الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




لسان العرب - ابن منظور ج 3

لسان العرب

ابن منظور ج 3


[ 1 ]

لسان العرب للامام العلامة ابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الافريقى المصرى المجلد الثالث خ د - ذ نشرأدب الحوزة قم - ايران 1405 ه‍ 1363 ق

[ 2 ]

نشرأدب الحوزة اسم الكتاب: لسان العرب (المجلد الاول) الكاتب: ابن منظور الناشر: نشرأدب الحوزة تاريخ النشر: محرم 1405 طبع منه: 3000 نسخة حقوق النشر محفوظة للناشر

[ 3 ]

* خ باب الخاء المعجمة: قال ابن كيسان: من الحروف المجهور والمهموس، والمهموس عشرة: الهاء والحاء والخاء والكاف والشين والسين والتاء والصاد والثاء والفاء، ومعنى المهموس أنه حرف لان في مخرجه دون المجهور وجرى معه النفس، فكان دون المجهور في رفع الصوت. وقال الخليل بن أحمد: حروف العربية تسعة وعشرون حرفا، منها خمسة وعشرون صحاح لها أحياز ومدارج، فالخاء والغين في حيز واحد، والخاء من الحروف الحلقية، وقد ذكر ذلك في بابه أول الكتاب. * أبخ: أبخه: لامه وعذله، لغة في وبخه، قال ابن سيده: حكاها ابن الأعرابي وأرى همزته إنما هي بدل من واو وبخه، على أن بدل الهمزة من الواو المفتوحة قليل كوناة وأناة، ووحد وأحد. * أخخ: أخ: كلمة توجع وتأوه من غيظ أو حزن، قال ابن دريد: وأحسبها محدثة. ويقال للبعير: إخ، إذا زجر ليبرك ولا فعل له. ولا يقال: أخخت الجمل ولكن أنخته. والأخ: القذر، قال: وانثنت الرجل فصارت فخا، وصار وصل الغانيات أخا أي قذرا. وأنشده أبو الهيثم: إخا، بالكسر، وهو الزجر. والأخيخة: دقيق يصب عليه ماء فيبرق بزيت أو سمن فيشرب ولا يكون إلا رقيقا، قال: تصفر في أعظمه المخيخه، تجشؤ الشيخ على الأخيخه شبه صوت مصه العظام التي فيها المخ بجشاء الشيخ لأنه مسترخي الحنك واللهوات، فليس لجشائه صوت، قال أبو منصور: هذا الذي قيل في الأخيخة صحيح، سميت أخيخة لحكاية صوت المتجشئ إذا تجشأها لرقتها. والأخ والأخة: لغة في الأخ والأخت، حكاه ابن الكلبي، قال ابن دريد: ولا أدري ما صحة ذلك.

[ 4 ]

* أرخ: التأريخ: تعريف الوقت، والتوريخ مثله. أرخ الكتاب ليوم كذا: وقته والواو فيه لغة، وزعم يعقوب أن الواو بدل من الهمزة، وقيل: إن التأريخ الذي يؤرخه الناس ليس بعربي محض، وإن المسلمين أخذوه عن أهل الكتاب، وتأريخ المسلمين أرخ من زمن هجرة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كتب في خلافة عمر، رضي الله عنه، فصار تاريخا إلى اليوم. ابن بزرج: آرخت الكتاب فهو مؤارخ وفعلت منه أرخت أرخا وأنا آرخ. الليث: والأرخ والإرخ والأرخي البقر، وخص بعضهم به الفتي منها، والجمع آراخ وإراخ، والأنثى أرخة وإرخة، والجمع إراخ لا غير. والأرخ: الأنثى من البقر البكر التي لم ينز عليها الثيران، قال ابن مقبل: أو نعجة من إراخ الرمل أخذلها، عن إلفها، واضح الخدين مكحول قال ابن بري: هذا البيت يقوي قول من يقول إن الأرخ الفتية، بكرا كانت أو غير بكر، ألا تراه قد جعل لها ولدا بقوله واضح الخدين مكحول ؟ والعرب تشبه النساء الخفرات في مشيهن بالإراخ، كما قال الشاعر: يمشين هونا مشية الإراخ والأرخية: ولد الثيتل. قال أبو حنيفة: الأرخ والإرخ الفتية من بقر الوحش، فألقى الهاء من الأرخة والإرخة وأثبته في الفتية، وخص بالأرخ الوحش كما ترى، وقد ذكر أنه الأزخ بالزاي. وقال ابن السكيت: الأرخ بقر الوحش فجعله جنسا فيكون الواحد على هذا القول أرخة، مثل بط وبطة، وتكون الأرخة تقع على الذكر والأنثى. يقال: أرخة ذكر وأرخة أنثى، كما يقال بطة ذكر وبطة أنثى، وكذلك ما كان من هذا النوع جنسا وفي واحده تاء التأنيث نحو حمام وحمامة، تقول: حمامة ذكر وحمامة أنثى، قال ابن بري: وهذا ظاهر كلام الجوهري لأنه جعل الإراخ بقر الوحش، ولم يجعلها إناث البقر، فيكون الواحد أرخة، وتكون منطلقة على المذكر والمؤنث. الصيداوي: الإرخ ولد البقرة الوحشية إذا كان أنثى. مصعب بن عبد الله الزبيري: الأرخ ولد البقرة الصغير، وأنشد الباهلي لرجل مدني كان بالبصرة: ليت لي في الخميس خمسين عينا، كلها حول مسجد الأشياخ (* قوله عينا كذا بالأصل والذي في شرح القاموس عاما). مسجد، لا تزال تهوي إليه أم أرخ، قناعها متراخي وقيل: إن التأريخ مأخوذ منه كأنه شئ حدث كما يحدث الولد، وقيل: التاريخ مأخوذ منه لأنه حديث. الأزهري: أنشد محمد بن سلام لأمية بن أبي الصلت: وما يبقى على الحدثان غفر بشاهقة، له أم رؤوم تبيت الليل حانية عليه، كما يخرمس الأرخ الأطوم قال: الغفر ولد الوعل، والأرخ: ولد البقرة.

[ 5 ]

ويخرمس أي يسكت. والأطوم: الضمام بين شفتيه. ابن الأعرابي: من أسماء البقرة اليفنة والأرخ، بفتح الهمزة، والطغيا واللفت. قال أبو منصور، الصحيح الأرخ، بفتح الألف، والذي حكاه الصيداوي فيه نظر، والذي قاله الليث إنه يقال له الأرخي لا أعرفه. وقالوا من الأرخ ولد البقرة: أرخت أرخا. وأرخ إلى مكانه يأرخ (قوله وأرخ الى مكانه يأرخ كذا بضبط الأصل من باب منع ومقتضى اطلاق القاموس أنه من باب كتب). أروخا: حن إليه، وقد قيل: إن الأرخ من البقر مشتق من ذلك لحنينه إلى مكانه ومأواه. * أزخ: الأزخ: الفتي من بقر الوحش كالأرخ، رواهما جميعا أبو حنيفة، وأما غيره من أهل اللغة فإنما روايته الأرخ بالراء، والله أعلم. * أضخ: أضاخ، بالضم: جبل يذكر ويؤنث، وقيل: هو موضع بالبادية يصرف ولا يصرف، قال امرو القيس يصف سحابا: فلما أن دنا لقفا أضاخ، وهت أعجاز ريقه فحارا وكذلك أضايخ، أنشد ابن الأعرابي: صوادرا عن شوك أو أضايخا * أفخ: اليأفوخ: حيث التقى عظم مقدم الرأس وعظم مؤخره، وهو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، وقيل: هو حيث يكون لينا من الصبي، قبل أن يتلاقى العظمان السماعة والرماعة والنمغة، وقيل: هو ما بين الهامة والجبهة. قال الليث: من همز اليأفوخ فهو على تقدير يفعول. ورجل مأفوخ إذا شج في يأفوخه، ومن لم يهمز فهو على تقدير فاعول من اليفخ، والهمز أصوب وأحسن، وجمع اليأفوخ يآفيخ. وفي حديث العقيقة: ويوضع على يافوخ الصبي، هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، ويجمع على يآفيخ، والياء زائدة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وأنتم لهاميم العرب ويآفيخ الشرف، استعار للشرف رؤوسا وجعلهم وسطها وأعلاها. وأفخه يأفخه (* قوله وأفخه يأفخه كذا بضبط الأصل من باب ضرب ومقتضى اطلاق القاموس انه من باب كتب) أفخا: ضرب يأفوخه. أبو عبيد: أفخته وأذنته أصبت يأفوخه وأذنه. ويأفوخ الليل: معظمه. * ألخ: ائتلخ عليهم أمرهم ائتلاخا: اختلط. ويقال: وقعوا في ائتلاخ أي في اختلاط. الليث: ائتلخ العشب يأتلخ، وائتلاخه: عظمه وطوله والتفافه. وأرض مؤتلخة: معشبة، ويقال: أرض مؤتلخة وملتخة ومعتلجة وهادرة. ويقال: ائتلخ ما في البطن إذا تحرك وسمعت له قراقر. * بخخ: بخ: كلمة فخر. ودرهم بخي: كتب عليه بخ. ودرهم معمعي إذا كتب عليه مع مضاعفا لأنه منقوص، وإنما يضاعف إذا كان في حال إفراده مخففا، لأنه لا يتمكن في التصريف وفي حال تخفيفه، فيحتمل طول التضاعف، ومن ذلك ما يثقل فيكتفى بتثقيله، وإنما

[ 6 ]

حمل ذلك على ما يجري على ألسنة الناس فوجدوا بخ مثقلا في مستعمل الكلام، ووجدوا مع مخففا، وجرس الخاء أمتن من جرس العين فكرهوا تثقيل العين، فافهم ذلك. الأصمعي: درهم بخي خفيفة لأنه منسوب إلى بخ، وبخ خفيفة الخاء، وهو كقولهم ثوب يدي للواسع ويقال للضيق، وهو من الأضداد، قال: والعامة تقول: بخي، بتشديد الخاء، وليس بصواب. وبخبخ الرجل: قال بخ بخ. وفي الحديث: أنه لما قرأ: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة، قال: بخ بخ وقال الحجاج لأعشى همدان في قوله: بين الأشج وبين قيس باذخ، بخبخ لوالده وللمولود والله لا بخبخت بعدها. ابن الأعرابي: إبل مخبخبة عظيمة الأجواف، وهي المبخبخة مقلوب مأخوذ من بخ بخ. والعرب تقول للشئ تمدحه: بخ بخ وبخ بخ قال: فكأنها من عظمها إذا رآها الناس قالوا: ما أحسنها قال: والبخ السري من الرجال. قال ابن الأنباري: معنى بخ بخ تعظيم الأمر وتفخيمه، وسكنت الخاء فيه كما سكنت اللام في هل وبل. قال ابن السكيت: بخ بخ وبه به بمعنى واحد، قال ابن سيده: وإبل مبخبخة يقال لها بخ بخ إعجابا بها وقد عللنا قوله: حتى تجئ الخطبه بإبل مخبخبه وذكرنا أنه أراد مبخبخة فقلب. وبخبخة البعير وبخباخه: هدير يملأ فمه بشقشقته، وهو جمل بخباخ الهدير، قال: بخ وبخباخ الهدير الزغد يقال: بخبخ البعير إذا هدر، قال: وبخبخة البعير هدير يملأ الفم شقشقته، وقيل: بخباخ الجمل أول هديره. وتبخبخ لحمه: صوت من الهزال وربما شددت كالاسم، وقد جمعهما الشاعر فقال يصف بيتا: روافده أكرم الرافدات، بخ لك بخ لبحر خضم وتبخبخ لحمه: هو الذي تسمع له صوتا من هزال بعد سمن. الأصمعي: رجل وخواخ وبخباخ إذا استرخى بطنه واتسع جلده. وتبخبخ الحر: كتخبخب. وباخ: سكن بعض فورته. وبخبخوا عنكم من الظهيرة: أبردوا كخبخبوا، وهو مقلوب منه. وتبخبخت الغنم: سكنت أينما كانت. وبخ بخ وبخ بخ، بالتنوين، وبخ بخ: كقولك غاق غاق ونحوه: كل ذلك كلمة تقال عند تعظيم الإنسان، وعند التعجب من الشئ، وعند المدح والرضا بالشئ، وتكرر للمبالغة فيقال بخ بخ. فإن فصلت خففت ونونت فقلت بخ. التهذيب: وبخ كلمة تقال عند الإعجاب بالشئ، تخفف وتثقل، وقال: بخ بخ لهذا كرما فوق الكرم. أبو الهيثم: بخ بخ كلمة تتكلم بها عند تفضيلك الشئ، وكذلك بدخ وجخ بمعنى بخ، قال العجاج: إذا الأعادي حسبونا بخبخوا أي قالوا: بخ بخ وبخ بخ. قال أبو حاتم: لو نسب إلى بخ على الأصل قيل: بخوي كما إذا نسب إلى دم قيل: دموي.

[ 7 ]

أبو عمرو: بخ إذا سكن من غضبه، وخب من الخبب. * بدخ: امرأة بيدخة: تارة، لغة حميرية. وبيدخ: اسم امرأة، قال: هل تعرف الدار لآل بيدخا ؟ جرت عليها الريح ذيلا أنبخا يقال: فلان يتبدخ علينا ويتمدخ أي يتعظم ويتكبر. والبدخاء: العظام الشؤون، وأنشد لساعدة: بدخاء كلهم إذا ما نوكروا الأزهري: بخ بخ تتكلم بها عند تفضيلك الشئ وكذلك بدخ مثل قولهم عجبا وبخ بخ، وأنشد: نحن بنو صعب، وصعب لأسد، فبدخ هل تنكرن ذاك معد ؟ * بذخ: البذخ: الكبر. والبذخ: تطاول الرجل بكلامه وافتخاره، بذخ يبذخ ويبذخ، والفتح أعلى، بذخا وبذوخا. وتبذخ: تطاول وتكبر وفخر وعلا. وشرف باذخ أي عال، ورجل باذخ، والجمع بذخاء، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم عالم وعلماء وهو مذكور في موضعه، وقال ساعدة بن جؤية: بذخاء كلهم إذا ما نوكروا، يتقى كما يتقى الطلي الأجرب وبذاخ كباذخ، قال طرفة: أنت ابن هند فقل لي: من أبوك إذا ؟ لا يصلح الملك إلا كل بذاخ ويروى: لا يصلح الملك أي للملك. وباذخه: فاخره، والجمع البواذخ والباذخات. التهذيب: وفي الكلام هو بذاخ، وفي الشعر هو باذخ، وأنشد: أشم بذاخ نمتني البذخ وفلان يتبذخ أي يتعظم ويتكبر. وفي حديث الخيل: والذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا، البذخ، بالتحريك: الفخر والتطاول. والباذخ: العالي، ويجمع على بذخ، ومنه كلام علي، رضي الله عنه: وحمل الجمال البذخ على أكتافها. والباذخ والشامخ: الجبل الطويل، صفة غالبة، والجمع البواذخ. وقد بذخ بذوخا، وبذخ البعير يبذخ بذخانا، فهو باذخ وبذاخ: اشتد هدره فلم يكن فوقه شئ، وإنه لبذاخ. وتقول إذا زجرته عن ذلك أو حكيته: بذخ بذخ. والبيذخ: معروفة بهذا الاسم. وامرأة بيذخ أي بادن. * بذلخ: بذلخ الرجل: طرمذ، ورجل بذلاخ. * برخ: البرخ: الكبير الرخص، عمانية، وقيل: هي بالعبرانية أو السريانية. يقال: كيف أسعارهم ؟ فيقال: برخ أي رخيص. والتبريخ: التبريك، قال: ولو يقال: برخوا، لبرخوا لمار سرجيس، وقد تدخدخوا أي ذلوا وخضعوا. برخوا: بركوا، بالنبطية، وقال غيره: برخوا أي اجعلوا لنا شقصا، وأصله بالفارسية البرخ، وهو النصيب. وقال أبو عمرو: بزخوا، بالزاي، قال: هكذا رأيته أي استخذوا، وهو من كلام النصارى، قال أبو منصور: وهو

[ 8 ]

بالزاي أشبه من تبازخ وهو الأبزخ. والبرخ: أن تقطع بعض اللحم بالسيف. والبرخ: الحرب. والبزخ: الجرف، بلغة عمان، قال الأزهري: وروي البرخ، بالراء. * بربخ: البربخة: الإردبة. وبربخ البول: مجراه. * برزخ: البرزخ: ما بين كل شيئين، وفي الصحاح: الحاجز بين الشيئين. والبرزخ: ما بين الدنيا والآخرة قبل الحشر من وقت الموت إلى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ. وفي حديث المبعث عن أبي سعيد: في برزخ ما بين الدنيا والآخرة، قال: البرزخ ما بين كل شيئين من حاجز، وقال الفراء في قوله تعالى: ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون، قال: البرزخ من يوم يموت إلى يوم يبعث. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: أنه صلى بقوم فأسوى برزخا، قال الكسائي: قوله فأسوى برزخا أجفل وأسقط، قال: والبرزخ ما بين كل شيئين، ومنه قيل للميت: هو في برزخ لأنه بين الدنيا والآخرة، فأراد بالبرزخ ما بين الموضع الذي أسقط علي منه ذلك الحرف إلى الموضع الذي كان انتهى إليه من القرآن. وبرازخ الإيمان: ما بين الشك واليقين، وقيل: هو ما بين أول الإيمان وآخره. وفي حديث عبد الله: وسئل عن الرجل يجد الوسوسة، فقال: تلك برازخ الإيمان، يريد ما بين أوله وآخره، وأول الإيمان الإقرار بالله عز وجل، وآخره إماطة الأذى عن الطريق. والبرازخ جمع برزخ، وقوله تعالى: بينهما برزخ لا يبغيان، يعني حاجزا من قدرة الله سبحانه وتعالى، وقيل: أي حاجز خفي. وقوله تعالى: وجعل بينهما برزخا أي حاجزا. قال: والبرزخ والحاجز والمهلة متقاربات في المعنى، وذلك أنك تقول بينهما حاجز أن يتزاورا، فتنوي بالحاجز المسافة البعيدة، وتنوي الأمر المانع مثل اليمين والعداوة، فصار المانع في المسافة كالمانع من الحوادث، فوقع عليها البرزخ. * بزخ: البزخ: تقاعس الظهر عن البطن، وقيل: هو أن يدخل البطن وتخرج الثنة وما يليها، وقيل: هو أن يخرج أسفل البطن ويدخل ما بين الوركين، وقيل: هو خروج الصدر ودخول الظهر، وامرأة بزخاء، وفي وركه بزخ. وربما يمشي الإنسان متبازخا كمشية العجوز: أقامت صلبها فتقاعس كاهلها وانحنى ثبجها. ومن العرب من يقول: تبازخت عن هذا الأمر أي تقاعست عنه. وفي صدره بزخ أي نتوء، وكذلك الفرس إذا اطمأنت قطاته وصلبه. وتبازخت المرأة إذا أخرجت عجيزتها. وتبازخ عن الأمر أي تقاعس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه دعا بفرسين هجين وعربي للشرب، فتطاول العتيق فشرب بطول عنقه وتبازخ الهجين، التبازخ: أن يثني حافره إلى بطنه لقصر عنقه. ابن سيده: البزخ في الفرس تطامن ظهره وإشراف قطاته وحاركه، والفعل من ذلك كله بزخ بزخا وهو أبزخ، وانبزخ كبزخ، عن ابن الأعرابي. وبرذون أبزخ إذا كان في ظهره تطامن وقد أشرف حاركه. والبزخ في الظهر: أن يطمئن وسط الظهر ويخرج أسفل البطن. والبزخاء من الإبل: التي في عجزها وطأة. وبزخه بزخا: ضربه فدخل ما بين وركيه وخرجت سرته.

[ 9 ]

والبزخ: الوطاء من الرمل، والجمع أبزاخ. وتبازخ الرجل: مشى مشية الأبزخ أو جلس جلسته، قال عبد الرحمن بن حسان: فتبازت فتبازخت لها، جلسة الجازر يستنجي الوتر. وروى أبو عمرو قول العجاج: ولو أقول: بزخوا، لبزخوا وقال: بزخوا استخذوا، ورواه غيره برخوا بالراء، والزاي أفصح. وبزخ القوس: حناها، قالت بعض نساء ميدعان: لو ميدعان دعا الصريخ لقد بزخ القسي شمائل شعر وبزخ ظهره بالعصا يبزخه بزخا: ضربه. وعصا بزوخ وعزة بزوخ: كلاهما شديدة، قال: أبت لي عزة بزرى، بزوخ، إذا ما رامها عز يدوخ وبزخه يبزخه بزخا: فضحه. وبزاخة وبزاخ: موضعان، قال النابغة الذبياني يصف نخلا: بزاخية ألوت بليف كأنه عفاء قلاص، طار عنها، تواجر التهذيب: الليث: البزخ الجرف بلغة عمان. قال أبو منصور وقال غيره: هو البرخ، بالراء. ويوم بزاخة: يوم معروف، وفي الحديث ذكر وفد بزاخة، هي بضم الباء وتخفيف الزاي، موضع كانت به وقعة للمسلمين في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. * بزمخ: ابن دريد: بزمخ الرجل إذا تكبر. * بطخ: البطيخ والطبيخ، لغتان، والبطيخ من اليقطين الذي لا يعلو، ولكن يذهب حبالا على وجه الأرض، واحدته بطيخة. والمبطخة والمبطخة: منبت البطيخ. وأبطخ القوم: كثر عندهم البطيخ. أبو حمزة: قال أبو زيد: المطخ والبطخ اللعق، ولم أسمعه من غيره. * بلخ: البلخ: مصدر الأبلخ وهو العظيم في نفسه، الجرئ على ما أتى من الفجور، والمرأة بلخاء. والبلخ: التكبر. ابن سيده: البلخ والبلخ الرجل المتكبر في نفسه. بلخ بلخا وتبلخ أي تكبر، وهو أبلخ بين البلخ، قال أوس بن حجر: يجود ويعطي المال عن غير ضنة، ويضرب رأس الأبلخ المتهكم والجمع البلخ. والبلخاء من النساء: الحمقاء. وبلخ: كورة بخراسان. والبليخ: موضع، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. والبلخ: الطول. والبلخ: شجر السنديان. أبو العباس: البلاخ شجر السنديان وهو الشجر الذي يقطع منه كدينات القصارين، والله أعلم زاد في القاموس وشرحه: ونسوة بلاخ، بالكسر، أي ذوات أعجاز. والبلاخية، بالضم: العظيمة في نفسها، الجريئة على الفجور، أو الشريفة في قومها. وبلخان، محركة: بلد قرب أبي ورد. والبلخية، محركة: شجر يعظم كشجر الرمان، له زهر حسن اه‍. وقوله: ونسوة بلاخ إلخ، ذكره المصنف في مادة دلخ في حل قول الشاعر: أسقي ديار خلد بلاخ). * بوخ: باخت النار والحرب تبوخ بوخا وبو وخا وبوخانا: سكنت وفترت، وكذلك الحر والغضب

[ 10 ]

والحمى، قال رؤبة: حتى يبوخ الغضب الحميت وأباخها الذي يخمدها، وأبخت الحرب إباخة. وباخ الرجل يبوخ: سكن غضبه. وباخ الحر يبوخ إذا فتر، وقيل: باخ الحر إذا سكن فوره. وأبخ عنك من الظهيرة أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد. وعدا حتى باخ أي أعيا وانبهر. وهم في بوخ من أمرهم أي في اختلاط. * تخخ: التخ: العجين الحامض، تخ العجين يتخ تخوخا وأتخه صاحبه إتخاخا. والتخ: العجين المسترخي. وتخ العجين تخا إذا أكثر ماو ه حتى يلين، وكذلك الطين إذا أفرط في كثرة مائه حتى لا يمكن أن يطين به، وأتخهما هو فعل بهما ذلك. والتختخة: في بعض حكاية الأصوات الأصوات الجن، وبه سمي التختاخ. والتختخة: اللكنة. ورجل تختاخ وتختخاني: ألكن. والتخ: الكسب (* زاد المجد: وأصبح تاخا أي لا يشتهي الطعام. وتخ تخ، بالكسر: زجر للدجاج). * ترخ: ابن الأعرابي: الترخ الشرط اللين. يقال: أرتخ شرطي وأترخ شرطي، قال الأزهري: فهما لغتان: الترخ والرتخ مثل الجبذ والجذب. ابن سيده: تراخ موضع. * تنخ: تنخ بالمكان وتنأ تنوخا وتنخ إذا أقام به، فهو تانخ وتانئ أي مقيم. وفي حديث عبد الله بن سلام: أنه آمن ومن معه من يهود فتنخوا على الإسلام أي ثبتوا وأقاموا، ويروى بتقديم النون على التاء أي رسخوا. وتنوخ: حي من العرب أو من اليمن أو قبيلة مشتق من ذلك لأنهم اجتمعوا وتحالفوا فتنخوا. وتنخ في الأمر: رسخ فيه، فهو تانخ. وتنخت نفسه تنخا: خبثت من شبع أو غيره كطنخت. وتنخ وطنخ إذا اتخم. * توخ: الليث: تاخت الإصبع في الشئ الوارم الرخو، وأنشد بيت أبي ذؤيب: بالني فهي تتوخ فيه الإصبع قال ويروى: فهي تثوخ، بالثاء، وسيأتي ذكره، قال الأزهري: ثاخ وساخ معروفان بهذا المعنى، وأما تاخ بمعناهما فما رواه غير الليث. أبو زيد: يقال للعصا المتيخة، وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتي بسكران فقال: اضربوه، فضربوه بالنعال والثياب والمتيخة، وهذه لفظة قد اختلف في ضبطها، فقيل: هي بكسر الميم وتشديد التاء متيخة، وقيل: هي بفتح الميم مع التشديد متيخة، وقيل: هي بكسر الميم وسكون التاء قبل الياء متيخة، وقيل: هي بكسر الميم وتقديم الياء الساكنة على التاء ميتخة، قال الأزهري: وهذه كلها أسماء لجرائد النخل وأصل العرجون، فمن قال متيخة، فهو من وتخ يتخ، ومن قال ميتخة، فهو من تاخ يتيخ، ومن قال متيخة، فهو فعيلة من متخ، وقيل: المتيخة جرائد رطبة، وقيل: هي اسم للعصا، وقيل: للقضيب الدقيق اللين، وقيل: كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة وغير ذلك، وترجم عليها ابن الأثير في متخ، قال: وأصلها فيما قيل من متخ الله رقبته ومتخه بالسهم إذا ضربه،

[ 11 ]

وقيل: من تيخه وطيخه إذا ألح عليه، فأبدلت التاء من الطاء، وفي الحديث أنه خرج وفي يده متيخة في طرفها خوص معتمدا على ثابت بن قيس. * ثخخ: ثخ الطين والعجين إذا كثر ماؤهما كتخ وأثخه كأتخه، وهي أقل اللغتين، وقد ذكر ذلك في التاء أيضا. * ثلخ: ثلخ البقر يثلخ ثلخا: خثى وهو خرو ه أيام الربيع، وقيل: إنما يثلخ إذا كان الربيع وخالطه الرطب. ويقال: ثلخته تثليخا إذا لطخته بقذر فثلخ ثلخا. * ثوخ: ثاخ الشئ ثوخا: ساخ. وثاخت قدمه في الوحل تثوخ وتثيخ: خاضت وغابت فيه، قال المتنخل الهذلي يصف سيفا: أبيض كالرجع رسوب، إذا ما ثاخ في محتفل يختلي أراد بالأبيض السيف، والرجع: الغدير، شبه السيف به في بياضه. والرسوب: الذي يرسب في اللحم. والمحتفل: أعظم موضع في الجسد. ويختلي: يقطع. وثاخ وساخ: ذهب في الأرض سفلا. وثاخت الإصبع في الشئ الوارم: ساخت، قال أبو ذؤيب: قصر الصبوح لها، فشرج لحمها بالني، فهي تثوخ فيها الإصبع وروي هذا البيت بالتاء وقد تقدم، وهذه الكلمة يائية وواوية. * ثيخ: ثاخت رجله تثيخ مثل ساخت، والواو فيه لغة، وقد تقدم، وزعم يعقوب أن ثاء ثاخت بدل من سين ساخت، والله أعلم. * جبخ: جبخ جبخا: تكبر. وجبخ القداح والكعاب جبخا: حركها وأجالها. والجبخ: صوت الكعاب والقداح إذا أجلتها. والجمخ: مثل الجبخ في الكعاب إذا أجيلت. والجبخ والجبخ جميعا: حيث تعسل النحل، لغة في الجبح (* زاد المجد: والأجباخ أمكنة فيها نخيل وفي قول طرفة الحجارة). * جخخ: جخ ببوله: رمى به، وقيل: جخ به إذا رغاه حتى يخد به الأرض، كذا حكاه ابن دريد بتقديم الجيم على الخاء، قال ابن سيده: وأرى عكس ذلك لغة. وجخ برجله: نسف بها التراب في مشيه كخج، حكاهما ابن دريد معا، قال: وجخ أعلى. وجخت النجوم تجخية وخوت تخوية إذا مالت للمغيب. وجخ الرجل: تحول من مكان إلى مكان. وجخجخ: لم يبد ما في نفسه كخجخج. وجخجخ: صاح ونادى، وفي الحديث: إن أردت العز فجخجخ في جشم، وقال الأغلب العجلي: إن سرك العز فجخجخ في جشم، أهل النباه والعديد والكرم. قال الليث: الجخجخة الصياح والنداء، ومعنى الحديث: صح وناد فيهم وتحول إليهم. وقال أبو الهيثم في معنى قول الأغلب: فجخجخ بجشم أي ادع بها تفاخر معك. وفي الحواشي: الجخجخة التعريض.

[ 12 ]

معناه أي عرض بها وتعرض لها، ويقال: بل جخجخ بها أي ادخل بها في معظمها وسوادها الذي كأنه ليل. وقد تجخجخ إذا تراكب واشتدت ظلمته، قال وأنشد أبو عبد الله: لمن خيال زارنا من ميدخا طاف بنا، والليل قد تجخجخا ؟ (* قوله من ميدخا كذا بضبط الأصل ولم نجد هذه اللفظة في مظانها مما بأيدينا من الكتب) قال أبو الفضل: وسمعت أبا الهيثم يقول: جخجخ أصله من جخ جخ، كما تقول بخ بخ عند تفضيلك الشئ. والجخجخة: صوت تكثير الماء. وجخ: زجر للكبش. وجخ جخ: حكاية صوت البطن، قال: إن الدقيق يلتوي بالجنبخ، حتى يقول بطنه: جخ جخ وجخجخت الرجل: صرعته. وجخجخ وتجخجخ إذا اضطجع وتمكن واسترخى. وفي حديث البراء بن عازب: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا سجد جخ، قال شمر: يقال: جخ الرجل في صلاته إذا رفع بطنه، فمعناه أي فتح عضديه عن جنبيه وجافاهما عنهما، أبو عمرو: جخ إذا تفتح في سجوده وغيره، وقيل في تفسير حديث البراء: معنى جخ إذا فتح عضديه في السجود، وكذلك جخى واجلخ، كله إذا فتح عضديه في السجود، وقال الفراء: جخ تحول من مكان إلى مكان، قال الأزهري: والقول ما قال أبو عمرو. وجخى تجخية إذا جلس مستوفزا في الغائط، وقال ابن الأعرابي: ينبغي له أن يجخي ويخوي. قال: والتجخية إذا أراد الركوع رفع ظهره. قال أبو السميدع: المجخي الأفحج الرجلين. * جرفخ: جرفخ الشئ إذا أخذه بكثرة، وأنشد: جرفخ ميار أبي تمامه (* قوله تمامه كذا في الأصل). * جفخ: الأصمعي: الجمخ والجفخ الكبر. وجفخ الرجل يجفخ ويجفخ جفخا كجخف: فخر وتكبر، وكذلك جمخ، فهو جفاخ وجماخ وذو جفخ وذو جمخ، وجافخه وجامخه. * جلخ: جلخ السيل الوادي يجلخه جلخا: قطع أجرافه وملأه. وسيل جلاخ وجراف: كثير. والجلاح، بالحاء غير معجمة: الجراف. والجلخ: ضرب من النكاح، وقيل: الجلخ إخراجها والدعس إدخالها. والجليخ: صوت الماء. والجلاخ: اسم شاعر. والجلواخ: الواسع الضخم الممتلئ من الأودية، وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أخذني جبريل وميكائيل فصعدا بي فإذا بنهرين جلواخين، فقلت: ما هذان النهران ؟ قال جبريل: سقيا أهل الدنيا، جلواخين أي واسعين. والجلاخ: الوادي العميق، وأنشد أبو عمرو بن العلاء: ألا ليت شعري، هل أبيتن ليلة بأبطح جلواخ، بأسفله نخل ؟ والجلواخ: التلعة التي تعظم حتى تصير مثل نصف الوادي أو ثلثيه. والجلواخ: ما بان من الطريق ووضح.

[ 13 ]

وجلوخ: اسم. ابن الأنباري: اجلخ الشيخ أي ضعف وفترت عظامه وأعضاؤه، وأنشد: لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا، واطلخ ماء عينه ولخا اطلخ أي سال، قال ابن الأنباري: اجلخ معناه سقط فلا ينبعث ولا يتحرك. أبو العباس: جخ وجخى واجلخ إذا فتح عضديه في السجود. * جمخ: الجمخ والجفخ: الكبر. جمخ يجمخ جمخا: فخر. ورجل جامخ وجموخ وجميخ: فخير. وجامخه جماخا: فاخره. وجمخ الخيل والكعاب يجمخها جمخا وجمخ بها: أرسلها ودفعها، قال: وإذا ما مررت في مسبطر، فاجمخ الخيل مثل جمخ الكعاب والجمخ مثل الجبخ في الكعاب إذا أجيلت. وجمخ الصبيان بالكعاب مثل جبخوا أي لعبوا متطارحين لها. وجمخ الكعب وانجمخ: انتصب. وجمخ جمخا: قفز. والجمخ: السيلان. وجمخ اللحم: تغير كخمج. * جنبخ: الليث: الجنبخ الضخم بلغة مصر، قال: والقملة الضخمة جنبخة. والجنبخ: الكبير العظيم، وعز جنبخ، قال أعرابي: يأبى لي الله وعز جنبخ ابن السكيت: الجنبخ: الطويل، وأنشد: إن القصير يلتوي بالجنبخ، حتى يقول بطنه: جخ جخ * جوخ: جاخ السيل الوادي يجوخه جوخا: جلخه وقلع أجرافه: قال الشاعر: فللصخر من جوخ السيول وجيب وجاخه يجيخه جيخا: أكل أجرافه، وهو مثل جلخه، والكلمة يائية وواوية. وجوخ السيل الوادي تجويخا إذا كسر جنبتيه، وهو الجوخ، قال حميد بن ثور: ألثت علينا ديمة بعد وابل، فللجزع من جوخ السيول قسيب وهذا البيت استشهد الجوهري بعجزه، وتممه ابن بري بصدره ونسبه إلى النمر بن تولب. وتجوخت البئر والركية تجوخا: انهارت، وسمى جرير مجاشعا بني جوخا فقال: تعشى بنو جوخا الخزير، وخيلنا تشظي قلال الحزن، يوم تناقله وجوخا: موضع، أنشد ابن الأعرابي (* قوله انشد ابن الاعربي أي لزياد بن خليفة الغنوي وقبله كما في ياقوت: هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة * وموم واخوان مبين عقوقها سوى أن أقواما من الناس وطشوا * بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها قال الفراء: وطش له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي): وقالوا: عليكم حب جوخا وسوقها، وما أنا، أم ما حب جوخا وسوقها ؟ والجوخان: بيدر القمح ونحوه، بصرية، وجمعها جواخين على أن هذا قد يكون فوعالا، قال أبو حاتم: تقول العامة الجوخان، وهو فارسي معرب، وهو بالعربية الجرين والمسطح. ويقال: تجوخت قرحته إذا انفجرت بالمدة، والله أعلم.

[ 14 ]

* جيخ: جاخ السيل الوادي يجيخه جيخا: أكل أجرافه، والكلمة يائية وواوية، وقد تقدم ذكره. * خوخ: الخوخة: واحدة الخوخ. والخوخة: كوة في البيت تؤدي إليه الضوء. والخوخة: مخترق ما بين كل دارين لم ينصب عليها باب، بلغة أهل الحجاز، وعم به بعضهم فقال: هي مخترق ما بين كل شيئين، وفي الحديث: لا تبقى خوخة في المسجد إلا سدت غير خوخة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وفي حديث آخر: إلا خوخة علي، رضوان الله عليه، هي باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين ينصب عليها باب. قال الليث: وناس يسمون هذه الأبواب التي تسميها العجم بنحرقات خوخات. والخوخة: الدبر. ثمرة معروفة وجمعها خوخ. والخوخة: ضرب من الثياب الخضر، قال الأزهري: وضرب من الثياب أخضر يسميه أهل مكة الخوخة. والخوخاة: الرجل الأحمق. ابن سيده: الخوخاء، ممدود، الأحمق، والجمع خوخاؤون، قال الأزهري: الذي أعرفه لأبي عبيد الهوهاة الجبان الأحمق، بالهاء، ولعل الخاء لغة فيه. أبو عمرو: والخويخية الداهية، والياء مخففة، قال لبيد: وكل أناس سوف تدخل بينهم خويخية، تصفر منها الأنامل ويروى بيتهم. قال شمر: لم أسمع خويخية إلا للبيد، وأبو عمرو ثقة، وقال الأزهري: هذا حرف غريب، ورواه بعضهم دويهية، قال: ومن الغريب أيضا ما روي عن ابن الأعرابي، قال: الصوصية والصواصية الداهية. التهذيب: واسم موضع يقال له روضة خاخ بين الحرمين، وكانت المرأة التي أدركها علي والزبير، رضي الله عنهما، وأخذا منها كتابا كتبه حاطببن أبي بلتعة إلى أهل مكة، إنما ألفياها بروضة خاخ، ففتشاها وأخذا منها الكتاب. * دبخ: دبخ الرجل تدبيخا إذا قبب ظهره وطأطأ رأسه، بالخاء والحاء جميعا، عن أبي عمرو وابن الأعرابي. * دخخ: الدخ والدخ والطسل والنحاس: الدخان، وحكاه ابن دريد بالضم فقط، وقال الشاعر: لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا، وسال غرب عينه فاطلخا، والتوت الرجل فصارت فخا، وصار وصل الغانيات أخا، عند سعار النار يغشى الدخا أراد الدخان. وفي الحديث: قال لابن صياد ما خبأت لك ؟ قال: هو الدخ، الدخ، بفتح الدال وضمها: الدخان، قال الشاعر: عند رواق البيت يغشى الدخا وفسر في الحديث أنه أراد بذلك: يوم تأتي السماء بدخان مبين. وقيل: إن الدجال يقتله عيسى بن مريم بجبل الدخان فيحتمل أن يكون أراده تعريضا بقتله، لأن ابن صياد كان يظن أنه الدجال. والدخخ: سواد وكدرة. والدخدخة: مثل التدويخ، ودخدخهم: دوخهم. والدخدخة: تقارب الخطو في عجلة.

[ 15 ]

وفي النوادر: مر فلان مدخدخا ومزخزخا إذا مر مسرعا. وتدخدخ الليل إذا اختلط ظلامه. وتدخدخت. والدخدخ: دويبة، قال المؤرج: الدخداخ دويبة صفراء كثيرة الأرجل، قال الفقعسي: ضحكت ثم أغربت أن رأتني، لاقتطاعي قوائم الدخداخ ورجل دخدخ ودخادخ: قصير. وتدخدخ الرجل: انقبض، لغة مرغوب عنها. ودخدخ ودخدوخ: كلمة يسكت بها الإنسان ويقدع، ومعناه قد أقررت فاسكت. ودخدخنا القوم: ذللناهم ووطئناهم، قال الشاعر: ودخدخ العدو حتى اخرمسا وكذلك دخنا البلاد. والدخدخة: الإعياء. ودخدخ البعير إذا ركب حتى أعيا وذل، قال الراجز: والعود يشكو ظهره قد دخدخا * دربخ: دربخت الحمامة لذكرها: خضعت له وطاوعته للسفاد، وكذلك الرجل إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره، قال: ولو نقول: دربخوا، لدربخوا لفحلنا، إذ سره التنوخ يقول: إني سيد الشعراء. والدربخة: الإصغاء إلى الشئ والتذلل، قال ابن دريد: أحسبها سريانية. ودربخ: ذل، عن ابن الأعرابي، ولم يعتذر له، وكذلك حكاه يعقوب، والحاء المهملة لغة، وقد تقدم ذكره. ودربخ الرجل: حنى ظهره، عن اللحياني. * دلخ: الدلخ: السمن. أبو عمرو: دلخ يدلخ دلخا، فهو دلخ ودلوخ أي سمين، وأنشد: تسائلنا: من ذا أضر به التنخ ؟ فقلت: الذي لأيا يقوم من الدلخ ودلخت الإبل تدلخ دلخا ودلخا، فهي دوالخ ودلخ ودلخ: سمنت، أنشد ابن الأعرابي: ألم تريا عشار أبي حميد، يعودها التذبل بالرحال ؟ وكانت عنده دلخا سمانا، فأضحت ضمرا مثل السعالي الفراء: امرأة دلخة أي عجزاء، وأنشد: أسقى ديار خلد بلاخ، من كل هيفاء الحشا دلاخ بلاخ: ذوات أعجاز. ودلاخ للواحدة والجمع. والدالخ: المخصب من الرجال، وقوم دالخون. ودلخ الإناء إذا امتلأ حتى يفيض، هذه وحدها عن كراع. * دمخ: دمخ الرجل: طأطأ ظهره، والحاء لغة وقد تقدم. ودمخ ودنخ إذا طأطأ رأسه. ودمخ: اسم جبل، قال طهمان بن عمرو الكلابي: كفى حزنا أني تطاللت كي أرى ذرى قلتي دمخ، فما تريان تطاللت أي مددت عنقي لأنظر. ودمخ: جبل بين أجبال ضخام في ناحية ضرية. يقال: أثقل من دمخ الدماخ، ابن سيده: والدماخ موضع، وقال أبو رياش: إنما هو دمخ فجمعه بما حوله، وقال آخر:

[ 16 ]

تركته أركان دمخ لا بقعر ابن الأعرابي: الدمخ الشدخ. يقال: دمخه دمخا إذا شدخه. * دنخ: خضوع وذلة وتنكيس الرأس. يقال: لما رآني دنخ، ودنخ الرجل: خضع. ويقال للرجل إذا لم يبرح بيته: قد دنخ. ودنخ الرجل في بيته: أقام فلم يبرح، قال العجاج: وإن رآني الشعراء دنخوا، ولو أقول: بزخوا، لبزخوا ودنخت البطيخة: خرج بعضها وانهزم بعضها. ورجل مدنخ الرأس إذا كان في رأسه ارتفاع وانخفاض. ودنخت ذفراه: أشرفت قمحدوته عليها، ودخلت الذفرى خلف الخششاوين. ورجل مدنخ: فحاش (* زاد المجد الدنفخ، كجعفر: الضخم، واسم رجل). * دوخ: داخ يدوخ دوخا: ذل وخضع. ودوخ الرجل والبعير: ذلله، يائية وواوية. وفي حديث وفد ثقيف: أداخ العرب ودان له الناس أي أذلهم، وأدخته أنا فداخ. ودوخ المكان: جال فيه. ودوخ الوجع رأسه: أداره. وداخ البلاد يدوخها: قهرها واستولى على أهلها، وكذلك الناس دخناهم دوخا ودوخناهم تدويخا: وطئناهم. ودوخ فلان البلاد إذا سار فيها حتى عرفها ولم تخف عليه طرقها. * ديخ: الديخ: القنو، وجمعه ديخة مثل ديك وديكة، والذال أعلى، وإياها قدم أبو حنيفة. وداخ يديخ ديخا وديخة هو: ذلله كدوخه، يائية وواوية. قال الأزهري: ديخته وذيخته، بالدال والذال: ذللته، وهو مديخ أي مذلل، وحكاه أبو عبيد عن الأحمر بالذال المعجمة، فأنكره شمر، قال الأزهري: وهو صحيح لا شك فيه. وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي الله عنهما: ففنخ الكفرة وديخها أي أذلها وقهرها. يقال: ديخ ودوخ بمعنى واحد، وفي حديث الدعاء: بعد أن يديخهم الأسر، وبعضهم يرويه بالذال المعجمة، وهي لغة شاذة. * ذخخ: رجل ذخذاخ: ينزل قبل الخلاط. ابن الأعرابي: رجل ذوذخ، وهو الزملق الذي ينزل قبل أن يفضي إلى المرأة. * ذوخ: ابن الأعرابي: الذوذخ والوخواخ العذيوط. * ذيخ: الذيخ: الذكر من الضباع الكثير الشعر، والجمع أذياخ وذيوخ وذيخة، والأنثى ذيخة، والجمع ذيخات ولا يكسر، قال جرير: مثل الضباع يسفن ذيخا ذائخا وفي حديث القيامة: وينظر الخليل، عليه السلام، إلى أبيه فإذا هو بذيخ متلطخ، الذيخ ذكر الضباع، وأراد بالتلطخ التلطخ برجيعه أو بالطين، كما قال في الحديث الآخر: بذيخ أمدر أي متلطخ بالمدر. وفي حديث خزيمة: والذيخ محر نجما أي أن السنة تركت ذكر الضباع مجتمعا متقبضا من شدة الجدب. والذيخ: قنو النخلة، حكاه كراع في الذال المعجمة وجمعه ذيخة، وقد تقدم

[ 17 ]

في الدال. ويقال: ذيخت النخلة إذا لم تقبل الإبار ولم تعقد شيئا. وذيخه تذييخا: ذلله، حكاها أبو عبيد وحده، والصواب الدال. وكان شمر يقول: ديخته ذللته، بالدال، من داخ إذا ذل. والذيخ: الكبر. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: كان الأشعث ذا ذيخ، حكاه الهروي في الغريبين. ويقال: في فلان ذيخ أي كبر. والمذيخة: الذئاب. بلسان خولان. * دربخ: دربخت الحمامة لذكرها: خضعت له وطاوعته للسفاد، وكذلك الرجل إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره، قال: ولو نقول: دربخوا، لدربخوا لفحلنا، إذ سره التنوخ يقول: إني سيد الشعراء. والدربخة: الإصغاء إلى الشئ والتذلل، قال ابن دريد: أحسبها سريانية. ودربخ: ذل، عن ابن الأعرابي، ولم يعتذر له، وكذلك حكاه يعقوب، والحاء المهملة لغة، وقد تقدم ذكره. ودربخ الرجل: حنى ظهره، عن اللحياني. * رتخ: الرتخ: قطع صغار في الجلد خاصة. وقراد راتخ: يابس الجلد، قال الليث: قراد رتخ وهو الذي شق أعلى الجلد فلزق به رتوخا، وأنشد في ترجمة زنخ: فقمنا، وزيد راتخ في خبائها، رتوخ القراد، لا يريم إذا زنخ ويقال: رتخ بالمكان رتوخا إذا ثبت. وأرتخ الحجام: لم يبالغ في الشرط، والاسم الرتخ، قال: رشحا من الشرط ورتخا واشلا

[ 18 ]

ابن الأعرابي: الترخ الشرط اللين، يقال: ارتخ شرطي واترخ شرطي، قال الأزهري: هما لغتان: الترخ والرتخ مثل الجبذ والجذب. ورتخ العجين رتخا إذا رق فلم ينخبز، وكذلك الطين، فهو راتخ زلق. والرتوخ: اللصوق. * رجخ: رجخ: رجخ: اسم كورة. * رخخ: رخة الشئ رخا: شدخه وأرخاه، قال ابن مقبل: فلبده مس القطار، ورخه نعاج روءاف، قبل أن يتشددا (* قوله فلبده مس الذي في ياقوت: مر، بالراء يدل مس، ورؤاف، بضم الراء: جبل). وروي: ورجه، بالجيم، والأول أكثر. وفي التهذيب: رخه ووطئه فأرخاه. ورخ العجين يرخ رخا: كثر ماؤه، وأرخه هو. ابن الأعرابي: ارتخ رأيه إذا اضطرب. وسكران مرتخ وملتخ، بالراء واللام. ورخخت الشراب: مزجته. والرخخ: السهولة واللين. وأرض رخاء: منتفخة تكسر تحت الوطء، والجمع رخاخي، والنفخاء مثلها، وهي الرخاء والسخاء والمسوخة والسواخى. أبو عمرو: الرخاخ هو الرخو من الأرض، ابن الأعرابي: أرض رخاء رخوة لينة، وأرض رخاخ: لينة واسعة، وقيل: هي الرخوة. ورخاخ الثرى: ما لان منه، قال ابن مقبل: ربيبة حر دافعت، في حقوفها، رخاخ الثرى والأقحوان المديما (* قوله ربيبة حر إلخ كذا بالأصل هنا وأنشده في دوم كشارح القاموس ربيبة رمل دافعت في حقوقها إلخ. وقوله ربيبة لعوة كذا بالأصل). أي أنه لم يصبها من الرخاخ شئ. وربيبة: لعوة. وقوله والأقحوان أي وثغرا كالأقحوان. ورخاخ العيش: خفضه ورغده وسعته ويوصف به فيقال: عيش رخاخ أي واسع ناعم، وفي الحديث: يأتي على الناس زمان أفضلهم رخاخا أقصدهم عيشا، قال: الرخاخ لين العيش، ابن شميل: رخاخ الأرض ما اتسع منها ولان ولا يضرك أستوى أو لم يستو. وطين رخرخ: رقيق. والرخاخ: نبات لين هش، قال ابن سيده: وأحسب الرخ لغة فيه، وقال أبو حنيفة: الرخ، بالضم، نبات هش، والرخ من أداة الشطرنج والجمع رخاخ، الليث: الرخ معرب من كلام العجم من أدوات لعبة لهم. * ردخ: المردخ: الشدخ. والردخ: مثل الردع، عمانية. * رزخ: رزخه بالرمح يرزخه رزخا: زجه به. والمرزخة: كل ما رزخ به. * رسخ: رسخ الشئ يرسخ رسوخا: ثبت في موضعه، وأرسخه هو. والراسخ في العلم: الذي دخل فيه دخولا ثابتا. وكل ثابت: راسخ، ومنه الراسخون في العلم. وأرسخته إرساخا كالحبر رسخ في الصحيفة. والعلم يرسخ في قلب الإنسان. والراسخون في العلم في كتاب الله: المدارسون، ابن الأعرابي: هم الحفاظ المذاكرون، قال مسروق: قدمت المدينة فإذا زيدز بن ثابت من الراسخين في العلم. خالد بن جنبة: الراسخ في العلم البعيد العلم. ورسخ الدمن: ثبت. ورسخ الغدير رسوخا:

[ 19 ]

نضب ماوءه. ورسخ المطر رسوخا إذا نضب نداه في داخل الأرض فالتقى الثريان. * رصخ: رصخ الشئ ثبت مثل رسخ بمعنى واحد. * رضخ: الرضخ مثل (* قوله الرضخ مثل إلخ وبابه ضرب ومنه كما في القاموس) الرضح، والرضخ: كسر الرأس، ويستعمل الرضخ في كسر النوى والرأس للحيات وغيرها، ورضخت رأس الحية بالحجارة. ورضخ النوى والحصى والعظم وغيرها من اليابس يرضخه رضخا: كسره. والرضخ: كسر رأس الحية. وفي الحديث: فرضخ رأس اليهودي قاتلها بين حجرين. وفي حديث بدر: شبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ، هي جمع مرضخة وهي حجر يرضخ به النوى وكذلك المرضاخ. وظلوا يترضخون أي يكسرون الخبز فيأكلونه ويتناولونه. وهم يتراضخون بالسهام أي يترامون، وراضخته: راميته بالحجارة. والتراضخ: ترامي القوم بينهم بالنشاب، والحاء في جميع ذلك جائزة إلا غي الأكل، يقال: كنا نترضخ. وفي حديث العقبة قال لهم: كيف تقاتلون ؟ قالوا: إذا دنا القوم منا كانت المراضخة، وهي المراماة بالسهام من الرضخ الشدخ. والرضخ أيضا: الدق والكسر وكذلك العطاء. يقال: فيه الرضخ، بالخاء المعجمة، ورضخ له من ماله يرضخ رضخا: أعطاه. ويقال: رضخت له من مالي رضيخة وهو القليل. والرضيخة العطية المقاربة. وفي الحديث: أمرت له برضخ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أمرنا لهم برضخ، الرضخ: العطية القليلة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وترضخ له على ترك الدين رضيخة، هي فعيلة من الرضخ أي عطية. ويقال: راضخ فلان شيئا إذا أعطى وهو كاره. وراضخنا منه شيئا: أصبنا ونلنا، وقيل: المراضخة العطاء على كره. والرضخ والرضخة: الشئ اليسير تسمعه من الخبر من غير أن تستبينه. المبرد: يقال فلان يرتضخ لكنة عجمية إذا نشأ مع العجم يسيرا ثم صار مع العرب، فهو ينزع إلى العجم في ألفاظ من ألفاظهم لا يستمر لسانه على غيرها ولو اجتهد، قال وفي حديث صهبب: كان يرتضخ لكنة رومية، وكان سلمان يرتضخ هذا ينزع في نفطه إلى لكنة فارسية أي كان الروم وهذا إلى الفرس، ولا يستمر لسانهما على العربية استمرارا، وكان صهيب سبي وهو صغير، سباه الروم فبقيت لكنة في لسانه، وكان عبد بني الحسحاس يرتضخ لكنة حبشية مع جودة شعره. * رفخ: (* زاد المجد: الرفوخ، بالضم، الدواهي. وعيش رافخ: رافغ): * رمخ: شمر: هو السدا والسداء، ممدود، بلغة أهل المدينة، وهو السياب بلغة وادي القرى، وهو الرمخ بلغة طيئ، واحدته رمخة، والخلال بلغة أهل البصرة، قال الطائي: تحت أفانين ودي مرمخ والرمخ: الشجر المجتمع. والرمخ والرمخ. البلح، واحدته رمخة، لغة طائية، ومنه أرمخ النخل وهو ما سقط من البسر أخضر فنضج.

[ 20 ]

ابن الأعرابي: والرمخاء الشاة الكلفة بأكل الرمخ. ورماخ: موضع. رمخ: (* زاد المجد: وأرمخ الرجل: لان وذل والدابة أخذت في السن) * رنخ: رنخ الرجل: ذلله. * ريخ: راخ يريخ ريخا وريوخا وريخانا: ذل، وقيل: لان واسترخى، وكذلك داخ. وريخه: أوهنه وألانه. والترييخ: ضعف الشئ ووهنه. ويقال: ضربوا فلانا حتى ريخوه أي أوهنوه، وأنشد: بوقعها يريخ المريخ، والحسب الأوفى وعز جنيخ والمريخ: العظم الهش في جوف القرن، الليث: ويسمى العظيم الهش الداخل في جوف القرن مريخ القرن. والمريخ: المرداسنج، ذكره الأزهري ههنا، قال الأزهري: أما العظيم الهش الوالج في جوف القرن فإن أبا خيرة قال: هو المريخ والمريج القرن الداخل، ويجمعان أمرخة وأمرجة، حكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب، قال: وسألت عنهما أبا سعيد فلم يعرفهما، قال: وعرف غيره المريخ القرن الأبيض الذي يكون في جوف القرن، قال الأزهري: وذكر الليث هذا الحرف في ترجمة مرخ فجعله مريخا وجمعه أمرخة وجعله في هذا الباب مريخا، بتشديد الياء، قال: ولم أسمعه لغيره، وأما الترييخ بمعنى التليين، فهو صحيح. ابن سيده: وراخ ريخا: جار، كذلك رواه كراع ورواية ابن السكيت وابن دريد وأبي عبيد في مصنفه: زاخ، بالزاي، وسيأتي ذكره. وراخ الرجل يريخ إذا باعد ما بين الفخذين منه وانفرجتا حتى لا يقدر على ضمهما، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أمسى حبيب كالفريخ رائخا، بات يماشي قلصا مخائخا، صوادرا عن شوك أو أضايخا * زخخ: زخه يزخه زخا: دفعه في وهدة. وزخ في قفاه يزخ زخا: دفع، وقال ابن دريد: كل دفع زخ، وفي حديث أبي موسى الأشعري أنه قال: اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يزخ في قفاه أي يدفعه حتى يقذف به في نار جهنم. وفي الحديث: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار أي دفع ورمي. يقال: زخه يزخه زخا، ومنه حديث أبي بكرة ودخولهم على معاوية قال: فزخ في أقفائنا أي دفعنا وأخرجنا. وزخ المرأة يزخها زخا وزخزخها: نكحها، وهو من ذلك لأنه دفع. والمزخة، بالفتح: المرأة. وزخة الإنسان ومزخته ومزخته: امرأته، قال اللحياني: هو من الزخ الذي هو الدفع. وروي عن علي بن أبي طالب، عليه السلام، في الحديث أنه قال: أفلح من كانت له مزخه يزخها ثم ينام الفخه الفخة: أن ينام فينفخ في نومه، أراد ينام جتي يصير له فخيخ أي غطيط. والمزخة، بالكسر: الزوجة، وروي مزخة، بنصب الميم، كأنها موضع الزخ أي الدفع فيها لأنه يزخها أي يجامعها، وسميت المرأة مزخة لأن الرجل يجامعها. وزخت المرأة بالماء تزخ وزخته: دفعته.

[ 21 ]

وامرأة زخاخة وزخاء: تزخ عند الجماع. وزخ ببوله زخا: دفع مثل ضخ. والزخ: السرعة. وزخ الإبل يزخها زخا: ساقها سوقا سريعا واحتثها. والمزخ: السريع السوق، قال: إن عليك حاديا مزخا، أعجم لا يحسن إلا نخا، والنخ لا يبقي لهن مخا والزخ والنخ: السير العنيف، وفي حديث علي، عليه السلام: كتب إلي عثمان بن حنيف: لا تأخذن من الزخة والنخة شيئا، الزخة: أولاد الغنم لأنها تزخ أي تساق وتدفع من ورائها، هي فعلة بمعنى مفعول، كالقبضة والغرفة، وإنما لا تؤخذ منها الصدقة إذا كانت منفردة، فإذا كانت مع أمهاتها اعتد بها في الصدقة ولا تؤخذ. ولعل مذهبه قد كان لا يأخذ منها شيئا، وربما وضع الرجل مسحاته في وسط نهر ثم يزخ بنفسه أي يثب. والزخ والزخة: الحقد والغيظ والغضب، قال صخر الغي: فلا تقعدن على زخة، وتضمر في القلب وجدا وخيفا ويقال: زخ الرجل زخا إذا اغتاظ، قال ابن سيده: وذكروا أنه لم يسمع الزخة التي هي الحقد والغضب إلا في هذا البيت. والزخيخ: النار، يمانية، وقيل: هي شدة بريق الجمر والحر والحرير يبرق من الثياب، وقد زخ يزخ زخيخا، قال: فعند ذاك يطلع المريخ، في الصبح يحكي لونه زخيخ، من شعلة ساعدها النفيخ * زرنخ: الزرنيخ: أعجمي. * زلخ: الزلخ: رفعك يدك في رمي السهم إلى أقصى ما تقدر عليه تريد بعد الغلوة، وأنشد: من مائة زلخ بمريخ غال الأزهري: وسئل أبو الدقيش عن تفسير هذا البيت بعينه فقال: الزلخ أقصى غاية المغالي. والزلخ: غلوة سهم، قال الأزهري: الذي قاله الليث إن الزلخ رفعك يدك في رمي السهم، حرف لم أسمعه لغيره، قال: وأرجو أن يكون صحيحا. وزلخت الإبل (* قوله وزلخت الابل إلخ بابه فرح كما في القاموس). تزلخ زلخا: سمنت. وعنق زلاخ: شديد، قال: يردن قبل فرط الفراخ بدلج، وعنق زلاخ وناقة زلوخ: سريعة. وقال خليفة الضبابي: الزلجان والزلخان في المشي التقدم في السرعة. والزلخ: المزلة (* قوله والزلخ المزلة بسكون اللام وكسرها كما في القاموس). تزل منها الأقدام لنداوتها لأنها صفاة ملساء. وعقبة زلوخ: طويلة بعيدة. وركية زلوخ وزلخ: ملساء أعلاها مزلة يزلق فيها من قام عليها، وقال الشاعر: كأن رماح القوم أشطان هوة زلوخ النواحي، عرشها متهدم وبئر زلوخ وزلوج: وهي المتزلقة الرأس، ومكان زلخ، بكسر اللام، ويقال: زلخ، ومقام زلخ مثل زلج أي دخض مزلة، وصف بالمصدر، ومزلة زلخ. كذلك، قال:

[ 22 ]

قام على منزعة زلخ فزل أبو زيد: زلخت رجله وزلجت، قال الشاعر: فوارس نازلوا الأبطال دوني، غداة الشعب في زلخ المقام وزلخ رأسه (* قوله وزلخ رأسه بابه ضرب كما في القاموس). زلخا: شجه، هذه عن كراع. والزلخة، بتشديد اللام: وجع يعرض في الظهر، وقال ابن سيده: هو داء يأخذ في الظهر والجنب، قال: كأن ظهري أخذته زلخه، لما تمطى بالفري المفضخه الزلخة: مثل القبرة الزحلوقة يتزلج منها الصبيان، وأنشد أبو عمرو: وصرت من بعد القوام أبزخا، وزلخ الدهر بظهري زلخا قال أبو الهيثم: اعتلت أم الهيثم الأعرابية فزارها أبو عبيدة وقال لها: عم كانت علتك ؟ فقالت: كنت وحمى سدكة، فشهدت مأدبة، فأكلت جبجبة، من صفيف هلعة، فاعترتني زلخة، قلنا لها: ما تقولين يا أم الهيثم ؟ فقالت: أو للناس كلامان ؟ وفي الحديث: إن فلانا المحاربي أراد أن يفتك بالنبي، صلى الله عليه وسلم، فلم يشعر به إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف، فقال: اللهم اكفنيه بما شئت فانكب لوجهه من زلخة زلخها بين كتفيه وندر سيفه، يقال: رمى الله فلانا بالزلخة، بضم الزاي وتشديد اللام وفتحها، وهو وجع يأخذ في الظهر لا يتحرك الإنسان من شدته، واشتقاقها من الزلخ، وهو الزلق ويروى بتخفيف اللام، قال الخطابي: ورواه بعضهم فزلج بين كتفيه، بالجيم، قال: وهو غلط. وكانت صاحبة يوسف الصديق، عليه السلام، تسمى زليخا فيما زعم المفسرون. * زمخ: زمخ الرجل بأنفه زمخا وشمخ: تكبر وتاه. وأنوف زمخ: شمخ. وعقبة زموخ: بعيدة، قال أبو زيد: عقبة زمزخ وحجون شديدة، وقال ابن الأعرابي: زموخ وبزوخ أي عسرة نكدة، وأنشد: أبت لي عزة بزرى زموخ ويروى بزوخ ومعناهما واحد. والزامخ: الشامخ بأنفه، وأنشد: أجوازهن والأنوف والزمخ يعني بالأجواز أوساط الجبال وأنوفها الطوال، والله أعلم. * توخا، وأنشد في ترجمة زنخ: فقمنا، وزيد راتخ في خبائها، رتوخ القراد، لا يريم إذا زنخ ويقال: رتخ بالمكان رتوخا إذا ثبت. وأرتخ الحجام: لم يبالغ في الشرط، والاسم الرتخ، قال: رشحا من الشرط ورتخا واشلا ابن الأعرابي: الترخ الشرط اللين، يقال: ارتخ شرطي واترخ شرطي، قال الأزهري: هما لغتان: الترخ والرتخ مثل الجبذ والجذب. ورتخ العجين رتخا إذا رق فلم ينخبز، وكذلك الطين، فهو راتخ زلق. والرتوخ: اللصوق. * زوخ: زواخ: موضع، يصرف ولا يصرف.

[ 23 ]

* زيخ: زاخ يزيخ زيخا وزيخانا: جار، قال شمر: زاح وزاخ، بالحاء والخاء، بمعنى. وحكي عن أعرابي من قيس أنه قال: حملوا عليهم فأزاخوهم عن موضعهم أي نحوهم، قال ويروى بيت لبيد: لو يقوم الفيل أو فياله، زاخ عن مثل مقامي وزحل قال أبو الهيثم: زاح، بالحاء، أي ذهب، وزاحت علته، وأما زاخ، بالخاء، فهو بمعنى جار لا غير. * سبخ: التسبيخ: التخفيف، وفي الدعاء: سبخ الله عنك الشدة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أن سارقا سرق من بيت عائشة، رضي الله عنها، شيئا فدعت عليه فقال لها النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تسبخي عنه بدعائك عليه، أي لا تخففي عنه إثمه الذي استحقه بالسرقة بدعائك عليه، يريد أن السارق إذا دعا عليه المسروق منه خفف ذلك عنه، قال الشاعر: فسبخ عليك الهم، واعلم بأنه إذا قدر الرحمن شيئا فكائن وهذا كما قال في الحديث الآخر: من دعا على من ظلمه فقد انتصر، وكذلك كل من خفف عنه شئ فقد سبخ عنه. ويقال: اللهم سبخ عني الحمى أي خففها وسلها، ولهذا قيل لقطع القطن إذا ندف: سبائخ، ومنه قول الأخطل يذكر الكلاب: فأرسلوهن بذرين التراب، كما يذري سبائخ قطن ندف أوتار ويقال: سبخ عنا الأذى يعني اكشفه وخففه. والتسبيح أيضا: التسكين والسكون جميعا. قال بعض العرب: الحمد لله على نوم الليل وتسبيح العروق، وأنشد ابن الأعرابي: لما رموا بي والنقانيق تكش، في قعر خرقاء لها جوب عطش، سبخت والماء بعطفيها ينش ابن الأعرابي: سمعت أعرابيا يقول: الحمد لله على تسبيح العروق وإساغة الريق، بمعنى سكون العروق من ضربان ألم فيها. والسبخ والتسبيخ: النوم الشديد، وقيل: هو رقاد كل ساعة. وسبخت أي نمت. وفي التنزيل: إن لك في النهار سبخا طويلا، قرأ بها يحيى بن يعمر وقيل: معناه فراغا طويلا. الفراء: هو من تسبيخ القطن وهو توسعته وتنفيشه. يقال: سبخي قطنك أي نفشيه ووسعيه. ابن الأعرابي: من قرأ سبحا، فمعناه اضطرابا ومعاشا، ومن قرأ سبخا أراد راحة وتخفيفا للأبدان والنوم. أبو عمرو: السبخ النوم والفراع. الزجاج: السبح والسبخ قريبان من السواء. وتسبخ الحر والغضب وسبخ: سكن وفتر، وفي حديث علي، رضي الله عنه: أمهلنا يسبخ عنا الحر أي يخف. والسبيخة: القطنة، وقيل: هي القطعة من القطن تعرض ليوضع فيها دواء وتوضع فوق جرح، وقيل: هي القطن المنفوش المندوف وجمعها سبائخ وسبيخ، وأنشد: سبائخ من برس وطوط وبيلم، وقنفعة فيها أليل وحيحها البرس: القطن. والطوط: قطن البردي. والبيلم: قطن القصب. والقنفعة: القنفذة. والوحيح: ضرب من الوحوحة.

[ 24 ]

والسبيخ من القطن: ما يسبخ بعد الندف أي يلف لتغزله المرأة، والقطعة منه سبيخة، وكذلك من الصوف والوبر. وقطن سبيخ ومسبخ: مفدك، مفدك وهو ما يلف لتغزله المرأة بعد الندف. والسبخ: شبه الاستلال. والسبخ: سل الصوف والقطن، وأنشد في ترجمة سخت: ولو سبخت الوبر العميتا، وبعتهم طحينك السختيتا، إذا رجونا لك أن تلوتا تقول: سبيخة من قطن وعميتة من صوف وفليلة من شعر. ويقال لريش الطائر الذي يسقط: سبيخ لأنه ينسل فيسقط عنه. وسبائخ الريش وسبيخه: ما تناثر منه وهو المسبخ. والسبخة: أرض ذات ملح ونز، وجمعها سباخ، وقد سبخت سبخا فهي سبخة وأسبخت. وتقول: انتهينا إلى سبخة يعني الموضع، والنعت أرض سبخة. والسبخة: الأرض المالحة. والسبخ: المكان يسبخ فينبت الملح وتسوخ فيه الأقدام، وقد سبخ سبخا، وأرض سبخة: ذات سباخ. وفي الحديث أنه قال لأنس وذكر البصرة: إن مررت بها ودخلتها فإياك وسباخها، هو جمع سبخة وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. والسبخة: ما يعلو الماء من طحلب ونحوه، ويقال: قد علت هذا الماء سبخة شديدة كأنه الطحلب من طول الترك. وحفروا فأسبخوا: بلغوا السباخ، تقول: حفر بئرا فأسبخ إذا اننهى إلى سبخة. * سخخ: السخاخ، بالفتح: الأرض الحرة اللينة، قال أبو منصور: وقد جمعها القطامي سخاسخ، قال يصف سحابا ماطرا: تواضع بالسخاسخ من منيم، وجاد العين، وافترش الغمارا وسخت الجرادة: غرزت ذنبها في الأرض، وفي النوادر: يقال سخ في أسفل البئر أي احفر. وسخ في الأرض وزخ في الحفر والإمعان في السير جميعا، ويقال: لخ في البئر مثل سخ. * سدخ: ضربه حتى انسدخ أي انبسط. * سربخ: السربخ: الأرض الواسعة، وقيل: هي الأرض البعيدة، وقيل: هي المضلة التي لا يهتدى فيها لطريق، وفي حديث جهيش: وكائن قطعنا إليك من دوية سربخ أي مفازة واسعة بعيدة الأرجاء، قال عمرو بن معديكرب: وأرض قد قطعت بها القواهي من الجنان، سربخها مليع (* قوله قطعت بها القواهي كذا بالأصل بالقاف، ولعله جمع قاه، وهو الحديد الفؤاد. وقوله من الجنان: بيان له جمع جان كحائط وحيطان، والذي في الصحاح الهواهي، بهاءين). وقال أبو دواد: أسأدت ليلة ويوما، فلما دخلت في مسربخ مردون قال: المردون المنسوج بالسراب. والردن: الغزل. والسربخة: الخفة والنزق. وفي النوادر: ظللت اليوم مسربخا ومسنبخا أي ظللت أمشي في الظهيرة. * سلخ: السلخ: كشط الإهاب عن ذيه. سلخ الإهاب يسلخه ويسلخه سلخا: كشطه. والسلخ: ما سلخ عنه. وفي حديث سليمان، عليه

[ 25 ]

السلام، والهدهد: فسلخوا موضع الماء كما يسلخ الإهاب فخرج الماء أي حفروا حتى وجدوا الماء. وشاة سليخ: كشط عنها جلدها فلا يزال ذلك اسمها حتى يوءكل منها، فإذا أكل منها سمي ما بقي منها شلوا قل أو كثر. والمسلوخ: الشاة سلخ عنها الجلد. والمسلوخة: اسم يلتزم الشاة المسلوخة بلا بطون ولا جزارة. والمسلاخ: الجلد. والسليخة: قضيب القوس إذا جردت من نحتها لأنها استخرجت من سلخها، عن أبي حنيفة. وكل شئ يفلق عن قشر، فقد انسلخ. ومسلاخ الحية وسلختها: جلدتها التي تنسلخ عنها، وقد سلخت الحية تسلخ سلخا، وكذلك كل دابة تنسري من جلدتها كاليسروع ونحوه. وفي حديث عائشة: ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة تمنت أن تكون مثل هديها وطريقتها. والسلخ، بالكسر: الجلد. والسالخ: الأسود من الحيات شديد السواد وأقتل ما يكون من الحيات إذا سلخت جلدها، قال الكميت يصف قرن ثور طعن به كلبا: فكر بأسحم مثل السنان، شوى ما أصاب به مقتل كأن مخ ريقته في الغطاط، به سالخ الجلد مستبدل ابن بزرج: ذلك أسود سالخا جعله معرفة ابتداء من غير مسألة. وأسود سالخ: غير مضاف لأنه يسلخ جلده كل عام، ولا يقال للأنثى سالخة، ويقال لها أسودة ولا توصف بسالخة، وأسودان سالخ لا تثنى الصفة في قول الأصمعي وأبي زيد، وقد حكى ابن دريد تثنيتها، والأول أعرف، وأساود سالخة وسوالخ وسلخ وسلخة، الأخيرة نادرة. وسلخ الحر جلد الإنسان وسلخه فانسلخ وتسلخ. وسلخت المرأة عنها درعها: نزعته، قال الفرزدق: إذا سلخت عنها أمامة درعها، وأعجبها رابي المجسة مشرف والسالخ: جرب يكون بالجمل يسلخ منه وقد سلخ، وكذلك الظليم إذا أصاب ريشه داء. واسلخ الرجل إذا اضطجع. وقد اسلخخت أي اضطجعت، وأنشد: إذا غدا القوم أبى فاسلخا وانسلخ النهار من الليل: خرج منه خروجا لا يبقى معه شئ من ضوئه لأن النهار مكور على الليل، فإذا زال ضوؤه بقي الليل غاسقا قد غشي الناس، وقد سلخ الله النهار من الليل يسلخه. وفي التنزيل: وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون. وسلخنا الشهر نسلخه ونسلخه سلخا وسلوخا: خرجنا منه وصرنا في آخر يومه، وسلخ هو وانسلخ. وجاء سلخ الشهر أي منسلخه. التهذيب: يقال سلخنا الشهر أي خرجنا منه فسلخنا كل ليلة عن أنفسنا كله. قال: وأهللنا هلال شهر كذا أي دخلنا فيه ولبسناه فنحن نزداد كل ليلة إلى مضي نصفه لباسا منه ثم نسلخه عن أنفسنا جزءا من ثلاثين جزءا حتى تكاملت ليليه فسلخناه عن أنفسنا كله، ومنه قوله: إذا ما سلخت الشهر أهللت مثله، كفى قاتلا سلخي الشهور وإهلالي

[ 26 ]

وقال لبيد: حتى إذا سلخا جمادى ستة، جزءا فطال صيامه وصيامها قال: وجمادى ستة هو جمادى الآخرة وهي تمام ستة أشهر من أول السنة. وسلخت الشهر إذا أمضيته وصرت في آخره، وانسلخ الشهر من سنته والرجل من ثيابه والحية من قشرها والنهار من الليل. والنبات إذا سلخ ثم عاد فاخضر كله، فهو سالخ من الحمض وغيره، ابن سيده: سلخ النبات عاد بعد الهيج واخضر. وسليخ العرفج: ما ضخم من يبيسه. وسليخة الرمث والعرفج: ما ليس فيه مرعى إنما هو خشب يابس. والعرب تقول للرمث والعرفج إذا لم يبق فيهما مرعى للماشية: ما بقي منهما إلا سليخة. وسليخة البان: دهن ثمره قبل أن يربب بأفاويه الطيب، فإذا ربب ثمره بالمسك والطيب ثم اعتصر، فهو منشوش، وقد نش نشا أي اختلط الدهن بروائح الطيب. والسليخة: شئ من العطر تراه كأنه قشر منسلخ ذو شعب. والأسلخ: الأصلع، وهو بالجيم أكثر. والمسلاخ: النخلة التي ينتثر بسرها وهو أخضر. وفي حديث ما يشترطه المشتري على البائع: إنه ليس له مسلاخ ولا محضار، المسلاخ: الذي ينتثر بسره. وسليخ مليخ: لا طعم له، وفيه سلاخة وملاخة إذا كان كذلك، عن ثعلب. * سمخ: السماخ: الثقب الذي بين الدجرين من آلة الفدان. والسماخ: لغة في الصماخ وهو والج الأذن عند الدماغ. وسمخه يسمخه (* قوله وسمخه يسمخه بابه منع. وسمخ الزرع: طلع أولا، وانه لحسن السمخة، بالكسر، كأنه مأخوذ من السماخ العفاص) سمخا: أصاب سماخه فعقره. ويقال: سمخني بجدة صوته وكثرة كلامه، ولغة تميم الصمخ. * سملخ: السمالخي من الطعام واللبن: ما لا طعم له. والسمالخي: اللبن يترك في سقاء فيحقن وطعمه طعم مخض. وسملوخ النصي: ما تنتزعه من قضبانه الرخصة، وقال النضر: صملوخ الأذن وسملوخها وسخها وما يخرج من قشورها، وسماليخ النصي، أما صيخه وهو ما تنزعه منه مثل القضيب. * سنخ: السنخ: الأصل من كل شئ. والجمع أسناخ وسنوخ. وسنخ كل شئ: أصله، وقول رؤبة: غمر الأجاري، كريم السنح، أبلج لم يولد بنجم الشح إنما أراد السنخ فأبدل من الخاء حاء لمكان الشح وبعضهم يرويه بالخاء، وجمع بينها وبين الحاء لأنهما جميعا حرفا حلق، ورجع فلان إلى سنخ الكرم وإلى سنخه الخبيث. وسنخ الكلمة: أصل بنائها. وفي حديث علي، عليه السلام: ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل، والسنخ والأصل واحد فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر. وفي حديث الزهري: أصل الجهاد وسنخه الرباط في سبيل الله يعني المرابطة عليه، وفي النوادر: سنخ الحمى. وبلد سنخ: محمة. وسنخ السكين: طرف سيلانه الداخل في النصاب. وسنخ النصل: الحديدة التي تدخل في رأس السهم. وسنخ السيف: سيلانه. وأسناخ الثنايا والأسنان: أصولها. والسناخة:

[ 27 ]

الريح المنتنة والوسخ وآثار الدباغ، ويقال: بيت له سنخة وسناخة، قال أبو كبير: فدخلت بيتا غير بيت سناخة، وازدرت مزدار الكريم المفضل يقول: ليس ببيت دباغ ولا سمن. وسنخ الدهن والطعام وغيرهما سنخا: تغير، لغة في زنخ يزنخ إذا فسد وتغيرت ريحه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم،: أن خياطا دعاه إلى طعام فقدم إليه إهالة سنخة وخبز شعير، الإهالة: الدسم ما كان، والسنخة: المتغيرة، ويقال بالزاي وقد تقدم. وسنخ من الطعام: أكثر. وسنخ في العلم يسنخ سنوخا: رسخ فيه وعلا. وأسناخ النجوم: التي لا تنزل بنجوم الأخذ، حكاه ثعلب، قال ابن سيده: فلا أحق أعنى بذلك الأصول أم غيرها. وقال بعضهم: إنما هي أشياخ النجوم. أبو عمرو: صنخ الودك وسنخ. * سنبخ: في النوادر: ظللت اليوم مسربخا ومسنبخا أي ظللت أمشي في الظهيرة. * سوخ: ساخت بهم الأرض تسوخ سوخا وسؤوخا وسوخانا إذا انفخست، وكذلك الأقدام تسوخ في الأرض وتسيخ: تدخل فيها وتغيب مثل ثاخت. وفي حديث سراقة والهجرة: فساخت يد فرسي أي غاصت في الأرض. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: فساخ الجبل وخر موسى صعقا. وفي حديث الغار: فانساخت الصخرة، كذا روي بالخاء، أي غاصت في الأرض، قال: وإنما هو بالحاء المهملة وقد تقدم، وساخت الرجل تسيخ، كذلك مثل ثاخت. وصارت الأرض سواخا وسواخي أي طينا. وساخ الشئ يسوخ: رسب، ويقال: مطرنا حتى صارت الأرض سواخي، على فعالى بفتح الفاء واللام، وفي التهذيب: حتى صارت الأرض سواخى، على فعالى بضم الفاء وتشديد العين، وذلك إذا كثرت رداغ المطر. ويقال: بطحاء سواخى وهي التي تسوخ فيها الأقدام، ووصف بعيرا يراض قال: فأخذ صاحبه بذنبه في بطحاء سواخي، وإنما يضطر إليها الصعب ليسوخ فيها. والسواخي: طين كثر ماؤه من رداغ المطر، يقال، إن فيه لسواخية شديدة أي طين كثير، والتصغير سويوخة كما يقال كميثرة. وفي النوادر: تسوخنا في الطين وتزوخنا أي وقعنا فيه. * ست، وكذلك الأقدام تسوخ في الأرض وتسيخ: تدخل فيها وتغيب مثل ثاخت. وفي حديث سراقة والهجرة: فساخت يد فرسي أي غاصت في الأرض. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: فساخ الجبل وخر موسى صعقا. وفي حديث الغار: فانساخت الصخرة، كذا روي بالخاء، أي غاصت في الأرض، قال: وإنما هو بالحاء المهملة وقد تقدم، وساخت الرجل تسيخ، كذلك مثل ثاخت. وصارت الأرض سواخا وسواخي أي طينا. وساخ الشئ يسوخ: رسب، ويقال: مطرنا حتى صارت الأرض سواخي، على فعالى بفتح الفاء واللام، وفي التهذيب: حتى صارت الأرض سواخى، على فعالى بضم الفاء وتشديد العين، وذلك إذا كثرت رداغ المطر. ويقال: بطحاء سواخى وهي التي تسوخ فيها الأقدام، ووصف بعيرا يراض قال: فأخذ صاحبه بذنبه في بطحاء سواخي، وإنما يضطر إليها الصعب ليسوخ فيها. والسواخي: طين كثر ماؤه من رداغ المطر، يقال، إن فيه لسواخية شديدة أي طين كثير، والتصغير سويوخة كما يقال كميثرة. وفي النوادر: تسوخنا في الطين وتزوخنا أي وقعنا فيه. * شبخ: الشبخ: صوت اللبن عند الحلب كالشخب، عن كراع. * شخخ: شخ ببوله يشخ شخا: مد به وصوت، وقيل: دفع. وشخ الشيخ ببوله يشخ شخا: لم يقدر أن يحبسه فغلبه، عن ابن الأعرابي، وعم به كراع فقال: شخ ببوله شخا إذا لم يقدر على حبسه. والشخ: صوت الشخب إذا خرج من الضرع. والشخشخة: صوت السلاح والينبوت كالخشخشة، وهي لغة ضعيفة. والشخشخة والخشخشة: حركة القرطاس والثوب الجديد. وشخشخت الناقة: رفعت صدرها وهي باركة.

[ 28 ]

* شدخ: الشدخ: الكسر في كل شئ رطب، وقيل: هو التهشيم يعني به كسر اليابس وكل أجوف، شدخه بشدخه شدخا فانشدخ وتشدخ. الليث: الشدخ كسرك الشئ الأجوف كالرأس ونحوه، شدخ رأسه فانشدخ وشدخت الرؤوس، شدد للكثرة. وفي الحديث: فشدخوه بالحجارة، الشدخ: كسر الشئ الأجوف وكذلك كل شئ رخص كالعرفج وما أشبهه. والمشدخ: بسر يغمز حتى ينشدخ. ابن سيده: وعجلة شدخة رطبة رخصة، أعني بالعجلة ضربا من النبات. وطفل شدخ: رخص. وغلام شادخ: شاب. الجوهري: المشدخ البسر يغمز حتى ينشدخ ثم ييبس في الشتاء، قال أبو منصور: المشدخ من البسر ما افتضخ، والفضخ والشدخ واحد، وقول جرير: وركب الشادخة المحجله يعني ركب فعلة مشهورة قبيحة من قبل أبيه، وقال ابن بري: الشعر للعيف العبدي يهجو به الحرث بن أبي شمر الغساني. ابن الأعرابي: يقال للغلام جفر ثم يافع ثم شدخ ثم مطبخ ثم كوكب. وروي في حديث ابن عمر أنه قال في السقط: إذا كان شدخا أو مضغة فادفنه في بيتك، الشدخ، بالتحريك: الذي يسقط من جوف أمه رطبا رخصا لم يشتد. وشدخت الغرة تشدخ شدخا وشدوخا: انتشرت وسالت سفلا فملأت الجبهة ولم تبلغ العينين، وقيل: غشيت الوجه من أصل الناصية إلى الأنف، قال: غرتنا بالمجد شادخة للناظرين، كأنها البدر وفرس أشدخ، والأنثى شدخاء: ذو شادخة. قال أبو عبيدة يقال لغرة الفرس إذا كانت مستديرة: وتيرة، فإذا سالت وطالت، فهي شادخة، وقد شدخت شدوخا: اتسعت في الوجه، وأنشد أبو عبيد: سقيا لكم يا نعم سقيين اثنين، شادخة الغرة نجلاء العين وقال الراجز: شدخت غرة السوابق فيهم، في وجوه إلى الكمام الجعاد والشداخ: أحد حكام كنانة، وهو لقب له واسمه يعمر بن عوف، قال الأزهري: كان يعمر الشداخ أحد حكام العرب في الجاهلية، سمي شداخا لأنه حكم بين خزاعة وقصي حين حكموه فيما تنازعوا فيه من أمر الكعبة، وكثر القتل فشدخ دماء خزاعة تحت قدمه وأبطلها وقضى بالبيت لقصي، وخرج شداخ نعتا مخرج رجل طوال وماء طياب. ومن العرب من يقول: يعمر الشداخ. وأمر شادخ أي مائل عن القصد، وقد شدخ يشدخ شدخا، فهو شادخ، قال أبو منصور: لا أعرف هذا الحرف ولا أحقه، ثم قال: صححه قول أبي النجم: مقتدر النفس على تسخيرها، بأمره الشادخ عن أمورها أي يعدل عن سننها ويميل، وقال الراجز: شادخة تشدخ عن أذلالها قال أبو عبيدة: أي تعدل عن طريقها. وبنو الشداخ: بطن. والأشداخ: واد من أودية تهامة، قال حسان

[ 29 ]

بن ثابت: ألم تسأل الربع الجديد التكلما، بمدفع أشداخ فبرقة أظلما * شرخ: الشرخ والسنخ: الأصل والعرق. وشرخ كل شئ: حرفه الناتئ كالسهم ونحوه. وشرخا الفوق: حرفاه المشرفان اللذان يقع بينهما الوتر، ابن شميل: زنمتا السهم شرخا فوقه وهما اللذان الوتر بينهما، وشرخا السهم مثله، قال الشاعر يصف سهما رمى به فأنفذ الرمية وقد اتصل به دمها: كأن المتن والشرخين منه خلاف النصل، سيط به مشيح وشرخ الأمر والشباب: أوله. وشرخا الرحل: حرفاه وجانباه، وقيل: خشبتاه من وراء ومقدم. وشرخ الشباب: أوله ونضارته وقوته وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع، وقيل: هو جمع شارخ مثل شارب وشرب، وفي التهذيب: شرخا الرحل آخرته وواسطته، قال ذو الرمة: كأنه بين شرخي رحل ساهمة حرف، إذا ما استرق الليل، مأموم وقال العجاج: شرخا غبيط سلس مركاح ابن حبيب: نجل الرجل وشلخه وشرخه واحد. وفي حديث عبد الله بن رواحة قال لابن أخيه في غزوة مؤتة: لعلك ترجع بين شرخي الرحل أي جانبيه، أراد أنه يستشهد فيرجع ابن أخيه راكبا موضعه على راحلته فيستريح، وكذا كان استشهد ابن رواحة فيها. ومنه حديث ابن الزبير مع أزب: جاء وهو بين الشرخين أي جانبي الرحل. شمر: الشرخ الشاب وهو اسم يقع موقع الجمع، قال لبيد: شرخا صقورا يافعا وأمردا وشرخ الشباب: قوته ونضارته، وقال المبرد: الشرخ الشباب لأن الشرخ الحد، وأنشد: إن شرخ الشباب تألفه البي‍ - ض، وشيب القذال شئ زهيد والشرخ: أول الشباب. والشارخ: الشاب، والشرخ: اسم للجمع، وفي الحديث: اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم، قال أبو عبيد: قيه قولان: أحدهما أنه أراد بالشيوخ (* قوله أراد بالشيوخ إلخ عبارة النهاية: أراد بالشيوخ الرجال المسان أهل الجلد والقوة على القتال، ولم يرد الهرمى. والشرخ: الصغار الذين لم يدركوا. وقيل أراد بالشيوخ الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة. وأراد بالشرخ الشبان أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة.) الرجال المسان أهل الجلد والقوة على القتال ولا يريد الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة)، وأراد بالشرخ الشباب أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة، وقيل: أراد بهم الصغار فصار تأويل الحديث اقتلوا الرجال البالغين واستحيوا الصبيان، قال حسان بن ثابت: إن شرخ الشباب والشعر الأس‍ - ود، ما لم يعاض، كان جنونا وجمع الشرخ شروخ وشرخ، وشروخ شرخ على المبالغة، قال العجاج: صيد تسامى وشروخ شرخ والشرخ: نتاج كل سنة من أولاد الإبل، قال

[ 30 ]

ذو الرمة يصف فحلا: سبحلا أبا شرخين، أحيا بناته مقاليتها. فهي اللباب الحبائش أبو عبيدة: الشرخ النتاج، يقال: هذا من شرخ فلان أي من نتاجه، وقيل: الشرخ نتاج سنة ما دام صغارا. والشرخ: ناب البعير. وشرخ ناب البعير يشرخ شروخا: شق البضعة وخرج، قال الشاعر: فلما اعترت طارقات الهموم، رفعت الولي وكورا ربيخا على بازل لم يخنها الضراب، وقد شرخ الناب منها شروخا وفي الصحاح: شرخ ناب البعير شرخا وشرخ الصبي شروخا. والشرخ: النصل الذي لم يسق بعد ولم يركب عليه قائمه، والجمع شروخ. وهما شرخان أي مثلان والجمع شروخ وهم الأتراب. قال أبو بكر: في الشرخ قولان: يقال الشرخ أول الشباب فهو واحد يكفي من الجمع كما تقول رجل صوم ورجلان صوم، والشرخ جمع شارخ مثل طائر وطير وشارب وشرب، وقال أبو منصور: يقال هو شرخي وأنا شرخه أي تربي ولدتي. وفقعة شرياخ: لا خير فيها. وفي حديث أبي رهم: لهم نعم بشبكة شرخ، هو بفتح الشين وسكون الراء، موضع بالحجاز، وبعضهم يقوله بالدال. والشرياخ: الكمأة الفاسدة التي قد استرخت، وقد ذكرها بعضهم في الرباعي. * شردخ: رجل شرداخ القدمين: عريضهما، وفي النوادر: قدم شرداخة أي عريضة، وفي بعض حواشي نسخ الصحاح قال أبو سهل: الذي أحفظه شرداح القدم، بالحاء المهملة. * شلخ: الشلخ: الأصل والعرق، قال ابن حبيب: شلخ الرجل وشرخه ونجله ونسله وزكوته وزكيته واحد. قال أبو عدنان: قال لي كلابي فلان شلخ سوء وخلف سوء، وأنشد بيت لبيد: وبقيت في شلخ كجلد الأجرب والشلخ: حسن الرجل، عن ابن الأعرابي. وشالخ: جد إمبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. * شمخ: شمخ الجبل يشمخ شموخا: علا وارتفع. والجبال الشوامخ: الشواهق. وجبل شامخ وشماخ: طويل في السماء، ومنه قيل للمتكبر: شامخ. والشامخ: الرافع أنفه عزا وتكبرا والجمع شمخ. وقد شمخ أنفه وبأنفه يشمخ شموخا: تكبر وتعظم. وفي حديث قس: شامخ الحسب، الشامخ: العالي. وفي الحديث: فشمخ بأنفه ارتفع وتكبر، وأنوف شمخ. وشمخ فلان بأنفه وشمخ أنفه لي إذا رفع رأسه عزا وكبرا، والأنوف الشمخ مثل الزمخ، ورجل شماخ: كثير الشموخ، قال أبو تراب: قال عرام: نية زمخ وشمخ وزموخ وشموخ أي بعيدة. والشماخ بن ضرار: اسم شاعر، واسم الشماخ معقل وكنيته أبو سعيد. وشمخ: اسم. وبنو شمخ: بطن، قال: وشمخ بن فزارة بطن.

[ 31 ]

* شمرخ: الشمراخ والشمروخ: العثكال الذي عليه البسر، وأصله في العذق وقد يكون في العنب. التهذيب: الشمراخ عسقبة من عذق عنقود. وفي الحديث: أن سعد بن عبادة أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، برجل في الحي مخدج سقيم وجد على أمة من إمائهم يخبث بها، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه به ضربة ما بين خمس مرات إلى عشر مرات. والشمروخ: غصن دقيق رخص ينبت في أعلى الغصن الغليظ خرج في سنته رخصا. والشمراخ: رأس مستدير طويل دقيق في أعلى الجبل. الأصمعي: الشماريخ رؤوس الجبال وهي الشناخيب، واحدتها شنخوبة. والشمراخ من الغرر: ما استدق وطال وسال مقبلا حتى جلل الخيشوم ولم يبلغ الجحفلة، والفرس شمراخ، قال حريث بن عتاب النبهاني: ترى الجون ذا الشمراخ والورد يبتغى ليالي عشرا، وسطنا، وهو عائر وقال الليث: الشمراخ من الغرر ما سال على الأنف. وشمراخ السحاب: أعاليه. وشمرخ النخلة: خرط بسرها. وقال أبو صبرة السعدي: شمرخ العذق أي اخرط شماريخه بالمخلب قعطا (* قوله قعطا كذا بالأصل بتقديم العين على الطاء وفي القاموس قطعا بتأخير العين قال شارحه وانظره) والشمراخية: صنف من الخوارج أصحاب عبد الله بن شمراخ. * شنخ: الشناخ: أنف الجبل، قال ذو الرمة يصف الجبال: إذا شناخ أنفه توقدا وفي التهذيب: إذا شناخا قورها توقدا أراد شناخيب قورها وهي رؤوسها، الواحدة شنخة كأن الباء زيدت. الأزهري: المشنخ من النخل الذي نقح سلاؤه وقد شنخ نخله تشنيخا. * شندخ: الشندخ: الوقاد من الخيل، وأنشد أبو عبيدة قول المرار: شندخ أشدف ما وزعته، وإذا طؤطئ طيار طمر ورواه غيره: شندف، وقيل: هو العظيم الشديد. التهذيب: الشندخ من الخيل والإبل والرجال الشديد الطويل المكتنز اللحم، وأنشد: بشندخ يقدم أولى الأنف وقال طالق بن عدي: ولا يرى، الفرسخ بعد الفرسخ، شيئا، على أقب طاو شندخ والشندخ والشندخي: ضرب من الطعام. الفراء: الشنداخي الطعام بجعله الرجل إذا ابتنى دارا أو عمل بيتا. * شيخ: الشيخ: الذي استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب، وقيل: هو شيخ من خمسين إلى آخره، وقيل: هو من إحدى وخمسين إلى آخر عمره، وقيل: هو من الخمسين إلى الثمانين، والجمع أشياخ وشيخان وشيوخ وشيخة وشيخة ومشيخة ومشيخة ومشيوخاء ومشايخ، وأنكره ابن دريد. وفي الحديث ذكر شيخان قريش، جمع شيخ كضيف

[ 32 ]

وضيفان، والأنثى شيخة، قال عبيد الأبرص: كأنها لقوة طلوب، تيبس في وكرها القلوب باتت على أرم عذوبا، كأنها شيخة رقوب قال ابن بري: والضمير في باتت يعود على اللقوة وهي العقاب، شبه بها فرسه إذا انقضت للصيد. وعذوب: لم تأكل شيئا. والرقوب: التي ترقب ولدها خوفا أن يموت. وقد شاخ يشيخ شيخا، بالتحريك، وشيوخة وشيوخية، عن اللحياني، وشيخوخة وشيخوخية، فهو شيخ. وشيخ تشييخا أي شاخ، وأصل الياء في شيخوخة متحركة فسكنت لأنه ليس في الكلام فعلول، وما جاء على هذا من الواو مثل كينونة وقيدودة وهيعوعة فأصله كينونة، بالتشديد، فخفف ولولا ذلك لقالوا كونونة وقودودة ولا يجب ذلك في ذوات الياء مثل الحيدودة والطيرورة والشيخوخة. وشيخته: دعوته شيخا للتبجيل، وتصغير الشيخ شييخ وشييخ أيضا، بكسر الشين، ولا تقل شويخ. أبو زيد: شيخت الرجل تشييخا وسمعت به تسميعا ونددت به تنديدا إذا فضحته. وشيخ عليه: شنع، أبو العباس: شيخ بين التشيخ والتشييخ والشيخوخة. وأشياخ النجوم: هي الدراري، قال ابن الأعرابي: أشياخ النجوم هي التي لا تنزل في منازل القمر المسماة بنجوم الأخذ، قال ابن سيده: أرى أنه عنى بالنجوم الكواكب الثابتة، وقال ثعلب: إنما هي أسناخ النجوم وهي أصولها التي عليها مدار الكواكب وسرها، وقوله أنشده ثعلب عن ابن الأعرابي: يحسبه الجاهل، ما لم يعلما، شيخا، على كرسيه، معمما لو أنه أبان أو تكلما، لكان إياه، ولكن أعجما وفسره فقال يصف وطب لبن شبهه برجل ملفف بكسائه وقال: ما لم يعلم، فلما أطلق الميم ردها إلى اللام، وأما سيبويه فقال: هو على الضرورة وإنما أراد يعلمن، قال: ونظيره في الضرورة قول جذيمة الأبرص: ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات وقول الشاعر: متى متى تطلع المثابا ؟ لعل شيخا مهترا مصابا قال: عني بالشيخ الوعل. والشيخة: نبتة لبياضها، كما قالوا في ضرب من الحمض الهرم. والشاخة: المعتدل، قال ابن سيده: وإنما قضينا على أن ألف شاخة ياء لعدم ش وخ وإلا فقد كان حقها الواو لكونها عينا. قال أبو زيد: ومن الأشجار الشيخ وهي شجرة يقال لها شجرة الشيوخ، وثمرتها جرو كجرو الخريع، قال: وهي شجرة العصفر منبتها الرياض والقريان. وفي حديث أحد ذكر شيخان (* قوله ذكر شيخان قال ابن الأثير: بفتح الشين وكسر النون. وقال ياقوت شيخان بلفظ تثنية شيخ، ثم قال: وشيخة رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة على الصحيح). بفتح الشين: هو موضع بالمدينة عسكر به سيدنا رسول الله، صلى

[ 33 ]

الله عليه وسلم، ليلة خرج إلى أحد وبه عرض الناس، والله أعلم. * صبخ: الصبخة: لغة في السبخة، والسين أعلى. والصبيخة لغة في سبيخة القطن، والسين فيه أفشى. * صخخ: الصخ: الضرب بالحديد على الحديد، والعصا الصلبة على شئ مصمت. وصخ الصخرة وصخيخها: صوتها إذا ضربتها بحجر أو غيره. وكل صوت من وقع صخرة على صخرة ونحوه: صخ وصخيخ، وقد صخت تصخ، تقول: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخة. والصاخة: القيامة، وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى: فإذا جاءت الصاخة، فإما أن يكون اسم الفاعل من صخ يصخ، وإما أن يكون المصدر، وقال أبو إسحاق: الصاخة هي الصيحة التي تكون فيها القيامة تصخ الأسماع أي تصمها فلا تسمع إلا ما تدعى به للإحياء. وتقول: صخ الصوت الأذن يصخها صخا. وفي نسخة من التهذيب أصخ إصخاخا، ولا ذكر له في الثلاثي. وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة: فخاف الناس أن يصيبهم صاخة من السماء، هي الصيحة التي تصخ الأسماع أي تقرعها وتصمها. قال ابن سيده: الصاخة صيحة تصخ الأذن أي تطعنها فتصمها لشدتها، ومنه سميت القيامة الصاخة، يقال كأنها في أذنه صاخة أي طعنة. والغراب يصخ بمنقاره في دبر البعير أي يطعن، تقول منه صخ يصخ. والصاخة: الداهية. * صرخ: الصرخة: الصيحة الشديدة عند الفزع أو المصيبة. وقيل الصراخ الصوت الشديد ما كان، صرخ يصرخ صراخا. ومن أمثالهم: كانت كصرخة الحبلى، للأمر يفجو ك. والصارخ والصريخ: المستغيث. وفي المثل: عبد صريخه أمة أي ناصره أذل منه وأضعف، وقيل: الصارخ المستغيث والمستصرخ المستغيث والمصرخ المغيث،، وقيل: الصارخ المستغيث والصارخ المغيث، قال الأزهري: ولم أسمع لغير الأصمعي في الصارخ أن يكون بمعنى المغيث. قال: والناس كلهم على أن الصارخ المستغيث، والمصرخ المغيث، والمستصرخ المستغيث أيضا. وروى شمر عن أبي حاتم أنه قال: الاستصراخ الاستغاثة، والاستصراخ الاغاثة. وفي حديث ابن عمر: أنه استصرخ على امرأته صفية استصراخ الحي على الميت أي استعان به ليقوم بشأن الميت فيعينهم على ذلك، والصراخ صوت استغاثتهم، قال ابن الأثير: استصرخ الإنسان إذا أتاه الصارخ، وهو الصوت يعلمه بأمر حادث ليستعين به عليه، أو ينعى له ميتا. واستصرخته إذا حملته على الصراخ. وفي التنزيل: ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي. والصريخ: المغيث، والصريخ المستغيث أيضا، من الأضداد، قال أبو الهيثم: معناه ما أنا بمغيثكم. قال: والصريخ الصارخ، وهو المغيث مثل قدير وقادر. واصطرخ القوم وتصارخوا واستصرخوا: استغاثوا. والاصطراخ: التصارخ، افتعال. والتصرخ: تكلف الصراخ. ويقال: التصرخ به حمق أي بالعطاس. والمستصرخ: المستغيث، تقول منه: استصرخني فأصرخته. والصريخ: صوت المستصرخ. ويقال: صرخ فلان يصرخ صراخا إذا استغاث فقال: واغوثاه واصرختاه قال: والصريخ يكون فعيلا بمعنى مفعل مثل نذير بمعنى منذر وسميع بمعنى مسمع،

[ 34 ]

قال زهير: إذا ما سمعنا صارخا، معجت بنا إلى صوته ورق المراكل، ضمر وسمعت صارخة القوم أي صوت استغاثتهم، مصدر على فاعلة. قال: والصارخة بمعنى الاغاثة، مصدر، وأنشد: فكانوا مهلكي الأبناء، لولا تداركهم بصارخة شفيق قال الليث: الصارخة بمعنى الصريخ المغيث، وصرخ صرخة واصطرخ بمعنى. ابن الأعرابي: الصراخ الطاووس، والنباح الهدهد. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يقوم من الليل إذا سمع صوت الصارخ، يعني الديك لأنه كثير الصياح في الليل. * صلخ: الأصلخ: الأصم، كذلك قال الفراء وأبو عبيد، قال ابن الأعرابي: فهؤلاء الكوفيون أجمعوا على هذا الحرف بالخاء المعجمة، وأما أهل البصرة ومن في ذلك الشق من العرب فإنهم يقولون الأصلج، بالجيم، قال الأزهري: وسمعت أعرابيا يقول: فلان يتصالج علينا أي يتصامم. قال: ورأيت أمة صماء كانت تعرف بالصلجاء، قال: فهما لغتان جيدتان بالخاء والجيم. وقد صلخ سمعه وصلخ، الأخيرة عن ابن الأعرابي: ذهب فلا يسمع شيئا البتة. ورجل أصلخ بين الصلخ، قال ابن الأعرابي: فإذا بالغوا بالأصم قالوا: أصم أصلخ، قال الشاعر: لو أبصرت أبكم أعمى أصلخا إذا لسمى، واهتدى أنى وخى أي أنى توجه. يقال: وخى يخي وخيا. وإذا دعي على الرجل قيل: صلخا كصلخ النعام لأن النعام كله أصلخ، وكان الكميت أصم أصلخ. وجمل أصلخ وناقة صلخاء وإبل صلخى: وهي الجرب. والجرب الصالخ: وهو الناخس الذي يقع في دبره فلا يشك أنه سيصلخه، وصلخه إياه أي أنه يشمل بدنه. والعرب تقول للأسود من الحيات: صالخ وسالخ، حكاه أبو حاتم بالصاد والسين، غيره: أقتل ما يكون من الحيات إذا صلخت جلدها. ويقال للأبرص الأصلخ. * صمخ: الصماخ من الأذن: الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس، تميمية، والسماخ لغة فيه. ويقال: إن الصماخ هو الأذن نفسها، قال العجاج: حتى إذا صر الصماخ الأصمعا وفي حديث الوضوء: فأخذ ماء فأدخل أصابعة في صماخ أذنيه، قال: الصماخ ثقب الأذن، وقول العجاج: أم الصدى عن الصدى وأصمخ أصمخ: أصك الصماخ، وهو ثقب الأذن الماضي إلى داخل الرأس. وأم الصدى: الهامة. وأمها: الجلدة التي تجمع الدماغ، والجمع أصمخة وصمخ، وهو الأصموخ، وبالسين لغة. وصمخه يصمخه صمخا: أصاب صماخه. وصمخت فلانا إذا عقرت صماخ أذنه بعود أو غيره. ابن السكيت: صمخت عينه أصمخها صمخا، وهو ضربك العين بجمع يدك، ذكره بعقب: صمخت صماخه. وصمخ أنفه: دقه، عن اللحياني. ويقال للعطشان: إنه لصادي الصماخ. والصماخ: البئر القليلة الماء، وجمعه صمخ. والصمخ: كل ضربة أثرت،

[ 35 ]

قال أبو زيد: كل ضربة أثرت في الوجه فهي صمخ. أبو عبيد: صمخته الشمس أصابته. شمر: صمخته، بالخاء، أصابت صماخه. ويقال: صمخ الصوت صماخ فلان. ويقال: ضرب الله على صماخه إذا أنامه. وفي حديث أبي ذر: فضرب الله على أصمختنا فما انتبهنا حتى أضحينا، وهو كقوله عز وجل: فضربنا على آذانهم في الكهف، ومعناه أنمناهم، وقول أبي ذر: فضرب الله على أصمختنا، هو جمع قلة للصماخ أي أن الله أنامهم. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: أصخت لاستراق صمائخ الأسماع، هي جمع صماخ كشمال وشمائل. وصمخته الشمس: اشتد وقعها عليه. أبو عبيد: الشاة إذا حلبت عند ولادها يوجد في أحاليل ضرعها شئ يابس يسمى الصمخ والصمغ، الواحدة صمخة وصمغة، فإذا قطر ذلك أفصح لبنها بعد ذلك واحلولى، ويقال للحالب إذا حلب الشاة: ما ترك فيها قطرا. * صملخ: الصملاخ والصملوخ: وسخ صماخ الأذن وما يخرج من قشورها، والجمع الصماليخ، وقال النضر: صملوخ الأذن وسملوخها. ولبن صمالخ وصمالخي، خاثر متلبد، وقال ابن شميل في باب اللبن: الصمالخي والسمالخي من اللبن الذي حقن في السقاء ثم حفر له حفرة ووضع فيها حتى يروب، يقال سقاني لبنا صمالخيا، وقال ابن الأعرابي: الصمالخي من الطعام واللبن الذي لا طعم له. والصملوخ: أمصوخ النصي، وهو ما ينتزع منه مثل القضيب، حكاه أبو حنيفة، والعرب تقول لأصل النصي والصليان من الورق الرقيق إذا يبس: صملوخ، والجمع الصماليخ، قال الطرماح: سماوية زغب، كأن شكيرها صماليخ معهود النصي المجلخ وهو ما رق من نبات أصولها. * صنخ: أبو عمرو: صنخ الودك وسنخ وهو الوضح والوسخ. وفي حديث أبي الدرداء: نعم البيت الحمام يذهب الصنخة ويذكر النار يعني الدرن والوسخ. يقال: صنخ بدنه وسنخ، والسين أشهر. * صيخ: أصاخ له يصيخ إصاخة: استمع وأنصت لصوت، قال أبو دواد: ويصيخ أحيانا، كما اس‍ - تمع المضل لصوت ناشد وفي حديث ساعة الجمعة: ما من دابة إلا وهي مصيخة أي مستمعة منصتة، ويروى بالسين وقد تقدم. والصاخة، خفيف: ورم يكون في العظم من صدمة أو كدمة يبقى أثرها كالمشش، والجمع صاخات وصاخ: وأنشد: بلحييه صاخ من صدام الحوافر وفي حديث الغار: فانصاخت الصخرة هكذا، روي بالخاء المعجمة وإنما هو بالمهملة بمعنى انشقت. ويقال: انصاخ الثوب إذا انشق من قبل نفسه، وألفها منقلبة عن واو، وقد رويت بالسين وهي مذكورة فيما تقدم، قال ابن الأثير: ولو قيل إن الصاد فيها مبدلة من السين لم تكن الخاء غلطا، يقال: ساخ في الأرض يسوخ ويسيخ إذا دخل فيها، والله أعلم. * ضخخ: الضخ: امتداد البول. والمضخة: قصبة في جوفها خشبة يرمى بها الماء من الفم. قال أبو منصور: الضخ مثل النضخ للماء، وقد ضخه ضخا إذا نضحه بالماء.

[ 36 ]

* ضردخ: نخلة ضرداخ: صفي كريمة، قال بعض الطائيين: عرست في جبانة لم تسنخ كل صفي ذات فرع ضردخ، تطلب الماء متى ما ترسخ وقيل: الضردخ العظيم من كل شئ. * ضمخ: الضمخ: لطخ الجسد بالطيب حتى كأنما يقطر، وأنشد: تضمخن بالجادي حتى كأنما الأ نوف، إذا استعرضتهن، رواعف ابن سيده: ضمخه بالطيب يضمخه ضخما وضمخه تضميخا: لطخه. وتضمخ به: تلطخ به، وفي الحديث: كان يضمخ رأسه بالطيب، التضمخ: التلطخ بالطيب وغيره والإكثار منه. وفي الحديث: كان متضمخا بالخلوق، واضمخ واضطمخ والمضخ لغة شنعاء في الضمخ. وضخ عينه ووجهه وأنفه يضمخه ضخما: ضربه بجمعه. وقيل: الضمخ ضرب الأنف، رعف أو لم يرعف، وقيل: هو كل ضرب مؤثر في أنف أو عين أو وجه،. وضمخه فلان: أتعبه. * ضيخ: ابن الأثير في حديث الزبير: إن الموت قد تغشاكم سحابه وهو منضاخ عليكم بوابل البلايا، يقال: انضاخ الماء وانضخ إذا انصب، ومثله في التقدير انقاض الحائط وانقض إذا سقط، شبه المنية بالمطر وانسيابه، قال ابن الأثير: هكذا ذكره الهروي وشرحه وذكره الزمخشري في الصاد والحاء المهملتين وأنكر ما ذكره الهروي. * طبخ: الطبخ: إنضاج اللحم وغيره اشتواء واقتدارا. طبخ القدر واللحم يطبخه ويطبخه طبخا واطبخه، الأخيرة عن سيبويه، فانطبخ واطبخ أي اتخذ طبيخا، افتعل، ويكون الاطباخ اشتواء واقتدارا. يقال: هذه خبزة جيدة الطبخ، وآجرة جيدة الطبخ. وطابخة: لقب عامر بن الياس بن مضر، لقبه بذلك أبوه حين طبخ الضب، وذلك أن باه بعثه في بغاء شئ فوجد أرنبا (* هكذا بالأصل) فطبخها وتشاغل بها عنه فسمي طابخة. وتميم بن مر ومزينة وضبة بنو أد بن طابخة بن خندف، وكأنه إنما أثبت الهاء في طابخة للمبالغة. والمطبخ: الموضع الذي يطبخ فيه، وفي التهذيب: المطبخ بيت الطباخ، والمطبخ، بكسر الميم، قال سيبويه: ليس على الفعل مكانا ولا مصدرا ولكنه اسم كالمربد. والمطبخ آلة الطبخ. والطباخ: معالج الطبخ وحرفته الطباخة، وقد يكون الطبخ في القرص والحنطة. ويقال: أتقدرون أم تشوون ؟ وهذا مطبخ القوم ومشتواهم. ويقال: اطبخوا لنا قرصا. وفي حديث جابر: فاطبخنا هو افتعلنا من الطبخ فقلبت التاء لأجل الطاء قبلها. والاطباخ: مخصوص بمن يطبخ لنفسه، والطبخ عام لنفسه ولغيره. والطبخ: اللحم المطبوخ. والطبيخ: كالقدير، وقيل: القدير ما كان بفحى وتوابل، والطبيخ: ما لم يفح. واطبخنا: اتخذنا طبيخا، وهذا مطبخ القوم وهذا مشتواهم. والطباخة: الفوارة، وهو ما فار من رغوة القدر

[ 37 ]

إذا طبخ فيها. وطباخة كل شئ: عصارته المأخوذة منه بعد طبخه كعصارة البقم ونحوه. التهذيب: الطباخة ما تحتاج إليه مما يطبخ نحو البقم تأخذ طباخته للصبغ وتطرح سائره، وقول الشاعر: والله لولا أن تحش الطبخ بي الجحيم، حيث لا مستصرخ يعني بالطبخ الملائكة الموكلين بالعذاب يعني عذاب الكفار، والطبخ جمع طابخ. والطبيخ: ضرب من الأشربة، ابن سيده: والطبيخ ضرب من المنصف. وطبخ الحر الثمر: اءنضجه، ومنه قول أبي حثمة قي صفة التمر: تحفة الصائم وتعلة الصبي ونزل مريم، عليها السلام، وتطبخ ولا تعني صاحبها. وطبائخ الحر: سمائمها في الهواجر، واحدتها طبيخة، قال الطرماح: ومستأنس بالقفر، باتت تلفه طبائخ حر، وقعهن سفوع والطابخة: الهاجرة. والصابخ: الحمى الصالب. والطباخ: القوة. ورجل ليس به طباخ أي ليس به قوة ولا سمن، ووجد بخط الأزهري طباخ، بضم الطاء، ووجد بخط الإيادي طباخ، بفتح الطاء، قال حسان بن ثابت: المال يغشى رجالا لا طباخ بهم، كالسيل يغشى أصول الدندن البالي ومعناه: لا عقل لهم. والدندن: ما بلي وعفن من أصول الشجر، الواحدة دندنة، وقد جاء هذا البيت في شعر لحية بن خلف الطائي يخاطب امرأة من بني شمحى بن جرم يقال لها أسماء، وكانت تقول ما لحية مال فقال مجاوبا لها: تقول أسماء لما جئت خاطبها: يا حي ما أربي إلا لذي مال أسماء لا تفعليها، رب ذي إبل يغشى الفواحش، لا عف ولا نال الفقر يزري بأقوام ذوي حسب، وقد يسود، غير السيد، المال (* في هذا البيت إقواء) والمال يغشى أناسا، لا طباخ لهم، كالسيل يغشى أصول الدندن البالي أصون عرضي بمالي لا أدنسه، لا بارك الله بعد العرض في المال أحتال للمال، إن أودى، فأكسبه ولست للعرض، إن أودى، بمخنال قوله نال من النوال وأصله نول مثل قولهم كبش صاف وأصله صوف، وفي حديث ابن المسيب: ووقعت الثالثة فلم ترتفع، وفي الناس طباخ: أصل الطباخ القوة والسمن ثم استعمل في غيره، فقيل: لا طباخ له أي لا عقل له ولا خير عنده، أراد أنها لم تبق في الناس من الصحابة أحدا، وعليه يبنى حديث الأطبخ الذي ضرب أمه عند من رواه بالخاء. وفي الحديث: إذا أراد الله بعبد سوءا جعل ماله في الطبيخين، قيل: هما الجص والآجر، فعيل بمعنى مفعول. وامرأة طباخية مثل علانية: شابة ممتلئة مكتنزة اللحم، قال الأعشى: عبهرة الخلق طباخية، تزينه بالخلق الطاهر (* قوله طباخية في خط المؤلف بتشديد الياء وان كان ما قبله يقتضي التخفيف، وفي القاموس ككراهية وغرابية، بتشديد الياء ففيه التخفيف والتشديد). ويروى لباخية. وقيل: امرأة طباخية عاقلة مليحة

[ 38 ]

، وفي كلامه طباخ إذا كان محكما. والمطبخ: الشاب الممتلئ، ابن الأعرابي: يقال للصبي إذا ولد: رضيع وطفل ثم فطيم ثم دارج ثم جفر ثم يافع ثم شدخ ثم مطبخ ثم كوكب. وطبخ: ترعرع وعقل. ابن سيده: والمطبخ، بكسر الباء مشددة: من أولاد الضأن أملأ ما يكون، وقيل: هو الذي كاد يلحق بأبيه وأوله حسل ثم غيداق ثم مطبخ ثم خضرم ثم ضب. وقد طبخ الحسل تطبيخا: كبر. ورجل طبخة: أحمق، والمعروف طيخة. والأطبخ: المستحكم الحمق كالطبخة بين الطبخ. وفي الحديث: كان في الحي رجل له زوجة وأم ضعيفة فشكت زوجته إليه أمه فقام الأطبخ إلى أمه فألقاها في الوادي، حكاه الهروي في الغريبين. والطبيخ بلغة أهل الحجاز: البطيخ، وقيده أبو بكر بفتح الطاء. * طخخ: طخ الشئ يطخه طخا: ألقاه من يده فأبعد. والمطخة: خشبة يحدد أحد طرفيها ويلعب بها الصبيان. والطخ كناية عن النكاح، وقد طخ المرأة يطخها طخا، وروي عن يحيى بن يعمر أنه اشترى جارية خراسانية ضخمة فدخل عليه أصحابه فسألوه عنها فقال: نهم المطخة والطخوخ: الشرس في الخلق وسوء العشرة والمعاملة، طخ طخا: شرس في معاملته. والطخطخة: استواء الشئ وتسويته كنحو السحاب يكون فيه جوب ثم يتطخطخ أي ينضم بعضه إلى بعض. وتطخطخ السحاب إذا كانت فيه جوب ثم انضم واستوى، وسحاب طخطاخ. أبو عبيد: المتطخطخ من الغيم الأسود. وتطخطخ الليل: أظلم وتراكم يكون بغيم وبغير غيم، ومثله تدخدخ، وذلك إذا كان غيم يستر ضوء النجوم، وذلك إذا لم يكن فيه قمر، ولا أدري ما طخطخه، وليل طخاطخ وقد طخطخه السحاب. ويقال للرجل الضعيف النظر: متطخطخ، والجمع متطخطخون. ابن سيده: والمطخطخ الضعيف البصر. وقد طخطخ الليل بصره إذا حجبته الظلمة عن انفساح النظر. والطخطخة: حكاية بعض الضحك. وطخطخ الضاحك قال: طيخ طيخ، وهو أقبح القهقهة، وربما حكى صوت الحلى ونحوه به. والطخطاخ: اسم رجل. * طرخ: الطرخة: ماجل يتخذ كالحوض الواسع عند مخرج القناة يجتمع فيها الماء ثم يتفجر منها إلى المزرعة، وهو دخيل ليست فارسية لكناء ولا عربية محضة. وطرخان: اسم للرجل الشريف، بلغة أهل خراسانت، والجمع الطراخنة. * طلخ: الطلخ: اللطخ بالقذر وإفساد الكتاب ونحوه، واللطخ أعم. وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان في جنازة فقال: أيكم يأتي المدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره، ولا صورة إلا طلخها، ولا قبرا إلا سواه ؟ وقال شمر: أحسب قوله طلخها أي لطخها بالطين حتى يطمسها، من الطلخ وهو الذي يبقى في أسفل الحوض والغدير، معناه يسودها وكأنه مقلوب. قال: ويكون طلخته أي سودته، ومنه الليلة المطلخمة، والميم زائدة. وامرأة طلخاء إذا كانت حمقاء، وأنشد:

[ 39 ]

فكم مثل زوج طلخاء خرمل أقل عيانا في السداد، وأشكعا (* قوله فكم مثل زوج إلخ هكذا في نسخة المؤلف وهي مكسورة ولعل أصله: فكم مثل زوج زوج طلخاء خرمل. إلخ فيكون زوج الثاني بدلا من الأول). ويروى طلخاء لطخة. والطلخ: بقية الماء في الحوض والغدير. وفي التهذيب: الطلخ والطمح العرين الذي فيه الدعاميص لا يقدر على شربه. واطلخ دمع عينه أي تفرق، وأنشد الأزهري في ترجمة جلخ: لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا، واطلخ ماء عينه ولخا وفي التهذيب: وسال غرب مائه فاطلخا واطلخ دمع عينه إذا سال. * طمخ: الطمخ: شجر يدبغ به يجئ أديمه أحمر، ويقال له أيضا: العرنة. * طنخ: طنخ الرجل يطنخ طنخا وتنخ يتنخ تنخا، فهو طنيخ وطانخ: غلب الدسم على قلبه واتخم منه، وطنخ الدسم قلبه، وطنخت نفسه: خبثت، وهو من ذلك. وطنخت الناقة والدابة: اشتد سمنها. ومر طنخ من الليل كعنك، قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته. والطنخ: البشم، قال شمر: سمعت ابن الفقعسي يقول: نشرب هذه الألبان فتطنخنا عن الطعام أي تغنينا. * طيخ: ابن سيده: طاخ الأمر طيخا: أفسده، وقال أحمد بن يحيى: هو من تواطخ القوم، قال: وهذا من الفساد بحيث تراه، قال ابن جني: وقد يجوز أن يحسن الظن به فيقال إنه أراد كأنه مقلوب منه. ابن الأعرابي: المطيخ الفاسد. وطاخ يطيخ طيخا: تلطخ بقبيح من قول أو فعل. وطاخه هو وطيخه: لطخه به، يتعدى ولا يتعدى، وأنشد الأزهري: ولست بطياخة في الرجال، ولست بخزرافة أحدبا اللحياني: طاخ فلان فلانا يطيخه ويطوخه: رماه بقبيح من قول أو فعل. وطيخه بشر: لطخه. أبو زيد: طيخه العذاب ألح عليه فأهلكه، وطيخه السمن: امتلأ سمنا. أبو مالك: طيخ أصحابه إذا شتمهم فألح عليهم. ورجل طائخ وطياخة وطيخة: أحمق لا خير فيه، وقيل: أحمق قذر، وجمع الطيخة طيخات، قال: ولم نسمعه مكسرا. والطيخ والطيخ: الجهل. والطيخ: الكبر. وطاخ: تكبر، قال الحرث بن حلزة: فاتركوا الطيخ والتعدي، وإما تتعاشوا، ففي التعاشي الداء وزمن الطيخة: زمن الفتنة والحرب، يقال: أتانا فلان زمن الطيخة. وناقة طيوخ: تذهب يمينا وشمالا وتأكل من أطراف الشجر. وطيخ: حكاية صوت الضحك، حكاه سيبويه، الليث: يقول الناس طيخ طيخ أي قهقهوا. وطيخ: موضع بين ذي خشب ووادي القرى، قال كثير عزة: فوالله ما أدري، أطيخا تواعدوا لتم ظم، أم ماء حيدة أوردوا

[ 40 ]

* ظمخ: الظمخ: شجر السماق. التهذيب: أبو عمرو: الظمخ واحدتها ظمخة شجرة على صورة الدلب، يقطع منها خشب القصارين التي تدفن، وهي العرن أيضا، الواحدة عرنة، والعرنة والعرنتن أيضا: خشبه الذي يدبغ به، والسفع طلعه. * عهعخ: قال الأزهري: قال الخليل بن أحمد سمعنا كلمة شنعاء لا تجوز في التأليف، سئل أعرابي عن ناقته فقال: تركتها ترعى العهعخ، قال: وسألنا الثقات من علمائهم فأنكروا أن يكون هذا الاسم من كلام العرب. قال وقال الفذ منهم: هي شجرة يتداوى بها وبورقها. قال وقال أعرابي آخر: إنما هو الخعخع، قال الليث: وهذا موافق لقياس العربية والتأليف. * فتخ: الفتخة والفتخة: خاتم يكون في اليد والرجل بفص وغير فص، وقيل: هي الخاتم أيا كان، وقيل: هي حلقة تلبس في الإصبع كالخاتم وكانت نساء الجاهلية يتخذنها في عشرهن، والجمع فتخ وفتوخ وفتخات، وذكر في جمعه فتاخ، وقيل: الفتخة حلقة من فضة لا فص فيها فإذا كان فيها فص فهي الخاتم، قال الشاعر: تسقط منها فتخى في كمي قال ابن بري: هذا الشعر. للدهناء بنت مسحل زوج العجاج، وكانت رفعته إلى المغيرة بن شعبة فقالت له: أصلحك الله إني منه بجمع أي لم يفتضني، فقال العجاج: الله يعلم، يا مغيرة، أنني قد دستها دوس الحصان المرسل وأخذتها أخذ المقصب شاته، عجلان يذبحها لقوم نزل فقالت الدهناء: والله لا تخدعني بشم، ولا بتقبيل ولا بضم، إلا بزعواع يسلي همي، تسقط منه فتخي في كمي (* قوله منه هكذا في نسخة المؤلف ولعله روي بالتذكير والتأنيث). قال: وحقيقة الفتخة أن تكون في أصابع الرجلين. وفي الحديث: أن امرأة أتته وفي يدها فتخ كثيرة، وفي رواية فتوخ، هكذا روي، وإنما هو فتخ، بفتحتين، جمع فتخة، وهي خواتيم تكاد تلبس في الأيدي، قال: وربما وضعت في أصابع الأرجل. وفي حديث عائشة في قوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، قال: القلب والفتخة. ومعنى شعر الدهناء: أن النساء كن يتختمن في أصابع أرجلهن فتصف هذه أنه إذا شال برحيلها سقطت خواتيمها في كمها، وإنما تمنت شدة الجماع، وقيل: الفتوخ خواتم بلا فصوص كأنها حلق. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: الفتخ حلق من فضة يكون في أصابع الرجلين، قالته في قوله تعالى: إلا ما ظهر منها، قالت: القلب والفتخة. والفتخ: كل خلخال لا يجرس. والفتخ والفتخة: باطن ما بين العضد والذراع. والفتخ: استرخاء المفاصل ولينها وعرضها، وقيل: هو اللين في المفاصل وغيرها، فتخ فتخا وهو أفتخ. وعقاب فتخاء: لينة الجناح لأنها إذا انحطت

[ 41 ]

كسرت جناحيها وغمزتهما، وهذا لا يكون إلا من اللين. والفتخ: عرض الكف والقدم وطولهما. وأسد أفتخ: عريض الكف. والفتخ: عرض مخالب الأسد ولين مفاصلها. والأفتخ: اللين مفاصل الأصابع مع عرض. والفتخ في الرجلين: طول العظم وقلة اللحم، قال الشاعر: على فتخاء تعلم حيث تنجو، وما إن حيث تنجو من طريق قال: عنى بالفتخاء رجله، قال: وهذا صفة مشتار العسل. الأصمعي: فتخاء قدم لينة، وقال أبو عمرو: فيها عوج. وفتخ الرجل أصابعه فتخا: عرضها وأرخاها، وقيل: فتخ أصابع رجليه في جلوسه فتخا ثناها ولينها، قال أبو منصور: يثنيهما إلى ظاهر القدم لا إلى باطنها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه وفثخ أصابع رجليه، قال يحيى بن سعيد: الفتخ أن يصنع هكذا، ونصب أصابعه، ثم غمز موضع المفاصل منها إلى باطن الراحة وثناها إلى باطن الرجل، يعني أنه كان يفعل ذلك بأصابع رجليه في السجود. قال الأصمعي: وأصل الفتخ اللين، ويقال للبراجم إذا كان فيها لين وعرض: إنها لفتخ، ومنه قيل للعقاب: فتخاء، وأنشد: كأني بفتخاء الجناحين لقوة، دفوف من العقبان، طأطأت شملالي وتقول: رجل أفتح بين الفتخ إذا كان عريض الكف والقدم مع اللين، قال الشاعر: فتخ الشمائل في أيمانهم روح والفتخ في الإبل: كالطرق. وناقة فتخاء الأخلاف: ارتفعت أخلافها قبل بطنها، وكذلك المرأة، وهو فيها مدح وفي الرجل ذم، وهو الفتخ. والفتخاء: شئ مرتفع من خشب يجلس عليه الرجل ويكون لمشتار العسل، وقيل: الفتخاء شبه ملبن من خشب يقعد عليه المشتار ثم يمد من فوق حتى يبلغ موضع العسل، ويقال للفاتر الطرف: أفتخ الطرف، قال: وهي تتلو رخص الظلوف ضئيلا، أفتخ الطرف في قوله إشراف (* قوله في قوله اشراف كذا في نسخة المؤلف وهو مكسور ولعله بحذف في ليتزن). والأفاتيخ من الفقوع: هناة تخرج في أوله فيحسبها الناس كمأة حتى يستخرجوها فيعرفوها، حكاه أبو حنيفة ولم يحك للأفاتيخ واحدا. وفتيخ وفتاخ: دحلان بأطراف الدهناء مما يلي اليمامة، عن الهجري. وفتاخ: اسم موضع. * فخخ: الفخ: المصيدة التي يصاد بها، معروف، وقيل: هو معرب من كلام العجم، والجمع فخوخ وفخاخ، قال أبو منصور: والعرب تسمي الفخ الطرق. قال الفراء: الحضب سرعة أخذ الطرق الرهدن، قال: والطرق الفخ. والفخة والفخ في النوم: دون الغطيط، تقول: سمعت له فخيخا. وفي حديث صلاة الليل: أنه نام حتى سمعت فخيخه أي غطيطه، وقيل: الفخة والفخ أن ينام الرجل وينفخ في نومه، وفخ النائم يفخ، واسم هذه النومة الفخة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: أفلح من كانت له مزخه، يزخها، ثم ينام الفخه أي ينام نومة يسمع فخيخه فيها. وقال أبو العباس في قوله ثم ينام الفخة، قال ابن الأعرابي الفخة أن ينام

[ 42 ]

على قفاه وينفخ من الشبع، وفي حديث بلال: ألا ليت شعري، هل أبيتن ليلة بفخ، وحولي إذخر وجليل ؟ * فدخ: فدخه يفدخه فدخا: شدخه وهو رطب. والفدخ: الكسر. وفدخت الشئ فدخا: كسرته. * فرخ: الفرخ: ولد الطائر، هذا الأصل، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات والشجر وغيرها، والجمع القليل أفرخ وأفراخه وأفرخة نادرة، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أفواقها حذة الجفير، كأنها أفواه أفرخة من النغران والكثير فرخ وفراخ وفرخان، قال: معها كفرخان الدجاج رزخا درادقا، وهي الشيوخ فرخا يقول: إن هؤلاء وإن كانوا صغارا فإن أكلهم أكل الشيوخ. والأنثى فرخة. وأفرخت البيضة والطائرة وفرخت، وهي مفرخ ومفرخ: طار لها فرخ. وأفرخ البيض: خرج فرخه. وأفرخ الطائر: صار ذا فرخ، وفرخ كذلك. واستفرخوا الحمام: اتخذوها للفراخ. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: أتاه قوم فاستأمروه في قتل عثمان، رضي الله عنه، فنهاهم وقال: إن تفعلوه فبيضا فليفرخنه، أراد إن تقتلوه تهيجوا فتنة يتولى منها شئ كثير، كما قال بعضهم: أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت، ولو تركت طارت إليها فراخها قال ابن الأثير: ونصب بيضا بفعل مضمر دل الفعل المذكور عليه تقديره فليفرخن بيضا فليفرخنه، كما تقول زيدا أضرب ضربت قوله أضرب ضربت كذا في نسخة المؤلف). أي ضربت زيدا، فحذف الأول وإلا فلا وجه لصحته بدون هذا التقدير، لأن الفاء الثانية لا بد لها من معطوف عليه، ولا تكون لجواب الشرط لكون الأولى كذلك. ويقال أفرخت البيضة إذا خلت من الفرخ وأفرختها أمها. وفي حديث

[ 43 ]

عمر: يا أهل الشام، تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ أي اتخذهم مقرا ومسكنا لا يفارقهم كما يلازم الطائر موضع بيضه وأفراخه. وفرخ الرأس: الدماغ على التشبيه كما قيل له العصفور، قال: ونحن كشفنا عن معاوية التي هي الأم، تغشى كل فرخ منقنق وقول الفرزدق: ويوم جعلنا البيض فيه، لعامر، مصممة، تفأى فراخ الجماجم يعني به الدماغ. والفرخ: مقدم دماغ الفرس. والفرخ: الزرع إذا تهيأ للانشقاق بعدما يطلع، وقيل: هو إذا صارت له أغصان، وقد فرخ وأفرخ تفريخا. الليث: الزرع ما دام في البذر فهو الحب، فإذا انشق الحب عن الورقة فهو الفرخ، فإذا طلع رأسه فهو الحقل. وفي الحديث: أنه نهى عن بيع الفروخ بالمكيل من الطعام، قال: الفروخ من السنبل ما استبانت عاقبته وانعقد حبه وهو مثل نهيه عن المخاضرة والمحاقلة. وأفرخ الأمر وفرخ: استبانت عاقبته بعد اشتباه. وأفرخ القوم بيضهم إذا أبدوا سرهم، يقال ذلك للذي أظهر أمره وأخرج خبره لأن إفراخ البيض أن يخرج فرخه. وفرخ الروع وأفرخ: ذهب الفزع، يقال: ليفرخ روعك أي ليخرج عنك فزعك كما يخرج الفرخ عن البيضة، وأفرخ روعك يا فلان أي سكن جأشك. الأزهري، أبو عبيد: من أمثالهم المنتشرة في كشف الكرب عند المخاوف عن الجبان قولهم: أفرخ روعك، يقول: ليذهب رعبك وفزعك فإن الأمر ليس على ما تحاذر. وفي الحديث: كتب معاوية إلى ابن زياد: أفرخ روعك قد وليناك الكوفة، وكان يخاف أن يوليها غيره. وأفرخ فؤاد الرجل إذا خرج روعه وانكشف عنه الفزع كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج منها، وأصل الإفراخ الانكشاف مأخوذ من إفراخ البيض إذا انقاض عن الفرخ فخرج منها، قال وقلبه ذو الرمة لمعرفته في المعنى فقال: جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب قال: والروع في الفؤاد كالفرخ في البيضة، وأنشد: فقل للفؤاد إن نزا بك نزوة من الخوف: أفرخ، أكثر الروع باطله وقال أبو عبيد: أفرخ روعه إذا دعي له أن يسكن روعه ويذهب. وفرخ الرعديد: رعب وأرعد، وكذلك الشيخ الضعيف. الأزهري: ويقال للفرق الرعديد، قد فرخ تفريخا، وأنشد: وما رأينا من معشر ينتخوا من شنا إلا فرخوا (* قوله وما رأينا من معشر إلخ كذا في نسخة المؤلف وشطره الثاني ناقص ولهذا تركه السيد مرتضى كعادته فيما لم يهتد إلى صحته من كلام المؤلف). أبو منصور: معنى فرخوا ضعفوا كأنهم فراخ من ضعفهم، وقيل: معناه ذلوا. الهوازني: إذا سمع صاحب الأمة الرعد والطحن فرخ إلى الأرض أي لزق بها يفرخ فرخا. وفرخ الرجل إذا زال فزعه واطمأن. والفرخ: المدغدغ من الرجال. والفرخة: السنان العريض. والفريخ على لفظ التصغير: قين كان في الجاهلية تنسب إليه النصال الفريخية، ومنه قول الشاعر:

[ 44 ]

ومقذوذين من بري الفريخ وقولهم: فلان فريخ قريش، إنما هو على وجه المدح كقول الحباب بن المنذر أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب والعرب تقول: فلان فريخ قومه إذا كانوا يعظمونه ويكرمونه، وصغر على وجه المبالغة في كرامته. وفروخ: من ولد إبراهيم، عليه السلام. وفي حديث أبي هريرة: يا بني فروخ، قال الليث: بلغنا أن فروخ كان من ولد إبراهيم، عليه السلام، ولد بعد إسحاق وإسماعيل وكثر نسله ونما عدده فولد العجم الذين هم في وسط البلاد، وأما قول الشاعر: فإن يأكل أبو فروخ آكل، ولو كانت خنانيصا صغارا فإنه جعله أعجميا فلم يصرفه لمكان العجمة والتعريف. * فرسخ: الفرسخ: السكون، وقالت الكلابية: فراسخ الليل والنهار ساعاتهما وأوقاتهما، وقال خالد ابن جنبة: هؤلاء قوم لا يعرفون مواقيت الدهر وفراسخ الأيام، قال: حيث يأخذ الليل من النهار، والفرسخ من المسافة المعلومة في الأرض مأخوذ منه. والفرسخ: ثلاثة أميال أو ستة، سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن، وهو واحد الفراسخ، فارسي معرب. وفي حديث حذيفة: ما بينكم وبين أن يرسل عليكم الشر إلا فراسخ من ذلك، حكاه ابن الأعرابي، وفي رواية: ما بينكم وبين أن يصب عليكم الشر فراسخ إلا موت رجل، يعني عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فلو قد مات صب عليكم الشر. قال ابن شميل: كل شئ دائم كثير لا ينقطع فرسخ. والفرسخ: الراحة والفرجة، ويقال للشئ الذي لا فرجة فيه: فرسخ، كأنه على السلب. وانتظرتك فرسخا من الليل أو من النهار أي طويلا، وكأن الفرسخ أخذ من هذا. وفرسخت عنه الحمى وتفر سخت وافرنسخت: انكسرت وبعدت، وكذلك غيرها من الأمراض. والفرسخ: الساعة من النهار، قال أبو زياد: ما مطر الناس من مطر بين نوأين إلا كان بينهما فرسخ. قال: والفرسخ انكسار البرد. وقال بعض العرب: أعصبت السماء أياما بعين ما فيها فرسخ، والعين: أن يدوم المطر أياما. وقوله: ما فيها فرسخ يقول: ليس فيها فرجة ولا إقلاع. قال: وإذا احتبس المطر اشتد البرد فإذا مطر الناس كان للبرد بعد ذلك فرسخ أي سكون، من قولك فرسخ عني المرض، وافر نسخ أي تباعد. * فرضخ: الفرضاخ: العريض، يقال: فرس فرضاخة وقدم فرضاخة وفرضاخ. والفرضاخ: النخلة الفتية، وقيل: هو ضرب من الشجر. ورجل فرضاخ: عريض غليظ كثير اللحم. ويقال: رجل فرضاخ وامرأة فرضاخية، والياء للمبالغة. وامرأة فرضاخة: لحيمة عريضة. وفي حديث الدجال: أن أمه كانت فرضاخة أي ضخمة عريضة الثديين. ومن أسماء العقرب: الفرضخ والشوشب وتمرة، لا ينصرف. * فرفخ: الفرفخ والفرفخة: البقلة الحمقاء ولا تنبت بنجد وتسمى الرجلة، قال أبو حنيفة: وهي فارسية عربت، قال العجاج: ودستهم كما يداس الفرفخ، يؤكل أحيانا، وحينا يشدخ * فسخ: فسخ الشئ يفسخه فسخا فانفسخ: نقضه فانتقض. وتفاسخت الأقاويل: تناقضت. والفسخ:

[ 45 ]

زوال المفصل عن موضعه. وفسخت يده أفسخها فسخا، بغير ألف، إذا فككت مفصله من غير كسر. وفسخ المفصل يفسخه فسخا وفسخه فانفسخ وتفسخ: أزاله عن موضعه. ويقال: وقع فلان فانفسخت قدمه وفسخته أنا وتفسخ عن العظم وتفسخ الجلد عن العظم، ولا يقال إلا لشعر الميتة وجلدها. وتفسخت الفأرة في الماء: تقطعت. والفسخ: الضعيف الذي ينفسخ عند الشدة. واللحم إذا أصل انفسخ، وانفسخ اللحم وتفسخ: انخضد عن وهن أو صلول. وتفسخ الشعر عن الجلد: زال وتطاير، ولا يقال إلا لشعر الميتة. وفسخ رأيه فسخا فهو فسخ: فسد. وفسخه فسخا: أفسده: ويقال: فسخت البيع بين البيعين والنكاح فانفسخ البيع والنكاح أي نقضته فانتقض، وفي الحديث: كان فسخ الحج رخصة لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو أن يكون نوى الحج أولا ثم يبطله وينقضه ويجعله عمرة ويحل ثم يعود يحرم بحجة، وهو التمتع أو قريب منه. وفيه فسخ وفسخة إذا كان ضعيف العقل والبدن. والفسخ: الذي لا يظفر بحاجته. وفسخ الشئ: فرقه. وأفسخ القرآن: نسيه. وتفسخ الربع تحت الحمل الثقيل، وذلك إذا لم يطقه. وفسخت عني ثوبي إذا طرحته. * فشخ: الفشخ: اللطم والصفع في لعب الصبيان والكذب فيه، فشخه يفشخه فشخا. وفشخ الصبيان في لعبهم فشخا: كذبوا فيه وظلموا. وفنشخ وفنشخ: أعيا. * فصخ: ابن شميل: الفصخ التغابي عن الشئ وأنت تعلمه. يقال: فصخت عن ذلك الأمر فصخا، ويقال: فصخ يده وفسخها إذا أزال عن مفصله، حكى الصاد عن أبي الدقيش. أبو حاتم: فصخ النعام بصومه إذا رمى به. * فضخ: الفضخ: كسر كل شئ أجوف نحو الرأس والبطيخ، فضخه يفضخه فضخا وافتضخه. وفضخ رأسه: شدخه. وانفضخ سنام البعير: انشدخ. وأفضخ العنقود: حان وصلح أن يفتضخ ويعتصر ما فيه. وفضخ الرطبة ونحوها من الرطب يفضخها فضخا: شدخها. والفضيخ: عصير العنب، وهو أيضا شراب يتخذ من البسر المفضوخ وحده من غير أن تمسه النار، وهو المشدوخ. وفضخت البسر وافتضخته، قال الراجز: بال سهيل في الفضيخ ففسد يقول: لما طلع سهيل ذهب زمن البسر وأرطب فكأنه بال فيه، وقال بعضهم: هو المفضوخ لا الفضيخ، المعنى: أنه يسكر شاربه فيفضخه. وسئل ابن عمر عن الفضيخ فقال: ليس بالفضيخ ولكن هو الفضوخ، فعول من الفضيخة، أراد يسكر شاربه فيفضخه، وقد تكرر ذكر الفضيخ في الحديث. والمفضخة: حجر يفضخ به البسر ويجفف. والمفاضخ: الأواني التي ينبذ فيها الفضيخ. وكل شئ اتسع وعرض، فقد انفضخ. وانفضخت القرحة وغيرها: انفتحت وانعصرت. ودلو مفضخة: واسعة، قال: كأن ظهري أخذته زلخه، مما تمطى بالفري المفضخه وقد قيل في الدلو: انفضجت، بالجيم. وانفضخ العرق. ويقال: انفضخت العين، بالخاء، إذا انفقأت.

[ 46 ]

أبو زيد: فضخت عينه وفقأتها فقأ وهما واحد للعين والبطن، وكل وعاء فيه دهن أو شراب.. وفي حديث علي، رضوان الله عليه، أنه قال: كنت رجلا مذاء فسألت المقداد أن يسأل النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل مذاكيرك، وإذا رأيت فضخ الماء فاغتسل، يريد المني. وفضخ الماء: دفقه. وانفضخ الدلو إذا دفق ما فيه من الماء. قال: والدلو يقال لها المفضخة. وحكي عن بعضهم أنه قيل له ما الإناء ؟ فقال: حيث تفضخ الدلو أي تدفق فتفيض في الإناء. ويقال: بينا الإنسان ساكت إذ انفضخ، وهو شدة البكاء وكثرة الدمع. والقارورة تنفضخ إذا تكسرت فلم يبق فيها شئ. والسقاء ينفضخ وهو ملآن فينشق ويسيل ما فيه. أبو حاتم: يقال للبن الذي أكثر ماؤه حتى رق، هو أبيض مثل السمار، ومثله الضيح والخضار والشجاج والفضيخ والشهابة مثله، بضم الشين، وكذلك البراح وهو المزرح والدلاح والمذق، وقيل: هو الشهاب. * فقخ: فقخه فقخا: كقفخه، والله أعلم. * فلخ: شمر: فلخته وقفخته إذا أوضحته وسلعته أيضا. والفيلخ: أحد رحيي الماء واليد السفلى منهما، ومنه قوله: ودرنا كما دارت على القطب فيلخ. * فلذخ: الفلذخ: اللوزينج. * فنخ: الفلذخ: اللوزينج. * فنشخ: التهذيب: يقال فنشخه فنشاخا وزلزله زلزالا بمعنى واحد. * فنقخ: التهذيب ا لفراء: داهية فنقخ، قال الراوي: هكذا أسمعنيه المنذري في نوادر الفراء. * فوخ: فاخ المسك يفوخ ويفيخ فوخانا: سطع مثل فاح. الفراء: فاحت ريحه وفاخت أخذت بنفسه وفاحت دون ذلك. الأصمعي: فاخت منه ريح طيبة تفوخ وتفيخ مثل فاحت. وفاخ الرجل يفوخ فوخا وأفاخ يفيخ: خرجت منه ريح، وهو مذكور في الياء أيضا. وفاخ الحدث نفسه يفوخ: صوت. وفاخت الريح تفوخ إذا كان لها صوت. الفراء: أفخت الزق إفاخة إذا فتحت فاه ليفش ريحه، قال: وسمعت شيخا من أهل العربية يقول أفخت الزق إذا طليت داخله برب. وأفخ عنك من الظهيرة أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد، وهو أيضا مذكور في الياء. وأفاخ الإنسان يفيخ إفاخة، وفي الحديث: أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال: تنح عني فإن كل بائلة يفيخ. الإفاخة الحدث من خروج الريح خاصة، وقوله بائلة أي نفس بائلة. الليث: إفاخة الريح بالدبر. قال أبو زيد: إذا جعلت الفعل للصوت قلت فاخ يفوخ. وفاخت الريح تفوخ فوخا إذا كان مع هبوبها صوت. وأما الفوح، بالحاء، فمن الريح تجدها لا من الصوت. وقال النضر بن شميل: إذا بال الإنسان أو الدابة فخرج منه ريح، قيل: أفاخ، وأنشد لجرير: ظل اللهازم يلعبون بنسوة بالجو، يوم يفخن بالأبوال وأفاخ ببوله إذا اتسع مخرجه، وأفاخت الناقة ببولها وأشاعت وأوزغت، وأنشد بيت جرير أيضا. * مثل فاحت. وفاخ الرجل يفوخ فوخا

[ 47 ]

وأفاخ يفيخ: خرجت منه ريح، وهو مذكور في الياء أيضا. وفاخ الحدث نفسه يفوخ: صوت. وفاخت الريح تفوخ إذا كان لها صوت. الفراء: أفخت الزق إفاخة إذا فتحت فاه ليفش ريحه، قال: وسمعت شيخا من أهل العربية يقول أفخت الزق إذا طليت داخله برب. وأفخ عنك من الظهيرة أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد، وهو أيضا مذكور في الياء. وأفاخ الإنسان يفيخ إفاخة، وفي الحديث: أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال: تنح عني فإن كل بائلة يفيخ. الإفاخة الحدث من خروج الريح خاصة، وقوله بائلة أي نفس بائلة. الليث: إفاخة الريح بالدبر. قال أبو زيد: إذا جعلت الفعل للصوت قلت فاخ يفوخ. وفاخت الريح تفوخ فوخا إذا كان مع هبوبها صوت. وأما الفوح، بالحاء، فمن الريح تجدها لا من الصوت. وقال النضر بن شميل: إذا بال الإنسان أو الدابة فخرج منه ريح، قيل: أفاخ، وأنشد لجرير: ظل اللهازم يلعبون بنسوة بالجو، يوم يفخن بالأبوال وأفاخ ببوله إذا اتسع مخرجه، وأفاخت الناقة ببولها وأشاعت وأوزغت، وأنشد بيت جرير أيضا. * قفخ: قفخ الشئ قفخا وقفاخا: ضربه، ولا يكون القفخ إلا على شئ صلب أو على شئ أجوف أو على الرأس، فإن ضربه على شئ مصمت يابس قال: صفقته وصقعته. وقفخ رأسه بالعصا يقفخه قفخا كذلك. الأصمعي: قفخت الرجل أقفخه قفخا إذا صككته على رأسه بالعصا. والقفخ أيضا: كسر الشئ عرضا. الليث: القفخ كسر الرأس شدخا، قال: وكذلك إذا كسرت العرمض على وجه الماء قلت: قفخته قفخا، وأنشد: قفخا على الهام وبجا وخضا وقفخ العرمض قفخا: كسره عن وجه الماء. وأهل اليمن يسمون الصقع القفخ. والقفيخة: طعام يصنع من إهالة وتمر يصب على حشيشة. والقفاخ: المرأة الحسنة الحادرة.

[ 48 ]

والقفخة: البقرة المستحرمة. وأقفخت البقرة: استحرمت، وكذلك الذئب. يقال: أقفخت أرخهم أي استحرمت بقرتهم، وكذلك الذئبة إذا أرادت السفاد. * قلخ: القلخ: الضرب باليابس على اليابس. والقلخ والقليخ: شدة الهدير، وأنشد: قلخ الهدير مرجس رعاد وقلخ البعير هديره يقلخه قلخا وهو قلاخ: قطعه، وقيل: قلخ يقلخ قلخا وقلاخا وقليخا، الأخيرة عن سيبويه، وهو قلاخ وقلاخ: جعل يهدر هدرا كأنه يقلعه من جوفه، وقيل: قلخه أول هديره، قال الفراء: أكثر الأصوات بني على فعيل مثل هدر هديرا وصهل صهيلا ونبح نبيحا وقلخ قليخا. والقلخ: الحمار المسن. والقلخ والقلاخ: الضخم الهامة. وقلخه بالسوط تقليخا: ضربه. ويقال للفحل عند الضراب: قلخ قلخ مجزوم. ويقال للحمار المسن: قلخ وقلح، بالخاء والحاء، وأنشد الليث: أيحكم في أموالنا ودمائنا قدامة قلخ العير، عير ابن جحجب ؟ الأصمعي: الفحل من الإبل إذا هدر فجعل كأنه يقلع الهدير قلعا، قيل: قلخ قلخا، وأنشد الأصمعي: قلخ الفحول الصيد في أشوالها والقلاخ، بالضم: اسم شاعر، وهو قلاخ بن حزن السعدي، وهو القائل: أنا القلاخ في بغائي مقسما، أقسمت لا أسأم حتى يسأما والقلاخ بن جناب بن جلا الراجز، شبه بالفحل فلقب بالقلاخ، وهو القائل: أنا القلاخ بن جناب بن جلا، أبو خناثير، أقود الجملا أراد: أني مشهور معروف. وكل من قاد الجمل فإنه يرى من كل مكان. قال ابن بري: الذي ذكره الجوهري ليس هو القلاخ بن حزن كما ذكر، وإنما هو القلاخ العنبري، ومقسم غلام القلاخ هذا العنبري، وكان قد هرب فخرج في طلبه فنزل بقوم فقالوا: من أنت ؟ قال: أنا القلاخ جئت أبغي مقسما * قمخ: الأصمعي: أقمخ بأنفه إقماخا وأكمخ إكماخا إذا شمخ بأنفه وتكبر. * قنفخ: القنفخ: ضرب من النبت، والله أعلم. * قوخ: قاخ جوف الإنسان قوخا وقخا، مقلوب: فسد من داء. وليلة قاخ: مظلمة سوداء، وأنشد: كم ليلة طخياء قاخا حندسا، ترى النجوم من دجاها طمسا وليس نهار قاخ كذلك: عن كراع. * كخخ: كخ بكخ كخا وكخيخا: نام فغط. وفي الحديث عن أبي هريرة: أكل الحسن أو الحسين، رضي الله عنهما، تمرة من الصدقة فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: كخ كخ، أما علمت أنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ؟ * كرخ: الكرخ: سوق ببغداد، نبطية، وفي التهذيب: كرخ بغير تعريف وأكيراخ موضع آخر في السواد.

[ 49 ]

والكراخية: الشقة من البواري. وفي التهذيب: الكراخة والكارخ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأرض، سوادية. والكارخة: الحلق أو شئ منه، وقد قيلت بالحاء المهملة. * كشخ: الكشخان: الديوث، وهو دخيل في كلام العرب، ويقال للشاتم: لا تكشخ فلانا، قال الليث: الكشخان ليس من كلام العرب، فإن أعرب قيل كشخان على فعلال. قال الأزهري: إن كان الكشخ صحيحا فهو حرف ثلاثي، ويجوز أن يقال فلان كشخان على فعلان، وإن جعلت النون أصلية فهو رباعي، ولا يجوز أن يكون عربيا لأنه يكون على مثال فعلال، وفعلال لا يكون في غير المضاعف، فهو بناء عقيم فافهمه. والكشخنة: مولدة ليست عربية. * كشمخ: الكشمخة والكشمخة: بقلة تكون في رمال بني سعد تؤه طيبة رخصة، قال الأزهري أقمت في رمال بني سعد فما رأيت كشمخة ولا سمعت بها، قال: وأحسبها نبطية وما أراها عربية. وذكر الدينوري الكشمخة وفسرها كذلك ثم قال: وهي الملاج وأهل البصرة يسمون الملاج الكشملخ، والله أعلم. * كشملخ: الكشملخ بصرية: الملاح، حكاها أبو حنيفة قال: وأحسبها نبطية، قال: وأخبرني بعض البصريين أن الكشملخ الينمة. * كفخ: الكفخة: الزبدة المجتمعة البيضاء من أجود الزبد، قال: لها كفخة بيضا تلوح كأنها تريكة قفر، أهديت لأمير قال أبو تراب: كفخه كفخا إذا ضربه. * كمخ: أقمخ بأنفه إقماخا وأكمخ إكماخا إذا شمخ بأنفه وتكبر. وكمخه باللجام: قدعه. وقيل: الإكماخ رفع الرأس تكبرا، وقيل: الإكماخ جلوس المتعظم في نفسه، أكمخ إكماخا. حكى أبو الدقيش: فلبس كساء له ثم جلس جلوس العروس على المنصة وقال: هكذا يكمخون من البأو والعظمة. وقال أبو العباس: الكماخ الكبر والتعظم، وقوله: إذا ازدهاهم يوم هيجا، أكمخوا بأوا، ومدتهم جبال شمخ قيل: معناه عمروا وزادوا، وقيل: ترادوا. وملك كيمخ: رفع رأسه تكبرا. وفي الصحاح: كمخ بأنفه تكبر. وأكمخ الكرم: بدت زمعاته، وذلك حين يتحرك للإيراق، هذه عن أبي حنيفة. والكمخ: السلح. وكمخ البعير بسلحه يكمخ كمخا إذا أخرجه رقيقا. والكامخ: نوع من الأدم معرب، وقرب إلى أعرابي خبز وكامخ فلم يعرفه فقال: ما هذا ؟ فقيل: كامخ، فقال: قد علمت أنه كامخ ولكن أيكم كمخ به ؟ يريد سلح به. * كوخ: ليلة كاخ: مظلمة. ويقال للبيت المسنم: كوخ، وهو فارسي معرب. والكوخ، بالضم: بيت من قصب بلا كوة، والجمع الأكواخ. الأزهري: الكوخ والكاخ دخيلان في العربية. والكوخ: كل موضع يتخذه الزارع على زرعه ويكون فيه يحفظ زروعه، وكذلك الناطور يتخذه يحفظ ما في البستان، وأهل مرو يقولون كاخ للقصر الذي يتخذ في البستان والمواضع.

[ 50 ]

* لبخ: اللبخ الاحتيال للأخذ. واللبخ: الضرب والقتل. واللبوخ: كثرة اللحم في الجسد. رجل لبيخ وامرأة لباخية: كثيرة اللحم ضخمة الربلة تامة كأنها منسوبة إلى اللباخ. ويقال للمرأة الطويلة العظيمة الجسم: خرباق ولباخية. واللباخ: اللطام والضراب. واللبخة: شجرة عظيمة مثل الأثابة أعظم، ورقها شبيه بورق الجوز، ولها أيضا جنى كجنى الحماط مر إذا أكل أعطش، وإذا شرب عليه الماء نفخ البطن، حكاه أبو حنيفة وأنشد: من يشرب الماء، ويأكل اللبخ، ترم عروق بطنه وينتفخ قال: وهو من شجر الجبال، قال: وأخبرني العالم به أن بانصنا من صعيد مصر، وهي مدينة السحرة في الدور، الشجرة بعد الشجرة تسمى اللبخ، قال: وهو بالفتح، قال: وهو شجر عظام أمثال الدلب وله ثمر أخضر يشبه التمر حلو جدا، إلا أنه كريه وهو جيد لوجع الأضراس، وإذا نشر شجره أرعف ناشره، قال: وينشر ألواحا فيبلغ اللوح منها خمسين دينارا، بجعله أصحاب المراكب في بناء السفن، وزعم أنه إذا ضم منه لوحان ضما شديدا وجعلا في الماء سنة التحما فصارا لوحا واحدا، ولم يذكر في التهذيب أن يجعلا في الماء سنة ولا أقل ولا أكثر، وهذه الشجرة رأيتها أنا بجزيرة مصر وهي من كبار الشجر، وأعجب ما فيها أن قوما زعموا أن هذه الشجرة كانت تقتل في بلاد الفرس، فلما نقلت إلى مصر صارت تؤكل ولا تضر، ذكره ابن البيطار العشاب في كتابه الجامع. واللبيخة: نافجة المسك. وتلبخ بالمسك: تطيب به، كلاهما عن الهجري، وأنشد: هداني إليها ريح مسك تلبخت به في دخان المندلي المقصد * لتخ: اللتخ: لغة في اللطخ. وتلتخ: كتلطخ. ورجل لتخة: داهية منكر، هكذا حكاه كراع، وقد نفى سيبويه هذا المثال في الصفات. واللتخان: الجائع، عن كراع، والمعروف عند أبي عبيد الحاء، وقد تقدم. الليث: اللتخ الشق، يقال: لتخه بالسوط أي سحله وقشر جلده. * لخخ: لخخت عينه ولححت إذا التزقت من الرمص. ولخت عينه تلخ لخا ولخيخا: كثرت دموعها وغلظت أجفانها، أنشد ابن دريد: لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا، وسال غرب عينه فلخا أي رمص. واللخة: الانف، قال: حتى إذا قالت له: إيه إيه وجعلت لختها تغنيه تغنيه: أراد تغننه من الغنة. وواد لاخ وملتخ: كثير الشجر مؤتشب. قال الأزهري: وروينا عن ابن عباس قصة إسماعيل وأمه هاجر وإسكان إبراهيم إياه في الحرم، قال: والوادي يومئذ لاح، قال شمر في كتابه إنما هو لاخ، خفيف، أي معوج الفم ذهب به إلى الإلخاء (* قوله إلى الالخاء إلخ في شرح القاموس: ذهب في أخذه من الالخى، هكذا عندنا بالنسخة بالالف المقصورة، والذي في الامهات من الالخاء إلخ اه‍ والظاهر أنه بالالف المقصورة على أفعل بدليل اللخواء ولقوله وهو المعوج إلخ). واللخواء، وهو المعوج الفم، قال الأزهري: والرواية لاخ، بالتشديد.

[ 51 ]

روي عن ابن الأعرابي أنه قال: جوف لاخ أي عميق، قال: والجوف الوادي، ومعنى قوله: الوادي لاخ أي متضايق متلاخ لكثرة شجره وقلة عمارته، قال ابن الأثير: أثبته ابن معين بالخاء المعجمة وقال: من قال غير هذا فقد صحف فإنه يروى بالحاء المهملة. وسكران ملتخ وملطخ أي مختلط لا يفهم شيئا لاختلاط عقله، ومنه يقال التخ عليهم أمرهم أي اختلط. فأما قولهم ملطخ فغير مأخوذ به لأنه ليس بعربي، قال الجوهري: سكران ملتخ والعامة تقول ملطخ، ولا يقال سكران متلطخ، قال الأصمعي: هو مأخوذ من واد لاخ إذا كان ملتفا بالشجر. والتخ العشب: التف. واللخلخانية: العجمة في المنطق، رجل لخلخاني وامرأة لخلخانية إذا كانا لا يفصحان. وفي الحديث: فأتانا رجل فيه لخلخانية، قال أبو عبيدة: اللخلخانية العجمة، قال البعيث: سيتركها، إن سلم الله جارها، بنو اللخلخانيات، وهي رتوع وفي حديث معاوية قال: أي الناس أفصح ؟ فقال رجل: قوم ارتفعوا عن لخلخانية العراق، قال: وهي اللكنة في الكلام والعجمة، وقيل: هو منسوب إلى لخلخان وهي قبيلة، وقيل: موضع، ومنه الحديث: كنا بموضع كذا وكذا فأتى رجل فيه لخلخانية. واللخلخة: ضرب من الطيب، وقد لخلخه. * لطخ: لطخه بالشئ يلطخه لطخا ولطخه، ولطخت فلانا بأمر قبيح: رميته به. وتلطخ فلان بأمر قبيح: تدنس، وهو أعم من الطلخ. واللطاخة: بقية اللطخ. ورجل لطخ: قذر الأكل. ولطخه بشر يلطخه لطخا أي لوثه به فتلوث وتلطخ به فعله. وفي حديث أبي طلحة: تركتني حتى تلطخت أي تنجست وتقذرت بالجماع. يقال: رجل لطخ أي قذر، ورجل لطخة: أحمق لا خير فيه، والجمع لطخات. واللطخ: كل شئ لطخ بغير لونه. وفي السماء لطخ من سحاب أي قليل. وسمعت لطخا من خبر أي يسيرا. ويقال: اغنوا لطختكم. * لفخ: لفخه على رأسه وفي رأسه يلفخه لفخا، وهو ضرب جميع الرأس، وقيل: هو كالقفح، وخص بعضهم به ضرب الرأس بالعصا. ولفخه البعير يلفخه لفخا على لفظ ما تقدم: ركضه برجله من ورائه. * لمخ: اللماخ: اللطام. ولمخ يلمخ لمخا: لطم. ولامخه لماخا: لاطمه، وأنشد: فأورخته أيما إيراخ، قبل لماخ أيما لماخ ولمخه: لطمه. ويقال: لامخه ولاخمه اي لاطمه. * لوخ: واد لاخ: عميق، عن أبي حنيفة. قال ابن سيده: وإنما قضينا بأن ألفه واو لأن الواو عينا أكثر منها لاما. التهذيب: وأودية لاخة، قال: وأصله لاخ ثم نقلت إلى بنات الثلاثة فقيل: لائخ، ثم نقصت منه عين الفعل، قال: ومعناه السعة والاعوجاج. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: واد لاخ، بالتشديد، وهو المتضايق الكثير الشجر، وقد ذكر في باب المضاعف.

[ 52 ]

* متخ: متخ الشئ يمتخه متخا: انتزعه من موضعه. ومتخ بالدلو: جبذها. والمتخ: الارتفاع، متخته: رفعته. ومتخ: رفع. ومتخ المرأة يمتخها متخا: نكحها. ومتخ الجراد إذا رز ذنبه في الأرض. ومتخت الجرادة: غرزت ذنبها لتبيض. ومتخ الخمسين: قاربها، والحاء المهملة لغة، وقد تقدم. * مخخ: المخ: نقي العظم، وفي التهذيب: نقي عظام القصب، وقال ابن دريد: المخ ما أخرج من عظم، والجمع مخخة ومخاخ، والمخة: الطائفة منه، وإذا قلت مخة فجمعها المخ. وتقول العرب: هو أسمح من مخة الوبر أي أسهل، وقالوا: اندرع اندراع المخة وانقصف انقصاف البروقة فاندرع، يذكر في موضعه. وانقصف: انكسر بنصفين. وفي حديث أم معبد في رواية: فجاء يسوق أعنزا عجافا مخاخهن قليل، المخاخ جمع مخ مثل حباب وحب وكمام وكم، وإنما لم يقل قليلة لأنه أراد أن مخاخهن شئ قليل. وتمخخ العظم وامتخخه وتمككه ومخمخه: أخرج مخه. والمخاخة: ما تمصص منه. وعظم مخيخ: ذو مخ، وشاة مخيخة وناقة مخيخة، أنشد ابن الأعرابي: بات يماشي قلصا مخائخا وأمخ العظم: صار فيه مخ، وفي المثل: شر ما يجيئك إلى مخة عرقوب. وأمخت الدابة والشاة: سمنت. وأمخت الإبل أيضا: سمنت، وقيل: هو أول السمن في الإقبال وآخر الشحم في الهزال. وفي المثل: بين الممخة والعجفاء. وأمخ العود: ابتل وجرى فيه الماء، وأصل ذلك في العظم. وأمخ حب الزرع: جرى فيه الدقيق، وأصل ذلك العظم. والمخ: الدماغ، قال: فلا يسرق الكلب السروق نعالنا، ولا ننتقي المخ الذي في الجماجم ويروى السرو وهو فعول من السرى، وصف بهذا قوما فذكر أنهم لا يلبسون من النعال إلا المدبوغة والكلب لا يأكلها، ولا يستخرجون ما في الجماجم لأن العرب تعير بأكل الدماغ كأنه عندهم شره ونهم. ومخ العين: شحمتها، وأكثر ما يستعمل في الشعر. التهذيب: وشحم العين قد سمي مخا، قال الراجز: ما دام مخ في سلامى أو عين ومخ كل شئ: خالصه. وغيره يقال: هذا من نخ قلبي ونخاخة قلبي ومن مخة قلبي ومن مخ قلبي أي من صافيه. وفي الحديث: الدعاء مخ العبادة، مخ الشئ: خالصه، وإنما كان مخا لأمرين: أحدهما أنه امتثال أمر الله تعالى حيث قال ادعوني فهو محض العبادة وخالصها، الثاني أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عن سواه ودعاه لحاجته وحده، وهذا هو أصل العبادة ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء. وأمر ممخ إذا كان طائلا من الأمور. وإبل مخائخ إذا كانت خيارا. أبو زيد، جاءته مخة من الناس أي نخبتهم، وأنشد أبو عمرو: أمسى حبيب كالفريج رائخا، يقول: هذا الشر ليس بائخا، بات يماشي قلصا مخائخا

[ 53 ]

ونعجة فريج إذا ولدت فانفرج وركاها. والرائخ: المسترخي. والمخ: فرس الغراب بن سالم. * مدخ: المدخ: العظمة. ورجل مادخ ومديخ: عظيم عزيز، وروي بيت ساعدة بن جوؤية الهذلي: مدخاء كلهم، إذا ما نوكروا يتقوا، كما يتقى الطلي الأجرب ومتمادخ ومديخ: كمادخ. وتمدخت الناقة: تلوت وتعكست في سيرها. وتمدخت الإبل: سمنت. وتمدخت الإبل: تقاعست في سيرها، وبالذال معجمة أيضا. والتمادخ: البغي، وأنشد: تمادخ بالحمى جهلا علينا، فهلا بالقيان تمادخينا وقال الزفيان: فلا ترى في أمرنا انفساخا، من عقد الحي، ولا امتداخا ابن الأعرابي: المدخ المعونة التامة. وقد مدخه يمدخه مدخا ومادخه يمادخه إذا عاونه على خير أو شر. * مذخ: المذخ، بسكون الذال: عسل يظهر في جلنار المظ وهو رمان البر، عن أبي حنيفة، ويكثر حتى يتمذخه الناس. وتمذخه الناس: امتصوه، عنه أيضا، قال الدينوري: يمتص الإنسان حتى يمتلئ وتجرسه النحل. وتمذخت الناقة في مشيها: تقاعست كتمدخت (* قوله كتمدخت هو بالدال والخاء في نسخة المؤلف، وهو الذي يؤخذ من المادة فوقه. وقال في شرح القاموس كتمذحت، بالحاء المهملة). * مرخ: مرخه بالدهن يمرخه (* قوله يمرخه هو في خط المؤلف، بضم الراء، وقال في القاموس ومرخ كمنع). مرخا ومرخه تمريخا: دهنه. وتمرخ به: ادهن. ورجل مرخ ومريخ: كثير الادهان. ابن الأعرابي: المرخ المزاح، وروي عن عائشة، رضي الله عنها: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان عندها يوما وكان متبسطا فدخل عليه عمر، رضي الله عنه، فقطب وتشزن له، فلما انصرف عاد النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى انبساطه الأول، قالت: فقلت يا رسول الله كنت متبسطا فلما جاء عمر انقبضت، قالت فقال لي: يا عائشة إن عمر ليس ممن يمرخ معه أي يمزح، وروي عن جابر بن عبد الله قال: كانت امرأة تغني عند عائشة بالدف فلما دخل عمر جعلت الدف تحت رجلها، وأمرت المرأة فخرجت، فلما دخل عمر قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هل لك يا ابن الخطاب في ابنة أخيك فعلت كذا وكذا ؟ فقال عمر: يا عائشة، فقال: دع عنك ابنة أخيك. فلما خرج عمر قالت عائشة: أكان اليوم حلالا فلما دخل عمر كان حراما ؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ليس كل الناس مرخا عليه، قال الأزهري: هكذا رواه عثمان مرخا، بتشديد الخاء، يمرخ معه، وقيل: هو من مرخت الرجل بالدهن إذا دهنت به ثم دلكته. وأمرخت العجين إذا أكثرت ماءه، أراد ليس ممن يستلان جانبه. والمرخ: من شجر النار، معروف. والمرخ: شجر كثير الوري سريعه. وفي المثل: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار، أي دهنا بكثرة ذلك (* قوله أي دهنا بكثرة دلك هكذا في نسخة المؤلف). واستمجد: استفضل، قال أبو حنيفة: معناه اقتدح

[ 54 ]

على الهوينا فإن ذلك مجزئ إذا كان زنادك مرخا، وقيل: العفار الزند، وهو الأعلى، والمرخ: الزندة، وهو الأسفل، قال الشاعر: إذا المرخ لم يور تحت العفار، وضن بقدر فلم تعقب وقال أعرابي: شجر مريخ ومرخ وقطف، وهو الرقيق اللين. وقالوا: أرخ يديك واسترخ إن الزناد من مرخ، يقال ذلك للرجل الكريم الذي لا يحتاج أن تكره أو تلج عليه، فسره ابن الأعرابي بذلك، وقال أبو حنيفة، المرخ من العضاه وهو ينفرش ويطول في السماء حتى يستظل فيه، وليس له ورق ولا شوك، وعيدانه سلبة قضبان دقاق، وينبت في شعب وفي خشب، ومنه يكون الزناد الذي يقتدح به، واحدته مرخة، وقول أبي جندب: فلا تحسبن جاري لدى ظل مرخة، ولا تحسبنه نقع قاع بقرقر خص المرخة لأنها قليلة الورق سخيفة الظل. وفي النوادر: عود متيخ ومريخ طويل لين، والمريخ: السهم الذي يغالى به، والمريخ: سهم طويل له أربع قذذ يقتدر به الغلاء، قال الشماخ: أرقت له في القوم، والصبح ساطع، كما سطع المريخ شمره الغالي قال ابن بري: وصف رفيقا معه في السفر غلبه النعاس فأذن له في النوم، ومعنى شمره أي أرسله، والغالي الذي يغلو به أي ينظر كم مدى ذهابه، وقال الراجز: أو كمريخ على شريانة أي على قوس شريانة، وقال أبو حنيفة، عن أبي زياد: المريخ سهم يضعه آل الخفة وأكثر ما يغلون به لإجراء الخيل إذا استبقوا، وقول عمرو ذي الكلب: يا ليت شعري عنك، والأمر عمم، ما فعل اليوم أويس في الغنم ؟ صب لها في الريح مريخ أشم إنما يريد ذئبا فكنى عنه بالمريخ المحدد، مثله به في سرعته ومضائه، ألا تراه يقول بعد هذا: فاجتال منها لجبة ذات هزم اجتال: اختار، فدل ذلك على أنه يريد الذئب لأن السهم لا يختار. والمريخ: الرجل الأحمق، عن بعض الأعراب. أبو خيرة: المريخ والمريج، بالخاء والجيم جميعا، القرن ويجمعان أمرخة وأمرجة، وقال أبو تراب: سألت أبا سعيد عن المريخ والمريج فلم يعرفهما، وعرف غيره المريخ والمريج: كوكب من الخنس في السماء الخامسة وهو بهرام، قال: فعند ذاك يطلع المريخ بالصبح، يحكي لونه زخيخ، من شعلة ساعدها النفيخ قال ابن الأعرابي: ما كان من أسماء الدراري فيه ألف ولام، وقد يجئ بغير ألف ولام، كقولك مريخ في المريخ، إلا أنك تنوي فيه الألف واللام. وأمرخ العجين إمراخا: أكثر ماءه حتى رق. ومرخ العرفج مرخا، فهو مرخ: طاب ورق وطالت عيدانه. والمرخ: العرفج الذي تظنه يابسا فإذا كسرته وجدت جوفه رطبا. والمرخة: لغة في الرمخة، وهي البلحة. والمريخ: المرداسنج. وذو الممروخ: موضع. وفي الحديث ذكر ذي

[ 55 ]

مراخ، هو بضم الميم، موضع قريب من مزدلفة، وقيل: هو جبل بمكة، ويقال بالحاء المهملة. ومارخة: اسم امرأة. وفي أمثالهم: هذا خباء مارخة (* قوله هذا خباء مارخة بخاء معجمة مكسورة ثم باء موحدة، وقوله كانت تتفخر بفاء ثم خاء معجمة كذا في نسخة المؤلف. والذي في القاموس مع الشرح: ومارخة اسم امرأة كانت تتخفر ثم وجدوها تنبش قبرا، فقيل هذا حياء مارخة فذهبت مثلا إلخ. وتتخفر بتقديم الخاء المعجمة على الفاء من الخفر، وهو الحياء، وقوله هذا حياء إلخ، بالحاء المهملة ثم المثناة التحتية). قال: مارخة اسم امرأة كانت تتفخر ثم عثر عليها وهي تنبش قبرا. * مسخ: المسخ: تحويل صورة إلى صورة أقبح منها، وفي التهذيب: تحويل خلق إلى صورة أخرى، مسخه الله قردا يمسخه وهو مسخ ومسيخ، وكذلك المشوه الخلق. وفي حديث ابن عباس: الجان مسيخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل، الجان: الحيات الدقاق. ومسيخ: فعيل بمعنى مفعول من المسخ، وهو قلب الخلقة من شئ إلى شئ، ومنه حديث الضباب: إن أمة من الأمم مسخت وأخشى أن تكون منها. والمسيخ من الناس: الذي لا ملاحة له، ومن اللحم الذي لا طعم له، ومن الطعام الذي لا ملح له ولا لون ولا طعم، وقال مدرك القيسي: هو المليخ أيضا، ومن الفاكهة ما لا طعم له، وقد مسخ مساخة، وربما خصوا به ما بين الحلاوة والمرارة، قال الأشعر الرقبان، وهو أسدي جاهلي، يخاطب رجلا اسمه رضوان: بحسبك، في القوم، أن يعلموا بأنك فيهم غني مضر وقد علم المعشر الطارقوك بأنك، للضيف، جوع وقر إذا ما انتدى القوم لم تأتهم، كأنك قد ولدتك الحمر مسيخ مليخ كلحم الحوار، فلا أنت حلو، ولا أنت مر وقد مسخ كذا طعمه أي أذهبه. وفي المثل: هو أمسخ من لحم الحوار أي لا طعم له. أبو عبيد: مسخت الناقة أمسخها مسخا إذا هزلتها وأدبرتها من التعب والاستعمال، قال الكميت يصف ناقة: لم يقتعدها المعجلون، ولم يمسخ مطاها الوسوق والقتب قال: ومسحت، بالحاء، إذا هزلتها، يقال بالحاء والخاء. وأمسخ الورم: انحل. وفرس ممسوخ: قليل لحم الكفل، ويكره في الفرس انمساخ حماته أي ضموره. وامرأة ممسوخة: رسحاء، والحاء اعلى. وامسخت العضد: قل لحمها، والاسم المسخ. وماسخة: رجل من الأزد، والماسخية: القسي، منسوبة إليه لأنه أول من عملها، قال الشاعر: كقوس الماسخي أرن فيها، من الشرعي، مربوع متين والماسخي: القواس، وقال أبو حنيفة: زعموا أن ماسخة رجل من أزد السراة كان قواسا، قال ابن الكلبي: هو أول من عمل القسي من العرب. قال: والقواسون والنبالون من أهل السراة كثير لكثرة الشجر بالسراة، قالوا: فلما كثرت النسبة إليه وتقادم ذلك قيل لكل قواس ماسخي، وفي تسمية كل قواس ماسخيا، قال الشماخ في وصف ناقته:

[ 56 ]

عنس مذكرة، كأن ضلوعها أطر حناها الماسخي بيثرب والماسخيات: القسي، منسوبة إلى ماسخة، قال الشماخ بن ضرار: فقربت مبراة، تخال ضلوعها، من الماسخيات، القسي الموترا أراد بالمبراة ناقة في أنفها برة. * مصخ: المصخ: اجتذابك الشئ عن جوف شئ آخر. مصخ الشئ يمصخه مصخا وامتصخه وتمصخه: جذبه من جوف شئ آخر. وامتصخ الشئ من الشئ: انفصل. والأمصوخة: أنبوب الثمام، الليث: وضرب من الثمام لا ورق له إنما هي أنابيب مركب بعضها في بعض، كل أنبوبة منها أمصوخة إذا اجتذبتها خرجت من جوف أخرى، كأنها عفاص أخرج من المكحلة، واجتذابه المصخ والإمصاخ. وأمضخ الثمام: خرجت أماصيخه، وأحجن: خرجت حجنته، وكلاهما خوص الثمام، وقال أبو حنيفة: الأمصوخة والأمصوخ كلاهما ما تنزعه من النصي مثل القضيب، قال: والأمصوخة أيضا شحمة البردي البيضاء، وتمصخها: نزع لبها، والمصوخ: جدر الثمام بعد شهرين. والأمصوخة: خوصة الثمام والنصي، والجمع الأمصوخ والأماصيخ، ومصختها وامتصختها إذا انتزعتها منه وأخذتها. وفي الحديث: لو ضربك بأمصوخ عيشومة لقتلك، الأمصوخ: خوص الثمام، وهو أضعف ما يكون، قال الأزهري: رأيت في البادية نباتا يقال له المصاخ والثداء، له قشور بعضها فوق بعض كلما قشرت أمصوخة ظهرت أخرى، وقشوره تقوي جيدا وأهل هراة يسمونه دليزاذ. والمصوخة من الغنم: المسترخية أصل الضرع. التهذيب: المصوخة من الغنم ما كان ضرعها مسترخي الأصل، كما امتصخت ضرتها فأمصخت عن البطن أي انفصلت. والمصخ: لغة في المسخ مضارعة. * مضخ: المضخ: لغة شنعاء في الضمخ. * مطخ: مطخ عرضه يمطخه مطخا: دنسه. والمطخ: اللعق. ومطخ الشئ يمطخه مطخا: لعقه، ومن أمثال العرب: أحمق ممن يمطخ الماء، وأحمق يمطخ الماء: لا يحسن أن يشربه من حمقه ولكن يلعقه، وأنشد شمر: وأحمق ممن يمطخ الماء قال لي: دع الخمر واشرب من نقاخ مبرد ويروى: ينطخ، ويروى: ممن يلعق الماء. ومطخ بالدلو: جذب. والمطخ: متخ الماء بالدلو من البئر، وقد مطخت مطخا، وأنشد: أما ورب الراقصات الزمخ، يزرن بيت الله عند المصرخ، ليمطخن بالرشا الممطخ واللطخ والمطخ: ما يبقى في الحوض والغدير من الماء الذي فيه الدعاميص لا يقدر على شربه. ومطخ الفرس: تنزيته، وقد مطخ يمطخ، عن الهجري. ويقال للكذاب: مطخ مطخ (* قوله مطخ مطخ في نسخة المؤلف بفتح الميم وسكون الطاء وفي القاموس مطخ مطخ بكسرتين أي وسكون الخاء). أي قولك باطل ومين، والمطاخ: الفاحش البذي. * ملخ: الملخ: قبضك على عضلة عضا وجذبا، يقال: امتلخ الكلب عضلته وامتلخ يده من يد القابض عليه.

