرجل. يقال: خلص العظم يخلص خلصا إذا برأ وفي خلله شئ من اللحم. والخلصاء: ماء بالبادية، وقيل موضع، وقيل موضع فيه عين ماء، قال الشاعر: أشبهن من بقر الخلصاء أعينها، وهن أحسن من صيرانها صورا وقيل: هو الموضع بالدهناء معروف. وذو الخلصة: موضع يقال إنه بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم. وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة، هو بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم، وقيل: ذو الخلصة الكعبة اليمانية التي كانت باليمن فأنفذ إليها
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جرير بن عبد الله يخربها، وقيل: ذو الخلصة الصنم نفسه، قال ابن الأثير: وفيه نظر (* قوله وفيه نظر أي في قول من زعم انه بيت كان فيه صنم يسمى الخلصة لأن ذو لا تضاف الا إلخ، كذا بهامش النهاية.) لأن ذو لا تضاف إلا إلى أسماء الأجناس، والمعنى أنهم يرتدون ويعودون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان فتسعى نساء بني دوس طائفات حول ذي الخلصة فترتج أعجازهن. وخالصة: اسم امرأة، والله أعلم. * خلبص: الخلبصة: الفرار، وقد خلبص الرجل، قال عبيد المري: لما رآني بالبراز حصحصا في الأرض مني هربا، وخلبصا وكاد يقضي فرقا وخبصا، وغادر العرماء في بيت وصى (* قوله العرماء في بيت إلخ كذا بالأصل. وقوله وصى يقال وصى النبت اتصل بعضه ببعض، فلعل قوله بيت محرف عن نبت بالنون. وقوله والعرماء الغمة، في القاموس: العرماء الحية الرقشاء.) والتخبيص: الرعب. والعرماء: الغمة. رأيت في نسخة من أمالي ابن بري ما صورته كذا في أصل ابن بري، رحمه الله: وخبصا، بالتشديد، والتخبيص على تفعيل، قال: ورأيت بخط الشيخ تقي الدين عبد الخالق بن زيدان: وخبصا، بتخفيف الباء، وبعده والخبص الرعب على وزن فعل، قال: وهذا الحرف لم يذكره الجوهري. * خمص: الخمصان والخمصان: الجائع الضامر البطن، والأنثى
خمصانة وخمصانة، وجمعها خماص، ولم يجمعوه بالواو والنون، وإن دخلت الهاء في مؤنثه، حملا له على فعلان الذي أثناه فعلى لأنه مثله في العدة والحركة والسكون، وحكى ابن الأعرابي: امرأة خمصى وأنشد للأصم عبد الله بن ربعي الدبيري:
[ 30 ]
ما للذي تصبي عجوز لا صبا، سريعة السخط بطيئة الرضا مبينة الخسران حين تجتلى، كأن فاها ميلغ فيه خصى، لكن فتاة طفلة خمصى الحشا، عزيزة تنام نومات الضحى مثل المهاة خذلت عن المها والخمص: خماصة البطن، وهو دقة خلقته. ورجل خمصان وخميص الحشا أي ضامر البطن. وقد خمص بطنه يخمص وخمص وخمص خمصا وخمصا وخماصة. والخميص: كالخمصان، والأنثى خميصة. وامرأة خميصة البطن: خمصانة، وهن خمصانات. وفي حديث جابر: رأيت بالنبي، صلى الله عليه وسلم، خمصا شديدا. ومنه الحديث: كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا أي تغدو بكرة وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف، ومنه الحديث الآخر: خماص البطون خفاف الظهور أي أنهم أعفة عن أموال الناس، فهم ضامرو البطون من أكلها خفاف الظهور من ثقل وزرها. والمخماص: كالخميص، قال أمية بن أبي عائذ:
أو مغزل بالخل أو بجلية، تقرو السلام بشادن مخماص والخمص والخمص والمخمصة: الجوع، وهو خلاء البطن من الطعام جوعا. والمخمصة: المجاعة، وهي مصدر مثل المغضبة والمعتبة، وقد خمصه الجوع خمصا ومخمصة. والخمصة: الجوعة. يقال: ليس البطنة خيرا من خمصة تتبعها. وفلان خميص البطن عن أموال الناس أي عفيف عنها. ابن بري: والمخاميص خمص البطون لأن كثرة الأكل وعظم البطن معيب. والأخمص: باطن القدم وما رق من أسفلها وتجافى عن الأرض، وقيل: الأخمص خصر القدم. قال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن قول علي، كرم الله وجهه، في الحديث كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خمصان الأخمصين، فقال: إذا كان خمص الأخمص بقدر لم يرتفع جدا ولم يستو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون، فإذا استوى أو ارتفع جدا فهو ذم، فيكون المعنى أن أخمصه معتدل الخمص. الأزهري: الأخمص من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء. والخمصان: المبالغ منه، أي أن ذلك الموضع من أسفل قدمه شديد التجافي عن الأرض. الصحاح: الأخمص ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض. والتخامص: التجافي عن الشئ، قال الشماخ: تخامص عن برد الوشاح، إذا مشت، تخامص جافي الخيل في الأمعز الوجي وتقول للرجل: تخامص للرجل عن حقه وتجاف له عن حقه أي
أعطه. وتخامص الليل تخامصا إذا رقت ظلمته عند وقت السحر، قال الفرزدق: فما زلت حتى صعدتني حبالها إليها، وليلي قد تخامص آخره والخمصة: بطن من الأرض صغير لين الموطئ. أبو زيد: والخمص الجرح. وخمص الجرح
[ 31 ]
يخمص خموصا وانخمص، بالخاء والحاء: ذهب ورمه كحمص وانحمص، حكاه يعقوب وعده في البدل، قال ابن جني: لا تكون الخاء فيه بدلا من الحاء ولا الحاء بدلا من الخاء، ألا ترى أن كل واحد من المثالين يتصرف في الكلام تصرف صاحبه فليست لأحدهما مزية من التصرف ؟ والعموم في الاستعمال يكون بها أصلا ليست لصاحبه. والخميصة: برنكان أسود معلم من المرعزى والصوف ونحوه. والخميصة: كساء أسود مربع له علمان فإن لم يكن معلما فليس بخميصة، قال الأعشى: إذا جردت يوما حسبت خميصة عليها، وجريال النضير الدلامصا أراد شعرها الأسود، شبهه بالخميصة والخميصة سوداء، وشبه لون بشرتها بالذهب. والنضير: الذهب. والدلامص: البراق. وفي الحديث: جئت إليه وعليه خميصة، تكرر ذكرها في الحديث، وهي ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء
معلمة، وكانت من لباس الناس قديما، وجمعها الخمائص، وقيل: الخمائص ثياب من خز ثخان سود وحمر ولها أعلام ثخان أيضا. وخماصة: اسم موضع () بهامش الأصل هنا ما نصه: حاشية لي من غير الاصول، وفي الحديث: صلى بنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العصر بالمخمص، هو بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم مفتوحتين، وهو موضع معروف.. * خنص: الخنوص: ولد الخنزير، والجمع الخنانيص، قال الأخطل يخاطب بشر بن مروان: أكلت الدجاج فأفنيتها، فهل في الخنانيص من مغمز ؟ ويروى: أكلت الغطاط، وهي القطا. * خنبص: الخنبصة: اختلاط الأمر، وقد تخنبص أمرهم. * خنتص: الخنتوص: ما سقط بين القراعة والمروة من سقط النار. ابن بري: الخنتوص الشررة تخرج من القداحة. * خوص: الخوص: ضيق العين وصغرها وغؤورها، رجل أخوص بين الخوص أي غائر العين، وقيل: الخوص أن تكون إحدى العينين أصغر من الأخرى، وقيل: هو ضيق مشقها خلقة أو داء، وقيل: هو غؤور العين في الرأس، والفعل من ذلك خوص يخوص خوصا، وهو أخوص وهي خوصاء. وركية خوصاء: غائرة. وبئر خوصاء: بعيدة القعر لا يروي ماؤها المال، وأنشد: ومنهل أخوص طام خال والإنسان يخاوص ويتخاوص في نظره. وخاوص الرجل وتخاوص: غض من بصره شيئا، وهو في كل ذلك يحدق النظر كأنه يقوم
سهما. والتخاوص: أن يغمض بصره عند نظره إلى عين الشمس متخاوصا، وأنشد: يوما ترى حرباءه مخاوصا والظهيرة الخوصاء: أشد الظهائر حرا لا تستطيع أن تحد طرفك إلا متخاوصا، وأنشد: حين لاح الظهيرة الخوصاء
[ 32 ]
قال أبو منصور: كل ما حكي في الخوص صحيح غير ضيق العين فإن العرب إذا أرادت ضقها جعلوه الحوص، بالحاء. ورجل أحوص وامرأة حوصاء إذا كانا ضيقي العين، وإذا أرادوا غؤور العين فهو الخوص، بالخاء معجمة من فوق. وروى أبو عبيد عن أصحابه: خوصت عينه ودنقت وقدحت إذا غارت. النضر: الخوصاء من الرياح الحارة يكسر الإنسان عينه من حرها ويتخاوص لها، والعرب تقول: طلعت الجوزاء وهبت الخوصاء. وتخاوصت النجوم: صغرت للغؤور. والخوصاء من الضأن: السوداء إحدى العينين البيضاء الأخرى مع سائر الجسد، وقد خوصت خوصا واخواصت اخويصاصا. وخوص رأسه: وقع فيه الشيب. وخوصه القتير: وقع فيه منه شئ بعد شئ، وقيل: هو إذا استوى سواد الشعر وبياضه. والخوص: ورق المقل والنخل والنارجيل وما شاكلها، واحدته خوصة. وقد أخوصت النخلة وأخوصت الخوصة: بدت. وأخوصت الشجرة وأخوص الرمث والعرفج أي تقطر بورق، وعم بعضهم به الشجر، قالت غادية الدبيرية:
وليته في الشوك قد تقرمصا، على نواحي شجر قد أخوصا وخوصت الفسيلة: انفتحت سعفاتها. والخواص: معالج الخوص وبياعه، والخياصة: عمله. وإناء مخوص: فيه على أشكال الخوص. والخوصة: من الجنبة وهي من نبات الصيف، وقيل: هو ما نبت على أرومة، وقيل: إذا ظهر أخضر العرفج على أبيضه فتلك الخوصة. وقال أبو حنيفة: الخوصة ما نبت في (* كذا بياض بالأل.)... حين يصيبه المطر، قال: ولم تسم خوصة للشبه بالخوص كما قد ظن بعض الرواة، لو كان ذلك كذلك ما قيل ذلك في العرفج، وقد أخوص، وقال أبو حنيفة: أخاص الشجر إخواصا كذلك، قال ابن سيده: وهذا طريف أعني أن يجئ الفعل من هذا الضرب معتلا والمصدر صحيحا. وكل الشجر يخيص إلا أن يكون شجر الشوك أو البقل. أبو عمرو: أمتصخ الثمام، خرجت أماصيخه، وأحجن خرجت حجنته، وكلاهما خوص الثمام. قال أبو عمرو: إذا مطر العرفج ولان عوده قيل: نقب عوده، فإذا اسود شيئا قيل: قد قمل، وإذا ازداد قليلا قيل: قد ارقاط، فإذا زاد قليلا آخر قيل: قد أدبى فهو حينئذ يصلح أن يؤكل، فإذا تمت خوصته قيل: قد أخوص. قال أبو منصور: كأن أبا عمرو قد شاهد العرفج والثمام حين تحولا من حال إلى حال وما يعرف العرب منهما إلا ما وصفه. ابن عياش الضبي: الأرض المخوصة التي بها خوص الأرطى والألاء والعرفج والسنط، قال: وخوصة الألاء على خلقة آذان الغنم، وخوصة
العرفج كأنها ورق الحناء، وخوصة السنط على خلقة الحلفاء، وخوصة الأرطى مثل هدب الأثل. قال أبو منصور: الخوصة خوصة النخل والمقل والعرفج، وللثمام خوصة أيضا، وأما البقول التي يتناثر ورقها وقت الهيج فلا خوصة لها. وفي حديث أبان بن سعيد: تركت الثمام قد خاص، قال ابن الأثير: كذا جاء في الحديث وإنما هو أخوص أي تمت خوصته طالعة. وفي الحديث: مثل المرأة الصالحة مثل التاج
[ 33 ]
المخوص بالذهب، ومثل المرأة السوء كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير. وتخويص التاج: مأخوذ من خوص النخل يجعل له صفائح من الذهب على قدر عرض الخوص. وفي حديث تميم الداري: ففقدوا جاما من فضة مخوصا بذهب أي عليه صفائح الذهب مثل خوص النخل. ومنه الحديث الآخر: وعليه ديباج مخوص بالذهب أي منسوج به كخوص النخل وهو ورقه. ومنه الحديث الآخر: إن الرجم أنزل في الأحزاب وكان مكتوبا في خوصة في بيت عائشة، رضي الله عنها، فأكلتها شاتها. أبو زيد: خاوصته مخاوصة وغايرته مغايرة وقايضته مقايضة كل هذا إذا عارضته بالبيع. وخاوصه البيع مخاوصة: عارضه به. وخوص العطاء وخاصه: قلله، الأخيرة عن ابن الأعرابي. وقولهم: تخوص منه أي خذ منه الشئ بعد الشئ. والخوص والخيص: الشئ القليل. وخوص ما أعطاك أي خذه وإن قل. ويقال: إنه ليخوص من ماله إذا كان يعطي الشئ
المقارب، وكل هذا من تخويص الشجر إذا أورق قليلا قليلا. قال ابن بري: وفي كتاب أبي عمرو الشيباني: والتخويس، بالسين، النقص. وفي حديث علي وعطائه: أنه كان يزعب لقوم ويخوص لقوم أي يكثر ويقلل، وقول أبي النجم: يا ذائديها خوصا بأرسال، ولا تذوداها ذياد الضلال أي قربا إبلكما شيئا بعد شئ ولا تدعاها تزدحم على الحوض. والأرسال: جمع رسل، وهو القطيع من الإبل، أي رسل بعد رسل. والضلال: التي تذاد عن الماء، وقال زياد العنبري: أقول للذائد: خوص برسل، إني أخاف النائبات بالأول ابن الأعرابي قال: وسمعت أرباب النعم يقولون للركبان إذا أوردوا الإبل والساقيان يجيلان الدلاء في الحوض: ألا وخوصوها أرسالا ولا توردوها دفعة واحدة فتباك على الحوض وتهدم أعضاده، فيرسلون منها ذودا بعد ذود، ويكون ذلك أروى للنعم وأهون على السقاة. وخيص خائص: على المبالغة، ومنه قول الأعشى: لقد نال خيصا من عفيرة خائصا. قال: خيصا على المعاقبة وأصله الواو، وله نظائر، وقد روي بالحاء. وقد نلت من فلان خوصا خائصا وخيصا خائصا أي منالة يسيرة. وخوص الرجل: انتقى خيار المال فأرسله إلى الماء وحبس شراره وجلاده، وهي التي مات عنها أولادها ساعة ولدت. ابن
الأعرابي: خوص الرجل إذا ابتدأ بإكرام الكرام ثم اللئام، وأنشد: يا صاحبي خوصا بسل، من كل ذات ذنب رفل، حرقها حمض بلاد فل وفسره فقال: خوصا أي ابدآ بخيارها وكرامها. وقوله من كل ذات ذنب رفل، قال: لا يكون طول شعر الذنب وضفوه إلا في خيارها. يقول: قدم خيارها وجلتها وكرامها تشرب، فإن كان هنالك قلة ماء كان لشرارها، وقد شربت الخيار عفوته
[ 34 ]
وصفوته، قال ابن سيده: هذا معنى قول ابن الأعرابي وقد لطفت أنا تفسيره. ومعنى بسل أن الناقة الكريمة تنسل إذا شربت فتدخل بين ناقتين. النضر: يقال أرض ما تمسك خوصتها الطائر أي رطب الشجر إذا وقع عليه الطائر مال به العود من رطوبته ونعمته. ابن الأعرابي: ويقال حصفه الشيب وخوصه وأوشم فيه بمعنى واحد، وقيل: خوصه الشيب وخوص فيه إذا بدا فيه، وقال الأخطل: زوجة أشمط مرهوب بوادره، قد كان في رأسه التخويص والنزع والخوصاء: موضع. وقارة خوصاء: مرتفعة، قال الشاعر: ربى بين نيقي صفصف ورتائج بخوصاء من زلاء ذات لصوب * خيص: الأخيص: الذي إحدى عينيه صغيرة والأخرى كبيرة، وقيل: هو
الذي إحدى أذنيه نصباء والأخرى خذواء، والأنثى خيصاء، وقد خيص خيصا. ابن الأعرابي: الخيصاء من المعزى التي أحد قرنيها منتصب والآخر ملتصق برأسها. والخيصاء أيضا: العطية التافهة. والخيص: القليل من النيل، وكذلك الخائص وهو اسم، وقد يكون على النسب كموت مائت، وذلك لأنه لا فعل له فلذلك وجهناه على ذلك. وخاص الشئ يخيص أي قل، قال الأصمعي: سألت المفضل عن قول الأعشى: لعمري لمن أمسى من القوم شاخصا، لقد نال خيصا من عفيرة خائصا ما معنى خيصا ؟ فقال: العرب تقول فلان يخوص العطية في بني فلان أي يقللها، قال: فقلت فكان ينبغي أن يقول خوصا، فقال: هي معاقبة يستعملها أهل الحجاز يسمون الصواغ الصياغ، ويقولون الصيام للصوام، ومثله كثير. ونلت منه خيصا خائصا أي شيئا يسيرا. * دحص: دحص يدحص: أسرع. الأزهري: ودحصت الذبيحة برجليها عند الذبح إذا فحصت وارتكضت، قال علقمة بن عبدة: رغا فوقهم سقب السماء فداحص بشكته، لم يستلب، وسليب يقال: أصابهم ما أصاب قوم ثمود حين عقروا الناقة فرغا سقبها وجعله سقب السماء لأنه رفع إلى السماء لما عقرت أمه، والداحص: الذي يبحث بيديه ورجليه وهو يجود بنفسه كالمذبوح. وقال ابن سيده: دحصت الشاة تدحص برجلها عند الذبح، وكذلك الوعل ونحوه،
وكذلك إن مات من غرق ولم يذبح فضرب برجله، ومنه قول الأعرابي في صفة المطر والسيل: ولم يبق في القنان إلا فاحص مجرنثم أو داحص متجرجم. والدحص: إثارة الأرض. وفي حديث إسمعيل، عليه السلام: فجعل يدحص الأرض بعقبيه أي يفحص ويبحث ويحرك التراب. * دخص: الليث: الدخوص الجارية التارة، قال الأزهري: لم أسمع هذا الحرف لغير الليث. ابن بري: دخصت الجارية دخوصا امتلأت لحما.
[ 35 ]
* دخرص: الدخرصة: الجماعة. والدخرصة والدخريص: عنيق يخرج من الأرض أو البحر. الليث: الدخريص من الثوب والأرض والدرع التيريز، والتخريص لغة فيه. أبو عمرو: واحد الدخاريص دخرص ودخرصة. والدخرصة والدخريص من القميص والدرع: واحد الدخاريص، وهو ما يوصل به البدن ليوسعه، وأنشد ابن بري للأعشى: كما زدت في عرض القميص الدخارصا قال أبو منصور: سمعت غير واحد من اللغويين يقول الدخريص معرب، أصله فارسي، وهو عند العرب البنيقة واللبنة والسبجة والسعيدة، عن ابن الأعرابي وأبي عبيد. * درص: الدرص والدرص: ولد الفأر واليربوع والقنفذ والأرنب والهرة والكلبة والذئبة ونحوها، والجمع درصة وأدراص ودرصان ودروص، وأنشد:
لعمرك، لو تغدو علي بدرصها، عشرت لها مالي، إذا ما تألت أي حلفت. الأحمر: من أمثالهم في الحجة إذا أضلها العالم: ضل الدريص نفقه أي جحره، وهو تصغير الدرص وهو ولد اليربوع، يضرب مثلا لمن يعيا بأمره. وأم أدراص: اليربوع، قال طفيل: فما أم أدراص، بأرض مضلة، بأغدر من قيس، إذا الليل أظلما قال ابن بري: ذكر ابن السكيت أن هذا البيت لقيس ابن زهير، ورواه: بأغدر من عوف، وذكر أبو سهل الهروي عن الأخفش أنه لشريح بن الأحوص، والجنين في بطن الأتان درص ودرص، وقول امرئ القيس: أذلك أم جأب يطارد آتنا، حملن فأربى حملهن دروص يعني أن أجنتها على قدر الدروص، وعنى بالحمل ههنا المحمول به. ووقع في أم أدراص مضللة، يضرب ذلك في موضع الشدة والبلاء، وذلك لأن أم أدراص جحرة محثية أي ملأى ترابا فهي ملتبسة. ابن الأعرابي: الدرص الناقة السريعة، وقال في موضع آخر: المروص والدروص الناقة السريعة. وقال الأحول: يقال للأحمق أبو أدراص. * درمص: الدرمصة: التذلل. * دصص: الليث: الدصدصة ضربك المنخل بكفيك. * دعص: الدعص: قور من الرمل مجتمع. والجمع أدعاص ودعصة، وهو
أقل من الحقف، والطائفة منه دعصة، قال: خلقت غير خلقة النسوان، إن قمت فالأعلى قضيب بان وإن توليت فدعصتان، وكل إد تفعل العينان والدعصاء: أرض سهلة فيها رملة تحمى عليها الشمس فتكون رمضاؤها أشد من غيرها، قال:
[ 36 ]
والمستجير بعمرو عند كربته، كالمستجير من الدعصاء بالنار (* وروي من الرمضاء بدل الدعصاء.) وتدعص اللحم: تهرأ من فساده. والمندعص: الميت إذا تفسخ، شبه بالدعص لورمه وضعفه، قال الأعشى: فإن يلق قومي قومه، تر بينهم قتالا وأقصاد القنا ومداعصا وأدعصه الحر إدعاصا: قتله. وأهرأه البرد إذا قتله. ورماه فأدعصه كأقعصه، قال جؤية بن عائذ النصري: وفلق هتوف، كلما شاء راعها بزرق المنايا المدعصات زجوم ودعصه بالرمح: طعنه به. والمداعص: الرماح. ورجل مدعص بالرمح: طعان، قال: لتجدني بالأمير برا،
وبالقناة مدعصا مكرا المندعص: الشئ الميت إذا تفسخ، شبه بالدعص لورمه. ودعص برجله ودحص ومحص وقعص إذا ارتكض. ويقال: أخذته مداعصة ومداغصة ومقاعصة ومرافصة ومحايصة ومتايسة أي أخذته معازة. * دعفص: الدعفصة: الضئيلة القليلة الجسم. * دعمص: الدعموص: دويبة صغيرة تكون في مستنقع الماء، وقيل: هي دويبة تغوص في الماء، والجمع الدعاميص والدعامص أيضا، قال الأعشى: فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم، وبحرك ساج لا يواري الدعامصا ؟ والدعموص: أول خلق الفرس وهو علقة في بطن أمه إلى أربعين يوما، ثم يستبين خلقه فيكون دودة إلى أن يتم ثلاثة أشهر، ثم يكون سليلا، حكاه كراع. والدعموص: الدخال في الأمور الزوار للملوك. ودعيميص الرمل: اسم رجل كان داهيا يضرب به المثل، يقال: هو دعيميص هذا الأمر أي عالم به. قال ابن بري: الدعموص دودة لها رأسان تراها في الماء إذا قل، قال الراجز: يشربن ماء طيبا قليصه، يزل عن مشفرها دعموصه وفي حديث الأطفال: هم دعاميص الجنة، فسر بالدويبة التي تكون في مستنقع الماء، قال: والدعموص الدخال في الأمور أي أنهم
سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون من موضع كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم ولا يحتجب منهم أحد. * دغص: دغص الرجل دغصا: امتلأ من الطعام، وكذلك دغصت الإبل بالصليان حتى منعها ذلك أن تجتر، وإبل دغاصى إذا فعلت ذلك. والداغصة: النكفة. والداغصة: عظم مدور يديص ويموج فوق رضف الركبة، وقيل: يتحرك على رأس الركبة. والداغصة: الشحمة التي تحت الجلدة الكائنة فوق الركبة.
[ 37 ]
ودغصت الإبل، بالكسر، تدغص دغصا إذا امتلأت من الكلإ حتى منعها ذلك أن تجتر وهي تدغص بالصليان من بين الكلإ. وقد دغصت الإبل أيضا إذا استكثرت من الصليان والنوى في حيازيمها وغلاصمها وغصت فلا تمضي. والداغصة: العصبة، وقيل: هو عظم في طرفه عصبتان على رأس الوابلة. والداغصة: اللحم المكتنز، قال: عجيز تزدرد الدواغصا كل ذلك اسم كالكاهل والغارب. ودغصت الدابة وبدعت إذا سمنت غاية السمن. ويقال للرجل إذا سمن واكتنز لحمه: سمن كأنه داغصة. وفي النوادر: أدغصه الموت وأدعصه إذا ناجزه. * دغمص: الدغمصة: السمن وكثرة اللحم. * دفص: الدوفص: البصل، وقيل: البصل الأملس الأبيض، قال الأزهري: هو حرف غريب. وفي حديث الحجاج: قال لطباخه أكثر
دوفصها. * دلص: الدليص: البريق. والدليص والدلص والدلاص والدلاص: اللين البراق الأملس، وأنشد: متن الصفا المتزحلف الدلاص والدلامص: البراق. والدلمص، مقصور: منه، والميم زائدة، وكذلك الدمالص والدمارص، قال المنذري: أنشدني أعرابي بفيد: كأن مجرى النسع، من غضابه، صلد صفا دلص من هضابه غضاب البعير: مواضع الحزام مما يلي الظهر، واحدتها غضبة. وأرض دلاص ودلاص: ملساء، قال الأغلب: فهي على ما كان من نشاص، بظرب الأرض وبالدلاص والدليص: البريق. والدليص أيضا: ذهب له بريق، قال امرؤ القيس: كأن سراته وجدة ظهره كنائن، يجري بينهن دليص والدلوص، مثال الخنوص: الذي يديص، وأنشد أبو تراب: بات يضوز الصليان ضوزا، ضوز العجوز العصب الدلوصا فجاء بالصاد مع الزاي. والدلاص من الدروع: اللينة. ودرع دلاص: براقة ملساء لينة بينة الدلص، والجمع دلص، قال عمرو بن كلثوم:
علينا كل سابغة دلاص ترى، فوق النطاق، لها غضونا وقد يكون الدلاص جمعا مكسرا، وليس من باب جنب لقولهم دلاصان، حكاه سيبويه، قال: والقول فيه كالقول في هجان. وحجر دلاص: شديد الملوسة. ويقال: درع دلاص وأدرع دلاص، الواحد والجمع على لفظ واحد، وقد دلصت الدرع، بالفتح، تدلص دلاصة ودلصتها أنا تدليصا، قال ذو الرمة: إلى صهوة تتلو محالا كأنه صفا دلصته طحمة السيل أخلق
[ 38 ]
وطحمة السيل: شدة دفعته. ودلص الشئ: ملسه. ودلص الشئ: فرقه. والدلامص: البراق، فعامل عند سيبويه، وفعالل عند غيره، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب، والدلمص محذوف منه. وحكى اللحياني: دلمص متاعه ودملصه إذا زينه وبرقه. ودلص السيل الحجر: ملسه. ودلصت المرأة جبينها: نتفت ما عليه من الشعر. واندلص الشئ عن الشئ: خرج وسقط. الليث: الاندلاص الانملاص وهو سرعة خروج الشئ من الشئ، واندلص الشئ من يدي أي سقط. وقال أبو عمرو: التدليص النكاح خارج الفرج، يقال: دلص ولم يوعب، وأنشد: واكتشفت لناشئ دمكمك، تقول: دلص ساعة لا بل نك
وناب دلصاء ودرصاء ودلقاء، وقد دلصت ودرصت ودلقت. * دلفص: الدلفص: الدابة، عن أبي عمرو. * دلمص: الدلمص والدلامص: البراق الذي يبرق لونه. وامرأة دلمصة: براقة، وأنشد ثعلب: قد أغتدي بالأعوجي التارص، مثل مدق البصل الدلامص يريد أنه أشهب نهد. ودلمص الشئ: برقه. والدلامص: البراق. والدلمص، مقصور: منه، والميم زائدة، قال: وكذلك الدمالص والدمارص، وأنشد ابن بري لأبي دواد: ككنانة العذري زين - ها، من الذهب، الدمالص * دمص: الدمص: الإسراع في كل شئ، وأصله في الدجاجة، يقال: دمصت بالكيكة. ويقال للمرأة إذا رمت ولدها بزجرة واحدة: قد دمصت به وزكبت به. ودمصت الناقة بولدها تدمص دمصا: أزلقته. ودمصت الكلبة بجروها: ألقته لغير تمام. التهذيب: يقال دمصت الكلبة ولدها إذا أسقطته، ولا يقال في الكلاب أسقطت. ودمصت السباع إذا ولدت ووضعت ما في بطونها. والدمص: رقة الحاجب من أخر وكثافته من قدم، رجل أدمص، ودمص رأسه: رق شعره. والدمص: مصدر الأدمص، وهو الذي رق حاجبه من أخر وكثف من قدم، أو رق من رأسه موضع وقل شعره، وربما قالوا: أدمص الرأس إذا رق منه موضع وقل شعره.
والدمص، بكسر الدال: كل عرق من أعراق الحائط ما عدا العرق الأسفل فإنه رهص. والدميص: شجر، عن السيرافي. والدومص: البيض، عن ثعلب، وأنشد لغادية الدبيرية في ابنها مرهب: يا ليته قد كان شيخا أدمصا، تشبه الهمامة منه الدومصا ويروى: الدوفصا، وقد تقدم ذكر الدوفص. أبو عمرو: يقال للبيضة الدومصة. الجوهري: والدومص بيضة الحديد.
[ 39 ]
* دمقص: الدمقصى: ضرب من السيوف. أبو عمرو: الدمقص القز، بالصاد. * دملص: الدملص والدمالص كالدلمص والدلامص: الذي يبرق لونه، وقال يعقوب: هو مقلوب من الدلمص والدلامص، وهو مذكور في الثلاثي في دلص لأن الدلامص عند سيبويه فعامل، فكل ما اشتق من ذلك وقلب عنه ثلاثي. * دنقص: الدنقصة: دويبة، وتسمى المرأة الضئيلة الجسم دنقصة. * دهمص: صنعة دهماص: محكمة، قال أمية بن أبي عائذ: أرتاح في الصعداء صوت المطحر ال - محشور، شيف بصنعة دهماص * ديص: داصت الغدة بين الجلد واللحم تديص ديصا وديصانا:
تزلقت، وكذلك كل شئ تحرك تحت يدك. الصحاح: داصت السلعة وهي الغدة إذا حركتها بيدك فجاءت وذهبت. وانداص علينا فلان بالشر: انهجم. وإنه لمنداص بالشر أي مفاجئ به وقاع فيه. وانداص الشئ من يدي: انسل. والاندياص: الشئ ينسل من يدك، وفي الصحاح: انسلال الشئ من اليد. وداص يديص ديصا وديصانا: زاغ وحاد، قال الراجز: إن الجواد قد رأى وبيصها، فأينما داصت يدص مديصها وداص عن الطريق يديص: عدل. وداص الرجل يديص ديصا: فر. والداصة: حركة الفرار، والداصة منه: الذين يفرون عن الحرب وغيره. والديص: نشاط السائس. وداص الرجل إذا خس بعد رفعة. والداصة: السفلة لكثرة حركتهم، واحدهم دائص، عن كراع. ويقال للذي يتبع الولاة: دائص، معناه الذي يدور حول الشئ ويتبعه، وأنشد لسعيد بن عبد الرحمن: أرى الدنيا معيشتها عناء فتخطئنا، وإياها نليص فإن بعدت بعدنا في بغاها، وإن قربت فنحن لها نديص والدائص: اللص، والجمع الداصة مثل قائد وقادة وذائد وذادة، قال ابن بري: والداصة أيضا جمع دائص للذي يجئ ويذهب. والدياص: الشديد العضل. الأصمعي: رجل دياص إذا كنت لا تقدر أن تقبض عليه من شدة عضله. الجوهري: رجل دياص إذا كان لا
يقدر عليه، وأنشد ابن بري لأبي النجم: ولا بذاك العضل الدياص * ربص: التربص: الانتظار. ربص بالشئ ربصا وتربص به: انتظر به خيرا أو شرا، وتربص به الشئ: كذلك. الليث: التربص بالشئ أن تنتظر به يوما ما، والفعل تربصت به، وفي التنزيل العزيز: هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين، أي إلا الظفر وإلا الشهادة، ونحن نتربص بكم أحد الشرين: عذابا من الله أو قتلا بأيدينا، فبين ما ننتظره وتنتظرونه فرق كبير. وفي الحديث: إنما يريد أن يتربص بكم الدوائر، التربص: المكث والانتظار.
[ 40 ]
ولي على هذا الأمر ربصة أي تلبث. ابن السكيت: يقال أقامت المرأة ربصتها في بيت زوجها وهو الوقت الذي جعل لزوجها إذا عنن عنها، قال: فإن أتاها وإلا فرق بينهما. والمتربص: المحتكر. ولي في متاعي ربصة أي لي فيه تربص، قال ابن بري: تربص فعل يتعدى بإسقاط حرف الجر كقول الشاعر: تربص بها ريب المنون لعلها تطلق يوما، أو يموت حليلها * رخص: الرخص: الشئ الناعم اللين، إن وصفت به المرأة فرخصانها نعمة بشرتها ورقتها وكذلك رخاصة أناملها لينها، وإن وصفت به النبات فرخاصته هشاشته. ويقال: هو رخص الجسد بين الرخوصة والرخاصة، عن أبي عبيد. ابن سيده: رخص رخاصة
ورخوصة فهو رخص ورخيص تنعم، والأنثى رخصة ورخيصة، وثوب رخص ورخيص: ناعم كذلك. أبو عمرو: الرخيص الثوب الناعم. والرخص: ضد الغلاء، رخص السعر يرخص رخصا، فهو رخيص. وأرخصه: جعله رخيصا. وارتخصت الشئ: اشتريته رخيصا، وارتخصه أي عده رخيصا، واسترخصه رآه رخيصا، ويكون أرخصه وجده رخيصا، وقال الشاعر في أرخصته أي جعلته رخيصا: نغالي اللحم للأضياف نيا، ونرخصه إذا نضج القدور يقول: نغليه نيا إذا اشتريناه ونبيحه إذا طبخناه لأكله، ونغالي ونغلي واحد. التهذيب: هي الخرصة والرخصة وهي الفرصة والرفصة بمعنى واحد. ورخص له في الأمر: أذن له فيه بعد النهي عنه، والاسم الرخصة. والرخصة والرخصة: ترخيص الله للعبد في أشياء خففها عنه. والرخصة في الأمر: وهو خلاف التشديد، وقد رخص له في كذا ترخيصا فترخص هو فيه أي لم يستقص. وتقول: رخصت فلانا في كذا وكذا أي أذنت له بعد نهيي إياه عنه. وموت رخيص: ذريع. ورخاص: اسم امرأة. * رصص: رص البنيان يرصه رصا، فهو مرصوص ورصيص، ورصصه ورصرصه: أحكمه وجمعه وضم بعضه إلى بعض. وكل ما أحكم وضم، فقد رص. ورصصت الشئ أرصه رصا أي ألصقت بعضه ببعض، ومنه: بنيان مرصوص، وكذلك الترصيص، وفي التنزيل: كأنهم بنيان مرصوص.
وتراص القوم: تضاموا وتلاصقوا، وتراصوا: تصافوا في القتال والصلاة. وفي الحديث: تراصوا في الصفوف لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف، وفي رواية: تراصوا في الصلاة أي تلاصقوا. قال الكسائي: التراص أن يلصق بعضهم ببعض حتى لا يكون بينهم خلل ولا فرج، وأصله تراصصوا من رص البناء يرصه رصا إذا ألصق بعضه ببعض فأدغم، ومنه الحديث: لصب عليكم العذاب صبا ثم لرص عليكم رصا. ومنه حديث ابن صياد: فرصه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي ضم بعضه إلى بعض، ومنه قوله تعالى: كأنهم بنيان مرصوص، أي ألصق البعض بالبعض.
[ 41 ]
وبيض رصيص: بعضه فوق بعض، قال امرؤ القيس: على نقنق هيق له ولعرسه، بمنخدع الوعساء، بيض رصيص ورصرص إذا ثبت بالمكان. والرصص والرصاص والرصاص: معروف من المعدنيات مشتق من ذلك لتداخل أجزائه، والرصاص أكثر من الرصاص، والعامة تقوله بكسر الراء، وشاهد الرصاص بالفتح قول الراجز: أنا ابن عمرو ذي السنا الوباص وابن أبيه مسعط الرصاص وأول من أسعط بالرصاص من ملوك العرب ثعلبة ابن امرئ القيس بن مازن بن الأزد. وشئ مرصص: مطلي به. والترصيص: ترصيصك الكوز وغيره بالرصاص. والرصاصة والرصراصة: حجارة لازمة
لما حوالي العين الجارية، قال النابغة الجعدي: حجارة قلت برصراصة، كسين غشاء من الطحلب ويروى: برضراضة، وسيأتي ذكره في موضعه. والرصص في الأسنان: كاللصص، وسيأتي ذكره في موضعه، رجل أرص وامرأة رصاء. والرصاء والرصوص من النساء: الرتقاء. ورصصت المرأة إذا أدنت نقابها حتى لا يرى إلا عيناها، أبو زيد: النقاب على مارن الأنف. والترصيص: هو أن تنتقب المرأة فلا يرى إلا عيناها، وتميم تقول: هو التوصيص، بالواو، وقد رصصت ووصصت. الفراء: رصص إذا ألح في السؤال، ورصص النقاب أيضا. أبو عمرو: الرصيص نقاب المرأة إذا أدنته من عينيها، والله أعلم. * رعص: الارتعاص: الاضطراب، رعصه يرعصه رعصا: هزه وحركه. قال الليث: الرعص بمنزلة النفض. وارتعصت الشجرة: اهتزت. ورعصتها الريح وأرعصتها: حركتها. ورعص الثور الكلب رعصا: طعنه فاحتمله على قرنه وهزه ونفضه. وضربه حتى ارتعص أي التوى من شدة الضرب. وارتعصت الحية: التوت، قال العجاج: إني لا أسعى إلى داعيه، إلا ارتعاصا كارتعاص الحيه وارتعصت الحية إذا ضربت فلوت ذنبها مثل تبعصصت. وفي الحديث: فضربتها بيدها على عجزها فارتعصت أي تلوت
وارتعدت. وارتعص الجدي: طفر من النشاط، وارتعص الفرس كذلك. وارتعص البرق: اضطرب، وارتعص السوق إذا غلا، هكذا رواه البخاري في كتابه لأبي زيد، والذي رواه شمر ارتفص، بالفاء. قال: وقال شمر لا أدري ما ارتفص، قال الأزهري: وارتفص السوق، بالفاء، إذا غلا صحيح. ويقال: رعص عليه جلده يرعص وارتعص واعترص إذا اختلج. وفي حديث أبي ذر: خرج بفرس له فتمعك ثم نهض ثم رعص فسكنه، وقال: اسكن فقد أجيبت دعوتك، يريد أنه لما قام من مراغه انتفض وارتعد. * رفص: الرفصة: مقلوب عن الفرصة التي هي النوبة. وترافصوا على الماء مثل تفارصوا. الأموي: هي
[ 42 ]
الفرصة والرفصة النوبة تكون بين القوم يتناوبونها على الماء، قال الطرماح: كأوب يدي ذي الرفصة المتمتح الصحاح: الرفصة الماء يكون بين القوم، وهو قلب الفرصة.، هم يترافصون الماء أي يتناوبونه. وارتفص السعر ارتفاصا، فهو مرتفص إذا غلا وارتفع، ولا تقل ارتقص. قال الأزهري: كأنه مأخوذ من الرفصة وهي النوبة. وقد ارتفص السوق بالغلاء، وقد روي ارتعص، بالعين، وقد تقدم. * رقص: الرقص والرقصان: الخبب، وفي التهذيب: ضرب من الخبب، وهو مصدر رقص يرقص رقصا، عن سيبويه، وأرقصه. ورجل مرقص: كثير الخبب، أنشد ثعلب لغادية الدبيرية:
وزاغ بالسوط علندى مرقصا ورقص اللعاب يرقص رقصا، فهو رقاص. قال ابن بري: قال ابن دريد يقال رقص يرقص رقصا، وهو أحد المصادر التي جاءت على فعل فعلا نحو طرد طردا وحلب حلبا، قال حسان: بزجاجة رقصت بما في قعرها، رقص القلوص براكب مستعجل وقال مالك بن عمار الفريعي: وأدبروا، ولهم من فوقها رقص، والموت يخطر، والأرواح تبتدر وقال أوس: نفسي الفداء لمن أداكم رقصا، تدمى حراقفكم في مشيكم صكك وقال المساور: وإذا دعا الداعي علي رقصتم رقص الخنافس من شعاب الأخرم وقال الأخطل: وقيس عيلان حتى أقبلوا رقصا، فبايعوك جهارا بعدما كفروا ورقص السراب والحباب: اضطرب. والراكب يرقص بعيره: ينزيه ويحمله على الخبب، وقد أرقص بعيره. ولا يقال يرقص إلا للأعب والإبل، وما سوى ذلك فإنه يقال: يقفز وينقز، والعرب تقول: رقص البعير يرقص رقصا، محرك القاف، إذا أسرع في
سيره، قال أبو وجزة: فما أردنا بها من خلة بدلا، ولا بها رقص الواشين نستمع أراد: إسراعهم في هت النمائم. ويقال للبعير إذا رقص في عدوه: قد التبط وما أشد لبطته. وأرقصت المرأة صبيها ورقصته: نزته. وارتقص السعر: غلا، حكاها أبو عبيد. ورقص الشراب: أخذ في الغليان. التهذيب: والشراب يرقص، والنبيذ إذا جاش رقص، قال حسان: بزجاجة رقصت بما في قعرها، رقص القلوص براكب مستعجل وقال لبيد في السراب: فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى
[ 43 ]
قال أبو بكر: والرقص في اللغة الارتفاع والانخفاض. وقد أرقص القوم في سيرهم إذا كانوا يرتفعون وينخفضون، قال الراعي: وإذا ترقصت المفازة غادرت ربذا يبغل خلفها تبغيلا معنى ترقصت ارتفعت وانخفضت وإنما يرفعها ويخفضها السراب: والربذ: السريع الخفيف، والله أعلم. * درمص: الدرمصة: التذلل. * رهص: الرهص: أن يصيب الحجر حافرا أو منسما فيذوى باطنه، تقول: رهصه الحجر وقد رهصت الدابة رهصا ورهصت
وأرهصه الله، والاسم الرهصة. الصحاح: والرهصة أن يذوى باطن حافر الدابة من حجر تطؤه مثل الوقرة، قال الطرماح: يساقطها تترى بكل خميلة، كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن والثقف: الحاذق. والكوادن: البراذين. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، احتجم وهو محرم من رهصة أصابته. قال ابن الأثير: أصل الرهص أن يصيب باطن حافر الدابة شئ يوهنه أو ينزل فيه الماء من الإعياء، وأصل الرهص
[ 44 ]
شدة العصر، ومنه الحديث: فرمينا الصيد حتى رهصناه أي أوهناه، ومنه حديث مكحول: أنه كان يرقي من الرهصة: اللهم أنت الواقي وأنت الباقي وأنت الشافي. والرواهص: الصخور المتراصفة الثابتة. ورهصت الدابة، بالكسر، رهصا وأرهصها الله: مثل وقرت وأوقرها الله، ولم يقل (* قوله ولم يقل أي الكسائي فان العبارة منقولة عنه كما في الصحاح.) رهصت، فهي مرهوصة ورهيص، ودابة رهيص ورهيصة: مرهوصة، والجمع رهصى. والرواهص من الحجارة: التي ترهص الدابة إذا وطئتها، وقيل: هي الثابتة الملتزقة المتراصفة، واحدتها راهصة. والرهص: شدة العصر. أبو زيد: رهصت الدابة ووقرت من الرهصة والوقرة. قال ثعلب: رهصت الدابة أفصح من رهصت، وقال شمر في قول النمر بن تولب في صفة جمل:
شديد وهص قليل الرهص معتدل، بصفحتيه من الأنساع أنداب قال: الوهص الوطء والرهص الغمز والعثار. ورهصه في الأمر رهصا: لامه: وقيل: استعجله. ورهصني فلان في أمر فلان أي لامني، ورهصني في الأمر أي استعجلني فيه، وقد أرهص الله فلانا للخير أي جعله معدنا للخير ومأتى. ويقال: رهصني فلان بحقه أي أخذني أخذا شديدا. ابن شميل: يقال رهصه بدينه رهصا ولم يعتمه أي أخذه به أخذا شديدا على عسرة ويسرة فذلك الرهص. وقال آخر: ما زلت أراهص غريمي مذ اليوم أي أرصده. ورهصت الحائط بما يقيمه إذا مال. قال أبو الدقيش: للفرس عرقان في خيشومه وهما الناهقان، وإذا رهصهما مرض لهما. ورهص الحائط: دعم. والرهص، بالكسر: أسفل عرق في الحائط. والرهص: الطين الذي يجعل بعضه على بعض فيبنى به، قال ابن دريد: لا أدري ما صحته غير أنهم قد تكلموا به. والرهاص: الذي يعمل الرهص. والمرهصة، بالفتح: الدرجة والمرتبة. والمراهص: الدرج، قال الأعشى: رمى بك في أخراهم تركك العلى، وفضل أقوام عليك مراهصا وقال الأعشى أيضا في الرواهص: فعض حديد الأرض، إن كنت ساخطا، بفيك وأحجار الكلاب الرواهصا والإرهاص: الإثبات، واستعمله أبو حنيفة في المطر فقال: وأما
الفرغ المقدم فإن نوءه من الأنواء المشهورة المذكورة المحمودة النافعة لأنه إرهاص للوسمي. قال ابن سيده: وعندي أنه يريد أنه مقدمة له وإيذان به. والإرهاص على الذنب: الإصرار عليه. وفي الحديث: وإن ذنبه لم يكن عن إرهاص أي عن إصرار وإرصاد، وأصله من الرهص، وهو تأسيس البنيان. والأسد الرهيص: من فرسان العرب معروف. * روص: التهذيب: راص الرجل إذا عقل بعد رعونة. * شبص: الشبص: الخشونة ودخول شوك الشجر بعضه في بعض. وقد تشبص الشجر، يمانية.
[ 45 ]
* شبرص: التهذيب في الخماسي: الشبربص والقرملي والحبربر: الجمل الصغير. * شحص: الشحصاء: الشاة التي لا لبن لها. والشحاصة والشحص: التي لا لبن لها، والواحدة والجمع في ذلك سواء، وقيل: القليلة اللبن، وقال شمر: جمع شحص أشحص، وأنشد: بأشحص مستأخر مسافده ابن سيده: والشحصاء من الغنم السمينة، وقيل: هي التي لا حمل لها ولا لبن. الكسائي: إذا ذهب لبن الشاة كله فهي شحص، بالتسكين، الواحدة والجمع في ذلك سواء، وكذلك الناقة، حكاه عنه أبو عبيد. وقال الأصمعي: هي الشحص، بالتحريك. قال الجوهري: وأنا أرى أنهما لغتان مثل نهر ونهر لأجل حرف الحلق. والشحص: التي لم ينز عليها الفحل قط، الواحد والجمع فيه سواء، والعائط: التي قد أنزي عليها فلم
تحمل. والشحص: ردئ المال وخشارته. وفي النوادر: يقال أشحصته عن كذا وشحصته وأقحصته وقحصته وأمحصته ومحصته إذا أبعدته، قال أبو وجزة السعدي: ظعائن من قيس بن عيلان أشحصت بهن النوى، إن النوى ذات مغول أشحصت بهن أي باعدتهن. ابن سيده: شحص الرجل شحصا لحج. وظبية شحص: مهزولة، عن ثعلب. * شخص: الشخص: جماعة شخص الإنسان وغيره، مذكر، والجمع أشخاص وشخوص وشخاص، وقول عمر بن أبي ربيعة: فكان مجني، دون من كنت أتقي، ثلاث شخوص: كاعبان ومعصر فإنه أثبت الشخص أراد به المرأة. والشخص: سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد، تقول ثلاثة أشخص. وكل شئ رأيت جسمانه، فقد رأيت شخصه. وفي الحديث: لا شخص أغير من الله، الشخص: كل جسم له ارتفاع وظهور، والمراد به إثبات الذات فاستعير لها لفظ الشخص، وقد جاء في رواية أخرى: لا شئ أغير من الله، وقيل: معناه لا ينبغي لشخص أن يكون أغير من الله. والشخيص: العظيم الشخص، والأنثى شخيصة، والاسم الشخاصة، قال ابن سيده: ولم أسمع له بفعل فأقول إن الشخاصة مصدر، وقد شخصت شخاصة. أبو زيد: رجل شخيص إذا كان سيدا، وقيل: شخيص إذا كان ذا شخص وخلق عظيم بين الشخاصة. وشخص الرجل، بالضم، فهو شخيص أي جسيم. وشخص، بالفتح،
شخوصا: ارتفع. ابن سيده: وشخص الشئ يشخص شخوصا انتبر، وشخص الجرح ورم. والشخوص: ضد الهبوط. وشخص السهم يشخص شخوصا، فهو شاخص: علا الهدف، أنشد ثعلب: لها أسهم لا قاصرات عن الحشا، ولا شاخصات عن فؤادي طوالع وأشخصه صاحبه: علاه الهدف. ابن شميل: لشد ما شخص سهمك وقحز سهمك إذا طمح
[ 46 ]
في السماء، وقد أشخصه الرامي إشخاصا، وأنشد: ولا قاصرات عن فؤادي شواخص وأشخص الرامي إذا جاز سهمه الغرض من أعلاه، وهو سهم شاخص. والشخوص: السير من بلد إلى بلد. وقد شخص يشخص شخوصا وأشخصته أنا وشخص من بلد إلى بلد شخوصا أي ذهب. وقولهم: نحن على سفر قد أشخصنا أي حان شخوصنا. وأشخص فلان بفلان وأشخس به إذا اغتابه. وشخص الرجل ببصره عند الموت يشخص شخوصا: رفعه فلم يطرف، مشتق من ذلك. شمر: يقال شخص الرجل بصره فشخص البصر نفسه إذا سما وطمح وشصا كل ذلك مثل الشخوص. وشخص بصر فلان، فهو شاخص إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف. وفي حديث ذكر الميت: إذا شخص بصره، شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. وفرس شاخص الطرف: طامحه، وشاخص العظام: مشرفها. وشخص
به: أتى إليه أمر يقلقه. وفي حديث قيلة: إن صاحبها استقطع النبي، صلى الله عليه وسلم، الدهناء فأقطعه إياها، قالت: فشخص بي. يقال للرجل إذا أتاه ما يقلقه: قد شخص به كأنه رفع من الأرض لقلقه وانزعاجه، ومنه شخوص المسافر خروجه عن منزله. وشخصت الكلمة في الفم تشخص إذا لم يقدر على خفض صوته بها. التهذيب: وشخصت الكلمة في الفم نحو الحنك الأعلى، وربما كان ذلك في الرجل خلقة أي يشخص صوته لا يقدر على خفضه. وشخص عن أهله يشخص شخوصا: ذهب. وشخص إليهم: رجع، وأشخصه هو. وفي حديث عثمان: إنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدو أي مسافرا. والشاخص: الذي لا يغب الغزو، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أما تريني اليوم ثلبا شاخصا الثلب: المسن. وفي حديث أبي أيوب: فلم يزل شاخصا في سبيل الله. وبنو شخيص: بطين، قال ابن سيده: أحسبهم انقرضوا. وشخصان: موضع، قال الحرث بن حلزة: أوقدتها بين العقيق فشخصي - ن بعود، كما يلوح الضياء وكلام متشاخص ومتشاخس أي متفاوت. * شرص: الشرصتان: ناحيتا الناصية، وهما أرقها شعرا، ومنهما تبدو النزعة عند الصدغ، والجمع شرصة وشراص، قال الأغلب
العجلي: صلت الجبين ظاهر الشراص وقيل: الشرصتان الننزعتان اللتان في جانبي الرأس عند الصدغ، وقال غيره: هما الشرصان. وفي حديث ابن عباس: ما رأيت أحسن من شرصة علي، هي بفتح الراء الجلحة، وهي انحسار الشعر عن جانبي مقدم الرأس، قال ابن الأثير: هكذا قال الهروي وقال الزمخشري: هو بكسر الشين وسكون الراء، وهما شرصتان والجمع شراص. ابن دريد: الشرصة النزعة، والشرص شرص الزمام، وهو فقر يفقر على أنف الناقة، وهو حز، فيعطف عليه
[ 47 ]
ثني الزمام ليكون أسرع وأطوع وأدوم لسيرها، وأنشد: لولا أبو عمر حفص، لما انتجعت مروا قلوصي، ولا أزرى بها الشرص الشرص والشرز عند الصرع واحد، وهما الغلظة من الأرض. * شرنص: الليث: جمل شرناص ضخم طويل العنق، وجمعه شرانيص. * شصص: الشصص والشصاص والشصاصاء: اليبس والجفوف والغلظ، شصت معيشتهم تشص شصا وشصاصا وشصوصا، وفيها شصص وشصاص وشصاصاء أي نكد ويبس وجفوف وشدة. الأصمعي: إنهم أصابتهم لأواء ولولاء وشصاصاء أي سنة وشدة. ويقال: انكشف عن الناس شصاصاء منكرة. والشصاصاء: الغلظ من الأرض، وهو على شصاصاء أمر أي على حد أمر وعجلة. ولقيته على شصاصاء، غير مضاف،
أي على عجلة كأنهم جعلوه اسما لها، ولقيته على شصاصاء وعلى أوفاز وأوفاض، قال الراجز: نحن نتجنا ناقة الحجاج على شصاصاء من النتاج ابن بزرج: لقيته على شصاصاء، وهي الحاجة التي لا تستطيع تركها، وأنشد: على شصاصاء وأمر أزور المفضل: الشصاصاء مركب السوء. والشصوص: الناقة التي لا لبن لها، وقيل: القليلة اللبن، وقد أشصت. ابن سيده: شصت الناقة والشاة تشص وتشص شصاصا وشصوصا وأشصت، وهي شصوص، ولم يقولوا مشص: قل لبنها جدا، وقيل: انقطع البتة، والجمع شصائص وشصاص وشصص، ومنه الحديث: أن فلانا اعتذر إليه من قلة اللبن وقال: إن ماشيتنا شصص، وأنشد أبو عبيد لحضرمي بن عامر وكان له تسعة إخوة فماتوا وورثهم: أفرح أن أرزأ الكرام، وأن أورث ذودا شصائصا نبلا وقد شرحنا هذا في فصل جزأ. وأشصت الناقة إذا ذهب لبنها من الكبر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: رأى أسلم يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة قال: فهلا ناقة شصوصا، والشصوص: التي قل لبنها وذهب. ويقال شاة شصوص للتي ذهب لبنها، يستوي فيه الواحد والجمع. قال ابن بري: وفي الصحاح يقال شاة شصص للتي ذهب لبنها يستوي فيه الواحد والجمع، قال:
والمشهور شاة شصوص وشياه شصص، فإذا قيل شاة شصص فهو وصف بالجمع كحبل أرمام وثوب أخلاق وما أشبهه. وشص الإنسان يشص شصا: عض على نواجذه صبرا، وفي التهذيب: إذا عض نواجذه على الشئ صبرا. ويقال: نفى الله عنك الشصائص أي الشدائد. وشصت معيشتهم شصوصا، وإنهم لفي شصاصاء أي في شدة، قال الشاعر: فحبس الركب على شصاص وشصه عن الشئ وأشصه: منعه. والشص:
[ 48 ]
اللص الذي لا يدع شيئا إلا أتى عليه، وجمعه شصوص. يقال: إنه شص من الشصوص. والشص والشص: شئ يصاد به السمك، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. وفي حديث ابن عمر في رجل ألقى شصه وأخذ سمكة: الشص الشص، بالكسر والفتح، حديدة عقفاء يصاد بها السمك. * شقص: الشقص والشقيص: الطائفة من الشئ والقطعة من الأرض، تقول: أعطاه شقصا من ماله، وقيل: هو قليل من كثير، وقيل: هو الحظ. ولك شقص هذا وشقيصه كما تقول نصفه ونصيفه، والجمع من كل ذلك أشقاص وشقاص. قال الشافعي في باب الشفعة: فإن اشترى شقصا من ذلك، أراد بالشقص نصيبا معلوما غير مفروز، قال شمر: قال أعرابي اجعل من هذا الجر شقيصا أي بما اشتريتها. وفي الحديث: أن رجلا من هذيل أعتق شقصا من مملوك فأجاز رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال: ليس لله شريك، قال شمر: قال خالد النصيب
والشرك والشقص واحد، قال شمر: والشقيص مثله وهو في العين المشتركة من كل شئ. قال الأزهري: وإذا فرز جاز أن يسمى شقصا، ومنه تشقيص الجزرة وهو تعضيتها وتفصيل أعضائها وتعديل سهامها بين الشركاء. والشاة التي تكون للذبح تسمى جزرة، وأما الإبل فالجزور. وروي عن الشعبي أنه قال: من باع الخمر فليشقص الخنازير أي فليستحل بيع الخنازير أيضا كما يستحل بيع الخمر، يقول: كما أن تشقيص الخنازير حرام كذلك لا يحل بيع الخمر، معناه فليقطع الخنازير قطعا ويعضيها أعضاء كما يفعل بالشاة إذا بيع لحمها. يقال: شقصه يشقصه، وبه سمي القصاب مشقصا، المعنى من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير فإنهما في التحريم سواء، وهذا لفظ معناه النهي، تقديره من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا وجعله الزمخشري من كلام الشعبي وهو حديث مرفوع رواه المغيرة بن شعبة، وهو في سنن أبي داود. وقال ابن الأعرابي: يقال للقصاب مشقص. والمشقص من النصال: ما طال وعرض، قال: سهام مشاقصها كالحراب قال ابن بري: وشاهده أيضا قول الأعشى: فلو كنتم نخلا لكنتم جرامة، ولو كنتم نبلا لكنتم مشاقصا وفي الحديث: أنه كوى سعد بن معاذ في أكحله بمشقص ثم حسمه، المشقص: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، فإذا كان
عريضا فهو المعبلة، ومنه الحديث: فأخذ مشاقص فقطع براجمه، وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا، المشقص من النصال: الطويل وليس بالعريض، فأما العريض الطويل يكون قريبا من فتر فهو المعبلة، والمشقص على النصف من النصل ولا خير فيه يلعب به الصبيان وهو شر النبل وأحرضه، يرمى به الصيد وكل شئ ولا يبالى انفلاله، قال الأزهري: والدليل على صحة ذلك قول الأعشى: ولو كنتم نبلا لكنتم مشاقصا يهجوهم ويرذلهم. والمشقص: سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش، قال أبو منصور: هذا
[ 49 ]
التفسير للمشقص خطأ، وروى أبو عبيدة عن الأصمعي أنه قال: المشقص من النصال الطويل، وفي ترجمة حشا: المشقص السهم العريض النصل. الليث: الشقيص في نعت الخيل فراهة وجودة، قال: ولا أعرفه. ابن سيده: الشقيص الفرس الجواد. وأشاقيص: اسم موضع، وقيل: هو ماء لبني سعد، قال الراعي: يطعن بجون ذي عثانين لم تدع أشاقيص فيه والبديان مصنعا أراد به البقعة فأنثه. والشقيص: الشريك، يقال: هو شقيصي أي شريكي في شقص من الأرض، والشقيص: الشئ اليسير، قال الأعشى: فتلك التي حرمتك المتاع، وأودت بقلبك إلا شقيصا
* شكص: رجل شكص: بمعنى شكس، وهي لغة لبعض العرب. * شمص: شمصه ذلك يشمصه شموصا: أقلقه. وقد شمصتني حاجتك أي أعجلتني، وقد أخذه من الأمر شماص أي عجلة. وشمص الإبل: ساقها وطردها طردا عنيفا، وشمص الفرس: نخسه أو نزقه ليتحرك، قال: وإن الخيل شمصها الوليد الليث: شمص فلان الدواب إذا طردها طردا عنيفا. فأما التشميص: فأن تنخسه حتى يفعل فعل الشموص. قال ابن بري: وذكر كراع في كتاب المنضد شمصت الفرس وشمست واحد. والشماص والشماس، بالسين والصاد، سواء. ودابة شموص: نفور كشموس. وحاد شموص: هذاف، قال: وساق بعيرهم حاد شموص والمشموص: الذي قد نخس وحرك، فهو شاخص البصر، وأنشد: جاؤوا من المصرين باللصوص، كل يتيم ذي قفا محصوص ليس بذي بكر ولا قلوص، بنظر كنظر المشموص والإشماص: الذعر، قال رجل من بني عجل: أشمصت لما أتانا مقبلا التهذيب: الانشماص الذعر، وأنشد: فانشمصت لما أتاها مقبلا، فهابها فانصاع ثم ولولا
ونسبه ابن بري للأسود العجلي، وأنشد لآخر: وأنتم أناس تشمصون من القنا، إذا مار في أعطافكم وتأطرا وجارية ذات شماص وملاص: ذكرها في ترجمة ملص. ابن الأعرابي: شمص إذا آذى إنسانا حتى يغضب. والشماصاء: الغلظ واليبس من الأرض كالشصاصاء. * شنص: شنص يشنص شنوصا: تعلق بالشئ. والشانص: المتعلق بالشئ. وفرس شناص وشناصي: طويل نشيط مثل دو ودوي
[ 50 ]
وقعسر وقعسري ودهر دوار ودواري، وقيل: فرس شناصي نشيط طويل الرأس. أبو عبيدة: فرس شناصي، والأنثى شناصية، وهو الشديد، وأنشد لمرار بن منقذ: شندف أشدف ما ورعته، وشناصي إذا هيج طمر وشناص، بالضم: موضع، قال الشاعر: دفعناهن بالحكمات، حتى دفعن إلى علا وإلى شناص وعلا: موضع أيضا. * شنبص: شنبص: اسم. * شوص: الشوص: الغسل والتنظيف. شاص الشئ شوصا: غسله. وشاص فاه بالسواك يشوصه شوصا: غسله، عن كراع، وقيل:
أمره على أسنانه عرضا، وقيل: هو أن يفتح فاه ويمره على أسنانه من سفل إلى علو، وقيل: هو أن يطعن به فيها. وقال أبو عمرو: وهو يشوص أي يستاك. أبو عبيدة: شصت الشئ نقيته، وقال ابن الأعرابي: شوصه دلكه أسنانه وشدقه وإنقاؤه. وفي الحديث: استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك أي بغسالته، وقيل: بما يتفتت منه عند التسوك. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يشوص فاه بالسواك. قال أبو عبيد: الشوص الغسل. وكل شئ غسلته، فقد شصته تشوصه شوصا، وهو الموص. يقال: ماصه وشاصه إذا غسله. الفراء: شاس فمه بالسواك وشاصه، وقالت امرأة: الشوص بوجع والشوس ألين منه. وشاص الشئ شوصا: دلكه. أبو زيد: شاص الرجل سواكه يشوصه إذا مضغه واستن به فهو شائص. ابن الأعرابي: الشوص الدلك، والموص الغسل. والشوصة والشوصة، والأول أعلى: ريح تنعقد في الضلوع يجد صاحبها كالوخز فيها، مشتق من ذلك. وقد شاصته الريح بين أضلاعه شوصا وشوصانا وشؤوصة. والشوصة: ريح تأخذ الإنسان في لحمه تجول مرة ههنا ومرة ههنا ومرة في الجنب ومرة في الظهر ومرة في الحواقن. تقول: شاصتني شوصة، والشوائص أسماؤها، وقال جالينوس: هو ورم في حجاب الأضلاع من داخل. وفي الحديث: من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص والعلوص، الشوص: وجع البطن من ريح تنعقد تحت الأضلاع. ورجل به شوصة، والشوصة: الركزة، به ركزة أي شوصة.
ورجل أشوص إذا كان يضرب جفن عينه إلى السواد. وشوصت العين شوصا، وهي شوصاء: عظمت فلم يلتق عليها الجفنان، والشوص في العين، وقد شوص شوصا وشاص يشاص. قال أبو منصور: الشوس، بالسين في العين، أكثر من الشوص. وشاص به المرض شوصا وشوصا: هاج. وشاص به العرق شوصا وشوصا: اضطرب. وشاص الشئ شوصا: زعزعه. وقال الهوازني: شاص الولد في بطن أمه إذا ارتكض، يشوص شوصة. * شيص: الشيص والشيصاء: ردئ التمر، وقيل: هو فارسي معرب واحدته شيصة وشيصاءة ممدودة، وقد أشاص النخل وأشاصت وشيص النخل،
[ 51 ]
الأخيرة عن كراع، الفراء: يقال للتمر الذي لا يشتد نواه ويقوى وقد لا يكون له نوى أصلا، والشيشاء هو الشيص، وإنما يشيص إذا لم يلقح، قال الأموي: هي في لغة بلحرث بن كعب الصيص. الأصمعي: صأصأت النخلة إذا صارت شيصا، وأهل المدينة يسمون الشيص السخل، وأشاص النخل إشاصة إذا فسد وصار حمله الشيص. وفي الحديث: أنه نهى عن تأبير نخلهم فصارت شيصا. وفي نوادر الأعراب: شيص فلان الناس إذا عذبهم بالأذى، قال: وبينهم مشايصة أي منافرة. ويقال: أشاص به إذا رفع أمره إلى السلطان، قال مقاس العائذي: أشاصت بنا كلب شصوصا، وواجهت على رافدينا بالجزيرة تغلب * صعفص: الأزهري: الصعفصة السكباج. وحكي عن الفراء: أهل
اليمامة يسمون السكباجة صعفصة، قال: وتصرف رجلا تسميه بصعفص إذا جعلته عربيا. * صوص: رجل صوص: بخيل. والعرب تقول: ناقة أصوص عليها صوص أي كريمة عليها بخيل. والصوص: المنفرد بطعامه لا يؤاكل أحدا. ابن الأعرابي: الصوص هو الرجل اللئيم الذي ينزل وحده ويأكل وحده، فإذا كان بالليل أكل في ظل القمر لئلا يراه الضيف، وأنشد: صوص الغنى سد غناه فقره يقول: يعفي على لؤمه ثروته وغناه، قال: ويكون الصوص جمعا، وأنشد: وألفيتكم صوصا لصوصا، إذا دجا ال - ظلام، وهيابين عند البوارق وقيل: الصوص اللئيم القليل الندى والخير. * صيص: ابن الأعرابي: أصاصت النخلة إصاصة وصيصت تصييصا إذا صارت شيصا، قال: وهذا من الصيص لا من الصيصاء، يقال: من الصيصاء صأصت صيصاء. والصيص في لغة بلحرث بن كعب: الحشف من التمر. والصيص والصيصاء: لغة في الشيص والشيصاء. والصيصاء: حب الحنظل الذي ليس في جوفه لب، وأنشد أبو نصر لذي الرمة: وكائن تخطت ناقتي من مفازة إليك، ومن أحواض ماء مسدم بأرجائه القردان هزلى، كأنها نوادر صيصاء الهبيد المحطم وصف ماء بعيد العهد بورود الإبل عليه فقردانه هزلى، قال ابن
بري: ويروى بأعقاره القردان، وهو جمع عقر، وهو مقام الشاربة عند الحوض. وقال أبو حنيفة الدينوري: قال أبو زياد الأعرابي وكان ثقة صدوقا إنه ربما رحل الناس عن دارهم بالبادية وتركوها قفارا، والقردان منتشرة في أعطان الإبل وأعقار الحياض، ثم لا يعودون إليها عشر سنين وعشرين سنة ولا يخلفهم فيها أحد سواهم، ثم يرجعون إليها فيجدون القردان في تلك المواضع أحياء وقد أحست بروائح الإبل قبل أن توافي فتحركت، وأنشد بيت ذي الرمة المذكور، وصيصاء الهبيد مهزول حب الحنظل ليس إلا القشر وهذا للقراد أشبه
[ 52 ]
شئ به، قال ابن بري: ومثل قول ذي الرمة قول الراجز: قردانه، في العطن الحولي، سود كحب الحنظل المقلي والصيصية: شوكة الحائك التي يسوي بها السداة واللحمة، قال دريد بن الصمة: فجئت إليه، والرماح تنوشه، كوقع الصياصي في النسيج الممدد ومنه صيصية الديك التي في رجله. قال ابن بري: حق صيصية شوكة الحائك أن تذكر في المعتل لأن لامها ياء وليس لامها صادا. وصياصي البقر: قرونها وربما كانت تركب في الرماح مكان الأسنة، وأنشد ابن بري لعبد بني الحسحاس: فأصبحت الثيران غرقى، وأصبحت
نساء تميم يلتقطن الصياصيا أي يلتقطن القرون لينسجن بها، يريد لكثرة المطر غرق الوحش، وفي التهذيب: أنه ذكر فتنة تكون في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر أي قرونها، واحدتها صيصة، بالتخفيف، شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها. والصياصي: الحصون. وكل شئ امتنع به وتحصن به، فهو صيصة، ومنه قيل للحصون: الصياصي، قيل: شبه الرماح التي تشرع في الفتنة وما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة، ومنه حديث أبي هريرة: أصحاب الدجال شواربهم كالصياصي، يعني أنهم أطالوها وفتلوها حتى صارت كأنها قرون بقر. والصيصة أيضا: الوتد الذي يقلع به التمر، والصنارة التي يغزل بها وينسج. * عبقص: العبقص والعبقوص: دويبة. * عرص: العرص: خشبة توضع على البيت عرضا إذا أرادوا تسقيفه وتلقى عليه أطراف الخشب الصغار، وقيل: هو الحائط يجعل بين حائطي البيت لا يبلغ به أقصاه، ثم يوضع الجائز من طرف الحائط الداخل إلى أقصى البيت ويسقف البيت كله، فما كان بين الحائطين فهو سهوة، وما كان تحت الجائز فهو مخدع، والسين لغة، قال الأزهري: رواه الليث بالصاد ورواه أبو عبيد بالسين، وهما لغتان. وفي حديث عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة مقدمه من غزاة خيبر أو تبوك فهتك العرص حتى وقع بالأرض، قال الهروي: المحدثون يروونه بالضاد المعجمة، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عرضا كما تقدم، يقال: عرصت البيت تعريصا، والحديث جاء في سنن أبي داود بالضاد المعجمة وشرحه
الخطابي في المعالم، وفي غريب الحديث بالصاد المهملة، وقال: قال الراوي العرض، وهو غلط، وقال الزمخشري: هو بالصاد المهملة. وقال الأصمعي: كل جوبة منفتقة ليس فيها بناء فهي عرصة. قال الأزهري: وتجمع عراصا وعرصات. وعرصة الدار: وسطها، وقيل: هو ما لا بناء فيه، سميت بذلك لاعتراص الصبيان فيها. والعرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، قال مالك بن الريب: تحمل أصحابي عشاء، وغادروا أخا ثقة، في عرصة الدار، ثاويا
[ 53 ]
وفي حديث قس: في عرصات جثجاث، العرصات: جمع عرصة، وقيل: هي كل موضع واسع لا بناء فيه. والعراص من السحاب: ما اضطرب فيه البرق وأظل من فوق فقرب حتى صار كالسقف ولا يكون إلا ذا رعد وبرق، وقال اللحياني: هو الذي لا يسكن برقه، قال ذو الرمة يصف ظليما: يرقد في ظل عراص، ويطرده حفيف نافجة، عثنونها حصب يرقد: يسرع في عدوه. وعثنونها: أولها. وحصب: يأتي بالحصباء. وعرص البرق عرصا واعترص: اضطرب. وبرق عرص وعراص: شديد الاضطراب والرعد والبرق. أبو زيد: يقال عرصت السماء تعرص عرصا أي دام برقها. ورمح عراص: لدن المهزة إذا هز اضطرب، قال الشاعر: من كل أسمر عراص مهزته،
كأنه برجا عادية شطن وقال الشاعر: من كل عراص إذا هز عسل وكذلك السيف، قال أبو محمد الفقعسي: من كل عراص إذا هز اهتزع، مثل قدامى النسر ما مس بضع يقال: سيف عراص، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر، قال الشاعر في العرص والعرص: يسيل الربى، واهي الكلى، عرص الذرى، أهلة نضاخ الندى سابغ القطر والعرص والأرن: النشاط، والترصع مثله. وعرص الرجل يعرص عرصا واعترص: نشط، وقال اللحياني: هو إذا قفز ونزا، والمعنيان متقاربان. وعرصت الهرة واعترصت: نشطت واستنت، حكاه ثعلب، وأنشد: إذا اعترصت كاعتراص الهره، يوشك أن تسقط في أفره الأفرة: البلية والشدة. وبعير معرص: للذي ذل ظهره ولم يذل رأسه. ويقال: تركت الصبيان يلعبون ويمرحون ويعترصون. وعرص القوم عرصا: لعبوا وأقبلوا وأدبروا يحضرون. ولحم معرص أي ملقى في العرصة للجفوف، قال المخبل: سيكفيك صرب القوم لحم معرص
وماء قدور، في القصاع، مشيب ويروى معرض، بالضاد، وهذا البيت أورده الأزهري في التهذيب للمخبل فقال: وأنشد أبو عبيدة بيت المخبل، وقال ابن بري: هو السليك بن السلكة السعدي. وقيل: لحم معرص أي مقطع، وقيل: هو الذي يلقى على الجمر فيختلط بالرماد ولا يجود نضجه، قال: فإن غيبته في الجمر فهو مملول، فإن شويته فوق الجمر فهو مفأد وفئيد، فإن شوي على الحجارة المحماة فهو محنذ وحنيذ، وقيل: هو الذي لم ينعم طبخه ولا إنضاجه. قال ابن بري: يقال عرصت اللحم إذا لم تنضجه، مطبوخا كان أو مشويا، فهو معرص. والمضهب: ما شوي على النار ولم ينضج.
[ 54 ]
والعروص: الناقة الطيبة الرائحة إذا عرقت. وفي نوادر الأعراب: تعرص وتهجس وتعرج أي أقم. وعرص البيت عرصا: خبثت ريحه وأنتن، ومنهم من خص فقال: خبثت ريحه من الندى. ورعص جلده وارتعص واعترص إذا اختلج. * عرفص: العرافيص: لغة في العراصيف، وهو ما على السناسن من العصب كالعصافير. والعرفاص: العقب المستطيل كالعرصاف. والعرفاص: الخصلة من العقب التي يشد بها على قبة الهودج، لغة في العرصاف. والعرفاص: السوط من العقب كالعرصاف أيضا، أنشد أبو العباس المبرد: حتى تردى عقب العرفاص
والعرفاص: السوط الذي يعاقب به السلطان. وعرفصت الشئ إذا جذبته من شئ فشققته مستطيلا. والعراصيف: ما على السناسن كالعصافير، قال ابن سيده: وأرى العرافيص فيه لغة. * عرقص: العرقص والعرقص والعرقصاء والعريقصاء والعريقصان والعرنقصان والعرقصان والعرنقص، كله: نبت، وقيل: هو الحندقوق، الواحدة بالهاء. وقال الأزهري: العرقصاء والعريقصاء نبات يكون بالبادية، وبعض يقول عريقصانة، قال: والجمع عريقصان، قال: ومن قال عريقصاء وعرقصاء فهو في الواحدة، والجمع ممدود على حال واحدة. وقال الفراء: العرقصان والعرتن محذوفان، الأصل عرنتن وعرنقصان فحذفوا النون وأبقوا سائر الحركات على حالها، وهما نبتان. قال ابن بري: عريقصان نبت، واحدته عريقصانة. ويقال: عرقصان بغير ياء. قال ابن سيده: والعرقصان والعرنقصان دابة، عن السيرافي، وقال ابن بري: دابة من الحشرات، وقال عن الفراء: العرقصة مشي الحية. * عصص: العص: هو الأصل الكريم وكذلك الأص. وعص يعص عصا وعصصا: صلب واشتد. والعصعص والعصعص والعصص والعصص والعصعوص: أصل الذنب، لغات كلها صحيحة، وهو العصوص أيضا، وجمعه عصاعص. وفي حديث جبلة بن سحيم: ما أكلت أطيب من قلية العصاعص، قال ابن الأثير: هو جمع العصعص وهو لحم في باطن ألية الشاة، وقيل: هو عظم عجب الذنب. ويقال: إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى، وأنشد ثعلب في صفة
بقر أو أتن: يلمعن إذ ولين بالعصاعص، لمع البروق في ذرى النشائص وجعل أبو حنيفة العصاعص للدنان فقال: والدنان لها عصاعص فلا تقعد إلا أن يحفر لها. قال ابن بري: والمعصوص الذاهب اللحم. ويقال: فلان ضيق العصعص أي نكد قليل الخير، وهو من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها. وفي حديث ابن عباس، وذكر ابن الزبير: ليس مثل الحصر العصعص في رواية، والمشهور: ليس مثل الحصر العقص، وسنذكره في موضعه. * عفص: العفص: معروف يقع على الشجر وعلى الثمر. وأعفص الحبر: جعل فيه العفص. والعفص:
[ 55 ]
الذي يتخذ منه الحبر، مولد وليس من كلام أهل البادية. قال ابن يري: العفص ليس من نبات أرض العرب، ومنه اشتق طعام عفص، وطعام عفص: بشع وفيه عفوصة وسراره وتقبض يعسر ابتلاعه. والعفص: حمل شجرة البلوط تحمل سنة بلوطا وسنة عفصا. والعفاص: صمام القارورة، وعفصها عفصا: جعل في رأسها العفاص، فإن أردت أنك جعلت لها عفاصا قلت: أعفصتها. وجاء في حديث اللقطة: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: احفظ عفاصها
ووكاءها. قال أبو عبيد: العفاص هو الوعاء الذي يكون فيه النقة، إن كان من جلد أو من خرقة أو غير ذلك، وخص بعضهم به نفقة الراعي وهو من العفص من الثني والعطف، ولهذا سمي الجلد الذي تلبسه رأس القارورة العفاص، لأنه كالوعاء لها، وكذلك غلافها، وليس هذا بالصام الذي يدخل في فم القارورة ليكون سدادا لها، قال: وإنما أمره بحفظها ليكون علامة لصدق من يعترفها. وعفاص الراعي: وعاوه الذي تكون فيه النفقة. وثوب معفص: مصبوغ بالعفص كما قالوا ثوب ممسك بالمسك. والمعفاص من الجواري: الزبعيق النهاية في سوء الخلق. والمعقاص، بالقاف: شر منها. وقيل لأعرابي: إنك لا تحسن أكل الرأس، فقال: أما والله إني لأعفص أذنيه وأفك لحييه واسحى خديه وأرمي بالخ إلى من هو أحوج مني إليه. قال الأزهري: أجاز ابن الأعرابي الصاد والسين في هذا الحرف. الجوهري: العنفص، بالكسر، المرأة البذية القليلة الحياء، قال الأعشى: ليست بسو داء ولا عنفص، تسارق الطرف إلى داعر * عفنقص: ابن دريد: عفنقصة دويبة. * عقص: العقص: التواء القرن على الأذنين إلى المؤخر وانعطافه،
عقص عقصا. وتيس أعقص، والأنثى عقصاء، والعقصاء من المعزى: التي التوى قرناها على أذنيها من خلفها، والنصباء: المنتصبة القرنين، والدفواء: التي انتصب قرناها إلى طرفي علباويها، والقبلاء: التي أقبل قرناها على وجهها، والقصماء: المكسورة القرن الخارج، والعضباء: المكسورة القرن الداخل، وهو المشاش، وكل منها مذكور في بابه. والمعقاص: الشاة المعوجة القرن. وفي حديث مانع الزكاة: فتطؤه بأظلافها ليس فيها عقصاء ولا جلحاء، قال ابن الأثير: العقصاء الملتوية القرنين. والعقص في زحاف الوافر: إسكان الخامس من مفاعلتن فيصير مفاعلين بنقله ثم تحذف النون منه مع الخرم فيصير الجزء مفعول كقوله: لولا ملك رؤوف رحيم تداركني برحمته، هلكت سمي أعقص لأنه بمنزلة التيس الذي ذهب أحد قرنيه مائلا كأنه عقص أي عطف على التشبيه بالأول. والعقص: دخول الثنايا في الفم والتواؤها، والفعل كالفعل. والعقص من الرمل: كالعقد. والعقصة من الرمل: مثل السلسلة، وعبر عنها أبو علي فقال: العقصة والعقصة رمل يلتوي بعضه على بعض وينقاد كالعقدة والعقدة، والعقص: رمل متعقد لا طريق فيه، قال الراجز:
[ 56 ]
كيف اهتدت، ودونها الجزائر، وعقص من عالج تياهر والعقص: أن تلوي الخصلة من الشعر ثم تعقدها ثم ترسلها.
