لسان العرب للامام العلامة ابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الافريقى المصرى المجلد السادس س - ش نشرأدب الحوزة قم - ايران 1405 ه 1363 ق
[ 2 ]
نشرأدب الحوزة اسم الكتاب: لسان العرب (المجلد الاول) الكاتب: ابن منظور الناشر: نشرأدب الحوزة تاريخ النشر: محرم 1405 طبع منه: 3000 نسخة حقوق النشر محفوظة للناشر
[ 3 ]
س - حرف السين المهملة الصاد والسين والزاي أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان، وهي مستدق طرف اللسان، وهذه الثلاثة في حيز واحد، والسين من الحروف المهموسة، ومخرج السين بين مخرجي الصاد والزاي، قال الأزهري: لا تأتلف الصاد مع السين ولا مع الزاي في شئ من كلام العرب. * أبس: أبسه يأبسه أبسا وأبسه: صغر به وحقره، قال
العجاج: وليث غاب لم يرم بأبس أي يزجر وإذلال، ويروى: ليوث هيجا. الأصمعي: أبست به تأبيسا وأبست به أبسا إذا صغرته وحقرته وذللته وكسرته، قال عباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة: إن تك جلمود صخر لا أؤبسه، أوقد عليه فأحميه، فينصدع السلم تأخذ منها ما رضيت به، والحرب يكفيك من أنفاسها جرع وهذا الشعر أنشده ابن بري: إن تك جلمود بصر، وقال: البصر حجارة بيض، والجلمود: القطعة الغليظة منها، يقول: أنا قادر عليك لا يمنعني منك مانع ولو كنت جلمود بصر لا تقبل التأبيس والتذليل لأوقدت عليه النار حتى ينصدع ويتفتت. والسلم: المسالمة والصلح ضد الحرب والمحاربة. يقول: إن السلم، وإن طالت، لا تضرك ولا يلحقك منها أذى والحرب أقل شئ منها يكفيك. ورأيت في نسخة من أمالي ابن بري بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: أنشده المفجع في الترجمان: إن تك جلمود صخد وقال بعد إنشاده: صخد واد، ثم قال: جعل أوقد جواب المجازاة وأحميه عطفا عليه وجعل أؤبسه نعتا للجلمود وعطف عليه فينصدع.
[ 4 ]
والتأبس: التغير (* قوله والتأبس التغير إلخ تبع فيه
الجوهري. وقال في القاموس: وتأبس تغير، هو تصحيف من ابن فارس والجوهري والصواب تأيس، بالمثناة التحتية، أي بمعنى تغير وتبع المجد في هذا الصاغاني حيث قال في مادة أي س والصواب ايرادهما، أعني بيتي المتلمس وابن مرداس، ههنا لغة واستشهادا: ملخصا من شارح القاموس)، ومنه قول المتلمس: تطيف به الأيام ما يتأبس والإبس والأبس: المكان الغليظ الخشن مثل الشأز. ومناخ أبس: غير مطمئن، قال منظور بن مرثد الأسدي يصف نوقا قد أسقطت أولادها لشدة السير والإعياء: يتركن، في كل مناخ أبس، كل جنين مشعر في الغرس ويروى: مناخ إنس، بالنون والإضافة، أراد مناخ ناس أي الموضع الذي ينزله الناس أو كل منزل ينزله الإنس: والجنين المشعر: الذي قد نبت عليه الشعر. والغرس: جلدة رقيقة تخرج على رأس المولود، والجمع أغراس. وأبسه أبسا: قهره، عن ابن الأعرابي. وأبسه وأبسه: غاظه وروعه. والأبس: بكع الرجل بما يسوءه. يقال: أبسته آبسه أبسا. ويقال: أبسته تأبيسا إذا قابلته بالمكروه. وفي حديث جبير بن مطعم: جاء رجل إلى قريش من فتح خيبر فقال: إن أهل خير أسروا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويريدون أن يرسلوا به إلى قومه ليقتلوه، فجعل المشركون يؤبسون به العباس أي يعيرونه، وقيل: يخوفونه، وقيل: يرغمونه، وقيل: يغضبونه ويحملونه على إغلاظ القول له.
ابن السكيت: امرأة أباس إذا كانت سيئة الخلق، وأنشد: ليست بسوداء أباس شهبره ابن الأعرابي: الإبس الأصل السوء، بكسر الهمزة. ابن الأعرابي: الأبس ذكر السلاحف، قال: وهو الرق والغيلم. وإباء أبس: مخز كاسر، عن ابن الأعرابي. وحكي عن المفضل أن السؤال الملح يكفيكه الإباء الأبس، فكأن هذا وصف بالمصدر، وقال ثعلب: إنما هو الإباء الأبأس أي الأشد. قال أعرابي لرجل: إنك لترد السؤال الملحف بالإباء الأبأس. * أرس: الإرس: الأصل، والأريس: الأكار، عن ثعلب. وفي حديث معاوية: بلغه أن صاحب الروم يريد قصد بلاد الشام أيام صفين، فكتب إليه: تالله لئن تممت علة ما بلغني لأصالحن صاحبي، ولأكونن مقدمته إليك، ولأجعلن القسطنطينية الحمراء حممة سوداء، ولأنزعنك من الملك نزع الإصطفلينة، ولأردنك إريسا من الأرارسة ترعى الدوابل، وفي رواية: كما كنت ترعى الخنانيص، والإريس: الأمير، عن كراع، حكاه في باب فعيل، وعدله بإبيل، والأصل عنده فيه رئيس، عل فعيل، من الرياسة. والمؤرس: المؤمر فقلب. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كتب إلى هرقل عظيم الروم يدعوه إلى الإسلام وقال في آخره: إن أبيت فعليك إثم الإريسين. ابن الأعرابي: أرس يأرس أرسا إذا صار أريسا، وأرس يؤرس تأريسا إذا صار أكارا، وجمع الأريس أريسون، وجمع الإريس إريسون وأرارسة وأرارس، وأرارسة ينصرف، وأرارس لا ينصرف، وقيل: إنما قال
[ 5 ]
ذلك لأن الأكارين كانوا عندهم من الفرس، وهم عبدة النار، فجعل عليه إثمهم. قال الأزهري: أحسب الأريس والإريس بمعنى الأكار من كلام أهل الشام، قال: وكان أهل السواد ومن هو على دين كسرى أهل فلاحة وإثارة للأرض، وكان أهل الروم أهل أثاث وصنعة، فكانوا يقولون للمجوسي: أريسي، نسبوهم إلى الأريس وهو الأكار، وكانت العرب تسميهم الفلاحين، فأعلمهم النبي، صلى الله عليه وسلم، أنهم، وإن كانوا أهل كتاب، فإن عليهم من الإثم إن لم يؤمنوا بنبوته مثل إثم المجوس وفلاحي السواد الذين لا كتاب لهم، قال: ومن المجوس قوم لا يعيدون النار ويزعمون أنهم على دين إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وأنهم يعبدون الله تعالى ويحرمون الزنا وصناعتهم الحراثة ويخرجون العشر مما يزرعون غير أنهم يأكلون الموقوذة، قال: وأحسبهم يسجدون للشمس، وكانوا يدعون الأريسين، قال ابن بري: ذكر أبو عبيدة وغيره أن الإريس الأكار فيكون المعنى أنه عبر بالأكارين عن الأتباع، قال: والأجود عندي أن يقال: إن الإريس كبيرهم الذي يمتثل أمره ويطيعونه إذا طلب منهم الطاعة: ويدل على أن الإريس ما ذكرت لك قول أبي حزام العكلي: لا تبئني، وأنت لي، بك، وغد، لا تبئ بالمؤرس الإريسا يقال: أبأته به أي سويته به، يريد: لا تسوني بك. والوغد: الخسيس اللئيم، وفصل بقوله: لي بك، بين المبتدإ والخبر، وبك متعلق بتبئني، أي لا تبئني بك وأنت لي وغد أي عدو لي ومخالف لي، وقوله:
لا تبئ بالمؤرس الإريسا أي لا تسو الإريس، وهو الأمير، بالمؤرس، وهو المأمور وتابعه، أي لا تسو المولى بخادمه، فيكون المعنى في قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لهرقل: فعليك إثم الإريسين، يريد الذين هم قادرون على هداية قومهم ثم لم يهدوهم، وأنت إريسهم الذي يجيبون دعوتك ويمتثلون أمرك، وإذا دعوتهم إلى أمر أطاعوك، فلو دعوتهم إلى الإسلام لأجابوك، فعليك إثم الإريسين الذين هم قادرون على هداية قومهم ثم لم يهدوهم، وذلك يسخط الله ويعظم إثمهم، قال: وفيه وجه آخر وهو أن تجعل الإريسين، وهم المنسوبون إلى الإريس، مثل المهلبين والأشعرين المنسوبين إلى المهلب وإلى الأشعر، وكان القياس فيه أن يكون بياءي النسبة فيقال: الأشعريون والمهلبيون، وكذلك قياس الإريسين الإريسيون في الرفع والإريسيين في النصب والجر، قال: ويقوي هذا رواية من روى الإريسيين، وهذا منسوب قولا واحدا لوجود ياءي النسبة فيه فيكون المعنى: فعليك إثم الإريسيين الذين هم داخلون في طاعتك ويجيبونك إذا دعوتهم ثم لم تدعهم إلى الإسلام، ولو دعوتهم لأجابوك، فعليك إثمهم لأنك سبب منعهم الإسلام ولو أمرتهم بالإسلام لأسلموا، وحكي عن أبي عبيد: هم الخدم والخول، يعني بصده لهم عن الدين، كما قال تعالى: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا، أي عليك مثل إثمهم. قال ابن الأثير: قال أبو عبيد في كتاب الأموال: أصحاب الحديث يقولون الإريسيين مجموعا منسوبا والصحيح بغير نسب، قال: ورده عليه الطحاوي، وقال بعضهم: في رهط هرقل فرقة تعرف بالأروسية فجاء على النسب إليهم، وقيل: إنهم أتباع عبد الله بن أريس، رجل
كان في الزمن الأول، قتلوا نبيا بعثه الله إليهم، وقيل: الإريسون الملوك،
[ 6 ]
واحدهم إريس، وقيل: هم العشارون. وأرأسة بن مر بن أد: معروف. وفي حديث خاتم النبي، صلى الله عليه وسلم: فسقط من يد عثمان، رضي الله عنه، في بئر أريس، بفتح الهمزة وتخفيف الراء، هي بئر معروفة قريبا من مسجد قباء عند المدينة. * أسس: الأس والأسس والأساس: كل مبتدإ شئ. والأس والأساس: أصل البناء، والأسس مقصور منه، وجمع الأس إساس مثل عس وعساس، وجمع الأساس أسس مثل قذال وقذل، وجمع الأسس آساس مثل سبب وأسباب. والأسيس: أصل كل شئ. وأس الإنسان: قلبه لأنه أول متكون في الرحم، وهو من الأسماء المشتركة. وأس البناء: مبتدؤه، أنشد ابن دريد، قال: وأحسبه لكذاب بني الحرماز: وأس مجد ثابت وطيد، نال السماء، فرعه مديد وقد أس البناء يؤسه أسا وأسسه تأسيسا، الليث: أسست دارا إذا بنيت حدودها ورفعت من قواعدها، وهذا تأسيس حسن. وأس الإنسان وأسه أصله، وقيل: هو أصل كل شئ. وفي المثل: ألصقوا الحس بالأس، الحس في هذا الموضع: الشر، والأس: الأصل، يقول: ألصقوا الشر بأصول من عاديتم أو عاداكم. وكان ذلك على أس الدهر وأس الدهر وإس الدهر، ثلاث لغات، أي على قدم الدهر ووجهه، ويقال: على است الدهر. والأسيس: العوض. التهذيب: والتأسيس في الشعر
ألف تلزم القافية وبينها وبين حرف الروي حرف يجوز كسره ورفعه ونصبه نحو مفاعلن، ويجوز إبدال هذا الحرف بغيره، وأما مثل محمد لو جاء في قافية لم يكن فيه حرف تأسيس حتى يكون نحو مجاهد فالألف تأسيس، وقال أبو عبيد: الروي حرف القافية نفسها، ومنها التأسيس، وأنشد: ألا طال هذا الليل واخضل جانبه فالقافية هي الباء والألف فيها هي التأسيس والهاء هي الصلة، ويروى: واخضر جانبه، قال الليث: وإن جاء شئ من غير تأسيس فهو المؤسس، وهو عيب في الشعر غير أنه ربما اضطر بعضهم، قال: وأحسن ما يكون ذلك إذا كان الحرف الذي بعده مفتوحا لأن فتحه يغلب على فتحة الألف كأنها تزال من الوهم، قال العجاج: مبارك للأنبياء خاتم، معلم آي الهدى معلم ولو قال خاتم، بكسر التاء، لم يحسن، وقيل: إن لغة العجاج خأتم، بالهمزة، ولذلك أجازه، وهو مثل السأسم، وهي شجرة جاء في قصيدة الميسم والسأسم، وفي المحكم: التأسيس في القافية الحرف الذي قبل الدخيل، وهو أول جزء في القافية كألف ناصب، وقيل: التأسيس في القافية هو الألف التي ليس بينها وبين حرف الروي إلا حرف واحد، كقوله: كليني لهم، يا أميمة، ناصب فلا بد من هذه الألف إلى آخر القصيدة. قال ابن سيده: هكذا سماء الخليل تأسيسا جعل المصدر اسما له، وبعضهم يقول ألف التأسيس، فإذا كان ذلك احتمل أن يريد الاسم والمصدر. وقالوا في الجمع: تأسيسات فهذا يؤذن بأن التأسيس عندهم قد أجروه مجرى الأسماء، لأن الجمع في المصادر ليس
بكثير ولا أصل فيكون هذا محمولا عليه. قال: ورأى أهل العروض
[ 7 ]
إنما تسمحوا بجمعه، وإلا فإن الأصل إنما هو المصدر، والمصدر قلما يجمع إلا ما قد حد النحويون من المحفوظ كالأمراض والأشغال والعقول. وأسس بالحرف: جعله تأسيسا، وإنما سمي تأسيسا لأنه اشتق من أس الشئ، قال ابن جني: ألف التأسيس كأنها ألف وأصلها أخذ من أس الحائط وأساسه، وذلك أن ألف التأسيس لتقدمها والعناية بها والمحافظة عليها كأنها أس القافية اشتق (* قوله كأنها اس القافية اشتق إلخ هكذا في الأصل.) من ألف التأسيس، فأما الفتحة قبلها فجزء منها. والأس والإس والأس: الإفساد بين الناس، أس بينهم يؤس أسا. ورجل أساس: نمام مفسد. الأموي: إذا كانت البقية من لحم قيل أسيت له من اللحم أسيا أي أبقيت له، وهذا في اللحم خاصة. والأس: بقية الرماد بين الأثافي. والأس: المزين للكذب. وإس إس: من زجر الشاة، أسها يؤسها أسا، وقال بعضهم: نسا. وأس بها: زجرها وقال: إس إس، وإس إس: زجر للغنم كإس إس. وأس أس: من رقى الحيات. قال الليث: الراقون إذا رقوا الحية ليأخذوها ففرغ أحدهم من رقيته قال لها: أس، فإنها تخضع له وتلين. وفي الحديث: كتب عمر إلى أبي موسى: أسس بين الناس في وجهك وعدلك أي سو بينهم. قال ابن الأثير: وهو من ساس الناس
يسوسهم، والهمزة فيه زائدة، ويروى: آس بين الناس من المواساة. * ألس: الألس والمؤالسة: الخداع والخيانة والغش والسرق، وقد ألس يألس، بالكسر، ألسا. ومنه قولهم: فلان لا يدالس ولا يؤالس، فالمدالسة من الدلس، وهو الظلمة، يراد به لا يغمي عليك الشئ فيخفيه ويستر ما فيه من عيب. والمؤالسة: الخيانة، وأنشد: هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم، وهم يمنعون جارهم أن يقردا والألس: أصله الولس، وهو الخيانة. والألس: الأصل السوء. والألس: الغدر. والألس: الكذب. والألس والألس: ذهاب العقل وتذهيله، عن ابن الأعرابي، وأنشد: فقلت: إن أستفد علما وتجربة، فقد تردد فيك الخبل والألس وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه دعا فقال: اللهم إني أعوذ بك من الألس والكبر، قال أبو عبيد: الألس هو اختلاط العقل، وخطأ ابن الأنباري من قال هو الخيانة. والمألوس: الضعيف العقل. وألس الرجل ألسا، فهو مألوس أي مجنون ذهب عقله، عن ابن الأعرابي، قال الراجز: يتبعن مثل العج المنسوس، أهوج يمشي مشية المألوس وقال مرة: الألس الجنون. يقال: إن به لألسا أي جنونا، وأنشد: يا جرتينا بالحباب حلسا،
إن بنا أو بكم لألسا وقيل: الألس الريبة وتغير الخلق من ريبة، أو تغير الخلق من مرض. يقال: ما ألسك. ورجل مألوس: ذاهب العقل والبدن. وما ذقت عنده ألوسا أي شيئا من الطعام. وضربه مائة فما تألس أي ما توجع، وقيل: فما تحلس بمعناه. أبو عمرو: يقال للغريم إنه ليتألس
[ 8 ]
فما يعطي وما يمنع. والتألس: أن يكون يريد أن يعطي وهو يمنع. ويقال: إنه لمألوس العطية، وقد ألست عطيته إذا منعت من غير إياس منها، وأنشد: وصرمت حبلك بالتألس وإلياس: اسم أعجمي، وقد سمت به العرب، وهو الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. * أمس: أمس: من ظروف الزمان مبني على الكسر إلا أن ينكر أو يعرف، وربما بني على الفتح، والنسبة إليه إمسي، على غير قياس. قال ابن جني: امتنعوا من إظهار الحرف الذي يعرف به أمس حتى اضطروا بذلك إلى بنائه لتضمنه معناه، ولو أظهروا ذلك الحرف فقالوا مضى الأمس بما فيه لما كان خلفا ولا خطأ، فأما قول نصيب: وإني وقفت اليوم والأمس قبله ببابك، حتى كادت الشمس تغرب فإن ابن الأعرابي قال: روي الأمس والأمس جرا ونصبا، فمن جره فعلى الباب فيه وجعل اللام مع الجر زائدة، واللام المعرفة له مرادة فيه وهو نائب عنها ومضمن لها، فكذلك قوله والأمس هذه اللام زائدة فيه،
والمعرفة له مرادة فيه محذوفة عنه، يدل على ذلك بناؤه على الكسر وهو في موضع نصب، كما يكون مبنيا إذا لم تظهر اللام في لفظه، وأما من قال والأمس فإنه لم يضمنه معنى اللام فيبنيه، لكنه عرفه كما عرف اليوم بها، وليست هذه اللام في قول من قال والأمس فنصب هي تلك اللام التي في قول من قال والأمس فجر، تلك لا تظهر أبدا لأنها في تلك اللغة لم تستعمل مظهرة، ألا ترى أن من ينصب غير من يجر ؟ فكل منهما لغة وقياسهما على ما نطق به منهما لا تداخل أختها ولا نسبة في ذلك بينها وبينها. الكسائي: العرب تقول: كلمتك أمس وأعجبني أمس يا هذا، وتقول في النكرة: أعجبني أمس وأمس آخر، فإذا أضفته أو نكرته أو أدخلت عليه الألف والسلام للتعريف أجريته بالإعراب، تقول: كان أمسنا طيبا ورأيت أمسنا المبارك ومررت بأمسنا المبارك، ويقال: مضى الأمس بما فيه، قال الفراء: ومن العرب من يخفض الأمس وإن أدخل عليه الألف واللام، كقوله: وإني قعدت اليوم والأمس قبله وقال أبو سعيد: تقول جاءني أمس فإذا نسبت شيئا إليه كسرت الهمزة، قلت إمسي على غير قياس، قال العجاج: وجف عنه العرق الإمسي وقال العجاج: كأن إمسيا به من أمس، يصفر لليبس اصفرار الورس
الجوهري: أمس اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين، واختلفت العرب فيه فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة، وكلهم يعربه إذا أدخل عليه الألف واللام أو صيره نكرة أو أضافه. غيره: ابن السكيت: تقول ما رأيته مذ أمس، فإن لم تره يوما قبل ذلك قلت: ما رأيته مذ أول من أمس، فإن لم تره يومين قبل ذلك قلت: ما رأيته مذ أول من أول من أمس. قال ابن الأنباري: أدخل اللام والألف على أمس وتركه على كسره لأن أصل أمس عندنا من الإمساء فسمي الوقت بالأمر ولم يغير لفظه، من ذلك قول الفرزدق:
[ 9 ]
ما أنت بالحكم الترضى حكومته، ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل فأدخل الألف واللام على ترضى، وهو فعل مستقبل على جهة الاختصاص بالحكاية، وأنشد الفراء: أخفن أطناني إن شكين، وإنني لفي شغل عن دحلي اليتتبع (* قوله أخفن أطناني إلخ كذا بالأصل هنا وفي مادة تبع.) فأدخل الألف واللام على يتتبع، وهو فعل مستقبل لما وصفنا. وقال ابن كيسان في أمس: يقولون إذا نكروه كل يوم يصير أمسا، وكل أمس مضى فلن يعود، ومضى أمس من الأموس. وقال البصريون: إنما لم يتمكن أمس في الإعراب لأنه ضارع الفعل الماضي وليس بمعرب، وقال الفراء: إنما كسرت لأن السين طبعها الكسر، وقال الكسائي: أصلها الفعل أحذ من قولك أمس بخير ثم سمي به، وقال أبو الهيثم: السين لا يلفظ بها إلا من كسر
الفم ما بين الثنية إلى الضرس وكسرت لأن مخرجها مكسور في قول الفراء، وأنشد: وقافية بين الثنية والضرس وقال ابن بزرج: قال عرام ما رأيته مذ أمس الأحدث، وأتاني أمس الأحدث، وقال بجاد: عهدي به أمس الأحدث، وأتاني أمس الأحدث، قال: ويقال ما رأيته قبل أمس بيوم، يريد من أول من أمس، وما رأيته قبل البارحة بليلة. قال الجوهري: قال سيبويه وقد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح، وأنشد: لقد رأيت عجبا، مذ أمسا، عجائزا مثل السعالي خمسا يأكلن في رحلهن همسا، لا ترك الله لهن ضرسا قال ابن بري: اعلم أن أمس مبنية على الكسر عند أهل الحجاز وبنو تميم يوافقونهم في بنائها على الكسر في حال النصب والجر، فإذا جاءت أمس في موضع رفع أعربوها فقالوا: ذهب أمس بما فيه، وأهل الحجاز يقولون: ذهب أمس بما فيه لأنها مبنية لتضمنها لام التعريف والكسرة فيها لالتقاء الساكنين، وأما بنو تميم فيجعلونها في الرفع معدولة عن الألف واللام فلا تصرف للتعريف والعدل، كما لا يصرف سحر إذا أردت به وقتا بعينه للتعريف والعدل، وشاهد قول أهل الحجاز في بنائها على الكسر وهي في موضع رفع قول أسقف نجران: منع البقاء تقلب الشمس، وطلوعها من حيث لا تمسي
اليوم أجهل ما يجئ به، ومضى بفصل قضائه أمس فعلى هذا تقول: ما رأيته مذ أمس في لغة الحجاز، جعلت مذ اسما أو حرفا، فإن جعلت مذ اسما رفعت في قول بني تميم فقلت: ما رأيته مذ أمس، وإن جعلت مذ حرفا وافق بنو تميم أهل الحجاز في بنائها على الكسر فقالوا: ما رأيته مذ أمس، وعلى ذلك قول الراجز يصف إبلا: ما زال ذا هزيزها مذ أمس، صافحة خدودها للشمس فمذ ههنا حرف خفض على مذهب بني تميم، وأما على مذهب أهل الحجاز فيجوز أن يكون مذ اسما ويجوز أن يكون حرفا. وذكر سيبويه أن من العرب من يجعل أمس معدولة في موضع الجر بعد مذ خاصة،
[ 10 ]
يشبهونها بمذ إذا رفعت في قولك ما رأيته مذ أمس، ولما كانت أمس معربة بعد مذ التي هي اسم، كانت أيضا معربة مع مذ التي هي حرف لأنها بمعناها، قال: فبان لك بهذا غلط من يقول إن أمس في قوله: لقد رأيت عجبا مذ أمسا مبنية على الفتح بل هي معربة، والفتحة فيها كالفتحة في قولك مررت بأحمد، وشاهد بناء أمس إذا كانت في موضع نصب قول زياد الأعجم: رأيتك أمس خير بني معد، وأنت اليوم خير منك أمس وشاهد بنائها وهي في موضع الجر وقول عمرو بن الشريد:
ولقد قتلتكم ثناء وموحدا، وتركت مرة مثل أمس المدبر وكذا قول الآخر: وأبي الذي ترك الملوك وجمعهم، بصهاب، هامدة كأمس الدابر قال: واعلم أنك إذا نكرت أمس أو عرفتها بالألف واللام أو أضفتها أعربتها فتقول في التنكير: كل غد صائر أمسا، وتقول في الإضافة ومع لام التعريف: كان أمسنا طيبا وكان الأمس طيبا، وشاهده قول نصيب: وإني حبست اليوم والأمس قبله ببابك، حتى كادت الشمس تغرب (* ذكر هذا البيت في صفحة ؟ ؟ وفيه: وإني وقفت بدلا من: وإني حبست. وهو في الأغاني: وإني نويت.) قال: وكذلك لو جمعته لأعربته كقول الآخر: مرت بنا أول من أموس، تميس فينا مشية العروس قال الجوهري: ولا يصغر أمس كما لا يصغر غد والبارحة وكيف وأين ومتى وأي وما وعند وأسماء الشهور والأسبوع غير الجمعة. قال ابن بري: الذي حكاه الجوهري في هذا صحيح إلا قوله غير الجمعة لأن الجمعة عند سيبويه مثل سائر أيام الأسبوع لا يجوز أن يصغر، وإنما امتنع تصغير أيام الأسبوع عند النحويين لأن المصغر إنما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما له مثل اسمه كبيرا، وأيام الأسبوع متساوية لا معنى فيها للتصغير، وكذلك غد
والبارحة وأسماء الشهور مثل المحرم وصفر. * أنس: الإنسان: معروف، وقوله: أقل بنو الإنسان، حين عمدتم إلى من يثير الجن، وهي هجود يعني بالإنسان آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل: وكان الإنسان أكثر شئ جدلا، عنى بالإنسان هنا الكافر، ويدل على ذلك قوله عز وجل: ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق، هذا قول الزجاج، فإن قيل: وهل يجادل غير الإنسان ؟ قيل: قد جادل إبليس وكل من يعقل من الملائكة، والجن تجادل، لكن الإنسان أكثر جدلا، والجمع الناس، مذكر. وفي التنزيل: يا أيها الناس، وقد يؤنث على معنى القبيلة أو الطائفة، حكى ثعلب: جاءتك الناس، معناه: جاءتك القبيلة أو القطعة، كما جعل بعض الشعراء آدم اسما للقبيلة وأنت فقال أنشده سيبويه: شادوا البلاد وأصبحوا في آدم، بلغوا بها بيض الوجوه فحولا والإنسان أصله إنسيان لأن العرب قاطبة قالوا في تصغيره: أنيسيان، فدلت الياء الأخيرة على الياء في تكبيره، إلا أنهم حذفوها لما كثر الناس في كلامهم.
[ 11 ]
وفي حديث ابن صياد: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، ذات يوم: انطلقوا بنا إلى أنيسيان قد رأينا شأنه، وهو تصغير إنسان، جاء شاذا على غير قياس، وقياسه أنيسان، قال: وإذا قالوا أناسين فهو جمع بين مثل بستان وبساتين، وإذا قالوا
أناسي كثيرا فخففوا الياء أسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه مثل قراقير وقراقر، ويبين جواز أناسي، بالتخفيف، قول العرب أناسية كثيرة، والواحد إنسي وأناس إن شئت. وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال: إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي، قال أبو منصور: إذا كان الإنسان في الأصل إنسيان، فهو إفعلان من النسيان، وقول ابن عباس حجة قوية له، وهو مثل ليل إضحيان من ضحي يضحى، وقد حذفت الياء فقيل إنسان. وروى المنذري عن أبي الهيثم أنه سأله عن الناس ما أصله ؟ فقال: الأناس لأن أصله أناس فالألف فيه أصيلة ثم زيدت عليه اللام التي تزاد مع الألف للتعريف، وأصل تلك اللام (* قوله وأصل تلك اللام إلى قوله فلما زادوهما كذا بالأصل.) إبدالا من أحرف قليلة مثل الاسم والابن وما أشبهها من الألفات الوصلية فلما زادوهما على أناس صار الاسم الأناس، ثم كثرت في الكلام فكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها فتركوها وصار الباقي: ألناس، بتحريك اللام بالضمة، فلما تحركت اللام والنون أدغموا اللام في النون فقالوا: الناس، فلما طرحوا الألف واللام ابتدأوا الاسم فقالوا: قال ناس من الناس. قال الأزهري: وهذا الذي قاله أبو الهيثم تعليل النحويين، وإنسان في الأصل إنسيان، وهو فعليان من الإنس والألف فيه فاء الفعل، وعلى مثاله حرصيان، وهو الجلد الذي يلي الجلد الأعلى من الحيوان، سمي حرصيانا لأنه يحرص أي يقشر، ومنه أخذت الحارصة من الشجاج، يقال رجل حذريان إذا كان حذرا. قال الجوهري: وتقدير إنسان فعلان وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل
رويجل، وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا لكثرة ما يجري على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوهما لأن التصغير لا يكثر. وقوله عز وجل: أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم، الناس ههنا أهل مكة الأناس لغة في الناس، قال سيبويه: والأصل في الناس الأناس مخففا فجعلوا الألف واللام عوضا عن الهمزة وقد قالوا الأناس، قال الشاعر: إن المنايا يطلع - ن على الأناس الآمنينا وحكى سيبويه: الناس الناس أي الناس بكل مكان وعلى كل حال كما نعرف، وقوله: بلاد بها كنا، وكنا نحبها، إذ الناس ناس، والبلاد بلاد فهذا على المعنى دون اللفظ أي إذ الناس أحرار والبلاد مخصبة، ولولا هذا الغرض وأنه مراد معتزم لم يجز شئ من ذلك لتعري الجزء الأخير من زيادة الفائدة عن الجزء الأول، وكأنه أعيد لفظ الأول لضرب من الإدلال والثقة بمحصول الحال، وكذلك كل ما كان مثل هذا. والنات: لغة في الناس على البدل الشاذ، وأنشد: يا قبح الله بني السعلاة عمرو بن يربوع شرار النات، غير أعفاء ولا أكيات أراد ولا أكياس فأبدل التاء من سين الناس والأكياس
[ 12 ]
لموافقتها إياها في الهمس والزيادة وتجاور المخارج. والإنس: جماعة الناس، والجمع أناس، وهم الأنس. تقول: رأيت بمكان كذا وكذا أنسا كثيرا أي ناسا كثيرا، وأنشد: وقد ترى بالدار يوما أنسا والأنس، بالتحريك: الحي المقيمون، والأنس أيضا: لغة في الإنس، وأنشد الأخفش على هذه اللغة: أتوا ناري فقلت: منون أنتم ؟ فقالوا: الجن قلت: عموا ظلاما فقلت: إلى الطعام، فقال منهم زعيم: نحسد الأنس الطعاما قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضبي، وذكر سيبويه البيت الأول جاء فيه منون مجموعا للضرورة وقياسه: من أنتم ؟ لأن من إنما تلحقه الزوائد في الوقف، يقول القائل: جاءني رجل، فتقول: منو ؟ ورأيت رجلا فيقال: منا ؟ ومررت برجل فيقال: مني ؟ وجاءني رجلان فتقول: منان ؟ وجاءني رجال فتقول: منون ؟ فإن وصلت قلت: من يا هذا ؟ أسقطت الزوائد كلها، ومن روى عموا صباحا فالبيت على هذه الرواية لجذع بن سنان الغساني في جملة أبيات حائية، ومنها: أتاني قاشر وبنو أبيه، وقد جن الدجى والنجم لاحا فنازعني الزجاجة بعد وهن، مزجت لهم بها عسلا وراحا
وحذرني أمورا سوف تأتي، أهز لها الصوارم والرماحا والأنس: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك أنست به، بالكسر، أنسا وأنسة، قال: وفيه لغة أخرى: أنست به أنسا مثل كفرت به كفرا. قال: والأنس والاستئناس هو التأنس، وقد أنست بفلان. والإنسي: منسوب إلى الإنس، كقولك جني وجن وسندي وسند، والجمع أناسي ككرسي وكراسي، وقيل: أناسي جمع إنسان كسرحان وسراحين، لكنهم أبدلوا الياء من النون، فأما قولهم: أناسية جعلوا الهاء عوضا من إحدى ياءي أناسي جمع إنسان، كما قال عز من قائل: وأناسي كثيرا. وتكون الياء الأولى من الياءين عوضا منقلبة من النون كما تنقلب النون من الواو إذا نسبت إلى صنعاء وبهراء فقلت: صنعاني وبهراني، ويجوز أن تحذف الألف والنون في إنسان تقديرا وتأتي بالياء التي تكون في تصغيره إذا قالوا أنيسيان، فكأنهم زادوا في الجمع الياء التي يردونها في التصغير فيصير أناسي، فيدخلون الهاء لتحقيق التأنيث، وقال المبرد: أناسية جمع إنسية، والهاء عوض من الياء المحذوفة، لأنه كان يجب أناسي بوزن زناديق وفرازين، وأن الهاء في زنادقة وفرازنة إنما هي بدل من الياء، وأنها لما حذفت للتخفيف عوضت منها الهاء، فالياء الأولى من أناسي بمنزلة الياء من فرازين وزناديق، والياء الأخيرة منه بمنزلة القاف والنون منهما، ومثل ذلك جحجاح وجحاجحة إنما أصله جحاجيح. وقال اللحياني: يجمع إنسان أناسي وآناسا على مثال آباض، وأناسية بالتخفيف والتأنيث.
والإنس: البشر، الواحد إنسي وأنسي أيضا، بالتحريك. ويقال: أنس وآناس كثير. وقال الفراء في قوله عز وجل: وأناسي كثيرا، الأناسي جماع، الواحد إنسي، وإن شئت جعلته إنسانا ثم جمعته
[ 13 ]
أناسي فتكون الياء عوضا من النون، كما قالوا للأرانب أراني، وللسراحين سراحي. ويقال للمرأة أيضا إنسان ولا يقال إنسانة، والعامة تقوله. وفي الحديث: أنه نهى عن الحمر الإنسية يوم خيبر، يعني التي تألف البيوت، والمشهور فيها كسر الهمزة، منسوبة إلى الإنس، وهم بنو آدم، الواحد إنسي، قال: وفي كتاب أبي موسى ما يدل على أن الهمزة مضمومة فإنه قال هي التي تألف البيوت. والأنس، وهو ضد الوحشة، الأنس، بالضم، وقد جاء فيه الكسر قليلا، ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون، قال: وليس بشئ، قال ابن الأثير: إن أراد أن الفتح غير معروف في الرواية فيجوز، وإن أراد أنه ليس بمعروف في اللغة فلا، فإنه مصدر أنست به آنس أنسا وأنسة، وقد حكي أن الإيسان لغة في الإنسان، طائية، قال عامر بن جرير الطائي: فيا ليتني من بعد ما طاف أهلها هلكت، ولم أسمع بها صوت إيسان قال ابن سيده: كذا أنشده ابن جني، وقال: إلا أنهم قد قالوا في جمعه أياسي، بياء قبل الألف، فعلى هذا لا يجوز أن تكون الياء غير مبدلة، وجائز أيضا أن يكون من البدل اللازم نحو عيد وأعياد وعييد، قال اللحياني: فلي لغة طئ ما رأيت ثم إيسانا أي إنسانا، وقال اللحياني: يجمعونه أياسين، قال في كتاب الله عز وجل: ياسين والقرآن
الحكيم، بلغة طئ، قال أبو منصور: وقول العلماء أنه من الحروف المقطعة. وقال الفراء: العرب جميعا يقولون الإنسان إلا طيئا فإنهم يجعلون مكان النون ياء. وروى قيس ابن سعد أن ابن عباس، رضي الله عنهما، قرأ: ياسين والقرآن الحكيم، يريد يا إنسان. قال ابن جني: ويحكى أن طائفة من الجن وافوا قوما فاستأذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أنتم ؟ فقالوا: ناس من الجن، وذلك أن المعهود في الكلام إذا قيل للناس من أنتم قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم مع الإنس، والشئ يحمل على الشئ من وجه يجتمعان فيه وإن تباينا من وجه آخر. والإنسان أيضا: إنسان العين، وجمعه أناسي. وإنسان العين: المثال الذي يرى في السواد، قال ذو الرمة يصف إبلا غارت عيونها من التعب والسير: إذا استحرست آذانها، استأنست لها أناسي ملحود لها في الحواجب وهذا البيت أورده ابن بري: إذا استوجست، قال: واستوجست بمعنى تسمعت، واستأنست وآنست بمعنى أبصرت، وقوله: ملحود لها في الحواجب، يقول: كأن محار أعينها جعلن لها لحودا وصفها بالغؤور، قال الجوهري ولا يجمع على أناس. وإنسان العين: ناظرها. والإنسان: الأنملة، وقوله: تمري بإنسانها إنسان مقلتها، إنسانة، في سواد الليل، عطبول فسره أبو العميثل الأعرابي فقال: إنسانها أنملتها. قال ابن
سيده: ولم أره لغيره، وقال: أشارت لإنسان بإنسان كفها، لتقتل إنسانا بإنسان عينها وإنسان السيف والسهم: حدهما. وإنسي القدم: ما أقبل عليها ووحشيها ما أدبر منها. وإنسي الإنسان والدابة: جانبهما الأيسر، وقيل الأيمن.
[ 14 ]
وإنسي القوس: ما أقبل عليك منها، وقيل: إنسي القوس ما ولي الرامي، ووحشيها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإنسي من الدواب هو الجانب الأيسر الذي منه يركب ويحتلب، وهو من الآدمي الجانب الذي يلي الرجل الأخرى، والوحشي من الإنسان الجانب الذي يلي الأرض. أبو زيد: الإنسي الأيسر من كل شئ. وقال الأصمعي: هو الأيمن، وقال: كل اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزندين والقدمين فما أقبل منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر عنه فهو وحشي. والأنس: أهل المحل، والجمع آناس، قال أبو ذؤيب: منايا يقربن الحتوف لأهلها جهارا، ويستمتعن بالأنس الجبل وقال عمرو ذو الكلب: بفتيان عمارط من هذيل، هم ينفون آناس الحلال وقالوا: كيف ابن إنسك أي كيف نفسك. أبو زيد: تقول العرب للرجل
كيف ترى ابن إنسك إذا خاطبت الرجل عن نفسك. الأحمر: فلان ابن إنس فلان أي صفيه وأنيسه وخاصته. قال الفراء: قلت للدبيري إيش، كيف ترى ابن إنسك، بكسر الألف ؟ فقال: عزاه إلى الإنس، فأما الأنس عندهم فهو الغزل. الجوهري: يقال كيف ابن إنسك وإنسك يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إياك ؟ ويقال: هذا حدثي وإنسي وخلصي وجلسي، كله بالكسر. أبو حاتم: أنست به إنسا، بكسر الألف، ولا يقال أنسا إنما الأنس حديث النساء ومؤانستن. رواه أبو حاتم عن أبي زيد. وأنست به آنس وأنست أنس أيضا بمعنى واحد. والإيناس: خلاف الإيحاش، وكذلك التأنيس. والأنس والأنس والإنس الطمأنينة، وقد أنس به وأنس يأنس ويأنس وأنس أنسا وأنسة وتأنس واستأنس، قال الراعي: ألا اسلمي اليوم ذات الطوق والعاج. والدل والنظر المستأنس الساجي والعرب تقول: آنس من حمى، يريدون أنها لا تكاد تفارق العليل فكأنها آنسة به، وقد آنسني وأنسني. وفي بعض الكلام: إذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسي، قال العجاج: وبلدة ليس بها طوري، ولا خلا الجن بها إنسي تلقى، وبئس الأنس الجني دوية لهولها دوي، للريح في أقرابها هوي هوي: صوت. أبو عمرو: الأنس سكان الدار. واستأنس الوحشي
إذا أحس إنسيا. واستأنست بفلان وتأنست به بمعنى، وقول الشاعر: ولكنني أجمع المؤنسات، إذا ما استخف الرجال الحديدا يعني أنه يقاتل بجميع السلاح، وإنما سماها بالمؤنسات لأنهن يؤنسنه فيؤمنه أو يحسن ظنه. قال الفراء: يقال للسلاح كله من الرمح والمغفر والتجفاف والتسبغة والترس وغيره: المؤنسات. وكانت العرب القدماء تسمي يوم الخميس مؤنسا
[ 15 ]
لأنهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذ، قال الشاعر: أؤمل أن أعيش، وأن يومي بأول أو بأهون أو جبار أو التالي دبار، فإن يفتني، فمؤنس أو عروبة أو شيار وقال مطرز: أخبرني الكريمي إملاء عن رجاله عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال لي علي، عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى خلق الفردوس يوم الخميس وسماها مؤنس. وكلب أنوس: وهو ضد العقور، والجمع أنس. ومكان مأنوس إنما هو على النسب لأنهم لم يقولوا آنست المكان ولا أنسته، فلما لم نجد له فعلا وكان النسب يسوغ في هذا حملناه عليه، قال جرير:
حي الهدملة من ذات المواعيس، فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس وجارية أنسة: طيبة الحديث، قال النابغة الجعدي: بآنسة غير أنس القراف، تخلط باللين منها شماسا وكذلك أنوس، والجمع أنس، قال الشاعر يصف بيض النعام: أنس إذا ما جئتها ببيوتها، شمس إذا داعي السباب دعاها جعلت لهن ملاحف قصبية، يعجلنها بالعط قبل بلاها والملاحف القصبية يعني بها ما على الأفرخ من غرقئ البيض. الليث: جارية آنسة إذا كانت طيبة النفس تحب قربك وحديثك، وجمعها آنسات وأوانس. وما بها أنيس أي أحد، والأنس الجمع. وآنس الشئ: أحسه. وآنس الشخص واستأنسه: رآه وأبصره ونظر إليه، أنشد ابن الأعرابي: بعيني لم تستأنسا يوم غبرة، ولم تردا جو العراق فثردما ابن الأعرابي: أنست بفلان أي فرحت به، وآنست فزعا وأنسته إذا أحسسته ووجدته في نفسك. وفي التنزيل العزيز: آنس من جانب الطور نارا، يعني موسى أبصر نارا، وهو الإيناس. وآنس الشئ: علمه. يقال: آنست منه رشدا أي علمته. وآنست الصوت: سمعته. وفي حديث هاجر وإسمعيل: فلما جاء إسمعيل، عليه السلام، كأنه آنس
شيئا أي أبصر ورأى لم يعهده. يقال: آنست منه كذا أي علمت. واستأنست: استعلمت، ومنه حديث نجدة الحروري وابن عباس: حتى تؤنس منه الرشد أي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل وحسن التصرف. وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا، قال الزجاج: معنى تستأنسوا في اللغة تستأذنوا، ولذلك جاء في التفسير تستأنسوا فتعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا ؟ قال الفراء: هذا مقدم ومؤخر إنما هو حتى تسلموا وتستأنسوا: السلام عليكم أأدخل ؟ قال: والاستئناس في كلام العرب النظر. يقال: اذهب فاستأنس هل ترى أحدا ؟ فيكون معناه انظر من ترى في الدار، وقال النابغة: بذي الجليل على مستأنس وحد
[ 16 ]
أي على ثور وحشي أحس بما رابه فهو يستأنس أي يتبصر ويتلفت هل يرى أحدا، أراد أنه مذعور فهو أجد لعدوه وفراره وسرعته. وكان ابن عباس، رضي الله عنهما، يقرأ هذه الآية: حتى تستأذنوا، قال: تستأنسوا خطأ من الكاتب. قال الأزهري: قرأ أبي وابن مسعود: تستأذنوا، كما قرأ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد: تستأنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأنسوا تنحنحوا. قال الأزهري: وأصل الإنس والأنس والإنسان من الإيناس، وهو الإبصار. ويقال: آنسته وأنسته أي أبصرته، وقال الأعشى: لا يسمع المرء فيها ما يؤنسه، بالليل، إلا نئيم البوم والضوعا
وقيل معنى قوله: ما يؤنسه أي ما يجعله ذا أنس، وقيل للإنس إنس لأنهم يؤنسون أي يبصرون، كما قيل للجن جن لأنهم لا يؤنسون أي لا يبصرون. وقال محمد بن عرفة الواسطي: سمي الإنسيون إنسيين لأنهم يؤنسون أي يرون، وسمي الجن جنا لأنهم مجتنون عن رؤية الناس أي متوارون. وفي حديث ابن مسعود: كان إذا دخل داره استأنس وتكلم أي استعلم وتبصر قبل الدخول، ومنه الحديث: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إيناسها ؟ أي أنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي، صلى الله عليه وسلم. والإيناس: اليقين، قال: فإن أتاك امرؤ يسعى بكذبته، فانظر، فإن اطلاعا غير إيناس الاطلاع: النظر، والإيناس: اليقين، قال الشاعر: ليس بما ليس به باس باس، ولا يضر البر ما قال الناس، وإن بعد اطلاع إيناس وبعضهم يقول: بعد طلوع إيناس. الفراء: من أمثالهم: بعد اطلاع إيناس، يقول: بعد طلوع إيناس. وتأنس البازي: جلى بطرفه. والبازي يتأنس، وذلك إذا ما جلى ونظر رافعا رأسه وطرفه. وفي الحديث: لو أطاع الله الناس في الناس لم يكن ناس، قيل: معناه
أن الناس يحبون أن لا يولد لهم إلا الذكران دون الإناث، ولو لم يكن الإناث ذهب الناس، ومعنى أطاع استجاب دعاءه. ومأنوسة والمأنوسة جميعا: النار. قال ابن سيده: ولا أعرف لها فعلا، فأما آنست فإنما حظ المفعول منها مؤنسة، وقال ابن أحمر: كما تطاير عن مأنوسة الشرر قال الأصمعي: ولم نسمع به إلا في شعر ابن أحمر. ابن الأعرابي: الأنيسة والمأنوسة النار، ويقال لها السكن لأن الإنسان إذا آنسها ليلا أنس بها وسكن إليها وزالت عنه الوحشة، وإن كان بالأرض القفر. أبو عمرو: يقال للديك الشقر والأنيس والنزي. والأنيس: المؤانس وكل ما يؤنس به. وما بالدار أنيس أي أحد، وقول الكميت: فيهن آنسة الحديث حيية، ليست بفاحشة ولا متفال أي تأنس حديثك ولم يرد أنها تؤنسك لأنه لو
[ 17 ]
أراد ذلك لقال مؤنسة. وأنس وأنيس: اسمان. وأنس: اسم ماء لبني العجلان، قال ابن مقبل: قالت سليمى ببطن القاع من أنس: لا خير في العيش بعد الشيب والكبر
ويونس ويونس ويونس، ثلاث لغات: اسم رجل، وحكي فيه الهمز فيه الهمز أيضا، والله أعلم. * انقلس: الأنقيلس والأنقليس: سمكة على خلقة حية، وهي عجمية. ابن الأعرابي: الشلق الأنكليس، ومرة قال: الأنقليس، وهو السمك الجري والجريت، وقال الليث: هو بفتح اللام والألف، ومنهم من يكسر الألف واللام، قال الأزهري: أراها معربة. * انكلس: ابن الأعرابي: الشلق الأنكليس، ومرة قال: الأنقليس، وهو السمك الجري والجريت، وقال الليث: هو بفتح اللام والألف ومنهم من يكسرهما. قال الأزهري: أراها معربة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: أنه بعث إلى السوق فقال لا تأكلوا الأنكليس، هو بفتح الهمزة وكسرها، سمك شبيه بالحيات ردئ الغذاء، وهو الذي يسمى المارماهي وإنما كرهه لهذا لا لأنه حرام، ورواه الأزهري عن عمار وقال: الأنقليس، بالقاف لغة فيه. * أوس: الأوس: العطية (* قوله الأوس العطية إلخ عبارة القاموس الأوس الاعطاء والتعويض.). أست القوم أؤوسهم أوسا إذا أعطيتهم، وكذلك إذا عوضتهم من شئ. والأوس: العوض. أسته أؤوسه أوسا: عضته أعوضه عوضا، وقال الجعدي: لبست أناسا فأفنيتهم، وأفنيت بعد أناس أناسا ثلاثة أهلين أفنيتهم، وكان الإله هو المستآسا
أي المستعاض. وفي حديث قيلة: رب أسني لما أمضيت أي عوضني. والأوس: العوض والعطية، ويروى: رب أثبني، من الثواب. واستآسني فأسته: طلب إلي العوض. واستآسه أي استعاضه. والإياس: العوض. وإياس: اسم رجل، منه. وأساه أوسا: كآساه، قال المؤرج: ما يواسيه ما يصيبه بخير، من قول العرب: أس فلانا بخير أي أصبه، وقيل: ما يواسيه من مودته ولا قرابته شيئا، مأخوذ من الأوس وهو العوض. قال: وكان في الأصل ما يواوسه فقدموا السين، وهي لام الفعل، وأخروا الواو، وهي عين الفعل، فصار يواسوه، فصارت الواو ياء لتحريكها ولانكسار ما قبلها، وهذا من المقلوب، ويجوز أن يكون من أسوت الجرح، وهو مذكور في موضعه. والأوس: الذئب، وبه سمي الرجل. ابن سيده: وأوس الذئبي معرفة، قال: لما لقينا بالفلاة أوسا، لم أدع إلا أسهما وقوسا، وما عدمت جرأة وكيسا، ولو دعوت عامرا وعبسا، أصبت فيهم نجدة وأنسا أبو عبيد: يقال للذئب: هذا أوس عاديا، وأنشد: كما خامرت في حضنها أم عامر، لدى الحبل، حتى غال أوس عيالها
[ 18 ]
يعني أكل جراءها. وأويس: اسم الذئب، جاء مصغرا مثل
الكميت واللجين، قال الهذلي: يا ليت شعري عنك، والأمر أمم، ما فعل اليوم أويس في الغنم ؟ قال ابن سيده: وأويس حقروه متفئلين أنهم يقدرون عليه، وقول أسماء بن خارجة: في كل يوم من ذؤاله ضغث يزيد على إباله فلأحشأنك مشقصا أوسا، أويس، من الهباله الهبالة: اسم ناقته. وأويس: تصغير أوس، وهو الذئب. وأوسا: هو موضع الشاهد خاطب بهذا الذئب، وقيل: افترس له شاة فقال: لأضعن في حشاك مشقصا عوضا يا أويس من غنيمتك التي غنمتها من غنمي. وقال ابن سيده: أوسا أي عوضا، قال: ولا يجوز أن يعني الذئب وهو يخاطبه لأن المضمر المخاطب لا يجوز أن يبدل منه شئ، لأنه لا يلبس مع أنه لو كان بدلا لم يكن من متعلق، وإنما ينتصب أوسا على المصدر بفعل دل عليه أو بلأحشأنك كأنه قال أوسا. (* قوله كأنه قال أوسا كذا بالأصل ولعل هنا سقطا كأنه قال أؤوسك أوسا أو لأحشأنك أوسا.). وأما قوله أويس فنداء، أراد يا أويس يخاطب الذئب، وهو اسم له مصغرا كما أنه اسم له مكبرا، فأما ما يتعلق به من الهبالة فإن شئت علقته بنفس أوسا، ولم تعتد بالنداء فاصلا لكثرته في الكلام وكونه معترضا به للتأكيد، كقوله: يا عمر الخير، رزقت الجنه
أكس بنياتي وأمهنه، أو، يا أبا حفص، لأمضينه فاعترض بالنداء بين أو والفعل، وإن شئت علقته بمحذوف يدل عليه أوسا، فكأنه قال: أؤوسك من الهبالة أي أعطيك من الهبالة، وإن شئت جعلت حرف الجر هذا وصفا لأوسا فعلقته بمحذوف وضمنته ضمير الموصوف. وأوس: قبيلة من اليمن، واشتقاقه من آس يؤوس أوسا، والاسم: الإياس، وهو من العوض، وهو أوس بن قيلة أخو الخزرج، منهما الأنصار، وقيلة أمهما. ابن سيده: والأوس من أنصار النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يقال لأبيهم الأوس، فكأنك إذا قلت الأوس وأنت تعني تلك القبيلة إنما تريد الأوسيين. وأوس اللات: رجل منهم أعقب فله عداد يقال لهم أوس الله، محول عن اللات. قال ثعلب: إنما قل عدد الأوس في بدر وأحد وكثرتهم الخزرج فيهما لتخلف أوس الله عن الإسلام. قال: وحدث سليمان بن سالم الأنصاري، قال: تخلف عن الإسلام أوس الله فجاءت الخزرج إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله ائذن لنا في أصحابنا هؤلاء الذين تخلفوا عن الإسلام، فقالت الأوس لأوس الله: إن الخزرج تريد أن تأثر منكم يوم بغاث، وقد استأذنوا فيكم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلموا قبل أن يأذن لهم فيكم، فأسلموا، وهم أمية وخطمة ووائل. أما تسميتهم الرجل أوسا فإنه يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون مصدر أسته أي أعطيته كما سموه عطاء وعطية، والآخر أن يكون سمي به كما سموه ذئبا وكنوه بأبي ذؤيب. والآس: العسل، وقيل: هو منه كالكعب من السمن، وقيل: الآس أثر البعر ونحوه. أبو عمرو:
الآس أن تمر النحل فيسقط منها نقط
[ 19 ]
من العسل على الحجارة فيستدل بذلك عليها. والآس: البلح. والآس: ضرب من الرياحين. قال ابن دريد: الآس هذا المشموم أحسبه دخيلا غير أن العرب قد تكلمت به وجاء في الشعر الفصيح، قال الهذلي: بمشمخر به الظيان والآس قال أبو حنيفة: الآس بأرض العرب كثير ينبت في السهل والجبل وخضرته دائمة أبدا ويسمو حتى يكون شجرا عظاما، واحدته آسة، قال: وفي دوام خضرته يقول رؤبة: يخضر ما اخضر الألى والآس التهذيب: الليث: الآس شجرة ورقها عطر. والآس: القبر. والآس: الصاحب. والآس: العسل. قال الأزهري: لا أعرف الآس بالوجوه الثلاثة من جهة نصح أو رواية عن ثقة، وقد احتج الليث لها بشعر أحسبه مصنوعا: بانت سليمى فالفؤاد آسي، أشكو كلوما، ما لهن آسي من أجل حوراء كغصن الآس، ريقتها كمثل طعم الآس يعني العسل. وما استأست بعدها من آسي، ويلي، فإني لاحق بالآس يعني القبر.
التهذيب: والآس بقية الرماد بين الأثافي في الموقد، قال: فلم يبق إلا آل خيم منضد، وسفع على آس، ونؤي معتلب وقال الأصمعي: الآس آثار النار وما يعرف من علاماتها. وأوس: زجر العرب للمعز والبقر، تقول: أوس أوس. * أيس: الجوهري: أيست منه آيس يأسا لغة في يئست منه أيأس يأسا، ومصدرهما واحد. وآيسني منه فلان مثل أيأسني، وكذلك التأييس. ابن سيده: أيست من الشئ مقلوب عن يئست، وليس بلغة فيه، ولولا ذلك لأعلوه فقالوا إست أآس كهبت أهاب. فظهوره صحيحا يدل على أنه إنما صح لأنه مقلوب عما تصح عينه، وهو يئست لتكون الصحة دليلا على ذلك المعنى كما كانت صحة عور دليلا على ما لا بد من صحته، وهو اعور، وكان له مصدر، فأما إياس اسم رجل فليس من ذلك إنما هو من الأوس الذي هو العوض، على نحو تسميتهم للرجل عطية، تفؤلا بالعطية، ومثله تسميتهم عياضا، وهو مذكور في موضعه. الكسائي: سمعت غير قبيلة يقولون أيس يايس بغير همز. والإياس: السل. وآس أيسا: لان وذل. وأيسه: لينه. وأيس الرجل وأيس به: قصر به واحتقره. وتأيس الشئ: تصاغر: قال المتلمس: ألم تر أن الجون أصبح راكدا، تطيف به الأيام ما يتأيس ؟ أي يتصاغر. وما أيس منه شيئا أي ما استخرج. قال: والتأييس الاستقلال. يقال: ما أيسنا فلانا خيرا أي ما استقللنا منه خيرا
أي أردته لأستخرج منه شيئا فما قدرت عليه، وقد أيس يؤيس تأييسا، وقيل: التأييس التأثير في الشئ، قال الشماخ:
[ 20 ]
وجلدها من أطوم ما يؤيسه طلح، بضاحية الصيداء، مهزول وفي قصيد كعب بن زهير: وجلدها من أطوم لا يؤيسه التأييس: التذليل والتأثير في الشئ، أي لا يؤثر في جلدها شئ، وجئ به من أيس وليس أي من حيث هو وليس هو. قال الليث: أيس كلمة قد أميتت إلا أن الخليل ذكر أن العرب تقول جئ به من حيث أيس وليس، لم تستعمل أيس إلا في هذه الكلمة، وإنما معناها كمعنى حيث هو في حال الكينونة والوجد، وقال: إن معنى لا أيس أي لا وجد. * بأس: الليث: والبأساء اسم الحرب والمشقة والضرب. والبأس: العذاب. والبأس: الشدة في الحرب. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، يريد الخوف ولا يكون إلا مع الشدة. ابن الأعرابي: البأس والبئس، على مثال فعل، العذاب الشديد. ابن سيده: البأس الحرب ثم كثر حتى قيل لا بأس عليك، ولا بأس أي لا خوف، قال قيس بن الخطيم: يقول لي الحداد، وهو يقودني إلى السجن: لا تجزع فما بك من باس أراد فما بك من بأس، فخفف تخفيفا قياسيا لا بدليا، ألا ترى أن فيها:
وتترك عذري وهو أضحى من الشمس فلولا أن قوله من باس في حكم قوله من بأس، مهموزا، لما جاز أن يجمع بين بأس، ههنا مخففا، وبين قوله ن الشمس لأنه كان يكون أحد الضربين مردفا والثاني غير مردف. والبئس: كالبأس. وإذا قال الرجل لعدوه: لا بأس عليك فقد أمنه لأنه نفى البأس عنه، وهو في لغة حمير لبات أي لا بأس عليك، قال شاعرهم: شرينا النوم، إذ غضبتت غلاب، تنادوا عند غدرهم: لبات وقد بردت معاذر ذي رعين ولبات بلغتهم: لا بأس، قال الأزهري: كذا وجدته في كتاب شمر. وفي الحديث: نهى عن كسر السكة الجائزة بين المسلمين إلا من بأس، يعني الدنانير والدراهم المضروبة، أي لا تكسر إلا من أمر يقتضي كسرها، إما لرداءتها أو شك في صحة نقدها، وكره ذلك لما فيها من اسم الله تعالى، وقيل: لأن فيه إضاعة المال، وقيل: إنما نهى عن كسرها على أن تعاد تبرا، فأما للنفقة فلا، وقيل: كانت المعاملة بها في صدر الإسلام عددا لا وزنا، وكان بعضهم يقص أطرافها فنهوا عنه. ورجل بئس: شجاع، بئس بأسا وبؤس بأسة. أبو زيد: بؤس الرجل يبؤس بأسا إذا كان شديد البأس شجاعا، حكاه أبو زيد في كتاب الهمز، فهو بئيس، على فعيل، أي شجاع. وقوله عز وجل: ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد، قيل: هم بنو حنيفة قاتلهم أبو بكر، رضي الله عنه، في أيام مسيلمة، وقيل: هم هوازن، وقيل: هم فارس والروم.
والبؤس: الشدة والفقر. وبئس الرجل يبأس بؤسا وبأسا وبئيسا إذا افتقر واشتدت حاجته، فهو بائس أي فقير، وأنشد أبو عمرو
[ 21 ]
: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق بئيسا، ولم تتبع حمولة مجحد قال: وهو اسم وضع موضع المصدر، قال ابن بري: البيت للفرزدق، وصواب إنشاده لبيضاء من أهل المدينة، وقبله: إذا شئت غناني من العاج قاصف، على معصم ريان لم يتخدد وفي حديث الصلاة: تقنع يديك وتبأس، هو من البؤس الخضوع والفقر، ويجوز أن يكون أمرا وخبرا، ومنه حديث عمار: بؤس ابن سمية كأنه ترحم له من الشدة التي يقع فيها، ومنه الحديث: كان يكره البؤس والتباؤس، يعني عند الناس، ويجوز التبؤس بالقصر والتشديد. قال سيبويه: وقالوا بؤسا له في حد الدعاء، وهو مما انتصب على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره. والبأساء والمبأسة: كالبؤس، قال بشر بن أبي خازم: فأصبحوا بعد نعماهم بمبأسة، والدهر يخدع أحيانا فينصرف وقوله تعالى: أخذناهم بالبأساء والضراء، قال الزجاج: البأساء الجوع والضراء في الأموال والأنفس. وبئس يبأس ويبئس، الأخيرة نادرة، قال ابن جني: هو... (* كذا بياض بالأصل.) كرم يكرم على ما قلناه
في نعم ينعم. وأبأس الرجل: حلت به البأساء، عن ابن الأعرابي، وأنشد: تبز عضاريط الخميس ثيابها فأبأست... * يوم ذلك وابنما، (* كذا بياض بالأصل ولعل موضعه بنتا.) والبائس: المبتلى، قال سيبويه: البائس من الألفاظ المترحم بها كالمسكين، قال: وليس كل صفة يترحم بها وإن كان فيها معنى البائس والمسكين، وقد بؤس بأسة وبئيسا، والاسم البؤسى، وقول تأبط شرا: قد ضقت من حبها ما لا يضيقني، حتى عددت من البوس المساكين قال ابن سيده: يجوز أن يكون عنى به جمع البائس، ويجوز أن يكون من ذوي البؤس، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. والبائس: الرجل النازل به بلية أو عدم يرحم لما به. ابن الأعرابي: يقال بوسا وتوسا وجوسا له بمعنى واحد. والبأساء: الشدة، قال الأخفش: بني على فعلاء وليس له أفعل لأنه اسم كما قد يجئ أفعل في الأسماء ليس معه فعلاء نحو أحمد. والبؤسى: خلاف النعمى، الزجاج: البأساء والبؤسى من البؤس، قال ذلك ابن دريد، وقال غيره: هي البؤسى والبأساء ضد النعمى والنعماء، وأما في الشجاعة والشدة فيقال البأس. وابتأس الرجل، فهو مبتئس. ولا تبتئس أي لا تحزن ولا تشتك. والمبتئس: الكاره والحزين، قال حسان بن ثابت: ما يقسم الله أقبل غير مبتئس منه، وأقعد كريما ناعم البال
أي غير حزين ولا كاره. قال ابن بري: الأحسن فيه عندي قول من قال: إن مبتئسا مفتعل من البأس الذي هو الشدة، ومنه قوله سبحانه: فلا تبتئس بما كانوا يفعلون، أي فلا يشتد عليك أمرهم، فهذا أصله لأنه لا يقال ابتأس بمعنى كره، وإنما الكراهة تفسير معنوي لأن الإنسان إذا اشتد به أمر كرهه، وليس اشتد بمعنى كره. ومعنى بيت حسان أنه يقول: ما يرزق الله تعالى من فضله أقبله راضيا به
[ 22 ]
وشاكرا له عليه غير متسخط منه، ويجوز في منه أن تكون متعلقة بأقبل أي أقبله منه غير متسخط ولا مشتد أمره علي، وبعده: لقد علمت بأني غالي خلقي على السماحة، صعلوكا وذا مال والمال يغشى أناسا لا طباخ بهم، كالسل يغشى أصول الدندن البالي والطباخ: القوة والسمن. والدندن: ما بلي وعفن من أصول الشجر. وقال الزجاج: المبتئس المسكين الحزين، وبه فسر قوله تعالى: فلا تبتئس بما كانوا يعملون، أي لا تحزن ولا تستكن. أبو زيد: وابتأس الرجل إذا بلغه شئ يكرهه، قال لبيد: في ربرب كنعاج صا رة يبتئسن بما لقينا وفي الحديث في صفة أهل الجنة: إن لكم أن تنعموا فلا تبؤسوا، بؤس يبؤس، بالضم فيهما، بأسا إذا اشتد. والمبتئس: الكاره
والحزين. والبؤوس: الظاهر البؤس. وبئس: نقيض نعم، وقوله أنشده ابن الأعرابي: إذا فرغت من ظهره بطنت له أنامل لم يبأس عليها دؤوبها فسره فقال: يصف زماما، وبئسما دأبت (* قوله وبئسما دأبت كذا بالأصل ولعله مرتبط بكلام سقط من الناسخ.) أي لم يقل لها بئسما عملت لأنها عملت فأحسنت، قال لم يسمع إلا في هذا البيت. وبئس: كلمة ذم، ونعم: كلمة مدح. تقول: بئس الرجل زيد وبئست المرأة هند، وهما فعلان ماضيان لا يتصرفان لأنهما أزيلا عن موضعهما، فنعم منقول من قولك نعم فلان إذا أصاب نعمة، وبئس منقول من بئس فلان إذا أصاب بؤسا، فنقلا إلى المدح والذم فشابها الحروف فلم يتصرفا، وفيهما لغات تذكر في ترجمة نعم، إن شاء الله تعالى. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: بئس أخو العشيرة، بئس مهموز فعل جامع لأنواع الذم، وهو ضد نعم في المدح، قال الزجاج: بئس ونعم هما حرفان لا يعملان في اسم علم، إنما يعملان في اسم منكور دال على جنس، وإنما كانتا كذلك لآن نعم مستوفية لجميع المدح، وبئس مستوفية لجميعي الذم، فإذا قلت بئس الرجل دللت على أنه قد استوفى الذم الذي يكون في سائر جنسه، وإذا كان معهما اسم جنس بغير ألف ولام فهو نصب أبدا، فإذا كانت فيه الألف واللام فهو رفع أبدا، وذلك قولك نعم رجلا زيد ونعم الرجل زيد وبئس رجلا زيد وبئس الرجل زيد، والقصد في بئس ونعم أن يليهما اسم منكور أو اسم جنس، وهذا قول الخليل، ومن العرب من يصل بئس بما قال الله عز وجل: ولبئسما شروا به
أنفسهم. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: بئسما لأحدكم أن يقول نسيت أنه كيت وكيت، أما إنه ما نسي ولكنه أنسي. والعرب تقول: بئسما لك أن تفعل كذا وكذا، إذا أدخلت ما في بئس أدخلت بعد ما أن مع الفعل: بئسما لك أن تهجر أخاك وبئسما لك أن تشتم الناس، وروى جميع النحويين: بئسما تزويج ولا مهر، والمعنى فيه: بئس تزويج ولا مهر، قال الزجاج: بئس إذا وقعت على ما جعلت ما معها بمنزلة اسم منكور لأن بئس ونعم لا يعملان في اسم علم إنما يعملان في اسم منكور دال
[ 23 ]
على جنس. وفي التنزيل العزيز: بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون، قرأ أبو عمرو وعاصم والكسائي وحمزة: بعذاب بئيس، علة فعيل، وقرأ ابن كثير: بئيس، على فعيل، وكذلك قرأها شبل وأهل مكة وقرأ ابن عامر: بئس، علة فعل، بهمزة وقرأها نافع وأهل مكة: بيس، بغير همز. قال ابن سيده: عذاب بئس وبيس وبئيس أي شديد، وأما قراءة من قرأ بعذاب بيئس فبنى الكلمة مع الهمزة على مثال فيعل، وإن لم يكن ذلك إلا في المعتل نحو سيد وميت، وبابهما يوجهان العلة (* قوله يوجهان العلة إلخ كذا بالأصل.) وإن لم تكن حرف علة فإنها معرضة للعلة وكثيرة الانقلاب عن حرف العلة، فأجريت مجرى التعرية في باب الحذف والعوض. وبيس كخيس: يجعلها بين بين من بئس ثم يحولها بعد ذلك، وليس بشئ. وبيس على مثال سيد وهذا بعد بدل الهمزة في بيئس. والأبؤس: جمع بؤس، من قولهم يوم بؤس ويوم نعم. والأبؤس أيضا: الداهية. وفي المثل: عسى الغوير أبؤسا. وقد أبأس إبآسا، قال الكميت:
قالوا: أساء بنوكرز، فقلت لهم: عسى الغوير بإبآس وإغوار قال ابن بري: الصحيح أن الأبؤس جمع بأس، وهو بمعنى الأبؤس قوله وهو بمعنى الأبؤس كذا بالأصل ولعل الأولى بمعنى البؤس.) لأن باب فعل أن يجمع في القلة على أفعل نحو كعب وأكعب وفلس وأفلس ونسر وأنسر، وباب فعل أن يجمع في القلة على أفعال نحو قفل وبرد وأبراد وجند وأجناد. يقال: بئس الشئ يبأس بؤسا وبأسا إذا اشتد، قال: وأما قوله والأبؤس الداهية، قال: صوابه أن يقول الدواهي لأن الأبؤس جمع لا مفرد، وكذلك هو في قول الزباء: عسى الغوير أبؤسا، هو جمع بأس على ما تقدم ذكره، وهو مثل أول من تكلم به الزباء. قال ابن الكلبي: التقدير فيه: عسى الغوير أن يحدث أبؤسا، قال: وهو جمع بأس ولم يقل جمع بؤس، وذلك أن الزباء لما خافت من قصير قيل لها: ادخلي الغار الذي تحت قصرك، فقالت: عسى الغوير أبؤسا أي إن فررت من بأس واحد فعسى أن أقع في أبؤس، وعسى ههنا إشفاق، قال سيبويه: عسى طمع وإشفاق، يعني أنها طمع في مثل قولك: عسى زيد أن يسلم، وإشفاق مثل هذا المثل: عسى الغوير أبؤسا، وفي مثل قول بعض أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم: عسى أن يضرني شبهه يا رسول الله، فهذا إشفاق لا طمع، ولم يفسر معنى هذا المثل ولم يذكر في أي معنى يتمثل به، قال ابن الأعرابي: هذا المثل يضرب للمتهم بالأمر، ويشهد بصحة قوله قول عمر، رضي الله عنه، لرجل أتاه بمنبوذ: عسى الغوير أبؤسا، وذلك أنه اتهمه أن يكون صاحب المنبوذ، وقال الأصمعي: هو مثل لكل شئ يخاف
أن يأتي منه شر، قال: وأصل هذا المثل أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم أو أتاهم فيه فقتلهم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: عسى الغوير أبؤسا، هو جمع بأس، وانتصب على أنه خبر عسى. والغوير: ماء لكلب، ومعنى ذلك عسى أن تكون جئت بأمر عليك فيه تهمة وشدة. * ببس: البابوس: ولد الناقة، وفي المحكم: الحوارقال ابن أحمر:
[ 24 ]
حنت قلوصي إلى بابوسها طربا، فما حنينك أم ما أنت والذكر ؟ * (* قوله طربا الذي في النهاية: جزعا. والذكر: جمع ذكرة بكسر فسكون، وهي الذكرى بمعنى التذكر.) وقد يستعمل في الإنسان. التهذيب: البابوس الصبي الرضيع في مهده. وفي حديث جريج الراهب حين استنطق الرضيع في مهده: مسح رأس الصبي وقال له: يا بابوس، من أبوك ؟ فقال: فلان الراعي، قال: فلا أدري أهو في الإنسان أصل أم استعارة. قال الأصمعي: لم نسمع به لغير الإنسان إلا في شعر ابن أحمر، والكلمة غير مهموزة وقد جاءت في غير وضع، وقيل: هو اسم للرضيع من أي نوع كان، واختلف في عربيته. * بجس: البجس: انشقاق في قربة أو حجر أو أرض ينبع منه الماء، فإن لم ينبع فليس بانبجاس، وأنشد: وكيف غربي دالج تبجسا وبجسته أبجسه وأبجسه بجسا فانبجس وبجسته فتبجس، وماء بجيس: سائل، عن كراع. قال الله تعالى: فانبجست منه اثنتا عشرة عينا. والسحاب يتبجس بالمطر، والانبجاس عام،
والنبوع للعين خاصة. وبجست الماء فانبجس أي فجرته فانفجر. وبجس الماء بنفسه يبجس، يتعدى ولا يتعدى، وسحاب بجس. وانبجس الماء وتبجس أي تفجر. وفي حديث حذيفة: ما منا رجل إلا به آمة يبجسها الظفر إلا الرجلين يعني عليا وعمر، رضي الله عنهما. الآمة: الشجة التي تبلغ أم الرأس، ويبجسها: يفجرها، وهو مثل، أراد أنها نغلة كثيرة الصديد، فإن أراد أحد أن يفجرها بظفره قدر على ذلك لامتلائها ولم يحتج إلى حديدة يشقها بها، أراد ليس منا أحد إلا وفيه شئ غير هذين الرجلين. ومنه حديث ابن عباس: أنه دخل على معاوية وكأنه قزعة يتبجس أي يتفجر. وجاءنا بثريد يتبجس أدما. وبجس المخ: دخل في السلامى والعين فذهب، وهو آخر ما يبقى، والمعروف عند أبي عبيد: بخس. وبجسة: اسم عين. * بحلس: الأزهري: يقال جاء رائقا عثريا، وجاء ينفض أصدريه، وجاء يتبحلس، وجاء منكرا إذا جاء فارغا لا شئ معه. * بخس: البخس: النقص. بخسه حقه يبخسه بخسا إذا نقصه، وامرأة باخس وباخسة. وفي المثل في الرجل تحسبه مغفلا وهو ذو نكراء: تحسبها حمقاء وهي باخس أو باخسة، أبو العباس: باخس بمعنى ظالم، ولا تبخسوا الناس. لا تظلموهم. والبخس من الظلم أن تبخس أخاك حقه فتنقصه كا يبخس الكيال مكياله فينقصه. وقوله عز وجل: فلا يخاف بخسا ولا رهقا، أي لا ينقص من ثواب عمله، ولا رهقا أي ظلما. وثمن بخس: دون ما يحب. وقوله عز وجل:
وشروه بثمن بخس، أي ناقص دون ثمنه. والبخس: الخسيس الذي بخس به البائع. قال الزجاج: بخس أي ظلم لأن الإنسان الموجود لا يحل بيعه. قال: وقيل بخس ناقص، وأكثر التفسير على أن بخسا ظلم، وجاء في التفسير أنه بيع بعشرين درهما، وقيل باثنين وعشرين، أخذ كل واحد من إخوته درهمين، وقيل بأربعين درهما، ويقال للبيع إذا
[ 25 ]
كان قصدا: لا بخس فيه ولا شطط. وفي التهذيب: لا بخس ولا شطوط. وبخس الميزان: نقصه. وتباخس القوم، تغابنوا. وروي عن الأوزاعي في حديث: أنه يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع، والخمر بالنبيذ، والبخس بالزكاة، أراد بالبخس ما يأخذه الولاة باسم العشر، يتأولون فيه أنه الزكاة والصدقات. والبخس: فق ء العين بالإصبع وغيرها، وبخس عينه يبخسها بخسا: فقأها، لغة في بخصها، والصاد أعلى. قال ابن السكيت: يقال بخصت عينه، بالصاد، ولا تقل بخستها إنما البخس نقصان الحق. والبخس: أرض تنبت بغير سقي، والجمع بخوس. والبخس من الزرع: ما لم يسق بماء عد إنما سقاه ماء السماء، قال أبو مالك: قال رجل من كندة يقال له العذافة وقد رأيته: قالت لبينى: اشتر لنا سويقا، وهات بر البخس أو دقيقا، واعجل بشحم نتخذ حرذيقا واشتر فعجل خادما لبيقا، واصبغ ثيابي صبغا تحقيقا،
من جيد العصفر لا تشريقا بزعفران، صبغا رقيقا قال: البخس الذي يزرع بماء السماء، تشريقا أي صفر شيئا يسيرا. والأباخس: الأصابع. قال الكميت: جمعت نزارا، وهي شتى شعوبها، كما جمعت كف إليها الأباخسا وإنه لشديد الأباخس، وهي لحم العصب، وقيل: الأباخس ما بين الأصابع وأصولها. والبخيس من ذي الخف: اللحم الداخل في خفه. والبخيس: نياط القلب. ويقال: بخس المخ تبخيسا أي نقص ولم يبق إلا في السلامى والعين، وهو آخر ما يبقى. وقال الأموي: إذا دخل في السلامى والعين فذهب وهو آخر ما يبقى. * بدس: بدسه بكلمة بدسا: رماه بها، عن كراع. * برس: البرس والبرس: القطن، قال الشاعر: ترمي اللغام على هاماتها قزعا، كالبرس طيره ضرب الكرابيل الكرابيل: جمع كربال، وهو مندف القطن. والقزع: المتفرق قطعا، وقيل: البرس شبيه بالقطن، وقيل: البرس قطن البردي، وأنشد: كنديف البرس فوق الجماح والنبراس: المصباح، قال ابن سيده، رحمه الله تعالى: وإنما قضينا بزيادة النون لأن بعضهم ذهب إلى أن اشتقاقه من البرس الذي هو القطن، إذ الفتيلة في الأغلب إنما تكون من قطن، وذكره الأزهري في
الرباعي قال: ويقال للسنان نبراس، وجمعه النبارس، قال ابن مقبل: إذ ردها الخيل تعدو وهي خافضة، حد النبارس مطرورا نواحيها أي خافضة الرماح. والبرس: حذاقة الدليل. وبرس إذا اشتد على غريمه. وبرسان: قبيلة من العرب. والبرنساء: الناس، وفيه لغات: برنساء ممدود غير مصروف مثل عقرباء، وبرناساء وبراساء. وفي حديث الشعبي: هو أحل من ماء برس، برس: أجمة معروفة بالعراق، وهي الآن قرية، والله أعلم. * بربس: أبو عمرو: البرباس البئر العميقة.
[ 26 ]
* برجس: البرجس والبرجيس: نجم قيل هو المشتري. وهو قيل: المريخ، والأعرف البرجيس. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سئل عن الكواكب الخنس، فقال: هي البرجيس وزحل وبهرام وعطارد والزهرة، البرجيس: المشتري، وبهرام: المريخ. والبرجاس: غرض في الهواء يرمى به، قال الجوهري: وأظنه مولدا. شمر: البرجاس شبه الأمارة تنصب من الحجارة. غيره: المرجاس حجر يرمى به في البئر ليطيب ماؤها وتفتح عيونها، وأنشد: إذا رأوا كريهة يرمون بي، رميك بالمرجاس في قعر الطوي قال: ووجدت هذا في أشعار الأزد بالبرجاس في قعر الطوي، والشعر
لسعد بن المنتحر (* قوله لسعد بن المنتحر كذا بالأصل بالحاء المهملة وفي شرح القاموس بالحاء المعجمة.) البارقي، رواه المؤرج، وناقة برجيس أي غزيرة. * بردس: رجل برديس: خبيث منكر، وهي البردسة. * برطس: المبرطس: الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ جعلا، والاسم البرطسة. * برعس: ناقة برعس وبرعيس: غزيرة، وأنشد: إن سرك الغزر المكود الدائم، فاعمد براعيس أبوها الراهم وراهم: اسم فحل، وقيل: ناقة برعس وبرعيس جميلة تامة. * برنس: البرنس: كل ثوب رأسه منه ملتزق به، دراعة كان أو ممطرا أو جبة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: سقط البرنس عن رأسي، هو من ذلك. الجوهري: البرنس قلنسوة طويلة، وكان النساك يلبسونها في صدر الإسلام، وقد تبرنس الرجل إذا لبسه، قال: وهو من البرس، بكسر الباء، القطن، والنون زائدة، وقيل: إنه غير عربي. والتبرنس: مشي الكلب، وإذا مشى الإنسان كذلك قيل: هو يتبرنس. وتبرنس الرجل: مشى ذلك المشي. وهو يمشي البرنساء أي في غير صنعة. أبو عمرو: يقال للرجل إذا مر مرا سريعا: هو يتبرنس، وأنشد: فصبحته سلق تبرنس والبرنسا والبرنساء: ابن آدم. يقال: ما أدري أي البرنساء
هو. ويقال: ما أدري أي برنساء هو وأي برناساء هو وأي البرنساء هو، معناه ما أدري أي الناس هو. والبرنساء: الناس، وفيه لغات: برنساء مثل عقرباء، ممدود غير مصروف، وبرناساء وبراساء. والولد بالنبطية: برق نسا. * بسس: بس السويق والدقيق وغيرهما يبسه بسا: خلطه بسمن أو زيت، وهي البسيسة. قال اللحياني: هي التي تلت بسمن أو زيت ولا تبل. والبس: اتخاذ البسيسة، وهو أن يلت السويق أو الدقيق أو الأقط المطحون بالسمن أو بالزيت ثم يؤكل ولا يطبخ. وقال يعقوب: هو أشد من اللت بللا، قال الراجز: لا تخبزا خبزا وبسا، ولا تطيلا بمناخ حبسا وذكر أبو عبيدة أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك فأكله عجينا، ولم يجعل
[ 27 ]
البس من السوق اللين. ابن سيده: والبسيسة الشعير يخلط بالنوى للإبل. والبسيسة: خبز يجفف ويدق ويشرب كما يشرب السويق. قال ابن دريد: وأحسبه الذي يسمى الفتوت. وفي التنزيل العزيز: وبست الجبال بسا، قال الفراء: صارت كالدقيق، وكذلك قوله عز وجل (* قوله وكذلك قوله عز وجل إلخ كذا بالأصل وعبارة متن القاموس وشرحه: وبست الجبال بسا أي فتت، نقله اللحياني فصارت أرضا قاله الفراء وقال أبو عبيدة فصارت ترابا وقيل نسفت كما قال تعالى ينسفها
ربي نسفا وقيل سيقت كما قال تعالى وسيرت إلخ.): وسيرت الجبال فكانت سرابا. وبست: فتت فصارت أرضا، وقيل نسفت، كما قال تعالى: ينسفها ربي نسفا، وقيل: سيقت، كما قال تعالى: وسيرت الجبال فكانت سرابا. وقال الزجاج: بست لتت وخلطت. وبس الشئ إذا فتته. وفي حديث المتعة: ومعي بردة قد بس منها أي نيل منها وبليت. وفي حديث مجاهد: من أسماء مكة الباسة، سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها. والبس: الحطم، ويروى بالنون من النس الطرد. الأصمعي: البسيسة كل شئ خلطته بغيره مثل السويق بالأقط ثم تبله بالرب أو مثل الشعير بالنوى للإبل. يقال: بسسته أبسه بسا. وقال ثعلب: معنى وبست الجبال بسا، خلطت بالتراب. وقال اللحياني: قال بعضهم: فتت، وقال بعضهم: سويت، وقال أبو عبيدة: صارت ترابا تربا. وجاء بالأمر من حسه وبسه أي من حيث كان ولم يكن. ويقال: جئ به من حسك وبسك أي ائت به على كل حال من حيث شئت. قال أبو عمرو: يقال جاء به من حسه وبسه أي من جهده. ولأطلبنه من حسي وبسي أي من جهدي، وينشد: تركت بيتي، من الأش - ياء، قفرا، مثل أمس كل شئ كنت قد جم - عت من حسي وبسي وبس في ماله بسة ووزم وزمة: أذهب منه شيئا، عن اللحياني. وبس بس: ضرب من زجر الإبل، وقد أبس بها. وبس بس وبس بس:
من زجر الدابة، بس بها يبس وأبس، وقال اللحياني: أبس بالناقة دعاها للحلب، وقيل: معناه دعا ولدها لتدر على حالبها. وقال ابن دريد: بس بالناقة وأبس بها دعاها للحلب. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: يخرج قوم من المدينة إلى الشام واليمن والعراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، قال أبو عبيد: قوله يبسون هو أن يقال في زجر الدابة إذا سقت حمارا أو غيره: بس بس وبس بس، بفتح الباء وكسرها، وأكثر ما يقال بالفتح، وهو صوت الزجر للسوق، وهو من كلام أهل اليمن، وفيه لغتان: بسستها وأبسستها إذا سقتها وزجرتها وقلت لها: بس بس، فيقال على هذا يبسون ويبسون. وأبس بالغنم إذا أسلاها إلى الماء. وأبسست بالغنم إبساسا. وقال أبو زيد: أبسست بالمعز إذا أشليتها إلى الماء. وأبس بالإبل عند الحلب إذا دعا الفصيل إلى أمه، وأبس بأمه له. التهذيب: وأبسست بالإبل عند الحلب، وهو صويت الراعي تسكن به الناقة عند الحلب. وناقة بسوس: تدر عند الإبساس، وبسبس بالناقة كذلك، وقال الراعي: لعاشرة وهو قد خافها، فظل يبسبس أو ينقر
[ 28 ]
لعاشرة: بعدما سارت عشر ليال. يبسبس أي يبس بها يسكنها لتدر. والإبساس بالشفتين دون اللسان، والنقر باللسان دون الشفتين، والجمل لا يبس إذا استصعب ولكن يشلى باسمه واسم أمه فيسكن، وقيل،
الإبساس أن يمسح ضرع الناقة يسكنها لتدر، وكذلك تبس الريح بالسحابة. والبسس: الرعاة. والبسس: النوق الإنسية. والبسس: الأسوقة الملتوتة. والإبساس عند الحلب: أن يقال للناقة بس بس. أبو عبيد: بسست الإبل وأبسست لغتان إذا زجرتها وقلت بس بس، والعرب تقول في أمثالهم: لا أفعله ما أبس عبد بناقته، قال اللحياني: وهو طوافه حولها ليحلبها. أبو سعيد: يبسون أي يسيحون في الأرض، وانبس الرجل إذا ذهب. وبسهم عنك أي اطردهم. وبسست المال في البلاد فانبس إذا أرسلته فتفرق فيها، مثل بثثته فانبث. وقال الكسائي: أبسست بالنعجة إذا دعوتها للحلب، وقال الأصمعي: لم أسمع الإبساس إلا في الإبل، وقال ابن دريد: بسست الغنم قلت لها بس بس. والبسوس: الناقة التي لا تدر إلا بالإبساس، وهو أشن يقال لها بس بس، بالضم والتشديد، وهو الصويت الذي تسكن به الناقة عند الحلب، وقد يقال ذلك لغير الإبل. والبسوس: اسم امرأة، وهي خالة جساس بن مرة الشيباني: كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس علة كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة حتى ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البسوس، وقيل: إن الناقة عقرها جساس بن مرة. ومن أمثال العرب السائرة غيره: وفي الحديث: هو اشأم من البسوس، وهي ناقة كانت تدر على المبس بها،
ولذلك سميت بسوسا، أصابها رجل من العرب بسهم في ضرعها فقتلها. وفي البسوس قول آخر روي عن ابن عباس، قال الأزهري: وهذه أشبه بالحق، وروى بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، قال: هو رجل أعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيها، وكان له امرأة يقال لها البسوس، وكان له منها ولد، وكانت له محبة، فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تأمرين ؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت شيئا آخر، فدعا الله عليها أن يجعلها كلبة نباحة فذهبت فيها دعوتان، وجاء بنوها فلقالوا: ليس لنا على هذا قرار، قد صارت أمنا كلبة تعيرنا بها الناس، فادع الله أن يعيدها إلى الحال التي كانت عليها، فدعا الله فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث في البسوس، وبها يضرب المثل في الشؤم. وبس: زجر للحافر، وبس: بمعنى حسب، فارسية. وقد بسبس به وأبس به وأس به إلى الطعام: دعاه. وبس الإبل بسا: ساقها، قال: لا تخبزا خبزا وبسا بسا وقال ابن دريد: معناه لا تبطئا في الخبز وبسا الدقيق بالماء فكلاه. وفي ترجمة خبز: الخبز السوق الشديد بالضرب. والبس: السير الرقيق. بسست أبس بسا وبسست الإبل أبسها، بالضم، بسا إذا سقتها سوقا لطيفا. والبس: السوق
[ 29 ]
اللين، وقيل:
البس أن تبل الدقيق ثم تأكله، والخبز أن تخبز المليل. والبسيسة عندهم: الدقيق والسويق يلت ويتخذ زادا. ابن السكيت: بسست السويق والدقيق أبسه بسا إذا بللته بشى من الماء، وهو أشد من اللت. وبس الرجل يبسه: طرده ونحاه. وانبس: تنحى. وبس عقاربه: أرسل نمائمه وأذاه. وانبست الحية: انسابت على وجه الأرض، قال: وانبس حيات الكثيب الأهيل وانبس في الأرض: ذهب، عن اللحياني وحده حكاه في باب انبست الحيات انبساسا، قال: والمعروف عند أبي عبيد وغيره اربس. وفي حديث الحجاج: قال للنعمان بن زرعة: أمن أهل الرس والبس أنت ؟ البس: الدس. يقال: بس فلان لفلان من يتخبر له خبره ويأتيه به أي دسه إليه. والبسبسة: السعاية بين الناس. والبسبس: شجر. والبسبس: لغة في السبسب، وزعم يعقوب أنه من المقلوب. والبسابس: الكذب. والبسبس: القفر. والترهات البسابس هي الباطل، وربما قالوا ترهات البسابس، بالإضافة. وفي حديث قس: فبينا أنا أجول بسبسها، البسبس: البر المقفر الواسع، ويروى سبسبها، وهو بمعناه. وبسبس بوله: كسبسبه. والبسباس: بقلة: قال أبو حنيفة: البسباس من النبات الطيب الريح، وزعم بعض الرواة ى أنه النانخاه، وأما أبو زياد فقال: البسباس طيب الريح يشبه طعمه طعم الجزر، واحدته بسباسة. الليث:
البسباسة بقلة، قال الأزهري: هي معروفة عند العرب، قال: والبسبس شجر تتخذ منه الرجال. قال الأزهري: الذي قاله الليث في البسبس أنه شجر لا أعرفه، قال: وأراه أراد السبسب. وبسباسة: اسم امرأة، والبسوس كذلك. وبس: موضع عند حنين، قال عباس بن مرداس السلمي: ركضت الخيل فيها بين بس إلى الأوراد، تنحط بالنهاب قال: وأرى عاهان بن كعب إياه عنى بقوله: بنيك وهجمة كأشاء بس، غلاظ منابت القصرات كوم يقول: عليك بنيك أو انظر بنيك، ورفع هجمة على تقدير وهذه هجمة كالأشاء ففيها ما يشغلك عن النعيم. * بطس: التهذيب: بطياس اسم موضع على بناء الجريال، قال: وكأنه أعجمي. * بغس: البغس: السواد، يمانية. * بكس: التهذيب: ابن الأعرابي بكس خصمه إذا قهره. قال: والبكسة خرقة يدورها الصبيان ثم يأخذون حجرا فيدورونه كأنه كرة، ثم يتقامرون بها، وتسمى هذه اللعبة الكجة، ويقال لهذه الخرقة أيضا: التون والآجرة. * بلس: أبلس الرجل: قطع به، عن ثعلب. وأبلس: سكت. وأبلس من رحمة الله أي يئس وندم، ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيل. وفي التنزيل العزيز: يومئذ يبلس المجرمون. وإبليس، لعنة الله: مشتق
منه لأنه أبلس من رحمة الله أي أويس. وقال أبو إسحق: لم يصرف لأنه أعجمي معرفة. والبلاس: المسح، والجمع بلس. قال أبو عبيدة: ومما دخل في كلام العرب من كلام فارس المسح
[ 30 ]
تسميه العرب البلاس، بالباء المشبع، وأهل المدينة يسمون المسح بلاسا، وهو فارسي معرب، ومن دعائهم: أرانيك الله على البلس، وهي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التين ويشهر عليها من ينكل به وينادى عليه، ويقال لبائعه: البلاس. والمبلس: اليائس، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب: قد أبلس، وقال العجاج: قال: نعم أعرفه، وأبلسا أي لم يحر إلي جوابا. ونحو ذلك قيل في المبلس، وقيل: إن إبليس سمي بهذا الاسم لأنه لما أويس من رحمة الله أبلس يأسا. وفي الحديث. فتأشب أصحابه حوله وأبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة، أبلسوا أي سكتوا. والمبلس: الساكت من الحزن أو الخوف. والإبلاس: الحيرة، ومنه الحديث: ألم تر الجن وإبلاسها أي تحيرها ودهشها. وقال أبو بكر: الإبلاس معناه في اللغة القنوط وقطع الرجاء من رحمة الله تعالى، وأنشد: وحضرت يوم خميس الأخماس، وفي الوجوه صفرة وإبلاس
ويقال: أبلس الرجل إذا انقطع فلم تكن له حجة، وقال: به هدى الله قوما من ضلالتهم، وقد أعدت لهم إذ أبلسوا سقر والإبلاس: الانكسار والحزن. يقال: أبلس فلان إذا سكت غما، قال العجاج: يا صاح هل تعرف رسما مكرسا ؟ قال: نعم أعرفه، وأبلسا والمكرس: الذي صار فيه الكرس، وهو الأبوال والأبعار. وأبلست الناقة إذا لم ترغ من شدة الضبعة، فهي مبلاس. والبلس: التين، وقيل: البلس ثمر التين إذا أدرك، الواحدة بلسة. وفي الحديث: من أحب أن يرق قلبه فليدمن أكل البلس، وهو التين، إن كانت الرواية بفتح الباء واللام، وإن كانت البلس فهو العدس، وفي حديث عطاء: البلس هو العدس، وفي حديث ابن جريج قال: سألت عطاء عن صدقة الحب، فقال: فيه كله الصدقة، فذكر الذرة والدخن والبلس والجلجلان، قال: وقد يقال فيه البلسن، بزيادة النون. الجوهري: والبلس، بالتحريك، شئ يشبه التين يكثر باليمن. والبلس، بضم الباء واللام: العدس، وهو البلسن. والبلسان: شجر لحبه دهن. التهذيب في الثلاثي: بلسان شجر يجعل حبه في الدواء، قال: ولحبه دهن حار يتنافس فيه. قال الأزهري: بلسان أراه روميا. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: بعث الله الطير على أصحاب الفيل كالبلسان، قال عباد بن موسى: أظنها الزرازير. والبلسان: شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف. اللحياني: ما ذقت
علوسا ولا بلوسا أي ما أكلت شيئا. * بلعس: البلعس والدلعس والدلعك، كل هذا: الضخمة من النوق مع استرخاء فيها. ابن سيده: والبلعوس الحمقاء. * بلعبس: البلعبيس: العجب. * بلهس: بلهس: أسرع في مشيه.
[ 31 ]
* بنس: بنس عنه تبنيسا: تأخر، قال ابن أحمر: كأنها من نفا العزاف طاوية، لما انطوى بطنها واخروط السفر ماوية لؤلؤان اللون، اودها طل، وبنس عنها فرقد خصر قال ابن سيده: قال ابن جني قوله بنس عنها إنما هو من النوم غير أنه إنما يقال للبقرة، قال: ولا أعلم هذا القول عن غير ابن جني، قال: وقال الأصمعي هي أحد الألفاظ التي انفرد بها بن أحمر، قال: ولم يسند أبو زيد هذين البيتين إلى ابن أحمر ولا هما أيضا في ديوانه ولا أنشدهما الأصمعي فيما أنشده له من الأبيات التي أورد فيها كلماته، قال: وينبغي أن يكون ذلك شئ جاء به غير ابن أحمر تابعا له فيه ومتقبلا أثره، هذا أوفق من قول الأصمعي إنه لم يأت به غيره. وقال شمر: ولم أسمع بنس إذا تأخر إلا لابن أحمر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: بنسوا عن البيوت لا تطم امرأة ولا صبي يسمع كلامكم، أي تأخروا لئلا يسمعوا ما يستضرون به من الرفث الجاري بينكم. وبنس: اقعد، عن كراع كذلك حكاها بالأمر، والشين لغة، وسيأتي ذكرها.
اللحياني: بنس وبنش إذا قعد، وأنشد: إن كنت غير صائد فبنس ابن الأعرابي: أبنس الرجل إذا هرب من سلطان، قال: والبنس الفرار من الشر. * بهس: البهس: المقل ما دام رطبا، والشين لغة فيه. والبهس: الجرأة. * بهنس: البهنسى: التبختر، وهو البهنسة. والأسد يبهنس في مشيه ويتبهنس أي يتبختر، خص بعضهم به الأسد وعم بعضهم به. وجمل بهنس وبهانس: ذلول. * بوس: البوس: التقبيل، فارسي معرب، وقد باسه يبوسه. وجاء بالبوس البائس أي الكثير، والشين المعجمة أعلى. * بولس: في الحديث: يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس، هكذا جاء في الحديث مسمى. * بيس: الفراء: ياس إذا تبختر. قال أبو منصور: ماس يميس بهذا المعنى أكثر، والباء والميم يتعاقبان، وقال: باس ارجل يبيس إذا تكبر على الناس وآذاهم. وبيسان: موضع بالأردن فيه نخل لا يثمر إلى خروج الدجال. التهذيب: بيسان موضع فيه كروم من بلاد الشام، وقول الشاعر: شربا ببيسان من الأردن هو موضع. قال الجوهري: بيسان موضع تنسب إليه الخمر، قال حسان بن ثابت:
[ 32 ]
نشربها صرفا وممزوجة، ثم نغني في بيوت الرخام من خمر بيسان تخيرتها، ترياقة توشك فتر العظام قال ابن بري: الذي في شعره تسرع فتر العظام، قال: وهو الصحيح لأن أوشك بابه أن يكون بعده أن والفعل، كقول جرير: إذا جهل الشقي ولم يقدر لبعض الأمر، أوشك أن يصابا وقد تحذف أن بعده كما تحذف بعد عسى، كقول أمية: يوشك من فر من منيته، في بعض غراته، يوافقها فهذا هو الأكثر في أوشك يوشك، وحكى الفارسي بيس لغة في بئس، والله أعلم. * تختنس: دختنوس: اسم امرأة، وقيل: دخدنوس وتختنوس. * ترس: الترس من السلاح: المتوقى بها، معروف، وجمعه أتراس وتراس وترسة وتروس، قال: كأن شمسا نازعت شموسا دروعنا، والبيض والتروسا قال يعقوب: ولا تقل أترسة. وكل شئ تترست به، فهو مترسة لك. ورجل تارس: ذو ترس. ورجل تراس: صاحب ترس. والتترس: التستر بالترس، وكذلك التتريس. وتترس بالترس: توقى، وحكى سيبويه اترس.
والمتروسة: ما تترس به. والترس: خشبة توضع خلف الباب يضبب بها السرير، وهي المترس بالفارسية. الجوهري: المترس خشبة توضع خلف الباب. التهذيب: المترس الشجار الذي يوضع قبل الباب دعامة، وليس بعربي، معناه مترس أي لا تخف. * ترمس: الترمس: شجرة لها حب مضلع محزز، وبه سمي الجمان ترامس. وترمس الرجل إذا تغيب عن حرب أو شغب. الليث: حفر فلان ترمسة تحت الأرض. * ترنس: الترنسة الحفرة تحت الأرض. * تعس: التعس: العثر: والتعس: أن لا ينتعش العاثر من عثرته وأن ينكس في سفال، وقيل: التعس الانحطاط والعثور. قال أبو إسحق في قوله تعالى: فتعسا لهم وأضل أعمالهم، يجوز أن يكون نصبا على معنى أتقسهم الله. قال: والتعس في اللغة الانحطاط والعثور، قال الأعشى: بذات لوث عفرناة إذا عثرت، فالتعس أدنى لها من أن أقول: لعا ويدعو الرجل على بعيره الجواد إذا عثر فيقول: تعسا فإذا كان غير جواد ولا نجيب فعثر قال له: لعا ومنه قول الأعشى: بذات لوث عفرناة... قال أبو الهيثم: يقال تعس فلان يتعس إذا أتعسه الله، ومعناه انكب فعثر فسقط على يديه وفمه، ومعناه أنه ينكر من مثلها في سمنها وقوتها العثار فإذا عثرت قيل لها: تعسا، ولم يقل لها تعسك الله، ولكن يدعو عليها بأن يكبها الله لمنخريها.
والتعس أيضا: الهلاك، تعس تعسا وتعس
[ 33 ]
يتعس تعسا: هلك، قال الشاعر: وأرماحهم ينهزنهم نهز جمة، يقلن لمن أدركن: تعسا ولا لعا ومعنى التعس في كلامهم الشر، وقيل: التعس البعد، وقال الرستمي: التعس أن يخر على وجهه، والنكس أن يخر على رأسه، وقال أبو عمرو بن العلاء: تقول العرب: الوقس يعدي فتعد الوقسا، من يدن للوقس يلاق تعسا وقال: الوقس الجرب، والتعس الهلاك. وتعد أي تجنب وتنكب كله سواء، وإذا خاطب بالدعاء قال: تعست، بفتح العين، وإن دعا على غائب كسرها فقال: تعس، قال ابن سيده: وهذا من الغرابة بحيث تراه. وقال شمر: سمعته في حديث عائشة، رضي الله عنها، في الإفك حين عثرت صاحبتها فقالت: تعس مسطح. قال ابن الأثير: يقال تعس يتعس إذا عثر وانكب لوجهه، وقد تفتح العين، وقال ابن شميل: تعست، كأنه يدعو عليه بالهلاك، وهو تعس، وجد تعس منه. وفي الدعاء: تعسا له أي ألزمه الله هلاكا. وتعسه الله وأتعسه، فعلت وأفعلت بمعنى واحد، قال مجمع بن هلال: تقول وقد أفردتها من خليلها: تعست كما أتعستني يا مجمع
قال الأزهري: قال شمر لا أعرف تعسه الله ولكن يقال: تعس بنفسه وأتعسه الله. والتعس: السقوط على أي وجه كان. وقال بعض الكلابيين: تعس يتعس تعسا وهو أن يخطئ حجته إن خاصم، وبغيته إن طلب. يقال: تعس فما انتعش وشيك فلا انتقش. وفي الحديث: تعس عبد الدينار وعبد الدرهم، وهو من ذلك. * تغلس: أبو عبيد: وقع فلان في تغلس، وهي الداهية. * تلس: التليسة: وعاء يسوى من الخوص شبه قفعة، وهي شبه العيبة التي تكون عند العصارين. * تختنس: دختنوس: اسم امرأة، وقيل: دخدنوس وتختنوس. * توس: التوس: الطبيعة والخلق. يقال: الكرم من توسه وسوسه أي من خليقته وطبع عليه، وجعل يعقوب تاء هذا بدلا من سين سوسه. وفي حديث جابر: كان من توسي الحياء، التوس: الطبيعة والخلقة. يقال: فلان من توس صدق أي من أصل صدق. وتوسا له: كقوله بوسا له، رواه ابن الأعرابي قال: وهو الأصل أيضا، قال الشاعر: إذا الملمات اعتصرن التوسا أي خرجن طبائع الناس. وتاساه إذا آذاه واستخف به. * تيس: التيس: الذكر من المعز، والجمع أتياس وأتيس، قال طرفة: ملك النهار ولعبه بفحولة، يعلونه بالليل علو الأتيس وقال الهذلي: من فوقه أنسر سود وأغربة،
ودونه أعنز كلف وأتياس والجمع الكثير تيوس. والتياس: الذي يمسكه
[ 34 ]
. والمتيوساء: جماعة التيوس. وتاس الجدي: صار تيسا، عن الهجري. أبو زيد: إذا أتى على ولد المعزى سنة فالذكر تيس، والأنثى عنز. واستتيست الشاة: صارت كالتيس. قال ثعلب: ولا يقال استاست. وعنز تيساء إذا كان قرناها طويلين كقرن التيس، وهي بينة التيس. وقال ابن شميل: التيساء من المعزى التي يشبه قرناها قرني الأوعال الجبلية في طولها، والعرب تجري الظباء مجرى العنز فيقولون في إناثها المعز، وفي ذكورها التيوس، قال الهذلي: وعادية تلقي الثياب، كأنها تيوس ظباء محصها وانبتارها ولو أجروها مجرى الضأن لقال: كباش ظباء، ورجل تياس. وتيسي: كلمة تقال عند إرادة إبطال الشئ وتكذيبه والتكذيب به، ومنه حديث أبي أيوب: أنه ذكر الغول فقال قل لها: تيسي جعار، فكأنه قال لها كذبت يا خارية. قال: والعامة تغير هذا اللفظ وتقول: طيزي، تبدل من التاء طاء ومن السين زايا لتقارب ما بين هذه الحروف من المخارج. أبو زيد: يقال احمقي وتيسي للرجل إذا تكلم بحمق، وربما لا يسبه سبا. ومن أمثالهم في الرجل الذليل يتعزز: كانت عنزا فاستتيست. ويقال: استتيست العنز كما يقال استنوق الجمل. الجوهري: وفي فلان تيسية، وناس يقولون: تيسوسية وكيفوفية،
قال: ولا أدري ما صحتهما. ويقال: توسا له وبوسا وجوسا. ويقال للذكر من الظباء: تيس وللأنثى عنز، وجعار معدولة عن جاعرة كقولك قطام ورقاش، على فعال، مأخوذ عن الجعر، وهو الحدث. قال: وهو من أسماء الضبع. قال ابن السكيت: تشتم المرأة فيقال قومي جعار، وتشبه بالضبع. ويقال للضبع: تيسي جعار، ويقال: اذهبي لكاع وذفار وبظار. وفي حديث علي، رضي الله عنه: والله لأتيسنهم عن ذلك أي لأبطلن قولهم ولأردنهم عن ذلك. وتياس: موضع بالبادية كان به حرب حين قطعت رجل الحرث بن كعب فسمي الأعرج، وفي بعض الشعر: وقتلى تياس عن صلاح تعرب * جاس: مكان جأس: وعر كشأس، وقيل: لا يتكلم به إلا بعد شأس كأنه إتباع. * جبس: الجبس: الجبان الفدم، وقيل: الضعيف اللئيم، وقيل: الثقيل الذي لا يجيب إلى خير، والجمع أجباس وجبوس. والأجبس: الجبان الضعيف كالجبس، قال بشر بن أبي خازم: على مثلها آتي المهالك واحدا، إذا خام عن طول السرى كل أجبس والجبس: الردئ الدنئ الجبان، قال الراجز: خمس إذا سار به الجبس بكى ويقال: هو ولد زنية. والجبس: هو الجامد من كل شئ الثقيل الروح والفاسق. ويقال: إنه لجبس من الرجال إذا كان عييا. والجبس: من أولاد الدببة. والجبس: الذي يبنى به، عن كراع.