[ 57 ]

وملخ الشئ يملخه ملخا وامتلخه: اجتذبه في استلال، يكون ذلك قبضا وعضا. وامتلخ اللجام من رأس الدابة: انتزعه، وامتلخ الرطبة من قشرها واللحمة عن عظمها، كذلك. وامتلخت الشئ إذا سللته رويدا. وفي حديث أبي رافع: ناولني الذراع فامتلخت الذراع أي استخرجتها. والخافل: الهارب، وكذلك الماخل والمالخ، قال الأزهري: سمعت غير واحد من الأعراب يقول ملخ فلان إذا هرب. وعبد ملاخ (* قوله وعبد ملاخ بضم الميم وتخفيف اللام، وفي القاموس مع الشرح: وعبد ملاخ ككتان.) إذا كان كثير الاباق. ابن الأعرابي: الملخ الفرار، والملخ: التكبر، والملخ: ريح الطعام. ورجل ممتلخ العقل: ذاهبه مستلبه. وامتلخ عينه: اقتلعها، عن اللحياني. وملخت العقاب عينه وامتلختها إذا انتزعتها. وملخ في الأرض: ذهب فيها. والملخ: أن يمر مرا سريعا. وقال ابن هانئ: الملخ مد الضبعين في الحضر على حالاته كلها، محسنا أو مسيئا. والملخ: السير الشديد. قال ابن سيده: الملخ كل سير سهل، وقد يكون الشديد. ملخ يملخ وملخ القوم ملخة صالحة إذا أبعدوا في الأرض، قال رؤبة يصف الحمار: معتزم التجليخ ملاخ الملق والملق: ما استوى من الأرض. وامتلخت السيف انتضيته، وقيل انتضيته مسرعا من مشع. وامتلخ فلان ضرسه أي نزعه. والملخ والملخ: التثني والتكسر. والملاخ والممالخة: الممالقة. والملاخ: الملاق، وأنشد الأزهري هنا بيت رؤبة يصف الحمار: مقتدر التجليخ ملاخ الملق وقد مالخه وهو يملخ بالباطل ملخا أي يتلهى ويلج فيه، وقيل: فلان يملخ في الباطل ملخا يتردد فيه ويكثر، وقال شمر: يملخ في الباطل هو التثني والتكسر، وقيل: يملخ في الباطل أي يمر مرا سريعا سهلا، وفي حديث الحسن: يملخ في الباطل ملخا أي يمر فيه مرا سهلا. ومالخها إذا مالقها ولاعبها. وملخ الفرس وغيره: لعب. وملخ المرأة ملخا، وهو من شدة الرطم. وملخ الضبعان الضبع ملخا: نزا عليها، عن ابن الأعرابي، والحافر نزوا. وملخ الفحل يملخ ملخا وملوخا وملاخة وهو مليخ: جفر عن الضراب. ابن الأعرابي: إذا ضرب الفحل الناقة فلم يلقحها، فهو مليخ. والمليخ: البطئ الإلقاح، وقيل: هو الذي لا يلقح الضبعى (* قوله الضبعى كذا في نسخة المؤلف) هو الذي لا يلقح أصلا وإن ضرب، والجمع أملخة. أبو عبيد: فرس مليخ ونزور وصلود إذا كان بطئ الإلقاح، وجمعه ملخ. والمليخ، الضعيف. والمليخ: الذي لا طعم له مثل المسيخ، وقد ملخخ، بالضم، ملاخة. وخص بعضهم الحوار الذي ينحر حين يقع من بطن أمه فلا يوجد له طعم، وفيه ملاخة. والمليخ: الفاسد، وقيل: كل طعام فاسد مليخ، حكاه ابن الأعرابي، وقال مرة: هو من الرجال الذي لا تشتهي أن تراه عينك فلا تجالسه ولا تسمع أذنك حديثه. والمليخ: اللبن الذي لا ينسل من اليد. وملخ التيس يملخ ملخا: شرب بوله. * موخ: الليث: ماخ يميخ ميخا وتميخ تميخا، وهو التبختر في الأمر، قال الأزهري: هذا غلط والصواب ماح يميح، بالحاء، إذا تبختر، وقد تقدم في الحاء، وأما ماخ فإن أحمد بن يحيى روى عن ابن الأعرابي

[ 58 ]

أنه قال: الماخ سكون اللهب، ذكره في باب الخاء، وقال في موضع آخر: ماخ الغضب وغيره إذا سكن، قال الأزهري: والميم فيه مبدلة من الباء، يقال: باخ حر اللهب وماخ إذا سكن وفتر حره، والله أعلم. * نبخ: رجل نابخة: جبار، قال ساعدة الهذلي: تخشى عليه من الأملاك نابخة من النوابخ، مثل الحادر الرزم ويروى نابجة (* قوله نابجة إلخ كذا في الأصل، وهو المناسب لقوله من النبجة إلخ. وفي الصحاح ويروى بائجة من البوائج اه‍ وهو الأولى، فانه قال في القاموس: والنابجة الداهية. قال شارحه والصواب انه البائجة، وقد تقدم في الموحدة فاني لم أجده في الامهات.) من النوابج من النبجة، وهي الرابية، قال ابن بري: صواب إنشاده بالياء لأن فيه ضميرا يعود على ابن جعشم في بيت قبله وهو: يهدي ابن جعشم الأنباء نحوهم، لا منتأى عن حياض الموت والحمم ابن جعشم هذا: هو سراقة بن مالك بن جعشم من بني مدلج. والحمم جمع حمة، وهي القدر. والحادر: الغليظ وأراد به الأسد. والرزم: الذي قد رزم بمكانه. ورجل أنبخ إذا كان جافيا. ونبخ العجين ينبخ نبوخا: انتفخ واختمر، وعجين أنبخان وأنبخاني: منتفخ مختمر، وقيل: هو الفاسد الحامض. وأنبخ: عجن عجينا أنبخانيا، وهو المسترخي، وخبز أنبخانية كأنها كور الزنابير، وقيل: خبزة أنبخانية، وقيل: الاينبخان العجين النباخ يعني الفاسد الحامض. أبو مالك: ثريد أنبخاني إذا كان له بخار وسخونة، وقال غيره: ثريد أنبخاني إذا سوي من الكعك والزيت فانتفخ حين صب عليه الماء واسترخى، وفي حديث عبد الملك بن عمير: خبزة أنبخانية أي لينة هشة. يقال: نبخ العجين ينبخ إذا اختمر. وعجين أنبخان: لين مختمر، وقيل: حامض، والهمزة زائدة. والنبخ: ما نفط من اليد عن العمل فخرج عليه شبه قرح ممتلئ ماء، فإذا تفقأ أو يبس مجلت اليد فصلبت على العمل، وكذلك من الجدري، وقيل: هو الجدري، وقيل: هو جدري الغنم، وقيل: النبخ الجدري وكل ما يتنفط ويمتلئ ماء، قال كعب بن زهير: تحطم عنها قيضها عن خراطم، وعن حدق كالنبخ لم تتفتق يصف حدقة الرأل أو حدقة فرخ القطا، الواحدة من كل ذلك نبخة، قال ابن بري: البيت لزهير بن أبي سلمى يصف فراخ النعام وقد تحطم عنها بيضها وظهرت خراطمها وظهرت أعينها كالنبخ وهي غير مفتحة، وقيل: النبخ، بسكون الباء: الجدري، والنبخ، بفتح الباء: ما نفط من اليد عن العمل، والنبخ: آثار النار في الجسد. والنبخة والنبخة: بردي يجعل بين كل لوحين من ألواح السفينة، الفتح عن كراع. ابن الأعرابي: أنبخ الرجل إذا أكل النبخ، وهو أصل البردي يؤكل في القحط، ويقال للكبريتة التي تثقب بها النار: النبخة والنبخة والنبخة كالنكتة. وتراب أنبخ: أكدر اللون كثير. والنبخاء: الأكمة أو الأرض المرتفعة، ومنه قول ابنة الخس حين قيل لها: ما أحسن شئ ؟ فقالت: غادية في إثر سارية في نبخاء قاوية، وإنما اختارت النبخاء لأن المعروف أن النبات في الموضع المشرف أحسن. وقد قيل: في نفخاء رابية أي ليس

[ 59 ]

فيها رمل ولا حجارة، وسيأتي ذكره. وروى اللحياني: في ميثاء رابية، والميثاء: الأرض السهلة اللينة. وأنبخ: زرع في أرض نبخاء، وهي الرخوة، والنبخاء من الأرض: المكان الرخو، وليس من الرمل وهو من جلد الأرض ذي الحجارة. * نتخ: النتخ: النزع والقلع، نتخ البازي ينتخ نتخا: نسر اللحم بمنسره، وكذلك النسر، وكذلك الغراب ينتخ الدبرة على ظهر البعير، قال الشاعر: ينتخ أعينها الغربان والرخم والنتخ: ازالة الشئ عن موضعه. ونتخ الضرس والشوكة ينتخها: استخرجها، وقيل: النتخ الاستخراج عامة. والمنتاخ: المنقاش، الأزهري: والنتخ إخراجك الشوك بالمنتاخين، وهما المنقاش ذو الطرفين. والنتخ: النسج، ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: إن في الجنة بساطا منتوخا بالذهب أي منسوجا. والناتخ: الناسج. ونتخته: نتفته. ونتخته: نقشته. ونتخته: أهنته. ونتخ بالمكان تنتيخا: كتنخ، وفي حديث عبد الله بن سلام: أنه آمن ومن معه من يهود فتنخوا على الإسلام أي ثبتوا وأقاموا، قال ابن الأثير: ويروى بتقديم النون على التاء، أي رسخوا. * نجخ: النجخ: نجخ السيل، وهو أن ينجخ في سند الوادي فيحرفه في وسط البحر، وأنشد: ذو ناجخ يضرب ضوحي مخرم وقال آخر: مفعوعم ينجخ في أمواجه قال: ونجيخه صوته وصدمه. وسيل ناجخ: شديد الجرية الذي يحفر الأرض حفرا شديدا. وناجخة الماء ونجيخه: صوته. والناجخ والنجوخ: البحر المصوت، قال: أظل من خوف النجوخ الأخضر، كأنني في هوة أحدر وقال ثعلب: الناجخ صوت اضطراب الماء على الساحل، اسم كالغارب والكاهل. وتناجخت الأمواج إذا اضطربت في أصول الأجراف حتى تؤثر فيها. وأصبح ناجخا ومنجخا إذا غلظ صوته من زكام أو سعال. وامرأة نجاخة: وهي الرشاحة التي تمسح الابتلال، قال: وامرأة نجاخة لحيائها صوت عند الجماع، وقيل: هي التي لا تشبع من الجماع. والنجخ: أن يسمع في حيائها صوت دفع من الماء إذا جومعت. والنجخ: أن تدفع بالماء. ونجخات الماء: دفعه. والنجاخة من النساء: التي ينتجخ سرمها كانتجاخ بطن الدابة إذا صوت. وقال بعض العرب: مررنا ببعير وقد شبكت نجخات السماك بين ضلوعه، يعني ما أنبت الله عن إمطار نوء السماك. ونجخ البعير نجخا، فهو نجخ: بشم، ويقتاس من ذلك للرجل فيقال: نجخ على مثال ضرب. والنجخ في مخض السقاء، كالنخج. ومنجخ ومنجخ: جبل من جبال الدهناء. * نخخ: النخة والنخصة: اسم جامع للحمر، وقيل: النخة البقر العوامل، والنخة: الرقيق من الرجال والنساء، يعني بالرقيق المماليك. والنخة، بالفتح: أن يأخذ المصدق دينارا لنفسه بعد فراغه من الصدقة، قال:

[ 60 ]

عمي الذي منع الدينار ضاحية، دينار نخة كلب، وهو مشهود وقيل: النخة الدينار الذي يأخذه وبكل ذلك فسر قوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في النخة صدقة. وكان الكسائي يقول: إنما هو النخة، بالضم، وهو البقر العوامل. قال الأزهري: قال أبو عبيدة النخة الرقيق، قال: وقال قوم: الحمير، وقال ثعلب: الصواب هو البقر العوامل لأنه من النخ، وهو السوق الشديد، وقال قوم: النخة الربا، وقال قوم: النخة الرعاء، وقال قوم: النخة الجمالون، وقال بعضهم: يقال لها في البادية النخة، بضم النون، واختار ابن الأعرابي من هذه الأقاويل: النخة الحمير، قال: ويقال لها الكسعة، وقال أبو سعيد، كل دابة استعملت من إبل وبقر وحمير ورقيق، فهي نخة ونخة، وإنما نخخها استعمالها، وقال الراجز يصف حاديين للإبل: لا تضربا ضربا ونخا نخا، ما ترك النخ لهن مخا قال: وإذا قهر الرجل قوما فاستأداهم ضريبة صاروا نخة له، قال وقوله: دينار نخة كلب، وهو مشهود كان أخذ الضريبة من كلب نخا لهم أي استعمالا. والنخ: أن تناخ النعم قريبا من المصدق حتى يصدقها، وقد نخها ونخ بها، قال الراجز: أكرم أمير المؤمنين النخا والنخ: سوق الإبل وزجرها واحتثاثها، وقد نخها ينخها، قال هميان بن قحافة: إن لها لسائقا مزخا، أعجم إلا أن ينخ نخا، والنخ لم يترك لهن مخا المزخ: الذي يدفع الإبل في سيرها. والأعجم: الذي لا يحسن الحداء. والنخ: السير العنيف، واستعمل بعضهم النخ في الإنسان فقال، إذا ما نخخت العامري وجدته، إلى حسب، يعلو على كل فاخر وكذلك النخنخة، وقد نخنخها فتنخنخت: زجرها فقال لها: إخ إخ، على غير قياس، هذا قول أهل اللغة وليس بقوي. ونخنخت الناقة فتنخنخت: أبركتها فبركت، قال: ولو أنخنا جمعهم تنخنخوا التهذيب: والنخ أن تقول لسيقتك وأنت تحثها: إخ إخ، فهذا النخ. قال أبو مسعود: وسمعت غير واحد من العرب يقول: نخنخ بالإبل أي ازجرها بقولك إخ إخ حتى تبرك. قال الليث: النخنخة من قولك أنخت الإبل فاستناخت أي بركت ونخنختها فتنخنخت من الزجر. وأما الإناخة، فهو الإبراك لم يشتق من حكاية صوت، ألا ترى أن الفحل يستنيخ الناقة فتنخنخ له ؟ والنخ من الزجر: من قولك إخ، يقال: نخ بها نخا شديدا ونخة شديدة، وهو النائخ أيضا. ابن الأعرابي: نخنخ إذا سار سيرا شديدا. وتنخنخ البعير: برك ثم مكن لثفناته من الأرض. وتنخنخت الناقة إذا رفعت صدرها عن الأرض وهي باركة. ابن شميل: هذه نخة بني فلان أي عبد بني فلان. ويقال: هذا من نخ قلبي ونخاخة قلبي ومن مخة قلبي ومن مخ قلبي أي من صافيه.

[ 61 ]

والنخيخة: زبد رقيق يخرج من السقاء إذا حمل على بعير بعدما خرج زبده الأول فيمخض فيخرج منه زبد رقيق. والنخ: بساط طوله أكثر من عرضه، وهو فارسي معرب وجمعه نخاخ، والله أعلم. * ندخ: رجل مندخ: لا يبالي ما قال من الفحش ولا ما قيل له. وتندخ الرجل: تشبع بما ليس عنده، والله أعلم. * نسخ: نسخ الشئ ينسخه نسخا وانتسخه واستنسخه: اكتتبه عن معارضه. التهذيب: النسخ اكتتابك كتابا عن كتاب حرفا بحرف، والأصل نسخة، والمكتوب عنه نسخة لأنه قام مقامه، والكاتب ناسخ ومنتسخ. والاستنساخ: كتب كتاب من كتاب، وفي التنزيل: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون، أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله، وفي التهذيب: أي نأمر بنسخه وإثباته. والنسخ: إبطال الشئ وإقامة آخر مقامه، وفي التنزيل: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها، والآية الثانية ناسخة والأولى منسوخة. وقرأ عبد الله بن عامر: ما ننسخ، بضم النون، يعني ما ننسخك من آية، والقراءة هي الأولى. ابن الأعرابي: النسخ تبديل الشئ من الشئ وهو غيره، ونسخ الآية بالآية: إزالة مثل حكمها. والنسخ: نقل الشئ من مكان إلى مكان وهو هو، قال أبو عمرو: حضرت أبا العباس يوما فجاء رجل معه كتاب الصلاة في سطر حر والسطر الآخر بياض، فقال لثعلب: إذا حولت هذا الكتاب إلى الجانب الآخر أيهما كتاب الصلاة ؟ فقال ثعلب: كلاهما جميعا كتاب الصلاة، لا هذا أولى به من هذا ولا هذا أولى به من هذا. الفراء وأبو سعيد: مسخه الله قردا ونسخه قردا بمعنى واحد. ونسخ الشئ بالشئ ينسخه وانتسخه: أزاله به وأداله، والشئ ينسخ الشئ نسخا أي يزيله ويكون مكانه. الليث: النسخ أن تزايل أمرا كان من قبل يعمل به ثم تنسخه بحادث غيره. الفراء: النسخ أن تعمل بالآية ثم تنزل آية أخرى فتعمل بها وتترك الأولى. والأشياء تناسخ: تداول فيكون بعضها مكان بعض كالدول والملك، وفي الحديث: لم تكن نبوة إلا تناسخت أي تحولت من حال إلى حال، يعني أمر الأمة وتغاير أحوالها. والعرب تقول: نسخت الشمس الظل وانتسخته أزالته، والمعنى أذهبت الظل وحلت محله، قال العجاج: إذا الأعادي حسبونا، نخنخوا بالحدر والقبض الذي لا ينسخ أي لا يحول. ونسخت الريح آثار الديار: غيرتها. والنسخة، بالضم: أصل المنتسخ منه. والتناسخ في الفرائض والميراث: أن تموت ورثة بعد ورثة وأصل الميراث قائم لم يقسم، وكذلك تناسخ الأزمنة والقرن بعد القرن. * نضخ: نضخ عليه الماء ينضخ نضخا، وهو دون النضح، وقيل: النضخ ما كان على غير اعتماد، والنضح ما كان على اعتماد، قال الأصمعي: ما كان من فعل الرجل، فهو بالحاء غير معجمة، وأصابه نضخ من كذا، بالخاء معجمة، وهو أكثر من النضح، قال أبو عبيد: وهو أعجب إلي من القول الأول ولا يقال منه فعل ولا يفعل. والنضخ: شدة فور الماء في جيشانه وانفجاره من ينبوعه، قال أبو علي: ما كان من سفل إلى علو، فهو نضخ.

[ 62 ]

وعين نضاخة: تجيش بالماء. وفي التنزيل: فيهما عينان نضاختان أي فوارتان. التهذيب: والنضخ من فور الماء من العين والجيشان، ينضخان بكل خير، وفي قصيد كعب: من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت يقال: عين نضاخة أي كثيرة الماء فوارة، أراد أن ذفرى الناقة كثير النضخ بالعرق. وانضج الماء وانضاخ: انصب، وقال ابن الزبير: إن الموت تغشاكم سحابه، فهو منضاخ عليكم بوابل البلايا، قال: حكاه الهروي في الغريبين. والنضخ: الردع واللطخ يبقى في الجسد أو الثوب من الطيب ونحوه. والنضخ: كاللطخ مما يبقى له أثر، ونضخ ثوبه بالطيب. أبو عمرو: النضخ ما كان من الدم والزعفران والطين وما أشبهه، والنضخ بالماء وبكل ما رق مثل الخل وما أشبهه، وأنشد أبو عبيدة لجرير: ثيابكم ونضخ دم القتيل أبو عثمان التوزي: النضخ: الأثر يبقى في الثوب وغيره، والنضح، بالحاء غير معجمة، الفعل. وفي الحديث: ينضخ البحر ساحله، النضخ: قريب من النضح وقد اختلف في أيهما أكثر، والأكثر أنه بالمعجمة أقل من المهملة، وقيل: هو بالمعجمة الأثر يبقى في الثوب والجسد، وبالمهملة الفعل نفسه، وقيل: هو بالمعجمة ما فعل تعمدا، وبالمهملة من غير تعمد، وفي حديث النخعي: لم يكن يرى بنضخ البول بأسا يعني نشره وما ترشش منه، ذكره الهروي بالخاء المعجمة والنضاخ: المناضخة. ونضخناهم بالنبل: لغة في نضحناهم إذا فرقوها فيهم. وانتضخ الماء: ترشش. أبو زيد: النضخ الرش مثل النضح، وهما سواء، تقول: نضخت أنضخ، بالفتح، قال الشاعر: به من نضاخ الشول ردع، كأنه نقاعة حناء بماء الصنوبر وقال القطامي: وإذا تضيفني الهموم، قريتها سرح اليدين تخالس الخطرانا حرجا كأن من الكحيل صبابة، نضخت مغابنها بها نضخانا وفي الحديث: المدينة كالكير تنفي خبثها وينضخ طيبها، بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء المهملة، من النضخ، وهو رش الماء. وغيث نضاخ: غزير، وقال جران العود: ومنه على قصري عمان سخيفة، وبالخط نضاخ العثانين واسع السخيفة: المطرة الشديدة. وعثنون المطر: أوله. والنضخة: المطرة. يقال: وقعت نضخة بالأرض أي مطرة، وأنشد أبو عمرو: لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت، وهم كرام إذا اشتد الملازيب جمع ملزاب، وهي الشدة، وأنشد أيضا: فقلت: لعل الله يرسل نضخة، فيضحي كلانا قائما يتذمر وأكثر ما ورد في هذا الباب بالحاء والخاء المعجمة، وقد تقدم ذكر نضح في بابه مستوفى. * نفخ: النفخ: معروف، نفخ فيه فانتفخ. ابن سيده: نفخ بفمه ينفخ نفخا إذا أخرج منه الريح يكون ذلك في الاستراحة والمعالجة ونحوهما، وفي الخبر: فإذا هو مغتاظ ينفخ، ونفخ النار وغيرها ينفخها

[ 63 ]

نفخا ونفيخا. والنفيخ: الموكل بنفخ النار، قال الشاعر: في الصبح يحكي لونه زخيخ، من شعلة، ساعدها النفيخ قال: صار الذي ينفخ نفيخا مثل الجليس ونحوه لأنه لا يزال يتعهده بالنفخ. والمنفاخ: كير الحداد. والمنفاخ: الذي ينفخ به في النار وغيرها. وما بالدار نافخ ضرمة أي ما بها أحد. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة أي أحد لأن النار ينفخها الصغير والكبير والذكر والأنثى، وقول ابي النجم: إذا نطحن الأخشب المنطوحا، سمعت للمرو به ضبيحا، ينفحن منه لهبا منفوحا إنما أراد منفوخا فأبدل الحاء مكان الخاء، وذلك لأن هذه القصيدة حائية وأولها: يا ناق، سيري عنقا فسيحا إلى سليمان، فنستريحا وفي الحديث: أنه نهى عن النفخ في الشراب، إنما هو من أجل ما يخاف أن يبدر من ريقه فيقع فيه فربما شرب بعده غيره فيتأذى به. وفي الحديث: رأيت كأنه وضع في يدي سواران من ذهب فأوحي إلي أن انفخهما أي ارمهما وألقهما كما تنفخ الشئ إذا دفعته عنك، وإن كانت بالحاء المهملة، فهو من نفحت الشئ إذا رميته، ونفحت الدابة إذا رمحت برجلها. ويروي حديث المستضعفين: فنفخت بهم الطريق، بالخاء المعجمة، أي رمت بهم بغتة من نفخت الريح إذا جاءت بغتة. وفي حديث عائشة: السعوط مكان النفخ، كانوا إذا اشتكى أحدهم حلقه نفخوا فيه فجعلوا السعوط مكانه. ونفخ الإنسان في اليراع وغيره. والنفخة: نفخة يوم القيامة. وفي التنزيل: فإذا نفخ في الصور. وفي التنزيل: فأنفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله. ويقال: نفخ الصور ونفخ فيه، قاله الفراء وغيره، وقيل: نفخه لغة في نفخ فيه، قال الشاعر: لولا ابن جعدة لم يفتح قهندزكم، ولا خراسان، حتى ينفخ الصور (* قوله قهندزكم بضم القاف والهاء والدال المهملة كذا في القاموس. وفي معجم البلدان لياقوت: قهندز بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال وزاي: وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة، وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة. وأكثر الرواة يسمونه قهندز يعني بالضم إلخ. ثم قال: ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة، وهو في مواضع كثيرة منها سمرقند وبخارا وبلخ ومرو ونيسابور). وقول القطامي: ألم يخز التفرق جند كسرى، ونفخوا في مدائنهم فطاروا أراد: ونفخوا فخفف. ونفخ بها: ضرط، قال أبو حنيفة: النفخة الرائحة الخفيفة اليسيرة، والنفخة: الرائحة الكثيرة، قال ابن سيده: ولم أر أحدا وصف الرائحة بالكثرة ولا القلة غير أبي حنيفة. قال: وقال أبو عمرو بن العلاء دخلت محرابا من محاريب الجاهلية فنفخ المسك في وجهي. والنفخة والنفاخ: الورم. وبالدابة نفخ: وهو ريح ترم منه أرساغها فإذا مشت انفشت. والنفخة: داء يصيب الفرس ترم منه خصياه، نفخ نفخا، وهو أنفخ. ورجل أنفخ بين النفخ: للذي في خصييه نفخ، التهذيب: النفاخ نفخة الورم من داء يأخذ حيث أخذ. والنفخة: انتفاخ البطن من طعام ونحوه

[ 64 ]

ونفخه الطعام ينفخه نفخا فانتفخ: ملأه فامتلأ. يقال: أجد نفخة ونفخة ونفخة إذا انتفخ بطنه. والمنتفخ أيضا: الممتلئ كبرا وغضبا. ورجل ذو نفخ وذو نفج، بالجيم، أي صاحب فخر وكبر. والنفخ: الكبر في قوله: أعوذ بك من همزه ونفثه ونفخه، فنفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفسه ونفسه فيحتاج اءن ينفخ. وفي حديث اشراط الساعة: انتفاخ الأهله أي عظمها وقد انتفخ عليه. وفي حديث علي: نافخ حضنيه أي منتفخ مستعد لأن يعمل عمله من الشر. ومن مسائل الكتاب: وقصدت قصده إذ انتفخ علي أي لاينته وخادعته حين غضب علي. وانتفخ النهار: علا قبل الانتصاف بساعة، وانتفخ الشئ. والنفخ: ارتفاع الضحى. ونفخة الشباب: معظمه، وشاب نفخ وجارية نفخ: ملأتهما نفخة الشباب. وأتانا في نفخة الربيع أي حين أعشب وأخصب. أبو زيد: هذه نفخة الربيع، ونفخته: انتهاء نبته. والنفخ: للفتى الممتلئ شبابا، بضم النون والفاء، وكذلك الجارية بغير هاء. ورجل منتفخ ومنفوخ أي سمين. ابن سيده: ورجل منفوخ وأنفخان وإنفخان والأنثى أنفخانة وإنفخانة: نفخهما السمن فلا يكون إلا سمنا في رخاوة. وقوم منفوخون، والمنفوخ: العظيم البطن، وهو أيضا الجبان على التشبيه بذلك لأنه انتفخ سحره. والنفاخة: هنة منتفخة تكون في بطن السمكة وهو نصابها فيما زعموا وبها تستقل في الماء وتردد. والنفاخة: الحجاة التي ترتفع فوق الماء. والنفخاء من الأرض: مثل النبخاء، وقيل: هي أرض مرتفعة مكرمة ليس فيها رمل ولا حجارة تنبت قليلا من الشجر، ومثلها النهداء غير أنها أشد استواء وتصوبا في الأرض، وقيل: النفخاء أرض لينة فيها ارتفاع، وقيل لابنة الخس: أي شئ أحسن ؟ فقالت: أثر غادية (* قوله اثر غادية إلخ تقدم في نبخ غادية في اثر إلخ)، في إثر سارية، في بلاد خاوية، في نفخاء رابية، وقيل: النفخاء من الأرضين كالرخاء والجمع النفاخى، كسر تكسير الأسماء لأنها صفة غالبة. والنفخاء: أعلى عظم الساق. نقخ: النقاخ (* يقوله الشيخ ابراهيم اليازجي: الصواب في هذه اللفظة: النقخ على مثال الضرب كما ذكره صاحب الصحاح): الضرب على الرأس بشئ صلب، نقخ رأسه بالعصا والسيف ينقخه نقخا: ضربه، وقيل: هو الضرب على الدماغ حتى يخرج مخه، قال الشاعر: نقخا على الهام وبخا وخضا والنقاخ: استخراج المخ. ونقخ المخ من العظم وانتقخه: استخرجه. أبو عمرو: ظليم أنقخ قليل الدماغ، وأنشد لطلق بن عدي: حتى تلاقى دف إحدى الشمخ، بالرمح من دون الظليم الأنقخ، فانجدلت كالربع المنوخ والنقخ: النقف وهو كسر الرأس عن الدماغ، قال العجاج: لعلم الأقوام أني مفنخ لهامهم، أرضه وأنقخ بفتح القاف. والنقاخ: الماء البارد العذب الصافي الخالص الذي يكاد ينقخ الفؤاد ببرده، وقال ثعلب: هو الماء الطيب فقط، وأنشد للعرجي واسمه عبد الله بن عمرو ابن عثمان بن عفان ونسب إلى العرج وهو موضع ولد به:

[ 65 ]

فإن شئت أحرمت النساء سواكم، وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا ويروى: حرمت النساء أي حرمتهن على نفسي. والبرد هنا: الريق. التهذيب: والنقاخ الخالص ولم يعين شيئا. الفراء: يقال هذا نقاخ العربية أي خالصها، وروي عن أبي عبيدة: النقاخ الماء العذب، وأنشد شمر: وأحمق ممن يلعق الماء قال لي: دع الخمر واشرب من نقاخ مبرد قال أبو العباس: النقاخ النوم في العافية والأمن. ابن شميل: النقاخ الماء الكثير ينبطه الرجل في الموضع الذي لا ماء فيه. وفي الحديث: أنه شرب من رومة فقال: هذا النقاخ، هو الماء العذب البارد الذي ينقخ العطش أي يكسره ببرده، ورومة: بئر معروفة بالمدينة. * نكخ: نكخه في حلقه نكخا: لهزه، يمانية. * نوخ: أنخت البعير فاستناخ ونوخته فتنوخ وأناخ الإبل: أبركها فبركت، واستناخت: بركت. والفحل يتنوخ الناقة إذا أراد ضرابها. واستناخ الفحل الناقة وتنوخها: أبركها ثم ضربها. والمناخ: الموضع الذي تناخ فيه الإبل. ابن الأعرابي: يقال تنوخ البعير ولا يقال ناخ ولا أناخ. وقولهم: نوخ الله الأرض طروقة للماء أي جعلها مما تطيقه. والنوخة: الإقامة. وتنوخ: حي من اليمن، ولا تشدد النون. * هبخ: قال الليث: أهملت الهاء مع الخاء في الثلاثي الصحيح إلا في مواضع هبخ منها. ابن سيده: الهبيخة المرضعة، وهي أيضا الجارية التارة الممتلئة، وكل جارية بالحميرية هبيخة. والهبيخ، فعيل بتشديد الياء: الغلام، بلغتهم أيضا. والهبيخ: الرجل الذي لا خير فيه. والهبيخ: الأحمق المسترخي. وفي النوادر: امرأة هبيخة وفتى هبيخ إذا كان مخصبا في بدنه حسنا. قال الأزهري: وكل ما في هذا الباب فالباء قبل الياء من هبيخ. والهبيخ: الوادي العظيم أو النهر العظيم، عن السيرافي. والهبيخ: واد بعينه، عن كراع. والهبيخى: مشية في تبختر وتهاد، وقد اهبيخت المرأة، وأنشد الأزهري: جرت عليه الريح ذيلا أنبخا، جر العروس ذيلها الهبيخا ويقال: اهبيخت في مشيها اهبياخا، وهي تهبيخ. * هخخ: هخ: حكاية المتنخم، ولا يصرف منه فعل لثقله على اللسان وقبحه في المنطق إلا أن يضطر شاعر. هيخ: هيخ الهريسة: أكثر ودكها، عن كراع، وأنشد محمد بن سهل للكميت: إذا ابتسر الحرب أحلامها كشافا، وهيخت الأفحل الابتسار: أن يضرب الفحل الناقة على غير ضبعة. قال: وأحلامها أصحابها. وهيخت: أنيخت، وهو أن يقال لها عند الإناخة: هخ هخ إخ إخ، يقول: ذللت هذه الحرب للفحولة فأناختها. وقيل: التهييخ دعاء الفحل للضراب، وهيخ هيخ لغة. قال محمد بن سهل: هيخت الناقة إذا أنيخت ليقرعها الفحل، وهيخ الفحل إذا أنيخ ليبرك عليها فيضربها، والهاء مبدلة من الهمزة في هيخت. * هيخ: هيخ الهريسة: أكثر ودكها، عن كراع، وأنشد محمد بن سهل للكميت: إذا ابتسر الحرب أحلامها كشافا، وهيخت الأفحل الابتسار: أن يضرب الفحل الناقة على غير ضبعة. قال: وأحلامها أصحابها. وهيخت: أنيخت، وهو أن يقال لها عند الإناخة: هخ هخ إخ إخ، يقول: ذللت هذه الحرب للفحولة فأناختها. وقيل: التهييخ دعاء الفحل للضراب، وهيخ هيخ لغة. قال محمد بن سهل: هيخت الناقة إذا أنيخت ليقرعها الفحل، وهيخ الفحل إذا أنيخ ليبرك عليها فيضربها، والهاء مبدلة من الهمزة في هيخت. * وبخ: وبخه: لامه وعذله، وأبخه لغة فيه، عن ابن الأعرابي. قال ابن سيده: أرى همزته بدلا من

[ 66 ]

الواو، وهو مذكور في الهمزة. والتوبيخ: التهديد والتأنيب واللوم، يقال: وبخت فلانا بسوء فعله توبيخا. ابن الأعرابي: الومخة العذلة المحرقة، قال أبو منصور: الأصل في الوبخة الومخة، فقلبت الباء (* قوله فقلبت الباء إلخ كذا بالأصل ومقتضى كلامه العكس) ميما لقرب مخرجيهما. * وتخ: الوتخة، بفتح التاء: الوحل. وأوتخه: جهده وبلغ منه، عنه أيضا، وأنشد: درادقا، وهي السبوح قرحا، قرقمهم عيش خبيث أوتخا قال ثعلب: استجاز ابن الأعرابي الجمع بين الحاء والخاء هنا لتقارب المخرجين، قال: والصواب أوتحا، بالحاء، أي قلل أو أقل. ابن الأعرابي: يقال ما أغنى عني وتحة، بالحاء، والوتخة، بالخاء: الوحل. * وثخ: الأزهري في النوادر: يقال لما اختلط من أجناس العشب الغض: وثيغة ووثيخة، بالغين والخاء. ابن الأعرابي: يقال في الحوض بلة وهلة ووثخة (* قوله ووثخة في نسخة المؤلف بسكون المثلثة، والذي في القاموس الوثخة، محركة: البلة من الماء). * وخخ: الوخوخة: حكاية بعض أصوات الطير. ورجل وخواخ: سمين كثير اللحم مضطربه، وقيل: هو الجبان الضعيف، قال الزفيان: إني، ومن شاء ابتغى قفاخا، لم أك في قومي امرأ وخواخا وقيل: الوخواخ الكسل الثقيل، وأنشد: ليس بوخواخ ولا مستطل والوخواخ: الكسلان عن العمل. ويقال للرجل العنين: وخواخ وذوذخ وبخباخ، ورجل وخواخ وبخباخ إذا استرخى بطنه واتسع جلده. ابن الأعرابي: الذوذخ والوخواخ العذيوط. وتمر وخواخ: لا حلاوة له ولا طعم، قيل: مسترخي اللحى، وكل مسترخ وخواخ، وذكر في هذه الترجمة عن ابن الأعرابي: الوخ الألم، والوخ: القصد. ورخ: الورخ: شجر شبيه بالمرخ في نباته غير أنه أغبر له ورق دقيق مثل ورق الطرخون أو أكبر. والوريخة: المسترخي من العجين لكثرة الماء، وقد ورخ يورخ ورخا وتورخ. وأورخت العجين: أكثرت ماءه حتى يسترخي. وورخ الكتاب بيوم كذا: لغة في أرخه، عن يعقوب. * وسخ: الوسخ: ما يعلو الثوب والجلد من الدرن وقلة التعهد بالماء، وسخ الجلد يوسخ وسخا وتوسخ واتسخ واستوسخ، وكذلك الثوب، وأوسخه ووسخه ووسخته أنا. * وشخ: الوشخ: الضعيف الردئ. * وصخ: الوصخ لغة في الوسخ مضارعة. * وضخ: الوضوخ، بالفتح: الماء يكون في الدلو شبيه بالنصف، وقد وضخ الدلو وأوضخها، وقال: في أسفل الغرب وضوخ أوضخا والوضوخ: دون المل ء. وأوضخ بالدلو إذا استقى فنفح بها نفحا شديدا، وقيل: استقى بها ماء قليلا. وأوضخت له إذا استقيت له قليلا، واسم ذلك الشئ الذي يستقى به الوضوخ. قال: والمواعدة مثل المواضخة. وتواضخ الرجلان إذا قاما جميعا على البئر يتباريان في السقي. وتواضخت الإبل: تبارت في السير. وتواضخ الفرسان: تباريا.

[ 67 ]

والمواضخة والوضاخ: المباراة في العدو والمبالغة فيه، وقيل: هو أن تسير مثل سير صاحبك وليس هو بالشديد، وكذلك هو في الاستقاء، وقيل: هو تباري المستقين ثم استعير في كل متباريين، وقد واضخه السير، قال العجاج: تواضخ التقريب قلوا مقلخا أي أن هذه الأتان تواضخ السير هذا العير، فهي تشتد وتجد، قال الأزهري: المواضخة عند العرب المعارضة والمباراة وإن لم يكن مع ذلك مبالغة في العدو، وأصله من الوضوخ كما قال الأصمعي. ووضاخ: جبل معروف، والهمزة أكثر، يصرف ولا يصرف، قال الأزهري: أضاخ اسم جبل ذكره امرؤ القيس في شعر له يصف برقا شامه من بعيد: فلما أن علا كنفي أضاخ، وهت أعجاز ريقه فحارا * ولخ: الولخ من العشب: الطويل. وأولخ العشب: طال وعظم. وأرض ولخة ووليخة وورخة: مؤتلخة من النبت. وولخه ولخا: ضربه بباطن كفه. وائتلخ الأمر: اختلط. * ومخ: التهذيب، ابن الأعرابي: الومخة العذلة المحرقة، قال الأزهري: والأصلا في الومخة الوبخة فقلبت الباء ميما لقرب مخرجيهما. * يثخ: الميثخة: الدرة التي يضرب بها، عن ثعلب. * يفخ: اليافوخ: ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره، وهو مذكور في الهمزة، قال ابن سيده: لم يشجعنا على وضعه في هذا الباب إلا أنا وجدنا جمعه يوافيخ فاستدللنا بذلك على أن ياءه أصل، وقد ذكرناه نحن في أفخ. * ينخ: الينخ: من قولك أينخ الناقة دعاها للضراب فقال لها: إينخ إينخ، قال الأزهري: هذا زجر لها كقولك: إخ إخ.

[ 68 ]

* د: الدال حرف من الحروف المجهورة ومن الحروف النطعية وهي والطاء والتاء في حيز واحد. * أبد: الأبد: الدهر، والجمع آباد وأبود، وفي حديث الحج قال سراقة بن مالك: أرأيت متعتنا هذه ألعامنا أم للأبد ؟ فقال: بل هي للأبد، وفي رواية: ألعامنا هذا أم لأبد ؟ فقال: بل لأبد أبد، وفي أخرى: بل لأبد الأبد أي هي لآخر الدهر. وأبد أبيد: كقولهم دهر دهير. ولا أفعل ذلك أبد الأبيد وأبد الآباد وأبد الدهر وأبيد وأبعد الأبدية، وأبد الأبدين ليس على النسب لأنه لو كان كذلك لكانوا خلقاء أن يقولوا الأبديين، قال ابن سيده: ولم نسمعه، قال: وعندي أنه جمع الأبد بالواو والنون، على التشنيع والتعظيم كما قالوا أرضون، وقولهم لا أفعله أبد الآبدين كما تقول دهر الداهرين وعوض العائضين، وقالوا في المثل: طال الأبعد على لبد، يضرب ذلك لكل ما قدم. والأبد: الدائم والتأييد: التخليد. وأبد بالمكان يأبد، بالكسر، أبودا: أقام به ولم يبرحه. وأبدت به آبد أبودا، كذلك. وأبدت البهيمة تأبد وتأبد أي توحشت. وأبدت الوحش تأبد وأبد أبودا وتأبدت تأبدا: توحشت. والتأبد: التوحش. وأبد الرجل، بالكسر: توحش، فهو أبد، قال أبو ذؤيب: فافتن، بعد تمام الظم ء، ناجية، مثل الهراوة ثنيا، بكرها أبد أي ولدها الأول قد توحش معها. والأوايد والأبد: الوحش، الذكر آبد والأنثى آبدة، وقيل: سميت بذلك لبقائها على الأبد، قال الأصمعي: لم يمت وحشي حتف أنفه قط إنما موته عن آفة وكذلك الحية فيما زعموا، وقال عدي بن زيد: وذي تناوير ممعون، له صبح، يغذو أوابد قد أفلين أمهارا

[ 69 ]

يعني بالأمهار جحاشها. وأفلين: صرن إلى أن كبر أولادهن واستغنت عن الأمهات. والأبود: كالأوابد، قال ساعدة بن جؤية: أرى الدهر لا يبقى، على حدثانه، أبود بأطراف المثاعد جلعد قال رافع بن خديج: أصبنا نهب إبل فند منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شئ فافعلوا به هكذا، الأوابد جمع آبدة، وهي التي قد توحشت ونفرت من الإنس، ومنه قيل الدار إذا خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش بها، قد تأبدت، قال لبيد: بمنى، تأبد غولها فرجامها وتأبد المنزل أي أقفر وألفته الوحوش. وفي حديث أم زرع: فأراح علي من كل سائمة زوجين، ومن كل آبدة اثنتين، تريد أنواعا من ضروب الوحوش، ومنه قولهم: جاء بآبدة أي بأمر عظيم ينفر منه ويستوحش. وتأبدت الدار: خلت من أهلها وصار فيها الوحش ترعاه. وأتان أبد: وحشية. والآبدة: الداهية تبقى على الأبد. والآبدة: الكلمة أو الفعلة الغريبة. وجاء فلان بابدة أي بداهية يبقى ذكرها على الأبد. ويقال للشوارد من القوافي أوابد، قال الفرزدق: لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم، وأوابدي بتنحل الأشعار ويقال للكلمة الوحشية: آبدة، وجمعها الأوابد. ويقال للطير المقيمة بأرض شتاءها وصيفها: أوابد من أبد بالمكان يأبد فهو آبد، فإذا كانت تقطع في أوقاتها فهي قواطع، والأوابد ضد القواطع من الطير. وأتان أبد: في كل عام تلد. قال: وليس في كلام العرب فعل إلا أبد وأبل وبلح ونكح وخطب إلا أن يتكلف فيبني على هذه الأحرف ما لم يسمع عن العرب، ابن شميل: الأبد الأتان تلد كل عام، قال أبو منصور: أبل وأبد مسموعان، وأما نكح وخطب فما سمعتهما ولا حفظتهما عن ثقة ولكن يقال بكح وخطب. وقال أبو مالك: ناقة أبدة إذا كانت ولودا، قيد جميع ذلك بفتح الهمزة، قال الأزهري: وأحسبهما لغتين أبد وإبد. الجوهري: الإبد على وزن الإبل الولود من أمة أو أتان، وقولهم: لن يقلع الجد النكد، إلا بجد ذي الإبد، في كل ما عام تلد والإبد ههنا: الأمة لأن كونها ولودا حرمان وليس بحد أي لا تزداد إلا شرا. والإبد: الجوارح من المال، وهي الأمة والفرس الأنثى والأتان ينتجن في كل عام. وقالوا: لن يبلغ الجد النكد، إلا الإبد، في كل عام تلد، يقول: لن يصل إليه فيذهب بنكده إلا المال الذي يكون منه المال. ويقال: وقف فلان أرضه مؤبدا إذا جعلها حبيسا لا تباع ولا تورث. وقال عبيد بن عمير: الدنيا أمد والآخرة أبد. وأبد عليه أبدا: غضب كعبد وأمد ووبد وومد عبدا وأمدا ووبدا وومدا. وأبيدة: موضع، قال: فما أبيدة من أرض فأسكنها، وإن تجاور فيها الماء والشجر

[ 70 ]

ومأبد: موضع، قال ابن سيده: وعندي أنه مابد على فاعل، وستذكره في مبد. والأبيد: نبات مثل زرع الشعير سواء وله سنبلة كسنبلة الدخنة فيها حب صغير أصغر من الخردل وهي مسمنة للمال جدا. * أجد: الإجاد والأجاد: طاق قصير. وبناء مؤجد: مقوى وثيق محكم، وقد أجده وأجده. وناقة مؤجدة: موثقة الخلق، وأجد: متصلة الفقار تراها كأنها عظم واحد. وناقة أجد أي قوية موثقة الخلق. والأجد: اشتقاقه من الإجاد، والإجاد كالطاق القصير، يقال: عقد مؤجد وناقة مؤجدة القوى، وناقة أجد وهي التي فقار ظهرها متصل، وآجدها الله فهي مؤجدة القرى أي موثقة الظهر. وفي حديث خالد بن سنان: وجدت أجدا تحثها، الأجد، بضم الهمزة والجيم: الناقة القوية الموثقة الخلق، ولا يقال للجمل أجد، ويقال: الحمد لله الذي آجدني بعد ضعف أي قواني. وإجد، بالكسر: من زجر الخيل. * أحد: في أسماء الله تعالى: الأحد وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، وهو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، والهمزة بدل من الواو وأصله وحد لأنه من الوحدة. والأحد: بمعنى الواحد وهو أول العدد، تقول أحد واثنان وأحد عشر وإحدى عشرة. وأما قوله تعالى: قل هو الله أحد، فهو بدل من الله لأن النكرة قد تبدل من المعرفة كما قال الله تعالى: لنسفعن بالناصية ناصية، قال الكسائي: إذا أدخلت في العدد الألف واللام فادخلهما في العدد كله، فتقول: ما فعلت الأحد عشر الألف الدرهم. والبصريون يدخلونهما في أوله فيقولون: ما فعلت الأحد عشر ألف درهم. لا أحد في الدار ولا تقول فيها أحد. وقولهم ما في الدار أحد فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر. وقال الله تعالى: لستن كأحد من النساء، وقال: فما منكم من أحد عنه حاجزين. وجاؤوا أحاد أحاد غير مصروفين لأنهما معدولان في اللفظ والمعنى جميعا. وحكي عن بعض الأعراب: معي عشرة فأحدهن أي صيرهن أحد عشر. وفي الحديث: أنه قال لرجل أشار بسبابتيه في التشهد: أحد أحد. وفي حديث سعد في الدعاء: أنه قال لسعد وهو يشير في دعائه باصبعين: أحد أحد أي أشر بإصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد وهو الله تعالى. والأحد من الأيام، معروف، تقول مضى الأحد بما فيه، فيفرد ويذكر، عن اللحياني، والجمع آحاد وأحدان. واستأحد الرجل: انفرد. وما استاحد بهذا الأمر: لم يشعر به، يمانية. وأحد: جبل بالمدينة. وإحدى الإحد: الأمر المنكر الكبير، قال: بعكاظ فعلوا إحدى الإحد وفي حديث ابن عباس: وسئل عن رجل تتابع عليه رمضانان فقال: إحدى من سبع، يعني اشتد الأمر فيه ويريد به إحدى سني يوسف النبي، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام، المجدبة فشبه حاله بها في الشدة أو من الليالي السبع التي أرسل الله تعالى العذاب فيها على عاد. * أخد: قال الأزهري: روى الليث في هذا الباب أخذ وقال المستأ خد المستكين، قال: ومريض مستأخد أي مستكين لمرضه، قال أبو منصور: هذا حرف مصحف والصواب المستأخذ، بالذال، وهو الذي يسيل

[ 71 ]

الدم من أنفه، ويقال للذي بعينه رمد: مستأخذ أيضا. والمستأخذ: المطاطئ رأسه من الوجع، قال: هذا كله بالذال وموضعها باب الخاء والذال. * أدد: الإد والإدة: العجب والأمر الفظيع العظيم والداهية، وكذلك الآد مثل الفاعل، وجمع الإدة إدد، وأمر إد وصف به، هذه عن اللحياني. وفي التزيل العزيز: لقد جئتم شيئا إدا، قراءة القراء إدا، بكسر الألف، إلا ما روي عن أبي عمر وأنه قرأ: أدا. قال: ومن العرب من يقول لقد جئت بشئ آد مثل ماد، قال: وهو في الوجوه كلها بشئ عظيم، وأنشد ابن دريد: يا أمنا ركبت أمرا إدا، رأيت مشبوح الذراع نهدا، فنلت منه رشفا وبردا والإد: الداهية تئد وتؤد أدا. قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى تأد، فإما أن يكون بني ماضيه على فعل، وإما أن يكون من باب أبى يأبى. وأده الأمر يؤده ويئده إذا دهاه. الليث: يقال أدت فلانا داهية تؤده أدا، بالفتح، قال رؤبة: والإدد الإداد والعضائلا والإد، بكسر الهمزة: الشدة. وفي حديث علي، رضى الله تعالى عنه، قال: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في المنام فقلت: ما لقيت بعدك من الإدد والأود، الإدد، بكسر الهمزة: الدواهي العظام، واحدتها إدة، بالكسر والتشديد، والأود: العوج. والأد: الغلبة والقوة، قال: نضون عني شدة وأدا، من بعد ما كنت صملا نهدا وأدت الناقة: والإبل تؤد أدا: رجعت الحنين في أجوافها. وأد الناقة: حنينها ومدها لصوتها، عن كراع. وأد البعير يؤد أدا: هدر. وأد الشئ والحبل يؤده أدا: مده. وأد في الأرض يؤد أدا: ذهب. وأدد الطريق: درره. والأد: صوت الوطء، قال الشاعر: يتبع أرضا جنها يهول، أد وسجع ونهيم هتمل والأديد: الجبلة. وشديد أديد: إتباع له. وأدد وأدد: أبو عدنان وهو أد بن طابخة (* قوله وهو أد بن طابخة إلى قوله بمنزلة عمر كذا في نسخة المؤلف وعبارة القاموس وشرحه وأدد كعمر مصروفا وأدد، بضمتين، لغة فيه عن سيبويه أبو قبيلة من حمير وهو أدد، بن زيد بن كلان بن سبأ بن حمير وأد، بالضم، ابن طابخة بن الياس بن مضر أبو قبيلة أخرى.) بن الياس ابن مضر، قال الشاعر: أد بن طابخة أبونا، فانسبوا يوم الفخار أبا كأد، تنفروا قال ابن دريد: أحسب أن الهمزة في أد واو لأنه من الود أي الحب، فأبدلت الواو همزة، كما قالوا اقتت وأرخ الكتاب. وأدد: أبو قبيلة من اليمن وهو أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير، والعرب تقول أددا، جعلوه بمنزلة ثقب ولم يجعلوه بمنزلة عمر، الأزهري: وكان لقريش صنم يدعونه ودا ومنهم من يهمز فيقول أد. * أزد: الأزد: لغة في الأسد تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن. وأزد: أبو حي من اليمن، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبا، وهو أسد، بالسين، أفصح يقال: أزد شنوءة وأزد عمان وأزد السراة، قال النجاشي واسمه قيس بن عمرو،

[ 72 ]

وكان عاهد أزد شنوءة، وأزد عمان أن لا يحولا عليه فثبتت أزد شنوءة على عهده دون أزد عمان، فقال: وكنت كذي رجلين: رجل صحيحة، ورجل بها ريب من الحدثان، فأما التي صحت فأزد شنوءة، وأما التي شلت فأزد عمان * أسد: الأسد: من السباع معروف، والجمع آساد وآسد، مثل أجبال وأجبل، وأسود وأسد، مقصور مثل، وأسد مخفف، وأسدان، والأنثى أسدة، وأسد آسد على المبالغة، كما قالوا عراد عرد، عن ابن الأعرابي. وأسد بين الأسد نادر كقولهم حقه بين الحقة. وأرض مأسدة: كثيرة الأسود، والمأسدة له موضعان: يقال لموضع الأسد مأسدة: ويقال لجمع الأسد مأسدة أيضا، كما يقال مشيخة لجمع الشيخ ومسيفة للسيوف ومجنة للجن ومضبة للضباب. واستأسد الأسد: دعاه، قال مهلهل: إني وجدت زهيرا في مآثرهم شبه الليوث، إذا استأسدتهم أسدوا وأسد الرجل: استأسد صار كالأسد في جراءته وأخلاقه. وقيل لامرأة من العرب: أي الرجال زوجك ؟ قالت: الذي إن خرج أسد، وإن دخل فهد، ولا يسأل عما عهد، وفي حديث أم زرع كذلك أي صار كالأسد في الشجاعة. يقال: أسد واستأسد إذا اجترأ. وأسد الرجل، بالكسر، يأسد أسدا إذا تحير، ورأى الأسد فدهش من الخوف. واستأسد عليه: اجترأ. وفي حديث لقمان بن عاد: خذ مني أخي ذا الأسد، الأسد مصدر أسد يأسد أي ذو القوة الأسدية. وأسد عليه: غضب، وقيل: أسد عليه سفه. واستأسد النبت: طال وعظم، وقيل: هو أن ينتهي في الطول ويبلغ غايته، وقيل: هو إذا بلغ والتف وقوي، وأنشد الأصمعي لأبي النجم: مستأسد أذنابه في عيطل، يقول للرائد: أعشبت انزل وقال أبو خراش الهذلي: يفحين بالأيدي على ظهر آجن، له عرمض مستأسد ونجيل قوله: يفحين أي يفرجن بأيديهن لينال الماء أعناقهن لقصرها، يعني حمرا وردت الماء. والعرمض: الطحلب، وجعله مستأسدا كما يستأسد النبت. والنجيل: النز والطين. وآسد بين القوم (* قوله وآسد بين القوم كذا بالأصل وفي القاموس مع الشرخ كضرب أفسد بني القوم.): أفسد. وآسد الكلب بالصيد إيسادا: هيجه وأغراه، وأشلاه دعاه. وآسدت بين الكلاب إذا عارشت بينها، وقال رؤبة: ترمي بنا خندف يوم الإيساد والمؤسد: الكلاب الذي يشلي كلبه للصيد يدعوه ويغريه. وآسدت الكلب وأوسدته: أغريته بالصيد، والواو منقلبة عن الألف. وآسد السير كأسأده، عن ابن جني، قال ابن سيده: وعسى أن يكون مقلوبا عن أسأد. ويقال للوسادة: الإسادة كما قالوا للوشاح إشاح. وأسيد وأسيد: اسمان. والأسد: قبيلة، التهذيب: وأسد أبو قبيلة من مضر، وهو أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر. وأسد أيضا: قبيلة من ربيعة، وهو أسد بن ربيعة بن نزار. والأسد: لغة في الأزد، يقال: هم الأسد شنوءة. والأسدي، بفتح

[ 73 ]

الهمزة: ضرب من الثياب، وهو في شعر الحطيئة يصف قفزا: مستهلك الورد كالأسدي، قد جعلت أيدي المطي به عادية رغبا مستهلك الورد أي يهلك وارده لطوله فشبهه بالثوب المسدى في استوائه، والعادية: الآبار. والرغب: الواسعة، الواحد رغيب، قال ابن بري: صوابه الأسدي، بضم الهمزة، ضرب من الثياب. قال: ووهم من جعله في فصل أسد، وصوابه أن يذكر فيفصل سدي، قال أبو علي: يقال أسدي وأستي، وهو جمع سدى وستى للثوب المسدى كأمعوز جمع معز. قال: وليس بجمع تكسير، وإنما هو اسم واحد يراد به الجمع، والأصل فيه أسدوي فقلبت الواو ياء لاجتماعهما وسكون الأول منهما على حد مرمي ومخشي. * أصد: الأصدة، بالضم: قميص صغير يلبس تحت الثوب، قال الشاعر: ومرهق سال إمتاعا بأصدته، لم يستعن، وحوامي الموت تغشاه ثعلب: الأصدة الصدرة، قال الشاعر: مثل البرام غدا في أصدة خلق، لم يستعن، وحوامي الموت تغشاه ويقال: أصدته تأصيدا. ابن سيده: الأصدة والأصيدة والمؤصد صدار تلبسه الجارية فإذا أدركت درعت، وأنشد ابن الأعرابي لكثير: وقد درعوها، وهي ذات مؤصد مجوب، ولما تلبس الدرع ريدها وقيل: الأصدة ثوب لا كمي له تلبسه العروس والجارية الصغيرة. والأصيدة كالحظيرة يعمل: لغة في الوصيدة. وأصد الباب: أطبقه كأوصد إذا أغلقه، ومنه قرأ أبو عمرو: إنها عليهم مؤصدة، بالهمز، أي مطبقة. وأصدع القدر: أطبقها والاسم منها الإصاد والأصاد، وجمعه أصد. أبو عبيدة: آصدت وأوصدت إذا أطبقت، الليث: الإصاد والإصد هما بمنزلة المطبق، يقال: أطبق عليهم الإصاد والوصاد والإصدة، وقال أبو مالك: أصدتنا مذ اليوم إصادة. والأصيد: الفناء، والوصيد أكثر. وذا الإصاد: موضع، قال: لطمن على ذات الإصاد، وجمعكم يرون الأذى من ذلة وهوان وكان مجرى داحس والغبراء من ذات الإصاد، وهو موضع، وكانت الغاية مائة غلوة. والإصاد: هي ردهة بين أجبل. * أصفعد: الإصفعد: من أسماء الخمر، قال أبو المنيع الثعلبي: لها مبسم شخت كأن رضابه، بعيد كراها، إصفعند معتق قال المفسر: أنشدني البيت أبو المبارك الأعرابي القحذمي عن أبي المنيع لنفسه، قال: وما سمعت بهذا الحرف من أحد غيره، قال: ورأيته في شعره بخط ابن قطرب، قال ابن سيده: وإنما أثبته في الخماسي ولم أحكم بزيادة النون لأنه نادر لا مادة له ولا نظير في الأبنية المعروفة، وأحر به أن يكون في الخماسي كانقحل في الثلاثي. * أطد: الأطد: العوسج، عن كراع.

[ 74 ]

* أفد: أفد الشئ يأفد أفدا، فهو أفد: دنا وحضر وأسرع. والأفد: المستعجل. وأفد الرجل، بالكسر، يأفد أفدا أي عجل فهو أفد على فعل أي مستعجل. والأفد: العجلة. وقد أفد ترحلنا واستأفد أي دنا وعجل وأزف، وفي حديث الأحنف: قد أفد الحج أي دنا وقته وقرب. وقال النضر: أسرعوا فقد أفدتم اي أبطأتم. قال: والأفدة التأخير. الأصمعي: امرأة أفدة أي عجلة. * أكد: أكد العهد والعقد: لغة في وكده، وقيل: هو بدل، والتأكيد لغة في التوكيد، وقد أكدت الشئ ووكدته. ابن الأعرابي: دست الحنطة ودرستها وأكدتها. * ألد: تألد: كتبلد (* قوله كتبلد عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير). * أمد: الأمد: الغاية كالمدى، يقال: ما أمدك ؟ أي منتهى عمرك. وفي التنزيل العزيز: ولا تكونوا كالذين أوتو الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم، قال شمر: الأمد منتهى الأجل، قال: وللإنسان أمدان: أحدهما ابتداء خلقه الذي يظهر عند مولده، والأمد الثاني الموت، ومن الأول حديث الحجاج حين سأل الحسن فقال له: ما أمدك ؟ قال: سنتان من خلافة عمر، أراد أنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، رضي الله عنه. والأمد: الغضب، أمد عليه وأبد إذا غضب عليه. وآمد: بلد قوله وآمد بلد إلخ عبارة شرح القاموس وآمد بلد بالثغور في ديار بكر مجاورة لبلاد الروم ثم قال: ونقل شيخنا عن بعض ضبطه بضم الميم، قلت وهو المشهور على الألسنة.) معروف في الثغور، قال: بآمد مرة وبرأس عين، وأحيانا بميا فارقينا ذهب إلى الأرض أو البقعة فلم يصرف. والإمدان: الماء على وجه الأرض، عن كراع. قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. وأمد الخيل في الرهان: مدافعها في السباق ومنتهى غاياتها الذي تسبق إليه، ومنه قول النابغة: سبق الجواد، إذا استولى على الأمد أي غلب على منتهاه حين سبق وسيلة إليه. أبو عمرو: يقال للسفينة إذا كانت مشحونة عامد وآمد وعامدة وآمدة، وقال: السامد العاقل، والآمد: المملوء من خير أو شر. * أندرورد: الأزهري في الرباعي روى بسنده عن أبي نجيح قال: كان أبي يلبس أندراورد، قال: يعني التبان. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنه أقبل وعليه أندروردية، قيل: هي نوع من السراويل مشمر فوق التبان يغطي الركبة. وقالت أم الدرداء: زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيا وعليه كساء وأندراورد، يعني سراويل مشمرة، وفي رواية: وعليه كساء أندرورد قال ابن الأثير: كأن الأول منسوب إليه. قال أبو منصور: وهي كلمة عجمية ليست بعربية. * أود: آده الأمر أودا وأوودا: بلغ منه المجهود والمشقة، وفي التزيل العزيز: ولا يؤوده حفظهما، قال أهل التفسير وأهل اللغة معا: معناه ولا يكرثه ولا يثقله ولا يشق عليه من آده يؤوده أودا، وأنشد: إذا ما تنوء به آدها وأنشد ابن السكيت: إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه، ولا يتآداه احتمال المغارم

[ 75 ]

قال: لا يتآداه لا يثقله أراد يتأود فقلبه. وفي صفة عائشة أباها، رضي الله عنهما، قالت: وأقام أوده يثقافه، الأود: العوج، والثقاف: هو تقويم المعوج. وفي حديث نادبة عمر، رضي الله عنه: واعمراه أقام الأود، وشفى العمد. والمآود والموائد: الدواهي وهو من القلوب. ورماه بإحدى المآود أي الدواهي، عن ابن الأعرابي. وحكي أيضا: رماه بإحدى الموائد في هذا المعنى كأنه مقلوب عن المآود. أبو عبيد: الموئد، بوزن معبد، الأمر العظيم، وقال طرفة: ألست ترى أن قد أتيت بموئد (* في معلقة طرفة: بمؤيد). وجمعه غيره على مآود جعله من آده يو وده أودا إذا أثقله. والتأود: التثني. وأود الشئ، بالكسر، يأود أودا، فهو آود: اعوج، وخص إبو حنيفة به القدح. وتأود الشئ: تعوج. وأدت العود وغيره أودا فانآد وأودته فتأود: كلاهما عجته وعطفته. وتأود العود تأودا إذا تثنى، قال الشاعر: تأود عسلج على شط جعفر وآد العود يؤوده أودا إذا حماه. وقد انآد العود ينآد انئيادا، فهو منآد إذا انثنى واعوج. والانئياد: الانحناء، قال العجاج: من أن تبدلت بآدي آدا، لم يك ينآد فأمسى انآدا أي قد انآد فجعل الماضي حالا بإضمار قد، كقوله تعالى: أو جاؤكم حصرت صدورهم. ويقال: آد النهار يؤود أودا إذا رجع في العشي، وأنشد: ثم ينوش، إذا آد النهار له، على الترقب، من هم ومن كتم وآد العشي إذا مال. وآد الشئ أودا: رجع، قال ساعدة بن العجلان يصف أنه لقي رجلا من خصومه ففر منه واستتر، نهاره الى قريب من آخره ثم أسرع في الفرار: أقمت بها نهار الصيف، حتى رأيت ظلال آخره تؤود غداة شواحط فنجوت منه، وثوبك في عباقية هريد أي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق وشواحط: موضع. وعباقية: شجرة. وهريد: مشقوق، وقال المرقش: والعدو بين المجلسين، إذا آد العشي، وتنادى العم وقال آخر يمدح امرأة مالت عليها الميرة بالتمر: خذامية آدت لها عجوة القرى، فتأكل بالمأقوط حيسا مجعدا وآد عليه: عطف. وآده: بمعنى حناه وعطفه، وأصلهما واحد. الليث في التؤدة بمعنى التأني قال: يقال اتئد وتوأد، فاتئد على افتعل وتوأد على تفعل، قال: والأصل فيهما الوأد إلا أن يكون مقلوبا من الأود، وهو الإثقال، فيقال آدني يؤودني أي أثقلني وآدني الحمل أودا أي أثقلني، وأنا مؤود مثل مقول. ويقال: ما آدك فهو لي آيد. ويقال: تأودت المرأة في قيامها إذا تثنت لتثاقلها، ثم قالوا: توأد واتأد إذا ترزن وتمهل. قال الأزهري: والمقلوبات في كلام العرب كثيرة ونحن ننتهي إلى ما ثبت لنا عنهم، ولا نحدث في كلامهم ما لم ينطقوا به، ولا نقيس على كلمة نادرة جاءت مقلوبة. وأود: قبيلة، غير مصروف، زاد الأزهري: من اليمن. وأود، بالضم: موضع بالبادية، وقيل: رملة

[ 76 ]

معروفة، قال الراعي: فأصبحن قد خلفن أود، وأصبحت فراخ الكثيب ضلعا وخرائقه وأود، بالفتح: اسم رجل، قال الأفوه الأودي: ملكنا ملك لقاح أول، وأبونا من بني أود خيار * أيد: الأيد والآد جميعا: القوة، قال العجاج: من أن تبدلت بآدي آدا يعني قوة الشباب. وفي خطبة علي، كرم الله وجهه: وأمسكها من أن تمور بأيده أي بقوته، وقوله عز وجل: واذكر عبدنا داود ذا الأيد، أي ذا القوة، قال الزجاج: كانت قوته على العبادة أتم قوة، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وذلك أشد الصوم، وكان يصلي نصف الليل، وقيل: أيده قوته على إلانة الحديد بإذن الله وتقويته إياه. وقد أيده على الأمر، أبو زيد: آد يئيد أيدا إذا اشتد وقوي. والتأييد: مصدر أيدته أي قويته، قال الله تعالى: إذا أيدتك بروح القدس، وقرئ: إذا آيدتك أي قويتك، تقول من: آيدته على فاعلته وهو مؤيد. وتقول من الأيد: أيدته تأييدا أي قويته، والفاعل مؤيد وتصغيره مؤيد أيضا والمفعول مؤيد، وفي التنزيل العزيز: والسماء بنيناها بأيد، قال أبو الهيثم: آد يئيد إذا قوي، وآيد يؤيد إيآدا إذا صار ذا أيد، وقد تأيد. وأدت أيدا أي قويت. وتأيد الشئ: تقوى. ورجل أيد. بالتشديد، أي قوي، قال الشاعر: إذا القوس وترها أيد، رمى فأصاب الكلى والذرا يقول: إذا الله تعالى وتر القوس التي في السحاب رمى كلى الإبل وأسنمتها بالشحم، يعني من النبات الذي يكون من المطر. وفي حديث حسان بن ثابت: إن روح القدس لا تزال تؤيدك أي تقويك وتنصرك والآد: الصلب. والمؤيد: مثال المؤمن: الأمر العظيم والداهية، قال طرفة: تقول وقد، تر الوظيف وساقها: ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد ؟ وروى الأصمعي بمؤيد، بفتح الياء، قال: وهو المشدد من كل شئ، وأنشد للمثبب العبدي: يبنى، تجاليدي وأقتادها، ناو كرأس الفدن المؤيد يريد بالناوي: سنامها وظهرها. والفدن: القصر. وتجاليده: جسمه. والإياد: ما أيد به الشئ، الليث: وإياد كل شئ ما يقوى به من جانبيه، وهما إياداه. وإياد العسكر: الميمنة والميسرة، ويقال لميمنة العسكر وميسرته: إياد، قال العجاج: عن ذي إيادين لهام، لو دسر بركنه أركان دمخ، لانقعر وقال يصف الثور: متخذا منها إيادا هدفا وكل شئ كان واقيا لشئ، فهو إياده. والإياد: كل معقل أو جبل حصين أو كنف وستر ولجأ، وقد قيل: إن قولهم أيده الله مشتق من ذلك، قال ابن سيده: وليس بالقوي، وكل شئ كنفك وسترك: فهو إياد. وكل ما يحرز به: فهو إياد، وقال امرؤ القيس يصف نخيلا:

[ 77 ]

فأثت أعاليه وآدت أصوله، ومال بقنيان من البسر أحمرا آدت أصوله: قويت، تئيد أيدا. والإياد: التراب يجعل حول الحوض أو الخباء يقوى به أو يمنع ماء المطر، قال ذو الرمة يصف الظليم: دفعناه عن بيض حسان بأجرع، حوى حولها من تربه بإياد يعني طردناه عن بيضه. ويقال: رماه الله بإحدى الموائد والمآود أي الدواهي. والإياد: ماحنا من الرمل. وإياد: اسم رجل، هو ابن معد وهم اليوم باليمن، قال ابن دريد: هما إيادان: إياد بن نزار، وإياد بن سود بن الحجر بن عمار بن عمرو. الجوهري: إياد حي من معد، قال أبو دواد الإيادي: في فتو حسن أوجههم، من إياد بن نزار بن مضر. * بترد: بترد: موضع. * بجد: بجد بالمكان يبجد بجودا وبجدا، الأخيرة عن كراع: كلاهما أقام به، وبجد تبجيدا أيضا، وبجدت الإبل بجودا وبجدت: لزمت المرتع. وعنده بجدة ذلك، بالفتح، أي علمه، ومنه يقال: هو ابن بجدتها للعالم بالشئ المتقن له المميز له، وكذلك يقال للدليل الهادي، وقيل: هو الذي لا يبرح، من قوله بجد بالمكان إذا أقام. وهو عالم ببجدة أمرك وبجدة أمرك وبجدة أمرك، بضم الباء والجيم، أي بدخيلته وبطانته. وجاءنا بجد من الناس أي طبق. وعليه بجد من الناس أي جماعة، وجمعه بجود، قال كعب بن مالك: تلوذ البجود بأدرائنا، من الضر، في أزمات السنينا ويقال للرجل المقيم بالموضع: إنه لباجد، وأنشد: فكيف ولم تنفط عناق، ولم يرع سوام، بأكناف الأجرة، باجد والبجد من الخيل: مائة فأكثر، عن الهجري. والبجاد: كساء مخطط من أكسية الأعراب، وقيل: إذا غزل الصوف بسرة ونسج بالصيصة، فهو بجاد، والجمع بجد، ويقال للشقة من البجد: قليح، وجمعه قلح، قال: ورف البيت: أن يقصر الكسر عن الأرض فيوصل بخرقة من البجد أو غيرها ليبلغ الأرض، وجمعه رفوف. أبو مالك: رفائف البيت أكسية تعلق إلى الآفاق حتى تلحق بالأرض، ومنه ذو البجادين وهو دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو عنبسة بن نهم (* قوله وهو عنبسة بن نهم إلخ عبارة القاموس وشرحه: ومنه عبد الله بن عبد نهم بن عفيف إلخ). المزني. قال ابن سيده: أراه كان يلبس كساءين في سفره مع سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقيل: سماه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بذلك لأنه حين أراد المصير إليه قطعت أمه بجادا لها قطعتين، فارتدى بإحداهما وائتزر بالأخرى. وفي حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إلى مثل البجاد الأسود يهوي من السماء، البجاد: الكساء، أراد الملائكة الذين أيدهم الله بهم. وأصبحت الأرض بجدة واحدة إذا طبقها هذا الجراد الأسود. وفي حديث معاوية: أنه مازح الأحنف بن قيس فقال له: ما الشئ الملفف في البجاد ؟ قال: هو السخينة

[ 78 ]

يا أمير المؤمنين، الملفف في البجاد: وطب اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك، وكانت تميم تعير بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله. وبجاد: اسم رجل، وهو بجاد بن ريسان. التهذيب: بجودات في ديار سعد مواضع معروفة وربما قالوا بجودة، وقد ذكرها العجاج في شعره فقال: بجدن للنوح أي أقمن بذلك المكان. * بخند: البخنداة كالخبنداة، وبعير مبخند كمخبند، والبخنداة والخبنداة من النساء: التامة القصب الرياء،، وفي حديث أبي هريرة أن العجاج أنشده: قامت تريك، خشية أن تصرما، ساقا بخنداة، وكعبا أدرما وكذلك البخندى والخبندى، والياء للإلحاق بسفرجل، قال العجاج: إلى خبندى قصب ممكور * بدد: التبديد: التفريق، يقال: شمل مبدد. وبدد الشئ فتبدد: فرقه فتفرق. وتبدد القوم إذا تفرقوا. وتبدد الشئ: تفرق. وبده يبده بدا: فرقه. وجاءت الخيل بداد أي متفرقة متبددة، قال حسان بن ثابت، وكان عيينة بن حصن بن حذيفة أغار على سرح المدينة فركب في طلبه ناس من الأنصار، منهم أبو قتادة الأنصاري والمقداد بن الأسود الكندي حليف بني زهرة، فردوا السرح، وقتل رجل من بني فزارة يقال له الحكم بن أم قرفة جد عبد الله بن مسعدة، فقال حسان: هل سر أولاد اللقيطة أننا سلم، غداة فوارس المقداد ؟ كنا ثمانية، وكانوا جحفلا لجبا، فشلوا بالرماح بداد أي متبددين. وذهب القوم بداد بداد أي واحدا واحدا، مبني على الكسر لأنه معدول عن المصدر، وهو البدد. قال عوف بن الخرع التيمي، واسم الخرع عطية، يخاطب لقيط بن زرارة وكان بنو عامر أسروا معبدا أخا لقيط وطلبوا منه الفداء بألف بعير، فأبى لقيط أن يفديه وكان لقيط قد هجا تيما وعديا، فقال عوف بن عطية التيمي يعيره بموت أخيه معبد في الأسر: هلا فوارس رحرحان هجوتهم عشرا، تناوح في شرارة وادي أي لهم منظر وليس لهم مخبر. ألا كررت على ابن أمك معبد، والعامري يقوده بصفاد وذكرت من لبن المحلق شربة، والخيل تغدو في الصعيد بداد وتفرق القوم بداد أي متبددة، وأنشد أيضا: فشلوا بالرماح بداد قال الجوهري: وإنما بني للعدل والتأنيث والصفة فلما منع بعلتين من الصرف بني بثلاث لأنه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الإعراب، وحكى اللحياني: جاءت الخيل بداد بداد يا هذا، وبداد بداد، وبدد بدد كخمسة عشر، وبددا بددا على المصدر، وتفرقوا بددا. وفي الدعاء: اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا، قال ابن الأثير: يروى بكسر الباء، جمع بدة وهي الحصة والنصيب، أي اقتلهم حصصا مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه، ويروى بالفتح، أي متفرقين في القتل واحدا بعد واحد من التبديد. وفي حديث خالد بن سنان: أنه انتهى إلى النار وعليه مدرعة صوف فجعل يفرقها بعصاه ويقول: بدا

[ 79 ]

بدا أي تبددي وتفرقي، يقال: بددت بدا وبددت تبديدا، وهذا خالد هو الذي قال فيه النبي، صلى الله عليه وسلم: نبي ضيعه قومه. والعرب تقول: لو كان البداد لما أطاقونا، البداد، بالفتح: البراز، يقول: لو بارزونا، رجل لرجل، قال: فإذا طرحوا الألف واللام خفضوا فقالوا يا قوم بداد بداد مرتين أي ليأخذ كل رجل رجلا. وقد تباد القوم يتبادون إذا أخذوا أقرانهم. ويقال أيضا: لقوا قوما أبدادهم، ولقيهم قوم أبدادهم أي أعدادهم لكل رجل رجل. الجوهري: قولهم في الحرب يا قوم بداد بداد أي ليأخذ كل رجل قرنه، وإنما بني هذا على الكسر لأنه اسم لفعل الأمر وهو مبني، ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لأنه واقع موقع الأمر. والبديدة: التفرق، وقوله أنشده ابن الأعرابي: بلغ بني عجب، وبلغ مأربا قولا يبدهم، وقولا يجمع فسره فقال: يبدهم يفرق القول فيهم، قال ابن سيده: ولا أعرف في الكلام إبددته فرقته. وبد رجليه في المقطرة: فرقهما. وكل من فرج رجليه، فقد بدهما، قال: جارية، أعظمها أجمها، قد سمنتها بالسويق أمها، فبدت الرجل، فما تضمها وهذا البيت في التهذيب: جارية يبدها أجمها وذهبوا عباديد يباديد وأباديد أي فرقا متبددين. الفراء: طير أباديد ويباديد أي مفترق، وأنشد (* قوله وأنشد إلخ تبع في ذلك الجوهري. وقال في القاموس: وتصحف على الجوهري فقال طير يباديد، وأنشد يرونني إلخ وانما هو طير اليناديد، بالنون والاضافة، والقافية مكسورة والبيت لعطارد بن قران): كأنما أهل حجر، ينظرون متى يرونني خارجا، طير يباديد ويقال: لقي فلان وفلان فلانا فابتداه بالضرب أي أخذاه من ناحيتيه. والسبعان يبتدان الرجل إذا أتياه من جانبيه. والرضيعان التوأمان يبتدان أمهما: يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي. ويقال: لو أنهما لقياه بخلاء فابتداه لما أطاقاه، ويقال: لما أطاقه أحدهما، وهي المبادة، ولا تقل: ابتدها ابنها ولكن ابتدها ابناها. ويقال: إن رضاعها لا يقع منهما موقعا فأبدهما تلك النعجة الأخرى، فيقال: قد أبددتهما. ويقال في السخلتين: إبدهما نعجتين أي اجعل لكل واحد منهما نعجة ترضعه إذا لم تكفهما نعجة واحدة، وفي حديث وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم: فأبد بصره إلى السواك أي أعطاه بدته من النظر أي حظه، ومنه حديث ابن عباس: دخلت على عمر وهو يبدني النظر استعجالا بخبر ما بعثني إليه. وفي حديث عكرمة: فتبددوه بينهم أي اقتسموه حصصا على السواء. والبدد: تباعد ما بين الفخذين في الناس من كثرة لحمهما، وفي ذوات الأربع في اليدين. ويقال للمصلي: أبد ضبعيك، وإبدادهما تفريجهما في السجود، ويقال: أبد يده إذا مدها، الجوهري: أبد يده إلى الأرض مدها، وفي الحديث: أنه كان يبد ضبعيه في السجود أي يمدهما ويجافيهما.

[ 80 ]

ابن السكيت: البدد في الناس تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما، تقول منه: بددت يا رجل، بالكسر، فأنت أبد، وبقرة بداء. والأبد: الرجل العظيم الخلق، والمرأة بداء، قال أبو نخيلة السعدي: من كل ذات طائف وزؤد، بداء، تمشي مشية الأبد والطائف: الجنون. والزؤد: الفزع. ورجل أبد: متباعد اليدين عن الجنبين، وقيل: بعيد ما بين الفخذين مع كثرة لحم، وقيل: عريض ما بين المنكبين، وقيل: العظيم الخلق متباعد بعضه من بعض، وقد بد يبد بددا. والبداء من النساء: الضخمة الإسكتين المتباعدة الشفرين، وقيل: البداء المرأة الكثيرة لحم الفخذين، قال الأصمعي: قيل لامرأة من العرب: علام تمنعين زوجك القضة ؟ قالت: كذب والله إني لأطأطئ له الوساد وأرخي له الباد، تريد أنها لا تضم فخذيها، وقال الشاعر: جارية يبدها أجمها، قد سمنتها بالسويق أمها وقيل للحائك إبد لتباعد ما بين فخذيه، والحائك أبد أبدا. ورجل أبد وفي فخذيه بدد أي طول مفرط. قال ابن الكلبي: كان دريد بن الصمة قد برص باداه من كثرة ركوبه الخيل أعراء، وباداه: ما يلي السرج من فخذيه، وقال القتيبي: يقال لذلك الموضع من الفرس باد. وفرس أبد بين البدد أي بعيد ما بين اليدين، وقيل: هو الذي في يديه تباعد عن جنبيه، وهو البدد. وبعير أبد: وهو الذي في يديه فتل، وقال أبو مالك: الأبد الواسع الصدر. والأبد الزنيم: الأسد، وصفوه بالأبد لتباعد في يديه، وبالزنيم لانفراده. وكتف بداء: عريضة متباعدة الأقطار. والبادان: باطنا الفخذين. وكل من فرج بين رجليه، فقد بدهما، ومنه اشتقاق بداد السرج والقتب، بكسر الباء، وهما بدادان وبديدان، والجمع بدائد وأبدة، تقول: بد قتبه يبده وهو أن يتخذ خريطتين فيحشوهما فيجعلهما تحت الأحناء لئلا يدبر الخشب البعير. والبديدان: الخرجان. ابن سيده: الباد باطن الفخذ، وقيل: الباد ما يلي السرج من فخذ الفارس، وقيل: هو ما بين الرجلين، ومنه قول الدهناء بنت مسحل: إني لأرخي له بادي، قال ابن الأعرابي: سمي بادا لأن السرج بدهما أي فرقهما، فهو على هذا فاعل في معنى مفعول وقد يكون على النسب، وقد ابتداه. وفي حديث ابن الزبير: أنه كان حسن الباد إذا ركب، الباد أصل الفخذ، والبادان أيضا من ظهر الفرس: ما وقع عليه فخذا الراكب، وهو من البدد تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. والبدادان للقتب: كالكر للرحل غير أن البدادين لا يظهران من قدام الظلفة، إنما هما من باطن. والبداد للسرج: مثله للقتب. والبداد: بطانة تحشى وتجعل تحت القتب وقاية للبعير أن لا يصيب ظهره القتب، ومن الشق الآخر مثله، وهما محيطان مع القتب والجديات من الرحل شبيه بالمصدعة، يبطن به أعالي الظلفات إلى وسط الحنو، قال أبو منصور: البدادان في القتب شبه مخلاتين يحشيان ويشدان بالخيوط إلى ظلفات القتب وأحنائه، ويقال لها الأبدة، واحدها بد والاثنان بدان، فإذا شدت إلى القتب، فهي مع القتب حداجة حينئذ. والبداد: لبد يشد مبدودا على الدابة الدبرة. وبد عن دبرها أي شق، وبد صاحبه عن الشئ:

[ 81 ]

أبعده وكفه. وبد الشئ يبده بدا: تجافى به. وامرأة متبددة: مهزولة بعيدة بعضها من بعض. واستبد فلان بكذا أي انفرد به، وفي حديث علي، رضوان الله عليه: كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم علينا، يقال: استبد بالأمر يستبد به استبدادا إذا انفرد به دون غيره. واستبد برأيه: انفرد به. وما لك بهذا بدد ولا بدة ولا بدة أي ما لك به طاقة ولا يدان. ولابد منه أي لا محالة، وليس لهذا الأمر بد أي لا محالة. أبو عمرو: البد الفراق، تقول: لابد اليوم من قضاء حاجتي أي لا فراق منه، ومنه قول أم سلمة: إن مساكين سألوها فقالت: يا جارية أبديهم تمرة تمرة أي فرقي فيهم وأعطيهم. والبدة، بالكسر (* قوله والبدة بالكسر إلخ عبارة القاموس وشرحه والبدة، بالضم، وخطئ الجوهري في كسرها. قال الصاغاني: البدة، بالضم، النصيب، عن ابن الأعرابي، وبالكسر خطأ): القوة. والبد والبد والبدة، بالكسر، والبدة، بالضم، والبداد: النصيب من كل شئ، الأخيرتان عن ابن الأعرابي، وروى بيت النمر بن تولب: فمنحت بدتها رقيبا جانحا قال ابن سيده: والمعروف بدأتها، وجمع البدة بدد وجمع البداد بدد، كل ذلك عن ابن الأعرابي. وأبد بينهم العطاء وأبدهم إياه: أعطى كل واحد منهم بدته أي نصيبه على حدة، ولم يجمع بين اثنين يكون ذلك في الطعام والمال وكل شئ، قال أبو ذؤيب يصف الكلاب والثور، فأبدهن حتوفهن: فهارب بذمائه، أو بارك متجعجع قيل: إنه يصف صيادا فرق سهامه في حمر الوحش، وقيل: أي أعطى هذا من الطعن مثل ما أعطى هذا حتى عمهم. أبو عبيد: الإبداد في الهبة أن تعطي واحدا واحدا، والقران أن تعطي اثنين اثنين. وقال رجل من العرب: إن لي صرمة أبد منها وأقرن. الأصمعي: يقال أبد هذا الجزور في الحي، فأعط كل إنسان بدته أي نصيبه، وقال ابن الأعرابي: البدة القسم، وأنشد: فمنحت بدتها رفيقا جامحا، والنار تلفح وجهه بأوارها أي أطعمته بعضها أي قطعة منها. ابن الأعرابي: البداد أن يبد المال القوم فيقسم بينهم، وقد أبددتهم المال والطعام، والاسم البدة والبداد. والبدد جمع البدة، والبدد جمع البداد، وقول عمر بن أبي ربيعة: أمبد سؤالك العالمينا قيل: معناه أمقسم أنت سؤالك على الناس واحدا واحدا حتى تعمهم، وقيل: معناه أملزم أنت سؤالك الناس من قولك ما لك منه بد. والمبادة في السفر: أن يخرج كل إنسان شيئا من النفقة ثم يجمع فينفقونه بينهم، والاسم منه البداد، والبداد لغة، قال القطامي: فثم كفيناه البداد، ولم نكن لننكده عما يضن به الصدر ويروى البداد، بالكسر. وأنا أبد بك عن ذلك الأمر أي أدفعه عنك. وتباد القوم: مروا اثنين اثنين يبد كل واحد منهما صاحبه. والبد: التعب. وبدد الرجل: أعيا وكل، عن

[ 82 ]

ابن الأعرابي، وأنشد: لما رأيت محجما قد بددا، وأول الإبل دنا فاستوردا، دعوت عوني، وأخذت المسدا وبيني وبينك بدة أي غاية ومدة. وبايعه بددا وباده مبادة: كلاهما عارضه بالبيع، وهو من قولك: هذا بده وبديده أي مثله. والبد: العوض. ابن الأعرابي: البداد والعداد المناهدة. وبدد: تعب. وبدد إذا أخرج نهده. والبديد: النظير، يقال: ما أنت ببديد لي فتكلمني. والبدان: المثلان. يقال: أضعف فلان على فلان بد الحصى أي زاد عليه عدد الحصى، ومنه قول الكميت: من قال: أضعفت أضعافا على هرم، في الجود، بد الحصى، قيلت له: أجل وقال ابن الخطيم: كأن لباتها تبددها هزلى جواد، أجوافه جلف يقال: تبدد الحلى صدر الجارية إذا أخذه كله. ويقال: بدد فلان تبديدا إذا نعس وهو قاعد لا يرقد. والبديدة: المفازة الواسعة. والبد: بيت فيه أصنام وتصاوير، وهو إعراب بت بالفارسية، قال: لقد علمت تكاترة ابن تيري، غداة البد، أني هبرزي وقال ابن دريد: البد الصنم نفسه الذي يعبد، لا أصل له في اللغة، فارسي معرب، والجمع البددة. وفلاة بديد: لا أحد فيها. والرجل إذا رأى ما يستنكره فأدام النظر إليه يقال: أبده بصره. ويقال: أبد فلان نظره إذا مده، وأبدتته بصري. وأبددت يدي إلى الأرض فأخذت منها شيئا أي مددتها. وفي حديث يوم حنين: أن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبد يده إلى الأرض فأخذ قبضة أي مدها. وبدبد: موضع، والله أعلم. * برد: البرد: ضد الحر. والبرودة: نقيض الحرارة، برد الشئ يبرد برودة وماء برد وبارد وبرود وبراد، وقد برده يبرده بردا وبرده: جعله باردا. قال ابن سيده: فأما من قال برده سخنه لقول الشاعر: عافت الماء في الشتاء، فقلنا: برديه تصادفيه سخينا فغالط، إنما هو: بل رديه، فأدغم على أن قطربا قد قاله. الجوهري: برد الشئ، بالضم، وبردته أنا فهو مبرود وبردته تبريدا، ولا يقال أبردته إلا في لغة رديئة، قال مالك بن الريب، وكانت المنية قد حضرته فوصى من يمضي لأهله ويخبرهم بموته، وأن تعطل قلوصه في الركاب فلا يركبها أحد ليعلم بذلك موت صاحبها وذلك يسر أعداءه ويحزن أولياءه، فقال: وعطل قلوصي في الركاب، فإنها ستبرد أكبادا، وتبكي بواكيا والبرود، بفتح الباء: البارد، قال الشاعر: فبات ضجيعي في المنام مع المنى برود الثنايا، واضح الثغر، أشنب وبرده يبرده: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأبرده: جاء به باردا. وأبرد له: سقاه باردا. وسقاه شربة بردت فؤاده تبرد بردا أي بردته. ويقال: اسقني سويقا أبرد به كبدي.

[ 83 ]

ويقال: سقيته فأبردت له إبرادا إذا سقيته باردا. وسقيته شربة بردت بها فوؤاده من البرود، وأنشد ابن الأعرابي: إني اهتديت لفتية نزلوا، بردوا غوارب أينق جرب أي وضعوا عنها رحالها لتبرد ظهورها. وفي الحديث: إذا أبصر أحدكم امرأة فليأت زوجته فإن ذلك برد ما في نفسه، قال ابن الأثير: هكذا جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البرد، فإن صحت الرواية فمعناه أن إتيانه امرأته يبرد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أي تسكنه وتجعله باردا، والمشهور في غيره يرد، بالياء، من الرد أي يعكسه. وفي حديث عمر: أنه شرب النبيذ بعدما برد أي سكن وفتر. ويقال: جد في الأمر ثم برد أي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بريدة الأسلمي قال له: من أنت ؟ قال: أنا بريدة، قال لأبي بكر: برد أمرنا وصلح (* قوله برد أمرنا وصلح كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أي سهل. وفي حديث أم زرع: برود الظل أي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر والأنثى. والبرادة: إناء يبرد الماء، بني على أبرد، قال الليث: البرادة كوارة يبرد عليها الماء، قال الأزهري: ولا أدري هي من كلام العرب أم كلام المولدين. وإبردة الثرى والمطر: بردهما. والإبردة: برد في الجوف. والبردة: التخمة، وفي حديث ابن مسعود: كل داء أصله البردة وكله من البرد، البردة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة، وقيل: سميت التخمة بردة لأن التخمة تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام ولا تنضجه. وفي الحديث: إن البطيخ يقطع الإبردة، الإبردة، بكسر الهمزة والراء: علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة تفتر عن الجماع، وهمزتها زائدة. ورجل به إبردة، وهو تقطير البول ولا ينبسط إلى النساء. وابتردت أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك، قال الراجز. لطالما حلأتماها لا ترد، فخلياها والسجال تبترد، من حر أيام ومن ليل ومد وابترد الماء: صبه على رأسه باردا، قال: إذا وجدت أوار الحب في كبدي، أقبلت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره، فمن لحر على الأحشاء يتقد ؟ وتبرد فيه: استنقع. والبرود: ما ابترد به. والبرود من الشراب: ما يبرد الغلة، وأنشد: ولا يبرد الغليل الماء والإنسان يتبرد بالماء: يغتسل به. وهذا الشئ مبردة للبدن، قال الأصمعي: قلت لأعرابي ما يحملكم على نومة الضحى ؟ قال: إنها مبردة في الصيف مسخنة في الشتاء. والبردان والأبردان أيضا: الظل والفئ، سميا بذلك لبردهما، قال الشماخ بن ضرار: إذا الأرطى توسد أبرديه خدود جوازئ، بالرمل، عين سيأتي في ترجمة جزأ (* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.)، وقول أبي صخر الهذلي: فما روضة بالحزم طاهرة الثرى، ولتها نجاء الدلو بعد الأبارد

[ 84 ]

يجوز أن يكون جمع الأبردين اللذين هما الظل والفئ أو اللذين هما الغداة والعشي، وقيل: البردان العصران وكذلك الأبردان، وقيل: هما الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما وهما الردفان والصرعان والقرنان. وفي الحديث: أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم، قال ابن الأثير: الإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار، وهو أوله. وأبرد القوم: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أبردوا عنكم من الظهيرة أي لا تسيروا حتى ينكسر حرها ويبوخ. ويقال: جئناك مبردين إذا جاؤوا وقد باخ الحر. وقال محمد بن كعب: الإبراد أن تزيغ الشمس، قال: والركب في السفر يقولون إذا زاغت الشمس قد أبردتم فروحوا، قال ابن أحمر: في موكب، زحل الهواجر، مبرد قال الأزهري: لا أعرف محمد بن كعب هذا غير أن الذي قاله صحيح من كلام العرب، وذلك أنهم ينزلون للتغوير في شدة الحر ويقيلون، فإذا زالت الشمس ثاروا إلى ركابهم فغيروا عليها أقتابها ورحالها ونادى مناديهم: ألا قد أبردتم فاركبوا قال الليث: يقال أبرد القوم إذا صاروا في وقت القر آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البردين دخل الجنة، البردان والأبردان: الغداة والعشي، ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا الأبردين، وحديثه الآخر مع فضالة بن شريك: وسر بها البردين. وبردنا الليل يبردنا بردا وبرد علينا: أصابنا برده. وليلة باردة العيش وبردته: هنيئته، قال نصيب: فيا لك ذا ود، ويا لك ليلة، بخلت وكانت بردة العيش ناعمه وأما قوله: لا بارد ولا كريم، فإن المنذري روى عن ابن السكيت أنه قال: وعيش بارد هنئ طيب، قال: قليلة لحم الناظرين، يزينها شباب، ومخفوض من العيش بارد أي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسألك الجنة وبردها أي طيبها ونعيمها. قال ابن شميل: إذا قال: وابرده (* قوله قال ابن شميل إذا قال وابرده إلخ كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على الفؤاد إذا أصاب شيئا هنيئا إلخ.) على الفؤاد إذا أصاب شيئا هنيئا، وكذلك وابرداه على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البرد فيقول: إنما هي إبردة الثرى وإبردة الندى. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إنما هي إبردة الثرى. ابن الأعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة الحاصلة بغير تعب، ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة لتحصيله الأجر بلا ظمإ في الهواجر أي لا تعب فيه ولا مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد، وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من قولهم برد لي على فلان حق أي ثبت، ومنه حديث عمر: وددت أنه برد لنا عملنا. ابن الأعرابي: يقال أبرد طعامه وبرده وبرده. والمبرود: خبز يبرد في الماء تطعمه النساء للسمنة، يقال: بردت الخبز بالماء إذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز المبلول: البرود والمبرود. والبرد: سحاب كالجمد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب برد وأبرد: ذو قر وبرد، قال: يا هند هند بين خلب وكبد، أسقاك عني هازم الرعد برد

[ 85 ]

وقال: كأنهم المعزاء في وقع أبردا شبههم في اختلاف أصواتهم بوقع البرد على المعزاء، وهي حجارة صلبة، وسحابة بردة على النسب: ذات برد، ولم يقولوا برداء. الأزهري: أما البرد بغير هاء فإن الليث زعم أنه مطر جامد. والبرد: حب الغمام، تقول منه: بردت الأرض. وبرد القوم: أصابهم البرد، وأرض مبرودة كذلك. وقال أبو حنيفة: شجرة مبرودة طرح البرد ورقها. الأزهري: وأما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به، ففيه قولان: أحدهما وينزل من السماء من أمثال جبال فيها من برد، والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بردا، ومن صلة، وقول الساجع: وصليانا بردا أي ذو برودة. والبرد. النوم لأنه يبرد العين بأن يقرها، وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا، قال العرجي: فإن شئت حرمت النساء سواكم، وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم. الأزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا، روي عن ابن عباس قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون فيها بردا، يريد نوما، وإن النوم ليبرد صاحبه، وإن العطشان لينام فيبرد بالنوم، وأنشد الأزهري لأبي زبيد في النوم: بارز ناجذاه، قد برد المو ت على مصطلاه أي برود قال أبو الهيثم: برد الموت على مصطلاه أي ثبت عليه. وبرد لي عليه من الحق كذا أي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه فبرد عند موته وصار حر الروح منه باردا، فاصطلى النار ليسخنه. وناجذاه: السنان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضرب حتى برد معناه حتى مات. وأما قولهم: لم يبرد منه شئ فالمعنى لم يستقر ولم يثبت، وأنشد: اليوم يوم بارد سمومه قال: وأصله من النوم والقرار. ويقال: برد أي نام، وقول الشاعر أنشده ابن الأعرابي: أحب أم خالد وخالدا حبا سخاخين، وحبا باردا قال: سخاخين حب يؤذيني وحبا باردا يسكن إليه قلبي. وسموم بارد أي ثابت لا يزول، وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه، من جزع اليوم فلا تلومه وبرد الرجل يبرد بردا: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأنه عدم حرارة الروح، وفي حديث عمر: فهبره بالسيف حتى برد أي مات. وبرد السيف: نبا. وبرد يبرد بردا: ضعف وفتر عن هزال أو مرض. وأبرده الشئ: فتره وأضعفه، وأنشد بن الأعرابي: الأسودان أبردا عظامي، الماء والفت ذوا أسقامي ابن بزرج: البراد ضعف القوائم من جوع أو إعياء، يقال: به براد. وقد برد فلان إذا ضعفت قوائمه. والبرد: تبريد العين. والبرود: كحل يبرد العين: والبرود: كل ما بردت به شيئا نحو برود العين

[ 86 ]

وهو الكحل. وبرد عينه، مخففا، بالكحل وبالبرود يبردها بردا: كحلها به وسكن ألمها، وبردت عينه كذلك، واسم الكحل البرود، والبرود كحل تبرد به العين من الحر، وفي حديث الأسود: أنه كان يكتحل بالبرود وهو محرم، البرود، بالفتح: كحل فيه أشياء باردة. وكل ما برد به شئ: برود. وبرد عليه حق: وجب ولزم. وبرد لي عليه كذا وكذا أي ثبت. ويقال: ما برد لك على فلان، وكذلك ما ذاب لك عليه أي ما ثبت ووجب. ولي عليه ألف بارد أي ثابت، قال: اليوم يوم بارد سمومه، من عجز اليوم فلا تلومه أي حره ثابت، وقال أوس بن حجر: أتاني ابن عبد الله قرط أخصه، وكان ابن عم، نصحه لي بارد وبرد في أيديهم سلما لا يفدى ولا يطلق ولا يطلب. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي أثبتوا عليك. وفي حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تبردي عنه أي لا تخففي. يقال: لا تبرد عن فلان معناه إن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إثمه، وفي الحديث: لا تبردوا عن الظالم أي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة ذنبه. والبريد: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بريد. والبريد: الرسل على دواب البريد، والجمع برد. وبرد بريدا: أرسله. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إذا أبردتم إلي بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم، البريد: الرسول وإبراده إرساله، قال الراجز: رأيت للموت بريدا مبردا وقال بعض العرب: الحمى بريد الموت، أراد أنها رسول الموت تنذر به. وسكك البريد: كل سكة منها اثنا عشر ميلا. وفي الحديث: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخا، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلا بالأميال الهاشمية التي في طريق مكة، وقيل لدابة البريد: بريد، لسيره في البريد، قال الشاعر: إني أنص العيس حتى كأنني، عليها بأجواز الفلاة، بريدا وقال ابن الأعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بريد. وفي الحديث: لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد أي لا أحبس الرسل الواردين علي، قال الزمخشري: البرد، ساكنا، يعني جمع بريد وهو الرسول فيخفف عن برد كرسل ورسل، وإنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البرد، وأصلها بريده دم أي محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا، والمسافة التي بين السكتين بريدا، والسكة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أربعة. الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد، وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود بريد السرى بالليل، من خيل بربرا وقال مزرد أخو الشماخ بن ضرار يمدح عرابة الأوسي:

[ 87 ]

فدتك عراب اليوم أمي وخالتي، وناقتي الناجي إليك بريدها أي سيرها في البريد. وصاحب البريد قد أبرد إلى الأمير، فهو مبرد. والرسول بريد، ويقال للفرانق البريد لأنه ينذر قدام الأسد. والبرد من الثياب، قال ابن سيده: البرد ثوب فيه خطوط وخص بعضهم به الوشي، والجمع أبراد وأبرد وبرود. والبردة: كساء يلتحف به، وقيل: إذا جعل الصوف شقة وله هدب، فهي بردة، وفي حديث ابن عمر: أنه كان عليه يوم الفتح بردة فلوت قصيرة، قال شمر: رأيت أعرابيا بخزيمية وعليه شبه منديل من صوف قد اتزر به فقلت: ما تسميه ؟ قال: بردة، قال الأزهري: وجمعها برد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البرد معروف من برود العصب والوشي، قال: وأما البردة فكساء مربع أسود فيه صغر تلبسه الأعراب، وأما قول يزيد بن مفرغ الحميري: وشريت بردا ليتني، من قبل برد، كنت هامه فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وقولهم: هما في بردة أخماس فسره ابن الأعرابي فقال: معناه أنهما يفعلان فعلا واحدا فيشتبهان كأنهما في بردة، والجمع برد على غير ذلك، قال أبو ذؤيب: فسمعت نبأة منه فآسدها، كأنهن، لدى إنسائه، البرد يريد أن الكلاب انبسطن خلف الثور مثل البرد، وقول يزيد بن المفرغ: معاذ الله ربا أن ترانا، طوال الدهر، نشتمل البرادا قال ابن سيده: يحتمل أن يكون جمع بردة كبرمة وبرام، وأن يكون جمع برد كقرط وقراط. وثوب برود: ليس فيه زئبر. وثوب برود إذا لم يكن دفيئا ولا لينا من الثياب. وثوب أبرد: فيه لمع سواد وبياض، يمانية. وبردا الجراد والجندب: جناحاه، قال ذو الرمة: كأن رجليه رجلا مقطف عجل، إذا تجاوب من برديه ترنيم وقال الكميت يهجو بارقا: تنفض بردي أم عوف، ولم يطر لنا بارق، بخ للوعيد وللرهب وأم عوف: كنية الجراد. وهي لك بردة نفسها أي خالصة. وقال أبو عبيد: هي لك بردة نفسها أي خالصا فلم يؤنث خالصا. وهي إبردة يميني، وقال أبو عبيد: هو لي بردة يميني إذا كان لك معلوما. وبرد الحديد بالمبرد ونحوه من الجواهر يبرده: سحله. والبرادة: السحالة، وفي الصحاح: والبرادة ما سقط منه. والمبرد: ما برد به، وهو السوهان بالفارسية. والبرد: النحت، يقال: بردت الخشبة بالمبرد أبردها بردا إذا نحتها. والبردي، بالضم: من جيد التمر يشبه البرني، عن أبي حنيفة. وقيل: البردي ضرب من تمر الحجاز جيد معروف، وفي الحديث: أنه أمر أن يؤخذ البردي في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر. والبردي، بالفتح: نبت معروف واحدته بردية، قال الأعشى: كبردية الفيل وسط الغري‍ - ف، ساق الرصاف إليه غديرا

[ 88 ]

وفي المحكم: كبردية الغيل وسط الغري‍ - ف، قد خالط الماء منها السريرا وقال في المحكم: السرير ساق البردي، وقيل: قطنه، وذكر ابن بري عجز هذا البيت: إذا خالط الماء منها السرورا وفسره فقال: الغيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سر، وهو باطن البردية. والأبارد: النمور، واحدها أبرد، يقال للنمر الأنثى أبرد والخيثمة. وبردى: نهر بدمشق، قال حسان: يسقون من ورد البريص عليهم بردى، تصفق بالرحيق السلسل أي ماء بردى والبردان، بالتحريك: موضع، قال ابن ميادة: ظلت بنهي البردان تغتسل، تشرب منه نهلات وتعل وبرديا: موضع أيضا، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأعرف أنه بردى كما تقدم. والأبيرد: لقب شاعر من بني يربوع، الجوهري: وقول الشاعر: بالمرهفات البوارد قال: يعني السيوف وهي القواتل، قال ابن بري صدر البيت: وأن أمير المؤمنين أغصني مغصهما بالمرهفات البوارد رأيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن بري ما صورته: قال هذا البيت من جملة أبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها زوجته، قال وصوابه: وأن أمير المؤمنين أغصني مغصهما بالمشرقات البوارد قال: وإنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأنه كذا ذكره في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في السهو. قال محمد بن المكرم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من الأدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أبي محمد بن بري هذا النقد، وخطأه في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأبيات، والأبيات مشهورة والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء، وهذه الأبيات سبب عملها أن العتابي لما عمل قصيدته التي أولها: ماذا شجاك بجوارين من طلل ودمنة، كشفت عنها الأعاصير ؟ بلغت الرشيد فقال: لمن هذه ؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال الرشيد: ما منعه أن يكون ببابنا ؟ فأمر بإشخاصه من رأس عين فوافى الرشيد وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه ملحفة جافية بغير سراويل، فأمر الرشيد أن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إذا جاءه أخذ منه رقاقة وملحا وخلط الملح بالتراب وأكله، وإذا كان وقت النوم نام على الأرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأخبر الرشيد بأمره فطرده، فمضى إلى رأس عين وكان تحته امرأة من باهلة فلامته وقالت: هذا منصور النمري قد أخذ الأموال فحلى نساءه وبني داره واشترى ضياعا وأنت. كما ترى، فقال: تلوم على ترك الغنى باهلية، زوى الفقر عنها كل طرف وتالد

[ 89 ]

رأت حولها النسوان يرفلن في الثرا، مقلدة أعناقها بالقلائد أسرك أني نلت ما نال جعفر من العيش، أو ما نال يحيى بن خالد ؟ وأن أمير المؤمنين أغصني مغصهما بالمرهفات البوارد ؟ دعيني تجئني ميتتي مطمئنة، ولم أتجشم هول تلك الموارد فإن رفيعات الأمور مشوبة بمستودعات، في بطون الأساود * برجد: أبو عمرو: البرجد كساء من صوف أحمر، وقيل: البرجد كساء غليظ، وقيل: البرجد كساء مخطط ضخم يصلح للخباء وغيره. وبرجد: لقب رجل. والبرجد: السبي، وهو دخيل، والله أعلم. * برخد: قال ابن سيده: أرى اللحياني حكى: امرأة برخداة في بخنداة. * برقعد: الأزهري في الخماسي العين: برقعيد موضع. * برند: سيف برند: عليه أثر قديم، عن ثعلب، وأنشد: أحملها وعلجة وزادا، وصارما ذا شطب جدادا، سيفا برندا لم يكن معضادا والمبرندة من النساء: التي يكثر لحمها. * بعد: البعد: خلاف القرب. بعد الرجل، بالضم، وبعد، بالكسر، بعدا وبعدا، فهو بعيد وبعاد، هم سيبويه، أي تباعد، وجمعهما بعداء، وافق الذين يقولون فعيل الذين يقولون فعال لأنهما أختان، وقد قيل بعد، وينشد قول النابغة: فتلك تبلغني النعمان أن له فضلا على الناس، في الأدنى وفي البعد وفي الصحاح: وفي البعد، بالتحريك، جمع باعد مثل خادم وخدم، وأبعده غيره وباعده وبعده تبعيدا، وقول امرئ القيس: قعدت له وصحبتي بين ضارج، وبين العذيب بعد ما متأمل إنما أراد: يا بعد متأمل، يتأسف بذلك، ومثله قول أبي العيال:....... رزية قومه لم يأخذوا ثمنا ولم يهبوا (* قوله رزية قومه إلخ كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت). أراد: يا رزية قومه، ثم فسر الرزية ما هي فقال: لم يأخذوا ثمنا ولم يهبوا. وقيل: أراد بعد متأملي. وقوله عز وجل، في سورة السجدة: أولئك ينادون من مكان بعيد، قال ابن عباس: سألوا الرد حين لا رد، وقيل: من مكان بعيد، من الآخرة إلى الدنيا، وقال مجاهد: أراد من مكان بعيد من قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأنهم إذا لم يعوا فهم بمنزلة من كان في غاية البعد، وقوله تعالى: ويقذفون بالغيب من مكان بعيد، قال قولهم: ساحر كاهن شاعر. وتقول: هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد به النعت ولكن يراد بهما الاسم، والدليل على أنهما اسمان قولك: قريبه قريب وبعيده بعيد، قال الفراء: العرب إذا قالت دارك منا بعيد أو قريب، أو قالوا فلانة منا قريب أو بعيد، ذكروا القريب والبعيد لأن المعنى هي في مكان قريب أو بعيد، فجعل القريب والبعيد خلفا من المكان، قال الله عز وجل: وما هي من الظالمين ببعيد،

[ 90 ]

وقال: وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا، وقال: إن رحمة الله قريب من المحسنين، قال: ولو أنثتا وثنيتا على بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صوابا. قال: ومن قال قريب وبعيد وذكرهما لم يثن قريبا وبعيدا، فقال: هما منك قريب وهما منك بعيد، قال: ومن أنثهما فقال هي منك قريبة وبعيدة ثنى وجمع فقال قريبات وبعيدات، وأنشد: عشية لا عفراء منك قريبة فتدنو، ولا عفراء منك بعيد وما أنت منا ببعيد، وما أنتم منا ببعيد، يستوي فيه الواحد والجمع، وكذلك ما أنت منا ببعد وما أنتم منا ببعد أي بعيد. قال: وإذا أردت بالقريب والبعيد قرابة النسب أنثت لا غير، لم تختلف العرب فيها. وقال الزجاج في قول الله عز وجل: إن رحمة الله قريب من المحسنين، إنما قيل قريب لأن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد، وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي، قال وقال الأخفش: جائز أن تكون الرحمة ههنا بمعنى المطر، قال وقال بعضهم: يعني الفراء هذا ذكر ليفصل بين القريب من القرب والقريب من القرابة، قال: وهذا غلط، كل ما قرب في مكان أو نسب فهو جار على ما يصيبه من التذكير والتأنيث، وبيننا بعدة من الأرض والقرابة، قال الأعشى: بأن لا تبغ الود من متباعد، ولا تنأ من ذي بعدة إن تقربا وفي الدعاء: بعدا له نصبوه على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره أي أبعده الله. وبعد باعد: على المبالغة وإن دعوت به فالمختار النصب، وقوله: مدا بأعناق المطي مدا، حتى توافي الموسم الأبعدا فإنه أراد الأبعد فوقف فشدد، ثم أجراه في الوصل مجراه في الوقف، وهو مما يجوز في الشعر، كقوله: ضخما يحب الخلق الأضخما وقال الليث: يقال هو أبعد وأبعدون وأقرب وأقربون وأباعد وأقارب، وأنشد: من الناس من يغشى الأباعد نفعه، ويشقى به، حتى الممات، أقاربه فإن يك خيرا، فالبعيد يناله، وإن يك شرا، فابن عمك صاحبه والبعدان، جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. ويقال: فلان من قربان الأمير ومن بعدانه، قال أبو زيد: يقال للرجل إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه، يقول: إذا لم تكن ممن يقترب منه فتباعد عنه لا يصيبك شره. وفي حديث مهاجري الحبشة: وجئنا إلى أرض البعداء، قال ابن الأثير: هم الأجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم، واحدهم بعيد. وقال النضر في قولهم هلك الأبعد قال: يعني صاحبه، وهكذا يقال إذا كنى عن اسمه. ويقال للمرأة: هلكت البعدى، قال الأزهري: هذا مثل قولهم فلا مرحبا بالآخر إذا كنى عن صاحبه وهو يذمه. وقال: أبعد الله الآخر، قال: ولا يقال للأنثى منه شئ. وقولهم: كب الله الأبعد لفيه أي ألقاه لوجهه، والأبعد: الخائن. والأباعد: خلاف الأقارب، وهو غير بعيد منك وغير بعد. وباعده مباعدة وبعادا وباعدالله ما بينهما وبعد، ويقرأ: ربنا باعد بين أسفارنا، وبعد، قال الطرماح: تباعد منا من نحب اجتماعه، وتجمع منا بين أهل الضغائن

[ 91 ]

ورجل مبعد: بعيد الأسفار، قال كثير عزة: مناقلة عرض الفيافي شملة، مطية قذاف على الهول مبعد وقال الفراء في قوله عز وجل، مخبرا عن قوم سبا: ربنا باعد بين أسفارنا، قال: قرأه العوام باعد، ويقرأ على الخبر: ربنا باعد بين أسفارنا، وبعد. وبعد جزم، وقرئ: ربنا بعد بين أسفارنا، وبين أسفارنا، قال الزجاج: من قرأ باعد وبعد فمعناهما واحد، وهو على جهة المسألة ويكون المعنى أنهم سئموا الراحة وبطروا النعمة، كما قال قوم موسى: ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض (الآية)، ومن قرأ: بعد بين أسفارنا، فالمعنى ما يتصل بسفرنا، ومن قرأ بالنصب: بعد بين أسفارنا، فالمعنى بعد ما بين أسفارنا وبعد سيرنا بين أسفارنا، قال الأزهري: قرأ أبو عمرو وابن كثير: بعد، بغير ألف، وقرأ يعقوب الحضرمي: ربنا باعد، بالنصب على الخبر، وقرأ نافع وعاصم والكسائي وحمزة: باعد، بالألف، على الدعاء، قال سيبويه: وقالوا بعدك يحذره شيئا من خلفه. وبعد بعدا وبعد: هلك أو اغترب، فهو باعد. والبعد: الهلاك، قال تعالى: ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود، وقال مالك بن الريب المازني: يقولون لا تبعد، وهم يدفنونني، وأين مكان البعد إلا مكانيا ؟ وهو من البعد. وقرأ الكسائي والناس: كما بعدت، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يقرؤها بعدت، يجعل الهلاك والبعد سواء وهما قريبان من السواء، إلا أن العرب بعضهم يقول بعد وبعضهم يقول بعد مثل سحق وسحق، ومن الناس من يقول بعد في المكان وبعد في الهلاك، وقال يونس: العرب تقول بعد الرجل وبعد إذا تباعد في غير سب، ويقال في السب: بعد وسحق لا غير. والبعاد: المباعدة، قال ابن شميل: راود رجل من العرب أعرابية فأبت إلا أن يجعل لها شيئا، فجعل لها درهمين فلما خالطها جعلت تقول: غمزا ودرهماك لك، فإن لم تغمز فبعد لك، رفعت البعد، يضرب مثلا للرجل تراه يعمل العمل الشديد. والبعد والبعاد: اللعن، منه أيضا. وأبعده الله: نحاه عن الخير وأبعده. تقول: أبعده الله أي لا يرثى له فيما يزل به، وكذلك بعدا له وسحقا ونصب بعدا على المصدر ولم يجعله اسما. وتميم ترفع فتقول: بعد له وسحق، كقولك: غلام له وفرس. وفي حديث شهادة الأعضاء يوم القيامة فيقول: بعدا لك وسحقا أي هلاكا، ويجوز أن يكون من البعد ضد القرب. وفي الحديث: أن رجلا جاء فقال إن الأبعد قد زنى، معناه المتباعد عن الخير والعصمة. وجلست بعيدة منك وبعيدا منك، يعني مكانا بعيدا، وربما قالوا: هي بعيد منك أي مكانها، وفي التنزيل: وما هي من الظالمين ببعيد. وأما بعيدة العهد، فبالهاء، ومنزل بعد بعيد. وتنح غير بعيد أي كن قريبا، وغير باعد أي صاغر. يقال: انطلق يا فلان غير باعد أي لا ذهبت، الكسائي: تنح غير باعد أي غير صاغر، وقول النابغة الذبياني: فضلا على الناس في الأدنى وفي البعد قال أبو نصر: في القريب والبعيد، ورواه ابن الأعرابي: في الأدنى وفي البعد، قال: بعيد وبعد. والبعد، بالتحريك: جمع باعد مثل خادم وخدم. ويقال: إنه لغير أبعد إذا ذمه أي لا خير فيه، ولا

[ 92 ]

له بعد: مذهب، وقول صخر الغي: الموعدينا في أن نقتلهم، أفناء فهم، وبيننا بعد أ أن أفناء فهم ضروب منهم. بعد جمع بعدة. وقال الأصمعي: أتانا فلان من بعدة أي من أرض بعيدة. ويقال: إنه لذو بعدة أي لذو رأي وحزم. يقال ذلك للرجل إذا كان نافذ الرأي ذا غور وذا بعد رأي. وما عنده أبعد أي طائل، قال رجل لابنه: إن غدوت على المربد ربحت عنا أو رجعت بغير أبعد أي بغير منفعة. وذو البعدة: الذي يبعد في المعاداة، وأنشد ابن الأعرابي لرؤبة: يكفيك عند الشدة اليبيسا، ويعتلي ذا البعدة النحوسا وبعد: ضد قبل، يبنى مفردا ويعرب مضافا، قال الليث: بعد كلمة دالة على الشئ الأخير، تقول: هذا بعد هذا، منصوب. وحكى سيبويه أنهم يقولون من بعد فينكرونه، وافعل هذا بعدا. قال الجوهري: بعد نقيض قبل، وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيفا، وأصلهما الإضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبني إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لأنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتدإ ولا الخبر، وقوله تعالى: لله الأمر من قبل ومن بعد أي من قبل الأشياء وبعدها، أصلهما هنا الخفض ولكن بنيا على الضم لأنهما غايتان، فإذا لم يكونا غاية فهما نصب لأنهما صفة، ومعنى غاية أي أن الكلمة حذفت منها الإضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف، وإنما بنيتا على الضم لأن إعرابهما في الإضافة النصب والخفض، تقول رأيته قبلك ومن قبلك، ولا يرفعان لأنهما لا يحدث عنهما، استعملا ظرفين فلما عدلا عن بابهما حركا بغير الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإعراب، فأما وجوب بنائهما وذهاب إعرابهما فلأنهما عرفا من غير جهة التعريف، لأنه حذف منهما ما أضيفتا إليه، والمعنى: لله الأمر من قبل أن تغلب الروم ومن بعد ما غلبت. وحكى الأزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون لأنهما في المعنى تراد بهما الإضافة إلى شئ لا محالة، فلما أدتا غير معنى ما أضيفتا إليه وسمتا بالرفع وهما في موضع جر، ليكون الرفع دليلا على ما سقط، وكذلك ما أشبههما، كقوله: إن يأت من تحت أجيه من عل وقال الآخر: إذا أنا لم أو من عليك، ولم يكن لقاؤك الا من وراء وراء فرفع إذ جعله غاية ولم يذكر بعده الذي أضيف إليه، قال الفراء: وإن نويت أن تظهر ما أضيف إليه وأظهرته فقلت: لله الأمر من قبل ومن بعد، جاز كأنك أظهرت المخفوض الذي أضفت إليه قبل وبعد، قال ابن سيده: ويقرأ لله الأمر من قبل ومن بعد يجعلونهما نكرتين، المعنى: لله الأمر من تقدم وتأخر، والأول أجود. وحكى الكسائي: لله الأمر من قبل ومن بعد، بالكسر بلا تنوين، قال الفراء: تركه على ما كان يكون عليه في الإضافة، واحتج بقول الأول: بين ذراعي وجبهة الأسد قال: وهذا ليس كذلك لأن المعنى بين ذراعي الأسد وجبهته، وقد ذكر أحد المضاف إليهما، ولو كان: لله الأمر من قبل ومن بعد كذا، لجاز على هذا وكان

[ 93 ]

المعنى من قبل كذا ومن بعد كذا، وقوله: ونحن قتلنا الأسد أسد خفية، فما شربوا بعد على لذة خمرا إنما أراد بعد فنون ضرورة، ورواه بعضهم بعد على احتمال الكف، قال اللحياني وقال بعضهم: ما هو بالذي لا بعد له، وما هو بالذي لا قبل له، قال أبو حاتم: وقالوا قبل وبعد من الأضداد، وقال في قوله عز وجل: والأرض بعد ذلك دحاها، أي قبل ذلك. قال الأزهري: والذي قاله أبو حاتم عمن قاله خطأ، قبل وبعد كل واحد منهما نقيض صاحبه فلا يكون أحدهما بمعنى الآخر، وهو كلام فاسد. وأما قول الله عز وجل: والأرض بعد ذلك دحاها، فإن السائل يسأل عنه فيقول: كيف قال بعد ذلك قوله تعالى: قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين، فلما فرغ من ذكر الأرض وما خلق فيها قال: ثم استوى إلى السماء، وثم لا يكون إلا بعد الأول الذي ذكر قبله، ولم يختلف المفسرون أن خلق الأرض سبق خلق السماء، والجواب فيما سأل عنه السائل أن الدحو غير الخلق، وإنما هو البسط، والخلق هو إلانشاء الأول، فالله عز وجل، خلق الأرض أولا غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض أي بسطها، قال: والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله فيها عند من يفهمها، وإنما أتى الملحد الطاعن فيما شاكلها من الآيات من جهة غباوته وغلظ فهمه وقلة علمه بكلام العرب. وقولهم في الخطابة: أما بعد، إنما يريدون أما بعد دعائي لك، فإذا قلت أما بعد فإنك لا تضيفه إلى شئ ولكنك تجعله غاية نقيضا لقبل، وفي حديث زيد بن أرقم: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خطبهم فقال: أما بعد، تقدير الكلام: أما بعد حمد الله فكذا وكذا. وزعموا أن داود، عليه السلام، أول من قالها، ويقال: هي فصل الخطاب ولذلك قال جل وعز: وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب، وزعم ثعلب أن أول من قالها كعب بن لؤي. أبو عبيد: يقال لقيته بعيدات بين إذا لقيته بعد حين، وقيل: بعيدات بين أي بعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان، ثم يأتيه ثم يمسك عنه نحو ذلك أيضا، ثم يأتيه، قال: وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفا، وأنشد شمر: وأشعث منقد القيمص، دعوته بعيدات بين، لا هدان ولا نكس ويقال: إنها لتضحك بعيدات بين أي بين المرة ثم المرة في الحين. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أراد البراز أبعد، وفي آخر: يتبعد، وفي آخر: أنه، صلى الله عليه وسلم، كان يبعد في المذهب أي الذهاب عند قضاء حاجته، معناه إمعانه في ذهابه إلى الخلاء. وأبعد فلان في الأرض إذا أمعن فيها. وفي حديث قتل أبي جهل: هل أبعد من رجل قتلتموه ؟ قال ابن الأثير: كذا جاء في سنن أبي داود معناها أنهى وأبلغ، لأن الشئ المتناهي في نوعه يقال قد أبعد فيه، وهذا أمر بعيد لا يقع مثله لعظمه، والمعنى: أنك استعظمت شأني واستبعدت قتلي فهل هو أبعد من رجل قتله قومه، قال: والروايات الصحيحة أعمد، بالميم. * بغدد: بغداد وبغداذ وبغذاد وبغذاذ وبغدين وبغدان ومغدان: كلها اسم مدينة السلام، وهي

[ 94 ]

فارسية معناه عطاء صنم، لأن بغ صنم، وداد وأخواتها عطية، يذكر ويؤنث، وأنشد الكسائي: فيا ليلة، خرس الدجاج، طويلة ببغدان، ما كانت عن الصبح تنجلي قال: يعني خرسا دجاجها، قال الأزهري: الفصحاء يقولون بغداد، بدالين، وقالوا بغ صنم، وداد بمعنى دود، وحرفوه عن الذال إلى الدال لأن داذ بالفارسية معناه أعطي، وكرهوا أن يجعلوا للصنم عطاء وقالوا داد. ومن قال: دان فمعناه ذل وخضع، وقولهم تبغدد (* قوله وقولهم تبغدد إلخ عبارة شرح القاموس: تبغدد عليه إذا تكبر وافتخر، مولدة) فلان: مولد. * بغذد: بغذاد: مدينة السلام، بذال معجمة أولا ودال مهملة آخرا، وقد تقدم ذكرها، والاختلاف في اسمها. * بلد: البلدة والبلد: كل موضع أو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أو غير عامرة. الأزهري: البلد كل موضع مستحيز من الأرض، عامر أو غير عامر، خال أو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بلدة. وفي الحديث: أعوذ بك من ساكن البلد، البلد من الأرض: ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء، وأراد بساكنه الجن لأنهم سكان الأرض، والجمع بلاد وبلدان، والبلدان: اسم يقع على الكور. قال بعضهم: البلد جنس المكان كالعراق والشام. والبلدة: الجزء المخصص منه كالبصرة ودمشق. والبلد: مكة تفخيما لها كالنجم للثريا، والعود للمندل. والبلد والبلدة: التراب. والبلد: ما لم يحفر من الأرض ولم يوقد فيه، قال الراعي: وموقد النار قد بادت حمامته، ما إن تبينه في جدة البلد وبيضة البلد: الذي لا نظير له في المدح والذم. وبيضة البلد: التومة تتركها النعامة في الأدحي أو القي من الأرض، ويقال لها: البلدية وذات البلد. وفي المثل: أذل من بيضة البلد، والبلد أدحي النعام، معناه أذل من بيضة البلد، والبلد أدحي النعام، معناه أذل من بيضة النعام التي تتركها. والبلدة: الأرض، يقال: هذه بلدتنا كما يقال بحرتنا. والبلد: المقبرة، وقيل: هو نفس القبر، قال عدي بن زيد: من أناس كنت أرجو نفعهم، أصبحوا قد خمدوا تحت البلد والجمع كالجمع. والبلد: الدار، يمانية. قال سيبويه: هذه الدار نعمت البلد، فأنث حيث كان الدار، كما قال الشاعر أنشده سيبويه: هل تعرف الدار يعفيها المور ؟ الدجن يوما والسحاب المهمور، لكل ريح فيه ذيل مسفور وبلد الشئ: عنصره، عن ثعلب. وبلد بالمكان: أقام، يبلد بلودا اتخذه بلدا ولزمه. وأبلده إياه: ألزمه. أبو زيد: بلدت بالمكان أبلد بلودا وأبدت به آبد أبودا: أقمت به. وفي الحديث: فهي لهم تالدة بالدة بالدة، يعني الخلافة لأولاده، يقال للشئ الدائم الذي لا يزول: تالد بالد، فالتالد القديم، والبالد إتباع له، وقول الشاعر أنشده ابن الأعرابي يصف حوضا: ومبلد بين موماة بمهلكة، جاوزته بعلاة الخلق، عليان قال: المبلد الحوض القديم ههنا، قال: وأراد ملبد فقلب، وهو اللاصق بالأرض. ومنه قول

[ 95 ]

علي، رضوان الله عليه، لرجلين جاءا يسألانه: ألبدا بالأرض حتى تفهما. وقال غيره: حوض مبلد ترك ولم يستعمل فتداعى، وقد أبلد إبلادا، وقال الفرزدق يصف إبلا سقاها في حوض داثر: قطعت لألخيهن أعضاد مبلد، ينش بذي الدلو المحيل جوانبه أراد: بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو. والمبالدة: المبالطة بالسيوف والعصي إذا تجالدوا بها. وبلدوا وبلدوا: لزموا الأرض يقاتلون عليها، ويقال: اشتق من بلاد الأرض. وبلد تبليدا: ضرب بنفسه الأرض. وأبلد: لصق بالأرض. والبلدة: بلدة النحر، وهي ثغرة النحر وما حولها، وقيل: وسطها، وقيل: هي الفلكة الثالثة من فلك زور الفرس وهي ستة، وقيل: هو رحى الزور، وقيل: هو الصدر من الخف والحافر، قال ذو الرمة: أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة، قليل بها الأصوات إلا بغامها يقول: بركت الناقة وألقت صدرها على الأرض، وأراد بالبلدة الأولى ما يقع على الأرض من صدرها، وبالثانية الفلاة التي أناخ ناقته فيها، وقوله إلا بغامها صفة للأصوات على حد قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله، أي غير الله. والبغام: صوت الناقة، وأصله للظبي فاستعاره للناقة. الصحاح: والبلدة الصدر، يقال: فلان واسع البلدة أي واسع الصدر، وأنشد بيت ذي الرمة. وبلدة الفرس: منقطع الفهدتين من أسافلهما إلى عضده، قال النابغة الجعدي: في مرفقيه تقارب، وله بلدة نحر كجبأة الخزم ويروى بركة زور، وهو مذكور في موضعه. وهي بلدة بيني وبينك: يعني الفراق. ولقيته ببلدة إصمت، وهي القفر التي لا أحد بها، وإعراب إصمت مذكور في موضعه. والأبلد من الرجال: الذي ليس بمقرون. والبلدة والبلدة: ما بين الحاجبين. والبلدة: فوق الفلجة، وقيل: قدر البلجة، وقيل: البلدة والبلدة نقاوة ما بين الحاجبين، وقيل: البلدة والبلدة أن يكون الحاجبان غير مقرونين. ورجل أبلد بين البلد أي أبلج وهو الذي ليس بمقرون، وقد بلد بلدا. وحكى الفارسي: تبلد الصبح كتبلج. وتبلدت الروضة: نورت. والبلدة: راحة الكف. والبلدة: من منازل القمر بين النعائم وسعد الذابح خلاء إلا من كواكب صغار، وقيل: لا نجوم فيها البتة، التهذيب: البلدة في السماء موضع لا نجوم فيه ليست فيه كواكب عظام، يكون علما وهو آخر البروج، سميت بلدة، وهي من برج القوس، الصحاح: البلدة من منازل القمر، وهي ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم في السنة. والبلد: الأثر، والجمع أبلاد، قال القطامي: ليست تجرح، فرارا، ظهورهم، وفي النحور كلوم ذات أبلاد وقال ابن الرقاع: عرف الديار توهما فاعتادها، من بعد ما شمل البلى أبلادها اعتادها: أعاد النظر إليها مرة بعد أخرى لدروسها حتى عرفها. وشمل: عم، ومما يستحسن من هذه القصيدة قوله في صفة أعلى قرن ولد الظبية:

[ 96 ]

تزجي أغن، كأن إبرة روقه قلم، أصاب من الدواة مدادها وبلد جلده: صارت فيه أبلاد. أبو عبيد: البلد الأثر بالجسد، وجمعه أبلاد. والبلدة والبلدة والبلادة: ضد النفاذ والذكاء والمضاء في الأمور. ورجل بليد إذا لم يكن ذكيا، وقد بلد، بالضم، فهو بليد. وتبلد: تكلف البلادة، وقول أبي زبيد: من حميم ينسي الحياء جليد ال‍ - قوم، حتى تراه كالمبلود قال: المبلود الذي ذهب حياؤه أو عقله، وهو البليد، يقال للرجل يصاب في حميمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبته الحياء حتى تراه كالذاهب العقل. والتبلد: نقيض التجلد، بلد بلادة فهو بليد، وهو استكانة وخضوع، قال الشاعر: ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا، فقد غلب المحزون أن يتجلدا وتبلد أي تردد متحيرا. وأبلد وتبلد: لحقته حيرة. والمبلود: المتحير لا فعل له، وقال الشيباني: هو المعتوه، قال الأصمعي: هو المنقطع به، وكل هذا راجع إلى الحيرة، وأنشد بيت أبي زبيد حتى تراه كالمبلود والمتبلد: الذي يتردد متحيرا، وأنشد للبيد: علهت تبلد في نهاء صعائد، سبعا تواما، كاملا أيامها وقيل للمتحير: متبلد لأنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأرض لا يهتدي فيها، وهي البلدة. وكل بلد واسع: بلدة، قال الأعشى يذكر الفلاة: وبلدة مثل ظهر الترس موحشة، للجن، بالليل في حافاتها، شعل وبلد الرجل إذا لم يتجه لشئ. وبلد إذا نكس في العمل وضعف حتى في الجري، قال الشاعر: جرى طلقا حتى إذا قلت سابق، تداركه أعراق سوء فبلدا والتبلد: التصفيق. والتبلد: التلهف، قال عدي بن زيد: سأكسب مالا، أو تقوم نوائح علي بليل، مبديات التبلد وتبلد الرجل تبلدا إذا نزل ببلد ليس به أحد يلهف نفسه. والمتبلد: الساقط إلى الأرض، قال الراعي: وللدار فيها من حمولة أهلها عقير، وللباكي بها المتبلد وكله من البلادة. والبليد من الإبل: الذي لا ينشطه تحريك. وأبلد الرجل: صارت دوابه بليدة، وقيل: أبلد الرجل: صارت دوابه بليدة، وقيل: أبلد إذا كانت دابته بليدة. وفرس بليد إذا تأخر عن الخيل السوابق، وقد بلد بلادة. وبلد السحاب: لم يمطر. وبلد الإنسان: لم يجد. وبلد الفرس: لم يسبق. ورجل أبلد: غليظ الخلق. ويقال للجبال إذا تقاصرت في رأي العين لظلمة الليل: قد بلدت، ومنه قول الشاعر: إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى وبلدت الأعلام بالليل كالأكم والبلندى: العريض. والبلندى والملندى: الكثير لحم الجنبين. والمبلندى من الجمال الصلب الشديد: وبلد: اسم موضع، قال الراعي

[ 97 ]

يصف صقرا: إذا ما انجلت عنه غداة صبابة، رأى، وهو في بلد، خرانق منشد (* قوله غداة صبابة كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة إلى صبابة، بضم الصاد المهملة. وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط، وقد خطر بالبال أنه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجلت). وفي الحديث ذكر بليد، هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل علي بواد قريب من ينبع. بند: البند: العلم الكبير معروف، فارسي معرب، قال الشاعر: وأسيافنا، تحت البنود، الصواعق وفي حديث أشراط الساعة: أن تغزو الروم فتسير بثمانين بندا، البند: العلم الكبير، وجمعه بنود وليس له جمع أدنى عدد. والبند: كل علم من الأعلام. وفي المحكم: من أعلام الروم يكون للقائد، يكون تحت كل علم عشرة آلاف رجل أو أقل أو أكثر. وقال الهجيمي: البند علم الفرسان، وأنشد للمفضل: جاؤوا يجرون البنود جرا قال النضر: سمي العلم الضخم واللواء الضخم البند. والبند: الذي يسكر من الماء، قال أبو صخر: وإن معاجي للخيام، وموقفي برابية البندين، بال ثمامها يعني بيوتا ألقي عليها ثمام وشجر ينبت. الليث: البند حيل مستعملة، يقال: فلان كثير البنود أي كثير الحيل. والبند: بيذق منعقد بفززان. * بند: البند: العلم الكبير معروف، فارسي معرب، قال الشاعر: وأسيافنا، تحت البنود، الصواعق وفي حديث أشراط الساعة: أن تغزو الروم فتسير بثمانين بندا، البند: العلم الكبير، وجمعه بنود وليس له جمع أدنى عدد. والبند: كل علم من الأعلام. وفي المحكم: من أعلام الروم يكون للقائد، يكون تحت كل علم عشرة آلاف رجل أو أقل أو أكثر. وقال الهجيمي: البند علم الفرسان، وأنشد للمفضل: جاؤوا يجرون البنود جرا قال النضر: سمي العلم الضخم واللواء الضخم البند. والبند: الذي يسكر من الماء، قال أبو صخر: وإن معاجي للخيام، وموقفي برابية البندين، بال ثمامها يعني بيوتا ألقي عليها ثمام وشجر ينبت. الليث: البند حيل مستعملة، يقال: فلان كثير البنود أي كثير الحيل. والبند: بيذق منعقد بفززان. * بهد: بهدى وذو بهدى: موضعان. * بود: باد الشئ بوادا: ظهر، وسنذكره في الياء أيضا. والبود: البئر.

[ 98 ]

فصارت في التقدير ببيداء ثم إنه سدد ضرورة على حد التثقيل في قوله: ضخم يحب الخلق الأضخما فلما ثقل التنوين واجتمع ساكنان فتح الثاني من الحرفين لا لتقائهما، ثم ألخق الهاء لبيان الحركة كإلحاقها في هنة ؟ فالجواب أن هذا غير جائز في القياس وذلك أن هذا التثقيل إنما أن يلحق في الوقف، ثم إن الشاعر اضطر إلى إجراء الوصل مجرى الوقف كما حكاه سيبويه من قولهم في الضرورة " سبسبا وكلكدا " ونحوه، فأما إذا كان الحرف مما لا يثبت في الوقف البتة مخففا، فهو من التثقيل في الوصل أو في الوقف أبعد، ألا ترى أن التنوين بمما يحذفه الوقف فلا يوجد فيه البتة، فإذا لم يوجد في الوقف أصلا فلا سبيل إلى تثقيله، لأنه إذا انتفى الأصل الذي هو التخفيف هنا، فالفرع الذي هو التثقيل أسد انتفاء، وأجاز أبو علي في هذا ثلاثة أوجه: فأوحدها أن يكون أراد ببيدا ثم ألحق إن الخفيفة وهي التي تلحق الإنكار نحو ما حكاه سيبويه من قول بعضهم وقيل له: أتخرج إن أخصبت البادية ؟ فقال: أأنا إنية ؟ منكرا لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج، كما تقول: المثلي يقال هذا ؟ أنا أول خارج إليها، فكذلك هذا الشاعر أراد: أمثلي يعرف ما لا ينكره، ثم إنه شدد النون في الوقف ثم أطلقها وبقي التقيل بحاله فيها على حد سبسبا، ثم ألحق الهاء لبيان الحركة نحو كتابيه وحسابيه واقتده، والوجه الآخر أن يكون أراد إن التي بمعنى نعم في قوله: ويقلن شيب قد علا ك، وقد كبرت، فقلت إنه أي نعم، والووجه الثالث أن يكون أراد إن التي تنصب الاسم وترفع الخبر وترفع الخبر وتكون الهاء في موضع نصب لأنها اسم إن، ويكون الخبر محذوفا كأنه قال: ان الأمر كذلك، فيكون في قوله بيدا إنه قد أثبت أن الأمر كذلك في الثلاثة الأوجه، لأن إن التي للإنكار مؤكدة موجبة، ونعم أيضا كذلك (1). (1 قوله " ونعم أيضا كذلك " كذا في نسخة المؤلف والاولى والتي بمعنى نعم أيضا كذلك). وإن الناصبة أيضا كذلك، ويكون قصر ببيداء في هذه الثلاثة الأوجه كما قصر الآخر ما مدته للتأنيث في نحو قول: لابد من صنعا، وإن طال السفر قال أبو علي: ولا يجوز أن تكون الهمزة في بيدا إنه هي همزة بيداء لأنه إذا جر السم (2) (2 قوله " إذا جر الاسم أي كسر، وقوله وجب صرفه أي تنوينه فعطفه عليه تفسير، وهذا كله للضرورة. وقوله: لان التنوين انما يفعل ذلك الخ كذا في نسخة المؤلف ولعل الاولى لان التنوين انما يفعل ذلك الخ كذا في نسخة المؤلف ولعل الاولى لان التنوين انما يكون في حرف الاعراب الخ يعني وحرف الاعراب وهو الهمزة قد حذف). غر المنصرف ولم يكن مضافا ولا فيه لام العمرفة وجب صرفه وتنوينه، ولا تنوين هنا لأن التنوين إنما يفعل ذلك بحرف الأعراب دون غيره، وأجاز أيضا في تعفت إنه هذه الأوجه الثلاثة التي ذكرناها. والبيدانة: الأتان اسم له، قال الشاعر: ويوما على صلت الجبين مسحج، ويوما على صلت الجبين مسحج، ويوما على بيدانة أم تولب يريد حمار وحش. والصلت: الواضح الجبين، والمسحج: المعضض، ويروي: فيوما على سرب نقي جلوده يعني بالسرب القطيع من بقر الوحش، يريد يوما أغير بهذا الفرس على بقر وحش أو حمير، وحش، وفي تسمية

[ 99 ]

الأتان البيدانة قولان: أحدهما إنها سميت بذلك لسكونها البيداء، وتكون النون فيها زائدة وعلى هذا القول جمهور أهل اللغة، والقول الثاني: إنها العظيمة البدن، وتكون النون فيها أصلية. وبيد: بمعنى غر، يقال: رجل كثير المال بيد أنه بخيل، معناه غير أنه بخيل، حكان ابن السكيت، وقيل: هي بمعنى على، حكن أبو عبيد، قال ابن سيده: والأول أعلى، وأنشد الأموي لرجل يخاطب امرأة: عمدا فعلت ذاك، بيد أني إخال إن هلكت، لم ترني يقول على أني أخاف ذلك. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ونشأت في بني سعد، بيد: بمعنى غير. وفي حديث آخر: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، قال الكسائي: قوله بيد معناه غير، وقيل: معناه على أنهم، وقد جاء في بعض الروايات بايد أنهم، قال ابن الأثير: ولم أره في اللغة بهذا المعنى، وقال بعضهم: إنما بأيد أي بقوة، ومعناه نحن السابقون إلى الجنة يوم القيامة بقوة أعطاناها الله وفضلنا بها، قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى ميد، بالميم، كما قالوا أغمطت عليه الحمى واغبطت، وسبد رأسه وسمده. وبيدان: اسم رجل، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد: متى أنفلت من دين بيدان، لا يعد لبيدان دين في كرائم ماليا على أنني قد قلت من ثقة به: ألا إنما باعت يميني شماليا وبيدأ: موضع بين مكة والمدينة، قال الأزهري: وبين المسجدين أرض ملساء اسمها البيداء، وفي الحديث: إن قوما يغزون فإذا نزلوا البيداء بعت الله عليهم جبرئيل، عليه السلام فيقول: يا بيداء بيدي بهم، وفي رواية: أبيديهم فتخسف بهم، وبيدان: موضع، قال: أجدك لن ترى بثعيلبات، ولا بيدان، ناجية ذمولا استعمل لن في موضع لا. فصل التاء * تقد: ابن سيده: التقدة، بكسر التاء، والتقدة، الأخيرة عن الهروي: الكسبرة. والتقدة: الكروياء، وفي حديث عطاء: وذكر الحبوب التي تجب فيها الصدقة وعد التقدة هي الكزبرة، وقيل: الكرويا، وقد تفتح التاء وتكسر القاف، وقال ابن دريد: هي التقردة، وأهل اليمن يسمون الأبزار التقردة. والتقيدة: موضع. * تقرد: التقردة: الكسبرة، عن ابن دريد، قال: والتقردة الأبزار كلها عند أهل اليمن. التهذيب في الرباعي: التقرد الكرويا، قال الأزهري: وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: التقدة الكزبرة والتقدة الكرويا. قال الأزهري: وهذا هو الصحيح، وأما التقرد فلا أعرفه في كلام العرب. * تلد: التالد: المال القديم الأصلي الذي ولد عندك، وهو نقيض الطارف. ابن سيده: التلد والتلد والتلاد والتليد والإتلاد كالإسنام والمتلد، الأخيرة عن ابن جني: ما ولد عندك من مالك أو نتج، ولذلك حكم يعقوب أن تاءه بدل من الواو، وهذا لا يقوى، لأنه لو كان ذلك لرد في بعض تصاريفه إلى الأصل. وقال بعض النحويين: هذا كله من الواو فإذا كان

[ 100 ]

ذلك، فهو معتل، وقيل: التلاد كل مال قديم من حيوان وغيره يورث عن الآباء، وهو التالد والتليد والمتلد، قال الشاعر يصف خيلا: تلائد نحن افتلينا هنه، نعم الحصون والعتاد هنه وتلد المال يتلد ويتلد تلودا وأتلده هو وأتلد الرجل إذا اتخذ مالا. ومال متلد وخلق متلد: قديم، أنشد ابن الأعرابي: ماذا رزينا منك. أم معبد، من سعة الحلم وخلق متلد وفي حديث عبد الله بن مسعود أنه قال في سورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: هن من العتاق الأول وهن من تلادي يعني السور أي من قديم ما أخذت من القرآن، شبههن بتلاد المال. وفي رواية أخرى: الحم من تلادي أي من أول ما أخذته وتعلمته بمكة. وفي حديث العباس: فهي لهم تالدة بالدة يعني الخلافة، والبالد إتباع التالد. وقال اللحياني: رجل تليد في قوم تلداء وامرأة تليد في نسوة تلائد وتلد. وتلد فيهم يتلد: أقام. ابن الأعرابي: تلد الرجل إذا جمع ومنع. وجارية تليدة إذا ورثها الرجل فإذا ولدت عنده فهي وليدة. وروي عن شريح: أن رجلا اشترى جارية وشرط أنها مولدة فوجدها تليدة فردها شريح. قال القتيبي: التليدة هي التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأت ببلاد العرب، والمولدة بمنزلة التلاد: وهو الذي ولد عندك، وقيل: المولدة التي ولدت في بلاد الإسلام، والحكم فيه إن كان هذا الاختلاف يؤثر في الغرض أو القيمة وجب له الرد، وإلا فلا، وروي عن الأصمعي أنه قال: التليد ما ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيرا فثبت عندك، والتلاد ما ولدت أنت، قال أبو منصور: سمعت رجلا من أهل مكة يقول: تلادي بمكة أي ميلادي. ابن شميل: التليد الذي ولد عندك، وهو المولد والأنثى المولدة، والمولد والمولدة والتليد واحد عندنا، رواه المصاحفي عنه. وروى شمر عنه أنه قال: تلاد المال ما توالد عندك فتلد من رقيق أو سائمة. وتلد فلان عندنا أي ولدنا أمه وأباه، قال الأعشى: تدر، على غير أسمائها، مطرفة بعد إتلادها يقول: كانت من تلادهم فصارت طارفا عندك حين أخذتها. وتلد فلان في بني فلان يتلد: أقام فيهم، وتلد بالمكان تلودا أي أقام به. وأتلد أي اتخذ المال. والتليد: الذي ولد ببلاد العجم ثم حمل صغيرا فثبت في بلاد الإسلام. وفي حديث عائشة: أنها أعتقت عن أخيها عبد الرحمن تلادا من تلادها، فإنه مات في منامه، وفي نسخة تلادا من أتلاده. والأتلاد: بطون من عبد القيس، يقال لهم أتلاد عمان، وذلك لأنهم سكنوها قديما. والتلد: فرخ العقاب. * تمرد: التهذيب في الرباعي، ابن الأعرابي: يقال لبرج الحمام: التمراد، وجمعه التماريد، وقيل: التماريد محاضين الحمام في برج الحمام، وهي بيوت صغار يبنى بعضها فوق بعض. * تود: التود: شجر، وبه فسر قول أبي صخر الهذلي: عرفت من هند أطلالا بذي التود قفرا، وجاراتها البيض الرخاويد الأزهري: وأما التوادي فواحدتها تودية، وهي

[ 101 ]

الخشبات التي تشد على أخلاف الناقة إذا صرت لئلا يرضعها الفصيل، قال: ولم أسمع لها بفعل، والخيوط التي تصر بها هي الأصرة واحدها صرار، قال: وليست التاء بأصلية في هذا ولا في التؤدة بمعنى التأني في الأمر. * تيد: ابن الأعرابي: التيد الرفق، يقال: تيدك يا هذا أي اتئد. وقال ابن كيسان: بله ورويد وتيد يخفضن وينصبن، رويد زيدا وزيد، وبله زيدا وزيد، وتيد زيدا وزيد، قال: وربما زيد فيها الكاف للخطاب فيقال رويدك زيدا، وتيدك زيدا، فإذا أدخلت الكاف لم يكن إلا النصب، وإذا لم تدخل الكاف فالخفض على الإضافة لأنها في تقدير المصدر، كقوله عز وجل: فضرب الرقاب. * ثأد: الثأد: الثرى. والثأد: الندى نفسه. والثئيد: المكان الندي: وثئد النبت ثأدا، فهو ثئد: ندي، قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: أصب لنا موضعا أي اطلب، فقال رائدهم: وجدت مكانا ثئدا مئدا. وقال زيد بن كثوة: بعثوا رائدا فجاء وقال: عشب ثأد مأد كأنه أسوق نساء بني سعد، وقال رائد آخر: سيل وبقل وبقيل، فوجدوا الأخير أعقلهما. ابن الأعرابي: الثأد الندى والقذر والأمر القبيح، الصحاح: الثأد الندى والقر، قال ذو الرمة: فبات يشئزه ثأد، ويسهره تذؤب الريح، والوسواس والهضب قال: وقد يحرك. ومكان ثئد أي ند. ورجل ثئد أي مقرور، وقيل: الأثآد العيوب، وأصله البلل. ابن شميل: يقال للمرأة إنها لثأدة الخلق أي كثيرة اللحم. وفيها ثآدة مثل سعادة. وفخذ ثئدة: رياء ممتلئة. وما أنا بابن ثأداء ولا ثأداء أي لست بعاجز، وقيل: أي لم أكن بخيلا لئيما. وهذا المعنى أراد الذي قال لعمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، عام الرمادة: لقد انكشفت وما كنت فيها ابن ثأداء أي لم تكن فيها كابن الأمة لئيما، فقال: ذلك لو كنت أنفق عليهم من مال الخطاب، وقيل في الثأداء ما قيل في الدأثاء من أنها الأمة والحمقاء جميعا. وما له ثئدت أمه كما يقال حمقت. الفراء: الثأداء والدأثاء الأمة، على القلب، قال أبو عبيد: ولم أسمع أحدا يقول هذا بالفتح غير الفراء، والمعروف ثأداء ودأثاء، قال الكميت: وما كنا بني ثأداء، لما شفينا بالأسنة كل وتر ورواه يعقوب: حتى شفينا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال في عام الرمادة: لقد هممت أن أجعل مع كل أهل بيت من المسلمين مثلهم فإن الإنسان لا يهلك على نصف شبعه، فقيل له: لو فعلت ذلك ما كنت فيها بابن ثأداء، يعني بابن أمة أي ما كنت لئيما، وقيل: ضعيفا عاجزا. وكان الفراء يقول: دأثاء وسحناء لمكان حروف الحلق، قال ابن السكيت: وليس في الكلام فعلاء، بالتحريك، إلا حرف واحد وهو الثأداء، وقد يسكن يعني في الصفات، قال: وأما الأسماء فقد جاء فيه حرفان قرماء وجنفاء، وهما موضعان، قال الشيخ أبو محمد بن بري: قد جاء على فعلاء ستة أمثلة وهي ثأداء وسحناء ونفساء لغة في نفساء، وجنفاء وقرماء وحسداء، هذه الثلاثة أسماء مواضع، قال الشاعر في جنفاء:

[ 102 ]

رحلت إليك من جنفاء، حتى أنخت فناء بيتك بالمطالي وقال السليك بن السلكة في قرماء: على قرماء عالية شواه، كأن بياض غرته خمار وقال لبيد في حسداء: فبتنا حيث أمسينا ثلاثا على حسداء، تنبحنا الكلاب * ثرد: الثريد معروف. والثرد: الهشم، ومنه قيل لما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره: ثريدة. والثرد: الفت، ثرده يثرده ثردا، فهو ثريد. وثردت الخبز ثردا: كسرته، فهو ثريد ومثرود، والاسم الثردة، بالضم. والثريد والثرودة: ما ثرد من الخبز. واثرد ثريدا واترده: اتخذه. وهو مترد، قلبت الثاء تاء لأن الثاء أخت التاء في الهمس، فلما تجاورتا في المخرج أرادوا أن يكون العمل من وجه فقلبوها تاء وأدغموها في التاء بعدها، ليكون الصوت نوعا واحدا، كأنهم لما أسكنوا تاء وتد تخفيفا أبدلوها إلى لفظ الدال بعدها فقالوا ود. غيره: اثردت الخبز أصله اثتردت على افتعلت، فلما اجتمع حرفان مخرجاهما متقاربان في كلمة واحدة وجب الإدغام، إلا أن الثاء لما كانت مهموسة والتاء مجهورة (* قوله التاء مجهورة المشهور أن التاء مهموسة.) لم يصح ذلك، فأبدلوا من الأول تاء فأدغموه في مثله، وناس من العرب يبدلون من التاء ثاء فيقولون: اثردت، فيكون الحرف الأصلي هو الظاهر، وقوله أنشده ابن الأعرابي: ألا يا خبز يا ابنة يثردان، أبى الحلقوم بعدك لا ينام وبرق للعصيدة لاح وهنا، كما شققت في القدر السناما (* في هذا البيت إقواء). قال: يثردان غلامان كانا يثردان فنسب الخبزة إليهما ولكنه نون وصرف للضرورة، والوجه في مثل هذا أن يحكى، ورواه الفراء أثردان فعلى هذا ليس بفعل سمي به إنما هو اسم كأسحلان وألعبان، فحكمه أن ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة، قال ابن سيده: وأظن أثردان اسما للثريد أو المثرود معرفة، فإذا كان كذلك فحكمه أن لا ينصرف لكن صرفه للضرورة، وأراد أبى صاحب الحلقوم بعدك لا ينام لأن الحلقوم ليس هو وحده النائم، وقد يجوز أن يكون خص الحلقوم ههنا لأن ممر الطعام إنما هو عليه، فكأنه لما فقده حن إليه فلا يكون فيه على هذا القول حذف. وقوله: وبرق للعصيدة لاح وهنا، إنما عنى بذلك شدة ابيضاض العصيدة فكأنما هي برق، وإن شئت قلت إنه كان جوعان متطلعا إلى العصيدة كتطلع المجدب إلى البرق أو كتطلع العاشق إليه إذا أتاه من ناحية محبوبه. وقوله: كما شققت في القدر السناما، يريد أن تلك العصيدة بيضاء تلوح كما يلوح السنام إذا شقق، يعني بالسنام الشحم إذ هو كله شحم. ويقال: أكلنا ثريدة دسمة، بالهاء، على معنى الاسم أو القطعة من الثريد. وفي الحديث: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، قيل: لم يرد عين الثريد وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا لأن الثريد غالبا لا يكون إلا من لحم، والعرب قلما تتخذ طبيخا ولا سيما بلحم. ويقال: الثريد أحد اللحمين بل اللذة والقوة إذا كان اللحم نضيجا في المرق أكثر ما يكون في نفس اللحم. والتثريد في الذبح: هو الكسر قبل أن يبرد، وهو

[ 103 ]

منهي عنه. وثرد الذبيحة: قتلها من غير أن يفري أوداجها، قال ابن سيده: وأرى ثرده لغة. وقال ابن الأعرابي: المثرد الذي لا تكون حديدته حادة فهو يفسخ اللحم، وفي الحديث، سئل ابن عباس عن الذبيحة بالعود فقال: ما أفرى الأوداج غير المثرد، فكل. المثرد: الذي يقتل بغير ذكاة. يقال: ثردت ذبيحتك. وقيل: التثريد أن يذبح الذبيحة بشئ لا ينهر الدم ولا يسيله فهذا المثرد. وما أفرى الأوداج من حديد أو ليطة أو طرير أو عود له حد، فهو ذكي غير مثرد، ويروى غير مثرد، بفتح الراء، على المفعول، والرواية كل: أمر بالأكل، وقد ردها أبو عبيد وغيره. وقالوا: إنما هي كل ما أفرى الأوداج أي كل شئ أفرى، والفري القطع. وفي حديث سعيد وسئل عن بعير نحروه بعود فقال: إن كان مار مورا فكلوه، وإن ثرد فلا. وقيل: المثرد الذي يذبح ذبيحته بحجر أو عظم أو ما أشبه ذلك، وقد نهي عنه، والمثراد: اسم ذلك الحجر، قال: فلا تدموا الكلب بالمثراد ابن الأعرابي: ثرد الرجل إذا حمل من المعركة مرتثا. وثوب مثرود أي مغموس في الصبغ، وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فأخذت خمارا لها قد ثردته بزعفران أي صبغته، وثوب مثرود. والثرد، بالتحريك: تشقق في الشفتين. والثرد: المطر الضعيف، عن ابن الأعرابي، قال: وقيل لأعرابي ما مطر أرضك ؟ قال: مرككة فيها ضروس، وثرد يذر بقله ولا يقرح أصله، الضروس: سحائب متفرقة وغيوث يفرق بينها ركاك، وقال مرة: هي الجود. ويذر: يطلع ويظهر، وذلك أنه يذر من أدنى مطر، وإنما يذر من مطر قدر وضح الكف. ولا يقرح البقل إلا من قدر الذراع من المطر فما زاد، وتقريحه نبات أصله، وهو ظهور عوده. والثريد القمحان، عن أبي حنيفة، يعني الذي يعلو الخمر كأنه ذريرة. واثرندى الرجل: كثر لحم صدره. * ثرمد: ثرمد اللحم: أساء عمله، وقيل: لم ينضجه. وأتانا بشواء قد ثرمده بالرماد، ابن دريد: الثرمد من الحمض وكذلك القلام والباقلاء. وقال أبو حنيفة: الثرمدة من الحمض تسمو دون الذراع، قال: وهي أغلظ من القلام أغصان بلا ورق، خضراء شديدة الخضرة، وإذا تقادمت سنتين غلظ ساقها فاتخذت أمشاطا لجودتها وصلابتها، تصلب حتى تكاد تعجز الحديد، ويكون طول ساقها إذا تقادمت شبرا. وثرمد وثرمداء (* قوله وثرمداء في القاموس وشرحه بالفتح والمد: موضع خصيب يضرب به المثل في خصبه وكثرة عشبه، فيقال: نعم مأوى المعزى ثرمداء، كذا في مجمع الأمثال، وفي معجم البكري هو موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة. وقال علقمة: وما أنت إلخ أو ماء في ديار بني سعد وثمرد كجعفر شعب بأجأ أحد جبلي طئ لبني ثعلبة:) موضعان، قال حاتم طئ: إلى الشعب من أعلى مشار فثرمد، فيلدة مبنى سنبس لابنة الغمر وقال علقمة: وما أنت أما ذكرها ربعية، يخط لها من ثرمداء قليب قال أبو منصور: ورأيت ماء في ديار بني سعد يقال له ثرمداء، ورأيت حواليه القاقلى وهو من الحمض معروف، وقد ذكره العجاج في شعره:

[ 104 ]

لقدر كان وحاه الواحي، بثرمداء جهرة الفصاح أي علانية. وحاه: قضاه وكتبه. قال أبو منصور: ثرمداء ماء لبني سعد في وادي الستارين قد وردته، يستقى منه بالعقال لقرب قعره. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كتب لحصين بن نضلة الأسدي: إن له ترمد وكشفة، هو بفتح التاء المثناة وضم الميم، موضع في ديار بني أسد، وبعضهم يقوله بفتح الثاء المثلثة والميم وبعد الدال المهملة ألف، وأما ترمذ، بكسر التاء والميم، فالبلد المعروف بخراسان. * ثرند: اللحياني: اثر ندى الرجل إذا كثر لحم صدره، وابلندى إذا كثر لحم جنبيه وعظما، وادلنظى إذا سمن وغلظ. ورجل مثرند ومثرنت: مخصب. * ثعد: الثعد: الرطب، وقيل: البسر الذي غلبه الإرطاب، قال: لشتان ما بيني وبين رعاتها، إذا صرصر العصفور في الرطب الثعد الواحدة ثعدة. ورطبة ثعدة معدة: طرية، عن ابن الأعرابي. قال الأصمعي: إذا دخل البسرة الإرطاب وهي صلبة لم تنهضم بعد فهي خمسة، فإذا لانت فهي ثعدة، وجمعها ثعد. وفي حديث بكار بن داود قال: مر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوم ينالون من الثعد والحلقان وأشل من لحم وينالون من أسقية لهم قد علاها الطحلب، فقال: ثكلتكم أمهاتكم ألهذا خلقتم أو بهذا أمرتم ؟ ثم جاز عنهم فنزل الروح الأمين وقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام ويقول: إنما بعثتك مؤلفا لأمتك ولم أبعثك منفرا، ارجع إلى عبادي فقل لهم: فليعملوا وليسددوا ولييسروا، الثعد: الزبد. والحلقان: البسر الذي قد أرطب بعضه. وأشل: من لحم الخروف المشوي، قال ابن الأثير: كذا فسره إسحق ابن إبراهيم القرشي أحد رواته، فأما الثعد في اللغة فهو ما لان من البسر. وبقل ثعد معد: غض رطب رخص، والمعد إتباع لا يفرد وبعضهم يفرده، وقيل: هو كالثعد من غير إتباع. وحكى بعضهم: اثمعد الشئ لان وامتد، فإما أن يكون من باب قمارص فيكون هذا بابه، قال ابن سيده: ولا ينبغي أن يهجم على هذا من غير سماع، وإما أن تكون الميم أصلية فيكون في الرباعي. وما له ثعد ولا معد (* قوله وما له ثعد ولا معد إلخ كذا أورده صاحب القاموس بالعين المهملة. قال الشارح وهو تصحيف وضبطه الصاغاني باعجام الغين فيهما.) أي قليل ولا كثير. وثرى ثعد وجعد إذا كان لينا. * ثفد: ابن الأعرابي: الثفافيد سحائب بيض بعضها فوق بعض. والثفافيد: بطائن كل شئ من الثياب وغيرها. وقد ثفد درعه بالحديد أي بطنه، قال أبو العباس وغيره: تقول فثافيد. غيره: المثافد والمثافيد ضرب من الثياب، وقيل: هي أشياء خفية توضع تحت الشئ، أنشد ثعلب: يضي شماريخ قد بطنت مثافيد بيضا، وريطا سخانا وإنما عنى هنا بطائن سحاب أبيض تحت الأعلى، واحدها مثفد فقط، قال ابن سيده: ولم نسمع مثفادا فأما مثافيد، بالياء، فشاذ. * ثكد: ثكد (* قوله ثكد في القاموس وشرحه بفتح فسكون ويروى بضم فسكون: ماء لبني تميم، ونص التكملة لبني نمير. وثكد، بضمتين: ماء آخر بين الكوفة والشام، قال الأخطل إلخ:) اسم ماء، قال الأخطل:

[ 105 ]

حلت صبيرة أمواه العداد، وقد كانت تحل، وأدنى دارها ثكد * ثمد: الثمد والثمد: الماء القليل الذي لا ماد له، وقيل: هو القليل يبقى في الجلد، وقيل: هو الذي يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف. وفي بعض كلام الخطباء: ومادة من صحة التصور ثمدة بكئة، والجمع أثماد. والثماد: كالثمد، وفي حديث طهفة: وافجر لهم الثمد، وهو بالتحريك، الماء القليل أي افجره لهم حتى يصير كثيرا، ومنه الحديث: حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد، وقيل: الثماد الحفر يكون فيها الماء القليل، ولذلك قال أبو عبيد: سجرت الثماد إذا ملئت من المطر، غير أنه لم يفسرها. قال أبو مالك: الثمد أن يعمد إلى موضع يلزم ماء السماء يجعله صنعا، وهو المكان يجتمع فيه الماء، وله مسايل من الماء، ويحفر في نواحيه ركايا فيملؤها (* قوله فيملؤها كذا في نسخة المؤلف بالرفع والأحسن النصب.) من ذلك الماء، فيشرب الناس الماء الظاهر حتى يجف إذا أصابه بوارح القيظ وتبقى تلك الركايا فهي الثماد، وأنشد: لعمرك، إنني وطلاب سلمى لكالمتبرض الثمد الظنونا والظنون: الذي لا يوثق بمائه. ابن السكيت: اثتمدت ثمدا أي اتخذت ثمدا، واثمد بالإدغام أي ورد الثمد، ابن الأعرابي: الثمد قلت يجتمع فيه ماء السماء فيشرب به الناس شهرين من الصيف، فإذا دخل أول القيظ انقطع فهو ثمد، وجمعه ثماد. وثمده يثمده ثمدا واثمده واستثمده: نبث عنه التراب ليخرج. وماء مثمود: كثر عليه الناس حتى فني ونفد إلا أقله. ورجل مثمود: ألح عليه في السؤال فأعطى حتى نفد ما عنده. وثمدته النساء: نزفن ماءه من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماء. والإثمد: حجر يتخذ منه الكحل، وقيل: ضرب من الكحل، وقيل: هو نفس الكحل، وقيل شبيه به، عن السيرافي، قال أبو عمرو: يقال للرجل يسهر ليله ساريا أو عاملا فلان يجعل الليل إثمدا أي يسهر فجعل سواد الليل لعينيه كالإثمد لأنه يسير الليل كله في طلب المعالي، وأنشد أبو عمرو: كميش الإزار يجعل الليل إثمدا، ويغدو علينا مشرقا غير واجم والثامد من البهم حين قرم أي أكل. وروضة الثمد: موضع. وثمود: قبيلة من العرب الأول، يصرف ولا يصرف، ويقال: إنهم من بقية عاد وهم قوم صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بعثه الله إليهم وهو نبي عربي، واختلف القراء في إعرابه في كتاب الله عز وجل، فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه، فمن صرفه ذهب به إلى الحي لأنه اسم عربي مذكر سمي بمذكر، ومن لم يصرفه ذهب به إلى القبيلة، وهي مؤنثة. ابن سيده: وثمود اسم، قال سيبويه: يكون اسما للقبيلة والحي وكونه لهما سواء. قال وفي التنزيل العزيز: وآتينا ثمود الناقة مبصرة، وفيه: ألا إن ثمودا كفروا ربهم. * ثمعد: الأزهري، ابن الأعرابي: المثمعد الممتل ء المخصب، وأنشد: يا رب من أنشدني الصعادا، فهب له غزائرا أرادا فيهن خود تشعف الفؤادا، قد اثمعد خلقها اثمعدادا

[ 106 ]

والصعاد: اسم ناقته. ابن شميل: هو المثمعد والمثمئد الغلام الريان الناهد السمين. * ثند: الثندوة: لحم الثدي، وقيل: أصله، وقال ابن السكيت: هي الثندوة للحم الذي حول الثدي، غير مهموز، ومن همزها ضم أولها فقال: ثندؤة، ومن لم يهمز فتحه، وقال غيره: الثندوة للرجل، والثدي للمرأة، وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: عاري الثندوتين، أراد أنه لم يكن على ذلك الموضع لحم. وفي حديث ابن عمرو بن العاص: في الأنف إذا جدع الدية كاملة، وإن جدعت ثندوته فنصف العقل. قال ابن الأثير: أراد بالثندوة في هذا الموضع روثة الأنف، وهي طرفه ومقدمه. * ثهد: الثوهد والفوهد: الغلام السمين التام الخلق الذي قد راهق الحلم. غلام ثوهد: تام الخلق جسيم، وقيل: ضخم سمين ناعم. وجارية ثوهدة وفوهدة إذا كانت ناعمة، قال ابن سيده: جارية ثوهدة وثوهدة، عن يعقوب، وأنشد: نوامة وقت الضحى ثوهده، شفاؤها، من دائها، الكمهده * ثهمد: ثهمد: موضع. وبرقة ثهمد: موضع معروف في بلاد العرب وقد ذكره الشعراء، قال طرفة: لخولة أطلال ببرقة ثهمد * جحد: الجحد والجحود: نقيض الإقرار كالإنكار والمعرفة، جحده يجحده جحدا وجحودا. الجوهري: الجحود الإنكار مع العلم. جحده حقه وبحقه. والجحد والجحد، بالضم، والجحود: قلة الخير. وجحد جحدا، فهو جحد وجحد وأجحد إذا كان ضيقا قليل الخير. الفراء: الجحد والجحد الضيق في المعيشة. يقال: جحد عيشهم جحدا إذا ضاق واشتد، قال: وأنشدني بعض الأعراب في الجحد: لئن بعثت أم الحميدين مائرا، لقد غنيت في غير بوس ولا جحد والجحد، بالتحريك: مثله، يقال: نكدا له وجحدا وأرض جحدة: يابسة لا خير فيها. وقد جحدت وجحد النبات: قل ونكد. والجحد: القلة من كل شئ، وقد جحد. ورجل جحد وجحد: كقولهم نكد ونكد. قليل المطر. وجحد النبت إذا قل ولم يطل. أبو عمرو: أجحد الرجل وجحد إذا أنفض وذهب ماله، وأنشد الفرزدق: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق يبيسا، ولم تتبع حمولة مجحد قال ابن بري: أورده شاهدا على مجحد للقليل الخير، وصوابه: لبيضاء من أهل المدينة، وقبله: إذا شئت غناني، من العاج، قاصف على معصم ريان لم يتخدد وفرس جحد والأنثى جحدة، وهو الغليظ القصير، والجمع جحاد. شمر: الجحادية قربة ملئت لبنا أو غرارة ملئت تمرا أو حنطة، وأنشد: وحتى ترى أن العلاة تمدها جحادية، والرائحات الرواسم

[ 107 ]

وقد مضى تفسيره في ترجمة علأ. وجحادة: اسم رجل. والجحادي: الضخم، حكاه يعقوب، قال والخاء لغة. * جخد: الجخادي: الضخم كالجحادي، حكاه يعقوب وعده في البدل، وهو مذكور في الحاء. * جدد: الجد، أبو الأب وأبو الأم معروف، والجمع أجداد وجدود. والجدة: أم الأم وأم الأب، وجمعها جدات. والجد: والبخت والحظوة. والجد: الحظ والرزق، يقال: فلان ذو جد في كذا أي ذو حظ، وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإذا عامة من يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجد محبوسون أي ذوو الحظ والغنى في الدنيا، وفي الدعاء: لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة، والجمع أجداد وأجد وجدود، عن سيبويه. وقال الجوهري: أي لا ينفع ذا الغنى عندك أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه (* قوله لا ينفع ذا الغنى منك غناه هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلا أنها في نسخة المؤلف)، وقال أبو عبيد: في هذا الدعاء الجد، بفتح الجيم لا غير، وهو الغنى والحظ، قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأمر جد إذا كان مرزوقا منه فتأول قوله: لا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الغنى عنك غناه، إنما ينفعه الإيمان والعمل الصالح بطاعتك، قال: وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وكقوله تعالى: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، قال عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أبي عبيد هذا الدعاء بقوله أي لا ينفع ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أي لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أو كان يقول كما قال غيره أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وأما قوله: ذا الغنى عنك فإن فيه تجاسرا في النطق وما أظن أن أحدا في الوجود يتخيل أن له غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أعتقد أن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن ادعى الإلهية إنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه إلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أمه قبل أن يدرك غناه أو فقره، ولا سيما إذا احتاج إلى طعام أو شراب أو اضطر إلى اخراجهما، أو تألم لأيسر شئ يصيبه من موت محبوب له، بل من موت عضو من أعضائه، بل من عدم نوم أو غلبة نعاس أو غصة ريق أو عضة بق، مما يطرأ أضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين، قال أبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أنما هو ولا ينفع ذا الجد منك الجد، والجد إنما هو الاجتهاد في العمل، قال: وهذا التأويل خلاف ما دعا إليه المؤمنين ووصفهم به لأنه قال في كتابه العزيز: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، فقد أمرهم بالجد والعمل الصالح وحمدهم عليه، فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم ؟ وفلان صاعد الجد: معناه البخت والحظ في الدنيا. ورجل جد، بضم الجيم، أي مجدود عظيم الجد، قال سيبويه: والجمع جدون ولا يكسر وكذلك جد وجدي ومجدود وجديد. وقد جد وهو أجد منك أي أحظ، قال ابن سيده: فإن كان هذا من مجدود فهو غريب لأن التعجب في معتاد الأمر إنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإن كان من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أيضا، وأما إن كان من جديد في معنى فاعل فهذا هو الذي يليق

[ 108 ]

بالتعجب، أعني أن التعجب إنما هو من الفاعل في الغالب كما قلنا. أبو زيد: رجل جديد إذا كان ذا حظ من الرزق، ورجل مجدود مثله. ابن بزرج: يقال هم يجدون بهم ويحظون بهم أي يصيرون ذا حظ وغنى. وتقول: جددت يا فلان أي صرت ذا جد، فأنت جديد حظيظ ومجدود محظوظ. وجد: حظ. وجدي: حظي، عن ابن السكيت. وجددت بالأمر جدا: حظيت به، خيرا كان أو شرا. والجد: العظمة. وفي التنزيل العزيز: وإنه تعالى جد ربنا، قيل: جده عظمته، وقيل: غناه، وقال مجاهد: جد ربنا جلال ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا، وهما قريبان من السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالت: تعالى جد ربنا، معناه: أن الجن لو علمت أن أبا الأب في الإنس يدعى جدا، ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها، وفي حديث الدعاء: تبارك اسمك وتعالى جدك أي علا جلالك وعظمتك. والجد: الحظ والسعادة والغنى: وفي حديث أنس: أنه كان الرجل منا إذا حفظ البقرة وآل عمران جد فينا أي عظم في أعيننا وجل قدره فينا وصار ذا جد، وخص بعضهم بالجد عظمة الله عز وجل، وقول أنس هذا يرد ذلك لأنه قد أوقعه على الرجل. والعرب تقول: سعي بجد فلان وعدي بجده وأحضر بجده وأدرك بجده إذا كان جده جيدا. وجد فلان في عيني يجد جدا، بالفتح: عظم. وجدة النهر وجدته: ما قرب منه من الأرض، وقيل: جدته وجدته وجده وجده ضفته وشاطئه، الأخيرتان عن ابن الأعرابي. الأصمعي: كنا عند جدة النهر، بالهاء، وأصله نبطي أعجمي كد فأعربت، وقال أبو عمرو: كنا عند أمير فقال جبلة بن مخرمة: كنا عند جد النهر، فقلت: جدة النهر، فما زلت أعرفهما فيه. والجد والجدة: ساحل البحر بمكة. وجدة: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه. وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر عليه، الجد، بالضم: شاطئ النهر والجدة أيضا وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وجدة كل شئ: طريقته. وجدته: علامته، عن ثعلب. والجدة: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجدة الطريقة، والجمع جدد، وقوله عز وجل: جدد بيض وحمر، أي طرائق تخالف لون الجبل، ومنه قولهم: ركب فلان جدة من الأمر إذا رأى فيه رأيا. قال الفراء: الجدد الخطط والطرق، تكون في الجبال خطط بيض وسود وحمر كالطرق، واحدها جدة، وأنشد قول امرئ القيس: كأن سراته وجدة متنه كنائن يجري، فوقهن، دليص قال: والجدة الخطة السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جدة وجادة. قال الأزهري: وجادة الطريق سميت جادة لأنها خطة مستقيمة ملحوبة، وجمعها الجواد. الليث: الجاد يخفف ويثقل، أما التخفيف فاشتقاقه من الجواد إذا أخرجه على فعله، والمشدد مخرجه من الطريق الجديد الواضح، قال أبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معا. أما التخفيف فما علمت أحدا من أئمة اللغة أجازه ولا يجوز أن يكون فعله من الجواد بمعنى السخي، وأما قوله إذا شدد فهو من الأرض الجدد، فهو غير صحيح، إنما سميت المحجة المسلوكة جادة

[ 109 ]

لأنها ذات جدة وجدود، وهي طرقاتها وشركها المخططة في الأرض، وكذلك قال الأصمعي، وقال في قول الراعي: فأصبحت الصهب العتاق، وقد بدا لهن المنار، والجواد اللوائح قال: أخطأ الراعي حين خفف الجواد، وهي جمع الجادة من الطرق التي بها جدد. والجدة أيضا: شاطئ النهر إذا حذفوا الهاء كسروا الجيم فقالوا جد، ومنه الجدة ساحل البحر بحذاء مكة. وجد كل شئ: جانبه. والجد والجد والجديد والجدد: كله وجه الأرض، وفي الحديث: ما على جديد الأرض أي ما على وجهها، وقيل: الجدد الأرض الغليظة، وقيل: الأرض الصلبة، وقيل: المستوية. وفي المثل: من سلك الجدد أمن العثار، يريد من سلك طريق الإجماع فكنى عنه بالجدد. وأجد الطريق إذا صار جددا. وجديد الأرض: وجهها، قال الشاعر: حتى إذا ما خر لم يوسد، إلا جديد الأرض، أو ظهر اليد الأصمعي: الجدجد الأرض الغليظة. وقال ابن شميل: الجدد ما استوى من الأرض وأصحر، قال: والصحراء جدد والفضاء جدد لا وعث فيه ولا جبل ولا أكمة، ويكون واسعا وقليل السعة، وهي أجداد الأرض، وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجدد أي المستوي من الأرض، وفي حديث أسر عقبة بن أبي معيط: فوحل به فرسه في جدد من الأرض. ويقال: ركب فلان جدة من الأمر أي طريقة ورأيا رآه. والجدجد: الأرض الملساء. والجدجد: الأرض الغليظة. والجدجد: الأرض الصلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأرض الصلبة المستوية، وأنشد لابن أحمر الباهلي: يجني بأوظفة شداد أسرها، صم السنابك، لا تقي بالجدجد وأورد الجوهري عجزه صم السنابك، بالضم، قال ابن بري: وصواب إنشاده صم، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأسرها: شدة خلقها. وقوله: لا تقي بالجدجد أي لا تتوقاه ولا تهيبه. وقال أبو عمرو: الجدجد الفيف الأملس، وأنشد: كفيض الأتي على الجدجد والجدد من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأجد القوم: علوا جديد الأرض أو ركبوا جدد الرمل، أنشد ابن الأعرابي: أجددن واستوى بهن السهب، وعارضتهن جنوب نعب النعب: السريعة المر، عن ابن الأعرابي. والجادة: معظم الطريق، والجمع جواد، وفي حديث عبد الله بن سلام: وإذا جواد منهج عن يميني، الجواد: الطرق، واحدها جادة وهي سواء الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق ولا بد من المرور عليه. ويقال للأرض المستوية التي ليس فيها رمل ولا اختلاف: جدد. قال الأزهري: والعرب تقول هذا طريق جدد إذا كان مستويا لا حدب فيه ولا وعوثة. وهذا الطريق أجد الطريقين أي أوطؤهما وأشدهما استواء وأقلهما عداوء. وأجدت لك الأرض إذا انقطع عنك الخبار ووضحت.