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: إن انفرقت عقيصته فرق وإلا تركها. قال ابن الأثير: العقيصة الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور، وأصل العقص اللي وإدخال أطراف الشعر في أصوله، قال: وهكذا جاء في رواية، والمشهور عقيقته لأنه لم يكن يعقص شعره، صلى الله عليه وسلم، والمعنى إن انفرقت من ذات نفسها وإلا تركها على حالها ولم يفرقها. قال الليث: العقص أن تأخذ المرأة كل خصلة من شعرها فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم ترسلها، فكل خصلة عقيصة، قال: والمرأة ربما اتخذت عقيصة من شعر غيرها. والعقيصة: الخصلة، والجمع عقائص وعقاص، وهي العقصة، ولا يقال للرجل عقصة. والعقيصة: الضفيرة. يقال: لفلان عقيصتان. وعقص الشعر: ضفره وليه على الرأس. وذو العقصتين: رجل معروف خصل شعره عقيصتين وأرخاهما من جانبيه. وفي حديث ضمام: إن صدق ذو العقيصتين ليدخلن الجنة، العقيصتان: تثنية العقيصة، والعقاص المدارى في قول امرئ القيس: غدائره مستشزرات إلى العلى، تضل العقاص في مثنى ومرسل وصفها بكثرة الشعر والتفافه. والعقص والضفر: ثلاث قوى وقوتان، والرجل يجعل شعره عقيصتين وضفيرتين فيرخيهما من جانبيه. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: من لبد أو عقص فعليه الحلق، يعني المحرمين بالحج أو العمرة، وإنما جعل عليه الحلق لأن هذه الأشياء تقي الشعر من الشعث، فلما أراد حفظ شعره وصونه ألزمه حلقه بالكلية، مبالغة في عقوبته. قال أبو عبيد: العقص ضرب من
الضفر وهو أن يلوى الشعر على الرأس، ولهذا تقول النساء: لها عقصة، وجمعها عقص وعقاص وعقائص، ويقال: هي التي تتخذ من شعرها مثل الرمانة. وفي حديث ابن عباس: الذي يصلي ورأسه معقوص كالذي يصلي وهو مكنوف، أراد أنه إذا كان شعره منشورا سقط على الأرض عند السجود فيعطى صاحبه ثواب السجود به، وإذا كان معقوصا صار في معنى ما لم يسجد، وشبهه بالمكتوف وهو المشدود اليدين لأنهما لا تقعان على الأرض في السجود. وفي حديث حاطب: فأخرجت الكتاب من عقاصها أي ضفائرها. جمع عقيصة أو عقصة، وقيل: هو الخيط الذي تعقص به أطراف الذوائب، والأول الوجه. والعقوص: خيوط تفتل من صوف وتصبغ بالسواد وتصل به المرأة شعرها، يمانية. وعقصت شعرها تعقصه عقصا: شدته في قفاها. وفي حديث النخعي: الخلع تطليقة بائنة وهو ما دون عقاص الرأس، يريد أن المختلعة إذا افتدت نفسها من زوجها بجميع ما تملك كان له أن يأخذ ما دون شعرها من جميع ملكها. الأصمعي: المعقص السهم ينكسر نصله فيبقى سنخه في السهم، فيخرج ويضرب حتى يطول ويرد إلى موضعه فلا يسد مسده لأنه دقق وطول، قال: ولم يدر الناس ما معافص فقالوا مشاقص للنصال التي ليست بعريضة، وأنشد للأعشى:
[ 57 ]
ولو كنتم نخلا لكنتم جرامة، ولو كنتم نبلا لكنتم معاقصا
ورواه غيره: مشاقصا. وفي الصحاح: المعقص السهم المعوج، قال الأعشى: وهو من هذه القصيدة: لو كنتم تمرا لكنتم حسافة، ولو كنتم سهما لكنتم معاقصا وهذان بيتان على هذه الصورة في شعر الأعشى. وعقص أمره إذا لواه فلبسه. وفي حديث ابن عباس: ليس مثل الحصر العقص يعني ابن الزبير، العقص: الألوى الصعب الأخلاق تشبيها بالقرن الملتوي. والعقص والعقيص والأعقص والعيقص، كله: البخيل الكز الضيق، وقد عقص، بالكسر، عقصا. والعقاص: الدوارة التي في بطن الشاة، قال: وهي العقاص والمربض والمربض والحوية والحاوية للدوارة التي في بطن الشاة. ابن الأعرابي: المعقاص من الجواري السيئة الخلق، قال: والمعفاص، بالفاء، هي النهاية في سوء الخلق. والعقص: السئ الخلق. وفي النوادر: أخذته معاقصة ومقاعصة أي معازة. * عكص: عكص الشئ يعكصه عكصا: رده. وعكصه عن حاجته: صرفه. ورجل عكص عقص: شكص الخلق سيئه. ورأيت منه عكصا أي عسرا وسوء خلق. ورملة عكصة: شاقة المسلك. * عكمص: العكمص: الحادر من كل شئ، وقيل: هو الشديد الغليظ، والأنثى بالهاء. ومال عكمص: كثير. وأبو العكمص: كنية رجل. وقال في علمص: جاء بالعلمص أي الشئ يعجب به أو يعجب منه كالعكمص. * علص: العلوص: التخمة والبشم، وقيل: هو الوجع الذي يقال له
اللوى الذي لس (* قوله لس كذا بالأصل بدون نقاط.) في المعدة. قال ابن بري: وكذلك العلص. قال: والعلوص وجع البطن. مثل العلوز، وقال ابن الأعرابي: العلوص الوجع، والعلوز الموت الوحي، ويكون العلوز اللوى. ويقال: رجل علوص به اللوى، وإنه لعلوص متخم، وإن به لعلوصا. وفي الحديث: من سبق العاطس إلى الحمد أمن الشوص واللوص والعلوص، قال ابن الأثير: هو وجع البطن، وقيل: التخمة، وقد يوصف به فيقال: رجل علوص، فهو على هذا اسم وصفة، وعلصت التخمة في معدته تعليصا. ويقال: إنه لمعلوص يعني بالتخمة، وقيل: بل يراد به اللوى الذي هو العلوص. والعلوص: الذئب. * علفص: الأزهري: قال شجاع الكلابي فيما روى عنه عرام وغيره: العلهصة والعلفصة والعرعرة في الرأي والأمر، وهو يعلهصهم ويعنف بهم ويقسرهم. * علمص: جاء بالعلمص أي الشئ يعجب به أو يعجب منه كالعكمص. * علهص: ذكر الأزهري في ترجمة علهص بعد شرح هذه اللفظة قال: العلهاص صمام القارورة. وفي نوادر
[ 58 ]
اللحياني: علهص القارورة، بالصاد أيضا، إذا استخرج صمامها. وقال شجاع الكلابي فيما روى عنه عرام وغيره: العلهصة والعلفصة والعرعرة في الرأي والأمر وهو
يعلهصهم ويعنف بهم ويقسرهم. * عمص: العمص: ضرب من الطعام. وعمصه: صنعه، وهي كلمة على أفواه العامة وليست بدوية يريدون بها الخاميز، وبعض يقول عاميص. قال الأزهري: عمصت العامص والآمص، وهو الخاميز، والخاميز: أن يشرح اللحم رقيقا ويؤكل غير مطبوخ ولا مشوي، يفعله السكارى. قال الأزهري: العامص معرب، وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: العمص المولع بأكل العامص، وهو الهلام. * عنص: العنصوة والعنصوة والعنصوة والعنصية والعناصي: الخصلة من الشعر قدر القنزعة، قال أبو النجم: إن يمس رأسي أشمط العناصي، كأنما فرقه مناص، عن هامة كالحجر الوباص والعنصوة والعنصوة والعنصوة: القطعة من الكلإ والبقية من المال من النصف إلى الثلث أقل ذلك. وقال ثعلب: العناصي بقية كل شئ. يقال: ما بقي من ماله إلا عناص، وذلك إذا ذهب معظمه وبقي نبذ منه، قال الشاعر: وما ترك المهري من جل مالنا، ولا ابناه في الشهرين، إلا العناصيا وقال اللحياني: عنصوة كل شئ بقيته، وقيل: العنصوة والعنصوة والعنصوة والعنصية قطعة من إبل أو غنم. ويقال: في أرض بني فلان عناص من النبت، وهو القليل المتفرق. والعناصي: الشعر المنتصب قائما في تفرق. وأعنص الرجل إذا بقيت في رأسه عناص من
ضفائره، وبقي في رأسه شعر متفرق في نواحيه، الواحدة عنصوة، وهي فعلوة، بالضم، وما لم يكن ثانيه نونا فإن العرب لا تضم صدره مثل ثندوة، فأما عرقوة وترقوة وقرنوة فمفتوحات، قال الجوهري: وبعضهم يقول عنصوة وثندوة وإن كان الحرف الثاني منهما نونا ويلحقهما بعرقوة وترقوة وقرنوة. * عنفص: العنفص: المرأة القليلة الجسم، ويقال أيضا: هي الداعرة الخبيثة. أبو عمرو: العنفص، بالكسر، البذية القليلة الحياء من النساء، وأنشد شمر: لعمرك ما ليلى بورهاء عنفص، ولا عشة خلخالها يتقعقع وخص بعضهم به الفتاة. * عنقص: الأزهري: العنقص والعنقوص دويبة. * عوص: العوص: ضد الإمكان واليسر، شئ أعوص وعويص وكلام عويص، قال: وأبني من الشعر شعرا عويصا، ينسي الرواة الذي قد رووا ابن الأعرابي: عوص فلان إذا ألقى بيت شعر صعب الاستخراج. والعويص من الشعر: ما يصعب استخراج معناه. والكلمة العوصاء: الغريبة. يقال: قد أعوصت يا هذا. وقد عوص الشئ، بالكسر، وكلام عويص وكلمة عويصة وعوصاء. وقد اعتاص وأعوص في المنطق: غمضه. وقد عاص يعاص وعوص يعوص واعتاص علي هذا
[ 59 ]
الأمر يعتاص، فهو معتاص إذا التاث عليه أمره فلم يهتد لجهة الصواب فيه. وأعوص فلان بخصمه إذا أدخل عليه من الحجج ما عسر عليه المخرج منه. وأعوص بالخصم: أدخله فيما لا يفهم، قال لبيد: فلقد أعوص بالخصم، وقد أملأ الجفنة من شحم القلل وقيل: أعوص بالخصم لوى عليه أمره. والمعتاص: كل متشدد عليك فيما تريده منه. واعتاص عليه الأمر: التوى. وعوص الرجل إذا لم يستقم في قول ولا فعل. ونهر فيه عوص: يجري مرة كذا ومرة كذا. والعوصاء: الجدب. والعوصاء والعيصاء على المعاقبة جميعا: الشدة والحاجة، وكذلك العوص والعويص والعائص، الأخيرة مصدر كالفالج ونحوه. ويقال: أصابتهم عوصاء أي شدة، وأنشد ابن بري: غير أن الأيام يفجعن بالمر ء، وفيها العوصاء والميسور وداهية عوصاء: شديدة. والأعوص: الغامض الذي لا يوقف عليه. وفلان يركب العوصاء أي يركب أصعب الأمور، وقول ابن أحمر: لم تدر ما نسج الأرندج قبله، ودراس أعوص دارس متخدد أراد دراس كتاب أعوص عليها متخدد بغيرها. واعتاصت الناقة: ضربها الفحل فلم تحمل من غير علة، واعتاصت رحمها كذلك، وزعم يعقوب أن صاد اعتاصت بدل من طاء اعتاطت، قال الأزهري: وأكثر
الكلام اعتاطت، بالطاء، وقيل: اعتاصت للفرس خاصة، واعتاطت للناقة. وشاة عائص إذا لم تحمل أعواما. ابن شميل: العوصاء الميثاء المخالفة، وهذه ميثاء عوصاء بينة العوص. والعوصاء: موضع، وأنشد ابن بري للحرث: أدنى ديارها العوصاء وحكى ابن بري عن ابن خالويه: عوص اسم قبيلة من كلب، وأنشد: متى يفترش يوما غليم بغارة، تكونوا كعوص أو أذل وأضرعا والأعوص: موضع قريب من المدينة. قال ابن بري: وعويص الأنف ما حوله، قالت الخرنق: هم جدعوا الأنف الأشم عويصه، وجبوا السنام فالتحوه وغاربه * عيص: العيص: منبت خيار الشجر، والعيص: الأصل، وفي المثل: عيصك منك وإن كان أشبا، معناه أصلك منك وإن كان غير صحيح. وما أكرم عيصه، وهم آباؤه وأعمامه وأخواله وأهل بيته، قال جرير: فما شجرات عيصك، في قريش، بعشات الفروع، ولا ضواحي وعيص الرجل: منعبت أصله. وأعياص قريش: كرامهم ينتمون إلى عيص، وعيص في آبائهم، قال العجاج: من عيص مروان إلى عيص غطم قال: والمعيص كما تقول المنبت وهو اسم رجل،
[ 60 ]
وأنشد: ولأثأرن ربيعة بن مكدم، حتى أنال عصية بن معيص قال شمر: عيص الرجل أصله، وأنشد: ولعبد القيس عيص أشب، وقنيب وهجانات ذكر والعيصان: من معادن بلاد العرب. والمنبت معيص. والأعياص من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر، وهم أربعة: العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص. أبو زيد: من أمثالهم في استعطاف الرجل صاحبه على قريبه وإن كانوا له غير مستأهلين قولهم: منك عيصك وإن كان أشبا، قال أبو الهيثم: وإن كان أشبا أي وإن كان ذا شوك داخلا بعضه في بعض، وهذا ذم. وأما قوله: ولعبد القيس عيص أشب فهو مدح لأنه أراد به المنفعة والكثرة، وفي كلام الأعشى. وقذفتني بين عيص مؤتشب العيص: أصول الشجر. والعيص أيضا: اسم موضع قرب المدينة على ساحل البحر له ذكر في حديث أبي بصير. ويقال: هو في عيص صدق أي في أصل صدق. والعيص: السدر الملتف الأصول، وقيل: الشجر الملتف النابت بعضه في أصول بعض يكون من الأراك ومن السدر والسلم والعوسج والنبع، وقيل: هو جماعة الشجر ذي الشوك، وجمع كل ذلك أعياص. قال عمارة: هو من هذه الأصناف ومن العضاه كلها إذا اجتمع وتدانى والتف، والجمع العيصان. قال: وهو من الطرفاء الغيطلة ومن القصب
الأجمة، وقال الكلابي: العيص ما التف من عاسي الشجر وكثر مثل السلم والطلح والسيال والسدر والسمر والعرفط والعضاه. وعيص أشب: ملتف. ويقال: جئ به من عيصك أي من حيث كان. وعيص ومعيص: رجلان من قريش. وعيصو بن إسحق، عليه السلام: أبو الروم. وأبو العيص: كنية. والعيصاء: الشدة كالعوصاء، وهي قليلة، وأرى الياء معاقبة. * غبص: غبصت عينه غبصا: كثر الرمص فيها من إدامة البكاء. وفي نوادر الأعراب: أخذته مغافصة ومغابصة ومرافصة أي أخذته معازة، قال الأزهري: لم أجد في غبص غير قولهم أخذته مغابصة أي معازة. * غصص: الغصة: الشجا. وقال الليث: الغصة شجا يغص به في الحرقدة، وغصصت باللقمة والماء، والجمع الغصص. والغصص، بالفتح: مصدر قولك غصصت يا رجل تغص، فأنت غاص بالطعام وغصان. وغصصت وغصصت أغص وأغص بها غصا وغصصا: شجيت، وخص بعضهم به الماء. وفي الحديث في قوله تعالى: خالصا سائغا للشاربين، قيل: إنه من بين المشروبات لا يغص به شاربه. يقال: غصصت بالماء أغص غصصا إذا شرقت به أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه. ورجل غصان: غاص، قال عدي بن زيد:
[ 61 ]
لو بغير الماء حلقي شرق، كنت كالغصان بالماء اعتصاري وأغصصته أنا. قال أبو عبيد: غصصت لغة الرباب. والغصة: ما
غصصت به، وغصص الموت منه. وغص المكان بأهله: ضاق. والمنزل غاص بالقوم أي ممتلئ بهم. وأغص فلان الأرض علينا أي ضيقها فغصت بنا أي ضاقت، قال الطرماح: أغصت عليك الأرض قحطان بالقنا، وبالهندوانيات والقرح الجرد وذو الغصة: لقب رجل من فرسان العرب. والغصغص: ضرب من النبات. * غفص: غافص الرجل مغافصة وغفاصا: أخذه على غرة فركبه بمساءة. والغافصة: من أوازم الدهر، وأنشد: إذا نزلت إحدى الأمور الغوافص وفي نوادر الأعراب: أخذته مغافصة ومغابصة ومرافصة أي أخذته معازة. * غلص: الغلص: قطع الغلصمة. * غمص: غمصه وغمصه يغمصه ويغمصه غمصا واغتمصه: حقره واستصغره ولم يره شيئا، وقد غمص فلان يغمص غمصا، فهو أغمص. وفي حديث مالك بن مرارة الرهاوي: أنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أوتيت من الجمال ما ترى فما يسرني أن أحدا يفضلني بشراكي فما فوقها فهل ذلك من البغي ؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس، وفي بعض الرواية: وغمص الناس أي احتقرهم ولم يرهم شيئا. وفي حديث عمر أنه قال لقبيصة بن جابر حين استفتاه في قتله الصيد وهو محرم قال: أتغمص الفتيا وتقتل الصيد وأنت
محرم ؟ أي تحتقر الفتيا وتستهين بها. قال أبو عبيد وغيره: غمص فلان الناس وغمطهم وهو الاحتقار لهم والازدراء بهم، ومنه غمص النعمة. وفي حديث علي: لما قتل ابن آدم أخاه غمص الله الخلق، أراد نقصهم من الطول والعرض والقوة والبطش فصغرهم وحقرهم. وغمص النعمة غمصا: تهاون بها وكفرها وازدرى بها. واغتمصت فلانا اغتماصا: احتقرته. وغمص عليه قولا قاله: عابه عليه. وفي حديث الإفك: إن رأيت منها أمرا أغمصه عليها أي أعيبها به وأطعن به عليها. ورجل غمص على النسب: عياب. ورجل مغموص عليه في حسبه أو في دينه ومغموز أي مطعون عليه. وفي حديث توبة كعب: إلا مغموصا عليه بالنفاق أي مطعونا في دينه متهما بالنفاق. والغمص في العين: كالرمص. وفي حديث ابن عباس: كان الصبيان يصبحون غمصا رمصا ويصبح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صقيلا دهينا يعني في صغره، وقيل: الغمص ما سال والرمص ما جمد، وقيل: هو شئ ترمي به العين مثل الزبد، والقطعة منه غمصة، وقد غمصت عينه، بالكسر، غمصا. ابن شميل: الغمص الذي يكون مثل الزبد أبيض يكون في ناحية العين، والرمص الذي يكون في أصول الهدب. وقال: أنا متغمص من هذا الخبر ومتوصم وممدئل ومرنح ومغوث، وذلك إذا كان خبرا يسره ويخاف أن لا يكون حقا أو يخافه ويسره.
[ 62 ]
والشعرى الغموص والغميصاء ويقال الرميصاء: من منازل القمر، وهي
في الذراع أحد الكوكبين، وأختها الشعرى العبور، وهي التي خلف الجوزاء، وإنما سميت الغميصاء بهذا الاسم لصغرها وقلة ضوئها من غمص العين، لأن العين إذا رمصت صغرت. قال ابن دريد: تزعم العرب في أخبارها أن الشعريين أختا سهيل وأنها كانت مجتمعة، فانحدر سهيل فصار يمانيا، وتبعته الشعرى اليمانية فعبرت البحر فسميت عبورا، وأقامت الغميصاء مكانها فبكت لفقدهما حتى غمصت عينها، وهي تصغير الغمصاء، وبه سميت أم سليم الغمصاء، وقيل: إن العبور ترى ى سهيلا إذا طلع فكأنها تستعبر، والغميصاء لا تراه فقد بكت حتى غمصت، وتقول العرب أيضا في أحاديثها: إن الشعرى العبور قطعت المجرة فسميت عبورا، وبكت الأخرى على إثرها حتى غمصت فسميت الغميصاء. وفي الحديث في ذكر الغميصاء: هي الشعرى الشامية وأكبر كوكبي الذراع المقبوضة. والغميصاء: موضع بناحية البحر. وقال الجوهري: الغميصاء اسم موضع، ولم يعينه. قال ابن بري: قال ابن ولاد في المقصور والممدود في حرف الغين: والغميصاء موضع، وهو الموضع الذي أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جذيمة من بني كنانة، قالت امرأة منهم: وكائن ترى يوم الغميصاء من فتى أصيب، ولم يجرح، وقد كان جارحا وأنشد غيره في الغميصاء أيضا: وأصبح عني بالغميصاء جالسا فريقان: مسؤول، وآخر يسأل قال ابن بري: وفي إعرابه إشكال وهو أن قوله فريقان مرفوع بالابتداء
ومسؤول وما بعده بدل منه وخبر المبتدإ قوله بالغميصاء وعني متعلق بيسأل وجالسا حال والعامل فيه يسأل أيضا، وفي أصبح ضمير الشأن والقصة، ويجوز أن يكون فريقان اسم أصبح وبالغميصاء الخبر، والأول أظهر. والغميصاء: اسم امرأة. * غنص: أبو مالك عمرو بن كركرة: الغنص ضيق الصدر. يقال: غنص صدره غنوصا. * غوص: الغوص: النزول تحت الماء، وقيل: الغوص الدخول في الماء، غاص في الماء غوصا، فهو غائص وغواص، والجمع غاصة وغواصون. الليث: والغوص موضع يخرج منه اللؤلؤ. والغواص: الذي يغوص في البحر على اللؤلؤ، والغاصة مستخرجوه، وفعله الغياصة. قال الأزهري: يقال للذي يغوص على الأصداف في البحر فيستخرجها غائص وغواص، وقد غاص يغوص غوصا، وذلك المكان يقال له المغاص، والغوص فعل الغائص، قال: ولم أسمع الغوص بمعنى المغاص إلا لليث. وفي الحديث: إنه نهى عن ضربة الغائص، هو أن يقول له أغوص في البحر غوصة بكذا، فما أخرجته فهو لك، وإنما نهى عنه لأنه غرر. والغوص: الهجوم على الشئ، والهاجم عليه غائص. والغائصة: الحائض التي لا تعلم أنها حائض. والمتغوصة: التي لا تكون حائضا فتخبر زوجها أنها حائض. وفي الحديث: لعنت الغائصة والمتغوصة، وفي رواية: والمغوصة، فالغائصة الحائض التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجتنبها فيجامعها وهي حائض، والمغوصة التي لا تكون حائضا فتكذب فتقول لزوجها إني حائض.
[ 63 ]
* فترص: فترص الشئ: قطعه. * فحص: الفحص: شدة الطلب خلال كل شئ، فحص عنه فحصا: بحث، وكذلك تفحص وافتحص. وتقول: فحصت عن فلان وفحصت عن أمره لأعلم كنه حاله، والدجاجة تفحص برجليها وجناحيها في التراب تتخذ لنفسها أفحوصة تبيض أو تجثم فيها. ومنه حديث عمر: إن الدجاجة لتفحص في الرماد أي تبحثه وتتمرغ فيه. والأفحوص: مجثم القطاة لأنها تفحصه، وكذلك المفحص، يقال: ليس له مفحص قطاة، قال ابن سيده: والأفحوص مبيص القطا لأنها تفحص الموضع ثم تبيض فيه، وكذلك هو للدجاجة، قال الممزق العبدي: وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها نسيفا كأفحوص القطاة المطرق قال الأزهري: أفاحيص القطا التي تفرخ فيها، ومنه اشتق قول أبي بكر، رضي الله عنه: فحصوا عن أوساط الرؤوس أي عملوها مثل أفاحيص القطا. ومنه الحديث المرفوع: من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة، ومفحص القطاة: حيث تفرخ فيه من الأرض. قال ابن الأثير: هو مفعل من الفحص كالأفحوص وجمعه مفاحص. وفي الحديث: أنه أوصى أمراء جيش موتة: وستجدون آخرين للشيطان في رؤوسهم مفاحص فافلقوها بالسيوف أي أن الشيطان قد استوطن رؤوسهم فجعلها له مفاحص كما تستوطن القطا مفاحصها، وهو من الاستعارات اللطيفة لأن من كلامهم إذا وصفوا إنسانا بشدة الغي والانهماك في الشر قالوا: قد فرخ الشيطان في رأسه وعشش في قلبه، فذهب بهذا القول ذلك المذهب. وفي حديث أبي بكر، رضي الله
عنه: وستجد قوما فحصوا عن أوساط رؤوسهم الشعر فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف، وفي الصحاح: كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل أفاحيص القطا. قال ابن سيده: وقد يكون الأفحوص للنعام. وفحص للخبزة يفحص فحصا: عمل لها موضعا في النار، واسم الموضع الأفحوص. وفي حديث زواجه بزينب ووليمته: فحصت الأرض أماحيص أي حفرت. وكل موضع فحص أفحوص ومفحص، فأما قول كعب بن زهير: ومفحصها عنها الحصى بجرانها، ومثنى نواج، لم يخنهن مفصل فإنما عنى بالمفحص ههنا الفحص لا اسم الموضع لأنه قد عداه إلى الحصى، واسم الموضع لا يتعدى. وفحص المطر التراب يفحصه: قلبه ونحى بعضه عن بعض فجعله كالأفحوص. والمطر يفحص الحصى إذا اشتد وقع غيثه فقلب الحصى ونحى بعضه عن بعض. وفي حديث قس: ولا سمعت له فحصا أي وقع قدم وصوت مشي. وفي حديث كعب: إن الله بارك في الشأم وخص بالتقديس من فحص الأردن إلى رفح، الأردن: النهر المعروف تحت طبرية، وفحصه ما بسط منه وكشف من نواحيه، ورفح قرية معروفة هناك. وفي حديث الشفاعة: فانطلق حتى أتى الفحص أي قدام العرش، هكذا فسر في الحديث ولعله من الفحص البسط والكشف. وفحص الظبي: عدا عدوا شديدا، والأعرف محص. والفحص: ما استوى من
[ 64 ]
الأرض، والجمع فحوص. والفحصة: النقرة التي تكون في الذقن والخدين من بعض
الناس. ويقال: بينهما فحاص أي عداوة. وقد فاحصني فلان فحاصا: كأن كل واحد منهما يفحص عن عيب صاحبه وعن سره. وفلان فحيصي ومفاحصي بمعنى واحد. * فرص: الفرصة: النهزة والنوبة، والسين لغة، وقد فرصها فرصا وافترصها وتفرصها: أصابها، وقد افترصت وانتهزت. وأفرصتك الفرصة: أمكنتك. وأفرصتني الفرصة أي أمكنتني، وافترصتها: اغتنمتها. ابن الأعرابي: الفرصاء من النوق التي تقوم ناحية فإذا خلا الحوض جاءت فشربت، قال الأزهري: أخذت من الفرصة وهي النهزة. يقال: وجد فلان فرصة أي نهزة. وجاءت فرصتك من البئر أي نوبتك. وانتهز فلان الفرصة أي اغتنمها وفاز بها. والفرصة والفرصة والفريصة، الأخيرة عن يعقوب: النوبة تكون بين القوم يتناوبونها على الماء. قال يعقوب: هي النوبة تكون بين القوم يتناوبونها على الماء في أظمائهم مثل الخمس والربع والسدس وما زاد من ذلك، والسين لغة، عن ابن الأعرابي. الأصمعي: يقال: إذا جاءت فرصتك من البئر فأدل، وفرصته: ساعته التي يستقى فيها. ويقال: بنو فلان يتفارصون بئرهم أي يتناوبونها. الأموي: هي الفرصة والرفصة للنوبة تكون بين القوم يتناوبونها على الماء. الجوهري: الفرصة الشرب والنوبة. والفريص: الذي يفارصك في الشرب والنوبة. وفرصة الفرس: سجيته وسبقه وقوته، قال:
يكسو الضوى كل وقاح منكب، أسمر في صم العجايا مكرب، باق على فرصته مدرب وافترصت الورقة: أرعدت. والفريصة: لحمة عند نغض الكتف في وسط الجنب عند منبض القلب، وهما فريصتان ترتعدان عند الفزع. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إني لأكره أن أرى الرجل ثائرا فريص رقبته قائما على مريته (* قوله مريته تصغير المرأة استضعاف لها واستصغار ليري أن الباطش بها في ضعفها مذموم لئيم. أ. ه. من هامش النهاية.) يضربها، قال أبو عبيد: الفريصة المضغة القليلة تكون في الجنب ترعد من الدابة إذا فزعت، وجمعها فريص بغير ألف، وقال أيضا: هي اللحمة التي بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة، وقيل: جمعها فريص وفرائص، قال الأزهري: وأحسب الذي في الحديث غير هذا وإنما أراد عصب الرقبة وعروقها لأنها هي التي تثور عند الغضب، وقيل: أراد شعر الفريصة، كما يقال: فلان ثائر الرأس أي ثائر شعر الرأس، فاستعارها للرقبة وإن لم يكن لها فرائص لأن الغضب يثير عروقها. والفريصة: اللحم الذي بين الكتف والصدر، ومنه الحديث: فجئ بهما ترعد فرائصهما أي ترجف. والفريصة: المضغة التي بين الثدي ومرجع الكتف من الرجل والدابة، وقيل: الفريصة أصل مرجع المرفقين. وفرصه يفرصه فرصا: أصاب فريصته، وفرص فرصا وفرص فرصا: شكا فريصته. التهذيب: وفروص الرقبة وفريسها عروقها.
[ 65 ]
الجوهري: وفريص العنق أوداجها، الواحدة فريصة، عن أبي عبيد، تقول منه: فرصته أي أصبت فريصته، قال: وهو مقتل. غيره: وفريص الرقبة في الحدب عروقها. والفرصة: الريح التي يكون منها الحدب، والسين فيه لغة. وفي حديث قيلة: أن جويرية لها كانت قد أخذتها الفرصة. قال أبو عبيد: العامة تقول لها الفرسة، بالسين، والمسموع من العرب بالصاد، وهي ريح الحدبة. والفرس، بالسين: الكسر. والفرص: الشق. والفرص: القطع. وفرص الجلد فرصا: قطعه. والمفرص والمفراص: الحديدة العريضة التي يقطع بها، وقيل: التي يقعطع بها الفضة، قال الأعشى: وأدفع عن أعراضكم، وأعيركم لسانا، كمفراص الخفاجي، ملحبا وفي الحديث: رفع الله الحرج إلا من افترص مسلما ظلما. قال ابن الأثير: هكذا جاء بالفاء والصاد المهملة من الفرص القطع أو من الفرصة النهزة، يقال: افترصها انتهزها، أراد إلا من تمكن من عرض مسلم ظلما بالغيبة والوقيعة. ويقال: افرص نعلك أي اخرق في أذنها للشراك. الليث: الفرص شق الجلد بحديدة عريضة الطرف تفرصه بها فرصا كما يفرص الحذاء أذني النعل عند عقبهما بالمفرص ليجعل فيهما الشراك، وأنشد: جواد حين يفرصه الفريص
يعني حين يشق جلده العرق. وتفريص أسفل نعل القراب: تنقيشه بطرف الحديد. يقال: فرصت النعل أي خرقت أذنيها للشراك. والفرصة والفرصة والفرصة، الأخيرتان عن كراع: القطعة من الصوف أو القطن، وقيل: هي قطعة قطن أو خرقة تتمسح بها المرأة من الحيض. وفي الحديث: أنه قال للأنصارية يصف لها الاغتسال من المحيض: خذي فرصة ممسكة فتطهري بها أي تتبعي بها أثر الدم، وقال كراع: هي الفرصة، بالفتح، الأصمعي: الفرصة القطعة من الصوف أو القطن أو غيره أخذ من فرصت الشئ أي قطعته، وفي رواية: خذي فرصة من مسك، والفرصة القطعة من المسك، عن الفارسي حكاه في البصريات له، قال ابن الأثير: الفرصة، بكسر الفاء، قطعة من صوف أو قطن أو خرقة. يقال: فرصت الشئ إذا قطعته، والممسكة: المطيبة بالمسك يتبع بها أثر الدم فيحصل منه الطيب والتنشيف. قال: وقوله من مسك، ظاهره أن الفرصة منه، وعليه المذهب وقول الفقهاء. وحكى أبو داود في رواية عن بعضهم: قرصة، بالقاف، أي شيئا يسيرا مثل القرصة بطرف الأصبعين. وحكى بعضهم عن ابن قتيبة قرضة، بالقاف والضاد المعجمة، أي قطعة من القرض القطع. والفريصة: أم سويد. وفراص: أبو قبيلة. ابن بري: الفراص هو الأحمر، قال أبو النجم. ولا بذاك الأحمر الفراص * فرفص: الفرفاص: الفحل الشديد الأخذ. وقال اللحياني: قال الخس لبنته: إني أريد أن لا أرسل في إبلي إلا فحلا واحدا، قالت:
لا يجزئها إلا رباع فرفاص أو بازل خجأة، الفرفاص: الذي لا يزال قاعيا
[ 66 ]
على كل ناقة. وفرافص وفرافصة: من أسماء الأسد. وفرافصة: الأسد، وبه سمي الرجل فرافصة. ابن شميل: الفرافصة: الصغير من الرجال. ورجل فرافص وفرافصة: شديد ضخم شجاع. وفرافصة: اسم رجل. والفرافصة: أبو نائلة امرأة عثمان، رضي الله عنه، ليس في العرب من تسمى بالفرافصة بالألف واللام غيره. قال ابن بري: حكى القالي عن ابن الأنباري عن أبيه عن شيوخه قال: كل ما في العرب فرافصة، بضم الفاء، إلا فرافصة أبا نائلة امرأة عثمان، رحمه الله، بفتح الفاء لا غير. * فصص: فص الأمر: أصله وحقيقته. وفص الشئ: حقيقته وكنهه، والكنه: جوهر الشئ، والكنه: نهاية الشئ وحقيقته. يقال: أنا آتيك بالأمر من فصه يعني من مخرجه الذي قد خرج منه، قال الشاعر: وكم من فتى شاخص عقله، وقد تعجب العين من شخصه ورب امرئ تزدريه العيون، ويأتيك بالأمر من فصه ويروى: ورب امرئ خلته مائقا ويروى: وآخر تحسبه جاهلا
وفص الأمر: مفصله. وفص العين: حدقتها. وفص الماء: حببه. وفص الخمر: ما يرى منها. والفص: المفصل، والجمع من كل ذلك أفص وفصوص، وقيل: المفاصل كلها فصوص، واحدها فص إلا الأصابع فإن ذلك لا يقال لمفاصلها. أبو زيد: الفصوص المفاصل في العظام كلها إلا الأصابع. قال شمر: خولف أبو زيد في الفصوص فقيل إنها البراجم والسلاميات. ابن شميل في كتاب الخيل: الفصوص من الفرس مفاصل ركبتيه وأرساغه وفيها السلاميات وهي عظام الرسغين، وأنشد غيره في صفة الفحل من الإبل: قريع هجان لم تعذب فصوصه بقيد، ولم يركب صغيرا فيجدعا ابن السكيت في باب ما جاء بالفتح: يقال فص الخاتم، وهو يأتيك بالأمر من فصه يفصله لك. وكل ملتقى عظمين، فهو فص. ويقال للفرس: إن فصوصه لظماء أي ليست برهلة كثيرة اللحم، والكلام في هذه الأحرف الفتح. الليث: الفص السن من أسنان الثوم، والفصافص واحدتها فصفصة. وفص الخاتم وفصه، بالفتح والكسر: المركب فيه، والعامة تقول فص، بالكسر، وجمعه أفص وفصوص وفصاص والفص المصدر، والفص الاسم. وفص الجرح يفص فصيصا، لغة في فز: سال، وقيل: سال منه شئ وليس بكثير. قال الأصمعي: إذا أصاب الإنسان جرح فجعل يسيل ويندى قيل: فص يفص فصيصا، وفز يفز فزيزا. وفص العرق: رشح. وفص الجندب وفصيصه: صوته. والفصيص: الصوت، وأنشد شمر قول امرئ القيس:
يغالين فيه الجزء، لولا هواجر جنادبها صرعى، لهن فصيص يغالين: يطاولن، يقال: غاليت فلانا أي طاولته.
[ 67 ]
وقوله لهن فصيص أي صوت ضعيف مثل الصفير، يقول: يطاولن الجزء لو قدرن عليه ولكن الحر يعجلهن. الليث: فص العين حدقتها، وأنشد: بمقلة توقد فصا أزرقا ابن الأعرابي: فصفص إذا أتى بالخبر حقا. وانفص الشئ من الشئ وانفصى: انفصل. قال أبو تراب: قال حترش فصصت كذا من كذا وافتصصته أي فصلته وانتزعته، وانفص منه أي انفصل منه، وافتصصته افترزته. الفراء: أفصصت إليه من حقه شيئا أي أخرجت، وما استفص منه شيئا أي ما استخرج، وأفص إليه من حقه شيئا أعطاه، وما فص في يديه منه شئ يفص فصا أي ما حصل. ويقال: ما فص في يدي شئ أي ما برد، قال الشاعر: لأمك ويلة، وعليك أخرى، فلا شاة تفص ولا بعير والفصيص: التحرك والالتواء. والفصفص والفصفصة، بالكسر: الرطبة، وقيل: هي القت، وقيل: هي رطب القت، قال الأعشى: ألم تر أن الأرض أصبح بطنها نخيلا وزرعا نابتا وفصافصا ؟ وقال أوس:
وقارفت، وهي لم تجرب، وباع لها من الفصافص بالنمي سفسير وأصلها بالفارسية إسفست. والنمي: الفلوس، ونسب الجوهري هذا البيت للنابغة، وقال يصف فرسا. وفصفص دابته: أطعمها إياها. وفي الحديث: ليس في الفصافص صدقة، جمع فصفصة، وهي الرطبة من علف الدواب، ويسمى القت، فإذا جف فهو قضب، ويقال فسفسة، بالسين. * فعص: الفعص: الانفراج. وانفعص الشئ: انفتق. وانفعصت عن الكلام: انفرجت، والله أعلم. * فقص: فقص البيضة وكل شئ أجوف يفقصها فقصا وفقصها: كسرها، وفقشها يفقسها: معناه فضخها، وتفقصت عن الفرخ. والفقوصة: البطيخة قبل أن تنضج، وانفقصت البيضة. وفي حديث الحديبية: وفقص البيضة أي كسرها، وبالين أيضا. * فلص: الانفلاص: التفلت من الكف ونحوه. وانفلص مني الأمر وانملص إذا أفلت، وقد فلصته وملصته، وقد تفلص الرشاء من يدي وتملص بمعنى واحد. * فوص: التفاوص: الكلام، وقيل: إنما أصله التفايص فقلبتها الضمة، وهو مذكور في فيص أيضا. وفي الصحاح: المفاوصة في الحديث البيان. يقال: ما أفاص بكلمة، قال يعقوب: أي ما تخلصها ولا أبانها. * فيص: ابن الأعرابي: الفيص بيان الكلام. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: كان يقول في مرضه: الصلاة وما ملكت أيمانكم، فجعل
يتكلم وما يفيص بها لسانه أي ما يبين. وفلان ذو إفاصة إذا تكلم أي ذو بيان. وقال الليث: الفيص من المفاوصة وبعضهم يقول مفايصة. وفاص لسانه بالكلام يفيص وأفاصه أبانه. والتفاوص: التكالم منه انقلبت واوا للضمة، وهو نادر، وقياسه الصحة.
[ 68 ]
وأفاص الضب عن يده: انفرجت أصابعه عنه فخلص. الليث: يقال قبضت على ذنب الضب فأفاص من يدي حتى خلص ذنبه وهو حين تنفرج أصابعك عن مقبض ذنبه، وهو التفاوص. وقال أبو الهيثم: يقال قبضت عليه فلم يفص ولم ينز ولم ينص بمعنى واحد. قال: ويقال والله ما فصت كما يقال: والله ما برحت، قال ابن بري: ويقال في معناه استفاص، قال الأعشى: وقد أعلقت حلقات الشباب، فأنى لي اليوم أن أستفيصا ؟ قال الأصمعي: قولهم ما عنه محيص ولا مفيص أي ما عنه محيد. وما استطعت أن أفيص منه أي أحيد، وقول امرئ القيس: منابته مثل السدوس، ولونه كشوك السيال، فهو عذب يفيص قال الأصمعي: ما أدري ما يفيص، وقال غيره: هو من قولهم فاص في الأرض أي قطر وذهب. قال ابن بري: وقيل يفيص يبرق، وقيل يتكلم، يقال: فاص لسانه بالكلام وأفاص الكلام أبانه، فيكون يفيص على هذا حالا أي هو عذب في حال كلامه. ويقال: ما فصت أي ما برحت، وما فصت أفعل أي ما برحت، وما لك عن ذلك مفيص أي معدل،
عن ابن الأعرابي. * قبص: القبص: التناول بالأصابع بأطرافها. قبص يقبص قبصا: تناول بأطراف الأصابع، وهو دون القبص. وقرأ الحسن: فقبصت قبصة من أثر الرسول، وقيل: هو اسم الفعل، وقراءة العامة: فقبضت قبضة. الفراء: القبضة بالكف كلها، والقبصة بأطراف الأصابع، والقبصة والقبصة: اسم ما تناولته بعينه، والقبيصة: ما تناولته بأطراف أصابعك، والقبصة من الطعام: ما حملت كفاك. وفي الحديث: أنه دعا بتمر فجعل بلال يجئ به قبصا قبصا، هي جمع قبصة، وهي ما قبص كالغرفة لما غرف. وفي حديث مجاهد في قوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده، يعني القبص التي تعطى الفقراء عند الحصاد. ابن الأثير: هكذا ذكر الزمخشري حديث بلال ومجاهد في الصاد المهملة وذكرهما غيره في الضاد المعجمة، قال: وكلاهما جائزان وإن اختلفا، ومنه حديث أبي بردة: انطلقت مع أبي بكر ففتح بابا فجعل يقبص لي من زبيب الطائف. والقبيص والقبيصة: التراب المجموع. وقبص النمل وقبصه: مجتمعه. الليث: القبص مجتمع النمل الكبير الكثير. يقال: إنهم لفي قبص الحصى أي في كثرتها لا يستطاع عده من كثرته. والقبص والقبص: العدد الكثير، وفي الصحاح: العدد الكثير من الناس. وفي الحديث: فتخرج عليهم قوابص أي طوائف وجماعات، واحدتها قابصة، قال الكميت: لكم مسجدا الله المزوران، والحصى لكم قبصه من بين أثرى وأقترا
أي من بين مثر ومقل، وفي الحديث: أن عمر، رضي الله عنه، أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، وعنده قبص من الناس، أبو عبيدة: هو العدد الكثير، وهو فعل بمعنى مفعول، من القبص. يقال: إنهم
[ 69 ]
لفي قبص الحصى. والقبص: الخفة والنشاط، عن أبي عمرو. وقد قبص الرجل، فهو قبيص. والقبص والقبصى: عدو شديد، وقيل: عدو كأنه ينزو فيه، وقد قبص يقبص، قال الأزهري في ترجمة قبض: وتعدو والقبضى قبل عير وما جرى، ولم تدر ما بالي، ولم أدر ما لها قال: والقبضى والقمصى ضرب من العدو فيه نزو. وقال غيره: قبص، بالصاد المهملة، يقبص إذا نزا، فهما لغتان، قال: وأحسب بيت الشماخ يروى: وتعدو والقبصى، بالصاد المهملة، وقال ابن بري: أبو عمرو يرويه القبضى، بالضاد المعجمة، مأخوذ من القباضة وهي السرعة، ووجه الأول أنه مأخوذ من القبص وهو النشاط، ورواه المهلبي القمصى وجعله من القماص. وفي حديث الإسراء والبراق: فعملت بأذنيها وقبصت أي أسرعت. وفي حديث المعتدة للوفاة: ثم تؤتى بدابة شاة أو طير فتقبص به، قال ابن الأثير: قال الأزهري رواه الشافعي بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة، أي تعدو مسرعة نحو منزل أبويها لأنها كالمستحيية من قبح منظرها، قال ابن الأثير: والمشهور في الرواية بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة.
التهذيب: يقال قبص الفرس يقبص إذا نزا، قال الشاعر يصف ركابا: فيقبضن من ساد وعاد وواخد، كما انصاع بالسي النعام النوافر والقبوص من الخيل الذي إذا ركض لم يمس الأرض إلا أطراف سنابكه من قدم، قال الشاعر: سليم الرجع طهطاه قبوص وقيل: هو الوثيق الخلق. والقبص والقبص: وجع يصيب الكبد عن أكل التمر على الريق وشرب الماء عليه، قال الراجز: أرفقة تشكو الجحاف والقبص، جلودهم ألين من مس القمص ويروى الحجاف، تقول منه: قبص الرجل، بالكسر. وفي حديث أسماء قالت: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في المنام فسألني: كيف بنوك ؟ قلت: يقبصون قبصا شديدا، فأعطاني حبة سوداء كالشونيز شفاء لهم، وقال: أما السام فلا أشفي منه، يقبصون أي يجمع بعضهم إلى بعض من شدة الحمى. والأقبص من الرجال: العظيم الرأس، قبص قبصا. والقبص: مصدر قولك هامة قبصاء عظيمة ضخمة مرتفعة، قال الراجز: بهامة قبصاء كالمهراس والقبص في الرأس: ارتفاع فيه وعظم، قال الشاعر: قبصاء لم تفطح ولم تكتل يعني الهامة. وفي الحديث: من حين قبص أي شب وارتفع. والقبص: ارتفاع في الرأس وعظم.
والقبصة: الجرادة الكبيرة، عن كراع. والمقبص: المقوس وهو الحبل الذي يمد بين أيدي الخيل في الحلبة إذا سوبق بينها، ومنه
[ 70 ]
قولهم: أخذت فلانا على المقبص وقبيصة: اسم رجل وهو إياس بن قبيصة الطائي. * قرص: القرص بالأصبعين، وقيل: القرص التجميش والغمز بالأصبع حتى تؤلمه، قرصه يقرصه، بالضم، قرصا. وقرص البراغيث: لسعها. ويقال مثلا: قرصه بلسانه. والقارصة: الكلمة المؤذية، قال الفرزدق: قوارص تأتيني وتحتقرونها، وقد يملأ القطر الإناء فيفعم وقال الليث: القرص باللسان والأصبع. يقال: لا يزال تقرصني منه قارصة أي كلمة مؤذية. قال: والقرص بالأصابع قبض على الجلد بأصبعين حتى يؤلم. وفي حديث علي: أنه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا، هن ثلاث جوار كن يلعبن فتراكبن، فقرصت السفلى الوسطى فقمصت، فسقطت العليا فوقصت عنقها، فجعل ثلثي الدية على الثنثين وأسقط ثلث العليا لأنها أعانت على نفسها، جعل الزمخشري هذا الحديث مرفوعا وهو من كلام علي. القارصة: اسم فاعلة من القرص بالأصابع. وشراب قارص: يحذي اللسان، قرص يقرص قرصا. والقارص: الحامض من ألبان الإبل خاصة.
والقمارص: كالقارص مثاله فماعل، هذا فيمن جعل الميم زائدة وقد جعلها بعضهم أصلا وهو مذكور في موضعه، وقيل: القارص اللبن الذي يحذي اللسان فأطلق ولم يخصص الإبل. وفي المثل: عدا القارص فحزر أي جاوز الحد إلى أن حمض يعني تفاقم الأمر واشتد. وقال الأصمعي وحده: إذا حذى اللبن اللسان فهو قارص، وأنشد الأزهري لبعض العرب: يا رب شاة شاص في ربرب خماص، يأكلن من قراص وحمصيص آص، كفلق الرصاص، ينظرن من خصاص بأعين شواص، ينطحن بالصياصي، عارضها قناص (* في هذا الشطر اقواء.) بأكلب ملاص آص: متصل مثل واص. شاص: منتصب. والمقارص: الأوعية التي يقرص فيها اللبن، الواحدة مقرصة، قال القتال الكلابي: وأنتم أناس تعجبون برأيكم، إذا جعلت ما في المقارص تهدر وفي حديث ابن عمير: لقارص قمارص يقطر منه البول، القمارص: الشديد القرص، بزيادة الميم، أراد اللبن الذي يقرص اللسان من حموضته،
والقمارص تأكيد له، والميم زائدة، ومنه رجز ابن الأكوع: لكن غذاها اللبن الخريف المخض والقارص والصريف قال الخطابي: القمارص إتباع وإشباع، أراد لبنا شديد الحموضة يقطر بول شاربه لشدة حموضته.
[ 71 ]
والمقرص: المقطع المأخوذ بين شيئين، وقد قرصه وقرصه. وفي الحديث: أن امرأة سألته عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال: قرصيه بالماء أي قطعيه به، ويروى: اقرصيه بماء أي اغسليه بأطراف أصابعك، وفي حديث آخر: حتيه بضلع واقرصيه بماء وسدر، القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره، والتقريص مثله. قال: قرصته وقرصته وهو أبلغ في غسل الدم من غسله بجميع اليد. والقرص: من الخبز وما أشبهه. ويقال للمرأة: قرصي العجين أي سويه قرصة. وقرص العجين: قطعه ليبسطه قرصة قرصة، والتشديد للتكثير. وقد يقولون للصغيرة جدا: قرصة واحدة، قال: والتذكير أكثر، قال: وكلما أخذت شيئا بين شيئين أو قطعته، فقد قرصته، والقرصة والقرص: القطعة منه، والجمع أقراص وقرصة وقراص. وقرصت المرأة العجين تقرصه قرصا وقرصته تقريصا أي قطعته قرصة قرصة. وفي الحديث: فأتي بثلاثة قرصة من شعير، القرصة، بوزن العنبة: جمع قرص وهو الرغيف كجحر وجحرة. وقرص الشمس: عينها وتسمى عين الشمس قرصة عند غيبوبتها. والقرص: عين الشمس على
التشبيه، وقد تسمى به عامة الشمس. وأحمر قراص أي أحمر غليظ، عن كراع. والقراص: نبت ينبت في السهولة والقيعان والأودية والجدد وزهره أصفر وهو حار حامض، يقرص إذا أكل منه شئ، واحدته قراصة. وقال أبو حنيفة: القراص ينبت نبات الجرجير يطول ويسمو، وله زهر أصفر تجرسه النخل، وله حرارة كحرارة الجرجير وحب صغار أحمر والسوام تحبه، وقد قيل: إن القراص البابونج وهو نور الأقحوان إذا يبس، واحدتها قراصة. والمقارص: أرضون تنبت القراص. وحلي مقرص: مرصع بالجوهر. والقريص: ضرب من الأدم. وقرص: موضع، قال عبيد بن الأبرص: ثم عجناهن خوصا كالقطا ال - قاربات الماء من أين الكلال نحو قرص، ثم جالت جولة ال - خيل قبا، عن يمين وشمال أضاف الأين إلى الكلال وإن تقارب معناهما، لأنه أراد بالأين الفتور وبالكلال الإعياء. * قرفص: القرفصة: شد اليدين تحت الرجلين، وقد قرفص قرفصة وقرفاصا. وقرفصت الرجل إذا شددته، القرفصة: أن تجمع الإنسان وتشد يديه ورجليه، قال الشاعر: ظلت عليه عقاب الموت ساقطة، قد قرفصت روحه تلك المخاليب والقرافصة: اللصوص المتجاهرون يقرفصون الناس، سموا
قرافصة لشدهم يد الأسير تحت رجليه. وقرفص الشئ: جمعه. وجلس القرفصا والقرفصا والقرفصا: وهو أن يجلس على أليتيه ويلزق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه، وزاد ابن جني: القرفصاء وقال هو على الإتباع. والقرفصاء: ضرب من القعود يمد
[ 72 ]
ويقصر، فإذا قلت قعد فلان القرفصاء فكأنك قلت قعد قعودا مخصوصا، وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب، تكون يداه مكان الثوب، عن أبي عبيد. وقال أبو المهدي: هو أن يجلس على ركبتيه منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه، وهي جلسة الأعراب، وأنشد: لو امتخطت وبرا وضبا، ولم تنل غير الجمال كسبا، ولو نكحت جرهما وكلبا، وقيس عيلان الكرام الغلبا، ثم جلست القرفصا منكبا، تحكي أعاريب فلاة هلبا، ثم اتخذت اللات فينا ربا، ما كنت إلا نبطيا قلبا وفي حديث قيلة: أنها وفدت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرأته وهو جالس القرفصاء، قال أبو عبيد: القرفصاء جلسة المحتبي إلا أنه لا يحتبي بثوب ولكنه يجعل يديه مكان الثوب على ساقيه. وقال الفراء: جلس فلان القرفصاء، ممدود مضموم. وقال بعضهم:
القرفصا، مكسور الأول مقصور. قال ابن الأعرابي: قعد القرفصا، وهو أن يقعد على رجليه ويجمع ركبتيه ويقبض يديه إلى صدره. * قرمص: القرموص والقرماص: حفرة يستدفئ فيها الإنسان الصرد من البرد، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: ألف الحمامة مدخل القرماص والجمع القراميص، قال: جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا، يا ويح كفي من حفر القراميص وقرمص وتقرمص: دخل فيها وتقبض، وقرمصها وتقرمصها: عملها، قال: فاعمد إلى أهل الوقير، فإنما يخشى أذاك مقرمص الزرب (* قوله الزرب هكذا ضبط في الأصل.) والقرموص: حفرة الصائد. قال الأزهري: كنت بالبادية فهبت ريح غريبة فرأيت من لا كن لهم من خدمهم يحتفرون حفرا ويتقبضون فيها ويلقون أهدامهم فوقهم يردون بذلك برد الشمال عنهم، ويسمون تلك الحفر القراميص، وقد تقرمص الرجل في قرموصه. والقرموص: وكر الطائر حيث يفحص في الأرض، وأنشد أبو الهيثم: عن ذي قراميص لها محجل قال: قراميص ضرعها بواطن أفخاذها في قول بعضهم، قال: وإنما أراد أنها تؤثر لعظم ضرعها إذا بركت مثل قرموص القطاة إذا جثت. أبو زيد: يقال في وجهه قرماص إذا كان قصير الخدين. والقرموص:
عش الطائر، وخص بعضهم به عش الحمام، قال الأعشى: وذا شرفات يقصر الطرف دونه، ترى للحمام الورق فيها قرامصا حذف ياء قراميص للضرورة ولم يقل قراميص، وإن احتمله الوزن لأن القطعة من الضرب الثاني من الطويل، ولو أتم لكان من الضرب الأول منه، قال
[ 73 ]
ابن بري: والقرموص وكر الطير، يقال منه: قرمص الرجل والطائر إذا دخلا القرموص، وأنشد بيت الأعشى أيضا. وفي مناظرة ذي الرمة ورؤبة: ما تقرمص سبع قرموصا إلا بقضاء، القرموص: حفرة يحتفرها الرجل يكتن فيها من البرد ويأوي إليها الصيد، وهي واسعة الجوف ضيقة الرأس، وتقرمص السبع إذا دخلها للاصطياد. وقراميص الأمر: سعته من جوانبه، عن ابن الأعرابي، واحدها قرموص، قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا فتفهم وجه التخليط فيه. ولبن قرامص: قارص. * قرنص: التهذيب في الرباعي: القرانيص خرز في أعلى الخف، واحدها قرنوص. قال الأزهري: يقال للبازي إذا كرز: قد قرنص قرنصة وقرنس. وباز مقرنص أي مقتنى للاصطياد، وقد قرنصته أي اقتنيته. ويقال: قرنصت البازي إذا ربطته ليسقط ريشه، فهو مقرنص. وحكى الليث: قرنس البازي، بالين، مبنيا للفاعل. وقرنص الديك وقرنس إذا فر من ديك آخر. * قصص: قص الشعر والصوف والظفر يقصه قصا وقصصه وقصاه على التحويل: قطعه. وقصاصة الشعر: ما قص منه، هذه عن اللحياني، وطائر
مقصوص الجناح. وقصاص الشعر، بالضم، وقصاصه وقصاصه، والضم أعلى: نهاية منبته ومنقطعه على الرأس في وسطه، وقيل: قصاص الشعر حد القفا، وقيل: هو حيث تنتهي نبتته من مقدمه ومؤخره، وقيل: قصاص الشعر نهاية منبته من مقدم الرأس. ويقال: هو ما استدار به كله من خلف وأمام وما حواليه، ويقال: قصاصة الشعر. قال الأصمعي: يقال ضربه على قصاص شعره ومقص ومقاص. وفي حديث جابر: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يسجد على قصاص الشعر وهو، بالفتح والكسر، منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص، وقد اقتص وتقصص وتقصى، والاسم القصة. والقصة من الفرس: شعر الناصية، وقيل: ما أقبل من الناصية على الوجه. والقصة، بالضم: شعر الناصية، قال عدي بن زيد يصف فرسا: له قصة فشغت حاجبي - ه، والعين تبصر ما في الظلم وفي حديث سلمان: ورأيته مقصصا، هو الذي له جمة. وكل خصلة من الشعر قصة. وفي حديث أنس: وأنت يومئذ غلام ولك قرنان أو قصتان، ومنه حديث معاوية: تناول قصة من شعر كانت في يد حرسي. والقصة: تتخذها المرأة في مقدم رأسها تقص ناحيتيها عدا جبينها. والقص: أخذ الشعر بالمقص، وأصل القص القطع. يقال: قصصت ما بينهما أي قطعت. والمقص: ما قصصت به أي قطعت. قال أبو منصور: القصاص في الجراح مأخوذ من هذا إذا اقتص له منه بجرحه مثل جرحه إياه أو قتله به. الليث: القص فعل القاص إذا قص القصص، والقصة معروفة. ويقال:
في رأسه قصة يعني الجملة من الكلام، ونحوه قوله تعالى: نحن نقص عليك أحسن القصص، أي نبين لك أحسن البيان.
[ 74 ]
والقاص: الذي يأتي بالقصة من فصها. ويقال: قصصت الشئ إذا تتبعت أثره شيئا بعد شئ، ومنه قوله تعالى: وقالت لأخته قصيه، أي اتبعي أثره، ويجوز بالسين: قسست قسا. والقصة: الخصلة من الشعر. وقصة المرأة: ناصيتها، والجمع من ذلك كله قصص وقصاص. وقص الشاة وقصصها: ما قص من صوفها. وشعر قصيص: مقصوص. وقص النساج الثوب: قطع هدبه، وهو من ذلك. والقصاصة: ما قص من الهدب والشعر. والمقص: المقراض، وهما مقصان. والمقصان: ما يقص به الشعر ولا يفرد، هذا قول أهل اللغة، قال ابن سيده: وقد حكاه سيبويه مفردا في باب ما يعتمل به. وقصه يقصه: قطع أطراف أذنيه، عن ابن الأعرابي. قال: ولد لمرأة مقلات فقيل لها: قصيه فهو أحرى أن يعيش لك أي خذي من أطراف أذنيه، ففعلت فعاش. وفي الحديث: قص الله بها خطاياه أي نقص وأخذ. والقص والقصص والقصقص: الصدر من كل شئ، وقيل: هو وسطه، وقيل: هو عظمه. وفي المثل: هو ألزق بك من شعرات قصك وقصصك. والقص: رأس الصدر، يقال له بالفارسية سرسينه، يقال للشاة وغيرها. الليث: القص هو المشاش المغروز فيه أطراف شراسيف الأضلاع في وسط الصدر،
قال الأصمعي: يقال في مثل: هو ألزم لك من شعيرات قصك، وذلك أنها كلما جزت نبتت، وأنشد هو وغيره: كم تمششت من قص وانفحة، جاءت إليك بذاك الأضؤن السود وفي حديث صفوان بن محرز: أنه كان إذا قرأ: وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، بكى حتى نقول: قد اندق قصص زوره، وهو منبت شعره على صدره، ويقال له القصص والقص. وفي حديث المبعث: أتاني آت فقد من قصي إلى شعرتي، القص والقصص: عظم الصدر المغروز فيه شراسيف الأضلاع في وسطه. وفي حديث عطاء: كره أن تذبح الشاة من قصها، والله أعلم. والقصة: الخبر وهو القصص. وقص علي خبره يقصه قصا وقصصا: أورده. والقصص: الخبر المقصوص، بالفتح، وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه. والقصص، بكسر القاف: جمع القصة التي تكتب. وفي حديث غسل دم الحيض: فتقصه بريقها أي تعض موضعه من الثوب بأسنانها وريقها ليذهب أثره كأنه من القص القطع أو تتبع الأثر، ومنه الحديث: فجاء واقتص أثر الدم. وتقصص كلامه: حفظه. وتقصص الخبر: تتبعه. والقصة: الأمر والحديث. واقتصصت الحديث: رويته على وجهه، وقص عليه الخبر قصصا. وفي حديث الرؤيا: لا تقصها إلا على واد. يقال: قصصت الرؤيا على فلان إذا أخبرته بها، أقصها قصا. والقص: البيان، والقصص، بالفتح: الاسم. والقاص: الذي يأتي بالقصة على وجهها كأنه يتتبع معانيها وألفاظها. وفي الحديث: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال أي لا ينبغي ذلك إلا
لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا، وأما مأمور بذلك فيكون حكمه حكم الأمير ولا يقص مكتسبا، أو يكون القاص مختالا يفعل ذلك تكبرا على الناس أو مرائيا يرائي الناس بقوله وعمله لا
[ 75 ]
يكون وعظه وكلامه حقيقة، وقيل: أراد الخطبة لأن الأمراء كانوا يلونها في الأول ويعظون الناس فيها ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة. وفي الحديث: القاص ينتظر المقت لما يعرض في قصصه من الزيادة والنقصان، ومنه الحديث: أن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا، وفي رواية: لما هلكوا قصوا أي اتكلوا على القول وتركوا العمل فكان ذلك سبب هلاكهم، أو العكس لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص. وقص آثارهم يقصها قصا وقصصا وتقصصها: تتبعها بالليل، وقيل: هو تتبع الأثر أي وقت كان. قال تعالى: فارتدا على آثارهما قصصا. وكذلك اقتص أثره وتقصص، ومعنى فارتدا على آثارهما قصصا أي رجعا من الطريق الذي سلكاه يقصان الأثر أي يتبعانه، وقال أمية بن أبي الصلت: قالت لأخت له: قصيه عن جنب، وكيف يقفو بلا سهل ولا جدد ؟ قال الأزهري: القص اتباع الأثر. ويقال: خرج فلان قصصا في أثر فلان وقصا، وذلك إذا اقتص أثره. وقيل: القاص يقص القصص لإتباعه خبرا بعد خبر وسوقه الكلام سوقا. وقال أبو زيد: تقصصت الكلام حفظته.
والقصيصة: البعير أو الدابة يتبع بها الأثر. والقصيصة: الزاملة الضعيفة يحمل عليها المتاع والطعام لضعفها. والقصيصة: شجرة تنبت في أصلها الكمأة ويتخذ منها الغسل، والجمع قصائص وقصيص، قال الأعشى: فقلت، ولم أملك: أبكر بن وائل متى كنت فقعا نابتا بقصائصا ؟ وأنشد ابن بري لامرئ القيس: تصيفها، حتى إذا لم يسغ لها حلي بأعلى حائل وقصيص وأنشد لعدي بن زيد: يجني له الكمأة ربعية، بالخب ء، تندى في أصول القصيص وقال مهاصر النهشلي: جنيتها من مجتنى عويص، من مجتنى الإجرد والقصيص ويروى: جنيتها من منبت عويص، من منبت الإجرد والقصيص وقد أقصت الأرض أي أنبتته. قال أبو حنيفة: زعم بعض الناس أنه إنما سمي قصيصا لدلالته على الكمأة كما يقتص الأثر، قال: ولم أسمعه، يريد أنه لم يسمعه من ثقة. الليث: القصيص نبت ينبت في أصول الكمأة وقد يجعل غسلا للرأس كالخطمي، وقال: القصيصة نبت يخرج
إلى جانب الكمأة. وأقصت الفرس، وهي مقص من خيل مقاص: عظم ولدها في بطنها، وقيل: هي مقص حتى تلقح، ثم معق حتى يبدو حملها، ثم نتوج، وقيل: هي التي امتنعت ثم لقحت، وقيل: أقصت الفرس، فهي مقص إذا حملت. والإقصاص من الحمر: في أول حملها، والإعقاق آخره. وأقصت الفرس والشاة، وهي مقص: استبان ولدها أو حملها، قال الأزهري: لم أسمعه في الشاء لغير الليث. ابن الأعرابي: لقحت الناقة وحملت الشاة وأقصت
[ 76 ]
الفرس والأتان في أول حملها، وأعقت في آخره إذا استبان حملها. وضربه حتى أقص على الموت أي أشرف. وأقصصته على الموت أي أدنته. قال الفراء: قصه من الموت وأقصه بمعنى أي دنا منه، وكان يقول: ضربه حتى أقصه الموت. الأصمعي: ضربه ضربا أقصه من الموت أي أدناه من الموت حتى أشرف عليه، وقال: فإن يفخر عليك بها أمير، فقد أقصصت أمك بالهزال أي أدنيتها من الموت. وأقصته شعوب إقصاصا: أشرف عليها ثم نجا. والقصاص والقصاصاء والقصاصاء: القود وهو القتل بالقتل أو الجرح بالجرح. والتقاص: التناصف في القصاص، قال: فرمنا القصاص، وكان التقا
ص حكما وعدلا على المسلمينا قال ابن سيده: قوله التقاص شاذ لأنه جمع بين الساكنين في الشعر ولذلك رواه بعضهم: وكان القصاص، ولا نظير له إلا بيت واحد أنشده الأخفش: ولولا خداش أخذت دوا ب سعد، ولم أعطه ما عليها قال أبو إسحق: أحسب هذا البيت إن كان صحيحا فهو: ولولا خداش أخذت دواب - ب سعد، ولم أعطه ما عليها لأن إظهار التضعيف جائز في الشعر، أو: أخذت رواحل سعد. وتقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره. والاقتصاص: أخذ القصاص. والإقصاص: أن يؤخذ لك القصاص، وقد أقصه. وأقص الأمير فلانا من فلان إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قودا. واستقصه: سأله أن يقصه منه. الليث: القصاص والتقاص في الجراحات شئ بشئ، وقد اقتص من فلان، وقد أقصصت فلانا من فلان أقصه إقصاصا، وأمثلت منه إمثالا فاقتص منه وامتثل. والاستقصاص: أن يطلب أن يقص ممن جرحه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقص من نفسه. يقال: أقصه الحاكم يقصه إذا مكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح، والقصاص الاسم، ومنه حديث عمر: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتي بشارب فقال لمطيع بن الأسود: اضربه الحد، فرآه عمر وهو يضربه ضربا شديدا فقال: قتلت الرجل، كم ضربته ؟ قال ستين فقال عمر:
أقص منه بعشرين أي اجعل شدة الضرب الذي ضربته قصاصا بالعشرين الباقية وعوضا عنها. وحكى بعضهم: قوص زيد ما عليه، ولم يفسره، قال ابن سيده: وعندي أنه في معنى حوسب بما عليه إلا أنه عدي بغير حرف لأن فيه معنى أغرم ونحوه. والقصة والقصة والقص: الجص، لغة حجازية، وقيل: الحجارة من الجص، وقد قصص داره أي جصصها. ومدينة مقصصة: مطلية بالقص، وكذلك قبر مقصص. وفي الحديث: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن تقصيص القبور، وهو بناؤها بالقصة. والتقصيص: هو التجصيص، وذلك
[ 77 ]
أن الجص يقال له القصة. يقال: قصصت البيت وغيره أي جصصته. وفي حديث زينب: يا قصة على ملحودة، شبهت أجسامهم بالقبور المتخذة من الجص، وأنفسهم بجيف الموتى التي تشتمل عليها القبور. والقصة: القطنة أو الخرقة البيضاء التي تحتشي بها المرأة عند الحيض. وفي حديث الحائض: لا تغتسلن حتى ترين القصة البيضاء، يعني بها ما تقدم أو حتى تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها المرأة الحائض، كأنها قصة بيضاء لا يخالطها صفرة ولا ترية، وقيل: إن القصة كالخيط الأبيض تخرج بعد انقطاع الدم كله، وأما الترية فهو الخفي، وهو أقل من الصفرة، وقيل: هو الشئ الخفي اليسير من الصفرة والكدرة تراها المرأة بعد الاغتسال من الحيض، فأما ما كان من أيام الحيض فهو حيض وليس بترية، ووزنها تفعلة، قال ابن سيده: والذي عندي أنه إنما أراد ماء أبيض من مصالة الحيض في آخره،
شبهه بالجص وأنت لأنه ذهب إلى الطائفة كما حكاه سيبويه من قولهم لبنة وعسلة. والقصاص: لغة في القص اسم كالجيار. وما يقص في يده شئ أي ما يبرد ولا يثبت، عن ابن الأعرابي، وأنشد: لأمك ويلة وعليك أخرى، فلا شاة تقص ولا بعير والقصاص: ضرب من الحمض. قال أبو حنيفة: القصاص شجر باليمن تجرسه النحل فيقال لعسلها عسل قصاص، واحدته قصاصة. وقصقص الشئ: كسره. والقصقص والقصقصة، بالضم، والقصاقص من الرجال: الغليظ الشديد مع قصر. وأسد قصقص وقصقصة وقصاقص: عظيم الخلق شديد، قال: قصقصة قصاقص مصدر، له صلا وعضل منقر وقال ابن الأعرابي: هو من أسمائه. الجوهري: وأسد قصقاص، بالفتح، وهو نعت له في صوته. والقصقاص: من أسماء الأسد، وقيل: هو نعت له في صوته. الليث: القصقاص نعت من صوت الأسد في لغة، والقصقاص أيضا: نعت الحية الخبيثة، قال: ولم يجئ بناء على وزن فعلال غيره إنما حد أبنية المضاعف على وزن فعلل أو فعلول أو فعلل أو فعليل مع كل مقصور ممدود منه، قال: وجاءت خمس كلمات شواذ وهي: ضلضلة وزلزل وقصقاص والقلنقل والزلزال، وهو أعمها لأن مصدر الرباعي يحتمل أن يبنى كله على فعلال، وليس بمطرد، وكل نعت رباعي فإن الشعراء يبنونه على فعالل مثل قصاقص كقول القائل في وصف بيت
مصور بأنواع التصاوير: فيه الغواة مصورو ن، فحاجل منهم وراقص والفيل يرتكب الردا ف عليه، والأسد القصاقص التهذيب: أما ما قاله الليث في القصاقص بمعنى صوت الأسد ونعت الحية الخبيثة فإني لم أجده لغير الليث، قال: وهو شاذ إن صح. وروي عن أبي مالك: أسد قصاقص ومصامص وفرافص شديد. ورجل قصاقص فرافص: يشبه بالأسد. وجمل قصاقص أي عظيم. وحية قصقاص: خبيث. والقصقاص: ضرب من الحمض، قال أبو حنيفة: هو ضعيف دقيق
[ 78 ]
أصفر اللون. وقصاقصا الوركين: أعلاهما. وقصاقصة: موضع. قال: وقال أبو عمرو القصقاص أشنان الشأم. وفي حديث أبي بكر: خرج زمن الردة إلى ذي القصة، هي، بالفتح، موضع قريب من المدينة كان به حصى بعث إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، محمد بن مسلمة وله ذكر في حديث الردة. * قعص: القعص والقعص: القتل المعجل، والقعص: الموت الوحي. يقال: مات فلان قعصا إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه. والإقعاص: أن تضرب الشئ أو ترميه فيموت مكانه. وضربه فأقعصه أي قتله مكانه. وفي الحديث: من خرج مجاهدا في سبيل الله فقتل قعصا فقد استوجب المآب، قال الأزهري: عنى بذلك قوله عز
وجل: وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب، فاختصر الكلام، وقال ابن الأثير: أراد بوجوب المآب حسن المرجع بعد الموت. يقال: قعصته وأقعصته إذا قتلته قتلا سريعا. أبو عبيد: القعص أن يضرب الرجل بالسلاح أو بغيره فيموت مكانه قبل أن يريمه، ومنه حديث الزبير: كان يقعص الخيل بالرمح قعصا يوم الجمل، قال: ومنه حديث ابن سبرين: أقعص ابنا عفراء أبا جهل. وقد أقعصه الضارب إقعاصا، وكذلك الصيد، وأقعص الرجل: أجهز عليه، والاسم منها القعصة، عن ابن الأعرابي، وأنشد لابن زنيم: هذا ابن فاطمة الذي أفناكم ذبحا، وميتة قعصة لم تذبح وأقعصه بالرمح وقعصه: طعنه طعنا وحيا، وقيل: حفزه. وشاة قعوص: تضرب حالبها وتمنع الدرة، قال: قعوص شوي درها غير منزل وما كانت قعوصا، ولقد قعصت وقعصت قعصا. والقعاص: داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق. والقعاص: داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شئ، وقد قعصت. والقعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. وفي الحديث في أشراط الساعة: وموتان يكون في الناس كقعاص الغنم، وقد قعصت، فهي مقعوصة. قال: ومنه أخذ الإقعاص في الصيد فيرمى فيه فيموت مكانه. ابن الأعرابي: المقعاص الشاة التي بها القعاص، وهو داء قاتل. وانقعص وانقعف وانغرف إذا مات. وأخذت منه المال قعصا وقعصته إياه إذا اغتررته. وفي النوادر: أخذته معاقصة
ومقاعصة أي معازة. والقعص: المفكك من البيوت، عن كراع. * قعمص: القعموص: ضرب من الكمأة، والقعموص والجعموص واحد. يقال: تحرك قعموصه في بطنه، وهو بلغة اليمن. يقال: قعمص إذا أبدى بمرة ووضع بمرة. * قفص: القفص: الخفة والنشاط والوثب، قفص يقفص قفصا وقفص قفصا، فهو قفص، والقبص نحوه. والقفص: النشيط. والقفاص: الوعل لوثبانه. وقفص الفرس قفصا: لم يخرج كل ما عنده من العدو. والقفص: المتقبض. وفرس قفص، وهو المتقبض الذي لا يخرج كل ما عنده، يقال: جرى قفصا، قال ابن مقبل: جرى قفصا، وارتد من أسر صلبه إلى موضع من سرجه، غير أحدب
[ 79 ]
أي يرجع بعضه إلى بعض لقفصه وليس من الحدب. وقفص قفصا، فهو قفص: تقبض وتشنج من البرد، وكذلك كل ما شنج، عن اللحياني، قال زيد الخيل: كأن الرجال التغلبيين، خلفها، قنافذ قفصى علقت بالجنائب قفصى جمع قفص مثل جرب وجربى وحمق وحمقى. والقفص: مصدر قفصت أصابعه من البرد يبست. وقفص الشئ قفصا: جمعه. وقفص الظبي: شد قوائمه وجمعها. وفي حديث أبي جرير: حججت فلقيني رجل مقفص ظبيا فاتبعته فذبحته وأنا ناس لإحرامي، المقفص: الذي شدت يداه ورجلاه، مأخوذ من القفص الذي
يحبس فيه الطير. والقفص: المتقبض بعضه إلى بعض. الأصمعي: أصبح الجراد قفصا إذا أصابه البرد فلم يستطع أن يطير. والقفاص: داء يصيب الدواب فتيبس قوائمها. وتقافص الشئ: اشتبك. والقفص: واحد الأقفاص التي للطير. والقفص: شئ يتخذ من قصب أو خشب للطير. والقفص: خشبتان محنوتان بين أحنائهما شبكة ينقل بها البر إلى الكدس. وفي الحديث: في قفص من الملائكة أو قفص من النور، وهو المشتبك المتداخل. والقفيصة: حديدة من أداة الحراث. وبعير قفص: مات من حر. وقفص الرجل قفصا: أكل التمر وشرب عليه النبيذ فوجد لذلك حرارة في حلقه وحموضة في معدته. قال أبو عون الحرمازي: إن الرجل إذا أكل التمر وشرب عليه الماء قفص، وهو أن يصيبه القفص، وهو حرارة في حلقه وحموضة في معدته. وقال الفراء: قالت الدبيرية قفص وقبص، بالفاء والباء، إذا عربت معدته. والقفص: قوم في جبل من جبال كرمان، وفي التهذيب: القفص جيل من الناس متلصصون في نواحي كرمان أصحاب مراس في الحرب. وقفوص: بلد يجلب منه العود، قال عدي بن زيد: ينفح من أردانها المسك وال - هندي والغلوى، ولبنى قفوص وفي حديث أبي هريرة: وأن تعلو التحوت الوعول، قيل: وما التحوت ؟ قال: بيوت القافصة يرفعون فوق صالحيهم، القافصة اللئام، والسين فيه أكثر، قال الخطابي: ويحتمل أن يكون أراد بالقافصة ذوي
العيوب من قولهم أصبح فلان قفصا إذا فسدت معدته وطبيعته. والقفص: القلة التي يلعب بها، قال: ولست منها على ثقة. * قلص: قلص الشئ يقلص قلوصا: تدانى وانضم، وفي الصحاح: ارتفع. وقلص الظل يقلص عني قلوصا: انقبض وانضم وانزوى. وقلص وقلص وتقلص كله بمعنى انضم وانزوى، قال ابن بري: وقلص قلوصا ذهب، قال الأعشى: وأجمعت منها لحج قلوصا وقال رؤبة: قلصن تقليص النعام الوخاد ويقال: قلصت شفته أي انزوت. وقلص ثوبه يقلص، وقلص ثوبه بعد الغسل، وشفة
[ 80 ]
قالصة وظل قالص إذا نقص، وقوله أنشده ثعلب: وعصب عن نسويه قالص قال: يريد أنه سمين فقد بان موضع النسا وهو عرق يكون في الفخذ. وقلص الماء يقلص قلوصا، فهو قالص وقليص وقلاص: ارتفع في البئر، قال امرؤ القيس: فأوردها من آخر الليل مشربا، بلاثق خضرا، ماؤهن قليص وقال الراجز: يا ريها من بارد قلاص، قد جم حتى هم بانقياص
وأنشد ابن بري لشاعر: يشربن ماء طيبا قليصه، كالحبشي فوقه قميصه وقلصة الماء وقلصته: جمته. وبئر قلوص: لها قلصة، والجمع قلائص، وهو قلصة البئر، وجمعها قلصات، وهو الماء الذي يجم فيها ويرتفع. قال ابن بري: وحكى ابن الأجدابي عن أهل اللغة قلصة، بالإسكان، وجمعها قلص مثل حلقة وحلق وفلكة وفلك. والقلص: كثرة الماء وقلته، وهو من الأضداد. وقال أعرابي: أبنت بينونة فما وجدت فيها إلا قلصة من الماء أي قليلا. وقلصت البئر إذا ارتفعت إلى أعلاها، وقلصت إذا نزحت. شمر: القالص من الثياب المشمر القصير. وفي حديث عائشة، رضوان الله عليها: فقلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة أي ارتفع وذهب. يقال: قلص الدمع مخففا، وإذا شدد فللمبالغة. وكل شئ ارتفع فذهب، فقد قلص تقليصا، وقال: يوما ترى حرباءه مخاوصا، يطلب في الجندل ظلا قالصا وفي حديث ابن مسعود: أنه قال للضرع اقلص فقلص أي اجتمع، وقول عبد مناف بن ربع: فقلصي ونزلي قد وجدتم حفيله، وشري لكم، ما عشتم، ذود غاول قلصي: انقباضي. ونزلي: استرسالي. يقال للناقة إذا غارت وارتفع لبنها: قد أقلصت، وإذا نزل لبنها: قد أنزلت. وحفيله: كثرة
لبنه. وقلص القوم قلوصا إذا اجتمعوا فساروا، قال امرؤ القيس: وقد حان منا رحلة فقلوص وقلصت الشفة تقلص: شمرت ونقصت. وشفة قالصة وقميص مقلص، وقلصت قميصي: شمرته ورفعته، قال: سراج الدجى حلت بسهل، وأعطيت نعيما وتقليصا بدرع المناطق وتقلص هو: تشمر. وفي حديث عائشة: أنها رأت على سعد درعا مقلصة أي مجتمعة منضمة. يقال: قلصت الدرع وتقلصت، وأكثر ما يقال فيما يكون إلى فوق. وفرس مقلص، بكسر اللام: طويل القوائم منضم البطن، وقيل: مشرف مشمر، قال بشر: يضمر بالأصائل، فهو نهد أقب مقلص، فيه اقورار
[ 81 ]
وقلصت الإبل في سيرها: شمرت. وقلصت الإبل تقليصا إذا استمرت في مضيها، وقال أعرابي: قلصن والحقن بدبثا والأشل يخاطب إبلا يحدوها. وقلصت الناقة وأقلصت وهي مقلاص: سمنت في سنامها، وكذلك الجمل، قال: إذا رآه في السنام أقلصها وقيل: هو إذا سمنت في الصيف. وناقة مقلاص إذا كان ذلك السمن إنما يكون منها في الصيف، وقيل: أقلص البعير إذا ظهر سنامه شيئا وارتفع، والقلص والقلوص: أول سمنها. الكسائي: إذا كانت الناقة
تسمن وتهزل في الشتاء فهي مقلاص أيضا. والقلوص: الفتية من الإبل بمنزلة الجارية الفتاة من النساء، وقيل: هي الثنية، وقيل: هي ابنة المخاض، وقيل: هي كل أنثى من الإبل حين تركب وإن كانت بنت لبون أو حقة إلى أن تصير بكرة أو تبزل، زاد التهذيب: سميت قلوصا لطول قوائمها ولم تجسم بعد، وقال العدوي: القلوص أول ما يركب من إناث الإبل إلى أن تثني، فإذا أثنت فهي ناقة، والقعود أول ما يركب من ذكور الإبل إلى أن يثني، فإذا أثنى فهو جمل، وربما سموا الناقة الطويلة القوائم قلوصا، قال: وقد تسمى قلوصا ساعة توضع، والجمع من كل ذلك قلائص وقلاص وقلص، وقلصان جمع الجمع، وحالبها القلاص، قال الشاعر: على قلاص تختطي الخطائطا، يشدخن بالليل الشجاع الخابطا وفي الحديث: لتتركن القلاص فلا يسعى عليها أي لا يخرج ساع إلى زكاة لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عنه، وفي حديث ذي المشعار: أتوك على قلص نواج. وفي حديث علي، رضي الله عنه: على قلص نواج، وأما ما ورد في حديث مكحول: أنه سئل عن القلوص أيتوضأ منه ؟ فقال: لم يتغير القلوص نهر، قذر إلا أنه جار. وأهل دمشق يسمون النهر الذي تنصب إليه الأقذار والأوساخ: نهر قلوط، بالطاء. والقلوص من النعام: الأنثى الشابة من الرئال مثل قلوص الإبل. قال ابن بري: حكى ابن خالويه عن الأزدي أن القلوص ولد النعام حفانها ورئالها، وأنشد (* البيت لعنترة من معلقته.):
تأوي له قلص النعام، كما أوت حزق يمانية لأعجم طمطم والقلوص: أنثى الحبارى، وقيل: هي الحبارى الصغيرة، وقيل: القلوص أيضا فرخ الحبارى، وأنشد للشماخ: وقد أنعلتها الشمس نعلا كأنها قلوص حبارى، ريشها قد تمورا والعرب تكني عن الفتيات بالقلص، وكتب رجل من المسلمين إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، من مغزى له في شأن رجل كان يخالف الغزاة إلى المغيبات بهذه الأبيات: ألا أبلغ، أبا حفص رسولا فدى لك، من أخي ثقة، إزاري قلائصنا، هداك الله، إنا شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقلات، قفا سلع، بمختلف التجار
[ 82 ]
يعقلهن جعد شيظمي، وبئس معقل الذود الظؤار (* ورد في رواية اللسان في مادة ازر: الخيار بدلا من الظؤار.) أراد بالقلائص ههنا النساء ونصبها على المفعول بإضمار فعل أي تدارك قلائصنا، وهي في الأصل جمع قلوص، وهي الناقة الشابة، وقيل: لا تزال
قلوصا حتى تصير بازلا، وقول الأعشى: ولقد شبت الحروب فما عم - مرت فيها، إذ قلصت عن حيال أي لم تدع في الحروب عمرا إذ قلصت أي لقحت بعد أن كانت حائلا تحمل وقد حالت، قال الحرث بن عباد: قربا مربط النعامة مني، لقحت حرب وائل عن حيال وقلصت وشالت واحد أي لقحت. وقلاص النجم: هي العشرون نجما التي ساقها الدبران في خطبة الثريا كما تزعم العرب، قال طفيل: أما ابن طوق فقد أوفى بذمته، كما وفى بقلاص النجم حاديها وقال ذو الرمة: قلاص حداها راكب متعمم، هجائن قد كادت عليه تفرق وقلص بين الرجلين: خلص بينهما في سباب أو قتال. وقلصت نفسه تقلص قلصا وقلصت: غثت. وقلص الغدير: ذهب ماؤه، وقول لبيد: لورد تقلص الغيطان عنه، يبذ مفازة الخمس الكلال يعني تخلف عنه، بذلك فسره ابن الأعرابي. * قمص: القميص الذي يلبس معروف مذكر، وقد يعنى به الدرع فيؤنث، وأنثه جرير حين أراد به الدرع فقال:
تدعو هوازن والقميص مفاضة، تحت النطاق، تشد بالأزرار والجمع أقمصة وقمص وقمصان. وقمص الثوب: قطع منه قميصا، عن اللحياني. وتقمص قميصه: لبسه، وإنه لحسن القمصة، عن اللحياني. ويقال: قمصته تقميصا أي ألبسته فتقمص أي لبس. وروى ابن الأعرابي عن عثمان أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: إن الله سيقمصك قميصا وإنك ستلاص على خلعه فإياك وخلعه، قال: أراد بالقميص الخلافة في هذا الحديث وهو من أحسن الاستعارات. وفي حديث المرجوم: إنه يتقمص في أنهار الجنة أي يتقلب وينغمس، ويروى بالسين، وقد تقدم. والقميص: غلاف القلب. قال ابن سيده: وقميص القلب شحمه أراه على التشبيه. والقماص: أن لا يستقر في موضع تراه يقمص فيثب من مكانه من غير صبر. ويقال للقلق: قد أخذه القماص. والقماص والقماص: الوثب، قمص يقمص ويقمص قماصا وقماصا. وفي المثل: أفلا قماص بالبعير، حكاه سيبويه، وهو القمصى أيضا، عن كراع. وقمص الفرس وغيره يقمص ويقمص قمصا وقماصا أي استن وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه. يقال: هذه دابة فيها قماص، ولا تقل قماص، وقد ورد المثل المتقدم على غير ذلك فقيل: ما بالعير من قماص، وهو الحمار، يضرب لمن
[ 83 ]
ذل بعد عز. والقميص: البرذون الكثير القماص والقماص، والضم أفصح. وفي حديث عمر: فقمص منها
قمصا أي نفر وأعرض. وفي حديث علي: أنه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا، القامصة النافرة الضاربة برجلها، وقد ذكر في قرص. ومنه حديث الآخر: قمصت بأرجلها وقنصت بأحبلها. وفي حديث أبي هريرة: لتقمصن بكم الأرض قماص البقر، يعني الزلزلة. وفي حديث سليمان ابن يسار: فقمصت به فصرعته أي وثبت ونفرت فألقته. ويقال للفرس: إنه لقامص العرقوب، وذلك إذا شنج نساه فقمصت رجله. وقمص البحر بالسفينة إذا حركها بالموج. ويقال للكذاب: إنه لقموص الحنجرة، حكاه يعقوب عن كراع. والقمص: ذباب صغار يطير فوق الماء، واحدته قمصة. والقمص: الجراد أول ما تخرج من بيضه، واحدته قمصة. * قنص: قنص الصيد يقنصه قنصا وقنصا واقتنصه وتقنصه. صاده كقولك صدت واصطدت. وتقنصه: تصيده. والقنص والقنيص: ما اقتنص. قال ابن بري: القنيص الصائد والمصيد أيضا. والقنيص والقانص والقناص: الصائد، والقناص جمع القانص. وقال عثمان بن جني: القنيص جماعة القانص، ومثل فعيل جمعا الكليب والمعيز والحمير. والقنص، بالتسكين: مصدر قنصه أي صاده. والقانصة للطائر: كالحوصلة للإنسان. التهذيب: والقانصة هنة كأنها حجير في بطن الطائر، ويقال بالسين، والصاد أحسن. والقانصة: واحدة القوانص وهي من الطير تدعى الجريئة، مهموز على فعيلة، وقيل: هي للطير بمنزلة المصارين لغيرها. وفي الحديث: تخرج النار عليهم قوانص أي قطعا قانصة تقنصهم وتأخذهم كما تختطف الجارحة الصيد. والقوانص: جمع قانصة من القنص الصيد،
وقيل: أراد شررا كقوانص الطير أي حواصلها. وفي حديث علي: قمصت بأرجلها وقنصت بأحبلها أي اصطادت بحبائلها. وفي حديث أبي هريرة: وأن تعلو التحوت الوعول، فقيل: ما التحوت ؟ فقال: بيوت القانصة، كأنه ضرب بيوت الصيادين مثلا للأراذل والأدنياء لأنها أرذل البيوت، وقد تقدم ذلك في قفص. وفي حديث جبير بن مطعم: قال له عمر، رضي الله عنه: كان أنسب العرب ممن كان النعمان بن المنذر، فقال: من أشلاء قنص بن معد أي من بقية أولاده، وقيل: بنو قنص بن معد ناس درجوا في الدهر الأول. * قنبص: القنبص: القصير، والأنثى قنبصة، ويروى بيت الفرزدق: إذا القنبصات السود طوفن بالضحى، رقدن عليهن الحجال المسجف والضاد أعرف. * قيص: قاص الضرس قيصا وتقيص وانقاص: انشق طولا فسقط، وقيل: هو انشقاقه، كان طولا أو عرضا. وقاصت السن تقيص إذا تحركت. ويقال: انقاصت إذا انشقت طولا، قال أبو ذؤيب: فراق كقيص السن، فالصبر إنه، لكل أناس، عثرة وجبور
[ 84 ]
وقيل: قاص تحرك، وانقاص انشق. وقيص السن: سقوطها من أصلها، وأورد بيت أبي ذؤيب أيضا قال: ويروى بالضاد. وانقاصت الركية وغيرها: انهارت، وسيذكر أيضا بالضاد، وأنشد ابن
السكيت: يا ريها من بارد قلاص، قد جم حتى هم بانقياص والمنقاص: المنقعر من أصله. والمنقاض، بالضاد المعجمة: المنشق طولا. وقال أبو عمرو: هما بمعنى واحد. وتقيصت الحيطان إذا مالت وتهدمت. ومقيص (* قوله ومقيص في القاموس ما نصه: ومقيص بن صبابة صوابه بالسين ووهم الجوهري أ. ه.) بن صبابة، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي، صلى الله عليه وسلم، في الفتح. * كأص: رجل كؤصة وكؤوصة وكؤصة: صبور على الشراب وغيره. وفلان كأص أي صبور باق على الأكل والشرب. وكأصه يكأصه كأصا: غلبه وقهره. وكأصنا عنده من الطعام ما شئنا: أصبنا. وكأص فلان من الطعام والشراب إذا أكثر منه. وتقول: وجدت فلانا كأصا بوزن كعص أي صبورا باقيا على شربه وأكله. قال الأزهري: وأحسب الكأس مأخوذا منه لأن الصاد والسين يتعاقبان في حروف كثيرة لقرب مخرجيهما. * كبص: الأزهري: الليث الكباص والكباصة من الإبل والحمر ونحوها القوي الشديد على العمل، والله أعلم. * كحص: ابن سيده: كحص الأرض كحصا أثارها. وكحص الرجل يكحص كحصا: ولى مدبرا، عن أبي زيد. والكحص: ضرب من حبة النبات، وقيل: هو نبت له حب أسود يشبه بعيون الجراد، قال يصف درعا:
كأن جنى الكحص اليبيس قتيرها، إذا نثلت، سالت ولم تتجمع الأزهري: الكاحص الضارب برجله، فحص برجله وكحص برجله. وكحص الأثر كحوصا إذا دثر، وقد كحصه البلى، وأنشد: والديار الكواحص وكحص الظليم إذا فر في الأرض لا يرى، فهو كاحص. * كرص: كرص الشئ: دقه. والكريص: الجوز بالسمن يكرص أي يدق، قال الطرماح يصف وعلا: وشاخس فاه الدهر، حتى كأنه منمس ثيران الكريص الضوائن شاخس: خالف بين نبتة أسنانه. والثيران: جمع ثور، وهي القطعة من الأقط. والمنمس: القديم. والضوائن: البيض. والكريص: الأقط المجموع المدقوق، وقيل: هو الأقط قبل أن يستحكم يبسه، وقيل: هو الأقط الذي يرفع فيجعل فيه شئ من بقل لئلا يفسد: وقيل: الكريص الأقط والبقل يطبخان، وقيل: الكريص الأقط عامة. الفراء:
[ 85 ]
الكريص والكريز الأقط. ابن بري: الكريص الذي كرص أي دق. والكريص أيضا: بقلة يحمض بها الأقط، قال الشاعر: جنيتها من مجتنى عويص، من مجتنى الأجزر والكريص وقال ابن الأعرابي: الاكتراص الجمع، يقال: هو يكترص ويقلد
أي يجمع، وهو المكرص والمصرب. واكترص الشئ: جمعه، قال: لا تنكحن أبدا هنانه، تكترص الزاد بلا أمانه * كصص: الكصيص: الصوت عامة. قال أبو نصر: سمعت كصيص الحرب أي صوتها، وقيل: هو الصوت الرقيق الضعيف عند الفزع ونحوه، وقيل: هو الهرب، وقيل: الرعدة. قال أبو عبيد: أفلت وله كصيص وأصيص وبصيص وهو الرعدة ونحوها، وقيل: هو التحرك والالتواء من الجهد، وأنشد ابن بري لامرئ القيس: جنادبها صرعى لهن كصيص أي تحرك. قال: والكصيص أيضا شدة الجهد، قال الشاعر: تسائل، يا سعيدة: من أبوها ؟ وما يغني، وقد بلغ الكصيص ؟ وقيل: الكصيص الانقباض من الفرق، كص يكص كصا وكصيصا وكصكص، عن ابن الأعرابي، وأنشد: جد به الكصيص ثم كصكصا ويقال: له من فرقه أصيص وكصيص أي انقباض. والكصيص من الرجال: القصير التار. والكصيصة: حبالة الظبي التي يصاد بها. اللحياني: يقال تركتهم في حيص بيص ككصيصة الظبي، وكصيصته: موضعه الذي يكون فيه وحبالته. * كعص: الكعيص: صوت الفأرة والفرخ. وكعص الطعام: أكله، وقيل: عينه بدل من همزة كأصه ومعناهما
واحد. قال الأزهري: قال بعضهم الكعص اللئيم: قال: ولا أعرفه. * كنص: التهذيب: في حديث روي عن كعب أنه قال: كنصت الشياطين لسليمان، قال كعب: أول من لبس القباء سليمان، عليه السلام، وذلك أنه كان إذا أدخل رأسه للبس الثياب كنصت الشياطين استهزاء فأخبر بذلك فلبس القباء. ابن الأعرابي: كنص إذا حرك أنفه استهزاء. يقال: كنص في وجه فلان إذا استهزأ به، ويروى بالسين، وقد تقدم. * كيص: كاص عن الأمر يكيص كيصا وكيصانا وكيوصا: كع. وكاص عنده من الطعام ما شاء: أكل. وكاص طعامه كيصا: أكله وحده. ابن الأعرابي: الكيص البخل التام. ورجل كيصى وكيص، الأخيرة عن ابن الأعرابي: متفرد بطعامه لا يؤاكل أحدا. والكيص: اللئيم الشحيح، والقولان متقاربان. قال أبو علي: والكيص الأشر، وقول النمر بن تولب: رأت رجلا كيصا يلفف وطبه، فيأتي به البادين، وهو مزمل قال ابن سيده: يحتمل أن تكون ألف كيصا فيه
[ 86 ]
للإلحاق، ويحتمل أن تكون التي هي عوض من التنوين في النصب، قال ابن بري: قال أبو علي يجوز أن يكون قوله رأت رجلا كيصا الألف فيه ألف النصب لا ألف الإلحاق، والذي ذكره ثعلب في أماليه الكيص اللئيم، وأنشد بيت النمر بن تولب أيضا، قال: وهذا يدل على أن الألف في كيصا بدل من التنوين إذا وقفت
كما ذكر أبو علي. ورجل كيص، بفتح الكاف: ينزل وحده، عن كراع. الليث: الكيص من الرجال القصير التار. التهذيب عن أبي العباس: رجل كيصى يا هذا، بالتنوين، ينزل وحده ويأكل وحده. * لبص: ألبص الرجل: أرعد عند الفزع. * لحص: اللحص واللحص واللحيص: الضيق، قال الراجز: قد اشتروا لي كفنا رخيصا، وبوأوني لحدا لحيصا ولحص لحصا: نشب. والتحصه الشئ: نشب فيه، ولحاص فعال من ذلك، قال أمية ابن أبي عائذ الهذلي: قد كنت خراجا ولوجا صيرفا، لم تلتحصني حيص بيص لحاص أخرج لحاص مخرج قطام وحذام، وقوله لم تلتحصني أي لم تثبطني، يقال: لحصت فلانا عن كذا والتحصته إذا حبسته وثبطته. وروي عن ابن السكيت في قوله لم تلتحصني أي لم أنشب فيها. قال الجوهري: ولحاص فعال من التحص، مبنية على الكسر، وهو اسم الشدة والداهية لأنها صفة غالبة كحلاق اسم للمنية، وهي فاعلة تلتحصني. وموضع حيص بيص: نصب على نزع الخافض، يقول: لم تلتحصني أي تلجئني الداهية إلى ما لا مخرج لي منه، وفيه قول آخر: يقال التحصه الشئ أي نشب فيه فيكون حيص بيص نصبا على الحال من لحاص. ولحاص أيضا: السنة الشديدة. والتحصت عينه ولحصت: التصقت، وقيل: التصقت من الرمص. والالتحاص: الاشتداد. وفي حديث عطاء: وسئل عن نضح الوضوء
فقال: اسمح يسمح لك، كان من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يلحصون، التلحيص: التشديد والتضييق، أي كانوا لا يشددون ولا يستقصون في هذا وأمثاله. الأصمعي: الالتحاص مثل الالتحاج يقال التحصه إلى ذلك الأمر والتحجه أي ألجأه إليه واضطره، وأنشد بيت أمية بن أبي عائذ الهذلي. والالتحاص: الانسداد. والتحصت الإبرة: التصقت واستد سمها. ولحص لي فلان خبرك وأمرك: بينه شيئا شيئا. ولحص الكتاب: أحكمه. وقال الليث: اللحص والتلحيص استقصاء خبر الشئ وبيانه. وكتب بعض الفصحاء إلى بعض إخوانه كتابا في بعض الوصف فقال: وقد كتبت كتابي هذا إليك وقد حصلته ولحصته ووصلته، وبعض يقول: لخصته، بالخاء المعجمة. والتحص فلان البيضة التحاصا إذا تحساها. والتحص الذئب عين الشاة إذا شرب ما فيها من المخ والبياض. * لخص: التلخيص: التبيين والشرح، يقال: لخصت الشئ ولحصته، بالخاء والحاء، إذا استقصيت في بيانه
[ 87 ]
وشرحه وتحبيره، يقال: لخص لي خبرك أي بينه لي شيئا بعد شئ. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: أنه قعد لتلخيص ما التبس على غيره، والتلخيص: التقريب والاختصار، يقال: لخصت القول أي اقتصرت فيه واختصرت منه ما يحتاج إليه. واللخصة: شحمة العين من أعلى وأسفل. وعين لخصاء إذ كثر شحمها. واللخص: غلظ الأجفان وكثرة لحمها خلقة، وقال ثعلب: هو سقوط باطن الحجاج على جفن العين، والفعل من كل ذلك لخص لخصا فهو
ألخص. وقال الليث: اللخص أن يكون الجفن الأعلى لحيما، والنعت اللخص. وضرع لخص، بكسر الخاء، بين اللخص أي كثير اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إلا بشدة. واللخصتان من الفرس: الشحمتان اللتان في جوف وقبي عينيه، وقيل: الشحمة التي في جوف الهزمة التي فوق عينه، والجمع لخاص. ولخص البعير يلخصه لخصا: شق جفنه لينظر هل به شحم أم لا، ولا يكون إلا منحورا، ولا يقال اللخص إلا في المنحور، وذلك المكان لخصة العين فمثل قصبة، وقد ألخص البعير إذا فعل به هذا فظهر نقيه. ابن السكيت: قال رجل من العرب لقومه في سنة أصابتهم: انظروا ما لخص من إبلي فانحروه وما لم يلخص فاركبوه أي ما كان له شحم في عينيه. ويقال: آخر ما يبقى من النقي في السلامى والعين، وأول ما يبدو في اللسان والكرش. * لصص: اللص: السارق معروف، قال: إن يأتني لص، فإني لص، أطلس مثل الذئب، إذ يعس جمع بين الصاد والسين وهذا هو الإكفاء، ومصدره اللصوصية والتلصص، ولص بين اللصوصية واللصوصية، وهو يتلصص. واللص: كاللص، بالضم لغة فيه، وأما سيبويه فلا يعرف إلا لصا، بالكسر، وجمعهما جميعا لصاص ولصوص، وفي التهذيب: وألصاص، وليس له بناء من أبنية أدنى العدد. قال ابن دريد: لص ولص ولص ولصت ولصت، وجمع لص لصوص، وجمع لص لصوص ولصصة مثل قرود وقردة، وجمع اللص لصوص، مثل خص وخصوص. والملصة: اسم
للجمع، حكاه ابن جني، والأنثى لصة، والجمع لصات ولصائص، الأخيرة نادرة. واللصت: لغة في اللص، أبدلوا من صاده تاء وغيروا بناء الكلمة لما حدث فيها من البدل، وقيل: هي لغة، قال اللحياني: وهي لغة طئ وبعض الأنصار، وجمعه لصوت، وقد قيل فيه: لصت، فكسروا اللام فيه مع البدل، والاسم اللصوصية واللصوصية. الكسائي: هو لص بين اللصوصية، وفعلت ذلك به خصوصية، وحروري بين الحرورية. وأرض ملصة: ذات لصوص. واللصص: تقارب ما بين الأضراس حتى لا ترى بينها خللا، ورجل ألص وامرأة لصاء، وقد لص وفيه لصص. واللصص: تقارب القائمتين والفخذين. الأصمعي: رجل ألص وامرأة لصاء إذا كانا ملتزقي الفخذين ليس بينهما فرجة. واللصص: تداني أعلى الركبتين، وقيل: هو اجتماع أعلى المنكبين يكادان يمسان أذنيه، وهو ألص، وقيل: هو تقارب الكتفين، ويقال للزنجي ألص الأليتين. وقال أبو عبيدة: اللصص في مرفقي الفرس أن تنضما إلى زوره وتلصقا به، قال: ويستحب
[ 88 ]
اللصص في مرفقي الفرس. ولصص بنيانه: كرصص، قال رؤبة: لصص من بنيانه الملصص والتلصيص في البنيان: لغة في الترصيص. وامرأة لصاء: رتقاء. ولصلص الوتد وغيره: حركه لينزعه، وكذلك السنان من الرمح والضرس. * لعص: اللعص: العسر، لعص علينا لعصا وتلعص: تعسر.