والتجبس: التبختر، قال عمر بن لجإ: تمشي إلى رواء عاطناتها تجبس العانس في ريطاتها
[ 35 ]
أبو عبيد: تجبس في مشيه تجبسا إذا تبختر. والمجبوس: الذي يؤتى طائعا. ابن الأعرابي: المجبوس والجبيس نعت الرجل المأبون. * جحس: جحس جلده يجحسه: قشره، والشين أعرف. وجاحسه جحاسا: زاحمه وقاتله وزاوله على الأمر كجاحشه، حكاه يعقوب في البدل، قال: والجحاس القتال، وأنشد: إذا كعكع القرن عن قرنه، أبى لك عزك إلا شماسا، والا جلادا بذي رونق، وإلا نزالا وإلا جحاسا وأنشد لرجل من بني فزارة: إن عاش قاسى لك ما أقاسي، من ضربي الهامات واحتباسي، والصقع في يوم الوغى الجحاس الأزهري ف ترجمة جحش: الجحش الجهاد، وتحول الشين سينا، وأنشد: يوما ترانا في عراك الجحس، ننبو بأجلال الأمور الربس * جدس: الجادس من كل شئ: ما اشتد ويبس كالجاسد. وأرض جادسة:
لم تعمر ولم تعمل ولم تحرث، من ذلك. وروي عن معاذ بن جبل، رضي الله عنه: من كانت له أرض جادسة قد عرفت له في الجاهلية حتى أسلم فهي لربها. قال أبو عبيدة: هي التي لم تعمر ولم تحرث، والجمع الجوادس. ابن الأعرابي: الجوادس الأراضي التي لم تزرع قط. أبو عمرو: جدس الأثر وطلق ودمس ودسم إذا درس. وجديس: حي من عاد وهم إخوة طسم. وفي التهذيب: جديس حي من العرب كانوا يناسبون عادا الأولى وكانت منازلهم اليمامة، وفيهم يقول رؤبة: بوار طسم بيدي جديس قال الجوهري: جديس قبيلة كانت في الدهر الأول فانقرضت. * جرس: الجرس: مصدر، الصوت المجروس. والجرس: الصوت نفسه. والجرس: الأصل، وقيل: الجرس والجرس الصوت الخفي. قال ابن سيده: الجرس والجرس والجرس، الأخيرة عن كراع: الحركة والصوت من كل ذي صوت، وقيل: الجرس، بالفتح، إذا أفرد، فإذا قالوا: ما سمعت له حسا ولا جرسا، كسروا فأتبعوا اللفظ اللفظ. وأجرس: علا صوته، وأجرس الطائر إذا سمعت صوت مره، قال جندل بن المثنى الحارثي الطهوي يخاطب امرأته: لقد خشيت أن يكب قابري ولم تمارسك من الضرائر شنظيرة شائلة الجمائر، حتى إذا أجرس كل طائر، قامت تعنظي بك سمع الحاضر
يقول: لقد خشيت أن أموت ولا أرى لك ضرة سلطة تعنظي بك وتسمعك المكروه عند إجراس الطائر، وذلك عند الصباح. والجمائر: جمع جميرة، وهي ضفيرة الشعر، وقيل: جرس الطائر وأجرس صوت. ويقال: سمعت جرس الطيرإذا سمعت صوت مناقيرها على شئ تأكله. وفي الحديث: فتسمعون صوت جرس طير الجنة، أي صوت أكلها.
[ 36 ]
قال الأصمعي: كنت في مجلس شعبة قال: فتسمعون جرش طير الجنة، بالشين، فقلت: جرس، فنظر إلي وقال: خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منا، ومنه الحديث: فأقبل القوم يدبون ويخفون الجرس، أي الصوت. وفي حديث سعيد بن جبير، رضي الله عنه، في صفة الصلصال قال: أرض خصبة جرسة، الجرسة: التي تصوت إذا حركت وقلبت وأجرس الحادي إذا حدا للإبل، قال الراجز: أجرس لها يا ابن أبي كباش، فما لها الليلة من إنفاش، غير السرى وسائق نجاش أي احد لها لتسمع الحداء فتسير. قال الجوهري: ورواه ابن السكيت بالشين وألف الوصل، والرواة على خلافه. وجرست وتجرست أي تكلمت بشئ وتنغمت به. وأجرس الحي: سمعت جرسه. وفي التهذيب: أجرس الحي إذا سمعت صوت جرس شئ. وأجرسني السبع: سمع جرسي. وجرس الكلام: تكلم به. وفلان مجرس لفلان: يأنس بكلامه وينشرح بالكلام عنده، قال:
أنت لي مجرس، إذا ما نبا كل مجرس وقال أبو حنيفة: فلان مجرس لفلان أي مأكل ومنتفع. وقال مرة: فلان مجرس لفلان أي يأخذ منه ويأكل من عنده. والجرس: الذي يضرب به. وأجرسه: ضربه. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس، هو الجلجل الذي يعلق على الدواب، قيل: إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته، وكان، عليه السلام، يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة، وقيل الجرس الذي يعلق في عنق البعير. وأجرس الحلي: سمع له صوت مثل صوت الجرس، وهو صوت جرسه، قال العجاج: تسمع للحلي إذا ما وسوسا، وارتج في أجيادها وأجرسا، زفزفة الريح الحصاد اليبسا وجرس الحرف: نغمته. والحروف الثلاثة الجوف: وهي الياء والألف والواو، وسائر الحروف مجروسة. أبو عبيد: والجرس الأكل، وقد جرس يجرس. والجاروس: الكثير الأكل. وجرست الماشية الشجر والعشب تجرسه وتجرسه جرسا: لحسته. وجرست البقرة ولدها جرسا: لحسته، وكذلك النحل إذا أكلت الشجر للتعسيل، قال أبو ذؤيب يصف نحلا: جوارسها تأوي الشعوف دوائبا، وتنصب ألهابا مصيفا كرابها وجرست النحل العرفط تجرس إذا أكلته، ومنه قيل للنحل:
جوارس. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل بيت بعض نسائه فسقته عسلا، فتواطأت ثنتان من نسائه أن تقول أيتهما دخل عليها: أكلت مغافير، فإن قال: لا، قالت: فشربت إذا عسلا جرست نحله العرفط، أي أكلت ورعت. والعرفط: شجر. ونحل جوارس: تأكل ثمر الشجر، وقال أبو ذؤيب الهذلي يصف النحل:
[ 37 ]
يظل على الثمراء منها جوارس، مراضيع صهب الريش زغب رقابها والثمراء: جبل، وقال بعضهم: هو اسم للشجر المثمر. ومراضيع: صغار، يعني أن عسل الصغار منها أفضل من عسل الكبار. والصهبة: الشقرة، يريد أجنحتها. الليث: النحل تجرس العسل جرسا وتجرس النور، وهو لحسها إياه، ثم تعسله. ومر جرس من الليل أي وقت وطائفة منه. وحكي عن ثعلب فيه: جرس، بفتح الراء، قال ابن سيده: ولست منه على ثقة، وقد يقال بالشين معجمة، والجمع أجراس وجروس. ورجل مجرس ومجرس: مجرب للأمور، وقال اللحياني: هو الذي أصابته البلايا، وقيل: رجل مجرس إذا جرس الأمور وعرفها، وقد جرسته الأمور أي جربته وأحكمته، وأنشد: مجرسات غرة الغرير بالزجر، والريم على المزجور وأول هذه القصيدة: جاري لا تستنكري غديري، سيري وإشفاقي على بعيري،
وحذري ما ليس بالمحذور، وكثرة التحديث عن شقوري، وحفظة أكنها ضميري أي لا تنكري حفظة أي غضبا أغضبه مما لم أكن أغضب منه، ثم قال: والعصر قبل هذه العصور، مجرسات غرة الغرير بالزجر، والريم على المزجور العصر: الزمن، والدهر. والتجريس: التحكيم والتجربة، فيقول: هذه العصور قد جرست الغر منا أي حكمت بالزجر عما لا ينبغي إتيانه. والريم: الفضل، فيقول: من زجر فالفضل عليه لأنه لا يزجر إلا عن أمر قصر فيه. وفي حديث ناقة النبي، صلى الله عليه وسلم: وكانت ناقة مجرسة أي مجربة مدربة في الركوب والسير. والمجرس من الناس: الذي قد جرب الأمور وخبرها، ومنه حديث عمر، رضي الله عنه، قال له طلحة: قد جرستك الدهور أي حنكتك وأحكمتك وجعلتك خبيرا بالأمور مجربا، ويروى بالشين المعجمة بمعناه. أبو سعيد: اجترست واجترشت أي كسبت. * جرجس: الجرجس: البق، وقيل: البعوض، وكره بعضهم الجرجس وقال: إنما هو القرقس، وسيذكر في فصل القاف. الجوهري: الجرجس لغة في الفرقس، وهو البعوض الصغار، قال شريح ابن جواس الكلبي: لبيض بنجد لم يبتن نواطرا بزرع، ولم يدرج عليهن جرجس أحب إلينا من سواكن قرية
مثجلة، داياتها تتكدس وجرجيس: اسم نبي. والجرجس: الصحيفة، قال: ترى أثر القرح في نفسه كنقش الخواتيم في الجرجس * جرفس: الجرفاس والجرافس من الإبل: الغليظ العظيم، وقيل: العظيم الرأس. والجرافس والجرفاس: الضخم الشديد من الرجال، وكذلك الجرنفس. والجرفسة: شدة الوثاق. وجرفسه جرفسة: صرعه، وأنشد ابن الأعرابي:
[ 38 ]
كأن كبشا ساجسيا أربسا، بين صبيي لحيه مجرفسا يقول: كأن لحيته بين فكيه كبش ساجسي، يصف لحية عظيمة، قال أبو العباس: جعل خبر كأن في الظرف يعني بين: الأزهري: كل شئ أوثقته، فقد قعطرته، قال: وهي الجرفسة، ومنه قوله: بين صبيي لحيه مجرفسا وجرفاس: من أسماء الأسد. * جرهس: الجرهاس: الجسيم، وأنشد: يكنى، وما حول عن جرهاس، من فرسة الأسد، أبا فراس * جسس: الجس: اللمس باليد. والمجسة: ممسة ما تمس. ابن سيده: جسه بيده يجسه جسا واجتسه أي مسه ولمسه. والمجسة: الموضع الذي تقع عليه يده إذا جسه. وجس الشخص بعينه:
أحد النظر إليه ليستبينه ويستثبته، قال: وفتية كالذباب الطلس قلت لهم: إني أرى شبحا قد زال أو حالا فاعصوصبوا ثم جسوه بأعينهم، ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا اختفوه: أظهروه. والجس: جس الخبر، ومنه التجسس. وجس الخبر وتجسسه: بحث عنه وفحص. قال اللحياني: تجسست فلانا ومن فلان بحثت عنه كتحسست، ومن الشاذ قراءة من قرأ: فتجسسوا من يوسف وأخيه. والمجس والمجسة: ممسة ما جسسته بيدك. وتجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد. وفي الحديث: لا تجسسوا، التجسس، بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور، وأكثر ما يقال في الشر. والجاسوس: صاحب سر الشر، والناموس: صاحب سر الخير، وقيل: التجسس، بالجيم، أن يطلبه لغيره، وبالحاء، أن يطلبه لنفسه، وقنيل بالجيم: البحث عن العورات، وبالحاء الاستماع، وقيل: معناهما واحد في تطلب معرفة الأخبار. والعرب تقول: فلان ضيق المجس إذا لم يكن واسع السرب ولم يكن رحيب الصدر. ويقال: في مجسك ضيق. وجس إذا اختبر. والمجسة: الموضع الذي يجسه الطبيب. والجاسوس: العين يتجسس الأخبار ثم يأتي بها، وقيل: الجاسوس الذي يتجسس الأخبار. والجساسة: دابة في جزائر البحر تجس الأخبار وتأتي بها الدجال، زعموا. وفي حديث تميم الداري: أنا الجساسة يعني الدابة التي رآها في جزيرة البحر، وإنما سميت بذلك لأنها تجس الأخبار للدجال.
وجواس الإنسان: معروفة، وهي خمس: اليدان والعينان والفم والشم والسمع، والواحدة جاسة، ويقال بالحاء، قال الخليل: الجواس الحواس. وفي المثل: أفواهها مجاسها، لأن الإبل إذا أحسنت الأكل اكتفى الناظر بذلك في معرفة سمنها من أن يجسها. قال ابن سيده: والجواس عند الأوائل الحواس. وجساس: اسم رجل، قال مهلهل: قتيل، ما قتيل المرء عمرو ؟ وجساس بن مرة ذو ضرير وكذلك جساس، أنشد ابن الأعرابي: أحيا جساسا، فلما حان مصرعه، خلى جساسا لأقوام سيحمونه
[ 39 ]
وجساس بن مرة الشيباني: قاتل كليب وائل: وجس: زجر للإبل. * جعس: الجعس: العذرة، جعس يجعس جعسا، والجعس موقعها، وأرى الجعس، بكسر الجيم، لغة فيه. والجعسوس: اللئيم الخلقة والخلق، ويقال: اللئيم القبيح، وكأنه اشتق من الجعس، صفة على فعلول فشبه الساقط المهين من الرجال بالخرء ونتنه، والأنثى جعسوس أيضا، حكاه يعقوب، وهم الجعاسيس. ورجل دعبوب وجعبوب وجعسوس إذا كان قصيرا دميما. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، لما أنفذه النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى مكة نزل على أبي سفيان فقال له أهل مكة: ما أتاك به ابن
عمك ؟ قال: سألني أن أخلي مكة لجعاسيس يثرب، الجعاسيس: اللئام في الخلق والخلق، الواحد جعسوس، بالضم. ومنه الحديث الآخر: أتخوفنا بجعاسيس يثرب ؟ قال: وقال أعرابي لامرأته: إنك لجعسوس صهصلق فقالت: والله إنك لهلباجة نؤوم، خرق سؤوم، شربك اشتفاف، وأكلك اقتحاف، ونومك التحاف، عليك العفا، وقبح منك القفا قال ابن السكيت في كتاب القلب والإبدال: جعسوس وجعشوش، بالسين والشين، وذلك إلى قمأة وصغر وقلة. يقال: هو من جعاسيس الناس، قال: ولا يقال بالشين، قال عمرو بن معد يكرب: تداعت حوله جشم بن بكر، وأسلمه جعاسيس الرباب والجعس: الرجيع، وهو مولد، والعرب تقول: الجعموس، بزيادة الميم. يقال: رمى بجعاميس بطنه. * جعبس: الجعبس والجعبوس: المائق الأحمق. * جعمس: الجعموس: العذرة. ورجل مجعمس وجعامس: وهو أن يضعه بمرة، وقيل: هو الذي يضعه يابسا. أبو زيد: الجعموس ما يطرحه الإنسان من ذي بطنه، وجمعه جعاميس، وأنشد: ما لك من إبل ترى ولا نعم، إلا جعاميسك وسط المستحم والجعس: الرجيع، وهو مولد، والعرب تقول: الجعموس، بزيادة الميم. يقال: رمى بجعاميس بطنه. * جفس: جفس من الطعام يجفس جفسا: اتخم، وهو جفس، وجفست نفسه: خبثت منه. والجفس والجفيس: اللئيم من الناس مع
ضعف وفدامة، وحكى الفارسي جيفس وجيفس مثل بيطر وبيطر، والأعرف بالحاء. وفي النوادر: فلان جفس وجفس أي ضخم جاف. والجفاسة: الاتخام. * جلس: الجلوس: القعود. جلس يجلس جلوسا، فهو جالس من قوم جلوس وجلاس، وأجلسه غيره. والجلسة: الهيئة التي تجلس عليها، بالكسر، على ما يطرد عليه هذا النحو، وفي الصحاح: الجلسة الحال التي يكون عليها الجالس، وهو حسن الجلسة. والمجلس، بفتح اللام، المصدر، والمجلس: موضع الجلوس، وهو من الظروف غير المتعدي إليها الفعل بغير في، قال سيبويه: لا تقول هو مجلس زيد. وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس، قيل: يعني به مجلس النبي،
[ 40 ]
صلى الله عليه وسلم، وقرئ: في المجالس، وقيل: يعني بالمجالس مجالس الحرب، كما قال تعالى: مقاعد للقتال. ورجل جلسة مثال همزة أي كثير الجلوس. وقال اللحياني: هو المجلس والمجلسة، يقال: ارزن في مجلسك ومجلستك. والمجلس: جماعة الجلوس، أنشد ثعلب: لهم مجلس صهب السبال أذلة، سواسية أحرارها وعبيدها وفي الحديث: وإن مجلس بني عوف ينظرون إليه، أي أهل المجلس على حذ المضاف. يقال: داري تنظر إلى داره إذا كانت تقابلها، وقد جالسه مجالسة وجلاسا. وذكر بعض الأعراب رجلا فقال: كريم النحاس
طيب الجلاس. والجلس والجليس والجليس: المجالس، وهم الجلساء والجلاس، وقيل: الجلس يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. ابن سيده: وحكى اللحياني أن المجلس والجلس ليشهدون بكذا وكذا، يريد أهل المجلس، قال: وهذا ليس بشئ إنما على ما حكاه ثعلب من أن المجلس الجماعة من الجلوس، وهذا أشبه بالكلام لقوله الجلس الذي هو لا محالة اسم لجمع فاعل في قياس قول سيبويه أو جمع له في قياس قول الأخفش. ويقال: فلان جليسي وأنا جليسه وفلانة جليستي، وجالسته فهو جلسي وجليسي، كما تقول خدني وخديني، وتجالسوا في المجالس. وجلس الشئ: أقام، قال أبو حنيفة: الورس يزرع سنة فيجلس عشر سنين أي يقيم في الأرض ولا يتعطل، ولم يفسر يتعطل. والجلسان: نثار الورد في المجلس. والجلسان: الورد الأبيض. والجلسان: ضرب من الريحان، وبه فسر قول الأعشى: لها جلسان عندها وبنفسج، وسيسنبر والمرزجوش منمنما وآس وخيري ومرو وسوسن يصبحنا في كل دجن تغيما وقال الليث: الجلسان دخيل، وهو بالفارسية كلشان. غيره: والجلسان ورد ينتف ورقه وينثر عليهم. قال: واسم الورد بالفارسية جل، وقول الجوهري: هو معرب كلشان هو نثار الورد. وقال الأخفش: الجلسان قبة ينثر عليها الورد والريحان. والمرزجوش: هو المردقوش وهو بالفارسية أذن الفأرة، فمرز فأرة وجوش أذنها، فيصير في اللفظ فأرة أذن
بتقديم المضاف إليه على المضاف، وذلك مطرد في اللغة الفارسية، وكذلك دوغ باج للمضيرة، فدوغ لبن حامض وباج لون، أي لون اللبن، ومثله سكباج، فسك خل وباج لون، يريد لون الخل. والمنمنم: المصفر الورق، والهاس في عندها يعود على خمر ذكرها قبل البيت، وقول الشاعر: فإن تك أشطان النوى اختلفت بنا، كما اختلف ابنا جالس وسمير قال: ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه. وجلست الرخمة: جثمت. والجلس: الجبل. وجبل جلس إذا كان طويلا، قال الهذلي: أوفى يظل على أقذاف شاهقة، جلس يزل بها الخطاف والحجل والجلس: الغليظ من الأرض، ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم. وشجرة جلس
[ 41 ]
وشهد أي غليظ. وفي حديث النساء: بزولة وجلس. ويقال: امرأة جلس للتي تجلس في الفناء ولا تبرح، قالت الخنساء: أما ليالي كنت جارية، فحففت بالرقباء والجلس حتى إذا ما الخدر أبرزني، نبذ الرجال بزولة جلس وبجارة شوهاء ترقبني،
وهم يخر كمنبذ الحلس قال ابن بري: الشعر لحميد بن ثور، قال: وليس للخنساء كما ذكر الجوهري، وكان حميد خاطب امرأة فقالت له: ما طمع أحد في قط، وذكرت أسباب اليأس منها فقالت: أما حين كنت بكرا فكنت محفوفة بمن يرقبني ويحفظني محبوسة في منزلي لا أترك أخرج منه، وأما حين تزوجت وبرز وجهي فإنه نبذ الرجال الذين يريدون أن يروني بامرأة زولة فطنة، تعني نفسها، ثم قالت: ورمي الرجال أيضا بامرأة شوهاء أي حديدة البصر ترقبني وتحفظني ولي حم في البيت لا يبرح كالحلس الذي يكون للبعير تحت البرذعة أي هو ملازم للبيت كما يلزم الحلس برذعة البعير، يقال: هو حلس بيته إذا كان لا يبرح منه. والجلس: الصخرة العظيمة الشديدة. والجلس: ما ارتفع عن الغور، وزاد الأزهري فخصص: في بلاد نجد. ابن سيده: الجلس نجد سميت بذلك. وجلس القوم يجلسون جلسا: أتوا الجلس، وفي التهذيب: أتوا نجدا، قال الشاعر: شمال من غار به مفرعا، وعن يمين الجالس المنجد وقال عبد الله بن الزبير: قل للفرزدق والسفاهة كاسمها: إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس أي ائت نجدا، قال ابن بري: البيت لمروان ابن الحكم وكان مروان وقت ولايته المدينة دفع إلى الفرزدق صحيفة يوصلها إلى بعض عماله وأوهمه أن فيها عطية، وكان فيها مثل ما في صحيفة المتلمس، فلما خرج عن
المدينة كتب إليه مروان هذا البيت: ودع المدينة إنها محروسة، واقصد لأيلة أو لبيت المقدس ألق الصحيفة يا فرزدق، إنها نكراء، مثل صحيفة المتلمس وإنما فعل ذلك خوفا من الفرزدق أن يفتح الصحيفة فيدري ما فيها فيتسلط عليه بالهجاء. وجلس السحاب: أتى نجدا أيضا، قال ساعدة بن جؤية: ثم انتهى بصري، وأصبح جالسا منه لنجد طائف متغرب وعداه باللام لأنه في معنى عامدا له. وناقة جلس: شديدة مشرفة شبهت بالصخرة، والجمع أجلاس، قال ابن مقبل: فأجمع أجلاسا شدادا يسوقها إلي، إذا راح الرعاء، رعائيا والكثير جلاس، وجمل جلس كذلك، والجمع جلاس. وقال اللحياني: كل عظيم من الإبل والرجال جلس. وناقة جلس وجمل جلس: وثيق جسيم، قيل: أصله جلز فقلبت الزاي سينا كأنه جلز جلزا أي فتل حتى اكتنز واشتد أسره، وقالت طائفة: يسمى جلسا لطوله وارتفاعه. وفي
[ 42 ]
الحديث: أنه أقطع بلال بن الحرث معادن الجبلية غوريها وجلسيها، الجلس: كل مرتفع من الأرض، والمشهور في الحديث:
معادن القبلية، بالقاف، وهي ناحية قرب المدينة، وقيل: هي من ناحية الفرع. وقدح جلس: طويل، خلاف نكس، قال الهذلي: كمتن الذئب لا نكس قصير فأغرقه، ولا جلس عموج ويروى غموج، وكل ذلك مذكور في موضعه. والجلسي: ما حول الحدقة، وقيل: ظاهر العين، قال الشماخ. فأضحت على ماء العذيب، وعينها كوقب الصفا، جلسيها قد تغورا ابن الأعرابي: الجلس الفدم، والجلس البقية من العسل تبقى في الإناء. ابن سيده: والجلس العسل، وقيل: هو الشديد منه، قال الطرماح: وما جلس أبكار أطاع لسرحها جنى ثمر، بالواديين، وشوع قال أبو حنيفة: ويروى وشوع، وهي الضروب. وقد سمت جلاسا وجلاسا، قال سيبويه عن الخليل: هو مشتق، والله أعلم. * جلدس: جلداس: اسم رجل، قال: عجل لنا طعامنا يا جلداس، على الطعام يقتل الناس الناس وقال أبو حنيفة: الجلداسي من التين أجوده يغرسونه غرسا، وهو تين أسود ليس بالحالك فيه طول، وإذا بلغ انقلع بأذنابه وبطونه بيض وهو أحلى تين الدنيا، وإذا تملأ منه الآكل أسكره، وما أقل من يقدم على أكله على الريق لشدة حلاوته. * جمس: الجامس من النبات: ما ذهبت غضوضته ورطوبته فولى وجسا.
وجمس الودك يجمس جمسا وجموسا وجمس: جمد، وكذا الماء، والماء جامس أي جامد، وقيل: الجموس للودك والسمن والجمود للماء، وكان الأصمعي يعيب قول ذي الرمة: ونقري عبيط اللحم والماء جامس ويقول: إنما الجموس للودك. وسئل عمر، رضي الله عنه، عن فأرة وقعت في سمن، فقال: إن كان جامسا ألقي ما حوله وأكل، وإن كان مائعا أريق كله، أراد أن السمن إن كان جامدا أخذ منه ما لصق الفأر به فرمي وكان باقيه طاهرا، وإن كان ذائبا حين مات فيه نجس كله. وجمس وجمد بمعنى واحد. ودم جميس: يابس. وصخرة جامسة: يابسة لازمة لمكانها مقشعرة. والجمسة: القطعة اليابسة من التمر. والجمسة: الرطبة التي رطبت كلها وفيها يبس. الأصمعي: يقال للرطبة والبسرة إذا دخلها كلها الإرطاب وهي صلبة لم تنهضم بعد فهي جمسة، وجمعها جمس. وفي حديث ابن عمير: لفطس خنس بزبد جمس، إن جعلت الجمس من نعت الفطس وتريد بها التمر كان معناه الصلب العلك، وإن جعلته من نعت الزبد كان معناه الجامد، قال ابن الأثير: قاله الخطابي، قال: وقال الزمخشري الجمس، بالفتح، الجامد، وبالضم: جمع جمسة، وهي البسرة التي أرطبت كلها وهي صلبة لم تنهضم بعد. والجاموس: الكمأة. ابن سيده: والجماميس الكمأة، قال: ولم أسمع لها بواحد، أنشد أبو حنيفة عن الفراء: ما أنا بالغادي، وأكبر همه جماميس أرض، فوقهن طسوم
[ 43 ]
والجاموس: نوع من البقر، دخيل، وجمعه جواميس، فارسي معرب، وهو بالعجمية كواميش. * جنس: الجنس: الضرب من كل شئ، وهو من الناس ومن الطير ومن حدود النحو والعروض والأشياء جملة. قال ابن سيده: وهذا على موضوع عبارات أهل اللغة وله تحديد، والجمع أجناس وجنوس، قال الأنصاري يصف النخل: تخيرتها صالحات الجنو س، لا أستميل ولا أستقيل والجنس أعم من النوع، ومنه المجانسة والتجنيس. ويقال: هذا يجانس هذا أي يشاكله، وفلان يجانس البهائم ولا يجانس الناس إذا لم يكن له تمييز ولا عقل. والإبل جنس من البهائم العجم، فإذا واليت سنا من أسنان الإبل على حدة فقد صنفتها تصنيفا كأنك جعلت بنات المخاض منها صنفا وبنات اللبون صنفا والحقاق صنفا، وكذلك الجذع والثني والربع. والحيوان أجناس: فالناس جنس والإبل جنس والبقر جنس والشاء جنس، وكان الأصمعي يدفع قول العامة هذا مجانس لهذا إذا كان من شكله، ويقول: ليس بعربي صحيح، ويقول: إنه مولد. وقول المتكلمين: الأنواع مجنوسة للأجناس كلام مولد لأن مثل هذا ليس من كلام العرب. وقول المتكلمين: تجانس الشيئان ليس بعربي أيضا إنما هو توسع. وجئ به من جنسك أي من حيث كان، والأعرف من حسك. التهذيب: ابن الأعرابي: الجنس جمود (* قوله الجنس جمود عبارة القاموس: والجنس، بالتحريك، جمود الماء وغيره.). وقال: الجنس المياه الجامدة.
* جنعس: ناقة جنعس: قد أسنت وفيها شدة، عن كراع. * جنفس: التهذيب: حنفس إذا اتخم. * جوس: الجوس: مصدر جاس جوسا وجوسانا، تردد. وفي التنزيل العزيز: فجاسوا خلال الديار، أي ترددوا بينها للغارة، وهو الجوسان، وقال الفراء: قتلوكم بين بيوتكم، قال: وجاسوا وحاسوا بمعنى واحد يذهبون ويجيثون، وقال الزجاج: فجاسوا خلال الديار أي فطافوا في خلال الديار ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه، وفي الصحاح: جاسوا خلال الديار أي تخللوها فطلبوا ما فيها، كما يجوس الرجل الأخبار أي يطلبها، وكذلك الاجتياس. والجوسان، بالتحريك: الطوفان بالليل، وفي حديث قس بن ساعدة: جوسة الناظر لا يحار أي شدة نظره وتتابعه فيه، ويروى: حثة الناظر من الحث. وكل ما وطئ، فقد جيس. والجوس: كالدوس. ورجل جواس: يجوس كل شئ يدوسه. وجاء يجوس الناس أي يتخطاهم. والجوس: طلب الشئ باستقصاء. الأصمعي: تركت فلانا يجوس بني فلان ويحوسهم أي يدوسهم ويطلب فيهم، وأنشد أبو عبيد: يجوس عمارة ويكف أخرى لنا، حتى يجاوزها دليل يجوس: يتخلل. أبو عبيد: كل موضع خالطته ووطئته، فقد جسته وحسته. والجوس: الجوع. يقال: جوسا له وبوسا، كما يقال: جوعا له ونوعا. وحكى ابن الأعرابي: جوسا له كقوله بوسا له.
[ 44 ]
وجوس: اسم أرض (* قوله وجوس اسم أرض الذي في ياقوت: وجوش، بفتح
الجيم وسكون الواو وشين معجمة، واستشهد بالبيت على ذلك.)، قال الراعي: فلما حبا من دونها رمل عالج وجوس، بدت أثباجه ودجوج ابن الأعرابي: جاساه عاداه وجاساه رفوته (* كذا بالأصل). وجواس: اسم. * جيس: جيسان: موضع معروف، ورواه ابن دريد بالشين المعجمة، وسيأتي ذكره. وجيسان: اسم، والله أعلم. * حبس: حبسه يحبسه حبسا، فهو محبوس وحبيس، واحتبسه وحبسه: أمسكه عن وجهه. والحبس: ضد التخلية. واحتبسه واحتبس بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وتحبس على كذا أي حبس نفسه على ذلك. والحبسة، بالضم: الاسم من الاحتباس. يقال: الصمت حبسة. سيبويه: حبسه ضبطه واحتبسه اتخذه حبيسا، وقيل: احتباسك إياه اختصاصك نفسك به، تقول: احتبست الشئ إذا اختصصته لنفسك خاصة. والحبس والمحبسة والمحبس: اسم الموضع. وقال بعضهم: المحبس يكون مصدرا كالحبس، ونظيره قوله تعالى: إلى الله مرجعكم، أي رجوعكم، ويسألونك عن المحيض، أي الحيض، ومثله ما أنشده سيبويه للراعي: بنيت مرافقهن فوق مزلة، لا يستطيع بها القراد مقيلا أي قيلولة. قال ابن سيده: وليس هذا بمطرد إنما يقتصر منه على ما سمع. قال سيبويه: المحبس على قياسهم الموضع الذي يحبس فيه،
والمحبس المصدر. الليث: المحبس يكون سجنا ويكون فعلا كالحبس. وإبل محبسة: داجنة كأنها قد حبست عن الرعي. وفي حديث طهفة: لا يحبس دركم أي لا تحبس ذوات الدر، وهو اللبن، عن المرعى بحشرها وسوقها إلى المصدق ليأخذ ما عليها من الزكاة لما في ذلك من الإضرار بها. وفي حديث الحديبية: حبسها حابس الفيل، هو فيل أبرهة الحبشي الذي جاء يقصد خراب الكعبة فحبس الله الفيل فلم يدخل الحرم ورد رأسه راجعا من حيث جاء، يعني أن الله حبس ناقة رسوله لما وصل إلى الحديبية فلم تتقدم ولم تدخل الحرم لأنه أراد أن يدخل مكة بالمسلمين. وفي حديث الحجاج: إن الإبل ضمر حبس ما جشمت جشمت، قال ابن الأثير: هكذا رواه الزمخشري وقال: الحبس جمع حابس من حبسه إذا أخره، أي أنها صوابر على العطش تؤخر الشرب، والرواية بالخاء والنون. والمحبس: معلف الدابة. والمحبس: المقرمة يعني الستر، وقد حبس الفراش بالمحبس، وهي المقرمة التي تبسط علة وجه الفراش للنوم. وفي النوادر: جعلني الله ربيطة لكذا وحبيسة أي تذهب فتفعل الشئ وأوخذ به. وزق حابس: ممسك للماء، وتسمى مصنعة الماء حابسا، والحبس، بالضم: ما وقف. وحبس الفرس في سبيل الله وأحبسه، فهو محبس وحبيس، والأنثى حبيسة، والجمع حبائس، قال ذو الرمة: سبحلا أبا شرخين أحيا بنانه مقاليتها، فهي اللباب الحبائس
[ 45 ]
وفي الحديث: ذلك حبيس في سبيل الله، أي موقوف على الغزاة يركبونه في الجهاد، والحبيس فعيل بمعنى مفعول. وكل ما حبس بوجه من الوجوه حبيس. الليث: الحبيس الفرس يجعل حبيسا في سبيل الله يغزى عليه. الأزهري: والحبس جمع الحبيس يقع على كل شئ، وقفه صاحبه وقفا محرما لا يورث ولا يباع من أرض ونخل وكرم ومستغل، يحبس أصله وقفا مؤبدا وتسبل ثمرته تقربا إلى الله عز وجل، كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعمر في نخل له أراد أن يتقرب بصدقته إلى الله عز وجل فقال له: حبس الأصل وسبل الثمرة، أي اجعله وقفا حبسا، ومعنى تحبيسه أن لا يورث ولا يباع ولا يوهب ولكن يترك أصله ويجعل ثمره في سبل الخير، وأما ما روي عن شريح أنه قال: جاء محمد، صلى الله عليه وسلم، بإطلاق الحبس فإنما أراد بها الحبس، هو جمع حبيس، وهو بضم الباء، وأراد بها ما كان أهل الجاهلية يحبسونه من السوائب والبحائر والحوامي وما أشبهها، فنزل القرآن بإحلال ما كانوا يحرمون منها وإطلاق ما حبسوا بغير أمر الله منها. قال ابن الأثير: وهو في كتاب الهروي باسكان الباء لأنه عطف عليه الحبس الذي هو الوقف، فإن صح فيكون قد خفف الضمة، كما قالوا في جمع رغيف رغف، بالسكون، والأصل الضم، أو أنه أراد به الواحد. قال الأزهري: وأما الحبس التي وردت السنة بتحبيس أصلها وتسبيل ثمرها فهي جارية على ما سنها المصطفى، صلى الله عليه وسلم، وعلى ما أمر به عمر، رضي الله عنه، فيها. وفي حديث الزكاة: أن خالدا جعل رقيقه وأعتده حبسا في سبيل الله، أي وقفا على المجاهدين وغيرهم. يقال: حبست أحبس
حبسا وأحبست أحبس إحباسا أي وقفت، والاسم الحبس، بالضم، والأعتد: جمع العتاد، وهو ما أعده الإنسان من آلة الحرب، وقد تقدم. وفي حديث ابن عباس: لما نزلت آية الفرائض قال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا حبس بعد سورة النساء، أي لا يوقف مال ولا يزوى عن وارثه، إشارة إلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه، كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو قلة مال حبسوهن عن الأزواج لأن أولياء الميت كانوا أولى بهن عندهم. قال ابن الأثير: وقوله لا حبس، يجوز بفتح الحاء على المصدر ويضمها على الاسم. والحبس: كل ما سد به مجرى الوادي في أي موضع حبس، وقيل: الحبس حجارة أو خشب تبنى في مجرى الماء لتحبسه كي يشرب القوم ويسقوا أموالهم، والجمع أحباس، سمي الماء به حبسا كما يقال له نهي، قال أبو زرعة التيمي: من كعثب مستوفز المجس، راب منيف مثل عرض الترس فشمت فيها كعمود الحبس، أمعسها يا صاح، أي معس حتى شفيت نفسها من نفسي، تلك سليمى، فاعلمن، عرسي الكعثب: الركب. والمعس: النكاح مثل معس الأديم إذا دبغ ودلك دلكا شديدا فذلك معسه. وفي الحديث: أنه سأل أين حبس سيل فإنه يوشك أن يخرج منه نار تضئ منها أعناق الإبل ببصري، هو من ذلك. وقيل: هو فلوق في الحرة يجتمع فيها ماء لو وردت عليه أمة
لوسعهم. وحبس سيل: اسم موضع بحرة بني سليم، بينها وبين
[ 46 ]
السوارقية مسيرة يوم، وقيل: حبس سيل، بضم الحاء، الموضع المذكور. والحباسة والحباسة كالحبس، أبو عمرو: الحبس مثل المصنعة يجعل للماء، وجمعه أحباس. والحبس: الماء المستنقع، قال الليث: شئ يحبس به الماء نحو الحباس في المزرفة يحبس به فضول الماء، والحباسة في كلام العرب: المزرفة، وهي الحباسات في الأرض قد أحاطت بالدبرة، وهي المشارة يحبس فيها الماء حتى تمتلئ ثم يساق الماء إلى غيرها. ابن الأعرابي: الحبس الشجاعة، والحبس، بالكسر (* قوله والحبس بالكسر حكى المجد فتح الحاء أيضا)، حجارة تكون في فوهة النهر تمنع طغيان الماء. والحبس: نطاق الهودج. والحبس: المقرمة. والحبس: سوار من فضة يجعل في وسط القرام، وهو ستر يجمع به ليضئ البيت. وكلأ حابس: كثير يحبس المال. والحبسة والاحتباس في الكلام: التوقف. وتحبس في الكلام: توقف. قال المبرد في باب علل اللسان: الحبسة تعذر الكلام عند إرادته، والعقلة التواء اللسان عند إرادة الكلام. ابن الأعرابي: يكون الجبل خوعا أي أبيض ويكون فيه بقعة سوداء، ويكون الجبل حبسا أي أسود ويكون فيه بقعة بيضاء. وفي حديث الفتح: أنه بعث أبا عبيدة على الحبس، قال القتيبي: هم الرجالة، سموا بذلك لتحبسهم عن الركبان وتأخرهم، قال: وأحسب الواحد حبيسا، فعيل بمعنى مفعول، ويجوز أن يكون حابسا كأنه يحبس من يسير من الركبان بمسيره. قال ابن الأثير:
وأكثر ما يروى الحبس، بتشديد الباء وفتحها، فإن صحت الرواية فلا يكون واحدها إلا حابسا كشاهد وشهد، قال: وأما حبيس فلا يعرف في جمع فعيل فعل، وإنما يعرف فيه فعل كنذير ونذر، وقال الزمخشري: الحبس، بضم الباء والتخفيف، الرجالة، سموا بذلك لحبسهم الخيالة ببطء مشيهم، كأنه جمع حبوس، أو لأنهم يتخلفون عنهم ويحتبسون عن بلوغهم كأنه جمع حبيس، الأزهري: وقول العجاج: حتف الحمام والنحوس النحسا التي لا يدري كيف يتجه لها. وحابس الناس الأمور الحبسا أراد: وحابس الناس الحبس الأمور، فقلبه ونصبه، ومثله كثير. وقد سمت حابسا وحبيسا، والحبس: موضع. وفي الحديث ذكر ذات حبيس، بفتح الحاء وكسر الباء، وهو موضع بمكة. وحبيس أيضا: موضع بالرقة به قبور شهداء صفين. وحابس: اسم أبي الأقرع التميمي. * حبرقس: الحبرقس: الضئيل من البكارة والحملان، وقيل: هو الصغير الخلق من جميع الحيوان. والحبرقس: صغار الإبل، وهو بالصاد، وقد ذكر في ترجمة حبرقص. * حبلبس: الحبلبس: الحريص اللازم للشئ ولا يفارقه كالحلبس. * حدس: الأزهري: الحدس التوهم في معاني الكلام والأمور، بلغني عن فلان أمر وأنا أحدس فيه أي أقول بالظن والتوهم. وحدس عليه ظنه يحدسه ويحدسه حدسا: لم يحققه. وتحدس أخبار الناس وعن أخبار الناس: تخير عنها وأراغها ليعلمها من حيث لا يعرفون به. وبلغ به الحداس أي الأمر الذي ظن أنه الغاية التي يجري إليها وأبعد،
[ 47 ]
ولا تقل الإداس: وأصل الحدس الرمي، ومنه حدس الظن إنما هو رجم بالغيب. والحدس: الظن والتخمين. يقال: هو يحدس، بالكسر، أي يقول شيئا برأيه. أبو زيد: تحدست ع الأخبار تحدسا وتندست عنها تندسا وتوجست إذا كنت تريغ أخبار الناس لتعلمها من حيث لا يعلمون. ويقال: حدست عليه ظني وندسته إذا ظننت الظن ولا تحقه. وحدس الكلام على عواهنه: تعسفه ولم يتوقه. وحدس الناقة يحدسها حدسا: أناخها، وقيل: أناخها ثم وجأ بشفرته في منحرها. وحدس بالناقة: أناخها، وفي التهذيب، إذا وجأ في سبلتها، والسبلة ههنا: نحرها. يقال: ملأ الوادي إلى أسباله أي إلى شفاهه. وحدست في لبة البعير أي وجأتها. وحدس الشاة يحدسها حدسا: أضجعها ليذبحها. وحدس بالشاة: ذبحها. ومنه المثل السائر: حدس لهم بمطفئة الرضف، يعني الشاة المهزولة، وقال الأزهري: معناه أنه ذبح لأضيافه شاة سمينة أطفأت من شحمها تلك الرضف. وقال ابن كناسة: تقول العرب: إذا أمسى النجم قم الرأس فعظماها فاحدس، معناه انحر أعظم الإبل. وحدس بالرجل يحدس حدسا، فهو حديس: صرعه، قال معد يكرب: لمن طلل بالعمق أصبح دارسا ؟ تبدل آراما وعينا كوانسا تبدل أدمان الظباء وحيرما، وأصبحت في أطلالها اليوم جالسا بمعترك شط الحبيا ترى به،
من القوم، محدوسا وآخر حادسا العمق: ما بعد من طرف المفازة. والآرام: الظباء البيض البطون. والعين: بقر الوحش. والكوانس: المقيمة في أكنستها. وكناس الظبي والبقرة: بينهما. والحبيا: موضع. وشطه: ناحيته. والحيرم: بقر الوحش، الواحدة حيرمة. وحدس به الأرض حدسا: ضربها به. وحدس الرجل: وطئه. والحدس: السرعة والمضي على استقامة، ويوصف به فيقال: سير حدس، قال: كأنها من بعدس سير حدس فهو على ما ذكرنا صفة وقد يكون بدلا. وحدس في الأرض يحدس حدسا: ذهب. والحدس: الذهاب في الأرض على غير هداية. قال الأزهري: الحدس في السير سرعة ومضي على غير طريقة مستمرة. الأموي: حدس في الأرض وعدس يحدس ويعدس إذا ذهب فيها. وبنو حدس: حي من اليمن، قال: لا تخبزا خبزا وبسا بسا، ملسا بذود الحدسي ملسا وحدس: اسم أبي حي من العرب وحدست بسهم: رميت. وحدست برجلي الشئ أي وطئته. وحدس: زجر للبغال كعدس، وقيل: حدس وعدس اسما بغالين على عهد سليمان بن داود، عليهما السلام، كانا يعنفان على البغال، فإذا ذكرا نفرت خوفا مما كانت تلقى منهما، قال: إذا حملت بزتي على حدس والعرب تختلف في زجر البغال فبعض يقول: عدس، وبعض يقول: حدس، قال
الأزهري: وعدس أكثر من حدس، ومنه قول ابن مفرع: عدس ما لعباد عليك إمارة نجوت، وهذا تحملين طليق
[ 48 ]
جعل عدس اسما للبغلة، سماها بالزجر: عدس. * حرس: حرس الشئ يحرسه ويحرسه حرسا: حفظه، وهم الحراس والحرس والأحراس. واحترس منه: تحرز. وتحرست من فلان واحترست منه بمعنى أي تحفظت منه. وفي المثل: محترس من مثله وهو حارس، يقال ذلك للرجل الذي يؤتمن على حفظ شئ لا يؤمن أن يخون فيه. قال الأزهري: الفعل اللازم يحترس كأنه يحترز، قال: ويقال حارس وحرس للجميع كما يقال خادم وخدم وعاس وعسس. والحرس: حرس السلطان، وهم الحراس، الواحد حرسي، لأنه قد صار اسم جنس فنسب إليه، ولا تقل حارس إلا أن تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس. وفي حديث معاوية، رضي الله عنه: أنه تناول قصة شعر كانت في يد حرسي، الحرسي، بفتح الراء: واحد الحراس. والحرس وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته. والبناء الأحرس: هو القديم العادي الذي أتى عليه الحرس، وهو الدهر. قال ابن سيده: وبناء أحرس أصم. وحرس الإبل والغنم يحرسها واحترسها: سرقها ليلا فأكلها، وهي الحرائس. وفي الحديث: أن غلمة لحاطب بن أبي بلتعة احترسوا ناقة لرجل فانتحروها. وقال شمر: الاحتراس أن يؤخذ الشئ من المرعى، ويقال للذي يسرق الغنم: محترس، ويقال للشاة التي تسرق:
حريسة. الجوهري: الحريسة الشاة تسرق ليلا. والحريسة: السرقة. والحريسة أيضا: ما احترس منها. وفي الحديث: حريسة الجبل ليس فيها قطع، أي ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق قطع لأنه ليس بحرز. والحريسة، فعيلة بمعنى مفعولة أي أن لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها. يقال: حرس يحرس حرسا إذا سرق، فهو حارس ومحترس، أي ليس فيما يسرق من الجبل قطع. وفي الحديث الآخر: أنه سئل عن حريسة الجبل فقال: فيها غرم مثلها وجلدات نكالا فإذا آواها المراح ففيها القطع. ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة. وفي حديث أبي هريرة: ثمن الحريسة حرام لعينها أي أكل المسروقة وبيعها وأخذ ثمنها حرام كله. وفلان يأكل الحراسات إذا تسرق غنم الناس فأكلها. والاحتراس أن يسرق الشئ من المرعى. والحرس: وقت من الجهر دون الحقب. والحرس: الدهر، قال الراجز: في نعمة عشنا بذاك حرسا والجمع أحرس، قال: وقفت بعراف على غير موقف، على رسم دار قد عفت منذ أحرس وقال امرؤ القيس: لمن طلل دائر آيه، تقادم في سالف الأحرس ؟ والمسند: الدهر. وأحرس بالمكان: أقام به حرسا، قال رؤبة: وإرم أحرس فوق عنز
العنز: الأكمة الصغيرة. والإرم: شبه علم يبنى فوق القارة يستدل به على الطريق. قال الأزهري: والعنز قارة سوداء، ويروى: وإرم أعيس فوق عنز والمحراس: سهم عظيم القدر. والحروس: موضع.
[ 49 ]
والحرسان: الجبلان يقال لأحدهما حرس قسا، وقال: هم ضربوا عن قرحها بكتيبة، كبيضاء حرس في طرائفها الرجل (* قوله عن قرحها الذي في ياقوت: عن وجهها.) البيضاء: هضبة في الجبل. * حربس: أرض حربسيس: صلبة كعربسيس. * حرقس: الحرقوس: لغة في الحرقوص وهو مذكور في باب الصاد. * حرمس: الحرمس: الأملس. والحرماس: الأملس. وأرض حرماس: صلبة شديدة. أبو عمرو: بلد حرماس أي أملس، وأنشد: جاوزن رمل أيلة الدهاسا، وبطن لبنى بلدا حرماسا وسنون حرامس أي شداد مجدبة، واحدها حرمس. * حسس: الحس والحسيس: الصوت الخفي، قال الله تعالى: لا يسمعون حسيسها. والحس، بكسر الحاء: من أحسست بالشئ. حس بالشئ يحس حسا وحسا وحسيسا وأحس به وأحسه: شعر به، وأما قولهم أحست بالشئ فعلى الحذف كراهية التقاء المثلين، قال
سيبويه: وكذلك يفعل في كل بناء يبنى اللام من الفعل منه على السكون ولا تصل إليه الحركة شبهوها بأقمت. الأزهري: ويقال هل أحست بمعنى أحسست، ويقال: حست بالشئ إذا علمته وعرفته، قال: ويقال أحسست الخبر وأحسته وحسيت وحست إذا عرفت منه طرفا. وتقول: ما أحسست بالخبر وما أحست وما حسيت ما حست أي لم أعرف منه شيئا (* عبارة المصباح: وأحس الرجل الشئ إحساسا علم به، وربما زيدت الباء فقيل: أحس به على معنى شعر به. وحسست به من باب قتل لغة فيه، والمصدر الحس، بالكسر، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف يقول: أحسته وحست به، ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول: حسيت وأحسيت وحست بالخبر من باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال: حست الخبر، من باب قتل. اه. باختصار.). قال ابن سيده: وقالوا حسست به وحسيته وحسيت به وأحسيت، وهذا كله من محول التضعيف، والاسم من كل ذلك الحس. قال الفراء: تقول من أين حسيت هذا الخبر، يريدون من أين تخبرته. وحسست بالخبر وأحسست به أي أيقنت به. قال: وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء، قال أبو زبيد: خلا أن العتاق من المطايا حسين به، فهن إليه شوس قال الجوهري: وأبو عبيدة يروي بيت أبي زبيد: أحسن به فهن إليه شوس وأصله أحسسن، وقيل أحسست، معناه ظننت ووجدت. وحس الحمى وحساسها: رسها وأولها عندما تحس، الأخيرة عن
اللحياني. الأزهري: الحس مس الحمى أول ما تبدأ، وقال الأصمعي: أول ما يجد الإنسان مس الحمى قبل أن تأخذه وتظهر، فذلك الرس، قال: ويقال وجد حسا من الحمى. وفي الحديث: أنه قال لرجل متى أحسست أم ملدم ؟ أي متى وجدت مس الحمى. وقال ابن الأثير: الإحساس العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليد، وحواس الإنسان: المشاعر الخمس وهي
[ 50 ]
الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وحواس الأرض خمس: البرد والبرد والريح والجراد والمواشي. والحس: وجع يصيب المرأة بعد الولادة، وقيل: وجع الولادة عندما تحسها، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه مر بامرأة قد ولدت فدعا لها بشربة من سويق وقال: اشربي هذا فإنه يقطع الحس. وتحسس الخبر: تطلبه وتبحثه. وفي التنزيل: يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه. وقال اللحياني: تحسس فلانا ومن فلان أي تبحث، والجيم لغيره. قال أبو عبيد: تحسست الخبر وتحسيته، وقال شمر: تندسته مثله. وقال أبو معاذ: التحسس شبه التسمع والتبصر، قال: والتجسس، بالجيم، البحث عن العورة، قاله في تفسير قوله تعالى: ولا تجسسوا ولا تحسسوا. ابن الأعرابي: تجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد. وتحسست من الشئ أي تخبرت خبره. وحس منه خبرا وأحس، كلاهما: رأى. وعلى هذا فسر قوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر. وحكى اللحياني: ما أحس منهم أحدا أي ما رأى. وفي
التنزيل العزيز: هل تحس منهم من أحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم من أحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم من أحد، معناه هل تبصر هل ترى ؟ قال الأزهري: وسمعت العرب يقول ناشدهم لضوال الإبل إذا وقف على (* كذا بياض بالأصل.)... أحوالا وأحسوا ناقة صفتها كذا وكذا، ومعناه هل أحسستم ناقة، فجاؤوا على لفظ الأمر، وقال الفراء في قوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر، وفي قوله: هل تحس منهم من أحد، معناه: فلما وجد عيسى، قال: والإحساس الوجود، تقول في الكلام: هل أحسست منهم من أحد ؟ وقال الزجاج: معنى أحس علم ووجد في اللغة. ويقال: هل أحسست صاحبك أي هل رأيته ؟ وهل أحسست الخبر أي هل عرفته وعلمته. وقال الليث في قوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر، أي رأى. يقال: أحسست من فلان ما ساءني أي رأيت. قال: وتقول العرب ما أحست منهم أحدا، فيحذفون السين الأولى، وكذلك في قوله تعالى: وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا، وقال: فظلتم تفكهون، وقرئ: فظلتم، ألقيت اللام المتحركة وكانت فظللتم. وقال ابن الأعرابي: سمعت أبا الحسن يقول: حست وحسست وودت ووددت وهمت وهممت. وفي حديث عوف بن مالك: فهجمت على رجلين فلقت هل حستما من شئ ؟ قالا: لا. وفي خبر أبي العارم: فنظرت هل أحس سهمي فلم أر شيئا أي نظرت فلم أجده. وقال: لا حساس من ابني موقد النار، زعموا أن رجلين كانا يوقدان بالطريق نارا فإذا مر بهما قوم أضافاهم، فمر بهما قوم وقد ذهبا، فقال رجل: لا حساس من ابني موقد النار، وقيل: لا حساس من ابني
موقد النار، لا وجود، وهو أحسن. وقالوا: ذهب فلان فلا حساس به أي لا يحس به أو لا يحس مكانه. والحس والحسيس: الذي نسمعه مما يمر قريبا منك ولا تراه، وهو عام في الأشياء كلها، وأنشد في صفة باز: ترى الطير العتاق يظلن منه جنوحا، إن سمعن له حسيسا وقوله تعالى: لا يسمعون حسيسها أي لا يسمعون حسها وحركة تلهبها. والحسيس والحس: الحركة. وفي الحديث: أنه كان في مسجد الخيف فسمع حس حية، أي حركتها وصوت مشيها، ومنه
[ 51 ]
الحديث: إن الشيطان حساس لحاس، أي شديد الحس والإدراك. وما سمع له حسا ولا جرسا، الحس من الحركة والجرس من الصوت، وهو يصلح للإنسان وغيره، قال عبد مناف بن ربع الهذلي: وللقسي أزاميل وغمغمة، حس الجنوب تسوق الماء والبردا والحس: الرنة. وجاء بالمال من حسه وبسه وحسه وبسه، وفي التهذيب: من حسه وعسه أي من حيث شاء. وجئني من حسك وبسك، معنى هذا كله من حيث كان ولم يكن. وقال الزجاج: تأويله جئ به من حيث تدركه حاسة من حواسك أو يدركه تصرف من تصرفك. وفي الحديث أن رجلا قال: كانت لي ابنة عم فطلبت نفسها، فقالت: أو تعطيني مائة دينار ؟ فطلبتها من حسي وبسي، أي من كل جهة. وحس، بفتح
الحاء وكسر السين وترك التنوين: كلمة تقال عند الألم. ويقال: إني لأجد حسا من وجع، قال العجاج: فما أراهم جزعا بحس، عطف البلايا المس بعد المس وحركات البأس بعد البأس، أن يسمهروا لضراس الضرس يسمهروا: يشتدوا. والضراس: المعاضة. والضرس: العض. ويقال: لآخذن منك الشئ بحس أو ببس أي بمشادة أو رفق، ومثله: لآخذنه هونا أو عترسة. والعرب تقول عند لذعة النار والوجع الحاد: حس بس، وضرب فما قال حس ولا بس، بالجر والتنوين، ومنهم من يجر ولا ينون، ومنهم من يكسر الحاء والباء فيقول: حس ولا بس، ومنهم من يقول حسا ولا بسا، يعني التوجع. ويقال: اقتص من فلان فما تحسس أي ما تحرك وما تضور. الأزهري: وبلغنا أن بعض الصالحين كان يمد إصبعه إلى شعلة نار فإذا لذعته قال: حس حس كيف صبرك على نار جهنم وأنت تجزع من هذا ؟ قال الأصمعي: ضربه فما قال حس، قال: وهذه كلمة كانت تكره في الجاهلية، وحس مثل أوه، قال الأزهري: وهذا صحيح. وفي الحديث: أنه وضع يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال: حس، هي بكسر السين والتشديد، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوها. وفي حديث طلحة، رضي الله عنه: حين قطعت أصابعه يوم أحد قال: حس، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه
وسلم، كان ليلة يسري في مسيره إلى تبوك فسار بجنبه رجل من أصحابه ونعسا فأصاب قدمه قدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: حس، ومنه قول العجاج، وقد تقدم. وبات فلان بحسة سيئة وحسة سوء أي بحالة سوء وشدة، والكسر أقيس لأن الأحوال تأتي كثيرا على فعلة كالجيئة والتلة والبيئة. قال الأزهري: والذي حفظناه من العرب وأهل اللغة: بات فلان بجيئة سوء وتلة سوء وبيئة سوء، قال: ولم أسمع بحسة سوء لغير الليث. وقال اللحياني: مرت بالقوم حواس أي سنون شداد. والحس: القتل الذريع. وحسسناهم أي استأصلناهم قتلا. وحسهم يحسهم حسا: قتلهم
[ 52 ]
قتلا ذريعا مستأصلا. وفي التنزيل العزيز: إذ تحسونهم بإذنه، أي تقتلونهم قتلا شديدا، والاسم الحساس، عن ابن الأعرابي، وقال أبو إسحق: معناه تستأصلونهم قتلا. يقال: حسهم القائد يحسهم حسا إذا قتلهم. وقال الفراء: الحس القتل والإفناء ههنا. والحسيس، القتيل، قال صلاءة بن عمرو الأفوه: إن بني أود هم ما هم، للحرب أو للجدب، عام الشموس يقون في الجحرة جيرانهم، بالمال والأنفس من كل بوس نفسي لهم عند انكسار القنا،
وقد تردى كل قرن حسيس الجحرة: السنة الشديدة. وقوله: نفسي لهم أي نفسي فداء لهم فحذف الخبر. وفي الحديث: حسوهم بالسيف حسا، أي استأصلوهم قتلا. وفي حديث علي: لقد شفى وحاوح صدري حسكم إياهم بالنصال. والحديث الآخر: كما أزالوكم حسا بالنصال، ويروى بالشين المعجمة. وجراد محسوس: قتلته النار. وفي الحديث: أنه أتي بجراد محسوس. وحسهم يحسهم: وطئهم وأهانهم. وحسان: اسم مشتق من أحد هذه الأشياء، قال الجوهري: إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته لأن النون حينئذ أصلية. والحس: الجلبة. والحس: إضرار البرد بالأشياء. ويقال: أصابتهم حاسة من البرد. والحس: برد يحرق الكلأ، وهو اسم، وحس البرد. والكلأ يحسه حسا، وقد ذكر أن الصاد لغة، عن أبي حنيفة. ويقال: إن البرد محسة للنبات والكلإ، بفتح الجيم، أي يحسه ويحرقه. وأصابت الأرض حاسة أي برد، عن اللحياني، أنته على معنى المبالغة أو الجائحة. وأصابتهم حاسة: وذلك إذا أضر البرد أو غيره بالكلإ، وقال أوس: فما جبنوا أنا نشد عليهم، ولكن لقوا نارا تحس وتسفع قال الأزهري: هكذا رواه شمر عن ابن الأعرابي وقال: تحس أي تحرق وتفني، من الحاسة، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأ فتحرقه. وأرض محسوسة: أصابها الجراد والبرد. وحس البرد الجراد: قتله. وجراد
محسوس إذا مسته النار أو قتلته. وفي الحديث في الجراد: إذا حسه البرد فقتله. وفي حديث عائشة: فبعثت إليه بجراد محسوس أي قتله البرد، وقيل: هو الذي مسته النار. والحاسة: الجراد يحس الأرض أي يأكل نباتها. وقال أبو حنيفة: الحاسة الريح تحتي التراب في الغدر فتملؤها فييبس الثرى. وسنة حسوس إذا كانت شديدة المحل قليلة الخير. وسنة حسوس: تأكل كل شئ، قال: إذا شكونا سنة حسوسا، تأكل بعد الخضرة اليبيسا أراد تأكل بعد الأخضر اليابس إذ الخضرة واليبس لا يؤكلان لأنهما عرضان. وحس الرأس يحسه حسا إذا جعله في النار فكلما شيط أخذه بشفرة. وتحسست أوبار الإبل: تطايرت وتفرقت. وانحست أسنانه: تساقطت وتحاتت وتكسرت، وأنشد للعجاج: في معدن الملك الكريم الكرس، ليس بمقلوع ولا منحس
[ 53 ]
قال ابن بري: وصواب إنشاد هذا الرجز بمعدن الملك، وقبله: إن أبا العباس أولى نفس وأبو العباس هو الوليد بن عبد الملك، أي هو أولى الناس بالخلافة وأولى نفس بها، وقوله: ليس بمقلوع ولا منحس أي ليس بمحول عنه ولا منقطع. الأزهري: والحساس مثل الجذاذ من الشئ، وكسارة الحجارة الصغار
حساس، قال الراجز يذكر حجارة المنجنيق: شظية من رفضة الحساس، تعصف بالمستلئم التراس والحس والاحتساس في كل شئ: أن لا يترك في المكان شئ. والحساس: سمك صغار بالبحرين يجفف حتى لا يبقى فيه شئ من مائه، الواحدة حساسة. قال الجوهري: والحساس، بالضم، الهف، وهو سمك صغار يجفف. والحساس: الشؤم والنكد. والمحسوس: المشؤوم، عن اللحياني. ابن الأعرابي: الحاسوس المشؤوم من الرجال. ورجل ذو حساس: ردئ الخلق، قال: رب شريب لك ذي حساس، شرابه كالحز بالمواسي فالحساس هنا يكون الشؤم ويكون رداءة الخلق. وقال ابن الأعرابي وحده: الحساس هنا القتل، والشريب هنا الذي يواردك على الحوض، يقول: انتظارك إياه قتل لك ولإبلك. والحس: الشر، تقول العرب: ألحق الحس بالإس، الإس هنا الأصل، تقول: ألحق الشر بأهله، وقال ابن دريد: إنما هو ألصقوا الحس بالإس أي ألصقوا الشر بأصول من عاديتم. قال الجوهري: يقال ألحق الحس بالإس، معناه ألحق الشئ بالشئ أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحس: الجلد. وحس الدابة يحسها حسا: نفض عنها التراب، وذلك إذا فرجنها بالمحسة أي حسها. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون، ومنه قول زيد بن صوحان حين ارتث يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عني ترابا أي لا تنفضوه، من حس الدابة، وهو نفضك التراب
عنها. وفي حديث يحيى بن عباد: ما من ليلة أو قرية إلا وفيها ملك يحس عن ظهور دواب الغزاة الكلال أي يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. قال ابن سيده: والمحسة، مكسورة، ما يحس به لأنه مما يعتمل به. وحسست له أحس، بالكسر، وحسست حسا فيهما: رققت له. تقول العرب: إن العامري ليحس للسعدي، بالكسر، أي يرق له، وذلك لما بينهما من الرحم. قال يعقوب: قال أبو الجراح العقيلي ما رأيت عقيليا إلا حسست له، وحسست أيضا، بالكسر: لغة فيه، حكاها يعقوب، والاسم الحس، قال القطامي: أخوك الذي تملك الحس نفسه، وترفض، عند المحفظات، الكتائف ويروى: عند المخطفات. قال الأزهري: هكذا روى أبو عبيد بكسر الحاء، ومعنى هذا البيت معنى المثل السائر: الحفائظ تحلل الأحقاد، يقول: إذا رأيت قريبي يضام وأنا عليه واجد أخرجت ما في قلبي من السخيمة له ولم أدع نضرته ومعونته، قال: والكتائف الأحقاد، واحدتها كتيفة. وقال أبو زيد:
[ 54 ]
حسست له وذلك أن يكون بينهما رحم فيرق له، وقال أبو مالك: هو أن يتشكى له ويتوجع، وقال: أطت له مني حاسة رحم. وحسست له حسا: رفقت، قال ابن سيده: هكذا وجدته في كتاب كراع، والصحيح رققت، على ما تقدم. الأزهري: الحس العطف والرقة، بالفتح، وأنشد للكميت:
هل من بكى الدار راج أن تحس له، أو يبكي الدار ماء العبرة الخضل ؟ وفي حديث قتادة، رضي الله عنه: إن المؤمن ليحس للمنافق أي يأوي له ويتوجع. وحسست له، بالفتح والكسر، أحس أي رققت له. ومحسة المرأة: دبرها، وقيل: هي لغة في المحشة. والحساس: أن يضع اللحم على الجمر، وقيل: هو أن ينضج أعلاه ويترك داخله، وقيل: هو أن يقشر عنه الرماد بعد أن يخرج من الجمر. وقد حسه وحسحسه إذا جعله على الجمر، وحسحسته صوت نشيشه، وقد حسحسته النار، ابن الأعرابي: يقال حسحسته النار وحشحشته بمعنى. وحسست النار إذا رددتها بالعصا على خبزة الملة أو الشواء من نواحيه لينضج، ومن كلامهم: قالت الخبزة لولا الحس ما باليت بالدس. ابن سيده: ورجل حسحاس خفيف الحركة، وبه سمي الرجل. قال الجوهري: وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا، قال الراجز: محبة الإبرام للحسحاس وبنو الحسحاس: قوم من العرب. * حفس: رجل حيفس مثال هزبر وحيفس وحفيسأ، مهموز غير ممدود مثل حفيتإ على فعيلل، وحفيسي: قصير سمين، وقيل: لئيم الخلقة قصير ضخم لا خير عنده، الأصمعي: إذا كان مع القصر سمن قيل رجل حيفس وحفيتأ، بالتاء، الأزهري: أرى التاء مبدلة من السين، كما قالوا انحتت أسنانه وانحست. وقال ابن السكيت: رجل حفيسأ وحفيتأ بمعنى واحد.
* حفنس: الحنفس والحفنس: الصغير الخلق، وهو مذكور في الصاد. الليث: يقال للجارية البذية القليلة الحياء حنفس، قال الأزهري: والمعروف عندنا بهذا المعنى عنفص. * حلس: الحلس والحلس مثل شبه وشبه ومثل ومثل: كل شئ ولي ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب والسرج، وهي بمنزلة المرشحة تكون تحت اللبد، وقيل: هو كساء رقيق يكون تحت البرذعة، والجمع أحلاس وحلوس. وحلس الناقة والدابة يحلسها ويحلسها حلسا: غشاهما بحلس. وقال شمر: احلست بعيري إذا جعلت عليه الحلس. وحلس البيت: ما يبسط تحت حر المتاع من مسح ونحوه، والجمع أحلاس. ابن الأعرابي: يقال لبساط البيت الحلس ولحصره الفحول. وفلان حلس بيته إذا لم يبرحه، على المثل. الأزهري عن الغتريفي: يقال فلان حلس من أحلاس البيت الذي لا يبرح لبيت، قال: وهو عندهم ذم أي أنه لا يصلح إلا للزوم البيت، قال: ويقال فلان من أحلاس البلاد للذي لا يزايلها من حبه إياها، وهذا مدح، أي أنه ذو عزة وشدة وأنه لا يبرحها لا يبالي دينا ولا سنة حتى تخصب
[ 55 ]
البلاد. ويقال: هو متحلس بها أي مقيم. وقال غيره: هو حلس 8 بها. وفي الحديث في الفتنة: كن حلسا من أحلاس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية، أي لا تبرح أمره بلزوم بيته وترك القتال في الفتنة. وفي حديث أبي موسى: قالوا يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال: كونوا أحلاس بيوتكم، أي الزموها. وفي حديث الفتن: عد
منها فتنة الأحلاس، هو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القشب، شبهها بها للزومها ودوامها. وفي حديث عثمان: في تجهيز جيش العسرة على مائة بعير بأحلاسها وأقتابها أي بأكسيتها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، في أعلام النبوة: ألم تر الجن وإيلاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها ؟ وفي حديث أبي هريرة في مانعي الزكاة: محلس أخفافها شوكا من حديد أي أن أخفافها قد طورقت بشوك من حديد وألزمته وعوليت به كما ألزمت ظهور الإبل أحلاسها. ورجل حلس وحلس ومستحلس: ملازم لا يبرح القتال، وقيل. لا يبرح مكانه، شبه بحلس البعير أو البيت. وفلان من أحلاس الخيل أي هو في الفروسية ولزوم ظهر الخيل كالحلس اللازم لظهر الفرس. وفي حديث أبي بكر: قام إليه بنو فزارة فقالوا: يا خليفة رسول الله، نحن أحلاس الخيل، يريدون لزومهم ظهورها، فقال: نعم أنتم أحلاسها ونحن فرسانها أي أنتم راضتها وساستها وتلزمون ظهورها، ونحن أهل الفروسية، وقولهم نحن أحلاس الخيل أي نقتنيها ونلزم ظهورها. ورجل حلوس: حريص ملازم. ويقال: رجل حلس للحريص، وكذلك حلسم، بزيادة الميم، مثل سلغد، وأنشد أبو عمرو: ليس بقصل حلس حلسم، عند البيوت، راشن مقم وأحلست الأرض واستحلست: كثر بذرها فألبسها، وقيل: اخضرت واستوى نباتها. وأرض محلسة: قد اخضرت كلها. وقال الليث: عشب مستحلس ترى له طرائق بعضها تحت بعض من تراكبه وسواده. الأصمعي: إذا غطى النبات الأرض بكثرته قيل قد استحلس، فإذا بلغ والتف قيل قد
استأسد، واستحلس النبت إذا غطى الأرض بكثرته، واستحلس الليل بالظلام: تراكم، واستحلس السنام: ركبته روادف الشحم ورواكبه. وبعير أحلس: كتفاه سوداوان وأرضه وذروته أقل سوادا من كتفيه. والحلساء من المعز: التي بين السواد والخضرة لون بطنها كلون ظهرها. والأحلس الذي لونه بين السواد والحمرة، تقول منه: احلس احلساسا، قال المعطل الهذلي يصف سيفا: لين حسام لا يليق ضريبة، في متنه دخن وأثر أحلس (* قوله قال المعطل إلخ كذا بالأصل ومثله في الصحاك، لكن كتب السيد مرتضى ما نصه: الصواب أنه قول أبي قلابة الطابخي من هذيل اه. وقوله لين كذا بالأصل والصحاح، وكتب بالهامش الصواب: عضب.) وقول رؤبة: كأنه في لبد ولبد، من حلس أنمر في تربد، مدرع في قطع من برجد وقال: الحلس والأحلس في لونه وهو بين السواد والحمرة. والحلس، بكسر اللام: الشجاع الذي
[ 56 ]
يلازم قرنه، وأنشد: إذا اسمهر الحلس المغالب وقد حلس حلسا. والحلس والحلابس: الذي لا يبرح ويلازم
قرنه، وأنشد قول الشاعر: فقلت لها: كأي من جبان يصاب، ويخطأ الحلس المحامي كأي بمعنى كم. وأحلست السماء: مطرت مطرا رقيقا دائما. وفي التهذيب: وتقول حلست السماء إذا دام مطرها وهو غير وابل. والحلس: أن يأخذ المصدق النقد مكان الإبل، وفي التهذيب: مكان الفريضة. وأحلست فلانا يمينا إذا أمررتها عليه. والإحلاس: الحمل على الشئ، قال: وما كنت أخشى، الدهر، إحلاس مسلم من الناس ذنبا جاءه وهو مسلما المعنى ما كنت أخشى إحلاس مسلم مسلما ذنبا جاءه، وهو يرد هو على ما في جاءه من ذكر مسلم، قال ثعلب: يقول ما كنت أظن أن إنسانا ركب ذنبا هو وآخر ينسبه إليه دونه. وما تحلس منه بشئ وما تحلس شيئا أي أصاب منه. الأزهري: والعرب تقول للرجل يكره على عمل أو أمر: هو محلوس على الدبر أي ملزم هذا الأمر إلزام الحلس الدبر. وسير محلس: لا يفتر عنه. وفي النوادر: تحلس فلان لكذا وكذا أي طاف له وحام به. وتحلس بالمكان وتحلز به إذا أقام به. وقال أبو سعيد: حلس الرجل بالشئ وحمس به إذا تولع. والحلس والحلس، بفتح الحاء وكسرها: هو العهد الوثيق. وتقول: أحلست فلانا إذا أعطيته حلسا أي عهدا يأمن به قومك، وذلك مثل سهم يأمن به الرجل ما دام في يده.
واستحلس فلان الخوف إذا لم يفارقه الخوف ولم يأمن. وروي عن الشعبي أنه دخل على الحجاج فعاتبه في خروجه مع أبي الأشعث فاعتذر إليه وقال: إنا قد استحلسنا الخوف واكتحلنا السهر وأصابتنا خزية لم يكن فيها برررة أتقياء ولا فجرة أقوياء، قال: لله أبوك يا شعبي ثم عفا عنه. الفراء قال: أنت ابن بعثطها وسرسورها وحلسها وابن بجدتها وابن سمسارها وسفسيرها بمعنى واحد. والحلس: الرابع من قداح الميسر، قال اللحياني: فيه أر بعة فروض، وله غنم أربعة أنصباء إن فاز، وعليه غرم أربعة أنصباء إن لم يفز. وأم حليس: كنية الأتان. وبنو حلس: بطين من الأزد ينزلون نهر الملك. وأبو الحليس: رجل. والأحلس العبدي: من رجالهم، ذكره ابن الأعرابي. * حلبس: الحلبس والحبلبس والحلابس: الشجاع. والحلبس: الحريض الملازم للشئ لا يفارقه، قال الكميت: فلما دنت للكاذبين، وأخرجت به حلبسا عند اللقاء حلابسا وحلبس: من أسماء الأسد. وحلبس فلا حساس له أي ذهب، عن ابن الأعرابي. وجاء في الشعر الحبلبس، قال الجوهري: وأظنه أراد الحلبس وزاد فيه باء، أنشد أبو عمرو لنبهان: سيعلم من ينوي جلائي أنني أريب، بأكناف النضيض، حبلبس
[ 57 ]
* حمس: حمس الشر: اشتد، وكذلك حمش. واحتمس الديكان
واحتمشا واحتمس القرنان واقتتلا، كلاهما عن يعقوب. وحمس بالشئ: علق به. والحماسة: المنع والمحاربة. والتحمس: التشدد. تحمس الرجل إذا تعاصى. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: حمس الوغى واستحر الموت أي اشتد الحر. والحميس: التنور. قال أبو الدقيش: التنور يقال له الوطيس والحميس. ونجدة حمساء: شديدة، يريد بها الشجاعة، قال: بنجدة حمساء تعدي الذمرا ورجل حمس وحميس وأحمس: شجاع، الأخيرة عن سيبويه، وقد حمس حمسا، عنه أيضا، أنشد ابن الأعرابي: كأن جمير قصتها، إذا ما حمسنا، والوقاية بالخناق وحمس الأمر حمسا: اشتد. وتحامس القوم تحامسا وحماسا: تشادوا واقتتلوا. والأحمس والحمس والمتحمس: الشديد. والأحمس أيضا: المتشدد على نفسه في الدين. وعام أحمس وسنة حمساء: شديدة، وأصابتهم سنون أحامس. قال الأزهري: لو أرادوا محض النعت لقالوا سنون حمس، إنما أرادوا بالسنين الأحامس تذكير الأعوام، وقال ابن سيده: ذكروا على إرادة الأعوام وأجروا أفعل ههنا صفة مجراه اسما، وأنشد: لنا إبل لم نكتسبها بغدرة، ولم يفن مولاها السنون الأحامس وقال آخر: سيذهب بابن العبد عون بن جحوش،
ضلالا، وتفنيها السنون الأحامس ولقي هند الأحامس أي الشدة، وقيل: هو إذا وقع في الداهية، وقيل: معناه مات ولا أشد من الموت. ابن الأعرابي: الحمس الضلال والهلكة والشر، وأنشدنا: فإنكم لستم بدار تكنة، ولكنما أنتم بهند الأحامس قال الأزهري: وأما قول رؤبة: لاقين منه حمسا حميسا معناه شدة وشجاعة. والأحامس: الأرضون التي ليس بها كلأ ولا مرتع ولا مطر ولا شئ، وأراض أحامس. والأحمس: المكان الصلب، قال العجاج: وكم قطعنا من قفاف حمس وأرضون أحامس: جدبة، وقول ابن أحمر: لو بي تحمست الركاب، إذا ما خانني حسبي ولا وفري قال شمر: تحمست تحرمت واستغاثت من الحمسة، قال العجاج: ولم يهبن حمسة لأحمسا، ولا أخا عقد ولا منجسا يقول: لم يهبن لذي حرمة حرمة أي ركبت رؤوسهن. والحمس: قريش لأنهم كانوا يتشددون في دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون، وقيل: كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون ولا يسلأون السمن ولا يلقطون الجلة. وفي حديث خيفان: أما بنو فلان فمسك
أحماس أي شجعان. وفي حديث عرفة: هذا من الحمس، هم جمع الأحمس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،
[ 58 ]
ذكر الأحامس، هو جمع الأحمس الشجاع. أبو الهيثم: الحمس قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجديلة 2 قيس وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس عيلان وبنو عامر بن صعصعة، هؤلاء الحمس، سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم أي تشددوا. قال: وكانت الحمس سكان الحرم وكانوا لا يخرجون أيام الموسم إلى عرفات إنما يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أهل الله ولا نخرج من الحرم، وصارت بنو عامر من الحمس وليسوا من ساكني الحرم لأن أمهم قرشية، وهي مجد بنت تيم بن مرة، وخزاعة سميت خزاعة لأنهم كانوا من سكان الحرم فخزعوا عنه أي أخرجوا، ويقال: إنهم من قريش انتقلوا بنسبهم إلى اليمن وهم من الحمس، وقال ابن الأعرابي في قول عمرو: بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا أراد قريشا، وقال غيره: أراج بالأحامس بني عامر لأن قريشا ولدتهم، وقيل: أراد الشجعان من جميع الناس. وأحماس العرب أمهاتهم من قريش، وكانوا يتشددون في دينهم، وكانوا شجعان العرب لا يطاقون. والأحمس: الورع من الرجال الذي يتشدد في دينه. والأحمس: الشديد الصلب في الدين والقتال، وقد حمس، بالكسر، فهو حمس وأحمس بين الحمس. ابن سيده: والحمس في قيس أيضا وكله من الشدة. والحمس: جرس الرجال، وأنشد: كأن صوت وهسها تحت الدجى
حمس رجال، سمعوا صوت وحى والحماسة: الشجاعة. والحمسة: دابة من دواب البحر، وقيل: هي السلحفاة، والحمس اسم للجمع. وفي النوادر: الحميسة القلية. وحمس اللحم إذا قلاه. وحماس: اسم رجل. وبنو حمس وبنو حميس وبنو حماس: قبائل. وذو حماس: موضع. وحماساء، ممدود: موضع. * حمرس: الحمارس: الشديد. والحمارس: اسم للأسد أو صفة غالبة، وهو منه. والحمارس والرماحس والقداحس، كل ذلك: الجرئ الشجاع، قال الأزهري: هي كلها صحيحة، قال: ذو نخوة حمارس عرضي الجوهري: أم الحمارس امرأة. * حنس: الأزهري خاصة: قال شمر الحونس من الرجال الذي لا يضيمه أحد إذا أقام في مكان لا يخلجه أحد، وأنشد: يجري النفي فوق أنف أفطس منه، وعيني مقرف حونس ابن الأعرابي 8: الحنس لزوم وسط المعركة شجاعة، قال: والحنس الورعون. * حندس: الحندس: الظلمة، وفي الصحاح: الليل الشديد الظلمة، وفي حديث أبي هريرة. كنا عند النبي، صلى الله عليه وسلم، في ليلة ظلماء حندس أي شديدة الظلمة، ومنه حديث الحسن: وقام الليل في حندسه. وليلة حندسة، وليل حندس: مظلم. والحنادس: ثلاث ليال من الشهر لظلمتهن، ويقال دحامس. وأسود حندس: شديد السواد، كقولك
أسود حالك. * حندلس: ناقة حندلس: ثقيلة المشي، وهي أيضا النجيبة الكريمة، قال ابن الأعرابي: هي الضخمة
[ 59 ]
العظيمة. والحندلس أيضا: أضخم القمل، قال كراع: هي فنعلل. * حنفس: الحنفس والحفنس: الصغير الخلق، وهو مذكور في الصاد. الليث: يقال للجارية البذية القليلة الحياة حنفس وحفنس، قال الأزهري: والمعروف عندنا بهذا المعنى عنفص. حوس: حاسه حوسا: كحساه. والحوس: انتشار الغارة والقتل 8 والتحرك في ذلك، وقيل: هو الضرب في الحرب، والمعاني مقتربة. وحاس حوسا: طلب. وحاس القوم حوسا: طلبهم وداسهم. وقرئ: فحاسوا خلال الديار، وقد قدمنا ذكر تفسيرها في جوس. ورجل حواس غواس: طلاب بالليل. وحاس القوم حوسا: خالطهم ووطئهم وأهانهم، قال: يحوس قبيلة ويبير أخرى وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أنه قال لأبي العدبس: بل تحوسك فتنة أي تخالط قلبك وتحثك وتحركك على ركوبها. وكل موضع خالطته ووطئته، فقد حسته وجسته. وفي الحديث: أنه رأى فلانا وهو يخاطب امرأة تحوس الرجال، أي تخالطهم، والحديث الآخر: قال لحفصة ألم أر جارية أخيك تحوس الناس ؟ وفي حديث آخر: فحاسوا العدو ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم، أي بالغوا في النكاية فيهم. وأصل الحوس شدة الاختلاط ومداركة الضرب.
ورجل أحوس: جرئ لا يرده شئ. الجوهري: الأحوس الجرئ الذي لا يهوله شئ، وأنشد: أحوس في الظلماء بالرمح الخطل وتركت فلانا يحوس بني فلان ويجوسهم أي يتخللهم ويطلب فيهم ويدوسهم. والذئب يحوس الغنم: يتخللها ويفرقها وحمل فلان على القوم فحاسهم، قال الحطيئة يذم رجلا: رهط ابن أفعل في الخطوب أذلة، دنس الثياب قناتهم لم تضرس بالهمز من طول الثقاف، وجارهم يعطي الظلامة في الخطوب الحوس وهي الأمور التي تنزل بالقوم وتغشاهم وتخلل ديارهم. والتحوس: التشجع. والتحوس: الإقامة مع إرادة السفر كأنه يريد سفرا ولا يتهيأ له لاشتغاله بشئ بعد شئ، وأنشد المتلمس يخاطب أخاه طرفة: سر، قد أنى لك أيهما المتحوس، فالدار قد كادت لعهدك تدرس وإنه لذو حوس وحويس أي عداوة، عن كراع. ويقال: حاسوهم وجاسوهم ودربخوهم وفنخوهم أي ذللوهم. الفراء: حاسوهم وجاسوهم إذا ذهبوا وجاؤوا يقتلونهم. والأحوس: الشديد الأكل، وقيل: هو الذي لا يشبع من الشئ ولا يمله. والأحوس والحؤوس، كلاهما: الشجاع الحمس عند القتال الكثير القتل للرجال، وقيل: هو الذي إذا لقي لم يبرح، ولا يقال ذلك للمرأة، وأنشد ابن الأعرابي: والبطل المستلئم الحؤوس
وقد حوس حوسا. والأحوس أيضا: الذي لا يبرح مكانه أو ينال حاجته، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر. ابن الأعرابي: الحوس الأكل الشديد، والحوس: الشجعان.
[ 60 ]
ويقال للرجل إذا ما تحيس وأبطأ: ما زال يتحوس. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: دخل عليه قوم فجعل فتى منهم يتحوس في كلامه، فقال: كبروا (* قوله فقال كبروا تمامه كما بهامش النهاية: فقال الفتى: يا أمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين أسن منك حين ولوك الخلافة). كبروا التحوس: تفعل من الأحوس، وهو الشجاع، أي يتشجع في كلامه ويتجرأ ولا يبالي، وقيل: هو يتأهب له، ومنه حديث علقمة: عرفت فيه تحوس القوم وهيئتهم أي تأهبهم وتشجعهم، ويروى بالشين. ابن الأعرابي: الإبل الكثيرة يقال لها حوسى، وأنشد: تبدلت بعد أنيس رعب، وبعد حوسى جامل وسرب وإبل حوس: بطيئات التحرك من مرعاهن، جمل أحوس وناقة حوساء. والحوساء من الإبل: الشديدة النفس. والحوساء من الإبل: الشديدة النفس. والحوساء: الناقة الكثيرة الأكل، وقول الفرزدق يصف الإبل: حواسات العشاء خبعثنات، إذا النكباء راوحت الشمالا
قال ابن سيده: لا أدري ما معنى حواسات إلا أن كانت الملازمة للعشاء أو الشديدة الأكل، وهذا البيت أورده الأزهري على الذي لا يبرح مكانه حتى ينال حاجته، وأورده الجوهري في ترجمة حيس، وسيأتي ذكره، قال ابن سيده: ولا أعرف أيضا معنى قوله: أنعث غيثا رائحا علويا، صعد في نخلة أحوسيا يجر من عفائه حييا، جر الأسيف الرمك المرعيا إلا أن يريد اللزوم والمواظبة، وأورد الأزهري هذا الرجز شاهدا على قوله غيث أحوسي دائم لا يقلع. وإبل حوس: كثيرات الأكل. وحاست المرأة ذيلها إذا سحبته. وامرأة حوساء الذيل: طويلة الذيل، وأنشد شمر قوله: تعيبين أمرا ثم تأتين دونه، لقد حاس هذا الأمر عندك حائس وذلك أن امرأة وجدت رجلا على فجور وعيرته فجوره فلم تلبث أن وجدها الرجل على مثل ذلك. الفراء: قد حاس حيسهم إذا دنا هلاكهم. ومثل العرب: عاد الحيس يحاس أي عاد الفاسد يفسد، ومعناه أن تقول لصاحبك إن هذا الأمر حيس أي ليس بمحكم ولا جيد وهو ردئ، ومنه البيت: تعيبين أمرا.... وامرأة حوساء الذيل أي طويلة الذيل، وقال: قد علمت صفراء حوساء الذيل
أي طويلة الذيل. وقد حاست ذيلها تحوسه إذا وطئته تسحبه، كما يقال حاسهم وداسهم أي وطئهم، وقول رؤبة: وزول الدعوى الخلاط الحواس قيل في تفسيره: الحواس الذي ينادي في الحرب يا فلان يا فلان، قال ابن سيده: وأراه من هذا كأنه يلازم النداء ويواظبه. وحوس: اسم. وحوساء وأحوس: موضعان، قال معن بن أوس: وقد علمت نخلي بأحوس أنني أقل، وإن كانت بلادي، اطلاعها.
[ 61 ]
حيس: الحيس: الخلط، ومنه سمي الحيس. والحيس: الأقط يخلط بالتمر والسمن، وحاسه يحيسه حيسا، قال الراجز: التمر والسمن معا ثم الأقط الحيس، إلا أنه لم يختلط وفي الحديث: أنه أولم على بعض نسائه بحيس، قال: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق والفتيت. وحيسه: خلطه واتخذه، قال هني بن أحمر الكناني، وقيل هو لزرافة الباهلي: هل في القضية أن إذا استغنيتم وأمنتم، فأنا البعيد الأجنب ؟ وإذا الكتائب بالشدائد مرة جحرتكم، فأنا الحبيب الأقرب ؟ ولجندب سهل البلاد وعذبها،
ولي الملاح وحزنهن المجدب وإذا تكون كريهة أدعى لها، وإذا يحاس الحيس يدعى جندب عجبا لتلك قضية، وإقامتي فيكم على تلك القضية أعجب هذا لعمركم الصغار بعينه، لا أم لي، إن كان ذاك، ولا أب والحيس: التمر البرني والأقط يدقان ويعجنان بالسمن عجنا شديدا حتى يندر النوى منه نواة نواة ثم يسوى كالثريد، وهي الوطبة أيضا، إلا أن الحيس ربما جعل فيه السويق، وأما الوطبة فلا. ومن أمثالهم: عاد الحيس يحاس، ومعناه أن رجلا أمر بأمر فلم يحكمه، فذمه آخر وقام ليحكمه فجاء بشر منه، فقال الآمر: عاد الحيس يحاس أي عاد الفاسد يفسد، وقوله أنشده ابن الأعرابي: عصت سجاح شبثا وقيسا، ولقيت من النكاح ويسا، قد حيس هذا الدين عندي حيسا معنى حيس هذا الدين: خلط كما يخلط الحيس، وقال مرة: فرغ منه كما يفرغ من الحيس. وقد شبهت العرب بالحيس، ابن سيده: المحيوس الذي أحدقت به الإماء من كل وجه، يشبه بالحبس وهو يخلط خلطا شديدا، وقيل: إذا كانت أمه وجدته أمتين، فهو محيوس، قال أبو الهيثم: إذا كانت (* كذا بياض بالأصل.)... أوجدتاه من قبل
أبيه وأمه أمة، فهو المحيوس. وفي حديث أهل البيت: لا يحبنا اللكع ولا المحيوس، ابن الأثير: المحيوس الذي أبوه عبد وأمه أمة، كأنه مأخوذ من الحيس. الجوهري: الحواسة الجماعة من الناس المختلطة، والحواسات الإبل المجتمعة، قال الفرزدق: حواسات العشاء خبعثنات، إذا النكباء عارضت الشمالا (* روي هذا البيت في كلمة حوس وفيه راوحت الشمال مكان عارضت.) ويروى العشاء، بفتح العين، ويجعل الحواسة من الحوس، وهو الأكل والدوس. وحواسات: أكولات، وهذا البيت أورده ابن سيده في ترجمة حوس وقال: لا أدري معناه، وأورده الأزهري بمعنى الذي لا يبرح مكانة حتى ينال حاجته. ويقال: حست أحيس حيسا، وأنشد: عن أكلي العلهز أكل الحيس ورجل حيوس: قتال، لغة في حؤوس، عن ابن الأعرابي، والله أعلم.
[ 62 ]
خبس: خبس الشئ يخبسه خبسا وتخبسه واختبسه: أخذه وغنمه. والخباسة: الغنيمة، قال عمرو بن جوين أو امرؤ القيس: فلم أر مثلها خباسة واجد، ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله نصب على إرادة أن، لأن الشعراء يستعملون أن ههنا مضطرين كثيرا. والخباساء: كالخباسة، والخباسة، بالضم، المغنم. الأصمعي: الخباسة ما تخبست من شئ أي أخذته وغنمته، ومنه يقال: رجل
خباس أي غنام. والاختباس: أخذ الشئ مغالبة. وأسد خبوس وخباس وخابس وخنابس: يختبس الفريسة. وخبسه: أخذه، وأسد خوابس، وأنشد أبو مهدي لأبي زبيد الطائي واسمه حرملة ابن المنذر: فما أنا بالضعيف فتزدروني، ولا حقي اللفاء ولا الخسيس ولكني ضبارمة جموح، على الأقران، مجترئ خبوس اللفاء: الشئ اليسير الحقير. يقال: رضيت من الوفاء باللفاء. ويقال: اللفاء ما دون الحق. والضبارمة: الموثق الخلق من الأسد وغيرها. وجموح: ماض راكب رأسه. والخبس والاختباس: الظلم، خبسه ماله واختبسه إياه. والخباسة: الظلامة. خرس: الخرس: ذهاب الكلام عيا أو خلقة، خرس خرسا وهو أخرس. والخرس، بالتحريك: المصدر، وأخرسه الله. وجمل أخرس: لا ثقب لشقشقته يخرج منه هديره فهو يردده فيها، وهو يستحب إرساله في الشول لأنه أكثر ما يكون مئناثا. وعلم أخرس: لا يسمع في الجبل له صدى، يعني العلم الذي يهتدى به، قال الأزهري وسمعت العرب تنشد: وأيرم أخرس فوق عنز والأيرم: العلم فوق القارة يهتدى به. والأحرس: القديم قوله والأحرس القديم إلخ كذا بالأصل ولعل هنا سقطا وكأنه قال ويروى الأحرس بالحاء المهملة وهو إلخ وقد تقدم الاستشهاد بالبيت على ذلك في ح ر
س وليس الخرس بالمعجمة من معاني الدهر أصلا.) العادي مأخوذ من الحرس، وهو الدهر. والعنز: القارة السوداء، قال وأنشدنيه أعرابي آخر: وأرم أعيس فوق عنز قال: والأعيس الأبيض. والعنز: الأسود من القور، قارة عنز: سوداء. وناقة خرساء: لا يسمع لها رغاء. وكتيبة خرساء إذا صمتت من كثرة الدروع أي لم يكن لها قعاقع، وقيل: هي التي لا تسمع لها صوتا من وقارهم في الحرب. قال الأزهري: وسمعت العرب تقول للبن الخاثر: هذه لبنة خرساء لا يسمع لها صوت إذا أريقت. المحكم: وشربة خرساء وهي الشربة الغليظة من اللبن. ولبن أخرس أي خاثر لا يسمع له في الإناء صوت لغلظه. وقال أبو حنيفة: عين خرساء وسحابة (* قوله عين خرساء وسحابة إلخ كذا بالأصل. ولو قال كما قال شارح القاموس: وعين خرساء لا يسمع لجريها صوت، وسحابة إلخ لكان أحسن.) خرساء لا رعد فيها ولا برق ولا يسمع لها صوت رعد. قال: وأكثر ما يكون ذلك في الشتاء لأن شدة البرد تخرس البرد وتطفئ البرق. الفراء: يقال
[ 63 ]
ولاني عرضا أخرس أمرس، يريد أعرض عني ولا يكلمني. والخرساء: الداهية. والعظام الخرس: الصم، قال: حكاه ثعلب. والخرساء من الصخور: الصماء، أنشد الأخفش قول النابغة: أواضع البيت في خرساء مظلمة تقيد العير، لا يسري بها الساري
ويروى: تقيد العين، وهو مذكور في موضعه. والخرس والخراس: طعام الولادة، الأخيرة عن اللحياني، هذا الأصل ثم صارت الدعوة للولادة خرسا وخراسا، قال الشاعر: كل طعام تشتهي ربيعه: الخرس والإعذار والنقيعه وخرست على المرأة تخريسا إذا أطعمت في ولادتها. والخرسة: التي تطعمها النفساء نفسها أو ما يصنع لها من فريقة ونحوها. وخرسها يخرسها، عن اللحياني، وخرسها خرستها وخرس عنها، كلاهما: عملها لها، قال: ولله عينا من رأى مثل مقيس، إذا النفساء أصبحت لم تخرس وقد خرست هي أي يجعل لها الخرس، قال الأعلم الهذلي يصف حدب الزمان وعدم الكسب حتى إن المرأة النفساء لا تخرس والفطيم لا يسكت بحتر، وهو الشئ اليسير من الطعام وغيره: إذا النفساء لم تخرس ببكرها غلاما، ولم يسكت بحتر فطيمها الحتر: الشئ القليل الحقير، أي ليس لهم شئ يطعمون الصبي من شدة الأزمة. وقوله غلاما منتصب على التمييز فيكون بيانا للبكر، لأن البكر يكون غلاما وجارية، وأراد أن المرأة إذا أذكرت كانت في النفوس آثر والعناية بها آكد، فإذا اطرحت دل ذلك على شدة الجدب وعموم الجهد. وفي الحديث في صفة التمر: هي صمتة الصبي وخرسة مريم، الخرسة: ما تطعمه المرأة عند ولادها.
وخرست النفساء: أطعمتها الخرسة. وأراد قول الله عز وجل: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا. والخرس، بلا هاء: الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة. وفي حديث حسان: كان إذا دعي إلى طعام قال: إلى عرس أم خرس أم إعذار ؟ فإن كان في واحد من ذلك أجاب، وإلا لم يجب، وأما قول الشاعر يصف قوما بقلة الخير: شركم حاضر وخيركم د ر خروس، من الأرانب، بكر فيقال: هي البكر في أول حملها، ويقال: هي التي يعمل لها الخرسة. ومن أمثالهم: تخرسي لا مخرسة لك. وقال خالد بن صفوان في صفة التمر: تحفة الكبير، وصمتة الصغير، وتخرسة مريم. كأنه سماه بالمصدر وقد تكون اسما كالتنهية والتودية. وتخرست المرأة: عملت لنفسها خرسة. والخروس من النساء: التي يعمل لها شئ عند الولادة. والخروس أيضا: البكر في أول بطن تحمله. ويقال للأفاعي: خرس، قال عنترة: عليهم كل محكمة دلاص، كأن قتيرها أعيان خرس والخرس والخرس: الدن، الأخيرة عن كراع، والصاد في هذه الأخيرة لغة. والخراس: الذي يعمل الدنان، قال الجعدي: جون كجون الخمار حرده الخراس، لا ناقس ولا هزم الناقس: الحامض، قال العجاج: وخرسه المحمر فيه ما اعتصر قال الأزهري: وقرأت في شعر العجاج المقروء على شمر:
معلقين في الكلاليب السفر، وخرسه المحمر فيه ما اعتصر قال: الخرس الدن، قيده بالخاء. والخراس أيضا: الخمار. وخراسان: كورة، النسب إليها خراساني، قال سيبويه: وهو أجود، وخراسي خرسي، ويقال: هم خرسان كما يقال هم سودان وبيضان، ومنه قول بشار: في البيت من خرسان لا تعاب يعني بناته، ويجمع على الخرسين، بتخفيف ياء النسبة كقولك الأشعرين، وأنشد: لا تكرين بعدها خرسيا. * خرس: الخرس: ذهاب الكلام عيا أو خلقة، خرس خرسا وهو أخرس. والخرس، بالتحريك: المصدر، وأخرسه الله. وجمل أخرس: لا ثقب لشقشقته يخرج منه هديره فهو يردده فيها، وهو يستحب إرساله في الشول لأنه أكثر ما يكون مئناثا. وعلم أخرس: لا يسمع في الجبل له صدى، يعني العلم الذي يهتدى به، قال الأزهري وسمعت العرب تنشد: وأيرم أخرس فوق عنز والأيرم: العلم فوق القارة يهتدى به. والأحرس: القديم قوله والأحرس القديم إلخ كذا بالأصل ولعل هنا سقطا وكأنه قال ويروى الأحرس بالحاء المهملة وهو إلخ وقد تقدم الاستشهاد بالبيت على ذلك في ح ر س وليس الخرس بالمعجمة من معاني الدهر أصلا.) العادي مأخوذ من الحرس، وهو الدهر. والعنز: القارة السوداء، قال وأنشدنيه أعرابي
آخر: وأرم أعيس فوق عنز قال: والأعيس الأبيض. والعنز: الأسود من القور، قارة عنز: سوداء. وناقة خرساء: لا يسمع لها رغاء. وكتيبة خرساء إذا صمتت من كثرة الدروع أي لم يكن لها قعاقع، وقيل: هي التي لا تسمع لها صوتا من وقارهم في الحرب. قال الأزهري: وسمعت العرب تقول للبن الخاثر: هذه لبنة خرساء لا يسمع لها صوت إذا أريقت. المحكم: وشربة خرساء وهي الشربة الغليظة من اللبن. ولبن أخرس أي خاثر لا يسمع له في الإناء صوت لغلظه. وقال أبو حنيفة: عين خرساء وسحابة (* قوله عين خرساء وسحابة إلخ كذا بالأصل. ولو قال كما قال شارح القاموس: وعين خرساء لا يسمع لجريها صوت، وسحابة إلخ لكان أحسن.) خرساء لا رعد فيها ولا برق ولا يسمع لها صوت رعد. قال: وأكثر ما يكون ذلك في الشتاء لأن شدة البرد تخرس البرد وتطفئ البرق. الفراء: يقال ولاني عرضا أخرس أمرس، يريد أعرض عني ولا يكلمني. والخرساء: الداهية. والعظام الخرس: الصم، قال: حكاه ثعلب. والخرساء من الصخور: الصماء، أنشد الأخفش قول النابغة: أواضع البيت في خرساء مظلمة تقيد العير، لا يسري بها الساري ويروى: تقيد العين، وهو مذكور في موضعه. والخرس والخراس: طعام الولادة، الأخيرة عن اللحياني، هذا الأصل ثم صارت الدعوة للولادة خرسا وخراسا، قال الشاعر: كل طعام تشتهي ربيعه:
الخرس والإعذار والنقيعه وخرست على المرأة تخريسا إذا أطعمت في ولادتها. والخرسة: التي تطعمها النفساء نفسها أو ما يصنع لها من فريقة ونحوها. وخرسها يخرسها، عن اللحياني، وخرسها خرستها وخرس عنها، كلاهما: عملها لها، قال: ولله عينا من رأى مثل مقيس، إذا النفساء أصبحت لم تخرس وقد خرست هي أي يجعل لها الخرس، قال الأعلم الهذلي يصف حدب الزمان وعدم الكسب حتى إن المرأة النفساء لا تخرس والفطيم لا يسكت بحتر، وهو الشئ اليسير من الطعام وغيره: إذا النفساء لم تخرس ببكرها غلاما، ولم يسكت بحتر فطيمها الحتر: الشئ القليل الحقير، أي ليس لهم شئ يطعمون الصبي من شدة الأزمة. وقوله غلاما منتصب على التمييز فيكون بيانا للبكر، لأن البكر يكون غلاما وجارية، وأراد أن المرأة إذا أذكرت كانت في النفوس آثر والعناية بها آكد، فإذا اطرحت دل ذلك على شدة الجدب وعموم الجهد. وفي الحديث في صفة التمر: هي صمتة الصبي وخرسة مريم، الخرسة: ما تطعمه المرأة عند ولادها. وخرست النفساء: أطعمتها الخرسة. وأراد قول الله عز وجل: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا. والخرس، بلا هاء: الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة. وفي حديث حسان: كان إذا دعي إلى طعام قال: إلى عرس أم خرس أم إعذار ؟ فإن كان في واحد من
ذلك أجاب، وإلا لم يجب، وأما قول الشاعر يصف قوما بقلة الخير: شركم حاضر وخيركم د ر خروس، من الأرانب، بكر فيقال: هي البكر في أول حملها، ويقال: هي التي يعمل لها الخرسة. ومن أمثالهم: تخرسي لا مخرسة لك. وقال خالد بن صفوان في صفة التمر: تحفة الكبير، وصمتة الصغير، وتخرسة مريم. كأنه سماه بالمصدر وقد تكون اسما كالتنهية والتودية. وتخرست المرأة: عملت لنفسها خرسة. والخروس من النساء: التي يعمل لها شئ عند الولادة. والخروس أيضا: البكر في أول بطن تحمله. ويقال للأفاعي: خرس، قال عنترة: عليهم كل محكمة دلاص، كأن قتيرها أعيان خرس والخرس والخرس: الدن، الأخيرة عن كراع، والصاد في هذه الأخيرة لغة. والخراس: الذي يعمل
[ 64 ]
الدنان، قال الجعدي: جون كجون الخمار حرده الخراس، لا ناقس ولا هزم الناقس: الحامض، قال العجاج: وخرسه المحمر فيه ما اعتصر قال الأزهري: وقرأت في شعر العجاج المقروء على شمر: معلقين في الكلاليب السفر، وخرسه المحمر فيه ما اعتصر
قال: الخرس الدن، قيده بالخاء. والخراس أيضا: الخمار. وخراسان: كورة، النسب إليها خراساني، قال سيبويه: وهو أجود، وخراسي خرسي، ويقال: هم خرسان كما يقال هم سودان وبيضان، ومنه قول بشار: في البيت من خرسان لا تعاب يعني بناته، ويجمع على الخرسين، بتخفيف ياء النسبة كقولك الأشعرين، وأنشد: لا تكرين بعدها خرسيا. * خربس: الخربسيس: الشئ اليسير، وهي في النفي بالصاد. * خرمس: ليل خرمس: مظلم. واخرنمس الرجل: ذل وخضع، وقيل: سكت، وقد وردت بالصاد عن كراع وثعلب. والاخر نماس: السكوت. والمخرمس: الساكت. الفراء: اخرمس واخرمص: سكت. واخرمس الرجل إذا ذل وخضع. * خسس: الخساسة: مصدر الرجل الخسيس البين الخساسة. والخسيس: الدنئ. وخس الشئ يخس ويخس خسة وخساسة، فهو خسيس: رذل. وشئ خسيس وخساس ومخسوس: تافه. ورجل مخسوس: مرذول. وقوم خساس: أرذال. وخسست وخسسست تخس خساسة وخسوسة وخسة: صرت خسيسا. وأخسست: أتيت بخسيس. وخسست بعدي، بالكسر، خسة وخساسة إذا كان في نفسه خسيسا. وخس نصيبه يخسه، بالضم، أي جعله خسيسا، وأخسسته: وجدته خسيسا. واستخسه أي عده خسيسا. وخس الحظ خسا، فهو خسيس، وأخسه، كلاهما: قلله ولم يوفره. قال أبو منصور: العرب تقول أخس
الله حظه وأخته، بالألف، إذا لم يكن ذا جد ولا حظ في الدنيا ولا شئ من الخير. وأخس فلان إذا جاء بخسيس من الأفعال. وقد أخسست في فعلك وأخسست إخساسا إذا فعلت فعلا خسيسا. وامرأة مستخسة وخساء: قبيحة الوجه، اشتقت من الخسيس، وفي التهذيب: امرأة مستخسة إذا كانت دميمة الوجه ذربة، مشتق من الخسة، والعرب تسمي النجوم التي لا تعزب نحو بنات نعش والفرقدين والجدي والقطب وما أشبه ذلك: الخسان. والخس، بالفتح: بقلة معروفة من أحرار البقول عريضة الورق حرة لينة تزيد في الدم. والخس: رجل من إياد معروف. وابنة الخس الإيادية: التي جاءت عنها الأمثال، واسمها هند، وكانت معروفة بالفصاحة. ويقال: رفعت من خسيسته إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته. قال الأزهري: يقال رفع الله خسيسة فلان إذا رفع حاله بعد انحطاطها. وفي
[ 65 ]
حديث عائشة: أن فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه وأراد أن يرفع بي خسيسته، الخسيس: الدنئ. والخساسة: الحالة التي يكون عليها الخسيس، ومنه حديث الأحنف: إن لم يرفع خسيستنا. التهذيب: الخسيس الكافر. ويقال: هو خسيس ختيث. وخسيسة الناقة: أسنانها دون الإثناء. يقال: جاوزت الناقة خسيستها وذلك في السنة السادسة إذا ألقت ثنيتها، وهي التي تجوز في الضحايا والهدي.