[ 110 ]

وجادة الطريق: مسلكه وما وضح منه، وقال أبو حنيفة: الجادة الطريق إلى الماء، والجد، بلا هاء: البئر الجيدة الموضع من الكلإ، مذكر، وقيل: هي البئر المغزرة، وقيل: الجد القليلة الماء. والجد، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإ، قال الأعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون، الذي جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طمى، يقذف بالبوصي والماهر وجدة: بلد على الساحل. والجد: الماء القليل، وقيل: هو الماء يكون في طرف الفلاة، وقال ثعلب: هو الماء القديم، وبه فسر قول أبي محمد الحذلمي: ترعى إلى جد لها مكين والجمع من ذلك كله أجداد. قال أبو عبيد: وجاء في الحديث فأتينا على جدجد متدمن، قيل: الجدجد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أبو عبيد: الجدجد لا يعرف إنما المعروف الجد وهي البئر الجيدة الموضع من الكلإ. اليزيدي: الجدجد الكثيرة الماء، قال أبو منصور: وهذا مثل الكمكمة للكم والرفرف للرف. ومفازة جداء: يابسة، قال: وجداء لا يرجى بها ذو قرابة لعطف، ولا يخشى السماة ربيبها السماة: الصيادون. وربيبها: وحشها أي أنه لا وحش بها فيخشى القانص، وقد يجوز أن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي. وسنة جداء: محلة، وعام أجد. وشاة جداء: قليلة اللبن يابسة الضرع، وكذلك الناقة والأتان، وقيل: الجداء من كل حلوبة الذاهبة اللبن عن عيب، والجدودة: القليلة اللبن من غير عيب، والجمع جدائد وجداد. ابن السكيت: الجدود النعجة التي قل لبنها من غير بأس، ويقال للعنز مصور ولا يقال جدود. أبو زيد: يجمع الجدود من الأتن جدادا، قال الشماخ: من الحقب لاخته الجداد الغوارز وفلاة جداء: لا ماء بها. الأصمعي: جدت أخلاف الناقة إذا أصابها شئ يقطع أخلافها. وناقة جدود، وهي التي انقطع لبنها. قال: والمجددة المصرمة الأطباء، وأصل الجد القطع. شمر: الجداء الشاة التي انقطعت أخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الضرع، وقيل: هي اليابسة الأخلاف إذا كان الصرار قد أضر بها، وفي حديث الأضاحي: لا يضحى بجداء، الجداء: لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها. وتجدد الضرع: ذهب لبنه. أبو الهيثم: ثدي أجد إذا يبس، وجد الثدي والضرع وهو يجد جددا. وناقة جداء: يابسة الضرع ومن أمثالهم:... (* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جد ثدياها أي يبسا. الجوهري: جدت أخلاف الناقة إذا أضر بها الصرار وقطعها فهي ناقة مجددة الأخلاف. وتجدد الضرع: ذهب لبنه. وامرأة جداء: صغيرة الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأة قال: إنها جداء أي قصيرة الثديين. وجد الشئ يجده جدا: قطعه. والجداء من الغنم والإبل: المقطوعة الأذن. وفي التهذيب: والجداء الشاة المقطوعة الأذن. وجددت الشئ أجده،

[ 111 ]

بالضم، جدا: قطعته. وحبل جديد: مقطوع، قال: أبى حبي سليمى أن يبيدا، وأمسى حبلها خلقا جديدا أي مقطوعا، ومنه: ملحفة جديد، بلا هاء، لأنها بمعنى مفعولة. ابن سيده: يقال ملحفة جديد وجديدة حين جدها الحائك أي قطعها. وثوب جديد، وهو في معنى مجدود، يراد به حين جده الحائك أي قطعه. والجدة: نقيض البلى، يقال: شئ جديد، والجمع أجدة وجدد وجدد، وحكى اللحياني: أصبحت ثيابهم خلقانا وخلقهم جددا، أراد وخلقانهم جددا فوضع الواحد موضع الجمع، وقد يجوز أراد: وخلقهم جديدا فوضع الجمع موضع الواحد، وكذلك الأنثى. وقد قالوا: ملحفة جديدة، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أبو علي وغيره: جد الثوب والشئ يجد، بالكسر، صار جديدا، وهو نقيض الخلق وعليه وجه قول سيبويه: ملحفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول. وأجد ثوبا واستجده: لبسه جديدا، قال: وخرق مهارق ذي لهله، أجد الأوام به مظؤه (* قوله مظؤه هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في هذا الموضع اشتد به العطش). هو من ذلك أي جدد، وأصل ذلك كله القطع، فأما ما جاء منه في غير ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جدد الوضوء والعهد. وكساء مجدد: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كبر فلان ثم أصاب فرحة وسرورا فجد جده كأنه صار جديدا. قال: والعرب تقول ملاءة جديد، بغير هاء، لأنها بمعنى مجدودة أي مقطوعة. وثوب جديد: جد حديثا أي قطع. ويقال للرجل إذا لبس ثوبا جديدا: أبل وأجد واحمد الكاسي. ويقال: بلي بيت فلان ثم أجد بيتا، زاد في الصحاح: من شعر، وقال لبيد: تحمل أهلها، وأجد فيها نعاج الصيف أخبية الظلال والجدة: مصدر الجديد. وأجد ثوبا واستجده. وثياب جدد: مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جديدا. وأجده وجدده واستجده أي صيره جديدا. وفي حديث أبي سفيان: جد ثديا أمك أي قطعا من الجد القطع، وهو دعاء عليه. الأصمعي: يقال جد ثدي أمه، وذلك إذا دعي عليه بالقطيعة، وقال الهذلي: رويد عليا جد ما ثدي أمه إلينا، ولكن ودهم متنابر قال الأزهري: وتفسير البيت أن عليا قبيلة من كنانة، كأنه قال رويدك عليا أي أرود بهم وارفق بهم، ثم قال جد ثدي أمهم إلينا أي بيننا وبينهم خؤولة رحم وقرابة من قبل أمهم، وهم منقطعون إلينا بها، وإن كان في ودهم لنا مين أي كذب وملق. والأصمعي: يقال للناقة إنها لمجدة بالرحل إذا كانت جادة في السير. قال الأزهري: لا أدري أقال مجدة أو مجدة، فمن قال مجدة، فهي من جد يجد، ومن قال مجدة، فهي من أجدت. والأجدان والجديدان: الليل والنهار، وذلك لأنهما لا يبليان أبدا، ويقال: لا أفعل ذلك ما اختلف الأجدان والجديدان أي الليل والنهار،

[ 112 ]

فأما قول الهذلي: وقالت: لن ترى أبدا تليدا بعينك، آخر الدهر الجديد فإن ابن جني قال: إذا كان الدهر أبدا جديدا فلا آخر له، ولكنه جاء على أنه لو كان له آخر لما رأيته فيه. والجديد: ما لا عهد لك به، ولذلك وصف الموت بالجديد، هذلية، قال أبو ذؤيب: فقلت لقلبي: يا لك الخير إنما يدليك، للموت الجديد، حبابها وقال الأخفش والمغافص الباهلي: جديد الموت أوله. وجد النخل يجده جدا وجدادا وجدادا، عن اللحياني: صرمه. وأجد النخل: حان له أن يجد. والجداد والجداد: أوان الصرام. والجد: مصدر جد التمر يجده، وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جداد الليل، الجداد: صرام النخل، وهو قطع ثمرها، قال أبو عبيد: نهى أن تجد النخل ليلا ونهيه عن ذلك لمكان المساكين لأنهم يحضرونه في النهار فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده، وإذا فعل ذلك ليلا فإنما هو فار من الصدقة، وقال الكسائي: هو الجداد والجداد والحصاد والحصاد والقطاف والقطاف والصرام والصرام، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل، مشبهان في معاقبتهما بالأوان والإوان، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وفي حديث أبي بكر أنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا من النخل وتودين أنك خزنته فأما اليوم فهو مال الوارث، وتأويله أنه كان نحلها في صحته نخلا كان يجد منها كل سنة عشرين وسقا، ولم يكن أقبضها ما نحلها بلسانه، فلما مرض رأى النحل وهو غير مقبوض غير جائز لها، فأعلمها أنه لم يصح لها وأن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأصمعي: يقال لفلان أرض جاد مائة وسق أي تخرج مائة وسق إذا زرعت، وهو كلام عربي. وفي الحديث: أنه أوصى بجاد مائة وسق للأشعريين وبجاد مائة وسق للشيبيين، الجاد: بمعنى المجدود أي نخلا يجد منه ما يبلغ مائة وسق. وفي الحديث: من ربط فرسا فله جاد مائة وخمسين وسقا، قال ابن الأثير: كان هذا في أول الإسلام لعزة الخيل وقلتها عندهم. وقال اللحياني: جدادة النخل وغيره ما يستأصل. وما عليه جدة أي خرقة. والجدة: قلادة في عنق الكلب، حكاه ثعلب، وأنشد: لو كنت كلب قبيص كنت ذا جدد، تكون أربته في آخر المرس وجديدتا السرج والرحل: اللبد الذي يلزق بهما من الباطن. الجوهري: جديدة السرج ما تحت الدفتين من الرفادة واللبد الملزق، وهما جديدتان، قال: هذا مولد والعرب تقول جدية السرج. وفي الحديث: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا جادا أي لا يأخذه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزل جدا. والجد: نقيض الهزل. جد في الأمر يجد ويجد، بالكسر والضم، جدا وأجد: حقق. وعذاب جد: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونخشى عذابك الجد. وجد في أمره يجد ويجد جدا وأجد: حقق. والمجادة: المحاقة. وجاده في الأمر أي حاقه. وفلان

[ 113 ]

محسن جدا، وهو على جد أمر أي عجلة أمر. والجد: الاجتهاد في الأمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا جد في السير جمع بين الصلاتين أي اهتم به وأسرع فيه. وجد به الأمر وأجد إذا اجتهد. وفي حديث أحد: لئن أشهدني الله مع النبي، صلى الله عليه وسلم، قتل المشركين ليرين الله ما أجد أي ما أجتهد. الأصمعي: يقال أجد الرجل في أمره يجد إذا بلغ فيه جده، وجد لغة، ومنه يقال: فلان جاد مجد أي مجتهد. وقال: أجد بها أمرا أي أجد أمره بها، نصب على التمييز كقولك: قررت به عينا أي قرت عيني به، وقولهم: في هذا خطر جد عظيم أي عظيم جدا. وجد به الأمر: اشتد، قال أبو سهم: أخالد لا يرضى عن العبد ربه، إذا جد بالشيخ العقوق المصمم الأصمعي: أجد فلان أمره بذلك أي أحكمه، وأنشد: أجد بها أمرا، وأيقن أنه، لها أو لأخرى، كالطحين ترابها قال أبو نصر: حكي لي عنه أنه قال أجد بها أمرا، معناه أجد أمره، قال: والأول سماعي، منه. ويقال: جد فلان في أمره إذا كان ذا حقيقة ومضاء. وأجد فلان السير إذا انكمش فيه. أبو عمرو: أجدك وأجدك معناهما ما لك أجدا منك، ونصبهما على المصدر، قال الجوهري: معناهما واحد ولا يتكلم به إلا مضافا. الأصمعي: أجدك معناه أبجد هذا منك، ونصبهما بطرح الباء، الليث: من قال أجدك، بكسر الجيم، فإنه يستحلفه بجده وحقيقته، وإذا فتح الجيم، استحلفه بجده وهو بخته. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك، فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك، فهو مفتوح، وفي حديث قس: أجدكما لا تقضيان كراكما أي أبجد منكما، وهو نصب على المصدر. وأجدك لا تفعل كذا، وأجدك، إذا كسر الجيم استحلفه بجده وبحقيقته، وإذا فتحها استحلفه بجده وببخته، قال سيبويه: أجدك مصدر كأنه قال أجدا منك، ولكنه لا يستعمل إلا مضافا، قال: وقالوا هذا عربي جدا، نصبه على المصدر لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو، قال: وقالوا هذا العالم جد العالم، وهذا عالم جد عالم، يريد بذلك التناهي وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه به من الخلال. وصرحت بجد وجدان وجداء وبجلدان وجلداء، يضرب هذا مثلا للأمر إذا بان وصرح، وقال اللحياني: صرحت بجدان وجدى أي بجد. الأزهري: ويقال صرحت بجداء غير منصرف وبجد منصرف وبجد غير مصروف، وبجدان وبجذان وبقدان وبقذان وبقردحمة وبقذحمة، وأخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشئ إذا وضح بعد التباسه. ويقال: جدان وجلدان صحراء، يعني برز الأمر إلى الصحراء بعدما كان مكتوما. والجداد: صغار الشجر، حكاه أبو حنيفة، وأنشد للطرماح: تجتني ثامر جداده، من فرادى برم أو تؤام والجداد: صغار العضاه، وقال أبو حنيفة: صغار

[ 114 ]

الطلح، الواحدة من كل ذلك جدادة. وجداد الطلح: صغاره. وكل شئ تعقد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر، فهو جداد، وأنشد بيت الطرماح. والجداد: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره الأزهري عن الليث، وقال الأزهري: هذا حاق التصحيف الذي يستحيي من مثله من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة ؟ وصوابه بالحاء. والجداد: الخلقان من الثياب، وهو معرب كداد بالفارسية. والجداد: الخيوط المعقدة يقال لها كداد بالنبطية، قال الأعشى يصف حمارا: أضاء مظلته بالسرا ج، والليل غامر جدادها الأزهري: كانت في الخيوط ألوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون واحد. الأصمعي: الجداد في قول المسيب (* قوله الأصمعي الجداد في قول المسيب إلخ كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر في قول المسيب كان سخيفا) بن علس: فعل السريعة بادرت جدادها، قبل المساء، يهم بالإسراع السريعة: المرأة التي تسرع. وجدود: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكلاب الأول: يوم جدود وهو لتغلب على بكر بن وائل، قال الشاعر: أرى إبلي عافت جدود فلم تذق بها قطرة، إلا تحلة مقسم وجد: موضع، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد: فلو أنها كانت لقاحي كثيرة، لقد نهلت من ماء جد وعلت قال: ويروى من ماء حد، هو مذكور في موضعه. وجداء: موضع، قال أبو جندب الهذلي: بغيتهم ما بين جداء والحشى، وأوردتهم ماء الأثيل وعاصما والجدجد: الذي يصر بالليل، وقال العدبس: هو الصدى. والجندب: الجدجد، والصرصر: صياح الليل، قال ابن سيده: والجدجد دويية على خلقة الجندب إلا أنها سويداء قصيرة، ومنها ما يضرب إلى البياض ويسمى صرصرا، وقيل: هو صرار الليل وهو قفاز وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد، وقال ابن الأعرابي: هي دويبة تعلق الإهاب فتأكله، وأنشد: تصيد شبان الرجال بفاحم غداف، وتصطادين عشا وجدجدا وفي حديث عطاء في الجدجد يموت في الوضوء قال: لا بأس به، قال: هو حيوان كالجراد يصوت بالليل، قيل هو الصرصر. والجدجد: بثرة تخرج في أصل الحدقة. وكل بثرة في جفن العين تدعى: الظبظاب. والجدجد: الحر، قال الطرماح: حتى إذا صهب الجنادب ودعت نور الربيع، ولاحهن الجدجد والأجداد: أرض لبني مرة وأشجع وفزارة، قال عروة بن الورد: فلا وألت تلك النفوس، ولا أتت على روضة الأجداد، وهي جميع وفي قصة حنين: كإمرار الحديد على الطست (* قوله على الطست وهي مؤنثة إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب: وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي

[ 115 ]

مؤنثة بالجديد، وهو مذكر إما لأن تأنيثها غير حقيقي فأوله على الإناء والظرف، أو لاءن فعيلا يوصف به المؤنث بلا علامة تأنيث كما يوصف المذكر، نحو امرأة قتيل وكف خضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث الزبير: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجد، قال: هي ههنا المسناة وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة في الجدار، ويروى الجدر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأتي ذكره. * جرد: جرد الشئ يجرده جردا وجرده: قشره، قال: كأن فداءها، إذ جردوه وطافوا حوله، سلك يتيم ويروى حردوه، بالحاء المهملة وسيأتي ذكره. واسم ما جرد منه: الجرادة. وجرد الجلد يجرده جردا: نزع عنه الشعر، وكذلك جرده، قال طرفة: كسبت اليماني قده لم يجرد ويقال: رجل أجرد لا شعر عليه. وثوب جرد: خلق قد سقط زئبره، وقيل: هو الذي بين الجديد والخلق، قال الشاعر: أجعلت أسعد للرماح دريئة ؟ هبلتك أمك أي جرد ترقع ؟ أي لا ترقع الأخلاق وتترك أسعد قد خرقته الرماح فأي... تصلح (* قوله فأي تصلح كذا بنسخة الأصل المنسوبة إلى المؤلف ببياض بين أي وتصلح ولعل المراد فأي أمر أو شأن أو شعب أو نحو ذلك.) بعده. والجرد: الخلق من الثياب، وأثواب جرود، قال كثير عزة: فلا تبعدن تحت الضريحة أعظم رميم، وأثواب هناك جرود وشملة جردة كذلك، قال الهذلي: وأشعث بوشي، شفينا أحاحه غداتئذ، في جردة، متماحل بوشي: كثير العيال. متماحل: طويل: شفينا أحاحه أي قتلناه. والجردة، بالفتح: البردة المنجردة الخلق. وانجرد الثوب أي انسحق ولان، وقد جرد وانجرد، وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: ليس عندنا من مال المسلمين إلا جرد هذه القطيفة أي التي انجرد خملها وخلقت. وفي حديث عائشة، رضوان الله عليها: قالت لها امرأة: رأيت أمي في المنام وفي يدها شحمة وعلى فرجها جريدة، تصغير جردة، وهي الخرقة البالية. والجرد من الأرض: ما لا ينبت، والجمع الأجارد. والجرد: فضاء لا نبت فيه، وهذا الاسم للفضاء، قال أبو ذؤيب يصف حمار وحش وأنه يأتي الماء ليلا فيشرب: يقضي لبانته بالليل، ثم إذا أضحى، تيمم حزما حوله جرد والجردة، بالضم: أرض مستوية متجردة. ومكان جرد وأجرد وجرد، لا نبات به، وفضاء أجرد. وأرض جرداء وجردة، كذلك، وقد جردت جردا وجردها القحط تجريدا. والسماء جرداء إذا لم يكن فيها غيم من صلع. وفي حديث أبي موسى: وكانت فيها أجارد أمسكت الماء أي مواضع منجردة من النبات، ومنه الحديث:

[ 116 ]

تفتتح الأرياف فيخرج إليها الناس، ثم يبعثون إلى أهاليهم إنكم في أرض جردية، قيل: هي منسوبة إلى الجرد، بالتحريك، وهي كل أرض لا نبات بها. وفي حديث أبي حدرد: فرميته على جريداء متنه أي وسطه، وهو موضع القفا المنجرد عن اللحم تصغير الجرداء. وسنة جارود: مقحطة شديدة المحل. ورجل جارود: مشو وم، منه، كأنه يقشر قومه. وجرد القوم يجردهم جردا: سألهم فمنعوه أو أعطوه كارهين. والجرد، مخفف: أخذك الشئ عن الشئ حرقا وسحفا، ولذلك سمي المشؤوم جارودا، والجارود العبدي: رجل من الصحابة واسمه بشر بن عمرو من عبد القيس، وسمي الجارود لأنه فر بإبله إلى أخواله من بني شيبان وبإبله داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها، وفيه يقول الشاعر: لقد جرد الجارود بكر بن وائل ومعناه: شئم عليهم، وقيل: استأصل ما عندهم. وللجارود حديث، وقد صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وقتل بفارس في عقبة الطين. وأرض جرداء: فضاء واسعة مع قلة نبت. ورجل أجرد: لا شعر على جسده. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أنه أجرد ذو مسربة، قال ابن الأثير: الأجرد الذي ليس على بدنه شعر ولم يكن، صلى الله عليه وسلم، كذلك وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإن ضد الأجرد الأشعر، وهو الذي على جميع بدنه شعر. وفي حديث صفة أهل الجنة: جرذ مرد متكحلون، وخد أجرد، كذلك. وفي حديث أنس: أنه أخرج نعلين جرداوين فقال: هاتان نعلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي لا شعر عليهما. والأجرد من الخيل والدواب كلها: القصير الشعر حتى يقال إنه لأجرد القوائم. وفرس أجرد: قصير الشعر، وقد جرد وانجرد، وكذلك غيره من الدواب وذلك من علامات العتق والكرم، وقولهم: أجرد القوائم إنما يريدون أجرد شعر القوائم، قال: كأن قتودي، والقيان هوت به من الحقب، جرداء اليدين وثيق وقيل: الأجرد الذي رق شعره وقصر، وهو مدح. وتجرد من ثوبه وانجرد: تعرى. سيبويه: انجرد ليست للمطاوعة إنما هي كفعلت كما أن افتقر كضعف، وقد جرده من ثوبه، وحكى الفارسي عن ثعلب: جرده من ثوبه وجرده إياه. ويقال أيضا: فلان حسن الجردة والمجرد والمتجرد كقولك حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى. والتجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيف: انتضاؤه. والتجريد: التشذيب. والتجرد: التعري. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أنه كان أنور المتجرد أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف، يريد أنه كان مشرق الجسد. وامرأة بضة الجردة والمتجرد والمتجرد، والفتح أكثر، أي بضة عند التجرد، فالمتجرد على هذا مصدر، ومثل هذا فلان رجل حرب أي عند الحرب، ومن قال بضة المتجرد، بالكسر، أراد الجسم. التهذيب: امرأة بضة المتجرد إذا كانت بضة البشرة إذا جردت من ثوبها. أبو زيد: يقال للرجل إذا كان مستحييا ولم يكن بالمنبسط في الظهور: ما أنت بمنجرد السلك. والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة. وفي حديث الشراة: فإذا ظهروا بين النهرين لم يطاقوا ثم يقلون حتى يكون آخرهم لصوصا

[ 117 ]

جرادين أي يعرون الناس ثيابهم وينهبونها، ومنه حديث الحجاج، قال الأنس: لأجردنك كما يجرد الضب أي لأسلخنك سلخ الضب، لأنه إذا شوي جرد من جلده، ويروى: لأجردنك، بتخفيف الراء. والجرد: أخذ الشئ عن الشئ عسفا وجرفا، ومنه سمي الجارود وهي السنة الشديدة المحل كأنها تهلك الناس، ومنه الحديث: وبها سرحة سر تحتها سبعون نبيا لم تقتل ولم تجرد أي لم تصبها آفة تهلك ثمرها ولا ورقها، وقيل: هو من قولهم جردت الأرض، فهي مجرودة إذا أكلها الجراد. وجرد السيف من غمده: سله. وتجردت السنبلة وانجردت: خرجت من لفائفها، وكذلك النور عن كمامه. وانجردت الإبل من أوبارها إذا سقطت عنها. وجرد الكتاب والمصحف: عراه من الضبط والزيادات والفواتح، ومنه قول عبد الله بن مسعود وقد قرأ عنده رجل فقال أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم ولا ينأى عنه كبيركم، ولا تلبسوا به شيئا ليس منه، قال ابن عيينة: معناه لا تقرنوا به شيئا من الأحاديث التي يرويها أهل الكتاب ليكون وحده مفردا، كأنه حثهم على أن لا يتعلم أحد منهم شيئا من كتب الله غيره، لأن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وهم غير مأمونين عليها، وكان إبراهيم يقول: أراد بقوله جردوا القرآن من النقط والإعراب والتعجيم وما أشبهها، واللام في ليربو من صلة جردوا، والمعنى اجعلوا القرآن لهذا وخصوه به واقصروه عليه، دون النسيان والإعراض عنه لينشأ على تعليمه صغاركم ولا يبعد عن تلاوته وتدبره كباركم. وتجرد الحمار: تقدم الأتن فخرج عنها. وتجرد الفرس وانجرد: تقدم الحلبة فخرج منها ولذلك قيل: نضا الفرس الخيل إذا تقدمها، كأنه ألقاها عن نفسه كما ينضو الإنسان ثوبه عنه. والأجرد: الذي يسبق الخيل وينجرد عنها لسرعته، عن ابن جني. ورجل مجرد، بتخفيف الراء: أخرج من ماله، عن ابن الأعرابي. وتجرد العصير: سكن غليانه. وخمر جرداء: منجردة من خثاراتها وأثفالها، عن أبي حنيفة، وأنشد للطرماح: فلما فت عنها الطين فاحت، وصرح أجرد الحجرات صافي وتجرد للأمر: جد فيه، وكذلك تجرد في سيره وانجرد، ولذلك قالوا: شمر في سيره. وانجرد به السير: امتد وطال، وإذا جد الرجل في سيره فمضى يقال: انجرد فذهب، وإذا أجد في القيام بأمر قيل: تجرد لأمر كذا، وتجرد للعبادة، وروي عن عمر: تجردوا بالحج وإن لم تحرموا. قال إسحق بن منصور: قلت لأحمد ما قوله تجردوا بالحج ؟ قال: تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجاجا، وقال إسحق بن إبراهيم كما قال، وقال ابن شميل: جرد فلان الحج وتجرد بالحج إذا أفرده ولم يقرن. والجراد: معروف، الواحدة جرادة تقع على الذكر والأنثى. قال الجوهري: وليس الجراد بذكر للجرادة وإنما هو اسم للجنس كالبقر والبقرة والتمر والتمرة والحمام والحمامة وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع، قال أبو عبيد: قيل هو سروة ثم دبى ثم غوغاء ثم خيفان ثم كتفان ثم جراد، وقيل: الجراد الذكر والجرادة الأنثى، ومن كلامهم: رأيت جرادا على جرادة كقولهم: رأيت نعاما على نعامة،

[ 118 ]

قال الفارسي: وذلك موضوع على ما يحافظون عليه، ويتركون غيره بالغالب إليه من إلزام المؤنث العلامة المشعرة بالتأنيث، وإن كان أيضا غير ذلك من كلامهم واسعا كثيرا، يعني المؤنث الذي لا علامة فيه كالعين والقدر والعناق والمذكر الذي فيه علامة التأنيث كالحمامة والحية، قال أبو حنيفة: قال الأصمعي إذا اصفرت الذكور واسودت الإناث ذهب عنه الأسماء إلا الجراد يعني أنه اسم لا يفارقها، وذهب أبو عبيد في الجراد إلى أنه آخر أسمائه كما تقدم. وقال أعرابي: تركت جرادا كأنه نعامة جاثمة. وجردت الأرض، فهي مجرودة إذا أكل الجراد نبتها. وجرد الجراد الأرض يجردها جردا: احتنك ما عليها من النبات فلم يبق منه شيئا، وقيل: إنما سمي جرادا بذلك، قال ابن سيده: فأما ما حكاه أبو عبيد من قولهم أرض مجرودة، من الجراد، فالوجه عندي أن يكون مفعولة من جردها الجراد كما تقدم، وللآخر أن يعني بها كثرة الجراد، كما قالوا أرض موحوشة كثيرة الوحش، فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إلا بحسب التوهم كأنه جردت الأرض أي حدث فيها الجراد، أو كأنها رميت بذلك، فأما الجرادة اسم فرس عبد الله بن شرحبيل، فإنما سميت بواحد الجراد على التشبيه لها بها، كما سماها بعضهم خيفانة. وجرادة العيار: اسم فرس كان في الجاهلية. والجرد: أن يشرى جلد الإنسان من أكل الجراد. وجرد الإنسان، بصيغة ما لم يسم فاعله، إذا أكل الجراد فاشتكى بطنه، فهو مجرود. وجرد الرجل، بالكسر، جردا، فهو جرد: شري جلده من أكل الجراد. وجرد الزرع: أصابه الجراد. وما أدري أي الجراد عاره أي أي الناس ذهب به. وفي الصحاح: ما أدري أي جراد عاره. وجرادة: اسم امرأة ذكروا أنها غنت رجالا بعثهم عاد إلى البيت يستسقون فألهتهم عن ذلك، وإياها عنى ابن مقبل بقوله: سحرا كما سحرت جرادة شربها، بغرور أيام ولهو ليال والجرادتان: مغنيتان للنعمان، وفي قصة أبي رغال: فغنته الجرادتان. التهذيب: وكان بمكة في الجاهلية قينتان يقال هما الجرادتان مشهورتان بحسن الصوت والغناء. وخيل جريدة: لا رجالة فيها، ويقال: ندب القائد جريدة من الخيل إذا لم ينهض معهم راجلا، قال ذو الرمة يصف عيرا وأتنه: يقلب بالصمان قودا جريدة، ترامى به قيعانه وأخاشبه قال الأصمعي: الجريدة التي قد جردها من الصغار، ويقال: تنق إبلا جريدة أي خيارا شدادا. أبو مالك: الجريدة الجماعة من الخيل. والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى الجارود زياد بن أبي زياد. ويقال: جريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها لوجه. والجريدة: سعفة طويلة رطبة، قال الفارسي: هي رطبة سفعة ويابسة جريدة، وقيل: الجريدة للنخلة كالقضيب للشجرة، وذهب بعضهم إلى اشتقاق الجريدة فقال: هي السعفة التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه، والجمع جريد وجرائد، وقيل: الجريدة السعفة ما كانت، بلغة أهل الحجاز، وقيل: الجريد اسم واحد كالقضيب، قال ابن سيده: والصحيح أن الجريد جمع جريدة كشعير وشعيرة، وفي حديث عمر: ائتني بجريدة. وفي الحديث:

[ 119 ]

كتب القرآن في جرائد، جمع جريدة، الأصمعي: هو الجريد عند أهل الحجاز، واحدته جريدة، وهو الخوص والجردان. الجوهري: الجريد الذي يجرد عنه الخوص ولا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص، وإنما يسمى سعفا. وكل شئ قشرته عن شئ، فقد جردته عنه، والمقشور: مجرود، وما قشر عنه: جرادة. وفي الحديث: القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر أي ليس فيه غل ولا غش، فهو على أصل الفطرة فنور الإيمان فيه يزهر. ويوم جريد وأجرد: تام، وكذلك الشهر، عن ثعلب. وعام جريد أي تام. وما رأيته مذ أجردان وجريدان ومذ أبيضان: يريد يومين أو شهرين تامين. والمجرد والجردان، بالضم: القضيب من ذوات الحافر، وقيل: هو الذكر معموما به، وقيل هو في الإنسان أصل وفيما سواه مستعار، قال جرير: إذا روين على الخنزير من سكر، نادين: يا أعظم القسين جردانا الجمع جرادين. والجرد في الدواب: عيب معروف، وقد حكيت بالذال المعجمة، والفعل منه جرد جردا. قال ابن شميل: الجرد ورم في مؤخر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعه المشي والسعي، قال أبو منصور: ولم أسمعه لغيره وهو ثقة مأمون. والإجرد: نبت يدل على الكمأة، واحدته إجردة، قال: جنيتها من مجتنى عويص، من منبت الإجرد والقصيص النضر: الإجرد بقل يقال له حب كأنه الفلفل، قال: ومنهم من يقول إجرد، بتخفيف الدال، مثل إثمد، ومن ثقل، فهو مثل الإكبر، يقال: هو إكبر قومه. وجراد: اسم رملة في البادية. وجراد وجراد وجرادى: أسماء مواضع، ومنه قول بعض العرب: تركت جرادا كأنها نعامة باركة. والجراد والجرادة: اسم رملة بأعلى البادية. والجارد وأجارد، بالضم: موضعان أيضا، ومثله أباتر. والجراد: موضع في ديار تميم. يقال: جرد القصيم والجارود والمجرد وجارود أسماء رجال. ودراب جرد: موضع. فأما قول سيبويه: فدراب جرد كدجاجة ودراب جردين كدجاجتين فإنه لم يرد أن هنالك دراب جردين، وإنما يريد أن جرد بمنزلة الهاء في دجاجة، فكما تجئ بعلم التثنية بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجئ بعلم التثنية بعد جرد، وإنما هو تمثيل من سيبويه لا أن دراب جردين معروف، وقول أبي ذؤيب: تدلى عليها بين سب وخيطة بجرداء، مثل الوكف يكبو عرابها يعني صخرة ملساء، قال ابن بري يصف مشتارا للعسل تدلى على بيوت النحل. والسب: الحبل. والخيطة: الوتد. والهاء في قوله عليها تعود على النحل. وقوله: بجرداء يريد به صخرة ملساء كما ذكر. والوكف: النطع شبهها به لملاستها، ولذلك قال: يكبو غرابها أي يزلق الغراب إذا مشى عليها، التهذيب: قال الرياشي أنشدني الأصمعي في النون مع الميم: ألا لها الويل على مبين، على مبين جرد القصيم قال ابن بري: البيت لحنظلة بن مصبح، وأنشد صدره: يا ريها اليوم على مبين

[ 120 ]

مبين: اسم بئر، وفي الصحاح: اسم موضع ببلاد تميم. والقصيم: نبت. والأجاردة من الأرض: ما لا ينبت، وأنشد في مثل ذلك: يطعنها بخنجر من لحم، تحت الذنابى في مكان سخن وقيل: القصيم موضع بعينه معروف في الرمال المتصلة بجبال الدعناء. ولبن أجرد: لا رغوة له، قال الأعشى: ضمنت لنا أعجازه أرماحنا، مل ء المراجل، والصريح الأجردا * جرهد: الجرهدة: الوحى في السير. واجرهد في السير: استمر. واجرهد القوم: قصدوا القصد. واجرهد الطريق: استمر وامتد، قال الشاعر: على صمود النقب مجرهد واجرهد الليل: طال. واجرهدت الأرض: لم يوجد فيها نبت ولا مرعى. واجرهدت السنة: اشتدت وصعبت، قال الأخطل: مساميح الشتاء إذا اجرهدت، وعزت عند مقسمها الجزور أي اشتدت وامتد أمرها. والمجرهد: المسرع في الذهاب، قال الشاعر: لم تراقب هناك ناهلة الوا شين، لما اجرهد ناهلها أبو عمرو: الجرهد السيار النشيط. وجرهد: اسم. * جسد: الجسد: جسم الإنسان ولا يقال لغيره من الأجسام المغتذية، ولا يقال لغير الإنسان جسد من خلق الأرض. والجسد: البدن، تقول منه: تجسد، كما تقول من الجسم: تجسم. ابن سيده: وقد يقال للملائكة والجن جسد، غيره: وكل خلق لا يأكل ولا يشرب من نحو الملائكة والجن مما يعقل، فهو جسد. وكان عجل بني إسرائيل جسدا يصيح لا يأكل ولا يشرب وكذا طبيعة الجن، قال عز وجل: فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار، جسدا بدل من عجل لأن العجل هنا هو الجسد، وإن شئت حملته على الحذف أي ذا جسد، وقوله: له خوار، يجوز أن تكون الهاء راجعة إلى العجل وأن تكون راجعة إلى الجسد، وجمعه أجساد، وقال بعضهم في قوله عجلا جسدا، قال: أحمر من ذهب، وقال أبو إسحق في تفسير الآية: الجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز إنما معنى الجسد معنى الجثة. فقط. وقال في قوله: وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام، قال: جسد واحد يثنى على جماعة، قال: ومعناه وما جعلناهم ذوي أجساد إلا ليأكلوا الطعام، وذلك أنهم قالوا: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ؟ فأعلموا أن الرسل أجمعين يأكلون الطعام وأنهم يموتون. المبرد وثعلب: العرب إذا جاءت بين كلامين بجحدين كان الكلام إخبارا، قالا: ومعنى الآية إنما جعلناهم جسدا ليأكلوا الطعام، قالا: ومثله في الكلام ما سمعت منك ولا أقبل منك، معناه إنما سمعت منك لأقبل منك، قالا: وإن كان الجحد في أول الكلام كان الكلام مجحودا جحدا حقيقيا، قالا: وهو كقولك ما زيد بخارج، قال الأزهري: جعل الليث قول الله عز وجل: وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام كالملائكة، قال: وهو غلط ومعناه الإخبار كما قال النحويون أي جعلناهم جسدا ليأكلوا الطعام، قال: وهذا يدل على أن ذوي الأجساد يأكلون الطعام، وأن الملائكة روحانيون لا يأكلون الطعام وليسوا جسدا، فإن ذوي الأجساد يأكلون الطعام. وحكى اللحياني: إنها لحسنة الأجساد،

[ 121 ]

كأنهم جعلوا كل جزء منها جسدا ثم جمعوه على هذا. والجاسد من كل شئ: ما اشتد ويبس. والجسد والجسد والجاسد والجسيد: الدم اليابس، وقد جسد، ومنه قيل للثوب: مجسد إذا صبغ بالزعفران. ابن الأعرابي: يقال للزعفران الريهقان والجادي والجساد، الليث: الجساد الزعفران ونحوه من الصبغ الأحمر والأصفر الشديد الصفرة، وأنشد: جسادين من لونين، ورس وعندم والثوب المجسد، وهو المشبع عصفرا أو زعفرانا. والمجسد: الأحمر. ويقال: على فلان ثوب مشبع من الصبغ وعليه ثوب مفدم، فإذا قام قياما من الصبغ قيل: قد أجسد ثوب فلان إجسادا فهو مجسد، وفي حديث أبي ذر: إن امرأته ليس عليها أثر المجاسد، ابن الأثير: هو جمع مجسد، بضم الميم، وهو المصبوغ المشبع بالجسد وهو الزعفران والعصفر. والجسد والجساد: الزعفران أو نحوه من الصبغ. وثوب مجسد ومجسد: مصبوغ بالزعفران، وقيل: هو الأحمر. والمجسد: ما أشبع صبغه من الثياب، والجمع مجاسد، وأما قول مليح الهذلي: كأن ما فوقها، مما علين به، دماء أجواف بدن، لونها جسد أراد مصبوغا بالجساد، قال ابن سيده: هو عندي على النسب إذ لا نعرف لجسد فعلا. والمجاسد جمع مجسد، وهو القميص المشبع بالزعفران. الليث: الجسد من الدماء ما قد يبس فهو جامد جاسد، وقال الطرماح يصف سهاما بنصالها: فراغ عواري الليط، تكسى ظباتها سبائب، منها جاسد ونجيع قوله: فراغ هو جمع فريغ للعريض، يصف سهاما وأن نصالها عريضة. والليط: القشر، وظباتها: أطرافها. والسبائب: طرائق الدم. والنجيع: الدم نفسه. والجاسد: اليابس. الجوهري: الجسد الدم، قال النابغة: وما هريق على الأنصاب من جسد والجسد: مصدر قولك جسد به الدم يجسد إذا لصق به، فهو جاسد وجسد، وأنشد بيت الطرماح: منها جاسد ونجيع وأنشد لآخر: بساعديه جسد مورس، من الدماء، مائع ويبس والمجسد: الثوب الذي يلي جسد المرأة فتعرق فيه. ابن الأعرابي: المجاسد جمع المجسد، بكسر الميم، وهو القميص الذي يلي البدن. الفراء: المجسد والمجسد واحد، وأصله الضم لأنه من أجسد أي ألزق بالجسد، إلا أنهم استثقلوا الضم فكسروا الميم، كما قالوا للمطرف مطرف، والمصحف مصحف. والجساد: وجع يأخذ في البطن يسمى بيجيدق (* لم نجد هذه اللفظة في اللسان، ولعلها فارسية). وصوت مجسد: مرقوم على محسنة ونغم (* قوله مرقوم على محسنة ونغم عبارة القاموس وصوت مجسد كعظم مرقوم على نغمات ومحنة. قال شارحه: هكذا في النسخ، وفي بعضها على محسنة ونغم وهو خطأ). الجوهري: الجلسد، بزيادة اللام، اسم صنم وقد ذكره غيره في الرباعي وسنذكره. * جضد: روى أبو تراب رجل جلد، ويبدلون اللام ضادا فيقولون: رجل جضد. * جعد: الجعد من الشعر: خلاف السبط، وقيل هو القصير، عن كراع. شعر جعد: بين الجعودة، جعد جعودة وجعادة وتجعد وجعده صاحبه تجعيدا، ورجل جعد الشعر: من الجعودة، والأنثى جعدة، وجمعهما جعاد، قال معقل بن خويلد:

[ 122 ]

.... وسود جعاد الرقا ب، مثلهم يرهب الراهب (* قوله وسود كذا في الأصل بحذف بعض الشطر الأول). عنى من أسرت هذيل من الحبشة أصحاب الفيل، وجمع السلامة فيه أكثر. والجعد من الرجال: المجتمع بعضه إلى بعض، والسبط: الذي ليس بمجتمع، وأنشد: قالت سليمى: لا أحب الجعدين، ولا السباط، إنهم مناتين وأنشد ابن الأعرابي لفرعان التميمي في ابنه منازل حين عقه: وربيته حتى إذا ما تركته أخا القوم، واستغنى عن المسح شاربه وبالمحض حتى آض جعدا عنطنطا، إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه فجعله جعدا، وهو طويل عنطنط، وقيل: الجعد الخفيف من الرجال، وقيل: هو المجتمع الشديد، وأنشد بيت طرفة: أنا الرجل الجعد الذي تعرفونه (* في معلقة طرفة: الرجل الضرب). وأنشد أبو عبيد: يا رب جعد فيهم، لو تدرين، يضرب ضرب السبط المقاديم قال الأزهري: إذا كان الرجل مداخلا مدمج الخلق أي معصوبا فهو أشد لأسره وأخف إلى منازلة الأقران، وإذا اضطرب خلقه وأفرط في طوله فهو إلى الاسترخاء ما هو. وفي الحديث: على ناقة جعدة أي مجتمعة الخلق شديدة. والجعد إذا ذهب به مذهب المدح فله معنيان مستحبان: أحدهما أن يكون معصوب الجوارح شديد الأسر والخلق غير مسترخ ولا مضطرب، والثاني أن يكون شعره جعدا غير سبط لأن سبوطة الشعر هي الغالبة على شعور العجم من الروم والفرس، وجعودة الشعر هي الغالبة على شعور العرب، فإذا مدح الرجل بالجعد لم يخرج عن هذين المعنيين. وأما الجعد المذموم فله أيضا معنيان كلاهما منفي عمن يمدح: أحدهما أن يقال رجل جعد إذا كان قصيرا متردد الخلق، والثاني أن يقال رجل جعد إذا كان بخيلا لئيما لا يبض حجره، وإذا قالوا رجل جعد السبوطة فهو مدح، إلا أن يكون قططا مفلفلا كشعر الزنج والنوبة فهو حينئذ ذم، قال الراجز: قد تيمتني طفلة أملود بفاحم، زينه التجعيد وفي حديث الملاعنة: إن جاءت به جعدا، قال ابن الأثير: الجعد في صفات الرجال يكون مدحا وذما، ولم يذكر ما أراده النبي، صلى الله عليه وسلم، في حديث الملاعنة هل جاء به على صفة المدح أو على صفة الذم. وفي الحديث: أنه سأل أبا رهم الغفاري: ما فعل النفر السود الجعاد ؟ ويقال للكريم من الرجال: جعد، فأما إذا قيل فلان جعد اليدين أو جعد الأنامل فهو البخيل، وربما لم يذكروا معه اليد، قال الراجز: لا تعذليني بضرب جعد (* قوله بضرب كذا بالأصل بالضاد المعجمة، وهذا الضبط. ولعل الصواب بظرب، بالظاء المعجمة، كعتل وهو القصير كما في القاموس). ورجل جعد اليدين: بخيل. ورجل جعد الأصابع: قصيرها، قال: من فائض الكفين غير جعد وقدم جعدة: قصيرة من لؤمها، قال العجاج:

[ 123 ]

لا عاجز الهوء ولا جعد القدم قال الأصمعي: زعموا أن الجعد السخي، قال: ولا أعرف ذلك. والجعد: البخيل وهو معروف، قال كثير في السخاء يمدح بعض الخلفاء: إلى الأبيض الجعد ابن عاتكة الذي له فضل ملك، في البرية، غالب قال الأزهري: وفي شعر الأنصار ذكر الجعد، وضع موضع المدح، أبيات كثيرة، وهم من أكثر الشعراء مدحا بالجعد. وتراب جعد ند، وثرى جعد مثل ثعد إذا كان لينا. وجعد الثرى وتجعد: تقبض وتعقد. وزبد جعد: متراكب مجتمع وذلك إذا صار بعضه فوق بعض على خطم البعير أو الناقة، يقال: جعد اللغام، قال ذو الرمة: تنجوا إذا جعلت تدمى أخشتها، واعتم بالزبد الجعد الخراطيم تنجو: تسرع السير. والنجاء: السرعة. وأخشتها جمع خشاش، وهي حلقة تكون في أنف البعير. وحيس جعد ومجعد: غليظ غير سبط، أنشد ابن الأعرابي: خذامية أدت لها عجوة القرى، وتخلط بالمأقوط حيسا مجعدا رماها بالقبيح يقول: هي مخلطة لا تختار من يواصلها، وصليان جعد وبهمى جعدة بالغوا بهما. الصحاح: والجعد نبت على شاطئ الأنهار. والجعدة: حشيشة تنبت على شاطئ الأنهار وتجعد. وقيل: هي شجرة خضراء تنبت في شعاب الجبال بنجد، وقيل: في القيعان، قال أبو حنيفة: الجعدة خضراء وغبراء تنبت في الجبال، لها رعثة مثل رعثة الديك طيبة الريح تنبت في الربيع وتيبس في الشتاء، وهي من البقول يحشى بها المرافق، قال الأزهري: الجعدة بقلة برية لا تنبت على شطوط الأنهار وليس لها رعثة، قال: وقال النضر بن شميل هي شجرة طيبة الريح خضراء، لها قضب في أطرافها ثمر أبيض تحشى بها الوسائد لطيب ريحها إلى المرارة ما هي، وهي جهيدة يصلح عليها المال، واحدتها وجماعتها جعدة، قال: وأجاد النضر في صفتها، وقال النضر: الجعاديد والصعارير أول ما تنفتح الأحاليل باللبإ، فيخرج شئ أصفر غليظ يابس فيه رخاوة وبلل، كأنه جبن، فيندلص من الطبي مصعررا أي يخرج مدحرجا، وقيل: يخرج اللبأ أول ما يخرج مصمغا، الأزهري: الجعدة ما بين صمغي الجدي من اللبإ عند الولادة. والجعودة في الخد: ضد الأسالة، وهو ذم أيضا. وخد جعد: غير أسيل. وبعير جعد: كثير الوبر جعده. وقد كني بأبي الجعد والذئب يكنى أبا جعدة وأبا جعادة وليس له بنت تسمى بذلك، قال الكميت يصفه: ومستطعم يكنى بغير بناته، جعلت له حظا من الزاد أوفرا وقال عبيد بن الأبرص: وقالوا هي الخمر تكنى الطلا، كما الذئب يكنى أبا جعده أي كنيته حسنة وعمله منكر. أبو عبيد يقول: الذئب وإن كني أبا جعدة ونوه بهذه الكنية فإن فعله غير حسن، وكذلك الطلا وإن كان خاثرا فإن فعله فعل الخمر لإسكاره شاربه، أو كلام هذا معناه. وبنو جعدة: حي من قيس وهو أبو حي من العرب هو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، منهم النابغة الجعدي. وجعادة: قبيلة، قال جرير:

[ 124 ]

فوارس أبلوا في جعادة مصدقا، وأبكوا عيونا بالدموع السواجم وجعيد: اسم، وقيل: هو الجعيد بالألف واللام فعاملوا الصفة (* قوله فعاملوا الصفة كذا بالأصل والمناسب فعاملوه معاملة الصفة). * جلد: الجلد والجلد: المسك من جميع الحيوان مثل شبه وشبه، الأخيرة عن ابن الأعرابي، حكاها ابن السكيت عنه، قال: وليست بالمشهورة، والجمع أجلاد وجلود والجلدة أخص من الجلد، وأما قول عبد مناف بن ربع الهذلي: إذا تجاوب نوح قامتا معه، ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا فإنما كسر اللام ضرورة لأن للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال: علمنا إخواننا بنو عجل شرب النبيذ، واعتقالا بالرجل. وكان ابن الأعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجلد والجلد مثل مثل ومثل وشبه وشبه، قال ابن السكيت: وهذا لا يعرف، وقوله تعالى ذاكرا لأهل النار: حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلودهم، قيل: معناه لفروجهم كنى عنها بالجلود، قال ابن سيده: وعندي أن الجلود هنا مسوكهم التي تباشر المعاصي، وقال الفراء: الجلد ههنا الذكر كنى الله عز وجل عنه بالجلد كما قال عز وجل: أو جاء أحد منكم من الغائط، والغائط: الصحراء، والمراد من ذلك: أو قضى أحد منكم حاجته. والجلدة: الطائفة من الجلد. وأجلاد الإنسان وتجاليده: جماعة شخصه، وقيل: جسمه وبدنه وذلك لأن الجلد محيط بهما، قال الأسود بن يعفر: أما تريني قد فنيت، وغاضني ما نيل من بصري، ومن أجلادي ؟ غاضني: نقصني. ويقال: فلان عظيم الأجلاد والتجاليد إذا كان ضخما قوي الأعضاء والجسم، وجمع الأجلاد أجالد وهي الأجسام والأشخاص. ويقال: فلان عظيم الأجلاد وضئيل الأجلاد، وما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه أي شخصه وجسمه، وفي حديث القسامة أنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال: ردوا الإيمان على أجالدهم أي عليهم أنفسهم، وكذلك التجاليد، وقال الشاعر: ينبي، تجاليدي وأقتادها، ناو كرأس الفدن المؤيد وفي حديث ابن سيرين: كان أبو مسعود تشبه تجاليده تجاليد عمر أي جسمه جسمه. وفي الحديث: قوم من جلدتنا أي من أنفسنا وعشريتنا، وقول الأعشى: وبيداء تحسب آرامها رجال إياد بأجلادها قال الأزهري: هكذا رواه الأصمعي، قال: ويقال ما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه أي شخصه بشخوصهم أي بأنفسهم، ومن رواه بأجيادها أراد الجودياء بالفارسية الكساء. وعظم مجلد: لم يبق عليه إلا الجلد، قال: أقول لحرف أذهب السير نحضها، فلم يبق منها غير عظم مجلد: خدي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى، وشاقك تحنان الحمام المغرد وجلد الجزور: نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة، وخص بعضهم به البعير. التهذيب: التجليد للإبل بمنزلة السلخ للشاء. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة

[ 125 ]

، يقال جلد جزوره، وقلما يقال: سلخ. ابن الأعرابي: أحزرت (* قوله أحزرت كذا بالأصل بحاء فراء مهملتين بينهما معجمة، وفي شرح القاموس أجرزت بمعجمتين بينهما مهملة.) الضأن وحلقت المعزى وجلدت الجمل، لا تقول العرب غير ذلك. والجلد: أن يسلخ جلد البعير أو غيره من الدواب فيلبسه غيره من الدواب، قال العجاج يصف أسدا: كأنه في جلد مرفل والجلد: جلد البو يحشى ثماما ويخيل به للناقة فتحسبه ولدها إذا شمته فترأم بذلك على ولد غيرها. غيره: الجلد أن يسلخ جلد الحوار ثم يحشى ثماما أو غيره من الشجر وتعطف عليه أمه فترأمه. الجوهري: الجلد جلد حوار يسلخ فيلبس حوارا آخر لتشمه أم المسلوخ فترأمه، قال العجاج: وقد أراني للغواني مصيدا ملاوة، كأن فوقي جلدا أي يرأمنني ويعطفن علي كما ترأم الناقة الجلد. وجلد البو: ألبسه الجلد. التهذيب: الجلد غشاء جسد الحيوان، ويقال: جلدة العين. والمجلدة: قطعة من جلد تمسكها النائحة بيدها وتلطم بها وجهها وخدها، والجمع مجاليد، عن كراع، قال ابن سيده: وعندي أن المجاليد جمع مجلاد لأن مفعلا ومفعالا يعتقبان على هذا النحو كثيرا. التهذيب: ويقال لميلاء النائحة مجلد، وجمعه مجالد، قال أبو عبيد: وهي خرق تمسكها النوائح إذا نحن بأيديهن، وقال عدي بن زيد: إذا ما تكرهت الخليقة لامرئ، فلا تغشها، واجلد سواها بمجلد أي خذ طريقا غير طريقها ومذهبا آخر عنها، واضرب في الأرض لسواها. والجلد: مصدر جلده بالسوط يجلده جلدا ضربه. وامرأة جليد وجليدة، كلتاهما عن اللحياني، أي مجلودة من نسوة جلدى وجلائد، قال ابن سيده: وعندي أن جلدى جمع جليد، وجلائد جمع جليدة. وجلده الحد جلدا أي ضربه وأصاب جلده كقولك رأسه وبطنه. وفرس مجلد: لا يجزع من ضرب السوط. وجلدت به الأرض أي صرعته. وجلد به الأرض: ضربها. وفي الحديث: أن رجلا طلب إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يصلي معه بالليل فأطال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فجلد بالرجل نوما أي سقط من شدة النوم. يقال: جلد به أي رمي إلى الأرض، ومنه حديث الزبير: كنت أتشدد فيجلد بي أي يغلبني النوم حتى أقع. ويقال: جلدته بالسيف والسوط جلدا إذا ضربت جلده. والمجالدة: المبالطة، وتجالد القوم بالسيوف واجتلدوا. وفي الحديث: فنظر إلى مجتلد القوم فقال: الآن حمي الوطيس، أي إلى موضع الجلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال. وفي حديث أبي هريرة في بعض الروايات: أيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلده، هكذا رواه بإدغام التاء في الدال، وهي لغة. وجالدناهم بالسيوف مجالدة وجلادا: ضاربناهم. وجلدته الحية: لدغته، وخص بعضهم به الأسود من الحيات، قالوا: والأسود يجلد بذنبه. والجلد: القوة والشدة. وفي حديث الطواف: ليرى المشركون جلدهم، الجلد القوة والصبر، ومنه حديث عمر: كان أخوف جلدا أي قويا في نفسه وجسده. والجلد: الصلابة والجلادة، تقول

[ 126 ]

منه: جلد الرجل، بالضم، فهو جلد جليد وبين الجلد والجلادة والجلودة. والمجلود، وهو مصدر: مثل المحلوف والمعقول، قال الشاعر: واصبر فإن أخا المجلود من صبرا قال: وربما قالوا رجل جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت. وقوم جلد وجلداء وأجلاد وجلاد، وقد جلد جلادة وجلودة، والاسم الجلد والجلود. والتجلد: تكلف الجلادة. وتجلد: أظهر الجلد، وقوله: وكيف تجلد الأقوام عنه، ولم يقتل به الثأر المنيم ؟ عداه بعن لأن فيه معنى تصبر. أبو عمرو: أحرجته لكذا وكذا وأوجيته وأجلدته وأدمغته وأدغمته إذا أحوجته إليه. والجلد: الغليظ من الأرض. والجلد: الأرض الصلبة، قال النابغة: إلا الأواري لأيا ما أبينها، والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وكذلك الأجلد، قال جرير: أجالت عليهن الروامس بعدنا دقاق الحصى، من كل سهل، وأجلدا وفي حديث الهجرة: حتى إذا كنا بأرض جلدة أي صلبة، ومنه حديث سراقة: وحل بي فرسي وإني لفي جلد من الأرض. وأرض جلد: صلبة مستوية المتن غليظة، والجمع أجلاد، قاله أبو حنيفة: أرض جلد، بفتح اللام، وجلدة، بتسكين اللام، وقال مرة: هي الأجالد، واحدها جلد، قال ذو الرمة: فلما تقضى ذاك من ذاك، واكتست ملاء من الآل المتان الأجالد الليث: هذه أرض جلدة ومكان جلدة (* قوله ومكان جلدة كذا بالأصل وعبارة شرح القاموس، وقال الليث هذه أرض جلدة وجلدة ومكان جلد.) ومكان جلد، والجمع الجلدات. والجلاد من النخل: الغزيرة، وقيل هي التي لا تبالي بالجدب، قال سويد بن الصامت الأنصاري: أدين وما ديني عليكم بمغرم، ولكن على الجرد الجلاد القراوح قال ابن سيده: كذا رواه أبو حنيفة، قال: ورواه ابن قتيبة على الشم، واحدتها جلدة. والجلاد من النخل: الكبار الصلاب، وفي حديث علي، كرم الله تعالى وجهه: كنت أدلوا بتمرة اشترطها جلدة، الجلدة، بالفتح والكسر: هي اليابسة اللحاء الجيدة. وتمرة جلدة: صلبة مكتنزة، وأنشد: وكنت، إذا ما قرب الزاد، مولعا بكل كميت جلدة لم توسف والجلاد من الإبل: الغزيرات اللبن، وهي المجاليد، وقيل: الجلاد التي لا لبن لها ولا نتاح، قال: وحاردت النكد الجلاد، ولم يكن لعقبة قدر المستعير بن معقب والجلد: الكبار من النوق التي لا أولاد لها ولا ألبان، الواحدة بالهاء، قال محمد بن المكرم: قوله لا أولاد لها الظاهر منه أن غرضه لا أولاد لها صغار تدر عليها، ولا يدخل في ذلك الأولاد الكبار، والله أعلم. والجلد، بالتسكين: واحدة الجلاد وهي أدسم الإبل لبنا. وناقة جلدة: مدرار، عن ثعلب، والمعروف أنها الصلبة الشديدة. وناقة جلدة

[ 127 ]

ونوق جلدات، وهي القوية على العمل والسير. ويقال للناقة الناجية: جلدة وإنها لذات مجلود أي فيها جلادة، وأنشد: من اللواتي إذا لانت عريكتها، يبقى لها بعدها أل ومجلود قال أبو الدقيش: يعني بقية جلدها. والجلد من الغنم والإبل: التي لا أولاد لها ولا ألبان لها كأنه اسم للجمع، وقيل: إذا مات ولد الشاة فهي جلد وجمعها جلاد وجلدة، وجمعها جلد، وقيل: الجلد والجلدة الشاة التي يموت ولدها حين تضعه. الفراء: إذا ولدت الشاة فمات ولدها فهي شاة جلد، ويقال لها أيضا جلدة، وجمع جلدة جلد وجلدات. وشاة جلدة إذا لم يكن لها لبن ولا ولد. والجلد من الإبل: الكبار التي لا صغار فيها، قال: تواكلها الأزمان حتى أجاءها إلى جلد منها قليل الأسافل قال الفراء: الجلد من الإبل التي لا أولاد معها فتصبر على الحر والبرد، قال الأزهري: الجلد التي لا ألبان لها وقد ولى عنها أولادها، ويدخل في الجلد بنات اللبون فما فوقها من السن، ويجمع الجلد أجلاد وأجاليد، ويدخل فيها المخاض والعشار والحيال فإذا وضعت أولادها زال عنها اسم الجلد وقيل لها العشار واللقاح، وناقة جلدة: لا تبالي البرد، قال رؤبة: ولم يدروا جلدة برعيسا وقال العجاج: كأن جلدات المخاض الأبال، ينضحن في حمأته بالأبوال، من صفرة الماء وعهد محتال أي متغير من قولك حال عن العهد أي تغير عنه. ويقال: جلدات المخاض شدادها وصلابها. والجليد: ما يسقط من السماء على الأرض من الندى فيجمد. وأرض مجلودة: أصابها الجليد. وجلدت الأرض من الجليد، وأجلد الناس وجلد البقل، ويقال في الصقيع والضريب مثله. والجليد: ما جمد من الماء وسقط على الأرض من الصقيع فجمد. الجوهري: الجليد الضريب والسقيط، وهو ندى يسقط من السماء فيجمد على الأرض. وفي الحديث: حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد، هو الماء الجامد من البرد. وإنه ليجلد بكل خير أي يظن به، ورواه أبو حاتم يجلذ، بالذال المعجمة. وفي حديث الشافعي: كان مجالد يجلد أي كان يتهم ويرمى بالكذب فكأنه وضع الظن موضع التهمة. واجتلد ما في الإناء: شربه كله. أبو زيد: حملت الإناء فاجتلدته واجتلدت ما فيه إذا شربت كل ما فيه. سلمة: القلفة والقلفة والرغلة والرغلة والغرلة (* قوله والغرلة كذا بالأصل والمناسب حذفه كما هو ظاهر.) والجلدة: كله الغرلة، قال الفرزدق: من آل حوران، لم تمسس أيورهم موسى، فتطلع عليها يابس الجلد قال: وقد ذكر الأرلة، قال: ولا أدري بالراء أو بالدال كله الغرلة، قال: وهو عندي بالراء. والمجلد: مقدار من الحمل معلوم المكيلة والوزن. وصرحت بجلدان وجلداء، يقال ذلك في الأمر إذا بان. وقال اللحياني: صرحت بجلدان أي بجد. وبنو جلد: حي.

[ 128 ]

وجلد وجليد ومجالد: أسماء، قال: نكهت مجالدا وشممت منه كريح الكلب، مات قريب عهد فقلت له: متى استحدثت هذا ؟ فقال: أصابني في جوف مهدي وجلود: موضع بأفريقية، ومنه: فلان الجلودي، بفتح الجيم، هو منسوب إلى جلود قرية من قرى أفريقية، ولا تقل الجلودي، بضم الجيم، والعامة تقول الجلودي. وبعير مجلند: صلب شديد. وجلندى: اسم رجل، وقوله: وجلنداء في عمان مقيما (قوله وجلنداء إلخ كذا في الأصل بهذا الضبط. وفي القاموس وجلنداء، بضم أوله وفتح ثانيه ممدودة وبضم ثانيه مقصورة: اسم ملك عمان، ووهم الجوهري فقصره مع فتح ثانيه، قال الأعشى وجلنداء اه‍ بل سيأتي للمؤلف في جلند نقلا عن ابن دريد انه يمد ويقصر.) إنما مده للضرورة، وقد روي: وجلندى لدى عمان مقيما الجوهري: وجلندى، بضم الجيم مقصور، اسم ملك عمان. * جلحد: الأزهري في الخماسي عن المفضل: رجل جلندح وجلحمد إذا كان غليظا ضخما. * جلخد: الليث: المجلخد المضطجع. الأصمعي: المجلخد المستلقي الذي قد رمى بنفسه وامتد، قال ابن أحمر: يظل أمام بيتك مجلخدا، كما ألقيت بالسند الوضينا وأنشد يعقوب لأعرابية تهجو زوجها: إذا اجلخد لم يكد يراوح، هلباجة جفيسأ دحادح أي ينام إلى الصبح لا يراوح بين جنبيه أي لا ينقلب من جنب إلى جنب. والجلخدي: الذي لا غناء عنده. جلسد: جلسد والجلسد: صنم كان يعبد في الجاهلية، قال:......... كما كبر من يمشي إلى الجلسد وذكر الجوهري في ترجمة جسد قال: الجلسد بزيادة اللام اسم صنم، قال الشاعر: فبات يجتاب شقارى، كما بيقر من يمشي إلى الجلسد قال ابن بري: البيت للمثقب العبدي، قال: وذكر أبو حنيفة أنه لعدي بن الرقاع. * جلسد: جلسد والجلسد: صنم كان يعبد في الجاهلية، قال:......... كما كبر من يمشي إلى الجلسد وذكر الجوهري في ترجمة جسد قال: الجلسد بزيادة اللام اسم صنم، قال الشاعر: فبات يجتاب شقارى، كما بيقر من يمشي إلى الجلسد قال ابن بري: البيت للمثقب العبدي، قال: وذكر أبو حنيفة أنه لعدي بن الرقاع. * جلعد: حمار جلعد: غليظ. وناقة جلعد: قوية ظهيرة شديدة، وبعير جلاعد، كذلك. وامرأة جلعد: مسنة كبيرة. والجلعد: الصلب الشديد. الأزهري: الجمل الشديد يقال له الجلاعد، وأنشد للفقعسي: صوى لها ذا كدنة جلاعدا، لم يرع بالأصياف إلا فاردا والجلاعد: الشديد الصلب، والجمع الجلاعد، بالفتح، وفي شعر حميد بن ثور: فحمل الهم كبارا جلعدا الجلعد: الصلب الشديد. قال: وفي النوادر يقال رأيته مجرعبا ومجلعبا ومجلعدا ومسلحدا إذا رأيته مصروعا ممتدا. واجلعد الرجل إذا امتد صريعا، وجلعدته أنا،

[ 129 ]

وقال جندل: كانوا إذا ما عاينوني جلعدوا، وصمهم ذو نقمات صندد والصندد: السيد. وجلعد: موضع ببلاد قيس. * جلمد: الجلمد والجلمود: الصخر، وفي المحكم: الصخرة: وقيل: الجلمد والجلمود أصغر من الجندل قدر ما يرمى بالقذاف، قال الشاعر: وسط رجام الجندل الجلمود وقيل: الجلامد كالجراول. وأرض جلمدة: حجرة. ابن شميل: الجلمود مثل رأس الجدي ودون ذلك شئ تحمله بيدك قابضا على عرضه ولا يلتقي عليه كفاك جميعا، يدق به النوى وغيره، وقال الفرزدق: فجاء بجلمود له مثل رأسه، ليسقي عليه الماء بين الصرائم ابن الأعرابي: الجلمد أتان الضحل، وهي الصخرة التي تكون في الماء القليل. ورجل جلمد وجلمد: شديد الصوت. والجلمد: القطيع الضخم من الإبل، وقوله أنشده أبو إسحق: أو مائه تجعل أولادها لغوا، وعرض المائه الجلمد أراد: ناقة قوية أي الذي يعارضها في قوتها الجلمد، ولا تجعل أولادها من عددها. وضأن جلمد: تزيد على المائة. وألقى عليه جلاميده أي ثقله، عن كراع. أبو عمرو: الجلمدة البقرة، والجلمد: الإبل الكثيرة والبقر. وذات الجلاميد: موضع. * جلند: التهذيب في الرباعي: رجل جلندد أي فاجر يتبع الفجور، وأنشد: قامت تناجي عامرا فأشهدا، وكان قدما ناجيا جلنددا، قد انتهى ليلته حتى اغتدى ابن دريد: جلنداء اسم ملك عمان، يمد ويقصر، ذكره الأعشى في شعره. * جمد: الجمد، بالتحريك: الماء الجامد. الجوهري: الجمد، بالتسكين، ما جمد من الماء، وهو نقيض الذوب، وهو مصدر سمي به. والجمد، بالتحريك، جمع جامد مثل خادم وخدم، يقال: قد كثر الجمد. ابن سيده: جمد الماء والدم وغيرهما من السيالات يجمد جمودا وجمدا أي قام، وكذلك الدم وغيره إذا يبس، وقد جمد، وماء جمد: جامد. وجمد الماء والعصارة: حاول أن يجمد. والجمد: الثلج. ولك جامد المال وذائبه أي ما جمد منه وما ذاب، وقيل: أي صامته وناطقه، وقيل: حجره وشجره. ومخة جامدة أي صلبة. ورجل جامد العين: قليل الدمع. الكسائي: ظلت العين جمادى أي جامدة لا تدمع، وأنشد: من يطعم النوم أو يبت جذلا، فالعين مني للهم لم تنم ترعى جمادى، النهار، خاشعة، والليل منها بوادق سجم أي ترعى النهار جامدة فإذا جاء الليل بكت. وعين جمود: لا دمع لها. والجماديان: اسمان معرفة لشهرين، إذا أضفت قلت: شهر جمادى وشهرا جمادى. وروي عن أبي الهيثم: جمادى ستة هي جمادى الآخرة، وهي تمام ستة أشهر من أول السنة ورجب هو السابع، وجمادى خمسة هي جمادى الأولى، وهي الخامسة من أول شهور السنة، قال لبيد:

[ 130 ]

حتى إذا سلخا جمادى ستة هي جمادى الآخرة. أبو سعيد: الشتاء عند العرب جمادى لجمود الماء فيه، وأنشد للطرماح: ليلة هاجت جمادية، ذات صر، جربياء النسام أي ليلة شتوية. الجوهري: جمادى الأولى وجمادى الآخرة، بفتح الدال فيهما، من أسماء الشهور، وهو فعالى من الجمد (* قوله فعالى من الجمد كذا في الأصل بضبط القلم، والذي في الصحاح فعالى من الجمد مثل عسر وعسر). ابن سيده: وجمادى من أسماء الشهور معرفة سميت بذلك لجمود الماء فيها عند تسمية الشهور، وقال أبو حنيفة: جمادى عند العرب الشتاء كله، في جمادى كان الشتاء أو في غيرها، أولا ترى أن جمادى بين يدي شعبان، وهو مأخوذ من التشتت والتفرق لأنه في قبل الصيف ؟ قال: وفيه التصدع عن المبادي والرجوع إلى المخاض. قال الفراء: الشهور كلها مذكرة إلا جماديين فإنهما مؤنثان، قال بعض الأنصار: إذا جمادى منعت قطرها، زان جناني عطن مغضف (* قوله عطن كذا بالأصل ولعله عطل باللام أي شمراخ النخل.) يعني نخلا. يقول: إذا لم يكن المطر الذي به العشب يزين مواضع الناس فجناني تزين بالنخل، قال الفراء: فإن سمعت تذكير جمادى فإنما يذهب به إلى الشهر، والجمع جماديات على القياس، قال: ولو قيل جماد لكان قياسا. وشاة جماد: لا لبن فيها. وناقة جماد، كذلك لا لبن فيها، وقيل: هي أيضا البطيئة، قال ابن سيده: ولا يعجبني: التهذيب: الجماد البكيئة، وهي القليلة اللبن وذلك من يبوستها، جمدت تجمد جمودا. والجماد: الناقة التي لا لبن بها. وسنة جماد: لا مطر فيها، قال الشاعر: وفي السنة الجماد يكون غيثا، إذا لم تعط درتها الغضوب التهذيب: سنة جامدة لا كلأ فيها ولا خصب ولا مطر. وناقة جماد: لا لبن لها. والجماد، بالفتح: الأرض التي لم يصبها مطر. وأرض جماد: لم تمطر، وقيل: هي الغليظة. التهذيب: أرض جماد يابسة لم يصبها مطر ولا شئ فيها، قال لبيد: أمرعت في نداه، إذ قحط القط - ر، فأمسى جمادها ممطورا ابن سيده: الجمد والجمد والجمد ما ارتفع من الأرض، والجمع أجماد وجماد مثل رمح وأرماح ورماح. والجمد والجمد مثل عسر وعسر: مكان صلب مرتفع، قال امرؤ القيس: كأن الصوار، إذ يجاهدن غدوة على جمد، خيل تجول بأجلال ورجل جماد الكف: بخيل، وقد جمد يجمد: بخل، ومنه حديث محمد بن عمران التيمي: إنا والله ما نجمد عند الحق ولا نتدفق عند الباطل، حكاه ابن الأعرابي. وهو جامد إذا بخل بما يلزمه من الحق. والجامد: البخيل، وقال المتلمس: جماد لها جماد، ولا تقولن لها أبدا إذا ذكرت: حماد ويروى ولا تقولي. ويقال للبخيل: جماد له أي لا زال جامد الحال، وإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر أي الجمود كقولهم فجار أي الفجرة، وهو نقيض قولهم حماد، بالحاء، في المدح، وأنشد بيت المتلمس، وقال: معناه أي قولي لها جمودا، ولا

[ 131 ]

تقولي لها: حمدا وشكرا، وفي نسخة من التهذيب: حماد لها حماد، ولا تقولي طوال الدهر ما ذكرت: جماد وفسر فقال: احمدها ولا تذمها. والمجمد: البرم وربما أفاض بالقداح لأجل الإيسار. قال ابن سيده: والمجمد البخيل المتشدد، وقيل: هو الذي لا يدخل في الميسر ولكنه يدخل بين أهل الميسر، فيضرب بالقداح وتوضع على يديه ويؤتمن عليها فيلزم الحق من وجب عليه ولزمه، وقيل: هو الذي لم يفز قدحه في الميسر، قال طرفة بن العبد في المجمد يصف قدحا: وأصفر مضبوح نظرت حويره على النار، واستودعته كف مجمد قال ابن بري: ويروى هذا البيت لعدي بن زيد، قال وهو الصحيح، وأراد بالأصفر سهما. والمضبوح: الذي غيرته النار. وحويره: رجوعه، يقول: انتظرت صوته على النار حتى قومته وأعلمته، فهو كالمحاورة منه، وكان الأصمعي يقول: هو الداخل في جمادى، وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد. وقال ابن الأعرابي: سمي الذي يدخل بين أهل الميسر ويضرب بالقداح ويؤتمن عليها مجمدا لأنه يلزم الحق صاحبه، وقيل: المجمد هنا الأمين: التهذيب: أجمد يجمد إجمادا، فهو مجمد إذا كان أمينا بين القوم. أبو عبيد: رجل مجمد أمين مع شح لا يخدع. وقال خالد: رجل مجمد بخيل شحيح، وقال أبو عمرو في تفسير بيت طرفة: استودعت هذا القدح رجلا يأخذه بكلتا يديه فلا يخرج من يديه شئ. وأجمد القوم: قل خيرهم وبخلوا. والجماد: ضرب من الثياب، قال أبو دواد: عبق الكباء بهن كل عشية، وغمرن ما يلبسن غير جماد ابن الأعرابي: الجوامد الأرف وهي الحدود بين الأرضين، واحدها جامد، والجامد: الحد بين الدارين، وجمعه جوامد. وفلان مجامدي إذا كان جارك بيت بيت، وكذلك مصاقبي وموارفي ومتاخمي. وفي الحديث: إذا وقعت الجوامد فلا شفعة، هي الحدود. الفراء: الجماد الحجارة، واحدها جمد. أبو عمرو: سيف جماد صارم، وأنشد: والله لو كنتم بأعلى تلعة من رأس قنفذ، آو رؤوس صماد، لسمعتم، من حر وقع سيوفنا، ضربا بكل مهند جماد والجمد: مكان حزن، وقال الأصمعي: هو المكان المرتفع الغليظ، وقال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى، تنبت الشجر ولا تكون إلا في أرض غليظة، سميت جمدا من جمودها أي من يبسها. والجمد: أصغر الآكام يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة طويلة في السماء، ولا ينقادان في الأرض وكلاهما غليظ الرأس ويسميان جميعا أكمة. قال: وجماعة الجمد جماد ينبت البقل والشجر، قال: وأما الجمود فأسهل من الجمد وأشد مخالطة للسهول، ويكون الجمود في ناحية القف وناحية السهول، وتجمع الجمد أجمادا أيضا، قال لبيد: فأجماد ذي رند فأكناف ثادق والجمد: جبل، مثل به سيبويه وفسره السيرافي، قال أمية بن أبي الصلت:

[ 132 ]

سبحانه ثم سبحانا يعود له، وقبلنا سبح الجودي والجمد والجمد، بضم الجيم والميم وفتحهما: جبل معروف، ونسب ابن الأثير عجز هذا البيت لورقة بن نوفل. ودارة الجمد: موضع، عن كراع. وجمدان: موضع بين قديد وعسفان، قال حسان: لقد أتى عن بني الجرباء قولهم، ودونهم دف جمدان فموضوع وفي الحديث ذكر جمدان، بضم الجيم وسكون الميم، وفي آخره نون: جبل على ليلة من المدينة مر عليه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا جمدان سبق المفردون. * جمعد: الجمعد: حجارة مجموعة، عن كراع، والصحيح الجمعرة. * جند: الجند: معروف. والجند الأعوان والأنصار. والجند: العسكر، والجمع أجناد. وقوله تعالى: إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها، الجنود التي جاءتهم: هم الأحزاب وكانوا قريشا وغطفان وبني قريظة تحزبوا وتظاهروا على حرب النبي، صلى الله عليه وسلم، فأرسل الله عليهم ريحا كفأت قدورهم وقلعت فساطيطهم وأظعنتهم من مكانهم، والجنود التي لم يروها الملائكة. وجند مجند: مجموع، وكل صنف على صفة من الخلق جند على حدة، والجمع كالجمع، وفلان جند الجنود. وفي الحديث: الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، والمجندة: المجموعة، وهذا كما يقال ألف مؤلفة وقناطير مقنطرة أي مضعفة، ومعناه الإخبار عن مبدإ كون الأرواح وتقدمها الأجساد أي أنها خلقت أول خلقها على قسمين من ائتلاف واختلاف، كالجنود المجموعة إذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأرواح ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة والأخلاق في مبدإ الخلق، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف وتختلف على حسب ما خلقت عليه، ولهذا ترى الخير يحب الخير ويميل إلى الأخيار، والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم. ويقال: هذا جند قد أقبل وهؤلاء جنود قد أقبلوا، قال الله تعالى: جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب، فوحد النعت لأن فقظ الجند (* هنا بياض بالأصل ولعل الساقط منه مفرد أو واحد)... وكذلك الجيش والحزب. والجند: المدينة، وجمعها أجناد، وخص أبو عبيدة به مدن الشام، وأجناد الشام خمس كور، ابن سيده: يقال الشام خمسة أجناد: دمشق وحمص وقنسرين والأردن وفلسطين، يقال لكل مدينة منها جند، قال الفرزدق: فقلت ما هو إلا الشام نركبه، كأنما الموت في أجناده البغر البغر: العطش يصيب الإبل فلا تروى وهي تموت عنه. وفي حديث عمر: أنه خرج إلى الشام فلقيه أمراء الأجناد، وهي هذه الخمسة أماكن، كل واحد منها يسمى جندا أي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. وفي حديث سالم: سترنا البيت بجنادي أخضر، فدخل أبو أيوب فلما رآه خرج إنكارا له، قيل: هو جنس من الأنماط أو الثياب يستر بها الجدران. والجند: الأرض الغليظة، وقيل: هي حجارة تشبه الطين. والجند: موضع باليمن، وهي أجود كورها، وفي الصحاح: وجند، بالتحريك، بلد باليمن. وفي الحديث ذكر الجند، بفتح الجيم والنون، أحد

[ 133 ]

مخاليف اليمن، وقيل: هي مدينة معروفة بها. وجنيد وجناد وجنادة: أسماء. وجنادة أيضا: حي. وجنديسابور: موضع، ولفظه في الرفع والنصب سواء لعجمته. وأجنادان وأجنادين: موضع، النون معربة بالرفع، قال ابن سيده: وأرى البناء قد حكي فيها. ويوم أجنادين: يوم معروف كان بالشام أيام عمر، وهو موضع مشهور من نواحي دمشق، وكانت الوقعة العظيمة بين المسلمين والروم فيه. وفي الحديث: كان ذلك يوم أجيادين، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء تحتها نقطتان، جبل بمكة وأكثر الناس يقولونه بالنون وفتح الدال المهملة وقد تكسر. * جهد: الجهد والجهد: الطاقة، تقول: اجهد جهدك، وقيل: الجهد المشقة والجهد الطاقة. الليث: الجهد ما جهد الإنسان من مرض أو أمر شاق، فهو مجهود، قال: والجهد لغة بهذا المعنى. وفي حديث أم معبد: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال ابن الأثير: قد تكرر لفظ الجهد والجهد في الحديث، وهو بالفتح، المشقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير، ويريد به في حديث أم معبد في الشاة الهزال، ومن المضموم حديث الصدقة أي الصدقة أفضل، قال: جهد المقل أي قدر ما يحتمله حال القليل المال. وجهد الرجل إذا هزل، قال سيبويه: وقالوا طلبته جهدك، أضافوا المصدر وإن كان في موضع الحال، كما أدخلوا فيه الألف واللام حين قالوا: أرسلها العراك، قال: وليس كل مصدر مضافا كما أنه ليس كل مصدر تدخله الألف واللام. وجهد يجهد جهدا واجتهد، كلاهما: جد. وجهد دابته جهدا وأجهدها: بلغ جهدها وحمل عليها في السير فوق طاقتها. الجوهري: جهدته وأجهدته بمعنى، قال الأعشى: فجالت وجال لها أربع، جهدنا لها مع إجهادها وجهد جاهد: يريدون المبالغة، كما قالوا: شعر شاعر وليل لائل، قال سيبويه: وتقول جهدواي أنك ذاهب، تجعل جهد (* قوله تجعل جهد إلخ كذا بالأصل ولم يتكلم على بقية الكلمة.) ظرفا وترفع أن به على ما ذهبوا إليه في قولهم حقا أنك ذاهب. وجهد الرجل: بلغ جهده، وقيل: غم. وفي خبر قيس بن ذريح: أنه لما طلق لبنى اشتد عليه وجهد وضمن. وجهد بالرجل: امتحنه عن الخير وغيره. الأزهري: الجهد بلوغك غاية الأمر الذي لا تألو على الجهد فيه، تقول: جهدت جهدي واجتهدت رأبي ونفسي حتى بلغت مجهودي. قال: وجهدت فلانا إذا بلغت مشقته وأجهدته على أن يفعل كذا وكذا. ابن الكسيت: الجهد الغاية. قال الفراء: بلغت به الجهد أي الغاية. وجهد الرجل في كذا أي جد فيه وبالغ. وفي حديث الغسل: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها أي دفعها وحفزها، وقيل: الجهد من أسماء النكاح. وجهده المرض والتعب والحب يجهده جهدا: هزله. وأجهد الشيب: كثر وأسرع، قال عدي بن زيد: لا تؤاتيك إن صحوت، وإن أج‍ - هد في العارضين منك القتير وأجهد فيه الشيب إجهادا إذا بدا فيه وكثر. والجهد: الشئ القليل يعيش به المقل على جهد العيش. وفي التنزيل العزيز: والذين لا يجدون إلا جهدهم، على هذا المعنى. وقال الفراء: الجهد في هذه الآية الطاقة، تقول: هذا جهدي أي طاقتي، وقرئ: والذين لا يجدون إلا

[ 134 ]

جهدهم وجهدهم، بالضم والفتح، الجهد، بالضم: الطاقة، والجهد، بالفتح: من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر أي ابلغ غايتك، ولا يقال اجهد جهدك. والجهاد: الأرض المستوية، وقيل: الغليظة وتوصف به فيقال أرض جهاد. ابن شميل: الجهاد أظهر الأرض وأسواها أي أشدها استواء، نبتت أو لم تنبت، ليس قربه جبل ولا أكمة. والصحراء جهاد، وأنشد: يعود ثرى الأرض الجهاد، وينبت ال‍ - جهاد بها، والعود ريان أخضر أبو عمرو: الجماد والجهاد الأرض الجدبة التي لا شئ فيها، والجماعة جهد وجمد، قال الكميت: أمرعت في نداه إذ قحط القط - ر، فأمسى جهادها ممطورا قال الفراء: أرض جهاد وفضاء وبراز بمعنى واحد. وفي الحديث: أنه، عليه الصلاة والسلام، نزل بأرض جهاد، الجهاد، بالفتح، الأرض الصلبة، وقيل: هي التي لا نبات بها، وقول الطرماح: ذاك أم حقباء بيدانة، غربة العين جهاد السنام جعل الجهاد صفة للأتان في اللفظ وإنما هي في الحقيقة للأرض، ألا ترى أنه لو قال غربة العين جهاد لم يجز، لأن الأتان لا تكون أرضا صلبة ولا أرضا غليظة ؟ وأجهدت لك الأرض: برزت. وفلان مجهد لك: محتاط. وقد أجهد إذا احتاط، قال: نازعتها بالهينمان وغرها قيلي: ومن لك بالنصيح المجهد ؟ ويقال: أجهد لك الطريق وأجهد لك الحق أي برز وظهر ووضح. وقال أبو عمرو بن العلاء: حلف بالله فأجهد وسار فأجهد، ولا يكون فجهد. وقال أبو سعيد: أجهد لك الأمر أي أمكنك وأعرض لك. أبو عمرو: أجهد القوم لي أي أشرفوا، قال الشاعر: لما رأيت القوم قد أجهدوا، ثرت إليهم بالحسام الصقيل الأزهري عن الشعبي قال: الجهد في الغنية والجهد في العمل. ابن عرفة: الجهد، بضم الجيم، الوسع والطاقة، والجهد المبالغة والغاية، ومنه قوله عز وجل: جهد أيمانهم، أي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها. وفي الحديث: أعوذ بالله من جهد البلاء، قيل: إنها الحالة الشاقة التي تأتي على الرجل يختار عليها الموت. ويقال: جهد البلاء كثرة العيال وقلة الشئ. وفي حديث عثمان: والناس في جيش العسرة مجهدون أي معسرون. يقال: جهد الرجل فهو مجهود إذا وجد مشقة، وجهد الناس فهم مجهودون إذا أجدبوا، فأما أجهد فهو مجهد، بالكسر، فمعناه ذو جهد ومشقة، أو هو من أجهد دابته إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. ورجل مجهد إذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب، فاستعاره للحال في قلة المال. وأجهد فهو مجهد، بالفتح، أي أنه أوقع في الجهد المشقة. وفي حديث الأقرع والأبرص: فوالله لا أجهد اليوم بشئ أخذته لله، لا أشق عليك وأردك في شئ تأخذه من مالي لله عز وجل. والمجهود: المشتهى من الطعام واللبن، قال الشماخ يصف إبلا بالغزارة: تضحى، وقد ضمنت ضراتها غرفا من ناصع اللون، حلو الطعم، مجهود فمن رواه حلو الطعم مجهود

[ 135 ]

أراد بالمجهود: المشتهى الذي يلح عليه في شربه لطيبه وحلاوته، ومن رواه حلو غير مجهود فمعناه: أنها غزار لا يجهدها الحلب فينهك لبنها، وفي المحكم: معناه غير قليل يجهد حلبه أو تجهد الناقة عند حلبه، وقال الأصمعي في قوله غير مجهود: أي أنه لا يمذق لأنه كثير. قال الأصمعي: كل لبن شد مذقه بالماء فهو مجهود. وجهدت اللبن فهو مجهود أي أخرجت زبده كله. وجهدت الطعام: اشتهيته. والجاهد: الشهوان. وجهد الطعام وأجهد أي اشتهي. وجهدت الطعام: أكثرت من أكله. ومرعى جهيد: جهده المال. وجهد الرجل فهو مجهود من المشقة. يقال: أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا. وجهد عيشهم، بالكسر، أي نكد واشتد. والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. وفي حديث معاذ: اجتهد رأي الاجتهاد، بذل الوسع في طلب الأمر، وهو افتعال من الجهد الطاقة، والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسنة، ولم يرد الرأي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة. أبو عمرو: هذه بقلة لا يجهدها المال أي لا يكثر منها، وهذا كلأ يجهده المال إذا كان يلح على رعيته. وأجهدوا علينا العداوة: جدوا. وجاهد العدو مجاهدة وجهادا: قاتله وجاهد في سبيل الله. وفي الحديث: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، الجهاد محاربة الأعداء، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل، والمراد بالنية إخلاص العمل لله أي أنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأنها قد صارت دار إسلام، وإنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار. والجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أو اللسان أو ما أطاق من شئ. وفي حديث الحسن: لا يجهد الرجل ماله ثم يقعد يسأل الناس، قال النضر: قوله لا يجهد ماله أي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا، قال الحسن ذلك في قوله عز وجل: يسألونك ماذا ينفقون قل العفو. ابن الأعرابي: الجهاض والجهاد ثمر الأراك. وبنو جهادة: حي، والله أعلم. * جود: الجيد: نقيض الردئ، على فيعل، وأصله جيود فقلبت الواو ياء لانكسارها ومجاورتها الياء، ثم أدغمت الياء الزائدة فيها، والجمع جياد، وجيادات جمع الجمع، أنشد ابن الأعرابي: كم كان عند بني العوام من حسب، ومن سيوف جيادات وأرماح وفي الصحاح في جمعه جيائد، بالهمز على غير قياس. وجاد الشئ جودة وجودة أي صار جيدا، وأجدت الشئ فجاد، والتجويد مثله. وقد قالوا أجودت كما قالوا: أطال وأطول وأطاب وأطيب وألان وألين على النقصان والتمام. ويقال: هذا شئ جيد بين الجودة والجودة. وقد جاد جودة وأجاد: أتى بالجيد من القول أو الفعل. ويقال: أجاد فلان في عمله وأجود وجاد عمله يجود جودة، وجدت له بالمال جودا. ورجل مجواد مجيد وشاعر مجواد أي مجيد يجيد كثيرا. وأجدته النقد: أعطيته جيادا. واستجدت الشئ: أعددته جيدا. واستجاد الشئ: وجده جيدا أو طلبه جيدا. ورجل جواد: سخي، وكذلك الأنثى بغير هاء، والجمع أجواد، كسروا فعالا على أفعال حتى كأنهم إنما كسروا فعلا. وجاودت فلانا فجدته أي غلبته بالجود، كما يقال ماجدته من المجد. وجاد الرجل

[ 136 ]

بماله يجود جودا، بالضم، فهو جواد. وقوم جود مثل قذال وقذل، وإنما سكنت الواو لأنها حرف علة، وأجواد وأجاود وجوداء، وكذلك امرأة جواد ونسوة جود مثل نوار ونور، قال أبو شهاب الهذلي: صناع بإشفاها، حصان بشكرها، جواد بقوت البطن، والعرق زاخر قوله: العرق زاخر، قال ابن بري: فيه عدة أقوال: أحدها أن يكون المعنى أنها تجود بقوتها عند الجوع وهيجان الدم والطبائع، الثاني ما قاله أبو عبيدة يقال: عرق فلان زاخر إذا كان كريما ينمى فيكون معنى زاخر أنه نام في الكرم، الثالث أن يكون المعنى في زاخر أنه بلغ زخاريه، يقال بلغ النبت زخاريه إذا طال وخرج زهره، الرابع أن يكون العرق هنا الاسم من أعرق الرجل إذا كان له عرق في الكرم. وفي الحديث: تجودتها لك أي تخيرت الأجود منها. قال أبو سعيد: سمعت أعرابيا قال: كنت أجلس إلى قوم يتجاوبون ويتجاودون فقلت له: ما يتجاودون ؟ فقال: ينظرون أيهم أجود حجة. وأجواد العرب مذكورون، فأجواد أهل الكوفة: هم عكرمة بن ربعي وأسماء بن خارجة وعتاب بن ورقاء الرياحي، وأجواد أهل البصرة: عبيد الله بن أبي بكرة ويكنى أبا حاتم وعمر بن عبد الله بن معمر التيمي وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهؤلاء أجود من أجواد الكوفة، وأجواد الحجاز: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما أجود من أجواد أهل البصرة، فهؤلاء الأجواد المشهورون، وأجواد الناس بعد ذلك كثير، والكثير أجاود على غير قياس، وجود وجودة، ألحقوا الهاء للجمع كما ذهب إليه سيبويه في الخؤولة، وقد جاد جودا، وقول ساعدة: إني لأهواها وفيها لامرئ، جادت بنائلها إليه، مرغب إنما عداه بإلى لأنه في معنى مالت إليه. ونساء جود، قال الأخطل: وهن بالبذل لا بخل ولا جود واستجاده: طلب جوده. ويقال: جاد به أبواه إذا ولداه جوادا، وقال الفرزدق: قوم أبوهم أبو العاصي، أجادهم قرم نجيب لجدات مناجيب وأجاده درهما: أعطاه إياه. وفرس جواد: بين الجودة، والأنثى جواد أيضا، قال: نمته جواد لا يباع جنينها وفي حديث التسبيح: أفضل من الحمل على عشرين جوادا. وفي حديث سليم بن صرد: فسرت إليه جوادا أي سريعا كالفرس الجواد، ويجوز أن يريد سيرا جوادا، كما يقال سرنا عقبة جوادا أي بعيدة. وجاد الفرس أي صار رائعا يجود جودة، بالضم، فهو جواد للذكر والأنثى من خيل جياد وأجياد وأجاويد. وأجياد: جبل بمكة، صانها الله تعالى وشرفها، سمي بذلك لموضع خيل تبع، وسمي قعيقعان لموضع سلاحه. وفي الحديث: باعده الله من النار سبعين خريفا للمضمر المجيد، المجيد: صاحب الجواد وهو الفرس السابق الجيد، كما يقال رجل مقو ومضعف إذا كانت دابته قوية أو ضعيفة. وفي حديث الصراط: ومنهم من يمر كأجاويد الخيل، هي جمع أجواد، وأجواد جمع جواد، وقول ذروة بن جحفة أنشده ثعلب: وإنك إن حملت على جواد، رمت بك ذات غرز أو ركاب معناه: إن تزوجت لم ترض امرأتك بك، شبهها بالفرس أو الناقة النفور كأنها تنفر منه كما ينفر الفرس الذي لا يطاوع وتوصف الأتان بذلك، أنشد ثعلب:

[ 137 ]

إن زل فوه عن جواد مئشير، أصلق ناباه صياح العصفور (* قوله زل فوه هكذا بالأصل والذي يظهر أنه زلقوه أي أنزلوه عن جواد إلخ قرع بنابه على الأخرى مصوتا غيظا.) والجمع جياد وكان قياسه أن يقال جواد، فتصح الواو في الجمع لتحركها في الواحد الذي هو جواد كحركتها في طويل، ولم يسمع مع هذا عنهم جواد في التكسير البتة، فأجروا واو جواد لوقوعها قبل الألف مجرى الساكن الذي هو واو ثوب وسوط فقالوا جياد، كما قالوا حياض وسياط، ولم يقولوا جواد كما قالوا قوام وطوال. وقد جاد في عدوه وجود وأجود وأجاد الرجل وأجود إذا كان ذا دابة جواد وفرس جواد، قال الأعشى: فمثلك قد لهوت بها وأرض مهامه، لا يقود بها المجيد واستجاد الفرس: طلبه جوادا. وعدا عدوا جوادا وسار عقبة جوادا أي بعيدة حثيثة، وعيبتين جوادين وعقبا جيادا وأجوادا، كذلك إذا كانت بعيدة. ويقال: جود في عدوه تجويدا. وجاد المطر جودا: وبل فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب، وجادهم المطر يجودهم جودا. ومطر جود: بين الجود غزيز، وفي المحكم يروي كل شئ. وقيل: الجود من المطر الذي لا مطر فوقه البتة. وفي حديث الاستسقاء: ولم يأت أحد من ناحية إلا حدث بالجود وهو المطر الواسع الغزير. قال الحسن: فأما ما حكى سيبويه من قولهم أخذتنا بالجود وفوقه فإنما هي مبالغة وتشنيع، وإلا فليس فوق الجود شئ، قال ابن سيده: هذا قول بعضهم، وسماء جود وصفت بالمصدر، وفي كلام بعض الأوائل: هاجت بنا سماء جود وكان كذا وكذا، وسحابة جود كذلك، حكاه ابن الأعرابي. وجيدت الأرض: سقاها الجود، ومنه الحديث: تركت أهل مكة وقد جيدوا أي مطروا مطرا جودا. وتقول: مطرنا مطرتين جودين. وأرض مجودة: أصابها مطر جود، وقال الراجز: والخازباز السنم المجودا وقال الأصمعي: الجود أن تمطر الأرض حتى يلتقي الثريان، وقول صخر الغي: يلاعب الريح بالعصرين قصطله، والوابلون وتهتان التجاويد يكون جمعا لا واحد له كالتعاجيب والتعاشيب والتباشير، وقد يكون جمع تجواد، وجادت العين تجود جودا وجؤودا: كثر دمعها، عن اللحياني. وحتف مجيد: حاضر، قيل: أخذ من جود المطر، قال أبو خراش: غدا يرتاد في حجرات غيث، فصادف نوءه حتف مجيد وأجاده: قتله. وجاد بنفسه عند الموت يجود جودا وجو ودا: قارب أن يقضي، يقال: هو يجود بنفسه إذا كان في السياق، والعرب تقول: هو يجود بنفسه، معناه يسوق بنفسه، من قولهم: إن فلانا ليجاد إلى فلان أي يساق إليه. وفي الحديث: فإذا ابنه إبراهيم، عليه السلام، يجود بنفسه أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به، قال: والجود الكرم

[ 138 ]

يريد أنه كان في النزع وسياق الموت. ويقال: جيد فلان إذا أشرف على الهلاك كأن الهلاك جاده، وأنشد: وقرن قد تركت لدى مكر، إذا ما جاده النزف استدانا ويقال: إني لأجاد إلى لقائك أي أشتاق إليك كأن هواه جاده الشوق أي مطره، وإنه ليجاد إلى كل شئ يهواه، وإني لأجاد إلى القتال: لأشتاق إليه. وجيد الرجل يجاد جوادا، فهو مجود إذا عطش. والجودة: العطشة. وقيل: الجواد، بالضم، جهد العطش. التهذيب: وقد جيد فلان من العطش يجاد جوادا وجودة، وقال ذو الرمة: تعاطيه أحيانا، إذا جيد جودة، رضابا كطعم الزنجبيل المعسل أي عطش عطشة، وقال الباهلي: ونصرك خاذل عني بطئ، كأن بكم إلى خذلي جوادا أي عطشا. ويقال للذي غلبه النوم: مجود كأن النوم جاده أي مطره. قال: والمجود الذي يجهد من النعاس وغيره، عن اللحياني، وبه فسر قول لبيد: ومجود من صبابات الكرى، عاطف النمرق، صدق المبتذل أي هو صابر على الفراش الممهد وعن الوطاء، يعني أنه عطف نمرقه ووضعها تحت رأسه، وقيل: معنى قوله ومجود من صبابات الكرى، قيل معناه شيق، وقال الأصمعي: معناه صب عليه من جود المطر وهو الكثير منه. والجواد: النعاس. وجاده النعاس: غلبه. وجاده هواها: شاقه. والجود: الجوع، قال أبو خراش: تكاد يداه تسلمان رداءه من الجود، لما استقبلته الشمائل يريد جمع الشمال، وقال الأصمعي: من الجود أي من السخاء. ووقع القوم في أبي جاد أي في باطل. والجودي: موضع، وقيل جبل، وقال الزجاج: هو جبل بآمد، وقيل: جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام، وفي التنزيل العزيز: واستوت على الجودي، وقرأ الأعمش: واستوت على الجودي، بإرسال الياء وذلك جائز للتخفيف أو يكون سمي بفعل الأنثى مثل حطي، ثم أدخل عليه الألف واللام، عن الفراء، وقال أمية ابن أبي الصلت: سبحانه ثم سبحانا يعود له، وقبلنا سبح الجودي والجمد وأبو الجودي: رجل، قال: لو قد حداهن أبو الجودي، برجز مسحنفر الروي، مبستويات كنوى البرني وقد روي أبو الجودي، بالذال، وسنذكره. والجودياء، بالنبطية أو الفارسية: الكساء، وعربه الأعشى فقال: وبيداء، تحسب آرامها رجال إياد بأجيادها وجودان: اسم. الجوهري: والجادي الزعفران، قال كثير عزة: يباشرن فأر المسك في كل مهجع، ويشرق جادي بهن مفيد المفيد: المدوف.

[ 139 ]

* جيد: الجيد: العنق، وقيل: مقلده، وقيل: مقدمه، وقد غلب على عنق المرأة، قال سيبويه: يجوز أن يكون فعلا وفعلا، كسرت فيه الجيم كراهية الياء بعد الضمة، فأما الأحفش فهو عنده فعل لا غير، والجمع أجياد وجيود، وحكى اللحياني أنها للينة الأجياد جعلوا كل جزء منه جيدا ثم جمع على ذلك، وقد يكون في الرجل، قال: ولقد أروح إلى التجار مرجلا، مذلا بمالي، لعينا أجيادي قال: والجيد، بالتحريك، طول العنق وحسنه، وقيل: دقتها مع طول، جيد جيدا وهو أجيد. وحكى اللحياني: ما كان أجيد، ولقد جيد جيدا يذهب إلى النقلة، قال: قد يوصف العنق نفسه بالجيد فيقال عنق أجيد كما يقال عنق أو قص. التهذيب: امرأة جيداء إذا كانت طويلة العنق حسنة لا ينعت به الرجل، وقال العجاج: تسمع للحلي، إذا ما وسوسا وارتج في أجيادها وأجرسا جمع الجيد بما حوله، والجمع جود. وامرأة جيدانة: حسنة الجيد. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، الجيد: العنق. وأجياد: أرض بمكة، أنشد ابن الأعرابي: أيام أبدت لنا عينا وسالفة، فقلت: أنى لها جيد ابن أجياد ؟ أي كيف أعطيت جيد هذا الظبي الذي بالحرم، وقال الأعشى: ولا جعل الرحمن بيتك في الذرى بأجياد، غربي الصفا والمحطم التهذيب: وأجياد جبل بمكة أو مكان وقد تكرر ذكره في الحديث، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء نقطتان: جبل بمكة، قال ابن الأثير: وأكثر الناس يقولونه جياد، بكسر الجيم وحذف الهمزة، قال: جياد موضع بأسفل مكة معروف من شعابها، أبو عبيدة في قول الأعشي: وبيداء، تحسب آرامها رجال إياد بأجيادها قال: أراد الجودياء وهو الكساء بالفارسية، وأنشد شمر لأبي زبيد الطائي في صفة الأسد: حتى إذا ما رأى الأنصار قد غفلت، واجتاب من ظله جودي سمور قال: جودي بالنبطية أراد جودياء أراد جبة سمور. وأجياد: اسم شاة. * حتد: حتد بالمكان يحتد حتدا: أقام به وثبت، مماتة. وعين حتد كجشد: لا ينقطع ماؤها من عيون الأرض، وفي التهذيب: لا ينقطع ماؤها، قال الأزهري: لم يرد عين الماء ولكنه أراد عين الرأس. وروي عن ابن الأعرابي: الحتد العيون المنسلقة، واحدها حتد وحتود. والمحتد: الأصل والطبع. ورجع إلى محتده إذا فعل شيئا من المعروف ثم رجع عنه، وقول الشاعر: وشقوا بمنحوض القطاع فؤاده، له قترات قد بنين محاتد قال: إنها قديمة ورثها عن آبائه فهي له أصل. ويقال: فلان من محتد صدق، قال ابن الأعرابي: المحتد والمحفد والمحقد والمحكد الأصل، يقال: إنه

[ 140 ]

لكريم المحتد، قال الأصمعي في قول الراعي: حتى أنيخت لدى خير الأنام معا، من آل حرب، نماه منصب حتد الحتد: الخالص من كل شئ. وقد حتد يحتد حتدا، فهو حتد وحتدته تحتيدا أي اخترته لخلوصه وفضله. * حدد: الحد: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر أو لئلا يتعدى أحدهما على الآخر، وجمعه حدود. وفصل ما بين كل شيئين: حد بينهما. ومنتهى كل شئ: حده، ومنه: أحد حدود الأرضين وحدود الحرم، وفي الحديث في صفة القرآن: لكل حرف حد ولكل حد مطلع، قيل: أراد لكل منتهى نهاية. ومنتهى كل شئ: حده. وفلان حديد فلان إذا كان داره إلى جانب داره أو أرضه إلى جنب أرضه. وداري حديدة دارك ومحادتها إذا كان حدها كحدها. وحددت الدار أحدها حدا والتحديد مثله، وحد الشئ من غيره يحده حدا وحدده: ميزه. وحد كل شئ: منتهاه لأنه يرده ويمنعه عن التمادي، والجمع كالجمع. وحد السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أيضا غيره عن إتيان الجنايات، وجمعه حدود. وحددت الرجل: أقمت عليه الحد. والمحادة: المخالفة ومنع ما يجب عليك، وكذلك التحاد، وفي حديث عبد الله بن سلام: إن قوما حادونا لما صدقنا الله ورسوله، المحادة: المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مفاعلة من الحد كأن كل واحد منهما يجاوز حده إلى الآخر. وحدود الله تعالى: الأشياء التي بين تحريمها وتحليلها، وأمر أن لا يتعدى شئ منها فيتجاوز إلى غير ما أمر فيها أو نهى عنه منها، ومنع من مخالفتها، واحدها حد، وحد القاذف ونحوه يحده حدا: أقام عليه ذلك. الأزهري: والحد حد الزاني وحد القاذف ونحوه مما يقام على من أتى الزنا أو القذف أو تعاطى السرقة. قال الأزهري: فحدود الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حدود حدها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم وغيرها مما أحل وحرم وأمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن تعديها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع يمينه في ربع ديناء فصاعدا، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب عام، وكحد المحصن إذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت حدودا لأنها تحد أي تمنع من إتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت الأولى حدودا لأنها نهايات نهى الله عن تعديها، قال ابن الأثير: وفي الحديث ذكر الحد والحدود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، وأصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها، ومنه ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها، ومنها الحديث: إني أصبحت حدا فأقمه علي أي أصبت ذنبا أوجب علي حدا أي عقوبة. وفي حديث أبي العالية: إن اللمم ما بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة، يريد بحد الدنيا ما تجب فيه الحدود المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بحد الآخرة ما أوعد الله تعالى عليه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أن اللمم من الذنوب ما كان بين هذين مما لم يوجب عليه حدا في الدنيا ولا تعذيبا في

[ 141 ]

الآخرة. وما لي عن هذا الأمر حدد أي بد. والحديد: هذا الجوهر المعروف لأنه منيع، القطعة منه حديدة، والجمع حدائد، وحدائدات جمع الجمع، قال الأحمر في نعت الخيل: وهن يعلكن حدائداتها ويقال: ضربه بحديدة في يده. والحداد: معالج الحديد، وقوله: إني وإياكم، حتى نبئ به منكم ثمانية، في ثوب حداد أي نغزوكم في ثياب الحديد أي في الدروع، فإما أن يكون جعل الحداد هنا صانع الحديد لأن الزراد حداد، وإما أن يكون كنى بالحداد عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعا له. والاستحداد: الاحتلاق بالحديد. وحد السكين وغيرها: معروف، وجمعه حدود. وحد السيف والسكين وكل كليل يحدها حدا وأحدها إحدادا وحددها: شحذها ومسحها بحجر أو مبرد، وحدده فهو محدد، مثله، قال اللحياني: الكلام أحدها، بالألف، وقد حدث تحد حدة واحتدت. وسكين حديدة وحداد وحديد، بغير هاء، من سكاكين حديدات وحدائد وحداد، وقوله: يا لك من تمر ومن شيشاء، ينشب في المسعل واللهاء، أنشب من مآشر حداء فإنه أراد حداد فأبدل الحرف الثاني وبينهما الألف حاجزة، ولم يكن ذلك واجبا، وإنما غير استحسانا فساغ ذلك فيه، وإنها لبينة الحد. وحد نابه يحد حدة وناب حديد وحديدة كما تقدم في السكين ولم يسمع فيها حداد. وحد السيف يحد حدة واحتد، فهو حاد حديد، وأحددته، وسيوف حداد وألسنة حداد، وحكى أبو عمرو: سيف حداد، بالضم والتشديد، مثل أمر كبار. وتحديد الشفرة وإحدادها واستحدادها بمعنى. ورجل حديد وحداد من قوم أحداء وأحدة وحداد: يكون في اللسن والفهم والغضب، والفعل من ذلك كله حد يحد حدة، وإنه لبين الحد أيضا كالسكين. وحد عليه يحد حددا، واحتد فهو محتد واستحد: غضب. وحاددته أي عاصيته. وحاده: غاصبه مثل شاقه، وكأن اشتقاقه من الحد الذي هو الحيز والناحية كأنه صار في الحد الذي فيه عدوه، كما أن قولهم شاقه صار في الشق الذي فيه عدوه. وفي التهذيب: استحد الرجل واحتد حدة، فهو حديد، قال الأزهري: والمسموع في حدة الرجل وطيشه احتد، قال: ولم أسمع فيه استحد إنما يقال استحد واستعان إذا حلق عانته. قال الجوهري: والحدة ما يعتري الإنسان من النزق والغضب، تقول: حددت على الرجل أحد حدة وحدا، عن الكسائي: يقال في فلان حدة، وفي الحديث: الحدة تعتري خيار أمتي، الحدة كالنشاط والسرعة في الأمور والمضاءة فيها مأخوذ من حد السيف، والمراد بالحدة ههنا المضاء في الدين والصلابة والمقصد إلى الخير، ومنه حديث عمر: كنت أداري من أبي بكر بعض الحد، الحد والحدة سواء من الغضب، وبعضهم يرويه بالجيم، من الجد ضد الهزل، ويجوز أن يكون بالفتح من الحظ. والاستحداد: حلق شعر العانة. وفي حديث خبيب: أنه استعار موسى استحد بها لأنه كان أسيرا عندهم

[ 142 ]

وأرادوا قتله فاستحد لئلا يظهر شعر عانته عند قتله. وفي الحديث الذي جاء في عشر من السنة: الاستحداد من العشر، وهو حلق العانة بالحديد، ومنه الحديث حين قدم من سفر فأراد الناس أن يطرقوا النساء ليلا فقال: أمهلوا كي تمتشذ الشعثة وتستحد المغيبة أي تحلق عانتها، قال أبو عبيد: وهو استفعال من الحديدة يعني الاستحلاف بها، استعمله على طريق الكناية والتورية. الأصمعي: استحد الرجل إذا أحد شفرته بحديدة وغيرها. ورائحة حادة: ذكية، على المثل. وناقة حديدة الجرة: توجد لجرتها ريح حادة، وذلك مما يحمد. وحد كل شئ: طرف شباته كحد السكين والسيف والسنان والسهم، وقيل: الحد من كل ذلك ما رق من شفرته، والجمع حدود. وحد الخمر والشراب: صلابتها، قال الأعشى: وكأس كعين الديك باكرت حدها بفتيان صدق، والنواقيس تضرب وحد الرجل: بأسه ونفاذه في نجدته، يقال: إنه لذو حد، وقال العجاج: أم كيف حد مطر الفطيم وحد بصره إليه يحده وأحده، الأولى عن اللحياني: كلاهما حدقه إليه ورماه به. ورجل حديد الناظر، على المثل: لا يهتم بريبة فيكون عليه غضاضة فيها، فيكون كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفي، وكما قال جرير: فغض الطرف إنك من نمير قال ابن سيده: هذا قول الفارسي. وحدد الزرع: تأخر خروجه لتأخر المطر ثم خرج ولم يشعب. والحد: المنع. وحد الرجل عن الأمر يحده حدا: منعه وحبسه، تقول: حددت فلانا عن الشر أي منعته، ومنه قول النابغة: إلا سليمان إذ قال الإله له: قم في البرية فاحددها عن الفند والحداد: البواب والسجان لأنهما يمنعان من فيه أن يخرج، قال الشاعر: يقول لي الحداد، وهو يقودني إلى السجن: لا تفزع، فما بك من باس قال ابن سيده: كذا الرواية بغير همز باس على أن بعده: ويترك عذري وهو أضحى من الشمس وكان الحكم على هذا أن يهمز بأسا لكنه خفف تخفيفا في قوة فما بك من بأس، ولو قلبه قلبا حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أضحى من الشمس، لأنه كان يكون أحد البيتين بردف، وهو ألف باس، والثاني بغير ردف، وهذا غير معروف، ويقال للسجان: حداد لأنه يمنع من الخروج أو لأنه يعالج الحديد من القيود. وفي حديث أبي جهل لما قال في خزنة النار وهم تسعة عشر ما قال، قال له الصحابة: تقيس الملايكة بالحدادين، يعني السجانين لأنهم يمنعون المحبسين من الخروج، ويجوز أن يكون أراد به صناع الحديد لأنهم من أوسخ الصناع ثوبا وبدنا، وأما قول الأعشى يصف الخمر والخمار: فقمنا، ولما يصح ديكنا، إلى جونة عند حدادها فإنه سمى الخمار حدادا، وذلك لمنعه إياها وحفظه لها وإمساكه لها حتى يبدل له ثمنها الذي يرضيه.

[ 143 ]

والجونة: الخابية. وهذا أمر حدد أي منيع حرام لا يحل ارتكابه. وحد الإنسان: منع من الظفر. وكل محروم. محدود. ودون ما سألت عنه حدد أي منع. ولا حدد عنه أي لا منع ولا دفع، قال زيد بن عمرو بن نفيل: لا تعبدن إلها غير خالقكم، وإن دعيتم فقولوا: دونه حدد أي منع. وأما قوله تعالى: فبصرك اليوم حديد، قال: أي لسان الميزان. ويقال: فبصرك اليوم حديد أي فرأيك اليوم نافذ. وقال شمر: يقال للمرأة الحدادة. وحد الله عنا شر فلان حدا: كفه وصرفه، قال: حداد دون شرها حداد حداد في معنى حده، وقول معقل بن خويلد الهذلي: عصيم وعبد الله والمرء جابر، وحدي حداد شر أجنحة الرخم أراد: اصرفي عنا شر أجنحة الرخم، يصفه بالضعف، واستدفاع شر أجنحة الرخم على ما هي عليه من الضعف، وقيل: معناه أبطئي شيئا، يهزأ منه وسماه بالجملة. والحد: الصرف عن الشئ من الخير والشر. والمحدود: الممنوع من الخير وغيره. وكل مصروف عن خير أو شر: محدود. وما لك عن ذلك حدد ومحتد أي مصرف ومعدل. أبو زيد: يقال ما لي منه بد ولا محتد ولا ملتد أي ما لي منه بد. وما أجد منه محتدا ولا ملتدا أي بدا. الليث: والحد الرجل المحدود عن الخير. ورجل محدود عن الخير: مصروف، قال الأزهري: المحدود المحروم، قال: لم أسمع فيه رجل حد لغير الليث وهو مثل قولهم رجل جد إذا كان مجدودا. ويدعى على الرجل فيقال: اللهم احدده أي لا توقفه لإصابة. وفي الأزهري: تقول للرامي اللهم احدده أي لا توقفه للإصابة. وأمر حدد: ممتنع باطل، وكذلك دعوة حدد. وأمر حدد: لا يحل أن يرتكب. أبو عمرو: الحدة العصبة. وقال أبو زيد: تحدد بهم أي تحرش،. ودعوة حدد أي باطلة. والحداد: ثياب المآتم السود. والحاد والمحد من النساء: التي تترك الزينة والطيب، وقال ابن دريد: هي المرأة التي تترك الزينة والطيب بعد زوجها للعدة. حدت تحد وتحد حدا وحدادا، وهو تسلبها على زوجها، وأحدت، وأبى الأصمعي إلا أحدت تحد، وهي محد، ولم يعرف حدت، والحداد: تركها ذلك. وفي الحديث: لا تحد المرأة فوق ثلاث ولا تحد إلا على زوج. وفي الحديث: لا يحل لأحد أن يحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا. قال أبو عبيد: وإحداد المرأة على زوجها ترك الزينة، وقيل: هو إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة والخضاب، قال أبو عبيد: ونرى أنه مأخوذ من المنع لأنها قد منعت من ذلك، ومنه قيل للبواب: حداد لأنه يمنع الناس من الدخول. قال الأصمعي: حد الرجل يحده إذا صرفه عن أمر أراده. ومعنى حد يحد: أنه أخذته عجلة وطيش. وروي عنه، عليه السلام، أنه قال: خيار أمتي أحداؤها، هو جمع حديد كشديد وأشداء. ويقال: حدد فلان بلدا أي قصد حدوده، قال

[ 144 ]

القطامي: محددين لبرق صاب من خلل، وبالقرية رادوه برداد أي قاصدين. ويقال: حددا أن يكون كذا كقوله معاذ الله، قال الكميت: حددا أن يكون سيبك فينا وتحا، أو مجبنا ممصورا أي حراما كما تقول: معاذ الله قد حدد الله ذلك عنا. والحداد: البحر، وقيل: نهر بعينه، قال إياس بن الأرت: ولم يكون على الحداد يملكه، لو يسق ذا غلة من مائه الجاري وأبو الحديد: رجل من الحرورية قتل امرأة من الإجماعيين كانت الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأى أبو الحديد مغالاتهم بها خاف أن يتفاقم الأمر بينهم فوثب عليها فقتلها، ففي ذلك يقول بعض الحرورية يذكرها: أهاب المسلمون بها وقالوا، على فرط الهوى: هل من مزيد ؟ فزاد أبو الحديد بنصل سيف صقيل الحد، فعل فتى رشيد وأم الحديد: امرأة كهدل الراجز، وإياها عنى بقوله: قد طردت أم الحديد كهدلا، وابتدر الباب فكان الأولا، شل السعالي الأبلق المحجلا، يا رب لا ترجع إليها طفيلا، وابعث له يا رب عنا شغلا، وسواس جن أو سلالا مدخلا، وجربا قشرا وجوعا أطحلا طفيل: صغير، صغره وجعله كالطفل في صورته وضعفه، وأراد طفيلا، فلم يستقم له الشعر فعدل إلى بناء حثيل، وهو يريد ما ذكرنا من التصغير. والأطحل: الذي يأخذه منه الطحل، وهو وجع الطحال. وحد: موضع، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد: فلو أنها كانت لقاحي كثيرة، لقد نهلت من ماء حد وعلت وحدان: حي من الأزد، وقال ابن دريد: الحدان حي من الأزد فأدخل عليه اللام، الأزهري: حدان قبيلة في اليمن. وبنو حدان، بالضم (* قوله وبنو حدان بالضم إلخ كذا بالأصل والذي في القاموس ككتان. وقوله وبنو حداد بطن إلخ كذا به أيضا والذي في الصحاح وبنو احداد بطن إلخ): من بني سعد. وينو حداد: بطن من طي. والحداء: قبيلة، قال الحرث بن حلزة: ليس منا المضربون، ولا قي‍ - س، ولا جندل، ولا الحداء وقيل: الحداء هنا اسم رجل، ويحتمل الحداء أن يكون فعالا من حدأ، فإذا كان ذلك فبابه غير هذا. ورجل حدحد: قصير غليظ. * حدبد: لبن حدبد: خاثر كهدبد، عن كراع. * حدرد: حدرد: اسم رجل، ولم يجئ على فعلع بتكرير العين غيره، ولو كان فعللا لكان من المضاعف لأن العين واللام من جنس واحد وليس هو منه. * حرد: الحرد: الجد والقصد. حرد يحرد، بالكسر، حردا: قصد. وفي التنزيل: وغدوا على حرد قادرين، والحرد: المنع، وقد فسرت الآية على

[ 145 ]

هذا، وحرد الشئ: منعه، قال: كأن فداءها، إذا حردوه أطافوا حوله. سلك يتيم ويروى: جردوه أي نقوه من التبن. ابن الأعرابي: الحرد: القصد، والحرد: المنع، والحرد الغيظ والغضب، قال: ويجوز أن يكون هذا كله معنى قوله: وغدوا على حرد قادرين، قال: وروي في بعض التفسير أن قريتهم كان اسمها حرد، وقال الفراء: وغدوا على حرد، يريد على حد وقدرة في أنفسهم. وتقول للرجل: قد أقبلت قبلك وقصدت قصدك وحردت حردك، قال وأنشدت: وجاء سيل كان من أمر الله، يحرد حرد الجنة المغله يريد: يقصد قصدها. قال وقال غيره: وغدوا على حرد قادرين، قال: منعوا وهم قادرون أي واجدون، نصب قادرين على الحال. وقال الأزهري في كتاب الليث: وغدوا على حرد، قال: على جد من أمرهم، قال: وهكذا وجدته مقيدا والصواب على حد أي على منع، قال: هكذا قاله الفراء. ورجل حردان: متنح معتزل، وحرد من قوم حراد وحريد من قوم حرداء. وامرأة حريدة، ولم يقولوا حردى. وحي حريد: منفرد معتزل من جماعة القبيلة ولا يخالطهم في ارتحاله وحلوله، إما من عزتهم وإما من ذلتهم وقلتهم. وقالوا: كل قليل في كثير: حريد، قال جرير: نبني على سنن العدو بيوتنا، لا نستجير، ولا نحل حريدا يعني إنا لا ننزل في قوم من ضعف وذلة لما نحن عليه من القوة والكثرة. وقد حرد يحرد حرودا، الصحاح: حرد يحرد حرودا أي تنحى وتحول عن قومه ونزل منفردا لم يخالطهم، قال الأعشى يصف رجلا شديد الغيرة على امرأته، فهو يبعد بها إذا تزل الحي قريبا من ناحيته: إذا نزل الحي حل الجحيش حريد المحل، غويا غيورا والجحيش: المتنحي عن الناس أيضا. وقد حرد يحرد حرودا إذا ترك قومه وتحول عنهم. وفي حديث صعصعة: فرفع لي بيت حريد أي منتبذ متنح عن الناس، من قولهم: تحرد الجمل إذا تنحى عن الإبل فلم يبرك، وهو حريد فريد. وكوكب حريد: طلع منفردا، وفي الصحاح: معتزل عن الكواكب، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر، قال ذو الرمة: يعتسفان الليل ذا السدود، أما بكل كوكب حريد ورجل حريد: فريد وحيد. والمنحرد: المنفرد، في لغة هذيل، قال أبو ذؤيب: كأنه كوكب في الجو منحرد ورواه أبو عمرو بالجيم وفسره منفرد، وقال: هو سهيل، ومنه التحريد في الشعر ولذلك عد عيبا لأنه بعد وخلاف للنظير، وحمرد عليه حردا: كلاهما غضب، قال ابن سيده: فأما سيبويه فقال حرد حردا. ورجل حرد وحارد: غضبان. الأزهري: الحرد جزم، والحرد لغتان. يقال: حرد الرجل، فهو حرد إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به، فهو حارد، وأنشد: أسود شرى لاقت أسود خفية، تساقين سما، كلهن حوارد

[ 146 ]

قال أبو العباس، وقال أبو زيد والأصمعي وأبو عبيدة: الذي سمعنا من العرب الفصحاء في الغضب حرد يحرد حردا، بتحريك الراء، قال أبو العباس: وسألت ابن الأعرابي عنها فقال: صحيحة، إلا أن المفضل أخبر أن من العرب من يقول حرد حردا وحردا، والتسكين أكثر والأخرى فصيحة، قال: وقلما يلحن الناس في اللغة. الجوهري: الحرد الغضب، وقال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي: هو مخفف، وأنشد للأعرج المغني: إذا جياد الخيل جاءت تردي، مملوءة من غضب وحرد وقال الآخر: يلوك من حرد علي الأرما قال ابن السكيت: وقد يحرك فيقال منه حرد، بالكسر، فهو حارد وحردان، ومنه قيل: أسد حارد وليوث حوارد، قال ابن بري: الذي ذكره سيبويه حرد يحرد حردا، بسكون الراء، إذا غضب. قال: وكذلك ذكره الأصمعي وابن دريد وعلي بن حمزة، قال: وشاهده قول الأشهب بن رميلة: أسود شرى لاقت أسود خفية، تساقوا على حرد دماء الأساود وحاردت الإبل حرادا أي انقطعت ألبانها أو قلت، أنشد ثعلب: سيروي عقيلا رجل ظبي وعلبة، تمطت به، مصلوبة لم تحارد مصلوبة: موسومة. وناقة محارد ومحاردة: بينة الحراد، واستعاره بعضهم للنساء فقال: وبتن على الأعضاد مرتفقاتها، وحاردن إلا ما شربن الحمائما يقول: انقطعت ألبانهن إلا أن يشربن الحميم وهو الماء يسخنه فيشربنه، وإنما يسخنه لأنهن إذا شربنه باردا على غير مأكول عقر أجوافهن. وناقة محارد، بغير هاء: شديدة الحراد، وقال الكميت: وحاردت النكد الجلاد، ولم يكن، لعقبة قدر المستعيرين، معقب النكد: التي ماتت أولادها. والجلاد: الغلاظ الجلود، القصار الشعور، الشداد الفصوص، وهي أقوى وأصبر وأقل لبنا من الخور، والخور أغزر وأضعف. والحارد: القليلة اللبن من النوق. والحرود من النوق: القليلة الدر. وحاردت السنة: قل ماؤها ومطرها، وقد استعير في الآنية إذا نفد شرابها، قال: ولنا باطية مملوءة، جونة يتعها برزينها فإذا ما حاردت أو بكأت، فت عن حاجب أخرى طهينها البرزي: إناء يتخذ من قشر طلع الفحال يشرب به. والحرد: داء في القوائم إذا مشى البعير نفض قوائمه فضرب بهن الأرض كثيرا، وقيل: هو داء يأخذ الإبل من العقال في اليدين دون الرجلين. بعير أحرد وقد حرد حردا، بالتحريك لا غير، وبعير أحرد: يخبط بيديه إذا مشى خلفه، وقيل: الحرد أن ييبس عصب احدى اليدين من العقال وهو فصيل، فإذا مشى ضرب بهما صدره، وقيل: الأحرد الذي إذا مشى رفع قوائمه رفعا شديدا ووضعها مكانها من شدة قطافته، يكون في الدواب وغيرها، والحرد مصدره. الأزهري: الحرد في البعير حادث ليس بخلقة. وقال ابن شميل: الحرد

[ 147 ]

أن تنقطع عصبة ذراع البعير فتسترخي يده فلا يزال يخفق بها أبدا، وإنما تنقطع العصبة من ظاهر الذراع فتراها إذا مشى البعير كأنها تمد مدا من شدة ارتفاعها من الأرض ورخاوتها، والحرد ابنما يكون في اليد، والأحرد يلقف، قال: وتلقيقه شدة رفعه يده كأنما يمد مدا كما يمد دقاق الأرز خشبته التي يدق بها، فذلك التلقيف. يقال: جمل أحرد وناقة حرداء، وأنشد: إذا ما دعيتم للطعان أجبتم، كما لقفت زب شآمية حرد الجوهري: بعير أحرد وناقة حرداء، وذلك أن يسترخي عصب إحدى يديه من عقال أو يكون خلقة حتى كأنه ينفضها إذا مشى، قال الأعشى: وأذرت برجليها النفي، وراجعت يداها خنافا لينا غير أحرد ورجل أحرد إذا ثقلت عليه الدرع فلم يستطع الانبساط في المشي، وقد حرد حردا، وأنشد الأزهري: إذا ما مشى في درعه غير أحرد والمحرد من كل شئ: المعوج. وتحريد الشئ: تعويجه كهيئة الطاق. وحبل محرد إذا ضفر فصارت له حروف لاعوجاجه. وحرد حبله: أدرج فتله فجاء مستديرا، حكاه أبو حنيفة. وقال مرة: حبل حرد من الحرد غير مستوي القوى. قال الأزهري: سمعت العرب تقول للحبل إذا اشتدت غارة قواه حتى تتعقد وتتراكب: جاء بحبل فيه حرود، وقد حرد حبله. والحردي والحردية: حياصة الحظيرة التي تشد على حائط القصب عرضا، قال ابن دريد: هي نبطية وقد حرده تحريدا، والجمع الحرادي. الأزهري: حرد الرجل إذا أوى إلى كوخ. ابن الأعرابي: يقال لخشب السقف الروافد، ويقال لما يلقى عليها من أطيان القصب حرادي. وغرفة محردة: فيها حرادي القصب عرضا. وبيت محزد: مسنم، وهو الذي يقال له بالفارسية كوخ، والحردي من القصب، نبطي معرب، ولا يقال الهردي. وحرد الوتر حردا، فهو حرد إذا كان بعض قواه أطول من بعض. والمحرد من الأوتار: الحصد الذي يظهر بعض قواه على بعض وهو المعجر. والحرد: قطعة من السنام، قال الأزهري: لم أسمع بهذا لغير الليث وهو خطأ إنما الحرد المعى. حكى الزهري: أن بريدا من بعض الملوك جاء يسأله عن رجل معه ما مع المرأة كيف يورث ؟ قال: من حيث يخرج الماء الدافق، فقال في ذلك قائلهم: ومهمة أعيا القضاة قضاؤها، تذر الفقيه يشك مثل الجاهل عجلت قبل حنيذها بشوائها، وقطعت محردها بحكم فاصل المحرد: المقطع. يقال: حردت من سنام البعير حردا إذا قطعت منه قطعة، أراد أنك عجلت الفتوى فيها ولم تستأن في الجواب، فشبهه برجل نزل به ضيف فعجل قراه بما قطع له من كبد الذبيحة ولحمها، ولم يحبسه على الحنيذ والشواء، وتعجيل القرى عندهم محمود وصاحبه ممدوح. والحرد، بالكسر: مبعر البعير والناقة، والجمع حرود. وأحراد الإبل: أمعاؤها، وخليق أن يكون واحدها حردا لواحد الحرود التي هي مباعرها لأن

[ 148 ]

المباعر والأمعاء متقاربة، وأنشد ابن الأعرابي: ثم غدت تنبض أحرادها، إن متغناة وإن حاديه تنبض: تضطرب. متغناة: متغنية وهذا كقولهم الناصاة في الناصية، والقاراة في القارية. الأصمعي: الحرود مباعر الإبل، واحدها حرد وحردة، بكسر الحاء. قال شمر وقال ابن الأعرابي: الحرود الأمعاء، قال وأقرأنا لابن الرقاع: بنيت على كرش، كأن حرودها مقط مطواة، أمر قواها ورجل حردي: واسع الأمعاء. وقال يونس: سمعت أعرابيا يسأل يقول: من يتصدق على المسكين الحرد ؟ أي المحتاج. وتحرد الأديم: ألقى ما عليه من الشعر. وقطا حرد: سراع، قال الأزهري: هذا خطأ والقطا الحرد القصار الأرجل وهي موصوفة بذلك، قال: ومن هذا قيل للبخيل أحرد اليدين أي فيهما انقباض عن العطاء، قال: ومن هذا قول من قال في قوله تعالى: وغدوا على حرد قادرين، أي على منع وبخل. والحريد: السمك المقدد، عن كراع. وأحراد، بفتح الهمزة وسكون الحاء ودال مهملة: بئر قديمة بمكة لها ذكر في الحديث. أبو عبيدة: حرداء، على فعلاء ممدودة، بنو نهشل بن الحرث لقب لقبوا به: ومنه قول الفرزدق: لعمر أبيك الخير، ما زعم نهشل وأحرادها، أن قد منوا بعسير (* قوله لعمر أبيك إلخ كذا بالأصل والذي في شرح القاموس: لعمر أبيك الخير ما زعم نهشل * علي ولا حردانها بكبير وقد علمت يوم القبيبات نهشل * وأحرادها أن قد منوا بعسير) فجمعهم على الأحراد كما ترى. * حرفد: الحرافد: كرام الإبل. * حرقد: الحرقدة: عقدة الحنجور، والجمع الحراقد. والحراقد: النوق النجيبة. ابن الأعرابي: الحرقدة أصل اللسان (* قوله الحرقدة أصل إلخ كذا في الأصل والذي في القاموس مع شرحه والحرقد كزبرج كالحرقدة أصل اللسان، قاله ابن الأعرابي). * حرمد: الحرمد، بالكسر: الحمأة، وقيل: هو الطين الأسود، وقيل: الطين الأسود الشديد السواد، وقيل: الحرمد الأسود من الحمأة وغيرها، وقيل: الحرمد المتغير الريح واللون، قال أمية: فرأى مغيب الشمس، عند مسائها، في عين ذي خلب، وثأط حرمد ابن الأعرابي: يقال لطين البحر الحرمد. أبو عبيد: الحرمدة الحمأة، قال تبع: في عين ذي خلب وثأط حرمد وعين محرمدة: كثر فيها الحمأة. والحرمدة: الغرين وهو التفن في أسفل الحوض. الأزهري: والحرمدة في الأمر اللجاج والمحك فيه. * حزد: ابن سيده: الحزد: لغة في الحصد مضارعة. * حسد: الحسد: معروف، حسده يحسده ويحسده حسدا وحسده إذا تمنى أن تتحول إليه نعمته وفضيلته أو يسلبهما هو، قال: وترى اللبيب محسدا لم يجترم شتم الرجال، وعرضه مشتوم الجوهري: الحسد أن تتمنى زوال نعمة المحسود إليك. يقال: حسده يحسده حسودا، قال الأخفش:

[ 149 ]

وبعضهم يقول يحسده، بالكسر، والمصدر حسدا، بالتحريك، وحسادة. وتحاسد القوم، ورجل حاسد من قوم حسد وحساد وحسدة مثل حامل وحملة، وحسود من قوم حسد، والأنثى بغير هاء، وهم يتحاسدون. وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي: الحسدل القراد، ومنه أخذ الحسد يقشر القلب كما تقشر القراد الجلد فتمتص دمه. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله قرآنا فهو يتلوه، الحسد: أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه وتكون له دونه، والغبط: أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها عنه، وسئل أحمد بن يحيى عن معنى هذا الحديث فقال: معناه لا حسد لا يضر إلا في اثنتين، قال الأزهري: الغبط ضرب من الحسد وهو أخف منه، ألا ترى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما سئل: هل يضر الغبط ؟ فقال: نعم كما يضر الخبط، فأخبر أنه ضار وليس كضرر الحسد الذي يتمنى صاحبه زوال النعمة عن أخيه، والخبط: ضرب ورق الشجر حتى يتحات عنه ثم يستخلف من غير أن يضر ذلك بأصل الشجرة وأغصانها، وقوله، صلى الله عليه وسلم، لا حسد إلا في اثنتين هو أن يتمنى الرجل أن يرزقه الله مالا ينفق منه في سبيل الخير، أو يتمنى أن يكون حافظا لكتاب الله فيتلوه آناء الليل وأطراف النهار، ولا يتمنى أن يرزأ صاحب المال في ماله أو تالي القرآن في حفظه. وأصل الحسد: القشر كما قال ابن الأعرابي، وحسده على الشئ وحسده إياه، قال يصف الجن مستشهدا على حسدتك الشئ بإسقاط على: أتوا ناري فقلت: منون أنتم، فقالوا: الجن، قلت: عموا ظلاما فقلت: إلى الطعام، فقال منهم زعيم: نحسد الإنس الطعاما وقد يجوز أن يكون أراد على الطعام فحذف وأوصل، قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضبي وربما روي لتأبط شرجا، وأنكر أبو القاسم الزجاجي رواية من روى عموا صباحا، واستدل على ذلك بأن هذا البيت من قطعة كلها على روي الميم، قال وكذلك قرأتها على ابن دريد وأولها: ونار قد حضأت بعيد وهن بدار، ما أريد بها مقاما قال ابن بري: قد وهم أبو القاسم في هذا، أو لم تبلغه هذه الرواية لأن الذي يرويه عموا صباحا يذكره مع أبيات كلها على روي الحاء، وهي لخرع بن سنان الغساني، ذكر ذلك في كتاب خبر سد مأرب، ومن جملة الأبيات: نزلت بشعب وادي الجن، لما رأيت الليل قد نشر الجناحا أتاني قاشر وبنو أبيه، وقد جن الدجى والنجم لاحا وحدثني أمورا سوف تأتي، أهز لها الصوارم والرماحا قال: وهذا كله من أكاذيب العرب، قال ابن سيده: وحكى اللحياني عن العرب حسدني الله إن كنت أحسدك، وهذا غريب، وقال: هذا كما يقولون نفسها الله علي إن كنت أنفسها عليك، وهو كلام شنيع، لأن الله، عز وجل، يجل عن ذلك، والذي يتجه هذا عليه أنه أراد: عاقبني الله على الحسد أو جازاني عليه كما قال: ومكروا ومكر الله.

[ 150 ]

* حشد: حشد القوم يحشدهم ويحشدهم: جمعهم. وحشدوا وتحاشدوا: خفوا في التعاون أو دعوا فأجابوا مسرعين، هذا فعل يستعمل في الجمع، وقلما يقولون للواحد حشد، إلا أنهم يقولون للإبل: لها حالب حاشد، وهو الذي لا يفتر عن حلبها والقيام بذلك. وحشدوا يحشدون، بالكسر، حشدا أي اجتمعوا، وكذلك احتشدوا وتحشدوا. وحشد القوم وأحشدوا: اجتمعوا لأمر واحد، وكذلك حشدوا عليه واحتشدوا وتحاشدوا. والحشد والحشد: اسمان للجمع، وفي حديث سورة الإخلاص: احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن أي اجتمعوا. والحشد: الجماعة. وحديث عمر قال في عثمان، رضي الله عنهما: إني أخاف حشده، وحديث وفد مذحج: حشد وفد. الحشد، بالضم والتشديد، جمع حاشد. وحديث الحجاج: أمن أهل المحاشد والمخاطب أي مواضع الحشد والخطب، وقيل: هما جمع الحشد والخطب على غير قياس كالمشابه والملامح أي الذين يجمعون الجموع للخروج، وقيل: المخطبة الخطبة، والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة. ويقال: جاء فلان حافلا حاشدا ومحتفلا محتشدا أي مستعدا متأهبا. وعند فلان حشد من الناس أي جماعة قد احتشدوا له. قال الجوهري: وهو في الأصل مصدر. ورجل محشود: عنده حشد من الناس أي جماعة. ورجل محشود إذا كان الناس يحفون بخدمته لأنه مطاع فيهم. وفي حديث أم معبد: محفود محشود أي أن أصحابه يخدمونه ويجتمعون إليه. والحشد والمحتشد: الذي لا يدع عند نفسه شيئا من الجهد والنصرة والمال، وكذلك الحاشد، وجمعه حشد، قال أبو كبير الهذلي: سجراء نفسي غير جمع أشابة حشدا، ولا هلك المفارش عزل قال ابن جني: روي حشدا بالنصب والرفع والجر، أما النصب فعلى البدل من غير، وأما الرفع فعلى أنه خبر متبدإ محذوف، وأما الجر فعلى جوار أشابة وليس في الحقيقة وصفا لها ولكنه للجوار نحو قول العرب هذا جحر ضب خرب. ويقال للرجل إذا نزل بقوم فأكرموه وأحسنوا ضيافته، قد حشدوا، وقال الفراء: حشدوا له وحفلوا له إذا اختلطوا له وبالغوا في إلطافه وإكرامه. والحاشد: الذي لا يفتر حلب الناقة والقيام بذلك. الأزهري: المعروف في حلب الإبل حاشك، بالكاف، لا حاشد، بالدال، وسيأتي ذكره في موضعه. إلا أن أبا عبيد قال: حشد القوم وحشكوا وتحرشوا بمعنى واحد، فجمع بين الدال والكاف في هذا المعنى. وفي حديث صفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذي يروى عن أم معبد الخزاعية: محفود محشود أي أن أصحابه يخدمونه ويجتمعون عليه. ويقال: احتشد القوم لفلان إذا أردت أنهم تجمعوا له وتأهبوا. وحشدت الناقة في ضرعها لبنا تحشده حشودا: حفلته. وناقة حشود: سريعة جمع اللبن في الضرع. وأرض حشاد: تسيل من أدنى مطر. وواد حشد: يسيله القليل الهين من الماء. وعين حشد: لا ينقطع ماؤها. قال ابن سيده: وقيل إنما هي حتد، قال: وهو الصحيح. قال ابن السكيت: أرض نزلة (* قوله أرض نزلة كذا في الأصل بهذا الضبط. والذي في القاموس بهذا الضبط أيضا: وأرض نزلة زاكية الزرع، وككتف: المكان الصلب السريع السيل.) تسيل من أدنى مطر، وكذلك أرض حشاد وزهاد

[ 151 ]

وسحاح، وقال النضر: الحشاد من المسايل إذا كانت أرض صلبة سريعة السيل وكثرت شعابها في الرحبة وحشد بعضها بعضا، قال الجوهري: أرض حشاد لا تسيل إلا عن مطر كثير، وهذا يخالف ما ذكره ابن سيده وغيره فإنه قال حشاد تسيل من أدنى مطر. وحاشد: حي من همدان. * حصد: الحصد: جزك البر ونحوه من النبات. حصد الزرع وغيره من النبات يحصده ويحصده حصدا وحصادا وحصادا، عن اللحياني: قطعه بالمنجل، وحصده واحتصده بمعنى واحد. والزرع محصود وحصيد وحصيدة وحصد، بالتحريك، ورجل حاصد من قوم حصدة وحصاد. والحصاد والحصاد: أوان الحصد. والحصاد والحصيد والحصد: الزرع والبر المحصود بعدما يحصد، وأنشد: إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى، عليهن رفضا من حصاد القلاقل وحصاد كل شجرة: ثمرتها. وحصاد البقول البرية: ما تناثر من حبتها عند هيجها. والقلاقل: بقلة برية يشبه حبها حب السمسم ولها أكمام كأكمامها، وأراد بحصاد القلاقل ما تناثر منه بعد هيجه. وفي حديث ظبيان: يأكلون حصيدها، الحصيد المحصود فعيل بمعنى مفعول. وأحصد البر والزرع: حان له أن يحصد، واستحصد: دعا إلى ذلك من نفسه. وقال ابن الأعرابي: أحصد الزرع واستحصد سواء. والحصيد: أسافل الزرع التي تبقى لا يتمكن منها المنجل. والحصيد: المزرعة لأنها تحصد، الأزهري: الحصيدة المزرعة إذا حصدت كلها، والجمع الحصائد. والحصيد: الذي حصدته الأيدي، قاله أبو حنيفة، وقيل هو الذي انتزعته الرياح فطارت به. والمحصد: الذي قد جف وهو قائم. والحصد: ما أحصد من النبات وجف، قال النابغة: يمده كل واد مترع لجب، فيه ركام من الينبوت والحصد (* في ديوان النابغة: والخضد). وقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده، يريد، والله أعلم، يوم حصده وجزازه. يقال: حصاد وحصاد وجزاز وجزاز وجداد وجداد وقطاف وقطاف، وهذان من الحصاد والحصاد. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن حصاد الليل وعن جداده، الحصاد، بالفتح والكسر: قطع الزرع، قال أبو عبيد: إنما نهى عن ذلك ليلا من أجل المساكين لأنهم كانوا يحضرونه فيتصدق عليهم، ومنه قوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده، وإذا فعل ذلك ليلا فهو فرار من الصدقة، ويقال: بل نهى عن ذلك لأجل الهوام أن تصيب الناس إذا حصدوا ليلا. قال أبو عبيد: والقول الأول أحب إلي. وقول الله تعالى: وحب الحصيد، قال الفراء: هذا مما أضيف إلى نفسه وهو مثل قوله تعالى: إن هذا لهو حق اليقين، ومثله قوله تعالى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، والحبل: هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين. وقال الزجاج: نصب قوله وحب الحصيد أي وأنبتنا فيها حب الحصيد فجمع بذلك جميع ما يقتات من حب الحنطة والشعير وكل ما حصد، كأنه قال: وحب النبت الحصيد، وقال الليث: أراد حب البر المحصود، قال الأزهري: وقول الزجاج أصح لأنه أعم. والمحصد، بالكسر: المنجل. وحصدهم يحصدهم حصدا: قتلهم، قال الأعشى:

[ 152 ]

قالوا البقية، والهندي يحصدهم، ولا بقية إلا الثار، وانكشفوا وقيل للناس: حصد، وقوله تعالى: حتى جعلناهم حصيدا خامدين، من هذا، هؤلاء قوم قتلوا نبيا بعث إليهم فعاقبهم الله وقتلهم ملك من ملوك الأعاجم فقال الله تعالى: حتى جعلناهم حصيدا خامدين، أي كالزرع المحصود. وفي حديث الفتح: فإذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا أي تقتلوهم وتبالغوا في قتلهم واستئصالهم، مأخوذ من حصد الزرع، وكذلك قوله: يزرعها الله من جنب ويحصدها، فلا تقوم لما يأتي به الصرم كأنه يخلقها ويميتها، وحصد الرجل حصدا، حكاه اللحياني عن أبي طيبة وقال: هي لغتنا، قال: وإنما قال هذا لأن لغة الأكثر إنما هو عصد. والحصد: اشتداد الفتل واستحكام الصناعة في الأوتار والحبال والدروع، حبل أحصد وحصد ومحصد ومستحصد، وقال الليث: الحصد مصدر الشئ الأحصد، وهو المحكم فتله وصنعته من الحبال والأوتار والدروع. وحبل محصد أي محكم مفتول. وحصد، بكسر الصاد، وأحصدت الحبل: فتلته. ورجل محصد الرأي: محكمه سديده، على التشبيه بذلك، ورأي مستحصد: محكم، قال لبيد: وخصم كنادي الجن، أسقطت شأوهم بمستحصد ذي مرة وضروع أي برأي محكم وثيق. والصروع والضروع: الضروب والقوى. واستحصد أمر القوم واستحصف إذا استحكم. واستحصل الحبل أي استحكم. ويقال للخلق الشديد: أحصد محصد حصد مستحصد، وكذلك وتر أحصد: شديد الفتل، قال الجعدي: من نزع أحصد مستأرب أي شديد محكم، وقال آخر: خلقت مشرورا ممرا محصدا واستحصد حبله: اشتد غضبه. ودرع حصداء: صلبة شديدة محكمة. واستحصد القوم أي اجتمعوا وتضافروا. والحصاد: نبات ينبت في البراق على نبتة الخافور يخبط للغنم. وقال أبو حنيفة: الحصاد يشبه السبط، قال ذو الرمة في وصف ثور وحشي: قاظ الحصاد والنصي الأغيدا والحصد: نبات أو شجر، قال الأخطل: تظل فيه بنات الماء أنجية، وفي جوانبه الينبوت والحصد الأزهري: وحصاد البروق حبة سوداء، ومنه قول ابن فسوة: كأن حصاد البروق الجعد حائل بذفرى عفرناة، خلاف المعذر شبه ما يقطر من ذفراها إذا عرقت بحب البروق الذي جعله حصاده، لأن ذلك العرق يتحبب فيقطر أسود. وروي عن الأصمعي: الحصاد نبت له قصب ينبسط في الأرض وريقه على طرف قصبه، وأنشد بيت ذي الرمة في وصف ثور الوحش. وقال شمر: الحصد شجر، وأنشد: فيه حطام من الينبوت والحصد ويروى: والخضد وهو ما تثنى وتكسر وخضد. الجوهري: الحصاد والحصد نبتان، فالحصاد كالنصي والحصد شجر، واحدته حصدة. وحصائد الألسنة التي في الحديث: هو ما قيل في الناس باللسان

[ 153 ]

وقطع به عليهم. قال الأزهري: وفي الحديث: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟ أي ما قالته الألسنة وهو ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع إذا جذ، وتشبيها للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به. وحكى ابن جني عن أحمد بن يحيى: حاصود وحواصيد ولم يفسره، قال ابن سيده: ولا أدري ما هو. * حفد: حفد يحفد حفدا وحفدانا واحتفد: خف في العمل وأسرع. وحفد يحفد حفدا: خدم. الأزهري: الحفد في الخدمة والعمل الخفة، وأنشد: حفد الولائد حولهن، وأسلمت بأكفهن أزمة الأجمال وروي عن عمر أنه قرأ في قنوت الفجر: وإليك نسعى ونحفد أي نسرع في العمل والخدمة. قال أبو عبيد: أصل الحفد الخدمة والعمل، وقيل: معنى وإليك نسعى ونحفد نعمل لله بطاعته. الليث: الاحتفاد السرعة في كل شئ، قال الأعشى يصف السيف: ومحتفد الوقع ذو هبة، أجاد جلاه يد الصيقل قال الأزهري: رواه غيره ومحتفل الوقع، باللام، قال: وهو الصواب. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، وذكر له عثمان للخلافة قال: أخشى حفده أي إسراعه في مرضاة أقاربه. والحفد: السرعة. يقال: حفد البعير والظليم حفدا وحفدانا، وهو تدارك السير، وبعير حفاد. قال أبو عبيد: وفي الحفد لغة أخرى أحفد إحفادا. وأحفدته: حملته على الحفد والإسراع، قال الراعي: مزايد خرقاء اليدين مسيفة، أخب بهن المخلفان وأحفدا أي أحفدا بعيريهما. وقال بعضهم: أي أسرعا، وجعل حفد وأحفد بمعنى. وفي التهذيب: أحفدا خدما، قال: وقد يكون أحفدا غيرهما. والحفد والحفدة: الأعوان والخدمة، واحدهم حافد. وحفدة الرجل: بناته، وقيل: أولاد أولاده، وقيل: الأصهار. والحفيد: ولد الولد، والجمع حفداء. وروي عن مجاهد في قوله بنين وحفدة أنهم الخدم، وروي عن عبد الله أنهم الأصهار، وقال الفراء: الحفدة الأختان ويقال الأعوان، ولو قيل الحفد كان صوابا، لأن الواحد حافد مثل القاعد والقعد. وقال الحسن: البنون بنوك وبنو بينك، وأما الحفدة فما حفدك من شئ وعمل لك وأعانك. وروى أبو حمزة عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله تعالى: بنين وحفدة، قال: من أعانك فقد حفدك، أما سمعت قوله: حفد الولائد حولهن وأسلمت وقال الضحاك: الحفدة بنو المرأة من زوجها الأول. وقال عكرمة: الحفدة من خدمك من ولدك وولد ولدك. وقال الليث: الحفدة ولد الولد. وقيل: الحفدة البنات وهن خدم الأبوين في البيت. وقال ابن عرفة: الحفد عند العرب الأعوان، فكل من عمل عملا أطاع فيه وسارع فهو حافد، قال: ومنه قوله وإليك نسعى ونحفد. قال: والحفدان السرعة. وروى عاصم عن زر قال: قال عبد الله: يا زر هل تدري ما الحفدة ؟ قال: نعم، حفاد الرجل من ولده وولد ولده، قال: لا ولكنهم الأصهار، قال عاصم: وزعم الكلبي أن زرا قد أصاب، قال سفيان: قالوا وكذب الكلبي. وقال ابن شميل: قال الحفدة الأعوان فهو أتبع لكلام العرب ممن قال الأصهار، قال:

[ 154 ]

فلو أن نفسي طاوعتني، لأصبحت لها حفد مما يعد كثير أي خدم حافد وحفد وحفدة جميعا. ورجل محفود أي مخدوم. وفي حديث أم معبد: محفود محشود، المحفود: الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته. يقال: حفدت وأحفدت وأنا حافد ومحفود. وحفد وحفدة جمع حافد. ومنه حديث أمية: بالنعم محفود. وقال: الحفد والحفدان والإحفاد في المشي دون الخبب، وقيل: الحفدان فوق المشي كالخبب، وقيل: هو إبطاء الركك، والفعل كالفعل. والمحفد والمحفد: شئ تعلف فيه الإبل كالمكتل، قال الأعشى يصف ناقته: بناها الغوادي الرضيخ مع الخلا، وسقي وإطعامي الشعير بمحفد (* قوله الغوادي الرضيخ إلخ كذا بالأصل الذي بأيدينا، وكذا في شرح القاموس) الغوادي: النوى. والرضيخ: المرضوخ وهو النوى يبل بالماء ثم يرضخ، وقيل: هو مكيال يكال به، وقد روي بيت الأعشى بالوجهين معا: بناها السوادي الرضيخ مع النوى، وقت وإعطاء الشعير بمحفد ويروى بمحفد، فمن كسر الميم عده مما يعتمل به، ومن فتحها فعلى توهم المكان أو الزمان. ابن الأعرابي: أبو قيس مكيال واسمه المحفد وهو القنقل. ومحافد الثوب: وشيه، واحدها محفد. ابن الأعرابي: الحفدة صناع الوشي والحفد الوشي. ابن شميل: يقال لطرف الثوب محفد، بكسر الميم، والمحفد: الأصل عامة، عن ابن الأعرابي، وهو المحتد والمحفد والمحكد والمحقد: الأصل. ومحفد الرجل: محتده وأصله. والمحفد: السنام. وفي المحكم: أصل السنام، عن يعقوب، وأنشد لزهير: جمالية لم يبق سيري ورحلتي على ظهرها، من نيها، غير محفد وسيف محتفد: سريع القطع. * حفرد: الحفرد حب الجوهر، عن كراع. والحفرد: نبت. * حفلد: ابن الأعرابي: الحفلد البخيل وهو الذي لا تراه إلا وهو يشار الناس ويفحش عليهم، وأنشد لزهير: تقي نقي لم يكثر غنيمة بنكهة ذي قربى، ولا بحفلد ذكره الأزهري في ترجمة حقلد بالقاف، قال: ورواه بالفاء. * حقد: الحقد: إمساك العداوة في القلب والتربص لفرصتها. والحقد: الضغن، والجمع أحقاد وحقود، وهو الحقيدة، والجمع حقائد، قال أبو صخر الهذلي: وعد إلى قوم تجيش صدورهم بغشي، لا يخفون حمل الحقائد وحقد علي يحقد حقدا وحقد، بالكسر، حقدا وحقدا فيهما فهو حاقد، فالحقد الفعل، والحقد الاسم. وتحقد كحقد، قال جرير: يا عدن إن وصالهن خلابة، ولقد جمعن مع البعاد تحقدا ورجل حقود: كثير الحقد على ما يوجب هذا الضرب من الأمثلة. وأحقده الأمر: صيره حاقدا وأحقده غيره. وحقد المطر حقدا وأحقد: احتبس، وكذلك المعدن إذا انقطع فلم يخرج شيئا. قال ابن الأعرابي: حقد

[ 155 ]

المعدن وأحقد إذا لم يخرج منه شئ وذهبت منالته. ومعدن حاقد إذا لم ينل شيئا. الجوهري: وأحقد القوم إذا طلبوا من المعدن شيئا فلم يجدوا، قال: وهذا الحرف نقلته من كلام ولم أسمعه. والمحقد: الأصل، عن ابن الأعرابي. * حقلد: الحقلد: عمل فيه إثم، وقيل: هو الآثم بعينه، قال زهير، تقي نقي لم يكثر غنيمة بنكهة ذي قربى، ولا بحقلد والحقلد: البخيل السئ الخلق، وقيل: السئ الخلق من غير أن يقيد بالبخل، الجوهري: هو الضيق الخلق البخيل، غيره: هو الضيق الخلق ويقال للصغير. قال الأصمعي: الحقلد الحقد والعداوة في قول زهير، والقول من قال إنه الآثم، وقول الأصمعي ضعيف، ورواه ابن الأعرابي: ولا بحفلد، بالفاء، وفسره أنه البخيل وهو الذي لا تراه إلا وهو يشار الناس ويفحش عليهم. * حكد: المحكد: الأصل، وفي المثل: حبب إلى عبد سوء محكده، يضرب له ذلك عند حرصه على ما يهينه ويسوءه. ورجع إلى محكده إذا فعل شيئا من المعروف ثم رجع عنه. والمحكد: الملجأ، حكاه ثعلب، وأنشد: ليس الإمام بالشحيح الملحد، ولا بوبر بالحجاز مقرد إن ير يوما بالفضاء يصطد، أو ينجحر، فالجحر شر محكد ابن الأعرابي: هو في محكد صدق ومحتد صدق. * حلقد: الأزهري: الحلقد السئ الخلق الثقيل الروح. * حمد: الحمد: نقيض الذم، ويقال: حمدته على فعله، ومنه المحمدة خلاف المذمة. وفي التنزيل العزيز: الحمد لله رب العالمين. وأما قول العرب: بدأت بالحمد لله، فإنما هو على الحكاية أي بدأت بقول: الحمد لله رب العالمين، وقد قرئ الحمد لله على المصدر، والحمد لله على الإتباع، والحمد لله على الإتباع، قال الفراء: اجتمع القراء على رفع الحمد لله، فأما أهل البدو فمنهم من يقول الحمد لله، بنصب الدال، ومنهم من يقول الحمد لله، بخفض الدال، ومنهم من يقول الحمد لله، فيرفع الدال واللام، وروي عن ابن العباس أنه قال: الرفع هو القراءة لأنه المأثور، وهو الاختيار في العربية، وقال النحويون: من نصب من الأعراب الحمد لله فعلى المصدر أحمد الحمد لله، وأما من قرأ الحمد لله فإن الفراء قال: هذه كلمة كثرت على الألسن حتى صارت كالاسم الواحد، فثقل عليهم ضمة بعدها كسرة فأتبعوا الكسرة للكسرة، قال وقال الزجاج: لا يلتفت إلى هذه اللغة ولا يعبأ بها، وكذلك من قرأ الحمد لله في غير القرآن، فهي لغة رديئة، قال ثعلب: الحمد يكون عن يد وعن غير يد، والشكر لا يكون إلا عن يد وسيأتي ذكره، وقال اللحياني: الحمد الشكر فلم يفرق بينهما. الأخفش: الحمد لله الشكر لله، قال: والحمد لله الثناء. قال الأزهري: الشكر لا يكون إلا ثناء ليد أوليتها، والحمد قد يكون شكرا للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل، فحمد الله الثناء عليه ويكون شكرا لنعمه التي شملت الكل، والحمد أعم من الشكر. وقد حمده حمدا ومحمدا ومحمدة ومحمدا ومحمدة، نادر، فهو محمود وحميد والأنثى حميدة، أدخلوا فيها الهاء وإن كان في المعنى مفعولا تشبيها لها برشيدة، شبهوا ما هو في معنى مفعول بما هو بمعنى

[ 156 ]

فاعل لتقارب المعنيين. والحميد: من صفات الله تعالى وتقدس بمعنى المحمود على كل حال، وهو من الأسماء الحسنى فعيل بمعنى محمود، قال محمد بن المكرم: هذه اللفظة في الأصول فعيل بمعنى مفعول ولفظة مفعول في هذا المكان ينبو عنها طبع الإيمان، فعدلت عنها وقلت حميد بمعنى محمود، وإن كان المعنى واحدا، لكن التفاصح في التفعيل هنا لا يطابق محض التنزيه والتقديس لله عز وجل، والحمد والشكر متقاربان والحمد أعمهما لأنك تحمد الإنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته، ومنه الحديث: الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده، كما أن كلمة الإخلاص رأس الإيمان، وإنما كان رأس الشكر لأن فيه إظهار النعمة والإشادة بها، ولأنه أعم منه، فهو شكر وزيادة. وفي حديث الدعاء: سبحانك اللهم وبحمدك أي وبحمدك أبتدئ، وقيل: وبحمدك سبحت، وقد تحذف الواو وتكون الواو للتسبب أو للملابسة أي التسبيح مسبب بالحمد أو ملابس له. ورجل حمدة كثير الحمد، ورجل حماد مثله. ويقال: فلان يتحمد الناس بجوده أي يريهم أنه محمود. ومن أمثالهم: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به إلى الناس، المعنى أنه لا يحمد على إحسانه إلى نفسه، إنما يحمد على إحسانه إلى الناس، وحمده وحمده وأحمده: وجده محمودا، يقال: أتينا فلانا فأحمدناه وأذممناه أي وجدناه محمودا أو مذموما. ويقال: أتيت موضع كذا فأحمدته أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه. وأحمد الأرض: صادفها حميدة، فهذه اللغة الفصيحة، وقد يقال حمدها. وقال بعضهم: أحمد الرجل إذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره. سيبويه: حمده جزاه وقضى حقه، وأحمده استبان أنه مستحق للحمد. ابن الأعرابي: رجل حمد وامرأة حمد وحمدة محمودان ومنزل حمد، وأنشد: وكانت من الزوجات يؤمن غيبها، وترتاد فيها العين منتجعا حمدا ومنزلة حمد، عن اللحياني. وأحمد الرجل: صار أمره إلى الحمد. وأحمدته: وجدته محمودا، قال الأعشى: وأحمدت إذ نجيت بالأمس صرمة، لها غدادات واللواحق تلحق وأحمد أمره: صار عنده محمودا. وطعام ليست محمدة (* قوله وطعام ليست محمدة إلخ كذا بالأصل والذي في شرح القاموس وطعام ليست عنده محمدة أي لا يحمده آكله، وهو بكسر الميم الثانية). أي لا يحمد. والتحميد: حمدك الله عز وجل، مرة بعد مرة. الأزهري: التحميد كثرة حمد الله سبحانه بالمحامد الحسنة، والتحميد أبلغ من الحمد. وإنه لحماد لله، ومحمد هذا الاسم منه كأنه حمد مرة بعد أخرى. وأحمد إليك الله: أشكره عندك، وقوله: طافت به فتحامدت ركبانه أي حمد بعضهم عند بعض. الأزهري: وقول العرب أحمد إليك الله أي أحمد معك الله، وقال غيره: أشكر إليك أياديه ونعمه، وقال بعضهم: أشكر إليك نعمه وأحدثك بها. هل تحمد لهذا الأمر أي ترضاه ؟ قال الخليل: معنى قولهم في الكتب احمد إليك الله أي احمد معك الله، كقول الشاعر: ولوحي ذراعين في بركة، إلى جؤجؤ رهل المنكب

[ 157 ]

يريد مع بركة إلى جؤجؤ أي مع جؤجؤ. وفي كتابه، عليه السلام: أما بعد فإني أحمد إليك الله أي أحمده معك فأقام إلى مقام مع، وقيل: معناه أحمد إليك نعمة الله عز وجل، بتحديثك إياها. وفي الحديث: لواء الحمد بيدي يوم القيامة، يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق، والعرب تضع اللواء في موضع الشهرة، ومنه الحديث: وابعثه المقام المحمود: الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإراحة من طول الوقوف، وقيل: هو الشفاعة. وفلان يتحمد علي أي يمتن، ورجل حمدة مثل همزة: يكثر حمد الأشياء ويقول فيها أكثر مما فيها. ابن شميل في حديث ابن عباس: أحمد إليكم غسل الإحليل أي أرضاه لكم وأتقدم فيه إليكم، أقام إلى مقام اللام الزائدة كقوله تعالى: بأن ربك أوحى لها، أي إليها. وفي النوادر: حمدت على فلان حمدا وضمدت له ضمدا إذا غضبت، وكذلك أرمت أرما. وقول المصلي: سبحانك اللهم وبحمدك، المعنى وبحمدك أبتدئ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الابتداء كأنك قلت: بدأت بسم الله، ولم تحتج إلى ذكر بدأت لأن الحال أنبأت أنك مبتدئ. وقولهم: حماد لفلان أي حمدا له وشكرا وإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر. وحماداك أن تفعل كذا وكذا أي غايتك وقصاراك، وقال اللحياني: حماداك أن تفعل ذلك وحمدك أي مبلغ جهدك، وقيل: معناه قصاراك وحماداك أن تنجو منه رأسا برأس أي قصرك وغايتك. وحمادي أن أفعل ذاك أي غايتي وقصاراي، عن ابن الأعرابي. الأصمعي: حنانك أن تفعل ذلك، ومثله حماداك. وقالت أم سلمة: حماديات النساء غض الطرف وقصر الوهادة، معناه غاية ما يحمد منهن هذا، وقيل: غناماك بمعنى حماداك، وعناناك مثله. ومحمد وأحمد: من أسماء سيدنا المصطفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد سمت محمدا وأحمد وحامدا وحمادا وحميدا وحمدا وحميدا. والمحمد: الذي كثرت خصاله المحمودة، قال الأعشى: إليك، أبيت اللعن، كان كلالها، إلى الماجد القرم الجواد المحمد قال ابن بري: ومن سمي في الجاهلية بمحمد سبعة: الأول محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي، وهو الجد الذي يرجع إليه الفرزدق همام بن غالب والأقرع بن حابس وبنو عقال، والثاني محمد بن عتوارة الليثي الكناني، والثالث محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي أحد بني جحجبى، والرابع محمد بن حمران بن مالك الجعفي المعروف بالشويعر، لقب بذلك لقول امرئ القيس فيه وقد كان طلب منه أن يبيعه فرسا فأبى فقال: بلغا عني الشويعر أني، عمد عين، بكيتهن حريما وحريم هذا: اسم رجل، وقال الشويعر مخاطبا لامرئ القيس: أتتني أمور فكذبتها، وقد نميت لي عاما فعاما بأن امرأ القيس أمسى كئيبا على أله، ما يذوق الطعاما لعمر أبيك الذي لا يهان، لقد كان عرضك مني حراما وقالوا: هجوت، ولم أهجه، وهل يجدن فيك هاج مراما ؟ وليس هذا هو الشويعر الحنفي وأما الشويعر الحنفي

[ 158 ]

فاسمه هانئ بن توبة الشيباني وسمي الشويعر لقوله هذا البيت: وإن الذي يمسي، ودنياه همه، لمستمسك منها بحبل غرور وأنشد له أبو العباس ثعلب: يحيي الناس كل غني قوم، ويبخل بالسلام على الفقير ويوسع للغني إذا رأوه، ويحبى بالتحية كالأمير والخامس محمد بن مسلمة الأنصاري أخو بني حارثة، والسادس محمد بن خزاعي بن علقمة، والسابع محمد بن حرماز بن مالك التميمي العمري. وقولهم في المثل: العود أحمد أي أكثر حمدا، قال الشاعر: فلم تجر إلا جئت في الخير سابقا، ولا عدت إلا أنت في العود أحمد وحمدة النار، بالتحريك: صوت التهابها كحدمتها، الفراء: للنار حمدة. ويوم محتمد ومحتدم: شديد الحر. واحتمد الحر: قلب احتدم. ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن. ويحمد: أبو بطن من الأزد. واليحامد جمع: قبيلة يقال لها يحمد، وقبيلة يقال لها اليحمد، هذه عبارة عن السيرافي، قال ابن سيده: والذي عندي أن اليحامد في معنى اليحمديين واليحمديين، فكان يجب أن تلحقه الهاء عوضا من ياءي النسب كالمهالبة، ولكنه شذ أو جعل كل واحد منهم يحمد أو يحمد، وركبوا هذا الاسم فقالوا حمدويه، وتعليل ذلك مذكور في عمرويه. * حمرد: الحمرد (* قوله الحمرد كذا بالأصل وفي القاموس كسلسلة): الحمأة، وقيل: الحمرد بقية الماء الكدر يبقى في الحوض. * حند: الأزهري: روى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الحند الأحساء، واحدها حنود، قال: وهو حرف غريب، قال: وأحسبها الحتد من قولهم عين حتد لا ينقطع ماؤها. * حنجد: الحنجود: وعاء كالسفط الصغير، وقيل: دويبة وليس بثبت. وحنجود: اسم، أنشد سيبويه: أليس أكرم خلق الله، قد علموا عند الحفاظ، بنو عمرو بن حنجود أبو عمرو: الحنجد الحبل من الرمل الطويل. * حود: الحمى تحاوده أي تعهده، وهو يحاودنا بالزيارة أي يزورنا بين الأيام. وحاود: اسم. * حيد: الحيد: ما شخص من نواحي الشئ، وجمعه أحياد وحيود. وحيد الرأس: ما شخص من نواحيه، وقال الليث: الحيد كل حرف من الرأس. وكل نتوء في القرن والجبل وغيرهما: حيد، والجمع حيود، قال العجاج يصف جملا: في شعشعان عنق يمخور، حابي الحيود فارض الحنجور وحيد أيضا: مثل بدرة وبدر، قال مالك بن خالد الخناعي الهذلي: تالله يبقى على الأيام ذو حيد، بمشمخر به الظيان والآس أي لا يبقى. وحيود القرن: ما تلوى منه. والحيد، بالتسكين: حرف شاخص يخرج من الجبل. ابن سيده: حيد الجبل شاخص يخرج منه فيتقدم

[ 159 ]

كأنه جناح، وفي التهذيب: الحيد ما شخص من الجبل واعوج. يقال: جبل ذو حيود وأحياد إذا كانت له حروف ناتئة في أعراضه لا في أعاليه. وحيود القرن: ما تلوى منه. وقرن ذو حيد أي ذو أنابيب ملتوية. ويقال: هذا نده ونديده وبده وبديده وحيده وحيده أي مثله. وحايده محايدة: جانبه. وكل ضلع شديدة الاعوجاج: حيد، وكذلك من العظم، وجمعه حيود. والحيد والحيود: حروف قرن الوعل، وأنشد بيت مالك بن خالد الخناعي. وحاد عن الشئ يحيد حيدا وحيدانا ومحيدا وحيدودة: مال عنه وعدل، الأخيرة عن اللحياني، قال: يحيد حذار الموت من كل روعة، ولا بد من موت إذا كان أو قتل وفي الحديث: أنه ركب فرسا فمر بشجرة فطار منها طائر فحادت فندر عنها، حاد عن الطريق والشئ يحيد إذا عدل، أراد أنها نفرت وتركت الجادة. وفي كلام علي، كرم الله وجهه، يذم الدنيا: هي الجحود الكنود الحيود الميود، وهذا البناء من أبنية المبالغة. الأزهري: والرجل يحيد عن الشئ إذا صد عنه خوفا وأنفة، ومصدره حيودة وحيدان وحيد، وما لك محيد عن ذلك. وحيود البعير: مثل الوركين والساقين، قال أبو النجم يصف فحلا: يقودها صافي الحيود هجرع، معتدل في ضبره هجنع أي يقود الإبل فحل هذه صفته. ويقال: اشتكت الشاة حيدا إذا نشب ولدها فلم يسهل مخرجه. ويقال: في هذا العود حيود وحرود أي عجر. ويقال: قد فلان السير فحرده وحيده إذا جعل فيه حيودا. الجوهري في قوله حاد عن الشئ حيدودة، قال: أصل حيدودة حيدودة، بتحريك الياء، فسكنت لأنه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق. وقولهم: حيدي حياد هو كقولهم: فيحي فياح، وفي خطبة علي، كرم الله وجهه: فإذا جاء القتال قلتم: حيدي حياد، حيدي أي ميلي وحياد بوزن قطام، هو من ذلك، مثل فيحي فياح أي اتسعي، وفياح: اسم للغارة. والحيدة: العقدة في قرن الوعيل، والجمع حيود. والحيدان: ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير، وأورده الأزهري في حدر وقال الحيدار، واستشهد عليه ببيت لابن مقبل وسنذكره. والحيدى: الذي يحيد. وحمار حيدى أي يحيد عن ظله لنشاطه. ويقال: كثير الحيود عن الشئ، ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: أو آصحم حام جراميزه، حزابية حيدى بالدحال المعنى: أنه يحمي نفسه من الرماة، قال ابن جني: جاء بحيدى للمذكر، قال: وقد حكى غيره رجل دلظى للشديد الدفع إلا أنه قد روى موضع حيدى حيد، فيجوز أن يكون هكذا رواه الأصمعي لا حيدى، وكذلك أتان حيدى، عن ابن الأعرابي. سيبويه: حادان فعلان منه ذهب به إلى الصفة، اعتلت ياؤه لأنهم جعلوا الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الهاء وجعلوه معتلا كاعتلاله ولا زيادة فيه، وإلا فقد كان حكمه أن يصح كما صح الجولان، قال الأصمعي: لا أسمع فعلى إلا في المؤنث إلا في قول

[ 160 ]

الهذلي، وأنشد: كأني ورحلي، إذا رعتها، على جمزى جازئ بالرمال وقال: أنشدناه أبو شعيب عن يعقوب زعتها، وسمي جد جرير الخطفى ببيت قاله: وعنقا بعد الكلال خطفى ويروى خيطفى. والحياد: الطعام (* قوله والحياد الطعام كذا بالأصل بوزن سحاب وفي القاموس الحيد، محركة، الطعام فهما مترادفان.)، قال الشاعر: وإذا الركاب تروحت ثم اغتدت بعد الرواح، فلم تعج لحياد وحيدة: اسم: قال: حيدة خالي، ولقيط وعلي، وحاتم الطائي وهاب المئي أراد: حاتم الطائي فحذف التنوين. وحيدة: أرض، قال كثير: ومر فأروى ينبعا فجنوبه، وقد حيد منه حيدة فعباثر وبنو حيدان: بطن، قال ابن الكلبي: هو أبو مهرة بن حيدان. * خبند: الخبنداة من النساء: التارة الممتلئة كالبخنداة، وقيل: التامة القصب، وقيل: التامة الخلق كله، وقيل: الثقيلة الوركين، قال العجاج: فقد سبتني غير ما تعذير، تمشي، كمشي الوحل المبهور، على خبندى قصب ممكور خبندى فعنلل وهو واحد والفعل اخبندى. واخبندد إذا تم قصبه، واخبدت الجارية واخبندت، وساق خبنداة: مستديرة ممتلئة. وقصب خبندى: ممتلئ ريان. وبعير مخبند: عظيم، وقيل: صلب شديد. * خدد: الخد في الوجه، والخدان: جانبا الوجه، وهما ما جاوز مؤخر العين إلى منتهى الشدق، وقيل: الخد من الوجه من لدن المحجر إلى اللحي من الجانبين جميعا ومنه اشتق اسم المخدة، بالكسر، وهي المصدغة لأن الخد يوضع عليها، وقيل: الخدان اللذان يكتنفان الأنف عن يمين وشمال، قال اللحياني: هو مذكر لا غير، والجمع خدود لا يكسر على غير ذلك، واستعار بعض الشعراء الخد لليل فقال: بنات وطاء على خد الليل، لا م من لم يتخذهن الويل يعني أنهن يذللن الليل ويملكنه ويتحكمن عليه، حتى كأنهن يصرعنه فيذللن خده ويفللن حده. الأصمعي: الخدود في الغبط والهوادج جوانب الدفتين عن يمين وشمال وهي صفائح خشبها، الواحد خد. والخد والخدة والأخدود: الحفرة تحفرها في الأرض مستطيلة. والخدة، بالضم: الحفرة، قال الفرزدق: وبهن ندفع كرب كل مثوب، وترى لها خددا بكل مجال المثوب: الذي يدعو مستغيثا مرة بعد مرة. التهذيب: الخد جعلك أخدودا في الأرض تحفره مستطيلا، يقال: خد خدا، والجمع أخاديد، وأنشد: ركبن من فلج طريقا ذا قحم، ضاحي الأخاديد إذا الليل ادلهم أراد بالأخاديد شرك الطريق، وكذلك أخاديد

[ 161 ]

السياط في الظهر: ما شقت منه. والخد والأخدود: شقان في الأرض غامضان مستطيلان، قال ابن دريد: وبه فسر أبو عبيد قوله تعالى: قتل أصحاب الأخدود، وكانوا قوما يعبدون صنما، وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إيمانهم، فعلموا بهم فخدوا لهم أخدودا وملأوه نارا وقذفوا بهم في تلك النار، فتقحموها ولم يرتدوا عن دينهم ثبوتا على الإسلام، ويقينا أنهم يصيرون إلى الجنة، فجاء في التفسير أن آخر من ألقي في النار منهم امرأة معها صبي رضيع، فلما رأت النار صدت بوجهها وأعرضت فقال لها: يا أمتاه قفي ولا تنافقي وقيل: إنه قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت، فألقيت في النار، فكان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء، وقيل: كان أصحاب الأخدود خدوا في الأرض أخاديد وأوقدوا عليها النيران حتى حميت ثم عرضوا الكفر على الناس فمن امتنع ألقوه فيها حتى يحترق. والأخدود: شق في الأرض مستطيل. قال ابن سيده: والخد والخدة الأخدود، وقد خدها يخدها خدا. وأخاديد الأرشية في البئر: تأثير جرها فيه. وخد السيل في الأرض إذا شقها بجريه. وفي حديث مسروق: أنهار الجنة تجري في غير أخدود أي في غير شق في الأرض. والخد: الجدول، والجمع أخدة على غير قياس والكثير خداد وخدان. والمخدة: حديدة تخد بها الأرض أي تشق. وخد الدمع في خده: أثر. وخد الفرس الأرض بحوافره: أثر فيها. وأخاديد السياط: آثارها. وضربة أخدود أي خدت في الجلد. وخدد لحمه وتخدد: هزل ونقص، وقيل: التخدد أن يضطرب اللحم من الهزال. والتخديد من تخديد اللحم إذا ضمرت الدواب، قال جرير يصف خيلا هزلت: أجرى قلائدها وخدد لحمها، أن لا يذقن مع الشكائم عودا والمتخدد: المهزول. رجل متخدد وامرأة متخددة: مهزول قليل اللحم. وقد خدد لحمه وتخدد أي تشنج. وامرأة متخددة إذا نقص جسمها وهي سمينة. والخد: الجمع من الناس. ومضى خد من الناس أي قرن. ورأيت خدا من الناس أي طبقا وطائفة. وقتلهم خدا فخدا أي طبقة بعد طبقة، قال الجعدي: شراحيل، إذ لا يمنعون نساءهم، وأفناهم خدا فخدا تنقلا ويقال: تخدد القوم إذا صاروا فرقا. وخدد الطريق: شركه، قاله أبو زيد. والمخدان: النابان، قال: بين مخدي قطم تقطما وإذا شق الجمل بنابه شيئا قيل: خده، وأنشد: قدا بخداد وهذا شرعبا ابن الأعرابي: أخده فخده إذا قطعه، وأنشد: وعض مضاغ مخد معذمه أي قاطع. وقال: ضربة أخدود شديدة قد خدت فيه. والخداد: ميسم في الخد والبعير مخدود. والخدخود: دويبة. ابن الأعرابي: الخد الطريق. والدخ: الدخان، جاء به بفتح الدال.

[ 162 ]

* خرد: الخريدة والخريد والخرود من النساء: البكر التي لم تمسس قط، وقيل: هي الحيية الطويلة السكوت الخافضة الصوت الخفرة المتسترة قد جاوزت الإعصار ولم تعنس، والجمع خرائد وخرد وخرد، الأخيرة نادرة لأن فعيلة لا تجمع على فعل، وقد خردت خردا وتخردت، قال أوس يذكر بنت فضالة التي وكلها أبوها بإكرامه حين وقع من راحلته فانكسر: ولم تلهها تلك التكاليف، إنها كما شئت من أكرومة وتخرد وصوت خريد: لين عليه أثر الحياء، أنشد ابن الأعرابي: من البيض، أما الدل منها فكامل مليح، وأما صوتها فخريد والخرد: طول السكوت. والمخرد: الساكت. وأخرد: أطال السكوت. أبو عمرو: الخارد الساكت من حياء لا ذل، والمخرد: الساكت من ذل لا حياء. ابن الأعرابي: خرد إذا ذل، وخرد إذا استحيا، وأخرد إلى اللهو: مال، عن ابن الأعرابي: وكل عذراء: خريدة. والخريدة: اللؤلؤة قبل ثقبها، قال الليث: سمعت أعرابيا من كلب يقول: الخريدة التي لم تثقب وهي من النساء البكر، وقد أخردت إخرادا. ابن الأعرابي: لؤلؤة خريد لم تثقب. * خرمد: المخرمد: المقيم في منزله، عن كراع. * خضد: الخضد: الكسر في الرطب واليابس ما لم يبن. خضد الغصن وغيره يخضده خضدا فهو مخضود وخضيد وقد انخضد وتخضد، وإذا كسرت العود فلم تبنه قلت: خضدته، وخضدت العود فانخضد أي ثنيته فانثنى من غير كسر. أبو زيد: انخضد العود انخضادا وانعط انعطاطا إذا تثنى من غير كسر يبين. والخضد: ما تكسر وتراكم من البردي وسائر العيدان الرطبة، قال النابغة: فيه ركام من الينبوت والخضد ويقال: انخضدت الثمار الرطبة إذا حملت من موضع إلى موضع فتشدخت، ومنه قول الأحنف بن قيس حين ذكر الكوفة وثمار أهلها فقال: تأتيهم ثمارهم لم تخضد، أراد أنها تأتيهم بطراءتها لم يصبها ذبول ولا انعصار، لأنها تحمل في الأنهار الجارية فتؤديها إليهم، وقيل: صوابه لم تخضد، بفتح التاء، على أن الفعل لها يقال: خضدت الثمرة تخضد إذا غبت أياما فضمرت وانزوت. والخضد: وجع يصيب الإنسان في أعضائه لا يبلغ أن يكون كسرا، قال الكميت: حتى غدا، ورضاب الماء يتبعه، طيان لا سأم فيه ولا خضد وخضد البدن: تكسره وتوجعه مع كسل. وخضد البعير عنق صاحبه يخضدها: كسرها. قال الليث: الفحل يخضد عنق البعير إذا قاتله، قال رؤبة: ولفت كسار لهن خضاد وخضد الإنسان يخضد خضدا إذا أكل شيئا رطبا نحو القثاء والجزر وما أشبههما. وخضد الشئ يخضده خضدا: أكله رطبا. والخضد: الأكل الشديد. وقيل لأعرابي وكان معجبا بالقثاء: ما يعجبك منه ؟ قال: خضده. ورجل مخضد، وفي الخبر: أن معاوية رأى رجلا يجيد الأكل فقال: إنه لمخضد. الخضد: شدة

[ 163 ]

الأكل، ومخضد مفعل منه كأنه آلة للأكل، ومنه حديث مسلمة بن مخلد أنه قال لعمرو بن العاص: إن ابن عمك هذا لمخضد أي يأكل بجفاء وسرعة، وقال امرؤ القيس: ويخضد في الآري حتى كأنما به عرة، أو طائف غير معقب وخضد الفرس يخضد خضدا: مثل خضم، وقيل: خضد خضدا أكل، قال، أوين إلى ملاطفة خضود لمأكلهن، طفطاف الربول (* قوله قال أوين إلخ أورد المصنف كما ترى شاهدا على الخضد بمعنى الخضم الذي هو الأكل بمل ء الفم أو نحوه. ولم يذكره الصحاح ولا شرح القاموس ولا غيرهما شاهد الخضد بهذا المعنى بل الشاعر يصف قطاة تكسر لأولادها أطراف الشجر كما نبه عليه الصحاح في غير موضع فالمناسب أن يكون شاهد الخضد بمعنى كسر.) واختضد البعير: أخذه من الإبل وهو صعب لم يذلل فخطمه ليذل وركبه، حكاها اللحياني، وقال الفارسي: إنما هو اختضر. والخضاد: من شجر الجنبة وهو مثل النصي ولورقه حروف كحروف الحلفاء تجر باليد كما تجر الحلفاء. والخضد: شجر رخو بلا شوك. والخضد: القطع، وكل رطب قضبته فقد خضدته، وكذلك التخضيد، قال طرفة: كأن البرين والدماليج علقت على عشر، أو خروع لم يخضد وخضدت الشجر: قطعت شوكه فهو خضيد ومخضود. والخضد: نزع الشوك عن الشجر. قال الله عز وجل: في سدر مخضود، هو الذي خضد شوكه فلا شوك فيه، الزجاج والفراء: قد نزع شوكه. وفي حديث ظبيان: يرشحون خضيدها أي يصلحونه ويقومون بأمره، والخضيد: فعيل بمعنى مفعول، والخضد: ما خضد من الشجر ونحي عنه. والخضد، بفتح الخاء والضاد: كل ما قطع من عود رطب، قال الشاعر: أوجرت حفرته حرصا فمال به، كما انثنى خضد من ناعم الضال والخضاد: شجر رخو بلا شوك. وفي إسلام عروة بن مسعود: ثم قالوا السفر وخضده أي تعبه وما أصابه من الإعياء. وأصل الخضد كسر الشئ اللين من غير إبانة له، وقد يكون بمعنى القطع، ومنه حديث الدعاء: يقطع به دابرهم ويخضد به شوكتهم. وفي حديث علي: حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود الذي قطع شوكه. وفي حديث أمية بن أبي الصلت: بالنعم محفود وبالذنب مخضود، يريد به ههنا أنه منقطع الحجة كأنه منكسر. * خفد: خفد خفدا وخفد يخفد خفدا وخفدانا: كلاهما أسرع في مشيه. والخفيفد والخفيدد: السريع، مثل بهما سيبويه صفتين وفسرهما السيرافي. والخفيدد: الظليم الخفيف، والجمع خفادد وخفيددات، قال الليث: إذا جاء اسم على بناء فعالل مما آخره حرفان مثلان فإنهم يمدونه نحو قردد وقراديد وخفيدد وخفاديد، وقيل: هو الظليم الطويل الساقين، قيل للظليم خفيدد لسرعته، وفيه لغة أخرى خفيفد وهو ثلاثي من خفد ألحق بالرباعي. ابن الأعرابي: إذا ألقت المرأة ولدها بزحرة قيل:

[ 164 ]

زكبت به وأزلخت به وأمصعت به وأخفدت به وأسهدت به وأمهدت به. والخفيدد: فرس الأسود بن حمران. والخفدد: الخفاش. والخفدود: ضرب من الطير. وأخفدت الناقة فهي مخفد إذا أظهرت أنها حملت ولم يكن بها حمل. وأخفدت الناقة فهي خفود: ألقت ولدها لغير تمام قبل أن يستبين خلقه، ونظيره أنتجت فهي نتوج إذا حملت، وأعقت الفرس فهي عقوق إذا لم تحمل، وأشصت الناقة فهي شصوص إذا قل لبنها، وقد قيل: شصت فإن كان شصوص عليه فليس بشاذ، وخفدان: موضع. * خلد: الخلد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها. خلد يخلد خلدا وخلودا: بقي وأقام. ودار الخلد: الآخرة لبقاء أهلها فيها. وخلده الله وأخلده تخليدا، وقد أخلد الله أهل دار الخلد فيها وخلدهم، وأهل الجنة خالدون مخلدون آخر الأبد، وأخلد الله أهل الجنة إخلادا، وقوله تعالى: أيحسب أن ماله أخلده، أي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أنه يموت، والخلد: اسم من أسماء الجنة، وفي التهذيب: من أسماء الجنان، وخلد بالمكان يخلد خلودا، وأخلد: أقام، وهو من ذلك، قال زهير: لمن الديار غشيتها بالغرقد، كالوحي في حجر المسيل المخلد ؟ والمخلد من الرجال: الذي أسن ولم يشب كأنه مخلد لذلك، وخلد يخلد ويخلد خلدا وخلودا: أبطأ عنه الشيب كأنما خلق ليخلد. التهذيب: ويقال للرجل إذا بقي سواد رأسه ولحيته على الكبر: إنه لمخلد، ويقال للرجل إذا لم تسقط أسنانه من الهرم: إنه لمخلد، والخوالد: الأثافي في مواضعها، والخوالد: الجبال والحجارة والصخور لطول بقائها بعد دروس الأطلال، وقال: إلا رمادا هامدا دفعت، عنه الرياح، خوالد سحم الجوهري: قيل لأثافي الصخور خوالد لطول بقائها بعد دروس الأطلال، وقوله: فتأتيك حذاء محمولة، يفض خوالدها الجندلا الخوالد هنا: الحجارة، والمعنى القوافي. وخلد إلى الأرض وأخلد: أقام فيها، وفي التنزيل العزيز: ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه، أي ركن إليها وسكن، وأخلد إلى الأرض وإلى فلان أي ركن إليه ومال إليه ورضي به، ويقال: خلد إلى الأرض، بغير ألف، وهي قليلة، الكسائي: خلد وأخلد به إخلادا وأعصم به إعصاما إذا لزمه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، يذم الدنيا: من دان لها وأخلد إليها أي ركن إليها ولزمها. ابن سيده: أخلد الرجل بصاحبه لزمه. والخلدة: جماعة الحلى. وقوله تعالى: يطوف عليهم ولدان مخلدون، قال الزجاجي: محلون، وقال أبو عبيد: مسورون، يمانية، وأنشد: ومخلدات باللجين، كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان وقيل: مقرطون بالخلدة، وقيل: معناه يخدمهم وصفاء لا يجوز واحد منهم حد الوصافة. وقال الفراء في قوله مخلدون يقول: إنهم على سن واحد لا يتغيرون. أبو عمرو: خلد جاريته إذا حلاها بالخلدة وهي

[ 165 ]

القرطة قوله وهي القرطة كذا بالأصل، والمناسب وهي القرط بالإفراد أو تأخيرها عن قوله وجمعها خلد اه‍.) وجمعها خلد. والخلد، بالتحريك: البال والقلب والنفس، وجمعه أخلاد، يقال: وقع ذلك في خلدي أي في روعي وقلبي. أبو زيد: من أسماء النفس الروع والخلد. وقال: البال النفس فإذا التفسير متقارب. والخلد والخلد: ضرب من الفئرة، وقيل: الخلد الفأرة العمياء، وجمعها مناجذ على غير لفظ الواحد، كما أن واحدة المخاض من الإبل: خلفة، ابن الأعرابي: من أسماء الفأر الثعبة والخلد والزبابة. وقال الليث: الخلد ضرب من الجرذان عمي لم يخلق لها عيون، واحدها خلد، بكسر الخاء، والجمع خلدان، وفي التهذيب: واحدتها خلدة، بكسر الخاء، والجمع خلدان، وهذا غريب جدا. وقد سمت خالدا وخويلدا ومخلدا وخليدا ويخلد وخلادا وخلدة وخالدة وخليدة. والخالدي: ضرب من المكاييل، عن ابن الأعرابي، وأنشد: علي إن لم تنهضي بوقري، بأربعين قدرت بقدر، بالخالدي لا تضاع حجري والخويلدية من الإبل: نسبة إلى خويلد من بني عقيل. غيره: وبنو خويلد بطن من عقيل. والخالدان من بني أسد: خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان ابن فقعس، وخالد بن قيس بن المضلل بن مالك بن الأصغر بن منقذ بن طريف بن عمرو بن قعين، قال الأسود بن يعفر: وقبلي مات الخالدان كلاهما: عميد بني جحوان وابن المضلل قال ابن بري: صواب إنشاده فقبلي، بالفاء، لأنها جواب الشرط في البيت الذي قبله وهو: فإن يك يومي قد دنا، وإخاله كواردة يوما إلى ظم ء منهل * خمد: خمدت النار تخمد خمودا: سكن لهبها ولم يطفأ جمرها. وهمدت همودا إذا أطفئ جمرها البتة، وأخمد فلان ناره. وقوم خامدون: لا تسمع لهم حسا، من ذلك، وفي التنزيل العزيز: إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون، قال الزجاج: فإذا هم ساكتون قد ماتوا وصاروا بمنزلة الرماد الخامد الهامد، قال لبيد: وجدت أبي ربيعا لليتامى وللضيفان، إذ خمد الفئيد الفئيد: النار أي سكن لهبها بالليل لئلا يضوي إليها ضيف أو طارق، وفيه: حتى جعلناهم حصيدا خامدين. والخمود على وزن التنور: موضع تدفن فيه النار حتى تخمد. وخمدت الحمى: سكن فورانها، وخمد المريض: أغمي عليه أو مات. وفي نوادر الأعراب: تقول رأيته مخمدا ومخبتا ومخلدا ومخبطا ومسبطا ومهديا إذا رأيته ساكنا لا يتحرك. والمخمد: الساكن الساكت، قال لبيد: مثل الذي بالغيل يقرو مخمدا قال: مخمد ساكن قد وطن نفسه على الأمر. * خود: الخود: الفتاة الحسنة الخلق الشابة ما لم تصر نصفا، وقيل: الجارية الناعمة، والجمع خودات وخود، بضم الخاء، مثل رمح لدن ورماح لدن ولا فعل له.