واللعص: النهم في الأكل والشرب. ولعص لعصا وتلعص: نهم في أكل وشرب. * لقص: لقص لقصا، فهو لقص: ضاق. واللقص: الكثير الكلام السريع إلى الشر. ولقص الشئ جلده يلقصه ويلقصه لقصا: أحرقه بحره. * لمص: لمص الشئ يلمصه لمصا: لطعه بإصبعه كالعسل. واللمص: الفالوذ، وقيل: هو شئ يباع كالفالوذ ولا حلاوة له يأكله الصبيان بالبصرة بالدبس، ويقال للفالوذ: الملوص والمزعزع والمزعفر واللمص واللواص. واللمص: اللمز. واللمص: اغتياب الناس. ورجل لموص: مغتاب، وقيل خدوع، وقيل ملتو من الكذب والنميمة، وقيل كذاب خداع، قال عدي بن زيد: إنك ذو عهد وذو مصدق، مخالف عهد الكذوب اللموص وفي الحديث: أن الحكم بن أبي العاص كان خلف النبي، صلى الله عليه وسلم، يلمصه فالتفت إليه فقال: كن كذلك، يلمصه أي يحكيه ويريد عيبه بذلك. وألمص الكرم: لان عنبه. واللامص: حافظ الكرم. وتلمص: اسم موضع، قال الأعشى: هل تذكر العهد في تلمص، إذ تضرب لي قاعدا بها مثلا ؟ * لوص: لاصه بعينه لوصا ولاوصه: طالعه من خلل أو ستر،
وقيل: الملاوصة النظر يمنة ويسرة كأنه يروم أمرا. والإلاصة، مثل العلاصة: إدارتك الإنسان على الشئ تطلبه منه، وما زلت أليصه وألاوصه على كذا وكذا أي أديره عليه. وقال عمر لعثمان في معنى كلمة الإخلاص: هي الكلمة التي ألاص عليها النبي، صلى الله عليه وسلم، عمه يعني أبا طالب عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله أي أداره عليها وراوده فيها. الليث: اللوص من الملاوصة وهو النظر كأنه يختل ليروم أمرا. والإنسان يلاوص الشجرة إذا أراد قلعها بالفأس، فتراه يلاوص في نظره يمنة ويسرة كيف يضربها وكيف يأتيها ليقلعها. ويقال: ألاصه على كذا أي أداره على الشئ الذي يريده. وفي الحديث أنه قال لعثمان: إن الله، تبارك وتعالى، سيقمصك قميصا وإنك ستلاص على خلعه أي تراود عليه ويطلب منك أن تخلعه، يعني الخلافة. يقال: ألصته على الشئ أليصه مثل راودته عليه وداورته. وفي حديث زيد بن حارثة: فأداروه وألاصوه فأبى وحلف أن لا يلحقهم. وما ألصت أن آخذ منه شيئا أي ما أردت. ويقال للفالوذ: الملوص والمزعزع والمزعفر
[ 89 ]
واللمص واللواص. أبو تراب: يقال لاص عن الأمر وناص بمعنى حاد. وألصت أن آخذ منه شيئا أليص إلاصة وأنصت أنيص إناصة أي أردت. ولوص الرجل إذا أكل اللواص، واللواص هو العسل، وقيل: العسل
الصافي. وفي الحديث: من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص، هو وجع الأذن، وقيل: وجع النحر. * ليص: لاص الشئ ليصا وألاصه وأناصه على البدل إذا حركه عن موضعه وأداره لينتزعه. وألاص الإنسان: أداره عن الشئ يريده منه. * مأص: المأص: الإبل البيض، واحدتها مأصة، والإسكان في كل ذلك لغة، قال ابن سيده: وأرى أنه المحفوظ عن يعقوب. * محص: محص الظبي في عدوه يمحص محصا: أسرع وعدا عدوا شديدا، قال أبو ذؤيب: وعادية تلقي الثياب كأنها تيوس ظباء، محصها وانتبارها وكذلك امتحص، قال: وهن يمحصن امتحاص الأظب جاء بالمصدر على غير الفعل لأن محص وامتحص واحد. ومحص في الأرض محصا: ذهب. ومحص بها محصا: ضرط. والمحص: شدة الخلق. والممحوص والمحص والمحيص والممحص: الشديد الخلق، وقيل: هو الشديد من الإبل. وفرس محص بين المحص: قليل لحم القوائم، قال الشماخ يصف حمار وحش: محص الشوى، شنج النسا، خاظي المطا، سحل يرجع خلفها التنهاقا ويستحب من الفرس أن تمحص قوائمه أي تخلص من الرهل، يقال منه: فرس ممحوص القوائم إذا خلص من الرهل. وقال أبو عبيدة: في
صفات الخيل الممحص والمحص، فأما الممحص فالشديد الخلق، والأنثى ممحصة، وأنشد: ممحص الخلق وأى فرافصه كل شديد أسره مصامصه قال: والممحص والفرافصة سواء. قال: والمحص بمنزلة الممحص، والجمع محاص ومحاصات، وأنشد: محص الشوى معصوبة قوائمه قال: ومعنى محص الشوى قليل اللحم إذا قلت محص كذا (* قوله إذا قلت محص كذا هو كذلك في الأصل.)، وأنشد: محص المعذر أسرفت حجباته، ينضو السوابق زاهق قرد وقال غيره: الممحوص السنان المجلو، وقال أسامة الهذلي: أشفوا بممحوص القطاع فؤاده والقطاع: النصال، يصف عيرا رمي بالنصال حتى رق فؤاده من الفزع. وحبل محص ومحيص: أملس أجرد ليس له زئبر. ومحص الحبل يمحص محصا إذا ذهب
[ 90 ]
وبره حتى يملص. وحبل محص وملص بمعنى واحد. ويقال للزمام الجيد الفتل: محص ومحص في الشعر، وأنشد:
ومحص كساق السوذقاني نازعت بكفي جشاء البغام خفوق (* قوله ومحص كساق السوذقاني البيت هو هكذا في الأصل.) أراد محص فخففه وهو الزمام الشديد الفتل. قال: والخفوق التي يخفق مشفراها إذا عدت. والمحيص: الشديد الفتل، قال امرؤ القيس يصف حمارا: وأصدرها بادي النواجذ قارح، أقب ككر الأندري محيص وأورد ابن بري هذا البيت مستشهدا به على المحيص المفتول الجسم. أبو منصور: محصت العقب من الشحم إذا نقيته منه لتفتله وترا. ومحص به الأرض محصا: ضرب. والمحص: خلوص الشئ. ومحص الشئ يمحصه محصا ومحصه: خلصه، زاد الأزهري: من كل عيب، وقال رؤبة يصف فرسا: شديد جلز الصلب ممحوص الشوى كالكر، لا شخت ولا فيه لوى أراد باللوى العوج. وفي التنزيل: وليمحص ما في قلوبكم، وفيه: وليمحص الله الذين آمنوا، أي يخلصهم، وقال الفراء: يعني يمحص الذنوب عن الذين آمنوا، قال الأزهري: لم يزد الفراء على هذا، وقال أبو إسحق: جعل الله الأيام دولا بين الناس ليمحص المؤمنين بما يقع عليهم من قتل أو ألم أو ذهاب مال، قال: ويمحق الكافرين، أي يستأصلهم. والمحص في اللغة: التخليص والتنقية. وفي حديث الكسوف: فرغ من الصلاة وقد أمحصت الشمس أي ظهرت من الكسوف
وانجلت، ويروى: امحصت، على المطاوعة وهو قليل في الرباعي، وأصل المحص التخليص. ومحصت الذهب بالنار إذا خلصته مما يشوبه. وفي حديث علي: وذكر فتنة فقال: يمحص الناس فيها كما يمحص ذهب المعدن أي يخلصون بعضهم من بعض كما يخلص ذهب المعدن من التراب، وقيل: يختبرون كما يختبر الذهب لتعرف جودته من رداءته. والممحص: الذي محصت عنه ذنوبه، عن كراع، قال ابن سيده: ولا أدري كيف ذلك إنما الممحص الذنب. وتمحيص الذنوب: تطهيرها أيضا. وتأويل قول الناس محص عنا ذنوبنا أي أذهب ما تعلق بنا من الذنوب. قال فمعنى قوله: وليمحص الله الذين آمنوا، أي يخلصهم من الذنوب. وقال ابن عرفة: وليمحص الله الذين آمنوا، أي يبتليهم، قال: ومعنى التمحيص النقص. يقال: محص الله عنك ذنوبك أي نقصها فسمى الله ما أصاب المسلمين من بلاء تمحيصا لأنه ينقص به ذنوبهم، وسماه الله من الكافرين محقا. والأمحص: الذي يقبل اعتذار الصادق والكاذب. ومحصت عن الرجل يده أو غيرها إذا كان بها ورم فأخذ في النقصان والذهاب، قال ابن سيده: هذه عن أبي زيد وإنما المعروف من هذا حمص الجرح. والتمحيص: الاختبار والابتلاء، وأنشد ابن بري: رأيت فضيلا كان شيئا ملفقا، فكشفه التمحيص حتى بدا ليا ومحص الله ما بك ومحصه: أذهبه. الجوهري: محص المذبوح برجله مثل دحص.
[ 91 ]
* مرص: المرص للثدي ونحوه: كالغمز للأصابع. مرص الثدي مرصا: غمزه بأصابعه. والمرس: الشئ يمرس في الماء حتى يتميث فيه. والمروص والدروص: الناقة السريعة. * مصص: مصصت الشئ، بالكسر، أمصه مصا وامتصصته. والتمصص: المص في مهلة، وتمصصته: ترشفته منه. والمصاص والمصاصة: ما تمصصت منه. ومصصت الرمان أمصه ومصصت من ذلك الأمر: مثله، قال الأزهري: ومن العرب من يقول مصصت الرمان أمص، والفصيح الجيد نصصت، بالكسر، أمص، وأمصصته الشئ فمصه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه مص منها أي نال القليل من الدنيا. يقال: مصصت، بالكسر، أمص مصا. والمصوص من النساء: التي تمتص رحمها الماء. والممصوصة: المهزولة من داء يخامرها كأنها مصت. والمصان: الحجام لأنه يمص، قال زياد الأعجم يهجو خالد بن عتاب بن ورقاء: فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها، فما ختنت إلا ومصان قاعد والأنثى مصانة. ومصان ومصانة: شتم للرجل يعير برضع الغنم من أخلافها بفيه، وقال أبو عبيد: يقال رجل مصان وملجان ومكان، كل هذا من المص، يعنون أنه يرضع الغنم من اللؤم لا يحتلبها فيسمع صوت الحلب، ولهذا قيل: لئيم راضع. وقال ابن السكيت: قل يا
مصان وللأنثى يا مصانة ولا تقل يا ماصان. ويقال: أمص فلان فلانا إذا شتمه بالمصان. وفي حديث مرفوع: لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان. والمصاص: خالص كل شئ. وفي حديث علي: شهادة ممتحنا إخلاصها معتقدا مصاصها، المصاص: خالص كل شئ. ومصاص الشئ ومصاصته ومصامصه: أخلصه، قال أبو دواد: بمجوف بلقا وأع - لى لونه ورد مصامص وفلان مصاص قومه ومصاصتهم أي أخلصهم نسبا، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، قال الشاعر: أولاك يحمون المصاص المحضا وأنشد ابن بري لحسان: طويل النجاد، رفيع العماد، مصاص النجار من الخزرج ومصاص الشئ: سره ومنبته. الليث: مصاص القوم أصل منبتهم وأفضل سطتهم. ومصمص الإناء والثوب: غسلهما، ومصمص فاه ومضمضه بمعنى واحد، وقيل: الفرق بينهما أن المصمصة بطرف اللسان وهو دون المضمضة، والمضمضة بالفم كله، وهذا شبيه بالفرق بين القبصة والقبضة. وفي حديث أبي قلابة: أمرنا أن نمصمص من اللبن ولا نمضمض، هو من ذلك. ومصمص إناءه: غسله كمضمضه، عن يعقوب. الأصمعي: يقال
مصمص إناءه ومضمضه إذا جعل فيه الماء وحركه ليغسله. وروى بعضهم عن بعض التابعين
[ 92 ]
قال: كنا نتوضأ مما غيرت النار ونمصمص من اللبن ولا نمصمص من التمر. وفي حديث مرفوع: القتل في سبيل الله ممصمصة، المعنى أن الشهادة في سبيل الله مطهرة الشهيد من ذنوبه ماحية خطاياه كما يمصمص الإناء الماء إذا رقرق الماء فيه وحرك حتى يطهر، وأصله من الموص، وهو الغسل. قال أبو منصور: والذي عندي في ذكر الشهيد فتلك ممصمصة أي مطهرة غاسلة، وقد تكرر العرب الحرف وأصله معتل، ومنه نخنخ بعيره وأصله من الإناخة، وتعظعظ أصله من الوعظ، وخضخضت الإناء وأصله من الخوض، وإنما أنثها والقتل مذكر لأنه أراد معنى الشهادة أو أراد خصلة ممصمصة، فأقام الصفة مقام الموصوف. أبو سعيد: المصمصة أن تصب الماء في الإناء ثم تحركه من غير أن تغسله بيدك خضخضة ثم تهريقه. قال أبو عبيدة: إذا أخرج لسانه وحركه بيده فقد نصنصه ومصمصه. والماصة: داء يأخذ الصبي وهي شعرات تنبت منثنية على سناسن القفا فلا ينجع فيه طعام ولا شراب حتى تنتف من أصولها. ورجل مصاص: شديد، وقيل: هو الممتلئ الخلق الأملس وليس بالشجاع. والمصاص: شجر على نبتة الكولان ينبت في الرمل، واحدته مصاصة. وقال أبو حنيفة: المصاص نبات ينبت خيطانا دقاقا غير أن لها لينا ومتانة ربما خرز بها فتؤخذ فتدق على الفرازيم حتى تلين،
وقال مرة: هو يبيس الثداء. الأزهري: المصاص نبت له قشور كثيرة يابسة ويقال له المصاخ وهو الثداء، وهو ثقوب جيد، وأهل هراة يسمونه دليزاد، وفي الصحاح: المصاص نبات، ولم يحله. قال ابن بري: المصاص نبت يعظم حتى تفتل من لحائه الأرشية، ويقال له أيضا الثداء، قال الراجز: أودى بليلى كل تياز شول، صاحب علقى ومصاص وعبل والتياز: الرجل القصير الملزز الخلق. والشول: الخفيف في العمل والخدمة مثل الشلشل. والنشوص: الناقة العظيمة السنام، والمصوص: القمئة. ابن الأعرابي: المصوص الناقة القمئة. أبو زيد: المصوصة من النساء المهزولة من داء قد خامرها، رواه ابن السكيت عنه. أبو عبيد: من الخيل الورد المصامص وهو الذي يستقري سراته جدة سوداء ليست بحالكة، ولونها لون السواد، وهو ورد الجنبين وصفقتي العنق والجران والمراق، ويعلو أوظفته سواد ليس بحالك، والأنثى مصامصة، وقال غيره: كميت مصامص أي خالص الكمتة. قال: والمصامص الخالص من كل شئ. وإنه لمصامص في قومه إذا كان زاكي الحسب خالصا فيهم. وفرس ورد مصامص إذا كان خالصا في ذلك. الليث: فرس مصامص شديد تركيب العظام والمفاصل، وكذلك المصمص، وقول أبي دواد: ولقد ذعرت بنات عم - م المرشفات لها بصابص
يمشي، كمشي نعامتي - ن تتابعان أشق شاخص بمجوف بلقا، وأع - لى لونه ورد مصامص أراد: ذعرت البقر فلم يستقم له فجعلها بنات عم
[ 93 ]
الظباء، وهي المرشفات من الظباء التي تمد أعناقها وتنظر، والبقر قصار الأعناق لا تكون مرشفات، والظباء بنات عم البقر غير أن البقر لا تكون مرشفات لها بصابص أي تحرك أذنابها، ومنه المثل: بصبصن، إذ حدين، بالأذناب وقوله يمشي كمشي نعامتين، أراد أنه إذا مشى اضطرب فارتفعت عجزه مرة وعنقه مرة، وكذلك النعامتان إذا تتابعتا. والمجوف: الذي بلغ البلق بطنه، وأنشد شمر لابن مقبل يصف فرسا: مصامص ما ذاق يوما قتا، ولا شعيرا نخرا مرفتا، ضمر الصفاقين ممرا كفتا قال: الكفت ليس بمثجل ولا ذي خواصر. والمصوص، بفتح الميم: طعام، والعامة تضمه. وفي حديث علي، عليه السلام: أنه كان يأكل مصوصا بخل خمر، هو لحم ينقع في الخل ويطبخ، قال: ويحتمل فتح الميم ويكون فعولا من المص. ابن بري: والمصان، بضم الميم، قصب السكر، عن ابن خالويه، ويقال
له أيضا: المصاب والمصوب. والمصيصة: ثغر من ثغور الروم معروفة، بتشديد الصاد الأولى. الجوهري: ومصيصة بلد بالشام ولا تقل مصيصة، بالتشديد. * معص: معص معصا، فهو معص، وتمعص: وهو شبه الخجل. ومعصت قدمه معصا: التوت من كثرة المشي، وقيل: المعص وجع يصيبها كالحفا. قال أبو عمرو: المعص، بالتحريك، التواء في عصب الرجل كأنه يقصر عصبه فتتعوج قدمه ثم يسويه بيده، وقد معص فلان، بالكسر، يمعص معصا. ومنه الحديث: شكا عمرو بن معد يكرب إلى عمر، رحمه الله، المعص فقال: كذب عليك العسل أي عليك بسرعة المشي، وهو من عسلان الذئب. ومعص الرجل معصا: شكا رجليه من كثرة المشي، وبه معص. والمعص: أن يمتلئ العصب من باطن فينتفخ مع وجع شديد. والمعص في الإبل: خدر في أرساغ يديها وأرجلها، قال حميد بن ثور: غملس غائر العينين، عادية منه الظنابيب لم يغمز بها معصا والمعص أيضا: نقصان في الرسغ، والمعص والعضد والبدل واحد. وقال الليث: المعص شبه الخلج وهو داء في الرجل. والمعص والمأص: بيض الإبل وكرامها. والمعص: الذي يقتني المعص من الإبل وهي البيض، وأنشد: أنت وهبت هجمة جرجورا، سودا وبيضا، معصا خبورا قال الأزهري: وغير ابن الأعرابي يقول هي المغص، بالغين، للبيض من الإبل. قال: وهما لغتان. وفي بطن الرجل معص ومغص، وقد معص
ومغص وتمعص بطني وتمغص أي أوجعني. وبنو معيص: بطن من قريش. وبنو ماعص: بطين من العرب، وليس بثبت. * مغص: المغص: الطعن. والمغص والمغص: تقطيع في أسفل البطن والمعى ووجع فيه، والعامة تقوله بالتحريك، وقد مغص فهو ممغوص، وقيل: المغص غلظ في المعى. وفي النوادر: تمغص بطني
[ 94 ]
وتمعص أي أوجعني. ابن السكيت: في بطنه مغس ومغص، ولا يقال مغس ولا مغص، وإني لأجد في بطني مغسا ومغصا. وفي الحديث: إن فلانا وجد مغصا، بالتسكين. وفي بطن الرجل مغص ومعص وقد مغص ومعص وتمعص بطني وتمغس أي أوجعني. وفلان مغص من المغص يوصف بالأذى. والمغص من الإبل والغنم: الخالصة البياض، وقيل: البيض فقط، وهي خيار الإبل، واحدته مغصة، والإسكان لغة، قال ابن سيده: وأرى أنه محفوظ عن يعقوب، والجمع أمغاص، وقيل: المغص والمغص خيار الإبل، واحد لا جمع له من لفظه. ابن دريد: إبل أمغاص إذا كانت خيارا لا واحد لها من لفظها، قال الراجز: أنتم وهبتم مائة جرجورا، أدما وحمرا، مغصا خبورا (* روي هذا البيت في كلمة معص هجمة بدل مائة، وسودا بدل أدما.) التهذيب: وأما المغص مثقل العين فهي البيض من الإبل التي قارفت الكرم، الواحدة مغصة. قال ابن الأعرابي: وهي المعص أيضا، بالعين والمأص وكل منهما مذكور في موضعه.
* ملص: أملصت المرأة والناقة، وهي مملص: رمت ولدها لغير تمام، والجمع مماليص، بالياء، فإذا كان ذلك عادة لها فهي مملاص، والولد مملص ومليص. والملص، بالتحريك: الزلق. وأملصت المرأة بولدها أي أسقطت. وفي الحديث: أن عمر، رضي الله عنه، سأل عن إملاص المرأة الجنين، فقال المغيرة بن شعبة: قضى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم، بغرة، أراد بالمرأة الحامل تضرب فتملص جنينها أي تزلقه قبل وقت الولادة. وكل ما زلق من اليد أو غيرها، فقد ملص ملصا، قال الراجز يصف حبل الدلو: فر وأعطاني رشاء ملصا، كذنب الذئب يعدى هبصا ويروى: يعدى القبصا، يعني رطبا يزلق من اليد، فإذا فعلت أنت ذلك قلت: أملصته إملاصا وأملصته أنا. ورشاء ملص إذا كانت الكف تزلق عنه ولا تستمكن من القبض عليه. وملص الشئ، بالكسر، من يدي ملصا، فهو أملص وملص ومليص، واملص وتملص: زل انسلالا لملاسته، وخص اللحياني به الرشاء والعنان والحبل، قال: وانملص الشئ أفلت، وتدغم النون في الميم. وسمكة ملصة: تزل عن اليد لملاستها. وانفلص مني الأمر واملص إذا أفلت، وقد فلصته وملصته. وتفلص الرشاء من يدي وتملص بمعنى واحد. وقال الليث: إذا قبضت على شئ فانفلت من يدك قلت انملص من يدي انملاصا وانملخ، بالخاء، وأنشد ابن الأعرابي: كأن، تحت خفها الوهاص، ميظب أكم نيط بالملاص
قال: الوهاص، بالواو، الشديد. والملاص: الصفا الأبيض. والميظب: الظرر. أبو عمرو: الملصة والزالخة الأطوم من السمك. والتملص: التخلص. يقال: ما كدت أتملص من فلان. وسير إمليص أي سريع، وأنشد ابن بري: فما لهم بالدو من محيص، غير نجاء القرب الإمليص
[ 95 ]
وجارية ذات شماص وملاص. وملص: اسم موضع، أنشد أبو حنيفة: فما زال يسقي بطن ملص وعرعرا وأرضهما، حتى اطمأن جسيمها أي حتى انخفض ما كان منهما مرتفعا. وبنو مليص: بطن. * موص: الموص: الغسل. ماصه يموصه موصا: غسله. ومصت الشئ: غسلته، ومنه حديث عائشة في عثمان، رضي الله عنهما: مصتموه كما يماص الثوب ثم عدوتم عليه فقتلتموه، تقول: خرج نقيا مما كان فيه يعني استعتابهم إياه وإعتابه إياهم فيما عتبوا عليه، والموص: الغسل بالأصابع، أرادت أنهم استتابوه عما نقموا منه فلما أعطاهم ما طلبوا قتلوه. الليث: الموص غسل الثوب غسلا لينا يجعل في فيه ماء ثم يصبه على الثوب وهو آخذه بين إبهاميه يغسله ويموصه. وقال غيره: هاصه وماصه بمعنى واحد. وموص ثوبه إذا غسله فأنقاه. والمواصة: الغسالة، وقيل: المواصة غسالة الثياب. وقال اللحياني: مواصة الإناء وهو ما غسل به أو منه. يقال: ما يسقيه إلا مواصة
الإناء. وماص فاه بالسواك يموصه موصا: سنه، حكاه أبو حنيفة. ابن الأعرابي: الموص التبن. وموص التبن إذا جعل تجارته في الموص والتبن. * نبص: نبص الغلام بالكلب والطائر ينبص نبيصا ونبص: ضم شفتيه ثم دعاه، وقال اللحياني: نبص بالطائر والصيد والعصفور ينبص به نبيصا صوت به، وكذلك نبص الطائر والصيد والعصفور ينبص نبيصا إذا صوت صوتا ضعيفا. وما سمعت له نبصة أي كلمة. وما ينبص بحرف أي ما يتكلم، والسين أعلى. ابن الأعرابي: النبصاء من القياس المصوتة من النبيص، وهو صوت شفتي الغلام إذا أراد تزويج طائر بأنثاه. * نحص: النحوص: الأتان الوحشية الحائل، قال النابغة: نحوص قد تفلق فائلاها، كأن سراتها سبد دهين وقيل: النحوص التي في بطنها ولد، والجمع نحص ونحائص، قال ذو الرمة: يقرو نحائص أشباها محملجة قودا سماحيج، في ألوانها خطب وأنشد الجوهري هذا البيت: ورق السرابيل، في ألوانها خطب وحكى أبو زيد عن الأصمعي: النحوص من الأتن التي لا لبن لها، وقال شمر: النحوص التي منعها السمن من الحمل، ويقال: هي التي لا
لبن بها ولا ولد لها، ابن سيده: وقول الشاعر أنشده ثعلب: حتى دفعنا بشبوب وابص، مرتبع في أربع نحائص يجوز أن يعني بالشبوب الثور، وبالنحائص البقر استعارة لها، وإنما أصله في الأتن، ويدلك على أنها بقر قوله بعد هذا: يلمعن إذ ولين بالعصاعص فاللموع إنما هو من شدة البياض، وشدة البياض
[ 96 ]
إنما تكون في البقر الوحشي، ولذلك سميت البقرة مهاة، شبهت بالمهاة التي هي البلورة لبياضها، وقد يجوز أن يعني بالشبوب الحمار استعارة له، وإنما أصله للثور، فيكون النحائص حينئذ هي الأتن، ولا يجوز أن يكون الثور، وهو يعني بالنحائص الأتن لأن الثور لا يراعي الأتن ولا يجاورها، فإن كان الإمكان أن يراعي الثور الحمر ويجاورهن فالشبوب هنا الثور، والنحائص الأتن، وسقطت الاستعارة عن جميع ذلك، وربما كان في الأتن بياض فلذلك قال: يلمعن إذ ولين بالعصاعص والنحص: أصل الجبل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر قتلى أحد فقال: يا ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل، النحص، بالضم: أصل الجبل وسفحه، تمنى أن يكون استشهد معهم يوم أحد، أراد: يا ليتني غودرت شهيدا مع شهداء أحد. وأصحاب النحص: هم قتلى أحد، قال الجوهري: أو غيرهم.
ابن الأعرابي: المنحاص المرأة الدقيقة الطويلة. * نخص: أبو زيد: نخص لحم الرجل ينخص وتخدد كلاهما إذا هزل. ابن الأعرابي: الناخص: الذي قد ذهب لحمه من الكبر وغيره، وقد أنخصه الكبر والمرض. الجوهري: نخص الرجل، بالخاء المعجمة والصاد المهملة، ينخص، بالضم، أي خدد وهزل كبرا، وانتخص لحمه أي ذهب. وعجوز ناخص: نخصها الكبر وخددها. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان منخوص الكعبين، قال ابن الأثير: الرواية منهوس، بالين المهملة، قال الزمخشري: وروي منهوش ومنخوص، والثلاثة في معنى المعروق. * ندص: ندصت النواة من التمرة ندصا: خرجت. وندصت البثرة تندص ندصا إذا غمزتها فنزت، وندصتها أيضا إذا غمزتها فخرج ما فيها. وندصت عينه تندص ندصا وندوصا: جحظت، وقيل: ندرت وكادت تخرج من قلتها كما تندص عين الخنيق. وندص الرجل القوم: نالهم بشره، وندص عليهم يندص: طلع عليهم بما يكره. والمنداص من الرجال: الذي لا يزال يندص على القوم أي يطرأ عليهم بما يكرهون ويظهر شرا. والمنداص من النساء: الخفيفة الطياشة، قال منظور: ولا تجد المنداص إلا سفيهة، ولا تجد المنداص نائرة الشيم أي من عجلتها لا يبين كلامها. ابن الأعرابي: المنداص من النساء
الرسحاء، والمنداص الحمقاء، والمنداص البذية، والله أعلم. * نشص: النشاص، بالفتح: السحاب المرتفع، وقيل: هو الذي يرتفع بعضه فوق بعض وليس بمنبسط، وقيل: هو الذي ينشأ من قبل العين، والجمع نشص، قال بشر: فلما رأونا بالنسار كأننا نشاص الثريا، هيجته جنوبها قال ابن بري: ومنه قول الشاعر: أرقت لضوء برق في نشاص، تلألأ في مملأة غصاص
[ 97 ]
لواقح دلح بالماء سحم، تمج الغيث من خلل الخصاص سل الخطباء: هل سبحوا كسبحي بحور القول، أو غاصوا مغاصي ؟ فأما قول الشاعر أنشده ثعلب: يلمعن إذ ولين بالعصاعص، لمع البروق قي ذرى النشائص فقد يجوز أن يكون كسر نشاصا على نشائص كما كسروا شمالا على شمائل، وإن اختلفت الحركتان فإن ذلك غير مبالى به، وقد يجوز أن يكون توهم واحدها نشاصة كسره على ذلك، وهو القياس وإن كنا لم نسمعه. وقد نشص ينشص وينشص نشوصا: ارتفع. واستنشصت الريح السحاب: أطلعته وأنهضته ورفعته، عن أبي حنيفة. وكل ما ارتفع،
فقد نشص. ونشصت المرأة عن زوجها تنشص نشوصا ونشزت بمعنى واحد، وهي ناشص وناشز: نشزت عليه وفركته، قال الأعشى: تقمرها شيخ عشاء، فأصبحت قضاعية تأتي الكواهن ناشصا وفرس نشاصي: أبي ذو عرام، وهو من ذلك، أنشد ثعلب: ونشاصي إذا تفرغه، لم يكد يلجم إلا ما قصر ابن الأعرابي: المنشاص المرأة التي تمنع فراشها في فراشها، فالفراش الأول الزوج، والثاني المضربة. وفي النوادر: فلان يتنشص لكذا وكذا ويتنشز ويتشور ويترمز ويتفوز ويتزمع كل هذا النهوض والتهيؤ، قريب أو بعيد. ونشصت ثنيته: تحركت فارتفعت عن موضعها، وقيل: خرجت عن موضعها نشوصا. ونشصت عن بلدي أي انزعجت، وأنشصت غيري. أبو عمرو: نشصناهم عن منزلهم أزعجناهم. ويقال: جاشت إلي النفس ونشصت ونشزت. ونشص الوبر: ارتفع. ونشص الوبر والشعر والصوف ينشص: نصل وبقي معلقا لازقا بالجلد لم يطر بعد. وأنشصه: أخرجه من بيته أو جحره. ويقال: أخف شخصك وأنشص بشظف ضبك، وهذا مثل. والنشوص: الناقة العظيمة السنام. * نصص: النص: رفعك الشئ. نص الحديث ينصه نصا: رفعه. وكل ما أظهر، فقد نص. وقال عمرو بن دينار: ما رأيت رجلا أنص للحديث من الزهري أي أرفع له وأسند. يقال: نص الحديث إلى فلان أي رفعه، وكذلك نصصته إليه. ونصت الظبية جيدها:
رفعته. ووضع على المنصة أي على غاية الفضيحة والشهرة والظهور. والمنصة: ما تظهر عليه العروس لترى، وقد نصها وانتصت هي، والماشطة تنتص عليها العروس فتقعدها على المنصة، وهي تنتص عليها لترى من بين النساء. وفي حديث عبد الله بن زمعة: أنه تزوج بنت السائب فلما نصت لتهدى إليه طلقها، أي أقعدت على المنصة، وهي بالكسر، سرير العروس، وقيل: هي بفتح الميم الحجلة عليها (* قوله: عليها، هكذا في الأصل، ولعله: الحجلة عليها العروس.) من قولهم نصصت المتاع إذا جعلت بعضه على بعض. وكل شئ أظهرته، فقد نصصته. والمنصة: الثياب المرفعة والفرش الموطأة. ونص المتاع نصا: جعل بعضه على بعض. ونص الدابة
[ 98 ]
ينصها نصا: رفعها في السير، وكذلك الناقة. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين دفع من عرفات سار العنق فإذا وجد فجوة نص أي رفع ناقته في السير، وقد نصصت ناقتي: رفعتها في السير، وسير نص ونصيص. وفي الحديث: أن أم سلمة قالت لعائشة، رضي الله عنهما: ما كنت قائلة لو أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عارضك ببعض الفلوات ناصة قلوصك من منهل إلى آخر ؟ أي رافعة لها في السير، قال أبو عبيد: النص التحريك حتى تستخرج من الناقة أقصى سيرها، وأنشد: وتقطع الخرق بسير نص
والنص والنصيص: السير الشديد والحث، ولهذا قيل: نصصت الشئ رفعته، ومنه منصة العروس. وأصل النص أقصى الشئ وغايته، ثم سمي به ضرب من السير سريع. ابن الأعرابي: النص الإسناد إلى الرئيس الأكبر، والنص التوقيف، والنص التعيين على شئ ما، ونص الأمر شدته، قال أيوب بن عباثة: ولا يستوي، عند نص الأمو ر، باذل معروفه والبخيل ونص الرجل نصا إذا سأله عن شئ حتى يستقصي ما عنده. ونص كل شئ: منتهاه. وفي الحديث عن علي، رضي الله عنه، قال: إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى، يعني إذا بلغت غاية الصغر إلى أن تدخل في الكبر فالعصبة أولى بها من الأم، يريد بذلك الإدراك والغاية. قال الأزهري: النص أصله منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها، ومنه قيل: نصصت الرجل إذا استقصيت مسألته عن الشئ حتى تستخرج كل ما عنده، وكذلك النص في السير إنما هو أقصى ما تقدر عليه الدابة، قال: فنص الحقاق إنما هو الإدراك، وقال المبرد: نص الحقاق منتهى بلوغ العقل، أي إذا بلغت من سنها المبلغ الذي يصلح أن تحاقق وتخاصم عن نفسها، وهو الحقاق، فعصبتها أولى بها من أمها. ويقال: نصنصت الشئ حركته. وفي حديث أبي بكر حين دخل عليه عمر، رضي الله عنهما، وهو ينصنص لسانه ويقول: هذا أوردني الموارد، قال أبو عبيد: هو بالصاد لا غير، قال: وفيه لغة اخرى ليست في الحديث نضنضت، بالضاد. وروي عن كعب أنه قال: يقول الجبار احذروني فإني لا أناص عبدا إلا عذبته أي لا أستقصي عليه في السؤال والحساب،
وهي مفاعلة منه، إلا عذبته. ونصص الرجل غريمه إذا استقصى عليه. وفي حديث هرقل: ينصهم أي يستخرج رأيهم ويظهره، ومنه قول الفقهاء: نص القرآن ونص السنة أي ما دل ظاهر لفظهما عليه من الأحكام. شمر: النصنصة والنضنضة الحركة. وكل شئ قلقلته، فقد نصنصته. والنصة: ما أقبل على الجبهة من الشعر، والجمع نصص ونصاص. ونص الشئ: حركه. ونصنص لسانه: حركه كنضنضه، غير أن الصاد فيه أصل وليست بدلا من ضاد نضنضه كما زعم قوم، لأنهما ليستا أختين فتبدل إحداهما من صاحبتها. والنصنصة: تحرك البعير إذا نهض من الأرض. ونصنص البعير: فحص بصدره في الأرض ليبرك. الليث: النصنصة إثبات البعير ركبتيه في الأرض وتحركه إذا هم بالنهوض. ونصنص البعير: مثل حصحص. ونصنص الرجل في مشيه: اهتز منتصبا. وانتص الشئ وانتصب إذا استوى واستقام،
[ 99 ]
قال الراجز: فبات منتصا وما تكردسا وروى أبو تراب عن بعض الأعراب: كان حصيص القوم ونصيصهم وبصيصهم كذا وكذا أي عددهم، بالحاء والنون والباء. * نعص: نعص الشئ فانتعص: حركه فتحرك. والنعص: التمايل، وبه سمي ناعصة. قال ابن المظفر: نعص ليست بعربية إلا ما جاء أسد بن ناعصة المشبب في شعره بخنساء، وكان صعب الشعر جدا، وقلما يروى شعره لصعوبته، وهو الذي قتل عبيدا بأمر النعمان. قال الأزهري:
قرأت في نوادر الأعراب: فلان من نصرتي وناصرتي ونائصتي وناعصتي وهي ناصرته. وناعص: اسم رجل، والعين غير معجمة. والنواعص: اسم موضع، وقال ابن بري: النواعص مواضع معروفة، وأنشد للأعشى: فأحواض الرجا فالنواعصا قال الأزهري: ولم يصح لي من باب نعص شئ أعتمده من جهة من يرجع إلى علمه وروايته عن العرب. * نغص: نغص نغصا: لم تتم له هناءته، قال الليث: وأكثره بالتشديد نغص تنغيصا، وقيل: النغص كدر العيش، وقد نغص عليه عيشه تنغيصا أي كدره، وقد جاء في الشعر نغصه، وأنشد الأخفش لعدي بن زيد، وقيل هو لسوادة بن زيد ابن عدي: لا أرى الموت يسبق الموت شيئا، نغص الموت ذا الغنى والفقيرا قال فأظهر الموت في موضع الإضمار، وهذا كقولك أما زيد فقد ذهب زيد، وكقوله عز وجل: ولله ما في السموات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور، فثنى الاسم وأظهره. وتنغصت عيشته أي تكدرت. ابن الأعرابي: نغص علينا أي قطع علينا ما كنا نحب الاستكثار منه. وكل من قطع شيئا مما يحب الازدياد منه، فهو منغص، قال ذو الرمة: غداة امترت ماء العيون، ونغصت لبانا من الحاج الخدور الروافع وأنشده غيره: وطالما نغصوا بالفجع ضاحية،
وطال بالفجع والتنغيص ما طرقوا والنغص والنغص: أن يورد الرجل إبله الحوض فإذا شربت أخرج من كل بعيرين بعير قوي وأدخل مكانه بعير ضعيف، قال لبيد: فأرسلها العراك ولم يذدها ولم يشفق على نغص الدخال ونغص الرجل، بالكسر، ينغص نغصا إذا لم يتم مراده، وكذلك البعير إذا لم يتم شربه. ونغص الرجل نغصا: منعه نصيبه من الماء فحال بين إبله وبين أن تشرب، قالت غادية الدبيرية: قد كره القيام إلا بالعصا، والسقي إلا أن يعد الفرصا، أو عن يذود ماله عن ينغصا وأنغصه رعيه كذلك، هذه بالألف.
[ 100 ]
* نفص: أنفص الرجل ببوله إذا رمى به. وأنفصت الناقة والشاة ببولها، فهي منفصة، دفعت به دفعا دفعا، وفي الصحاح: أخرجته دفعة دفعة مثل أوزعت. أبو عمرو: نافصت الرجل منافصة وهو أن تقول له: تبول أنت وأبول أنا فننظر أينا أبعد بولا، وقد نافصه فنفصه، وأنشد: لعمري، لقد نافصتني فنفصتني بذي مشفتر، بوله متفاوت وأخذ الغنم النفاص. والنفاص: داء يأخذ الغنم فتنفص بأبوالها أي تدفعها دفعا حتى تموت. وفي الحديث: موت كنفاص
الغنم، هكذا ورد في رواية، والمشهور: كقعاص الغنم. وفي حديث السنن العشر: وانتفاص الماء، قال: المشهور في الرواية بالقاف وسيجئ، وقيل: الصواب بالفاء والمراد نضحه على الذكر من قولهم لنضح الدم القليل نفصة، وجمعها نفص. وأنفص في الضحك وأنزق وزهزق بمعنى واحد: أكثر منه. والمنفاص: الكثير الضحك. قال الفراء: أنفص بالضحك إنفاصا وأنفص بشفتيه كالمترمز، وهو الذي يشير بشفتيه وعينيه. وأنفص بنطفته: خذف، هذه عن اللحياني. والنفصة: دفعة من الدم، ومنه قول الشاعر: ترمي الدماء على أكتافها نفصا ابن بري: النفيص الماء العذب، وأنشد لامرئ القيس: كشوك السيال فهو عذب نفيص * نقص: النقص: الخسران في الحظ، والنقصان يكون مصدرا ويكون قدر الشئ الذاهب من المنقوص. نقص الشئ ينقص نقصا ونقصانا ونقيصة ونقصه هو، يتعدى ولا يتعدى، وأنقصه لغة، وانتقصه وتنقصه: أخذ منه قليلا قليلا على حد ما يجئ عليه هذا الضرب من الأبنية بالأغلب. وانتقص الشئ: نقص، وانتقصته أنا، لازم وواقع، وقد انتقصه حقه. أبو عبيد في باب فعل الشئ وفعلت أنا: نقص الشئ ونقصته أنا، قال: وهكذا قال الليث، وقال: استوى فيه فعل اللازم والمجاوز. واستنقص المشتري الثمن أي استحط، وتقول: نقصانه كذا وكذا هذا قدر الذاهب، قال ابن دريد: سمعت خزاعيا يقول للطيب إذا كانت له رائحة طيبة: إنه لنقيص، وروى قول
امرئ القيس: كلون السيال وهو عذب نقيص أي طيب الريح. اللحياني في باب الإتباع: طيب نقيص. وفي الحديث: شهرا عيد لا ينقصان، يعني في الحكم، وإن نقصا في العدد أي أنه لا يعرض في قلوبكم شك إذا صمتم تسعة وعشرين، أو إن وقع في يوم الحج خطأ لم يكن في نسككم نقص. وفي الحديث: عشر من الفطرة وانتقاص الماء، قال أبو عبيد: معناه انتقاص البول بالماء إذا غسل به يعني المذاكير، وقيل: هو الانتضاح بالماء، ويروى انتفاص، بالفاء، وقد تقدم. وفي الحديث: انتفاص الماء الاستنجاء، قيل: هو الانتضاح بالماء. قال أبو عبيد: انتقاص الماء غسل الذكر بالماء، وذلك أنه إذا غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل، وإن لم يغسل نزل منه الشئ حتى يستبرأ. والنقص في الوافر من العروض: حذف سابعه بعد إسكان خامسه، نقصه ينقصه نقصا وانتقصه.
[ 101 ]
وتنقص الرجل وانتقصه واستنقصه: نسب إليه النقصان، والاسم النقيصة، قال: فلو غير أخوالي أرادوا نقيصتي، جعلت لهم فوق العرانين ميسما وفلان ينتقص فلانا أي يقع فيه ويثلبه. والنقص: ضعف العقل. ونقص الشئ نقاصة، فهو نقيص: عذب، وأنشد ابن بري لشاعر: حصان ريقها عذب نقيص
والمنقصة: النقص. والنقيصة: العيب. والنقيصة: الوقيعة في الناس، والفعل الانتقاص، وكذلك انتقاص الحق، وأنشد: وذا الرحم لا تنتقص حقه، فإن القطيعة في نقص وفي حديث بيع الرطب بالتمر قال: أينقص الرطب إذا يبس ؟ قالوا: نعم، لفظه استفهام ومعناه تنبيه وتقرير لكنه الحكم وعلته ليكون معتبرا في نظائره، وإلا فلا يجوز أن يخفى مثل هذا على النبي، صلى الله عليه وسلم، كقوله تعالى: أليس الله بكاف عبده، وقول جرير: ألستم خير من ركب المطايا * نكص: النكوص: الإحجام والانقداع عن الشئ. تقول: أراد فلان أمرا ثم نكص على عقبيه. ونكص عن الأمر ينكص وينكص نكصا ونكوصا: أحجم. قال أبو منصور: نكص ينكص وينكص ونكص فلان عن الأمر ونكف بمعنى واحد أي أحجم. ونكص على عقبيه: رجع عما كان عليه من الخير، ولا يقال ذلك إلا في الرجوع عن الخير خاصة. ونكص الرجل ينكص: رجع إلى خلفه. وقوله عز وجل: وكنتم على أعقابكم تنكصون، فسر بذلك كله. وقرأ بعض القراء: تنكصون، بضم الكاف. وفي حديث علي، رضي الله عنه، وصفين: قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا، النكوص: الرجوع إلى وراء وهو القهقرى. * نمص: النمص: قصر الريش. والنمص: رقة الشعر ودقته حتى تراه كالزغب، رجل أنمص ورجل أنمص الحاجب وربما كان أنمص
الجبين. والنمص: نتف الشعر. ونمص شعره ينمصه نمصا: نتفه، والمشط ينمص الشعر وكذلك المحسة، أنشد ثعلب: كان رييب حلب وقارص والقت والشعير والفصافص، ومشط من الحديد نامص يعني المحسة سماها مشطا لأن لها أسنانا كأسنان المشط. وتنمصت المرأة: أخذت شعر جبينها بخيط لتنتفه. ونمصت أيضا: شدد للتكثير، قال الراجز: يا ليتها قد لبست وصواصا، ونمصت حاجبها تنماصا، حتى يجيئوا عصبا حراصا والنامصة: المرأة التي تزين النساء بالنمص. وفي الحديث: لعنت النامصة والمتنمصة، قال الفراء: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش منماص لأنه ينتفه به، والمتنمصة: هي التي تفعل ذلك بنفسها، قال ابن الأثير: وبعضهم يرويه المنتمصة، بتقديم النون على التاء. وامرأة
[ 102 ]
نمصاء تنتمص أي تأمر نامصة فتنمص شعر وجهها نمصا أي تأخذه عنه بخيط. والمنمص والمنماص: المنقاش. ابن الأعرابي: المنماص المظفار والمنتاش والمنقاش والمنتاخ. قال ابن بري: والنمص المنقاش أيضا، قال الشاعر:
ولم يعجل بقول لا كفاء له، كما يعجل نبت الخضرة النمص والنمص والنميص: أول ما يبدو من النبات فينتفه، وقيل: هو ما أمكنك جزه، وقيل: هو نمص أول ما ينبت فيملأ فم الآكل. وتنمصت البهم: رعته، وقول امرئ القيس: ويأكلن من قو لعاعا وربة تجبر بعد الأكل، فهو نميص يصف نباتا قد رعته الماشية فجردته ثم نبت بقدر ما يمكن أخذه أي بقدر ما ينتف ويجز. والنميص: النبت الذي قد أكل ثم نبت. والنمص، بالكسر: نبت. والنمص: ضرب من الأسل لين تعمل منه الأطباق والغلف تسلح عنه الإبل، هذه عن أبي حنيفة، الأزهري: أقرأني الإيادي لامرئ القيس: ترعت بحبل ابني زهير كليهما نماصين، حتى ضاق منها جلودها قال: نماصين شهرين: ونماص: شهر. تقول: لم يأتني نماصا أي شهرا، وجمعه نمص وأنمصة. * نهص: النهص: الضيم، وقد ذكرت في الضاد وهو الصحيح. * نوص: ناص للحركة نوصا ومناصا: تهيأ. وناص ينوص نوصا ومناصا ومنيصا: تحرك وذهب. وما ينوص فلان لحاجتي وما يقدر على أن ينوص أي يتحرك لشئ. وناص ينوص نوصا: عدل. وما به نويص أي قوة وحراك. وناوص الجرة ثم سالمها أي جابذها ومارسها، وهو مثل قد ذكر عنه ذكر الجرة. ويقال: نصت الشئ جذبته، قال المرار:
وإذا يناص رأيته كالأشوس وناص ينوص منيصا ومناصا: نجا. أبو سعيد: انتاصت الشمس انتياصا إذا غابت. وفي التنزيل: ولات حين مناص، أي وقت مطلب ومغاث، وقيل: معناه أي استغاثوا وليس ساعة ملجإ ولا مهرب. الأزهري في ترجمة حيص: ناص وناض بمعنى واحد. قال الله عز وجل: ولات حين مناص، أي لات حين مهرب أي ليس وقت تأخر وفرار. والنوص: الفرار. والمناص: المهرب. والمناص: الملجأ والمفر. وناص عن قرنه ينوص نوصا ومناصا أي فر وراغ. ابن بري: النوص، بضم النون، الهرب، قال عدي بن زيد: يا نفس أبقي واتقي شتم ذوي ال - أعراض في غير نوص والنوص في كلام العرب: التأخر، والبوص: التقدم، يقال: نصته، وأنشد قول امرئ القيس: أمن ذكر سلمى إذ نأتك، تنوص فتقصر عنها خطوة وتبوص ؟
[ 103 ]
فمناص مفعل: مثل مقام. وقال الأزهري: قوله ولات حين مناص، لات في الأصل لاه، وهاؤها هاء التأنيث، تصير تاء عند المرور عليها مثل ثم وثمت، تقول: عمرا ثمت خالدا. أبو تراب: يقال لاص عن الأمر وناص بمعنى حاد. وأنصت أن آخذ منه شيئا أنيص إناصة أي أردت. وناصه ليدركه: حركه. والنوص والمناص: السخاء، حكاه أبو علي في التذكرة.
والنائص: الرافع رأسه نافرا، وناص الفرس عند الكبح والتحريك. وقولهم: ما به نويص أي قوة وحراك. واستناص: شمخ برأسه، والفرس ينيص ويستنيص، وقال حارثة بن بدر: غمر الجراء إذا قصرت عنانه بيدي، استناص ورام جري المسحل واستناص أي تأخر. والنوص: الحمار الوحشي لا يزال نائصا رافعا رأسه يتردد كأنه نافذ جامح. والمنوص: الملطخ، عن كراع. وأنصت الشئ: أدرته، وزعم اللحياني أن نونه بدل من لام ألصته. ابن لأعرابي: الصاني اللازم للخدمة والناصي المعربد. ابن الأعرابي: النوصة الغسلة بالماء أو غيره، قال الأزهري: الأصل موصة، فقبلت الميم نونا. * نيص: النيص: القنفذ الضخم. ابن الأعرابي: النيص الحركة الضعيفة. وأناص الشئ عن موضعه: حركه وأداره عنه لينتزعه، نونه بدل من لام ألاصه، قال ابن سيده: وعندي أنه أفعله من قولك ناص ينوص إذا تحرك، فإذا كان كذلك فبابه الواو، والله أعلم. فصل الهاء * هبص: الهبص: من النشاط والعجلة، قال الراجز: ما زال شيبان شديدا هبصه، حتى أتاه قرنه فوقصه وهبص وهبص هبصا وهبصا فهو هبص وهابص: نشط ونزق. وهبص الكلب يهبص: حرص على الصيد، وقلق نحوه. وقال اللحياني: قفز ونزا، والمعنيان متقاربان، والاسم الهبصى، يقال: هو يعدو
الهبصى، قال الراجز: فر وأعطاني رشاء ملصا، كذنب الذئب يعدي الهبصى وهبص يهبص هبصا: مشى عجلا. * هرص: الفراء: هرص الرجل إذا اشتعل بدنه حصفا، قال: وهو الحصف والهرص والدود والدواد، وبه كني الرجل أبا دواد. ابن الأعرابي: الهرنصاصة دودة وهي السرفة. * هرنص: الأزهري في الرباعي: الهرنصة مشي الدودة، والدودة يقال لها الهرنصاصة. * هرنقص: الهرنقص: القصير. * هصص: الهص: الصلب من كل شئ، والهص شدة القبض والغمز، وقيل: شدة الوطء للشئ حتى تشدخه، وقيل: هو الكسر، هصه يهصه هصا، فهو مهصوص وهصيص. وهصصت الشئ: غمزته. ابن الأعرابي: زخيخ النار بريقها، وهصيصها تلألؤها. وحكي عن أبي ثروان أنه قال: ضفنا فلانا فلما طعمنا أتونا بالمقاطر فيها الجحيم يهص
[ 104 ]
زخيخها فألقي عليها المندلي، قال: المقاطر المجامر، والجحيم الجمر، وزخيخه بريقه، وهصيصه تلألؤه. وهصص الرجل إذا برق عينيه. وهصيص، مصغر: اسم رجل، وقيل: أبو بطن من قريش، وهو هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب. وهصان: اسم. وبنو الهصان، بكسر الهاء: حي، قال
ابن سيده: ولا يكون من ه ص ن لأن ذلك في الكلام غير معروف، قال الجوهري: بنو هصان قبيلة من بني أبي بكر بن كلاب. والهصاهص والقصاقص: الشديد من الأسد. * هقص: الهقص: ثمر نبات يؤكل. * همص: الهمصة: هنة تبقى من الدبرة في غابر البعير. * هنبص: هنبص: اسم. التهذيب في الرباعي: الهنبصة الضحك العالي، قاله أبو عمرو. * هندلص: الهندليص: الكثير الكلام، وليس بثبت. * هيص: التهذيب: أبو عمرو هيص الطير سلحه، وقد هاص يهيص هيصا إذا رمى، وقال العجاج: مهايص الطير على الصفي أي مواقع الطير، قال ابن بري: وأنشد أبو عمرو للأخيل الطائي: كأن متنيه من النفي مهايص الطير على الصفي قال: ومهايص جمع مهيص. ابن الأعرابي: الهيص العنف بالشئ، والهيص: دق العنق. * وأص: وأصت به الأرض ووأص به الأرض وأصا: ضربها، ومحص به الأرض مثله. * وبص: الوبيص: البريق، وبص الشئ يبص وبصا ووبيصا وبصة: برق ولمع، ووبص البرق وغيره، وأنشد ابن بري لامرئ القيس: إذا شب للمرو الصغار وبيص وفي حديث أخذ العهد على الذرية: وأعجب آدم وبيص ما بين
عيني داود، عليهما السلام، الوبيص: البريق، ورجل وباص: براق اللون، ومنه الحديث: رأيت وبيص الطيب في مفارق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو محرم أي بريقه، ومنه حديث الحسن: لا تلقى المؤمن إلا شاحبا ولا تلقى المنافق إلا وباصا أي براقا. ويقال: أبيض وابص ووباص، قال أبو النجم: عن هامة كالحجر الوباص وقال أبو العزيب النصري: أما تريني اليوم نضوا خالصا، أسود حلبوبا، وكنت وابصا ؟ أبو حنيفة: وبصت النار وبيصا أضاءت. والوابصة: البرقة. وعارض وباص: شديد وبيص البرق. وكل براق وباص ووابص. وما في النار وبصة ووابصة أي جمرة. وأوبصت ناري: أضاءت، زاد غيره: وذلك أول ما يظهر لهبها. وأوبصت النار عند القدح إذا ظهرت. ابن الأعرابي: الوبيصة والوابصة النار. وأوبصت الأرض: أول ما يظهر
[ 105 ]
من نباتها. ووبص الجرو توبيصا إذا فتح عينيه. ورجل وابصة السمع: يعتمد على ما يقال له، وهو الذي يسمى الأذن، وأنث على معنى الأذن، وقد تكون الهاء للمبالغة. ويقال: إن فلانا لوابصة سمع إذا كان يثق بكل ما يسمعه، وقيل: هو إذا كان يسمع كلاما فيعتمد عليه ويظنه ولما يكن على ثقة، يقال: وابصة سمع بفلان ووابصة سمع بهذا الأمر، ابن الأعرابي: هو القمر
قوله: هو القمر، هكذا في الأصل، ولعله أراد: الوباص هو القمر: هكذا في سائر المعاجم.). والوباص ووبصان: شهر ربيع الآخر (* قوله وبصان شهر ربيع الآخر هو بفتح الواو وضمها مع سكون الباء فيهما.)، قال: وسيان وبصان، إذا ما عددته، وبرك لعمري في الحساب سواء وجمعه وبصانات. ووابص ووابصة: اسمان. والوابصة: موضع. * وحص: ابن الأعرابي: الوحص البثرة تخرج في وجه الجارية المليحة. ووحصه وحصا: سحبه، يمانية. قال ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقول: أصبحت وليس بها وحصة أي برد يعني البلاد والأيام، والحاء غير معجمة. الأزهري: قال ابن السكيت أصبحت وليس بها وحصة ولا وذية، قال الأزهري: معناه ليس بها علة. * وخص: أصبحت وليس بها وخصة أي شئ من برد، لا يستعمل إلا جحدا، كله عن يعقوب. * ودص: ودص إليه بكلام ودصا: كلمه بكلام لم يستتمه. * ورص: التهذيب في ترجمة ورض: ورضت الدجاجة إذا كانت مرخمة على البيض ثم قامت فوضعت بمرة، وكذلك التوريض في كل شئ، قال أبو منصور: هذا تصحيف والصواب ورصت، بالصاد. الفراء: ورص الشيخ وأورص إذا استرخى حتار خورانه فأبدى. وامرأة ميراص: تحدث إذا أتيت. ابن بري: قال ابن خالويه الورص الدبوقاء، وجمعه أوراص. وورص إذا رمى بالعربون، وهو
العذرة، ولم يقدر على حبسه، وهذه اللفظة ذكرها ابن بري في ترجمة عربن العربون، بفتح العين والراء. * وصص: وصوصت الجارية إذا لم ير من قناعها إلا عيناها. أبو زيد: النقاب على مارن الأنف والترصيص لا يرى إلا عيناها، وتميم تقول: هو التوصيص، بالواو، وقد رصصت ووصصت توصيصا. قال الفراء: إذا أدنت المرأة نقابها إلى عينيها فتلك الوصوصة، قال الجوهري: التوصيص في الانتقاب مثل الترصيص. ابن الأعرابي: الوص إحكام العمل من بناء وغيره. والوصواص: البرقع الصغير، قال المثقب العبدي: ظهرن بكلة وسدلن رقما، وثقبن الوصاوص للعيون وروي: أرين محاسنا وكنن أخرى وأنشد ابن بري لشاعر: يا ليتها قد لبست وصواصا وبرقع وصواص: ضيق. والوصائص: مضايق
[ 106 ]
مخارج عيني البرقع. والوصواص: خرق في الستر ونحوه على قدر العين ينظر منه، قال الشاعر: في وهجان يلج الوصواصا الجوهري: الوصوص ثقب في الستر، والجمع الوصاوص. ووصوص الرجل عينه: صغرها ليستثبت النظر. والوصاوص: خروق البراقع.
الجوهري: الوصاوص حجارة الأياديم وهي متون الأرض، قال الراجز: على جمال تهص المواهصا، بصلبات تقص الوصاوصا * وفص: الوفاص: الموضع الذي يمسك الماء، عن ابن الأعرابي، وقال ثعلب: هو الوفاص، بالكسر، وهو الصحيح. * وقص: الوقص، بالتحريك: قصر العنق كأنما رد في جوف الصدر، وقص يوقص وقصا، وهو أوقص، وامرأة وقصاء، وأوقصه الله، وقد يوصف بذلك العنق فيقال: عنق أوقص وعنق وقصاء، حكاها اللحياني. ووقص عنقه يقصها وقصا: كسرها ودقها، قال: ولا يكون وقصت العنق نفسها إنما هو وقصت. خالد بن جنبة: وقص البعير، فهو موقوص إذا أصبح داؤه في ظهره لا حراك به، وكذلك العنق والظهر في الوقص، ويقال: وقص الرجل، فهو موقوص، وقول الراجز: ما زال شيبان شديدا هبصه، حتى أتاه قرنه فوقصه قال: أراد فوقصه، فلما وقف على الهاء نقل حركتها وهي الضمة إلى الصاد قبلها فحركها بحركتها. ووقص الدين عنقه: كذلك على المثل. وكل ما كسر، فقد وقص. ويقال: وقصت رأسه إذا غمزته غمزا شديدا، وربما اندقت منه العنق. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنه قضى في الواقصة والقامصة والقارصة بالدية أثلاثا، وهن ثلاث جولر ركبت إحداهن الأخرى، فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت، فسقطت الراكبة، فقضى للتي وقصت أي اندق عنقها بثلثي الدية على صاحبتيها. والواقصة بمعنى الموقوصة كما قالوا آشرة بمعنى مأشورة، كما قال:
أناشر لا زالت يمينك آشره أي مأشورة. وفي الحديث: أن رجلا كان واقفا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو محرم فوقصت به ناقته في أخاقيق جردان فمات، قال أبو عبيد: الوقص كسر العنق، ومنه قيل للرجل أوقص إذا كان مائل العنق قصيرها، ومنه يقال: وقصت الشئ إذا كسرته، قال ابن مقبل يذكر الناقة: فبعثتها تقص المقاصر، بعدما كربت حياة النار للمتنور أي تدق وتكسر. والمقاصر: أصول الشجر، الواحد مقصور. ووقصت الدابة الأكمة: كسرتها، قال عنترة: خطارة غب السرى موارة، تقص الإكام بذات خف ميثم ويروى: تطس. والوقص: دقاق العيدان تلقى على النار. يقال: وقص على نارك، قال حميد ابن ثور يصف امرأة:
[ 107 ]
لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا، قد كسرت من يلنجوج له وقصا ووقص على ناره: كسر عليها العيدان. قال أبو تراب: سمعت مبتكرا يقول: الوقش والوقص صغار الحطب الذي تشيع به النار. ووقصت به راحلته وهو كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام، وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتي بفرس فركبه فجعل يتوقص به. الأصمعي: إذا نزا الفرس في عدوه نزوا ووثب وهو
يقارب الخطو فذلك التوقص، وقد توقص. وقال أبو عبيدة: التوقص أن يقصر عن الخبب ويزيد على العنق وينقل قوائمه نقل الخبب غير أنها أقرب قدرا إلى الأرض وهو يرمي نفسه ويخب. وفي حديث أم حرام: ركبت دابة فوقصت بها فسقطت عنها فماتت. ويقال: مر فلان تتوقص به فرسه. والدابة تذب بذنبها فتقص عنها الذباب وقصا إذا ضربته به فقتلته. والدواب إذا سارت في رؤوس الإكام وقصتها أي كسرت رؤوسها بقوائمها، والفرس تقص الإكام أي تدقها. والوقص: إسكان الثاني من متفاعلن فيبقى متفاعلن، وهذا بناء غير منقول فيصرف عنه إلى بناء مستعمل مقول منقول، وهو قولهم مستفعلن، ثم تحذف السين فيبقى متفعلن فينقل في التقطيع إلى مفاعلن، وبيته أنشده الخليل: يذب عن حريمه بسيفه، ورمحه ونبله ويحتمي سمي بذلك لأنه بمنزلة الذي اندقت عنقه. ووقص رأسه: غمزه من سفل. وتوقص الفرس: عدا عدوا كأنه ينزو فيه. والوقص: ما بين الفريضتين من الإبل والغنم، واحد الأوقاص في الصدقة، والجمع أوقاص، وبعضهم يجعل الأوقاص في البقر خاصة، والأشناق في الإبل خاصة، وهما جميعا ما بين الفريضتين. وفي حديث معاذ بن جبل: أنه أتي بوقص في الصدقة وهو باليمن فقال: لم يأمرني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيه بشئ، قال أبو عبيد: قال أبو عمرو الشيباني الوقص، بالتحريك، هو ما وجبت فيه الغنم من فرائض الصدقة في
الإبل ما بين الخمس إلى العشرين، قال أبو عبيد: ولا أرى أبا عمرو حفظ هذا لأن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم، أن في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتين إلى أربع وعشرين في كل خمس شاة، قال: ولكن الوقص عندنا ما بين الفريضتين وهو ما زاد على خمس من الإبل إلى تسع، وما زاد على عشر إلى أربع عشرة، وكذلك ما فوق ذلك، قال ابن بري: يقوي قول أبي عمرو ويشهد بصحته قول معاذ في الحديث إنه أتي بوقص في الصدقة يعني بغنم أخذت في صدقة الإبل، فهذا الخبر يشهد بأنه ليس الوقص ما بين الفريضتين لأن ما بين الفريضتين لا شئ فيه، وإذا كان لا زكاة فيه فكيف يسمى غنما ؟ الجوهري: الوقص نحو أن تبلغ الإبل خمسا ففيها شاة، ولا شئ في الزيادة حتى تبلغ عشرا، فما بين الخمس إلى العشر وقص، وكذلك الشنق، وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة والشنق في الإبل خاصة، قال: وهما جميعا ما بين الفريضتين. وفي حديث جابر: وكانت علي بردة فخالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها كي لا تسقط أي انحنيت وتقاصرت لأمسكها بعنقي.
[ 108 ]
والأوقص: الذي قصرت عنقه خلقة. وواقصة: موضع، وقيل: ماء، وقيل: منزل بطريق مكة. ووقيص: اسم. * وهص: الوهص: كسر الشئ الرخو، وقد وهصه وهصا فهو موهوص ووهيص: دقه وكسره، وقال ثعلب: فدغه، وهو كسر الرطب، وقد اتهص هو، عنه أيضا. ووهصه الدين: دق عنقه. ووهصه: ضرب به الأرض. وفي الحديث: أن آدم، صلوات الله على نبينا وعليه، حيث أهبط من الجنة وهصه الله إلى الأرض، معناه كأنما رمى به رميا
عنيفا شديدا وغمزه إلى الأرض. وفي حديث عمر: أن العبد إذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض، وقال ثعلب: وهصه جذبه إلى الأرض. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: من تواضع رفع الله حكمته ومن تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض، قال أو عبيد: وهصه يعني كسره ودقه. يقال: وهصت الشئ وهصا ووقصته وقصا بمعنى واحد. والوهص: شدة غمز وطء القدم على الأرض، وأنشد لأبي العزيب النصري: لقد رأيت الظعن الشواخصا، على جمال تهيص المواهصا، في وهجان يلج الوصاوصا المواهص: مواضع الوهصة. وكذلك إذا وضع قدمه على شئ فشدخه تقول وهصه. ابن شميل: الوهص والوهس والوهز واحد، وهو شدة الغمز، وقيل: الوهص الغمز، وأنشد ابن بري لمالك بن نويرة: فحينك دلاك، ابن واهصة الخصى، لشتمي، لولا أن عرضك حائن ورجل موهوص الخلق: كأنه تداخلت عظامه، وموهص الخلق، وقيل: لازم عظامه بعضه بعضا، وأنشد: موهص ما يتشكى الفائقا قال ابن بري: صواب إنشاده موهصا لأن قبله: تعلمي أن عليك سائقا، لا مبطئا، ولا عنيفا زاعقا ووهص الرجل الكبش، فهو موهوص ووهيص: شد خصييه ثم
شدخهما بين حجرين، ويعير الرجل فيقال: يا ابن واهصة الخصى إذا كانت أمه راعية، وبذلك هجا جرير غسان: ونبئت غسان بن واهصة الخصى، يلجلج مني مضغة لا يحيرها ورجل موهوص وموهص: شديد العظام، قال شمر سألت الكلابيين عن قوله: كأن تحت خفها الوهاص ميظب أكم نيط بالملاص فقالوا: الوهاص الشديد. والميظب: الظرر. والملاص: الصفا. ابن بزرج: بنو موهصى هم العبيد، وأنشد: لحا الله قوما ينكحون بناتهم بني موهصى حمر الخصى والحناجر
[ 109 ]
* يصص: في ترجمة بصص أبو زيد: يصص الجرو تيصيصا إذا فتح عينيه، لغة في جصص وبصص أي فقح، لأن العرب تجعل الجيم ياء فتقول للشجرة شيرة وللجثجاث جثياث، وقال الفراء: يصص الجرو تيصيصا، بالياء والصاد. قال الأزهري: وهما لغتان وفيه لغات مذكورة في مواضعها. وقال أبو عمرو: بصص ويصص، بالياء، بمعناه.
[ 110 ]
* ض: الضاد حرف من الحروف المجهورة، وهي تسعة عشر حرفا، والجيم والشين والضاد في حيز واحد، وهذه الحروف الثلاثة هي الحروف الشجرية. * أبض: ابن الأعرابي: الأبض الشد، والأبض التخلية،
والأبض السكون، والأبض الحركة، وأنشد: تشكو العروق الآبضات أبضا ابن سيده: والأبض، بالضم، الدهر، قال رؤبة: في حقبة عشنا بذاك أبضا، خدن اللواتي يقتضبن النعضا وجمعه آباض. قال أبو منصور: والأبض الشد بالإباض، وهو عقال ينشب في رسغ البعير وهو قائم فيرفع يده فتثنى بالعقال إلى عضده وتشد. وأبضت البعير آبضه وآبضه أبضا: وهو أن تشد رسغ يده إلى عضده حتى ترتفع يده عن الأرض، وذلك الحبل هو الإباض، بالكسر، وأنشد ابن بري للفقعسي: أكلف لم يثن يديه آبض وأبض البعير يأبضه ويأبضه: شد رسغ يديه إلى ذراعيه لئلا يحرد. وأخذ يأبضه: جعل يديه من تحت ركبتيه من خلفه ثم احتمله. والمأبض: كل ما يثبت عليه فخذك، وقيل: المأبضان ما تحت الفخذين في مثاني أسافلهما، وقيل: المأبضان باطنا الركبتين والمرفقين. التهذيب: ومأبضا الساقين ما بطن من الركبتين وهما في يدي البعير باطنا المرفقين. الجوهري: المأبض باطن الركبة من كل شئ، والجمع مآبض، وأنشد ابن بري لهميان بن قحافة: أو ملتقى فائله ومأبضه وقيل في تفسير البيت: الفائلان عرقان في الفخذين، والمأبض باطن الفخذين الى البطن. وفي الحديث:
[ 111 ]
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، بال قائما لعلة بمأبضيه، المأبض: باطن الركبة ههنا، وأصله من الإباض، وهو الحبل الذي يشد به رسغ البعير إلى عضده. والمأبض، مفعل منه، أي موضع الإباض، والميم زائدة. تقول العرب: إن البول قائما يشفي من تلك العلة. والتأبض: انقباض النسا وهو عرق، يقال: أبض نساه وأبض وتأبض تقبض وشد رجليه، قال ساعدة بن جؤية يهجو امرأة: إذا جلست في الدار يوما، تأبضت تأبض ذيب التلعة المتصوب أراد أنها تجلس جلسة الذئب إذا أقعى، وإذا تأبض على التلعة رأيته منكبا. قال أبو عبيدة: يستحب من الفرس تأبض رجليه وشنج نساه. قال: ويعرف شنج نساه بتأبض رجليه وتوتيرهما إذا مشى. والإباض: عرق في الرجل. يقال للفرس إذا توتر ذلك العرق منه: متأبض. وقال ابن شميل: فرس أبوض النسا كأنما يأبض رجليه من سرعة رفعهما عند وضعهما، وقول لبيد: كأن هجانها متأبضات، وفي الأقران أصورة الرغام متأبضات: معقولات بالأبض، وهي منصوبة على الحال. والمأبض: الرسغ وهو موصل الكف في الذراع، وتصغير الإباض أبيض، قال الشاعر: أقول لصاحبي، والليل داج:
أبيضك الأسيد لا يضيع يقول: احفظ إباضك الأسود لا يضيع فصغره. ويقال: تأبض البعير فهو متأبض، وتأبضه غيره كما يقال زاد الشئ وزدته. ويقال للغراب مؤتبض النسا لأنه يحجل كأنه مأبوض، قال الشاعر: وظل غراب البين مؤتبض النسا، له في ديار الجارتين نعيق وإباض: اسم رجل. والإباضية: قوم من الحرورية لهم هوى ينسبون إليه، وقيل: الإباضية فرقة من الخوارج أصحاب عبد الله بن إباض التميمي. وأبضة: ماء لطئ وبني ملقط كثير النخل، قال مساور بن هند: وجلبته من أهل أبضة طائعا، حتى تحكم فيه أهل أراب وأباض: عرض باليمامة كثير النخل والزرع، حكاه أبو حنيفة، وأنشد: ألا يا جارتا بأباض، إني رأيت الريح خيرا منك جارا تعرينا إذا هبت علينا، وتملأ عين ناظركم غبارا وقد قيل: به قتل زيد بن الخطاب. * أرض: الأرض: التي عليها الناس، أنثى وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة منها أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا. وفي التنزيل: وإلى الأرض كيف سطحت، قال ابن سيده: فأما قول عمرو بن جوين الطائي أنشده ابن سيبويه: فلا مزنة ودقت ودقها،
ولا أرض أبقل إبقالها
[ 112 ]
فإنه ذهب بالأرض إلى الموضع والمكان كقوله تعالى: فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي، أي هذا الشخص وهذا المرئي ونحوه، وكذلك قوله: فمن جاءه موعظة من ربه، أي وعظ. وقال سيبويه: كأنه اكتفى بذكر الموعظة عن التاء، والجمع آراض وأروض وأرضون، الواو عوض من الهاء المحذوفة المقدرة وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمة ضرب من التكسير، استيحاشا من أن يوفروا لفظ التصحيح ليعلموا أن أرضا مما كان سبيله لو جمع بالتاء أن تفتح راؤه فيقال أرضات، قال الجوهري: وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرض وآراض كما قالوا أهل وآهال، قال ابن بري: الصحيح عند المحققين فيما حكي عن أبي الخطاب أرض وأراض وأهل وأهال، كأنه جمع أرضاة وأهلاة كما قالوا ليلة وليال كأنه جمع ليلاة، قال الجوهري: والجمع أرضات لأنهم قد يجمعون المؤنث الذي ليست فيه هاء التأنيث بالألف والتاء كقولهم عرسات، ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصا كثبة وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضا من حذفهم الألف والتاء وتركوا فتحة الراء على حالها، وربما سكنت، قال: والأراضي أيضا على غير قياس كأنهم جمعوا آرضا، قال ابن بري: صوابه أن يقول جمعوا أرضى مثل أرطى، وأما آرض فقياسه جمع أوارض. وكل ما سفل، فهو أرض، وقول خداش بن زهير: كذبت عليكم، أوعدوني وعللوا بي الأرض والأقوام، قردان موظبا
قال ابن سيبويه: يجوز أن يعني أهل الأرض ويجوز أن يريد عللوا جميع النوع الذي يقبل التعليل، يقول: عليكم بي وبهجائي إذا كنتم في سفر فاقطعوا الأرض بذكري وأنشدوا القوم هجائي يا قردان موظب، يعني قوما هم في القلة والحقارة كقردان موظب، لا يكون إلا على ذلك أنه إنما يهجو القوم لا القردان. والأرض: سفلة البعير والدابة وما ولي الأرض منه، يقال: بعير شديد الأرض إذا كان شديد القوائم. والأرض: أسفل قوائم الدابة، وأنشد لحميد يصف فرسا: ولم يقلب أرضها البيطار، ولا لحبليه بها حبار يعني لم يقلب قوائمها لعلمه بها، وقال سويد بن كراع: فركبناها على مجهولها بصلاب الأرض، فيهن شجع وقال خفاف: إذا ما استحمت أرضه من سمائه جرى، وهو مودوع وواحد مصدق وأرض الإنسان: ركبتاه فما بعدهما. وأرض النعل: ما أصاب الأرض منها. وتأرض فلان بالمكان إذا ثبت فلم يبرح، وقيل: التأرض التأني والانتظار، وأنشد: وصاحب نبهته لينهضا، إذا الكرى في عينه تمضمضا يمسح بالكفين وجها أبيضا،
فقام عجلان، وما تأرضا أي ما تلبث. والتأرض: التثاقل إلى الأرض،
[ 113 ]
وقال الجعدي: مقيم مع الحي المقيم، وقلبه مع الراحل الغادي الذي ما تأرضا وتأرض الرجل: قام على الأرض، وتأرض واستأرض بالمكان: أقام به ولبث، وقيل: تمكن. وتأرض لي: تضرع وتعرض. وجاء فلان يتأرض لي أي يتصدى ويتعرض، وأنشد ابن بري: قبح الحطيئة من مناخ مطية عوجاء سائمة تأرض للقرى ويقال: أرضت الكلام إذا هيأته وسويته. وتأرض النبت إذا أمكن أن يجز. والأرض: الزكام، مذكر، وقال كراع: هو مؤنث، وأنشد لابن أحمر: وقالوا: أنت أرض به وتحيلت، فأمسى لما في الصدر والرأس شاكيا أنت أدركت، ورواه أبو عبيد: أتت. وقد أرض أرضا وآرضه الله أي أزكمه، فهو مأروض. يقال: رجل مأروض وقد أرض فلان وآرضه إيراضا. والأرض: دوار يأخذ في الرأس عن اللبن فيهراق له الأنف والعينان، والأرض، بسكون الراء: الرعدة والنفضة، ومنه قول ابن عباس وزلزلت الأرض: أزلزلت الأرض أم بي أرض ؟ يعني الرعدة، وقيل: يعني الدوار، وقال ذو الرمة يصف صائدا:
إذا توجس ركزا من سنابكها، أو كان صاحب أرض، أو به الموم ويقال: بي أرض فآرضوني أي داووني. والمأروض: الذي به خبل من الجن وأهل الأرض وهو الذي يحرك رأسه وجسده على غير عمد. والأرض: التي تأكل الخشب. وشحمة الأرض: معروفة، وشحمة الأرض تسمى الحلكة، وهي بنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في الماء، ويشبه بها بنان العذارى. والأرضة، بالتحريك: دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أيام الربيع، قال أبو حنيفة: الأرضة ضربان: ضرب صغار مثل كبار الذر وهي آفة الخشب خاصة، وضرب مثل كبار النمل ذوات أجنحة وهي آفة كل شئ من خشب ونبات، غير أنها لا تعرض للرطب، وهي ذات قوائم، والجمع أرض، والأرض اسم للجمع. والأرض: مصدر أرضت الخشبة تؤرض أرضا فهي مأروضة إذا وقعت فيها الأرضة وأكلتها. وأرضت الخشبة أرضا وأرضت أرضا، كلاهما: أكلتها الأرضة. وأرض أرضة وأريضة بينة الأراضة: زكية كريمة مخيلة للنبت والخير، وقال أبو حنيفة: هي التي ترب الثرى وتمرح بالنبات، قال امرؤ القيس: بلاد عريضة، وأرض أريضة، مدافع ماء في فضاء عريض وكذلك مكان أريض. ويقال: أرض أريضة بينة الأراضة إذا كانت لينة طيبة المقعد كريمة جيدة النبات. وقد أرضت، بالضم، أي زكت. ومكان أريض: خليق للخير، وقال أبو النجم:
بحر هشام وهو ذو فراض، بين فروع النبعة الغضاض
[ 114 ]
وسط بطاح مكة الإراض، في كل واد واسع المفاض قال أبو عمرو: الإراض العراض، يقال: أرض أريضة أي عريضة. وقال أبو البيداء: أرض وأرض وإرض وما أكثر أروض بني فلان، ويقال: أرض وأرضون وأرضات وأرضون. وأرض أريضة للنبات: خليقة، وإنها لذات إراض. ويقال: ما آرض هذا المكان أي ما أكثر عشبه. وقال غيره: ما آرض هذه الأرض أي ما أسهلها وأنبتها وأطيبها، حكاه أبو حنيفة. وإنها لأريضة للنبت وإنها لذات أراضة أي خليقة للنبت. وقال ابن الأعرابي: أرضت الأرض تأرض أرضا إذا خصبت وزكا نباتها. وأرض أريضة أي معجبة. ويقال: نزلنا أرضا أريضة أي معجبة للعين، وشئ عريض أريض: إتباع له وبعضهم يفرده، وأنشد ابن بري: عريض أريض بات ييعر حوله، وبات يسقينا بطون الثعالب وتقول: جدي أريض أي سمين. ورجل أريض بين الأراضة: خليق للخير متواضع، وقد أرض. الأصمعي: يقال هو آرضهم أن يفعل ذلك أي أخلقهم. ويقال: فلان أريض بكذا أي خليق به. وروضة أريضة: لينة الموطئ، قال الأخطل: ولقد شربت الخمر في حانوتها،
وشربتها بأريضة محلال وقد أرضت أراضة واستأرضت. وامرأة عريضة أريضة: ولود كاملة على التشبيه بالأرض. وأرض مأروضة (* قوله وأرض مأروضة زاد شارح القاموس: وكذلك مؤرضة وعليه يظهر الاستشهاد بالبيت.): أريضة، قال: أما ترى بكل عرض معرض كل رداح دوحة المحوض، مؤرضة قد ذهبت في مؤرض التهذيب: المؤرض الذي يرعى كلأ الأرض، وقال ابن دالان الطائي: وهم الحلوم، إذا الربيع تجنبت، وهم الربيع، إذا المؤرض أجدبا والإراض: البساط لأنه يلي الأرض. الأصمعي: الإراض، بالكسر، بساط ضخم من وبر أو صوف. وأرض الرجل: أقام على الإراض. وفي حديث أم معبد: فشربوا حتى آرضوا، التفسير لابن عباس، وقال غيره: أي شربوا عللا بعد نهل حتى رووا، من أراض الوادي إذا استنقع فيه الماء، وقال ابن الأعرابي: حتى أراضوا أي ناموا على الإراض، وهو البساط، وقيل: حتى صبوا اللبن على الأرض. وفسيل مستأرض وودية مستأرضة، بكسر الراء: وهو أن يكون له عرق في الأرض فأما إذا نبت على جذع النخل فهو: الراكب، قال ابن بري: وقد يجئ المستأرض بمعنى المتأرض وهو المتثاقل
إلى الأرض، قال ساعدة يصف سحابا: مستأرضا بين بطن الليث أيمنه إلى شمنصير، غيثا مرسلا معجا وتأرض المنزل: ارتاده وتخيره للنزول، قال كثير:
[ 115 ]
تأرض أخفاف المناخة منهم، مكان التي قد بعثت فازلأمت ازلأمت: ذهبت فمضت. ويقال: تركت الحي يتأرضون المنزل أي يرتادون بلدا ينزلونه. واستأرض السحاب: انبسط، وقيل: ثبت وتمكن وأرسى، وأنشد بيت ساعدة يصف سحابا: مستارضا بين بطن الليث أيمنه وأما ما ورد في الحديث في الجنازة: من أهل الأرض أم من أهل الذمة فإنه أي الذين أقروا بأرضهم. والأراضة: الخصب وحسن الحال. والأرضة من النبات: ما يكفي المال سنة، رواه أبو حنيفة عن ابن الأعرابي. والأرض: مصدر أرضت القرحة تأرض أرضا مثال تعب يتعب تعبا إذا تفشت ومجلت ففسدت بالمدة وتقطعت. الأصمعي: إذا فسدت القرحة وتقطعت قيل أرضت تأرض أرضا. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا صيام إلا لمن أرض الصيام أي تقدم فيه، رواه ابن الأعرابي، وفي رواية: لا صيام لمن لم يؤرضه من الليل أي لم يهيئه ولم ينوه. ويقال: لا أرض لك كما يقال لا أم لك.