* خفس: خفس يخفس خفسا وأخفس الرجل: قال لصاحبه أقبح ما يكون من القول وأقبح ما قدر عليه. يقال للرجل: خفست يا هذا وأخفست وهو من سوء القول. وشراب مخفس: سريع الإسكار، واشتقاقه من القبح لأنه يخرج به من سكره إلى القبيح من القول والفعل. وخفس له يخفس: قلل له من الماء في شرابه، يقال: اخفس له من الماء أي قللل الماء وأكثر النبيذ، قال ثعلب: هذا من كلام المجان، والصواب: أعرق له، يريد أقلل له من الماء في الكأس حتى يسكر. وأخفس الشراب وأخفس له منه: أكثر مزجه. وقال أبو حنيفة: أخفس له إذا أقل الماء وأكثر الشراب أو اللبن أو السويق، وكان أبو الهيثم ينكر قول الفراء في الشراب الخفيس إنه الذي أكثر نبيذه وأقل ماؤه. أبو عمرو: الخفس الاستهزاء. والخفس: الأكل القليل. * خلس: الخلس: الأخذ في نهزة ومخاتلة، خلسه يخلسه خلسا وخلسة إياه، فهو خالس وخلاس، قال الهذلي: يا مي، إن تفقدي قوما ولدتهم أو تخلسيهم، فإن الدهر خلاس الجوهري: خلست الشئ واختلسته وتخلسته إذا استلبته. والتخالس: التسالب. والاختلاس كالخلس، وقيل: الاختلاس أوحى من الخلس وأخص. والخلسة، بالضم: النهزة. يقال: الفرصة خلسة. والفرنان إذا تبارزا يتخالسان أنفسهما: يناهز كل واحد منهما قتل صاحبه. الأزهري: الخلس في القتال والصراع. وهو رجل مخالس أي شجاع
حذر. وتخالس القرنان وتخالسا نفسيهما: رام كل واحد منهما اختلاس صاحبه، قال أبو ذؤيب: فتخالسا نفسيهما بنوافذ، كنوافذ العبط التي لا ترقع وخالسه مخالسة وخلاسا، أنشد ثعلب: نظرت إلى مي خلاسا عشية، على عجل، والكاشحون حضور كذا مثل طرف العين، ثم أجنها رواق أتى من دونها وستور وطعنة خليس إذا اختلسها الطاعن بحذقه. وأخذه خليسى أي اختلاسا. ورجل خليس وخلاس: شجاع حذر. وركب مخلوس: لا يرى من قلة لحمه. وأخلس الشعر، فهو مخلس وخليس: استوى سواده وبياضه، وقيل: هو إذا كان سواده أكثر من بياضه، قال سويد الحارثي: فتى قبل لم تعنس السن وجهه، سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجى أبو زيد: أخلس رأسه، فهو مخلس وخليس إذا
[ 66 ]
ابيض بعضه، فإذا غلب بياضه سواده، فهو أغثم. والخليس: الأشمط. وأخلست لحيته إذا شمطت. الجوهري: أخلس رأسه إذا خالط سواده البياض، وكذلك النبت إذا كان بعضه أخضر وبعضه أبيض، وذلك في الهيج، وخس
بعضهم به الطريقة والصليان والهلتى والسحم. وأخلس الحلي: خرجت فيه خضرة طرية، عن ابن الأعرابي. وأخلست الأرض والنبات: خالط يبيسهما رطبهما، والخلسة الاسم من ذلك. وأخلست الأرض أيضا: أطلعت شيئا من النبات. والخليس: النبات الهائج بعضه أصفر وبعضه أخضر، وكذلك الخليط يسمى خليسا. والخلاسي: الولد بين أبيض وسوداء أو بين أسود وبيضاء. قال الأزهري: سمعت العرب تقول للغلام إذا كانت أمه سوداء وأبوه عربيا آدم فجاءت بولد بين لونيهما: غلام خلاسي، والأنثى خلاسية، ومنه الحديث: سر حتى تأتي فتيات قعسا، ورجالا طلسا، ونساء خلسا، الخلس: السمر. وفي الحديث: نهى عن الخليسة، وهي ما تستخلص من السبع فتموت قبل أن تذكى، من خلست الشئ واختلسته إذا سلبته، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، ومنه الحديث: ليس في النهبة ولا الخليسة قطع، وفي رواية: ولا في الخلسة أي ما يؤخذ سلبا ومكابرة، ومنه الحديث: بادروا بالأعمال مرضا حابسا أو موتا خالسا أي يختلسكم على غفلة. والخلاسي من الديكة: بين الدجاج الهندية والفارسية. الخليل: من المصادر المختلس والمعتمد: فالمختلس ما كان على حذو الفعل نحو انصرف انصرافا ورجع رجوعا، والمعتمد ما اعتمدت عليه فجعلته اسما للمصدر نحو المذهب والمرجع، وقولك أجبته إجابة، وهو المعتمد عليه ولا يعرف المعتمد إلا بالسماع. ومخالس: اسم حصان من خيل العرب معروف، قال مزاحم: يقودان جردا من بنات مخالس،
وأعوج يقفى بالأجلة والرسل وقد سمت خلاسا ومخالسا. * خلبس: خلبسه وخلبس قلبه أي فتنه وذهب به، كما يقال خلبه، وليس يبعد أن يكون هو الأصل لأن السين من حروف الزيادات، والخلابس، بضم الخاء: الحديث الرقيق، وقيل: الكذب، قال الكميت: بما قد أرى فيها أوانس كالدمى، وأشهد منهن الحديث الخلابسا والخلابيس: الكذب. وأمر خلابيس: على غير استقامة، وكذلك خلق خلابيس، والواحد خلبيس وخلباس، وقيل: لا واحد له. والخلابيس: أن تروى الإبل فتذهب ذهابا شديدا فتعني راعيها. يقال: أكفيك الإبل وخلابيسها، والخلابيس: المتفرقون. * خمس: الخمسة: من عدد المذكر، والخمس: من عدد المؤنث معروفان، يقال: خمسة رجال وخمس نسوة، التذكير بالهاء. ابن السكيت: يقال صمنا خمسا من الشهر فيغلبون الليالي على الأيام إذا لم يذكروا الأيام، وإنما يقع الصيام على الأيام لأن ليلة كل يوم قبله، فإذا أظهروا الأيام قالوا صمنا خمسة أيام، وكذلك أقمنا عنده عشرا بين يوم وليلة، غلبوا التأنيث، كما قال الجعدي:
[ 67 ]
أقامت ثلاثا بين يوم وليلة، وكان النكير أن تضيف وتجأرا ويقال: له خمس من الإبل، وإن عنيت جمالا، لأن الإبل مؤنثة، وكذلك له خمس من الغنم، وإن عنيت أكبشا، لأن الغنم مؤنثة. وتقول:
عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة، وإن شئت أدغمت لأن الهاء من خمسة تصير تاء في الوصل فتدغم في الدال، وإن أدخلت الألف واللام في الدراهم قلت: عندي خمسة الدراهم، بضم الهاء، ولا يجوز الإدغام لأنك قد أدغمت اللام في الدال، ولا يجوز أن تدغم الهاء من خمسة وقد أدغمت ما بعدها، قال الشاعر: ما زال مذ عقدت يداه إزاره، فسما وأدرك خمسة الأشبار وتقول في المؤنث: عندي خمس القدور، كما قال ذو الرمة: وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ثلاث الأثافي، والرسوم البلاقع ؟ وتقول: هذه الخمسة دراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت، وكذلك إلى العشرة. والمخمس من الشعر: ما كان على خمسة أجزاء، وليس ذلك في وضع العروض. وقال أبو إسحق: إذا اختلطت القوافي، فهو المخمس. وشئ مخمس أي له خمسة أركان. وخمسهم يخمسهم خمسا: كان له خامسا. ويقال: جاء فلان خامسا وخاميا، وأنشد ابن السكيت للحادرة واسمه قطبة بن أوس: كم للمنازل من شهر وأعوام بالمنحنى بين أنهار وآجام مضى ثلاث سنين منذ حل بها، وعام حلت وهذا التابع الحامي والذي في شعره: هذي ثلاث سنين قد خلون لها. وأخمس القوم: صاروا
خمسة. ورمح مخموس: طوله خمس أذرع. والخمسون من العدد: معروف. وكل ما قيل في الخمسة وما صرف منها مقول في الخمسين وما صرف منها، وقول الشاعر: علام قتل مسلم تعمدا ؟ مذ سنة وخمسون عددا بكسر الميم في خمسون، احتاج إلى حركة الميم لإقامة الوزن، ولم يفتحها لئلا يوهم أن الفتح أصلها لأن الفتح لا يسكن، ولا يجوز أن يكون حركها عن سكون لأن مثل هذا الساكن لا يحرك بالفتح إلا في ضرورة لا بد منه فيها، ولكنه قدر أنها في الأصل خمسون كعشرة ثم أسكن، فلما احتاج رده إلى الأصل وآنس به ما ذكرناه من عشرة، وفي التهذيب: كسر الميم من خمسون والكلام خمسون كما قالوا خمس عشرة، بكسر الشين، وقال الفراء: رواه غيره خمسون عددا، بفتح الميم، بناه على خمسة وخمسات. وحكى ابن الأعرابي عن أبي مرجح: شربت هذا الكوز أي خمسة بمثله. والخمس، بالكسر: من أظماء الإبل، وهو أن ترد الإبل الماء اليوم الخامس، والجمع أخماس. سيبويه: لم يجاوز به هذا البناء. وقالوا ضرب أخماسا لأسداس إذا أظهر أمرا يكنى عنه بغيره. قال ابن الأعرابي: العرب تقول لمن خاتل: ضرب أخماسا لأسداس، وأصل ذلك أن شيخا كان في إبله ومعه أولاده، رجالا يرعونها قد طالت غربتهم عن أهلهم، فقال لهم ذات يوم: ارعوا إبلكم ربعا، فرعوا
[ 68 ]
ربعا نحو طريق أهلهم، فقالوا له: لو رعيناها خمسا، فزادوا يوما
قبل أهلهم، فقالوا: لو رعيناها سدسا، ففطن الشيخ لما يريدون، فقال: ما أنتم إلا ضرب أخماس لأسداس، ما همتكم رعيها إنما همتكم أهلكم، وأنشأ يقول: وذلك ضرب أخماس، أراه، لأسداس، عسى أن لا تكونا وأخذ الكميت هذا البيت لأنه مثل فقال: وذلك ضرب أخماس، أريدت، لأسداس، عسى أن لا تكونا قال ابن السكيت في هذا البيت: قال أبو عمرو هذا كقولك شش بنج، وهو أن تظهر خمسة تريد ستة. أبو عبيدة: قالوا ضرب أخماس لأسداس، يقال للذي يقدم الأمر يريد به غيره فيأتيه من أوله فيعمل رويدا رويدا. الجوهري: قولهم فلان يضرب أخماسا لأسداس أي يسعى في المكر والخديعة، وأصله من أظماء الإبل، ثم ضرب مثلا للذي يراوغ صاحبه ويريه أنه يطيعه، وأنشد ابن الأعرابي لرجل من طئ: الله يعلم لولا أنني فرق من الأمير، لعاتبت ابن نبراس في موعد قاله لي ثم أخلفه، غدا ضرب أخماس لأسداس حتى إذا نحن ألجأنا مواعده إلى الطبيعة، في رفق وإيناس أجلت مخيلته عن لا، فقلت له: لو ما بدأت بها ما كان من باس
وليس يرجع في لا، بعدما سلفت منه نعم طائعا، حر من الناس وقال خريم بن فاتك الأسدي: لو كان للقوم رأي يرشدون به، أهل العراق رموكم بابن عباس لله در أبيه أيما رجل، ما مثله في فصال القول في الناس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن، لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس يعني أنهم أخطأوا الرأي في تحكيم أبي موسى دون ابن عباس. وما أحسن ما قاله ابن عباس، وقد سأله عتبة بن أبي سفيان بن حرب فقال: ما منع عليا أن يبعث مكان أبي موسى ؟ فقال: منعه والله من ذلك حاجز القدر ومحنة الابتلاء وقصر المدة، والله لو بعثني مكانه لاعترضت في مدارج أنفاس معاوية ناقضا لما أبرم، ومبرما لما نقض، ولكن مضى قدر وبقي أسف والآخرة خير لأمير المؤمنين، فاستحسن عتبة بن أبي سفيان كلامه، وكان عتبة هذا من أفصح الناس، وله خطبة بليغة في ندب الناس إلى الطاعة خطبها بمصر فقال: يا أهل مصر، قد كنتم تعذرون ببعض المنع منكم لبعض الجور عليكم، وقد وليكم من يقول بفعل ويفعل بقول، فإن دررتم له مراكم بيده، وإن استعصيتم عليه مراكم بسيفه، ورجا في الآخر من الأجر ما أمل في الأول من الزجر، إن البيعة متابعة، فلنا عليكم الطاعة فيما أحببنا، ولكم علينا العدل فيما ولينا، فأينا غدر فلا ذمة له عند صاحبه، والله ما نطقت به
ألسنتنا حتى عقدت عليه قلوبنا، ولا طلبناها منكم حتى بذلناها لكم ناجزا بناجز فقالوا: سمعا سمعا فأجابهم: عدلا عدلا. وقد خمست الإبل وأخمس صاحبها: وردت إبله خمسا، ويقال
[ 69 ]
لصاحب الإبل التي ترد خمسا: مخمس، وأنشد أبو عمرو بن العلاء لامرئ القيس: يثير ويبدي تربها ويهيله، إثارة نباث الهواجر مخمس غيره: الخمس، بالكسر، من أظماء الإبل أن ترعى ثلاثى أيام وترد اليوم الرابع، والإبل خامسة وخوامس. قال الليث: والخمس شرب الإبل يوم الرابع من يوم صدرت لأنهم يحسبون يوم الصدر فيه، قال الأزهري: هذا غلط لا يحسب يوم الصدر في ورد النعم، والخمس: أن تشرب يوم وردها وتصدر يومها ذلك وتظل بعد ذلك اليوم في المرعى ثلاثة أيام سوى يوم الصدر، وترد اليوم الرابع، وذلك الخمس. قال: ويقال فلاة خمس إذا انتاط وردها حتى يكون ورد النعم اليوم الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه. ويقال: خمس بصباص وقعقاع وحثحات إذا لم يكن في سيرها إلى الماء وتيرة ولا فتور لبعده. غيره: الخمس اليوم الخامس من صدرها يعني صدر الواردة. والسدس: الورد يوم السادس. وقال راوية الكميت: إذا أراد الرجل سفرا بعيدا عود إبله أن تشرب خمسا ثم سدسا حتى إذا دفعت في السير صبرت، وقول العجاج:
وإن كوي من قلقات الخرت خمس كحبل الشعر المنحت، ما في انطلاق ركبه من أمت أراد: وإن طوي من إبل قلقات الخرت خمس. قال: والخمس ثلاثة أيام في المرعى ويوم في الماء، ويحسب يوم الصدر. فإذا صدرت الإبل حسب ذلك اليوم فيحسب يوم ترد ويوم تصدر. وقوله كحبل الشعر المنحت، يقال: هذا خمس أجرد كالحبل المنجرد. من أمت: من اعوجاج. والتخميس في سقي الأرض: السقية التي بعد التربيع. وخمس الحبل يخمسه خمسا: فتله على خمس قوى. وحبل مخموس أي من خمس قوى. ابن شميل: غلام خماسي ورباعي: طال خمسة أشبار وأربعة أشبار، وإنما يقال خماسي ورباعي فيمن يزداد طولا، ويقال في الثوب سباعي. قال الليث: الخماسي والخماسية من الوصائف ما كان طوله خمسة أشبار، قال: ولا يقال سداسي ولا سباعي إذا بلغ ستة أشبار وسبعة، قال: وفي غير ذلك الخماسي ما بلغ خمسة، وكذلك السداسي والعشاري. قال ابن سيده: وغلام خماسي طوله خمسة أشبار، قال: فوق الخماسي قليلا يفضله، أدرك عقلا، والرهان عمله والأنثى خماسية. وفي حديث خالد: أنه سأل عمن يشتري غلاما تاما سلفا فإذا حل الأجل قال خذ مني غلامين خماسيين أو علجا أمرد، قال: لا بأس، الخماسيان طول كل واحد منهما خمسة أشبار ولا يقال سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة لأنه إذا بلغ سبعة أشبار
صار رجلا. وثوب خماسي وخميس ومخموس: طوله خمسة، قال عبيد يذكر ناقته: هاتيك تحملني وأبيض صارما، ومذربا في مارن مخموس يعني رمحا طول مارنه خمس أذرع. ومنه حديث معاذ: ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم في الصدقة، الخميس: الثوب الذي طوله خمس أذرع،
[ 70 ]
كأنه يعني الصغير من الثياب مثل جريح ومجروح وقتيل ومقتول، وقيل: الخميس ثوب منسوب إلى ملك كان باليمن أمر أن تعمل هذه الأردية فنسبت إليه. والخمس: ضرب من برود اليمن، قال الأعشى يصف الأرض: يوما تراها كشبه أردية ال - خمس، ويوما أديمها نغلا وكان أبو عمرو يقول: إنما قيل للثوب خميس لأن أول من عمله ملك باليمن يقال له الخمس، بالكسر، أمر بعمل هذه الثياب فنسبت إليه. قال ابن الأثير: وجاء في البخاري خميص، بالصاد، قال: فإن صحت الرواية فيكون مذكر الخميصة، وهي كساء صغير فاستعارها للثوب. ويقال: هما في بردة أخماس إذا تقارنا واجتمعا واصطلحا، وقوله أنشده ثعلب: صيرني جود يديه، ومن أهواه، في بردة أخماس فسره فقال: قرب بيننا حتى كأني وهو في خمس أذرع. وقال في التهذيب:
كأنه اشترى له جارية أو ساق مهر امرأته عنه. قال ابن السكيت: يقال في مثل: ليتنا في بردة أخماس أي ليتنا تقاربنا، ويراد بأخماس أي طولها خمسة أشبار، والبردة: شملة من صوف مخططة، وجمعها البرد. ابن الأعرابي: هما في بردة أخماس، يفعلان فعلا واحدا يشتبهان فيه كأنهما في ثوب واحد لاشتباههما. والخميس: من أيام الأسبوع معروف، وإنما أرادوا الخامس ولكنهم خصوه بهذا البناء كما خصوا النجم بالدبران. قال اللحياني: كان أبو زيد يقول مضى الخميس بما فيه فيفرد ويذكر، وكان أبو الجراح يقول: مضى الخميس بما فيهن فيجمع ويؤنث يخرجه مخرج العدد، والجمع أخمسة وأخمساء وأخامس، حكيت الأخيرة عن الفراء، وفي التهذيب: وخماس ومخمس كما يقال تناء ومثنى ورباع ومربع. وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: لا تك خميسا أي ممن يصوم الخميس وحده. والخمس والخمس والخمس: جزء من خمسة يطرد ذلك في جميع هذه الكسور عند بعضهم، والجمع أخماس. والخمس: أخذك واحدا من خمسة، تقول: خمست مال فلان. وخمسهم يخمسهم بالضم خمسا: أخذ خمس أموالهم، وخمستهم أخمسهم، بالكسر، إذا كنت خامسهم أو كملتهم خمسة بنفسك. وفي حديث عدي بن حاتم: ربعت في الجاهلية وخمست في الإسلام، يعني قدت الجيش في الحالين لأن الأمير في الجاهلية كان يأخذ الربع من الغنيمة، وجاء الإسلام فجعله الخمس وجعل له مصارف، فيكون حينئد من قولهم ربعت القوم وخمستهم مخففا إذا أخذت ربع أموالهم وخمسها، وكذلك إلى العشرة. والخميس: الجيش، وقيل: الجيش الجرار، وقيل: الجيش
الخشن، وفي المحكم: الجيش يخمس ما وجده، وسمي بذلك لأنه خمس فرق: المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة، ألا ترى إلى قول الشاعر: قد يضرب الجيش الخميس الأزورا فجعله صفة. وفي حديث خيبر: محمد والخميس أي والجيش، وقيل: سمي خميسا لأنه تخمس فيه الغنائم، ومحمد خبر مبتدإ أي هذا محمد. ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: هم أعظمنا خميسا أي جيشا. وأخماس البصرة خمسة: فالخمس
[ 71 ]
الأول العالية، والخمس الثاني بكر بن وائل، والخمس الثالث تميم، والخمس الرابع عبد القيس، والخمس الخامس الأزد. والخمس: قبيلة، أنشد ثعلب: عادت تميم بأحفى الخمس، إذ لقيت إحدى القناطر لا يمشى لها الخمر والقناطر: الدواهي. وقوله: لا يمشي لها الخمر يعني أنهم أظهروا لهم القتال. وابن الخمس: رجل، وأما قول شبيب بن عوانة: عقيلة دلاه للحد ضريحه، وأثوابه يبرقن والخمس مائج فعقيلة والخمس: رجلان، وفي حديث الحجاج: أنه سأل الشعبي عن المخمسة، قال: هي مسألة من الفرائض اختلف فيها خمسة من الصحابة: علي وعثمان وابن مسعود وزيد وابن عباس، رضي الله عنهم، وهي أم وأخت وجد.
* خنس: الخنوس: الانقباض والاستخفاء. خنس من بين أصحابه يخنس ويخنس، بالضم، خنوسا وخناسا وانخنس: انقبض وتأخر، وقيل: رجع. وأخنسه غيره: خلفه ومضى عنه. وفي الحديث: الشيطان يوسوس إلى العبد فإذا ذكر الله خنس أي انقبض منه وتأخر. قال الأزهري: وكذا قال الفراء في قوله تعالى: من شر الوسواس الخناس، قال: إبليس يوسوس في صدور الناس، فإذا ذكر الله خنس، وقيل: إن له رأسا كرأس الحية يجثم على القلب، فإذا ذكر الله العبد تنحى وخنس، وإذا ترك ذكر الله رجع إلى القلب يوسوس، نعوذ بالله منه. وفي حديث جابر: أنه كان له نخل فخنست النخل أي تأخرت عن قبول التلقيح فلم يؤثر فيها ولم تحمل تلك السنة. وفي حديث الحجاج: إن الإبل ضمز خنس ما جشمت جشمت، الخنس جمع خانس أي متأخر، والضمز جمع ضامز، وهو الممسك عن الجرة، أي أنها صوابر على العطش وما حملتها حملته، وفي كتاب الزمخشري: حبس، بالحاء والباء الموحدة بغير تشديد. الأزهري: خنس في كلام العرب يكون لازما ويكون متعديا. يقال: خنست فلانا فخنس أي أخرته فتأخر وقبضته فانقبض وخنسته أكثر. وروى أبو عبيد عن الفراء والأموي: خنس الرجل يخنس وأخنسته، بالألف، وهكذا قال ابن شميل في حديث رواه: يخرج عنق من النار فتخنس بالجبارين في النار، يريد تدخل بهم في النار وتغيبهم فيها. يقال: خنس به أي واراه. ويقال: يخنس بهم أي يغيب بهم. وخنس الرجل إذا توارى وغاب. وأخنسته أنا أي خلفته، قال الراعي: إذا سرتم بين الجبيلين ليلة، وأخنستم من عالج كد أجوعا
الأصمعي: أخنستم خلفتم، وقال أبو عمرو: جزتم، وقال: أخرتم. وفي حديث كعب: فتخنس بهم النار. وحديث ابن عباس: أتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي فأقامني حذاءة فلما أقبل على صلاته انخنست. وفي حديث أبي هريرة: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لقيه في بعض طرق المدينة قال: فانخنست منه، وفي رواية: اختنست، على المطاوعة بالنون والتاء، ويروى: فانتجشت، بالجيم والشين. وفي حديث الطفيل: فخنس عني أو حبس، قال: هكذا جاء بالشك. وقال الفراء: أخنست عنه بعض حقه، فهو مخنس، أي أخرته، وقال البعيث:
[ 72 ]
وصهباء من طول الكلال زجرتها، وقد جعلت عنها الأخيرة تخنس قال الأزهري: وأنشدني أبو بكر الإيادي لشاعر قدم على النبي، صلى الله عليه وسلم، فأنشده من أبيات: وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما، وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل وهذا حجة لمن جعل خنس واقعا. قال: ومما يدل على صحة هذه اللغة ما رويناه عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: الشهر هكذا وهكذا، وخنس إصبعه في الثالثة أي قبضها يعلمهم أن الشهر يكون تسعا وعشرين، وأنشد أبو عبيد في أخنس وهي اللغة المعروفة: إذا ما القلاسي والعمائم أخنست، ففيهن عن صلع الرجال حسور الأصمعي: سمعت أعرابيا من بني عقيل يقول لخادم له كان معه في
السفر فغاب عنهم: لم خنست عنا ؟ أراد: لم تأخرت عنا وغبت ولم تواريت ؟ والكواكب الخنس: الدراري الخمسة تخنس في مجراها وترجع وتكنس كما تكنس الظباء وهي: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد لأنها تخنس أحيانا في مجراها حتى تخفى تحت ضوء الشمس وتكنس أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار، وهي الكناس، وخنوسها استخفاؤها بالنهار، بينا نراها في آخر البرج كرت راجعة إلى أوله، ويقال: سميت خنسا لتأخرها لأنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم، ويقال: هي الكواكب كلها لأنها تخنس في المغيب أو لأنها تخفى نهارا، ويقال: هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة. الزجاج في قوله تعالى: فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس، قال: أكثر أهل التفسير في الخنس أنها النجوم وخنوسها أنها تغيب وتكنس تغيب أيضا كما يدخل الظبي في كناسه. قال: والخنس جمع خانس. وفرس خنوس: وهو الذي يعدل، وهو مستقيم في حضره، ذات اليمين وذات الشمال، وكذلك الأنثى بغير هاء، والجمع خنس والمصدر الخنس، بسكون النون. ابن سيده: فرس خنوس يستقيم في حضره ثم يخنس كأنه يرجع القهقرى. والخنس في الأنف: تأخره إلى الرأس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا مشرف، وقيل: الخنس قريب من الفطس، وهو لصوق القصبة بالوجنة وضخم الأرنبة، وقيل: انقباض قصبة الأنف وعرض الأرنبة، وقيل: الخنس في الأنف تأخر الأرنبة في الوجه وقصر الأنف،
وقيل: هو تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة، والرجل أخنس والمرأة خنساء، والجمع خنس، وقيل: هو قصر الأنف ولزوقه بالوجه، وأصله في الظباء والبقر، خنس خنسا وهو أخنس، وقيل: الأخنس الذي قصرت قصبته وارتدت أرنبته إلى قصبته، والبقر كلها خنس، وأنف البقر أخنس لا يكون إلا هكذا، والبقرة خنساء، والترك خنس، وفي الحديث: تقاتلون قوما خنس الآنف، والمراد بهم الترك لأنه الغالب على آنافهم وهو شبه الفطس، ومنه حديث أبي المنهال في صفة النار: وعقارب أمثال البغال الخنس. وفي حديث عبد الملك بن عمير: والله لفطس خنس، بزبد جمس، يغيب فيها الضرس، أراد بالفطس نوعا من التمر تمر المدينة وشبهه في اكتنازه وانحنائه بالأنوف الخنس
[ 73 ]
لأنها صغار الحب لاطئة الأقماع، واستعاره بعضهم للنبل فقال يصف درعا: لها عكن ترد النبل خنسا، وتهزأ بالمعابل والقطاع ابن الأعرابي: الخنس مأوى الظباء، والخنس: الظباء أنفسها. وخنس من ماله: أخذ. الفراء: الخنوس، بالسين، من صفات الأسد في وجهه وأنفه، وبالصاد ولد الخنزير. وقال الأصمعي: ولد الخنزير يقال له الخنوس، رواه أبو يعلى عنه. والخنس في القدم: انبساط الأخمص وكثرة اللحم، قدم خنساء.
والخناس: داء يصيب الزرع فيتجعثن منه الحرث فلا يطول. وخنساء وخناس وخناسى، كله: اسم امرأة. وخنيس: اسم. وبنو أخنس: حي. والثلاث الخنس: من ليالي الشهر، قيل لها ذلك لأن القمر يخنس فيها أي يتأخر، وأما قول دريد بن الصمة: أخناس، قد هام الفؤاد بكم، وأصابه تبل من الحب يعني به خنساء بنت عمرو بن الشريد فغيره ليستقيم له وزن الشعر. * خنبس: الخنابس: القديم الشديد الثابت، قال القطامي: وقالوا: عليك ابن الزبير فلذ به، أبى الله أن أخزى وعز خنابس كان القطامي هجا قوما من الأزد فخاف منهم فقال له من يشير عليه: استجر بابن الزبير وخذ منه ذمة تأمن بها ما تخافه منهم، فقال مجيبا لمن أشار عليه بهذا: أبى الله أن أذل نفسي وأهينها وعز قومي قديم ثابت. وأسد خنابس: جرئ شديد، والأنثى خنابسة. وينقال: خنابس غليظ وخنبسته ترارته، ويقال: مشيته، والخنابسة الأنثى، وهي التي استبان حملها. والخنابس من الرجال: الضخم الذي تعلوه كراهة من رجال خنابسين، وأنشد الإيادي: ليث يخافك خوفه، جهم ضبارمة خنابس والخنابس: الكريه المنظر. وليل خنابس: شديد الظلمة. والخنبوس: الحجر القداح. * خنبلس: الأزهري في الخماسي: الخنبلوس حجر القداح.
* خندرس: تمر خندريس: قديم، وكذلك حنطة خندريس. والخندريس: الخمر القديمة، قال ابن دريد: أحسبه معربا سميت بذلك لقدمها، ومنه حنطة خندريس للقديمة. * خندلس: ناقة خندلس: كثيرة اللحم. * خنعس: الخنعس: الضبع، قال: ولولا أميري عاصم لتثورت، مع الصبح عن قور ابن عيساء، خنعس * خنفس: خنفس عن الأمر: عدل. أبو زيد: خنفس الرجل خنفسة عن القوم إذا كرههم وعدل عنهم. والخنفس، بالفتح، والخنفساء، بفتح الفاء ممدود: دويبة سوداء أصغر من الجعل منتنة الريح، والأنثى خنفسة وخنفساء وخنفساءة، وضم الفاء في كل ذلك
[ 74 ]
لغة. والخنفس: الكبير من الخنافس. وحكى ثعلب: هؤلاء ذوات خنفس قد جاءني، إذا جعلت خنفسا اسما للجنس، ولم يفسره، قال: وأراه لقبا لرجل. غيره: الخنفساء دويبة سوداء تكون في أصول الحيطان. ويقال: هو ألح من الخنفساء لرجوعها إليك كلما رميت بها، وثلاث خنفساوات. أبو عمرو: هو الخنفس للذكر من الخنافس، وهو العنظب والحنظب. الأصمعي: لا يقال خنفساءة بالهاء: وقال ابن كيسان: إذا كانت ألف التأنيث خامسة حذفت إذا لم تكن ممدودة في التصغير كقولك خنفساء وخنيفساء، قال: والذي أسقط من ذلك حبارى تقول حبير كأنك صغرت حبار، قال: وربما عوضوا منها الهاء فقالوا حبيرة، ذكره في باب التصغير، ويقال: خنفس للخنفساء لغة أهل البصرة، قال الشاعر:
والخنفس الأسود من تجره مودة العقرب في السر وقال ابن دارة: وفي البر من ذئب وسمع وعقرب، وثرملة تسعى وخنفسة تسري * خوس: التخويس: التنقيص. وهو أيضا ضمر البطن. والمتخوس من الإبل: الذي ظهر شحمه من السمن. ابن الأعرابي: الخوس طعن الرماح ولاء ولاء، يقال: خاسه يخوسه خوسا. * خيس: الخيس، بالفتح: مصدر خاس الشئ يخيس خيسا تغير وفسد وأنتن. وخاست الجيفة أي أروحت. وخاس الطعام والبيع خيسا: كسد حتى فسد، وهو من ذلك كأنه كسد حتى فسد. قال الليث: يقال للشئ يبقى في موضع فيفسد ويتغير كالجوز والتمر: خائس، وقد خاس يخيس، فإذا أنتن، فهو مغل، قال: والزاي في الجوز واللحم أحسن من السين. وخيس الشئ: لينه. وخيس الرجل والدابة تخييسا وخاسهما: ذللهما. وخاس هو: ذل ويقال: إن فعل فلان كذا فإنه يخاس أنفه أي يذل أنفه. والتخييس: التذليل. الليث: خوس المتخيس وهو الذي قد ظهر لحمه وشحمه من السمن. وقال الليث: الإنسان يخيس في المخيس حتى يبلغ شدة الغم والأذى ويذل ويهان، يقال: قد خاس فيه. وفي الحديث: أن رجلا سار معه على جمل قد نوقه وخيسه، أي راضه وذلله بالركوب. وفي حديث معاوية: أنه كتب إلى الحسين بن علي، رضوان الله عليه: إني لم أكسك ولم أخسك
أي لم أذلك ولم أهنك ولم أخلفك وعدا. ومنه المخيس وهو سجن كان بالعراق، قال ابن سيده: والمخيس السجن لأنه يخيس المحبوسين وهو موضع التذليل، وبه سمي سجن الحجاجك مخيسا، وقيل: هو سجن بالكوفة بناه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه. وفي حديث علي: أنه بنى حبسا وسماه المخيس، وقال: أما تراني كيسا مكيسا، بنيت بعد نافع مخيسا بابا كبيرا وأمينا كيسا نافع: سجن بالكوفة كان غير مستوثق البناء، وكان من قصب فكان المحبوسون يهربون منه، وقيل: إنه نقب وأفلت منه المحبسون فهدمه علي، رضي الله عنه، وبنى المخيس لهم من مدر. وكل سجن مخيس ومخيس أيضا، قال الفرزدق:
[ 75 ]
فلم يبق إلا داخر في مخيس، ومنجحر في غير أرضك في جحر والإبل المخيسة: التي لم تسرح، ولكنها خيست للنحر أو القسم، وأنشد للنابغة: والأدم قد خيست فتلا مرافقها، مشدودة برحال الحيرة الجدد وقال أبو بكر في قولهم: دع فلانا يخيس، معناه دعه يلزم موضعه الذي يلازمه، والسجن يسمى مخيسا لأنه يخيس فيه الناس ويلزمون نزوله. والمخيس، بالفتح: موضع التخييس، وبالكسر: فاعله.
وخاس الرجل خيسا: أعطاه بسلعته ثمنا ما ثم أعطاه أنقص منه، وكذلك إذا وعده بشئ ثم أعطاه أنقص مما وعده به. وخاس عهده وبعهده: نقضه وخانه. وخاس فلان ما كان عليه أي غدر به. وقال الليث: خاس فلان بوعده يخيس إذا أخلف، وخاس بعهده إذا غدر ونكث. الجوهري: خاس به يخيس ويخوس أي غدر به، وفي الحديث: لا أخيس بالعهد، أي لا أنقضه. والخيس: الخير. يقال: ما له قل خيسه. والخيس: الغم، يقال للصبي: ما أظرفه قل خيسه أي قل غمه، وقال ثعلب: معنى قل خيسه قلت حركته، قال: وليست بالعالية. والخيس: الدر، قال أبو منصور: وروى عمرو عن أبيه في قول العرب أقل الله خيسه أي دره، وعرض على الرياشي يدعو العرب بعضهم لبعض فيقول: أقل الله خيسك أي لبنك، فقال: نعم العرب تقول هذا إلا أن الأصمعي لم يعرفه. وروي عن أبي سعيد أنه قال: قل خيس فلان أي قل خطؤه. ويقال: أقلل من خيسك أي من كذبك. والخيس،. بالكسر، والخيسة: الشجر الكثير الملتف. وقال أبو حنيفة: الخيس والخيسة المجتمع من كل الشجر. وقال مرة: هو الملتف من القصب والأشاء والنخل، هذا تعبير أبي حنيفة، وقيل: لا يكون خيسا حتى تكون فيه حلفاء. والخيس: منبت الطرفاء وانواع الشجر. وخيس أخيس: مستحكم، قال: ألجأه لفح الصبا وأدمسا، والطل في خيس أراطى أخيسا وجمع الخيس أخياس. وموضع الأسد أيضا: خيس، قال
الصيداوي: سألت الرياشي عن الخيسة فقال: الأجمة، وأنشد: لحاهم كأنها أخياس ويقال: فلان في عيص أخيس أو عدد أخيس أي كثير العدد، وقال جندل: وإن عيصي عيص عز أخيس، ألف تحميه صفاة عرمس أبو عبيد: الخيس الأجمة، والخيس: ما تجمع في أصول النخلة مع الأرض، وما فوق ذلك الركائب. ومخيس: اسم صنم لبني القين. * دبس: الدبس والدبس: الكثير. ابن الأعرابي: الدبس الجمع الكثير من الناس. ويقال: مال دبس وربس أي كثير، بالراء. والدبس والدبس: عسل التمر وعصارته، وقال أبو حنيفة: هو عصارة الرطب من غير طبخ، وقيل: هو ما يسيل من الرطب.
[ 76 ]
والدبوس: خلاصة التمر تلقى في السمن مطيبة للسمن. والدبسة: لون في ذوات الشعر أحمر مشرب. والأدبس من الطير والخيل: الذي لونه بين السواد والحمرة، وقد ادبس ادبساسا. والدبسة: حمرة مشربة سوادا، وقد ادباس وهو أدبس، يكون في الشاء والخيل. والدبس: الأسود من كل شئ ! وادباست الأرض: اختلط سوادها بخضرتها. وقال أبو حنيفة: أدبست الأرض رؤي أول سواد نبتها، فهي مدبسة. والدبسي: ضرب من الحمام جاء على لفظ المنسوب وليس بمنسوب، قال: وهو منسوب إلى طير دبس، ويقال إلى دبس الرطب لأنهم يغيرون في
النسب ويضمون الدال كالدهري والسهلي. وفي الحديث: أن أبا طلحة كان يصلي في حائط له فطار دبسي فأعجبه، قال: هو طائر صغير قيل هو ذكر اليمام. وجاء بأمور دبس أي دواه منكرة، وأنكر ذلك على أبي عبيد فقال: إنما هو ربس، ويقال للسماء إذا مطرت، وفي التهذيب إذا خالت للمطر: دري دبس، عن ابن الأعرابي، ولم يفسره بأكثر من هذا، قال ابن سيده: وعندي أنه إنما سميت بذلك لاسودادها بالغيم. ودبس الشئ واراه، عن ابن الأعرابي، وأنشد: إذا رآه فحل قوم دبسا وأنشد أيضا لركاض الدبيري: لا ذنب لي إذ بنت زهرة دبست بغيرك ألوى، يشبه الحق باطله ودبسته: واريته. والدبوس: معروف. والدباسات، بتخفيف الباء: الخلايا الأهلية، عن أبي حنيفة. والدباساء، ممدود: إناث الجراد، واحدتها دباساءة،،، وقول لقيط بن زرارة: لو سمعوا وقع الدبابيس واحدها دبوس، قال: وأراه معربا. * دبخس: الدبخس: الضخم: مثل به سيبويه وفسره السيرافي. * دحس: دحس بين القوم دحسا: أفسد بينهم، وكذلك مأس وأرش. قال الأزهري: وأنشد أبو بكر الإيادي لأبي العلاء الحضرمي أنشده للنبي، صلى الله عليه وسلم: وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما، وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
قال ابن الأثير: يروى بالحاء والخاء، يريد: إن فعلوا الشر من حيث لا تعلمه. ودحس ما في الإناء دحسا: حساه. والدحس: التدسيس للأمور تستبطنها وتطلبها أخفى ما تقدر عليه، ولذلك سميت دودة تحت التراب: دحاسة. قال ابن سيده: الدحاسة دودة تحت التراب صفراء صافية لها رأس مشعب دقيقة تشدها الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير لا تؤذي، وهي في الصحاح الدحاس، والجمع الدحاحيس، وأنشد في الدحس بمعنى الاستبطان للعجاج يصف الحلفاء: ويعتلون من مأى في الدحس وقال بعض بني سليم: وعاء مدحوس ومدكوس ومكبوس بمعنى واحد. قال الأزهري: وهذا يدل على أن الديحس مثل الديكس، وهو الشي الكثير. والدحس: أن تدخل يدك بين جلد الشاة وصفاقها فتسلخها. وفي حديث سلخ الشاة: فدحس بيده حتى توارت إلى الإبط ثم مضى وصلى
[ 77 ]
ولم يتوضأ، أي دسها بين الجلد واللحم كما يفعل السلاخ. ودحس الثوب في الوعاء يدحسه دحسا: أدخله، قال: يؤرها بمسمعد الجنبين، كما دحست الثوب في الوعاءين والدحس: امتلاء أكمة السنبل من الحب، وقد أدحس. وبيت دحاس: ممتلئ. وفي حديث جرير: أنه جاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو في بيت مدحوس من الناس فقام بالباب، أي مملوء. وكل شئ ملأته، فقد دحسته. قال ابن الأثير: والدحس والدس متقاربان. وفي حديث طلحة: أنه دخل عليه داره وهي دحاس أي ذات دحاس، وهو
الامتلاء والزحام. وفي حديث عطاء: حق على الناس أن يدحسوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فرج أي يزدحموا ويدسوا أنفسهم بين فرجها، ويروى بالخاء، وهو بمعناه. والداحس: من الورم ولم يحددوه، وأنشد أبو علي وبعض أهل اللغة: تشاخص إبهاماك، إن كنت كاذبا، ولا برئا من داحس وكناع وسئل الأزهري عن الداحس فقال: قرحة تخرج باليد تسمى بالفارسية بروره. وداحس: موضع. وداحس: اسم فرس معروف مشهور، قال الجوهري: هو لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي ومنه حرب داحس، وذلك أن قيسا هذا وحذيفة بن بدر الذبياني ثم الفزاري تراهنا على خطر عشرين بعيرا، وجعلا الغابة مائة غلوة، والمضمار أربعين ليلة، والمجرى من ذات الإصاد، فأجرى قيس داحسا والغبراء (* وفي رواية أخرى: أن داحسا لقيس، والغبراء لحمل بن بدر.)، وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء فوضعت بنو فزارة رهط حذيفة. كمينا على الطريق فردوا الغبراء ولطموها، وكانت سابقة، فهاجت الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة. * دحمس: الدحسم والدحمس: العظيم مع سواد. ودحمس الليل: أظلم. وليل دحمس: مظلم، قال: وادرعي جلباب ليل دحمس، أسود داج مثل لون السندس
الأزهري: ليال دحامس مظلمة. وفي حديث حمزة ابن عمرو: في ليلة ظلماء دحمسة أي مظلمة شديدة الظلمة. أبو الهيثم: يقال لليالي الثلاث التي بعد الطلم حنادس، ويقال: دحامس. والدحمسان: الآدم السمين، وقد يقلب فيقال دحسمان. وفي الحديث: كان يبايع الناس وفيهم رجل دحسمان أي أسود سمين. * دخس: الدخس: داء يأخذ في قوائم الدابة، وهو ورم يكون في أطرة حافر الدابة، وقد دخس، فهو دخس. وفرس دخس: به عيب. والدخيس: اللحم الصلب المكتنز. والدخيس: باطن الكف. والدخيس من الحافر: ما بين اللحم والعصب، وقيل: هو عظم الحوشب، وهو موصل الوظيف في رسغ الدابة. ابن شميل: الدخيس عظم في جوف الحافر كأنه ظهارة له، والحوشب عظيم الرسغ. والدخس والدخيس: الإنسان التار المكتنز غير جد جسيم. وامرأة مدخسة: سمينة كأنها دخس. وكل ذي سمن دخيس. قال: ودخيس اللحم مكتنزه، وأنشد: مقذوفة بدخيس النحض بازلها، له صريف صريف القعو بالمسد
[ 78 ]
والدخيس: اللحم المكتنز. ودخس اللحم: اكتنازه. والدخس: امتلاء العظم من السمن. ودخس العظم: امتلاؤه. والدخس: الكثير اللحم الممتلئ العظم، والجمع أدخاس، وجمل مداخس كذلك. وفي التهذيب: جمل مدخس، والجمع مدخسات. والدخيس من الناس: العدد الكثير المجتمع، قال العجاج:
وقد ترى بالدار يوما أنسا، جم الدخيس بالثغور أحوسا والدخيس: العدد الجم. وعدد دخيس ودخاس: كثير، وكذلك نعم دخاس. ودرع دخاس: متقاربة الحلق. وبيت دخاس: ملآن، وقد قيل بالحاء. والدخس: اندساس الشئ تحت الأرض، والدواخس والدخس: الأثافي، من ذلك. ويقال: دخس فيه أي دخل فيه، وقال الطرماح: فكن دخسا في البحر أو جز وراءه إلى الهند، إن لم تلق قحطان بالهند (* قوله فكن دخسا إلخ أي مثل هذه الدابة في الدخول في البحر. ولو أخر هذا البيت بعد قوله: والدخس مثال الصرد إلخ كما فعل شارح القاموس حيث استشهد به على هذه الدابة لكان أولى.) الليث: الدخس اندساس شئ تحت التراب كما تدخس الأثفية في الرماد، وكذلك يقال للأثافي دواخس، قال العجاج: دواخسا في الأرض إلا شعفا والدخس: الفتي من الدببة. والدخس: ضرب من السمك. وكلأ ديخس: كثر والتف، قال: يرعى حليا ونصيا ديخسا قال أبو حنيفة: وقد يكون الديخس في اليبيس. والدخيس من أنقاء الرمل: الكثير. والدخس، مثال الصرد: دابة في البحر تنجي الغريق تمكنه من ظهرها ليستعين على السباحة وتسمى الدلفين. وفي حديث سلخ الشاة: فدخس بيده حتى توارت إلى الإبط، ويروى بالخاء، وهو مذكور في
موضعه. * دختنس: دختنوس: اسم امرأة، وقيل: اسم لبنت حاجب بن زرارة، ويقال: دختنوس ودخدنوس. * دخدنس: دختنوس: اسم امرأة، ويقال: دخدنوس، ودخدنوس اسم بنت كسرى، وأصل هذا الاسم فارسي عرب، معناه بنت الهنئ، قلبت الشين سينا لما عرب. * دخمس: الدخمسة والدخمس: الخب الذي لا يبين لك معنى ما يريد، وقد دخمس عليه. وأمر مدخمس ومدهمس إذا كان مستورا. وثناء مدخمس ودخماس: ليست له حقيقة، وهو الذي لا يبين ولا يجد فيه، أنشج ابن الأعرابي: يقبلون اليسير منك، ويثنو ن ثناء مدخمسا دخماسا ولم يفسره ابن الأعرابي. والدخامس من الشئ: الردئ منه، قال حاتم الطائي: شآمية لم تتخذ لدخامس ال - طبيخ، ولا ذم الخليط المجاور والدخامس: الأسود الضخم كالدخامس، وهي قبيلة. * دخنس: الدخنس: الشديد من الناس والإبل، وأنشد: وقربوا كل جلال دخنس، عند القرى، جنادف عجنس، ترى على هامته كالبرنس
[ 79 ]
درس: درس الشئ والرسم يدرس دروسا: عفا. ودرسته الريح، يتعدى ولا يتعدى، ودرسه القوم: عفوا أثره. والدرس: أثر الدراس. وقال أبو الهيثم: درس الأثر يدرس دروسا ودرسته الريح تدرسه درسا أي محته، ومن ذلك درست الثوب أدرسه درسا، فهو مدروس ودريس، أي أخلقته. ومنه قيل للثوب الخلق: دريس، وكذلك قالوا: درس البعير إذا جرب جربا شديدا فقطر، قال جرير: ركبت نواركم بعيرا دارسا، في السوق، أفصح راكب وبعير والدرس: الطريق الخفي. ودرس الثوب درسا أي أخلق، وفي قصيد كعب بن زهير: مطرح البز والدرسان مأكول الدرسان: الخلقان من الثياب، واحدها درس. وقد يقع على السيف والدرع والمغفر. والدرس والدرس والدريس، كله: الثوب الخلق، والجمع أدراس ودرسان، قال المتنخل: قد حال بين دريسيه مؤوبة، نسع لها بعضاه الأرض تهزيز ودرع دريس كذلك، قال: مضى وورثناه دريس مفاضة، وأبيض هنديا طويلا حمائله ودرس الطعام يدرسه: داسه، يمانية. ودرس الطعام يدرس دراسا إذا ديس. والدراس: الدياس، بلغة أهل الشام، ودرسوا
الحنطة دراسا أي داسوها، قال ابن ميادة: هلا اشتريت حنطة بالرستاق، سمراء مما درس ابن مخراق ودرس الناقة يدرسها درسا: راضها، قال: يكفيك من بعض ازديار الآفاق حمراء، مما درس ابن مخراق قيل: يعني البرة، وقيل: يعني الناقة، وفسر الأزهري هذا الشعر فقال: مما درس أي داس، قال: وأراد بالحمراء برة حمراء في لونها. ودرس الكتاب يدرسه درسا ودراسة ودارسه، من ذلك، كأنه عانده حتى انقاد لحفظه. وقد قرئ بهما: وليقولوا درست، وليقولوا دارست، وقيل: درست قرأت كتب أهل الكتاب، ودارست: ذاكرتهم، وقرئ: درست ودرست أي هذه أخبار قد عفت وامحت، ودرست أشد مبالغة. وروي عن ابن العباس في قوله عز وجل: وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست، قال: معناه وكذلك نبين لهم الآيات من هنا ومن هنا لكي يقولوا إنك درست أي تعلمت أي هذا الذي جئت به علمت. وقرأ ابن عباس ومجاهد: دارست، وفسرها قرأت على اليهود وقرأوا عليك. وقرئ: وليقولوا درست، أي قرئت وتليت، وقرئ درست أي تقادمت أي هذا الذي تتلوه علينا شئ قد تطاول ومر بنا. ودرست الكتاب أدرسه درسا أي ذللته بكثرة القراءة جتى خف حفظه علي، من ذلك، قال كعب بن زهير: وفي الحلم إدهان وفي العفو درسة،
وفي الصدق منجاة من الشر فاصدق قال: الدرسة الرياضة، ومنه درست السورة أي حفظتها. ويقال: سمي إدريس، عليه السلام، لكثرة دراسته كتاب الله تعالى، واسمه أخنوخ. ودرست الصعب حتى رضته. والإذهان: المذلة
[ 80 ]
واللين. والدراس: المدارسة. ابن جني: ودرسته إياه وأدرسته، ومن الشاذ قراءة ابن حيوة: وبما كنتم تدرسون. والمدراس والمدرس: الموضع الذي يدرس فيه. والمدرس: الكتاب، وقول لبيد: قوم إلا يدخل المدارس في الرح - مة، إلا براءة واعتذارا والمدارس: الذي قرأ الكتب ودرسها، وقيل: المدارس الذي قارف الذنوب وتلطخ بها، من الدرس، وهو الجرب. والمدراس: البيت الذي يدرس فيه القرآن، وكذلك مدارس اليهود. وفي حديث اليهودي الزاني: فوضع مدراسها كفه على آية الرجم، المدراس صاحب دراسة كتبهم، ومفعل ومفعال من أبنية المبالغة، ومنه الحديث الآخر: حتى أتى المدراس، هو البيت الذي يدرسون فيه، قال: ومفعال غريب في المكان. ودارست الكتب وتدارستها وادارستها أي درستها. وفي الحديث: تدارسوا القرآن، أي اقرأوه وتعهدوه لئلا تنسوه. وأصل الدراسة: الرياضة والتعهد للشئ. وفي حديث عكرمة في صفة أهل الجنة: يركبون نجبا ألين مشيا من الفراش المدروس أي الموطإ الممهد. ودرس البعير يدرس درسا: جرب جربا قليلا،
واسم ذلك الجرب الدرس. الأصمعي: إذا كان بالبعير شئ خفيف من الجرب قيل: به شئ من درس، والدرس: الجرب أول ما يظهر منه، واسم ذلك الجرب الدرس أيضا، قال العجاج: يصفر لليبس اصفرار الورس، من عرق النضح عصيم الدرس من الأذى ومن قراف الوقس وقيل: هو الشئ الخفيف من الجرب، وقيل: من الجرب يبقى في البعير. والدرس: الأكل الشديد. ودرست المرأة تدرس درسا ودروسا، وهي دارس من نسوة درس ودوارس: حاضت، وخص اللحياني به حيض الجارية. التهذيب: والدروس دروس الجارية إذا طمثت، وقال الأسود بن يعفر يصف جواري حين أدركن: اللات كالبيض لما تعد أن درست، صفر الأنامل من نقف القوارير ودرست الجارية تدرس دروسا. وأبو دراس: فرج المرأة. وبعير لم يدرس أي لم يركب. والدرواس: الغليظ العنق من الناس والكلاب. والدرواس: الأسد الغليظ، وهو العظيم أيضا. والدرواس: العظيم الرأس، وقيل: الشديد، عن السيرافي، وأنشد له: بتنا وبات سقيط الطل يضربنا، عند الندول، قرانا نبح درواس يجوز أن يكون واحدا من هذه الأشياء وأولاها بذلك الكلب لقوله قرانا نبح درواس لأن النبح إنما هو في الأصل للكلاب. التهذيب: الدرواس
الكبير الرأس من الكلاب. والدرباس، بالباء، الكلب العقور، قال: أعددت درواسا لدرباس الحمت قال: هذا كلب قد ضري في زقاق السمن يأكلها فأعد له كلبا يقال له درواس. وقال غيره: الدراوس من الإبل الذلل الغلاظ الأعناق، واحدها درواس. قال الفراء: الدرواس العظام
[ 81 ]
من الإبل، قال ابن أحمر: لم تدر ما نسج اليرندج قبلها، ودراس أعوص دارس متخدد قال ابن السكيت: ظن أن اليرندج عمل وإنما اليرندج جلود سود. وقوله ودراس أعوص أي لم تدارس الناس عويص الكلام. وقوله دارس متخدد أي يغمض أحيانا فلا يرى، ويروى متجدد، بالجيم، ومعناه أي ما ظهر منه جديد وما لم يظهر دارس. * دربس: الدرباس: الكلب العقور، قال الشاعر: أعددت درواسا لدرباس الحمت وقالوا: الدرابس الضخم الشديد من الإبل ومن الرجال، وأنشد: لو كنت أمسيت طليحا ناعسا، لم تلف ذا راوية درابسا وتدربس أي تقدم، قال الشاعر: إذا القوم قالوا: من فتى لمهمة ؟ تدربس باقي الريق فخم المناكب
* دردبس: الدردبيس: خرزة سوداء كأن سوادها لون الكبد، إذا رفعتها واستشففتها رأيتها تشف مثل لون العنبة الحمراء، تتجبب بها المرأة إلى زوجها، توجد في قبور عاد، قال الشاعر: قطعت القيد والخرزات عني، فمن لي من علاج الدردبيس ؟ قال اللحياني: هي من الخرز التي يؤخذ بها النساء الرجال، وأنشد: جمعن من قبل لهن وفطسة والدردبيس، مقابلا في المنظم قال: وهن يقلن في تأخيذهن إياه، أخذته بالدردبيس تدر العرق اليبيس، قال: تعني بالعرق اليبيس الذكر، التفسير له. والدردبيس: الفيشلة. الليث: الدردبيس الشيخ الكبير الهم، والعجوز أيضا يقال لها: دردبيس، وأنشد: أم عيال فخمة تعوس، قد دردبت، والشيخ دردبيس العوس: هو الطوفان بالليل. ودردبت: خضعت وذلت، وشاهد العجوز قول الآخر: جاءتك في شوذرها تميس عجيز لطعاء دردبيس، أحسن منها منظرا إبليس لطعاء: تحاتت أسنانها من الكبر. والدردبيس: الداهية. والدردبيس: الشيخ، بكسر الدال، قال: وهكذا. كتبه أبو عمرو الإيادي، قال ابن بري: شاهد الداهية قول جري الكاهلي:
ولو جربتني في ذاك يوما رضيت، وقلت: أنت الدردبيس * دردقس: الدرداقس: عظم القفا، قيل فيه إنه أعجمي، قال الأصمعي: أحسبه روميا، قال: وهو طرف العظم الناتئ فوق القفا، أنشد أبو زيد: من زال عن قصد السبيل، تزايلت بالسيف هامته عن الدرقاس قال أبو عبيدة: الدرداقس عظم يفصل بين الرأس والعنق كأنه رومي، قال محمد بن المكرم: أظن قافية البيت الدرداقس، والله أعلم. * درطس: إدريطوس: دواء، رومي فأعرب.
[ 82 ]
درعس: بعير درعوس: غليظ شديد، عن ابن الأعرابي، وسيأتي ذكرها في الشين. * درفس: بعير درفس: عظيم. والدرفس: الضخم والضخمة من الإبل. والدرفسة: الكثيرة لحم الجنبين والبضيع، والدرفس: الناقة السهلة السير، وجمل درفس. الأموي: الدرفس البعير الضخم العظيم، وناقة درفسة. والدرفس: الحرير. وقال شمر: الدرفس أيضا العلم الكبير، وأنشد قول ابن الرقيات: تكنه خرقة الدرفس من الش - مس، كليث يفرج الأجما الصحاح: الدرفس من الإبل العظيم،. وناقة درفسة، قال العجاج: درفسة أو بازل درفس والدرفاس مثله، قال ابن بري: صواب إنشاده: درفسة أو بازل،
بالخفض، وقبله: كم قد حسرنا من علاة عنس، كبداء كالقوس وأخرى جلس، درفسة أو بازل درفس حسرنا: أتعبنا. والعنس: الناقة الصلبة القوية. والعلاة: سندان الحداد. وكبداء: ضخمة الوسط خلقة، وجعلها كالقوس. لأنها قد ضمرت واعوجت من السير. والجلس: الشديدة، ويقال الجسيمة. والدرفسة: الغليظة. والبازل من الإبل: الذي له تسع سنين ودخل في العاشرة. * درمس: درمس الشئ: ستره. * درهس: الدراهس: الشديد من الرجال. * دريس: الدريوس: الغبي من الرجال، قال: ولا أحسبها عربية محضة. * دسس: الدس: إدخال الشئ من تحته، دسه يدسه دسا فاندس ودسسه ودساه، الأخيرة على البدل كراهية التضعيف. وفي الحديث: استجيدوا الخال فإن العرق دساس أي دخال لأنه ينزع في خفاء ولطف. ودسه يدسه دسا إذا أدخله في الشئ بقهر وقوة. وفي التنزيل العزيز: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها، يقول: أفلح من جعل نفسه زكية مؤمنة وخاب من دسسها في أهل الخير وليس منهم، وقيل: دساها جعلها خسيسة قليلة بالعمل الخبيث. قال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن تفسير قوله تعالى: وقد خاب من دساها، فقال: معناه من دس نفسه مع الصالحين وليس هو منهم. قال: وقال الفراء خابت نفس دساها الله عز وجل، ويقال: قد خاب من دسى نفسه فأخملها
بترك الصدقة والطاعة، قال: ودساها من دسست بدلت بعض سيناتها ياء كما يقال تظنيت من الظن، قال: ويرى أن دساها دسسها لأن البخيل يخفي منزله وماله، والسخي يبرز منزله فينزل على الشرف من الأرض لئلا يستتر عن الضيفان ومن أراده ولكل وجه. الليث: الدس دسك شيئا تحت شئ وهو الإخفاء. ودسست الشئ في التراب: أخفيته فيه، ومنه قوله تعالى: أم يدسه في التراب، أي يدفنه. قال الأزهري: أراد الله عز وجل بهذا الموءودة التي كانوا يدفنونها وهي حية. وذكر فقال: يدسه، وهي أنثى، لأنه رده على لفظة ما في قوله تعالى: يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، فرده على اللفظ لا على المعنى، ولو قال بها كان جائزا. والدسيس: إخفاء المكر. والدسيس: من تدسه
[ 83 ]
ليأتيك بالأخبار، وقيل الدسيس: شبيه بالمتجسس، ويقال: اندس فلان إلى فلان يأتيه بالنمائم. ابن الأعرابي: الدسيس الصنان الذي لا يقلعه الدواء. والدسيس: المشوي. والدسس: الأصنة الدفرة الفائحة. والدسس: المراؤون بأعمالهم يدخلون مع القراء وليسوا قراء. ودس البعير يدسه دسا: لم يبالغ في هنئه. ودس البعير: ورمت مساعره، وهي أرفاغه وآباطه. الأصمعي: إذا كان بالبعير شئ خفيف من الجرب قيل به شئ من جرب في مساعره، فإذا طلي ذلك الموضع بالهناء قيل: دس، فهو مدسوس، قال ذو الرمة:
تبين براق السراة كأنه قريع هجان، دس منه المساعر قال ابن بري: صواب إنشاده فنيق هجان، قال: وأما قريع هجان فقد جاء قبل هذا البيت بأبيات وهو: وقد لاح للساري سهيل كأنه قريع هجان، عارض الشول، جافر وقوله تبين: فيه ضمير يعود على ركب تقدم ذكرهم. وبراق السراة: أراد به الثور الوحشي. والسراة: الظهر. والفنيق: الفحل المكرم. والهجان: الإبل الكرام. ودس البعير إذا طلي بالهناء طليا خفيفا. والمساعر: أصول الآباط والأفخاذ، وإنما شبه الثور بالفنيق المهنوء في أصول أفخاذه لأجل السواد الذي في قوائمه. والجافر: المنقطع عن الضراب، والشول: جمع شائلة التي شالت بأذنابها وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية فجف لبنها وارتفع ضرعها. وعارض الشول: لم يتبعها. ويقال للهناء الذي يطلى به أرفاغ الإبل الدس أيضا، ومنه المثل: ليس الهناء بالدس، المعنى أن البعير إذا جرب في مساعره لم يقتصر من هنائه على موضع الجرب ولكن يعم بالهناء جميع جلده لئلا يتعدى الجرب موضعه فيجرب موضع آخر، يضرب مثلا للرجل يقتصر من قضاء حاجة صاحبه على ما يتبلغ به ولا يبالغ فيها. والدساسة: حية صماء تندس تحت التراب اندساسا أي تندفن، وقيل: هي شحمة الأرض، وهي الغثمة أيضا. قال الأزهري: والعرب تسميها الحلكى وبنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت
في الماء، وبها يشبه بنان العذارى ويقال بنات النقا، وإياها أراد ذو الرمة بقوله: بنات النقا تخفى مرارا وتظهر والدساس: حية أحمر كأنه الدم محدد الطرفين لا يدرى أيهما رأسه، غليظ الجلدة يأخذ فيه الضرب وليس بالضخم الغليظ، قال: وهو النكاز، قرأه الأزهري بخط شمر، وقال ابن دريد: هو ضرب من الحيات فلم يحله. أبو عمرو: الدساس من الحيات الذي لا يدرى أي طرفيه رأسه، وهو أخبث الحيات يندس في التراب فلا يظهر للشمس، وهو على لون القلب من الذهب المحلى. والدسة: لعبة لصبيان الأعراب. * دعس: دعسه بالرمح يدعسه دعسا: طعنه. والمدعس: الرمح يدعس به، وقيل: المدعس من الرماح الغليظ الشديد الذي لا ينثني، ورمح مدعس. والمداعس: الصم من الرماح، حكاه أبو عبيد، والدعس: الطعن. والمداعسة: المطاعنة. وفي الحديث: فإذا دنا العدو كانت
[ 84 ]
المداعسة بالرماح حتى تقصد أي تكسر. ورجل مدعس: طعان، قال: لتجدني بالأمير برا، وبالقناة مدعسا مكرا، إذا غطيف السلمي فرا وسنذكره في الصاد، وهو الأعرف. قال سيبويه: وكذلك الأنثى بغير هاء ولا
يجمع بالواو والنون لأن الهاء لا تدخل مؤنثة. ورجل دعيس: كمدعس. ورجل مداعس: مطاعن، قال: إذا هاب أقوام، تجشمت هول ما يهاب حمياه الألد المداعس ويروى: تقحمت غمرة يهاب. وقد يكنى بالدعس عن الجماع. ودعس فلان جاريته دعسا إذا نكحها. والدعس: شدة الوطء. ودعست الإبل الطريق تدعسه دعسا: وطئته وطأ شديدا. والدعس: الأثر، وقيل: هو الأثر الحديث البين، قال ابن مقبل: ومنهل دعس آثار المطي به، تلقى المحارم عرنينا فعرنينا وطريق دعس ومدعاس ومدعوس: دعسته القوائم ووطئته وكثرت فيه الآثار. يقال: رأيت طريقا دعسا أي كثير الآثار. والمدعوس من الأرضين: الذي قد كثر به الناس ورعاه المال حتى أفسده وكثرت فيه آثاره وأبواله، وهم يكرهونه إلا أن يجمعهم أثر سحابة لا يجدون منها بدا. والمدعاس: الطريق الذي لينته المارة، قال رؤبة بن العجاج يصف حميرا وردت الماء: في رسم آثار ومدعاس دعق، يردن تحت الأثل سياح الدسق أي ممر هذه الحمير في رسم قد أثرت فيه حوافرها. والطريق الدعاق: الذي كثر عليه المشي. والسياح: الماء الذي يسيح على وجه الأرض. والدسق. البياض، يريد به أن الماء أبيض. ومدعس القوم: مختبزهم ومشتواهم في البادية وحيث توضع
الملة، وهومفتعل من الدعس، وهو الحشو. ودعست الوعاء: حشوته، قال أبو ذؤيب: ومدعس فيه الأنيض اختفيته، بجرداء، ينتاب الثميل حمارها يقول: رب مختبز جعلت فيه اللحم ثم استخرجته قبل أن ينضج للعجلة والخوف لأنه في سفر. وفي التهذيب: والمدعس مختبز المليل، ومنه قول الهذلي: ومدعس فيه الأنيض اختفيته، بجرداء مثل الوكف، يكبو غرابها أي لا يثبت الغراب عليها لملاستها، أراد الصحراء. وأرض دعسة ومدعوسة: سهلة. وأدعسه الحر: قتله. والمدعاس: اسم فرس الأقرع بن سفيان، قال الفرزدق: يعدي علالات العباية إذ دنا له فارس المدعاس، غير المعمر وفي النوادر: رجل دعوس وغطوس وقدوس ودقوس، كل ذلك في الاستقدام في الغمرات والحروب. * دعكس: الدعكسة: لعب المجوس يدورون قد أخذ بعضهم بيد بعض كالرقص يسمونه الدستبند،
[ 85 ]
وقد دعكسوا وتدعكس بعضهم على بعض، وهم يدعكسون، قال الراجز: طافوا به معتكسين نكسا،
عكف المجوس يلعبون الدعكسا * دغس: حسب مدغمس: فاسد مدخول: عن الهجري. قال أبو تراب: سمعت شبانة يقول: هذا الأمر مدغمس ومدهمس إذا كان مستورا. * دفس: ابن الأعرابي: أدفس الرجل إذا اسود وجهه من غير علة، قال الأزهري: لا أحفظ هذا الحرف لغيره. * دفنس: الدفنس، بالكسر: المرأة الحمقاء، وأنشد أبو عمرو بن العلاء للفند الزماني، ويروى لامرئ القيس بن عابس الكندي: أيا تملك، يا تمل، ذريني وذري عذلي ذريني وسلاحي، ثم شدي الكف بالعزل ونبلي وفقاها ك - عراقيب قطا طحل وقد أختلس الضرب - ة، لا يدمى لها نصلي كجيب الدفنس الورها ء ريعت، وهي تستفلي وقد أختلس الطعن - ة تنفي سنن الرجل تملك: اسم امرأة، وتمل مرخم مثل يا حار، يقول: دعيني ودعي عذلك لي على إدامتي لبس السلاح للحرب ومقاومة الأعداء. والعزل: جمع
أعزل وهو الذي لا سلاح معه، يقول: اصرفي همك إلى من هو قاعد عن الحرب والرمية ولا تفارقيه وشدي كفك به. وفقا: جمع فوق السهم، وهو مقلوب من فوق كما قال رؤبة: كسر من عينيه تقويم الفوق الهاء في عينيه ضمير الصائد لأنه إذا نظر إلى السهم أبه عوج أم لا كسر بصره عند نظره. وقوله: كعراقيب قطا طحل، شبه أفواق النبل أي الحمرة التي تكون في الفوق، بعراقيب القطا، والطحل: جمع أطحل وطحلاء. والطحل: لون يشبه الطحال شبه بها ريش السهم. وقوله: تنفي سنن الرجل أي يخرج منها من الدم ما يمنع سنن الطريق. وقيل: الدفنس الرعناء البلهاء، وقال ابن دريد: هي البلهاء فلم يزد على ذلك، وأنشد: عميمة ضاحي الجسم ليست بغثة، ولا دفنس، يطبي الكلاب حمارها والدفنس والدفناس: الأحمق، وقيل: الأحمق البذي. والدفناس: البخيل، وقيل: المندفق النوام، وأنشد ابن الأعرابي: إذا الدعرم الدفناس صوى لقاحه، فإن لنا ذودا ضخام المحالب صوى: سمن. والدفناس: الراعي الكسلان الذي ينام ويترك الإبل ترعى وحدها. * دفطس: دفطس: ضيع ماله، عن ابن الأعرابي، وأنشد: قد نام عنها جابر ودفطسا، يشكو عروق خصيتيه والنسا
قال أبو العباس: أراه ذفطسا، قال: وكذا أحفظه، بالذال، قال: ولكن لا نغيره وأعلم عليه.
[ 86 ]
دقس: دقس في الأرض دقسا ودقوسا: ذهب فتغيب. والدقسة: دويبة صغيرة. ودقيوس: اسم ملك، أعجمية. الليث: الدقس ليس بعربي، ولكن الملك الذي بنى المسجد على أصحاب الكهف اسمه دقيوس. قال الأزهري: ورأيت في نوادر الأعراب: ما أدري أين دقس ولا أين دقس به ولا أين طهس وطهس به أي أين ذهب وذهب به. * دمقس: التهذيب: قالوا للإبريسم دمقس ودقمس. * دكس: الدكاس: ما يغشى الإنسان من النعاس ويتراكب عليه، وأنشد ابن الأعرابي: كأنه من الكرى الدكاس بات بكأسي قهوة يحاسي والداكس: لغة في الكادس، وهو ما يتطير به من العطاس والقعيد ونحوهما. دكس الشئ: حشاه. والداكس من الظباء: القعيد. والدوكس: العدد الكثير. ومال دوكس: كثير، عن كراع. ونعمم دوكس وديكس أي كثير. والدوكس: من أسماء الأسد، وهو الدوسك لغة. وقال أبو منصور: لم أسمع الدوكس ولا الدوسك في أسماء الأسد، والعرب تقول: نعم دوكس وشاء دوكس إذا كثرت، وأنشد بعضهم: من اتقى الله، فلما ييئس
من عكر دثر وشاء دوكس والديكسا والديكساء: القطعة العظيمة من الغنم والنعام. يقال: غنم ديكساء وغبرة ديكساء عظيمة. وديكس الرجل في بيته إذا كان لا يبرز لحاجة القوم يكمن فيه. ودوكس: اسم. * دلس: الدلس، بالتحريك: الظلمة. وفلان لا يدالس ولا يوالس أي لا يخادع ولا يغدر. والمدالسة: المخادعة. وفلان لا يدالسك ولا يخادعك ولا يخفي عليك الشئ فكأنه يأتيك به في الظلام. وقد دالس مدالسة ودلاسا ودلس في البيع وفي كل شئ إذا لم يبين عيبه، وهو من الظلمة. والتدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشتري، قال الأزهري: ومن هذا أخذ التدليس في الإسناد وهو أن يحدث المحدث عن الشيخ الأكبر وقد كان رآه إلا أنه سمع ما أسنده إليه من غيره من دونه، وقد فعل ذلك جماعة من الثقات. والدلسة: الظلمة. وسمعت أعرابيا يقول لامرئ قرف بسوء فيه: ما لي فيه ولس ولا دلس أي ما لي فيه خيانة ولا خديعة. ويقال: دلس لي سلعة سوء. واندلس الشي إذا خفي. ودلسته فتدلس وتدلسته أي لا تشعر به. والدولسي: الذريعة المدلسة، ومنه حديث ابن المسيب: رحم الله عمر لو لم ينه عن المتعة لاتخذها الناس دولسيا أي ذريعة إلى الزنا مدلسة، والواو فيه زائدة. والتدليس: إخفاء العيب.
والأدلاس: بقايا النبت والبقل، واحدها دلس، وقد أدلست الأرض، وأنشد: بدلتنا من قهوس قنعاسا ذا صهوات يرتع الأدلاسا
[ 87 ]
ويقال: إن الأدلاس من الربب، وهو ضرب من النبت، وقد تدلس إذا وقع بالأدلاس. ابن سيده: وأدلاس الأرض بقايا عشبها. ودلست الإبل: اتبعت الأدلاس. وأدلس النصي: ظهر واخضر. وأدلست الأرض: أصاب المال منها شيئا. والدلس: أرض أنبتت بعدما أكلت، وقال: لو كان بالوادي يصبن دلسا، من الأفاني والنصي أملسا، وباقلا يخرطنه قد أورسا والدلس: النبات الذي يورق في آخر الصيف. وأندلس: جزيرة (* قوله وأندلس جزيرة إلخ ضبطها شارح القاموس بضم الهمزة والدال واللام وياقوت بفتح الهمزة وضم الدال وفتحها وضم اللام ليس إلا.) معروفة، وزنها أنفعل، وإن كان هذا مما لا نذير له، وذلك أن النون لا محالة زائدة لأنه ليس في ذوات الخمسة شئ على فعللل فتكون النون فيه أصلا لوقوعها مع العين، وإذا ثبت أن النون زائدة فقد برد في أندلس ثلاثة أحرف أصول، وهي الدال واللام والسين، وفي أول الكلام همزة، ومتى وقع ذلك حكمت بكون الهمزة زائدة، ولا تكون النون أصلا
والهمزة زائدة لأن ذوات الأربعة لا تلحقها الزائد من أوائلها إلا في الأسماء الجارية على أفعالها نحو مدحرج وبابه، فقد وجب إذا أن الهمزة والنون زائدتان وأن الكلمة بها على وزن أنفعل، وإن كان هذا مثالا لا نظير له. * دلعس: البلعس والدلعس والدلعك، كل هذا: الضخمة من النوق مع استرخاء فيها. ابن سيده: الدلعوس المرأة الجريئة بالليل الدائبة الدلجة، وكذلك الناقة. وجمل دلعوس ودلاعس إذا كان ذلولا. الأزهري: الدلعوس المرأة الجريئة على أمرها العصية لأهلها، قال: والدلعوس الناقة النشزة الجريئة بالليل. * دلمس: دلمس: اسم. وليل دلامس: مظلم، وقد ادلمس الليل إذا اشتدت ظلمته، وهو ليل مدلمس. * دلهمس: الدلهمس: الجرئ الماضي على الليل، وهو من أسماء الأسد والشجاع، قال أبو عبيد: سمي الأسد بذلك لقوته وجراءته، ولم يفصح عن صحيح اشتقاقه، قال الشاعر: وأسد في غيله دلهمس أبو عبيد: الدلهمس الأسد الذي لا يهوله شئ ليلا ولا نهار. وليل دلهمس: شديد الظلمة، قال الكميت: إليك، في الحندس الدلهمسة ال - طامس، مثل الكواكب الثقب * دمس: دمس الظلام وأدمس وليل دامس إذا اشتد وأظلم. وقد دمس الليل يدمس ويدمس دمسا ودموسا وأدمس: أظلم، وقيل:
اختلط ظلامه. وفي كلام مسيلمة: والليل الدامس هو الشديد الظلمة. ودمسه يدمسه ويدمسه دمسا: دفنه. ودمس الخمر: أغلق عليها دنها، قال: إذا ذقت فاها قلت: علق مدمس، أريد به قيل فغودر في سأب والتدميس: إخفاء الشئ تحت الشئ، ويقال بالتخفيف. أبو زيد: المدمس المخبوء. ودمست الشئ: دفنته وخبأته، وكذلك التدميس. ودمس الشئ: أخفاه. ودمس عليه الخبر دمسا: كتمه
[ 88 ]
البتة. والدماس: كل ما غطاك. أبو عمرو: دمست الشئ غطيته. والدمس: ما غطي، وأنشد للكميت: بلا دمس أمر القريب ولا غمل أبو زيد: يقال أتاني حيث وارى دمس دمسا وحيث وارى رؤي رؤيا، والمعنى واحد، وذلك حين يظلم أول الليل شيئا، ومثله: أتاني حين تقول أخوك أم الذئب. وروى أبو تراب لأبي مالك: المدمس والمدنس بمعنى واحد. وقد دنس ودمس. والدماس: كساء يطرح على الزق. ودمس المرأة دمسا: نكحها كدسمها، عن كراع. والديماس والديماس: الحمام. وفي الحديث في صفة الدجال: كأنما خرج من ديماس، قال بعضهم: الديماس الكن، أراد أنه كان مخدرا لم ير شمسا ولا ريحا، وقيل: هو السرب المظلم، وقد جاء في
الحديث مفسرا أنه الحمام. والديماس: السرب، ومنه يقال دمسته أي قبرته. أبو زيد: دمسته في الأرض دمسا إذا دفنته، حيا كان أو ميتا، وكان لبعض الملوك حبس سماه ديماسا لظلمته. والديماس: سجن الحجاج بن يوسف، سمي به على التشبيه، فإن فتحت الدال جمع على دياميس مثل شيطان وشياطين، وإن كسرتها جمعت على دماميس مثل قيراط وقراريط، وسمي بذلك لظلمته. وفي حديث المسيح: أنه سبط الشعر كثير خيلان الوجه كأنه خرج من ديماس، يعني في نضرته وكثرة ماء وجهه كأنه خرج من كن لأنه قال في وصفه: كأن رأسه يقطر ماء. والمدمس والمدمس: السجن. ويقال: جاء فلان بأمور دمس أي عظام كأنه جمع دامس مثل بازل وبزل. والدودمس: الحية، وقيل: ضرب من الحيات محرنفش الغلاصم، يقال ينفخ نفخا فيحرق ما أصابه، والجمع دودمسات ودواميس. وقال أبو مالك: المدمس الذي عليه وضر العسل. وقال أبو عمرو: دمس الموضع ودسم وسمد إذا درس. * دمحس: الدماحس: السئ الخلق. والدماحس: مثل الدحمس، وقد تقدم ذكره. والدحسم والدماحس: الغليظان. * دمقس: التهذيب: قالوا للإبريسم دمقس ودقمس. * دنس: الدنس في الثياب: لطخ الوسخ ونحوه حتى في الأخلاق، والجمع أدناس. وقد دنس يدنس دنسا، فهو دنس: توسخ. وتدنس: اتسخ، ودنسه غيره تدنيسا. وفي حديث الإيمان: كأن ثيابه
لم يمسها دنس، الدنس: الوسخ، ورجل دنس المروءة، والاسم الدنس. ودنس الرجل عرضه إذا فعل ما يشينه. * دنخس: الدنخس: الجسيم الشديد اللحم. * دنفس: الدنافس: السئ الخلق.
[ 89 ]
دنقس: الدنقسة: تطأطؤ الرأس، وأنشد: إذا رآني من بعيد دنقسا والدنقسة: خفض البصر ذلا. ودنقس: نظر وكسر عينيه، وأنشد: يدنقس العين إذا ما نظرا أبو عبيد في باب العين: دنقس الرجل دنقسة، وطرفش طرفشة إذا نظر فكسر عينيه. قال شمر: إنما هو دنفش، بالفاء والشين. وروى سلمة عن الفراء: الدنفشة الفساد، رواه في حروف شينية مثل الدهفشة والعكبشة والكيبشة والحنبشة، ورواه بالقاف، ورواه غير الفراء دنقسة، بالسين المهملة. ودنقس بين القوم: أفسد، بالسين والشين جميعا. الأموي: المدنقس المفسد. قال أبو بكر: ورأيته في نسخة دنفشت بينهم أفسدت، والمدنفش المفسد، قال الأزهري: والصواب عندي بالقاف والشين. * دهس: الليث: الدهسة لون كلون الرمال وألوان المعزى، قال العجاج: مواصلا قفا بلون أدهسا (* قوله بلون في الصحاح: ورملا.) ابن سيده: الدهسة لون يعلوه أدنى سواد يكون في الرمال والمعز.
ورمل أدهس بين الدهس، والدهاس من الرمل: ما كان كذلك لا ينبت شجرا وتغيب فيه القوائم، وأنشد: وفي الدهاس مضبر قوائم وقيل: هو كل لين سهل لا يبلغ أن يكون رملا وليس بتراب ولا طين، قال ذو الرمة: جاءت من البيض زعرا، لا لباس لها إلا الدهاس، وأم برة وأب وهي الدهس. الأصمعي: الدهاس كل لين جدا، وقيل: الدهس الأرض السهلة يثقل فيها المشي، وقيل: هي الأرض التي لا يغلب عليها لون الأرض ولا لون النبات وذلك في أول نباتها، والجمع أدهاس، وقد ادهاست الأرض. وأدهس القوم: ساروا في الدهس كما يقال أو عثوا ساروا في الوعث. أبو زيد: من المعزى الصدآء، وهي السوداء المشربة حمرة، والدهساء أقل منها حمرة، والدهساء من الضأن التي على لون الدهس، والدهساء من المعز كالصدآء إلا أنها أقل منها حمرة، وقال المعلى بن جمال العبدي: وجاءت خلعة دهس صفايا، يصور عنوقها أحوى زنيم وا 8 لخلعة: خيار المال. ويصور: يميل، ويروى: يصوع أي يفرق. وعنوق: جمع عناق. والدهس والدهاس مثل اللبث واللباث: المكان السهل اللين لا يبلغ أن يكون رملا، وليس هو بتراب ولا طين، ورمال دهس. وفي الحديث: أقبل من الحديبية فنزل دهاسا من
الأرض، ومنه حديث دريد بن الصمة: لا حزن ضرس ولا سهل دهس. ورجل دعاس الخلق أي سهل الخلق دمسه، وما في خلقه دهاسة. * دهرس: الدهاريس: الدواهي، قال المخبل: فإن أبل لاقيت الدهاريس منهما، فقد أفنيا النعمان، قبل، وتبعا واحدها دهرس ودهرس، قال ابن سيده: فلا أدري لم ثبتت الياء في الدهاريس. ابن الأعرابي
[ 90 ]
: الدراهيس أيضا والدهرس الخفة. وناقة ذات دهرس أي ذات خفة ونشاط، وأنشد: ذات أزابي وذات دهرس وأنشد الليث: حجت إلى النخلة القصوى فقلت لها: حجر حرام ألا تلك الدهاريس (* قوله وأنشد الليث أي لجرير، وقوله حجت يروى حنت وقوله: حجر يروى بسل، وكل صحيح، والحجر والبسل كالمنع وزنا ومعنى.) والدهرس والدهرس جميعا: الداهية كالدهرس، وهي الدهارس، أنشد يعقوب: معي ابنا صريم جازعان كلاهما، وعرزة لولاه لقينا الدهارسا * دهمس: التهذيب: قال أبو تراب سمعت شبانة يقول: هذا الأمر
مدغمس ومدهمس إذا كان مستورا. * دوس: داس السيف: صقله. والمدوسة: خشبة عليها سن يداس بها السيف. والمدوس: المصقلة، قال الشاعر: وأبيض، كالغدير، ثوى عليه قيون بالمدارس نصف شهر والمدوس: خشبة يشد عليها مسن يدوس بها الصيقل السيف حتى يجلوه، وجمعه مداوس، ومنه قوله: وكأنما هو مدوس متقلب في الكف، إلا أنه هو أضلع وداس الرجل جاريته إذا علاها وبالغ في جماعها. وداس الشئ برجله يدوسه دوسا ودياسا: وطئه. والدوس: الدياس، والبقر التي تدوس الكدس هي الدوائس. وداس الطعام يدوسه دياسا فانداس هو، والموضع مداسة. وداس الناس الحب وأداسوه: درسوه، عن أبي حنيفة. وفي حديث أم زرع: ودائس ومنق: الدائس الذي يدوس الطعام ويدقه ليخرج الحب منه، وهو الدياس، وقلبت الواو ياء لكسرة الدال. والدوائس: البقر العوامل في الدوس، يقال: قد ألقوا الدوائس في بيدرهم. والدوس: شدة وطء الشئ بالأقدام. وقولهم الدواب حتى يتفتت كما يتفتت قصب السنابل فيصير تبنا، ومن هذا يقال: طريق مدوس. وقولهم: أتتهم الخيل دوائس أي يتبع بعضهم بعضا. والمدوس: الذي يداس به الكدس يجر عليه جرا، والخيل تدوس القتلى بحوافرها إذا وطئتهم،
وأنشد: فداسوهم دوس الحصيد فأهمدوا أبو زيد: يقال: فلان ديس من الديسة أي شجاع شديد يدوس كل من نازله، وأصله دوس على فعل، فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها كما قالوا ريح، وأصله روح. ويقال: نزل العدو ببني فلان في الخيل فجاسهم وحاسهم وداسهم إذا قتلهم وتخلل ديارهم وعاث فيهم. ودياس الكدس ودراسه واحد. وقال أبو بكر في قولهم: قد أخذنا في الدوس، قال الأصمعي: الدوس تسوية الحديقة وترتيبها، مأخوذ من دياس السيف وهو صقله وجلاؤه، قال الشاعر: صافي الحديدة قد أضر بصقله طول الدياس، وبطن طير جائع ويقال للحجر الذي يجلى به السيف: مدوس. ابن الأعرابي: الدوس الذل. والدوس: الصقلة. ودوس: قبيلة من الأزد، منها أبو هريرة الدوسي، رحمة الله عليه. * دودمس: الدودمس: حية تنفخ فتحرق.
[ 91 ]
رأس: رأس كل شئ: أعلاه، والجمع في القلة أرؤس وآراس على القلب، ورؤوس في الكثير، ولم يقلبوا هذه، ورؤس: الأخيرة على الحذف، قال امرؤ القيس: فيوما إلى أهلي، ويوما إليكم، ويوما أحط الخيل من رؤس أجبال وقال ابن جني: قال بعض عقبل: القافية رأس البيت، وقوله:
رؤس كبيريهن ينتطحان أراد بالرؤس الرأسين، فجعل كل جزء منها رأسا ثم قال ينتطحان، فراجع المعنى. ورأسه يرأسه رأسا: أصاب رأسه. ورئس رأسا: شكا رأسه. ورأسته، فهو مرؤوس ورئيس إذا أصبت رأسه، وقول لبيد: كأن سحيله شكوى رئيس، يحاذر من سرايا واغتيال يقال: الرئيس ههنا الذي شد رأسه. ورجل مرؤوس: أصابه البرسام. التهذيب: ورجل رئيس ومرؤوس، وهو الذي رأسه السرسام فأصاب رأسه. وقوله في الحديث: إنه، صلى الله عليه وسلم، كان يصيب من الرأس وهو صائم، قال: هذا كتابه عن القبلة. وارتأس الشئ: ركب رأسه، وقوله أنشده ثعلب: ويعطي الفتى في العقل أشطار ماله، وفي الحرب يرتاس السنان فيقتل أراد: يرتئس، فحذف الهمزة تخفيفا بدليا. الفراء: المرائس والرؤوس من الإبل الذي لم يبق له طرق إلا في رأسه. وفي نوادر الأعراب: ارتأسني فلان واكتسأني أي شغلني، وأصله أخذ بالرقبة وخفضها إلى الأرض، ومثله ارتكسني واعتكسني. وفحل أرأس: وهو الضخم الرأس. والرؤاس والرؤاسي والأرأس: العظيم الرأس، والأنثى رأساء، وشاة رأساء: مسودة الرأس. قال أبو عبيد: إذا اسود رأس الشاة، فهي رأساء، فإن ابيض رأسها من بين جسدها، فهي رخماء ومخمرة. الجوهري: نعجة رأساء أي سوداء الرأس والوجه
وسائرها أبيض. غيره: شاة أرأس ولا تقل رؤاسي، عن ابن السكيت. وشاة رئيس: مصابة الرأس، والجمع رآسى بوزن رعاسى مثل حباجى ورماثى. ورجل رأآس بوزن رعاس: يبيع الرؤوس، والعامة تقول: رواس. والرائس: رأس الوادي. وكل مشرف رائس. ورأس السيل الغثاء: جمعه، قال ذو الرمة: خناطيل، يستقربن كل قرارة ومرت نفت عنها الغثاء الروائس وبعض العرب يقول: إن السيل يرأس الغثاء، وهو جمعه إياه ثم يحتمله. والرأس: القوم إذا كثروا وعزوا، قال عمرو بن كلثوم: برأس من بني جشم بن بكر، ندق به السهولة والخزونا قال الجوهري: وأنا أرى أنه أراد الرئيس لأنه قال ندق به ولم يقل ندق بهم. ويقال للقوم إذا كثروا وعزوا: هم رأس. ورأس القوم يرأسهم، بالفتح، رآسة وهو رئيسهم: رأس عليهم فرأسهم وفضلهم، ورأس عليهم كأمر عليهم، وترأس عليهم
[ 92 ]
كتأمر، ورأسوه على أنفسم كأمروه، ورأسته أنا عليهم ترئيسا فترأس هو وارتأس عليهم. قال الأزهري: وروسوه على أنفسهم، قال: وهكذا رأيته في كتاب الليث، وقال: والقياس رأسوه لا روسوه. ابن السكيت: يقال قد ترأست على القوم وقد رأستك عليهم وهو رئيسهم وهم
الرؤساء، والعامة تقول ريساء. والرئيس: سيد القوم، والجمع رؤساء، وهو الرأس أيضا، ويقال ريس مثل قيم بمعنى رئيس، قال الشاعر: تلق الأمان على حياض محمد تولاء مخرفة، وذئب أطلس لا ذي تخاف ولا لهذا جرأة، تهدى الرعية ما استقام الريس قال ابن بري: الشعر للكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشمي. والثولاء: النعجة التي بها ثول. والمخرفة: التي لها خروف يتبعها. وقوله لا ذي: إشارة إلى الثولاء، ولا لهذا: إشارة إلى الذئب أي ليس له جرأة على أكلها مع شدة جوعه، ضرب ذلك مثلا لعدله وإنصافه وإخافته الظالم ونصرته المظلوم حتى إنه ليشرب الذئب والشاة من ماء واحد. وقوله تهدى الرعية ما استقام الريس أي إذا استقام رئيسهم المدبر لأمورهم صلحت أحوالهم باقتدائهم به. قال ابن الأعرابي: رأس الرجل يرأس رآسة إذا زاحم عليها وأراجها، قال: وكان يقال إن الرياسة تنزل من السماء فيعصب بها رأس من لا يطلبها، وفلان رأس القوم ورئيس القوم. وفي حديث القيامة: ألم أذرك ترأس وتربع ؟ رأس القوم: صار رئيسهم ومقدمهم، ومنه الحديث: رأس الكفر من قبل المشرق، ويكون إشارة إلى الدجال أو غيره من رؤساء الضلال الخارجين بالمشرق. ورئيس الكلاب ورائسها: كبيرها الذي لا تتقدمه في القنص، تقول: رائس الكلاب مثل راعس أي هو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم. وكلبة رائسة: تأخذ الصيد برأسه. وكلبة رؤوس: وهي التي تساور رأس الصيد. ورائس
النهر والوادي: أعلاه مثل رائس الكلاب. وروائس الوادي: أعاليه. وسحابة مرائس ورائس: متقدمة السحاب. التهذيب: سحابة رائسة وهي التي تقدم السحاب، وهي الروائس. ويقال: أعطني رأسا من ثوم. والضب ربما رأس الأفعى وربما ذنبها، وذلك أن الأفعى تأتي جحر الضب فتحرشه فيخرج أحيانا برأسه مستقبلها فيقال: خرج مرئسا، وربما احترشه الرجل فيجعل عودا في فم جحره فيحسبه أفعى فيخرج مرئسا أو مذنبا. قال ابن سيده: خرج الضب مرائسا استبق برأسه من جحره وربما ذنب. وولدت ولها على رأس واحد، عن ابن الأعرابي، أي بعضهم في إثر بعض، وكذلك ولدت ثلاثة أولاد رأسا على رأس أي واحدا في إثر آخر. ورأس عين ورأس العين، كلاهما: موضع، قال المخبل يهجو الزبرقان حين زوج هزالا أخته خليدة: وأنكحت هزالا خليدة، بعدما زعمت برأس العين أنك قاتله وأنكحته رهوا كأن عجانها مشق إهاب، أوسع الشق ناجله وكان هزال قتل ابن مية في جوار الزبرقان وارتحل إلى رأس العين، فحلف الزبرقان ليقتلنه ثم إنه بعد
[ 93 ]
ذلك زوجه أخته، فقالت امرأة المقتول تهجو الزبرقان: تحلل خزيها عوف بن كعب،
فليس لخلفهامنه اعتذار برأس العين قاتل من أجرتم من الخابور، مرتعه السرار وأنشد أبو عبيدة في يوم رأس العين لسحيم بن وثيل الرياحي: وهم قتلوا عميد بني فراس، برأس العين في الحجج الخوالي ويروى أن المخبل خرج في بعض أسفاره فنزل على بيت خليدة امرأة هزال فأضافته وأكرمته وزودته، فلما عزم على الرحيل قال: أخبريني باسمك. فقالت: اسمي رهو، فقال: بئس الاسم الذي سميت به فمن سماك به ؟ قالت له: أنت، فقال: واأسفاه واندماه ثم قال: لقد ضل حلمي في خليدة ضلة، سأعتب قومي بعدها وأتوب وأشهد، والمستغفر الله، أنني كذبت عليها، والهجاء كذوب الجوهري: قدم فلان من رأس عين وهوموضع، والعامة تقول من رأس العين. قال ابن بري: قال علي بن حمزة إنما يقال جاء فلان من رأس عين إذا كانت عينا من العيون نكرة، فأما رأس عين هذه التي في الجزيرة فلا يقال فيها إلا رأس العين. ورائس: جبل في البحر، وقول أمية بن أبي عائذ الهذلي: وفي غمرة الآل خلت الصوى عروكا على رائس يقسمونا قيل: عنى هذا الجبل. ورائس ورئيس منهم، وأنت على رأس أمرك
ورئاسه أي على شرف منه، قال الجوهري: قولهم أنت على رئاس أمرك أي أوله، والعامة تقول على رأس أمرك. ورئاس السيف: مقبضه وقيل قائمه كأنه أخذ من الرأس رئاس، قال ابن مقبل: وليلة قد جعلت الصبح موعدها بصدرة العنس حتى تعرف السدفا ثم اضطغنت سلاحي عند مغرضها، ومرفق كرئاس السيف إذ سشفا وهذا البيت الثاني أنشده الجوهري: إذا اضطغنت سلاحي، قال ابن بري والصواب: ثم اضطغنت سلاحي. والعنس: الناقة القوية، وصدرتها: ما أشرف من أعلى صدرها. والسدف ههنا: الضوء. واضطغنت سلاحي: جعلته تحت حضني. والحضن: ما دون الإبط إلى الكشح، ويروى: ثم احتضنت. والمغرض للبعير كالمحزم من الفرس، وهو جانب البطن من أسفل الأضلاع التي هي موضع الغرضة. والغرضة للرحل: بمنزلة الحزام للسرج. وشسف أي ضمر يعني المرفق. وقال شمر: لم أسمع رئاسا إلا ههنا، قال ابن سيده: ووجدناه في المصنف كرياس السيف، غير مهموز، قال: فلا أدري هل هو تخفيف أم الكلمة من الياء. وقولهم: رمي فلان منه في الرأس أي أعرض عنه ولم يرفع به رأسا واستثقله، تقول: رميت منك في الرأس على ما لم يسم فاعله أي ساء رأيك في حتى لا تقدر أن تنظر إلي. وأعد علي كلامك من رأس ومن الرأس، وهي أقل اللغتين وأباها بعضهم وقال: لا تقل من الرأس، قال: والعامة تقوله.
[ 94 ]
وبيت رأس: اسم قرى ة بالشام كانت تباع فيها الخمور، قال حسان:
كأن سبيئة من بيت رأس، يكون مزاجها عسل وماء قال: نصب مزاجها على أنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإنما جاز ذلك من حيث كان اسم جنس، ولو كان الخبر معرفة محضة لقبح. وبنو رؤاس: قبيلة، وفي التهذيب: حي من عامر ابن صعصعة، منهم أبو جعفر الرؤاسي وأبو دؤاد الرؤاسي اسمه يزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان أبو عمر الزاهد يقول في الرؤاسي أحد القراء والمحدثين: إنه الرواسي، بفتح الراء وبالواو من غير همز، منسوب إلى رواس قبيلة من سليم وكان ينكر أن يقال الرؤاسي، بالهمز، كما يقوله المحدثون وغيرهم. * ربس: الربس: الضرب باليدين. يقال: ربسه ربسا ضربه بيديه. والربيس: المضروب أو المصاب بمال أو غيره. والربس منه الارتباس. وارتبس العنقود: اكتنز. وعنقود مرتبس: معناه انهضام حبه وتداخل بعضه في بعض. وكبش ربيس وربيز أي مكتنز أعجر. والارتباس: الاكتناز في اللحم وغيره. ومال ربس: كثير. وأمر ربس: منكر. وجاء بأمور ربس: يعني الدواهي كدبس، بالراء والدال. وفي الحديث: أن رجلا جاء إلى قريش فقال: إن أهل خيبر أسروا محمدا ويريدون أن يرسلوا به إلى قومه ليقتلوه فجعل المشركون يربسون به العباس، قال ابن الأثير: يحتمل أن يكون من الإرباس وهو المراغمة، أي يسمعونه ما يسخطه ويغيظه، قال: ويحتمل أن يكون من قولهم جاء بأمور ربس أي سود، يعني يأتونه
بداهية، ويحتمل أن يكون من الربيس وهو المصاب بمال أو غيره أي يصيبون العباس بما يسوءه. وجاء بمال ربس أي كثير. ورجل ربيس: جلد منكر داه. والربيس من الرجال: الشجاع والداهية. يقال: داهية ربساء أي شديدة، قال: ومثلي لنز بالحمس الربيس وتربس: طلب طلبا حثيثا. وتربست فلانا أي طلبته، وأنشد: تربست في تطلاب أرض ابن مالك فأعجزني، والمرء غير أصيل ابن السكيت: يقال جاء فلان يتربس أي يمشي مشيا خفيا، وقال دكين: فصبحته سلق تبربس أي تمشي مشيا خفيا. وقال أبو عمرو: جاء فلان يتبربس إذا جاء متبخترا. واربس الرجل اربساسا أي ذهب في الأرض. وقيل: اربس إذا غذا في الأرض. واربس أمرهم اربساسا: لغة في اربث أي ضعف حتى تفرقوا. ابن الأعرابي: البرباس البئر العميقة. وربس قربته أي ملأها. وأصل الربس: الضرب باليدين. وأم الربيس: من أسماء الداهية وأبو الربيس التغلبي: من شعراء تغلب. * رجس: الرجس: القذر، وقيل: الشئ القذر. ورجس الشئ يرجس رجاسة، وإنه لرجس مرجوس، وكل قذر رجس. ورجل
مرجوس
[ 95 ]
ورجس: نجس، ورجس: نجس، قال ابن دريد: وأحسبهم قد نالوا رجس نجس، وهي الرجاسة والنجاسة. وفي الحديث: أعوذ بك من الرجس النجس، الرجس: القذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر، والمراد في هذا الحديث الأول. قال الفراء: إذا بدأوا بالرجس ثم أتبعوه النجس، كسروا الجيم، وإذا بدأوا بالنجس ولم يذكروا معه الرجس فتحوا الجيم والنون، ومنه الحديث: نهى أن يستنجى بروثة، وقال: إنها رجس أي مستقذرة. والرجس: العذاب كالرجز. التهذيب: وأما الرجز فالعذاب والعمل الذي يؤدي إلى العذاب. والرجس في القرآن: العذاب كالرجز. وجاء في دعاء الوتر: وأنزل عليهم رجسك وعذابك، قال أبو منصور: الرجس ههنا بمعنى الرجز، وهو العذاب، قلبت الزاي سينا، كما قيل الأسد والأزد. وقال الفراء في قوله تعالى: ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون، إنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله الرجز، قال: ولعلها لغتان. وقال ابن الكلبي في قوله تعالى: فإنه رجس، الرجس: المأتم، وقال مجاهد كذلك يجعل الله الرجس، قال: ما لا خير فيه، قال أبو جعفر: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم، قال: الرجل الشك. ابن الأعرابي: مر بنا جماعى رجسون نجسون أي كفار. وفي التنزيل العزيز: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه، قال الزجاج: الرجس في اللغة اسم لكل ما استقذر من عمل فبالغ الله تعالى في ذم هذه الأشياء وسماها رجسا.