[ 166 ]

والتخويد: سرعة السير، وقيل: سرعة سير البعير. وخود البعير: أسرع وزج بقوائمه، وقيل: هو أن يهتز كأنه يضطرب، وكذلك الظليم، وقد يستعمل في الإنسان، وفي الحديث: طاف عمر، رضي الله عنه، بين الصفا والمروة فخود أي أسرع. وخود الفحل في الشوك تخويدا: أرسله، وأنشد الليث: وخود فحلها من غير شل، بدار الريح، تخويد الظليم قال أبو منصور: غلط الليث في تفسير التخويد وفي تفسير هذا البيت، والبيت للبيد إنما يقال خود البعير تخويدا إذا أسرع، والرواية: وخود فحلها من غير شل يصف برد الزمان وانتزاع الفحل إلى مراحه مبادرا هبوب الريح الباردة بالعشي، كما يخود الظليم إذا راح إلى بيضه وأدحيه. وفي ترجمة بقم: توج موضع، وكذلك خود، قال ذو الرمة: وأعين العين بأعلى خودا حكاه ابن بري عن ابن الجواليقي. * خيد: قال الليث: الخيد فارسية حولوا الذال دالا، قال أبو منصور: يعني به الرطبة. فصل الدال المهملة دد: هذه ترجمة ذكرها الجوهري هنا، وقال ابن بري: صوابها أن تذكر في فصل ددن أو في فصل ددا من المعتل وسنذكره نحن في ترجمة ددا في المعتل، إن شاء الله تعالى. * درد: الدرد: ذهاب الأسنان، درد دردا. ورجل أدرد: ليس في فمه سن، بين الدرد، والأنثى درداء، وفي الحديث: أمرت بالسواك حتى خفت لأدردن، أراد بالخوف الظن والعرب تذهب بالظن مذهب اليقين فتجاب بجوابها فتقول: ظننت لعبدالله خير منك، وفي رواية: لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني أي يذهب بأسناني، والدردم كالإدرد ميمه زائدة، والدرداء من الإبل: التي لحقت أسنانها بدردرها من الكبر، والدردم، بالكسر: الناقة المسنة وهي الدرداء، والميم زائدة، كما قالوا للدلقاء دلقم، وللدقعاء دقعم على فعلم، وقول النابغة الجعدي: ونحن رهنا بالافاقة عامرا، بما كان في الدرداء، رهنا فأبسلا قال أبو عبيدة: الدرداء كتيبة كانت لهم. والدرد، الحرد، ورجل درد: حرد. ودريد: اسم، وذريد: تصغير أدرد مرخما. ودردي الزيت وغيره: ما يبقى في أسفله. وفي حديث الباقر: أتجعلون في النبيذ الدردي ؟ قيل: وما الدردي ؟ قال: الروبة، أراد بالدردي الخميرة التي تترك على العصير والنبيذ ليتخمر، وأصله ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان. * دعد: دعد: اسم امرأة معروف، والجمع دعدات وأدعد ودعود، يصرف ولا يصرف، قال جرير: يا دار أقوت بجانب اللبب، بين تلاع العقيق فالكثب حيث استقرت نواهم، فسقوا صوب غمام مجلجل لجب لم تتلفع بفضل مئزرها دعد، ولم تغذ دعد بالعلب التلفع: الاشتمال بالثوب كلبسة نساء الأعراب،

[ 167 ]

والعلب: أقداح من جلود، الواحد علبة، يحلب فيه اللبن ويشرب أي ليست دعد هذه ممن تشتمل بثوبها وتشرب اللبن بالعلبة كنساء الأعراب الشقيات، ولكنها ممن نشأ في نعمة وكسي أحسن كسوة. وحكي عن بعض الأعراب: يقال لأم خبين دعد، قال أبو منصور: ولا أعرفه. دود: الدود: واحدته دودة، التهذيب: دودة واحدة ودود كثير ثم دود ان جمع، وجمع الدود ديدان، والتصغير دود وقياسه دويدة، قال ابن بري: قاله الجوهري وهو وهم منه وقياسه دويد كما صغرته العرب، لأنه جنس بمنزلة تمر وقمح جمع تمرة وقمحة فكما تقول في تصغيرهما تمير وقميح كذلك تقول في تصغير دود دويد، وقد داد الطعام يداد دودا، وأداد يديد، ودود يدود وديد: صار فيه الدود فهو مدود كله بمعنى إذا وقع فيه السوس، وفي الحديث: إن المؤذنين لا يدادون أي لا يأكلهم الدود، وقال زرارة بن صعب بن دهر يخاطب العامرية وكانت خرجت من اليمامة في سفر تمتاز طعاما، فخرج معها زرارة بن صعب فأخذه بطنه فكاد يتخلف خلف القوم فقالت العامرية: لقد رأيت رجلا دهريا، يمشي وراء القوم سيتهيا، كأنه مضطغن صبيا فقال زرارة يعنيها: قد أطعمتني دقلا حوليا، مسوسا مدودا حجريا السيتهي: الذي يجئ خلف القوم فينظر أستاههم، واضطغنت الشئ إذا حملته تحت حضنك، والدقل: أرادا التمر، والحجري: المنسوب إلى حجر، قصبة باليمامة. ابن الأعرابي: الدوداي مأخوذ من الدواد وهو الخصف الذي يخرج من الإنسان، وبه كنى أبو دواد الإيادي. ودودان: قبيلة من بني أسد وهو دودان بن أسد ابن خزيمة، الأصمعي: الدوادي آثار أراجيح الصبيان، واحدتها دوداة، قال: كأنني فوق دوداة تقلبني 1 وأبو دواد: شاعر من إياد. وداود: اسم أعجمي لا يهمز. وفي حديث سفيان الثوري: منعتهم أن يبيعوا الدادي 2، هو حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى بكسر. * ذرود: ذرود: اسم جبل. * ذود: الذود: السوق والطرد والدفع. تقول: ذدته عن كذا، وذاده عن الشئ ذودا وذيادا، ورجل ذائد أي حامي الحقيقة دفاع، من قوم ذوذ وذواد، وزاده وأذاده: أعانه على الذياد. وفي حديث الحوض: إني لبعقر حوضي أذود الناس عنه لأهل اليمن أي أطردهم وأدفعهم، وفي الحديث: ليذادن رجال عن حوضي أي ليطردن، ويروى فلا تذادن أي لا تفعلوا فعلا يوجب طردكم عنه، قال ابن أثير: والأول أشبه، وفي الحديث: وأما إخواننا بنو أمية فقادة ذادة، الذادة جمع


(1) خوله " الدوادي آثار الخ " عبارة القاموس وشرحه الدوداة الجلبة والأرجوحة وقيل: هي صوت الأرجوحة فقول الشاعر فوق دوداة أي أرجوحة. (2) قوله " وفي حديث سفيان الخ " المناسب ذكره في باب الذال المعجمة كما ذكره في النهاية والقاموس إلا أن يكون روي بالدالين المهملتين. (*)

[ 168 ]

ذائد وهو الحامي الدافع، قيل: أراد أنهم يذودون عن الحرم. والمذود: اللسان لأنه يذاد به عن العرض، قال عنترة: سيأتيكم مني، وإن كنت نائيا، دخان العلندى دون بيتي، ومذودي قال الأصمعي: أراد بمذوده لسانه، وببيته شرفه، وقال حسان بن ثابت: لساني وسيفي صارمان كلاهما، ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي ومذود الثور: قرنه، وقال زهير يذكر بقرة: ويذبها عنها بأسحم مذود ويقال: ذدت فلانا عن كذا أذوده أي طردته فأنا ذائد وهو مذود. ومعلف الدابة: مذوده، قال ابن الأعرابي: المذاد والمرادخ المرتع، وأنشد: لا تحبسا الحوساء في المذاد وذدت الإبل أذودها ذوذا إذا طردتها وسقتها، والتذويد مثله، والمذيد: المعين لك على ما تذود، وهذا كقولك: أطلبت الرجل إذا أعنته على ما طلبته، وأحلبته أعنته على حلب ناقته، قال الشاعر: ناديت في القوم: ألا مذيدا ؟ والذود: للقطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، قال أبو منصور: ونحو ذلك حفظته عن العرب، وقيل: من ثلاث إلى خمس عشرة، وقيل: إلى عشرين وفويق ذلك، وقيل: ما بين الثلاث إلى الثلاثين، وقيل: ما بين الثنتين والتسع، ولا يكون إلا من الإناث دون الذكور، وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، فأنثها في قوله خمس ذود. قال ابن سيده: الذود مؤنث وتصغيره بغير هاء على غير قياس توهموا به المصدر، قال الشاعر: ذود صفايا بينها وبيني، ما بين تسع وإلى اثنتين، يغنيننا من عيلة ودين وقولهم: الذود إلى الذود إبل يدل على أنها في موضع اثنتين لأن الثنتين إلى الثنتين جمع، قال: والأذواد جمع ذود، وهي أكثر من الذود ثلاث مرات، وقال أبو عبيدة: قد جعل النبي، صلى الله عليه وسلم، في قوله ليس في أقل من خمس ذود صدقة، جعل الناقة الواحدة ذودا، ثم قال: والذود لا يكون أقل من ناقتين، قال: وكان حد خمس ذود عشرا من النوق ولكن هذا مثل ثلاثة فئة يعنون به ثلاثة، وكان حد ثلاثة فئة أن يكون جمعا لأن الفئة جمع، قال أبو منصور: وهو مثل قولهم: رأيت ثلاثة نفر وتسعة رهط وما أشبهه، قال أبو عبيد: والحديث عام لأن من ملك خمسة من الإبل وجبت عليه فيها الزكاة ذكورا كانت أو إناثا، وقد تكرر ذكر الذود في الحديث، والجمع أذواد، أنشد ابن الأعرابي: وما أبقت الأيام م المال عندنا، سوى حذم أذواد محذفة النسل معنى محذفة النسل: لا نسل لها يبقى لأنهم يعقرونها وينحرونها، وقالوا: ثلاث أذواد وثلاث ذود، فأضافوا إليه جميع ألفاظ أدنى العدد جعلوه بدلا من أذواد، قال الحطيئة: ثلاثة أنفس وثلاث ذود، لقد جار الزمان على عيالي ونظيره: ثلاثة رحلة جعلوه بدلا من أرحال، قال ابن سيده: هذا كله قول سيبويه وله نظائر. وقد

[ 169 ]

قالوا: ثلاث ذود يعنون ثلاث أينق، قال اللغويون: الذود جمع لا واحد له من لفظه كالنعم، وقال بعضهم: الذود واحد وجمع. وفي المثل: الذود إلى الذود إلى، وقولهم ابلى بمعنى مع أي القليل يضم إلى القليل فيصير كثيرا. وذياد وذواد: اسمان. والمذاد: موضع بالمدينة. والذائد: اسم فرس نجيب جدا من نسل الحرون، قال الأصمعي: هو الذائد بن بطين بن بطان بن الحرون. * رأد: غصن رؤود: وهو أرطب ما يكون وأرخصه، وقد رؤد وترأد وقيل: ترؤده تفيؤه وتذبله وتراؤده، كقولك تواعده: تميله وتميحه يمينا وشمالا. والرأدة، بالهمز، والرؤدة والرؤدة، على وزن فعولة: كله الشابة السريعة الشباب مع حسن غذاء وهي الرؤد أيضا، والجمع أرآد. وترأدت الجارية ترؤدا: وهو تثنيها من النعمة. والمرأة الرؤود: الشابة الحسنة الشباب. وامرأة رادة: في معنى رؤد. والجارية الممشوقة قد ترأد في مشيها، ويقال للغصن الذي نبت من سنته أرطب ما يكون وأرخصه: رؤد، والواحدة رؤدة، وسميت الجارية الشابة رؤدا تشبيها به. الجوهري: الرأد والرؤد من النساء الشابة الحسنة، قال أبو زيد: هما مهموزان، ويقال أيضا: رأدة ورؤدة. والترؤد: الاهتزاز من النعمة، تقول منه: ترأد وارتأد بمعنى: والرئد: الترب، يقال: هو رئدها أي تربها، والجمع أرآد، وقال كثير فلم يهمز: وقد درعوها وهي ذات مؤصد مجوب، ولما يلبس الدرع ريدها والرئد: فرخ الشجرة، وقيل: هو ما لان في أغصانها، والجمع رئدان، ورئد الرجل: تربه وكذلك الأنثى وأكثر ما يكون في الإناث، قال: قالت سليمى قولة لريدها أراد الهمزه فخفف وأبدل طلبا للردف والجمع أرآد، والرأد: رونق الضحى، وقيل: هو بعد انبساط الشمس وارتفاع النهار، وقد تراءد وترأد، وقيل: رأد الضحى ارتفاعه حين يعلو النهار، أو الأكثر: أن يمضي من النهار خمسه، وفوعة النهار بعد الرأد، وأتيته غدوة غير مجرى ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس وبكرة نحوها، وجاءنا حد الظهيرة: وقتها، وعندها أي عند حضورها، ونحر الظهيرة: أولها، وقال الليث: الرأد رأد الضحى وهو ارتفاعها، يقال: ترجل رأد الضحى، وترأد كذلك، والرأد والرؤد أيضا رأد اللحي وهو أصل اللحي الناتئ تحت الأذن، وقيل: أصل الأضراس في اللحي، وقيل: الرأدان طرفا اللحيين الدقيقان اللذان في أعلاهما وهما المحددان الأحجنان المعلقان في خرتين دون الأذنين، وقيل: طرف كل غضن رؤد والجمع أرآد وأرائد نادر، وليس بجمع جمع إذ لو كان ذلك لقيل أرائيد، أنشد ثعلب: ترى شؤون رأسه العواردا: الخطم واللحيين والأرائدا والرؤد: التؤدة، قال: كأنه ثمل يمشي على رود

[ 170 ]

احتاج إلى الردف فخفف همزة الرؤد، ومن جعله تكبير رويد لم يجعل أصله الهمز، ورواه أبو عبيد: كأنها مثل من يمشي على رود فقلب ثمل وغير بناءه، قال ابن سيده: وهو خطأ، وترأد الرجل في قيامه ترؤدا: قام فأخذته رعدة في قيامه حتى يقوم، وترأدت الحية: اهتزت في انسيابها، وأنشد: كأن زمامها أيم شجاع، ترأد في غصون مغطئله وترأد الشئ: التوى فذهب وجاء، وقد ترأد إذا تفيأ وتثنى، وترأد وتمايح إذا تميل يمينا وشمالا، والرئد: الترب، وربما لم يهمز وسنذكره في ريد. * ربد: الربدة: الغبرة، وقيل: لون إلى الغبرة، وقيل: الربدة والربد في النعام سواد مختلط، وقيل هو أن يكون لونها كله سوادا، عن اللحياني، ظليم أربد ونعامة ربداء ورمداء: لونها كلون الرماد والجمع ربد، وقال اللحياني: الربداء السوداء، وقال مرة: هي التي في سوادها نقط بيض أو حمر، وقد اربد اربدادا. وربدت الشاة ورمدت وذلك إذا أضرعت فترى في ضرعها لمع سواد وبياض، وتربد ضرعها إذا رأيت فيه لمعا من سواد ببياض خفي. والربداء من المعزى: السوادء المنقطة بحمرة وهي المنقطة الموسومة موضع النطاق منها بحمرة، وهي من شيات المعز خاصة، وشاة ربداء: منقطة بحمرة وبياض أو سواد. واربد وجهه وتربد: احمر حمرة فيها سواد عند الغضب، والربدة: غبرة في الشفة، يقال: امرأة ربداء ورجل أربد، ويقال للظليم: الأريد للونه. والربدة والرمدة: شبه الورقة تضرب إلى السواد، وفي حديث حذيفة حين ذكر الفتنة: أي قلب أشربها صار مربدا، وفي رواية: مربادا، هما من اربد وارباد وتربد، اربداد القلب من حيث المعنى لا الصورة، فإن لون القلب إلى السواد ما هو، قال أبو عبيدة: الربدة لون بين السواد والغبرة، ومنه قيل للنعام: ربد جمع ربداء. وقال أبو عدنان: المربد المولع بسواد وبياض، وقال ابن شميل: لما رآني تربد لونه، وتربده: تلونه، تراه أحمر مرة ومرة أخضر ومرة أصفر، ويتربد لونه من الغضب أي يتلون، والضرع يتربد لونه إذا صار فيه لمع، وأنشد الليث في تربد الضرع: إذا والد منها تربد ضرعها، جعلت لها السكين إحدى القلائد وتربد وجهه أي تغير من الغضب، وقيل: صار كلون الرماد، ويقال اربد لونه كما يقال احمر واحمار، وإذا غضب الإنسان تربد وجهه كأنه يسود منه مواضع، واربد وجهه وارمد إذا تغير، وداهية ربداء أي منكرة، وتربد الرجل: تعبس، وفي الحديث: كان إذا نزل عليه الوحي اربد وجهه أي تغير إلى الغبرة، وقيل: الربدة لون من السواد والغبرة، وفي حديث عمرو بن العاص: أنه قام من عند عمر مربد الوجه في كلام أسمعه، وتربدت السماء: تغيمت. والأربد: ضرب من الحيات خبيث، وقيل: ضرب من الحيات يعض الإبل. وربد الإبل يربدها ربدا: حبسها، والمربد: محبسها، وقيل: هي خشبة أو عصا تعترض صدور الإبل فتمنعها عن الخروج، قال:

[ 171 ]

عواصي إلا ما جعلت وراءها عصا مربد، تغشى نحورا وأذرعا قيل: يعني بالمريد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإبل من الخروج، سماها مربدا لهذا، قال أبو منصور: وقد أنكر غيره ما قال، وقال: أراد عصا معترضة على باب المربد فأضاف العصا المعترضة إلى المربد ليس أن العصا مربد. وقال غيره: الربد الحبس، والرابد: الخازن، والرابدة: الخازنة، والمربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها. وفي حديث صالح بن عبد الله بن الزبير: أنه كان يعمل ربدا بمكة. الربد، بفتح الباء: الطين، والرباد: الطيان أي بناء من طين كالسكر، قال: ويجوز أن يكون من الربد الحبس لأنه يحبس الماء ويروى بالزاي والنون، وسيأتي ذكره، ومربد البصرة: من ذلك سمي لأنهم كانوا يحبسون فيه الإبل، وقول الفرزدق: عشية سال المربدان، كلاهما، عجاجة موت بالسيوف الصوارم فإنما سماه مجازا لما يتصل به من مجاوره، ثم إنه مع ذلك أكده وإن كان مجازا، وقد يجوز أن يكون سمي كل واحد من جانبيه مربدا. وقال الجوهري في بيت الفرزدق: إنه عنى به سكة المربد بالبصرة، والسكة التي تليها من ناحية بني تميم جعلهما المربدين، كما يقال الأحوصان وهما الأحوص وعوف بن الأحوص. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أن مسجده كان مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء، فجعله للمسلمين فبناه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مسجدا. قال الأصمعي: المربد كل شئ حبست به الإبل والغنم، ولهذا قيل مربد النعم الذي بالمدينة، وبه سمي مربد البصرة، إنما كان موضع سوف الإبل وكذلك كل ما كان من غير هذه المواضع أيضا إذا حبست به الإبل، وهو بكسر الميم وفتح الباء، من ربد بالمكان إذا أقام فيه، وفي الحديث: أنه تيمم بمربد الغنم. وربد بالمكان يربد ربودا إذا أقام به، وقال ابن الأعرابي: ربده حبسه. والمربد: فضاء وراء البيوت يرتفق به. والمربد: كالحجرة في الدار. ومربد التمر: جرينه الذي يوضع فيه بعد الجداد لييبس، قال سيببويه: هو اسم كالمطبخ وإنما مثله به لأن الطبخ تيبيس، قال أبو عبيد: والمربد أيضا موضع التمر مثل الجرين، فالمربد بلغة أهل الحجاز والجرين لهم أيضا، والأندر لأهل الشام، والبيدر لأهل العراق، قال الجوهري: وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر لينشف مربدا، وهو المسطح والجرين في لغة أهل نجد، والمربد للتمر كالبيدر للحنطة، وفي الحديث: حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره، يعني موضع تمره. وربد الرجل إذا كنز التمر في الربائد وهو الكراحات (* قوله الكراحات إلخ كذا بالأصل ولم نجده فيما بأيدينا من كتب اللغة.) وتمر ربيد: نضد في الجرار أو في الحب ثم نضح بالماء. والربد: فرنحد السيف. وربد السيف: فرنده، هذلية، قال صخر الغي: وصارم أخلصت خشيبته، أبيض مهو، في متنه ربد وسيف ذو ربد، بفتح الباء، إذا كنت ترى فيه شبه غبار أو مدب نمل يكون في جوهره، وأنشد بيت صخر الغي الهذلي وقال: الخشيبة الطبيعة أخلصتها

[ 172 ]

المداوس والصقل. ومهو: رقيق. وأربد الرجل: أفسد ماله ومتاعه. وأربد: اسم رجل. وأربد بن ربيعة: أخو لبيد الشاعر. والربيدان: نبت. * رثد: الرثد: مصدر رثد المتاع يرثده رثدا فهو مرثود ورثيد: نضده ووضع بعضه فوق بعض أو إلى جنب بعض وتركه مرتثدا ما تحمل بعد أي ناضدا متاعه. يقال: تركت بني فلان مرتثدين ما تحملوا بعد أي ناضدين متاعهم. الكسائي: أرثد القوم أي أقاموا. واحتفر القوم حتى أرثدوا أي بلغوا الثرى، قال ابن السكيت: ومنه اشتق مرثد وهو اسم رجل. والمرثد: اسم من أسماء الأسد. والرثد: ما رثد من المتاع، وطعام مرثود ورثيد، وقال ثعلبة بن صعير المازني وذكر الظليم والنعامة وأنهما تذكرا بيضهما في أدحيهما فأسرعا إليه: فتذكرا ثقلا رثيدا، بعدما ألقت ذكاء يمينها في كافر والرثد: بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض، والمتاع رثيد ومرثود. وفي حديث عمر: أن رجلا ناداه فقال: هل لك في رجل رثدت حاجته وطال انتظاره ؟ أي دافعت بحوائجه ومطلته، من قولك رثدت المتاع إذا وضعت بعضه فوق بعض، وأراد بحاجته حوائجه فأوقع المفرد موقع الجمع كقوله تعالى: فاعترفوا بذنبهم، أي بذنوبهم. ورثد البيت: سقطه. ورثدت القصعة بالثريد: جمع بعضه إلى بعض وسوي. ورثدت الدجاجة بيضها: جمعته، عن ابن الأعرابي. والرئدة واللثدة، بالكسر: الجماعة الكثيرة من الناس وهم المقيمون ولا يطعنون. والرثد: ضعفة الناس. يقال: تركنا على الماء رثدا ما يظيقون تحملا، وأما الذين ليس عندهم ما يتحملون عليه فهم مرتثدون وليسوا برثد. ومرثد: اسم. وأرثد: موضع، قال: ألا نسأل الخيمات من بطن أرثد، إلى النخل من ودان: ما فعلت نعم ؟ * رجد: الإرجاد: الإرعاد. وقد أرجد إرجادا إذا أرعد. وأرجد وأرعد بمعنى، قال: أرجد رأس شيخه عيصوم ويروى عيضوم وسيأتي ذكره. ابن الأعرابي: رجد رأسه وأرجد ورجد بمعنى. والرجد: الارتعاش. * رخد: الرخود من الرجال: اللين العظام الرخوها الكثير اللحم. يقال: رجل رخود الشباب ناعمه. وامرأة رخودة ناعمة، وجمعها رخاويد، قال أبو صخر الهذلي: عرفت من هند أطلالا بذي البيد قفرا، وجاراتها البيض الرخاويد قال أبو الهثيم: الرخود الرخو، زيدت فيه دال وشددت، كما يقال فعم وفعمد. * ردد: الرد: صرف الشئ ورجعه. والرد: مصدر رددت الشئ. ورده عن وجهه يرده ردا ومردا وتردادا: صرفه، وهو بناء للتكثير، قال ابن سيده: قال سيبويه هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فعلت فتلحق الزائد وتبنيه بناء آخر، كما أنك قلت في فعلت فعلت حين كثرت الفعل، ثم ذكر المصادر التي جاءت على التفعال كالترداد والتلعاب والتهذار والتصفاق والتقتال والتسيار وأخوانها، قال: وليس شئ من

[ 173 ]

هذا مصدر أفعلت، ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فعلت على فعلت. والمرد: كالرد. وارتده: كرده، قال مليح: بعزم كوقع السيف لا يستقله ضعيف، ولا يرتده، الدهر، عاذل ورده عن الأمر ولده أي صرفه عنه برفق. وأمر الله لا مرد له، وفي التنزيل العزيز: فلا مرد له، وفيه: يوم لا مرد له، قال ثعلب: يعني يوم القيامة لأنه شئ لا يرد. وفي حديث عائشة: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود عليه. يقال: أمد رد إذا كان مخالفا لما عليه السنة، وهو مصدر وصف به. وشئ رديد: مردود، قال: فتى لم تلده بنت عم قريبة فيضوى، وقد يضوى رديد الغرائب وقد ارتد وارتد عنه: تحول. وفي التنزيل: من يرتدد منكم عن دينه، والاسم الردة، ومنه الردة عن الإسلام أي الرجوع عنه. وارتد فلان عن دينه إذا كفر بعد إسلامه. ورد عليه الشئ إذا لم يقبله، وكذلك إذا خطأه. وتقول: رده إلى منزله ورد إليه جوابا أي رجع. والردة، بالكسر: مصدر قولك رده يرده ردا وردة. والردة: الاسم من الارتداد. وفي حديث القيامة والحوض فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم أي متخلفين عن بعض الواجبات. قال: ولم يرد ردة الكفر ولهذا قيده بأعقابهم لأنه لم يرتد أحد من الصحابة بعده، إنما ارتد قوم من جفاة الأعراب. واسترد الشئ وارتده: طلب رده، عليه، قال كثير عزة: وما صحبتي عبد العزيز ومدحتي بعارية، يرتدها من يعيرها والاسم: الرداد والرداد، قال الأخطل: وما كل مغبون، ولو سلف صفقة، يراجع ما قد فاته برداد ويروى بالوجهين جميعا، وردود الدارهم: ما رد، واحدها رد، وهو ما زيف فرد على ناقده بعدما أخذ منه، وكل ما رد بغير أخذ: رد. والرد: ما كان عمادا للشئ يدفعه ويرده، قال: يا رب أدعوك إلها فردا، فكن له من البلايا ردا أي معقلا يرد عنه البلاء. والرد: الكهف، عن كراع. وقوله تعالى: فأرسله معي ردا يصدقني، فيمن قرأ به يجوز أن يكون من الاعتماد ومن الكهف، وأن يكون على اعتقاد التثقيل في الوقف بعد تحفيف الهمز. ويقال: وهب هبة ثم ارتدها أي استردها. وفي الحديث: أسألك إيمانا لا يرتد أي لا يرجع. والمردودة: المطلقة وكله من الرد. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال لسراقة بن جعشم: ألا أدلك على أفضل الصدقة ؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك، أراد أنها مطلقة من زوجها فترد إلى بيت أبيها فأنفق عليها، وأراد: ألا أدلك على أفضل أهل الصدقة ؟ فحذف المضاف. وفي حديث الزبير في دار له وقفها فكتب: وللمردودة من بناتي أن تسكنها، لأن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وقال أبو عمرو: الردى المرأة المردودة المطلقة. والمردودة: الموسى لأنها ترد في نصابها. والمردود: الرد، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول، قال الشاعر:

[ 174 ]

لا يعدم السائلون الخير أفعله، إما نوالا، وإما حسن مردود وقوله في الحديث: ردوا السائل ولو بظلف محرق أي أعطوه ولو ظلفا محرقا. ولم يرد رد الحرمان والمنع كقولك سلم فرد عليه أي أجابه. وفي حديث آخر: لا تردوا السائل ولو بظلف أي لا تردوه رد حرمات بلا شئ ولو أنه ظلف، وقول عروة بن الورد: وزود خيرا مالكا، إن مالكا له ردة فينا، إذا القوم زهد قال شمر: الردة العطفة عليهم والرغبة فيهم. وردده ترديدا وتردادا فتردد. ورجل مردد: حائر بائر. وفي حديث الفتن: ويكون عند ذلكم القتال ردة شديدة، وهو بالفتح، أي عطفة قوية. وبحر مرد أي كثير الموج. ورجل مرد أي شبق. والارتداد: الرجوع، ومنه المرتد. واسترده الشئ: سأله أن يرده عليه. والرديدى: الرد. وتردد وتراد: تراجع. وما فيه رديدى أي احتباس ولا ترداد. وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: لا رديدى في الصدقة، يقول لا ترد، المعنى أن الصدقة لا تؤخذ في السنة مرتين لقوله، عليه السلام: لا ثنى في الصدقة. أبو عبيد: الرديدى من الرد في الشئ. ورديدى، بالكسر والتشديد والقصر: مصدر من رد يرد كالقتيت والخصيصى. والرد: الظهر والحمولة من الإبل، قال أبو منصور: سميت ردا لأنها ترد من مرتعها إلى الدار يوم الظعن، قال زهير: رد القيان جمال الحي، فاحتملوا إلى الظهيرة، أمر بينهم لبك وراده الشئ أي رده عليه. وهما يترادان البيع: من الرد والفسخ. وهذا الأمر أرد عليه أي أنفع له. وهذا الأمر لا رادة له أي لا فائدة له ولا رجوع. وفي حديث أبي إدريس الخولاني: قال لمعاوية إن كان داوى مرضاها ورد أولادها على أخراها أي إذا تقدمت أوائلها وتباعدت عن الأواخر، لم يدعها تتفرق، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إليها المتأخرة. ورجل متردد: مجتمع قصير ليس بسبط الخلق. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردد أي المتناهي في القصر، كأنه تردد بعض خلقه على بعض وتداخلت أجزاؤه. وعضو رديد: مكتز مجتمع، قال أبو خراش: مكتنز الحتوف فهو جون، كناز اللحم، فائله رديد والردد والردة: أن تشرب الإبل الماء عللا فترتد الألبان في ضروعها. وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها: مرد. والردة: أن يشرق ضرع الناقة ويقع فيه اللبن، وقد أردت. الكسائي: ناقة مرمد على مثال مكرم، ومرد مثال مقل إذا أشرق ضرعها ووقع فيه اللبن. وأردت الناقة: بركت على ندى فورم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو ورم الحياء من الضبعة، وقيل: أردت الناقة وهي مرد ورمت أرفاغها وحياؤها من شرب الماء. والردد والردة: ورم يصيبها في أخلافها، وقيل: ورمها من الحفل. الجوهري: الردة امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج، عن الأصمعي، وأنشد لأبي النجم: تمشي من الردة مشي الحفل، مشي الروايا بالمزاد المثقل ويروى بالمزاد الأثقل، وتقول منه: أردت الشاة

[ 175 ]

وغيرها، فهي مرد إذا أضرعت. وناقة مرد إذا شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها من كثرة الشرب. يقال: نوق مراد، وكذلك الجمال إذا أكثرت من الماء فثقلت. ورجل مرد إذا طالت عزبته فتراد الماء في ظهره. ويقال: بحر مرد أي كثير الماء، قال الشاعر: ركب البحر إلى البحر، إلى غمرات الموت ذي الموج المرد وأرد البحر: كثرت أمواجه وهاج. وجاء فلان مرد الوجه أي غضبان. وأرد الرجل: انتفخ غضبا، حكاه صاحب الألفاظ، قال أبو الحسن: وفي بعض النسخ اربد. والردة: البقية، قال أبو صخر الهذلي: إذا لم يكن بين الحبيبين ردة، سوى ذكر شئ قد مضى، درس الذكر والردة: تقاعس في الذقن إذا كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه شئ من جمال، وقال ابن دريد: في وجهه قبح وفيه ردة أي عيب. وشئ رد أي ردئ. ابن الأعرابي: يقال للإنسان إذا كان فيه عيب: فيه نظرة وردة وخبلة، وقال أبو ليلى: في فلان ردة أي يرتد البصر عنه من قبحه، قال: وفيه نظرة أي قبح. الليث: يقال للمرأة إذا اعتراها شئ من خبال وفي وجهها شئ من قباحة: هي جميلة ولكن في وجهها بعض الردة. وفي لسانه رد أي حبسة. وفي وجهه ردة أي قبح مع شئ من الجمال. ابن الأعرابي: الردد القباح من الناس. يقال: في وجهه ردة، وهو راد. ورداد: اسم رجل، وقيل: اسم رجل كان مجبرا نسب إليه المجبرون، فكل مجبر يقال له رداد. ورؤي رجل يوم الكلاب يشد على قوم ويقول: أنا أبو شداد، ثم يرد عليهم ويقول: أنا أبو رداد. ورجل مرد: كثير الرد والكر، قال أبو ذؤيب: مرد قد نرى ما كان منه، ولكن إنما يدعى النجيب * رشد: في أسماء الله تعالى الرشيد: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم أي هداهم ودلهم عليها، فعيل بمعنى مفعل، وقيل: هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد. الرشد والرشد والرشاد: نقيض الغي. رشد الإنسان، بالفتح، يرشد رشدا، بالضم، ورشد، بالكسر، يرشد رشدا ورشادا، فهو راشد ورشيد، وهو نقيض الضلال، إذا أصاب وجه الأمر والطريق. وفي الحديث: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، الراشد اسم فاعل من رشد يرشد رشدا، وأرشدته أنا. يريد بالراشدين أبا بكر وعمر وعثمان وعليا، رحمة الله عليهم ورضوانه، وإن كان عاما في كل من سار سيرتهم من الأئمة. ورشد أمره، وإن لم يستعمل هكذا. ونظيره: غبنت رأيك وألمت بطنك ووفقت أمرك وبطرت عيشك وسفهت نفسك. وأرشده الله وأرشده إلى الأمر ورشده: هداه. واسترشده: طلب منه الرشد. ويقال: استرشد فلان لأمره إذا اهتدى له، وأرشدته فلم يسترشد. وفي الحديث: وإرشاد الضال أي هدايته الطريق وتعريفه. والرشدى: اسم للرشاد. إذا أرشدك إنسان الطريق فقل: لا يعم (* قوله لا يعم إلخ في بعض الأصول لا يعمى، قاله في الاساس.) عليك الرشد. قال

[ 176 ]

أبو منصور: ومنهم من جعل رشد يرشد ورشد يرشد بمعنى واحد في الغي والضلال. والابرشاد: الهداية والدلالة. والرشدى: من الرشد، وأنشد الأحمر: لا نزل كذا أبدا، ناعمين في الرشدى ومثله: امرأة غيرى من الغيرة وحيرى من التحير. وقوله تعالى: يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد، أي أهدكم سبيل القصد سبيل الله وأخرجكم عن سبيل فرعون. والمراشد: المقاصد، قال أسامة بن حبيب الهذلي: توق أبا سهم، ومن لم يكن له من الله واق، لم تصبه المراشد وليس له واحد إنما هو من باب محاسن وملامح. والمراشد: مقاصد الطرق. والطريق الأرشد نحو الأقصد. وهو لرشدة، وقد يفتح، وهو نقيض زنية. وفي الحديث: من ادعى ولدا لغير رشدة فلا يرث ولا يورث. يقال: هذا وعلى رشدة إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضده: ولد زنية، بالكسر فيهما، ويقال بالفتح وهو أفصح اللغتين، الفراء في كتاب المصادر: ولد فلان لغير رشدة، وولد لغية ولزنية، كلها بالفتح، وقال الكسائي: يجوز لرشدة ولزنية، قال: وهو اختيار ثعلب في كتاب الفصيح، فأما غية، فهو بالفتح. قال أبو زيد: قالوا هو لرشدة ولزنية، بفتح الراء والزاي منهما، ونحو ذلك، قال الليث وأنشد: لذي غية من أمه ولرشدة، فيغلبها فحل على النسل منجب ويقال: يا رشدين بمعنى يا راشد، وقال ذو الرمة: وكائن ترى من رشدة في كريهة، ومن غية يلقى عليه الشراشر يقول: كم رشد لقيته فيما تكرهه وكم غي فيما تحبه وتهواه. وبنو رشدان: بطن من العرب كانوا يسمون بني غيان فأسماهم سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بني رشدان، ورواه قوم بنو رشدان، بكسر الراء، وقال لرجل: ما اسمك ؟ فقال: غيان، فقال: بل رشدان، وإنما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، رشدان على هذه الصيغة ليحاكي به غيان، قال ابن سيده: وهذا واسع كثير في كلام العرب يحافظون عليه ويدعون غيره إليه، أعني أنهم قد يؤثرون المحاكاة والمناسبة بين الألفاط تاركين لطريق القياس، كقوله، صلى الله عليه وسلم: ارجعن مأزورات غير مأجورات، وكقولهم: عيناء حوراء من الحير العين، وإنما هو الحور فآثروا قلب الواو ياء في الحور إتباعا للعين، وكذلك قولهم: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، جمعوا الغداة على غدايا إتباعا للعشايا، ولولا ذلك لم يجز تكسير فعلة على فعائل، ولا تلتفتن إلى ما حكاه ابن الأعرابي من أن الغدايا جمع غدية فإنه لم يقله أحد غيره، إنما الغدايا إتباع كما حكاه جميع أهل اللغة، فإذا كانوا قد يفعلون مثل ذلك محتشمين من كسر القياس، فأن يفعلوه فيما لا يكسر القياس أسوغ، ألا تراهم يقولون: رأيت زيدا، فيقال: من زيدا ؟ ومررت بزيد، فيقال: من زيد ؟ ولا عذر في ذلك إلا محاكاة اللفظ، ونظير مقابلة غيان برشدان ليوفق بني الصيغتين استجازتهم تعليق فعل على فاعل لا يليق به ذلك الفعل، لتقدم تعليق فعل على فاعل يليق به ذلك الفعل، وكل ذلك على سبيل المحاكاة، كقوله تعالى: إنما نحن مستهزئون، الله يستهزئ بهم،

[ 177 ]

والاستهزاء من الكفار حقيقة، وتعليقه بالله عز وجل مجاز، جل ربنا وتقدس عن الاستهزاء بل هو الحق ومنه الحق، وكذلك قوله تعالى: يخادعون الله، وهو خادعهم، والمخادعة من هؤلاء فيما يخيل إليهم حقيقة، وهي من الله سبحانه مجاز، إنما الاستهزاء والخدع من الله عز وجل، مكافأة لهم، ومنه قول عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلن أحد علينا، فنجهل فوق جهل الجاهلينا أي إنما نكافئهم على جهلهم كقوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، وهو باب واسع كبير. وكان قوم من العرب يسمون بني زنية فسماهم النبي، صلى الله عليه وسلم، ببني رشدة. والرشاد وحب الرشاد: نبت يقال له الثفاء، قال أبو منصور: أهل العراق يقولون للحرف حب الرشاد يتطيرون من لفظ الحرف لأنه حرمان فيقولون حب الرشاد، قال: وسمعت غير واحد من العرب يقول للحجر الذي يملأ الكف الرشادة، وجمعها الرشاد، قال: وهو صحيح. وراشد ومرشد ورشيد ورشد ورشاد: أسماء. * رصد: الراصد بالشئ: الراقب له. رصده بالخير وغيره يرصده رصدا ورصدا: يرقبه، ورصده بالمكافأة كذلك. والترصد: الترقب. قال الليث: يقال أنا لك مرصد بإحسانك حتى أكافئك به، قال: والإرصاد في المكافأة بالخير، وقد جعله بعضهم في الشر أيضا، وأنشد: لاهم، رب الراكب المسافر، احفظه لي من أعين السواحر، وحية ترصد بالهواجر فالحية لا ترصد إلا بالشر. ويقال للحية التي ترصد المارة على الطريق لتلسع: رصيد. والرصيد: السبع الذي يرصد ليثب. والرصود من الإبل: التي ترصد شرب الإبل ثم تشرب هي. والرصد: القوم يرصدون كالحرس، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربما قالوا أرصاد. والرصدة، بالضم: الزبية. وقال بعضهم: أرصد له بالخير والشر، لا يقال إلا بالألف، وقيل: ترصده ترقبه. وأرصد له الأمر: أعده. والارتصاد: الرصد. والرصد: المرتصدون، وهو اسم للجمع. وقال الله عز وجل: والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله، قال الزجاج: كان رجل يقال له أبو عامر الراهب حارب النبي، صلى الله عليه وسلم، ومضى إلى هرقل وكان أحد المنافقين، فقال المنافقون الذين بنوا مسجد الضرار: نبني هذا المسجد وننتظر أبا عامر حتى يجئ ويصلي فيه. والإرصاد: الانتظار. وقال غيره: الإرصاد الإعداد، وكانوا قد قالوا نقضي فيه حاجتنا ولا يعاب علينا إذا خلونا، ونرصده لأبي عامر حتى مجيئه من الشام أي نعده، قال الأزهري: وهذا صحيح من جهة اللغة. روى أبو عبيد عن الأصمعي والكسائي: رصدت فلانا أرصده إذا ترقبته. وأرصدت له شيئا أرصده: أعددت له. وفي حديث أبي ذر: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: ما أحب عندي قوله ما أحب عندي كذا بالأصل ولعله ما أحب ان عندي والحديث جاء بروايات كثيرة). مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله، وتمسي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده أي أعده لدين، يقال: أرصدته إذا قعدت له على طريقه ترقبه. وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها له، وحقيقته جعلتها له على طريقه كالمترقبة له، ومنه

[ 178 ]

الحديث: فأرصد الله على مدرجته ملكا أي وكله بحفظ المدرجة، وهي الطريق. وجعله رصدا أي حافظا معدا. وفي حديث الحسن بن علي وذكر أباه فقال: ما خلف من دنياكم إلا ثلثمائة درهم كان أرصدها لشراء خادم. وروي عن ابن سيرين أنه قال: كانوا لا يرصدون الثمار في الدين وينبغي أن يرصد العين في الدين، قال: وفسره ابن المبارك فقال إذا كان على الرجل دين وعنده من العين مثله لم تجب الزكاة عليه، وإن كان عليه دين وأخرجت أرضه ثمرة يجب فيها العشر لم يسقط العشر عنه من أجل ما عليه من الدين، لاختلاف حكمهما وفيه خلاف. قال أبو بكر: قولهم فلان يرصد فلانا معناه يقعد له على طريقه. قال: والمرصد والمرصاد عند العرب الطريق، قال الله عز وجل: واقعدوا لهم كل مرصد، قال الفراء: معناه واقعدوا لهم على طريقهم إلى البيت الحرام، وقيل: معناه أي كونوا لهم رصدا لتأخذوهم في أي وجه توجهوا، قال أبو منصور: على كل طريق، وقال عز وجل: إن ربك لبالمرصاد، معناه لبالطريق أي بالطريق الذي ممرك عليه، وقال عدي: وإن المنايا للرجال بمرصد وقال الزجاج: أي يرصد من كفر به وصد عنه بالعذاب، وقال ابن عرفة: أي يرصد كل إنسان حتى يجازيه بفعله. ابن الأنباري: المرصاد الموضع الذي ترصد الناس فيه كالمضمار الموضع الذي تضمر فيه الخيل من ميدان السباق ونحوه، والمرصد: مثل المرصاد، وجمعه المراصد، وقيل: المرصاد المكان الذي يرصد فيه العدو. وقال الأعمش في قوله: إن ربك لبالمرصاد، قال: المرصاد ثلاثة جسور خلف الصراط: جسر عليه الأمانة، وجسر عليه الرحم، وجسر عليه الرب، وقال تعالى: إن جهنم كانت مرصادا، أي ترصد الكفار. وفي التنزيل العزيز: فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا أي إذا نزل الملك بالوحي أرسل الله معه رصدا يحفظون الملك من أن يأتي أحد من الجن، فيستمع الوحي فيخبر به الكهنة ويخبروا به الناس، فيساووا الأنبياء. والمرصد: كالرصد. والمرصاد والمرصد: موضع الرصد. ومراصد الحيات: مكامنها، قال الهذلي: أبا معقل لا يوطئنك بغاضتي رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم وليث رصيد: يرصد ليثب، قال: أسليم لم تعد، أم رصيد أكلك ؟ والرصد والرصد: المطر يأتي بعد المطر، وقيل: هو المطر يقع أولا لما يأتي بعده، وقيل: هو أول المطر. الأصمعي: من أسماء المطر الرصد. ابن الأعرابي: الرصد العهاد ترصد مطرا بعدها، قال: فإن أصابها مطر فهو العشب، واحدتها عهدة، أراد: نبت العشب أو كان العشب. قال: وينبت البقل حينئذ مقترحا صلبا، واحدته رصدة ورصدة، الأخيرة عن ثعلب، قال أبو عبيد: يقال قد كان قبل هذا المطر له رصدة، والرصدة، بالفتح: الدفعة من المطر، والجمع رصاد، وتقول منه: رصدت الأرض، فهي مرصودة. وقال أبو حنيفة: أرض مرصدة مطرت وهي ترجى لأن تنبت، والرصد حينئذ: الرجاء لأنها ترجى كما ترجى الحائل (* قوله ترجى الحائل مرة قالها بالهمز ومرة بالميم، وكلاهما صحيح.) وجمع الرصد أرصاد. وأرض مرصودة ومرصدة: أصابتها الرصدة. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال مرصودة ولا مرصدة، إنما يقال أصابها رصد ورصد. وأرض مرصدة إذا كان بها شئ

[ 179 ]

من رصد. ابن شميل: إذا مطرت الأرض في أول الشتاء فلا يقال لها مرت لأن بها حينئذ رصدا، والرصد حينئذ الرجاء لها كما ترجى الحامل. ابن الأعرابي: الرصدة ترصد وليا من المطر. الجوهري: الرصد، بالتحريك، القليل من الكلإ والمطر. ابن سيده: الرصد القليل من الكلإ في أرض يرجى لها حيا الربيع. وأرض مرصدة: فيها رصد من الكلإ. ويقال: بها رصد من حيا. وقال عرام: الرصائد والوصائد مصايد تعد للسباع. * رضد: الأزهري: قرأت في نوادر الأعرابي رضدت المتاح فارتضد ورضمته فارتضم إذا نضدته. * رعد: الرعدة: النافض يكون من الفزع وغيره، وقد أرعد فارتعد. وترعدد: أخذته الرعدة. والارتعاد: الاضطراب، تقول: أرعده فارتعد. وأرعدت فرائصه عند الفزع. وفي حديث زيد بن الأسود: فجئ بهما ترعد فرائصهما أي ترجف وتضطرب من الخوف. ورجل ترعيد ورعديد ورعديدة: جبان يرعد عند القتال جبنا، قال أبو العيال: ولا زميلة رعدي‍ دة رعش، إذا ركبوا ورجل رعشيش: مثل رعديد، والجمع رعاديد ورعاشيش، وهو يرتعد ويرتعش. ونبات رعديد: ناعم، أنشد ابن الأعرابي: والخازباز السنم الرعديدا وقد ترعد. وامرأة رعديدة: يترجرج لحمها من نعمتها وكذلك كل شئ مترجرج كالقريس والفالوذ والكثيب ونحوه، فهو يترعدد كما تترعدد الألية، قال العجاج: فهو كرعديد الكثيب الأيهم والرعديد المرأة الرخصة. وقيل لأعرابي: أتعرف الفالوذ ؟ قال: نعم أصفر رعديد. وجارية رعديدة: تارة ناعمة، وجوار رعاديد. ابن الأعرابي: وكثيب مرعد أي منهال، وقد أرعد إرعادا، وأنشد: وكفل يرتج تحت المجسد، كالغصن بين المهدات المرعد أي ما تمهد من الرمل. والرعد: الصوت الذي يسمع من السحاب. وأرعد القوم وأبرقوا: أصابهم رعد وبرق. ورعدت السماء ترعد وترعد رعدا ورعودا وأرعدت: صوتت للإمطار. وفي المثل: رب صلف تحت الراعدة، يضرب للذي يكثر الكلام ولا خير عنده. وسحابة رعادة: كثيرة الرعد. وقال اللحياني: قال الكسائي: لم نسمعهم قالوا رعادة. وأرعدنا: سمعنا الرعد. ورعدنا: أصابنا الرعد. وقال اللحياني: لقد أرعدنا أي أصابنا رعد. وقوله تعالى: يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، قال الزجاج: جاء في التفسير أنه ملك يزجر السحاب، قال: وجائز أن يكون صوت الرعد تسبيحه لأن صوت الرعد من عظيم الأشياء. وقال ابن عباس: الرعد ملك يسوق السحاب كما يسوق الحادي الإبل بحدائه. وسئل وهب بن منبه عن الرعد فقال: الله أعلم. وقيل: الرعد صوت السحاب والبرق ضوء ونور يكونان مع السحاب. قالوا: وذكر الملائكة بعد الرعد في قوله عز وجل: ويسبح الرعد بحمده والملائكة، يدل على أن الرعد ليس بملك. وقال الذين قالوا الرعد ملك: ذكر الملائكة بعد الرعد وهو من الملائكة، كما يذكر الجنس بعد النوع.

[ 180 ]

وسئل علي، رضي الله عنه، عن الرعد فقال: ملك، وعن البرق فقال: مخاريق بأيدي الملائكة من حديد. وقال الليث: الرعد ملك اسمه الرعد يسوق السحاب بالتسبيح، قال: ومن صوته اشتق فعل رعد يرعد ومنه الرعدة والارتعاد. وقال الأخفش: أهل البادية يزعمون أن الرعد هو صوت السحاب والفقهاء يزعمون أنه ملك. ورعدت المرأة وأرعدت: تحسنت وتعرضت. ورعد لي بالقول يرعد رعدا، وأرعد: تهدد وأوعد. وإذا أوعد الرجل قيل: أرعد وأبرق ورعد وبرق، قال ابن أحمر: يا جل ما بعدت عليك بلادنا وطلابنا، فابرق بأرضك وارعد الأصمعي: يقال رعدت السماء وبرقت ورعد له وبرق له إذا أوعده، ولا يجيز أرعد ولا أبرق في الوعيد ولا السماء، وكان أبو عبيدة يقول: رعد وأرعد وبرق وأبرق بمعنى واحد، ويحتج بقول الكميت: أرعد وأبرق يا يزي‍ د، فما وعيدك لي بضائر ولم يكن الأصمعي يحتج بشعر الكميت. وقال الفراء: رعدت السماء وبرقت رعدا ورعودا وبرقا وبروقا بغير ألف. وفي حديث أبي مليكة: إن أمنا ماتت حين رعد الإسلام وبرق أي حين جاء بوعيده وتهدده. ويقال للسماء المنتظرة إذا كثر الرعد والبرق قبل المطر: قد أرعدت وأبرقت، ويقال في ذلك كله: رعدت وبرقت. ويقال: هو يرعدد أي يلحف في السؤال. ورجل رعادة ورعاد: كثير الكلام. والرعيداء: ما يرمى من الطعام إذا نقي كالزؤان ونحوه، وهي في بعض نسخ المصنف رغيداء، والغين أصح (* قوله والغين أصح كذا بالأصل بإعجام الغين، وفي شرح القاموس والعين أصح باهمالها ونسبها للفراء.) والرعاد: ضرب من سمك البحر إذا مسه الإنسان خدرت يده وعضده حتى يرتعد ما دام السمك حيا. وقولهم: جاء بذات الرعد والصليل، يعني بها الحرب. وذات الرواعد: الداهية. وبنو راعد: بطن، وفي الصحاح: بنو راعدة. * رغد: عيش رغد: كثير. وعيش رغد ورغد ورغيد وراغد وأرغد، الأخيرة عن اللحياني: مخصب رفيه غزير. قال أبو بكر: في الرغد لغتان: رغد ورغد، وأنشد: فيا ظبي كل رغدا هنيئا ولا تخف، فإني لكم جار، وإن خفتم الدهرا وقوم رغد ونسوة رغد: مخصبون مغزرون. تقول: رغد عيشهم ورغد، بكسر الغين وضمها، وأرغد فلان: أصاب عيشا واسعا. وأرغد القوم: أخصبوا. وأرغد القوم: صاروا في عيش رغد. وأرغد ماشيته: تركها وسومها. وعيشة رغد ورغد أي واسعة طيبة. والرغد: الكثير الواسع الذي لا يعييك من مال أو ماء أو عيش أو كلإ. والمرغدة: الروضة. والرغيدة: اللبن الحليب يغلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط ويساط فيلعق لعقا. وارغاد اللبن ارغيدادا أي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته بعد. والمرغاد: اللبن الذي لم تتم خثورته. ورجل مرغاد: استيقظ، ولم يقض كراه ففيه ثقلة.

[ 181 ]

والمرغاد: الشاك في رأيه لا يدري كيف يصدره، وكذلك الإرغيداد في كل مختلط. والمرغاد: الغضبان المتغير اللون غضبا، وقيل: هو الذي لا يجيبك من الغيظ. والمرغاد: الذي أجهده المرض، وقيل: هو إذا رأيت فيه خمصا وفتورا في طرفه وذلك في بدء مرضه. وتقول ارغاد المريض إذا عرفت فيه ضعضعة من هزال، وقال النضر: ارغاد الرجل ارغيدادا، فهو مرغاد وهو الذي بدأ به الوجع فأنت ترى فيه خمصا ويبسا وفترة، وقيل: ارغاد ارغيدادا، وهو المريض الذي لم يجهد والنائم الذي لم يقض كراه، فاستيقظ وفيه ثقلة. * رفد: الرفد، بالكسر: العطاء والصلة. والرفد، بالفتح: المصدر. رفده يرفده رفدا: أعطاه، ورفده وأرفده: أعانه، والاسم منهما الرفد. وترافدوا: أعان بعضهم بعضا. والمرفد والمرفد: المعونة، وفي الحواشي لابن بري قال دكين: خير امرئ قد جاء من معده من قبله، أو رافد من بعده الرافد: هو الذي يلي الملك ويقوم مقامه إذا غاب. والرفادة: شئ كانت قريش تترافد به في الجاهلية، فيخرج كل إنسان مالا بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم، فيشترون به للحاج الجزر والطعام والزبيب للنبيذ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنقضي أيام موسم الحج، وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم، والسدانة واللواء لبني عبد الدار، وكان أول من قام بالرفادة هاشم بن عبد مناف وسمي هاشما لهشمه الثريد. وفي الحديث: من اقتراب الساعة أن يكون الفئ رفدا أي صلة وعطية، يريد أن الخراج والفئ الذي يحصل، وهو لجماعة المسلمين أهل الفئ، يصير صلات وعطايا، ويخص به قوم دون قوم على قدر الهوى لا بالاستحقاق ولا يوضع مواضعه. والرفد: الصلة، يقال: رفدته رفدا، والاسم الرفد. والإرفاد: الإعطاء والإعانة. والمرافدة: المعاونة. والترافد: التعاون. والاسترفاد: الاستعانة. والارتفاد: الكسب. والترفيد: التسويد. يقال: رفد فلان أي سود وعظم. ورفد القوم فلانا: سودوه وملكوه أمرهم. والرفادة: دعامة السرج والرحل وغيرهما، وقد رفده وعليه يرفده رفدا. وكل ما أمسك شيئا: فقد رفده. أبو زيد: رفدت على البعير أرفد رفدا إذا جعلت له رفادة، قال الأزهري: هي مثل رفادة السرج. والروافد خشب السقف، وأنشد الأحمر: روافده أكرم الرافدات، بخ لك بخ لبحر خضم وارتفد المال: اكتسبه، قال الطرماح: عجبا ما عجبت من واهب الما ل، يباهي به ويرتفده ويضيع الذي قد آوجبه الل‍ - ه عليه، فليس يعتمده (* قوله فليس يعتمده الذي في الأساس: يعتهده أي يتعهده، وكل صحيح). والرفد والرفد والمرفد والمرفد: العس الضخم، وقيل: القدح العظيم الضخم. والعس: القدح الضخم يروي الثلاثة والأربعة والعدة، وهو أكبر من الغمر، والرفد أكبر منه، وعم بعضهم به القدح أي

[ 182 ]

قدر كان. والرفود من الإبل: التي تملو ه في حلبة واحدة، وقيل: هي الدائمة على محلبها، عن ابن الأعرابي. وقال مرة: هي التي تتابع الحلب. وناقة رفود: تملأ مرفدها، وفي حديث حفر زمزم: ألم نسق الحجيج، ونن‍ - حر المذلاقة الرفدا الرفد، بالضم: جمع رفود وهي التي تملأ الرفد في حلبة واحدة. الصحاح: والمرفد الرفد وهو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف. وجاء في الحديث: نعم المنحة اللقحة تروح برفد وتغدو برفد قال ابن المبارك: الرفد القدح تحتلب الناقة في قدح، قال: وليس من المعونة، وقال شمر: قال المؤرج هو الرفد للإناء الذي يحتلب فيه، وقال الأصمعي: الرفد، بالفتح، وقال شمر: رفد ورفد القدح، قال: والكسر أعرب. ابن الأعرابي: الرفد أكبر من العس. ويقال: ناقة رفود تدوم على إنائها في شتائها لأنها تجالح الشجر. وقال الكسائي: الرفد والمرفد الذي تحلب فيه. وقال الليث: الرفد المعونة بالعطاء وسقي اللبن والقول وكل شئ. وفي حديث الزكاة: أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه، الرافدة، فاعلة، من الرفد وهو الإعانة. يقال: رفدته أي أعنته، معناه إن تعينه نفسه على أدائها، ومنه حديث عبادة: ألا ترون أن لا أقوم إلا رفدا أي إلا أن أعان على القيام، ويروى رفدا، بفتح الراء، وهو المصدر. وفي حديث ابن عباس: والذين عاقدت أيمانكم من النصرة والرفادة أي الإعانة. وفي حديث وفد مذحج: حي حشد رفد، جمع حاشد ورافد. والرفد: النصيب. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: بئس الرفد المرفود، قال: مجازه مجاز العون المجاز، يقال: رفدته عند الأمير أي أعنته، قال: وهو مكسور الأول فإذا فتحت أوله فهو الرفد. وقال الزجاج: كل شئ جعلته عونا لشئ أو استمددت به شيئا فقد رفدته. يقال: عمدت الحائط وأسندته ورفدته بمعنى واحد. وقال الليث: رفدت فلانا مرفدا: قال: ومن هذا أخذت رفادة السرج من تحته حتى يرتفع. والرفدة: العصبة من الناس، قال الراعي: مسأل يبتغي الأقوام نائله، من كل قوم قطين، حوله، رفد والمرفد: العظامة تتعظم بها المرأة الرسحاء. والرفادة: خرقة يرفد بها الجرح وغيره. والترفيد: العجيزة: اسم كالتمتين والتنبيت، عن ابن الأعرابي، وأنشد: تقول خود سلس عقودها، ذات وشاح حسن ترفيدها: متى ترانا قائم عمودها ؟ أي نقيم فلا نظعن، وإذا قاموا قامت عمد أخبيتهم، فكأن هذه الخود ملت الرحلة لنعمتها فسألت: متى تكون الإقامة والخفض ؟ والترفيد: نحو من الهملجة، وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي: وإن غض من غربها رفدت وشيجا، وألوت بجلس طوال أراد بالجلس أصل ذنبها. والمرافيد: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء. والرافدان: دجلة والفرات، قال الفرزدق يعاتب يزيد بن عبد الملك في تقديم أبي المثنى عمر بن هبيرة الفزاري على العراق ويهجوه:

[ 183 ]

بعثت إلى العراق ورافديه فزاريا، أحذ يد القميص أراد أنه خفيف، نسبه إلى الخيانة. وبنو أرفدة الذي في الحديث: جنس من الحبش يرقصون. وفي الحديث أنه قال للحبشة: دونكم يا بني أرفدة، قال ابن الأثير. هو لقب لهم، وقيل: هو اسم أبيهم الأقدم يعرفون به، وفاؤه مكسورة وقد تفتح. ورفيدة: أبو حي من العرب يقال لهم الرفيدات، كما يقال لآل هبيرة الهبيرات. * رقد: الرقاد: النوم. والرقدة: النومة. وفي التهذيب عن الليث: الرقود النوم بالليل، والرقاد: النوم بالنهار، قال الأزهري: الرقاد والرقود يكون بالليل والنهار عند العرب، ومنه قوله تعالى: قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا، هذا قول الكفار إذا بعثوا يوم القيامة وانقطع الكلام عند قوله من مرقدنا، ثم قالت لهم الملائكة: هذا ما وعد الرحمن، ويجوز أن يكون هذا من صفة المرقد، وتقول الملائكة: حق ما وعد الرحمن، ويحتمل أن يكون المرقد مصدرا، ويحتمل أن يكون موضعا وهو القبر، والنوم أخو الموت. ورقد يرقد رقدا ورقودا ورقادا: نام. وقوم رقود أي رقد. والمرقد، بالفتح: المضجع. وأرقده: أنامه. والرقود والمرقدى: الدائم الرقاد، أنشد ثعلب: ولقد رقيت كلاب أهلك بالرقى، حتى تركت عقورهن رقودا ورجل مرقدى مثل مرعزى أي يرقد في أموره. والمرقد: شئ يشرب فينوم من شربه ويرقده. والرقدة: همدة ما بين الدنيا والآخرة. ورقد الحر: سكن. والرقدة: أن يصيبك الحر بعد أيام ريح وانكسار من الوهج. ورقد الثوب رقدا ورقادا: أخلق. وحكى الفارسي عن ثعلب: رقدت السوق كسدت، وهو كقولهم في هذا المعنى نامت. وأرقد بالمكان: أقام به. ابن الأعرابي: أرقد الرجل بأرض كذا إرقادا إذا أقام بها. والارقداد والارمداد: السير، وكذلك الإغذاذ. ابن سيده: الارقداد سرعة السير، تقول منه: ارقد ارقدادا أي أسرع، وقيل: الارقداد عدو الناقز كأنه نفر من شئ فهو يرقد. يقال: أتيتك مرقدا، وقيل: هو أن يذهب على وجهه، قال العجاج يصف ثورا: فظل يرقد من النشاط، كالبربري لج في انخراط وقول ذي الرمة يصف ظليما: يرقد في ظل عراص، ويتبعه حفيف نافجة، عثنونها حصب يرقد: يسرع في عدوه، قال ابن سيده: وروي عن الأصمعي المرقد مخفف، قال: ولا أدري كيف هو. والراقود: دن طويل الأسفل كهيئة الإردبة يسيع داخله بالقار، والجمع الرواقيد معرب، وقال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. وفي حديث عائشة: لا يشرب في راقود ولا جرة، الراقود: إناء خزف مستطيل مقير، والنهي عنه كالنهي عن الشرب في الحناتم

[ 184 ]

والجرار المقيرة. ورقاد والرقاد: اسم رجل، قال: ألا قل للأمير: جزيت خيرا أجرنا من عبيدة والرقاد ورقد: موضع، وقيل: واد في بلاد قيس، وقيل: جبل وراء إمرة في بلاد بني أسد، قال ابن مقبل: وأظهر في علان رقد، وسيله علاجيم، لا ضحل ولا متضحضح وقيل: هو جبل تنحت منه الأرحية، قال ذو الرمة يصف كركرة البعير ومنسمه: تفض الحصى عن مجمرات وقيعه، كأرحاء رقد، زلمتها المناقر قال ابن بري: إنما وصف ذو الرمة مناسم الإبل لا كركرة البعير كما ذكر الجوهري. وتفض: تفرق أي تفرق الحصى عن مناسمها. والمجمرات: المجتمعات الشديدات. وزلمتها المناقر: أخذت من حافاتها. والرقاد: بطن من جعدة، قال: محافظة على حسبي، وأرعى مساعي آل ورد والرقاد * ركد: ركد القوم يركدون ركودا: هدأوا وسكنوا، قال الطرماح: لها، كلما ريعت، صلاة وركدة بمصدان، أعلى اثني شمام البوائن وركد الماء والريح والسفينة والحر والشمس إذا قام قائم الظهيرة. وكل ثابت في مكان: فهو راكد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن يبال في الماء الراكد ثم يتوضأ منه، قال أبو عبيد: الراكد هو الدائم الساكن الذي لا يجري. يقال: ركد الماء ركودا إذا سكن، ومنه حديث الصلاة: في ركوعها وسجودها وركودها، هو السكون الذي يفصل بين حركاتها كالقيام والطمأنينة بعد الركوع والقعدة بين السجدتين وفي التشهد، ومنه حديث سعد ابن أبي وقاص: أركد بهم في الأوليين وأحذف في الأخيرتين أي أسكن وأطيل القيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية، وأخفف في الأخيرتين. وركدت الريح إذا سكنت فهي راكدة. وركد الميزان إذا استوى، وأنشد: وقوم الميزان حين يركد، هذا سميري، وهذا مولد قال: هما درهمان. وركد العصير من العنب: سكن غليانه. وكل ما ثبت في شئ، فقد ركد. والرواكد: الأثافي، مشتق من ذلك لثباتها. وركدت البكرة: ثبتت ودارت، وهو ضد، أنشد ابن الأعرابي: كما ركدت حواء، أعطي حكمه بها القين من عود، تعلل جاذبه ثم فسره فقال: ركدت، وتكون بمعنى وقفت، يعني بكرة من عود. والقين: العامل. والمراكد: المواضع التي يركد فيها الإنسان وغيره. والمراكد: مغامض الأرض، قال أسامة بن حبيب الهذلي يصف حمارا طردته الخيل فلجأ إلى الجبال في شعابها وهو يرى السماء طرائق: أرته من الجرباء في كل موطن طبابا، فمثواه، النهار، المراكد وجفنة ركود: ثقيلة مملوءة، وأنشد: المطعمين الجفنة الركودا، ومنعوا الريعانة الرفودا يعني بالريعانة الرفود: ناقة فتية ترفد أهلها بكثرة لبنها.

[ 185 ]

رمد: الرمد: وجع العين وانتفاخها. رمد، بالكسر، يرمد رمدا وهو أرمد ورمد، والأنثى رمداء: هاجت عينه، وعين رمداء ورمدة، ورمدت ترمد رمدا، وقد أرمدها الله فهي رمدة. والرماد: دقاق الفحم من حراقة النار وما هبا من الجمر فطار دقاقا، والطائفة منه رمادة، قال طريح: فغادرتها رمادة حمما خاوية، كالتلال دامرها وفي حديث أم زرع: زوجي عظيم الرماد أي كثير الأضياف لأن الرماد يكثر بالطبخ، والجمع أرمدة وأرمداء وإرمداء، عن كراع، الأخيرة اسم للجمع، قال ابن سيده: ولا نظير لإرمداء البتة، وقيل: الأرمداء مثال الأربعاء واحد الرماد. ورماد أرمد ورمدد ورمدد ورمديد: كثير دقيق جدا. الجوهري: رماد رمدد أي هالك جعلوه صفة، قال الكميت: رمادا أطارته السواهك رمددا وفي الحديث: وافد عاد خذها رمادا رمددا، لا تذر من عاد أحدا، الرمدد، بالكسر: المتناهي في الاحتراق والدقة، يقال: يوم أيوم إذا أرادوا المبالغة. سيبويه: إنما ظهر المثلان في رمدد لأنه ملحق بزهلق، وصار الرماد رمددا إذا هبا وصار أدق ما يكون. والرمدداء، مكسور ممدود: الرماد. ورمد الشواء: أصابه بالرماد. وفي المثل: شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد، يضرب مثلا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه، وقد ورد ذلك في حديث عمر، رضي الله عنه، قال ابن الأثير: وهو مثل يضرب للذي يصنع المعروف ثم يفسده بالمنة أو يقطعه. والترميد: جعل الشئ في الرماد. ورمد الشواء: مله في الجمر. والمرمد من اللحم: المشوي الذي يمل في الجمر. أبو زيد: الأرمداء الرماد، وأنشد: لم يبق هذا الدهر، من ثريائه، غير أثافيه وأرمدائه وثياب رمد: وهي الغبر فيها كدورة، مأخوذ من الرماد، ومن هذا قيل لضرب من البعوض: رمد، قال أبو وجزة يصف الصائد: تبيت جارته الأفعى، وسامره رمد، به عاذر منهن كالجرب والأرمد: الذي على لون الرماد وهو غبرة فيها كدرة، ومنه قيل للنعامة رمداء، وللبعوض رمد. والرمدة: لون إلى الغبرة. ونعامة رمداء: فيها سواد منكسف كلون الرماد. وظليم أرمد كذلك، وزعم اللحياني أن الميم بدل من الباء في ربد وقد تقدم. وروي عن قتادة أنه قال: يتوضأ الرجل بالماء الرمد وبالماء الطرد، فالطرد الذي خاضته الدواب، والرمد الكدر الذي صار على لون الرماد. وفي حديث المعراج: وعليهم ثياب رمد أي غبر فيها كدرة كلون الرماد، واحدها أرمد. والرمادي: ضرب من العنب بالطائف أسود أغبر. والرمد: الهلاك. والرمادة: الهلاك. ورمد القوم رمدا: هلكوا، قال أبو وجزة السعدي: صببت عليكم حاصبي فتركتكم كأصرام عاد، حين جللها الرمد وأرمدوا كرمدوا. ورمدهم الله وأرمدهم: أهلكهم، وقد رمدهم يرمدهم فجعله متعديا،

[ 186 ]

قال ابن السكيت: يقال قد رمدنا القوم نرمدهم ونرمدهم رمدا أي أتينا عليهم. وأرمد الرجل إرمادا: افتقر. وأرمد القوم إذا جهدوا. والرمادة: الهلكة. وفي الحديث: سألت ربي أن لا يسلط على أمتي سنة فترمدهم فأعطانيها أي تهلكهم. يقال: رمده وأرمده إذا أهلكه وصيره كالرماد. ورمد وأرمد إذا هلك. وعام الرمادة: معروف سمي بذلك لأن الناس والأموال هلكوا فيه كثيرا، وقيل: هو لجدب تتابع فصير الأرض والشجر مثل لون الرماد، والأول أجود، وقيل: هي اعوام جدب تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه. وفي حديث عمر: أنه أخر الصدقة عام الرمادة وكانت سنة جدب وقحط في عهده فلم يأخذها منهم تخفيفا عنهم، وقيل: سمي به لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد. ويقال: رمد عيشهم إذا هلكوا. أبو عبيد: رمد القوم، بكسر الميم، وارمدوا، بتشديد الدال، قال: والصحيح رمدوا وأرمدوا. ابن شميل: يقال للشئ الهالك من الثياب: خلوقة قد رمد وهمد وباد. والرامد: البالي الذي ليس فيه مهاه أي خير وبقية، وقد رمد يرمد رمودة. ورمدت الغنم ترمد رمدا: هلكت من برد أو صقيع. رمدت الشاة والناقة وهي مرمد: استبان حملها وعظم بطنها وورم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو إذا أنزلت شيئا عند النتاج أو قبيله، وفي التهذيب: إذا أنزلت شيئا قليلا من اللبن عند النتاج. والترميد: الإضراع. ابن الأعرابي: والعرب تقول رمدت الضأن فربق ربق، رمدت المعزى فرنق رنق أي هئ للإرباق لأنها إنما تضرع على رأس الولد. وأرمدت الناقة: أضرعت، وكذلك البقرة والشاة. وناقة مرمد ومرد إذا أضرعت. اللحياني: ماء مرمد إذا كان آجنا. والارمداد: سرعة السير، وخص بعضهم به النعام. والارميداد: الجد والمضاء. أبو عمرو: ارقد البعير ارقدادا وارمد ارمدادا، وهو شدة العدو. قال الأصمعي: ارقد وارمد إذا مضى على وجهه وأسرع. وبالشواجن ماء يقال له: الرمادة، قال الأزهري: وشربت من مائها فوجدته عذبا فراتا. وبنو الرمد وبنو الرمداء: بطنان. ورمادان: اسم موضع، قال الراعي: فحلت نبيا أو رمادان دونها رعان وقيعان، من البيد، سملق وفي الحديث ذكر رمد، بفتح الراء، وهو ماء أقطعه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جميلا العذري حين وفد عليه. * رند: الرند: الآس، وقيل: هو العود الذي يتبخر به، وقيل: هو شجر من أشجار البادية وهو طيب الرائحة يستاك به، وليس بالكبير، وله حب يسمى الغار، واحدته رندة، وأنشد الجوهري: ورندا ولبنى والكباء المقترا قال أبو عبيد: ربما سموا عود الطيب الذي يتبخر به رندا، وأنكر أن يكون الرند الآس. وروي عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال: الرند الآس عند جماعة أهل اللغة إلا أبا عمرو الشيباني وابن الأعرابي، فإنهما قالا: الرند الحنوة وهو طيب الرائحة. قال الأزهري: والرند عند أهل البحرين شبه جوالق واسع الأسفل مخروط الأعلى، يسف من خوص

[ 187 ]

النخل، ثم يخيط ويضرب بالشرط المفتولة من الليف حتى يتمتن، فيقوم قائما ويعرى بعرى وثيقة ينقل فيه الرطب أيام الخراف، يحمل منه رندان على الجمل القوي، قال: ورأيت هجريا يقول له النرد، وكأنه مقلوب، ويقال له القرنة أيضا. والريوند (* قوله والريوند في القاموس والروند كسجل، يعني بكسر ففتح فسكون، والاطباء يزيدونها الفا، فيقولون راوند.) الصيني: دواء بارد جيد للكبد، وليس بعربي محض. * رهد: رهد الرجل إذا حمق حماقة محكمة. ورهد الشئ يرهده رهدا: سحقه سحقا شديدا، والكاف أعرف. والرهادة: الرخاصة. والرهيد: الناعم الرخص. وفتاة رهيدة: رخصة. والرهيدة: بر يدق ويصب عليه لبن. * رود: الرود: مصدر فعل الرائد، والرائد: الذي يرسل في التماس النجعة وطلب الكلإ، والجمع رواد مثل زائر وزوار. وفي حديث علي، عليه السلام، في صفة الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين: يدخلون روادا ويخرجون أدلة أي يدخلون طالبين للعلم ملتمسين للحلم من عنده ويخرجون أدلة هداة للناس. وأصل الرائد الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث، ومنه حديث الحجاج في صفة الغيث: وسمعت الرواد يدعون إلى ديارتها أي تطلب الناس إليها، وفي حديث وفد عبد القيس: إنا قوم رادة، وهو جمع رائد كحاكة وحائك، أي نرود الخير والدين لأهلنا. وفي شعر هذيل: رادهم رائدهم (* قوله والريوند في القاموس والروند كسجل، يعني بكسر ففتح فسكون، والاطباء يزيدونها الفا، فيقولون راوند)، ونحو هذا كثير في لغتها، فإما أن يكون فاعلا ذهبت عينه، وإما أن يكون فعلا، إلا أنه إذا كان فعلا فإنما هو على النسب لا على الفعل، قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا: فبات بجمع، ثم تم إلى منى، فأصبح رادا يبتغي المزج بالسحل أي طالبا، وقد راد أهله منزلا وكلأ، وراد لهم رودا وارتاد واستراد. وفي حديث معقل بن يسار وأخته: فاستراد لأمر الله أي رجع ولان وانقاد، وارتاد لهم يرتاد. ورجل راد: بمعنى رائد، وهو فعل، بالتحريك، بمعنى فاعل كالفرط بمعنى الفارط. ويقال: بعثنا رائدا يرود لنا الكلأ والمنزل ويرتاد والمعنى واحد أي ينظر ويطلب ويختار أفضله. قال وجاء في الشعر: بعثوا رادهم أي رائدهم، ومن أمثالهم: الرائد لا يكذب أهله، يضرب مثلا للذي لا يكذب إذا حدث، وإنما قيل له ذلك لأنه إن لم يصدقهم فقد غرر بهم. وراد الكلأ يردوه رودا وريادا وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه. ويقال: راد أهله يرودهم مرعى أو منزلا ريادا وارتاد لهم ارتيادا، ومنه الحديث: إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله أي يرتاد مكانا دمثا لينا منحدرا، لئلا يرتد عليه بوله ويرجع عليه رشاشه. والرائد: الذي لا منزل له. وفي الحديث: الحمى رائد الموت أي رسول الموت الذي يتقدمه، كالرائد الذي يبعث ليرتاد منزلا ويتقدم قومه، ومنه حديث المولد: أعيذك بالواحد، من شر كل حاسد وكل خلق رائد أي يتقدم بمكروه. وقولهم: فلان مستراد لمثله، وفلانة مستراد لمثلها أي مثله ومثلها يطلب ويشح به لنفاسته، وقيل: معناه مستراد مثله أو مثلها، واللام زائدة، وأنشد ابن الأعرابي:

[ 188 ]

ولكن دلا مسترادا لمثله، وضربا لليلى لا يرى مثله ضربا وراد الدار يرودها: سألها، قال يصف الدار: وقفت فيها رائدا أرودها ورادث الدواب رودا ورودانا واسترادت: رعت، قال أبو ذؤيب: وكان مثلين أن لا يسرحوا نعما، حيث استرادت مواشيهم، وتسريح وردتها أنا وأردتها. والروائد: المختلفة من الدواب، وقيل: الروائد منها التي ترعى من بينها وسائرها محبوس عن المرتع أو مربوط. التهذيب: والروائد من الدواب التي ترتع، ومنه قول الشاعر: كأن روائد المهرات منها ورائد العين: عوارها الذي يرود فيها. ويقال: راد وساده إذا لم يستقر. والرياد وذب الرياد: الثور الوحشي سمي بالمصدر، قال ابن مقبل: يمشي بها ذب الرياد، كأنه فتى فارسي في سراويل رامح وقال أبو حنيفة: رادت الإبل ترود ريادا احتلفت في المرعى مقبلة ومدبرة وذلك ريادها، والموضه مراد، وكذلك مراد الريح وهو المكان الذي يذهب فيه ويجاء، قال جندل: والآل في كل مراد هوجل وفي حديث قس: ومرادا لمحشر الخلق طرا أي موضعا يحشر فيه الخلق، وهو مفعل من راد يرود. وإن ضمت الميم، فهو اليوم الذي يراد أن يحشر فيه الخلق. ويقال: راد يرود إذا جاء وذهب ولم يطمئن. ورجل رائد الوساد إذا لم يطمئن عليه لهم أقلقه وبات رائد الوساد، وأنشد: تقول له لما رأت جمع رحله: (* قوله تقول له لما رأت جمع رحله كذا بالأصل ومثله في شرح القاموس. والذي في الأساس: لما رأت خمع رجله، بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم أي عرج رجله.) أهذا رئيس القوم راد وسادها ؟ دعا عليها بأن لا تنام فيطمئن وسادها. وامرأة راد ورواد، بالتخفيف غير مهموز، ورو ود، الأخيرة عن أبي علي: طوافة في بيوت جاراتها، وقد رادت ترود رودا ورودانا ورؤودا، فهي رادة إذا أكثرت الاختلاف إلى بيوت جاراتها. الأصمعي: الرادة من النساء، غير مهموز، التي ترود وتطوف، والرأدة، بالهمز. السريعة الشباب، مذكور في موضعه. ورادت الريح ترود رودا ورؤودا ورودانا: جالت، وفي التهذيث: إذا تحركت، ونسمت تنسم نسمانا إذا تحركت تحركا خفيفا. وأراد الشئ: شاءه، قال ثعلب: الإرادة تكون محبة وغير محبة، فأما قوله: إذا ما المرء كان أبوه عبس، فحسبك ما تزيد إلى الكلام فإنما عداه بإلى لأن فيه معنى الذي يحوجك أو يجيئك إلى الكلام، ومثله قول كثير: أريد لأنسى ذكرها، فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل أي أريد أن أنسى. قال ابن سيده: وأرى سيبويه قد حكى إرادتي بهذا لك أي قصدي بهذا لك. وقوله عز وجل: فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه، أي أقامه الخضر. وقال: يريد والإرادة إنما تكون

[ 189 ]

من الحيوان، والجدار لا يريد إرادة حقيقية لأن تهيؤه للسقوط قد ظهر كما تظهر أفعال المريدين، فوصف الجدار بالإرادة إذ كانت الصورتان واحدة، ومثل هذا كثير في اللغة والشعر، قال الراعي: في مهمة قلقت به هاماتها، قلق الفؤوس إذا أردن نضولا وقال آخر: يريد الرمح صدر أبي براء، ويعدل عن دماء بني عقيل وأردته بكل ريدة أي بكل نوع من أنواع الإرادة. وأراده على الشئ: كأداره. والرود والرؤد: المهلة في الشئ. وقالوا: رؤيدا أي مهلا، قال ابن سيده: هذه حكاية أهل اللغة، وأما سيبويه فهو عنده اسم للفعل. وقالوا رويدا أي أمهله ولذلك لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث. وفلان يمشي على رود أي على مهل، قال الجموح الظفري: تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها، كأنها ثمل يمشي على رود وتصغيره رويد. أبو عبيد عن أصحابه: تكبير رويد رود وتقول منه أرود في السير إروادا ومرودا أي ارفق، وقال امرؤ القيس: جواد المحصة والمرود وبفتح الميم أيضا مثل المخرج والمخرج، قال ابن بري: صواب إنشاده جواد، بالنصب، لأن صدره: وأعددت للحرب وثابة والجواد هنا الفرس السريعة. والمحثة: من الحث، يقول إذا استحثثتها في السير أو رفقت بها أعطتك ما يرضيك من فعلها. وقولهم: الدهر أرود ذو غير أي يعمل عمله في سكون لا يشعر به. والإرواد: الإمهال، ولذلك قالوا رويدا بدلا من قولهم إروادا التي بمعنى أرود، فكأنه تصغير الترخيم بطرح جميع الزوائد، وهذا حكم هذا الضرب من التحقير، قال ابن سيده: وهذا مذهب سيبويه في رويد لأنه جعله بدلا من أرود، غير أن رويدا أقرب إلى إرواد منها إلى أرود لأنها اسم مثل إرواد، وذهب غير سيبوية إلى أن رويدا تصغير رود، وأنشد بيت الجموح الظفري: كأنها ثمل يمشي على رود قال: وهذا خطأ لأن رودا لم يوضع موضع الفعل كما وضعت إرواد بدليل أرود. وقالوا: رويدك زيدا فلم يجعلوا للكاف موضعا، وإنما هي للخطاب ودليل ذلك قولهم: أرأيتك زيدا أبو من ؟ والكاف لا موضع لها لأنك لو قلت أرأيت زيدا أبو من هو لا يستغني الكلام، قال سيبويه: وسمعنا من العرب من يقول: والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر، يريد أرود الشعر كقول القائل لو أردت الدارهم لأعطينك فدع الشعر، قال الأزهري: فقد تبين أن رويد في موضع الفعل ومتصرفه يقول رويد زيدا، وإنما يقول أرود زيدا، وأنشد: رويد عليا، جد ما ثدي أمهم إلينا، ولكن ودهم متماين قال: رواه ابن كيسان ولكن بعضهم متيامن وفسره أنه ذاهب إلى اليمن. قال: وهذا أحب إلي من متماين. قال ابن سيده: ومن العرب من يقول رويد زيد كقوله غدر الحي وضرب الرقاب، قال: وعلى هذا أجازوا رويدك نفسك زيدا. قال سيبويه: وقد يكون رويد صفة فيقولون ساروا سيرا رويدا، ويحذفون السير فيقولون ساروا رويدا يجعلونه حالا

[ 190 ]

له، وصف كلامه واجتزأ بما في صدر حديثه من قولك سار عن ذكر السير، قال الأزهري: ومن ذلك قول العرب ضعه رويدا أي وضعا رويدا، ومن ذلك قول الرجل يعالج الشئ إنما يريد أن يقول علاجا رويدا، قال: فهذا على وجه الحال إلا أن يظهر الموصوف به فيكون على الحال وعلى غير الحال. قال: واعلم أن رويدا تلحقها الكاف وهي في موضع أفعل، وذلك قولك رويدك زيدا ورويدكم زيدا، فهذه الكاف التي ألحقت لتبيين المخاطب في رويدا، ولا موضع لها من الإعراب لأنها ليست باسم، ورويد غير مضاف إليها، وهو متعد إلى زيد لأنه اسم سمي به الفعل يعمل عمل الأفعال، وتفسير رويد مهلا، وتفسير رويدك أمهل، لأن الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره، وإنما حركت الدال لالتقاء الساكنين فنصب نصب المصادر، وهو مصغر أرود يرود، وله أربعة أوجه: اسم للفعل وصفة وحال ومصدر، فالاسم نحو قولك رويد عمرا أي أرود عمرا بمعنى أمهله، والصفة نحو قولك ساروا سيرا رويدا، والحال نحو قولك سار القوم رويدا لما اتصل بالمعرفة صار حالا لها، والمصدر نحو قولك رويد عمرو بالإضافة، كقوله تعالى: فضرب الرقاب. وفي حديث أنجشة: رويدك رفقا بالقوارير أي أمهل وتأن وارفق، وقال الأزهري عند قوله: فهذه الكاف التي ألحقت لتبيين المخاطب في رويدا، قال: وإنما ألحقت المخصوص لأن رويدا قد يقع للواحد والجمع والذكر والأنثى، فإنما أدخل الكاف حيث خيف التباس من يعنى ممن لا يعنى، وإنما حذفت في الأول استغناء بعلم المخاطب لأنه لا يعنى غيره. وقد يقال رويدا لمن لا يخاف أن يلتبس بمن سواه توكيدا، وهذا كقولك النجاءك والوحاك تكون هذه الكاف علما للمأمورين والمنهبين. قال وقال الليث: إذا أردت برويد الوعيد نصبتها بلا تنوين، وأنشد: رويد تصاهل بالعراق جيادنا، كأنك بالضحاك قد قام نادبه قال ابن سيده، وقال بعض أهل اللغة: وقد يكون رويدا للوعيد، كقوله: رويد بني شيبان، بعض وعيدكم تلاقوا غدا خيلي على سفوان فأضاف رويدا إلى بني شيبان ونصب بعض وعيدكم بإضمار فعل، وإنما قال رويد بني شيبان على أن بني شيبان في موضع مفعول، كقولك رويد زيد وكأنه أمر غيرهم بإمهالهم، فيكون بعض وعيدكم على تحويل الغيبة إلى الخطاب، ويجوز أن يكون بني شيبان منادى أي أملهوا بعض وعيدكم، ومعنى الأمر ههنا التأهير والتقليل منه، ومن رواه رويد بني شيبان بعض وعيدهم كان البدل لأن موضع بني شيبان نصب، على هذا يتجه إعراب البيت، قال: وأما معنى الوعيد فلا يلزم وإنما الوعيد فيه بحسب الحال لأنه يتوعدهم باللقاء ويتوعدونه بمثله. قال الأزهري: وإذا أردت برويد المهلة والإرواد في الشئ فانصب ونون، تقول: امش رويدا، قال: وتقول العرب أرود في معنى رويدا المنصوبة. قال ابن كيسان في باب رويدا: كأن رويدا من الأضداد، تقول رويدا إذا أرادوا دعه وخله، وإذا أرادوا ارفق به وأمسكه قالوا: رويدا زيدا أيضا، قال: وتيد زيدا بمعناها، قال: ويجوز إضافتها إلى زيد لأنهما مصدران كقوله تعالى: فضرب الرقاب. وفي حديث علي: إن لبني أمية مرودا يجرون إليه، هو مفعل من الإرواد الإمهال كأنه شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي

[ 191 ]

يجرون إليه، والميم زائدة. التهذيب: والريدة اسم يوضع موضع الارتياد والإرادة، وأراد الشئ: أحبه وعني به، والاسم الريد. وفي حديث عبد الله: إن الشيطان يريد ابن آدم بكل ريدة أي بكل مطلب ومراد. يقال: أراد يريد إرادة، والريدة الاسم من الإرادة. قال ابن سيده: فأما ما حكاه اللحياني من قولهم: هردت الشئ أهريده هرادة، فإنما هو على البدل، قال سيبويه: أريد لأن تفعل معناه إرادتي لذلك، كقوله تعالى: وأمرت لأن أكون أول المسلمين. الجوهري وغيره: والإرادة المشيئة وأصله الواو، كقولك راوده أي أراده على أن يفعل كذا، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها فانقلبت في الماضي ألفا وفي المستقبل ياء، وسقطت في المصدر لمجاورتها الألف الساكنة وعوض منها الهاء في آخره. قال الليث: وتقول راود فلان جاريته عن نفسها وراودته هي عن نفسه إذا حاول كل واحد من صاحبه الوطء والجماع، ومنه قوله تعالى: تراود فتاها عن نفسه، فجعل الفعل لها. وراودته على كذا مراودة وروادا أي أردته. وفي حديث أبي هريرة: حيث يراود عمه أبا طالب على الإسلام أي يراجعه ويراده، ومنه حديث الإسراء: قال له موسى، صلى الله عليهما وسلم: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه. وراودته عن الأمر وعليه: داريته. والرائد: العود الذي يقبض عليه الطاحن إذا أداره. قال ابن سيده: والرائد مقبض الطاحن من الرحى. ورائد الرحى: مقبضها. والرائد: يد الرحى. والمرود: الميل وحديدة تدور في اللجام ومحور البكرة إذا كان من حديد. وفي حديث ماعز: كما يدخل المرود في المكحلة، المرود، بكسر الميم: الميل الذي يكتحل به، والميم زائدة. والمرود أيضا: المفصل. والمرود: الوتد، قال: داويته بالمحض حتى شتا، يجتذب الأري بالمرود أراد مع المرود. ويقال: ريح رود لينة الهبوب. ويقال: ريح رادة إذا كانت هوجاء تجئ وتذهب. وريح رائدة: مثل رادة، وكذلك رواد، قال جرير: أصعصع إن أمك، بعد ليلي، رواد الليل، مطلقة الكمام وكذلك امرأة رواد ورادة ورائدة. * ريد: الريد: حرف من حروف الجبل. ابن سيده: الريد الحيد في الجبل كالحائط، وهو الحرف الناتئ منه، قال أبو ذؤيب، وقيل صخر الغي، يصف عقابا: فمرت على ريد وأعنت ببعضها، فخرت على الرجلين أخيب خائب والجمع أرياد، قال صخر الغي: بنا إذا اطردت شهرا أزمتها، ووازنت من ذرى فود بأرياد والجمع الكثير ريود. والرئد: الترب، بالهمز، يقال: هو رئدها أي تربها، قال: وربما لم يهمز، قال كثير فلم يهمز: وقد درعوها وهي ذات مؤصد مجوب، ولما يلبس الدرع ريدها والريد، بلا همز: الأمر الذي تريده وتزاوله. والريدانة: الريح اللينة، وأنشد: هاجت به ريدانة معصفر والريدة: الريح اللينة أيضا. وريح ريدة ورادة

[ 192 ]

وريدانة: لينة الهبوب، قال: وهبت له ريح الجنوب، وأنشرت له ريدة، يحيي الممات نسيمها وأنشد الليث: إذا ريدة من حيثما نفحت له، أتاه برياها خليل يواصله وأنشد الجوهري لهميان بن قحافة: جرت عليها كل ريح ريده، هوجاء سفواء، نو وج العوده قال ابن بري: البيت لعلقمة التيمي وليس لهميان بن قحافة. وقيل: ريح ريدة كثيرة الهبوب، وريح رادة إذا كانت هوجاء تجئ وتذهب. وريح رائدة: مثل رادة وكذلك رواد. والترييد في الحرب: رفع الأعضاد بالمجنب. التهذيب: والريدة اسم يوضع موضع الارتياد والإرادة. وفي الحديث ذكر ريدان، بفتح الراء وسكون الياء، أطم من آطام المدينة لآل حارثة بن سهل. * زأد: يزأده زأده زأدا وزأدا وزؤدا، مخفف، عن اللحياني، وزؤودا أي أفزعه، وقيل: استخفه. الكسائي: زئد الرجل زؤدا فهو مزؤود أي مذعور إذا فزع. وفي الحديث: فزئد أي فزع، وسئف الرجل سبأفا مثله، وهو الزؤد، وأنشد: يضحي إذا العبس أدركنا نكايتها، خرقاء يعتادها الطوفان والزؤد * زبد: الزبد: زبد السمن قبل أن يسلأ، والقطعة منه زبدة وهو ما خلص من اللبن إذا مخض، وزبد اللبن: رغوته. ابن سيده: الزبد، بالضم، خلاصة اللين، واحدته زبدة يذهب بذلك إلى الطائفة، والزبدة أخص من الزبد، أنشد ابن الأعرابي: فيها عجوز لا تساوي فلسا، لا تأكل الزبدة إلا نهسا يعني أنه ليس في فمها سن فهي تنهس الزبدة، والزبدة لا تنهس لأنها ألين من ذلك، ولكن هذا تهويل وإفراط، كقول الآخر: لو تمضغ البيض إذا لم ينفلق وقد زبد اللبن وزبده يزبده زبدا: أطعمه الزبد. وأزبد القوم: كثر زبدهم، قال اللحياني: وكذلك كل شئ إذا أردت أطعمتهم أو وهبت لهم قلت فعلتهم بغير ألف، وإذا أردت أن ذلك قد كثر عندهم قلت أفعلوا. وقوم زابدون: ذوو زبد، وقال بعضهم: قوم زابدون كثر زبدهم، قال ابن سيده: وليس بشئ. وتزبد الزبدة: أخذها. وكل ما أخذ خالصه، فقد تزبد. وإذا أخذ الرجل صفو الشئ قيل: تزبده. ومن أمثالهم: قد صرح المحض عن الزبد، يعنون بالزبد رغوة اللبن. والصريح: اللبن الذي تحته المحض، يضرب مثلا للصدق يحصل بعد الخبر المظنون. ويقال: ارتجنت الزبدة إذا اختلطت باللبن فلم تخلص منه، وإذا خلصت الزبدة فقد ذهب الارتجان، يضرب هذا مثلا للأمر المشكل لا يهتدي لإصلاحه. وزبدت المرأة سقاءها أي مخضته حتى يخرج زبده. وزباد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه. والزباد: الزبد. وقالوا في موضع الشدة: اختلط الخاثر بالزباد أي اختلط الخير بالشر والجيد

[ 193 ]

بالردئ والصالح بالطالح، وذلك إذا ارتجن، يضرب مثلا لاختلاط الحق بالباطل. الليث: أزبد البحر إزبادا فهو مزبد وتزبد الإنسان إذا غضب وظهر على صماغيه زبدتان. وزبد شدق فلان وتزبد بمعنى. والزبد: زبد الجمل الهائج وهو لغامه الأبيض الذي تتلطخ به مشافره إذا هاج. وللبحر زبد إذا هاج موجه. الجوهري: الزبد زبد الماء والبعير والفضة وغيرها، والزبدة أخص منه، تقول: أزبد الشراب. وبحر مزبد أي مائج يقذف بالزبد، وزبد الماء والجرة واللعاب: طفاوته وقذاه، والجمع أزباد. والزبدة: الطائفة منه. وزبد وأزبد وتزبد: دفع بزبده. وزبده يزبده زبدا: أعطاه ورضخ له من مال. والزبد، بسكون الباء: الرفد والعطاء. وفي الحديث: أن رجلا من المشركين أهدى إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، هدية فردها وقال: إنا لا نقبل زبد المشركين أي رفدهم. الأصمعي: يقال زبدت فلانا أزبده، بالكسر، زبدا إذا أعطيته زبدا قلت: أزبده زبدا، بضم الباء، من أزبده أي أطعمته الزبد، قال ابن الأثير: يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا لأنه قد قبل هدية غير واحد من المشركين: أهدى له المقوقس مارية والبغلة، وأهدى له أكيدر دومة فقبل منهما، وقيل: إنما رد هديته ليغيظه بردها فيحمله ذلك على الإسلام، وقيل: ردها لأن للهدية موضعا من القلب ولا يجوز عليه أن يميل إليه بقلبه فردها قطعا لسبب الميل، قال: وليس ذلك مناقضا لقبول هدية النجاشي وأكيدر دومة والمقوقس لأنهم أهل كتاب. والزبد: العون والرفد. أبو عمرو: تزبد فلان يمينا فهو متزبد إذا حلف بها وأسرع إليها، وأنشد: تزبدها حذاء، يعلم أنه هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا الحذاء: اليمين المنكرة. وتزبدها: ابتلعها ابتلاع الزبدة، وهذا كقولهم جذها جذ العير الصليانة. والزباد: نبت معروف. قال ابن سيده: والزباد والزبادى والزباد كله نبات سهلي له ورق عراض وسنفة، وقد ينبت في الجلد يأكله الناس وهو طيب، وقال أبو حنيفة: له ورق صغير منقبض غبر مثل ورق المرزنجوش تنفرش أفنانه. قال وقال أبو زيد: الزباد من الأحرار. وقد زبد القتاد وأزبد: ندرت خوصته واشتد عوده واتصلت بشرته وأثمر. قال أعرابي: تركت الأرض مخضرة كأنها حولاء بها فصيصة رقطاء وعرفجة خاصبة وقتادة مزبدة وعوسج كأنه النعام من سواده، وكل ذلك مفسر في مواضعه. وأزبد السدر أي نور. وتزبيد القطن: تنفيشه. وزبدت المرأة القطن: نفشته وجودته حتى يصلح لأن تغزله. والزباد: مثل السنور (* قوله والزباد مثل السنور صريحه أنه دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد دابة يجلب منها الطيب، وانما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول انما سموا الدابة باسم ما يحصل منها ومثل ذلك لا يعد غلطا وإنما هو مجاز). الصغير يجلب من نواحي الهند وقد يأنس فيقتنى ويحتلب شيئا شبيها بالزبد، يظهر على حلمته بالعصر مثل ما يظهر على أنوف الغلمان المراهقين فيجتمع، وله رائحة طيبة وهو يقع في الطيب، كل ذلك عن أبي حنيفة. وزبيدة: لقب امرأة قيل لها زبيدة لنعمة كانت في

[ 194 ]

بدنها وهي أم الأمين محمد بن هرون، وقد سمت زبيدا وزابدا ومزبدا وزبدا. التهذيب: وزبيد قبيلة من قبائل اليمن. وزبيد، بالضم: بطن من مذحج رهط عمرو بن معد يكرب الزبيدي. وزبيد، بفتح الزاي: موضع باليمن. وزبيدان: موضع. * زبرجد: الزبرجد والزبردج: الزمرذ، وأنشد: تأوي إلى مثل الغزال الأغيد، خمصانة كالرشإ المقلد درا مع الياقوت والزبرجد، أحصنها في يافع ممرد أراد باليافع حصنا طويلا. * زرد: الزرد والزرد: حلق المغفر والدرع. والزردة: حلقة الدرع والسرد ثعقبها، والجمع زرود. والزراد: صانعها، وقيل: الزاي في ذلك كله بدل من السين في السرد والسراد. والزرد مثل السرد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. والزرد، بالتحريك: الدرع المزرودة. وزرده: أخذ عنقه. وزرده، بالفتح، يزرده ويزرده زردا: خنقه فهو مزرود، والحلق مزرود. والزراد: خيط يخنق به البعير لئلا يدسع بجرته فيملأ راكبه. وزرد الشئ واللقمة، بالكسر، زردا وزرده وازدرده زردا: ابتلعه. أبو عبيد: سرطت الطعام وزردته وازدردته ازدرادا. نوادر الأعراب: طعام زمط وزرد أي لين سريع الانحدار. والازدراد: الابتلاع. والمزرد، بالفتح: الحلق. والمزرد: البلعوم. ويقال لفلهم المرأة: إنه لزردان، لازدراده الأير إذا ولج فيه، وقالت جلفه من نساء العرب: إن هني لزردان معتدل، وقال بعضهم، سمي الفلهم زردانا لأنه يزدرد الأيور أي يحنقها لضيقه. ومزرد بن ضرار: أخو الشماخ الشاعر. وزرود: موضع، وقيل: زرود اسم رمل مؤنث، قال الكلحبة اليربوعي: فقلت لكأس: ألهميها فإنما حللت الكثيب من زرود لأفزعا * زعد: الزعد: الفدم العيي. * زغد: زغد سقاءه يزغده زغدا إذا عصره حتى تخرج الزبدة من فمه وقد تضايق بها، وكذلك العكة، والزبد زغيد. وزغده أي عصر حلقه. ويقال للزبدة: الزغيدة والنهيدة. ويقال: زغد الزبد إذا علا فم السقاء فعصره حتى يخرج، والزغد: الهدير وهو الزغادب والزغدب، وأنشد الليث: برجس بغباغ الهدير الزغد وزغد البعير يزغد زغدا: هدر هديرا كأنه يعصره أو يقلعه، مشتق من ذلك، قال: يزغدن بخباخ الهدير زغدا وقيل: الزغد من الهدير الذي لا يكاد ينقطع، وقيل: هو الشديد، وقيل: ما ردد في الغلصمة، قال ابن سيده وقوله: بخ وبخباخ الهدير الزغد يتوجه على هذا كله، قال أبو نخيلة: قلخا ويخباخ الهدير الزغد قال ابن بري: كذا أورده الجوهري، والذي في شعره: جاؤوا بورد فوق كل ورد،

[ 195 ]

بعدد عات على المعتد، بخ وبخباخ الهدير الزغد أي جاؤوا بإبل واردة فوق كل ورد. والعاتي: الذي يعتو على من يعده لكثرته. وبخ: كلمة تقال عند المدح للشئ وتكرر للمبالغة فيه، وأصلها التخفيف، وقد تشدد، كما قال الشاعر: روافده أكرم الرافدات، بخ لك بج لبحر خضم وبخ في البيت في صفة العدد أي جاؤوا بعدد ذي بخ أي يقول فيه العاد إذا عده: بخ بخ. الأزهري: الزغد تعصير الفحل هديره، وهدير زغاد، قال رؤبة: داري وقبقاب الهدير الزغاذ وقال أيضا: وزبدا من هدره زغادبا، يحسب في أرآده غنادبا والغندبة: لحمة صلبة حول الحلقوم. الأصمعي: إذا أفصح الفحل بالهدير قيل هدر يهدر هدرا، قال: فإذا جعل يهدر هديرا كأنه يعصره قيل: زغد يزغد زغدا، وقول العجاج: يمد زأرا وهديرا زغدبا قال ابن سيده: ذهب أحمد بن يحيى إلى أن الباء فيه زائدة، وذلك أنه لما رآهم يقولون هدير زغد وزغدب اعتقد زيادة الباء في زغدب، قال ابن جني: وهذا تعجرف منه وسوء اعتقاد ويلزم من هذا أن تكون الراء في سبطد ودمثر زائدة لقولهم سبط ودمث، قال: وسبيل من كانت هذه حاله أن لا يحفل به. وتزغدت الشقشقة في الفم: ملأته، وقيل: ذهبت وجاءت، والاسم الزغد. التهذيب: والزغد تزغد الشقشسقة وهو الزغدب ورجل زغد: فدم عيي. ونهر زغاد: كثير الماء، وقد زغد وزخر وزغر بمعنى واحد، قال أبو الصخر: كأن من حل في أعياص دوحته، إذا توالج في أعياص آساد إن خاف ثم رواياه على فلج، من فضله، صخب الآذي زغاد * زغبد: الزغبد: الزبد، التهذيب: وأنشد أبو حاتم: صبحونا بزغبد وحتي، بعد طرم، وتامك وثمال الزغبد: الزبد. والحتي: قرف المقل. والتامك: ما تمك من السنام وارتفع. والثمال من الحليب: الرغوة، ومن الحامض: الفلاق الذي يبقى في أسفل الإناء، وأنشد: وقمعا يكسى ثمالا زغبدا * زغرد: الزغردة: هدير يردده الفحل في حلقه. * زفد: التهذيب في نوادر الأعراب: يقال صممت الفرس (* قوله صممت الفرس إلخ عبارة القاموس صمم الفرس العلف أمكنه منه فاحتقن فيه الشحم اه‍. وبه يظهر مرجع الضمير هنا وهو قوله اياه.) فانصم سمنا، وحشوته إياه، وزفدته إياه، وزكته إياه، وكله معناه المل ء. * زند: الزند والزندة: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زندة والأعلى زند، ابن سيده: الزند العود الأعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أزند وأزناد وزنود وزناد، وأزاند جمع الجمع، قال أبو ذؤيب: أقبا الكشوح أبيضان، كلاهما كعالية الخطي، وارى الأزاند

[ 196 ]

والزندة: العود الأسفل الذي فيه الفرضة، وهي الأنثى، وإذا اجتمعا قيل زندان ولم يقل زندتان. والزناد: كالزند، عن كراع. وإنه لواري الزند ووريه: يكون ذلك في الكرم وغيره من الخصال المحمودة، قال ابن سيده: وقول الشاعر: يا قاتل الله صبيانا نباتهم أم الهنيدي من زند لها واري عن رحمها وإنما هو على المثل. وتقول لمن أنجدك وأعانك: ورت بك زنادي. وملأ سقاءه حتى صار مثل الزند أي امتلأ. وزند السقاء والإناء زندا وزندهما: ملأهما، وكذلك الحوض. وزندت الناقة زندا، وذلك أن تخرج رحمها عند الولادة. والزند أيضا: حجر تلف عليه خرق ويحشى به حياء الناقة وفيه خيط، فإذا أخذها لذلك كرب جروه فأخرجوه فتظن أنها ولدت، وذلك إذا أرادوا أن يظأروها على ولد غيرها، فإذا فعل ذلك بها عطفت. أبو عبيدة: يقال للدرجة التي تدس في حياء الناقة الزند والبداه. ابن شميل: زندت الناقة إذا كان في حيائها قرن فثقبوا حياءها من كل ناحية، ثم جعلوا في تلك الثقب سيورا وعقدوها عقدا شديدا فذلك التزنيد، وقال أوس: أبني لبينى، إن أمكم دحقت، فخرق ثفرها الزند وثوب مزند: قليل العرض. وأصل التزنيد: أن تخل أشاعر الناقة بأخلة صغار ثم تشد بشعر، وذلك إذا اندحقت رحمها بعد الولادة، عن ابن دريد بالنون والباء. وثوب مزند: مضيق. ورجل مزند إذا كان بخيلا ممسكا. ورجل مزند: لئيم، وقيل: هو الدعي. وعطاء مزند: قليل. وزند على أهله: شد عليهم. ابن الأعرابي: زند الرجل إذا كذب، وزند إذا بخل، وزند إذا عاقب فوق ما له. أبو عمرو: ما يزندك أحد على فضل زند، ولا يزندك ولا يزندك أيضا، بالتشديد، أي لا يزيدك. ويقال: تزند فلان إذا ضاق صدره. ورجل مزند: سريع الغضب. والمزند: الضيق البخيل. والتزند: التحزق والتغضب، قال عدي: إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع، وقل مثل ما قالوا، ولا تتزند وقد روي بالياء وسيأتي ذكره. والزندان: طرفا عظمي الساعدين مذكران. غيره: والزندان عظما الساعد أحدهما أدق من الآخر، فطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع، وطرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع، والرسغ مجتمع الزندين ومن عندهما تقطع يد السارق. والزند: موصل طرف الذراع في الكف وهما زندان: الكوع والكرسوع. وزناد: اسم. وفي حديث صالح بن عبد الله بن الزبير: أنه كان يعمل زندا بمكة، الزند، بفتح النون، المسناة من خشب وحجارة يضم بعضها إلى بعض، قال ابن الأثير: وقد أثبته الزمخشري بالسكون وشبهها بزند الساعد، ويروى بالراء والباء، وقد تقدم. وفي الحديث ذكر زندورد، هو بسكون النون وفتح النون والراء: ناحية في أواخر العراق، ولها ذكر كبير في الفتوح. * زهد: الزهد والزهادة في الدنيا ولا يقال الزهد إلا في الدين خاصة، والزهد: ضد الرغبة والحرص على الدنيا، والزهادة في الأشياء كلها: ضد الرغبة. زهد

[ 197 ]

وزهد، وهي أعلى، يزهد فيهما زهدا وزهدا، بالفتح عن سيبويه، وزهادة فهو زاهد من قوم زهاد، وما كان زهيدا ولقد زهد وزهد يزهد منهما جميعا، وزاد ثعلب: وزهد أيضا، بالضم. والتزهيد في الشئ وعن الشئ: خلاف الترغيب فيه. وزهده في الأمر: رغبه عنه. وفي حديث الزهري وسئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره، أراد أن لا يعجز ويقصر شكره على ما رزقه الله من الحلال، ولا صبره عن ترك الحرام، الصحاح: يقال زهد في الشئ وعن الشئ. وفلان يتزهد أي يتعبد، وقوله عز وجل: وكانوا فيه من الزاهدين، قال ثعلب: اشتروه على زهد فيه. والزهيد: الحقير. وعطاء زهيد: قليل. وازدهد العطاء: استقله. ابن السكيت: يقولون فلان يزدهد عطاء من أعطاه أي يعده زهيدا قليلا. والمزهد: القليل المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أفضل الناس مؤمن مزهد، المزهد: القليل الشئ وإنما سمي مزهدا لأن ما عنده من قلته يزهد فيه. وشئ زهيد: قليل، قال الأعشى يمدح قوما بحسن مجاورتهم جارة لهم: فلن يطلبوا سرها للغنى، ولن يتركوها لإزهادها يقول: لن يتركوها لقلة مالها وهو الإزهاد، قال أبو منصور: المعنى أنهم لا يسلمونها إلى من يريد هتك حرمتها لقلة مالها. وفي الحديث: ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد. ومنه حديث ساعة الجمعة: فجعل يزهدها أي يقللها. وفي حديث علي، رضي الله عنه: إنك لزهيد. وفي حديث خالد: كتب إلى عمر، رضي الله عنه: أن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الحد أي احتقروه وأهانوه ورأوه زهيدا. ورجل مزهد: يزهد في ماله لقلته. وأزهد الرجل إزهادا إذا كان مزهدا لا يرغب في ماله لقلته. ورجل زهيد وزاهد: لئيم مزهود فيما عنده، وأنشده اللحياني: يا دبل ما بت بليل هاجدا، ولا عدوت الركعتين ساجدا، مخافة أن تنفدي المزاودا، وتغبقي بعدي غبوقا باردا، وتسألي القرض لئيما زاهدا ويقال: خذ زهد ما يكفيك أي قدر ما يكفيك، ومنه يقال: زهدت النخل وزهدته إذا خرصته. وأرض زهاد: لا تسيل إلا عن مطر كثير. أبو سعيد: الزهد الزكاة، بفتح الهاء، حكاه عن مبتكر البدوي، قال أبو سعيد: وأصله من القلة لأن زكاة المال أقل شئ فيه. الأزهري: رجل زهيد العين إذا كان يقنعه القليل، ورغيب العين إذا كان لا يقنعه إلا الكثير، قال عدي بن زيد: وللبخلة الأولى، لمن كان باخلا، أعف، ومن يبخل يلم ويزهد يزهد أي يبخل وينسب إلى أنه زهيد لئيم. ورجل زهيد وامرأة زهيد: قليلا الطعم. وفي التهذيب: رجل زهيد وامرأة زهيدة وهما القليلا الطعم، وفيه في موضع آخر: وامرأة زهيدة قليلة الأكل، ورغيبة: كثيرة الأكل، ورجل زهيد الأكل. وزهاد التلاع والشعاب: صغارها، يقال: أصابنا مطر أسال زهاد الغرضان، الغرضان: الشعاب الصغار من الوادي، قال ابن سيده: ولا أعرف لها واحدا.

[ 198 ]

وواد زهيد: قليل الأخذ من الماء. وزهيد الأرض: ضيقها لا يخرج منها كثير ماء، وجمعه زهدان. ابن شميل: الزهيد من الأودية القليل الأخذ للماء، النزل الذي يسيله الماء الهين، لو بالت فيه عناق سال لأنه قاع صلب وهو الحشاد والنزل. ورجل زهيد: ضيق الخلق، والأنثى زهيدة. وفي التهذيب: اللحياني: امرأة زهيد ضيقة الخلق، ورجل زهيد من هذا. والزهد: الحزر. وزهد النخل يزهده زهدا: خرصه وحزره. * زود: الزود: تأسيس الزاد وهو طعام السفر والحضر جميعا، والجمع أزواد. وفي الحديث: قال لوفد عبد القيس: أمعكم من أزودتكم شئ ؟ قالوا: نعم، الأزودة جمع زاد على غير القياس، ومنه حديث أبي هريرة: ملأنا أزودتنا، يريد مزاودنا، جمع مزود حملا له على نظيره كالأوعية في وعاء، مثل ما قالوا الغدايا والعشايا وخزايا وندامى. وتزود: اتخذ زادا، وزوده بالزاد وأزاده، قال أبو خراش: وقد يأتيك بالأخبار من لا تجهز بالحذاء، ولا تزيد والمزود: وعاء يجعل فيه الزاد. وكل عمل انقلب به من خير أو شر، عمل أو كسب: زاد على المثل. وفي التنزيل العزيز: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، قال جرير: تزود مثل زاد أبيك فينا، فنعم الزاد زاد أبيك زادا قال ابن جني: زاد الزاد في آخر البيت توكيدا لا غير، قال ابن سيده: وعندي أن زادا في آخر البيت بدل من مثل. وزودت فلانا الزاد تزويدا فتزوده تزودا. وفي حديث ابن الأكوع: فأمرنا نبي الله فجمعنا تزاودنا أي ما تزودناه في سفرنا من طعام. وأزواد الركب من قريش: أبو أمية بن المغيرة والأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ومسافر بن أبي عمرو بن أمية عم عقبة، كانوا إذا سافروا فخرج معهم الناس فلم يتخذوا زادا معهم ولم يوقدوا يكفونهم ويغنونهم. وزاد الركب: فرس معروف من خيل سليمان بن داود، عليهما الصلاة والسلام، التي وصفها الله، عز وجل، بالصافنات الجياد، وإياه عنى الشاعر بقوله: فلما رأوا ما قد رأته شهوده، تنادوا: ألا هذا الجواد المؤمل أبوه ابن زاد الركب، وهو ابن أخته، معم لعمري في الجياد ومخول وزويدة: اسم امرأة من المهالبة. والعرب تلقب العجم برقاب المزاود. والمزادة: مفعلة من الزاد تتزود فيها الماء وسنذكرها في زيد. زيد: الزيادة: النمو، وكذلك الزوادة. والزيادة: خلاف النقصان. زاد الشئ يزيد زيدا وزيدا وزيادة وزيادا ومزيدا ومزادا أي ازداد. والزيد والزيد: الزيادة. وهم زيد على مائة وزيد، قال ذو الأصبع العدواني: وأنتم معشر زيد على مائة، فاجمعوا أمر كم طرا، فكيدوني يروي بالكسر والفتح. وزدته أنا أزيده زيادة: جعلت فيه الزيادة. واستزدته: طلبت منه الزيادة، واستزاده إي استقصره. واستزاد فلان فلانا إذا عتب عليه في أمر لم يرضه،

[ 199 ]

وإذا أعطى رجلا شيئا فطلب زيادة على ما أعطاه قيل: قد استزاده. يقال للرجل يعطى شيئا: هل تزداد ؟ المعنى هل تطلب زيادة على ما أعطيت ؟ وتزايد أهل السوق على السلعة إذا بيعت فيمن يزيد، وزاد الله خيرا وزاد فيما عنده. والمزيد: الزيادة، وتقول: افعل ذلك زيادة، والعامة تقول: زائدة. وتزيد السعر: غلا، وفي حديث القيامة: عشر أمثالها وأزيد، هكذا يروى بكسر الزاي على أنه فعل مستقبل، ولو روي بسكون الزاي وفتح الياء على أنه اسم بمعنى أكثر لجاز، وتزيد في كلامه وفعله وتزايد: تكلف الزيادة فيه. وإنسان يتزيد في حديثه وكلامه إذا تكلف مجاوزة ما ينبغي، وأنشد: إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع، وقل مثل ما قالوا:، ولا تتزيد ويروى ولا تتزند، بالنون، وقد تقدم. والتزيد في الحديث: الكذب، وتزيدت الإبل في سيرها: تكلفت فوق طوقها. والناقة تتزيد في سيرها إذ تكلف فوق قدرها. والتزيد في السير: فوق العنق. والتزيد: أن يرتفع الفرس أو البعير عن العنق قليلا، وهو من ذلك، وإنها لكثيرة الزيايد أي كثيرة الزيادات، قال: بهجمة تملأ عين الحاسد، ذات سرو حجمة الزيايد ومن قال الزوائد فإنما هي جماعة الزائدة، وإنما قالوا الزوائد في قوائم الدابة. والأسد ذو زوائد: يعني به أظفاره وأنيابه وزئيره وصولته. والمزادة: الراوية، قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع، وكذلك السطيحة والشعيب، والجمع المزاد والمزايد. ابن سيده: والمزادة التي يحمل فيها الماء وهي ما فئم بجلد ثالث بين الجلدين ليتسع، سميت بذلك لمكان الزيادة، وقيل: هي المشعوبة من جانب واحد فإن خرجت من وجهين فهي شعيب، وقالوا: البعير يحمل الزاد والمزاد أي الطعام والشراب. والمزادة: بمنزلة راوية لا عزلاء لها. قال أبو منصور: المزاد، بغير هاء هي الفردة التي يحتقبها الراكب برحله ولا عزلاء لها، وأم الراوية فإنها تجمع المزادتين يعكمان على جنبي البعير ويروي عليهما بالرواء، وكل واحدة منهما مزادة، والجمع المزايد وربما حذفوا الهاء فقالوا مزاد ؟ قال: وأنشدني أعرابي: تميمي رفيق بالمزاد قال ابن شميل: السطحية جلدان مقايلان، قال: والمزادة تكون من جلدين ونصف وثلاثة جلود، سميت مزادة لأنها تزيد على السطيحتين وهما المزادتان، وقد تكرر ذكر المزادة غير مرة في الحديث، وهي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالرواية والقربة والسطحية، قال: والجمع المزاود، والميم زائدة، والمزادة مفعلة من الزيادة، والجمع المزايد، قال أبو منصور: المزادة مفعلة من الزاد يتزود فيها الماء. ابن سيده: ويقال للأسد إنه ذو زوائد لتزيده في هديره وزيره وصوته، قال: أو ذي زوائد لا يطاف بأرضه، يغشى المهجهج كالذنوب المرسل والزوائد: الزمعات اللواتي في مؤخر الرحل لزيادتها. وزيادة الكبد: هنة متعلقة منها لأنها تزيد على سطحه، وجمعها زيائد، وهي الزائدة وجمعها زوائد. في التهذيب: زائدة الكبد جمعها زيائد. غيره: وزائدة

[ 200 ]

الكبد هنية منها إلى جنبها متنحية عنها. وزائدة الساق: شطيتها. قال الأزهري، وسمعت العرب نقول للرجل يخبر عن أمر أو يستفهم فيحقق المخبر خبره واستفهامه قال له: وزاد وزاد، كأنه يقول وزاد الأمر على ما وصفت وأخبرت. وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدي لأنه كان له ثلاث بيضات، زعموا. وحروف الزوائد عشرة وهي: الهمزة والألف والياء والواو والميم والنون والسين والياء والتاء واللام والهاء، ويجمعها قولك في اللفظ " اليوم تنساه " وان شئت " هويت السمان " وأخرج أبو العباس الهاء من حروف الزيادة وقال: إنما تأتي منفصلة لبيان الحركة والتأنيث، وإن أخرجت من هذه الحروف السين واللام وضممت إليها الطاء والثاء والجيم صارت أحد عشر حرفا تسمى حروف البدل. وزيد ويزيد: اسمان سموه بالفعل المستقبل مخلى من الضمير كيشكر ويعصر، وأما قول ابن ميادة: وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا، شديدا بأحناء الخلافة كاهله فإنه زاد اللام في يزيد بعد خلع التعريف عنه كقوله: ولقد نهيتك عن بنات الأوبر أراد عن بنات أوبر، قال، ابن سيده: ومما يؤكد علمك بجواز خلع التعريف عن الاسم قول الشاعر: علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم، بأبيض من ماء الحديد يماني فأضافه للاسم على أنه قد كان خلع عنه ما كان فيه من تعرفه وكساه التعريف بإضافته إياه إلى الضمير، فجرى تعريفه مجرى أخيك وصاحبك وليس بمنزلة زيد إذا أردت العلم، فأما قوله: نبئت أخوالى بني يزيد، بغيا علينا، لهم فديد قال ابن سيده: فعلى أنه ضمن الفعل الضمير فصار جملة فاستوجبت الحكاية، لأن الجمل إذا سمى بها فحكمها أن ت حكى، فافهم، ونظره ثعلب بقوله: بنو يدر إذا مشى، وبنو يهر على العشا وقوله: لا ذعرت السوام في فلق الصبح مغيرا، ولا دعيت: يزيد أي لا دعيت الفاضل، المعنى هذا يزيد وليس يتمدح بأن اسمه يزيد لأن يزيد لبس موضوعا بعد النقل له عن الفعلية إلا للعلمية. وزيدل: اسم كزيد، اللام فيه زائدة كزيادتها في عبدل للفعلية، قال الفارسي، وصححوه لأن العلم يجوز فيه ما لا يجوز في غيره، ألا ترى أنهم قالوا مريم ومكوزة، وقالوا في الحكاية من زيدا ؟ وزيدوينه: اسم مركب كقولهم عمرويه وسيأتي ذكره. والزيادة: فرس لأبي ثعلبة. وتزيد: أبو قبيلة وهو تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وإليه تنسب البرود التزيدية، قال علقمة: رد القيان جمال الحي فاحتملوا، فكلها بالتزيديات معكوم وهي برود فيها خطوط تشبه بها طرائق الدم، قال أبو ذؤيب: يعثرن في حد الظبات، كأنما كسيت برود بني تزيد الأذرع

[ 201 ]

* سأد: السأد: المشي، قال رؤبة: من نضو أورام تمشت سأدا والإسآد: سير الليل كله لا تعريس فيه، والتأويب: سير النهار لا تعريج فيه، وقيل: الإسآد أن تسير الإبل بالليل مع النهار، وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحابا: ساد تجرم في البضيع ثمانيا، يلوي بعيقات البحار ويجنب قيل: هو من الإسآد الذي هو سير الليل كله، قال ابن سيده: وهذا لا يجوز إلا أن يكون على قلب موضع العين إلى موضع اللام كأنه سائد أي ذو إسآد، كما قالوا تامر ولابن أي ذو تمر وذو لبن، ثم قلب فقال سادئ فبالغ، ثم أبدل الهمزة إبدالا صحيحا فقال سادي، ثم أعل كما أعل قاض ورام، قال: وإنما قلنا في ساد هنا إنه على النسب لا على الفعل لأنا لا نعرف سأد البتة، وإنما المعروف أسأد، وقيل: ساد هنا مهمل فإذا كان ذلك فليس بمقلوب عن شئ، وهو مذكور في موضعه. قال: وقد جاء الساءد [ السائد ؟ ؟ ] إلا أني لم أر فعلا، قال الشماخ: حرف صموت السرى، إلا تلفتها بالليل في سأد منها وإطراق وأسأد السير: أدأبه، أنشد اللحياني: لم تلق خيل قبلها ما قد لقت من غب هاجرة وسير مسأد أراد: لقيت وهي لغة طئ. الجوهري: الإسآد الإغذاذ في السير وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل، وقال لبيد: يسئد السير عليها راكب، رابط الجأش على كل وجل الأحمر: المسأد من الزقاق أصغر من الحميت، وقال شمر: الذي سمعناه المسأب، بالباء، الزق العظيم. الجوهري: والمسأد نحي السمن أو العسل يهمز ولا يهمز فيقال مساد، فإذا همز فهو مفعل، وإذا لم يهمز فهو فعال. أبو عمرو: السأد، بالهمز، انتقاض الجرح، يقال: سئد جرحه يسأد سأدا، فهو سئيد، وأنشد: فبت من ذاك ساهرا أرقا، ألقى لقاء اللاقي من السأد ويعتريه سؤاد: وهو داء يأخذ الناس والإبل والغنم على الماء الملح، وقد سئد، فهو مسؤود. ويقال للمرأة: إن فيها لسؤدة أي بقية من شباب وقوة. وسأده سأدا وسأدا: خنقه. * سبد: السبد: ما يطلع من رؤوس النبات قبل أن ينتشر، والجمع أسباد، قال الطرماح: أو كأسباد النصية، لم تجتدل في حاجر مستنام وقد سبد النبات. يقال: بأرض بني فلان أسباد أي بقايا من نبت، واحدها سبد، وقال لبيد: سبدا من التنوم يخبطه الندى، ونوادرا من حنظل خطبان وقال غيره: أسبد النصي إسبادا، وتسبد تسبدا إذا نبت منه شئ حديث فيما قدم منه، وأنشد بيت الطرماح وفسره فقال: قال أبو سعيد: إسباد النصية سنمتها وتسميها العرب الفوران لأنها تفور، قال أبو

[ 202 ]

عمرو: أسباد النصي رؤوسه أول ما يطلع، جمع سبد، قال الطرماح يصف قدحا فائزا: مجرب بالرهان مستلب، خصل الجواري، طرائف سبده أراد أنه مستطرف فوزه وكسبه. والسبد: الشؤم، حكاه الليث عن أبي الدقيش في قوله: امرؤ القيس بن أروى موليا، إن رآني لأبوأن بسبد قلت: بحرا قلت: قولا كاذبا، إنما يمنعني سيفي ويد والسبد: الوبر، وقيل: الشعر. والعرب تقول: ما له سبد ولا لبد أي ما له ذو وبر ولا صوف متلبد، يكنى بهما عن الإبل والغنم، وقيل يكنى به عن المعز والضأن، وقيل: يكنى به عن الإبل والمعز، فالوبر للإبل والشعر للمعز، وقال الأصمعي: ما له سبد ولا لبد أي ما له قليل ولا كثير، وقال غير الأصمعي: السبد من الشعر واللبد من الصوف، وبهذا الحديث سمي المال سبدا. والسبود: الشعر. وسبد شعره: استأصله حتى ألزقه بالجلد وأعفاه جميعا، فهو ضد، وقوله: بأنا وقعنا من وليد ورهطه خلافهم، في أم فأر مسبد عنى بأم فأر الداهية، ويقال لها: أم أدراص. والدرص يقع على ابن الكلبة والذئبة والهرة والجرذ واليربوع فلم يستقم له الوزن، وهذا كقوله: عرق السقاء على القعود اللاغب أراد عرق القربة فلم يستقم له. وقوله مسبد إفراط في القول وغلو، كقول الآخر: ونحن كشفنا من معاوية التي هي الأم، تغشى كل فرخ منقنق عنى الدماغ لأن الدماغ يقال لها فرخ، وجعله منقنقا على الغلو. والتسبيد: أن ينبت الشعر بعد أيام. وقيل: سبد الشعر إذا نبت بعد الحلق فبدا سواده. والتسبيد: التشعيث. والتسبيد: طلوع الزغب، قال الراعي: لظل قطامي وتحت لبانه نواهض ربد، ذات ريش مسبد وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر الخوارج فقال: التسبيد فيهم فاش. قال أبو عبيد: سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال: هو ترك التدهن وغسل الرأس، وقال غيره: هو الحلق واستئصال الشعر، وقال أبو عبيد، وقد يكون الأمران جميعا. وفي حديث آخر: سيماهم التحليق والتسبيد. وسبد الفرخ إذا بدا ريشه وشوك، وقال النابغة الذبياني في قصر الشعر: منهرت الشدق لم تنبت قوادمه في حاجب العين، من تسبيده، زبب يصف فرخ قطاة حمم وعنى بتسبيده طلوع زغبه. والمنهرت: الواسع الشدق. وقوادمه: أوائل ريش جناحه. والزبب: كثرة الزغب، قال: وقد روي في الحديث ما يثبت قول أبي عبيدة، روي عن ابن عباس أنه قدم مكة مسبدا رأسه فأتى الحجر فقبله، قال أبو عبيد: فالتسبيد ههنا ترك التدهن والغسل، وبعضهم يقول التسميد، بالميم، ومعناهما واحد، وقال غيره: سبد شعره وسمد إذا نبت بعد الحلق حتى يظهر. وقال أبو تراب: سمعت سليمان بن المغيرة يقول: سبد الرجل شعره إذا سرحه وبله وتركه،

[ 203 ]

قال: لا يسبد ولكنه يسبد (* قوله لا يسبد ولكنه يسبد كذا بالأصل. ولعل معناه: لا يستأصل شعره بالحلق ولا يترك دهنه ولكنه يسرحه ويغسله ويتركه فيكون بينهما الجناس التام). وقال أبو عبيد: سبد شعره وسمده إذا استأصله حتى ألحقه بالجلد. قال: وسبد شعره إذا حلقه ثم نبت منه الشئ اليسير. وقال أبو عمرو: سبد شعره وسبده وأسبده وسبته وأسبته وسبته إذا حلقه. والسبد: طائر إذا قطر على ظهره قطرة من ماء جرى، وقيل: هو طائر لين الريش إذا قطر الماء على ظهره جرى من فوقه للينه، قال الراجز: أكل يوم عرشها مقيلي، حتى ترى المئزر ذا الفضول، مثل جناح السبد الغسيل والعرب تسمي الفرس به إذا عرق، وقيل: السبد طائر مثل العقاب، وقيل: هو ذكر العقبان، وإياه عنى ساعدة بقوله: كأن شؤونه لبات بدن، غداة الوبل، أو سبد غسيل وجمعه سبدان، وحكى أبو منجوف عن الأصمعي قال: السبد هو الخطاف البري، وقال أبو نصر: هو مثل الخطاف إذا أصابه الماء جرى عنه سريعا، يعني الماء، وقال طفيل الغنوي: تقريبه المرطى والجوز معتدل، كأنه سبد بالماء مغسول المرطى: ضرب من العدو. والجوز: الوسط. والسبد: ثوب يسد به الحوض المركو لئلا يتكدر الماء يفرش فيه وتسقى الإبل عليه وإياه عنى طفيل، وقول الراجز يقوي ما قال الأصمعي: حتى ترى المئزر ذا الفضول، مثل جناح السبد المغسول والسبدة: العانة (* قوله والسبدة العانة وكذلك السبد كصرد كما في القاموس وشرحه). والسبدة: الداهية. وإنه لسبد أسباد أي داه في اللصوصية. والسبندى والسبندى والسبنتى: النمر، وقيل الأسد، وأنشد يعقوب: قرم جواد من بني الجلندى، يمشي إلى الأقران كالسبندى وقيل: السبندى الجرئ من كل شئ، هذلية، قال الزفيان: لما رأيت الظعن شالت تحدى، أتبعتهن أرحبيا معدا أعيس جواب الضحى سبندى، يدرع الليل إذا ما اسودا وقيل: هو الجرئ من كل شئ على كل شئ، وقيل: هي اللبوة الجريئة، وقيل: هي الناقة الجريئة الصدر وكذلك الجمل، قال: على سبندى طالما اعتلى به الأزهري في الرباعي: السبندى الجرئ، وفي لغة هذيل: الطويل، وكل جرئ سبندى وسبنتى. وقال أبو الهيثم: السبنتاة النمر ويوصف بها السبع، وقول المعذل بن عبد الله: من السح جوالا كأن غلامه يصرف سبدا، في العيان، عمردا ويروى سيدا. قوله من السح يريد من الخيل التي تسح الجري أي تصب. والعمرد: الطويل، وظن

[ 204 ]

بعضهم أن هذا البيت لجرير وليس له، وبيت جرير هو قوله: على سابح نهد يشبه بالضحى، إذا عاد فيه الركض سيدا عمردا * سبرد: سبرد شعره إذا حلقه، والناقة إذا ألقت ولدها لا شعر عليه، فهو المسبرد. * سجد: الساجد: المنتصب في لغة طئ، قال الأزهري: ولا يحفظ لغير الليث. ابن سيده: سجد يسجد سجودا وضع جبهته بالأرض، وقوم سجد وسجود. وقوله عز وجل: وخروا له سجدا، هذا سجود إعظام لا سجود عبادة لأن بني يعقوب لم يكونوا يسجدون لغير الله عز وجل. قال الزجاج: إنه كان من سنة التعظيم في ذلك الوقت أن يسجد للمعظم، قال وقيل: خروا له سجدا أي خروا لله سجدا، قال الأزهري: هذا قول الحسن والأشبه بظاهر الكتاب أنهم سجدوا ليوسف، دل عليه رؤياه الأولى التي رآها حين قال: إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين، فظاهر التلاوة أنهم سجدوا ليوسف تعظيما له من غير أن أشركوا بالله شيئا، وكأنهم لم يكونوا نهوا عن السجود لغير الله عز وجل، فلا يجوز لأحد أن يسجد لغير الله، وفيه وجه آخر لأهل العربية: وهو أن يجعل اللام في قوله: وخروا له سجدا، وفي قوله: رأيتهم لي ساجدين، لام من أجل، المعنى: وخروا من أجله سجدا لله شكرا لما أنعم الله عليهم حيث جمع شملهم وتاب عليهم وغفر ذنبهم وأعز جانبهم ووسع بيوسف، عليه السلام، وهذا كقولك فعلت ذلك لعيون الناس أي من أجل عيونهم، وقال العجاج: تسمع للجرع، إذا استحيرا، للماء في أجوافها، خريرا أراد تسمع للماء في أجوافها خريرا من أجل الجرع. وقوله تعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، قال أبو إسحق: السجود عبادة لله لا عبادة لآدم لأن الله، عز وجل، إنما خلق ما يعقل لعبادته. والمسجد والمسجد: الذي يسجد فيه، وفي الصحاح: واحد المساجد. وقال الزجاج: كل موضع يتعبد فيه فهو مسجد، ألا ترى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. وقوله عز وجل: ومن أظلم ممن منع مساجد الله، المعنى على هذا المذهب أنه من أظلم ممن خالف ملة الإسلام ؟ قال: وقد كان حكمه أن لا يجئ على مفعل ولكنه أحد الحروف التي شذت فجاءت على مفعل. قال سيبويه: وأما المسجد فإنهم جعلوه اسما للبيت ولم يأت على فعل يفعل كما قال في المدق إنه اسم للجلمود، يعني أنه ليس على الفعل، ولو كان على الفعل لقيل مدق لأنه آلة، والآلات تجئ على مفعل كمخرز ومكنس ومكسح. ابن الأعرابي: مسجد، بفتح الجيم، محراب البيوت، ومصلى الجماعات مسجد، بكسر الجيم، والمساجد جمعها، والمساجد أيضا: الآراب التي يسجد عليها والآراب السبعة مساجد. ويقال: سجد سجدة وما أحسن سجدته أي هيئة سجوده. الجوهري: قال الفراء كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مدخلا وهذا مدخله، إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين، من ذلك المسجد والمطلع والمغرب والمشرق والمسقط والمفرق والمجزر والمسكن والمرفق من رفق يرفق والمنبت والمنسك من نسك ينسك، فجعلوا الكسر علامة الاسم، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، فقد روي

[ 205 ]

مسكن ومسكن وسمع المسجد والمسجد والمطلع والمطلع، قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. قال: وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، تقول: نزل منزلا بفتح الزاي، تريد نزل نزولا، وهذا منزله، فتكسر، لأنك تعني الدار، قال: وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته، وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين ولا يقع فيها الفرق، ولم يكسر شئ فيما سوى المذكور إلا الأحرف التي ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة، شرفهما الله عز وجل، وقال الكميت يمدح بني أمية: لكم مسجدا الله المزوران، والحصى لكم قبصه من بين أثرى وأقترا القبص: العدد. وقوله: من بين أثرى وأقترا يريد من بين رجل أثرى ورجل أقتر أي لكم العدد الكثير من جميع الناس، المثري منهم والمقتر. والمسجدة والسجادة: الخمرة المسجود عليها. والسجادة: أثر السجود في الوجه أيضا. والمسجد، بالفتح: جبهة الرجل حيث يصيبه ندب السجود. وقوله تعالى: وإن المساجد لله، قيل: هي مواضع السجود من الإنسان: الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان. وقال الليث في قوله: وإن المساجد لله، قال: السجود مواضعه من الجسد والأرض مساجد، واحدها مسجد، قال: والمسجد اسم جامع حيث سجد عليه، وفيه حديث لا يسجد بعد أن يكون اتخذ لذلك، فأما المسجد من الأرض فموضع السجود نفسه، وقيل في قوله: وإن المساجد لله، أراد أن السجود لله، وهو جمع مسجد كقولك ضربت في الأرض. أبو بكر: سجد إذا انحنى وتطامن إلى الأرض. وأسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى، وكذلك البعير، قال الأسدي أنشده أبو عبيد: وقلن له أسجد لليلى فأسجدا يعني بعيرها أنه طأطأ رأسه لتركبه، وقال حميد بن ثور يصف نساء: فضول أزمتها أسجدت سجود النصارى لأربابها يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة جمالهن على معاصمهن أسجدت لهن، قال ابن بري صواب إنشاده: فلما لوين على معصم، وكف خضيب وأسوارها، فضول أزمتها، أسجدت سجود النصارى لأحبارها وسجدت وأسجدت إذا خفضت رأسها لتركب. وفي الحديث: كان كسرى يسجد للطالع أي يتطامن وينحني، والطالع: هو السهم الذي يجاوز الهدف من أعلاه، وكانوا يعدونه كالمقرطس، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال له عاصد، والمعنى: أنه كان يسلم لراميه ويستسلم، وقال الأزهري: معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه، وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة. والإسجاد: فتور الطرف. وعين ساجدة إذا كانت فاترة. والإسجاد: إدامة النظر مع سكون، وفي الصحاح: إدامة النظر وإمراض الأجفان، قال كثير: أغرك مني أن دلك، عندنا، وإسجاد عينيك الصيودين، رابح ابن الأعرابي: الإسجاد، بكسر الهمزة، اليهود، وأنشد

[ 206 ]

الأسود: وافى بها كدراهم الإسجاد (* قوله وافى بها إلخ صدره كما في القاموس: من خمر ذي نطق أغن منطق). أبو عبيدة: يقال اعطونا الإسجاد أي الجزية، وروي بيت الأسود بالفتح كدراهم الأسجاد. قال ابن الأنباري: دراهم الأسجاد هي دراهم ضربها الأكاسرة وكان عليها صور، وقيل: كان عليها صورة كسرى فمن أبصرها سجد لها أي طأطأ رأسه لها وأظهر الخضوع. قاله في تفسير شعر الأسود بن يعفر رواية المفضل مرقوم فيه علامة أي (* قوله علامة أي في نسخة الأصل التي بأيدينا بعد أي حروف لا يمكن أن يهتدي إليها أحد).... ونخلة ساجدة إذا أمالها حملها. وسجدت النخلة إذا مالت. ونخل سواجد: مائلة، عن أبي حنيفة، وأنشد للبيد: بين الصفا وخليج العين ساكنة غلب سواجد، لم يدخل بها الخصر قال: وزعم ابن الأعرابي أن السواجد هنا المتأصلة الثابتة، قال وأنشد في وصف بعير سانية: لولا الزمام اقتحم الأجاردا بالغرب، أو دق النعام الساجدا قال ابن سيده: كذا حكاه أبو حنيفة لم أغير من حكايته شيئا. وسجد: خضع، قال الشاعر: ترى الأكم فيها سجدا للحوافر ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأرض ولا خضوع أعظم منه. والاسم السجدة، بالكسر، وسورة السجدة، بالفتح. وكل من ذل وخضع لما أمر به، فقد سجد، ومنه قوله تعالى: تتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون أي خضعا متسخرة لما سخرت له. وقال الفراء في قوله تعالى: والنجم والشجر يسجدان، معناه يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفئ. ويكون السجود على جهة الخضوع والتواضع كقوله عز وجل: ألم تر أن الله يسجد له من في السموات (الآية) ويكون السجود بمعنى التحية، وأنشد: ملك تدين له الملوك وتسجد قال ومن قال في قوله عز وجل: وخروا له سجدا، سجود تحية لا عبادة، وقال الأخفش: معنى الخرور في هذه الآية المرور لا السقوط والوقوع. ابن عباس وقوله، عز وجل: وادخلوا الباب سجدا، قال: باب ضيق، وقال: سجدا ركعا، وسجود الموات محمله في القرآن طاعته لما سخر له، ومنه قوله تعالى: ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض، إلى قوله: وكثير حق عليه العذاب، وليس سجود الموات لله بأعجب من هبوط الحجارة من خشية الله، وعلينا التسليم لله والإيمان بما أنزل من غير تطلب كيفية ذلك السجود وفقهه، لأن الله، عز وجل، لم يفقهناه، ونحو ذلك تسبيح الموات من الجبال وغيرها من الطيور والدواب يلزمنا الإيمان به والاعتراف بقصور أفهامنا عن فهمه، كما قال الله عز وجل: وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. * سخد: السخد: دم وماء في السابياء، وهو السلى الذي يكون فيه الولد. ابن أحمر: السخد الماء الذي يكون على رأس الولد. ابن سيده: السخد ماء أصفر ثخين يخرج مع الولد، وقيل: هو ماء يخرج مع المشيمة، قيل: هو للناس خاصة، وقيل: هو للإنسان والماشية، ومنه قيل: رجل مسخد. ورجل مسخد: مورم مصفر ثقيل من مرض أو

[ 207 ]

غيره لأن السخد ماء ثخين يخرج مع الولد. وفي حديث زيد بن ثابت: كان يحيي ليلة سبع عشرة من رمضان فيصبح وكأن السخد على وجهه، هو الماء الغليظ الأصفر الذي يخرج مع الولد إذا نتخ، شبه ما بوجهه من التهيج بالسخد في غلظه من السهر. وأصبح فلان مسخدا إذا أصبح وهو مصفر مورم. وقيل: السخد هنة كالكبد أو الطحال مجتمعة تكون في السلى وربما لعب بها الصبيان، وقيل: هو نفس السلى. والسخد: بول الفصيل في بطن أمه. والسخد: الرهل والصفرة في الوجه، والصاد في كل ذلك لغة على المضارعة، والله أعلم. * سدد: السد: إغلاق الخلل وردم الثلم. سده يسده سدا فانسد واستد وسدده: أصلحه وأوثقه، والاسم السد. وحكى الزجاج: ما كان مسدودا خلقه، فهو سد، وما كان من عمل الناس، فهو سد، وعلى ذلك وجهت قراءة من قرأ بين السدين والسدين. التهذيب: السد مصدر قولك سددت الشئ سدا. والسد والسد: الجبل والحاجز. وقرئ قوله تعالى: حتى إذا بلغ بين السدين، بالفتح والضم. وروي عن أبي عبيدة أنه قال: بين السدين، مضموم، إذا جعلوه مخلوقا من فعل الله، وإن كان من فعل الآدميين، فهو سد، بالفتح، ونحو ذلك قال الأخفش. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: بين السدين وبينهم سدا، بفتح السين. وقرأ في يس: من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، يضم السين، وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب، بضم السين، في الأربعة المواضع، وقرأ حمزة والكسائي بين السدين، بضم السين. غيره: ضم السين وفتحها، سواء السد والسد، وكذلك قوله: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، فتح السين وضمها. والسد، بالفتح والضم: الردم والجبل، ومنه سد الروحاء وسد الصهباء وهما موضعان بين مكة والمدينة. وقوله عز وجل: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، قال الزجاج: هؤلاء جماعة من الكفار أرادوا بالنبي، صلى الله عليه وسلم، سوءا فحال الله بينهم وبين ذلك، وسد عليهم الطريق الذي سلكوه فجعلوا بمنزلة من غلت يده وسد طريقه من بين يديه ومن خلفه وجعل على بصره غشاوة، وقيل في معناه قول آخر: إن الله وصف ضلال الكفار فقال سددنا عليهم طريق الهدى كما قال ختم الله على قلوبهم. والسداد: ما سذ به، والجمع أسدة. وقالوا: سداد من عوز وسداد من عيش أي ما تسد به الحاجة، وهو على المثل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، في السؤال أنه قال: لا تحل المسألة إلا لثلاثة، فذكر منهم رجلا أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما أي ما يكفي حاجته، قال أبو عبيدة: قوله سدادا من عيش أي قواما، هو بكسر السين، وكل شئ سددت به خللا، فهو بالكسر، ولهذا سمي سداد القارورة، بالكسر، وهو صمامها لأنه يسد رأسها، ومنها سداد الثغر، بالكسر، إذا سد بالخيل والرجال، وأنشد العرجي: أضاعوني، وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة، وسداد ثغر بالكسر لا غير وهو سده بالخيل والرجال. الجوهري: وأما قولهم فيه سداد من عوز وأصيبت به سدادا من عيش أي ما تسد به الخلة، فيكسر ويفتح، والكسر أفصح. قال: وأما السداد، بالفتح، فإنما معناه الإصابة في

[ 208 ]

المنطق أن يكون الرجل مسددا. ويقال: إنه لذو سدا في منطقه وتدبيره، وكذلك في الرمي. يقال: سد السهم يسد إذا استقام. وسددته تسديدا. واستد الشئ إذا استقام، وقال: أعلمه الرماية كل يوم، فلما اشتد ساعده رماني قال الأصمعي: اشتد، بالشين المعجمة، ليس بشئ، قال ابن بري: هذا البيت ينسب إلى معن بن أوس قاله في ابن أخت له، وقال ابن دريد: هو لمالك بن فهم الأزدي، وكان اسم ابنه سليمة، رماه بسهم فقتله فقال البيت، قال ابن بري: ورأيته في شعر عقيل بن علفة يقوله في ابنه عميس حين رماه بسهم، وبعده: فلا ظفرت يمينك حين ترمي، وشلت منك حاملة البنان وفي الحديث: كان له قوس تسمى السداد سميت به تفاو لا بإصابة ما رمى عنها. والسد: الردم لأنه يسد به، والسد والسد: كل بناء سد به موضع، وقد قرئ: تجعل بيننا وبينهم سدا وسدا، والجمع أسد وسدود، فأما سدود فعلى الغالب وأما أسدة فشاذ، قال ابن سيده: وعندي أنه جمع سداد، وقوله: ضربت علي الأرض بالأسداد يقول: سدت علي الطريق أي عميت علي مذاهبي، وواحد الأسداد سد. والسد: ذهاب البصر، وهو منه. ابن الأعرابي: السدود العيون المفتوحة ولا تبصر بصرا قويا، يقال منه: عين سادة. وقال أبو زيد: عين سادة وقائمة إذا ابيضت لا يبصر بها صاحبها ولم تنفقئ بعد. أبو زيد: السد من السحاب النش ء الأسود من أي أقطار السماء نشأ. والسد واحد السدود، وهر السحائب السود. ابن سيده: والسد السحاب المرتفع الساد الأفق، والجمع سدود، قال: قعدت له وشيعني رجال، وقد كثر المخايل والسدود وقد سد عليهم وأسد. والسد: القطعة من الجراد تسد الأفق، قال الراجز: سيل الجراد السد يرتاد الخضر فإما أن يكون بدلا من الجراد فيكون اسما، وإما أن يكون جمع سدود، وهو الذي يسد الأفق فيكون صفة. ويقال: جاءنا سد من جراد. وجاءنا جراد سد الأفق من كثرته. وأرض بها سددة، والواحدة سدة: وهي أودية فيها حجارة وصخور يبقى فيها الماء زمانا، وفي الصحاح: الواحد سد مثل حجر وححرة. والسد والسد: الجبل، وقيل: ما قابلك فسد ما وراءه فهو سد وسد. ومنه قولهم في المعزى: سد يرى من ورائه الفقر، وسد أيضا، أي أن المعنى ليس إلا منظرها وليس له كبير منفعة. ابن الأعرابي قال: رماه في سد ناقته أي في شخصها. قال: والسد والدريئة والدريعة الناقة التي يستتر بها الصائد ويختل ليرمي الصيد، وأنشد لأوس: فما جبنوا أنا نسد عليهم، ولكن لقوا نارا تحس وتسفع قال الأزهري: قرأت بخط شمر في كتابه: يقال سد عليك الرجل يسد سدا إذا أتى السداد. وما كان هذا الشئ سديدا ولقد سد يسد سدادا وسدودا، وأنشد بيت أوس وفسره فقال: لم يجبنوا

[ 209 ]

من الإنصاف في القتال ولكن حشرنا عليهن فلقونا ونحن كالنار التي لا تبقي شيئا، قال الأزهري: وهذا خلاف ما قال ابن الأعرابي. والسد: سلة من قضبان، والجمع سداد وسدد. الليث: السدود السلال تتخذ من قضبان لها طباق، والواحدة سدة، وقال غيره: السلة يقال لها السدة والطبل. والسدة أمام باب الدار، وقيل: هي السقيفة. التهذيب: والسدة باب الدار والبيت، يقال: رأيته قاعدا بسدة بابه وبسدة داره. قال أبو سعيد: السدة في كلام العرب الفناء، يقال بيت الشعر وما أشبهه، والذين تكلموا بالسدة لم يكونوا أصحاب أبنية ولا مدر، ومن جعل السدة كالصفة أو كالسقيفة فإنما فسره على مذهب أهل الحضر. وقال أبو عمرو: السدة كالصفة تكون بين يدي البيت، والظلة تكون بباب الدار، قال أبو عبيد: ومنه حديث أبي الدرداء أنه أتى باب معاوية فلم يأذن له، فقال: من يغش سدد السلطان يقم ويقعد. وفي الحديث أيضا: الشعث الرؤوس الذين لا تفتح لهم السدد. وسدة المسجد الأعظم: ما حوله من الرواق، وسمي إسمعيل السدي بذلك لأنه كان تاجرا يبيع الخمر والمقانع على باب مسجد الكوفه، وفي الصحاح: في سدة مسجد الكوفة. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السدة الباب نفسه. وقال الليث: السدي رجل منسوب إلى قبيلة من اليمن، قال الأزهري: إن أراد إسمعيل السدي فقد غلط، لا تعرف في قبائل اليمن سدا ولا سدة. وفي حديث المغيرة بن شعبة: أنه كان يصلي في سدة المسجد الجامع يوم الجمعة مع الإمام، وفي رواية: كان لا يصلي، وسدة الجامع: يعني الظلال التي حوله. وفي الحديث أنه قيل له: هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة، السدة: كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي الساحة بين يديه، ومنه حديث واردي الحوض: هم الذين لا تفتح لهم السدد ولا ينكحون المنعات أي لا تفتح لهم الأبواب. وفي حديث أم سلمة: أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة: إنك سدة بين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين أمته أي باب فمتى أصيب ذلك الباب بشئ فقد دخل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حريمه وحونته واستبيح ما حماه، فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتحوجي الناس إلى أن يفعلوا مثلك. والسدة والسداد، مثل العطاس والصداع: داء يسد الأنف يأخذ بالكظم ويمنع نسيم الريح. والسد: العيب، والجمع أسدة، نادر على غير قياس وقياسه الغالب عليه أسد أو سدود، وفي التهذيب: القياس أن يجمع سد أسدا أو سدودا. الفراء: الودس والسد، بالفتح، العيب مثل العمى والصمم والبكم وكذلك الأيه والأبه (* قوله وكذلك الأيه والأبه كذا بالأصل ولعله محرف عن الآهة والماهة أو نحو ذلك، والآهة والماهة الحصبة والجدري.) أبو سعيد: يقال ما بفلان سدادة يسد فاه عن الكلام أي ما به عيب، ومنه قولهم: لا تجعلن بجنبك الأسدة أي لا تضيقن صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم، قال الكميت: وما بجنبي من صفح وعائدة، عند الأسدة، إن الغي كالعضب يقول: ليس بي عي ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه لأن العي عن الجواب كالعضب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو. والعائدة: العطف.

[ 210 ]

وفي حديث الشعبي: ما سددت على خصم قط أي ما قطعت عليه فأسد كلامه. وصببت في القربة ماء فاستدت به عيون الخرز وانسدت بمعنى واحد. والسدد: القصد في القول والوفق والإصابة، وقد تسدد له واستد. والسديد والسداد: الصواب من القول. يقال: إنه ليسد في القول وهو أن يصيب السداد يعني القصد. وسد قوله يسد، بالكسر، إذا صار سديدا. وإنه ليسد في القول فهو مسد إذا كان يصيب السداد أي القصد. والسدد: مقصور، من السداد، يقال: قل قولا سددا وسدادا وسديدا أي صوابا، قال الأعشى: ماذا عليها ؟ وماذا كان ينقصها يوم الترحل، لو قالت لنا سددا ؟ وقد قال سدادا من القول. والتسديد: التوفيق للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل. ورجل سديد وأسد: من السداد وقصد الطريق، وسدده الله: وفقه. وأمر سديد وأسد أي قاصد. ابن الأعرابي: يقال للناقة الهرمة سادة وسلمة وسدرة وسدمة. والسداد: الشئ من اللبن ييبس في إحليل الناقة. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: أنه سأل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الإزار فقال: سدد وقارب، قال شمر: سدد من السداد وهو الموفق الذي لا يعاب، أي اعمل به شيئا لا تعاب على فعله، فلا تفرط في إرساله ولا تشميره، جعله الهروي من حديث أبي بكر، والزمخشري من حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وأن أبا بكر، رضي الله عنه، سأله، والوفق: المقدار. اللهم سددنا للخير أي وفقنا له، قال: وقوله وقارب، القراب في الإبل أن يقاربها حتى لا تتبدد. قال الأزهري: معنى قوله قارب أي لا ترخ الإزار فتفرط في إسباله، ولا تقلصه فتفرط في تشميره ولكن بين ذلك. قال شمر: ويقال سدد صاحبك أي علمه واهده، وسدد مالك أي أحسن العمل به. والتسديد للإبل: أن تيسرها لكل مكان مرعى وكل مكان ليان وكل مكان رقاق. ورجل مسدد: موفق يعمل بالسداد والقصد. والمسدد: المقوم. وسدد رمحه: وهو خلاف قولك عرضه. وسهم مسدد: قويم. ويقال: أسد يا رجل وقد أسددت ما شئت أي طلبت السداد والقصد، أصبته أو لم تصبه، قال الأسود بن يعفر: أسدي يا مني لحميري يطوف حولنا، وله زئير يقول: اقصدي له يا منية حتى يموت. والساد، بالفتح: الاستقامة والصواب، وفي الحديث: قاربوا وسددوا أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه، ومنه الحديث: قال لعلي، كرم الله وجهه: سل الله السداد، واذكر بالسداد تسديدك السهم أي إصابة القصد به. وفي صفة متعلم القرآن: يغفر لأبويه إذا كانا مسددين أي لازمي الطريقة المستقتمة، ويروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول. وفي الحديث: ما من مؤمن يؤمن بالله ثم يسدد أي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف. قال أبو عدنان: قال لي جابر البذخ الذي إذا نازع قوما سدد عليهم كل شئ قالوه، قلت: وكيف يسدد عليهم ؟ قال: ينقض عليهم على كل شئ قالوه. وروى الشعبي أنه قال: ما سددت على خصم قط، قال شمر: زعم العتريفي أن معناه ما قطعت على

[ 211 ]

خصم قط. والسد: الظل، عن ابن الأعرابي، وأنشد: قعدت له في سد نقض معود، لذلك، في صحراء جذم درينها أي جعلته سترة لي من أن يراني. وقوله جذم درينها أي قديم لأن الجذم الأصل ولا أقدم من الأصل، وجعله صفة إذ كان في معنى الصفة. والدرين من النبات: الذي قد أتى عليه عام. والمسد: موضع بمكة عند بستان ابن عامر وذلك البستان مأسدة، وقيل: هو موضع بقرب مكة، شرفها الله تعالى، قال أبو ذؤيب: ألفيت أغلب من أسد المسد حدي‍ - د الناب، أخذته عقر فتطريح قال الأصمعي: سألت ابن أبي طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر الذي يقول له الناس بستان ابن عامر. وسد: قرية باليمن. والسد، بالضم: ماء سماء عند جبل لغطفان أمر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بسده. * سرد: السرد في اللغة: تقدمة شئ إلى شئ تأتي به متسقا بعضه في أثر بعض متتابعا. سرد الحديث ونحوه يسرده سردا إذا تابعه. وفلان يسرد الحديث سردا إذا كان جيد السياق له. وفي صفة كلامه، صلى الله عليه وسلم: لم يكن يسرد الحديث سردا أي يتابعه ويستعجل فيه. وسرد القرآن: تابع قراءته في حدر منه. والسرد: المتتابع. وسرد فلان الصوم إذا والاه وتابعه، ومنه الحديث: كان يسرد الصوم سردا، وفي الحديث: أن رجلا قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: إني أسرد الصيام في السفر، فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر. وقيل لأعرابي: أتعرف الأشهر الحرم ؟ فقال: نعم، واحد فرد وثلاثة سرد، فالفرد رجب وصار فردا لأنه يأتي بعده شعبان وشهر رمضان وشوال، والثلاثة السرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. وسرد الشئ سردا وسرده وأسرده: ثقبه. والسراد والمسرد: المثقب. والمسرد: اللسان. والمسرد: النعل المخصوفة اللسان. والسرد: الخرز في الأديم، والتسريد مثله. والسراد والمسرد: المخصف وما يخرز به، والخزز مسرود ومسرد، وقيل: سردها (* قوله والخزز مسرود إلخ كذا بالأصل. وعبارة الصحاح: والخرز مسرود ومسرد، وكذلك الدرع مسرود ومسردة، وقيل سردها إلخ اه‍.) نسجها، وهو تداخل الحلق بعضها في بعض. وسرد خف البعير سردا: خصفه بالقد. والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق وما أشبهها من عمل الخلق، وسمي سردا لأنه يسرد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار فذلك الحلق المسرد. والمسرد: هو المثقب، وهو السراد، وقال لبيد: كما خرج السراد من النقال أراد النعال، وقال طرفة: حفافيه شكا في العسيب بمسرد والسرد: الثقب. والمسرودة: الدرع المثقوبة، وقيل: السرد السمر. والسرد: الحلق. وقوله عز وجل: وقدر في السرد، قيل: هو أن لا يجعل المسمار غليظا والثقب دقيقا فيفصم الحلق، ولا يجعل المسمار دقيقا والثقب واسعا قيتقلقل أو ينخلع أو يتقصف، اجعله على القصد وقدر الحاجة. وقال الزجاج: السرد السمر، وهو غير خارج من اللغة لأن السرد تقديرك طرف الحلقة إلى طرفها الآخر.

[ 212 ]

والسرادة: الخلالة الصلبة. والسراد: الزراد. والسرادة: البسرة تحلو قبل أن تزهي وهي بلحة. وقال أبو حنيفة: السراد الذي يسقط من البسر قيل أن يدرك وهو أخضر، الواحدة سرادة. والسراد من الثمر: ما أضر به العطش فيبس قبل ينعه، وقد اأسرد النخل. أبو عمرو: السارد الخراز والإشفى يقال له السراد والمسرد والمخصف. والسرد: موضع. وسردد: موضع، قال ابن سيده: هكذا حكاه سيبويه متمثلا به بضم الدال وعدله بشرنب، قال: وأما ابن جني فقال سردد، بفتح الدال، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: تصيفت نعمان، واصيفت جبال شرورى إلى سردد قال ابن جني: إنما ظهر تضعيف سردد لأنه ملحق بما لم يجئ وقد علمنا أن الإلحاق إنما هو صنعة لفظية، ومع هذا فلم يظهر ذلك الذي قدره هذا ملحقا فيه، فلولا أن ما يقوم الدليل عليه بما لم يظهر إلى النطق بمنزلة الملفوظ به لما ألحقوا سرددا وسوددا بما لم يفوهوا به ولا تجشموا استعماله. والسرندى: الجرئ، وقيل: الشديد، والأنثى سرنداة. والسرندى: اسم رجل، قال ابن أحمر: فخر وجال المهر ذات شماله، كسيف السرندى لاح في كف صاقل قال سيبويه: رجل سرندى مشتق من السرد ومعناه الذي يمضي قدما. قال: والسرد الحلق، وهو الزرد ومنه قيل لصانعها: سراد وزراد. والمسرندي: الذي يعلوك ويغلبك. واسرنداه الشئ: غلبه وعلاه، قال: قد جعل النعاس يغرنديني، أدفعه عني ويسرنديني والاسرنداء والاغرنداء واحد، والياء للإلحاق بافعنلل. * سربد: حاجب مسربد: لا شعر عليه، عن كراع. * سرمد: السرمد: دوام الزمان من ليل أو نهار. وليل سرمد: طويل. وفي التنزيل العزيز: قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا ؟ قال الزجاج: السرمد الدائم في اللغة. وفي حديث لقمان: جواب ليل سرمد، السرمد: الدائم الذي لا ينقطع. * سرند: السرندى: الشديد. والسرندى: الجرئ على أمره لا يفرق من شئ. وقد اسرنداه واغرنداه إذا جهل عليه. وسيف سرندى: ماض في الضريبة ولا ينبو، قال ابن أحمر يصف رجلا صرع فخر قتيلا: فخر وجال المهر ذات يمينه، كسيف سرندى لاح في كف صيقل ومن جعل سرندى فعنللا صرفه، ومن جعله فعنلى لم يصرفه. وقال أبو عبيد: اسرنداه واغرنداه إذا علاه وغلبه. والسرندى: القوي الجرئ من كل شئ، والأنثى بالهاء. والمسرندي: الذي يغلبك ويعلوك، قال الشاعر: قد جعل النعاس يغرنديني، أدفعه عني ويسرنديني * سرهد: المسرهد: المنعم المغذى. وامرأة مسرهدة: سمينة مصنوعة وكذلك الرجل. وسنام مسرهد: مقطع قطعا، وقيل: سنام مسرهد أي سمين. وماء سرهد أي كثير. وسرهدت الصبي سرهدة: أحسنت غذاءه والمسرهد: الحسن الغذاء، وربما قيل لشحم السنام سرهد.

[ 213 ]

* سعد: السعد: اليمن، وهو نقيض النحس، والسعودة: خلاف النحوسة، والسعادة: خلاف الشقاوة. يقال: يوم سعد ويوم نحس. وفي المثل: في الباطل دهدرين سعد القين، ومعناهما عندهم الباطل، قال الأزهري: لا أدري ما أصله، قال ابن سيده: كأنه قال بطل يعد القين، فدهدرين اسم لبطل وسعد مرتفع به وجمعه سعود. وفي حديث خلف: أنه سمع أعرابيا يقول دهدرين ساعد القين، يريد سعد القين فغيره وجعله ساعدا. وقد سعد يسعد سعدا وسعادة، فهو سعيد: نقيض شقى مثل سلم فهو سليم، وسعد، بالضم، فهو مسعود، والجمع سعداء والأنثى بالهاء. قال الأزهري: وجائز أن يكون سعيد بمعنى مسعود من سعده الله، ويجوز أن يكون من سعد يسعد، فهو سعيد. وقد سعده الله وأسعده وسعد يسعد، فهو سعيد. وقد سعده الله وأسعده وسعد جده وأسعده: أنماه. ويوم سعد وكوكب سعد وصفا بالمصدر، وحكى ابن جني: يوم سعد وليلة سعدة، قال: وليسا من باب الأسعد والسعدى، بل من قبيل أن سعدا وسعدة صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسعد من سعدة كجلد من جلدة وندب من ندبة، ألا تراك تقول هذا يوم سعد وليلة سعدة، كما تقول هذا شعر جعد وجمة جعدة ؟ وتقول: سعد يومنا، بالفتح، يسعد سعودا. وأسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مسعد كأنهم استغنوا عنه بمسعود. والسعد والسعود، الأخيرة أشهر وأقيس: كلاهما سعود النجوم، وهي الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سعد كذا، وهي عشرة أنجم كل واحد منها سعد: أربعة منها منازل ينزل بها القمر، وهي: سعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية، وهي في برجي الجدي والدلو، وستة لا ينزل بها القمر، وهي: سعد ناشرة وسعد الملك وسعد البهام وسعد الهمام وسعد البارع وسعد مطر، وكل سعد منها كوكبان بين كل كوبين في رأي العين قدر ذراع وهي متناسقة، قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان متقاربان سمي أحدهما ذابحا لأن معه كوكبا صغيرا غامضا، يكاد يلزق به فكأنه مكب عليه يذبحه، والذابح أنور منه قليلا، قال: وسعد بلع نجمان معترضان خفيان. قال أبو يحيى: وزعمت العرب أنه طلع حين قال الله: يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي، ويقال إنما سمي بلعا لأنه كان لقرب صاحبه منه يكاد أن يبلعه، قال: وسعد السعود كوكبان، وهو أحمد السعود ولذلك أضيف إليها، وهو يشبه سعد الذابح في مطلعه، وقال الجوهري: هو كوكب نير منفرد. وسعد الأخبية ثلاثة كواكب على غير طريق السعود مائلة عنها وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة ولا مضيئة منيرة، سميت سعد الأخبية لأنها إذا طلعت خرجت حشرات الأرض وهوامها من جحرتها، جعلت جحرتها لها كالأخبية، وفيها يقول الراجز: قد جاء سعد مقبلا بجره، واكدة جنوده لشره فجعل هوام والأرض جنودا لسعد الأخبية، وقيل: سعد الأخبية ثلاثة أنجم كأنها أثاف ورابع تحت واحد منهن، وهي السعود، كلها ثمانية، وهي من نجوم الصيف ومنازل القمر تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم يأت سلطان رياح الصيف فأحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أيامها، لأنك لا ترى فيها غبرة، وقد ذكرها الذبياني فقال:

[ 214 ]

قامت تراءى بين سجفي كلة، كالشمس يوم طلوعها بالأسعد والإسعاد: المعونة. والمساعدة: المعاونة. وساعده مساعدة وسعادا وأسعده: أعانه. واستسعد الرجل برؤية فلان أي عده سعدا. وسعديك من قوله لبيك وسعديك أي إسعادا لك بعد إسعاد. روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول في افتتاح الصلاة: لبيك وسعديك، والخير في يديك والشر ليس إليك، قال الأزهري: وهو خبر صحيح وحاجة أهل العلم إلى معرفة تفسيره ماسة، فأما لبيك فهو مأخوذ من لب بالمكان وألب أي أقام به لبا وإلبابا، كأنه يقول أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ومجيب لك إجابة بعد إجابة، وحكي عن ابن السكيت في قوله لبيك وسعديك تأويله إلبابا بك بعد إلباب أي لزوما لطاعتك بعد لزوم وإسعادا لأمرك بعد إسعاد، قال ابن الأثير أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد ولهذا ثنى، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال، قال الجرمي: ولم نسمع لسعديك مفردا. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة، قال ابن الأنباري: معنى سعديك أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، قال الفراء: وحنانيك رحمك الله رحمة بعد رحمة، وأصل الإسعاد والمساعدة متابعة العبد أمر ربه ورضاه. قال سيبويه: كلام العرب على المساعدة والإسعاد، غير أن هذا الحرف جاء مثنى على سعديك ولا فعل له على سعد، قال الأزهري: وقد قرئ قوله تعالى: وأما الذين سعدوا، وهذا لا يكون إلا من سعده الله وأسعده قوله الا من سعده الله وأسعده إلخ كذا بالأصل ولعل الأولى إلا من سعده الله بمعنى أسعده.) أي أعانه ووفقه، لا من أسعده الله، ومنه سمي الرجل مسعودا. وقال أبو طالب النحوي: معنى قوله لبيك وسعديك أي أسعدني الله إسعادا بعد إسعاد، قال الأزهري: والقول ما قاله ابن السكيت وأبو العباس لأن العبد يخاطب ربه ويذكر طاعته ولزومه أمره فيقول سعديك، كما يقول لبيك أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة، وإذا قيل أسعد الله العبد وسعده فمعناه وفقه الله لما يرضيه عنه فيسعد بذلك سعادة. وساعدة الساق: شظيتها. والساعد: ملتقى الزندين من لدن المرفق إلى الرسغ. والساعد: الأعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأسفل منهما، قال الأزهري: والساعد ساعد الذراع، وهو ما بين الزندين والمرفق، سمي ساعدا لمساعدته الكف إذا بطشت شيئا أو تناولته، وجمع الساعد سواعد. والساعد: مجرى المخ في العظام، وقول الأعلم يصف ظليما: على حت البراية زمخري الس‍ واعد، ظل في شري طوال عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام، وزعموا أن النعام والكرى لا مخ لهما، وقال الأزهري في شرح هذا البيت: سواعد الظليم أجنحة لأن جناحيه ليسا كاليدين. والزمخري في كل شئ: الأجوف مثل القصب وعظام النعام جوف لا مخ فيها. والحت: السريع. والبراية: البقية، يقول: هو سريع عند ذهاب برايته أي عند انحسار لحمه وشحمه. والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر. والساعدة:

[ 215 ]

خشبة تنصب لتمسك البكرة، وجمعها السواعد. والساعد: إحليل خلف الناقة وهو الذي يخرج منه اللبن، وقيل: السواعد عروق في الضرع يجئ منها اللبن إلى الإحليل، وقال الأصمعي: السواعد قصب الضرع، وقال أبو عمرو: هي العروق التي يجئ منها اللبن شبهت بسواعد البحر وهي مجاريه. وساعد الدر: عرق ينزل الدر منه إلى الضرع من الناقة وكذلك العرق الذي يؤدي الدر إلى ثدي المرأة يسمى ساعدا، ومنه قوله: ألم تعلمي أن الأحاديث في غد وبعد غد يا لبن، ألب الطرائد وكنتم كأم لبة ظعن ابنها إليها، فما درت عليه بساعد رواه المفضل: ظعن ابنها، بالظاء، أي شخص برأسه إلى ثديها، كما يقال ظعن هذا الحائط في دار فلان أي شخص فيها. وسعيد المزرعة: نهرها الذي يسقيها. وفي الحديث: كنا نزارع على السعيد. والساعد: مسيل الماء لى الوادي والبحر، وقيل: هو مجرى البحر إلى الأنهار. وسواعد البئر: مخارج مائها ومجاري عيونها. والسعيد: النهر الذي يسقي الأرض بظواهرها إذا كان مفردا لها، وقيل: هو النهر، وقيل: النهر الصغير، وجمعه سعد، قال أوس بن حجر: وكأن ظعنهم، مقفية، نخل مواقر بينها السعد ويروى: حوله. أبو عمرو: السواعد مجاري البحر التي تصب إليه الماء، واحدها ساعد بغير هاء، وأنشد شمر: تأبد لأي منهم فعتائده، فذو سلم أنشاجه فسواعده والأنشاج أيضا: مجاري الماء، واحدها نشج. وفي حديث سعد: كنا نكري الأرض بما على السواقي وما سعد من الماء فيها فنهانا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قوله: ما سعد من الماء أي ما جاء من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية يجيئه الماء سيحا، لأن معنى ما سعد: ما جاء من غير طلب. والسعيدة: اللبنة لبنة القميص. والسعيدة: بيت كان يحجه ربيعة في الجاهلية. والسعدانة: الحمامة، قال: إذا سعدانة الشعفات ناحت والسعدانة: الثندوة، وهو ما استدار من السواد حول الحلمة. وقال بعضهم: سعدانة الثدي ما أطاف به كالفلكة. والسعدانة: كركرة البعير، سميت سعدانه لاستدارتها. والسعدانة: مدخل الجردان من ظبية الفرس. والسعدانة: الاست وما تقبض من حتارها. والسعدانة: عقدة الشسع مما يلي الأرض والقبال مثل الزمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها. والسعدانة: العقدة في أسفل كفة الميزان وهي السعدانات. والسعدان: شوك النخل، عن أبي حنيفة، وقيل: هو بقلة. والسعدان: نبت ذو شوك كأنه فلكة يستلقي فينظر إلى شوكه كالحا إذا يبس، ومنبته سهول الأرض، وهو من أطيب مراعي الإبل ما دام رطبا، والعرب تقول: أطيب الإبل لبنا ما أكل السعدان والحربث. وقال الأزهري في ترجمة صفع: والإبل تسمن على السعدان وتطيب عليه ألبانها، واحدته سعدانة، وقيل: هو نبت والنون فيه زائدة لأنه ليس في الكلام فعلال غير خزعال وقهقار إلا من المضاعف، ولهذا النبت شوك يقال له حسكة السعدان ويشبه به حلمة الثدي،

[ 216 ]

يقال سعدانة الثندوة. وأسفل العجاية هنات بأنها الأظفار تسمى: السعدانات. قال أبو حنيفة: من الأحرار السعدان وهي غبراء اللون حلوة يأكلها كل شئ وليست بكبيرة، ولها إذا يبست شوكة مفلطحة كأنها درهم، وهو من أنجع المرعى، ولذلك قيل في المثل: مرعى ولا كالسعدان، قال النابغة: الواهب المائة الأبكار، زينها سعدان توضح في أوبارها اللبد قال: وقال الأعرابي لأعرابي أما تريد البادية ؟ فقال: أما ما دام السعدان مستلقيا فلا، كأنه قال: لا أريدها أبدا. وسئلت امرأة تزوجت عن زوجها الثاني: أين هو من الأول ؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت مثلا، والمراد بهذا المثل أن السعدان من أفضل مراعيهم. وخلط الليث في تفسير السعدان فجعل الحلمة ثمر السعدان وجعل له حسكا كالقطب، وهذا كله غلط، والقطب شوك غير السعدان يشبه الحسك، وأما الحلمة فهي شجرة أخرى وليست من السعدان في شئ. وفي الحديث في صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه سعدانة، هو نبت ذو شوك. وفي حديث القيامة والصراط: عليها خطاطيف وكلاليب وحسكة لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان، شبه الخطاطيف بشوك السعدان. والسعد، بالضم: من الطيب، والسعادى مثله. وقال أبو حنيفة: السعدة من العروق الطيبة الريح وهي أرومة مدحرجة سوداء صلبة، كأنها عقدة تقع في العطر وفي الأدوية، والجمع سعد، قال: ويقال لنباته السعادى والجمع سعاديات. قال الأزهري: السعد نبت له أصل تحت الأرض أسود طيب الريح، والسعادى نبت آخر. وقال الليث: السعادى نبت السعد. ويقال: خرج القوم يتسعدون أي يرتادون مرعى السعدان. قال الأزهري: والسعدان بقل له ثمر مستدير مشوك الوجه إذا يبس سقط على الأرض مستلقيا، فإذا وطئه الماشي عقر رجله شوكه، وهو من خير مراعيهم أيام الربيع، وألبان الإبل تحلو إذا رعت السعدان لأنه ما دام رطبا حلو يتمصصه الإنسان رطبا ويأكله. والسعد: ضرب من التمر، قال: وكأن ظعن الحي، مدبرة، نخل بزارة حمله السعد وفي خطبة الحجاج: انج سعد فقد قتل سعيد، هذا مثل سائر وأصله أنه كان لضبة بن أد ابنان: سعد وسعيد، فخرجا يطلبان إبلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبة إذا رأى سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد ؟ هذا أصل المثل فأخذ ذلك اللفظ منه وصار مما يتشاءم به، وهو يضرب مثلا في العناية بذي الرحم ويضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع، وقال الجوهري في هذا المكان: وفي المثل: أسعد أم سعيد إذا سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. وفي الحديث أنه قال: لا إسعاد ولا عفر في الإسلام، هو إسعاد النساء في المناحات تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها إذا أصيبت إحداهن بمصيبة فيمن يعز عليها بكت حولا، وأسعدها على ذلك جاراتها وذوات قراباتها فيجتمعن معها في عداد النياحة وأوقاتها ويتابعنها ويساعدنها ما دامت تنوح عليه وتبكيه، فإذا أصيبت صواحباتها بعد ذلك بمصيبة أسعدتهن فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن هذا

[ 217 ]

الإسعاد. وقد ورد حديث آخر: قالت له أم عطية: إن فلانه أسعدتني فأريد أسعدها، فما قال لها النبي، صلى الله عليه وسلم، شيئا. وفي رواية قال: فاذهبي فأسعديها ثم بايعيني، قال الخطابي: أما الإسعاد فخاص في هذا المعنى، وأما المساعدة فعامة في كل معونة. يقال إنما سمي المساعدة المعاونة من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه، إذا تماشيا في حاجة وتعاونا على أمر. ويقال: ليس لبني فلان ساعد أي ليس لهم رئيس يعتمدونه. وساعد القوم: رئيسهم، قال الشاعر: وما خير كف لا تنوء بساعد وساعدا الإنسان: عضداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعدة: قبيلة. وساعدة: من أسماء الأسد معرفة لا ينصرف مثل أسامة. وسعيد وسعيد وسعد ومسعود وأسعد وساعدة ومسعدة وسعدان: أسماء رجال، ومن أسماء النساء مسعدة. وبنو سعد وبنو سعيد: بطنان. وبنو سعد: قبائل شتى في تميم وقيس وغيرهما، قال طرفة بن العبد: رأيت سعودا من شعوب كثيرة، فلم تر عيني مثل سعد بن مالك الجوهري: وفي العرب سعود قبائل شتى منها سعد تميم وسعد هذيل وسعد قيس وسعد بكر، وأنشد بيت طرفة، قال ابن بري: سعود جمع سعد اسم رجل، يقول: لم أر فيمن سمي سعدا أكرم من سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة، والشعوب جمع شعب وهو أكبر من القبيلة. قال الأزهري: والسعود في قبائل العرب كثير وأكثرها عددا سعد بن زيد مناة بن تميم بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وسعد بن قيس عيلان، وسعد بن ذبيان بن بغيض، وسعد بن عدي بن فزارة، وسعد بن بكر بن هوازن وهم الذين أرضعوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وسعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة، وفي بني أسد سعد بن ثعلبة بن دودان، وسعد بن الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان، قال ثابت: كان بنو سعد بن مالك لا يرى مثلهم في برهم ووفائهم، وهؤلاء أرباء النبي، صلى الله عليه وسلم، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيلان، ومنها بنو سعد هذيم في قضاعة، ومنها سعد العشيرة. وفي المثل: في كل واد بنو سعد، قاله الأضبط بن قريع السعدي لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: في كل زاد بنو سعد، يعني سعد بن زيد مناة بن تميم. وأما سعد بكر فهم أظآر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قال اللحياني: وجمع سعيد سعيدون وأساعد. قال ابن سيده: فلا أدري أعنى له الاسم أم الصفة غير أن جمع سعيد على أساعد شاذ. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وسعاد: اسم امرأة، وكذلك سعدى. وأسعد: بطن من العرب وليس هو من سعدى كالأكبر من الكبرى والأصغر من الصغرى، وذلك أن هذا إنما هو تقاود الصفة وأنت لا تقول مررت بالمرأة السعدى ولا بالرجل الأسعد، فينبغي على هذا أن يكون أسعد من سعدى كأسلم من بشرى، وذهب بعضهم إلى أن أسعد مذكر سعدى، قال ابن جني: ولو كان كذلك حري أن يجئ به سماع ولم نسمعهم قط وصفوا بسعدى، وإنما هذا تلاق وقع بين هذين الحرفين المتفي اللفظ كما يقع هذان المثالان في

[ 218 ]

المختلفيه نحو أسلم وبشرى. وسعد: صنم كانت تعبده هذيل في الجاهلية. وسعد: موضع بنجد، وقيل واد، والصحيح الأول، وجعله أوس بن حجر اسما للبقعة، فقال: تلقينني يوم العجير بمنطق، تروح أرطى سعد منه، وضالها والسعدية: ماء لعمرو بن سلمة، وفي الحديث: أن عمرو بن سلمة هذا لما وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، استقطعه ما بين السعدية والشقراء. والسعدان: ماء لبني فزارة، قال القتال الكلابي: رفعن من السعدين حتى تفاضلت قنابل، من أولاد أعوج، قرح والسعيدية: من برود اليمن. وبنو ساعدة: قوم من الخزرج لهم سقيفة بني ساعدة وهي بمنزلة دار لهم، وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة من الأرض، لا تدعو لغي ولا رشد ؟ فهو اسم صنم كان لبني ملكان بن كنانة. وفي حديث البحيرة: ساعد الله أشد وموساه أحد أي لو أراد الله تحريمها بشق آذانها لخلقها كذلك فإنه يقول لها: كوني فتكون. * سغد: السغد: جيل معروف. التهذيب: في النوادر فصال ممغدة ومماغيد ومسمغدة ومسغدة ومساغدة إذا كانت رواء من اللبن، وقد سغدت أمهاتها ومغدتها إذا رضعتها، والله أعلم. * سفد: السفاد: نزو الذكر على الأنثى. الأصمعي: يقال للسباع كلها: سفد وسفد أنثاه، وللتيس والثور والبعير والطير مثلها. وتسافدت السباع وقد سفدها، بالكسر، يسفدها وسفدها، بالفتح، يسفدها سفدا وسفادا فيهما جميعا، يكون في الماشي والطائر، وقد جاء في الشعر في السابح. وأسفده غيره وأسفدني تيسك، عن اللحياني، أي أعرني إياه ليسفد عنزي، واستعاره أمية بن أبي الصلت للزند فقال: والأرض صيرها الإله طروقة للماء، حتى كل زند مسفد وفي ترجمة جعرلعبة يقال لها سفد اللفاح، وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إثر بعض كل واحد آخذ بحجزة صاحبه من خلفه. الأصمعي: إذا ضرب الجمل الناقة قيل: قعا وقاع وسفد يسفد، وأجاز غيره سفد يسفد. ابن الأعرابي: استيفد فلان بعيره إذا أتاه من خلفه فركبه، وقال أبو زيد: أتاه فتسفده وتعرقبه مثله. والسفود من الخيل: التي قطع عنها السفاد حتى تمت منيتها، ومنيتها عشرون يوما، عن كراع. وتسفد فرسه واستسفدها، الأخيرة عن الفارسي: ركبها من خلف. والسفود والسفود، بالتشديد: حديدة ذات شعب معقفة معروف يشوي به اللحم، وجمعه سفافيد. * سقد: السقد: الفرس المضمر. وقد أسقد فرسه وسقده يسقده سقدا وسقده: ضمره، وفي حديث أبي وائل: فخرجت في السحر أسقد فرسا أي أضمره، ويروي بالفاء والراء، وسيأتي ذكره. وفي حديث ابن معيز: خرجت بفرس لأسقده أي لأضمره. * سقدد: التهذيب في الرباعي: السقدد الفرس المضمر، وقد أسقد فرسه.

[ 219 ]

* سلغد: رجل سلغد: لئيم، عن كراع. والسلغد من الرجال: الرخو. وأحمر سلغد: شديد الحمرة، عن اللحياني. ومن الخيل أشقر سلغد، وهو الذي خلصت شقرته، وأنشد: أشقر سلغد وأحوى أدعج والأنثى سلغدة. والسلغد: الأحمق، ويقال الذئب، قال الكميت يهجو بعض الولاة. ولاية سلغد ألف كأنه، من الرهق المخلوط بالنوك، أثول وهو في الصحاح السلغد، يقول: كأنه من حمقه وما يتناوله من الخمر تيس مجنون. ابن الأعرابي: السلغد الأكول الشروب الأحمق من الرجال. * سلقد: التهذيب في الرباعي: السلقد الضاوي المهزول، ومنه قول ابن معيز: خرجت أسلقد فرسي أي أضمره. * سمد: سمد يسمد سمودا: علا. وسمدت الإبل وتسمد سمودا: لم تعرف الإعياء. ويقال للفحل إذا اغتلم. قد سمد. والسمد من السير: الدأب. والسمد: السير الدائم. وسمدت الإبل في سيرها: جدت. وسمد: ثبت في الأرض ودام غليه. وهو لك أبدا سمدا سرمدا، عن ثعلب بمعنى واحد. ولا أفعل ذلك أبدا سمدا سرمدا. والسمود: اللهو. وسمد سمودا: لها. وسمده: ألهاه. وسمد سمودا: غنى، قال ثعلب: وهي قليلة، وقوله عز وجل: وأنتم سامدون، فسر باللهو وفسر بالغناء، وقيل: سامدون لاهون، وقال ابن عباس: سامدون مستكبرون، وقال الليث: سامدون ساهون. والسمود في الناس: الغفلة والسهو عن الشئ. وروي عن ابن عباس أنه قال: السمود الغناء بلغة حمير، يقال: اسمدي لنا أي غني لنا. ويقال للقينة: أسمدينا أي ألهينا بالغناء، وقيل: السمود يكون سرورا وحزنا، وأنشد: رمى الحدثان نسوة آل حزب بأمر، قد سمدن له سمودا فرد شعورهن السود بيضا، ورد وجوههن البيض سودا ابن الأعرابي: السامد اللاهي، والسامد الغافل، والسامد الساهي، والسامد المتكبر، والسامد القائم، والسامد المتحير بطرا وأشرا، والسامد الغبي. وفي حديث علي أنه خرج إلى المسجد والناس ينتظرونه للصلاة قياما فقال ما لي أراكم سامدين، قال أبو عبيد قوله سامدين يعني القيام، قال المبرد: السامد القائم في تحير، وأنشد: قيل: قم فانظر إليهم، ثم دع عنك السمودا قال ابن الأثير: السامد المنتصب إذا كان رافعا رأسه ناصبا صدره، أنكر عليهم قيامهم قبل أن يروا إمامهم، ومنه الحديث الآخر: ما هذا السمود، وقيل: هو الغفلة والذهاب عن الشئ. وسمد سمودا: رفع رأسه تكبرا. وكل رافع رأسه، فهو سامد. وقد سمد يسمد ويسمد سمودا، قال رؤبة بن العجاج يصف إبلا. سوامد الليل خفاف الأزواد أي دوائب. وقوله خفاف الأزواد أي ليس في بطونها علف، وقيل: ليس على ظهورها زاد للراكب، وسمد الرجل سمودا: بهت، وسمده سمدا: قصده كصمده.