* أضض: الأض: المشقة، أضه الأمر يؤضه أضا: أحزنه وجهده. وأضتنى إليك الحاجة تؤضني أضا: أجهدتني، وتئضني أضا وإضاضا: ألجأتني واضطرتني. والإضاض، بالكسر: الملجأ، قال: لأنعتن نعامة ميفاضا خرجاء، تغدو وتطلب الإضاضا أي تطلب ملجأ تلجأ إليه. وقد ائتض فلان إذا بلغ منه المشقة، وائتض إليه ائتضاضا أي اضطر إليه، قال رؤبة: داينت أروى، والديون تقضى، فمطلت بعضا، وأدت بعضا، وهي ترى ذا حاجة مؤتضا أي مضطرا ملجأ، قال ابن سيده: هذا تفسير أبي عبيد، قال: وأحسن من ذلك أن تقول أي لاجئا محتاجا، فافهم. وناقة مؤتضة إذا أخذها كالحرقة عند نتاجها فتصلقت ظهرا لبطن ووجدت إضاضا أي حرقة. والأض: الكسر كالعض، وفي بعض نسخ الجمهرة كالهض. * أمض: أمض الرجل يأمض، فهو أمض: عزم ولم يبال المعاتبة بل عزيمته ماضية في قلبه. وأمض: أدى لسانه غير ما يريد. والأمض: الباطل، وقيل: الشك، عن أبي عمرو. ومن كلام شق: أي ورب السماء والأرض، وما بينهما من رفع وخفض، إنما أنبأتك به لحق ما فيه أمض * أنض: الأنيض من اللحم: الذي لم ينضج، يكون ذلك في الشواء
والقديد، وقد أنض أناضة وآنضه هو. أبو زيد: آنضت اللجم إيناضا إذا شويته فلم تنضجه، والأنيض مصدر قولك أنض اللحم يأنض، يالكسر، أنيضا إذا تغير. واللحم لحم أنيض: فيه نهوءة، وأنشد لزهير في لسان متكلم عابه وهجاه: يلجلج مضغة فيها أنيض أصلت، فهي تحت الكشح داء
[ 116 ]
أي فيها تغير، وقال أبو ذؤيب فيه: ومدعس فيه الأنيض اختفيته، بجرداء ينتاب الثميل حمارها والإناض، بالكسر: حمل النخل المدرك. وأناض النخل () قوله وأناض النخل إلخ في شرح القاموس ما نصه: وذكر الجوهري هنا وأناض النخل ينيض إناضة أي أينع، وتبعه صاحب اللسان، وهو غريب فإن أناض مادته نوض. ينيض إناضة أي أينع، ومنه قول لبيد: يوم أرزاق من تفضل عم، موسقات وحفل أبكار فاخرات ضروعها في ذراها، وأناض العيدان والجبار العم: الطوال من النخل، الواحدة عميمة. والموسقات: التي أوسقت أي حملت أوسقا. والحفل: جمع حافل، وهي الكثيرة الحمل مشبهة بالناقة الحافل وهي التي امتلأ ضرعها لبنا. والأبكار: التي يتعجل إدراك ثمرها في أول النخل، مأخوذ من الباكورة من الفاكهة، وهي
التي تتقدم كل شئ. والفاخرات: اللاتي يعظم حملها. والشاة الفخور: التي عظم ضرعها. والجبار من النخل: الذي فات اليد. والعيدان فاعل بأناض، والجبار معطوف عليه، ومعنى أناض بلغ إناه ومنتهاه، ويروى: وإناض العيدان، ومعناه وبالغ العيدان، والجبار معطوف على قوله وإناض. * ايض: آض يئيض أيضا: سار وعاد. وآض إلى أهله: رجع إليهم. قال ابن دريد: وفعلت كذا وكذا أيضا من هذا، أي رجعت إليه وعدت. وتقول: افعل ذلك أيضا، وهو مصدر آض يئيض أيضا أي رجع، فإذا قيل لك: فعلت ذلك أيضا، قلت: أكثرت من أيض ودعني من أيض، قال الليث: الأيض صيرورة الشئ شيئا غيره. وآض كذا أي صار. يقال: آض سواد شعره بياضا، قال: وقولهم أيضا كأنه مأخوذ من آض يئيض أي عاد يعود، فإذا قلت أيضا تقول أعد لي ما مضى، قال: وتفسير أيضا زيادة. وفي حديث سمرة في الكسوف: إن الشمس اسودت حتى آضت كأنها تنومة، قال أبو عبيد: آضت أي صارت ورجعت، وأنشد قول كعب يذكر أرضا قطعها: قطعت إذا ما الآل آض، كأنه سيوف تنحى تارة ثم تلتقي وتقول: فعلت كذا وكذا أيضا. * برض: البارض: أول ما يظهر من نبت الأرض وخص بعضهم به الجعدة والنزعة والبهمى والهلتى والقبأة وبنات الأرض، وقيل: هو أول ما يعرف من النبات وتتناوله النعم. الأصمعي: البهمى أول ما يبدو منها البارض فإذا تحرك قليلا فهو جميم، قال لبيد:
يلمج البارض لمجا في الندى، من مرابيع رياض ورجل الجوهري: البارض أول ما تخرج الأرض من البهمى والهلتى وبنت الأرض لأن نبتة هذه الأشياء واحدة ومنبتها واحد، فهي ما دامت صغارا بارض، فإذا طالت تبينت أجناسها. ويقال: أبرضت الأرض إذا تعاون بارضها فكثر. وفي
[ 117 ]
حديث خزيمة وذكر السنة المجدبة: أيبست بارض الوديس، البارض: أول ما يبدو من النبات قبل أن تعرف أنواعه، والوديس ما: غطى وجه الأرض من النبات. ابن سيده: والبارض من النبات بعد البذر، عن أبي حنيفة، وقد برض النبات يبرض بروضا. وتبرضت الأرض: تبين نبتها. ومكان مبرض إذا تعاون بارضه وكثر. الجوهري: البرض القليل وكذلك البراض، بالضم. وماء برض: قليل وهو خلاف العمر، والجمع بروض وبراض وأبراض. وبرض يبرض ويبرض برضا وبروضا: قل، وقيل: خرج قليلا قليلا. وبئر بروض: قليلة الماء. وهو يتبرض الماء: كلما اجتمع منه شئ غرفه. وتبرضت ماء الحسي إذا أخذته قليلا قليلا. وثمد برض: ماؤه قليل، وقال رؤبة: في العد لم يقدح ثمادا برضا وبرض الماء من العين يبرض أي خرج وهو قليل. وبرض لي من ماله يبرض ويبرض برضا أي أعطاني منه شيئا قليلا. وتبرض
ما عنده: أخذ منه شيئا بعد شئ. وتبرضت فلانا إذا أخذت منه الشئ بعد الشئ وتبلغت به. والتبرض والابتراض: التبلغ في العيش بالبلغة وتطلبه من هنا وهنا قليلا قليلا. وتبرض سمل الحوض إذا كان ماؤه قليلا فأخذته قليلا قليلا، قال الشاعر: وفي حياض المجد فامتلأت به بالري، بعد تبرض الأسمال والتبرض: التبلغ بالقليل من العيش. وتبرض حاجته: أخذها قليلا قليلا. وفي الحديث: ماء قليل يتبرضه الناس تبرضا أي يأخذونه قليلا قليلا. والبرض: الشئ القليل، وقول الشاعر: وقد كنت براضا لها قبل وصلها، فكيف ولدت حبلها بحباليا ؟ (* قوله: ولدت حبلها، هكذا في الأصل.) معناه قد كنت أنيلها الشئ قبل أن واصلتني فكيف وقد علقتها اليوم وعلقتني ؟ ابن الأعرابي: رجل مبروض ومضفوه ومطفوه ومضفوف ومحدود إذا نفد ما عنده من كثرة عطائه. والبرضة: ما تبرضت من الماء. وبرض له يبرض ويبرض برضا: قلل عطاءه. أبو زيد: إذا كانت العطية يسيرة قلت برضت له أبرض وأبرض برضا. ويقال: إن المال ليتبرض النبات تبرضا، وذلك قبل أن يطول ويكون فيه شبع المال، فإذا غطى الأرض ورقا فهو جميم. والبرضة: أرض لا تنبت شيئا، وهي أصغر من البلوقة. والمبرض والبراض: الذي يأكل كل شئ من ماله ويفسده. والبراض بن قيس: الذي هاجت به حرب عكاظ، وقيل: هو أحد فتاك العرب معروف
من بني كنانة، وبفتكه قام حرب الفجار بين بني كنانة وقيس عيلان لأنه قتل عروة الرحال القيسي، وأما قول امرئ القيس: فوادي البدي فانتحى لليريض فإن اليريض، بالياء قبل الراء، وهو واد بعينه، ومن رواه البريض، بالباء، فقد صحف، والله أعلم. * بضض: بض الشئ: سال. وبض الحسي وهو يبض بضيضا إذا جعل ماؤه يخرج قليلا. وفي حديث تبوك: والعين تبض بشئ من ماء. وبضت
[ 118 ]
العين تبض بضا وبضيضا: دمعت. ويقال للرجل إذا نعت بالصبر على المصيبة: ما تبض عينه. وبض الماء يبض بضا وبضوضا: سال قليلا قليلا، وقيل: رشح من صخر أو أرض. وبض الحجر ونحوه يبض: نشغ منه الماء شبه العرق. ومثل من الأمثال: فلان لا يبض حجره أي لا ينال منه خير، يضرب للبخيل، أي ما تندى صفاته وفي حديث طهفة: ما تبض ببلال أي ما يقطر منها لبن. وفي حديث خزيمة: وبضت الحلمة أي درت حلمة الضرع باللبن، ولا يقال بض السقاء ولا القربة إنما ذلك الرشح أو النتج، فإن كان دهنا أو سمنا فهو النث. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ينث نث الحميت. قال الجوهري: لا يقال بض السقاء ولا القربة، قال: وبعضهم يقوله وينشد لرؤبة: فقلت قولا عربيا غضا: لو كان خرزا في الكلى ما بضا وفي الحديث: أنه سقط من الفرس فإذا هو جالس وعرض وجهه
يبض ماء أصفر. وبئر بضوض: يخرج ماؤها قليلا قليلا. والبضض: الماء القليل. وركي بضوض: قليلة الماء، وقد بضت تبض، قال أبو زبيد: يا عثم أدركني، فإن ركيتي صلدت، فأعيت أن تبض بمائها قال أبو سعيد في السقاء: بضاضة من ماء أي شئ يسير. وفي حديث النخعي: الشيطان يجري في الإحليل ويبض في الدبر أي يدب فيه فيخيل أنه بلل أو ريح. وتبضضت حقي منه أي استنظفته قليلا قليلا. وبضضت له من العطاء أبض بضا: قللت. وبضضت له أبض بضا إذا أعطاه شيئا يسيرا، وأنشد شمر: ولم تبضض النكد للجاشرين، وأنفدت النمل ما تنقل وقال راويه: كذا أنشدنيه ابن أنس، بضم التاء، وهما لغتان، بض يبض وأبض يبض: قلل، ورواه القاسم: ولم تبضض. الأصمعي: نض له بشئ وبض له بشئ، وهو المعروف القليل. وامرأة باضة وبضة وبضيضة وبضاض: كثيرة اللحم تارة في نصاعة، وقيل: هي الرقيقة الجلد الناعمة إن كانت بيضاء أو أدماء، قال: كل رداح بضة بضاض غيره: البضة المرأة الناعمة، سمراء كانت أو بيضاء، أبو عمرو: هي اللحيمة البيضاء. وقال اللحياني: البضة الرقيقة الجلد الظاهرة الدم، وقد بضت تبض وتبض بضاضة وبضوضة. الليث: امرأة بضة تارة ناعمة مكتنزة اللحم في نصاعة لون. وبشرة بضة: بضيضة،
وامرأة بضة بضاض. ابن الأعرابي: بضض الرجل إذا تنعم، وغضض: صار غضا متنعما، وهي الغضوضة. وغضض إذا أصابته غضاضة. الأصمعي: والبض من الرجال الرخص الجسد وليس من البياض خاصة ولكنه من الرخوصة والرخاصة، وكذلك المرأة بضة. ورجل بض بين البضاضة والبضوضة: ناصع البياض في سمن، قال: وأبيض بض عليه النسور، وفي ضبنه ثعلب منكسر
[ 119 ]
ورجل بض أي رقيق الجلد ممتلئ، وقد بضضت يا رجل وبضضت، بالفتح والكسر، تبض بضاضة وبضوضة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا كذا ؟ البضاضة: رقة اللون وصفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شئ، ومنه: قدم عمر، رضي الله عنه، على معاوية وهو أبض الناس أي أرقهم لونا وأحسنهم بشرة. وفي حديث رقيقة: ألا فانظروا فيكم رجلا أبيض بضا. وفي حديث الحسن: تلقى أحدهم أبيض بضا. ابن شميل: البضة اللبنة الحارة الحامضة، وهي الصقرة. وقال ابن الأعرابي: سقاني بضة وبضا أي لبنا حامضا. وبضض عليه بالسيف: حمل، عن ابن الأعرابي. والبضباض قالوا: الكمأة وليست بمحضة. وبضض الجرو مثل جصص ويضض وبصص كلها لغات. وبض أوتاره إذا حركها ليهيئها للضرب. قال ابن بري: قال ابن خالويه يقال بظ بظا، بالظاء، وهو تحريك الضارب الأوتار ليهيئها للضرب، وقد يقال بالضاد، قال: والظاء أكثر وأحسن.
* بعض: بعض الشئ: طائفة منه، والجمع أبعاض، قال ابن سيده: حكاه ابن جني فلا أدري أهو تسمح أم هو شئ رواه، واستعمل الزجاجي بعضا بالألف واللام فقال: وإنما قلنا البعض والكل مجازا، وعلى استعمال الجماعة له مسامحة، وهو في الحقيقة غير جائر يعني أن هذا الاسم لا ينفصل من الإضافة. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي رأيت في كتاب ابن المقفع: العلم كثير ولكن أخذ البعض خير من ترك الكل، فأنكره أشد الإنكار وقال: الألف واللام لا يدخلان في بعض وكل لأنهما معرفة بغير ألف ولام. وفي القرآن العزيز: وكل أتوه داخرين. قال أبو حاتم: ولا تقول العرب الكل ولا البعض، وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأخفش في كتبهما لقلة علمهما بهذا النحو فاجتنب ذلك فإنه ليس من كلام العرب. وقال الأزهري: النحويون أجازوا الألف واللام في بعض وكل، وإن أباه الأصمعي. ويقال: جارية حسانة يشبه بعضها بعضا، وبعض مذكر في الوجوه كلها. وبعض الشئ تبعيضا فتبعض: فرقه أجزاء فتفرق. وقيل: بعض الشئ كله، قال لبيد: أو يعتلق بعض النفوس حمامها قال ابن سيده: وليس هذا عندي على ما ذهب إليه أهل اللغة من أن البعض في معنى الكل، هذا نقض ولا دليل في هذا البيت لأنه إنما عنى ببعض النفوس نفسه. قال أبو العباس أحمد بن يحيى: أجمع أهل النحو على أن البعض شئ من أشياء أو شئ من شئ إلا هشاما فإنه زعم أن قول لبيد: أو يعتلق بعض النفوس حمامها فادعى وأخطأ أن البعض ههنا جمع ولم يكن هذا من عمله وإنما أراد
لبيد ببعض النفوس نفسه. وقوله تعالى: تلتقطه بعض السيارة، بالتأنيث في قراءة من قرأ به فإنه أنث لأن بعض السيارة سيارة كقولهم ذهبت بعض أصابعه لأن بعض الأصابع يكون أصبعا وأصبعين وأصابع. قال: وأما جزم أو يعتلق فإنه رده على معنى الكلام الأول، ومعناه جزاء كأنه قال: وإن أخرج في طلب المال أصب ما أملت أو يعلق الموت نفسي.
[ 120 ]
وقال: قوله في قصة مؤمن آل فرعون وما أجراه على لسانه فيما وعظ به آل فرعون: إن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم، إنه كان وعدهم بشيئين: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فقال: يصبكم هذا العذاب في الدنيا وهو بعض الوعدين من غير أن نفى عذاب الآخرة. وقال الليث: بعض العرب يصل ببعض كما تصل بما، من ذلك قوله تعالى: وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم، يريد يصبكم الذي يعدكم، وقيل في قوله بعض الذي يعدكم أي كل الذي يعدكم أي إن يكن موسى صادقا يصبكم كل الذي ينذركم به وبتوعدكم، لا بعض دون بعض لأن ذلك من فعل الكهان، وأما الرسل فلا يوجد عليهم وعد مكذوب، وأنشد: فيا ليته يعفى ويقرع بيننا عن الموت، أو عن بعض شكواه مقرع ليس يريد عن بعض شكواه دون بعض بل يريد الكل، وبعض ضد كل، وقال ابن مقبل يخاطب ابنتي عصر: لولا الحياء ولولا الدين، عبتكما
ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري أاد بكل ما فيكما فيما يقال. وقال أبو إسحق في قوله بعض الذي يعدكم: من لطيف المسائل أن النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا وعد وعدا وقع الوعد بأسره ولم يقع بعضه، فمن أين جاز أن يقول بعض الذي يعدكم وحق اللفظ كل الذي يعدكم ؟ وهذا باب من النظر يذهب فيه المناظر إلى إلزام حجته بأيسر ما في الأمر. وليس في هذا معنى الكل وإنما ذكر البعض ليوجب له الكل لأن البعض هو الكل، ومثل هذا قول الشاعر: قد يدرك المتأني بعض حاجته، وقد يكون مع المستعجل الزلل لأن القائل إذا قال أقل ما يكون للمتأني إدراك بعض الحاجة، وأقل ما يكون للمستعجل الزلل، فقد أبان فضل المتأني على المستعجل بما لا يقدر الخصم أن يدفعه، وكأن مؤمن آل فرعون قال لهم: أقل ما يكون في صدقه أن يصيبكم بعض الذي يعدكم، وفي بعض ذلك هلاككم، فهذا تأويل قوله يصبكم بعض الذي يعدكم. والبعوض: ضرب من الذباب معروف، الواحدة بعوضة، قال الجوهري: هو البق، وقوم مبعوضون. والبعض: مصدر بعضه البعوض يبعضه بعضا: عضه وآذاه، ولا يقال في غير البعوض، قال يمدح رجلا بات في كلة: لنعم البيت بيت أبي دثار، إذا ما خاف بعض القوم بعضا قوله بعضا: أي عضا. وأبو دثار: الكلة. وبعض القوم: آذاهم
البعوض. وأبعضوا إذا كان في أرضهم بعوض. وأرض مبعضة ومبقة أي كثيرة البعوض والبق، وهو البعوض، قال الشاعر: يطن بعوض الماء فوق قذالها، كما اصطخبت بعد النجي خصوم وقال ذو الرمة: كما ذببت عذراء، وهي مشيحة، بعوض القرى عن فارسي مرفل
[ 121 ]
مشيحة: حذرة. والمشح في لغة هذيل: المجد، وإذا أنشد الهذلي هذا البيت أنشده: كما ذببت عذراء غير مشيحة وأنشد أبو عبيدالله محمد بن زياد الأعرابي: وليلة لم أدر ما كراها، أسامر البعوض في دجاها كل زجول يتقى شذاها، لا يطرب السامع من غناها وقد ورد في الحديث ذكر البعوض وهو البق. والبعوضة: موضع كان للعرب فيه يوم مذكور، قال متمم بن نويرة يذكر قتلى ذلك اليوم: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي، لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى ورمل البعوضة: معروفة بالبادية. * بغض: البغض والبغضة: نقيض الحب، وقول ساعدة بن كؤية:
ومن العوادي أن تفتك ببغضة، وتقاذف منها، وأنك ترقب قال ابن سيده: فسره السكري فقال: ببغضة بقوم يبغضونك، فهو على هذا جمع كغلمة وصبية، ولولا أن، المعهود من العرب أن لا تتشكى من محبوب بغضة في أشعارها لقلنا: إن البغضة هنا الإبغاض، والدليل على ذلك أنه قد عطف عليها المصدر وهو قوله: وتقاذف منها، وما هو في نية المصدر وهو قوله: وأنك ترقب. وبغض الرجل، بالضم، بغاضة أي صار بغيضا. وبغضه الله إلى الناس تبغيضا فأبغضوه أي مقتوه. والبغضاء والبغاضة، جميعا: شدة البغض، وكذلك البغضة، بالكسر، قال معقل بن خويلد الهذلي: أبا معقل، لا توطئنك بغاضتي رؤوس الأفاعي من مراصدها العرم وقد أبغضه وبغضه، الأخيرة عن ثعلب وحده. وقال في قوله عز وجل: إني لعملكم من القالين، أي الباغضين، فدل هذا على أن بغض عنده لغة. قال: ولولا أنها لغة عنده لقال من المبغضين. والبغوض: المبغض، أنشد سيبويه: ولكن بغوض أن يقال عديم وهذا أيضا مما يدل على أن بغضته لغة لأن فعولا إنما هي في الأكثر عن فاعل لا مفعل، وقيل: البغيض المبغض والمبغض جميعا ضد. والمباغضة: تعاطي البغضاء، أنشد ثعلب: يا رب مولى ساءني مباغض،
علي ذي ضغن وضب فارض، له كقروء الحائض (* قوله وضب فارض الضب الحقد، والفارض القديم وقيل العظيم. وقوله له قروء إلخ يقول: لعداوته أوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض.) والتباغض: ضد التحاب. ورجل بغيض وقد بغض بغاضة وبغض، فهو بغيض. ورجل مبغض: يبغض كثيرا. ويقال: هو محبوب غير مبغض، وقد بغض إليه الأمر وما أبغضه إلي، ولا يقال ما أبغضني له ولا ما أبغضه لي، هذا قول أهل اللغة. قال ابن سيده: وحكى سيبويه: ما أبغضني له وما أبغضه إلي، وقال: إذا ما أبغضني له فإنما تخبر
[ 122 ]
أنك مبغض له، وإذا قلت ما أبغضه إلي فإنما تخبر أنه مبغض عندك. قال أبو حاتم: من كلام الحشو أنا أبغض فلانا وهو يبغضني. وقد بغض إلي أي صار بغيضا. وأبغض به إلي أي ما أبغضه. الجوهري: قولهم ما أبغضه لي شاذ لا يقاس عليه، قال ابن بري: إنما جعله شاذا لأنه جعله من أبغض، والتعجب لا يكون من أفعل إلا بأشد ونحوه، قال: وليس كما ظن بل هو من بغض فلان إلي، قال: وقد حكى أهل اللغة والنحو: ما أبغضني له إذا كنت أنت المبغض له، وما أبغضني إليه إذا كان هو المبغض لك. وفي الدعاء: نعم الله بك عينا وأبغض بعدوك عينا وأهل اليمن يقولون: بغض جدك كما يقولون عثر جدك. وبغيض: أبو قبيلة، وقيل: حي من قيس، وهو بغيض بن ريث بن غطفان
بن سعد بن قيس عيلان. * بهض: البهض: ما شق عليك، عن كراع، وهي عربية البتة. التهذيب: قال أبو تراب سمعت أعرابيا من أشجع يقول: بهضني هذا الأمر وبهظني، قال: ولم يتابعه على ذلك أحد. * بوض: ابن الأعرابي: باض يبوض بوضا إذا أقام بالمكان. وباض يبوض بوضا إذا حسن وجهه بعد كلف، ومثله بض يبض، والله أعلم. * بيض: البياض: ضد السواد، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما يقبله غيره. البياض: لون الأبيض، وقد قالوا بياض وبياضة كما قالوا منزل ومنزلة، وحكاه ابن الأعرابي في الماء أيضا، وجمع الأبيض بيض، وأصله بيض، بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء، وقد أباض وابيض، فأما قوله: إن شكلي وإن شكلك شتى، فالزمي الخص واخفضي تبيضضي فإنه أراد تبيضي فزاد ضادا أخرى ضرورة لإقامة الوزن، قال ابن بري: وقد قيل إنما يجئ هذا في الشعر كقول الآخر: لقد خشيت أن أرى جدببا أراد جدبا فضاعف الباء. قال ابن سيده: فأما ما حكى سيبويه من أن بعضهم قال: أعطني أبيضه يريد أبيض وألحق الهاء كما ألحقها في هنه وهو يريد هن فإنه ثقل الضاد فلولا أنه زاد ضادا (* قوله فلولا أنه زاد ضادا إلخ هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا.) على الضاد
التي هي حرف الإعراب، فحرف الإعراب إذا الضاد الأولى والثانية هي الزائدة، وليست بحرف الإعراب الموجود في أبيض، فلذلك لحقته بيان الحركة (* قوله: بيان الحركة، هكذا في الأصل.). قال أبو علي: وكان ينبغي أن لا تحرك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس. وأباض الكلأ: ابيض ويبس. وبايضني فلان فبضته، من البياض: كنت أشد منه بياضا. الجوهري: وبايضه فباضه يبيضه أي فاقه في البياض، ولا تقل يبوضه، وهذا أشد بياضا من كذا، ولا تقل أبيض منه، وأهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض، أبيض من أخت بني إباض قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الأصل المجمع عليه، وأما قول الآخر:
[ 123 ]
إذا الرجال شتوا، واشتد أكلهم، فأنت أبيضهم سربال طباخ فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذي تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك هو أحسنهم وجها وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا، فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والبيضان من الناس: خلاف السودان. وأبيضت المرأة وأباضت: ولدت البيض، وكذلك الرجل. وفي عينه
بياضة أي بياض. وبيض الشئ جعله أبيض. وقد بيضت الشئ فابيض ابيضاضا وابياض ابييضاضا. والبياض: الذي يبيض الثياب، على النسب لا على الفعل، لأن حكم ذلك إنما هو مبيض. والأبيض: عرق السرة، وقيل: عرق في الصلب، وقيل: عرق في الحالب، صفة غالبة، وكل ذلك لمكان البياض. والأبيضان: الماء والحنطة. والأبيضان: عرقا الوريد. والأبيضان: عرقان في البطن لبياضهما، قال ذو الرمة: وأبيض قد كلفته بعد شقة، تعقد منها أبيضاه وحالبه والأبيضان: عرقان في حالب البعير، قال هميان ابن قحافة: قريبة ندوته من محمضه، كأنما ييجع عرقا أبيضه، وملتقى فائله وأبضه (* قوله عرقا أبيضه قال الصاغاني: هكذا وقع في الصحاح بالالف والصواب عرقي بالنصب، وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بضمتين وضبطه بعضهم بكسرتين، أفاده شارح القاموس.) والأبيضان: الشحم والشباب، وقيل: الخبز والماء، وقيل: الماء واللبن، قال هذيل الأشجعي من شعراء الحجازيين: ولكنما يمضي لي الحول كاملا، وما لي إلا الأبيضين شراب من الماء أو من در وجناء ثرة،
لها حالب لا يشتكي وحلاب ومنه قولهم: بيضت السقاء والإناء أي ملأته من الماء أو اللبن. ابن الأعرابي: ذهب أبيضاه شحمه وشبابه، وكذلك قال أبو زيد، وقال أبو عبيد: الأبيضان الشحم واللبن. وفي حديث سعد: أنه سئل عن السلت بالبيضاء فكرهه، البيضاء الحنطة وهي السمراء أيضا، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما، وإنما كره ذلك لأنهما عنده جنس واحد، وخالفه غيره. وما رأيته مذ أبيضان، يعني يومين أو شهرين، وذلك لبياض الأيام. وبياض الكبد والقلب والظفر: ما أحاط به، وقيل: بياض القلب من الفرس ما أطاف بالعرق من أعلى القلب، وبياض البطن بنات اللبن وشحم الكلى ونحو ذلك، سموها بالعرض، كأنهم أرادوا ذات البياض. والمبيضة، أصحاب البياض كقولك المسودة والمحمرة لأصحاب السواد والحمرة. وكتيبة بيضاء: عليها بياض الحديد. والبيضاء: الشمس لبياضها، قال الشاعر: وبيضاء لم تطبع، ولم تدر ما الخنا، ترى أعين الفتيان من دونها خزرا والبيضاء: القدر، قال ذلك أبو عمرو. قال: ويقال للقدر أيضا أم بيضاء، وأنشد:
[ 124 ]
وإذ ما يريح الناس صرماء جونة، ينوس عليها رحلها ما يحول فقلت لها: يا أم بيضاء، فتية يعودك منهم مرملون وعيل
قال الكسائي: ما في معنى الذي في إذ ما يريح، قال: وصرماء خبر الذي. والبيض: ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة. وفي الحديث: كان يأمرنا أن نصوم الأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، سميت لياليها بيضا لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها. قال ابن بري: وأكثر ما تجئ الرواية الأيام البيض، والصواب أن يقال أيام البيض بالإضافة لأن البيض من صفة الليالي. وكلمته فما رد علي سوداء ولا بيضاء أي كلمة قبيحة ولا حسنة، على المثل. وكلام أبيض: مشروح، على المثل أيضا. ويقال: أتاني كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض. الفراء: العرب لا تقول حمر ولا بيض ولا صفر، قال: وليس ذلك بشئ إنما ينظر في هذا إلى ما سمع عن العرب. يقال: ابيض وابياض واحمر واحمار، قال: والعرب تقول فلانة مسودة ومبيضة إذا ولدت البيضان والسودان، قال: وأكثر ما يقولون موضحة إذا ولدت البيضان، قال: ولعبة لهم يقولون أبيضي حبالا وأسيدي حبالا، قال: ولا يقال ما أبيض فلانا وما أحمر فلانا من البياض والحمرة، وقد جاء ذلك نادرا في شعرهم كقول طرفة: أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم لؤما، وأبيضهم سربال طباخ ابن السكيت: يقال للأسود أبو البيضاء، وللأبيض أبو الجون، واليد البيضاء: الحجة المبرهنة، وهي أيضا اليد التي لا تمن والتي عن غير سؤال وذلك لشرفها في أنواع الحجاج والعطاء. وأرض بيضاء: ملساء لا نبات فيها كأن النبات كان يسودها، وقيل: هي التي لم
توطأ، وكذلك البيضة. وبياض الأرض: ما لا عمارة فيه. وبياض الجلد: ما لا شعر عليه. التهذيب: إذا قالت العرب فلان أبيض وفلانة بيضاء فالمعنى نقاء العرض من الدنس والعيوب، ومن ذلك قول زهير يمدح رجلا. أشم أبيض فياض يفكك عن أيدي العناة وعن أعناقها الربقا وقال: أمك بيضاء من قضاعة في ال - بيت الذي تستظل في ظنبه قال: وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بياض اللون ولكنهم يريدون المدح بالكرم ونقاء العرض من العيوب، وإذا قالوا: فلان أبيض الوجه وفلانة بيضاء الوجه أرادوا نقاء اللون من الكلف والسواد الشائن. ابن الأعرابي: والبيضاء حبالة الصائد، وأنشد: وبيضاء من مال الفتى إن أراحها أفاد، وإلا ماله مال مقتر يقول: إن نشب فيها عير فجرها بقي صاحبها مقترا. والبيضة: واحدة البيض من الحديد وبيض الطائر جميعا، وبيضة الحديد معروفة والبيضة معروفة، والجمع بيض. وفي التنزيل العزيز: كأنهن بيض مكنون، ويجمع البيض على بيوض، قال:
[ 125 ]
على قفرة طارت فراخا بيوضها أي صارت أو كانت، قال ابن سيده: فأما قول الشاعر
(* قوله فأما قول الشاعر عبارة القاموس وشرحه: والبيضة واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات، قال الصاغاني: ولا تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال: أخو بيضات إلخ.): أبو بيضات رائح متأوب، رفيق بمسح المنكبين سبوح فشاذ لا يعقد عليه باب لأن مثل هذا لا يحرك ثانيه. وباض الطائر والنعامة بيضا: ألقت بيضها. ودجاجة بياضة وبيوض: كثيرة البيض، والجمع بيض فيمن قال رسل مثل حيد جمع حيود، وهي التي تحيد عنك، وبيض فيمن قال رسل، كسروا الباء لتسلم الياء ولا تنقلب، وقد قال بوض أبو منصور. يقال: دجاجة بائض بغير هاء لأن الديك لا يبيض، وباضت الطائرة، فهي بائض. ورجل بياض: يبيع البيض، وديك بائض كما يقال والد، وكذلك الغراب، قال: بحيث يعتش الغراب البائض قال ابن سيده: وهو عندي على النسب. والبيضة: من السلاح، سميت بذلك لأنها على شكل بيضة النعام. وابتاض الرجل: لبس البيضة. وفي الحديث: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، يعني الخوذة، قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أن الله لما أنزل: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، قال النبي، صلى الله عليه وسلم: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده على ظاهر ما نزل عليه، يعني بيضة الدجاجة ونحوها، ثم أعلمه الله بعد أن القطع لا يكون إلا في ربع دينار فما فوقه، وأنكر تأويلها بالخوذة لأن هذا ليس
موضع تكثير لما يأخذه السارق، إنما هو موضع تقليل فإنه لا يقال: قبح الله فلانا عرض نفسه للضرب في عقد جوهر، إنما يقال: لعنه الله تعرض لقطع يده في خلق رث أو في كبة شعر. وفي الحديث: أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، فالأحمر ملك الشام، والأبيض ملك فارس، وإنما يقال لفارس الأبيض لبياض ألوانهم ولأن الغالب على أموالهم الفضة، كما أن الغالب على ألوان أهل الشام الحمرة وعلى أموالهم الذهب، ومنه حديث ظبيان وذكر حمير قال: وكانت لهم البيضاء والسوداء وفارس الحمراء والجزية الصفراء، أراد بالبيضاء الخراب من الأرض لأنه يكون أبيض لا غرس فيه ولا زرع، وأراد بالسوداء العامر منها لاخضرارها بالشجر والزرع، وأراد بفارس الحمراء تحكمهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهب كانوا يجبون الخراج ذهبا. وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى يظهر الموت الأبيض والأحمر، الأبيض ما يأتي فجأة ولم يكن قبله مرض يغير لونه، والأحمر الموت بالقتل لأجل الدم. والبيضة: عنب بالطائف أبيض عظيم الحب. وبيضة الخدر: الجارية لأنها في خدرها مكنونة. والبيضة: بيضة الخصية. وبيضة العقر مثل يضرب وذلك أن تغصب الجارية نفسها فتقتض فتجرب ببيضة، وتسمى تلك البيضة بيضة العقر. قال أبو منصور: وقيل بضة العقر بيضة يبيضها الديك مرة واحدة ثم لا يعود، يضرب مثلا لمن يصنع الصنيعة ثم لا يعود لها. وبيضة
[ 126 ]
البلد: تريكة
النعامة. وبيضة البلد: السيد، عن ابن الأعرابي، وقد يذم ببيضة البلد، وأنشد ثعلب في الذم للراعي يهجو ابن الرقاع العاملي: لو كنت من أحد يهجى هجوتكم، يا ابن الرقاع، ولكن لست من أحد تأبى قضاعة لم تعرف لكم نسبا وابنا نزار، فأنتم بيضة البلد أراد أنه لا نسب له ولا عشيرة تحميه، قال: وسئل ابن الأعرابي عن ذلك فقال: إذا مدح بها فهي التي فيها الفرخ لأن الظليم حينئذ يصونها، وإذا ذم بها فهي التي قد خرج الفرخ منها ورمى بها الظليم فداسها الناس والإبل. وقولهم: هو أذل من بيضة البلد أي من بيضة النعام التي يتركها، وأنشد كراع للمتلمس في موضع الذم وذكره أبو حاتم في كتاب الأضداد، وقال ابن بري الشعر لصنان بن عباد اليشكري وهو: لما رأى شمط حوضي له ترع على الحياض، أتاني غير ذي لدد لو كان حوض حمار ما شربت به، إلا بإذن حمار آخر الأبد لكنه حوض من أودى بإخوته ريب المنون، فأمسى بيضة البلد أي أمسى ذليلا كهذه البيضة التي فارقها الفرخ فرمى بها الظليم فديست فلا أذل منها. قال ابن بري: حمار في البيت اسم رجل وهو علقمة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة، وشمط هو شمط ابن قيس بن عمرو بن
ثعلبة اليشكري، وكان أورد إبله حوض صنان بن عباد قائل هذا الشعر فغضب لذلك، وقال المرزوقي: حمار أخوه وكان في حياته يتعزز به، ومثله قول الآخر يهجو حسان بن ثابت وفي التهذيب انه لحسان: أرى الجلابيب قد عزوا، وقد كثروا، وابن الفريعة أمسى بيضة البلد قال أبو منصور: هذا مدح. وابن فريعة: أبوه (* قوله وابن فريعة أبوه كذا بالأصل وفي القاموس في مادة فرع ما نصه: وحسان بن ثابت يعرف بابن الفريعة كجهينة وهي أمه.). وأراد بالجلابيب سفلة الناس وغثراءهم، قال أبو منصور: وليس ما قاله أبو حاتم بجيد، ومعنى قول حسان أن سفلة الناس عزوا وكثروا بعد ذلتهم وقلتهم، وابن فريعة الذي كان ذا ثروة وثراء قد أخر عن قديم شرفه وسودده، واستبد بالأمر دونه فهو بمنزلة بيضة البلد التي تبيضها النعامة ثم تتركها بالفلاة فلا تحضنها، فتبقى تركة بالفلاة. وروى أبو عمرو عن أبي العباس: العرب تقول للرجل الكريم: هو بيضة البلد يمدحونه، ويقولون للآخر: هو بيضة البلد يذمونه، قال: فالممدوح يراد به البيضة التي تصونها النعامة وتوقيها الأذى لأن فيها فرخها فالممدوح من ههنا، فإذا انفلقت عن فرخها رمى بها الظليم فتقع في البلد القفر فمن ههنا ذم الآخر. قال أبو بكر في قولهم فلان بيضة البلد: هو من الأضداد يكون مدحا ويكون ذما، فإذا مدح الرجل فقيل هو بيضة البلد أريد به واحد البلد الذي يجتمع إليه ويقبل قوله، وقيل فرد ليس أحد مثله في شرفه، وأنشد أبو العباس
لامرأة من بني عامر بن لؤي ترثي عمرو بن عبد ود وتذكر قتل علي إياه:
[ 127 ]
لو كان قاتل عمرو غير قاتله، بكيته، ما أقام الروح في جسدي لكن قاتله من لا يعاب به، وكان يدعى قديما بيضة البلد يا أم كلثوم، شقي الجيب معولة على أبيك، فقد أودى إلى الأبد يا أم كلثوم، بكيه ولا تسمي بكاء معولة حرى على ولد بيضة البلد: علي بن أبي طالب، سلام الله عليه، أي أنه فرد ليس مثله في الشرف كالبيضة التي هي تريكة وحدها ليس معها غيرها، وإذا ذم الرجل فقيل هو بيضة البلد أرادوا هو منفرد لا ناصر له بمنزلة بيضة قام عنها الظليم وتركها لا خير فيها ولا منفعة، قالت امرأة ترثي بنين لها: لهفي عليهم لقد أصبحت بعدهم كثيرة الهم والأحزان والكمد قد كنت قبل مناياهم بمغبطة، فصرت مفردة كبيضة البلد وبيضة السنام: شحمته. وبيضة الجنين: أصله، وكلاهما على المثل. وبيضة القوم: وسطهم. وبيضة القوم: ساحتهم، وقال لقيط
الإيادي: يا قوم، بيضتكم لا تفضحن بها، إني أخاف عليها الأزلم الجذعا يقول: احفظوا عقر داركم. والأزلم الجذع: الدهر لأنه لا يهرم أبدا. ويقال منه: بيض الحي أصيبت بيضتهم وأخذ كل شئ لهم، وبضناهم وابتضناهم: فعلنا بهم ذلك. وبيضة الدار: وسطها ومعظمها. وبيضة الإسلام: جماعتهم. وبيضة القوم: أصلهم. والبيضة: أصل القوم ومجتمعهم. يقال: أتاهم العدو في بيضتهم. وقوله في الحديث: ولا تسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيح بيضتهم، يريد جماعتهم وأصلهم أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم، أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم، قيل: أراد إذا أهلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ، وإذا لم يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها، وقيل: أراد بالبيضة الخوذة فكأنه شبه مكان اجتماعهم والتئامهم ببيضة الحديد، ومنه حديث الحديبية: ثم جئت بهم لبيضتك تفضها أي أصلك وعشيرتك. وبيضة كل شئ حوزته. وباضوهم وابتاضوهم: استأصلوهم. ويقال: ابتيض القوم إذا أبيحت بيضتهم، وابتاضوهم أي استأصلوهم. وقد ابتيض القوم إذا اخذت بيضتهم عنوة. أبو زيد: يقال لوسط الدار بيضة ولجماعة المسلمين بيضة ولورم في ركبة الدابة بيضة. والبيض: ورم يكون في يد الفرس مثل النفخ والغدد، قال الأصمعي: هو من العيوب الهينة. يقال: قد باضت يد
الفرس تبيض بيضا. وبيضة الصيف: معظمه. وبيضة الحر: شدته. وبيضة القيظ: شدة حره، وقال الشماخ: طوى ظمأها في بيضة القيظ، بعدما جرى في عنان الشعريين الأماعز وباض الحر إذا اشتد. ابن بزرج: قال بعض العرب يكون على الماء بيضاء القيظ، وذلك من طلوع
[ 128 ]
الدبران إلى طلوع سهيل. قال أبو منصور: والذي سمعته يكون على الماء حمراء القيظ وحمر القيظ. ابن شميل: أفرخ بيضة القوم إذا ظهر مكتوم أمرهم، وأفرخت البيضة إذا صار فيها فرخ. وباض السحاب إذا أمطر، وأنشد ابن الأعرابي: باض النعام به فنفر أهله، إلا المقيم على الدوا المتأفن قال: أراد مطرا وقع بنوء النعائم، يقول: إذا وقع هذا المطر هرب العقلاء وأقام الأحمق. قال ابن بري: هذا الشاعر وصف واديا أصابه المطر فأعشب، والنعام ههنا: النعائم من النجوم، وإنما تمطر النعائم في القيظ فينبت في أصول الحلي نبت يقال له النشر، وهو سم إذا أكله المال موت، ومعنى باض أمطر، والدوا بمعنى الداء، وأراد بالمقيم المقيم به على خطر أن يموت، والمتأفن: المتنقص. والأفن: النقص، قال: هكذا فسره المهلبي في باب المقصور لابن ولاد في باب الدال، قال ابن بري: ويحتمل عندي أن
يكون الدوا مقصورا من الدواء، يقول: يفر أهل هذا الوادي إلا المقيم على المداواة المنقصة لهذا المرض الذي أصاب الإبل من رعي النشر. وباضت البهمى إذا سقط نصالها. وباضت الأرض: اصفرت خضرتها ونفضت الثمرة وأيبست، وقيل: باضت أخرجت ما فيها من النبات، وقد باض: اشتد. وبيض الإناء والسقاء: ملأه. ويقال: بيضت الإناء إذا فرغته، وبيضته إذا ملأته، وهو من الأضداد. والبيضاء: اسم جبل. وفي الحديث في صفة أهل النار: فخذ الكافر في النار مثل البيضاء، قيل: هو اسم جبل. والأبيض: السيف، والجمع البيض. والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم خلافا للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وفي الحديث: فنظرنا فإذا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه مبيضين، بتشديد الياء وكسرها، أي لابسين ثيابا بيضا. يقال: هم المبيضة والمسودة، بالكسر، ومنه حديث توبة كعب بن مالك: فرأى رجلا مبيضا يزول به السراب، قال ابن الأثير: ويجوز أن يكون مبيضا، بسكون الباء وتشديد الضاد، من البياض أيضا. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلدة. وابن بيض: رجل، وقيل: ابن بيض، وقولهم: سد ابن بيض الطريق، قال الأصمعي: هو رجل كان في الزمن الأول يقال له ابن بيض عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها، قال عمرو بن الأسود الطهوي: سددنا كما سد ابن بيض طريقه،
فلم يجدوا عند الثنية مطلعا قال: ومثله قول بسامة بن حزن: كثوب ابن بيض وقاهم به، فسد على السالكين السبيلا وحمزة بن بيض: شاعر معروف، وذكر النضر بن شميل أنه دخل على المأمون وذكر أنه جرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من الحديث قال: يا نضر، أنشدني أخلب بيت قالته العرب، فأنشدته أبيات حمزة بن بيض في الحكم بن أبي العاص:
[ 129 ]
تقول لي، والعيون هاجعة: أقم علينا يوما، فلم أقم أي الوجوه انتجعت ؟ قلت لها: وأي وجه إلا إلى الحكم متى يقل صاحبا سرادقه: هذا ابن بيض بالباب، يبتسم رأيت في حاشية على كتاب أمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: حمزة بن بيض، بكسر الباء لا غير. قال: وأما قولهم سد ابن بيض الطريق فقال الميداني في أمثاله: ويروى ابن بيض، بكسر الباء، قال: وأبو محمد، رحمه الله، حمل الفتح في بائه على فتح الباء في صاحب المثل فعطفه عليه. قال: وفي شرح أسماء الشعراء لأبي عمر المطرز حمزة بن بيض قال الفراء: البيض جمع أبيض وبيضاء. والبييضة: اسم ماء. والبيضتان والبيضتان، بالكسر والفتح: موضع على طريق
الشام من الكوفة، قال الأخطل: فهو بها سئ ظنا، وليس له، بالبيضتين ولا بالغيض، مدخر ويروى بالبيضتين. وذو بيضان: موضع، قال مزاحم: كما صاح، في أفنان ضال عشية بأسفل ذي بيضان، جون الأخاطب وأما بيت جرير: قعيد كما الله الذي أنتما له، ألم تسمعا بالبيضتين المناديا ؟ فقال ابن حبيب: البيضة، بالكسر، بالحزن لبني يربوع، والبيضة، بالفتح، بالصمان لبني دارم. وقال أبو سعيد: يقال لما بين العذيب والعقبة بيضة، قال: وبعد البيضة البسيطة. وبيضاء بني جذيمة: في حدود الخط بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأحساء عذبة وقصور جمة، قال: وقد أقمت بها مع القرامطة قيظة. ابن الأعرابي: البيضة أرض بالدو حفروا بها حتى أتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم ولم يصلوا إلى الماء. قال شمر: وقال غيره البيضة أرض بيضاء لا نبات فيها، والسودة: أرض بها نخيل، وقال رؤبة: ينشق عن الحزن والبريت، والبيضة البيضاء والخبوت كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأعرابي. * ترض: ترياض: من أسماء النساء. * تعض: امرأة تعضوضة، قال الأزهري: أراها الضيقة.
والتعضوض: ضرب من التمر. قال الأزهري: والتاء فيهما ليست بأصلية هي مثل تاء ترنوق المسيل، وهي ما يجتمع من الطين في النهر. وفي الحديث: وأهدت لنا نوطا من التعضوض، بفتح التاء، وهو تمر أسود شديد الحلاوة، ومعدنه هجر، قال ابن الأثير: وليس هذا بابه ولكنه ترجم عليه في التاء مع العين. وفي حديث عبد الملك بن عمير: والله لتعضوض كأنه أخفاف الرباع أطيب من هذا. * جحض: جحض: زجر للكبش. * جرض: الجرض: الجهد، جرض جرضا: غص. والجرض والجريض: غصص الموت. والجرض،
[ 130 ]
بالتحريك: الريق يغص به. وجرض بريقه: غص كأنه يبتلعه، قال العجاج: كأنهم من هالك مطاح، ورامق يجرض بالضياح قال: يجرض يغص. والضياح: اللبن المذيق الذي فيه الماء. الجوهري: يقال جرض بريقه يجرض مثال كسر يكسر، وهو أن يبتلع ريقه على هم وحزن بالجهد. قال ابن بري: قال ابن القطاع صوابه جرض يجرض مثال كبر يكبر، وأجرضه بريقه أي أغصه. وأفلتني جريضا أي مجهودا يكاد يقضي، وقيل: بعد أن لم يكد، وهو يجرض بنفسه أي يكاد يقضي. والجريض: اختلاف الفكين عند الموت. وقولهم حال الجريض دون القريض، قيل: الجريض الغصة والقريض الجرة، وضرجت
الناقة بجرتها وجرضت، وقيل: الجريض الغصص والقريض الشعر، وقال الرياشي: القريض والجريض يحدثان بالإنسان عند الموت، فالجريض تبلع الريق، والقريض صوت الإنسان، وقال زيد بن كثوة: إنه يقال عند كل أمر كان مقدورا عليه فحيل دونه، أول من قاله عبيد بن الأبرص. والجريض والجرياض: الشديد الهم، وأنشد: وخانق ذي غصة جرياض قال: خانق مخنوق ذي خنق، والجمع جرضى. وإنه ليجرض الريق على هم وحزن، ويجرض على الريق غيظا أي يبتلعه، ويقال: مات فلان جريضا أي مريضا مغموما، وقد جرض يجرض جرضا شديدا، وقال رؤبة: ماتوا جوى والمفلتون جرضى أي حزنين. ويقال: أفلت فلان جريضا أي يكاد يقضي، ومنه قول امرئ القيس: وأفلتهن علباء جريضا، ولو أدركنه صفر الوطاب والجريض: أن يجرض على نفسه إذا قضى. وفي حديث علي: هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا علز القلق وغصص الجرض ؟ الجرض، بالتحريك، هو أن تبلغ الروح الحلق، والإنسان جريض. الليث: الجريض المفلت بعد شر، وقال امرؤ القيس: كأن الفتى لم يغن في الناس ليلة، إذا اختلف اللحيان عند الجريض وبعير جرواض: ذو عنق جرواض. وجراض: عظيمة، وأنشد:
إن لها سانية نهاضا، ومسك ثور سحبلا جراضا ابن بري: الجراض العظيم. وجمل جرواض: عظيم. الأزهري في حرف الشين: أهملت الشين مع الضاد إلا حرفين: جمل شرواض رخو ضخم، فإن كان ضخما ذا قصرة غليظة وهو صلب فهو جرواض، قال رؤبة: به ندق القصر الجرواضا الجوهري: الجرياض والجرواض الضخم العظيم البطن. قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجرياض ؟ قال: الذي بطنه كالحياض.
[ 131 ]
وجمل جرائض: أكول، وقيل: عظيم، همزته زائدة لقولهم في معناه جرواض. التهذيب: جمل جرائض وهو الأكول الشديد القصل بأنيابه الشجر. أبو عمرو: الذفر العظيم من الإبل، والجرائض مثله. قال ابن بري: حكى أبو حنيفة في كتاب النبات أن الجرائض الجمل الذي يحطم كل شئ بأنيابه، وأنشد لأبي محمد الفقعسي: يتبعها ذو كدنة جرائض، لخشب الطلح هصور هائض، بحيث يعتش الغراب البائض ورجل جرياض: عظيم البطن. ابن الأنباري: الجراضية الرجل العظيم، وأنشد: يا ربنا لا تبق فيهم عاصيه، في كل يوم هي لي مناصيه تسامر الحي وتضحي شاصيه،
مثل الهجين الأحمر الجراضيه ويقال: رجل جرائض وجرئض مثل علابط وعلبط، حكاه الجوهري عن أبي بكر بن السراج. ونعجة جرائضة وجرئضة مثال علبطة: عريضة ضخمة. وناقة جراض: لطيفة بولدها، نعت للأنثى خاصة دون الذكر، وأنشد: والمراضيع دائبات تربي للمنايا سليل كل جراض والجرئض: العظيم الخلق. * جربض: الجربض والجرئض: العظيم الخلق. * جرفض: قال الأزهري: قال ابن دريد في كتابه رجل علاهض جرافض جرامض، وهو الثقيل الوخم، قال الأزهري: قوله رجل علاهض منكر وما أراه محفوظا، وذكره ابن سيده أيضا. * جرمض: قال الأزهري: قال ابن دريد في كتابه رجل علاهض جرافض جرامض وهو الثقيل الوخم، قال الأزهري: قوله رجل علاهض منكر وما أراه محفوظا، وذكره ابن سيده أيضا وقال: الجرامض والجرمض الأكول الواسع البطن، والجرمض: الصلب الشديد. * جضض: جضض عليه بالسيف: حمل. وجضضت عليه بالسيف: حملت عليه. وقال أبو زيد: جضض عليه حمل، ولم يخص سيفا ولا غيره. ابن الأعرابي: جض إذا مشى الجيضى، وهي مشية فيها تبختر. * جلهض: رجل جلاهض: ثقيل وخم. * جهض: أجهضت الناقة إجهاضا، وهي مجهض: ألقت ولدها لغير تمام، والجمع مجاهيض، قال الشاعر: في حراجيج كالحني مجاهي
- ض، يخدن الوجيف وخد النعام قال الأزهري: يقال ذلك للناقة خاصة، والاسم الجهاض، والولد جهيض، قال الشاعر: يطرحن بالمهامه الأغفال كل جهيض لثق السربال أبو زيد: إذا ألقت الناقة ولدها قبل أن يستبين خلقه قيل أجهضت، وقال الفراء: خدج وخديج وجهض وجهيض للمجهض. وقال الأصمعي في المجهض: إنه يسمى مجهضا إذا لم يستبن خلقه،
[ 132 ]
قال: وهذا أصح من قول الليث إنه الذي تم خلقه ونفخ فيه روحه. وفي الحديث: فأجهضت جننا أي أسقطت حملها، والسقط جهيض، وقيل: الجهيض السقط الذي قد تم خلقه ونفخ فيه الروح من غير أن يعيش. والإجهاض: الإزلاق. والجهيض: السقيط. الجوهري: أجهضت الناقة أي أسقطت، فهي مجهض، فإن كان ذلك من عادتها فهي مجهاض، والولد مجهض وجهيض. وصاد الجارح الصيد فأجهضناه عنه أي نحيناه وغلبناه على ما صاده، وقد يكون أجهضته عن كذا بمعنى أعجلته. وأجهضه عن الأمر وأجهشه أي أعجله. وأجهضته عن أمره وأنكصته إذا أعجلته عنه، وأجهضته عن مكانه: أزلته عنه. وفي الحديث: فأجهضوهم عن أثقالهم يوم أحد أي نحوهم وأعجلوهم وأزالوهم. وجهضني فلان وأجهضني إذا غلبك على الشئ. ويقال: قتل فلان فأجهض عنه القوم أي غلبوا حتى أخذ منهم. وفي
حديث محمد بن مسلمة أنه قصد يوم أحد رجلا قال: فجاهضني عنه أبو سفيان أي مانعني عنه وأزالني. وجهضه جهضا وأجهضه: غلبه. وقتل فلان فأجهض عنه القوم أي غلبوا حتى أخذ منهم. والجاهض من الرجال: الحديد النفس، وفيه جهوضة وجهاضة. ابن الأعرابي: الجهاض ثمر الأراك، والجهاض الممانعة. * جوض: رجل جواض: كجياض. وجوض: من مساجد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين المدينة وتبوك. * جيض: جاض عن الشئ يجيض جيضا أي مال وحاد عنه، والصاد لغة عن يعقوب، قال جعفر بن علبة الحارثي: ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة، كم العمر باق، والمدى متطاول الأصمعي: جاض يجيض جيضة وهو الروغان والعدول عن القصد، وقال القطامي يصف إبلا: وترى لجيضتهن عند رحيلنا وهلا، كأن بهن جنة أولق وفي الحديث: فجاض الناس جيضة. يقال: جاض في القتال إذا فر، وجاض عن الحق عدل، وأصل الجيض الميل عن الشئ، ويروى بالحاء المهملة والصاد المهملة. أبو عمرو: المشية الجيض فيها اختيال، والجيض مثال الهجف مشية فيها اختيال. وجاض في مشيته: تبختر، وهي الجيضى، وإنه لجيض المشية، ورجل جياض. ابن الأعرابي: هو يمشي الجيضى، بفتح
الياء، وهي مشية يختال فيها صاحبها، قال رؤبة: من بعد جذبي المشية الجيضى، فقد أفدي مشية منقضا * حبض: حبض القلب يحبض حبضا: ضرب ضربانا شديدا، وكذلك العرق يحبض ثم يسكن، حبض العرق يحبض، وهو أشد من النبض. وأصابت القوم داهية من حبض الدهر أي من ضربانه. والحبض: التحرك. وما له حبض ولا نبض،
[ 133 ]
محرك الباء، أي حركة، لا يستعمل إلا في الجحد، الحبض: الصوت، والنبض: اضطراب العرق. ويقال: الحبض حبض الحياة، والنبض نبض العروق. وقال الأصمعي: لا أدري ما الحبض. وحبض وحبض بالوتر أي أنبض، وتمد الوتر ثم ترسله فتحبض. وحبض السهم يحبض حبضا وحبوضا وحبض حبضا وحبضا: وهو أن تنزع في القوس ثم ترسله فيسقط بين يديك ولا يصوب، وصوبه استقامته، وقيل: الحبض أن يقع السهم بين يدي الرامي إذا رمى، وهو خلاف الصارد، قال رؤبة: ولا الجدى من متعب حباض وإحباض السهم: خلاف إصراده. ويقال: حبض إذا السهم ما وقع بالرمية وقعا غير شديد، وأنشد: والنبل يهوي خطأ وحبضا قال الأزهري: وأما قول الليث إن الحابض الذي يقع بالرمية وقعا غير شديد فليس بصواب، وجعل ابن مقبل المحابض أوتار العود في قوله يذكر
مغنية تحرك أوتار العود مع غنائها: فضلى تنازعها المحابض رجعها، حذاء لا قطع ولا مصحال قال أبو عمرو: المحابض الأوتار في هذا البيت. وحبض حق الرجل يحبض حبوضا: بطل وذهب، وأحبضه هو إحباضا: أبطله. وحبض ماء الركية يحبض حبوضا: نفص وانحدر، ومنه يقال: حبض حق الرجل إذا بطل. وحبض القوم يحبضون حبوضا: نقصوا. قال أبو عمرو: الإحباض أن يكد الرجل ركيته فلا يدع فيها ماء، والإحباط أن يذهب ماؤها فلا يعود كما كان، قال: وسألت الحصيبي عنه فقال: هما بمعنى واحد. والحباض: الضعف. ورجل حابض وحباض: ممسك لما في يديه بخيل. وحبض الرجل: مات، عن اللحياني. والمحبض: مشور العسل ومندف القطن. والمحابض: منادف القطن، قال ابن مقبل في محابض العسل يضف نحلا: كأن أصواتها من حيث تسمعها صوت المحابض ينزعن المحارينا قال الأصمعي: المحابض المشاور وهي عيدان يشار بها العسل، وقال الشنفري: أو الخشرم المبثوث حثحث دبره محابيض، أرساهن شار معسل أراد بالشاري الشائر فقلبه. والمحارين: ما تساقط من الدبر في العسل فمات فيه.
* حرض: التحريض: التحضيض. قال الجوهري: التحريض على القتال الحث والإحماء عليه. قال الله تعالى: يا أيها النبي حرض الكؤمنين على القتال، قال الزجاج: تأويله حثهم على القتال، قال: وتأويل التحريض في اللغة أن تحث الإنسان حثا يعلم معه أنه حارض إن تخلف عنه، قال: والحارض الذي قد قارب الهلاك. قال ابن سيده: وحرضه حضه. وقال اللحياني: يقال حارض فلان على العمل وواكب عليه وواظب وواصب عليه إذا داوم القتال، فمعنى حرض المؤمنين على القتال حثهم على أن يحارضوا أي يداوموا على القتال حتى
[ 134 ]
يثخنوهم. ورجل حرض وحرض: لا يرجى خيره ولا يخاف شره، الواحد والجمع والمؤنث في حرض سواء، وقد جمع على أحراض وحرضان، وهو أعلى، فأما حرض، بالكسر، فجمعه حرضون لأن جمع السلامة في فعل صفة أكثر، وقد يجوز أن يكسر على أفعال لأن هذا الضرب من الصفة ربما كسر عليه نحو نكد وأنكاد. الأزهري عن الأصمعي: ورجل حارضة للذي لا خير فيه. والحرضان: كالحرض والحرض، والحرض والحرض الفاسد. حرض الرجل نفسه يحرضها حرضا: أفسدها. ورجل حرض وحرض أي فاسد مريض في بنائه، واحده وجمعه سواء. وحرضه المرض وأحرضه إذا أشفى منه على شرف الموت، وأحرض هو نفسه كذلك. الأزهري: المحرض الهالك مرضا الذي لا حي فيرجى ولا ميت فيوأس منه، قال امرؤ القيس: أرى المرء ذا الأذواد يصبح محرضا
كإحراض بكر في الديار مريض ويروى: محرضا. وفي الحديث: ما من مؤمن يمرض مرضا حتى يحرضه أي يدنفه ويسقمه، أحرضه المرض، فهو حرض وحارض إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك. وحرض يحرض ويحرض حرضا وحروضا: هلك. ويقال: كذب كذبة فأحرض نفسه أي أهلكها. وجاء بقول حرض أي هالك. وناقة حرضان: ساقطة. وجمل حرضان: هالك، وكذلك الناقة بغير هاء. وقال الفراء في قوله تعالى: حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين، يقال: رجل حرض وقوم حرض وامرأة حرض، يكون موحدا على كل حال، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء، قال: ومن العرب من يقول للذكر حارض وللأنثى حارضة، ويثنى ههنا ويجمع لأنه خرج على صورة فاعل، وفاعل يجمع. قال: والحارض الفاسد في جسمه وعقله، قال: وأما الحرض فترك جمعه لأنه مصدر بمنزلة دنف وضنى، قوم دنف وضنى ورجل دنف وضنى. وقال الزجاج: من قال رجل حرض فمعناه ذو حرض ولذلك لا يثنى ولا يجمع، وكذلك رجل دنف ذو دنف، وكذلك كل ما نعت بالمصدر. وقال أبو زيد في قوله: حتى تكون حرضا، أي مدنفا، وهو محرض، وأنشد: أمن ذكر سلمى غربة أن نأت بها، كأنك حم للأطباء محرض ؟ والحرض: الذي أذابه الحزن أو العشق وهو في معنى محرض، وقد حرض، بالكسر، وأحرضه الحب أي أفسده، وأنشد للعرجي: إني امرؤ لج بي حب، فأحرضني حتى بليت، وحتى شفني السقم
أي أذابني. والحرض والمحرض والإحريض: الساقط الذي لا يقدر على النهوض، وقيل: هو الساقط الذي لا خير فيه. وقال أكثم بن صيفي: سوء حمل الناقة يحرض الحسب ويدير العدو ويقوي الضرورة، قال: يحرضه أي يسقطه. ورجل حرض: لا خير فيه، وجمعه أحراض، والفعل حرض يحرض حروضا. وكل شئ ذاو حرض. والحرض: الردئ من الناس والكلام، والجمع أحراض، فأما قول رؤبة: يا أيها القائل قولا حرضا
[ 135 ]
فإنه احتاج فسكنه. والحرض والأحراض: السفلة من الناس. وفي حديث عوف بن مالك: رأيت محلم بن حثامة في المنام فقلت: كيف أنتم ؟ فقال: بخير وجدنا ربنا رحيما غفر لنا، فقلت: لكلكم ؟ قال: لكلنا غير الأحراض، قلت: ومن الأحراض ؟ قال: الذين يشار إليهم بالأصابع أي اشتهروا بالشر، وقيل: هم الذين أسرفوا في الذنوب فأهلكوا أنفسهم، وقيل: أراد الذين فسدت مذاهبهم. والحرضة: الذي يضرب للأيسار بالقداح لا يكون إلا ساقطا، يدعونه بذلك لرذالته، قال الطرماح يصف حمارا: ويظل الملئ يوفي على القر ن عذوبا، كالحرضة المستفاض المستفاض: الذي أمر أن يفيض القداح، وهذا البيت أورده الأزهري عقيب روايته عن أبي الهيثم. الحرضة: الرجل الذي لا يشتري اللحم ولا يأكله بثمن إلا أن يجده عند غيره، وأنشد البيت المذكور وقال: أي الوقب الطويل لا يأكل شيئا. ورجل محروض: مرذول، والاسم من ذلك
الحراضة والحروضة والحروض. وقد حرض وحرض حرضا، فهو حرض، ورجل حارض: أحمق، والأنثى بالهاء. وقوم حرضان: لا يعرفون مكان سيدهم. والحرض: الذي لا يتخذ سلاحا ولا يقاتل. والإحريض: العصفر عامة، وفي حديث عطاء في ذكر الصدقة: كذا وكذا والإحريض، قيل: هو العصفر، قال الراجز: أرق عينيك، عن الغموض، برق سرى في عارض نهوض ملتهب كلهب الإحريض، يزجي خراطيم عمام بيض وقيل: هو العصفر الذي يجعل في الطبخ، وقيل: حب العصفر. وثوب محرض: مصبوغ بالعصفر. والحرض: من نجيل السباخ، وقيل: هو من الحمض، وقيل: هو الأشنان تغسل به الأيدي على أثر الطعام، وحكاه سيبويه الحرض، بالإسكان، وفي بعض النسخ الحرض، وهو حلقة القرط. والمحرضة: وعاء الحرض وهو النوفلة. والحرض: الجص. والحراض: الذي يحرق الجص ويوقد عليه النار، قال عدي بن زيد: مثل نار الحراض يجلو ذرى المز ن لمن شامه، إذا يستطير قال ابن الأعرابي: شبه البرق في سرعة وميضه بالنار في الأشنان لسرعتها فيه، وقيل: الحراض الذي يعالج القلي. قال أبو نصر: هو الذي يحرق الأشنان. قال الأزهري: شجر الأشنان يقال له الحرض وهو من الحمض ومنه يسوى القلي الذي تغسل به الثياب، ويحرق الحمض رطبا ثم يرش الماء على رماده فينعقد ويصير قليا. والحراض
أيضا: الذي يوقد على الصخر ليتخذ منه نورة أو جصا، والحراضة: الموضع الذي يحرق فيه، وقيل: الحراضة مطبخ الجص، وقيل: الحراضة موضع إحراق الأشنان يتخذ منه القلي للصباغين، كل ذلك اسم كالبقالة والزراعة، ومحرقه الحراض، والحراض والإحريض: الذي يوقد على الأشنان والجص. قال أبو حنيفة: الحراضة سوق الأشنان.
[ 136 ]
وأحرض الرجل أي ولد ولد سوء. والأحراض والحرضان: الضعاف الذين لا يقاتلون، قال الطرماح: من يرم جمعهم يجدهم مراجي - ح حماة للعزل الأحراض وحرض: ماء معروف في البادية. وفي الحديث ذكر الحرض، بضمتين، هو واد عند أحد. وفي الحديث ذكر حراض، بضم الحاء وتخفيف الراء: موضع قرب مكة، قيل: كانت به العزى. * حرفض: الحرفضة: الناقة الكريمة، عن ابن دريد، قال الشاعر: وقلص مهرية حرافض شمر: إبل حرافض مهازيل ضوامر. * حضض: الحض: ضرب من الحث في السير والسوق وكل شئ. والحض أيضا: أن تحثه على شئ لا سير فيه ولا سوق، حضه يحضه حضا وحضضه وهم يتحاضون، والاسم الحض والحضيضى كالحثيثى، ومنه الحديث: فأين الحضيضى ؟ والحضيضى أيضا، والكسر أعلى، ولم يأت على فعيلى، بالضم، غيرها. قال ابن دريد: الحض والحض لغتان
كالضعف والضعف، قال: والصحيح ما بدأنا به أن الحض المصدر والحض الاسم. الأزهري: الحض الحث على الخير. ويقال: حضضت القوم على القتال تحضيضا إذا حرضتهم. وفي الحديث ذكر الحض على الشئ جاء في غير موضع. وحضضه أي حرضه. والمحاضة: أن يحث كل واحد منهما صاحبه. والتحاض: التحاث، وقرئ: ولا تحاضون على طعام المسكين، قرأها عاصم والأعمش بالألف وفتح التاء، وقرأ أهل المدينة: ولا يحضون، وقرأ الحسن: ولا تحضون، وقرأ بعضهم: ولا تحاضون، برفع التاء، قال الفراء: وكل صواب، فمن قرأ تحاضون فمعناه تحافظون، ومن قرأ تحاضون فمعناه يحض بعضكم بعضا، ومن قرأ تحضون فمعناه تأمرون بإطعامه، وكذلك يحضون. ابن الفرج: يقال احتضضت نفسي لفلان وابتضضتها إذا استزدتها. والحضض والحضض: دواء يتخذ من أبوال الإبل، وفيه لغات أخر، روى أبو عبيد عن اليزيدي: الحضض والحضظ والحظظ والحظظ، قال شمر: ولم أسمع الضاد مع الظاء إلا في هذا، قال: وهو الحدل. قال ابن بري: قال ابن خالويه الحظظ والحظظ بالظاء، وزاد الخليل: الحضظ بضاد بعدها ظاء، وقال أبو عمر الزاهد: الحضذ بالضاد والذال، وفي حديث طاووس: لا بأس بالحضض، روى ابن الأثير فيه هذه الوجوه كلها ما خلا الضاد والذال، وقال: هو دواء يعقد من أبوال الإبل: وقيل: هو عقار منه مكي ومنه هندي، قال: وهو عصارة شجر معروف، وقال ابن دريد: الحضض والحضض صمغ من نحو الصنوبر والمر وما أشبههما له ثمرة كالفلفل وتسمى شجرته الحضض، ومنه حديث سليم بن مطير: إذا أنا
برجل قد جاء كأنه يطلب دواء أو خضضا. والحضض: كحل الخولان، قال ابن سيده: والحضض والحضض، بفتح الضاد الأولى وضمها، داء، وقيل: هو دواء، وقيل: هو عصارة الصبر. والحضيض: قرار الأرض عند سفح الجبل، وقيل: هو في أسفله، والسفح من وراء الحضيض، فالحضيض مما يلي السفح والسفح دون ذلك، والجمع
[ 137 ]
أحضة وحضض. وفي حديث عثمان: فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض. وقال الجوهري: الحضيض القرار من الأرض عند منقطع الجبل، وأنشد الأزهري لبعضهم: الشعر صعب وطويل سلمه، إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه، زلت به إلى الحضيض قدمه، يريد أن يعربه فيعجمه، والشعر لا يسطيعه من يظلمه وفي حديث يحيى بن يعمر: كتب عن يزيد بن المهلب إلى الحجاج: إنا لقينا العدو ففعلنا واضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحن بحضيضه. وفي الحديث: أنه أهدى إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هدية فلم يجد شيئا يضعها عليه، فقال: ضعه بالحضيض فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، يعني بالأرض. قال الأصمعي: الحضي، بضم الحاء، الحجر الذي تجده بحضيض الجبل وهو منسوب كالسهلي والدهري، وأنشد لحميد الأرقط يصف فرسا: وأبا يدق الحجر الحضيا
وأحمر حضي: شديد الحمرة. والحضحض: نبت. * حفض: الحفض: مصدر قولك حفض العود يحفضه حفضا حناه وعطفه، قال رؤبة: إما تري دهرا حناني حفضا، أطر الصناعين العريش القعضا فجعله مصدرا لحناني لأن حناني وحفضني واحد. وحفضت الشئ وحفضته إذا ألقيته. وقال في قول رؤبة حناني حفضا أي ألقاني، ومنه قول أمية: وحفضت النذور وأردفتهم فضول الله، وانتهت القسوم قال: القسوم الأيمان، والبيت في صفة الجنة. قال: وحفضت طومنت وطرحت، قال: وكذلك قول رؤبة حناني حفضا أي طامن مني، قال: ورواه بعضهم حفضت البدور، قال شمر: والصواب النذور. وحفض الشئ وحفضه، كلاهما: قشره وألقاه. وحفضت الشئ: ألقيته من يدي وطرحته. والحفض: البيت، والحفض متاع البيت، وقيل: متاع البيت إذا هيئ للحمل. قال ابن الأعرابي: الحفض قماش البيت وردئ المتاع ورذاله والذي يحمل ذلك عليه من الإبل حفض، ولا يكاد يكون ذلك إلا رذال الإبل، ومنه سمي البعير الذي يحمله حفضا به، ومنه قول عمرو بن كلثوم: ونحن إذا عماد الحي خرت على الأحفاض، نمنع ما يلينا
قال الأزهري: وهي ههنا الإبل وإنما هي ما عليها من الأحمال، وقد روي في هذا البيت: على الأحفاض وعن الأحفاض، فمن قال عن الأحفاض عنى الإبل التي تحمل المتاع أي خرت عن الإبل التي تحمل خرثي البيت، ومن قال على الأحفاض عنى الأمتعة أو أوعيتها كالجوالق ونحوها، وقيل: الأحفاض ههنا صغار الإبل أول ما تركب وكانوا يكنونها في البيوت من البرد، قال ابن سيده: وليس هذا بمعروف. ومن أمثال العرب السائرة: يوم بيوم الحفض المجور، يضرب مثلا للمجازاة بالسوء، والمجور:
[ 138 ]
المطوح، والأصل في هذا المثل زعموا أن رجلا كان بنو أخيه يؤذونه فدخلوا بيته فقلبوا متاعه، فلما أدرك ولده صنعوا مثل ذلك بأخيه فشكاهم فقال: يوم بيوم الحفض المجور يضرب هذا للرجل صنع به رجل شيئا وصنع به الآخر مثله، وقيل: الحفض وعاء المتاع كالجوالق ونحوه، وقيل: بل الحفض كل جوالق فيه متاع القوم. قال يونس: ربيعة كلها تجعل الحفض البعير وقيس تجعل الحفض المتاع. والحفض أيضا: عمود الخباء. والحفض: البعير الذي يحمل المتاع. الأزهري: قال ابن المظفر الحفض قالوا هو القعود بما عليه، وقال: الحفض البعير الذي يحمل خرثي المتاع، والجمع أحفاض، وأنشد لرؤبة: يا ابن قروم لسن بالأحفاض، من كل أجأى معذم عضاض
المعذم: الذي يكدم بأسنانه. والحفض أيضا: الصغير من الإبل أول ما يركب، والجمع من كل ذلك أحفاض وحفاض. وإنه لحفض علم أي قليله رثه، شبه علمه في قلته بالحفض الذي هو صغير الإبل، وقيل: بالشئ الملقى. ويقال: نعم حفض العلم هذا أي حامله. قال شمر: وبلغني عن ابن الأعرابي أنه قال يوما وقد اجتمع عنده جماعة فقال: هؤلاء أحفاض علم وإنما أخذ من الإبل الصغار. ويقال: إبل أحفاض أي ضعيفة. وفي النوادر: حفض الله عنه وحبض عنه أي سنح عنه وخفف. قال ابن بري: والحفيضة الخلية التي يعسل فيها النحل، وقال: قال ابن خالويه وليست في كلامهم إلا في بيت الأعشى وهو: نحلا كدرداق الحفيضة مر هوبا، له حول الوقود زجل والحفض: حجر يبنى به. والحفض: عجمة شجرة تسمى الحفول، عن أبي حنيفة، قال: وكل عجمة من نحوها حفض. قال ابن دريد في الجمهرة: وقد سمت العرب محفضا. * حفرضض: رأيته في المحكم بالحاء المهملة: جبل من السراة في شق تهامة، عن أبي حنيفة. * حمض: الحمض من النبات: كل نبت مالح أو حامض يقوم على سوق ولا أصل له، وقال اللحياني: كل ملح أو حامض من الشجر كانت ورقته حية إذا غمزتها انفقأت بماء وكان ذفر المشم ينقي الثوب إذا غسل به أو اليد فهو حمض، نحو النجيل والخذراف والإخريط والرمث والقضة والقلام والهرم والحرض والدغل والطرفاء وما
أشبهها. وفي حديث جرير: من سلم وأراك وحموض، هي جمع الحمض وهو كل نبت في طعمه حموضة. قال الأزهري: والملوحة تسمى الحموضة. الأزهري عن الليث: الحمض كل نبات لا يهيج في الربيع ويبقى على القيظ وفيه ملوحة، إذا أكلته الإبل شربت عليه، وإذا لم تجده رقت وضعفت. وفي الحديث في صفة مكة، شرفها الله تعالى، وأبقل حمضها أي نبت وظهر من الأرض. ومن الأعراب من يسمي كل نبت فيه ملوحة حمضا. واللحم حمض الرجال. والخلة من النبات: ما كان حلوا، والعرب تقول: الخلة خبز الإبل والحمض
[ 139 ]
فاكهتها ويقال لحمها، والجمع الحموض، قال الراجز: يرعى الغضا من جانبي مشفق غبا، ومن يرع الحموض يغفق أي يرد الماء كل ساعة. ومنه قولهم للرجل إذا جاء متهددا: أنت مختل فتحمض. وقال ابن السكيت في كتاب المعاني: حمضتها يعني الإبل أي رعيتها الحمض، قال الجعدي: وكلبا ولخما لم نزل منذ أحمضت، يحمضنا أهل الجناب وخيبرا أي طردناهم ونفيناهم عن منازلهم إلى الجناب وخيبر، قال ومثله قولهم: جاؤوا مخلين فلاقوا حمضا أي جاؤوا يشتهون الشر فوجدوا من شفاهم مما بهم، وقال رؤبة:
ونورد المستوردين الحمضا أي من أتانا يطلب شرا شفيناه من دائه، وذلك أن الإبل إذا شبعت من الخلة اشتهت الحمض. وحمضت الإبل تحمض حمضا وحموضا: أكلت الحمض، فهي حامضة، وإبل حوامض، وأحمضها هو. والمحمض، بالفتح: الموضع الذي ترعى فيه الإبل الحمض، قال هميان بن قحامة: وقربوا كل جمالي عضه، قريبة ندوته من محمضه، بعيدة سرته من مغرضه من محمضة أي من موضعه الذي يحمض فيه، ويروى: محمضه بضم الميم. وإبل حمضية وحمضية: مقيمة في الحمض، الأخيرة على غير قياس. وبعير حمضي: يأكل الحمض. وأحمضت الأرض وأرض محمضة: كثيرة الحمض، وكذلك حمضية وحميضة من أرضين حمض، وقد أحمض القوم أي أصابوا حمضا. ووطئنا حموضا من الأرض أي ذوات حمض. والحموضة: طعم الحامض. والحموضة: ما حذا اللسان كطعم الخل واللبن الحازر، نادر لأن الفعولة إنما تكون للمصادر، حمض يحمض قوله حمض يحمض إلخ كذا ضبط في الأصل. وفي القاموس وشرحه ما نصه: وقد حمض ككرم وجعل وفرح، الاولى عن اللحياني. ونقل الجوهري هذه: وحمض من حد نصر، وحمض كفرح في اللبن خاصة حمضا، محركة، وهو في الصحاح بالفتح وحموضة بالضم.) حمضا وحموضة وحمض، فهو حامض، عن اللحياني، ولبن حامض
وإنه لشديد الحمض والحموضة. والمحمض من العنب: الحامض. وحمض: صار حامضا. ويقال: جاءنا بأدلة ما تطاق حمضا، وهو اللبن الخاثر الشديد الحموضة. وقولهم: فلان حامض الرئتين أي مر النفس. والحماضة: ما في جوف الأترجة، والجمع حماض. والحماض: نبت جبلي وهو من عشب الربيع وورقه عظام ضخم فطح إلا أنه شديد الحمض يأكله الناس وزهره أحمر وورقه أخضر ويتناوس في ثمره مثل حب الرمان يأكله الناس شيئا قليلا: واحدته حماضة، قال الراجز رؤبة: ترى بها من كل رشاش الورق كثامر الحماض من هفت العلق
[ 140 ]
فشبه الدم بنور الحماض. وقال أبو حنيفة: الحماض من العشب وهو يطول طولا شديدا وله ورقة عظيمة وزهرة حمراء، وإذا دنا يبسه ابيضت زهرته، والناس يأكلونه، قال الشاعر: ماذا يؤرقني، والنوم يعجبني، من صوت ذي رعثات ساكن الدار ؟ كأن حماضة في رأسه نبتت، من آخر الصيف، قد همت بإثمار فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قول وبرة وهو لص معروف يصف قوما: على رؤوسهم حماض محنية، وفي صدورهم جمر الغضايقد
فمعنى ذلك أن رؤوسهم كالحماض في حمرة شعورهم وأن لحاهم مخضوبة كجمر الغضا، وجعلها في صدورهم لعظمها حتى كأنها تضرب إلى صدورهم، وعندي أنه إنما عنى قول العرب في الأعداء صهب السبال، وإنما كني عن الأعداء بذلك لأن الروم أعداء العرب وهم كذلك، فوصف به الأعداء وإن لم يكونوا روما. الأزهري: الحماض بقلة برية تنبت أيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء وهي من ذكور البقول، وأنشد ابن بري: فتداعى منخراه بدم، مثل ما أثمر حماض الجبل ومنابت الحماض: الشعيبات وملاجئ الأودية وفيها حموضة، وربما نبتها الحاضرة في بساتينهم وسقوها وربوها فلا تهيج وقت هيج البقول البرية. وفلان حامض الفؤاد في الغضب إذا فسد وتغير عداوة. وفؤاد حمض، ونفس حمضة: تنفر من الشئ أول ما تسمعه. وتحمض الرجل: تحول من شئ إلى شئ. وحمضه عنه وأحمضه: حوله، قال الطرماح: لا يني يحمض العدو، وذو الخ لمة يشفى صداه بالإحماض قال ابن السكيت: يقال حمضت الإبل، فهي حامضة إذا كانت ترعى الخلة، وهو من النبت ما كان حلوا، ثم صارت إلى الحمض ترعاه، وهو ما كان من النبت مالحا أو حامضا. وقال بعض الناس: إذا أتى الرجل المرأة في غير مأتاها الذي يكون موضع الولد فقد حمض تحميضا كأنه تحول من خير المكانين إلى شرهما شهوة معكوسة كفعل قوم لوط الذين
أهلكهم الله بحجارة من سجيل. وفي حديث ابن عمر وسئل عن التحمض قال: وما التحمض ؟ قال: يأتي الرجل المرأة في دبرها، قال: ويفعل هذا أحد من المسلمين ويقال للتفخيذ في الجماع: تحميض. ويقال: أحمضت الرجل عن الأمر حولته عنه وهو من أحمضت الإبل إذا ملت من رعي الخلة، وهو الحلو من النبات، اشتهت الحمض فتحولت إليه، وأما قول الأغلب العجلي: لا يحسن التحميض إلا سردا فإنه يريد التفخيذ. والتحميض: الإقلال من الشئ. يقال: حمض لنا فلان في القرى أي قلل. ويقال: قد أحمض القوم إحماضا إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الحديث والكلام كما يقال فكه ومتفكه. وفي حديث ابن عباس: كان يقول إذا أفاض من عنده
[ 141 ]
في الحديث بعد القرآن والتفسير: أحمضوا، وذلك لما خاف عليهم الملال أحب أن يريحهم فأمرهم بالإحماض بالأخذ في ملح الكلام والحكايات. والحمضة: الشهوة إلى الشئ، وروى أبو عبيدة في كتابه حديثا لبعض التابعين وخرجه ابن الأثير من حديث الزهري قال: الأذن مجاجة وللنفس حمضة أي شهوة كما تشتهي الإبل الحمض إذا ملت الخلة، والمجاجة: التي تمج ما تسمعه فلا تعيه إذا وعظت بشئ أو نهيت عنه، ومع ذلك فلها شهوة في السماع، قال الأزهري: والمعنى أن الآذان لا تعي كل ما تسمعه وهي مع ذلك ذات شهوة لما
تستظرفه من غرائب الحديث ونوادر الكلام. والحميضى: نبت وليس من الحموضة. وحمضة: اسم حي بلعاء بن قيس الليثي، قال: ضمنت لحمضة جيرانه، وذمة بلعاء أن تؤكلا معناه أن لا تؤكل. وبنو حميضة: بطن. وبنو حمضة: بطن من العرب من بني كنانة. وحميضة: اسم رجل مشهور من بني عامر بن صعصعة. وحمض: ماء معروف لبني تميم. * حوض: حاض الماء وغيره حوضا وحوضه: حاطه وجمعه. وحضت أحوض: اتخذت حوضا. واستحوض الماء: اجتمع. والحوض: مجتمع الماء معروف، والجمع أحواض وحياض. وحوض الرسول، صلى الله عليه وسلم: الذي يسقي منه أمته يوم القيامة. حكى أبو زيد: سقاك الله بحوض الرسول ومن حوضه. والتحويض: عمل الحوض. والاحتياض: اتخاذه، عن ثعلب، وأنشد ابن الأعرابي: طمعنا في الثواب فكان جورا، كمحتاض على ظهر السراب واستحوض الماء: اتخذ لنفسه حوضا. وحوض الموت: مجتمعه، على المثل، والجمع كالجمع. والمحوض، بالتشديد: شئ يجعل للنخلة كالحوض يشرب منه. وفي حديث أم إسمعيل: لما ظهر لها ماء زمزم جعلت تحوضه أي تجعله حوضا يجتمع فيه الماء. ابن سيده: والمحوض ما يصنع حوالي الشجرة على شكل الشربة، قال:
أما ترى، بكل عرض معرض، كل رداح دوحة المحوض ؟ ومنه قولهم: أنا أحوض حول ذلك الأمر أي أدور حوله مثل أحوط. والمحوض: الموضع الذي يسمى حوضا. وحوضى: اسم موضع، قال أبو ذؤيب: من وحش حوضى يراعي الصيد منتبذا، كأنه كوكب، في الجو، منحرد يعني بالصيد الوحش. ومنحرد: منفرد عن الكواكب، قال ابن بري: ومثله لذي الرمة: كأنا رمتنا بالعيون، التي نرى، جآذر حوضى من عيون البراقع وأنشد ابن سيده: أو ذي وشوم بحوضى بات منكرسا، في ليلة من جمادى، أخضلت زيما وفي الحديث ذكر حوضاء، بفتح الحاء والمد، وهو موضع بين وادي القرى وتبوك نزله سيدنا رسول الله،
[ 142 ]
صلى الله عليه وسلم، حين سار إلى تبوك، قاله ابن إسحق بالضاد. الأصمعي: إني لأدور حول ذلك الأمر وأحوض وأحوط حوله بمعنى واحد. * حيض: الحيض: معروف. حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا،
والمحيض يكون اسما ويكون مصدرا. قال أو إسحق: يقال حاضت المرأة تحيض حيضا ومحاضا ومحيضا، قال: وعند النحويين أن المصدر في هذا الباب بابه المفعل والمفعل جيد بالغ، وهي حائض، همزت وإن لم تجر على الفعل لأنه أشبه في اللفظ ما اطرد همزه من الجاري على الفعل نحو قائم وصائم وأشباه ذلك، قال ابن سيده: ويدلك على أن عين حائض همزة، وليست ياء خالصة كما لعله يظنه كذلك ظان، قولهم امرأة زائر من زيارة النساء، ألا ترى أنه لو كانت العين صحيحة لوجب ظهورها واوا وأن يقال زاور ؟ وعليه قالوا: العائر للرمد، وإن لم يجر على الفعل لما جاء مجئ ما يجب همزه وإعلاله في غالب الأمر، ومثله الحائش. الجوهري: حاضت، فهي حائضة، وأنشد: رأيت حيون العام والعام قبله كحائضة يزنى بها غير طاهر وجمع الحائض حوائض وحيض على فعل. قال ابن خالويه: يقال حاضت ونفست ونفست ودرست وطمثت وضحكت وكادت وأكبرت وصامت. وقال المبرد: سمي الحيض حيضا من قولهم حاض السيل إذا فاض، وأنشد لعمارة بن عقيل: أجالت حصاهن الذواري، وحيضت عليهن حيضات السيول الطواحم والذواري والذاريات: الرياح. والحيضة: المرة الواحدة من دفع الحيض ونوبه، والحيضات جماعة، والحيضة الاسم، بالكسر، والجمع الحيض، وقيل: الحيضة الدم نفسه. وفي حديث أم سلمة: ليست حيضتك في يدك، الحيضة، بالكسر: الاسم من الحيض والحال التي تلزمها الحائض من
التجنب والتحيض كالجلسة والقعدة من الجلوس والقعود. والحياض: دم الحيضة، قال الفرزدق: خواق حياضهن تسيل سيلا، على الأعقاب، تحسبه خضابا أراد خواق فخفف. وتحيضت المرأة: تركت الصلاة أيام حيضها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال للمرأة: تحيضي في علم الله ستا أو سبعا، تحيضت المرأة إذا قعدت أيام حيضتها تنتظر انقطاعه، يقول: عدي نفسك حائضا وافعلي ما تفعل الحائض، وإنما خص الست والسبع لأنهما الغالب على أيام الحيض. واستحيضت المرأة أي استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة، والمستحاضة: التي لا يرقأ دم حيضها ولا يسيل من المحيض ولكنه يسيل من عرق يقال له العاذل، وإذا استحيضت المرأة في غير أيام حيضها صلت وصامت ولم تقعد كما تقعد الحائض عن الصلاة. قال الله عز وجل: ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض، قيل: إن المحيض في هذه الآية المأتى من المرأة لأنه موضع الحيض فكأنه قال: اعتزلوا النساء في موضع الحيض ولا تجامعوهن في ذلك المكان. وفي الحديث: إن فلانة استحيضت، الاستحاضة: أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام
[ 143 ]
حيضها المعتاد. يقال: استحيضت، فهي مستحاضة، وهو استفعال من الحيض. وحاضت السمرة: خرج منها
الدودم، وهو شئ شبه الدم، وإنما ذلك على التشبيه. وقال غيره: حاضت السمرة تحيض حيضا، وهي شجرة يسيل منها شئ كالدم. الأزهري: يقال حاض السيل وفاض إذا سال يحيض ويفيض، وقال عمارة: أجالت حصاهن الذواري، وحيضت عليهن حيضات السيول الطواحم معنى حيضت: سيلت. والمحيض والحيض: اجتماع الدم إلى ذلك المكان، قال: ومن هذا قيل للحوض حوض لأن الماء يحيض إليه أي يسيل، قال: والعرب تدخل الواو على الياء والياء على الواو لأنهما من حيز واحد، وهو الهواء، وهما حرفا لين، وقال اللحياني في باب الصاد والضاد: حاص وحاض بمعنى واحد، وكذلك قال ابن السكيت في باب الصاد والضاد. وقال أبو سعيد: إنما هو حاض وجاض بمعنى واحد. ويقال: حاضت المرأة وتحيضت ودرست وعركت تحيض حيضا ومحاضا ومحيضا إذا سال الدم منها في أوقات معلومة، فإذا سال في غير أيام معلومة ومن غير عرق المحيض قلت: استحيضت، فهي مستحاضة، وقد تكرر ذكر الحيض وما تصرف منه من اسم وفعل ومصدر وموضع وزمان وهيئة في الحديث، ومن ذلك قوله، صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار أي بلغت سن المحيض وجرى عليها القلم. ولم يرد في أيام حيضها لأن الحائض لا صلاة عليها. والحيضة: الخرقة التي تستثفر بها المرأة، قالت عائشة، رضي الله عنها: ليتني كنت حيضة ملقاة، وكذلك المحيضة، والجمع المحايض. وفي حديث بئر بضاعة: تلقى فيها المحايض، وقيل: المحايض جمع المحيض، وهو مصدر حاض، فلما سمي به جمعه، ويقع المحيض على
المصدر والزمان والدم. * خرض: الليث: الخريضة الجارية الحديثة السن الحسنة البيضاء التارة، وجمعها خرائض، قال الأزهري: لم أسمع هذا الحرف لغير الليث. * خضض: الخضض: السقط في المنطق، ويوصف به فيقال: منطق خضض. والخضض: الخرز الأبيض الصغار الذي تلبسه الإماء، قال الشاعر: وإن قروم خطمة أنزلتني بحيث يرى، من الخضض، الخروت وهذا مثل قول أبي الطمحان القيني: أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم دجى الليل، حتى نظم الجزع ثاقبه والخضاض: الشئ اليسير من الحلي، وأنشد القناني: ولو أشرفت من كفة الستر عاطلا، لقلت: غزال ما عليه خضاض قال ابن بري: ومثله قول الآخر: جارية، في رمضان الماضي، تقطع الحديث بالإيماض مثل الغزال زين بالخضاض، قباء ذات كفل رضراض
[ 144 ]
والخضاض: الأحمق. ورجل خضاض وخضاضة أي أحمق. ومكان
خضيض وخضاخض: مبلول بالماء، وقيل: هو الكثير الماء والشجر، قال ابن وداعة الهذلي: خضاخضة بخضيع السيو ل قد بلغ الماء جرجارها وهذا البيت أورد الجوهري عجزه: قد بلغ السيل حذفارها وقال ابن بري: إن البيت لحاجز بن عوف، وحذفارها: أعلاها. الليث: خضخضت الأرض إذا قلبتها حتى يصير موضعها مثارا رخوا إذا وصل الماء إليها أنبتت. والخضيض: المكان المتترب تبله الأمطار. والخضخضة: أصلها من خاض يخوض لا من خض يخض. يقال: خضخضت دلوي في الماء خضخضة. وخضخض الحمار الأتان إذا خالطها، وأصله من خاض يخوض إذا دخل الجوف من سلاح وغيره، ومنه قول الهذلي: فخضخضت صفني في جمه خياض المدابر قدحا عطوفا ألا تراه جعل مصدره الخياض وهو فعال من خاض ؟ والخضخضة: تحريك الماء ونحوه. وخضخض الماء ونحوه: حركه، خضخضته فتخضخض. والخضخاض: ضرب من القطران تهنأ به الإبل، وقيل: هو ثفل النفط، وهو ضرب من الهناء، وأنشد ابن بري لرؤبة: كأنما ينضخن بالخضخاض وكل شئ يتحرك ولا يصوت خثورة يقال: إنه يتخضخض حتى
يقال وجأه بالخنجر فخضخض به بطنه. قال أبو منصور: الخضخاض الذي تهنأ به الجربى ضرب من النفط أسود رقيق لا خثورة فيه وليس بالقطران لأن القطران عصارة شجر معروف، وفيه خثورة يداوى به دبر البعير ولا يطلى به الجرب، وشجره ينبت في جبال الشام يقال له العرعر، وأما الخضخاض فإنه دسم رقيق ينبع من عين تحت الأرض. وبعير خضاخض وخضخض وخضخض: يتمخض من لين البدن والسمن، وكذلك النبت إذا كان كثير الماء. قال الفراء: نبت خضخض وخضاخض كثير الماء ناعم ريان. ورجل خضخض: يتخضخض من السمن، وقيل: هو العظيم الجنبين. الأزهري: الخضاخض من الرجال الضخم الحسن مثل قناقن وقناقن. والخضاض: المداد ونقس الدواة الذي يكتب به وربما جاء بكسر الخاء. والخضاض: مخنقة السنور. والخضض: ألوان الطعام. وقال شمر في كتابه في الرياح: الخضاخض زعم أبو خيرة أنها شرقية تهب من المشرق ولم يعرفها أبو الدقيش، وزعم المنتجع أنها تهب بين الصبا والدبور وهي الشرقية أيضا والأير، وقول النابغة يصف ملكا: وكانت له ربعبة يحذرونها، إذا خضخضت ماء السماء القنابل قال الأصمعي: ربعية غزوة في أول أوقات الغزو وذلك في بقية من الشتاء، إذا خضخضت ماء السماء القنابل، يقول: إذا وجدت الخيل ماء في الأرض ناقعا تشربه فتقطع به الأرض وكان لها صلة في
[ 145 ]
الغزو، قال: لو وصل الغيث لأندى امرئ، كانت له قبة سحق بجاد يقول: يفرق عليه فيخر بيته، قبته، فيتخذ بيتا من سحق بجاد به أن كانت له قبة. وقال في المضاعف: الخضخضة صورته صورة المضاعف، وأصلها معتل. والخضخضة المنهي عنها في الحديث: هو أن يوشي الرجل ذكره حتى يمذي. وسئل ابن عباس عن الخضخضة فقال: هو خير من الزنا ونكاح الأمة خير منه، وفسر الخضخضة بالاستنماء، وهو استنزال المني في غير الفرج، وأصل الخضخضة التحريك، والله أعلم. * خفض: في أسماء الله تعالى الخافض: هو الذي يخفض الجبارين والفراعنة أي يضعهم ويهينهم ويخفض كل شئ يريد خفضه. والخفض: ضد الرفع. خفضه يخفضه خفضا فانخفض واختفض. والتخفيض: مدك رأس البعير إلى الأرض، قال: يكاد يستعصي على مخفضه وامرأة خافضة الصوت وخفيضة الصوت: خفيته لينته، وفي التهذيب: ليست بسليطة، وقد خفضت وخفض صوتها: لان وسهل. وفي التنزيل العزيز: خافضة رافعة، قال الزجاج: المعنى أنها تخفض أهل المعاصي وترفع أهل الطاعة، وقيل: تخفض قوما فتحطهم عن مراتب آخرين ترفعهم إليها، والذين خفضوا يسفلون إلى النار،
والمرفوعون يرفعون إلى غرف الجنان. ابن شميل في قول النبي، صلى الله عليه وسلم، إن الله يخفض القسط ويرفعه، قال: القسط العدل ينزله مرة إلى الأرض ويرفعه أخرى. وفي التنزيل العزيز: فمن ثقلت موازينه خفضت ومن خفت موازينه شالت. غيره: خفض العدل ظهور الجور عليه إذا فسد الناس، ورفعه ظهوره على الجوار إذا تابوا وأصلحوا، فخفضه من الله تعالى استعتاب ورفعه رضا. وفي حديث الدجال: فرفع فيه وخفض أي عظم فتنته ورفع قدرها ثم وهن أمره وقدره وهونه، وقيل: أراد أنه رفع صوته وخفضه في اقتصاص أمره، والعرب تقول: أرض خافضة السقيا إذا كانت سهلة السقيا، ورافعة السقيا إذا كانت على خلاف ذلك. والخفض: الدعة، يقال: عيش خافض. والخفض والخفيضة جميعا: لين العيش وسعته. وعيش خفض وخافض ومخفوض وخفيض: خصيب في دعة وخصب ولين، وقد خفض عيشه، وقول هميان بن قحافة: بان الجميع بعد طول مخفضه قال ابن سيده: إنما حكمه بعد طول مخفضه كقولك بعد طول خفضه لكن هكذا روي بالكسر وليس بشئ. ومخفض القوم: الموضع الذي هم فيه في خفض ودعة، وهم في خفض من العيش، قال الشاعر: إن شكلي وإن شكلك شتى، فالزمي الخص واخفضي تبيضضي أراد تبيضي فزاد ضادا إلى الضادين. ابن الأعرابي: يقال للقوم هم خافضون إذا كانوا وادعين على الماء مقيمين، وإذا انتجعوا لم يكونوا في النجعة خافضين لأنهم يظعنون لطلب الكلإ ومساقط الغيث. والخفض: العيش الطيب. وخفض عليك أي سهل.