ويقال: رجس الرجل رجسا ورجس يرجس إذا عمل عملا قبيحا. والرجس، بالفتح: شدة الصوت، فكأن الرجس العمل الذي يقبح ذكره ويرتفع في القبح. وقال ابن الكلبي: رجس من عمل الشيطان أي مأثم، قال ابن السكيت: الرجس، مصدر، صوت الرعد وتمخضه. غيره: الرجس، بالفتح، الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير. ورجست السماء ترجس إذا رعدت وتمخضت، وارتجست مثله. وفي حديث سطيح: لما ولد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارتجس إيوان كسرى أي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت. وفي الحديث: إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد رجسا أو رجزا فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. ورجس الشيطان: وسوسته. والرجس والرجسة والرجسان والارتجاس: صوت الشئ المختلط العظيم كالجيش والسيل والرعد. رجس يرجس رجسا، فهو راجس ورجاس. ويقال: سحاب ورعد رجاس شديد الصوت، وهذا راجس حسن أي راعد حسن، قال: وكل رجاس يسوق الرجسا، من السيول والسحاب المرسا يعني التي تمترس الأرض فتجرف ما عليها. وبعير رجاس ومرجس أي شديد الهدير. وناقة رجساء الحنين: متتابعته، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد: يتبعن رجساء الحنين بيهسا، ترى بأعلى فخذيها عبسا، مثل خلوق الفارسي أعرسا ورجس البعير: هديره، عن اللحياني، قال رؤبة:
برجس بخباخ الهدير البهبه وهم في مرجوسة من أمرهم وفي مرجوساء أي
[ 96 ]
في التباس واختلاط ودوران، وأنشد: نحن صبحنا عسكر المرجوس، بذات خال، ليلة الخميس والمرجاس: حجر يطرح في جوف البئر يقدر به ماؤها ويعلم به قدر قعر الماء وعمقه، قاله ابن سيده، والمعروف المرداس. وأرجس الرجل: إذا قدر الماء بالمرجاس. الجوهري: المرجاس حجر يشد في طرف الحبل ثم يدلى في البئر فتمخض الحمأة حتى تثور ثم يستقى ذلك الماء فتنقى البئر، قال الشاعر: إذا رأوا كريهة يرمون بي، رميك بالمرجاس في قعر الطوي والنرجس: من الرياحين، معرب، والنون زائدة لأنه ليس في كلامهم فعلل وفي الكلام نفعل، قاله أبو علي. ويقال: النرجس، فإن سميت رجلا بنرجس لم تصرفه لأنه نفعل كنجلس ونجرس، وليس برباعي، لأنه ليس في الكلام مثل جعفر فإن سميته بنرجس صرفته لأنه على زنة فعلل، فهو رباعي كهجرس، قال الجوهري: ولو كان في الأسماء شئ على مثال فعلل لصرفناه كما صرفنا نهشلا لأن في الأسماء فعللا مثل جعفر. * ردس: ردس الشئ يردسه ويردسه ردسا: دكه بشئ صلب.
والمرداس: ما ردس به. وردس يردس ردسا وهو بأي شئ كان. والمردس والمرداس: الصخرة التي يرمى بها، وخص بعضهم به الحجر الذي يرمى به في البئر ليعلم أفيها ماء أم لا، وقال الراجز: قذفك بالمرداس في قعر الطوي ومنه سمي الرجل. وقال شمر: يقال ردسه بالحجر أي ضربه ورماه به، قال رؤبة: هناك مردانا مدق مرداس أي داق. يقال: ردسه بحجر وندسه ورداه إذا رماه. والردس: دكك أرضا أو حائطا أو مدرا بشئ صلب عريض يسمى مردسا، وأنشد: تعمد الأعداء حوزا مردسا وردست القوم أردسهم ردسا إذا رميتهم بحجر، قال الشاعر: إذا أخوك لواك الحق معترضا، فاردس أخاك بعب ء مثل عتاب يعني مثل بني عتاب، وكذلك رادست القوم مرادسة. ورجل رديس، بالتشديد، وقول ردس: كأنه يرمي به خصمه، عن ابن الأعرابي، وأنشد للعجير السلولي: بقول وراء الباب ردس كأنه ردى الصخر، فالمقلوبة الصيد تسمع ابن الأعرابي: الردوس السطوح المرخم (قوله السطوح المرخم كذا بالأصل. وكتب السيد مرتضى بالهامش صوابه: النطوح المرجم، وكتب على قوله: تشق مقمصار، صوابه: تشق مغمضات.)، وقال الطرماح.
تشق مقمصار الليل عنها، إذا طرقت بمرداس رعون قال أبو عمرو: المرداس الرأس لأنه يردس به أي يرد به ويدفع. والرعون: المتحرك. يقال: ردس برأسه أي دفع به. ومرداس: اسم، وأما قول عباس بن مرداس السلمي:
[ 97 ]
وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع فكان الأخفش يجعله من ضرورة الشعر، وأنكره المبرد ولم يجوز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف، وقال الرواية الصحيحة: يفوقان شيخي في مجمع ويقال: ما أدري أين ردس أي أين ذهب. وردسه ردسا كدرسه درسا: ذلله. والردس أيضا: الضرب. * رسس: رس بينهم يرس رسا: أصلح، ورسست كذلك. وفي حديث ابن الأكوع: إن المشركين راسونا للصلح وابتدأونا في ذلك، هو من رسست بينهم أرس رسا أي أصلحت، وقيل: معناه فاتحونا، من قولهم: بلغني رس من خبر أي أوله، ويروى: واسونا، بالواو، أي اتفقوا معنا عليه. والواو فيه بدل من همزة الأسوة. الصحاح: الرس الإصلاح بين الناس والإفساد أيضا، وقد رسست بينهم، وهو من الأضداد. والرس: ابتداء الشئ. ورس الحمى ورسيسها واحد: بدؤها وأول مسها، وذلك إذا تمطى المحموم من أجلها وفتر جسمه وتختر. الأصمعي: أول ما يجد الإنسان مس الحمى قبل أن تأخذه وتظهر فذاك
الرس والرسيس أيضا. قال الفراء: أخذته الحمى برس إذا ثبت في عظامه. التهذيب: والرس في قوافي الشعر صرف الحرف الذي بعد ألف التأسيس نحو حركة عين فاعل في القافية كيفما تحركت حركتها جازت وكانت رسا للألف، قال ابن سيده: الرس فتحة الحرف الذي قبل حرف التأسيس، نحو قول امرئ القيس: فدع عنك نهبا صيح في حجراته، ولكن حديثا، ما حديث الرواحل ففتحة الواو هي الرس ولا يكون إلا فتحة وهي لازمة، قال: هذا كله قول الأخفش، وقد دفع أبو عمرو الجرمي اعتبار حال الرس وقال: لم يكن ينبغي أن يذكر لأنه لا يمكن أن يكون قبل الألف إلا فتحة فمتى جاءت الألف لم يكن من الفتحة بد، قال ابن جني: والقول على صحة اعتبار هذه الفتحة وتسميتها إن ألف التأسيس لما كانت معتبرة مسماة، وكانت الفتحة داعية إليها ومقتضية لها ومفارقة لسائر الفتحات التي لا ألف بعدها نحو قول وبيع وكعب وذرب وجمل وحبل ونحو ذلك، خصت باسم لما ذكرنا ولأنها على كل حال لازمة في جميع القصيدة، قال: ولا نعرف لازما في القافية إلا وهو مذكور مسمى، بل إذا جاز أن نسمي في القافية ما ليس لازما أعني الدخيل فما هو لازم لا محالة أجدر وأحجى بوجوب التسمية له، قال ابن جني: وقج نبه أبو الحسن على هذا المعنى الذي ذكرته من أنها لما كانت متقدمة للألف بعدها وأول لوازم للقافية ومبتدأها سماها الرس، وذلك لأن الرس والرسيس أول الحمى الذي يؤذن بها ويدل على ورودها. ابن الأعرابي: الرسة السارية المحكمة. قال أبو مالك: رسيس الحمى أصلها، قال ذو الرمة:
إذا غير النأي المحبين، لم أجد رسيس الهوى من ذكر مية يبرح أي أثبته. والرسيس: الشئ الثابت الذي قد لزم مكانه، وأنشد: رسيس الهوى من طول ما يتذكر ورس الهوى في قلبه والسقم في جسمه رسا ورسيسا وأرس: دخل وثبت. ورس الحب ورسيسه:
[ 98 ]
بقيته وأثره. ورس الحديث في نفسه يرسه رسا: حدثها به. وبلغني رس من خبر وذرء من خبر أي طرف منه أو شئ منه. أبو زيد. أتانا رس من خبر ورسيس من خبر وهو الخبر الذي لم يصح. وهم يتراسون الخبر ويترهمسونه أي يسرونه، ومنه قول الحجاج للنعمان بن زرعة: أمن أهل الرس والرهمسة أنت ؟ قال: أهل الرس هم الذين يبتدئون الكذب ويوقعونه في أفواه الناس. وقال الزمخشري: هو من رس بين القوم أي أفسد، وأنشد أبو عمرو لابن مقبل يذكر الريح ولين هبوبها: كأن خزامى عالج طرقت بها شمال رسيس المس، بل هي أطيب قال: أراد أنها لينة الهبوب رخاء. ورس له الخبر: ذكره له، قال أبو طالب: هما أشركا في المجد من لا أبا له من الناس، إلا أن يرس له ذكر أي إلا أن يذكر ذكرا خفيا. المازني: الرس العلامة،
أرسست الشئ: جعلت له علامة. وقال أبو عمرو: الرسيس العاقل الفطن. ورس الشئ: نسيه لتقادم عهده، قال: يا خير من زان سروج الميس، قد رست الحاجات عند قيس، إذ لا يزال مولعا بليس والرس: البئر القديمة أو المعدن، والجمع رساس، قال النابغة الجعدي: تنابلة يحفرون الرساسا ورسست رسا أي حفرت بئرا. والرس: بئر لثمود، وفي الصحاح: بئر كانت لبقية من ثمود. وقوله عز وجل: وأصحاب الرس، قال الزجاج: يروى أن الرس ديار لطائفة من ثمود، قال: ويروى أن الرس قرية باليمامة يقال لها فلج، ويروى أنهم كذبوا نبيهم ورسوه في بئر أي دسوه فيها حتى مات، ويروى أن الرس بئر، وكل بئر عند العرب رس، ومنه قول النابغة: تنابلة يحفرون الرساسا ورس الميت أي قبر. والرس والرسيس: واديان بنجد أو موضعان، وقيل: هما ماءان في بلاد العرب معروفان، الصحاح: والرس اسم واد في قول زهير: بكرن بكورا واستحرن بسحرة، فهن ووادي الرس كاليد في الفم قال ابن بري: ويروى لوادي الرس، باللام، والمعنى فيه أنهن لا يجاوزن هذا الوادي ولا يخطئنه كما لا تجاوز اليد الفم ولا تخطئه، وأما
قول زهير: لمن طلل كالوحي عف منازله، عفا الرس منها فالرسيس فعاقله ؟ فهو اسم ماء. وعاقل: اسم جبل. والرسرسة: الرصرصة، وهي تثبيت البعير ركبتيه في الأرض لينهض. ورسس البعير: تمكن للنهوض ويقال: رسست ورصصت أي أثبتت. ويروى عن النخعي أنه قال: إني لأسمع الحديث فأحدث به الخادم أرسه في نفسي. قال الأصمعي: الرس ابتداء الشئ، ومنه رس الحمى ورسيسها حين تبدأ، فأراد إبراهيم بقوله أرسه في نفسي أي أثبته، وقيل أي أبتدئ بذكر الحديث ودرسه في نفسي وأحدث به خادمي أستذكر بذلك الحديث. وفلان يرس الحديث في نفسه أي يحدث به نفسه. ورس فلان خبر القوم
[ 99 ]
إذا لقيهم وتعرف أمورهم. قال أبو عبيدة: إنك لترس أمرا ما يلتئم أي تثبت أمرا ما يلتئم، وقيل: كنت أرسه في نفسي أي أعاود ذكره وأردده، ولم يرد ابتداءه. والرس: البئر المطوية بالحجارة. * رطس: الأزهري: قال ابن دريد الرطس الضرب ببطن الكف، قال الأزهري: لا أحفظ الرطس لغيره. وقد رطسه يرطسه ويرطسه رطسا: ضربه بباطن كفه. * رعس: الرعس والارتعاس: الانتفاض، وقد رعس، فهو راعس، قال الراجز: والمشرفي في الأكف الرعس،
بموطن ينبط فيه المحتسي، بالقلعيات نطاف الأنفس ورمح رعاس: شديد الاضطراب. وترعس: رجف واضطرب. ورمح مرعوس ورعاس إذا كان لدن المهزة عراصا شديد الاضطراب. والرعس: هز الرأس في السير. وناقة راعسة: تهز رأسها في سيرها، وبعير راعس ورعيس كذلك، قال الأفوه الأودي: يمشي خلال الإبل مستسلما في قده، مشي البعير الرعيس والرعسان: تحريك الرأس ورجفانه من الكبر، وأنشد لنبهان: سيعلم من ينوي جلائي أنني أريب، بأكناف النضيض، حبلبس أرادوا جلائي يوم فيد، وقربوا لحى ورؤوسا للشهادة ترعس وفي التهذيب: حبلس، وقال: الحبلس والحلبس والحلابس الشجاع الذي لا يبرح مكانه. وناقة رعوس: وهي التي قد رجف رأسها من الكبر، وقيل: تحرك رأسها إذا عدت من نشاطها. الفراء: رعست في المشي أرعس إذا مشيت مشيا ضعيفا من إعياء أو غيره. والارتعاس: مثل الارتعاش والارتعاد، يقال: ارتعس رأسه وارتعش إذا اضطرب وارتعد، وأرعسه مثل أرعشة، قال العجاج يصف سيفا يهذ ضريبته هذا: يذري بإرعاس يمين المؤتلي، خضمة الدارع هذ المختلي
ويروى بالشين، يقول: يقطع وإن كان الضارب مقصرا مرتعش اليد. يذري أي يطير. والإرعاس: الارتجاف. والمؤتلي: الذي لا يبلغ جهده. وخضمة كل شئ: معظمه. والدارع: الذي عليه الدرع، يقول: يقطع هذا السيف معظم هذا الدارع على أن يمين الضارب به ترجف، وعلى أنه غير مجتهد في ضربته، وإنما نعت السيف بسرعة القطع. والمختلي: الذي يحتش بمخلاه، وهو محشه. ورعس يرعس رعسا، فهو راعس ورعوس: هز رأسه في نومه، قال: علوت حين يخضع الرعوسا والمرعوس والرعيس: الذي يشد من رجاله إلى رأسه بحبل حتى لا يرفع رأسه، وقد فسر بيت الأفوه به. والمرعس: الرجل الخسيس القشاش، والقشاش: الذي يلتقط الطعام الذي لا خير فيه من المزابل.
[ 100 ]
رغس: الرغس: النماء والكثرة والخير والبركة، وقد رغسه الله رغسا. ووجه مرغوس: طلق مبارك ميمون، قال رؤبة يمدح إياد بن الوليد البجلي: دعوت رب العزة القدوسا، دعاء من لا يقرع الناقوسا، حتى أراني وجهك المرغوسا وأنشد ثعلب: ليس بمحمود ولا مرغوس
ورجل مرغوس: مبارك كثير الخير مرزوق. ورغسه الله مالا وولدا: أعطاه مالا وولدا كثيرا. وفي الحديث: أن رجلا رغسه الله مالا وولدا، قال الأموي: أكثر له منهما وبارك له فيهما. ويقال: رغسه الله يرغسه رغسا إذا كان ماله ناميا كثيرا، وكذلك في الحسب وغيره. والرغس: السعة في النعمة. وتقول: كانوا قليلا فرغسهم الله أي كثرهم وأنماهم، وكذلك هو في الحسب وغيره، قال العجاج يمدح بعض الخلفاء: أمام رغس في نصاب رغس، خليفة ساس بغير تعس وصفه بالمصدر فلذلك نونه. والنصاب: الأصل. وصواب إنشاد هذا الرجز أمام، بالفتح، لأن قبله: حتى احتضرنا بعد سير حدس، أمام رغس في نصاب رغس، خليفة ساس بغير فجس يمدح بهذا الرجز الوليد بن عبد الملك بن مروان. والفجس: الافتخار. وامرأة مرغوسة: ولود. وشاة مرغوسة: كثيرة الولد، قال: لهفي على شاة أبي السباق، عتيقة من غنم عتاق، مرغوسة مأمورة معناق معناق: تلد العنوق، وهي الإناث من أولاد المعز. والرغس: النكاح، هذه عن كراع. ورغس الشئ: مقلوب عن غرسه، عن يعقوب. والأرغاس: الأغراس التي تخرج على الولد، مقلوب عنه أيضا.
* رفس: الرفسة: الصدمة بالرجل في الصدر. ورفسه يرفسه رفسا: ضربه في صدره برجله، وقيل: رفسه برجله من غير أن يخص به الصدر. ودابة رفوس إذا كان من شأنها ذلك، والاسم الرفاس والرفيس والرفوس، ورفس اللحم وغيره من الطعام رفسا: دقه، وقيل: كل دق رفس، وأصله في الطعام. والمرفس: الذي يدق به اللحم. * ركس: الركس: الجماعة من الناس، وقيل: الكثير من الناس، والركس شبيه بالرجيع. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتي بروث في الاستنجاء فقال: إنه ركس، قال أبو عبيد: الركس شبيه المعنى بالرجيع. يقال: ركست الشئ وأركسته إذا رددته ورجعته، وفي رواية: إنه ركيس، فعيل بمعنى مفعول، ومنه الحديث: اللهم أركسهما في الفتنة ركسا، والركس: قلب الشئ على رأسه أو رد أوله على آخره، ركسه يركسه ركسا، فهو مركوس وركيس، وأركسه فارتكس فيهما. وفي التنزيل: والله أركسهم بما كسبوا، قال الفراء: يقول ردهم إلى الكفر، قال: وركسهم لغة. ويقال: ركست الشئ وأركسته لغتان إذا رددته. والارتكاس: الارتداد. وقال شمر: بلغني عن ابن
[ 101 ]
الأعرابي أنه قال المنكوس والمركوس المدبر عن حاله. والركس: رد الشئ مقلوبا. وفي الحديث: الفتن ترتكس بين جراثيم العرب أي تزدحم وتتردد. والركيس أيضا: الضعيف المرتكس، عن ابن الأعرابي. وارتكست الجارية إذا طلع ثديها، فإذا اجتمع وضخم فقد
نهد. والراكس: الهادي، وهو الثور الذي يكون في وسط البيدر عند الدياس والبقر حوله تدور ويرتكس هو مكانه، والأنثى راكسة. وإذا وقع الإنسان في أمر ما نجا منه قيل: ارتكس فيه. الصحاح: ارتكس فلان في أمر كان قد نجا منه. والركوسية: قوم لهم دين بين النصارى والصابئين. وفي حديث عدي بن حاتم: أنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: إنك من أهل دين يقال لهم الركوسية، وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: هذا من نعت النصارى ولا يعرب. والركس، بالكسر: الجسر، وراكس في شعر النابغة: وعيد أبي قابوس في غير كنهه أتاني، ودوني راكس فالضواجع اسم واد. وقوله في غير كنهه أي لم أكن فعلت ما يوجب غضبه علي فجاء وعيده في غير حقيقة أي على غير ذنب أذنبته. والضواجع: جمع ضاجعة، وهو منحنى الوادي ومنعطفه. * رمس: الرمس: الصوت الخفي. ورمس الشئ يرمسه رمسا: طمس أثره. ورمسه يرمسه ويرمسه رمسا، فهو مرموس ورميس: دفنه وسوى عليه الأرض. وكل ما هيل عليه التراب، فقد رمس، وكل شئ نثر عليه التراب، فهو مرموس، قال لقيط بن زرارة: يا ليت شعري اليوم دختنوس، إذا أتاها الخبر المرموس، أتحلق القرون أم تميس ؟ لا بل تميس، إنها عروس
وأما قول البريق: ذهبت أعوره فوجدت فيه أواريا روامس والغبارا قد يكون على النسب وقد يكون على وضع فاعل مكان مفعول إذ لا يعرف رمس الشئ نفسه. ابن شميل: الروامس الطير الذي يطير بالليل، قال: وكل دابة تخرج بالليل، فهي رامس ترمس: تدفن الآثار كما يرمس الميت، قال، إذا كان القبر مدرما مع الأرض، فهو رمس، أي مستويا مع وجه الأرض، وإذا رفع القبر في السماء عن وجه الأرض لا يقال له رمس. وفي حديث ابن مغفل: ارمسوا قبري رمسا أي سووه بالأرض ولا تجعلوه مسنما مرتفعا. وأصل الرمس: الستر والتغطية. ويقال لما يحثى من التراب على القبر: رمس. والقبر نفسه: رمس، قال: وبينما المرء في الأحياء مغتبط، إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير أراد: إذا هو تراب قد دفن فيه والرياح تطيره. وروى عن الشعبي في حديث أنه قال: إذا ارتمس الجنب في الماء أجزأه ذلك من غسل الجنابة، قال شمر: ارتمس في الماء إذا انغمس فيه حتى يغيب رأسه وجميع جسده فيه. وفي حديث ابن عباس: أنه رامس عمر بالجحفة وهما محرمان أي أدخلا
[ 102 ]
رؤوسهما في الماء حتى يغطيهما، وهو كالغمس، بالغين، وقيل: هو بالراء أن لا يطيل اللبث في الماء، وبالغين أن يطيله. ومنه
الحديث: الصائم يرتمس ولا يغتمس. ابن سيده: الرمس القبر، والجمع أرماس ورموس، قال الحطيئة: جار لقوم أطالوا هون منزله، وغادروه مقيما بين أرماس وأنشد ابن الأعرابي لعقيل بن علفة: وأعيش بالبلل القليل، وقد أرى أن الرموس مصارع الفتيان ابن الأعرابي: الراموس القبر، والمرمس: موضع القبر، قال الشاعر: بخفض مرمسي، أو في يفاع، تصوت هامتي في رأس قبري ورمسناه بالترب: كبسناه. والرمس: الترب ترمس به الريح الأثر. ورمس القبر: ما حثي عليه. وقد رمسناه بالتراب. والرمس تحمله الريح فترمس به الآثار أي تعفيها. ورمست الميت وأرمسته: دفنته. ورمسوا قبر فلان إذا كتموه وسووه مع الأرض. والرمس: تراب القبر، وهو في الأصل مصدر. وقال أبو حنيفة: الروامس والرامسات الرياح الزافيات التي تنقل التراب من بلد إلى آخر وبينها الأيام، وربما غشت وجه الأرض كله بتراب أرض أخرى. والروامس الرياح لتي تثير التراب وتدفن الآثار. ورمس عليه الخبر رمسا: لواه وكتمه. الأصمعي: إذا كتم الرجل الخبر القوم قال: دمست عليهم الأمر ورمسته. ورمست الحديث: أخفيته وكتمته. ووقعوا في مرموسة من أمرهم أي اختلاط، عن ابن
الأعرابي. وفي الحديث ذكر رامس، بكسر الميم، موضع في ديار محارب كتب به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعظيم بن الحرث المحاربي. * رمحس: الأزهري: أبو عمرو الحمارس والرماحس والفداحس، كل ذلك: من نعت الجرئ الشجاع، قال: وهي كلها صحيحة. * رهس: رهسه يرهسه رهسا: وطئه وطأ شديدا. الأزهري عن ابن الأعرابي: تركت القوم قد ارتهسوا وارتهشوا. وفي حديث عبادة: وجراثيم العرب ترتهس أي تضطرب في الفتنة، ويروى بالشين المعجمة، أي تصطك قبائلهم في الفتن. يقال: ارتهس الناس إذا وقعت فيهم الحرب، وهما متقاربان في المعنى، ويروى: ترتكس، وقد تقدم. وفي حديث العرنيين: عظمت بطوننا وارتهست أعضادنا أي اضطربت، ويجوز أن يكون بالسين والشين، وارتهست رجلا الدابة وارتهشت إذا اصطكتا وضرب بعضهما بعضا. قال: وقال شجاع ارتكس القوم وارتهسوا إذا ازدحموا، قال العجاج: وعنقا عردا ورأسا مرأسا، مضبر اللحيين نسرا منهسا عضبا إذا دماغه ترهسا، وحك أنيابا وخضرا فؤسا ترهس أي تمخض وتحرك. فؤس: قطع من الفأس، فعل منه. حك أنيابا أي صرفها. وخضرا يعني أضراسا قد قدمت فاخضرت.
[ 103 ]
رهمس: رهسم الخبر: أتى منه بطرف ولم يفصح بجميعه.
ورهمسه: مثل رهسمه. والرهمسة أيضا: السرار، وأتي الحجاج برجل فقال: أمن أهل الرس والرهمسة أنت ؟ كأنه أراد المسارة في إثارة الفتنة وشق العصا بين المسلمين. ترهسم وترهمس إذا سار وساور. قال شبانة: أمر مرهمس ومنهمس أي مستور. * روس: راس روسا: تبختر، والياء أعلى. وراس السيل الغثاء: جمعه وحمله. وروائس الأودية: أعاليها، من ذلك. والروائس: المتقدمة من السحاب. والروس: العيب، عن كراع. والروس: كثرة الأكل. وراس يروس روسا إذا أكل وجود. التهذيب: الروس الأكل الكثير. ورواس: قبيلة سميت بذلك، وروس بن عادية بنت قزعة الزبيرية تقول فيه عادية أمه: أشبه روس نفرا كراما، كانوا الذرى والأنف والسناما، كانوا لمن خالطهم إداما وبنو رواس: بطن. وأبو دؤاد الرواسي اسمه يزيد بن معاوية بن 8 عمرو بن قيس بن عبيد بن رواس ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان أبو عمر الزاهد يقول في الرواسي أحد القراء والمحدثين: إنه الرواسي، بفتح الراء وبالواو من غير همز، منسوب إلى رواس قبيلة من سليم، وكان ينكر أن يقال الرؤاسي، بالهمز، كما يقوله المحدثون وغيرهم. * روذس: لها في الحديث ذكر، وهي اسم جزيرة بأرض الروم، وقد اختلف في
ضبطها فقيل: بضم الراء وكسر الذال المعجمة، وقيل: بفتحها، وقيل: بشين معجمة. * ريس: راس يريس ريسا وريسانا: تبختر، يكون للإنسان والأسد. والريس: التبختر، ومنه قول أبي زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر: فباتوا يدلجون، وبات يسري بصير بالدجى، هاد هموس إلى أن عرسوا وأغب عنهم قريبا، ما يحس له حسيس فلما أن رآهم قد تدانوا، أتاهم بين أرجلهم يريس الإدلاج: سير الليل كله. والادلاج: السير من آخره، وصف ركبا يسيرون والأسد يتبعهم لينتهز فيهم فرصة. وقوله بصير بالدجى أي يدري كيف يمشي بالليل. والهادي: الدليل. والهموس: الذي لا يسمع مشيه. وعرسوا: نزلوا عن رواحلهم وناموا. وأغب عنهم: قصر في سيره. ولا يحس له حسيس: لا يسمع له صوت. ورياس: فحل، أنشد ثعلب للطرماح: كغري أجسدت رأسه فرع بين رياس وحام وذكر الأزهري هذا البيت في أثناء كلامه على رأس وفسره فقال: الغري النصب الذي دمي من النسك، والحامي الذي حمى ظهره، قال: والرياس تشق أنوفها عند الغري فيكون لبنها للرجال دون النساء.
ويقال ريس مثل قيم بمعنى رئيس، وقد تقدم شاهده في رأس. وريسان: اسم. * ريباس: التهذيب في الرباعي: قال شمر لا أعرف للريباس والكمأى اسما عربيا، قال أبو منصور: والطرثوث ليس بالريباس الذي عندنا.
[ 104 ]
سجس: السجس، بالتحريك: الماء المتغير. قال ابن سيده: ماء سجس وسجس وسجيس كدر متغير، وقد سجس الماء، بالكسر، وقيل: سجس الماء فهو مسجس وسجيس أفسد وثور. وسجس المنهل: أنتن ماؤه وأجن، وسجس الإبط والعطف كذلك، قال: كأنهم، إذ سجس العطوف، ميسنة أبنها خريف ويقال: لا آتيك سجيس الليالي أي آخرها، وكذلك لا آتيك سجيس الأوجس. ويقال: لا آتيك سجيس عجيس أي الدهر كله، وأنشد: فأقسمت لا آتي ابن ضمرة طائعا، سجيس عجيس ما أبان لساني وفي حديث المولد: ولا تضروه في يقظة ولا منام، سجيس الليالي والأيام، أي أبدا، وقال الشنفرى: هنالك لا أرجو حياة تسرني، سجيس الليالي مبسلا بالحرائر ومنه قيل للماء الراكد سجيس لأنه آخر ما يبقى. والساجسية: ضأن حمر، قال أبو عارم الكلابي: فالعذق مثل الساجسي الحفضاج
الحفضاج: العظيم البطن والخاصرتين. وكبش ساجسي إذا كان أبيض الصوف فحيلا كريما، وأنشد: كأن كبشا ساجسيا أربسا، بين صبيي لحيه، مجرفسا والساجسية: غنم بالجزيرة لربيعة الفرس. والقهاد: الغنم الحجازية. * سدس: ستة وست: أصلها سدسة وسدس، قلبوا السين الأخيرة تاء لتقرب من الدال التي قبلها، وهي مع ذلك حرف مهموس كما أن السين مهموسة فصار التقدير سدت، فلما اجتمعت الدال والتاء وتقاربتا في المخرج أبلدوا الدال تاء لتوافقها في الهمس، ثم أدغمت التاء في التاء فصارت ست كما ترى، فالتغيير الأول للتقريب من غير إدغام، والثاني للإدغام. وستون: من العشرات مشتق منه، حكاه سيبويه. ولد له ستون (* قوله ولد له ستون إلخ كذا بالأصل.) عاما أي ولد له الأولاد. والسدس والسدس: جزء من ستة، والجمع أسداس. وسدس القوم يسدسهم، بالضم، سدسا: أخذ سدس أموالهم. وسدسهم يسدسهم، بالكسر: صار لهم سادسا. وأسدسوا: صاروا ستة. وبعضهم يقول للسدس: سديس، كما يقال للعشر عشير. والمسدس من العروض: الذي يبنى على ستة أجزاء. والسدس، بالكسر: من الورد بعد الخمس، وقيل: هو بعد ستة أيام وخمس ليال، والجمع أسداس. الجوهري: والسدس من الورد في أظماء الإبل أن تنقطع خمسة وترد السادس. وقد أسدس الرجل أي وردت إبله سدسا.
وشاة سديس أي أتت عليها السنة السادسة. والسديس: السن التي بعد الرباعية. والسديس: والسدس من الإبل والغنم: الملقي سديسه، وكذلك الأنثى، وجمع السديس سدس مثل رغيف ورغف، قال سيبويه: كسروه تكسير الأسماء لأنه مناسب للاسم لأن الهاء تدخل في مؤنثه. قال غيره: وجمع السدس سدس مثل أسد وأسد، قال منصور ابن مسجاح يذكر دية أخذت من الإبل متخيرة كما
[ 105 ]
يتخيرها المصدق: فطاف كما طاف المصدق وسطها يخير منها في البوازل والسدس وقد أسدس البعير إذا ألقى السن بعد الرباعية، وذلك في السنة الثامنة. وفي حديث العلاء بن الحضرمي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام بدأ جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم سديسا ثم بازلا، قال عمر: فما بعد البزول إلا النقصان. السديس من الإبل: ما دخل في السنة الثامنة وذلك إذا ألقى السن التي بعد الرباعية. والسدس، بالتحريك: السن قبل البازل، يستوي فيه المذكر والمؤنث لأن الإناث في الأسنان كلها بالهاء، إلا السدس والسديس والبازل. ويقال: لا آتيك سديس عجيس، لغة في سجيس. وإزار سديس وسداسي. والسدوس: الطيلسان، وفي الصحاح: سدوس، بغير تعريف، وقيل: هو الأخضر منها، قال الأفوه الأودي: والليل كالدأماء مستشعر، من دونه، لونا كلون السدوس
الجوهري: وكان الأصمعي يقول السدوس، بالفتح، الطيلسان. شمر: يقال لكل ثوب أخضر: سدوس وسدوس. وسدوس، بالضم: اسم رجل، قال ابن بري: الذي حكان الجوهري عن الأصمعي هو المشهور من قوله، وقال ابن حمزة: هذا من أغلاط الأصمعي المشهورة، وزعم أن الأمر بالعكس مما قال وهو أن سدوس، بالفتح، اسم الرجل، وبالضم، اسم الطيلسان، وذكر أن سدوس، بالفتح، يقع في موضعين: أحدها سدوس الذي في تميم وربيعة وغيرهما، والثاني في سعد ابن نبهان لا غير. وقال أبو جعفر محمد بن حبيب: وفي تميم سدوس بن دارم بن مالك بن حنظلة، وفي ربيعة سدوس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب، فكل سدوس في العرب، فهو مفتوح السين إلا سدوس بن أصمع بن أبي عبيد بن ربيعة بن نضر ابن سعد بن نبهان في طئ فإنه بضمها. قال أبو أسامة: السدوس، بالفتح، الطيلسان الأخضر. والسدوس، بالضم، النيلج. وقال ابن الكلبي: سدوس الذي في شيبان، بالفتح، وشاهده قول الأخطل: وإن تبخل سدوس بدرهميها، فإن الريح طيبة قبول وأما سدوس، بالضم، فهو في طئ لا غير. والسدوس: النيلنج، ويقال: النيلج وهو النيل، قال امرؤ القيس: منابته مثل السدوس، ولونه كلون السيال، وهو عذب يفيض (* قوله كلون السيال أنشده في ف ي ص: كشوك السيال.) قال شمر: سمعته عن ابن الأعرابي بضم السين، وروي عن أبي عمرو بفتح السين، وروى بيت امرئ القيس:
إذا ما كنت مفتخرا، ففاخر ببيت مثل بيت بني سدوس بفتح السين، أراد خالد بن سدوس النبهاني. ابن سيده: وسدوس وسدوس قبيلتان، سدوس في بني ذهل ابن شيبان، بالفتح، وسدوس، بالضم، في طئ، قال سيبويه: يكون للقبيلة والحي، فإن قلت ولد سدوس كذا أو من بني سدوس، فهو للأب خاصة، وأنشد ثعلب: بني سدوس زتتوا بناتكم، إن فتاة الحي بالتزتت
[ 106 ]
والرواية: بني تميم زهنعوا فتاتكم، وهو أوفق لقوله فتاة الحي. الجوهري: سدوس، بالفتح، أبو قبيلة، وقول يزيد بن حذاق العبدي: وداويتها حتى شنت حبشية، كأن عليها سندسا وسدوسا السدوس: هو الطيلسان الأخضر اه. وقد ذكرنا في ترجمة شتت من هذه الترجمة أشياء. * سرس: السريس: الكيس الحافظ لما في يده، وما أسرسه، ولا فعل له وإنما هو من باب أحنك الشاتين. والسريس: الذي لا يأتي النساء، قال أبو عبيدة: هو العنين من الرجال، وأنشد أبو عبيد لأبي زبيد الطائي: أفي حق مواساتي أخاكم بمالي، ثم يظلمني السريس ؟ قال: هو العنين. وقد سرس إذا عن، وقيل: السريس هو الذي لا
يولد له، والجمع سرساء، وفي لغة طئ: السريس الضعيف. وقد سرس إذا ساء خلقه وسرس إذا عقل وحزم بعد جهل. وفحل سرس وسريس بين السرس إذا كان لا يلقح. * سرجس: مار سرجس: موضع، قال جرير: لقيتم بالجزيرة خيل قيس، فقلتم: مار سرجس لا قتالا تقول: هذه مار سرجس ودخلت مار سرجس ومررت بمار سرجس، وسرجس في كل ذلك غير منصرف. * سلس: شئ سلس: لين سهل. ولرجل سلس أي لين منقاد بين السلس والسلاسة. ابن سيده: سلس سلسا وسلاسة وسلوسا فهو سلس، قال الراجز: ممكورة غرثى الوشاح السالس، تضحك عن ذي أشر عضارس وسلس المهر إذا انقاد. والسلس، بالتسكين: الخيط ينظم فيه الخرز، زاد الجوهري فقال: الخرز الأبيض الذي تلبسه الإماء، وجمعه سلوس، قال عبد الله بن مسلم من بني ثعلبة بن الدول: ولقد لهوت، وكل شئ هالك، بنقاة جيب الدرع غير عبوس ويزينها في النحر حلي واضح، وقلائد من حبلة وسلوس ابن بري: النقاة النقية، يريد أن الموضع الذي يقع عليه الجيب منها نقي، قال: ويجوز أن يريد أن ثوبها نقي وأنها ليست بصاحبة مهنة ولا
خدمة، وقد يعبرون بالجيب عن القلب لأنه يكون عليه كما يعبرون بمعقد الإزار عن الفرج، فيقال: هو طيب معقد الإزار، يريد الفرج، وهو نقي الجيب أي القلب أي هو نقي من غش وحقد. والواضح: الذي يبرق. والدرع: قميص المرأة، وقال المعطل الهذلي: لم ينسني حب القبول مطارد، وأفل يختضم الفقار مسلس أراد بالمطارد سهاما يشبه بعضها بعضا. وأراد بقوله مسلس مسلسل أي فيه مثل السلسلة من الفرند. والسلوس: الخمر، عن ابن الأعرابي، وأنشد: قد ملأت مركوها رؤوسا، كأن فيه عجزا جلوسا،
[ 107 ]
شمط الرؤوس ألقت السلوسا شبهها وقد أكلت الحمض فابيضت وجوهها ورؤوسها بعجز قد ألقين الخمر. وشراب سلس: لين الانحدار. وسلس بول الرجل إذا لم يتهيأ له أن يمسكه. وفلان سلس البول إذا كان لا يستمسكه. وكل شئ قلق، فهو سلس. وأسلست النخلة فهي مسلس إذا تناثر بسرها. وأسلست الناقة إذا أخرجت الولد قبل تمام أيامه، فهي مسلس. والسلسة: عشبة قريبة الشبه بالنصي وإذا جفت كان لها سفا يتطاير إذا حركت كالسهام يرتد في العيون والمناخر،
وكثيرا ما يعمي السائمة. والسلاس: ذهاب العقل، وقد سلس سلسا وسلسا، المصدران عن ابن الأعرابي. ورجل مسلوس: ذاهب العقل والبدن. الجوهري: المسلوس الذاهب العقل غيره: المسلوس المجنون، قال الشاعر: كأنه إذ راح مسلوس الشمق وفي التهذيب: رجل مسلوس في عقله فإذا أصابه ذلك في بدنه فهو مهلوس. * سلعس: سلعوس، بفتح اللام: بلدة. * سنبس: الجوهري: سنبس أبو حي من طئ، ومنه قول الأعشى يصف صائدا أرسل كلابه على الصيد: فصبحها القانص السنبسي، يشلي ضراء بإيسادها قال ابن بري: القانص الصائد. يشلي: يدعو. والضراء: جمع ضرو، وهو الكلب الضاري بالصيد. والإبساد: الإغراء. * سندس: الجوهري في الثلاثي: السندس البزيون، وأنشد أبو عبيدة ليزيد بن حذاق العبدي: ألا هل أتاها أن شكة حازم لدي، وأني قد صنعت الشموسا ؟ وداويتها حتى شتت حبشية، كأن عليها سندسا وسدوسا الشموس: فرسه وصنعه لها: تضميره إياها، وكذلك قوله داويتها بمعنى ضمرتها. وقوله حبشية يريد حبشية اللون في سوادها، ولهذا
جعلها كأنها جللت سدوسا، وهو الطيلسان الأخضر. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، بعث إلى عمر، رضي الله عنه، بجبة سندس، قال المفسرون في السندس: إنه رقيق الديباج ورفيعه، وفي تفسير الإستبرق: إنه غليظ الديباج ولم يختلفوا فيه الليث: السندس ضرب من البزيون يتخذ من المرعزى ولم يختلف أهل اللغة فيهما أنهما معربان، وقيل: السندس ضرب من البرود. * سوس: السوس والساس: لغتان، وهما العثة التي تقع في الصوف والثياب والطعام. الكسائي: ساس الطعام يساس وأساس يسيس وسوس يسوس إذا وقع فيه السوس، وأنشد لزرارة بن صعب بن دهر، ودهر: بطن من كلاب، وكان زرارة خرج مع العامرية في سفر يمتارون من اليمامة، فلما امتاروا وصدروا جعل زرارة بن صعب يأخذه بطنه فكان يتخلف خلف القوم فقالت العامرية: لقد رأيت رجلا دهريا، يمشي وراء القوم سيتهيا، كأنه مضطغن صبيا تريد أنه قد امتلأ بطنه وصار كأنه مضطغن
[ 108 ]
صبيا من ضخمه، وقيل: هو الجاعل الشئ على بطنه يضم عليه يده اليسرى، فأجابها زرارة: قد أطعمتني دقلا حوليا، مسوسا مدودا حجريا
الدقل: ضرب ردئ من التمر. وحجريا: يريد أنه منسوب إلى حجر اليمامة، وهو قصبتها. ابن سيده: السوس العث، وهو الدود الذي يأكل الحب، واحدته سوسة، حكاه سيبويه. وكل آكل شئ، فهو سوسه، دودا كان أو غيره والسوس، بالفتح: مصدر ساس الطعام يساس ويسوس، عن كراع، سوسا إذا وقع فيه السوس، وسيس وأساس وسوس واستاس وتسوس، وقول العجاج: يجلو، بعود الإسحل المفصم، غروب لا ساس ولا مثلم والمفصم: المكسر. والساس: الذي قد ائتكل، وأصله سائس، وهو مثل هائر وهار وصائف وصاف، قال العجاج: صافي النحاس لم يوشغ بالكدر، ولم يخالط عوده ساس النخر ساس النخر أي أكل النخر. يقال: نخر ينخر نخرا. وطعام وأرض ساسة ومسوسة. وساست الشاة تساس سوسا وإساسة، وهي مسيس: كثر قملها. وأساست مثله، وقال أبو حنيفة: ساست الشجرة تساس سياسا وأساست أيضا، فهي مسيس. أبو زيد: الساس، غير مهموز ولا ثقيل، القادح في السن. والسوس: مصدر الأسوس، وهو داء يكون في عجز الدابة بين الورك والفخذ يورثه ضعف الرجل. ابن شميل: السواس داء يأخذ الخيل في أعناقها فييبسها حتى تموت. ابن سيده: والسوس داء في عجز الدابة، وقيل: هو داء يأخذ الدابة في قوائمها. والسوس: الرياسة، يقال ساسوهم سوسا، وإذا رأسوه قيل: سوسوه وأساسوه. وساس
الأمر سياسة: قام به، ورجل ساس من قوم ساسة وسواس، أنشد ثعلب: سادة قادة لكل جميع، ساسة للرجال يوم القتال وسوسه القوم: جعلوه يسوسهم. ويقال: سوس فلان أمر بني فلان أي كلف سياستهم. الجوهري: سست الرعية سياسة. وسوس الرجل أمور الناس، على ما لم يسم فاعله، إذا ملك أمرهم، ويروى قول الحطيئة: لقد سوست أمر بنيك، حتى تركتهم أدق من الطحين وقال الفراء: سوست خطأ. وفلان مجرب قد ساس وسيس عليه أي أمر وأمر عليه. وفي الحديث: كان بنو إسرائيل يسوسهم أنبياهم أي تتولى أمورهم كما يفعل الأمراء والولاة بالرعية. والسياسة: القيام على الشئ بما يصلحه. والسياسة: فعل السائس. يقال: هو يسوس الدواب إذا قام عليها وراضها، والوالي يسوس رعيته. أبو زيد: سوس فلان لفلان أمرا فركبه كما يقول سول له وزين له. وقال غيره: سوس له أمرا أي روضه وذلل 8 ه. والسوس: الأصل. والسوس: الطبع والخلق والسجية. يقال: الفصاحة من سوسه. قال اللحياني: الكرم من سوسه أي من طبعه. وفلان من سوس
[ 109 ]
صدق وتوس صدق أي من أصل صدق. وسو يكون وسو يفعل: يريدون سوف، حكاه ثعلب، وقد يجوز أن تكون الفاء
مزيدة فيها ثم تحذف لكثرة الاستعمال، وقد زعموا أن قولهم سأفعل مما يريدون به سوف نفعل فحذفوا لكثرة استعمالهم إياه، فهذا أشذ من قولهم سو نفعل. والسوس: حشيشة تشبه القت، ابن سيده: السوس شجر ينبت ورقا في غير أفنان، ويقال أبو حنيفة، هو شجر يغمى به البيوت ويدخل عصيره في كذا بياض بالأصل، ولعل محله في الأدوية، كما يؤخذ من ابن البيطار)...، وفي عروقه حلاوة شديدة، في فروعه مرارة، وهو ببلاد العرب كثير. والسواس: شجر، واحدته سواسة، قال أبو حنيفة: السواس من العضاه وهو شبيه بالمرخ له سنفة مثل سنفة المرخ وليس له شوك ولا ورق، يطول في السماء ويستظل تحته. وقال بعض العرب: هي السواسي، قال أبو حنيفة: فسألته عنها، فقال: السواسي والمرخ هؤلاء الثلاثة متشابهة، وهي أفضل ما اتخذ منه زند يقتدح به ولا يصلد، وقال الطرماح: وأخرج أمه لسواس سلمى، لمعفور الضبا ضرم الجنين والواحدة: سواسة. وقال غيره: أراد بالأخرج الرماد، وأراد بأمه الزندة أنه قطع من سواس سلمى، وهي شجرة تنبت في جبل سلمى. وقوله لمعفور الضبا أراد أن الزندة شجرة إذا قيل الزند فيها أخرجت شيئا أسود فينعفر في التراب ولا يري، لأنه لا نار فيه، فهو الولد المعفور النار فذلك الجنين الضرم، وذكر معفور الضبا لأنه نسبه إلى أبيه، وهو الزند الأعلى. وسواس: موضع، أنشد ثعلب: وإن امرأ أمسى، ودون حبيبه
سواس، فوادي الرس والهميان، لمعترف بالنأي بعد اقترابه، ومعذورة عيناه بالهملان * سيس: ابن الأعرابي: ساساه إذا عيره. والسيساء من الحمار أو البغل: الظهر، ومن الفرس: الحارك، قال اللحياني: وهو مذكر لا غير، وجمعها سياسي. الجوهري: السيساء منتظم فقار الظهر، والسيساء، فعلاء ملحق بسرداح، قال الأخطل واسمه غياث ابن عوف: لقد حملت قيس بن عيلان حربنا على يابس السيساء، محدودب الظهر يقول: حملناهم على مركب صعب كسيساء الحمار أي حملناهم على ما لا يثبت على مثله وفي الحديث: حملتنا العرب على سسائها، قال ابن الأثير: سيساء الظهر من الجواب مجتمع وسطه، وهو موضع الركوب، أي حملتنا على ظهر الحرب وحاربتنا. الأصمعي: السيساء من الظهر والسيساءة المنقادة من الأرض المستدقة. وقال: السيساء قردودة الظهر، وقال الليث: هو من الحمار والبغل المنسج. ابن شميل: يقال هؤلاء بنو ساسا للسؤال. وساسان: اسم كسرى، وأبو ساسان: من كناهم، وقال بعضهم: إنما هو أنوساسان. وقال الليث: أبو ساسان كنية كسرى، وهو أعجمي، وكان الحصين بن المنذر يكنى بهذه الكنية أيضا.
[ 110 ]
شأس: مكان شئس، وفي المحكم: مكان شأس مثل شأز: خشن من الحجارة وقيل غليظ، قال:
على طريق ذي كؤود شاس، يضر بالموقح المرداس خفف الهمز كقولهم كاس في كأس، والجمع شؤوس. وقد شئس شأسا، فهو شئس. وشأس جأس: على الإنباع. وقال أبو زيد: شئس مكاننا شأسا وشئز شأزا إذا غلظ واشتد وصلب، قال أبو منصور: وقد يخفف فيقال للمكان الغليظ شاس وشاز، ويقال مقلوبا مكان شاسئ غليظ، وأمكنة شوس مثل جون وجون وورد وورد. وشئس الرجل شأسا: قلق من مرض أو غم، وشأس: أخو علقمة الشاعر، قال فيه يخاطب الملك: وفي كل حي قد خبطت بنعمة، فحق لشأس من نداك دنوب فقال: نعم وأذنبة، فأطلقه وكان قد حبسه. * شبرس: شبرس وشبارس: دويبة زعموا، وقد نفى سيبويه أن يكون هذا البناء للواحد. * شحس: قال أبو حنيفة: أخبرني بعض أعراب عمان قال: الشحس من شجر جبالنا وهو مثل العتم ولكنه أطول منه ولا تتخذ منه القسي لصلابته، فإن الحديد يكل عنه، ولو صنعت منه القسي لم تؤات النزع. * شخس: الشخس: الاضطراب والاختلاف. والشخيس: المخالف لما يؤمر به، قال رؤبة: يعدل عني الجدل الشخيسا وأمر شخيس: متفرق. وشاخس أمر القوم: اختلف. وتشاخس ما بينهم: تباعد وفسد. وضربه فتشاخس قحفا رأسه: تباينا واختلفا، وقد استعمل
في الإبهام، قال: تشاخس إبهاماك إن كنت كاذبا، ولا برثا من داحس وكناع وقد يستعمل في الإناء، أنشد ابن الأعرابي لأرطاة ابن سهية: ونحن كصدع العس إن يعط شاعبا يدعه، وفيه عيبه متشاخس أي متباعد فاسد، وإن أصلح فهو متمايل لا يستوي. وكلام متشاخس أي متفاوت. وتشاخست أسنانه: اختلفت إما فكرة وإما عرضا. وشاخس الدهر فاه، قال الطرماح يصف وعلا، وفي التهذيب يصف العير: وشاخس فاء الدهر حتى كأنه منمس ثيران الكريص الضوائن ابن السكيت: يقول خالف بين أسنانه من الكبر فبعضها طويل وبعضها معوج وبعضها متكسر. والضوائن: البيض. قال: والشخاس والشاخسة في الأسنان، وقيل: الشخاس في الفم أن يميل بعض الأسنان ويسقط بعض من الهرم. والمتشاخس: المتمايل. وضربه فتشاخس رأسه أي مال. والشخس: فتح الحمار فمه عند التشاؤب أو الكرف. وشاخس الكلب فاه: فتحه، قال: مشاخسا طورا، وطورا خائفا، وتارة يلتهس الطفاطفا وتشاخس صدع القدح إذا تباين فبقي غير ملتئم.
[ 111 ]
ويقال
للشعاب: قد شاخست. أبو سعيد: أشخصت له في المنطق وأشخست وذلك إذا تجهمته. * شرس: أبو زيد: الشرس السئ الخلق. ورجل شرس وشريس وأشرس: عسر الخلق شديد الخلاف، وقد شرس شرسا. وفيه شراس، ورجل شرس الخلق بين الشرس والشراسة، وشرست نفسه شرسا وشرست شراسة، فهي شريسة، قال: فرحت، ولي نفسان: نفس شريسة، ونفس تعناها الفراق جزوع والشراس: شدة المشارسة في معاملة الناس. وتقول: رجل أشرس ذو شراس وناقة شريسة ذات شراس وذات شريس. وفي حديث عمرو بن معديكرب: هم أعظمنا خميسا وأشدنا شريسا أي شراسة، وقد شرس يشرس، فهو شرس، وقوم فيهم شرس وشريس وشراسة أي نفور وسوء خلق. وشارسه مشارسة وشراسا: عاسره وشاكسه. وناقة شريسة: بينة الشراس سيئة الخلق. وإنه لذو شريس أي عسر، قال: قد علمت عمرة بالغميس أن أبا المسوار ذو شريس وتشارس القوم: تعادوا. ابن الأعرابي: شرس الإنسان إذا تحبب إلى الناس. والشرس: شدة وعك الشئ، شرسه يشرسه شرسا وشرس الحمار آتنه يشرسها شرسا: أمر لحييه ونحو ذلك على ظهورها. الليث: الشرس شبه الدعك للشئ كما يشرس الحمار ظهور العانة بلحييه، وأنشد: قدا بأنياب وشرسا أشرسا
ومكان شراس: صلب خشن المس. الجوهري: مكان شرس أي غليظ، قال العجاج: إذا أنيخت بمكان شرس، خوت على مستويات خمس، كركرة وثفنات ملس قال ابن بري: صواب إنشاده على التذكير لأنه يصف جملا: إذا أنيخ بمكان شرس، خوى على مستويات خمس وقبله بأبيات: كأنه من طول جذع العفس، ورملان الخمس بعد الخمس، ينحت من أقطاره بفأس قوله خوى: يريد برك متجافيا على الأرض في بروكه لضمره وعظم ثفناته، وهي ما ولي الأرض من قوائمه إذا برك. والكركرة: ما ولي الأرض من صدره. والجذع: الحبس على غير علف. والعفس: الإذالة. والرملان: ضرب من السير. وأرض شرساء وشراس، على فعال مثال قطام: خشنة غليظة، نعت الأرض واجب كالاسم. أبو زيد: الشراسة شدة أكل الماشية، قال أبو حنيفة: شرست الماشية تشرس شراسة اشتد أكلها. وإنه لشريس الأكل أي شديده. والشريس: نبت بشع الطعم، وقيل: كل بشع الطعم شريس. والشرس، بالكسر: عضاه الجبل وله شوك أصفر، وقيل: هو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم والحاج، وقيل: الشرس ما رق شوكه، ونباته الهجول
والصحارى ولا ينبت في الجرع ولا قيعان الأودية، وقيل: الشرس شجر
[ 112 ]
صغار له شوك، وقيل: الشرس حمل نبت ما. وأشرس القوم: رعت إبلهم الشرس. وبنو فلان مشرسون أي ترعى إبلهم الشرس. وأرض مشرسة وشريسة: كثيرة الشرس، وهو ضرب من النبات. والشرس، بفتح الشين والراء: ما صغر من شجر الشوك، حكاه أبو حنيفة. ابن الأعرابي: الشرس الشكاعى والقتاد والسحا وكل ذي شوك مما يصغر، وأنشد: واضعة تأكل كل شرس وأشرس وشريس: اسمان. * شسس: الشس والشسوس: الأرض الصلبة الغليظة اليابسة التي كأنها حجر واحد، وفي المحكم: حجارة واحدة، والجمع شساس وشسوس، الأخيرة شاذة، وقد شس المكان، وأنشد للمرار بن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها، بين تبراك فشسي عبقر ؟ * شطس: الشطس: الدهاء والعلم والفطنة، والجمع أشطاس، قال رؤبة: يا أيها السائل عن نحاسي عني، ولما يبلغوا أشطاسي ورجل شطسي: داه منكر ذو أشطاس. أبو تراب عن عرام: شطف فلان في الأرض وشطس إذا دخل فيها إما راسخا وإما واغلا،
وأنشد: تشب لعيني رامق شطست به نوى غربة، وصل الأحبة تقطع * شكس: الشكس والشكس والشرس، جميعا: السئ الخلق، وقيل: هو السئ الخلق في المبايعة وغيرها. وقال الفراء: رجل شكس عكص، قال الراجز: شكس عبوس عنبس عذور وقوم شكس مثال رجل صدق وقوم صدق، وقد شكس، بالكسر، يشكس شكسا وشكاسة. الفراء: رجل شكس، وهو القياس، وإنه لشكس لكس أي عسر. والمشكس: كالشكس، عن ابن الأعرابي، وأنشد: خلقت شكسا للأعادي مشكسا وتشاكس الرجلان: تضادا. وفي التنزيل العزيز: ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سالما لرجل هل يستويان مثلا، أي متضايقون متضادون، وتفسير هذا المثل أنه ضرب لمن وحد الله تعالى ولمن جعل معه شركاء، فالذي وحد الله تعالى مثله مثل السالم لرجل لا يشركه فيه غيره، يقال: سلم فلان لفلان أي خلص له، ومثل الذي عبد مع الله سبحانه غيره مثل صاحب الشركاء المتشاكسين، والشركاء المتشاكسون: العسرون المختلفون الذين لا يتفقون، وأراد بالشركاء الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، أي مختلفون متنازعون. ومحلة شكس: ضيقة، قال عبد مناف الهذلي:
وأنا الذي بيتكم في فتية، بمحلة شكس وليل مظلم والليل والنهار يتشاكسان أي يتضادان. وبنو شكس، بفتح الشين: تجر بالمدينة، عن ابن الأعرابي.
[ 113 ]
شمس: الشمس: معروفة. ولأبكينك الشمس والقمر أي ما كان ذلك. نصبوه على الظرف أي طلوع الشمس والقمر كقوله: الشمس طالعة، ليست بكاسفة، تبكي عليك، نجوم الليل والقمرا والجمع شموس، كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا كما قالوا للمفرق مفارق، قال الأشتر النخعي: إن لم أشن على ابن هند غارة، لم تخل يوما من نهاب نفوس خيلا كأمثال السعالي شزبا، تعدو ببيض في الكريهة شوس حمي الحديد عليهم فكأنه ومضان برق أو شعاع شموس شن الغارة: فرقها. وابن هند: هو معاوية. والسعالي: جمع سعلاة، وهي ساحرة الجن، ويقال: هي الغول التي تذكرها العرب في أشعارها. والشزب: الضامرة، واحدها شازب. وقوله تعدو ببيض أي تعدو برجال بيض. والكريهة: الأمر المكروه. والشوس: جمع أشوس، وهو أن ينظر الرجل في شق لعظم كبره. وتصغير الشمس: شميسة.
وقد أشمس يومنا، بالألف، وشمس يشمس شموسا وشمس يشمس، هذا القياس، وقد قيل يشمس في آتي شمس، ومثله فضل يفضل، قال ابن سيده: هذا قول أهل اللغة والصحيح عندي أن يشمس آتي شمس، ويوم شامس وقد شمس يشمس شموسا أي ذو ضح نهاره كله، وشمس يومنا يشمس إذا كان ذا شمس. ويوم شامس: واضح، وقيل: يوم شمس وشمس صحو لا غيم فيه، وشامس: شديد الحر، وحكي عن ثعلب: يوم مشموس كشامس. وشئ مشمس أي عمل في الشمس. وتشمس الرجل: قعد في الشمس وانتصب لها، قال ذو الرمة: كأن يدي حربائها، متشمسا، يدا مذنب، يستغفر الله، تائب الليث: الشمس عين الضح، قال: أراد أن الشمس هو العين التي في السماء تجري في الفلك وأن الضح ضوءه الذي يشرق على وجه الأرض. ابن الأعرابي والفراء: الشميستان جنتان بإزاء الفردوس. والشمس والشموس من الدواب: الذي إذا نخس لم يستقر. وشمست الدابة والفرس تشمس شماسا وشموسا وهي شموس: شردت وجمحت ومنعت ظهرها، وبه شماس. وفي الحديث: ما لي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس ؟ هي جمع شموس، وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته، وقد توصف به الناقة، قال أعرابي يصف ناقة: إنها لعسوس شموس ضروس نهوس، وكل صفة من هذه مذكورة في فصلها. والشموس من النساء: التي لا تطالع الرجال ولا تطمعهم، والجمع شمس، قال النابغة:
شمس، موانع كل ليلة حرة، يخلفن ظن الفاحش المغيار وقد شمست، وقول أبي صخر الهذلي: قصار الخطى شم، شموس عن الخنا، خدال الشوى، فتخ الأكف، خراعب جمع شامسة على شموس كقاعدة وقعود، كسره على حذف الزائد، وقد يجوز أن يكون
[ 114 ]
جمع شموس فقد كسروا فعيلة على فعول، أنشد الفراء: وذبيانية أوصت بنيها بأن كذب القراطف والقطوف وقال: هو جمع قطيفة. وفعول أخت فعيل، فكما كسروا فعيلا على فعول كذلك كسروا أيضا فعولا على فعول، والاسم الشماس كالنوار، قال الجعدي: بآنسة، غير أنس القراف، تخلط باللين منها شماسا ورجل شموس: صعب الخلق، ولا تقل شموص. والشموس: من أسماء الخمر لأنها تشمس بصاحبها تجمح به، وقال أبو حنيفة: سميت بذلك لأنها تجمح بصاحبها جماح الشموس، فهي مثل الدابة الشموس، وسميت راحا لأنها تكسب شاربها أريحية، وهو أن يهش للعطاء ويخف له، يقال: رحت لكذا أراح، وأنشد:
وفقدت راحي في الشباب وحالي ورجل شموس،: عسر في عداوته شديد الخلاف على من عانده، والجمع شمس وشمس، قال الأخطل: شمس العداوة حتى يستقاد لهم، وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا وشامسه مشامسة وشماسا: عاداه وعانده، أنشد ثعلب: قوم، إذا شومسوا لج الشماس بهم ذات العناد، وإن ياسرتهم يسروا وشمس لي فلان إذا بدت عداوته فلم يقدر على كتمها، وفي التهذيب: كأنه هم أن يفعل، وإنه لذو شماس شديد. النضر: المتشمس من الرجال الذي يمنع ما وراء ظهره، قال: وهو الشديد القومية، والبخيل أيضا: متشمس، وهو الذي لا تنال منه خيرا، يقال: أتينا فلانا نتعرض لمعروفه فتشمس علينا أي بخل. والشمس: ضرب من القلائد. والشمس: معلاق الفلادة في العنق، والجمع شموس، قال الشاعر: والدر، واللؤلؤ في شمسه، مقلد ظبي التصاوير وجيد شامس: ذو شموس، على النسب، قال: بعينين نجلاوين لم يجر فيهما ضمان، وجيد حلي الشذر شامس قال اللحياني: الشمس ضرب من الحلي مذكر. والشمس: قلادة الكلب.
والشماس من رؤوس النصارى: الذي يحلق وسط رأسه ويلزم البيعة، قال ابن سيده: وليس بعربي صحيح، والجمع شمامسة، ألحقوا الهاء للعجمة أو للعوض. والشمسة: مشطة للنساء. أبو سعيد: الشموس هضبة معروفة، سميت به لأنها صعبة المرتقى. وبنو الشموس: بطن. وعين شمس: موضع. وشمس عين: ماء. وشمس: صنم قديم. وعبد شمس: بطن من قريش، قيل: سموا بذلك الصنم، وأول من تسمى به سبأ بن يشجب، وقال ابن الأعرابي في قوله: كلا وشمس لنخضبنهم دما لم يصرف شمس لأنه ذهب به إلى المعرفة ينوي به الألف واللام، فلما كانت نيته الألف واللام لم يجره وجعله معرفة، وقال غيره: إنما عنى الصنم المسمى
[ 115 ]
شمسا ولكنه ترك الصرف لأنه جعله اسما للصورة، وقال سيبويه: ليس أحد من العرب يقول هذه شمس فيجعلها معرفة بغير ألف ولام، فإذا قالوا عبد شمس فكلهم يجعله معرفة، وقالوا عبشمس وهو من نادر المدغم، حكاه الفارسي، وقد قيل: عب الشمس فحذفوا لكثرة الاستعمال، وقيل: عب الشمس لعابها. قال الجوهري: أما عبشمس بن زيد مناة ابن تميم فإن أبا عمرو بن العلاء يقول: أصله عب شمس كما تقول حب شمس وهو ضوءها، والعين مبدلة من الحاء، كما قالوا في عب قر وهو البرد. قال ابن الأعرابي: اسمه عب ء شمس، بالهمز، والعب ء العدل، أي هو عدلها ونظيرها، يفتح ويكسر. وعبد
شمس: من قريش، يقال: هم عب الشمس، ورأيت عب الشمس، ومررت بعب الشمس، يريدون عبد شمس، وأكثر كلامهم رأيت عبد شمس، قال: إذا ما رأت شمسا عب الشمس، شمرت إلى زملها، والجرهمي عميدها وقد تقدم ذلك مستوفى في ترجمة عبأ من باب الهمز. قال: ومنهم من يقول عب شمس، بتشديد الباء، يريد عبد شمس. ابن سيده: عب شمس قبيلة من تميم والنسب إلى جميع ذلك عبشمي لأن في كل اسم مضاف ثلاثة مذاهب: إن شئت نسبت إلى الأول منهما كقولك عبدي إذا نسبت إلى عبد القيس، قال سويد بن أبي كاهل: وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة، فلا عطست شيبان إلا بأجدعا وإن شئت نسبت إلى الثاني إذا خفت اللبس فقلت مطلبي إذا نسبت إلى عبد المطلب، وإن شئت أخذت من الأول حرفين ومن الثاني حرفين فرددت الاسم إلى الرباعي ثم نسبت إليه فقلت عبدري إذا نسبت إلى عبد الجار، وعبشمي إذا نسبت إلى عبد شمس، قال عبد يغوث بن وقاص الحارثي: وتضحك مني شيخة عبشمية، كأن لم تر قبلي أسيرا يمانيا وقد علمت عرسي مليكة أنني أنا الليث، معدوا علي وعاديا وقد كنت نحار الجزور ومعمل ال
- مطي، وأمضي حيث لا حي ماضيا وقد تعبشم الرجل كما تقول تعبقس إذا تعلق بسبب من أسباب عبد القيس إما بحلف أو جوار أو ولاء. وشمس وشمس وشميس وشميس وشماس: أسماء. والشموس: فرس شبيب بن جراد. والشموس أيضا: فرس سويد بن خذاق. والشميس والشموس: بلد باليمن، قال الراعي: وأنا الذي سمعت مصانع مأرب وقرى الشموس وأهلهن هديري ويروى: الشميس. * شنس: أشناس: اسم عجمي. * شوس: الشوس، بالتحريك: النظر بمؤخر العين تكبرا أو تغيظا. ابن سيده: الشوس في النظر أن ينظر بإحدى عينيه ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها، يكون ذلك خلقة ويكون من الكبر والتيه والغضب، وقيل: الشوس رفع الرأس تكبرا، شوس يشوس شوسا وشاس يشاس شوسا، ورجل أشوس وامرأة شوساء، والشوس جمع
[ 116 ]
الأشوس، وقوم شوس، قال ذو الإصبع العدواني: أإن رأيت بني أبي - ك محمجين إليك شوسا ؟ التحميج: التحديق في النظر بمل ء الحدقة، والتشاوس إظهار ذلك مع ما يجئ عليه عامة هذا الباب نحو قوله: إذا تخازرت وما بي من خزر
ويقال: فلان يتشاوس في نظره إذا نظر نظر ذي نخوة وكبر. قال أبو عمرو: يقال تشاوس إليه وهو أن ينظر إليه بمؤخر عينه ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها. وفي حديث التيمي: ربما رأيت أبا عثمان النهدي يتشاوس ينظر أزالت الشمس أم لا، التشاوس: أن يقلب رأسه ينظر إلى السماء بإحدى عينيه. والشوس: النظر بإحدى شقي العينين. وقيل: هو الذي يصغر عينه ويضم أجفانه لينظر. التهذيب في شوص: الشوس في العين بالسين أكثر من الشوص، يقال: رجل أشوس وذلك إذا عرف في نظره الغضب أو الحقد ويكون ذلك من الكبر، وجمعه الشوس. أبو عمرو: الأشوس والأشوز المذيخ المتكبر. ويقال: ماء مشاوس إذا قل فلم تكد تراه في الركية من قلته أو كان بعيد الغور، قال الراجز: أدليت دلوي في صرى مشاوس، فبلغتني، بعد رجس الراجس، سجلا عليه جيف الخنافس والرجس: تحريك الدلو لتمتلئ. ابن الأعرابي: الشوس والشوص في السواك. والأشوس: الجرئ على القتال الشديد، والفعل كالفعل، وقد يكون الشوس في الخلق. والأشوس: الرافع رأسه تكبرا. وفي حديث الذي قوله وفي حديث الذي إلخ من هنا إلى آخر الجزء قوبل على غير النسخة المنسوبة للمؤلف لضياع ذلك منها.) بعثه إلى الجن قال: يا نبي الله أسفع شوس ؟ الشوس: الطوال، جمع أشوس، رواه ابن الأثير عن الخطابي.
ومكان شئس: وهو الخشن من الحجارة، قال أبو منصور: وقد يخفف فيقال للمكان الغليظ شأس وشأز، والله أعلم. * ضبس: الضبس: البخيل. والضبيس والضبيس: الحريص الشرس الخلق. ورجل ضبس وضبيس أي شرس عسر شكس. وفي حديث طهفة: والفلو الضبيس، الفلو: المهر والضبيس: الصعب العسر. والضبيس: القليل الفطنة الذي لا يهتدي للحيلة. والضبيس: الجبان. وذكر شمر في حديث عمر، رضي الله عنه، أنه قال في الزبير: هو ضبس ضرس. وقال عدنان: الضبس في لغة تميم الخب، وفي لغة قيس الداهية، قال: ويقال ضبس وضبيس، وقال الأصمعي في أرجوزة له: بالجار يعلو حيله ضبس شبث أبو عمرو: الضبس والضبس الثقيل البدن والروح. وقال ابن الأعرابي: الضبس إلحاح الغريم على غريمه. يقال: ضبس عليه والضبس: الأحمق الضعيف البدن. وضبست نفسه، بالكسر، أي لقست وخبثت. * ضرس: الضرس: السن، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأن الأسنان كلها إناث إلا الأضراس والأنياب.
[ 117 ]
وقال ابن سيده: الضرس السن، يذكر ويؤنث، وأنكر الأصمعي تأنيثه، وأنشد قول دكين: ففقئت عين وطنت ضرس فقال: إنما هو وطن الضرس فلم يفهمه الذي سمعه، وأنشد أبو زيد في أحجية:
وسرب سلاح قد رأينا وجوهه إناثا أدانيه، ذكورا أواخره السرب: الجماعة، فأراد الأسنان لأن أدانيها الثنية والرباعية، وهما مؤنثان، وباقي الأسنان مذكر مثل الناجذ والضرس والناب، وقال الشاعر: وقافية بين الثنية والضرس زعموا أنه يعني الشين لأن مخرجها إنما هو من ذلك، قال أبو الحسن الأخفش: ولا أراه عناها ولكنه أراد 8 شدة البيت، وأكثر الحروف يكون من بين الثنية والضرس، وإنما يجاوز الثنية من الحروف أقلها، وقبل: إنما يعني بها السين، وقيل: إنما يعني بها الضاد. والجمع أضراس وأضرس وضروس وضريس، الأخيرة اسم للجمع، قال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى، شديد الأزم، ليس له ضروس ؟ لأنه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمي حلمة. قال ابن بري: صواب إنشاده: ليس بذي ضروس، قال: وكذا أنشده أبو علي الفارسي، وهو لغة في القراد، وهو مذكر، فإذا كبر سمي حلمة والحلمة مؤنثة لوجود تاء التأنيث فيها، وبعده أبيات لغز في الشطرنج وهي: وخيل في الوغى بإزاء خيل، لهام جحفل لجب الخميس وليسوا باليهود ولا النصارى، ولا العرب الصراح ولا المجوس إذا اقتتلوا رأيت هناك قتلى،
بلا ضرب الرقاب ولا الرؤوس وأضراس العقل وأضراس الحلم أربعة أضراس يخرجن بعدما يستحكم الإنسان. والضرس: العض الشديد بالضرس. وقد ضرست الرجل إذا عضضته بأضراسك. والضرس: أن يضرس الإنسان من شئ حامض. ابن سيده: والضرس، بالتحريك، خور وكلال يصيب الضرس أو السن عند أكل الشئ الحامض، ضرس ضرسا، فهو ضرس، وأضرسه ما أكله وضرست أسنانه، بالكسر. وفي حديث وهب: أن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانا فلم يقبل فقال: يا رب يأكل أبواي الحمض وأضرس أنا ؟ أنت أكرم من ذلك. فقبل قربانه، الحمض: من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها، والضرس، بالتحريك: ما يعرض للإنسان من أكل الشئ الحامض، المعنى يذنب أبواي وأؤاخذ أنا بذنبهما. وضرسه يضرسه ضرسا: عضه. والضرس: تعليم القدح، وهو أن تعلم قدحك بأن تعضه بأضراسك فيؤثر فيه. ويقال: ضرست السهم إذا عجمته، قال دريد بن الصمة: وأصفر من قداح النبع فرع، به علمان من عقب وضرس وهذا البيت أورده الجوهري: وأسمر من قداح النبع فرع
[ 118 ]
وأورده غيره كما أوردناه، قال ابن بري وصواب إنشاده:
وأصفر من قداح النبع صلب قال: وكذا في شعره لأن سهام الميسر توصف بالصفرة والصلابة، وقال طرفة يصف سهما من سهام الميسر: وأصفر مضبوح نظرت حواره على النار، واستودعته كف مجمد فوصفه بالصفرة. والمضبوح: المقوم على النار، وحواره: رجوعه. والمجمد: المفيض، ويقال للداخل في جمادى وكان جمادى في ذلك الوقت من شهور البرد. والعقب: مصدر عقبت السهم إذا لويت عليه شيئا، وصف نفسه بضرب قداح الميسر في زمن البرد وذلك يدل على كرمه. وأما الضرس فالصبح فيه أنه الحز الذي في وسط السهم. وقدح مضرس: غير أملس لأن فيه كالأضراس. الليث: التضريس تحزيز ونبر يكون في ياقوته أو لؤلؤة أو خشبة يكون كالضرس، وقول أبي الأسود الدؤلي أنشده الأصمعي: أتاني في الضبعاء أوس بن عامر، يخادعني فيها بجن ضراسها فقال الباهلي: الضراس ميسم لهم والجن حدثان ذلك، وقيل: أراد بحدثان نتاجها، ومن هذا قيل: ناقة ضروس وهي التي تعض حالبها. ورجل أخرس أضرس: إتباع له. والضرس: صمت يوم إلى الليل. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أنه كره الضرس، وأصله من العض، كأنه عض على لسانه فصمت. وثوب مضرس: موشى به أثر الطي، قال أبو قلابة الهذلي:
ردع الخلوق بجلدها فكأنه ريط عتاق، في الصوان، مضرس أي موشى، حمله مرة على اللفظ فقال مضرس، ومرة على المعنى فقال عتاق. ويقال: ريط مضرس لضرب من الوشي. وتضارس البناء إذا لم يستو، وفي المحكم: تضرس البناء إذا لم يستو فصار كالأضراس. وضرسهم الزمان: اشتد عليهم. وأضرسه أمر كذا: أقلقه. وضرسته الحروب تضريسا أي جربته وأحكمته. والرجل مضرس أي قد جرب الأمور. شمر: رجل مضرس إذا كان قد سافر وجرب وقاتل. وضارست الأمور: جربتها وعرفتها. وضرس بنو فلان بالحرب إذا لم ينتهوا حتى يقاتلوا. ويقال: أصبح القوم ضراسى إذا أصبحوا جياعا لا يأتيهم شئ إلا أكلوه من الجوع، ومثل ضراسى قوم حزانى لجماعة الحزين، وواحد الضراسى ضريس وضرسته الحروب تضرسه ضرسا: عضته. وحرب ضروس: أكول، عضوض. وناقة ضروس: عضوشض سيئة الخلق، وقيل: هي العضوض لتذب عن ولدها، ومنه قولهم في الحرب: قد ضرس نابها أي ساء خلقها، وقيل: هي التي تعض حالبها، ومنه قولهم: هي بجن ضراسها أي بحدثان نتاجها وإذا كان كذلك حامت عن ولدها، وقال بشر: عطفنا لهم عطف الضروس من الملا بشهباء، لا يمشي الضراء رقيبها
[ 119 ]
وضرس السبع فريسته: مضغها ولم يبتلعها. وضرسته الخطوب
ضرسا: عجمته، على المثل، قال الأخطل: كلمح أيدي متاكيل مسلبة، يندبن ضرس بنات الدهر والخطب أراد الخطوب فحذف الواو، وقد يكون من باب رهن ورهن. والمضرس من الرجال: الذي قد أصابته البلايا، عن اللحياني، كأنها أصابته بأضراسها، وقيل: المضرس المجرب كما قالوا المنجذ، وكذلك الضرس والضرس، والجمع أضراس، وكله من الضرس. والضرس: الرجل الخشن. والضرس، كف عين البرقع. والضرس: طول القيام في الصلاة. والضرس: عض العدل، والضرس: الفند في الجبل. والضرس: سوء الخلق. والضرس: الأرض الخشنة. والضرس: امتحان الرجل فيما يدعيه من علم أو شجاعة. والضرس: الشيح والرمث ونحوه إذا أكلت جذوله، وأنشد: رعت ضرسا بصحراء التناهي، فأضحت لا تقيم على الجدوب أبو زيد: الضرس والضرم الذي يغضب من الجوع. والضرس: غضب الجوع. ورجل ضرس: غضبان لأن ذلك يحدد الأضراس. وفلان ضرس شرس أي صعب الخلق. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، اشترى من رجل فرسا كان اسمه الضرس فسماه السكب، وأول ما غزا عليه أحدا، الضرس: الصعب السئ الخلق. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، في الزبير: هو ضبس ضرس. ورجل ضرس وضريس. ومنه الحديث في صفة علي، رضي الله عنه: فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد أي صعب العريكة قوي، ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء، فهو أحد
الضروس، وهي الآكام الخشنة، أي إلى جبل من حديد، ومعنى قوله إذا فزع أي فزع إليه والتجئ فحذف الجار واستتر الضمير، ومنه حديثه الآخر: كان ما نشاء من ضرس قاطع أي ماض في الأمور نافذ العزيمة. يقال: فلان ضرس من الأضراس أي داهية، وهو في الأصل أحد الأسنان فاست 8 عاره لذلك، ومنه حديثه الآخر: لا يعض في العلم بضرس قاطع أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور. وتضارس القوم: تعادوا وتحاربوا، وهو من ذلك. والضرس: الأكمة الخشنة الغليظة التي كأنها مضرسة، وقيل: الضرس قطعة من القف مشرفة شيئا غليظة جدا خشنة الوطء، إنما هي حجر واحد لا يخالطه طين ولا ينبت، وهي الضروس، وإنما ضرسه غلظة وخشونة. وحرة مضرسة ومضروسة: فيها كأضراس الكلاب من الحجارة. والضريس: الحجارة التي هي كالأضراس. التهذيب: الضرس ما خشن من الآكام والأخاشب، والضرس طي البئر بالحجارة. الجوهري: والضروس، بضم الضاد، الحجارة التي طويت بها البئر، قال ابن ميادة: إما يزال قائل أبن، أبن دلوك عن حد الضروس واللبن وبئر مضروسة وضريس إذا كويت بالضريس، وهي الحجارة، وقد ضرستها أضرسها وأضرسها ضرسا، وقيل: أن تسد ما بين خصاص طيها بحجر وكذا جميع البناء. والضرس: أن يلوى على الجرير قد أو وتر. وريط مضرس: فيه ضرب من الوشي، وفي
[ 120 ]
المحكم: فيه كصور الأضراس. قال أبو رياش: إذا أرادوا أن يذللوا الجمل الصعب لاثوا على ما يقع على خطمه قدا فإذا يبس حزوا على خطم الجمل حزا ليقع ذلك القد عليه إذا يبس فيؤلمه فيذل، فذلك هو الضرس، وقد ضرسته وضرسته. وجرير ضرس: ذو ضرس. والضرس: أن يفقر أنف البعير بمروة ثم يوضع عليه وتر أو قد لوي على الجرير ليذللل به. فيقال: جمل مضروس الجرير. والضرس: المطرة القليلة. والضرس: المطر الخفيف. ووقعت في الأرض ضروس من مطر إذا وقع فيها قطع متفرقة، وقيل: هي الأمطار المتفرقة، وقيل: هي الجود، عن ابن الأعرابي، واحدها ضرس. والضرس: السحابة تمطر لا عرض لها. والضرس: المطر ههنا وههنا. قال الفراء: مررنا بضرس من الأرض، وهو الموضع يصيبه المطر يوما أو قدر يوم. وناقة ضروس: لا يسمع لدرتها صوت، والله أعلم. * ضعرس: الضعرس: النهم الحريص. * ضغس: الضغيس: الكرويا، يمانية، حكاه ابن دريد قال: ليس بثبت لأن أهل اليمن يسمونها التقدة. * ضغبس: الضغبوس: الضعيف. والضغبوس: ولد الثرملة. والضغبوس. الرجل المهين. والضغبوس والضغابيس: القثاء الصغار، وقيل: شبيه به يؤكل، وقيل: الضغبوس أغصان شبه العرجون تنبت بالغور في أصول الثمام والشوك طوال حمر رخصة تؤكل. وفي الحديث: أن صفوان بن أمية أهدى إلى رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، ضغابيس وجداية، هي صغار القثاء، واحدها ضغبوس: وقيل: هو نبت في أصول الثمام يشبه الهليون يسلق بالخل والزيت ويؤكل. وفي حديث آخر: لا بأس باجتناء الضغابيس في الحرم، وبه يشبه الرجل الضعيف، يقال: رجل ضغبوس، قال جرير يهجو عمر بن لجإ التيمي: قد جربت عركي في كل معترك غلب الرجال، فما بال الضغابيس ؟ تدعوك تيم، وتيم في قرى سبإ، قد عض أعناقهم جلد الجواميس والتيم ألأم من يمشي، وألأمهم ذهل بن تيم بنو السود المدانيس تدعى لشر أب يا مرفقي جعل، في الصيف تدخل بيتا غير مكنوس قال ابن بري: صواب إنشاده غلب الأسود، قال: وكذلك هو في شعره. والأغلب الغليظ الرقبة. والعرك: المعاركة في الحرب. وقال أبو حنيفة: الضغبوس نبات الهليون سواء، وهو ضعيف، فإذا جف خمته الريح فطيرته. وامرأة ضغبة (* قوله وامرأة ضغبة ليس هذا مشتقا من الضغابيس لأن السين فيه غير مزيدة، وإنما هو منه كسبط من سبطر ودمث من دمثر، ولا فصل بين حرف لا يزاد أصلا وبين حرف وقع في موضع غير الزيادة وإن عد في جملة الزوائد، كذا بهامش النهاية.): مولعة بحب الضغابيس، وقد
تقدم في حرف الباء. والضغبوس: الخبيث من الشياطين. * ضفس: ضفست البعير: جمعت له ضغثا من خلى فألقمته إياه كضفزته. * ضمس: ضمسه يضمسه ضمسا: مضغه مضغا خفيا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، عن
[ 121 ]
الزبير: ضرس ضمس، قال ابن الأثير والرواية ضبس، قال: والميم قد تبدل من الباء، وهما بمعنى الصعب العسر. * ضنبس: الضنبس: الرخو اللئيم. ورجل ضنبس: ضعيف البطش سريع الانكسار، والله أعلم. * ضنفس: الضنفس: الرخو اللئيم. * ضهس: ضهسه يضهسه ضهسا: عضه بمقدم فيه وفي كلام بعضهم إذا دعوا على الرجل: لا يأكل إلا ضاهسا، ولا يشرب إلا قارسا، ولا يحلب إلا جالسا، يريدون لا يأكل ما يتكلف مضغه إنما يأكل النزر القليل من نبات الأرض ويأكله بمقدم فيه، والقارس: البارد، أي لا يشرب إلا الماء دون اللبن، ولا يحلب إلا جالسا، يدعو بحلب الغنم وعدم الإبل. * ضيس: ضاس النبت يضيس. هاج، حكاه أبو حنيفة، وقال مرة، هو أول الهيج، نجدية. وضاس: اسم جبل، قال ابن سيده: وإنما قضينا بأن ألفه ياء وإن كانت عينا، والعين واوا أكثر منها ياء لوجودنا يضيس وعدمنا هذه المادة من الواو جملة، قال:
تهبطن من أكناف ضاس وأيلة إليها، ولو أغرى بهن المكلب * طبس: التطبيس: التطبيق. والطبسان: كورتان بخراسان، قال مالك بن الريب المازني: دعاني الهوى من أهل أود، وصحبتي بذي الطبسين، فالتفت ورائيا (* وفي رواية أخرى: من أهل ودي.) وفي التهذيب: والطبسين كورتان من خراسان. ابن الأعرابي: الطبس الأسود من كل شئ. والطبس: الذئب. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كيف لي بالزبير وهو رجل طبس، أراد أنه يشبه الذئب في حرصه وشرهه، قال الحربي: أظنه أراد لقس أي شره حريص. * طحس: ابن دريد: والطحس يكنى به عن الجماع، يقال: طحسها وطحزها، قال الأزهري: وهذا من مناكير ابن دريد. * طخس: الطخس: الأصل. الجوهري: الطخس، بالكسر، الأصل والنجار. ابن السكيت: إنه للئيم الطخس أي لئيم الأصل، وأنشد: إن امرأ أخر من أصلنا ألأمنا طخسا، إذا ينسب وكذلك لئيم الكرس والإرس. ابن الأعرابي: يقال فلان طخس شر وسبيل شر وسن شر وصنو شر وركبة شر وبلو شر وكمر شر وفرق شر إذا كان نهاية في الشر. * طرس: الطرس: الصحيفة، ويقال هي التي محيت ثم كتبت، وكذلك
الطلس. ابن سيده: الطرس الكتاب الذي محي ثم كتب، والجمع أطراس وطروس، والصاد لغة. الليث: الطرس الكتاب الممحو الذي يستطاع أن تعاد عليه الكتابة، وفعلك به التطريس. وطرسه: أفسده. وفي الحديث: كان النخعي يأتي عبيدة في المسائل فيقول عبيدة: طرسها يا أبا إبراهيم أي امحها، يعني الصحيفة. يقال: طرست الصحيفة إذا أنع 2 مت محوها. وطرس الكتاب: سوده. ابن الأعرابي: المتطرس والمتنطس المتنوق المختار، قال المرار الفقعسي
[ 122 ]
يصف جارية: بيضاء مطعمة الملاحة، مثلها لهو الجليس ونيقة المتطرس وطرسوس (* قوله وطرسوس كحلزون، واختار الأصمعي فيه ضم الطاء كعصفور اه. شارح القاموس.): بلد بالشام، ولا يخفف إلا في الشعر لأن فعلولا ليس من أبنيتهم، والله أعلم. * طرطس: الطرطبيس: الناقة الخوارة. ويقال: ناقة طرطبيس إذا كانت خوارة في الحلب. والطرطبيس والدردبيس واحد، وهي العجوز المسترخية. والطيس والطيسل والطرطبيس بمعنى واحد في الكثرة، والطرطبيس: الماء الكثير. * طرفس: الطرفسان: القطعة من الأرض، وقيل: من الرمل، قال ابن مقبل: فمرت على أطراف هر عشية، لها التوأبانيان لم يتفلفلا
أنيخت فخرت فوق عوج ذوابل، ووسدت رأسي طرفسانا منخلا قوله فوق عوج يريد قوائمها. والذوابل: القليلة اللحم الصلبة. والمنخل: الرمل الذي نخلته الرياح، وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: عنى بالطرفسان الطنفسة وبالمنخل المتخير. ابن شميل: الطرفساء الظلماء ليست من الغيم في شئ ولا تكون ظلماء إلا بغيم. ويقال: السماء مطرفسة ومطنفسة إذا استغمدت في السحاب الكثير، وكذلك الإنسان إذا لبس الثياب الكثيرة مطرفس ومطنفس. وطرفس الرجل إذا حدد النظر، هكذا رواه الليث بالسين، وروى أبو عمرو وطرفش، بالشين المعجمة، إذا نظر وكسر عينيه. * طرمس: الطرمس والطرمساء، ممدودا: الظلمة، وقد يوصف بها فيقال ليلة طرمساء. وليال طرمساء: شديدة الظلمة، أنشد ثعلب: وبلد كخلق العبايه، قطعته بعرمس مشايه، في ليلة طخياء طرمسايه وقد اطرمس الليل. قال أبو حنيفة: الطرمساء السحاب الرقيق الذي لا يواري السماء، وقيل: هو الطلمساء، باللام. والطرمساء والطلمساء: الظلمة الشديدة. وطرمس الليل وطرسم: أظلم، ويقال بالشين المعجمة. والطرمس: اللئيم الدنئ. والطرموس: الخروف. والطرمسة: الانقباض والنكوص. وطرمس الرجل: كره الشئ. وطرمس الرجل إذا قطب وجهه، وكذلك طلمس وطلسم وطرسم. ويقال للرجل إذا نكص هاربا: قد طرسم وطرمس وسرطم.
وطرمس الكتاب: محاه. والطرموسة والطرموس: خبز الملة، والله أعلم. * طسس: الطس والطسة والكسة: لغة في الطست، قال حميد بن ثور: كأن طسا بين قنزعاته قال ابن بري: البيت لحميد الأرقط وليس لحميد بن ثور كما زعم الجوهري، وقبله: بينا الفتى يخبط في غيساته، إذ صعد الدهر إلى عفراته، فاجتاحها بمشفري مبراته، كأن طسا بين قنزعاته موتا تزل الكف عن صفاته
[ 123 ]
الغيسة: النعمة والنضارة. وعفراته: شعر رأسه. والقنزعة: واحدة القنازع، وهو الشعر حوالي الرأس، قال رؤبة: حتى رأتني، هامتي كالطس، توقدها الشمس ائتلاق الترس وجمع الطس أطساس وطسوس وطسيس، قال رؤبة: قرع يد اللعابة الطسيسا وجمع الطسة والطسة: طساس، قال: ولا يمتنع أن تجمع طسة على طسس بل ذاك قياسه. وفي حديث الإسراء: واختلف إليه ميكائيل بثلاث طساس من زمزم، هو جمع طس، وهو الطست. قال: والتاء فيه بدل من
السين فجمع على أصله. قال الليث: الطست هي في الأصل طسة ولكنهم حذفوا تثقيل السين فخففوا وسكنت فظهرت التاء التي في موضع هاء التأنيث لسكون ما قبلها، وكذلك تظهر في كل موضع سكن ما قبلها ح غير ألف الفتح. قال: ومن العرب من يتمم الطسة فيثقل ويظهر الهاء، قال: وأما من قال إن التاء التي في الطست أصلية فإنه ينتقض عليه قوله من وجهين: أحدهما أن الطاء والتاء لا يدخلان في كلمة واحدة أصلية في شئ من كلام العرب، والوجه الثاني أن العرب لا تجمع الطست إلا بالطساس ولا تصغرها إلا طسيسة، قال: ومن قال في جمعها الطسات فهذه التاء هي تاء التأنيث بمنزلة التاء التي في جماعات النساء فإنه يجرها في موضع النصب، قال الله تعالى: أصطفى البنات على البنين، ومن جعل هاتين اللتين في الابنة والطست أصليتين فإنه ينصبهما لأنهما يصيران كالحروف الأصلية مثل تاء أقوات وأصوات ونحوه، ومن نصب البنات على أنه لفظ فعال انتقض عليه مثل قوله هبات وذوات، قال الأزهري: وتاء البنات عند جميع النحويين غير أصلية وهي مخفوضة في موضع النصب، وقد أجمع القراء على كسر التاء في قوله تعالى: أصطفى البنات على البنين، وهي في موضع النصب، قال المازني أنشدني أعرابي فصيح: لو عرضت لأيبلي قس، أشعث في هيكله مندس، حن إليها كحنين الطس قال: جاء بها على الأصل لأن أصلها طس، والتاء في طست بدل من السين كقولهم ستة أصلها سدسة، وجمع سدس أسداس، وسدس مبني
على نفسه. قال أبو عبيدة: ومما دخل في كلام العرب الطست والتور والطاجن وهي فارسية كلها (* قوله وهي فارسية كلها وقيل إن التور عربي صحيح كما نقله الجوهري عن ابن دريد.). وقال غيره: أصله طست فلما عربته العرب قالوا طس فجمعوه طسوسا. قال ابن الأعرابي: الطسيس جمع الطس، قال الأزهري: جمعوه على فعيل كما قالوا كليب ومعيز وما أشبهها، وطئ تقول طست، وغيرهم طس، قال: وهم الذين يقولون لصت للص، وجمعه لصوت وطسوت عندهم. وفي حديث زر قال: قلت لأبي بن كعب أخبرني عن ليلة القدر، فقال: إنها في ليلة سبع وعشرين، قلت: وأنى علمت ذلك ؟ قال: بالآية التي نبأنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قلت: فما الآية ؟ قال: أن تطلع الشمس غداة إذ كأنها طس ليس لها شعاع، قال سفيان الثوري: الطس هو الطست والأكثر الطس بالعربية. قال الأزهري: أراد أنهم لما عربوه قالوا طس. والطساس: بائع الطسوس،
[ 124 ]
والطساسة: حرفته. وفي نوادر الأعراب: ما أدري أين طس ولا أين دس ولا أين طسم ولا أين طمس ولا أين سكع، كله بمعنى أين ذهب. وطسس في البلاد أي ذهب، قال الراجز: عهدي بأظعان الكتوم تملس، صرم جناني بها مطسس وطس القوم إلى المكان: أبعدوا في السير. والأطساس:
الأظافير. والطسان: معترك الحرب، عن الهجري رواه عن أبي الجحيش، وأنشد: وخلوا رجالا في العجاجة جثما، وزحمة في طسانها، وهو صاغر * طعس: الطعس: كلمة يكنى بها عن النكاح. * طغمس: الطغموس: الذي أعيا خبثا. الليث: الطغموس المارد من الشياطين والخبيث من القطارب. * طفس: الطفس: قذر الإنسان إذا لم يتعهد نفسه بالتنظيف. رجل نجس طفس: قذر، والأنثى طفسة. والطفس، بالتحريك: الوسخ والدرن، وقد طفس الثوب، بالكسر، طفسا وطفاسة، وطفس الرجل: مات وهو طافس، ويروى بيت الكميت: وذا رمق منها يقضي وطافسا يصف الكلاب. الجوهري: طفس البرذون يطفس طفوسا أي مات. * طفرس: طفرس: سهل لين. * طلس: الطلس: لغة في الطرس. والطلس: المحو، وطلس الكتاب طلسا وطلسه فتطلس: كطرسه. ويقال للصحيفة إذا محيت: طلس وطرس، وأنشد: وجون خرق يكتسي الطلوسا يقول: كأنما كسي صحفا قد محيت مرة لدروس آثارها. والطلس: كتاب قد محي ولم ينعم محوه فيصير طلسا. ويقال لجلد فخذ البعير: طلس لتساقط شعره ووبره، وإذا محوت الكتاب لتفسد خطه قلت: طلست، فإذا أنعمت محوه قلت: طرست. وفي الحديث عن النبي، صلى
الله عليه وسلم، أنه أمر بطلس الصور التي في الكعبة، قال شمر: معناه بطمسها ومحوها. ويقال: اطلس الكتاب أي امحه، وطلست الكتاب أي محوته. وفي الحديث: قول لا إله إلا الله يطلس ما قبله من الذنوب. وفي حديث علي، رضي الله عنه: قال له لا تدع تمثالا إلا طلسته أي محوته، وقيل: الأصل فيه الطلسة وهي الغبرة إلى السواد. والأطلس: الأسود والوسخ. والأطلس: الثوب الخلق، وكذلك الطلس بالكسر، والجمع أطلاس. يقال رجل أطلس الثوب، قال ذو الرمة: مقزع أطلس الأطمار، ليس له إلا الضراء وإلا صيدها نشب وذئب أطلس: في لونه غبرة إلى السواد، وكل ما كان على لونه، فهو أطلس، والأنثى طلساء، وهو الطلس، ابن شميل: الأطلس اللص يشبه بالذئب. والطلس والطلسة: مصدر الأطلس من الذئاب، وهو الذي تساقط شعره، وهو أخبث ما يكون. والطلس: الذئب الأمعط، والجمع الطلس. التهذيب: والطلس والطمس
[ 125 ]
واحد. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: أن مولدا أطلس سرق فقطع يده. قال شمر: الأطلس الأسود كالحبشي ونحوه، قال لبيد: فأطارني منه بطرس ناطق، وبكل أطلس جوبه في المنكب
أطلس: عبد حبشي أسود، وقيل: الأطلس اللص، شبه بالذئب الذي تساقط شعره. والطلس والأطلس من الرجال: الدنس الثياب، شبه بالذئب في غبرة ثيابه، قال الراعي: صادفت أطلس مشاء بأكلبه، إثر الأوابد لا ينمي له سبد ورجل أطلس الثياب وسخها. وفي الحديث: تأتي رجالا طلسا أي مغبرة الألوان، جمع أطلس. وفلان عليه ثوب أطلس إذا رمي بقبيح، وأنشد أبو عبيد: ولست بأطلس الثوبين يصبي حليلته، إذا هدأ النيام لم يرد بحليلته امرأته ولكن أراد جارته التي تحاله في حلته. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن عاملا له وفد عليه أشعث مغبرا عليه أطلاس، يعني ثيابا وسخة. يقال: رجل أطلس الثوب بين الطلسة، ويقال للثوب الأسود الوسخ: أطلس، وقال في قول ذي الرمة: بطلساء لم تكمل ذراعا ولا شبرا يعني خرقة وسخة ضمنها النار حين اقتدح. والطيلس والطيلسان: ضرب من الأكسية (* قوله ضرب من الأكسية أي أسود، قال المرار بن سعيد الفقعسي: فرفعت رأسي للخيال فما أرى غير المطي وظلمة كالطيلس كذا في التكملة.)، قال ابن جني: جاء مع الألف والنون فيعل في الصحيح على أن الأصمعي قد أنكر كسرة اللام، وجمع
الطيلس والطيلسان والطيلسان طيالس وطيالسة، دخلت فيه الهاء في الجمع للعجمة لأنه فارسي معرب، والطالسان لغة فيه، قال: ولا أعرف للطالسان جمعا، وقد تطليست بالطيلسان وتطيلست. التهذيب: الطيلسان تفتح اللام فيه وتكسر، قال الأزهري: ولم أسمع فيعلان، بكسر العين، إنما يكون مضموما كالخيزران والحيسمان، ولكن لما صارت الضمة والكسرة أختين واشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة موضع الضمة، وحكي عن الأصمعي أنه قال: الطيلسان ليس بعربي، قال: وأصله فارسي إنما هو تالشان فأعرب. قال الأزهري: لم أسمع الطيلسان، بكسر اللام، لغير الليث. وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال: السدوس الطيلسان، هكذا رواه الجوهري والعامة تقول الطيلسان، ولو رخمت هذا في موضع النداء لم يجز لأنه ليس في كلامهم فيعل بكسر العين إلا معتلا نحو سيد وميت، والله أعلم. * طلمس: ليلة طلمساء كطرمساء، والطلمساء والطرمساء: الليلة الشديدة. والطلمساء: الرقيق من السحاب. وقال أبو خيرة: هو الطرمساء، بالراء، وقيل: الطلمساء الأرض التي ليس بها منار ولا علم، وقال المرار: لقد تعسفت الفلاة الطلمسا يسير فيها القوم خمسا أملسا وطرمس الرجل إذا قطب وجهه، وكذلك طلمس وطلسم. * طلنس: ابن بزرج: اطلنسأت أي تحولت من منزل إلى منزل.
[ 126 ]
طمس: الطموس: الدروس والانمحاء. وطمس الطريق وطسم يطمس
ويطمس طموسا: درس وامحى أثره، قال العجاج: وإن طمس الطريق توهمته بخوصاوين في لحج كنين وطمسته طمسا، يتعدى ولا يتعدى. وانطمس الشئ وتطمس: امحى ودرس. قال شمر: طموس البصر ذهاب نوره وضوئه، وكذلك طموس الكواكب ذهاب ضوئها، قال ذو الرمة: فلا تحسبي شجي بك البيد كلما تلألأ بالغور النجوم الطوامس وهي التي تخفى وتغيب. ويقال: طمسته فطمس طموسا إذا ذهب بصره. وطموس القلب: فساده. أبو زيد: طمس الرجل الكتاب طموسا إذا درسه. وفي صفة الدجال: أنه مطموس العين أي ممسوحها من غير فحش. والطمس: استئصال أثر الشئ. وفي حديث وفد مذحج: ويمسي سرابها طامسا أي يذهب مرة ويجئ أخرى. قال ابن الأثير: قال الخطابي كان الأشبه أن يكون سرابها طاميا ولكن كذا يروى. وطمس الله عليه يطمس وطمسه، وطمس النجم والقمر والبصر: ذهب ضوءه. وقال الزجاج: المطموس الأعمى الذي لا يبين حرف جفن عينه فلا يرى شفر عينيه. وفي التنزيل العزيز: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم، يقول: لو نشاء لأعميناهم، ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشئ، وكذلك قوله عز وجل: من قبل أن تطمس وجوها، قال الزجاج: فيه ثلاثة أقوال: قال بعضهم يجعل وجوههم كأقفيتهم، وقال بعضهم يجعل وجوههم منابت الشعر كأقفيتهم، وقيل: الوجوه ههنا تمثيل بأمر الدين، المعنى من قبل أن نضلهم مجازاة لما هم
عليه من العناد فنضلهم إضلالا لا يؤمنون معه أبدا. قال وقوله تعالى: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم، المعنى لو نشاء لأعميناهم، وقال في قوله تعالى: ربنا اطمس على أموالهم، أي غيرها، قيل: إنه جعل سكرهم حجارة. وتأويل طمس الشئ: ذهابه عن صورته. والطمس: آخر الآيات التسع التي أوتيها موسى، عليه السلام، حين طمس على مال فرعون بدعوته فصارت حجارة. جاء في التفسير: أنه صير سكرهم حجارة. وأربع طماس: دارسة. والطامس: البعيد. وطمس الرجل يطمس طموسا: بعد. وخرق طامس: بعيد لا مسلك فيه، وأنشد شمر لابن ميادة: وموماة يحار الطرف فيها، صموت الليل طامسة الجبال قال: طامسة بعيدة لا تتبين من بعد، وتكون الطامسة التي غطاها السراب فلا ترى. وطمس بعينه: نظر نظرا بعيدا. والطامسية: موضع، قال الطرماح بن الجهم: انظر بعينك هل ترى أظعانهم ؟ فالطامسية دونهن فثرمد الأزهري: قال أبو تراب سمعت أعرابيا يقول طمس في الأرض وطهس إذا دخل فيها إما راسخا وإما واغلا، وقال شجاع بالهاء، ويقال: ما أدري أين طمس وأين طوس أي أين ذهب. الفراء في كتاب المصادر: الطماسة كالحزر، وهو مصدر. يقال: كم يكفي داري هذه من آجرة ؟ قال: اطمس أي احزر.
[ 127 ]
طمرس: الطمرس: الدنئ اللئيم. والطرموس: الخروف.
والطمرساء: السحاب الرقيق كالطرمساء، عن أبي حنيفة. الجوهري: الطمرس والطمروس الكذاب. * طملس: الجوهري: رغيف طملس، بتشديد اللام، أي جاف، قال ابن الأعرابي: قلت للعقيلي: هل أكلت شيئا ؟ فقال: قرصتين طملستين. * طنس: ابن الأعرابي: الطنس الظلمة الشديدة، قال: والنسط الذين يستخرجون أولاد النوق إذا تعسر ولادها. قال الأزهري: النون في هذين الحرفين مبدلة من الميم، فالطنس أصله الطمس أو الطلس، والنسط مثل المسط سواء، وكلاهما مذكور في بابه. * طنفس: الطنفسة والطنفسة، بضم الفاء، الأخيرة عن كراع: النمرقة فوق الرحل، وجمعها طنافس، وقيل: هي البساط الذي له خمل رقيق، ولها ذكر في الحديث. ابن الأعرابي: طنفس إذا ساء خلقه بعد حسن. ويقال للسماء: مطرفسة ومطنفسة إذا استغمدت في السحاب الكثير، وكذلك الإنسان إذا لبس الثياب الكثيرة مطرفس ومطنفس. * طهس: قال أبو تراب: سمعت أعرابيا يقول طمس في الأرض وطهس إذا دخل فيها إما دخل فيها إما راسخا وإما واغلا، وقال شجاع بالهاء. * طهلس: التهذيب في الرباعي: الليث الطهليس العسكر الكثيف، وأنشد: جحفلا طهليسا * طوس: طاس الشئ طوسا: وطئه. والطوس: الحسن. وقد تطوست الجارية: تزينت. ويقال للشئ
الحسن، إنه لمطوس، وقال رؤبة: أزمان ذات الغبغب المطوس ووجه مطوس: حسن، وقال أبو صخر الهذلي: إذ تستبسي قلبي بذي عذر ضاف، يمج المسك كالكرم ومطوس سهل مدامعه، لا شاحب عار ولا جهم وقال المؤرج: الطاؤوس في كلام أهل الشام الجميل من الرجال، وأنشد: فلو كنت طاؤوسا لكنت مملكا، رعين، ولكن أنت لأم هبنقع قال: واللأم اللئيم. ورعين: اسم رجل. والطاؤوس في كلام أهل اليمن: الفضة. والطاؤوس: الأرض المخضرة التي عليها كل ضرب من الورد أيام الربيع. أبو عمرو: طاس يطوس طوسا إذا حسن وجهه ونضر بعد علة، وهو مأخوذ من الطوس، وهو القمر. الأشجعي: يقال ما أدري أين طمس وأين طوس أي أين ذهب. والطاؤوس: طائر حسن، همزته بدل من واو لقولهم طواويس، وقد جمع على أطواس باعتقاد حذف الزيادة، ويصغر الطاؤوس على طويس بعد حذف الزيادة. وطويس. اسم رجل ضرب به المثل في الشؤم، قال: وأراه تصغير طاؤوس مرخما، وقولهم: أشأم من طويس، هو مخنث كان بالمدينة وقال: يا أهل المدينة توقعوا خروج الدجال ما دمت بين ظهرانيكم فإذا مت فقد أمنتم لأني ولدت في الليلة التي توفي فيها
رسول الله، صلى الله عليه
[ 128 ]
وسلم، وفطمت في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر، رضي الله عنه، وبلغت الحلم في اليوم الذي قتل فيه عمر، رضي الله عنه، وتزوجت في اليوم الذي قتل فيه عثمان، رضي الله عنه، وولد لي في اليوم الذي قتل فيه علي، رضي الله عنه، وكان اسمه طاؤوسا، فلما تخنث جعله طويسا وتسمى بعبد النعيم، وقال في نفسه: إنني عبد النعيم، أنا طاؤوس الجحيم، وأنا أشأم من يم - شي على ظهر الحطيم والطاس: الذي يشرب به. وقال أبو حنيفة: هو القاقوزة. والطوس: الهلال، وجمعه أطواس. وطواس: من ليالي آخر الشهر. وطوس وطواس: موضعان. والطوس: القمر. والطوس: دواء المشي، والله أعلم. * طيس: الطيس: الكثير من الطعام والشراب والماء والعدد الكثير، وقيل: هو الكثير من كل شئ. وطاس الشئ يطيس طيسا إذا كثر، قال رؤبة: عددت قومي كعديد الطيس، إذ ذهب القوم الكرام ليسي أراد بقوله ليسي غيري. قال: واختلفوا في تفسير الطيس فقال بعضهم: كل من على ظهر الأرض من الأنام فهو من الطيس، وقال بعضهم: بل هو كل خلق كثير النسل نحو النمل والذباب والهوام، وقيل: يعني الكثير من
الرمل. وحنطة طيس: كثيرة، قال الأخطل: خلوا لنا راذان والمزارعا وحنطة طيسا وكرما يانعا وقال آخر يصف حميرا: فصبحت من شبرمان منهلا أخضر طيسا زغربيا طيسلا والطيسل: مثل الطيس، واللام زائدة. والطيس: ما على الأرض من التراب والغمام، وقيل: ما عليها من النمل والذباب وجميع الأنام. والطيس والطيسل والطرطبيس بمعنى واحد في الكثرة، والله أعلم. * عبس: عبس يعبس عبسا وعبس: قطب ما بين عينيه، ورجل عابس من قوم عبوس. ويوم عابس وعبوس: شديد، ومنه حديث قس: يبتغي دفع باس يوم عبوس، هو صفة لأصحاب اليوم أي يوم يعبس فيه فأجراه صفة على اليوم كقولهم ليل نائم أي ينام فيه. وعبس تعبيسا، فهو معبس وعباس إذا كره وجهه، شدد للمبالغة، فإن كشر عن أسنانه فهو كالح، وقيل: عبس كلح. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: لا عابس ولا مفند (* قوله ولا مفند بهامش النهاية ما نصه: كسر النون من مفند أولى لأن الفتح شمله قولها أي أم معبد ولا هذر، وأما الكسر ففيه أنه لا يفند غيره بدليل أنه كان لا يقابل أحدا في وجهه بما يكره ولانه يدل على الخلق العظيم.)، العابس: الكريه الملقى الجهم المحيا. والتعبس: التجهم.