[ 220 ]

وتسميد الأرض: أن يجعل فيها السماد وهو سرجين ورماد. وسمد الأرض سمدا: سهلها. وسمدها: زبلها. والسماد: تراب قوي يسمد به النبات. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن رجلا كان يسمد أرضه بعذرة الناس، فقال: أما يرضى أحدكم حتى يطعم الناس ما يخرج منه ؟ السماد ما يطرح في أصول الزرع والخضر من العذرة والزبل ليجود نباته. والمسمد: الزبيل، عن اللحياني. قال: ولا يقال. وتسميد الرأس: استئصال شعره، لغة في التسبيد. وسمد شعره: استأصله وأخذه كله. والسميد: الطعام، عن كراع، قال: هي بالدال غير المعجمة. والإسميد: الذي يسمى بالفارسية سمد معرب، قال ابن سيده: لا أدري أهو هذا الذي حكاه كراع أم لا. والمسمئد: الوارم. واسمأد، بالهمز، اسمئدادا: ورم، وقيل: ورم غضبا. وقال أبو زيد: ورم ورما شديدا. واسمأدت يده: ورمت. وفي حديث بعضهم: اسمأدت رجلها أي انتفخت وورمت. وكل شئ ذهب أو هلك، فقد اسمد واسمأد. واسماد من الغضب كذلك. واسماد الشئ: ذهب. * سمعد: الأزهري: اسمعد الرجل واسمغد إذا امتلأ غضبا، وكذلك اسمعط واشمعط، ويقال ذلك في ذكر الرجل إذا اتمهل. * سمغد: السمغد (* قوله السمغد إلخ هو كقرشب بضبط القلم في الأصل وصوبه شارح القاموس معترضا على جعله كحضجر، وعزاه لخط الصاغاني.) الطويل. والسمغد: الأحمق الضعيف. والمسمغد: المنتفخ، وقيل: الناعم، وقيل: الذاهب. والمسمغد: الشديد القبض حتى تنتفخ. الأنامل. والمسمغد: الوارم، بالغين معجمة. يقال: اسمغدت أنامله إذا تورمت. واسمغد الرجل أي امتلأ غضبا. وفي الحديث: أنه صلى حتى اسمغدت رجلاه أي تورمتا وانتفختا. والمسمغد: المتكبر المنتفخ غضبا. واسمغد الجرح إذا ورم. وقيل: المسمغد من الرجال الطويل الشديد الأركان، قاله أبو عمرو وأنشد: حتى رأيت العزب السمغدا، وكان قد شعب شبابا مغدا ابن السكيت: رأته مغدا مسمغدا إذا رأيته وارما من الغضب، وقال أبو سواج: إن المني، إذا سرى في العبد، أصبح مسمغدا * سمهد: السمهد: الكثير اللحم الجسيم من الإبل. واسمهد سنامه إذا عظم. والسمهد: الشئ الصلب اليابس. * سند: السند: ما ارتفع من الأرض في قبل الجبل أو الوادي، والجمع أسناد، لا يكسر على غير ذلك. وكل شئ أسندت إليه شيئا، فهو مسند. وقد سند إلى الشئ يسند سنودا واستند وتساند وأسند وأسند غيره. ويقال: ساندته إلى الشئ فهو يتساند إليه أي أسندته إليه، قال أبو زيد: ساندوه، حتى إذا لم يروه شد أجلاده على التسنيد وما يسند إليه يسمى مسندا، وجمعه المساند. الجوهري: السند ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح. والسند: سنود القوم في الجبل. وفي حديث أحد: رأيت النساء يسندن في الجبل

[ 221 ]

أي يصعدن، ويروى بالشين المعجمة وسنذكره. وفي حديث عبد الله بن أنيس: ثم أسندوا إليه في مشربة أي صعدوا. وخشب مسندة: شدد للكثرة. وتساندت إليه: استندت. وساندت الرجل مساندة إذا عاضدته وكاتفته. وسند في الجبل يسند سنودا وأسند: رقي. وفي خبر أبي عامر: حتى يسند عن يمين النميرة بعد صلاة العصر. والمسند والسنيد: الدعي. ويقال للدعي: سنيد، قال لبيد: كريم لا أجد ولا سنيد وسند في الخمسين مثل سنود الجبل أي رقي، وفلان سند أي معتمد. وأسند في العدو: اشتد وجمد. وأسند الحديث: رفعه. الأزهري: والمسند من الحديث ما اتصل إسناده حتى يسند إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، والمرسل والمنقطع ما لم يتصل. والإسناد في الحديث: رفعه إلى قائله. والمسند: الدهر. ابن الأعرابي: يقال لا آتيه يد الدهر ويد المسند أي لا آتيه أبدا. وناقة سناد: طويلة القوائم مسندة السنام، وقيل: ضامرة، أبو عبيدة: الهبيط الضامرة، وقال غيره: السناد مثله، وأنكره شمر. وناقة مساندة القرى: صلبته ملاحكته، أنشد ثعلب: مذكرة الثنيا مساندة القرى، جمالية تختب ثم تنيب ويروى مذكرة ثنيا. أبو عمرو: ناقة سناد شديدة الخلق، وقال ابن برزج: السناد من صفة الإبل أن يشرف حاركها. وقال الأصمعي في المشرفة الصدر والمقدم وهي المساندة، وقال شمر أي يساند بعض خلقها بعضا، الجوهري: السناد الناقة الشديدة الخلق، قال ذو الرمة: جمالية حرف سناد، يشلها وظيف أزج الخطو، ظمآن سهوق جمالية: ناقة عظيمة الخلق مشبهة بالجمل لعظم خلقها. والحرف: الناقة الضامرة الصلعبة مشبهة بالحرف من الجبل. وأزج الخطو: واسعه. وظمآن: ليس برهل، ويروى ريان مكان ظمآن، وهو الكثير المخ، والوظيف: عظم الساق، والسهوق: الطويل. والإسناد: إسناد الراحلة في سيرها وهو سير بين الذميل والهملجة. ويقال: سندنا في الجبل وأسندنا جبلها فيها (* قوله جبلها فيها كذا بالأصل المعول عليه ولعله محرف عن خيلنا فيه أو غير ذلك). وفي حديث عبد الله بن أنيس: ثم أسندوا إليه في مشربة أي صعدوا إليه. يقال: أسند في الجبل إذا ما صعده. والسند: أن يلبس قميصا طويلا تحت قميص أقصر منه. ابن الأعرابي: السند ضروب من البرود. وفي الحديث: أنه رأى على عائشة، رضي الله عنها، أربعة أثواب سند، وهو واحد وجمع، قال الليث: السند ضرب من الثياب قميص ثم فوقه قميص أقصر منه، وكذلك قمص قصار من خرق مغيب بعضها تحت بعض، وكل ما ظهر من ذلك يسمى: سمطا، قال العجاج يصف ثورا وحشيا: كتانها أو سند أسماط وقال ابن بزرخ: السند الأسناد (* قوله السند الأسناد كذا بالأصل ولعله جمعه الاسناد أي بناء على أن السند مفرد، وحينئذ فقوله: جبة أسناد أي من أسناد.) من الثياب وهي

[ 222 ]

من البرود، وأنشد: جبة أسناد نقي لونها، لم يضرب الخياط فيها بالإبر قال: وهي الحمراء من جباب البرود. ابن الأعرابي: سند الرجل إذا لبس السند وهو ضرب من البرود. وخرجوا متساندين إذا خرجوا على رايات شتى. وفي حديث أبي هريرة: خرج ثمامة بن أثال وفلان متساندين أي متعاونين، كأن كل واحد منهما يسند على الآخر ويستعين به. والمسند: خط لحمير مخالف لخطنا هذا، كانوا يكتبونه أيام ملكهم فيما بينهم، قال أبو حاتم: هو في أيديهم إلى اليوم باليمن. وفي حديث عبد الملك: أن حجرا وجد عليه كتاب بالمسند، قال: هي كتابة قديمة، وقيل: هو خط حمير، قال أبو العباس: المسند كلام أولاد شيث. والسند: جيل من الناس تتاخم بلادهم بلاد أهل الهند، والنسبة إليهم سندي. أبو عبيدة: من عيوب الشعر السناد وهو اختلاف الأرداد، كقول عبيد بن الأبرص: فقد ألج الخباء على جوار، كأن عيونهن عيون عين ثم قال: فإن يك فاتني أسفا شبابي وأضحى الرأس مني كاللجين وهذا العجز الأخير غيره الجوهري فقال: وأصبح رأسه مثل اللجين والصواب في إنشادهما تقديم البيت الثاني على الأول. وروي عن ابن سلام أنه قال: السناد في القوافي مثل شيب وشيب، وساند فلان في شعره. ومن هذا يقال: خرج القوم متساندين أي على رايات شتى إذا خرج كل بني أب على راية، ولم يجتمعوا على راية واحدة، ولم يكونوا تحت راية أمير واحد. قال ابن بزرخ: يقال أسند في الشعر إسنادا بمعنى ساند مثل إسناد الخبر، ويقال ساند الشاعر، قال ذو الرمة: وشعر، قد أرقت له، غريب أجانبه المساند والمحالا ابن سيده: ساند شعره سنادا وساند فيه كلاهما: خالف بين الحركات التي تلي الأرداف في الروي، كقوله: شربنا من دماء بني تميم بأطراف القنا، حتى روينا وقوله فيها: ألم ترأن تغلب بيت عز، جبال معاقل ما يرتقينا ؟ فكسر ما قبل الياء في روينا وفتح ما قبلها في يرتقينا، فصارت قينا مع وينا وهو عيب. قال ابن جني: بالجملة إن اختلاف الكسرة والفتحة قبل الردف عيب، إلا أن الذي استهوى في استجازتهم إياه أن الفتحة عندهم قد أجريت مجرى الكسرة وعاقبتها في كثير من الكلام، وكذلك الياء المفتوح ما قبلها قد أجريت مجرى الياء المكسور ما قبلها، أما تعاقب الحركتين ففي مواضع: منها أنهم عدلوا لفظ المجرور فيما لا ينصرف إلى لفظ المنصوب، فقالوا مررت بعمر كما قالوا ضربت عمر، فكأن فتحة راء عمر عاقبت ما كان يجب فيها من الكسرة لو صرف الاسم فقيل مررت بعمر، وأما مشابهة الياء المكسور ما قبلها للياء المفتوح ما قبلها فلأنهم قالوا

[ 223 ]

هذا جيب بكر فأغموا مع الفتحة، كما قالوا هذا سعيد داود، وقالوا شيبان وقيس عيلان فأمالوا كما أمالوا سيحان وتيحان، وقال الأحفش بعد أن خصص كيفية السناد: أما ما سمعت من العرب في السناد فإنهم يجعلونه كل فساد في آخر الشعر ولا يحدون في ذلك شيئا وهو عندهم عيب، قال: ولا أعلم إلا أني قد سمعت بعضهم يجعل الإقواء سنادا، وقد قال الشاعر: فيه سناد وإقواء وتحريد فجعل السناد غير الإقواء وجعله عيبا. قال ابن جني: وجه ما قاله أبو الحسن أنه إذا كان الأصل السناد إنما هو لأن البيت المخالف لبقية الأبيات كالمسند إليها لم يمتنع أن يشيع ذلك في كل فساد في آخر البيت فيسمى به، كما أن القائم لما كان إنما سمي بهذا الاسم لمكان قيامه لم يمتنع أن يسمى كل من حدث عنه القيام قائما، قال: ووجه من خص بعض عيوب القافية بالسناد أنه جار مجرى الاشتقاق، والاشتقاق على ما قدمناه غير مقيس، إنما يستعمل بحيث وضع إلا أن يكون اسم فاعل أو مفعول على ما ثبت في ضارب ومضروب، قال وقوله: فيه سناد وإقواء وتحريد الظاهر منه ما قاله الأخفش من أن السناد غير الإقواء لعطفه إياه عليه، وليس ممتنعا في القياس أن يكون السناد يعني به هذا الشاعر الإقواء نفسه، إلا أنه عطف الإقواء على السناد لاختلاف لفظيهما كقول الحطيئة: وهند أتى من دونها النأي والبعد قال: ومثله كثير. قال: وقول سيبويه هذا باب المسند والمسند إليه، المسند هو الجزء الأول من الجملة، والمسند إليه الجزء الثاني منها، والهاء من إليه تعود على اللام في المسند الأول، واللام في قوله والمسند إليه وهو الجزء الثاني يعود عليها ضمير مرفوع في نفس المسند، لأنه أقيم مقام الفاعل، فإن أكدت ذلك الضمير قلت: هذا باب المسند والمسند هو إليه. قال الخليل: الكلام سند ومسند، فالسند كقولك (* قوله فالسند كقولك إلخ كذا بالأصل المعول عليه ولعل الأحسن سقوط فالسند أو زيادة والمسند). عبد الله رجل صالح، فعبدالله سند، ورجل صالح مسند إليه، التهذيب في ترجمة قسم قال الرياشي: أنشدني الأصمعي في النون مع الميم: تطعنها بخنجر من لحم، تحت الذنابى، في مكان سخن قال: ويسمى هذا السناد. قال الفراء: سمى الدال والجيم الإجادة، رواه عن الخليل. الكسائي: رجل سندأوة وقندأوة وهو الخفيف، وقال الفراء: هي من النوق الجريئة. أبو سعيد: السندأوة خرقة تكون وقاية تحت العمامة من الدهن. والأسناد: شجر. والسندان: الصلاءة. والسند: جيل معروف، والجمع سنود وأسناد. وسند: بلاد، تقول سندي للواحد وسند للجماعة، مثل زنجي وزنج. والمسندة والمسندية: ضرب من الثياب. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أنه رأى عليها أربعة أثواب سند، قيل: هو نوع من البرود اليمانية وفيه لغتان: سند وسند، والجمع أسناد. وسنداد: موضع. والسند: بلد معروف في البادية، ومنه قوله: يا دار مية بالعلياء فالسند والعلياء: اسم بلد آخر. وسنداد: اسم نهر، ومنه

[ 224 ]

قول الأسود بن يعفر: والقصر ذي الشرفات من سنداد * سهد: الليث: السهد والسهاد نقيض الرقاد، قال الأعشى: أرقت وما هذا السهاد المؤرق الجوهري: السهاد الأرق. والسهد، بضم السين والهاء: القليل من النوم. وسهد، بالكسر، يسهد سهدا وسهدا وسهادا: لم ينم. ورجل سهد: قليل النوم، قال أبو كبير الهذلي: فأتت به حوش الفؤاد مبطنا، سهدا، إذا ما نام ليل الهوجل وعين سهد كذلك. وقد سهده الهم والوجع. وما رأيت من فلان سهدة أي أمرا أعتمد عليه من خير أو بركة أو خبر أو كلام مقنع. وفلان ذو سهدة أي ذو يقظة. وهو أسهد رأيا منك. وفي باب الإتباع: شئ سهد مهد أي حسن. والسهود: الطويل الشديد، شمر: يقال غلام سهود إذا كان غضا حدثا، وأنشد: وليته كان غلاما سهودا، إذا عست أغصانه تجددا وسهدته أنا فهو مسهد. وفلان يسهد أي لا يترك أن ينام، ومنه قول النابغة: يسهد من نوم العشاء سليمها، لحلي النساء في يديه قعاقع ابن الأعرابي: يقال للمرأة إذا ولدت ولدها بزحرة واحدة: قد أمصعت به وأخفدت به وأسهدت به وأمهدت به وحطأت به. وسهدد: اسم جبل لا ينصرف كأنهم يذهبون به إلى الصخرة أو البقعة. * سود: السواد: نقيض البياض، سود وساد واسود اسودادا واسواد اسويدادا، ويجوز في الشعر اسوأد، تحرك الألف لئلا يجمع بين ساكنين، وهو أسود، والجمع سود وسودان. وسوده: جعله أسود، والأمر منه اسوادد، وإن شئت أدغمت، وتصغير الأسود أسيد، وإن شئت أسيود أي قد قارب السواد، والنسبة إليه أسيدي، بحذف الياء المتحركة، وتصغير الترخيم سويد. وساودت فلانا فسدته أي غلبته بالسواد من سواد اللون والسودد جميعا. وسود الرجل: كما تقول عورت عينه وسودت أنا، قال نصيب: سودت فلم أملك سوادي، وتحته قميص من القوهي، بيض بنائقه ويروى: سودت فلم أملك وتحت سواده وبعضهم يقول: سدت، قال أبو منصور: وأنشد أعرابي لعنترة يصف نفسه بأنه أبيض الخلق وإن كان أسود الجلد: علي قميص من سواد وتحته قميص بياض،... بنائقه (* لم نجد هذا البيت في ما لدينا من شعر عنترة المطبوع.) وكان عنترة أسود اللون، وأراد بقميص البياض قلبه. وسودت الشئ إذا غيرت بياضه سوادا. وأسود الرجل وأسأد: ولد له ولد أسود. وساوده سوادا: لقيه في سواد الليل. وسواد القوم: معظمهم. وسواد الناس:

[ 225 ]

عوامهم وكل عدد كثير. ويقال: أتاني القوم أسودهم وأحمرهم أي عربهم وعجمهم. ويقال: كلمته فما رد علي سوداء ولا بيضاء أي كلمة قبيحة ولا حسنة أي ما رد علي شيئا. والسواد: جماعة النخل والشجر لخضرته واسوداده، وقيل: إنما ذلك لأن الخضرة تقارب السواد. وسواد كل شئ: كورة ما حول القرى والرساتيق. والسواد: ما حوالي الكوفة من القرى والرساتيق وقد يقال كورة كذا وكذا وسوادها إلى ما حوالي قصبتها وفسطاطها من قراها ورساتيقها. وسواد الكوفة والبصرة: قراهما. والسواد والأسودات والأساود: جماعة من الناس، وقيل: هم الضروب المتفرقون. وفي الحديث: أنه قال لعمر، رضي الله عنه: انظر إلى هؤلاء الأساود حولك أي الجماعات المتفرقة. ويقال: مرت بنا أساود من الناس وأسودات كأنها جمع أسودة، وهي جمع قلة لسواد، وهو الشخص لأنه يرى من بعيد أسود. والسواد: الشخص، وصرح أبو عبيد بأنه شخص كل شئ من متاع وغيره، والجمع أسودة، وأساود جمع الجمع. ويقال: رأيت سواد القوم أي معظمهم. وسواد العسكر: ما يشتمل عليه من المضارب والآلات والدواب وغيرها. ويقال: مرت بنا أسودات من الناس وأساود أي جماعات. والسواد الأعظم من الناس: هم الجمهور الأعظم والعدد الكثير من المسلمين الذين تجمعوا على طاعة الإمام وهو السلطان. وسواد الأمر: ثقله. ولفلان سواد أي مال كثير. والسواد: السرار، وساد الرجل سودا وساوده سوادا، كلاهما: ساره فأدنى سواده من سواده، والاسم السواد والسواد، قال ابن سيده: كذلك أطلقه أبو عبيد، قال: والذي عندي أن السواد مصدر ساود وأن السواد الاسم كما تقدم القول في مزاح ومزاح. وفي حديث ابن مسعود: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: أذنك على أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك، قال الأصمعي: السواد، بكسر السين، السرار، يقال منه: ساودته مساودة وسوادا إذا ساررته، قال: ولم نعرفها برفع السين سوادا، قال أبو عبيدة: ويجوز الرفع وهو بمنزلة جوار وجوار، فالجوار الاسم والجوار المصدر. قال: وقال الأحمر: هو من إدناء سوادك من سواده وهو الشخص أي شخصك من شخصه، قال أبو عبيد: فهذا من السرار لأن السرار لا يكون إلا من إدناء السواد، وأنشد الأحمر: من يكن في السواد والدد والإع‍ - رام زيرا، فإنني غير زير وقال ابن الأعرابي في قولهم لا يزايل سوادي بياضك: قال الأصمعي معناه لا يزايل شخصي شخصك. السواد عند العرب: الشخص، وكذلك البياض. وقيل لابنة الخس: ما أزناك ؟ أو قيل لها: لم حملت ؟ أو قيل لها: لم زنيت وأنت سيدة قومك ؟ فقالت: قرب الوساد، وطول السواد، قال اللحياني: السواد هنا المسارة، وقيل: المراودة، وقيل: الجماع بعينه، وكله من السواد الذي هو ضد البياض. وفي حديث سلمان الفارسي حين دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول: لا أبكي خوفا من الموت أو حزنا على الدنيا، فقال: ما يبكيك ؟ فقال: عهد إلينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليكف أحدكم مثل زاد الراكب

[ 226 ]

وهذه الأساود حولي، قال: وما حوله إلا مطهرة وإجانة وجفنة، قال أبو عبيد: أراد بالأساود الشخوص من المتاع الذي كان عنده، وكل شخص من متاع أو إنسان أو غيره: سواد، قال ابن الأثير: ويجوز أن يريد بالأساود الحيات، جمع أسود، شبهها بها لاستضراره بمكانها. وفي الحديث: إذا رأى أحدكم سوادا بليل فلا يكن أجبن السوادين فإنه يخافك كما تخافه أي شخصا. قال: وجمع السواد أسودة ثم الأساود جمع الجمع، وأنشد الأعشى: تناهيتم عنا، وقد كان فيكم أساود صرعى، لم يسود قتيلها يعني بالأساود شخوص القتلى. وفي الحديث: فجاء بعود وجاء ببعرة حتى زعموا فصار سوادا أي شخصا، ومنه الحديث: وجعلوا سوادا حيسا أي شيئا مجتمعا يعني الأزودة. وفي الحديث: إذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم، قيل: السواد الأعظم جملة الناس ومعظمهم التي اجتمعت على طاعة السلطان وسلوك المنهج القويم، وقيل: التي اجتمعت على طاعة السلطان وبخعت لها، برا كان أو فاجرا، ما أقام الصلاة، وقيل لأنس: أين الجماعة ؟ فقال: مع أمرائكم. والأسود: العظيم من الحيات وفيه سواد، والجمع أسودات وأساود وأساويد، غلب غلبة الأسماء، والأنثى أسودة نادر، قال الجوهري في جمع الأسود أساود قال: لأنه اسم ولو كان صفة لجمع على فعل. يقال: أسود سالخ غير مضاف، والأنثى أسودة ولا توصف بسالخة. وقوله، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر الفتن: لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض، قال الزهري: الأساود الحيات، يقول: ينصب بالسيف على رأس صاحبه كما تفعل الحية إذا ارتفعت فلسعت من فوق، وإنما قيل للأسود أسود سالخ لأنه يسلخ جلده في كل عام، وأما الأرقم فهو الذي فيه سواد وبياض، وذو الطفيتين الذي له خطان أسودان. قال شمير: الأسود أخبث الحيات وأعظمها وأنكاها وهي من الصفة الغالبة حتى استعمل استعمال الأسماء وجمع جمعها، وليس شئ من الحيات أجرأ منه، وربما عارض الرفقة وتبع الصوت، وهو الذي يطلب بالذحل ولا ينجو سليمه، ويقال: هذا أسود غير مجرى، وقال ابن الأعرابي: أراد بقوله لتعودن فيها أساود صبا يعني جماعات، وهي جمع سواد من الناس أي جماعة ثم أسودة، ثم أساود جمع الجمع. وفي الحديث: أنه أمر بقتل الأسودين في الصلاة، قال شمر: أراد بالأسودين الحية والعقرب. والأسودان: التمر والماء، وقيل: الماء واللبن وجعلهما بعض الرجاز الماء والفث، وهو ضرب من البقل يختبز فيؤكل، قال: الأسودان أبردا عظامي، الماء والفث دوا أسقامي والأسودان: الحرة والليل لاسودادهما، وضاف مزبدا المدني قوم فقال لهم: ما لكم عندنا إلا الأسودان فقالوا: إن في ذلك لمقنعا التمر والماء، فقال: ما ذاك عنيت إنما أردت الحرة والليل. فأما قول عائشة، رضي الله عنها: لقد رأيتنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا الأسودان، ففسره أهل اللغة بأنه التمر والماء، قال ابن سيده: وعندي أنها إنما أرادت الحرة والليل، وذلك أن وجود التمر والماء عندهم شبع وري

[ 227 ]

وخصب لا شصب، وإنما أرادت عائشة، رضي الله عنها، أن تبالغ في شدة الحال وتنتهي في ذلك بأن لا يكون معها إلا الحرة والليل أذهب في سوء الحال من وجود التمر والماء، قال طرفة: ألا إنني شربت أسود حالكا، ألا بجلي من الشراب، ألا بجل قال: أراد الماء، قال شمر: وقيل أراد سقيت سم أسود. قال الأصمعي والأحمر: الأسودان الماء والتمر، وإنما الأسود التمر دون الماء وهو الغالب على تمر المدينة، فأضيف الماء إليه ونعتا جميعا بنعت واحد إتباعا، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان يسميان معا بالاسم الأشهر منهما كما قالوا العمران لأبي بكر وعمر، والقمران للشمس والقمر. والوطأة السوداء: الدارسة، والحمراء: الجديدة. وما ذقت عنده من سويد قطرة، وما سقاهم من سويد قطرة، وهو الماء نفسه لا يستعمل كذا إلا في النفي. ويقال للأعداء: سود الأكباد، قال: فما أجشمت من إتيان قوم، هم الأعداء فالأكباد سود ويقال للأعداء: صهب السبال وسود الأكباد، وإن لم يكونوا كذلك فكذلك يقال لهم. وسواد القلب وسواديه وأسوده وسوداؤه: حبته، وقيل: دمه. يقال: رميته فأصبت سواد قلبه، وإذا صغروه ردوه إلى سويداء، ولا يقولون سوداء قلبه، كما يقولون حلق الطائر في كبد السماء وفي كبيد السماء. وفي الحديث: فأمر بسواد البطن فشوي له الكبد. والسويداء: الاست. والسويداء: حبة الشونيز، قال ابن الأعرابي: الصواب الشينيز. قال: كذلك تقول العرب. وقال بعضهم: عنى به الحبة الخضراء لأن العرب تسمي الأسود أخضر والأخضر أسود. وفي الحديث: ما من داء إلا في الحبة السوداء له شفاء إلا السام، أراد به الشونيز. والسود: سفح من الجبل مستدق في الأرض خشن أسود، والجمع أسواد، والقطعة منه سودة وبها سميت المرأة سودة. الليث: السود سفح مستو بالأرض كثير الحجارة خشنها، والغالب عليها ألوان السواد وقلما يكون إلا عند جبل فيه معدن، والسود، بفتح السين وسكون الواو، في شعر خداش بن زهير: لهم حبق، والسود بيني وبينهم، يدي لكم، والزائرات المحصبا هو جبال قيس، قال ابن بري: رواه الجرمي يدي لكم، بإسكان الياء على الإفراد وقال: معناه يدي لكم رهن بالوفاء، ورواه غيره يدي لكم جمع يد، كما قال الشاعر: فلن أذكر النعمان إلا بصالح، فإن له عندي يديا وأنعما ورواه أبو شريك وغيره: يدي بكم مثنى بالياء بدل اللام، قال: وهو الأكثر في الرواية أي أوقع الله يدي بكم. وفي حديث أبي مجلز: وخرج إلى الجمعة وفي الطريق عذرات يابسة فجعل يتخطاها ويقول: ما هذه الأسودات ؟ هي جمع سودات، وسودات جمع سودة، وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سود خشنة، شبه العذرة اليابسة بالحجارة السود. والسوادي: السهريز. والسواد: وجع يأخذ الكبد من أكل التمر وربما

[ 228 ]

قتل، وقد سئد. وماء مسودة يأخذ عليه السواد، وقد ساد يسود: شرب المسودة. وسود الإبل تسويدا إذا دق المسح البالي من شعر فداوى به أدبارها، يعني جمع دبر، عن أبي عبيد. والسودد: الشرف، معروف، وقد يهمز وتضم الدال، طائية. الأزهري: السؤدد، بضم الدال الأولى، لغة طئ، وقد سادهم سودا وسوددا وسيادة وسيدودة، واستادهم كسادهم وسودهم هو. والمسود: الذي ساده غيره. والمسود: السيد. وفي حديث قيس بن عاصم: اتقوا الله وسودوا أكبركم. وفي حديث ابن عمر: ما رأيت بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أسود من معاوية، قيل: ولا عمر ؟ قال: كان عمر خيرا منه، وكان هو أسود من عمر، قيل: أراد أسخى وأعطى للمال، وقيل: أحلم منه. قال: والسيد يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم ومحتمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم، وأصله من ساد يسود فهو سيود، فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت. وفي الحديث: لا تقولوا للمنافق سيدا، فهو إن كان سيدكم وهو منافق، فحالكم دون حاله والله لا يرضى لكم ذلك. أبو زيد: استاد القوم استيادا إذا قتلوا سيدهم أو خطبوا إليه. ابن الأعرابي: استاد فلان في بني فلان إذا تزوج سيدة من عقائلهم. واستاد القوم بني فلان: قتلوا سيدهم أو أسروه أو خطبوا إليه. واستاد القوم واستاد فيهم: خطب فيهم سيدة، قال: تمنى ابن كوز، والسفاهة كاسمها، ليستاد منا أن شتونا لياليا أي أراد يتزوج منا سيدة لأن أصابتنا سنة. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: تفقهوا قبل أن تسودوا، قال شمر: معناه تعلموا الفقه قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب بيوت فتشغلوا بالزواج عن العلم، من قولهم استاد الرجل، يقول: إذا تزوج في سادة، وقال أبو عبيد: يقول تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليهم، فإن لم تعلموا قبل ذلك استحيتم أن تعلموا بعد الكبر، فبقيتم جهالا تأخذونه من الأصاغر، فيزري ذلك بكم، وهذا شبيه بحديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما: لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم فقد هلكوا، والأكابر أوفر الأسنان والأصاغر الأحداث، وقيل: الأكابر أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والأصاغر من بعدهم من التابعين، وقيل: الأكابر أهل السنة والأصاغر أهل البدع، قال أبو عبيد: ولا أرى عبد الله أراد إلا هذا. والسيد: الرئيس، وقال كراع: وجمعه سادة، ونظره بقيم وقامة وعيل وعالة، قال ابن سيده: وعندي أن سادة جمع سائد على ما يكثر في هذا النحو، وأما قامة وعالة فجمع قائم وعائل لا جمع قيم وعيل كما زعم هو، وذلك لأن فعلا لا يجمع على فعلة إنما بابه الواو والنون، وربما كسر منه شئ على غير فعلة كأموات وأهوناء، واستعمل بعض الشعراء السيد للجن فقال: جن هتفن بليل، يندبن سيدهنه قال الأخفش: هذا البيت معروف من شعر العرب وزعم بعضهم أنه من شعر الوليد والذي زعم ذلك أيضا..... (* بياض بالأصل المعول عليه قبل ابن شميل بقدر ثلاث كلمات) ابن شميل: السيد الذي فاق غيره

[ 229 ]

بالعقل والمال والدفع والنفع، المعطي ماله في حقوقه المعين بنفسه، فذلك السيد. وقال عكرمة: السيد الذي لا يغلبه غضبه. وقال قتادة: هو العابد الورع الحليم. وقال أبو خيرة: سمي سيدا لأنه يسود سواد الناس أي عظمهم. الأصمعي: العرب تقول: السيد كل مقهور مغمور بحلمه، وقيل: السيد الكريم. وروى مطرف عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: أنت سيد قريش ؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: السيد الله، فقال: أنت أفضلها قولا وأعظمها فيها طولا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ليقل أحدكم بقوله ولا يستجرئنكم، معناه هو الله الذي يحق له السيادة، قال أبو منصور: كره النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يمدح في وجهه وأحب التواضع لله تعالى، وجعل السيادة للذي ساد الخلق أجمعين، وليس هذا بمخالف لقوله لسعد بن معاذ حين قال لقومه الأنصار: قوموا إلى سيدكم، أراد أنه أفضلكم رجلا وأكرمكم، وأما صفة الله، جل ذكره، بالسيد فمعناه أنه مالك الخلق والخلق كلهم عبيده، وكذلك قوله: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، أراد أنه أول شفيع وأول من يفتح له باب الجنة، قال ذلك إخبارا عما أكرمه الله به من الفضل والسودد، وتحدثا بنعمة الله عنده، وإعلاما منه ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه، ولهذا أتبعه بقوله ولا فخر أي أن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله، لم أنلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوتي، فليس لي أن أفتخر بها، وقيل في معنى قوله لهم لما قالوا له أنت سيدنا: قولوا بقولكم أي ادعوني نبيا ورسولا كما سماني الله، ولا تسموني سيدا كما تسمون رؤساءكم، فإني لست كأحدهم ممن يسودكم في أسباب الدنيا. وفي الحديث: يا رسول الله من السيد ؟ قال: يوسف بن إسحق بن يعقوب بن إبراهيم، عليه السلام، قالوا: فما في أمتك من سيد ؟ قال: بلى من آتاه الله مالا ورزق سماحة، فأدى شكره وقلت شكايته في الناس. وفي الحديث: كل بني آدم سيد، فالرجل سيد أهل بيته، والمرأة سيدة أهل بيتها. وفي حديثه للأنصار قال: من سيدكم ؟ قالوا: الجد بن قيس على أنا نبخله، قال: وأي داء أدوى من البخل ؟ وفي الحديث أنه قال للحسن بن علي، رضي الله عنهما: إن ابني هذا سيد، قيل: أراد به الحليم لأنه قال في تمامه: وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. وفي حديث: قال لسعد بن عبادة: انظروا إلى سيدنا هذا ما يقول، قال ابن الأثير: كذا رواه الخطابي. وقيل: انظروا إلى من سودناه على قومه ورأسناه عليهم كما يقول السلطان الأعظم: فلان أميرنا قائدنا أي من أمرناه على الناس ورتبناه لقود الجيوش. وفي رواية: انظروا إلى سيدكم أي مقدمكم. وسمى الله تعالى يحيى سيدا وحصورا، أراد أنه فاق غيره عفة ونزاهة عن الذنوب. الفراء: السيد الملك والسيد الرئيس والسيد السخي وسيد العبد مولاه، والأنثى من كل ذلك بالهاء. وسيد المرأة: زوجها. وفي التنزيل: وألفيا سيدها لدى الباب، قال اللحياني: ونظن ذلك مما أحدثه الناس، قال ابن سيده: وهذا عندي فاحش، كيف يكون في القرآن ثم يقول اللحياني: ونظنه مما أحدثه الناس، إلا أن تكون مراودة يوسف مملوكة، فإن قلت: كيف يكون ذلك وهو يقول: وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز ؟ فهي إذا حرة، فإنه (* قوله فإنه إلخ كذا بالأصل المعول عليه ولعله سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف قلت لا ورود فانه إلخ أو نحو ذلك والخطب سهل). قد

[ 230 ]

يجوز أن تكون مملوكة ثم يعتقها ويتزوجها بعد كما نفعل نحن ذلك كثيرا بأمهات الأولاد، قال الأعشى: فكنت الخليفة من بعلها، وسيدتيا، ومستادها أي من بعلها، فكيف يقول الأعشى هذا ويقول اللحياني بعد: إنا نظنه مما أحدثه الناس ؟ التهذيب: وألفيا سيدها معناه ألفيا زوجها، يقال: هو سيدها وبعلها أي زوجها. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أن امرأة سألتها عن الخضاب فقالت: كان سيدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يكره ريحه، أرادت معنى السيادة تعظيما له أو ملك الزوجية، وهو من قوله: وألفيا سيدها لدى الباب، ومنه حديث أم الدرداء: حدثني سيدي أبو الدرداء. أبو مالك: السواد المال والسواد الحديث والسواد صفرة في اللون وخضرة في الظفر تصيب القوم من الماء الملح، وأنشد: فإن أنتم لم تثأروا وتسودوا، فكونوا نعايا في الأكف عيابها (* قوله فكونوا نعايا هذا ما في الأصل المعول عليه وفي شرح القاموس بغايا) يعني عيبة الثياب، قال: تسودوا تقتلوا. وسيد كل شئ: أشرفه وأرفعه، واستعمل أبو إسحق الزجاج ذلك في القرآن فقال: لأنه سيد الكلام نتلوه، وقيل في قوله عز وجل: وسيدا وحصورا، السيد: الذي يفوق في الخير. قال ابن الأنباري: إن قال قائل: كيف سمى الله، عز وجل، يحيى سيدا وحصورا، والسيد هو الله إذ كان مالك الخلق أجمعين ولا مالك لهم سواه ؟ قيل له: لم يرد بالسيد ههنا المالك وإنما أراد الرئيس والإمام في الخير، كما تقول العرب فلان سيدنا أي رئيسنا والذي نعظمه، وأنشد أبو زيد: سوار سيدنا وسيد غيرنا، صدق الحديث فليس فيه تماري وساد قومه يسودهم سيادة وسوددا وسيدودة، فهو سيد، وهم سادة، تقديره فعلة، بالتحريك، لأن تقدير سيد فعيل، وهو مثل سري وسراة ولا نظير لهما، يدل على ذلك أنه يجمع على سيائد، بالهمز، مثل أفيل وأفائل وتبيع وتبائع، وقال أهل البصرة: تقدير سيد فيعل وجمع على فعلة كأنهم جمعوا سائدا، مثل قائد وقادة وذائد وذادة، وقالوا: إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد، بالهمز على غير قياس، لأن جمع فيعل فياعل بلا همز، والدال في سودد زائدة للإلحاق ببناء فعلل، مثل جندب وبرقع. وتقول: سوده قومه وهو أسود من فلان أي أجل منه: قال الفراء: يقال هذا سيد قومه اليوم، فإذا أخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت: هو سائد قومه عن قليل. وسيد (* هنا بياض بالأصل المعول عليه.)... وأساد الرجل وأسود بمعنى أي ولد غلاما سيدا، وكذلك إذا ولد غلاما أسود اللون. والسيد من المعز: المسن، عن الكسائي. قال: ومنه الحديث: ثني من الضأن خير من السيد من المعز، قال الشاعر: سواء عليه: شاة عام دنت له ليذبحها للضيف، أم شاة سيد كذا رواه أبو علي عنه، المسن من المعز، وقيل: هو المسن، وقيل: هو الجليل وإن لم يكن مسنا. والحديث الذي جاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أن جبريل قال لي: اعلم يا محمد أن ثنية من الضأن خير من السيد من الإبل والبقر، يدل على أنه

[ 231 ]

معموم به. قال: وعند أبي علي فعيل من س ود قال: ولا يمتنع أن يكون فعلا من السيد إلا أن السيد لا معنى له ههنا. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتي بكبش يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد ليضحي به، قوله: ينظر في سواد، أراد أن حدقته سوداء لأن إنسان العين فيها، قال كثير: وعن نجلاء تدمع في بياض، إذا دمعت وتنظر في سواد قوله: تدمع في بياض وتنظر في سواد، يريد أن دموعها تسيل على خد أبيض ونظرها من حدقة سوداء، يريد أنه أسود القوائم (* قوله يريد أنه أسود القوائم كذا بالأصل المعول عليه ولعله سقط قبله ويطأ في سواد كما هو واضح)، ويبرك في سواد يريد أن ما يلي الأرض منه إذا برك أسود، والمعنى أنه أسود القوائم والمرابض والمحاجر. الأصمعي: يقال جاء فلان بغنمه سود البطون، وجاء بها حمر الكلى، معناهما مهازيل. والحمار الوحشي سيد عانته، والعرب تقول: إذا كثر البياض قل السواد، يعنون بالبياض اللبن وبالسواد التمر، وكل عام يكثر فيه الرسل يقل فيه التمر. وفي المثل: قال لي الشر أقم سوادك أي اصبر. وأم سويد: هي الطبيجة. والمسأد: نحي السمن أو العسل، يهمز ولا يهمز، فيقال مساد، فإذا همز، فهو مفعل، وإذا لم يهمز، فهو فعال، ويقال: رمى فلان بسهمه الأسود وبسهمه المدمى وهو السهم الذي رمي به فأصاب الرمية حتى اسود من الدم وهم يتبركون به، قال الشاعر: قالت خليدة لما جئت زائرها: هلا رميت ببعض الأسهم السود ؟ قال بعضهم: أراد بالأسهم السود ههنا النشاب، وقيل: هي سهام القنا، قال أبو سعيد: الذي صح عندي في هذا أن الجموح أخا بني ظفر بيت بني لحيان فهزم أصحابه، وفي كنانته نبل معلم بسواد، فقالت له امرأته: أين النبل الذي كنت ترمي به ؟ فقال هذا البيت: قالت خليدة. والسودانية والسودانة: طائر من الطير الذي يأكل العنب والجراد، قال: وبعضهم يسميها السوادية. ابن الأعرابي: المسود أن تؤخذ المصران فتفصد فيها الناقة وتشد رأسها وتشوى وتؤكل. وأسود: اسم جبل. وأسودة: اسم جبل آخر. والأسود: علم في رأس جبل، وقول الأعشى: كلا، يمين الله حتى تنزلوا، من رأس شاهقة إلينا، الأسودا وأسود العين: جبل، قال: إذا ما فقدتم أسود العين كنتم كراما، وأنتم ما أقام ألائم قال الهجري: أسود العين في الجنوب من شعبى. وأسودة: بئر. وأسود والسود: موضعان. والسويداء: موضع بالحجاز. وأسود الدم: موضع، قال النابغة الجعدي: تبصر خليلي، هل ترى من ظعائن خرجن بنصف الليل، من أسود الدم ؟ والسويداء: طائر. وأسودان: أبو قبيلة وهو نبهان. وسويد وسوادة: اسمان. والأسود: رجل. سيد: السيد: الذئب، ويقال: سيد رمل، وفي لغة هذيل: الأسد، قال الشاعر: كالسيد ذي اللبدة المستأسد الضاري

[ 232 ]

قال ابن سيده: حمله سيبويه على أن عينه ياء فقال في تحقيره سييد كذييل، قال: وذلك أن عين الفعل لا ينكر أن تكون ياء وقد وجدت في سيدياء، فهي على ظاهر أمرها إلى أن يريد ما يستنزل عن بادئ حالها، فإن قيل: فإنا لا ن عرف في الكلام تركيب " س ي د " فلما لم نجد ذلك حملت الكلمة على ما في الكلام مثله وهو مما عينه من هذا اللفظ واو، وهو السواد والسود ونحو ذلك، قيل: هذا يدل على قوة الظاهر عندهم، وأنه إذا كان مما تحتمله القسمة وتنتظمه القضية حكم به وصار أصلا على بابه، فإن قيل: فإن سيدا مما يمكن أن يكون من باب ريح وديمة فهلا توقفت عن احكم بكون عينه ياء لأنه لا يؤمن أن يكون من لاواو ؟ وأما الظاهر 1 فهو ما تراه ولسنا ندع حاضرا له وجه من القياس لغائب مجوز ليس عليه دليل، قال: فإن قيل كثرة عين الفعل واوا تقود إلى الحكم بذلك، قيل: إنما يحكم بذلك مع عدم الظاهر، فإما والظاهر معك فلا معدل عنه بذا، لكن لعمري إن لم يكن معك ظاهر احتجت إلى التعديل، والحكم بالأليق والحكم على الأكثر، وذلك إذا كانت العين ألفا مجهولة فحينئذ ما يحتاج إلى 2... الأمر فيحمل على الأكبر، وقد ذكره الجوهري في ترجمة سود، والجمع سيدان والانثى سيدة، وفي حديث مسعود بن عمرو: لكأني بجندب بن عمرو أقبل كالسيد أي الذئب. قال: وقد يسمى به الأسد. وامرأة سيدانه: جريئة. والسيدان: اسم أكمة، قال ابن الدمينة:


(1) قوله " وأما الظاهر الخ " كذا بالاصل المعول عليه ولا يخفى انه من روح الجواب، فهنا سقط ولعل الاصل قيل أما الظاهر الخ. (2) كذا بياض بالاصل. (*) كأن قرى السيدان في الآل غدوة، قرى حبشي في ركايين واقف وبنو السيد: بطن من ضبة. وسيدان: اسم رجل. فصل الشين المعجمة * شحد: الليث: الشحدود السئ الخلق. قالت أعرابية وأرادت أن تركب بغلا: لعله حيوص أو قموص أو شحدود، قال: وجاء به غير الليث. * شدد: الشدة: الصلابة، وهي نقيض اللين تكون في الجواهر والأعراض، والجمع شدد، عن سيبويه، قال: جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل، وقد شده يشده ويشده شدا فاشتد، وكل ما أحكم، فقد شد وشدد، وشدد هو وتشاد: وشئ شديد: بين الشدة. وشئ شديد: مشتد قوي. وفي الحديث: لا تبيعوا الحب حتى يشتد، أراد بالحب الطعام كالحنطة والشعير، واشتداده قوته وصلابته. قال ابن سيده: ومن كلام يعقوب في صفة الماء: وأما ما كان شديدا سقيه غليظا أمره، إنما يريد به مشتدا سقيه أي صعبا. وتقول: شد الله ملكه: وشدده: قواه. والتشديد: خلاف التخفيف. وقوله تعالى: وشددنا ملكه أي قويناه، وكان من تقوية ملكه أنه كان يحرس محرابه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفا من الرجال، وقيل: إن رجلا استعدى إليه على رجل، فادعى عليه أنه أخذ منه بقرا فأنكر المدعى عليه، فسأل داود، عليه السلام، المدعي البينة فلم يقمها، فرأى داود في منامه أن الله، عز وجل، يأمره أن يقتل

[ 233 ]

المدعى عليه، فتثبت داود، عليه السلام، وقال: هو المنام، فأتاه الوحي بعد ذلك أن يقتله فأحضره ثم أعلمه أن الله يأمره بقتله، فقال المدعى عليه: إن الله ما أخذني بهذا الذنب وإني قتلت أبا هذا غيلة، فقتله داود، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وذلك مما عظم الله به هيبته وشدد ملكه. وشد على يده: قواه وأعانه، قال: فإني، بحمد الله، لا سم حية سقتني، ولا شدت على كف ذابح وشددت الشئ أشده شدا إذا أوثقته. قال الله تعالى: فشدوا الوثاق. وقال تعالى: اشدد به أزري. ابن الأعرابي: يقال حلبت بالساعد الأشد أي استعنت بمن يقوم بأمرك ويعنى بحاجتك. وقال أبو عبيد: يقال حلبتها بالساعد الأشد أي حين لم أقدر على الرفق أخذته بالقوة والشدة، ومثله قوله مجاهرة إذا لم أجد مختلى. ومن أمثالهم في الرجل يحرز بعض حاجته ويعجز عن تمامها: بقي أشده. قال أبو طالب: يقال إنه كان فيما يحكى عن البهائم أن هرا كان قد أفنى الجرذان، فاجتمع بقيتها وقلن: تعالين نحتال بحيلة لهذا الهر، فأجمع رأيهن على تعليق جلجل في رقبته، فإذا رآهن سمعن صوت الجلجل فهربن منه، فجئن بجلجل وشددنه في خيط ثم قلن: من يعلقه في عنقه ؟ فقال بعضهن: بقي أشده، وقد قيل في ذلك: ألا آمرؤ يعقد خيط الجلجل ورجل شديد: قوي، والجمع أشداء وشداد وشدد: عن سيبويه، قال: جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل. وقد شد يشد، بالكسر لا غير، شدة إذا كان قويا، وشاده مشادة وشدادا: غالبه. وفي الحديث: من يشاد هذا الدين يغلبه، أراد يغلبه الدين، أي من يقاويه ويعاومه ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته. والمشاددة: المغالبة، وهو مثل الحديث الآخر: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق. وأشد الرجل إذا كانت دوابه شدادا. والمشادة في الشئ: التشدد فيه. ويقال للرجل (* قوله ويقال للرجل كذا بالأصل ولعل الأولى ويقول الرجل) إذا كلف عملا: ما أملك شدا ولا إرخاء أي لا أقدر على شئ. وشد عضده أي قواه. واشتد الشئ: من الشدة. أبو زيد: أصابتني شدى على فعلى أي شدة. وأشد الرجل إذا كانت معه دابة شديدة. وفي الحديث: يرد مشدهم على مضعفهم، المشد: الذي دوابه شديدة قوية، والمضعف: الذي دوابه ضعيفة. يريد أن القوي من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة. والشديد من الحروف ثمانية أحرف وهي: الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والدال والتاء والباء، قال ابن جني: ويجمعها في اللفظ قولك: أجدت طبقك، وأجدك طبقت. والحروف التي بين الشديدة والرخوة ثمانية وهي: الألف والعين والياء واللام والنون والراء والميم والواو يجمعها في اللفظ قولك: لم يروعنا وإن شئت قلت لم ير عونا ومعنى الشديد أنه الحرف الذي يمنع الصوت أن يجري فيه، ألا ترى أنك لو قلت الحق والشرط ثم رمت مد صوتك في القاف والطاء لكان ممتنعا ؟ ومسك شديد الرائحة: قويها ذكيها. ورجل شديد العين: لا يغلبه النوم، وقد يستعار ذلك في الناقة، قال الشاعر: بات يقاسى كل ناب ضرزة، شديدة حفن العين، ذات ضرير

[ 234 ]

وقوله تعالى: ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم، أي اطبع على قلوبهم. والشدة: المجاعة. والشدائد: الهزاهز. والشدة: صعوبة الزمن، وقد اشتد عليهم. والشدة والشديدة من مكاره الدهر، وجمعها شدائد، فإذا كان جمع شديدة فهو على القياس، وإذا كان جمع شدة فهو نادر. وشدة العيش: شظفه. ورجل شديد: شحيح. وفي التنزيل العزيز: وإنه لحب الخير لشديد، قال أبو إسحق: إنه من أجل حب المال لبخيل. والمتشدد: البخيل كالشديد، قال طرفة: أرى الموت يعتام الكرام، ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد وقول أبي ذؤيب: حدرناه بالأثواب في قعر هوة شديد، على ما ضم في اللحد، جولها أراد شحيح على ذلك. وشدد الضرب وكل شئ: بالغ فيه. والشد: الحضر والعدو، والفعل اشتد أي عدا. قال ابن رميض العنبري، ويقال رميص، بالصاد المهملة: هذا أوان الشد فاشتدي زيم. وزيم: اسم فرسه، وفي حديث الحجاج: هذا أوان الحرب فاشتدي زيم هو اسم ناقته أو فرسه. وفي حديث القيامة: كحضر الفرس ثم كشد الرجل الشديد العدو، ومنه حديث السعي: لا يقطع الوادي إلا شدا أي عدوا. وفي حديث أحد: حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل أي يعدون، قال ابن الأثير: هكذا جاءت اللفظة في كتاب الحميدي، والذي جاء في كتاب البخاري يشتدن، بدال واحدة، والذي جاء في غيرهما يسندن، بسين مهملة ونون، أي يصعدن فيه، فإن صحت الكلمة على ما في البخاري، وكثيرا ما يجئ أمثالها في كتب الحديث، وهو قبيح في العربية لأن الإدغام إنما جاز في الحرف المضعف، لما سكن الأول وتحرك الثاني، فأما مع جماعة النساء فإن التضعيف يظهر لأن ما قبل نون النساء لا يكون إلا ساكنا فيلتقي ساكنان، فيحرك الأول وينفك الإدغام فتقول يشتددن، فيمكن تخريجه على لغة بعض العرب من بكر بن وائل، يقولون ردت وردت وردن، يريدون رددت ورددت ورددن، قال الخليل: كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظ الحديث يشتدن. وشد في العدو شدا واشتد: أسرع وعدا. وفي المثل: رب شد في الكرز، وذلك أن رجلا خرج يركض فرسا له فرمت بسخلتها فألقاها في كرز بين يديه، والكرز الجوالق، فقال له إنسان: لم تحمله، ما تصنع به ؟ فقال: رب شد في الكرز، يقول: هو سريع الشد كأمه، يضرب للرجل يحتقر عندك وله خبر قد علمته أنت، قال عمرو ذو الكلب: فقمت لا يشتد شدي ذو قدم جاء بالمصدر على غير الفعل ومثله كثير، وقول مالك بن خالد الخناعي: بأسرع الشد مني، يوم لا نية، لما عرفتهم، واهتزت اللمم يريد بأسرع شدا مني، فزاد اللام كزيادتها في بنات الأوبر، وقد يجوز أن يريد بأسرع في الشد فحذف الجار وأوصل الفعل. قال سيبويه: وقالوا شد ما

[ 235 ]

أنك ذاهب، كقولك: حقا أنك ذاهب، قال: وإن شئت جعلت شد بمنزلة نعم كما تقول: نعم العمل أنك تقول الحق. والشدة: النجدة وثبات القلب. وكل شديد شجاع. والشدة، بالفتح: الحملة الواحدة. والشد. الحمل. وشد على القوم في القتال يشد ويشد شدا وشدودا: حمل. وفي الحديث: ألا تشد فنشد معك ؟ يقال: شد في الحرب يشد، بالكسر، ومنه الحديث: ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب أي حمل عليه فقتله. وشد فلان على العدو شدة واحدة، وشد شدات كثيرة. أبو زيد: خفت شدى فلان أي شدته، وأنشد: فإني لا ألين لقول شدى، ولو كانت أشد من الحديد ويقال: أصابتني شدى بعدك أي الشدة مدة. وشد الذئب على الغنم شدا وشدودا: كذلك. ورؤي فارس يوم الكلاب من بني الحرث يشد على القوم فيردهم ويقول: أنا أبو شداد، فإذا كروا عليه ردهم وقال: أنا أبو رداد. وفي حديث قيام شهر رمضان: أحيا الليل وشد المئزر، وهو كناية عن اجتناب النساء، أو عن الجد والاجتهاد في العمل أو عنهما معا. والأشد: مبلغ الرجل الحنكة والمعرفة، قال الله عز وجل: حتى إذا بلغ أشده، قال الفراء: الأشد واحدها شد في القياس، قال: ولم أسمع لها بواحد، وأنشد: قد ساد، وهو فتى، حتى إذا بلغت أشده، وعلا في الأمر واجتمعا أبو الهيثم: واحدة الأنعم نعمة وواحدة الأشد شدة. قال: والشدة القوة والجلادة. والشديد: الرجل القوي، وكأن الهاء في النعمة والشدة لم تكن في الحرف إذ كانت زائدة، وكأن الأصل نعم وشد فجمعا على أفعل كما قالوا: رجل وأرجل، وقدح وأقدح، وضرس وأضرس. ابن سيده: وبلغ الرجل أشده إذا اكتهل. وقال الزجاج: هو من نحو سبع عشرة إلى الأربعين. وقال مرة: هو ما بين الثلاثين والأربعين، وهو يذكر ويؤنث، قال أبو عبيد: واحدها شد في القياس، قال: ولم أسمع لها بواحدة، وقال سيبويه: واحدتها شدة كنعمة وأنعم، ابن جني: جاء على حذف التاء كما كان ذلك في نعمة وأنعم. وقال ابن جني: قال أبو عبيد: هو جمع أشد على حذف الزيادة، قال: وقال أبو عبيدة: ربما استكرهوا على حذف هذه الزيادة في الواحد، وأنشد بيت عنترة: عهدي به شد النهار، كأنما خضب اللبان ورأسه بالعظلم أي أشد النهار، يعني أعلاه وأمتعه. قال ابن سيده: وذهب أبو عثمان فيما رويناه عن أحمد بن يحيى عنه أنه جمع لا واحد له. وقال السيرافي: القياس شد وأشد كما يقال قد وأقد، وقال مرة أخرى: هو جمع لا واحد له، وقد يقال بلغ أشده، وهي قليلة، قال الأزهري: الأشد في كتاب الله تعالى في ثلاثة معان يقرب اختلافها، فأما قوله في قصة يوسف، عليه السلام: ولما بلغ أشده، فمعناه الإدراك والبلوغ وحينئذ راودته امرأة العزيز عن نفسه، وكذلك قوله تعالى: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده، قال الزجاج: معناه احفظوا عليه ماله حتى يبلغ أشده فإذا بلغ أشده فادفعوا إليه ماله، قال: وبلوغه أشده أن يؤنس منه الرشد مع

[ 236 ]

أن يكون بالغا، قال: وقال بعضهم: حتى يبلغ أشده، حتى يبلغ ثماني عشرة سنة، قال أبو إسحق: لست أعرف ما وجه ذلك لأنه إن أدرك قبل ثماني عشرة سنة وقد أونس منه الرشد فطلب دفع ماله إليه وجب له ذلك، قال الأزهري: وهذا صحيح وهو قول الشافعي وقول أكثر أهل العلم. وفي الصحاح: حتى يبلغ أشده أي قوته، وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين، وهو واحد جاء على بناء الجمع مثل آنك وهو الأسرب، ولا نظير لهما، ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه، مثل آسال وأبابيل وعباديد ومذاكير. وكان سيبويه يقول: واحده شدة وهو حسن في المعنى لأنه يقال بلغ الغلام شدته، ولكن لا تجمع فعلة على أفعل، وأما أنعم فإنه جمع نعم من قولهم يوم بؤس ويوم نعم. وأما من قال واحده شد مثل كلب وأكلب أو شد مثل ذئب وأذؤب فإنما هو قياس، كما يقولون في واحد الأبابيل أبول قياسا على عجول، وليس هو شيئا سمع من العرب. وأما قوله تعالى في قصة موسى، صلوات الله على نبينا وعليه: ولما بلغ أشده واستوى، فإنه قرن بلوغ الأشد بالاستواء، وهو أن يجتمع أمره وقوته ويكتهل وينتهي شبابه. وأما قول الله تعالى في سورة الأحقاف: حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة، فهو أقصى نهاية بلوغ الأشد وعند تمامها بعث محمد، صلى الله عليه وسلم، نبيا وقد اجتمعت حنكته وتمام عقله، فبلوغ الأشد محصور الأول محصور النهاية غير محصور ما بين ذلك. وشد النهار أي ارتفع. وشد النهار: ارتفاعه، وكذلك شد الضحى. يقال: جئتك شد النهار وفي شد النهار، وشد الضحى وفي شد الضحى. ويقال: لقيته شد النهار وهو حين يرتفع، وكذلك امتد. وأتانا مد النهار أي قبل الزوال حين مضى من النهار خمسة. وفي حديث عتبان بن مالك: فغدا علي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعدما اشتد النهار أي علا وارتفعت شمسه، ومنه قول كعب: شد النهار ذراعي ع طل نصف قامت، فجاوبها نكد مثاكيل أي وقت ارتفاعه وعلوه. وشده أي أوثقه، يشدوه ويشده أيضا، وهو من النوادر. قال الفراء: ما كان من المضاعف على فعلت غير واقع، فإن يفعل منه مكسور العين، مثل عف يعف وخف يخف وما أشبهه، وما كان واقعا مثل مددت فإن يفعل منه مضموم إلا ثلاثة أحرف، شده يشده ويشده، وعله يعله ويعله من العلل وهو الشرب الثاني، ونم الحديث ينمه وينمه، فإن جاء مثل هذا أيضا مما لم نسمعه فهو قليل، وأصله الضم. قال: وقد جاء حرف واحد بالكسر من غير أن يشركه الضم، وهو حبه يحبه. وقال غيره: شد فلان في حضره. وتشددت القينة إذا جهدت نفسها عند رفع الصوت بالغناء، ومنه قول طرفة: إذا نحن قلنا: أسمعينا، انبرت لنا على رسلها مطروقة، لم تشدد وشداد: اسم. وبنو شداد وبنو الأشد: بطنان. * شرد: شرد البعير والدابة يشرد شردا وشرادا وشرودا: نفر، فهو شارد، والجمع شرد. وشرود في المذكر والمؤنث، والجمع شرود، قال: ولا أطيق البكرات الشردا

[ 237 ]

قال ابن سيده: هكذا رواه ابن جني شردا على مثال عجل وكتب استعصى وذهب على وجهه، الجوهري: الجمع شرد على مثال خادم وخدم وغائب وغيب، وجمع الشرود شرد مثل زبور وزبر، وأنشد أبو عبيدة لعبد مناف بن ربيع الهذلي: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا، كما تطرد الجمالة الشردا ويروى الشردا. والتشريد: الطرد. وفي الحديث: لتدخلن الجنة أجمعون أكتعون إلا من شرد على الله أي خرج عن طاعته وفارق الجماعة من شرد البعير إذا نفر وذهب في الأرض. وفرس شرود: وهو المستعصي على صاحبه. وقافية شرود: عائرة سائرة في البلاد تشرد كمن يشرد البعير، قال الشاعر: شرود، إذا الراؤون حلوا عقالها، محجلة، فيها كلام محجل وشرد الجمل شرودا، فهو شارد، فإذا كان مشردا فهو شريد طريد. وتقول: أشردته وأطردته إذا جعلته شريدا طريدا لا يؤوى. وشرد الرجل شرودا: ذهب مطرودا. وأشرده وشرده: طرده. وشرد به: سمع بعيوبه، قال: أطوف بالأباطح كل يوم، مخافة أن يشرد بي حكيم معناه أن يسمع بي. وأطوف: أطوف. وحكيم: رجل من بني سليم كانت قريش ولته الأخذ على أيدي السفهاء. ورجل شريد: طريد. وقوله عز وجل: فشرد بهم من خلفهم، أي فرق وبدد جمعهم. وقال الفراء: يقول إن أسرتهم يا محمد فنكل بهم من خلفهم ممن تخاف نقضه العهد لعلهم يذكرون فلا ينقضون العهد. وأصل التشريد التطريد، وقيل: معناه سمع بهم من خلفهم، وقيل: فزع بهم من خلفهم. وقال أبو بكر في قولهم: فلان طريد شريد: أما الطريد فمعناه المطرود، والشريد فيه قولان: أحدهما الهارب من قولهم شرد البعير وغيره إذا هرب، وقال الأصمعي: الشريد المفرد، وأنشد اليمامي: تراه أمام الناجيات كأنه شريد نعان، شذ عنه صواحبه قال: وتشرد القوم ذهبوا. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لخوات بن جبير: ما فعل شرادك ؟ يعرض بقضيته مع ذات النحيين في الجاهلية، وأراد بشراده أنه لما فزع تشرد في الأرض خوفا من التبعة، قال ابن الأثير: كذا رواه الهروي والجوهري في الصحاح وذكر القصة، وقيل: إن هذا وهم من الهروي والجوهري، ومن فسره بذلك قال: والحديث له قصة مروية عن خوات أنه قال: نزلت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بمر الظهران فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدثن فأعجبنني، فرجعت فأخرجت حلة من عيبتي فلبستها ثم جلست إليهن، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهبته فقلت: يا رسول الله جمل لي شرود وأنا أبتغي له قيدا فمضى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتبعته فألقى إلي رداءه ثم دخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ، ثم جاء فقال: يا أبا عبد الله ما فعل شرودك ؟ ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقني إلا قال: السلام عليكم، يا أبا عبد الله، ما فعل شراد جملك ؟ قال: فتعجلت إلى المدينة واجتنبت

[ 238 ]

المسجد ومجالسة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما طال ذلك علي تحينت ساعة خلوة المسجد ثم أتيت المسجد فجعلت أصلي، فخرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من بعض حجره فجاء فصلى ركعتين خفيفتين وطولت الصلاة رجاء أن يذهب ويدعني، فقال: طول يا أبا عبد الله ما شئت فلست بقائم حتى تنصرف، فقلت: والله لأعتذرن إليه، فانصرفت، فقال: السلام عليكم أبا عبد الله ما فعل شراد الجمل ؟ فقلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت، فقال: رحمك الله مرتين أو ثلاثا ثم أمسك عني فلم يعد. والشريد: البقية من الشئ. ويقال: في إداواهم شريد من ماء أي بقية. وأبقت السنة عليهم شرائد من أموالهم أي بقايا، فإما أن يكون شرائد جمع شريد على غير قياس كفيل (* قوله كفيل كذا بالأصل المعول عليه، ولعل الأولى كأفيل بالهمز، وهو الفصيل من الإبل كما في القاموس.) وأفائل، وإما أن يكون شريدة لغة في شريد. وينو الشريد: حي، منهم صخر أخو الخنساء، وفيهم يقول: أبعد ابن عمرو من آل الشر ي‍ - د، حلت به الأرض أثقالها وبنو الشريد: بطن من سليم. * شعبد: المشعبد: الهازئ كالمشعوذ. * شقد: الليث: الشقدة حشيشة كثيرة اللبن والإهالة كالقشدة، إما مقلوبة وإما لغة. قال الأزهري: لم أسمع الشقدة لغير الليث، قال: وكأنه في الأصل القشدة والقلدة. * شكد: الشكد، بالضم: العطاء، وبالفتح: المصدر، شكده يشكده شكدا: أعطاه أو منحه، وأشكد لغة، قال ابن سيده: وليست بالعالية، قال ثعلب: العرب تقول منا من يشكد ويشكم، والاسم الشكد وجمعه أشكاد. والشكد: ما يزوده الإنسان من لبن أو أقط أو سمن أو تمر فيخرج به من منازلهم. وجاء يستشكد أي يطلب الشكد. وأشكد الرجل: أطعمه أو سقاه من اللبن بعد أن يكون موضوعا. والشكد: ما كان موضوعا في البيت من الطعام والشراب. والشكد: ما يعطى من التمر عند صرامه، ومن البر عند حصاده، والفعل كالفعل. والشكد: الجزاء. والشكد: كالشكر، يمانية. يقال: إنه لشاكر شاكد. قال: والشكد بلغتهم أيضا ما أعطيت من الكدس عند الكيل، ومن الحزم عند الحصد. يقال: جاء يستشكدني فأشكدته. ابن الأعرابي: أشكد الرجل إذا اقتنى ردئ المال، وكذلك أسوك وأكوس وأقمز وأغمز. * شمعد: الأزهري: اسمعد الرجل واشمعد إذا امتلأ غضبا، وكذلك اسمعط واشمعط، ويقال ذلك في ذكر الرجل إذا اتمهل. * شمهد: الشمهد من الكلام: الخفيف، وقيل: الحديد، قال الطرماح يصف الكلاب: شمعد أطراف أنيابها، كمناشيل طهاة اللحام أبو سعيد: كلبة شمهد أي خفيفة حديدة أطراف الأنياب. والشمهدة: التحديد. يقال شمهد حديدته إذا رققها وحددها. * شهد: من أسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أبو إسحق: الشهيد من أسماء الله الأمين في شهادته. قال: وقيل الشهيد الذي لا يغيب عن علمه شئ. والشهيد:

[ 239 ]

الحاضر. وفعيل من أبنية المبالغة في فاعل فإذا اعتبر العلم مطلقا، فهو العليم، وإذا أضيف في الأمور الباطنة، فهو الخبير، وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يبين ما علمه، شهد شهادة، ومنه قوله تعالى: شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان، أي الشهادة بينكم شهادة اثنين فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وقال الفراء: إن شئت رفعت اثنين بحين الوصية أي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أو آخران من غير دينكم من اليهود والنصارى، هذا للسفر والضرورة إذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إلا في هذا. ورجل شاهد، وكذلك الأنثى لأن أعرف ذلك إنما هو في المذكر، والجمع أشهاد وشهود، وشهيد والجمع شهداء. والشهد: اسم للجمع عند سيبويه، وقال الأخفش: هو جمع. وأشهدتهم عليه. واستشهده: سأله الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شهيدين. والشهادة خبر قاطع تقول منه: شهد الرجل على كذا، وربما قالوا شهد الرجل، بسكون الهاء للتخفيف، عن الأخفش. وقولهم: اشهد بكذا أي احلف. والتشهد في الصلاة: معروف، ابن سيده: والتشهد قراءة التحيات لله واشتقاقه من أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وهو تفعل من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، يريد تشهد الصلاة التحيات. وقال أبو بكر بن الأنباري في قول المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله: أعلم أن لا إله إلا الله وأبين أن لا إله إلا الله. قال: وقوله أشهد أن محمدا رسول الله أعلم وأبين أن محمدا رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أنه لا إله إلا هو، قال أبو عبيدة: معنى شهد الله قضى الله أنه لا إله إلا هو، وحقيقته علم الله وبين الله لأن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل على توحيده بجميع ما خلق، فبين أنه لا يقدر أحد أن ينشئ شيئا واحدا مما أنشأ، وشهدت الملائكة لما عاينت من عظيم قدرته، وشهد أولو العلم بما ثبت عندهم وتبين من خلقه الذي لا يقدر عليه غيره. وقال أبو العباس: شهد الله، بين الله وأظهر. وشهد الشاهد عند الحاكم أي بين ما يعلمه وأظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أنفسهم بالكفر، وذلك أنهم يؤمنون بأنبياء شعروا بمحمد وحثوا على اتباعه، ثم خالفوهم فكذبوه، فبينوا بذلك الكفر على أنفسهم وإن لم يقولوا نحن كفار، وقيل: معنى قوله شاهدين على أنفسهم بالكفر معناه: أن كل فرقة تنسب إلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإنهم كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فقبولهم إياه شهادتهم على أنفسهم بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وسأل المنذري أحمد بن يحيى عن قول الله عز وجل: شهد الله أنه لا إله إلا هو، فقال: كل ما كان شهد الله فإنه بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم الله، ويكون معناه كتب الله، وقال ابن الأنباري: معناه بين الله أن لا إله إلا هو. وشهد فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واستشهد فلان، فهو شهيد. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شهودا أي حضره، فهو شاهد. وقوم شهود أي حضور، وهو في الأصل مصدر، وشهد أيضا مثل راكع وركع. وشهد له

[ 240 ]

بكذا شهادة أي أدى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد مثل صاحب وصحب وسافر وسفر، وبعضهم ينكره، وجمع الشهد شهود وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشهداء. وأشهدته على كذا فشهد عليه أي صار شاهدا عليه. وأشهدت الرجل على إقرار الغريم واستشهدته بمعنى، ومنه قوله تعالى: واستشهدوا شهيدين من رجالكم، أي أشهدوا شاهدين. يقال للشاهد: شهيد ويجمع شهداء. وأشهدني إملاكه: أحضرني. واستشهدت فلانا على فلان إذا سألته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل إن يسألها، قال ابن الأثير: هو الذي لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد أن لا يؤخرها ويمنعها، وأصل الشهادة: الإخبار بما شاهده. ومنه: يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون، هذا عام في الذي يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق منه ولا تقبل شهادته ولا يعمل بها، والذي قبله خاص، وقيل: معناه هم الذين يشهدون بالباطل الذي لم يحملوا الشهادة عليه ولا كانت عندهم. وفي الحديث: اللعانون لا يكونون شهداء أي لا تسمع شهادتهم، وقيل: لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم الخالية. وفي حديث اللقطة: فليشهد ذا عدل، الأمر بالشهادة أمر تأديب وإرشاد لما يخاف من تسويل النفس وانبعاث الرغبة فيها، فيدعوه إلى الخيانة بعد الأمانة، وربما نزله به حادث الموت فادعاها ورثته وجعلوها قي جمل تركته. وفي الحديث: شاهداك أو يمينه، ارتفع شاهداك بفعل مضمر معناه ما قال شاهداك، وحكى اللحياني: إن الشهادة ليشهدون بكذا أي أهل الشهادة، كما يقال: إن المجلس ليشهد بكذا أي أهل المجلس. ابن بزرج: شهدت على شهادة سوء، يريد شهداء سوء. وكلا تكون الشهادة كلاما يؤذى وقوما يشهدون. والشاهد والشهيد: الحاضر، والجمع شهداء وشهد وأشهاد وشهود، وأنشد ثعلب: كأني، وإن كانت شهودا عشيرتي، إذا غبت عنى يا عثيم، غريب أي إذا غبت عني فإني لا أكلم عشيرتي ولا آنس بهم حجتى كأني غريب. الليث: لغة تميم شهيد، بكسر الشين، يكسرون فعيلا في كل شئ كان ثانيه أحد حروف الحلق، وكذلك سفلى مصغر يقولون فعيلا، قال: ولغة شنعاء يكسرون كل فعيل، والنصب اللغة العالية. وشهد الأمر والمصر شهادة، فهو شاهد، من قوم شهد، حكاه سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يوم مشهود، أي محضور يحضره أهل السماء والأرض. ومثله: إن قرآن الفجر كان مشهودا، يعني صلاة الفجر يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أو ألقى السمع وهو شهيد، أي أحضر سمعه وقلبه شاهد لذلك غير غائب عنه. وفي حديث علي، عليه السلام: وشهيدك على أمتك يوم القيامة أي شاهدك. وفي الحديث: سيد الأيام يوم الجمعة هو شاهد أي يشهد لمن حضر صلاته. وقوله: فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله، الشهادة معناها اليمين ههنا. وقوله عز وجل: إنا أرسلناك شاهدا، أي على أمتك بالإبلاغ والرسالة، وقيل: مبينا. وقوله: ونزعنا من كل أمة شهيدا، أي اخترنا منها نبيا، وكل نبي شهيد أمته. وقوله، عز وجل:

[ 241 ]

تبغونها عوجا وأنتم شهداء، أي أنتم تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم، حق لأن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم الأشهاد، يعني الملائكة، والأشهاد: جمع شاهد مثل ناصر وأنصار وصاحب وأصحاب، وقيل: إن الأشهاد هم الأنبياء والمؤمنون يشهدون على المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويتلوه شاهد منه أي حافظ ملك. وروى شمر في حديث أبي أيوب الأنصاري: أنه ذكر صلاة العصر ثم قال: قلنا لأبي أيوب: ما الشاهد ؟ قال: النجم كأنه يشهد في الليل أي يحضر ويظهر. وصلاة الشاهد: صلاة المغرب، وهو اسمها، قال شمر: هو راجع إلى ما فسره أبو أيوب أنه النجم، قال غيره: وتسمى هذه الصلاة صلاة البصر لأنه تبصر في وقته نجوم السماء فالبصر يدرك رؤية النجم، ولذلك قيل له (* قوله قيل له أي المذكور صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأصل المعول عليه.) صلاة البصر، وقيل في صلاة الشاهد: إنها صلاة الفجر لأن المسافر يصليها كالشاهد لا يقصر منها، قال: فصبحت قبل أذان الأول تيماء، والصبح كسيف الصيقل، قبل صلاة الشاهد المستعجل وروي عن أبي سعيد الضرير أنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهدا لاستواء المقيم والمسافر فيها وأنها لا تقصر، قال أبو منصور: والقول الأول، لأن صلاة الفجر لا تقصر أيضا ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم تسم شاهدا. وقوله عز وجل: فمن شهد منكم الشهر قليصمه، معناه من شهد منكم المصر في الشهر لا يكون إلا ذلك لأن الشهر يشهده كل حي فيه، قال الفراء: نصب الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع الفعل عليه، المعنى: فمن شهد منكم في الشهر أي كان حاضرا غير غائب في سفره. وشاهد الأمر والمصر: كشهده. وامرأة مشهد: حاضرة البعل، بغير هاء. وامرأة مغيبة: غاب عنها زوجها. وهذه بالهاء، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث عائشة: قالت لامرأة عثمان بن مظعون وقد تركت الخضاب والطيب: أمشهد أم مغيب ؟ قالت: مشهد كمغيب، يقال: امرأة مشهد إذا كان زوجها حاضرا عندها، ومغيب إذا كان زوجها غائبا عنها. ويقال فيه: مغيبة ولا يقال مشهدة، أرادت أن زوجها حاضر لكنه لا يقربها فهو كالغائب عنها. والشهادة والمشهد: المجمع من الناس. والمشهد: محضر الناس. ومشاهد مكة: المواطن التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى: وشاهد ومشهود، الشاهد: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمشهود: يوم القيامة. وقال الفراء: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة لأن الناس يشهدونه ويحضرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أيضا: الشاهد يوم القيامة فكأنه قال: واليوم الموعود والشاهد، فجعل الشاهد من صلة الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإنها مشهودة مكتوبة أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإنها مشهودة محضورة يحضرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعدة وهذه نازلة. قال ابن سيده: والشاهد من الشهادة عند السلطان، لم يفسره كراع بأكثر من هذا.

[ 242 ]

والشهيد: المقتول في سبيل الله، والجمع شهداء. وفي الحديث: أرواح الشهداء قي حواصل طير خضر تعلق من ورق (* قوله تعلق من ورق إلخ في المصباح علقت الإبل من الشجر علقا من باب قتل وعلوقا: أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأول، وهو الوجه إذ لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واستشهد: قتل شهيدا. وتشهد: طلب الشهادة. والشهيد: الحي، عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد الذي يستشهد: الحي أي هو عند ربه حي. ذكره أبو داود (* قوله ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما فيه من غموض. وقوله كأن أرواحهم كذا به أيضا ولعله محذوف عن لان أرواحهم.) أنه سأل النضر عن الشهيد فلان شهيد يقال: فلان حي أي هو عند ربه حي، قال أبو منصور: أراه تأول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم، كأن أرواحهم أحضرت دار السلام أحياء، وأرواح غيرهم أخرت إلى البعث، قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأنباري: سمي الشهيد شهيدا لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، وقيل: سموا شهداء لأنهم ممن يستشهد يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأمم الخالية. قال الله عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا، وقال أبو إسحق الزجاج: جاء في التفسير أن أمم الأنبياء تكذب في الآخرة من أرسل إليهم فيجحدون أنبياءهم، هذا فيمن جحد في الدنيا منهم أمر الرسل، فتشهد أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأنبياء وتشهد عليهم بتكذيبهم، ويشهد النبي، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم. قال أبو منصور: والشهادة تكون للأفضل فالأفضل من الأمة، فأفضلهم من قتل في سبيل الله، ميزوا عن الخلق بالفضل وبين الله أنهم أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله، ثم يتلوهم في الفضل من عده النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيدا فإنه قال: المبطون شهيد، والمطعون شهيد. قال: ومنهم أن تموت المرأة بجمع. ودل خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أن من أنكر منكرا وأقام حقا ولم يخف في الله لومة لائم أنه في جملة الشهداء، لقوله، رضي الله عنه: ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن لا تعزموا عليه ؟ قالوا: نخاف لسانه، فقال: ذلك أحرى أن لا تكونوا شهداء. قال الأزهري: معناه، والله أعلم، أنكم إذا لم تعزموا وتقبحوا على من يقرض أعراض المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في جملة الشهداء الذين يستشهدون يوم القيامة على الأمم التي كذبت أنبياءها في الدنيا. الكسائي: أشهد الرجل إذا استشهد في سبيل الله، فهو مشهد، بفتح الهاء، وأنشد: أنا أقول سأموت مشهدا وفي الحديث: المبطون شهيد والغريق شهيد، قال: الشهيد في الأصل من قتل مجاهدا في سبيل الله، ثم اتسع فيه فأطلق على من سماه النبي، صلى الله عليه وسلم، من المبطون والغرق والحرق وصاحب الهدم وذات الجنب وغيرهم، وسمي شهيدا لأن ملائكته شهود له بالجنة، وقيل: لأن ملائكة الرحمة تشهده، وقيل: لقيامه بشهادة الحق في أمر الله حتى قتل، وقيل: لأنه يشهد

[ 243 ]

ما أعد الله له من الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف التأويل. والشهد والشهد: العسل ما دام لم يعصر من شمعه، واحدته شهدة وشهدة ويكسر على الشهاد، قال أمية: إلى ردح، من الشيزى، ملاء لباب البر، يلبك بالشهاد (* قوله ملاء ككتاب، وروي بدله عليها.) أي من لباب البر يعني الفالوذق. وقيل: الشهد والشهد والشهدة العسل ما كان. وأشهد الرجل: بلغ، عن ثعلب. وأشهد: اشقر واخضر مئزره. وأشهد: أمذى، والمذي: عسيلة. أبو عمرو: أشهد الغلام إذا أمذى وأدرك. وأشهدت الجارية إذا حاضت وأدركت، وأنشد: قامت تناجي عامرا فأشهدا، فداسها ليلته حتى اغتدى والشاهد: الذي يخرج مع الولد كأنه مخاط، قال ابن سيده: والشهود ما يخرج على رأس الولد، واحدها شاهد، قال حميد بن ثور الهلالي: فجاءت بمثل السابري، تعجبوا له، والصرى ما جف عنه شهودها ونسبه أبو عبيد إلى الهذلي وهو تصحيف. وقيل: الشهود الأغراس التي تكون على رأس الحوار. وشهود الناقة: آثار موضع منتجها من سلى أو دم. والشاهد: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أي عبارة جميلة. والشاهد: الملك، قال الأعشى: فلا تحسبني كافرا لك نعمة على شاهدي، يا شاهد الله فاشهد وقال أبو بكر في قولهم ما لفلان رواء ولا شاهد: معناه ما له منظر ولا لسان، والرواء المنظر، وكذلك الرئي. قال الله تعالى: أحسن أثاثا ورئيا، وأنشد ابن الأعرابي: لله در أبيك رب عميدر، حسن الرواء، وقلبه مدكوك قال ابن الأعرابي: أنشدني أعرابي في صفة فرس: له غائب لم يبتذله وشاهد قال: الشاهد من جريه ما يشهد له على سبقه وجودته، وقال غيره: شاهده بذله جريه وغائبه مصون جريه. شود: أشاد بالضالة: عرف. وأشدت بها: عرفتها. وأشدت بالشئ: عرفته. وأشاد ذكره وبذكره: أشاعه. والإشادة: التنديد بالمكروه، وقال الليث: الإشادة شبه التنديد وهو رفعك الصوت بما يكره صاحبك. ويقال: أشاد فلان بذكر فلان في الخير والشر والمدح والذم إذا شهره ورفعه، وأفرد به الجوهري الخير فقال: أشاد بذكره أي رفع من قدره. وفي الحديث: من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله يوم القيامة. ويقال: أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشدت البنيان، فهو مشاد. وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك. وفي حديث أبي الدرداء: أيما رجل أشاد على مسلم كلمة هو منها برئ، وسنذكر شيد. وقال الأصمعي: كل شئ رفعت به صوتك، فقد أشدت به، ضالة كانت أو غير ذلك.

[ 244 ]

وقال الليث: التشويد طلوع الشمس وارتفاعها. الصحاح: الإشادة رفع الصوت بالشئ. وشودت الشمس: ارتفعت. قال أبو منصور: وهذا تصحيف، والصواب بالذال المعجمة، من المشوذ وهو العمامة، وعليه بيت أمية وسنذكره في حرف الذال المعجمة. * شيد: الشيد، بالكسر: كل ما طلي به الحائط من جص أو بلاط، وبالفتح: المصدر، تقول: شاده يشيده شيدا: جصحه. وبناء مشيد: معمول بالشيد. وكل ما أحكم من البناء، فقد شيد. وتشييد البناء: إحكامه ورفعه. قال: وقد يسمي بعض العرب الحضر شيدا. والمشيد: المبني بالشيد، وأنشد: شاده مرمرا، وجلله كل‍ سا، فللطير في ذراه وكور قال أبو عبيد: البناء المشيد، بالتشديد، المطول. وقال الكسائي: المشيد للواحد، والمشيد للجمع، حكاه أبو عبيد عنه، قال ابن سيده: والكسائي يجل عن هذا. غيره: المشيد المعمول بالشيد. قال الله تعالى: وقصر مشيد. وقال سبحانه: في بروج مشيدة، قال الفراء: يشدد ما كان في جمع مثل قولك مررت بثياب مصبغة وكباش مذبحة، فجاز التشديد لأن الفعل متفرق في جمع، فإذا أفردت الواحد من ذلك، فإن كان الفعل يتردد في الواحد ويكثر جاز فيه التشديد والتخفيف، مثل قولك مررت برجل مشجج وبثوب مخرق، وجاز التشديد لأن الفعل قد تردد فيه وكثر. ويقال: مررت بكبش مذبوح، ولا تقل مذبح، فإن الذبح لا يتردد كتردد التخرق. وقوله: وقصر مشيد، يجوز فيه التشديد لأن التشييد بناء والبناء يتطاول ويتردد، ويقاس على هذا ما ورد. وحكى الجوهري أيضا قول الكسائي في أن المشيد للواحد والمشيد للجمع، وذكر قوله تعالى: وقصر مشيد للواحد، وبروج مشيدة للجمع، قال ابن بري: هذا وهم من الجوهري على الكسائي لأنه إنما قال مشيدة، بالهاء، فأما مشيد فهو من صفة الواحد وليس من صفة الجمع، قال: وقد غلط الكسائي في هذا القول فقيل المشيد المعمول بالشيد، وأما المشيد فهو المطول، يقال: شيدت البناء إذا طولته، قال: فالمشيدة على هذا جمع مشيد لا مشيد، قال: وهذا الذي ذكره الراد على الكسائي هو المعروف في اللغة، قال: وقد يتجه عندي قول الكسائي على مذهب من يرى أن قولهم مشيدة أي مجصصة بالشيد فيكون مشيد ومشيد بمعنى، إلا أن مشيدا لا تدخله الهاء للجماعة فيقال قصور مشيدة، وإنما يقال قصور مشيدة، فيكون من باب ما يستغني فيه عن اللفظة بغيرها، كاستغنائهم بترك عن ودع، وكاستغنائهم عن واحدة المخاض بقولهم خلفة، فعلى هذا يتجه قول الكسائي. * صخد: الصخد: صوت الهام والصرد. وقد صخد الهام والصرد يصخد صخدا وصخيدا: صوت، وأنشد: وصاح من الإفراط هام صواخد والصيخد: عين الشمس، سمي به لشدة حرها، وأنشد: بعد العجير إذا استذاب الصيخد وحر صاخد: شديد. ويقال: أصخدنا كما يقال أظهرنا، وصهدهم الحر وصخدهم. والإصخاد

[ 245 ]

والصخدان: شدة الحر. وقد صخد يومنا يصخد صخدانا، وصخد صخدا، فهو صاخد وصيخود. وصيخد وصخدات وصخدان، الأخيرة عن ثعلب: شديد الحر، وليلة صخدانة. وصخدته الشمس تصخده صخدا: أصابته وأحرقته أو حميت عليه. ويقال: أتيته في صخدان الحر وصخدانه أي في شدته. والصاخدة: الهاجرة. وهاجرة صيخود: متقدة. وأصخد الحرباء: تصلى بحر الشمس واستقبلها، وقول كعب: يوما يظل به الحرباء مصطخدا، كأن ضاحيه بالنار مملول المصطخد: المنتصب، وكذلك المصطخم، يصف انتصاب الحرباء إلى الشمس في شدة الحر. وصخرة صيخود: صماء راسية شديدة. والصيخود: الصخرة الملساء الصلبة لا تحرك من مكانها ولا يعمل فيها الحديد، وأنشد: حمراء مثل الصخرة الصيخود وهي الصلود. والصيخود: الصخرة العظيمة التي لا يرفعها شئ ولا يأخذ فيها منقار ولا شئ، قال ذو الرمة: يتبعن مثل الصخرة الصيخود وقيل: صخرة صيخود وهي الصلبة التي يشتد حرها إذا حميت عليها الشمس. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ذوات الشناخيب الصم من صياخيدها، جمع صيهود وهي الصخرة الشديدة، والياء زائدة. وصخد فلان إلى فلان يصخد صخودا إذا استمع منه ومال إليه، فهو صاخد، قال الهذلي: هلا علمت، أبا إياس، مشهدي، أيام أنت إلى الموالي تصخد ؟ والسخد: دم وما في السابياء، وهو السلى الذي يكون فيه الولد. والسخد: الرهل والصفرة في الوجه، والصاد فيه لغة على المضارعة. * صدد: الصد: الإعراض والصدوف. صد عنه يصد ويصد صدا وصدودا: أعرض. ورجل صاد من قوم صدا،، وامرأة صادة من نسوة صواد وصداد أيضا، قال القطامي: أبصارهن إلى الشبان مائلة، وقد أراهن عنهم غيحر صداد (* قوله وقد أراهن عنهم المشهور: عنى). ويقال: صده عن الأمر يصده صدا منعه وصرفه عنه. قال الله عز وجل: وصذها ما كانت تعبد من دون الله، يقال عن الايمان، العادة التي كانت عليها لأنها نشأت ولم تعرف إلا قوما يعبدون الشمس، فصدتها العادة، وهي عادتها، بقوله: إنها كانت من قوم كافرين، المعنى صدها كونها من قوم كافرين عن الإيمان. وفي الحديث: فلا يصدنكم ذلك. وصعده عنه وأصده: صرفه. وفي التنزيل: فصدهم عن السبيل، وقال امرؤ القيس: أصد نشاص ذي القرنعين، حتى تولى عارض الملك الهمام وصدده: كأصده، وأنشد الفراء لذي الرمة: أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم، صدود السواقي عن أنوف الحوائم وهذا البيت أنشده الجوهري وغيره على هذا النص، قال ابن بري: وصاب إنشاده: صدود السواقي عن رو وس المخارم والسواقي: مجاري الماء. والمخرم: منقطع

[ 246 ]

أنف الجبل. يقول: صدوت الناس عنهم بالسيف كما صدت هذه الأنهار عن المخارم فلم تستطع أن ترتفع إليها. وحكى اللحياني: لا صد عن ذلك، قال: والتأويل حقا أنت فعلت ذاك. وصد يصد صدا: استغرب ضحكا. ولما ضخرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون، وقرئ: ويصدون، فيصدون يضجون ويعجون كما قدمنا، ويصدون يعرضون، والله أعلم. الأزهري: تقول صد يصد ويصد مثل شد يشد ويشد، والاختيار يصهدون، بالكسر، وهي قراءة ابن عباس،. وفسره يضجون ويعجون. وقال الليث: إذا قومك منه يصدون، أي يضحكون، قال الأزهري: وعلى قول ابن عباس في تفسيره العمل. قال أبو منصور: يقال ثددت فلانا عن أمره أصده صدا فصد يصخد، يستوي فيه لفظ الواقع واللازم، فإذا كان المعنى يضج ويعج فالوجه الجيد صد يصد مثل ضج يضج، ومنه قوله عز وجل: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية، فالمكاء الصفير والتصدية التصفيق، وقيل للتصفيق تصدية لأن اليدين تتصافقان فيقابل صفق هذه صفق الأخرى، وصد هذه صد الأخرى وهما وجهاها. والصد: الهجران، ومنه فيصد هذا ويصد هذا أي يعرض بوجهه عنه. ابن سيده: التصدية التصفيق والصوت على تحويل التضعيف. قال: ونظيره قصيت أظفاري في حروف كثيرة. قال: وقد عمل فيه سيبويه بابا، وقد ذكر منه يعقوب وأبو عبيد أحرفا. الأزهري: يقال صدى يصدي تصدية إذا صفق، وأصله صدد يصدد فكثرت الدالات فقلبت إحداهن ياء، كما قالوا قصيت أظفاري والأصل قصصت أظفاري. قال: قال ذلك أبو عبيد وابن السكيت وغيرهما. وصديد الجرح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة. وفي الحديث: يسقى من صديد أهل النار، وهو الدم والقيح الذي يسيل من الجسد، ومنه حديث الصديق في الكفن: إنما هو للمهل والصديد، ابن سيده: الصديد القيح الذي كأنه ماء وفيه شكلة. وقد أصد الجرح وصدد أي صار فيه المدة. والصديد في القرآن: ما يسيل من جلود أهل النار، وقيل: هو الحميم إذا أغلي حتى خثر. وصديد الفضة: ذؤابتها، على التشبيه، وبذلك سمي المهلة. وقال أبو إسحق في قوله تعالى: ويسقى من ماء صديد: يتجرعه، قال: الصديد ما يسيل الدم المختلط بالقيح في الجرح. وفي نوادر الأعراب: الصداد ما اضطرب (* قوله ما اضطرب إلخ صوابه ما اصطدمت به المرأة وهو إلخ كتبه السيد مرتضى بهامش الأصل المعول عليه وهو نص القاموس). وهو الستر. ابن بزرخ: الصدود ما دلكته على مرآة ثم كحلت به عينا. والصد والصد: الجبل، قالت ليلى الأخيلية: أنابغ، لم تنبغ ولم تك أولا، وكنت صنيا بين صدين، مجهلا والجمع أصداد وصدود، والسين فيه لغة. والصد: المرتفع من السحاب تراه كالجبل، والسين فيه أعلى. وصدا الجبل: ناحيتاه في مشعبه. والصدان: ناحيتا الشعب أو الجبل أو الوادي، الواحد صد، وهما الصدفان أيضا، وقال حميد: تقلقل قدح، بين صدين، أشخصت له كف رام وجهة لا يريدها قال: ويقال للجبل صد وسد. قال أبو عمرو: يقال

[ 247 ]

لكل جبل صد وصد وسد وسد. قال أبو عمرو: الصدان الجبلان، وأنشد بيت ليلى الأخيلية. وقال: الصني شعب صغير يسيل فيه الماء، والصد الجانب. والصدد: الناحية. والصدد: ما استقبلك. وهذا صدد هذا وبصدده وعلى صدده أي قبالته. والصدد: القرب. والصدد: القصد. قال ابن سيده: قال سيبويه هو صددك ومعناه القصد. قال: وهي من الحروف التي عزلها ليفسر معانيها لأنها غرائب. ويقال: صد السبيل (* قوله صد السبيل إلخ عبارة الأساس صد السبيل إذا اعترض دونه مانع من عقبة أو غيرها فأخذت في غيره) إذا استقبلك عقبة صعبة فتركتها وأخذت غيرها، قال الشاعر: إذا رأين علما مقودا، صددن عن خيشومها وصدا وقول أبي الهيثم: فكل ذلك منا والمطي بنا، إليك أعناقها من واسط صدد قال: صدد قصد. وصدد الطريق: ما استقبلك منه. وأما قول الله عز وجل: أما من استغنى فأنت له تصدى، فمعناه تتعرض له وتميل إليه وتقبل عليه. يقال: تصدى فلان لفلان يتصدى إذا تعرض له، والأصل فيه أيضا تصدد يتصدد. يقال: تصديت له أي أقبلت عليه، وقال الشاعر: لما رأيت ولدي فيهم ميل إلى البيوت، وتصدوا للحجل قال الأزهري: وأصله من الصدد وهو ما استقبلك وصار قبالتك. وقال الزجاج: معنى قوله عز وجل: فأنت له تصدى، أي أنت تقبل عليه، جعله من الصدد وهو القبالة. وقال الليث: يقال هذه الدار على صدد هذه أي قبالتها. وداري صدد داره أي قبالتها، نصب على الظرف. قال أبو عبيد: قال ابن السكيت: الصدد والصقب القرب. قال الأزهري: فجائز أن يكون معنى قوله تعالى: فأنت له تصدى، أي تتقرب إليه على هذا التأويل. والصداد، بالضم والتشديد: دويبة وهي من جنس الجرذان، قال أبو زيد: هو في كلام قيس سام أبرص. ابن سيده: الصداد سام أبرص، وقيل: الوزغ، أنشد يعقوب: منجحرا منجحر الصداد ثم فسره بالوزغ، والجمع منهما الصدائد، على غير قياس، وأنشد الأزهري: إذا ما رأى إشرافهن انطوى لها خفي، كصداد الجديرة، أطلس والصدى، مقصور: تين أبيض الظاهر أكحل الجوف إذا أريد تزبيبه فلطح، فيجئ كأنه الفلك، وهو صادق الحلاوة، هذا قول أبي حنيفة. وصداء: اسم بئر، وقيل: اسم ركية عذبة الماء، وروى بعضهم هذا المثل: ماء ولا كصداء، أنشد أبو عبيد: وإني وتهيامي بزينب كالذي يحاول، من أحواض صداء، مشربا وقيل لأبي علي النحوي: هو فعلاء من المضاعف، فقال: نعم، وأنشد لضرار بن عتبة العبشمي: كأني، من وجد بزينب، هائم، يخالس من أحواض صداء مشربا يرى دون برد الماء هولا وذادة، إذا شد صاحوا قبل أن يتحببا

[ 248 ]

وبعضهم يقول: صدآء، بالهمز، مثل صدعاء، قال الجوهري: سألت عنه رجلا في البادية فلم يهمزه. والصداد: (* هو كرمان وكتاب كما في القاموس.): الطريق إلى الماء. * صدصد: صدصد: اسم امرأة. والصدصدة: ضرب المنخل بيدك (* زاد في القاموس الصداصد كعلابط جبل لهذيل.) * صرد: الصرد والصرد: البرد، وقيل: شدته، صرد، بالكسر، يصرد صردا، فهو صرد، من قوم صردى. الليث: الصرد مصدر الصرد من البرد. قال: والاسم الصرد مجزوم، قال رؤبة: بمطر ليس بثلج صرد وفي الحديث: ذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء وسط الشجر الذي تحات ورقه من الصريد، هو البرد، ويروى: من الجليد. وفي الحديث: سئل ابن عمر عما يموت في البحر صردا، فقال: لا بأس به، يعني السمك الذي يموت فيه من البرد. ويوم صرد وليلة صردة: شديدة البرد. أبو عمرو: الصرد مكان مرتفع من الجبال وهو أبردها، قال الجعدي: أسدية تدعى الصراد، إذا نشبوا، وتحضر جانبي شعر (* قوله تدعى ولعله تدع أي تترك. وقوله شعر جبل كذا بالأصل، بكسر الشين، وسكون العين، وان صح هذا الضبط فهو جبل ببلاد بني جشم، أما بفتح الشين، فهو جبل لبني سليم أو بني كلاب كما في القاموس. وهناك شعر، بضم الشين وسكون العين أيضا، جبل آخر ذكره ياقوت.) قال: شعر جبل: الجوهري: الصرد البرد، فارسي معرب. والصرود من البلاد: خلاف الجروم أي الحارة. ورجل مصراد: لا يصبر على البرد، وفي التهذيب: هو الذي يشتد عليه البرد ويقل صبره عليه، وفي الصحاح: هو الذي يجد البرد سريعا، قال الساجع: أصبح قلبي صردا، لا يشتهي أن يردا وفي حديث أبي هريرة سأله رجل فقال: إني رجل مصراد، هو الذي يشتد عليه البرد ولا يطيقه. والمصراد أيضا: القوي على البرد، فهو من الأضداد. والصراد: ريح باردة مع ندى. وريح مصراد: ذات صرد أو صراد، قال الشاعر: إذا رأين حرجفا مصرادا، ولينها أكسية حدادا والصراد والصريد والصردى: سحاب بارد تسفره الريح. الأصمعي: الصراد سحاب بارد ندي ليس فيه ماء، وفي الصحاح: غيم رقيق لا ماء فيه. ابن الأعرابي: الصريدة النعجة التي قد أنحلها البرد وأضر بها، وجمعها الصرائد، وفي المحكم: الصريدة التي أنحلها البرد وأضر بها، عن ابن الأعرابي، وأنشد: لعمرك، إني والهزبر وعارما وثورة عشنا في لحوم الصرائد ويروى: فيا ليت أني والهزبر وأرض صرد: باردة، والجمع صرود. وصرد عن الشئ صردا وهو صرد: انتهى، الأزهري: إذا انتهى القلب عن شئ صرد عنه، كما قال: أصبح قلبي صردا قال: وقد يوصف الجيش بالصرد. وجيش صرد

[ 249 ]

وصرد، مجزوم: تراه من تؤدته كأنه (* قوله من تؤدته كأنه إلخ عبارة الأساس كأنه من تؤدة سيره جامد.) سيره جامد، وذلك لكثرته، وهو معنى قول النابغة الجعدي: بأرعن مثل الطود تحسب أنهم وقوف لحاج، والركاب تهملج وقال خفاف بن ندبة: صرد توقص بالأبدان جمهور والتوقص: ثقل الوطء على الأرض. والتصريد: سقي دون الري، وقال عمر يرثي عروة بن مسعود: يسقون منها شرابا غير تصريد وفي التهذيب: شرب دون الري. يقال: صرد شربه أي قطعه. وصرد السقاء صردا أي خرج زبده متقطعا فيداوى بالماء الحار، ومن ذلك أخذ صرد البرد. والتصريد في العطاء: تقليله، وشراب مصرد أي مقلل، وكذلك الذي يسقى قليلا أو يعطى قليلا. وفي الحديث: لن يدخل الجنة إلا تصريدا أي قليلا. وصرد العطاء: قلله. والصرد: الطعن النافذ. وصرد الرمح والسهم يصرد صردا: نفذ حده. وصرده هو وأصرده: أنفذه من الرمية، وأنا أصردته، وقال اللعين المنقري يخاطب جريرا والفرزدق: فما بقيا علي تركتماني، ولكن خفتما صرد النبال وأصرد السهم: أخطأ. وقال أبو عبيدة في بيت اللعين: من أراد الصواب قال: خفتما أن تصيب نبالي، ومن أراد الخطأ قا: خفتما إخطاء نبالكما. والصرد والصرد: الخطأ في الرمح والسهم ونحوهما، فهو على هذا ضد. وسهم مصراد وصارد أي نافذ. وقال قطرب: سهم مصرد مصيب، وسهم مصرد أي مخطئ، وأنشد في الإصابة: على ظهر مرنان بسهم مصرد أي مصيب، وقال الآخر: أصرده الموت وقد أطلا أي أخطأه. والصرد: طائر فوق العصفور، وقال الأزهري: يصيد العصافير، وقول أبي ذؤيب: حتى استبانت مع الإصباح رامتها، كأنه في حواشي ثوبه صرد أراد: أنه بين حاشيتي ثوبه صرد من خفته وتضاؤله، والجمع صردان، قال حميد الهلالي: كأن، وحى الصردان في جوف ضالة، تلهجم لحييه، إذا ما تلهجما (* قوله كأن وحى إلخ وحى خبر كأن مقدم وتلهجم اسمها مؤخر كما هو صريح حل الصحاح في مادة لهجم.) وفي الحديث: نهي المحرم عن قتل الصرد. وفي حديث آخر: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن قتل أربع: النملة والنحلة والصرد والهدهد، وروي عن إبراهيم الحربي أنه قال: أراد بالنملة الكبار الطويلة القوائم التي تكون في الخربات وهي لا تؤذي ولا تضر، ونهى عن قتل النحلة لأنها تعسل شرابا فيه شفاء للناس ومنه الشمع، ونهى عن قتل الصرد لأن العرب كانت تطير من صوته وتتشاءم بصوته وشخصه، وقيل: إنما كرهوه من اسمه من التصريد وهو التقليل، وهو الواقي عندهم، ونهى عن

[ 250 ]

قتله ردا للطيرة، ونهى عن قتل الهدهد لأنه أطاع نبيا من الأنبياء وأعانه، وفي النهاية: أما نهيه عن قتل الهدهد والصرد فلتحريم لحمهما لأن الحيوان إذا نهي عن قتله، ولم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه، كان لتحريم لحمه، ألا ترى أنه نهي عن قتل الحيوان لغير مأكلة ؟ ويقال: إن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجلالة، وقيل: الصرد طائر أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر، نصفه أبيض ونصفه أسود، ضخم المنقار له برثن عظيم نحو من القارية في العظم ويقال له الأخطب (* قوله ويقال له الأخطب إلخ عبارة المصباح: ويسمى المجوف لبياض بطنه، والأخطب لخضرة ظهره، والاخيل لاختلاف لونه.) لاختلاف لونيه، والصرد لا تراه إلا في شعبة أو شجرة لا يقدر عليه أحد. قال سكين النميري: الصرد صردان: أحدهما أسبد يسميه أهل العراق العقعق، وأما الصرد الهمام، فهو البري الذي يكون بنجد في العضاه، لا تراه إلا في الأرض يقفز من شجر إلى شجر، قال: وإن أصحر وطرد فأخذ، يقول: لو وقع إلى الأرض لم يستقل حتى يؤخذ، قال: ويصرصر كالصقر، وروي عن مجاهد قال: لا يصاد بكلب مجوسي ولا يؤكل من صيد المجوسي إلا السمك، وكره لحم الصرد، وهو من سباع الطير. وروي عن مجاهد في قوله: سكينة من ربكم، قال: أقبلت السكينة والصرد وجبريل مع إبراهيم من الشام. والصرد: البحت الخالص من كل شئ. أبو زيد: يقال أحبك حبا صردا أي خالصا، وشراب صرد. وسقاه الخمر صردا أي صرفا، وأنشد: فإن النبيذ الصرد إن شرب وحده، على غير شئ، أوجع الكبد جوعها وذهب صرد: خالص. وجيش صرد: بنو أب واحد لا يخالطهم غيرهم. وقال أبو عبيدة: يقال معه جيش صرد أي كلهم بنو عمه، وكذب صرد. أبو عبيدة: الصرد أن يخرج وبر أبيض في موضع الدبرة إذا برأت، فيقال لذلك الموضع صرد وجمعه صردان، وإياهما عنى الراعي يصف إبلا: كأن مواضع الصردان منها منارات بدين على خمار جعل الدبر في أسنمة شبهها بالمنار. الجوهري: الصرد بياض يكون على ظهر الفرس من أثر الدبر. ابن سيده: والصرد بياض يكون في سنام البعير والجمع كالجمع. والصرد كالبياض يكون على ظهر الفرس من السرج. يقال: فرس صرد إذا كان بموضع السرج منه بياض من دبر أصابه يقال له الصرد، وقال الأصمعي: الصرد من الفرس عرق تحت لسانه، وأنشد: خفيف النعامة ذو ميعة، كثيف الفراشة ناتي الصرد ابن سيده: والصرد عرق في أسفل لسان الفرس. والصردان: عرقان أخضران يستبطنان اللسان، وقيل: هما عظمان يقيمانه، وقيل: الصردان عرقان مكتنفان اللسان، وأنشد ليزيد بن الصعق: وأي الناس أعذر من شآم، له صردان منطلقا اللسان ؟ أي ذربان. قال الليث: الصردان عرقان أخضران أسفل اللسان فيهما يدور اللسان، قاله الكسائي. والصرد: مسمار يكون في سنان الرمح، قال الراعي: منها صريع وضاغ فوق حربته، كما ضغا تحت حد العامل الصرد

[ 251 ]

وصرد الشعير والبر: طلع سفاهما ولم يطلع سنبلهما وقد كاد، قال ابن سيده: هذه عن الهجري. قال شمر: تقول العرب للرجل: افتح صردك (* قوله افتح صردك هكذا بالأصل المعتمد عليه بأيدينا والذي في الميداني صررك، بالراء، جمع صرة.) تعرف عجرك وبجرك، قال: صرده نفسه، يقول: افتح صردك تعرف لؤمك من كرمك وخيرك من شرك. ويقال: لو فتح صرده عرف عجره وبجره أي عرف أسرار ما يكتم. الجوهري: والصمرد، بالكسر، الناقة القليلة اللبن. وبنو الصارد: حي من بني مرة بن عوف بن غطفان. * صرخد: صرخد: موضع نسب إليه الشراب في قول الراعي: ولذ كطعم الصرخدي طرحته، عشية خمس القوم، والعين عاشقه واللذ: النوم. قال ابن بري: ورواه ابن القطاع والعين عاشقه، قال: والرفع أصح لأن قبله: وسربال كتان لبست جديده على الرحل، حتى أسلمته بنائقه وقوله: ولذ، يريد ورب نوم لذيذ، والهاء في عاشقه تعود على النوم، وذكر العين على معنى الطرف، كقول طفيل: إذ هي أحوى من الربعي خاذلة، والعين بالإثمد الحاري مكحول * صعد: صعد المكان وفيه صعودا وأصعد وصعد: ارتقى مشرفا، واستعاره بعض الشعراء للعرض الذي هو الهوى فقال: فأصبحن لا يسألنه عن بما به، أصعد، في علو، الهوى أم تصوبا أراد عما به، فزاد الباء وفصل بها بين عن وما جرته، وهذا من غريب مواضعها، وأراد أصعد أم صوب فلما لم يمكنه ذلك وضع تصوب موضع صوب. وجبل مصعد: مرتفع عال، قال ساعدة بن جؤية: يأوي إلى مشمخرات مصعدة شم، بهن فروع القان والنشم والصعود: الطريق صاعدا، مؤنثة، والجمع أصعدة وصعد. والصعود والصعوداء، ممدود: العقبة الشاقة، قال تميم بن مقبل: وحدثه أن السبيل ثنية صعوداء، تدعو كل كهل وأمردا وأكمة صعود وذات صعداء: يشتد صعودها على الراقي، قال: وإن سياسة الأقوام، فاعلم، لها صعداء، مطلعها طويل والصعود: المشقة، على المثل. وفي التنزيل: سأرهقه صعودا، أي على مشقة من العذاب. قال الليث وغيره: الصعود ضد الهبوط، والجمع صعائد وصعد مثل عجوز وعجائز وعجز. والصعود: العقبة الكؤود، وجمعها الأصعدة. ويقال: لأرهقنك صعودا أي لأجشمنك مشقة من الأمر، وإنما اشتقوا ذلك لأن الارتفاع في صعود أشق من الانحدار في هبوط، وقيل فيه: يعني مشقة من العذاب، ويقال بل جبل في النار من جمرة واحدة يكلف الكافر ارتقاءه ويضرب بالمقامع، فكلما وضع عليه رجله ذابت إلى أسفل وركه ثم تعود مكانها صحيحة، قال: ومنه اشتق تصعدني ذلك الأمر أي شق علي. وقال

[ 252 ]

أبو عبيد في قول عمر، رضي الله عنه: ما تصعدني شئ ما تصعدتني خطبة النكاح أي ما تكاءدتني وما بلغت مني وما جهدتني، وأصله من الصعود، وهي العقبة الشاقة. يقال: تصعده الأمر إذا شق عليه وصعب، قيل: إنما تصعب عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظر بعضهم إلى بعض، ولأنهم إذا كان جالسا معهم كانوا نظراء وأكفاء، وإذا كان على المنبر كانوا سوقة ورعية. والصعد: المشقة. وعذاب صعد، بالتحريك، أي شديد. وقوله تعالى: نسلكه عذابا صعدا، معناه، والله أعلم، عذابا شاقا أي ذا صعد ومشقة. وصعد في الجبل وعليه وعلى الدرجة: رقي، ولم يعرفوا فيه صعد. وأصعد في الأرض أو الوادي لا غير: ذهب من حيث يجئ السيل ولم يذهب إلى أسفل الوادي، فأما ما أنشده سيبويه لعبد الله بن همام السلولي: فإما تريني اليوم مزجي مطيتي، أصعد سيرا في البلاد وأفرع فإنما ذهب إلى الصعود في الأماكن العالية. وأفرع ههنا: أنحدر لأن الإفراع من الأضداد، فقابل التصعد بالتسفل، هذا قول أبي زيد، قال ابن بري: إنما جعل أصعد بمعنى أنحدر لقوله في آخر البيت وأفرع، وهذا الذي حمل الأخفش على اعتقاد ذلك، وليس فيه دليل لأن الإفراع من الأضداد يكون بمعنى الانحدار، ويكون بمعنى الإصعاد، وكذلك صعد أيضا يجئ بالمعنيين. يقال: صعد في الجبل إذا طلع وإذا انحدر منه، فمن جعل قوله. أصعد في البيت المذكور بمعنى الإصعاد كان قوله أفرع بمعنى الانحدار، ومن جعله بمعنى الانحدار كان قوله أفرع بمعنى الإصعاد، وشاهد الإفراع بمعنى الإصعاد قول الشاعر: إني امرؤ من يمان حين تنسبني، وفي أمية إفراعي وتصويبي فالإفراع ههنا: الإصعاد لاقترانه بالتصويب. قال: وحكي عن أبي زيد أنه قال: أصعد في الجبل، وصعد في الأرض، فعلى هذا يكون المعنى في البيت أصعد طورا في الأرض وطورا أفرع في الجبل، ويروى: وإذ ما تريني اليوم وكلاهما من أدوات الشرط، وجواب الشرط في قوله إما تريني في البيت الثاني: فإني من قوم سواكم، وإنما رجالي فهم بالحجاز وأشجع وإنما انتسب إلى فهم وأشجع، وهو من سلول بن عامر، لأنهم كانوا كلهم من قيس عيلان بن مضر، ومن ذلك قول الشماخ: فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي، لا يدهمنك إفراعي وتصعيدي وفي الحديث في رجز: فهو ينمي صعدا أي يزيد صعودا وارتفاعا. يقال: صعد إليه وفيه وعليه. وفي الحديث: فصعد في النظر وصوبه أي نظر إلى أعلاي وأسفلي يتأملني. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأنما ينحط في صعد، هكذا جاء في رواية يعني موضعا عاليا يصعد فيه وينحط، والمشهور: كأنما ينحط في صبب. والصعد، بضمتين: جمع صعود، وهو خلاف الهبوط، وهو بفتحتين، خلاف الصبب. وقال ابن الأعرابي: صعد في الجبل واستشهد بقوله تعالى: إليه يصعد الكلم الطيب، وقد رجع أبو زيد إلى ذلك فقال: استوأرت الإبل إذا نفرت

[ 253 ]

فصعدت الجبال، ذكره في الهمز. وفي التنزيل: إذ تصعدون ولا تلوون على أحد، قال الفراء: الإصعاد في ابتداء الأسفار والمخارج، تقول: أصعدنا من مكة، وأصعدنا من الكوفة إلى خراسان وأشباه ذلك، فإذا صعدت في السلم وفي الدرجة وأشباهه قلت: صعدت، ولم تقل أصعدت. وقرأ الحسن: إذ تصعدون، جعل الصعود في الجبل كالصعود في السلم. ابن السكيت: يقال صعد في الجبل وأصعد في البلاد. ويقال: ما زلنا في صعود، وهو المكان فيه ارتفاع. وقال أبو صخر: يكون الناس في مباديهم، فإذا يبس البقل ودخل الحر أخذوا إلى حاضرهم، فمن أم القبلة فهو مصعد، ومن أم العراق فهو منحدر، قال الأزهري: وهذا الذي قاله أبو صخر كلام عربي فصيح، سمعت غير واحد من العرب يقول: عارضنا الحاج في مصعدهم أي في قصدهم مكة، وعارضناهم في منحدرهم أي في مرجعهم إلى الكوفة من مكة. قال ابن السكيت: وقال لي عمارة: الإصعاد إلى نجد والحجاز واليمن، والانحدار إلى العراق والشام وعمان. قال ابن عرفة: كل مبتدئ وجها في سفر وغيره، فهو مصعد في ابتدائه منحدر في رجوعه من أي بلد كان. وقال أبو منصور: الإصعاد الذهاب في الأرض، وفي شعر حسان: يبارين الأعنة مصعدات أي مقبلات متوجهات نحوكم. وقال الأخفش: أصعد في البلاد سار ومضى وذهب، قال الأعشى: فإن تسألي عني، فيا رب سائل حفي عن الأعشى، به حيث أصعدا وأصعد في الوادي: انحدر فيه، وأما صعد فهو ارتقى. ويقال: أصعد الرجل في البلاد حيث توجه. وأصعدت السفينة إصعادا إذا مدت شراعها فذهبت بها الريح صعدا. وقال الليث: صعد إذا ارتقى، وأصعد يصعد إصعادا، فهو مصعد إذا صار مستقبل حدور أو نهر أو واد، أو أرفع (* قوله أو أرفع إلخ كذا بالأصل المعول عليه، ولعل فيه سقطا والأصل أو أرض أرفع بقرينة قوله الأخرى وقال الأساس أصعد في الأرض مستقبل أرض أخرى): من الأخرى، قال: وصعد في الوادي يصعد تصعيدا وأصعد إذا انحدر فيه. قال الأزهري: والاصعاد عندي مثل الصعود. قال الله تعالى: كأنما يصعد في السماء. يقال: صعد واصعد واصاعد بمعنى واحد. وركب مصعد: ومصعد: مرتفع في البطن منتصب، قال: تقول ذات الركب المرفد: لا خافض جدا، ولا مصعد وتصعدني الأمر وتصاعدني: شق علي. والصعداء، بالضم والمد: تنفس ممدود. وتصعد النفس: صعب مخرجه، وهو الصعداء، وقيل: الصعداء النفس إلى فوق ممدود، وقيل: هو النفس بتوجع، وهو يتنفس الصعداء ويتنفس صعدا. والصعداء: هي المشقة أيضا. وقولهم: صنع أو بلغ كذا وكذا فصاعدا أي فما فوق ذلك. وفي الحديث: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا أي فما زاد عليها، كقولهم: اشتريته بدرهم فصاعدا. قال سيبويه: وقالوا أخذته بدرهم فصاعدا، حذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إياه، ولأنهم أمنوا أن يكون على الباء، لأنك لو قلت أخذته بصاعد كان قبيحا، لأنه صفة ولا يكون في موضع الاسم، كأنه قال أخذته بدرهم فزاد الثمن صاعدا

[ 254 ]

أو فذهب صاعدا. ولا يجوز أن تقول: وصاعدا لأنك لا تريد أن تخبر أن الدرهم مع صاعد ثمن لشئ كقولك بدرهم وزيادة، ولكنك أخبرت بأدنى الثمن فجعلته أولا ثم قررت شيئا بعد شئ لأثمان شتى، قال: ولم يرد فيها هذا المعنى ولم يلزم الواو الشيئين أن يكون أحدهما بعد الآخر، وصاعد بدل من زاد ويزيد، وثم مثل الفاء إلا أن الفاء أكثر في كلامهم، قال ابن جني: وصاعدا حال مؤكدة، ألا ترى أن تقديره فزاد الثمن صاعدا ؟ ومعلوم أنه إذا زاد الثمن لم يمكن إلا صاعدا، ومثله قوله: كفى بالنأي من أسماء كاف غير أن للحال هنا مزية أي في قوله فصاعدا لأن صاعدا ناب في اللفظ عن الفعل الذي هو زاد، وكاف ليس نائبا في اللفظ عن شئ، ألا ترى أن الفعل الناصب له، الذي هو كفى ملفوظ به معه ؟ والصعيد: المرتفع من الأرض، وقيل: الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة، وقيل: ما لم يخالطه رمل ولا سبخة، وقيل: وجه الأرض لقوله تعالى: فتصبح صعيدا زلقا، وقال جرير: إذا تيم ثوت بصعيد أرض، بكت من خبث لؤمهم الصعيد وقال في آخرين: والأطيبين من التراب صعيدا وقيل: الصعيد الأرض، وقيل: الأرض الطيبة، وقيل: هو كل تراب طيب. وفي التنزيل: فتيمموا صعيدا طيبا، وقال الفراء في قوله: صعيدا جرزا: الصعيد التراب، وقال غيره: هي الأرض المستوية، وقال الشافعي: لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار، فأما البطحاء الغليظة والرقيقة والكثيب الغليظ فلا يقع عليه اسم صعيد، وإن خالطه تراب أو صعيد (* قوله تراب أو صعيد إلخ كذا بالأصل ولعل الأولى تراب أو رمل أو نحو ذلك) أو مدر يكون له غبار كان الذي خالطه الصعيد، ولا يتيمم بالنورة وبالكحل وبالزرنيخ وكل هذا حجارة. وقال أبو إسحق: الصعيد وجه الأرض. قال: وعلى الإنسان أن يضرب بيديه وجه الأرض ولا يبالي أكان في الموضع تراب أو لم يكن لأن الصعيد ليس هو التراب، إنما هو وجه الأرض، ترابا كان أو غيره. قال: ولو أن أرضا كانت كلها صخرا لا تراب عليه ثم ضرب المتيمم يده على ذلك الصخر لكان ذلك طهورا إذا مسح به وجهه، قال الله تعالى: فتصبح صعيدا، لأنه نهاية ما يصعد إليه من باطن الأرض، لا أعلم بين أهل اللغة خلافا فيه أن الصعيد وجه الأرض، قال الأزهري: وهذا الذي قاله أبو إسحق أحسبه مذهب مالك ومن قال بقوله ولا أستيقنه. قال الليث: يقال للحديقة إذا خربت وذهب شجراؤها: قد صارت صعيدا أي أرضا مستوية لا شجر فيها. ابن الأعرابي: الصعيد الأرض بعينها. والصعيد: الطريق، سمي بالصعيد من التراب، والجمع من كل ذلك صعدان، قال حميد بن ثور: وتيه تشابه صعدانه، ويفنى به الماء إلا السمل وصعد كذلك، وصعدات جمع الجمع. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: إياكم والقعود بالصعدات إلا من أدى حقها، هي الطرق، وهي جمع صعد وصعد جمع صعيد، كطريق وطرق وطرقات، مأخوذ من الصعيد وهو التراب، وقيل: هي جمع صعدة كظلمة، وهي فناء باب الدار

[ 255 ]

وممر الناس بين يديه، ومنه الحديث: ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله. والصعيد: الطريق يكون واسعا وضيقا. والصعيد: الموضع العريض الواسع. والصعيد: القبر. وأصعد في العدو: اشتد. ويقال: هذا النبات ينمي صعدا أي يزداد طولا. وعنق صاعد أي طويل. ويقال فلان يتتبع صعداءه أي يرفع رأسه ولا يطأطئه. ويقال للناقة: إنها لفي صعيدة بازليها أي قد دنت ولما تبزل، وأنشد: سديس في صعيدة بازليها، عبناة، ولم تسق الجنينا والصعدة: القناة، وقيل: القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إلى التثقيف، قال كعب بن جعيل يصف امرأة شبه قدها بالقناة: فإذا قامت إلى جاراتها، لاحت الساق بخلخال زجل صعدة نابتة في حائر، أينما الريح تميلها تمل وقال آخر: خرير الريح في قصب الصعاد وكذلك القصبة، والجمع صعاد، وقيل: هي نحو من الألة، والألة أصغر من الحربة، وفي حديث الأحنف: إن على كل رئيس حقا. أن يخضب الصعدة أو تندقا قال: الصعدة القناة التي تنبت مستقيمة. والصعدة من النساء: المستقيمة القامة كأنها صعدة قناة. وجوار صعدات، خفيفة لأنه نعت، وثلاث صعدات للقنا، مثقلة لأنه اسم. والصعود من الإبل: التي ولدت لغير تمام ولكنها خدجت لستة أشهر أو سبعة فعطفت على ولد عام أول، وقيل: الصعود الناقة تلقي ولدها بعدما يشعر، ثم ترأم ولدها الأول أو ولد غيرها فتدر عليه. وقال الليث: الصعود الناقة يموت حوارها فترجع إلى فصيلها فتدر عليه، ويقال: هو أطيب للبنها، وأنشد لخالد بن جعفر الكلابي يصف فرسا: أمرت لها الرعاء، ليكرموها، لها لبن الخلية والصعود قال الأصمعي: ولا تكون صعودا حتى تكون خادجا. والخلية: الناقة تعطف مع أخرى على ولد واحد فتدران عليه، فيتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها، والجمع صعائد وصعد، فأما سيبويه فأنكر الصعد. وأصعدت الناقة وأصعدها، بالألف، وصعدها: جعلها صعودا، عن ابن الأعرابي. والصعد: شجر يذاب منه القار. والتصعيد: الإذابة، ومنه قيل: خل مصعد وشراب مصعد إذا عولج بالنار حتى يحول عما هو عليه طعما ولونا. وبنات صعدة: حمير الوحش، والنسبة إليها صاعدي على غير قياس، قال أبو ذؤيب: فرمى فألحق صاعديا مطحرا بالكشح، فاشتملت عليه الأضلع وقيل: الصعدة الأتان. وفي الحديث: أنه خرج على صعدة يتبعها حذاقي، عليها قوصف لم يبق منها إلا قرقرها، الصعدة: الأتان الطويلة الظهر. والحذاقي: الجحش. والقوصف: القطيفة.

[ 256 ]

وقرقرها: ظهرها. وصعيد مصر: موضع بها. وصعدة: موضع باليمن، معرفة لا يدخلها الألف واللام. وصعادى وصعائد: موضعان، قال لبيد: علهت تبلد، في نهاء صعائد، سبعا تؤاما كاملا أيامها * صغد: الصغد: جبل معروف، وأنشد أبو إسحق: ووتر الأساور القياسا صغدية، تنتزع الأنفاسا * صفد: الصفد والصفد: العطاء، وقد أصفده، ويعدى إلى مفعولين، قال الأعشى في العطية يمدح رجلا: تضيفته يوما فقرب مقعدي، وأصفدني على الزمانة قائدا يريد وهب لي قائدا يقودني. والصفد والصفاد: الشد. وفي حديث عمر: قال له عبد الله بن أبي عمار: لقد أردت أن آتي به مصفودا أي مقيدا. وفي الحديث: نهى عن صلاة الصافد، هو أن يقرن بين قدميه معا كأنهما في قيد. وصفده يصفده صفدا وصفودا وصفده: أوثقه وشده وقيده في الحديث وغيره، ويكون من نسع أو قد، وأنشد: هلا كررت على ابن أمك معبد، والعامري يقوده بصفاد وكذلك التصفيد. والصفد: الوثاق، والاسم الصفاد. والصفاد: حبل يوثق به أو غل، وهو الصفد والصفد، والجمع الأصفاد، قال ابن سيده: لا نعلمه كسر على غير ذلك، قصروه على بناء أدنى العدد. وفي التنزيل العزيز: وآخرين مقرنين في الأصفاد، قيل: هي الأغلال، وقيل: القيود، واحدها صفد. يقال: صفدته بالحديد وفي الحديد وصفدته، مخفف ومثقل، وقيل: الصفد القيد، وجمعها أصفاد. الجوهري: الصفاد ما يوثق به الأسير من قدوقيد وغل. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا دخل شهر رمضان صفدت الشياطين، صفدت يعني شدت وأوثقت بالأغلال. يقال منه: صفدت الرجل، فهو مصفود، وصفدته فهو مصفد، فأما أصفدته، بالألف، إصفادا فهو أن تعطيه وتصله، والاسم من العطية الصفد وكذلك من الوثاق، قال النابغة: فلم أعرض، أبيت اللعن، بالصفد يقول: لم أمدحك لتعطيني، والجمع منها أصفاد، والمصدر من العطية الإصفاد، ومن الوثاق الصفد والتصفيد. وأصفدته إصفادا أي أعطيته مالا أو وهبت له عبدا، وقول الشاعر يصف روضة: وبدا لكوكبها سعيط، مثل ما كبس العبير على الملاب الأصفد قال: إنما أراد الإصفنط * صفرد: الصفرد: طائر أعظم من العصفور. وفي المثل: أجبن من صفرد، ابن الأعرابي: هو طائر جبان يفزع من الصعوة وغيرها، وقال الليث: هو طائر يألف البيوت وهو أجبن طائر، والله أعلم. * صلد: حجر صلد وصلود: بين الصلادة والصلود صلب أملس، والجمع من كل ذلك أصلاد. وحجر أصلد: كذلك، قال المثقب العبدي: ينمي بنهاض إلى حارك ثم، كركن الحجر الأصلد قال الله عز وجل: فتركه صلدا، قال الليث:

[ 257 ]

يقال حجر صلد وجبين صلد أي أملس يابس، فإذا قلت صلت فهو مستو. ابن السكيت: الصفا العريض من الحجارة الأملس. قال: والصلداء والصلداءة الأرض الغليظة الصلبة. قال: وكل حجر صلب فكل ناحية منه صلد، وأصلاد جمع صلد، وأنشد لرؤبة: براق أصلاد الجبين الأجله أبو الهيثم: أصلاد الجبين الموضع الذي لا شعر عليه، شبه بالحجر الأملس. وجبين صلد ورأس صلد ورأس صلادم كصلد، فعالم عند الخليل وفعالل عند غيره، وكذلك حافر صلد وصلادم وسنذكره في الميم. ومكان صلد: لا ينبت، وقد صلد المكان وصلد. وأرض صلد وصلدت الأرض وأصلدت. ومكان صلد: صلب شديد. وامرأة صلود: قليلة الخير، قال جميل: ألم تعلمي، يا أم ذي الودع، أنني أضاحك ذكراكم، وأنت صلود ؟ وقيل: صلود ههنا صلبة لا رحمة في فؤدها. ورجل صلد وصلود وأصلد: بخيل جدا، صلد يصلد صلدا، وصلد صلادة. والأصلد: البخيل. أبو عمرو: ويقال للبخيل صلدت زناده، وأنشد: صلدت زنادك يا يزيد، وطالما ثقبت زنادك للضريك المرمل وناقة صلود ومصلاد أي بكيئة. وبئر صلود: غلب جبلها فامتنعت على حافرها، وقد صلد عليه يصلد صلدا وصلد صلادة وصلودة وصلودا، وسأله فأصلد أي وجده صلدا، عن ابن الأعرابي هكذا حكاه، قال ابن سيده: وإنما قياسه فأصلدته كما قالوا أبخلته وأجبنته أي صادفته بخيلا وجبانا. وفرس صلود: بطئ الإلقاح، وهو أيضا القليل الماء، وقيل: هو البطئ العرق، وكذلك القدر إذا أبطأ غليها. التهذيب: فرس صلود وصلد إذا لم يعرق، وهو مذموم. ويقال: عود صلاد لا ينقدح منه النار. وصلد الزند يصلد صلدا، فهو صالد وصلاد وصلود ومصلاد، وأصلد: صوت ولم يور، وأصلده هو وأصلدته أنا، وقدح فلان فأصلد. وحجر صلد: لا يوري نارا، وحجر صلود مثله. وحكى الجوهري: صلد الزند، بكسر اللام (* قوله صلد الزند بكسر اللام إلخ كذا بالأصل المنقول من مسودة المؤلف، والذي في نسخ بأيدينا من الصحاح طبع وخط: صلد الزند يصلد، بكسر اللام، فمفاده أنه من باب جلس.) يصلد صلودا إذا صوت ولم يخرج نارا. وأصلد الرجل أي صلد زنده. وصلد المسؤول السائل إذا لم يعطه شيئا، وقال الراجز: تسمع، في عصل لها صوالدا، صل خطاطيف على جلامدا ويقال: صلدت أنيابه، فهي صالدة وصوالد إذا سمع صوت صريفها. وصلد الوعل يصلد صلدا، فهو صلود: ترقى في الجبل. وصلد الرجل بيديه صلدا: مثل صفق سواء. والصلود الصلب: بناء نادر. التهذيب في ترجمة صلت: وجاء بمرق يصلت ولبن يصلت إذا كان قليل الدسم كثير الماء، ويجوز يصلد بهذا المعنى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أنه لما طعن سقاه الطبيب لبنا فخرج من موضع الطعنة أبيض

[ 258 ]

يصلد أي يبرق ويبص. وفي حديث عطاء بن يسار قال له بعض القوم: أقسمت عليك لما تقيأت، فقاء لبنا يصلد. وفي حديث ابن مسعود يرفعه: ثم لحا قضيبه فإذا هو أبيض يصلد. وصلدت صلعة الرجل إذا برقت، وقال الهذلي يصف بقرة وحشية: وشقت مقاطيع الرماة فؤادها، إذا سمعت صوت المغرد تصلد والمقاطيع: النصال. وقوله تصلد أي تنتصب. والصلود: المنفرد، قال ذلك الأصمعي، وأنشد: تالله يبقى على الأيام ذو حيد، إذ ما صلود من الأوعال ذو خذم أراد بالحيد عقد قرنه، الواحدة حيدة. * صلخد: الصلخد والصلخد والصلخد والصلاخد والصلخاد والصلخدى كله: الجمل المسن الشديد الطويل، وقيل: هو الماضي من الإبل، وقيل للفحل الشديد صلخدى، بالتنوين، والأنثى صلخداة وصيلخود. والمصلخد: المنتصب القائم. واصلخد اصلخدادا: انتصب قائما. الجوهري: الصلخدى القوي الشديد مثل الصلخدم، الياء والميم زائدتان. ويقال: جمل صلخدى، بتحريك اللام، وناقة صلخداة وجمل صلاخد، بالضم، والجمع صلاخد، بالفتح. * صلغد: الصلغد من الرجال: اللئيم، وقيل: الطويل، وقيل: اللحم الأحمر الأقشر، وقيل: الأحمق المضطرب، وقيل: هو الذي يأكل ما قدر عليه. * صمد: صمده يصمده صمدا وصمد إليه كلاهما: قصده. وصمد صمد الأمر: قصد قصده واعتمده. وتصمد له بالعصا: قصد. وفي حديث معاذ بن الجموح في قتل أبي جهل: فصمدت له حتى أمكنتني منه غرة أي وثبت له وقصدته وانتظرت غفلته. وفي حديث علي: فصمدا صمدا حتى يتجلى لكم عمود الحق. وبيت مصمد، بالتشديد، أي مقصود. وتصمد رأسه بالعصا: عمد لمعظمه. وصمده بالعصا صمدا إذا ضربه بها. وصمد رأسه تصميدا: وذلك إذا لف رأسه بخرقة أو ثوب أو منديل ما خلا العمامة، وهي الصماد. والصماد: عفاص القارورة، وقد صمدها يصمدها. ابن الأعرابي: الصماد سداد القارورة، وقال الليث: الصمادة عفاص القارورة. وأصمد إليه الأمر: أسنده. والصمد، بالتحريك: السيد المطاع الذي لا يقضى دونه أمر، وقيل: الذي يصمد إليه في الحوائج أي يقصد، قال: ألا بكر الناعي بخيري بني أسد، بعمرو بن مسعود، وبالسيد الصمد ويروى بخير بني أسد، وأنشد الجوهري: علوته بجسام، ثم قلت له: خذها حذيف، فأنت السيد الصمد والصمد: من صفاته تعالى وتقدس لأنه أصمدت إليه الأمور فلم يقض فيها غيره، وقيل: هو المصمت الذي لا جوف له، وهذا لا يجوز على الله، عز وجل. والمصمد: لغة في المصمت وهو الذي لا جوف له، وقيل: الصمد الذي لا يطعم، وقيل: الصمد السيد الذي ينتهي إليه السودد، وقيل: الصمد السيد الذي قد انتهى سودده، قال الأزهري:

[ 259 ]

أما الله تعالى فلا نهاية لسودده لأن سودده غير محدود، وقيل: الصمد الدائم الباقي بعد فناء خلقه، وقيل: هو الذي يصمد إليه الأمر فلا يقضى دونه، وهو من الرجال الذي ليس فوقه أحد، وقيل: الصمد الذي صمد إليه كل شئ أي الذي خلق الأشياء كلها لا يستغني عنه شئ وكلها دال على وحدانيته. وروي عن عمر أنه قال: أيها الناس إياكم وتعلم الأنساب والطعن فيها، فوالذي نفس محمد بيده، لو قلت: لا يخرج من هذا الباب إلا صمد، ما خرج إلا أقلكم، وقيل: الصمد هو الذي انتهى في سودده والذي يقصد في الحوائج، وقال أبو عمرو: الصمد من الرجال الذي لا يعطش ولا يجوع في الحرب، وأنشد: وسارية فوقها أسود بكف سبنتى ذفيف صمد قال: السارية الجبل المرتفع الذاهب في السماء كأنه عمود. والأسود: العلم بكف رجل جرئ. والصمد: الرفيع من كل شئ. والصمد: المكان الغليظ المرتفع من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلا، وجمعه أصماد وصماد، قال أبو النجم: يغادر الصمد كظهر الأجزل والمصمد: الصلب الذي ليس فيه خور. أبو خيرة: الصمد والصماد ما دق من غلظ الجبل وتواضع واطمأن ونبت فيه الشجر. وقال أبو عمرو: الصمد الشديد من الأرض. بناء مصمد أي معلى. ويقال لما أشرف من الأرض الصمد، بإسكان الميم. وروضات بني عقيل يقال لها الصماد والرباب. والصمدة والصمدة: صخرة راسية في الأرض مستوية بمتن الأرض وربما ارتفعت شيئا، قال: مخالف صمدة وقرين أخرى، تجر عليه حاصبها الشمال وناقة صمدة وصمدة: حمل عليها قلم تلقح، الفتح عن كراع. ويقال: ناقة مصماد وهي الباقية على القر والجدب الدائمة الرسل، ونوق مصامد ومصاميد، قال الأغلب: بين طري سمك ومالح، ولقح مصامد مجالح والصمد: ماء للرباب وهو في شاكلة في شق ضرية الجنوبي. * صمخد: الصمخدد: الخالص من كل شئ، عن السيرافي. * صمرد: الصمرد، بالكسر، من الإبل: الناقة القليلة اللبن، قال الجوهري: وأرى الميم زائدة. غيره: والصمرد الناقة الغزيرة اللبن. وقال في موضع آخر: الصمارد الغنم المهازيل. والصماريد: الغنم السمان. والصماريد: الأرضون الصلاب. وبئر صمرد: قلية الماء، وأنشد: جمة بئر من بئار متح، ليست بثمد للشباك البلح * صمعد: رجل صمعد: صلب، والغين لغة. والمصمعد: الذاهب. واصمعد في الأرض: ذهب فيها وأمعن، قال الأزهري: الأصل أصعد فزادوا الميم وقالوا اصمعد فشددوا. والمصمعد: الوارم إما من شحم وإما من مرض. وفي الحديث: أصبح وقد اصمعدت قدماه أي انتفختا وورمتا. والمصمعد: المستقيم من الأرض، قال رؤبة: على ضحوك النقب مصمعد

[ 260 ]

والاصمعداد: الانطلاق السريع، قال الزفيان: تسمع للريح إذا اصمعدا، بين الخطى منه إذا ما ارقدا، مثل عزيف الجن هدت هدا * صمغد: رجل صمغد: صلب، لغة في صمعد بالعين المهملة. * صند: الصنديد: الملك الضخم الشريف. الأصمعي: الصنديد والصنتيت السيد الشريف، وقيل: السيد الشجاع. والصناديد: الشدائد من الأمور والدواهي. وكان الحسن يقول: نعوذ بالله من صناديد القدر أي من دواهيه ونوائبه العظام الغوالب، ومن جنون العمل وهو الإعجاب، ومن ملخ الباطل وهو التبختر فيه. وصناديد السحاب: ما كثر وبله. وصناديد السحاب: عظامه، قال أبو وجزة السعدي: دعتنا بمسرى ليلة رحبية، جلا برقها جون الصناديد مظلما وبرد صنديد: شديد. ومطر صنديد: وابل. وغيث صنديد: عظيم القطر، وحكي عن ثعلب: يوم حامي الصنديد أي شديد الحر، قال: لاقين من أعفر يوما صيهبا، حامي الصناديد يعني الجندبا والصندد: السيد، وأنشد الأزهري لجندل في ترجمة جلعد: كانوا، إذا ما عاينوني، جلعدوا، وضمهم ذو نقمات صندد ابن الأعرابي: الصناديد السادات وهم الأجواد وهم الحلماء وهم حماة العسكر. وفي الحديث ذكر صناديد قريش وهم أشرافهم وعظماؤهم، الواحد صنديد. وكل عظيم غالب: صنديد. وصنديد (* قوله وصنديد كذا بالأصل المعول عليه، وهو صريح شارح القاموس، وقد استدرك عليه بانه في الجمهرة كزبرج، والذي في معجم البلدان لياقوت كما في الجمهرة واستشهد عليه بعدة شواهد): اسم جبل معروف. * صهد: صهدته الشمس: لغة في صخدته. ابن سيده: صهدته الشمس تصهده صهدا وصهدانا: أصابته وحميت عليه. والصيهد: شدة الحر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: فأوردها فيح نجم الفرو ع، من صيهد الصيف، برد الشمال وقال أبو عبيد: الصيهد هنا السراب، قال ابن سيده: وهو خطأ. وفي التهذيب: الصيهد السراب الجاري، وأورد بيت أمية بن أبي عائذ الهذلي: من صيهد الصيف برد الشمال قال: وأنكر شمر الصيهد السراب، وقال: صيهد الحر شدته، ويوم صيهد وصيهب وصيخود. وقد صهدهم الحر وصخدهم بمعنى واحد، وهاجرة صيهد وصيهود: حارة. والصيهد: الطويل. والصيهود: الجسيم. وفلاة صيهد: لا ينال ماو ها، وقال مزاحم العقيلي: إذا عرضت مجهولة صيهدية، مخوف رداها من سراب ومغول وما غالك وأهلكك، فهو مغول. * صود: الصاد حرف هجاء وهو حرف مهموس يكون أصلا وبدلا لا زائدا، والصاد أحد الحروف المستعلية التي تمنع الإمالة، قال ابن سيده: وألفها منقلبة عن واو لأن عينها ألف. * صيد: صاد الصيد يصيده ويصاده صيدا إذا أخذه وتصيده واصطاده وصاده إياه. يقال: صدت

[ 261 ]

فلانا صيدا إذا صدته له، كقولك بغيته حاجة أي بغيتها له. صاد المكان واصطاده: صاد فيه، قال: أحب ما اصطاد مكان تخليه وقيل: إنه جعل المكان مصطادا كما يصطاد الوحش. قال سيبويه: ومن كلام العرب صدنا قنوين، يريد صدنا وحش قنوين، وإنما قنوان اسم أرض. والصيد: ما تصيد. وقوله تعالى: أحل لكم صيد البحر وطعامه، يجوز أن يعنى به عين المتصيد، ويجوز أن يكون على قوله صدنا قنوين أي صدنا وحش قنوين. قال ابن سيده: قال ابن جني: وضع المصدر موضع المفعول، وقيل: كل وحش صيد، صيد أو لم يصد، حكاه ابن الأعرابي، قال ابن سيده: وهذا قول شاذ. وقد تكرر في الحديث ذكر الصيد اسما وفعلا ومصدرا، يقال: صاد يصيد صيدا، فهو صائد ومصيد. وقد يقع الصيد على المصيد نفسه تسمية بالمصدر، كقوله تعالى: لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، قيل: لا يقال للشئ صيد حتى يكون ممتنعا حلالا لا مالك له. وفي حديث أبي قتادة قال له: أصدتم، يقال: أصدت غيري إذا حملته على الصيد وأغريته به. وفي الحديث: إنا اصدنا حمار وحش، قال ابن الأثير: هكذا يروى بصاد مشددة، وأصله اصطدنا فقلبت الطاء صادا وأدغمت مثل اصطبر، وأصل الطاء مبدلة من تاء افتعل. والمصيدة والمصيدة والمصيدة كله: التي يصاد بها، وهي من بنات الياء المعتلة، وجمعها مصايد، بلا همز، مثل معايش جمع معيشة. المصيد والمصيدة، بالكسر: ما يصاد به. وبخط الأزهري: المصيد والمصيدة، بالفتح. وحكى ابن الأعرابي: صدنا كمأة، قال: وهو من جيد كلام العرب، ولم يفسره. قال ابن سيده: وعندي أنه يريد استثرنا كما يستثار الوحش. وحكى ثعلب: صدنا ماء السماء أي أخدناه. التهذيب: والعرب تقول خرجنا نصيد بيض النعام ونصيد الكمأة والافتعال منه الاصطياد. يقال: اصطاد يصطاد فهو مصطاد، والمصيد مصطاد أيضا. وخرج فلان يتصيد الوحش أي يطلب صيدها، قال ابن سيده: وأما قول الشاعر: إلى العلمين أدهم الهم والمنى، يريد الفؤاد وحشها فيصادها قال: فسره ثعلب فقال: العلمان اسم امرأة، يقول: أريد أن أنساها فلا أقدر على ذلك، ولم يزد على هذا التفسير. وكلب وصقر صيود وكذلك الأنثى والجمع صيد. قال: وحكى سيبويه عن يونس صيد أيضا، وكذلك فيمن قال رسل مخففا، قال: وهي اللغة التميمية وتكسر الصاد لتسلم الياء. والصيود من النساء: السيئة الخلق. وفي حديث الحجاج: قال لامرأة: إنك كنون كفوت صيود، أراد أنها تصيد شيئا من زوجها، وفعول من أبنية المبالغة. والأصيد: الذي لا يستطيع الالتفات، وقد صيد صيدا وصاد، وملك أصيد، وأصيد الله بعيره، قال ابن سيده: قال سيبويه: لم يعلوا الياء حين لحقته الزيادة وإن لم يقولوا اصيد تشبيها له بعور. والصاد: عرق بين الأنف والعين. ابن السكيت: الصاد والصيد والصيد داء يصيب الإبل في رؤوسها فيسيل من أنوفها مثل الزبد وتسمو عند ذلك

[ 262 ]

برؤوسها. وفي الحديث أنه قال لعلي: أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة، تذود عنه الرجال كما يذاد البعير الصاد، يعني الذي به الصيد وهو داء يصيب الإبل في رؤوسها فتسهيل أنوفها وترفع رؤوسها ولا تقدر أن تلوي معه أعناقها. يقال: بعير صاد أي ذو صاد، كما يقال: رجل مال ويوم راح أي ذو مال وريح. وقيل: أصل صاد صيد، بالكسر. قال ابن الأثير: ويجوز أن يروى صاد، بالكسر، على أنه اسم فاعل من الصدى العطش. قال: والصيد أيضا جمع الأصيد. وقال الليث وغيره: الصيد مصدر الأصيد، وهو الذي يرفع رأسه كبرا، ومنه قيل للملك: أصيد لأنه لا يلتفت يمينا ولا شمالا، وكذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء، والفعل صيد، بالكسر، يصيد، قال: أهل الحجاز يثبتون الياء والواو نحو صيد وعور، وغيرهم يقول صاد يصاد وعار يعار. قال الجوهري: وإنما صحت الياء فيه لصحتها في أصله لتدل عليه، وهو اصيد، بالتشديد، وكذلك اعور لأن عور واعور معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف ولولا ذلك لقلت صاد وعار وقلبت الواو ألفا كما قلبتها في خاف، قال: والدليل على أنه افعل مجئ أخواته على هذا في الألوان والعيوب نحو اسود واحمر، ولذا قالوا عور وعرج للتخفيف، وكذلك قياس عمي وإن لم يسمع، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أفعله في التعجب، لأن أصله يزيد على الثلاثي ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي، وإنما يبنى الوزن الأكثر من الأقل. وفي حديث ابن الأكوع: قلت لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: إني رجل أصيد، أفأصلي في القميص الواحد ؟ قال: نعم وازرره عليك ولو بشوكة، قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية وهو الذي في رقبته علة لا يمكنه الالتفات معها. قال: والمشهور إني رجل أصيد من الاصطياد. قال: ودواء الصيد أن يكوى موضع بين عينيه فيذهب الصيد، وأنشد: أشفي المجانين وأكوي الأصيدا والصاد: النحاس، قال أبو عبيد: الصاد قدور الصفر والنحاس، قال حسان بن ثابت: رأيت قدور الصاد حول بيوتنا، قبائل سحما في المحلة صيما (* قوله قبائل في الأساس قنابل.) والجمع صيدان، والصادي منسوب إليه، وقيل: الصاد الصفر نفسه. وقال بعضهم: الصيدان النحاس، وقال كعب: وقدرا تغرق الأوصال فيه، من الصيدان، مترعة ركودا والصيدان والصيداء: حجر أبيض تعمل منه البرام. غيره: والصيدان، بالفتح، برام الحجارة، قال أبو ذؤيب: وسود من الصيدان فيها مذانب نضار، إذا لم نستفدها نعارها قال ابن بري: ويروى هذا البيت بفتح الصاد من الصيدان وكسرها، فمن فتحها جعل الصيدان جمع صيدانة، فيكون من باب تمر وتمرة، ومن كسرها جعلها جمع صاد للنحاس، ويكون صاد وصيدان بمنزلة تاج وتيجان. وقوله فيها مذانب نضار، يريد فيها مغارف معمولة من النضار، وهو شجر معروف. قال: وأما الحجارة التي تعمل منها القدور فهي

[ 263 ]

الصيداء، بالمد. وقال النضر: الصيداء الأرض التي تربتها حمراء غليظة الحجارة مستوية بالأرض. وقال أبو وجزة: الصيداء الحصى، قال الشماخ: حذاها من الصيداء نعلا طراقها حوامي الكراع المؤيدات المعاور أي حذاها حوة (* قوله حوة كذا بالأصل المعول عليه والذي لياقوت في معجمه حرة، بالراء.) نعالها الصخور. أبو عمرو: الصيداء الأرض المستوية إذا كان فيها حصر فهي قاع، قال: ويكون في البرمة صيدان وصيداء يكون فيها كهيئة بريق الذهب والفضة، وأجوده ما كان كالذهب، وأنشد: طلح كضاحية الصيداء مهزول وصيدان الحصى: صغارها. والصيداء: أرض عليظة ذات حجارة. وبنو الصيداء: حي من بني أسد. وصيداء: موضع، وقيل: ماء بعينه. والصائد: الساق بلغة أهل اليمن. ابن السكيت: والصيدانة الغول. والصيدانة من النساء: السيئة الخلق الكثيرة الكلام. وفي حديث جابر: كان يحلف أن ابن صياد الدجال، وقد اختلف الناس فيه كثيرا. وهو رجل من اليهود أو دخيل فيهم، واسمه صاف فيما قيل، وكان عنده شئ من الكهانة أو السحر، وجملة أمره أنه كان فتنة امتحن الله به عباده المؤمنين ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة، ثم إنه مات بالمدينة في الأكثر، وقيل إنه فقد يوم الحرة فلم يجدوه، والله أعلم. * ضأد: الضؤد والضؤدة: الزكام. ضئد الرجل ضؤادا وضؤودا: زكم، والاسم الضؤدة. وقد أضأده الله أي أزكمه، فهو مضؤود ومضأد، قال ابن سيده: وأرى مضؤودا على طرح الزائد أو كأنه جعل فيه ضأد. قال: وأباها أبو عبيد، وحكى أبو زيد ضأدت الرجل ضأدا إذا خصمته. وضئدة: اسم موضع، قال الراعي: جعلن حبيا باليمين، ونكبت كبيشا لورد، من ضئيدة، باكر * ضبد: الضبد: الغيظ. وضبدته: ذكرته بما يغيظه. * ضدد: الليث: الضد كل شئ ضاد شيئا ليغلبه، والسواد ضد البياض، والموت ضد الحياة، والليل ضد النهار إذا جاء هذا ذهب ذلك. ابن سيده: ضد الشئ وضديده وضديدته خلافه، الأخيرة عن ثعلب، وضده أيضا مثله، عنه وحده، والجمع أضداد. ولقد ضاده وهما متضادان، وقد يكون الضد جماعة، والقوم على ضد واحد إذا اجتمعوا عليه في الخصومة. وفي التنزيل: ويكونون عليهم ضدا، قال الفراء: يكونون عليهم عونا، قال أبو منصور: يعني الأنام التي عبدها الكفار تكون أعوانا على عابديها يوم القيامة. وروي عن عكرمة: يكونون عليهم أعداء، وقال الأخفش في قوله، عز وجل: ويكون عليهم ضدا، قال: الضد يكون واحدا وجماعة مثل الرصد والأرصاد، والرصد يكون للجماعة، وقال الفراء: معناه في التفسير ويكونون عليهم عونا فلذلك وحد. قال ابن السكيت: حكى لنا أبو عمرو الضد مثل الشئ، والضد خلافه. والضد المملوء، قال الجوهري: الضد، بالفتح، المل ء، عن أبي عمرو. يقال: ضد القربة يضدها أي ملأها. وأضد الرجل: غضب. أبو زيد:

[ 264 ]

ضددت فلانا ضدا أي غلبته وخصمته. ويقال: لقي القوم أضدادهم وأندادهم أي أقرانهم. أبو الهيثم: يقال ضادني فلان إذا خالفك، فأردت طولا وأراد قصرا، وأردت ظلمة وأراد نورا، فهو ضدك وضديدك، وقد يقال إذا خالفك فأردت وجها تذهب فيه ونازعك في ضده. وفلان ندي ونديدي: للذي يريد خلاف الوجه الذي تريده، وهو مستقل من ذلك بمثل ما تستقل به. الأخفش: الند الضد والشبه، ويجعلون له أندادا أي أضدادا وأشباها. ابن الأعرابي: ند الشئ مثله وضده خلافه. ويقال: لا ضد له ولا ضديد له أي لا نظير له ولا كف ء له. قال أبو تراب: سمعت زائدة يقول: صده عن الأمر وضده أي صرفه عنه برفق. أبو عمرو: الضدد الذين يملؤون للناس الآنية إذا طلبوا الماء، واحدهم ضاد، ويقال: ضادد وضدد. وبنو ضد: بطن، قال ابن دريد: هم قبيلة من عاد، وأنشد: وذو النونين من عهد ابن ضد، تخيره الفتى من قوم عاد يعني سيفا. * ضرغد: قال في ترجمة ضرغط: ضرغط اسم جبل، وقيل: هو موضع ماء ونخل، ويقال له أيضا: ذو ضرغد، قال: إذا نزلوا ذا ضرغد فقتائدا، يغنيهم فيها نقيق الضفادع وقيل: ضرغد جبل، قال عامر بن الطفيل: فلأبغينكم قنا وعوارضا، ولأقبلن الخيل لابة ضرغد ويقال: مقبرة تصرف من الأول ولا تصرف من الثاني. ومعنى قوله: لأبغينكم قنا وعوارضا أي لأطلبنكم بقنا وعوارض، وهما مكانان معروفان، فأسقط الباء فلما سقط الخافض تعدى الفعل إليهما فنصبهما، وأقبل فعل يتعدى إلى مفعولين منقول من قولهم قبل الدابة الوادي إذا استقبله. واللابة: الحرة. التهذيب: الليث: ضرغد اسم جبل. * ضغد: الضغد مثل الزغد: وهو عصر الحلق وقد ضغده. * ضفد: ضفدته أضفده ضفدا: ضربته ببطن كفك. والضفد: الكسع، وهو ضربك استه بباطن رجليك. وامرأة ضفندد، بغير هاء: ضخمة الخاصرة مسترخية اللحم. ورجل ضفندد: كثير اللحم ثقيل مع حمق، وضفد واضفأد: صار كذلك، وجعل ابن جني اضفأد رباعيا، قال ابن شميل: المضفئد من الناس والإبل المنزوي الجلد البطين البادن، وقال الأصمعي: اضفأد الرجل يضفئد اضفئدادا إذا انتفخ من الغضب. الجوهري: الضفندد الضخم الأحمق، قال: وهو ملحق بالخماسي بتكرير آخره. * ضفند: التهذيب في الرباعي: امرأة ضفنددة رخوة، والذكر ضفندد. الفراء: إذا كان مع الحمق في الرجل كثرة لحم وثقل قيل: رجل ضفندد ضفن خجأة. وقال الليث: رجل ضفند رخو ضخم، وقد ذكر عامة ذلك في ترجمة ضفد. * ضمد: ضمدت الجرح وغيره أضمده ضمدا، بالإسكان: شددته بالضماد والضمادة، وهي العصابة، وعصبته وكذلك الرأس إذا مسحت عليه بدهن أو ماء ثم

[ 265 ]

لففت عليه خرقة، واسم ما يلزق بهما الضماد، وقد تضمد. الليث: ضمدت رأسه بالضماد، وهي خرقة تلف على الرأس عند الاذدهان والغسل ونحو ذلك، وقد يوضع الضماد على الرأس للصداع يضمد به، والمضد لغة يمانية. وضمد فلان رأسه تضميدا أي شده بعصابة أو ثوب ما خلا العمامة، وقد ضمد به فتضمد. وفي حديث طلحة: أنه ضمد عينيه بالصبر وهو محرم أي جعله عليهما وداواهما به. وأ صل الضمد الشد من ضمد رأسه وجرحه إذا شده بالضماد، وهي خرقة يشد بها العضو المؤوف، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره، وإن لم يشد. ويقال: ضمدت الجرح إذا جعلت عليه الدواء. قال: وضمدته بالزعفران والصبر أي لطخته. وضمدت رأسه إذا لففته بخرقة. وقال ابن هانئ: هذا ضماد، وهو الدواء الذي يضمد به الجرح، وجمعه ضمائد. ويقال: ضمد الدم عليه أي يبس وقرت، وقول النابغة أنشده ابن الأعرابي: وما هريق على غريك الضمد فقد فسره فقال: الضمد الذي ضمد بالدم، وقال الهروي: يقال ضمد الدم على حلق الشاة إذا ذبحت فسال الدم ويبس على جلدها. ويقال: رأيت على الدابة ضمدا من الدم، وهو الذي قرت عليه وجف، ولا يقال الضمد إلا على الدابة لأنه يجئ منه فيجمد عليه. قال: والغري في بيت النابغة مشبه بالدابة. أبو مالك: اضمد عليك ثيابك أي شدها. وأجد ضمد هذا العدل. وضمدت رأسه بالعصا: ضربته وعممته بالسيف. والضمد: الظلم. والضمد، بالتحريك: الحقد اللازق بالقلب، وقيل: هو الحقد ما كان. وقد ضمد عليه، بالكسر، ضمدا أي أحن عليه، قال النابغة: ومن عصاك فعاقبه معاقبة تنهى الظلوم، ولا تقعد على الضمد وأنشده الجوهري: ولا تقعد على ضمد، بغير تعريف. وفي حديث علي، رضي الله عنه، وقيل له: أنت أمرت بقتل عثمان، رضي الله عنه، فضمد أي اغتاظ. يقال: ضمد يضمد ضمدا، بالتحريك، إذا اشتد غيظه وغضبه. وفرق قوم بين الضمد والغيظ فقالوا: الضمد أن يغتاظ على من يقدر عليه، والغيظ أن يغتاط على من يقدر عليه ومن لا يقدر. يقال: ضمد عليه إذا غضب عليه، وقيل: الضمد شدة الغيظ. وأنا على ضمادة من الأمر أي أشرفت عليه. والضمد: المداجاة. والضمد: رطب الشجر ويابسه قديمه وحديثه، وقيل: الضمد رطب النبت ويابسه إذا اختلطا. يقال: الإبل تأكل من ضمد الوادي أي من رطبه ويابسه إذا اختلطا. وفي صفة مكة، شرفها الله تعالى: من خوض وضمد، الضمد، بالسكون، رطب الشجر ويابسه. وقال رجل لآخر: فيم تركت أرضك ؟ قال: تركتهم في أرض قد شبعت غنمها من سواد نبتها، وشبعت إبلها من ضمدها ولقح نعمها، قوله ضمدها قال: ليس فيها عود إلا وقد ثقبه النبت أي أورق. وأضمد العرفج: تجوفته الخوصة ولم تبدر منه أي كانت في جوفه ولم تظهر. والضمد: خيار الغنم ورذلها. وأعطيك من ضمد هذه الغنم أي من صغيرتها وكبيرتها وصالحتها وطالحتها ودقيقها وجليلها. والضمد: أن يخال الرجل المرأة ومعها زوج، وقد ضمدته تضمده وتضمده. والضمد أيضا: أن يخالها خليلان، والفعل كالفعل، قال أبو ذؤيب:

[ 266 ]

تريدين كيما تضمديني وخالدا، وهل يجمع السيفان ويحك في غمد ؟ والضماد كالضمد. قال: والضمد أن تخال المرأة ذات الزوج رجلا غير زوجها أو رجلين، عن أبي عمرو، قال مدرك: لا يخلص، الدهر، خليل عشرا ذات الضماد أو يزور القبرا، إني رأيت الضمد شيئا نكرا قال: لا يدوم رجل على امرأته ولا أمرأة على زوجها إلا قدر عشر ليال للعذر في الناس في هذا العام، فوصف ما رأى لأنه رأى الناس كذلك في ذلك العام، وأنشد: أردت لكيما تضمديني وصاحبي، ألا لا، أحبي صاحبي ودعيني الفراء: الضماد أن تصادق المرأة اثنين أو ثلاثة في القحط لتأكل عند هذا وهذا لتشبع. قال أبو يوسف: سمعت منتجعا الكلابي وأبا مهدي يقولان: الضمد الغابر الباقي من الحق، تقول: لنا عند بني فلان ضمد أي غابر من حق من معقلة أو دين. والمضمدة: خشبة تجعل على أعناق الثورين في طرفها ثقبان، في كل واحدة منها ثقبة بينهما فرض في ظهرها ثم يجعل في الثقبين خيط يخرج طرفاه من باطن المضمدة، ويوثق في طرف كل خيط عود يجعل عنق الثور بين العودين. والضامد: اللازم، عن أبي حنيفة. وعبد ضمدة: ضخم غليظ، عن الهجري. وفي الحديث: أن رجلا سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن البداوة، فقال: اتق الله ولا يضرك أن تكون بجانب ضمد، هو بفتح الضاد والميم: موضع باليمن. * ضهد: ضهده يضهده ضهدا واضطهده: ظلمه وقهره. وأضهد به: جار عليه. ورجل مضهود ومضطهد: مقهور ذليل مضطر. وفي حديث شريح: كان لا يجيز الاضطهاد، هو الظلم والقهر. يقال: ضهده واضطهده، والطاء بدل من تاء الافتعال، المعنى: مان لا يجيز البيع واليمين وغيرها في الإكراه والقهر. وروى ابن الفرج لأبي زيد: أضهدت بالرجل إضهادا، وألهدت به إلهادا، وهو أن تجور عليه وتستأثر. ابن شميل: اضطهد فلان فلانا إذا اضطعفه وقسره. وهي الضهدة، يقال: ما نخاف بهذا البلد الضهدة أي الغلبة والقهر. وفلان ضهدة لكل أحد أي كل من شاء أن يقهره فعل. ورجل ضهيد: صلب شديد. وضهيد: موضع، ليس في الكلام فعيل غيره، وذكر الخليل أنه مصنوع. * ضود: الضاد حرف هجاء وهو حرف مجهور، وهو أحد الحروف المستعلية يكون أصلا لا بدلا ولا زائدا. والضاد للعرب خاصة ولا توجد في كلام العجم إلا في القليل، ولذلك قيل في قول أبي الطيب: وبهم فخر كل من نطق الضا د، وعوذ الجاني، وغوث الطريد ذهب به إلى أنها للعرب خاصة. قال ابن جني: ولا يعترض بمثل هذا على أصحابنا، قال: وعينها منقلبة عن واو. والضوادي: ما يتعلل به من الكلام ولا يحقق له فعل، قال أمية بن أبي الصلت: وما لي لا أحييه، وعندي قلائص يطلعن من النجاد ؟

[ 267 ]

إلي وإنه للناس نهي، ولا يعتل بالكلم الضواد قال ابن سيده: وهذه الكلم لم يحكها إلا ابن درستويه، قال: ولا أصل لها في اللغة. التهذيب: ابن الأعرابي: الضوادي الفحش. وقال ابن بزرج: يقال ضادى فلان فلانا، وضاده بمعنى واحد. وإنه لصاحب ضدى مثل قفا: من المضادة أخرجه من التضعيف. * طرد: الطرد: الشل، طرده يطرده طردا وطردا وطرده، قال: فأقسم لولا أن حدبا تتابعت علي، ولم أبرح بدين مطردا حدبا: يعني دواهي، وكذلك اطرده، قال طريح: أمست تصفقها الجنوب، وأصبحت زرقاء تطرد القذى بحباب والطريد: المطرود من الناس، وفي المحكم المطرود، والأنثى طريد وطريدة، وجمعهما معا طرائد. وناقة طريد، بغير هاء: طردت فذهب بها كذلك، وجمعها طرائد. ويقال: طردت فلانا فذهب، ولا يقال فاطرد. قال الجوهري: لا يقال من هذا انفعل ولا افتعل إلا في لغة رديئة. والطرد: الإبعاد، وكذلك الطرد، بالتحريك. والرجل مطرود وطريد. ومر فلان يطردهم أي يشلهم ويكسو هم. وطردت الإبل طردا وطردا أي ضممتها من نواحيها، وأطردتها أي أمرت بطردها. وفلان أطرده السلطان إذا أمر بإخراجه عن بلده. قال ابن السكيت: أطردته إذا صيرته طريدا، وطردته إذا نفيته عنك وقلت له: اذهب عنا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أطردنا المعترفين. يقال: أطرده السلطان وطرده أخرجه عن بلده، وحقيقته أنه صيره طريدا. وطردت الرجل طردا إذا أبعدته، وطردت القوم إذا أتيت عليهم وجزتهم. وفي حديث قيام الليل: هو قربة إلى الله تعالى ومطردة الداء عن الجسد أي أنها حالة من شأنها إبعاد الداء أو مكان يختص به ويعرف، وهي مفعلة من الطرد. والطريد: الرجل يولد بعد أخيه فالثاني طريد الأول، يقال: هو طريده. والليل والنهار طريدان، كل واحد منهما طريد صاحبه، قال الشاعر: يعيدان لي ما أمضيا، وهما معا طريدان لا يستلهيان قراري وبعير مطرد: وهو المتتابع في سيره ولا يكبو، قال أبو النجم: فعجت من مطرد مهدي وطردت الرجل إذا نحيته. وأطرد الرجل: جعله طريدا ونفاه. ابن شميل: أطردت الرجل جعلته طريدا لا يأمن. وطردته: نحيته ثم يأمن. وطردت الكلاب الصيد طردا: نحته وأرهقته. قال سيبويه: يقال طردته فذهب، لا مضارع له من لفظه. والطريدة: ما طردت من صيد وغيره. طراد: واسع يطرد فيه السراب. ومكان طراد أي واسع. وسطح طراد: مستو واسع، ومنه قول العجاج: وكم قطعنا من خفاف حمس،

[ 268 ]

غبر الرعان ورمال دهس، وصحصحان قذف كال ? ? رس، وعر، نساميها بسير وهس، والوعس والطراد بعد الوعس قوله نساميها أي نغالبها. بسير وهس أي ذي وطء شديد. يقال: وهسه أي وطئه وطأ شديدا يهسه وكذلك وعسه، وخرج فلان يطرد حمر الوحش. والريح تطرد الحصى والجولان على وجه الأرض، وهو عصفها وذهابها بها. والأرض ذات الآل تطرد السراب طردا، قال ذو الرمة: كأنه، والرهاء المرت يطرده، أغراس أزهر تحت الريح منتوج واطرد الشئ: تبع بعضه بعضا وجرى. واطرد الأمر: استقام. واطردت الأشياء إذا تبع بعضها بعضا. واطرد الكلام إذا تتابع. واطرد الماء إذا تتابع سيلانه، قال قيس بن الخطيم: أتعرف رسما كاطراد المذاهب أراد بالمذاهب جلودا مذهبة بخطوط يرى بعضها في إثر بعض فكأنها متتابعة، وقول الراعي يصف الإبل واتباعها مواضع القطر: سيكفيك الإله ومسنمات، كجندل لبن، تطرد الصلالا أي تتتابع إلى الارضين الممطورة لتشرب منها فهي تسرع وتستمر إليها، وحذف فأوصل الفعل وأعمله. والماء الطرد: الذي تخوضه الدواب لأنها تطرد فيه وتدفعه أي تتتابع. وفي حديث قتادة في الرجل يتوضأ بالماء الرمل والماء الطرد، هو الذي تخوضه الدواب. ورمل متطارد: يطرد بعضه بعضا ويتبعه، قال كثير عزة: ذكرت ابن ليلى والسماحة، بعدما جرى بيننا مور النقا المتطارد وجدول مطرد: سريع الجرية. والأنهار تطرد أي تجري. وفي حديث الإسراء: وإذا نهران يطردان أي يجريان وهما يفتعلان. وأمر مطرد: مستقيم على جهته. وفلان يمشي مشيا طرادا أي مستقيما. والمطاردة في القتال: أن يطرد بعضهم بعضا. والفارس يستطرد ليحمل عليه قرنه ثم يكر عليه، وذلك أنه يتحيز في استطراده إلى فئته وهو ينتهز الفرصة لمطاردته، وقد استطرد له وذلك ضرب من المكيدة. وفي الحديث: كنت أطارد حية أي أخدعها لأصيدها، ومنه طراد الصيد. ومطاردة الأقران والفرسان وطرادهم: هو أن يحمل بعضهم على بعض في الحرب وغيرها. يقال: هم فرسان الطراد. والمطرد: رمح قصير تطعن به حمر الوحش، وقال ابن سيده: المطرد، بالكسر، رمح قصير يطرد به، وقيل: يطرد به الوحش. والطراد: الرمح القصير لأن صاحبه يطارد به. ابن سيده: والمطرد من الرمح ما بين الجبة والعالية. والطريدة: ما طردت من وحش ونحوه. وفي حديث مجاهد: إذا كان عند اطراد الخيل وعند سل السيوف أجزأ الرجل أن تكون صلاته تكبيرا. الاضطراد: هو الطراد، وهو افتعال، من طراد الخيل، وهو عدوها وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأصلية ضادا. والطريدة: قصبة فيها حزة توضع على المغازل والعود والقداح

[ 269 ]

فتنحت عليها وتبرى بها، قال الشماخ يصف قوسا: أقام الثقاف والطريدة درأها، كما قومت ضغن الشموس المهامز أبو الهيثم: الطريدة السفن وهي قصبة تجوف ثم يغفر منها مواضع فيتبع بها جذب السهم. وقال أبو حنيفة: الطريدة قطعة عود صغيرة في هيئة الميزاب كأنها نصف قصبة، سعتها بقدر ما يلزم القوس أو السهم. والطريدة: الخرقة الطويلة من الحرير. وفي حديث معاوية: أنه صعد المنبر وبيده طريدة، التفسير لابن الأعرابي حكاه الهروي في الغريبين. أبو عمرو: الجبة الخرقة المدورة، وإن كانت طويلة، فهي الطريدة. ويقال للخرقة التي تبل ويمسح بها التنور: المطردة والطريدة. وثوب طرائد، عن اللحياني، أي خلق. ويوم طراد ومطرد: كامل متمم، قال: إذا القعود كر فيها حفدا يوما، جديدا كله، مطردا ويقال: مر بنا يوم طريد وطراد أي طويل. ويوم مطرد أي طراد، قال الجوهري: وقول الشاعر يصف الفرس: وكأن مطرد النسيم، إذا جرى بعد الكلال، خليتا زنبور يعني به الأنف. والطرد: فراخ النحل، والجمع طرود، حكاه أبو حنيفة. والطريدة: أصل العذق. والطريد: العرجون. والطريدة: بحيرة من الأرض قليلة العرض إنما هي طريقة. والطريدة: شقة من الثوب شقت طولا. والطريدة: الوسيقة من الإبل يغير عليها قوم فيطردونها، وفي الصحاح: وهو ما يسرق من الإبل. والطريدة: الخطة بين العجب والكاهل، قال أبو خراش: فهذب عنها ما يلي البطن، وانتحى طريدة متن بين عجب وكاهل والطريدة: لعبة الصبيان، صبيان الأعراب، يقال لها الماسة والمسة، وليست بثبت، وقال الطرماح يصف جواري أدركن فترفعن عن لعب الصغار والأحداث: قضت من عياف والطريدة حاجة، فهن إلى لهو الحديث خضوع وأطرد المسابق صاحبه: قال له إن سبقتني فلك علي كذا.

[ 270 ]

وفي الحديث: لا بأس بالسباق ما لم تطرده ويطردك. قال الإطراد أن تقول: إن سبقتني فلك علي كذا، وإن سبقتك فلي عليك كذا. قال ابن بزرج: يقال أطرد أخاك في سبق أو قمار أو صراع فإن ظفر كان قد قضى ما عليه، وإلا لزمه الأول والآخر. ابن الأعرابي: أطردنا الغنم وأطردتم أي أرسلنا التيوس في الغنم. قال الشافعي: وينبغي للحاكم إذا شهد الشهود لرجل على آخر أن يحضر الخصم، ويقرأ عليه ما شهدوا به عليه، وينسخه أسماءهم وأنسابهم ويطرده جرحهم فإن لم يأت به حكم عليه، قال أبو منصور: معنى قوله يطرده جرحهم أن يقول له: قد عدل هؤلاء الشهود، فإن جئت بجرحهم وإلا حكمت عليك بما شهدوا به عليك، قال: وأصله من الإطراد في السباق وهو أن يقول أحد المتسابقين لصاحبه: إن سبقتني فلك علي كذا، وإن سبقت فلي عليك كذا، كأن الحاكم يقول له: إن جئت بجرح الشهود وإلا حكمت عليك بشهادتهم. وبنو طرود: بطن وقد سمت طرادا ومطردا. * طود: الطود: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: ذاك طود منيف أي جبل عال. والطود: الهضبة، عن ابن الأعرابي، والجمع أطواد، وقوله أنشده ثعلب: يا من رأى هامة تزقو على جدث، تجيبها خلفات ذات أطواد فسره فقال: الأطواد هنا الأسنمة، شبهها في ارتفاعها بالأطواد التي هي الجبال، يصف إبلا أخذت في الدية فعير صاحبها بها. والتطواد: التطواف، ابن الأعرابي: طود إذا طوف بالبلاد لطلب المعاش. والمطاود: مثل المطاوح. والطادي: الثابت، وقال أبو عبيد في قول القطامي: وما تقضى بواقي دينها الطادي قال: يراد به الواطد فأخر الواو وقلبها ألفا (* قوله وقلبها الفا كذا بالأصل المعتمد والمناسب قلبها ياء كما هو ظاهر.) الفراء: طاد إذا ثبت، وداط إذا حمق، ووطد إذا حمق، ووطد إذا سار. وطود فلان بفلان تطويدا وطوح به تطويحا وطود بنفسه في المطاود وطوح بها في المطاوح وهي المذاهب، قال ذو الرمة: أخو شقة جاب البلاد بنفسه، على الهول حتى لوحته المطاود وابن الطود: الجلمود الذي يتدهدى من الطود، قال الشاعر: دعوت جليدا دعوة فكأنما دعوت به ابن الطود، أو هو أسرع (* قوله جليدا كذا بالأصل، وفي شرح القاموس خليدا، وفي الأساس كليبا). وطود وطويد: اسمان. * عبد: العبد: الإنسان، حرا كان أو رقيقا، يذهب بذلك إلى أنه مربوب لباريه، جل وعز. وفي حديث عمر في الفداء: مكان عبد عبد، كان من مذهب عمر، رضي الله عنه، فيمن سبي من العرب في الجاهلية وأدركه الإسلام، وهو عند من سباه، أن يرد حرا إلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤديها إلى من سباه، فجعل مكان كل رأس منهم رأسا من الرقيق، وأما قوله: وفي ابن الأمة عبدان، فإنه يريد الرجل العربي يتزوج أمة لقوم فتلد منه ولدا فلا يجعله رقيقا، ولكنه يفدى بعبدين، وإلى هذا ذهب الثوري وابن راهويه، وسائر الفقهاء على خلافه. والعبد: المملوك خلاف الحر، قال سيبويه: هو في الأصل صفة، قالوا: رجل عبد، ولكنه استعمل استعمال الأسماء، والجمع أعبد وعبيد مثل كلب وكليب، وهو جمع عزيز، وعباد وعبد مثل سقف وسقف، وأنشد الأخفش: انسب العبد إلى آبائه، أسود الجلدة من قوم عبد ومنه قرأ بعضهم: وعبد الطاغوت، ومن الجمع أيضا عبدان، بالكسر، مثل جحشان. وفي حديث علي: هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم. وعبدان، بالضم: مثل تمر وتمران. وعبدان،

[ 271 ]

مشددة الدال، وأعابد جمع أعبد، قال أبو دواد الإيادي يصف نارا: لهن كنار الرأس، بال‍ - علياء، تذكيها الأعابد ويقال: فلان عبد بين العبودة والعبودية والعبدية، وأصل العبودية الخضوع والتذلل. والعبدى، مقصور، والعبداء، ممدود، والمعبوداء، بالمد، والمعبدة أسماء الجمع. وفي حديث أبي هريرة: لا يقل أحدكم لمملوكه عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي، هذا على نفي الاستكبار عليهم وأن ينسب عبوديتهم إليه، فإن المستحق لذلك الله تعالى هو رب العباد كلهم والعبيد، وجعل بعضهم العباد لله، وغيره من الجمع لله والمخلوقين، وخص بعضهم بالعبدى العبيد الذين ولدوا في الملك، والأنثى عبدة. قال الأزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما بين عباد الله والمماليك فقالوا هذا عبد من عباد الله، وهو لاء عبيد مماليك. قال: ولا يقال عبد يعبد عبادة إلا لمن يعبد الله، ومن عبد دونه إلها فهو من الخاسرين. قال: وأما عبد خدم مولاه فلا يقال عبده. قال الليث: ويقال للمشركين هم عبدة الطاغوت، ويقال للمسلمين عباد الله يعبدون الله. والعابد: الموحد. قال الليث: العبدى جماعة العبيد الذين ولدوا في العبودية تعبيدة ابن تعبيدة أي في العبودة إلى آبائه، قال الأزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء عبدى الله أي عباده. وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء عبداك بفناء حرمك، العبداء، بالمد والقصر، جمع العبد. وفي حديث عامر بن الطفيل: أنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العبدى حولك يا محمد ؟ أراد فقراء أهل الصفة، وكانوا يقولون اتبعه الأرذلون. قال شمر: ويقال للعبيد معبدة، وأنشد للفرزدق: وما كانت فقيم، حيث كانت بيثرب، غير معبدة قعود قال الأزهري: ومثل معبدة جمع العبد مشيخة جمع الشيخ، ومسيفة جمع السيف. قال اللحياني: عبدت الله عبادة ومعبدا. وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، المعنى ما خلقتهم إلا لأدعوهم إلى عبادتي وأنا مريد للعبادة منهم، وقد علم الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به، ولو كان خلقهم ليجبرهم على العبادة لكانوا كلهم عبادا مؤمنين، قال الأزهري: وهذا قول أهل السنة والجماعة. والعبدل: العبد، ولامه زائدة. والتعبدة: المعرق في الملك، والاسم من كل ذلك العبودة والعبودية ولا فعل له عند أبي عبيد، وحكى اللحياني: عبد عبودة وعبودية. الليث: وأعبده عبدا ملكه إياه، قال الأزهري: والمعروف عند أهل اللغة أعبدت فلانا أي استعبدته، قال: ولست أنكر جواز ما قاله الليث إن صح لثقة من الأئمة فإن السماع في اللغات أولى بنا من خبط العشواء، والقول بالحدس وابتداع قياسات لا تطرد. وتعبد الرجل وعبده وأعبده: صيره كالعبد، وتعبد الله العبد بالطاعة أي استعبده، وقال الشاعر: حتام يعبدني قومي، وقد كثرت فيهم أباعر، ما شاؤوا، وعبدان ؟ وعبده واعتبده واستعبده، اتخذه عبدا، عن اللحياني، قال رؤبة: يرضون بالتعبيد والتأمي

[ 272 ]

أراد: والتأمية. يقال: تعبدت فلانا أي اتخذته عبدا مثل عبدته سواء. وتأميت فلانة أي اتخذتها أمة. وفي الحديث: ثلاثة أنا خصمهم: رجل اعتبد محررا، وفي رواية: أعبد محررا أي اتخذه عبدا، وهو أن يعتقه ثم يكتمه إياه، أو يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرها، أو يأخذ حرا فيدعيه عبدا. وفي التنزيل: وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل، قال الأزهري: وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر بالأصح الأوضح. قال الأخفش في قوله تعالى: وتلك نعمة، قال: يقال هذا استفهام كأنه قال أو تلك نعمة تمنها علي ثم فسر فقال: أن عبدت بني إسرائيل، فجعله بدلا من النعمة، قال أبو العباس: وهذا غلط لا يجوز أن يكون الاستفهام ملقى وهو يطلب، فيكون الاستفهام كالخبر، وقد استقبح ومعه أم وهي دليل على الاستفهام، استقبحوا قول امرئ القيس: تروح من الحي أم تبتكر قال بعضهم: هو أتروح من الحي أم تبتكر فحذف الاستفهام أولى والنفي تام، وقال أكثرهم: الأول خبر والثاني استفهام فأما وليس معه أم لم يقله إنسان. قال أبو العباس: وقال الفراء: وتلك نعمة تمنها علي، لأنه قال وأنت من الكافرين لنعمتي أي لنعمة تربيتي لك فأجابه فقال: نعم هي نعمة علي أن عبدت بني إسرائيل ولم تستعبدني، فيكون موضع أن رفعا ويكون نصبا وخفضا، من رفع ردها على النعمة كأنه قال وتلك نعمة تمنها علي تعبيدك بني إسرائيل ولم تعبدني، ومن خفض أو نصب أضمر اللام، قال الأزهري: والنصب أحسن الوجوه، المعنى: أن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين، فاعتد فرعون على موسى بأنه رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر فكان من جواب موسى له: تلك نعمة تعتد بها علي لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، فإنما صارت نعمة لما أقدمت عليه مما حظره الله عليك، قال أبو إسحق: المفسرون أخرجوا هذه على جهة الإنكار أن تكون تلك نعمة، كأنه قال: وأي نعمة لك علي في أن عبدت بني إسرائيل، واللفظ لفظ خبر، قال: والمعنى يخرج على ما قالوا على أن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب، كأنه قال له: هذه نعمة أن اتخذت بني إسرائيل عبيدا ولم تتخذني عبدا. وعبد الرجل عبودة وعبودية وعبد: ملك هو وآباؤه من قبل. والعباد: قوم من قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية فأنفوا أن يتسموا بالعبيد وقالوا: نحن العباد، والنسب إليه عبادي كأنصاري، نزلوا بالحيرة، وقيل: هم العباد، بالفتح، وقيل لعبادي: أي حماريك شر ؟ فقال: هذا ثم هذا. وذكره الجوهري: العبادي، بفتح العين، قال ابن بري: هذا غلط بل مكسور العين، كذا قال ابن دريد وغيره، ومنه عدي بن زيد العبادي، بكسر العين، وكذا وجد بخط الأزهري. وعبد الله يعبده عبادة ومعبدا ومعبدة: تأله له، ورجل عابد من قوم عبدة وعبد وعبد وعباد. والتعبد: التنسك. والعبادة: الطاعة. وقوله تعالى: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل

[ 273 ]

منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأبو عمرو والكسائي وعبد الطاغوت، قال الفراء: وهو معطوف على قوله عز وجل: وجعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت، وقال الزجاج: قوله: وعبد الطاغوت، نسق على من لعنه الله، المعنى من لعنه الله ومن عبد الطاغوت من دون الله عز وجل، قال وتأويل عبد الطاغوت أي أطاعه يعني الشيطان فيما سول له وأغواه، قال: والطاغوت هو الشيطان. وقال في قوله تعالى: إياك نعبد، أي نطيع الطاعة التي يخضع معها، وقيل: إياك نوحد، قال: ومعنى العبادة في اللغة الطاعة مع الخضوع، ومنه طريق معبد إذا كان مذللا بكثرة الوطء. وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة: وعبد الطاغوت، قال الفراء: ولا أعلم له وجها إلا أن يكون عبد بمنزلة حذر وعجل. وقال نصر الرازي: عبد وهم من قرأه ولسنا نعرف ذلك في العربية. قال الليث: وعبد الطاغوت معناه صار الطاغوت يعبد كما يقال ظرف الرجل وفقه، قال الأزهري: غلط الليث في القراءة والتفسير، ما قرأ أحد من قراء الأمصار وغيرهم وعبد الطاغوت، برفع الطاغوت، إنما قرأ حمزة وعبد الطاغوت وأضافه، قال: والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت، قال: وليس هذا بجمع لأن فعلا لا يجمع على فعل مثل حذر وندس، فيكون المعنى وخادم الطاغوت، قال الأزهري: وذكر الليث أيضا قراءة أخرى ما قرأ بها أحد قال وهي: وعابدو الطاغوت جماعة، قال: وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقراآت، وكان نوله أن لا يحكي القراآت الشاذة وهو لا يحفظها، والقارئ إذا قرأ بها جاهل، وهذا دليل أن إضافته كتابه إلى الخليل بن أحمد غير صحيح، لأن الخليل كان أعقل من أن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة لقارئ مشهور من قراء الأمصار، ونسأل الله العصمة والتوفيق للصواب، قال ابن سيده: وقرئ وعبد الطاغوت جماعة عابد، قال الزجاج: هو جمع عبيد كرغيف ورغف، وروي عن النخعي أنه قرأ: وعبد الطاغوت، بإسكان الباء وفتح الدال، وقرئ وعبد الطاغوت وفيه وجهان: أحدهما أن يكون مخففا من عبد كما يقال في عضد عضد، وجائز أن يكون عبد اسم الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع، وذكر الفراء أن أبيا وعبد الله قرآ: وعبدوا الطاغوت، وروي عن بعضهم أنه قرأ: وعباد الطاغوت، وبعضهم: وعابد الطاغوت، قال الأزهري: وروي عن ابن عباس: وعبد الطاغوت، وروي عنه أيضا: وعبد الطاغوت، ومعناه عباد الطاغوت، وقرئ: وعبد الطاغوت، وقرئ: وعبد الطاغوت. قال الأزهري: والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامة التي بها قرأ القراء المشهورون، وعبد الطاغوت على التفسير الذي بينته أولا، وأما قول أوس بن حجر: أبني لبينى، لست معترفا، ليكون ألأم منكم أحد أبني لبينى، إن أمكم أمة، وإن أباكم عبد فإنه أراد وإن أباكم عبد فثقل للضرورة، فقال عبد لأن القصيدة من الكامل وهي حذاء. وقول الله تعالى: وقومهما لنا عابدون، أي دائنون. وكل من دان لملك فهو عابد له. وقال ابن الأنباري: فلان عابد

[ 274 ]

وهو الخاضع لربه المستسلم المنقاد لأمره. وقوله عز وجل: اعبدوا ربكم، أي أطيعوا ربكم. والمتعبد: المنفرد بالعبادة. والمعبد: المكرم المعظم كأنه يعبد، قال: تقول: ألا تمسك عليك، فإنني أرى المال عند الباخلين معبدا ؟ سكن آخر تمسك لأنه توهم سكع (* هكذا في الأصل.) من تمسك عليك بناء فيه ضمة بعد كسرة، وذلك مستثقل فسكن، كقول جرير: سيروا بني العم، فالأهواز منزلكم ونهر تيرى، ولا تعرفكم العرب والمعبد: المكرم في بيت حاتم حيث يقول: تقول: ألا تبقي عليك، فإنني أرى المال عند الممسكين معبدا ؟ أي معظما مخدوما. وبعير معبد: مكرم. والعبد: الجرب، وقيل: الجرب الذي لا ينفعه دواء، وقد عبد عبدا. وبعير معبد: أصابه ذلك الجرب، عن كراع. وبعير معبد: مهنوء بالقطران، قال طرفة: إلى أن تحامتني العشيرة كلها، وأفردت إفراد البعير المعبد قال شمر: المعبد من الإبل الذي قد عم جلده كله بالقطران، ويقال: المعبد الأجرب الذي قد تساقط وبره فأفرد عن الإبل ليهنأ، ويقال: هو الذي عبده الجرب أي ذلله، وقال ابن مقبل: وضمنت أرسان الجياد معبدا، إذا ما ضربنا رأسه لا يرنح قال: المعبد ههنا الوتد. قال شمر: قيل للبعير إذا هنئ بالقطران معبد لأنه يتذلل لشهوته القطران وغيره فلا يمتنع. وقال أبو عدنان: سمعت الكلابيين يقولون: بعير متعبد ومتأبد إذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبدة الوحش. والمعبد: المذلل. والتعبد: التذلل، ويقال: هو الذي يترك ولا يركب. والتعبيد: التذليل. وبعير معبد: مذلل. وطريق معبد: مسلوك مذلل، وقيل: هو الذي تكثر فيه المختلفة، قال الأزهري: والمعبد الطريق الموطوء في قوله: وظيفا وظيفا فوق مور معبد وأنشد شمر: وبلد نائي الصوى معبد، قطعته بذات لوث جلعد قال: أنشدنيه أبو عدنان وذكر أن الكلابية أنشدته وقالت: المعبد الذي ليس فيه أثر ولا علم ولا ماء والمعبدة: السفينة المقيرة، قال بشر في سفينة ركبها: معبدة السقائف ذات دسر، مضبرة جوانبها رداح قال أبو عبيدة: المعبدة المطلية بالشحم أو الدهن أو القار، وقول بشر: ترى الطرق المعبد من يديها، لكذان الإكام به انتضال الطرق: اللين في اليدين. وعنى بالمعبد الطرق الذي لا يبس يحدث عنه ولا جسوء فكأنه طريق معبد قد سهل وذلل. والتعبيد: الاستعباد وهو أن يتخذه عبدا وكذلك الاعتباد. وفي الحديث: ورجل اعتبد محررا، والإعباد مثله وكذلك التعبد، وقال: تعبدني نمر بن سعد، وقد أرى ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع

[ 275 ]

وعبد عليه عبدا وعبدة فهو عابد وعبد: غضب، وعداه الفرزدق بغير حرف فقال: علام يعبدني قومي، وقد كثرت فيهم أباعر، ما شاؤوا، وعبدان ؟ أنشده يعقوب وقد تقدمت رواية من روى يعبدني، وقيل: عبد عبدا فهو عبد وعابد: غضب وأنف، والاسم العبدة. والعبد: طول الغضب، قال الفراء: عبد عليه وأحن عليه وأمد وأبد أي غضب. وقال الغنوي: العبد الحزن والوجد، وقيل في قول الفرزدق: أولئك قوم إن هجوني هجوتهم، وأعبد أن أهجو كليبا بدارم أعبد أي آنف، وقال ابن أحمر يصف الغواص: فأرسل نفسه عبدا عليها، وكان بنفسه أربا ضنينا قيل: معنى قوله عبدا أي أنفا. يقول: أنف أن تفوته الدرة. وفي التنزيل: قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، ويقرأ: العبدين، قال الليث: العبد، بالتحريك، الأنف والغضب والحمية من قول يستحيا منه ويستنكف، ومن قرأ العبدين فهو مقصور من عبد يعبد فهو عبد، وقال الأزهري: هذه آية مشكلة وأنا ذاكر أقوال السلف فيها ثم أتبعها بالذي قال أهل اللغة وأخبر بأصحها عندي، أما القول الذي قاله الليث في قراءة العبدين، فهو قول أبي عبيدة على أني ما علمت أحدا قرأ فأنا أول العبدين، ولو قرئ مقصورا كان ما قاله أبو عبيدة محتملا، وإذ لم يقرأ به قارئ مشهور لم نعبأ به، والقول الثاني ما روي عن ابن عيينة أنه سئل عن هذه الآية فقال: معناه إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، يقول: فكما أني لست أول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد، وقال السدي: قال الله لمحمد: قل إن كان على الشرط للرحمن ولد كما تقولون لكنت أول من يطيعه ويعبده، وقال الكلبي: إن كان ما كان وقال الحسن وقتادة إن كان للرحمن ولد على معنى ما كان، فأنا أول العابدين أول من عبد الله من هذه الأمة، قال الكسائي: قال بعضهم إن كان أي ما كان للرحمن فأنا أول العابدين أي الآنفين، رجل عابد وعبد وآنف وأنف أي الغضاب الآنفين من هذا القول، وقال فأنا أول الجاحدين لما تقولون، ويقال أنا أول من تعبده على الوحدانية مخالفة لكم. وفي حديث علي، رضي الله عنه، وقيل له: أنت أمرت بقتل عثمان أو أعنت على قتله فعبد وضمد أي غضب غضب أنفة، عبد، بالكسر، يعبد عبدا، بالتحريك، فهو عابد وعبد، وفي رواية أخرى عن علي، كرم الله وجهه، أنه قال: عبدت فصمت أي أنفت فسكت، وقال ابن الأنباري: ما كان للرحمن ولد، والوقف على الولد ثم يبتدئ: فأنا أول العابدين له، على أنه ولد له والوقف على العابدين تام. قال الأزهري: قد ذكرت الأقوال وفيه قول أحسن من جميع ما قالوا وأسوغ في اللغة وأبعد من الاستكراه وأسرع إلى الفهم. روي عن مجاهد فيه أنه يقول: إن كان لله ولد في قولكم فأنا أول من عبد الله وحده وكذبكم بما تقولون، قال الأزهري: وهذا واضح، ومما يزيده وضوحا أن الله عز وجل قال لنبيه: قل يا محمد للكفار إن كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول العابدين إله الخلق أجمعين الذي لم يلد ولم يولد، وأول الموحدين للرب الخاضعين

[ 276 ]

المطيعين له وحده لأن من عبد الله واعترف بأنه معبوده وحده لا شريك له فقد دفع أن يكون له ولد في دعواكم، والله عز وجل واحد لا شريك له، وهو معبودي الذي لا ولد له ولا والد، قال الأزهري: وإلى هذا ذهب إبراهيم بن السري وجماعة من ذوي المعرفة، قال: وهو الذي لا يجوز عندي غيره. وتعبد كعبد، قال جرير: يرى المتعبدون علي دوني حياض الموت، واللجج الغمارا وأعبدوا به: اجتمعوا عليه يضربونه. وأعبد بفلان: ماتت راحلته أو اعتلت أو ذهبت فانقطع به، وكذلك أبدع به. وعبد الرجل: أسرع. وما عبدك عني أي ما حبسك، حكاه ابن الأعرابي. وعبد به: لزمه فلم يفارقه، عنه أيضا. والعبدة: البقاء، يقال: ليس لثوبك عبدة أي بقاء وقوة، عن اللحياني. والعبدة: صلاءة الطيب. ابن الأعرابي: العبد نبات طيب الرائحة، وأنشد: حرقها العبد بعنظوان، فاليوم منها يوم أرونان قال: والعبد تكلف به الإبل لأنه ملبنة مسمنة، وهو حار المزاج إذا رعته الإبل عطشت فطلبت الماء. والعبدة: الناقة الشديدة، قال معن بن أوس: ترى عبداتهن يعدن حدبا، تناولها الفلاة إلى الفلاة وناقة ذات عبدة أي ذات قوة شديدة وسمن، وقال أبو دواد الإيادي: إن تبتذل تبتذل من جندل خرس صلابة ذات أسدار، لها عبده والدراهم العبدية: كانت دراهم أفضل من هذه الدراهم وأكثر وزنا. ويقال: عبد فلان إذا ندم على شئ يفوته يلوم نفسه على تقصير ما كان منه. والمعبد: المسحاة. ابن الأعرابي: المعابد المساحي والمرور، قال عدي بن زيد العبادي: إذ يحرثنه بالمعابد (* قوله إذ يحرثنه إلخ في شرح القاموس: وملك سليمان بن داود زلزلت * دريدان إذ يحرثنه بالمعابد) وقال أبو نصر: المعابد العبيد. وتفرق القوم عباديد وعبابيد، والعباديد والعبابيد: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها ولا واحد له في ذلك كله، ولا يقع إلا في جماعة ولا يقال للواحد عبديد. الفراء: العباديد والشماطيط لا يفرد له واحد، وقال غيره: ولا يتكلم بهما في الإقبال إنما يتكلم بهما في التفرق والذهاب. الأصمعي: يقال صاروا عباديد وعبابيد أي متفرقين، وذهبوا عباديد كذلك إذا ذهبوا متفرقين. ولا يقال أقبلوا عباديد. قالوا: والنسبة إليهم عباديدي، قال أبو الحسن ذهب إلى أنه لو كان له واحد لرد في النسب إليه. والعباديد: الآكام. والعباديد: الأطراف البعيدة، قال الشماخ: والقوم آتوك بهز دون إخوتهم، كالسيل يركب أطراف العباديد وبهز: حي من سليم. قال: هي الأطراف البعيدة والأشياء المتفرقة. قال الأصمعي: العبابيد الطرق المختلفة. والتعبيد: من قولك ما عبد أن فعل ذلك أي ما لبث، وما عتم وما كذب كله: ما لبث. ويقال انثل يعدو وانكدر يعدو

[ 277 ]

وعبد يعدو إذا أسرع بعض الإسراع. والعبد: واد معروف في جبال طئ. وعبود: اسم رجل ضرب به المثل فقيل: نام نومة عبود، وكان رجلا تماوت على أهله وقال: اندبيني لأعلم كيف تندبينني، فندبته فمات على تلك الحال، قال المفضل بن سلمة: كان عبود عبدا أسود حطابا فغبر في محتطبه أسبوعا لم ينم، ثم انصرف وبقي أسبوعا نائما، فضرب به المثل وقيل: نام نومة عبود. وأعبد ومعبد وعبيدة وعباد وعبد وعبادة وعابد وعبيد وعبديد وعبدان وعبيدان، تصغير عبدان، وعبدة وعبدة: أسماء. ومنه علقمة بن عبدة، بالتحريك، فإما أن يكون من العبدة التي هي البقاء، وإما أن يكون سمي بالعبدة التي هي صلاءة الطيب، وعبدة بن الطبيب، بالتسكين. قال سيبويه: النسب إلى عبد القيس عبدي، وهو من القسم الذي أضيف فيه إلى الأول لأنهم لو قالوا قيسي، لالتبس بالمضاف إلى قيس عيلان ونحوه، وربما قالوا عبقسي، قال سويد بن أبي كاهل: وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة، فلا عطست شيبان إلا بأجدعا قال ابن بري: قوله بأجدعا أي بأنف أجدع فحذف الموصوف وأقام صفته مكانه. والعبيدتان: عبيدة بن معاوية وعبيدة بن عمرو. وبنو عبيدة: حي، النسب إليه عبدي، وهو من نادر معدول النسب. والعبيد، مصغر: اسم فرس العباس بن مرداس، وقال: أتجعل نهبي ونهب العبي‍ - د بين عيينة والأقرع ؟ وعابد: موضع. وعبود: موضع أو جبل. وعبيدان: موضع. وعبيدان: ماء منقطع بأرض اليمن لا يقربه أنيس ولا وحش، قال النابغة: فهل كنت إلا نائيا إذ دعوتني، منادى عبيدان المحلاء باقره وقيل: عبيدان في البيت رجل كان راعيا لرجل من عاد ثم أحد بني سويد وله خبر طويل، قال الجوهري: وعبيدان اسم واد يقال إن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى، قال النابغة: ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا، مندى عبيدان المحلاء باقره يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان، وقيل: عبيدان هنا الفلاة. وقال أبو عمرو: عبيدان اسم وادي الحية، قال ابن بري: صواب إنشاده: المحلئ باقره، بكسر اللام من المحلئ وفتح الراء من باقره، وأول القصيدة: ألا أبلغا ذبيان عني رسالة، فقد أصبحت عن منهج الحق جائره وقال: قال ابن الكلبي: عبيدان راع لرجل من بني سويد بن عاد وكان آخر عاد، فإذا حضر عبيدان الماء سقى ماشيته أول الناس وتأخر الناس كلهم حتى يسقي فلا يزاحمه على الماء أحد، فلما أدرك لقمان بن عاد واشتد أمره أغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا، فكان لقمان يورد إبله فيسقي ويسقي عبيدان ماشيته بعد أن يسقي لقمان فضربه الناس مثلا. والمندى: المرعى يكون قريبا من الماء يكون فيه الحمض، فإذا شربت الإبل أول شربة نخيت إلى المندى لترعى فيه، ثم تعاد إلى الشرب فتشرب حتى تروى وذلك أبقى للماء في أجوافها.