[ 146 ]
وخفض عليك جأشك أي سكن قلبك. وخفض الطائر جناحه: ألانه وضمه إلى جنبه ليسكن من طيرانه، وخفض جناحه يخفضه خفضا: ألان جانبه، على المثل بخفض الطائر لجناحه. وفي حديث وفد تميم: فلما دخلوا المدينة بهش إليهم النساء والصبيان يبكون في وجوههم فأخفضهم ذلك أي وضع منهم، قال ابن الأثير: قال أبو موسى أظن الصواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة، أي أغضبهم. وفي حديث الإفك: ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، يخفضهم أي يسكنهم ويهون عليهم الأمر، من الخفض الدعة والسكون. وفي حديث أبي بكر قال لعائشة، رضي الله عنهما، في شأن الإفك: خفضي عليك أي هوني الأمر عليك ولا تحزني له. وفلان خافض الجناح وخافض الطير إذا كان وقورا ساكنا. وقوله تعالى: واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، أي تواضع لهما ولا تتعزز عليهما. والخافضة: الخاتنة. وخفض الجارية يخفضها خفضا: وهو كالختان للغلام، وأخفضت هي، وقيل: خفض الصبي خفضا ختنه فاستعمل في الرجل، والأعرف أن الخفض للمرأة والختان للصبي، فيقال للجارية خفضت، وللغلام ختن، وقد يقال للخاتن خافض، وليس بالكثير. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لأم عطية: إذا خفضت فأشمي أي إذا ختنت الجارية فلا تسحتي الجارية. والخفض: ختان الجارية. والخفض: المطمئن من الأرض، وجمعه خفوض. والخافضة: التلعة المطمئنة من الأرض والرافعة المتن من الأرض. والخفض: السير اللين
وهو ضد الرفع. يقال: بيني وبينك ليلة خافضة أي هينة السير، قال الشاعر: مخفوضها رول، ومرفوعها كمر صوب لجب وسط ريح قال ابن بري: الذي في شعره: مرفوعها زول ومخفوضها والزول: العجب أي سيرها اللين كمر الريح، وأما سيرها الأعلى وهو المرفوع فعجب لا يدرك وصفه. وخفض الصوت: غضه. يقال: خفض عليك القول. والخفض والجر واحد، وهما في الإعراب بمنزلة الكسر في البناء في مواصفات النحويين. والانخفاض: الانحطاط بعد العلو، والله عز وجل يخفض من يشاء ويرفع من يشاء، قال الراجز يهجو مصدقا، وقال ابن الأعرابي: هذا رجل يخاطب امرأته ويهجو أباها لأنه كان أمهرها عشرين بعيرا كلها بنات لبون، فطالبه بذلك فكان إذا رأى في إبله حقة سمينة يقول هذه بنت لبون ليأخذها، وإذا رأى بنت لبون مهزولة يقول هذه بنت مخاض ليتركها، فقال: لأجعلن لابنة عثم فنا، من أين عشرون لها من أنى ؟ حتى يكون مهرها دهدنا، يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح، فلما شنا، بل الذنابى عبسا مبنا
أإبلي تأكلها مصنا، خافض سن ومشيلا سنا ؟ وخفض الرجل: مات، وحكى ابن الأعرابي: أصيب بمصائب تخفض الموت أي بمصائب تقرب إليه
[ 147 ]
الموت لا يفلت منها. * خفرضض: ابن بري خاصة: خفرضض اسم جبل بالسراة في شق تهامة يقال إلب خفرضض، وهو شجر تسم به السباع. رأيت بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي في حاشية أمالي ابن بري قال: الإلب شجرة شاكة كأنها شجرة الأترج ومنابتها ذرى الجبال، وهي خشنة يؤخذ خضمتها وأطراف أفنانها فتدق رطبا ويقشب به اللحم ويطرح للسباع كلها فلا يلبثها إذا أكلته، فإن هي شمته ولم تأكله عميت عنه وصمت منه اه. وقد ذكرت في المحكم في حرف الحاء المهملة، وقد تقدم. * خوض: خاض الماء يخوضه خوضا وخياضا واختاض اختياضا واختاضه وتخوضه: مشى فيه، أنشد ابن الأعرابي: كأنه في الغرض، إذ تركضا، دعموص ماء قل ما تخوضا أي هو ماء صاف، وأخاض فيه غيره وخوض تخويضا. والخوض: المشي في الماء، والموضع مخاضة وهي ما جاز الناس فيها مشاة وركبانا، وجمعها المخاض والمخاوض أيضا، عن أبي زيد. وأخضت في الماء دابتي وأخاض القوم أي خاضت خيلهم في الماء. وفي الحديث: رب متخوض في مال الله تعالى، أصل الخوض المشي في الماء
وتحريكه ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه، أي رب متصرف في مال الله تعالى بما لا يرضاه الله، والتخوض تفعل منه، وقيل: هو التخليط في تحصيله من غير وجهه كيف أمكن. وفي حديث آخر: يتخوضون في مال الله تعالى. والخوض: اللبس في الأمر. والخوض من الكلام: ما فيه الكذب والباطل، وقد خاض فيه. وفي التنزيل العزيز: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا. وخاض القوم في الحديث وتخاوضوا أي تفاوضوا فيه. وأخاض القوم خيلهم الماء إخاضة إذا خاضوا بها الماء. والمخاض من النهر الكبير: الموضع الذي يتخضخض ماؤه فيخاض عند العبور عليه، ويقال المخاضة، بالهاء أيضا. والمخوض للشراب: كالمجدح للسويق، تقول منه: خضت الشراب. والمخوض: مجدح يخاض به السويق. وخاض الشراب في المجدح وخوضه. خلطه وحركه، قال الحطيئة يصف امرأة سمت بعلها: وقالت: شراب بارد فاشربنه، ولم يدر ما خاضت له في المجادح والمخوض: ما خوض فيه. وخضت الغمرات: اقتحمتها: ويقال: خاضه بالسيف أي حرك سيفه في المضروب. وخوض في نجيعه: شدد للمبالغة. ويقال: خضته بالسيف أخوضه خوضا وذلك إذا وضعت السيف في أسفل بطنه ثم رفعته إلى فوق. وخاوضه البيع: عارضه، هذه رواية عن ابن الأعرابي، ورواية أبي عبيد عن أبي عمرو بالصاد. والخياض: أن تدخل قدحا مستعارا بين قداح الميسر يتيمن به، يقال: خضت في القداح خياضا، وخاوضت القداح
خواضا، قال الهذلي: فخضخضت صفني في جمه، خياض المدابر قدحا عطوفا خضخضت تكرير من خاض يخوض لما كرره
[ 148 ]
جعله متعديا. والمدابر: المقمور يقمر فيستعير قدحا يثق بفوزه ليعاود من قمره القمار. ويقال للمرعى إذا كثر عشبه والتف: اختاض اختياضا، وقال سلمة بن الخرشب: ومختاض تبيض الربد فيه، تحومي نبته فهو العميم أبو عمرو: الخوضة اللؤلؤة. وخوض الثعلب: موضع باليمامة، حكاه ثعلب. * خيض: النوادر: سيف خيض إذا كان مخلوطا من حديد أنيث وحديد ذكير. * دأض: أهمله الليث، وأنشد الباهلي في المعاني: وقد فدى أعناقهن المحض والدأض، حتى لا يكون غرض قال: يقول فداهن ألبانهن من أن ينحرن، قال: والغرض أن يكون في جلودها نقصان. قال: والدأض والدأص، بالضاد والصاد، أن لا يكون في جلودها نقصان، وقد دئض يدأض دأضا ودئص يدأص
دأصا، قال أبو منصور ورواه أبو زيد: والدأظ حتى لا يكون غرض قال: وكذلك أقرأنيه المنذري عن أبي الهيثم، وسنذكره في موضعه. * دحض: الدحض: الزلق، والإدحاض: الإزلاق، دحضت رجل البعير، وفي المحكم: دحضت رجله، فلم يخصص، تدحض دحضا ودحوضا زلقت، ودحضها وأدحضها أزلقها. وفي حديث وفد مذحج: نجباء غير دحض الأقدام، الدحض: جمع داحض وهم الذين لا ثبات لهم ولا عزيمة في الأمور. وفي حديث الجمعة: كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض أي الزلق. وفي حديث أبي ذر: أن خليلي، صلى الله عليه وسلم، قال: إن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض. وفي حديث الحجاج في صفة المطر: فدحضت التلاع أي صيرتها مزلقة، ودحضت حجته دحوضا: كذلك على المثل إذا بطلت، وأدحضها الله. قال الله تعالى: حجتهم داحضة. وأدحض حجته إذا أبطلها. والدحض: الماء الذي يكون عنه الزلق. وفي حديث معاوية قال لابن عمر: لا تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك أي تزلق، ويروى بالصاد، أي تبحث فيها برجلك. ودحض برجله ودحص إذا فحص برجله. ومكان دحض إذا كان مزلة لا تثبت عليها الأقدام. ومزلة مدحاض: يدحض فيها كثيرا. ومكان دحض ودحض، بالتحريك أيضا: زلق، قال الراجز يصف ناقته: قد ترد النهي تنزى عومه، فتستبيح ماءه فتلهمه، حتى يعود دحضا تشممه
عومه: جمع عومة لدويبة تغوص في الماء كأنها فص أسود، وشاهد الدحض بالتسكين قول طرفة: رديت ونجى اليشكري حذاره، وحاد كما حاد البعير عن الدحض والدحض: الدفع. والدحيض: اللحم. ودحضت الشمس عن بطن السماء إذا زالت عن وسط السماء تدحض دحضا ودحوضا. وفي حديث مواقيت
[ 149 ]
الصلاة: حتى تدحض الشمس أي تزول عن كبد السماء إلى جهة الغرب كأنها دحضت أي زلقت. ودحيضة: ماء لبني تميم، قال ابن سيده: ودحيضة موضع، قال الأعشى: أتنسين أياما لنا بدحيضة، وأيامنا بين البدي فثهمد ؟ * دحرض: الدحرضان: موضعان أحدهما دحرض والآخر وسيع، قال عنترة: شربت بماء الدحرضين، فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم وقال الجوهري: الدحرضان اسم موضع، وأنشد بيت عنترة وقال بعد البيت: ويقال وسيع ودحرض ماءان ثناهما بلفظ الواحد كما يقال القمران، قال ابن بري: الصحيح ما قاله أخيرا. وحكي عن أبي محمد الأعرابي المعروف بالأسود قال: الدحرضان هما دحرض ووسيع وهما ماءان، فدحرض لآل الزبرقان بن بدر، ووسيع لبني أنف الناقة، وأما قوله عن حياض الديلم فهي حياض الديلم بن باسل ابن ضبة، وذلك أنه
لما سار باسل إلى العراق وأرض فارس استخلف ابنه على أرض الحجاز فقام بأمر أبيه وحمى الأحماء وحوض الحياض، فلما بلغه أن أباه قد أوغل في أض فارس أقبل بمن أطاعه إلى أبيه حتى قدم عليه بأدنى جبال جيلان، ولما سار الديلم إلى أبيه أوحشت دياره وتعفت آثاره فقال عنترة البيت يذكر ذلك. * دخض: الدخض: سلاح السباع وقد يغلب على سلاح الأسد، وقد دخض دخضا. * دفض: دفضه دفضا: كسره وشدخه، يمانية، قال ابن دريد: وأحسبهم يستعملونها في لحاء الشجر إذا دق بين حجرين. * دكض: الدكيضض: نهر، بلغة الهند. * ربض: ربضت الدابة والشاة والخروف تربض ربضا وربوضا وربضة حسنة، وهو كالبروك للإبل، وأربضها هو وربضها. ويقال للدابة: هي ضخمة الربضة أي ضخمة آثار المربض، وربض الأسد على فريسته والقرن على قرنه، وأسد رابض ورباض، قال: ليث على أقرانه رباض ورجل رابض: مريض، وهو من ذلك. والربيض: الغنم في مرابضها كأنه اسم للجمع، قال امرؤ القيس: ذعرت به سربا نقيا جلوده، كما ذعر السرحان جنب الربيض والربيض: الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها. يقال: هذا ربيض بني فلان. وفي حديث معاوية: لا تبعثوا الرابضين الترك والحبشة أي المقيمين الساكنين، يريد لا تهيجوهم عليكم ما داموا لا
يقصدونكم. والربيض والربضة: شاء برعاتها اجتمعت في مربض واحد. والربضة: الجماعة من الغنم والناس وفيها ربضة من الناس، والأصل للغنم. والربض: مرابض البقر. وربض الغنم: مأواها، قال العجاج يصف الثور الوحشي:
[ 150 ]
واعتاد أرباضا لها آري، من معدن الصيران، عدملي العدملي: القديم. وأراد بالأرباض جمع ربض، شبه كناس الثور بمأوى الغنم. والربوض: مصدر الشئ الرابض. وقوله، صلى الله عليه وسلم، للضحاك بن سفيان حين بعثه إلى قومه: إذا أتيتهم فاربض في دارهم ظبيا، قال ابن سيده: قيل في تفسيره قولان: أحدهما، وهو قول ابن قتيبة عن ابن الأعرابي، أنه أراد أقم في دارهم آمنا لا تبرح كما يقيم الظبي الآمن في كناسه قد أمن حيث لا يرى أنيسا، والآخر، وهو قول الأزهري: أنه، صلى الله عليه وسلم، أمره أن يأتيهم مستوفزا مستوحشا لأنهم كفرة لا يأمنهم، فإذا رابه منهم ريب نفر عنهم شاردا كما ينفر الظبي، وظبيا في القولين منتصب على الحال، وأوقع الاسم موقع اسم الفاعل كأنه قدره متظبيا، قال: حكاه الهروي في الغريبين. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: مثل المنافق مثل الشاة بين الربضين إذا أتت هذه
نطحتها، ورواه بعضهم: بين الربيضين، فمن قال بين الربضين أراد مربضي غنمين، إذا أتت مربض هذه الغنم نطحها غنمه، ومن رواه بين الربيضين فالربيض الغنم نفسها، والربض موضعها الذي تربض فيه، أراد أنه مذبذب كالشاة الواحدة بين قطيعين من الغنم أو بين مربضيهما، ومنه قوله: عنتا باطلا وظلما، كما يع - تر عن حجرة الربيض الظباء وأراد النبي، صلى الله عليه وسلم، بهذا المثل قول الله عز وجل: مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. قالوا: ربض الغنم مأواها، سمي ربضا لأنها تربض فيه، وكذلك ربض الوحش مأواه وكناسه. ورجل ربضة ومتربض: مقيم عاجز. وربض الكبش: عجز عن الضراب، وهو من ذلك، غيره: ربض الكبش ربوضا أي حسر وترك الضراب وعدل عنه ولا يقال فيه جفر. وأرنبة رابضة: ملتزقة بالوجه. وربض الليل: ألقى بنفسه، وهذا على المثل، قال: كأنها، وقد بدا عوارض، والليل بين قنوين رابض، بجلهة الوادي، قطا روابض وقيل: هو الدوارة من بطن الشاء. وربض الناقة: بطنها، أراه إنما سمي بذلك لأن حشوتها في بطنها، والجمع أرباض. قال أبو حاتم: الذي يكون في بطون البهائم متثنيا المربض، والذي أكبر منها الأمغال، واحدها مغل
(* قوله الامغال واحدها مغل كذا بالأصل مضبوطا.)، والذي مثل الأثناء حفث وفحث، والجمع أحفاث وأفحاث. وربضته بالمكان: ثبته. اللحياني: يقال إنه لربض عن الحاجات وعن الأسفار على فعل أي لا يخرج فيها. والربض والربض والربض: امرأة الرجل لأنها تربضه أي تثبته فلا يبرح. وربض الرجل وربضه: امرأته. وفي حديث نجبة: زوج ابنته من رجل وجهزها وقال لا يبيت عزبا وله عندنا ربض، ربض الرجل: امرأته التي تقوم بشأنه، وقيل: هو كل من استرحت إليه كالأم والبنت
[ 151 ]
والأخت وكالغنم والمعيشة والقوت. ابن الأعرابي: الربض والربض والربض الزوجة أو الأم أو الأخت تعزب ذا قرابتها. ويقال: ما ربض امرأ مثل أخت. والربض: جماعة الشجر الملتف. ودوحة ربوض: عظيمة واحدة. والربوض: الشجرة العظيمة. الجوهري: شجرة ربوض أي عظيمة غليظة، قال ذو الرمة: تجوف كل أرطاة ربوض، من الدهنا تفرعت الحبالا ربوض: ضخمة، والحبال: جمع حبل وهو رمل مستطيل، وفي تفرعت ضمير يعود على الأرطاة، وتجوف: دخل جوفها، والجمع من ربوض ربض، ومنه قول الشاعر: وقالوا: ربوض ضخمة في جرانه،
وأسمر من جلد الذراعين مقفل أراد بالربوض سلسلة ربوضا أوثق بها، جعلها ضخمة ثقيلة، وأراد بالأسمر قدا غل به فيبس عليه. وفي حديث أبي لبابة: أنه ارتبط بسلسلة ربوض إلى أن تاب الله عليه، وهي الضخمة الثقيلة اللازقة بصاحبها. وفعول من أبنية المبالغة يستوي فيه المذكر والمؤنث. وقرية ربوض: عظيمة مجتمعة. وفي الحديث: أن قوما من بني إسرائيل باتوا بقرية ربوض. ودرع ربوض: واسعة. وقربة ربوض: واسعة. وحلب من اللبن ما يربض القوم أي يسعهم. وفي حديث أم معبد: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما قال عندها دعا بإناء يربض الرهط، قال أبو عبيد: معناه أنه يرويهم حتى يثقلهم فيربضوا فينانوا لكثرة اللبن الذي شربوه ويمتدوا على الأرض، من ربض بالمكان يربض إذا لصق به وأقام ملازما له، ومن قال يريض الرهط فهو من أراض الوادي. والربض: ما ولي الأرض من بطن البعير وغيره. والربض: ما تحوى من مصارين البطن. الليث: الربض ما ولي الأرض من البعير إذا برك، والجمع الأرباض، وأنشد: أسلمتها معاقد الأرباض قال أبو منصور: غلط الليث في الربض وفيما احتج به له، فأما الربض فهو ما تحوى من مصارين البطن، كذلك قال أبو عبيد، قال: وأما معاقد الأرباض فالأرباض الحبال، ومنه قول ذي الرمة: إذا مطونا نسوع الرحل مصعدة،
يسلكن أخرات أرباض المداريج فالأخرات: خلق الحبال، وقد فسر أبو عبيدة الأرباض بأنها جبال الرحل. ابن الأعرابي: الربض والمربض والمربض والربيض مجتمع الحوايا. والربض: أسفل من السرة. والمربض: تحت السرة وفوق العانة. والربض: كل امرأة قيمة بيت. وربض الرجل: كل شئ أوى إليه من امرأة أو غيرها، قال: جاء الشتاء، ولما أتخذ ربضا، يا ويح كفي من خفر القراميص وربضه كربضه. وربضته تربضه: قامت بأموره وآوته. وقال ابن الأعرابي: تربضه، ثم رجع عن ذلك، ومنه قيل لقوت الإنسان الذي
[ 152 ]
يقيمه ويكفيه من اللبن: ربض. والربض: قيم البيت. الرياشي: أربضت الشمس إذا اشتد حرها حتى تربض الشاة والظبي من شدة الرمضاء. وفي المثل: ربضك منك وإن كان سمارا، السمار: الكثير الماء، يقول: قيمك منك لأنه مهتم بك وإن لم يكن حسن القيام عليك، وذلك أن السمار هو اللبن المخلوط بالماء، والصريح لا محالة أفضل منه، والجمع أرباض، وفي الصحاح: معنى المثل أي منك أهلك وخدمك ومن تأوي إليه وإن كانوا مقصرين، قال: وهذا كقولهم أنفك منك وإن كان أجدع. والربض: ما حول المدينة، وقيل: هو الفضاء حول المدينة، قال بعضهم: الربض والربض، بالضم (* قوله والربض بالضم إلخ
لم يعلم ضبط ما قبله فيحتمل أن يكون بضمتين أو بضم ففتح أو بغير ذلك.)، وسط الشئ، والربض، بالتحريك، نواحيه، وجمعها أرباض، والربض حريم المسجد. قال ابن خالويه: ربض المدينة، بضم الراء والباء، أساسها، وبفتحهما: ما حولها. وفي الحديث: أنا زعيم يبيت في ربض الجنة، هو بفتح الباء، ما حولها خارجا عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع، ومنه حديث ابن الزبير وبناء الكعبة: فأخذ ابن مطيع العتلة من شق الربض الذي يلي دار بني حميد، الربض، بضم الراء وسكون الباء: أساس البناء، وقيل وسطه، وقيل هو والربض سواء كسقم وسقم. والأرباض: أمعاء البطن وحبال الرحل، قال ذو الرمة: إذا غرقت أرباضها ثني بكرة بتيماء، لم تصبح رؤوما سلوبها وعم ابن حنيفة بالأرباض الحبال، وفسر ابن الأعرابي قول ذي الرمة: يسلكن أخرات أرباض المداريج بأنها بطون الإبل، والواحد من كل ذلك ربض. أبو زيد: الربض سفيف يجعل مثل النطاق فيجعل في حقوي الناقة حتى يجاوز الوركين من الناحيتين جميعا، وفي طرفيه حلقتان يعقد فيهما الأنساع ثم يشد به الرحل، وجمعه أرباض. التهذيب: أنكر شمر أن يكون الربض وسط الشئ، قال: والربض ما مس الأرض، وقال ابن شميل: ربض الأرض، بتسكين الباء، ما مس الأرض منه. والربض، فيما قال بعضهم: أساس المدينة والبناء، والربض: ما حوله من خارج، وقال بعضهم: هما لغتان.
وفلان ما تقوم رابضته وما تقوم له رابضة أي أنه إذا رمى فأصاب أو نظر فعان قتل مكانه (* قتل مكانه: هكذا في الأصل، ولعله أراد أنه قتل المصاب أو المعين في مكانه.). ومن أمثالهم في الرجل الذي يتعين الأشياء فيصيبها بعينه قولهم: لا تقوم لفلان رابضة، وذلك إذا قتل كل شئ يصيبه بعينه، قال: وأكثر ما يقال في العين. وفي الحديث: أنه رأى قبة حولها غنم ريوض، جمع رابض. ومنه حديث عائشة: رأيت كأني على ضرب وحولي بقر ربوض. وكل شئ يبرك على أربعة، فقد ربض ربوضا. ويقال: ربضت الغنم، وبركت الإبل، وجثمت الطير، والثور الوحشي يربض في كناسه. الجوهري: وربوض البقر والغنم والفرس والكلب مثل بروك الإبل وجثوم الطير، تقول منه: ربضت الغنم تربض، بالكسر، ربوضا. والمرابض للغنم: كالمعاطن للإبل، واحدها مربض مثال مجلس.
[ 153 ]
والربضة: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة. والربض: جماعة الطلح والسمر. وفي الحديث: الرابضة ملائكة أهبطوا مع آدم، عليه السلام، يهدون الضلال، قال: ولعله من الإقامة. قال الجوهري: الرابضة بقية حملة الحجة لا تخلو منهم الأرض، وهو في الحديث. وفي حديث في الفتن: روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر من أشراط الساعة أن تنطق الرويبضة في أمر العامة، قيل:
وما الرويبضة يا رسول الله ؟ قال: الرجل التافه الحقير ينطق في أمر العامة، قال أبو عبيد: ومما يثبت حديث الرويبضة الحديث الآخر: من أشراط الساعة أن ترى رعاء الشاء رؤوس الناس. قال أبو منصور: الربيضة تصغير رابضة وهو الذي يرعى الغنم، وقيل: هو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها، وزيادة الهاء للمبالغة في وصفه، جعل الرابضة راعي الربيض كما يقال داهية، قال: والغالب أنه قيل للتافه من الناس رابضة ورويبضة لربوضه في بيته وقلة انبعاثه في الأمور الجسيمة، قال: ومنه يقال رجل ربض عن الحاجات والأسفار إذا كان لا ينهض فيها. والربضة: القطعة العظيمة من الثريد. وجاء بثريد كأنه ربضة أرنب أي جثتها، قال ابن سيده: ولم أسمع به إلا في هذا الموضع. ويقال: أتانا بتمر مثل ربضة الخروف أي قدر الخروف الرابض. وفي حديث عمر: ففتح الباب فإذا شبه الفصيل الرابض أي الجالس المقيم، ومنه الحديث: كربضة العنز، ويروى بكسر الراء، أي جثتها إذا بركت. وفي حديث علي، رضي الله عنه: والناس حولي كربيضة الغنم أي كالغنم الربض. وفي حديث القراء الذين قتلوا يوم الجماجم: كانوا ربضة، الربضة: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة. وصب الله عليه حمى ربيضا أي من يهزأ به. ورباض ومربض ورباض: أسماء. * رحض: الرحض: الغسل. رحض يده والإناء والثوب وغيرها يرحضها ويرحضها رحضا: غسلها. وفي حديث أبي ثعلبة: سأله عن أواني المشركين فقال: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا، أي
اغسلوها. والرحاضة: الغسالة، عن اللحياني. وثوب رحيض مرحوض: مغسول. وفي حديث عائشة، رضس الله عنها: أنها قالت في عثمان، رضي الله عنه: استتابوه حتى إذا ما تركوه كالثوب الرحيض أحالوا عليه فقتلوه، الرحيض: المغسول، فعيل بمعنى مفعول، تريد أنه لما تاب وتطهر من الذنب الذي نسب إليه قتلوه. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، في ذكر الخوارج: وعليهم قمص مرحضة أي مغسولة. وثوب رخص، لا غير: غسل حتى خلق، عن ابن الأعرابي، وأنشد: إذا ما رأيت الشيخ علباء جلده كرحض قديم، فالتيمن أروح والمرحضة: الإجانة لأنه يغسل فيها الثياب، عن اللحياني. والمرحضة: شئ يتوضأ فيه مثل كنيف. وقال الأزهري: المرحاضة شئ يتوضأ به كالتور، والمرحضة والمرحاض المغتسل، والمرحاض موضع الخلاء والمتوضأ وهو منه. وفي حديث أبي أيوب الأنصاري: فوجدنا مراحيضهم استقبل (* قوله مراحيضهم استقبل لفظ النهاية: مراحيض قد استقبل.) بها القبلة فكنا نتحرف ونستغفر الله، يعني بالشام،
[ 154 ]
أراد بالمراحيض المواضع التي بنيت للغائط أي مواضع الاغتسال أخذ من الرحض وهو الغسل. والمرحاض: خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل. ورحض الرجل رحضا: عرق حتى كأنه غسل جسده، والرحضاء:
العرق مشتق من ذلك. وفي حديث نزول الوحي: فمسح عنه الرحضاء، هو عرق يغسل الجلد لكثرته، وكثيرا ما يستعمل في عرق الحمى والمرض. والرحضاء: العرق في أثر الحمى. والرحضاء: الحمى بعرق. وحكى الفارسي عن أبي زيد: رحض رحضا، فهو مرحوض إذا عرق فكثر عرقه على جبينه في رقاده أو يقظته، ولا يكون إلا من شكوى، قال الأزهري: إذا عرق المحموم من الحمى فهي الرحضاء، وقال الليث في الرحضاء: عرق الحمى. وقد رحض إذا أخذته الرحضاء. وفي الحديث: جعل يمسح الرحضاء عن وجهه في مرضه الذي مات فيه. ورحضة ورحاض: اسمان. * رضض: الرض: الدق الجريش. وفي الحديث حديث الجارية المقتولة على أوضاح: أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، هو من الدق الجريش. رض الشئ يرضه رضا، فهو مرضوض ورضيض ورضرضه: لم ينعم دقه، وقيل: رضه رضا كسره، ورضاضه كساره. وارتض الشئ: تكسر. الليث: الرض دقك الشئ، ورضاضه قطعه. والرضراضة: حجارة ترضرض على وجه الأرض أي تتحرك ولا تلبث، قال أبو منصور: وقيل أي تتكسر، وقال غيره: الرضراض ما دق من الحصى، قال الراجز: يتركن صوان الحصى رضراضا وفي الحديث في صفة الكوثر: طينه المسك ورضراضه التوم، الرضراض: الحصى الصغار، والتوم: الدر، ومنه قولهم: نهر ذو سهلة وذو رضراض، فالسهلة رمل القناة الذي يجري عليه الماء،
والرضراض أيضا الأرض المرضوضة بالحجارة، وأنشد ابن الأعرابي: يلت الحصى لتا بسمر، كأنها حجارة رضراض بغيل مطحلب ورضاض الشئ: فتاته. وكل شئ كسرته، فقد رضرضته. والمرضة: التي يرض بها. والرض: التمر الذي يدق فينقى عجمه ويلقى في المخض أي في اللبن. والرض: التمر والزبد يخلطان، قال: جارية شبت شبابا غضا، تشرب محضا، وتغذى رضا (* قوله تشرب محضا وتغذى رضا في الصحاح: تصبح محضا وتعشى رضا.) ما بين وركيها ذراعا عرضا، لا تحسن التقبيل إلا عضا وأرض التعب العرق: أساله. ابن السكيت: المرضة تمر ينقع في اللبن فتصبح الجارية فتشربه وهو الكديراء. والمرضة: الأكلة أو الشربة التي ترض العرق أي تسيله إذا أكلتها أو شربتها. ويقال للراعية إذا رضت العشب أكلا وهرسا: رضارض، وأنشد: يسبت راعيها، وهي رضارض، سبت الوقيذ، والوريد نابض
[ 155 ]
والمرضة: اللبن: الحليب الذي يحلب على الحامض، وقيل: هو اللبن قبل أن يدرك، قال ابن أحمر يذم رجلا ويصفه بالبخل، وقال ابن بري:
هو يخاطب امرأته: ولا تصلي بمطروق، إذا ما سرى في القوم، أصبح مستكينا يلوم ولا يلام ولا يبالي، أغثا كان لحمك أو سمينا ؟ إذا شرب المرضة قال: أوكي على ما في سقائك، قد روينا قال: كذا أنشده أبو علي لابن أحمر روينا على أنه من القصيدة النونية له، وفي شعر عمرو بن هميل اللحياني قد رويت في قصيدة أولها: ألا من مبلغ الكعبي عني رسولا، أصلها عندي ثبيت والمرضة كالمرضة، والرضرضة كالرض. والمرضة، بضم الميم: الرثيئة الخاثرة وهي لبن حليب يصب عليه لبن حامض ثم يترك ساعة فيخرج ماء أصفر رقيق فيصب منه ويشرب الخاثر. وقد أرضت الرثيئة ترض إرضاضا أي خثرت. أبو عبيد: إذا صب لبن حليب على لبن حقين فهو المرضة والمرتثئة. قال ابن السكيت: سألت بعض بني عامر عن المرضة فقال: هو اللبن الحامض الشديد الحموضة إذا شربه الرجل أصبح قد تكسر، وأنشد بيت ابن أحمر. الأصمعي: أرض الرجل إرضاضا إذا شرب المرضة فثقل عنها، وأنشد: ثم استحثوا مبطئا أرضا أبو عبيدة: المرضة من الخيل الشديدة العدو. ابن السكيت: الإرضاض شدة العدو. وأرض في الأرض أي ذهب.
والرضراض: الحصى الذي يجري عليه الماء، وقيل: هو الحصى الذي لا يثبت على الأرض وقد يعم به. والرضراض: الصفا، عن كراع. ورجل رضراض: كثير اللحم، والأنثى رضراضة، قال رؤبة: أزمان ذات الكفل الرضراض رقراقة في بدنها الفضفاض وفي الحديث: أن رجلا قال له مررت بجبوب بدر فإذا برجل أبيض رضراض وإذا رجل أسود بيده مرزبة يضربه، فقال: ذاك أبو جهل، الرضراض: الكثير اللحم. وبعير رضراض: كثير اللحم، وقول الجعدي: فعرفنا هزة تأخذه، فقرناه برضراض رفل أراد فقرناه وأوثقناه ببعير ضخم، وإبل رضارض: راتعة كأنها ترض العشب. وأرض الرجل أي ثقل وأبطأ، قال العجاج: فجمعوا منهم قضيضا قضا، ثم استحثوا مبطئا أرضا وفي الحديث: لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا، قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والصحيح بالصاد المهملة، وقد تقدم ذكره. * رعض: النهاية لابن الأثير: في حديث أبي ذر خرج بفرس له فتمعك ثم نهض ثم رعض أي لما قام من متمعكه انتفض وارتعد.
[ 156 ]
وارتعضت الشجرة إذا تحركت، ورعضتها الريح وأرعضتها. وارتعضت الحية إذا تلوت، ومنه الحديث: فضربت بيدها على عجزها فارتعضت أي تلوت وارتعدت.
* رفض: الرفض: تركك الشئ. تقول: رفضني فرفضته، رفضت الشئ أرفضه وأرفضه رفضا ورفضا: تركته وفرقته. الجوهري: الرفض الترك، وقد رفضه يرفضه ويرفضه. والرفض: الشئ المتفرق، والجمع أرفاض. وارفض الدمع ارفضاضا وترفض: سال وتفرق وتتابع سيلانه وقطرانه. وارفض دمعه ارفضاضا إذا انهل متفرقا. وارفضاض الدمع ترششه، وكل متفرق ذهب مرفض، قال: القطامي: أخوك الذي لا تملك الحس نفسه، وترفض عند المحفظات الكتائف يقول: هو الذي إذا رآك مظلوما رق لك وذهب حقده. وفي حديث البراق: أنه استصعب على النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم ارفض عرقا وأقر أي جرى عرقه وسال ثم سكن وانقاد وترك الاستصعاب، ومنه حديث الحوض: حتى يرفض عليهم أي يسيل. وفي حديث مرة بن شراحيل: عوتب في ترك الجمعة فذكر أن به جرحا ربما ارفض في إزاره أي سال فيه قيحه وتفرق. وارفض الوجع: زال. والرفاض: الطرق المتفرقة أخاديدها، قال رؤبة: بالعيس فوق الشرك الرفاض هي أخاديد الجادة المتفرقة. ويقال لشرك الطريق إذا تفرقت: رفاض، وهذا البيت أورده الجوهري: كالعيس، قال ابن بري: صوابه بالعيس لأن قبله: يقطع أجواز الفلا انقضاضي والشرك: جمع شركة وهي الطرائق التي في الطريق. والرفاض:
المرفضة المتفرقة يمينا وشمالا. قال: والرفاض أيضا جمع رفض القطيع من الظباء المتفرق. وفي حديث عمر: أن امرأة كانت تزفن والصبيان حولها إذ طلع عمر، رضي الله عنه، فارفض الناس عنها أي تفرقوا. وترفض الشئ إذا تكسر. ورفضت الشئ أرفضه وأرفضه رفضا، فهو مرفوض ورفيض: كسرته. ورفض الشئ: ما تحطم منه وتفرق، وجمع الرفض أرفاض، قال طفيل يصف سحابا: له هيدب دان كأن فروجه، فويق الحصى والأرض، أرفاض حنتم ورفاضه: كرفضه، شبه قطع السحاب السود الدانية من الأرض لامتلائها بكسر الحنتم المسود والمخضر، وأنشد ابن بري للعجاج: يسقى السعيط في رفاض الصندل والسعيط: دهن البان، ويقال: دهن الزنبق. ورمح رفيض إذا تقصد وتكسر، وأنشد: ووالى ثلاثا واثنتين وأربعا، وغادر أخرى في قناة رفيض ورفوض الناس: فرقهم، قال: من أسد أو من رفوض الناس
[ 157 ]
ورفوض الأرض: المواضع التي لا تملك، وقيل: هي أرض بين أرضين حيتين فهي متروكة يتحامونها. ورفوض الأرض: ما ترك بعد أن كان حمى. وفي أرض كذا رفوض من كلإ أي متفرق بعيد
بعضه من بعض. والرفاضة: الذين يرعون رفوض الأرض. ومرافض الأرض: مساقطها من نواحي الجبال ونحوها، واحدها مرفض، والمرفض من مجاري المياه وقرارتها، قال: ساق إليها ماء كل مرفض منتج أبكار الغمام المخض وقال أبو حنيفة: مرافض الوادي مفاجره حيث يرفض إليه السيل، وأنشد لابن الرقاع: ظلت بحزم سبيع أو بمرفضه ذي الشيح، حيث تلاقى التلع فانسحلا (* قوله ظلت إلخ في معجم ياقوت: باضت بدل ظلت، وقبله كما فيه: كأنها وهي تحت الرحل لاهية * إذا المطي على أنقابه زملا جونية من قطا الصوان مسكنها * جفاجف تنبت القفعاء والنفلا.) ورفض الشئ: جانبه، ويجمع أرفاضا، قال بشار: وكأن رفض حديثها قطع الرياض، كسين زهرا والروافض: جنود تركوا قائدهم وانصرفوا فكل طائفة منهم رافضة، والنسبة إليهم رافضي. والروافض: قوم من الشيعة، سموا بذلك لأنهم تركوا زيد بن علي، قال الأصمعي: كانوا بايعوه ثم قالوا له: ابرأ من الشيخين نقاتل معك، فأبى وقال: كانا وزيري جدي فلا أبرأ منهما، فرفضوه وارفضوا عنه فسموا رافضة، وقالوا الروافض ولم يقولوا الرفاض لأنهم عنوا الجماعات. والرفض: أن يطرد الرجل غنمه وإبله إلى حيث يهوى، فإذا
بلغت لها عنها وتركها. ورفضتها أرفضها وأرفضها رفضا: تركتها تبدد في مراعيها ترعى حيث شاءت ولا يثنيها عن وجه تريده، وهي إبل رافضة وإبل رفض وأرفاض. الفراء: أرفض القوم إبلهم إذا أرسلوها بلا رعاء. وقد رفضت الإبل إذا تفرقت، ورفضت هي ترفض رفضا أي ترعى وحدها والراعي يبصرها قريبا منها أو بعيدا لا تتعبه ولا يجمعها، وقال الراجز: سقيا بحيث يهمل المعرض، وحيث يرعى ورعي ويرفض ويروى: وأرفض. قال ابن بري: المعرض نعم وسمه العراض وهو خط في الفخذين عرضا. والورع: الصغير الضعيف الذي لا غناء عنده. يقال: إنما مال فلان أوراع أي صغار. والرفض: النعم المتبدد، والجمع أرفاض. ورجل قبضة رفضة: يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه. ويقال: راع قبضة رفضة للذي يقبضها ويسوقها ويجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذي تحبه وتهواه رفضها وتركها ترعى كيف شاءت، فهي إبل رفض. قال: الأزهري: سمعت أعرابيا يقول: القوم رفض في بيوتهم أي تفرقوا في بيوتهم، والناس أرفاض في السفر أي متفرقون، وهي إبل رافضة ورفض أيضا، وقال ملحة ابن واصل، وقيل: هو لملحة الجرمي، يصف
[ 158 ]
سحابا.
يباري الرياح الحضرميات مزنه بمنهمر الأوراق ذي قزع رفض قال: ورفض أيضا بالتحريك، والجمع أرفاض. ونعام رفض أي فرق، قال ذو الرمة: بها رفض من كل خرجاء صعلة، وأخرج يمشي مثل مشي المخبل وقوله أنشده الباهلي: إذا ما الحجازيات أعلقن طنبت بميثاء، لا يألوك رافضها صخرا أعلقن أي علقن أمتعتهن على الشجر لأنهن في بلاد شجر. طنبت هذه المرأة أي مدت أطنابها وضربت خيمتها. بميثاء: بمسيل سهل لين. لا يألوك: لا يستطيعك. والرافض: الرامي، يقول: من أراد أن يرمي بها لم يجد حجرا يرمي به، يريد أنها في أرض دمثة لينة. والرفض والرفض من الماء واللبن: الشئ القليل يبقى في القربة أو المزادة وهو مثل الجرعة، ورواه ابن السكيت رفض، بسكون الفاء، ويقال: في القربة رفض من ماء أي قليل، والجمع أرفاض، عن اللحياني. وقد رفضت في القربة ترفيضا أي أبقيت فيها رفضا من ماء. والرفض: دون المل ء بقليل، عن ابن الأعرابي: فلما مضت فوق اليدين، وحنفت إلى المل ء، وامتدت برفض غضونها والرفض: القوت، مأخوذ من الرفض الذي هو القليل من الماء
واللبن. ويقال: رفض النخل وذلك إذا انتشر عذقه وسقط قيقاؤه. * ركض: ركض الدابة يركضها ركضا: ضرب جنبيها برجله. ومركضة القوس: معروفة وهما مركضتان، قال ابن بري: ومركضا القوس جانباها، وأنشد لأبي الهيثم التغلبي: لنا مسائح زور، في مراكضها لين، وليس بها وهي ولا رقق وركضت الدابة نفسها، وأباها بعضهم. وفلان يركض دابته: وهو ضربه مركليها برجليه، فلما كثر هذا على ألسنتهم استعملوه في الدواب فقالوا: هي تركض، كأن الركض منها. والمركضان: هما موضع عقبي الفارس من معدي الدابة. وقال أبو عبيد: أركضت الفرس، فهي مركضة ومركض إذا اضطرب جنينها في بطنها، وأنشد: ومركضة صريحي أبوها، يهان له الغلامة والغلام (* قوله ومركضة إلخ هو كمحسنة، كما ضبطه الصاغاني. قال ابن بري: صواب انشاده الرفع لان قبله: أعان على مراس الحرب زغف * مضاعفة لها حلق تؤام.) ويروى ومركضة، بكسر الميم، نعت الفرس أنها ركاضة تركض الأرض بقوائمها إذا عدت وأحضرت. الأصمعي: ركضت الدابة، بغير ألف، ولا يقال ركض هو، إنما هو تحريكك إياه، سار أو لم يسر، وقال شمر: قد وجدنا في كلامهم ركضت الدابة في سيرها وركض الطائر في طيرانه، قال الشاعر:
[ 159 ]
جوانح يخلجن خلج الظبا ء، يركضن ميلا وينزعن ميلا وقال رؤبة: والنسر قد يركض وهو هافي أي يضرب بجناحيه. والهافي: الذي يهفو بين السماء والأرض. ابن شميل: إذا ركب الرجل البعير فضرب بعقبيه مركليه فهو الركض والركل. وقد ركض الرجل إذا فر وعدا. وقال الفراء في قوله تعالى: إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا، قال: يركضون يهربون وينهزمون ويفرون، وقال الزجاج: يهربون من العذاب. قال أبو منصور: ويقال ركض البعير برجله كما يقال رمح ذو الحافر برجله، وأصل الركض الضرب. ابن سيده: ركض البعير برجله ولا يقال رمح. الجوهري: ركضه البعير إذا ضربه برجله ولا يقال رمحه، عن يعقوب. وفي حديث ابن عمرو بن العاص: لنفس المؤمن أشد ارتكاضا على الذنب من العصفور حين يغدف أي أشد اضطرابا وحركة على الخطيئة حذار العذاب من العصفور إذا أغدف عليه الشبكة فاضطرب تحتها. وركض الطائر يركض ركضا: أسرع في طيرانه، قال: كأن تحتي بازيا ركاضا فأما قول سلامة بن جندل: ولى حثيثا، وهذا الشيب يتبعه، لو كان يدركه ركض اليعاقيب فقد يجوز أن يعني باليعاقيب ذكور القبج فيكون الركض من
الطيران، ويجوز أن يعني بها جياد الخيل فيكون من المشي، قال الأصمعي: لم يقل أحد في هذا المعنى مثل هذا البيت. وركض الأرض والثوب: ضربهما برجله. والركض: مشي الإنسان برجليه معا. والمرأة تركض ذيولها برجليها إذا مشت، قال النابغة: والراكضات ذيول الريط، فنقها برد الهواجر كالغزلان بالجرد الجوهري: الركض تحريك الرجل، ومنه قوله تعالى: اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب. وركضت الفرس برجلي إذا استحثثته ليعدو، ثم كثر حتى قيل ركض الفرس إذا عدا وليس بالأصل، والصواب ركض الفرس، على ما لم يسم فاعله، فهو مركوض. وراكضت فلانا إذا أعدى كل واحد منكما فرسه. وتراكضوا إليه خيلهم. وحكى سيبويه: أتيته ركضا، جاؤوا بالمصدر على غير فعل وليس في كل شئ، قيل: مثل هذا إنما يحكى منه ما سمع. وقوس ركوض ومركضة أي سريعة السهم، وقيل: شديدة الدفع والحفز للسهم، عن أبي حنيفة تحفزه حفزا، قال كعب بن زهير: شرقات بالسم من صلبي، وركوضا من السراء طحورا ومرتكض الماء: موضع مجمه. وفي حديث ابن عباس في دم المستحاضة: إنما هو عرق عاند أو ركضة من الشيطان، قال: الركضة الدفعة والحركة، وقال زهير يصف صقرا انقض على قطاة:
[ 160 ]
يركضن عند الزنابى، وهي جاهدة،
يكاد يخطفها طورا وتهتلك (* وروي هذا البيت في ديوان زهير على هذه الصورة: عند الذنابى، لها صوت وأزملة، * يكاد يخطفها طورا وتهتلك.) قال: ركضها طيرانها، وقال آخر: ولى حثيثا، وهذا الشيب يطلبه، لو كان يدركه ركض اليعاقيب جعل تصفيقها بجناحيها في طيرانها ركضا لاضطرابها. قال ابن الأثير (* قوله قال ابن إلخ هو تفسير لحديث ابن عباس المتقدم فلعل بمسودة المؤلف تخريجا اشتبه على الناقل منه فقدم وأخر.): أصل الركض الضرب بالرجل والإصابة بها كما تركض الدابة وتصاب بالرجل، أراد الإضرار بها والأذى، المعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها، وصار في التقدير كأنه يركض بآلة من ركضاته. وفي حديث ابن عبد العزيز قال: إنا لما دفنا الوليد ركض في لحده أي ضرب برجله الأرض. والتركضى والتركضاء: ضرب من المشي على شكل تلك المشية، وقيل: مشية التركضى مشية فيها ترقل وتبختر، إذا فتحت التاء والكاف قصرت، وإذا كسرتهما مددت. وارتكض الشئ: اضطرب، ومنه قول بعض الخطباء: انتقضت مرته وارتكضت جرته. وارتكض فلان في أمره: اضطرب، وربما قالوا ركض الطائر إذا حرك جناحيه في الطيران، قال رؤبة:
أرقني طارق هم أرقا، وركض غربان غدون نعقا وأركضت الفرس: تحرك ولدها في بطنها وعظم، وأنشد ابن بري لأوس بن غلفاء الهجيمي: ومركضة صريحي أبوها، نهان لها الغلامة والغلام وفلان لا يركض المحجن، عن ابن الأعرابي، أي لا يمتعض من شئ ولا يدفع عن نفسه. والمركض: محراث النار ومسعرها، قال عامر ابن العجلان الهذلي: ترمض من حر نفاحة، كما سطح الجمر بالمركض وركاض: اسم، والله أعلم. * رمض: الرمض والرمضاء: شدة الحر. والرمض: حر الحجارة من شدة حر الشمس، وقيل: هو الحر والرجوع عن المبادي إلى المحاضر، وأرض رمضة الحجارة. والرمض: شدة وقع الشمس على الرمل وغيره: والأرض رمضاء. ومنه حديث عقيل: فجعل يتتبع الفئ من شدة الرمض، وهو، بفتح الميم، المصدر، يقال: رمض يرمض رمضا. ورمض الإنسان رمضا: مضى على الرمضاء، والأرض رمضة. ورمض يومنا، بالكسر، يرمض رمضا: اشتد حره. وأرمض الحر القوم: اشتد عليهم. والرمض: مصدر قولك رمض الرجل يرمض رمضا إذا احترقت قدماه في شدة الحر، وأنشد:
فهن معترضات، والحصى رمض، والريح ساكنة، والظل معتدل ورمضت قدمه من الرمضاء أي احترقت. ورمضت الغنم ترمض رمضا إذا رعت في شدة
[ 161 ]
الحر فحبنت رئاتها وأكبادها وأصابها فيها قرح. وفي الحديث: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال، وهي الصلاة التي سنها سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في وقت الضحى عند ارتفاع النهار. وفي الصحاح: أي إذا وجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء، يقول: فصلاة الضحى تلك الساعة، قال ابن الأثير: هو أن تحمى الرمضاء، وهي الرمل، فتبرك الفصال من شدة حرها وإحراقها أخفافها. وفي الحديث: فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمضان، يروى بالضاد، من الرمضاء وشدة الحر. وفي حديث صفية: تشكت عينيها حتى كادت ترمض، فإن روي بالضاد أراد حتى تحمى. ورمض الفصال: أن تحترق الرمضاء وهو الرمل فتبرك الفصال من شدة حرها وإحراقها أخفافها وفراسنها. ويقال: رمض الراعي مواشيه وأرمضها إذا رعاها في الرمضاء وأربضها عليها. وقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لراعي الشاء: عليك الظلف من الأرض لا ترمضها، والظلف من الأرض: المكان الغليظ الذي لا رمضاء فيه. وأرمضتني الرمضاء أي أحرقتني. يقال: رمض الراعي ماشيته وأرمضها إذا رعاها في الرمضاء. والترمض: صيد الظبي في وقت الهاجرة تتبعه حتى إذا تفسخت
قوائمه من شدة الحر أخذته. وترمضنا الصيد: رميناه في الرمضاء حتى احترقت قوائمه فأخذناه. ووجدت في جسدي رمضة أي كالمليلة. والرمض: حرقة الغيظ. وقد أرمضه الأمر ورمض له، وقد أرمضني هذا الأمر فرمضت، قال رؤبة: ومن تشكى مغلة الإرماض أو خلة، أعركت بالإحماض قال أبو عمرو: الإرماض كل ما أوجع. يقال: أرمضني أي أوجعني. وارتمض الرجل من كذا أي اشتد عليه وأقلقه، وأنشد ابن بري: إن أحيحا مات من غير مرض، ووجد في مرمضه، حيث ارتمض عساقل وجبأ فيها قضض وارتمضت كبده: فسدت. وارتمضت لفلان: حزنت له. والرمضي من السحاب والمطر: ما كان في آخر القيظ وأول الخريف، فالسحاب رمضي والمطر رمضي، وإنما سمي رمضيا لأنه يدرك سخونة الشمس وحرها. والرمض: المطر يأتي قبل الخريف فيجد الأرض حارة محترقة. والرمضية: آخر المير، وذلك حين تحترق الأرض لأن أول المير الربعية ثم الصيفية ثم الدفئية، ويقال: الدثئية ثم الرمضية. ورمضان: من أسماء الشهور معروف، قال: جارية في رمضان الماضي، تقطع الحديث بالإيماض
أي إذا تبسمت قطع الناس حديثهم ونظروا إلى ثغرها. قال أبو عمر مطرز: هذا خطأ، الإيماض لا يكون في الفم إنما يكون في العينين، وذلك أنهم كانوا يتحدثون فنظرت إليهم فاشتغلوا بحسن نظرها عن الحديث ومضت، والجمع رمضانات ورماضين وأرمضاء وأرمضة وأرمض، عن بعض أهل اللغة، وليس بثبت. قال مطرز: كان مجاهد يكره أن يجمع رمضان ويقول: بلغني أنه اسم من أسماء الله عز وجل، قال ابن دريد: لما نقلوا أسماء الشهور عن
[ 162 ]
اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمضان أيام رمض الحر وشدته فسمي به. الفراء: يقال هذا شهر رمضان، وهما شهرا ربيع، ولا يذكر الشهر مع سائر أسماء الشهور العربية. يقال: هذا شعبان قد أقبل. وشهر رمضان مأخوذ من رمض الصائم يرمض إذا حر جوفه من شدة العطش، قال الله عز وجل: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وشاهد شهري ربيع قول أبي ذؤيب: به أبلت شهري ربيع كليهما، فقد مار فيها نسؤها واقترارها نسؤها: سمنها. واقترارها: شبعها. وأتاه فلم يصبه فرمض: وهو أن ينتظره شيئا. الكسائي: أتيته فلم أجده فرمضته ترميضا، قال شمر: ترميضه أن تنتظره شيئا ثم تمضي. ورمض النصل يرمضه ويرمضه رمضا: حدده. ابن السكيت: الرمض مصدر رمضت النصل رمضا إذا جعلته بين حجرين ثم دققته
ليرق. وسكين رميض بين الرماضة أي حديد. وشفرة رميض ونصل رميض أي وقيع، وأنشد ابن بري للوضاح بن إسمعيل: وإن شئت، فاقتلنا بموسى رميضة جميعا، فقطعنا بها عقد العرا وكل حاد رميض. ورمضته أنا أرمضه وأرمضه إذا جعلته بين حجرين أملسين ثم دققته ليرق. وفي الحديث: إذا مدحت الرجل في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى رميضا، قال شمر: الرميض الحديد الماضي، فعيل بمعنى مفعول، وقال: وما رمضت عند القيون شفار أي أحدت. وقال مدرك الكلابي فيما روى أبو تراب عنه: ارتمزت الفرس بالرجل وارتمضت به أي وثبت به. والمرموض: الشواء الكبيس. ومررنا على مرمض شاة ومنده شاة، وقد أرمضت الشاة فأنا أرمضها رمضا، وهو أن تسلخها إذا ذبحتها وتبقر بطنها وتخرج حشوتها، ثم توقد على الرضاف حتى تحمر فتصير نارا تتقد، ثم تطرحها في جوف الشاة وتكسر ضلوعها لتنطبق على الرضاف، فلا يزال يتابع عليها الرضاف المحرقة حتى يعلم أنها قد أنضجت لحمها، ثم يقشر عنها جلدها الذي يسلخ عنها وقد استوى لحمها، ويقال: لحم مرموض، وقد رمض رمضا. ابن سيده: رمض الشاة يرمضها رمضا أوقد على الرضف ثم شق الشاة شقا وعليها جلدها، ثم كسر ضلوعها من باطن لتطمئن على الأرض، وتحتها الرضف وفوقها الملة، وقد أوقدوا عليها فإذا نضجت قشروا جلدها وأكلوها، وذلك الموضع مرمض، واللحم مرموض.
والرميض: قريب من الحنيذ غير أن الحنيذ يكسر ثم يوقد فوقه. وارتمض الرجل: فسد بطنه ومعدته، عن ابن الأعرابي. * روض: الروضة: الأرض ذات الخضرة. والروضة: البستان الحسن، عن ثعلب. والروضة: الموضع يجتمع إليه الماء يكثر نبته، ولا يقال في موضع الشجر روضة، وقيل: الروضة عشب وماء ولا تكون روضة إلا بماء معها أو إلى جنبها. وقال أبو زيد الكلابي: الروضة القاع ينبت السدر وهي تكون كسعة بغداد. والروضة أيضا: من البقل
[ 163 ]
والعشب، وقيل: الروضة قاع فيه جراثيم ورواب، سهلة صغار في سرار الأرض يستنقع فيها الماء، وأصغر الرياض مائة ذراع. وقوله، صلى الله عليه وسلم: بين قبري أو بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، الشك من ثعلب فسره هو وقال: معناه أنه من أقام بهذا الموضع فكأنه أقام في روضة من رياض الجنة، يرغب في ذلك، والجمع من ذلك كله روضات ورياض وروض وريضان، صارت الواو ياء في رياض للكسرة قبلها، هذا قول أهل اللغة، قال ابن سيده وعندي أن ريضانا ليس بجمع روضة إنما هو روض الذي هو جمع روضة، لأن لفظ روض، وإن كان جمعا، قد طابق وزن ثور، وهم مما قد يجمعون الجمع إذا طابق وزن الواحد جمع الواحد، وقد يكون جمع روضة على طرح الزائد الذي هو الهاء. وأروضت الأرض وأراضت: ألبسها النبات. وأراضها الله: جعلها رياضا. وروضها السيل: جعلها روضة. وأرض مستروضة:
تنبت نباتا جيدا أو استوى بقلها. والمستروض من النبات: الذي قد تناهى في عظمه وطوله. وروضت القراح: جعلتها روضة. قال يعقوب: قد أراض هذا المكان وأروض إذا كثرت رياضه. وأراض الوادي واستراض أي استتنقع فيه الماء، وكذلك أراض الحوض، ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا أي رووا فنقعوا بالري. وأتانا بإناء يريض كذا وكذا نفسا. قال ابن بري: يقال أراض الله البلاد جعلها رياضا، قال ابن مقبل: ليالي بعضهم جيران بعض بغول، فهو مولي مريض قال يعقوب: الحوض المستريض الذي قد تبطح الماء على وجهه، وأنشد: خضراء فيها وذمات بيض، إذا تمس الحوض يستريض يعني بالخضراء دلوا. والوذمات: السيور. وروضة الحوض: قدر ما يغطي أرضه من الماء، قال: وروضة سقيت منها نضوتي قال ابن بري: وأنشد أبو عمرو في نوادره وذكر أنه لهميان السعدي: وروضة في الحوض قد سقيتها نضوي، وأرض قد أبت طويتها وأراض الحوض: غطى أسفله الماء، واستراض: تبطح فيه الماء على وجهه، واستراض الوادي: استنقع فيه الماء. قال: وكأن الروضة سميت روضة لاستراضة الماء فيها، قال أبو منصور: ويقال
أراض المكان إراضة إذا استراض الماء فيه أيضا. وفي حديث أم معبد: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه لما نزلوا عليها وحلبوا شاتها الحائل شربوا من لبنها وسقوها، ثم حلبوا في الإناء حتى امتلأ، ثم شربوا حتى أراضوا، قال أبو عبيد: معنى أراضوا أي صبوا اللبن على اللبن، قال: ثم أراضوا وأرضوا من المرضة وهي الرثيئة، قال: ولا أعلم في هذا الحديث حرفا أغرب منه، وقال غيره: أراضوا شربوا عللا بعد نهل مأخوذ من الروضة، وهو الموضع الذي يستنقع فيه الماء، أرادت أنهم شربوا حتى رووا فنقعوا بالري، من أراض الوادي واستراض إذا استنقع فيه الماء،
[ 164 ]
وأراض الحوض كذلك، ويقال لذلك الماء: روضة. وفي حديث أم معبد أيضا: فدعا بإناء يريض الرهط أي يرويهم بعض الري، من أراض الحوض إذا صب فيه من الماء ما يواري أرضه، وجاءنا بإناء يريض كذا وكذا رجلا، قال: والرواية المشهورة بالباء، وقد تقدم. والروض: نحو من نصف القربة ماء. وأراضهم: أرواهم بعض الري. ويقال: في المزادة روضة من الماء كقولك فيها شول من الماء. أبو عمرو: أراض الحوض، فهو مريض. وفي الحوض روضة من الماء إذا غطى الماء أسفله وأرضه، وقال: هي الروضة والريضة والأريضة والإراضة والمستريضة. وقال أبو منصور: فإذا كان البلد سهلا لا يمسك الماء وأسفل السهولة صلابة تمسك الماء فهو مراض، وجمعها مرائض ومراضات، فإذا احتاجوا إلى مياه المرائض حفروا فيها جفارا فشربوا واستقوا من أحسائها إذا وجدوا ماءها
عذبا. وقصيدة ريضة القوافي إذا كانت صعبة لم تقتضب قوافيها الشعراء. وأمر ريض إذا لم يحكم تدبيره. قال أبو منصور: رياض الصمان والحزن في البادية أماكن مطمئنة مستوية يستريض فيها ماء السماء، فتنبت ضروبا من العشب ولا يسرع إليها الهيج والذبول، فإذا كانت الرياض في أعالي البراق والقفاف فهي السلقان، واحدها سلق، وإذا كانت في الوطاءات فهي رياض، ورب روضة فيها حرجات من السدر البري، وربما كانت الروضة ميلا في ميل، فإذا عرضت جدا فهي قيعان، واحدها قاع. وكل ما يجتمع في الإخاذ والمساكات والتناهي، فهو روضة. وفلان يراوض فلانا على أمر كذا أي يداريه ليدخله فيه. وفي حديث طلحة: فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب أي تجاذبنا في البيع والشراء وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان كأن كل واحد منهما يروض صاحبه من رياضة الدابة، وقيل: هو المواصفة بالسلعة ليست عندك، ويسمى بيع المواصفة، وقيل: هو أن يصفها ويمدحها عنده. وفي حديث ابن المسيب: أنه كره المراوضة، وبعض الفقهاء يجيزه إذا وافقت السلعة الصفة. وقال شمر: المراوضة أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك. والريض من الدواب: الذي لم يقبل الرياضة ولم يمهر المشية ولم يذل لراكبه. ابن سيده: والريض من الدواب والإبل ضد الذلول، الذكر والأنثى في ذلك سواء، قال الراعي: فكأن ريضها إذا استقبلتها،
كانت معاودة الركاب ذلولا قال: وهو عندي على وجه التفاؤل لأنها إنما تسمى بذلك قبل أن تمهر الرياضة. وراض الدابة يروضها روضا ورياضة: وطأها وذللها أو علمها السير، قال امرؤ القيس: ورضت فذلت صعبة أي إذلال دل بقوله أي إذلال أن معنى قوله رضت ذللت لأنه أقام الإذلال مقام الرياضة. ورضت المهر أروضه رياضا ورياضة، فهو مروض، وناقة مروضة، وقد ارتاضت، وكذلك روضته شدد للمبالغة، وناقة ريض: أول ما ريضت وهي
[ 165 ]
صعبة بعد، وكذلك العروض والعسير والقضيب من الإبل كله، والأنثى والذكر فيه سواء، وكذلك غلام ريض، وأصله ريوض فقلبت الواو ياء وأدغمت، قال ابن سيده: وأما قوله: على حين ما بي من رياض لصعبة، وبرح بي أنقاضهن الرجائع فقد يكون مصدر رضت كقمت قياما، وقد يجوز أن يكون أراد رياضة فحذف الهاء كقول أبي ذؤيب: ألا ليت شعري، هل تنظر خالد عيادي على الهجران أم هو يائس ؟ أراد عيادتي فحذف الهاء، وقد يكون عيادي هنا مصدر عدت كقولك قمت
قياما إلا أن الأعرف رياضة وعيادة، ورجل رائض من قوم راضة وروض ورواض. واستراض المكان: فسح واتسع. وافعله ما دام النفس مستريضا متسعا طيبا، واستعمله حميد الأرقط في الشعر والرجز فقال: أرجزا تريد أم قريضا ؟ كلاهما أجيد مستريضا أي واسعا ممكنا، ونسب الجوهري هذا الرجز للأغلب العجلي، قال ابن بري: نسبه أبو حنيفة للأرقط وزعم أن بعض الملوك أمره أن يقول فقال هذا الرجز. * شرض: قال الأزهري: أهملت الشين مع الضاد إلا قولهم جمل شرواض: رخو ضخم، فإن كان ضخما ذا قصرة غليظة وهو صلب، فهو جرواض، والجمع شراويض، والله أعلم. * شرنض: الليث: جمل شرناض ضخم طويل العنق، وجمعه شرانيض، قال أبو منصور: لا أعرفه لغيره. * شمرض: قال في الخماسي: والشمرضاض شجرة بالجزيرة فيما قيل، قال أبو منصور: هذا منكر، ويقال: بل هي كلمة معاياة كما قالوا عهعخ، قال: فإذا بدأت بالضاد هدر، والله أعلم. * عجمض: ابن دريد: العجمضى ضرب من التمر. * عرض: العرض: خلاف الطول، والجمع أعراض، عن ابن الأعرابي، وأنشد: يطوون أعراض الفجاج الغبر، طي أخي التجر برود التجر
وفي الكثير عروض وعراض، قال أبو ذؤيب يصف برذونا: أمنك برق أبيت الليل أرقبه، كأنه في عراض الشام مصباح ؟
[ 166 ]
وقال الجوهري: أي في شقه وناحيته. وقد عرض يعرض عرضا مثل صغر صغرا، وعراضة، بالفتح، قال جرير: إذا ابتدر الناس المكارم، بذهم عراضة أخلاق ابن ليلى وطولها فهو عريض وعراض، بالضم، والجمع عرضان، والأنثى عريضة وعراضة. وعرضت الشئ: جعلته عريضا، وقال الليث: أعرضته جعلته عريضا. وتعريض الشئ: جعله عريضا. والعراض أيضا: العريض كالكبار والكبير. وفي حديث أحد: قال للمنهزمين لقد ذهبتم فيها عريضة أي واسعة. وفي الحديث: لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أي جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة واسعة كبيرة. والعراضات: الإبل العريضات الآثار. ويقال للإبل: إنها العراضات أثرا، قال الساجع: إذا طلعت الشعرى سفرا، ولم تر مطرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا، وأرسل العراضات أثرا، يبغينك في الأرض معمرا، السفر: بياض النهار، والإمر الذكر من ولد الضأن، والإمرة الأنثى، وإنما خص المذكور من الضأن وإنما أراد جميع الغنم لأنها أعجز عن الطلب من المعز، والمعز تدرك ما لا تدرك الضأن. والعراضات: الإبل. والمعمر: المنزل
بدار معاش، أي أرسل الإبل العريضة الآثار عليها ركبانها ليرتادوا لك منزلا تنتجعه، ونصب أثرا على التمييز. وقوله تعالى: فذو دعاء عريض، أي واسع وإن كان العرض إنما يقع في الأجسام والدعاء ليس بجسم. وأعرضت بأولادها: ولدتهم عراضا. وأعرض: صار ذا عرض. وأعرض في الشئ: تمكن من عرضه، قال ذو الرمة: فعال فتى بنى وبنى أبوه، فأعرض في المكارم واستطالا جاء به على المثل لأن المكارم ليس لها طول ولا عرض في الحقيقة. وقوس عراضة: عريضة، وقول أسماء بن خارجة أنشده ثعلب: فعرضته في ساق أسمنها، فاجتاز بين الحاذ والكعب لم يفسره ثعلب وأراه أراد: غيبت فيها عرض السيف. ورجل عريض البطان: مثر كثير المال. وقيل في قوله تعالى: فذو دعاء عريض، أراد كثير فوضع العريض موضع الكثير لأن كل واحد منهما مقدار، وكذلك لو قال طويل لوجه على هذا، فافهم، والذي تقدم أعرف. وامرأة عريضة أريضة: ولود كاملة. وهو يمشي بالعرضية والعرضية، عن اللحياني، أي بالعرض. والعراض: من سمات الإبل وسم، قيل: هو خط في الفخذ عرضا، عن ابن حبيب من تذكرة أبي علي، تقول منه: عرض بعيره عرضا. والمعرض: نعم وسمه العراض، قال الراجز: سقيا بحيث يهمل المعرض تقول منه: عرضت الإبل. وإبل معرضة: سمتها العراض في
عرض الفخذ لا في طوله، يقال منه: عرضت البعير وعرضته تعريضا. وعرض الشئ عليه يعرضه عرضا: أراه إياه، وقول ساعدة بن جؤية:
[ 167 ]
وقد كان يوم الليث لو قلت أسوة ومعرضة، لو كنت قلت لقابل، علي، وكانوا أهل عز مقدم ومجد، إذا ما حوض المجد نائل أراد: لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آتسي به، ولو عرضتهم علي مكان مصيبتي بابني لقبلت، وأراد: ومعرضة علي ففصل. وعرضت البعير على الحوض، وهذا من المقلوب، ومعناه عرضت الحوض على البعير. وعرضت الجارية والمتاع على البيع عرضا، وعرضت الكتاب، وعرضت الجند عرض العين إذا أمررتهم عليك ونظرت ما حالهم، وقد عرض العارض الجند واعترضوا هم. ويقال: اعترضت على الدابة إذا كنت وقت العرض راكبا، قال ابن بري: قال الجوهري وعرضت بالبعير على الحوض، وصوابه عرضت البعير، ورأيت عدة نسخ من الصحاح فلم أجد فيها إلا وعرضت البعير، ويحتمل أن يكون الجوهري قال ذلك وأصلح لفظه فيما بعد. وقد فاته العرض والعرض، الأخيرة أعلى، قال يونس: فاته العرض، بفتح الراء، كما يقول قبض الشئ قبضا، وقد ألقاه في القبض أي فيما قبضه، وقد فاته العرض وهو العطاء والطمع، قال عدي ابن زيد:
وما هذا بأول ما ألاقي من الحدثان والعرض الفريب أي الطمع القريب. واعترض الجند على قائدهم، واعترض الناس: عرضهم واحدا واحدا. واعترض المتاع ونحوه واعترضه على عينه، عن ثعلب، ونظر إليه عرض عين، عنه أيضا، أي اعترضه على عينه. ورأيته عرض عين أي ظاهرا عن قريب. وفي حديث حذيفة: تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، قال ابن الأثير: أي توضع عليها وتبسط كما تبسط الحصير، وقيل: هو من عرض الجند بين يدي السلطان لإظهارهم واختبار أحوالهم. ويقال: انطلق فلان يتعرض بجمله السوق إذا عرضه على البيع. ويقال: تعرض أي أقمه في السوق. وعارض الشئ بالشئ معارضة: قابله، وعارضت كتابي بكتابه أي قابلته. وفلان يعارضني أي يباريني. وفي الحديث: إن جبريل، عليه السلام، كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وإنه عارضه العام مرتين، قال ابن الأثير: أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن من المعارضة المقابلة. وأما الذي في الحديث: لا جلب ولا جنب ولا اعتراض فهو أن يعترض رجل بفرسه في السباق فيدخل مع الخيل، ومنه حديث سراقة: أنه عرض لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر الفرس أي اعترض به الطريق يمنعهما من المسير. وأما حديث أبي سعيد: كنت مع خليلي، صلى الله عليه وسلم، في غزوة إذا رجل يقرب فرسا في عراض القوم، فمعناه أي يسير حذاءهم معارضا لهم. وأما حديث
الحسن بن علي: أنه ذكر عمر فأخذ الحسين في عراض كلامه أي في مثل قوله ومقابله. وفي الحديث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عارض جنازة أبي طالب أي أتاها معترضا من بعض الطريق ولم يتبعها من منزله. وعرض من سلعته: عارض بها فأعطى سلعة وأخذ أخرى. وفي الحديث: ثلاث
[ 168 ]
فيهن البركة منهن البيع إلى أجل والمعارضة أي بيع العرض بالعرض، وهو بالسكون المتاع بالمتاع لا نقد فيه. يقال: أخذت هذه السلعة عرضا إذا أعطيت في مقابلتها سلعة أخرى. وعارضه في البيع فعرضه يعرضه عرضا: غبنه. وعرض له من حقه ثوبا أو متاعا يعرضه عرضا وعرض به: أعطاه إياه مكان حقه، ومن في قولك عرضت له من حقه بمعنى البدل كقول الله عز وجل: ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون، يقول: لو نشاء لجعلنا بدلكم في الأرض ملائكة. ويقال: عرضتك أي عوضتك. والعارض: ما عرض من الأعطية، قال أبو محمد الفقعسي: يا ليل، أسقاك البريق الوامض هل لك، والعارض منك عائض، في هجمة يسئر منها القابض ؟ قاله يخاطب امرأة خطبها إلى نفسها ورغبها في أن تنكحه فقال: هل لك رغبة في مائة من الإبل أو أكثر من ذلك ؟ لأن الهجمة أولها الأربعون إلى ما زادت يجعلها لها مهرا، وفيه تقديم وتأخير، والمعنى هل لك في مائة من الإبل أو أكثر يسئر منها قابضها الذي يسوقها
أي يبقي لأنه لا يقدر على سوقها لكثرتها وقوتها لأنها تفرق عليه، ثم قال: والعارض منك عائض أي المعطي بدل بضعك عرضا عائض أي آخذ عوضا منك بالتزويج يكون كفاء لما عرض منك. ويقال: عضت أعاض إذا اعتضت عوضا، وعضت أعوض إذا عوضت عوضا أي دفعت، فقوله عائض من عضت لا من عضت، ومن روى يغدر، أراد يترك من قولهم غادرت الشئ. قال ابن بري: والذي في شعره والعائض منك عائض أي والعوض منك عوض كما تقول الهبة منك هبة أي لها موقع. ويقال: كان لي على فلان نقد فأعسرته فاعترضت منه. وإذا طلب قوم عند قوم دما فلم يقيدوهم قالوا: نحن نعرض منه فاعترضوا منه أي اقبلوا الدية. وعرض الفرس في عدوه: مر معترضا. وعرض العود على الإناء والسيف على فخذه يعرضه عرضا ويعرضه، قال الجوهري: هذه وحدها بالضم. وفي الحديث: خمروا آنيتكم ولو بعود تعرضونه عليه أي تضعونه معروضا عليه أي بالعرض، وعرض الرمح يعرضه عرضا وعرضه، قال النابغة: لهن عليهم عادة قد عرفنها، إذا عرضوا الخطي فوق الكواثب وعرض الرامي القوس عرضا إذا أضجعها ثم رمى عنها. وعرض له عارض من الحمى وغيرها. وعرضتهم على السيف قتلا. وعرض الشئ يعرض واعترض: انتصب ومنع وصار عارضا كالخشبة المنتصبة في النهر والطريق ونحوها تمنع السالكين سلوكها. ويقال: اعترض الشئ دون الشئ أي حال دونه. واعترض الشئ: تكلفه.