وعنبس وعنبسة وعنابس والعنبسي: من أسماء الأسد أخذ من العبوس، وبها سمي الرجل، وقال القطامي: وما غر الغواة بعنبسي، يشرد عن فرائسه السباعا
[ 129 ]
وفي الصحاح: والعنبس الأسد، وهو فنعل من العبوس. والعبس: ما يبس على هلب الذنب من البول والبعر، قال أبو النجم: كأن في أذنابهن الشول، من عبس الصيف، قرون الأيل وأنشده بعضهم: الأجل، على بدل الجيم من الياء المشددة، وقد عبست الإبل عبسا وأعبست: علاها ذلك. وفي الحديث: أنه نظر إلى نعم بني المصطلق وقد عبست في أبوالها وأبعارها من السمن فتقنع بثوبه وقرأ: ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم، قال أبو عبيد: عبست في أبوالها يعني أن تجف أبوالها وأبعارها على أفخاذها وذلك إنما يكون من الشحم، وذلك العبس، وإنما عداه بفي لأنه في معنى انغمست، قال جرير يصف راعية: ترى العبس الحولي جونا بكوعها، لها مسكا من غير عاج ولا ذبل والعبس: الوذح أيضا. وعبس الوسخ عليه وفيه عبسا: يبس. وعبس الثوب عبسا: يبس عليه الوسخ. وفي حديث شريح: أنه كان يرد من العبس، يعني العبد البوال في فراشه إذا تعوده
وبان أثره على بدنه وفراشه. وعبس الرجل: اتسخ، قال الراجز: وقيم الماء عليه قد عبس وقال ثعلب: إنما هو قد عبس من العبوس الذي هو القطوب، وقول الهذلي: ولقد شهدت الماء لم يشرب به، زمن الربيع إلى شهور الصيف، إلا عوابس كالمراط معيدة، بالليل، مورد أيم متغضف قال يعقوب: يعني بالعوابس الذئاب العاقدة أذنابها، وبالمراط السهام التي قد تمرط ريشها، وقد أعبسه هو. والعبوس: الجمع الكثير. والعبس: ضرب من النبات، يسمى بالفارسية سيسنبر. وعبس: قبيلة من قيس عيلان، وهي إحدى الجمرات، وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان. والعنابس من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر وهم ستة: حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان وعمرو وأبو عمرو، وسموا بالأسد، والباقون يقال لهم الأعياص. وعابس وعباس والعباس اسم علم، فمن قال عباس فهو يجريه مجرى زيد، ومن قال العباس فإنما أراد أن يجعل الرجل هو الشئ بعينه. قال ابن جني: العباس وما أشبهه من الأوصاف الغالبة إنما تعرفت بالوضع دون اللام، وإنما أقرت اللام فيها بعد النقل وكونها أعلاما مراعاة لمذهب الوصف فيها قبل النقل. وعبس وعبس وعبيس: أسماء أصلها الصفة، وقد يكون عبيس تصغير
عبس وعبس، وقد يكون تصغير عباس وعابس تصغير الترخيم. ابن الأعرابي: العباس الأسد الذي تهرب منه الأسد، وبه سمي الرجل عباسا. وقال أبو تراب: هو جبس عبس لبس إتباع. والعبسان: اسم أرض، قال الراعي: أشاقتك بالعبسين دار تنكرت معارفها إلا البلاد البلاقعا ؟
[ 130 ]
عبقس 6: عبقس: من أسماء الداهية. والعبنقس: السئ الخلق. والعبنقس: الناعم الطويل من الرجال، قال رؤبة: شوق العذارى العارم العبنقسا والعبنقس: الذي جدتاه من قبل أبيه وأمه أعجميتان، وقد قيل إنه بالفاء، قال ابن السكيت: العبنقس الذي جدتاه من قبل أبيه وأمه عجميتان وامرأته عجمية، والفلنقس الذي هو عربي لعربيين وجدتاه من قبل أبويه أمتان وامرأته عربية. * عترس: العترسة: الغصب والغلبة والأخذ بشدة وعنف وجفاء وغلظة، وقيل: الغلبة والأخذ غصبا. يقال: أخذ ماله عترسة. وعترسه ماله، متعد إلى مفعولين: غصبه إياه وقهره. وعترسه: ألزقه بالأرض، وقيل: جذبه إليها وضغطه ضغطا شديدا. وفي حديث ابن عمر قال: سرقت عيبة لي ومعنا رجل يتهم فاستعديت عليه عمر وقلت: لقد أردت أن آتي به مصفودا، فقال: تأتيني به مصفودا تعترسه ؟ أي تقهره من غير حكم أوجب ذلك، وقال الأزهري في الحديث: إن رجلا جاء إلى عمر برجل قد كتفه فقال:
أتعترسه ؟ يعني أتقهره وتظلمه دون حكم حاكم، قال شمر: وقد روي هذا الحرف مصحفا عن عمر، فقال: قال عمر بغير بينة، وهي تصحيف تعترسه، قال: وهذا محال لأنه لو أقام عليه البينة لم يكن له في الحكم أن يكتفه. وفي حديث عبد الله: إذا كان الإمام تخاف عترسته فقل: اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم كن لي جارا من فلان. والعترس والعترس والعتريس، كله: الضابط الشديد، وقيل: هو الجبار الغضبان. والعتريس والعنتريس: الداهية. والعتريس: الذكر من الغيلان، وقيل: هو اسم للشيطان. والعنتريس: الناقة الصلبة الوثيقة الشديدة الكثيرة اللحم الجواد الجريئة، وقد يوصف به الفرس، قال سيبويه: هو من العترسة التي هي الشدة، لم يحك ذلك غيره، قال الجوهري: النون زائدة لأنه مشتق من العترسة. أبو عمرو: يقال للديك العترسان والعترس، وقيل: العترس الرجل الحادر الخلق العظيم الجسم العبل المفاصل، ومثله العردس، قال العجاج: ضخم الخباسات إذا تخبسا عصبا، وإن لاقى الصعاب عترسا يقال: عترس أخذ بجفاء وخرق. والعنتريس: الشجاع، وأنشد قول أبي دواد يصف فرسا: كل طرف موثق عنتريس، مستطيل الأقراب والبلعوم وعنى بالبلعوم جحفلته، أراد بياضا سائلا على جحفلته.
* عجس: العجس: شدة القبض على الشئ. وعجس القوس وعجسها وعجسها ومعجسها وعجزها: مقبضها الذي يقبضه الرامي منها، وقيل: هو موضع السهم منها. قال أبو حنيفة: عجس القوس أجل موضع فيها وأغلظه. وكل عجز عجس، والجمع أعجاس، قال رؤبة: ومنكبا عز لنا وأعجاس وعجس السهم: ما دون ريشه. والعجس: آخر الشئ. وعجيساء الليل وعجاساؤه. ظلمته. والعجاساء 4
[ 131 ]
الظلمة. وعجست الدابة تعجس عجسانا: ظلعت. والعجاساء: الإبل العظام المسان، الواحد والجمع عجاساء، قال الراعي يصف إبلا وحاديها: إذا سرحت من منزل نام خلفها، بميثاء، مبطان الضحى غير أروعا وإن بركت منها عجاساء جلة بمحنية، أشلى العفاس وبروعا مبطان الضحى: يعني راعيا يبادر الصبوح فيشرب حتى يمتلئ بطنه من اللبن. والأروع: الذي يروعك جماله، وهو أيضا الذي يسرع إليه الارتياع. والميثاء: الأرض السهلة. وبركت: من البروك. والعفاس وبروع: اسما ناقتين، يقول: إذا استأخرت من هذه الإبل عجاساء دعا هاتين الناقتين فتبعهما الإبل، قال ابن بري: وهو في شعره خذلت أي تخلفت. والجلة: المسان من الإبل، واحدها جليل مثل صبي وصبية، وقيل: هي القطعة العظيمة منها، وقيل: هي الناقة العظيمة
الثقيلة الحوساء، الواحدة عجاساء، والجمع عجاساء، قال: ولا تقل جمل عجاساء، والعجاساء يمد ويقصر، وأنشد: وطاف بالحوض عجاسا حوس الحوس: الكثيرة الأكل. وقال أبو الهيثم: لا يعرف العجاسا مقصورة. والعجوس: آخر ساعة من الليل. والعجوس: إبطاء مشي العجاساء، وهي الناقة السمينة تتأخر عن النوق لثقل قتالها، وقتالها شحمها ولحمها. والعجيساء: مشية فيها ثقل. وعجس: أبطأ. ولا آتيك سجيس عجيس أي طول الجهر، وهو منه لأنه يتعجس أي يبطئ فلا ينفد أبدا. ولا آتيك عجيس الدهر أي آخره، أبو عبيد عن الأحمر: فأقسمت لا آتي ابن ضمرة طائعا، سجيس عجيس، ما أبان لساني عجيس مصغر، أي لا آتيه أبدا، وهو مثل قولهم لا آتيك الأزلم الجذع، وهو الدهر. وتعجست بي الراحلة وعجست بي إذا تنكبت عن الطريق من نشاطها، وأنشد لذي الرمة: إذا قال حادينا: أيا عجست بنا صهابية الأعراف عوج السوالف ويروى: عجست بنا، بالتشديد. والعجاسا، بالقصر: التقاعس. وعجسه عن حاجته يعجسه وتعجسه: حبسه، وعجستني عجاساء الأمور عنك. وما منعك، فهو العجاساء. وعجسني عن حاجتي
عجسا: حبسني. وتعجستني أمور: حبستني. وتعجسه: أمره أمرا فغيره عليه. وفحل عجيس وعجيساء وعجاساء: عاجز عن الضراب، وهو الذي لا يلقح. وعجيساء: موضع. والعيجوس: سمك صغار يملح، وأما قول الراجز: وفتية نبهتهم بالعجس فهو طائفة من وسط الليل كأنه مأخوذ من عجس القوس، يقال: مضى عجس من الليل. والعجسة: الساعة من الليل، وهي الهتكة والطبيق، وروى ابن الأعرابي بيت زهير: بكرن بكورا واستعن بعجسة قال: وأراد بعجسة سواد الليل وهذا يدل على أن من رواه: واستحرن بسحرة، لم يرد تقديم
[ 132 ]
البكور على الاستحار. وتعجست أمر فلان إذا تعقبته وتتبعته. وفي حديث الأحنف: فيتعجسكم في قريش أي يتبعكم. ويقال: تعجست الأرض غيوث إذا أصابها غيث بعد غيث فتثاقل عليها. ومطر عجوس أي منهمر، قال رؤبة: أوطف يهدي مسبلا عجوسا وتعجسه عرق سوء وتعقله وتثقله إذا قصر به عن المكارم. وفي الحديث: يتعجسكم عند أهل مكة، قيل: معناه يضعف رأيكم عندهم. وعجيسى مثل خطيبى: اسم مشية بطيئة، وقال أبو بكر بن السراج: عجيساء، بالمد، مثال قريثاء.
* عجنس: العجنس: الجمل الشديد الضخم، السيرافي: هو مع ثقل وبطء، قال العجاج، وقيل جري الكاهلي: يتبعن ذا هداهد عجنسا، إذا الغرابان به تمرسا قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للعجاج وهو لجري الكاهلي. والهداهد: جمع هدهدة لهدير الفحل، وأنشد الأزهري للعجاج: عصبا عفرى جخدبا عجنسا وقال: عفرى عظيم العنق غليظه. عصبا: غليظا. الجخدب: الضخم. والعجنس: الشديد، والجمع عجانس، وتحذف الثقيلة لأنها زائدة. والعجنس: الضخم من الإبل والغنم. * عدس: العدس، بسكون الدال: شدة الوطء على الأرض والكدح أيضا. وعدس الرجل يعدس عدسا وعدسانا وعدوسا وعدس وحدس يحدس: ذهب في الأرض، يقال: عدست به المنية، قال الكميت: أكلفها هول الظلام، ولم أزل أخا الليل معدوسا إلي وعادسا أي يسار إلي بالليل. ورجل عدوس الليل: قوي على السرى، وكذلك الأنثى بغير هاء، يكون في الناس والإبل، وقول جرير: لقد ولدت غسان ثالثة الشوى، عدوس السرى، لا يقبل الكرم جيدها يعني به ضيعا. وثالثة الشوى: يعني أنها عرجاء فكأنها على ثلاث قوائم، كأنه قال: مثلوثة الشوى، ومن رواه ثالبة الشوى أراد أنها تأكل شوى القتلى من الثلب، وهو العيب، وهو أيضا في معنى مثلوبة.
والعدس: من الحبوب، واحدته عدسة، ويقال له العلس والعدس والبلس. والعدسة: بثرة قاتلة تخرج كالطاعون وقلما يسلم منها، وقد عدس. وفي حديث أبي رافع: أن أبا لهب رماه الله بالعدسة، هي بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالبا. وعدس وحدس: زجر للبغال، والعامة تقول: عد، قال بيهس بن صريم الجرمي: ألا ليت شعري، هل أقولن لبغلتي: عدس بعدما طال السفار وكلت ؟ وأعربه الشاعر للضرورة فقال وهو بشر بن سفيان الراسي: فالله بيني وبين كل أخ يقول: أجذم، وقائل: عدسا
[ 133 ]
أجذم: زجر للفرس، وعدس: اسم من أسماء البغال، قال: إذا حملت بزتي على عدس، على التي بين الحمار والفرس، فلا أبالي من غزا أو من جلس وقيل: سمت العرب البغل عدسا بالزجر وسببه لا أنه اسم له، وأصل عدس في الزجر فلما كثر في كلامهم وفهم أنه زجر له سمي به، كما قيل للحمار: سأسأ، وهو زجر له فسمي به، وكما قال الآخر: ولو ترى إذ جبتي من طاق، ولمتي مثل جناح غاق،
تخفق عند المشي والسباق وقيل: عدس أو حدس رجل كان يعنف على البغال في أيام سليمان، عليه السلام، وكانت إذا قيل لها حدس أو عدس انزعجت، وهذا ما لا يعرف في اللغة. وروى الأزهري عن ابن أرقم حدس موضع عدس قال: وكان البغل إذا سمع باسم حدس طار فرقا فلهج الناس بذلك، والمعروف عند الناس عدس، قال: وقال يزيد بن مفزغ فجعل البغلة نفسها عدسا فقال: عدس، ما لعباد عليك إمارة، نجوت وهذا تحملين طليق فإن تطرقي باب الأمير، فإنني لكل كريم ماجد لطروق سأشكر ما أوليت من حسن نعمة، ومثلي بشكر المنعمين خليق وعباد هذا: هو عباد بن زياد بن أبي سفيان، وكان معاوية قد ولاه سجستان واستصحب يزيد بن مفرغ معه، وكره عبيد الله أخو عباد استصحابه ليزيد خوفا من هجائه، فقال لابن مفرغ: أنا أخاف أن يشتغل عنك عباد فتهجونا فأحب أن لا تعجل على عباد حتى يكتب إلي، وكان عباد طويل اللحية عريضها، فركب يوما وابن مفرغ في موكبه فهبت الريح فنفشت لحيته، فقال يزيد بن مفزع: ألا ليت اللحى كانت حشيشا، فتعلفها خيول المسلمينا وهجاه بأنواع من الهجاء، فأخذه عبيد الله بن زياد فقيده، وكان يجلده
كل يوم ويعذبه بأنواع العذاب ويسقيه الدواء المسهل ويحمله على بعير ويقرن به خنزيرة، فإذا انسهل وسال على الخنزيرة صاءت وآذته، فلما طال عليه البلاء كتب إلى معاوية أبياتا يستعطفه بها ويذكر ما حل به، وكان عبيد الله أرسل به إلى عباد بسجستان وبالقصيدة التي هجاه بها، فبعث خمخام مولاه على الزند وقال: انطلق إلى سجستان وأطلق ابن مفرغ ولا تستأمر عبادا، فأتى إلى سجستان وسأل عن ابن مفرغ فأخبروه بمكانه فوجده مقيدا، فأحضر قينا فك قيوده وأدخله الحمام وألبسه ثيابا فاخرة وأركبه بغلة، فلما ركبها قال أبياتا من جملتها: عدس ما لعباد. فلما قدم على معاوية قال له: صنع بي ما لم يصنع بأحد من غير حدث أحدثته، فقال معاوية: وأي حدث أعظم من حدث أحدثته في قولك: ألا أبلغ معاوية بن حرب مغلغلة عن الرجل اليماني أتغضب أن يقال: أبوك عف، وترضى أن يقال: أبوك زاني ؟
[ 134 ]
قأشهد أن رحمك من زياد كرحم الفيل من ولد الأتان وأشهد أنها حملت زيادا، وصخر من سمية غير داني فحلف ابن مفرغ له أنه لم يقله وإنما قاله عبد الرحمن ابن الحكم أخو مروان فاتخذه ذريعة إلى هجاء زياد، فغضب معاوية على عبد الرحمن بن الحكم وقطع عنه عطاءه.
ومن أسماء العرب: عدس وحدس وعدس. وعدس: قبيلة، ففي تميم بصم الدال، وفي سائر العرب بفتحها. وعداس وعديس: اسمان. قال الجوهري: وعدس مثل قثم اسم رجل، وهو زرارة بن عدس، قال ابن بري: صوابه عدس، بضم الدال. روى ابن الأنباري عن شيوخه قال: كل ما في العرب عدس فإنه بفتح الدال، إلا عدس ابن زيد فإنه بضمها، وهو عدس بن زيد بن عبد الله ابن دارم، قال ابن بري: وكذلك ينبغي في زرارة بن عدس بالضم لأنه من ولد زيد أيضا. قال: وكل ما في العرب سدوس، بفتح السين، إلا سدوس ابن أصمع في طئ فإنه بضمها. * عدبس: جمل عدبس وعدبس: شديد وثيق الخلق عظيم، وقيل: هو السئ الخلق. ورجل عدبس: طويل. والعدبس: اسم. والعدبسة: الكتلة من التمر. والعدبس: القصير الغليظ. والعدبس من الإبل وغيرها: الشديد الموثق الخلق، والجمع العدابس، قال الكميت يصف صائدا: حتى غدا، وغدا له ذو بردة شثن البنان، عدبس الأوصال ومنه سمي العدبس الأعرابي الكناني. * عدمس: العدامس: اليبيس الكثير المتراكب، حكاه أبو حنيفة. * عرس: العرس، بالتحريك: الدهش. وعرس الرجل وعرش، بالكسر والسين والشين، عرسا، فهو عرس: بطر، وقيل: أعيا ودهش، وقول أبي ذؤيب: حتى إذا أدرك الرامي، وقد عرست عنه الكلاب ؟ فأعطاها الذي يعد
عداه بعن لأن فيه معنى جبنت وتأخرت، وأعطاها أي أعطى الثور الكلاب ما وعدها من الطعن، ووعده إياها، كأن يتهيأ ويتحرف إليها ليطعنها. وعرس الشئ عرسا: اشتد. وعرس الشر بينهم: لزم ودام. وعرس به عرسا: لزمه. وعرس عرسا، فهو عرس: لزم القتال فلم يبرحه. وعرس الصبي بأمه عرسا: ألفها ولزمها. والعرس والعرس: مهنة الإملاك والبناء، وقيل: طعامه خاصة، أنثى تؤنثها العرب وقد تذكر، قال الراجز: إن 8 ا وجدنا عرس الحناط لئيمة مذمومة الحواط، ندعى مع النساج والخياط وتصغيرها بغير هاء، وهو نادر، لأن حقه الهاء إذ هو مؤنث على ثلاثة أحرف. وفي حديث ابن عمر: أن امرأة قالت له: إن ابنتي عريس وقد تمعط شعرها، هي تصغير العروس، ولم تلحقه تاء التأنيث وإن كان مؤنثا لقيام الحرف الرابع مقامه، والجمع أعراس وعرسات من قولهم: عرس الصبي بأمه، على التفاؤل. وقد أعرس فلان أي اتخذ عرسا. وأعرس بأهله
[ 135 ]
إذا بنى بها وكذلك إذا غشيها، ولا تقل عرس، والعامة تقوله، قال الراجز يصف حمارا: يعرس أبكارا بها وعنسا،
أكرم عرس باءة إذ أعرسا وفي حديث عمر: أنه نهى عن متعة الحج، وقال: قد علمت أن النبي، صلى الله عليه وسلم، فعله ولكني كرهت أن يظلوا معرسين بهن تحت الأراك، ثم يلبون بالحج تقطر رؤوسهم، قوله معرسين أي ملمين بنسائهم، وهو بالتخفيف، وهذا يدل على أن إلمام الرجل بأهله يسمى إعراسا أيام بنائه عليها، وبعد ذلك، لأن تمتع الحاج بامرأته يكون بعد بنائه عليها. وفي حديث أبي طلحة وأم سليم: فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أعرستم الليلة ؟ قال: نعم، قال ابن الأثير: أعرس الرجل، فهو معرس إذا دخل بامرأته عند بنائها، وأراد به ههنا الوطء فسماه إعراسا لأنه من توابع الإعراس، قال: ولا يقال فيه عرس. والعروس: نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، وفي الصحاح: ما داما في إعراسهما. يقال: رجل عروس في رجال أعراس وعرس، وامرأة عروس في نسوة عرائس. وفي المثل: كاد العروس يكون أميرا. وفي الحديث: فأصبح عروسا. يقال للرجل عروس كما يقال للمرأة، وهو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر. وفي حديث حسان بن ثابت، أنه كان إذا دعي إلى طعام قال أفي خرس أو عرس أو إعذار ؟ قال أبو عبيد في قوله عرس: يعني طعام الوليمة وهو الذي يعمل عند العرس يسمى عرسا باسم سببه. قال الأزهري: العرس اسم من إعراس الرجل بأهله إذا بنى عليها ودخل بها، وكل واحد من الزوجين عروس 8، يقال للرجل: عروس وعروس وللمرأة كذلك، ثم تسمى الوليمة عرسا. وعرس الرجل: امرأته، قال: وحوقل قربه من عرسه سوقي، وقد غاب الشظاظ في استه
أراد: أن هذا المسن كان على الرجل فنام فحلم بأهله، فذلك معنى قوله قربه من عرسه لأن هذا المسافر لولا نومه لم ير أهله، وهو أيضا عرسها لأنهما اشتركا في الاسم لمواصلة كل واحد منهما صاحبه وإلفه إياه، قال العجاج: أزهر لم يولد بنجم نحس، أنجب عرس جبلا وعرس أي أنجب بعل وامرأة، وأراد أنجب عرس وعرس جبلا، وهذا يدل على أن ما عطف بالواو بمنزلة ما جاء في لفظ واحد، فكأنه قال: أنجب عرسين جبلا، لولا إرادة ذلك لم يجز هذا لأن جبلا وصف لهما جميعا ومحال تقديم الصفة على الموصوف، وكأنه قال: أنجب رجل وامرأة. وجمع العرس التي هي المرأة والذي هو الرجل أعراس، والذكر والأنثى عرسان، قال علقمة يصف ظليما: حتى تلافى، وقرن الشمس مرتفع، أدحي عرسين فيه البيض مركوم قال ابن بري: تلافى تدارك. والأدحي: موضع بيض النعامة. وأراد بالعرسين الذكر والأنثى، لأن كل واحد منهما عرس لصاحبه. والمركوم: الذي ركب بعضه بعضا. ولبوءة الأسد: عرسه، وقد استعاره الهذلي للأسد فقال: ليث هزبر مدل حول غابته بالرقمتين، له أجر وأعراس
[ 136 ]
قال ابن بري: البيت لمالك بن خويلد الخناعي، وقبله:
يا مي لا يعجز الأيام مجترئ، في حومة الموت، رزام وفراس الرزام: الذي له رزيم، وهو الزئير. والفراس: الذي يدق عنق فريسته، ويسمى كل قتل فرسا. والهزير: الضخم الزبرة. وذكر الجوهري عوض حول غايته: عند خيسته، وخيسة الأسد: أجمته. ورقمه الوادي: حيث يجتمع الماء. ويقال: الرقمة الروضة. وأجر: جمع جرو، وهو عرسها أيضا، واستعاره بعضهم للظليم والنعامة فقال: كبيضة الأدحي بين العرسين وقد عرس وأعرس: اتخذها عرسا ودخل بها، وكذلك عرس بها وأعرس. والمعرس: الذي يغشى امرأته. يقال: هي عرسه وطلته وقعيدته، والزوجان لا يسميان عروسين إلا أيام البناء واتخاذ العرس، والمرأة تسمى عرس الرجل في كل وقت. ومن أمثال العرب: لا مخبأ لعطر بعد عروس، قال المفضل: عروس ههنا اسم رجل تزوج امرأة، فلما أهديت له وجدها تفلة، فقال: أين عطرك ؟ فقالت: خبأته، فقال: لا مخبأ لعطر بعد عروس، وقيل: إنها قالته بعد موته. وفي الحديث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب. والعريسة والعريس: الشجر الملتف، وهو مأوى الأسد في خيسه، قال رؤبة: أغياله والأجم العريسا وصف به كأنه قال: والأجم الملتف أو أبدله لأنه اسم: وفي المثل: كمبتغي الصيد في عريسة الأسد
وقال طرفة: كليوث وسط عريس الأجم فأما قوله جرير: مستحصد أجمي فيهم وعريسي فإنه عنى منبت أصله في قومه. والمعرس: الذي يسير نهاره ويعرس أي ينزل أول الليل، وقيل: التعريس النزول في آخر الليل. وعرس المسافر: نزل في وجه السحر، وقيل: التعريس النزول في المعهد أي حين كان من ليل أو نهار، قال زهير: وعرسوا ساعة في كثب أسنمة، ومنهم بالقسوميات معترك ويروى: ضحوا قليلا قفا كثبان أسنمة وقال غيره: والتعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم ينيخون وينامون نومة خفيفة ثم يثورون مع انفجار الصبح سائرين، ومنه قول لبيد: قلما عرس حتى هجته بالتباشير من الصبح الأول وأنشدت أعرابية من بني نمير: قد طلعت حمراء فنطليس، ليس لركب بعدها تعريس وفي الحديث: كان إذا عرس بليل توسد لبينة، وإذا عرس
عند الصبح نصب ساعده نصبا ووضع رأسه في كفه. وأعرسوا: لغة فيه قليلة، والموضع: معرس ومعرس. والمعرس: موضع التعريس،
[ 137 ]
وبه سمي معرس ذي الحليفة، عرس به، صلى الله عليه وسلم، وصلى فيه الصبح ثم رحل. والعراس والمعرس والمعرس بائع الأعراس، وهي الفصلان الصغار، واحدها عرس وعرس. قال: وقال أعرابي بكم البلهاء وأعراسها ؟ أي أولادها. والمعرس: السائق الحاذق بالسياق، فإذا نشط القوم سار بهم، فإذا كسلوا عرس بهم والمعرس: الكثير التزويج. والعرس: الإقامة في الفرح. والعراس بائع العرس، وهي الحبال، واحدها عريس. والعرس: الحبل. والعرس: عمود في وسط الفسطاط. واعترسوا عنه: تفرقوا، وقال الأزهري: هذا حرف منكر لا أدري ما هو. والبيت المعرس: الذي عمل له عرس، بالفتح. والعرس: الحائط يجعل بين حائطي البيت لا يبلغ به أقصاه ثم يوضع الجائز من طرف ذلك الحائط الداخل إلى أقصى البيت ويسقف البيت كله، فما كان بين الحائطين فهو سهوة، وما كان تحت الجائز فهو المخدع، والصاد فيه لغة، وسيذكر. وعرس البيت: عمل له عرسا. وفي الصحاح: العرس، بالفتح، حائط يجعل بين حائطي البيت الشتوي لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف ليكون البيت أدفأ، وإنما يفعل ذلك في البلاد الباردة، ويسمى بالفارسية بيجه، قال: وذكر أبو عبيدة في تفسيره شيئا غير هذا لم يرتضه أبو الغوث.
وعرس البعير يعرسه ويعرسه عرسا: شد عنقه مع يديه جميعا وهو بارك. والعراس: ما عرس به، فإذا شد عنقه إلى إحدى يديه فهو العكس، واسم ذلك الحبل العكاس. واعترس الفحل الناقة: أبركها للضراب. والإعراس: وضع الرحى على الأخرى، قال ذو الرمة: كأن على إعراسه وبنائه وئيد جياد قرح، ضبرت ضبرا أراد على موضع إعراسه. وابن عرس: دويبة معروفة دون السنور، أشتر أصلم أصك له ناب، والجمع بنات عرس، ذكرا كان أو أنثى، معرفة ونكرة تقول: هذا ابن عرس مقبلا وهذا ابن عرس آخر مقبل، ويجوز في المعرفة الرفع ويجوز في النكرة النصب، قاله المفضل والكسائي. قال الجوهري: وابن عرس دويبة تسمى بالفارسية راسو، ويجمع على بنات عرس، وكذلك ابن آوى وابن مخاض وابن لبون وابن ماء، تقول: بنات آوى وبنات مخاض وبنات لبون وبنات ماء، وحكى الأخفش: بنات عرس وبنو عرس، وبنات نعش وبنو نعش. والعرسي: ضرب من الصبغ، سمي به للونه كأنه يشبه لون ابن عرس الدابة. والعروسي: ضرب من النخل، حكاه أبو حنيفة. والعريساء: موضع. والمعرسانيات: أرض، قال الأخطل: وبالمعرسانيات حل، وأرزمت، بروض القطا منه، مطافيل حفل
وذات العرائس: موضع. قال الأزهري: ورأيت بالدهناء جبالا من نقيان رمالها يقال لها العرائس، ولم أسمع لها بواحد. * عربس: العربس والعربسيس: متن مستو من الأرض ويوصف به فيقال: أرض عربسيس، أنشد ثعلب: أو في فلا قفر من الأنيس، مجدبة حدباء عربسيس
[ 138 ]
وأنشد الأزهري للطرماح: تراكل عربسيس المتن مرتا، كظهر السيح، مطرد المتون قال: ومنهم من يقول عربسيس، بكسر العين، اعتبارا بالعربس، قال الأزهري: وهذا وهم لأنه ليس في كلامهم على مثال فعلليل، بكسر الفاء، اسم، وأما فعلليل فكثر من نحو مرمريس ودردبيس وخمجرير وما أشبهها. ابن سيده: العربسيس الداهية، عن ثعلب. * عردس: العرندس: الأسد الشديد، وكذلك الجمل، أنشد سيبويه: سل الهموم بكل معطي رأسه، ناج مخالط صهبة متعبس مغتال أحبلة مبين عنقه، في منكب زين المطي عرندس والأنثى في ذلك بالهاء، وقال العجاج: والرأس من خزيمة العرندسا أي الشديدة. وناقة عرندسة أي قوية طويلة القامة، قال الكميت:
أطوي بهن سهوب الأرض مندلثا، على عرندسة للخلق مسبار (* قوله للخلق مسبار هكذا بالأصل، وفي الصحاح: للخرق مسبار، والخرق الأرض الواسعة، وفي شرح القاموس: للخرق مسيار.) بعير عرندس وناقة عرندسة: شديد عظيم، وقال: حجيجا عرندسا وعز عرندس: ثابت. وحي عرندس إذا وصفوا بالعز والمنعة. الأزهري: يقال أخذه فعردسه ثم كردسه، فأما عردسه فمعناه صرعه، وأما كردسه فأوثقه. * عرطس: عرطس الرجل: تنحى عن القوم وذل عن منازعتهم ومناوأتهم، قال الأزهري: وفي لغة إذا ذل عن المنازعة، وأنشد: وقد أتاني أن عبدا طمرسا يوعدني، ولو رآني عرطسا الجوهري: عرطس الرجل مثل عرطز إذا تنحى عن القوم. * عرفس: العرفاس: الناقة الصبور على السير. * عركس: عركس الشئ واعرنكس: تراكب. وليلة معرنكسة: مظلمة. وشعر عرنكس ومعرنكس: كثير متراكب. والاعرنكاس: الاجتماع. يقال: عركست الشئ إذا جمعت بعضه على بعض. واعرنكس الشئ إذا اجتمع بعضه على بعض، قال العجاج: واعرنكست أهواله واعرنكسا وقد اعرنكس الشعر أي اشتد سواده. قال: وعركس أصل بناء اعرنكس.
* عرمس: العرمس: الصخرة. والعرمس: الناقة الصلبة الشديدة، وهو منه، شبهت بالصخرة، قال ابن سيده: وقوله أنشده ثعلب: رب عجوز عرمس زبون لا أدري أهو من صفات الشديدة أم هو مستعار فيها، وقيل: العرمس من الإبل الأديبة الطيعة القياد، والأول أقرب إلى الاشتقاق أعني أنها الصلبة الشديدة. * عرنس: العرناس والعرنوس: طائر كالحمامة لا تشعر به حتى يطير من تحت قدمك فيفزعك. والعرناس: أنف الجبل.
[ 139 ]
عسس: عس يعس عسسا وعسا أي طاف بالليل، ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: أنه كان يعس بالمدينة أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة، والعسس: اسم منه كالطلب، وقد يكون جمعا لعاس كحارس وحرس. والعس: نقض الليل من أهل الريبة. عس يعس عسا واعتس. ورجل عاس، والجمع عساس وعسسة ككافر وكفار وكفرة. والعسس: اسم للجمع كرائح وروح وخادم وخدم، وليس بتكسير لأن فعلا ليس مما يكسر عليه فاعل، وقيل: العسس جمع عاس، وقد قيل: إن العاس أيضا يقع على الواحد والجمع، فإن كان كذلك فهو اسم للجمع أيضا كقولهم الحاج والداج. ونظيره من غير المدغم: الجامل والباقر، وإن كان على وجه الجنس فهو غير متعدى به لأنه مطرد كقوله: إن تهجري يا هند، أو تعتلي،
أو تصبحي في الظاعن المولي وعس يعس إذا طلب. واعتس الشئ: طلبه ليلا أو قصده. واعتسسنا الإبل فما وجدنا عساسا ولا قساسا أي أثرا. والعسوس والعسيس: الذئب الكثير الحركة. والذئب العسوس: الطالب للصيد. ويقال للذئب: العسعس والعسعاس لأنه يعس الليل ويطلب، وفي الصحاح: العسوس الطالب للصيد، قال الراجز: واللعلع المهتبل العسوس وذئب عسعس وعسعاس وعساس: طلوب للصيد بالليل. وقد عسعس الذئب: طاف بالليل، وقيل: إن هذا الاسم يقع على كل السباع إذا طلب الصيد بالليل، وقيل: هو الذي لا يتقار، أنشد ابن الأعرابي: مقلقة للمستنيح العسعاس يعني الذئب يستنيح الذئاب أي يستعويها، وقد تعسعس. والتعسعس: طلب الصيد بالليل، وقيل: العسعاس الخفيف من كل شئ. وعسعس الليل عسعسة: أقبل بظلامه، وقيل عسعسته قبل السحر. وفي التنزيل: والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس، قيل: هو إقباله، وقيل: هو إدباره، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر، قال: وكان بعض أصحابنا يزعم أن عسعس معناه دنا من أوله وأظلم، وكان أبو البلاد النحوي ينشد: عسعس حتى لو يشاء ادنا، كان له من ضوئه مقبس وقال ادنا إذ دنا فأدغم، قال: وكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع، وكان أبو حاتم وقطرب يذهبان إلى أن هذا الحرف من الأضداد. وفي حديث
علي، رضي الله عنه: أنه قام من جوف الليل ليصلي فقال: والليل إذا عسعس، عسعس الليل إذا أقبل بظلامه وإذا أدبر، فهو من الأضداد، ومنه حديث قس: حتى إذا الليل عسعس، وكان أبو عبيدة يقول: عسعس الليل أقبل وعسعس أدبر، وأنشد: مدرعات الليل لما عسعسا أي أقبل: وقال الزبرقان: وردت بأفراس عتاق، وفتية فوارط في أعجاز ليل معسعس أي مدبر مول. وقال أبو إسحق بن السري: عسعس الليل إذا أقبل وعسعس إذا أدبر، والمعنيان يرجعان إلى شئ واحد وهو ابتداء الظلام في أوله وإدباره في آخره، وقال ابن الأعرابي: العسعسة
[ 140 ]
ظلمة الليل كله، ويقال إدباره وإقباله. وعسعس فلان الأمر إذا لبسه وعماه، وأصله من عسعسة الليل. وعسعست السحابة: دنت من الأرض ليلا، لا يقال ذلك إلا بالليل إذا كان في ظلمة وبرق. وأورد ابن سيده هنا ما أورده الأزهري عن أبي البلاد النحوي، وقال في موضع قوله يشاء ادنا: لو يشاء إذ دنا ولم يدغم، وقال: يعني سحابا فيه برق وقد دنا من الأرض، والمعس: المطلب، قال: والمعنيان متقاربان. وكلب عسوس: طلوب لما يأكل، والفعل كالفعل، وأنشد للأخطل: معفرة لا ينكه السيف وسطها، إذا لم يكن فيها معس لحالب
وفي المثل في الحث على الكسب: كلب اعتس خير من كلب ربض، وقيل: كلب عاس خير من كلب رابض، وقيل: كلب عس خير من كلب ربض، والعاس: الطالب يعني أشن من تصرف خير ممن عجز. أبو عمرو: الاغتساس والاعتسام الاكتساب والطلب. وجاء بالمال من عسه وبسه، وقيل: من حسه وعسه، وكلاهما إتباع ولا ينفصلان، أي من جهده وطلبه، وحقيقتهما الطلب. وجئ به من عسك وبسك أي من حيث ان، وقال اللحياني: من حيث كان ولم يكن. وعس علي يعس عسا: أبطأ، وكذلك عس علي خبره أي أبطأ. وإنه لعسوس بين العسس أي بطئ، وفيه عسس، بضمتين، أي بطء. أبو عمرو: العسوس من الرجال إذا قل خيره، وقد عس علي بخيره. والعسوس من الإبل: التي ترعى وحدها مثل القسوس، وقيل: هي التي لا تدر حتى تتباعد عن الناس، وقيل: هي التي تضجر ويسوء خلقها وتتنحى عن الإبل عند الحلب أو في المبرك، وقيل: العسوس التي تعتس أبها لبن أم لا، تراز ويلمس ضرعها، وأنشد أبو عبيد لابن أحمر الباهلي: وراحت الشول، ولم يحبها فحل، ولم يعتس فيها مدر قال الهجيمي: لم يعتسها أي لم يطلب لبنها، وقد تقدم أن المعس المطلب، وقيل: العسوس التي تضرب برجلها وتصب اللبن، وقيل: هي التي إذا أثيرت للحلب مشت ساعة ثم طوفت ثم درت. ووصف أعرابي ناقة فقال: إنها لعسوس ضروس شموس نهوس، فالعسوس: ما قد تقدم، والضروس والنهوس: التي تعض، وقيل: العسوس التي لا تدر وإن
كانت مفيقا أي قد اجتمع فواقها في ضرعها، وهو ما بين الحلبتين، وقد عست تعس في كل ذلك. أبو زيد: عسست القوم أعسهم إذا أطعمتهم شيئا قليلا، ومنه أخذ العسوس من الإبل. والعسوس من النساء: التي لا تبالي أن تدنو من الرجال. والعس: القدح الضخم، وقيل: هو أكبر من الغمر، وهو إلى الطول، يروي الثلاثة والأربعة والعدة، والرفد أكبر منه، والجمع عساس وعسسة. والعسس: الأنية الكبار، وفي الحديث: أنه كان يغتسل في عس حزر ثمانية أرطال أو تسعة، وقال ابن الأثير في جمعه: أعساس أيضا، وفي حديث المنحة: تغدو بعس وتروح بعس. والعسعس والعسعاس: الخفيف من كل شئ، قال رؤبة يصف السراب: وبلد يجري عليه العسعاس، من السراب والقتام المسماس
[ 141 ]
أراد السمسام وهو الخفيف فقلبه. وعسعس، غير مصروف: بلدة، وفي التهذيب: عسعس موضع بالبادية معروف. والعسس: التجار الحرصاء. والعس: الذكر: وأنشد أبو الوازع: لاقت غلاما قد تشظى عسه، ما كان إلا مسه فدسه قال: عسه ذكره. ويقال: اعتسست الشئ واحتششته واقتسسته واشتممته واهتممته واختششته، والأصل في هذا أن تقول شممت بلد كذا وخششته أي وطئته فعرفت خبره، قال أبو عمرو: التعسعس الشم،
وأنشد: كمنخر الذئب إذا تعسعسا وعسعس: اسم رجل، قال الراجز: وعسعس نعم الفتى تبياه أي تعتمده. وعساعس: جبل، أنشد ابن الأعرابي: قد صبحت من ليلها عساعسا، عساعسا ذاك العليم الطامسا، يترك يربوع الفلاة فاطسا أي ميتا، وقال امرؤ القيس: ألما علة الربع القديم بعسعسا، كأني أنادي أو أكلم أخرسا ويقال للقنافذ العساعس لكثرة ترددها بالليل. * عسطس: العسطوس: رأس النصارى، رومية، وقيل: هو شجر يشبه الخيزران، وقيل: هو الخيزران، وقيل: هي شجرة تكون بالجزيرة لينة الأغصان، وقال كراع: هو العسطوس فيهما، وأنشد لذي الرمة: على أمر منقد العفاء كأنه عصا عسطوس، لينها واعتدالها أي وردت الحمر على أمر حمار. منقد عفاؤه أي متطاير. والعفاء: جمع عفو، وهو الوبر الذي على الحمار، قال ابن بري: والمشهور في شعره: عصا قس قوس. والقس: القسيس، والقوس: صومعته، قال ابن الأعرابي: هو الخيزران والعسطوس والجنهي. * عضرس: العضرس: شجر الخطمي. والعضرس: نبات فيه رخاوة تسود
منه جحافل الدواب إذا أكلته، قال ابن مقبل: والعير ينفخ في المكنان، قد كتنت منه جحافله، والعضرس التجر وقيل: العضرس شجرة لها زهرة حمراء، قال امرؤ القيس: فصبحه عند الشروق، غدية، كلاب ابن مر أو كلاب ابن سنبس مغرثة زرقا كأن عيونها، من الدم والإياد، نوار عضرس وقال أبو حنيفة: العضرس عشب أشهب إلى الخضرة يحتمل الندى احتمالا شديدا، ونوره قانئ الحمرة، ولون العضرس إلى السواد، قال ابن مقبل يصف العير: على إثر شحاج لطيف مصيره، يمج لعاع العضرس الجون ساعله قال وقال ابن أحمر: يظل بالعضرس حرباؤها، كأنه قرم مسام أشر
[ 142 ]
وقال أبو عمرو: العضرس من الذكور أشد البقل كله رطوبة. والعضرس: البرد، وهو حب الغمام، واستشهد الجوهري في هذا بقول الشاعر يصف كلاب الصيد: محرجة حص كأن عيونها، إذا أذن القناص بالصيد، عضرس
قال: ويروى مغرثة حصا، هكذا في الصحاح، قال ابن بري: البيت للبعيث وصوابه: محرجة حص، وفي شعره: إذا أيه القناص، قال: والعضرس ههنا نبات له لون أحمر تشبه به عيون الكلاب لأنها حمر، قال: وليس هو هنا حب الغمام كما ذكر إنما ذلك في بيت غير هذا وهو: فباتت عليه ليلة رجبية، تحييي بقطر كالجمان وعضرس وقيل بيت البعيث: فصبحه عند الشروق، غدية، كلاب ابن عمار عطاف وأطلس والهاء في صبحه تعود على حمار وحش. ومحرجة: مقلدة بالأحراج، جمع حرج للودعة. وحص: قد انحص شعرها، وأيه القانص بالكلب: زجره، ومثله قول امرئ القيس، وقد ذكر آنفا. وفي المثل: أبرد من عضرس، وكذلك العضارس، بالضم، قال الشاعر: تضحك عن ذي أشر عضارس والجمع عضارس مثل جوالق وجوالق، وقيل: العضرس الجليد. قال ابن سيده: والعضرس والعضارس الماء البارد العذب، وقوله: تضحك عن ذي أشر عضارس أراد عن ثغر عذب، وهو الغضارس، بالغين المعجمة، وسنذكره. والعضرس: حمار الوحش. * عطس: عطس الرجل يعطس، بالكسر، ويعطس، بالضم، عطسا وعطاسا وعطسة، والاسم العطاس. وفي الحديث: كان يحب العطاس ويكره التثاؤب. قال ابن الأثير: إنما أحب العطاس لأنه إنما يكون مع خفة البدن
وانفتاح المسام وتيسير الحركات، والتثاؤب بخلافه، وسبب هذه الأوصاف تخفيف الغذاء والإقلال من الطعام والشراب. والمعطس والمعطس: الأنف لأن العطاس منه يخرج. قال الأزهري: المعطس، بكسر الطاء لا غير، وهذا يدل على أن اللغة الجيدة يعطس، بالكسر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، هي الأنوف. والعاطوس: ما يعطس منه، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. وعطس الصبح: انفلق. والعاطس: الصبح لذلك، صفة غالبة، وقال الليث: الصبح يسمى عطاسا. وظبي عاطس إذا استقبلك من أمامك. وعطس الرجل: مات. قال أبو زيد: تقول العرب للرجل إذا مات: عطست به اللجم، قال: واللجمة ما تطيرت منه، وأنشد غيره: إنا أناس لا تزال جزورنا لها لجم، من المنية، عاطس ويقال للموت: لجم عطوس، قال رؤبة: ولا تخاف اللجم العطوسا ابن الأعرابي: العاطوس دابة يتشاءم بها، وأنشد غيره لطرفة بن العبد: لعمري لقد مرت عواطيس جمة، ومر قبيل الصبح ظبي مصمع
[ 143 ]
والعطاس: اسم فرس لبعض بني المدان، قال: يخب بي العطاس رافع رأسه
وأما قوله: وقد أغتدي قبل العطاس بسابح فإن الأصمعي زعم أنه أراد: قبل أن أسمع عطاس عاطس فأتطير منه ولا أمضي لحاجتي، وكانت العرب أهل طيرة، وكانوا يتطيرون من العطاس فأبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، طيرتهم. قال الأزهري: وإن صح ما قاله الليث إن الصبح يقال له العطاس فإنه أراد قبل انفجار الصبح، قال: ولم أسمع الذي قاله لثقة يرجع إلى قوله. ويقال: فلان عطسة فلان إذا أشبهه في خلقه وخلقه. * عطلس: العطلس: الطويل. * عطمس: العطموس والعيطموس: الجميلة، وقيل: هي الطويلة التارة ذات قوام وألواح، ويقال ذلك لها في تلك الحال إذا كانت عاقرا. الجوهري: العيطموس من النساء التامة الخلق وكذلك من الإبل. والعيطموس من النوق أيضا: الفتية العظيمة الحسناء. الأصمعي: العيطموس الناقة التامة الخلق. ابن الأعرابي: العيطموس الناقة الهرمة، والجمع العطاميس، وقد جاء في ضرورة الشعر عطامس، قال الراجز: يا رب بيضاء من العطامس، تضحك عن ذي أشر عضارس وكان حقه أن يقول عطاميس لأنك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عطموس مثل كردوس، فلزم التعويض لأن حرف اللين رابع كما لزم في التحقير، ولم تحذف الواو لأنك لو حذفتها لاحتجت أيضا إلى أن تحذف الياء في الجمع أو التصغير، وإنما تحذف من الزيادتين ما إذا حذفتها استغنتيت عن حذف الأخرى.
* عفس: العفس: شدة سوق الإبل. عفس الإبل يعفسها عفسا: ساقها سوقا شديدا، قال: يعفسها السواق كل معفس والعفس: أن يرد الراعي غنمه يثنيها ولا يدعها تمضي على جهاتها. وعفسه عن حاجته أي رده. وعفس الدابة والماشية عفسا: حبسها على غير مرعى ولا علف، قال العجاج يصف بعيرا: كأنه من طول جذع العفس، ورملان الخمس بعد الخمس، ينحت من أقطاره بفأس والعفس: الكد والإتعاب والإذالة والاستعمال. والعفس: الحبس والمعفوس: المحبوس والمبتذل، وعفس الرجل عفسا، وهو نحو المسجون، وقيل: هو أن تسجنه سجنا. والعفس: الامتهان للشئ. والعفس: الضباطة في الصراع. والعفس: الدوس. واعتفس القوم: اصطرعوا. وعفسه يعفسه عفسا: جذبه إلى الأرض وضغطه ضغطا شديدا فضرب به، يقال من ذلك: عفسته وعكسته وعترسته. وقيل لأعرابي: إنك لا تحسن أكل الرأس قال: أما والله إني لأعفس أذنيه وأفك لحييه وأسحى خديه، وأرمي بالمخ إلى من هو أحوج مني إليه قال الأزهري: أجاز ابن الأعرابي السين والصاد في هذا الحرف. وعفسه: صرعه. وعفسه أيضا: ألزقه بالتراب. وعفسه عفسا: وطئه، قال رؤبة: والشيب حين أدرك التقويسا، بدل ثوب الحدة الملبوسا،
[ 144 ]
والحبر منه خلقا معفوسا وثوب معفس: صبور على الدعك. وعفست ثوبي: ابتذلته. وعفس الأديم يعفسه عفسا: دلكه في الدباغ. والعفس: الضرب على العجز. وعفس الرجل المرأة برجله يعفسها: ضربها على عجيزتها يعافسها وتعافسه، وعافس أهله معافسة وعفاسا، وهو شبيه بالمعالجة. والمعافسة: المداعبة والممارسة، يقال: فلان يعافس الأمور أي يمارسها ويعالجها. والعفاس: العلاج. والمعافسة: المعالجة. وفي حديث حنظلة الأسيدي: فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ومنه حديث علي: كنت أعافس وأمارس، وحديثه الآخر: يمنع من العفاس خوف الموت وذكر البعث والحساب. وتعافس القوم: اعتلجوا في صراع ونحوه. وانعفس في الماء: انغمس. والعفاس: طائر ينعفس في الماء. والعفاس: اسم ناقة ذكرها الراعي في شعره، وقال الجوهري: العفاس وبروع اسم ناقتين للراعي النميري، قال: إذا بركت منها عجاساء جلة بمحنية، أشلى العفاس وبروعا * عفرس: العفرس: السابق السريع. والعفرسي: المعيي خبثا. والعفاريس: النعام. وعفرس: حي من اليمن. والعفراس والعفرنس، كلاهما: الأسد الشديد العنق الغليظه، وقد يقال ذلك للكلب والعلج. * عفقس: العفنقس: الذي جدتاه لأبيه وأمه وامرأته عجميات.
والعفنقس والعقنفس، جميعا: السئ الخلق المتطاول على الناس. وقد عفقسه وعقفسه: أساء خلقه. والعفنقس: العسر الأخلاق، وقد اعفنقس الرجل، وخلق عفنقس، قال العجاج: إذا أراد خلقا عفنقسا، أقره الناس، وإن تفجسا قال: عفنقس خلق عسير لا يستقيم، سلم له ذلك (* هكذا في الأصل.). ويقال: ما أدري ما الذي عفقسه وعقفسه أي ما الذي أساء خلقه بعدما كان حسن الخلق. ويقال: رجل عفنقس فلنقس، وهو اللئيم. * عقس: الأعقس من الرجال: الشديد الشكة في شرائه وبيعه، قال: وليس هذا مذموما لأنه يخاف الغبن، ومنه قول عمر في بعضهم: عقس لقس. وقال ابن دريد: في خلقه عقس أي التواء. والعقس: شجيرة تنبت في الثمام والمرخ والأراك تلتوي. والعوقس: ضرب من النبت، ذكره ابن دريد وقال: هو العشق. * عقبس: العقابيس: بقايا المرض والعشق كالعقابيل. والعقابيس: الشدائد من الأمور، هذه عن اللحياني. * عقرس: عقرس: حي من اليمن. * عقفس: العقنفس والعفنقس، جميعا: السئ الخلق. وقد عقفسه وعفقسه: أساء خلقه، وقد تقدم ذلك مستوفى. * عكس: عكس الشئ يعكسه عكسا فانعكس: رد آخره على أوله، وأنشد الليث: وهن لدى الأكوار يعكسن بالبرى،
على عجل منها، ومنهن يكسع ومنه عكس البلية عند القبر لأنهم كانوا يربطونها معكوسة الرأس إلى ما يلي كلكلها وبطنها،
[ 145 ]
ويقال إلى مؤخرها مما يلي ظهرها ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. وعكس الدابة إذا جذب رأسها إليه لترجع إلى ورائها القهقرى. وعكس البعير يعكسه عكسا وعكاسا: شد عنقه إلى إحدى يديه وهو بارك، وقيل: شد حبلا في خطمه إلى رسغ يديه ليذل، والعكاس: ما شده به. وعكس رأس البعير يعكسه عكسا: عطفه، قال المتلمس: جاوزتها بأمون ذات معجمة، تنجو بكلكلها، والرأس معكوس والعكس أيضا: أن تعكس رأس البعير إلى يده بخطام تضيق بذلك عليه. وقال الجعدي: العكس أن يجعل الرجل في رأس البعير خطاما ثم يعقده إلى ركبته لئلا يصول. وفي حجيث الربيع بن خثيم: اعكسوا أنفسكم عكس الخيل باللجم، معناه اقدعوها وكفوها وردوها. وقال أعرابي من بني نفيل: شنقت البعير وعكسته إذا جذبت من جريره ولزمت من رأسه فهملج. وعكس الشئ: جذبه إلى الأرض. وتعكس الرجل: مشى مشي الأفعى، وهو يتعكس تعكسا كأنه قد يبست عروقه. وربما مشى السكران كذلك. ويقال: من دون ذلك عكاس ومكاس، وهو أن تأخذ بناصيته ويأخذ بناصيتك. ورجل متعكس: متثني غضون القفا، وأنشد ابن الأعرابي:
وأنت امرؤ جعد القفا متعكس، من الأقط الحولي شبعان كانب وعكسه إلى الأرض: جذبه وضغطه ضغطا شديدا. والعكيس من اللبن: الحليب تصب عليه الإهالة والمرق ثم يشرب، وقيل: هو الدقيق يصب عليه الماء ثم يشرب، قال أبو منصور الأسدي: فلما سقيناها العكيس تمدحت خواصرها، وازداد رشحا وريدها ويقال منه: عكست أعكس عكسا، وكذلك الاعتكاس، قال الراجز: جفؤك ذا قدرك للضيفان، جفأ على الرغفان في الجفان، خير من العكيس بالألبان والعكس: حبس الدابة على غير علف. والعكاس: ذكر العنكبوت، عن كراع. والعكيس: القضيب من الحبلة يعكس تحت الأرض إلى موضع آخر. * عكبس: كل شئ تراكب: عكابس وعكبس، وقال يعقوب: باؤها بدل من الميم في عكامس وعكمس، وقال كراع: إذا صب لبن على مرق، كائنا ما كان، فهو عكبس، وقال أبو عبيد: إنما هو العكيس بالياء، وقد ذكر. وعكبس البعير: شد عنقه إلى إحدى يديه وهو بارك، وإبل عكابس وعكامس وعكمس وعكبس إذا كثرت، وقيل: إذا قاربت الألف. * عكمس: العكمس والعكامس: القطيع الضخم من الإبل. وقال اللحياني: إبل عكامس وعكابس وعكمس وعكبس إذا كثرت. قال أبو حاتم: إذا قاربت الإبل الألف فهي عكامس. وكل شئ تراكب وتراكم وكثر حتى
يظلم من كثرته، فهو عكامس وعكمس، قال العجاج: عكامس كالسندس المنشور وليل عكامس: مظلم متراكب الظلمة شديدها. وقد عكمس الليل عكمسة إذا أظلم وتعكمس.
[ 146 ]
علس: العلس: سواد الليل. والعلس: الشرب. وعلس يعلس علسا: شرب، وقيل: أكل. وعلست الإبل تعلس إذا أصابت شيئا تأكله. والعلس: الأكل، وقلما يتكلم بغير حرف النفي. وما ذاق علوسا أي ذواقا، وما ذاق علوسا ولا ألوسا، وفي الصحاح ولا لووسا أي ما ذاق شيئا. وعلس داؤه أي اشتد وبرح. وما علس عنده علوسا أي ما أكل. وقال ابن هانئ: ما أكلت اليوم علاسا. وما علسوا ضيفهم بشئ أي ما أطعموه. والعلس: شواء مسمون. وشواء معلوس: أكل بالسمن. والعليس: الشواء السمين، هكذا حكاه كراع. والعليس: الشواء مع الجلد. والعليس: الشواء المنضج. ورجل مجرس ومعلس ومنقح ومقلح أي مجرب. والعلس: حب يؤكل، وقيل: هو ضرب من الحنطة، وقال أبو حنيفة: العلس ضرب من البر جيد غير أنه عسر الاستنقاء، وقيل: هو ضرب من القمح يكون في الكمام منه حبتان، يكون بناحية اليمن، وهو طعام أهل صنعاء. ابن الأعرابي: العدس يقال له العلس. والعلسي: شجرة المقر، وهو نبات الصبر وله نور حسن مثل
نور السوسن الأخضر، قال أبو وجزة السعدي: كأن النقد والعلسي أجنى، ونعم نبته واد مطير ورجل معلس: مجرب. وعلس يعلس علسا وعلس: صخب، قال رؤبة: قد أعذب العاذرة المؤوسا بالجد، حتى تخفض التعليسا والعلس: القراد، ويقال له العل والعلس، وجمعه أعلال وأعلاس. والعلسة: دويبة شبيهة بالنملة أو الحلمة. وعلس وعليس: اسمان. وبنو علس: بطن من بني سعد، والإبل العلسية منسوبة إليهم، أنشد ابن الأعرابي: في علسيات طوال الأعناق ورجل وجمل عنسي أي شديد، قال المرار: إذا رآها العلسي أبلسا، وعلق القوم إداوى يبسا * علطس: العلطوس، مثال الفردوس: الناقة الخيار الفارهة، وقيل: هي المرأة الحسناء، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. * علطبس: العلطبيس: الأملس البراق، وأنشد الرجز الذي يأتي في علطمس بعدها. * علطمس: العلطميس: الناقة الضخمة ذات أقطار وسنام. والعلطميس: الضخم الشديد، قال الراجز:
لما رأت شيب قذالي عيسا، وهامتي كالطست علطميسا، لا يجد القمل بها تعريسا وهذه الترجمة في الصحاح علطبس، بالباء، وقال: العلطبيس الأملس البراق، وأنشد هذا الرجز بعينه، وفيه: وهامتي كالطست علطبيسا بالباء.
[ 147 ]
علكس: ليلة معلنكسة: كمعرنكسة. وشعر علكس وعلنكس ومعلنكس: كثير متراكب، وكذلك الرمل ويبيس الكلإ. واعلنكست الإبل في الموضع: اجتمعت. وعلكس البيض واعلنكس: اجتمع. واعلنكس الشعر: اشتد سواده، وقال الفراء: شعر معلنكس ومعلنكك الكثيف المجتمع الأسود. قال الأزهري: علكس أصل بناء اعلنكس الشعر إذا اشتد سواده وكثر، قال العجاج: بفاحم دووي حتى اعلنكسا ويقال: اعلنكس الشئ أي تردد. والمعلكس والمعلنكس من اليبيس: ما كثر واجتمع. وعلكس: اسم رجل من أهل اليمن. * علندس: الأزهري: العلندس والعرندس: الصلب الشديد. * عمس: حرب عماس: شديدة، وكذلك ليلة عماس. ويوم عماس: مظلم، أنشد ثعلب: إذا كشف اليوم العماس عن استه، فلا يرتدي مثلي ولا يتعمم
والجمع عمس، قال العجاج: ونزلوا بالسهل بعد الشأس، ومر أيام مضين عمس وقد عمس عمسا وعمسا وعموسا وعماسة وعموسة، وأمر عمس وعموس وعماس ومعمس: شديد مظلم لا يدرى من أين يؤتى له، ومنه قيل: أتانا بأمور معمسات ومعمسات، بنصب الميم وجرها، أي ملويات عن جهتها مظلمة. وأسد عماس: شديد، وقال: قبيلتان كالحذف المندى، أطاف بهن ذو لبد عماس والعمس: كالحمس، وهي الشدة، حكاها ابن الأعرابي، وأنشد: إن أخوالي، جميعا من شقر، لبسوا لي عمسا جلد النمر وعمس عليه الأمر يعمسه وعمسه: خلطه ولبسه ولم يبيته. والعماس: الداهية. وكل ما لا يهتدى له: عماس. والعموس: الذي يتعسف الأشياء كالجاهل. وتعامس عن الأمر: أرى أنه لا يعلمه. والعمس: أن تري أنك لا تعرف الأمر وأنت عارف. به وفي حديث علي: ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة وعمس عليهم الخبر، من ذلك، ويروى بالغين المعجمة. وتعامس عنه: تغافل وهو به عالم. قال الأزهري: ومن قال يتغامس، بالغين المعجمة، فهو مخطئ. وتعامس علي: تعامى فتركني في شبهة من أمره. والعمس: الأمر المغطى. ويقال: تعامست على الأمر وتعامشت وتعاميت بمعنى واحد. وعامست فلانا معامسة إذا ساترته ولم
تجاهره بالعداوة. وامرأة معامسة: تتستر في شبيبتها ولا تتهتك، قال الراعي: إن الحلال وخنزرا ولدتهما أم معامسة على الأطهار أي تأتي ما لا خير فيه غير معالنة به. والمعامسة: السرار. وفي النوادر: حلف فلان على العميسة والعميسة،
[ 148 ]
أي على يمين غير حق. ويقال: عمس الكتاب أي درس. وطاعون عمواس: أول طاعون كان في الإسلام بالشام. وعميس: اسم رجل. وفي الحديث ذكر عميس، بفتح العين وكسر الميم، وهو واد بين مكة والمدينة نزله النبي، صلى الله عليه وسلم، في ممره إلى بدر. * عمرس: العمرس، بتشديد الراء: الشرس الخلق القوي الشديد. ويوم عمرس: شديد. وسير عمرس: شديد، وشر عمرس: كذلك. والعمروس: الجمل إذا بلغ النزو. ويقال للجمل إذا أكل واجتر فهو فرفور وعمروس. والعمروس: الجدي، شامية، والجمع العمارس، وربما قيل للغلام الحادر عمروس، عن أبي عمرو. الأزهري: العمروس والطمروس الخروف، وقال حميد بن ثور يصف نساء نشأن بالبادية: أولئك لم يدرين ما سمك الفرى، ولا عصبا فيها رئات العمارس ويقال للغلام الشائل: عمروس. وفي حديث عبد الملك بن مروان: أين أنت من عمروس راضع ؟ العمروس، بالضم: الخروف أو الجدي إذا
بلغا العدو، وقد يكون الضعيف، وهو من الإبل ما قد سمن وشبع وهو راضع بعد. والعمرس والعملس واحد إلا أن العملس يقال للذئب. * عملس: العملسة: السرعة. والعملس: الذئب الخبيب والكلب الحبيث، قال الطرماح يصف كلاب الصيد: يوزع بالأمراس كل عملس، من المطعمات الصيد غير الشواحن يوزع: يكف، ويقال يغري كل عملس كل كلب كأنه ذئب. والعملس: القوي الشديد على السفر، والعملط مثله، وقيل الناقص، وقيل العملس: الجميل. والعملس: اسم. وقولهم في المثل: هو أبر من العملس، هو اسم رجل كان يحج بأمه على ظهره. الجوهري: العمرس مثل العملس القوي على السير السريع، وأنشد: عملس أسفار، إذا استقبلت له سموم كحر النار، لم يتلثم قال ابن بري: الشعر لعدي بن الرقاع يمدح عمر بن عبد العزيز، وقبله: جمعت اللواتي يحمد الله عبده عليهن، فليهنئ لك الخير واسلم فأولهن البر، والبر غالب، وما بك من غيب السرائر يعلم وثانية كانت من الله نعمة على المسلمين، إذ ولي خير منعم
وثالثة أن ليس فيك هوادة لمن رام ظلما، أو سعى سعي مجرم ورابعة أن لا تزال مع التقى تخب بميمون، من الأمر، مبرم وخامسة في الحكم أنك تنصف الض - عيف، وما من علم الله كالعمي وسادسة أن الذي هو ربنا اص - طفاك، فمن يتبعك لا يتندم وسابعة أن المكارم كلها، سبقت إليها كل ساع وملجم
[ 149 ]
وثامنة في منصب الناس أنه سما بك منهم معظم فوق معظم وتاسعة أن البرية كلها يعدون سيبا من إمام متمم وعاشرة أن الحلوم توابع لحلمك، في فصل من القول محكم * عنس: عنست المرأة تعنس، بالضم، عنوسا وعناسا وتأطرت، وهي عانس، من نسوة عنس وعوانس، وعنست، وهي معنس، وعنسها أهلها: حبسوها عن الأزواج حتى جازت فتاء السن ولما تعجز. قال الأصمعي: لا يقال عنست ولا عنست ولكن يقال عنست، على ما لم يسم فاعله، فهي معنسة، وقيل: يقال عنست،
بالتخفيف، وعنست ولا يقال عنست، قال ابن بري: الذي ذكره الأصمعي في خلق الإنسان أنه يقال عنست المرأة، بالفتح مع التشديد، وعنست، بالتخفيف، بخلاف ما حكاه الجوهري. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: لا عانس ولا مفند، العانس من الرجال والنساء: الذي يبقى زمانا بعد أن يدرك لا يتزوج، وأكثر ما يستعمل في النساء. يقال: عنست المرأة، فهي عانس، وعنست، فهي معنسة إذا كبرت وعجزت في بيت أبويها. قال الجوهري: عنست الجارية تعنس إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار، هذا ما لم تتزوج، فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست، قال الأعشى: والبيض قد عنست وطال جراؤها، ونشأن في فنن وفي أذواد ويروى: والبيض، مجرورا بالعطف على الشرب في قوله: ولقد أرجل لمتي بعشية للشرب، قبل حوادث المرتاد ويروى: سنابك، أي قيل حوادث الطالب، يقول: أرجل لمتي للشرب وللجواري الحسان اللواتي نشأن في فنن أي في نعمة. وأصلها أغصان الشجر، هذه رواية الأصمعي، وأما أبو عبيدة فإنه رواه: في قن، بالقاف، أي في عبيد وخدم. ورجل عانس، والجمع العانسون، قال أبو قيس بن رفاعة: منا الذي هو ما إن طر شاربه، والعانسون، ومنا المرد والشيب وفي حديث الشعبي: سئل عن الرجل يدخل بالمرأة على أنها بكر فيقول لم
أجدها عذراء، فقال: إن العذرة قد يذهبها التعنيس والحيضة، وقال الليث: عنست إذا صارت نصفا وهي بكر ولم تتزوج. وقال الفراء: امرأة عانس التي لم تتزوج وهي تترقب ذلك، وهي المعنسة. وقال الكسائي: العانس فوق المعصر، وأنشد لذي الرمة: وعيطا كأسراب الخروج تشوقت معاصيرها، والعاتقات العوانس العيط: يعني بها إبلا طوال الأعناق، الواحدة منها عيطاء. وقوله كأسراب الخروج أي كجماعة نساء خرجن متشوفات لأحد العيدين أي متزينات، شبه الإبل بهن. والمعصر: التي دنا حيضها. والعانق: التي في بيت أبويها ولم يقع عليها اسم الزوج، وكذلك العانس. وفلان لم تعنس السن وجهه أي لم تغيره إلى الكبر، قال سويد الحارثي:
[ 150 ]
فتى قبل لم تعنس السن وجهه، سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجى وفي التهذيب: أعنس الشيب رأسه إذا خالطه، قال أبو ضب الهذلي: فتى قبل لم يعنس الشيب رأسه، سوى خيط في النور أشرقن في الدجى ورواه المبرد: لم تعنس السن وجهه، قال الأزهري: وهو أجود. والعنس من الإبل فوق البكارة أي الصغار. قال بعض العرب: جعل الفحل يضرب في أبكارها وعنسها، يعني بالأبكار جمع بكر، والعنس المتوسطات التي لسن بأبكار.
والعنس: الصخرة. والعنس: الناقة القوية، شبهت بالصخرة لصلابتها، والجمع عنس وعنوس وعنس مثل بازل وبزل وبزل، قال الراجز: يعرس أبكارا بها وعنسا وقال ابن الأعرابي: العنس البازل الصلبة من النوق لا يقال لغيرها، وجمعها عناس، وعنوس جمع عناس، قال ابن سيده: هذا قول ابن الأعرابي وأظنه وهما منه لأن فعالا لا يجمع على فعول، كان واحدا أو جمعا، بل عنوس جمع عنس كعناس. قال الليث: تسمى عنسا إذا تمت سنها واشتدت قوتها ووفر عظامها وأعضاؤها، قال الراجز: كم قد حسرنا من علاة عنس وناقة عانسة وجمل عانس: سمين تام الخلق، قال أبو وجزة السعدي: بعانسات هرمات الأزمل، جش كبحري السحاب المخيل والعنس: العقاب. وعنس العود: عطفه، والشين أفصح. واعنونس ذنب الناقة، واعنيناسه: وفور هلبه وطوله، قال الطرماح يصف ثورا وحشيا: يمسح الأرض بمعنونس، مثل مئلاة النياح القيام أي بذنب سابغ. وعنس: قبيلة، وقيل: قبيلة من اليمن، حكاها سيبويه، وأنشد: لا مهل حتى تلحقي بعنس، أهل الرباط البيض والقلنس
قال: ولم يقل القلنسو لأنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم، ويكفيك من ذلك أنهم قالوا: هذه أدلي زير. والعناس: المرآة. والعنس: المرايا، وأنشد الأصمعي: حتى رأى الشيبة في العناس، وعادم الجلاحب العواس وعنيس: اسم رمل معروف، وقال الراعي: وأعرض رمل من عنيس، ترتعي نعاج الملا، عوذا به ومتاليا أراد: ترتعي به نعاج الملا أي بقر الوحش. عوذا: وضعت حديثا، ومتالي: يتلوها أولادها. والملا: ما اتسع من الأرض، ونصب عوذا على الحال. * عنبس: العنبس: من أسماء الأسد، إذا نعته قلت عنبس وعنابس، وإذا خصصته باسم قلت عنبسة كما يقال أسامة وساعدة. أبو عبيد: العنبس الأسد
[ 151 ]
لأنه عبوس. أبو عمرو: العنبس (* قوله أبو عمرو: العنبس الأمة إلخ عبارة شرح القاموس في هذه المادة: وأورد صاحب اللسان هنا العنبس الأمة الرعناء عن أبي عمرو، وكذلك تعنبس الرجل إذا ذل بخدمة أو غيرها، قلت: والصواب أنهما البعنس وبعنس، بتقديم الموحدة، وقد ذكر في محله فليتنبه لذلك.) الأمة الرعناء. ابن الأعرابي: تعنبس الرجل إذا ذل بخدمة أو غيرها، وعنبس إذا خرج، وسمي الرجل
العنبس باسم الأسد، وهو فنعل من العبوس. والعنابس من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر وهم ستة: حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان وعمرو وأبو عمرو وسموا بالأسد والباقون يقال لهم الأعياص. * عنفس: رجل عنفس: قصير لئيم، عن كراع. * عنقس: الأزهري: العنقس من النساء الطويلة المعرقة، ومنه قول الراجز: حتى رميت بمزاق عنقس، تأكل نصف المد لم تلبق ابن دريد: العنقس الداهي الخبيث. * عوس: العوس والعوسان: الطوف بالليل. عاس عوسا وعوسانا: طاف بالليل. والذئب يعوس: يطلب شيئا يأكله. وعاس الذئب: اعتس. وعاس الشئ يعوسه: وصفه، قال: فعسهم أبا حسان، ما أنت عائس قال ابن سيده: ما، هنا، زائجة كأنه قال: عسهم أبا حسان أنت عائس أي فأنت عائس. ورجل أعوس: وصاف. قال الأزهري: قال الليث الأعوس الصيقل، ثم قال: قال ويقال لكل وصاف لشئ هو أعوس وصاف، قال جرير يصف السيوف: تجلوا السيوف وغيركم يعصى بها، يا ابن القيون، وذاك فعل الأعوس قال الأزهري: رابني ما قاله في الأعوس وتفسيره وإبداله قافية هذا
البيت بغيرها، والرواية: وذاك فعل الصيقل، والقصيدة لجرير معروفة وهي لامية طويلة، قال: وقوله الأعوس الصيقل ليس 2 بصحيح عندي، قال ابن سيده: والأعوس الصيقل. وعاس ماله عوسا وعياسة وساسه سياسة: أحسن القيام عليه. وفي المثل (* قوله وفي المثل إلخ أورده الميداني في أمثاله: لا يعدم عائش وصلات، بالشين، وقال في تفسيره: أي ما دام المرء أجل فهو لا يعدم ما يتوصل به، يضرب للرجل إلى آخر ما هنا.): لا يعدم عائس وصلات، يضرب للرجل يرمل من المال والزاد فيلقى الرجل فينال منه الشئ ثم الآخر حتى يبلغ أهله. ويقال: هو عائس مال. ويقال: هو يعوس عياله ويعولهم أي يقوتهم، وأنشد: خلى يتامى كان يحسن عوسهم، ويقوتهم في كل عام جاحد ويقال: إنه لسائس مال وعائس مال بمعنى واحد. وعاس على عياله يعوس عوسا إذا كد وكدح عليهم. والعواسة: الشربة من اللبن وغيره. الأزهري في ترجمة عوك: عس معاشك وعك معاشك معاسا ومعاكا، والعوس: إصلاح المعيشة. عاس فلان معاشه عوسا ورقحه واحد. والعواساء، بفتح العين: الحامل من الخنافس، قال: بكرا عواساء تفاسى مقربا
[ 152 ]
أي دنا أن تضع.
والعوس: دخول الخدين حتى يكون فيهما كالهزمتين، وأكثر ما يكون ذلك عند الضحك. رجل أعوس إذا كان كذلك، وامرأة عوساء، والعوس المصدر منه. والعوس: الكباش البيض، قال الجوهري: العوس، بالضم، ضرب من الغنم، يقال: كبش عوسي. * عيس: العيس: ماء الفحل، قال طرفة: سأحلب عيسا صحن سم قال: والعيس يقتل لأنه أخبث السم، قال شمر: وأنشدنيه ابن الأعرابي: سأحلب عنسا، بالنون، وقيل: العيس ضراب الفحل. عاس الفحل الناقة يعيسها عيسا: ضربها. والعيس والعيسة: بياض يخالطه شئ من شقرة، وقيل: هو لون أبيض مشرب صفاء في ظلمة خفية، وهي فعلة، على قياس الصهبة والكمتة لأنه ليس في الألوان فعلة، وإنما كسرت لتصح الياء كبيض. وجمل أعيس وناقة عيساء وظبي أعيس: فيه أدمة، وكذلك الثور، قال: وعانق الظل الشبوب الأعيس وقيل: العيس الإبل تضرب إلى الصفرة، رواه ابن الأعرابي وحده. وفي حديث طهفة: ترتمي بنا العيس، هي الإبل البيض مع شقرة يسيرة، واحدها أعيس وعيساء، ومنه حديث سواد بن قارب: وشدها العيس بأحلاسها ورجل أعيس الشعر: أبيضه. ورسم أعيس: أبيض. والعيساء: الجرادة الأنثى. وعيساء: اسم جدة غسان السليطي،
قال جرير: أساعية عيساء، والضأن حفل، كما حاولت عيساء أم ما عذيرها ؟ قال الجوهري: العيس، بالكسر، جمع أعيس. وعيساء: الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة، واحدها أعيس، والأنثى عيساء بينا العيس. قال الأصمعي: إذا خالط بياض الشعر شقرة فهو أعيس، وقول الشاعر: أقول لخاربي همدان لما أثارا صرمة حمرا وعيسا أي بيضا. ويقال: هي كرائم الإبل. وعيسى: اسم المسيح، صلوات الله على نبينا وعليه وسلم، قال سيبويه: عيسى فعلى، وليست ألفه للتأنيث إنما هو أعجمي ولو كانت للتأنيث لم ينصرف في النكرة وهو ينصرف فيها، قال: أخبرني بذلك من أثق به، يعني بصرفه في النكرة، والنسب إليه عيسي، هذا قول ابن سيده، وقال الجوهري: عيسى اسم عبراني أو سرياني، والجمع العيسون، بفتح السين، وقال غيره: العيسون، بضم السين، لأن الياء زائدة (* قوله لأن الياء زائدة أطلق عليها ياء باعتبار أنها تقلب ياء عند الإمالة، وكذا يقال فيما بعده.)، قال الجوهري: وتقول مررت بالعيسين ورأيت العيسين، قال: وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء، ولم يجزه البصريون وقالوا: لأن الألف لما سقطت لاجتماع الساكنين وجب أن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الألف أصلية أو غير أصلية، وكان
الكسائي يفرق بينهما ويفتح في الأصلية فيقول
[ 153 ]
معطون، ويضم في غير الأصلية فيقول عيسون، وكذلك القول في موسى، والنسبة إليهما عيسوي وموسوي، بقلب الياء واوا، كما قلت في مرمى مرموي، وإن شئت حذفت الياء فقلت عيسي وموسي، بكسر السين، كما قلت مرمي وملهي، قال الأزهري: كأن أصل الحرف من العيس، قال: وإذا استعملت الفعل منه قلت عيس يعيس أو عاس يعيس، قال: وعيسى شبه قعلى، قال الزجاج: عيسى اسم عجمي عدل عن لفظ الأعجمية إلى هذا البناء وهو غير مصروف في المعرفة لاجتماع العجمة والتعريف فيه، ومنال اشتقاقه من كلام العرب أن عيسى فعلى فالألف تصلح أن تكون للتأنيث فلا ينصرف في معرفة ولا نكرة، ويكون اشتقاقه من شيئين: أحدهما العيس، والآخر من العوس، وهو السياسة، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فأما اسم نبي الله فعدول عن إيسوع، كذا يقول أهل السريانية، قال الكسائي: وإذا نسبت إلى موسى وعيسى وما أشبهها مما فيه الياء زائدة قلت موسي وعيسي، بكسر السين وتشديد الياء. وقال أبو عبيدة: أعيس الزرع إعياسا إذا لم يكن فيه رطب، وأخلس إذا كان فيه رطب ويابس. * غبس: الغبس والغبسة: لون الرماد، وهو بياض فيه كدرة، وقد أغبس. وذئب أغبس إذا كان ذلك لونه، وقيل: كل ذئب أغبس، وفي حديث الأعشى: كالذئبة الغبساء في ظل السرب
أي الغبراء، وقيل: الأغبس من الذئاب الخفيف الحريص، وأصله من اللون. والورد الأغبس من الخيل: هو الذي تدعون الأعاجم السمند. اللحياني: يقال غبس وغبش لوقت الغلس، وأصله من الغبسة. وهو لون بين السواد والصفرة. وحمار أغبس إذا كان أدلم. وغبس الليل: ظلامه من أوله، وغبشه من آخره. وقال يعقوب: الغبس والغبش سواء، حكاه في المبدل، وأنشد: ونعم ملقى الرجال منزلهم، ونعم مأوى الضريك في الغبس تصدر ورادهم عساسهم، وينحرون العشار في الملس يعني أن لبنهم كثير يكفي الأضياف حتى يصدرهم، وينحرون مع ذلك العشار، وهي التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر، فيقول: من سخائهم ينحرون العشار التي قد قرب نتاجها. وغبس الليل وأغبس: أظلم. وفي حديث أبي بكر ابن عبد الله: إذا استقبلوك يوم الجمعة فاستقبلهم حتى تغبسها حتى لا تعود أن تخلف: يعني إذا مضيت إلى الجمعة فلقيت الناس وقد فرغوا من الصلاة فاستقبلهم بوجهك حتى تسوده حياء منهم كي لا تتأخر بعد ذلك، والهاء في تغبيسها ضمير الغرة أو الطلعة. والغبسة: لون الرماد. ولا أفعله سجيس غبيس الأوجس أي أبد الدهر. وقولهم: لا آتيك ما غبا غبيس أي ما بقي الدهر، قال ابن الأعرابي: ما أدري ما أصله، وأنشد الأموي:
وفي بني أم زبير كيس، على الطعام، ما غبا غبيس أي فيهم جود. وما غبا غبيس: ظرف من الزمان. وقال بعضهم: أصله الذئب. وغبيس: تصغير
[ 154 ]
أغبس مرخما. وغبا: أصله غب فأبدل من أحد حرفي التضعيف الألف مثل تقضى أصله تقضض، يقول: لا أتيك ما دام الذئب يأتي الغنم غبا. * غرس: غرس الشجر والشجرة يغرسها غرسا. والغرس: الشجر الذي يغرس، والجمع أغراس. ويقال للنخلة أول ما تنبت: غريسة. والغرس: غرسك الشجر. والغراس: زمن الغرس. والمغرس: موضع الغرس، والفعل الغرس. والغراس: ما يغرس من الشجر. والغرس: القضيب الذي ينزع من الحبة ثم يغرس. والغريسة: شجر العنب أول ما يغرس. والغريسة: النواة التي تزرع، عن أبي المجيب والحرث بن دكين. والغريسة: الفسيلة ساعة توضع في الأرض حتى تعلق، والجمع غرائس وغراس، الأخيرة نادرة. والغراسة: فسيل النخل. وغرس فلان عندي نعمة: أثبتها، وهو على المثل. والغرس، بالكسر: الجلدة التي تخرج على رأس الولد أو الفصيل ساعة يولد فإن تركت قتلته، قال الراجز: يتركن، في كل مناخ أبس، كل جنين مشعر في غرس وقيل: الغرس هو الذي يخرج على الوجه، وقيل: هو الذي يخرج معه
كأنه مخاط، وجمعه أغراس. التهذيب: الغرس واحد الأغراس، وهي جلدة رقيقة تخرج مع الولد إذا خرج من بطن أمه. ابن الأعرابي: العرس المشيمة، وقول قيس بن عيزارة: وقالوا لنا: البلهاء أول سؤلة وأغراسها والله غني يدافع البلهاء: اسم ناقة، وعنى بأغراسها أولادها. والغراس، بفتح الغين: ما يخرج من شارب الدواء كالخام. والغراس: ما كثر من العرفط، عن كراع. والغرس والغرس: الغراب الصغير. وغرس، بفتح الغين وسكون الراء والسين المهملة: بئر بالمدينة، قال الواقدي: كانت منازل بني النضير بناحية الغرس. * غسس: الغس، بالضم: الضعيف اللئيم، زاد الجوهري: من الرجال، قال زهير بن مسعود: فلم أرقه إن ينج منها، وإن يمت فطعنة لا غس، ولا بمغمر والجمع أغساس وغساس وغسوس. ابن الأعرابي: الغسس الضعفاء في آرائهم وعقولهم. الجوهري: يكون الغس واحدا وجمعا، وأنشد لأوس بن حجر: مخلفون ويقضي الناس أمرهم، غس الأمانة، صنبور فصنبور ورواه المفضل: غش، بالشين المعجمة، كأنه جمع غاش مثل بازل وبزل، ويروة: غش نصبا على الذم بإضمار أعني، ويروى: غش نصبا على
الذم بإضمار أعني، ويروى: غسو الأمانة، أيضا بالسين، أي غسون، فحذفت النون للإضافة، ويجوز غسي، بكسر السين، فإضمار أعني، وتحذف النون للإضافة. والغسيس والمغسوس: كالغس. والغسيسة والمغسسة والمغسوسة: البسرة التي ترطب ثم يتغير طعمها، وقيل: هي التي لا حلاوة لها، وهي أخبث البسر، وقيل: الغسيسة والمغسسة والمغسوسة البسرة ترطب من حول تفروقها، ونخلة مغسوسة: ترطب ولا حلاوة لها. والغسس:
[ 155 ]
الرطب الفاسد، الواحد غسيس. وقال ابن الأعرابي في النوادر: الغسيسة التي ترطب ويتغير طعمها، والسرادة البسرة التي تحلو قبل أن تزهي، وهي بلحة، والمكرة التي لا ترطب ولا حلاوة لها، والشمطانة التي يرطب جانب منها وسائرها يابس، والمغسوسة التي تركب ولا حلاوة لها. أبو محجن الأعرابي: هذا الطعام غسوس صدق وغلول صدق أي طعام صدق، وكذلك الشراب. وغس الرجل في البلاد إذا دخل فيها ومضى قدما، وهي لغة تميم، قال رؤبة: كالحوت لما غس في الأنهار قال: وقس مثله. والغس: الفسل من الرجال، وجمعه أغساس، وأنشد: أن لا يتلى بجبس لا فؤاد له، ولا بغس عنيد الفحش إزميل وغسسته في الماس وغتته أي غططته، قال أبو وجزة: وانغس في كدر الطمال دعامص
حمر البطون، قصيرة أعمارها والغس: زجر الهر. وغسغست بالهرة إذا بالغت في زجرها، ويقال للهرة الخاز باز والمغسوسة. ولست من غسانه أي ضربه، عن كراع. وغسان: قبيلة من اليمن، منهم ملوك غسان، وغسان: ماء نسب إليه قوم، قال حسان: ألأزد نسبتنا والماء غسان هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. ويقال: غس فلان خطبة الخطيب أي عابها. * غضرس: ثغر غضارس: بارد عذب، قال: ممكورة غرثى الوشاح الشاكس، تضحك عن ذي أشر غضارس وحكاه ابن جني بالعين والغين، وهو مذكور في موضعه. * غطس: الغطس في الماء: الغمس فيه. غطسه في الماء يغطسه غطسا وغطسه في الماء وقمسه ومقله: غمسه فيه. وهما يتغاطسان في الماء يتقامسان إذا تماقلا فيه، وأنشد أبو عمرو: وألقت ذراعيها، وأدنت لبانها من الماء، حتى قلت: في الجم تغطس وتغاطس القوم في الماء: تغاطوا فيه، قال معن ابن أوس: كأن الكهول الشمط في حجراتها تغاطس ي تيارها، حين تحفل وليل غاطس: كغاطش. والمغنيطس: حجر
(* قوله والمغنطس حجر ويقال له أيضا مغنطيس ومغناطيس، بكسر الميم فيهما، وسكون الغين، وفتح النون، وكسر الطاء كما في القاموس.) يجذب الحديد، وهو معرب. * غطرس: الغطرسة والتغطرس: الإعجاب بالشئ والتطاول على الأقران، وأنشد: كم فيهم من فارس متغطرس، شاكي السلاح، يذب عن مكروب وقيل: هو الظلم والتكبر. والغطرس والغطريس والمتغطرس: الظالم المتكبر، قال الكميت يخاطب بني مروان: ولولا حبال منكم هي أمرست جنائبنا، كنا الأتاة الغطارسا
[ 156 ]
وقد تغطرس، فهو متغطرس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا التغطرس ما غسلت يدي. التغطرس: الكبر. المؤرج: تغطرس في مشيته إذا تبختر، وتغطرس إذا تعسف الطريق. ورجل متغطرس: بخيل، في كلام هذيل. * غلس: الغلس: ظلام آخر الليل، قال الأخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط، غلس الظلام، من الرباب خيالا ؟ وغلسنا: سرنا بغلس، وهو التغليس. وفي حديث الإفاضة: كنا نغلس من جمع إلى منى أي نسير إليها ذلك الوقت، وغلس يغلس تغليسا. وغلسنا الماء: أتيناه بغلس، وكذلك القطا
والحمر وكل شئ ورد الماء، أنشد ثعلب: يحرك رأسا كالكباثة، واثقا بورد قطاة غنست ورد منهل قال أبو منصور: الغلس أول الصبح حتى ينتشر في الآفاق، وكذلك الغبس، وهما سواد مختلط ببياض وحمرة مثل الصبح سواء. وفي الحديث: كان يصلي الصبح بغلس، الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. والتغليس: ورد الماء أول ما يتفجر الصبح، قال لبيد: إن من وردي تغليس النهل ووقع في وادي تغلس، وتغلس غير مصروف مثل تخيب (* قوله مثل تخيب عبارة القاموس: ووقع في وادي تخيب، بضم التاء والخاء وفتحها وكسر الياء غير مصروف.) وهو الباطل والداهية. أبو زيد: وقع فلان في أغوية وفي وامئة وفي تغلس، غير مصروف، وهي جميعا الداهية والباطل. وحرة غلاس: معروفة، وهي الحرار (* قوله وهي الحرار إلخ عبارة شرح القاموس: إحدى حرار العرب.) في بلاد العرب. والمغلس: اسم. * غمس: الغمس: إرساب الشئ في الشئ السيال أو الندى أو في ماء أو صبغ حتى اللقمة في الحل، غمسه يغمسه غمسا أي مقله فيه، وقد انغمس فيه واغتمس. والمغامسة: المماقلة، وكذلك إذا رمى الرجل نفسه في سطة الحرب أو الخطب. وفي الحديث عن عامر قال: يكتحل الصائم ويرتمس ولا
يغتمس. قال: وقال علي بن حجر: الاغتماس أن يطيل اللبث فيه، والارتماس أن لا يطيل المكث فيه. واختضبت المرأة غمسا: غمست يديها خضابا مستويا من غير تصوير. والغماسة: طائر يغتمس في الماء كثيرا. التهذيب: الغماسة من طير الماء غطاط ينغمس كثيرا. والطعنة النجلاء: الواسعة، والغموس مثلها. ابن سيده: الطعنة الغموس التي انغمست في اللحم، وقد عبر عنها بالواسعة النافذة، قال أبو زيد: ثم أنقضته، ونفست عنه بغموس أو طعنة أخدود والأمر الغموس: الشديد. وفي حديث المولود: يكون غميسا أربعين ليلة أي مغموسا في الرحم، ومنه الحديث: فانغمس في العدو فقتلوه أي دخل فيهم وغاص. واليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، وقيل: هي التي لا استثناء فيها، وقيل: هي اليمين الكاذبة التي تقتطع بها الحقوق، وسمست غموسا لغمسها صاحبها في الإثم ثم في النار. وقال ابن مسعود: أعظم الكبائر اليمين الغموس،
[ 157 ]
وهو أن يحلف الرجل وهو يعلم أنه كاذب ليقتطع بها مال أخيه. وفي الحديث: اليمين الغموس تذر الديار بلاقع، هي اليمين الكاذبة الفاجرة، وفعول للمبالغة. وفي حديث الهجرة: وقد غمس حلفا في آل العاص أي أخذ نصيبا من عقدهم وحلفهم يأمن به، وكانت عادتهم أن يحضروا في
جفنة طيبا أو دما أو رمادا فيدخلون فيه أيديهم عند التحالف ليتم عقدهم عليه باشتراكهم في شئ واحد. وناقة غموس: في بطنها ولد، وقيل: هي التي لا تشول ولا يستبان حملها حتى تقرب. ابن شميل: الغموس، وجمعها غمس: الغدوي، وهي التي في صلب الفحل من الغنم كانوا يتبايعون بها. الأثرم عن أبي عبيدة: المجر ما في بطن الناقة، والثاني حبل الحبلة، والثالث الغميس، وقال غيره: الثالث من هذا النوع القباقب، قال: وهذا هو الكلام، وقيل: الغموس الناقة التي يشك في مخها أرير أم قصيد، وأنشد: مخلص بي ليس بالمغموس (* قوله وأنشد مخلص بي إلخ انظر المستشهد عليه.) ورجل غموس: لا يعرس ليلا حتى يصبح، قال الأخطل: غموس الدجى ينشق عن متضرم، طلوب الأعادي لا سؤوم ولا وجب والمغامسة: المداخلة في القتال، وقد غامسهم. والغموس: الشديد من الرجال الشجاع، وكذلك المغامس. يقال: أسد مغامس، ورجل مغامس، وقد غامس في القتال وغامز فيه. قال: ومغامسة الأمر دخولك فيه، وأنشد: أخو الحرب، أما صادرا فوشيقه حميل، وأما واردا فمغامس والشئ الغميس: الذي لم يظهر للناس ولم يعرف بعد. يقال: قصيدة غميس والليل غميس والأجمة وكل ملتف يغتمس فيه أي يستخفى غميس، وقال أبو زبيد يصف أسدا:
رأى بالمستوي سفرا وعيرا أصيلالا، وجنته الغميس وقيل: الغميس الليل. ويقال: غامس في أمرك أي اعجل. والمغامس: العجلان، وقال قعنب: إذا مغمسة قيلت تلقفها ضب، ومن دون من يرمي بها عدن والتغميس: أن يسقي الرجل إبله ثم يذهب، عن كراع. والغميس من النبات: الغمير تحت اليبيس. والغميس والغميسة: الأجمة، وخص بها بعضهم أجمة القصب، قال: أتانا بهم من كل فج أخافه مسح، كسرحان الغميسة، ضامر والغميس: مسيل ماء، وقيل: مسيل صغير يجمع الشجر والبقل. والغميس: موضع. والمغمس: موضع من مكة. * غملس: الليث: الغملس الخبيت الجرئ، قال الأزهري: هو العملس، بالعين المهملة، وقد يوصف بها الذئب. * غوس: التهذيب: ابن الأعرابي يوم غواس فيه عزيمة وتشليح، قال: ويقال أشاؤنا مغوس أم مشنخ (* قوله مغوس ام مشنخ عبارة القاموس وشرحه: أشاؤنا مغوس ومشنخ اه. والاشاء صغار النخل، فالهمزة من بنية الكلمة.)، وتشنيخه وتغويسه: تشذيب سلائه عنه.
[ 158 ]
غيس: الغيساء من النساء: الناعمة، والمذكر
أغيس. ولمة غيساء: وافية الشعر كثيرته، قال رؤبة: رأين سودا ورأين غيسا، في شائع يكسو اللمام الغيسا (* قوله في شائع هكذا في الأصل. وأنشده شارح القاموس: في سابغ.) والغيسان: حدة الشباب، وهو فعلان. الأزهري: أبو عمرو فلان يتقلب في غيسات شبابه أي نعمة شبابه، وقال أبو عبيد في غيسان شبابه، وأنشد أبو عمرو: بينا الفتى يخبسط في غيساته، تقلب الحية في قلاته، إذ أصعد الدهر إلى عفراته، فاجتاحها بشفرتي مبراته قال الأزهري: والنون والتاء فيهما ليستا من أصل الحرف، من قال غيسات فهي تاء فعلات، ومن قال غيسان فهو نون فعلان. * فأس: الفأس: آلة من آلات الحديد يحفر بها ويقطع، أنثى، والجمع أفؤس وفؤوس، وقيل، تجمع فؤوسا على فعل. وفأسه يفأسه فأسا: قطعه بالفأس. قال أبو حنيفة: فأس الشجرة يفأسها فأسا ضربها بالفأس، وفأس الخشبة: شقها بالفأس. التهذيب: الفأس الذي يفلق به الحطب، يقال: فأسه يفأسه أي يفلقه. وفي الحديث: ولقد رأيت الفؤوس في أصولها وإنها لنخل عم، هي جمع الفأس، وهو مهموز، وقد يخفف. وفأس اللجام: الحديدة القائمة في الحنك، وقيل: هي الحديدة المعترضة فيه، قال طفيل:
يرادى على فأس اللجام، كأنما ترادى به مرقاة جذع مشذب وفأسته: أصبت فأس رأسه. وفي الحديث: فجعل إحدى يديه في فأس رأسه، هو طرف مؤخره المشرف على القفا. وجمعه أفؤس ثم فؤوس. التهذيب: وفأس اللجام الذي في وسط الشكيمة بين المسحلين. وقال ابن شميل: الفأس الحديدة القائمة في الشكيمة. وفأس الرأس: حرف القمحدوة المشرف على القفا، وقيل: فأس القفا مؤخر القمحدوة. وفأس الفم: طرفه الذي فيه الأسنان، وقوله: يا صاح أرحل ضامرات العيس، وابك على لطم ابن خير الفؤوس قال: لا أدري أهو لجمع فأس كقولهم رؤوس في جمع رأس أم هي من غير هذا الباب من تركيب ف وس. * فجس: الليث: الفجس والتفجس عظمة وتكبر وتطاول، وأنشد: عسراء حين تردى من تفجسها، وفي كوارتهامن بغيها ميل وفجس يفجس، بالضم، فجسا وتفجس: تكبر وتعظم وفخر، قال العجاج: إذا أراد خلقا عفنقسا، أقره الناس، وإن تفجسا ابن الأعرابي: أفجس الرجل إذا افتخر بالباطل.