[ 278 ]

والباقر: جماعة البقر. والمحلئ: المانع. الفراء: يقال صك به في أم عبيد، وهي الفلاة، وهي الرقاصة. قال: وقلت للعتابي: ما عبيد ؟ فقال: ابن الفلاة، وعبيد في قول الأعشى: لم تعطف على حوار، ولم يق‍ - طع عبيد عروقها من خمال اسم بيطار. وقوله عز وجل: فادخلي في عبادي وادخلي جنتي، أي في حزبي. والعبدي: منسوب إلى بطن من بني عدي بن جناب من قضاعة يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بني الهذيل هذلي، وهم الذين عناهم الأعشى بقوله: بنو الشهر الحرام فلست منهم، ولست من الكرام بني العبيد قال ابن بري: سبب هذا الشعر أن عمرو بن ثعلبة بن الحرث بن حضر بن ضمضم بن عدي بن جناب كان راجعا من غزاة، ومعه أسارى، وكان قد لقي الأعشى فأخذه في جملة الأسارى، ثم سار عمرو حتى نزل عند شريح بن حصن بن عمران بن السموأل بن عادياء فأحسن نزله، فسأل الأعشى عن الذي أنزله، فقيل له هو شريح بن حصن، فقال: والله لقد امتدحت أباه السموأل وبيني وبينه خلة، فأرسل الأعشى إلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أبيه، ومضى شريح إلى عمرو بن ثعلبة فقال: إني أريد أن تهبني بعض أساراك هؤلاء، فقال: خذ منهم من شئت، فقال: أعطني هذا الأعمى، فقال: وما تصنع بهذا الزمن ؟ خذ أسيرا فداؤه مائة أو مائتان من الإبل، فقال: ما أريد إلا هذا الأعمى فإني قد رحمته، فوهبه له، ثم إن الأعشى هجا عمرو بن ثعلبة ببيتين وهما هذا البيت بنو الشهر الحرام وبعده: ولا من رهط جبار بن قرط، ولا من رهط حارثة بن زيد فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فأنفذ إلى شريح أن رد علي هبتي، فقال له شريح: ما إلى ذلك سبيل، فقال: إنه هجاني، فقال شريح: لا يهجوك بعدها أبدا، فقال الأعشى يمدح شريحا: شريح، لا تتركني بعدما علقت، حبالك اليوم بعد القد، أظفاري يقول فيها: كن كالسموأل إذ طاف الهمام به في جحفل، كسواد الليل، جرار بالأبلق الفرد من تيماء منزله، حصن حصين، وجار غير غدار خيره خطتي خسف، فقال له: مهما تقله فإني سامع حاري فقال: ثكل وغدر أنت بينهما، فاختر، وما فيهما حظ لمختار فشك غير طويل ثم قال له: أقتل أسيرك إني مانع جاري وبهذا ضرب المثل في الوفاء بالسموأل فقيل: أوفى من السموأل. وكان الحرث الأعرج الغساني قد نزل على السموأل، وهو في حصنه، وكان ولده خارج الحصن فأسره الغساني وقال للسموأل: اختر إما أن تعطيني السلاح الذي أودعك إياه امرؤ القيس، وإما أن أقتل ولدك، فأبى أن يعطيه فقتل ولده. والعبدان في بني قشير: عبد الله بن قشير، وهو الأعور، وهو ابن لبينى، وعبد الله بن سلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. والعبيدتان: عبيدة

[ 279 ]

ابن معاوية بن قشير، وعبيدة بن عمرو بن معاوية. والعبادلة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص. * عبرد: غصن عبرد: مهتز ناعم لين. وشحم عبرد: يرتج من رطوبته. والعبردة (* قوله غصن عبرد كذا في الأصل المعول عليه بهذا الضبط، والذي في القاموس غصن عبرود وعبارد اه‍ يعني كعصفور وعلابط وقوله وشحم عبرد كذا فيه أيضا وفي القاموس وشحم عبرود إذا كان يرتج اه‍ يعني كعصفور، وقوله والعبردة إلخ كذا فيه أيضا والذي في القاموس جارية عبرد كقنفذ وعلبط وعلبطة وعلابط بيضاء ناعمة ترتج من نعمتها، وقوله وعشب عبرد كذا فيه أيضا والذي في القاموس عشب عبرد اه‍ يعني كقنفذ): البيضاء من النساء الناعمة. وجارية عبردة: ترتج من نعمتها. وعشب عبرد ورطب عبرد: رقيق ردئ. * عتد: عتد الشئ عتادا، فهو عتيد: جسم. والعتيدة: وعاء الطيب ونحوه، منه. قال الأزهري: والعتيدة طبل العرائس أعتدت لما تحتاج إليه العروس من طيب وأداة وبخور ومشط وغيره، أدخل فيها الهاء على مذهب الأسماء. وفي حديث أم سليم: ففتحت عتيدتها، هي كالصندوق الصغير الذي تترك فيه المرأة ما يعز عليها من متاعها. وأعتد الشئ: أعده، قال الله عز وجل: وأعتدت لهن متكأ أي هيأت وأعدت. وحكى يعقوب أن تاء أعتدته بدل من دال أعددته. يقال: أعتدت الشئ وأعددته، فهو معتد وعتيد، وقد عتده تعتيدا. وفي التنزيل: إنا أعتدنا للظالمين نارا، وقال الشاعر: أعتدت للغرماء كلبا ضاريا عندي، وفضل هراوة من أزرق وشئ عتيد: معد حاضر. وعتد الشئ عتادة، فهو عتيد: حاضر. قال الليث: ومن هناك سميت العتيدة التي فيها طيب الرجل وأدهانه. وقوله عز وجل: هذا ما لدي عتيد، في رفعها ثلاثة أوجه عند النحويين: أحدها أنه على إضمار التكرير كأنه قال: هذا ما لدي هذا عتيد، ويجوز أن ترفعه على أنه خبر بعد خبر، كما تقول هذا حلو حامض، فيكون المعنى هذا شئ لدي عتيد، ويجوز أن يكون بإضمار هو كأنه قال: هذا ما لدي هو عتيد، يعني ما كتبه من عمله حاضر عندي، وقال بعضهم قريب. والعتاد: العدة، والجمع أعتدة وعتد. قال الليث: والعتاد الشئ الذي تعده لأمر ما وتهيئه له، يقال: أخذ للأمر عدته وعتاده أي أهبته وآلته. وفي حديث صفته، عليه السلام: لكل حال عنده عتاد أي ما يصلح لكل ما يقع من الأمور. ويقال: إن العدة إنما هي العتدة، وأعد يعد إنما هو أعتد يعتد، ولكن أدغمت التاء في الدال، قال: وأنكر الآخرون فقالوا اشتقاق أعد من عين ودالين لأنهم يقولون أعددناه فيظهرون الدالين، وأنشد: أعددت للحرب صارما ذكرا، مجرب الوقع، غير ذي عتب ولم يقل أعتدت. قال الأزهري: وجائز أن يكون عتد بناء على حدة وعد بناء مضاعفا، قال: وهذا هو الأصوب عندي. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ندب الناس إلى الصدقة فقيل له: قد منع خالد بن الوليد والعباس عم النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أما خالد فإنهم يظلمون خالدا، إن خالدا جعل رقيقه وأعتده حبسا في سبيل الله، وأما العباس فإنها عليه ومثلها معها، الأعتد: جمع قلة للعتاد، وهو ما أعده الرجل من السلاح والدواب وآلة الحرب

[ 280 ]

للجهاد، ويجمع على أعتدة أيضا. وفي رواية: أنه احتبس أدراعه وأعتاده، قال الدارقطني، قال أحمد بن حنبل، قال علي بن حفص: وأعتاده وأخطأ فيه وصحف وإنما هو أعتده، وجاء في رواية أعبده، بالباء الموحدة، جمع قلة للعبد، وفي معنى الحديث قولان: أحدهما انه كان قد طولب بالزكاة عن أثمان الدروع والأعتد على معنى أنها كانت عنده للتجارة فأخبرهم النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه لا زكاة عليه فيها وأنه قد جعلها حبسا في سبيل الله، والثاني أن يكون اعتذر لخالد ودافع عنه، يقول: إذا كان خالد قد جعل أدراعه وأعتاده في سبيل الله تبرعا وتقربا إلى الله، وهو غير واجب عليه، فكيف يستجيز منع الصدقة الواجبة عليه ؟ وفرس عتد وعتد، بفتح التاء وكسرها: شديد تام الخلق سريع الوثبة معد للجري ليس فيه اضطراب ولا رخاوة، وقيل: هو العتيد الحاضر المعد للركوب، الذكر والأنثى فيهما سواء، قال الأشعر الجعفي: راحوا بصائرهم على أكتافهم، وبصيرتي يعدو بها عتد وأى وقال سلامة بن جندل: بكل مجنب كالسيد نهد، وكل طوالة عتد نزاق ومثله رجل سبط وسبط، وشعر رجل ورجل، وثغر رتل ورتل أي مفلج. والعتود: الجدي الذي استكرش، وقيل: هو الذي بلغ السفاد، وقيل: هو الذي أجذع. والعتود من أولاد المعز: ما رعى وقوي وأتى عليه حول. وفي حديث الأضحية: وقد بقي عندي عتود. وفي حديث عمر وذكر سياسته فقال: وأضم العتود أي أرده إذا ند وشرد، والجمع أعتدة وعدان، وأصله عتدان إلا أنه أدغم، وأنشد أبو زيد: واذكر غدانة عدانا مزنمة من الحبلق، تبنى حولها الصير وهو العريض أيضا. ابن الأعرابي: العتاد القدح، وهو العسف والصحن، والعتاد: العس من الأثل، عن أبي حنيفة. قال الجوهري: وربما سموا القدح الضخم عتادا، وأنشد أبو عمرو: فكل هنيا ثم لا تزمل، وادع هديت بعتاد جنبل قال شمر: أنشد ابن عدنان وذكر أن أعرابيا من بلعنبر أنشده هذه الأرجوزة: يا حمز هل شبعت من هذا الخبط ؟ (* الخبط كذا بالأصل) ؟ أو أنت في شك فهذا منتفد، صقب جسيم وشديد المعتمد: يعلو به كل عتود ذات ود، عروقها في البحر ترمي بالزبد قال: العتود السدرة أو الطلحة. وعتائد: موضع، وذهب سيبويه إلى أنه رباعي. وعتيد وعتود: واد أو موضع، قال ابن جني: عتيد مصنوع كصهيد، وعتود دويبة مثل بها سيبويه وفسرها السيرافي. وعتود على بناء جهور (* قوله على بناء جهور في المعجم لياقوت وقال العمراني: عتود، بفتح أوله، واد، قال ويروى بكسر العين، قال ابن مقبل: جلوسا به الشعب الطوال كأنهم): مأسدة، قال ابن مقبل:

[ 281 ]

جلوسا به الشم العجاف كأنه أسود بترج، أو أسود بعتودا وعتود: اسم واد، وليس في الكلام فعول غيره، وغير خروع. * عتبد: عتابد: موضع. * عجد: العجد: الغربان، الواحدة عجدة، قال صخر الغي يصف الخيل: فأرسلوهن يهتلكن بهم شطر سوام، كأنها العجد والعجد: الزبيب. والعجد والعنجد: حب العنب، وقيل: حب الزبيب، وقيل: هو أردؤه، وقيل: هو ثمر يشبهه وليس به. * عجرد: العجرد والعجارد: ذكر الرجل، وفي التهذيب: الذكر من غير تخصيص، وأنشد شمر: فشام في وماح سلمى العجردا والمعجرد: العريان. قال شمر: هو بكسر الراء (* قوله هو بكسر الراء في القاموس الفتح أيضا). وكأن اسم عجرد منه مأخوذ. وشجر عجرد ومعجرد: عار من ورقه. والعجرد: الخفيف السريع. وعجرد: اسم رجل من الحرورية. والعجردية من الحرورية: ضرب ينسبون إليه. والعجرد: الغليظ الشديد. وناقة عجرد: منه، ومنه سمي حماد عجرد. الجوهري: العجاردة صنف من الخوارج أصحاب عبد الكريم بن العجرد. * عجلد: لبن عجلد: كعجلط، والعجالد والعجلد: اللبن الخاثر. * عدد: العد: إحصاء الشئ، عده يعده عدا وتعدادا وعدة وعدده. والعدد في قوله تعالى: وأحصى كل شئ عددا، له معنيان: يكون أحصى كل شئ معدودا فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت الدراهم عدا وما عد فهو معدود وعدد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر نفضا، والمنفوض نفض، ويكون معنى قوله: أحصى كل شئ عددا، أي إحصاء فأقام عددا مقام الإحصاء لأنه بمعناه، والاسم العدد والعديد. وفي حديث لقمان: ولا نعد فضله علينا أي لا نحصيه لكثرته، وقيل: لا نعتده علينا منة له. وفي الحديث: أن رجلا سئل عن القيامة متى تكون، فقال: إذا تكاملت العدتان، قيل: هما عدة أهل الجنة وعدة أهل النار أي إذا تكاملت عند الله برجوعهم إليه قامت القيامة، وحكى اللحياني: عده معدا، وأنشد: لا تعدليني بظرب جعد، كز القصيرى، مقرف المعد (* قوله لا تعدليني بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي لا تسويني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا). قوله: مقرف المعد أي ما عد من آبائه، قال ابن سيده: وعندي أن المعد هنا الجنب لأنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عضو، فمقابلة العضو بالعضو خير من مقابلته بالعدة. وقوله عز وجل: ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر، أي فأفطر فعليه كذا فاكتفى بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أيام أخر عن السبب الذي هو الإفطار. وحكى اللحياني أيضا عن العرب: عددت الدراهم أفرادا ووحادا، وأعددت الدراهم أفرادا ووحادا، ثم قال: لا أدري أمن العدد أم من العدة، فشكه في ذلك يدل على أن أعددت لغة في عددت ولا أعرفها، وقول أبي ذؤيب:

[ 282 ]

رددنا إلى مولى بنيها فأصبحت يعد بها، وسط النساء الأرامل إنما أراد تعد فعداه بالباء لأنه في معنى احتسب بها. والعدد: مقدار ما يعد ومبلغه، والجمع أعداد وكذلك العدة، وقيل: العدة مصدر كالعد، والعدة أيضا: الجماعة، قلت أو كثرت، تقول: رأيت عدة رجال وعدة نساء، وأنفذت عدة كتب أي جماعة كتب. والعديد: الكثرة، وهذه الدراهم عديد هذه الدراهم أي مثلها في العدة، جاؤوا به على هذا المثال لأنه منصرف إلى جنس العديل، فهو من باب الكميع والنزيع. ابن الأعرابي: يقال هذا عداده وعده ونده ونديده وبده وبديده وسيه وزنه وزنه وحيده وحيده وعفره وغفره ودنه (قوله وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه كذا بالأصل مضبوطا ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أي مثله وقرنه، والجمع الأعداد والأبداد، والعدائد النظراء، واحدهم عديد. ويقال: ما أكثر عديد بني فلان وبنو فلان عديد الحصى والثرى إذا كانوا لا يحصون كثرة كما لا يحصى الحصى والثرى أي هم بعدد هذين الكثيرين. وهم يتعادون ويتعددون على عدد كذا أي يزيدون عليه في العدد، وقيل: يتعددون عليه يزيدون عليه في العدد، ويتعادون إذا اشتركوا فيما يعاد به بعضهم بعضا من المكارم. وفي التنزيل: واذكروا الله في أيام معدودات. وفي الحديث: فيتعاد بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد أي يعد بعضهم بعضا. وفي حديث أنس: إن ولدي ليتعادون مائة أو يزيدون عليها، قال: وكذلك يتعددون. والأيام المعدودات: أيام التشريق وهي ثلاثة بعد يوم النحر، وأما الأيام المعلومات فعشر ذي الحجة، عرفت تلك بالتقليل لأنها ثلاثة، وعرفت هذه بالشهرة لأنها عشرة، وإنما قلل بمعدودة لأنها نقيض قولك لا تحصى كثرة، ومنه وشروه بثمن بخس دراهم معدودة أي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أو كثر فهو معدود، ولكن معدودات أدل على القلة لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء نحو دريهمات وحمامات، وقد يجوز أن تقع الألف والتاء للتكثير. والعد: الكثرة. يقال: إنهم لذو عد وقبص. وفي الحديث: يخرج جيش من المشرق آدى شئ وأعده أي أكثره عدة وأتمه وأشده استعدادا. وعددت: من الأفعال المتعدية إلى مفعولين بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المال، وعددت لك المال، قال الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال. وعادهم الشئ: تساهموه بينهم فساواهم. وهم يتعادون إذا اشتركوا فيما يعاد فيه بعضهم بعضا من مكارم أو غير ذلك من الأشياء كلها. والعدائد: المال المقتسم والميراث. ابن الأعرابي: العديدة الحصة، والعداد الحصص في قول لبيد: تطير عدائد الأشراك شفعا ووترا، والزعامة للغلام يعني من يعده في الميراث، ويقال: هو من عدة المال، وقد فسره ابن الأعرابي فقال: العدائد المال والميراث. والأشراك: الشركة، يعني ابن الأعرابي بالشركة جمع شريك أي يقتسمونها بينهم شفعا ووترا: سهمين سهمين، وسهما سهما، فيقول:

[ 283 ]

تذهب هذه الأنصباء على الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أبي عبيد: العدائد من يعده في الميراث، خطأ، وقول أبي دواد في صفة الفرس: وطمرة كهراوة الأع‍ - زاب، ليس لها عدائد فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأنها ملساء فكأن العدائد هنا العقد، وإن كان هو لم يفسرها. وقال الأزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي التهذيب: العدائد الذين يعاد بعضهم بعضا في الميراث. وفلان عديد بني فلان أي يعد فيهم. وعده فاعتد أي صار معدودا واعتد به. وعداد فلان في بني فلان أي أنه يعد معهم في ديوانهم، ويعد منهم في الديوان. وفلان في عداد أهل الخير أي يعد منهم. والعداد والبداد: المناهدة. يقال: فلان عد فلان وبده أي قرنه، والجمع أعداد وأبداد. والعديد: الذي يعد من أهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أتيت فلانا في يوم عداد أي يوم جمعة أو فطر أو عيد. والعرب تقول: ما يأتينا فلان إلا عداد القمر الثريا وإلا قران القمر الثريا أي ما يأتينا في السنة إلا مرة واحدة، أنشد أبو الهيثم لأسيد بن الحلاحل: إذا ما قارن القمر الثريا لثالثة، فقد ذهب الشتاء قال أبو الهيثم: وإنما يقارن القمر الثريا ليلة ثالثة من الهلال، وذلك أول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما ألقاه إلا عدة الثريا القمر، وإلا عداد الثريا القمر، وإلا عداد الثريا من القمر أي إلا مرة في السنة، وقيل: في عدة نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر، وفي الصحاح: وذلك أن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أن يقول: لأن القمر يقارن الثريا في كل سنة مرة وذلك في خمسة أيام من آذار، وعلى ذلك قول أسيد بن الحلاحل: إذا ما قارن القمر الثريا البيت، وقال كثير: فدع عنك سعدى، إنما تسعف النوى قران الثريا مرة، ثم تأفل رأيت بخط القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على الجوهري لا يرد عليه لأنه قال إن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة، وهذا كلام صحيح لأن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا. ويقال: فلان إنما يأتي أهله العدة وهي من العداد أي يأتي أهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرض عداد وهو أن يدعه زمانا ثم يعاوده، وقد عاده معادة وعدادا، وكذلك السليم والمجنون كأن اشتقاقه من الحساب من قبل عدد الشهور والأيام أي أن الوجع كأنه يعد ما يمضي من السنة فإذا تمت عاود الملدوغ. والعداد: اهتياج وجع اللديغ، وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم، والعدد، مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادته اللسعة إذا أتته لعداد. وفي الحديث: ما زالت أكلة خيبر تعادني فهذا أوان قطعت أبهري أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، قال الشاعر: يلاقي من تذكر آل سلمى، كما يلقى السليم من العداد

[ 284 ]

وقيل: عداد السليم أن تعد له سبعة أيام، فإن مضت رجوا له البرء، وما لم تمض قيل: هو في عداده. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم: تعادني تؤذيني وتراجعني في أوقات معلومة ويعاودني ألم سمها، كما قال النابغة في حية لدغت رجلا: تطلقه حينا وحينا تراجع ويقال: به عداد من ألم أي يعاوده في أوقات معلومة. وعداد الحمى: وقتها المعروف الذي لا يكاد يخطيئه، وعم بعضهم بالعداد فقال: هو الشئ يأتيك لوقته مثل الحمى الغب والربع، وكذلك السم الذي يقتل لوقت، وأصله من العدد كما تقدم. أبو زيد: يقال انقضت عدة الرجل إذا انقضى أجله، وجمعها العدد، ومثله: انقضت مدته، وجمعها المدد. ابن الأعرابي قال: قالت امرأة ورأت رجلا كانت عهدته شابا جلدا: أين شبابك وجلدك ؟ فقال: من طال أمده، وكثر ولده، ورق عدده، ذهب جلده. قوله: رق عدده أي سنوه التي بعدها ذهب أكثر سنه وقل ما بقي فكان عنده رقيقا، وأما قول الهذلي في العداد: هل أنت عارفة العداد فتقصري ؟ فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي ؟ وقال ابن السكيت: إذا كان لأهل الميت يوم أو ليلة يجتمع فيه للنياحة عليه فهو عداد لهم. وعدة المرأة: أيام قروئها. وعدتها أيضا: أيام إحدادها على بعلها وإمساكها عن الزينة شهورا كان أو أقراء أو وضع حمل حملته من زوجها. وقد اعتدت المرأة عدتها من وفاة زوجها أو طلاقه إياها، وجمع عدتها عدد وأصل ذلك كله من العد، وقد انقضت عدتها. وفي الحديث: لم تكن للمطلقة عدة فأنزل الله تعالى العدة للطلاق. وعدة المرأة المطلقة والمتوفى زوجها: هي ما تعده من أيام أقرائها أو أيام حملها أو أربعة أشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إذا دخلت عدة في عدة أجزأت إحداهما، يريد إذا لزمت المرأة عدتان من رجل واحد في حال واحدة، كفت إحداهما عن الأخرى كمن طلق امرأته ثلاثا ثم مات وهي في عدتها فإنها تعتد أقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإن عدتها تنقضي بالوضع عند الأكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عدة تعتدونها، فأما قراءة من قرأ تعتدونها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أي تعتدون بها. وإعداد الشئ واعتداده واستعداده وتعداده: إحضاره، قال ثعلب: يقال: استعددت للمسائل وتعددت، واسم ذلك العدة. يقال: كونوا على عدة، فأما قراءة من قرأ: ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عده، فعلى حذف علامة التأنيث وإقامة هاء الضمير مقامها لأنهما مشتركتان في أنهما جزئيتان. والعدة: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذ للأمر عدته وعتاده بمعنى. قال الأخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالا وعدده. ويقال: جعله ذا عدد. والعدة: ما أعد لأمر يحدث مثل الأهبة. يقال: أعددت للأمر عدته. وأعده لأمر كذا: هيأه له. والاستعداد للأمر: التهيؤ له. وأما قوله تعالى: وأعتدت لهن متكأ، فإنه إن كان كما ذهب إليه قوم من أنه غير بالإبدال كراهية المثلين، كما يفر منها إلى الإدغام، فهو من هذا الباب، وإن كان من العتاد فظاهر أنه ليس منه، ومذهب الفارسي أنه على الإبدال. قال

[ 285 ]

ابن دريد: والعدة من السلاح ما اعتددته، خص به السلاح لفظا فلا أدري أخصه في المعنى أم لا. وفي الحديث: أن أبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه، فلما ولى قال رجل: يا رسول الله، أتدري ما أقطعته ؟ إنما أقطعت له الماء العد، قال: فرجعه منه، قال ابن المظفر: العد موضع يتخذه الناس يجتمع فيه ماء كثير، والجمع الأعداد، ثم قال: العد ما يجمع ويعد، قال الأزهري: غلط الليث في تفسير العد ولم يعرفه، قال الأصمعي: الماء العد الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر، وجمع العد أعداد. وفي الحديث: نزلوا أعداد مياه الحديبية أي ذوات المادة كالعيون والآبار، قال ذو الرمة يذكر امرأة حضرت ماء عدا بعدما نشت مياه الغدران في القيظ فقال: دعت مية الأعداد، واستبدلت بها خناطيل آجال من العين خذل استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أعداد المياه فخالفتها إليها الوحش وأقامت في منازلها، وهذا استعارة كما قال: ولقد هبطت الواديين، وواديا يدعو الأنيس بها الغضيض الأبكم وقيل: العد ماء الأرض الغزير، وقيل: العد ما نبع من الأرض، والكرع، ما نزل من السماء، وقيل: العد الماء القديم الذي لا ينتزح، قال الراعي: في كل غبراء مخشي متالفها، ديمومة، ما بها عد ولا ثمد قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأنه نعت لغبراء، ويروى جداء بدل غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعد: القديمة من الركايا، وهو من قولهم: حسب عد قديم، قال ابن دريد: هو مشتق من العد الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في العبارة عنه، وقال بعض المتحذقين: حسب عد كثير، تشبيها بالماء الكثير وهذا غير قوي وأن يكون العد القديم أشبه، قال الشاعر: فوردت عدا من الأعداد أقدم من عاد وقوم عاد وقال الحطيئة: أتت آل شماس بن لأي، وإنما أتتهم بها الأحلام والحسب العد قال أبو عدنان: سألت أبا عبيدة عن الماء العد، فقال لي: الماء العد، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماء القليل. قال: بنو تميم يقولون الماء العد، مثل كاظمة، جاهلي إسلامي لم ينزح قط، وقالت لي الكلابية: الماء العد الركي، يقال: أمن العد هذا أم من ماء السماء ؟ وأنشدتني: وماء، ليس من عد الركايا ولا جلب السماء، قد استقيت وقالت: ماء كل ركية عد، قل أو كثر. وعدان الشباب والملك: أولهما وأفضلهما، قال العجاج: ولي على عدان ملك محتضر والعدان: الزمان والعهد، قال الفرزدق يخاطب مسكينا الدارمي وكان قد رثى زياد بن أبيه فقال: أمسكين، أبكى الله عينك إنما جرى في ضلال دمعها، فتحدرا

[ 286 ]

أقول له لما أتاني نعيه: به لا بظبي بالصريمة أعفرا أتبكي امرأ من آل ميسان كافرا، ككسرى على عدانه، أو كقيصرا ؟ قوله: به لا بظبي، يريد: به الهلكة، فحذف المبتدأ. معناه: أوقع الله به الهلكة لا بمن يهمني أمره. قال: وهو من العدة كأنه أعد وهيئ. وأنا على عدان ذلك أي حينه وإبانه، عن ابن الأعرابي. وكان ذلك على عدان فلان وعدانه أي على عهده وزمانه، وأورده الأزهري في عدن أيضا. وجئت على عدان تفعل ذلك وعدان تفعل ذلك أي حينه. ويقال: كان ذلك في عدان شبابه وعدان ملكه وهو أفضله وأكثره، قال: واشتقاقه من أن ذلك كان مهيأ معدا. وعداد القوس: صوتها ورنينها وهو صوت الوتر، قال صخر الغي: وسمحة من قسي زارة حم‍ - راء هتوف، عدادها غرد والعد: بثر يكون في الوجه، عن ابن جني، وقيل: العد والعدة البثر يخرج على وجوه الملاح. يقال: قد استكمت العد فاقبحه أي ابيض رأسه من القيح فافضخه حتى تمسح عنه قيحه، قال: والقبح، بالباء، الكسر. ابن الأعرابي: العدعدة العجلة. وعدعد في المشي وغيره عدعدة: أسرع. ويوم العداد: يوم العطاء، قال عتبة بن الوعل: وقائلة يوم العداد لبعلها: أرى عتبة بن الوعل بعدي تغيرا قال: والعداد يوم العطاء، والعداد يوم العرض، وأنشد شمر لجهم بن سبل: من البيض العقائل، لم يقصر بها الآباء في يوم العداد قال شمر: أراد يوم الفخار ومعادة بعضهم بعضا. ويقال: بالرجل عداد أي مس من جنون، وقيده الأزهري فقال: هو شبه الجنون يأخذ الإنسان في أوقات معلومة. أبو زيد: يقال للبغل إذا زجرته عدعد، قال: وعدس مثله. والعدعدة: صوت القطا وكأنه حكاية، قال طرفة: أرى الموت أعداد النفوس، ولا أرى بعيدا غدا، ما أقرب اليوم من غد يقول: لكل إنسان ميتة فإذا ذهبت النفوس ذهبت ميتهم كلها. وأما العدان جمع العتود، فقد تقدم في موضعه. وفي المثل: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، وهو تصغير معدي منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين الشديدتين مع ياء التصغير، يضرب للرجل الذي له صيت وذكر في الناس، فإذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أن تراه، وكأن تأويله تأويل أمر كأنه اسمع به ولا تره. والمعدان: موضع دفتي السرج. ومعد: أبو العرب وهو معد بن عدنان، وكان سيبويه يقول الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد لقلة تمفعل في الكلام، وقد خولف فيه. وتمعدد الرجل أي تزيا بزيهم، أو انتسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. وقال عمر، رضي الله عنه: اخشوشنوا وتمعددوا، قال أبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغلظ ومنه قيل للغلام

[ 287 ]

إذا شب وغلظ: قد تمعدد، قال الراجز: ربيته حتى إذا تمعددا ويقال: تمعددوا أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش، يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم، وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللبسة المعدية، وفي الصحاح: وأما قول معن بن أوس: قفا، إنها أمست قفارا ومن بها، وإن كان من ذي ودنا قد تمعددا فإنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أن يذكر تمعدد في فصل معد لأن الميم أصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولهم معد فقال الميم أصلية لقولهم تمعدد. قال: ولا يحمل على تمفعل مثل تمسكن لقلته ونزارته، وتمعدد في بيت ابن أوس هو من قولهم معد في الأرض إذا أبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل معد مستوفى، وعليه قول الراجز: أخشى عليه طيئا وأسدا، وخاربين خربا فمعدا أي أبعدا في الذهاب، ومعنى البيت: أنه يقول لصاحبيه: قفا عليها لأنها منزل أحبابنا وإن كانت الآن خالية، واسم كان مضمرا فيها يعود على من، وقبل البيت: قفا نبك، في أطلال دار تنكرت لنا بعد عرفان، تثابا وتحمدا * عرد: عرد الناب يعرد عرودا: خرج كله واشتد وانتصب، وكذلك النبات. وكل شئ منتصب شديد: عرد، قال العجاج: وعنقا عردا ورأسا مرأسا قال الأصمعي: عردا غليظا. مرأسا: مصكا للرؤوس. وعردت أنياب الجمل: غلظت واشتدت. وعرد الشئ يعرد عرودا: غلظ. والعرد والعرند: الشديد من كل شئ، نونه بدل من الدال. الفراء: رمح متل ورمح عرد ووتر عرد، بالضم والتشديد: شديد، وأنشد: والقوس فيها وتر عرد، مثل جران الفيل أو أشد ويروى: مثل ذراع البكر، شبه الوتر بذراع البعير في توتره. وورد هذا أيضا في خطبة الحجاج: والقوس فيها وتر عرد، العرد، بالضم والتشديد: الشديد من كل شئ. ويقال: إنه لقوي شديد عرد. وحكى سيبويه: وتر عرند أي غليظ، ونظيره من الكلام ترنج. والعرد: ذكر الإنسان، وقيل: هو الذكر الصلب الشديد، وجمعه أعراد، وقيل: العرد الذكر إذا انتشر واتمهل وصلب. قال الليث: العرد الشديد من كل شئ الصلب المنتصب، يقال: إنه لعرد مغرز العنق، قال العجاج: عرد التراقي حشورا معقربا وعرد الرجل إذا قوي جسمه بعد المرض. وعردت الشجرة تعرد عرودا ونجمت نجوما: طلعت، وقيل: اعوجت. وقال أبو حنيفة: عرد النبت يعرد عرودا طلع وارتفع، وقيل: خرج عن نعمته وغضوضته فاشتد، قال ذو الرمة: يصعدن رقشا بين عوج كأنها زجاج القنا، منها نجيم وعارد وفي النوادر: عرد الشجر وأعرد إذا غلظ وكبر.

[ 288 ]

والعارد: المنتبذ، وأنشد ابن بري لأبي محمد الفقعسي: صوى لها ذا كدنة جلاعدا، لم يرع بالأصياف إلا فاردا ترى شؤون رأسه العواردا، مضبورة إلى شبا حدائدا أي منتبذة بعضها من بعض. قال ابن بري: وهذا الرجز أورده الجوهري: ترى شؤون رأسها والصواب شؤون رأسه لأنه يصف فحلا. ومعنى صوى لها أي اختار لها فحلا. والكدنة: الغلظ. والجلاعد: الشديد الصلب. وعرد الرجل عن قرنه إذا أحجم ونكل. والتعريد: الفرار، وقيل: التعريد سرعة الذهاب في الهزيمة، قال الشاعر يذكر هزيمة أبي نعامة الحروري: لما استباحوا عبد رب، عردت بأبي نعامة أم رأل خيفق وعرد الرجل تعريدا أي فر. وعرد الرجل إذا هرب، وفي قصيد كعب: ضرب إذا عرد السود التنابيل أي فروا وأعرضوا، ويروى بالغين المعجمة، من التغريد التطريب. وعرد السهم تعريدا إذا نفذ من الرمية، قال ساعدة: فجالت وخالت أنه لم يقع بها، وقد خلها قدح صويب معرد معرد أي نافذ. وخلها أي دخل فيها. وصويب: صائب قاصد. وعرد: ترك القصد وانهزم، قال لبيد: فمضى وقدمها، وكانت عادة منه إذا هي عردت إقدامها أنث الإقدام لتعلقه بها، كقوله: مشين كما اهتزت رماح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم وعرد الحجر يعرده عردا: رماه رميا بعيدا. والعرادة: شبه المنجنيق صغيرة، والجمع العرادات. والعراد والعرادة: حشيش طيب الريح، وقيل: حمض تأكله الإبل ومنابته الرمل وسهول الرمل، وقال الراعي ووصف إبله: إذا أخلفت صوب الربيع، وصالها عراد وحاذ ألبسا كل أحرعا (* قوله وصالها كذا رسم هنا بألف بين الصاد واللام وفي ح وذ أيضا بالأصل المعول عليه ولعله وصى بالياء بمعنى اتصل). وقيل: هو من نجيل العذاة، واحدته عرادة وبه سمي الرجل. قال الأزهري: رأيت العرادة في البادية وهي صلبة العود منتشرة الأغصان لا رائحة لها، قال: والذي أراد الليث العرادة فيما أحسب وهي بهار البر، وعراد عرد على المبالغة. قال أبو الهيثم: تقول العرب قيل للضب: وردا وردا، فقال: أصبح قلبي صردا، لا يشتهي أن يردا، إلا عرادا عردا، وصليانا بردا، وعنكثا ملتبدا وإنما أراد عاردا وباردا فحذف للضرورة. والعرادة: شجرة صلبة العود، وجمعها عراد. وعراد: نبت صلب منتصب. وعرد النجم إذا مال للغروب بعدما يكبد السماء، قال ذو الرمة: وهمت الجوزاء بالتعريد

[ 289 ]

ونيق معرد: مرتفع طويل، قال الفرزدق: وإني، وإياكم ومن في حبالكم، كمن حبله في رأس نيق معرد وقال شمر في قول الراعي: بأطيب من ثوبين تأوي إليهما سعاد، إذا نجم السماكين عردا أي ارتفع، وقال أيضا: فجاء بأشوال إلى أهل خبة طروقا، وقد أقعى سهيل فعردا قال: أقعى ارتفع ثم لم يبرح. ويقال: عرد فلان بحاجتنا إذا لم يقضها. والعرادة: الجرادة الأنثى. والعريد: البعيدة، يمانية. وما زال ذلك عريده أي دأبه وهجيراه، عن اللحياني. وعرادة: اسم رجل، قال جرير: أتاني عن عرادة قول سوء، فلا وأبي عرادة ما أصابا عرادة من بقية قوم لوط، ألا تبا لما صنعوا تبابا والعرادة: اسم فرس من خيل الجاهلية، قال كلحبة واسمه هبيرة بن عبد مناف: تسائلني بنو جشم بن بكر: أغراء العرادة أم بهيم ؟ كميت غير محلفة، ولكن كلون الصرف، عل به الأديم والعرادة، بتشديد الراء: فرس أبي دواد. وفلان في عرادة خير أي في حال خير. والعرندد: الصلب، وهو ملحق بسفرجل. * عربد: العربد: الحية الخفيفة، عن ثعلب. والعربد والعربد كلاهما: حية تنفخ ولا تؤذي، مثال سلغد ملحق بجرد حل، والمعروف أنها الحية الخبيثة، لأن ابن الأعرابي قد أنشد: إني، إذا ما الأمر كان جدا، ولم أجد من اقتحام بدا، لاقي العدى في حية عربدا فكيف يصف نفسه بأنه حية ينفخ العدى ولا يؤذيهم ؟ الأفعوان يسمى العربد: وهو الذكر من الأفاعي، ويقال: بل هي حية حمراء خبيثة، ومنه اشتقت عربدة الشارب، وأنشد: مولعة بخلق العربد وقد قيل: العربد الشديد، وأنشد: لقد غضبن غضبا عربدا أبو خيرة وابن شميل: العربد، الدال شديدة: حية أحمر أرقش بكدرة وسواد لا يزال ظاهرا عندنا وقلما يظلم إلا أن يؤذى، لا صغير ولا كبير. ويقال للمعربد: عربيد كأنه شبه بالحية. والعربيد والمعربد: السوار في السكر، منه. ورجل عربد وعربيد ومعربد: شرير مشار. والعربد: الأرض الخشنة. الجوهري: العربدة سوء الخلق. ورجل معربد: يؤذي نديمه في سكره. * عرجد: العرجود: أصل العذق من التمر والعنب حتى يقطفا. الأزهري: العرجود ما يخرج من العنب أول ما يخرج كالثآليل. والعرجود: العرجون وهو من العنب عرجون صغر، قال ابن الأعرابي: هو العرجد والعرجد. والعرجود: لعرجون النخل. * عرقد: العرقدة: شدة فتل الحبل ونحوه من الأشياء كلها.

[ 290 ]

* عزد: العزد والعصد: الجماع. عزدها يعزدها عزدا: جامعها. * عسد: عسد الحبل يعسده عسدا: أحكم فتله. والعسد: لغة في العزد، وهو الجماع، كالأسد والأزد. يقال: عسد فلان جاريته وعزدها وعصدها إذا جامعها. وجمل عسود: قوي شديد، وكذلك الرجل. والعسودة: دويبة بيضاء كأنها شحمة يقال لها بنت النقا تكون في الرمل، يشبه بها بنان الجواري، ويجمع عساود وعسودات. قال ابن شميل: العسود، بتشديد الدال: العضرفوط. وقال الأزهري: بنت النقا غير العضرفوط لأن بنت النقا تشبه السمكة، والعضرفوط من العظاء ولها قوائم، وقيل: العسودة تشبه الحكأة أصغر منها وأدق رأسا سوداء غبراء، وقيل: العسود دساس يكون في الأنقاء. ابن الأعرابي: العسود والعربد الحية. قال الأزهري وقال بعضهم: العسد هو الببر وأنا لا أعرفه. وتفرق القوم عساديات أي في كل وجه. * عسجد: العسجد: الذهب، وقيل: هو اسم جامع للجوهر كله من الدر والياقوت. وقال ثعلب: اختلف الناس في العسجد، فروى أبو نصر عن الأصمعي في قوله: إذا اصطكت بضيق حجرتاها، تلاقى العسجدية واللطيم قال: العسجدية منسوبة إلى سوق يكون فيها العسجد وهو الذهب، وروى ابن الأعرابي عن المفضل أنه قال: العسجدية منسوبة إلى فحل كريم يقال له عسجد، قال وأنشده الأصمعي: بنون وهجمة، كأشاء بس، تحلي العسجدية واللطيم (* قوله بنون إلخ بياقوت بدل المصراع الثاني ما نصه صفايا كنة الابار كوم فالظاهر أن ما هنا عجز بيت آخر). قال: العسجد الذهب، وكذلك العقيان، والعسجدية ركاب الملوك، وهي إبل كانت تزين للنعمان. وقال أبو عبيدة: العسجدية ركاب الملوك التي تحمل الدق الكثير الثمن ليس بجاف. واللطيمة: سوق فيها بز وطيب. ويقال: أعظم لطيمة من مسك أي قطعة. وقال المازني: في العسجدية قولان: أحدهما تلاقى أولاد عسجد وهو البعير الضخم، ويقال: الإبل تحمل العسجد وهو الذهب، ويقال: اللطيم الصغير من الإبل سمي لطيما لأن العرب كانت تأخذ الفصيل إذا صار له وقت من سنه، فتقبل به سهيلا إذا طلع ثم تلطم خده، ويقال له: اذهب لا تذق بعدها قطرة. والعسجدية: العير التي تحمل الذهب والمال، وقيل: هي كبار الإبل. والعسجد: من فحول الإبل، معروف، وهو العسجدي أيضا كأنه من إضافة الشئ إلى نفسه، قال النابغة: فيهم بنات العسجدي ولاحق، ورقا مراكلها من المضمار الجوهري: العسجدية في قول الأعشى: فالعسجدية فالأبواء فالرجل اسم موضع. الأزهري: العسجدي اسم فرس لبني أسد من نتاج الديناري بن الهميس بن زاد الركب. الجوهري: العسجد هو أحد ما جاء من الرباعي بغير حرف ذولقي، والحروف الذولقية ستة: ثلاثة من طرف اللسان وهي الراء واللام والنون، وثلاثة شفهية وهي الباء والفاء والميم، ولا نجد كلمة رباعية أو خماسية إلا وفيها حرف أو حرفان

[ 291 ]

من هذه الستة أحرف، إلا ما جاء نحو عسجد وما أشبهه. * عسقد: العسقد: الرجل الطوال فيه لوثة، عن الزجاجي. الأزهري: العسقد الطويل الأحمق. * عشد: عشده يعشده عشدا: جمعه. * عصد: العصد: اللي. عصد الشئ يعصده عصدا، فهو معصود وعصيد: لواه، والعصيدة منه، والمعصد ما تعصد به. قال الجوهري: والعصيدة التي تعصدها بالمسواط فتمرها به، فتنقلب ولا يبقى في الإناء منها شئ إلا انقلب. وفي حديث خولة: فقربت له عصيدة، هو دقيق يلت بالسمن ويطبخ. يقال: عصدت العصيدة وأعصدتها أي اتخذتها. وعصد البعير عنقه: لواه نحو حاركه للموت، يعصده عصودا، فهو عاصد، وكذلك الرجل. يقال: عصد فلان (* قوله عصد فلان في القاموس وكعلم ونصر عصودا مات.) يعصد عصودا مات، وأنشد شمر: على الرحل مما منه السير عاصد وقال الليث: العاصد ههنا الذي يعصد العصيدة أي يديرها ويقلبها بالمعصدة، شبه الناعس به لخفقان رأسه. قال: ومن قال إنه أراد الميت بالعاصد فقد أخطأ. وعصد السهم: التوى في مر ولم يقصد الهدف. وفي نوادر الأعراب: يوم عطود (* قوله عطود كذا في الأصل بهذا الضبط. وفي شرح القاموس عن نوادر الأعراب عطرد، براء مهملة مشددة بدل الواو الساكنة.) وعطود وعصود أي طويل. وركب فلان عصوده أي رأيه وعربده إذا ركب رأيه. والعصد والعزد: النكاح لا فعل له. وقال كراع: عصد الرجل المرأة يعصدها عصدا وعزدها عزدا: نكحها، فجاء له بفعل. وأعصدني عصدا من حمارك وعزدا، على المضارعة، أي أعرني إياه لأنزيه على أتاني، عن اللحياني. ورجل عصيد معصود: نعت سوء. وعصدته على الأمر عصدا إذا أكرهته عليه، وقد روى بعضهم لعنترة: فهلا وفي الفغواء عمرو بن جابر بذمته، وابن اللقيطة عصيد قال بعضهم: عصيد بوزن حذيم وهو المأبون، قال الأزهري: وقرأت بخط أبي الهيثم في شعر المتلمس يهجو عمرون بن هند: فإذا حللت ودون بيتي غاوة، فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد أبني قلابة، لم تكن عاداتكم أخذ الدنية قبل خطة معصد قال أبو عبيدة: يعني عصد عمرو بن هند من العصد والعزد يعني منكوحا. والعصواد والعصواد: الجلبة والاختلاط في حرب أو خصومة، قال: وترامى الأبطال بالنظر الشز ر، وظل الكماة في عصواد وتعصود القوم: جلبوا واختلطوا. وعصودوا عصودة منذ اليوم أي صاحوا واقتتلوا. الليث: العصواد جلبة في بلية، وعصدتهم العصاويد: أصابتهم بذلك. وعصواد الظلام: اختلاطه وتراكبه. وجاءت الإبل عصاويد إذا ركب بعضها بعضا، وكذلك عصاويد الكلام. والعصاويد: العطاش من الإبل. ورجل عصواد: عسر شديد. وامرأة

[ 292 ]

عصواد: كثيرة الشر، قال: يا مي ذات الطوق والمعصاد، فدتك كل رعبل عصواد، نافية للبعل والأولاد وقوم عصاويد في الحرب: يلازمون أقرانهم ولا يفارقونهم، وأنشد: لما رأيتهم، لا درء دونهم، يدعون لحيان في شعث عصاويد وقولهم: وقعوا في عصواد أي في أمر عظيم. ويقال: تركتهم في عصواد وهو الشر من قتل أو سباب أو صخب. وهم في عصواد بينهم: يعني البلايا والخصومات. ورجل عصواد: متعب، وأنشد: وفي القرب العصواد للعيس سائق * عصلد: العصلد والعصلود: الصلب الشديد. * عضد: العضد والعضد والعضد والعضد والعضد من الإنسان وغيره، الساعد وهو ما بين المرفق إلى الكتف، والكلام الأكثر العضد: وحكى ثعلب: العضد، بفتح العين والضاد، كل يذكر ويؤنث. قال أبو زيد: أهل تهامة يقولون العضد والعجز ويذكرون. قال اللحياني: العضد مؤنثة لا غير، وهما العضدان، وجمعها أعضاد، لا يكسر على غير ذلك. وفي حديث أم زرع: وملأ من شحم عضدي، العضد ما بين الكتف والمرفق ولم ترده خاصة، ولكنها أرادت الجسد كله فإنه إذا سمن العضد سمن سائر الجسد، ومنه حديث أبي قتادة والحمار الوحشي: فناولته العضد فأكلها، يريد كتفه. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان أبيض معضدا، هكذا رواه يحيى بن معين وهو الموثق الخلق، والمحفوظ في الرواية: مقصدا، واستعمل ساعدة بن جؤية الأعضاد للنحل، فقال: وكأن ما جرست على أعضادها، حيث استقل بها الشرائع محلب شبه ما على سوقها من العسل بالمحلب. ورجل (* قوله ورجل إلخ في القاموس ورجل عضادي مثلثة إلخ.) عضادي: عظيم العضد، وأعضد: دقيق العضد. وعضده يعضده عضدا: أصاب عضده، وكذلك إذا أعنته وكنت له عضدا. وعضد عضدا: أصابه داء في عضده. وعضد عضدا: شكا عضده، يطرد على هذا باب في جميع الأعضاء. وأعضد المطر وعضد: بلغ ثراه العضد وعضد عضدة: قصيرة. ويد عضدة: قصيرة العضد. والعضاد: من سمات الإبل وسم في العضد عرضا، عن ابن حبيب من تذكرة أبي علي. وإبل معضدة: موسومة في أعضادها. وناقة عضاد: وهي التي لا ترد النضيح حتى يخلو لها، تنصرم عن الإبل ويقال لها القذور. والعضاد والمعضد: ما شد في العضد من الحرز، وقيل: المعضدة والمعضد الدملج لأنه على العضد يكون، حكاه اللحياني، والجمع معاضد. واعتضدت الشئ: جعلته في عضدي. والمعضدة أيضا: التي يشدها المسافر على عضده ويجعل فيها نفقته، عنه أيضا. وثوب معضد: مخطط على شكل العضد، وقال اللحياني: هو الذي وشيه في جوانبه. والمعضد: الثوب الذي له علم في موضع العضد من لابسه، قال زهير يصف بقرة:

[ 293 ]

فجالت على وحشيها، وكأنها مسربلة من رازقي معضد والعضد: القوة لأن الإنسان إنما يقوى بعضده فسميت القوة به. وفي التنزيل: سنشد عضدك بأخيك، قال الزجاج: أي سنعينك بأخيك. قال: ولفظ العضد على جهة المثل لأن اليد قوامها عضدها. وكل معين، فهو عضد. والعضد: المعين على المثل بالعضد من الأعضاء. وفي التنزيل: وما كنت متخذ المضلين عضدا، أي أعضادا وإنما أفرد لتعتدل رؤوس الآي بالإفراد. وما كنت متخذ المضلين عضدا، أي ما كنت يا محمد لتتخذ المضلين أنصارا. وعضد الرجل: أنصاره وأعوانه. والعرب تقول: فلان يفت في عضد فلان ويقدح في ساقه، فالعضد أهل بيته وساقه نفسه. والاعتضاد: التقوي والاستعانة. وفلان يعضد فلانا أي يعنيه. ويقال: فلان عضد فلان وعضادته ومعاضده إذا كان يعاونه ويرافقه، وقال لبيد: أو مسحل سنق عضادة سمحج، بسراتها ندب له وكلوم واعتضدت بفلان: استعنت. وعضده يعضده عضدا وعاضده: أعانه. وعاضدني فلان على فلان أي عاونني. والمعاضدة: المعاونة. وعضد البناء وغيره وعضده وأعضاده: ما شد من حواليه كالصفائح المنصوبة حول شفير الحوض. وعضد الحوض: من إزائها إلى مؤخره، وإزاؤه مصب الماء فيه، وقيل: عضده جانباه، عن ابن الأعرابي، والجمع أعضاد، قال لبيد يصف الحوض الذي طال عهده بالواردة: راسخ الدمن على أعضاده، ثلمته كل ريح وسبل وعضود، قال الراجز: فارفت عقر الحوض والعضود من عكرات، وطو ها وئيد وعضد الركائب: ما حواليها. وعضد الركائب يعضدها عضدا: أتاها من قبل أعضادها فضم بعضها إلى بعض، أنشد ابن الأعرابي: إذا مشى لم يعضد الركائبا والعاضد: الذي يمشي إلى جانب دابة عن يمينه أو يساره. وتقول: هو يعضدها يكون مرة عن يمينها ومرة عن يسارها لا يفارقها، وقد عضد يعضد عضودا، والبعير معضود، قال الراجز: ساقتها أربعة بالأشطان، يعضدها اثنان، ويتلوها اثنان يقال: اعضد بعيرك ولا تتله. وعضد البعير البعير إذا أخذ بعضده فصرعه، وضبعه إذا أخذ بضبعيه. والعاضد: الجمل يأخذ عضد الناقة فيتنوخها. وحمار عضد وعاضد إذا ضم الأتن من جوانبها. وعضد الطريق وعضادته: ناحيته. وعضد الإبط وعضده: ناحيته، وقيل: كل ناحية عضد وعضد. وأعضاد البيت: نواحيه. ويقال: إذا نخرت الريح من هذه العضد أتاك الغيث، يعني ناحية اليمن. وعضد الرحل: خشبتان تلزقان بواسطته، وقيل: بأسفل واسطته. وعضد القتب البعير عضدا: عضه فعقره، قال ذو الرمة: وهن على عضد الرحال صوابر وعضدتها الرحال إذا ألحت عليها. أبو زيد: يقال لأعلى ظلفتي الرحل مما يلي العراقي: العضدان، الواسط والمؤخرة. وعضد النعل وعضادتاها:

[ 294 ]

اللتان تقعان على القدم. وعضادتا الباب والإبزيم: ناحيتاه. وما كان نحو ذلك، فهو العضادة. وعضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. والعضادتان: العودان اللذان في النير الذي يكون على عنق ثور العجلة، والواسط: الذي يكون وسط النير. والعاضدان: سطران من النخل على فلج. والعضد من النخل: الطريقة منه. وفي الحديث: أن سمرة كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، حكاه الهروي في الغريبين، أراد طريقة من النخل، وقيل: إنما هو عضيد من النخل. ورجل عضد وعضد وعضد، الأخيرة عن كراع. وامرأة عضاد (* قوله وامرأة عضاد في القاموس والعضاد كسحاب القصير من الرجال والنساء والغليظة العضد.) قصيرة، قال الهذلي: ثنت عنقا لم تثنه جيدرية عضاد، ولا مكنوزة اللحم ضمزر الضمزر: الغليظة اللئيمة. قال المؤرخ: ويقال للرجل القصير عضاد. وعضد الشجر يعضده، بالكسر، عضدا، فهو معضود وعضيد، واستعضده: قطعه بالمعضد، الأخيرة عن الهروي، قال: ومنه حديث طهفة: ونستعضد البرير أي نقطعه ونجنيه من شجره للأكل. والعضد: ما عضد من الشجر أو قطع بمنزلة المعضود، قال عبد مناف بن ربع الهذلي: الطعن شغشغة، والضرب هيقعة، ضرب المعول تحت الديمة العضدا الشغشغة: صوت الطعن. والهيقعة: صوت الضرب بالسيف. والمعول: الذي يبني العالة، وهي ظلة من الشجر يستظل بها من المطر. وفي حديث تحريم المدينة: نهى أن يعضد شجرها أي يقطع. وفي الحديث: لوددت أني شجرة تعضد. وفي حديث ظبيان: وكان بنو عمرو بن خالد من جذيمة يخبطون عضيدها ويأكلون حصيدها، العضيد والعضد: ما قطع من الشجر أي يضربونه ليسقط ورقه فيتخذوه علفا لإبلهم. وعضد الشجر: نثر ورقها لإبله، عن ثعلب، واسم ذلك الورق العضد. والمعضد والمعضاد من السيوف: الممتهن في قطع الشجر، أنشد ثعلب: سيفا برندا لم يكن معضادا قال: والمعضاد سيف يكون مع القصابين تقطع به العظام. والمعضاد: مثل المنجل ليس لها أشر (* قوله أشر كشطب وشطب، بفتح الشين وضمها كما في الصحاح والقاموس، وقوله نصابها كذا فيه وفي شرح القاموس ولعله نصالها باللام لا بالباء). يربط نصابها إلى عصا أو قناة ثم يقصم الراعي بها على غنمه أو إبله فروع غصون الشجر، قال: كأنما تنحي، على القتاد والشوك، حد الفأس والمعضاد وقال أبو حنيفة: كل ما عضد به الشجر فهو معضد. قال: وقال أعرابي: المعضد عندنا حديدة ثقيلة في هيئة المنجل يقطع بها الشجر. والعضيد: النخلة التي لها جذع يتناول منه المتناول، وجمعه عضدان، قال الأصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيد، فإذا فأتت اليد فهي جبارة. والعواضد: ما ينبت من النخل على جانبي النهر. وبسرة معضدة، بكسر الضاد: بدا الترطيب في أحد جانبيها. وقال النضر: أعضاد المزارع حدودها يعني الحدود التي تكون فيما بين الجار والجار كالجدران في الأرضين. والعضد، بالتحريك: داء يأخذ الإبل في أعضادها

[ 295 ]

فتبط، تقول منه: عضد البعير، بالكسر، قال النابغة: شك الفريصة بالمدرى فأنفذها، شك المبيطر إذ يشفي من العضد واليعضيد: بقلة، وهو الطرخشقوق، وفي التهذيب: الترخجقوق. قال ابن سيده: واليعضيد بقلة زهرها أشد صفرة من الورس، وقيل: هي من الشجر، وقيل: هي بقلة من بقول الربيع فيها مرارة. وقال أبو حنيفة: اليعضيد بقلة من الأحرار مرة، لها زهرة صفراء تشتهيها الإبل والغنم والخيل أيضا تعجب بها وتخصب عليها، قال النابغة ووصف خيلا: يتحلب اليعضيد من أشداقها، صفرا مناخرها من الجرجار * عطد: العطد: الشدة. والعطود: الشديد الشاق من كل شئ. وسفر عطود: شاق شديد، وقيل: بعيد، قال: فقد لقينا سفرا عطودا، يترك ذا اللون البصيص أسودا والعطود: الانطلاق السريع، قال: إليك أشكو عنقا عطودا وقد حكي كل ذلك بالراء مكان الواو وسنذكره في الرباعي. ويوم عطود: تام. قال الأزهري: وذهب يوما عطودا أي يوما أجمع، وأنشد: أتم، أديم يومها عطودا، مثل سرى ليلتها، أو أبعدا والعطود: الطويل. والعطود: المرتفع. وجبل عطود وعطرد وعصود أي طويل. وقال ابن شميل: هذا طريق عطود ايي بين يذهب فيه حيثما شاء. * عطرد: ناقة عطردة: مرتفعة. ورجل عطرد، بتشديد الراء: طويل. وسير عطرد: كعطود. ويوم عطرد وعطود: طويل. وطريق عطرد: ممتد طويل، وشأو عطرد. ويقال: عطرد لنا عندك هذا يا فلان أي صيره لنا عندك كالعدة واجعله لنا عطرودا مثله، قال: ومنه اسم عطارد. وعطارد: كوكب لا يفارق الشمس. قال الأزهري: وهو كوكب الكتاب. وقال الجوهري: هو نجم من الخنس. وعطارد: حي من سعد، وقيل: عطارد بطن من تميم رهط أبي رجاء العطاردي. * عطود: العطود: السير السريع، قال: وهو ملحق بالخماسي بتشديد الواو، قال الراجز: إليك أشكو عنقا عطودا ويوم عطرد وعطود: طويل. * عفد: عفد يعفد عفدا وعفدانا: طفر، يمانية، وقيل: هو إذا صف رجليه فوثب من غير عدو. والعفد: طائر يشبه الحمام، وقيل: هو الحمام بعينه، والجمع عفدان. أبو عمرو: الاعتفاد أن يغلق الرجل بابه على نفسه فلا يسأل أحدا حتى يموت جوعا، وأنشد: وقائلة: ذا زمان اعتفاد، ومن ذاك يبقى على الاعتفاد ؟ وقد اعتفد يعتفد اعتفادا. قال محمد بن أنس: كانوا إذا اشتد بهم الجوع وخافوا أن يموتوا أغلقوا عليهم بابا، وجعلوا حظيرة من شجرة يدخلون فيها ليموتوا جوعا. قال: ولقي رجل جارية تبكي فقال لها: مالك ؟ قالت: نريد أن نعتفد، قال: وقال النظار بن هاشم الأسدي:

[ 296 ]

صاح بهم، على اعتفاد، زمان معتفد قطاع بين الأقران قال شمر: ووجدته في كتاب ابن بزرج اعتقد الرجل، بالقاف، وآطم وذلك أن يغلق عليه بابا إذا احتاج حتى يموت. * عقد: العقد: نقيض الحل، عقده يعقده عقدا وتعقادا وعقده، أنشد ثعلب: لا يمنعنك، من بغا ء الخير، تعقاد التمائم واعتقده كعقده، قال جرير: أسيلة معقد السمطين منها، وريا حيث تعتقد الحقابا وقد انعقد وتعقد. والمعاقد: مواضع العقد. والعقيد: المعاقد. قال سيبويه: وقالوا هو مني معقد الإزار أي بتلك المنزلة في القرب، فحذف وأوصل، وهو من الحروف المختصة التي أجريت مجرى غير المختصة لأنه كالمكان وإن لم يكن مكانا، وإنما هو كالمثل، وقالوا للرجل إذا لم يكن عنده غناء: فلان لا يعقد الحبل أي أنه يعجز عن هذا على هوانه وخفته، قال: فإن تقل يا ظبي حلا حلا، تعلق وتعقد حبلها المنحلا أي تجد وتتشمر لإغضابه وإرغامه حتى كأنها تعقد على نفسه الحبل. والعقدة: حجم العقد، والجمع عقد. وخيوط معقدة: شدد للكثرة. ويقال: عقدت الحبل، فهو معقود، وكذلك العهد، ومنه عقدة النكاح، وانعقد عقد الحبل انعقادا. وموضع العقد من الحبل: معقد، وجمعه معاقد. وفي حديث الدعاء: أسألك بمعاقد العز من عرشك أي بالخصال التي استحق بها العرش العز أو بمواضع انعقادها منه، وحقيقة معناه: بعز عرشك، قال ابن الأثير: وأصحاب أبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من الدعاء. وجبر عظمه على عقدة إذا لم يستو. والعقدة: قلادة. والعقد: الخيط ينظم فيه الخرز، وجمعه عقود. وقد اعتقد الدر والخرز وغيره إذا اتخذ منه عقدا، قال عدي بن الرقاع: وما حسينة، إذ قامت تودعنا للبين، واعتقدت شذرا ومرجانا والمعقاد: خيط ينظم فيه خرزات وتعلق في عنق الصبي. وعقد التاج فوق رأسه واعتقده: عصبه به، أنشد ثعلب لابن قيس الرقيات: يعتقد التاج فوق مفرقه على جبين، كأنه الذهب وفي حديث قيس بن عباد قال: كنت آتي المدينة فألقى أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأحبهم إلي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأقيمت صلاة الصبح فخرج عمر وبين يديه رجل، فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فدفعني من الصف وقام مقامي ثم قعد يحدثنا، فما رأيت الرجال مدت أعناقها متوجهة إليه فقال: هلك أهل العقد ورب الكعبة، قالها ثلاثا، ولا آسى عليهم إنما آسى على من يهلكون من الناس، قال أبو منصور: العقد الولايات على الأمصار، ورواه غيره: هلك أهل العقد، وقيل: هو من عقد الولاية للأمراء. وفي حديث أبي: هلك أهل العقدة ورب الكعبة، يريد البيعة المعقودة للولاية. وعقد العهد واليمين يعقدهما عقدا وعقدهما: أكدهما. أبو زيد في

[ 297 ]

قوله تعالى: والذين عقدت أيمانكم وعاقدت أيمانكم، وقد قرئ عقدت بالتشديد، معناه التوكيد والتغليظ، كقوله تعالى: ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها، في الحلف أيضا. وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: والذين عاقدت أيمانكم، المعاقدة: المعاهدة والميثاق. والأيمان: جمع يمين القسم أو اليد. فأما الحرف في سورة المائدة: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان، بالتشديد في القاف قراءة الأعمش وغيره، وقد قرئ عقدتم بالتخفيف، قال الحطيئة: أولئك قوم، إن بنوا أحسنوا البنا، وإن عاهدوا أوفوا، وإن عاقدوا شدوا وقال آخر: قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم وقال في موضع آخر: عاقدوا، وفي موضع آخر: عقدوا، والحرف قرئ بالوجهين، وعقدت الحبل والبيع والعهد فانعقد. والعقد: العهد، والجمع عقود، وهي أوكد العهود. ويقال: عهدت إلى فلان في كذا وكذا، وتأويله ألزمته ذلك، فإذا قلت: عاقدته أو عقدت عليه فتأويله أنك ألزمته ذلك باستيثاق. والمعاقدة: المعاهدة. وعاقده: عهده. وتعاقد القوم: تعاهدوا. وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، قيل: هي العهود، وقيل: هي الفرائض التي ألزموها، قال الزجاج: أوفوا بالعقود، خاطب الله المؤمنين بالوفاء بالعقود التي عقدها الله تعالى عليهم، والعقود التي يعقدها بعضهم على بعض على ما يوجبه الدين. والعقيد: الحليف، قال أبو خراش الهذلي: كم من عقيد وجار حل عندهم، ومن مجار بعهد الله قد قتلوا وعقد البناء بالجص يعقده عقدا: ألزقه. والعقد: ما عقدت من البناء، والجمع أعقاد وعقود. وعقد: بنى عقدا. والعقد: عقد طاق البناء، وقد عقده البناء تعقيدا. وتعقد القوس في السماء إذا صار كأنه عقد مبني. وتعقد السحاب: صار كالعقد المبني. وأعقاده: ما تعقد منه، واحدها عقد. والمعدد: المفصل. والأعقد من التيوس: الذي في قرنه التواء، وقيل: الذي في قرنه عقدة، والاسم العقد. والذئب الأعقد: المعوج. وفحل أعقد إذا رفع ذنبه، وإنما يفعل ذلك من النشاط. وظبية عاقد: انعقد طرف ذنبها، وقيل: هي العاطف، وقيل: هي التي رفعت رأسها حذرا على نفسها وعلى ولدها. والعقداء من الشاء: التي ذنبها كأنه معقود. والعقد: التواء في ذنب الشاة يكون فيه كالعقدة، شاة أعقد وكبش أعقد وكذلك ذئب أعقد وكلب أعقد، قال جرير: تبول على القتاد بنات تيم، مع العقد النوابح في الديار وليس شئ أحب إلى الكلب من أن يبول على قتادة أو على شجيرة صغيرة غيرها. والأعقد: الكلب لانعقاد ذنبه جعلوه اسما له معروفا. وكل ملتوي الذنب أعقد. وعقدة الكلب: قضيبه وإنما قيل عقدة إذا عقدت عليه الكلبة فانتفخ طرفه. والعقد: تشبث ظبية اللعوة ببسرة قضيب له الثمثم، والثمثم كلب الصيد، واللعوة: الأنثى، وظبيتها: حياؤها. وتعاقدت الكلاب: تعاظلت، وسمى جرير الفرزدق عقدان، إما على التشبيه له بالكلب الأعقد الذنب، وإما على التشبيه بالكلب المتعقد مع الكلبة إذا عاظلها، فقال:

[ 298 ]

وما زلت يا عقدان صاحب سوأة، تناجي بها نفسا لئيما ضميرها وقال أبو منصور: لقبه عقدان لقصره، وفيه يقول: يا ليت شعرى ما تمنى مجاشع، ولم يترك عقدان للقوس منزعا أي أعرق في النزع ولم يدع للصلح موضعا. وإذا أرتجت الناقة على ماء الفحل فهي عاقد، وذلك حين تعقد بذنبها فيعلم أنها قد حملت وأقرت باللقاح. وناقة عاقد: تعقد بذنبها عند اللقاح، أنشد ابن الأعرابي: جمال ذات معجمة، وبزل عواقد أمسكت لقحا وحول وظبي عاقد: واضع عنقه على عجزه، قد عطفه للنوم، قال ساعدة بن جؤية: وكأنما وافاك، يوم لقيتها، من وحش مكة عاقد متربب والجمع العواقد، قال النابغة الذبياني: حسان الوجوه كالظباء العواقد وهي العواطف أيضا. وجاء عاقدا عنقه أي لاويا لها من الكبر. وفي الحديث: من عقد لحيته فإن محمدا برئ منه، قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب فأمرهم بإرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبرا وعجبا. وعقد العسل والرب ونحوهما يعقد وانعقد وأعقدته فهو معقد وعقيد: غلظ، قال المتلمس في ناقة له: أجد إذا استنفرتها من مبرك حلبت مغابنها برب معقد وكذلك عقيد عصير العنب. وروى بعضهم: عقدت العسل والكلام أعقدت، وأنشد: وكان ربا أو كحيلا معقدا قال الكسائي: ويقال للقطران والرب ونحوه: أعقدته حتى تعقد. واليعقيد: عسل يعقد حتى يخثر، وقيل: اليعقيد طعام يعقد بالعسل. وعقدة اللسان. ما غلظ منه. وفي لسانه عقدة وعقد أي التواء. ورجل أعقد وعقد: في لسانه عقدة أو رتج، وعقد لسانه يعقد عقدا. وعقد كلامه: أعوصه وعماه. وكلام معقد أي مغمض. وقال إسحق بن فرج: سمعت أعرابيا يقول: عقد فلان بن فلان عنقه إلى فلان إذا لجأ إليه وعكدها. وعقد قلبه على الشئ: لزمه، والعرب تقول: عقد فلان ناصيته إذا غضب وتهيأ للشر، وقال ابن مقبل: أثابوا أخاهم، إذ أرادوا زياله بأسواط قد، عاقدين النواصيا وفي حديث: الخيل معقود في نواصيها الخير أي ملازم لها كأنه معقود فيها. وفي حديث الدعاء: لك من قلوبنا عقدة الندم، يريد عقد العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. وفي الحديث: لآمرن براحلتي ترحل ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة أي لا أحل عزمي حتى أقدمها، وقيل: أراد لا أنزل عنها فأعقلها حتى أحتاج إلى حل عقالها. وعقدة النكاح والبيع: وجوبهما، قال الفارسي: هو من الشد والربط، ولذلك قالوا: إملاك المرأة، لأن أصل هذه الكلمة أيضا العقد، قيل إملاك المرأة كما قيل عقدة النكاح، وانعقد النكح بين الزوجين والبيع بين المتبابين. وعقدة كل شئ: إبرامه. وفي

[ 299 ]

الحديث: من عقد الجزية في عنقه فقد برئ مما جاء به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عقد الجزية كناية عن تقريرها على نفسه كما تعقد الذمة للكتابي عليها. واعتقد الشئ: صلب واشتد. وتعقد الإخاء: استحكم مثل تذلل. وتعقد الثرى: جعد. وثرى عقد على النسب: متجمد. وعقد الشحم يعقد: انبنى وظهر. والعقد: المتراكم من الرمل، واحده عقدة والجمع أعقاد. والعقد لغة في العقد، وقال هميان: يفتح طرق العقد الرواتجا لكثرة المطر. والعقد: ترطب الرمل من كثرة المطر. وجمل عقد: قوي. ابن الأعرابي: العقد الجمل القصير الصبور على العمل. ولئيم أعقد: عسر الخلق ليس بسهل، وفلان عقيد الكرم وعقيد اللؤم. والعقد في الأسنان كالقادح. والعاقد: حريم البئر وما حوله. والتعقد في البئر: أن يخرخ أسفل الطي ويدخل أعلاه إلى جرابها، وجرابها اتساعها. وناقة معقودة القرا: موثقه الظهر، وجمل عقد، قال النابغة: فكيف مزارها إلا بعقد ممر، ليس ينقضه الخو ون ؟ المراد الحبل وأراد به عهدها. والعقدة: الضيعة. واعتقد أيضا: اشتراها. والعقدة: الأرض الكثيرة الشجر وهي تكون من الرمث والعرفج، وأنكرها بعضهم في العرفج، وقيل: هو المكان الكثير الشجر والنخل، وفي الحديث: فعدلت عن الطريق فإذا بعقدة من شجر أي بقعة كثيرة الشجر، وقيل: العقدة من الشجر ما يكفي الماشية، وقيل: هي من الشجر ما اجتمع وثبت أصله يريد الدوام. وقولهم، آلف من غراب عقدة، قال ابن حبيب: هي أرض كثيرة النخيل لا يطير غرابها. وفي الصحاح: آلف من غراب عقدة لأنه لا يطير. والعقدة: بقية المرعى، والجمع عقد وعقاد. وفي أرض بني فلان عقدة تكفيهم سنتهم، يعني مكانا ذا شجر يرعونه. وكل ما يعتقده الإنسان من العقار، فهو عقدة له. واعتقد ضيعة ومالا أي اقتناهما. وقال ابن الأنباري: في قولهم لفلان عقدة، العقدة عند العرب الحائط الكثير النخل. ويقال للقرية الكثيرة النخل: عقدة، وكأن الرجل إذا اتخذ ذلك فقد أحكم أمره عند نفسه واستوثق منه، ثم صيروا كل شئ يستوثق الرجل به لنفسه ويعتمد عليه عقدة. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحللت عقده. واعتقد كذا بقلبه وليس له معقود أي عقد رأي. وفي الحديث: أن رجلا كان يبايع وفي عقدته ضعف أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه. والعقد والعقدان: ضرب من التمر. والعقد، وقيل العقد: قبيلة من اليمن ثم من بني عبد شمس بن سعد. وبنو عقيدة: قبيلة من قريش. وبنو عقيدة: قبيلة من العرب. والعقد: بطون من تميم. وقيل: العقد قبيلة من العرب ينسب إليهم العقدي. والعقد: من بني يربوع خاصة، حكاه ابن الأعرابي. قال: واللبك بنو الحرث بن كعب ما خلا منقرا، وذئاب الغضا بنو كعب بن مالك بن حنظلة. والعنقود: واحد عناقيد العنب، والعنقاد لغة فيه، قل الراجز: إذ لمتي سوداء كالعنقاد والعقدة من المرعى: هي الجنبة ما كان فيها من مرعى عام أول، فهو عقدة وعروة فهذا من الجنبة، وقد يضطر المال إلى الشجر، ويسمى عقدة

[ 300 ]

وعروة فإذا كانت الجنبة لم يقل للشجر عقدة ولا عروة، قال: ومنه سميت العقدة، وقال الرقاع العاملي: خضبت لها عقد البراق جبينها، من عركها علجانها وعرادها وفي حديث ابن عمرو: ألم أكن أعلم السباع ههنا كثيرا ؟ قيل: نعم ولكنها عقدت فهي تخالط البهائم ولا تهيجها أي عولجت بالأخذ والطلمسات كما يعالج الروم الهوام ذوات السموم، يعني عقدت ومنعت أن تضر البهائم. وفي حديث أبي موسى: أنه كسا في كفارة اليمين ثوبين ظهرانيا ومعقدا، المعقد: ضرب من برود هجر. * عكد: العكدة والعكدة: أصل اللسان والذنب وعقدته، والجمع عكد وعكد. وفي الحديث: إذا قطع اللسان من عكدته ففيه كذا، العكدة عقدة أصل اللسان، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه. وعكد كل شئ: وسطه. وعكدة القلب: أصله بين الرئتين. وعكد الضب يعكد عكدا، فهو عكد، واستعكد: سمن وصلب لحمه. واستعكد الضب بحجر أو شجر إذا تعصر به مخافة عقاب أو باز، وأنشد ابن الأعرابي يصف الضب: إذا استعكدت منه بكل كداية من الصخر، وافاها لدى كل مسرح وناقة عكدة: سمينة. واستعكد الماء: اجتمع، ويروى بيت امرئ القيس: ترى الفأر في مستعكد الماء لاحبا على جدد الصحراء، من شد ملهب وعكدك هذا الأمر. وحبابك وشبابك ومجهودك ومعكودك أن تفعل كذا معناه كله: غايتك وآخر أمرك أي قصاراك، أنشد ابن الأعرابي: سنصلي بها القوم الذين اصطلوا بها، وإلا فمعكود لنا أم جندب ثم فسره فقال: معكود لنا أي قصارى أمرنا وآخره أن نظلم فنقتل غير قاتلنا. وأم جندب هنا: الغدر والداهية، وهذا معكود أي عتيد. والمعكود: المحبوس، عن يعقوب. ولبن عكالد وعكلد أي خاثر، بزيادة اللام. والعلكد: القصيرة اللحيمة. * عكرد: غلام عكرد وعكرد: سمين. وقد عكرد الغلام والبعير يعكرد عكردة إذا سمن. وقد يكون ذلك في غير الإنسان. وفي حديث العرنيين: فسمنوا وعكردوا أي غلظوا واشتدوا. يقال للغلام الغليظ المشتد: عكرد وعكرود. * عكلد: لبن عكلد كعكلط: خاثر. والعكلد والعلكد كله: الغليظ الشديد العنق والظهر من الإبل وغيرها، وقيل: هو الشديد عامة، الذكر فيه والأنثى سواء، والاسم العكلدة. * علد: العلد: عصب العنق، وجمعه أعلاد. والأعلاد: مضائغ في العنق من عصب، واحدها علد، قال رؤبة يصف فحلا: قسب العلابي جراز الأعلاد قال ابن الأعرابي: يريد عصب عنقه. والقسب: الشديد اليابس. قال أبو عبيدة: كان مجاشع بن دارم علود العنق. قال أبو عمرو: العلود من الرجال الغليظ الرقبة. والعلد: الصلب الشديد من كل شئ كأن فيه

[ 301 ]

يبسا من صلابته، وهو أيضا: الراسي الذي لا ينقاد ولا ينعطف، وقد علد علدا. ورجل علود وامرأة علودة: وهو الشديد ذو القسوة. والعلود والعلود من الرجال والإبل: المسن الشديد، وقيل: الغليظ، قال الدبيري يصف الضب: كأنهما ضبان ضبا عرادة، كبيران علودان صفرا كشاهما علودان: ضخمان. واعلود الرجل إذا غلط. والعلود، بتشديد الدال: الكبير الهرم، ووصف الفرزدق بظر أم جرير بالعلود فقال: بئس المدافع عنكم علودها، وابن المراغة كان شر مجير وإنما عنى به عظمه وصلابته. وناقة علودة: هرمة. وسيد علود: رزين ثخين، ووقع في بعض نسخ الكتاب: العلود، بالتخفيف، فزعم السيرافي أنها لغة. واعلود: لزم مكانه فلم يقدر على تحريكه، قال رؤبة: وعزنا عز إذا توحدا، تثاقلت أركانه واعلودا وعلود يعلود إذا لزم مكانه فلم يقدر على تحريكه. قال ابن شميل: العلودة من الخيل التي تنقاد بقوائمها وتجذب بعنقها القائد جذبا شديدا، وقلما يقودها حتى يسوقها سائق من ورائها، وهي غير طيعة القيادة ولا سلسة، وأما قول الأسود بن يعفر: وغودر علود لها متطاول، نبيل كجثمان الجرادة ناشر فإنه أراد بعلودها عنقها، أراد الناقة. والجرادة: اسم رملة بعينها، وقال الراجز: أي غلام لش علود العنق ليس بكباس ولا جج حمق (* قوله بكباس كذا في شرح القاموس بباء موحدة قبل الالف وفي الأصل بلا نقط). قوله لش أراد لك، لغة لبعض العرب. والعلادى والعلندى والعلندى: البعير الضخم الشديد، وقيل: الضخم الطويل وكذلك الفرس، وقيل: هو الغليط من كل شئ، والأنثى علنداة، والجمع علادى، وحكى سيبويه علدنى. وفي التهذيب: علاند على تقدير قلانس. وقال النضر: العلنداة من الإبل العظيمة الطويلة، ولا يقال جمل علندى، قال: والعفرناة مثلها ولا يقال جمل عفرنى، وربما قالوا جمل علندى، قال أبو السميدع: اعلندى الجمل واكلندى إذا غلظ واشتد. والعلندد: الفرس الشديد. وما لي عنه علندد ومعلندد أي بد. وقال اللحياني: ما وجدت إلى ذلك معلنددا ومعلنددا أي سبيلا، وحكى أيضا: ما لي عن ذلك معلندد ومعلندد أي محيص. والعلندى، بالفتح: الغليظ من كل شئ. والعلندى: ضرب من شجر الرمل وليس بحمض يهيج له دخان شديد، قال عنترة: سيأتيكم مني، وإن كنت نائيا، دخان العلندى دون بيتي مذود أي سيأتي مذود يذودكم يعني الهجاء. وقوله: دخان العلندى دون بيتي أي منابت العلندى بيني وبينكم. قال الأزهري: قال الليث: العلنداة شجرة طويلة لا شوك لها من العضاه، قال الأزهري: لم يصب

[ 302 ]

الليث في وصف العلنداة لأن العلنداة شجرة صلبة العيدان جاسية لا يجهدها المال، وليست من العضاه، وكيف تكون من العضاه ولا شوك لها ؟ والعضاه من الشجر: ما كان له شوك صغيرا كان أو كبيرا، والعلنداة ليست بطويلة وأطولها على قدر قعدة الرجل، وهي مع قصرها كثيفة الأغصان مجتمعة. * علكد: العلكد والعلكد والعلكد والعلاكد والعلكد، كله: الغليظ الشديد العنق والظهر من الإبل وغيرها، وقيل: هي المرأة القصيرة اللجيمة الحقيرة القليلة الخير، وأنشد الأزهري: وعلكد خثلتها كالجف، قالت وهي توعدني بالكف: ألا املأن وطبنا وكفي قال أبو الهيثم: العلكد الداهية، وأنشد الليث: أعيس مضبور القرا علكدا قال: شدد الدال اضطرارا. قال: ومنهم من يشدد اللام. وقال النضر: في فلان علكدة وجساة في خلقه أي غلظ. الأزهري: العلاكد الإبل الشداد، قال دكين: يا ديل ما بت بليل جاهدا، ولا رحلت الأينق العلاكدا * علند: العلندى: البعير الضخم الطويل، والأنثى علنداة، والجمع العلاند والعلادى والعلنداة أو العلاند. والعلنداة: العظيمة الطويلة، ورجل علندى والعفرناة مثلها. واعلندى البعير إذا غلظ. ويقال: ما لي عنه معلندد، بكسر الدال، أي ليس دونه مناخ ولا مقيل إلا القصد نحوه، قال الشاعر: كم دون مهدية من معلندد قال: المعلندد البلد الذي ليس به ماء ولا مرعى. ويقال: ما لي عنه عندد ولا معلندد ولا احتيال أي ما لي عنه بد. وقال اللحياني: ما وجدت إلى ذلك عنددا وعنددا ومعلنددا أي سبيلا، وقد مر أكثر هذه الترجمة في علد. * علنكد: الأزهري: رجل علنكد صلب شديد. * علهد: علهدت الصبي: أحسنت غذاءه. * عمد: العمد: ضد الخطإ في القتل وسائر الجنايات. وقد تعمده وتعمد له وعمده يعمده عمدا وعمد إليه وله يعمد عمدا وتعمده واعتمده: قصده، والعمد المصدر منه. قال الأزهري: القتل على ثلاثة أوجه: قتل الخطإ المحض وهو أن يرمي الرجل بحجر يريد تنحيته عن موضعه ولا يقصد به أحدا فيصيب إنسانا فيقلته، ففيه الدية على عاقلة الرامي أخماسا من الإبل وهي عشرون ابنة مخاض، وعشرون ابنة لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة وعشرون جذعة، وأما شبه العمد فهو أن يضرب الإنسان بعمود لا يقتل مثله أو بحجر لا يكاد يموت من أصابه فيموت منه فيه الدية مغلظة، وكذلك العمد المحض فيه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، فأما شبه العمد فالدية على عاقلة القائل، وأما العمد المحض فهو في مال القاتل. وفعلت ذلك عمدا على عين وعمد عين أي بجد ويقين، قال خفاف بن ندبة: إن تك خيلي قد أصيب صميمها. فعمدا على عين تيممت مالكا

[ 303 ]

وعمد الحائط يعمده عمدا: دعمه، والعمود الذي تحامل الثقل عليه من فوق كالسقف يعمد بالأساطين المنصوبة. وعمد الشئ يعمده عمدا: أقامه. والعماد: ما أقيم به. وعمدت الشئ فانعمد أي أقمته بعماد يعتمد عليه. والعماد: الأبنية الرفيعة، يذكر ويؤنث، الواحدة عمادة، قال الشاعر: ونحن، إذا عماد الحي خرت على الأحفاض، نمنع من يلينا وقوله تعالى: إرم ذات العماد، قيل: معناه أي ذات الطول، وقيل أي ذات البناء الرفيع، وقيل أي ذات البناء الرفيع المعمد، وجمعه عمد والعمد اسم للجمع. وقال الفراء: ذات العماد إنهم كانوا أهل عمد ينتقلون إلى الكلإ حيث كان ثم يرجعون إلى منازلهم، وقال الليث: يقال لأصحاب الأخبية الذين لا ينزلون غيرها هم أهل عمود وأهل عماد. المبرد: رجل طويل العماد إذا كان معمدا أي طويلا. وفلان طويل العماد إذا كان منزله معلما لزائريه. وفي حديث أم زرع: زوجي رفيع العماد، أرادت عماد بيت شرفه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب. والعماد والعمود: الخشبة التي يقوم عليها البيت. وأعمد الشئ: جعل تحته عمدا. والعميد: المريض لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يعمد من جوانبه بالوسائد أي يقام. وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: وأعمدتاه رجلاه أي صيرتاه عميدا، وهو المريض الذي لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليها، وقوله: أعمدتاه رجلاه، على لغة من قال أكلوني البراغيث، وهي لغة طئ. وقد عمده المرض يعمده: فدحه، عن ابن الأعرابي، ومنه اشتق القلب العميد. يعمده: يسقطه ويفدحه ويشتد عليه. قال: ودخل أعرابي على بعض العرب وهو مريض فقال له: كيف تجدك ؟ فقال: أما الذي يعمدني فحصر وأسر. ويقال للمريض معمود، ويقال له: ما يعمدك ؟ أي يوجعك. وعمده المرض أي أضناه، قال الشاعر: ألا من لهم آخر الليل عامد معناه: موجع. روى ثعلب أن ابن الأعرابي أنشده لسماك العاملي: كما أبدا ليلة واحده وقال: ما معرفة فنصب أبدا على خروجه من المعرفة كان جائزا قوله وقال ما معرفة إلى قوله كان جائزا كذا بالأصل). قال الأزهري: وقوله ليلة عامدة أي ممرضة موجعة. واعتمد على الشئ: توكأ. والعمدة: ما يعتمد عليه. واعتمدت على الشئ: اتكأت عليه. واعتمدت عليه في كذا أي اتكلت عليه. والعمود: العصا، قال أبو كبير الهذلي: يهدي العمود له الطريق إذا هم ظعنوا، ويعمد للطريق الأسهل واعتمد عليه في الأمر: تورك على المثل. والاعتماد: اسم لكل سبب زاحفته، وإنما سمي بذلك لأنك إنما تزاحف الأسباب لاعتمادها على الأوتاد. والعمود: الخشبة القائمة في وسط الخباء، والجمع أعمدة وعمد، والعمد اسم للجمع. ويقال: كل خباء معمد، وقيل: كل خباء كان طويلا في الأرض

[ 304 ]

يضرب على أعمدة كثيرة فيقال لأهله: عليكم بأهل ذلك العمود، ولا يقال: أهل العمد، وأنشد: وما أهل العمود لنا بأهل، ولا النعم المسام لنا بمال وقال في قول النابغة: يبنون تدمر بالصفاح والعمد قال: العمد أساطين الرخام. وأما قوله تعالى: إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة، قرئت في عمد، وهو جمع عماد وعمد، وعمعد كما قالوا إهاب وأهب وأهب ومعناه أنها في عمد من النار، نسب الأزهري هذا القول إلى الزجاج، وقال: وقال الفراء: العمد والعمد جميعا جمعان للعمود مثل أديم وأدم وأدم وقضيم وقضم وقضم. وقوله تعالى: خلق السموات بغير عمد ترونها، قال الزجاج: قيل في تفسيره إنها بعمد لا ترونها أي لا ترون تلك العمد، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها، قال: والمعنى في التفسير يؤول إلى شئ واحد، ويكون تأويل بغير عمد ترونها التأويل الذي فسر بعمد لا ترونها، وتكون العمد قدرته التي يمسك بها السموات والأرض، وقال الفراء: فيه قولان: أحدهما أنه خلقها مرفوعة بلا عمد ولا يحتاجون مع الرؤية إلى خبر، والقول الثاني انه خلقها بعمد لا ترون تلك العمد، وقيل: العمد التي لا ترى قدرته، وقال الليث: معناه أنكم لا ترون العمد ولها عمد، واحتج بأن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا والسماء مثل القبة، أطرافها على قاف من زبرجدة خضراء، ويقال: إن خضرة السماء من ذلك الجبل فيصير يوم القيامة نارا تحشر الناس إلى المحشر. وعمود الأذن: ما استدار فوق الشحمة وهو قوام الأذن التي تثبت عليه ومعظمها. وعمود اللسان: وسطه طولا، وعمود القلب كذلك، وقيل: هو عرق يسقيه، وكذلك عمود الكبد. ويقال للوتين: عمود السحر، وقيل: عمود الكبد عرقان ضخمان جنابتي السرة يمينا وشمالا. ويقال: إن فلانا لخارج عموده من كبده من الجوع. والعمود: الوتين. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في الجالب قال: يأتي به أحدهم على عمود بطنه، قال أبو عمرو: عمود بطنه ظهره لأنه يمسك البطن ويقويه فصار كالعمود له، وقال أبو عبيد: عندي أنه كنى بعمود بطنه عن المشقة والتعب أي أنه يأتي به على تعب ومشقة، وإن لم يكن على ظهره إنما هو مثل، والجالب الذي يجلب المتاع إلى البلاد، يقول: يترك وبيعه لا يتعرض له حتى يبيع سلعته كما شاء، فإنه قد احتمل المشقة والتعب في اجتلابه وقاسى السفر والنصب. والعمود: عرق من أذن الرهابة إلى السحر. وقال الليث: عمود البطن شبه عرق ممدود من لدن الرهابة إلى دوين السرة في وسطه يشق من بطن الشاة. ودائرة العمود في الفرس: التي في مواضع القلادة، والعرب تستحبها. وعمود الأمر: قوامه الذي لا يستقيم لا به. وعمود السنان: ما توسط شفرتيه من غيره الناتئ في وسطه. وقال النضر: عمود السيف الشطيبة التي في وسط متنه إلى أسفله، وربما كان للسيف ثلاثة أعمدة في ظهره وهي الشطب والشطائب. وعمود الصبح: ما تبلج من ضوئه وهو المستظهر منه، وسطع عمود الصبح على التشبيه بذلك. وعمود النوى: ما استقامت عليه السيارة من بيته على المثل. وعمود الإعصار: ما يسطع منه في السماء أو يستطيل على وجه الأرض.

[ 305 ]

وعميد الأمر: قوامه. والعميد: السيد المعتمد عليه في الأمور أو المعمود إليه، قال: إذا ما رأت شمسا عب الشمس، شمرت إلى رملها، والجلهمي عميدها والجمع عمداء، وكذلك العمدة، الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث فيه سواء. ويقال للقوم: أنتم عمدتنا الذين يعتمد عليهم. وعميد القوم وعمودهم: سيدهم. وفلان عمدة قومه إذا كانوا يعتمدونه فيما يحزبهم، وكذلك هو عمدتنا. والعميد: سيد القوم، ومنه قول الأعشى: حتى يصير عميد القوم متكئا، يدفع بالراح عنه نسوة عجل ويقال: استقام القوم على عمود رأيهم أي على الوجه الذي يعتمدون عليه. واعتمد فلان ليلته إذا ركبها يسري فيها، واعتمد فلان فلانا في حاجته واعتمد عليه. والعميد: الشديد الحزن. يقال: ما عمدك ؟ أي ما أحزنك. والعميد والمعمود: المشعوف عشقا، وقيل: الذي بلغ به الحب مبلغا. وقلب عميد: هده العشق وكسره. وعميد الوجع: مكانه. وعمد البعير عمدا، فهو عمد والأنثى بالهاء: ورم سنامه من عض القتب والحلس وانشدخ، قال لبيد يصف مطرا أسال الأودية: فبات السيل يركب جانبيه، من البقار، كالعمد الثقال قال الأصمعي: يعني أن السيل يركب جانبيه سحاب كالعمد أي أحاط به سحاب من نواحيه بالمطر، وقيل: هو أن يكون السنام واريا فيحمل عليه ثقل فيكسره فيموت فيه شحمه فلا يستوي، وقيل: هو أن يرم ظهر البعير مع الغدة، وقيل: هو أن ينشدخ السنام انشداخا، وذلك أن يركب وعليه شحم كثير. والعمد: البعير الذي قد فسد سنامه. قال: ومنه قيل رجل عميد ومعمود أي بلغ الحب منه، شبه بالسنام الذي انشدخ انشداخا. وعمد البعير إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير عمد. وفي حديث عمر: أن نادبته قالت: واعمراه أقام الأود وشفى العمد. العمد، بالتحريك: ورم ودبر يكون في الظهر، أرادت به أنه أحسن السياسة، ومنه حديث علي: لله بلاء فلان فلقد قوم الأود وداوى العمد، وفي حديثه الآخر: كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة ؟ البكار جمع بكر وهو الفتي من الإبل، والعمدة من العمد: الورم والدبر، وقيل: العمدة التي كسرها ثقل حملها. والعمدة: الموضع الذي ينتفخ من سنام البعير وغاربه. وقال النضر: عمهدت أليتاه من الركوب، وهو أن ترما وتخلجا. وعمدت الرجل أعمده عمدا إذا (* قوله أعمده عمدا إذا إلخ كذا ضبط بالأصل ومقتضى صنيع القاموس أنه من باب كتب.) ضربته بالعمود. وعمدته إذا ضربت عمود بطنه. وعمد الخراج عمدا إذا عصر قبل أن ينضج فورم ولم تخرج بيضته، وهو الجرح العمد. وعمد الثرى يعمد عمدا: بلله المطر، فهو عمد، تقبض وتجعد وندي وتراكب بعضه على بعض، فإذا قبضت منه على شئ تعقد واجتمع من ندوته، قال الراعي يصف بقرة وحشية: حتى غدت في بياض الصبح طيبة، ريح المباءة تخدي، والثرى عمد

[ 306 ]

أراد طيبة ريح المباءة، فلما نون طيبة نصعب ريح المباءة. أبو زيد: عمدت الأرض عمدا إذا رسخ فيها المطر إلى الثرى حتى إذ قبضت عليه في كفك تعقد وجعد. ويقال: إن فلانا لعمد الثرى أي كثير المعروف. وعمدت السيل تعميدا إذا سددت وجه جريته حتى يجتمع في موضع بتراب أو حجارة. والعمود: قضيب الحديد. وأعمد: بمعنى أعجب، وقيل: أعمد بمعنى أغضب من قولهم عمد عليه إذا غضب، وقيل: معناه أتوجع وأشتكي من قولهم عمعدني الأمر فعمدت أي أوجعني فوجعت. الغنوي: العمد والضمد والغضب، قال الأزهري: وهو العمد والأمد أيضا. وعمد عليه: غضب كعبد، حكاه يعقوب في المبدل. ومن كلامهم: أعمد من كيل محق أي هل زاد على هذا. وروي عن أبي عبيد محق، بالتشديد. قال الأزهري: ورأيت في كتاب قديم مسموع من كيل محق، بالتخفيف، من المحق، وفسر هل زاد على مكيال نقص كيله أي طفف. قال: وحسبت أن الصواب هذا، قال ابن بري: ومنه قول الراجز: فاكتل أصياعك منه وانطلق، ويحك هل أعمد من كيل محق وقال: معناه هل أزيد على أن محق كيلي ؟ وفي حديث ابن مسعود: أنه أتى أبا جهل يوم بدر وهو صريع، فوضع رجله على مذمره ليجهز عليه، فقال له أبو جهل: أعمد من سيد قتله قومه أي أعجب، قال أبو عبيد: معناه هل زاد على سيد قتله قومه، هل كان إلا هذا ؟ أي أن هذا ليس بعار، ومراده بذلك أن يهون على نفسه ما حل به من الهلاك، وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه، وقال شمر: هذا استفهام أي أعجب من رجل قتله قومه، قال الأزهري: كأن الأصل أأعمد من سيد فخففت إحدى الهمزتين، وقال ابن ميادة ونسبه الأزهري لابن مقبل: تقدم قيس كل يوم كريهة، ويثنى عليها في الرخاء ذنوبها وأعمد من قوم كفاهم أخوهم صدام الأعادي، حيث فلت نيوبها يقول: هل زدنا على أن كفينا إخوتنا. والمعمد والعمد والعمدات والعمداني: الشاب الممتلئ شبابا، وقيل هو الضخم الطويل، والأنثى من كل ذلك بالهاء، والجمع العمدانيون. وامرأة عمدانية: ذات جسم وعبالة. ابن الأعرابي: العمود والعماد والعمدة والعمدان رئيس العسكر وهو الزوير. ويقال لرجلي الظليم: عمودان. وعمودان: اسم موضع، قال حاتم الطائي: بكيت، وما يبكيك من دمنة قفر، بسقف إلى وادي عمودان فالغمر ؟ ابن بزرج: يقال: جلس به وعرس به وعمد به ولزب به إذا لزمه. ابن المظفر: عمدان اسم جبل أو موضع، قال الأزهري: أراه أراد غمدان، بالغين، فصحفه وهو حصن في رأس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن، قال الأزهري: وهذا تصحيف كتصحيفه يوم بعاث وهو من مشاهير أيام العرب أخرجه في الغين وصحفه. * عمرد: العمرود والعمرد: الطويل. يقال ذئب عمرد وسبسب عمرد طويل، عن ابن الأعرابي،

[ 307 ]

وأنشد: فقام وسنان ولم يوسد، يمسح عينيه كفعل الأرمد إلى صناع الرجل خرقاء اليد، خطارة بالسبسب العمرد ويقال: العمرد الشرس الخلق القوي. ويقال: فرس عمرد، قال المعذل بن عبد الله: من السح جوالا، كأن غلامه يصرف سبدا في العنان عمردا قوله من السح يريد من الخيل التي تصب الجري. والسبد: الداهية. يقال: هو سبد أسباد. أبو عمرو: شأو عمرد، قال عوف بن الأحوص: ثارت بهم قتلى حنيفة، إذ أبت بنسوتهم إلا النجاء العمردا والعمرد: الذئب الخبيث، قال جرير يصف فرسا: على سابح نهد يشبه، بالضحى، إذا عاد فيه الركض، سيدا عمردا قال أبو عدنان: أنشدتني امرأة شداد الكلابية لأبيها: على رفل ذي فضول أقود، يغتال نسعيه بجوز موفد، صافي السبيب سلب عمرد فسألتها عن العمرد فقالت: النجيبة الرحيل من الإبل، وقالت: الرحيل الذي يرتحله الرجل فيركبه. والعمرد: السير السريع الشديد، وأنشد: فلم أر للهم المنيخ كرحلة، يحث بها القوم النجاء العمردا * عند: قال الله تعالى: ألقيا في جهنم كل كفار عنيد. قال قتادة: العنيد المعرض عن طاعة الله تعالى. وقال تعالى: وخاب كل جبار عنيد. عند الرجل يعند عندا وعنودا وعندا: عتا وطغا وجاوز قدره. ورجل عنيد: عاند، وهو من التجبر. وفي خطبة أبي بكر، رضي الله عنه: وسترون بعدي ملكا عضوضا وملكا عنودا، العنود والعنيد بمعنى وهما فعيل وفعول بمعنى فاعل أو مفاعل. وفي حديث الدعاء: فأقص الأدنين على عنودهم عنك أي ميلهم وجورهم. وعند عن الحق وعن الطريق يعند ويعند: مال. والمعاندة والعناد: أن يعرف الرجل الشئ فيأباه ويميل عنه، وكان كفر أبي طالب معاندة لأنه عرف وأقر وأنف أن يقال: تبع ابن أخيه، فصار بذلك كافرا. وعاند معاندة أي خالف ورد الحق وهو يعرفه، فهو عنيد وعاند. وفي الحديث: إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا، العنيد: الجائر عن القصد الباغي الذي يرد الحق مع العلم به. وتعاند الخصمان: تجادلا. وعند عن الشئ والطريق يعند ويعند عنودا، فهو عنود، وعند عندا: تباعد وعدل. وناقة عنود: لا تخالط الإبل تباعد عن الإبل فترعى ناحية أبدا، والجمع عند وعاند وعاندة، وجمعهما جميعا عواند وعند، قال: إذا رحلت فاجعلوني وسطا، إني كبير لا أطيق العندا جمع بين الطاء والدال، وهو إكفاء. ويقال: هو يمشي وسطا لا عندا. وفي حديث عمر يذكر سيرته يصف نفسه بالسياسة فقال: إني أنهر اللفوت وأضم العنود وألحق القطوف وأزجر العروض، قال: العنود هو من

[ 308 ]

الإبل الذي لا يخالطها ولا يزال منفردا عنها، وأراد: من خرج عن الجماعة أعدته إليها وعطفته عليها، وقيل: العنود التي تباعد عن الإبل تطلب خيار المرتع تتأنف، وبعض الإبل يرتع ما وجد، قال ابن الأعرابي، وأبو نصر: هي التي تكون في طائفة الإبل أي في ناحيتها. وقال القيسي: العنود من الإبل التي تعاند الإبل فتعارضها، قال: فإذا قادتهن قدما أمامهن فتلك السلوف. والعاند: البعير الذي يجور عن الطريق ويعدل عن القصد. ورجل عنود: يحل عنده ولا يخالط الناس، قال: ومولى عنود ألحقته جريرة، وقد تلحق المولى العنود الجرائر الكسائي: عندت الطعنة تعند وتعند إذا سال دمها بعيدا من صاحبها، وهي طعنة عاندة. وعند الدم يعند إذا سال في جانب. والعنود من الدواب: المتقدمة في السير، وكذلك هي من حمر الوحش. وناقة عنود: تنكب الطريق من نشاطها وقوتها، والجمع عند وعند. قال ابن سيده: وعندي أن عندا ليس جمع عنود لأن فعولا لا يكسر على فعل، وإنما هي جمع عاند، وهي مماتة. وعاندة الطريق: ما عدل عنه فعند، أنشد ابن الأعرابي: فإنك، والبكا بعد ابن عمرو، لكالساري بعاندة الطريق يقول: رزئت عظيما فبكاؤك على هالك بعده ضلال أي لا ينبغي لك أن تبكي على أحد بعده. ويقال: عاند فلان فلانا عنادا: فعل مثل فعله. يقال: فلان يعاند فلانا أي يفعل مثل فعله، وهو يعارضه ويباريه. قال: والعامة يفسرونه يعانده يفعل خلاف فعله، قال الأزهري: ولا أعرف ذلك ولا أثبته. والعند: الاعتراض، وقوله: يا قوم، ما لي لا أحب عنجده ؟ وكل إنسان يحب ولده، حب الحبارى ويزف عنده ويروى يدق أي معارضة الولد، قال الازهري: يعارضه شفقة عليه. وقيل: العند هنا الجانب، قال ثعلب: هو الاعتراض. قال: يعلمه الطيران كما يعلم العصفور ولده، وأنشده ثعلب: وكل خنزير. قال الأزهري: والمعاند هو المعارض بالخلاف لا بالوفاق، وهذا الذي تعرفه العوام، وقد يكون العناد معارضة لغير الخلاف، كما قال الأصمعي واستخرجه من عند الحبارى، جعله اسما من عاند الحبارى فرخه إذا عارضه في الطيران أول ما ينهض كأنه يعلمه الطيران شفقة عليه. وأعند الرجل: عارض بالخلاف. وأعند: عارض بالاتفاق. وعاند البعير خطامه: عارضه. وعانده معاندة وعنادا: عارضه، قال أبو ذؤيب: فافتنهن من السواء وماؤه بثر، وعانده طريق مهيع (* قوله وماؤه بثر تفسير البثر بالموضع لا يلاقي الإخبار به عن قوله ماؤه، ولياقوت في حل هذا البيت أنه الماء القليل وهو من الأضداد اه‍. ولا ريب ان بثرا اسم موضع إلا أنه غير مراد هنا) افتنهن من الفن، وهو الطرد، أي طرد الحمار أتنه من السواء، وهو موضع، وكذلك بثر. والمهيع: الواسع. وعقبة عنود: صعبة المرتقى. وعند العرق وعند وعند وأعند: سال فلم يكد يرقأ، وهو عرق عاند، قال عمرو بن ملقط:

[ 309 ]

بطعنة يجري لها عاند، كالماء من غائلة الجابيه وفسر ابن الأعرابي العاند هنا بالمائل، وعسى أن يكون السائل فصحفه الناقل عنه. وأعند أنفه: كشر سيلان الدم منه. وأعند القئ وأعند فيه إعنادا: تابعه. وسئل ابن عباس عن المستحاضة فقال: إنه عرق عاند أو ركضة من الشيطان، قال أبو عبيد: العرق العاند الذي عند وبغى كالإنسان يعاند، فهذا العرق في كثرة ما يخرج منه بمنزلته، شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته، وقيل: العاند الذي لا يرقأ، قال الراعي: ونحن تركنا بالفعالي طعنة، لها عاند، فوق الذراعين، مسبل (* قوله بالفعالي كذا بالأصل) وأصله من عنود الإنسان إذا بغى وعند عن القصد، وأنشد: وبخ كل عاند نعور والعند، بالتحريك: الجانب. وعاند فلان فلانا إذا جانبه. ودم عاند: يسيل جانبا. وقال ابن شميل: عند الرجل عن أصحابه يعند عنودا إذا ما تركهم واجتاز عليهم. وعند عنهم إذا ما تركهم في سفر وأخذ في غير طريقهم أو تخلف عنهم. والعنود: كأنه الخلاف والتباعد والترك، لو رأيت رجلا بالبصرة من أهل الحجاز لقلت: شد ما عندت عن قومك أي تباعدت عنهم. وسحابة عنود: كثيرة المطر، وجمعه عند، وقال الراعي: دعصا أرذ عليه فرق عند وقدح عنود: وهو الذي يخرج فائزا على غير جهة سائر القداح. ويقال: استعندني فلان من بين القوم أي قصدني. وأما عند: فحضور الشئ ودنوه وفيها ثلاث لغات: عند وعند وعند، وهي ظرف في المكان والزمان، تقول: عند الليل وعند الحائط إلا أنها ظرف غير متمكن، لا تقول: عندك واسع، بالرفع، وقد أدخلوا عليه من حروف الجر من وحدها كما أدخلوها على لدن. قال تعالى: رحمة من عندنا. وقال تعالى: من لدنا. ولا يقال: مضيت إلى عندك ولا إلى لدنك، وقد يغرى بها فيقال: عندك زيدا أي خذه، قال الأزهري: وهي بلغاتها الثلاث أقصى نهايات القرب ولذلك لم تصغر، وهو ظرف مبهم ولذلك لم يتمكن إلا في موضع واحد، وهو أن يقول القائل لشئ بلا علم: هذا عندي كذا وكذا، فيقال: ولك عند، زعموا أنه في هذا الموضع يراد به القلب وما فيه معقول من اللب، وهذا غير قوي. وقال الليث: عند حرف صفة يكون موضعا لغيره ولفظه نصب لأنه ظرف لغيره، وهو في التقريب شبه اللزق ولا يكاد يجئ في الكلام إلا منصوبا لأنه لا يكون إلا صفة معمولا فيها أو مضمرا فيها فعل إلا في قولهم: ولك عند، كما تقدم، قال سيبويه: وقالوا عندك: تحذره شيئا بين يديه أو تأمره أن يتقدم، وهو من أسماء الفعل لا يتعدى، وقالوا: أنت عندي ذاهب أي في ظني، حكاها ثعلب عن الفراء. الفراء: العرب تأمر من الصفات بعليك وعندك ودونك وإليك، يقولون: إليك إليك عني، كما يقولون: وراءك وراءك، فهذه الحروف كثيرة، وزعم الكسائي أنه سمع: بينكما البعير فخذاه، فنصب البعير وأجاز ذلك في كل الصفات التي تفرد ولم يجزه في اللام ولا

[ 310 ]

الباء ولا الكاف، وسمع الكسائي العرب تقول: كما أنت وزيدا ومكانك وزيدا، قال الأزهري: وسمعت بعض بني سليم يقول: كما أنتني، يقول: انتظرني في مكانك. وما لي عنه عندد وعندد أي بد، قال: لقد ظعن الحي الجميع فأصعدوا، نعم ليس عما يفعل الله عندد وإنما لم يقض عليها أنها فنعل لأن التكرير إذا وقع وجب القضاء بالزيادة إلا أن يجئ ثبت، وإنما قضى على النون ههنا أنها أصل لأنها ثانية والنون لا تزاد ثانية إلا بثبت. وما لي عنه معلندد أيضا وما وجدت إلى كذا معلنددا أي سبيلا. وقال اللحياني: ما لي عن ذاك عندد وعندد أي محيص. وقال مرة: ما وجدت إلى ذلك عنددا وعنددا أي سبيلا ولا ثبت هنا. أبو زيد: يقال إن تحت طريقتك لعندأوة، والطريقة: اللين والسكون، والعندأوة: الجفوة والمكر، قال الأصمعي: معناه إن تحت سكونك لنزوة وطماحا، وقال غيره: العندأوة الالتواء والعسر، وقال: هو من العداء، وهمزه بعضهم فجعل النون والهمزة زائدتين (* قوله النون والهمزة زائدتين كذا بالأصل وفيه يكون بناء عندأوة فنعالة لا فنعلوة) على بناء فنعلوة، وقال غيره: عنداوة فعللوة. وعاندان: واديان معروفان، قال: شبت بأعلى عاندين من إضم وعاندين وعاندون: اسم واد أيضا. وفي النصب والخفض عاندين، حكاه كراع ومثله بقاصرين وخانقين وماردين وماكسين وناعتين، وكل هذه أسماء مواضع، وقول سالم بن قحفان: يتبعن ورقاء كلون العوهق، لاحقة الرجل عنود المرفق يعني بعيدة المرفق من الزور. والعوهق: الخطاف الجبلي، وقيل: الغراب الأسود، وقيل: الثور الأسود، وقيل: اللازورد. وطعن عند، بالكسر، إذا كان يمنة ويسرة. قال أبو عمرو: أخف الطعن الولق، والعاند مثله. * عنجد: العنجد: حب العنب. والعنجد والعنجد: ردئ الزبيب، وقيل: نواه. وقال أبو حنيفة: العنجد والعنجد الزبيب، وزعم عن ابن الأعرابي أنه حب الزبيب، قال الشاعر: غدا كالعسلس، في حذله رؤوس العظاري كالعنجد والعظاري: ذكور الجراد، وذكر عن بعض الرواة أن العنجد، بضم الجيم، الأسود من الزبيب. قال وقال غيره: هو العنجد، بفتح العين والجيم، قال الخليل: رؤوس العناظب كالعنجد شبه رؤوس الجراد بالزبيب، ومن رواه خناظب فهي الخنافس. أبو زيد: يقال للزبيب العنجد والعنجد والعنجد، ثلاث لغات. وحاكم أعرابي رجلا إلى القاضي فقال: بعت به عنجدا مذ جهر فغاب عني، قال ابن الأعرابي: الجهر قطعة من الدهر. وعنجد وعنجدة: اسمان، قال: يا قوم، ما لي لا أحب عنجده ؟ وكل إنسان يحب ولده، حب الحبارى، ويذب عنده

[ 311 ]

* عنجرد: الأزهري، الفراء: امرأة عنجرد: خبيثة سيئة الخلق، وأنشد: عنجرد تحلف حين أحلف، كمثل شيطان الحماط أعرف وقال غيره: امرأة عنجرد سليطة. * عندد: الأزهري: يقال ما لي عنه عندد ولا معلندد أي ما لي عنه بد. وقال اللحياني: ما وجدت إلى ذلك عنددا وعنددا ومعلنددا أي سبيلا. * عنقد: العنقود والعنقاد من النخل والعنب والأراك والبطم ونحوها، قال: إذ لمتي سوداء كالعنقاد، كلمة كانت على مصاد وعنقود: اسم ثور، قال: يا رب سلم قصبات عنقود * عنكد: العنكد: ضرب من السمك البحري. * عهد: قال الله تعالى: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا، قال الزجاج: قال بعضهم: ما أدري ما العهد، وقال غيره: العهد كل ما عوهد الله عليه، وكل ما بين العباد من المواثيق، فهو عهد. وأمر اليتيم من العهد، وكذلك كل ما أمر الله به في هذه الآيات ونهى عنه. وفي حديث الدعاء: وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أي أنا مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك والإقرار بوحدانيتك لا أزول عنه، واستثنى بقوله ما استطعت موضع القدر السابق في أمره أي إن كان قد جرى القضاء أن أنقض العهد يوما ما فإني أخلد عند ذلك إلى التنصل والاعتذار، لعدم الاستطاعة في دفع ما قضيته علي، وقيل: معناه إني متمسك بما عهدته إلي من أمرك ونهيك ومبلي العذر في الوفاء به قدر الوسع والطاقة، وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه الواجب فيه. والعهد: الوصية، كقول سعد حين خاصم عبد بن زمعة في ابن أمته فقال: ابن أخي عهد إلي فيه أي أوصى، ومنه الحديث: تمسكوا بعهد ابن أم عبد أي ما يوصيكم به ويأمركم، ويدل عليه حديثه الآخر: رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد لمعرفته بشفقته عليهم ونصيحته لهم، وابن أم عبد: هو عبد الله بن مسعود. ويقال: عهد إلي في كذا أي أوصاني، ومنه حديث علي، كرم الله وجهه: عهد إلي النبي الأمي أي أوصى، ومنه قوله عز وجل: ألم أعهد إليكم يا بني آدم، يعني الوصية والأمر. والعهد: التقدم إلى المرء في الشئ. والعهد: الذي يكتب للولاة وهو مشتق منه، والجمع عهود، وقد عهد إليه عهدا. والعهد: الموثق واليمين يحلف بها الرجل، والجمع كالجمع. تقول: علي عهد الله وميثاقه، وأخذت عليه عهد الله وميثاقه، وتقول: علي عهد الله لأفعلن كذا، ومنه قول الله تعالى: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم، وقيل: ولي العهد لأنه ولي الميثاق الذي يؤخذ على من بايع الخليفة. والعهد أيضا: الوفاء. وفي التنزيل: وما وجدنا لأكثرهم من عهد، أي من وفاء، قال أبو الهيثم: العهد جمع العهدة وهو الميثاق واليمين التي تستوثق بها ممن يعاهدك، وإنما سمي اليهود والنصارى أهل العهد: للذمة التي أعطوها والعهدة المشترطة عليهم ولهم. والعهد والعهدة واحد، تقول: برئت إليك من عهدة هذا العبد أي مما يدركك فيه من عيب كان معهودا فيه عندي. وقال شمر: العهد الأمان، وكذلك الذمة، تقول: أنا أعهدك من هذا الأمر

[ 312 ]

أي أؤمنك منه أو أنا كفيلك، وكذلك لو اشترى غلاما فقال: أنا أعهدك من إباقه، فمعناه أنا أؤمنك منه وأبرئك من إباقه، ومنه اشتقاق العهدة، ويقال: عهدته على فلان أي ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه. وقولهم: لا عهدة أي لا رجعة. وفي حديث عقبة بن عامر: عهدة الرقيق ثلاثة أيام، هو أن يشتري الرقيق ولا يشترط البائع البراءة من العيب، فما أصاب المشترى من عيب في الأيام الثلاثة فهو من مال البائع ويرد إن شاء بلا بينة، فإن وجد به عيبا بعد الثلاثة فلا يرد إلا ببينة. وعهيدك: المعاهد لك يعاهدك وتعاهده وقد عاهده، قال: فللترك أوفى من نزار بعهدها، فلا يأمنن الغدر يوما عهيدها والعهدة: كتاب الحلف والشراء. واستعهد من صاحبه: اشترط عليه وكتب عليه عهدة، وهو من باب العهد والعهدة لأن الشرط عهد في الحقيقة، قال جرير يهجو الفرزدق حين تزوج بنت زيق: وما استعهد الأقوام من ذي ختونة من الناس إلا منك، أو من محارب والجمع عهد. وفيه عهدة لم تحكم أي عيب. وفي الأمر عهدة إذا لم يحكم بعد. وفي عقله عهدة أي ضعف. وفي خطه عهدة إذا لم يقم حروفه. والعهد: الحفاظ ورعاية الحرمة. وفي الحديث أن عجوزا دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأل بها وأحفى وقال: إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان. وفي حديث أم سلمة: قالت لعائشة: وتركت عهيدى (قوله وتركت عهيدى كذا بالأصل والذي في النهاية وتركت عهيداه) العهيدى، بالتشديد والقصر، فعيلى من العهد كالجهيدى من الجهد، والعجيلى من العجلة. والعهد: الأمان. وفي التنزيل: لا ينال عهدي الظالمين، وفيه: فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم. وعاهد الذمي: أعطاه عهدا، وقيل: معاهدته مبايعته لك على إعطائه الجزية والكف عنه. والمعاهد: الذمي. وأهل العهد: أهل الذمة، فإذا أسلموا سقط عنهم اسم العهد. وتقول: عاهدت الله أن لا أفعل كذا وكذا، ومنه الذمي المعاهد الذي فورق فأومر على شروط استوثق منه بها، وأومن عليها، فإن لم يف بها حل سفك دمه. وفي الحديث: إن كرم العهد من الإيمان أي رعاية المودة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، معناه لا يقتل مؤمن بكافر، تم الكلام، ثم قال: ولا يقتل أيضا ذو عهد أي ذو ذمة وأمان ما دام على عهده الذي عوهد عليه، فنهى، صلى الله عليه وسلم، عن قتل المؤمن بالكافر، وعن قتل الذمي المعاهد الثابت على عهده. وفي النهاية: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده أي ولا ذو ذمة في ذمته، ولا مشرك أعطي أمانا فدخل دار الإسلام، فلا يقتل حتى يعود إلى مأمنه. قال ابن الأثير: ولهذا الحديث تأويلان بمقتضى مذهبي الشافعي وأبي حنيفة: أما الشافعي فقال لا يقتل المسلم بالكافر مطلقا معاهدا كان أو غير معاهد حربيا كان أو ذميا مشركا أو كتابيا، فأجرى اللفظ على ظاهره ولم يضمر له شيئا فكأنه نهى عن قتل المسلم بالكافر وعن قتل المعاهد، وفائدة ذكره بعد قوله لا يقتل مسلم بكافر لئلا يتوهم متوهم أنه قد نفى عنه القود بقتله الكافر، فيظن أن المعاهد لو قتل كان حكمه كذلك

[ 313 ]

فقال: ولا يقتل ذو عهد في عهده، ويكون الكلام معطوفا على ما قبله منتظما في سلكه من غير تقدير شئ محذوف، وأما أبو حنيفة فإنه خصص الكافر في الحديث بالحربي دون الذمي، وهو بخلاف الإطلاق، لأن من مذهبه أن المسلم يقتل بالذمي فاحتاج أن يضمر في الكلام شيئا مقدرا ويجعل فيه تقديما وتأخيرا فيكون التقدير: لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر أي لا يقتل مسلم ولا كافر معاهد بكافر، فإن الكافر قد يكون معاهدا وغير معاهد. وفي الحديث: من قتل معاهدا لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، يجوز أن يكون بكسر الهاء وفتحها على الفاعل والمفعول، وهو في الحديث بالفتح أشهر وأكثر. والمعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما، ومنه الحديث: لا يحل لكم كذا وكذا ولا لقطة معاهد أي لا يجوز أن تتملك لقطته الموجودة من ماله لأنه معصوم المال، يجري حكمه مجرى حكم الذمي. والعهد: الالتقاء. وعهد الشئ عهدا: عرفه، ومن العهد أن تعهد الرجل على حال أو في مكان، يقال: عهدي به في موضع كذا وفي حال كذا، وعهدته بمكان كذا أي لقيته وعهدي به قريب، وقول أبي خراش الهذلي: ولم أنس أياما لنا ولياليا بحلية، إذ نلقى بها ما نحاول فليس كعهد الدار، يا أم مالك، ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل أي ليس الأمر كما عهدت ولكن جاء الإسلام فهدم ذلك، وأراد بالسلاسل الإسلام وأنه أحاط برقابنا فلا نستطيع أن نعمل شيئا مكروها. وفي حديث أم زرع: ولا يسأل عما عهد أي عما كان يعرفه في البيت من طعام وشراب ونحوهما لسخائه وسعة نفسه. والتعهد: التحفظ بالشئ وتجديد العهد به، وفلان يتعهده صرع. والعهدان: العهد. والعهد: ما عهدته فثافنته. يقال: عهدي بفلان وهو شاب أي أدركته فرأيته كذلك، وكذلك المعهد. والمعهد: الموضع كنت عهدته أو عهدت هوى لك أو كنت تعهد به شيئا، والجمع المعاهد. والمعاهدة والاعتهاد والتعاهد والتعهد واحد، وهو إحداث العهد بما عهدته. ويقال للمحافظ على العهد: متعهد، ومنه قول أبي عطاء السندي وكان فصيحا يرثي ابن هبيرة: وإن تمس مهجور الفناء فربما أقام به، بعد الوفود، وفود فإنك لم تبعد على متعهد، بلى كل من تحت التراب بعيد أراد: محافظ على عهدك بذكره إياي (* قوله بذكره اياي كذا بالأصل ولعله بذكره إياه). ويقال: متى عهدك بفلان أي متى رؤيتك إياه. وعهده: رؤيته. والعهد: المنزل الذي لا يزال القوم إذا انتأوا عنه رجعوا إليه، وكذلك المعهد. والمعهود: الذي عهد وعرف. والعهد: المنزل المعهود به الشئ، سمي بالمصدر، قال ذو الرمة: هل تعرف العهد المحيل رسمه وتعهد الشئ وتعاهده واعتهده: تفقده وأحدث العهد به، قال الطرماح:

[ 314 ]

ويضيع الذي قد آوجبه الله عليه، وليس يعتهده وتعهدت ضيعتي وكل شئ، وهو أفصح من قولك تعاهدته لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين. وفي التهذيب: ولا يقال تعاهدته، قال: وأجازهما الفراء. ورجل عهد، بالكسر: يتعاهد الأمور ويحب الولايات والعهود، قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلم الباهلي ويذكر فتوحه: نام المهلب عنها في إمارته، حتى مضت سنة، لم يقضها العهد وكان المهلب يحب العهود، وأنشد أبو زيد: فهن مناخات يجللن زينة، كما اقتان بالنبت العهاد المحوف، المحوف: الذي قد نبتت حافتاه واستدار به النبات. والعهاد: مواقع الوسمي من الأرض. وقال الخليل: فعل له معهود ومشهود وموعود، قال: مشهود يقول هو الساعة، والمعهود ما كان أمس، والموعود ما يكون غدا. والعهد، بفتح العين: أول مطر والولي الذي يليه من الأمطار أي يتصل به. وفي المحكم: العهد أول المطر الوسمي، عن ابن الأعرابي، والجمع العهاد. والعهد: المطر الأول. والعهد والعهدة والعهدة: مطر بعد مطر يدرك آخره بلل أوله، وقيل: هو كل مطر بعد مطر، وقيل: هو المطرة التي تكون أولا لما يأتي بعدها، وجمعها عهاد وعهود، قال: أراقت نجوم الصيف فيها سجالها، عهادا لنجم المربع المتقدم قال أبو حنيفة: إذا أصاب الأرض مطر بعد مطر، وندى الأول باق، فذلك العهد لأن الأول عهد بالثاني. قال: وقال بعضهم العهاد: الحديثة من الأمطار، قال: وأحسبه ذهب فيه إلى قول الساجع في وصف الغيث: أصابتنا ديمة بعد ديمة على عهاد غير قديمة، وقال ثعلب: على عهاد قديمة تشبع منها الناب قبل الفطيمة، وقوله: تشبع منها الناب قبل الفطيمة، فسره ثعلب فقال: معناه هذا النبت قد علا وطال فلا تدركه الصغيرة لطوله، وبقي منه أسافله فنالته الصغيرة. وقال ابن الأعرابي: العهاد ضعيف مطر الوسمي وركاكه. وعهدت الروضة: سقتها العهدة، فهي معهودة. وأرض معهودة إذا عمها المطر. والأرض المعهدة تعهيدا: التي تصيبها النفضة من المطر، والنفضة المطرة تصيب القطعة من الأرض وتخطئ القطعة. يقال: أرض منفضة تنفيضا، قال أبو زبيد: أصلبي تسمو العيون إليه، مستنير، كالبدر عام العهود ومطر العهود أحسن ما يكون لقلة غبار الآفاق، قيل: عام العهود عام قلة الأمطار. ومن أمثالهم في كراهة المعايب: الملسى لا عهدة له، المعنى ذو الملسى لا عهدة له. والملسى: ذهاب في خفية، وهو نعت لفعلته، والملسى مؤنثة، قال: معناه أنه خرج من الأمر سالما فانقضى عنه لا له ولا عليه، وقيل: الملسى أن يبيع الرجل سلعة يكون قد سرقها فيملس ويغيب بعد قبض الثمن، وإن استحقت في يدي المشتري لم يتهيأ له أن يبيع البائع بضمان عهدتها لأنه املس هاربا، وعهدتها أن يبيعها وبها عيب أو فيها استحقاق لمالكها. تقول: أبيعك الملسى لا عهدة أي تنملس

[ 315 ]

وتنفلت فلا ترجع إلي. ويقال في المثل: متى عهدك بأسفل فيك ؟ وذلك إذا سألته عن أمر قديم لا عهد له به، ومثله: عهدك بالفاليات قديم، يضرب مثلا للأمر الذي قد فات ولا يطمع فيه، ومثله: هيهات طار غرابها بجرادتك، وأنشد: وعهدي بعهد الفاليات قديم وأنشد أبو الهيثم: وإني لأطوي السر في مضمر الحشا، كمون الثرى في عهدة ما يريمها أراد بالعهدة مقنوءة لا تطلع عليها الشمس فلا يريمها الثرى. والعهد: الزمان. وقرية عهيدة أي قديمة أتى عليها عهد طويل. وبنو عهادة: بطين من العرب. * عود: في صفات الله تعالى: المبدئ المعيد، قال الأزهري: بدأ الله الخلق إحياء ثم يميتهم ثم يعيدهم أحياء كما كانوا. قال الله، عز وجل: وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده. وقال: إنه هو يبدئ ويعيد، فهو سبحانه وتعالى الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إن الله يحب النكل على النكل، قيل: وما النكل على النكل ؟ قال: الرجل القوي المجرب المبدئ المعيد على الفرس القوي المجرب المبدئ المعيد، قال أبو عبيد: وقوله المبدئ المعيد هو الذي قد أبدأ في غزوه وأعاد أي غزا مرة بعد مرة، وجرب الأمور طورا بعد طور، وأعاد فيها وأبدأ، والفرس المبدئ المعيد هو الذي قد ريض وأدب وذلل، فهو طوع راكبه وفارسه، يصرفه كيف شاء لطواعيته وذله، وأنه لا يستصعب عليه ولا يمنعه ركابه ولا يجمح به، وقيل: الفرس المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد مرة أخرى، وهذا كقولهم ليل نائم إذا نيم فيه وسر كاتم قد كتموه. وقال شمر: رجل معيد أي حاذق، قال كثير: عوم المعيد إلى الرجا قذفت به في اللج داوية المكان، جموم والمعيد من الرجال: العالم بالأمور الذي ليس بغمر، وأنشد: كما يتبع العود المعيد السلائب والعود ثاني البدء، قال: بدأتم فأحسنتم فأثنيت جاهدا، فإن عدتم أثنيت، والعود أحمد قال الجوهري: وعاد إليه يعود عودة وعودا: رجع. وفي المثل: العود أحمد، وأنشد لمالك بن نويرة: جزينا بني شيبان أمس بقرضهم، وجئنا بمثل البدء، والعود أحمد قال ابن بري: صواب إنشاده: وعدنا بمثل البدء، قال: وكذلك هو في شعره، ألا ترى إلى قوله في آخر البيت: والعود أحمد ؟ وقد عاد له بعدما كان أعرض عنه، وعاد إليه وعليه عودا وعيادا وأعاده هو، والله يبدئ الخلق ثم يعيده، من ذلك. واستعاده إياه: سأله إعادته. قال سيبويه: وتقول رجع عوده على بدئه، تريد أنه لم يقطع ذهابه حتى وصله برجوعه، إنما أردت أنه رجع في حافرته أي نقض مجيئه برجوعه، وقد يكون أن يقطع مجيئه ثم يرجع فتقول: رجعت عودي على بدئي أي رجعت كما

[ 316 ]

جئت، فالمجئ موصول به الرجوع، فهو بدء والرجوع عود، انتهى كلام سيبويه. وحكى بعضهم: رجع عودا على بدء من غير إضافة. ولك العود والعودة والعوادة أي لك أن تعود في هذا الأمر، كل هذه الثلاثة عن اللحياني. قال الأزهري: قال بعضهم: العود تثنية الأمر عودا بعد بدء. يقال: بدأ ثم عاد، والعودة عودة مرة واحدة. وقوله تعالى: كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة، يقول: ليس بعثكم بأشد من ابتدائكم، وقيل: معناه تعودون أشقياء وسعداء كما ابتدأ فطرتكم في سابق علمه، وحين أمر بنفخ الروح فيهم وهم في أرحام أمهاتهم. وقوله عز وجل: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة، قال الفراء: يصلح فيها في العربية ثم يعودون إلى ما قالوا وفيما قالوا، يريد النكاح وكل صواب، يريد يرجعون عما قالوا، وفي نقض ما قالوا قال: ويجوز في العربية أن تقول: إن عاد لما فعل، تريد إن فعله مرة أخرى. ويجوز: إن عاد لما فعل، إن نقض ما فعل، وهو كما تقول: حلف أن يضربك، فيكون معناه: حلف لا يضربك وحلف ليضربنك، وقال الأخفش في قوله: ثم يعودون لما قالوا إنا لا نفعله فيفعلونه يعني الظهار، فإذا أعتق رقبة عاد لهذا المعنى الذي قال إنه علي حرام ففعله. وقال أبو العباس: المعنى في قوله: يعودون لما قالوا، لتحليل ما حرموا فقد عادوا فيه. وروى الزجاج عن الأخفش أنه جعل لما قالوا من صلة فتحرير رقبة، والمعنى عنده والذين يظاهرون ثم يعودون فتحرير رقبة لما قالوا، قال: وهذا مذهب حسن. وقال الشافعي في قوله: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة، يقول: إذا ظاهر منها فهو تحريم كان أهل الجاهلية يفعلونه وحرم على المسلمين تحريم النساء بهذا اللفظ، فإن أتبع المظاهر الظهار طلاقا، فهو تحريم أهل الإسلام وسقطت عنه الكفارة، وإن لم يتبع الظهار طلاقا فقد عاد لما حرم ولزمه الكفارة عقوبة لما قال، قال: وكان تحريمه إياها بالظهار قولا فإذا لم يطلقها فقد عاد لما قال من التحريم، وقال بعضهم: إذا أراد العود إليها والإقامة عليها، مس أو لم يمس، كفر. قال الليث: يقول هذا الأمر أعود عليك أي أرفق بك وأنفع لأنه يعود عليك برفق ويسر. والعائدة: اسم ما عاد به عليك المفضل من صلة أو فضل، وجمعه العوائد. قال ابن سيده: والعائدة المعروف والصلة يعاد به على الإنسان والعطف والمنفعة. والعوادة، بالضم: ما أعيد على الرجل من طعام يخص به بعدما يفرغ القوم، قال الأزهري: إذا حذفت الهاء قلت عواد كما قالوا أكام ولماظ وقضام، قال الجوهري: العواد، بالضم، ما أعيد من الطعام بعدما أكل منه مرة. وعواد: بمعنى عد مثل نزال وتراك. ويقال أيضا: عد إلينا فإن لك عندنا عوادا حسنا، بالفتح، أي ما تحب، وقيل: أي برا ولطفا. وفلان ذو صفح وعائدة أي ذو عفو وتعطف. والعواد: البر واللطف. ويقال للطريق الذي أعاد فيه السفر وأبدأ: معيد، ومنه قول ابن مقبل يصف الإبل السائرة: يصبحن بالخبت، يجتبن النعاف على أصلاب هاد معيد، لابس القتم أراد بالهادي الطريق الذي يهتدى إليه، وبالمعيد الذي لحب. والعادة: الديدن يعاد إليه، معروفة وجمعها عاد وعادات وعيد، الأخيرة عن كراع، وليس بقوي، إنما العيد ما عاد إليك من الشوق

[ 317 ]

والمرض ونحوه وسنذكره. وتعود الشئ وعاده وعاوده معاودة وعوادا واعتاده واستعاده وأعاده أي صار عادة له، أنشد ابن الأعرابي: لم تزل تلك عادة الله عندي، والفتى آلف لما يستعيد وقال: تعود صالح الأخلاق، إني رأيت المرء يألف ما استعادا وقال أبو كبير الهذلي يصف الذئاب: إلا عواسل، كالمراط، معيدة بالليل مورد أيم متغضف أي وردت مرات فليس تنكر الورود. وعاود فلان ما كان فيه، فهو معاود. وعاودته الحمى وعاوده بالمسألة أي سأله مرة بعد أخرى، وعود كلبه الصيد فتعوده، وعوده الشئ: جعله يعتاده. والمعاود: المواظب، وهو منه. قال الليث: يقال للرجل المواظب على أمر: معاود. وفي كلام بعضهم: الزموا تقى الله واستعيدوها أي تعودوها. واستعدته الشئ فأعاده إذا سألته أن يفعله ثانيا. والمعاودة: الرجوع إلى الأمر الأول، يقال للشجاع: بطل معاود لأنه لا يمل المراس. وتعاود القوم في الحرب وغيرها إذا عاد كل فريق إلى صاحبه. وبطل معاود: عائد. والمعاد: المصير والمرجع، والآخرة: معاد الخلق. قال ابن سيده: والمعاد الآخرة والحج. وقوله تعالى: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد، يعني إلى مكة، عدة للنبي، صلى الله عليه وسلم، أن يفتحها له، وقال الفراء: إلى معاد حيث ولدت، وقال ثعلب: معناه يردك إلى وطنك وبلدك، وذكروا أن جبريل قال: يا محمد، اشتقت إلى مولدك ووطنك ؟ قال: نعم، فقال له: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد، قال: والمعاد ههنا إلى عادتك حيث ولدت وليس من العود، وقد يكون أن يجعل قوله لرادك إلى معاد لمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك، فيكون المعاد تعجبا إلى معاد أي معاد لما وعده من فتح مكة. وقال الحسن: معاد الآخرة، وقال مجاهد: يحييه يوم البعث، وقال ابن عباس: أي إلى معدنك من الجنة، وقال الليث: المعادة والمعاد كقولك لآل فلان معادة أي مصيبة يغشاهم الناس في مناوح أو غيرها يتكلم به النساء، يقال: خرجت إلى المعادة والمعاد والمأتم. والمعاد: كل شئ إليه المصير. قال: والآخرة معاد للناس، وأكثر التفسير في قوله لرادك إلى معاد لباعثك. وعلى هذا كلام الناس: اذكر المعاد أي اذكر مبعثك في الآخرة، قاله الزجاج. وقال ثعلب: المعاد المولد. قال: وقال بعضهم: إلى أصلك من بني هاشم، وقالت طائفة وعليه العمل: إلى معاد أي إلى الجنة. وفي الحديث: وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي أي ما يعود إليه يوم القيامة، وهو إما مصدر وإما ظرف. وفي حديث علي: والحكم الله والمعود إليه يوم القيامة أي المعاد. قال ابن الأثير: هكذا جاء المعود على الأصل، وهو مفعل من عاد يعود، ومن حق أمثاله أن تقلب واوه ألفا كالمقام والمراح، ولكنه استعمله على الأصل. تقول: عاد الشئ يعود عودا ومعادا أي رجع، وقد يرد بمعنى صار، ومنه حديث معاذ: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أعدت فتانا يا معاذ أي صرت، ومنه حديث خزيمة: عاد لها النقاد مجرنثما أي

[ 318 ]

صار، ومنه حديث كعب: وددت أن هذا اللبن يعود قطرانا أي يصير، فقيل له: لم ذلك قال: تتبعت قريش أذناب الإبل وتركوا الجماعات. والمعاد والمعادة: المأتم يعاد إليه، وأعاد فلان الصلاة يعيدها. وقال الليث: رأيت فلانا ما يبدئ وما يعيد أي ما يتكلم ببادئة ولا عائدة. وفلان ما يعيد وما يبدئ إذا لم تكن له حيلة، عن ابن الأعرابي، وأنشد: وكنت امرأ بالغور مني ضمانة، وأخرى بنجد ما تعيد وما تبدي يقول: ليس لما أنا فيه من الوجد حيلة ولا جهة. والمعيد: المطيق للشئ يعاوده، قال: لا يستطيع جره الغوامض إلا المعيدات به النواهض وحكى الأزهري في تفسيره قال: يعني النوق التي استعادت النهض بالدلو. ويقال: هو معيد لهذا الشئ أي مطيق له لأنه قد اعتاده، وأما قول الأخطل: يشول ابن اللبون إذا رآني، ويخشاني الضواضية المعيد قال: أصل المعيد الجمل الذي ليس بعياياء وهو الذي لا يضرب حتى يخلط له، والمعيد الذي لا يحتاج إلى ذلك. قال ابن سيده: والمعيد الجمل الذي قد ضرب في الإبل مرات كأنه أعاد ذلك مرة بعد أخرى. وعادني الشئ عودا واعتادني، انتابني. واعتادني هم وحزن، قال: والاعتياد في معنى التعود، وهو من العادة. يقال: عودته فاعتاد وتعود. والعيد: ما يعتاد من نوب وشوق وهم ونحوه. وما اعتادك من الهم وغيره، فهو عيد، قال الشاعر: والقلب يعتاده من حبها عيد وقال يزيد بن الحكم الثقفي سليمان بن عبد الملك: أمسى بأسماء هذا القلب معمودا، إذا أقول: صحا، يعتاده عيدا كأنني، يوم أمسي ما تكلمني، ذو بغية يبتغي ما ليس موجودا كأن أحور من غزلان ذي بقر، أهدى لنا سنة العينين والجيدا وكان أبو علي يرويه شبه العينين والجيدا، بالشين المعجمة وبالباء المعجمة بواحدة من تحتها، أراد وشبه الجيد فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وقد قيل إن أبا علي صحفه يقول في مدحها: سميت باسم نبي أنت تشبهه حلما وعلما، سليمان بن داودا أحمد به في الورى الماضين من ملك، وأنت أصبحت في الباقين موجودا لا يعذل الناس في أن يشكروا ملكا أولاهم، في الأمور، الحزم والجودا وقال المفضل: عادني عيدي أي عادتي، وأنشد: عاد قلبي من الطويلة عيد أراد بالطويلة روضة بالصمان تكون ثلاثة أميال في مثلها، وأما قول تأبط شرا: يا عيد ما لك من شوق وإيراق، ومر طيف، على الأهوال طراق قال ابن الأنباري في قوله يا عيد ما لك: العيد ما يعتاده من الحزن والشوق، وقوله ما لك من شوق أي ما أعظمك من شوق، ويروى: يا هيد ما لك، والمعنى: يا هيد ما حالك وما شأنك. يقال: أتى

[ 319 ]

فلان القوم فما قالوا له: هيد مالك أي ما سألوه عن حاله، أراد: يا أيها المعتادني ما لك من شوق كقولك ما لك من فارس وأنت تتعجب من فروسيته وتمدحه، ومنه قاتله الله من شاعر. والعيد: كل يوم فيه جمع، واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه، وقيل: اشتقاقه من العادة لأنهم اعتادوه، والجمع أعياد لزم البدل، ولو لم يلزم لقيل: أعواد كريح وأرواح لأنه من عاد يعود. وعيد المسلمون: شهدوا عيدهم، قال العجاج يصف الثور الوحشي: واعتاد أرباضا لها آري، كما يعود العيد نصراني فجعل العيد من عاد يعود، قال: وتحولت الواو في العيد ياء لكسرة العين، وتصغير عيد عييد تركوه على التغيير كما أنهم جمعوه أعيادا ولم يقولوا أعوادا، قال الأزهري: والعيد عند العرب الوقت الذي يعود فيه الفرح والحزن، وكان في الأصل العود فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء، وقيل: قلبت الواو ياء ليفرقوا بين الاسم الحقيقي وبين المصدري. قال الجوهري: إنما جمع أعياد بالياء للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. ابن الأعرابي: سمي العيد عيدا لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد. وعاد العليل يعوده عودا وعيادة وعيادا: زاره، قال أبو ذؤيب: ألا ليت شعري، هل تنظر خالد عيادي على الهجران، أم هو يائس ؟ قال ابن جني: وقد يجوز أن يكون أراد عيادتي فحذف الهاء لأجل الإضافة، كما قالوا: ليت شعري، ورجل عائد من قوم عود وعواد، ورجل معود ومعوود، الأخيرة شاذة، وهي تميمية. وقال اللحياني: العوادة من عيادة المريض، لم يزد على ذلك. وقوم عواد وعود، الأخيرة اسم للجمع، وقيل: إنما سمي بالمصدر. ونسوة عوائد وعود: وهن اللاتي يعدن المريض، الواحدة عائدة. قال الفراء: يقال هؤلاء عود فلان وعواده مثل زوره وزواره، وهم الذين يعودونه إذا اعتل. وفي حديث فاطمة بنت قيس: فإنها امرأة يكثر عوادها أي زوارها. وكل من أتاك مرة بعد أخرى، فهو عائد، وإن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتى صار كأنه مختص به. قال الليث: العود كل خشبة دقت، وقيل: العود خشبة كل شجرة، دق أو غلظ، وقيل: هو ما جرى فيه الماء من الشجر وهو يكون للرطب واليابس، والجمع أعواد وعيدان، قال الأعشى: فجروا على ما عودوا، ولكل عيدان عصاره وهو من عود صدق أو سوء، على المثل، كقولهم من شجرة صالحة. وفي حديث حذيفة: تعرض الفتن على القلوب عرض الحصر عودا عودا، قال ابن الأثير: هكذا الرواية، بالفتح، أي مرة بعد مرة، ويروى بالضم، وهو واحد العيدان يعني ما ينسج به الحصر من طاقاته، ويروى بالفتح مع ذال معجمة، كأنه استعاذ من الفتن. والعود: الخشبة المطراة يدخن بها ويستجمر بها، غلب عليها الاسم لكرمه. وفي الحديث: عليكم بالعود الهندي، قيل: هو القسط البحري، وقيل: هو العود الذي يتبخر به. والعود ذو الأوتار الأربعة: الذي يضرب به غلب عليه أيضا، كذلك

[ 320 ]

قال ابن جني، والجمع عيدان، ومما اتفق لفظه واختلف معناه فلم يكن إيطاء قول بعض المولدين: يا طيب لذة أيام لنا سلفت، وحسن بهجة أيام الصبا عودي أيام أسحب ذيلا في مفارقها، إذا ترنم صوت الناي والعود وقهوة من سلاف الدن صافية، كالمسك والعنبر الهندي والعود تستل روحك في بر وفي لطف، إذا جرت منك مجرى الماء في العود قوله أول وهلة عودي: طلب لها في العودة، والعود الثاني: عود الغناء، والعود الثالث: المندل وهو العود الذي يتطيب به، والعود الرابع: الشجرة، وهذا من قعاقع ابن سيده، والأمر فيه أهون من الاستشهاد به أو تفسير معانيه وإنما ذكرناه على ما وجدناه. والعواد: متخذ العيدان. وأما ما ورد في حديث شريح: إنما القضاء جمر فادفع الجمر عنك بعودين، فإنه أراد بالعودين الشاهدين، يريد اتق النار بهما واجعلهما جنتك كما يدفع المصطلي الجمر عن مكانه بعود أو غيره لئلا يحترق، فمثل الشاهدين بهما لأنه يدفع بهما الإثم والوبال عنه، وقيل: أراد تثبت في الحكم واجتهد فيما يدفع عنك النار ما استطعت، وقال شمر في قول الفرزدق: ومن ورث العودين والخاتم الذي له الملك، والأرض الفضاء رحيبها قال: العودان منبر النبي، صلى الله عليه وسلم، وعصاه، وقد ورد ذكر العودين في الحديث وفسرا بذلك، وقول الأسود بن يعفر: ولقد علمت سوى الذي نبأتني: أن السبيل سبيل ذي الأعواد قال المفضل: سبيل ذي الأعواد يريد الموت، وعنى بالأعواد ما يحمل عليه الميت، قال الأزهري: وذلك إن البوادي لا جنائز لهم فهم يضمون عودا إلى عود ويحملون الميت عليها إلى القبر. وذو الأعواد: الذي قرعت له العصا، وقيل: هو رجل أسن فكان يحمل في محفة من عود. أبو عدنان: هذا أمر يعود الناس علي أي يضريهم بظلمي. وقال: أكره تعود الناس علي فيضروا بظلمي أي يعتادوه. وقال شمر: المتعيد الظلوم، وأنشد ابن الأعرابي لطرفة: فقال: ألا ماذا ترون لشارب شديد علينا سخطه متعيد ؟ (* في ديوان طرفة: شديد علينا بغيه متعمد). أي ظلوم، وقال جرير: يرى المتعيدون علي دوني أسود خفية الغلب الرقابا وقال غيره: المتعيد الذي يتعيد عليه بوعده. وقال أبو عبد الرحمن: المتعيد المتجني في بيت جرير، وقال ربيعة بن مقروم: على الجهال والمتعيدينا قال: والمتعيد الغضبان. وقال أبو سعيد: تعيد العائن على ما يتعين إذا تشهق عليه وتشدد ليبالغ في إصابته بعينه. وحكي عن أعرابي: هو لا يتعين عليه ولا يتعيد، وأنشد ابن السكيت: كأنها وفوقها المجلد، وقربة غرفية ومزود،

[ 321 ]

غيرى على جاراتها تعيد قال: المجلد حمل ثقيل فكأنها، وفوقها هذا الحمل وقربة ومزود، امرأة غيرى. تعيد أي تندرئ بلسانها على ضراتها وتحرك يديها. والعود: الجمل المسن وفيه بقية، وقال الجوهري: هو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، والجمع عودة، قال الأزهري: ويقال في لغة عيدة وهي قبيحة. وفي المثل: إن جرجد العود فزده وقرا، وفي المثل: زاحم بعود أو دع أي استعن على حربك بأهل السن والمعرفة، فإن رأي الشيخ خير من مشهد الغلام، والأنثى عودة والجمع عياد، وقد عاد عودا وعود وهو معود. قال الأزهري: وقد عود البعير تعويدا إذا مضت له ثلاث سنين بعد بزوله أو أربع، قال: ولا يقال للناقة عودة ولا عودت، قال: وسمعت بعض العرب يقول لفرس له أنثى عودة. وفي حديث حسان: قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود، هو الجمل الكبير المسن المدرب فشبه نفسه به. وفي حديث معاوية: سأله رجل فقال: إنك لتمت برحم عودة، فقال: بلها بعطائك حتى تقرب، أي برحم قديمة بعيدة النسب. والعود أيضا: الشاة المسن، والأنثى كالأنثى. وفي الحديث: أنه، عليه الصلاة والسلام، دخل على جابر بن عبد الله منزله قال: فعمدت إلى عنز لي لأذبحها فثغت، فقال، عليه السلام: يا جابر لا تقطع درا ولا نسلا، فقلت: يا رسول الله إنما هي عودة علفناها البلح والرطب فسمنت، حكاه الهروي في الغريبين. قال ابن الأثير: وعود البعير والشاة إذا أسنا، وبعير عود وشاة عودة. قال ابن الأعرابي: عود الرجل تعويدا إذا أسن، وأنشد: فقلن قد أقصر أو قد عودا أي صار عودا كبيرا. قال الأزهري: ولا يقال عود لبعير أو شاة، ويقال للشاة عودة ولا يقال للنعجة عودة. قال: وناقة معود. وقال الأصمعي: جمل عود وناقة عودة وناقتان عودتان، ثم عود في جمع العودة مثل هرة وهرر وعود وعودة مثل هر وهررة، وفي النوادر: عود وعيدة، وأما قول أبي النجم: حتى إذا الليل تجلى أصحمه، وانجاب عن وجه أغر أدهمه، وتبع الأحمر عود يرجمه فإنه أراد بالأحمر الصبح، وأراد بالعود الشمس. والعود: الطريق القديم العادي، قال بشير بن النكث: عود على عود لأقوام أول، يموت بالترك، ويحيا بالعمل يريد بالعود الأول الجمل المسن، وبالثاني الطريق أي على طريق قديم، وهكذا الطريق يموت إذا ترك ويحيا إذا سلك، قال ابن بري: وأما قول الشاعر: عود على عود على عود خلق فالعود الأول رجل مسن، والعود الثاني جمل مسن، والعود الثالث طريق قديم. وسودد عود قديم على المثل، قال الطرماح: هل المجد إلا السودد العود والندى، ورأب الثأى، والصبر عند المواطن ؟ وعادني أن أجيئك أي صرفني، مقلوب من عداني، حكاه يعقوب. وعاد فعل بمنزلة صار، وقول ساعدة بن جؤية: فقام ترعد كفاه بميبلة، قد عاد رهبا رذيا طائش القدم

[ 322 ]

لا يكون عاد هنا إلا بمعنى صار، وليس يريد أنه عاود حالا كان عليها قبل، وقد جاء عنهم هذا مجيئا واسعا، أنشد أبو علي للعجاج: وقصبا حني حتى كادا يعود، بعد أعظم، أعوادا أي يصير. وعاد: قبيلة. قال ابن سيده: قضينا على ألفها أنها واو للكثرة وأنه ليس في الكلام ع ي د وأما عيد وأعياد فبد لازم. وأما ما حكاه سيبويه من قول بعض العرب من أهل عاد بالإمالة فلا يدل ذلك أن ألفها من ياء لما قدمنا، وإنما أمالوا لكسرة الدال. قال: ومن العرب من يدع صرف عاد، وأنشد: تمد عليه، من يمين وأشمل، بحور له من عهد عاد وتبعا جعلهما اسمين للقبيلتين. وبئر عادية، والعادي الشئ القديم نسب إلى عاد، قال كثير: وما سال واد من تهامة طيب، به قلب عادية وكرور (* قوله وكرور كذا بالأصل هنا والذي فيه في مادة ك ر ر وكرار بالالف وأورد بيتا قبله على هذا النمط وكذا الجوهري فيها). وعاد: قبيلة وهم قوم هود، عليه السلام. قال الليث: وعاد الأولى هم عاد بن عاديا بن سام بن نوح الذين أهلكهم الله، قال زهير: وأهلك لقمان بن عاد وعاديا وأما عاد الأخيرة فهم بنو تميم ينزلون رمال عالج عصوا الله فمسخوا نسناسا، لكل إنسان منهم يد ورجل من شق، وما أدري أي عاد هو، غير مصروف (* قوله غير مصروف كذا بالأصل والصحاح وشرح القاموس ولو اريد بعاد القبيلة لا يتعين منعه من الصرف ولذا ضبط في القاموس الطبع بالصرف.) أي أي خلق هو. والعيد: شجر جبلي ينبت عيدانا نحو الذراع أغبر، لا ورق له ولا نور، كثير اللحاء والعقد يضمد بلحائه الجرح الطري فيلتئم، وإنما حملنا العيد على الواو لأن اشتقاق العيد الذي هو الموسم إنما هو من الواو فحملنا هذا عليه. وبنو العيد: حي تنسب إليه النوق العيدية، والعيدية: نجائب منسوبة معروفة، وقيل: العيدية منسوبة إلى عاد بن عاد، وقيل: إلى عادي بن عاد إلا أنه على هذين الأخيرين نسب شاذ، وقيل: العيدية تنسب إلى فحل منجب يقال له عيد كأنه ضرب في الإبل مرات، قال ابن سيده: وهذا ليس بقوي، وأنشد الجوهري لرذاذ الكلبي: ظلت تجوب بها البلدان ناجية عيدية، أرهنت فيها الدنانير وقال: هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب. قال شمر: والعيدية ضرب من الغنم، وهي الأنثى من البرقان، قال: والذكر خروف فلا يزال اسمه حتى يعق عقيقته، قال الأزهري: لا أعرف العيدية في الغنم وأعرف جنسا من الإبل العقيلية يقال لها العيدية، قال: ولا أدري إلى أي شئ نسبت. وحكى الأزهري عن الأصمعي: العيدانة النخلة الطويلة، والجمع العيدان، قال لبيد: وأبيض العيدان والجبار قال أبو عدنان: يقال عيدنت النخلة إذا صارت عيدانة، وقال المسيب بن علس: والأدم كالعيدان آزرها، تحت الأشاء، مكمم جعل قال الأزهري: من جعل العيدان فيعالا جعل النون

[ 323 ]

أصلية والياء زائدة، ودليله على ذلك قولهم عيدنت النخلة، ومن جعله فعلان مثل سيحان من ساح يسيح جعل الياء أصلية والنون زائدة. قال الأصمعي: العيدانة شجرة صلبة قديمة لها عروق نافذة إلى الماء، قال: ومنه هيمان وعيلان، وأنشد: تجاوبن في عيدانة مرجحنة من السدر، رواها، المصيف، مسيل وقال: بواسق النخل أبكارا وعيدانا قال الجوهري: والعيدان، بالفتح، الطوال من النخل، الواحدة عيدانة، هذا إن كان فعلان، فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا، فهو من باب النون وسنذكره في موضعه. والعود: اسم فرس مالك بن جشم. والعود أيضا: فرس أبي بن خلف. وعاد ياء: اسم رجل، قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته والخل والخمر، الذي لم يمنع ؟ قال: وإن كان تقديره فاعلاء، فهو من باب المعتل، يذكر في موضعه. * غدد: الغدة والغددة: كل عقدة في جسد الإنسان أطاف بها شحم. والغدد: التي في اللحم، الواحدة غدة وغددة. والغدة والغددة: كل قطعة صلبة بين العصب. والغدة: السلعة يركبها الشحم. والغدة: ما بين الشحم والسنام. والغدة والغدد: طاعون الإبل. وغد البعير فأغد، فهو مغد أي به غدة والأنثى مغد بغير هاء. ولما مثل سيبويه قولهم أغدة كغدة البعير قال: أغد غدة، فجاء به على صيغة فعل المفعول. وأغد القوم: أصابت إبلهم الغدة. وأغدت الإبل: صارت لها غدد من اللحم والجلد من داء، وأنشد الليث: لا برئت غدة من أغدا قال: والغدة أيضا تكون في الشحم، قال الأصمعي: من أدواء الإبل الغدة، وهو طاعونها. يقال: بعير مغد. قال ابن الأعرابي: الغدة لا تكون إلا في البطن فإذا مضت إلى نحره ورفغه قيل: بعير دابر. قال الأزهري: وسمعت العرب تقول غدت الإبل، فهي مغدودة من الغدة. وغدت الإبل، فهي مغددة (* قوله وغدت الإبل فهي مغددة كذا بالأصل وليس الوصف جاريا على الفعل.). وبنو فلان مغدون إذا ظهرت الغدة في إبلهم. وقال ابن بزرج: أغدت الناقة وأغدت. ويقال: بعير مغدود وغاد ومغد ومغد، وإبل مغاد، وأنشد في الغاد: عدمتكم ونظرتكم إلينا، بجنب عكاظ، كالإبل الغداد وفي الحديث: أنه ذكر الطاعون فقال: غدة كغدة البعير تأخذهم في مراقهم أي في أسفل بطونهم، الغدة: طاعون الإبل وقلما تسلم منه. وفي حديث عامر بن الطفيل: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية. ومنه حديث عمر: ما

[ 324 ]

هي بمغد فيستحجي (* قوله فيستحجي معناه يتغير كما في النهاية وان أغفله الصحاح والقاموس.) لحمها، يعني الناقة ولم يدخلها تاء التأنيث لأنه أراد ذات غدة. والغداد جمع الغاد، وأنشد أبو الهيثم: وأحمدت إذ نجيت بالأمس صرمة، لها غددات واللواحق تلحق قال: والغددات فضول السمن وما كان من فضول وبر حسن. وأغد عليه: انتفخ وغضب، وأصله من ذلك. والمغد: الغضبان. ورجل مغداد: كثير الغضب. ورأيت فلانا مغدا ومسمغدا إذا رأيته وارما من الغضب. وامرأة مغداد إذا كان من خلقها الغضب، قال الشاعر: يا رب من يكتمني الصعادا، فهب له حليلة مغدادا الأصمعي: أغد الرجل، فهو مغد، أي غضب، وأضد، فهو مضد أي غضبان. ورجل مغداد: كثير الغضب. وعليه غدة من مال أي قطعة، والجمع غدائد كحرة وحرائر، ويروى بيت لبيد: تطير غدائد الأشراك شفعا ووترا، والزعامة للغلام والاعرف عدائد. وفي التهذيب في شرح البيت: الغدائد الفضول. وقال الفراء: الغدائد والغداد الأنصباء في قول لبيد. * غرد: الغرد، بالتحريك: التطريب في الصوت والغناء. والتغرد والتغريد: صوت معه بحح، وقد جمعهما امرؤ القيس في قوله يصف حمارا: يغرد بالأسحار في كل سدفة، تغرد مريح الندامى المطرب قال الليث: كل صائت طرب في الصوت غرد، والفعل غرد يغرد تغريدا. الأصمعي: التغريد الصوت. وغرد الطائر، فهو غرد، والتغريد مثله، قال سويد بن كراع العكلي: إذا عرضت داوية مدلهمة، وغرد حاديها، فرين بها فلقا وغرد الإنسان: رفع صوته وطرب، وكذلك الحمامة والمكاء والديك والذباب. وحكى الهجري: سمعت قمريا فأغردني أي أطربني بتغريده، وقيل: كل مصوت مطرب بصوته مغرد وغريد وغريد وغرد وغرد، فغرد على النسب، قال ابن سيده: وغرد أراه متغيرا منه، وقول مليح الهذلي: سدسا وبزلا إذا ما قام راحلها، تحصنت بشبا، أطرافه غرد وحد غردا وإن كان خبرا عن الأطراف حملا على المعنى كأنه كل طرف منها غرد، فأما قول الهذلي: يغرد ركبا فوق حوص سواهم، بها كل منجاب القميص شمردل ففيه دلالة على أن يغرد يتعدى كتعدي يغني، وقد يجوز أن يكون على حذف الجر وإيصال الفعل، وقوله: لا أشتهي لبن البعير، وعندنا غرد الزجاجة واكف المعصار معناه: وعندنا نبيذ يحمل صاحبه على أن يتغنى إذا شربه. وتغرد كغرد، قال النابغة الجعدي: تعالوا نحالف صامتا ومزاحما عليهم نصارا، وما تغرد راكب

[ 325 ]

واستغرد الروض الذباب: دعاه بنعمته إلى أن يغني فيغرد، قال أبو نخيلة: واستغرد الروض الذباب الأزرقا وغردت القوس: صوتت، عن أبي حنيفة. والغرد، بالكسر، والغرد، بالفتح، والغردة والغردة والغردة والغرادة: ضرب من الكمأة، وقيل: هي الصغار منها، وقيل: هي الرديئة منها، والجمع غردة وغراد، وجمع الغرادة غراد، وهي المغاريد، واحدها مغرود، قال: يحج مأمومة في قعرها لجف، فاست الطبيب قذاها كالمغاريد قال أبو عمرو: الغراد الكمأة، واحدتها غرادة، وهي أيضا الغرادة، واحدتها غردة (* قوله وهي أيضا الغرادة واحدتها غردة كذا في الأصل بهذا الضبط.) وقال أبو عبيد: هي المغرودة فرد ذلك عليه، وقيل: إنما هو المغرود، ورواه الأصمعي المغرود من الكمأة، بفتح الميم، وقال أبو الهيثم: الغرد والمغرود، بضم الميم، الكمأة وهو مفعول نادر، وأنشد: لو كنتم صوفا لكنتم قردا، أو كنتم لحما لكنتم غردا قال الفراء: ليس في كلام العرب مفعول، مضموم الميم، إلا مغرود لضرب من الكمأة، ومغفور واحد المغافر، وهو شئ ينضحه العرفط حلو كالناطف. ويقال: مغثور ومنخور للمنخر ومعلوق لواحد المعاليق. والجمع المغاريد. والمغروداء: الأرض الكثيرة المغاريد. * غرقد: الغرقد: شجر عظام وهو من العضاه، واحدته غرقدة وبها سمي الرجل. قال أبو حنيفة: إذا عظمت العوسجة فهي الغرقدة. وقال بعض الرواة: الغرقد من نبات القف. والغرقد: كبار العوسج، وبه سمي بقيع الغرقد لأنه كان فيه غرقد، وقال الشاعر: ألفن ضالا ناعما وغرقدا وفي حديث أشراط الساعة: إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود، وفي رواية: إلا الغرقدة، هو ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك، والغرقدة واحدته، ومنه قيل لمقبرة أهل المدينة بقيع الغرقد لأنه كان فيه غرقد وقطع، قال ابن سيده: وبقيع الغرقد مقابر بالمدينة وربما قيل له الغرقد، قال زهير: لمن الديار غشيتها بالغرقد، كالوحي في حجر المسيل المخلد ؟ * غرند: أبو عبيد: تثول علي القوم تثولا واغرندوا اغرنداء واغلنتوا اغلنتاء إذا علوه بالشتم والضرب والقهر. الأصمعي: اغرنداه واسرنداه إذا علاه، واغرنداه واغرندى عليه واغرندوا عليه: علوه بالشتم والضرب والقهر. والمغرندي والمسرندي: الذي يغلبك ويعلوك، قال: قد جعل النعاس يغرنديني، أدفعه عني ويسرنديني قال ابن جني: إن شئت جعلت رويه النون وهو الوجه، وإن شئت جعلته الياء وليس بالوجه، فإن جعلت النون هي الروي فقد ألزم الشاعر فيها أربعة أحرف غير واجبة وهي الراء والنون والدال والياء، ألا ترى أنه يجوز معها يعطيني ويرضيني ويدعوني ويغزوني ؟ وإن أنت جعلت الياء الروي فقد ألزم فيه خمسة أحرف غير لازمة وهي الراء والنون والدال والياء والنون، ألا ترى أنك جعلت الياء هي الروي

[ 326 ]

فقد زالت الياء أن تكون ردفا لبعدها عن الروي ؟ قال: نعم وكذلك لما كانت النون رويا كانت الياء غير لازمة لأن الواو يجوز معها، ألا ترى أنه يجوز معها في القولين جميعا يغزوني ويدعوني ؟ أبو زيد: اغرندوا عليه اغرنداء أي علوه بالشتم والضرب والقهر مثل اغلنتوا. * غزد: (* في القاموس مع شرحه الغزيد كحزيم، قال الليث: هو الشديد الصوت أو هو تصحيف غريد بالراء. قال الأزهري: لا أعرف الغزيد الشديد الصوت، قال وأحسبه غريدا أو غريدا، بالراء، من غرد تغريدا. اه‍ بتصرف): الغزيد: الشديد الصوت. والغزيد: الناعم اللين الرطب من النبات، قال: هز الصبا ناعم ضال غزيدا قال الأزهري: لا أعرف الغزيد الشديد الصوت، قال: وأحسبه غريدا، بالراء، من غرد تغريدا. والغزيد من النبات: الناعم، ليس بمنكر. قال بعضهم: غصن سرعرع وغزيد وخرعوب: ناعم. * غلد: سم متغلد: متعتق، وقيل: غير ملبث لصاحبه، قال عبيد بن الأبرص: وقد أورثت في القلب سقما تعده عدادا، كسم الحية المتغلد * غمد: الغمد: جفن السيف، وجمعه أغماد وغمود وهو الغمدان، قال ابن دريد: ليس بثبت. غمد السيف يغمده غمدا وأغمده: أدخله في غمده، فهو مغمد ومغمود. قال أبو عبيد في باب فعلت وأفعلت: غمدت السيف وأغمدته بمعنى واحد وهما لغتان فصيحتان. وغمد العرفط غمودا إذا استوفرت خصلته ورقا حتى لا يرى شوكها كأنه قد أغمد. وتغمده الله برحمته: غمده فيها وغمره بها. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ما أحد يدخل الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت ؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته. قال أبو عبيد: قوله يتغمدني يلبسني ويتغشاني ويسترني بها، قال العجاج: يغمد الأعداء جونا مردسا قال: يعني أنه يلقي نفسه عليهم ويركبهم ويغشيهم، قال: ولا أحسب هذا مأخوذا إلا من غمد السيف وهو غلافه لأنك إذا أغمدته فقد ألبسته إياه وغشيته به. وقال الأخفش: أغمدت الحلس إغمادا، وهو أن تجعله تحت الرحل تقي به البعير من عقر الرحل، وأنشد: ووضع سقاء وإخفائه، وحل حلوس وإغمادها (* قوله وإخفائه في الأساس وإحقابه). وتغمدت فلانا: سترت ما كان منه وغطيته. وتغمد الرجل وغمده إذا أخذه بختل حتى يغطيه، قال العجاج: يغمد الأعداء جونا مردسا قال: وكله من الأول. وغمدت الركية تغمد غمودا: ذهب ماؤها. وغامد: حي من اليمن، قال: ألا هل أتاها، على نأيها، بما فضحت قومها غامد ؟ حمله على القبيلة، وقد اختلف في اشتقاقه فقال ابن الكلبي: سمي غامدا لأنه تغمد أمرا كان بينه وبين عشيرته فستره فسماه ملك من ملوك حمير غامدا، وأنشد لغامد: تغمدت أمرا كان بين عشيرتي، فسماني القيل الحضوري غامدا

[ 327 ]

(* قوله أمرا في الصحاح شرا. وقوله فسماني فيه أيضا فأسماني). والحضور: قبيلة من حمير، وقيل: هو من غمود البئر. قال الأصمعي: ليس اشتقاق غامد مما قال ابن الكلبي إنما هو من قولهم غمدت البئر غمدا إذا كثر ماؤها. وقال أبو عبيدة: غمدت البئر إذا قل ماؤها. وقال ابن الأعرابي: القبيلة غامدة، بالهاء، وأنشد: ألا هل أتاها، على نأيها، بما فضحت قومها غامده ؟ ويقال للسفينة إذا كانت مشحونة: غامد وآمد، ويقال: غامدة، قال: والخن الفارغة من السفن وكذلك الحفانة (* قوله الحفانة كذا بالأصل). وغمدان: حصن في رأس جبل بناحية صنعاء، وفيه يقول: في رأس غمدان دارا منك محلالا وغمدان: قبة سيف بن ذي يزن، وقيل: قصر معروف باليمن. وغمدان: موضع. والغماد وبرك الغماد: موضع. قال ابن بري: أهمل الجوهري في هذا الفصل ذكر الغماد مع شهرته وهو موضع باليمن، وقد اختلف فيه في ضم الغين وكسرها رواه قوم بالضم وآخرون بالكسر، قال ابن خالويه: حضرت مجلس أبي عبد الله محمد بن إسمعيل القاضي المحاملي وفيه زهاء ألف، فأمل عليهم أن الأنصار قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: والله ما نقول لك ما قال قوم موسى لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون، بل نفديك بآبائتا وأبنائنا، ولو دعوتنا إلى برك الغماد، بكسر الغين، فقلت للمستملي: قال النحوي الغماد، بالضم، أيها القاضي، قال: وما برك الغماد ؟ قال: سألت ابن دريد عنه فقال هو بقعة في جهنم، فقال القاضي: وكذا في كتابي على الغبن ضمة، قال ابن خالويه: وأنشدني ابن دريد لنفسه: وإذا تنكرت البلا د، فأولها كنف البعاد لست ابن أم القاطني‍ - ن، ولا ابن عم للبلاد واجعل مقامك، أو مقر ل، جانبي برك الغماد قال ابن خالويه: وسألت أبا عمر عن ذلك فقال: يروى برك الغماد، بالكسر، والغماد، بالضم، والغمار، بالراء مكسورة الغين. وقد قيل: إن الغماد موضع باليمن، وهو برهوت، وهو الذي جاء في الحديث: أن أرواح الكافرين تكون فيه. وورد في الحديث ذكر غمدان، بضم الغين وسكون الميم: البناء العظيم بناحية صنعاء اليمن، قيل: هو من بناء سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، له ذكر في حديث سيف بن ذي يزن. واغتمد فلان الليل: دخل فيه كأنه صار كالغمد له كما يقال: ادرع الليل، وينشد: ليس لولدانك ليل فاغتمد أي اركب الليل واطلب لهم القوت. * غيد: غيد غيدا وهو أغيد: مالت عنقه ولانت أعطافه، وقيل: استرخت عنقه. وظبي أغيد كذلك، والأغيد: الوسنان المائل العنق. ويقال: هو يتغايد في مشيه، فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قوله: وليل هديت به فتية، سقوا بصباب الكرى الأغيد فإنما أراد الكرى الذي يعود منه الركب غيدا،

[ 328 ]

وذلك لميلانهم على الرحال من نشوة الكرى طورا كذا وطورا كذا، لا لأن الكرى نفسه أغيد لأن الغيد إنما يكون في متجسم والكرى ليس بجسم. والغيد: النعومة. والأغيد من البنات: الناعم المتثني. والغيداء: المرأة المتثنية من اللين، وقد تغايدت في مشيها. والغادة: الفتاة الناعمة اللينة، وكذلك الغيداء بينة الغيد، وكل خوط ناعم ماد غاد. وشجرة غادة: ريا غضة، وكذلك الجارية الرطبة الشطبة، قال: وما جأبة المدرى خذول خلالها أراك بذي الريان، غاد صريمها وغادة: موضع، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: فما راعهم إلا أخوهم، كأنه، بغادة، فتخاء العظام تحوم (* قوله فتخاء العظام كذا بالأصل وشرح القاموس. والذي بياقوت في معجمه: فتخاء الجناح بدل العظام وهو المعروف في الأشعار وكتب اللغة، يقال عقاب فتخاء لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما وهذا لا يكون إلا من اللين). قال ابن سيده: وهو بالياء لأنا لم نجد في الكلام غ ود قال: وكلمة لأهل الشحر يقولون غيد غيد أي اعجل، والله أعلم. * فأد: فأد الخبزة في الملة يفأدها فأدا: شواها. وفي التهذيب: فأدت الخبزة إذا مللتها وخبزتها في الملة. والفئيد: ما شوي وخبز على النار. وإذا شوي اللحم فوق الجمر، فهو مفأد وفئيد. والأفؤود: الموضع الذي تفأد فيه. وفأد اللحم في النار يفأده فأدا وافتأده فيه: شواه. والمفأدة: السفود، وهو من فأدت اللحم وافتأدته إذا شويته. ولحم فئيد أي مشوي. والفئد: الخبز المفؤود واللحم المفؤود. قال مرضاوي يخاطب خويلة: أجارتنا، سر النساء محرم علي، وتشهاد الندامى مع الخمر كذاك وأفلاذ الفئيد، وما ارتمت به بين جاليها الوئية ملوذر (* قوله ملوذر أراد من الوذر). والمفأد: ما يختبز ويشتوى به، قال الشاعر: يظل الغراب الأعور العين رافعا مع الذئب، يعتسان ناري ومفأدي ويقال له المفآد على مفعال. ويقال: فحصت للخبزة في الأرض وفأدت لها أفأد فأدا، والاسم أفحوص وأفو ود، على أفعول، والجمع أفاحيص وأفائيد. ويقال: ففأدت الخبزة إذا جعلت لها موضعا في الرماد والنار لتضعها فيه. والخشبة التي يحرك بها التنور مفأد، والجمع مفائد (* قوله والجمع مفائد في القاموس والجمع مفائيد.) وافتأدوا: أوقدوا نارا. والفئيد: النار نفسها، قال لبيد: وجدت أبي ربيعا لليتامى، وللضيفان إذ حب الفئيد والمفتأد: موضع الوقود، قال النابغة: سفود شرب نسوه عند مفتأد والتفؤد: التوقد. والفؤاد: القلب لتفوده وتوقده، مذكر لا غير، صرح بذلك اللحياني، يكون ذلك لنوع الإنسان وغيره من أنواع الحيوان الذي له قلب، قال يصف ناقة:

[ 329 ]

كمثل أتان الوحش، أما فؤادها فصعب، وأما ظهرها فركوب والفؤاد: القلب، وقيل: وسطه، وقيل: الفؤاد غشاء القلب، والقلب حبته وسويداؤه، وقول أبي ذؤيب: رآها الفؤاد فاستضل ضلاله، نيافا من البيض الحسان العطائل رأى ههنا من رؤية القلب وقد بينه بقوله رآها الفؤاد والمفعول الثاني نيافا، وقد يكون نيافا حالا كأنه لما كانت محبتها تلي القلب وتدخله صار كأن له عينين يراها بهما، وقول الهذلي: فقام في سيتيها فانحنى فرمى، وسهمه لبنات الجوف مساس يعني ببنات الجوف الأفئدة، والجمع أفئدة، قال سيبويه: ولا نعلمه كسر على غير ذلك. وفي الحديث: أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا. وفأده يفأده فأدا: أصاب فؤاده. وفئد فأدا: شكا فؤاده وأصابه داء في فؤاده، فهو مفؤود. وفي الحديث: أنه عاد سعدا وقال إنك رجل مفؤود. المفؤود: الذي أصيب فواده بوجه. وفي حديث عطاء: قيل له: رجل مفؤود ينفث دما أحدث هو ؟ قال: لا، أي يوجعه فؤاده فيتقيأ دما. ورجل مفؤود وفئيد: لا فؤاد له، ولا فعل له. قال ابن جني: لم يصرفوا منه فعلا، ومفعول الصفة إنما يأتي على الفعل نحو مضروب من ضرب ومقتول من قتل. التهذيب: فأدت الصيد أفأده فأدا إذا أصبت فؤاده. * فثد: في ترجمة ثفد: الثفافيد بطائن كل شئ من الثياب وغيرها. وقد ثفد درعه بالحرير إذا بطنها. قال أبو العباس: وغيره يقول فثافيد. * فحد: الأزهري: ابن الأعرابي: واحد فاحد، قال الأزهري: هكذا رواه أبو عمرو، بالفاء، قال: وقرأت بخط شمر لابن الأعرابي: القحاد الرجل الفرد الذي لا أخ له ولا ولد. يقال: واحد قاحد صاخد وهو الصنبور. قال الأزهري: أنا واقف في هذا الحرف وخط شمر أقربهما إلى الصواب كأنه مأخوذ من قحدة السنام وهو أصله. * فدد: الفديد: الصوت، وقيل: شدته، وقيل: الفديد والفدفدة صوت كالحفيف. فد يفد فدا وفديدا وفدفد إذا اشتد صوته، وأنشد: أنبئت أخوالي بني يزيد، ظلما علينا لهم فديد ومنه الفدفدة، قال النابغة: أوابد كالسلام إذا استمرت، فليس يرد فدفدها التظني (* في ديوان النابغة: قوافي كالسلام إذا استمرت * فليس يرد مذهبها التظني). ورجل فداد: شديد الصوت جافي الكلام. وحكى اللحياني: رجل فدفد وفدفد. وفد يفد فدا وفديدا وفدفد: اشتد وطؤه فوق الأرض مرحا ونشاطا. ورجل فداد: شديد الوطء. وفي الحديث حكاية عن الأرض: وقد كنت تمشي فوقي فدادا أي شديد الوطء. وفي الحديث: أن الأرض إذا دفن فيها الإنسان قالت له: ربما مشيت علي فدادا ذا مال كثير وذا أمل كبير وذا خيلاء وسعي دائم. ابن الأعرابي: فدد الرجل أ ذا مشى على الأرض كبرا وبطرا. وفدد الرجل إذا صاح في بيعه وشرائه. وفدت الإبل فديدا: شدخته الأرض بخفافها من شدة وطئها، قال المعلوط السعدي

[ 330 ]

: أعاذل، ما يدريك أن رب هجمة لأخفافها، فوق المتان، فديد ؟ ورواه ابن دريد: فوق الفلاة فديد، قال: ويروى وئيد، قال: والمعنيان متقاربات. وفد الطائر يفد فديدا: حث جناحيه بسطا وقبضا. والفديد: كثرة الإبل. وإبل فديد: كثيرة. والفدادون: أصحاب الإبل الكثيرة الذين يملك أحدهم المائتين من الإبل إلى الألف، يقال له: فداد إذا بلغ ذلك وهم مع ذلك جفاة أهل خيلاء. وفي الحديث: هلك الفدادون إلا من أعطى في نجدتها ورسلها، أراد الكثيري الإبل، كان أحدهم إذا ملك المئين من الإبل إلى الألف قيل له: فداد وهو في معنى النسب كسراج وعواج، يقول: إلا من أخرج زكاتها في شدتها ورخائها. وقال ثعلب: الفدادون أصحاب الوبر لغلظ أصواتهم وجفائهم، يعني بأصحاب الوبر أهل البادية، والفدادون: الفلاحون. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أن الجفاء والقسوة في الفدادين. قال أبو عمرو: هي الفدادين، مخففة، واحدها فدان، بالتشديد، عن أبي عمرو، وهي البقر التي يحرث بها، وأهلها أهل جفاء وغلظة. وقال أبو عبيد: ليس الفدادين من هذا في شئ ولا كانت العرب تعرفها إنما هذه للروم وأهل الشام، وإنما افتتحت الشام بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، ولكنهم الفدادون، بتشديد الدال، واحدهم فداد، قال الأصمعي: وهم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم وأموالهم مواشيهم وما يعالجون منها، وكذلك قال الأحمر، وقيل: هم المكثرون من الإبل، وقال أبو العباس: في قوله الجفاء، والقسوة في الفدادين، هم الجمالون والرعيان والبقارون والحمارون. وفدفد إذا عدا هاربا من سبع أو عدو (* قوله وفدفد إذا عدا هاربا من سبع أو عدو وساق الحديث وقال بعده: يقال فدفد إلخ سابق الكلام ولاحقه يقتضي ان الحديث تفدفدان وانت تراه تفدان هنا وشرح القاموس فلعل أصل العبارة وفد يفد وفدفد إذا إلخ.) وفي حديث أبي هريرة: أنه رأى رجلين يسرعان في الصلاة فقال: ما لكما تفدان فديد الجمل ؟ يقال: فدفد الإنسان والجمل إذا علا صوته، أراد أنهما كانا يعدوان فيسمع لعدوهما صوت. والفداد: ضرب من الطير، واحدته فدادة. ورجل فدادة وفدادة: جبان، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أفدادة عند اللقاء، وقينة عند الإياب، بخيبة وصدود ؟ واختار ثعلب فدادة عند اللقاء أي هو فدادة، وقال: هذا الذي أختاره. * فدفد: الفدفد: الفلاة التي لا شئ بها، وقيل: هي الأرض الغليظة ذات الحصى، وقيل: المكان الصلب، قال: ترى الحرة السوداء يحمر لونها، ويغبر منها كل ريع وفدفد والفدفد: المكان المرتفع فيه صلابة، وقيل: الفدفد الأرض المستوية، وفي الحديث: فلجؤوا إلى فدفد فأحاطوا بهم، الفدفد: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. وفي الحديث: كان إذا قفل من سفر فمر بفدفد أو نشز كبر ثلاثا، ومنه حديث قس: وأرمق فدفدها، وجمعه فدافد. والفدفدة: صوت كالحفيف. ورجل فدفد وفدفد: شديد الوطء على الأرض. وفدفد إذا عدا هاربا من سبع أو عدو. الأزهري في الرباعي: لبن هدبد وفدفد، وهو

[ 331 ]

الحامض الخاثر. ابن الأعرابي: يقال للبن الثخين فدفد. وفدفد: اسم امرأة، قال الأخطل: وقلت لحاديهن: ويحك غننا لجلداء أو بنت الكناني فدفدا * فرد: الله تعالى وتقدس هو الفرد، وقد تفرد بالأمر دون خلقه. الليث: والفرد في صفات الله تعالى هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا مثل ولا ثاني. قال الأزهري: ولم أجده في صفات الله تعالى التي وردت في السنة، قال: ولا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ولا أدري من أين جاء به الليث. والفرد: الوتر، والجمع أفراد وفرادى، على غير قياس، كأنه جمع فردان. ابن سيده: الفرد نصف الزوج، والفرد: المنحر (قوله المنحر كذا بالأصل وكتب بهامشه السيد مرتضى صوابه المتحد وفي القاموس الفرد المتحد.) والجمع فراد، أنشد ابن الأعرابي: تخطف الصقر فراد السرب والفرد أيضا: الذي لا نظير له، والجمع أفراد. يقال: شئ فرد وفرد وفرد وفرد وفارد. والمفرد: ثور الوحش، وفي قصيدة كعب: ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق المفرد: ثور الوحش شبه به الناقة. وثور فرد وفارد وفرد وفرد وفريد، كله بمعنى منفرد. وسدرة فاردة: انفردت عن سائر السدر. وفي الحديث: لا تعد فاردتكم، يعني الزائدة على الفريضة أي لا تضم إلى غيرها فتعد معها وتحسب. وفي حديث أبي بكر: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة، إنما قيل له ذلك لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره إجلالا له. وفي الحديث: جاءه رجل يشكو رجلا من الأنصار شجه فقال: يا خير من يمشي بنعل فرد، أوهبه لنهدة ونهد (* قوله وأهبه كذا بألف قبل الواو هنا وفي النهاية أيضا في مادة ن ه‍ د وسيأتي للمؤلف فيها وهبه.) أراد النعل التي هي طاق واحد ولم تخصف طاقا على طاق ولم تطارق، وهم يمدحون برقة النعال، وإنما يلبسها ملوكهم وساداتهم، أراد: يا خير الأكابر من العرب لأن لبس النعال لهم دون العجم. وشجرة فارد وفاردة: متنحية، قال المسيب بن علس: في ظل فاردة من السدر وظبية فارد: منفردة انقطعت عن القطيع. قوله: لا بغل فاردتكم، فسره ثعلب فقال: معناه من انفرد منكم مثل واحد أو اثنين فأصاب غنيمة فليردها على الجماعة ولا يغلها أي لا يأخذها وحده. وناقة فاردة ومفراد: تنفرد في المراعي، والذكر فارد لا غير. وأفراد النجوم: الدراري التي تطلع في آفاق السماء، سميت بذلك لتنحيها وانفرادها من سائر النجوم. والفرود من الإبل: المتنحية في المرعى والمشرب، وفرد بالأمر يفرد وتفرد وانفرد واستفرد، قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى فرد وفرد واستفرد فلانا: انفرد به. أبو زيد: فردت بهذا الأمر أفرد به فرودا إذا انفردت به. ويقال: استفردت الشئ إذا أخذته فردا لا ثاني له ولا مثل، قال الطرماح يذكر قدحا من قداح الميسر: إذا انتخت بالشمال بارحة، حال بريحا واستفردته يده

[ 332 ]

والفارد والفرد: الثور، وقال ابن السكيت في قوله: طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد قال: الفرد والفرد، بالفتح والضم، أي هو منقطع القرين لا مثل له في جودته. قال: ولم أسمع بالفرد إلا في هذا البيت. واستفرد الشئ: أخرجه من بين أصحابه. وأفرده: جعله فردا. وجاؤوا فرادى وفرادى أي واحدا بعد واحد. أبو زيد عن الكلابيين: جئتمونا فرادى وهم فراد وأزواج نونوا. قال: وأما قوله تعالى: ولقد جئتمونا فرادى، فإن الفراء قال: فرادى جمع. قال: والعرب تقول قوم فرادى، وفراد يا هذا فلا يجرونها، شبهت بثلاث ورباع. قال: وفرادى واحدها فرد وفريد وفرد وفردان، ولا يجوز فرد في هذا المعنى، قال وأنشدني بعضهم: ترى النعرات الزرق تحت لبانه، فراد ومثنى، أضعفتها صواهله وقال الليث: الفرد ما كان وحده. يقال: فرد يفرد وأفردته جعلته واحدا. ويقال: جاء القوم فرادا وفرادى، منونا وغير منون، أي واحدا واحدا. وعددت الجوز أو الدارهم أفرادا أي واحدا واحدا. ويقال: قد استطرد فلان لهم فكلما استفرد رجلا كر عليه فجدله. والفرد: الجانب الواحد من اللحي كأنه يتوهم مفردا، والجمع أفراد. قال ابن سيده: وهو الذي عناه سيبويه بقوله: نحو فرد وأفرادا، ولم يعن الفرد الذي هو ضد الزوج لأن ذلك لا يكاد يجمع. وفرد: كثيب منفرد عن الكثبان غلب عليه ذلك، وفيه الألف واللام (* قوله: وفيه الألف واللام يخالف قوله فيما بعد: ولم نسمع فيه الفرد.)، حتى جعل ذلك اسما له كزيد، ولم نسمع فيه الفرد، قال: لعمري لأعرابية في عباءة تحل الكثيب من سويقة أو فردا وفردة أيضا: رملة معروفة، قال الراعي: إلى ضوء نار بين فردة والرحى وفردة: ماء من مياه جرم. والفريد والفرائد: المحال التي انفردت فوقعت بين آخر المحالات الست التي تلي دأي العنق، وبين الست التي بيت العجب وبين هذه، سميت به لانفرادها، واحدتها فريدة، وقيل: الفريدة المحالة التي تخرج من الصهوة التي تلي المعاقم وقد تنتأ من بعض الخيل، وإنما دعيت فريدة لأنها وقعت بين فقار الظهر وبين محال الظهر (* قوله وبين محال الظهر كذا في الأصل المعتمد وهي عين قوله بين فقار الظهر فالأحسن حذف أحدهما كما صنع شارح القاموس حين نقل عبارته.) ومعاقم العجز، المعاقم: ملتقى أطراف العظام ومعاقم العجز. والفريد والفرائد: الشذر الذي يفصل بين اللؤلؤ والذهب، واحدته فريدة، ويقال له: الجاورسق بلسان العجم، وبياعه الفراد. والفريد: الدر إذا نظم وفصل بغيره، وقيل: الفريد، بغير هاء، الجوهرة النفيسة كأنها مفردة في نوعها، والفراد صانعها. وذهب مفرد: مفصل بالفريد. وقال إبراهيم الحربي: الفريد جمع الفريدة وهي الشذر من فضة كاللؤلؤة. وفرائد الدر: كبارها. ابن الأعرابي: وفرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي. وقد جاء في الخبر: طوبى للمفردين وقال القتيبي في هذا الحديث: المفردون الذين قد هلك لداتهم من الناس وذهب

[ 333 ]

القرن الذي كانوا فيه وبقواهم يذكرون الله، قال أبو منصور: وقول ابن الأعرابي في التفريد عندي أصوب من قول القتيبي. وفي الحديث عن أبي هريرة: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال: سيروا هذا بجدان، سبق المفردون، وفي رواية: طوبى للمفردين، قالوا: يا رسول الله، ومن المفردون ؟ قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات، وفي رواية قال: الذين اهتزوا في ذكر الله. ويقال: فرد (* قوله ويقال فرد هو مثلث الراء.) برأيه وأفرد وفرد واستفرد بمعنى انفرد به. وفي حديث الحديبية: لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي أي حتى أموت، السالفة: صفحة العنق وكنى بانفرادها عن الموت لأنها لا تنفرد عما يليها إلا به. وأفردته: عزلته، وأفردت إليه رسولا. وأفردت الأنثى: وضعت واحدا فهي مفرد وموحد ومفذ، قال: ولا يقال ذلك في الناقة لأنها لا تلد إلا واحدا، وفرد وانفرد بمعنى، قال الصمة القشيري: ولم آت البيوت مطنبات، بأكثبة فردن من الرغام وتقول: لقيت زيدا فردين إذا لم يكن معكما أحد. وتفردت بكذا واستفردته إذا انفردت به. والفرود: كواكب (* قوله والفرود كواكب كذا بالأصل وفي القاموس والفردود، زاد شارحه كسرسور كما هو نص التكملة، وفي بعض النسخ الفرود.) زاهرة حول الثريا. والفرود: نجوم حول حضار، وحضار هذا نجم وهو أحد المحلفين، أنشد ثعلب: أرى نار ليلى بالعقيق كأنها حضار، إذا ما أعرضت، وفرودها وفرود وفردة: اسما موضعين، قال بعض الأغفال: لعمري لأعرابية في عباءة تحل الكثيب من سويقة أو فردا، أحب إلى القلب الذي لج في الهوى، من اللابسات الريط يظهرنه كيدا أردف أحد البيتين ولم يردف الآخر. قال ابن سيده: وهذا نادر، ومثله قول أبي فرعون: إذا طلبت الماء قالت: ليكا، كأن شفريها، إذا ما احتكا، حرفا برام كسرا فاصطكا قال: ويجوز أن يكون قوله أو فردا مرخما من فردة، رخمه في غير النداء اضطرارا، كقول زهير: خذوا حظكم، يا آل عكرم، واذكروا أواصرنا، والرحم بالغيب تذكر أراد عكرمة: والفردات: اسم موضع، قال عمرو بن قميئة: نوازع للخال، إن شمنه على الفردات يسح السجالا * فرصد: الفرصد والفرصيد والفرصاد: عجم الزبيب والعنب وهو العنجد أيضا. والفرصاد: التوت، وقيل حمله وهو الأحمر منه. والفرصاد: الحمرة، قال الأسود بن يعفر: يسعى بها ذو تومتين منطق، قنأت أنامله من الفرصاد والهاء في قوله بها على سلافة ذكرها في بيت

[ 334 ]

قبله وهو: ولقد لهوت، وللشباب بشاشة. بسلافة مرجت بماء غوادي والتومة: الحبة من الدر. والسلافة: أول الخمر. والغوادي: جمع غادية وهي السحابة التي تأتي غدوة. الليث: الفرصاد شجر معروف، وأهل البصرة يسمون الشجر فرصادا وحمله التوت، وأنشد: كأنما نفض الأحمال ذاوية، على جوانبه الفرصاد والعنب أراد بالفرصاد والعنب الشجرتين لا حملهما. أراد: كأنما نفض الفرصاد أحماله ذاوية، نصب على الحال، والعنب كذلك، شبه أبعار البقر بحب الفرصاد والعنب. * فرقد: الفرقد: ولد البقرة، والأنثى فرقدة، قال طرفة يصف عيني ناقته: طحوران عوار القذى، فتراهما كمكحولتي مذعورة أم فرقد طحوران: راميتان. وعوار القذى: ما أفسد العين، وحكى ثعلب فيه الفرقود، وأنشد: وليلة خامدة خمودا، طخياء تعشب الجدي والفرقودا، إذا عمير هم أن يرقودا وأراد يرقد فأشبع الضمة. والفرقدان: نجمان في السماء لا يغربان ولكنهما يطوفان بالجدي، وقيل: هما كوكبان قريبان من القطب، وقيل: هما كوكبان في بنات نعش الصغرى. يقال: لأبكينك الفرقدين، حكاه اللحياني عن الكسائي، أي طول طلوعهما، قال: وكذلك النجوم كلها تنتصب على الظرف كقولك لأبكينك الشمس والقمر والنسر الواقع: كل هذا يقيمون فيه الأسماء مقام الظروف، قال ابن سيده: وعندي أنهم يريدون طول طلوعهما فيحذفون اختصارا واتساعا وقد قالوا فيهما الفراقد كأنهم جعلوا كل جزء منهما فرقدا، قال: لقد طال، يا سوداء، منك المواعد، ودون الجدا المأمول منك الفراقد قال: وربما قالت العرب لهما الفرقد، قال لبيد: حالف الفرقد شربا في الهدى، خلة باقية دون الخلل (* قوله في الهدى كذا بالأصل ولعلها في الهوى). * فرند: الفرند: وشي السيف، وهو دخيل. وفرند السيف: وشيه. قال أبو منصور: فرند السيف جوهره وماؤه الذي يجري فيه، وطرائقه يقال لها الفرند وهي سفاسقه. الجوهري: فرند السيف وإفرنده ربده ووشيه. والفرند: السيف نفسه، قال جرير: وقد قطع الحديد، فلا تماروا، فرند لا يفل ولا يذوب قال: ويجوز أن يكون أراد ذو فرند فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. والفرند: الورد الأحمر. وفرند، دخيل معرب: اسم ثوب. ابن الأعرابي: الفرند على فعلل الأبزار وجمعه الفراند. والفرنداد: موضع ويقال اسم رملة. ابن سيده: الفرنداد شجر، وقيل: رملة مشرفة في بلاد بني تميم ويزعمون أن قبر ذي الرمة في ذروتها، قال ذو الرمة: ويافع من فرندادين ملموم ثناه ضرورة، كما قال:

[ 335 ]

لمن الديار برامتين فعاقل درست، وغير آيها القطر وفي التهذيب: فرنداد جبل بناحية الدهناء وبحذائه جبل آخر، ويقال لهما معا الفرندادان، وأنشد بيت ذي الرمة ذكره في الرباعي. * فرهد: الفرهد، بالضم: الحادر الغليظ من الغلمان. ابن سيده: الفرهود الحادر الغليظ وهو الناعم التار، ويقال: غلام فلهد، باللام أيضا، أي ممتلئ، وقيل: الفرهد الناعم التار الرخص، وقال: إنما هو الفرهد، بالفاء وضم الهاء والقاف فيه تصحيف. والفرهد والفرهود: ولد الأسد، عمانية، وزعم كراع أن جمع الفرهد فراهيد كما جمع هدهد على هداهيد، قال ابن سيده: ولا يؤمن كراع على مثل هذا إنما يؤمن عليه سيبويه وشبهه، وقيل: الفرهود ولد الوعل. وفراهيد: حي من اليمن من الأزد. وفرهود: أبو بطن. الصحاح: الفرهود حي من يحمد (* قوله يحمد كيمنع وكيعلم مضارع أعلم أبو قبيلة، الجمع اليحامد). وهم بطن من الأزد يقال لهم الفراهيد منهم الخليل بن أحمد العروضي. يقال: رجل فراهيدي وكان يونس يقول فرهودي. * فزد: الأصمعي: تقول العرب لمن يصل إلى طرف من حاجته وهو يطلب نهايتها: لم يحرم من فزد له، وبعضهم يقول: من فصد له، وهو الأصل فقلبت الصاد زايا، فيقال له: اقنع بما رزقت منها فإنك غير محروم. أصل قولهم: من فصد له أو فزد له فصد له، ثم سكنت الصاد فقيل فصد، وأصله من الفصيد وهو أن يؤخذ مصير فيلقم عرقا مقصودا في يد البعير حتى يمتلئ دما ثم يشوى ويؤكل، وكان هذا من مآكل العرب في الجاهلية، فلما نزل تحريم الدم انتهوا عنه، وسنذكره في ترجمة فصد إن شاء الله. * فسد: الفساد: نقيض الصلاح، فسد يفسد ويفسد وفسد فسادا وفسودا، فهو فاسد وفسيد فيهما، ولا يقال انفسد وأفسدته أنا. وقوله تعالى: ويسعون في الأرض فسادا، نصب فسادا لأنه مفعول له أراد يسعون في الأرض للفساد. وقوم فسدى كما قالوا ساقط وسقطى، قال سيبويه: جمعوه جمع هلكى لتقاربهما في المعنى. وأفسده هو واستفسد فلان إلى فلان. وتفاسد القوم: تدابروا وقطعوا الأرحام، قال: يمددن بالثدي في المجاسد إلى الرجال، خشية التفاسد يقول، يخرجن ثديهن يقلن: ننشدكم الله ألا حميتمونا، يحرضن بذلك الرجال. واستفسد السلطان قائده إذا أساء إليه حتى استعصى عليه. والمفسدة: خلاف المصلحة. والاستفساد: خلاف الاستصلاح. وقالوا: هذا الأمر مفسدة لكذا أي فيه فساد، قال الشاعر: إن الشباب والفراغ والجده مفسدة للعقل، أي مفسده وفي الخبر: أن عبد الملك بن مروان أشرف على أصحابه وهم يذكرون سيرة عمر فغاظه ذلك، فقال: إيها عن ذكر عمر فإنه إزراء على الولاة مفسدة للرعية. وعدى إيها بعن لأن فيه معنى انتهوا. وقوله عز وجل: ظهر الفساد في البر والبحر، الفساد هنا: الجدب في البر والقحط في البحر أي في المدن التي على الأنهار، هذا قول الزجاجي. ويقال: أفسد فلان المال يفسده إفسادا وفسادا، والله لا يحب

[ 336 ]

الفساد. وفسد الشئ إذا أباره، وقال ابن جندب: وقلت لهم: قد أدركتكم كتيبة مفسدة الأدبار، ما لم تخفر أي إذا شدت على قوم قطعت أدبارهم ما لم تخفر الأدبار أي لم تمنع. وفي الحديث: كره عشر خلال منها إفساد الصبي غير محرمه، هو أن يطأ المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها وكان من ذلك فساد الصبي وتسمى الغيلة، وقوله غير محرمه أي أنه كرهه ولم يبلغ به حد التحريم. * فصد: الفصد: شق العرق، فصده يفصده فصدا وفصادا، فهو مفصود وفصيد. وفصد الناقة: شق عرقها ليستخرج دمه فيشربه. وقال الليث: الفصد قطع العروق. وافتصد فلان إذا قطع عرقه ففصد، وقد فصدت وافتصدت. ومن أمثالهم في الذي يقضى له بعض حاجته دون تمامها: لم يحرم من فصد له، بإسكان الصاد، مأخوذ من الفصيد الذي كان يصنع في الجاهلية ويؤكل، يقول: كما يتبلغ المضطر بالفصيد فاقنع أنت بما ارتفع من قضاء حاجتك وإن لم تقض كلها. ابن سيده: وفي المثل: لم يحرم من فصد له، ويروي: لم يحرم من فزد له أي فصد له البعير، ثم سكنت الصاد تخفيفا، كما قالوا في ضرب: ضرب، وفي قتل: قتل، كقول أبي النجم. لو عصر منه البان والمسك انعصر فلما سكنت الصاد وضعفت ضارعوا بها الدال التي بعدها بأن قلبوها إلى أشبه الحروف بالدال من مخرج الصاد، وهو الزاي لأنها مجهورة كم أن الدال مهجورة، فقالوا، فزد، فإن تحركت الصاد هنا لم يجز البدل فيها وذلك نحو صدر وصدف لا تقول فيه زدر ولا زدف، وذلك أن الحركة قوت الحرف وحصنته فأبعدته من الانقلاب، بل قد يجوز فيها إذا تحركت إشمامها رائحة الزاي، فأما أن تخلص زايا وهي متحركة كما تخلص وهي ساكنة فلا، وإنما تقلب الصاد زايا وتشم رائحتها إذا وقعت قبل الدال، فإن وقعت قبل غيرها لم يجز ذلك فيها، وكل صاد وقعت قبل الدال فإنه يجوز أن تشمها رائحة الزاي إذا تحركت، وأن تقلبها زايا محضا إذا سكتت، وبعضهم يقول: قصد له، بالقاف، أي من أعطي قصدا أي قليلا، وكلام العرب بالفاء، قال يعقوب: والمعنى لم يحرم من أصاب بعض حاجته وإن لم ينلها كلها، وتأويل هذا أن الرجل كان يضيف الرجل في شدة الزمان فلا يكون عنده ما يقريه، ويشح أن ينحر راحلته فيفصدها فإذا خرج الدم سخنه للضيف إلى أن يجمد ويقوى فيطعمه إياه فجرى المثل في هذا فقيل: لم يحرم من فزد له أي لم يحرم القرى من فصدت له الراحلة فحظي بدمها، يستعمل ذلك فيمن طلب أمرا فنال بعضه. والفصيد: دم كان يوضع في الجاهلية في معى من فصد عرق البعير ويشوى، وكان أهل الجاهلية يأكلونه ويطعمونه الضيف في الأزمة. ابن كبوة: الفصيدة تمر يعجن ويشاب بشئ من دم وهو دواء يداوى به الصبيان، قاله في تفسير قولهم: ما حرم من فصد له. وفي حديث أبي رجاء العطاردي أنه قال: لما بلغنا أن النبي، صلى الله عليه وسلم. أخذ في القتل هربنا فاستثرنا شلو أرنب دفينا وفصدنا عليها لا أنسى تلك الأكلة، قوله: فصدنا عليها يعني الإبل وكانوا يفصدونها ويعالجون ذلك الدم ويأكلونه عند الضرورة أي فصدنا على شلو الأرنب بعيرا وأسلنا عليه دمه وطبخناه وأكلنا.