وأعرض لك الشئ من بعيد: بدا وظهر، وأنشد: إذا أعرضت داوية مدلهمة، وغرد حاديها فرين بها فلقا (* قوله فلقا بالكسر هو الامر العجب، وأنشد الصحاح: إذا اعرضت البيت شاهدا عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء.) أي بدت. وعرض له أمر كذا أي ظهر. وعرضت عليه أمر كذا وعرضت له الشئ أي
[ 169 ]
أظهرته له وأبرزته إليه. وعرضت الشئ فأعرض أي أظهرته فظهر، وهذا كقولهم كببته فأكب، وهو من النوادر. وفي حديث عمر: تدعون أمير المؤمنين وهو معرض لكم، هكذا روي بالفتح، قال الحربي: والصواب بالكسر. يقال: أعرض الشئ يعرض من بعيد إذا ظهر، أي تدعونه وهو ظاهر لكم. وفي حديث عثمان بن العاص: أنه رأى رجلا فيه اعتراض، هو الظهور والدخول في الباطل والامتناع من الحق. قال ابن الأثير: واعترض فلان الشئ تكلفه. والشئ معرض لك: موجود ظاهر لا يمتنع. وكل مبد عرضه معرض، قال عمرو ابن كلثوم: وأعرضت اليمامة، واشمخرت كأسياف بأيدي مصلتينا وقال أبو ذؤيب: بأحسن منها حين قامت فأعرضت تواري الدموع، حين جد انحدارها
واعترض له بسهم: أقبل قبله فرماه فقتله. واعترض عرضه: نحا نحوه. واعترض الفرس في رسنه وتعرض: لم يستقم لقائده، قال الطرماح: وأراني المليك رشدي، وقد كن - ت أخا عنجهية واعتراض وقال: تعرضت، لم تأل عن قتل لي، تعرض المهرة في الطول والعرض: من أحداث الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك، قال الأصمعي: العرض الأمر يعرض للرجل يبتلى به، قال اللحياني: والعرض ما عرض للإنسان من أمر يحبسه من مرض أو لصوص. والعرض: ما يعرض للإنسان من الهموم والأشغال. يقال: عرض لي يعرض وعرض يعرض لغتان. والعارضة: واحدة العوارض، وهي الحاجات. والعرض والعارض: الآفة تعرض في الشئ، وجمع العرض أعراض، وعرض له الشك ونحوه من ذلك. وشبهة عارضة: معترضة في الفؤاد. وفي حديث علي، رضي الله عنه: يقدح الشك في قلبه بأول عارضة من شبهة، وقد تكون العارضة هنا مصدرا كالعاقبة والعافية. وأصابه سهم عرض وحجر عرض مضاف، وذلك أن يرمى به غيره عمدا فيصاب هو بتلك الرمية ولم يرد بها، وإن سقط عليه حجر من غير أن يرمي به أحد فليس بعرض. والعرض في الفلسفة: ما يوجد في حامله ويزول عنه من غير فساد حامله، ومنه ما لا يزول عنه، فالزائل
منه كأدمة الشحوب وصفرة اللون وحركة المتحرك، وغير الزائل كسواد القار والسبج والغراب. وتعرض الشئ: دخله فساد، وتعرض الحب كذلك، قال لبيد: فاقطع لبانة من تعرض وصله، ولشر واصل خلة صرامها وقيل: من تعرض وصله أي تعوج وزاغ ولم يستقم كما يتعرض الرجل في عروض الجبل يمينا وشمالا، قال امرؤ القيس يذكر الثريا: إذا ما الثريا في السماء تعرضت، تعرض أثناء الوشاح المفصل أي لم تستقم في سيرها ومالت كالوشاح المعوج
[ 170 ]
أثناؤه على جارية توشحت به. وعرض الدنيا: ما كان من مال، قل أو كثر. والعرض: ما نيل من الدنيا. يقال: الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وهو حديث مروي. وفي التنزيل: يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا، قال أبو عبيدة: جميع متاع الدنيا عرض، بفتح الراء. وفي الحديث: ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس، العرض، بالتحريك: متاع الدنيا وحطامها، وأما العرض بسكون الراء فما خالف الثمنين الدراهم والدنانير من متاع الدنيا وأثاثها، وجمعه عروض، فكل عرض داخل في العرض وليس كل عرض عرضا. والعرض: خلاف النقد من المال، قال الجوهري: العرض المتاع، وكل شئ فهو عرض سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين. قال أبو عبيد:
العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا، تقول: اشتريت المتاع بعرض أي بمتاع مثله، وعارضته بمتاع أو دابة أو شئ معارضة إذا بادلته به. ورجل عريض مثل فسيق: يتعرض الناس بالشر، قال: وأحمق عريض عليه غضاضة، تمرس بي من حينه، وأنا الرقم واستعرضه: سأله أن يعرض عليه ما عنده. واستعرض: يعطي (* قوله واستعرض يعطي كذا بالأصل.) من أقبل ومن أدبر. يقال: استعرض العرب أي سل من شئت منهم عن كذا وكذا. واستعرضته أي قلت له: اعرض علي ما عندك. وعرض الرجل حسبه، وقيل نفسه، وقيل خليقته المحمودة، وقيل ما يمدح به ويذم. وفي الحديث: إن أغراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، قال ابن الأثير: هو جمع العرض المذكور على اختلاف القول فيه، قال حسان: فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء قال ابن الأثير: هذا خاص للنفس. يقال: أكرمت عنه عرضي أي صنت عنه نفسي، وفلان نقي العرض أي برئ من أن يشتم أو يعاب، والجمع أعراض. وعرض عرضه يعرضه واعترضه إذا وقع فيه وانتقصه وشتمه أو قاتله أو ساواه في الحسب، أنشد ابن الأعرابي: وقوما آخرين تعرضوا لي،
ولا أجني من الناس اعتراضا أي لا أجتني شتما منهم. ويقال: لا تعرض عرض فلان أي لا تذكره بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عرض فلان: معناه ذكر أسلافه وآباءه بالقبيح، ذكر ذلك أبو عبيد فأنكر ابن قتيبة أن يكون العرض الأسلاف والآباء، وقال: العرض نفس الرجل، وقال في قوله يجري قوله يجري نص النهاية: ومنه حديث صفة أهل الجنة إنما هو عرق يجري، وساق ما هنا.) من أعراضهم مثل ريح المسك أي من أنفسهم وأبدانهم، قال أبو بكر: وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأن الأعراض عند العرب المواضع التي تعرق من الجسد، ودل على غلطه قول مسكين الدارمي: رب مهزول سمين عرضه، وسمين الجسم مهزول الحسب
[ 171 ]
معناه: رب مهزول البدن والجسم كريم الآباء. وقال اللحياني: العرض عرض الإنسان، ذم أو مدح، وهو الجسد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، للحطيئة: كأني بك عند بعض الملوك تغنيه بأعراض الناس أي تغني بذمهم وذم أسلافهم في شعرك وثلبهم، قال الشاعر: ولكن أعراض الكرام مصونة، إذا كان أعراض اللئام تفرفر وقال آخر: قاتلك الله ما أشد علي - ك البدل في صون عرضك الجرب
يريد في صون أسلافك اللئام، وقال في قول حسان: فإن أبي ووالده وعرضي أراد فإن أبي ووالده وآبائي وأسلافي فأتى بالعموم بعد الخصوص كقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم، أتى بالعموم بعد الخصوص. وفي حديث أبي ضمضم: اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك أي تصدقت على من ذكرني بما يرجع إلي عيبه، وقيل: أي بما يلحقني من الأذى في أسلافي، ولم يرد إذا أنه تصدق بأسلافه وأحلهم له، لكنه إذا ذكر آباءه لحقته النقيصة فأحله مما أوصله إليه من الأذى. وعرض الرجل: حسبه. ويقال: فلان كريم العرض أي كريم الحسب. وأعراض الناس: أعراقهم وأحسابهم وأنفسهم. وفلان ذو عرض إذا كان حسيبا. وفي الحديث: لي الواجد يحل عقوبته وعرضه أي لصاحب الدين أن يذم عرضه ويصفه بسوء القضاء، لأنه ظالم له بعدما كان محرما منه لا يحل له اقتراضه والطعن عليه، وقيل: عرضه أن يغلظ له وعقوبته الحبس، وقيل: معناه أنه يحل له شكايته منه، وقيل: معناه أن يقول يا ظالم أنصفني، لأنه إذا مطله وهو غني فقد ظلمه. وقال ابن قتيبة: عرض الرجل نفسه وبدنه لا غير. وفي حديث النعمان بن بشير عن النبي، صلى الله عليه وسلم: فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه أي احتاط لنفسه، لا يجوز فيه معنى الآباء والأسلاف. وفي الحديث: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، قال ابن الأثير: العرض موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه
وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب، وقال أبو العباس: إذا ذكر عرض فلان فمعناه أموره التي يرتفع أو يسقط بذكرها من جهتها بحمد أو بذم، فيجوز أن تكون أمورا يوصف هو بها دون أسلافه، ويجوز أن تذكر أسلافه لتلحقه النقيصة بعيبهم، لا خلاف بين أهل اللغة فيه إلا ما ذكره ابن قتيبة من إنكاره أن يكون العرض الأسلاف والآباء، واحتج أيضا بقول أبي الدرداء: أقرض من عرضك ليوم فقرك، قال: معناه أقرض من نفسك أي من عابك وذمك فلا تجازه واجعله قرضا في ذمته لتستوفيه منه يوم حاجتك في القيامة، وقول الشاعر: وأدرك ميسور الغنى ومعي عرضي أي أفعالي الجميلة، وقال النابغة: ينبئك ذو عرضهم عني وعالمهم، وليس جاهل أمر مثل من علما
[ 172 ]
ذو عرضهم: أشرافهم، وقيل: ذو عرضهم حسبهم، والدليل على أن العرض ليس بالنفس ولا البدن قوله، صلى الله عليه وسلم: دمه وعرضه، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافيا عن قوله عرضه لأن الدم يراد به ذهاب النفس، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة: فاندفعت تغني بأعراض المسلمين، معناه بأفعالهم وأفعال أسلافهم. والعرض: بدن كل الحيوان. والعرض: ما عرق من الجسد. والعرض: الرائحة ما كانت، وجمعها أعراض. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر أهل الجنة فقال: لا يتغوطون ولا يبولون إنما هو عرق يجري من
أعراضهم مثل ريح المسك أي من معاطف أبدانهم، وهي المواضع التي تعرق من الجسد. قال ابن الأثير: ومنه حديث أم سلمة لعائشة: غض الأطراف وخفر الأعراض أي إنهن للخفر والصون يتسترن، قال: وقد روي بكسر الهمزة، أي يعرضن كما كره لهن أن ينظرن إليه ولا يلتفتن نحوه. والعرض، بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيبة كانت أو خبيثة. والعرض والأعراض: كل موضع يعرق من الجسد، يقال منه: فلان طيب العرض أي طيب الريح، ومنتن العرض، وسقاء خبيث العرض إذا كان منتنا. قال أبو عبيد: والمعنى في العرض في الحديث أنه كل شئ من الجسد من المغابن وهي الأعراض، قال: وليس العرض في النسب من هذا في شئ. ابن الأعرابي: العرض الجسد والأعراض الأجساد، قال الأزهري: وقوله عرق يجري من أعراضهم معناه من أبدانهم على قول ابن الأعرابي، وهو أحسن من أن يذهب به إلى أعراض المغابن. وقال اللحياني: لبن طيب العرض وامرأة طيبة العرض أي الريح. وعرضت فلانا لكذا فتعرض هو له، والعرض: الجماعة من الطرفاء والأثل والنخل ولا يكون في غيرهن، وقيل: الأعراض الأثل والأراك والحمض، واحدها عرض، وقال: والمانع الأرض ذات العرض خشيته، حتى تمنع من مرعى مجانيها والعروضاوات (* قوله العروضاوات، هكذا بالأصل، ولم نجدها فيما عندنا من المعاجم.): أماكن تنبت الأعراض هذه التي ذكرناها. وعارضت أي أخذت في عروض وناحية. والعرض: جو البلد وناحيته
من الأرض. والعرض: الوادي، وقيل جانبه، وقيل عرض كل شئ ناحيته. والعرض: واد باليمامة، قال الأعشى: ألم تر أن العرض أصبح بطنه نخيلا، وزرعا نابتا وفصافصا ؟ وقال الملتمس: فهذا أوان العرض جن ذبابه: زنابيره والأزرق المتلمس الأزرق: الذباب. وقيل: كل واد عرض، وجمع كل ذلك أعراض لا يجاوز. وفي الحديث: أنه رفع لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، عارض اليمامة، قال: هو موضع معروف. ويقال للجبل: عارض، قال أبو عبيدة: وبه سمي عارض اليمامة، قال: وكل واد فيه شجر فهو عرض، قال الشاعر شاهدا على النكرة:
[ 173 ]
لعرض من الأعراض يمسي حمامه، ويضحي على أفنانه الغين يهتف، (* قوله الغين جمع الغيناء، وهي الشجرة الخضراء كما في الصحاح.) أحب إلى قلبي من الديك رنة وباب، إذا ما مال للغلق يصرف ويقال: أخصب ذلك العرض، وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها، وقيل: هي بطون سوادها حيث الزرع والنخيل. والأعراض: قرى بين الحجاز واليمن. وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهي مكة والمدينة واليمن وما
حولها، قال لبيد: نقاتل ما بين العروض وخثعما أي ما بين مكة واليمن. والعروض: الناحية. يقال: أخذ فلان في عروض ما تعجبني أي في طريق وناحية، قال التغلبي: لكل أناس، من معد، عمارة، عروض، إليها يلجؤون، وجانب يقول: لكل حي حرز إلا بني تغلب فإن حرزهم السيوف، وعمارة خفض لأنه بدل من أناس، ومن رواه عروض، بضم العين، جعله جمع عرض وهو الجبل، وهذا البيت للأخنس بن شهاب. والعروض: المكان الذي يعارضك إذا سرت. وقولهم: فلان ركوض بلا عروض أي بلا حاجة عرضت له. وعرض الشئ، بالضم: ناحيته من أي وجه جئته. يقال: نظر إليه بعرض وجهه. وقولهم: رأيته في عرض الناس أي هو من العامة (* قوله في عرض الناس أي هو من العامة كذا بالأصل، والذي في الصحاح: في عرض الناس أي فيما بينهم، وفلان من عرض الناس أي هو من العامة.). قال ابن سيده: والعروض مكة والمدينة، مؤنث. وفي حديث عاشوراء: فأمر أن يؤذنوا أهل العروض، قيل: أراد من بأ كناف مكة والمدينة. ويقال للرساتيق بأرض الحجاز الأعراض، واحدها عرض، بالكسر، وعرض الرجل إذا أتى العروض وهي مكة والمدينة وما حولهما، قال عبد يغوث بن وقاص الحارثي: فيا راكبا إما عرضت، فبلغا
نداماي من نجران أن لا تلاقيا قال أبو عبيد: أراد فيا راكباه للندبة فحذف الهاء كقوله تعالى: يا أسفا على يوسف، ولا يجوز يا راكبا بالتنوين لأنه قصد بالنداء راكبا بعينه، وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم، فإن ناديت رجلا بعينه قلت يا رجل كما تقول يا زيد لأنه يتعرف بحرف النداء والقصد، وقول الكميت: فأبلغ يزيد، إن عرضت، ومنذرا وعميهما، والمستسر المنامسا يعني إن مررت به. ويقال: أخذنا في عروض منكرة يعني طريقا في هبوط. ويقال: سرنا في عراض القوم إذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم من عرضهم، وقال ابن السكيت في قول البعيث: مدحنا لها روق الشباب فعارضت جناب الصبا في كاتم السر أعجما قال: عارضت أخذت في عرض أي ناحية منه.
[ 174 ]
جناب الصبا أي جنبه. وقال غيره: عارضت جناب الصبا أي دخلت معنا فيه دخولا ليست بمباحتة، ولكنها ترينا أنها داخلة معنا وليست بداخلة. في كاتم السر أعجما أي في فعل لا يتبينه من يراه، فهو مستعجم عليه وهو واضح عندنا. وبلد ذو معرض أي مرعى يغني الماشية عن أن تعلف. وعرض الماشية: أغناها به عن العلف. والعرض والعارض: السحاب الذي يعترض في أفق السماء، وقيل: العرض ما سد الأفق، والجمع
عروض، قال ساعدة بن جؤية: أرقت له حتى إذا ما عروضه تحادت، وهاجتها بروق تطيرها والعارض: السحاب المطل يعترض في الأفق. وفي التنزيل في قضية قوم عاد: فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا، أي قالوا هذا الذي وعدنا به سحاب فيه الغيث، فقال الله تعالى: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم، وقيل: أي ممطر لنا لأنه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة، والعرب إنما تفعل مثل هذا في الأسماء المشتقة من الأفعال دون غيرها، قال جرير: يا رب غابطنا لو كان يعرفكم، لاقى مباعدة منكم وحرمانا ولا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد عيد الفطر: رب صائمه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة. ويقال للرجل العظيم من الجراد: عارض. والعارض: ما سد الأفق من الجراد والنحل، قال ساعدة: رأى عارضا يعوي إلى مشمخرة، قد احجم عنها كل شئ يرومها ويقال: مر بنا عارض قد ملأ الأفق. وأتانا جراد عرض أي كثير. وقال أبو زيد: العارض السحابة تراها في ناحية من السماء، وهو مثل الجلب إلا أن العارض يكون أبيض والجلب إلى السواد. والجلب يكون أضيق من العارض وأبعد. ويقال: عروض عتود وهو الذي يأكل الشجر بعرض شدقه.
والعريض من المعزى: ما فوق الفطيم ودون الجذع. والعريض: الجدي إذا نزا، وقيل: هو إذا أتى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت، وقيل: هو الذي رعى وقوي، وقيل: الذي أجذع. وفي كتابه لأقوال شبوة: ما كان لهم من ملك وعرمان ومزاهر وعرضان، العرضان: جمع العريض وهو الذي أتى عليه من المعز سنة وتناول الشجر والنبت بعرض شدقه، ويجوز أن يكون جمع العرض وهو الوادي الكثير الشجر والنخيل. ومنه حديث سليمان، عليه السلام: أنه حكم في صاحب الغنم أن يأكل من رسلها وعرضانها. وفي الحديث: فتلقته امرأة معها عريضان أهدتهما له، ويقال لواحدها عروض أيضا، ويقال للعتود إذا نب وأراد السفاد: عريض، والجمع عرضان وعرضان، قال الشاعر: عريض أريض بات ييعر حوله، وبات يسقينا بطون الثعالب قال ابن بري: أي يسقينا لبنا مذيقا كأنه بطون
[ 175 ]
الثعالب. وعنده عريض أي جدي، ومثله قول الآخر: ما بال زيد لحية العريض ابن الأعرابي: إذا أجذع العناق والجدي سمي عريضا وعتودا، وعريض عروض إذا فاته النبت اعترض الشوك بعرض فيه. والعنم تعرض الشوك: تناول منه وتأكله، تقول منه: عرضت الشاة الشوك تعرضه والإبل تعرض عرضا. وتعترض:
تعلق من الشجر لتأكله. واعترض البعير الشوك: أكله، وبعير عروض: يأخذه كذلك، وقيل: العروض الذي إن فاته الكلأ أكل الشوك. وعرض البعير يعرض عرضا: أكل الشجر من أعراضه. قال ثعلب: قال النضر بن شميل: سمعت أعرابيا حجازيا وباع بعيرا له فقال: يأكل عرضا وشعبا، الشعب: أن يهتضم الشجر من أعلاه، وقد تقدم. والعريض من الظباء: الذي قد قارب الإثناء. والعريض، عند أهل الحجاز خاصة: الخصي، وجمعه عرضان وعرضان. ويقال: أعرضت العرضان إذا خصيتها، وأعرضت العرضان إذا جعلتها للبيع، ولا يكون العريض إلا ذكرا. ولقحت الإبل عراضا إذا عارضها فحل من إبل أخرى. وجاءت المرأة بابن عن معارضة وعراض إذا لم يعرف أبوه. ويقال للسفيح: هو ابن المعارضة. والمعارضة: أن يعارض الرجل المرأة فيأتيها بلا نكاح ولا ملك. والعوارض من الإبل: اللواتي يأكلن العضاه عرضا أي تأكله حيث وجدته، وقول ابن مقبل: مهاريق فلوج تعرضن تاليا معناه يعرضهن تال يقرؤهن فقلب. ابن السكيت: يقال ما يعرضك لفلان، بفتح الياء وضم الراء، ولا تقل مل يعرضك، بالتشديد. قال الفراء: يقال مر بي فلان فما عرضنا له، ولا تعرض له ولا تعرض له لغتان جيدتان، ويقال: هذه أرض معرضة يستعرضها المال ويعترضها أي هي أرض فيها نبت يرعاه المال إذا مر فيها. والعرض: الجبل، والجمع كالجمع، وقيل: العرض سفح الجبل
وناحيته، وقيل: هو الموضع الذي يعلى منه الجبل، قال الشاعر: كما تدهدى من العرض الجلاميد ويشبه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إلا عرض أي جبل، وأنشد لرؤبة: إنا، إذا قدنا لقوم عرضا، لم نبق من بغي الأعادي عضا والعرض: الجيش الضخم مشبه بناحية الجبل، وجمعه أعراض. يقال: ما هو إلا عرض من الأعراض، ويقال: شبه بالعرض من السحاب وهو ما سد الأفق. وفي الحديث: أن الحجاج كان على العرض وعنده ابن عمر، كذا روي بالضم، قال الحربي: أظنه أراد العروض جمع العرض وهو الجيش. والعروض: الطريق في عرض الجبل، وقيل: هو ما اعترض في مضيق منه، والجمع عرض. وفي حديث أبي هريرة: فأخذ في عروض آخر أي في طريق آخر من الكلام. والعروض من الإبل: التي لم ترض، أنشد ثعلب لحميد: فما زال سوطي في قرابي ومحجني، وما زلت منه في عروض أذودها
[ 176 ]
وقال شمر في هذا البيت أي في ناحية أداريه وفي اعتراض. واعترضها: ركبها أو أخذها ريضا. وقال الجوهري: اعترضت البعير ركبته وهو صعب. وعروض الكلام: فحواه ومعناه. وهذه المسألة عروض هذه أي
نظيرها. ويقال: عرفت ذلك في عروض كلامه ومعارض كلامه أي في فحوى كلامه ومعنى كلامه. والمعرض: الذي يستدين ممن أمكنه من الناس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أنه خطب فقال: إن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال سابق الحاج فادان معرضا فأصبح قد رين به، قال أبو زيد: فادان معرضا يعني استدان معرضا وهو الذي يعرض للناس فيستدين ممن أمكنه. وقال الأصمعي في قوله فادان معرضا أي أخذ الدين ولم يبال أن لا يؤديه ولا ما يكون من التبعة. وقال شمر: المعرض ههنا بمعنى المعترض الذي يعترض لكل من يقرضه، والعرب تقول: عرض لي الشئ وأعرض وتعرض واعترض بمعنى واحد. قال ابن الأثير: وقيل إنه أراد يعرض إذا قيل له لا تستدن فلا يقبل، من أعرض عن الشئ إذا ولاه ظهره، وقيل: أراد معرضا عن الأداء موليا عنه. قال ابن قتيبة: ولم نجد أعرض بمعنى اعترض في كلام العرب، قال شمر: ومن جعل معرضا ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأن معرضا منصوب على الحال من قولك فادان، فإذا فسرته أنه يأخذه ممن يمكنه فالمعرض هو الذي يقرضه لأنه هو الممكن، قال: ويكون معرضا من قولك أعرض ثوب الملبس أي اتسع وعرض، وأنشد لطائي في أعرض بمعنى اعترض: إذا أعرضت للناظرين، بدا لهم غفار بأعلى خدها وغفار قال: وغفار ميسم يكون على الخد. وعرض الشئ: وسطه وناحيته.
وقيل: نفسه. وعرض النهر والبحر وعرض الحديث وعراضه: معظمه، وعرض الناس وعرضهم كذلك، قال يونس: ويقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض. ويقال: جرى في عرض الحديث، ويقال: في عرض الناس، كل ذلك يوصف به الوسط، قال لبيد: فتوسطا عرض السري، وصدعا مسجورة متجاورا قلامها وقول الشاعر: ترى الريش عن عرضه طاميا، كعرضك فوق نصال نصالا يصف ماء صار ريش الطير فوقه بعضه فوق بعض كما تعرض نصلا فوق نصل. ويقال: اضرب بهذا عرض الحائط أي ناحيته. ويقال: ألقه في أي أعراض الدار شئت، ويقال: خذه من عرض الناس وعرضهم أي من أي شق شئت. وعرض السيف: صفحه، والجمع أعراض. وعرضا العنق: جانباه، وقيل: كل جانب عرض. والعرض: الجانب من كل شئ. وأعرض لك الظبي وغيره: أمكنك من عرضه، ونظر إليه معارضة وعن عرض وعن عرض أي جانب مثل عسر وعسر. وكل شئ أمكنك من عرضه، فهو معرض لك. يقال: أعرض لك الظبي فارمه أي
[ 177 ]
ولاك عرضه أي ناحيته. وخرجوا يضربون الناس عن عرض أي عن شق وناحية لا يبالون من ضربوا، ومنه قولهم: اضرب به عرض الحائط أي اعترضه
حيث وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وفي الحديث: فإذا عرض وجهه منسح أي جانبه. وفي الحديث: فقدمت إليه الشراب فإذا هو ينش، فقال: اضرب به عرض الحائط. وفي الحديث: عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، العرض، بالضم: الجانب والناحية من كل شئ. وفي الحديث، حديث الحج: فأتى جمرة الوادي فاستعرضها أي أتاها من جانبها عرضا (* قوله: عرضا بفتح العين، هكذا في الأصل وفي النهاية، والكلام هنا عن عرض بضم العين.). وفي حديث عمر، رضي الله عنه: سأل عمرو بن معد يكرب عن علة بن حالد (* قوله علة بن حالد كذا بالأصل، والذي في النهاية: علة بن جلد.) فقال: أولئك فوارس أعراضنا وشفاء أمراضنا، الأعراض جمع عرض وهو الناحية أي يحمون نواحينا وجهاتنا عن تخطف العدو، أو جمع عرض وهو الجيش، أو جمع عرض أي يصونون ببلائهم أعراضنا أن تذم وتعاب. وفي حديث الحسن: أنه كان لا يتأثم من قتل الحروري المستعرض، هو الذي يعترض الناس يقتلهم. واستعرض الخوارج الناس: لم يبالوا من قتلوه، مسلما أو كافرا، من أي وجه أمكنهم، وقيل: استعرضوهم أي قتلوا من قدروا عليه وظفروا به. وأكل الشئ عرضا أي معترضا. ومنه الحديث، حديث ابن الحنفية: كل الجبن عرضا أي اعترضه يعني كله واشتره ممن وجدته كيفما اتفق ولا تسأل عنه أمن عمل أهل الكتاب هو أم من
عمل المجوس أم من عمل غيرهم، مأخوذ من عرض الشئ وهو ناحيته. والعرض: كثرة المال. والعراضة: الهدية يهديها الرجل إذا قدم من سفر. وعرضهم عراضة وعرضها لهم: أهداها أو أطعمهم إياها. والعراضة، بالضم: ما يعرضه المائر أي يطعمه من الميرة. يقال: عرضونا أي أطعمونا من عراضتكم، قال الأجلح بن قاسط: يقدمها كل علاة عليان حمراء من معرضات الغربان قال ابن بري: وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ، يقول: إن هذه الناقة تتقدم الحادي والإبل فلا يلحقها الحادي فتسير وحدها، فيسقط الغراب على حملها إن كان تمرا أو غيره فيأكله، فكأنها أهدته له وعرضته. وفي الحديث: أن ركبا من تجار المسلمين عرضوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، رضي الله عنه، ثيابا بيضا أي أهدوا لهما، ومنه حديث معاذ: وقالت له امرأته وقد رجع من عمله أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة أهلهم ؟ تريد الهدية. يقال: عرضت الرجل إذا أهديت له. وقال اللحياني: عراضة القافل من سفره هديته التي يهديها لصبيانه إذا قفل من سفره. ويقال: اشتر عراضة لأهلك أي هدية وشيئا تحمله إليهم، وهو بالفارسية راه آورد، وقال أبو زيد في العراضة الهدية: التعريض ما كان من ميرة أو زاد بعد أن يكون على ظهر بعير. يقال: عرضونا أي أطعمونا من ميرتكم. وقال الأصمعي: العراضة ما أطعمه الراكب من استطعمه من أهل المياه، وقال هميان:
وعرضوا المجلس محضا ماهجا
[ 178 ]
أي سقوهم لبنا رقيقا. وفي حديث أبي بكر وأضيافه: وقد عرضوا فأبوا، هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، ومعناه أطعموا وقدم لهم الطعام، وعرض فلان إذا دام على أكل العريض، وهو الإمر. وتعرض الرفاق: سألهم العراضات. وتعرضت الرفاق أسألهم أي تصديت لهم أسألهم. وقال اللحياني: تعرضت معروفهم ولمعروفهم أي تصديت. وجعلت فلانا عرضة لكذا أي نصبته له. والعارضة: الشاة أو البعير يصيبه الداء أو السبع أو الكسر فينحر. ويقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الإبل إلا من داء يصيبها، يعيبهم بذلك، ويقال: بنو فلان أكالون للعوارض إذا لم ينحروا إلا ما عرض له مرض أو كسر خوفا أن يموت فلا ينتفعوا به، والعرب تغير بأكله. ومنه الحديث: أنه بعث بدنه مع رجل فقال: إن عرض لها فانحرها أي إن أصابها مرض أو كسر. قال شمر: ويقال عرضت من إبل فلان عارضة أي مرضت وقال بعضهم: عرضت، قال: وأجوده عرضت، وأنشد: إذا عرضت منها كهاة سمينة، فلا تهد منها، واتشق وتجبجب وعرضت الناقة أي أصابها كسر أو آفة. وفي الحديث: لكم في الوظيفة الفريضة ولكم العارض، العارض المريضة، وقيل: هي التي أصابها كسر. يقال: عرضت الناقة إذا أصابها آفة أو كسر، أي إنا لا نأخذ ذات
العيب فنضر بالصدقة. وعرضت العارضة تعرض عرضا: ماتت من مرض. وتقول العرب إذا قرب إليهم لحم: أعبيط أم عارضة ؟ فالعبيط الذي ينحر من غير علة، والعارضة ما ذكرناه. وفلانة عرضة للأزواج أي قوية على الزوج. وفلان عرضة للشر أي قوي عليه، قال كعب بن زهير: من كل نضاخة الذفرى، إذا عرقت، عرضتها طامس الأعلام مجهول وكذلك الاثنان والجمع، قال جرير: وتلقى حبالى عرضة للمراجم (* قوله وتلقى إلخ كذا بالأصل.) ويروى: جبالى. وفلان عرضة لكذا أي معروض له، أنشد ثعلب: طلقتهن، وما الطلاق بسنة، إن النساء لعرضة التطليق وفي التنزيل: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا، أي نصبا لأيمانكم. الفراء: لا تجعلوا الحلف بالله معترضا مانعا لكم أن تبروا فجعل العرضة بمعنى المعترض ونحو ذلك، قال الزجاج: معنى لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن موضع أن نصب بمعنى عرضة، المعنى لا تعترضوا باليمين بالله في أن تبروا، فلما سقطت في أفضى معنى الاعتراض فنصب أن، وقال غيره: يقال هم ضعفاء عرضة لكل متناول إذا كانوا نهزة لكل من أرادهم. ويقال: جعلت فلانا عرضة لكذا وكذا أي نصبته له، قال الأزهري: وهذا قريب مما قاله النحويون لأنه إذا نصب فقد
صار معترضا مانعا، وقيل: معناه أي نصبا معترضا لأيمانكم كالغرض الذي هو عرضة للرماة، وقيل: معناه قوة لأيمانكم
[ 179 ]
أي تشددونها بذكر الله. قال: وقوله عرضة فعلة من عرض يعرض. وكل مانع منعك من شغل وغيره من الأمراض، فهو عارض. وقد عرض عارض أي حال حائل ومنع مانع، ومنه يقال: لا تعرض ولا تعرض لفلان أي لا تعرض له بمنعك باعتراضك أن يقصد مراده ويذهب مذهبه. ويقال: سلكت طريق كذا فعرض لي في الطريق عارض أي جبل شامخ قطع علي مذهبي على صوبي. قال الأزهري: وللعرضة معنى آخر وهو الذي يعرض له الناس بالمكروه ويقعون فيه، ومنه قول الشاعر: وإن تتركوا رهط الفدوكس عصبة يتامى أيامى عرضة للقبائل أي نصبا للقبائل يعترضهم بالمكروه من شاء. وقال الليث: فلان عرضة للناس لا يزالون يقعون فيه. وعرض له أشد العرض واعترض: قابله بنفسه. وعرضت له الغول وعرضت، بالكسر والفتح، عرضا وعرضا: بدت. والعرضية: الصعوبة، وقيل: هو أن يركب رأسه من النخوة. ورجل عرضي: فيه عرضية أي عجرفية ونخوة وصعوبة. والعرضية في الفرس: أن يمشي عرضا. ويقال: عرض الفرس يعرض عرضا إذا مر عارضا في عدوه، قال رؤبة: يعرض حتى ينصب الخيشوما
وذلك إذا عدا عارضا صدره ورأسه مائلا. والعرض، مثقل: السير في جانب، وهو محمود في الخيل مذموم في الإبل، ومنه قول حميد: معترضات غير عرضيات، يصبحن في القفر أتاويات (* قوله معترضات إلخ كذا بالأصل، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما هنا.) أي يلزمن المحجة، وقيل في قوله في هذا الرجز: إن اعتراضهن ليس خلقة وإنما هو للنشاط والبغي. وعرضي: يعرض في سيره لأنه لم تتم رياضته بعد. وناقة عرضية: فيها صعوبة. والعرضية: الذلول الوسط الصعب التصرف. وناقة عرضية: لم تذل كل الذل، وجمل عرضي: كذلك، وقال الشاعر: واعرورت العلط العرضي تركضه وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسياسته وحسن النظر لرعيته فقال، رضي الله عنه: إني أضم العتود وألحق القطوف وأزجر العروض، قال شمر: العروض العرضية من الإبل الصعبة الرأس الذلول وسطها التي يحمل عليها ثم تساق وسط الإبل المحملة، وإن ركبها رجل مضت به قدما ولا تصرف لراكبها، قال: إنما أزجر العروض لأنها تكون آخر الإبل، قال ابن الأثير: العروض، بالفتح، التي تأخذ يمينا وشمالا ولا تلزم المحجة، يقول: أضربه حتى يعود إلى الطريق، جعله مثلا لحسن سياسته للأمة. وتقول: ناقة عروض وفيها عروض وناقة عرضية وفيها عرضية إذا كانت ريضا لم تذلل. وقال ابن السكيت: ناقة عروض إذا قبلت بعض الرياضة ولم تستحكم، وقال شمر في
قول ابن أحمر يصف جارية: ومنحتها قولي على عرضية علط، أداري ضغنها بتودد
[ 180 ]
قال ابن الأعرابي: شبهها بناقة صعبة في كلامه إياها ورفقه بها. وقال غيره: منحتها أعرتها وأعطيتها. وعرضية: صعوبة فكأن كلامه ناقة صعبة. ويقال: كلمتها وأنا على ناقة صعبة فيها اعتراض. والعرضي: الذي فيه جفاء واعتراض، قال العجاج: ذو نخوة حمارس عرضي والمعراض، بالكسر: سهم يرمى به بلا ريش ولا نصل يمضي عرضا فيصيب بعرض العود لا بحده. وفي حديث عدي قال: قلت للنبي، صلى الله عليه وسلم: أرمي بالمعراض فيخزق، قال: إن خزق فكل وإن أصاب بعرضه فلا تأكل، أراد بالمعراض سهما يرمى به بلا ريش، وأكثر ما يصيب بعرض عوده دون حده. والمعرض: المكان الذي يعرض فيه الشئ. والمعرض: الثوب تعرض فيه الجارية وتجلى فيه، والألفاظ معاريض المعاني، من ذلك، لأنها تجملها. والعارض: الخد، يقال: أخذ الشعر من عارضيه، قال اللحياني: عارضا الوجه وعروضاه جانباه. والعارضان: شعا الفم، وقيل: جانبا اللحية، قال عدي بن زيد: لا تؤاتيك، إن صحوت، وإن أج - هد في العارضين منك القتير
والعوارض: الثنايا سميت عوارض لأنها في عرض الفم. والعوارض: ما ولي الشدقين من الأسنان، وقيل: هي أربع أسنان تلي الأنياب ثم الأضراس تلي العوارض، قال الأعشى: غراء فرعاء مصقول عوارضها، تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل وقال اللحياني: العوارض من الأضراس، وقيل: عارض الفم ما يبدو منه عند الضحك، قال كعب: تجلو عوارض ذي ظلم، إذا ابتسمت، كأنه منهل بالراح معلول يصف الثنايا وما بعدها أي تكشف عن أسنانها. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، بعث أم سليم لتنظر إلى امرأة فقال: شمي عوارضها، قال شمر: هي الأسنان التي في عرض الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس، واحدها عارض، أمرها بذلك لتبور به نكهتها وريح فمها أطيب أم خبيث. وامرأة نقية العوارض أي نقية عرض الفم، قال جرير: أتذكر يوم تصقل عارضيها، بفرع بشامة، سقي البشام قال أبو نصر: يعني به الأسنان ما بعد الثنايا، والثنايا ليست من العوارض. وقال ابن السكيت: العارض الناب والضرس الذي يليه، وقال بعضهم: العارض ما بين الثنية إلى الضرس واحتج بقول ابن مقبل: هزئت مية أن ضاحكتها، فرأت عارض عود قد ثرم
قال: والثرم لا يكون في الثنايا (* قوله لا يكون في الثنايا كذا بالأصل، وبهامشه صوابه: لا يكون إلا في الثنايا اه. وهو كذلك في الصحاح وشرح ابن هشام لقصيد كعب بن زهير، رضي الله عنه.)، وقيل: العوارض ما بين الثنايا والأضراس، وقيل: العوارض
[ 181 ]
ثمانية، في كل شق أربعة فوق وأربعة أسفل، وأنشد ابن الأعرابي في العارض بمعنى الأسنان: وعارض كجانب العراق، أبنت براقا من البراق العارض: الأسنان، شبه استواءها باستواء اسفل القربة، وهو العراق للسير الذي في أسفل القربة، وأنشد أيضا: لما رأين دردي وسني، وجبهة مثل عراق الشن، مت عليهن، ومتن مني قوله: مت عليهن أسف على شبابه، ومتن هن من بغضي، وقال يصف عجوزا: تضحك عن مثل عراق الشن أراد بعراق الشن أنه أجلح أي عن درادر استوت كأنها عراق الشن، وهي القربة. وعارضة الإنسان: صفحتا خديه، وقولهم فلان خفيف العارضين يراد به خفة شعر عارضيه. وفي الحديث: من سعادة المرء خفة عارضيه، قال ابن الأثير: العارض من اللحية ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن. وعارضا الإنسان: صفحتا خديه،
وخفتهما كناية عن كثرة الذكر لله تعالى وحركتهما به، كذا قال الخطابي. وقال: قال ابن السكيت فلان خفيف الشفة إذا كان قليل السؤال للناس، وقيل: أراد بخفة العارضين خفة اللحية، قال: وما أراه مناسبا. وعارضة الوجه: ما يبدو منه. وعرضا الأنف، وفي التهذيب: وعرضا أنف الفرس مبتدأ منحدر قصبته في حافتيه جميعا. وعارضة الباب: مساك العضادتين من فوق محاذية للأسكفة. وفي حديث عمرو بن الأهتم قال للزبرقان: إنه لشديد العارضة أي شديد الناحية ذو جلد وصرامة، ورجل شديد العارضة منه على المثل. وإنه لذو عارضة وعارض أي ذو جلد وصرامة وقدرة على الكلام مفوه، على المثل أيضا. وعرض الرجل: صار ذا عارضة. والعارضة: قوة الكلام وتنقيحه والرأي الجيد. والعارض: سقائف المحمل. وعوارض البيت: خشب سقفه المعرضة، الواحدة عارضة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نصبت على باب حجرتي عباءة مقدمه من غزاة خيبر أو تبوك فهتك العرض حتى وقع بالأرض، حكى ابن الأثير عن الهروي قال: المحدثون يروونه بالضاد، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عرضا إذا أرادوا تسقيفه ثم تلقى عليه أطراف الخشب القصار، والحديث جاء في سنن أبي داود بالضاد المعجمة، وشرحه الخطابي في المعالم، وفي غريب الحديث بالصاد المهملة، قال: وقال الراوي العرص وهو غلط، وقال الزمخشري: هو العرص، بالصاد المهملة، قال: وقد روي بالضاد المعجمة لأنه يوضع على البيت عرضا. والعرض: النشاط أو النشيط، عن ابن الأعرابي، وأنشد لأبي محمد الفقعسي:
إن لها لسانيا مهضا، على ثنايا القصد، أو عرضا الساني: الذي يسنو على البعير بالدلو، يقول: يمر على منحاته بالغرب على طريق مستقيمة وعرضى من النشاط، قال: أو يمر على اعتراض من نشاطه. وعرضى، فعلى، من الاعتراض مثل الجيض والجيضى: مشي في ميل. والعرضة
[ 182 ]
والعرضنة: الاعتراض في السير من النشاط. والفرس تعدو العرضنى والعرضنة والعرضناة أي معترضة مرة من وجه ومرة من آخر. وناقة عرضنة، بكسر العين وفتح الراء: معترضة في السير للنشاط، عن ابن الأعرابي، وأنشد: ترد بنا، في سمل لم ينضب، منها عرضنات عراض الأرنب العرضنات ههنا: جمع عرضنة، وقال أبو عبيد: لا يقال عرضنة إنما العرضنة الاعتراض. ويقال: فلان يعدو العرضنة، وهو الذي يسبق في عدوه، وهو يمشي العرضنى إذا مشى مشية في شق فيها بغي من نشاطه، وقول الشاعر: عرضنة ليل ففي العرضنات جنحا أي من العرضنات كما يقال رجل من الرجال. وامرأة عرضنة: ذهبت عرضا من سمنها. ورجل عرض وامرأة عرضة وعرضن وعرضنة إذا كان يعترض الناس بالباطل. ونظرت إلى فلان عرضنة أي
بمؤخر عيني. ويقال في تصغير العرضنى عريضن تثبت النون لأنها ملحقة وتحذف الياء لأنها غير ملحقة. وقال أبو عمرو: المعارض من الإبل العلوق وهي التي ترأم بأنفها وتمنع درها. وبعير معارض إذا لم يستقم في القطار. والإعراض عن الشئ: الصد عنه. وأعرض عنه: صد. وعرض لك الخير يعرض عروضا وأعرض: أشرف. وتعرض معروفه وله: طلبه، واستعمل ابن جني التعريض في قوله: كان حذفه أو التعريض لحذفه فسادا في الصنعة. وعارضه في السير: سار حياله وحاذاه. وعارضه بما صنعه: كافأه. وعارض البعير الريح إذا لم يستقبلها ولم يستدبرها. وأعرض الناقة على الحوض وعرضها عرضا: سامها أن تشرب، وعرض علي سوم عالة: بمعنى قول العامة عرض سابري. وفي المثل: عرض سابري، لأنه يشترى بأول عرض ولا يبالغ فيه. وعرض الشئ يعرض: بدا. وعرضى: فعلى من الإعراض، حكاه سيبويه. ولقيه عارضا أي باكرا، وقيل: هو بالغين معجمة. وعارضات الورد أوله، قال: كرام ينال الماء قبل شفاههم، لهم عارضات الورد شم المناخر لهم منهم، يقول: تقع أنوفهم في الماء قبل شفاههم في أول ورود الورد لأن أوله لهم دون الناس. وعرض لي بالشئ: لم يبينه. وتعرض: تعوج. يقال: تعرض الجمل في الجبل أخذ منه في
عروض فاحتاج أن يأخذ يمينا وشمالا لصعوبة الطريق، قال عبد الله ذو البجادين المزني وكان دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، يخاطب ناقته وهو يقودها به، صلى الله عليه وسلم، على ثنية ركوبة، وسمي ذا البجادين لأنه حين أراد المسير إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، قطعت له أمه بجادا باثنين فأتزر بواحد وارتدى بآخر: تعرضي مدارجا وسومي، تعرض الجوزاء للنجوم، هو أبو القاسم فاستقيمي
[ 183 ]
ويروى: هذا أبو القاسم. تعرضي: خذي يمنة ويسرة وتنكبي الثنايا الغلاظ تعرض الجوزاء لأن الجوزاء تمر على جنب معارضة ليست بمستقيمة في السماء، قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤورها كففا، تعرض فوقهن وشامها قال ابن الأثير: شبهها بالجوزاء لأنها تمر معترضة في السماء لأنها غير مستقيمة الكواكب في الصورة، ومنه قصيد كعب: مدخوسة قذفت بالنحض عن عرض أي أنها تعترض في مرتعها. والمدارج: الثنايا الغلاظ. وعرض لفلان وبه إذا قال فيه قولا وهو يعيبه. الأصمعي: يقال عرض لي فلان تعريضا إذا رحرح بالشئ ولم يبين. والمعاريض من الكلام: ما عرض به ولم يصرح. وأعراض الكلام ومعارضه ومعاريضه: كلام يشبه بعضه بعضا في المعاني كالرجل تسأله: هل
رأيت فلانا ؟ فيكره أن يكذب وقد رآه فيقول: إن فلانا ليرى، ولهذا المعنى قال عبد الله بن العباس: ما أحب بمعاريض الكلام حمر النعم، ولهذا قال عبد الله بن رواحة حين اتهمته امرأته في جارية له، وقد كان حلف أن لا يقرأ القرآن وهو جنب، فألحت عليه بأن يقرأ سورة فأنشأ يقول: شهدت بأن وعد الله حق، وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء طاف، وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة شداد، ملائكة الإله مسومينا قال: فرضيت امرأته لأنها حسبت هذا قرآنا فجعل ابن رواحة، رضي الله عنه، هذا عرضا ومعرضا فرارا من القراءة. والتعريض: خلاف التصريح. والمعاريض: التورية بالشئ عن الشئ. وفي المثل، وهو حديث مخرج عن عمران بن حصين، مرفوع: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب أي سعة، المعاريض جمع معراض من التعريض. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أما في المعاريض ما يغني المسلم عن الكذب ؟ وفي حديث ابن عباس: ما أحب بمعاريض الكلام حمر النعم. ويقال: عرض الكاتب إذا كتب مثبجا ولم يبين الحروف ولم يقوم الخط، وأنشد الأصمعي للشماخ: كما خط عبرانية بيمينه، بتيماء، حبر ثم عرض أسطرا
والتعريض في خطبة المرأة في عدتها: أن يتكلم بكلام يشبه خطبتها ولا يصرح به، وهو أن يقول لها: إنك لجميلة أو إن فيك لبقية أو إن النساء لمن حاجتي. والتعريض قد يكون بضرب الأمثال وذكر الألغاز في جملة المقال. وفي الحديث: أنه قال لعدي ابن حاتم إن وسادك لعريض، وفي رواية: إنك لعريض القفا، كنى بالوساد عن النوم لأن النائم يتوسد أي إن نومك لطويل كثير، وقيل: كنى بالوساد عن موضع الوساد من رأسه وعنقه، وتشهد له الرواية الثانية فإن عرض القفا كناية عن السمن، وقيل: أراد من أكل مع الصبح في صومه أصبح عريض القفا لأن الصوم لا يؤثر فيه.
[ 184 ]
والمعرضة من النساء: البكر قبل أن تحجب وذلك أنها تعرض على أهل الحي عرضة ليرغبوا فيها من رغب ثم يحجبونها، قال الكميت: ليالينا إذ لا تزال تروعنا، معرضة منهن بكر وثيب وفي الحديث: من عرض عرضنا له، ومن مشى على الكلاء ألقيناه في النهر، تفسيره: من عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد، ومن صرح بالقذف بركوبه نهر الحد ألقيناه في نهر الحد فحددناه، والكلاء مرفأ السفن في الماء، وضرب المشي على الكلاء مثلا للتعريض للحد بصريح القذف. والعروض: عروض الشعر وهي فواصل أنصاف الشعر وهو آخر النصف الأول من البيت، أنثى، وكذلك عروض الجبل، وربما ذكرت، والجمع
أعاريض على غير قياس، حكاه سيبويه، وسمي عروضا لأن الشعر يعرض عليه، فالنصف الأول عروض لأن الثاني يبنى على الأول والنصف الأخير الشطر، قال: ومنهم من يجعل العروض طرائق الشعر وعموده مثل الطويل يقول هو عروض واحد، واختلاف قوافيه يسمى ضروبا، قال: ولكل مقال، قال أبو إسحق: وإنما سمي وسط البيت عروضا لأن العروض وسط البيت من البناء، والبيت من الشعر مبني في اللفظ على بناء البيت المسكون للعرب، فقوام البيت من الكلام عروضه كما أن قوام البيت من الخرق العارضة التي في وسطه، فهي أقوى ما في بيت الخرق، فلذلك يجب أن تكون العروض أقوى من الضرب، ألا ترى أن الضروب النقص فيها أكثر منه في الأعاريض ؟ والعروض: ميزان الشعر لأنه يعارض بها، وهي مؤنثة ولا تجمع لأنها اسم جنس. وفي حديث خديجة، رضي الله عنها: أخاف أن يكون عرض له أي عرض له الجن وأصابه منهم مس. وفي حديث عبد الرحمن بن الزبير وزوجته: فاعترض عنها أي أصابه عارض من مرض أو غيره منعه عن إتيانها. ومضى عرض من الليل أي ساعة. وعارض وعريض ومعترض ومعرض ومعرض: أسماء، قال: لولا ابن حارثة الأمير لقد أغضيت من شتمي على رغمي (* قوله لولا ابن حارثة الأمير لقد كذا بالأصل.) إلا كمعرض المحسر بكره عمدا يسببني على الظلم الكاف فيه زائدة وتقديره إلا معرضا. وعوارض، بضم العين: جبل أو
موضع، قال عامر بن الطفيل: فلأبغينكم قنا وعوارضا، ولأقبلن الخيل لابة ضرغد أي بقنا وبعوارض، وهما جبلان، قال الجوهري: هو ببلاد طئ وعليه قبر حاتم، وقال فيه الشماخ: كأنها، وقد بدا عوارض، وفاض من أيديهن فائض وأدبي في القتام غامض، وقطقط حيث يحوض الحائض والليل بين قنوين رابض، بجلهة الوادي، قطا نواهض
[ 185 ]
والعروض: جبل، قال ساعدة بن جؤية: ألم نشرهم شفعا، وتترك منهم بجنب العروض رمة ومزاحف ؟ والعريض، بضم العين، مصغر: واد بالمدينة به أموال لأهلها، ومنه حديث أبي سفيان: أنه خرج من مكة حتى بلغ العريض، ومنه الحديث الآخر: ساق خليجا من العريض. والعرضي: جنس من الثياب. قال النضر: ويقال ما جاءك من الرأي عرضا خير مما جاءك مستكرها أي ما جاءك من غير روية ولا فكر. وقولهم: علقتها عرضا إذا هوي امرأة أي اعترضت فرآها بغتة من غير أن قصد لرؤيتها فعلقها من غير قصد، قال الأعشى:
علقتها عرضا، وعلقت رجلا غيري، وعلق أخرى غيرها الرجل وقال ابن السكيت في قوله علقتها عرضا أي كانت عرضا من الأعراض اعترضني من غير أن أطلبه، وأنشد: وإما حبها عرض، وإما بشاشة كل علق مستفاد يقول: إما أن يكون الذي من حبها عرضا لم أطلبه أو يكون علقا. ويقال: أعرض فلان أي ذهب عرضا وطولا. وفي المثل: أعرضت القرفة، وذلك إذا قيل للرجل: من تتهم ؟ فيقول: بني فلانة للقبيلة بأسرها. وقوله تعالى: وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا، قال الفراء: أبرزناها حتى نظر إليها الكفار، ولو جعلت الفعل لها زدت ألفا فقلت: أعرضت هي أي ظهرت واستبانت، قال عمرو بن كلثوم: فأعرضت اليمامة، واشمخرت كأسياف بأيدي مصلتينا أي أبدت عرضها ولاحت جبالها للناظر إليها عارضة. وأعرض لك الخير إذا أمكنك. يقال: أعرض لك الظبي أي أمكنك من عرضه إذا ولاك عرضه أي فارمه، قال الشاعر: أفاطم، أعرضي قبل المنايا، كفى بالموت هجرا واجتنابا أي أمكني. ويقال: طأ معرضا حيث شئت أي ضع رجليك حيث شئت أي ولا تتق شيئا قد أمكن ذلك. واعترضت البعير: ركبته وهو صعب. واعترضت الشهر إذا ابتدأته من غير أوله. ويقال: تعرض لي
فلان وعرض لي يعرض يشتمني ويؤذيني. وقال الليث: يقال تعرض لي فلان بما أكره واعترض فلان فلانا أي وقع فيه. وعارضه أي جانبه وعدل عنه، قال ذو الرمة: وقد عارض الشعرى سهيل، كأنه قريع هجان عارض الشول جافر ويقال: ضرب الفحل الناقة عراضا، وهو أن يقاد إليها ويعرض عليها إن اشتهت ضربها وإلا فلا وذلك لكرمها، قال الراعي: قلائص لا يلقحن إلا يعارة عراضا، ولا يشرين إلا غواليا ومثله للطرماح:.......... ونيلت حين نيلت يعارة في عراض
[ 186 ]
أبو عبيد: يقال لقحت ناقة فلان عراضا، وذلك أن يعارضها الفحل معارضة فيضربها من غير أن تكون في الإبل التي كان الفحل رسيلا فيها. وبعير ذو عراض: يعارض الشجر ذا الشوك بفيه. والعارض: جانب العراق، والعريض الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم واد: قعدت له، وصحبتي بين ضارج وبين تلاع يثلث، فالعريض أصاب قطيات فسال اللوى له، فوادي البدي فانتحى لليريض
(* قوله أصاب إلخ كذا بالأصل، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع: أصاب قطاتين فسال لواهما) وعارضته في المسير أي سرت حياله وحاذيته. ويقال: عارض فلان فلانا إذا أخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا. وعارضته بمثل ما صنع أي أتيت إليه بمثل ما أتى وفعلت مثل ما فعل. ويقال: لحم معرض للذي لم يبالغ في إنضاجه، قال السليك بن السلكة السعدي: سيكفيك ضرب القوم لحم معرض، وماء قدور في الجفان مشيب ويروى بالضاد والصاد. وسألته عراضة مال وعرض مال وعرض مال فلم يعطنيه. وقوس عراضة أي عريضة، قال أبو كبير: لما رأى أن ليس عنهم مقصر، قصر اليمين بكل أبيض مطحر وعراضة السيتين توبع بريها، تأوي طوائفها بعجس عبهر توبع بريها: جعل بعضه يشبه بعضا. قال ابن بري: أورده الجوهري مفردا. وعراضة وصوابه وعراضة، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله، وأما قول ابن أحمر: ألا ليت شعري، هل أبيتن ليلة صحيح السرى، والعيس تجري عروضها بتيهاء قفر، والمطي كأنها قطا الحزن، قد كانت فراخا بيوضها
وروحة دنيا بين حيين رحتها، أسير عسيرا أو عروضا أروضها أسير أي أسير. ويقال: معناه أنه ينشد قصيدتين: إحداهما قد ذللها، والأخرى فيها اعتراض، قال ابن بري: والذي فسره هذا التفسير روى الشعر: أخب ذلولا أو عروضا أروضها قال: وهكذا روايته في شعره. ويقال: استعرضت الناقة باللحم فهي مستعرضة. ويقال: قذفت باللحم ولدست إذا سمنت، قال ابن مقبل: قباء قد لحقت خسيسة سنها، واستعرضت ببضيعها المتبتر قال: خسيسة سنها حين بزلت وهي أقصى أسنانها. وفلان معترض في خلقه إذا ساءك كل شئ من أمره. وناقة عرضة للحجارة أي قوية عليها. وناقة عرض أسفار أي قوية على السفر، وعرض هذا البعير السفر والحجارة، وقال المثقب العبدي: أو مائة تجعل أولادها لغوا، وعرض المائة الجلمد (* قوله أو مائة إلخ تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط والصواب ما هنا.)
[ 187 ]
قال ابن بري: صواب إنشاده أو مائة، بالكسر، لأن قبله: إلا ببدرى ذهب خالص،
كل صباح آخر المسند قال: وعرض مبتدأ والجلمد خبره أي هي قوية على قطعه، وفي البيت إقواء. ويقال: فلان عرضة ذاك أو عرضة لذلك أي مقرن له قوي عليه. والعرضة: الهمة، قال حسان: وقال الله: قد أعددت جندا، هم الأنصار عرضتها اللقاء وقول كعب بن زهير: عرضتها طامس الأعلام مجهول قال ابن الأثير: هو من قولهم بعير عرضة للسفر أي قوي عليه، وقيل: الأصل في العرضة أنه اسم للمفعول المعترض مثل الضحكة والهزأة الذي يضحك منه كثيرا ويهزأ به، فتقول: هذا الغرض عرضة للسهام أي كثيرا ما تعترضه، وفلان عرضة للكلام أي كثيرا ما يعترضه كلام الناس، فتصير العرضة بمعنى النصب كقولك هذا الرجل نصب لكلام الناس، وهذا الغرض نصب للرماة كثيرا ما تعترضه، وكذلك فلان عرضة للشر أي نصب للشر قوي عليه يعترضه كثيرا. وقولهم: هو له دونه عرضة إذا كان يتعرض له، ولفلان عرضة يصرع بها الناس، وهو ضرب من الحيلة في المصارعة. * عربض: العربض كالهزبر: الضخم، فأما أبو عبيدة فقال: العريض كأنه من الضخم. والعربض والعرباض: البعير القوي العريض الكلكل الغليظ الشديد الضخم، قال الشاعر: ألقى عليها كلكلا عربضا
وقال: إن لنا هواسة عربضا وأسد عرباض: رحب الكلكل. * عرمض: العرمض والعرماض: الطحلب، قال اللحياني: وهو الأخضر مثل الخطمي يكون على الماء، قال: وقيل العرمض الخضرة على الماء، والطحلب الذي يكون كأنه نسج العنكبوت. الأزهري: العرمض رخو أخضر كالصوف في الماء المزمن وأظنهه نباتا. قال أبو زيد: الماء المعرمض والمطحلب واحد، ويقال لهما: ثور الماء، وهو الأخضر الذي يخرج من أسفل الماء حتى يكون فوق الماء. قال الأزهري: العرمض الغلفق الأخضر الذي يتغشى الماء، فإذا كان في جوانبه فهو الطحلب. يقال: ماء معرمض، قال امرؤ القيس: تيممت العين التي عند ضارج، يفئ عليها الظل عرمضها طامي وعرمض الماء عرمضة وعرماضا: علاه العرمض، عن اللحياني. والعرمض والعرمض، الأخيرة عن الهجري: من شجر العضاه لها شوك أمثال مناقير الطير وهو أصلبها عيدانا، والعرمض أيضا: صغار السدر والأراك، عن أبي حنيفة، وأنشد: بالراقصات على الكلال عشية، تغشى منابت عرمض الظهران الأزهري: يقال لصغار الأراك عرمض. والعرمض: السدر صغاره، وصغار العضاه عرمض.
[ 188 ]
* عضض: العض: الشد بالأسنان على الشئ، وكذلك عض الحية، ولا يقال للعقرب لأن لدغها إنما هو بزباناها وشولتها، وقد عضضته أعضه وعضضت عليه عضا وعضاضا وعضيضا وعضضته، تميمة ولم يسمع لها بآت على لغتهم، والأمر منه عض واعضض. وفي حديث العرباض: وعضوا عليها بالنواجذ، هذا مثل في شدة الاستماك بأمر الدين لأن العض بالنواجذ عض بجميع الفم والأسنان، وهي أواخر الأسنان، وقيل: هي التي بعد الأنياب. وحكى الجوهري عن ابن السكيت: عضضت باللقمة فأنا أعض، وقال أبو عبيدة: عضضت، بالفتح، لغة في الرباب. قال ابن بري: هذا تصحيف على ابن السكيت، والذي ذكره ابن السكيت في كتاب الإصلاح: غصصت باللقمة فأنا أغص بها غصصا. قال أبو عبيدة: وغصصت لغة في الرباب، بالصاد المهملة لا بالضاد المعجمة. ويقال: عضه وعض به وعض عليه وهما يتعاضان إذا عض كل واحد منهما صاحبه، وكذلك المعاضة والعضاض. وأعضضته سيفي: ضربته به. وما لنا في هذا الأمر معض أي مستمسك. والعض باللسان: أن يتناوله بما لا ينبغي، والفعل كالفعل، وكذلك المصدر. ودابة ذات عضيض وعضاض، قال سيبويه: العضاض اسم كالسباب ليس على فعله فعلا. وفرس عضوض أي يعض، وكلب عضوض وناقة عضوض، بغير هاء. ويقال: برئت إليك من العضاض والعضيض إذا باع دابة وبرئ إلى مشتريها من عضها الناس، والعيوب تجئ على فعال، بكسر الفاء. وأعضضته الشئ فعضه، وفي الحديث: من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا أي قولوا له: اعضض بأير
أبيك ولا تكنوا عن الأير بالهن تنكيلا وتأديبا لمن دعا دعوى الجاهلية، ومنه الحديث أيضا: من اتصل فأعضوه أي من انتسب نسبة الجاهلية وقال يا لفلان. وفي حديث أبي: أنه أعض إنسانا اتصل. وقال أبو جهل لعتبة يوم بدر: والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته، وقال الأعشى: عض بما أبقى المواسي له من أمه، في الزمن الغابر وما ذاق عضاضا أي ما يعض عليه. ويقال: ما عندنا أكال ولا عضاض، وقال: كأن تحتي بازيا ركاضا أخدر خمسا، لم يذق عضاضا أخدر: أقام خمسا في خدره، يريد أن هذا البازي أقام في وكره خمس ليال مع أيامهن لم يذق طعاما ثم خرج بعد ذلك يطلب الصيد وهو قرم إلى اللحم شديد الطيران، فشبه ناقته به. وقال ابن بزرج: ما أتانا من عضاض وعضوض ومعضوض أي ما أتانا شئ نعضه. قال: وإذا كان القوم لا بنين لهم فلا عليهم أن يروا عضاضا. وعض الرجل بصاحبه يعضه عضا: لزمه ولزق به. وفي حديث يعلى: ينطلق أحدكم إلى أخيه فيعضه كعضيض الفحل، أصل العضيض اللزوم، وقال ابن الأثير في النهاية: المراد به ههنا العض نفسه لأنه بعضه له يلزمه. وعض الثقاف بأنابيب الرمح عضا وعض عليها: لزمها، وهو مثل بما تقدم لأن حقيقة هذا الباب اللزوم واللزوق. وأعض الرمح الثقاف: ألزمه إياه. وأعض الحجام
المحجمة قفاه: ألزمها إياه، عن اللحياني. وفلان
[ 189 ]
عض فلان وعضيضه أي قرنه. ورجل عض: مصلح لمعيشته وماله ولازم له حسن القيام عليه. وعضضت بمالي عضوضا وعضاضة: لزمته. ويقال: إنه لعض مال، وفلان عض سفر قوي عليه وعض قتال، وأنشد الأصمعي: لم نبق من بغي الأعادي عضا والعضوض: من أسماء الدواهي. وفي التهذيب: العضعض العض الشديد، ومنهم من قيده من الرجال. والضعضع: الضعيف. والعض: الداهية. وقد عضضت يا رجل أي صرت عضا، قال القطامي: أحاديث من أنباء عاد وجرهم يثورها العضان: زيد ودغفل يريد بالعضين زيد بن الكيس النميري، ودغفلا النسابة، وكانا عالمي العرب بأنسابها وأيامها وحكمها، قال ابن بري: وشاهد العض أيضا قول نجاد الخيبري: فجعهم، باللبن العكركر، عض لئيم المنتمى والعنصر والعض أيضا: السئ الخلق، قال: ولم أك عضا في الندامى ملوما والجمع أعضاض. والعض، بكسر العين: العضاه. وأعضت الأرض، وأرض معضة: كثيرة العضاه. وقوم معضون: ترعى إبلهم العض.
والعض، بضم العين: النوى المرضوخ والكسب تعلفه الإبل وهو علف أهل الأمصار، قال الأعشى: من سراة الهجان صلبها الع - ض، ورعي الحمى، وطول الحيال العض: علف أهل الأمصار مثل القت والنوى. وقال أبو حنيفة: العض العجين الذي تعلفه الإبل، وهو أيضا الشجر الغليظ الذي يبقى في الأرض. قال: والعضاض كالعض، والعضاض أيضا ما غلظ من النبت وعسا. وأغض القوم: أكلت إبلهم العض أو العضاض، وأنشد: أقول، وأهلي مؤركون وأهلها معضون: إن سارت فكيف أسير ؟ وقال مرة في تفسير هذا البيت عند ذكر بعض أوصاف العضاه: إبل معضة ترعى العضاه، فجعلها إذ كان من الشجر لا من العشب بمنزلة المعلوفة في أهلها النوى وشبهه، وذلك أن العض هو علف الريف من النوى والقت وما أشبه ذلك، ولا يجوز أن يقال من العضاه معض إلا على هذا التأويل. والمعض: الذي تأكل إبله العض. والمؤرك: الذي تأكل إبله الأراك والحمض، والأراك من الحمض. قال ابن سيده: قال المتعقب غلط أبو حنيفة في الذي قاله وأساء تخريج وجه كلام الشاعر لأنه قال: إذا رعى القوم العضاه قيل القوم معضون، فما لذكره العض، وهو علف الأمصار، مع قول الرجل العضاه: وأين سهيل من الفرقد وقوله: لا يجوز أن يقال من العضاه معض إلا على هذا التأويل، شرط غير مقبول منه لأن ثم شيئا غيره عليه قبل، ونحن نذكره إن شاء
الله تعالى. وفي الصحاح: بعير عضاضي أي سمين منسوب إلى أكل العض، قال ابن بري: وقد أنكر علي بن حمزة أن يكون العض النوى لقول امرئ القيس: تقدمه نهدة سبوح، صلبها العض والحيال
[ 190 ]
قال أبو زيد في أول كتاب الكلإ والشجر: العضاه اسم يقع على شجر من شجر الشوك له أسماء مختلفة يجمعها العضاه، واحدتها عضاهة، وإنما العضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه، وما صغر من شجر الشوك فإنه يقال له العض والشرس، وإذا اجتمعت جموع ذلك فما له شوك من صغاره عض وشرس، ولا يدعيان عضاها، فمن العضاه السمر والعرفط والسيال والقرظ والقتاد الأعظم والكنهبل والعوسج والسدر والغاف والغرب، فهذه عضاه أجمع ومن عضاه القياس، وليس بالعضاه الخالص الشوحط والنبع والشريان والسراء والنشم والعجرم والتألب والغرف فهذه تدعى كلها عضاه القياس، يعني القسي، وليست بالعضاه الخالص ولا بالعض، ومن العض والشرس القتاد الأصغر، وهي التي ثمرتها نفاخة كنفاخة العشر إذا حركت انفقأت، ومنها الشبرم والشبرق والحاج واللصف والكلبة والعتر والتغر فهذه عض وليست بعضاه، ومن شجر الشوك الذي ليس بعض ولا عضاه الشكاعى والحلاوى والحاذ والكب والسلح. وفي النوادر: هذا بلد عض وأعضاض وعضاض أي شجر ذي شوك. قال ابن السكيت في المنطق: بعير عاض إذا كان يأكل العض وهو في معنى عضه،
وعلى هذا التفصيل قول من قال معضون يكون من العض الذي هو نفس العضاه وتصح روايته. والعضوض من الآبار: الشاقة على الساقي في العمل، وقيل: هي البعيدة القعر الضيقة، أنشد: أوردها سعد علي مخمسا، بئرا عضوضا وشنانا يبسا والعرب تقول: بئر عضوض وماء عضوض إذا كان بعيد القعر يستقى منه بالسانية. وقال أبو عمرو: البئر العضوض هي الكثيرة الماء، قال: وهي العضيض. في نوادره: ومياه بني تميم عضض، وما كانت البئر عضوضا ولقد أعضت، وما كانت جدا ولقد أجدت، وما كانت جرورا ولقد أجرت. والعضاض: ما بين روثة الأنف إلى أصله، وفي التهذيب: عرنين الأنف، قال: لما رأيت العبد مشرحفا، أعدمته عضاضه والكفا وقال ابن بري: قال أبو عمر الزاهد العضاض، بالضم، الأنف، وقال ابن دريد: الغضاض، بالغين المعجمة، وقال أبو عمرو: العضاض، بالضم والتشديد، الأنف، وأنشد لعياض بن درة: وألجمه فأس الهوان فلاكه، فأعضى على عضاض أنف مصلم قال الفراء: العضاضي الرجل الناعم اللين مأخوذ من العضاض وهو ما لان من الأنف.
وزمن عضوض أي كلب. قال ابن بري: عضه القتب وعضه الدهر والحرب، وهي عضوض، وهو مستعار من عض الناب، قال المخبل السعدي: لعمر أبيك، لا ألقى ابن عم، على الحدثان، خيرا من بغيض غداة جنى علي بني حربا، وكيف يداي بالحرب العضوض ؟ وأنشد ابن بري لعبد الله بن الحجاج:
[ 191 ]
وإني ذو غنى وكريم قوم، وفي الأكفاء ذو وجه عريض غلبت بني أبي العاصي سماحا، وفي الحرب المنكرة العضوض وملك عضوض: شديد فيه عسف وعنف. وفي الحديث: ثم يكون ملك عضوض أي يصيب الرعية، فيه عسف وظلم، كأنهم (* قوله كأنهم إلخ كذا بالأصل. وأصل النسخة التي بأيدينا من النهاية ثم أصلحت كأنه يعضهم عضا.) يعضون فيه عضا. والعضوض من أبنية المبالغة، وفي رواية: ثم يكون ملوك عضوض، وهو جمع عض، بالكسر، وهو الخبيث الشرس. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: وسترون بعدي ملكا عضوضا. وقوس عضوض إذا لزق وترها بكبدها. وامرأة عضوض: لا ينفذ فيها الذكر من ضيقها. وفلان يعضض شفتيه أي يعض ويكثر ذلك من الغضب. وفلان
عضاض عيش أي صبور على الشدة. وعاض القوم العيش منذ العام فاشتد عضاضهم أي اشتد عيشهم. وغلق عض: لا يكاد ينفتح. والتعضوض: ضرب من التمر شديد الحلاوة، تاؤه زائدة مفتوحة، واحدته تعضوضة، وفي التهذيب: تمر أسود، التاء فيه ليست بأصلية. وفي الحديث: أن وفد عبد القيس قدموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، فكان فيما أهدوا له قرب من تعضوض، وأنشد الرياشي في صفة نخل: أسود كالليل تدجى أخضره، مخالط تعضوضه وعمره، برني عيدان قليل قشره العمر: نخل السكر. قال أبو منصور: وما أكلت تمرا أحمت حلاوة من التعضوض، ومعدنه بهجر وقراها. وفي الحديث أيضا: أهدت لنا نوطا من التعضوض. وقال أبو حنيفة: التعضوضة تمرة طحلاء كبيرة رطبة صقرة لذيذة من جيد التمر وشهيه. وفي حديث عبد الملك بن عمير: والله لتعضوض كأنه أخفاف الرباع أطيب من هذا. * علض: علض الشئ يعلضه علضا: حركه لينزعه نحو الوتد وما أشبهه. والعلوض: ابن آوى، بلغة حمير. * علهض: الأزهري: قال الليث علهضت رأس القارورة إذا عالجت صمامها لتستخرجه، قال: وعلهضت العين علهضة إذا استخرجتها من الرأس، وعلهضت الرجل إذا عالجته علاجا شديدا. قال: وعلهضت منه شيئا إذا نلت منه شيئا. قال الأزهري: علهضت رأيته في نسخ كثيرة من كتاب العين مقيدا بالضاد، والصواب عندي الصاد، وروي عن ابن
الأعرابي قال: العلهاص صمام القارورة، قال: وفي نوادر اللحياني علهص القارورة، بالصاد أيضا، إذا استخرج صمامها. وقال شجاع الكلابي فيما روى عنه عرام وغيره: العلهصة والعلفصة والعرعرة في الرأي والأمر، وهو يعلهصهم ويعنف بهم ويقسرهم. وقال ابن دريد في كتابه: رجل علاهض جرافض جرامض، وهو الثقيل الوخم، قال الأزهري: قوله رجل علاهض منكر وما أراه محفوظا. وقال ابن سيده: عضهل القارورة وعلهضها صم رأسها، قال: وعلهض الرجل عالجه علاجا شديدا وأداره. وعلهضت الشئ إذا عالجته لتنزعه نحو الوتد وما أشبهه.
[ 192 ]
* عوض: العوض: البدل، قال ابن سيده: وبينهما فرق لا يليق ذكره في هذا المكان، والجمع أعواض، عاضه منه وبه. والعوض: مصدر قولك عاضه عوضا وعياضا ومعوضة وعوضه وأعاضه، عن ابن جني. وعاوضه، والاسم المعوضة. وفي حديث أبي هريرة: فلما أحل الله ذلك للمسلمين، يعني الجزية، عرفوا أنه قد عاضهم أفضل مما خافوا. تقول: عضت فلانا وأعضته وعوضته إذا أعطيته بدل ما ذهب منه، وقد تكرر في الحديث. والمستقبل التعويض (* قوله والمستقبل التعويض كذا بالأصل.). وتعوض منه، واعتاض: أخذ العوض، واعتاضه منه واستعاضه وتعوضه، كله: سأله العوض. وتقول: اعتاضني فلان إذا جاء طالبا للعوض والصلة، واستعاضني كذلك، وأنشد: نعم الفتى ومرغب المعتاض،
والله يجزي القرض بالاقراض وعاضه: أصاب منه العوض. وعضت: أصبت عوضا، قال أبو محمد الفقعسي: هل لك، والعارض منك عائض، في هجمة يسئر منها القابض ؟ ويروى: في مائة، ويروى: يغدر أي يخلف. يقال: غدرت الناقة إذا تخلفت عن الإبل، وأغدرها الراعي. والقابض: السائق الشديد السوق. قال الأزهري: أي هل لك في العارض منك على الفضل في مائة يسئر منها القابض ؟ قال: هذا رجل خطب امرأة فقال أعطيك مائة من الإبل يدع منها الذي يقبضها من كثرتها، يدع بعضها فلا يطيق شلها، وأنا معارضك أعطي الإبل وآخذ نفسك فأنا عائض أي قد صار العوض منك كله لي، قال الأزهري: قوله عائض من عضت أي أخذت عوضا، قال: لم أسمعه لغير الليث. وعائض من عاض يعوض إذا أعطى، والمعنى هل لك في هجمة أتزوجك عليها. والعارض منك: المعطي عوضا، عائض أي معوض عوضا ترضينه وهو الهجمة من الإبل، وقيل: عائض في هذا البيت فاعل بمعنى مفعول مثل عيشة راضية بمعنى مرضية. وتقول: عوضته من هبته خيرا. وعاوضت فلانا بعوض في المبيع والأخذ والإعطاء، تقول: اعتضته كما تقول أعطيته، وتقول: تعاوض القوم تعاوضا أي ثاب مالهم وحالهم بعد قلة. وعوض يبنى على الحركات الثلاث: الدهر، معرفة، علم بغير تنوين، والنصب أكثر وأفشى، وقال الأزهري: تفتح وتضم، ولم يذكر الحركة الثالثة. وحكي عن الكسائي عوض، بضم الضاد غير منون، دهر، قال الجوهري: عوض
معناه الأبد وهو للمستقبل من الزمان كما أن قط للماضي من الزمان لأنك تقول عوض لا أفارقك، تريد لا أفارقك أبدا، كما تقول قط ما فارقتك، ولا يجوز أن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أن تقول قط ما أفارقك. قال ابن كيسان: قط وعوض حرفان مبنيان على الضم، قط لما مضى من الزمان وعوض لما يستقبل، تقول: ما رأيته قط يا فتى، ولا أكلمك عوض يا فتى، وأنشد الأعشى، رحمه الله تعالى: رضيعي لبان ثدي أم تحالفا بأسحم داج، عوض لا نتفرق أي لا نتفرق أبدأ، وقيل: هو بمعنى قسم. يقال: عوض لا أفعله، يحلف بالدهر والزمان. وقال أبو زيد: عوض في بيت الأعشى أي أبدا، قال: وأراد
[ 193 ]
بأسحم داج الليل، وقيل: أراد بأسحم داج سواد حلمة ثدي أمه، وقيل: أراد بالأسحم هنا الرحم، وقيل: سواد الحلمة، يقول: هو والندى رضعا من ثدي واحد، وقال ابن الكلبي: عوض في بيت الأعشى اسم صنم كان لبكر بن وائل، وأنشد لرشيد بن رميض العنزي: حلفت بمائرات حول عوض وأنصاب تركن لدى السعير قال: والسعير اسم صنم لعنزة خاصة، وقيل: عوض كلمة تجري مجرى اليمين. ومن كلامهم: لا أفعله عوض العائضين ولا دهر الداهرين أي لا أفعله أبدا. قال: ويقال ما رأيت مثله عوض أي لم أر مثله قط، وأنشد: فلم أر عاما عوض أكثر هالكا،
ووجه غلام يشترى وغلامه ويقال: عاهده أن لا يفارقه عوض أي أبدا. ويقول الرجل لصاحبه: عوض لا يكون ذلك أبدا، فلو كان عوض اسما للزمان إذا لجرى بالتنوين، ولكنه حرف يراد به القسم كما أن أجل ونحوها مما لم يتمكن في التصريف حمل على غير الإعراب. وقولهم: لا أفعله من ذي عوض أي أبدا كما تقول من ذي قبل ومن ذي أنف أي فيما يستقبل، أضاف الدهر إلى نفسه. قال ابن جني: ينبغي أن تعلم أن العوض من لفظ عوض الذي هو الدهر، ومعناه أن الدهر إنما هو مرور النهار والليل والتقاؤهما وتصرم أجزائهما، وكلما مضى جزء منه خلفه جزء آخر يكون عوضا منه، فالوقت الكائن الثاني غير الوقت الماضي الأول، قال: فلهذا كان العوض أشد مخالفة للمعوض منه من البدل، قال ابن بري: شاهد عوض، بالضم، قول جابر بن رألان السنبسي: يرضى الخليط ويرضى الجار منزله، ولا يرى عوض صلدا يرصد العللا قال: وهذا البيت مع غيره في الحماسة. وعوض: صنم. وبنو عوض: قبيلة. وعياض: اسم رجل، وكله راجع إلى معنى العوض الذي هو الخلف. قال ابن جني في عياض اسم رجل: إنما أصله مصدر عضته أي أعطيته. وقال ابن بري في ترجمة عوص: عوص: قبيلة، وعوض، بالضاد، قبيلة من العرب، قال تأبط شرا: ولما سمعت العوض تدعو، تنفرت عصافير رأسي من نوى وتوانيا * غبض: الليث: التغبيض أن يريد الإنسان البكاء فلا تجيبه العين،
قال أبو منصور: وهذا حرف لم أجده لغيره، قال: وأرجو أن يكون صحيحا. * غرض: الغرض: حزام الرحل، والغرضة كالغرض، والجمع غرض مثل بسرة وبسر وغرض مثل كتب. والغرضة، بالضم: التصدير، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج والبطان، وقيل: الغرض البطان للقتب، والجمع غروض مثل فلس وفلوس وأغراض أيضا، قال ابن بري: ويجمع أيضا على أغرض مثل فلس وأفلس، قال هميان بن قحافة السعدي: يغتال طول نسعه وأغرضه بنفخ جنبيه، وعرض ربضه
[ 194 ]
وقال ابن خالويه: المغرض موضع الغرضة، قال: ويقال للبطن المغرض. وغرض البعير بالغرض والغرضة يغرضه غرضا. شده. وأغرضت البعير: شددت عليه الغرض. وفي الحديث: لا تشد الرحال الغرض إلا إلى ثلاثة مساجد، هو من ذلك. والمغرض: الموضع الذي يقع عليه الغرض أو الغرضة، قال: إلى أمون تشتكي المغرضا والمغرض: المحزم، وهو من البعير بمنزلة المحزم من الدابة، وقيل: المغرض جانب البطن اسفل الأضلاع التي هي مواضع الغرض من بطونها، قال أبو محمد الفقعسي: يشربن حتى ينقض المغعارض، لا عائف منها ولا معارض وأنشد آخر لشاعر:
عشيت جابان حتى استد مغرضه، وكاد يهلك، لولا أنه اطافا (* استد أي انسد.) أي انسد ذلك الموضع من شدة الامتلاء، والجمع المغارض. والمغرض: رأس الكتف الذي فيه المشاش تحت الغرضوف، وقيل: هو باطن ما بين العضد منقطع (* قوله بين العضد منقطع كذا بالأصل.) الشراسيف. والغرض: المل ء. والغرض: النقصان عن المل ء، وهو من الأضداد. وغرض الحوض والسقاء يغرضهما غرضا: ملأهما، قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى أغرضه، قال الراجز: لا تأويا للحوض أن يغيضا، أن تغرضا خير من أن تغيضا والغرض: النقصان، قال: لقد فدى أعناقهن المحض والدأظ، حتى ما لهن غرض أي كانت لهن ألبان يقرى منها ففدت أعناقها من أن تنحر. ويقال: الغرض موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئا، يقال: غرض في سقائك أي لا تملأه. وفلان بحر لا يغرض أي لا ينزح، وقيل في قوله: والدأظ حتى ما لهن غرض إن الغرض ما أخليته من الماء كالأمت في السقاء. والغرض
أيضا: أن يكون الرجل سمينا فيهزل فيبقى في جسده غروض. وقال الباهلي: الغرض أن يكون في جلودها نقصان. وقال أبو الهيثم: الغرض التثني. والغرض: الضجر والملال، وأنشد ابن بري للحمام ابن الدهيقين: لما رأت خولة مني غرضا، قامت قياما ريثا لتنهضا قوله: غرضا أي ضجرا. وغرض منه غرضا، فهو غرض: ضجر وقلق، وقد غرض بالمقام يغرض غرضا وأغرضه غيره. وفي الحديث: كان إذا مشى عرف في مشيه أنه غير غرض، الغرض: القلق الضجر. وفي حديث عدي: فسرت حتى نزلت جزيرة العرب فأقمت بها حتى اشتد غرضي أي ضجري وملالي. والغرض أيضا:
[ 195 ]
شدة النزاع نحو الشئ والشوق إليه. وغرض إلى لقائه يغرض غرضا، فهو غرض: اشتاق، قال ابن هرمة: إني غرضت إلى تناصف وجهها، غرض المحب إلى الحبيب الغائب أي محاسن وجهها التي ينصف بعضها بعضا في الحسن، قال الأخفش: تفسيره (* قوله تفسيره ليس الغرض تفسير البيت، ففي الصحاح: وقد غرض بالمقام يغرض غرضا، ويقال أيضا: غرضت إليه بمعنى اشتقت إليه، قال
الأخفش تفسيره إلخ.) غرضت من هؤلاء إليه لأن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل، قال الكلابي: فمن يك لم يغرض فإني وناقتي، بحجر، إلى أهل الحمى غرضان تحن فتبدي ما بها من صبابة، وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني وقال آخر: يا رب بيضاء، لها زوج حرض، ترميك بالطرف كما يرمي الغرض أي المشتاق. وغرضنا البهم نغرضه غرضا: فصلناه عن أمهاته. وغرض الشئ يغرضه غرضا: كسره كسرا لم يبن. وانغرض الغصن: تثنى وانكسر انكسارا غير بائن. والغريض: الطري من اللحم والماء واللبن والتمر. يقال: أطعمنا لحما غريضا أي طريا. وغريض اللبن واللحم: طريه. وفي حديث الغيبة: فقاءت لحما غريضا أي طريا، ومنه حديث عمر: فيؤتى بالخبز لينا وباللحم غريضا. وغرض غرضا، فهو غريض أي طري، قال أبو زبيد الطائي يصف أسدا: يظل مغبا عنده من فرائس رفات عظام، أو غريض مشرشر مغبا أي غابا. مشرشر: مقطع، ومنه قيل لماء المطر مغروض وغريض، قال الحادرة: بغريض سارية أدرته الصبا،
من ماء أسجر طيب المستنقع والمغروض: ماء المطر الطري، قال لبيد: تذكر شجوه، وتقاذفته مشعشعة بمغروض زلال وقولهم: وردت الماء غارضا أي مبكرا. وغرضناه نغرضه غرضا وغرضناه: جنيناه طريا أو أخذناه كذلك. وغرضت له غريضا: سقيته لبنا حليبا. وأغرضت للقوم غريضا: عجنت لهم عجينا ابتكرته ولم أطعمهم بائتا. وورد غارض: باكر. وأتيته غارضا: أول النهار. وغرضت المرأة سقاءها تغرضه غرضا، وهو أن تمخضه، فإذا ثمر وصار ثميرة قبل أن يجتمع زبده صبته فسقته للقوم، فهو سقاء مغروض وغريض. ويقال أيضا: غرضنا السخل نغرضه إذا فطمناه قبل إناه. وغرض إذا تفكه من الفكاهة وهو المزاح. والغريضة: ضرب من السويق، يصرم من الزرع ما يراد حتى يستفرك ثم يشهى، وتشهيته أن يسخن على المقلى حتى ييبس، وإن شاء جعل معه على المقلى حبقا فهو أطيب لطعمه وهو أطيب سويق. والغرض: شعبة في الوادي أكبر من الهجيج، قال ابن الأعرابي: ولا تكون شعبة كاملة، والجمع
[ 196 ]
غرضان وغرضان. يقال: أصابنا مطر أسال زهاد الغرضان، وزهادها صغارها. والغرضان من الفرس: ما انحدر من قصبة الأنف من جانبيها وفيها عرق البهر. وقال أبو عبيدة: في
الأنف عرضان وهما ما انحدر من قصبة الأنف من جانبيه جميعا، وأما قوله: كرام ينال الماء، قبل شفاههم، لهم واردات الغرض شم الأرانب فقد قيل: إنه أراد الغرضوف الذي في قصبة الأنف، فحذف الواو والفاء، ورواه بعضهم: لهم عارضات الورد. وكل من ورد الماء باكرا، فهو غارض، والماء غريض، وقيل: الغارض من الأنوف الطويل. والغرض: هو الهدف الذي ينصب فيرمى فيه، والجمع أغراض. وفي حديث الدجال: أنه يدعو شابا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، الغرض ههنا: الهدف، أراد أنه يكون بعد ما بين القطعتين بقدر رمية السهم إلى الهدف، وقيل: معناه وصف الضربة أي تصيبه إصابة رمية الغرض. وفي حديث عقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وأنت شيخ كبير. وغرضه كذا أي حاجته وبغيته. وفهمت غرضك أي قصدك. واغترض الشئ: جعله غرضه. وغرض أنف الرجل: شرب فنال أنفه الماء من قبل شفته. والغريض: الطلع، والإغريض: الطلع والبرد، ويقال: كل أبيض طري، وقال ثعلب: الإغريض ما في جوف الطلعة ثم شبه به البرد لا أن الإغريض أصل في البرد. ابن الأعرابي: الإغريض الطلع حين ينشق عنه كافوره، وأنشد: وأبيض كالإغريض لم يتثلم والإغريض أيضا: قطر جليل تراه إذا وقع كأنه أصول نبل وهو من سحابة متقطعة، وقيل: هو أول ما يسقط منها، قال النابغة:
يميح بعود الضرو إغريض بغشة، جلا ظلمه ما دون أن يتهمما وقال اللحياني: قال الكسائي الإغريض كل أبيض مثل اللبن وما ينشق عنه الطلع. قال ابن بري: والغريض أيضا كل غناء محدث طري، ومنه سمي المغني الغريض لأنه أتى بغناء محدث. * غضض: الغض والغضيض: الطري. وفي الحديث: من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد، الغض الطري الذي لم يتغير، أراد طريقه في القراءة وهيأته فيها، وقيل: أراد الآيات التي سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. ومنه حديث علي: هل ينتظر أهل غضاضة الشباب أي نضارته وطراوته. وفي حديث ابن عبد العزيز أن رجلا قال: إن تزوجت فلانة حتى أكل الغضيض فهي طالق، الغضيض: الطري، والمراد به الطلع، وقيل: الثمر أول ما يخرج. ويقال: شئ غض بض وغاض باض، والأنثى غضة وغضيضة. وقال اللحياني: الغضة من النساء الرقيقة الجلد الظاهرة الدم، وقد غضت تغض (* قوله تغض بكسر الغين على انه من باب ضرب كما في المصباح وبفتحها على أنه من باب سمع كما في القاموس.) وتغض غضاضة وغضوضة. ونبت غض: ناعم، وقوله: فصبحت والظل غض ما زحل أي أنه لم تدركه الشمس فهو غض كما أن النبت إذا
[ 197 ]
لم تدركه الشمس كان كذلك. وتقول منه: غضضت وغضضت غضاضة وغضوضة. وكل ناضر غض نحو الشاب وغيره. قال ابن بري: أنكر علي بن حمزة غضاضة وقال: غض بين الغضوضة لا غير، قال: وإنما يقال ذلك فيما يغتض منه ويؤنف، والفعل منه غض واغتض أي وضع ونقض. قال ابن بري: وقد قالوا بض بين البضاضة والبضوضة، قال: وهذا يقوي قول الجوهري في الغضاضة. التهذيب: واختلف في فعلت من غض، فقال بعضهم: غضضت تغض، وقال بعضهم: غضضت تغض. والغض: الحبن من حين يعقد إلى أن يسود ويبيض، وقيل: هو بعد أن يحدر إلى أن ينضج. والغضيض الطلع حين يبدو. والغض من أولاد البقر: الحديث النتاج، والجمع الغضاض، قال أبو حية النميري: خبأن بها الغن الغضاض فأصبحت لهن مرادا، والسخال مخابئا الأصمعي: إذا بدا الطلع فهو الغضيض، فإذا اخضر قيل: خضب النخل، ثم هو البلح. ابن الأعرابي: يقال للطلع الغيض والغضيض والإغريض، ويقال غضض إذا أكل الغض. والغضاضة: الفتور في الطرف، يقال: غض وأغضى إذا دانى بين جفنيه ولم يلاق، وأنشد: وأحمق عريض عليه غضاضة، تمرس بي من حينه، وأنا الرقم قال الأزهري: عليه غضاضة أي ذل. ورجل غضيض: ذليل بين الغضاضة من قوم أغضاء وأغضة، وهم الأذلاء. وغض طرفه
وبصره يغضه غضا وغضاضا وغضاضا وغضاضة، فهو مغضوض وغضيض: كفه وخفضه وكسره، وقيل: هو إذا دانى بين جفونه ونظر، وقيل: الغضيض الطرف المسترخي الأجفان. وفي الحديث: كان إذا فرح غض طرفه أي كسره وأطرق ولم يفتح عينه، وإنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشر والمرح. وفي حديث أم سلمة: حماديات النساء غض الأطراف، في قول القتيبي، ومنه قصيد كعب: وما سعاد، غداة البين إذ رحلوا، إلا أغن غضيض الطرف، مكحول هو فعيل بمعنى مفعول، وذلك إنما يكون من الحياء والخفر، وغض من صوته، وكل شئ كففته، فقد غضضته، والأمر منه في لغة أهل الحجاز: اغضض. وفي التنزيل: واغضض من صوتك، أي اخفض الصوت. وفي حديث العطاس: إذا عطس غض صوته أي خفضه ولم يرفعه، وأهل نجد يقولون: غض طرفك، بالإدغام، قال جرير: فغض الطرف، إنك من نمير، فلا كعبا بلغت، ولا كلابا معناه: غض طرفك ذلا ومهانة. وغض الطرف أي كف البصر. ابن الأعرابي: بضض الرجل إذا تنعم، وغضض صار غضا متنعما، وهي الغضوضة. وغضض إذا أصابته غضاضة. وانغضاض الطرف. انغماضه. وظبي غضيض الطرف أي فاتره. وغض الطرف: احتمال المكروه، وأنشد أبو الغوث:
[ 198 ]
وما كان غض الطرف منا سجية،
ولكننا في مذحج غربان ويقال: غض من بصرك وغض من صوتك. ويقال: إنك لغضيض الطرف نقي الظرف، قال: والظرف وعاؤه، يقول: لست بخائن. ويقال: غض من لجام فرسك أي صوبه وانقص من غربه وحدته. وغض منه يغض أي وضع ونقص من قدره. وغضه يغضه غضا: نقصه. ولا أغضك درهما أي لا أنقصك. وفي حديث ابن عباس: لو غض الناس في الوصية من الثلث أي نقصوا وحطوا، وقوله: أيام أسحب لمتي عفر الملا، وأغض كل مرجل ريان قيل: يعني به الشعر، فالمرجل على هذا الممشوط، والريان المرتوي بالدهن، وأغض: أكف منه، وقيل: إنما يعني به الزق، فالمرجل على هذا الذي يسلخ من رجل واحدة، والريان الملآن. وما عليك بهذا غضاضة أي نقص ولا انكسار ولا ذل. ويقال: ما أردت بذا غضيضة فلان ولا مغضته كقولك: ما أردت نقيصته ومنقصته. ويقال: ما غضضتك شيئا أي ما نقصتك شيئا. والغضغضة: النقص. وتغضغض الماء: نقص. الليث: الغض وزع العذل، وأنشد: غض الملامة إني عنك مشغول (* قوله غض الملامة كذا هو في الأصل بضاد بدون ياء وفي شرح القاموس بالياء خطابا لمؤنث.) وغضغض الماء والشئ فغضغض وتغضغض: نقصه فنقص. وبحر لا يغضغض ولا يغضغض أي لا ينزح. يقال: فلان بحر لا
يغضغض، وفي الخبر: إن أحد الشعراء الذين استعانت بهم سليط على جرير لما سمع جريرا ينشد: يترك أصفان الخصى جلاجلا قال: علمت أنه بحر لا يغضغض أو يغضغض، قال الأحوص: سأطلب بالشام الوليد، فإنه هو البحر ذو التيار، لا يتغضغض ومطر لا يغضغض أي لا ينقطع. والغضغضة: أن يتكلم الرجل فلا يبين. والغضاض والغضاض: ما بين العرنين وقصاص الشعر، وقيل ما بين أسفل روثة الأنف إلى أعلاه، وقيل هي الروثة نفسها، قال: لما رأيت العبد مشرحفا للشر لا يعطي الرجال النصفا، أعدمته غضاضه والكفا ورواه يعقوب في الألفاظ عضاضه، وقد تقدم، وقيل: هو مقدم الرأس وما يليه من الوجه، ويقال للراكب إذا سألته أن يعرج عليك قليلا: غض ساعة، وقال الجعدي: خليلي غضا ساعة وتهجرا أي غضا من سيركما وعرجا قليلا ثم روحا متهجرين. ولما مات عبد الرحمن بن عوف قال عمرو بن العاص: هنيئا لك يا ابن عوف خرجت من الدنيا ببطنتك ولم يتغضغض منها شئ، قال الأزهري: ضرب البطنة مثلا لوفور أجره الذي استوجبه
[ 199 ]
بهجرته وجهاده مع النبي، صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يتلبس بشئ من ولاية ولا عمل ينقص أجوره التي وجبت له. وروى ابن الفرج عن بعضهم: غضضت الغصن وغضفته إذا كسرته فلم تنعم كسره. وقال أبو عبيد في باب موت البخيل: وماله وافر لم يعط منه شيئا، من أمثالهم في هذا: مات فلان ببطنه لم يتغضغض منها شئ، زاد غيره: كما يقال مات وهو عريض البطان أي سمين من كثرة المال. * غمض: الغمض والغماض والغماض والتغماض والتغميض والإغماض: النوم. يقال: ما اكتحلت غماضا ولا غماضا ولا غمضا، بالضم، ولا تغميضا ولا تغماضا أي ما نمت. قال ابن بري: الغمض والغموض والغماض مصدر لفعل لم ينطق به مثل القفر، قال رؤبة: أرق عينيك، عن الغماض، برق سرى في عارض نهاض وما اغتمضت عيناي وما ذقت غمضا ولا غماضا أي ما ذقت نوما، وما غمضت ولا أغمضت ولا اغتمضت لغات كلها، وقوله: أصاح ترى البرق لم يغتمض، يموت فواقا ويشرى فواقا إنما أراد لم يسكن لمعانه فعبر عنه بيغتمض لأن النائم تسكن حركاته. وأغمض طرفه عني وغمضه: أغلقه، وأغمض الميت إغماضا وتغميضا. وتغميض العين: إغماضها. وغمض عليه وأغمض: أغلق عينيه، أنشد ثعلب لحسين بن مطير الأسدي:
قضى الله، يا أسماء، أن لست زائلا، أحبك حتى يغمض العين مغمض وغمض عنه: تجاوز. وسمع الأمر فأغمض عنه وعليه، يكنى به عن الصبر. ويقال: سمعت منه كذا وكذا فأغمضت عنه وأغضيت إذا تغافلت عنه. وأغمض في السلعة: استحط من ثمنها لرداءتها، وقد يكون التغميض من غير نوم. ويقول الرجل لبيعه: أغمض لي في البياعة أي زدني لمكان رداءته أو حط لي من ثمنه. قال ابن الأثير: يقال أغمض في البيع يغمض إذا استزاده من المبيع واستحطه من الثمن فوافقه عليه، وأنشد ابن بري لأبي طالب: هما أغمضا للقوم في أخويهما، وأيديهما من حسن وصلهما صفر قال: وقال المتنخل الهذلي: يسومونه أن يغمض النقد عندها، وقد حاولوا شكسا عليها يمارس وفي التنزيل العزيز: ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه، يقول: أنتم لا تأخذونه إلا بوكس فكيف تعطونه في الصدقة ؟ قاله الزجاج، وقال الفراء: لستم بآخذيه إلا على إغماض أو بإغماض، ويدلك على أنه جزاء أنك تجد المعنى إن أغمضتم بعد الإغماض أخذتموه. وفي الحديث: لم يأخذه إلا على إغماض، الإغماض: المسامحة والمساهلة. وغمضت عن فلان إذا تساهلت عليه في بيع أو شراء، وأغمضت. الأصمعي: أتاني ذاك على اغتماض أي عفوا بلا تكلف ولا مشقة، وقال أبو النجم:
[ 200 ]
والشعر يأتيني على اغتماض، كرها وطوعا وعلى اعتراض أي أعترضه اعتراضا فآخذ منه حاجتي من غير أن أكون قدمت الروية فيه. والغوامض: صغار الإبل، واحدها غامض. والغمض والغامض: المطمئن المنخفض من الأرض. وقال أبو حنيفة: الغمض أشد الأرض تطامنا يطمئن حتى لا يرى ما فيه، ومكان غمض، قال: وجمعه غموض وأغماض، قال الشاعر: إذا اعتسفنا رهوة أو غمضا وأنشد ابن بري لرؤبة: بلال، يا ابن الحسب الأمحاض، ليس بأدناس ولا أغماض جمع غمض وهو خلاف الواضح، وهي المغامض، واحدها مغمض وهو أشد غؤورا. وقد غمض المكان وغمض وغمض الشئ وغمض يغمض غموضا فيهما: خفي. اللحياني: غمض فلان في الأرض يغمض ويغمض غموضا إذا ذهب فيها. وقال غيره: أغمضت الفلاة على الشخوص إذا لم تظهر فيها لتغييب الآل إياها وتغيبها في غيوبها، وقال ذو الرمة: إذا الشخص فيها هزه الآل، أغمضت عليه كإغماض المغضي هجولها أي أغمضت هجولها عليه. والهجول: جمع الهجل من الأرض. وفي
الحديث: كان غامضا في الناس أي مغمورا غير مشهور. وفي حديث معاذ: إياكم ومغمضات الأمور (* قوله ومغمضات الأمور إلخ هذا ضبط النهاية بشكل القلم وعليه فمغمضات من غمض بشد الميم، وفي القاموس مغمضات كمؤمنات من اغمض، واستشهد شارحه بهذا الحديث فلعله جاء بالوجهين.)، وفي رواية: المغمضات من الذنوب، قال: هي الأمور العظيمة التي يركبها الرجل وهو يعرفها فكأنه يغمض عينيه عنها تعاميا وهو يبصرها، قال ابن الأثير: وربما روي بفتح الميم وهي الذنوب الصغار، سميت مغمضات لأنها تدق وتخفى فيركبها الإنسان بضرب من الشبهة ولا يعلم أنه مؤاخذ بارتكابها. وكل ما لم يتجه لك من الأمور، فقد غمض عليك. ومغمضات الليل: دياجير ظلمه، وغمض يغمض غموضا وفيه غموض. قال اللحياني: ولا يكادون يقولون فيه غموضة. والغامض من الكلام: خلاف الواضح، وقد غمض غموضة وغمضته أنا تغميضا، قال ابن بري: ويقال فيه أيضا غمض، بالفتح، غموضا، قال: وفي كلام ابن السراج قال: فتأمله فإن فيه غموضا يسيرا. والغامض من الرجال: الفاتر عن الحملة، وأنشد: والغرب غرب بقري فارض، لا يستطيع جره الغوامض ويقال للرجل الجيد الرأي: قد أغمض النظر. ابن سيده: وأغمض النظر إذا أحسن النظر أو جاء برأي جيد. وأغمض في الرأي: أصاب. ومسألة غامضة: فيها نظر ودقة. ودار غامضة إذا لم تكن على شارع، وقد غمضت تغمض غموضا. وحسب غامض: غير مشهور.