[ 159 ]
وتفجس
السحاب بالمطر: تفتح، قال الشاعر يصف سحابا: متسنم سنماتها متفجس، بالهدر يملأ أنفسا وعيونا * فحس: الفحس: أخذك الشئ من يدك بلسانك وفمك من الماء وغيره. وأفحس الرجل إذا سحج شيئا بعد شئ. * فدس: ابن الأعرابي: أفدس الرجل إذا صار في بابه الفدسة، وهي العناكب. وقال أبو عمرو: الفدس العنكبوت وهي الهبور والثطأة. قال الأزهري: ورأيت بالخلصاء دحلا يعرف بالفدسي. قال: ولا أدري إلى أي شئ نسب. * فدكس: الفدوكس: الشديد، وقيل: الغليظ الجافي. والفدوكس: الأسد مثل الدوكس. وفدوكس: حي من تغلب، التمثيل لسيبويه والتفسير للسيرافي. الصحاح: فدوكس رهط الأخطل الشاعر، وهم من بني جشم بن بكر. * فرس: الفرس: واحد الخيل، والجمع أفراس، الذكر والأنثى في ذلك سواء، ولا يقال للأنثى فيه فرسة، قال ابن سيده: وأصله التأنيث فلذلك قال سيبويه: وتقول ثلاثة أفراس إذا أردت المذكر، ألزموه التأنيث وصار في كلامهم للمؤنث أكثر منه للمذكر حتى صار بمنزلة القدم، قال: وتصغيرها فريس نادر، وحكى ابن جني فرسة. الصحاح: وإن أردت تصغير الفرس الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة، بالهاء، عن أبي بكر بن السراج، والجمع أفراس، وراكبه فارس مثل لابن وتامر. قال ابن السكيت: إذا كان الرجل على جافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مر بنا فارس على بغل ومر بنا فارس على حمار، قال الشاعر:
وإني امرؤ للخيل عندي مزية، على فارس البرذون أو فارس البغل وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، لا أقول لصاحب البغل فارس ولكني أقول بغال، ولا أقول لصاحب الحمار فارس ولكني أقول حمار. والفرس: نجم معروف لمشاكلته الفرس في صورته. والفارس: صاحب الفرس على إرادة النسب، والجمع فرسان وفوارس، وهو أحد ما شذ من هذا النوع فجاء في المذكر على فواعل، قال الجوهري في جمعه على فوارس: هو شاذ لا يقاس عليه لأن فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب، وجمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين مثل جمل بازل وجمال بوازل وجمل عاضه وجمال عواضه وحائط وحوائط، فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس وهوالك ونواكس، فأما فوارس فلأنه شئ لا يكون في المؤنث فلم يخف فيه اللبس، وأما هوالك فإنما جاء في المثل هالك في الهوالك فجرى على الأصل لأنه قد يجئ في الأمثال ما لا يجئ في غيرها، وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر. والفرسان: الفوارس، قال ابن سيده: ولم نسمع امرأة فارسة، والمصدر الفراسة والفروسة، ولا فعل له. وحكى اللحياني وحده: فرس وفرس إذا صار فارسا، وهذا شاذ. وقد فارسه مفارسة إذا صار فارسا، وهذا شاذ. وقد فارسه مفارسة وفراسا، والفراسة، بالفتح، مصدر قولك رجل فارس على الخيل. الأصمعي: يقال فارس بين الفروسة والفراسة والفروسية، وإذا كان فارسا بعينه ونظره فهو بين الفراسة، بكسر الفاء، ويقال: إن فلانا لفارس بذلك الأمر إذا كان عالما
[ 160 ]
به. ويقال: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله. وقد فرس فلان، بالضم، يفرس فروسة وفراسة إذا حذق أمر الخيل. قال: وهو يتفرس إذا كان يري الناس أنه فارس على الخيل. ويقال: هو يتفرس إذا كان يتثبت وينظر. وفي الحديث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عرض يوما الخيل وعنده عيينة بن حصن الفزاري فقال له: أنا أعلم بالخيل منك، فقال عيينة: وأنا أعلم بالرجال منك، فقال: خيار الرجال الذين يضعون أسيافهم على عواتقهم ويعرضون رماحهم على مناكب خيلهم من أهل نجد، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: كذبت، خيار الرجال أهل اليمن، الإيمان يمان وأنا يمان، في رواية أنه قال: أنا أفرس بالرجال، يريد أبصر وأعرف. يقال: رجل فارس بين الفروسة والفراسة في الخيل، وهو الثبات عليها والحذق بأمرها. ورجل فارس بالأمر أي عالم به بصير. والفراسة، بكسر الفاء: في النظر والتثبت والتأمل للشئ وابصر به، يقال إنه لفارس بهذا الأمر إذا كان عالما به. وفي الحديث: علموا أولادكم العوم والفراسة، الفراسة، بالفتح: العلم بركوب الخيل وركضها، من الفروسية، قال: والفارس الحاذق بما يمارس من الأشياء كلها، وبها سمي الرجل فارسا. ابن الأعرابي: فارس في الناس بين الفراسة والفراسة، وعلى الدابة بين الفروسية، والفروسة لغة فيه، والفراسة، بالكسر: الاسم من قولك تفرست فيه خيرا. وتفرس فيه الشئ: توسمه. والاسم الفراسة، بالكسر. وفي الحديث: اتقوا فراسة المؤمن، قال ابن الأثير: يقال بمعنيين: أحدهما ما دل
ظاهر الحديث عليه وهو ما يوقعه الله تعالى في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس، والثاني نوع يتعلم بالدلائل والتجارب والخلق والأخلاق فتعرف به أحوال الناس، وللناس فيه تصانيف كثيرة قديمة وحديثة، واستعمل الزجاج منه أفعل فقال: أفرس الناس أي أجودهم وأصدقهم فراسة ثلاثة: امرأة العزيز في يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وابنة شعيب في موسى، على نبينا وعليهم الصلاة والسلام، وأبو بكر في تولية عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما. قال ابن سيده: فلا أدري أهو على الفعل أم هو من باب أحنك الشاتين، وهو يتفرس أي يتثبت وينظر، تقول منه: رجل فارس النظر. وفي حديث الضحاك في رجل آلى من امرأته ثم طلقها قال: هما كفرسي رهان أيهما سبق أخذ به، تفسيره أن العدة، وهي ثلاث حيض أو ثلاثة أطهار، إن انقضت قبل انقضاء إيلائه وهو أربعة أشهر فقد بانت منه المرأة بتلك التطليقة، ولا شئ عليه من الإيلاء لأن الأربعة أشهر تنقضي وليست له بزوج، وإن مضت الأربعة أشهر وهي في العدة بانت منه بالإيلاء مع تلك التطليقة فكانت اثنتين، فجعلهما كفرسي رهان يتسابقان إلى غاية. وفرس الذبيحة يفرسها فرسا: قطع نخاعها، وفرسها فرسا: فصل عنقها ويقال للرجل إذا ذبح فنخع: قد فرس، وقد كره الفرس في الذبيحة، رواه أبو عبيدة بإسناده عن عمر، قال أبو عبيدة: الفرس هو النخع، يقال: فرست الشاة ونخعتها وذلك أن تنتهي بالذبح إلى النخاع، وهو الخيط الذي في فقار الصلب متصل بالفقار، فنهى
[ 161 ]
أن ينتهى بالذبح إلى ذلك الموضع، قال أبو عبيد: أما النخع فعلى ما قال أبو عبيدة، وأما الفرس فقد خولف فيه فقيل: هو الكسر كأنه نهى أن يكسر عظم رقبة الذبيحة قبل أن تبرد، وبه سميت فريسة الأسد للكسر. قال أبو عبيد: الفرس، بالسين، الكسر، وبالصاد، الشق. ابن الأعرابي: الفرس أن تدق الرقبة قبل أن تذبح الشاة وفي الحديث: أمر مناديه فنادى: لا تنخعوا ولا تفرسوا. وفرس الشئ فرسا: دقه وكسره، وفرس السبع الشئ يفرسه فرسا. وافترس الدابة: أخذه فدق عنقه، وفرس الغنم: أكثر فيها من ذلك. قال سيبويه: ظل يفرسها ويؤكلها أي يكثر ذلك فيها. وسبع فراس: كثير الافتراس، قال الهذلي: يا مي لا يعجز الأيام ذو حيد، في حومة الموت، روام وفراس (* قوله يا مي إلخ تقدم في عرس: يا مي لا يعجز الأيام مجترئ في حومة الموت رزام وفراس). والأصل في الفرس دق العنق، ثم كثر حتى جعل كل قتل فرسا، يقال: ثور فريس وبقرة فريس. وفي حديث يأجوج ومأجوج: إن الله يرسل النغف عليهم فيصبحون فرسى أي قتلى، الواحد فريس، من فرس الذئب الشاة وافترسها إذا قتلها، ومنه فريسة الأسد. وفرسى: جمع فريس مثل قتلى وقتيل. قال ابن السكيت: وفرس الذئب الشاة فرسا، وقال النضر بن شميل: يقال أكل الذئب الشاة ولا يقال افترسها. قال ابن السكيت: وأفرس الراعي أي فرس الذئب شاة من
غنمه. قال: وأفرس الرجل الأسد حماره إذا تركه له ليفترسه وينجو هو. وفرسه الشئ: عرضه له يفترسه، واستعمل العجاج ذلك في النعر فقال: ضربا إذا صاب اليآفيخ احتفر، في الهام دخلانا يفرسن النعر أي أن هذه الجراحات واسعة، فهي تمكن النعر مما تريده منها، واستعمله بعض الشعراء في الإنسان فقال، أنشده ابن الأعرابي: قد أرسلوني في الكواعب راعيا فقد، وأبي، راعي الكواعب، أفرس (* قوله أفرس مع قوله في البيت بعده ان تفرسا كذا بالأصل، فإن صحت الرواية ففيه عيب الاصراف) أتته ذئاب لا يبالين راعيا، وكن ذئابا تشتهي أن تفرسا أي كانت هذه النساء مشتهيات للتفريس فجعلهن كالسوام إلا أنهن خالفن السوام لأن السوام لا تشتهي أن تفرس، إذ في ذلك حتفها، والنساء يشتهين ذلك لما فيه من لذتهن، إذ فرس الرجال النساء ههنا إنما هو مواصلتهن، وأفرس من قوله: فقد، وأبي راعي الكواعب، أفرس موضوع موضع فرست كأنه قال: فقد فرست، قال سيبويه: قد يضعون أفعل موضع فعلت ولا يضعون فعلت في موضع أفعل إلا في مجازاة نحو إن فعلت فعلت. وقوله: وأبي خفض بواو القسم، وقوله: راعي الكواعب يكون حالا من التاء المقدرة، كأنه قال: فرست
راعيا للكواعب أي وأنا إذ ذاك كذلك، وقد يجوز أن يكون قوله وأبي مضافا إلى راعي الكواعب وهو يريد براعي الكواعب ذاته: أتته ذئاب لا يبالين راعيا
[ 162 ]
أي رجال سوء فجار لا يبالون من رعى هؤلاء النساء فنالوا منهن إرادتهم وهواهم ونلن منهم مثل ذلك، وإنما كنى بالذئاب عن الرجال لأن الزناة خبثاء كما أن الذئاب خبيثة، وقال تشتهي على المبالغة، ولو لم يرد المبالغة لقال تريد أن تفرس مكان تشتهي، على أن الشهوة أبلغ من الإرادة، والعقلاء مجمعون على أن الشهوة غير محمودة البتة. فأما المراد فمنه محمود ومنه غير محمود. والفريسة والفريس: ما يفرسه، أنشد ثعلب: خافوه خوف الليث ذي الفريس وأفرسه إياه: ألقاه له يفرسه. وفرسه فرسة قبيحة: ضربه فدخل ما بين وركيه وخرجت سرته. والمفروس: المكسور الظهر. والمفروس والمفزور والفريس: الأحدب. والفرسة: الحدبة، بكسر الفاء. والفرسة: الريح التي تحدب، وحكاها أبو عبيد بفتح الفاء، وقيل: الفرسة قرحة تكون في الحدب، وفي النوبة أعلى (* قوله وفي النوبة أعلى هكذا في الأصل، ولعل فيه سقطا. وعبارة القاموس وشرحه في مادة فرص: والفرصة، بالضم، التوبة والشرب، نقله الجوهري، والسين لغة، يقال: جاءت فرصتك من البئر أي نوبتك.)، وذلك مذكور في الصاد أيضا. والفرصة: ريح الحدب، والفرس: ريح
الحدب. الأصمعي: أصابته فرسة إذا زالت فقرة من فقار ظهره، قال: وأما الريح التي يكون منها الحدب فهي الفرصة، بالصاد. أبو زيد: الفرسة قرحة تكون في العنق فتفرسها أي تدقها، ومنه فرست عنقه. الصحاح: الفرسة ريح تأخذ في العنق فتفرسها. وفي حديث قيلة: ومعها ابنة لها أحدبها الفرسة أي ريح الحدب فيصير صاحبها أحدب. وأصاب فرسته أي نهزته، والصاد فيها أعرف. وأبو فراس: من كناهم، وقد سمت العرب فراسا وفراسا. والفريس: حلقة من خشب معطوفة تشد في رأس حبل، وأنشد: فلو كان الرشا مئتين باعا، لكان ممر ذلك في الفريس الجوهري: الفريس حلقة من خشب يقال لها بالفارسية جنبر. والفرناس، مثل الفرصاد: من أسماء الأسد مأخوذة من الفرس، وهو دق العنق، نونه زائدة عند سيبويه. وفي الصحاح: وهو الغليظ الرقبة. وفرنوس: من أسمائه، حكاه ابن جني وهو بناء لم يحكه سيبويه. وأسد فرانس كفرناس: فعانل من الفرس، وهو مما شذ من أبنية الكتاب. وأبو فراس: كنية الأسد. والفرس، بالكسر: ضرب من النبات، واختلف الأعراب فيه فقال أبو المكارم: هو القصقاص، وقال غيره: هو الحبن، وقال غيره: هو الشرشر، وقال غيره: هو البروق. ابن الأعرابي: الفراس تمر أسود وليس بالشهريز، وأنشد: إذا أكلوا الفراس رأيت شاما على الأنثال منهم والغيوب
قال: والأنثال التلال. وفارس: الفرس، وفي الحديث: وخدمتهم فارس والروم، وبلاد الفرس أيضا، وفي الحديث: كنت شاكيا بفارس فكنت أصلي قاعدا فسألت
[ 163 ]
عن ذلك عائشة، يريد بلاد فارس، ورواه بعضهم بالنون والقاف جمع نقرس، وهو الألم المعروف في الأقدام، والأول الصحيح. وفارس: بلد ذو جيل، والنسب إليه فارسي، والجمع فرس، قال ابن مقبل: طافت به الفرس حتى بد ناهضها وفرس: بلد، قال أبو بثينة: فأعلوهم بنصل السيف ضربا، وقلت: لعلهم أصحاب فرس ابن الأعرابي: الفرسن التفسير (* قوله الفرسن التفسير هكذا في الأصل.)، وهو بيان وتفصيل الكتاب. وذو الفوارس: موضع، قال ذو الرمة: أمسى بوهبين مجتازا لطيته، من ذي الفوارس، تدعوا أنفه الربب وقوله هو: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف، شمالا، وعن أيمانهن الفوارس يجوز أن يكون أراد ذو الفوارس. وتل الفوارس: موضع معروف، وذكر أن ذلك في بعض نسخ المصنف، قال وليس ذلك في النسخ كلها. وبالدهناء جبال من الرمل تسمى الفوارس، قال الأزهري: وقد رأيتها.
والفرسن، بالنون، للبعير: كالحافر للدابة، قال ابن سيده: الفرسن طرف خف البعير، أنثى، حكاه سيبويه في الثلاثي، قال: والجمع فراسن، ولا يقال فرسنات كما قالوا خناصر ولم يقولوا خنصرات. وفي الحديث: لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو فرسن شاة. الفرسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة فيقال فرسن شاة، والذي للشاة هو الظلف، وهو فعلن والنون زائدة، وقيل أصلية لأنها من فرست. وفرسان، بالفتح: لقب قبيلة. وفراس بن غنم: قبيلة، وفراس بن عامر كذلك. * فردس: الفردوس: البستان، قال الفراء: هو عربي. قال ابن سيده: الفردوس الوادي الخصيب عند العرب كالبستان، وهو بلسان الروم البستان. والفردوس: الروضة، عن السيرافي. والفردوس: خضرة الأعناب. قال الزجاج: وحقيقته أنه البستان الذي يجمع ما يكون في البساتين، وكذلك هو عند أهل كل لغة. والفردوس: حديقة في الجنة. وقوله تعالى: وتقدس الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون، قال الزجاج: روي أن الله عز وجل جعل لكل امرئ في الجنة بيتا وفي النار بيتا، فمن عمل عمل أهل النار ورث بيته، ومن عمل عمل أهل الجنة ورث بيته، والفردوس أصله رومي عرب، وهو البستان، كذلك جاء في التفسير. والعرب تسمي الموضع الذي فيه كرم: فردوسا. وقال أهل اللغة: الفردوس مذكر وإنما أنث في قوله تعالى: هم فيها، لأنه عنى به الجنة. وفي الحديث: نسألك الفردوس الأعلى. وأهل الشأم يقولون للبساتين والكروم: الفراديس، وقال الليث: كرم مفردس أي
معرش، قال العجاج: وكلكلا ومنكبا مفردسا قال أبو عمرو: مفردسا أي محشوا مكتنزا. ويقال للجلة إذا حشيت: فردست، وقد قيل: الفردوس تعرفه العرب، قال أبو بكر: مما يدل
[ 164 ]
أن الفردوس بالعربية قول حسان: وإن ثواب الله كل موحد جنان من الفردوس، فيها يخلد وفردوس: اسم روضة دون اليمامة. والفراديس: موضع بالشام، وقوله: نحن إلى الفردوس، والبشر دونها، وأيهات من أوطانها حوث حلت يجوز أن 8 يكون موضعا وأن يعني به الوادي المخصب. والمفردس: المعرش من الكروم. والمفردس: العريض الصدر. والفردسة: السعة. وفردسه: صرعه. والفردسة أيضا: الصرع القبيح، عن كراع. ويقال: أخذه ففردسه إذا ضرب به الأرض. * فرطس: الفرطوس: قضيب الخنزير والفيل. والفرطسة: مدهما إياه. وفنطيسة الخنزير: خطمه، وهي الفرطيسة. والفرطسة: فعله إذا مد خرطومه، قال أبو سعيد: فنطيسته وفرطيسته أنفه. الجوهري: فرطوسة الخنزير أنفه. والفرطيسة: الفيشلة. وأنف
فرطاس: عريض. الأصمعي: إنه لمنيع الفنطيسة والفرطيسة والأرنبة أي هو منيع الحوزة حمي الأنف. * فرقس: فرقس وفرقوس: دعاء الكلب، وسيأتي ذكره في ترجمة قرقس. * فرنس: التهذيب: الفرناس مثل الفرصاد الأسد الضاري، وقيل: الغليظ الرقبة، وكذلك الفرانس مثل الفرانق، والنون زائدة، وقال الليث: الفرنسة حسن تدبير المرأة لبيتها. ويقال: إنها امرأة مفرنسة. * فسس: الفسيس: الرجل الضعيف العقل. وفسفس الرجل إذا حمق حماقة محكمة. الفراء وأبو عمرو: الفسفاس الأحمق. النهاية أبو عمرو: الفسس الضعفى في أبدانهم. وفسى: بلد (* قوله وفسى بلد قال شارح القاموس بالتشديد هكذا نقله صاحب اللسان، وهو مشهور بالتخفيف وإنما شدده الشاعر ضرورة، فمحل ذكره المعتل وإنما ذكرته هنا لأجل التنبيه عليه.)، قال: من أهل فسى ودارابجرد النسب إليه في الرجل فسوي، وفي الثوب فساساوي (* قوله وفي الثوب فساساوي هكذا في الأصل بالواو، وعبارة القاموس في مادة فسا: وفسا: بالتخفيف، بلد فارس، ومنه الثياب الفساسارية، بالراء.). والفسيساء والفسيفساء: ألوان تؤلف من الخرز فتوضع في الحيطان يؤلف بعضه على بعض وتركب في حيطان البيوت من داخل كأنه نقش مصور. والفسفس: البيت المصور بالفسيفساء، قال:
كصوت اليراعة في الفسفس يعني بيتا مصورا بالفسيفساء. قال أبو منصور: ليس الفسيفساس عربية. والفسفسة: لغة في الفصفصة، وهي الرطبة، والصاد أعرب، وهما معربان والأصل فيهما إسبست. * فطس: الفطس: عرض قصبة الأنف وطمأنينتها، وقيل: الفطس، بالتحريك، انخفاض قصبة الأنف وتطامنها وانتشارها، والاسم الفطسة لأنها كالعاهة، وقد فطس فطسا، وهو أفطس، والأنثى فطساء. والفطسة: موضع الفطس من الأنف. وفي حديث أشراط الساعة: تقاتلون قوما فطس الأنوف، الفطس: انخفاض قصبة الأنف وانفراشها. وفي الحديث في صفة نمرة العجوز: فطس خنس أي صغار الحب لاطئة الأقماع. وفطس: جمع
[ 165 ]
فطساء. والفطيسة والفنطيسة: خطم الخنزير. ويقال لخطم الخنزير: فطسة، وروي عن أحمد ابن يحيى قال: هي الشفة من الإنسان، ومن ذات الخف المشفر، ومن السباع الخطم والخرطوم، ومن الخنزير الفنطيسة، كذا رواه على فنعيلة، والنون زائدة: الجوهري: فطيسة الخنزير أنفه، وكذلك الفنطيسة. والفطيس، مثال الفسيق: المطرقة العظيمة والفأس العظيمة. والفطس: حب الآس، واحدته فطسة. والفطس: شدة الوطء. وفطس يفطس فطوسا إذا مات، وقيل: مات من غير داء ظاهر. وطفس أيضا:
مات، فهو طافس وفاطس، أنشد ابن الأعرابي: تترك يربوع الفلاة فاطسا والفطسة، بالتسكين: خرزة يؤخذ بها، يقولون (* قوله يقولون أخذته إلخ عبارة القاموس وشرحه: يقولون: أخذته بالفطسة بالثؤبا والعطسة بقصر الثؤباء مراعاة لوزن المنهوك.): أخذته بالفطسة بالثؤبا والعطسة قال الشاعر: جمعن من قبل لهن وفطسة والدردبيس، مقابلا في المنظم * فعس: الفاعوسة: نار أو جمر لا دخان له. والفاعوس: الأفعى، عن ابن الأعرابي: وأنشد: بالموت ما عيرت يا لميس، قد يهلك الأرقم والفاعوس، والأسد المذرع النهوس، والبطل المستلئم الحووس، واللعلع المهتبل العسوس، والفيل لا يبقى، ولا الهرميس ويقال للداهية من الرجال: فاعوس. وداهية فاعوس: شديدة، قال رياح الجديسي:
جئتك من جديس، بالمؤيد الفاعوس، إحدى بنات الحوس * فقس: فقس الرجل وغيره يفقس فقوسا: مات، وقيل: مات فجأة. وفقس الطائر بيضه فقسا: أفسدها. وفي حديث الحديبية: وفقص البيضة أي كسرها، وبالسين أيضا. وفقس فلان فلانا يفقسه فقسا: جذبه بشعره سفلا. وتفاقسا بشعورهما ورؤوسهما: تجاذبا كلاهما عن اللحياني. والفقاس: داء شبيه بالتشنج. وفقس البيضة يفقسها إذا فضخها، لغة في فقصها، والصاد أعلى. وفقس: وثب. والمفقاس: عودان يشد طرفاهما في الفخ وتوضع الشركة فوقهما فإذا أصابهما شئ فقست. قال ابن شميل: يقال للعود المنحني في الفخ الذي ينقلب على الطير فيفسخ عنقه ويعتفره: المفقاس. يقال: فقسه الفخ. وفقس الشئ يفقسه فقسا: أخذه أخذ انتزاع وغصب. * فقعس: فقعس: حي من بني أسد أبوهم فقعس بن طريف بن عمرو بن الحرث بن ثعلبة بن دوجان بن أسد أبوهم فقعس بن طريف بن عمرو بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، قال الأزهري: ولا أدري ما أصله في العربية. * فلس: الفلس: معروف، والجمع في القلة أفلس، وفلوس في الكثير، وبائعه فلاس. وأفلس الرجل: صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم،
يفلس إفلاسا: صار مفلسا كأنما صارت دراهمه فلوسا
[ 166 ]
وزيوفا، كما يقال: أخبث الرجل إذا صار أصحابه خبتاء، وأقطف صارت دابته قطوفا. وفي الحديث: من أدرك ماله عند رجل قد أفلس فهو أحق به، أفلس الرجل إذا لم يبق له مال، يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها ليس معه فلس، كما يقال أقهر الرجل صار إلى حال يقهر عليها، وأذل الرجل صار إلى حال يذل فيها. وقد فلسه الحاكم تفليسا: نادة عليه أنه أفلس. وشئ مفلس اللون إذا كان على جلده لمع كالفلوس. وقال أبو عمرو: أفلست الرجل إذا طلبته فأخطأت موضعه، وذلك الفلس والإفلاس، وأنشد للمعطل الهذلي (* قوله وأنشد للمعطل الهذلي في هامش الأصل مانصه: قلت الشعر لأبي قلابة الطابخي الهذلي.): يا حب، ما حب القبول، وحبها قلس، فلا ينصبك حب مفلس قال أبو عمرو في قوله وحبها فلس أي لا نيل معه. * فلحس: الفلحس: الرجل الحريص، والأنثى فلحسة. ويقال للكلب أيضا: فلحس. والفلحس: المرأة الرسحاء الصغيرة العجز. ورجل فلنحس: أكول، قال ابن سيده: حكاه كراع وأراه فلحسا. والفلحس: السائل الملح. وفلحس: اسم رجل من بني شيبان، وفيه المثل: أسأل من فلحس، زعموا أنه كان يسأل سهما في الجيس وهو في بيته
فيعطى لعزه وسودده، فإذا أعطيه سأل لامرأته، فإذا أعطيه سأل لبعيره. والفلحس: الدب المسن. * فلطس: الفلطاس والفلطوس: الكمرة العريضة، وقيل: رأس الكمرة إذا كان عريضا: وأنشد أبو عمرو للراجز يذكر إبلا: يخبطن بالأيدي مكانا ذا غدر، خبط المغيبات فلاطيس الكمر ويقال لرأس الكمرة إذا كان عريضا: فلطوس وفلطاس. والفلطيسة: روثة أنف الخنزير. وتفلطس أنفه: اتسع. * فلقس: الفلقس والفلنقس: البخيل اللئيم. والفلنقس: الهجين من قبل أبويه الذي أبوه مولى وأمه مولاة، والهجين: الذي أبوه عتيق وأمه مولاة، والمقرف: الذي أبوه مولى وأمه ليست كذلك. ابن السكيت: العبنقس الذي جدتاه من قبل أبيه وأمه عجميتان وامرأته عجمية، والفلنقس الذي هو عربي لعربيين، وجدتاه من قبل أبويه أمتان أو أمه عربية. قال ثعلب: الحر ابن عربيين والفلنقس ابن عربيين لأمتين، وقال شمر: الفلنقس الذي أبوه مولى وأمه عربية، قال الشاعر: العبد والهجين والفلنقس ثلاثة، فأيهم تلمس ؟ وأنكر أبو الهيثم ما قاله شمر وقال: الفلنقس الذي أبواه عربيان، وجدتاه من قبل أبيه وأمه أمتان، قال الأزهري: وهذا قول أبي زيد، قال: هو ابن عربيين لأمتين، وقال الليث: هو الذي أمه عربية وأبوه ليس بعربي.
* فنس: ابن الأعرابي: الفنس الفقر المدقع، قال الأزهري: الأصل فيه الفلس اسم من الإفلاس، فأبدلت اللام نونا كما ترى. * فنجلس: الفنجليس: الكمرة العظيمة. * فندس: فندس الرجل إذا عدا.
[ 167 ]
فنطس: فنطيسة الخنزير: خطمه، وهي الفرطيسة. وأنف فنطاس: عريض. وروي عن الأصمعي: إنه لمنيع الفنطيسة والفرطيسة والأرنبة أي هو منيع الحوزة حمي الأنف. أبو سعيد: فنطيسته وفرطيسته أنفه. والفنطيس: من أسماء الذكر. وفنطاس السفينة: حوضها الذي يجتمع فيه نشافة الماء، والجمع الفناطيس. * فنطلس: الفنطليس: الكمرة العظيمة، وقيل: هو ذكر الرجل عامة. يقال: كمرة فنطليس وفنجليس أي ضخمة. قال الأزهري: وسمعت جارية فصيحة نميرية تنشد وهي تنظر إلى كوكبة الصبح طالعة: قد طلعت حمراء فنطليس، ليس لركب بعدها تعريس والفنطليس: حجر لأهل الشأم يطرق به النحاس. * فهرس: الليث: الفهرس الكتاب الذي تجمع فيه الكتب، قال الأزهري: وليس بعربي محض، ولكنه معرب. * قبس: القبس: النار. والقبس: الشعلة من النار. وفي التهذيب: القبس شعلة من نار تقتبسها من معظم، واقتباسها الأخذ منها. وقوله تعالى: بشهاب قبس: القبس: الجذوة، وهي النار التي تأخذها في طرف عود. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: حتى أورى قبسا لقابس
أي أظهر نورا من الحق لطالبه. والقابس: طالب النار، وهو فاعل من قبس، والجمع أقباس، لا يكسر على غير ذلك، وكذلك المقباس. ويقال: قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني أي أعطاني منه قبسا، وكذلك اقتبست منه نارا، واقتبست منه علما أيضا أي استفدته. قال الكسائي: واقتبست منه علما ونارا سواء، قال: وقبست أيضا فيها. وفي الحديث: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر. وفي حديث العرباض: أتيناك زائرين ومقتبسين أي طالبي العلم، وقد قبس النار يقبسها قبسا واقتبسها. وقبسه النار يقبسه: جاءه بها: واقتبسه وقبستكه واقتبستكه. وقال بعضهم: قبستك نارا وعلما، بغير ألف وقيل: أقبسته علما وقبسته نارا أو خيرا إذا جئته به، فإن كان طلبها له قال: أقبسته، بالألف. وقال الكسائي: أقبسته نارا أو علما سواء، قال: وقد يجوز طرح الألف منهما. ابن الأعرابي: قبسني نارا ومالا وأقبسني علما، وقد يقال بغير الألف. وفي حديث عقبة بن عامر: فإذا راح أقبسناه ما سمعنا من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي أعلمناه إياه. والقوابس: الذين يقبسون الناس الخير يعني يعلمون. وأتانا فلان يقتبس العلم فأقبسناه أي علمناه. وأقبسنا فلانا فأبى أن يقبسنا أي يعطينا نارا. وقد اقتبسني إذا قال: أعطني نارا. وقبست العلم وأقبسته فلانا. والمقبس والمقباس: ما قبست به النار. وفحل قبس وقبس وقبيس: سريع الإلقاح، لا ترجع عنه أنثى، وقيل:
هو الذي يلقح لأول قرعة، وقيل: هو الذي ينجب من ضربة واحدة، وقد قبس الفحل، بالكسر، قبسا وقبس قباسة وأقبسها: ألقحها سريعا. وفي المثل: لقوة صادفت قبيسا، قال الشاعر:
[ 168 ]
حملت ثلاثة فوضعت تما، فأم لقوة، وأب قبيس واللقوة: السريعة الحمل. يقال: امرأة لقوة سريعة اللقح، وفحل قبيس: مثله إذا كان سريع الإلقاح إذا ضرب الناقة. قال الأزهري: سمعت امرأة من العرب تقول أنا مقباس، أرادت أنها تحمل سريعا إذا ألم بها الرجل، وكانت تستوصفني دواء إذا شربته لم تحمل معه. وقابوس: اسم عجمي معرب. وأبو قبيس: جبل مشرف على مكة، وفي التهذيب: جبل مشرف على مسجد مكة، وفي الصحاح: جبل بمكة. والقابوس: الجميل الوجه الحسن اللون، وكان النعمان بن المنذر يكنى أبا قابوس. وقابس وقبيس: اسمان، قال أو ذؤيب: ويا ابني قبيس ولم يكلما، إلى أن يضئ عمود السحر وأبو قابوس: كنية النعمان بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي ملك العرب، وجعله النابغة أبا قبيس للضرورة فصغره تصغير الترخيم فقال يخاطب يزيد بن الصعق: فإن يقدر عليك أبو قبيس، يحط بك المعيشة في هوان
وإنما صغره وهو يريد تعظيمه كما قال حباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، وقابوس لا ينصرف للعجمة والتعريف، قال النابغة: نبئت أن أبا قابوس أوعدني، ولا قرار على زأر من الأسد * قبرس: قبرس: موضع، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. التهذيب: وفي ثغور الشام موضع يقال له قبرس. والقبرسي من النحاس: أجوده. قال: وأراه منسوبا إلى قبرس هذه. وفي التهذيب: القبرس من النحاس أجوده. * قدس: التقديس: تنزيه الله عز وجل. وفي التهذيب: القدس تنزيه الله تعالى، وهو المتقدس القدوس المقدس. ويقال: القدوس فعول من القدس، وهو الطهارة، وكان سيبويه يقول: سبوح وقدوس، بفتح أوائلهما، قال اللحياني: المجتمع عليه في شبوح وقدوس الضم، قال: وإن فتحته جاز، قال: ولا أدري كيف ذلك، قال ثعلب: كل اسم على فعول، فهو مفتوح الأول مثل سفود وكلوب وسمور وتنور إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما الأكثر، وقد يفتحان، وكذلك الذروح، بالضم، وقد يفتح. قال الأزهري: لم يجئ في صفات الله تعالى غير القدوس، وهو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص، وفعول بالضم من أبنية المبالغة، وقد تفتح القاف وليس بالكثير. وفي حديث بلال بن الحرث: أنه أقطعه حيث يصلح للزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم، هو، بضم القاف وسكون الدال، جبل معروف، وقيل: هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة. وفي كتاب الأمكنة أنه قريس،
قيل: قريس وقرس جبلان قرب المدينة والمشهور المروي في الحديث الأول، وأما قدس، بفتح القاف والدال، فموضع بالشام من فتوح شرحبيل بن حسنة. والقدس والقدس، بضم الدال وسكونها، اسم ومصدر، ومنه قيل للجنة: حضيرة القدس. والتقديس: التطهير والتبريك. وتقدس أي تطهر. وفي التنزيل: ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، الزجاج: معنى نقدس لك أي نطهر أنفسنا
[ 169 ]
لك، وكذلك نفعل بمن أطاعك نقدسه أي نطهره. ومن هذا قيل للسطل القدس لأنه يتقدس منه أي يتطهر. والقدس، بالتحريك: السطل بلغة أهل الحجاز لأنه يتطهر فيه. قال: ومن هذا بيت المقدس أي البيت المطهر أي المكان الذي يتطهر به من الذنوب. ابن الكلبي: القدوس الطاهر، وقوله تعالى: الملك القدوس الطاهر في صفة الله عز وجل، وقيل قدوس، بفتح القاف، قال: وجاء في التفسير أنه المبارك. والقدوس: هو الله عز وجل. والقدس: البركة. والأرض المقدسة: الشام، منه، وبيت المقدس من ذلك أيضا، فإما أن يكون على حذف الزائد، وإما أن يكون اسما ليس على الفعل كما ذهب إليه سيبويه في المنكب، وهو يخفف ويثقل، والنسبة إليه مقدسي مثال مجلسي ومقدسي، قال امرؤ القيس: فأدركنه يأخذن بالساق والنسا، كما شبرق الولدان ثوب المقدسي والهاء في أدركنه ضمير الثور الوحشي، والنون في أدركنه
ضمير الكلاب، أي أدركت الكلاب الثور فأخذن بساقه ونساه وشبرقت جلده كما شبرق ولدان النصارى ثوب الراهب المقدسي، وهو الذي جاء من بيت المقدس فقطعوا ثيابه تبركا بها، والشبرقة: تقطيع الثوب وغيره، وقيل: يعني بهذا البيت يهوديا. ويقال للراهب مقدس، وأراد في هذا البيت بالمقدسي الراهب، وصبيان النصارى يتبركون به وبمسح مسحه الذي هو لابسه، وأخذ خيوطه منه حتى يتمزق عنه ثوبه. والمقدس: الحبر، وحكى ابن الأعرابي: لا قدسه الله أي لا بارك عليه. قال: والمقدس المبارك. والأرض المقدسة: المطهرة. وقال الفراء: الأرض المقدسة الطاهرة، وهي دمشق وفلسطين وبعض الأردن. ويقال: أرض مقدسة أي مباركة، وهو قول قتادة، وإليه ذهب ابن الأعرابي، وقول العجاج: قد علم القدوس، مولى القدس، أن أبا العباس أولى نفس بمعدن الملك القديم الكرس أراد أنه أحق نفس بالخلافة. وروح القدس: جبريل، عليه السلام. وفي الحديث: إن روح القدس نفث في روعي، يعني جبريل، عليه السلام، لأنه خلق من طهارة. وقال الله عز وجل في صفة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وأيدناه بروح القدس، هو جبريل معناه روح الطهارة أي خلق من طهارة، وقول الشاعر: لا نوم حتى تهبطي أرض العدس، وتشربي من خير ماء بقدس
أراد الأرض المقدسة. وفي الحديث: لا قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها أي لا طهرت. والقادس والقداس: حصاة توضع في الماء قدرا لري الإبل، وهي نحو المقلة للإنسان، وقيل: هي حصاة يقسم بها الماء في المفاوز اسم كالحبان. غيره: القداس الحجر الذي ينصب على مصب الماء في الحوض وغيره. والقداس: الحجر ينصب في وسط الحوض إذا غمره الماء رويت الإبل، وأنشد أبو عمرو: لا ري حتى يتوارى قداس، ذاك الحجير بالإزاء الخناس وقال: نئفت به، ولقد أرى قداسه ما إن يوارى ثم جاء الهيثم
[ 170 ]
نئف إذا ارتوى. والقداس، بالضم: شئ يعمل كالجمان من فضة، قال يصف الدموع: تجدر دمع العين منها، فخلته كنظم قداس، سلكه. متقطع شبه تحدر دمعه بنظم القداس إذا انقطع سلكه. والقديس: الدر، يمانية. والقادس: السفينة، وقيل: السفينة العظيمة، وقيل: هو صنف من المراكب معروف، وقيل: لوح من ألواحها، قال الهذلي: وتهفو بهاد لها ميلع،
كما أقحم القادس الأردمونا وفي المحكم: كما حرك القادس الأردمونا يعني الملاحين. وتهفو: تميل يعني الناقة. والميلع: الذي يتحرك هكذا وهكذا. والأردم: الملاح الحاذق. والقوادس: السفن الكبار. والقادس: البيت الحرام. وقادس: بلدة بخراسان، أعجمي. والقادسية: من بلاد العرب، قيل إنما سميت بذلك لأنها نزل بها قوم من أهل قادس من أهل خراسان، ويقال: إن القادسية دعا لها إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بالقدس وأن تكون محلة الحاج، وقيل: القادسية قرية بين الكوفة وعذيب. وقدس، بالتسكين: جبل، وقيل: جبل عظيم في نجد، قال أبو ذؤيب: فإنك حقا أي نظرة عاشق نظرت، وقدس دونها ووقير وقدس أوارة: جبل أيضا. غيره: قدس وآرة جبلان في بلاد مزينة معروفان بحذاء سقيا مزينة. * قدحس: القداحس: الشجاع الجرئ، وقيل: السئ الخلق. أبو عمرو: الحمارس والرماحس والقداحس كل ذلك من نعت الجرئ الشجاع، قال: وهي كلها صحيحة. * قدمس: القدموس والقدموسة: الصخرة العظيمة، قال الشاعر: ابنا نزار أحلاني بمنزلة، في رأس أرعن عادي القداميس
وجيش قدموس: عظيم. والقدموس: الملك الضخم، وقيل: هو السيد. والقدموس: القديم، قال عبيد بن الأبرص: ولنا دار ورثناها عن ال أقدم القدموس، من عم وخال وعز قدموس وقدماس: قديم. يقال: حسب قدموس أي قديم. والقدموس: المتقدم. وقدموس أي قديم. والقدموس: المتقدم. وقدموس العسكر: مقدمه، قال: بذي قداميس لهام لو دسر والقدموس والقدامس: الشديد. * قرس: القرس والقرس: أبرد الصقيع وأكثره وأشد البرد، قال أوس بن حجر: أجاعلة أم الحصين خزاية علي فراري أن عرفت بني عبس ورهط أبي شهم وعمرو بن عامر وبكرا فجاشت من لقائهم نفسي مطاعين في الهيجا، مطاعيم للقرى، إذا اصفر آفاق السماء من القرس المطاعين: جمع مطعان للكثير الطعن، ومطاعيم: جمع مطعام للكثير الإطعام. والقرى: الضيافة.
[ 171 ]
والآفاق: النواحي، واحدها أفق. وأفق السماء: ناحيتها المتصلة بالأرض، قال عبد الله بن المكرم: قوله
المتصلة بالأرض كلام لا يصح فإنه لا شئ من السماء متصل بالأرض، وفي هذا كلام ليس هذا موضعه. وقرس الماء يقرس قرسا، فهو قريس: جمد. وقرسناه وأقرسناه: بردناه. ويقال: قرست الماء في الشن إذا بردته، وأصبح الماء اليوم قريسا وقارسا أي جامدا، ومنه قيل: سمك قريس وهو أن يطبخ ثم يتخذ له صباغ فيترك فيه حتى يجمد. ويوم قارس: بارد. وفي الحديث: أن قوما مروا بشجرة فأكلوا منها فكأنما مرت بهم ريح فأخمدتهم فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: قرسوا الماء في الشنان وصبوه عليهم فيما بين الأذانين، أبو عبيد: يعني بردوه في الأسقية، وفيه لغتان: القرس والقرش، قال: وهذا بالسين. وأما حديثه الآخر: أن امرأة سألته عن دم المحيص فقال: قرصيه بالماء، فإنه بالصاد، يقول: قطعيه، وكل مقطع مقرص. ومنه تقريص العجين إذا شنق ليبسط. وقرس الرجل قرسا: برد، وأقرسه البرد وقرسه تقريسا. والبرد اليوم قارس وقريس، ولا تقل قارص، قال العجاج: تقذفنا بالقرس بعد القرس، دون ظهار اللبس بعد اللبس قال: وقد قرس المقرور إذا لم يستطع عملا بيده من شدة الخصر. وإن ليلتنا لقارسة، وإن يومنا لقارس. ابن السكيت: هو القرقس الذي تقوله العامة الجرجس. وليست ذات قرس أي برد. وقرس البرد يقرس قرسا: اشتد، وفيه لغة أخرى قرس قرسا، قال أبو زيد الطائي:
وقد تصليت حر حربهم، كما تصلى المقرور من قرس وقال ابن السكيت: القرس الجامد ولم يعرفه أبو الغيث (* قوله ولم يعرفه أبو الغيث هكذا في الأصل وشرح القاموس بالياء، والذي في الصحاح: ولم يعرفه أبو الغوث، بالواو.). ابن الأعرابي: القرس الجامد من كل شئ. والقرس: هو القرقس. والقريس من الطعام: مشتق من القرس الجامد، قال، وإنما سمي القريس قريسا لأنه يجمد فيصير ليس بالجامس ولا الذائب، يقال قرسنا قريسا وتركناه حتى أقرسه البرد. ويقال: أقرس العود إذا جمس ماؤه فيه. وفي المحكم: أقرس العود حبس فيه ماؤه. وقراس: هضبات شديدة البرد في بلاد أزد السراة، قال أبو ذؤيب يصف عسلا: يمانية، أحيا لها مظ مائد وآل قراس صوب أرمية كحل ورواه أبو حنيفة قراس، بضم القاف، ويروى: صوب أسقية كحل، وهما بمعنى واحد. ويقال: مائد وقراس جبلان باليمن، ويمانية خفض على قوله: فجاء بمزج لم ير الناس مثله (* قوله فجاء بمزج إلخ تمام البيت كما في الصحاح وشرح القاموس: هو الضحك الا أنه عمل النحل.) والمظ: الرمان البري. الأصمعي: آل قراس هضبات بناحية السراة كأنهن سمين آل قراس لبردها. قال الأزهري: رواه أبو حام بفتح القاف وتخفيف الراء. قال: ويقال أصبح الماء قريسا أي جامدا،
ومنه سمي قريس السمك. قال أبو سعيد الضرير: آل قراس أجبل بارجة. والقراس
[ 172 ]
والقراسية: الضخم الشديد من الإبل وغيرها، الذكر والأنثى، بضم القاف، في ذلك سواء، والياء زائدة كما زيدت في رباعية وثمانية، قال الراجز: لما تضمنت الحواريات، قربت أجمالا قراسيات وهي في الفحول أعم، وليست القراسية نسبة إنما هو بناء على فعالية وهذه ياءات تزاد، قال جرير: يلي بني سعد، إذا ما حاربوا، عز قراسية وجد مدفع وقال ذو الرمة: وفج، أبى أن يسلك الغفر بيته، سلكت قرانى من قراسية شمر وقال العجاج: من مضر القراسيات الشم يعني بالقراسيات الضخام الهام من الإبل، ضربها مثلا للرجال، وملك قراسية: جليل. والقرس: شجر. وقريسات: اسم، قال سيبويه: وتقول هذه قريسات كما تراها، شبهوها بهاء التأنيث لأن هذه الهاء تجئ للتأنيث ولا تلحق بنات الثلاثة بالأربعة ولا الأربعة بالخمسة.
* قربس: القربوس: حنو السرج، والقربوس لغة فيه حكاها أبو زيد، وجمعه قرابيس. والقربوت: القربوس. قال الأزهري: بعض أهل الشام يقول قربوس، مثقل الراء، قال: وهو خطأ، ثم يجمعونه على قربابيس، وهو أشد خطأ. قال الجوهري: القربوس للسرج ولا يخفف إلا في الشعر مثل طرسوس، لأن فعلول ليس من أبنيتهم. قال الأزهري: وللسرج قربوسان، فأما القربوس المقدم ففيه العضدان، وهما رجلا السرج، ويقال لهما حنواه، وما قدام القربوسين من فضلة دفة السرج يقال له الدرواسنج، وما تحت قدام القربوس من الدفة يقال له الا - راز (* قوله الا - راز كذا بالأصل.)، والقربوس الآخر فيه رجلا المؤخرة، وهم حنواه. والقيقب: سير يدور على القربوسين كليهما. * قردس: القردسة: الشدة والصلابة. وقردوس: أبو قبيلة من العرب، وهو منه. * قرطس: القرطاس: معروف يتخذ من بردي يكون بمصر. والقرطاس: ضرب من برود مصر. والقرطاس: أديم ينصب للنضال، ويسمى الغرض قرطاسا. وكل أديم ينصب للنضال، فاسمه قرطاس، فإذا أصابه الرامي قيل: قرطس أي أصاب القرطاس، والرمية التي تصيب مقرطسة. والقرطاس والقرطاس والقرطس والقرطاس، كله: الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها، الأخيرتان عن اللحياني، وأنشد أبو زيد لمخش العقيلي يصف رسوم الدار وآثارها كأنها خط زبور كتب في قرطاس: كأن، بحيث استودع الدار أهلها،
مخط زبور من دواة وقرطس وقوله تعالى: ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس، أي في صحيفة، وكذلك قوله تعالى: يجعلونه قراطيس، أي صحفا، قال: عفت المنازل غير مثل الأنفس، بعد الزمان عرفته بالقرطس ابن الأعرابي: يقال للناقى إذا كانت فتية شابة: هي القرطاس والديباج والذعلبة والدعبل والعيطموس. ابن الأعرابي: يقال للجارية البيضاء
[ 173 ]
المديدة القامة قرطاس. ودابة قرطاسي إذا كان أبيض لا يخالط لونه شية، فإذا ضرب بياضه إلى الصفرة فهو نرجسي. * قرطبس: القرطبوس: الداهية، بفتح القاف، والقرطبوس، بكسرها: الناقة العظيمة الشديدة، مثل بها سيبويه وفسرها السيرافي. * قرعس: كبش قرعس إذا كان عظيما. الأزهري: القرعوس والقرعوش الجمل الذي له سنامان. * قرقس: القرقس: البعوض، وقيل: البق، والقرقس الذي يقال له الجرجس شبه البق، قال: فليت الأفاعي يعضضننا، مكان البراغيث والقرقس والقرقس: طين يختم به، فارسي معرب، يقال له الجرجشب (* قوله الجرجشب
كذا بالأصل، وفي شرح القاموس: الجرجشت.). وقرقس وقرقوس: دعاء الكلب. وقرقس الجرو والكلب وقرقس به: دعاه بقرقوس. أبو زيد: أشليت الكلب وقرقست بالكلب إذا دعوت به. وقاع قرقوس مثال قربوس، أي واسع أملس مستو لا نبت فيه. والقرقوس: القف الصلب، وأرض قرقوس. ابن شميل: القرقوس القاع الأملس الغليظ الأجرد الذي ليس عليه شئ وربما نبع فيه ماء ولكنه محترق خبيث، إنما هو مثل قطعة من النار ويكون مرتفعا ومطمئنا، وهي أرض مسحورة خبيثة ومن سحرها أيبس الله نبتها ومنعه. وقال بعضهم: واد فرق وقرقر وقرقوس أي أملس. والقرق المصدر: وأنشد: تربعت من صلب رهبى أنقا، ظواهرا مرا، ومرا غدقا ومن قياقي الصوتين قيقا، صهبا، وقربانا تناصي قرقا قال أبو نصر: القرق شبيه بالمصدر، ويروى على وجهين: قرق، وقرق. * قرنس: قرنس البازي: كرز أي سقط ريشه. الليث: قرنس البازي فعله لازم إذا كرز وخيطت عيناه أول ما يصاد، رواه بالسين على فعلل، وغيره يقول قرنص البازي. وقرنس الديك وقرنص إذا فر من ديك آخر. والقرناس والقرناس، بكسر القاف، وفي الصحاح بالضم: شبيه الأنف يتقدم في الجبل، وأنشد لمالك ابن خالد الهذلي، وفي الصحاح مالك بن خويلد الخناعي، يصف الوعل:
تالله يبقى على الأيام ذو حيد، بمشمخر به الظيان والآس في رأس شاهقة أنبوبها خصر، دون السماء له في الجو قرناس والقرناس: عرناس المغزل، قال الأزهري: هو صنارته، ويقال لأنف الجبل عرناس أيضا. والقرنوس: الخرزة في أعلى الخف. والقرناس: شئ يلف عليه الصوف والقطن ثم يغزل. * قسس: ابن الأعرابي: القسس العقلاء، والقسس الساقة الحذاق، والقس النميمة، والقساس النمام. وقس يقس قسا: من النميمة وذكر الناس بالغيبة. والقس: تتبع الشئ وطلبه. اللحياني: يقال للنمام قساس وقتات وهماز
[ 174 ]
وغماز ودراج. والقس في اللغة: النميمة ونشر الحديث، يقال: قس الحديث يقسه قسا. ابن سيده: قس الشئ يقسه قسا وقسسا تتبعه وتطلبه، قال رؤبة بن العجاج يصف نساء عفيفات لا يتتبعن النمائم: يمسين من قس الأذى غوافلا، لا جعبريات ولا طهاملا الجعبريات: القصار، واحدتها جعبرة، والطهامل الضخام القباح الخلقة، واحدتها طهملة. وقس الشئ قسا: تتلاه وتبغاه. واقتس الأسد: طلب ما يأكل. ويقال: تقسست أصوات الناس بالليل تقسسا أي تسمعتها.
والقسقسة: السؤال عن أمر الناس. ورجل قسقاس: يسأل عن أمور الناس، قال رؤبة: يحفزها ليل وحاد قسقاس، كأنهن من سراء أقواس والقسقاس أيضا: الخفيف من كل شئ. وقسقس العظم: أكل ما عليه ن اللحم وتمخخه، يمانية. قال ابن دريد: قسست ما على العظم أقسه قسا إذا أكلت ما عليه من اللحم وامتخخته. وقسقس ما على المائدة: أكله. وقس الإبل يقسها قسا وقسقسها: ساقها، وقيل: هما شدة السوق. والقسوس من الإبل: التي ترعى وحدها، مثل العسوس، وجمعها قسس، قست تقس قسا أي رعت وحدها، واقتست، وقسها: أفردها من القطيع، وقد عست عند الغضب تعس وقست تقس. وقال ابن السكيت: ناقة عموس وقسوس وضروس إذا ضجرت وساء خلقها عند الغضب. والقسوس: التي لا تدر حتى تنتبذ. وفلان قس إبل أي عالم بها، قال أبو حنيفة: هو الذي يلي الإبل لا يفارقها. أبو عبيد: القس صاحب الإبل الذي لا يفارقها، وأنشد: يتبعها ترعية قس ورع، ترى برجليه شقوقا في كلع، لم ترتم الوحش إلى أيدي الذرع جمع الذريعة وهي الدريئة. وقال أبو عبيدة: يقال ظل يقس دابته قسا أي يسوقها. والقس: رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وقيل: هو الكيس العالم، قال:
لو عرضت لأيبلي قس، أشعث في هيكله مندس، حن إليها كحنين الطس والقسيس: كالقس، والجمع قساقسة على غير قياس وقسيسون. وفي التنزيل العزيز: ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا، والاسم القسوسة والقسيسية، قال الفراء: نزلت هذه الآية فيمن أسلم من النصارى، ويقال: هو النجاشي وأصحابه. وقال الفراء في كتاب الجمع والتفريق: يجمع القسيس قسيسين كما قال تعالى، ولو جمعه قسوسا كان صوابا لأنهما في معنى واحد، يعني القس والقسيس، قال: ويجمع القسيس قساقسة (* قوله ويجمع القسيس قساقسة إلخ هكذا في الأصل هنا وفيما مر. وعبارة القاموس: قساوسة، وبها يظهر قوله بعد فأبدلوا إحداهن واوا. ويؤخذ من شرح القاموس أن فيه الجمعين حيث نقل رواية البيت بالوجهين.) جمعوه على مثال مهالبة فكثرت السينات فأبدلوا إحداهن واوا وربما شدد الجمع (* قوله وربما شدد الجمع إلخ الظاهر في العبارة العكس بدليل ما قبله وما بعده.) ولم يشدد واحده، وقد
[ 175 ]
جمعت العرب الأتون أتأتين، وأنشد لأمية: لو كان منفلت كانت قساقسة، يحييهم الله في أيديهم الزبر والقسة: القربة الصغيرة.
قال ابن الأعرابي: سئل المهاصر بن المحل عن ليلة الأقساس من قوله: عددت ذنوبي كلها فوجدتها، سوى ليلة الأقساس، حمل بعير فقيل: ما ليلة الأقساس ؟ قال: ليلة زنيت فيها وشربت الخمر وسرقت. وقال لنا أبو المحيا الأعرابي يحكيه عن أعرابي حجازي فصيح إن القساس غثاء السيل، وأنشدنا عنه: وأنت نفي من صناديد عامر، كما قد نفى السيل القساس المطرحا وقس والقس: موضع، والثياب القسية منسوبة إليه، وهي ثياب فيها حرير تجلب من نحو مصر. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن لبس القسي، هي ثياب من كتان مخلو بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبا من تنيس، يقال لها القس، بفتح القاف، وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح، ينسب إلى بلاد القس، قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس، قال: وقد رأيتها ولم يعرفها الأصمعي، وقيل: أصل القسي القزي، بالزاي، منسوب إلى القز، وهو ضرب من الإبريسم، أبدل من الزاي سين، وأنشد لربيعة بن مقروم: جعلن عتيق أنماط خدورا، وأظهرن الكرادي والعهونا (* قوله وأظهرن الكرادي هكذا في الأصل وشرح القاموس. وفي معجم البلدان لياقوت: الكراري، بالراء بدل الدال.) على الأحداج، واستشعرن ريطا
عراقيا، وقسيا مصونا وقيل: هو منسوب إلى القس، وهو الصقيع لبياضه. الأصمعي: من أسماء السيوف القساسي. ابن سيده: القساسي ضرب من السيوف، قال الأصمعي: لا ادري إلى أي شئ نسب. وقساس، بالضم: جبل فيه معدن حديد بأرمينية، إليه تنسب هذه السيوف القساسية، قال الشاعر: إن القساسي الذي يعصى به، يختصم الدارع في أثوابه وهو في الصحاح: القساس معرف. وقساس، بالضم: جبل لبني أسد. وقساس: اسم. وقس بن ساعدة الإيادي: أحد حكماء العرب، وهو أسقف نجران. وقس الناطف: موضع. والقسقس والقسقاس: الدليل الهادي المتفقد الذي لا يغفل إنما هو تلفتا وتنظرا. وخمس قسقاس أي سريع لا فتور فيه. وقرب قسقاس: سريع شديد ليس فيه فتور ولا وتيرة، وقيل: صعب بعيد. أبو عمرو: القرب القسي البعيد، وهو الشديد أيضا، قال الأزهري: أحسبه القسين (* قوله القسين هكذا في الأصل.) لأنه قال في موضع آخر من كتابه القسين. والقسيب: الصلب الطويل الشديد الدلجة كأنه يعني القرب، والله أعلم. الأصمعي: يقال خمس قسقاس وحصحاص
[ 176 ]
وبصباص وصبصاب، كل هذا:
السير الذي ليست فيه وتيرة، وهي الاضطراب والفتور. وقال أبو عمرو: قرب قسقيس. وقد قسقس ليله أجمع إذا لم ينم، وأنشد: إذا حداهن النجاء القسقيس ورجل قسقاس: يسوق الإبل. وقج قس السير قسا: أسرع فيه. والقسقسة: دلج الليل الدائب. يقال: سير قسقيس أي دائب. وليلة قسقاسة: شديدة الظلمة، قال رؤبة: كم جبن من بيد وليل قسقاس قال الأزهري: ليلة قسقاسة إذا اشتد السير فيها إلى الماء، وليست من معنى الظلمة في شئ. وقسقست بالكلب: دعوت. وسيف قسقاس: كهام. والقسقاس: بقلة تشبه الكرفس، قال رؤبة: وكنت من دائك ذا أقلاس، فاستسقين بثمر القسقاس يقال: استقاء واستقى إذا تقيأ. وقسقس العصا: حركها. والقسقاس: العصا. وقوله، صلى الله عليه وسلم، لفاطمة بنت قيس حين خطبها أبو جهم ومعاوية: أما أبو جهم فأخاف عليك قسقاسته، القسقاسة: العصا، قيل في تفسيره قولان: أحدهما أنه أراد قسقسته أي تحريكه إياها لضربك فأشبع الفتحة فجاءت ألفا، والقول الآخر انه أراد بقسقاسته عصاه، فالعصا على القول الأول (* قوله العصا على القول الأول إلخ هذا إنما يناسب الرواية الآتية.) مفعول به، وعلى القول الثاني بدل. أبو زيد: يقال للعصا هي القسقاسة، قال ابن الأثير: أي أنه يضربها بالعصا، من القسقسة، وهي الحركة
والإسراع في المشي، وقيل: أراد كثرة الأسفار. يقال: رفع عصاه على عاتقه إذا سافر، وألقى عصاه إذا أقام، أي لا حظ لك في صحبته لأنه كثير السفر قليل المقام، وفي رواية: إني أخاف عليك قسقاسته العصا، فذكر العصا تفسيرا للقسقاسة، وقيل: أراد بقسقسة العصا تحريكه إياها فزاد الألف ليفصل بين توالي الحركات. وعن الأعراب القدم: القسقاس نبت أخضر خبيث الريح ينبت في مسيل الماء له زهرة بيضاء. والقسقاس: شدة الجوع والبرد، وينشد لأبي جهيمة الذهلي: أتانا به القسقاس ليلا، ودونه جراثيم رمل، بينهن قفاف وأورده بعضهم: بينهن كفاف، قال ابن بري: وصوابه قفاف، وبعده: فأطعمته حتى غدا وكأنه أسير يداني منكبيه كتاف وصف طارقا أتاه به البرد والجوع بعد أن قطع قبل وصوله إليه جراثيم رمل، وهي القطع العظام، الواحدة جرثومة، فأطعمه وأشبعه حتى إنه إذا مشى تظن أن في منكبيه كتافا، وهو حبل تشد به يد الرجل إلى خلقه. وقسقست بالكلب إذا صحت به وقلت له: قوس قوس. * قسطس: قال الله عز وجل وعلا: وزنوا بالقسطاس المستقيم، القسطاس والقسطاس: أعدل الموازين واقومها، وقيل: هو شاهين. الزجاج: قيل القسطاس القرسطون وقيل هو القيان. والقسطاس: هو ميزان العدل أي ميزان كان من موازين الدراهم وغيرها، وقول عدي: في حديد القسطاس يرقبني الحا رث، والمرء كل شئ يلاقي
[ 177 ]
قال الليث: أراه حديد القبان. * قسطنس: القسطناس والقسنطاس: صلاية الطيب، وقال مرة أخرى: صلاية العطار. قال سيبويه: قسطناس أصله قسطنس يمد بألف كما مدوا عضرفوط بالواو والأصل عضرفط. التهذيب في الرباعي: الخليل قسطناس اسم حجر وهو من الخماسي المترادف أصله قسطنس، قال الشاعر: ردي علي كميت اللون صافية، كالقسطناس علاها الورس والجسد * قسنطس: القسنطاس: صلاية الطيب، رومية، وقال: ثعلب: إنما هو القسطناس. * قطربس: التهذيب في الخماسي: أنشد أبو زيد: فقربوا لي قطربوسا ضاربا، * عقربة تناهز العقاربا قال: والقطربوس من العقارب الشديد اللسع، وقال المازني: القطربوس الناقة السريعة. * قعس: القعس: نقيض الحدب، وهو خروج الصدر ودخول الظهر، قعس قعسا، فهو أقعس ومتقاعس وقعس كقولهم أنكد ونكد وأجرب وجرب، وهذا الضرب يعتقب عليه هذان المثالان كثيرا، والمرأة قعساء والجمع قعس. وفي حديث الزبرقان: أبغض صبياننا إلينا الأقيعس الذكر، وهو تصغير الأقعس. والقعس في القوس: نتو باطنها من وسطها ودخول ظاهرها، وهي قوس قعساء، قال أبو النجم ووصف صائدا: وفي اليد اليسرى على ميسورها
نبعية قد شد من توثيرها، كبداء قعساء على تأطيرها ونملة قعساء: رافعة صدرها وذنبها، والجمع قعس وقعساوات على غلبة الصفة. والأقعس: الذي في صدره انكباب إلى ظهره. والقعاس: التواء يأخذ في العنق من ريح كأنها تهصره إلى ما وراءه. والقعس: النبات. وعزة قعساء: ثابتة، قال: والعزة القعساء للأعز ورجل أقعس: ثابت عزيز منيع. وتقاعس العز أي ثبت وامتنع ولم يطأطئ رأسه فاقعنسس أي فثبت معه، قال العجاج: تقاعس العز بنا فاقعنسسا، فبخس الناس وأعيا البخسا أي بخسهم العز أي ظلمهم حقوقهم. وتقعست الدابة: ثبتت فلم تبرح مكانها. وتقعوس الرجل عن الأمر أي تأخر ولم يتقدم فيه، ومنه قول الكميت: كما يتقاعس الفرس الجرور وفي حديث الأخدود: فتقاعست أن تقع فيها، وقوله: صديق لرسم الأشجعيين، بعدما كستني السنون القعس شيب المفارق إنما أراد السنين الثابتة، ومعنى ثباتها طولها. وقعس وتقاعس واقعنسس: تأخر ورجع إلى خلف. وفي الحديث: أنه مد يده إلى حذيفة فتقاعس عنه أو تقعس أي تأخر، قال الراجز:
بئس مقام الشيخ أمرس أمرس، إما على قعو، وإما اقعنسس وإنما لم يدغم هذا لأنه ملحق باحرنجم، يقول: إن استقى ببكرة وقع حبلها في غير موضعه فيقال له أمرس، وإن استقى بغير بكرة ومتح أوجعه
[ 178 ]
ظهره فيقال له اقعنسس واجذب الدلو، قال أبو علي: نون افعنلل بابها إذا وقعت في ذوات الأربعة أن تكون بين أصلين نحو اخرنطم واحرنجم، واقعنسس ملحق بذلك فيجب أن يحتذى به طريق ما ألحق بمثاله، فلتكن السين الأولى أصلا كما أن الطاء المقابلة لها من اخرنطم أصل، وإذا كانت السين الأولى من اقعنسس أصلا كانت الثانية الزائدة بلا ارتياب ولا شبهة. واقعنسس البعير وغيره: امتنع فلم يتبع، وكل ممتنع مقعنسس. والمقعنسس: الشديد، وقيل: المتأخر. وجمل مقعنسس: يمتنع أن يقاد. قال المبرد: وكان سيبويه يقول في تصغير مقعنسس مقيعس ومقيعيس، قال: وليس القياس ما قال لأن السين ملحقة فالقياس قعيسس وقعيسيس، حتى يكون مثل حريجم وحريجيم في تحقير محرنجم. وعز مقعنسس: عز أن يضام. وكل مدخل رأسه في عنقه كالممتنع من الشئ: مقعنسس. ومقاعس، بفتح الميم: جمع المقعنسس بعد حذف الزيادات والنون والسين الأخيرة، وإنما لم تحذف الميم، وإن كانت زائدة، لأنها دخلت لمعنى اسم الفاعل، وأنت في التعويض بالخيار، والتعويض أن تدخل ياء ساكنة بين الحرفين اللذين بعد الألف، تقول: مقاعس وإن
شئت مقاعيس، وإنما يكون التعويض لازما إذا كانت الزيادة رابعة نحو قنديل وقناديل، فقس عليه. والإقعاس: الغنى والإكثار. وفرس أقعس إذا اطمأن صلبه من صهوته وارتفعت قطاته، ومن الإبل التي مال رأسها وعنقها نحو ظهرها، ومنه قولهم: ابن خمس عشاء خلفات قعس أي مكث الهلال لخمس خلون من الشعر إلى أن يغيب مكث هذه الحوامل في عشائها. والقنعاس: الناقة العظيمة الطويلة السنمة، وقيل: الجمل، قال جرير: وابن اللبون، إذا ما لز في قرن، لم يستطع صولة البزل القناعيس وليل أقعس: طويل كأنه لا يبرح. والقعس: التراب المنتن. وقعس الشئ قعسا: عطفه كقعشه. والقوعس: الغليظ العنق الشديد الظهر من كل شئ. وتقعوس الشيخ: كبر كتقعوش. والقعوس: الشيخ الكبير. وتقعوس البيت: انهدم. والقعوس: الخفيف. وقولهم: هو أهون من قعيس على عمته، قيل كان غلاما من بني تميم، وإن عمته استعارت عنزا من امرأة فرهنتها قعيسا ثم نحرت العنز وهربت، فضرب به المثل في الهوان. وبعير أقعس: في رجليه قصر وفي حاركه انصباب، وقال ان الأعرابي: الأقعس الذي قد خرجت عجيزته، وقال غيره: هو المنكب على صدره، قال أبو العباس: والقول قول صاحبنا، وأنشد: أقعس أبدى، في استه استيخار وفي الحديث: حتى تأتي فتيات قعسا، القعس: نتو الصدر خلقة، والرجل أقعس، والمرأة قعساء، والجمع قعس.
وقعسان: موضع، والأقعس: جبل. وقعيسس وقعيس: اسمان. ومقاعس: قببيلة. وبنو مقاعس: بطن من بني سعد، سمي مقاعسا لأنه تقاعس عن حلف كان بين قومه، واسمه الحرث،
[ 179 ]
وقيل: إنما سمي مقاعسا يوم الكلاب لأنهم لما التقوا هم وبنو الحرث بن كعب تنادى أولئك: يا للحرث وتنادى هؤلاء: يا للحرث فاشتبه الشعاران لقالوا: يا لمقاعس قال الجوهري: ومقاعس أبو حي من تميم، وهو لقب، واسمه الحرث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وعمرو ابن قعاس: من شعرائهم. أبو عبيدة: الأقعسان هما أقعس ومقاعس ابنا ضمرة بن ضمرة من بني مجاشع، والأقعسان: الأقعس وهبيرة ابنا ضمضم. * قعمس: القعموس: الجعموس. وقعمس الرجل: أبدى بمرة ووضع بمرة. * قعنس: الأصمعي: المقعنسس الشديد، وهو المتأخر أيضا، قال ابن دريد: رجل مقعنسس إذا امتنع أن يضام. أبو عمرو: القعنسة أن يرفع الرجل رأسه وصدره، قال الجعدي: إذا جاء ذو خرجين منهم مقعنسا، من الشام، فاعلم أنه شر قافل اللحياني: القعانيس الشدائد من الأمور. * قفس: قفس الشئ يقفسه قفسا: أخذه أخذ انتزاع وغضب. اللحياني: قفس فلان فلانا يقفسه قفسا إذا جذبه بشعره سفلا. ويقال: تركتهما يتقافسان بشعورهما.
والقفساء: المعدة، عن ابن الأعرابي، وأنشد: ألقيت في قفسائه ما شغله قال ثعلب: معناه أطعمه حتى شبع. والقفساء: الأمة اللئيمة الرديئة، ولا تنعت الحرة بها. ابن شميل: امرأة قفساء وقفاس وعبد أقفس إذا كانا لئيمين. والأقفس من الرجال: المقرف ابن الأمة. وقفس الرجل قفوسا: مات، وكذلك فقس، وهما لغتان، وكذلك طفس وفطس إذا مات. والقفس: جيل يكون بكرمان في جبالها كالأكراد، وأنشد: وكم قطعنا من عدو شرس، زط وأكراد وقفس قفس وهو بالصاد أيضا، وهي مضارعة. * ققس: جاء في الحديث في مصنف ابن أبي شيبة أن جابر ابن سمرة قال: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في جنازة أبي الدحداحة وهو راكب على فرس وهو يتقوقس به ونحن حوله، فسره أصحاب الحديث أنه ضرب من عدو الخيل. والمقوقس: صاح الإسكندرية الذي راسل النبي، صلى الله عليه وسلم، وأهدى إليه، وفتحت مصر عليه في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وهو منه، قال: ولم يذكر أحد من أهل اللغة هذه الكلمة فيما انتهى إلينا، والله أعلم. * قلس: القلس: أن يبلغ الطعام إلى الحلق مل ء الحلق أو دونه ثم يرجع إلى الجوف، وقيل: هو القئ، وقيل: هو القذف بالطعام وغيره، وقيل:
هو ما يخرج إلى الفم من الطعام والشراب، والجمع أقلاس، قال رؤبة: إن كنت من دائك ذا أقلاس، فاستسقين بثمر القسقاس الليث: القلس ما خرج من الحلف مل ء الفم أو دونه، وليس بقئ، فإذا غلب فهو القئ. ويقال:
[ 180 ]
قلس الرجل يقلس قلسا، وهو خروج القلس من حلقه. أبو زيد: قلس الرجل قلسا، وهو ما خرج من البطن من الطعام أو الشراب إلى الفم أعاده صاحبه أو ألقاه، وهو قالس. وفي الحديث: من قاء أو قلس فليتوضأ، القلس، بالتحريك، وقيل بالسكون من ذلك. وقد قلس يقلس قلسا وقلسانا، فهو قالس. وقلست الكأس إذا قذفت بالشراب لشدة الامتلاء، قال أبو الجراح في أبي الحسن الكسائي: أبا حسن، ما زرتكم منذ سنبة من الدهر، إلا والزجاجة تقلس كريم إلى جنب الخوان، وزوره يحيا بأهلا مرحبا، ثم يجلس وقلس الإناء يقلس إذا فاض، وقال عمر بن لجإ: وامتلأ الصمان ماء قلسا، يمعسن بالماء الجواء معسا وقلس السحاب قلسا، وهو مثل القلس الأول. والسحابة تقلس الندى إذا رمت به من غير مطر شديد، وأنشد: ندى الرمل مجتة العهاد القوالس
ابن الأعرابي: القلس الشرب الكثير من النبيذ، والقلس الغناء الجيد، والقلس الرقص في غناء. وقلست النحل العسل تقلسه قلسا: مجته. والقليس: العسل، والقليس أيضا: النحل، قال الأفوه: من دونها الطير، ومن فوقها هفاهف الريح كجث القليس والقلس والتقليس: الضرب بالدف والغناء. والمقلس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر، قال الكميت يصف دبا أو ثور وحش: فرد تغنيه ذبان الرياض، كما غنى المقلس بطريقا بأسوار أراد مع أسوار. وقال أبو الجراح: التقليس استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو، قال الكميت يصف ثورا طعن في الكلاب فتبعه الذباب لما في قرنه من الدم: ثم استمر تغنيه الذباب، كما غنى المقلس بطريقا بمزمار (* رواية بيت الكميت هنا تختلف عن روايته السابقة في الحقل نفسه.) وقال الشاعر: ضرب المقلس جنب الدف للعجم ومنه حديث عمر، رضي الله عنه، لما قدم الشأم: لقيه المقلسون بالسيوف والريحان. والقلس: حبل ضخم من ليف أو خوص، قال ابن دريد: لا أدري ما صحته، وقيل: هو حبل غليظ من حبال السفن. والتقليس: ضرب اليدين على الصدر خضوعا. والتقليس: السجود. وفي الحديث: لما رأوه قلسوا له، التقليس: التكفير وهو وضع اليدين على الصدر
والانحناء خضوعا واستكانة. أحمد ابن الحريش: التقليس هو رفع الصوت بالدعاء والقراءة والغناء. وفي الحديث ذكر قالس، بكسر اللام: موضع أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث عمرو بن حزم. والقليس، بالتشديد، مثال القبيط: بيعة للحبش كانت بصنعاء بناها أبرهة وهدمتها حمير. وفي التهذيب: القليسة بيعة كانت بصنعاء للحبشة. الليث: التقليس وضع اليدين على الصدر خضوعا كما
[ 181 ]
تفعل النصارى قبل أن تكفر أي قبل أن تسجد. قال: وجاء في خبر لما رأوه قلسوا ثم كفروا أي سجدوا. والقلسوة والقلساة والقلنسوة والقلنسية والقلنساة والقلنيسة: من ملابس الرؤوس معروف، والواو في قلنسوة للزيادة غير الإلحاق وغير المعنى، أما الإلحاق فليس في الأسماء مثل فعللة، وأما المعنى فليس في قلنسوة أكثر مما في قلساة، وجمع القلنسوة والقلنسية والقلنساة قلانس وقلاس وقلنس، قال: لا مهل حتى تلحقي بعنس، أهل الرياط البيض والقلنسي وقلنسى، وكذلك روى ثعلب هذا البيت للعجير السلولي: إذا ما القلنسى والعمائم أجلهت، ففيهن عن صلع الرجال حسور قال: وكلاهما من باب طلحة وطلح وسرحة وسرح. قوله أجلهت
نزعت عن الجلهة. والجلهة: الذي انحسر الشعر منه عن الرأس (* قوله انحسر الشعر منه عن الرأس لعله انحسر الشعر عنه من مقدم الرأس.)، وهو أكثر من الجلح، والضمير في قوله فيهن يعود على نساء، يقول: إن القلاسي والعمائم إذا نزعت عن رؤوس الرجال فبدا صلعهم ففي النساء عنهم حسور أي فتور. وقد قلسيته فتقلسى وتقلنس وتقلس أي ألبسته القلنسوة فلبسها، قال: وقد حد فقيل: إذا فتحت القاف ضممت السين، وإن ضممت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء، فإذا جمعت أو صغرت فأنت بالخيار لأن فيه زيادتين الواو والنون، فإن شئت حذفت الواو فقلت قلانس، وإن شئت حذفت النون فقلت قلاس، وإنما حذفت الواو لاجتماع الساكنين، وإن شئت عوضت فيهما وقلت قلانيس وقلاسي، الجوهري: وتقول في التصغير قلينسة، وإن شئت قليسة، ولك أن تعوض فيهما فتقول قلينيسة وقليسية، بتشديد الياء الأخيرة، وإن جمعت القلنسوة بحذف الهاء قلت قلنس، وأصله قلنسو إلا أنك رفضت الواو لأنه ليس في الأسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمه، فإذا أدى إلى ذلك قياس وجب أن يرفض ويبدل من الضمة كسرة فيصير آخر الاسم ياء مكسورا ما قبلها، وذلك يوجب كونه بمنزلة قاض وغاز في التنوين، وكذلك القول في أحق وأدل جمع حقو ودلو، وأشباه ذلك فقس عليه، وقد قلسيته فتقلسى. قال ابن سيده: وأما جمع القلنسية فقلاس، قال: وعندي أن القلنسية ليست بلغة كما اعتدها أبو عبيد إنما هي تصغير أحد هذه الأشياء، وجمع القلساة قلاس لا غير، قال: ولم نسمع فيها قلسى
كعلقى، والقلاس: صانعها، وقد تقلنس وتقلسى، أقروا النون وإن كانت زائدة، وأقروا أيضا الواو حتى قلبوها ياء. وقلسى الرجل: ألبسه إياها، عن السيرافي. والتقليس: لبس القلنسوة (* قوله والتقليس لبس القلنسوة هكذا بالأصل ولعل الظاهر والتقلس لبس إلخ أو والتقليس إلباس القلنسوة.). وبحر قلاس أي يقذف بالزبد. * قلحس: القلحاس: القبيح، وفي التهذيب: القلحاس من الرجال السمج القبيح. * قلمس: القلمس: البحر، وأنشد: فصبحت قلمسا هموما وبحر قلمس، بتشديد الميم، أي زاخر، قال:
[ 182 ]
واللام زائدة. والقلمس أيضا: السيد العظيم. والقلمس: البئر الكثيرة الماء من الركابا كالقلنبس. يقال: إنها لقلمسة الماء أي كثيرة الماء لا تنزح. ورجل قلمس إذا كان كثير الخير والعطية. ورجل قلمس: واسع الخلق (* قوله واسع الخلق في شرح القاموس واسع الحلق.). والقلمس: الداهية من الرجال، وقيل: القلمس الرجل الداهية المنكر البعيد الغور. والقلمس الكناني: أحد نسأة الشهور على العرب في الجاهلية، فأبطل الله النسئ بقوله: إنما النسئ زيادة في
الكفر. * قلنس: قلنس الشئ: غطاه وستره. والقلنسة: أن يجمع الرجل يديه في صدره ويقوم كالمتذلل. والقلنسية: جمعها قلاسي، وقد تقدم القول فيها في قلس مستوفى. * قلنبس: بئر قلنبس: كثير الماء، عن كراع. * قلهبس: القلهبس: المسن من الحمر الوحشية. الأزهري: القلهبسة من حمر الوحش المسنة. * قلهمس: القلهمس: القصير. * قمس: قمس في الماء يقمس قموسا: انغط ثم ارتفع، وقمسه هو فانقمس أي غمسه فيه فانغمس، يتعدى ولا يتعدى. وكل شئ ينغط في الماء ثم يرتفع، فقد قمس، وكذلك القنان والإكام إذا اضطرب السراب حولها قمست أي بدت بعدما تخفى، وفيه لغة أخرى: أقمسته في الماء، بالألف. وقمست الإكام في السراب إذا ارتفعت فرأيتها كأنها تطفو، قال ابن مقبل: حتى استتبت الهدى، والبيد هاجمة، يقمسن في الآل غلفا أو يصلينا والولد إذا اضطرب في سخد السلى قيل: قمس، قال رؤبة: وقامس في آله مكفن، ينزون نزو اللاعبين الزفن وقال شمر: قمس الرجل في الماء إذا غاب فيه، وقمست الدلو في الماء إذا غابت فيه، وانقمس في الركية إذا وثب فيها، وقمست به في البئر أي رميت. وفي الحديث: أنه رجم رجلا ثم صلى
عليه، وقال: إنه الآن لينقمس في رياض الجنة، وروي: في أنهار الجنة، من قمسه في الماء فانقمس، ويروى، بالصاد، وهو بمعناه. وفي حديث وفد مذحج: في مفازة تضحي أعلامها قامسا ويمسي سرابها طامسا أي تبدو جبالها للعين ثم تغيب، وأراد كل علم من أعلامها فلذلك أفرد الوصف ولم يجمعه. قال الزمخشري: ذكر سيبويه أن أفعالا يكون للواحد وأن بعض العرب يقول هو الأنعام، واستشهد بقوله تعالى: وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه، وعليه جاء وله: تضحي أعلامها قامسا، وهو ههنا فاعل بمعنى مفعول. وفلان يقامس في سره (* قوله وفلان يقامس في سره إلخ عبارة شرح القاموس: وفلان يقمس في سربه إذا كان يختفي مرة ويظهر مرة.) إذا كان يحنق مرة ويظهر مرة. ويقال للرجل إذا ناظر أو خاصم قرنا: إنما يقامس حوتا، قال مالك بن المتنخل الهذلي: ولكنما حوتا بدجنى أقامس دجنى: موضع، وقيل إنما يقال ذلك إذا ناظر من هو أعلم منه، وقامسته فقمسته. وقمس الولد في بطن أمه: اضطرب. والقامس: الغواص، قال
[ 183 ]
أبو ذؤيب: كأن ابنة السهمي درة قامس، لها بعد تقطيع النبوح وهيج (* قوله بعد تقطيع النبوح هكذا في الأصل المعول عليه هنا وفيه في
مادة وهج بعد تقطيع الثبوج.) وكذلك القماس. والقمس: الغوص. والتقميس: أن يروي الرجل إبله، والتغميس، بالغين: أن يسقيها دون الري، وقد تقدم. وأقمس الكوكب وانقمس: انحط في المغرب، قال ذو الرمة يذكر مطرا عند سقوط الثريا. أصاب الأرض منقمس الثريا، بساحية، وأتبعها طلالا وإنما خص الثريا لأنه زعم أن العرب تقول: ليس شئ من الأنواء أغزر من نوء الثريا، أراد أن المطر كان عند نوء الثريا، وهو منقمسها، لغزارة ذلك المطر. والقاموس والقومس: قعر البحر، وقيل: وسطه ومعظمه. وفي حديث ابن عباس: وسئل عن المد والجزر قال: ملك موكل بقاموس البحر كلما وضع رجله فيه فاض وإذا رفعها غاض أي زاد ونقس، وهو فاعول من القمس. وفي الحديث أيضا: قال قولا بلغ به قاموس البحر أي قعره الأقصى، وقيل: وسطه ومعظمه، قال أبو عبيد: القاموس أبعد موضع غورا في البحر، قال: وأصل القمس الغوس. والقومس: الملك الشريف. والقومس: السيد، وهو القمس، عن ابن الأعرابي، وأنشد: وعلمت أني قد منيت بنيطل، إذ قيل: كان من ال دوفن قمس والجمع قمامس وقمامسة، أدخلوا الهاء لتأنيث الجمع، وقومس: موضع، قال أحد الخوارج: ما زالت الأقدار حتى قذفني
بقومس بين الفرجان وصول (* قوله بين الفرجان هكذا في الأصل، مشدد الراء وعليه يستقيم وزن البيت، ولكن اسم الموضع بإسكان الراء كما في معجم ياقوت والقاموس وكذا للمؤلف في مادة فرج.) وقامس: لغة في قاسم. * قملس: القملس: الداهية كالقلمس. * قنس: القنس والقنس: الأصل، قال العجاج: وحاصن من حاصنات ملس، من الأذى ومن قراف الوقس، في قنس مجد فات كل قنس وروي: فوق كل قنس. وحاصن: بمعنى حصان، أي هي من نساء عفيفات ملس من العيب أي ليس فيهن عيب. والقراف: المداناة. والوقس هنا: الفجور، قال ابن سيده: وهذا أحد ما صحفه أو عبيد فقال القبس، بالباء. ويقال، إنه لكريم القنس. الليث: القنس تسميه الفرس الراسن. وجئ به من قنسك أي من حيث كان. وقونس الفرس: ما بين أذنيه، وقيل: عظم ناتئ بين أذنيه، وقيل: مقدم رأسه، قال الشاعر: اضرب عنك الهموم طارقها، ضربك بالسوط قونس الفرس أراد: اضربن فحذف النون، قال ابن بري: البيت لطرفة. ويقال: إنه مصنوع عليه وأراد اضربن، بنون التأكيد الخفيفة، فحذفها للضرورة، وهذا من الشاذ لأن نون التأكيد الخفيفة لا تحذف إلا إذا لقيها ساكن كقول
الآخر
[ 184 ]
لا تهين الفقير علك أن تخضع يوما، والدهر قد رفعه أراد: لا تهينن، وحذفها ههنا قياس ليس فيه شذوذ، وفي شعر العباس بن مرداس من ذلك: واضرب منا بالسيوف القوانسا وقونس المرأة: مقدم رأسها. وقونس البيضة من السلاح: مقدمها، وقيل أعلاها، قال حسيل ابن سحيح الضبي (* قوله ابن سحيح كذا بالأصل.): وأرهبت أولى القوم حتى تنهنهوا، كما ذدت يوم الورد هيما خوامسا بمطرد لدن صحاح كعوبه، وذي رونق عضب يقد القوانسا أرهبت: خوفت. وأولى القوم: جماعتهم المتقدمة، وتنهنهوا: ازدجروا ورجعوا. وقوله: كما ذدت يوم الورد أي رددناهم عن قتالنا أشد الرد كما تذاد الإبل الخوامس عن الماء لأنها تتقحم على الماء لشدة عطشها فتضرب، يريد بذلك غرائب الإبل. والهيم: العطاش، الواحد أهيم وهيماء. والعضب: القاطع. والقونس: أعلى البيضة من الحديد. الأصمعي: القونس مقدم البيضة، قال: وإنما قالوا قونس الفرس لمقدم رأسه. النضر: القونس في البيضة سنبكها الذي فوق
جمجمتها، وهي الحديدة الطويلة في أعلاها، والجمجمة ظهر البيضة، والبيضة التي لا جمجمة لها يقال لها الموأمة. ابن الأعرابي: القنس الطلعاء، وهي القئ القليل، فأما قول الأفوه (* قوله فأما قول الأفوه إلخ هكذا في الأصل وسقط منه جواب أما.): أبلغ بني أود، فقد أحسنوا أمس بضرب الهام، تحت القنوس * قنبس: قنبس: اسم. * قندس: ابن الأعرابي: قندس الرجل إذا تاب بعد معصية، وقيل: قندس إذا تعمد معصية. أبو عمر: قندس فلان في الأرض قندسة إذا ذهب على وجهه ساريا في الأرض، وأنشد: وقندست في الأرض العريضة تبتغي بها ملسى، فكنت شر مقندس * قنرس: القنراس: الطفيلي، عن كراع، وقد نفى سيبويه أن يكون في الكلام مثل قنر وعنل. * قنطرس: القنطريس: الناقة الضخمة الشديدة. * قنعس: ناقة قنعاس: طويلة عظيمة سنمة، وكذلك الجمل، وقيل: القنعاس الجمل الضخم العظيم، وهو من صفات الذكور عند أبي عبيد. ورجل قنعاس: شديد منيع، قال جرير: وابن اللبون إذا ما لز في قرن، لم يستطع صولة البزل القناعيس ورجل قناعس، بالضم، أي عظيم الخلق، والجمع القناعس، بالفتح.
* قهس: القهوسة: مشية فيها سرعة. وجاء يتقهوس إذا جاء منحنيا يضطرب. وقهوس: اسم. ورجل قهوس: طويل ضخم، مثل السهوق والسوهق. قال شمر: الألفاظ الثلاثة بمعنى واحد في الطول والضخم، والكلمة واحدة إلا أنها قدمت وأخرت، كما قالوا عقاب عبنقاة وعقنباة وبعنقاة. * قهبس: القهبسة: الأتان الغليظة، وليس بثبت
[ 185 ]
قهبلس: القهبلس: الضخمة من النساء. والقهبلس: الكمرة، وقد توصف به، قال: فيشلة قهبلس كباس والقهبلس، مثال الجحمرش: الذكر. والقهبلس: القملة الصغيرة. ابن الأعرابي: يقال للقملة الصغيرة الهنبغ والهنبوغ والقهبلس. والقهبلس: الأبيض الذي تعلوه كدرة. * قوس: القوس: معروفة، عجمية وعربية. الجوهري: القوس يذكر ويؤنث، فمن أنث قال في تصغيرها قويسة، ومن ذكر قال قويس. وقي المثل: هو من خير قويس سهما. ابن سيده: القوس التي يرمى عنها، أنثى، وتصغيرها قويس، بغير هاء، شذت عن القياس ولها نظائر قد حكاها سيبويه، والجمع أقوس وأقواس وأقياس على المعاقبة، حكاها يعقوب، وقياس، وقسي وقسي، كلاهما على القلب عن قووس، وإن كان قووس لم يستعمل استغنوا بقسي عنه فلم يأت إلا مقلوبا. وقسي، قال ابن جني: وفيه صنعة (* قوله وفيه صنعة هذا لقظ الأصل.). قال أبو عبيد: جمع
القوس قياس، قال القلاخ بن حزن: ووتر الأساور القياسا، صغدية تنتزع الأنفاسا الأساور: جمع أسوار، وهو المقدم من أساورة الفرس. والصغد: جيل من العجم، ويقال: إنه اسم بلد. وقولهم في جمع القوس قياس أقيس من قول من يقول قسي لأن أصلها قوس، فالواو منها قبل السين، وإنما حولت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فإذا قلت في جمع القوس قسي أخرت الواو بعد السين، قال: فالقياس جمع القوس أحسن من القسي، وقال الأصمعي: من القياس الفجاء. الجوهري: وكان أصل قسي قووس لأنه فعول، إلا أنهم قدموا اللام وصيروه قسو على فلوع، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كسروا عين عصي، فصارت قسي على فليع، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأربعة، وإذا نسبت إليها قلت قسوي لأنها فلوع مغير من فعول فتردها إلى الأصل، وربما سموا الذراع قوسا. ورجل متقوس قوسه أي معه قوس. والمقوس، بالكسر: وعاء القوس. ابن سيده: وقاوسني فقسته، عن اللحياني، لم يزد على ذلك، قال: وأراه أراد حاسنني بقوسه فكنت أحسن قوسا منه كما تقول: كارمني فكرمته وشاعرني فشعرته وفاخرني ففخرته، إلا أن مثل هذا إنما هو في الأعراض نحو الكرم والفخر، وهو في الجواهر كالقوس ونحوها قليل، قال: وقد عمل سيبويه في هذا بابا فلم يذكر فيه شيئا من الجواهر.
وقوس قزح: الخط المنعطف في السماء على شكل القوس، ولا يفصل من الإضافة، وقيل: إنما هو قوس الله لأن قزح اسم شيطان. وقوس الرجل: ما انحنى من ظهره، هذه عن ابن الأعرابي، قال: أراه على التشبيه. وتقوس قوسه احتملها. وتقوس الشئ واستقوس: انعطف. ورجل أقوس ومتقوس ومقوس: منعطف، قال الراجز: مقوسا قد ذرئت مجاليه واستعاره بعض الرجاز لليوم فقال: إني إذا وجه الشريب نكسا، وآض يوم الورد أجنا أقوسا،
[ 186 ]
أوصي بأولى إبلي أن ثحبسا وشيخ أقوس: منحني الظهر. وقد قوس الشيخ تقويسا أي انحنى، واستقوس مثله، وتقوس ظهره، قال امرؤ القيس: أراهن لا يحببن من قل ماله، ولا من رأى الشيب فيه وقوسا وحاجب مقوس: على التشبيه بالقوس. وحاجب مستقوس ونؤي مستقوس إذا صار مثل القوس، ونحو ذلك مما ينعطف انعطاف القوس، قال ذو الرمة: ومستقوس قد ثلم السيل جدره، شبيه بأعضاد الخبيط المهدم ورجل قواس وقياس: للذي يبري القياس، قال: وهذا على المعاقبة. والقوس: القليل من التمر يبقى في أسفل الجلة، مؤنث أيضا، وقيل:
الكتلة من التمر، والجمع كالجمع، يقال: ما بقي إلا قوس في أسفلها. ويروى عن عمرو بن معد يكرب أنه قال: تضيفت خالد بن الوليد، وفي رواية: تضيفت بني فلان فأتوني بثور وقوس وكعب، فالقوس الشئ من التمر يبقى في أسفل الجلة، والكعب الشئ المجموع من السمن يبقى في النحي، والثور القطعة من الأقط. وفي حديث وفد عبد القيس: قالوا لرجل منهم أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك. وقوسى: اسم موضع. والقوس، بضم القاف: رأس الصومعة، وقيل: هو موضع الراهب، وقيل: صومعة الراهب، وقيل: هو الراهب بعينه، قال جرير وذكر امرأة: لا وصل، إذ صرفت هند، ولو وقفت لاستفتنتني وذا المسحين في القوس قد كنت تربا لنا يا هند، فاعتبري، ماذا يريبك من شيبي وتقويسي ؟ أي قد كنت تربا من أترابي وشبت كما شبت فما بالك يريبك شيبي ولا يريبني شيبك ؟ ابن الأعرابي: القوس بيت الصائد. والقوس أيضا: زجر الكلب إذا خسأته قلت له: قوس قوس قال: فإذا دعوته قلت له: قس قس وقوقس إذا أشلى الكلب. والقوس: الزمان الصعب، يقال: زمان أقوس وقوس وقوسي إذا كان صعبا، والأقوس من الرمل: المشرف كالإطار، قال الراجز: أثنى ثناء من بعيد المحدس، مشهورة تجتاز جوز الأقوس أي تقطع وسط الرمل. وجوز كل شئ: وسطه والقوس: برج في
السماء. وقست الشئ بغيره وعلى غيره أقيس قيسا وقياسا فانقاس إذا قدرته على مثاله، وفيه لغة أخرى: قسته أقوسه قوسا وقياسا ولا تقل أقسته، والمقدار مقياس. ابن سيده: قست الشئ قسته، وأهل المدينة يقولون: لا يجوز هذا قي القوس، يريدون القياس. وقايست بين الأمرين مقايسة وقياسا. ويقال: قايست فلانا إذا جاريته في القياس. وهو يقتاس الشئ بغيره أي يقيسه به، ويقتاس بأبيه اقتياسا أي يسلك سبيله ويقتدي به. والمقوس: الحبل الذي تصف عليه الخيل عند السباق، وجمعه مقاوس، ويقال المقبص أيضا،
[ 187 ]
قال أبو العيال الهذلي: إن البلاء لدى المقاوس مخرج ما كان من غيب، ورجم ظنون قال ابن الأعرابي: الفرس يجري بعتقه وعرقه، فإذا وضع في المقوس جرى بجد صاحبه. الليث: قام فلان على مقوس أي على حفاظ. وليل أقوس: شديد الظلمة، عن ثعلب، أنشد ابن الأعرابي: يكون من ليلي وليل كهمس، وليل سلمان الغسي الأقوس، واللامعات بالنشوع النوس وقوست السحابة: تفجرت، عنه أيضا، وأنشد: سلبت حمياها فعادت لنجرها، وآلت كمزن قوست بعيون
أي تفجرت بعيون من المطر. وروى المنذر عن أبي الهيثم أنه قال: يقال إن الأرنب قالت: لا يدريني إلا الأجنى الأقوس الذي يبدرني ولا ييأس قوله لا يدريني أي لا يختلني والأجنى أقوس إذا كان كذلك وبعضهم يقول أحوى أقوس يريدون بالأحوى الألوى وحويت ولويت واحد وأنشد: ولا يزال وهو أجنى أقوس يأكل أو يحسو دما وياحس قيس: قاس الشئ يقبسه قيسا وقياسا واقتاسه وقيسه إذا قدره على مثاله قال فهن بالأيدي مقيساته مقدرات ومخيطاته والمقياس المقدار وقاس الشئ يقوسه قوسا لغة في قاسه يقيسه ويقال قسته وقسته أقوسه قوسا وقياسا ولا يقال أقسته بالألف والمقياس: ما قيس به. والقيس والقاس القدر، يقال قيس رمح وقالسه الليث: المقايسة مفاعلة من القياس ويقال هذه خشبة قيس أصبح ويقال: قايست بين شيئين إذا قادرت بينهما وقاس الطبيب قعر الجراحة قيسا، وأنشد
إذا قاسها الآسي النطاسي أدبرت غثيثتها، وازداد وهيا هزومها وفي حديث الشعبي أنه قضى بشهادة القاس مع يمعين المشجوج أي الذي يقيس الشجه ويتعرف غورها بالميل الذي يدخله فيها ليعتبرها. وبينهما قيس رمح وقاس رمح أي قدر رمح. وفي الحديث ليس ما بين فرعون من الفراغة وفرعون هذه الأمة قبس شير أي قدر شبر القبس والقيد واء وتقايس القو م ذكروا مأربهم وقايسهم إليه: قايسهم به، قال: إذا نحن قايسنا الملوك إلى العلى وإن كرموا لم يستطعنا المقايس ومن كلامهم: إن الليل لطويل ولا أقيس به عن اللحياني أي لا أكون قياسا لبلائه قال ومعناه الدعاء. والقيس: والشدة، ومنه امرؤ والقبس أي رجل الشدة والقيس: الذكر، عن كراع، قال ابن سيده: وأوراه كذلك، وأنشد:
[ 188 ]
دعاك الله من قيس بأفعى إذا نام العيون سرت عليكا التهذيب: والمقايسة تجري مجرى المقاساة التي هي
معالجة الأمر الشديد ومكابته وهو مقلوب حينئذ. ويقال هو يخطو قيسا أي يجعل هذه الخطوة بميزان هذه. ويقال: قصر مقياسك عن مقياسي أي مثالك عن مثالي. وروي عن أبي الدرداء أنه قال: هير نسائكم التي تدخ قيسا وتحرج ميسا أي تدبر في صلاح بيتها لا تخرق مهنتها، قال ابن الأثير يريد أنها إذا مشت قاست بعض خطاها ببعض فلم تعجل فعل الخرفاء، ولم تبطئ، ولكنها تمشي مشيا وسطا معتدلا فكأن خطاها متساوية وقيس اسم والجمع أقياس، أنشد سيبويه: ألا أبلغ الأقياس: قيس بن نوفل وقيس بن أهبان وقبس بن نوفل وقيس بن أهبان وقيس بن خالد وكذلك مقيس، قال لله عينا من رأى مثل مقيس إذا النفساء أصبحت لم تخرس وقيس: قبيل وحكى سيبويه تقيس الرجل انتسب إليها. وأم قبس: الرخمة وقيس أبو قبيلة من مضر وهو قيس عيلان واسمه الناس بن مضر نزار وقيس لقبه يقال تقيس قلان إذا تشبه بهم أو تمسك منهم بسبب إما بحلف أو جوار أو ولا قال رؤبة وقيس عيلان ومن تقيسا
قال ابن بري الرجز للعجاج وليس لرؤبة وصواب إنشادة: وقيس بالنصب لأن قبله وإن دعوت من تميم أرؤسا وجواب إن في البيت الثالث تقاعس العز بنا فاقعنسسا ومعنى تقاعس ثبت وانتصب وكذلك اقعنسس والقيسان من طئ: قيس بن عناب بن أبي حارثة. وعبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة والنسبة إليهم عبقسي وإن شئت عبدي وقد تعبقس الرجل كما يقال تعبشم وتقيس فصل الكاف كأس: ابن السكيت: هي الكأس والفأس والرأس مهموزات وهو رابط الجأس. والكأس مؤنثة، قال الله تعالى: بكأس من معين بيضاء، وأنشد الأصمعي لأكية بن أبي الصلت: ما رغبة النفس في الحياة، وإن تحيا قليلا فالموت لاحقها يوشك من فر من منيئته في بعض غراته يوافقها من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كأس، والمرء ذائقها قال ابن بري: عبطة أي شابا في طراءته وانتصب على المصدر أي موت عبطة وموت هرم فحذف
[ 189 ]
المضاف، قال: وإن شئت نصبتهما على الحال أي ذا عبطة وذا هرم فحذف أيضا وأقام المضاف إليه مقامه. والكأس: الزجاجة ما دام فيها شراب. وقال أبو حاتم: الكأس الشراب بعينه وهو قول الأصمعي، وكذلك كان الأصمعي ينكر رواية من روى بيت أمية للموت كأس، وكان يرويه: الموت كأس، ويقطع ألف الوصل لأنها في أول النصف الثاني من البيت، وذلك جائز، وكان أبو علي الفارسي يقول: هذا الذي أنكره الأصمعي غير منكر، واستشهد على إضافة الكأس إلى الموت ببيت مهلهل، وهو: ما أرجي بالعيش بعد ندامى، قد أراهم سقوا بكأس حلاق وحلاق: اسم للمنية وقد أضاف الكأس إليهما، ومثل هذا البيت الذي استشهد به أبو علي. قول الجعدي: فهاجها، بعدما ريعت، أخو قنص، عاري الأشاجع من نبهان أو ثعلا بأكلب كقداح النبع يوسدها طمل، أخو قفرة غرثان قد نحلا فلم تدع واحدا منهن ذا رمق، حتى سقته بكأس الموت فانجدلا يصف صائدا أرسل كلابه على بقرة وحش، ومثله للخنساء: ويسقي حين تشتجر العوالي بكأس الموت، ساعة مصطلاها وقال جرير في مثل ذلك:
ألا رب جبار، عليه مهابة، سقيناه كأس الموت حتى تضلعا ومثله لأبي دواد الإيادي: تعتاده زفرات حين يذكرها، سقينه بكؤوس الموت أفواقا ابن سيده: الكأس الخمر نفسها اسم لها. وفي التنزيل العزيز: يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين، وأنشد أبو حنيفة للأعشى: وكأس كعين الديك باكرت نحوها بفتيان صدق، والنواقيس تضرب وأنشد أبو حنيفة أيضا لعلقمة: كأس عزيز من الأعناب عتقها، لبعض أربابها، حانية حوم قال ابن سيده: كذا أنشده أبو حنيفة، كأس عزيز، يعني أنها خمر تعز فينفس بها إلا على الملوك والأرباب، وكأس عزيز، على الصفة، والمتعارف: كأس عزيز، بالإضافة، وكذلك أنشده سيبويه، أي كأس مالك عزيز أو مستحق عزيز. والكأس أيضا: الإناء إذا كان فيه خمر، قال بعضهم: هي الزجاجة ما دام فيها خمر، فإذا لم يكن فيها خمر، فهي قدح، كل هذا مؤنث. قال ابن الأعرابي: لا تسمى الكأس كأسا إلا وفيها الشراب، وقيل: هو اسم لها على الانفراد والاجتماع، وقد ورد ذكر الكأس في الحديث، واللفظة مهموزة وقد يترك الهمز تخفيفا، والجمع من كل ذلك أكؤس وكؤوس وكئاس، قال الأخطل: خضل الكئاس، إذا تثنى لم تكن
خلفا مواعده كبرق الخلب وحكى أبو حنيفة: كياس، بغير همز، فإن صح ذلك، فهو على البدل، قلب الهمزة في كأس ألفا
[ 190 ]
في نية الواو فقال كاس كنار، ثم جمع كاسا على كياس، والأصل كواس، فقلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها، وتقع الكأس لكل إناء مع شرابه، ويستعار الكأس في جميع ضروب المكاره، كقولهم: سقاه كأسا من الذل، وكأسا من الحب والفرقة والموت، قال أمية بن أبي الصلت، وقيل هو لبعض الحرورية: من لم يمت عبطة يمت هرما، الموت كأس، والمرء ذائقه (* روي هذا البيت في الصفحة ؟ ؟: والمرء ذائقها: ويظهر أنه أرجع هنا الضمير إلى الموت لا إلى الكأس.) قطع ألف الوصل وهذا يفعل في الأنصاف كثيرا لأنه موضع ابتداء، أنشد سيبويه: ولا يبادر في الشتاء وليدنا، ألقدر ينزلها بغير جعال ابن بزرج: كاص فلان من الطعام والشراب إذا أكثر منه. وتقول: وجدت فلانا كأصا بزنة كعصا أي صبورا باقيا على شربه وأكله. قال الأزهري: وأحسب الكأس مأخوذا منه لأن الصاد والسين يتعاقبان في حروف كثيرة لقرب مخرجيهما. * كبس: الكبس: طمك حفرة بتراب. وكبست النهر والبئر كبسا:
طممتها بالتراب. وقد كبس الحفرة يكبسها كبسا: طواها بالتراب قوله طواها بالتراب هكذا في الأصل ولعله طمها بالتراب.) وغيره، واسم ذلك التراب الكبس، بالكسر. يقال الهواء والكبس، فالكبس ما كان نحو الأرض مما يسد من الهواء مسدا. وقال أبو حنيفة: الكبس أن يوضع الجلد في حفيرة ويدفن فيها حتى يسترخي شعره أو صوفه. والكبيس: حلي يصاغ مجوفا ثم يحشى بطيب ثم يكبس، قال علقمة: محال كأجواز الجراد، ولؤلؤ من القلقي والكبيس الملوب والجبال الكبس والكبس: الصلاب الشداد. وكبس الرجل يكبس كبوسا وتكبس أدخل رأسه في ثوبه، وقيل: تقنع به ثم تغطى بطائفته، والكباس من الرجال: الذي يفعل ذلك. ورجل كباس: وهو الذي إذا سألته حاجة كبس برأسه في جيب قميصه. يقال: إنه لكباس غير خباس، قال الشاعر يمدح رجلا: هو الرزء المبين، لا كباس ثقيل الرأس، ينعق بالضئين ابن الأعرابي: رجل كباس عظيم الرأس، قالت الخنساء: فذاك الرزء عمرك، لا كباس عظيم الرأس، يحلم بالنعيق ويقال: الكباس الذي يكبس رأسه في ثيابه وينام. والكابس من الرجال: الكابس في ثوبه المغطي به جسده الداخل فيه. والكبس: البيت الصغير، قال: أراه سمي بذلك لأن الرجل يكبس فيه
رأسه، قال شمر: ويجوز أن يجعل البيت كبسا لما يكبس فيه أي يدخل كما يكبس الرجل رأسه في ثوبه. وفي الحديث عن عقيل ابن أبي طالب أن قريشا أتت أبا طالب فقالوا له: إن ابن أخيك قد آذانا فانهه عنا، فقال: يا عقيل انطلق فأتني بمحمد، فانطلقت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فاستخرجته من كبس، بالكسر، قال شمر: من كبس أي من بيت صغير، ويروى بالنون من الكناس، وهو بيت الظبي، والأكباس: بيوت من طين، واحدها كبس. قال شمر: والكبس
[ 191 ]
اسم لما كبس من الأبنية، يقال: كبس الجار وكبس البيت. وكل بنيان كبس، فله كبس، قال العجاج: وإن رأوا بنيانه ذا كبس، تطارحوا أركانه بالردس والأرنبة الكابسة: المقبلة على الشفة العليا. والناصية الكابسة: المقبلة على الجبهة. يقال: جبهة كبستها الناصية، وقد كبست الناصية الجبهة. والكباس، بالضم: العظيم الرأس، وكذلك الأكبس. ورجل أكبس بين الكبس إذا كان ضخم الرأس، وفي التهذيب: الذي أقبلت هامته وأدبرت جبهته. ويقال: رأس أكبس إذا كان مستديرا ضخما. وهامة كبساء وكباس: ضخمة مستديرة، وكذلك كمرة كبساء وكباس. ابن الأعرابي: الكبس الكنز والكبس الرأس الكبير. شمر: الكباس الذكر، وأنشد قول الطرماح: ولو كنت حرا لم تنم ليلة النقا،
وجعثن تهبى بالكباس وبالعرد تهبى: يثار منها الغبار لشدة العمل بها، ناقة كبساء وكباس، والاسم الكبس، وقيل: الأكبس. وهامة كبساء وكباس: ضخمة مستديرة، وكذلك كمرة كبساء وكباس. والكباس. الممتلئ اللحم. وقدم كبساء: كثيرة اللحم غليظة محدودبة. والتكبيس والتكبس: الاقتحام على الشئ، وقد تكبسوا عليه. ويقال: كبسوا عليهم. وفي نوادر الأعراب: جاء فلان مكبسا وكابسا إذا جاء شادا، وكذلك جاء مكلسا أي حاملا. يقال: شد إذا حمل، وربما قالوا كبس رأسه أي أدخله في ثيابه وأخفاه. وفي حديث القيامة: فوجدوا رجالا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها فاكتبسوا فألقوا على باب الجنة أي أدخلوا رؤوسهم في ثيابهم. وفي حديث مقتل حمزة: قال وحشي فكمنت له إلى صخرة وهو مكبس له كتيت أي يقتحم الناس فيكبسهم، والكتيت الهدير والغطيط. وقفاف كبس إذا كانت ضعافا، قال العجاج: وعثا وعورا وقفافا كبسا ونخلة كبوس: حملها في سعفها. والكباسة، بالكسر: العذق التام بشماريخه وبسره، وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب، واستعار أبو حنيفة الكبائس لشجر الفوفل فقال: تحمل كبائس فيها الفوفل مثل التمر. غيره: والكبيس ضرب من التمر. وفي الحديث: أن رجلا جاء بكبائس من هذه النخل، هي جمع كباسة، وهو العذق التام بشماريخه ورطبه، ومنه حديث علي، كرم الله وجهه: كبائس اللؤلؤ الرطب. والكبيس: ثمر النخلة التي يقال لها أم جرذان، وإنما يقال له الكبيس إذا جف،
فإذا كان رطبا فهو أم جرذان. وعام الكبيس في حساب أهل الشام عن أهل الروم: في كل أربع سنين يزيدون في شهر شباط يوما فيجعلونه تسعة وعشرين يوما، وفي ثلاث سنين يعدونه ثمانية وعشرين يوما، يقيمون بذلك كسور حساب السنة ويسمون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم عام الكبيس. الجوهري: والسنة الكبيسة التي يسترق لها يوم وذلك في كل أربع سنين. وكبسوا دار فلان، وكابوس: كلمة يكنى بها عن البضع. يقال: كبسها إذا فعل بها مرة.
[ 192 ]
وكبس المرأة: نكحها مرة. وكابوس: اسم يكنون به عن النكاح. والكابوس: ما يقع على النائم بالليل، ويقال: هو مقدمة الصرع، قال بعض اللغويين: ولا أحسبه عربيا إنما هو النيدلان، وهو الباروك والجاثوم. وعابس كابس: إتباع. وكابس وكبس وكبيس: أسماء وكبيس: موضع، قال الراعي: جعلن حبيا باليمين، ونكبت كبيسا لورد من ضئيدة باكر * كدس: الكدس والكدس: العرمة من الطعام والتمر والدراهم ونحو ذلك، والجمع أكداس، وهو الكديس، يمانية، قال: لم تدر بصرى بما آليت من قسم، ولا دمشق إذا ديس الكداديس وقد كدسه. والكدس: جماعة طعام، وكذلك ما يجمع من دراهم ونحوه.