[ 337 ]

وأفصد الشجر وانفصد: انشقت عيون ورقه وبدت أطرافه. والمنفصد: السائل وكذلك المتفصد. يقال: تفصد جبينه عرقا، إنما يريدون تفصد عرق جبينه، وكذلك هذا الضرب من التمييز إنما هو في نية الفاعل. وانفصد الشئ وتفصد: سال. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا نزل عليه الوحي تفصد عرقا. يقال: هو يتفصد عرقا ويتبضع عرقا أي يسيل عرقا. معناه أي سال عرقه تشبيها في كثرته بالفصاد، وعرقا منصوب على التمييز. وقال ابن شميل: رأيت في الأرض تفصيدا من السيل أي تشققا وتخددا. وقال أبو الدقيش: التفصيد أن ينقع بشئ من ماء قليل. ويقال: فصد له عطاء أي قطع له وأمضاه يفصده فصدا. * فقد: فقد الشئ يفقده فقدا وفقدانا وفقودا، فهو مفقود وفقيد: عدمه، وأفقده الله إياه. والفاقد من النساء: التي يموت زوجها أو ولدها أو حميمها. أبو عبيد: امرأة فاقد وهي الثكول، وأنشد الليث: كأنها فاقد شمطاء معولة ناحت، وجاوبها نكد مناكيد وقال اللحياني: هي التي تتزوج بعدما كان لها زوج فمات. قال: والعرب تقول: لا تتزوجن فاقدا وتزوج مطلقة. وظبية فاقد وبقرة فاقد: شبع ولدها، وكذلك حمامة فاقد، وأنشد الفارسي: إذا فاقد، خطباء، فرخين رجعت، ذكرت سليمى في الخليط المباين قال ابن سيده: هكذا أنشده سيبويه بتقديم خطباء على فرخين مقويا بذلك أن اسم الفاعل إذا وصف قرب من الاسم، وفارق شبه الفعل. والتفقد: تطلب ما غاب من الشئ. وروي عن أبي الدرداء أنه قال: من يتفقد يفقد، ومن لا يعد الصبر لفواجع الأمور يعجز، فالتفقد: تطلب ما فقدته، ومعنى قول أبي الدرداء أن من تفقد الخير وطلبه في الناس فقده ولم يجده، وذلك أنه رأى الخير في النادر من الناس ولم يجده فاشيا موجودا. غيره: أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه. وافتقد الشئ: طلبه، قال: فلا أخت فتبكيه، ولا أم فتفتقده وكذلك تفقده. وفي التنزيل: فتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد، وكذلك الافتقاد، وقيل: تفقدته أي طلبته عند غيبته. وتفاقد القوم أي فقد بعضهم بعضا، وقال ابن ميادة: تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي بجارية، بهرا لهم بعدها بهرا بهرا قيل فيه: تبا، وقيل: خيبة، وقيل: تعسا لهم، وقيل: أصابهم شر. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: افتقدت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليلة أي لم أجده، هو افتعلت من فقدت الشئ أفقده إذا غاب عنك. وفي حديث الحسن: أغيلمة حيارى تفاقدوا، يدعو عليهم بالموت وأن يفقد بعضهم بعضا. ويقال: أفقده الله كل حميم. ويقال: مات فلان غير فقيد ولا حميد أي غير مكترث لفقدانه. والفقد: شراب يتخذ من الزبيب والعسل. ويقال: إن العسل ينبذ ثم يلقى فيه الفقد فيشدده، قال:

[ 338 ]

وهو نبت شبه الكشوث. والفقد: نبات يشبه الكشوث ينبذ في العسل فيقويه ويجيد إسكاره، قال أبو حنيفة: ثم يقال لذلك الشراب: الفقد. ابن الأعرابي: الفقدة: الكشوث. * فقدد: التهذيب في الرباعي: أبو عمرو: الفقدد نبيذ الكشوث. * فلهد: غلام فلهد، باللام: يملأ المهد، عن كراع. أبو عمرو: الفلهد والفرهد الغلام السمين الذي قد راهق الحلم. ويقال: غلام فلهد إذا كان ممتلئا. * فند: الفند: الخرف وإنكار العقل من الهرم أو المرض، وقد يستعمل في غير الكبر وأصله في الكبر، وقد أفند، قال: قد عرضت أروى بقول إفناد إنما أراد بقول ذي إفناد وقول فيه إفناد، وشيخ مفند ولا يقال للأنثى عجوز مفندة لأنها لم تكن ذات رأي في شبابها فتفند في كبرها. والفند: الخطأ في الرأي والقول. وأفنده: خطأ رأيه. وفي التنزيل العزيز حكاية عن يعقوب، عليه السلام: لولا أن تفندون، قال الفراء: يقول لولا أن تكذبوني وتعجزوني وتضعفوني. ابن الأعرابي: فند رأيه إذا ضعفه. والتفنيد: اللوم وتضعيف الرأي. الفراء: المفند الضعيف الرأي وإن كان قوي الجسم. والمفند: الضعيف الجسم وإن كان رأيه سديدا. قال: والمفند الضعيف الرأي والجسم معا. وفنده: عجزه وأضعفه. وروى شمر في حديث واثلة بن الأسقع أنه قال: خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: أتزعمون أني من آخركم وفاة ؟ ألا إني من أولكم وفاة، تتبعونني أفنادا يهلك بعضكم بعضا، قوله تتبعونني أفنادا يضرب (* قوله يضرب أفاد شارح القاموس أنها رواية أخرى بدل يهلك) بعضكم رقاب بعض أي تتبعونني ذوي فند أي ذوي عجز وكفر للنعمة، وفي النهاية: أي جماعات متفرقين قوما بعد قوم، واحدهم فند. ويقال: أفند الرجل فهو مفند إذا ضعف عقله. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: أسرع الناس بي لحوقا قومي، تستجلبهم المنايا وتتنافس عليهم أمتهم ويعيش الناس بعدهم أفنادا يقتل بعضهم بعضا، قال أبو منصور: معناه أنهم يصيرون فرقا مختلفين يقتل بعضهم بعضا، قال: هم فند على حدة أي فرقة على حدة. وفي الحديث: أن رجلا قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: إني أريد أن أفند فرسا، فقال: عليك به كميتا أو أدهم أقرح أرثم محجلا طلق اليمنى. قال شمر: قال هرون بن عبد الله، ومنه كان سمع هذا الحديث: أفند أي أقتني. قال: وروي أيضا من طريق آخر: وقال أبو منصور قوله أفند فرسا أي أرتبطه وأتخذه حصنا ألجأ إليه، وملاذا إذا دهمني عدو، مأخوذ من فند الجبل وهو الشمراخ العظيم منه، أي ألجأ إليه كما يلجأ إلى الفند من الجبل، وهو أنفه الخارج منه، قال: ولست أعرف أفند بمعنى أقتني. وقال الزمخشري: يجوز أن يكون أراد بالتفنيد التضمير من الفند وهو الغصن من أغصان الشجرة أي أضمره حتى يصير في ضمره كالغصن. والفند، بالكسر: القطعة العظيمة من الجبل، وقيل: الرأس العظيم منه، والجمع أفناد. والفندفند: الجبل. وفند الرجل إذا جلس على فند، وبه سمي الفند الزماني الشاعر، وهو رجل من فرسانهم، سمي بذلك لعظم شخصه، واسمه شهل بن شيبان وكان يقال له عديد الألف، وقيل: الفند، بالكسر، قطعة من

[ 339 ]

الجبل طولا. وفي حديث علي: لو كان جبلا لكان فندا، وقيل: هو المنفرد من الجبال. والفند: ضعف الرأي من هرم. وأفند الرجل: أهتر، ولا يقال: عجوز مفندة لأنها لم تكن في شبيبتها ذات رأي. وقال الأصمعي: إذا كثر كلام الرجل من خرف، فهو المفند والمفند. وفي الحديث: ما ينتظر أحدكم إلا هرما مفندا أو مرضا مفسدا، الفند في الأصل: الكذب. وأفند: تكلم بالفند. ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند لأنه يتكلم بالمحرف من الكلام عن سنن الصحة. وأفنده الكبر إذا أوقعه في الفند. وفي حديث التنوخي رسول هرقل: وكان شيخا كبيرا قد بلغ الفند أو قرب. وفي حديث أم معبد: لا عابس ولا مفند أي لا فائدة في كلامه لكبر أصابه. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما توفي وغسل صلى عليه الناس أفنادا أفنادا، قال أبو العباس ثعلب: أي فرقا بعد فرق، فرادى بلا إمام. قال: وحزر المصلون فكانوا ثلاثين ألفا ومن الملائكة ستين ألفا لأن مع كل مؤمن ملكين، قال أبو منصور: تفسير أبي العباس لقوله صلوا عليه أفنادا أي فرادى لا أعلمه إلا من الفند من أفناد الجبل. والفند: الغصن من أغصان الشجر، شبه كل رجل منهم بفند من أفناد الجبل، وهي شماريخه. والفند: الطائفة من الليل. ويقال: هم فند على حدة أي فئة. وفند في الشراب: عكف عليه، هذه عن أبي حنيفة. والفندأية: الفأس، وقيل: الفندأية الفأس العريضة الرأس، قال: يحمل فأسا معه فندأية وجمعه فناديد على غير قياس. الجوهري: قدوم فنداوة أي حادة. والفند: أرض لم يصبها المطر، وهي الفندية. ويقال: لقينا بها فندا من الناس أي قوما مجتمعين. وأفناد الليل: أركانه. قال: وبأحد هذه الوجوه سمي الزماني فندا. وأفناد: موضع، عن ابن الأعرابي، وأنشد: برقا قعدت له بالليل مرتفقا ذات العشاء، وأصحابي بأفناد * فهد: الفهد: معروف سبع يصاد به. وفي المثل: أنوم من فهد، والجمع أفهد وفهود والأنثى فهدة، والفهاد صاحبها. قال الأزهري: ويقال للذي يعلم الفهد الصيد: فهاد. ورجل فهد: يشبه بالفهد في ثقل نومه. وفهد الرجل فهدا: نام وأشبه الفهد في كثرة نومه وتمدده وتغافل عما يجب عليه تعهده. وفي حديث أم زرع: وصفت امرأة زوجها فقالت: إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد، قال الأزهري: وصفت زوجها باللين والسكون إذا كان معها في البيت، ويوصف الفهد بكثرة النوم فيقال: أنوم من فهد، شبهته به إذا خلا بها، وبالأسد إذا رأى عدوه. قال ابن الأثير: أي نام وغفل عن معايب البيت التي يلزمني إصلاحها، فهي تصفه بالكرم وحسن الخلق فكأنه نائم عن ذلك أو ساه، وإنما هو متناوم ومتغافل. الأزهري: وفي النوادر: يقال فهد فلان لفلان وفأد ومهد إذا عمل في أمره بالغيب جميلا. والفهد: مسمار يسمر به في واسط الرحل وهو الذي يسمى الكلب، قال الشاعر يصف صريف نابي الفحل بصرير هذا المسمار: مضبر، كأنما زئيره صرير فهد واسط صريره

[ 340 ]

وقال خالد: واسط الفهد مسمار يجعل في واسط الرحل. وفهدتا الفرس: اللحم الناتئ في صدره عن يمينه وشماله، قال أبو دواد: كأن الغصون، من الفهدتين إلى طرف الزور، حبك العقد أبو عبيدة: فهدتا صدر الفرس لحمتان تكتنفانه. الجوهري: الفهدتان لحمتان في زور الفرس ناتئتان مثل الفهرين. وفهدتا البعير: عظمان ناتئان خلف الأذنين وهما الخششاوان. والفهدة: الاست. وغلام فوهد: تام تار ناعم كثوهد، وجارية فوهدة وثوهدة، قال الراجز: تحب منا مطرهفا فوهدا، عجزة شيخين، غلاما أمردا وزعم يعقوب أن فاء فوهد بدل من ثاء ثوهد، أو بعكس ذلك. والفوهد: الغلام السمين الذي راهق الحلم. وغلام ثوهد وفوهد: تام الخلق، قال أبو عمرو: وهو الناعم الممتلئ. أبو عمرو: الفلهد والفوهد الغلام السمين الذي قد راهق الحلم. * فود: الفود: معظم شعر الرأس مما يلي الأذن. وفودا الرأس: جانباه، والجمع أفواد. وفودا جناحي العقاب: ما أث منهما، وقال خفاف: متى تلق فوديها على ظهر ناهض الفودان: واحدهما فود، وهو معظم شعر اللمة مما يلي الأذن. والفود والحيد: ناحية الرأس، قال الأغلب: فانطح بفودي رأسه الأركانا والفودان: قرنا الرأس وناحيتاه. ويقال: بدا الشيب بفوديه. قال ابن السكيت: إذا كان للرجل ضفيرتان يقال للرجل فودان. وفي الحديث: كان أكثر شيبه في فودي رأسه أي ناحيتيه، كل واحد منهما فود. والفودان: الناحيتان. والفودان: العدلان كل واحد منهما فود. وقعد بين الفودين أي بين العدلين. وقال معاوية للبيد: كم عطاؤك ؟ قال ألفان وخمسمائة، قال: ما بال العلاوة بين الفودين ؟ والفود: الموت. وفاد يفود فودا: مات، ومنه قول لبيد بن ربيعة يذكر الحرث بن أبي شمر الغساني وكان كل ملك منهم كلما مضت عليه سنة زاد في تاجه خرزة فأراد أنه عمر حتى صار في تاجه خرزات كثيرة: رعى خرزات الملك ستين حجة وعشرين حتى فاد، والشيب شامل وفي حديث سطيح: أم فاد فازلم به شأو العنن يقال: فاد يفود إذا مات، ويروى بالزاي بمعناه. وفودا الخباء: ناحيتاه. ويقال: تفودت الأوعال فوق الجبال أي أشرفت. واستفاده: اقتناه. وأفدته أنا: أعطيته إياه وسيأتي بعض ذلك في ترجمة فيد لأن الكلمة يائية وواوية. وفدت الزعفران: خلطته، مقلوب عن دفت حكاه يعقوب. وفاده يفوده: مثل دافه، وأنشد الأزهري لكثير يصف الجواري: يباشرن فأر المسك في كل مهجع، ويشرق جادي بهن مفود أي مدوف. وفاد الزعفران والورس فيدا إذا دقه ثم أمسه ماء وفيدانا. * فيد: الفائدة: ما أفاد الله تعالى العبد من خير يستفيده ويستحدثه، وجمعها الفوائد. ابن شميل: يقال

[ 341 ]

إنهما ليتفايدان بالمال بينهما أي يفيد كل واحد منهما صاحبه. والناس يقولون: هما يتفاودان العلم أي يفيد كل واحد منهما الآخر. الجوهري: الفائدة ما استفدت من علم أو مال، تقول منه: فادت له فائدة. الكسائي: أفدت المال أي أعطيته غيري. وأفدته: استفدته، وأنشد أبو زيد للقتال: ناقته ترمل في النقال، مهلك مال ومفيد مال أي مستفيد مال. وفاد المال نفسه لفلان يفيد إذا ثبت له مال، والاسم الفائدة. وفي حديث ابن عباس في الرجل يستفيد المال بطريق الربح أو غيره قال: يزكيه يوم يستفيده أي يوم يملكه، قال ابن الأثير: وهذا لعله مذهب له وإلا فلا قائل به من الفقهاء إلا أن يكون للرجل مال قد حال عليه الحول، واستفاد قبل وجوب الزكاة فيه مالا فيضيفه إليه ويجعل حولهما واحدا ويزكي الجميع، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره. وفاد يفيد فيدا وتفيد: تبختر، وقيل: هو أن يحذر شيئا فيعدل عنه جانبا، ورجل فياد وفيادة. والتفيد: التبختر. والفياد: المتبختر، وهو رجل فياد ومتفيد. وفيد من قرنه: ضرب (* قوله ضرب كذا بالأصل وشرح القاموس ولعل الأظهر هرب:) عن ثعلب، وأنشد: نباشر أطراف القنا بصدورنا، إذا جمع قيس، خشية الموت، فيدوا والفياد والفيادة: الذي يلف ما يقدر عليه فيأكله، أنشد ابن الأعرابي لأبي النجم: ليس بملتاث ولا عميثل، وليس بالفيادة المقصمل أي هذا الراعي ليس بالمتجبر الشديد العصا. والفيادة: الذي يفيد في مشيته، والهاء دخلت في نعت المذكر مبالغة في الصفة. والفياد: ذكر البوم، ويقال الصدى. وفيد الرجل إذا تطير من صوت الفياد، وقال الأعشى: وبهماء بالليل عطشى الفلا ة، يؤنسني صوت فيادها والفيد: الموت. وفاد يفيد إذا مات. وفاد المال نفسه يفيد فيدا: مات، وقال عمرو بن شأس في الإفادة بمعنى الإهلاك: وفتيان صدق قد أفدت جزورهم، بذي أود خيس المتاقة مسبل أفدتها: نحرتها وأهلكتها من قولك فاد الرجل إذا مات، وأفدته أنا، وأراد بقوله بذي أود قدحا من قداح الميسر يقال له مسبل. خيس المتاقة: خفيف التوقان إلى الفوز. وفادت المرأة الطيب فيدا: دلكته في الماء ليذوب، وقال كثير عزة: يباشرن فأر المسك في كل مشهد، ويشرق جادي بهن مفيد أي مدوف. وفاده يفيده أي دافه. والفيد: الزعفران المدوف. والفيد: ورق الزعفران. والفيد: الشعر الذي على جحفلة الفرس. وفيد: ماء، وقيل: موضع بالبادية، قال زهير: ثم استمروا وقالوا: إن مشربكم ماء بشرقي سلمى: فيد أو ركك وقال لبيد: مرية حلت بفيد، وجاورت أرض الحجاز، فأين منك مرامها ؟

[ 342 ]

وفيد: منزل بطريق مكة، شرفها الله تعالى، قال عبيد الله بن محمد اليزيدي: قلت للمؤرج: لم اكتنيت بأبي فيد ؟ فقال: الفيد منزل بطريق مكة، والفيد: ورد الزعفران. * قتد: القتاد: شجر شاك صلب له سنفة وجناة كجناة السمر ينبت بنجد وتهامة، واحدته قتادة. قال أبو حنيفة: القتادة ذات شوك، قال: ولا يعد من العضاه. وقال مرة: القتاد شجر له شوك أمثال الإبر وله وريقة غبراء وثمرة تنبت معها غبراء كأنها عجمة النوى. والقتاد: شجر له شوك، وهو الأعظم. وقال عن الأعراب القدم: القتاد ليست بالطويلة تكون مثل قعدة الإنسان لها ثمرة مثل التفاح. قال وقال أبو زياد: من العضاه القتاد، وهو ضربان: فأما القتاد الضخام فإنه يخرج له خشب عظام وشوكة حجناء قصيرة، وأما القتاد الآخر فإنه ينبت صعدا لا ينفرش منه شئ، وهو قضبان مجتمعة كل قضيب منها ملآن ما بين أعلاه وأسفله شوكا. وفي المثل: من دون ذلك خرط القتاد، وهو صنفان: فالأعظم هو الشجر الذي له شوك، والأصغر هو الذي ثمرته نفاخة كنفاخة العشر. قال أبو حنيفة: إبل قتادية تأكل القتاد. والتقتيد: أن تقطع القتاد ثم تحرق شوكه ثم تعلفه الإبل فتسمن عليه، وذلك عند الجدب، قال: يا رب سلمني من التقتيد قال الأزهري: والقتاد شجر ذو شوك لا تأكله الإبل إلا في عام جدب فيجئ الرجل ويضرم فيه النار حتى يحرق شوكه ثم يرعيه إبله، ويسمى ذلك التقتيد. وقد قتد القتاد إذا لوحت أطرافه بالنار، قال الشاعر يصف إبله وسقيه للناس ألبانها في سنة المحل: وترى لها زمن القتاد على الشرى رخما، ولا يحيا لها فصل قوله: وترى لها رخما على الشرى يعني الرغوة شبهها في بياضها بالرخم، وهو طير أبيض، وقوله: لا يحيا لها فصل لأنه يؤثر بألبانها أضيافه وينحر فضلانها ولا يقتنيها إلى أن يحيا الناس. وقتدت الإبل قتدا، فهي قتادى وقتدة: اشتكت بطونها من أكل القتاد كما يقال رمثة ورماثى. والقتد والقتد، الأخيرة عن كراع: خشب الرحل، وقيل: القتد من أدوات الرحل، وقيل: جميع أداته، والجمع أقتاد وأقتد وقتود، قال الطرماح: قطرت وأدرجها الوجيف، وضمها شد النسوع إلى شجور الأقتد وقال النابغة: كأنني ضمنت هقلا عوهقا، أقتاد رحلي أو كدرا محنقا وقتائدة: ثنية معروفة، وقيل: اسم عقبة، قال عبد مناف بن ربع الهذلي: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا، كما تطرد الجمالة الشردا أي أسلكوهم في طريق في قتائدة. والشرد: جمع شرود مثل صبور وصبر. والشرد، بفتح الشين والراء: جمع شارد مثل خادم وخدم. قال: وجواب إذا محذوف دل عليه قوله شلا كأنه قال شلوهم شلا، وقيل: قتائدة موضع بعينه.

[ 343 ]

وتقتد (* قوله تقتد هو بهذا الضبط لياقوت ونسب للزمخشري ضم التاء الثانية): اسم ماء، حكاها الفارسي بالقاف والكاف، وكذلك روي بيت الكتاب بالوجهين، قال: تذكرت تقتد برد مائها وقيل: هي ركية بعينها، ونصب برد لأنه جعله بدلا من تقتد. * قترد: قترد الرجل: كثر لبنه وأقطه. وعليه قتردة مال أي مال كثير. والقترد: ما ترك بالقوم في دارهم من الوبر والشعر والصوف. والقترد: الردئ من متاع البيت. ورجل قترد وقتارد ومقترد: كثير الغنم والسخال. * قثد: القثد: الخيار وهو ضرب من القثاء، واحدته قثدة، وقيل: هو نبت يشبه القثاء. التهذيب: القثد خيار باذرنق، وقال ابن دريد: هو القثاء المدور، قال خصيب الهذلي: تدعى خثيم بن عمرو في طوائفها، في كل وجه رعيل ثم يقتثد أي يقطع كما يقطع القثد وهو الخيار، ويروى يفتند أي يفنى من الفند وهو الهرم. وفي الحديث: أنه كان يأكل القثاء أو القثد بالمجاج، القثد، بفتحتين: نبت يشبه القثاء، والمجاج: العسل. * قثرد: أبو عمرو: القثرد قماش البيت، وغيره يقول: القثرد والقثارد وهو القرنشوش، قاله ابن الأعرابي. * قحد: القحدة، بالتحريك: أصل السنام، والجمع قحاد مثل ثمرة وثمار، وقيل: هي ما بين المأنتين من شحم السنام، وقيل: هي السنام. وقحدت الناقة وأقحدت: صارت مقحادا، وقال ابن سيده: صارت لها قحدة، وقيل: الإقحاد أن لا يزال لها قحدة وإن هزلت، وقيل: هو أن تعظم قحدتها بعد الصغر وكل ذلك قريب بعضه من بعض. وناقة مقحاد: ضخمة القحدة، قال: المطعم القوم الخفاف الأزواد، من كل كوماء شطوط مقحاد الجوهري: بكرة قحدة وأصله قحدة فسكنت، مثل عشرة وعشرة. وقال الأزهري في تفسير البيت: المقحاد الناقة العظيمة السنام، ويقال للسنام القحدة. والشطوط: العظيمة جنبتي السنام، وفي حديث أبي سفيان: فقمت إلى بكرة قحدة أريد أن أعرقبها، القحدة: العظيمة السنام. ويقال: بكرة قحدة، بكسر الحاء، ثم تسكن تخفيفا كفخذ وفخذ. وذكر ابن الأعرابي: المحفد أصل السنام، بالفاء، وعن أبي نصر مثله. ابن الأعرابي: المحتد والمحقد والمحفد والمحكد كله الأصل، قال الأزهري: وليس في كتاب أبي تراب المحقد مع المحتد. شمر عن ابن الأعرابي: والقحاد الرجل الفرد الذي لا أخ له ولا ولد. يقال: واحد قاحد وصاخد وهو الصنبور. قال الأزهري: روى أبو عمرو عن أبي العباس هذا الحرف بالفاء فقال: واحد فاحد، قال: والصواب ما رواه شمر عن ابن الأعرابي. قال ابن سيده: وواحد قاحد إتباع. وبنو قحادة: بطن، منهم أم يزيد بن القحادية أحد فرسان بني يربوع. والقمحدوة، بزيادة الميم: ما خلف الرأس، والجمع قماحد.

[ 344 ]

قدد: القد: القطع المستأصل والشق طولا. والانقداد: الانشقاق. وقال ابن دريد: هو القطع المستطيل، قده يقده قدا. والقد: مصدر قددت السير وغيره أقده قدا. والقد: قطع الجلد وشق الثوب ونحو ذلك، وضربه بالسيف فقده بنصفين. وفي الحديث: أن عليا، عليه السلام، كان إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط، وفي رواية: كان إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط أي قطع طولا وقطع عرضا. واقتده وقدده، كذلك، وقد انقد وتقدد. والقد: الشئ المقدود بعينه. والقدة: القطعة من الشئ. والقدة: الفرقة والطريقة من الناس مشتق من ذلك إذا كان هوى كل واحد على حدة، وفي التنزيل: كنا طرائق قددا. وتقدد القوم: تفرقوا قددا وتقطعوا قال الفراء يقول حكاية عن الجن: كنا فرقا مختلفة هواؤنا. وقال الزجاج في قوله: وإنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا، قال: قددا متفرقين أي كنا جماعات متفرقين مسلمين وغير مسلمين. قال: وقوله: وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون، هذا تفسير قولهم: كنا طرائق قددا، وقال غيره: قددا جمع قدة مثل قطع وقطعة. وصار القوم قددا: تفرقت حالاتهم وأهواؤهم. والقديد: اللحم المقدد: والقديد: ما قطع من اللحم وسرر، وقيل: هو ما قطع منه طوالا. وفي حديث عروة: كان يتزود قديد الظباء وهو محرم، القديد: اللحم المملوح المجفف في الشمس، فعيل بمعنى مفعول. والقديد: الثوب الخلق أيضا. والتقديد: فعل القديد. والقد: السير الذي يقد من الجلد. والقد، بالكسر: سير يقد من جلد غير مدبوغ، وقال يزيد بن الصعق: فرغتم لتمرين السياط، وكنتم يصب عليكم بالقنا كل مربع فأجابه بعض بني أسد: أعبتم علينا أن نمرن قدنا ؟ ومن لم يمرن قده يتقطع والجمع أقد، والقد: الجلد أيضا تخصف به النعال، والقد: سيور تقد من جلد فطير غير مدبوغ، فتشد بها الأقتاب والمحامل، والقدة أخص منه. وفي الحديث: لقاب قوس أحدكم وموضع قده في الجنة خير من الدنيا وما فيها، القد، بالكسر: السوط وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ، أي قدر سوط أحدكم وقدر الموضع الذي يسع سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها. والمقدة: الحديدة التي يقد بها. وقال بعضهم: يجوز أن يكون القد النعل سميت قدا لأنها تقد من الجلد، قال وروي ابن الأعرابي: كسبت السمانى قده لم يجرد بالجيم وقده بالقاف، وقال: القد النعل لم تجرد من الشعر فتكون ألين له، ومن روى قده لم يحرد، أراد مثاله لم يعوج، والتحريد: أن تجعل بعض السير عريضا وبعضه دقيقا. وقد الكلام قدا: قطعه وشقه، وفي حديث سمرة: نهى أن يقد السير بين إصبعين أي يقطع ويشق لئلا يعقر الحديد يده، وهو شبيه نهيه أن يتعاطى السيف مسلولا. والقد: القطع طولا كالشق. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه، يوم السقيفة: الأمر بيننا وبينكم كقد الأبلمة أي

[ 345 ]

كشق الخوصة نصفين. واقتد الأمور: اشتقها وميزها وتدبرها، وكلاهما على المثل. وقد المسافر المفازة وقد الفلاة والليل قدا: خرقهما وقطعهم. وقدته الطريق تقده قدا: قطعته. والمقد، بالفتح: القاع وهو المكان المستوي. والمقد: مشق القبل. والقد: القامة. والقد: قدر الشئ وتقطيعه، والجمع أقد وقدود، وفي حديث جابر: أتي بالعباس يوم بدر أسيرا ولم يكن عليه ثوب فنظر له النبي، صلى الله عليه وسلم: قميصا فوجدوا قميس عبد الله بن أبي يقدد عليه فكساه إياه أي كان الثوب على قدره وطوله. وغلام حسن القد أي الاعتدال والجسم. وشئ حسن القد أي حسن التقطيع. يقال: قد فلان قد السيف أي جعل حسن التقطيع، وقول النابغة: ولرهط حراب وقد سورة في المجد، ليس غرابها بمطار قال أبو عبيد: هما رجلان من أسد. والقد: جلد السخلة، وقيل: السخلة الماعزة، وقال ابن دريد: هو المسك الصغير فلم يعين السخلة، والجمع القليل أقد، والكثير قداد وأقدة، الأخيرة نادرة. وفي الحديث: أن امرأة أرسلت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بجديين مرضوفين وقد، أراد سقاء صغيرا متخذا من جلد السخلة فيه لبن، وهو بفتح القاف. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كانوا يأكلون القد، يريد جلد السخلة في الجدب. وفي المثل: ما يجعل قدك إلى أديمك أي ما يجعل الشئ الصغير إلى الكبير، ومعنى هذا المثل: أي شئ يحملك على أن تجعل أمرك الصغير عظيما، يضرب (1).


(1) قوله " يضرب الخ " في مجمع الامثال للميداني يضرب في اخطاء القياس. (*) للرجل يتعدى طوره أي ما يجعل مسلك السلخة إلى الأديم وهو الجلد الكامل، وقال ثعلب: القد ههنا الجلد الصغير أي ما يجعل الكبير مثل الصغير. وفي حديث أحد: كان أبو طلحة شديد القد، إن روي بالكسر فيريد به وتر القوس، وإن روي بالفتح فهو المد والنزع في القوس. وما له قد ولا قحف، القد الجلد والقحف الكسرة من القدح، وقيل: القد إناء من جلود، والقحف إناء من خشب. والقداد: الحبن، ومنه قول عمر، رضي الله عنه، إنا لنعرف الصلاء بالصناب والفلائق والأفلاذ والشهاد بالقداد: وجع في بطن، وقد قد. وفي حديث ابن الزبير: قال لمعاوية في جواب: رب آكل عبيط سيقد عليه وشارب صفو سيغص به، هو من القداد وهو داء في البطن، ويدعو الرجل على صاحبه فيقول: حبناء قداد. والحبن: مصدر الأحبن وهو الذي به السقي. وفي الحديث: فجعله الله حبنا وقدادا والحبن: الاستسقاء. ابن شميل: ناقة متقددة إذا كانت بين السمن والهزال، وهي التي كانت سمينة فخففت، أو كانت مهزولة فابتدأت في السمن، يقال: كانت مهزولة فتقددت أي هزلت بعض الهزال. وروي عن الأوزاعي في الحديث أنه قال: لا يقسم من الغنية للعبد ولا للأجير ولا للقديديين، فالقديديون هم تباع العسكر والصناع كالحداد والبيطار، معروف في كلام أهل الشام، صانه الله تعالى، قال ابن الأثير: هكذا يروي بالقاف وكسر الدال، وقيل: هو بضم القاف وفتح الدال، كأنهم لخستهم من التقدد والتفرق لأنهم يتفرقون في البلاد للحاجة

[ 346 ]

وتمزق ثيابهم وتصغيرههم تحقير لشأنهم. ويشتم الرجال فيقال له: يا قديدي ويا قديدي. والمقد: المكان المستوي. والقديد: مسيح صغير. والقديد: رجل. والمقداد: اسم رجل من الصحابة، وأما قول جرير: إن الفرزدق، يا مقداد، زائركم، يا ويل قد على من تغلق الدار ! أراد بقوله يا ويل قد: يا ويل مقداد فاقتصر على بعض حروفه كما قال الحطيئة " من صنع سلام " وإنما أراد سليمان، وقال أبو سعيد في قول الأعشي: إلا كخارجة المكلف نفسه أراد: كخيرجا نملك فارس، فسماه خارجة. والقديد: اسم ماء بعينه. وفي الصحاح: وقديد ماء بالحجاز، وهو مصغر وورد ذكره في الحديث. قال ابن الأثير: هو موضع بين مكة والمدينة. ابن سيده: وقديد موضوع وبعضهم لا يصرفه بجعله اسما للبقعة، ومنه قول عيسى بن جهمة الليثي وذكر قيس بن ذريح فقال: كان رجلا منا وكان ظريفا شاعرا، وكان يكون بمكة وذويها من قديد وسرف وحول مكة في بواديها كلها. وقديد: فرس عبس بن جدان. وقد قداء: موضع، عن الفارسي، قال: على منهل من قد قداء ومورد وقد تفتح. وذهبت الخيل بقدان، قال ابن سيده: حكاه يعقوب ولم يفسره. والقيدود: " الناقة الطويلة الظهر، يقال: اشتقاقه من القود مثل الكينونة من الكون، كأنها في ميزان فيعول وهي في اللفظ فعلول، وإحدي الدالين من القيدود زائدة، قال وقال بعض أصحاب التصريف: إنما أراد تثقيل فيعول بمنزلة حيد وحيدود، وقال آخرون: بل ترك على لفظ كونونة فلما قبح دخول الواوين والضمات حولوا الواو الأولى ياء ليشبهوها بفيعول، ولأنه ليس في كلام العرب بناء على فوعول حتى إنهم قالوا في إعراف نوروز نيروزا فرارا من الواو، وذكر الأزهري في هذه الترجمة عن أبي عمرو: المقدي، بتخفيف الدال، ضرب من الشراب، وسنذكره في موضعه كما ذكره وغيره. قال شمر: وسمعت رجاء بن سلمة يقول: المقدي طلاء منصف يشبه بما قد بنصفين. وورد في الحديث في ذكر الأشربة: المقدي هو طلاء منصف طبخ حتى ذهب نصفه تشبيها بشئ قد بنصفين، وقد تخفف داله. وقد، مخفف: كلمة معناها التوقع. قال الجوهري: قد حرف لا يدخل إلا على الأعفال، قال الخليل: هي جواب لقوم ينتظرون الخبر أو لقوم ينتظرون شئيا، تقول: قد مات فلان، ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل قد مات ولكن يقول مات فلان، وقيل: هي جواب قولك لما يفعل فيقول قد فعل، قال النابغة: أفد الترحل، غير أن ركابنا لما تزل برحالنا، وكأن قد أي وكأن قد زالت فحذف الجملة. التهذيب: وقد حرف يوجب به الشئ كقولك قد كان كذا وكذا، والخبر أن تقول كان كذا وكذا فأدخل قد توكيدا لتصديق ذلك، قال: وتكون قد في موضع شبه ربما وعندها تميل قد إلى الشك، وذلك إذا كانت مع الياء والتاء والنون والألف في الفعل كقولك: قد يكون الذي تقول. وقال النحويون: الفعل الماضي لا يكون حالا إلا بقد مظهرا أو مضمرا، وذلك مثل قوله تعالى: أو جاؤوكم حصرت صدورهم، لا

[ 347 ]

تكون حصرت حالا إلا بإضمار قد. وقال الفراء في قوله تعالى: كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا، المعنى وقد كنتم أمواتا ولولا إضمار قد لم يجز مثله في الكلام، ألا ترى أن قوله عزوجل في سورة يوسف: إن كان قميصه قد من دبر فكذبت، المعنى فقد كذبت. قال الأذري: وأما الحال في المضارع فهو سائع دون قد ظاهرا أو مضمرا، قال ابن سعيده: فأما قوله: إذا قيل: مهلا، قال حاضرة: قد فيكون جوابا كما قدمناه في بيت النابغة وكأن قد، والمعنى أي قد قطع ويجوز أن يكون معناه فدك أي حسبك لإنه قد فرغ بما أريد منه فلا معنى لردعك وزجرك، وتكون قد مع الأفعال الآتية بمنزلة ربما، قال الهذلي: قد أترك القرن مصفرا أنامله، كأن أثوابه مجت بفرصاد قال ابن بري: البيت لعبيد بن الأبرص، وتكون قد مثل قط بمنزلة حسب، يقولون مالك عندي إلا هذا فقد أي فقط، حكاه يعقوب وزعم أنه يدل فتقول قدي وقدني، وأنشد: إلى حمامتنا ونصفه فقد والقول في قدني كالقول في قطني، قال حميد الأرقط: قدني من نصر الخبببين قدي قال الجوهري: وأما قولهم قدك بمعنى حسبك فهو اسم، تقول قدي وقدني أيضا، بالنون على غير قياس لأن هذه النون إنما تزاد في الأفعال وقاية لما، مثل ضربني وشتمني، قال ابن برى: رهم الجوهري في قوله إن النون في قوله قدني زيدت على غير قياس وجعل نون الوقاية مخصوصة بالفعل لا غير، وليس كذلك وإنما تزاد وقاية لحركة أو سكون في فعل أو حرف كقولك في من وعن إذا أضفتهما إلى نفسك مني وعني فزدت نون الوقاية لتبقى نون من وعن على سكونها، وكذلك في قد وقط تقول قدني وقطني فتزيد نون الوقاية لتبقي الدال والطاء على سكونهما قال: وكذلك زادوها في ليت فقالوا ليتني لتبقي حركة التاء على حالها، وكذلك قالوا: في ضرب ضربني لتبقى حركة الباء على فتحتها، وكذلك قوالوا في اضرب اضربني أيضا أدخلوا نون الوقاية عليه لتبقي الباء على سكونها، وأراد حميد بالخبيبين عبد الله بن الزبير وأخاه مصعبا، قال ابن بري: والشاهد في البيت أنه يقال قدني وقدي بمعنى، وأما الأصل قدي بغير نون، وقدني بالنون شاذ ألحقت النون فيه لضرورة الوزن، قال: فالأمر فيه بعكس ما قال وأن قدني هو الأصل وقدي حذفت النون منه للضرورة. وفي صفة جهنم، نعوذ بالله منها، فيقال: هل امتلأت ؟ فتقول: هل من مزيد ؟ حتى إذا أوعبوا فيها قالت قد قد أي حسبي حسبي، ويروي بالطاء يدل الدال وهو بمعناه، ومنه حديث التلبية: فيقول قد قد بمعنى حسب، وتكرارها لتأكيد الأمر، ويقول المتكلم: قي أي حسبي، والمخاطب: قدك أي حسبك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أنه قال لأبي بكر، رضي الله عنه: قدك يا أبا بكر. قال: وتكون قد بمنزلة ما فينفي بها، سمع بعض الفصحاء يقول: قد كنت في خير فتعرفه وإن جعلت قد اسما شددته فتقول: كتبت قدا حسنة وكذلك كي وهو ولو لأن هذه الحروف لا دليل على ما نقص منها، فيجب أن يزاد في أواخرها ما هو من جنسها ويدغم، إلا في الألف فإنك

[ 348 ]

تهمزها ولو سميت رجلا بلا أو ما ثم زدت في آخره ألفا همزت لأنك تحرك الثانية والألف إذا تحركت صارت همزة. قال ابن بري: قال الجوهري: لو سميت بقد رجلا لقلت: هذا قد، بالتشديد، قال: هذا غلط منه إنما يكون التضعيف في المعتل كقولك في هو اسم رجل: هذا هو، وفي لو: هذا لو، وفي في: هذا في، وأما الصحيح فلا يضعف فتقول في قد: هذا قد ورأيت يدا ومررت بيد. * قرد: القرد، بالتحريك: ما تمعط من الوبر والصوف وتلبد، وقيل: هو نفاية الصوف خاصة ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر والكتان، قال الفرزدق: أسيد ذو خريطة نهارا، من المتلقطي قرد القمام يعني بالأسيد هنا سويداء، وقال من المتلقطي قرد القمام ليثبت أنها امرأة لأنه لا يتتبع قرد القمام إلا النساء، وهذا البيت مضمن لأن قوله أسيد فاعل بما قبله، ألا ترى أن قبله: سيأتيهم بوحي القول عني، ويدخل رأسه تحت القرام أسيد......... قال ابن سيده: وذلك أنه لو قال أسيد ذو خريطة نهارا ولم يتبعه ما بعده لظن رجلا فكان ذلك عارا بالفرزدق وبالنساء، أعني أن يدخل رأسه تحت القرام أسود فانتفى من هذا وبرأ النساء منه بأن قال من المتلقطي قرد القمام، واحدته قردة. وفي المثل: عكرت على الغزل بأخرة فلم تدع بنجد قردة، وأصله أن تترك المرأة الغزل وهي تجد ما تغزل من قطن أو كتان أو غيرهما حتى إذا فاتها تتبعت القرد في القمامات ملتقطة، وعكرت أي عطفت. وقرد الشعر والصوف، بالكسر، يقرد قردا فهو قرد، وتقرد: تجعد وانعقدت أطرافه. وتقرد الشعر: تجمع. وقرد الأديم: حلم. والقرد من السحاب: الذي تراه في وجهه شبه انعقاد في الوهم يشبه بالشعر القرد الذي انعقدت أطرافه. ابن سيده: والقرد من السحاب المتعقد المتلبد بعضه على بعض شبه بالوبر القرد. قال أبو حنيفة: إذا رأيت السحاب ملتبدا ولم يملاس فهو القرد والمتقرد. وسحاب قرد: وهو المتقطع في أقطار السماء يركب بعضه بعضا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ذري الدقيق وأنا أحرك لك لئلا يتقرد أي لئلا يركب بعضه بعضا، وفيه: أنه صلى إلى بعير من المغنم فلما انفتل تناول قردة من وبر البعير أي قطعة مما ينسل منه. والمتقرد: هنات صغار تكون دون السحاب لم تلتئم بعد. وفرس قرد الخصيل إذا لم يكن مسترخيا، وأنشد: قرد الخصيل وفي العظام بقية والقراد: معروف واحد القردان. والقراد: دويبة تعض الإبل، قال: لقد تعللت على أيانق صهب، قليلات القراد اللازق عنى بالقراد ههنا الجنس فلذلك أفرد نعتها وذكره. ومعنى قليلات: أن جلودها ملس لا يثبت عليها قراد إلا زلق لأنها سمان ممتلئة، والجمع أقردة وقردان كثيرة، وقول جرير:

[ 349 ]

وأبرأت من أم الفرزدق ناخسا، وفرد استها بعد المنام يثيرها قرد فيه: مخفف من قرد، جمع قرادا جمع مثال وقذال لاستواء بنائه مع بنائهما. وبعير قرد: كثير القردان، فأما قول مبشر بن هذيل ابن زافر (* قوله زافر كذا في الأصل بدون هاء تأنيث.) الفزاري: أرسلت فيها قردا لكالكا قال ابن سيده: عندي أن القرد ههنا الكثير القردان. قال: وأما ثعلب فقال: هو المتجمع الشعر، والقولان متقاربان لأنه إذا تجمع وبره كثرت فيه القردان. وقرده: انتزع قردانه وهذا فيه معنى السلب، وتقول منه: قرد بعيرك أي انزع منه القردان. وقرده: ذلله وهو من ذلك لأنه إذا قرد سكن لذلك وذل، والتقريد: الخداع مشتق من ذلك لأن الرجل إذا أراد أن يأخذ البعير الصعب قرده أولا كأنه ينزع قردانه، قال الحصين بن القعقاع: هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم، وهم يمنعون جارهم أن يقردا قال ابن الأعرابي: يقول لا يستنبذ إليهم (* قوله لا يستنبذ إليهم كذا بالأصل بدون ضبط ولعل الاظهر لا يستذلهم) أحد، وقال الحطيئة: لعمرك ما قراد بني كليب، إذا نزع القراد، بمستطاع ونسبه الأزهري للأخطل. والقرود من الإبل: الذي لا ينفر عند التقريد. وقرادا الثديين: حلمتاهما، قال عدي بن الرقاع يمدح عمر بن هبيرة وقيل هو لملحة الجرمي: كأن قرادي زوره طبعتهما، بطين من الجولان، كتاب أعجم إذا شئت أن تلقى فتى الباس والندى، وذا الحسب الزاكي التليد المقدم فكن عمرا تأتي، ولا تعدونه إلى غيره، واستخبر الناس وافهم وأم القردان: الموضع بلين الثنة والحافر وأنشد بيت ملحة الجرمي أيضا وقال: عنى به حلمتي الثدي. ويقال للرجل: إنه لحسن قرادي الصدر، وأنشد الأزهري هذا البيت ونسبه لابن ميادة يمدح بعض الخلفاء وقال في آخره: كتاب أعجما، قال أبو الهيثم: القرادان من الرجل أسفل الثندوة. يقال: إنهما منه لطيفان كأنهما في صدره أثر طين خاتم ختمه بعض كتاب العجم، وخصهم لأنهم كانوا أهل دواوين وكتابة. وأم القردان في فرسن البعير: بين السلاميات، وقيل في تفسير قراد الزور الحلمة وما حولها من الجلد المخالف للون الحلمة. وقرادا الفرس: حلمتان عن جانبي إحليله. ويقال: فلان يقرد فلانا إذا خادعه متلطفا، وأصله الرجل يجئ إلى الإبل ليلا ليركب منها بعيرا فيخاف أن يرغو فينزع منه القراد حتى يستأنس إليه ثم يخطمه، وإنما قيل لمن يذل قد أقرد لأنه شبه بالبعير يقرد أي ينزع منه القراد فيقرد لخاطمه ولا يستصعب عليه. وفي حديث ابن عباس: لم ير بتقريد المحرم البعير بأسا، التقريد نزع القردان من البعير، وهو الطبوع الذي يلصق بجسمه. وفي حديثه الآخر: قال لعكرمة، وهو محرم: قم فقرد هذا البعير، فقال: إني محرم، فقال: قم فانحره فنحره، فقال: كم نراك الآن قتلت من قراد وحمنانة ؟ ابن

[ 350 ]

الأعرابي: أقرد الرجل إذا سكت ذلا وأخرد إذا سكت حياء. وفي الحديث: إياكم والإقراد، قالوا: يا رسول الله، وما الإقراد ؟ قال: الرجل يكون منكم أميرا أو عاملا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم: مكانكم، ويأتيه (* قوله مكانكم ويأتيه كذا بالأصل وفي النهاية مكانكم حتى أنظر في حوائجكم، ويأتيه...) الشريف والغني فيدنيه ويقول: عجلوا قضاء حاجته، ويترك الآخرون مقردين. يقال: أقرد الرجل إذا سكت ذلا، وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلتقط القردان فيقر ويسكن لما يجده من الراحة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان لنا وحش فإذا خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أسعرنا قفزا فإذا حضر مجيئه أقرد أي سكن وذل. وأقرد الرجل وقرد: ذل وخضع، وقيل: سكت عن عي. وأقرد أي سكن وتماوت، وأنشد الأحمر: تقول إذا اقلولى عليها وأقردت ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم ؟ قال ابن بري: البيت للفرزدق يذكر امرأة إذا علاها الفحل أقردت وسكنت وطلبت منه أن يكون فعله دائما متصلا. والقرد: لجلجة في اللسان، عن الهجري، وحكي: نعم الخبر خبرك لولا قرد في لسانك، وهو من هذا لأن المتلجلج لسانه يسكت عن بعض ما يريد الكلام به. أبو سعيد: القرديدة صلب الكلام. وحكي عن أعرابي أنه قال: استوقح الكلام فلم يسهل فأخذت قرديدة منه فركبته ولم أزغ عنه يمينا ولا شمالا. وقردت أسنانه قردا: صغرت ولحقت بالدردر. وقرد العلك قردا: فسد طعمه. والقرد: معروف. والجمع أقراد وأقرد وقرود وقردة كثيرة. قال ابن جني في قوله عز وجل: كونوا قردة خاسئين: ينبغي أن يكون خاسئين خبرا آخر لكونوا والأول قردة، فهو كقولك هذا حلو حامض، وإن جعلته وصفا لقردة صغر معناه، ألا ترى أن القرد لذله وصغاره خاسئ أبدا، فيكون إذا صفة غير مفيدة، وإذا جعلت خاسئين خبرا ثانيا حسن وأفاد حتى كأنه قال كونوا قردة كونوا خاسئين، ألا ترى أن لأحد الاسمين من الاختصاص بالخبرية ما لصاحبه وليست كذلك الصفة بعد الموصوف، إنما اختصاص العامل بالموصوف ثم الصفة بعد تابعة له. قال: ولست أعني بقولي كأنه قال كونوا قردة كونوا خاسئين أن العامل في خاسئين عامل ثان غير الأول، معاذ الله أن أريد ذلك إنما هذا شئ يقدر مع البدل، فأما في الخبرين فإن العامل فيهما جميعا واحد. ولو كان هناك عامل لما كانا خبرين لمخبر عنه واحد. ولو كان هناك عامل لما كانا خبرين لمخبر عنه واحد، وإنما مفاد الخبر من مجموعهما، قال: ولهذا كان عند أبي علي أن العائد على المبتدإ من مجموعهما وإنما أريد أنك متى شئت باشرت كونوا أي الاسمين آثرت وليس كذلك الصفة، ويو نس لذلك أنه لو كانت خاسئين صفة لقردة لكان الأخلق أن يكون قردة خاسئة، فأن لم يقرأ بذلك البتة دلالة على أنه ليس بوصف وإن كان قد يجوز أن يكون خاسئين صفة لقردة على المعنى، إذ كان المعنى إنما هي هم في المعنى إلا أن هذا إنما هو جائز، وليس بالوجه بل الوجه أن يكون وصفا لو كان على اللفظ فكيف وقد سبق ضعف الصفة هنا ؟ والأنثى قردة والجمع قرد مثل قربة وقرب. والقراد: سائس القرود. وفي المثل: إنه لأزنى من قرد، قال أبو عبيد: هو رجل من هذيل يقال له

[ 351 ]

قرد بن معاوية. وقرد لعياله قردا: جمع وكسب. وقردت السمن، بالفتح، في السقاء أقرده قردا: جمعته. وقرد في السقاء قردا: جمع السمن فيه أو اللبن كقلد، وقال شمر: لا أعرفه ولم أسمعه إلا لأبي عبيد. وسمع ابن الأعرابي: قلدت في السقاء وقريت فيه، والقلد: جمعك الشئ على الشئ من لبن وغيره. ويقال: جاء بالحديث على قردده وعلى قننه وعلى سمته إذا جاء به على وجهه. والتقرد الكرويا، وقيل: هي جمع الأبزار، واحدتها تقردة. والقردد من الأرض: قرنة إلى جنب وهدة، وأنشد: متى ما تزرنا، آخر الدهر، تلقنا بقرقرة ملساء ليست بقردد الأصمعي: القردد نحو القف. ابن شميل القردودة ما أشرف منها وغلظ وقلما تكون القراديد إلا في بسطة من الأرض وفيما اتسع منها، فترى لها متنا مشرفا عليها غليظا لا ينبت إلا قليلا، قال: ويكون ظهرها سعته دعوة (* قوله سعته دعوة كذا بالأصل ولعله غلوة.) وبعدها في الأرض عقبتين وأكثر وأقل، وكل شئ منها حدب ظهرها وأسنادها. وقال شمر: القردودة طريقة منقادة كقردودة الظهر. والقردد: ما ارتفع من الأرض، وقيل: وغلظ، قال سيبويه داله ملحقة له بجعفر وليس كمعد لأن ذلك مبني على فعل من أول وهلة، ولو كان قردد كمعد لم يظهر فيه المثلان لأن ما أصله الإدغام لا يخرج على الأصل إلا في ضرورة شعر، قال: وجمع القردد قرادد ظهرت في الجمع كظهورها في الواحد. قال: وقد قالوا: قراديد فأدخلوا الياء كراهية التضعيف. والقردود: ما ارتفع من الأرض وغلظ مثل القردد، قال ابن سيده: فعلى هذا لا معنى لقول سيبويه إن القراديد جمع قردد. قال الجوهري: القردد المكان الغليظ المرتفع وإنما أظهر التضعيف لأنه ملحق بفعلل والملحق لا يدغم، والجمع قرادد. قال: وقد قالوا قراديد كراهية الدالين. وفي الحديث: لجؤوا إلى قردد، وهو الموضع المرتفع من الأرض كأنهم تحصنوا به. ويقال للأرض المستوية أيضا: قردد، ومنه حديث قس الجارود. (* قوله قس الجارود كذا بالأصل وفي شرح القاموس قيس بن الجارود، بياء بعد القاف مع لفظ ابن وفي نسخة من النهاية قس والجارود). قطعت قرددا. وقردودة الثبج: ما أشرف منه. وقردودة الظهر: ما ارتفع من ثبجه. الأصمعي: السيساء قردودة الظهر. أبو عمرو: السيساء من الفرس الحارك ومن الحمار الظهر. أبو زيد: القرديدة الخط الذي وسط الظهر، وقال أبو مالك: القردودة هي الفقارة نفسها. وقال: تمضي قردودة الشتاء عنا، وهي جدبته وشدته. وقردودة الظهر: أعلاه من كل دابة. وأخذه بقردة عنقه، عن ابن الأعرابي، كقولك بصوفه، قال: وهي فارسية، ابن بري: قال الراجز: يركبن ثني لاحب مدعوق، نابي القراديد من البؤوق القراديد: جمع قردودة، وهي الموضع الناتئ في وسطه. التهذيب: القرد لغة في الكرد، وهو العنق، وهو

[ 352 ]

مجثم الهامة على سالفة العنق، وأنشد: فجلله عضب الضريبة صارما، فطبق ما بين الضريبة والقرد التهذيب: وأنشد شمر في القرد القصير: أو هقلة من نعام الجو عارضها قرد العفاء، وفي يافوخه صقع قال: الصقع القرع. والعفاء: الريش. والقرد: القصير. وبنو قرد: قوم من هذيل منهم أبو ذؤيب. وذو قرد: موضع، وفي الحديث ذكر ذي قرد، هو بفتح القاف والراء: ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر، ومنه غزوة ذي قرد ويقال ذو القرد. * قرصد: التهذيب: ذكر بعض من لا يوثق بعلمه القرصد القصري، وهو بالفارسية كفه، قال: ولا أدري ما صحته. * قرمد: القرمد: كل ما طلي به، زاد الأزهري: للزينة كالجص والزعفران. وثوب مقرمد بالزعفران والطيب أي مطلي، قال النابغة يصف هنا: رابي المجسة بالعبير مقرمد وذكر البشتي أن عبد الملك بن مروان قال لشيخ من غطفان: صف لي النساء، فقال: خذها مليسة القدمين مقرمدة الرفغين، قال البشتي: المقرمدة المجتمع قصبها، قال أبو منصور: وهذا باطل معنى المقرمدة الرفغين الضيقتهما وذلك لالتفاف فخذيها واكتناز باديها، وقيل في قول النابغة: رابي المجسة بالعبير مقرمد إنه الضيق، وقيل: المطلي كما يطلى الحوض بالقرمد. ورفغا المرأة: أصول فخذيها. والقرمد: الآجر، وقيل: القرمد والقرميد حجارة لها خروق يوقد عليها حتى إذا نضجت بني بها، قال ابن دريد: هو رومي تكلمت به العرب قديما. وقد قرمد البناء. قال العدبس الكناني: القرمد حجارة لها نخاريب، وهي خروق يوقد عليها حتى إذا نضجت قرمدت بها الحياض والبرك أي طليت، وأنشد بيت النابغة بالعبير مقرمد قال: وقال بعضهم المقرمد المطلي بالزعفران، وقيل: المقرمد المضيق، وقيل: المقرمد المشرف. وحوض مقرمد إذا كان ضيقا، وأنشد بيت النابغة أيضا وقال: أي ضيق بالمسك. وبناء مقرمد: مبني بالآجر أو الحجارة، وقال الأصمعي في قوله: ينفي القراميد عنها الأعصم الوعل قال: القراميد في كلام أهل الشام آجر الحمامات، وقيل: هي بالرومية قرميدي. ابن الأعرابي: يقال لطوابيق الدار القراميد، واحدها قرميد. والقرمد: الصخور، ابن السكيت في قول الطرماح: حرجا كمجدل هاجري، لزه تذواب طبخ أطيمة لا تخمد قدرت على مثل، فهن توائم شتى، يلائم بينهن القرمد قال: القرمد خزف يطبخ. والحرج: الطويلة. والأطيمة: الأتون وأراد تذواب طبخ الآجر. والقرميد: الأروية. والقرمود: ذكر الوعول. الأزهري: القراميد والقراهيد أولاد الوعول، واحدها قرمود، وأنشد لابن الأحمر: ما أم غفر على دعجاء ذي علق ينفي القراميد عنها الأعصم الوقل

[ 353 ]

والقرميد: الآجر، والجمع القراميد. والقرمود: ضرب من ثمر العضاه. التهذيب: وقرموط وقرمود ثمر الغضا. وقرمد الكتاب: لغة في قرمطه. * قرهد: الأزهري في الرباعي: الليث: القرهد الناعم التار الرخص، قال الأزهري: إنما هو الفرهد، بالفاء وضم الهاء والقاف، فيه تصحيف: الأزهري في الرباعي أيضا: القراميد والقراهيد أولاد الوعول. * قسد: القسود: الغليظ الرقبة القوي، وأنشد: ضخم الذفارى قاسيا قسودا * قشد: القشدة، بالكسر: حشيشة كثيرة اللبن والإهالة. والقشدة: الزبدة الرقيقة، وقيل: هي ثفل السمن، وقيل: هو الثفل الذي يبقى أسفل الزبد إذا طبخ مع السويق ليتخذ سمنا. واقتشد السمن: جمعه. وقال أبو الهيثم: إذا طلعت البلدة أكلت القشدة. قال: وتسمى القشدة الإثر والخلاصة والألاقة، قال: وسميت ألاقة لأنها تليق بالقدر تلزق بأسفلها يصفى السمن ويبقى الإثر مع شعر وعود وغير ذلك إن كان، ويخرج السمن صافيا مهذبا كأنه الحل. الكسائي: يقال لثفل السمن: القلدة والقشدة والكدادة. * قصد: القصد: استقامة الطريق. قصد يقصد قصدا، فهو قاصد. وقوله تعالى: وعلى الله قصد السبيل، أي على الله تبيين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين الواضحة، ومنها جائر أي ومنها طريق غير قاصد. وطريق قاصد: سهل مستقيم. وسفر قاصد: سهل قريب. وفي التنزيل العزيز: لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك، قال ابن عرفة: سفرا قاصدا أي غير شاق. والقصد: العدل، قال أبو اللحام التغلبي، ويروى لعبد الرحمن بن الحكم، والأول الصحيح: على الحكم المأتي، يوما إذا قضى قضيته، أن لا يجور ويقصد قال الأخفش: أراد وينبغي أن يقصد فلما حذفه وأوقع يقصد موقع ينبغي رفعه لوقوعه موقع المرفوع، وقال الفراء: رفعه للمخالفة لأن معناه مخالف لما قبله فخولف بينهما في الإعراب، قال ابن بري: معناه على الحكم المرضي بحكمه المأتي إليه ليحكم أن لا يجور في حكمه بل يقصد أي يعدل، ولهذا رفعه ولم ينصبه عطفا على قوله أن لا يجور لفساد المعنى لأنه يصير التقدير: عليه أن لا يجور وعليه أن لا يقصد، وليس المعنى على ذلك بل المعنى: وينبغي له أن يقصد وهو خبر بمعنى الأمر أي وليقصد، وكذلك قوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن، أي ليرضعن. وفي الحديث: القصد القصد تبلغوا أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل، وهو الوسط بين الطرفين، وهو منصوب على المصدر المؤكد وتكراره للتأكيد. وفي الحديث: عليكم هديا قاصدا أي طريقا معتدلا. والقصد: الاعتماد والأم. قصده يقصده قصدا وقصد له وأقصدني إليه الأمر، وهو قصدك وقصدك أي تجاهك، وكونه اسما أكثر في كلامهم. والقصد: إتيان الشئ. تقول: قصدته وقصدت له وقصدت إليه بمعنى. وقد قصدت قصادة، وقال: قطعت وصاحبي سرح كناز كركن الرعن ذعلبة قصيد وقصدت قصده: نحوت نحوه.

[ 354 ]

والقصد في الشئ: خلاف الإفراط وهو ما بين الإسراف والتقتير. والقصد في المعيشة: أن لا يسرف ولا يقتر. يقال: فلان مقتصد في النفقة وقد اقتصد. واقتصد فلان في أمره أي استقام. وقوله: ومنهم مقتصد، بين الظالم والسابق. وفي الحديث: ما عال مقتصد ولا يعيل أي ما افتقر من لا يسرف في الانفاق ولا يقتر. وقوله تعالى: واقصد في مشيك واقصد بذرعك، أي اربع على نفسك. وقصد فلان في مشيه إذا مشى مستويا، ورجل قصد ومقتصد والمعروف مقصد: ليس بالجسيم ولا الضئيل. وفي الحديث عن الجريري قال: كنت أطوف بالبيت مع أبي الطفيل، فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غيري، قال: قلت له: ورأيته ؟ قال: نعم، قلت: فكيف كان صفته ؟ قال: كان أبيض مليحا مقصدا، قال: أراد بالمقصد أنه كان ربعة بين الرجلين وكل بين مستو غير مشرف ولا ناقص فهو قصد، وأبو الطفيل هو واثلة بن الأسقع. قال ابن شميل: المقصد من الرجال يكون بمعنى القصد وهو الربعة. وقال الليث: المقصد من الرجال الذي ليس بجسيم ولا قصير وقد يستعمل هذا النعت في غير الرجال أيضا، قال ابن الأثير في تفسير المقصد في الحديث: هو الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم كأن خلقه يجئ به القصد من الأمور والمعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط. والقصدة من النساء: العظيمة الهامة التي لا يراها أحد إلا أعجبته. والمقصدة: التي إلى القصر. والقاصد: القريب، يقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة أي هينة السير لا تعب ولا بطء. والقصيد من الشعر: ما تم شطر أبياته، وفي التهذيب: شطر ابنيته، سمي بذلك لكماله وصحة وزنه. وقال ابن جني: سمي قصيدا لأنه قصد واعتمد وإن كان ما قصر منه واضطرب بناؤه نحو الرمل والرجز شعرا مرادا مقصودا، وذلك أن ما تم من الشعر وتوفر آثر عندهم وأشد تقدما في أنفسهم مما قصر واختل، فسموا ما طال ووفر قصيدا أي مرادا مقصودا، وإن كان الرمل والرجز أيضا مرادين مقصودين، والجمع قصائد، وربما قالوا: قصيدة. الجوهري: القصيد جمع القصيدة كسفين جمع سفينة، وقيل: الجمع قصائد وقصيد، قال ابن جني: فإذا رأيت القصيدة الواحدة قد وقع عليها القصيد بلا هاء فإنما ذلك لأنه وضع على الواحد اسم جنس اتساعا، كقولك: خرجت فإذا السبع، وقتلت اليوم الذئب، وأكلت الخبز وشربت الماء، وقيل: سمي قصيدا لأن قائله احتفل له فنقحه باللفظ الجيد والمعنى المختار، وأصله من القصيد وهو المخ السمين الذي يتقصد أي يتكسر لسمنه، وضده الرير والرار وهو المخ السائل الذائب الذي يميع كالماء ولا يتقصد، إذا نقح وجود وهذب، وقيل: سمي الشعر التام قصيدا لأن قائله جعله من باله فقصد له قصدا ولم يحتسه حسيا على ما خطر بباله وجرى على لسانه، بل روى فيه خاطره واجتهد في تجويده ولم يقتضبه اقتضابا فهو فعيل من القصد وهو الأم، ومنه قول النابغة: وقائلة: من أمها واهتدى لها ؟ زياد بن عمرو أمها واهتدى لها أراد قصيدته التي يقول فيها:

[ 355 ]

يا دار مية بالعلياء فالسند ابن بزرج: أقصد الشاعر وأرمل وأهزج وأرجز من القصيد والرمل والهزج والرجز. وقصد الشاعر وأقصد: أطال وواصل عمل القصائد، قال: قد وردت مثل اليماني الهزهاز، تدفع عن أعناقها بالأعجاز، أعيت على مقصدنا والرجاز فمفعل إنما يراد به ههنا مفعل لتكثير الفعل، يدل على أنه ليس بمنزلة محسن ومجمل ونحوه مما لا يدل على تكثير لأنه لا تكرير عين فيه أنه قرنه بالرجاز وهو فعال، وفعال موضوع للكثرة. وقال أبو الحسن الأخفش: ومما لا يكاد يوجد في الشعر البيتان الموطآن ليس بينهما بيت والبيتان الموطآن، وليست القصيدة إلا ثلاثة أبيات فجعل القصيدة ما كان على ثلاثة أبيات، قال ابن جني: وفي هذا القول من الأخفش جواز، وذلك لتسميته ما كان على ثلاثة أبيات قصيدة، قال: والذي في العادة أن يسمى ما كان على ثلاثة أبيات أو عشرة أو خمسة عشر قطعة، فأما ما زاد على ذلك فإنما تسميه العرب قصيدة. وقال الأخفش: القصيد من الشعر هو الطويل والبسيط التام والكامل التام والمديد التام والوافر التام والرجز التام والخفيف التام، وهو كل ما تغنى به الركبان، قال: ولم نسمعهم يتغنون بالخفيف، ومعنى قوله المديد التام والوافر التام يريد أتم ما جاء منها في الاستعمال، أعني الضربين الأولين منها، فأما أن يجيئا على أصل وضعهما في دائرتيهما فذلك مرفوض مطرح. قال ابن جني: أصل ق ص د ومواقعها في كلام العرب الاعتزام والتوجه والنهود والنهوض نحو الشئ، على اعتدال كان ذلك أو جور، هذا أصله في الحقيقة وإن كان قد يخص في بعض المواضع بقصد الاستقامة دون الميل، ألا ترى أنك تقصد الجور تارة كما تقصد العدل أخرى ؟ فالاعتزام والتوجه شامل لهما جميعا. والقصد: الكسر في أي وجه كان، تقول: قصدت العود قصدا كسرته، وقيل: هو الكسر بالنصف قصدته أقصده وقصدته فانقصد وتقصد، أنشد ثعلب: إذا بركت خوت على ثفناتها على قصب، مثل اليراع المقصد شبه صوت الناقة بالمزامير، والقصدة: الكسرة منه، والجمع قصد. يقال: القنا قصد، ورمح قصد وقصيد مكسور. وتقصدت الرماح: تكسرت. ورمح أقصاد وقد انقصد الرمح: انكسر بنصفين حتى يبين، وكل قطعة قصدة، ورمح قصد بين القصد، وإذا اشتقوا له فعلا قالوا انقصد، وقلما يقولون قصد إلا أن كل نعت على فعل لا يمتنع صدوره من انفعل، وأنشد أبو عبيد لقيس بن الخطيم: ترى قصد المران تلقى كأنها تذرع خرصان بأيدي الشواطب وقال آخر: أقرو إليهم أنابيب القنا قصدا يريد أمشي إليهم على كسر الرماح. وفي الحديث: كانت المداعسة بالرماح حتى تقصدت أي تكسرت وصارت قصدا أي قطعا. والقصدة، بالكسر: القطعة من الشئ إذا انكسر، ورمح أقصاد. قال الأخفش: هذا أحد ما جاء على بناء الجمع. وقصد له قصدة من عظم وهي الثلث أو الربع من الفخذ أو الذراع أو الساق أو الكتف. وقصد المخة قصدا وقصدها: كسرها وفصلها وقد

[ 356 ]

انقصدت وتقصدت. والقصيد: المخ الغليظ السمين، واحدته قصيدة. وعظم قصيد: ممخ، أنشد ثعلب: وهم تركوكم لا يطعم عظمكم هزالا، وكان العظم قبل قصيدا أي ممخا، وإن شئت قلت: أراد ذا قصيد أي مخ. والقصيدة: المخة إذا خرجت من العظم، وإذا انفصلت من موضعها أو خرجت قيل: انقصدت. أبو عبيدة: مخ قصيد وقصود وهو دون السمين وفوق المهزول. الليث: القصيد اليابس من اللحم، وأنشد قول أبي زبيد: وإذا القوم كان زادهم اللح‍ - م قصيدا منه وغير قصيد وقيل: القصيد السمين ههنا. وسنام البعير إذا سمن: قصيد، قال المثقب: سيبلغني أجلادها وقصيدها ابن شميل: القصود من الإبل الجامس المخ، واسم المخ الجامس قصيد. وناقة قصيد وقصيدة: سمينة ممتلئة جسيمة بها نقي أي مخ، أنشد ابن الأعرابي: وخفت بقايا النقي إلا قصيبة، قصيد السلامى أو لموسا سنامها والقصيد أيضا والقصد: اللحم اليابس، قال الأخطل: وسيروا إلى الأرض التي قد علمتم، يكن زادكم فيها قصيد الإباعر والقصدة: العنق، والجمع أقصاد، عن كراع: وهذا نادر، قال ابن سيده: أعني أن يكون أفعال جمع فعلة إلا على طرح الزائد والمعروف القصرة والقصد والقصد والقصد، الأخيرة عن أبي حنيفة: كل ذلك مشرة العضاه وهي براعيمها وما لان قبل أن يعسو، وقد أقصدت العضاه وقصدت. قال أبو حنيفة: القصد ينبت في الخريف إذا برد الليل من غير مطر. والقصيد: المشرة، عن أبي حنيفة، وأنشد: ولا تشعفاها بالجبال وتحميا عليها ظليلات يرف قصيدها الليث: القصد مشرة العضاه أيام الخريف تخرج بعد القيظ الورق في العضاه أغصان رطبة غضة رخاص، فسمى كل واحدة منها قصدة. وقال ابن الأعرابي: القصدة من كل شجرة ذات شوك أن يظهر نباتها أول ما ينبت. الأصمعي: والإقصاد القتل على كل حال، وقال الليث: هو القتل على المكان، يقال: عضته حية فأقصدته. والإقصاد: أن تضرب الشئ أو ترميه فيموت مكانه. وأقصد السهم أي أصاب فقتل مكانه. وأقصدته حية: قتلته، قال الأخطل: فإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني بسهميك، فالرامي يصيد ولا يدري أي ولا يختل. وفي حديث علي: وأقصدت بأسهمها، أقصدت الرجل إذا طعنته أو رميته بسهم فلم تخطئ مقاتله فهو مقصد، وفي شعر حميد ابن ثور: أصبح قلبي من سليمى مقصدا، إن خطأ منها وإن تعمدا والمقصد: الذي يمرض ثم يموت سريعا. وتقصد الكلب وغيره أي مات، قال لبيد: فتقصدت منها كساب وضرجت بدم، وغودر في المكر سحامها

[ 357 ]

وقصده قصدا: قسره. والقصيد: العصا، قال حميد: فظل نساء الحي يحشون كرسفا رؤوس عظام أوضحتها القصائد سمي بذلك لأنه بها يقصد الإنسان وهي تهديه وتو مه، كقول الأعشى: إذا كان هادي الفتى في البلا د صدر القناة، أطاع الأميرا والقصد: العوسج، يمانية. * قعد: القعود: نقيض القيام. قعد يقعد قعودا ومقعدا أي جلس، وأقعدته وقعدت به. وقال أبو زيد: قعد الإنسان أي قام وقعد جلس، وهو من الأضداد. والمقعدة: السافلة. والمقعد والمقعدة: مكان القعود. وحكى اللحياني: ارزن قي مقعدك ومقعدتك. قال سيبويه: وقالوا: هو مني مقعد القابلة أي في القرب، وذلك إذا دنا فلزق من بين يديك، يريد بتلك المنزلة ولكنه حذف وأوصل كما قالوا: دخلت البيت أي في البيت، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأول على قولهم أنت مني مرأى ومسمع. والقعدة، بالكسر: الضرب من القعود كالجلسة، وبالفتح: المرة الواحدة، قال اللحياني: ولها نظائر وسيأتي ذكرها، اليزيدي: قعد قعدة واحدة وهو حسن القعدة. وفي الحديث: أنه نهى أن يقعد على القبر، قال ابن الأثير: قيل أراد القعود لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أراد الإحداد والحزن وهو أن يلازمه ولا يرجع عنه، وقيل: أراد به احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت، وروي أنه رأى رجلا متكئا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر. والمقاعد: موضع قعود الناس في الأسواق وغيرها. ابن بزرج: أقعد بذلك المكان كما يقال أقام، وأنشد: أقعد حتى لم يجد مقعنددا، ولا غدا، ولا الذي يلي غدا ابن السكيت: يقال ما تقعدني عن ذلك الأمر إلا شغل أي ما حبسني. وقعدة الرجل: مقدار ما أخذ من الأرض قعوده. وعمق بئرنا قعدة وقعدة أي قدر ذلك. ومررت بماء قعدة رجل، حكاه سيبويه قال: والجر الوجه. وحكى اللحياني: ما حفرت في الأرض إلا قعدة وقعدة. وأقعد البئر: حفرها قدر قعدة، وأقعدها إذا تركها على وجه الأرض ولم ينته بها الماء. والمقعدة من الآبار: التي احتفرت فلم ينبط ماؤها فتركت وهي المسهبة عندهم. وقال الأصمعي: بئر قعدة أي طولها طول إنسان قاعد. وذو القعدة: اسم الشهر الذي يلي شوالا وهو اسم شهر كانت العرب تقعد فيه وتحج في ذي الحجة، وقيل: سمي بذلك لقعودهم في رحالهم عن الغزو والميرة وطلب الكلإ، والجمع ذوات القعدة، وقال الأزهري في ترجمة شعب: قال يونس: ذوات القعدات، ثم قال: والقياس أن تقول ذوات القعدة. والعرب تدعو على الرجل فتقول: حلبت قاعدا وشربت قائما، تقول: لا ملكت غير الشاء التي تحلب من قعود ولا ملكت إبلا تحلبها قائما، معناه: ذهبت إبلك فصرت تحلب الغنم لأن حالب الغنم لا يكون إلا قاعدا، والشاء مال الضعفى والأذلاء، والإبل مال الأشراف والأقوياء ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قعاد وقاعدون.

[ 358 ]

والقعد: الذين لا ديوان لهم، وقيل: القعد الذين لا يمضون إلى القتال، وهو اسم للجمع، وبه سمي قعد الحرورية. ورجل قعدي منسوب إلى القعد كعربي وعرب، وعجمي وعجم. ابن الأعرابي: القعد الشراة الذين يحكمون ولا يحاربون، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحرس. والقعدي من الخوارج: الذي يرى رأي القعد الذين يرون التحكيم حقا غير أنهم قعدوا عن الخروج على الناس، وقال بعض مجان المحدثين فيمن يأبى أن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم وقد قعد عنه فقال: فكأني، وما أحسن منها، قعدي يزين التحكيما وتقعد فلان عن الأمر إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلان إذا لم يخرج إليه من حقه. وتقعدته أي ربثته عن حاجته وعقته. ورجل قعدة ضجعة أي كثير القعود والاضطجاع. وقالوا: ضربه ضربة ابنة اقعدي وقومي أي ضرب أمة، وذلك لقعودها وقيامها في خدمة مواليها لأنها تؤمر بذلك، وهو نص كلام بان الأعرابي. وأقعد الرجل: لم يقدر على النهوض، وبه قعاد أي داء يقعده. ورجل مقعد إذا أزمنه داء في جسده حتى لا حراك به. وفي حديث الحدود: أتي بامرأة قد زنت فقال: ممن ؟ قالت: من المقعد الذي في حائط سعد، المقعد الذي لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه قد ألزم القعود، وقيل: هو من القعاد الذي هو الداء الذي أخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. والمقعدات: الضفادع، قال الشماخ: توجسن واستيقن أن ليس حاضرا، على الماء، إلا المقعدات القوافز والمقعدات: فراخ القطا قبل أن تنهض للطيران، قال ذو الرمة: إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى عليهن رفضا من حصاد القلاقل والمقعد: فرخ النسر، وقيل: فرخ كل طائر لم يستقل مقعد. والمقعدد: فرخ النسر، عن كراع، وأما قول عاصم بن ثابت الأنصاري: أبو سليمان وريش المقعد، ومجنأ من مسك ثور أجرد، وضالة مثل الجحيم الموقد فإن أبا العباس قال: قال ابن الأعرابي: المقعد فرخ النسر وريشه أجود الريش، وقيل: المقعد النسر الذي قشب له حتى صيد فأخذ ريشه، وقيل: المقعد اسم رجل كان يريش السهام، أي أنا أبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد فما عذري أن لا أقاتل ؟ والضالة: من شجر السدر، يعمل منها السهام، شبه السهام بالجمر لتوقدها. وقعدت الرخمة: جثمت، وما قعدك واقتعدك أي حبسك. والقعد: النخل، وقيل النخل الصغار، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم وخدم. وقعدت الفسيلة، وهي قاعد: صار لها جذع تقعد عليه. وفي أرض فلان من القاعد كذا وكذا أصلا ذهبوا إلى الجنس. والقاعد من النخل: الذي تناله اليد. ورجل قعدي وقعدي: عاجز كأنه يؤثر القعود. والقعدة: السرج والرحل تقعد عليهما. والقعدة، مفتوحة: مركب الإنسان والطنفسة التي يجلس

[ 359 ]

عليها قعدة، مفتوحة، وما أشبهها. وقال ابن دريد: القعدات الرحال والسروج. والقعيدات: السروج والرحال. والقعدة: الحمار، وجمعه قعدات، قال عروة بن معديكرب: سيبا على القعدات تخفق فوقهم رايات أبيض كالفنيق هجان الليث: القعدة من الدواب الذي يقتعده الرجل للركوب خاصة. والقعدة والقعدة والقعودة والقعود من الإبل: ما اتخذه الراعي للركوب وحمل الزاد والمتاع، وجمعه أقعدة وقعد وقعدان وقعائد. واقتعدها: اتخذها قعودا. قال أبو عبيدة: وقيل القعود من الإبل هو الذي يقتعده الراعي في كل حاجة، قال: وهو بالفارسية رخت وبتصغيره جاء المثل: اتخذوه قعيد الحاجات إذا امتهنوا الرجل في حوائجهم، قال الكميت يصف ناقته: معكوسة كقعود الشول أنطفها عكس الرعاء بإيضاع وتكرار. ويقال: نعم القعدة هذا أي نعم المقتعد. وذكر الكسائي أنه سمع من يقول: قعودة للقلوص، وللذكر قعود. قال الأزهري: وهذا عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من بعضهم وكلام أكثر العرب على غيره. وقال ابن الأعرابي: هي قلوص للبكرة الأنثى وللبكر قعود مثل القلوص إلى أن يثنيا ثم هو جمل، قال الأزهري: وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من الرعب لا يكون القعود إلا البكر الذكر، وجمعه قعدان ثم القعادين جمع الجمع، ولم أسمع قعودة بالهاء لغير الليث. والقعود من الإبل: هو البكر حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان، ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. وقال النضر: القعدة أن يقتعد الراعي قعودا من إبله فيركبه فجعل القعدة والقعود شيئا واحدا. والاقتعاد: الركوب. يقول الرجل للراعي: نستأجرك بكذا وعلينا قعدتك أي علينا مركبك، تركب من الإبل ما شئت ومتى شئت، وأنشد للكميت: لم يقتعدها المعجلون وفي حديث عبد الله: من الناس من يذله الشيطان كما يذل الرجل قعوده من الدواب، قال ابن الأثير: القعود من الدواب ما يقتعده الرجل للركوب والحمل ولا يكون إلا ذكرا، وقيل: القعود ذكر، والأنثى قعودة، والقعود من الإبل: ما أمكن أن يركب، وأدناه أن تكون له سنتان ثم هو قعود إلى أن يثني فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل. وفي حديث أبي رجاء: لا يكون الرجل متقيا حتى يكون أذل من قعود، كل من أتى عليه أرغاه أي قهره وأذله لأن البعير إنما يرغو عن ذل واستكانة. والقعود أيضا: الفصيل. وقال ابن شميل: القعود من الذكور والقلوص من الإناث. قال البشتي: قال يعقوب بن السكيت: يقال لابن المخاض حين يبلغ أن يكون ثنيا قعود وبكر، وهو من الذكور كالقلوص من الإناث، قال البشتي: ليس هذا من القعود التي يقتعدها الراعي فيركبها ويحمل عليها زاده وأداته، إنما هو صفة للبكر إذا بلغ الأثناء، قال أبو منصور: أخطأ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أخطأ فيما فسره من كيسه أنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين، فأما يعقوب فإنه قال: يقال لابن المخاض حتى يبلغ أن يكون قنيا قعود وبكر وهو الذكور كالقلوص، فجعل

[ 360 ]

البشتي حتى حين وحتى بمعنى إلى، وأحد الخطأين من البشتي أنه أنث القعود ولا يكون القعود عند العرب إلا ذكرا، والثاني أنه لا قعود في الإبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت، قال: ورأيت العرب تجعل القعود البكر من الإبل حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب، قال: وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثني فإذا أثنى سمي جملا، والبكر والبكرة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا، ولا تكون البكرة قعودا. ابن الأعرابي: البكر قعود مثل القلوص في النوق إلى أن يثني. وقاعد الرجل: قعد منه. وقعيد الرجل: مقاعده. وفي حديث الأمر بالمعروف: لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، القعيد الذي يصاحبك في قعودك، فعيل بمعى مفاعل، وقعيدا كل أمر: حافظاه عن اليمين وعن الشمال. وفي التنزيل: عن اليمين وعن الشمال قعيد، قال سيبويه: أفرد كما تقول للجماعة هم فريق، وقيل: القعيد للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد وهما قعيدان، وفعيل وفعول مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، كقوله: أنا رسول ربك، وكقوله: والملائكة بعد ذلك ظهير، وقال النحويون: معناه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه، ومنه قول الشاعر: نحن بما عندنا، وأنت بما عندك راض، والرأي مختلف ولم يقل راضيان ولا راضون، أراد: نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راض، ومثله قول الفرزدق: إني ضمنت لمن أتاني ما جنى وأتى، وكان وكنت غير غدور ولم يقل غدورين. وقعيدة الرجل وقعيدة بيته: امرأته، قال الأشعر الجعفي: لكن قعيدة بيتنا مجفوة، باد جناجن صدرها ولها غنى والجمع قعائد. وقعيدة الرجل: امرأته. وكذلك قعاده، قال عبد الله بن أوفى الخزاعي في امرأته: منجدة مثل كلب الهراش، إذا هجع الناس لم تهجع فليست قعاد الفتى وحدها، وبئست موفية الأربع قال ابن بري: منجدة محكمة مجربة وهو مما يذم به النساء وتمدح به الرجال. وتقعدته: قامت بأمره، حكاه ثعلب وابن الأعرابي. والأسل: الرماح. ويقال: قعدت الرجل وأقعدته أي خدمته وأنا مقعد له ومقعد، وأنشد: تخذها سرية تقعده وقال الآخر: وليس لي مقعد في البيت يقعدني، ولا سوام، ولا من فضة كيس والقعيد: ما أتاك من ورائك من ظبي أو طائر يتطير منه بخلاف النطيح، ومنه قول عبيد بن الأبرص: ولقد جرى لهم، فلم يتعيفوا، تيس قعيد كالوشيجة أعضب الوشيجة: عرق الشجرة، شبه التيس من ضمره

[ 361 ]

به، ذكره أبو عبيدة في باب السانح والبارح وهو خلاف النطيح. والقعيد: الجراد الذي لم يستو جناحاه بعد. وثدي مقعد: ناتئ على النحر إذا كان ناهدا لم ينثن بعد، قال النابغة: والبطن ذو عكن لطيف طيه، والإتب تنفجه بثدي مقعد وقعد بنو فلان لبني فلان يقعدون: أطاقوهم وجاو وهم بأعدادهم. وقعد بقرنه: أطاقه. وقعد للحرب: هيأ لها أقرانها، قال: لأصبحن ظالما حربا رباعية، فاقعد لها، ودعن عنك الأظانينا وقوله: ستقعد عبد الله عنا بنهشل أي ستطيقها وتجيئها بأقرانها فتكفينا نحن الحرب. وقعدت المرأة عن الحيض والولد تقعد قعودا، وهي قاعد: انقطع عنها، والجمع قواعد. وفي التنزيل: والقواعد من النساء، وقال الزجاج في تفسير الآية: هن اللواتي قعدن عن الأزواج. ابن السكيت: امرأة قاعد إذا قعدت عن المحيض، فإذا أردت القعود قلت: قاعدة. قال: ويقولون امرأة واضع إذا لم يكن عليها خمار، وأتان جامع إذا حملت. قال أبو الهيثم: القواعد من صفات الإناث لا يقال رجال قواعد، وفي حديث أسماء الأشهلية: إنا معاشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم وحوامل أولادكم، القواعد: جمع قاعد وهي المرأة الكبيرة المسنة، هكذا يقال بغير هاء أي أنها ذات قعود، فأما قاعدة فهي فاعلة من قعدت قعودا، ويجمع على قواعد فهي فاعلة من قعدت قعودا، ويجمع على قواعد أيضا. وقعدت النخلة: حملت سنة ولم تحمل أخرى. والقاعدة: أصل الأس، والقواعد: الإساس، وقواعد البيت إساسه. وفي التنزيل: وإذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت وإسمعيل، وفيه: فأتى الله بنيانهم من القواعد، قال الزجاج: القواعد أساطين البناء التي تعمده. وقواعد الهودج: خشبات أربع معترضة في أسفله تركب عيدان الهودج فيها. قال أبو عبيد: قواعد السحاب أصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء، قال ذلك في تفسير حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سأل عن سحابة مرت فقال: كيف ترون قواعدها وبواسقها ؟ وقال ابن الأثير: أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل تشبيها بقواعد البناء. ومن أمثال العرب: إذا قام بك الشر فاقعد، يفسر على وجهين: أحدهما أن الشر إذا غلبك فذل له ولا تضطرب فيه، والثاني أن معناه إذا انتصب لك الشر ولم تجد منه بدا فانتصب له وجاهده، وهذا مما ذكره الفراء. والقعدد والقعدد: الجبان اللئيم القاعد عن الحرب والمكارم. والقعدد: الخامل. قال الأزهري: رجل قعدد وقعدد إذا كان لئيما من الحسب. المقعد والقعدد: الذي يقعد به أنسابه، وأنشد: قرنبى تسوف قفا مقرف لئيم، مآثره قعدد ويقال: اقتعد فلانا عن السخاء لؤم جنثه، ومنه قول الشاعر: فاز قدح الكلبي، واقتعدت مغ‍ - راء عن سعيه عروق لئيم ورجل قعدد: قريب من الجد الأكبر وكذلك قعدد. والقعدد والقعدد: أملك القرابة في النسب.

[ 362 ]

والقعدد، القربى. والميراث القعدد: هو أقرب القرابة إلى الميت. قال سيبويه: قعدد ملحق بجعشم، ولذلك ظهر فيه المثلان. وفلان أقعد من فلان أي أقرب منه إلى جده الأكبر، وعبر عنه ابن الأعرابي بمثل هذا المعنى فقال: فلان أقعد من فلان أي أقل آباء. والإقعاد: قلة الآباء والأجداد وهو مذموم، والإطراف كثرتهم وهو محمود، وقيل: كلاهما مدح. وقال اللحياني: رجل ذو قعدد إذا كان قريبا من القبيلة والعدد فيه قلة. يقال: هو أقعدهم أي أقربهم إلى الجد الأكبر، وأطرفهم وأفسلهم أي أبعدهم من الجد الأكبر. ويقال: فلان طريف بين الطرافة إذا كان كثير الآباء إلى الجد الأكبر ليس بذي قعدود، ويقال: فلان قعيد النسب ذو قعدد إذا كان قليل الآباء إلى الجد الأكبر، وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي أقعد بني العباس نسبا في زمانه، وليس هذا ذما عندهم، وكان يقال له قعدد بني هاشم، قال الجوهري: ويمدح به من وجه لأن الولاء للكبر ويذم به من وجه لأنه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف، قال دريد بن الصمة يرثي أخاه: دعاني أخي والخيل بيني وبينه، فلما دعاني لم يجدني بقعدد وقيل: القعدد في هذا البيت الجبان القاعد عن الحرب والمكارم أيضا يتقعد فلا ينهض، قال الأعشي: طرفون ولادون كل مبارك، أمرون لا يرثون سهم القعدد وأنشده ابن بري: أمرون ولادون كل مبارك، طرفون...... وقال: أمرون أي كثيرون. والطرف: نقيض القعدد. ورأيت حاشية بخط بعض الفضلاء أن هذا البيت أنشده المرزباني في معجم الشعراء لأبي وجزة السعدي في آل الزبير. وأما القعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه، والقعدد من الأضداد. يقال للقريب النسب من الجد الأكبر: قعدد، وللبعيد النسب من الجد الأكبر: قعدد، وقال ابن السكيت في قول البعيث: لقى مقعد الأسباب منقطع به قال: معناه أنه قصير النسب من القعدد. وقوله منقطع به ملقى أي لا سعي له إن أراد أن يسعى لم يكن به على ذلك قوة بلقة أي شئ يتبلغ به. ويقال: فلان مقعد الحسب إذا لم يكن له شرف، وقد أقعده آباو ه وتقعدوه، وقال الطرماح يهجو رجلا: ولكنه عبد تقعد رأيه لئام الفحول وارتخاض المناكح (* قوله وارتخاض كذا بالأصل، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح.) أي أقعد حسبه عن المكارم لؤم آبائه وأمهاته. ابن الأعرابي: يقال ورث فلان بالإقعاد، ولا يقال ورثه بالقعود. والقعاد والإقعاد: داء يأخذ الإبل والنجائب في أوراكها وهو شبه ميل العجز إلى الأرض، وقد أقعد البعير فهو مقعد. والقعد: أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء. والإقعاد في رجل الفرس: أن تقرش (* وقوله تفرش في الصحاح تقوس.) جدا فلا تنتصب. والمقعد: الأعوج، يقال منه: أقعد الرجل، تقول: متى أصابك هذا القعاد ؟ وجمل أقعد: في وظيفي رجليه كالاسترخاء. والقعيدة: شئ تنسجه النساء يشبه العيبة

[ 363 ]

يجلس عليه، وقد اقتعدها، قال امرؤ القيس: رفعن حوايا واقتعدن قعائدا، وحففن من حوك العراق المنمق والقعيدة أيضا: مثل الغرارة يكون فيها القديد والكعك، وجمعها قعائد، قال أبو ذؤيب يصف صائدا: له من كسبهن معذ لجات قعائد، قد ملئن من الوشيق والضمير في كسبهن يعود على سهام ذكرها قبل البيت. ومعذلجات: مملوءات. والوشيق: ما جف من اللحم وهو القديد، وقال ابن الأعرابي في قول الراجز: تعجل إضجاع الجشير القاعد قال: القاعد الجوالق الممتلئ حبا كأنه من امتلائه قاعد. والجشير: الجوالق. والقعيدة من الرمل: التي ليست بمستطيلة، وقيل: هي الحبل اللاطئ بالأرض، وقيل: وهو ما ارتكم منه. قال الخليل: إذا كان بيت من الشعر فيه زحاف قيل له مقعد، والمقعد من الشعر: ما نقصت من عروضه قوة، كقوله: أفبعد مقتل مالك بن زهير ترجو النساء عواقب الأطهار ؟ قال أبو عبيد: الإقواء نقصان الحروف من الفاصلة فينقص من عروض البيت قوة، وكان الخليل يسمى هذا المقعد. قال أبو منصور: هذا صحيح عن الخليل وهذا غير الزحاف وهو عيب في الشعر والزحاف ليس بعيب. الفراء: العرب تقول قعد فلان يشتمني بمعنى طفق وجعل، وأنشد لبعض بني عامر: لا يقنع الجارية الخضاب، ولا الوشاحان، ولا الجلباب من دون أن تلتقي الأركاب، ويقعد الأير له لعاب وحكى ابن الأعرابي: حدد شفرته حتى قعدت كأنها حربة أي صارت. وقال: ثوبك لا تقعد تطير به الريح أي لا تصير الريح طائرة به، ونصب ثوبك بفعل مضمر أي احفظ ثوبك. وقال: قعد لا يسأله أحد حاجة إلا قضاها ولم يفسره، فإن عنى به صار فقد تقدم لها هذه النظائر واستغنى بتفسير تلك النظائر عن تفسير هذه، وإن كان عنى القعود فلا معنى له لأن القعود ليست حال أولى به من حال، ألا ترى أنك تقول قعد لا يمر به أحد إلا يسبه، وقد لا يسأله سائل إلا حرمه ؟ وغير ذلك مما يخبر به من أحوال القاعد، وإنما هو كقولك: قام لا يسأل حاجة إلا قضاها. وقعيدك الله لا أفعل ذلك وقعدك، قال متمم بن نويرة: قعيدك أن لا تسمعيني ملامة، ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا وقيل: قعدك الله وقعيدك الله أي كأنه قاعد معك يحفظ عليك قولك، وليس بقوي، قال أبو عبيد: قال الكسائي: يقال قعدك الله أي الله معك، قال وأنشد غيره عن قريبة الأعرابية: قعيدك عمر الله، يا بنت مالك، ألم تعلمينا نعم مأوى المعصب قال: ولم أسمع بيتا اجتمع فيه العمر والقعيد إلا هذا. وقال ثعلب: قعدك الله وقعيدك الله أي نشدتك الله. وقال: إذا قلت قعيدكما الله جاء معه الاستفهام واليمين، فالاستفهام كقوله: قعيد كما الله ألم يكن كذا وكذا ؟ قال الفرزدق:

[ 364 ]

قعيد كما الله الذي أنتما له، ألم تسمعا بالبيضتين المناديا ؟ والقسم: قعيدك الله لأكرمنك. وقال أبو عبيد: عليا مضر تقول قعيدك لتفعلن كذا، قال القعيد الأب، وقال أبو الهيثم: القعيد المقاعد، وأنشد بيت الفرزدق: قعيدكما الله الذي أنتما له يقول: أينما قعدت فأنت مقاعد لله أي هو معك. قال: ويقال قعيدك الله لا تفعل كذا، وقعدك الله، بفتح القاف، وأما قعدك فلا أعرفه. ويقال: قعد قعدا وقعودا، وأنشد: فقعدك أن لا تسمعيني ملامة قال الجوهري: هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله، قال ابن بري في ترجمة وجع في بيت متمم بن نويرة: قعيدك أن لا تسمعيني ملامة قال: قعيدك الله وقعدك الله استعطاف وليس بقسم، كذا قال أبو علي، قال: والدليل على أنه ليس بقسم كونه لم يجب بجواب القسم. وقعيدك الله بمنزلة عمرك الله في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة موقع الفعل، فعمرك الله واقع موقع عمرك الله أي سألت الله تعميرك، وكذلك قعدك الله تقديره قعدتك الله أي سألت الله حفظك من قوله: عن اليمين وعن الشمال قعيد أي حفيظ. والمقعد: رجل كان يريش السهام بالمدينة، قال الشاعر: أبو سليمان وريش المقعد وقال أبو حنيفة: المقعدان شجر ينبت نبات المقر ولا مرارة له يخرج في وسطه قضيب بطول قامة وفي رأسه مثل ثمرة العرعرة صلبة حمراء يترامى به الصبيان ولا يرعاه شئ. ورجل مقعد الأنف: وهو الذي في منخره سعة وقصر. والمقعدة: الدوخلة من الخوص. ورحى قاعدة: يطحن الطاحن بها بالرائد بيده. وقال النضر: القعد العذرة والطوف. * قفد: القفد: صفع الرأس ببسط الكف من قبل القفا. تقول: قفده قفدا صفع قفاه ببطن الكف. والأقفد: المسترخي العنق من الناس والنعام، وقيل: هو الغليظ العنق. وفي حديث معاوية: قال ابن المثنى: قلت لأمية ما حطأني حطأة، فقال: قفدني قفدة، القفد صفع الرأس ببسط الكف من قبل القفا. والقفد، بفتح الفاء: أن يميل خف البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الإنسي، قفد، فهو أقفد، فإن مال إلى الوحشي، فهو أصدف، قال الراعي: من معشر كحلت باللؤم أعينهم، قفد الأكف، لئام غير صياب وقيل: القفد أن يخلق رأس الكف والقدم مائلا إلى الجانب الوحشي. وقيل: القفد في الإنسان أن يرى مقدم رجله من مؤخرها من خلفه، أنشد ابن الأعرابي: أقيفد حفاد عليه عباءة كساها معديه مقاتلة الدهر

[ 365 ]

وهو في الإبل ييس الرجلين من خلقه، وفي الخيل ارتفاع من العجاية وألية الحافر وانتصاب الرسغ وإقباله على الحافر، ولا يكون ذلك إلا في الرجل. قفد قفدا، وهو أقفد وهو عيب، وقيل: الأقفد من الناس الذي يمشي على صدور قدميه من قبل الأصابع ولا تبلغ عقباه الأرض، ومن الدواب المنتصب الرسغ في إقبال على الحافر. يقال: فرس أقفد بين القفد وهو عيب من عيوب الخيل، قال: ولا يكون القفد إلا في الرجل. ابن شميل: القفد يبس يكون في رسغه كأنه يطأ على مقدم سنبكه. وعبد أقفد كز اليدين والرجلين قصير الأصابع. قال الليث: الأقفد الذي في عقبه استرخاء من الناس، والظليم أقفد، وامرأة قفداء. والأقفد من الرجال: الضعيف الرخو المفاصل، وقفدت أعضاو ه قفدا. والقفدانة: غلاف المكحلة يتخذ من مشاوب وربما اتخذ من أديم. والقفدانة والقفدان: خريطة من أدم تتخذ للعطر، بالتحريك، فارسي معرب، قال ابن دريد: هي خريطة العطار، قال يصف شقشقة البعير: في جونة كقفدان العطار عنى بالجونة ههنا الحمراء. والقفد: جنس من العمة. واعتم القفد والقفداء إذا لوى عمامته على رأسه ولم يسدلها، وقال ثعلب: هو أن يعتم على قفد رأسه ولم يفسر القفد. التهذيب: والعمة القفداء معروفة وهي غير الميلاء. قال أبو عمرو: كان مصعب بن الزبير يعتم القفداء، وكان محمد بن سعد بن أبي وقاص الذي قتله الحجاج يعتم الميلاء. * قفعد: القفعدد: القصير، مثل به سيبويه وفسر السيرافي. * قفند: التهذيب في الرباعي القفند: الشديد الرأس. * قلد: قلد الماء في الحوض واللبن في السقاء والسمن في النحي يقلده قلدا: جمعه فيه، وكذلك قلد الشراب في بطنه. والقلد: جمع الماء في الشئ. يقال: قلدت أقلد قلدا أي جمعت ماء إلى ماء. أبو عمرو: هم يتقالدون الماء ويتفارطون ويترقطون ويتهاجرون ويتفارصون وكذلك يترافصون أي يتناوبون. وفي حديث عبد الله بن عمرو: أنه قال لقيمه على الوهط: إذا أقمت قلدك من الماء فاسق الأقرب فالأقرب، أراد بقلده يوم سقيه ماله أي إذا سقيت أرضك فأعط من يليك. ابن الأعرابي: قلدت اللبن في السقاء وقريته: جمعته فيه. أبو زيد: قلدت الماء في الحوض وقلدت اللبن في السقاء أقلده قلدا إذا قدحت بقدحك من الماء ثم صببته في الحوض أو في السقاء. وقلد من الشراب في جوفه إذا شرب. وأقلد البحر على خلق كثير: ضم عليهم أي غرقهم، كأنه أغلق عليهم وجعلهم في جوفه، قال أمية بن أبي الصلت: تسبحه النينان والبحر زاخرا، وما ضم من شئ، وما هو مقلد ورجل مقلد: مجمع، عن ابن الأعرابي، وأنشد: جاني جراد في وعاء مقلدا والمقلد: عصا في رأسها اعوجاج يقلد بها الكلأ كما يقتلد القت إذا جعل حبالا أي يفتل، والجمع المقاليد. والمقلد: المنجل يقطع به القت، قال الأعشى:

[ 366 ]

لدى ابن يزيد أو لدى ابن معرف، يقت لها طورا، وطورا بمقلد والمقلد: مفتاح كالمنجل، وقيل: الإقليد معرب وأصله كليذ. أبو الهيثم: الإقليد المفتاح وهو المقليد. وفي حديث قتل ابن أبي الحقيق: فقمت إلى الأقاليد فأخذتها، هي جمع إقليد وهي المفاتيح. ابن الأعرابي: يقال للشيخ إذا أفند: قد قلد حبله فلا يلتفت إلى رأيه. والقلد: دارتك قلبا على قلب من الحلي وكذلك لي الحديدة الدقيقة على مثلها. وقلد القلب على القلب يقلده قلدا: لواه وذلك الجريدة إذا رققها ولواها على شئ. وكل ما لوي على شئ، فقد قلد. وسوار مقلود، وهو ذو قلبين ملويين. والقلد: لي الشئ على الشئ، وسوار مقلود وقلد: ملوي. والقلد: السوار المفتول من فضة. والإقليد: برة الناقة يلوى طرفاها. والبرة التي يشد فيها زمام الناقة لها إقليد، وهو طرفها يثنى على طرفها الآخر ويلوى ليا حتى يستمسك. والإقليد: المفتاح، يمانية، وقال اللحياني: هو المفتاح ولم يعزها إلى اليمن، وقال تبع حين حج البيت: وأقمنا به من الدهر سبتا، وجعلنا لبابه إقليدا سبتا: دهرا ويروى ستا أي ست سنين. والمقلد والإقلاد: كالإقليد. والمقلاد: الخزانة. والمقاليد: الخزائن، وقلد فلان فلانا عملا تقليدا. وقوله تعالى: له مقاليد السموات والأرض، يجوز أن تكون المفاتيح ومعناه له مفاتيح السموات والأرض، ويجوز أن تكون الخزائن، قال الزجاج: معناه أن كل شئ من السموات والأرض فالله خالقه وفاتح بابه، قال الأصمعي: المقاليد لا واحد لها. وقلد الحبل يقلده قلدا: فتله. وكل قوة انطوت من الحبل على قوة، فهو قلد، والجمع أقلاد وقلود، قال ابن سيده: حكاه أبو حنيفة. وحبل مقلود وقليد. والقليد: الشريط، عبدية. والإقليد: شريط يشد به رأس الجلة. والإقليد: شئ يطول مثل الخيط من الصفر يقلد على البرة وخرق القرط (* قوله وخرق القرط هو بالراء في الأصل وفي القاموس وخوق بالواو، قال شارحه أي حلقته وشنفه، وفي بعض النسخ بالراء.)، وبعضهم يقول له القلاد يقلد أي يقوى. والقلادة: ما جعل في العنق يكون للإنسان والفرس والكلب والبدنة التي تهدى ونحوها، وقلدت المرأة فتقلدت هي. قال ابن الأعرابي: قيل لأعرابي: ما تقول في نساء بني فلان ؟ قال: قلائد الخيل أي هن كرام ولا يقلد من الخيل بلا سابق كريم. وفي الحديث: قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار أي قلدوها طلب أعداء الدين والدفاع عن المسلمين، ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية وذحولها التي كانت بينكم، والأوتار: جمع وتر، بالكسر، وهو الدم وطلب الثأر، يريد اجعلوا ذلك لازما لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق، وقيل: أراد بالأوتار جمع وتر القوس أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها، وقيل إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فيكون كالعوذة

[ 367 ]

لها، فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضررا ولا تصرف حذرا، قال ابن سيده: وأما قول الشاعر: ليلى قضيب تحته كثيب، وفي القلاد رشأ ربيب فإما أن يكون جعل قلادا من الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء كتمرة وتمر، وإما أن يكون جمع فعالة على فعال كدجاجة ودجاج، فإذا كان ذلك فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد، والألف غير الألف. وقد قلده قلادا وتقلدها، ومنه التقليد في الدين وتقليد الولاة الأعمال، وتقليد البدن: أن يجعل في عنقها شعار يعلم به أنها هدي، قال الفرزدق: حلفت برب مكة والمصلى، وأعناق الهدي مقلدات وقلده الأمر: ألزمه إياه، وهو مثل بذلك. التهذيب: وتقليد البدنة أن يجعل في عنقها عروة مزادة أو خلق نعل فيعلم أنها هدي، قال الله تعالى: ولا الهدي ولا القلائد، قال الزجاج: كانوا يقلدون الإبل بلحاء شجر الحرم ويعتصمون بذلك من أعدائهم، وكان المشركون يفعلون ذلك، فأمر المسلمون بأن لا يحلوا هذه الأشياء التي يتقرب بها المشركون إلى الله ثم نسخ ذلك ما ذكر في الآية بقوله تعالى: اقتلوا المشركين. وتقلد الأمر: احتمله، وكذلك تقلد السيف، وقوله: يا ليت زوجك قد غدا متقلدا سيفا ورمحا أي وحاملا رمحا، قال: وهذا كقول الآخر: علفتها تبنا وماء باردا أي وسقيتها ماء باردا. ومقلد الرجل: موضع نجاد السيف على منكبيه. والمقلد من الخيل: السابق يقلد شيئا ليعرف أنه قد سبق. والمقلد: موضع. ومقلدات الشعر: البواقي على الدهر. والإقليد: العنق، والجمع أقلاد، نادر. وناقة قلداء: طويلة العنق. والقلدة: القشدة وهي ثفل السمن وهي الكدادة. والقلدة: التمر والسويق يخلص به السمن. والقلد، بالكسر، من الحمى: يوم إتيان الربع، وقيل: هو وقت الحمى المعروف الذي لا يكاد يخطئ، والجمع أقلاد، ومنه سميت قوافل جدة قلدا. ويقال: قلدته الحمى أخذته كل يوم تقلده قلدا. الأصمعي: القلد المحموم يوم تأتيه الربع. والقلد: الحظ من الماء. والقلد: سقي السماء. وقد قلدتنا وسقتنا السماء قلدا في كل أسبوع أي مطرتنا لوقت. وفي حديث عمر: أنه استسقى قال: فقلدتنا السماء قلدا كل خمس عشرة ليلة أي مطرتنا لوقت معلوم، مأخوذ من قلد الحمى وهو يوم نوبتها. والقلد: السقي. يقال: قلدت الزرع إذا سقيته. قال الأزهري: فالقلد المصدر، والقلد الاسم، والقلد يوم السقي، وما بين القلدين ظم ء، وكذلك القلد يوم ورد الحمى. الفراء: يقال سقى إبله قلدا وهو السقي كل يوم بمنزلة الظاهرة. ويقال: كيف قلد نخل بني فلان ؟ فيقال: تشرب في كل عشر مرة. ويقال: اقلوده النعاس إذا غشيه وغلبه، قال الراجز: والقوم صرعى من كرى مقلود

[ 368 ]

والقلد: الرفقة من القوم وهي الجماعة منهم. وصرحت بقلندان أي بجد، عن اللحياني. قال: وقلودية (* وقوله وقلودية كذا ضبط بالأصل وفي معجم ياقوت بفتحتين فسكون وياء مخففة.) من بلاد الجزيرة. الأزهري: قال ابن الأعرابي: هي الخنعبة والنونة والثومة والهزمة والوهدة والقلدة والهرتمة والحثرمة والعرتمة، قال الليث: الخنعبة مشق ما بين الشاربين بحيال الوترة. * قلعد: اقلعد الشعر كاقلعط: جعد، وسنذكره في ترجمة قلعط إن شاء الله. * قمد: الليث: القمد: القوي الشديد. ويقال: إنه لقمد قمدد وامرأة قمدة. والقمود: شبه العسو من شدة الإباء. يقال: قمد يقمد قمدا وقمودا: جامع في كل شئ. ابن سيده: قمد يقمد قمدا وقمودا: أبى وتمنع. والأقمد: الضخم العنق الطويلها، وقيل: هو الطويل عامة، وامرأة قمداء، قال رؤبة: ونحن، إن نهنه ذود الذواد، سواعد القوم وقمد الأقماد أي نحن غلب الرقاب. وذكر قمد: صلب شديد الإنعاظ، وقيل: القمد اسم له. ورجل قمد وقمد وقمدد وقمدان وقمداني: قوي شديد صلب، والأنثى قمدانة وقمدانية. والقمد: الإقامة في خير أو شر. والقمد: الغليظ من الرجال. واقمهد البعير: رفع رأسه، بزيادة الهاء، وسيأتي ذكره. * قمحد: القمحدوة: الهنة الناشزة فوق القفا، وهي بين الذؤابة والقفا منحدرة عن الهامة إذا استلقى الرجل أصابت الأرض من رأسه، قال: والجمع قماحد، قال: فإن يقبلوا نطعن ثغور نحورهم، وإن يدبروا نضرب أعالي القماحد والقمحدوة أيضا: أعلى القذال. قال سيبويه: صحت الواو في قمحدوة لأن الإعراب لم يقع فيها وليست بطرف، فيكون من باب عرقوة. أبو زيد: القمحدوة ما أشرف على القفا من عظم الرأس والهامة فوقها، والقذال دونها مما يلي المقد. الأزهري: القمحدوة مؤخر القذال وهي صفحة ما بين الذؤابة وفأس القفا، ويجمع قماحيد وقمحدوات. * قمعد: اقمعد الرجل: كاقمعط، قال الأزهري: كلمته فاقمعد اقمعدادا. والمقمعد: الذي تكلمه بجهدك فلا يلين لك ولا ينقاد، وهو أيضا الذي عظم أعلى بطنه واسترخى أسفله. * قمهد: اقمهد الرجل اقمهدادا إذا رفع رأسه، وكذلك البعير. واقمهد أيضا: مات، قال: فإن تقمهدي أقمهد مكانيا الأزهري: المقمهد المقيم في مكان واحد لا يبرح، واستشهد هو أيضا بقوله: فإن تقمهدي أقمهد والقمهد: الرجل اللئيم الأصل القبيح الوجه. والاقمهداد: شبه ارتعاد في الفرخ إذا زقه أبواه فتراه يكوهد إليهما ويقمهد نحوهما. * قند: القند والقندة والقنديد كله: عصارة قصب السكر إذا جمد، ومنه يتخذ الفانيذ. وسويق مقنود ومقند: معمول بالقنديد، قال ابن مقبل:

[ 369 ]

أشاقك ركب ذو بنات ونسوة بكرمان يعتفن السويق المقندا (* قوله يعتفن في الاساس يسقين.) والقند: عسل قصب السكر. والقندد: حال الرجل، حسنة كانت أو قبيحة. والقنديد: الورس الجيد. والقنديد: الخمر. قال الأصمعي: هو مثل الإسفنط، وأنشد: كأنها في سياع الدن قنديد وذكره الأزهري في الرباعي، وقيل: القنديد عصير عنب يطبخ ويجعل فيه أفواه من الطيب ثم يفتق، عن ابن جني، ويقال إنه ليس بخمر. أبو عمرو: هي القنديد والطابة والطلة والكسيس والفقد وأم زنبق وأم ليلى والزرقاء للخمر. ابن الأعرابي: القناديد الخمور، والقناديد الحالات، الواحد منها قنديد. والقنديد أيضا: العنبر، عن كراع، وبه فسر قول الأعشى: ببابل لم تعصر فسالت سلافة، تخالط قنديدا ومسكا مختما وقندة الرقاع: ضرب من التمر، عن أبي حنيفة. وأبو القندين: كنية الأصمعي، قالوا: كني بذلك لعظم خصييه، قال ابن سيده: لم يحك لنا فيه أكثر من ذلك والقضية تؤذن أن القند الخصية الكبيرة. وناقة قندأوة وجمل قندأو أي سريع. أبو عبيدة: سمعت الكسائي يقول: رجل قندأوة وسندأوة وهو الخفيف، وقال الفراء: هي من النوق الجريئة. شمر: قنداوة يهمز ولا يهمز. أبو الهيثم: قنداوة فنعالة، وكذلك سنداوة وعنداوة. الليث: القندأو: السئ الخلق والغذاء، وأنشد: فجاء به يسوقه، ورحنا به في البهم قندأوا بطينا وقدوم قندأوة أي حادة. وغيره يقول: فندأوة، بالفاء. أبو سعيد: فأس فندأوة وقندأوة أي حديدة، وقال أبو مالك: قدوم قندأوة حادة. * قندد: التهذيب في الرباعي: القندد حال الرجل. والقنديد: الخمر. * قنفد: القنفد: لغة في القنفذ، حكاها كراع عن قطرب. * قهد: القهد: النقي اللون. والقهد: الأبيض، وخص بعضهم به البيض من أولاد الظباء والبقر. والقهد: من أولاد الضأن يضرب إلى البياض، ويقال لولد البقرة قهد أيضا. والساجسية: غنم تكون بالجزيرة، وأنشد: نقود جيادهن ونفتليها، ولا نعدو التيوس ولا القهادا وقيل: القهاد شاء حجازية سك الأذناب، وأنشد الأصمعي للحطيئة: أتبكي أن يساق القهد فيكم ؟ فمن يبكي لأهل الساجسي ؟ وقيل: القهد الصغير من البقر اللطيف الجسم، ويقال: القهد القصير الذنب، وقيل: القهد غنم سود باليمن وهي الخرف (* قوله وهي الخرف كذا في الأصل بالخاء المعجمة والراء. وفي القاموس الخذف قال شارحه بفتح الخاء وسكون الذال المعجمتين وآخره فاء، هكذا في النسخ وفي بعضها خرف بالراء بدل الذال ومثله في اللسان وكل ذلك ليس بوجه والصواب الحذف بالمهملة ثم المعجمة محركة كما هو نص الصاغاني.) والقهد: ضرب من الضأن يعلوهن حمرة وتصغر آذانهن، وقيل: القهد من الضأن الصغير الأحيمر الأكيلف الوجه من شاء الحجاز. وقال ابن جبلة: القهد الذي لا قرن له.

[ 370 ]

والقهد: الجؤذر، عن أبي عبيدة، قال الراعي: وساق النعاج الخنس، بيني وبينها برعن أشاء، كل ذي جدد قهد وقيل: القهد ولد الضأن إذا كان كذلك، وجمع كل ذلك قهاد. الجوهري: القهد مثل القهب وهو الأبيض الكدر. وقال أبو عبيد: أبيض وقهب وقهد بمعنى واحد، وقال لبيد: لمعفر قهد تنازع شلوه غبس كواسب، لا يمن طعامها وصف بقرة وحشية أكلت السباع ولدها فجعله قهدا لبياضه. التهذيب: قهد في مشيه إذا قارب خطوه ولم ينبسط في مشيه، وهو من مشي القصار. والقهد: النرجس إذا كان جنبذا لم يتفتح، فإذا تفتح فهي التفاتيح والتفاقيح والعيون. والقهاد: اسم موضع. * قهمد: القهمد: اللئيم الأصل الدنئ، وقيل: هو الدميم الوجه. * قود: القود: نقيض السوق، يقود الدابة من أمامها ويسوقها من خلفها، فالقود من أمام والسوق من خلف. قدت الفرس وغيره أقوده قودا ومقادة وقيدودة، وقاد البعير واقتاده: معناه جره خلفه. وفي حديث الصلاة: اقتادوا رواحلهم، قاد الدابة قودا، فهي مقودة ومقوودة، الأخيرة نادرة وهي تميمية، واقتادها والاقتياد والقود واحد، واقتاده وقاده بمعنى. وقوده: شدد للكثرة. والقود: الخيل، يقال: مر بنا قود. الكسائي: فرس قوود، بلا همز، الذي ينقاد، والبعير مثله، والقود من الخيل التي تقاد بمقاودها ولا تركب، وتكون مودعة معدة لوقت الحاجة إليها. يقال: هذه الخيل قود فلان القائد، وجمع قائد الخيل قادة وقواد، وهو قائد بين القيادة، والقائد واحد القواد والقادة، ورجل قائد من قوم قود وقواد وقادة. وأقاده خيلا: أعطاه إياها يقودها، وأقدتك خيلا تقودها. والمقود والقياد: الحبل الذي تقود به. الجوهري: المقود الحبل يشد في الزمام أو اللجام تقاد به الدابة. والمقود: خيط أو سير يجعل في عنق الكلب أو الدابة يقاد به. وفلان سلس القياد وصعبه، وهو على المثل. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: فمن اللهج باللذة السلس القياد للشهوة، واستعمل أبو حنيفة القياد في اليعاسيب فقال في صفاتها: وهي ملوك النحل وقادتها. وفي حديث السقيفة: فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم أي يذهبان مسرعين كأن كل واحد منهما يقود الآخر لسرعته. وأعطاه مقادته: انقاد له. والانقياد: الخضوع. تقول: قدته فانقاد واستقاد لي إذا أعطاك مقادته، وفي حديث علي: قريش قادة ذادة أي يقودون الجيوش، وهو جمع قائد. وروي أن قصيا قسم مكارمه فأعطى قود الجيوش عبد مناف، ثم وليها عبد شمس، ثم أمية بن حرب، ثم أبو سفيان. وفرس قؤود: سلس منقاد. وبعير قؤود وقيد وقيد، مثل ميت، وأقود: ذليل منقاد، والاسم من ذلك كله القيادة. وجعلته مقاد المهر أي على اليمين لأن المهر أكثر ما

[ 371 ]

يقاد على اليمين، قال ذو الرمة: وقد جعلوا السبية عن يمين مقاد المهر، واعتسفوا الرمالا وقادت الريح السحاب على المثل، قالت أم خالد الخثعمية: ليت سماكيا يحار ربابه، يقاد إلى أهل الغضا بزمام وأقاد الغيث، فهو مقيد إذا اتسع، وقول تميم بن مقبل يصف الغيث: سقاها، وإن كانت علينا بخيلة، أغر سماكي أقاد وأمطرا قيل في تفسيره: أقاد اتسع، وقيل: أقاد أي صار له قائد من السحاب بين يديه، كما قال ابن مقبل أيضا: له قائد دهم الرباب، وخلفه روايا يبجسن الغمام الكنهورا أراد: له قائد دهم ربابه فلذلك جمع. وأقاد: تقدم وهو مما ذكر كأنه أعطى مقادته الأرض فأخذت منها حاجتها، وقول رؤبة: أتلع يسمو بتليل قواد قيل في تفسيره: متقدم. ويقال: انقاد لي الطريق إلى موضع كذا انقيادا إذا وضح صوبه، قال ذو الرمة في ماء ورده: تنزل عن زيزاءة القف، وارتقى عن الرمل، فانقادت إليه الموارد قال أبو منصور: سألت الأصمعي عن معنى وانقادت إليه الموارد، قال: تتابعت إليه الطرق. والقائدة من الإبل: التي تقدم الإبل وتألفها الأفتاء. والقيدة من الإبل: التي تقاد للصيد يختل بها، وهي الدريئة. والقائد من الجبل: أنفه. وقائد الجبل: أنفه. وكل مستطيل من الأرض: قائد. التهذيب: والقيادة مصدر القائد. وكل شئ من جبل أو مسناة كان مستطيلا على وجه الأرض، فهو قائد وظهر من الأرض يقود وينقاد ويتقاود كذا وكذا ميلا. والقائدة: الأكمة تمتد على وجه الأرض. والقوداء: الثنية الطويلة في السماء، والجبل أقود. وهذا مكان يقود من الأرض كذا وكذا ويقتاده أي يحاذيه. والقائد: أعظم فلجان الحرث، قال ابن سيده: وإنما حملناه على الواو لأنها أكثر من الياء فيه. والأقود: الطويل العنق والظهر من الإبل والناس والدواب. وفرس أقود: بين القود، وناقة قوداء، وفي قصيد كعب: وعمها خالها قوداء شمليل القوداء: الطويلة، ومنه رمل منقاد أي مستطيل، وخيل قب قود، وقد قود قودا. والأقود: الجبل الطويل. والقيدود: الطويل، والأنثى قيدودة. وفرس قيدود: طويلة العنق في انحناء، قال ابن سيده: ولا يوصف به المذكر. والقياديد: الطوال من الأتن، الواحد قيدود، وأنشد لذي الرمة: راحت يقحمها ذو أزمل وسقت له الفرائش، والقب القياديد والأقود من الرجال: الشديد العنق، سمي بذلك لقلة التفاته، ومنه قيل للبخيل على الزاد: أقود لأنه لا يتلفت عند الأكل لئلا يرى إنسانا فيحتاج أن يدعوه. ورجل أقود: لا يتلفت، التهذيب: والأقود من الناس الذي إذا أقبل على الشئ بوجهه لم

[ 372 ]

يكد يصرف وجهه عنه، وأنشد: إن الكريم من تلفت حوله، وإن اللئيم دائم الطرف أقود بن شميل: الأقود من الخيل الطويل العنق العظيمه. والقود: قتل النفس بالنفس، شاذ كالحوكة والخونة، وقد استقدته فأقادني. الجوهري: القود القصاص. وأقدت القاتل بالقتيل أي قتلته به. يقال: أقاده السلطان من أخيه. واستقدت الحاكم أي سألته أن يقيد القاتل بالقتيل. وفي الحديث: من قتل عمدا، فهو قود، القود: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل، وقد أقدته به أقيده إقادة. الليث: القود قتل القاتل بالقتيل، تقول: أقدته، وإذا أتى إنسان إلى آخر أمرا فانتقم منه بمثلها قيل: استقادها منه، الأحمر: فإن قتله السلطان بقود قيل: أقاد السلطان فلانا وأقصه. ابن بزرج: تقيد أرض حميضة، سميت تقيد لأنها تقيد ما كان بها من الإبل ترتعيها لكثرة حمضها وخلتها. * قيد: القيد: معروف، والجمع أقياد وقيود، وقد قيده يقيده تقييدا وقيدت الدابة. وفرس قيد الأوابد أي أنه لسرعته كأنه يقيد الأوابد وهي الحمر الوحشية بلحاقها، قال سيبويه: هو نكرة وإن كان بلفظ المعرفة، وأنشد قول امرئ القيس: وقد أغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل الوكنات: جمع وكنة لوكر الطائر. والمنجرد: القصير الشعر. والأوابد: الوحش. يقال: تأبد أي توحش والهيكل: العظيم الخلق، وأنشد أيضا لامرئ القيس: بمنجرد قيد الأوابد لاحه طراد الهوادي كل شأو مغرب قال ابن حني: أصله تقييد الأوابد ثم حذف زيادتيه فجاء على الفعل، وإن شئت قلت وصف بالجوهر لما فيه من معنى الفعل نحو قوله: فلولا الله والمهر المفدى، لرحت وأنت غربال الإهاب وضع غربال موضع المخرق. التهذيب: يقال للفرس الجواد الذي يلحق الطرائد من الوحش: قيد الأوابد، معناه أنه يلحق الوحش لجودته ويمنعه من الفوات بسرعته فكأنها مقيدة له لا تعدو. وقالت امرأة لعائشة، رضوان الله عليها: أأقيد جملي ؟ أرادت بذلك تأخيذها إياه من النساء سواها، فقالت لها عائشة بعدما فهمت مرادها: وجهي من وجهك حرام، قال ابن الأثير: أرادت أنها تعمل لزوجها شيئا يمنعه عن غيرها من النساء فكأنها تربطه وتقيده عن إتيان غيرها. وفي الحديث: قيد الإيمان الفتك، معناه أن الإيمان يمنع عن الفتك بالمؤمن كما يمنع ذا العيث عن الفساد قيده الذي قيد به. ومقيدة الحمار: الحرة لأنها تعقله فكأنها قيد له، قال: لعمرك ما خشيت على عدي سيوف بني مقيدة الحمار ولكني خشيت على عدي سيوف القوم أو إياك حار عنى ببني مقيدة الحمار العقارب لأنها هناك تكون.

[ 373 ]

والقيد: ما ضم العضدتين المؤخرتين من أعلاهما من القد. والقيد: القد الذي يضم العرقوتين من القتب. والعرب تكني عن المرأة بالقيد والغل. وقيد الرحل: قد مضفور بين حنويه من فوق، وربما جعل للسرج قيد كذلك، وكذلك كل شئ أسر بعضه إلى بعض. وقيود الأسنان: لثاتها، قال الشاعر: لمرتجة الأرداف، هيف خصورها، عذاب ثناياها، عجاف قيودها يعني اللثات وقلة لحمها. ابن سيده: وقيود الأسنان عمورها وهي الشرف السابلة بين الأسنان، شبهت بالقيود الحمر من سمات الإبل. قيد الفرس: سمة في أعناقها، وأنشد: كوم على أعناقها قيد الفرس، تنجو إذا الليل تدانى والتبس الجوهري: قيد الفرس سمة تكون في عنق البعير على صورة القيد. وفي الحديث: أنه أمر أوس بن عبد الله الأسلمي أن يسم إبله في أعناقها قيد الفرس، هي سمة معروفة وصورتها حلقتان بينهما مدة. وهذه أجمال مقاييد أي مقيدات. قال ابن سيده: إبل مقاييد مقيدة، حكاه يعقوب وليس بشئ، لأنه إذا ثبتت مقيدة فقد ثبتت مقاييده. قال: والقيد من سمات الإبل وسم مستطيل مثل القيد في عنقه ووجهه وفخذه، عن ابن حبيب من تذكرة أبي علي. وقيد السيف: هو الممدود في أصول الحمائل تمسكه البكرات. وقيد العلم بالكتاب: ضبطه، وكذلك قيد الكتاب بالشكل: شكله، وكلاهما على المثل. وتقييد الخط: تنقيطه وإعجامه وشكله. والمقيد من الشعر: خلاف المطلق، قال الأخفش: المقيد على وجهين: إما مقيد قد تم نحو قوله: وقاتم الأعماق خاوي المخترق قال: فإن زدت فيه حركة كان فضلا على البيت، وإما مقيد قد مد على ما هو أقصر منه نحو فعول في آخر المتقارب مد عن فعل، فزيادته على فعل عوض له من الوصل. وهو مني قيد رمح، بالكسر، وقاد رمح أي قدره. وفي حديث الصلاة: حين مالت الشمس قيد الشراك، الشراك أحد سيور النعل التي على وجهها، وأراد بقيد الشراك الوقت الذي لا يجوز لأحد أن يتقدمه في صلاة الظهر، يعني فوق ظل الزوال فقدره بالشراك لدقته وهو أقل ما تبين به زيادة الظل حتى يعرف منه ميل الشمس عن وسط السماء، وفي الحديث رواية أخرى: حتى ترتفع الشمس قيد رمح. وفي الحديث: لقاب قوس أحدكم من الجنة أو قيد سوطه خير من الدنيا وما فيها. والقيد: الذي إذا قدته ساهلك، قال: وشاعر قوم قد حسمت خصاءه، وكان له قبل الخصاء كتيت أشم خبوط بالفراسن مصعب، فأصبح مني قيدا تربوت والقياد: حبل تقاد به الدابة. والقيدة: التي يستتر بها من الرمية ثم ترمى، حكاه ابن سيده عن ثعلب. وابن قيد: من رجازهم، عن ابن الأعرابي. وقيد: اسم فرس كان لبني تغلب، عن الأصمعي.

[ 374 ]

والمقيد: موضع القيد من رجل الفرس والخلخال من المرأة. وفي حديث قيلة: الدهناء مقيد الجمل، أرادت أنها مخصبة ممرعة والجمل لا يتعدى مرتعه. والمقيد ههنا: الموضع الذي يقيد فيه أي أنه مكان يكون الجمل فيه ذا قيد. وفي الحديث: قيد الإيمان الفتك أي أن الإيمان يمنع عن الفتك كما يمنع القيد عن التصرف، فكأنه جعل الفتك مقيدا، ومنه قولهم في صفة الفرس: قيد الأوابد. * كأد: تكأد الشئ: تكلفه. وتكاءدني الأمر: شق علي، تفاعل وتفعل بمعنى. وفي حديث الدعاء: ولا يتكاءدك عفو عن مذنب أي يصعب عليك ويشق. قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ما تكأدني شئ ما تكأدني خطبة النكاح أي صعب علي وثقل. قال ابن سيده: وذلك فيما ظن بعض الفقهاء أن الخاطب يحتاج إلى أن يمدح المخطوب له بما ليس فيه، فكره عمر الكذب لذلك، وقال سفيان بن عيينة: عمر، رحمه الله، يخطب في جرادة نهارا طويلا فكيف يظن أنه يتعايا بخطبة النكاح ولكنه كره الكذب. وخطب الحسن البصري لعبودة الثقفي فضاق صدره حتى قال: إن الله قد ساق إليكم رزقا فاقبلوه، كره الكذب. وتكاءدني: كتكأدني. وتكأدته الأمور إذا شقت عليه. أبو زيد: تكأدت الذهاب إلى فلان تكؤدا إذا ما ذهبت إليه على مشقة. ويقال: تكأدني الذهاب تكؤدا إذا ما شق عليك. وتكأد الأمر: كابده وصلي به، عن ابن الأعرابي، وأنشد: ويوم عماس تكأدته طويل النهار قصير الغد (* قوله عماس ضبط في الأصل بفتح العين، وفي القاموس: العماس كسحاب الحرب الشديدة، ولياقوت في معجمه: عماس، بكسر العين، اليوم الثالث من أيام القادسية ولعله الانسب) وعقبة كؤود وكأداء: شاقة المصعد صعبة المرتقى، قال رؤبة: ولم تكأد رجلتي كأداؤه، هيهات من جوز الفلاة ماؤه وفي حديث أبي الدرداء: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا الرجل المخف. ويقال: هي الكؤداء وهي الصعداء. والكؤود: المرتقى الصعب، وهو الصعود. ابن الأعرابي: الكأداء الشدة والخوف والحذار، ويقال: الهول والليل المظلم. وفي حديث علي: وتكأدنا ضيق المضجع. واكوأد الشيخ: أرعش من الكبر. * كبد: الكبد والكبد، مثل الكذب والكذب، واحدة الأكباد: اللحمة السوداء في البطن، ويقال أيضا كبد، للتخفيف، كما قالوا للفخذ فخذ، وهي من السحر في الجانب الأيمن، أنثى وقد تذكر، قال ذلك الفراء وغيره. وقال اللحياني: هو الهواء واللوح والسكاك والكبد. قال ابن سيده: وقال اللحياني هي مؤنثة فقط، والجمع أكباد وكبود. وكبده يكبده ويكبده كبدا: ضرب كبده. أبو زيد: كبدته أكبده وكليته أكليه إذا أصبت كبده وكليته. وإذا أضر الماء بالكبد قيل: كبده، فهو مكبود. قال الأزهري: الكبد معروف وموضعها من ظاهر يسمى كبدا. وفي الحديث: فوضع يده على كبدي وإنما وضعها على جنبه من الظاهر، وقيل أي ظاهر

[ 375 ]

جنبي مما يلي الكبد. والأكبد الزائد: موضع الكبد، قال رؤبة: أكبد زفارا يمد الأنسعا (* قوله يمد في الأساس يقد). يصف جملا منتفخ الأقراب. والكباد: وجع الكبد أو داء، كبد كبدا، وهو أكبد. قال كراع: ولا يعرف داء اشتق من اسم العضو إلا الكباد من الكبد، والنكاف من النكف، وهو داء يأخذ في النكفتين وهما الغدتان اللتان تكتنفان الحلقوم في أصل اللحي، والقلاب من القلب. وفي الحديث: الكباد من العب، هو بالضم، وجع الكبد. والعب: شرب الماء من غير مص. وكبد: شكا كبده، وربما سمي الجوف بكماله كبدا، حكاه ابن سيده عن كراع أنه ذكره في المنجد، وأنشد: إذا شاء منهم ناشئ مد كفه إلى كبد ملساء، أو كفل نهد وأم وجع الكبد: بقلة من دق البقل يحبها الضأن، لها زهرة غبراء في برعومة مدورة ولها ورق صغير جدا أغبر، سميت أم وجع الكبد لأنها شفاء من وجع الكبد، قال ابن سيده: هذا عن أبي حنيفة. ويقال للأعداء: سود الأكباد، قال الأعشى: فما أجشمت من إتيان قوم، هم الأعداء، فالأكباد سود يذهبون إلى أن آثار الحقد أحرقت أكبادهم حتى اسودت، كما يقال لهم صهب السبال وإن لم يكونوا كذلك. والكبد: معدن العداوة. وكبد الأرض: ما في معادنها من الذهب والفضة ونحو ذلك، قال ابن سيده: أراه على التشبيه، والجمع كالجمع. وفي حديث مرفوع: وتلقي الأرض أفلاذ كبدها أي تلقي ما خبئ في بطنها من الكنوز والمعادن فاستعار لها الكبد، وقيل: إنما ترمي ما في باطنها من معادن الذهب والفضة. وفي الحديث: في كبد جبل أي في جوفه من كهف أو شعب. وفي حديث موسى والخضر، سلام الله على نبينا وعليهما: فوجدته على كبد البحر أي على أوسط موضع من شاطئه. وكبد كل شئ: وسطه ومعظمه. يقال: انتزع سهما فوضعه في كبد القرطاس. وكبد الرمل والسماء وكبيداتهما وكبيداؤهما: وسطهما ومعظمهما. الجوهري: وكبيدات السماء، كأنهم صغروها كبيدة ثم جمعوا. وتكبدت الشمس السماء: صارت في كبدها. وكبد السماء: وسطها الذي تقوم فيه الشمس عند الزوال، فيقال عند انحطاطها: زالت ومالت. الليث: كبد السماء ما استقبلك من وسطها. يقال: حلق الطائر حتى صار في كبد السماء وكبيداء السماء إذا صغروا حملوها كالنعت، وكذلك يقولون في سويداء القلب، قال: وهما نادران حفظتا عن العرب، هكذا قال. وكبد النجم السماء أي توسطها. وكبد القوس: ما بين طرفي العلاقة، وقيل: قدر ذراع من مقبضها، وقيل: كبداها معقدا سير علاقتها. التهذيب: وكبد القوس فويق مقبضها حيث يقع السهم. يقال: ضع السهم على كبد القوس، وهي ما بين طرفي مقبضها ومجرى السهم منها. الأصمعي: في القوس كبدها، وهو ما بين طرفي العلاقة ثم الكلية تلي ذلك ثم الأبهر يلي ذلك ثم الطائف ثم السية، وهو ما عطف من طرفيها. وقوس كبداء: غليظة الكبد شديدتها، وقيل:

[ 376 ]

قوس كبداء إذا ملأ مقبضها الكف. والكبد: اسم جبل، قال الراعي: غدا ومن عالج خد يعارضه عن الشمال، وعن شرقيه كبد والكبد: عظم البطن من أعلاه. وكبد كل شئ: عظم وسطه وغلظه، كبد كبدا، وهو أكبد. ورملة كبداء: عظيمة الوسط، وناقة كبداء: كذلك، قال ذو الرمة: سوى وطأة دهماء من غير جعدة، تني أختها عن غرز كبداء ضامر والأكبد: الضخم الوسط ولا يكون إلا بطئ السير. وامرأة كبداء: بينة الكبد، بالتحريك، وقوله: بئس الغذاء للغلام الشاحب، كبداء حطت من صفا الكواكب، أدارها النقاش كل جانب يعني رحى. والكواكب: جبال طوال. التهذيب: كواكب جبل معروف بعينه، وقول الآخر: بدلت من وصل الغواني البيض، كبداء ملحاحا على الرميض، تخلأ إلا بيد القبيض يعني رحى اليد أي في يد رجل قبيض اليد خفيفها. قال: والكبداء الرحى التي تدار باليد، سميت كبداء لما في إدارتها من المشقة. وفي حديث الخندق: فعرضت كبدة شديدة، هي القطعة الصلبة من الأرض. وأرض كبداء وقوس كبداء أي شديدة، قال ابن الأثير: والمحفوظ في هذا الحديث كدية، بالياء، وسيجئ. وتكبد اللبن وغيره من الشراب: غلظ وخثر. واللبن المتكبد: الذي يخثر حتى يصير كأنه كبد يترجرج. والكبداء: الهواء. والكبد: الشدة والمشقة. وفي التنزيل العزيز: لقد خلقنا الإنسان في كبد، قال الفراء: يقول خلقناه منتصبا معتدلا، ويقال: في كبد أي أنه خلق يعالج ويكابد أمر الدنيا وأمر الآخرة، وقيل: في شدة ومشقة، وقيل: في كبد أي خلق منتصبا يمشي على رجليه وغيره من سائر الحيوان غير منتصب، وقيل: في كبد خلق في بطن أمه ورأسه قبل رأسها فإذا أرادت الولادة انقلب الولد إلى أسفل. قال المنذري: سمعت أبا طالب يقول: الكبد الاستواء والاستقامة، وقال الزجاج: هذا جواب القسم، المعنى: أقسم بهذه الأشياء لقد خلقنا الإنسان في كبد يكابد أمر الدنيا والآخرة. قال أبو منصور: ومكابدة الأمر معاناة مشقته. وكابدت الأمر إذا قاسيت شدته. وفي حديث بلال: أذنت في ليلة باردة فلم يأت أحد، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أكبدهم البرد ؟ أي شق عليهم وضيق، من الكبد، بالفتح، وهي الشدة والضيق، أو أصاب أكبادهم، وذلك أشد ما يكون من البرد، لأن الكبد معدن الحرارة والدم ولا يخلص إليها إلا أشد البرد. الليث: الرجل يكابد الليل إذا ركب هوله وصعوبته. ويقال: كابدت ظلمة هذه الليلة مكابدة شديدة، وقال لبيد: عين هلا بكيت أربد، إذ قم‍ - نا، وقام الخصوم في كبد ؟ أي في شدة وعناء. ويقال: تكبدت الأمر قصدته، ومنه قوله: يروم البلاد أيها يتكبد وتكبد الفلاة إذا قصد وسطها ومعظمها. وقولهم: فلان تضرب إليه أكباد الإبل أي يرحل إليه في

[ 377 ]

طلب العلم وغيره. وكابد الأمر مكابدة وكبادا: قاساه، والاسم الكابد كالكاهل والغارب، قال ابن سيده: أعني به أنه غير جار على الفعل، قال العجاج: وليلة من الليالي مرت بكابد، كابدتها وجرت أي طالت. وقيل: كابد في قول العجاج موضع بشق بني تميم. وأكباد: اسم أرض، قال أبو حية النميري: لعل الهوى، إن أنت حييت منزلا بأكباد، مرتد عليك عقابله * كتد: الكتد والكتد: مجتمع الكتفين من الإنسان والفرس، وقيل: هو الكاهل، وقيل: هو ما بين الكاهل إلى الظهر، والثبج مثله، قال ذو الرمة: وإذ هن أكتاد بحوضى كأنما زها الآل عيدان النخيل البواسق وقيل: الكتد من أصل العنق إلى أسفل الكتفين، وهو يجمع الكاثبة والثبج والكاهل، كل هذا كتد. وقالوا في بيت ذي الرمة: وإذ هن أكتاد أشباه لا اختلاف بينهم، وقيل: الكتد ما بين الثبج إلى منصف الكاهل، وقد يكون من الأسد الذي هو السبع، ومن الأسد الذي هو النجم على التشبيه. والكتد: نجم، أنشد ثعلب: إذا رأيت أنجما من الأسد: جبهته أو الخراة والكتد، بال سهيل في الفضيخ ففسد، وطاب ألبان اللقاح فبرد والجمع أكتاد وكتود. وإذا أشرف ذلك الموضع، فهو أكتد. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: جليل المشاش والكتد، الكتد، بفتح التاء وكسرها: مجتمع الكتفين، وهو الكاهل، ومنه الحديث: كنا يوم الخندق ننقل التراب على أكتادنا، جمع الكتد. وفي حديث حذيفة في صفة الدجال: مشرف الكتد. وتكتد: موضع، وقول ذي الرمة: وإذ هن أكتاد بحوضى كأنما زها الآل عيدان النخيل البواسق قيل في نفسيره: أكتاد جماعات، وقيل: أشباه، ولم يذكر الواحد، يقال: مررت بجماعة أكتاد. وقال أبو عمرو: أكتاد سراع بعضها في إثر بعض. وفي نوادر الأعراب: يقال خرجوا علينا أكتادا وأكدادا أي فرقا وأرسالا. * كدد: الكد: الشدة في العمل وطلب الرزق والإلحاح في محاولة الشئ والإشارة بالإصبع، يقال: هو يكد كدا، وأنشد الكميت: غنيت فلم أرددكم عند بغية، وحجت فلم أكددكم بالأصابع وفي المثل: بجدك لا بكدك أي إنما تدرك الأمور بما ترزقه من الجد لا بما تعمله من الكد. وقد كده يكده كدا واكتده واستكده: طلب منه الكد. وكد لسانه بالكلام وقلبه بالفكر، وهو مثل ما تقدم. والكديد ما غلظ من الأرض. وقال أبو عبيد: الكديد من الأرض البطن الواسع خلق خلق الأودية أو أوسع منها. والكدة: الأرض الغليظة لأنها تكد الماشي فيها. وفي حديث خالد بن عبد العزى: فحص الكدة بيده فانبجس الماء، هي الأرض الغليظة من ذلك. والكديد: المكان الغليظ. والكديد: الأرض المكدودة بالحوافر.

[ 378 ]

والكد: ما يدق فيه الأشياء كالهاون. وفي حديث عائشة: كنت أكده من ثوب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعني المني. الكد: الحك، والكديد: التراب الدقاق المكدود المركل بالقوائم، قال امرو القيس: مسح إذا ما السابحات على الونى، أثرن الغبار بالكديد المركل المسح: الكثير الجري. والونى: الفتور. والمركل: الذي أثرت فيه الحوافر. وفي حديث إسلام عمر، رضي الله عنه: فأخرجنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في صفين له كديد ككديد الطحين، والكديد: التراب الناعم فإذا وطئ ثار غباره، أراد أنهم كانوا في جماعة وأن الغبار كان يثور من مشيهم. وكديد: فعيل بمعنى مفعول. والطحين: المطحون المدقوق. وكدد الرجل إذا ألقى الكديد بعضه على بعض وهو الجريش من الملح. والكديد: صوت الملح الجريش إذا صب بعضه على بعض. والكديد، تراب الحلبة، وكدكد عليه أي عدا عليه. وكد الدابة والإنسان وغيرهما يكده كدا: أتعبه. ورجل مكدود مغلوب، قال الأزهري: سمعت أعرابيا يقول لعبد له: لأكدنك كد الدبر، أراد أنه يلح عليه فيما يكلفه من العمل الواصب إلحاحا يتعبه كما أن الدبر إذا حمل عليه وركب أتعب البعير. وفي الحديث: المسائل كد يكد بها الرجل وجعه، الكد: الإتعاب. يقال: كد يكد في عمله إذا استعجل وتعب، وأراد بالوجه ماءه ورونقه، ومنه حديث جليبيب: ولا تجعل عيشهما كدا. وفي الحديث: ليس من كدك ولا كد أبيك أي ليس حاصلا بسعيك وتعبك. وكد الشئ يكده واكتده: نزعه بيده، يكون ذلك في الجامد والسائل، أنشد ثعلب: أمص ثمادي، والمياه كثيرة، أحاول منها حفرها واكتدادها يقول: أرضى بالقليل وأقنع به. والكددة والكدادة: ما يلتزق بأسفل القدر بعد الغرف منها. قال الأصمعي: الكدادة ما بقي في أسفل القدر. قال الأزهري: إذا لصق الطبيخ بأسفل البرمه فكد بالأصابع، فهي الكدادة. الجوهري: الكدادة، بالضم، القشدة وما يبقى في أسفل القدر من المرق. والكدادة: ثفل السمن. وبقيت من الكلإ كدادة، وهو الشئ القليل.، وكداد الصليان: حسافه، وهو الرقة يؤكل حين يظهر ولا يترك حتى يتم. والكديد: موضع بالحجاز. وبئر كدود إذا لم ينل ماؤها إلا بجهد. أبو عمرو: الكدد المجاهدون في سبيل الله. وكدكد الرجل في الضحك وكتكت وكركر وطخطخ وطهطه كل ذلك إذا أفرط في ضحكه. والكدكدة: شدة الضحك، وأنشد: ولا شديد ضحكها كدكاد، حداد دون شرها حداد والكدكدة: ضرب الصيقل المدوس على السيف إذا جلاه. وأكد الرجل واكتد إذا أمسك. وفي ا لنوادر: كدني وكدكدني وتكددني وتكردني أي طردني طردا شديدا. والكدكدة: حكاية صوت شئ يضرب على شئ صلب. والكدكدة: العدو البطئ. وحكى الأصمعي: قوم أكداد أي سراع. والكداد: اسم فحل تنسب إليه الحمر، يقال: بنات كداد،

[ 379 ]

وأنشد: وعير لها من بنات الكداد، يدهمج بالوطب والمزود * كرد: الكرد: الطرد. والمكاردة: المطاردة. كردهم يكردهم كردا: ساقهم وطردهم ودفعهم، وخص بعضهم بالكرد سوق العدو في الحملة. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: لما أرادوا الدخول عليه لقتله جعل المغيرة بن الأخفش يحمل عليهم ويكردهم بسيفه أي يكفهم ويطردهم. وفي حديث الحسن وذكر بيعة العقبة: كان هذا المتكلم كرد القوم قال لا والله أي صرفهم عن رأيهم وردهم عنه. والكرد: العنق، وقيل: الكعرد لغة في القرد وهو مجثم الرأس على العنق، فارسي معرب، قال الشاعر: فطار بمشحوذ الحديدة صارم، فطبق ما بين الذؤابة والكرد وقال آخر: وكنا إذا الجبار صعر خده، ضربناه دون الأنثيين على الكرد وقد روي هذا البيت: وكنا ابذا العبسي نب عتوده، ضربناه بين الأنثيين على الكرد قال ابن بري: البيت للفرزدق وصواب إنشاده: وكنا إذا القيسي، بالقاف. والعتود: ما اشتد وقوي من ذكور أولاد المعز. ونبيبه: صوته عند الهياج. وأراد بالأنثيين هنا: الأذنين. والحقيقة في الكرد، أنه أصل العنق. وفي حديث معاذ: أنه قدم على أبى موسى باليمن وعنده رجل كان يهوديا فأسلم ثم تهود، فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا كرده أي عنقه، وأنشد أبو الهيثم: يا رب بدل قربه ببعده، واضرب بحد السيف عظم كرده التهذيب في الرباعي: ابن الأعرابي: خذ بقردنه وكردنه وكرده أي بقفاه. والكرد: الدبرة، فارسي أيضا، والجمع كرود، والكردة كالكرد. والكرد، بالضم: جيل من الناس معروف، والجمع أكراد، وأنشد: لعمرك ما كرد من آبناء فارس، ولكنه كرد بن عمرو بن عامر. فنسبهم إلى اليمن. والكرديدة: القطعة العظيمة من التمر، وهي أيصا جلة التمر، عن السيرافي، قال الشاعر: أفلح من كانت له كرديده، يأكل منها وهو ثان جيده وأنشد أبو الهيثم: قد أصلحت قدرا لها بأطره، وأبلغت كرديدة وفدره، من تمرها واعلوطت بسحره الجوهري: والكرديد، بالكسر، ما يبقى في أسفل الجلة من جانبيها من التمر، والجمع الكراديد، قال الشاعر: القاعدات فلا ينفعن ضيفكم، والآكلات بقيات الكراديد والكرد: المشارة من المزارع، ويجمع كردا (* قوله ويجمع كردا كذا بالأصل ولعله كرودا كما تقدم له وهو القياس ويحتمل أنه أراد أن يكون كفلك مفردا وجمعا). * كزد: كزد: اسم موضع، قال ابن دريد: ولا أدري ما حقيقة عربيته.

[ 380 ]

* كسد: الكساد: خلاف النفاق ونقيضه، والفعل يكسد. وسوق كاسدة (* وقوله وسوق كاسدة كذا بإثبات الهاء وقال فيما بعد بلا هاء وهو نص الجوهري والقاموس فلعل فيه لغتين): بائرة. وكسد الشئ كسادا، فهو كاسد وكسيد، وسلعة كاسدة. وكسدت السوق تكسد كسادا: لم تنفق، وسوق كاسد، بلا هاء. وكسد المتاع وغيره، وكسد، فهو كسيد كذلك. وأكسد القوم: كسدت سوقهم، وقول الشاعر: إذ كل حي نابت بأرومة، نبت العضاه، فماجد وكسيد أي دون، قال ابن بري: البيت لمعاوية بن مالك وهو الذي يسمي معوذ الحكماء، سمي بذلك لقوله: أعوذ بعدها الحكماء بعدي، إذا ما الحق في الأشياع نابا وروي: في الأزمان نابا، ومعنى البيت: أن الناس كالنبات فمنهم كريم المنبت وغير كريمه. * كشد: الليث: الكشد صرب من الحلب بثلاث أصابع. ابن شميل: الكشد والفطر والمصر سواء، وهو الحلب بالسبابة والإبهام. وكشد الناقة يكشدها كشدا، وهي كشود: حلبها بثلاث أصابع. وناقة كشود، وهي التي تحلب كشدا فتدر. والكشود: الصيقة الإحليل من النوق القصيرة الخلف. وكشد الشئ يكشده كشدا: قطعه بأسنانه قطعا كما يقطع القثاء ونحوه. ابن الأعرابي: الكشد الكثيرو الكسب الكادون على عيالهم الواصلون أرحامهم، واحدهم كاشد وكشود وكشد. * كغد: الكاغد: معروف، وهو فارسي معرب. * كلد: كلد الشئ كلدا وكلده: جمعه وجعل بعضه على بعض، أنشد ابن الأعرابي: فلما ارجعنوا واشترينا خيارهم، وساروا أسارى في الحديد مكلدا والكلدة: الأرض الصلبة. والكلدة: قطعة من الأرض غليظة. والكلد والكلندى: المكان الصلب من غير حصى. والعرب تقول: ضب كلدة لأنها لا تحفر جحرها إلا في الأرض الصلبة. وتكلد الرجل: غلظ لحمه وتغزر. وذيخ كالد: قديم. وأبو كلدة: من كنى الضبعان. وكلدة: اسم رجل. والحرث بن كلدة (* قوله والحرث بن كلدة ضبط في القاموس بالقلم بفتح الكاف وسكون اللام، وعبارة المصباح الكلدة القطعة الغليظة من الأرض والجمع كلد مثل قصبة وقصب وبالمفرد سمي ومنه الحرث بن كلدة الطبيب): أحد فرسان العرب وشعرائهم. والكلندى: موضع. والمكلندد: الصلب. والمكلندد: الشديد الخلق العظيم. اللحياني: اكلندى الرجل واكلندد إذا اشتد، واكلندى البعير إذا غلظ واشتد مثل اعلندى. وبعير مكلند: صلب شديد. وعم به بعضهم فقال: المكلندي الشديد. واكلندد عليه: ألقى عليه بنفسه. واكلندد: تقبض، وذكره الأزهري في الرباعي أيضا. * كلهد: كلهدة: اسم رجل. الأزهري: أبو كلهدة من كنى العرب. * كمد: الكمد والكمدة: تغير اللون وذهاب صفائه وبقاء أثره.