ومعنى غامض: لطيف. ورجل ذو غمض أي خامل ذليل، قال كعب بن لؤي لأخيه عامر بن لؤي:
[ 201 ]
لئن كنت مثلوج الفؤاد، لقد بدا لجمع لؤي منك ذلة ذي غمض وأمر غامض وقد غمض، وخلخال غامض: قد غاص في الساق، وقد غمض في الساق غموضا. وكعب غامض: واراه اللحم. وغمض في الأض يغمض ويغمض غموضا: ذهب وغاب، عن اللحياني. وما في هذا الأمر غميضة وغموضة أي عيب. وغمضت الناقة إذا ردت عن الحوض فحملت على الذائد مغمضة عينيها فوردت، قال أبو النجم: يرسلها التغميض، إن لم ترسل، خوصاء، ترمي باليتيم المحثل * غنض: غنضه يغنضه غنضا: جهده وشق عليه. * غيض: غاض الماء يغيض غيضا ومغيضا ومغاضا وانغاض: نقص أو غار فذهب، وفي الصحاح: قل فنضب. وفي حديث سطيح: وغاضت بحيرة ساوة أي غار ماؤها وذهب. وفي حديث خزيمة في ذكر السنة: وغاضت لها الدرة أي نقص اللبن. وفي حديث عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: وغاض نبع الردة أي أذهب ما نبع منها وظهر. وغاضه هو وغيضه وأغاضه، يتعدى ولا يتعدى، وقال بعضهم: غاضه نقصه وفجره إلى مغيض. والمغيض: المكان الذي يغيض فيه الماء. وأغاضه وغيضه وغيض ماء البحر، فهو مغيض، مفعول به. الجوهري: وغيض الماء فعل به ذلك. وغاضه الله يتعدى ولا يتعدى، وأغاضه الله
أيضا، فأما قوله: إلى الله أشكو من خليل أوده ثلاث خلال، كلها لي غائض قال بعضهم: أراد غائظ، بالظاء، فأبدل الظاء ضادا، هذا قول ابن جني، قال ابن سيده: ويجوز عندي أن يكون غائض غير بدل ولكنه من غاضه أي نقصه، ويكون معناه حينئذ أنه ينقصني ويتهضمني. وقوله تعالى: وما تغيض الأرحام وما تزداد، قال الزجاج: معناه ما نقص الحمل عن تسعة أشهر وما زاد على التسعة، وقيل: ما نقص عن أن يتم حتى يموت وما زاد حتى يتم الحمل. وغيضت الدمع: نقصته وحبسته. والتغييض: أن يأخذ العبرة من عينه ويقذف بها، حكاه ثعلب، وأنشد: غيضن من عبراتهن وقلن لي: ماذا لقيت من الهوى ولقينا ؟ معناه أنهن سيلن دموعهن حتى نزفنها. قال ابن سيده: من ههنا للتبعيض، وتكون زائدة على قول أبي الحسن لأنه يرى زيادة من في الواجب. وحكي قد كان من مطر أي قد كان مطر. وأعطاه غيضا من فيض أي قليلا من كثير، قال أبو سعيد في قولهم فلان يعطي غيضا من فيض: معناه أنه قد فاض ماله وميسرته فهو إنما يعطي من قله أعظم أجرا (* كذا بالأضل.). وفي حديث عثمان بن أبي العاصي: لدرهم ينفقه أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف ينفقها أحدنا غيضا من فيض أي قليل أحدكم مع فقره خير من كثيرنا مع غنانا. وغاض ثمن السلعة يغيض: نقص، وغاضه
وغيضه. الكسائي: غاض ثمن السلعة وغضته أنا في باب فعل الشئ وفعلته، قال الراجز: لا تأويا للحوض أن يفيضا، أن تغرضا خير من أن تغيضا
[ 202 ]
يقول أن تملآه خير من أن تنقصاه، وقول الأسود بن يعفر: أما تريني قد فنيت، وغاضني ما نيل من بصري، ومن أجلادي ؟ معناه نقصني بعد تمامي، وقوله أنشده ابن الأعرابي رحمه الله تعالى: ولو قد عض معطسه جريري، لقد لانت عريكته وغاضا فسره فقال: غاض أثر في أنفه حتى يذل. ويقال: غاض الكرام أي قلوا، وفاض اللئام أي كثروا. وفي الحديث: إذا كان الشتاء قيظا وغاضت الكرام غيضا أي فنوا وبادوا. والغيضة: الأجمة. وغيض الأسد: ألف الغيضة. والغيضة: مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، وجمعها غياض وأغياض، الأخيرة على طرح الزائد، ولا يكون جمع جمع لأن جمع الجمع مطرح ما وجدت عنه مندوحة، ولذلك أقر أبو علي قوله فرهن مقبوضة على أنه جمع رهن كما حكى أهل اللغة، لا على أنه جمع رهان الذي هو جمع رهن، فافهم. وفي حديث عمر: لا تنزلوا المسلمين الغياض، الغياض جمع غيضة وهي الشجر الملتف لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو. والغيض: ما كثر من الأغلاث أي الطرفاء
والأثل والحاج والعكرش والينبوت. وفي الحديث: كان منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من أثل الغابة، قال ابن الأثير: الغابة غيضة ذات شجر كثير وهي على تسعة أميال من المدينة. والغيض: الطلع، وكذلك الغضيض والإغريض، والله أعلم. * فحض: فحض الشئ يفحضه فحضا: شدخه، يمانية، وأكثر ما يستعمل في الرطب كالبطيخ وشبهه. * فرض: فرضت الشئ أفرضه فرضا وفرضته للتكثير: أوجبته. وقوله تعالى: سورة أنزلناها وفرضناها، ويقرأ: وفرضناها، فمن قرأ بالتخفيف فمعناه ألزمنا كم العمل بما فرض فيها، ومن قرأ بالتشديد فعلى وجهين: أحدهما على معنى التكثير على معنى إنا فرضنا فيها فروضا، وعلى معنى بينا وفصلنا ما فيها من الحلال والحرام والحدود. وقوله تعالى: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم، أي بينها. وافترضه: كفرضه، والاسم الفريضة. وفرائض الله: حدوده التي أمر بها ونهى عنها، وكذلك الفرائض بالميراث. والفارض والفرضي: الذي يعرف الفرائض ويسمى العلم بقسمة المواريث فرائض. وفي الحديث: أفرضكم زيد. والفرض: السنة، فرض رسول الله، صلى الل عليه وسلم، أي سن، وقيل: فرض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي أوجب وجوبا لازما، قال: وهذا هو الظاهر. والفرض: ما أوجبه الله عز وجل، سمي بذلك لأن له معالم وحدودا. وفرض الله علينا كذا وكذا وافترض أي أوجب. وقوله عز وجل: فمن فرض فيهن الحج، أي أوجبه على نفسه بإحرامه. وقال ابن عرفة: الفرض التوقيت. وكل واجب مؤقت، فهو مفروض. وفي حديث ابن
عمر: العلم ثلاثة منها فريضة عادلة، يريد العدل في القسمة بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنة، وقيل: أراد أنها تكون
[ 203 ]
مستنبطة من الكتاب والسنة وإن لم يرد بها نص فيهما فتكون معادلة للنص، وقيل: الفريضة العادلة ما اتفق عليه المسلمون. وقوله تعالى: وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا، قال الزجاج: معناه مؤقتا. والفرض: القراءة. يقال: فرضت جزئي أي قرأته، والفريضة من الإبل والبقر: ما بلغ عدده الزكاة. وأفرضت الماشية: وجبت فيها الفريضة، وذلك إذا بلغت نصابا. والفريضة: ما فرض في السائمة من الصدقة. أبو الهيثم: فرائض الإبل التي تحت الثني والربع. يقال للقلوص التي تكون بنت سنة وهي تؤخذ في خمس وعشرين: فريضة، والتي تؤخذ في ست وثلاثين وهي بنت لبون وهي بنت سنتين: فريضة، والتي تؤخذ في ست وأربعين وهي حقة وهي ابنة ثلاث سنين: فريضة، والتي تؤخذ في إحدى وستين جذعة وهي فريضتها وهي ابنة أربع سنين فهذه فرائض الإبل، وقال غيره: سميت فريضة لأنها فرضت أي أوجبت في عدد معلوم من الإبل، فهي مفروضة وفريضة، فأدخلت فيها الهاء لأنها جعلت اسما لا نعتا. وفي الحديث: في الفريضة تجب عليه ولا توجد عنده، يعني السن المعين للإخراج في الزكاة، وقيل: هو عام في كل فرض مشروع من فرائض الله عز وجل. ابن السكيت: يقال ما لهم إلا الفريضتان، وهما الجذعة من الغنم والحقة من الإبل. قال ابن بري: ويقال لهما الفرضتان أيضا، عن ابن السكيت. وفي حديث
الزكاة: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على المسلمين أي أوجبها عليهم بأمر الله. وأصل الفرض القطع. والفرض والواجب سيان عند الشافعي، والفرض آكد من الواجب عند أبي حنيفة، وقيل: الفرض ههنا بمعنى التقدير أي قدر صدقة كل شئ وبينها عن أمر الله تعالى. وفي حديث حنين: فإن له علينا ست فرائض، الفرائض: جمع فريضة، وهو البعير المأخوذ في الزكاة، سمي فريضة لأنه فرض واجب على رب المال، ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة، ومنه الحديث: من منع فريضة من فرائض الله. ورجل فارض وفريض: عالم بالفرائض كقولك عالم وعليم، عن ابن الأعرابي. والفرض: الهبة. يقال: ما أعطاني فرضا ولا قرضا. والفرض: العطية المرسومة، وقيل: ما أعطيته بغير قرض. وأفرضت الرجل وفرضت الرجل وافترضته إذا أعطيته. وقد أفرضته إفراضا. والفرض: جند يفترضون، والجمع الفروض. الأصمعي: يقال فرض له في العطاء وفرض له في الديوان يفرض فرضا، قال: وأفرض له إذا جعل فريضة. وفي حديث عدي: أتيت عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، في أناس من قومي فجعل يفرض للرجل من طئ في ألفين ألفين ويعرض عني أي يقطع ويوجب لكل رجل منهم في العطاء ألفين من المال. والفرض: مصدر كل شئ تفرضه فتوجبه على إنسان بقدر معلوم، والاسم الفريضة. والفارض: الضخم من كل شئ، الذكر والأنثى فيه سواء، ولا يقال فارضة. ولحية فارض وفارضة: ضخمة عظيمة، وشقشقة فارض وسقاء فارض كذلك، وبقرة فارض: مسنة. وفي التنزيل: إنها بقرة لا فارض
ولا بكر، قال الفراء: الفارضي الهرمة والبكر الشابة. وقد فرضت البقرة تفرض فروضا أي كبرت وطعنت في السن، وكذلك فرضت البقرة، بالضم، فراضة،
[ 204 ]
قال علقمة بن عوف وقد عنى بقرة هرمة: لعمري، لقد أعطيت ضيفك فارضا تجر إليه، ما تقوم على رجل ولم تعطه بكرا، فيرضى، سمينة، فكيف يجازي بالمودة والفعل ؟ وقال أمية في الفارض أيضا: كميت بهيم اللون ليس بفارض، ولا بخصيف ذات لون مرقم وقد يستعمل الفارض في المسن من غير البقر فيكون للمذكر وللمؤنث، قال: شولاء مسك فارض نهي، من الكباش، زامر خصي وقوم فرض: ضخام، وقيل مسان، قال رجل من فقيم: شيب أصداغي، فرأسي أبيض، محامل فيها رجال فرض مثل البراذين، إذا تأرضوا، أو كالمراض غير أن لم يمرضوا لو يهجعون سنة لم يعرضوا،
إن قلت يوما: للغداء، أعرضوا نوما، وأطراف السبال تنبض، وخبئ الملتوت والمحمض واحدهم فارض، وروى ابن الأعرابي: محامل بيض وقوم فرض قال: يريد أنهم ثقال كالمحامل، قال ابن بري: ومثله قول العجاج: في شعشعان عنق يمخور، حابي الحيود فارض الحنجور قال: وقال الفقعسي يذكر غربا واسعا: والغرب غرب بقري فارض التهذيب: ويقال من الفارض فرضت وفرضت، قال: ولم نسمع بفرض. وقال الكسائي: الفارض الكبيرة العظيمة، وقد فرضت تفرض فروضا. ابن الأعرابي: الفارض الكبيرة، وقال أبو الهيثم: الفارض المسنة. أبو زيد: بقرة فارض وهي العظيمة السمينة، والجمع فوارض. وبقرة عوان: من بقر عون، وهي التي نتجت بعد بطنها البكر، قال قتادة: لا، فارض هي الهرمة. وفي حديث طهفة: لكم في الوظيفة الفريضة، الفريضة الهرمة المسنة، وهي الفارض أيضا، يعني هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوظيفة الفريضة أي في كل نصاب ما فرض فيه. ومنه الحديث: لكم الفارض والفريض، الفريض والفارض: المسنة من الإبل، وقد فرضت، فهي فارض وفارضة وفريضة، ومثله في التقدير طلقت فهي طالق وطالقة وطليقة، قال العجاج: نهر سعيد خالص البياض،
منحدر الجرية في اعتراض هول يدق بكم العراض، يجري على ذي ثبج فرياض (* قوله: العراض بالكسر، هكذا في الأصل ولعلها العراضي بالياء المشددة.) كأن صوت مائه الخضخاض أجلاب جن بنقا مغياض
[ 205 ]
قال: ورأيت بالستار الأغبر عينا يقال لها فرياض تسقي نخلا كثيرة وكان ماؤها عذبا، وقوله أنشده ابن الأعرابي: يا رب مولى حاسد مباغض، علي ذي ضغن وضب فارض، له قروء كقروء الحائض عنى بضب فارض عداوة عظيمة كبيرة من الفارض التي هي المسنة، وقوله: له قروء كقروء الحائض يقول: لعداوته أوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض. ويقال: أضمر علي ضغنا فارضا وضغنة فارضا، بغير هاء، أي عظيما، كأنه ذو فرض أي ذو حز، وقال: يا رب ذي ضغن علي فارض والفريض: جرة البعير، عن كراع، وهي عند غيره القريض بالقاف، وسيأتي ذكره. ابن الأعرابي: الفرض الحز في القدح والزند وفي السير وغيره، وفرضة الزند الحز الذي فيه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اتخذ عام الجدب قدحا فيه فرض، الفرض: الحز في الشئ والقطع،
والقدح: السهم قبل أن يعمل فيه الريش والنصل. وفي صفة مريم، عليها السلام: لم يفترضها ولد أي لم يؤثر فيها ولم يحزها يعني قبل المسيح. قال: ومنه قوله تعالى: لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا، أي مؤقتا، وفي الصحاح: أي مقتطعا محدودا. وفرض الزند: حيث يقدح منه. وفرضت العود والزند والمسواك وفرضت فيهما أفرض فرضا: حززت فيهما حزا. وقال الأصمعي: فرض مسواكه فهو يفرضه فرضا إذا حزه بأسنانه. والفرض: اسم الحز، والجمع فروض وفراض، قال: من الرصفات البيض، غير لونها بنات فراض المرخ، واليابس الجزل التهذيب في ترجمة فرض: الليث التقريض في كل شئ كتقريض يدي الجعل، وأنشد: إذا طرحا شأوا بأرض، هوى له مقرض أطراف الذراعين أفلح قال الأزهري: هذا تصحيف وإنما هو التفريض، بالفاء، من الفرض وهو الحز. وقولهم الجعلانة مفرضة كأن فيها حزوزا، قال: وهذا البيت رواه الثقات أيضا بالفاء: مفرض أطراف الذراعين، وهو في شعر الشماخ، وأراد بالشأو ما يلقيه العير والأتان من أرواثها، وقال الباهلي: أراد الشماخ بالمفرض المحزز يعني الجعل. والمفرض: الحديدة التي يحز بها. وقال أبو حنيفة: فراض النحل (* قوله فراض النحل كذا بالنسخة التي
بأيدينا، والذي في شرح القاموس: الفراض ما تظهره إلخ.) ما تظهره الزندة من النار إذا اقتدحت. قال: والفراض إنما يكون في الأنثى من الزندتين خاصة. وفرض فوق السهم، فهو مفروض وفريض: حزه. والفريض: السهم المفروض فوقه. والتفريض: التحزيز. والفرض: العلامة، ومنه فرض الصلاة وغيرها إنما هو لازم للعبد كلزوم الحز للقدح. الفراء: يقال خرجت ثناياه مفرضة أي مؤشرة، قال: والغروب ماء الأسنان والظلم بياضها كأنه يعلوه سواد، وقيل: الأشر تحزيز في أطراف الأسنان وأطرافها غروبها،
[ 206 ]
واحدها غرب. والفرض: الشق في وسط القبر. وفرضت للميت: ضرحت. والفرضة: كالفرض. والفرض والفرضة: الحز الذي في القوس. وفرضة القوس: الحز يقع عليه الوتر، وفرض القوس كذلك، والجمع فراض. وفرضة النهر: مشرب الماء منه، والجمع فرض وفراض. الأصمعي: الفرضة المشرعة، يقال: سقاها بالفراض أي من فرضة النهر. والفرضة: الثلمة التي تكون في النهر. والفراض: فوهة النهر، قال لبيد: تجري خزائنه على من نابه، جري الفرات على فراض الجدول وفرضة النهر: ثلمته التي منها يستقى. وفي حديث موسى، عليه السلام: حتى أرفأ به عند فرضة النهر أي مشرعته، وجمع الفرضة فرض. وفي حديث ابن الزبير: واجعلوا السيوف للمنايا فرضا أي اجعلوها
مشارع للمنايا وتعرضوا للشهادة. وفرضة البحر: محط السفن. وفرضة الدواة: موضع النفس منها. وفرضة الباب: نجرانه. والفرض: القدح، قال عبيد بن الأبرص يصف برقا: فهو كنبراس النبيط، أو ال - فرض بكف اللاعب المسمر والمسمر: الذي دخل في السمر. والفرض: الترس، قال صخر الغي الهذلي: أرقت له مثل لمع البشي - ر، قلب بالكف فرصا خفيفا قال أبو عبيد: ولا تقل قرصا خفيفا. والفرض: ضرب من التمر، وقيل: ضرب من التمر صغار لأهل عمان، قال شاعرهم: إذا أكلت سمكا وفرضا، ذهبت طولا وذهبت عرضا قال أبو حنيفة: وهو من أجود تمر عمان هو والبلعق، قال: وأخبرني بعض أعرابها قال: إذا أرطبت نخلته فتؤخر عن اخترافها تساقط عن نواه فبقيت الكباسة ليس فيها إلا نوى معلق بالتفاريق. ابن الأعرابي: يقال لذكر الخنافس المفرض وأبو سلمان والحواز والكبرتل. والفراض: موضع، قال ابن أحمر: جزى الله قومي بالأبلة نصرة ومبدى لهم، حول الفراض، ومحضرا
وأما قوله أنشده ابن الأعرابي: كأن لم يكن منا الفراض مظنة، ولم يمس يوما ملكها بيميني فقد يجوز أن يعني الموضع نفسه، وقد يجوز أن يعني الثغور يشبهها بمشارع المياه، وفي حديث ابن عمر: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، استقبل فرضتي الجبل، فرضة الجبل ما انحدر من وسطه وجانبه. ويقال للرجل إذا لم يكن عليه ثوب: ما عليه فراض أي ثوب، وقال أبو الهيثم: ما عليه ستر. وفي الصحاح: يقال ما عليه فراض أي شئ من لباس. وفرياض: موضع. * فضض: فضضت الشئ أفضه فضا، فهو مفضوض وفضيض: كسرته وفرقته، وفضاضه وفضاضه وفضاضته: ما تكسر منه، قال النابغة:
[ 207 ]
تطير فضاضا بينها كل قونس، ويتبعها منهم فراش الحواجب وفضضت الخاتم عن الكتاب أي كسرته، وكل شئ كسرته، فقد فضضته. وفي حديث ذي الكفل: إنه لا يحل لك أن تفض الخاتم، هو كناية عن الوطء. وفض الخاتم والختم إذا كسره وفتحه. وفضاض وفضاض الشئ: ما تفرق منه عند كسرك إياه. وانفض الشئ: انكسر. وفي حديث الحديبية: ثم جئت بهم لبيضتك تفضها أي تكسرها، ومنه حديث معاذ في عذاب القبر: حتى يفض كل شئ. وفي الدعاء: لا يفضض الله فاك أي لا يكسر أسنانك، والفم ههنا الأسنان كما يقال: سقط
فوه، يعنون الأسنان، وبعضهم يقول: لا يفض الله فاك أي لا يجعله فضاء لا أسنان فيه. قال الجوهري: ولا تقل لا يفضض الله فاك، أو تقديره لا يكسر الله أسنان فيك، فحذف المضاف. يقال: فضه إذا كسره، ومنه حديث النابغة الجعدي لما أنشده القصيدة الرائية قال: لا يفضض الله فاك، قال: فعاش مائة وعشرين سنة لم تسقط له سن. وللإفضاء: سقوط الأسنان من أعلى وأسفل، والقول الأول أكثر. وفي حديث العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك، فقال: قل لا يفضض الله فاك، ثم أنشده الأبيات القافية، ومعناه لا يسقط الله أسنانك، والفم يقوم مقام الأسنان. وهذا من فض الخاتم والجموع وهو تفريقها. والمفض (* قوله والمفض إلخ كذا هو بالنسخ التي بأيدينا.) والمفضاض: ما يفض به مدر الأرص المثارة. والمفضة: ما يفض به المدر. ويقال: افتض فلان جاريته واقتضها إذا افترعها. والفضة: الصخر المنثور بعضه فوق بعض، وجمعه فضاض. وتفضض القوم وانفضوا: تفرقوا. وفي التنزيل: لانفضوا من حولك، أي تفرقوا، والاسم الفضض. وتفضض الشئ: تفرق. والفض: تفريقك حلقة من الناس بعد اجتماعهم، يقال: فضضتهم فانفضوا أي فرقتهم، قال الشاعر: إذا اجتمعوا فضضنا حجرتيهم، ونجمعهم إذا كانوا بداد
وكل شئ تفرق، فهو فضض. ويقال: بها فض من الناس أي نفر متفرقون. وفي حديث خالد بن الوليد أنه كتب إلى مروان بن فارس: أما بعد فالحمد لله الذي فض خدمتكم، قال أبو عبيد: معناه كسر وفرق جمعكم. وكل منكسر متفرق، فهو منفض. وأصل الخدمة الخلخال وجمعها خدام، وقال شمر في قوله: أنا أول من فض خدمة العجم، يريد كسرهم وفرق جمعهم. وكل شئ كسرته وفرقته، فقد فضضته. وطارت عظامه فضاضا وفضاضا إذا تطايرت عند الضرب، وقال المؤرج: الفض الكسر، وروى لخداش بن زهير: فلا تحسبي أني تبدلت ذلة، ولا فضني في الكور بعدك صائغ يقول: يأبى أن يصاغ ويراض. وتمر فض: متفرق لا يلزق بعضه ببعض، عن ابن الأعرابي. وفضضت ما بينهما: قطعت. وقال تعالى: قوارير قوارير من فضة قدروها تقديرا، يسأل السائل فيقول: كيف تكون القوارير من فضة وجوهرها غير جوهرها ؟ قال الزجاج: معنى
[ 208 ]
قوله قوارير من فضة أصل القوارير التي في الدنيا من الرمل، فأعلم الله فضل تلك القوارير أن أصلها من فضة يرى من خارجها ما في داخلها، قال أبو منصور: أي تكون مع صفاء قواريرها آمنة من الكسر قابلة للجبر مثل الفضة، قال: وهذا من أحسن ما قيل فيه. وفي حديث المسيب: فقبض ثلاثة أصابع من فضة فيها من شعر، وفي رواية: من فضة أو قصة، والمراد بالفضة شئ مصوغ منها قد ترك فيه الشعر، فأما بالقاف
والصاد المهملة في الخصلة من الشعر. وكل ما انقطع مع شئ أو تفرق: فضض. وفي الحديث عن عائشة، رضي الله عنها، قالت لمروان: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله، قال ثعلب: معناه أي خرجت من صلبه متفرقا، يعني ما انفض من نطفة الرجل وتردد في صلبه، وقيل في قولها فأنت فضض من لعنة الله: أرادت إنك قطعة منها وطائفة منها. وقال شمر: الفضض اسم ما انفض أي تفرق، والفضاض نحوه. وروى بعضهم هذا الحديث فظاظة، بظاءين، من الفظيظ وهو ماء الكرش، وأنكره الخطابي. وقال الزمخشري: افتظظت الكرش اعتصرت ماءها، كأنه عصارة من اللعنة أو فعالة من الفظيظ ماء الفحل أي نطفة من اللعنة. والفضيض من النوى: الذي يقذف من الفم. والفضيض: الماء العذب، وقيل: الماء السائل، وقد افتضضته إذا أصبته ساعة يخرج. ومكان فضيض: كثير الماء. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: أنه سئل عن رجل قال عن امرأة خطبها: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الفضيض، هو الطلع أول ما يظهر. والفضيض أيضا في غير هذا: الماء يخرج من العين أو ينزل من السحاب، وفضض الماء: ما انتشر منه إذا تطهر به. وفي حديث غزاة هوازن: فجاء رجل بنطفة في إداوة فافتضها أي صبها، وهو افتعال من الفض، ويروى بالقاف، أي فتح رأسها. ويقال: فض الماء وافتضه أي صبه، وفض الماء إذا سال. ورجل فضفاض: كثير العطاء، شبه بالماء الفضفاض. وتفضفض بول الناقة إذا انتشر على فخذيها. والفضض: المتفرق
من الماء والعرق، وقول ابن ميادة: تجلو بأخضر من فروع أراكة، حسن المنصب كالفضيض البارد قال: الفضيض المتفرق من ماء المطر والبرد. وفي حديث عمر: أنه رمى الجمرة بسبع حصيات ثم مضى فلما خرج من فضض الحصى أقبل على سليم ابن ربيعة فكلمه، قال أبو عبيد: يعني ما تفرق منه، فعل بمعنى مفعول، وكذلك الفضيض. وناقة كثيرة فضيض اللبن: يصفونها بالغزارة، ورجل كثير فضيض الكلام: يصفونه بالكثارة. وأفض العطاء: أجزله. والفضة من الجواهر: معروفة، والجمع فضض. وشئ مفضض: مموه بالفضة أو مرصع بالفضة. وحكى سيبويه: تفضيت من الفضة، أراد تفضضت، قال ابن سيده: ولا أدري ما عنى به أتخذتها أم استعملتها، وهو من تحويل التضعيف. وفي حديث سعيد بن زيد: لو أن أحدكم انفض مما صنع بابن عفان لحق له أن ينفض، قال شمر: أي ينقطع ويتفرق، ويروى ينقض، بالقاف، وقد انفضت
[ 209 ]
أوصاله إذا تفرقت، قال ذو الرمة: تكاد تنفض منهن الحيازيم وفضاض: اسم رجل، وهو من أسماء العرب. وفي حديث أم سلمة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها، أفتكحلها ؟ فقال رسول الله،
صلى الله عليه وسلم: لا مرتين أو ثلاثا إنما هي أربعة أشهر وعشرا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول، قالت زينب بنت أم سلمة: ومعنى الرمي بالبعرة أن المرأة كانت إذا توفي عنها زوجها حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طائر فتفتض بها فقلما تفتض بشئ إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، وقال ابن مسلم: سألت الحجازيين عن الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ولا تنتف من وجهها شعرا، ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر، ثم تفتض بطائر وتمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش أي تكسر ما هي فيه من العدة بذلك، قال: وهو من فضضت الشئ إذا كسرته كأنها تكون في عدة من زوجها فتكسر ما كانت فيه وتخرج منه بالدابة، قال ابن الأثير: ويروى بالقاف والباء الموحدة، قال أبو منصور: وقد روى الشافعي هذا الحديث غير أنه روى هذا الحرف فتقبض، بالقاف والباء المعجمة بواحدة والصاد المهملة، وهو مذكور في موضعه. وأمرهم فيضوضى بينهم وفيضوضاء بينهم وفيضيضى وفيضيضاء وفوضوضى وفوضوضاء بينهم، كلها عن اللحياني. والفضفضة: سعة الثوب والدرع والعيش. ودرع فضفاض وفضفاضة وفضافضة: واسعة، وكذلك الثوب، قال عمرو بن معد يكرب: وأعددت للحرب فضفاضة، كأن مطاويها مبرد وقميص فضفاض: واسع، وفي حديث سطيح:
أبيض فضفاض الرداء والبدن أراد واسع الصدر والذراع فكنى عنه بالرداء والبدن، وقيل: أراد كثرة العطاء. ومنه حديث ابن سيرين قال: كنت مع أنس في يوم مطر والأرض فضفاض أي قد علاها الماء من كثرة المطر. وقد فضفض الثوب والدرع: وسعهما، قال كثير: فنبذت ثم تحية، فأعادها غمر الرداء مفضفض السربال والفضفاض: الكثير الواسع، قال رؤبة: يسعطنه فضفاض بول كالصبر وعيش فضفاض: واسع. وسحابة فضفاضة: كثيرة الماء. وجارية فضفاضة: كثيرة اللحم مع الطول والجسم، قال رؤبة: رقراقة في بدنها الفضفاض الليث: فلان فضاضة ولد أبيه أي آخرهم، قال أبو منصور: والمعروف فلان نضاضة ولد أبيه، بالنون، بهذا المعنى. الفراء: الفاضة الداهية وهن الفواض. * فهض: فهض الشئ يفهضه: كسره وشدخه.
[ 210 ]
* فوض: فوض إليه الأمر: صيره إليه وجعله الحاكم فيه. وفي حديث الدعاء: فوضت أمري إليك أي رددته إليك. يقال: فوض أمره إليه إذا رده إليه وجعله الحاكم فيه، ومنه حديث الفاتحة: فوض إلي عبدي. والتفويض في النكاح التزويج بلا مهر. وقوم فوضى: مختلطون، وقيل: هم الذين لا أمير لهم ولا من
يجمعهم، قال الأفوه الأودي: لا يصلح القوم فوضى لا سراة لهم، ولا سراة إذا جهالهم سادوا وصار الناس فوضى أي متفرقين، وهو جماعة الفائض، ولا يفرد كما يفرد الواحد من المتفرقين. والوحش فوضى: متفرقة تتردد. وقوم فوضى أي متساوون لا رئيس لهم. ونعام فوضى أي مختلط بعضه ببعض، وكذلك جاء القوم فوضى، وأمرهم فيضى وفوضى: مختلط، عن اللحياني، وقال: معناه سواء بينهم كما قال ذلك في فضا. ومتاعهم فوضى بينهم إذا كانوا فيه شركاء، ويقال أيضا فضا، قال: طعامهم فوضى فضا في رحالهم، ولا يحسبون السوء إلا تناديا ويقال: أمرهم فيضوضا وفيضيضا وفوضوضا بينهم. وهذه الأحرف الثلاثة يجوز فيها المد والقصر، وقال أبو زيد: القوم فيضوضا أمرهم وفيضوضا فيما بينهم إذا كانوا مختلطين، فيلبس هذا ثوب هذا، ويأكل هذا طعام هذا، لا يؤامر واحد منهم صاحبه فيما يفعل في أمره. ويقال: أموالهم فوضى بينهم أي هم شركاء فيها، وفيضوضا مثله، يمد ويقصر. وشركة (* قوله وشركة ككلمة ويخفف وهو الأغلب بكسر أوله وتسكين ثانيه، أفاده المصباح.) المفاوضة: الشركة العامة في كل شئ. وتفاوض الشريكان في المال إذا اشتركا فيه أجمع، وهي شركة المفاوضة. وقال الأزهري في ترجمة عنن: وشاركه شركة مفاوضة، وذلك أن يكون مالهما جميعا من كل شئ يملكانه بينهما، وقيل: شركة المفاوضة
أن يشتركا في كل شئ في أيديهما أو يستفيئانه من بعد، وهذه الشركة باطلة عند الشافعي، وعند النعمان وصاحبيه جائزة. وفاوضه في أمره أي جاراه. وتفاوضوا الحديث: أخذوا فيه. وتفاوض القوم في الأمر أي فاوض فيه بعضهم بعضا. وفي حديث معاوية قال لدغفل بن حنظلة: بم ضبطت ما أرى ؟ قال: بمفاوضة العلماء، قال: وما مفاوضة العلماء، قال: كنت إذا لقيت عالما أخذت ما عنده وأعطيته ما عندي، المفاوضة: المساواة والمشاركة، وهي مفاعلة من التفويض، كأن كل واحد منهما رد ما عنده إلى صاحبه، أراد محادثة العلماء ومذاكرتهم في العلم، والله أعلم. * فيض: فاض الماء والدمع ونحوهما يفيض فيضا وفيوضة وفيوضا وفيضانا وفيضوضة أي كثر حتى سال على ضفة الوادي. وفاضت عينه تفيض فيضا إذا سالت. ويقال: أفاضت العين الدمع تفيضه إفاضة، وأفاض فلان دمعه، وفاض الماء والمطر والخير إذا كثر. وفي الحديث: ويفيض المال أي يكثر من فاض الماء والدمع وغيرهما يفيض فيضا إذا كثر، قيل: فاض تدفق، وأفاضه هو وأفاض إناءه أي ملأه حتى فاض، وأفاض دموعه. وأفاض الماء على نفسه أي أفرغه. وفاض صدره بسره إذا
[ 211 ]
امتلأ وباح به ولم يطق كتمه، وكذلك النهر بمائه والإناء بما فيه. وماء فيض: كثير. والحوض فائض أي ممتلئ. والفيض: النهر، والجمع أفياض وفيوض، وجمعهم له يدل على أنه لم يسم بالمصدر.
وفيض البصرة: نهرها، غلب ذلك عليه لعظمه. التهذيب: ونهر البصرة يسمى الفيض، والفيض نهر مصر. ونهر فياض أي كثير الماء. ورجل فياض أي وهاب جواد. وأرض ذات فيوض إذا كان فيها ماء يفيض حتى يعلو. وفاض اللئام: كثروا. وفرس فيض: جواد كثير العدو. ورجل فيض وفياض: كثير المعروف. وفي الحديث أنه قال لطلحة: أنت الفياض، سمي به لسعة عطائه وكثرته وكان قسم في قومه أربعمائة ألف، وكان جوادا. وأفاض إناءه إفاضة: أتأقه، عن اللحياني، قال ابن سيده: وعندي أنه إذا ملأه حتى فاض. وأعطاه غيضا من فيض أي قليلا من كثير، وأفاض بالشئ: دفع به ورمى، قال أبو صخر الهذلي يصف كتيبة: تلقوها بطائحة زحوف، تفيض الحصن منها بالسخال وفاض يفيض فيضا وفيوضا: مات. وفاضت نفسه تفيض فيضا: خرجت، لغة تميم، وأنشد: تجمع الناس وقالوا: عرس، ففقئت عين، وفاضت نفس وأنشده الأصمعي وقال إنما هو: وطن الضرس. وذهبنا في فيض فلان أي في جنازته. وفي حديث الدجال: ثم يكون على أثر ذلك الفيض، قال شمر: سألت البكراوي عنه فقال: الفيض الموت ههنا، قال: ولم أسمعه من غيره إلا أنه قال: فاضت نفسه أي لعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج روحه. وقال ابن الأعرابي: فاض الرجل وفاظ إذا مات، وكذلك فاظت نفسه. وقال أبو الحسن: فاضت نفسه الفعل للنفس، وفاض الرجل
يفيض وفاظ يفيظ فيظا وفيوظا. وقال الأصمعي: لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت، وإنما هو فاض الرجل وفاظ إذا مات. قال الأصمعي: سمعت أبا عمرو يقول: لا يقال فاظت نفسه ولكن يقال فاظ إذا مات، بالظاء، ولا يقال فاض، بالضاد. وقال شمر: إذا تفيضوا أنفسهم أي تقيأوا. الكسائي: هو يفيظ نفسه (* قوله يفيظ نفسه أي يقيؤها كما يعلم من القاموس في فيظ.). وحكى الجوهري عن الأصمعي: لا يقال فاض الرجل ولا فاضت نفسه وإنما يفيض الدمع والماء. قال ابن بري: الذي حكاه ابن دريد عن الأصمعي خلاف هذا، قال ابن دريد: قال الأصمعي تقول العرب فاظ الرجل إذا مات، فإذا قالوا فاضت نفسه قالوها بالضاد، وأنشد: فقئت عين وفاضت نفس قال: وهذا هو المشهور من مذهب الأصمعي، وإنما غلط الجوهري لأن الأصمعي حكى عن أبي عمرو أنه لا يقال فاضت نفسه، ولكن يقال فاظ إذا مات، قال: ولا يقال فاض، بالضاد، بتة، قال: ولا يلزم مما حكاه من كلامه أن يكون معتقدا له، قال: وأما أبو عبيدة فقال فاظت نفسه، بالظاء، لغة قيس، وفاضت، بالضاد، لغة تميم. وقال أبو حاتم: سمعت أبا زيد يقول: بنو ضبة وحدهم يقولون فاضت نفسه، وكذلك حكى المازني عن أبي زيد، قال: كل العرب
[ 212 ]
تقول فاظت نفسه إلا بني ضبة فإنهم يقولون فاضت نفسه، بالضاد، وأهل الحجاز وطئ يقولون فاظت نفسه، وقضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت نفسه مثل فاضت دمعته، وزعم أبو عبيد أنها لغة لبعض بني تميم يعني
فاظت نفسه وفاضت، وأنشد: فقئت عين وفاضت نفس وأنشده الأصمعي، وقال إنما هو: وطن الضرس. وفي حديث الدجال: ثم يكون على أثر ذلك الفيض، قيل: الفيض ههنا الموت. قال ابن الأثير: يقال فاضت نفسه أي لعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج روحه. وفاض الحديث والخبر واستفاض: ذاع وانتشر. وحديث مستفيض: ذائع، ومستفاض قد استفاضوه أي أخذوا فيه، وأباها أكثرهم حتى يقال: مستفاض فيه، وبعضهم يقول: استفاضوه، فهو مستفاض. التهذيب: وحديث مستفاض مأخوذ فيه قد استفاضوه أي أخذوا فيه، ومن قال مستفيض فإنه يقول ذائع في الناس مثل الماء المستفيض. قال أبو منصور: قال الفراء والأصمعي وابن السكيت وعامة أهل اللغة لا يقال حديث مستفاض، وهو لحن عندهم، وكلام الخاص حديث مستفيض منتشر شائع في الناس. ودرع فيوض وفاضة: واسعة، الأخيرة عن ابن جني. ورجل مفاض: واسع البطن، والأنثى مفاضة. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: مفاض البطن أي مستوي البطن مع الصدر، وقيل: المفاض أن يكون فيه امتلاء من فيض الإناء ويريد به أسفل بطنه، وقيل: المفاضة من النساء العظيمة البطن المسترخية اللحم، وقد أفيضت، وقيل: هي المفضاة أي المجموعة المسلكين كأنه مقلوب عنه. وأفاض المرأة عند الافتضاض: جعل مسلكيها واحدا. وامرأة مفاضة إذا كانت ضخمة البطن. واستفاض المكان إذا اتسع، فهو مستفيض، قال ذو الرمة: بحيث استفاض القنع غربي واسط
ويقال: استفاض الوادي شجرا أي اتسع وكثر شجره. والمستفيض: الذي يسأل إفاضة الماء وغيره. وأفاض البعير بجرته: رماها متفرقة كثيرة، وقيل: هو صوت جرته ومضغه، وقال اللحياني: هو إذا دفعها من جوفه، قال الراعي: وأفضن بعد كظومهن بجرة من ذي الأبارق، إذ رعين حقيلا ويقال: كظم البعير إذا أمسك عن الجرة. وأفاض القوم في الحديث: انتشروا، وقال اللحياني: هو إذا اندفعوا وخاضوا وأكثروا. وفي التنزيل: إذ تفيضون فيه، أي تندفعون فيه وتنبسطون في ذكره. وفي التنزيل أيضا: لمسكم فيما أفضتم. وأفاض الناس من عرفات إلى منى: اندفعوا بكثرة إلى منى بالتلبية، وكل دفعة إفاضة. وفي التنزيل: فإذا أفضتم من عرفات، قال أبو إسحق: دل بهذا اللفظ أن الوقوف بها واجب لأن الإفاضة لا تكون إلا بعد وقوف، ومعنى أفضتم دفعتم بكثرة. وقال خالد بن جنبة: الإفاضة سرعة الركض. وأفاض الراكب إذا دفع بعيره سيرا بين الجهد ودون ذلك، قال: وذلك نصف عدو الإبل عليها
[ 213 ]
الركبان، ولا تكون الإفاضة إلا وعليها الركبان. وفي حديث الحج: فأفاض من عرفة، الإفاضة: الزحف والدفع في السير بكثرة، ولا يكون إلا عن تفرق وجمع. وأصل الإفاضة الصب فاستعيرت للدفع في السير، وأصله أفاض نفسه
أو راحلته فرفضوا ذكر المفعول حتى أشبه غير المتعدي، ومنه طواف الإفاضة يوم النحر يفيض من منى إلى مكة فيطوف ثم يرجع. وأفاض الرجل بالقداح إفاضة: ضرب بها لأنها تقع منبثة متفرقة، ويجوز أفاض على القداح، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف حمارا وأتنه: وكأنهن ربابة، وكأنه يسر، يفيض على القداح ويصدع يعني بالقداح، وحروف الجر ينوب بعضها مناب بعض. التهذيب: كل ما كان في اللغة من باب الإفاضة فليس يكون إلا عن تفرق أو كثرة. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أخرج الله ذرية آدم من ظهره فأفاضهم إفاضة القدح، هي الضرب به وإجالته عند القمار، والقدح السهم، واحد القداح التي كانوا يقامرون بها، ومنه حديث اللقطة: ثم أفضها في مالك أي ألقها فيه واخلطها به، من قولهم فاض الأمر وأفاض فيه. وفياض: من أسماء الرجال. وفياض: اسم فرس من سوابق خيل العرب، قال النابغة الجعدي: وعناجيج جياد نجب نجل فياض ومن آل سبل وفرس فيض وسكب: كثير الجري. * قبض: القبض: خلاف البسط، قبضه يقبضه قبضا وقبضه، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأنشد: تركت ابن ذي الجدين فيه مرشة، يقبض أحشاء الجبان شهيقها
والانقباض: خلاف الانبساط، وقد انقبض وتقبض. وانقبض الشئ: صار مقبوضا. وتقبضت الجلدة في النار أي انزوت. وفي أسماء الله تعالى: القابض، هو الذي يمسك الرزق وغيره من الأشياء عن العباد بلطفه وحكمته ويقبض الأرواح عند الممات. وفي الحديث: يقبض الله الأرض ويقبض السماء أي يجمعهما. وقبض المريض إذا توفي وإذا أشرف على الموت. وفي الحديث: فأرسلت إليه أن ابنا لي قبض، أرادت أنه في حال القبض ومعالجة النزع. الليث: إنه ليقبضني ما قبضك، قال الأزهري: معناه أنه يحشمني ما أحشمك، ونقيضه من الكلام: إنه ليبسطني ما بسطك. ويقال: الخير يبسطه والشر يقبضه. وفي الحديث: فاطمة بضعة مني يقبضني ما قبضها أي أكره ما تكرهه وأنجمع مما تنجمع منه. والتقبض: التشنج. والملك قابض الأرواح. والقبض: مصدر قبضت قبضا، يقال: قبضت مالي قبضا. والقبض: الانقباض، وأصله في جناح الطائر، قال الله تعالى: ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن. وقبض الطائر جناحه: جمعه. وتقبضت الجلدة في النار أي انزوت. وقوله تعالى: ويقبضون أيديهم، أي عن النفقة، وقيل: لا يؤتون الزكاة. والله يقبض ويبسط أي يضيق على قوم ويوسع
[ 214 ]
على قوم. وقبض ما بين عينيه فتقبض: زواه. وقبضت الشئ تقبيضا: جمعته وزويته. ويوم يقبض ما بين العينين: يكنى بذلك عن شدة خوف أو حرب، وكذلك يوم يقبض الحشى.
والقبضة، بالضم: ما قبضت عليه من شئ، يقال: أعطاه قبضة من سويق أو تمر أو كفا (* قوله أو كفا في شرح القاموس: أي كفا.) منه، وربما جاء بالفتح. الليث: القبض جمع الكف على الشئ. وقبضت الشئ قبضا: أخذته. والقبضة: ما أخذت بجمع كفك كله، فإذا كان بأصابعك فهي القبصة، بالصاد. ابن الأعرابي: القبض قبولك المتاع وإن تحوله. والقبض: تحويلك المتاع إلى حيزك. والقبض: التناول للشئ بيدك ملامسة. وقبض على الشئ وبه يقبض قبضا: انحنى عليه بجميع كفه. وفي التنزيل: فقبضت قبضة من أثر الرسول، قال ابن جني: أراد من تراب أثر حافر فرس الرسول، ومثله مسألة لكتاب: أنت مني فرسخان أي أنت مني ذو مسافة فرسخين. وصار الشئ في قبضي وقبضتي أي في ملكي. وهذا قبضة كفي أي قدر ما تقبض عليه. وقوله عز وجل: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة، قال ثعلب: هذا كما تقول هذه الدار في قبضتي ويدي أي في ملكي، قال: وليس بقوي، قال: وأجاز بعض النحويين قبضته يوم القيامة بنصب قبضته، قال: وهذا ليس بجائز عند أحد من النحويين البصريين لأنه مختص، لا يقولون زيد قبضتك ولا زيد دارك، وفي التهذيب: المعنى والأرض في حال اجتماعها قبضته يوم القيامة. وفي حديث حنين: فأخذ قبضة من التراب، هو بمعنى المقبوض كالغرفة بمعنى المغروف، وهي بالضم الاسم، وبالفتح المرة. ومقبض السكين والقوس والسيف ومقبضتها: ما قبضت عليه منها بجمع الكف، وكذلك مقبض كل شئ. التهذيب: ويقولون مقبضة
السكين ومقبض السيف، كل ذلك حيث يقبض عليه بجمع الكف. ابن شميل: المقبضة موضع اليد من القناة. وأقبض السيف والسكين: جعل لهما مقبضا. ورجل قبضة رفضة: للذي يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه ويرفضه، وهو من الرعاء الذي يقبض إبله فيسوقها ويطردها حتى ينهيها حيث شاء، وراع قبضة إذا كان منقبضا لا يتفسح في رعي غنمه. وقبض الشئ قبضا: أخذه. وقبضه المال: أعطاه إياه. والقبض: ما قبض من الأموال. وتقبيض المال: إعطاؤه لمن يأخذه. والقبض: الأخذ بجميع الكف. وفي حديث بلال، رضي الله عنه، والتمر: فجعل يجئ به قبضا قبضا. وفي حديث مجاهد: هي القبض التي تعطى عند الحصاد، وقد روي بالصاد المهملة. ودخل مال فلان في القبض، بالتحريك، يعني ما قبض من أموال الناس. الليث: القبض ما جمع من الغنائم فألقي في قبضه أي في مجتمعه. وفي الحديث: أن سعدا قتل يوم بدر قتيلا وأخذ سيفه فقال له: ألقه في القبض، والقبض، بالتحريك، بمعنى المقبوض وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم. ومنه الحديث: كان سلمان على قبض من قبض المهاجرين. ويقال: صار الشئ في قبضك وفي قبضتك أي في ملكك. والمقبض: المكان الذي يقبض فيه، نادر.
[ 215 ]
والقبض في زحاف الشعر: حذف الحرف الخامس الساكن من الجزء نحو النون من فعولن أينما تصرفت، ونحو الياء من مفاعيلن، وكل ما حذف خامسه، فهو مقبوض، وإنما سمي مقبوضا ليفصل بين ما حذف أوله وآخره ووسطه. وقبض الرجل: مات، فهو مقبوض. وتقبض على الأمر: توقف عليه. وتقبض عنه: اشمأز. والانقباض والقباضة والقبض إذا كان منكمشا سريعا، قال الراجز: أتتك عيس تحميل المشيا ماء، من الطثرة، أحوذيا يعجل ذا القباضة الوحيا، أن يرفع المئزر عنه شيا والقبيض من الدواب: السريع نقل القوائم، قال الطرماح: سدت بقباضة وثنت بلين والقابض: السائق السريع السوق، قال الأزهري: وإنما سمي السوق قبضا لأن السائق للإبل يقبضها أي يجمعها إذا أراد سوقها، فإذا انتشرت عليه تعذر سوقها، قال: وقبض الإبل يقبضها قبضا ساقها سوقا عنيفا. وفرس قبيض الشد أي سريع نقل القوائم. والقبض: السوق السريع، يقال: هذا حاد قابض، قال الراجز: كيف تراها، والحداة تقبض بالغمل ليلا، والرحال تنغض (* قوله بالغمل هو اسم موضع كما في الصحاح والمعجم لياقوت.) تقبض أي تسوق سوقا سريعا، وأنشد ابن بري لأبي محمد الفقعسي:
هل لك، والعارض منك عائض، في هجمة يغدر منها القابض ؟ ويقال: انقبض أي أسرع في السوق، قال الراجز: ولو رأت بنت أبي الفضاض، وسرعتي بالقوم وانقباضي والعير يقبض عانته: يشلها. وعير قباضة: شلال، وكذلك حاد قباضة وقباض، قال رؤبة: قباضة بين العنيف واللبق قال ابن سيده: دخلت الهاء في قباضة للمبالغة، وقد انقبض بها. والقبض: الإسراع. وانقبض القوم: ساروا وأسرعوا، قال: آذن جيرانك بانقباض قال: ومنه قوله تعالى: أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن. والقنبضة من النساء: القصيرة، والنون زائدة، قال الفرزدق: إذا القنبضات السود طوفن بالضحى، رقدن، عليهن الحجال المسجف والرجل قنبض، والضمير في رقدن يعود إلى نسوة وصفهن بالنعمة والترف إذا كانت القنبضات السود في خدمة وتعب. قال الأزهري: قول الليث القبيضة من النساء القصيرة تصحيف والصواب القنبضة، بضم القاف والباء، وجمعها قنبضات، وأورد ببيت الفرزدق.
[ 216 ]
والقباضة: الحمار السريع الذي يقبض العانة أي يعجلها،
وأنشد لرؤبة: ألف شتى ليس بالراعي الحمق، قباضة بين العنيف واللبق الأصمعي: ما أدري أي القبيض هو كقولك ما أدري أي الطمش هو، وربما تكلموا به بغير حرف النفي، قال الراعي: أمست أمية للاسلام حائطة، وللقبيض رعاة أمرها الرشد ويقال للراعي الحسن التدبير الرفيق برعيته: إنه لقبضة رفضة، ومعناه أنه يقبضها فيسوقها إذا أجدب لها المرتع، فإذا وقعت في لمعة من الكلإ رفضها حتى تنتشر فترتع. والقبض: ضرب من السير. والقبضى: العدو الشديد، وروى الأزهري عن المنذري عن أبي طالب أنه أنشده قول الشماخ: وتعدو والقبضى قبل عير وما جرى، ولم تدر ما بالي ولم أدر ما لها قال: والقبضى والقمصى ضرب من العدو فيه نزو. وقال غيره: يقال قبض، بالصاد المهملة، يقبض إذا نزا، فهما لغتان، قال: وأحسب بيت الشماخ يروى: وتعدو القبصى، بالصاد المهملة. * قرض: القرض: القطع. قرضه يقرضه، بالكسر، قرضا وقرضه: قطعه. والمقراضان: الجلمان لا يفرد لهما واحد، هذا قول أهل اللغة، وحكى سيبويه مقراض فأفرد. والقراضة: ما سقط بالقرض، ومنه قراضة الذهب.
والمقراض: واحد المقاريض، وأنشد ابن بري لعدي بن زيد: كل صعل، كأنما شق فيه سعف الشري شفرتا مقراض وقال ابن ميادة: قد جبتها جوب ذي المقراض ممطرة، إذا استوى مغفلات البيد والحدب (* قوله مغفلات كذا فيما بأيدينا من النسخ ولعله معقلات جمع معقلة بفتح فسكون فضم وهي التي تمسك الماء.) وقال أبو الشيص: وجناح مقصوص، تحيف ريشه ريب الزمان تحيف المقراض فقالوا مقراضا فأفردوه. قال ابن بري: ومثله المفراص، بالفاء والصاد، للحاذي، قال الأعشى: لسانا كمفراص الخفاجي ملحبا وابن مقرض: دويبة تقتل الحمام يقال لها بالفارسية دله، التهذيب: وابن مقرض ذو القوائم الأربع الطويل الظهر القتال للحمام. ابن سيده: ومقرضات الأساقي دويبة تخرقها وتقطعها. والقراضة: فضالة ما يقرض الفأر من خبز أو ثوب أو غيرهما، وكذلك قراضات الثوب التي يقطعها الخياط وينفيها الجلم. والقرض والقرض: ما يتجازى به الناس بينهم ويتقاضونه، وجمعه قروض، وهو ما أسلفه من إحسان ومن إساءة، وهو على التشبيه، قال أمية ابن أبي الصلت:
كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا، أو سيئا، أو مدينا مثل ما دانا
[ 217 ]
وقال تعالى: وأقرضوا الله قرضا حسنا. ويقال: أقرضت فلانا وهو ما تعطيه ليقضيكه. وكل أمر يتجازى به الناس فيما بينهم، فهو من القروض. الجوهري: والقرض ما يعطيه من المال ليقضاه، والقرض، بالكسر، لغة فيه، حكاها الكسائي. وقال ثعلب: القرض المصدر، والقرض الاسم، قال ابن سيده: ولا يعجبني، وقد أقرضه وقارضه مقارضة وقراضا. واستقرضت من فلان أي طلبت منه القرض فأقرضني. وأقرضت منه أي أخذت منه القرض. وقرضته قرضا وقارضته أي جازيته. وقال أبو إسحق النحوي في قوله تعالى: منذا الذي يقرض الله قرضا حسنا، قال: معنى القرض البلاء الحسن، تقول العرب: لك عندي قرض حسن وقرض سئ، وأصل القرض ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه، والله عز وجل لا يستقرض من عوز ولكنه يبلو عباده، فالقرض كما وصفنا، قال لبيد: وإذا جوزيت قرضا فاجزه، إنما يجزي الفتى ليس الجمل معناه إذا أسدي إليك معروف فكافئ عليه. قال: والقرض في قوله تعالى: منذا الذي يقرض الله قرضا حسنا، اسم ولو كان مصدرا لكان إقراضا، ولكن قرضا ههنا اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء. فأما قرضته أقرضه قرضا فجازيته، وأصل القرض في اللغة القطع، والمقراض من هذا أخذ. وأما أقرضته فقطعت له قطعة
يجازي عليها. وقال الأخفش في قوله تعالى: يقرض، أي يفعل فعلا حسنا في اتباع أمر الله وطاعته. والعرب تقول لكل من فعل إليه خيرا: قد أحسنت قرضي، وقد أقرضتني قرضا حسنا. وفي الحديث: أقرض من عرضك ليوم فقرك، يقول: إذا نال عرضك رجل فلا تجازه ولكن استبق أجره موفرا لك قرضا في ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك إليه. والمقارضة: تكون في العمل السئ والقول السئ يقصد الإنسان به صاحبه. وفي حديث أبي الدرداء: وإن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك، ذهب به إلى القول فيهم والطعن عليهم وهذا من القطع، يقول: إن فعلت بهم سوءا فعلوا بك مثله، وإن تركتهم لم تسلم منهم ولم يدعوك، وإن سببتهم سبوك ونلت منهم ونالوا منك، وهو فاعلت من القرض. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه حضره الأعراب وهم يسألونه عن أشياء: أعلينا حرج في كذا ؟ فقال: عباد الله رفع الله عنا الحرج إلا من اقترض امرأ مسلما، وفي رواية: من اقترض عرض مسلم، أراد بقوله اقترض امرأ مسلما أي قطعه بالغيبة والطعن عليه ونال منه، وأصله من القرض القطع، وهو افتعال منه. التهذيب: القراض في كلام أهل الحجاز المضاربة، ومنه حديث الزهري: لا تصلح مقارضة من طعمته الحرام، يعني القراض، قال الزمخشري: أصلها من القرض في الأرض وهو قطعها بالسير فيها، وكذلك هي المضاربة أيضا من الضرب في الأرض. وفي حديث أبي موسى وابني عمر، رضي الله عنهم: اجعله قراضا، القراض: المضاربة في لغة أهل الحجاز.
وأقرضه المال وغيره: أعطاه إياه قرضا، قال:
[ 218 ]
فيا ليتني أقرضت جلدا صبابتي، وأقرضني صبرا عن الشوق مقرض وهم يتقارضون الثناء بينهم. ويقال للرجلين: هما يتقارضان الثناء في الخير والشر أي يتجازيان، قال الشاعر: يتقارضون، إذا التقوا في موطن، نظرا يزيل مواطئ الأقدام أراد نظر بعضهم إلى بعض بالبغضاء والعداوة، قال الكميت: يتقارض الحسن الجمي - ل من التآلف والتزاور أبو زيد: قرظ فلان فلانا، وهما يتقارظان المدح إذا مدح كل واحد منهما صاحبه، ومثله يتقارضان، بالضاد، وقد قرضه إذا مدحه أو ذمه، فالتقارظ في المدح والخير خاصة، والتقارض إذا مدحه أو ذمه، وهما يتقارضان الخير والشر، قال الشاعر: إن الغني أخو الغني، وإنما يتقارضان، ولا أخا للمقتر وقال ابن خالويه: يقال يتقارظان الخير والشر، بالظاء أيضا. والقرنان يتقارضان النظر إذا نظر كل واحد منهما إلى صاحبه شزرا. والمقارضة: المضاربة. وقد قارضت فلانا قراضا أي دفعت إليه مالا ليتجر فيه، ويكون الربح بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال. واستقرضته الشئ فأقرضنيه: قضانيه. وجاء: وقد
قرض رباطه وذلك في شدة العطش والجوع. وفي التهذيب: أبو زيد جاء فلان وقد قرض رباطه إذا جاء مجهودا قد أشرف على الموت. وقرض رباطه: مات. وقرض فلان أي مات. وقرض فلان الرباط إذا مات. وقرض الرجل إذا زال من شئ إلى شئ. وانقرض القوم: درجوا ولم يبق منهم أحد. والقريض: ما يرده البعير من جرته، وكذلك المقروض، وبعضهم يحمل قول عبيد: حال الجريض دون القريض على هذا. ابن سيده: قرض البعير جرته يقرضها وهي قريض: مضغها أو ردها. وقال كراع: إنما هي الفريض، بالفاء. ومن أمثال العرب: حال الجريض دون القريض، قال بعضهم: الجريض الغصة والقريض الجرة لأنه إذا غص لم يقدر على قرض جرته. والقريض: الشعر وهو الاسم كالقصيد، والتقريض صناعته، وقيل في قول عبيد بن الأبرص حال الجريض دون القريض: الجريض الغصص والقريض الشعر، وهذا المثل لعبيد بن الأبرص قاله للمنذر حين أراد قتله فقال له: أنشدني من قولك، فقال عند ذلك: حال الجريض دون القريض، قال أبو عبيد: القرض في أشياء: فمنها القطع، ومنها قرض الفأر لأنه قطع، وكذلك السير في البلاد إذا قطعتها، ومنه قوله: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ومنه قوله عز وجل: وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال. والقرض: قرض الشعر، ومنه سمي القريض. والقرض: أن يقرض الرجل المال. الجوهري: القرض قول الشعر خاصة. يقال: قرضت الشعر أقرضه إذا قلته، والشعر قريض، قال ابن بري: وقد فرق الأغلب
العجلي بين الرجز والقريض بقوله:
[ 219 ]
أرجزا تريد أم قريضا ؟ كليهما أجد مستريضا وفي حديث الحسن: قيل له: أكان أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يمزحون ؟ قال: نعم ويتقارضون أي يقولون القريض وينشدونه. والقريض: الشعر. وقرض في سيره يقرض قرضا: عدل يمنة ويسرة، ومنه قوله عز وجل: وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال، قال أبو عبيدة: أي تخلفهم شمالا وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم عن شمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا ؟ فيقول المسؤول: قرضته ذات اليمين ليلا. وقرض المكان يقرضه قرضا: عدل عنه وتنكبه، قال ذو الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف شمالا، وعن أيمانهن الفوارس ومشرف والفوارس: موضعان، يقول: نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين. قال الفراء: العرب تقول قرضته ذات اليمين وقرضته ذات الشمال وقبلا ودبرا أي كنت بحذائه من كل ناحية، وقرضت مثل حذوت سواء. ويقال: أخذ الأمر بقراضته أي بطراءته وأوله. التهذيب عن الليث: التقريض في كل شئ كتقريض يدي الجعل، وأنشد: إذا طرحا شأوا بأرض، هوى له مقرض أطراف الذراعين أفلح
قال الأزهري: هذا تصحيف وإنما هو التفريض، بالفاء، من الفرض وهو الحز، وقوائم الجعلان مفرضة كأن فيها حزوزا، وهذا البيت رواه الثقات أيضا بالفاه: مفرض أطراف الذراعين، وهو في شعر الشماخ. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال: من أسماء الخنفساء المندوسة والفاسياء، ويقال لذكرها المقرض والحواز والمدحرج والجعل. * قربض: القرنبضة: القصيرة. * قضض: قض عليهم الخيل يقضها قضا: أرسلها. وانقضت عليهم الخيل: انتشرت، وقضضناها عليهم فانقضت عليهم، وأنشد: قضوا غضابا عليك الخيل من كثب وانقض الطائر وتقضض وتقضى على التحويل: اختات وهوى في طيرانه يريد الوقوع، وقيل: هو إذا هوى من طيرانه ليسقط على شئ. ويقال: انقض البازي على الصيد وتقضض إذا أسرع في طيرانه منكدرا على الصيد، قال: وربما قالوا تقضى يتقضى، وكان في الأصل تقضض، ولما اجتمعت ثلاث ضادات قلبت إحداهن ياء كما قالوا تمطى وأصله تمطط أي تمدد. وفي التنزيل العزيز: ثم ذهب إلى أهله يتمطى، وفيه: وقد خاب من دساها، وقال العجاج: إذا الكرام ابتدروا الباع بدر، تقضي البازي إذا البازي كسر أي كسر جناحيه لشدة طيرانه. وانقض الجدار: تصدع من غير أن يسقط، وقيل: انقض سقط. وفي التنزيل العزيز: فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض، هكذا عده أبو
عبيد وغيره ثنائيا وجعله أبو علي ثلاثيا من نقض فهو عنده افعل. وفي التهذيب في قوله تعالى: يريد أن
[ 220 ]
ينقض، أي ينكسر. يقال: قضضت الشئ إذا دققته، ومنه قيل للحصى الصغار قضض. وانقض الجدار انقضاضا وانقاض انقياضا إذا تصدع من غير أن يسقط، فإذا سقط قيل: تقيض تقيضا. وفي حديث ابن الزبير وهدم الكعبة: فأخذ ابن مطيع العتلة فعتل ناحية من الربض فأقضه أي جعله قضضا. والقضض: الحصى الصغار جمع قضة، بالكسر والفتح. وقض الشئ يقضه قضا: كسره. وقض اللؤلؤة يقضها، بالضم، قضا: ثقبها، ومنه قضة العذراء إذا فرغ منها. واقتض المرأة افترعها وهو من ذلك، والاسم القضة، بالكسر. وأخذ قضتها أي عذرتها، عن اللحياني. والقضة، بالكسر: عذرة الجارية. وفي حديث هوازن: فاقتض الإداوة أي فتح رأسها، من اقتضاض البكر، ويروى بالفاء، وقد تقدم، ومنه قولهم: انقض الطائر أي هوى انقضاض الكواكب، قال: ولم يستعملوا منه تفعل إلا مبدلا، قالوا تقضى. وانقض الحائط: وقع، وقال ذو الرمة: جدا قضة الآساد وارتجزت له، بنوء السماكين، الغيوث الروائح (* قوله جدا قضة إلخ وقوله ويروى حدا قضة إلى قوله الاسد هكذا فيما بيدنا من النسخ.)
ويروى حدا قضة الآساد أي تبع هذا الجداير الأسد. ويقال: جئته عند قضة النجم أي عند نوئه، ومطرنا بقضة الأسد. والقضض: التراب يعلو الفراش، قض يقض قضضا، فهو قض وقضض، وأقض: صار فيه القضض. قال أبو حنيفة: قيل لأعرابي: كيف رأيت المطر ؟ قال: لو ألقيت بضعة ما قضت أي لم تترب، يعني من كثرة العشب. واستقض المكان: أقض عليه، ومكان قض وأرض قضة: ذات حصى، وأنشد: تثير الدواجن في قضة عراقية وسطها للفدور وقض الطعام يقض قضضا، فهو قضض، وأقض إذا كان فيه حصى أو تراب فوقع بين أضراس الآكل. ابن الأعرابي: قض اللحم إذا كان فيه قضض يقع في أضراس آكله شبه الحصى الصغار. ويقال: اتق القضة والقضة والقضض في طعامك، يريد الحصى والتراب. وقد قضضت الطعام قضضا إذا أكلت منه فوقع بين أضراسك حصى. وأرض قضة وقضة: كثيرة الحجارة والتراب. وطعام قض ولحم قض إذا وقع في حصى أو تراب فوجد ذلك في طعمه، قال: وأنتم أكلتم لحمه ترابا قضا والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر. والقضة والقضة: الحصى الصغار: والقضة والقضة أيضا: أرض ذات حصى، قال الراجز يصف دلوا: قد وقعت في قضة من شرج، ثم استقلت مثل شدق العلج وأقضت البضعة بالتراب وقضت: أصابها منه شئ. وقال
أعرابي يصف خصبا ملأ الأرض عشبا: فالأرض اليوم لو تقذف بها بضعة لم تقض بترب أي لم تقع إلا على عشب. وكل ما ناله تراب من طعام أو ثوب أو غيرهما قض.
[ 221 ]
ودرع قضاء: خشنة المس من جدتها لم تنسحق بعد، مشتق من ذلك، وقال أبو عمرو: هي التي فرغ من عملها وأحكم وقد قضيتها، قال النابغة: ونسج سليم كل قضاء ذائل قال بعضهم: هو مشتق من قضيتها أي أحكمتها، قال ابن سيده: وهذا خطأ في التصريف لأنه لو كان كذلك لقال قضياء، وأنشد أبو عمرو بيت الهذلي: وتعاورا مسرودتين قضاهما داود، أو صنع السوابغ تبع قال الأزهري: جعل أبو عمرو القضاء فعالا من قضى أي حكم وفرغ، قال: والقضاء فعلاء غير منصرف. وقال شمر: القضاء من الدروع الحديثة العهد بالجدة الخشنة المس من قولك أقض عليه الفراش، وقال ابن السكيت في قوله: كل قضاء ذائل كل درع حديثة العمل. قال: ويقال القضاء الصلبة التي املاس في مجستها قضة (* قوله ويقال القضاء إلخ كذا بالأصل وشرح القاموس.). وقال ابن السكيت: القضاء المسمورة من قولهم قض الجوهرة إذا
ثقبها، وأنشد: كأن حصانا، قضها القين، حرة، لدى حيث يلقى بالفناء حصيرها شبهها على حصيرها، وهو بساطها، بدرة في صدف قضها أي قض القين عنها صدفها فاستخرجها، ومنه قضة العذراء. وقض عليه المضجع وأقض: نبا، قال أبو ذؤيب الهذلي: أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا، إلا أقض عليك ذاك المضجع وأقض عليه المضجع أي تترب وخشن. وأقض الله عليه المضجع، يتعدى ولا يتعدى. واستقض مضجعه أي وجده خشنا. ويقال: قض وأقض إذا لم ينم نومة وكان في مضجعه خشنة. وأقض على فلان مضجعه إذا لم يطمئن به النوم. وأقض الرجل: تتبع مداق الأمور والمطامع الدنيئة وأسف على خساسها، قال: ما كنت من تكرم الأعراض والخلق العف عن الإقضاض وجاؤوا قضهم بقضيضهم أي بأجمعهم، وأنشد سيبويه للشماخ: أتتني سليم قضها بقضيضها، تمسح حولي بالبقيع سبالها وكذلك: جاؤوا قضهم وقضيضهم أي بجمعهم، لم يدعوا وراءهم شيئا ولا أحدا، وهو اسم منصوب موضوع موضع المصدر كأنه قال جاؤوا انقضاضا، قال سيبويه: كأنه يقول انقض آخرهم على أولهم وهو من
المصادر الموضوعة موضع الأحوال، ومن العرب من يعربه ويجريه على ما قبله، وفي الصحاح: ويجريه مجرى كلهم. وجاء القوم بقضهم وقضيضهم، عن ثعلب وأبي عبيد. وحكى أبو عبيد في الحديث: يؤتى بقضها وقضها وقضيضها، وحكى كراع: أتوني قضهم بقضيضهم ورأيتهم قضهم بقضيضهم ومررت بهم قضهم وقضيضهم. أبو طالب: قولهم جاء بالقض والقضيض، فالقض الحصى، والقضيض ما تكسر منه ودق. وقال
[ 222 ]
أبو الهيثم: القض الحصى والقضيض جمع مثل كلب وكليب، وقال الأصمعي في قوله: جاءت فزارة قضها بقضيضها لم أسمعهم ينشدون قضها إلا بالرفع، قال ابن بري: شاهد قوله جاؤوا قضهم بقضيضهم أي بأجمعهم قول أوس بن حجر: وجاءت جحاش قضها بقضيضها، بأكثر ما كانوا عديدا وأوكعوا (* قوله وأوكعوا في شرح القاموس: أي سمنوا ابلهم وقووها ليغيروا علينا.) وفي الحديث: يؤتى بالدنيا بقضها وقضيضها أي بكل ما فيها، من قولهم جاؤوا بقضهم وقضيضهم إذا جاؤوا مجتمعين ينقض آخرهم على أولهم من قولهم قضضنا عليهم الخيل ونحن نقضها قضا. قال ابن الأثير: وتلخيصه أن القض وضع موضع القاض كزور وصوم بمعنى زائر وصائم، والقضيض موضع المقضوض لأن الأول لتقدمه وحمله الآخر على اللحاق به كأنه يقضه على نفسه، فحقيقته جاؤوا
بمستلحقهم ولاحقهم أي بأولهم وآخرهم. قال: وألخص من هذا كله قول ابن الأعرابي إن القض الحصى الكبار، والقضيض الحصى الصغار، أي جاؤوا بالكبير والصغير. ومنه الحديث: دخلت الجنة أمة بقضها وقضيضها. وفي حديث أبي الدحداح: وارتحلي بالقض والأولاد أي بالأتباع ومن يتصل بك. وفي حديث صفوان بن محرز: كان إذا قرأ هذه الآية: وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، بكى حتى يرى لقد انقد (* قوله انقد كذا بالنهاية أيضا، وبهامش نسخة منها: اندق أي بدل انقد وهو الموجود في مادة قصص منها.) قضيض زوره، هكذا روي، قال القتيبي: هو عندي خطأ من بعض النقلة وأراه قصص زوره، وهو وسط صدره، وقد تقدم، قال: ويحتمل إن صحت الرواية أن يراد بالقضيض صغار العظام تشبيها بصغار الحصى. وفي الحديث: لو أن أحدكم انقض مما صنع بابن عفان لحق له أن ينفض، قال شمر: أي يتقطع، وقد روي بالقاف يكاد ينقض. الليث: القضة أرض منخفضة ترابها رمل وإلى جانبها متن مرتفع، وجمعها القضون (* قوله القضون كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس عن الليث: وجمعها القضض ا ه. يعني بكسر ففتح كما هو مشهور في فعل جمع فعلة.)، وقول أبي النجم: بل منهل ناء عن الغياض، هامي العشي، مشرف القضقاض
(* قوله هامي بالميم وفي شرح القاموس بالباء.) قيل: القضقاض والقضقاض ما استوى من الأرض، يقول: يستبين القضقاض في رأي العين مشرفا لبعده. والقضيض: صوت تسمعه من النسع والوتر عند الإنباض كأنه قطع، وقد قض يقض قضيضا. والقضاض: صخر يركب بعضه بعضا كالرضام، وقال شمر: القضانة الجبل يكون أطباقا، وأنشد: كأنما قرع ألحيها، إذا وجفت، قرع المعاول في قضانة قلع قال: القلع المشرف منه كالقلعة، قال الأزهري: كأنه من قضضت الشئ أي دققته، وهو فعلانة (* قوله فعلانة ضبط في الأصل بضم الفاء، ومنه يعلم ضم قاف قضانة، واستدركه شارح القاموس عليه ولم يتعرض لضبطه.)
[ 223 ]
منه. وفي نوادر الأعراب: القضة الوسم، قال الراجز: معروفة قضتها رعن الهام والقضة، بفتح القاف: الفضة وهي الحجارة المجتمعة المتشققة. والقضقضة: كسر العظام والأعضاء. وقضقض الشئ فتقضقض: كسره فتكسر ودقه. والقضقضة: صوت كسر العظام. وقضضت السويق وأقضضته إذا ألقيت فيه سكرا يابسا. وأسد قضقاض وقضاقض: يحطم كل شئ ويقضقض فريسته، قال رؤبة بن
العجاج: كم جاوزت من حية نضناض، وأسد في غيله قضقاض وفي حديث مانع الزكاة: يمثل له كنزه شجاعا فيلقمه يده فيقضقضها أي يكسرها. وفي حديث صفية بنت عبد المطلب: فأطل علينا يهودي فقمت إليه فضربت رأسه بالسيف ثم رميت به عليهم فتقضقضوا أي انكسروا وتفرقوا. شمر: يقال قضقضت جنبه من صلبه أي قطعته، والذئب يقضقض العظام، قال أبو زيد: قضقض بالتأبين قلة رأسه، ودق صليف العنق، والعنق أصعر وفي الحديث: أن بعضهم قال: لو أن رجلا انفض انفضاضا مما صنع بابن عفان لحق له أن ينفض، قال شمر: ينفض، بالفاء، يريد يتقطع. وقد انقضت أوصاله إذا تفرقت وتقطعت. قال: ويقال قض فا الأبعد وفضه، والفض: أن يكسر أسنانه، قال: ويروى بيت الكميت: يقض أصول النخل من نخواته بالفاء والقاف أي يقطع ويرمي به. والقضاء من الإبل: ما بين الثلاثين إلى الأربعين. والقضاء من الناس: الجلة وإن كان لا حسب لهم بعد أن يكونوا جلة في أبدان وأسنان. ابن بري: والقضاء من الإبل ليس من هذا الباب لأنها من قضى يقضي أي يقضى بها الحقوق. والقضاء من الناس: الجلة في أسنانهم.