يقال: كدس يكدس. النضر: أكداس الرمل واحدها كدس، وهو المتراكب الكثير الذي لا يزايل بعضه بعضا. وفي حديث قتادة: كان أصحاب الأيكة أصحاب شجر متكادس أي ملتف مجتمع من تكدست الخيل إذا ازدحمت وركب بعضها بعضا. والكدس: الجمع، ومنه كدس الطعام. وكدست الإبل والدواب تكدس كدسا وتكدست: أسرعت وركب بعضها بعضا في سيرها. الفراء: الكدس إسراع الإبل في سيرها، والكدس: إثقال المسرع (* قوله الكدس اثقال المسرع إلخ عبارة القاموس والصحاح: الكدس اسراع المثقل في السير.) في السير، وقد كدست الخيل. وتكدس الفرس إذا مشى كأنه مثقل، قال الشاعر: إنا إذا الخيل عدت أكداسا، مثل الكلاب، تتقي الهراسا والتكدس: أن يحرك منكبيه وينصب إلى ما بين يديه إذا مشى وكأنه يركب رأسه، وكذلك الوعول إذا مشت. وفي حديث السراط: ومنهم مكدوس في النار أي مدفوع. وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط، ويروى بالشين المعجمة، من الكدش وهو السوق الشديد. والكدس: الطرد والجرح أيضا. والتكدس: مشية من مشى القصار الغلاظ. ابن الأعرابي: كدس الخيل ركوب بعضها بعضا، والتكدس: السرعة في المشي أيضا، قال عبيد أو مهلهل: وخيل تكدس بالدارعين، كمشي الوعول على الظاهره يقال منه: جاء فلان يتكدس، وقال المتلمس:
هلموا إليه، قد أبيثت زروعه، وعادت عليه المنجنون تكدس والكداس: عطاس البهائم، وكدست أي عطست، قال الراجز: الطير شفع والمطايا تكدس، إني بأن تنصرني لأحسس يقول: هذه الإبل تعطس بنصرك إياي، والطير تمر شفعا، لأنه يتطير بالوتر منها، وقوله أحسس، أي أحس، فأظهر التضعيف للضرورة كما قال الآخر: تشكو الوجى من أظلل وأظلل وكدس يكدس كدسا: عطس، وقيل: الكداس للضأن مثل العطاس للأنسان. وفي الحديث
[ 193 ]
: إذا بصق أحدكم في الصلاة فليبصق عن يساره أو تحت رجله، فإن غلبته كدسة أو سعلة ففي ثوبه، الكدسة: العطسة. والكوادس: ما يتطير منه مثل الفأل والعطاس ونحوه، والكادس كذلك، ومنه قيل للظبي وغيره إذا نزل من الجبل: كادس، يتشاءم به كما يتشاءم بالبارح. والكادس: القعيد من الظباء وهو الذي يجيئك من ورائك، قال أبو ذؤيب: فلو أنني كنت السليم لعدتني سريعا، ولم تحبسك عني الكوادس واحدها كادس. وكدس يكدس كدسا: تطير، ويقال: أخذه فكدس به الأرض. وفي الحديث: كان لا يؤتى بأحد إلا كدس به الأرض أي
صرعه وألصقه بها. * كرس: تكرس الشئ وتكارس: تراكم وتلازب. وتكرس أس البناء: صلب واشتد. والكرس: الصاروج. والكرس، بالكسر: أبوال الإبل والغنم وأبعارها يتلبد بعضها على بعض في الدار، والدمن ما سودوا من آثار البعر وغيره. ويقال: أكرست الدار. والكرس: كرس البناء، وكرس الحوض: حيث تقف النعم فيتلبد، وكذلك كرس الدمنة إذا تلبدت فلزقت بالأرض. ورسم مكرس، بتخفيف الراء، ومكرس: كرس، قال العجاج: يا صاح، هل تعرف رسما مكرسا ؟ قال: نعم أعرفه، وأبلسا، وانحلبت عيناه من فرط الأسى قال: والمكرس الذي قد بعرت فيه الإبل وبولت فركب بعضه بعضا، ومنه سميت الكراسة. وأكرس المكان: صار فيه كرس، قال أبو محمد الحذلمي: في عطن أكرس من أصرامها أبو عمرو: الأكاريس الأصرام من الناس، واحدها كرس، وأكراس ثم أكاريس. والكرس: الطين المتلبد، والجمع أكراس. أبو بكر: لمعة كرساء للقطعة من الأرض فيها شجر تدانت أصولها والتفت فروعها. والكرس: القلائد (* قوله والكرس القلائد عبارة القاموس والكرس واحد أكراس القلائد والوشح ونحوها.) المضموم بعضها إلى بعض، وكذلك هي من الوشح ونحوها، والجمع أكراس. ويقال: قلادة ذات كرسين وذات أكراس
ثلاثة إذا ضممت بعضها إلى بعض، وأنشد: أرقت لطيف زارني في المجاسد، وأكراس در فصلت بالفرائد وقلادة ذات كرسين أي ذات نظمين. ونظم مكرس ومتكرس: بعضه فوق بعض. وكل ما جعل بعضه فوق بعض. وكل ما جعل بعضه فوق بعض، فقد كرس وتكرس هو. ابن الأعرابي: كرس الرجل إذا ازدحم علمه على قلبه، والكراسة من الكتب سميت بذلك لتكرسها. الجوهري: الكراسة واحدة الكراس (* قوله الكراسة واحدة الكراس إن أراد أنثاه فظاهر، وإن أراد أنها واحدة والكراس جمع أو اسم جنس جمعي فليس كذلك، وقد حققته في شرح الاقتراح وغيره اه من هامش القاموس.) والكراريس، قال الكميت: حتى كأن عراص الدار أردية من التجاويز، أو كراس أسفار جمع سفر. وفي حديث الصراط: ومنهم مكروس
[ 194 ]
في النار، بدل مكردس وهو بمعناه. والتكريس: ضم الشئ بعضه إلى بعض، ويجوز أن يكون من كرس الدمنة حيث تقف الدواب. والكرس: الجماعة من الناس، وقيل: الجماعة من أي شئ كان، والجمع أكراس، وأكاريس جمع الجمع، فأما قول ربيعة بن الجحدر: ألا إن خير الناس رسلا ونجدة،
بعجلان، قد خفت لديه الأكارس فإنه أراد الأكاريس فحذف للضرورة، ومثله كثير. وكرس كل شئ: أصله. يقال: إنه لكريم الكرس وكريم القنس وهما الأصل، وقال العجاج يمدح الوليد بن عبد الملك: أنت أبا العباس، أولى نفس بمعدن الملك القديم الكرس الكرس: الأصل. والكرسي: معروف واحد والكراسي، وربما قالوا كرسي، بكسر الكاف. وفي التنزيل العزيز: وسع كرسيه السموات والأرض، في بعض التفاسير: الكرسي العلم وفيه عدة أقوال. قال ابن عباس: كرسيه علمه، وروي عن عطاء أنه قال: ما السموات والأرض في الكرسي إلا كحلقة في أرض فلاة، قال الزجاج: وهذا القول بين لأن الذي نعرفه من الكرسي في اللغة الشئ الذي يعتمد عليه ويجلس عليه فهذا يدل على أن الكرسي عظيم دونه السموات والأرض، والكرسي في اللغة والكراسة إنما هو الشئ الذي قد ثبت ولزم بعضه بعضا. قال: وقال قوم كرسيه قدرته التي بها يمسك السموات والأرض. قالوا: وهذا كقولك اجعل لهذا الحائط كرسيا أي اجعل له ما يعمده ويمسكه، قال: وهذا قريب من قول ابن عباس لأن علمه الذي وسع السموات والأرض لا يخرج من هذا، والله أعلم بحقيقة الكرسي إلا أن جملته أمر عظيم من أمر الله عز وجل، وروى أبو عمرو عن ثعلب أنه قال: الكرسي ما تعرفه العرب من كراسي الملوك، ويقال كرسي أيضا، قال أبو منصور: والصحيح عن ابن عباس في الكرسي ما رواه عمار الذهبي عن مسلم البطين عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس أنه قال: الكرسي موضع القدمين، وأما العرش فإنه لا يقدر قدره، قال: وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها، قال: ومن روى عنه في الكرسي أنه العلم فقد أبطل. والانكراس: الانكباب. وقد انكرس في الشئ إذا دخل فيه منكبا. والكروس، بتشديد الواو: الضخم من كل شئ، وقيل: هو العظيم الرأس والكاهل مع صلابة، وقيل: هو العظيم الرأس فقط، وهو اسم رجل. التهذيب: والكروس الرجل الشديد الرأس والكاهل في جسم، قال العجاج: فينا وجدت الرجل الكروسا ابن شميل: الكروس الشديد، رجل كروس. والكروس: الهجيمي من شعرائهم. والكرياس: الكنيف، وقيل: هو الكنيف الذي يكون مشرفا على سطح بقناة إلى الأرض، ومنه حديث أبي أيوب أنه قال: ما أدري ما أصنع بهذه الكراييس، وقد نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن تستقبل القبلة بغائط أو بول يعني الكنف. قال أبو عبيد: الكراييس واحدها كرياس، وهو الكنيف الذي يكون مشرفا على سطح بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكرياس. قال الأزهري: سمي كرياسا لما
[ 195 ]
يعلق به من الأقذار فيركب بعضه بعضا ويتكرس مثل كرس الدمن والوألة، وهو فعيال من الكرس مثل جريال، قال الزمخشري: وفي كتاب العين الكرناس، بالون. * كربس: الكرباس والكرباسة: ثوب، فارسية، وبياعه كرابيسي.
التهذيب: الكرباس، بكسر الكاف، فارسي معرب ينسب إليه بياعه فيقال كرابيسي، والكرباسة أخص منه والجمع الكرابيس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: وعليه قميص من كرابيس، هي جمع كرباس، وهو القطن. ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: فأصبح وقد اعتم بعمامة كرابيس سوداء. والكرباس: راووق الخمر. * كردس: الكردوس: الخيل العظيمة، وقيل: القطعة من الخيل العظيمة، والكراديس: الفرق منهم. ويقال: كردس القائد خيله أي جعلها كتيبة كتيبة. والكردوس: قطعة من الخيل. والكردوس: فقرة من فقر الكاهل. وكل عظم تام ضخم، فهو كردوس، وكل عظم كثير اللحم عظمت نحضته كردوس، ومنه قول علي، كرم الله وجهه، في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: ضخم الكراديس. قال أبو عبيدة وغيره: الكراديس رؤوس العظام، واحدها كردوس، وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس نحو المنكبين والركبتين والوركين، أراد أنه، صلى الله عليه وسلم، ضخم الأعضاء. والكراديس: كتائب الخيل، واحدها كردوس، شبهت برؤوس العظام الكثيرة. والكراديس: عظام محال البعير. والكردوسان: كسرا الفخذين، وبعضهم يجعل الكردوس الكسر الأعلى لعظمه، وقيل: الكراديس رؤوس الأنقاء، وهي القصب ذوات المخ. وكراديس الفرس: مفاصله. والكردوسان: بطنان من العرب. والكردسة: الوثاق. يقال: كردسه ولبج به الأرض. ابن الكلبي: الكردوسان قيس ومعاوية ابنا مالك بن حنظلة بن مالك بن زيج مناة ابن تميم، وهما في بني فقيم بن جرير بن دارم. ورجل مكردس: شدت يداه ورجلاه وصرع. التهذيب: ورجل مكردس جمعت يداه ورجلاه
فشدت، وأنشد: وحاجب كردسه في الحبل منا غلام، كان غير وغل، حتى افتدى منا بمال جبل وكردس الرجل: جمعت يداه ورجلاه، وحكي عن المفضل يقال: فردسه وكردسه إذا أوثقه، وأنشد لامرئ القيس: فبات على خد أحم ومنكب، وضجعته مثل الأسير المكردس أراد مثل ضجعة الأسير وقد تكردس. وتكردس الوحشي في وجاره: تجمع وتقبض. والتكردس: التجمع والتقبض، قال العجاج: فبات منتصا وما تكردسا وقال ابن الأعرابي: التكردس أن يجمع بين كراديسه من برد أو جوع. وكردسه إذا أوثقه وجمع كراديسه. وكردسه إذا صرعه. وفي حديث أبي سعيد الخدري عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في صفة القيامة وجواز الناس على الصراط: فمنهم مسلم ومخدوش، ومنهم مكردس في
[ 196 ]
نار جهنم، أراد بالمكردس الموثق الملقى فيها، وهو الذي جمعت يداه ورجلاه وألقي إلى موضع، ورجل مكردس: ملزز الخلق، وأنشد لهميان ابن قحافة السعدي: دحونة مكردس بلندح والتكردس: الانقباض واجتماع بعضه إلى بعض. والكردسة: مشي
المقيد. والدحونة: القصير السمين، وكذلك البلندح. النضر: الكراديس دأبات الظهر. الأزهري: يقال أخذه فعردسه ثم كردسه، فأما عردسه فصرعه، وأما كردسه فأوثقه. والكردسة: الصرع القبيح. * كرفس: الكرفس: بقلة من أحرار البقول معروف، قيل هو دخيل. والكرفسة: مشي المقيد. وتكرفس الرجل إذا دخل بعضه في بعض. قال: والكرسف القطن وهو الكرفس. كركس: الكركسة: ترديد الشئ. والمكركس: الذي ولدته الإماء، وقيل: إذا ولدته أمتان أو ثلاث فهو المكركس. أبو الهيثم: المكركس الذي أم أمه وأم أبيه وأم أم أمه وأم أم أبيه إماء، كأنه المردد في الهجناء. والمكركس: المقيد، وأنشد الليث: فهل يأكلن مالي بنو نخعية، لها نسب في حضرموت مكركس ؟ والكركسة: التردد. والكركسة: مشية المقيد. والكركسة: تدحرح الإنسان من علو إلى سفل، وقد تكركس. * كركس: الكركسة: ترديد الشئ. والمكركس: الذي ولدته الإماء، وقيل: إذا ولدته أمتان أو ثلاث فهو المكركس. أبو الهيثم: المكركس الذي أم أمه وأم أبيه وأم أم أمه وأم أم أبيه إماء، كأنه المردد في الهجناء. والمكركس: المقيد، وأنشد الليث: فهل يأكلن مالي بنو نخعية، لها نسب في حضرموت مكركس ؟ والكركسة: التردد. والكركسة: مشية المقيد. والكركسة:
تدحرح الإنسان من علو إلى سفل، وقد تكركس. * كسس: الكسس: أن يقصر الحنك الأعلى عن الأسفل. والكسس أيضا: قصر الأسنان وصغرها، وقيل: هو خروج الأسنان السفلى مع الحنك الأسفل وتقاعس الحنك الأعلى. كس يكس كسا، وهو أكس، وامرأة كساء، قال الشاعر: إذا ما حال كس القوم روقا حال بمعنى تحول. وقيل: الكسس أن يكون الحنك الأعلى أقصر من الأسفل فتكون الثنيتان العلييان وراء السفليين من داخل الفم، وقال: ليس من قصر الأسنان. والتكسس: تكلف الكسس من غير خلقة، واليلل أشد من الكسس، وقد يكون الكسس في الحوافر. وكس الشئ يكسه كسا: دقه دقا شديدا. والكسيس: لحم يجفف على الحجارة ثم يدق كالسويق يتزود في الأسفار. وخبز كسيس ومكسوس ومكسكس: مكسور. والكسيس: من أسماء الخمر. قال: وهي القنديد، وقيل: الكسيس نبيذ التمر. والكسيس: السكر، قال أبو الهندي: فإن تسق من أعناب وج، فإننا لنا العين تجري من كسيس ومن خمر وقال أبو حنيفة: الكسيس شراب يتخذ من الذرة والشعير. والكسكاس: الرجل القصير الغليظ، وأنشد: حيث ترى الحفيتأ الكسكاسا، يلتبس الموت به التباسا
وكسكسة هوازن: هو أن يزيدوا بعد كاف المؤنث سينا فيقولوا: أعطيتكس ومنكس، وهذا في الوقف دون الوصل. الأزهري: الكسكسة لغة من لغات العرب تقارب الكشكشة. وفي
[ 197 ]
حديث معاوية: تياسروا عن كسكسة بكر، يعني إبدالهم السين من كاف الخطاب، تقول: أبوس وأمس أي أبوك وأمك، وقيل: هو خاص بمخاطبة المؤنث، ومنهم من يدع الكاف بحالها ويزيد بعدها سينا في الوقف فيقول: مررت بكس أي بك، والله أعلم. * كعس: الكعس: عظم السلامى، والجمع كعاس، وكذلك هي من الشاء وغيرها، وقيل: هي عظام البراجم من الأصابع. * كعبس: الكعبسة: مشية في سرعة وتقارب، وقيل: هي العدو البطئ، وقد كعبس. * كفس: الكفس: الحنف في بعض اللغات. كفس كفسا، وهو أكفس. * كلس: الكلس: مثل الصاروج يبنى به، وقيل: الكلس الصاروج، وقيل: الكلس ما طلي به حائط أو باطن قصر شبه الجص من غير آجر، قال عدي بن زيد العبادي: أبن كسرى، كسرى الملوك، أبو سا سان أم أين قبله سابور ؟ وبنو الأصفر الكرام، ملوك ال روم لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر إذ بناه، وإذ دج
لمة تجبى إليه، والخابور شاده مرمرا، وجلله كل - سا، فللطير في ذراه وكور الحضر: مدينة بين دجلة والفرات، وصاحب الحضر هو الساطرون، وأما قول المتلمس: تشاد بآجر لها وبكلس فإن ابن جني زعم أنه شدد للضرورة، قال: ومثله كثير ورواه بعضهم وتكلس، على الإقواء، وقد كلس الحائط. والتكليس: التمليس، فإذا طلي ثخينا، فهو المقرمد. الأصمعي: وكلس على القوم وكلل وصمم إذا حمل. أبو الهيثم: كلس فلان على قرنه وهلل إذا جبن وفر عنه. والكلسة في اللون، يقال ذئب أكلس. * كلمس: الكلمسة: الذهاب. تقول: كلمس الرجل وكلسم إذا ذهب. * كمس: كامس: موضع، قال: فلقد أرانا يا سمي بحائل، نرعى القري فكامسا فالأصفرا وفي حديث قس في تمجيد الله تعالى: ليس له كيفية ولا كيموسية، الكيموسية: عبارة عن الحاجة إلى الطعام والغذاء. والكيموس في عبارة الأطباء: هو الطعام إذا انهضم في المعدة قبل أن ينصرف عنها ويصير دما، ويسمونه أيضا الكيلوس. قال أبو منصور: لم أجد فيه من كلام العرب المحض شيئا صحيحا، قال، وأما قول الأطباء في
الكيموسات وهي الطبائع الأربع فكأنها من لغات اليونانيين. * كنس: الكنس: كسح القمام عن وجه الأرض. كنس الموضع يكنسه، بالضم، كنسا: كسح القمامة عنه. والمكنسة: ما كنس به، والجمع مكانس. والكناسة: ما كنس. قال اللحياني: كناسة البيت ما كسح منه من التراب فألقي بعضه على بعض. والكناسة أيضا: ملقى القمام. وفرس مكنوسة: جرداء. والمكنس (* قوله والمكنس هكذا في الأصل مضبوطا بكسر النون، وهومقتضى قوله بعد البيت وكنست الظباء والبقر تكنس بالكسر، ولكن مقتضى قوله قبل البيت وهو من ذلك لأنها تكنس الرمل أن تكون النون مفتوحة وكذا هو مقتضى قوله جمع مكنس مفعل الآتي في شرح حديث زياد حيث ضبطه بفتح العين.):
[ 198 ]
والمسكنس مولج الوحش من الظباء والبقر تستكن فيه من الحر، وهو الكناس، والجمع أكنسة وكنس، وهو من ذلك لأنها تكنس الرمل حتى تصل إلى الثرى، وكنسات جمع كطرقات وجزرات، قال: إذا ظبي الكنسات انغلا، تحت الإران، سلبته الطلا (* قوله سلبته الطلا هكذا في الأصل، وفي شرح القاموس: سلبته الظلا.) وكنست الظباء والبقر تكنس، بالكسر، وتكنست واكتنست: دخلت في الكناس، قال لبيد: شاقتك ظعن الحي يوم تحملوا، فتكنسوا قطنا تصر خيامها
أي دخلوا هوادج جللت بثياب قطن. والكانس: الظبي يدخل في كناسه، وهو موضع في الشجر يكتن فيه ويستتر، وظباء كنس وكنوس، أنشد ابن الأعرابي: وإلا نعاما بها خلفة، وإلا ظباء كنوسا وذيبا وكذلك البقر، أنشد ثعلب: دار لليلى خلق لبيس، ليس بها من أهلها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس، وبقر ملمع كنوس وكنست النجوم تكنس كنوسا: استمرت في مجاريها ثم انصرفت راجعة. وفي التنزيل: فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس، قال الزجاج: الكنس النجوم تطلع جارية، وكنوسها أن تغيب في مغاربها التي تغيب فيها، وقيل: الكنس الظباء. والبقر تكنس أي تدخل في كنسها إذا اشتد الحر، قال: والكنس جمع كانس وكانسة. وقال الفراء في الخنس والكنس: هي النجوم الخمسة تخنس في مجراها وترجع، وتكنس تستتر كما تكنس الظباء في المغار، وهو الكناس، والنجوم الخمسة: بهرام وزحل وعطارد والزهرة والمشتري، وقال الليث: هي النجوم التي تستسر في مجاريها فتجري وتكنس في محاويها فيتحوى لكل نجم حوي يقف فيه ويستدير ثم ينصرف راجعا، فكنوسه مقامه في حويه، وخنوسه أن يخنس بالنهار فلا يرى. الصحاح: الكنس الكواكب لأنها تكنس في المغيب أي
تستسر، وقيل: هي الخنس السيارة. وفي الحديث: أنه كان يقرأ في الصلاة بالجواري الكنس، الجواري الكواكب، والكنس جمع كانس، وهي التي تغيب، من كنس الظبي إذا تغيب واستتر في كناسه، وهو الموضع الذي يأوي إليه. وفي حديث زياد: ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب، المكانس: جمع مكنس مفعل من الكناس، والمعنى استتروا في موضع الريبة. وفي حديث كعب: أول من لبس القباء سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لأنه كان إذا أدخل رأسه للبس الثياب كنست الشياطين استهزاء. يقال: كنس أنفه إذا حركه مستهزئا، ويروى: كنصت، بالصاد. يقال: كنص في وجه فلان إذا استهزأ به. ويقال: فرسن مكنوسة وهي الملساء الجرداء من
[ 199 ]
الشعر. قال أبو منصور: الفرسن المكنوسة الملساء الباطن تشبهها العرب بالمرايا لملاستها. وكنيسة اليهود وجمعها كنائس، وهي معربة أصلها كنشت. الجوهري: والكنيسة للنصارى. ورمل الكناس: رمل في بلاد عبد الله بن كلاب، ويقال له أيضا الكناس، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد: رمتني، وستر الله بيني وبينها، عشية أحجار الكناس، رميم (* قوله رميم هو اسم امرأة كما في شرح القاموس.) قال: أراد عشية رمل الكناس فلم يستقم له الوزن فوضع الأحجار موضع الرمل.
والكناسة: اسم موضع بالكوفة. والكناسة والكانسية: موضعان، أنشد سيبويه: دار لمروة إذ أهلي وأهلهم، بالكانسية ترعى اللهو والغزلا * كندس: الكندس: العقعق، عن ثعلب، وأنشد: منيت بزمردة كالعصا، ألص وأخبث من كندس (* قوله منيت إلخ سيأتي في مادة كندش فانظره.) الزمردة: التي بين الرجل والمرأة، فارسية. * كهمس: الكهمس: القصير، وقيل: القصير من الرجال. والكهمس: الأسد. وقال ابن الأعرابي: هو الذئب. وكهمس: من أسماء الأسد. وناقة كهمس: عظيمة السنام. وكهمس: اسم، وهو أبو حي من العرب، أنشد سيبويه لمودود العنبري، وقيل هو لأبي حزابة الوليد بن حنيفة: فلله عينا من رأى من فوارس، أكر على المكروه منهم وأصبرا فما برحوا حتى أعضوا سيوفهم ذرى الهام منهم، والحديد المسمرا وكنا حسبناهم فوارس كهمس، حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا وكهمس هذا: هو كهمس بن طلق الصريمي، وكان من جملة الخوارج مع بلال بن مرداس، وكانت الخوارج وقعت بأسلم بن زرعة الكلابي، وهم في أربعين رجلا، وهو في ألفي رجل، فقتلت قطعة من أصحابه وانهزم إلى
البصرة فقال مودود هذا الشعر في قوم من بني تميم فيهم شدة، وكانت لهم وقعة بسجستان، فشبههم في شدتهم بالخوارج الذين كان فيهم كهمس بن طلق، وحيوا يعني الخوارج أصحاب كهمس، أي كأن هؤلاء القوم أصحاب كهمس في قوتهم وشدتهم ونصرتهم. * كوس: الكوس: المشي على رجل واحدة، ومن ذوات الأربع على ثلاث قوائم، وقيل: الكوس أن يرفع إحدى قوائمه وينزو على ما بقي، وقد كاست تكوس كوسا، قال الأعور النبهاني: ولو عند غسان السليطي عرست، رغا فرق منها، وكاس عقير وقال حاتم الطائي: وإبلي رهن أن يكوس كريمها عقيرا، أمام البيت، حين أثيرها أي تعقر إحدى قوائم البعير فيكوس على ثلاث، وقالت عمرة أخت العباس بن مرداس وأمها الخنساء ترثي أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الإبل: فظلت تكوس على أكرع ثلاث، وغادرت أخرى خضيبا
[ 200 ]
تعني القائمة التي عرقبها فهي مخضبة بالدم. وكاس البعير إذا مشى على ثلاث قوائم وهو معرقب. والتكاوس: التراكم والتزاحم. وتكاوس النخل والشجر والعشب: كثر والتف، قال عطارد ابن قران:
ودوني من نجران ركن عمرد، ومعتلج من نخله متكاوس وتكاوس النبت: التف وسقط بعضه على بعض، فهو متكاوس. وفي حديث قتادة ذكر أصحاب الأيكة فقال: كانوا أصحاب شجر متكاوس أي ملتف متراكب، ويروى متكادس، وهو بمعناه. وفي النوادر: اكتاسني فلان عن حاجتي وارتكسني أي حبسني. والكوس، بالضم: الطبل، ويقال: هو معرب. ومكوس على مفعل: اسم حمار (* قوله ومكوس على مفعل اسم حمار مثله في الصحاح، وعبارة القاموس وشرحه: ومكوس كمعظم: حمار، ووهم الجوهري فضبطه بقلمه على مفعل، وإذا كان لغة كما نقله بعضهم فلا يكون وهما.). ولمعة كوساء: متراكمة ملتفة. والمتكاوس في القوافي: نوع منها وهو ما توالى فيه أربع متحركات بين ساكنين، شبه بذلك لكثرة الحركات فيه كأنها التفت. وكاس الرجل كوسا وكوسه: أخذ برأسه فنصاه إلى الأرض، وقيل: كبه على رأسه. وكاس هو يكوس: انقلب. وفي حديث عبد الله بن عمر: أنه كان عند الحجاج فقال: ما ندمت على شئ ندمي أن لا أكون قتلت ابن عمر، فقال عبد الله: أما والله لو فعلت ذلك لكوسك الله في النار أعلاك أسفلك، قال أبو عبيد: قوله لكوسك الله يعني لكبك الله فيها وجعل أعلاك أسفلك، وهو كقولهم: كلمته فاه إلى في، في وقوعه موقع الحال. ويقال. كوسته على رأسه تكويسا، وقد كاس يكوس إذا فعل ذلك.
والكوس: خشبة مثلثة تكون مع النجار يقيس بها تربيع الخشب، وهي كلمة فارسية، والكوس أيضا كأنها أعجمية والعرب تكلمت بها، وذلك إذا أصاب الناس خب في البحر فخافوا الغرق، قيل: خافوا الكوس. ابن سيده: والكوس هيج البحر وخبه ومقاربة الغرق فيه، وقيل: هو الغرق، وهو دخيل. والكوسي من الخيل: القصير الدوارج فلا تراه إلا منكسا إذا جرى، والأنثى كوسية، وقال غيره: هو القصير اليدين. وكاست الحية إذا تحوت في مكاسها، وفي نسخة في مساكها. وكوساء: موضع، قال أبو ذؤيب: إذا ذكرت قتلي بكوساء، أشعلت كواهية الأخرات رث صنوعها * كيس: الكيس: الخفة والتوقد، كاس كيسا، وهو كيس وكيس، والجمع أكياس، قال الحطيئة: والله ما معشر لاموا امرأجنبا، في آل لأي بن شماس، بأكياس قال سيبويه: كسروا كيسا على أفعال تشبيها بفاعل، ويدلك على أنه فيعل أنهم قبد سلموا فلو كان فعلا لم يسلموه (* قوله كسروا كيسا على أفعال إلى قوله لم يسلموه هكذا في الأصل ومثله في شرح القاموس.)، وقوله أنشده ثعلب: فكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم، وإن كنت في الحمقى، فكن أنت أحمقا
[ 201 ]
إنما كسره هنا على كيسى لمكان الحمقى، أجرى الضد مجرى ضده، والأنثى كيسة وكيسة. والكوسى والكيسى: جماعة الكيسة، عن كراع، قال ابن سيده: وعندي أنها تأنيث الأكيس، وقال مرة: لا يوجد على مثالها إلا ضيقى وضوقى جمع ضيقة، وطوبى جمع طيبة ولم يقولوا طيبى، قال: وعندي أن ذلك تأنيث الأفعل. الليث: جمع الكيس كيسة. ويقال: هذا الأكيس وهي الكوسى وهن الكوس. والكوسيات: النساء خاصة، وقوله: فما أدري أجبنا كان دهري أم الكوسى، إذا جد الغريم ؟ أراد الكيس بناه على فعلى فصارت الياء واوا كما قالوا طوبى من الطيب. وفي اغتسال المرأة مع الرجل: إذا كانت كيسة، أراد به حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل. وفي الحديث: وكان كيس الفعل أي حسنه، والكيس في الأمور يجري مجرى الرفق فيها. والكوسى: الكيس، عن السيرافي، أدخلوا الواو على الياء كما أدخلوا الياء كثيرا على الواو، وإن كان إدخال الياء على الواو أكثر لخفة الياء. ورجل مكيس: كيس، قال رافع بن هريم: فهلا غير عمكم ظلمتم، إذا ما كنتم متظلمينا ؟ عفاريتا علي وأكل مالي، وجبنا عن رجال آخرينا فلو كنتم لمكيسة أكاست،
وكيس الأم يعرف في البنينا ولكن أمكم حمقت فجئتم غثاثا، ما نرى فيكم سمينا أي أوجب لأن يكون البنون أكياسا. وامرأة مكياس: تلد الأكياس. وأكيس الرجل وأكاس إذا ولد له أولاد أكياس. والتكيس: التظرف. وتكيس الرجل: أظهر الكيس. والكيسى: نعت المرأة الكيسة، وهو تأنيث الأكيس، وكذلك الكوسى، وقد كاس الولد يكيس كيسا وكياسة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت أي العاقل. وفي الحديث: أي المؤمنين أكيس أي أعقل. أبو العباس: الكيس العاقل، والكيس خلاف الحمق، والكيس العقل، يقال: كاس يكيس كيسا. وزيد بن الكيس النمري: النسابة. والكيس: اسم رجل، وكذلك كيسان. وكيسان أيضا: اسم للغدر، عن ابن الأعرابي، وأنشد لضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن: إذا كنت في سعد، وأمك منهم، غريبا فلا يغررك خالك من سعد إذا ما دعوا كيسان، كانت كهولهم إلى الغدر أسعى من شبابهم المرد وذكر ابن دريد أن هذا للنمر بن تولب في بني سعد وهم أخواله. وقال ابن الأعرابي: الغدر يكنى أبا كيسان، وقال كراع: هي طائية، قال: وكل هذا من الكيس. والرجل كيس مكيس أي ظريف، قال: أما تراني كيسا مكيسا،
بنيت بعد نافع مخيسا ؟
[ 202 ]
المكيس: المعروف بالكيس. والكيس: الجماع. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: فإذا قدمتم على أهاليكم فالكيس الكيس أي جامعوهن طلبا للولد، أراد الجماع فجعل طلب الولد عقلا. والكيس: طلب الولد. ابن بزرج: أكاس الرجل الرجل إذا أخذ بناصيته، وأكاست المرأة إذا جاءت بولد كيس، فهي مكيسة. ويقال: كايست فلانا فكسته أكيسه كيسا أي غلبته بالكيس وكنت أكيس منه. وفي حديث جابر: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: أتراني إنما كستك لآخذ جملك أي غلبتك بالكيس. وهو يكايسه في البيع. والكيس من الأوعية: وعاء معروف يكون للدراهم والدنانير والدر والياقوت، قال: إنما الذلفاء ياقوتة أخرجت من كيس دهقان والجمع كيسة. وفي الحديث: هذا من كيس أبي هريرة أي مما عنده من العلم المقتنى في قلبه كما يقتنى المال في الكيس، ورواه بعضهم بفتح الكاف، أي من فقهه وفطنته لا من روايته. والكيسانية: جلود حمر ليست بقرظية. والكيسانية: صنف من الروافض أصحاب المختار بن أبي عبيد يقال لقبه كان كيسان. ويقال لما يكون فيه الولد: المشيمة والكيس، شبه بالكيس الذي تحرز فيه النفقة. * لأس: اللؤس: وسخ الأظفار. وقالوا: لو سألته لؤسا ما
أعطاني وهو لا شئ، عن كراع. الليث: اللوس أن تتبع الحلاوات (* قوله الليث اللوس إلى آخر المادة محله في مادة لوس لا هنا فلذا ذكره هناك.) وغيرها فتأكلها. يقال لاس يلوس لوسا، وهو لائس ولؤوس. * لبس: اللبس، بالضم: مصدر قولك لبست الثوب ألبس، واللبس، بالفتح: مصدر قولك لبست عليه الأمر ألبس خلطت. واللباس: ما يلبس، وكذلك الملبس واللبس، بالكسر، مثله. ابن سيده: لبس الثوب يلبسه لبسا وألبسه إياه، وألبس عليك ثوبك. وثوب لبيس إذا كثر لبسه، وقيل: قد لبس فأخلق، وكذلك ملحفة لبيس، بغير هاء، والجمع لبس، وكذلك المزادة وجمعها لبائس، قال الكميت يصف الثور والكلاب: تعهدها بالطعن، حتى كأنما يشق بروقيه المزاد اللبائسا يعني التي قد استعملت حتى أخلقت، فهو أطوع للشق والخرق. ودار لبيس: على التشبيه بالثوب الملبوس الخلق، قال: دار لليلى خلق لبيس، ليس بها من أهلها أنيس وحبل لبيس: مستعمل، عن أبي حنيفة. ورجل لبيس: ذو لباس، على التشبيه، حكاه سيبويه. ولبوس: كثير اللباس. واللبوس: ما يلبس، وأنشد ابن السكيت لبيهس الفزاري، وكان بيهس هذا قتل له ستة إخوة هو سابعهم لما أغارت عليهم أشجع، وإنما تركوا بيهسا لأنه كان يحمق فتركوه احتقارا له، ثم إنه مر يوما على نسوة من قومه،
وهن يصلحن امرأة يردن أن يهدينها لبعض من قتل إخوته. فكشف ثوبه عن استه وغطى رأسه
[ 203 ]
فقلن له: ويلك أي شئ تصنع ؟ فقال: البس لكل حالة لبوسها: إما نعيمها وإما بوسها واللبوس: الثياب والسلاح. مذكر، فإن ذهبت به إلى الدرع أنثت. وقال الله تعالى: وعلمناه صنعة لبوس لكم، قالوا: هو الدرع تلبس في الحروب. ولبس الهودج: ما عليه من الثياب. يقال: كشفت عن الهودج لبسه، وكذلك لبس الكعبة، وهو ما علينا من اللباس، قال حميد بن ثور يصف فرسا خدمته جواري الحي: فلما كشفن اللبس عنه مسحنه بأطراف طفل، زان غيلا موشما وإنه لحسن اللبسة واللباس. واللبسة: حالة من حالات اللبس، ولبست الثوب لبسة واحدة. وفي الحديث: أنه نهى عن لبستين، هي بكسر اللام، الهيئة والحالة، وروي بالضم على المصدر، قال الأثير: والأول الوجه. ولباس النور: أكمته. ولباس كل شئ: غشاؤه. ولباس الرجل: امرأته، وزوجها لباسها. وقوله تعالى في النساء: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن، أي مثل اللباس، قال الزجاج:: قد قيل فيه غير ما قول قيل: المعنى تعانقونهن ويعانقنكم، وقيل: كل فريق منكم يسكن إلى صاحبه ويلابسه كما قال تعالى: وجعل
منها زوجها ليسكن إليها. والعرب تسمي المرأة لباسا وإزارا، قال الجعدي يصف امرأة: إذا ما الضجيع ثنى عطفها، تثنت، فكانت عليه لباسا ويقال: لبست امرأة أي تمتعت بها زمانا، ولبست قوما أي تمليت بهم دهرا، وقال الجعدي: لبست أناسا فأفنيتهم، وأفنيت بعد أناس أناسا ويقال: لبست فلانة عمري أي كانت معي شبابي كله. وتلبس حب فلانة بدمي ولحمي أي اختلط. وقوله تعالى: الذي جعل لكم الليل لباسا أي تسكنون فيه، وهو مشتمل عليكم. وقال أبو إسحق في قوله تعالى: فأذاقها الله لباس الجوع والخوف، جاعوا حتى أكلوا الوبر بالدم وبلغ منهم الجوع الحال التي لا غاية بعدها، فضرب اللباس لما نالهم مثلا لاشتماله على لابسه. ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، ويقال: الغليظ الخشن القصير. وألبست الأرض: غطاها النبت. وألبست الشئ، بالألف، إذا غطيته. يقال: ألبس السماء السحاب إذا غطاها. ويقال: الحرة الأرض التي لبستها حجارة سود. أبو عمرو: يقال للشئ إذا غطاه كله ألبسه ولا يكون لبسه كقولهم ألبسنا الليل، وألبس السماء السحاب ولا يكون لبسنا الليل ولا لبس السماء السحاب. ويقال: هذه أرض ألبستها حجارة سود أي غطتها. والدجن: أن يلبس الغيم السماء.
والملبس: كاللباس. وفي فلان ملبس أي مستمتع. قال أبو زيد: يقال إن في فلان لملبسا أي ليس به كبر، ويقال: كبر، ويقال: ليس لفلان لبيس أي ليس له مثل. وقال أبو مالك: هو من الملابسة وهي المخالطة. وجاء لابسا أذنيه أي متغافلا، وقد لبس له أذنه، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
[ 204 ]
لبست لغالب أذني، حتى أراد لقومه أن يأكلوني يقول: تغافلت له حتى أطمع قومه في. واللبس واللبس: اختلاط الأمر. لبس عليه الأمر يلبسه لبسا فالتبس إذا خلطه عليه حتى لا يعرف جهته. وفي المولد والمبعث: فجاء الملك فشق عن قلبه، قال: فخفت أن يكون قد التبس بي أي خولطت في عقلي، من قولك في رأيه لبس أي اختلاط، ويقال للمجنون: مخالط. والتبس عليه الأمر أي اختلط واشتبه. والتلبيس: كالتدليس والتخليط، شدد للمبالغة، ورجل لباس ولا تقل ملبس. وفي حديث جابر: لما نزل قوله تعالى: أو يلبسكم شيعا، اللبس: الخلط. يقال: لبست الأمر، بالفتح، ألبسه إذا خلطت بعضه ببعض، أي يجعلكم فرقا مختلفين، ومنه الحديث: فلبس عليه صلاته. والحديث الآخر: من لبس على نفسه لبسا، كله بالتخفيف، قال: وربما شدد للتكثير، ومنه حديث ابن صياد: فلبسني أي جعلني التبس في أمره، والحديث الآخر: لبس عليه. وتلبس بي الأمر: اختلط وتعلق، أنشد أبو حنيفة:
تلبس حبها بدمي ولحمي، تلبس عطفة بفروع ضال وتلبس بالأمر وبالثوب. ولابست الأمر: خالطته. وفيه لبس ولبسة أي التباس. وفي التنزيل العزيز: وللبسنا عليهم ما يلبسون، يقال: لبست الأمر على القوم ألبسه لبسا إذا شبهته عليهم وجعلته مشكلا، وكان رؤساء الكفار يلبسون على ضعفتهم في أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هلا أنزل إلينا ملك ؟ قال الله تعالى: ولو أنزلنا ملكا فرأوه، يعني الملك، رجلا لكان يلحقهم فيه من الليس مثل ما لحق ضعفتهم منه. ومن أمثالهم: أعرض ثوب الملتبس إذا سألته عن أمر فلم يبينه لك. وفي التهذيب: أعرض ثوب الملبس، يضرب هذا المثل لمن اتسعت فرقته أي كثر من يتهمه فيما سرقه. والملبس: الذي يلبسك ويجللك. والملبس: الليل بعينه كما تقول إزار ومئزر ولحاف وملحف، ومن قال الملبس أراد ثوب اللبس كما قال: وبعد المشيب طول عمر وملبسا وروي عن الأصمعي في تفسير هذا المثل قال: ويقال ذلك للرجل، يقال له: ممن أنت ؟ فيقول: من مضر أو من ربيعة أو من اليمن أي عممت ولم تخص. واللبس: اختلاط الظلام. وفي الحديث: لبسة، بالضم، أي شبهة ليس بواضح. وفي الحديث: فيأكل فما يتلبس بيده طعام أي لا يلزق به لنظافة أكله، ومنه الحديث: ذهب ولم يتلبس منها بشئ يعني من الدنيا. وفي كلامه لبوسة ولبوسة أي أنه ملتبس،
عن اللحياني، ولبس الشئ: التبس، وهو من باب: قد بين الصبح لذي عينين ولابس الرجل الأمر: خالطه. ولابست فلانا: عرفت باطنه. وما في فلان ملبس أي مستمتع. ورجل البيس: أحمق (* قوله البيس أحمق كذا في الأصل. وفي شرح القاموس: ورجل لبيس، بكسر اللام. أحمق.).
[ 205 ]
الليث: اللبسة بقلة، قال الأزهري: لا أعرف اللبسة في البقول ولم أسمع بها لغير الليث. * لحس: اللحس باللسان، يقال: لحس القصعة، بالكسر. واللحسة: اللعقة. والكلب يلحس الإناء لحسا: كذلك، وفي المثل: أسرع من لحس الكلب أنفه. ولحست الإناء لحسة ولحسة ولحسه لحسا: لعقه. وفي حديث غسل اليد من الطعام: إن الشيطان حساس لحاس أي كثير اللحس لما يصل إليه. تقول: لحست الشئ ألحسه إذا أخذته بلسانك، ولحاس للمبالغة. والحساس: الشديد الحس والإدراك. وقولهم: تركت فلانا بملاحس البقر أولادها، هو مثل قولهم بمباحث البقر أي بالمكان القفر بحيث لا يدرى أين هو، وقال ابن سيده: أي بفلاة من الأرض. قال: ومعناه عندي بحيث تلعق البقر ما على أولادها من السابياء والأغراس، وذلك لأن البقر الوحشية لا تلد بالمفاوز، قال ذو الرمة: تربعن، من وهبين أو بسويقة،
مشق السوابي عن رؤوس الجآذر قال: وعندي أنه بملاحس البقر فقط أو بملحس البقر أولادها لأن المفعل إذا كان مصدرا لم يجمع، قال ابن جني: لا تخلو ملاحس ههنا من أن تكون جمع ملحس الذي هو المصدر أو الذي هو المكان، فلا يجوز أن يكون ههنا مكانا لأنه قد عمل في الأولاد فنصبها، والمكان لا يعمل في المفعول به كما أن الزمان لا يعمل فيه، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه كان المضاف هنا محذوفا مقدرا كأنه قال: تركته بملاحس (* قوله كأنه تركته بملاحس إلخ هكذا في الأصل، ولعل فيه سقطا والأصل تركته بمكان ملاحس إلخ.) البقر أولادها، كما أن قوله: وما هي إلا في إزار وعلقة، مغار ابن همام على حي خثعما محذوف المضاف، أي وقت إغارة ابن همام على حي خثعم، ألا تراه قد عداه إلى قوله على حي خثعما ؟ وملاحس البقر إذا مصدر مجموع معمل في المفعول به كما أن قوله: مواعيد عرقوب أخاه بيثرب كذلك وهو غريب. قال ابن جني: وكان أبو علي، رحمه الله، يورد مواعيد عرقوب أخاه مورد الطريف المتعجب منه. واللحس: أكل الجراد الخضر والشجر، وكذلك أكل الدودة الصوف. واللاحوس: الحريص، وقيل: المشؤوم يلحس قومه، على المثل، وكذلك الحاسوس واللحوس من الناس الذي يتبع الحلاوة كالذباب. والملحس: الشجاع كأنه يأكل كل شئ يرتفع له. ويقال: فلان
ألد ملحس أحوس أهيس. وفي حديث أبي الأسود: عليكم فلانا فإنه أهيس أليس ألد ملحس، هو الذي لا يظهر له شئ إلا أخذه، مفعل من اللحس. ويقال: التحست منه حقي أي أخذته، وأصابتهم لواحس أي سنون شداد تلحس كل شئ، قال الكميت: وأنت ربيع الناس وابن ربيعهم، إذا لقبت فيها السنون اللواحسا وألحست الأرض: أنبتت أول العشب، وقيل: هو أن تخرج رؤوس البقل فيراه المال فيطمع فيه فيلحسه إذا لم يقدر أن يأكل منه شيئا،
[ 206 ]
واللحس: ما يظهر من ذلك. وغنم لاحسة: ترعى اللحس. ورجل ملحس: حريص، وقيل: الملحس والملحس الذي يأخذ كل شئ يقدر عليه. * لدس: لدسه بيده لدسا: ضربه بها، ولدسه بالحجر: ضربه أو رماه، وبه سمي الرجل ملادسا. وبنو ملادس: حي. وناقة لديس: رميت باللحم، وقيل: اللديس الكثير اللحم، عن كراع. الصحاح: اللديس الناقة الكثيرة اللحم مثل اللكيك والدخيس. وألدست الأرض إلداسا: أطلعت شيئا من النبات، قال ابن سيده: أراه مقلوبا عن أدلست. وناقة لديس رديس إذا رميت باللحم رميا، قال الشاعر: سديس لديس عيطموس شملة،
تبار إليها المحصنات النجائب المحصنات النجائب: اللواتي أحصنها صاحبها أسن لا يضربها إلا فحل كريم، وقوله تبار أي ينظر إليهن وإلى سيرهن بسير هذه الناقة يختبرن بسيرها. ويقال: لدست الخف تلديسا إذا ثقلته ورقعته. يقال: خف ملدس كما يقال ثوب ملدم ومردم. ولدست فرسن البعير تلديسا إذا أنعلته، وقال الراجز: حرف علاة ذات خف مردس، دامي الأظل منعل ملدس والملدس: لغة في الملطس، وهو حجر ضخم يدق به النوى، وربما شبه به الفحل الشديد الوطء، والجمع الملادس. * لسس: اللس: الأكل. أبو عبيد: لس يلس لسا إذا أكل، وقال زهير يصف وحشا: ثلاث كأقواس السراء وناشط، قد اخضر من لس الغمير جحافله (* قوله ناشط: في قصيدة زهير: مسحل.) ولست الدابة الحشيش تلسه لسا: تناولته ونتفته بجحفلتها. وألست الأرض: طلع أول نباتها، واسم ذلك النبات اللساس، بالضم، لأن المال يلسه واللساس: أول البقل. وقال أبو حنيفة: اللساس البقل ما دام صغيرا لا تستمكن منه الراعية وذلك لأنها تلسه بألسنتها لسا، قال: يوشك أن توجس في الإيجاس
(* قوله يوشك أن توجس هكذا في الأصل وشارح القاموس هنا وأراد المؤلف هذه الأبيات في مادة هوس بلفظ آخر.)، في باقل الرمث وفي اللساس، منها هديم ضبع هواس وألس الغمير: أمكن أن يلس. قال بعض العرب: وجدنا أرضا ممطورا ما حولها قد ألس غميرها، وقيل: ألس خرج زهره. وقال أبو حنيفة: اللس أول الرعي، لست تلس لسا. وثوب متلسلس وملسلس: كمسلسل، وزعم يعقوب أنه مقلوب. وماء لسلس ولسلاس ولسالس: كسلسل، الأخيرة عن ابن جني. ابن الأعرابي: يقال للغلام الخفيف الروح النشيط لسلس وسلسل. واللسس: الحمالون الحذاق، قال الأزهري: والأصل النس، والنسس السوق، فقلبت النون لاما. ابن الأعرابي: سلسل إذا أكل السلسلة، وهي القطعة الطويلة من السنام، وقال أبو عمر: وهي اللسلسة، وقال الأصمعي: هي السلسلة، ويقال سلسلة.
[ 207 ]
واللسلاس: السنام المقطع، قال الأصمعي: اللسلسة يعني السنام المقطع. * لطس: اللطس: الضرب للشئ بالشئ العريض، لطسه يلطسه لطسا. وحجر لطاس: تكسر به الحجارة. والملطس والملطاس: حجر ضخم يدق به النوى مثل الملدم والملدام، والجمع الملاطس. والملطاس: معول يكسر به الصخر. قال ابن شميل: الملاطيس
المناقير من حديد ينقر بها الحجارة، الواحدة ملطاس. والملطاس ذو الخلفين: الطويل الذي له عنزة، وعنزته حده الطويل، قال أبو خيرة: الملطس ما نقرت به الأرجاء، قال امرؤ القيس: وتردي على صم صلاب ملاطس، شديدات عقد، لينات متان وقال الفراء: ضربه بملطاس، وهي الصخرة العظيمة، لطس بها أي ضرب بها ابن الأعرابي: اللطس اللطم، وقال الشماخ فجعل أخفاف الإبل ملاطس: تهوي على شراجع عليات، ملاطس الأخفاف أفتليات قال ابن الأعرابي: أراد أنها تضرب بأخفافها تلطس الأرض أي تدقها بها. واللطس: الدق والوطء الشديد، قال حاتم: وسقيت بالماء النمير، ولم أترك ألاطس حمأة الحفر قال أبو عبيدة: معنى ألاطس أتلطخ بها. ولطسه البعير بخفه: ضربه أو وطئه. والملطس والملطاس: الخف أو الحافر الشديد الوطء. التهذيب: وربما سمي خف البعير ملطاسا. والملطاس: الصخرة العظيمة، والمدق الملطاس، والملطاس: حجر عريض فيه طول. * لعس: اللعس: سواد اللثة والشفة، وقيل: اللعس واللعسة سواد يعلو شفة المرأة البيضاء، وقيل: هو سواد في حمرة، وقيل ذو الرمة: لمياء في شفتيها حوة لعس،
وفي اللثات، وفي أنيابها شنب أبدل اللعس من الحوة. لعس لعسا، فهو ألعس، والأنثى لعساء، وجعل العجاج اللعسة في الجسد كله فقال: وبشرا مع البياض ألعسا فجعل البشر ألعس وجعله مع البياض لما فيه من شربة الحمرة. قال الجوهري: اللعس لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلا، وذلك يستملح. يقال: شفة لعساء وفتية ونسوة لعس، وربما قالوا: نبات ألعس، وذلك إذا كثر وكثف لأنه حينئذ يضرب إلى السواد. وفي حديث الزبير: أنه رأى فتية لعسا فسأل عنهم فقيل: أمهم مولاة للحرقة وأبوهم مملوك. فاشترى أباهم وأعتقه فجر ولاءهم، قال ابن الأثير: اللعس جمع ألعس، وهو الذي في شفتيه سواد. قال الأصمعي: اللعس الذين في شفاههم سواد، وهو مما يستحسن، ولقد لعس لعسا. قال الأزهري: لم يرد به سواد الشفة خاصة إنما أراد لعس ألوانهم أي سوادها، والعرب تقول جارية لعساء إذا كان في لونها أدنى سواد فيه شربة حمرة ليست بالناصعة، فإذا قيل لعساء الشفة فهو على ما قال الأصمعي.
[ 208 ]
والمتلعس: الشديد الأكل. واللعوس: الأكول الحريص، وقيل: اللغوس، بالغين معجمة، وهو من صفات الذئب. واللعوس، بتسكين العين: الخفيف في الأكل وغيره كأنه الشره، ومنه قيل للذئب: لعوس ولغوس، وأنشد لذي الرمة: وماء هتكت الليل عنه، ولم يرد
روايا الفراخ والذئاب اللعاوس ويروى بالغين المعجمة. وما ذقت لعوسا أي شيئا، وما ذقت لعوقا مثله. وقيل: اللعس العض، يقال: لعسني لعسا أي عضني، وبه سمي الذئب لعوسا. وألعس: موضع، قال: فلا تنكروني، إنني أنا ذلكم، عشية حل الحي غولا فألعسا (* قوله أنا ذلكم في شرح القاموس بدله: أنا جاركم.) ويروى: ليالي حل. * لغس: اللغوسة: سرعة الأكل ونحوه. واللغوس: السريع الأكل. واللغوس: الذئب الشره الحريص، والعين فيه لغة، قال ذو الرمة: وماء هتكت الستر عنه، ولم يرد روايا الفراخ والذئاب اللغاوس ويروى بالعين المهملة. وذئب لغوس ولص لغوس: ختول خبيث. واللغوس: عشبة من المرعى، حكاه أبو حنيفة قال: واللغوس أيضا الرقيق الخفيف من النبات، قال ابن أحمر يصف ثورا: فبدرته عينا، ولج بطرفه عني لعاعة لغوس متزيد (* قوله متزيد ويروى مترئد، كما في شرح القاموس.) معناه أني نظرت إليه وشغلته عني لعاعة لغوس، وهو نبت ناعم ريان، وقيل: اللغوس عشب لين رطب يؤكل سريعا. ولحم ملغوس وملغوس: أحمر لم ينضج. ابن السكيت: طعام
ملهوج وملغوس وهو الذي لم ينضج. * لقس: اللقس: الشره النفس الحريص على كل شئ. يقال: لقست نفسه إلى الشئ إذا نازعته إليه وحرصت عليه، قال: ومنه الحديث: لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي أي غثت. واللقس: الغثيان، وإنما كره خبثت هربا من لفظ الخبث والخبيث. ولقست نفسه من الشئ تلقس لقسا، فهي لقسة، وتمقست نفسه تمقسا: غثت غثيانا وخبثت، وقيل: نازعته إلى الشر، وقيل: بخلت وضاقت، قال الأزهري: جعل الليث اللقس الحرص والشره، وجعله غيره الغثيان وخبث النفس، قال: وهو الصواب. أبو عمرو: اللقس الذي لا يستقيم على وجه. ابن شميل: رجل لقس سئ الخلق خبيث النفس فحاش. وفي حديث عمر وذكر الزبير، رضي الله عنهما، فقال: وعقة لقس، اللقس: السئ الخلق، وقيل: الشحيح. ولقست نفسه إلى الشئ إذا حرصت عليه ونازعته إليه. واللقس: العياب للناس الملقب الساخر يلقب الناس ويسخر منهم ويفسد بينهم. واللاقس: العياب. ويقال: فلان لقس أي شكس عسر، ولقسه يلقسه لقسا. وتلاقسوا: تشاتموا. أبو زيد: لقست الناس ألقسهم ونقستهم أنقسهم، وهو الإفساد بينهم وأن تسخر منهم وتلقبهم الألقاب. ولاقس: اسم. * لكس:
[ 209 ]
إنه لشكس لكس أي عسر، حكاه ثعلب مع أشياء إتباعية، قال ابن سيده: فلا أدري ألكس إتباع أم هي لفظة على حدتها
كشكس. * لمس: اللمس: الجس، وقيل: اللمس المس باليد، لمسه يلمسه ويلمسه لمسا ولامسه. وناقة لموس: شك في سنامها أبها طرق أم لا فلمس، والجمع لمس. واللمس: كناية عن الجماع، لمسها يلمسها ولامسها، وكذلك الملامسة. وفي التنزيل العزيز: أو لمستم النساء، وقرئ: أو لامستم النساء، وروي عن عبد الله بن عمر وابن مسعود أنهما قالا: القبلة من اللمس وفيها الوضوء. وكان ابن عباس يقول: اللمس واللماس والملامسة كناية عن الجماع، ومما يستدل به على صحة قوله قول العرب في المرأة تزن بالفجور: هي لا ترد يد لامس، وجاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال له: إن امرأتي لا ترد يد لامس، فأمره بتطليقها، أراد أنها لا ترد عن نفسها كل من أراد مراودتها عن نفسها. قال ابن الأثير: وقوله في سياق الحديث فاستمتع بها أي لا تمسكها إلا بقدر ما تقضي متعة النفس منها ومن وطرها، وخاف النبي، صلى الله عليه وسلم، إن أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام، وقيل: معنى لا ترد يد لامس أنها تعطي من ماله من يطلب منها، قال: وهذا أشبه، قال أحمد: لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر. قال علي وابن مسعود، رضي الله عنهما: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فظنوا أنه الذي هو أهدى وأتقى. أبو عمرو: اللمس الجماع. واللميس: المرأة اللينة الملمس.
وقال ابن الأعرابي: لمسته لمسا ولامسته ملامسة، ويفرق بينهما فيقال: اللمس قد يكون مس الشئ بالشئ ويكون معرفة الشئ وإن لم يكن ثم مس لجوهر على جوهر، والملامسة أكثر ما جاءت من اثنين. والالتماس: الطلب. والتلمس: التطلب مرة بعد أخرى. وفي الحديث: اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلمسان البصر، وفي رواية: يلتمسان أي يخطفان ويطمسان، وقيل: لمس عينه وسمل بمعنى واحد، وقيل: أراد أنهما يقصدان البصر باللسع، في الحيات نوع يسمى الناظر متى وقد نظره على عين إنسان مات من ساعته، ونوع آخر إذا سمع إنسان صوته مات، وقد جاء في حديث الخدري عن الشاب الأنصاري الذي طعن الحية برمحه فماتت ومات الشاب من ساعته. وفي الحديث: من سلك طريقا يلتمس فيه علما أي يطلبه، فاستعار له اللمس. وحديث عائشة: فالتمست عقدي. والتمس الشئ وتلمسه: طلبه. الليث: اللمس باليد أن تطلب شيئا ههنا وههنا، ومنه قول لبيد: يلمس الأحلاس في منزله بيديه، كاليهودي المصل (* قوله كاليهودي المصل هو بهذا الضبط في الأصل.) والمتلمسة: من السمات، يقال: كواه. والمتلمسة والمثلومة (* قوله والمثلومة هكذا في الأصل بالمثلثة، وفي شرح القاموس: المتلومة، بالمثناة الفوقية.) وكواه لماس إذا
أصاب مكان دائه بالتلمس فوقع على داء الرجل أو على ما كان يكتم.
[ 210 ]
والمتلمس: اسم شاعر، سمي به لقوله: فهذا أوان العرض جن ذبابه، زنابيره والأزرق المتلمس يعني الذباب الأخضر. وإكاف ملموس الأحناء إذا لمست بالأيدي حتى تستوي، وفي التهذيب: هو الذي قد أمر عليه اليد ونحت ما كان فيه من ارتفاع وأود. وبيع الملامسة: أن تشتري المتاع بأن تلمسه ولا تنظر إليه. وفي الحديث النهي عن الملامسة، قال أبو عبيد: الملامسة أن يقول: إن لمست ثوبي أو لمست ثوبك أو إذا لمست المبيع فقد وجب البيع بيننا بكذا وكذا، ويقال: هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه، وهذا كله غرر وقد نهي عنه ولأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية، وقيل: معناه أن يجعل اللمس بالي قاطعا للخيار ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم وهو غير نافذ. واللماسة واللماسة: الحاجة المقاربة، وقول الشاعر: لسنا كأقوام إذا أزمت، فرح الللموس بثابت الفقر اللموس: الدعي، يقول: نحن وإن أزمت السنة أي عضت فلا يطمع الدعي فينا أن نزوجه، وإن كان ذا مال كثير.
ولميس: اسم امرأة. ولميس ولماس: اسمان. * لهس: لهس الصبي ثدي أمه لهسا: لطعه بلسانه ولم يمصصه. والملاهس: المزاحم على الطعام من الحرص، قال: ملاهس القوم على الطعام، وجائز في قرقف المدام، شرب الهجان الوله الهيام الجائز: العاب في الشراب. وفلان يلاهس بني فلان إذا كان يغشى طعامهم. واللهس: لغة في اللحس أو ههة، يقال: ما لك عندي لهسة، بالضم، مثل لحسة أي شئ. * لوس: اللوس: الذوق. رجل لؤوس، على فعول، لاس يلوس لوسا وهو ألوس: تتبع الحلاوات فأكلها. واللوس: الأكل القليل. وما ذاق عنده لوسا ولا لواسا، بالفتح، أي ذواقا. ولا يلوس كذا أي لا يناله، وهو من ذلك. وقال أبو صاعد الكلابي: ما ذاق علوسا ولا لؤوسا، وما لسنا عندهم لواسا. واللواسة، بالضم: أقل من اللقمة. واللوس: الأشداء (* قوله واللوس الأشداء إلخ قال في شرح القاموس: هنا ذكره صاحب اللسان ومحل ذكره الياء.)، واحدهم أليس. * ليس: الليس: اللزوم، والأليس: الذي لا يبرح بيته والليس أيضا: الشدة، وقد تليس. وإبل ليس على الحوض إذا أقامت عليه فلم تبرحه. وإبل ليس: ثقال لا تبرح، قال عبدة بن
الطبيب: إذا ما حام راعيها استحنت لعبدة، منتهى الأهواء ليس ليس لا تفارقه منتهى أهوائها، وأراد لعطن عبدة أي أنها تنزع إليه إذا حام راعيها. ورجل أليس أي شجاع بين الليس من قوم ليس. ويقال للشجاع: هو أهيس أليس، وكان في الأصل
[ 211 ]
أهوس أليس، فلما ازدوج الكلام قلبوا الواو ياء فقالوا: أهيس. والأهوس: الذي يدق كل شئ ويأكله، والأليس: الذي يبازج قرنه وربما ذموه بقولهم أهيس أليس، فإذا أرادوا الذم عني بالأهيس الأهوس، وهو الكثير الأكل، وبالأليس الذي لا يبرح بيته، وهذا ذم. وفي الحديث عن أبي الأسود الدؤلي: فإنه أهيس أليس، الأليس: الذي لا يبرح مكانه. والأليس: البعير يحمل كل ما حمل. بعض الأعراب: الأليس: الديوث الذي لا يغار ويتهزأ به، فيقال: هو أليس بورك فيه فالليس يدخل في المعنيين في المدح والذم، وكل لا يخفى على المتفوه به. ويقال: تلايس الرجل إذا كان حمولا حسن الخلق. وتلايست عن كذا وكذا أي غمضت عنه. وفلان أليس: دهثم حسن الخلق. الليث: الليس مصدر الأليس، وهو الشجاع الذي لا يبالي الحرب ولا يروعه، وأنشد: أليس عن حوبائه سخي يقوله العجاج وجمعه ليس، قال الشاعر:
تخال نديهم مرضى حياء، وتلقاهم غداة الروع ليسا وفي الحديث: كل ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر، معناه إلا السن والظفر. وليس: من حروف الاستثناء كإلا، والعرب تستثني بليس فتقول: قام القوم ليس أخاك وليس أخويك، وقام النسوة ليس هندا، وقام القوم ليسي وليسني وليس إياي، وأنشد: قد ذهب القوم الكرام ليسي وقال آخر: وأصبح ما في الأرض مني تقية لناظره، ليس العظام العواليا قال ابن سيده: وليس من حروف الاستثناء، تقول: أتى القوم ليس زيدا أي ليس الآتي، لا يكون إلا مضمرا فيها. قال الليث: ليس كلمة جحود. قال الخليل: وأصله لا أيس فطرحت الهمزة وألزقت اللام بالياء، وقال الكسائي: ليس يكون جحدا ويكون استثناء ينصب به كقولك ذهب القوم ليس زيدا يعني ما عدا زيدا، ولا يكون أبدا (* قوله: ولا يكون أبدا هكذا في الأصل، ولم يذكر خبرا لكان يدرك معه المعنى المراد.) ويكون بمعنى إلا زيدا، وربما جاءت ليس بمعنى لا التي ينسق بها كقول لبيد: إنما يجزي الفتى ليس الجمل إذا أعرب ليس الجمل لأن ليس ههنا بمعنى لا النسقية. وقال سيبويه: أراد ليس يجزي الجمل وليس الجمل يجزي، قال: وربما جاءت ليس بمعنى لا التبرئة. قال ابن كيسان: ليس من حروف جحد وتقع
في ثلاثة مواضع: تكون بمنزلة كأن ترفع الاسم وتنصب الخبر، تقول ليس زيد قائما وليس قائما زيد، ولا يجوز أن يقدم خبرها عليها لأنها لا تصرف، وتكون ليس استثناء فتنصب الاسم بعدها كما تنصبه بعد إلا، تقول جاءني القوم ليس زيدا وفيها مضمر لا يظهر، وتكون نسقا بمنزلة لا، تقول جاءني عمرو ليس زيد، قال لبيد: إنما يجزي الفتى ليس الجمل قال الأزهري: وقد صرفوا ليس تصريف الفعل الماضي فثنوا وجمعوا وأنثوا فقالوا ليس وليسا وليسوا وليست المرأة وليستا ولسن ولم يصرفوها في المستقبل. وقالوا: لست أفعل
[ 212 ]
ولسنا نفعل. وقال أبو حاتم: من اسمح أنا ليس مثلك والصواب لست مثلك لأن ليس فعل واجب فإنما يجاء به للغائب المتراخي، تقول: عبد الله قوله وقال أبو حاتم إلى قوله تقول عبد الله هكذا بالأصل.) ليس مثلك، وتقول: جاءني القوم ليس أباك وليسك أي غير أبيك وغيرك، وجاءك القوم ليس أباك وليسني، بالنون، بمعنى واحد. التهذيب: وبعضهم يقول ليسني بمعنى غيري. ابن سيده: وليس كلمة نفي وهي فعل ماض، قال: وأصلها ليس بكسر الياء فسكنت استثقالا، ولم تقلب ألفا لأنها لا تتصرف من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال، والذي يدل على أنها فعل وإن لم تتصرف تصرف الأفعال قولهم لست ولستما ولستم كقولهم ضربت وضربتما وضربتم، وجعلت من عوامل الأفعال نحو كان وأخواتها التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، إلا أن الباء في خبرها وحدها دون أخواتها، تقول ليس زيد
بمنطلق، فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي، ولك أن لا تدخلها لأن المؤكد يستغنى عنه، ولأن من الأفعال ما يتعدى مرة بحرف جر ومرة بغير حرف نحو اشتقتك واشتقت إليك، ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها، لا تقول محسنا ليس زيد، قال: وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القوم ليس زيدا كما تقول إلا زيدا، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها كأنك قلت ليس الجائي زيدا، وتقديره جاءني القوم ليس بعضهم زيدا، ولك أن تقول جاءني القوم ليسك إلا أن المضمر المنفصل ههنا أحسن كما قال الشاعر: ليت هذا الليل شهر، لا نرى فيه غريبا، ليس إياي وإيا ك، ولا نخشى رقيبا ولم يقل: ليسني وليسك، وهو جائز إلا أن المنفصل أجود. وفي الحديث أنه قال لزيد الخيل: ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة ليسك أي إلا أنت، قال ابن الأثير: وفي ليسك غرابة فإن أخبار كان وأخواتها إذا كانت ضمائر فإنما يستعمل فيها كثيرا المنفصل دون المتصل، تقول ليس إياي وإياك، قال سيبويه: وليس كلمة ينفى بها ما في الحال فكأنها مسكنة من نحو قوله صد (* قوله فكأنها مسكنة من نحو قوله صد هكذا في الأصل ولعلها محرفة عن صيد بسكون الياء لغة في صيد كفرح.) كما قالوا علم ذلك في علم ذلك، قال: فلم يجعلوا اعتلالها إلا لزوم الإسكان إذ كثرت في كلامهم ولم
يغيروا حركة الفاء، وإنما ذلك لأنه لا مستقبل منها ولا اسم فاعل ولا مصدر ولا اشتقاق، فلما لم تصرف تصرف أخواتها جعلت بمنزلة ما ليس من الفعل نحو ليت، وأما قول بعض الشعراء: يا خير من زان سروج الميس، قد رست الحاجات عند قيس، إذ لا يزال مولعا بليس فإنه جعلها اسما وأعربها. وقال الفراء: أصل ليس لا أيس، ودليل ذلك قول العرب ائتني به من حيث أيس وليس، وجئ به من أيس وليس أي من حيث هو وليس هو، قال سيبويه: وقالوا لست كما قالوا مست ولم يقولوا لست كما قالوا خفت لأنه لم يتمكن تمكن الأفعال، وحكى أبو علي أنهم يقولون: جئ به من حيث وليسا (* قوله من حيث وليسا كذا بالأصل وشرح القاموس.)، يريدون وليس فيشيعون فتحة السين،
[ 213 ]
إما لبيان الحركة في الوقف، وإما كما لحقت بينا في الوصل. وإلياس وألياس: اسم، قال ابن سيده: أراه عبرانيا جاء في التفسير أنه إدريس، وروي عن ابن مسعود: وإن إدريس، مكان: وإن إلياس لمن المرسلين، ومن قرأ: على إلياسين، فعلى أنه جعل كل واحد من أولاده أو أعمامه إلياسا فكان يجب على هذا أن يقرأ على الإلياسين، ورويت: سلام على إدراسين، وهذه المادة أولى به من باب ألس، قال ابن سيده: وكذلك نقلته عنه اطرادا لمذهب سيبويه أن الهمزة إذا كانت
أولى أربعة حكم بزيادتها حتى يثبت كونها أصلا. * مأس: المأس: الذي لا يلتفت إلى موعظة أحد ولا يقبل قوله. ويقال: رجل ماس بوزن مال أي خفيف طياش، وسنذكره أيضا في موس، وقد مسأ ومأس بينهم يمأس مأسا ومأسا: أفسد، قال الكميت: أسوت دماء حاول القوم سفكها، ولا يعدم الآسون في الغي مائسا أبو زيد: مأست بين القوم وأرشت وأرثت بمعنى واحد. ورجل مائس ومؤوس وممآس وممأس: نمام، وقيل: هو الذي يسعى بين الناس بالفساد، عن ابن الأعرابي، ومأس، مثل فعال بتشديد الهمزة، عن كراع. وفي حديث مطرف: جاء الهدهد بالماس فألقاه على الزجاجة ففلقها، الماس: حجر معروف يثقب به الجوهر ويقطع وينقش، قال ابن الأثير: وأظن الهمزة واللام فيه أصليتين مثلهما في إلياس، قال: وليست بعربية، فإن كان كذلك فبابه الهمز لقولهم فيه الألماس، قال، وإن كانتا للتعريف فهذا موضعه. * متس: المتس: لغة في المطس. متس العذرة متسا: لغة في مطس. ومتسه يمتسه متسا: أراغه لينتزعه. * مجس: المجوسية: نحلة، والمجوسي منسوب إليها، والجمع المجوس. قال أبو علي النحوي: المجوس واليهود إنما عرف على حد يهودي ويهود ومجوسي ومجوس، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليهما لأنهما معرفتان مؤنثان فجريا في كلامهم مجرى القبيلتين ولم يجعلا كالحيين في باب الصرف، وأنشد: أحار أريك برقا هب وهنا،
كنار مجوس تستعر استعارا قال ابن بري: صدر البيت لامرئ القيس وعجزه للتوأم اليشكري، قال أبو عمرو بن العلاء: كان امرؤ القيس معنا عريضا ينازع كل من قال إنه شاعر، فنازع التوأم اليشكري (* قوله فنازع التوأم اليشكري عبارة ياقوت: أتى امرؤ القيس قتادة بن التوأم اليشكري وأخويه الحرث وأبا شريح، فقال امرؤ القيس يا حار أجز: أحار ترى بريقا هب وهنا إلى آخر ما قال، وأورد الأبيات بوجه آخر فراجعه ان شئت وعليه يظهر قول المؤلف الآتي قريبا، وبريقا تصغيره تصغير التعظيم.) فقال له: إن كنت شاعرا فملط أنصاف ما أقول وأجزها، فقال: نعم، فقال امرؤ القيس: أصاح أريك برقا هب وهنا فقال التوأم: كنار مجوس تستعر استعارا
[ 214 ]
فقال امرؤ القيس: أرقت له ونام أبو شريح فقال التوأم: إذا ما قلت قد هدأ استطارا فقال امرؤ القيس: كأن هزيزه بوراء غيب فقال التوأم:
عشار وله لاقت عشارا فقال امرؤ القيس: فلما أن علا كنفي أضاخ فقال التوأم: وهت أعجاز ريقه فحارا فقال امرؤ القيس: فلم يترك بذات السر ظبيا فقال التوأم: ولم يترك بجلهتها حمارا ومثل ما فعل امرؤ القيس بالتوأم فعل عبيد بن الأبرص بامرئ القيس، فقال له عبيد: كيف معرفتك بالأوابد ؟ فقال امرؤ القيس: ألق ما أحببت، فقال عبيد: ما حية ميتة أحيت بميتها درداء، ما أنبتت نابا وأضراسا ؟ قال امرؤ القيس: تلك الشعيرة تسقى في سنابلها، فأخرجت بعد طول المكث أكداسا فقال عبيد: ما السود والبيض والأسماء واحدة، لا يستطيع لهن الناس تمساسا ؟ فقال امرؤ القيس: تلك السحاب إذا الرحمن أنشأها،
روى بها من محول الأرض أنفاسا ثم لم يزالا على ذلك حتى كملا ستة عشر بيتا. تفسير الأبيات الرائية: قوله هب وهنا، الوهن: بعد هدء من الليل. وبريقا: تصغيره تصغير التعظيم كقولهم دويهية يريد أنه عظيم بدلالة قوله: كنار مجوس تستعر استعارا وخص نار المجوس لأنهم يعيدونها. وقوله: أرقت له أي سهرت من أجله مرتقبا له لأعلم أين مصاب مائه. واستطار: انتشر. وهزيزه: صوت رعده. وقوله: بوراء غيب أي بحيث أسمعه ولا أراه. وقوله: عشار وله أي فاقدة أولادها فهي تكثر الحنين ولا سيما إذا رأت عشارا مثلها فإنه يزداد حنينها، شبه صوت الرعد بأصوات هذه العشار من النوق. وأضاخ: اسم موضع، وكفاه: جانباه. وقوله: وهت أعجاز ريقه أي استرخت أعجاز هذا السحاب، وهي مآخيره، كما تسيل القربة الخلق إذا استرخت. وريق المطر: أوله. وذات السر: موضع كثير الظباء والحمر، فلم يبق هذا المطر ظبيا به ولا حمارا إلا وهو هارب أو غريق. والجلهة: ما استقبلك من الوادي إذا وافيته. ابن سيده: المجوس جبل معروف جمع، واحدهم مجوسي، غيره: وهو معرب أصله منج كوش، وكان رجلا صغير الأذنين كان أول من دان بدين المجوس ودعا الناس إليه، فعربته العرب فقالت: مجوس ونزل القرآن به، والعرب ربما تركت صرف مجوس إذا شبه بقبيلة من القبائل، وذلك أنه اجتمع فيه العجمة والتأنيت، ومنه قوله: كنار مجوس تستعر استعارا وفي الحديث: كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه
يمجسانه أي يعلمانه دين المجوسية. وفي الحديث: القدرية مجوس هذه الأمة، قيل: إنما جعلهم مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس في قولهم بالأصلين: وهما النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، وأن الشر من فعل الظلمة، وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله والشر إلى الإنسان والشيطان، والله تعالى خالقهما معا لا يكون شئ منهما إلا بمشيئته تعالى وتقدس، فهما مضافان إليه خلقا وإيجادا، وإلى الفاعلين لهما عملا واكتسابا. ابن سيده: ومجوس اسم للقبيلة، وأنشد أيضا:
[ 215 ]
كنار مجوس تستعر استعارا قال: وإنما قالوا المجوس على إرادة المجوسيين، وقد تمجس الرجل وتمجسوا: صاروا مجوسا. ومجسوا أولادهم: صيروهم كذلك، ومجسه غيره. * محس: ابن الأعرابي: الأمحس الدباغ الحاذق. قال الأزهري: المحس والمعس دلك الجلد ودباغه، أبدلت العين حاء. * مدس: مدس الأديم يمدسه مدسا: دلكه. * مدقس: المدقس: لغة في الدمقس، وقد تقدم ذكره. * مرس: المرس والمراس: الممارسة وشدة العلاج. مرس مرسا، فهو مرس، ومارس ممارسة ومراسا. ويقال: إنه لمرس بين المرس إذا كان شديد المراس. ويقال: هم على مرس واحد، بكسر الراء، وذلك إذا استوت أخلاقهم. ورجل مرس: شديد العلاج بين المرس. وفي حديث خيفان: أما بنو فلان فحسك أمراس، جمع
مرس، بكسر الراء، وهو الشديد الذي مارس الأمور وجربها، ومنه حديث وحشي في مقتل حمزة، رضي الله عنه: فطلع علي رجل حذر مرس أي شديد مجرب للحروب. والمرس في غير هذا: الدلك. والتمرس: شدة الالتواء والعلوق. وفي الحديث: أن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجل بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة، القتيي: يتمرس بدينه أي يتلعب به ويعبث به كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكك بها، وقيل: تمرس البعير بالشجرة تحككه بها من جرب وأكال، وتمرس الرجل (* قوله وتمرس الرجل إلخ عبارة النهاية: وقيل أراد أن يمارس الفتن إلخ.) بدينه أن يمارس الفتن ويشادها ويخرج على إمامه فيضر بدينه ولا ينفعه غلوه فيه كما أن الأجرب من الإبل إذا تحكك بالشجرة أدمته ولم تبرئه من جربه. ويقال: ما بفلان متمرس إذا نعت بالجلد والشدة حتى لا يقاومه من مارسه. وقال أبو زيد: يقال للرجل اللئيم لا ينظر إلى صاحبه ولا يعطي خيرا: إنما ينظر إلى وجه أمرس أملس لا خير فيه ولا يتمرس به أحد لأنه صلب لا يستغل منه شئ. وتمرس بالشئ: ضربه، قال: تمرس بي من جهله وأنا الرقم وامترس الشجعان في القتال وامترس به أي احتك به وتمرس به. وامترس الخطباء وامترست الألسن في الخصومة: تلاجت وأخذ بعضها بعضا، قال أبو ذؤيب يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ فقال:
[ 216 ]
فنكرنه فنفرن، وامترست به هوجاء هادية، وهاد جرشع وفحل مراس: شديد المراس. والمرسة: الحبل لتمرس الأيدي به، والجمع مرس، وأمراس جمع الجمع، وقد يكون المرس للواحد. والمرسة أيضا: حبل الكلب، قال طرفة: لو كنت كلب قنيص كنت ذا جدد، تكون أربته في آخر المرس والجمع كالجمع، قال: يودع بالأمراس كل عملس، من المطعمات اللحم غير الشواحن والمرس: مصدر مرس الحبل يمرس مرسا، وهو أن يقع في أحد جانبي البكرة بين الخطاف والبكرة. وأمرسه: أعاده إلى مجراه. يقال: أمرس حبلك أي أعده إلى مجدراه، قال: بئس مقام الشيخ أمرس أمرس، إما على قعو وإما اقعنسس أراد مقام يقال فيه أمرس، وقوله أنشده ابن الأعرابي: وقد جعلت بين التصرف قامتي وحسن القرى مما تقول تمرس لم يفسر معناه، قال غيره: ضرب هذا مثلا، أي قد زلت بكرتي عن القوام، فهي تمرس بين القعو والدلو. والمرس أيضا: مصدر
قولك مرست البكرة تمرس مرسا. وبكرة مروس إذا كان من عادتها أن يمرس حبلها أي ينشب بينها وبين القعو، وأنشد: درنا ودارت بكرة نخيس، لا ضيقة المجرى ولا مروس وقد يكون الإمراس إزالة الرشاء عن مجراه فيكون بمعنيين متضادين. قال الجوهري: وإذا أنشبت الحبل بين البكرة والقعو قلت: أمرسته، قال: وهو من الأضداد، عن يعقوب، قال الكميت: ستأتيكم، بمترعة ذعاقا، حبالكم التي لا تمرسونا أي لا تنشبونها إلى البكرة والقعو. ومرس الدواء والخبز في الماء يمرسه مرسا: أنقعه. ابن السكيت: المرس مصدر مرس التمر يمرسه ومرثه يمرثه إذا دلكه في الماء حتى ينماث. ويقال للتريد: المريس لأن الخبز يمات. ومرست التمر وغيره في الماء إذا أنقعته ومرثته بيدك. ومرس الصبي إصبعه يمرسه: لغة في مرثه أو لثغة. ومرست يدي بالمنديل أي مسحت، وتمرس به. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كنت أمرسه بالماء أي أدلكه وأذيفه، وقد يطلق على الملاعبة. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: زعم أني كنت أعافس وامارس أي ألاعب النساء. والمرس: السير الدائم. وبيننا وبين الماء وبيننا وبين مكان كذا ليلة مراسة: لا وتيرة فيها، وهي الليلة الدائبة البعيدة. وقالوا: أخرس أمرس (* قوله أخرس أمرس هكذا بالأصل. وفي شرح القاموس
في مادة خرس: وفيه هنا أمرس أملس.)، فبالغوا به كما يقولون: شحيح بحيح، ورواه ابن الأعرابي. ومريس: من بلدان الصعيد. والمريسية، الريح الجنوب التي تأتي من قبل مريس. قال أبو
[ 217 ]
حنيفة: ومريس أدنى بلاد النوب التي تلي أرض أسوان، هكذا حكاه مصروفا. والمرمريس: الأملس، ذكره أبو عبيدة في باب فعلليل، ومنه قولهم في صفة فرس: والكفل المرمريس، قال الأزهري: أخذ المرمريس من المرمر وهو الرخام الأملس وكسعه بالسين تأكيدا. والمرمريس: الأرض التي لا تنبت. والمزمريس: الداهية والدردبيس، قال: وهو فعفعيل، بتكرير الفاء والعين، فيقال: داهية مرمريس أي شديدة. قال محمد بن السري: هي من المراسة. والمرمريس الداهي من الرجال، وتحقيره مريريس إشعارا بالثلاثية، قال سيبويه: كأنهم حقروا مراسا. قال ابن سيده: وقال مرمريت فلا أدري لغة أم لثغة. قال: وقال ابن جني ليس من البعيد أن تكون التاء بدلا من السين كما أبدلت منها في ست، وفيما أنشد أبو زيد من قول الشاعر: يا قاتل الله بني السعلات: عمرو بن يربوع شرار النات، غير أعفاء ولا أكيات فأبدل السين تاء، فإن قلت فإنا نجد لمرمريث أصلا نختاره إليه، وهو المرت، قيل: هذا هو الذي دعانا إلى أنه يجوز أن تكون التاء
في مرمريث بدلا من السين في مرمريس، ولولا أن معنا أمراتا لقلنا إن التاء فيه بدل من السين البتة كما قلنا ذلك في ست والنات وأكيات. والمراس: داء يأخذ الإبل وهو أهون أدوائها ولا يكون في غيرها، عن الهجري. وبنو مريس وبنو ممارس: بطنان. الجوهري عن يعقوب: المارستان، بفتح الراء، دار المرضى، وهو معرب. * مرجس: ابن الفرج: المرجاس (* قوله المرجاس هو بالكسر قاله شارح القاموس، وعبارته مع المتن في برجس: والبرجاس، بالضم، والعامة تكسره.) حجر يرمى به في البئر ليطيب ماءها ويفتح عيونها، وأنشد: إذا رأوا كريهة يرمون بي، رميك بالمرجاس في قعر الطوي قال: ووجدت هذا في أشعار الأزدي: بالبرجاس في قعر الطوي والشعر لسعد بن المنتخر البارقي رواه المؤرج. * مسس: مسسته، بالكسر، أمسه مسا ومسيسا: لمسته، هذه اللغة الفصيحة، ومسسته، بالفتح، أمسه، بالضم، لغة، وقال سيبويه: وقالوا مست، حذفوا فألقوا الحركة على الفاء كما قالوا خفت، وهذا النحو شاذ، قال: والأصل في هذا عربي كثير، قال: وأما الذين قالوا مست فشبهوها بلست، الجوهري: وربما قالوا مست الشئ، يحذفون منه السين الأولى ويحولون كسرتها إلى الميم. وفي حديث أبي هريرة: لو رأيت
الوعول تجرش ما بين لابتيها ما مستها، هكذا روي، وهي لغة في مستها، ومنهم من لا يحول كسرة السين إلى الميم بل يترك الميم على حالها مفتوحة، وهو مثل قوله تعالى: فظلتم تفكهون، يكسر ويفتح، وأصله ظللتم وهو من شواذ التخفيف، وأنشد الأخفش لابن مغراء: مسنا السماء فنلناها وطاءلهم، حتى رأوا أحدا يهوي وثهلانا وأمسسته الشئ فمسه. والمسيس: المس،
[ 218 ]
وكذلك المسيسى مثل الخصيصى. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ولم نجد مسا من النصب، هو أول ما يحس به من التعب. والمس، مسك الشئ بيدك. قال الله تعالى: وإن طلقتموهن من قبل أن تماسوهن، وقرئ: من قبل أن تمسوهن، قال أحمد بن يحيى: اختار بعضهم ما لم تمسوهن، وقال: لأنا وجدنا هذا الحرف في غير موضع من الكتاب بغير ألف: يمسسني بشر، فكل شئ من هذا الكتاب، فهو فعل الرجل في باب الغشيان. وفي حديث فتح خيبر: فمسه بعذاب أي عاقبه. وفي حديث أبي قتادة والميضأة: فأتيته بها فقال: مسوا منها أي خذوا منها الماء وتوضؤوا. ويقال: مسست الشئ أمسه مسا لمسته بيدك، ثم استعير للأخذ والضرب لأنهما باليد، واستعير للجماع لأنه لمس، وللجنون كأن الجن مسته، يقال: به مس من جنون. وقوله تعالى: ولم يمسسني بشر أي لم يمسسني على جهة تزوج، ولم أك بغيا أي ولا قربت على غير حد التزوج.
وماس الشئ مماسة ومساسا: لقيه بذاته. وتماس الجرمان: مس أحدهما الآخر. وحكى ابن جني: أمسه إياه فعداه إلى مفعولين كما ترى، وخص بعض أهل اللغة: فرس ممس بتحجيل، أراد ممس تحجيلا واعتقد زيادة الباء كزيادتها في قراءة من قرأ: يذهب بالأبصار وينبت بالدهن، من تذكرة أبي علي. ورحم ماسة ومساسة أي قرابة قريبة. وحاجة ماسة أي مهمة، وقد مست إليه الحاجة. ووجد مس الحمى أي رسها وبدأها قبل أن تأخذه وتظهر، وقد مسته مواس الخبل. والمس: الجنون. ورجل ممسوس: به مس من الجنون. ومسمس الرجل إذا تخبط. وفي التنزيل العزيز: كالذي يتخبطه الشيطان من المس، المس: الجنون، قال أبو عمرو: الماسوس (* قوله الماسوس هكذا في الأصل، وفي شرح القاموس بالهمز. وقوله المدلس هكذا بالأصل، وفي شرح القاموس والمالوس.) والممسوس والمدلس كله المجنون. وماء مسوس: تناولته الأيدي، فهو على هذا في معنى مفعول كأنه مس حين تنوول باليد، وقيل: هو الذي إذا مس الغلة ذهب بها، قال ذو الإصبع العدواني: لو كنت ماء، كنت لا عذب المذاق ولا مسوسا، ملحا بعيد القعر قد فلت حجارته الفؤوسا فهو على هذا فعول في معنى فاعل. قال شمر: سئل أعرابي عن ركية
فقال: ماؤها الشفاء المسوس الذي يمس الغلة فيشفيها. والمسوس: الماء العذب الصافي. ابن الأعرابي: كل ما شفى الغليل، فهو مسوس، لأنه يمس الغلة. الجوهري: المسوس من الماء الذي بين العذب والملح. وريقة مسوس، عن ابن الأعرابي: تذهب بالعطش، وأنشد: يا حبذا ريقتك المسوس، إذ أنت خود بادن شموس وقال أبو حنيفة: كلأ مسوس نام في الراعية ناجع فيها. والمسوس: الترياق، قال كثير: فقد أصبح الراضون، إذ أنتم بها مسوس البلاد، يشتكون وبالها
[ 219 ]
وماء مسوس: زعاق يحرق كل شئ بملوحته، وكذلك الجمع. ومس المرأة وماسها: أتاها. ولا مساس أي لا تمسني. ولا مساس أي لا مماسة، وقد قرئ بهما. وروي عن الفراء: إنه لحسن المس. والمسيس: جماع الرجل المرأة. وفي التنزيل العزيز: إن لك في الحياة أن تقول لا مساس، قرئ لا مساس، بفتح السين، منصوبا على التبرئة، قال: ويجوز لا مساس، مبني على الكسر، وهي نفي قولك مساس فهو نفي ذلك، وبنيت مساس (* قوله وبنيت مساس إلخ كذا بالأصل.) على الكسر وأصلها الفتح، لمكان الألف فاختير الكسر لالتقاء الساكنين. الجوهري: أما قول العرب لا مساس مثل قطام فإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر وهو المس، وقوله لا مساس لا تخالط أحدا، حرم مخالطة
السامري عقوبة له، ومعناه أي لا أمس ولا أمس، ويكنى بالمساس عن الجماع. والمماسة: كناية عن المباضعة، وكذلك التماس، قال تعالى: من قبل أن يتماسا. وفي الحديث: فأصبت منها ما دون أن أمسها، يريد أنه لم يجامعها. وفي حديث أم زرع: زوجي المس مس أرنب، وصفته بلين الجانب وحسن الخلق. قال الليث: لا مساس لا مماسة أي لا يمس بعضنا بعضا. وأمسه شكوى أي شكا إليه. أبو عمرو: الأسن لعبة لهم يسمونها المسة والضبطة. غيره: والطريدة لعبة تسميها العامة المسة والضبطة، فإذا وقعت يد اللاعب من الرجل على بدنه رأسه أو كتفه فهي المسة، فإذا وقعت على رجله فهي الأسن. والمس: النحاس، قال ابن دريد: لا أدري أعربي هو أم لا. والمسمسة والمسماس: اختلاط الأمر واشتباهه، قال رؤبة: إن كنت من أمرك في مسماس، فاسط على أمك سطو الماس خفف سين الماس كما يخففونها في قولهم مست الشئ أي مسسته قال الأزهري: هذا غلط، الماسي هو الذي يدخل يده في حياء الأنثى لاستخراج الجنين إذا نشب، يقال: مسيتها أمسيها مسيا، روى ذلك أبو عبيد عن الأصمعي، وليس المسي من المس في شئ، وأما قول الشاعر: أحسن به فهن إليه شوس أراد أحسسن، فحذف إحدى السينين، فافهم. * مطس: مطس العذرة يمطسها مطسا: رماها بمرة. والمطس: الضرب باليد كاللطم. ومطسه بيده يمطسه مطسا: ضربه.
* معس: معس في الحرب: حمل. ورجل معاس ومتمعس: مقدام. ومعس الأديم: لينه في الدباغ. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، مر على أسماء بنت عميس وهي تمعس إهابا لها، وفي رواية: منيئة لها، أي تدبغ. وأصل المعس: المعك والدلك للجلد بعد إدخاله في الدباغ. ومعسه معسا: دلكه دلكا شديدا، قال في وصف السيل والمطر: حتى إذا ما الغيث قال رجسا، يمعس بالماء الجواء معسا، وغرق الصمان ماء قلسا أراد بقوله: قال رجسا أي يصوت بشدة وقعه.
[ 220 ]
وقالت السماء إذا أمطرت مطرا يسمع صوته، ويجوز أن يريد صوت الرعد الذي في سحاب هذا المطر. والصمان: موضع بعينه. والقلس: الذي ملأ الموضع حتى فاض. والجواء: مثل السحبل، وهو الوادي الواسع. قال الأصمعي: بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها أن ابعثي إلي بنفس أو نفسين من الدباغ أمعس به منيئتي فإني أفدة، والمنيئة: المدبغة، والنفس: قدر ما يدبغ به من ورق القرظ والأرطى، ومنيئة معوس إذا حركت في الدباغ، عن ابن الأعرابي، وأنشد: يخرج، بين الناب والضروس، حمراء كالمنيئة المعوس يعني بالحمراء الشقشقة شبهها بالمنيئة المحركة في الدباغ.
والمعس: الحركة. وامتعس: تحرك، قال: وصاحب يمتعس امتعاسا ومعس المرأة معسا: نكحها. وامتعس العرفج إذا امتلأت أجوافه من حجنه حتى تسود (* قوله حتى تسود هكذا بالأصل وفي شرح القاموس حتى لا تسود.). * مغس: المغس: لغة في المغص، وهو وجع وتقطيع يأخذ في البطن، وقد مغسني بطني. ومغسه بالرمح مغسا: طعنه. وامغس رأسه بنصفين من بياض وسواد: اختلط، وبطن مغوس. مقس: مقست نفسه، بالكسر، مقسا وتمقست: غثت، وقيل: تقززت وكرهت، وهو نحو ذلك، قال أبو زيد: صاد أعرابي هامة فأكلها فقال: ما هذا ؟ فقيل: سمانى، ففثت نفسه فقال: نفسي تمقس من سماني الأقبر أبو عمرو: مقست نفسي من أمر كذا تمقس، فهي ماقسة إذا أنفت، وقال مرة: خبثت وهي بمعنى لقست. والمقس: الجوب والخرق. ومقس في الأرض مقسا: ذهب فيها. أبو سعيد: مقسته في الماء مقسا وقمسته قمسا إذا غططته فيه غطا. وفي الحديث: خرج عبد الرحمن بن زيد وعاصم بن عمر يتماقسان في البحر أي يتغاوصان. يقال: مقسته وقمسته على القلب إذا غططته في الماء. امرأة مقاسة: طوافة. ومقاس والمقاس، كلاهما: اسم رجل. * مقس: مقست نفسه، بالكسر، مقسا وتمقست: غثت، وقيل: تقززت
وكرهت، وهو نحو ذلك، قال أبو زيد: صاد أعرابي هامة فأكلها فقال: ما هذا ؟ فقيل: سمانى، ففثت نفسه فقال: نفسي تمقس من سماني الأقبر أبو عمرو: مقست نفسي من أمر كذا تمقس، فهي ماقسة إذا أنفت، وقال مرة: خبثت وهي بمعنى لقست. والمقس: الجوب والخرق. ومقس في الأرض مقسا: ذهب فيها. أبو سعيد: مقسته في الماء مقسا وقمسته قمسا إذا غططته فيه غطا. وفي الحديث: خرج عبد الرحمن بن زيد وعاصم بن عمر يتماقسان في البحر أي يتغاوصان. يقال: مقسته وقمسته على القلب إذا غططته في الماء. امرأة مقاسة: طوافة. ومقاس والمقاس، كلاهما: اسم رجل. * مكس: المكس: الجباية، مكسه يمكسه مكسا ومكسته أمكسه مكسا. والمكس: دراهم كانت تؤخذ من بائع السلع في الأسواق في الجاهلية. والماكس: العشار. ويقال للعشار: صاحب مكس. والمكس: ما يأخذه العشار. يقال: مكس، فهو ماكس، إذا أخذ. ابن الأعرابي: المكس درهم كان يأخذه المصدق بعد فراغه. وفي الحديث: لا يدخل صاحب مكس الجنة، المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس وأصله الجباية. وفي حديث ابن سيرين قال لأنس: تستعملني أي على عشور الناس فأماكسهم ويماكسوني، قيل: معناه تستعملني على ما ينقص ديني لما يخاف من الزيادة والنقصان في الأخذ والترك. وفي حديث جابر قال له: أترى إنما ماكستك لآخذ جملك، المماكسة في البيع: انتقاص الثمن واستحطاطه والمنابذة بين المتبايعين. وفي حديث ابن عمر: لا بأس بالمماكسة في
البيع. والمكس: النقص. والمكس: انتقاص الثمن في البياعة، ومنه أخذ المكاس لأنه يستنقصه، قال جابر بن حني
[ 221 ]
الثعلبي: أفي كل أسواق العراق إتاوة، وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم ؟ ألا ينتهي عنا ملوك، وتتقي محارمنا، لا يبؤ الدم بالدم ؟ تعاطى الملوك السلم، ما قصدوا بنا، وليس علينا قتلهم بمحرم الإتاوة: الخراج. والمكس: ما يأخذه العشار، يقول: كل من باع شيئا أخذ منه الخراج أو العشر وهذا مما آنف منه، يقول: ألا ينتهي عنا ملوك أي لينته عنا ملوك فإنهم إذا انتهوا لم يبؤ دم بدم ولم يقتل واحد بآخر، فيبؤ مجزوم على جواب قوله ألا ينتهي لأنه في معنى الأمر، والبوء: القود. وقوله ما قصدوا بنا أي ما ركبوا بنا قصدا. وقد قيل في الإتاوة: إنها الرشوة، وقيل: كل ما أخذ بكره أو قسم على قوم من الجباية وغيرها إتاوة، وخص بعضهم به الرشوة على الماء، وجمعها أتى نادر كأنه جمع أتوة. وفي قوله مكس درهم أي نقصان درهم بعد وجوبه. ومكس في البيع يمكس، بالكسر، مكسا ومكس الشئ: نقص. ومكس الرجل: نقص في بيع ونحوه. وتماكس البيعان: تشاحا. وماكس الرجل مماكسة ومكاسا: شاكسه. ومن دون ذلك مكاس وعكاس: وهو أن تأخذ بناصيته ويأخذ بناصيتك.
وماكسين وماكسون: موضع، وهي قرية على شاطئ الفرات، وفي النصب والخفض ماكسين. * ملس: الملس والملاسة والملوسة: ضد الخشونة. والملوسة: مصدر الأملس. ملس ملاسة واملاس الشئ امليساسا، وهو أملس ومليس، قال عبيد بن الأبرص: صدق من الهندي ألبس جنة، لحقت بكعب كالنواة مليس ويقال للخمر: ملساء إذا كانت سلسة في الحلق، قال أبو النجم: بالقهوة الملساء من جريالها وملسه غيره تمليسا فتملس واملس، وهو انفعل فأدغم، وانملس في الأمر إذا أفلت منه، وملسته أنا. وقوس ملساء: لا شق فيها لأنها إذا لم يكن فيها شق فهي ملساء. وفي المثل: هان على الأملس ما لاقى الدبر، والأملس: الصحيح الظهر ههنا. والدبر: الذي قد دبر ظهره. ورجل ملسى: لا يثبت على العهد كما لا يثبت الأملس. وفي المثل: الملسى لا عهدة له، يضرب مثلا للذي لا يوثق بوفائه وأمانته، قال الأزهري: والمعنى، والله أعلم، ذو الملسى لا عهدة له. ويقال في البيع: ملسى لا عهدة أي قد انملس من الأمر لا له ولا عليه. ويقال: أبيعك الملسى لا عهدة أي تتملس وتتفلت فلا ترجع إلي، وقيل: الملسى أن يبيع الرجل الشئ ولا يضمن عهدته، قال الراجز: لما رأيت العام عاما أعبسا،
وما ربيع مالنا بالملسى وذو الملسى: مثل السلال والخارب يسرق المتاع فيبيعه بدون ثمنه، ويملس من فوره فيستخفي، فإن جاء المستحق ووجد ماله في يد الذي اشتراه أخذه وبطل الثمن الذي فاز به اللص ولا يتهيأ له أن يرجع به عليه. وقال الأحمر من أمثالهم في كراهة المعايب: الملسى لا عهدة له أي أنه خرج من الأمر
[ 222 ]
سالما وانقضى عنه لا له ولا عليه، والأصل في الملسى ما تقدم. وقال شمر: والأماليس الأرض التي ليس بها شجر ولا يبيس ولا كلأ ولا نبات ولا يكون فيها وحش، والواحد إمليس، وكأنه إفعيل من الملاسة أي أن الأرض ملساء لا شئ بها، وقال أبو زيد فسماها مليسا: فإياكم وهذا العرق واسموا لموماة، مآخذها مليس والملس: المكان المستوي، والجمع أملاس، وأماليس جمع الجمع، قال الحطيئة: وإن لم يكن إلا الأماليس، أصبحت لها حلق، ضراتها شكرات والكثير ملوس. وأرض ملس وملسى وملساء وإمليس: لا تنبت. وسنة ملساء وجمعها أمالس وأماليس، على غير قياس: جدبة. ويقال: ملست الأرض تمليسا إذا أجريت عليها المملقة بعد
إثارتها. والملاسة، بتشديد اللام: التي تسوى بها الأرض. ورمان إمليس وإمليسي: حلو طيب لا عجم له كأنه منسوب إليه. وضربه على ملساء متنه ومليسائه أي حيث استوى وتزلق. والمليساء: نصف النهار. وقال رجل من العرب لرجل: أكره أن تزورني في المليساء، قال: لم ؟ قال: لأنه يفوت الغداء ولم يهيإ العشاء. والحجيلاء: موضع، والغميصاء: نجم (* هذه الألفاظ الأربعة حشو لا رابطة بينها وبين الكلام.). أبو عمرو: المليساء شهر صفر. وقال الأصمعي: المليساء شهر بين الصفرية والشتاء، وهو وقت تنقطع فيه الميرة. ابن سيده: والمليساء الشهر الذي تنقطع فيه الميرة، قال: أفينا تسوم الساهرية، بعدما بدا لك من شهر المليساء كوكب ؟ يقول: أتعرض علينا الطيب في هذا الوقت ولا ميرة ؟ والملس: سل الخصيتين. وملس الخصبة يملسها ملسا: استلها بعروقها. قال الليث: خصي مملوس. وملست الكبش أملسه إذا سللت خصييه بعروقهما. ويقال: صبي مملوس. وملست الناقة تملس ملسا: أسرعت، وقيل: الملس السير السهل والشديد، فهو من الأضداد. والملس: السوق الشديد، قال الراجز: عهدي بأظعان الكتوم تملس ويقال: ملست بالإبل أملس بها ملسا إذا سقتها سوقا في خفية، قال الراجز:
ملسا بذود الحلسي ملسا ابن الأعرابي: الملس ضرب من السير الرقيق. والملس: اللين من كل شئ. قال: والملامسة لين الملموس. أبو زيد: الملموس من الإبل المعناق التي تراها أول الإبل في المرعى والمورد وكل مسير. ويقال: خمس أملس إذا كان متعبا شديدا، وقال المرار: يسير فيها القوم خمسا أملسا وملس الرجل يملس ملسا إذا ذهب ذهابا سريعا، وأنشد: تملس فيه الريح كل مملس وفي الحديث: أنه بعث رجلا إلى الجن فقال له: سر ثلاثا ملسا أي سر سيرا سريعا. والملس:
[ 223 ]
الخفة والإسراع والسوق الشديد. وقد املس في سيره إذا أسرع، وحقيقة الحديث: سر ثلاث ليال ذات ملس أو سر ثلاثا سيرا ملسا، أو أنه ضرب من السير فنصبه على المصدر. وتملس من الأمر: تخلص. وملس الشئ يملس ملسا واملس: انخنس سريعا. وامتلس بصره: اختطف. وناقة ملوس وملسى، مثال سمجى وجفلى: سريعة تمر مرا سريعا، قال ابن أحمر: ملسى يمانية وشيخ همة، متقطع دون اليماني المصعد أي تملس وتمضي لا يعلق بها شئ من سرعتها. وملس الظلام: اختلاطه، وقيل: هو بعد الملث. وأتيته ملس الظلام وملث الظلام،
وذلك حين يختلط الليل بالأرض ويختلط الظلام، يستعمل ظرفا وغير ظرف. وروي عن ابن الأعرابي: اختلط الملس بالملث، والملث أول سواد المغرب فإذا اشتد حتى يأتي وقت العشاء الأخيرة، فهو الملس بالملث، ولا يتميز هذا من هذا لأنه قد دخل الملث في الملس. والملس: حجر يجعل على باب الرداحة، وهو بيت يبنى للأسد تجعل لحمته في مؤخره، فإذا دخل فأخذها وقع هذا الحجر فسد الباب. وتملس من الشراب: صحا، عن أبي حنيفة. * ملبس: الملنبس: البئر الكثيرة الماء كالقلنبس والقلمس، عكلية حكاها كراع. * ممس: ماموسة: من أسماء النار، قال ابن أحمر: تطايح الطل عن أردانها صعدا، كما تطايح عن ماموسة الشرر قيل: أراد بماموسة النار، وقيل: هي النار بالرومية، وجعلها معرفة غير منصرفة، ورواه بعضهم: عن مانوسة الشرر، وقال ابن الأعرابي: المانوسة النار. * منس: ابن الأعرابي: المنس النشاط. والمنسة: المسنة من كل شئ. * موس: رجل ماس مثل مال: خفيف طياش لا يلتفت إلى موعظة أحد ولا يقبل قوله، كذلك حكى أبو عبيد، قال: وما أمساه، قال: وهذا لا يوافق ماسا لأن حرف العلة في قولهم ماس عين، وفي قولهم: ما أمساه لام، والصحيح أنه ماس على مثال ماش، وعلى هذا يصح ما أمساه. والموس: لغة في المسي، وهو أن يدخل الراعي يده في رحم
الناقة أو الرمكة يمسط ماء الفحل من رحمها استلآما للفحل كراهية أن تحمل له، قال الأزهري: لم أسمع الموس بمعنى المسي لغير الليث، وميسون فيعول من مسن أو فعلون من ماس. والموسى: من آلة الحديد فيمن جعلها فعلى، ومن جعلها من أوسيت أي حلقت، فهو من باب وسى، قال الليث: الموس تأسيس اسم الموسى الذي يحلق به، قال الأزهري: جعل الليث موسى فعلى من الموس، وجعل الميم أصلية ولا يجوز تنوينه على قياسه. ابن السكيت: تقول هذه موسى جيدة، وهي فعلى، عن الكسائي، قال: وقال الأموي: هو مذكر لا غير، هذا موسى كما ترى، وهو مفعل من أوسيت رأسه إذا حلقته بالموسى، قال يعقوب: وأنشد الفراء في تأنيث الموسى: فإن تكن الموسى جرت فوق بطنها، فما وضعت إلا ومصان قاعد وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كتب أن يقتلوا من جرت عليه المواسي أي من نبتت عانته لأن
[ 224 ]
المواسي إنما تجري على من أنبت، أراد من بلغ الحلم من الكفار. وموسى اسم النبي، صلوات الله على محمد نبينا وعليه وسلم، عربي معرب، وهو مو أي ماء، وسا أي شجر لأن التابوت الذي فيه وجد بين الماء والشجر فسمي به، وقيل: هو بالعبرانية موسى، ومعناه الجذب لأنه جذب من الماء، قال الليث: واشتقاقه من الماء والساج، فالمو ماء وسا شجر (* قوله
وسا شجر مثله في القاموس، ونقل شارحه عن ابن الجواليقي أنه بالشين المعجمة.) لحال التابوت في الماء، قال أبو عمرو: سأل مبرمان أبا العباس عن موسى وصرفه، فقال: إن جعلته فعلى لم تصرفه، وإن جعلته مفعلا من أوسيته صرفته. * ميس: الميس: التبختر، ماس يميس ميسا وميسانا: تبختر واختال. وغصن مياس: مائل. وقال الليث: الميس ضرب من الميسان في تبختر وتهاد كما تميس العروس والجمل، وربما ماس بهودجه في مشيه، فهو يميس ميسانا، وتميس مثله، قال الشاعر: وإني لمن قنعانها حين أعتزي، وأمشي بها نحو الوغى أتميس ورجل مياس وجارية مياسة إذا كانا يتبختران في مشيتهما. وفي حديث أبي الدرداء: تدخل قيسا وتخرج ميسا، ماس يميس ميسا إذا تبختر في مشيه وتثنى. وامرأة مومس ومومسة: فاجرة جهارا، قال ابن سيده: وإنما اخترت وضعه في ميس بالياء، وخالفت ترتيب اللغويين في ذلك لأنها صيغة فاعل، قال: ولم أجد لها فعلا البتة يجوز أن يكون هذا الاسم عليه إلا أن يكون هذا الاسم عليه إلا أن يكون من قولهم أماست جلدها، كما قالوا: فيها خريع، من التخرع، وهو التثني، قال: فكان يجب على هذا مميس ومميسة لكنهم قلبوا موضع العين إلى الفاء فكأنه أيمست، ثم صيغ اسم الفاعل على هذا، وقد يكون مفعلا من قولهم أومس العنب إذا لان، قال: وهو مذكور في الواو، قال ابن جني: وربما سموا الإماء اللواتي للخدمة مومسات. والميسون: المياسة من النساء، وهي
المختالة، قال: وهذا البناء على هذا الاشتقاق غير معلوم، وهو من المثل الذي لم يحكه سيبويه كزيتون، وحان كراع في باب فيعول واشتقه من الميس، قال: ولا أدري كيف ذلك لأنه لا ينبغي كونه فيعولا وكونه مشتقا من الميس. وميسون: اسم امرأة، منه، قال الحرث بن حلزة: إذ أحل العلاة قبة ميسو ن، فأدنى ديارها العوصاء وقد تقدم في ترجمة مسن، فهو على هذا فيعول صحيح، قال: وباب ميس أولى به لما جاء من قولهم ميسون تميس في مشيتها. ابن الأعرابي: ميسان كوكب يكون بين المعرة والمجرة. أبو عمرو: المياسين النجوم الزاهرة. قال: والميسون من الغلمان الحسن الوجه والحسن القد. قال أبو منصور: أما ميسان اسم الكوكب، فهو فعلان، من ماس يميس إذا تبختر. والميس: شجر تعمل منه الرحال، قال الراجز: وشعبتا ميس براها إسكاف قال أبو حنيفة: الميس شجر عظام شبيه في نباته وورقه بالغرب، وإذا كان شابا فهو أبيض الجوف، فإذا تقادم اسود فصار كالآبنوس ويغلظ حتى
[ 225 ]
تتخذ منه الموائد الواسعة وتتخذ منه الرحال، قال العجاج ووصف المطايا: ينتقن بالقوم، من التزعل، ميس عمان ورحال الإسحل
قال ابن سيده: وأخبرني أعرابي أنه رآه بالطائف، قال: وإليه ينسب الزبيب الذي يسمى الميس. والميس أيضا: ضرب من الكرم ينهض على ساق بعض النهوض لم يتفرع كله، عن أبي حنيفة. وفي حديث طهفة: بأكوار الميس، هو شجر صلب تعمل منه أكوار الإبل ورحالها. والميس أيضا: الخشبة الطويلة التي بين الثورين، قال: هذه عن أبي حنيفة. ومياس: فرس شقيق بن جزء. وميسان: ليلة أربع عشرة. وميسان: بلد من كور دجلة أو كورة بسواد العراق، النسب إليه ميساني، وميسناني، الأخيرة نادرة، وقال العجاج: خود تخال ريطها المدقمسا، وميسنانيا لها مميسا يعني ثيابا تنسج بميسان. مميس: مذيل له ذيل، وقول العبد: وما قرية، من قرى ميسنا ن، معجبة نظرا واتصافا إنما أراد ميسان فاضطر فزاد النون. النضر: يسمى الوشب الميس، شجرة مدورة تكون عندنا ببلخ فيها البعوض، وقيل: الميس شجرة وهو من أجود الشجر وأصلبه وأصلحه لصنعة الرحال ومنها تتخذ رحال الشأم، فلما كثر ذلك قالت العرب: الميس الرحل. وفي النوادر: ماس الله فيهم المرض يميسه وأماسه، فهو يميسه، وبسه وثنه أي كثره فيهما. * نأمس: التأموس، يهمز ولا يهمز: قترة الصائد.
* نبس: نبس ينبس نبسا: هو أقل الكلام. وما نبس أي ما تحركت شفتاه بشئ. وما نبس بكلمة أي ما تكلم، وما نبس أيضا، بالتشديد، قال الراجز: إن كنت غير صائدي فنبس وفي حديث ابن عمر في صفة أهل النار: فما ينبسيون عند ذلك ما هو إلا الزفير والشهيق أي ما ينطقون. وأصل النبس: الحركة ولم يستعمل إلا في النفي. ورجل أنبس الوجه: عابسه. ابن الأعرابي: النبس المسرعون في حوائجهم، والنبس الناطقون. يقال: ما نبس ولا رتم. وقال ابن أبي حفصة: فلم ينبس روبة حين اشتدت السرى، ابن عبد الله: أي لم ينطق. ابن الأعرابي: السنبس السريع. وسنبس إذا أسرع يسنبس شنبسة، قال: ورأت أم سنبس في النوم قبل أن تلده قائلا يقول لها: إذا ولدت سنبسا فأنبسي أنبسي أي أسرعي. قال أبو عمر الزاهد: السين في أول سنبس زائدة. يقال: نبس إذا أسرع، قال: والسين من زوائد الكلام، قال: ونبس الرجل إذا تكلم فأسرع، وقال ابن الأعرابي: أنبس إذا سكت ذلأ. * نبرس: النبراس: المصباح والسراج، وقد تقدم أنه ثلاثي مشتق من البرس الذي هو القطن. والنبراس:
[ 226 ]
السنان العريض. وابن نبراس: رجل، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
الله يعلم لولا أنني فرق من الأمير، لعاتبت ابن نبراس * نتس: نتسه ينتسه نتسا: نتفه. * نجس: النجس والنجس والنجس: القذر من الناس ومن كل شئ قذرته. ونجس الشئ، بالكسر، ينجس نجسا، فهو نجس ونجس، ورجل نجس ونجس، والجمع أنجاس، وقيل: النجس يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد، رجل نجس ورجلان نجس وقوم نجس. قال الله تعالى: إنما المشركون نجس، فإذا كسروا ثنوا وجمعوا وأنثوا فقالوا أنجاس ونجسة، وقال الفراء: نجس لا يجمع ولا يؤنث. وقال أبو الهيثم في قوله: إنما المشركون نجس، أي أنجاس أخباث. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من النجس الرجس الخبيث المخبث. قال أبو عبيد: زعم الفراء أنهم إذا بدؤوا بالنجس ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم، وإذا بدؤوا بالرجس ثم أتبعوه بالنجس كسروا النون، فهم إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه وقالوا: رجس نجس، كسروا لمكان رجس وثنوا وجمعوا كما قالوا: جاء بالطم والرم، فإذا أفردوا قالوا بالطم ففتحوا، وأنجسه غيره ونجسه بمعنى، قال ابن سيده: وكذلك يعكسون فيقولون نجس رجس فيقولونها بالكسر لمكان رجس الذي بعده، فإذا أفردوه قالوا نجس، وأما رجس مفردا فمكسور على كل حال، هذا على مذهب الفراء، وهي النجاسة، وقد أنجسه. وفي الحديث عن الحسن في رجل زنى بامرأة تزوجها فقال: هو أنجسها وهو أحق بها والنجس: الدنس. وداء نجس وناجس ونجيس وعقام: لا يبرأ منه،
وقد يوصف به صاحب الداء. والنجس: اتخاذ عوذة للصبي، وقد نجس له ونجسه: عوذه، قال: وجارية ملبونة، ومنجس، وطارقة في طرقها لم تسدد (* هذا البيت ورد في أساس البلاغة على هذه الصورة: وحازية ملبوسة، ومنجس، وطارقة في طرقها لم تشدد.) يصف أهل الجاهلية أنهم كانوا بين متكهن وحداس وراق ومنجس ومتنجم حتى جاء النبي، صلى الله عليه وسلم. والنجاس: التعويذ، عن ابن الأعرابي، قال: كأنه الاسم من ذلك ابن الأعرابي: من المعاذات التميمة والجلبة والمنجسة. ويقال للمعوذ: منجس، قال ثعلب: قلت له: المعوذ لم قيل له منجس وهو مأخوذ من النجاسة ؟ فقال: إن للعرب أفعالا تخالف معانيها ألفاظها، يقال: فلان يتنجس إذا فعل فعلا يخرج به من النجاسة كما قيل يتأثم ويتحرج ويتحنث إذا فعل فعلا يخرج به من الإثم والحرج والحنث. الجوهري: والتنجيس شئ كانت العرب تفعله كالعوذة تدفع بها العين، ومنه قول الشاعر: وعلق أنجاسا علي المنجس (* قوله وعلق إلخ صدره كما في شرح القاموس: وكان لدي كاهنان وحارث) الليث: المنجس الذي يعلق عليه عظام أو خرق. ويقال للمعوذ: منجس، وكان أهل الجاهلية يعلقون على الصبي ومن يخاف عليه عيون الجن
[ 227 ]
الأقذار من خرق المحيض ويقولون: الجن لا تقربها. ابن الأعرابي: النجس المعوذون، والجنس المياه الجامدة. والمنجس: جليدة توضع على حز الوتر. * نحس: النحس: الجهد والضر. والنحس: خلاف السعد من النجوم وغيرها، والجمع أنحس ونحوس. ويوم ناحس ونحس ونحس ونحيس من أيام نواحس ونحسات ونحسات، من جعله نعتا ثقله، ومن أضاف اليوم إلى النحس فبالتخفيف لا غير. ويوم نحس وأيام نحس. وقرأ أبو عمرو: فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات، قال الأزهري: هي جمع أيام نحسة ثم نحسات جمع الجمع، وقرئت: في أيام نحسات، وهي المشؤومات عليهم في الوجهين، والعرب تسمي الريح الباردة إذا دبرت نحسا، وقرئ قوله تعالى: في يوم نحس، على الصفة والإضافة أكثر وأجود. وقد نحس الشئ، فهو نحس أيضا، قال الشاعر: أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم طيا وبهراء قوم، نصرهم نحس ومنه قيل: أيام نحسات. والنحس: الغبار. يقال: هاج النحس أي الغبار، وقال الشاعر: إذا هاج نحس ذو عثانين، والتقت سباريت أغفال بها الآل يمضح وقيل: النحس الريح ذات الغبار، وقيل: الريح أيا كانت، وأنشد ابن الأعرابي: وفي شمول عرضت للنحس
والنحس: شدة البرد، حكاه الفارسي، وأنشد لابن أحمر: كأن مدامة عرضت لنحس، يحيل شفيفها الماء الزلالا وفسره الأصمعي فقال: لنحس أي وضعت في ريح فبردت. وشفيفها: بردها. ومعنى يحيل: يصب، يقول: بردها يصب الماء في الحلق ولولا بردها لم يشرب الماء. والنحاس والنحاس: الطبيعة والأصل والخليقة. ونحاس الرجل ونحاسه: سجيته وطبيعته. يقال: فلان كريم النحاس والنحاس أيضا، بالضم، أي كريم النجار، قال لبيد: يا أيها السائل عن نحاسي قال النحاس (* هكذا بالأصل.): وكم فينا، إذا ما المحل أبدى نحاس القوم، من سمح هضوم والنحاس: ضرب من الصفر والآنية شديد الحمرة. والنحاس، بضم النون: الدخان الذي لا لهب فيه. وفي التنزيل: يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس، قال الفراء: وقرئ ونحاس، قال: النحاس الدخان، قال الجعدي: يضئ كضوء سراج السلي - ط لم يجعل الله فيه نحاسا قال الأزهري: وهو قول جميع المفسرين. وقال أبو حنيفة: النحاس الدخان الذي يعلو وتضعف حرارته ويخلص من اللهب. ابن بزرج: يقولون النحاس، بالضم، الصفر نفسه، والنحاس، مكسور، دخانه. وغيره يقول للدخان
نحاس. ونحس الأخبار وتنحسها واستنحسها: تندسها وتجسسها، واستنحس عنها: طلبها وتتبعها
[ 228 ]
بالاستخبار، يكون ذلك سرا وعلانية. وفي حديث بدر: فجعل يتنحس الأخبار أي يتتبع. وتنحس النصارى: تركوا أكل الحيوان، قال ابن دريد: هو عربي صحيح ولا أدري ما أصله. * نخس: نخس الدابة وغيرها ينخسها وينخسها وينخسها، الأخيرتان عن اللحياني، نخسا: غرز جنبها أو مؤخرها بعود أو نحوه، وهو النخس. والنخاس: بائع الدواب، سمي بذلك لنخسه إياها حتى تنشط، وحرفته النخاسة والنخاسة، وقد يسمى بائع الرقيق نخاسا، والأول هو الأصل. والناخس من الوعول: الذي نخس قرناه استه من طولهما، نخس ينخس نخسا، ولا سن فوق الناخس. التهذيب: النخوس من الوعول الذي يطول قرناه حتى يبلغا ذنبه، وإنما يكون ذلك في الذكور، وأنشد: يا رب شاة فارد نخوس ووعل ناخس، قال الجعدي: وحرب ضروس بها ناخس، مريت برمحي فكان اعتساسا وفي حديث جابر: أنه نخس بعيره بمحجن. وفي الحديث: ما من مولود إلا نخسه الشيطان حين يولد إلا مريم وابنها. والناخس: جرب
يكون عند ذنب البعير، بعير منخوس، واستعار ساعدة ذلك للمرأة فقال: إذا جلست في الدار، حكت عجانها بعرقوبها من ناخس متقوب والناخس: الدائرة التي تكون على جاعرتي الفرس إلى الفائلتين وتكره. وفرس منخوس، وهو يتطير به. الصحاح: دائرة الناخس هي التي تكون تحت جاعرتي الفرس. التهذيب: النخاس دائرتان تكونان في دائرة الفخذين كدائر كتف الإنسان، والدابة منخوسة يتطير منها. والناخس: ضاغط يصيب البعير في إبطه. ونخاسا البيت: عموداه وهما في الرواق من جانبي الأعمدة، والجمع نخس. والنخاسة والنخاس: شئ يلقمه خرق البكرة إذا اتسعت وقلق محورها، وقد نخسها ينخسها وينخسها نخسا، فهي منخوسة ونخيس. وبكرة نخيس: اتسع ثقب محورها فنخست بنخاس، قال: درنا ودارت بكرة نخيس، لا ضيقة المجرى ولا مروس وسئل أعرابي بنجد من بني تميم وهو يستقي وبكرته نخيس، قال السائل: فوضعت إصبعي على النخاس وقلت: ما هذا ؟ وأردت أن أتعرف منه الحاء والخاء، فقال: نخاس، بخاء معجمة، فقلت: أليس قال الشاعر: وبكرة نحاسها نحاس فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين. أبو زيد: إذا اتسعت البكرة واتسع خرقها عنها
(* قوله عنها عبارة القاموس: عن المحور.) قيل أخقت إخقاقا فانخسوها وانخسوها نخسا، وهو أن يسد ما اتسع منها بخشبة أو حجر أو غيره. الليث: النخاسة هي الرقعة تدخل في ثقب المحور إذا اتسع. الجوهري: النخيس البكرة يتسع ثقبها الذي يجري فيه المحور مما يأكله المحور فيعمدون إلى خشبة فيثقبون وسطها ثم يلقمونها ذلك الثقب المتسع، ويقال لتلك الخشبة: النخاس، بكسر النون،
[ 229 ]
والبكرة نخيس. أبو سعيد: رأيت غدرانا تناخس، وهو أن يفرغ بعضها في بعض كتناخس الغنم إذا أصابها البرد فاستدفأ بعضها ببعض، وفي الحديث: أن قادما قدم عليه فسأله عن خصب البلاد فحدثه أن سحابة وقعت فاخضر لها الأرض وفيها غدر تناخس أي يصب بعضها في بعض. وأصل النخس الدفع والحركة، وابن نخسة، ابن الزانية. التهذيب: ويقال (* قوله ويقال إلخ القاموس وشرحه: وابن نخسة، بالكسر، أي ابن زنية. وفي التكملة مضبوط بالفتح.) لابن زنية ابن نخسة، قال الشماخ: أنا الجحاشي شماخ، وليس أبي لنخسة لدعي غير موجود (* قوله لنخسة كذا بالأصل وأنشده شارح القاموس والأساس بنخسة.) أي متروك وحده، ولا يقال من هذا وحده. ونخس بالرجل: هيجه
وأزعجه، وكذلك إذا نخسوا دابته وطردوه، وأنشد: الناخسين بمروان بذي خشب، والمقحمين بعثمان على الدار أي نخسوا به من خلفه حتى سيروه من البلاد مطروحا. والنخيسة: لبن المعز والضأن يخلط بينهما، وهو أيضا لبن الناقة يخلط بلبن الشاة. وفي الحديث: إذا صب لبن الضأن على لبن الماعز فهو النخيسة. والنخيسة: الزبدة. * ندس: الندس: الصوت الخفي. ورجل ندس وندس وندس أي فهم سريع السمع فطن. وقد ندس، بالكسر، يندس ندسا، وقال يعقوب: هو العالم بالأمور والأخبار. الليث: الندس السريع الاستماع للصوت الخفي. قال السيرافي: والندس الذي يخالط الناس ويخف عليهم، قال سيبويه: الجمع ندسون، ولا يكسر لقلة هذا البناء في الأسماء ولأنه لم يتمكن فيها للتكسير كفعل، فلما كان كذلك وسهلت فيه الواو والنون، تركوا التكسير وجمعوه بالواو والنون. ابن الأعرابي: تندست الخبر وتجسسته بمعنى واحد. وتندس عن الأخبار (* قوله وتندس عن الأخبار إلخ عبارة الجوهري نقلا عن أبي زيد: تندست الأخبار وعن الأخبار إذا تخبرت عنها من حيث إلخ.): بحث عنها من حيث لا يعلم به مثل تحدست وتنطست. والندس: الفطنة والكيس. الأصمعي: الندس الطعن، قال جرير: ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا،
ومار دم من جار بيبة ناقع والمنادسة: المطاعنة. وندسه ندسا: طعنه طعنا خفيفا، ورماح نوادس، قال الكميت: ونحن صبحنا آل نجران غارة، تميم بن مر والرماح النوادسا ونجران: مدينة بناحية اليمن، يريد أنهم أغاروا عليهم عند الصباح، وتميم بن مر منصوب على الاختصاص لقوله نحن صبحنا، كقول آخر: نحن بني ضبة أصحاب الجمل وكقول النبي، صلى الله عليه وسلم: نحن معاشر الأنبياء لا نرث ولا نورث، ولا يجوز أن يكون تميم بدلا من آل نجران لأن تميما هي التي غزت آل نجران. وفي حديث أبي هريرة: أنه دخل المسجد وهو يندس الأرض برجله أي يضرب بها. وندسه بكلمة. أصابه، عن ابن الأعرابي، وهو مثل بقولهم ندسه بالرمح. وتندس ماء البئر:
[ 230 ]
فاض من جوانبها. والمنداس: المرأة الخفيفة. ومن أسماء الخنفساء: المندوسة والفاسياء. * نرس: النرسيان: ضرب من التمر يكون أجوده، وفي التهذيب: نرسيان واحدته نرسيانة، وجعله ابن قتيبة صفة أو بدلا، فقال: تمرة نرسيانة، بكسر النون. ونرس: موضع، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. الأزهري: في سواد العراق قرية يقال لها نرس تحمل منها الثياب النرسية، قال: وليس
واحد منها عربيا، قال: وأهل العراق يضربون الزبد بالنرسيان مثلا لما يستطاب. * نرجس: النرجس، بالكسر، من الرياحين: معروف، وهو دخيل. ونرجس أحسن إذا أعرب، وذكره ابن سيده في الرباعي بالكسر، وذكره في الثلاثي بالفتح في ترجمة رجس. * نسس: النس: المضاء في كل شئ، وخص بعضهم به السرعة في الورد، سوقي حدائي وصفيري النس الليث: النس لزوم المضاء في كل أمر وهو سرعة الذهاب لورد الماء خاصة: وبلد تمسي قطاه نسا قال الأزهري: وهم الليث فيما فسر وفيما احتج به، أما النس قوله أما النس إلخ لم يأت بمقابل أما، وهو بيان الوهم فيما احتج به وسيأتي بيانه عقب إعادة الشطر المتقدم.) فإن شمرا قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: النس السوق الشديد، والتنساس السير الشديد، قال الحطيئة: وقد نظرتكم إيناء صادرة للخمس، طال بها حوزي وتنساسي لما بدا لي منكم عيب أنفسكم، ولم يكن لجراحي عندكم آسي، أزمعت أمرا مريحا من نوالكم ولن ترى طاردا للمرء كالياس (* لهذه الأبيات رواية أخرى تختلف عن هذه الرواية.)
يقول: انتظرتكم كما تنتظر الإبل الصادرة التي ترد الخمس ثم تسقى لتصدر. والإيناء: الانتظار. والصادرة، الراجعة عن الماء، يقول: انتظرتكم كما تنتظر هذه الإبل الصادرة الإبل الخوامس لتشرب معها. والحوز: السوق قليلا قليلا. والتنساس: السوق الشديد، وهو أكثر من الحوز. ونسنس الطائر إذا أسرع في طيرانه. ونس الإبل ينسها نسا ونسنسها: ساقها، والمنسة منه، وهي العصا التي تنسها بها، على مفعلة بالكسر، فإن همزت كان من نسأتها، فأما المنسأة (* قوله فان همزت إلخ، وقوله فأما المنسأة إلخ كذا بالأصل.) التي هي العصا فمن نسأت أ سقت. وقال أبو زيد: نس الإبل أطلقها وحلها. الكسائي: نسست الناقة والشاة أنسها نسا إذا زجرتها فقلت لها: إس إس، وقال غيره: أسست، وقال ابن شميل: نسست الصبي تنسيسا، وهو أن تقول له: إس إس ليبول أو يخرأ. الليث: النسيسة في سرعة الطيران. يقال: نسنس ونصنص. والنس: اليبس، ونس اللحم والخبز ينس وينس نسوسا ونسيسا: يبس، قال: وبلد تمسي قطاه نسا أي يابسة من العطش. والنس ههنا ليس من النس الذي هو بمعنى السوق ولكنها القطا التي عطشت
[ 231 ]
فكأنها يبست من شدة العطش. ويقال: جاءنا بخبز ناس وناسة
(* قوله ناس وناسة كذا بالأصل.) وقد نس الشئ ينس وينس نسا. وأنسست الدابة: أعطشتها. وناسة والناسة، الأخيرة عن ثعلب: من أسماء مكة لقلة مائها، وكانت العرب تسمي مكة الناسة لأن من بغى فيها أو أحدث فيها حدثا أخرج عنها فكأنها ساقته ودفعته عنها، وقال ابن الأعرابي في قول العجاج: حصب الغواة العومج المنسوسا قال: المنسوس المطرود والعومج الحية. والنسيس: المسوق، ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: أنه كان ينس أصحابه أي يمشي خلفهم. وفي النهاية: وفي ضفته، صلى الله عليه وسلم، كان ينس أصحابه أي يسوقهم يقدمهم ويمشي خلفهم. والنس: السوق الرقيق. وقال شمر: نسنس ونس مثل نش ونشنش، وذلك إذا ساق وطرد، وحديث عمر: كان ينس الناس بعد العشاء بالدرة ويقول: انصرفوا إلى بيوتكم، ويروى بالشين، وسيأتي ذكره. ونس الحطب ينس نسوسا: أخرجت النار زبده على رأسه، ونسيسه: زبده وما نس منه. والنسيس والنسيسة: بقية النفس ثم استعمل في سواه، وأنشد أبو عبيد لأبي زبيد الطائي يصف أسدا: إذا علقت مخالبه بقرن، فقد أودى، إذا بلغ النسيس كأن، بنحره وبمنكبيه، غبيرا بات تعبؤه عروس وقال: أراد بقية النفس بقية الروح الذي به الحياة، سمي نسيسا لأنه يساق سوقا، وفلان في السياق وقد ساق يسوق إذا حضر روحه الموت.
ويقال: بلغ من الرجل نسيسه إذا كان يموت، وقد أشرف على ذهاب نكيثته وقد طعن في حوصه مثله. وفي حديث عمر: قال له رجل شنقتها بجبوبة حتى سكن نسيسها أي ماتت. والنسيس: بقية النفس. ونسيس الإنسان وغيره ونسناسه، جميعا: مجهوده، وقيل: جهده وصبره، قال: وليلة ذات جهام أطباق، قطعتها بذات نسناس باق النسناس: صبرها وجهدها، قال أبو تراب: سمعت الغنوي يقول: ناقة ذات نسناس أي ذات سير باق، وقيل: النسيس الجهد وأقصى كل شئ. الليث: النسيس غاية جهد الإنسان، وأنشد: باقي النسيس مشرف كاللدن ونست الجمة: شعثت. والنسنسة: الضعف. والنسناس والنسناس: خلق في صورة الناس مشتق منه لضعف خلقهم. قال كراع: النسناس والنسناس فيما يقال دابة في عداد الوحش تصاد وتؤكل وهي على شكل الإنسان بعين واحدة ورجل ويد تتكلم مثل الإنسان. الصحاح: النسناس والنسناس جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة. التهذيب: النسناس والنسناس خلق على صورة بني آدم أشبهوهم في شئ وخالفوهم في شئ وليسوا من بني آدم، وقيل: هم من بني آدم. وجاء في حديث: أن حيا من قوم عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا، لكل إنسان منهم يد ورجل من شق واحد، ينقزون كما ينقز الطائر ويرعون كما ترعى البهائم،
[ 232 ]
ونونها مكسورة وقد تفتح. وفي الحديث عن أبي
هريرة قال: ذهب الناس وبقي النسناس، قيل: من النسناس ؟ قال: الذين يتشبهون بالناس وليسوا من الناس، وقيل: هم يأجوج ومأجوج. ابن الأعرابي: النسس الأصول الرديئة. وفي النوادر: ريح نسناسة وسنسانة باردة، وقد نسنست وسنسنت إذا هبت هبوبا باردا. ويقال: نسناس من دخان وسنسان يريد دخان نار. والنسيس: الجوع الشديد. والنسناس، بكسر النون: الجوع الشديد، عن ابن السكيت، وأما ابن الأعرابي فجعله وصفا وقال: جوع نسناس، قال: ونعني به الشديد، وأنشد: أخرجها النسناس من بيت أهلها وأنشد كراع: أضر بها النسناس حتى أحلها بدار عقيل، وابنها طاعم جلد أبو عمرو: جوع ملعلع ومضور ونسناس ومقحز وممشمش بمعنى واحد. والنسيسة: السعي بين الناس. الكلابي: النسيسة الإيكال بين الناس. والنسائس: النمائم. يقال: آكل بين الناس إذا سعى بينهم بالنمائم، وهي النسائس جمع نسيسة. وفي حديث الحجاج: من أهل الرس والنس، يقال: نس فلان لفلان إذا تخبر. والنسيسة: السعاية. * نسطس: في حديث قس: كحذو النسطاس، قيل: إنه ريش السهم ولا تعرف حقيقته، وفي رواية: كحد النسطاس. * نشس: النشس: لغة في النشز وهي الربوة من الأرض.
وامرأة ناشس: ناشز، وهي قليلة. * نطس: رجل نطس ونطس ونطس ونطيس ونطاسي: عالم بالأمور حاذق بالطب وغيره، وهو بالرومية النسطاس، يقال: ما أنطسه، قال أوس ابن حجر: فهل لكم فيها إلي فإنني طبيب بما أعيا النطاسي حذيما أراد ابن حذيم كما قال: يحملن عباس بن عبد المطلب يعني عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما. والنطس: الأطباء الحذاق. ورجل نطس ونطس: للمبالغ في الشئ. وتنطس عن الأخبار: بحث. وكل مبالغ في شئ متنطس. وتنطست الأخبار: تجسستها. والناطس: الجاسوس. وتنطس: تقزز وتقذر. والتنطس: المبالغة في التطهر. والتنطس: التقذر. ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: أنه خرج من الخلاء فدعا بطعام فقيل له: ألا تتوضأ ؟ قال: لولا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدي، قال الأصمعي: وهو المبالغة في الطهور والتأنق فيه. وكل من تأنق في الأمور ودقق النظر فيها، فهو نطس ومتنطس، وكذلك كل من أدق النظر في الأمور واستقصى عليها، فهو متنطس، وقد نطس، بالكسر، نطسا، ومنه قيل للطبيب: نطاسي ونطيس مثل فسيق، وذلك لدقة نظره في الطب، وقال البعيث بن بشر يصف شجة أو جراحة: إذا قاسها الآسي النطاسي أدبرت
غثيثتها، وازداد وهيا هزومها قال أبو عبيد: وروي النطاسي، بفتح النون،
[ 233 ]
وقال رؤبة: وقد أكون مرة نطيسا، طبا بأدواء الصبا نقريسا قال: النقريس قريب المعنى من النطيس وهو الفطن للأمور العالم بها. أبو عمرو: امرأة نطسة على فعلة إذا كانت تنطس من الفحش أي تقزز. وإنه لشديد التنطس أي التقزز. ابن الأعرابي: المتنطس والمتطرس المتنوق المختار. وقال: النطس المبالغة في الطهارة، والندس الفطنة والكيس. * نعس: قال الله تعالى: إذ يغشاكم النعاس أمنة منه، النعاس: النوم، وقيل: هو مقاربته، وقيل: ثقلته. نعس (* قوله نعس من باب قتل كما في المصباح والبصائر لصاحب القاموس، ومن باب منع كما في القاموس.) ينعس نعاسا، وهو ناعس ونعسان. وقيل: لا يقال نعسان، قال الفراء: ولا أشتهيها، وقال الليث: رجل نعسان وامرأة نعسى، حملوا ذلك على وسنان ووسنى، وربما حملوا الشئ على نظائره وأحسن ما يكون ذلك في الشعر. والنعاس: الوسن، قال الأزهري: وحقيقة النعاس السنة من غير نوم كما قال عدي بن الرقاع: وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة، وليس بنائم
ونعسنا نعسة واحدة وامرأة ناعسة ونعاسة ونعسى ونعوس. وناقة نعوس: غزيرة تنعس إذا حلبت، وقال الأزهري: تغمض عينها عند الحلب، قال الراعي يصف ناقة بالسماحة بالدر وأنها إذا درت نعست: نعوس إذا درت، جروز إذا غدت، بويزل عام أو سديس كبازل الجروز: الشديدة الأكل، وذلك أكثر للبنها. وبويزل عام أي بزلت حديثا، والبازل من الإبل: الذي له تسع سنين، وقوله أو سديد كبازل، السديس دون البازل بسنة، يقول: هي سديس، وفي المنظر كالبازل. والنعسة: الخفقة. والكلب يوصف بكثرة النعاس، وفي المثل: مطل كنعاس الكلب أي متصل دائم. ابن الأعرابي: النعس لين الرأي والجسم وضعفهما. أبو عمرو: أنعس الرجل إذا جاء ببنين كسالى. ونعست السوق إذا كسدت، وفي الحديث: إن كلماته بلغت ناعوس البحر، قال ابن الأثير: قال أبو موسى كذا وقع في صحيح مسلم وفي سائر الروايات قاموس البحر، وهو وسطه ولجته، ولعله لم يجود كتبته فصحفه بعضهم، قال: وليست هذه اللفظة أصلا في مسند إسحق الذي روى عنه مسلم هذا الحديث غير أنه قرنه بأبي موسى وروايته، فلعلها فيها قال: وإنما أورد نحو هذه الألفاظ لأن الإنسان إذا طلبه لم يجده في شئ من الكتب فيتحير فإذا نظر في كتابنا عرف أصله ومعناه. * نفس: النفس: الروح، قال ابن سيده: وبينهما فرق ليس من غرض هذا الكتاب، قال أبو إسحق: النفس في كلام العرب يجري على ضربين: أحدهما
قولك خرجت نفس فلان أي روحه، وفي نفس فلان أن يفعل كذا وكذا أي في روعه، والضرب الآخر معنى النفس فيه معنى جملة الشئ وحقيقته، تقول: قتل فلان نفسه وأهلك نفسه أي أوقت الإهلاك بذاته كلها وحقيقته، والجمع من كل ذلك
[ 234 ]
أنفس ونفوس، قال أبو خراش في معنى النفس الروح: نجا سالم والنفس منه بشدقه، ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا قال ابن بري: الشعر لحذيفة بن أنس الهذلي وليس لأبي خراش كما زعم الجوهري، وقوله نجا سالم ولم ينج كقولهم أفلت فلان ولم يفلت إذا لم تعد سلامته سلامة، والمعنى فيه لم ينج سالم إلا بجفن سيفه ومئزره وانتصاب الجفن على الاستثناء المنقطع أي لم ينج سالم إلا جفن سيف، وجفن السيف منقطع منه، والنفس ههنا الروح كما ذكر، ومنه قولهم: فاظت نفسه، وقال الشاعر: كادت النفس أن تفيظ عليه، إذ ثوى حشو ريطة وبرود قال ابن خالويه: النفس الروح، والنفس ما يكون به التمييز، والنفس الدم، والنفس الأخ، والنفس بمعنى عند، والنفس قدر دبغة. قال ابن بري: أما النفس الروح والنفس ما يكون به التمييز فشاهدهما قوله سبحانه: الله يتوفى الأنفس حين موتها، فالنفس الأولى هي التي تزول بزوال الحياة، والنفس الثانية التي تزول
بزوال العقل، وأما النفس الدم فشاهده قول السموأل: تسيل على حد الظبات نفوسنا، وليست على غير الظبات تسيل وإنما سمي الدم نفسا لأن النفس تخرج بخروجه، وأما النفس بمعنى الأخ فشاهده قوله سبحانه: فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم، وأما التي بمعنى عند فشاهده قوله تعالى حكاية عن عيسى، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك، أي تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك، والأجود في ذلك قول ابن الأنباري: إن النفس هنا الغيب، أي تعلم غيبي لأن النفس لما كانت غائبة أوقعت على الغيب، ويشهد بصحة قوله في آخر الآية قوله: إنك أنت علام الغيوب، كأنه قال: تعلم غيبي يا علام الغيوب. والعرب قد تجعل النفس التي يكون بها التمييز نفسين، وذلك أن النفس قد تأمره بالشئ وتنهى عنه، وذلك عند الإقدام على أمر مكروه، فجعلوا التي تأمره نفسا وجعلوا التي تنهاه كأنها نفس أخرى، وعلى ذلك قول الشاعر: يؤامر نفسيه، وفي العيش فسحة، أيسترجع الذؤبان أم لا يطورها ؟ وأنشد الطوسي: لم تدر ما لا، ولست قائلها، عمرك ما عشت آخر الأبد ولم تؤامر نفسيك ممتريا فيها وفي أختها، ولم تكد وقال آخر:
فنفساي نفس قالت: ائت ابن بحدل، تجد فرجا من كل غمى تهابها ونفس تقول: اجهد نجاءك، لا تكن كخاضبة لم يغن عنها خضابها والنفس يعبر بها عن الإنسان جميعه كقولهم: عندي ثلاثة أنفس. وكقوله تعالى: أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله، قال ابن سيده: وقوله تعالى: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك، أي تعلم ما أضمر ولا أعلم ما في نفسك أي لا أعلم ما حقيقتك ولا ما عندك علمه، فالتأويل تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم. وقوله تعالى:
[ 235 ]
ويحذركم الله نفسه، أي يحذركم إياه، وقوله تعالى: الله يتوفى الأنفس حين موتها، روي عن ابن عباس أنه قال: لكل إسنسان نفسان: إحداهما نفس العقل الذي يكون به التمييز، والأخرى نفس الروح الذي به الحياة. وقال أبو بكر بن الأنباري: من اللغويين من سوى النفس والروح وقال هما شئ واحد إلا أن النفس مؤنثة والروح مذكر، قال: وقال غيره الروح هو الذي به الحياة، والنفس هي التي بها العقل، فإذا نام النائم قبض الله نفسه ولم يقبض روحه، ولا يقبض الروح إلا عند الموت، قال: وسميت النفس نفسا لتولد النفس منها واتصاله بها، كما سموا الروح روحا لأن الروح موجود به، وقال الزجاج: لكل إنسان نفسان: إحداهما نفس التمييز وهي التي تفارقه إذا نام فلا يعقل بها يتوفاها الله كما قال الله تعالى، والأخرى نفس
الحياة وإذا زالت زال معها النفس، والنائم يتنفس، قال: وهذا الفرق بين توفي نفس النائم في النوم وتوفي نفس الحي، قال: ونفس الحياة هي الروح وحركة الإنسان ونموه يكون به، والنفس الدم، وفي الحديث: ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه، وروي عن النخعي أنه قال: كل شئ له نفس سائلة فمات في الإناء فإنه ينجسه، أراد كل شئ له دم سائل، وفي النهاية عنه: كل شئ ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه أي دم سائل. والنفس: الجسد، قال أوس بن حجر يحرض عمرو بن هند على بني حنيفة وهم قتلة أبيه المنذر بن ماء السماء يوم عين أباغ ويزعم أن عمرو ابن (* قوله عمرو بن شمر كذا بالأصل وانظره مع البيت الثاني فإنه يقتضي العكس.) الحنفي قتله: نبئت أن بني سحيم أدخلوا أبياتهم تامور نفس المنذر فلبئس ما كسب ابن عمرو رهطه شمر وكان بمسمع وبمنظر والتامور: الدم، أي حملوا دمه إلى أبياتهم ويروى بدل رهطه قومه ونفسه. اللحياني: العرب تقول رأيت نفسا واحدة فتؤنث وكذلك رأيت نفسين فإذا قالوا رأيت ثلاثة أنفس وأربعة أنفس ذكروا، وكذلك جميع العدد، قال: وقد يجوز التذكير في الواحد والاثنين والتأنيث في الجمع، قال: حكي جميع ذلك عن الكسائي، وقال سيبويه: وقالوا ثلاثة أنفس يذكرونه لأن النفس عندهم إنسان فهم يريدون به الإمنسان، ألا ترى أنهم يقولون نفس واحد فلا يدخلون الهاء ؟ قال: وزعم يونس عن رؤبة أنه قال
ثلاث أنفس على تأنيث النفس كما تقول ثلاث أعين للعين من الناس، وكما قالوا ثلاث أشخص في النساء، وقال الحطيئة: ثلاثة أنفس وثلاث ذود، لقد جار الزمان على عيالي وقوله تعالى: الذي خلقكم من نفس واحدة، يعي آدم، عليه السلام، وزوجها يعني حواء. ويقال: ما رأيت ثم نفسا أي ما رأيت أحدا. وقوله في الحديث: بعثت في نفس الساعة أي بعثت وقد حان قيامها وقرب إلا أن الله أخرها قليلا فبعثني في ذلك النفس، وأطلق النفس على القرب، وقيل: معناه أنه جعل للساعة نفسا كنفس الإنسان، أراد: إني بعثت في وقت قريب منها، أحس فيه بنفسها كما يحس بنفس الإنسان إذا قرب منه، يعني بعثت في وقت بانت أشراطها فيه وظهرت علاماتها، ويروى:
[ 236 ]
في نسم الساعة، وسيأتي ذكره والمتنفس: ذو النفس. ونفس الشئ: ذاته، ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نزلت بنفس الجيل، ونفس الجبل مقابلي، ونفس الشئ عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلانا نفسه، وجائني بنفسه، ورجل ذو نفس أي خلق وجلد، وثوب ذو نفس أي أكل وقوة. والنفس: العين. والنافس: العائن. والمنفوس: المعيون. والنفوس: العيون الحسود المتعين لأموال الناس ليصيبها، وما أنفسه أي ما أشد عينه، هذه عن اللحياني. ويقال: أصابت فلانا نفس، ونفستك بنفس إذا أصبته بعين. وفي الحديث: نهى عن الرقية إلا في النملة والحمة والنفس، النفس: العين،
هو حديث مرفوع إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن أنس. ومنه الحديث: أنه مسح بطن رافع فألقى شحمة خضراء فقال: إنه كان فيها أنفس سبعة، يريد عيونهم، ومنه حديث ابن عباس: الكلاب من الجن فإن غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فإن لهن أنفسا أي أعينا. ويقال: نفس عليك فلان ينفس نفسا ونفاسة أي حسدك. ابن الأعرابي: النفس العظمة والكبر والنفس العزة والنفس الهمة والنفس عين الشئ وكنهه وجوهره، والنفس الأنفة والنفس العين التي تصيب المعين. والنفس: الفرج من الكرب. وفي الحديث: لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن، يريد أنه بها يفرج الكرب وينشئ السحاب وينشر الغيث ويذهب الجدب، وقيل: معناه أي مما يوسع بها على الناس، وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: أجد نفس ربكم من قبل اليمن، وفي رواية: أجد نفس الرحمن، يقال إنه عنى بذلك الأنصار لأن الله عز وجل نفس الكرب عن المؤمنين بهم، وهم يمانون لأنهم من الأزد، ونصرهم بهم وأيدهم برجالهم، وهو مستعار من نفس الهواء الذي يرده التنفس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويعدلها، أو من نفس الريح الذي يتنسمه فيستروح إليه، أو من نفس الروضة وهو طيب روائحها فينفرج به عنه، وقيل: النفس في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من نفس ينفس تنفيسا ونفسا، كما يقال فرج يفرج تفريجا وفرجا، كأنه قال: اجد تنفيس ربكم من قبل اليمن، وإن الريح من تنفيس الرحمن بها عن المكروبين، والتفريج مصدر حقيقي، والفرج اسم يوضع موضع المصدر، وكذلك قوله: الريح من نفس الرحمن
أي من تنفيس الله بها عن المكروبين وتفريجه عن الملهوفين. قال العتبي: هجمت على واد خصيب وأهله مصفرة ألوانهم فسألتهم عن ذلك فقال شيخ منهم: ليس لنا ريح. والنفس: خروج الريح من الأنف والفم، والجمع أنفاس. وكل تروح بين شربتين نفس. والتنفس: استمداد النفس، وقد تنفس الرجل وتنفس الصعداء، وكل ذي رئة متنفس، ودواب الماء لا رئات لها. والنفس أيضا: الجرعة، يقال: أكرع في الإناء نفسا أو نفسين أي جرعة أو جرعتين ولا تزد عليه، والجمع أنفاس مثل سبب وأسباب، قال جرجر: تعلل، وهي ساغبة، بنيها بأنفاس من الشبم القراح وفي الحديث: نهى عن التنفس في الإناء. وفي حديث آخر: أنه كان يتنفس في الإناء ثلاثا يعني في
[ 237 ]
الشرب، قال الأزهري: قال بعضهم الحديثان صحيحان. والتنفس له معنيان: أحدهما أن يشرب وهو يتنفس في الإناء من غير أن يبينه عن فيه وهو مكروه، والنفس الآخر أن يشرب الماء وغيره من الإناء بثلاثة أنفاس يبين فاه عن الإناء في كل نفس. ويقال: شراب غير ذي نفس إذا كان كريه الطعم آجنا إذا ذاقه ذائق لم يتنفس فيه، وإنما هي الشربة الأولى قدر ما يمسك رمقه ثم لا يعود له، وقال أبو وجزة السعدي: وشربة من شراب غير ذي نفس،
في صرة من نجوم القيظ وهاج ابن الأعرابي: شراب ذو نفس أي فيه سعة وري، قال محمد بن المكرم: قوله النفس الجرعة، وأكرع في الإناء نفسا أو نفسين أي جرعة أو جرعتين ولا تزد عليه، فيه نظر، وذلك أن النفس الواحد يجرع الإنسان فيه عدة جرع، يزيد وينقص على مقدار طول نفس الشارب وقصره حتى إنا نرى الإنسان يشرب الإناء الكبير في نفس واحد علة عدة جرع. ويقال: فلان شرب الإناء كله على نفس واحد، والله أعلم. ويقال: اللهم نفس عني أي فرج عني ووسع علي، ونفست عنه تنفيسا أي رفهت. يقال: نفس الله عنه كربته أي فرجها. وفي الحديث: من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة، معناه من فرج عن مؤمن كربة في الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ويقال: أنت في نفس من أمرك أي سعة، واعمل وأنت في نفس من أمرك أي فسحة وسعة قبل الهرم والأمراض والحوادث والآفات. والنفس: مثل النسيم، والجمع أنفاس. ودارك أنفس من داري أي أوسع. وهذا الثوب أنفس من هذا أي أعرض وأطول وأمثل. وهذا المكان أنفس من هذا أي أبعد وأوسع. وفي الحديث: ثم يمشي أنفس منه أي أفسح وأبعد قليلا. ويقال: هذا المنزل أنفس المنزلين أي أبعدهما، وهذا الثوب أنفس الثوبين أي أطولهما أو أعرضهما أو أمثلهما. ونفس الله عنك أي فرج ووسع. وفي الحديث: من نفس عن غريمه أي أخر مطالبته. وفي حديث عمار: لقد أبلغت وأوجزت فلو كنت تنفست أي أطلت، وأصله أن المتكلم إذا تنفس استأنف القول
وسهلت عليه الإطالة. وتنفست دجلة إذا زاد ماؤها. وقال اللحياني: إن في الماء نفسا لي ولك أي متسعا وفضلا، وقال ابن الأعرابي: أي ريا، وأنشد: وشربة من شراب غير ذي نفس، في كوكب من نجوم القيظ وضاح أي في وقت كوكب. وزدني نفسا في أجلي أي طول الأجل، عن اللحياني. ويقال: بين الفريقين نفس أي متسع. ويقال: لك في هذا الأمر نفسة أي مهلة. وتنفس الصبح أي تبلج وامتد حتى يصير نهارا بينا. وتنفس النهار وغيره: امتد وطال. ويقال للنهار إذا زاد: تنفس، وكذلك الموج إذا نضح الماء. وقال اللحياني: تنفس النهار انتصف، وتنفس الماء. وقال اللحياني: تنفس النهار انتصف، وتنفس أيضا بعد، وتنفس العمر منه إما تراخى وتباعد وإما اتسع، أنشد ثعلب: ومحسبة قد أخطأ الحق غيرها، تنفس عنها جنبها فهي كالشوا
[ 238 ]
وقال الفراء في قوله تعالى: والصبح إذا تنفس، قال: إذا ارتفع النهار حتى يصير نهارا بينا فهو تنفس الصبح. وقال مجاهد: إذا تنفس إذا طلع، وقال الأخفش: إذا أضاء، وقال غيره: إذا تنفس إذا انشق الفجر وانفلق حتى يتبين منه. ويقال: كتبت كتابا نفسا أي طويلا، وقول الشاعر: عيني جودا عبرة أنفاسا
أي ساعة بعد ساعة. ونفس الساعة: آخر الزمان، عن كراع. وشئ نفيس أي يتنافس فيه ويرغب. ونفس الشئ، بالضم، نفاسة، فهو نفيس ونافس: رفع وصار مرغوبا فيه، وكذلك رجل نافس ونفيس، والجمع نفاس. وأنفس الشئ: صار نفيسا. وهذا أنفس مالي أي أحبه وأكرمه عندي. وقال اللحياني: النفيس والمنفس المال الذي له قدر وخطر، ثم عم فقال: كل شئ له خطر وقدر فهو نفيس ومنفس، قال النمر بن تولب: لا تجزعي إن منفسا أهلكته، فإذا هلكت، فعند ذلك فاجزعي وقد أنفس المال إنفاسا ونفس نفوسا ونفاسة. ويقال: إن الذي ذكرت لمنفوس فيه أي مرغوب فيه. وأنفسني فيه ونفسني: رغبني فيه، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأنشد: بأحسن منه يوم أصبح غاديا، ونفسني فيه الحمام المعجل أي رغبني فيه. وأمر منفوس فيه: مرغوب. ونفست عليه الشئ أنفسه نفاسة إذا ضننت به ولم تحب أن يصل إليه. ونفس عليه بالشئ نفسا، بتحريك الفاء، ونفاسة ونفاسية، الأخيرة نادرة: ضن. ومال نفيس: مضمون به. ونفس عليه بالشئ، بالكسر: ضن به ولم يره يستأهله، وكذلك نفسه عليه ونافسه فيه، وأما قول الشاعر: وإن قريشا مهلك من أطاعها، تنافس دنيا قد أحم انصرامها فإما أن يكون أراد تنافس في دنيا، وإما أن يريد تنافس
أهل دنيا. ونفست علي بخير قليل أي حسدت. وتنافسنا ذلك الأمر وتنافسنا فيه: تحاسدنا وتسابقنا. وفي التنزيل العزيز: وفي ذلك فليتنافس المتنافسون أي وفي ذلك فليتراغب المتراغبون. وفي حديث المغيرة: سقيم النفاس أي أسقمته المنافسة والمغالبة على الشئ. وفي حديث إسمعيل، عليه السلام: أنه تعلم العربية وأنفسهم أي أعجبهم وصار عندهم نفيسا. ونافست في الشئ منافسة ونفاسا إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم. وتنافسوا فيه أي رغبوا. وفي الحديث: أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، هو من المنافسة الرغبة في الشئ والانفرادية، وهو من الشئ النفيس الجيد في نوعه. ونفست بالشئ، بالكسر، أي بخلت. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: لقد نلت صهر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فما نفسناه عليك. وحديث السقيفة: لم ننفس عليك أي لم نبخل. والنفاس: ولادة المرأة إذا وضعت، فهي نفساء. والنفس: الدم. ونفست المرأة ونفست، بالكسر، نفسا ونفاسة ونفاسا وهي نفساء
[ 239 ]
ونفساء ونفساء: ولدت. وقال ثعلب: النفساء الوالدة والحامل والحائض، والجمع من كل ذلك نفساوات ونفاس ونفاس ونفس، عن اللحياني، ونفس ونفاس، قال الجوهري: وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء، ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وفي الحديث: أن
أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر أي وضعت، ومنه الحديث: فلما تعلت من نفاسها أي خرجت من أيام ولادتها. وحكى ثعلب: نفست ولدا على فعل المفعول. وورث فلان هذا المال في بطن أمه قبل أن ينفس أي يولد. الجوهري: وقولهم ورث فلان هذا المال قبل أن ينفس فلان أي قبل أن يولد، قال أوس بن حجر يصف محاربة قومه لبني عامر بن صعصعة: وإنا وإخواننا عامرا على مثل ما بيننا نأتمر لنا صرخة ثم إسكاتة، كما طرقت بنفاس بكر أي بولد. وقوله لنا صرخة أي اهتياجة يتبعها سكون كما يكون للنفساء إذا طرقت بولدها، والتطريق أن يعسر خروج الولد فتصرخ لذلك، ثم تسكن حركة المولود فتسكن هي أيضا، وخص تطريق البكر لأن ولادة البكر أشد من ولادة الثيب. وقوله على مثل ما بيننا نأتمر أي نمتثل ما تأمرنا به أنفسنا من الإيقاع بهم والفتك فيهم على ما بيننا وبينهم من قرابة، وقول امرئ القيس: ويعدو على المرء ما يأتمر أي قد يعدو عليه امتثاله ما أمرته به نفسه وربما كان داعية للهلاك. والمنفوس: المولود. وفي الحديث: ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار، وفي رواية: إلا: كتب رزقها وأجلها، منفوسة أي مولودة. قال: يقال نفست ونفست، فأما الحيض فلا يقال فيه إلا نفست، بالفتح. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه
أجبر بني عم على منفوس أي ألزمهم إرضاعه وتربيته. وفي حديث أبي هريرة: أنه صلى على منفوس أي طفل حين ولد، والمراد أنه صلى عليه ولم يعمل ذنبا. وفي حديث ابن المسيب: لا يرث المنفوس حتى يستهل صارخا أي حتى يسمع له صوت. وقالت أم سلمة: كنت مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في الفراش فحضت فخرجت وشددت علي ثيابي ثم رجعت، فقال: أنفست ؟ أراد: أحضت ؟ يقال: نفست المرأة تنفس، بالفتح، إذا حاضت. ويقال: لفلان منفس ونفيس أي مال كثير. يقال: ما سرني بهذا الأمر منفس ونفيس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كنا عنده فتنفس رجل أي خرج من تحته ريح، شبه خروج الريح من الدبر بخروج النفس من الفم. وتنفست القوس: تصدعت، ونفسها هو: صدعها، عن كراع، وإنما يتنفس منها العيدان التي لم تفلق وهو خير القسي، وأما الفلقة فلا تنفس. ابن شميل: يقال نفس فلان قوسه إذا حط وترها، وتنفس القدح والقوس كذلك. قال ابن سيده: وأرى اللحياني قال: إن النفس الشق في القوس والقدح وما أشبهها، قال: ولست منه على ثقة. والنفس من الدباغ: قدر دبغة أو دبغتين مما يدبغ به الأديم
[ 240 ]
من القرظ وغيره. يقال: هب لي نفسا من دباغ، قال الشاعر: أتجعل النفس التي تدير في جلد شاة ثم لا تسير ؟
قال الأصمعي: بعثت امرأة من العرب بنية لها إلى جارتها فقالت: تقول لك أمي أعطيني نفسا أو نفسين أمعس بها منيئتي فإني أفدة أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ من السرعة، أرادت قدر دبغة أو دبغتين من القرظ الذي يدبغ به. المنيئة: المدبغة وهي الجلود التي تجعل في الدباغ، وقيل: النفس من الدباغ مل ء الكف، والجمع أنفس، أنشد ثعلب: وذي أنفس شتى ثلاث رمت به، على الماء، إحدى اليعملات العرامس يعني الوطب من اللبن الذي دبغ بهذا القدر من الدباغ. والنافس: الخامس من قداح الميسر، قال اللحياني: وفيه خمسة فروض وله غنم خمسة أنصباء إن فاز، وعليه غرم خمسة أنصباء إن لم يفز، ويقال هو الرابع. * نقس: النقس: الذي يكتب به، بالكسر. ابن سيده: النقس المداد، والجمع أنقاس وأنقس، قال المرار: عفت المنازل غير مثل الأنفس، بعد الزمان عرفته بالقرطس أي في القرطاس، تقول منه: نقس دواته تنقيسا. ورجل نقس: يعيب الناس ويلقبهم، وقد نقسهم ينقسهم نقسا وناقسهم، وهي النقاسة. الفراء: اللقس والنقس والنقز كله العيب، وكذلك القذل، وهو أن يعيب القوم ويسخر منهم. والناقوس: مضراب النصارى الذي يضربونه لأوقات الصلاة، قال جرير: لما تذكرت بالديرين، أرقني
صوت الدجاج، وقرع بالنواقيس وذلك أنه كان مزمعا سفرا صباحا، قال: ويروى ونقس بالنواقيس، والنفس: الضرب بالناقوس. وفي حديث بدء الأذان: حتى نقسوا أو كادوا ينقسون حتى رأى عبد الله بن زيد الأذان. والنقس: ضرب من النواقيس وهي الخشبة الطويلة والوبيلة والوبيل الخشبة القصيرة، وقول الأسود بن يعفر: وقد سبأت لفتيان ذوي كرم، قبل الصباح، ولما تقرع النقس يجوز أن يكون جمع ناقوس على توهم حذف الألف، وأن يكون جمع نقس الذي هو ضرب منها كرهن ورهن وسقف وسقف، وقد نقس الناقوس بالوبيل نقسا. وشراب ناقس إذا حمض. ونقس الشراب ينقس نقوسا: حمض، قال النابغة الجعدي: جون كجون الخمار جرده الخراس، لا ناقس ولا هزم ورواه قوم: لا نافس، بالفاء، حكى ذلك أبو حنيفة وقال لا أعرفه إنما المعروف ناقس بالقاف. الأصمعي: النقس والوقس الجرب. * نقرس: النقرس: داء معروف يأخذ في الرجل، وفي التهذيب: يأخذ في المفاصل. والنقرس: شئ يتخذ على صيغة الورد وتغرسه النساء في رؤوسهن.
[ 241 ]
والنقرس والنقريس: الداهية الفطن. وطبيب نقرس ونقريس أي حاذق، وأنشد ثعلب:
وقد أكون مرة نطيسا، طبا بأدواء الصبا نقريسا، يحسب يوم الجمعة الخميسا معناه أنه لا يلتفت إلى الأيام، قد ذهب عقله. والنقرس: الحاذق، وفي التهذيب: النقرس الداهية من الأدلاء. يقال: دليل نقرس ونقريس أي داهية، وقال المتلمس يخاطب طرفة: يخشى عليك من الحباء النقرس يقول: إنه يخشى عليه من الحباء، الذي كتب له به، النقرس، وهو الهلاك والداهية العظيمة. ورجل نقرس: داهية. الليث: النقاريس أشياء تتخذها المرأة على صيغة الورد يغرزنه في رؤوسهن، وأنشد: فحليت من خز وبز وقرمز، ومن صنعة الدنيا عليك النقاريس (* قوله وبز أنشده شارح القاموس هنا وفي مادة قرمز وقز بدل وبز.) واحدها نقريس. وفي الحديث: وعليه نقارس الزبرجد والحلي، قال: والنقارس من زينة النساء، حكاه ابن الأثير عن أبي موسى. * نكس: النكس: قلب الشئ على رأسه، نكسه ينكسه نكسا فانتكس. ونكس رأسه: أماله، ونكسته تنكيسا. وفي التنزيل: ناكسو رؤوسهم عند ربهم. والناكس: المطأطئ رأسه. ونكس رأسه إذا طأطأه من ذل وجمع في الشعر على نواكس وهو شاذ على ما ذكرناه في فوارس، وأنشد الفرزدق: وإذا الرجال رأوا يزيد، رأيتهم خضع الرقاب، نواكس الأبصار
قال سيبويه: إذا كان لفعل لغير الآدميين جمع على فواعل لأنه لا يجوز فيه ما يجوز في الآدميين من الواو والنون في الاسم والفعل فضارع المؤنث، يقال: جمال بوازل وعواضه، وقد اضطر الفرزدق فقال: خضع الرقاب نواكس الأبصار لأنك تقول هي الرجال فشبه بالجمال. قال أبو منصور: وروى أحمد بن يحيى هذا البيت نواكسي الأبصار، وقال: أدخل الياء لأن رد النواكس (* قوله لان رد النواكس إلخ هكذا بالأصل ولعل الأحسن لأنه رد النواكس إلى الرجال وإنما كان إلخ.) إلى الرجال، إنما كان: وإذا الرجال رأيتهم نواكس أبصارهم، فكان النواكس للأبصار فنقلت إلى الرجال، فلذلك دخلت الياء، وإن كان جمع جمع كما تقول مررت بقوم حسني الوجوه وحسان وجوههم، لما جعلتهم للرجال جئت بالياء، وإن شئت لم تأت بها، قال: وأما الفراء والكسائي فإنهما رويا البيت نواكس الأبصار، بالفتح، أقرا نواكس على لفظ الأبصار، قال: والتذكير ناكسي الأبصار. وقال الأخفش: يجوز نواكس الأبصار، بالجر لا بالياء كما قالوا جحر ضب خرب. شمر: النكس في الأشياء معنى يرجع إلى قلب الشئ ورده وجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره. وقال الفراء في قوله عز وجل: ثم نكسوا على رؤوسهم، يقول: رجعوا عما عرفوا من الحجة لإبراهيم، على نبينا محمد وعليه الصلاة والتسليم. وفي حديث أبي هريرة: تعس عبد الدينار وانتكس أي انقلب على رأسه وهو دعاء عليه بالخيبة لأن من انتكس في أمره فقد خاب وخسر. وفي حديث الشعبي: قال في السقط إذا نكس في الخلق الرابع
[ 242 ]
وكان مخلقا أي تبين خلقه عتقت به الأمة وانقضت به عدة الحرة، أي إذا قلب ورد في الخلق الرابع، وهو المضغة، لأنه أولا تراب ثم نطفة ثم علقة ثم مضغة. وقوله تعالى: ومن نعمره ننكسه في الخلق، قال أبو إسحق: معناه من أطلنا عمره نكسنا خلقه فصار بدل القوة ضعفا وبدل الشباب هرما. وقال الفراء: قرأ عاصم وحمزة: ننكسه في الخلق، وقرأ أهل المدينة: ننكسه في الخلق، بالتخفيف، وقال قتادة: هو الهرم، وقال شمر: يقال نكس الرجل إذا ضعف وعجز، قال: وأنشدني ابن الأعرابي في الانتكاس: ولم ينتكس يوما فيظلم وجهه، ليمرض عجزا، أو يضارع مأتما أي لم ينكس رأسه لأمر يأنف منه. والنكس: السهم الذي ينكس أو ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله، وقيل: هو الذي يجعل سنخه نصلا ونصله سنخا فلا يرجع كما كان ولا يكون فيه خير، والجمع أنكاس، قال الأزهري: أنشدني المنذري للحطيئة، قال: وأنشده أبو الهيثم: قد ناضلونا، فسلوا من كنانتهم مجدا تليدا، وعزا غير أنكاس قال: الأنكاس جمع النكس من السهام وهو أضعفها، قال: ومعنى البيت أن العرب كانوا إذا أسروا أسيرا خيروه بين التخلية وجز الناصية والأسر، فإن اختار جز الناصية جزوها وخلوا سبيله ثم جعلوا ذلك الشعر في كنانتهم، فإذا افتخروا أخرجوه وأروهم مفاخرهم.
ابن الأعرابي: الكنس والنكس مآرين بقر الوحش وهي مأواها والنكس: المدرهمون من الشيوخ بعد الهرم. والمنكس من الخيل: الذي لا يسمو برأسه، وقال أبو حنيفة: النكس القصير، والنكس من الرجال المقصر عن غاية النجدة والكرم، والجمع الأنكاس. والنكس أيضا: الرجل الضعيف، وفي حديث كعب: زالوا فما زال أنكاس ولا كشف الأنكاس: جمع نكس، بالكسر، وهو الرجل الضعيف. والمنكس من الخيل: المتأخر الذي لا يلحق بها، وقد نكس إذا لم يلحقها، قال الشاعر: إذا نكس الكاذب المحمر وأصل ذلك كله النكس من السهام. والولاد المنكوس: أن تخرج رجلا المولود قبل رأسه، وهو اليتن، والولد المنكوس كذلك. والنكس: اليتن. وقراءة القرآن منكوسا: أن يبدأ بالمعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة، والسنة خلاف ذلك. وفي الحديث أنه قيل لابن مسعود: إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا، قال: ذلك منكوس القلب، قال أبو عبيد: يتأوله كثير من الناس أنه أن يبدأ الرجل من آخر السورة فيقرأها إلى أولها، قال: وهذا شئ ما أحسب أحدا يطيقه ولا كان هذا في زمن عبد الله، قال: ولا أعرفه، قال: ولكن وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأن السنة خلاف هذا، يعلم ذلك بالحديث الذي يحدثه عثمان عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا أنزلت عليه السورة أو الآية قال: ضعوها في الموضع الذي يذكر كذا كذا، ألا ترى أن التأليف الآن في هذا الحديث من رسول الله، صلى الله عليه
[ 243 ]
وسلم، ثم كتبت المصاحف على هذا ؟ قال: وإنما جاءت الرخصة في تعلم الصبي والعجمي المفصل لصعوبة السور الطوال عليهم، فأما من قرأ القرآن وحفظه ثم تعمد أن يقرأه من آخره إلى أوله فهذا النكس المنهي عنه، وإذا كرهنا هذا فنحن للنكس من آخر السورة إلى أولها أشد كراهة إن كان ذلك يكون. والنكس والنكس، والنكاس كله: العود في المرض، وقيل: عود المريض في مرضه بعد مثالته، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: خيال لزينب قد هاج لي نكاسا من الحب، بعد اندمال وقد نكس في مرضه نكسا. ونكس المريض: معناه قد عاودته العلة بعد النقه. يقال: تعسا له ونكسا وقد يفتح ههنا للازدواج أو لأنه لغة، قال ابن سيده وقوله: إني إذا وجه الشريب نكسا قال: لم يفسره ثعلب وأرى نكس بسر وعبس. ونكست الخضاب إذا أعدت عليه مرة بعد مرة، وأنشد: كالوشم رجع في اليد المنكوس ابن شميل: نكست فلانا في ذلك الأمر أي رددته فيه بعدما خرج منه. * نمس: النمس، بالتحريك: فساد السمن والغالية وكل طيب ودهن إذا تغير وفسد فسادا لزجا. ونمس الدهن، بالكسر، ينمس نمسا، فهو نمس: تغير وفسد، وكذلك كل شئ طيب تغير، قال بعض
الأغفال: وبزييت نمس مرير ونمس الشعر: أصابه دهن فتوسخ. والنمس: ريح اللبن والدسم كالنسم. ويقال: نمس الودك ونسم إذا أنتن، ونمس الأقط، فهو منمس إذا أنتن، قال الطرماح: منمس ثيران الكريص الضوائن والكريص: الأقط. والنمس: سبع من أخبث السبع (* قوله سبع هكذا بالأصل مضبوطا ولم نجده مجموعا إلا على سباع وأسبع كرجال وأفلس.). وقال ابن قتيبة: النمس دويبة تقتل الثعبان يتخذها الناظر إذا اشتد خوفه من الثعابين، لأن هذه الدابة تتعرض للثعبان وتتضاءل وتستدق حتى كأنها قطعة حبل، فإذا انطوى عليها الثعبان زفرت وأخذت بنفسها فانتفخ جوفها فيتقطع الثعبان، وقد ينطوي عليها (* قوله ينطوي عليها كذا بالأصل. ولعل الضمير للثعبان وهو يقع على الذكر والأنثى.) النمس فظعا من شدة الزفرة، غيره: النمس، بالكسر، دويبة عريضة كأنها قطعة قديد تكون بأرض مصر تقتل الثعبان. والناموس: ما ينمس به الرجل من الاحتيال. والناموس: المكر والخداع. والتنميس: التلبيس. والنامس والناموس: دويبة أغبر كهيئة الذرة تلكع الناس. والناموس: قترة الصائد التي يكمن فيها للصيد، قال أوس بن حجر: فلاقى عليها من صباح مدمرا
لناموسه من الصفيح سقائف. قال ابن سيده: وقد يهمز، قال: ولا أدري ما وجه ذلك. والناموس: بيت الراهب. ويقال للشرك ناموس لأنه يوارى تحت الأرض، وقال الراجز يصف الركاب يعني الإبل:
[ 244 ]
يخرجن من ملتبس ملبس، تنميس ناموس القطا المنمس يقول: يخرجن من بلد مشتبه الأعلام يشتبه على من يسلكه كما يشتبه على القطا أمر الشرك الذي ينصب له. وفي حديث سعد: أسد في ناموسه، الناموس: مكمن الصياد فشبه به موضع الأسد. والناموس: وعاء العلم. والناموس: جبريل، صلى الله على نبينا محمد وعليه وسلم، وأهل الكتاب يسمون جبريل، عليه السلام: الناموس. وفي حديث المبعث: أن خديجة، رضوان الله عليها، وصفت أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، لورقة بن نوفل وهو ابن عمها، وكان نصرانيا قد قرأ الكتب، فقال: إن كان ما تقولين حقا فإنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى، عليه السلام، وفي رواية: إنه ليأتيه الناموس الأكبر. أبو عبيد: الناموس صاحب سر الملك أو الرجل الذي يطلعه على سره وباطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره. ابن سيجه: ناموس الرجل صاحب سره، وقد نمس ينمس نمسا ونامس صاحبه منامسة ونماسا: ساره. وقيل: الناموس السر، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. ونمست الرجل ونامسته إذا ساررته، وقال الكميت: فأبلغ يزيد، إن عرضت، ومنذرا
وعميهما، والمستسر المنامسا ونمست السر أنمسه نمسا: كتمته. والمنامس: الداخل في الناموس، وقيل: الناموس صاحب سر الخير، والجاسوس صاحب سر الشر، وأراد به ورقة جبريل، عليه السلام، لأن الله تعالى خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطلع عليهما غيره. والناموس: الكذاب. والناموس: النمام وهو النماس أيضا. قال ابن الأعرابي: نمس بينهم وأنمس أرش بينهم وآكل بينهم، وأنشد: وما كنت ذا نيرب فيهم، ولا منمسا بينهم أنمل أدب وذو النملة المدغل أؤرش بينهم دائبا، ولكننني رائب صدعهم، رقوء لما بينهم مسمل رقوء: مصلح. رقأت بينهم، أصلحت. وانمس في الشئ: دخل فيه. وانمس فلان انماسا: انغل في سترة. الجوهري: انمس الرجل، بتشديد النون، أي استتر، وهو انفعل. * نهس: النهس: القبض على اللحم ونتره. ونهس الطعام: تناول منه. ونهسته الحية: عضته، والشين لغة، وناقة نهوس: عضوض، ومنه قول الأعرابي في وصف الناقة: إنها لعسوس ضروس شموس نهوس. ونهس اللحم ينهسه نهسا ونهسا: انتزعه بالثنايا للأكل. ونهست العرق وانتهسته إذا تعرقته بمقدم أسنانك. الجوهري: نهس
اللحم أخذه بمقدم الأسنان، والنهش الأخذ بجميعها، نهسته وانتهسته بمعنى. وفي الحديث: أنه أخذ عظما فنهس ما عليه من اللحم أي أخذه بفيه. ونسر منهس، قال العجاج: مضبر اللحيين نسرا منهسا ورجل منهوس ونهيس: قليل اللحم خفيف، قال الأفوه الأودي يصف فرسا: يغشى الجلا ميد بأمثالها مركبات في وظيف نهيس
[ 245 ]
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان منهوس الكعبين أي لحمهما قليل، ويروى: منهوس القدمين، وبالشين المعجمة أيضا. والنهس: ضرب من الصرد، وقيل: هو طائر يصطاد العصافير ويأوي إلى المقابر ويديم تحريك رأسه وذنبه، والجمع نهسان، وقيل: النهس ضرب من الطير. وفي حديث زيد بن ثابت: رأى شرحبيل وقد صاد نهسا بالأسواف فأخذه زيد بن ثابت منه وأرسله، قال أبو عبيد: النهس طائر، والأسواف موضع بالمدينة، وإنما فعل ذلك زيد لأنه كره صيد المدينة لأنها حرم سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ونهس الحية: نهشه، قال الراجز: وذات قرنين طحون الضرس، تنهس لو تمكنت من نهس، تدير عينا كشهاب القبس والاختلاف في تفسير نهس ونهش يأتي في حرف الشين.
* نوس: الناس: قد يكون من الإنس ومن الجن، وأصله أناس فخفف ولم يجعلوا الألف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة، لأنه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قول الشاعر: إن المنايا يطلع - ن على الأناس الآمنينا والنوس: تذبذب الشئ. ناس الشئ ينوس نوسا ونوسانا: تحرك وتذبذب متدليا. وقيل لبعض ملوك حمير: ذو نواس لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه. وذو نواس: ملك من أذواء اليمن سمي بذلك لذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. وناس نوسا: تدلى واضطرب وأناسه هو. وفي حديث أم زرع ووصفها زوجها: ملأ من شحم عضدي، وأناس من حلي أذني، أرادت أنه حلى أذنيها قرطة وشنوفا تنوس بأذنيها. ويقال للغصن الدقيق إذا هبت به الريح فهزته: فهو ينوس وينوع، وقد تنوس وتنوع وكثر نوسانه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: مر عليه رجل وعليه إزار يجره فقطع ما فوق الكعبين فكأني أنظر إلى الخيوط نائسة على كعبيه أي متدلية متحركة، ومنه حديث العباس: وضفيرتاه تنوسان على رأسه. وفي حديث ابن عمر: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف أي ذوائبها تقطر ماء، فسمى الذوائب نوسات لأنها تتحرك كثيرا، ونست الإبل أنوسها نوسا: سقتها. ورجل نواس، بالتشديد، إذا اضطرب واسترخى، وناس لعابه سال فاضطرب. والنواس: ما تعلق من السقف. ونواس العنكبوت: نسجه
لاضطرابه. والنواسي: ضرب من العنب أبيض مدور الحب متشلشل العناقيد طويلها مضطربها، قال: ولا أدري إلى أي شئ نسب إلا أن يكون مما نسب إلى نفسه كدوار ودواري، وإن لم يسمع النواس ههنا، ونوس بالمكان: أقام. والناووس: مقابر النصارى، إن كان عربيا فهو فاعول منه. والنواس: اسم. والناس: اسم قيس بن عيلان، واسمه الناس (* قوله واسمه الناس يروى بالوصل وبالقطع كما في حاشية الصحاح اه شارح القاموس.) بن مضر بن نزار، وأخوه إلياس بن مضر، بالياء.
[ 246 ]
هجس: الهجس: ما وقع في خلدك. تقول: هجس في قلبي هم وأمر، وأنشد: وطأطأت النعامة من بعيد، وقد وقرت هاجسها وهجسي النعامة: فرسه. وفي حديث قباث: وما هو إلا شئ هجس في نفسي. ابن سيده: هجس الأمر في نفسي يهجس هجسا وقع في خلدي. والهاجس: الخاطر، صفة غالبة غلبة الأسماء. وفي الحديث: وما يهجس في الضمائر أي وما يخطر بها ويدور فيها من الأحاديث والأفكار. وهجس في صدري شئ يهجس أي حدس. وفي النوادر: هجسني عن كذا فانهجست أي ردني فارتددت. والهجس: النبأة تسمعها ولا تفهمها. ووقعوا في مهجوسة من أمرهم أي اختلاط، عن ابن الأعرابي، وقيل: المعروف في مرجوسة.
أبو عبيدة: الهجيسي ابن زاد الركب وهو اسم فرس معروف (* قوله وهو اسم فرس معروف في شرح القاموس، وزاد الركب: فرس الأزد الذي دفعه إليهم سليمان النبي، صلى الله عليه وسلم.). والهجيسة: الغريض من اللبن في السقاء، قال: والخامط والسامط مثله وهو أول تغيره، قال الأزهري: والذي عرفته الهجيمة، قال: وأظن الهجيسة تصحيفا. وفي حديث عمر: أن السائب بن الأقرع قال: حضرت طعامه فدعا بلحم عبيط وخبز متهجس، قال: المتهجس الخبز الفطير الذي لم يختمر عجينه، أصله من الهجيسة، وهو الغريض من اللحم، ثم استعمل في غيره، ورواه بعضهم متهجش، بالشين المعجمة، قال ابن الأثير: وهو غلط. * هجبس: التهذيب: الهيجبوس الرجل الأهوج الجافي، وأنشد: أحق ما يبلغني ابن ترنى من الأقوام أهوج هيجبوس ؟ * هجرس: الهجرس، بالكسر: ولد الثعلب، وعم بعضهم به نوع الثعالب: واستعاره الحطيئة للفرزدق فقال: أبلغ بني عبس، فإن نجارهم لؤم، وإن أباهم كالهجرس وروي عن المفضل أنه قال: الهقالس والهجارس الثعالب، وأنشد: وترى المكاكي بالهجير نحيبها، كدر بواكر، والهجارس تنحب وقيل: الهجارس جميع ما تعسس من السباع ما دون الثعلب وفوق
اليربوع، قال الشاعر: بعيني قطامي نما فوق مرقب، غدا شبما ينقض بين الهجارس الليث: الهجرس من أولاد الثعالب، قال: وقد يوصف به اللئيم، وأنشد: وهجرس مسكنه الفدافد وقال: رمتني الأيام عن هجارسها أي شدائدها. وفي الحديث: أن عيينة بن حصن مد رجليه بين يدي سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال له فلان: يا عين الهجرس، أتمد رجليك بين يدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ الهجرس: ولد الثعلب. والهجرس أيضا: القرد. أبو مالك:
[ 247 ]
أهل الحجاز يقولون الهجرس القرد، وبنو تميم يجعلونه الثعلب. والهجرس: اسم: * هدس: هدسه يهدسه هدسا: طرده وزجره، يمانية مماتة. والهدس: شجر وهو عند أهل اليمن الآس. * هدبس: الهدبس: ولد الببر، وأنشد المبرد: ولقد رأيت هدبسا وفزارة، والفزر يتبع فزره كالضيون * هرس: الهرس: الدق، ومنه الهريسة. وهرس الشئ يهرسه هرسا: دقه وكسره، وقيل: الهرس دقك الشئ وبينه وبين الأرض وقاية، وقيل: هو دقك إياه بالشئ العريض كما تهرس الهريسة بالمهراس. والمهراس: الآلة المهروس بها. والهريس: ما هرس، وقيل: الهريس
الحب المهروس قبل أن يطبخ، فإذا طبخ فهو الهريسة، وسميت الهريسة هريسة لأن البر الذي هي منه يدق ثم يطبخ، ويسمى صانعه هراسا. وأسد هراس: يهرس كل شئ. والهرماس: من أسماء الأسد، وقيل: هو الشديد من السباع، فعمال من الهرس على مذهب الخليل، وغيره يجعله فعلالا. وهرس يهرس هرسا: أخفى أكله، وقيل: بالغ فيه فكأنه ضد. ابن الأعرابي: هرس الرجل إذا كثر أكله، قال العجاج: وكلكلا ذا حاميات أهرسا ويروى: مهرسا، أراد بالأهرس الشديد الثقيل. يقال: هو هرس للذي يدق كل شئ، والفحل يهرس القرن بكلكله. وإبل مهاريس: شديدة الأكل، قال أبو عبيد: المهاريس من الإبل التي تقضم العيجان إذا قل الكلأ وأجدبت البلاد فتتبلغ بها كأنها تهرسها بأفواهها هرسا أي تدقها، قال الحطيئة يصف إبله: مهاريس يروي رسلها ضيف أهلها، إذا النار أبدت أوجه الخفرات وقيل: المهاريس من الإبل الشداد، وقيل: الجسام الثقال، قال: ومن شدة وطئها سميت مهاريس. والهرس والأهرس: الشديد المراس من الأسد. وأسد هرس أي شديد وهو من الدق، قال الش اعر: شديد الساعدين أخا وثاب، شديدا أسره هرسا هموسا والهر س: الثوب الخلق، قال ساعدة بن جؤية:
صفر المباءة ذي هرسين منعجف، إذا نظرت إليه قلت: قد فرجا والهراس، بالفتح: شجر كبير الشوك، قال النابغة: فبت كأن العائذات فرشنني هراسا، به يعلى فراشي ويقشب وقيل: الهراس شوك كأنه حسك، الواحدة هراسة، وأنشد الجوهري للنابغة الجعدي: وخيل يطابقن بالدارعين، طباق الكلاب، يطأن الهراسا ويروى: وشعث، والمطابقة: أن تضع أرجلها مواضع أيديها وتقدم أيديها حتى تبصر مواقعها، يريد أنها لا تريد الهرب، فهي تتثبت في مشيها كما تمشي الكلاب في الهراس متقية له، ومثله
[ 248 ]
قول قعين: إنا إذا الخيل عدت أكداسا، مثل الكلاب تتقي الهراسا وقال أبو حنيفة: الهراس من أحرار البقول، واحدته هراسة، وبه سمي الرجل. وأرض هريسة: ينبت فيها الهراس. وفي حديث عمرو بن العاص: كأن في جوفي شوكة الهراس، قال: هو شجر أو بقل ذو شوك من أحرار البقول. والمهراس: حجر مستطيل منقور يتوضأ منه ويدق فيه. وفي الحديث: أن أبا هريرة روى عن النبي، صلى الله عليه سلم، أنه قال: إذا أراد أحدكم الوضوء فليفرغ على يديه من إنائه ثلاثا، فقال له قين
الأشجعي: فإذا جئنا إلى مهراسكم هذا كيف نصنع ؟ أراد بالمهراس هذا الحجر المنقور الضخم الذي لا يقله الرجال ولا يحركونه لثقله يسع ماء كثيرا ويتطهر الناس منه. وجاء في حديث آخر أن النبي، صلى الله عليه وسلم، مر بمهراس وجماعة من الرجال يتحاذونه أي يحملونه ويرفعونه، وهو حجر منقور، سمي مهراسا لأنه يهرس به الحب وغيره. وفي حديث أنس: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت روي في النهاية: فضربته بأسفله.). وفي الحديث: أنه عطش يوم أحد فجاءه علي، كرم الله وجهه، بماء من المهراس فعافه وغسل به الدم عن وجهه، قال: المهراس صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء وقد يعمل منه حياض للماء، وقيل: المهراس في هذا الحديث اسم ماء بأحد، قال: وقتيلا بجانب المهراس والمهراس: موضع. ويقال مهراس أيضا، قال الأعشى: فركن مهراس إلى مارد، فقاع منفوحة ذي الحائر * هرجس: الهرجاس: الجسيم. * هرمس: الهرماس: من أسماء الأسد، وقيل: هو الشديد من السباع واشتقه بعضهم من الهرس الذي هو الدق وهو على ذلك ثلاثي، وقد تقدم. الكسائي: أسد عرماس وهرامس وهو الجرئ الشديد، وقيل: الهرماس الأسد العادي على الناس. ابن الأعرابي: الهرماس ولد النمر، وأنشد الليث في الأسد: يعدو بأشبال أبوها الهرماس والهرميس: الكركدن، قال: وهو أكبر من الفيل له قرن وهو
يكون في البحر أو على شاطئه، قال: والفيل لا يبقى ولا الهرميس وهرماس: موضع أو نهر. وهرمس: اسم علم سرياني. والهرموس: الصلب الرأي المجرب. * هسس: هس يهس هسا: حدث نفسه. وهس الكلام: أخفاه. وهسوا الحديث هسيسا وهسهسوه: أخفوه. والهسيس والهسهاس: الكلام الذي لا يفهم. وسمعت من القوم هساهس من نجي لم أفهمها وكذلك وساوس من قول. والهساهس: الوساوس. والهساهس: حديث النفس ووسوستها، قال الأخطل: وطويت ثوب بشاشة ألبسته، فلهن منك هساهس وهموم والهساهس: الكلام الخفي المجمجم. وسمعت
[ 249 ]
هسيسا، وهو الهمس، وقيل: الهسهسة عام في كل شئ له صوت خفي كهساهس الإبل في سيرها، وصوت الحلي، قال الراجز: لبسن من حر الثياب ملبسا، ومذهب الحلي إذا تهسهسا ويقال في هساهس أخفاف الإبل: إذا علون الظهر ذا الضماضم هساهسا، كالهد بالجماجم الجوهري: الهسهسة صوت حركة الدرع والحلي وحركة الرجل بالليل
ونحوه، قال الشاعر: ولله فرسان وخيل مغيرة، لهن بشباك الحديد هساهس والتهسهس مثله. وهسيس الجن وهساسها: عزيفها في القفر. والهسيس والهسهسة: ضرب من المشي، قال: إن هسنهست ليل التمام هسهسا وهسهس ليلته كلها وقسقس إذا أدأب السير. وفي النوادر: الهساهس المشي، بتنا نهسهس حتى أصبحنا. وراع هسهاس إذا رعى الغنم ليله كله. والهس: زجر الغنم. وهس وهس: زجر للشاة. والهسيس: المدقوق من كل شئ. * هطس: هطس الشئ يهطسه هطسا: كسره، حكاه ابن دريد قال: وليس يثبت. * هطلس: الهطلسة: الأخذ. والهطلس والهطلس: العسكر الكبير. ابن الأعرابي: تهطلس من مرضه إذا أفاق. * هقلس: الهقلس: السئ الخلق. والهقالس والهجارس: الثعالب. والهقلس: الذئب في ضر، قال الكميت: وتسمع أصوات الفراعل حوله، يعاوين أولاد الذئاب الهقالسا يعني حول الماء الذي ورده. * هكلس: أبو عمرو: الهكلس الشديد. * هلس: الهلس والهلاس: شبه السلال، وفي التهذيب: شدة السلال من
الهزال. ورجل مهلوس، وهلسه الداء يهلسه هلسا: خامره، قال الكميت: يعالجن أدواء السلال الهوالسا والمهلوس من الرجال: الذي يأكل ولا يرى أثر ذلك في جسمه. وركب مهلوس: قليل اللحم لازق على العظم يابس، وقد هلس هلسا. وامرأة مهلوسة: ذات ركب مهلوس كأنما جفل لحمه جفلا. الجوهري: الهلاس السل. ورجل مهلوس العقل أي مسلوبه. ورجل مهتلس العقل ذاهبه. ويقال: السلاس في العقل والهلاس في البدن. وفي حديث علي، رضي الله عنه، في الصدقة: ولا ينهلس، الهلاس: السل، وقد هلسه المرض. وفي حديثه أيضا: نوازع تقرع العظم وتهلس اللحم. والإهلاس: ضحك فيه فتور. وأهلس في الضحك: أخفاه، قال: تضحك مني ضحكا إهلاسا أراد: ذا إهلاس، وإن شئت جعلته بدلا من ضحك، وأما قول المرار: طرق الخيال فهاج لي، من مضجعي، رجع التحية في الظلام المهلس أراد بالمهلس الضعيف من الظلام. ابن الأعرابي:
[ 250 ]
الهلس النقة من الرجال، والهلس الضعفاء وإن لم يكونوا نقها. وأهلس إليه أي أسر إليه حديثا. وهالس الرجل: ساره، قال حميد بن ثور: مهالسة، والستر بيني وبينه، بدارا كتكحيل القطا جاز بالضحل
* هلبس: الهلبسيس (* قوله الهلبسيس هو بهذا الضبط في القاموس ونقل شارحه عن الصاغاني أنه بكسر الهاء والباء.: الشئ اليسير. وليس بها هلبسيس أي أحد يستأنس به. وجاءت وما عليها هلبسيسة ولا خربصيصة أي شئ من الحلي. وما عنده هلبسيسة إذا لم يكن عنده شئ. وما في السماء هلبسيسة أي شئ من سحاب، عن ابن الأعرابي، قال: لا يتكلم به إلا في النفي. * هلطس: شمر: الهلطوس الخفي الشخص من الذئاب، قال الراجز: قد ترك الذئب شديد العولة، أطلس هلطوسا كثير العسة ولص (* قوله ولص إلخ المناسب ذكره في هطلس لا هنا.) هطلس وهطلس: قطاع كل ما وجده. * هلقس: الهلقس، بتشديد اللام: الشديد من الناس والإبل، وعم به بعضهم، وهو ملحق بجردحل، قال الشاعر: أنصب الأذنين في حد القفا، مائل الضبعين هلقس حنق أبو عمرو: جوع هنبغ وهنباغ وهلقس وهلقت أي شديد: * هلكس: الهلكس: الدنئ الأخلاق. وبعير هلقس وهلكس: شديد، وأنشد الليث: والبازل الهلكسا * همس: الهمس: الخفي من الصوت والوطء والأكل، وقد همسوا الكلام
همسا. وفي التنزيل: فلا تسمع إلا همسا، في التهذيب: يعني به، والله أعلم، خفق الأقدام على الأرض، وقال الفراء: يقال إنه نقل الأقدام إلى المحشر، ويقال: إنه الصوت الخفي، وروي عن ابن عباس أنه تمثل فأنشد: وهن يمشين بنا هميسا قال: وهو صوت نقل أخفاف الإبل، وروي عن ابن الأعرابي قال: ويقال اهمس وصه أي امش خفيا واسكت. ويقال: همسا وصه وهسا وصه، قال: وهذا سارق قال لصاحبه: امش خفيا واسكت. وفي الحديث: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض، الهمس: الكلام الخفي لا يكاد يفهم، ومنه الحديث: كان إذا صلى العصر همس. الجوهري: همس الأقدام أخفى ما يكون من صوت الوطء. والأسد الهموس: الخفي الوطء، قال رؤبة يصف نفسه بالشدة: ليث يدق الأسد الهموسا، والأقهبين الفيل والجاموسا والشيطان يوسوس فيهمس بوسواسه في صدر ابن آدم. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يتعوذ بالله من همز الشيطان ولمزه وهمسه، هو ما يوسوسه في الصدر. والهمز: كلام من وراء القفا كالاستهزاء، واللمز: مواجهة. قال أبو الهيثم: إذا أسر الكلام وأخفاه فذلك الهمس من الكلام. قال شمر: الهمس من الصوت والكلام ما لا غور له في الصدر، وهو ما همس في الفم. والهموس والهميس، جميعا: كالهمس في جميع هذه
[ 251 ]
الأشياء، وقيل:
الهميس المضغ الذي لا يفغر به الفم، وكذلك المشي الخفي الحس، وإذا مضغ الرجل من الطعام وفوه منضم، قيل: همس يهمس همسا، وأنشد: يأكلن ما في رحلهن همسا والهمس: أكل العجوز الدرداء. والهمس والهميس: حس الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر ولا جهارة في المنطق ولكنه كلام مهموس في الفم كالسر. وتهامس القوم: تساروا، قال: فتهامسوا سرا وقالوا: عرسوا في غير تمئنة بغير معرس والحروف المهموسة عشرة أحرف يجمعها قولك حثه شخص فسكت وفي المحكم: يجمعها في اللفظ قولك ستشحثك خصفه وهي الهاء والحاء والخاء والكاف والشين والصاد والتاء والسين والثاء والفاء، قال سيبويه: وأما المهموس فحرف ضعف الاعتماد من موضعه حتى جرى معه النفس، قال بعض النحويين: وأنت تعتبر ذلك بأنه قد يمكنك تكرير الحرف مع جري الصوت نحو سسس كككك هههه ولو تكلفت ذلك في المجهور لما أمكنك. قال ابن جني: فأما حروف الهمس فإن الصوت الذي يخرج معها نفس وليس من صوت الصدر، إنما يخرج منسلا وليس كنفخ الزاي والظاء والذال والصاد والراء شبيهة بالضاد. الأزهري: وأخذته أخذا همسا أي شديدا، ويقال: عصرا. وهمسه إذا عصره، وقال الكميت فجعل الناقة هموسا: غريرية الأنساب أو شدقمية،
هموسا تباري اليعملات الهوامسا وفي رجز مسيلمة: والذئب الهامس والليل الدامس، الهامس: الشديد. وأسد هموس وهماس: شديد الغمز بضرسه، قال الهذلي: يحمي الصريمة، أحدان الرجال له صيد، ومجترئ بالليل هماس والهموس: من أسماء الأسد لأنه يهمس في الظلمة ثم جعل ذلك اسما يعرف به، يقال: أسد هموس، قال أبو زبيد: بصير بالدجى هاد هموس قال أبو الهيثم: سمي الأسد هموسا لأنه يهمس همسا أي يمشي مشيا بخفية فلا يسمع صوت وطئه. وأسد هموس: يمشي قليلا قليلا. يقال: همس ليله أجمع. * هملس: رجل هملس: قوي الساقين شديد المشي، ولم يلف إلا في كتاب العين، والمعروف في المصنف وغيره: العملس، ولعل الهاء بدل من العين لا تصح إلا على ذلك. * هنبس: الهنبسة: التحسس عن الأخبار، وقد تهنبس. * هنجبس: الهنجبوس: الخسيس. * هندس: الهندس: من أسماء الأسد: وأسد هندس أي جرئ، قال جندل: يأكل أو يحسو دما، ويلحس شدقيه هواس هزبر هندس والمهندس: المقدر لمجاري المياه والقني
[ 252 ]
واحتقارها حيث تحفر،
وهو مشتق من الهنداز، وهي فارسية أصلها آو أنداز (* قوله آو كذا بالأصل وفي القاموس آب، وهما بمعنى.) فصيرت الزاي سينا لأنه ليس في شئ من كلام العرب زاي بعد الدال، والاسم الهندسة. ويقال: فلان هندوس هذا الأمر وهم هنادسة هذا الأمر أي العلماء به. ورجل هندوس إذا كان جيد النظر مجربا. * هوس: الهوس: الطوفان بالليل والطلب بجرأة. هاس يهوس هوسا: طاف بالليل في جرأة. وأسد هواس وكذلك النمر، قال: وفي يدي مثل ماء الثغب ذو شطب، أنى نحيت يهوس الليث والنمر قال ابن الأعرابي: أراد الثغب فسكن للضرورة، وأما سيبويه فقال: الثغب، بسكون الغين، الغدير. ورجل هواس وهواسة: شجاع مجرب. والهوس: الإفساد، هاس الذئب في الغنم هوسا. والهوس: الدق، هاسه يهوسه وهوسه. الأصمعي: هسته هوسا وهسته هيسا وهو الكسر والدق، وأنشد: إن لنا هواسة عريضا والتهوس: المشي الثقيل في الأرض اللينة. وهوس الناس هوسا: وقعوا في اختلاط وفساد. وهوست الناقة هوسا، فهي هوسة: اشتدت ضبعتها، وقيل: ترددت فيها الضبعة. وضبع هواس: شديد، قال: يوشك أن يؤنس في الإيناس، في منبت البقل وفي اللساس،
منها هديم ضبع هواس والهويس: النظر والفكر. والهوس: الأكل الشديد. والهوس: شديد الأكل. والعرب تقول: الناس هوسى والزمان أهوس، قال: الناس يأكلون طيبات الزمان، والزمان يأكلهم بالموت. والهواس: الأسد، قال الكميت: هو الأضبط الهواس فينا شجاعة، وفيمن يعاديه الهجف المثقل والهوس: المشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأرض اعتمادا شديدا، ومنه سمي الأسد الهواس. والهوس: السوق اللين. يقال: هست الإبل فهاست أي ترعى وتسير، وإنما شبه هوسان الناقة بهوان الأسد لأنها تمشي خطوة خطوة وهي ترعى. والهوس، بالتحريك: طرف من الجنون. وفي حديث أبي الأسود: فإنه أهيس أليس، يذكر في ترجمة هيس، والله أعلم. * هيس: الهيس من الكيل: الجزاف، وقد هاس. وهاس من الشئ هيسا: أخذ منه بكثرة. والهيس: السير أي ضرب كان. وهاس يهيس هيسا سار أي سير كان، حكاه أبو عبيد، قال: إحدى لياليك فهيسي هيسي، لا تنعمي الليلة بالتعريس وهيس: كلمة تقال في الغارة إذا استبيحت قرية أو قبيلة فاستؤصلت أي لا بقي منهم أحد فيقولون: هيس هيس القوم هيسا. ويقال: حمل فلان على العسكر فهاسهم أي داسهم مثل حاسهم. ويقال: ما زلنا ليلتنا نهيس أي نسري. وهيس، مكسور: كلمة تقال للرجل عند إمكان
[ 253 ]
الأمر وإغرائه به. والأهيس: الشجاع مثل الأحوس. والهيس: اسم أداة الفدان، عمانية (* قوله عمانية وفي العباب يمانية اه. شارح القاموس.). والهيسة، بفتح الهاء: أم حبين، عن كراع. والأهيس: الذي يدق كل شئ. أبو عمرو: ساهاه غافله وهاساه إذا سخر منه فقال: هيس هيس ابن الأعرابي: إن لقمان بن عاد قال في صفة النمل: أقبلت ميسا وأدبرت هيسا. قال: تهيس الأرض تدقها. وفي حديث أبي الأسود: لا تعرفوا عليكم فلانا فإنه ضعيف ما علمته، وعرفوا عليكم فلانا فإنه أهيس أليس: الأهيس: الذي يهوس أي يدور يعني أنه يدور في طلب ما يأكله، فإذا حصله جلس فلم يبرح، والأصل فيه الواو وإنما قيل بالياء ليزاوج أليس. * وجس: أوجس القلب فزعا: أحس به. وفي التنزيل العزيز: فأوجس منهم خيفة، قال أبو إسحق: معناه فأضمر منهم خوفا، وكذلك التوجس، وقال في موضع آخر: معنى أوجس وقع في نفسه الخوف. الليث: الوجس فزعة القلب. والوجس: الفزع يقع في القلب أو في السمع من صوت أو غير ذلك. والتوجس: التسمع إلى الصوت الخفي، قال ذو الرمة يصف صائدا: إذا توجس ركزا من سنابكها، أو كان صاحب أرض أو به الموم وأوجست الأذن وتوجست: سمعت حسا، وقول أبي ذؤيب: حتى أتيح له، يوما بمحدلة،
ذو مرة بدوار الصيد وجاس قال ابن سيده: هو عندي أنه على النسب إذ لا نعرف له فعلا. والوجس: الصوت الخفي. وفي الحديث: أنه نهى عن الوجس، هو أن يجامع الرجل امرأته أو جاريته والأخرى تسمع حسهما. وسئل الحسن عن الرجل يجامع المرأة والأخرى تسمع، فقال: كانوا يكرهون الوجس، قال أبو عبيد: هو الصوت الخفي. وفي الحديث: دخلت الجنة فسمعت في جانبها وجسا، فقيل: هذا بلال، الوجس الصوت الخفي. وتوجس بالشئ: أحس به فتسمع له. وتوجست الشئ والصوت إذا سمعته وأنت خائف، ومنه قوله: فغدا صبيحة صوتها متوجسا والواجس: الهاجس، والأوجس والأوجس: الدهر، وفتح الجيم هو الأفصح. يقال: لا أفعل ذلك سجيس الأوجس والأوجس، وسجيس عجيس الأوجس، حكاه الفارسي، أي لا أفعله طول الدهر. وما ذقت عنده أوجس أي طعاما، لا يستعمل إلا في النفي. ويقال: توجست الطعام والشراب إذا تذوقته قليلا، وهو مأخوذ من الأوجس. * ودس: الوادس من النبات: ما قد غطى وجه الأرض. ودست الأرض ودسا وودست وتودست: تغطت بالنبات وكثر نباتها، وقيل: إنما ذلك في أول إنباتها. أبو عبيد: تودست الأرض وأودست بمعنى أي أنبتت ما غطى وجهها، وما أحسن ودسها (* قوله ودسها كذا هو مضبوط في الأصل بالتحريك وضبط بالقلم في الصحاح بالتسكين.) إذا خرج نباتها. وأرض ودسة: متودسة ليس على الفعل ولكن على النسب، والودس والوديس والوداس: ما غطاها من ذلك. وفي حديث خزيمة
[ 254 ]
وذكر السنة فقال: وأيبست الوديس، هو ما أخرجت الأرض من النبات، والودس: أول نبات الأرض، ودخان مودس. والتوديس: رعي الوادس من النبات، والتودس: رعي الوداس. وودس إليه بكلمة: طرحها. وما أدري أين ودس من بلاد الله وودس أي أين ذهب. وودس علي الشئ ودسا أي خفي. وأين ودست به أي أين خبأته. والوديس: الرقيق من العسل. والودس: العيب، يقال: إنما يأخذ السلطان من به ودس أي عيب. * ورس: الورس: شئ أصفر مثل اللطخ يخرج على الرمث بين آخر الصيف وأول الشتاء إذا أصاب الثوب لونه. التهذيب: الورس صبغ، والتوريس مثله. وقد أورس الرمث، فهو مورس، وأورس المكان، فهو وارس، والقياس مورس. وقال شمر: يقال أحنط الرمث، فهو حانط ومحنط: ابيض. الصحاح: الورس نبت أصفر يكون باليمن تتخذ منه الغمرة للوجه، تقول منه: أورس المكان وأورس الرمث أي اصفر ورقه بعد الإدراك فصار عليه مثل الملاء الصفر، فهو وارس، ولا يقال مورس، وهو من النوادر، وورست الثوب توريسا: صبغته بالورس، وملحفة ورسية: صبغت بالورس. وفي الحديث: وعليه ملحفة ورسية، والورسية المصبوغة. وفي حديث الحسين، رضي الله عنه: أنه استسقى فأخرج إليه قدح ورسي مفضض، هو المعمول من الخشب النضار الأصفر فشبه به لصفرته. قال أبو حنيفة: الورس ليس ببري يزرع سنة فيجلس عشر سنين أي يقيم في الأرض ولا يتعطل، قال: ونباته مثل نبات السمسم
فإذا جف عند إدراكه تفتقت خرائطه فينفض، فينتفض منه الورس، قال: وزعم بعض الرواة الثقات أنه يقال مورس، وقد جاء في شعر ابن هرمة قال: وكأنما خضبت بحمض مورس، آباطها من ذي قرون أبايل وحكى أبو حنيفة عن أبي عمرو: ورس النبت وروسا اخضر، وأنشد: في وارس من النخيل قد ذفر ذفر، كثر. قال ابن سيده: لم أسمعه إلا ههنا، قال: ولا فسره غير أبي حنيفة. وثوب ورس ووارس ومورس ووريس: مصبوغ بالورس، وأصفر وارس أي شديد الصفرة، بالغوا فيه كما قالوا أصفر فاقع، والورسي من الأقداح النضار: من أجودها، ومن الحمام ما كان أحمر إلى الصفرة. وورست الصخرة إذا ركبها الطحلب حتى تخضر وتملاس، قال امرؤ القيس: ويخطو على صم صلاب، كأنها حجارة غيل وارسات بطحلب * وسس: الوسوسة والوسواس: الصوت الخفي من ريح. والوسواس: صوت الحلي، وقد وسوس وسوسة ووسواسا، بالكسر. والوسوسة والوسواس: حديث النفس. يقال: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا، بكسر الواو، والوسواس، بالفتح، الاسم مثل الزلزال والزلزال، والوسواس، بالكسر، المصدر. والوسواس، بالفتح: هو الشيطان. وكل ما حدثك ووسوس إليك، فهو اسم. وقوله تعالى: فوسوس