الأزهري: القضة، بتخفيف الضاد، ليست من حد المضاعف وهي شجرة من شجر الحمض معروفة، وروي عن ابن السكيت قال: القضة نبت يجمع القضين والقضون، قال: وإذا جمعته على مثل البرى قلت القضى، وأنشد: بساقين ساقي ذي قضين تحشه بأعواد رند، أو ألاوية شقرا قال: وأما الأرض التي ترابها رمل فهي قضة، بتشديد الضاد، وجمعها قضات. قال: وأما القضقاض فهو من شجر الحمض أيضا، ويقال: إنه أشنان أهل الشام. ابن دريد: قضة موضع معروف كانت فيه وقعة بين بكر وتغلب سمي يوم قضة، شدد الضاد فيه. أبو زيد: قض، خفيفة، حكاية صوت الركبة إذا صاتت، يقال: قالت ركبته قض، وأنشد: وقول ركبتها قض حين تثنيها * قعض: القعض: عطفك الخشبة كما تعطف عروش الكرم والهودج. قعض رأس الخشبة قعضا
[ 224 ]
فانقعضت: عطفها. وخشبة قعض: مقعوضة. وقعضه فانقعض أي انحنى، قال رؤبة يخاطب امرأته: إما تري دهرا حناني حفضا، أطر الصناعين العريش القعضا، فقد أفدى مرجما منقضا
القعض: المقعوض، وصف بالمصدر كقولك ماء غور. قال ابن سيده: عندي أن القعض في تأويل مفعول كقولك درهم ضرب أي مضروب، ومعناه إن تريني أيتها المرأة أن الهرم حناني فقد كنت أفدى في حال شبابي بهدايتي في المفاوز وقوتي على السفر، وسقطت النون من ترين للجزم بالمجازاة، وما زائدة. والصناعين: تثنية امرأة صناع. والعريش هنا: الهودج، وقال الأصمعي: العريش القعض الضيق، وقيل: هو المنفك. * قنبض: القنبض: القصير، والأنثى قنبضة، قال الفرزدق: إذا القنبضات السود طوفن بالضحى، رقدن، عليهن الحجال المسجف * قوض: قوض البناء: نقضه من غير هدم، وتقوض هو: انهدم مكانه، وتقوض البيت تقوضا وقوضته أنا. وفي حديث الاعتكاف: فأمر ببنائه فقوض أي قلع وأزيل، وأراد بالبناء الخباء، ومنه تقويض الخيام، وتقوض القوم وتقوضت الحلق والصفوف منه. وقوض القوم صفوفهم وتقوض البيت وتقوز إذا انهدم، سواء أكان بيت مدر أو شعر. وتقوضت الحلق: انتقضت وتفرقت، وهي جمع حلقة من الناس. وفي الحديث عن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في سفر فنزلنا منزلا فيه قرية نمل فأحرقناها، فقال لنا: لا تعذبوا بالنار فإنه لا يعذب بالنار إلا ربها. قال: ومررنا بشجرة فيها فرخا حمرة فأخذناهما فجاءت الحمرة إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهي تقوض فقال: من فجع هذه بفرخيها ؟ قال: فقلنا نحن، قال: ردوهما، فرددناهما إلى موضعهما. قال
أبو منصور: تقوض أي تجئ وتذهب ولا تقر. * قيض: القيض: قشرة البيضة العليا اليابسة، وقيل: هي التي خرج فرخها أو ماؤها كله، والمقيض موضعها. وتقيضت البيضة تقيضا إذا تكسرت فصارت فلقا، وانقاضت فهي منقاضة: تصدعت وتشققت ولم تفلق، وقاضها الفرخ قيضا: شقها، وقاضها الطائر أي شقها عن الفرخ فانقاضت أي انشقت، وأنشد: إذا شئت أن تلقى مقيضا بقفرة، مفلقة خرشاؤها عن جنينها والقيض: ما تفلق من قشور البيض. والقيض: البيض الذي قد خرج فرخه أو ماؤه كله. قال ابن بري: قال الجوهري والقيض ما تفلق من قشور البيض الأعلى، صوابه من قشر البيض الأعلى بإفراد القشر لأنه قد وصفه بالأعلى. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: لا تكونوا كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا، ويخرج ضغانها (* قوله ضغانها كذا بالأصل، وفي النهاية هنا حضانها.) شرا، القيض: قشر البيض. وفي حديث ابن عباس: إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وزيد في سعتها وجمع الخلق جنهم وإنسهم في صعيد واحد، فإذا كان كذلك
[ 225 ]
قيضت هذه السماء الدنيا عن أهلها فنثروا على وجه الأرض، ثم تقاض السموات سماء فسماء، كلما قيضت سماء كان أهلها على ضعف من تحتها حتى تقاض السابعة، في حديث طويل، قال شمر: قيضت أي
نقضت، يقال: قضت البناء فانقاض، قال رؤبة: أفرخ قيض بيضها المنقاض وقيل: قيضت هذه السماء عن أهلها أي شقت من قاض الفرخ البيضة فانقاضت. قال ابن الأثير: قضت القارورة فانقاضت أي انصدعت ولم تتفلق، قال: ذكرها الهروي في قوض من تقويض الخيام، وأعاد ذكرها في قيض. وقاض البئر في الصخرة قيضا: جابها. وبئر مقيضة: كثيرة الماء، وقد قيضت عن الجبلة. وتقيض الجدار والكثيب وانقاض: تهدم وانهال. وانقاضت الركية: تكسرت. أبو زيد: انقاض الجدار انقياضا أي تصدع من غير أن يسقط، فإن سقط قيل: تقيض تقيضا، وقيل: انقاضت البئر انهارت. وقوله تعالى: جدارا يريد أن ينقض، وقرئ: ينقاض وينقاض، بالضاد والصاد، فأما ينقض فيسقط بسرعة من انقضاض الطير وهذا من المضاعف، وأما ينقاض فإن المنذري روى عن أبي عمرو انقاض وانقاض واحد أي انشق طولا، قال وقال الأصمعي: المنقاض المنقعر من أصله، والمنقاض المنشق طولا، يقال: انقاضت الركية وانقاضت السن أي تشققت طولا، وأنشد لأبي ذؤيب: فراق كقيض السن، فالصبر إنه لكل أناس عثرة وجبور ويروى بالصاد. أبو زيد: انقض انقضاضا وانقاض انقياضا كلاهما إذا تصدع من غير أن يسقط، فإن سقط قيل تقيض تقيضا، وتقوض تقوضا وأنا قوضته. وانقاض الحائط إذا انهدم مكانه من
غير هدم، فأما إذا دهور فسقط فلا يقال إلا انقض انقضاضا. وقيض: حفر وشق. وقايض الرجل مقايضة: عارضه بمتاع، وهما قيضان كما يقال بيعان. وقايضه مقايضة إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة، وباعه فرسا بفرسين قيضين. والقيض: العوض. والقيض: التمثيل. ويقال: قاضه يقيضه إذا عاضه. وفي الحديث: إن شئت أقيضك به المختارة من دروع بدر أي أبدلك به وأعوضك عنه. وفي حديث معاوية: قال لسعيد بن عثمان بن عفان: لو ملئت لي غوطة دمشق رجالا مثلك قياضا بيزيد ما قبلتهم أي مقايضة به. الأزهري: ومن ذوات الياء. أبو عبيد: هما قيضان أي مثلان. وقيض الله فلانا لفلان: جاءه به وأتاحه له. وقيض الله قرينا: هيأه وسببه من حيث لا يحتسبه. وفي التنزيل: وقيضنا لهم قرناء، وفيه: ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا، قال الزجاج: أي نسبب له شيطانا يجعل الله ذلك جزاءه. وقيضنا لهم قرناء أي سببنا لهم من حيث لم يحتسبوه، وقال بعضهم: لا يكون قيض إلا في الشر، واحتج بقوله تعالى: نقيض له شيطانا، وقيضنا لهم قرناء، قال ابن بري: ليس ذلك بصحيح بدليل قوله، صلى الله عليه وسلم: ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض له الله من يكرمه عند سنه. أبو زيد: تقيض فلان أباه وتقيله تقيضا وتقيلا إذا نزع إليه في الشبه. ويقال: هذا قيض لهذا
[ 226 ]
وقياض له أي مساو له. ابن شميل: يقال لسانه قيضة، الياء شديدة. واقتاض الشئ: استأصله، قال الطرماح: وجنبنا إليهم الخيل فاقتي - ض حماهم، والحرب ذات اقتياض والقيض: حجر تكوى به الإبل من النحاز، يؤخذ حجر صغير مدور فيسخن، ثم يصرع البعير النحز فيوضع الحجر على رحبييه، قال الراجز: لحوت عمرا مثل ما تلحى العصا لحوا، لو ان الشيب يدمى لدما كيك بالقيض قد كان حمى مواضع الناحز قد كان طنى وقيض إبله إذا وسمها بالقيض، وهو هذا الحجر الذي ذكرناه. أبو الخطاب: القيضة حجر تكوى به نقرة الغنم. * كرض: الكريض: ضرب من الأقط وصنعته الكراض، وهو جبن يتحلب عنه ماؤه فيمصل كقوله: من كريض منمس وقد كرضوا كراضا، حكاه العين. قال أبو منصور: أخطأ الليث في الكريض وصحفه والصواب الكريص، بالصاد غير المعجمة، مسموع من العرب، وروي عن الفراء قال: الكريص والكريز، بالزاي، الأقط، وهكذا أنشده: وشاخس فاه الدهر حتى كأنه
منمس ثيران الكريص الضوائن وثيران الكريص، جمع ثور: الأقط. والضوائن: البيض من قطع الأقط، قال: والضاد فيه تصحيف منكر لا شك فيه. والكراض: ماء الفحل. وكرضت الناقة تكرض كرضا وكروضا: قبلت ماء الفحل بعدما ضربها ثم ألقته، واسم ذلك الماء الكراض. والكراض في لغة طئ: الخداج. والكراض: حلق الرحم، واحدها كرض، وقال أبو عبيدة: واحدتها كرضة، بالضم، وقيل: الكراض جمع لا واحد له، وقول الطرماح: سوف تدنيك من لميس سبنتا ة أمارت بالبول ماء الكراض أضمرته عشرين يوما، ونيلت، حين نيلت، يعارة في عراض يجوز أن يكون أراد بالكراض حلق الرحم، ويجوز أن يريد به الماء فيكون من إضافة الشئ إلى نفسه، قال الأصمعي: ولم أسمع ذلك إلا في شعر الطرماح، قال ابن بري: الكراض في شعر الطرماح ماء الفحل، قال: فيكون على هذا القول من باب إضافة الشئ إلى نفسه مثل عرق النسا وحب الحصيد، قال: والأجود ما قاله الأصمعي من أنه حلق الرحم ليسلم من إضافة الشئ إلى نفسه، وصف هذه الناقة بالقوة لأنها إذا لم تحمل كان أقوى لها، ألا تراه يقول أمارت بالبول ماء الكراض بعد أن أضمرته عشرين يوما ؟ واليعارة: أن يقاد الفحل إلى الناقة عند الضراب معارضة إن اشتهت ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها، قال الراعي:
قلائص لا يلقحن إلا يعارة عراضا، ولا يشرين إلا غواليا
[ 227 ]
الأزهري: قال أبو الهيثم خالف الطرماح الأموي في الكراض فجعل الطرماح الكراض الفحل وجعله الأموي ماء الفحل، وقال ابن الأعرابي: الكراض ماء الفحل في رحم الناقة، وقال الجوهري: الكراض ماء الفحل تلفظه الناقة من رحمها بعدما قبلته، وقد كرضت الناقة إذا لفظته. وقال الأصمعي: الكراض حلق الرحم، وأنشد: حيث تجن الحلق الكراضا قال الأزهري: الصواب في الكراض ما قاله الأموي وابن الأعرابي، وهو ماء الفحل إذا أرتجت عليه رحم الطروقة. أبو الهيثم: العرب تدعو الفرضة التي في أعلى القوس كرضة، وجمعها كراض، وهي الفرضة التي تكون في طرف أعلى القوس يلقى فيها عقد الوتر. * لضض: رجل لض: مطرد. واللضلاض: الدليل. يقال: دليل لضلاض أي حاذق، ولضلضته: التفاته يمينا وشمالا وتحفظه، وأنشد: وبلد يعيا على اللضلاض، أيهم مغبر الفجاج فاضي (* قوله وبلد يعيا في الصحاح: وبلدة تغبى.) أي واسع من الفضاء. * لعض: لعضه بلسانه إذا تناوله، لغة يمانية. واللعوض: ابن آوى،
يمانية. * محض: المحض: اللبن الخالص بلا رغوة. ولبن محض: خالص لم يخالطه ماء، حلوا كان أو حامضا، ولا يسمى اللبن محضا إلا إذا كان كذلك. ورجل ماحض أي ذو محض كقولك تامر ولابن. ومحض الرجل وأمحضه. سقاه لبنا محضا لا ماء فيه. وامتحض هو: شرب المحض، وقد امتحضه شاربه، ومنه قول الشاعر: امتحضا وسقياني ضيحا، فقد كفيت صاحبي الميحا ورجل محض وماحض: يشتهي المحض، كلاهما على النسب. وفي حديث عمر: لما طعن شرب لبنا فخرج محضا أي خالصا على جهته لم يختلط بشئ. وفي الحديث: بارك لهم في محضها ومخضها أي الخالص والممخوض. وفي حديث الزكاة: فاعمد إلى شاة ممتلئة شحما ومحضا أي سمينة كثيرة اللبن، وقد تكرر في الحديث بمعنى اللبن مطلقا. والمحض من كل شئ: الخالص. الأزهري: كل شئ خلص حتى لا يشوبه شئ يخالطه، فهو محض. وفي حديث الوسوسة: ذلك محض الإيمان أي خالصه وصريحه، وقد قدمنا شرح هذا الحديث وأتينا بمعناه في ترجمة صرح. ورجل ممحوض الضريبة أي مخلص. قال الأزهري: كلام العرب رجل ممحوص الضريبة، بالصاد، إذا كان منقحا مهذبا. وعربي محض: خالص النسب. ورجل ممحوض الحسب: محض خالص. ورجل محض الحسب: خالصه، والجمع محاض، قال: تجد قوما ذوي حسب وحال كراما، حيثما حسبوا، محاضا
والأنثى بالهاء، وفضة محضة ومحض وممحوضة كذلك، قال سيبويه: فإذا قلت هذه الفضة محضا
[ 228 ]
قلته بالنصب اعتمادا على المصدر. ابن سيده: وقالوا هذا عربي محض ومحضا، الرفع على الصفة، والنصب على المصدر، والصفة أكثر لأنه من اسم ما قبله. الأزهري: وقال غير واحد هو عربي محض وامرأة عربية محضة ومحض وبحت وبحتة وقلب وقلبة، الذكر والأنثى والجمع سواء، وإن شئت ثنيت وجمعت. وقد محض، بالضم، محوضة أي صار محضا في حسبه. وأمحضه الود وأمحضه له: أخلصه. وأمحضه الحديث والنصيحة إمحاضا: صدقه، وهو من الإخلاص، قال الشاعر: قل للغواني: أما فيكن فاتكة، تعلو اللئيم بضرب فيه إمحاض ؟ وكل شئ أمحضته (* قوله وكل شئ أمحضته إلخ عبارة الجوهري: وكل شئ أخلصته فقد أمحضته.)، فقد أخلصته. وأمحضت له النصح إذا أخلصته. وقيل: محضتك نصحي، بغير ألف، ومحضتك مودتي. الجوهري: ومحضته الود وأمحضته، قال اين بري في قوله محضته الود وأمحضته: لم يعرف الأصمعي أمحضته الود، قال: وعرفه أبو زيد. والأمحوضة: النصيحة الخالصة. * مخض: مخضت المرأة مخاضا ومخاضا، وهي ماخض، ومخضت، وأنكرها ابن الأعرابي فإنه قال: يقال مخضت المرأة ولا يقال مخضت،
ويقال: مخضت لبنها. الجوهري: مخضت الناقة، بالكسر، تمخض مخاضا مثل سمع يسمع سماعا، ومخضت: أخذها الطلق، وكذلك غيرها من البهائم. والمخاض: وجع الولادة. وكل حامل ضربها الطلق، فهي ماخض. وقوله عز وجل: فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة، المخاض وجع الولادة وهو الطلق. ابن الأعرابي وابن شميل: ناقة ماخض ومخوض وهي التي ضربها المخاض، وقد مخضت تمخض مخاضا، وإنها لتمخض بولدها، وهو أن يضرب الولد في بطنها حتى تنتج فتمتخض. يقال: مخضت ومخضت وتمخضت وامتخضت. وقيل: الماخض من النساء والإبل والشاء المقرب، والجمع مواخض ومخض، وأنشد: ومسد فوق محال نغض، تنقض إنقاض الدجاج المخض وأنشد: مخضت بها ليلة كلها، فجئت بها مؤيدا خنفقيقا ابن الأعرابي: ناقة ماخض وشاة ماخض وامرأة ماخض إذا دنا ولادها وقد أخذها الطلق والمخاض والمخاض. نصير: إذا أرادت الناقة أن تضع قيل مخضت، وعامة قيس وتميم وأسد يقولون مخضت، بكسر الميم، ويفعلون ذلك في كل حرف كان قبل أحد حروف الحلق في فعلت وفعيل، يقولون بعير وزئير وشهيق، ونهلت الإبل وسخرت منه. وأمخض الرجل: مخضت إبله. قالت ابنة الخس الإيادي لأبيها: مخضت الفلانية لناقة أبيها، قال: وما علمك ؟ قالت: الصلا راج، والطرف لاج، وتمشي وتفاج، قال: أمخضت يا بنتي
فاعقلي، راج: يرتج. ولاج: يلج في سرعة الطرف. وتفاج: تباعد ما بين رجليها. والمخاض: الحوامل من النوق، وفي المحكم: التي أولادها في بطونها، واحدتها خلفة على غير قياس ولا واحد لها
[ 229 ]
من لفظها، ومنه قيل للفصيل إذا استكمل السنة ودخل في الثانية: ابن مخاض، والأنثى ابنة مخاض. قال ابن سيده: وإنما سميت الحوامل مخاضا تفاؤلا بأنها تصير إلى ذلك وتستمخض بولدها إذا نتجت. أبو زيد: إذا أردت الحوامل من الإبل قلت نوق مخاض، واحدتها خلفة على غير قياس، كما قالوا لواحدة النساء امرأة، ولواحدة الإبل ناقة أو بعير. الأصمعي: إذا حملت الفحل على الناقة فلقحت، فهي خلفة، وجمعها مخاض، وولدها إذا استكمل سنة من يوم ولد ودخول السنة الأخرى ابن مخاض، لأن أمه لحقت بالمخاض من الإبل وهي الحوامل. وقال ثعلب: المخاض العشار يعني التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر، وقال ابن سيده: لم أجد ذلك إلا له أعني أن يعبر عن المخاض بالعشار. ويقال للفصيل إذا لقحت أمه: ابن مخاض، والأنثى بنت مخاض، وجمعها بنات مخاض، لا تثنى مخاض ولا تجمع لأنهم إنما يريدون أنها مضافة إلى هذه السن الواحدة، وتدخله الألف والألف للتعريف، فيقال ابن المخاض وبنت المخاض، قال جرير ونسبه ابن بري للفرزدق في أماليه: وجدنا نهشلا فضلت فقيما، كفضل ابن المخاض على الفصيل وإنما سموا بذلك لأنهم فضلوا عن أمهم وألحقت بالمخاض، سواء لقحت أو لم تلقح. وفي حديث الزكاة: في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض،
ابن الأثير: المخاض اسم للنوق الحوامل، وبنت المخاض وابن المخاض: ما دخل في السنة الثانية لأن أمه لحقت بالمخاض أي الحوامل، وإن لم تكن حاملا، وقيل: هو الذي حملت أمه أو حملت الإبل التي فيها أمه وإن لم تحمل هي، وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض، لأن الواحد لا يكون ابن نوق وإنما يكون ابن ناقة واحدة، والمراد أن تكون وضعتها أمها في وقت ما، وقد حملت النوق التي وضعن مع أمها وإن لم تكن أمها حاملا، فنسبها إلى الجماعة بحكم مجاورتها أمها، وإنما سمي ابن مخاض في السنة الثانية لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتد ولدها، فهي تحمل في السنة الثانية وتمخض فيكون ولدها ابن مخاض. وفي حديث الزكاة أيضا: فاعمد إلى شاة ممتلئة مخاضا وشحما أي نتاجا، وقيل: أراد به المخاض الذي هو دنو الولادة أي أنها امتلأت حملا وسمنا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: دع الماخض والربى، هي التي أخذها المخاض لتضع. والمخاض: الطلق عند الولادة. يقال: مخضت الشاة مخضا ومخاضا إذا دنا نتاجها. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: أن امرأة زارت أهلها فمخضت عندهم أي تحرك الولد عندهم في بطنها للولادة فضربها المخاض. قال الجوهري: ابن مخاض نكرة فإذا أردت تعريفه أدخلت عليه الألف واللام إلا أنه تعريف جنس، قال: ولا يقال في الجمع إلا بنات مخاض وبنات لبون وبنات آوى. ابن سيده: والمخاض الإبل حين يرسل فيها الفحل في أول الزمان حتى يهدر، لا واحد لها، قال: هكذا وجد حتى يهدر، وفي بعض الروايات: حتى يفدر أي ينقطع عن الضراب، وهو مثل بذلك.
ومخض اللبن يمخضه ويمخضه ويمخضه مخضا ثلاث لغات، فهو ممخوض ومخيض: أخذ زبده، وقد تمخض. والمخيض والممخوض: الذي قد مخض وأخذ زبده. وأمخض اللبن أي حان له أن يمخض. والممخضة: الإبريج، وأنشد ابن بري:
[ 230 ]
لقد تمخض في قلبي مودتها، كما تمخض في إبريجه اللبن والممخض: السقاء وهو الإمخاض، مثل به سيبويه وفسره السيرافي، وقد يكون المخض في أشياء كثيرة فالبعير يمخض بشقشقته، وأنشد: يجمعن زأرا وهديرا مخضا (* قوله يجمعن كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: يتبعن، قاله يصف القروم.) والسحاب يمخض بمائه ويتمخض، والدهر يتمخض بالفتنة، قال: وما زالت الدنيا تخون نعيمها، وتصبح بالأمر العظيم تمخض ويقال للدنيا: إنها تتمخض بفتنة منكرة. وتمخضت الليلة عن يوم سوء إذا كان صباحها صباح سوء، وهو مثل بذلك، وكذلك تمخضت المنون وغيرها، قال: تمخضت المنون له بيوم أنى، ولكل حاملة تمام
على أن هذا قد يكون من المخاض، قال: ومعنى هذا البيت أن المنية تهيأت لأن تلد له الموت يعني النعمان بن المنذر أو كسرى. والإمخاض: ما اجتمع من اللبن في المرعى حتى صار وقر بعير، ويجمع على الأماخيض. يقال: هذا إحلاب من لبن وإمخاض من لبن، وهي الأحاليب والأماخيض، وقيل: الإمخاض اللبن ما دام في الممخض. والمستمخض: البطئ الروب من اللبن، فإذا استمخض لم يكد يروب، وإذا راب ثم مخضه فعاد مخضا فهو المستمخض، وذلك أطيب ألبان الغنم. وقال في موضع آخر: وقد استمخض لبنك أي لا يكاد يروب، وإذا استمخض اللبن لم يكد يخرج زبده، وهو من أطيب اللبن لأن زبده استهلك فيه. واستمخض اللبن أيضا إذا أبطأ أخذه الطعم بعد حقنه في السقاء. الليث: المخض تحريكك الممخض الذي فيه اللبن المخيض الذي قد أخذت زبدته. وتمخض اللبن وامتخض أي تحرك في الممخضة، وكذلك الولد إذا تحرك في بطن الحامل، قال عمرو بن حسان أحد بني الحرث بن همام بن مرة يخاطب امرأته: ألا يا أم عمرو، لا تلومي وابقي، إنما ذا الناس هام أجدك هل رأيت أبا قبيس، اطال حياته النعم الركام ؟ وكسرى، إذ تقسمه بنوه بأسياف، كما اقتسم اللحام تمخضت المنون له بيوم
أنى، ولكل حاملة تمام فجعل قوله تمخضت ينوب مناب قوله لقحت بولد لأنها ما تمخضت بالولد إلا وقد لقحت. وقوله أنى أي حان ولادته لتمام أيام الحمل. قال ابن بري: المشهور في الرواية: ألا يا أم قيس، وهي زوجته، وكان قد نزل به ضيف يقال له إساف فعقر له ناقة فلامته، فقال هذا الشعر، وقد رأيت أنا في حاشية من نسخ أمالي ابن بري أنه عقر له ناقتين بدليل قوله
[ 231 ]
في القصيدة: أفي نابين نالهما إساف تأوه طلتي ما إن تنام ؟ ومخضت بالدلو إذا نهزت بها في البئر، وأنشد: إن لنا قليذما هموما، يزيدها مخض الدلا جموما ويروى: مخج الدلا. ويقال: مخضت البئر بالدلو إذا أكثرت النزع منها بدلائك وحركتها، وأنشد الأصمعي: لتمخضن جوفك بالدلي وفي الحديث: أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضا أي تحرك تحريكا سريعا. والمخيض: موضع بقرب المدينة. ابن بزرج: تقول العرب في أدعية يتداعون بها: صب الله عليك أم حبين ماخضا، تعني الليل. * مرض: المريض: معروف. والمرض: السقم نقيض الصحة، يكون
للإنسان والبعير، وهو اسم للجنس. قال سيبويه: المرض من المصادر المجموعة كالشغل والعقل، قالوا أمراض وأشغال وعقول. ومرض فلان مرضا ومرضا، فهو مارض ومرض ومريض، والأنثى مريضة، وأنشد ابن بري لسلامة ابن عبادة الجعدي شاهدا على مارض: يريننا ذا اليسر القوارض، ليس بمهزول، ولا بمارض وقد أمرضه الله. ويقال: أتيت فلانا فأمرضته أي وجدته مريضا. والممراض: الرجل المسقام، والتمارض: أن يري من نفسه المرض وليس به. وقال اللحياني: عد فلانا فإنه مريض، ولا تأكل هذا الطعام فإنك مارض إن أكلته أي تمرض، والجمع مرضى ومراضى ومراض، قال جرير: وفي المراض لنا شجو وتعذيب قال سيبويه: أمرض الرجل جعله مريضا، ومرضه تمريضا قام عليه ووليه في مرضه وداواه ليزول مرضه، جاءت فعلت هنا للسلب وإن كانت في أكثر الأمر إنما تكون للإثبات. وقال غيره: التمريض حسن القيام على المريض. وأمرض القوم إذا مرضت إبلهم، فهم ممرضون. وفي الحديث: لا يورد ممرض عل مصح، الممرض الذي له إبل مرضى فنهى أن يسقي الممرض إبله مع إبل المصح، لا لأجل العدوى، ولكن لأن الصحاح ربما عرض لها مرض فوقع في نفس صاحبها أن ذلك من قبيل العدوى فيفتنه ويشككه، فأمر باجتنابه والبعد عنه، وقد يحتمل أن يكون ذلك من قبل الماء والمرعى تستوبله الماشية فتمرض، فإذا شاركها في ذلك غيرها أصابه مثل
ذلك الداء، فكانوا بجهلهم يسمونه عدوى، وإنما هو فعل الله تعالى. وأمرض الرجل إذا وقع في ماله العاهة. وفي حديث تقاضي الثمار يقول: أصابها مراض، هو، بالضم، داء يقع في الثمرة فتهلك. والتمريض في الأمر: التضجيع فيه. وتمريض الأمور: توهينها وأن لا تحكمها. وريح مريضة: ضعيفة الهبوب. ويقال للشمس إذا لم تكن منجلية صافية حسنة: مريضة. وكل ما ضعف، فقد مرض. وليلة مريضة إذا تغيمت السماء فلا يكون فيها ضوء، قال أبو حبة:
[ 232 ]
وليلة مرضت من كل ناحية، فلا يضئ لها نجم ولا قمر ورأي مريض: فيه انحراف عن الصواب، وفسر ثعلب بيت أبي حبة فقال: وليلة مرضت أظلمت ونقص نورها. وليلة مريضة: مظلمة لا ترى فيها كواكبها، قال الراعي: وطخياء من ليل التمام مريضة، أجن العماء نجمها، فهو ماصح وقول الشاعر: رأيت أبا الوليد غداة جمع به شيب، وما فقد الشبابا ولكن تحت ذاك الشيب حزم، إذا ما ظن أمرض أو أصابا أمرض أي قارب الصواب في الرأي وإن يصب كل الصواب. والمرض والمرض: الشك، ومنه قوله تعالى: في قلوبهم مرض أي
شك ونفاق وضعف يقين، قال أبو عبيدة: معناه شك. وقوله تعالى: فزادهم الله مرضا، قال أبو إسحق: فيه جوابان أي بكفرهم كما قال تعالى: بل طبع الله عليها بكفرهم. وقال بعض أهل اللغة: فزادهم الله مرضا بما أنزل عليهم من القرآن فشكوا فيه كما شكوا في الذي قبله، قال: والدليل على ذلك قوله تعالى: وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا، قال الأصمعي: قرأت على أبي عمرو في قلوبهم مرض فقال: مرض يا غلام، قال أبو إسحق: يقال المرض والسقم في البدن والدين جميعا كما يقال الصحة في البدن والدين جميعا، والمرض في القلب يصلح لكل ما خرج به الإنسان عن الصحة في الدين. ويقال: قلب مريض من العداوة، وهو النفاق. ابن الأعرابي: أصل المرض النقصان، وهو بدن مريض ناقص القوة، وقلب مريض ناقص الدين. وفي حديث عمرو بن معد يكرب: هم شفاء أمراضنا أي يأخذون بثأرنا كأنهم يشفون مرض القلوب لا مرض الأجسام. ومرض فلان في حاجتي إذا نقصت حركته فيها. وروي عن ابن الأعرابي أيضا قال: المرض إظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها واعتدالها، قال: والمرض الظلمة. وقال ابن عرفة: المرض في القلب فتور عن الحق، وفي الأبدان فتور الأعضاء، وفي العين فتور النظر. وعين مريضة: فيها فتور، ومنه: فيطمع الذي في قلبه مرض أي فتور عما أمر به ونهي عنه، ويقال ظلمة، وقوله أنشده أبو حنيفة: توائم أشباه بأرض مريضة، يلذن بخذراف المتان وبالغرب يجوز أن يكون في معنى ممرضة، عنى بذلك فساد هوائها، وقد تكون
مريضة هنا بمعنى قفرة، وقيل: مريضة ساكنة الريح شديدة الحر. والمراضان: واديان ملتقاهما واحد، قال أبو منصور: المراضان والمرايض مواضع في ديار تميم بين كاظمة والنقيرة فيها أحساء، وليست من المرض وبابه في شئ ولكنها مأخوذة من استراضة الماء، وهو استنقاعه فيها، والروضة مأخوذة منها. قال: ويقال أرض مريضة إذا ضاقت بأهلها، وأرض مريضة إذا كثر بها الهرج والفتن والقتل، قال أوس بن حجر:
[ 233 ]
ترى الأرض منا بالفضاء مريضة، معضلة منا بجيش عرمرم * مضض: المض: الحرقة. مضني الهم والحزن والقول يمضني مضا ومضيضا وأمضني: أحرقني وشق علي. والهم يمض القلب أي يحرقه، وقال رؤبة (* قوله وقال رؤبة من إلخ كذا بالأصل، وعبارة القاموس مع شرحه: والمضماض، بالكسر، الحرقة، قال رؤبة: من يتسخط...): من يتسخط فالإله راضي عنك، ومن لم يرض في مضماض أي في حرقة. ومضضت منه: ألمت. ومضني الجرح وأمضني إمضاضا: آلمني وأوجعني، ولم يعرف الأصمعي مضني، وقدم ثعلب أمضني، قال ابن سيده: وكان من مضى يقول مضني، بغير ألف، وأمضني جلدي فدلكته: أحكني، قال ابن بري: شاهد مضني قول حري بن ضمرة:
يا نفس، صبرا على ما كان من مضض، إذ لم أجد لفضول القول أقرانا قال: وشاهد أمضني قول سنان بن محرش السعدي: وبت بالحصنين غير راضي، يمنع مني أرقمي تغماضي من الحلوء صادق الإمضاض، في العين لا يذهب بالترحاض والترحاض: الغسل. والمضض: وجع المصيبة، وقد مضضت يا رجل منه، بالكسر، تمض مضضا ومضيضا ومضاضة. ومض الكحل العين يمضها ويمضها وأمضها. آلمها وأحرقها. وكحل مض: يمض العين، ومضيضه حرقته، وأنشد: قد ذاق أكحالا من المضاض (* قوله قد ذاق إلخ في شرح القاموس: والمضاض كسحاب الاحتراق، قال رؤبة: قد ذاق إلخ.) وكحله كحلا مضا إذا كان يحرق، وكحله بملمول مض أي حار. ومرأة مضة: لا تحتمل شيئا يسوءها كأن ذلك يمضها، عن ابن الأعرابي، قال: ومنه قول الأعرابية حين سئلت: أي الناس أكرم ؟ قالت: البيضاء البضة الخفرة المضة. التهذيب: المضة التي تؤلمها الكلمة أو الشئ اليسير وتؤذيها. أبو عبيدة: مضني الأمر وأمضني، وقال: أمضني كلام تميم. ويقال: أمضني هذا الأمر ومضضت له أي بلغت منه المشقة، قال رؤبة: فاقني وشر القول ما أمضا
ومضاض: اسم رجل. وإذا أقر الرجل بحق قيل: مض يا هذا أي قد أقررت، وإن في مض وبض لمطمعا، وأصل ذلك أن يسأل الرجل الرجل الحاجة فيعوج شفته فكأنه يطمعه فيها. الليث: المض أن يقول الإنسان بطرف لسانه شبه لا، وهو هيج بالفارسية، وأنشد: سألتها الوصل فقالت: مض، وحركت لي رأسها بالنغض (* قوله سألتها الوصل كذا بالأصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس: سألت هل وصل ؟) النغض: التحريك. قال الفراء: مض كقول القائل يقولها بأضراسه فيقال: ما علمك أهلك إلا مض ومض، وبعضهم يقول إلا مضا بوقوع الفعل
[ 234 ]
عليها. الفراء: ما علمك أهلك من الكلام إلا مضا وميضا وبضا وبيضا. الجوهري: مض، بكسر الميم والضاد، كلمة تستعمل بمعنى لا وهي مع ذلك كلمة مطمعة في الإجابة. أبو زيد: كثرت المضائض بين الناس أي الشر، وأنشد: وقد كثرت بين الأعم المضائض ومضمض إناءه ومصمصه إذا حركه، وقيل: إذا غسله، وتمضمض في وضوئه. والمضمضة: تحريك الماء في الفم. ومضمض الماء في فيه: حركه، وتمضمض به. الليث: المض مضيض الماء كما تمتصه. ويقال: لا تمض مضض العنز، ويقال: ارشف ولا تمض إذا شربت.
ومضت العنز تمض في شربها مضيضا إذا شربت وعصرت شفتيها. وفي الحديث: ولهم كلب يتمضمض عراقيب الناس أي يمض. قال ابن الأثير: يقال مضضت أمض مثل مصصت أمص. ومضمض النعاس في عينه: دب، وتمضمضت به العين وتمضمض النعاس في عينه، قال الراجز: وصاحب نبهته لينهضا، إذا الكرى في عينه تمضمضا ومضمض: نام نوما طويلا. والمضماض: النوم. وما مضمضت عيني بنوم أي ما نامت. وما مضمضت عيني بنوم أي ما نمت. وفي حديث علي، عليه السلام: ولا تذوقوا النوم إلا غرارا ومضمضة، لما جعل النوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلا بألسنتهم ولا يسيغوه، فشبهه بالمضمضة بالماء وإلقائه من الفم من غير ابتلاع. وتمضمض الكلب في أثره. هر. وفي حديث الحسن: خباث كل عيدانك قد مضضنا فوجدنا عاقبته مرا، خباث بوزن قطام أي يا خبيثة يريد الدنيا، يعني جربناك واختبرناك فوجدناك مرة العاقبة. والمضماض: الرجل الخفيف السريع، قال أبو النجم: يتركن كل هوجل نغاض فردا، وكل معض مضماض ابن الأعرابي: مضض إذا شرب المضاض، وهو الماء الذي لا يطاق ملوحة، وبه سمي الرجل مضاضا، وضده من المياه القطيع، وهو الصافي الزلال. وقال بعض بني كلاب فيما روى أبو تراب: تماض القوم وتماصوا إذا تلاجوا وعض بعضهم بعضا بألسنتهم.
* معض: معض من ذلك الأمر، يمعض معضا ومعضا وامتعض منه: غضب وشق عليه وأوجعه، وفي التهذيب: معض من شئ سمعه، قال رؤبة: ذا معض لولا ترد المعضا وفي حديث سعد: لما قتل رستم بالقادسية بعث إلى الناس خالد بن عرفطة، وهو ابن أخته، فامتعض الناس امتعاضا شديدا أي شق عليهم وعظم. وفي حديث ابن سيرين: تستأمر اليتيمة فإن معضت لم تنكح أي شق عليها، وفي حديث سراقة: تمعضت الفرس، قال أبو موسى: هكذا روي في المعجم ولعله من هذا، وفي نسخة: فنهضت. قال ابن الأثير: ولو كان بالصاد المهملة من المعص، وهو التواء الرجل، لكان وجها. وقال ثعلب: معض معضا غضب، وكلام العرب امتعض،
[ 235 ]
أراد كلام العرب المشهور، وأمعضه إمعاضا ومعضه تمعيضا: أنزل به ذلك. وأمعضني الأمر: أوجعني. وبنو ماعض: قوم درجوا في الدهر الأول. وقال أبو عمرو: المعاضة من الإبل التي ترفع ذنبها عند نتاجها. * نبض: نبض العرق ينبض نبضا ونباضا: تحرك وضرب. والنابض: العصب، صفة غالبة. والمنابض: مضارب القلب. ونبضت الأمعاء تنبض: اضطربت، أنشد ابن الأعرابي: ثم بدت تنبض أحرادها، إن متغناة وإن حاديه (* قوله ثم بدت تقدم في مادة حرد ثم غدت.)
أراد إن متغنية فاضطر فحوله إلى لفظ المفعول، وقد يجوز أن يكون هذا كقولهم الناصاة في الناصية والقاراة في القارية، يقلبون الياء ألفا طلبا للخفة. وقوله: وإن حادية، إما أن يكون على النسب أي ذات حداء، وإما أن يكون فاعلا بمعنى مفعول أي محدوا بها أو محدوة. والنبض: الحركة. وما به نبض أي حركة، ولم يستعمل متحرك الثاني إلا في الجحد. وقولهم: ما به حبض ولا نبض أي حراك، ووجع منبض. والنبض: نتف الشعر، عن كراع. والمنبض: المندفة. الجوهري: المنبض المندف مثل المحبض، قال الخليل: وقد جاء في بعض الشعر المنابض المنادف. وأنبض القوس مثل أنضبها: جذب وترها لتصوت. وأنبض بالوتر إذا جذبه ثم أرسله ليرن. وأنبض الوتر أيضا: جذبه بغير سهم ثم أرسله، عن يعقوب. قال اللحياني: الإنباض أن تمد الوتر ثم ترسله فتسمع له صوتا. وفي المثل: لا يعجبك الإنباض قبل التوتير، وهذا مثل في استعجال الأمر قبل بلوغه إناه. وفي المثل: إنباض بغير توتير. وقال أبو حنيفة: أنبض في قوسه ونبض أصاتها، وأنشد: لئن نصبت لي الروقين معترضا، لأرمينك رميا غير تنبيض أي لا يكون نزعي تنبيضا وتنقيرا، يعني لا يكون توعدا بل إيقاعا. ونبض الماء مثل نضب: سال. وما يعرف له منبض عسلة كمضرب عسلة.
* نتض: نتض الجلد نتوضا. خرج عليه داء كآثار القوباء ثم تقشر طرائق. وفي التهذيب: نتض الحمار نتوضا إذا خرج به داء فأثار القوباء ثم تقشر طرائق بعضها من بعض. وأنتض العرجون من الكمأة: وهو شئ طويل من الكمأة ينقشر أعاليه من جنس الكمأة، وهو ينتض عن نفسه كما تنتض الكمأة الكمأة والسن السن إذا خرجت فرفعته عن نفسها، لم يجئ إلا هذا، قال الأزهري: هذا صحيح ومن العرب مسموع، قال: ولم أجده لغير الليث، وقال أبو زيد: في معاياة العرب قولهم ضأن بذي تناتضة تقطع ردغة الماء بعنق وإرخاء، قال: يسكنون الردغة في هذه الكلمة وحدها. * نحض: النحض: اللحم نفسه، والقطعة الضخمة منه تسمى نحضة. والمنحوض والنحيض: الذي
[ 236 ]
ذهب لحمه. وقيل: هما الكثيرا اللحم، والأنثى بالهاء، وكل بضعة لحم لا عظم فيها لفئة نحو النحضة والهبرة والوذرة. قال ابن السكيت: النحيض من الأضداد يكون الكثير اللحم ويكون القليل اللحم كأنه نحض نحضا. وقد نحضا نحاضة: كثر لحمهما. ونحض لحمه ينحض نحوضا: نقص. قال الأزهري: ونحاضتها كثرة لحمهما، وهي منحوضة ونحيض. ونحض اللحم ينحضه وينحضه نحضا: قشره. ونحض العظم ينحضه نحضا وانتحضه: أخذ ما عليه من اللحم واعترقه. والنحض والنحضة: اللحم المكتنز كلحم الفخذ، قال عبيد: ثم أبري نحاضها فتراها
ضامرا، بعد بدنها، كالهلال وقد نحض، بالضم، فهو نحيض أي اكتنز لحمه. وامرأة نحيضة ورجل نحيض: كثير اللحم. ونحض على ما لم يسم فاعله، فهو منحوض أي ذهب لحمه، وانتحض مثله. وفي حديث الزكاة: فاعمد إلى شاة ممتلئة شحما ونحضا، النحض: اللحم، وفي قصيد كعب: عيرانة قذفت بالنحض عن عرض أي رميت باللحم. ونحضت السنان والنصل، فهو منحوض ونحيض إذا رققته وأحددته، وأنشد: كموقف الأشقر إن تقدما، باشر منحوض السنان لهذما وقال امرؤ القيس يصف الخد، وقال ابن بري: إن الجوهري قال يصف الجنب، والصواب يصف الخد: يباري شباة الرمح خد مذلق، كحد السنان الصلبي النحيض ونحضت فلانا إذا تلححت عليه في السؤال حتى يكون ذلك السؤال كنحض اللحم عن العظم، قال ابن بري: قال أبو زيد نحض الرجل سأله ولامه، وأنشد لسلامة بن عبادة الجعدي: أعطى بلا من ولا تقارض، ولا سؤال مع نحض الناحض * نضض: النض: نضيض الماء كما يخرج من حجر. نض الماء ينض نضا ونضيضا: سال، وقيل: سال قليلا قليلا، وقيل: خرج رشحا، وبئر نضوض إذا كان ماؤها يخرج كذلك. والنضض: الحسى وهو ماء على
رمل دونه إلى أسفل أرض صلبة فكلما نض منه شئ أي رشح واجتمع أخذ. واستنض الثماد من الماء: تتبعها وتبرضها، واستعاره بعض الفصحاء في العرض فقال يصف حاله: وتستنض الثماد من مهلي والنضيض: الماء القليل، والجمع نضاض. وفي حديث عمران والمرأة صاحبة المزادة قال: والمزادة تكاد تنض من الماء أي تنشق ويخرج منها الماء. يقال: نض الماء من العين إذا نبع، ويجمع على أنضة، وأنشد الفراء: وأخوت نجوم الأخذ إلا أنضة، أنضة محل، ليس قاطرها يثري أي ليس يبل الثرى. والنضيضة: المطر الضعيف
[ 237 ]
القليل، والجمع نضائض، قال الأسدي، وقيل لأبي محمد الفقعسي: يا جمل أسقاك البريق الوامض، والديم الغادية النضانض، في كل عام قطره نضائض والنضيضة: السحابة الضعيفة، وقيل: هي التي تنض بالماء تسيل. والنضيضة من الرياح: التي تنض بالماء فتسيل، وقيل الضعيفة. ونض إليه من معروفه شئ ينض نضا ونضيضا: سال، وأكثر ما يستعمل في الجحد، وهي النضاضة. ويقال: نض من معروفك نضاضة، وهو القليل منه. وقال أبو سعيد: عليهم نضائض من أموالهم وبضائض،
واحدتها نضيضة وبضيضة. الأصمعي: نض له بشئ وبض له بشئ، وهو المعروف القليل. والنضيضة: صوت نشيش اللحم يشوى على الرضف، قال الراجز: تسمع للرضف بها نضائضا والنضائض: صوت الشواء على الرضف، قال ابن سيده: وأراد للواحد كالخشارم، وقد يجوز أن يعنى بصوت الشواء أصوات الشواء. وتركت الإبل الماء وهي ذات نضيضة وذات نضائض أي ذات عطش لم ترو. ويقال: أنض الراعي سخاله أي سقاها نضيضا من اللبن. وأمر ناض: ممكن، وقد نض ينض. ونضاضة الشئ: ما نض منه في يدك. ونضاضة الرجل: آخر ولده، أبو زيد: هو نضاضة ولد أبويه، يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع مثل العجزة والكبرة. وقيل: نضاضة الماء وغيره وكل شئ آخره وبقيته، والجمع نضائض ونضاض. وفلان يستنض معروف فلان: يستقطره، وقيل: يستخرجه، والاسم النضاض، قال: يمتاح دلوي مطرب النضاض، ولا الجدى من متعب حباض (* قوله يمتاح دلوي كذا ضبط في الأصل، والشطر الثاني ضبط في مادة حبض من الصحاح مثل ضبط الأصل.) وقال: إن كان خير منك مستنضا فاقني، فشر القول ما أمضا ابن الأعرابي: استنضضت منه شيئا ونضنضته إذا حركته
وأقلقته، ومنه قيل للحية نضناض، وهو القلق الذي لا يثبت في مكانه لشرته ونشاطه. والنض: الدرهم الصامت. والناض من المتاع: ما تحول ورقا أو عينا. الأصمعي: اسم الدراهم والدنانير عند أهل الحجاز الناض والنض، وإنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعدما كان متاعا لأنه يقال: ما نض بيدي منه شئ. ابن الأعرابي: النض الإظهار، والنض الحاصل. يقال: خذ ما نض لك من غريمك، وخذ ما نض لك من دين أي تيسر. وهو يستنض حقه من فلان أي يستنجزه. ويأخذ منه الشئ بعد الشئ. وتضنض الرجل إذا كثر ناضه، وهو ما ظهر وحصل من ماله، قال: ومنه الخبر: خذ صدقة ما نض من أموالهم أي ما ظهر وحصل من أثمان أمتعتهم وغيرها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كان يأخذ الزكاة من ناض المال، هو ما كان ذهبا أو فضة عينا أو ورقا.
[ 238 ]
ووصف رجل بكثرة المال فقيل: أكثر الناس ناضا. وفي الحديث عن عكرمة: إن الشريكين إذا أرادا أن يتفرقا يقتسمان ما نض من أموالهما ولا يقتسمان الدين. قال شمر: ما نض أي ما صار في أيديهما وبينهما من العين، وكره أن يقتسم الدين لأنه ربما استوفاه أحدهما ولم يستوفه الآخر فيكون ربا، ولكن يقتسمانه بعد القبض. والنض: الأمر المكروه. تقول: أصابني نض من أمر فلان. ونض الطائر: حرك جناحيه ليطير. ونضنض البعير ثفناته: حركها وباشر بها الأرض، قال حميد:
ونضنض في صم الحصى ثفناته، ورام بسلمى أمره، ثم صمما ونضنض لسانه: حركه، الضاد فيه أصل وليست بدلا من صاد نصنصه، كما زعم قوم، لأنهما ليستا أختين فتبدل إحداهما من صاحبتها. وفي الحديث عن أبي بكر: أنه دخل عليه وهو ينضنض لسانه أي يحركه، ويروى بالصاد، وقد تقدم. والنضنضة: صوت الحية. والنضنضة: تحريك الحية لسانها. ويقال للحية: نضناض ونضناضة. وحية نضناض: تحرك لسانها. قال ابن جني: أخبرني أبو علي يرفعه إلى الأصمعي قال: حدثنا عيسى ابن عمر قال: سألت ذا الرمة عن النضناض فأخرج لسانه فحركه، وقيل: هي المصوتة، وقيل: هي التي تقتل إذا نهشت من ساعتها، وقيل: هي التي لا تستقر في مكان، قال الراعي: يبيت الحية النضناض منه، مكان الحب، يستمع السرارا الحب: القرط، وقيل: الحبيب، وقيل: النضناض الحية الذكر، وهو كله يرجع إلى الحركة. * نعض: النعض، بالضم: شجر من العضاه سهلي وقيل: هو بالحجاز، وقيل: له شوك يستاك به، قال رؤبة: في سلوة عشنا بذاك أبضا، خدن اللواتي يقتضبن النعضا، فقد أفدى مرجما منقضا إما أن يريد بقوله عشنا الجمع فيكون المعنى على اللفظ، ويكون خدن
اللواتي موضوعا موضع أخدان اللواتي، وإما أن يقول عشنا كقولك عشت إلا أنه اختار عشنا لأنه أكمل في الوزن، ويروى: جذب اللواتي، وروى الأزهري: ويقال ما نعضت منه شيئا أي ما أصبت، قال: ولا أحقه ولا أدري ما صحته. * نغض: نغض الشئ ينغض نغضا ونغوضا ونغضانا وتنغض وأنغض: تحرك واضطرب، وأنغضه هو أي حركه كالمتعجب من الشئ. ويقال: نغض فلان أيضا رأسه، يتعدى ولا يتعدى. والنغضان: تنغض الرأس والأسنان في ارتجاف إذا رجفت تقول نغضت، ومنه حديث عثمان: سلس بولي ونغضت أسناني أي قلقت وتحركت. ويقال: نغض رأسه إذا تحرك، وأنغضه إذا حركه، ومنه الحديث: وأخذ ينغض رأسه كأنه يستفهم ما يقال له أي يحركه ويميل إليه. وفي التنزيل العزيز: فسينغضون إليك رؤوسهم. قال الفراء: أنغض رأسه إذا حركه إلى فوق وإلى أسفل، والرأس ينغض وينغض لغتان. والثنية إذا تحركت قيل: نغضت سنه، وإنما سمي
[ 239 ]
الظليم نغضا ونغضا لأنه إذا عجل في مشيته ارتفع وانخفض. قال أبو الهيثم: يقال للرجل إذا حدث بشئ فحرك رأسه إنكارا له: قد أنغض رأسه. ونغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا أي تحرك. ونغض برأسه ينغض نغضا: حركه، قال العجاج يصف الظليم: واستبدلت رسومه سفنجا
أصك نغضا، لا يني مستهدجا وفي المحكم: أسك، بالسين. والنغض: الذي يحرك رأسه ويرجف في مشيته، وصف بالمصدر. وكل حركة في ارتجاف نغض. يقال: نغض رحل البعير وثنية الغلام نغضا ونغضانا، قال ذو الرمة: ولم ينغض بهن القناطر ونغض ونغض: الظليم كذلك معرفة لأنه اسم للنوع كأسامة، وقال غيره: النغض الظليم الجوال، ويقال: بل هو الذي ينغض رأسه كثيرا. والناغض: الغضروف. ابن سيده: ونغض الكتف حيث تذهب وتجئ، وقيل: هو أعلى منقطع غضروف الكتف، وقيل: النغضان اللذان ينغضان من أصل الكتف فيتحركان إذا مشى. وروى شعبة عن عاصم عن عبد الله بن سرجس، رضي الله عنه، قال: نظرت إلى ناغض كتف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الأيمن والأيسر فإذا كهيئة الجمع عليه الثآليل، قال شمر: الناغض من الإنسان أصل العنق حيث ينغض رأسه، ونغض الكتف هو العظم الرقيق على طرفها. وفي حديث أبي ذر، رضي الله عنه: بشر الكنازين برضفة (* قوله برضفة كذا بالأصل، والذي في النهاية في غير موضع: برضف.) في الناغض أي بحجر محمى فيوضع على ناغضه وهو فرع الكتف، قيل له ناغض لتحركه، وأصل النغض الحركة. وفي حديث ابن الزبير: إن الكعبة لما احترقت نغضت أي تحركت ووهت. وفي حديث سلمان في خاتم النبوة: وإذا الخاتم في ناغض كتفه الأيسر، وروي في نغض كتفه، النغض والنغض والناغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي
على طرفه. وغيم نغاض، ونغض السحاب إذا كثف ثم مخض تراه يتحرك بعضه في بعض ولا يسير، قال رؤبة: أرق عينيك عن الغماض برق ترى في عارض نغاض قال ابن بري: الذي وقع في شعره: برق سرى في عارض نهاض الليث: يقال للغيم إذا كثف ثم تمخض: قد نغض حيث تراه يتحرك بعضه في بعض متحيرا ولا يسير. ومحال نغض، قال الراجز: لا ماء في المقراة إن لم تنهض بمسد فوق المحال النغض قال ابن بري: والنغضة في شعر الطرماح يصف ثورا: بات إلى نغضة يطوف بها، في رأس متن أبزى به جرده هو الشجرة فيما فسره ابن قتيبة وفسر غيره النغضة في البيت بالنعامة.
[ 240 ]
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم، من حديث علي، رضي الله عنه: كان نغاض البطن، فقال له عمر، رضي الله عنه: ما نغاض البطن ؟ فقال: معكن البطن، وكان عكنه أحسن من سبائك الذهب والفضة، قال: النغض ونتوء عن مستوى البطن قيل للمعكن نغاض البطن. * نفض: النفض: مصدر نفضت الثوب والشجر وغيره أنفضه نفضا
إذا حركته لينتفض، ونفضته شدد للمبالغة. والنفض، بالتحريك: ما تساقط من الورق والثمر وهو فعل بمعنى مفعول كالقبض بمعنى المقبوض. والنفض: ما وقع من الشئ إذا نفضته. والنفض: أن تأخذ بيدك شيئا فتنفضه تزعزعه وتترتره وتنفض التراب عنه. ابن سيده: نفضه ينفضه نفضا فانتفض. والنفاضة والنفاض، بالضم: ما سقط من الشئ إذا نفض وكذلك هو من الورق، وقالوا نفاض من ورق كما قالوا حال من ورق، وأكثر ذلك في ورق السمر خاصة يجمع ويخبط في ثوب. والنفض: ما انتفض من الشئ. ونفض العضاه: خبطها. وما طاح من حمل الشجرة، فهو نفض. قال ابن سيده: والنفض ما طاح من حمل النخل وتساقط في أصوله من الثمر. والمنفض: وعاء ينفض فيه التمر. والمنفض: المنسف. ونفضت المرأة كرشها، فهي نفوض: كثيرة الولد. والنفض: من قضبان الكرم بعدما ينضر الورق وقبل أن تتعلق حوالقه، وهو أغض ما يكون وأرخصه، وقد انتفض الكرم عند ذلك، والواحدة نفضة، جزم. وتقول: انتفضت جلة التمر إذا نفضت ما فيها من التمر. ونفض الشجرة: حين تنتفض ثمرتها. والنفض: ما تساقط من غير نفض في أصول الشجر من أنواع الثمر. وأنفضت جلة التمر: نفض جميع ما فيها. والنفضى: الحركة. وفي حديث قيلة: ملاءتان كانتا مصبوغتين وقد نفضتا أي نصل لون صبغهما ولم يبق إلا الأثر.
والنافض: حمى الرعدة، مذكر، وقد نفضته وأخذته حمى نافض وحمى نافض وحمى بنافض، هذا الأعلى، وقد يقال حمى نافض فيوصف به. الأصمعي: إذا كانت الحمى نافضا قيل نفضته فهو منفوض. والنفضة، بالضم: النفضاء وهي رعدة النافض. وفي حديث الإفك: فأخذتها حمى بنافض أي برعدة شديدة كأنها نفضتها أي حركتها. والنفضة: الرعدة. وأنفض القوم: نفد طعامهم وزادهم مثل أرملوا، قال أبو المثلم: له ظبية وله عكة، إذا أنفض القوم لم ينفض وفي الحديث: كنا في سفر فأنفضنا أي فني زادنا كأنهم نفضوا مزاودهم لخلوها، وهو مثل أرمل وأقفر. وأنفضوا زادهم: أنفدوه، والاسم النفاض، بالضم. وفي المثل: النفاض يقطر الجلب، يقول: إذا ذهب طعام القوم أو ميرتهم قطروا إبلهم التي كانوا يضنون بها فجلبوها للبيع فباعوها واشتروا بثمنها ميرة. والنفاض: الجدب، ومنه قولهم: النفاض يقطر الجلب، وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجدب، يقول: إذا أجدبوا جلبوا الإبل قطارا قطارا للبيع.
[ 241 ]
والإنفاض: المجاعة والحاجة. ويقال: نفضنا حلائبنا نفضا واستنفضناها استنفاضا، وذلك إذا استقصوا عليها في حلبها فلم يدعوا في ضروعها شيئا من
اللبن. ونفض القوم نفضا: ذهب زادهم. ابن شميل: وقوم نفض أي نفضوا زادهم. وأنفض القوم أي هلكت أموالهم. ونفض الزرع سبلا: خرج آخر سنبله. ونفض الكرم: تفتحت عناقيده. والنفض: حب العنب حين يأخذ بعضه ببعض. والنفض: أغض ما يكون من قضبان الكرم. ونفوض الأرض: نبائثها. ونفض المكان ينفضه نفضا واستنفضه إذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه، قال زهير يصف بقرة فقدت ولدها: وتنفض عنها غيب كل خميلة، وتخشى رماة الغوث من كل مرصد وتنفض أي تنظر هل ترى فيه ما تكره أم لا. والغوث: قبيلة من طئ. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه، والغار: أنا أنفض لك ما حولك أي أحرسك وأطوف هل أرى طلبا. ورجل نفوض للمكان: متأمل له. واستنفض القوم: تأملهم، وقول العجير السلولي: إلى ملك يستنفض القوم طرفه، له فوق أعواد السرير زئير يقول: ينظر إليهم فيعرف من بيده الحق منهم، وقيل: معناه أنه يبصر في أيهم الرأي وأيهم بخلاف ذلك. واستنفض الطريق: كذلك. واستنفاض الذكر وإنفاضه: استبراؤه مما فيه من بقية البول. وفي الحديث: ابغني أحجارا أستنفض بها أي أستنجي بها، وهو من نفض الثوب لأن المستنجي ينفض عن نفسه الأذى بالحجر أي يزيله ويدفعه، ومنه حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: أنه كان يمر بالشعب من مزدلفة فينتفض
ويتوضأ. الليث: يقال استنفض ما عنده أي استخرجه، وقال رؤبة: صرح مدحي لك واستنفاضي والنفيضة: الذي ينفض الطريق. والنفضة: الذين ينفضون الطريق. الليث: النفضة، بالتحريك، الجماعة يبعثون في الأرض متجسسين لينظروا هل فيها عدو أو خوف، وكذلك النفيضة نحو الطليعة، وقالت سلمى الجهنية ترثي أخاها أسعد، وقال ابن بري صوابه سعدى الجهنية: يرد المياه حضيرة ونفيضة، ورد القطاة، إذا اسمأل التبع يعني إذا قصر الظل نصف النهار، وحضيرة ونفيضة منصوبان على الحال، والمعنى أنه يغزو وحده في موضع الحضيرة والنفيضة، كما قال الآخر: يا خالدا ألفا ويدعى واحدا وكقول أبي نخيلة: أمسلم إني يا ابن كل خليفة، ويا واحد الدنيا، ويا جبل الأرض أي أبوك وحده يقوم مقام كل خليفة، والجمع النفائض، قال أبو ذؤيب يصف المفاوز: بهن نعام بناه الرجا ل، تلقي النفائض فيه السريحا
[ 242 ]
قال الجوهري: هذا قول الأصمعي وهكذا رواه أبو عمرو بالفاء إلا أنه قال في تفسيره: إنها الهزلى من الإبل. قال ابن بري: النعام خشبات
يستظل تحتها، والرجال الرجالة، والسريح سيور تشد بها النعال، يريد أن نعال النفائض تقطعت. الفراء: حضيرة الناس وهي الجماعة، ونفيضتهم وهي الجماعة. ابن الأعرابي: حضيرة يحضرها الناس، ونفيضة ليس عليه أحد. ويقال: إذا تكلمت ليلا فاخفض، وإذا تكلمت نهارا فانفض أي التفت هل ترى من تكره. واستنفض القوم: أرسلوا النفضة، وفي الصحاح: النفيضة. ونفضت الإبل وأنفضت: نتجت كلها، قال ذو الرمة: ترى كفأتيها تنفضان ولم يجد، لها ثيل سقب في النتاجين، لامس روي بالوجهين: تنفضان وتنفضان، وروي كلا كفأتيها تنفضان، ومن روى تنفضان فمعناه تستبرآن من قولك نفضت المكان إذا نظرت إلى جميع ما فيه حتى تعرفه، ومن روى تنفضان أو تنفضان فمعناه أن كل واحد من الكفأتين تلقي ما في بطنها من أجنتها فتوجد إناثا ليس فيها ذكر، أراد أنها كلها مآنيث تنتج الإناث وليست بمذاكير. ابن شميل: إذا لبس الثوب الأحمر أو الأصفر فذهب بعض لونه قيل: قد نفض صبغه نفضا، قال ذو الرمة: كساك الذي يكسو المكارم حلة من المجد لا تبلى، بطيئا نفوضها ابن الأعرابي: النفاضة ضوازة السواك ونفاثته. والنفضة: المطرة تصيب القطعة من الأرض وتخطئ القطعة. التهذيب: ونفوض الأمر راشانها، وهي فارسية، إنما هي أشرافها. والنفاض، بالكسر: إزار من أزر الصبيان، قال:
جارية بيضاء في نفاض، تنهض فيه أيما انتهاض وما عليه نفاض أي ثوب. والنفض: خرء النحل، عن أبي حنيفة. ابن الأعرابي: النفض التحريك، والنفض تبصر الطريق، والنفض القراءة، يقال: فلان ينفض القرآن كله ظاهرا أي يقرؤه. * نقض: النقض: إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء، وفي الصحاح: النقض نقض البناء والحبل والعهد. غيره: النقض ضد الإبرام، نقضه ينقضه نقضا وانتقض وتناقض. والنقض: اسم البناء المنقوض إذا هدم. وفي حديث صوم التطوع: فناقضني وناقضته، هي مفاعلة من نقض البناء وهو هدمه، أي ينقض قولي وأنقض قوله، وأراد به المراجعة والمرادة. وناقضه في الشئ مناقضة ونقاضا: خالفه، قال: وكان أبو العيوف أخا وجارا وذا رحم، فقلت له نقاضا أي ناقضته في قوله وهجوه إياي. والمناقضة في القول: أن يتكلم بما يتناقض معناه. والنقيضة في الشعر: ما ينقض به، وقال الشاعر: إني أرى الدهر ذا نقض وإمرار أي ما أمر عاد عليه فنقضه، وكذلك المناقضة في الشعر ينقض الشاعر الآخر ما قاله الأول، والنقيضة الاسم يجمع على النقائض، ولذلك قالوا:
[ 243 ]
نقائض جرير والفرزدق. ونقيضك: الذي يخالفك، والأنثى بالهاء. والنقض: ما نقضت، والجمع أنقاض. ويقال: انتقض الجرح بعد البرء، وانتقض الأمر بعد التئامه، وانتقض أمر الثغر بعد سده. والنقض والنقضة: هما الجمل والناقة اللذان قد هزلتهما وأدبرتهما، والجمع الأنقاض، قال رؤبة: إذا مطونا نقضة أي، نقضا والنقض، بالكسر: البعير الذي أنضاه السفر، وكذلك الناقة. والنقض: المهزول من الإبل والخيل، قال السيرافي: كأن السفر نقض بنيته، والجمع أنقاض، قال سيبويه: ولا يكسر على غير ذلك، والأنثى نقضة والجمع أنقاض كالمذكر على توهم حذف الزائد. والانتقاض: الانتكاث. والنقض: ما نكث من الأخبية والأكسية فغزل ثانية، والنقاضة: ما نقض من ذلك. والنقض: المنقوض مثل النكث. والنقض: منتقض الأرض من الكمأة، وهو الموضع الذي ينتقض عن الكمأة إذا أرادت أن تخرج نقضت وجه الأرض نقضا فانتقضت الأرض، وأنشد: كأن الفلانيات أنقاض كمأة لأول جان، بالعصا يستثيرها والنقاض: الذي ينقض الدمقس، وحرفته النقاضة، قال الأزهري: وهو النكاث، وجمعه أنقاض وأنكاث. ابن سيده: والنقض قشر الأرض المنتقض عن الكمأة، والجمع أنقاض ونقوض، وقد
أنقضتها وأنقضت عنها، وتنقضت الأرض عن الكمأة أي تقطرت. وأنقض الكم ء ونقض: تقلفعت عنه أنقاضه، قال: ونفض الكم ء فأبدى بصره (* قوله ونقض الكم ء تقدم انشاده في مادة بصر: ونقض الكم ء بالفاء ونصب الكم ء تبعا للأصل والصواب ما هنا.) والنقض: العسل يسوس فيؤخذ فيدق فيلطخ به موضع النحل مع الآس فتأتيه النحل فتعسل فيه، عن الهجري. والنقيض من الأصوات: يكون لمفاصل الإنسان والفراريج والعقرب والضفدع والعقاب والنعام والسمانى والبازي والوبر والوزغ، وقد أنقض، قال: فلما تجاذبنا تفرقع ظهره، كما ينقض الوزغان، زرقا عيونها وأنقضت العقاب أي صوتت، وأنشد الأصمعي: تنقض أيديها نقيض العقبان وكذلك الدجاجة، قال الراجز: تنقض إنقاض الدجاج المخض والإنقاض والكتيت: أصوات صغار الإبل، والقرقرة والهدير: أصوات مسان الإبل، قال شظاظ وهو لص من بني ضبة: رب عجوز من نمير شهبره، علمتها الإنقاض بعد القرقره أي أسمعتها، وذلك أنه اجتاز على امرأة من بني نمير تعقل بعيرا لها وتتعوذ من شظاظ، وكان شظاظ على بكر، فنزل وسرق
بعيرها وترك هناك بكره. وتنقضت عظامه إذا صوتت. أبو زيد: أنقضت بالعنز إنقاضا دعوت بها. وأنقض الحمل ظهره: أثقله وجعله ينقض من ثقله أي
[ 244 ]
يصوت. وفي التنزيل العزيز: ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك، أي جعله يسمع له نقيض من ثقله. وجاء في التفسير: أثقل ظهرك، قال ذلك مجاهد وقتادة، والأصل فيه أن الظهر إذا أثقله الحمل سمع له نقيض أي صوت خفي كما ينقض الرجل لحماره إذا ساقه، قال: فأخبر الله عز وجل أنه غفر لنبيه، صلى الله عليه وسلم، أوزاره التي كانت تراكمت على ظهره حتى أثقلته، وأنها لو كانت أثقالا حملت على ظهره لسمع لها نقيض أي صوت، قال محمد بن المكرم، عفا الله عنه: هذا القول فيه تسمح في اللفظ وإغلاظ في النطق، ومن أين لسيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أوزار تتراكم على ظهره الشريف حتى تثقله أو يسمع لها نقيض وهو السيد المعصوم المنزه عن ذلك، صلى الله عليه وسلم ؟ ولو كان، وحاش لله، يأتي بذنوب لم يكن يجد لها ثقلا فإن الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإذا كان غفر له ما تأخر قبل وقوعه فأين ثقله كالشر إذا كفاه الله قبل وقوعه فلا صورة له ولا إحساس به، ومن أين للمفسر لفظ المغفرة هنا ؟ وإنما نص التلاوة ووضعنا، وتفسير الوزر هنا بالحمل الثقيل، وهو الأصل في اللغة، أولى من تفسيره بما يخبر عنه بالمغفرة ولا ذكر لها في السورة، ويحمل هذا على أنه عز وجل وضع عنه وزره الذي أنقض ظهره من حمله هم قريش إذ لم يسلموا، أو هم المنافقين إذ لم
يخلصوا، أو هم الإيمان إذ لم يعم عشيرته الأقربين، أو هم العالم إذ لم يكونوا كلهم مؤمنين، أو هم الفتح إذ لم يعجل للمسلمين، أو هموم أمته المذنبين، فهذه أوزاره التي أثقلت ظهره، صلى الله عليه وسلم، رغبة في انتشار دعوته وخشية على أمته ومحافظة على ظهور ملته وحرصا على صفاء شرعته، ولعل بين قوله عز وجل: ووضعنا عنك وزرك، وبين قوله: فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا، مناسبة من هذا المعنى الذي نحن فيه، وإلا فمن أين لمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ذنوب ؟ وهل ما تقدم وما تأخر من ذنبه المغفور إلا حسنات سواه من الأبرار يراها حسنة وهو سيد المقربين يراها سيئة، فالبر بها يتقرب والمقرب منها يتوب، وما أولى هذا المكان أن ينشد فيه: ومن أين للوجه الجميل ذنوب وكل صوت لمفصل وإصبع، فهو نقيض. وقد أنقض ظهر فلان إذا سمع له نقيض، قال: وحزن تنقض الأضلاع منه، مقيم في الجوانح لن يزولا ونقيض المحجمة: صوتها إذا شدها الحجام بمصه، يقال: أنقضت المحجمة، قال الأعشى: زوى بين عينيه نقيض المحاجم وأنقض الرحل إذا أط، قال ذو الرمة وشبه أطيط الرحال بأصوات الفراريج: كأن أصوات، من إيغالهن بنا،
أواخر الميس، إنقاض الفراريج قال الأزهري: هكذا أقرأنيه المنذري رواية عن أبي الهيثم، وفيه تقديم أريد التأخير، أراد كأن أصوات أواخر الميس إنقاض الفراريج إذا أوغلت الركاب بنا أي أسرعت، ونقيض الرحال والمحامل والأديم والوتر: صوتها من ذلك، قال الراجز:
[ 245 ]
شيب أصداغي، فهن بيض، محامل لقدها نقيض وفي الحديث: أنه سمع نقيضا من فوقه، النقيض الصوت. ونقيض السقف: تحريك خشبه. وفي حديث هرقل: ولقد تنقضت الغرفة أي تشققت وجاء صوتها. وفي حديث هوازن: فأنقض به دريد أي نقر بلسانه في فيه كما يزجر الحمار، فعله استجهالا، وقال الخطابي: أنقض به أي صفق بإحدى يديه على الأخرى حتى سمع لها نقيض أي صوت، وقيل: الإنقاض في الحيوان والنقض في الموتان، وقد نقض ينقض وينقض نقضا. والإنقاض: صويت مثل النقر. وإنقاض العلك: تصويته، وهو مكروه. وأنقض أصابعه: صوت بها. وأنقض بالدابة: ألصق لسانه بالغار الأعلى ثم صوت في حافتيه من غير أن يرفع طرفه عن موضعه، وكذلك ما أشبهه من أصوات الفراريج والرحال. وقال الكسائي: أنقضت بالعنز إنقاضا إذا دعوتها. أبو عبيد: أنقض الفرخ إنقاضا إذا صأى صئيا. وقال الأصمعي: يقال أنقضت بالعير والفرس، قال: وكل ما نقرت به، فقد أنقضت به. وأنقضت الأرض: بدا نباتها. ونقضا الأذنين
(* قوله وتقضا الأذنين كذا ضبط في الأصل.): مستدارهما. والنقاض: نبات. والإنقيض: رائحة الطيب، خزاعية. وفي النوادر: نقض الفرس ورفض إذا أدلى ولم يستحكم إنعاظه، ومثله سيا وأساب وشول وسبح وسمل وانساح وماس. * نهض: النهوض: البراح من الموضع والقيام عنه، نهض ينهض نهضا ونهوضا وانتهض أي قام، وأنشد ابن الأعرابي لرويشد: ودون حدر وانتهاض وربوة، كأنكما بالريق مختنقان وأنشد الأصمعي لبعض الأغفال: تنتهض الرعدة في ظهيري، من لدن الظهر إلى العصير وأنهضته أنا فانتهض، وانتهض القوم وتناهضوا: نهضوا للقتال. وأنهضه: حركه للنهوض. واستنهضته لأمر كذا إذا أمرته بالنهوض له. وناهضته أي قاومته. وقال أبو الجهم الجعفري: نهضنا إلى القوم ونغضنا إليهم بمعنى. وتناهض القوم في الحرب إذا نهض كل فريق إلى صاحبه. ونهض النبت إذا استوى، قال أبو نخيلة: وقد علتني ذرأة بادي بدي، ورثية تنهض بالتشدد قال ابن بري: صوابه: تنهض في تشدد. وأنهضت الريح السحاب: ساقته وحملته، قال:
باتت تناديه الصبا فأقبلا، تنهضه صعدا ويأبى ثقلا والنهضة: الطاقة والقوة. وأنهضه بالشئ: قواه على النهوض به. والناهض: الفرخ الذي استقل للنهوض، وقيل: هو الذي وفر جناحاه ونهض للطيران، وقيل: هو الذي نشر جناحيه ليطير، والجمع نواهض. ونهض الطائر: بسط جناحيه ليطير. والناهض: فرخ العقاب الذي وفر جناحاه ونهض للطيران، قال امرؤ القيس:
[ 246 ]
راشه من ريش ناهضة، ثم أمهاه على حجره وقول لبيد يصف النبل: رقميات عليها ناهض، تكلح الأروق منهم والأيل إنما أراد ريش من فرخ من فراخ النسر ناهض لأن السهام لا تراش بالناهض كله هذا ما لا يجوز إنما تراش بريش الناهض، ومثله كثير. والنواهض: عظام الإبل وشدادها، قال الراجز: الغرب غرب بقري فارض، لا يستطيع جره الغوامض، إلا المعيدات به النواهض والغامض: العاجز الضعيف. وناهضة الرجل: قومه الذين ينهض بهم فيما يحزنه من الأمور، وقيل: ناهضة الرجل بنو أبيه الذين يغضبون
بغضبه فينهضون لنصره. وما لفلان ناهضة، وهم الذين يقومون بأمره. وتناهض القوم في الحرب: نهضوا. والناهض: رأس المنكب، وقيل: هو اللحم المجتمع في ظاهر العضد من أعلاها إلى أسفلها، وكذلك هو من الفرس، وقد يكون من البعير، وهما ناهضان، والجمع نواهض. أبو عبيدة: ناهض الفرس خصيلة عضده المنتبرة، ويستحب عظم ناهض الفرس، وقال أبو دواد: نبيل النواهض والمنكبين، حديد المحازم ناتي المعد الجوهري: والناهض اللحم الذي يلي عضد الفرس من أعلاها. ونهض البعير: ما بين الكتف والمنكب، وجمعه أنهض مثل فلس وأفلس، قال هميان ابن قحافة: وقربوا كل جمالي عضه، أبقى السناف أثرا بأنهضه وقال النضر: نواهض البعير صدره وما أقلت يده إلى كاهله وهو ما بين كركرته إلى ثغرة نحره إلى كاهله، الواحد ناهض. وطريق ناهض أي صاعد في جبل، وهو النهض وجمعه نهاض، وقال الهذلي: يتابع نقبا ذا نهاض، فوقعه به صعد، لولا المخافة قاصد (* قوله يتابع نقبا إلخ كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: يتائم.) ومكان ناهض: مرتفع. والنهضة، بسكون الهاء: العتبة من الأرض تبهر فيها الدابة أو الإنسان يصعد فيها من غمض، والجمع نهاض، قال حاتم بن
مدرك يهجو أبا العيوف: أقول لصاحبي وقد هبطنا، وخلفنا المعارض والنهاضا يقال: طريق ذو معارض أي مراع تغنيهم أن يتكلفوا العلف لمواشيهم. الأزهري: النهض العتب. ابن الأعرابي: النهاض العتب، والنهاض السرعة، والنهض الضيم والقسر، وقيل هو الظلم، قال: أما ترى الحجاج يأبى النهضا وإناء نهضان: وهو دون الشلثان (* قوله الشلثان كذا بالأصل بمثلثة بعد اللام، وفي شرح القاموس بتاء مثناة بعدها.)، هذه عن أبي حنيفة.
[ 247 ]
وناهض ومناهض ونهاض: أسماء. * نوض: النوض: وصلة ما بين العجز والمتن، وخصصه الجوهري بالبعير. ولكل امرأة نوضان: وهما لحمتان منتبرتان مكتنفتان قطنها يعني وسط الورك، قال: إذا اعتزمن الدهر في انتهاض، جاذبن بالأصلاب والأنواض (* قوله الدهر كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: الزهو.) والنوض: شبه التذبذب والتعثكل. وناض الشئ ينوض نوضا: تذبذب. وناض فلان ينوض نوضا: ذهب في البلاد. ونضت الشئ وناض الشئ ينوضه نوضا: أراغه لينتزعه كالغصن
والوتد ونحوهما. وناض نوضا كناص أي عدل، عن كراع. وناض البرق ينوض نوضا إذا تلألأ. ويقال: فلان ما ينوض بحاجة وما يقدر أن ينوض أي يتحرك بشئ، والصاد لغة. والمناض: الملجأ، عن كراع، والصاد أعلى. وأناض حمل النخلة إناضة وإناضا كأقام إقامة وإقاما: أدرك، قال لبيد: فاخرات ضروعها في ذراها، وأناض العيدان والجبار قال ابن سيده: وإنما كانت الواو أولى به من الياء لأن ض ن وأشد انقلابا من ض ن ي. والإناض: إدراك النخل. وإذا أدرك حمل النخلة، فهو الإناض. أبو عمرو: الأنواض مدافع الماء. والأنواض والأناويض: مواضع متفرقة (* قوله متفرقة في الصحاح مرتفعة.)، ومنه قول لبيد: أروى الأناويض وأروى مذنبه والأنواض: موضع معروف، قال رؤبة: غر الذرى ضواحك الإيماض، تسقى به مدافع الأنواض وقيل: الأنواض هنا منافق الماء، وبه فسر الشعر ولم يذكر للأنواض ولا للمنافق واحد. والأنواض: الأودية، واحدها نوض، والجمع الأناويض. والنوض: الحركة. والنوض: العصعص. قال الكسائي: العرب تبدل من الصاد ضادا فتقول: ما لك من هذا الأمر مناض أي مناص، وقد ناض وناص مناضا ومناصا إذا ذهب في الأرض. قال ابن
الأعرابي: نوضت الثوب بالصبغ تنويضا، وأنشد في صفة الأسد: في غيله جيف الرجال كأنه، بالزعفران من الدماء، منوض أي مضرج. أبو سعيد: الأنواض والأنواط واحد، وهي ما نوط على الإبل إذا أوقرت، قال رؤبة: جاذبن بالأصلاب والأنواض * نيض: ابن الأعرابي: النيض، بالياء، ضربان العرق مثل النبض سواء. * هرض: الهرض: الحصف الذي يظهر على الجلد. وهرض الثوب يهرضه هرضا: مزقه. * هضض: الهض والهضض: كسر دون الهد وفوق الرض، وقيل: هو الكسر عامة، هضه يهضه
[ 248 ]
هضا أي كسره ودقه فانهض، وهو مهضوض وهضيض ومنهض. والهضهضة كذلك إلا أنه في عجلة والهض في مهلة، جعلوا ذلك كالمد والترجيع في الأصوات. واهتضه: كسره، قال العجاج: وكان ما اهتض الجحاف بهرجا، ترد عنها رأسها مشججا واهتضضت نفسي لفلان إذا استزدتها له. والهضهضة: الفحل الذي يهض أعناق الفحول. تقول: هو يهضهض الأعناق. وفحل هضاض: يهض أعناق الفحول، وقيل: هو الذي يصرع الرجل
والبعير ثم ينحي عليه بكلكله، وقيل: هضهضها. والهضض: التكسر. أبو زيد: هضضت الحجر وغيره هضا إذا كسرته ودققته. وجاءت الإبل تهض السير هضا إذا أسرعت، يقال: لشد ما هضت، وقال ركاض الدبيري: جاءت تهض المشي أي هض، يدفع عنها بعضها عن بعض قال ابن الأعرابي: يقول هي إبل غزيرات فتدفع ألبانها عنها قطع رؤوسها كقوله: حتى فدى أعناقهن المخض وهضض إذا دق الأرض برجليه دقا شديدا. والهضاء: الجماعة من الناس والخيل، وهي أيضا الكتيبة لأنها تهض الأشياء أي تكسرها. الأصمعي: الهضاء، بتشديد الضاد، الجماعة من الناس، قال الطرماح: قد تجاوزتها بهضاء كالجن - ة، يخفون بعض قرع الوفاض وهو فعلاء مثل الصحراء، حكاه ثعلب، وأنشد: إليه تلجأ الهضاء طرا، فليس بقائل هجرا لجار قال ابن بري: البيت لأبي دواد يرثي أبا بجاد وصوابه: هجرا لجادي، بالدال، وأول القصيد: مصيف الهم يمنعني رقادي، إلي فقد تجافى بي وسادي
لفقد الأريحي أبي بجاد، أبي الأضياف في السنة الجماد ابن الفرج: جاء يهز المشي ويهضه إذا مشى مشيا حسنا في تدافع، أنشد ابن الأعرابي فيما رواه ثعلب عنه: تروحت عن حرض وحمض، جاءت تهض الأرض أي هض يدفع عنها بعضها عن بعض، مشي العذارى شمن عين المغضي قال: تهض تدق، يقول: راحت عن حرض فجاءت تهض المشي مشي العذارى، يقول: العذارى ينظرن إلى المغضي الذي ليس بصاحب ريبة ويتوقين صاحب الريبة، فشبه نظر الإبل بأعين العذارى تغض عمن لا خير عنده، وشمن: نظرن. وهضهاض وهضاض وهضاض، جميعا: واد، قال مالك بن الحرث الهذلي: إذا خلفت باطنتي سرار، وبطن هضاض، حيث غدا صباح أنت على إرادة البقعة. وهضاض ومهض: اسمان.
[ 249 ]
* هلض: هلض الشئ يهلضه هلضا: انتزعه كالنبت تنتزعه من الأرض، ذكر أبو مالك أنه سمعه من أعراب طئ، وليس بثبت. * هنبض: الهنبض: العظيم البطن. وهنبض الضحك: أخفاه. * هيض: هاض الشئ هيضا: كسره. وهاض العظم يهيضه هيضا فانهاض: كسره بعد الجبور أو بعدما كاد ينجبر، فهو مهيض. واهتاضه
أيضا، فهو مهتاض ومنهاض، قال رؤبة: هاجك من أروى كمنهاض الفكك لأنه أشد لوجعه. وكل وجع على وجع، فهو هيض. يقال: هاضني الشئ إذا ردك في مرضك. وروي عن عائشة أنها قالت في أبيها، رضي الله عنهما، لما توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: والله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها أي كسرها، الهيض: الكسر بعد جبور العظم وهو أشد ما يكون من الكسر، وكذلك النكس في المرض بعد الاندمال، قال ذو الرمة: ووجه كقرن الشمس حر، كأنما تهيض بهذا القلب لمحته كسرا وقال القطامي: إذا ما قلت قد جبرت صدوع، تهاض، وما لما هيض اجتبار وقال ابن الأعرابي في قول عائشة لهاضها أي لألانها. والهيض: اللين، وقد هاضه الأمر يهيضه، وفي حديث أبي بكر والنسابة: يهيضه حينا وحينا يصدعه أي يكسره مرة ويشقه أخرى. وفي الحديث: قيل له خفض عليك فإن هذا يهيضك. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: اللهم قد هاضني فهضه. والمستهاض: الكسير يبرأ فيعجل بالحمل عليه والسوق له فينكسر عظمه ثانية بعد جبر وتماثل. والهيضة: معاودة الهم والحزن والمرض بعد المرض، وقد تهيض، قال:
وما عاد قلبي الهم إلا تهيضا والمستهاض: المريض يبرأ فيعمل عملا فيشق عليه أو يأكل طعاما أو يشرب شرابا فينكس. وكل وجع هيض. وهاض الحزن قلبه: أصابه مرة بعد أخرى. والهيضة: انطلاق البطن، يقال: بالرجل هيضة أي به قياء وقيام جميعا. وأصابت فلانا هيضة إذا لم يوافقه شئ يأكله وتغير طبعه عليه، وربما لان من ذلك بطنه فكثر اختلافه. والهيض: سلح الطائر، وقد هاض هيضا، قال: كأن متنيه من النفي مهايض الطير على الصفي والمعروف مواقع الطير. قال ابن بري: هيضه بمعنى هيجه، قال هميان بن قحافة: فهيضوا القلب إلى تهيضه * وخض: الوخض: الطعن غير الجائف، وقيل: هو الجائف، وقد وخضه بالرمح وخضا، قال أبو منصور: هذا التفسير للوخض خطأ. الأصمعي:
[ 250 ]
إذا خالطت الطعنة الجوف ولم تنفذ فذلك الوخض والوخط. وقال أبو زيد: البج مثل الوخض، وأنشد: قفخا على الهام وبجا وخضا أبو عمرو: وخطه بالرمح ووخضه، والوخيض المطعون، قال ذو الرمة: فكر يمشق طعنا في جواشنها، كأنه الأجر في الإقدام يحتسب وتارة يخض الأسحار عن عرض
وخضا، وتنتظم الأسحار والحجب * ورض: ورضت الدجاجة: رخمت على البيض ثم قامت فباضت بمرة، وفي الصحاح: قامت فذرقت بمرة واحدة ذرقا كثيرا، وكذلك التوريض في كل شتئ، قال أبو منصور: وهذا تصحيف والصواب ورصت، بالصاد. وروى الأزهري بسنده عن الفراء قال: ورض الشيخ، بالضاد، إذا استرخى حتار خورانه فأبدى. قال أبو العباس: وقال ابن الأعرابي أورض وورض إذا رمى بغائطه وأخرجه بمرة، وأما التوريص، بالصاد، فله معنى غير ما ذكره الليث. ابن الأعرابي: المورض الذي يرتاد الأرض ويطلب الكلأ، وأنشد لابن الرقاع: حسب الرائد المورض أن قد در منها بكل نب ء صوار در أي تفرق. والنب ء: ما نبا من الأرض. ويقال: نويت الصوم وأرضته وورضته ورمضته وبيته وخمرته ورسسته بمعنى واحد. وفي الحديث: لا صيام لمن لم يورض من الليل أي لم ينو. يقال: ورضت الصوم إذا عزمت عليه، قال أبو منصور: وأحسب الأصل فيه مهموزا ثم قلبت الهمزة واوا. * وفض: الوفاض: وقاية ثفال الرحى، والجمع وفض، قال الطرماح: قد تجاوزتها بهضاء كالجن - ة، يخفون بعض قرع الوفاض أبو زيد: الوفاض الجلدة التي توضع تحت الرحى. وقال أبو عمرو: الأوفاض والأوضام واحدها وفض ووضم، وهو الذي يقطع عليه اللحم، وقال الطرماح:
كم عدو لنا قراسية العز تركنا لحما على أوفاض وأوفضت لفلان وأوضمت إذا بسطت له بساطا يتقي به الأرض. ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال للمكان الذي يمسك الماء الوفاض والمسك والمساك، فإذا لم يمسك فهو مسهب. والوفضة: خريطة يحمل فيها الراعي أداته وزاده. والوفضة: جعبة السهام إذا كانت من أدم لا خشب فيها تشبيها بذلك، والجمع وفاض. وفي الصحاح: والوفضة شئ كالجعبة من أدم ليس فيها خشب، وأنشد ابن بري للشنفرى: لها وفضة فيها ثلاثون سيحفا، إذا آنست أولى العدي اقشعرت الوفضة هنا: الجعبة، والسيحف: النصل المذلق. وفضت الإبل: أسرعت. وناقة ميفاض: مسرعة، وكذلك النعامة، قال:
[ 251 ]
لأنعتن نعامة ميفاضا خرجاء تغدو تطلب الإضاضا (* قوله الاضاض هو الملجأ كما تقدم ووضعت في الأصل الذي بأيدينا لفظة الملجأ هنا بازاء البيت.) وأوفضها واستوفضها: طردها. وفي حديث وائل بن حجر: من زنى من بكر فأصقعوه كذا واستوفضوه عاما أي اضربوه واطردوه عن أرضه وغربوه وانفوه، وأصله من قولك استوفضت الإبل إذا تفرقت في رعيها. الفراء في قوله عز وجل: كأنهم إلى نصب
يوفضون، الإيفاض الإسراع، أي يسرعون. وقال الليث: الإبل تفض وفضا وتستوفض وأوفضها صاحبها، وقال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا: طاوي الحشا قصرت عنه محرجة، مستوفض من بنات القفر مشهوم قال الأصمعي: مستوفض أي أفزع فاستوفض، وأوفض إذا أسرع. وقال أبو زيد: ما لي أراك مستوفضا أي مذعورا، وقال أبو مالك: استوفض استعجل، وأنشد لرؤبة: إذا مطونا نقضة أو نقضا، تعوي البر مستوفضات وفضا تعوي أي تلوي. يقال: عوت الناقة برتها في سيرها أي لوتها بخطامها، ومثل شعر رؤبة قول جرير: يستوفض الشيخ لا يثني عمامته، والثلج فوق رؤوس الأكم مركوم وقال الحطيئة: وقدر إذا ما أنفض الناس، أوفضت إليها بأيتام الشتاء الأرامل وأوفض واستوفض: أسرع. واستوفضه إذا طرده واستعجله. والوفض: العجلة. واستوفضها: استعجلها. وجاء على وفض ووفض أي على عجل. والمستوفض: النافر من الذعر كأنه طلب وفضه أي عدوه. يقال: وفض وأوفض إذا عدا. ويقال: لقيته على أوفاض أي على عجلة مثل أوفاز، قال رؤبة:
يمشي بنا الجد على أوفاض قال أبو تراب: سمعت خليفة الحصيني يقول: أوضعت الناقة وأوضفت إذا خبت، وأوضفتها فوضفت وأوفضتها فوفضت. ويقال للأخلاط: أوفاض، والأوفاض: الفرق من الناس والأخلاط من قبائل شتى كأصحاب الصفة. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه أمر بصدقة أن توضع في الأوفاض، فسروا أنهم أهل الصفة وكانوا أخلاطا، وقيل: هم الذين مع كل واحد منهم وفضة، وهي مثل الكنانة الصغيرة يلقي فيها طعامه، والأول أجود. قال أبو عمرو: الأوفاض هم الفرق من الناس والأخلاط، من وفضت الإبل إذا تفرقت، وقيل: هم الفقراء الضعاف الذين لا دفاع بهم، واحدهم وفض (* دقوله واحدهم وفض كذا في الأصل والنهاية بلا ضبط.). وفي الحديث: أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مالي كله صدقة، فأقتر أبواه حتى جلسا مع الأوفاض أي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء، قال أبو عبيد: وهذا كله عندنا واحد لأن أهل الصفة إنما كانوا أخلاطا من قبائل شتى، وأنكر أن يكون مع كل رجل منهم وفضة. ابن شميل: الجعبة المستديرة الواسعة
[ 252 ]
التي على فمها طبق من فوقها والوفضة أصغر منها، وأعلاها وأسفلها مستو. والوفض: وضم اللحم، طائية، عن كراع. * ومض: ومض البرق وغيره يمض ومضا ووميضا وومضانا وتوماضا
أي لمع لمعا خفسا ولم يعترض في نواحي الغيم، قال امرؤ القيس: أصاح ترى برقا أريك وميضه، كلمع اليدين في حبي مكلل وقال ساعدة بن جؤية الهذلي ووصف سحابا: أخيل برقا متى حاب له زجل، إذا يفتر من توماضه خلجا وأنشد في ومض: تضحك عن غر الثنايا ناصع، مثل وميض البرق لما عن ومض يريد لما أن ومض. الليث: الومض والوميض والوميض من لمعان البرق وكل شئ صافي اللون، قال: وقد يكون الوميض للنار. وأومض البرق إيماضا كومض، فأما إذا لمع واعترض في نواحي الغيم فهو الخفو، فإن استطار في وسط السماء وشق الغيم من غير أن يعترض يمينا وشمالا فهو العقيقة. وفي الحديث: أنه سأل عن البرق فقال: أخفوا أم وميضا ؟ وأومض: رأى وميض برق أو نار، أنشد ابن الأعرابي: ومستنبح يعوي الصدى لعوائه، رأى ضوء ناري فاستناها وأومضا استناها: نظر إلى سناها. ابن الأعرابي: الوميض أن يومض البرق إماضة ضعيفة ثم يخفى ثم يومض، وليس في هذا يأس من مطر قد يكون وقد لا يكون. وأومض: لمع. وأومض له بعينه: أومأ. وفي الحديث:
هلا أومضت إلي يا رسول الله أي هلا أشرت إلي إشارة خفية من أومض البرق وومض. وأومضت المرأة: سارقت النظر. ويقال: أومضته فلانة بعينها إذا برقت. * وهض: التهذيب: الأصمعي يقال لما اطمأن من الأرض وهضة. أبو السميدع: الوهضة والوهطة وذلك إذا كانت مدورة. * يضض: أبو زيد يضض الجرو مثل جصص وفقح، وذلك إذا فتح عينيه. الفراء: يقال يصص، بالصاد، مثله. قال أبو عمرو: يضض ويصص وبضض، بالباء، وجصص بمعنى واحد لغات كلها.
[ 253 ]
* ط: الطاء حرف من حروف العربية، وهي من الحروف المجهورة وألفها ترجع إلى الياء، إذا هجيته جزمته ولم تعربه كما تقول ط د مرسلة اللفظ بلا إعراب، فإذا وصفته وصيرته اسما أعربته كما تعرب الاسم، فتقول هذه طاء طويلة لما وصفته أعربته، والطاء والدال والتاء ثلاثة في حيز واحد، وهي الحروف النطعية لأن مبدأها من نطبع الغار الأعلى. * أبط: الإبط: إبط الرجل والدواب. ابن سيده: الإبط باطن المنكب. غيره: والإبط باطن الجناح، يذكر ويؤنث والتذكير أعلى، وقال اللحياني: هو مذكر وقد أنثه بعض العرب، والجمع آباط. وحكى الفراء عن بعض الأعراب: فرفع السوط حتى برقت إبطه، وقول الهذلي: شربت بجمه وصدرت عنه، وأبيض صارم ذكر إباطي أي تحت إبطي، قال ابن السيرافي: أصله إباطي فخفف ياء النسب،
وعلى هذا يكون صفة لصارم، وهو منسوب إلى الإبط. وتأبط الشئ: وضعه تحت إبطه. وتأبط سيفا أو شيئا: أخذه تحت إبطه، وبه سمي ثابت بن جابر الفهمي تأبط شرا لأنه، زعموا، كان لا يفارقه السيف، وقيل: لأن أمه بصرت به وقد تأبط جفير سهام وأخذ قوما فقالت: هذا تأبط شرا، وقيل: بل تأبط سكينا وأتى نادي قومه فوجأ أحدهم فسمي به لذلك. وتقول: جاءني تأبط شرا ومررت بتأبط شرا تدعه على لفظه لأنك لم تنقله من فعل إلى اسم، وإنما سميت بالفعل مع الفاعل رجلا فوجب أن تحكيه ولا تغيره، قال: وكذلك كل جملة تسمي بها مثل برق نحره وذرى حبا، وإن أردت أن تثني أو تجمع قلت: جاءني ذوا تأبط شرا وذوو تأبط شرا، أو تقول: كلاهما تأبط شرا وكلهم ونحو ذلك، والنسبة إليه تأبطي ينسب إلى الصدر، ولا يجوز تصغيره ولا ترخيمه، قال سيبويه: ومن العرب من يفرد فيقول تأبط أقبل، قال ابن