[ 381 ]

وكمد لونه إذا تغير، ورأيته كامد اللون. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كانت إحدانا تأخذ الماء بيدها فتصب على رأسها بإحدى يديها فتكمد شقها الأيمن، الكمدة: تغير اللون. يقال: أكمد الغسال والقصار الثوب إذا لم ينقه. ورجل كامد وكمد: عابس. والكمعد: هم وحزن لا يستطاع إمضاؤه. الجوهري: الكمد الحزن المكتوم. وكمد القصار الثوب إذا دقه، وهو كماد الثوب. ابن سيده: والكمد أشد الحزن. كمد كمدا وأكمده الحزن. وكمد الرجل، فهو كمد وكميد. وتكميد العضو: تسخينه بخرق ونحوها، وذلك الكماد، بالكسر. والكمادة: خرقة دسمة وسخة تسخن وتوضع على موضع الوجع فيستشفى بها، وقد أكمده، فهو مكمود، نادر. ويقال: كمدت فلانا إذا وجع بعض أعضائه فسخنت له ثوبا أو غيره وتابعت على موضع الوجع فيجد له راحة، وهو التكنيد. وفي حديث جبير بن مطعم: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عاد سعيد بن العاص فكمده بخرقة. وفي الحديث: الكماد أحب إلي من الكي. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: الكماد مكان الكي، والسعوط مكان النفخ، واللدود مكان الغمز أي أنه يبدل منه ويسد مسده، وهو أسهل وأهون. وقال شمر: الكماد أن تؤخذ خرقة فتحمى بالنار وتوضع على موضع الورم، وهو كي من غير إحراق، وقولها: السعوط مكان النفخ، هو أن يشتكى الحلق فينفخ فيه، فقالت: السعوط خير منه، وقيل: النفخ دواء ينفخ بالقصب في الأنف، وقولها: اللدود مكان الغمز، هو أن تسقط اللهاة فتغمز باليد، فقالت: اللدود خير منه ولا تغمز باليد. * كمهد: الكمهدة: الكمرة، عن كراع. والكمهدة: الفيشلة، وقوله: نوامة وقت الضحى ثوهده، شفاؤها من دائها الكمهده قال: وقد تكون لغة، وقد يجوز أن يكون غير للضرورة. واكمهد الفرخ: أصابه مثل الارتعاد وذلك إذا زقه أبواه. أبو عمرو: الكمهد الكبير الكمهدة، وهي الكوسلة: إن لها بكنهل الكناهل حوضا، يرد ركب النواهل (* قوله إن لها إلخ كذا بالأصل وهو بهذا الضبط بشكل القلم في معجم ياقوت وانظر ما مناسبة هذا البيت هنا إلا أن يكون البيت الذي بعده أو قبله فيه الشاهد وسقط من قلم المصنف أو الناسخ أو نحو ذلك). أراد يصائبه. * كند: كند يكند كنودا: كفر النعمة، ورجل كناد وكنود. وقوله تعالى: إن الإنسان لربه لكنود، قيل: هو الجحود وهو أحسن، وقيل: هو الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده. قال ابن سيده: ولا أعرف له في اللغة أصلا ولا يسوغ أيضا مع قوله لربه. وقال الكلبي: لكنود، لكفور بالنعمة، وقال الحسن: لوام لربه يعد المصيبات وينسى النعم، وقال الزجاج: لكنود، معناه لكفور يعني بذلك الكافر. وامرأة كند وكنود: كفور للمواصلة، قال النمر بن تولب يصف امرأته:

[ 382 ]

كنود لا تمن ولا تفادي، إذا علقت حبائلها برهن وقال أبو عمرو: كنود كفور للمودة. وكنده أي قطعه، قال الأعشى: أميطي تميطي بصلب الفؤاد وصول حبال وكنادها وأرض كنود: لا تنبت شيئا. وكندة: أبو قبيلة من العرب، وقيل: أبو حي من اليمن وهو كندة بن ثور. وكنود وكناد وكنادة: أسماء. * كنعد: الكنعت: ضرب من السمك كالكنعد، قال: وأرى تاءه بدلا والنون ساكنة والعين منصوبة، وأنشد: قل لطعام الأزد: لا تبطروا بالشيم والجريث والكنعد وقال جرير: كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا. ثم اشتووا كنعدا من مالح، جدفوا * كهد: كهد في المشي كهدا: أسرع. وشيخ كوهد: يرعش من الكبر، وقد اكوهد الشيخ والفرخ إذا ارتعد. الجوهري: كهد الحمار كهدانا أي عدا،، وأكهدته أنا. واكوهد الفرخ اكوهدادا، وهو ارتعاده إلى أمه لتزقه. وكهد إذا ألح في الطلب. وأكهد صاحبه إذا أتعبه، وهو في بيت الفرزدق: موقعة ببياض الركود، كهود اليدين مع المكهد أراد بكهود اليدين الأتان، وبالمكهد العير. كهود اليدين: سريعة. والمكهد: المتعب. ويقال: أصابه جهد وكهد. ولقيني كاهدا قد أعيا ومكهدا، وقد كهد وأكهد وكده وأكده كل ذلك إذا أجهده الدو وب. * كود: كاد: وضعت لمقاربة الشئ، فعل أو لم يفعل، فمجردة تنبئ عن نفي الفعل، ومقرونة بالجحد تنبئ عن وقوع الفعل. قال بعضهم في قوله تعالى: أكاد أخفيها، أريد أخفيها. قال: فكما جاز أن توضع أريد موضع أكاد في قوله تعالى: جدارا يريد أن ينقض، فكذلك أكاد، وأنشد الأخفش: كادت وكدت وتلك خير إرادة، لو عاد من لهو الصبابة ما مضى وسنذكرها في كيد بعد هذه. قال ابن سيده في ترجمة كود: كاد كودا ومكادا ومكادة: هم وقارب ولم يفعل، وهو بالياء أيضا وسنذكره. ولا كودا ولا هما أي لا يثقلن عليك، وهو بالياء أيضا. الليث: الكود مصدر كاد يكود كودا ومكادا ومكادة. تقول لمن يطلب إليك شيئا ولا تريد أن تعطيه، تقول: لا ولا مكادة ولا مهمة ولا كودا ولا هما ولا مكادا ولا مهما. ويقال: ولا مهمة لي ولا مكادة أي لا أهم ولا أكاد، ولغة بني عدي: كدت أفعل كذا، بضم الكاف، وحكاه سيبويه عن بعض العرب. أبو حاتم: يقال: لا ولا كيدا لك ولا هما، وبعض العرب يقول: لا أفعل ذلك ولا كودا، بالواو. قال وقال ابن العوام: كاد زيد أن يموت، وأن لا تدخل مع كاد ولا مع ما تصرف منها. قال الله تعالى: وكادوا يقتلونني، وكذلك جميع ما في القرآن. قال: وقد يدخلون عليها أن تشبيها

[ 383 ]

بعسى، قال رؤبة: قد كاد من طول البلى أن يمصحا وقولهم: عرف فلان ما يكاد منه أي ما يراد منه. وحكى أبو الخطاب: أن ناسا من العرب يقولون كيد زيد يفعل كذا وما زيل يفعل كذا، يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إلى الكاف كما نقلوا في فعلت. ابن بزرج: يقال كم كاد يكاد: هما يتكايدان، وأصحاب النحو يقولون: يتكاودان وهو خطأ. والكود: كل (* قوله والكود كل إلخ في القاموس والكودة ما جمعت من تراب ونحوه.) ما جمعته وجعلته كثبا من طعام وتراب ونحوه، والجمع أكواد. وكود التراب: جمعه وجعله كثبة، يمانية. وكواد وكويد: اسمان. * كيد: كاد يفعل كذا كيدا: قارب. قال ابن سيده: قال سيبويه: لم يستعملوا الاسم والمصدر اللذين في موضعهما يفعل في كاد وعسى، يعني أنهم لا يقولون كاد فاعلا أو فعلا فترك هذا من كلامهم للاستغناء بالشئ عن الشئ، وربما خرج في كلامهم، قال تأبط شرا. فأبت إلى فهم وما كدت آئبا، وكم مثلها فارقتها، وهي تصفر قال: هكذا صحة هذا البيت، وكذلك هو في شعره، فأما رواية من لا يضبطه وما كنت آئبا ولم أك آئبا فلبعده عن ضبطه، قال: قال ذلك ابن جني، قال: ويؤكد ما رويناه نحن مع وجوده في الديوان أن المعنى عليه ألا ترى أن معناه فأبت وما كدت أؤوب، فأما كنت فلا وجه لها في هذا الموضع، ولا أفعل ذلك ولا كيدا ولا هما. قال ابن سيده: وحكى سيبويه أن ناسا من العرب يقولون كيد زيد يفعل كذا، وقال أبو الخطاب: وما زيل يفعل كذا، يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت، وقد روي بيت أبي خراش: وكيد ضباع القف يأكلن جثتي، وكيد خراش يوم ذلك ييتم قال سيبويه: وقد قالوا كدت تكاد فاعتلت من فعل يفعل، كما اعتلت تموت عن فعل يفعل، ولم يجئ تموت على ما كثر في فعل. قال: وقوله عز وجل: أكاد أخفيها، قال الأحفش: معناه أخفيها. الليث: الكيد من المكيدة، وقد كاده مكيدة. والكيد: الخبث والمكر، كاده يكميده كيدا ومكيدة، وكذلك المكايدة. وكل شئ تعالجه، فأنت تكيده. وفي حديث عمرو بن العاص: ما قولك في عقول كادها خالقها ؟ وفي رواية: تلك عقول كادها بارئها أي أرادها بسوء. يقال: كدت الرجل أكيده. والكيد: الاحتيال والاجتهاد، وبه سميت الحرب كيدا. وهو يكيد بنفسه كيدا: يجود بها ويسوق سياقا. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل على سعد بن معاذ وهو يكيد بنفسه فقال: حزاك الله من سيد قوم فقد صدقت الله ما وعدته وهو صادقك ما وعدك، يكيد بنفسه: يريد النزع. والكيد: السوق. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: تخرج المرأة إلى أبيها يكيد بنفسه أي عند نزع روحه وموته. الفراء: العرب تقول: ما كدت أبلغ إليك وأنت قد بلغت، قال: وهذا هو وجه العربية، ومن العرب من يدخل كاد ويكاد في اليقين وهو بمنزلة الظن أصله الشك ثم يجعل يقينا. وقال الأخفش في قوله تعالى: لم يكد يراها، حمل على المعنى

[ 384 ]

وذلك أنه لا يراها، وذلك أنك إذا قلت كاد يفعل إنما تعني قارب الفعل، ولم يفعل على صحة الكلام، وهكذا معنى هذه الآية إلا أن اللغة قد أجازت لم يكد يفعل وقد فعل بعد شدة، وليس هذا صحة الكلام لأنه إذا قال كاد يفعل فإنما يعني قارب الفعل، وإذا قال لم يكد يفعل يقول لم يقارب الفعل إلا أن اللغة جاءت على ما فسر، قال: وليس هو على صحة الكلمة. وقال الفراء: كلما أخرج يده لم يكد يراها من شدة الظلمة لأن أقل من هذه الظلمة لا ترى اليد فيه، وأما لم يكد يقوم فقد قام، هذا أكثر اللغة. ابن الأنباري: قال اللغويون كدت أفعل معناه عند العرب قاربت الفعل، ولم أفعل وما كدت أفعل معناه فعلت بعد إبطاء. قال: وشاهده قوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون، معناه فعلوا بعد إبطاء لتعذر وجدان البقرة عليهم. وقد يكون: ما كدت أفعل بمعنى ما فعلت ولا قاربت إذا أكد الكلام بأكاد. قال أبو بكر في قولهم: قد كاد فلان يهلك، معناه قد قارب الهلاك ولم يهلك، فإذا قلت ما كاد فلان يقوم، فمعناه قام بعد إبطاء، وكذلك كاد يقوم معناه قارب القيام ولم يقم، قال: وهذا وجه الكلام، ثم قال: وتكون كاد صلة للكلام، أجاز ذلك الأخفش وقطرب وأبو حاتم، واحتج قطرب بقول الشاعر: سريع إلى الهيجاء شاك سلاحه، فما إن يكاد قرنه يتنفس معناه ما يتنفس قرنه، وقال حسان: وتكاد تكسل أن تجئ فراشها معناه وتكسل. وقوله تعالى: لم يكد يراها، معناه لم يرها ولم يقارب ذلك، وقال بعضهم: رآها من بعد أن لم يكد يراها من شدة الظلمة، وقول أبي ضبة الهذلي: لقيت لبته السنان فكبه مني تكايد طعنة وتأيد قال السكري: تكايد تشدد. وكادت المرأة: حاضت، ومنه حديث ابن عباس: أنه نظر إلى جوار قد كدن في الطريق فأمر أن يتنحين، معناه حضن في الطريق. يقال: كادت تكيد كيدا إذا حاضت. وكاد الرجل: قاء. والكيد: القئ، ومنه حديث قتادة: إذا بلغ الصائم الكيد أفطر، قال ابن سيده: حكاه الهروي في الغريبين. ابن الأعرابي: الكيد صياح الغراب بجهد ويسمى إجهاد الغراب في صياحه كيدا، وكذلك القئ. والكيد: إخراج الزند النار. والكيد: التدبير بباطل أو حق. والكيد: الحيض. والكيد: الحرب. ويقال: غزا فلان فلم يلق كيدا. وفي حديث ابن عمر: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غزا غزوة كذا فرجع ولم يلق كيدا أي حربا. وفي حديث صلح نجران: أن عليهم عارية السلاح إن كان باليمن كيد ذات غدر أي حرب ولذلك أنثها. ابن بزرج: يقال من كادهما يتكايدان وأصحاب النحو يقولون يتكاودان وهو خطأ لأنهم يقولون إذا حمل أحدهم على ما يكره: لا والله ولا كيدا ولا هما، يريد لا أكاد ولا أهم. وحكى ابن مجاهد عن أهل اللغة: كاد يكاد كان في الأصل كيد يكيد. وقوله عز وجل: إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا، قال الزجاج: يعني به الكفار، إنهم يخاتلون النبي، صلى الله عليه وسلم، ويظهرون ما هم على خلافه، وأكيد كيدا، قال: كيد الله تعالى لهم استدراجهم من حيث لا

[ 385 ]

يعلمون. ويقال: فلان يكيد أمرا ما أدري ما هو إذا كان يريغه ويحتال له ويسعى له ويختله. وقال: بلغوا الأمر الذي كادوا، يريد: طلبوا أو أرادوا، وأنشد أبو بكر في كاد بمعنى أراد للأفوه: فإن تجمع أوتاد وأعمدة وساكن، بلغوا الأمر الذي كادوا أراد الذي أرادوا، وأنشد: كادت وكدت، وتلك خير إرادة، لو كان من لهو الصبابة ما مضى قال: معناه أرادت وأردت. قال: ويحتمله قوله تعالى: لم يكد يراها، لأن الذي عاين من الظلمات آيسه من التأمل ليده والإبصار إليها. قال: ويراها بمعنى أن يراها فلما أسقط أن رفع كقوله تعالى: تأمروني أعبد، معناه أن أعبد. * لبد: لبد بالمكان يلبد لبودا ولبد لبدا وألبد: أقام به ولزق، فهو ملبد به، ولبد بالأرض وألبد بها إذا لزمها فأقام، ومنه حديث علي، رضي الله عنه، لرجلين جاءا يسألانه: ألبدا بالأرض (* قوله ألبدا بالأرض يحتمل أنه من باب نصر أو فرح من ألبد وبالأخير ضبط في نسخة من النهاية بشكل القلم.) حتى تفهما أي أقيما، ومنه قول حذيفة حين ذكر الفتنة قال: فإن كان ذلك فالبدوا لبود الراعي على عصاه خلف غنمه لا يذهب بكم السيل أي اثبتوا والزموا منازلكم كما يعتمد الراعي عصاه ثابتا لا يبرح واقعدوا في بيوتكم لا تخرجوا منها فتهلكوا وتكونوا كمن ذهب به السيل. ولبد الشئ بالشئ يلبد ذا ركب بعضه بعضا. وفي حديث قتادة: الخشوع في القلب وإلباد البصر في الصلاة أي إلزامه موضع السجود من الأرض. وفي حديث أبي برزة: ما أرى اليوم خيرا من عصابة ملبدة يعني لصقوا بالأرض وأخملوا أنفسهم. واللبد واللبد من الرجال: الذي لا يسافر ولا يبرح منزله ولا يطلب معاشا وهو الأليس، قال الراعي: من أمر ذي بدوات لا تزال له بزلاء، يعيا بها الجثامة اللبد ويروى اللبد، بالكسر، قال أبو عبيد: والكسر أجود. والبزلاء: الحاجة التي أحكم أمرها. والجثامة والجثم أيضا: الذي لا يبرح من محله وبلدته. واللبود: القراد، سمي بذلك لأنه يلبد بالأرض أي يلصق. الأزهري: الملبد اللاصق بالأرض. ولبد الشئ بالأرض، بالفتح، يلبد لبودا: تلبد بها أي لصق. وتلبد الطائر بالأرض أي جثم عليها. وفي حديث أبي بكر: أنه كان يحلب فيقول: أألبد أم أرغي ؟ فإن قالوا: ألبد ألزق العلبة بالضرع فحلب، ولا يكون لذلك الحلب رغوة، فإن أبان العلبة رغا الشخب بشدة وقوعه في العلبة. والملبد من المطر: الرش، وقد لبد الأرض تلبيدا. ولبد: اسم آخر نسور لقمان بن عاد، سماه بذلك لأنه لبد فبقي لا يذهب ولا يموت كاللبد من الرجال اللازم لرحله لا يفارقه، ولبد ينصرف لأنه ليس بمعدول، وتزعم العرب أن لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها إلى الحرم يستسقي لها، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر من أظب عفر في جبل وعر لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر كلما أهلك نسر خلف بعده نسر، فاختار النسور

[ 386 ]

فكان آخر نسوره يسمى لبدا وقد ذكرته الشعراء، قال النابغة: أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا، أخنى عليها الذي أخنى على لبد وفي المثل: طال الأبد على لبد. ولبدى ولبادى ولبادى، الأخيرة عن كراع: طائر على شكل السمانى إذا أسف على الأرض لبد فلم يكد يطير حتى يطار، وقيل: لبادى طائر. تقول صبيان العرب: لبادى فيلبد حتى يؤخذ. قال الليث: وتقول صبيان الأعراب إذا رأوا السمانى: سمانى لبادى البدي لا تري، فلا تزال تقول ذلك وهي لابدة بالأرض أي لاصقة وهو يطيف بها حتى يأخذها. والملبد من الإبل: الذي يضرب فخذيه بذنبه فيلزق بهما ثلطه وبعره، وخصصه في التهذيب بالفحل من الإبل. الصحاح: وألبد البعير إذا ضرب بذنبه على عجزه وقد ثلط عليه وبال فيصير على عجزه لبدة من ثلطه وبوله. وتلبد الشعر والصوف والوبر والتبد: تداخل ولزق. وكل شعر أو صوف ملتبد بعضه على بعض، فهو لبد ولبدة ولبدة، والجمع ألباد ولبود على توهم طرح الهاء، وفي حديث حميد بن ثور: وبين نسعيه خدبا ملبدا أي عليه لبدة من الوبر. ولبد الصوف يلبد لبدا ولبده: نفشه (* قوله ولبده نفشه في القاموس ولبد الصوف كضرب نفشه كلبده يعني مضعفا.) بماء ثم خاطه وجعله في رأس العمد ليكون وقاية للبجاد أن يخرقه، وكل هذا من اللزوق، وتلبدت الأرض بالمطر. وفي الحديث في صفة الغيث: فلبدت الدماث أي جعلتها قوية لا تسوخ فيها الأرجل، والدماث: الأرضون السهلة. وفي حديث أم زرع: ليس بلبد فيتوقل ولا له عندي معول أي ليس بمستمسك متلبد فيسرع المشي فيه ويعتلى. والتبد الورق أي تلبد بعضه على بعض. والتبدت الشجرة: كثرت أوراقها، قال الساجع: وعنكثا ملتبدا ولبد الندى الأرض. وفي صفة طلح الجنة: أن الله يجعل مكان كل شوكة منها مثل خصوة التيس (* قوله خصوة التيس هو بهذه الحروف في النهاية أيضا ولينظر ضبط خصوة ومعناها.) الملبود أي المكتنز اللحم الذي لزم بعضه بعضا فتلبد. واللبد من البسط: معروف، وكذلك لبد السرج. وألبد السرج: عمل له لبدا. واللبادة: قباء من لبود. واللبادة: لباس من لبود. واللبد: واحد اللبود، واللبدة أخص منه. ولبد شعره: ألزقه بشئ لزج أو صمغ حتى صار كاللبد، وهو شئ كان يفعله أهل الجاهلية إذا لم يريدوا أن يحلقوا رؤوسهم في الحج، وقيل: لبد شعره حلقه جميعا. الصحاح: والتلبيد أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره بقيا عليه لئلا يشعث في الإحرام ويقمل إبقاء على الشعر، وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام. وفي حديث المحرم: لا تخمروا رأسه فإنه يبعث ملبدا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أنه قال: من لبد أو عقص أو ضفر فعليه الحلق، قال أبو عبيد: قوله لبد يعني أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ أو عسل ليتلبد شعره ولا يقمل. قال

[ 387 ]

الأزهري: هكذا قال يحيى بن سعيد. قال وقال غيره: إنما التلبيد بقيا على الشعر لئلا يشعث في الإحرام ولذلك أوجب عليه الحلق كالعقوبة له، وقال: قال ذلك سفيان بن عيينة، ومنه قيل لزبرة الأسد: لبدة، والأسد ذو لبدة. واللبدة: الشعر المجتمع على زبرة الأسد، وفي الصحاح: الشعر المتراكب بين كتفيه. وفي المثل: هو أمنع من لبدة الأسد، والجمع لبد مثل قربة وقرب. واللبادة: ما يلبس منها للمطر، التهذيب في ترجمة بلد، وقول الشاعر أنشده ابن الأعرابي: ومبلد بين موماة ومهلكة، جاوزته بعلاة الخلق عليان قال: المبلد الحوض القديم ههنا، قال: وأراد ملبد فقلب وهو اللاصق بالأرض. وما له سبد ولا لبد، السبد من الشعر واللبد من الصوف لتلبده أي ما له ذو شعر ولا ذو صوف، وقيل السبد هنا الوبر، وهو مذكور في موضعه، وقيل: معناه ما له قليل ولا كثير، وكان مال العرب الخيل والإبل والغنم والبقر فدخلت كلها في هذا المثل. وألبدت الإبل إذا أخرج الربيع أوبارها وألوانها وحسنت شارتها وتهيأت للسمن فكأنها ألبست من أوبارها ألبادا. التهذيب: وللأسد شعر كثير قد يلبد على زبرته، قال: وقد يكون مثل ذلك على سنام البعير، وأنشد: كأنه ذو لبد دلهمس ومال لبد: كثير لا يخاف فناؤه كأنه التبد بعضه على بعض. وفي التنزيل العزيز يقول: أهلكت مالا لبدا، أي جما، قال الفراء: اللبد الكثير، وقال بعضهم: واحدته لبدة، ولبد: جماع، قال: وجعله بعضهم على جهة قثم وحطم واحدا وهو في الوجهين جميعا: الكثير. وقرأ أبو جعفر: مالا لبدا، مشددا، فكأنه أراد مالا لابدا. ومالان لابدان وأموال لبد. والأموال والمال قد يكونان في معنى واحد. واللبدة واللبدة: الجماعة من الناس يقيمون وسائرهم يظعنون كأنهم بتجمعهم تلبدوا. ويقال: الناس لبد أي مجتمعون. وفي التنزيل العزيز: وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا، وقيل: اللبدة الجراد، قال ابن سيده: وعندي أنه على التشبيه. واللبدى: القوم يجتمعون، من ذلك. الأزهري: قال وقرئ: كادوا يكونون عليه لبدا، قال: والمعنى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما صلى الصبح ببطن نخلة كاد الجن لما سمعوا القرآن وتعجبوا منه أن يسقطوا عليه. وفي حديث ابن عباس: كادوا يكونون عليه لبدا، أي مجتمعين بعضهم على بعض، واحدتها لبدة، قال: ومعنى لبدا يركب بعضهم بعضا، وكل شئ ألصقته بشئ إلصاقا شديدا، فقد لبدته، ومن هذا اشتقاق اللبود التي تفرش. قال: ولبد جمع لبدة ولبد، ومن قرأ لبدا فهو جمع لبدة، وكساء ملبد. وإذا رقع الثوب، فهو ملبد وملبد وملبود. وقد لبده إذا رقعه وهو مما تقدم لأن الرقع يجتمع بعضه إلى بعض ويلتزق بعضه ببعض. وفي الحديث: أن عائشة، رضي الله عنها، أخرجت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، كساء ملبدا أي مرقعا. ويقال: لبدت القميص ألبده ولبدته. ويقال للخرقة التي يرقع بها صدر القميص: اللبدة، والتي يرقع بها قبه: القبيلة. وقيل: الملبد الذي ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبد.

[ 388 ]

واللبد: ما يسقط من الطريفة والصليان، وهو سفا أبيض يسقط منهما في أصولهما وتستقبله الريح فتجمعه حتى يصير كأنه قطع الألباد البيض إلى أصول الشعر والصليان والطريفة، فيرعاه المال ويسمن عليه، وهو من خير ما يرعى من يبيس العيدان، وقيل: هو الكلأ الرقيق يلتبد إذا أنسل فيختلط بالحبة. وقال أبو حنيفة: إبل لبدة ولبادى تشكى بطونها عن القتاد، وقد لبدت لبدا وناقة لبدة. ابن السكيت: لبدت الإبل، بالكسر، تلبد لبدا إذا دغصت بالصليان، وهو التواء في حيازيمها وفي غلاصمها، وذلك إذا أكثرت منه فتغص به ولا تمضي. واللبيد: الجوالق الضخم، وفي الصحاح: اللبيد الجوالق الصغير. وألبدت القربة أي صيرتها في لبيد أي في جوالق، وفي الصحاح: في جوالق صغير، قال الشاعر: قلت ضع الأدسم في اللبيد قال: يريد بالأدسم نحي سمن. واللبيد: لبد يخاط عليه. واللبيدة: المخلاة، اسم، عن كراع. ويقال: ألبدت الفرس، فهو ملبد إذا شددت عليه اللبد. وفي الحديث ذكر لبيداء، وهي الأرض السابعة. ولبيد ولابد ولبيد: أسماء. واللبد: بطون من بني تميم. وقال ابن الأعرابي: اللبد بنو الحرث ابن كعب أجمعون ما خلا منقرا. واللبيد: طائر. ولبيد: اسم شاعر من بني عامر. * لتد: لتده بيده: كوكزه. * لثد: لثد المتاع يلثده لثدا، وهو لثيد: كرثده، فهو لثيد ورثيد. ولثد القصعة بالثريد، مثل رثد: جمع بعضه إلى بعض وسواه. واللثدة والرثدة: الجماعة يقيمون ولا يظعنون. * لحد: اللحد واللحد: الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت لأنه قد أميل عن وسط إلى جانبه، وقيل: الذي يحفر في عرضه، والضريح والضريحة: ما كان في وسطه، والجمع ألحاد ولحود. والملحود كاللحد صفة غالبة، قال: حتى أغيب في أثناء ملحود ولحد القبر يلحده لحدا وألحده: عمل له لحدا، وكذلك لحد الميت يلحده لحدا وألحده ولحد له وألحد، وقيل: لحده دفنه، وألحده عمل له لحدا. وفي حديث دفن النبي، صلى الله عليه وسلم: ألحدوا لي لحدا. وفي حديث دفنه أيضا: فأرسلوا إلى اللاحد والضارح أي إلى الذي يعمل اللحد والضريح. الأزهري: قبر ملحود له وملحد وقد لحدوا له لحدا، وأنشد: أناسي ملحود لها في الحواجب شبه إنسان (* قوله شبه إنسان إلخ كذا بالأصل والمناسب شبه الموضع الذي يغيب فيه إنسان العين تحت الحاجب من تعب السير اللحد.) العين تحت الحاجب باللحد، وذلك حين غارت عيون الإبل من تعب السير. أبو عبيدة: لحدت له وألحدت له ولحد إلى الشئ يلحد والتحد: مال. ولحد في الدين يلحد وألحد: مال وعدل، وقيل: لحد مال وجار. ابن السكيت: الملحد العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس فيه، يقال قد ألحد في الدين ولحد أي حاد عنه، وقرئ: لسان الذي يلحدون إليه، والتحد مثله. وروي عن الأحمر: لحدت جرت وملت، وألحدت ماريت وجادلت. وألحد: مارى

[ 389 ]

وجادل. وألحد الرجل أي ظلم في الحرم، وأصله من قوله تعالى: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم، أي إلحادا بظلم، والباء فيه زائدة، قال حميد بن ثور: قدني من نصر الخبيبين قدي، ليس الإمام بالشحيح الملحد أي الجائر بمكة. قال الأزهري: قال بعض أهل اللغة معنى الباء الطرح، المعنى: ومن يرد فيه إلحادا بظلم، وأنشدوا: هن الحرائر لا ربات أخمرة، سود المحاجر لا يقرأن بالسور المعنى عندهم: لا يقرأن السور. قال ابن بري: البيت المذكور لحميد بن ثور هو لحميد الأرقط، وليس هو لحميد بن ثور الهلالي كما زعم الجوهري. قال: وأراد بالإمام ههنا عبد الله بن الزبير. ومعنى الإلحاد في اللغة الميل عن القصد. ولحد علي في شهادته يلحد لحدا: أثم. ولحد إليه بلسانه: مال. الأزهري في قوله تعالى: لسان الذين يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين، قال الفراء: قرئ يلحدون فمن قرأ يلحدون أراد يميلون إليه، ويلحدون يعترضون. قال وقوله: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم أي باعتراض. وقال الزجاج: ومن يرد فيه بإلحاد، قيل: الإلحاد فيه الشك في الله، وقيل: كل ظالم فيه ملحد. وفي الحديث: احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه أي ظلم وعدوان. وأصل الإلحاد: الميل والعدول عن الشئ. وفي حديث طهفة: لا تلطط في الزكاة ولا تلحد في الحياة أي لا يجري منكم ميل عن الحق ما دمتم أحياء، قال أبو موسى: رواه القتيبي لا تلطط ولا تلحد على النهي للواحد، قال: ولا وجه له لأنه خطاب للجماعة. ورواه الزمخشري: لا نلطط ولا نلحد، بالنون. وألحد في الحرم: ترك القصد فيما أمر به ومال إلى الظلم، وأنشد الأزهري: لما رأى الملحد، حين ألحما، صواعق الحجاج يمطرن الدما قال: وحدثني شيخ من بني شيبة في مسجد مكة قال: إني لأذكر حين نصب المنجنيق على أبي قبيس وابن الزبير قد تحصن في هذا البيت، فجعل يرميه بالحجارة والنيران فاشتعلت النيران في أستار الكعبة حتى أسرعت فيها، فجاءت سحابة من نحو الجدة فيها رعد وبرق مرتفعة كأنها ملاءة حتى استوت فوق البيت، فمطرت فما جاوز مطرها البيت ومواضع الطواف حتى أطفأت النار، وسال المرزاب في الحجر ثم عدلت إلى أبي قبيس فرمت بالصاعقة فأحرقت المنجنيق وما فيها، قال: فحدثت بهذا الحديث بالبصرة قوما، وفيهم رجل من أهل واسط، وهو ابن سليمان الطيار شعوذي الحجاج، فقال الرجل: سمعت أبي يحدث بهذا الحديث، قال: لما أحرقت المنجنيق أمسك الحجاج عن القتال، وكتب إلى عبد الملك بذلك فكتب إليه عبد الملك: أما بعد فإن بني إسرائيل كانوا إذا قربوا قربانا فتقبل منهم بعث الله نارا من السماء فأكلته، وإن الله قد رضي عملك وتقبل قربانك، فجد في أمرك والسلام. والملتحد: الملجأ لأن اللاجئ يميل إليه، قال الفراء في قوله: ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته أي ملجأ ولا سربا ألجأ إليه. واللجود من الآبار: كالدحول، قال ابن سيده: أراه مقلوبا عنه. وألحد بالرجل: أزرى بحلمه كألهد. ويقال:

[ 390 ]

ما على وجه فلان لحادة لحم ولا مزعة لحم أي ما عليه شئ من اللحم لهزاله. وفي الحديث: حتى يلقى الله وما على وجهه لحادة من لحم أي قطعة، قال الزمخشري: وما أراها إلا لحاتة، بالتاء، من اللحت وهو أن لا يدع عند الإنسان شيئا إلا أخذه. قال ابن الأثير: وإن صحت الرواية بالدال فتكون مبدلة من التاء كدولج في تولج. * لدد: اللديدان: جانبا الوادي. واللديدان: صفحتا العنق دون الأذنين، وقيل: مضيعتاه وعرشاه، قال رؤبة: على لديدي مصمئل صلخاد ولديدا الذكر: ناحيتاه. ولديدا الوادي: جانباه، كل واحد منهما لديد، أنشد ابن دريد: يرعون منخرق اللديد كأنهم، في العز، أسرة صاحب وشهاب وقيل: هما جانبا كل شئ، والجمع ألدة. أبو عمرو: اللديد ظاهر الرقبة، وأنشد: كل حسام محكم التهنيد، يقضب عند الهز والتحريد، سالفة الهامة واللديد وتلدد: تلفت يمينا وشمالا وتحير متبلدا. وفي الحديث حين صد عن البيت: أمرت الناس فإذا هم يتلددون أي يتلبثون. والمتلدد: العنق، منه، قال الشاعر يذكر ناقة: بعيدة بين العجب والمتلدد أي أنها بعيدة ما بين الذنب والعنق. وقولهم: ما لي عنه محتد ولا ملتد أي بد. واللدود: ما يصب بالمسعط من السقي والدواء في أحد شقي الفم فيمر على اللديد. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: خير ما تداويتم به اللدود والحجامة والمشي. قال الأصمعي: اللدود ما سقي الإنسان في أحد شقي الفم، ولديدا الفم: جانباه، وإنما أخذ اللدود من لديدي الوادي وهما جانباه، ومنه قيل للرجل: هو يتلدد إذا تلفت يمينا وشمالا. ولددت الرجل ألده لدا إذا سقيته كذلك. وفي حديث عثمان: فتلددت تلدد المضطر، التلدد: التلفت يمينا وشمالا تحيرا، مأخوذ من لديدي العنق وهما صفحتاه. الفراء: اللد أن يؤخذ بلسان الصبي فيمد إلى أحد شقيه، ويوجر في الآخر الدواء في الصدف بين اللسان وبين الشدق. وفي الحديث: أنه لد في مرضه، فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحد إلا لد، فعل ذلك عقوبة لهم لأنهم لدوه بغير إذنه. وفي المثل: جرى منه مجرى اللدود، وجمعه ألدة. وقد لد الرجل، فهو ملدود، وألددته أنا والتد هو، قال ابن أحمر: شربت الشكاعى، والتددت ألدة، وأقبلت أفواه العروق المكاويا والوجور في وسط الفم. وقد لده به يلده لدا ولدودا، بضم اللام، عن كراع، ولده إياه، قال: لددتهم النصيحة كل لد، فمجوا النصح، ثم ثنوا فقاؤوا استعمله في الاعراض وإنما هو في الأجسام كالدواء والماء. واللدود: وجع يأخذ في الفم والحلق فيجعل عليه دواء ويوضع على الجبهة من دمه. ابن الأعرابي: لدد به وندد به إذا سمع به. ولده عن الأمر لدا: حبسه، هذلية. ورجل شديد لديد. والألد: الخصم الجدل الشحيح الذي لا يزيغ

[ 391 ]

إلى الحق، وجمعه لد ولداد، ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لأم سلمة: فأنا منهم بين ألسنة لداد، وقلوب شداد، وسيوف حداد. والألندد واليلندد: كالألد أي الشديد الخصومة، قال الطرماح يصف الحرباء: يضحي على سوق الجذول كأنه خصم، أبر على الخصوم، يلندد قال ابن جني: همزة ألندد وياء يلندد كلتاهما للإلحاق، فإن قلت: فإذا كان الزائد إذا وقع أولا لم يكن للإلحاق فكيف ألحقوا الهمزة والياء في ألندد ويلندد، والدليل على صحة الإلحاق ظهور التضعيف ؟ قيل: إنهم لا يلحقون بالزائد من أول الكلمة إلا أن يكون معه زائد آخر، فلذلك جاز الإلحاق بالهمزة والياء في ألندد ويلندد لما انضم إلى الهمزة والياء من النون. وتصغير ألندد أليد لأن أصله ألد فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل فلما ذهبت النون عاد إلى أصله. ولددت لددا: صرت ألد. ولددته ألده لدا: خصمته. وفي التنزيل العزيز: وهو ألد الخصام، قال أبو إسحق: معنى الخصم الألد في اللغة الشديد الخصومة الجدل، واشتقاقه من لديدي العنق وهما صفحتاه، وتأويله أن خصمه أي وجه أخذ من وجوه الخصومة غلبه في ذلك. يقال: رجل ألد بين اللدد شديد الخصومة، وامرأة لداء وقوم لد. وقد لددت يا هذا تلد لددا. ولددت فلانا ألده إذا جادلته فغلبته. وألده يلده: خصمه، فهو لاد ولدود، قال الراجز: ألد أقران الخصوم اللد ويقال: ما زلت ألاد عنك أي أدافع. وفي الحديث: إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم، أي الشديد الخصومة. واللدد: الخصومة الشديدة، ومنه حديث علي، كرم الله وجهه: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في النوم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت بعدك من الأود واللدد ؟ وقوله تعالى: وتنذر به قوما لدا، قيل: معناه خصماء عوج عن الحق، وقيل: صم عنه. قال مهدي بن ميمون: قلت للحسن قوله: وتنذر به قوما لدا، قال: صما. واللد، بالفتح: الجوالق، قال الراجز: كأن لديه على صفح جبل واللديد: الروضة (* قوله واللديد الروضة كذا بالأصل وفي القاموس وبهاء الروضة.) الخضراء الزهراء. ولد: موضع، وفي الحديث في ذكر الدجال: يقتله المسيح بباب لد، لد: موضع بالشام، وقيل بفلسطين، وأنشد ابن الأعرابي: فبت كأنني أسقى شمولا، تكر غريبة من خمر لد ويقال له أيضا اللد، قال جميل: تذكرت من أضحت قرى اللد دونه، وهضب لتيما، والهضاب وعور التهذيب: ولد اسم رملة، بضم اللام، بالشام. واللديد: موضع، قال لبيد: تكر أخاديد اللديد عليهم، وتوفى جفان الصيف محضا معمما وملد: اسم رجل. * لسد: لسد الطلى أمه يلسدها ويلسدها لسدا: رضعها، مثال كسر يكسر كسرا. وحكى أبو خالد في كتاب الأبواب: لسد الطلى أمه، بالكسر، لسدا، بالتحريك، مثل لجذ الكلب الإناء لجذا، وقيل: لسدها رضع جميع ما في

[ 392 ]

ضرعها، وأنشد النضر: لا تجزعن على علالة بكرة نسط، يعارضها فصيل ملسد قال: اللسد الرضع. والملسد: الذي يرضع من الفصلان. ولسد العسل: لعقه. ولسدت الوحشية ولدها: لعقته. ولسد الكلب الإناء ولسده يلسده لسدا: لعقه. وكل لحس: لسد. * لغد: اللغد: باطن النصيل بين الحنك وصفق العنق، وهما اللغدودان، وقيل: هو لحمة في الحلق، والجمع ألغاد، وهي اللغاديد: اللحمات التي بين الحنك وصفحة العنق. وفي الحديث: يحشى به صدره ولغاديده، هي جمع لغدود وهي لحمة عند اللهوات، واحدها لغدود، قال الشاعر: أيها إليك ابن مرداس بقافية شنعاء، قد سكنت منه اللغاديدا وقيل: الألغاد واللغاديد أصول اللحيين، وقيل: هي كالزوائد من اللحم تكون في باطن الأذنين من داخل، وقيل: ما أطاف بأقصى الفم إلى الحلق من اللحم، وقيل: هي في موضع النكفتين عند أصل العنق، قال: وإن أبيت، فإني واضع قدمي على مراغم نفاخ اللغاديد أبو عبيد: الألغاد لحمات تكون عند اللهوات، واحدها لغد وهي اللغانين واحدها لغنون. أبو زيد: اللغد منتهى شحمة الأذن من أسفلها وهي النكفة. قال: واللغانين لحم بين النكفتين واللسان من باطن. ويقال لها من ظاهر: لغاديد، واحدها لغدود، وودج ولغنون. وجاء متلغدا أي متغضبا متغيظا حنقا. ولغدت الإبل العواند إذا رددتها إلى القصد والطريق. التهذيب: اللغد أن تقيم الإبل على الطريق. يقال: قد لغد الإبل وجاد ما يلغدها منذ الليل أي يقيمها للقصد، قال الراجز: هل يوردن القوم ماء باردا، باقي النسيم، يلغد اللواغدا ؟ (* قوله اللواغدا كتب بخط الأصل بحذاء اللواغدا مفصولا عنه الملاغدا بواو عطف قبله إشارة إلى أنه ينشد بالوجهين.) * لقد: التهذيب: أصله قد وأدخلت اللام عليها توكيدا. قال الفراء: وظن بعض العرب أن اللام أصلية فأدخل عليها لاما أخرى فقال: للقد كانوا، على أزماننا، للصنيعين لبأس وتقى * لكد: لكد الشئ بفيه لكدا إذا أكل شيئا لزجا فلزق بفيه من جوهره أو لونه. ولكد به لكدا والتكد: لزمه فلم يفارقه. وعوتب رجل من طئ في امرأته فقال: إذا التكدت بما يسرني لم أبال أن ألتكد بما يسوءها، قال ابن سيده: هكذا حكاه ابن الأعرابي: لم أبال، بإثبات الألف، كقولك لم أرام، وقال الأصمعي: تلكد فلان فلانا إذا اعتنقه تلكدا. ويقال: رأيت فلانا ملاكدا فلانا أي ملازما. وتلكد الشئ: لزم بعضه بعضا. وفي حديث عطاء: إذا كان حول الجرح قيح ولكد، فأتبعه بصوفة فيها ماء فاغسله. يقال: لكد الدم بالجلد إذا لصق. ولكده لكدا: ضربه بيده أو دفعه. ولاكد قيده: مشى فنازعه القيد خطاءه (* قوله خطاءه بالمد جمع خطوة بالفتح كركوة وركاء أفاده في الصحاح). ويقال: إن

[ 393 ]

فلانا يلاكد الغل ليلته أي يعالجه، قال أسامة الهذلي يصف راميا: فمد ذراعيه وأجنأ صلبه، وفرجها عطفى ممر ملاكد ويقال: لكد الوسخ بيده ولكد شعره إذا تلبد. الأصمعي: لكد عليه الوسخ، بالكسر، لكدا أي لزمه ولصق به. ورجل لكد: نكد لحز عسير، لكد لكدا، قال صخر الغي: والله لو أسمعت مقالتها شيخا من الزب، رأسه لبد، لفاتح البيع يوم رؤيتها، وكان قبل ابتياعه لكد والألكد: اللئيم الملزق بالقوم، وأنشد: يناسب أقواما ليحسب فيهم، ويترك أصلا كان من جذم، ألكدا ولكاد وملاكد: اسمان. والملكد شبه مدق يدق به. * لمد: أهمله الليث، وروى أبو عمرو: اللمد التواضع بالذل. * لهد: ألهد الرجل: ظلم وجار. وألهد به: أزرى. وألهدت به إلهادا وأحضنت به إحضانا إذا أزريت به، قال: تعلم، هداك الله، أن ابن نوفل بنا ملهد، لو يملك الضلع، ضالع والبعير اللهيد: الذي أصاب جنبه ضغطة من حمل ثقيل فأورثه داء أفسد عليه رئته، فهو ملهود، قال الكميت: نطعم الجيأل اللهيد من الكو م، ولم ندع من يشيط الجزورا واللهيد من الإبل: الذي لهد ظهره أو جنبه حمل ثقيل أي ضغطه أو شدخه فورم حتى صار دبرا، وإذا لهد البعير أخلي ذلك الموضع من بدادي القتب كي لا يضغطه الحمل فيزداد فسادا، وإذا لم يخل عنه تفتحت اللهدة فصارت دبرة. ولهده الحمل يلهده لهدا، فهو ملهود ولهيد: أثقله وضغطه. واللهد: انفراج يصيب الإبل في صدورها من صدمة أو ضغط حمل، وقيل: اللهد ورم في الفريصة من وعاء يلح على ظهر البعير فيرم. التهذيب: واللهد داء يأخذ الإبل في صدورها، وأنشد: تظلع من لهد بها ولهد ولهد القوم دوابهم: جهدوها وأحرثوها، قال جرير: ولقد تركتك يا فرزدق خاسئا، لما كبوت لدى الرهان لهيدا أي حسيرا. واللهد: داء يصيب الناس في أرجلهم وأفخاذهم وهو كالانفراج. واللهد: الضرب في الثديين وأصول الكتفين. ولهده يلهده لهدا ولهده: غمزه، قال طرفة: بطئ عن الجلى سريع إلى الخنى ذلول بإجماع الرجال ملهد الليث: اللهد الصدمة الشديدة في الصدر. ولهده لهدا أي دفعه لذله، فهو ملهود، وكذلك لهده، قال طرفة، وأنشد البيت: ذلول بإجماع الرجال ملهد أي مدفع، وإنما شدد للتكثير. الهوازني: رجل

[ 394 ]

ملهد أي مستضعف ذليل. ويقال: لهدت الرجل ألهده لهدا أي دفعته، فهو ملهود. ورجل ملهد إذا كان يدفع تدفيعا من ذله. وفي حديث ابن عمر: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما لهدته أي ما دفعته، واللهد: الدفع الشديد في الصدر، ويروى: ما هدته أي حركته. وناقة لهيد: غمزها حملها فوثأها، عن اللحياني. ولهد ما في الإناء يلهده لهدا: لحسه وأكله، قال عدي: ويلهدن ما أغنى الولي فلم يلث، كأن بحافات النهاء المزارعا لم يلث: لم يبطئ أن ينبت. والنهاء: الغدر، فشبه الرياض قوله فشبه الرياض إلخ كذا بالأصل.) بحافاتها المزارع. وألهدت به إلهادا إذا أمسكت أحد الرجلين وخليت الآخر عليه وهو يقاتله. قال: فإن فطنت رجلا بمخاصمة صاحبه أو بما صاحبه يكلمه ولحنت له ولقنت حجته، فقد ألهدت به، وإذا فطنته بما صاحبه يكلمه قال: والله ما قلتها إلا أن تلهد علي أي تعين علي. واللهيدة: من أطعمة العرب. واللهيدة: الرخوة من العصائد ليست بحساء فتحسى ولا غليظة فتلتقم، وهي التي تجاوز حد الحريقة والسخينة وتقصر عن العصيدة، والسخينة: التي ارتفعت عن الحساء وثقلت أن تحسى. * لود: عنق ألود: غليظ. ورجل ألود: لا يكاد يميل إلى عدل ولا إلى حق ولا ينقاد لأمر، وقد لود يلود لودا وقوم ألواد. قال الأزهري: هذه كلمة نادرة، وقال رؤبة: أسكت أجراس القروم الألواد وقال أبو عمرو: الألود الشديد الذي لا يعطي طاعة، وجمعه ألواد، وأنشد: أغلب غلابا ألد ألودا * مأد: المأد من النبات: اللين الناعم. قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: أصب لنا موضعا، فقال رائدهم: وجدت مكانا ثأدا مأدا. ومأد الشباب: نعمته. ومأد العود يمأد مأدا إذا امتلأ من الري في أول ما يجري الماء في العود فلا يزال مائدا ما كان رطبا. والمأد من النبات: ما قد ارتوى، يقال: نبات مأد. وقد مأد يمأد، فهو مأد. وأمأده الري والربيع ونحوه وذلك إذا جرى فيه الماء أيام الربيع. ويقال للجارية التارة: إنها لمأدة الشباب وهي يمؤود ويمؤودة. وامتأد فلان خيرا أي كسبه. ويقال للغصن إذا كان ناعما يهتز: هو يمأد مأدا حسنا. ومأد النبات والشجر يمأد مأدا: اهتز وتروى وجرى فيه الماء، وقيل: تنعم ولان، وقد أمأده الري. وغصن مأد ويمؤود أي ناعم، وكذلك الرجل والأنثى مأدة ويمؤودة شابة ناعمة، وقيل: المأد الناعم من كل شئ، وأنشد أبو عبيد: ماد الشباب عيشها المخرفجا غير مهموز. والمأد: النز الذي يظهر في الأرض قبل أن ينبع، شامية، وقوله أنشده ابن الأعرابي: وماكد تمأده من بحره فسره فقال: تمأده تأخذه في ذلك الوقت. ويمو ود: موضع، قال زهير: كأن سحيله، في كل فجر على أحساء يمؤود، دعاء

[ 395 ]

ويمؤود: بئر، قال الشماخ: غدون لها صعر الخدود كما غدت، على ماء يمؤود، الدلاء النواهز الجوهري: ويمؤود موضع، قال الشماخ: فظلت بيمؤود كأن عيونها إلى الشمس، هل تدنو ركي نواكز ؟ قال ابن سيده في قول الشماخ: على ماء يمؤود الدلاء النواهز قال: جعله اسما للبئر فلم يصرفه، قال: وقد يجوز أن يريد الموضع وترك صرفه لأنه عنى به البقعة أو الشبكة، قال: أعني بالشبكة الآبار المقتربة بعضها من بعض. * مبد: مأبد: بلد من السراة، قال أبو ذؤيب: يمانية، أحيا لها مظ مأبد وآل قراس صوب أسقية كحل ويروى أرمية، وقد روي هذا البيت مظ مائد، وسيأتي ذكره. * متد: ابن دريد: متد بالمكان يمتد، فهو ماتد إذا أقام به، قال أبو منصور: ولا أحفظه لغيره. * مثد: مثد بين الحجارة يمثد: استتر بها ونظر بعينه من خلالها إلى العدو يربأ للقوم على هذه الحال، أنشد ثعلب: ما مثدت بوصان، إلا لعمها، بخيل سليم في الوغى كيف تصنع قال: وفسره بما ذكرناه. أبو عمرو: الماثد الديدبان وهو اللابد والمختبئ والشيفة والربيئة. * مجد: المجد: المروءة والسخاء. والمجد: الكرم والشرف. ابن سيده: المجد نيل الشرف، وقيل: لا يكون إلا بالآباء، وقيل: المجد كرم الآباء خاصة، وقيل: المجد الأخذ من الشرف والسؤدد ما يكفي، وقد مجد يمجد مجدا، فهو ماجد. ومجد، بالضم، مجادة، فهو مجيد، وتمجد. والمجد: كرم فعاله. وأمجده ومجده كلاهما: عظمه وأثنى عليه. وتماجد القوم فيما بينهم: ذكروا مجدهم. وماجده مجادا: عارضه بالمجد. وماجدته فمجدته أمجده أي غلبته بالمجد. قال ابن السكيت: الشرف والمجد يكونان بالآباء. يقال: رجل شريف ماجد، له آباء متقدمون في الشرف، قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف. والتمجيد: أن ينسب الرجل إلى المجد. ورجل ماجد: مفضال كثير الخير شريف، والمجيد، فعيل، منه للمبالغة، وقيل: هو الكريم المفضال، وقيل: إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدا، وفعيل أبلغ من فاعل فكأنه يجمع معنى الجليل والوهاب والكريم. والمجيد: من صفات الله عز وجل. وفي التنزيل العزيز: ذو العرش المجيد. وفي اسماء الله تعالى: الماجد. والمجد في كلام العرب: الشرف الواسع. التهذيب: الله تعالى هو المجيد تمجد بفعاله ومجده خلقه لعظمته. وقوله تعالى: ذو العرش المجيد، قال الفراء: خفضه يحيى وأصحابه كما قال: بل هو قرآن مجيد، فوصف القرآن بالمجادة. وقيل يقرأ: بل هو قرآن مجيد، والقراءة قرآن مجيد. ومن قرأ: قرآن مجيد، فالمعنى بل هو قرآن رب مجيد. ابن الأعرابي: قرآن مجيد، المجيد الرفيع. قال أبو اسحق: معنى المجيد الكريم، فمن خفض المجيد فمن صفة العرش،

[ 396 ]

ومن رفع فمن صفة ذو. وقوله تعالى: ق والقرآن المجيد، يريد بالمجيد الرفيع العالي. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ناوليني المجيد أي المصحف، هو من قوله تعالى: بل هو قرآن مجيد. وفي حديث قراءة الفاتحة: مجدني عبدي أي شرفني وعظمني. وكان سعد بن عبادة يقول: اللهم هب لي حمدا ومجدا، لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني ولا أصلح إلا عليه (* قوله اللهم لا يصلحني ولا أصلح إلخ كذا بالأصل). ابن شميل: الماجد الحسن الخلق السمح. ورجل ماجد ومجيد إذا كان كريما معطاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: أما نحن بنو هاشم فأنجاد أمجاد أي شراف كرام، جمع مجيد أو ماجد كأشهاد في شهيد أو شاهد. ومجدت الإبل تمجد مجودا، وهي مواجد ومجد ومجد، وأمجدت: نالت من الكلإ قريبا من الشبع وعرف ذلك في أجسامها، ومجدتها أنا تمجيدا وأمجدها راعيها وقد أمجد القوم إبلهم، وذلك في أول الربيع. وأما أبو زيد فقال: أمجد الإبل ملأ بطونها علفا وأشبعها، ولا فعل لها هي في ذلك، فإن أرعاها في أرض مكلئة فرعت وشبعت. قال: مجدت تمجد مجدا ومجودا ولا فعل لك في هذا، وأما أبو عبيد فروى عن أبي عبيدة أن أهل العالية يقولون مجد الناقة مخففا إذا علفها مل ء بطونها، وأهل نجد يقولون مجدها تمجيدا، مشددا، إذا علفها نصف بطونها. ابن الأعرابي: مجدت الإبل إذا وقعت في مرعى كثير واسع، وأمجدها الراعي وأمجدتها أنا. وقال ابن شميل: إذا شبعت الغنم مجدت الإبل تمجد، والمجد نحو من نصف الشبع، وقال أبو حية يصف امرأة: وليست بماجدة للطعام ولا الشراب أي ليست بكثيرة الطعام ولا الشراب. الأصمعي: أمجدت الدابة علفا أكثرت لها ذلك. ويقال: أمجد فلان عطاءه ومجده إذا كثره، وقال عدي: فاشتراني واصطفاني نعمة، مجد الهن ء وأعطاني الثمن وفي المثل: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار، استمجد استفضل أي استكثرا من النار كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما فصلحا للاقتداح بهما، ويقال: لأنهما يسرعان الوري فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد. ويقال: أمجدنا فلان قرى إذا آتى ما كفى وفضل. ومجد ومجيد وماجد: أسماء. ومجد بنت تميم بن عامر بن لؤي: هي أم كلاب وكعب وعامر وكليب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة، وذكرها لبيد فقال يفتخر بها: سقى قومي بني مجد، وأسقى نميرا، والقبائل من هلال وبنو مجد: بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومجد: اسم أمهم هذه التي فخر بها لبيد في شعره. * مدد: المد: الجذب والمطل. مده يمده مدا ومد به فامتد ومدده فتمدد، وتمددناه بيننا: مددناه. وفلان يماد فلانا أي يماطله ويجاذبه. والتمدد: كتمدد السقاء، وكذلك كل شئ تبقى فيه سعة المد. والمادة: الزيادة المتصلة. ومده في غيه أي أمهله وطول له. وماددت الرجل ممادة ومدادا: مددته ومدني، هذه عن

[ 397 ]

اللحياني. وقوله تعالى: ويمدهم في طغيانهم يعمهون، معناه يمهلهم. وطغيانهم: غلوهم في كفرهم. وشئ مديد: ممدود. ورجل مديد الجسم: طويل، وأصله في القيام، سيبويه، والجمع مدد، جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل، والأنثى مديدة. وفي حديث عثمان: قال لبعض عماله: بلغني أنك تزوجت امرأة مديدة أي طويلة. ورجل مديد القامة: طويل القامة. وطراف ممدد أي ممدود بالأطناب، وشدد للمبالغة. وتمدد الرجل أي تمطى. والمديد: ضرب من العروض، سمي مديدا لأنه امتد سبباه فصار سبب في أوله وسبب بعد الوتد. وقوله تعالى: في عمد ممددة، فسره ثعلب فقال: معناه في عمد طوال. ومد الحرف يمده مدا: طوله. وقال اللحياني: مد الله الأرض يمدها مدا بسطها وسواها. وفي التنزيل العزيز: وإذا الأرض مدت، وفيه: والأرض مددناها. ويقال: مددت الأرض مدا إذا زدت فيها ترابا أو سمادا من غيرها ليكون أعمر لها وأكثر ريعا لزرعها، وكذلك الرمال، والسماد مداد لها، وقول الفرزدق: رأت كمرا مثل الجلاميد فتحت أحاليلها، لما اتمأدت جذورها قيل في تفسيره: اتمأدت. قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا، اللهم إلا أن يريد تمادت فسكت التاء واجتلب للساكن ألف الوصل، كما قالوا: ادكر وادارأتم فيها، وهمز الألف الزائدة كما همز بعضهم ألف دابة فقال دأبة. ومد بصره إلى الشئ: طمح به إليه. وفي التنزيل العزيز: ولا تمدن عينيك إلى ما. وأمد له في الأجل: أنسأه فيه. ومده في الغي والضلال يمده مدا ومد له: أملى له وتركه. وفي التنزيل العزيز: ويمدهم في طغيانهم يعمهون، أي يملي ويلجهم، قال: وكذلك مد الله له في العذاب مدا. قال: وأمده في الغي لغة قليلة. وقوله تعالى: وإخوانهم يمدونهم في الغي، قراءة أهل الكوفة والبصرة يمدونهم، وقرأ أهل المدينة يمدونهم. والمد: كثرة الماء أيام المدود وجمعه ممدود، وقد مد الماء يمد مدا، وامتد ومده غيره وأمده. قال ثعلب: كل شئ مده غيره، فهو بألف، يقال: مد البحر وامتد الحبل، قال الليث: هكذا تقول العرب. الأصمعي: المد مد النهر. والمد: مد الحبل. والمد: أن يمد الرجل الرجل في غيه. ويقال: وادي كذا يمد في نهر كذا أي يزيد فيه. ويقال منه: قل ماء ركيتنا فمدتها ركية أخرى فهي تمدها مدا. والمد: السيل. يقال: مد النهر ومده نهر آخر، قال العجاج: سيل أتي مده أتي غب سماء، فهو رقراقي ومد النهر النهر إذا جرى فيه. قال اللحياني: يقال لكل شئ دخل فيه مثله فكثره: مده يمده مدا. وفي التنزيل العزيز: والبحر يمده من بعده سبعة أبحر، أي يزيد فيه ماء من خلفه تجره إليه وتكثره. ومادة الشئ: ما يمده، دخلت فيه الهاء للمبالغة. وفي حديث الحوض: ينبعث فيه ميزابان مدادهما أنهار الجنة أي يمدهما أنهارها. وفي الحديث: وأمدها خواصر أي أوسعها وأتممها. والمادة: كل شئ يكون مددا لغيره. ويقال: دع في الضرع

[ 398 ]

مادة اللبن، فالمتروك في الضرع هو الداعية، وما اجتمع إليه فهو المادة، والأعراب مادة الاسلام. وقال الفراء في قوله عز وجل: والبحر يمده من بعده سبعة أبحر، قال: تكون مدادا كالمداد الذي يكتب به. والشئ إذا مد الشئ فكان زيادة فيه، فهو يمده، تقول: دجلة تمد تيارنا وأنهارنا، والله يمدنا بها. وتقول: قد أمددتك بألف فمد. ولا يقاس على هذا كل ما ورد. ومددنا القوم: صرنا لهم أنصارا ومددا وأمددناهم بغيرنا. وحكى اللحياني: أمد الأمير جنده بالحبل والرجال وأعاثهم، وأمدهم بمال كثير وأغائهم. قال: وقال بعضهم أعطاهم، والأول أكثر. وفي التنزيل العزيز: وأمددناهم بأموال وبنين. والمدد: ما مدهم به أو أمدهم، سيبويه، والجمع أمداد، قال: ولم يجاوزوا به هذا البناء، واستمده: طلب منه مددا. والمدد: العساكر التي تلحق بالمغازي في سبيل الله. والإمداد: أن يرسل الرجل للرجل مددا، تقول: أمددنا فلانا بجيش. قال الله تعالى: أن يمدكم ربكم بخمسة آلاف. وقال في المال: أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنبن، هكذا قرئ نمدهم، بضم النون. وقال: وأمددناكم بأموال وبنين، فالمدد ما أمددت به قومك في حرب أو غير ذلك من طعام أو أعوان. وفي حديث أويس: كان عمر، رضي الله عنه، إذا أتى أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر ؟ الأمداد: جمع مدد وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد. وفي حديث عوف بن مالك: خرجت مع زيد بن حارثه في غزوة مؤتة ورافقني مددي من اليمن، وهو منسوب إلى المدد. وقال يونس: ما كان من الخير فإنك تقول أمددته، وما كان من الشر فهو مددت. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: هم أصل العرب ومادة الإسلام أي الذين يعينونهم ويكثرون جيوشهم ويتقوى بزكاة أموالهم. وكل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره، فهو مادة لهم. وفي حديث الرمي: منبله والممد به أي الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهما بعد سهم، أو يرد عليه النبل من الهدف. يقال: أمده يمده، فهو ممد. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: قائل كلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء، مثل قائلها بالمائح الذي يملأ الدلو في أسفل البئر، وحاكيها بالماتح الذي يجذب الحبل على رأس البئر ويمده، ولهذا يقال: الرواية أحد الكاذبين. والمداد: النقس. والمداد: الذي يكتب به وهو مما تقدم. قال شمر: كل شئ امتلأ وارتفع فقد مد، وأمددته أنا. ومد النهار إذا ارتفع. ومد الدواة وأمدها: زاد في مائها ونقسها، ومدها وأمدها: جعل فيها مدادا، وكذلك مد القلم وأمده. واستمد من الدواة: أخذ منها مدادا، والمد: الاستمداد منها، وقيل: هو أن يستمد منها مدة واحدة، قال ابن الأنباري: سمي المداد مدادا لإمداده الكاتب، من قولهم أمددت الجيش بمدد، قال الأخطل: رأوا بارقات بالأكف كأنها مصابيح سرج، أوقدت بمداد أي بزيت يمدها. وأمد الجرح يمد إمدادا: صارت فيه مدة، وأمددت الرجل مدة. ويقال: مدني يا غلام مدة من الدواة، وإن قلت: أمددني مدة، كان جائزا، وخرج على مجرى المدد بها والزيادة. والمدة أيضا: اسم ما استمددت به من

[ 399 ]

المداد على القلم. والمدة، بالفتح: الواحدة من قولك مددت الشئ. والمدة، بالكسر: ما يجتمع في الجرح من القيح. وأمددت الرجل إذا أعطيته مدة بقلم، وأمددت الجيش بمدد. والاستمداد: طلب المدد. قال أبو زيد: مددنا القوم أي صرنا مددا لهم وأمددناهم بغيرنا وأمددناعم بفاكهة. وأمد العرفج إذا جرى الماء في عوده. ومده مدادا وأمده: أعطاه، وقول الشاعر: نمد لهم بالماء من غير هونه، ولكن إذا ما ضاق أمر يوسع يعني نزيد الماء لتكثر المرقة. ويقال: سبحان الله مداد السموات ومداد كلماته ومددها أي مثل عددها وكثرتها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير، قال ابن الأثير: وهذا تمثيل يراد به التقدير لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد. والمداد: مصدر كالمدد. يقال: مددت الشئ مدا ومدادا وهو ما يكثر به ويزاد. وفي الحديث: إن المؤذن يغفر له مد صوته، المد: القدر، يريد به قدر الذنوب أي يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر: ولو لقيتني بقراب الأرض (* قوله بقراب الأرض بهامش نسخة من النهاية يوثق بها يجوز فيه ضم القاف وكسرها، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال قريب وقراب كما يقال كثير وكثار، ومن كسر جعله مصدرا من قولك قاربت الشئ مقاربة وقرابا فيكون معناه مثل ما يقارب الأرض.) خطايا لقيتك بها مغفرة، ويروى مدى صوته وهو مذكور في موضعه. وبنوا بيوتهم على مداد واحد أي على طريقة واحدة. ويقال: جاء هذا على مداد واحد أي على مثال واحد، وقال جندل: لم أقو فيهن، ولم أساند على مداد وروي واحد والأمدة، والواحدة مداد: المساك في جانبي الثوب إذا ابتدئ بعمعله. وأمد عود العرفج والصليان والطريفة: مطر فلان. والمدة: الغاية من الزمان والمكان. ويقال: لهذه الأمة مدة أي غاية في بقائها. ويقال: مد الله في عمرك أي جعل لعمرك مدة طويلة. ومد في عمره: نسئ. ومد النهار: ارتفاعه. يقال: جئتك مد النهار وفي مد النهار، وكذلك مد الضحى، يضعون المصدر في كل ذلك موضع الظرف. وامتد النهار: تنفس. وامتد بهم السير: طال. ومد في السير: مضى. والمديد: ما يخلط به سويق أو سمسم أو دقيق أو شعير جش، قال ابن الأعرابي: هو الذي ليس بحار ثم يسقاه البعير والدابة أو يضفره، وقيل: المديد العلف، وقد مده به يمده مدا. أبو زيد: مددت الإبل أمدها مدا، وهو أن تسقيها الماء بالبزر أو الدقيق أو السمسم. وقال في موضع آخر: المديد شعير يجش ثم يبل فيضفر البعير. ويقال: هناك قطعة من الأرض قدر مد البصر أي مدى البصر. ومددت الإبل وأمددتها بمعنى، وهو أن تنثر لها على الماء شيئا من الدقيق ونحوه فتسقيها، والاسم المديد. والمدان والإمدان: الماء الملح، وقيل: الماء الملح الشديد الملوحة، وقيل: مياه السباخ، قال: وهو إفعلان. بكسر الهمزة، قال زيد الخيل، وقيل هو لأبي الطمحان: فأصبحن قد أقهين عني كما أبت، حياض الإمدان، الظباء القوامح

[ 400 ]

والإمدان أيضا: النز. وقيل: هو الإمدان، بتشديد الميم وتخفيف الدال. والمد: ضرب من المكاييل وهو ربع صاع، وهو قدر مد النبي، صلى الله عليه وسلم، والصاع: خمسة أرطال، قال: لم يغدها مد ولا نصيف، ولا تميرات ولا تعجيف والجمع أمداد ومدد ومداد كثيرة ومددة، قال: كأنما يبردن بالغبوق كيل مداد، من فحا مدقوق الجوهري: المد، بالضم، مكيال وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز والشافعي، ورطلان عند أهل العراق وأبي حنيفة، والصاع أربعة أمداد. وفي حديث فضل الصحابة: ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه، والمد، في الأصل: ربع صاع وإنما قدره به لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة. قال ابن الأثير: ويروى بفتح الميم، وهو الغاية، وقيل: إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعاما. ومدة من الزمان: برهة منه. وفي الحديث: المدة التي ماد فيها أبا سفيان، المدة: طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير، وماد فيها أي أطالها، وهي فاعل من المد، وفي الحديث: إن شاؤوا ماددناهم. ولعبة للصبيان تسمى: مداد قيس، التهذيب: ومداد قيس لعبة لهم. التهذيب في ترجمة دمم: دمدم إذا عذب عذابا شديدا، ومدمد إذا هرب. ومد: رجل من دارم، قال خالد بن علقمة الدارمي يهجو خنشوش بن مد: جزى الله خنشوش بن مد ملامة، إذا زين الفحشاء للناس موقها * مذد: في الحديث ذكر المذاد، وهو بفتح الميم: واد بين سلع وخندق المدينة الذي حفره النبي، صلى الله عليه وسلم، في غزوة الخندق. * مرد: المارد: العاتي. مرد على الأمر، بالضم، يمرد مرودا ومرادة، فهو مارد ومريد، وتمرد: أقبل وعتا، وتأويل المرود أن يبلغ الغاية التي تخرج من جملة ما عليه ذلك الصنف. والمريد: الشديد المرادة مثل الخمير والسكير. وفي حديث العرباض: وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا، المارد من الرجال: العاتي الشديد، وأصله من مردة الجن والشياطين، ومنه حديث رمضان: وتصفد فيه مردة الشياطين، جمع مارد. والمرود على الشئ: المخزون عليه. ومرد على الكلام أي مرن عليه لا يعبأ به. قال الله تعالى: ومن أهل المدينة مردوا على النفاق، قال الفراء: يريد مرنوا عليه وجربوا كقولك تمردوا. وقال ابن الأعرابي: المرد التطاول بالكبر والمعاصي، ومنه قوله: مردوا على النفاق أي تطاولوا. والمرادة: مصدر المارد، والمريد: من شياطين الإنس والجن. وقد تمرد علينا أي عتا. ومرد على الشر وتمرد أي عتا وطغى. والمريد: الخبيث المتمرد الشرير. وشيطان مارد ومريد واحد. قال ابن سيده: والمريد يكون من الجن والإنس وجميع الحيوان، وقد استعمل ذلك في الموات فقالوا: تمرد هذا البثق أي جاوز حد مثله، وجمع المارد مردة، وجمع المريد مرداء، وقول أبي زبيد:

[ 401 ]

مسنفات كأنهن قنا الهن‍ - د، ونسى الوجيف شغب المرود (* قوله مسنفات في الصحاح: أسنف الفرس تقدم الخيل، فإذا سمعت في الشعر مسنفة، بكسر، فهي من هذا وهي الفرس تتقدم الخيل في سيرها، وإذا سمعت مسنفة، بفتح النون، فهي الناقة من السناف أي شد عليها ذلك). قال: الشغب المرح. والمرود والمارد: الذي يجئ ويذهب تشاطا، يقول: نسى الوجيف المارد شغبه. ابن الأعرابي: المرد نقاء الخدين من الشعر ونقاء الغصن من الورق، والأمرد: الشاب الذي بلغ خروج لحيته وطر شاربه ولم تبد لحيته. ومرد مردا ومرودة وتمرد: بقي زمانا ثم التحى بعد ذلك وخرج وجهه. وفي حديث معاوية: تمردت عشرين سنة وجمعت عشرين ونتفت عشرين وخضبت عشرين وأنا ابن ثمانين أي مكثت أمرد عشرين سنة ثم صرت مجتمع اللحية عشرين سنة. ورملة مرادء: متسطحة لا تنبت، والجمع مراد، غلبت الصفة غلبة الأسماء. والمرادي: رمال بهجر معروفة، واحدتها مرداء، قال ابن سيده: وأراها سميت بذلك لقلة نباتها، قال الراعي: فليتك حال الدهر دونك كله، ومن بالمرادي من فصيح وأعجما الأصمعي: أرض مرادء، وجمعها مراد، وهي رمال منبطحة لا ينبت فيها، ومنها قيل للغلام أمرد. ومرداء هجر: رملة دونها لا تنبت شيئا، قال الراجز: هلا سألتم يوم مرداء هجر وأنشد الأزهري بيت الراعي: ومن بالمرادي من فصيح وأعجما وقال: المرادي جمع مرداء هجر، وقال: جاء به ابن السكيت: وامرأة مرداء: لا إسب لها، وهي شعرتها. وفي الحديث: أهل الجنة جرد مرد. وشجرة مرداء: لا ورق عليها، وغصن أمزد كذلك. وقال أبو حنيفة: شجرة مرداء ذهب ورقها أجمع. والمرد: التمليس. ومردت الشئ ومردته: لينته وصقلته. وغلام أمرد بين المرد، بالتحريك، ولا يقال جارية مرداء. ويقال: تمرد فلان زمانا ثم خرج وجهه وذلك أن يبقى أمرد حينا. ويقال: شجرة مرداء ولا يقال غصن أمرد. وقال الكسائي: شجرة مرداء وغصن أمرد لا ورق عليهما. وفرس أمرد: لا شعر على ثنته. والتمريد: التمليس والتسوية والتطيين. قال أبو عبيد: الممرد بناء طويل، قال أبو منصور: ومنه قوله تعالى: صرح ممرد من قوارير، وقيل: الممرد المملس. وتمريد البناء: تمليسه. وتمريد الغصن: تجريده من الورق. وبناء ممرد: مطول. والمارد: المرتفع. والتمراد: بيت صغير يجعل في بيت الحمام لمبيضه فإذا جعلت نسقا بعضها فوق بعض فهي التماريد، وقد مردها صاحبها تمريدا وتمراد والتمراد الاسم، بكسر التاء. ومرد الشئ: لينه. الصحاح: والمراد، بالفتح، العنق. والمرد: الثريد. ومرد الخبز والتمر في الماء يمرده مردا أي ماثه حتى يلين، وفي المحكم: أنقعه وهو المريد، قال النابغة: ولما أبى أن ينقص القود لحمه، نزعنا المريذ والمريد ليضمرا والمريذ: التمر ينقع في اللبن حتى يلين. الأصمعي: مرذ فلان الخبز في الماء أيضا، بالذال المعجمة، ومرثه.

[ 402 ]

الأصمعي: مرث خبزه في الماء ومرده إذا لينه وفتته فيه. ويقال لكل شئ دلك حتى استرخى. مريد. ويقال للتمر يلقى في اللبن حتى يلين ثم يمرد باليد: مريد. ومرذ الطعان، بالذال، إذا ماثه حتى يلين، قال أبو منصور: والصواب مرث الخبز ومرده، بالدال، إلا أن أبا عبيد جاء به في المؤلف مرث فلان الخبز ومرذه، بالثاء والذال، ولم يغيره شمر، قال: وعندي أنهما لغتان. قال أبو تراب: سمعت الخصيبي يقول: مرده وهرده إذا قطعه وهرط عرضه وهرده، ومرد الصبي ثدي أمه مردا. والمرد: الغض من ثمر الأراك، وقيل: هو النضيج منه، وقيل: المرد هنوات منه حمر ضخمة، أنشد أبو حنيفة: منانية أوتاد أطناب بيتها، أراك، إذا صافت به المرد، شقحا واحدته مردة. التهذيب: البرير ثمر الأراك، فالغض منه المرد والنضيج الكباث. والمرد: السوق الشديد. والمردي: خشبة يدفع بها الملاح السفينة، والمرد: دفعها بالمردي، والفعل يمرد. ومارد: حصن دومة الجندل، المحكم: ومارد حصن معروف غزاه بعض الملوك فامتنع عليه، فقالوا في المثل: تمرد مارد وعز الأبلق، وهما حصنان بالشام، وفي التهذيب: وهما حصنان في بلاد العرب غزتهما الزباء، قال المفضل: كانت الزباء سارت إلى مارد حصن دومة الجندل وإلى الأبلق، وهو حصن تيماء، فامتنعا عليها فقالت هذا المثل، وصار مثلا لكل عزيز ممتنع. وفي الحديث ذكر مريد، وهو بضم الميم مصغرا: أطم من آطام المدينة وفي الحديث ذكر مردان، بفتح الميم وسكون الراء، وهي ثنية بطريق تبوك وبها مسجد للنبي، صلى الله عليه وسلم. ومراد: أبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا وكان اسمه يحابر فتمرد فسمي مرادا، وهو فعال على هذا القول، وفي التهذيب: ومراد حي هو اليوم في اليمن، وقيل: إن نسبهم في الأصل من نزار، وقول أبي ذؤيب: كسيف المرادي لا تاكلا جبانا، ولا حيدريا قبيحا قيل: أراد سيف عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي، رضوان الله عليه، وقيل: أراد كأنه سيف يمان في مضائه فلم يستقم له الوزن، فقال كسيف المرادي. وماردون وماردين: موضع، وفي النصب والخفض ماردين. * مرخد: امرخد الشئ: استرخى. * مزد: ما وجدنا لها العام مزدة كمصدة أي لم نجد لها بردا، أبدل الزاي من الصاد. * مسد: المسد، بالتحريك: الليف. ابن سيده: المسد حبل من ليف أو خوص أو شعر أو وبر أو صوف أو جلود الإبل أو جلود أو من أي شئ كان، وأنشد: يا مسد الخوص تعوذ مني، إن تك لدنا لينا، فإني ما شئت من أشمط مقسئن قال: وقد يكون من جلود الإبل أو من أوبارها، وأنشد الأصمعي لعمارة بن طارق وقال أبو عبيد: هو لعقبة الهجيمي: فاعجل بغرب مثل غرب طارق، ومسد أمر من أيانق، ليس بأنياب ولا حقائق

[ 403 ]

يقول: اعجل بدلو مثل دلو طارق ومسد فتل من أيانق، وأيانق: جمع أينق وأينق جمع ناقة، والأنياب جمع ناب، وهي الهرمة، والحقائق جمع حقة، وهي التي دخلت في السنة الرابعة وليس جلدها بالقوي، يريد ليس جلدها من الصغير ولا الكبير بل هو من جلد ثنية أو رباعية أو سديس أو بازل، وخص به أبو عبيد الحبل من الليف، وقيل: هو الحبل المضفور المحكم الفتل من جميع ذلك. وقال الزجاج في قوله عز وجل: في جيدها حبل من مسد، جاء في التفسير أنها سلسلة طولها سبعون ذراعا يسلك بها في النار، والجمع أمساد ومساد، وفي التهذيب: هي السلسلة التي ذكرها الله، عز وجل، في كتابه فقال: ذرعها سبعون ذراعا، يعني، جل اسمه، أن امرأة أبي لهب تسلك في سلسلة طولها سبعون ذراعا. حبل من مسد، أي حبل مسد أي مسد أي فتل فلوي أي أنها تسلك في النار أي في سلسلة ممسود. الزجاج: المسد في اللغة الحبل إذا كان من ليف المقل وقد يقال لغيره. وقال ابن السكيت: المسد مصدر مسد الحبل يمسده مسدا، بالسكون، إذا أجاد فتله، وقيل: حبل مسد أي ممسود قد مسد أي أجيد فتله مسدا، فالمسد المصدر، والمسد بمنزلة الممسود كما تقول نفضت الشجر نفضا، وما نفض فهو نفض، ودل قوله عز وجل: حبل من مسد، أن السلسة التي ذكرها الله فتلت من الحديد فتلا محكما، كأنه قيل في جيدها حبل حديد قد لوي ليا شديدا، وقوله أنشده ابن الأعرابي: أقربها لثروة أعوجي سرنداة، لها مسد مغار فسره فقال: أي لها ظهر مدمج كالمسد المغار أي الشديد الفتل. ومسد الحبل يمسده مسدا: فتله. وجارية ممسودة: مطوية ممشوقة. وامرأة ممسودة الخلق إذا كانت ملتفة الخلق ليس في خلقها اضطراب. ورجل ممسود إذا كان مجدول الخلق. وجارية ممسودة إذا كانت حسنة طي الخلق. وجارية حسنة المسد والعصب والجدل والأرم، وهي ممسودة ومعصوبة ومجدولة ومأرومة، وبطن ممسود: لين لطيف مستو لا قبح فيه، وقد مسد مسدا. وساق مسداء: مستوية حسنة. والمسد: المحور إذا كان من حديد. وفي الحديث: حرمت شجر المدينة إلا مسد محالة، المسد: الحبل الممسود أي المفتول من نبات أو لحاء شجرة (* قوله أو لحاء شجرة كذا بالأصل والذي في نسخة من النهاية يظن بها الصحة لحاء شجر ونحوه)، وقيل: المسد مرود البكرة الذي تدور عليه. وفي الحديث: أنه أذن في قطع المسد والقائمتين. وفي حديث جح ابر: أنه كاد (* قوله أنه كاد إلخ في نسخة النهاية التي بيدنا ان كان ليمنع بحذف الضمير وبنون بدل الدال، وعليها فاللام لام الجحود والفعل بعدها منصوب). رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليمنع أن يقطع المسد. والمسد: الليف أيضا، وبه فسر قوله تعالى: في جيدها حبل من مسد، في قوله. ومسد يمسد مسدا: أدأب السير في الليل، وأنشد: يكابد الليل عليها مسدا والمسد: إدآب السير في الليل، وقيل: هو السير الدائم، ليلا كان أو نهارا، وقول العبدي يذكر ناقة شبهها بثور وحشي: كأنها أسفع ذو جدة، يمسده القفر وليل سدي كأنما ينظر في برقع، من تحت روق سلب مذود

[ 404 ]

قوله: يمسده يعني الثور أي يطويه ليل. سدي أي ندي ولا يزال البقل في تمام ما سقط الندى عليه، أراد أنه يأكل البقل فيجزئه عن الماء فيطويه عن ذلك، وشبه السفعة التي في وجه الثور ببرقع. وجعل الليث الدأب مسدا لأنه يمسد خلق من يدأب فيطويه ويضمره. والمساد: على فعال: لغة في المساب، وهو نحي السمن وسقاء العسل، ومنه قول أبي ذؤيب: غدا في خافة معه مساد فأضحى يقتري مسدا بشيق والخافة: خريطة يتقلدها المشتار ليجعل فيها العسل. قال أبو عمرو: المساد، غير مهموز، الزق الأسود. وفي النوادر: فلان أحسن مساد شعر من فلان، يريد أحسن قوام شعر من فلان، وقول رؤبة: يمسد أعلى لحمه ويأرمه، جادت بمطحون لها لا تأجمه، تطبخه ضروعها وتأدمه يصف راعيا جادت له الإبل باللبن، وهو الذي طبخته ضروعها، وقوله بمطحون أي بلبن لا يحتاج إلى طحن كما يحتاج إلى ذلك في الحب، والضروع هي التي طبخته، وقوله لا تأجمه أي لا تكرهه، وتأدمه: تخلطه بأدم، وأراد بالأدم ما فيه من الدسم، وقوله يمسد أعلى لحمه أي اللبن يشد لحمه ويقويه، يقول: إن البقل يقوي ظهر هذا الحمار ويشده، قال ابن بري: وليس يصف حمارا كما زعم الجوهري فإنه قال: إن البقل يقوي ظهر هذا الحمار ويشده. * مصد: المصد والمزد والمصاد: الهضبة العالية الحمراء، وقيل: هي أعلى الجبل، قال الشاعر: إذا أبرز الروع الكعاب فإنهم مصاد، لمن يأوي إليهم، ومعقل والجمع أمصدة ومصدان. الأصمعي: المصدان أعالي الجبال، واحدها مصاد. قال الأزهري: ميم مصاد ميم مفعل وجمع على مصدان كما قالوا مصير ومصران، على توهم أن الميم فاء الفعل. والمصد: البرد، وما وجدنا لها العام مصدة ومزدة، على البدل، تبدل الصاد زايا، يعني البرد، وقال كراع: يعني شدة البرد وشدة الحر، ضد. وما أصابتنا العام مصدة أي مطرة. والمصد: الرعد. والمصد: المطر. قال أبو زيد: يقال: ما لها مصدة أي ما للأرض قر ولا حر. ومصد الريق: مصه. ابن الأعرابي: المصد المص، مصد جاريته ورفها ومصها ورشفها بمعنى واحد. الليث: المصد: الجماع. يقال: مصد الرجل جاريته وعصدها إذا نكحها، وأنشد: فأبيت أعتنق الثغور، وأتقى عن مصدها، وشفاؤها المصد قال الرياشي: المصد البرد، ورواه وأنتفي عن مصدها أي أتقي. * مضد: المضد: لغة في ضمد الرأس، يمانية. الليث: نضد ومضد إذا جمع. * معد: المعد: الضخم. وشئ معد: غليظ. وتمعدد: غلظ وسمن، عن اللحياني، قال: رببته حتى إذا تمددا والمعدة والمعدة: موضع الطعام قبل أن ينحدر إلى الأمعاء، وقال الليث: التي تستوعب الطعام من الإنسان. ويقال: المعدة للإنسان بمنزلة الكرشة

[ 405 ]

لكل مجتر، وفي المحكم: بمنزلة الكرش لذوات الأظلاف والأخلاف، والجمع معد ومعد، توهمت فيه فعلة. وأما ابن جني فقال في جمع معدة: معد، قال: وكان القياس أن يقولوا معد كما قالوا في جمع نبقة نبق، وفي جمع كلمة كلم، فلم يقولوا ذلك وعدلوا عنه إلى أن فتحوا المكسور وكسروا المفتوح. قال: وقد علمنا أن من شرط الجمع بخلع الهاء أن لا يغير من صيغة الحروف والحركات شئ ولا يزاد على طرح الهاء نحو تمرة وتمر ونخلة ونخل، فلولا أن الكسرة والفتحة عندهم تجريان كالشئ الواحد لما قالوا معد، ولكنهم فعلوا هذا لقرب الحالين عليهم وليعلموا رأيهم في ذلك فيؤنسوا به ويوطئوا بمكانه لما وراء. هومعد الرجل، فهو ممعود: ذربت معدته فلم يستمرئ ما يأكله. ومعده: أصاب معدته. والمعد: ضرب من الرطب. ورطبة معدة ومتمعدة: طرية، عن ابن الأعرابي. وبسر ثعد معد أي رخص، وبعضهم يقول: هو إتباع لا يفرد. والمعد: الفساد. ومعد الدلو معدا ومعد بها وامتعدها: نزعها وأخرجها من البئر، وقيل: جدبها. والمعد: الجذب، معدت الشئ: جذبته بسرعة. وذئب ممعد وماعد إذا كان يجذب العدو جذبا، قال ذو الرمة يذكر صائدا شبهه في سرعته بالذئب: كأنما أطماره، إذا عدا، جللن سرحان فلاة ممعدا ونزع معد: يمد فيه بالبكرة، قال أحمد بن جندل السعدي: يا سعد، يا ابن عمر، يا سعد هل يروين ذودك نزع معد، وساقيان: سبط وجعد ؟ وقال ابن الأعرابي: نزع معد سريع، وبعض يقول: شديد، وكأنه نزع من أسفل قعر الركية، وجعل أحد الساقيين جعدا والآخر سبطا لأن الجعد منهما أسود زنجي والسبط رومي، وإذا كانا هكذا لم يشغلا بالحديث عن ضيعتهما. وامتعد سيفه من غمده: استله واخترطه. ومعد الرمح معدا وامتعده: انتزعه من مركزه، وهو من الاجتذاب. وقال اللحياني: مر برمحه وهو مركوز فامتعده ثم حمل: اقتلعه. ومعد الشئ معدا وامتعد: اختطفه فذهب به، وقيل: اختلسه، قال: أخشى عليها طيئا وأسدا، وخاربين خربا فمعدا، لا يحسبان الله إلا رقدا أي اختلساها واختطفاها. ومعد في الأرض يمعد معدا ومعودا إذا ذهب، الأخيرة عن اللحياني. والمتمعدد: البعيد. وتمعدد: تباعد، قال معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها، وإن كان من ذي ودنا، قد تعمددا أي تباعد. قال شمر: قوله المتمعدد البعيد لا أعلمه إلا من معد في الأرض إذا ذهب فيها، ثم صيره تفعلل منه. وبعير معد أي سريع، قال الزفيان: لما رأيت الظعن شالت تحدى، أتبعتهن أرحبيا معدا

[ 406 ]

ومعد بخصييه معدا: ذهب بهما، وقيل: مدهما. وقال اللحياني: أخذ فلان بخصيي فلان فمعدهما ومعد بهما أي مدهما واجتبذهما. والمعد، بتشديد الدال: اللحم الذي تحت الكتف أو أسفل منها قليلا، وهو من أطيب لحم الجنب، قال الأزهري: وتقول العرب في مثل يضربونه: قد يأكل المعدي أكل السوء، قال: هو في الاشتقاق يخرج على مفعل ويخرج على فعل على مثال علد، ولم يشتق منه فعل. والمعدان: الجنبان من الإنسان وغيره، وقيل: هما موضع رجلي الراكب من الفرس، وقوله أنشده ابن الأعرابي: أقيفد حفاد عليه عباءة، كساها معديه مقاتلة الدهر أخبر أنه يقاتل الدهر من لؤمه، هذا قول ابن الأعرابي. وقال اللحياني: المعد الجنب فأفرده. والمعدان من الفرس: ما بين رو وس كتفيه إلى مؤخر متنه، قال ابن أحمر يخاطب امرأته: فإما زال سرجي عن معد، وأجدر بالحوادث أن تكونا يقول: إن زال عنك سرجي فبنت بطلاق أو بموت فلا تتزوجي هذا المطروق، وهو قوله: فلا تصلي بمطروق، إذا ما سرى في القوم أصبح مستكينا وقال ابن الأعرابي: معناه إن عري فرسي من سرجي ومت: فبكي، يا غني بأريحي، من الفتيان، لا يمسي بطينا وقيل: المعدان من الفرس ما بين أسفل الكتف إلى منقطع الأضلاع وهما اللحم الغليظ المجتمع خلف كتفيه، ويستحب نتوءهما لأن ذلك الموضع إذا ضاق ضغط القلب فغمه. والمعد: موضع عقب الفارس. وقال اللحياني: هو موضع رجل الفارس من الدابة، فلم يخص عقبا من غيرها، ومن الرجل مثله، وأنشد شمر في المعد من الإنسان: وكأنما تحت المعد ضئيلة، ينفي رقادك سمها وسماعها يعني الحية. والمعد والمغد، بالعين والغين: النتف. والمعد: عرق في منسج الفرس. والمعد: البطن، عن أبي علي، وأنشد: أبرأت مني برصا بجلدي، من بعد ما طعنت في معدي ومعد: حي سمي بأحد هذه الأشياء وغلب عليه التذكير، وهو مما لا يقال فيه من بني فلان، وما كان على هذه السورة فالتذكير فيه أغلب، وقد يكون اسما للقبيلة، أنشد سيبويه: ولسنا إذا عد الحصى بأقله، وإن معد اليوم مؤذ ذليلها والنسب إليه معدي. فأما قولهم في المثل: تسمع بالمعيدي لا أن تراه، فمخفف عن القياس اللازم في هذا الضرب، ولهذا النادر في حد التحقير ذكرت الإضافة (* قوله ذكرت الاضافة إلخ كذا بالأصل.) إليه مكبرا وإلا فمعدي على القياس، وقيل فيه: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، وقيل فيه: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، وقيل: المختار الأول. قال: وإن شئت قلت: لأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، وكان الكسائي يرى التشديد في الدال فيقول: بالمعيدي، ويقول إنما هو تصغير رجل منسوب إلى معد، يضرب مثلا لمن خبره خير من مرآته، وكان غير الكسائي يخفف الدال ويشدد

[ 407 ]

ياء النسبة، وقال ابن السكيت: هو تصغير معدي إلا أنه إذا اجتمعت تشديدة الحرف وتشديدة ياء النسبة خفت ياء النسبة، وقال الشاعر: ضلت حلومهم عنهم، وغرهم سن المعيدي في رعي وتعزيب. يضرب للرجل الذي له صيت وذكر، فإذا رأيته ازدريت مرآته، وكان تأويله تأويل آمر كأنه قال: اسمع به ولا تره. والتمعدد: الصبر على عيش معد، وقيل: التمعدد التشظف، مرتجل غير مشتق. وتمعدد: صار في معد. وفي حديث عمر: اخشوشنوا وتمعددوا، هكذا روي من كلام عمر، وقد رفعه الطبراني في المعجم عن أبي حدرد الأسلمي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال أبو عبيد: فيه قولان، يقال: هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد، قال الراجز: ربيته حتى إذا تمعددا ويقال: تمعددوا تشبهوا بعيش معد بن عدنان وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش، يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم، وهكذا هو في حديث الآخر: عليكم باللبسة المعدية أي خشونة اللباس. وقال الليث: التمعدد الصبر على عيش معد في الحضر والسفر. قال: وإذا ذكرت أن قوما تحولوا عن معد إلى اليمن ثم رجعوا قلت: تمعددوا. ومعدي ومعدان: اسمان. ومعديكرب: اسم مركب، من العرب من يجعل إعرابه في آخره ومنهم من يضيف معدي إلى كرب، قال ابن جني: معديكرب فيمن ركبه ولم يضف صدره إلى عجزه يكتب متصلا، فإذا كان، يكتب كذلك مع كونه اسما، ومن حكم الأسماء أن تفرد ولا توصل بغيرها لقوتها وتمكنها في الوضع، فالفعل في قلما وطالما لاتصاله في كثير من المواضع بما بعده نحو ضربت وضربنا ولتبلون، وهما يقومان وهم يقعدون وأنت تذهبين ونحو ذلك مما يدل على شدة اتصال الفعل بفاعله، أحجى بجواز خلطه بما وصل به في طالما وقلما، قال الأزهري في آخر هذه الترجمة: المدعي المتهم في نسبه، قال كأنه جعله من الدعوة في النسب، وليست الميم بأصلية. * مغد: الإمغاد: إرضاع الفصيل وغيره. وتقول المرأة: أمغدت هذا الصبي فمغدني أي رضعني. ويقال وجدت صربة فمغدت جوفها أي مصصته لأنه قد يكون في جوف الصربة شئ كأنه الغراء والدبس. والصربة: صمغ الطلح وتسمى الصربة مغدا، وكذلك صمغ سدر البادية، قال جزء بن الحرث: وأنتم كمغد السدر ينظر نحوه، ولا يجتنى إلا بفأس ومحجن. أبو سعيد: المغد صمغ يخرج من السدر. قال: ومغد آخر يشبه الخيار يؤكل وهو طيب. ومغد الفصيل أمه يمغدها مغدا: لهزها ورضعها، وكذلك السخلة. وهو يمغد الضرع مغدا أي يتناوله. وبعير مغد الجسم: تار لحيم، وقيل: هو الضخم من كل شئ كالمعد، وقد تقدم. ومغد مغدا ومغد مغدا: كلاهما امتلأ وسمن. ومغد فلانا عيش ناعم يمغده مغدا إذا غذاه عيش ناعم. وقال أبو مالك: مغد الرجل والنبات وكل شئ إذا طال، ومغد في عيش ناعم يمغد مغدا. وشاب مغد: ناعم. والمغد: الناعم، قال إياس الخيبري: حتى رأيت العزب السمغدا، وكان قد شب شبابا مغدا

[ 408 ]

والسمغد (* قوله والسمغد هو بهذا الضبط هنا ويؤيده صريح القاموس في س م غ د قال سمغد كحضجر وقال شارحه عقب قوله والسمغد كحضجر الطويل الشديد الأركان والأحمق والمتكبر، هكذا في النسخ والصواب فيه سمغد كقرشب كما هو بخط الصاغاني): الطويل. وعيش مغد: ناعم. قال أبو زيد وابن الأعرابي: مغد الرجل عيش ناعم يمغده مغدا أي غذاه عيش ناعم، وقال النضر: مغده الشباب وذلك حين استقام فيه الشباب ولم يتناه شبابه كله، وإنه لفي مغد الشباب، وأنشد: أراه في مغد الشباب العسلج والمغد: النتف. ومغد: امتلأ شبابا. ومغد شعره يمغده مغدا: نتفه. والمغد في الغرة: أن ينتتف موضعها حتى يشمط، قال: تباري قرحة مثل ال‍ وتيرة، لم تكن مغدا وأراه وضع المصدر موضع المفعول. والمغدة في غرة الفرس كأنها وارمة لأن الشعر ينتف لينبت أبيض. الوتيرة: الوردة البيضاء، أخبر أن غرتها جبلة لم تحدث عن علاج نتف. والمغد في الناصية: كالحرق. ومغد الرجل جاريته يمغدها إذا نكحها. والمغد والمغد: الباذنجان، وقيل: هو شبيه به ينبت في أصل العضة، وقيل: هو اللفاح، وقيل: هو اللفاح البري، وقيل: هو جنى التنضب. وقال أبو حنيفة: المغد شجر يتلوى على الشجر أرق من الكرم، وورقه طوال دقاق ناعمة ويخرج جراء مثل جراء الموز إلا أنها أرق قشرا وأكثر ماء، وهي حلوة لا تقشر، ولها حب كحب التفاح والناس ينتابونه وينزلون عليه فيأكلونه، ويبدأ أخضر ثم يصفر ثم يخضر إذا انتهى، قال راجز من بني سواءة: نحن بنو سواءة بن عامر، أهل اللثى والمغد والمغافر واحدته مغدة. قال ابن سيده: ولم أسمع مغدة، قال: وعسى أن يكون المغد، بالفتح، اسما لجمع مغدة، بالإسكان، فيكون كحلقة وحلق وفلكة وفلك. وأمغد الرجل إمغادا إذا أكثر من الشرب، قال أبو حنيفة: أمغد الرجل أطال الشرب. ومغدان: لغة في بغدان، عن ابن جني. قال ابن سيده: وإن كان بدلا فالكلمة رباعية. * مقد: مقد: من قرى البثنية. والمقدية، خفيفة الدال: قرية بالشام من عمل الأردن، والشراب منسوب إليها. غيره: المقدي، مخفف الدال: شراب منسوب إلى قرية بالشام يتخذ من العسل، وقال الشاعر: علل القوم، قليلا، بابن بنت الفارسية إنهم قد عاقروا، اليو م، شرابا مقديه وأنشد الليث: مقديا أحله الله للنا س شرابا، وما تحل الشمول وروى الأزهري بسنده عن منذر الثوري قال: رأيت محمد بن علي يشرب الطلاء المقدي الأصفر، كان يرزقه إياه عبد الملك، وكان في ضيافته يرزقه الطلاء وأرطالا من لحم. قال شمر: سمعت أبا عبيد يروي عن أبي عمرو: المقدي ضرب من الشراب، بتخفيف الدال، قال: والصحيح عندي أن الدال مشددة، قال: وسمعت رجاء بن سلمة يقول المقدي، بتشديد الدال، الطلاء المنصف مشبه بما قد بنصفين،

[ 409 ]

قال: ويصدقه قول عمرو بن معديكرب: وهم تركوا ابن كبشة مسلحبا، وهم شغلوه عن شرب المقد قال ابن سيده: أنشد بغير ياء، قال: وقد يجوز أن يكون أراد المقدي فحذف الياء. قال ابن بري: وجعل الجوهري المقدي مخففا، وهو المشهور عند أهل اللغة، وقد حكاه أبو عبيد وغيره مشدد الدال، رواه ابن الأنباري واستشهد على صحته ببيت عمرون بن معديكرب، حكى ذلك عن أبيه عن أحمد بن عبيد، وأن المقدي منسوب إلى مقد، وهي قرية بدمشق في الجبل المشرف على الغور، وقال أبو الطيب اللغوي: هو بتخفيف الدال لا غير منسوب إلى مقد، قال: وإنما شدده عمرو بن معديكرب للضرورة، قال: وكذا يقتضي أن يكون عنده قول عدي بن الرقاع في تشديد الدال أنه للضرورة وهو: فظلت كأني شارب، لعبت به عقار، ثوت في سجنها حججا تسعا مقدية صهباء باكرت شربها، إذا ما أرادوا أن يروحوا بها صرعى قال: والذي يشهد بصحة قول أبي الطيب أنها منسوبة إلى مقد، بالتخفيف، قول الأحوص: كأن مدامة مما حوى الحانوت من مقد، يصفق صفوها بالمس‍ - ك والكافور والشهد قال: وكذلك قول العرجي: كأن عقارا قرقفا مقدية، أبى بيعها خب من التجر خادع وكذلك قول الآخر: مقديا أحله الله للناس قال: زعم قائل هذا البيت أن المقدية شراب من العسل كانت الخلفاء من بني أمية تشربه. والمقدي: ضرب من الثياب. * مكد: مكد بالمكان يمكد مكودا: أقام به، وثكم يثكم مثله، وركد ركودا. وماء ماكد: دائم، قال: وماكد تمأده من بحره، يضفو ويبدي تارة عن قعره تمأده: تأخذه في ذلك الوقت. ويضفو: يفيض ويبدي تارة عن قعره أي يبدي لك قعره من صفائه. الليث: مكدت الناقة إذا نقص لبنها من طول العهد، وأنشد: قد حارد الخور وما تحارد، حتى الجلاد درهن ماكد وناقة مكود ومكداء إذا ثبت غزرها ولم ينقص مثل نكداء. وناقة ماكدة ومكود: دائمة الغزر، والجمع مكد، وإبل مكائد، وأنشد: إن سرك الغزر المكود الدائم، فاعمد براعيس، أبوها الراهم وناقة برعيس إذا كانت غزيرة. قال أبو منصور: وهذا هو الصحيح لا ما قاله الليث، وإنما اعتبر الليث قول الشاعر: حتى الجلاد درهن ماكد فظن أنه بمعنى الناقص وهو غلط، والمعنى حتى الجلاد اللواتي درهن ماكد أي دائم قد حاردن أيضا. والجلاد: أدسم الإبل لبنا فليست في الغزارة كالخور ولكنها دائمة الدر، واحدتها جلدة، والخور

[ 410 ]

في ألبانهن رقة مع الكثرة، وقول الساجع: ما درها بماكد أي ما لبنها بدائم، ومثل هذا التفسير الخطإ الذي فسره الليث في مكدت الناقة مما يجب على ذوي المعرفة تنبيه طلبة هذا الشأن له، لئلا يتعثر فيه من لا يحفظ اللغة تقليدا. الليث: وبئر ماكدة ومكود: دائمة لا تنقطع مادتها. وركية ماكدة إذا ثبت ماؤها لا ينقص على قرن واحد لا يتغير، والقرن قرن القامة. وود ماكد: لا ينقطع، على التشبيه بذلك، ومنه قول أبي صرد لعيينة بن حصن وقد وقع في سهمته عجوز من سبي هوازن: أخذ عيينة بن حصن منهم عجوزا، فلما رد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، السبايا أبى عيينة أن يردها فقال له أبو صرد: خذها إليك فوالله ما فوها ببارد، ولا ثديها بناهد، ولا درها بماكد، ولا بطنها بوالد، ولا شعرها بوارد، ولا الطالب لها بواجد. وشاة مكود وناقة مكود: قليلة اللبن، وهو من الأضداد، وقد مكدت تمكد مكودا. ودر ماكد: بكئ. * ملد: الملد: الشباب ونعمته. والملد: مصدر الشباب الأملد، وهو الأملد، وأنشد: بعد التصابي والشباب الأملد والملد: الشباب الناعم، وجمعه أملاد، وهو الأملد والأملد والأملود والإمليد والأملدان والأملداني. ورجل أملود. وامرأة أملود وأملودة وأملدانية وملدانية وملداء: ناعمة. والأملود من النساء: الناعمة المستوية القامة، وقال شبانة الأعرابي: غلام أملود وأفلود إذا كان تماما محتلما شطبا، وقول أبي زبيد: فإذا ما اللبون شقت رماد الن‍ - ار، قفرا، بالسملق الإمليد قال أبو الهيثم: الإمليد من الصحارى الإمليس، واحد، وهو الذي لا شئ فيه. وشاب أملد وجارية ملداء بينا الملد. وتمليد الأديم: تمرينه. والملدان: اهتزاز الغصن ونعمته. وغصن أملود وإمليد: ناعم، وقد ملده الري تمليدا. قال ابن جني: همزة أملود وإمليد ملحقة ببناء عسلوج وقطمير بدليل ما انضاف إليها من زيادة الواو والياء معها. مندد: التهذيب: مندد (* قوله مندد قال ياقوت بالفتح ثم السكون وفتح الدال وضبط في القاموس وشرحه بضم الميم) اسم موضع، ذكره تميم بن أبي مقبل (* قوله تميم بن أبي مقبل كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس وكذا في معجم ياقوت ابن أبي بن مقبل). فقال: عفا الدار من دهماء، بعد إقامة، عجاج، بخلفي مندد، متناوح خلفاها: ناحيتاها من قولهم فأس لها خلفان. ومندد: موضع. * مندد: التهذيب: مندد (* قوله مندد قال ياقوت بالفتح ثم السكون وفتح الدال وضبط في القاموس وشرحه بضم الميم) اسم موضع، ذكره تميم بن أبي مقبل (* قوله تميم بن أبي مقبل كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس وكذا في معجم ياقوت ابن أبي بن مقبل). فقال: عفا الدار من دهماء، بعد إقامة، عجاج، بخلفي مندد، متناوح خلفاها: ناحيتاها من قولهم فأس لها خلفان. ومندد: موضع. * مهد: مهد لنفسه يمهد مهدا: كسب وعمل. والمهاد: الفراش. وقد مهدت الفراش مهدا: بسطته ووطأته. يقال للفراش: مهاد لوثارته. وفي التنزيل: لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش، والجمع أمهدة ومهد. الأزهري: المهاد أجمع من المهد كالأرض جعلها الله مهادا للعباد، وأصل المهد التوثير، يقال: مهدت لنفسي ومهدت أي جعلت لها مكانا وطيئا سهلا. ومهد لنفسه خيرا وامتهده: هيأه وتوطأه، ومنه قوله

[ 411 ]

تعالى: فلأنفسهم يمهدون، أي يوطئون، قال أبو النجم: وامتهد الغارب فعل الدمل والمهد: مهد الصبي. ومهد الصبي: موضعه الذي يهيأ له ويوطأ لينام فيه. وفي التنزيل: من كان في المهد صبيا، والجمع مهود. وسهد مهد: حسن، إتباع. وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها. وتمهيد العذر: قبوله وبسطه. وامتهاد السنام: انبساطه وارتفاعه. والتمهد: التمكن. أبو زيد: يقال ما امتهد فلان عندي يدا إذا لم يولك نعمة ولا معروفا. وروى ابن هانئ عنه: يقال ما امتهد فلان عندي مهد ذاك، بفتح الميم وسكون الهاء، يقولها يطلب إليه المعروف بلا يد سلفت منه إليه، ويقولها أيضا للمسئ إليه حين يطلب معروفه أو يطلب له إليه. والمهيد: الزبد الخالص، وقيل: هي أزكاه عند الإذابة وأقله لبنا. والمهد: النشز من الأرض، عن ابن الأعرابي، وأنشد: إن أباك مطلق من جهد، إن أنت كثرت قتور المهد النضر: المهدة من الأرض ما انخفض في سهولة واستواء. ومهدد: اسم امرأة، قال ابن سيده: وإنما قضيت على ميم مهدد أنها أصل لأنها لو كانت زائدة لم تكن الكلمة مفكوكة وكانت مدغمة كمسد ومرد، وهو فعلل، قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة ولو كانت زائدة لأدغم الحرف مثل مفر ومرد فثبت أن الدال ملحقة والملحق لا يدغم. * ميد: ماد الشئ يميد: زاغ وزكا، ومدته وأمدته: أعطيته. وامتاده: طلب أن يميده. وماد أهله إذا غارهم ومارهم. وماد إذا تجر، وماد: أفضل. والمائدة: الطعام نفسه وإن لم يكن هناك خوان، مشتق من ذلك، وقيل: هي نفس الخوان، قال الفارسي: لا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خوان، قال أبو عبيدة: وفي التنزيل العزيز: أنزل علينا مائدة من السماء، المائدة في المعنى مفعولة ولفظها فاعلة، وهي مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وقيل: إن المائدة من العطاء. والممتاد: المطلوب منه العطاء مفتعل، وأنشد لرؤبة: تهدى رؤوس المترفين الأنداد، إلى أمير المؤمنين الممتاد أي المتفضل على الناس، وهو المستعطى المسؤول، ومنه المائدة، وهي خوان عليه طعام. وماد زيد عمرا إذا أعطاه. وقال أبو إسحق: الأصل عندي في مائدة أنها فاعلة من ماد يميد إذا تحرك فكأنها تميد بما عليها أي تتحرك، وقال أبو عبيدة: سميت المائدة لأنها ميد بها صاحبها أي أعطيها وتفضل عليه بها. والعرب تقول: مادني فلان يميدني إذا أحسن إلي، وقال الجرمي: يقال مائدة وميدة، وأنشد: وميدة كثيرة الألوان، تصنع للإخوان والجيران وما دهم يميدهم إذا زادهم (* قوله إذا زادهم في القاموس زارهم.) وإنما سميت المائدة مائدة لأنه يزاد عليها. والمائدة: الدائرة من الأرض. وماد الشئ يميد ميدا: تحرك ومال. وفي الحديث: لما خلق الله الأرض جعلت تميد فأرساها بالجبال. وفي حديث ابن عباس: فدحا الله الأرض من تحتها

[ 412 ]

فمادت. وفي حديث علي: فسكنت من الميدان برسوب الجبال، وهو بفتح الياء، مصدر ماد يميد. وفي حديثه أيضا يذم الدنيا: فهي الحيود الميود، قعول منه. وماد السراب: اضطرب: وماد ميدا: تمايل. وماد يميد إذا تثنى وتبختر. ومادت الأغصان: تمايلت. وغصن مائدة ومياد: مائل. والميد: ما يصيب من الحيرة عن السكر أو الغثيان أو ركوب البحر، وقد ماد، فهو مائد، من قوم ميدى كرائب وروبى. أبو الهيثم: المائد الذي يركب البحر فتغثي نفسه من نتن ماء البحر حتى يدار به، ويكاد يغشى عليه فيقال: ماد به البحر يميد به ميدا. وقال أبو العباس في قوله: أن تميد بكم، فقال: تحرك بكم وتزلزل. قال الفراء: سمعت العرب تقول: الميدى الذين أصابهم الميد من الدوار. وفي حديث أم حرام: المائد في البحر له أجر شهيد، هو الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج. الأزهري: ومن المقلوب الموائد والمآود الدواهي. ومادت الحنظلة تميد: أصابها ندى أو بلل فتغيرت، وكذلك التمر. وفعلته ميد ذاك أي من أجله ولم يسمع من ميدى ذلك. وميد: بمعنى غير أيضا، وقيل: هي بمعنى على كما تقدم في بيد. قال ابن سيده: وعسى ميمه أن تكون بدلا من باء بيد لأنها أشهر. وفي ترجمة مأد يقال للجارية التارة: إنها لمأدة الشباب، وأنشد أبو عبيد: ماد الشباب عيشها المخرفجا غير مهموز. وميداء الطريق: سننه. وبنوا بيوتهم على ميداء واحد أي على طريقة واحدة، قال رؤبة: إذا ارتمى لم يدر ما ميداؤه ويقال: لم أدر ما ميداء ذلك أي لم أدر ما مبلغه وقياسه، وكذلك ميتاؤه، أي لم أدر ما قدر جانبيه وبعده، وأنشد: إذا اضطم ميداء الطريق عليهما، مضت قدما موج الجبال زهوق ويروى ميتاء الطريق. والزهوق: المتقدمة من النوق. قال ابن سيده: وإنما حملنا ميداء وقضينا بأنها ياء على ظاهر اللفظ مع عدم م ود. وداري بميدى داره، مفتوح الميم مقصور، أي بحذائها، عن يعقوب. وميادة: اسم امرأة. وابن ميادة: شاعر، وزعموا أنه كان يضرب خصري أمه ويقول: اعرنزمي مياد للقوافي والميدان: واحد الميادين، وقول ابن أحمر: وصادفت نعيما وميدانا من العيش أخضرا يعني به ناعما. ومادهم يميدهم: لغة في مارهم من الميرة، والممتاد مفتعل، منه، ومائد في شعر أبي ذؤيب: يمانية، أحيا لها، مظ مائد وآل قراس، صوب أرمية كحل (* قوله مائد هو بهمزة بعد الألف، وقراس، بضم القاف وفتحها، كما في معجم ياقوت واقتصر المجد على الفتح) اسم جبل. والمظ: رمان البر. وقراس: جبل بارد مأخوذ من القرس، وهو الرد. وآله: ما حوله، وهي أجبل باردة. وأرمية: جمع رمي، وهي السحابة العظيمة القطر، ويروى: صوب أسقية، جمع سقي، وهي بمعنى أرمية. قال ابن بري: صواب إنشاده مأبد، بالباء المعجمة بواحدة،

[ 413 ]

وقد ذكر في مبد. وميد: لغة في بيد بمعنى غير، وقيل: معناهما على أن، وفي الحديث: أنا أفصح العرب ميد أني من قريش ونشأت في بني سعد بن بكر، وفسره بعضهم: من أجل أني. وفي الحديث: نحن الآخرون السابقون ميد أنا أوتينا الكتاب من بعدهم. * نأد: النآد والنآدى: الداهية. وداهية نآد ونو ود ونآدى، على فعالى، قال الكميت: فإياكم وداهية نآدى، أظلتكم بعارضها المخيل نعت به الداهية وقد يكون بدلا، وهي النآدى، عن كراع. وقد نأدتهم الدواهي نأدا، وأنشد: أتاني أن داهية نآدا أتاك بها على شحط ميون قال أبو منصور: ورواها غير الليث أن داهية نآدى على فعالى كما رواه أبو عبيد. وفي حديث عمر والمرأة العجوز: أجاءتني النآئد إلى استثناء الأباعد، النآئد: الدواهي،. جمع نآدى. والنآد والنو ود: الداهية، يريد أنها اضطرتها الدواهي إلى مسألة الأباعد. * نبد: النهاية لابن الأثير في حديث عمر: جاءته جارية بسويق فجعل إذا حركته ثار له قشار وإذا تركته نبد أي سكن وركد، قاله الزمخشري. * نثد: النهاية: وفي حديث عمر: جاءته جارية بسويق فجعل إذا حركته ثار له قشار وإذا تركته نثد. قال الخطابي: لا أدري ما هو وأراه رثد، بالراء، أي اجتمع في قعر القدح، ويجوز أن يكون نثط، بإبدال الطاء دالا للمخرج. وقال الزمخشري: نثد أي سكن وركد، ويروى بالباء الموحدة، وقد تقدم ذكره. * نجد: النجد من الأرض: قفافها وصلابتها (* قوله قفافها وصلابتها كذا في الأصل ومعجم ياقوت أيضا والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.) وما غلظ منها وأشرف وارتفع واستوى، والجمع أنجد وأنجاد ونجاد ونجود ونجد، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأنشد: لما رأيت فجاج البيد قد وضحت، ولاح من نجد عادية حصر ولا يكون النجاد إلا قفا أو صلابة من الأرض في ارتفاع مثل الجبل معترضا بين يديك يرد طرفك عما وراءه، ويقال: اعمل هاتيك النجاد وهذاك النجاد، يوحد، وأنشد: رمين بالطرف النجاد الأبعدا قال: وليس بالشديد الارتفاع. وفي حديث أبي هريرة في زكاة الإبل: وعلى أكتافها أمثال النواجد شحما، هي طرائق الشحم، واحدتها ناجدة، سميت بذلك لارتفاعها، وقول أبي ذؤيب: في عانة بجنوب السي مشربها غور، ومصدرها عن مائها نجد قال الأخفش: نجد لغة هذيل خاصة يريدون نجدا. ويروى النجد، جمع نجدا على نجد، جعل كل جزء منه نجدا، قال: هذا إذا عنى نجدا العلمي، وإن عنى نجدا من الأنجاد فغور نجد أيضا، والغور هو تهامة، وما ارتفع عن تهامة إلى أرض العراق، فهو نجد، فهي ترعى بنجد وتشرب بتهامة، وهو مذكر، وأنشد ثعلب: ذراني من نجد، فإن سنينه لعبن بنا شيبا، وشيبننا مردا

[ 414 ]

ومنه قولهم: طلاع أنجد أي ضابط للأمور غالب لها، قال حميد بن أبي شحاذ الضبي وقيل هو لخالد بن علقمة الدارمي: فقد يقصر القل الفتى دون همه، وقد كان، لولا القل، طلاع أنجد يقول: قد يقصر الفقر عن سجيته من السخاء فلا يجد ما يسخو به، ولولا فقره لسما وارتفع، وكذلك طلاع نجاد وطلاع النجاد وطلاع أنجدة، جمع نجاد الذي هو جمع نجد، قال زياد بن منقذ في معنى أنجدة بمعنى أنجد يصف أصحابا له كان يصحبهم مسرورا: كم فيهم من فتى حلو شمائله، جم الرماد إذا ما أخمد البرم غمر الندى، لا يبيت الحق يثمده إلا غدا، وهو سامي الطرف مبتسم يغدو أمامهم في كل مربأة، طلاع أنجدة، في كشحه هضم ومعنى يثمده: يلح عليه فيبرزه. قال ابن بري: وأنجدة من الجموع الشاذة، ومثله ندى وأندية ورحى وأرحية، وقياسها نداء ورحاء، وكذلك أنجدة قياسها نجاد. والمربأة: المكان المرتفع يكون فيه الربيئة، قال الجوهري: وهو جمع نجود جمع الجمع، قال ابن بري: وهذا وهم من الجوهري وصوابه أن يقول جمع نجاد لأن فعالا يجمع أفعلة. قال الجوهري: يقال فلان طلاع أنجد وطلاع الثنايا إذا كان ساميا لمعالي الأمور، وأنشد بيت حميد بن أبي شحاذ الضبي: وقد كان لولا القل طلاع أنجد والأنجد: جمع النجد، وهو الطريق في الجبل. والنجد: ما خالف الغور، والجمع نجود. ونجد: من بلاد العرب ما كان فوق العالية والعالية ما كان فوق نجد إلى أرض تهامة إلى ما وراء مكة، فما كان دون ذلك إلى أرض العراق، فهو نجد. وقال له أيضا النجد والنجد لأنه في الأصل صفة، قال المرار الفقعسي: إذا تركت وحشية النجد، لم يكن، لعينيك مما تشكوان، طبيب وروي بيت أبي ذؤيب: في عانة بجنوب السي مشربها غور، ومصدرها عن مائها النجد وقد تقدم أن الرواية ومصدرها عن مائها نجد وأنها هذلية. وأنجد فلان الدعوة، وروى الأزهري بسنده عن الأصمعي قال: سمعت الأعراب يقولون: إذا خلفت عجلزا مصعدا، وعجلز فوق القريتين، فقد أنجدت، فإذا أنجدت عن ثنايا ذات عرق، فقد أتهمت، فإذا عرضت لك الحرار بنجد، قيل: ذلك الحجاز. وروى عن ابن السكيت قال: ما ارتفع من بطن الرمة، والرمة واد معلوم، فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق. قال: وسمعت الباهلي يقول: كل ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى على سواد العراق، فهو نجد إلى أن تميل إلى الحرة فإذا ملت إليها، فأنت في الحجاز، شمر: إذا جاوزت عذيبا إلى أن تجاوز فيد وما يليها. ابن الأعرابي: نجد ما بين العذيب إلى ذات عرق وإلى اليمامة وإلى اليمن وإلى جبل طئ، ومن المربد إلى وجرة، وذات عرق أول تهامة إلى البحر وجدة. والمدينة:

[ 415 ]

لا تهامية ولا نجدية، وإنها حجاز فوق الغور ودون نجد، وإنها جلس لارتفاعها عن الغور. الباهلي: كل ما وراء الخندق على سواد العراق، فهو نجد، والغور كل ما انحدر سيله مغربيا، وما أسفل منها مشرقيا فهو نجد، وتهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكة، وما وراء ذلك من المغرب، فهو غور، وما وراء ذلك من مهب الجنوب، فهو السراة إلى تخوم اليمن. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه جاءه رجل وبكفه وضح، فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: انظر بطن واد لا منجد ولا متهم، فتمعك فيه، ففعل فلم يزد شيئا حتى مات، قوله لا منجد ولا متهم لم يرد أنه ليس من نجد ولا من تهامة ولكنه أراد حدا بينهما، فليس ذلك الموضع من نجد كله ولا من تهامة كله، ولكنه تهام منجد، قال ابن الأثير: أراد موضعا ذا حد من نجد وحد من تهامة فليس كله من هذه ولا من هذه. ونجد: اسم خاص لما دون الحجاز مما يلي العراق، وقوله أنشده ابن الأعرابي: إذا استنصل الهيف السفى، برحت به عراقية الأقياظ، نجد المراتع قال ابن سيده: إنما أراد جمع نجدي فحذف ياء النسب في الجمع كما قالوا زنجي ثم قالوا في جمعه زنج، وكذلك رومي وروم، حكاها الفارسي. وقال اللحياني: فلان من أهل نجد فإذا أدخلوا الألف واللام قالوا النجد، قال: ونرى أنه جمع نجد، والإنجاد: الأخذ في بلاد نجد. وأنجد القوم: أتوا نجدا، وأنجدوا من تهامة إلى نجد: ذهبوا، قال جرير: يا أم حزرة، ما رأينا مثلكم في المنجدين، ولا بغور الغائر وأنجد: خرج إلى بلاد نجد، رواها ابن سيده عن اللحياني. الصحاح: وتقول أنجدنا أي أخذنا في بلاد نجد. وفي المثل: أنجد من رأى حضنا وذلك إذا علا من الغور، وحضن اسم جبل. وأنجد الشئ: ارتفع، قال ابن سيده: وعليه وجه الفارسي رواية من روى قول الأعشى: نبي يرى ما لا ترون، وذكره أغار لعمري في البلاد، وأنجدا فقال: أغار ذهب في الأرض. وأنجد: ارتفع، قال: ولا يكون أنجد إنما يعادل بالأخذ في الغور، وذلك لتقابلهما، وليست أغار من الغور لأن ذلك إنما يقال فيه غار أي أتى الغور، قال وإنما يكون التقابل في قول جرير: في المنجدين ولا بغور الغائر والنجود من الإبل: التي لا تبرك إلا على مرتفع من الأرض. والنجد: الطريق المرتفع البين الواضح، قال امرؤ القيس: غداة غدوا فسالك بطن نخلة، وآخر منهم قاطع نجد كبكب قال الأصمعي: هي نجود عدة: فمنها نجد كبكب، ونجد مريع، ونجد خال، قال: ونجد كبكب طريق بكبكب، وهو الجبل الأحمر الذي تجعله في ظهرك إذا وقفت بعرفة، قال وقول الشماخ: أقول، وأهلي بالجناب وأهلها بنجدين: لا تبعد نوى أم حشرج قال بنجدين موضع يقال له نجدا مريع، وقال: فلان من أهل نجد. قال: وفي لغة هذيل والحجاز من أهل النجد. وفي التنزيل العزيز: وهديناه

[ 416 ]

النجدين، أي طريق الخير وطريق الشر، وقيل: النجدين الطريقين الواضحين. والنجد: المرتفع من الأرض، فالمعنى ألم نعرفه طريق الخير والشر بينين كبيان الطريقين العاليين ؟ وقيل: النجدين الثديين. ونجد الأمر ينجد نجودا، وهو نجد وناجد: وضح واستبان، وقال أمية: ترى فيه أنباء القرون التي مضت، وأخبار غيب في القيامة تنجد ونجد الطريق ينجد نجودا: كذلك. ودليل نجد: هاد ماهر. وأعطاه الأرض بما نجد منها أي بما خرج. والنجد: ما ينضد به البيت من البسط والوسائد والفرش، والجمع نجود ونجاد، وقيل: ما ينجد به البيت من المتاع أي يزين، وقد نجد البيت، قال ذو الرمة: حتى كأن رياض القف ألبسها، من وشي عبقر، تجليل وتنجيد أبو الهيثم: النجاد الذي ينجد البيوت والفرش والبسط. وفي الصحاح: النجاد الذي يعالج الفرش والوساد ويخيطها. والنجود: هي الثياب التي تنجد بها البيوت فتلبس حيطانها وتبسط. قال: ونجدت البيت بسطته بثياب موشية. والتنجيد: التزيين. وفي حديث عبد الملك: أنه بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده، الأنجاد جمع نجد، بالتحريك، وهو متاع البيت من فرش ونمارق وستور، ابن سيده: والنجود الذي يعالج النجود بالنفض والبسط والحشو والتنضيد. وبيت منجد إذا كان مزينا بالثياب والفرش، ونجوده ستوره التي تعلق على حيطانه يزين بها. وفي حديث قس: زخرف ونجد أي زين. وقال شمر: أغرب ما جاء في النجود ما جاء في حديث الشورى: وكانت امرأة نجودا، يريد ذات رأي كأنها التي تجهد رأيها في الأمور. يقال: نجد نجدا أي جهد جهدا. والمناجد: حلي مكلل بجواهر بعضه على بعض مزين. وفي الحديث: أنه رأى امرأة تطوف بالبيت عليها (* قوله امرأة تطوف بالبيت عليها في النهاية امرأة شيرة عليها، وشيرة، بشد الياء مكسورة، أي حسنة الشارة والهيئة.) مناجد من ذهب فنهاها عن ذلك، قال أبو عبيدة: أراد بالمناجد الحلي المكلل بالفصوص وأصله من تنجيد البيت، واحدها منجد وهي قلائد من لؤلؤ وذهب أو قرنفل، ويكون عرضها شبرا تأخذ ما بين العنق إلى أسفل الثديين، سميت مناجد لأنها تقع على موضع نجاد السيف من الرجل وهي حمائله. والنجود من الأتن والإبل: الطويلة العنق، وقيل: هي من الأتن خاصة التي لا تحمل. قال شمر: هذا منكر والصواب ما روي في الأجناس عنه: النجود الطويلة من الحمر. وروي عن الأصمعي: أخذت النجود من النجد أي هي مرتفعة عظيمة، وقيل: النجود المتقدمة، ويقال للناقة إذا كانت ماضية: نجود، قال أبو ذؤيب: فرمى فأنفذ من نجود عائط قال شمر: وهذا التفسير في النجود صحيح والذي روي في باب حمر الوحش وهم. والنجود من الإبل: المغزار، وقيل: هي الشديدة النفس. وناقة نجود، وهي تناجد الإبل فتغزرهن. الصحاح: والنجود من حمر الوحش التي لا تحمل، ويقال: هي الطويلة المشرفة، والجمع نجد. وناجدت الإبل: غزرت وكثر لبنها، والإبل

[ 417 ]

حينئذ بكاء غوازر، وعبر الفارسي عنها فقال: هي نحو الممانح. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، في حديث الزكاة حين ذكر الإبل ووطأها يوم القيامة صاحبها الذي لم يؤد زكاتها فقال: إلا من أعطى في نجدتها ورسلها، قال: النجدة الشدة، وقيل: السمن، قال أبو عبيدة: نجدتها أن تكثر شحومها حتى يمنع ذلك صاحبها أن ينحرها نفاسة بها، فذلك بمنزلة السلاح لها من ربها تمتنع به، قال: ورسلها أن لا يكون لها سمن فيهون عليه إعطاو ها فهو يعطيها على رسله أي مستهينا بها، وكأن معناه أن يعطيها على مشقة من النفس وعلى طيب منها، ابن الأعرابي: في رسلها أي بطيب نفس منه، ابن الأعرابي: في رسلها أي بطيب نفس منه، قال الأزهري: فكأن قوله في نجدتها معناه أن لا تطيب نفسه بإعطائها ويشتد عليه ذلك، وقال المرار يصف الإبل وفسره أبو عمرو: لهم إبل لا من ديات، ولم تكن مهورا، ولا من مكسب غير طائل مخيسة في كل رسل ونجدة، وقد عرفت ألوانها في المعاقل الرسل: الخصب. والنجدة: الشدة. وقال أبو سعيد في قوله: في نجدتها ما ينوب أهلها مما يشق عليه من المغارم والديات فهذه نجدة على صاحبها. والرسل: ما دون ذلك من النجدة وهو أن يعقر هذا ويمنح هذا وما أشبهه دون النجدة، وأنشد لطرفة يصف جارية: تحسب الطرف عليها نجدة، يا لقومي للشباب المسبكر يقول: شق عليها النظر لنعمتها فهي ساجية الطرف. وفي الحديث عن أبي هريرة: أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها في نجدتها ورسلها - وقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: نجدتها ورسلها عسرها ويسرها - إلا برز لها بقاع قرقر تطؤه بأخفافها، كلما جازت عليه أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس، فقيل لأبي هريرة: فما حق الإبل ؟ فقال: تعطي الكريمة وتمنع الغزيرة (* قوله وتمنع الغزيرة كذا بالأصل تمنع بالعين المهملة ولعله تمنح بالحاء المهملة) وتفقر الظهر وتطرق الفحل. قال أبو منصور هنا: وقد رويت هذا الحديث بسنده لتفسير النبي، صلى الله عليه وسلم، نجدتها ورسلها، قال: وهو قريب مما فسره أبو سعيد، قال محمد بن المكرم: انظر إلى ما في هذا الكلام من عدم الاحتفال بالنطق وقلة المبالاة بإطلاق اللفظ، وهو لو قال إن تفسير أبي سعيد قريب مما فسره النبي، صلى الله عليه وسلم، كان فيه ما فيه فلا سيما والقول بالعكس، وقول صخر الغي: لو أن قومي من قريم رجلا، لمنعوني نجدة أو رسلا أي لمنعوني بأمر شديد أو بأمر هين. ورجل نجد في الحاجة إذا كان ناجيا فيها سريعا. والنجدة: الشجاعة، تقول منه: نجد الرجل، بالضم، فهو نجد ونجد ونجيد، وجمع نجد أنجاد مثل يقظ وأيقاظ وجمع نجيد نجد ونجداء. ابن سيده: ورجل نجد ونجد ونجد ونجيد شجاع ماض فيما يعجز عنه غيره، وقيل: هو الشديد البأس، وقيل: هو السريع الإجابة إلى ما دعي إليه خيرا كان أو شرا، والجمع أنجاد. قال: ولا يتوهمن أنجاد جمع نجيد كنصير وأنصار قياسا على أن فعلا

[ 418 ]

وفعالا (* قوله على ان فعلا وفعالا كذا بالأصل بهذا الضبط ولعل المناسب على أن فعلا وفعلا كرجل وكتف لا يكسران أي على أفعال، وقوله لقلتهما في الصفة لعل المناسب لقلته أي أفعال في الصفة لأنه إنما ينقاس في الاسم) لا يكسران لقلتهما في الصفة، وإنما قياسهما الواو والنون فلا تحسبن ذلك لأن سيبويه قد نص على أن أنجادا جمع نجد ونجد، وقد نجد نجادة، والاسم النجدة. واستنجد الرجل إذا قوي بعد ضعف أو مرض. ويقال للرجل إذا ضري بالرجل واجترأ عليه بعد هيبته: قد استنجد عليه. والنجدة أيضا: القتال والشدة. والمناجد: المقاتل. ويقال: ناجدت فلانا إذا بارزته لقتال. والمنجد: الذي قد جرب الأمور وقاسها فعقلها، لغة في المنجذ. ونجده الدهر: عجمه وعلمه، قال: والذال المعجمة أعلى. ورجل منجد، بالدال والذال جميعا، أي مجرب قد نجده الدهر إذا جرب وعرف. وقد نجدته بعدي أمور. ورجل نجد: بين النجد، وهو البأس والنصرة وكذلك النجدة. ورجل نجد في الحاجة إذا كان ناجحا فيها ناجيا. ورجل ذو نجدة أي ذو بأس. ولاقى فلان نجدة أي شدة. وفي الحديث: أنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة، فقال رجل: يا رسول الله أرأيتك النجدة: الشجاعة. ورجل نجد ونجد أي شديد البأس. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: أما بنو هاشم فأنجاد أمجاد أي أشداء شجعان، وقيل: أنجاد جمع الجمع كأنه جمع نجدا (* قوله كأنه جمع نجدا إلى قوله قال ابن الأثير كذا في النهاية) على نجاد أو نجود ثم نجد ثم أنجاد، قاله أبو موسى، قال ابن الأثير: ولا حاجة إلى ذلك لأن أفعالا في فعل وفعل مطرد (* قوله لأن أفعالا في فعل وفعل مطرد فيه أن اطراده في خصوص الاسم وما هنا من الصفة) نحو عضد وأعضاد وكتف وأكتاف، ومنه حديث خيفان: وأما هذا الحي من همدان فأنجاد بسل. وفي حديث علي: محاسن الأمور التي تفاضلت فيها المجداء والنجداء، جمع مجيد ونجيد، فالمجيد الشريف، والنجيد الشجاع، فعيل بمعنى فاعل. واستنجده فأنجده: استغاثه فأغاثه. ورجل منجاد: نصور، هذه عن اللحياني. والإنجاد: الإعانة. واستنجده: استعانه. وأنجده: أعانه، وأنجده عليه: كذلك أيضا، وناجدته مناجدة: مثله. ورجل مناجد أي مقاتل. ورجل منجاد: معوان. وأنجد فلان الدعوة: أجابها. المحكم: وأنجده الدعوة أجابها (* قوله وأنجده الدعوة أجابها كذا في الأصل). واستنجد فلان بفلان: ضري به واجترأ عليه بعد هيبته إياه. والنجد: العرق من عمل أو كرب أو غيره، قال النابغة: يظل من خوفه الملاح معتصما بالخيزرانة، بعد الأين والنجد وقد نجد ينجد وينجد نجدا، الأخيرة نادرة، إذا عرق من عمل أو كرب. وقد نجد عرقا، فهو منجود إذا سال. والمنجود: المكروب. وقد نجد نجدا، فهو منجود ونجيد، ورجل نجد: عرق، فأما قوله: إذا نضخت بالماء وازداد فورها نجا، وهو مكروب من الغم ناجد فإنه أشبع الفتحة اضطرارا كقوله: فأنت من الغوائل حين ترمى، ومن ذم الرجال بمنتزاح

[ 419 ]

وقيل: هو على فعل كعمل، فهو عامل، وفي شعر حميد بن ثور: ونجد الماء الذي توردا أي سال العرق. وتورده: تلونه. ويقال: نجد ينجد إذا بلد وأعيا، فهو ناجد ومنجود. والنجدة: الفزع والهول، وقد نجد. والمنجود: المكروب، قال أبو زبيد يرثي ابن أخته وكان مات عطشا في طريق مكة: صاديا يستغيث غير مغاث، ولقد كان عصرة المنجود يريد المغلوب المعيا والمنجود الهالك. والنجدة: الثقل والشدة لا يعنى به شدة النفس إنما يعنى به شدة الأمر عليه، وأنشد بيت طرفة: تحسب الطرف عليها نجدة ونجد الرجل ينجده نجدا: غلبه. والنجاد: ما وقع على العاتق من حمائل السيف، وفي الصحاح: حمائل السيف، ولم يخصص. وفي حديث أم زرع: زوجي طويل النجاد، النجاد: حمائل السيف، تريد طول قامته فإنها إذا طالت طال نجاده، وهو من أحسن الكنايات، وقول مهلهل: تنجد حلفا آمنا فأمنته، وإن جديرا أن يكون ويكذبا تنجد أي حلف يمينا غليظة. وأنجد الرجل: قرب من أهله، حكاها ابن سيده عن اللحياني. والناجود: الباطية، وقيل: هي كل إناء يجعل فيه الخمر من باطية أو جفنة أو غيرها، وقيل: هي الكأس بعينها. أبو عبيد: الناجود كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنة أو غيرها. الليث: الناجود هو الراووق نفسه. وفي حديث الشعبي: اجتمع شرب من أهل الأنبار وبين أيديهم ناجود خمر أي راووق، ويقال للخمر: ناجود. وقال الأصمعي: الناجود أول ما يخرج من الخمر إذا بزل عنها الدن، واحتج بقول الأخطل: كأنما المسك نهبى بين أرحلنا، مما تضوع من ناجودها الجاري فاحتج عليه بقول علقمة: ظلت ترقرق في الناجود، يصفقها وليد أعجم بالكتان ملثوم يصفقها: يحولها من إناء إلى إناء لتصفو. الأصمعي: الناجود الدم. والناجود: الزعفران. والناجود: الخمر، وقيل: الخمر الجيد، وهو مذكر، وأنشد: تمشى بيننا ناجود خمر اللحياني: لاقى فلان نجدة أي شدة، قال: وليس من شدة النفس ولكنه من الأمر الشديد. والنجد: شجر يشبه الشبرم في لونه ونبته وشوكه. والنجد: مكان لا شجر فيه. والمنجدة: عصا تساق بها الدواب وتحث على السير وينفش بها الصوف. وفي الحديث: أنه أذن في قطع المنجدة، يعني من شجر الحرم، هو من ذلك. وناجد ونجد ونجيد ومناجد ونجدة: أسماء. والنجدات: قوم من الخوارج من الحرورية ينسبون إلى نجدة بن عامر الحروري الحنفي، رجل منهم، يقال: هؤلاء النجدات. والنجدية: قوم من الحرورية. وعاصم بن أبي النجود: من القراء. ندد: ند البعير يند ندودا إذا شرد. وندد الإبل تند ندا ونديدا وندادا وندودا

[ 420 ]

وتنادت: نفرت وذهبت شرودا فمضت على وجوهها. وناقة ندود: شرود، وقول الشاعر: قضى على الناس أمرا لا نداد له عنهم، وقد أخذ الميثاق واعتقدا معناه: أنه لا يند عنهم ولا يذهب، وفي الحديث: فند بعير منها أي شرد وذهب على وجهه. ويوم التناد: يوم القيامة لما فيه من الانزعاج إلى الحشر، وفي التنزيل: يوم التناد يوم تولوون مدبرين، قال الأزهري: القراء على تخفيف الدال من التناد، وقراء الضحاك وحده يوم التناد، بتشديد الدال، قال أبو الهيثم: هو من ند البعير ندادا أي شرد. قال ويكون التناد، بتخفيف الدال، من ند فلينوا تشديد الدال وجعلوا إحدي الدالين ياء، ثم حذفوا الياء كما قالوا ديوان وديباج ودينار وقيراط، والأصل دوان ودباج وقراط ودنان، قال: والدليل على ذلك جمعهم إياها دواوين وقراريط ودبابيج ودنانير، قال: والدليل على صحة قراءة من قرأ التناد بتشديد الدال قوله: يوم تولون مدبرين. وقال ابن سيده: وأما قراءة من قرء يوم التناد فيجوز أن يكون من محول هذا الباب فحول للياء لتعتدل رؤوس الآي، ويجوز أن يكون من النداء وحذف الياء أيضا لمثل ذلك. وإبل ندد، متفرقة كرفض اسم للجمع، وقد أندها ونددها. وقال الفارسي: قال بعضهم: ندت الكلمة شذت، وليست بقوية في الاستعمال، ألا ترى أن سيبويه يقول: شذ هذا ولا يقول ند ؟ وطير يناديد وأناديد: متفرقة، قال: كأنما أهل حجر، ينظرون متى يرونني خارجا، طير يناديد ويقال: ذهب القوم يناديد وأناديد إذا تفرقوا في كل وجه. وندد بالرجل: أسمعه القبيح وصرح بعيوبه، يكون في النظم والنثر. أبو زيد: نددت بالرجل تنديدا وسمعت به تسميعا إذا أسمعته القبيح وشتمته وشهرته وسمعت به. والتنديد: رفع الصوت، قال طرفة: لهجس خفي أو لصوت مندد والصوت المندد: المبالغ في النداء. والند، بالكسر: المثل والنظر، والجمع أنداد، وهو النديد والنديدة، قال لبيد: لكي لا يكون السندري نديدتي، وأجعل أقواما عموما عماعما وفي كتابه لأكيدر 1 وخلع الأنداد والأصنام: الأنداد جمع ند، بالكسر، وهو مثل الشئ الذي يضاده في أموره وينادة أي يخالفه، ويريد بها ما كانوا يتخذونه آلهة من دون الله، تعالى الله. وفي التنزيل العزيز: واتخذوا من دون الله أندادا، قال الأخفش: الند الضد والشبه. وقوله: يجعلون لله أندادا، أي أضداد وأشباها. ويقال: ند فلان ونديده ونديدته أي مثله وشبهه. وقال أبو الهيثم: يقال للرجل إذا خالفك فأردت وجها تذهب به ونازعك في ضده: فلان ندي ونديدي للذي يريد خلاف الوجه الذي تريد، وهو مستقل من ذلك بمثل ما تستقل به، قال حسان: أتهجوه ولست له بند ؟ فشركما لخيركما الفداء


(1) قوله " لا كيدر " قال الزبرقاني على المواهب ممنوع من الصرف وكتب بهامشه في المصباح وتصغير الاكدر أكيدر سمى ومنه أكيدر صاحب دومة الجندل. (*)

[ 421 ]

أي لست له بمثل في شئ من معانيه. ويقال: ناددت فلانا إذا خالفته. ابن شميل: يقال فلانة ند فلانة وختنها وتربها. قال: ولا يقال فلانة ند فلان ولا ختن فلان فتشبهها به والند والند: ضرب من الطيب يدخن به، قال ابن درين: لا أحسب الند عربيا صحيحا. قال الليث: الند ضرب من الدخنة. وقال أبو عمرو بن العلاء يقال للعنبر: الند، وللبقم: العندم، وللمسك: الفتيق. والند: التل المرتفع في السماء، لغة يمانية. ويندد: موضع، وقيل: هي من أساء مدينة النبي، صلى الله عليه وسلم. ومندد: بلد، قال ابن سيده: وأراه جرى في فك التضعيف مجرى محبب للعلمية. قال: ولم أجعله من باب مهدد لعدم " م ن د "، قال ابن أحمر: وللشيخ تبكيه رسوم، كأنما تراوحها العصرين أرواح مندد * نرد: الأزهري في ترجمة رند: الرند عند أهل البحرين شبه جوالق واسع الأسفل مخروط الأعلى، يسف من خوص النخل ثم يخيط ويضرب بالشرط المفتولة من الليف حتى يتمتن، فيقوم قائما ويعرى بعرى وثيقة، ينقل فيه الرطب أيام الخراف يحمل منه رندان على الجمل القوي. قال: ورأيت هجريا يقول له النرد وكأنه مقلوب، ويقال له القرنة أيضا. والنرد: معروف شئ يلعب به، فارسي معرب وليس بعربي وهو النردشير. وفي الحديث: من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه، النرد: اسم أعجمي معرب وشير بمعنى حلو. * نشد: نشدت الضالة إذا ناديت وسألت عنها. ابن سيده: نشد الضالة ينشدها نشدة ونشدانا طلبها وعرفها. وأنشدها: عرفها، ويقال أيضا: نشدتها إذا عرفتها، قال أبو دواد: ويصيخ أحيانا، كما اس‍ - تمع المضل لصوت ناشد أضل أي ضل له شئ، فهو ينشده. قال: ويقال في الناشد: إنه المعرف. قال شمر: وروي عن المفضل الضبي أنه قال: زعموا أن امرأة قالت لابنتها: احفظي بنتك ممن لا تنشدين أي لا تعرفين. قال الأصمعي: كان أبو عمرو بن العلاء يعجب من قول أبي دواد: كما استمع المضل لصوت ناشد قال: أحسبه قال هذا وغيره أراد بالناشد أيضا رجلا قد ضلت دابته، فهو ينشدها أي يطلبها ليتعزى بذلك، وأما ابن المظفر فإنه جعل الناشد المعرف في هذا البيت، قال: وهذا من عجيب كلامهم أن يكون الناشد الطالب والمعرف جميعا، وقيل: أنشد الضالة استرشد عنها، وأنشد بيت أبي دواد أيضا. قال ابن سيده: الناشد هنا المعرف، قال: وقيل الطالب لأن المضل يشتهي أن يجد مضلا مثله ليتعزى به، وهذا كقولهم الثكلى تحب الثكلى. والناشدون: الذين ينشدون الإبل ويطلبون الضوال فيأخذونها ويحبسونها على أربابها، قال ابن عرس: عشرون ألفا هلكوا ضيعة، وأنت منهم دعوة الناشد يعني قوله: أين ذهب أهل الدار أن انتووا كما يقول صاحب الضال: من أصاب ؟ من أصاب ؟ فالناشد الطالب، يقال منه: نشدت الضالة أنشدها

[ 422 ]

وأنشدها نشدا ونشدانا إذا طلبتها، فأنا ناشد، وأنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وذكره حرم مكة فقال: لا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، قال أبو عبيد: المنشد المعرف. قال: والطالب هو الناشد. قال: ومما يبين لك أن الناشد هو الطالب حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال: يا أيها الناشد، غيرك الواجد، معناه لا وجدت وقال ذلك تأديبا له حيث طلب ضالته في المسجد، وهو من النشيد رفع الصوت. قال أبو منصور: وإنما قيل للطالب ناشد لرفع صوته بالطلب. والنشيد: رفع الصوت، وكذلك المعرف يرفع صوته بالتعريف فسمي منشدا، ومن هذا إنشاد الشعر إنما هو رفع الصوت. وقولهم: نشدتك بالله وبالرحم، معناه: طلبت إليك بالله وبحق الرحم برفع نشيدي أي صوتي. وقال أبو العباس في قولهم: نشدتك الله، قال: النشيد الصوت، أي سألتك بالله برفع نشيدي أي صوتي. قال: وقولهم نشدت الضالة أي رفعت نشيدي أي صوتي بطلبها. قال: ومنه نشد الشعر وأنشده، فنشده: أشاد بذكره، وأنشده إذا رفعه، وقيل في معنى قوله، صلى الله عليه وسلم: ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، قال: إنه فرق بقوله هذا بين لقطة الحرم ولقطة سائر البلدان لأنه جعل الحكم في لقطة سائر البلاد أن ملتقطها إذا عرفها سنة حل له الانتفاع بها، وجعل لقطة حرم الله محظورا على ملتقطها الانتفاع بها وإن طال تعريفه لها، وحكم أنه لا يحل لأحد التقاطها إلا بنية تعريفها ما عاش، فأما أن يأخذها من مكانها وهو ينوي تعريفها سنة ثم ينتفع بها كما ينتفع بلقطة سائر الأرض فلا، قال الأزهري: وهذا معنى ما فسره عبد الرحمن بن مهدي وأبو عبيد وهو الأثر. غيره: ونشدت فلانا أنشده نشدا إذا قلت له نشدتك الله أي سألتك بالله كأنك ذكرته إياه فنشد أي تذكر، وقول الأعشى: ربي كريم لا يكدر نعمة، وإذا تنوشد في المهارق أنشدا قال أبو عبيد: يعني النعمان بن المنذر إذا سئل بكتب الجوائز أعطى. وقوله تنوشد هو في موضع نشد أي سئل. التهذيب: الليث: يقال نشد ينشد فلان فلانا إذا قال نشدتك بالله والرحم. وتقول: ناشدتك الله. وفي المحكم: نشدتك الله نشدة ونشدة ونشدانا استحلفتك بالله، وأنشدك بالله إلا فعلت: أستحلفك بالله. ونشدك الله أي أنشدك بالله، وقد ناشده مناشدة ونشادا. وفي الحديث: نشدتك الله والرحم أي سألتك بالله والرحم. يقال: نشدتك الله وأنشدك الله وبالله وناشدتك الله وبالله أي سألتك وأقسمت عليك. ونشدته نشدة ونشدانا ومناشدة، وتعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت، حيث قالوا نشدتك الله وبالله، كما قالوا دعوته زيدا وبزيد إلا أنهم ضمنوه معنى ذكرت. قال: فأما أنشدتك بالله فخطأ: ومنه حديث قيلة: فنشدت عليه (* قوله فنشدت عليه إلخ كذا بالأصل والذي في نسخة من النهاية يوثق بها فنشدت عنه أي سألت عنه) فسألته الصحبة أي طلبت منه. وفي حديث أبي سعيد: أن الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول: نشدك الله فينا، قال ابن الأثير: النشدة مصدر وأما نشدك فقيل إنه حذف منها التاء وأقامها مقام الفعل، وقيل: هو بناء مرتجل كقعدك الله وعمرك الله. قال سيبويه: قولهم عمرك الله

[ 423 ]

وقعدك الله بمنزلة نشدك الله، وإن لم يتكلم بنشدك، ولكن زعم الخليل أن هذا تمثيل تمثل به (* قوله تمثل به في نسخة النهاية التي بأيدينا يمثل به) قال: ولعل الراوي قد حرف الرواية عن ننشدك الله، أو أراد سيبويه والخليل قلة مجيئه في الكلام لا عدمه، أولم يبلغهما مجيئه في الحديث فحذف الفعل الذي هو أنشدك الله ووضع المصدر موضعه مضافا إلى الكاف الذي كان مفعولا أول. وفي حديث عثمان: فأنشد له رجال أي أجابوه. يقال: نشدته فأنشدني وأنشد لي أي سألته فأجابني، وهذه الألف تسمى ألف الإزالة. يقال: قسط الرجل إذا جار، وأقسط إذا عدل، كأنه أزال جوره وأزال نشيده، وقد تكررت هذه اللفظة في الأحاديث على اختلاف تصرفها، وناشده الأمر وناشده فيه. وفي الخبر: أن أم قيس بن ذريح أبغضت لبنى فناشدته في طلاقها، وقد يجوز أن تكون عدت بفي لأن في ناشدت معنى طلبت ورغبت وتكلمت، وأنشد الشعر. وتناشدوا: أنشد بعضهم بعضا. والنشيد: فعيل بمعنى مفعل. والنشيد: الشعر المتناشد بين القوم ينشد بعضهم بعضا، قال الأقيشر الأسدي: ومسوف نشد الصبوح صبحته، قبل الصباح، وقبل كل نداء قال: المسوف الجائع ينظر يمنة ويسرة. نشده: طلبه، قال الجعدي: أنشد الناس ولا أنشدهم، إنما ينشد من كان أضل قال: لا أنشدهم أي لا أدل عليهم. وينشد: يطلب. والنشيد من الأشعار: ما يتناشد. وأنشد بهم. هجاهم. وفي الخبر أن السليطيين قالوا لغسان: هذا جرير ينشد بنا أي يهجونا، واستنشدت فلانا شعره فأنشدنيه. ومنشد: اسم موضع، قال الراعي: إذا ما انجلت عنه غداة ضبابة، غدا وهو في بلد خرانق منشد * نضد: نضدت المتاع أنضده، بالكسر، نضدا ونضدته: جعلت بعضه على بعض، وفي التهذيب: ضممت بعضه إلى بعض. والتنضيد: مثله شدد للمبالغة في وضعه متراصفا. والنضد، بالتحريك: ما نضد من متاع البيت، وفي الصحاح: متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض، وقيل: عامته، وقيل: هو خياره وحره، والأول أولى. والنضد: ما نضد من متاع البيت، مثل به سيبويه وفسره السيرافي، والجمع من كل ذلك أنضاد، قال النابغة: خلت سبيل أتي كان يحبسه، ورفعته إلى السجفين فالنضد وفي الحديث: أن الوحي، وقيل جبريل، احتبس أياما فلما نزل استبطأه النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكر أن احتباسه كان لكلب كان تحت نضد لهم، والنضد: السرير ينضد عليه المتاع والثياب. قال الليث: النضد السرير في بيت النابغة، قال الأزهري: وهو غلط إنما النضد ما فسره ابن السكيت، وهو بمعنى المنضود. والنضد: السحاب المتراكم، أنشد ابن الأعرابي: ألا تسأل الأطلال بالجرع العفر ؟ سقاهن ربي صوب ذي نضد صمر

[ 424 ]

والجمع أنضاد. ونضد الشئ: جعل بعضه على بعض متسقا أو بعضه على بعض، والنضد الاسم، وهو من حر المتاع ينضد بعضه فوق بعض، وذلك الموضع يسمى نضدا. وأنضاد الجبال: جنادل بعضها فوق بعض، وكذلك أنضاد السحاب: ما تراكب منه، وأما قول رؤبة يصف جيشا: إذا تدانى لم يفرج أجمه، يرجف أنضاد الجبال هزمه فإن أنضاد الجبال ما تراصف من حجارتها بعضها فوق بعض. وطلع نضيد: قد ركب بعضه بعضا. وفي التنزيل: لها طلع نضيد، أي منضود، وفيه أيضا: وطلح منضود، قال الفراء: طلع نضيد يعني الكفرى ما دام في أكمامه فهو نضيد، وقيل: النضيد شبه مشجب نضدت عليه الثياب، ومعنى منضود بعضه فوق بعض، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. وقال غيره في قوله: وطلح منضود، هو الذي نضد بالحمل من أوله إلى آخره أو بالورق ليس دونه سوق بارزة، وقيل في قوله في الحديث: إن الكلب كان تحت نضد لهم أي كان تحت مشجب نضدت عليه الثياب والآثاث، وسمي السرير نضدا لأن النضد عليه. وفي حديث أبي بكر: لتتخذن نضائد الديباج وستور الحرير ولتألمن النوم على الصوف الأذري (* قوله الأذري كذا بالأصل وفي شرح القاموس الأذربي) كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان، قال المبرد: قوله نضائد الديباج أي الوسائد، واحدها نضيدة وهي الوسادة وما حشي من المتاع، وأنشد: وقربت خدامها الوسائدا، حتى إذا ما علوا النضائدا قال: والعرب تقول لجماعة ذلك النضد، وأنشد: ورفعته إلى السجفين فالنضد وفي حديث مسروق: شجر الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها أي ليس لها سوق بارزة ولكنها منضودة بالورق والثمار من أسفلها إلى أعلاها، وهو فعيل بمعنى مفعول. وأنضاد القوم: جماعتهم وعددهم. والنضد: الأعمام والأخوال المتقدمون في الشرف، والجمع أنضاد، قال الأعشى: وقومك إن يضمنوا جارة، يكونوا بموضع أنضادها أراد أنهم كانوا بموضع ذوي شرفها وأحسابها، وقال رؤبة: لا توعدني حية بالنكز، أنا ابن أنضاد إليها أرزي ونضدت اللبن على الميت. والنضد: الشريف من الرجال، والجمع أنضاد. ونضاد: جبل بالحجاز، قال كثير عزة: كأن المطايا تتقي، من زبانة، مناكب ركن من نضاد ململم (* قوله مناكب في ياقوت مناكد). * نفد: نفد الشئ نفدا ونفادا: فني وذهب. وفي التنزيل العزيز: ما نفدت كلمات الله، قال الزجاج: معناه ما انقطعت ولا فنيت. ويروى أن المشركين قالوا في القرآن: هذا كلام سينفد وينقطع، فأعلم الله تعالى أن كلامه وحكمته لا تنفد، وأنفده هو واستنفده. وأنفد القوم إذا نفد زادهم أو نفدت أموالهم، قال ابن هرمة: أغر كمثل البدر يستمطر الندى، ويهتز مرتاحا إذا هو أنفدا

[ 425 ]

واستنفد القوم ما عندهم وأنفدوه. واستنفد وسعه أي استفرغه. وأنفدت الركية: ذهب ماؤها. والمنافد: الذي يحاج صاحبه حتى يقطع حجته وتنفد. ونافدت الخصم منافدة إذا حاججته حتى تقطع حجته. وخصم منافد: يستفرغ جهده في الخصومة، قال بعض الدبيريين: وهو إذا ما قيل: هل من وافد ؟ أو رجل عن حقكم منافد ؟ يكون للغائب مثل الشاهد ورجل منافد: جيد الاستفراغ لحجج خصمه حتى ينفدها فيغلبه. وفي الحديث: إن نافدتهم نافدوك، قال: ويروى بالقاف، وقيل: نافذوك، بالذال المعجمة. ابن الأثير: وفي حديث أبي الدرداء: إن نافدتهم نافدوك، نافدت الرجل إذا حاكمته أي إن قلت لهم قالوا لك، قال: ويروى بالقاف والدال المهملة. وفي فلان منتفد عن غيره: كقولك مندوحة، قال الأخطل: لقد نزلت بعبد الله منزلة، فيها عن العقب منجاة ومنتفد ويقال: إن في ماله لمنتفدا أي لسعة. وانتفد من عدوه: استوفاه، قال أبو خراش يصف فرسا: فألجمها فأرسلها عليه، وولى، وهو منتفد بعيد وقعد منتفدا أي متنحيا، هذه عن ابن الأعرابي. وفي حديث ابن مسعود: إنكم مجموعون في صعيد واحد ينفدكم البصر. يقال: نفدني بصره إذا بلغني وجاوزني. وأنفدت القوم إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم، فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت: نفدتهم، بلا ألف، وقيل: يقال فيها بالألف، قيل: المراد به ينفدهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم، وقيل: أراد ينفدهم بصر الناظر لاستواء الصعيد. قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة وإنما هو بالمهملة أي يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم ويستوعبهم، من نفد الشئ وأنفدته، وحمل الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن، لأن الله، عز وجل، يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده، ويرون ما يصير إليه. * نقد: النقد: خلاف النسيئة. والنقد والتنقاد: تمييز الدراهم وإخراج الزيف منها، أنشد سيبويه: تنفي يداها الحصى، في كل هاجرة، نفي الدنانير تنقاد الصياريف ورواية سيبويه: نفي الدراهيم، وهو جمع درهم على غير قياس أو درهام على القياس فيمن قاله. وقد نقدها ينقدها نقدا وانتقدها وتنقدها ونقده إياها نقدا: أعطاه فانتقدها أي قبضها. الليث: النقد تمييز الدراهم وإعطاؤكها إنسانا، وأخذها الانتقاد، والنقد مصدر نقدته دراهمه. ونقدته الدراهم ونقدت له الدراهم أي أعطيته فانتقدها أي قبضها. ونقدت الدراهم وانتقدتها إذا أخرجت منها الزيف. وفي حديث جابر وجمله، قال: فنقدني ثمنه أي أعطانيه نقدا معجلا. والدرهم نقد أي وازن جيد. وناقدت فلانا إذا ناقشته في الأمر. قال سيبويه: وقالوا هذه مائة نقد، الناس على إرادة حذف اللام والصفة في ذلك أكثر، وقوله أنشده ثعلب:

[ 426 ]

لتنتجن ولدا أو نقدا فسره فقال: لتنتجن ناقة فتقتنى أو ذكرا فيباع لأنهم قلما يمسكون الذكور. ونقد الشئ ينقده نقدا إذا نقره بإصبعه كما تنقر الجوزة. والمنقدة: حريرة ينقد عليها الجوز. والنقدة: ضربة الصبي جوزة بإصبعه إذا ضرب. ونقد أرنبته بإصبعه إذا ضربها، قال خلف: وأرنبة لك محمرة، يكاد يقطرها نقدة أي يشقها عن دمها. ونقد الطائر الفخ ينقده بمنقاره أي ينقره، والمنقاد منقاره. وفي حديث أبي ذر: كان في سفر فقرب أصحابه السفرة ودعوه إليها، فقال: إني صائم، فلما فرغوا جعل ينقد شيئا من طعامهم أي يأكل شيئا يسيرا، وهو من نقدت الشئ بإصبعي أنقده واحدا واحدا نقد الدراهم. ونقد الطائر الحب ينقده إذا كان يلقطه واحدا واحدا، وهو مثل النقر، ويروى بالراء، ومنه حديث أبي هريرة: وقد أصبحتم تهذرون الدنيا (* قوله تهذرون الدنيا قال ابن الاثير: وروي تهذرون يعني بضم الذال، قال: وهو أشبه بالصواب يعني تتوسعون في الدنيا). ونقد بإصبعه أي نقر، ونقد الرجل الشئ بنظره ينقده نقدا ونقد إليه: اختلس النظر نحوه. وما زال فلان ينقد بصره إلى الشئ إذا لم يزل ينظر إليه. والإنسان ينقد الشئ بعينه، وهو مخالسة النظر لئلا يفطن له. وفي حديث أبي الدرداء أنه قال: إن نقدت الناس نقدوك وإن تركتهم تركوك، معنى نقدتهم أي عبتهم واغتبتهم قابلوك بمثله، وهو من قولهم نقدت رأسه بإصبعي أي ضربته ونقدت الجوزة أنقدها إذا ضربتها، ويروى بالفاء والذال المعجمة، وهو مذكور في موضعه. ونقدته الحية: لدغته. والنقد: تقشر في الحافر وتأكل في الأسنان، تقول منه: نقد الحافر، بالكسر، ونقدت أسنانه ونقد الضرس والقرن نقدا، فهو نقد: ائتكل وتكسر. الأزهري: والنقد أكل الضرس، ويكون في القرن أيضا، قال الهذلي: عاضها الله غلاما، بعدما شابت الأصداغ والضرس نقد ويروى بالكسر أيضا، وقال صخر الغي: تيس تيوس إذا يناطحها، يألم قرنا أرومه نقد أي أصله مؤتكل، وقرنا منصوب على التمييز، ويروى قرن أي يألم قرن منه. ونقد الجذع نقدا: أرض. وانتقدته الأرضة: أكلته فتركته أجوف. والنقدة: الصغيرة من الغنم، الذكر والأنثى في ذلك سواء، والجمع نقد ونقاد ونقادة، قال علقمة: والمال صوف قرار يلعبون به، على نقادته واف ومجلوم والنقد: السفل من الناس، وقيل: النقد، بالتحريك، جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه تكون بالبحرين، يقال: هو أذل من النقد، وأنشد: رب عديم أعز من أسد، ورب مثر أذل من نقد وقيل: النقد غنم صغار حجازية، والنقاد: راعيها. وفي حديث علي: أن مكاتبا لبني أسد

[ 427 ]

قال: جئت بنقد أجل به إلى المدينة، النقد: صغار الغنم، واحدتها نقدة وجمعها نقاد، ومنه حديث خزيمة: وعاد النقاد مجرنثما، وقول أبي زبيد يصف الأسد: كأن أثواب نقاد قدرن له، يعلو بخملتها كهباء هدابا فسره ثعلب فقال: النقاد صاحب مسوك النقد كأنه جعل عليه خمله أي أنه ورد ونصب كهباء بيعلو، وقال الأصمعي: أجود الصوف صوف النقد. والنقد: البطئ الشباب القليل الجسم، وربما قيل للقمئ من الصبيان الذي لا يكاد يشب نقد. وأنقد الشجر: أورق. والأنقد والأنقذ. بالدال والذال: القنفذ والسلحفاء، قال: فبات يقاسي ليل أنقد دائبا، ويحدر بالقف اختلاف العجاهن وهو معرفة كما قيل للأسد أسامة. ومن أمثالهم: بات فلان بليلة أنقد إذا بات ساهرا، ومع ذلك أن القنفذ يسري ليله أجمع لا ينام الليل كله. ويقال: أسرى من أنقد. الليث: الإنقدان السلحفاة الذكر. والنقد والتعض: شجر، واحدته نقدة ونعضة. والنقد والنقد: ضربان من الشجر، واحدته نقدة، بالضم. قال اللحياني: وبعضهم يقول نقدة فيحرك. وقال أبو حنيفة: النقدة فيما ذكر أبو عمرو من الخوصة، ونورها يشبه البهرمان، وهو العصفر، وأنشد للخضري في وصف القطاة وفرخيها: يمدان أشداقا إليها، كأنما تفرق عن نوار نقد مثقب اللحياني: نقدة ونقد، وهي شجرة، وبعضهم يقول نقدة ونقد، قال الأزهري: وأكثر ما سمعت من العرب نقد، محرك القاف، وله نور أصفر ينبت في القيعان. والنقد: ثمر نبت يشبه البهرمان. والنقدة: الكرويا. ابن الأعرابي: التقدة الكزبرة. والنقدة، بالنون: الكرويا. ونقدة: موضع (* قوله ونقدة موضع وقوله ونقدة، بالضم، اسم موضع ظاهره أنهما موضعان والذي في معجم ياقوت نقدة، بالفتح ثم السكون ودال مهملة وقد تضم النون، عن الدريدي اسم موضع في ديار بني عامر وقرأت بخط ابن نباتة السعدي نقدة بضم النون في قول لبيد)، قال لبيد: فقد نرتعي سبتا وأهلك حيرة، محل الملوك نقدلا فالمغاسلا ونقدة، بالضم: اسم موضع، ويقال: النقدة بالتعريف. * نكد: النكد: الشؤم واللؤم، نكد نكدا، فهو نكد ونكد ونكد وأنكد. وكل شئ جر على صاحبه شرا، فهو نكد، وصاحبه أنكد نكد. ونكد عيشهم، بالكسر، ينكد نكدا: اشتد. ونكد الرجل نكدا: قلل العطاء أو لم يعط البتة، أنشد ثعلب: نكدت، أبا زبيبة، إذ سألنا ولم ينكد بحاجتنا ضباب عداه بالباء لأنه في معنى بخل حتى كأنه قال بخلت بحاجتنا. وأرضون نكاد: قليلة الخير. والنكد والنكد: قلة العطاء وأن لا يهنأه من يعطاه، وأنشد: وأعط ما أعطيته طيبا، لا خير في المنكود والناكد وفي الدعاء: نكدا له وجحدا ونكدا وجحدا.

[ 428 ]

وسأله فأنكده أي وجده عسرا مقللا، وقيل: لم يجد عنده إلا نزرا قليلا. ونكده ما سأله ينكده نكدا: لم يعظه منه إلا أقله، أنشد ابن الأعرابي: من البيض ترغيمنا سقاط حديثها، وتنكدنا لهو الحديث الممنع ترغينا: تعطينا منه ما ليس بصريح. ونكده حاجته: منعه إياها. والنكد من الإبل: النوق الغزيرات من اللبن، وقيل: هي التي لا يبقى لها ولد، قال الكميت: ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها، ولم يك في النكد المقاليت مشخب وحاردت النكد الجلاد، ولم يكن لعقبة قدر المستعيرين معقب ويروى: ولم يك في المكد، وهما بمعنى. وقال بعضهم: النكد النوق التي ماتت أولادها فغزرت، وقال: ولم تبضض النكد للحاشرين، وأنفدت النمل ملتنقل وأنشد غيره: ولم أرأم الضيم اختتاء وذلة، كما شمت النكداء بوا مجلدا النكداء: تأنيث أنكد ونكد. ويقال للناقة التي مات ولدها: نكداء وإياها عنى الشاعر. وناقة نكداء: مقلات لا يعيش لها ولد فتكثر ألبانها لأنها لا ترضع. وفي حديث هوازن: ولا درها بماكد ولا ناكد، قال ابن الأثير: قال القتيبي: إن كان المحفوظ ناكد فإنه أراد القليل لأن الناكد الناقة الكثيرة اللبن، فقال: ما درها بغزير. والناكد أيضا: القليلة اللبن، وفي قصيد كعب: قامت تجاوبها نكد مثاكيل النكد: جمع ناكد، وهي التي لا يعيش لها ولد. وقوله تعالى: والذي خبت لا يخرج إلا نكدا، قرأ أهل المدينة نكدا، بفتح الكاف، وقرأت العامة نكدا، قال الزجاج: وفيه وجهان آخران لم يقرأ بهما: إلا نكدا ونكدا، وقال الفراء: معناه لا يخرج إلا في نكد وشدة. ويقال: عطاء منكود أي نزر قليل. ويقال: نكد الرجل، فهو منكود، إذا كثر سؤاله وقل خيره. ورجل نكد أي عسر، وقوم أنكاد ومناكيد. وناكده فلان وهما يتناكدان إذا تعاسرا. وناقة نكداء: قليلة اللبن. ورجل منكود ومعروك ومشفوه ومعجوز: ألح عليه في المسألة، عن ابن الأعرابي. وجاءه منكدا أي غير محمود المجئ، وقال مرة: أي فارغا، وقال ثعلب: إنما هو متكزا من نكزت البئر إذا قل ماؤها، وهو أحسن وإن لم يسمع أنكز الرجل ذا نكزت مياه آباره. وماء نكد أي قليل. ونكدت الركية: قل ماو ها. والأنكدان: مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويربوع بن حنظلة، قال بحير بن عبد الله بن سلمة القشيري: الأنكدان: مازن ويربوع، ها إن ذا اليوم لشر مجموع وكان بجير هذا قد التقى هو وقعنب بن الحرث اليربوعي فقال بجير: يا قعنب، ما فعلت البيضاء فرسك ؟ قال: هي عندي، قال: فكيف شكرك

[ 429 ]

لها ؟ قال: وما عسيت أن أشكرها قال: وكيف لا تشكرها وقد نجتك مني ؟ قال قعنب: ومتى ذلك ؟ قال: حيث أقول. تمطت به البيضاء بعد اختلاسه على دهش، وخلتني لم أكذب فأنكر قعنب ذلك وتلاعنا وتداعيا أن يقتل الصادق منهما الكاذب، ثم إن بجيرا أغار على بني العنبر فغنم ومضى واتبعته قبائل من تميم ولحق به بنو مازن وبنو يربوع، فلما نظر إليهن قال هذا الرجز، ثم إنهم احتربوا قليلا فحمل قعنب بن عصمة بن عاصم اليربوعي على بجير فطعنه فأداره عن فرسه، فوثب عليه كدام بن بجيلة المازني فأسره فجاءه قعنب اليربوعي ليقتله فمنع منه كدام المازني، فقال له قعنب: ماز، رأسك والسيف فخلى عنه كدام فضربه قعنب فأطار رأسه، وماز: ترخيم مازن ولم يكن اسمه مازنا وإنما كان اسمه كداما وإنما سماه مازنا لأنه من بني مازن، وقد تفعل العرب مثل هذا في بعض المواضع، قال ابن بري: وهذا المثل ذكر سيبويه في باب ما جرى على الأمر والتحذير فذكره مع قولهم رأسك والجداء، وكذلك تقدر في المثل أبق يا مازن رأسك والسيف، فحذف الفعل لدلالة الحال عليه. * نمرد: ابن سيده: نمرود اسم ملك معروف، وكأن ثعلبا ذهب إلى اشتقاقه من التمرد فهو على هذا ثلاثي. * نهد: نهد الثدي ينهد، بالضم، نهودا إذا كعب وانتبر وأشرف. ونهدت المرأة تنهد وتنهد، وهي ناهد وناهدة، ونهدت، وهي منهد، كلاهما: نهد ثديها. قال أبو عبيد: إذا نهد ثدي الجارية قيل: هي ناهد، والثدي الفوالك دون النواهد. وفي حديث هوازن: ولا ثديها بناهد أي مرتفع. يقال: نهد الثدي إذا ارتفع عن الصدر وصار له حجم. وفرس نهد: جسيم مشرف. تقول منه: نهد الفرس، بالضم، نهودة، وقيل: كثير اللحم حسن الجسم مع ارتفاع، وكذلك منكب نهد، وقيل: كل مرتفع نهد، الليث: النهد في نعت الخيل الجسيم المشرف. يقال: فرس نهد القذال نهد القصيرى، وفي حديث ابن الأعرابي: يا خير من يمشي بنعل فرد، وهبه لنهدة ونهد النهد: الفرس الضخم القوي، والأنثى نهدة. وأنهد الحوض والإناء: ملأه حتى يفيض أو قارب ملأه، وهو حوض نهدان. وإناء نهدان وقصعة نهدى ونهدانة: الذي قد علا وأشرف، وحفان: قد بلغ حفافيه. أبو عبيد قال: إذا قاربت الدلو المل ء فهو نهدها، يقال: نهدت المل ء، قال: فإذا كانت دون ملئها قيل: غرضت في الدلو، وأنشد: لا تملإ الدلو وغرض فيها، فإن دون ملئها يكفيها وكذلك عرقت. وقال: وضخت وأوضخت إذا جعلت في أسفلها مويهة. الصحاح: أنهدت الحوض ملأته، وهو حوض نهدان وقدم نهدان إذا امتلأ ولم يفض بعد. وحكى ابن الأعرابي: ناقة تنهد الإناء أي تملؤه. ونهد وأنهدته أنا. ونهد إليه: قام، عن ثعلب. والمناهدة في الحرب: المناهضة، وفي المحكم: المناهدة في الحرب أن ينهد بعض إلى بعض، وهو

[ 430 ]

في معنى نهض إلا أن النهوض قيام غير قعود (* قوله قيام غير قعود كذا بالأصل ولعلها عن قعود،)، والنهود نهوض على كل حال. ونهد إلى العدو ينهعد، بالفتح: نهض. أبو عبيد: نهد القوم لعدوهم إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله. وفي الحديث: أنه كان ينهد إلى عدوه حين تزول الشمس أي ينهض. وفي حديث ابن عمر: أنه دخل المسجد الحرام فنهد له النساء يسألونه أي نهضوا. والنهد: العون. وطرح نهده مع القوم: أعانهم وخارجهم. وقد تناهدوا أي تخارجوا، يكون ذلك في الطعام والشراب، وقيل: النهد إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرفقة. والتناهد: إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه. يقال: تناهدوا وناهدوا وناهد بعضهم بعضا. والمخرج يقال له: النهد، بالكسر. قال: والعرب تقول: هات نهدك، مكسورة النون. قال: وحكى عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال: أخرجوا نهدكم فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم وأطيب لنفوسكم، قال ابن الأثير: النهد، بالكسر، ما يخرجه الرفقة عند المناهدة إلى العدو وهو أن يقسموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأحدهم على الآخر فضل ومنة. وتناهد القوم الشئ: تناولوه بينهم. والنهداء من الرمل، ممدود: وهي كالرابية المتلبدة كريمة تنبت الشجر، ولا ينعت الذكر على أنهد. والنهداء: الرملة المشرفة. والنهد والنهيد والنهيدة كله: الزبدة العظيمة، وبعضهم يسميها إذا كانت ضخمة نهدة فإذا كانت صغيرة فهدة، وقيل: النهيدة أن يغلى لباب الهبيد وهو حب الحنظل، فإذا بلغ إناه من النضج والكثافة ذر عليه قميحة من دقيق ثم أكل، وقيل: النهيد، بغير هاء، الزبد الذي لم يتم روب لبنه ثم أكل. قال أبو حاتم: النهيدة من الزبد زبد اللبن الذي لم يرب ولم يدرك فيمخض اللبن فتكون زبدته قليلة حلوة. ورجل نهد: كريم ينهض إلى معالي الأمور. والمناهدة: المساهمة بالأصابع. وزبد نهيد إذا لم يكن رقيقا، قال جرير يهجو عمرو بن لجإ التيمي: أرخف زبد أيسر أم نهيد وأول القصيدة: يذم النازلون رفاد تيم، إذا ما الماء أيبسه الجليد وكعثب نهد إذا كان ناتئا مرتفعا، وإن كان لاصقا فهو هيدب، وأنشد الفراء: أريت إن أعطيت نهدا كعثبا، أذاك أم أعطيت هيدا هيدبا ؟ وفي الحديث، حديث دار الندوة وإبليس: فأخذ من كل قبيلة شابا نهدا أي قويا ضخما. ونهد: قبيلة من قبائل اليمن. ونهدان ونهيد ومناهد: أسماء. * نود: ناد الرجل نوادا: تمايل من النعاس. التهذيب: ناد الإنسان ينود نودا ونودانا مثل ناس ينوس وناع ينوع. وقد تنود الغصن وتنوع إذا تحرك، ونودان اليهود في مدارسهم مأخوذ من هذا. وفي الحديث: لا تكونوا مثل اليهود إذا نشروا التوراة نادوا، يقال: ناد ينود إذا حرك رأسه وكتفيه. وناد من النعاس ينود نودا إذا تمايل.

[ 431 ]

* هبد: الهبد والهبيد: الحنظل، وقيل: حبه، واحدته هبيدة، ومنه قول بعض الأعراب: فخرجت لا أتلفع بوصيدة ولا أتقوت بهبيدة، وقال أبو الهيثم: هبيد الحنظل شحمه. واهتبد الرجل إذا عالج الهبيد. وهبدته أهبده: أطعمته الهبيد. وهبد الهبيد: طبخه أو جناه. الليث: الهبد كسر الهبيد وهو الحنظل، ومنه يقال: تهبد الرجل والظليم إذا أخذا الهبيد من شجرة، وقال: خذي حجريك فادقي هبيدا، كلا كلبيك أعيا أن يصيدا كان قائل هذا الشعر صيادا أخفق فلم يصد، فقال لامرأته: عالجي الهبيد فقد أخفقنا. وتهبد الرجل والظليم واهتبدا: أخذاه من شجرته أو استخرجاه للأكل. الأزهري: اهتبد الظليم إذا نقر الحنظل فأكل هبيده، ويقال للظليم: هو يتهبد إذا استخرج ذلك ليأكله. وفي حديث عمر وأمه: فرودتنا من الهبيد، الهبيد: الحنظل يكسر ويستخرج حبه وينقع لتذهب مرارته ويتخذ منه طبيخ يؤكل عند الضرورة. الجوهري: الاهتباد أن تأخذ حب الحنظل وهو يابس وتجعله في موضع وتصب عليه الماء وتدلكه ثم تصب عنه الماء، وتفعل ذلك أياما حتى تذهب مرارته ثم يدق ويطبخ، غيره: والتهبد اجتناء الحنظل ونقعه، وقيل: التهبد أخذه وكسره، غيره: وهبيد الحنظل حب حدجه يستخرج وينقع ثم يسخن الماء الذي أنقع فيه حتى تذهب مرارته ثم يصب عليه شئ من الودك ويذر عليه قميحة من الدقيق ويتحسى. وقال أبو عمرو: الهبيد هو أن ينقع الحنظل أياما ثم يغسل ويطرح قشره الأعلى فيطبخ ويجعل فيه دقيق وربما جعل منه عصيدة. يقال منه: رأيت قوما يتهبدون. وهبود: جبل، أنشد ابن الأعرابي: شرثان هذاك ورا هبود التهذيب: أنشد أبو الهيثم: شربن بعكاش الهبابيد شربة، وكان لها الأحفى خليطا تزايله قال عكاش الهبابيد: ماء يقال له هبود فجمع بما حوله. وأحفى: اسم موضع. وهبود، بتشديد الباء: اسم موضع ببلاد بني نمير. وهبود: فرس علقمة بن سياج. الأزهري: هبود اسم فرس سابق لبني قريع، قال: وفارس هبود أشاب النواصيا * هبرد: تريدة هبردانة: بادرة. تقول العرب: ثريدة هبرادانة مصعنبة مسواة. * هجد: هجد يهجد هجودا وأهجد: نام. وهجد القوم هجودا: ناموا. والهاجد: النائم. والهاجد والهجود: المصلي بالليل، والجمع هجود وهجد، قال مرة بن شيبان: ألا هلك امرؤ قامت عليه، بجنب عنيزة، البقر الهجود وقال الحطيئة: فحياك ود ما هداك لفتية وخوص، بأعلى ذي طوالة، هجد وكذلك المتهجد يكون مصلبا. وتهجد القوم: استيقظوا للصلاة أو غيرها، وفي التنزيل العزيز: ومن الليل فتهجد به نافلة لك، الجوهري: هجد

[ 432 ]

وتهجد أي نام ليلا. وهجد وتهجد أي سهر، وهو من الأضداد، ومنه قيل لصلاة الليل: التهجد. والتهجيد: التنويم، قال لبيد يصف رفيقا له في السفر غلبه النعاس: ومجود من صبابات الكرى، عاطف النمرق صدق المبتذل قلت: هجدنا فقد طال السرى، وقدرنا إن خنا الدهر غفل كأنه قال نومنا فإن السرى طال حتى غلبنا النوم. والمجود: الذي أصابه الجود من النعاس مثل المجود الذي أصابه الجود من المطر، يقول: هو منعم مترف فإذا صار في السفر تبذل وتبذله صبره على غير فراش ولا وطاء. ابن بزرج: أهجدت الرجل أنمته وهجدته أيقطته. وقال غيره: هجدت الرجل أنمته، وأهجدته: وجدته نائما. ابن الأعرابي: هجد الرجل إذا صلى بالليل، وهجد إذا نام بالليل. وقال غيره: وهجد إذا نام وذلك كله في آخر الليل، قال الأزهري: والمعروف في كلام العرب أن الهاجد هو النائم. وهجد هجودا إذا نام. وأما المتهجد، فهو القائم إلى الصلاة من النوم، وكأنه قيل له متهجد لإلقائه الهجود عن نفسه، كما يقال للعابد متحنث لإلقائه الحنث عن نفسه. وفي حديث يحيى بن زكريا، عليهما السلام: فنظر إلى متهجدي بيت المقدس أي المصلين بالليل. يقال: تهجدت إذا سهرت وإذا نمت، وهو من الأضداد. وأهجد البعير: وضع جرانه على الأرض. * هدد: الهد: الهدم الشديد والكسر كحائط يهد بمرة فينهدم، هده يهده هدا وهدودا، قال كثير عزة: فلو كان ما بي بالجبال لهدها، وإن كان في الدنيا شديدا هدودها الأصمعي: هد البناء يهده هدا إذا كسره وضعضعه. قال: وسمعت هادا أي سمعت صوت هده. وانهد الحبل أي انكسر. وهدني الأمر وهد ركني إذا بلغ منه وكسره، وقول أبي ذؤيب: يقولوا قد رأينا خير طرف بزقية لا يهد ولا يخيب قال ابن سيده: هو من هذا. وروي عن بعضهم أنه قال: ما هدني موت أحد ما هدني موت الأقران. وقولهم: ما هده كذا أي ما كسره كذا. وهدته المصيبة أي أوهنت ركنه. والهدة: صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أو حائط أو ناحية جبل، تقول منه: هد يهد، بالكسر، هديدا، وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهد والهدة، قال أحمد بن غياث المروزي: الهد الهدم والهدءة الخسوف. وفي حديث الاستسقاء: ثم هدت ودرت، الهدة صوت ما يقع من السماء، ويروى: هدأت أي سكنت. وهد البعير: هديره، عن اللحياني. والهد والهدد: الصوت الغليظ، والهاد: صوت يسمعه أهل السواحل يأتيهم من قبل البحر له دوي في الأرض وربما كانت منه الزلزلة، وهديده دويه، وفي التهذيب: ودويه هديده، وأنشد: داع شديد الصوت ذو هديد وقد هد يهد. وما سمعنا العام هادة أي رعدا. والهد من الرجال: الضعيف البدن، والجمع هدون ولا يكسر،

[ 433 ]

قال العباس بن عبد المطلب: ليسوا بهدين في الحروب، إذا تعقد فوق الحراقف النطق وقد هد يهد ويهد هدا. والأهد: الجبان. ويقول الرجل للرجل إذا أوعده: إني لغير هد أي غير ضعيف. وقال ابن الأعرابي: الهد من الرجال الجواد الكريم، وأما الجبان الضعيف، فهو الهد، بالكسر. ابن الأعرابي: الهد، بفتح الهاء، الرجل القوي، قال: وإذا أردت الذم يالضعف قلت: الهدب بالكسر. وقال الأصمعي: الهد من الرجال الضعيف، وأباها ابن الأعرابي بالفتح. شمر: يقال رجل هد وهدادة وقوم هداد أي جبناء، وأنشد قول أمية: فأدخلهم على ربذ يداه بفعل الخير ليس من الهداد والهديد والفديد: الصوت. واستهددت فلانا أي استضعفته، وقال عدي بن زيد: لم أطلب الخطة النبيلة بال‍ - قوة، إن يستهد طالبها وقال الأصمعي: يقال للوعيد: من وراء وراء الفديد والهديد. وأكمة هدود: صعبة المنحدر. والهدود: العقبة الشاقة. والهديد: الرجل الطويل. ومررت برجل هدك من رجل أي حسبك، وهو مدح، وقيل: معناه أثقلك وصف محاسنه، وفيه لغتان: منهم من يجريه مجرى المصدر فلا يؤنثه ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلا فيثنى ويجمع، فيقال: مررت برجل هدك من رجل، وبامرأة هدتك من امرأة، كقولك كفاك وكفتك، وبرجلين هداك وبرجال هدوك، وبامرأتين هدتاك وبنسوة هدتاك، وأنشد ابن الأعرابي: ولي صاحب في الغار هدك صاحبا قال: هدك صاحبا أي ما أجله ما أنبله ما أعلمه، يصف ذئبا. وفي الحديث: أن أبا لهب قال: لهد ما يحركم صاحبكم، قال: لهد كلمة يتعجب بها، يقال: لهد الرجل أي ما أجلده. غيره: وفلان يهد، على ما لم يسم فاعله، إذا أثني عليه بالجلد والقوة. ويقال: إنه لهد الرجل أي لنعم الرجل وذلك إذا أثني عليه بجلد وشدة، واللام للتأكيد. ابن سيده: هد الرجل كما تقول: نعم الرجل. ومهلا هداديك أي تمهل يكفك. والتهدد والتهديد والتهداد: من الوعيد والتخوف. وهدد: اسم لملك من ملوك حمير وهو هدد بن همال (* قوله هدد بن همال الذي اقتصر عليه البخاري في التفسير من صحيحه وصاحب القاموس هدد بن بدد. راجع القسطلاني تقف على الخلاف في ضبط هدد وبدد). ويروى أن سليمان بن داود، عليهما السلام، زوجه بلقه وهي بلقيس بنت بلبشرح (* قوله بنت بلبشرح كذا في الأصل مضبوطا والذي في البيضاوي والخطيب بنت شراحيل ولعل في اسمه خلافا أو أحدهما لقب.)، وقول العجاج: سيبا ونعمى من إله في درر، لا عصف جار هد جار المعتصر

[ 434 ]

قوله: لا عصف جار أي ليس من كسب جار إنما الله تعالى، ثم قال: هد جار المعتصر كقولك هد الرجل جلد الرجل جار المعتصر أي نعم جار الملتجإ. وفي النوادر: يهدهد إلي كذا ويهدى إلي كذا ويسول إلي كذا ويهدى لي كذا ويهول إلي كذا ولي ويوسوس إلي كذا ويخيل إلي ولي ويخال لي كذا: تفسيره إذا شبه الإنسان في نفسه بالظن ما لم يثبته ولم يعقد عليه إلا التشبيه. وهدهد الطائر: قرقر. وكل ما قرقر من الطير: هدهد وهداهد، قالل الأزهري: والهداهد طائر يشبه الخمان، قال الراعي: كهداهد كسر الرماة جناحه، يدعو بقارعة الطريق هديلا والجمع هداهد، بالفتح، وهداهيد، الأخيرة عن كراع، قال ابن سيده: ولا أعرف لها وجها إلا أن يكون الواحد هدهادا. وقال الأصمعي: الهداهد يعني به الفاختة أو الدبسي أو الورشان أو الهدهد أو الدخل أو الأيك، وقال اللحياني: قال الكسائي: إنما أراد الراعي في شعره بهداهد تصغير هدهد فأنكر الأصمعي ذلك، قال: ولا أعرفه تصغيرا، قال: وإنما يقال ذلك في كل ما هدل وهدر، قال ابن سيده: وهو الصحيح لأنه ليس فيه ياء تصغير إلا أن من العرب من يقول دوابة وشوابة في دويبة وشويبة، قال: فعلى هذا إنما هو هديهد ثم أبدل الألف مكان الياء على ذلك الحد، غير أن الذين يقولون دوابة لا يجاوزون بناء المدغم. وقال أبو حنيفة: الهدهد والهداهد الكثير الهدير من الحمام. وفحل هداهد: كثير الهدهدة يهدر في الإبل ولا يقرعها، قال: فحسبك من هداهدة وزغد جعله اسما للمصدر وقد يكون على الحذف أي من هديد هداهد أو هدهدة هداهد. الجوهري: وهدهدة الحمام إذا سمعت دوي هديره، والفحل يهدهد في هديره هدهدة، وجمع الهدهدة هداهد، قال الشاعر: يتبعن ذا هداهد عجنسا مواصلا قفا، ورملا أدهسا والهدهد: طائر معروف، وهو مما يقرقر، وهدهدته: صوته، والهداهد مثله، وأنشد بيت الراعي أيضا: كهداهد كسر الرماة جناحه، يدعو بقارعة الطريق هديلا قال ابن بري: الهديل صوته، وانتصابه على المصدر على تقدير يهدل هديلا لأن يدعو يدل عليه، والمشيه بالهدهد الذي كسر جناحه، هو رجل أخذ المصدق إبله بدليل قوله في البيت قبله: أخذوا حمولته فأصبح قاعدا، لا يستطيع عن الديارح حويلا يدعو أمير المؤمنين، ودونه خرق تجر به الرياح ذيولا قال ابن سيده: وبيت ابن أحمر: ثم اقتحمت مناجدا ولزمته، وفؤاده زجل كعزف الهدهد يروى: كعزف الهدهد، وكعزف الهدهد، فالهدهد: ما تقدم، والهدهد قيل في تفسيره: أصوات الجن ولا واحد له. وهدهد الشئ من علو إلى سفل: حدره. وهدهده: حركه كما يهدهد الصبي في المهد. وهدهدت المرأة ابنها أي حركته لينام، وهي

[ 435 ]

الهدهدة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: جاء شيطان فحمل بلالا فجعل يهدهده كما يهدهد الصبي، وذلك حين نام عن إيقاظه القوم للصلاة. والهدهدة: تحريك الأم ولدها لينام. وهداهد: حي من اليمن. وهدهاد: اسم. وهداد: حي من اليمن. * هدبد: الهدبد والهدابد: اللبن الخاثر جدا. ولبن هدبد وفدفد، وهو الحامض الخاثر، وهو أيضا عمش يكون في العينين، وقيل: الهدبد الخفش، وقيل: هو ضعف البصر. ورجل هدبد: ضعيف البصر، وبعينه هدبد أي عمش، قال: إنه لا يبرئ داء الهدبد مثل القلايا من سنام وكبد قوله إنه بضمة مختلسة مثل قول العجير السلولي: فبيناه يشري رحله قال قائل: لمن جمل رخو الملاط نجيب ؟ قال ابن بري: هذه الرواية هي المشهورة عند النحويين، قال: والصواب في إنشاده على ما هو في شعر العجير: رخو الملاط طويل، لأن القصيدة لامية، وبعده: محلى بأطواق عتاق كأنها بقايا لجين، جرسهن صليل المفضل: الهدبد الشبكرة، وهو العشاء يكون في العين، يقال: بعينه هدبد. والهدبد: الصمغ الذي يسيل من الشجر أسود. * هرد: هرد الثوب يهرده هردا: مزقه. وهرده: شققه. وهرد القصار الثوب وهرته هردا، فهو مهرود وهريد: مزقه وخرقه وضربه وهرد العرض: الطعن فيه، هرد عرضه وهرته يهرده هردا. الأصمعي: هرت فلان الشئ وهرده: أنضجه إنضاجا شديدا. وقال ابن سيده: أنعم إنضاجه. وهردت اللحم أهرده، بالكسر، هردا: طبخته حتى تهرأ وتفسخ، فهو مهرد. قال الأزهري: والذي حفطناه عن أئمتنا الحردى بالحاء ولم يقله بالهاء غير الليث (* قوله قال الأزهري والذي حفظناه إلى قوله غير الليث كذا بالأصل ولا مناسبه له هنا وإنما يناسب قوله الآتي الهردى على فعلى بكسر الهاء نبت). وقال أبو زيد: فإن أدخلت اللحم النار وأنضجته، فهو مهرد، وقد هردته فهرد هو. قال: والمهرأ مثله، والتهريد مثله شدد للمبالغة، وقد هرد اللحم. والهرد: الاختلاط كالهرج. وتركتهم يهردون أي يموجون كيهرجون. والهرد: العروق التي يصبغ بها، وقيل: هو الكركم. وثوب مهرود ومهرد: مصبوغ أصفر بالهرد. وفي الحديث: ينزل عيسى بن مريم، عليه السلام، في ثوبين مهرودين. وفي التهذيب: ينزل عيسى، عليه السلام، وعليه ثوبان مهرودان، قال الفراء: الهرد الشق. وفي رواية أخرى: ينزل عيسى في مهرودتين أي في شقتين أو حلتين. قال الأزهري: قرأت بخط شمر لأبي عدنان: أخبرني العالم من أعراب باهلة أن الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجئ لونه مثل لون زهرة الحوذانة، فذلك الثوب المهرود. ويروى: في ممصرتين، ومعنى الممصرتين والمهرودتين واحد، وهي المصبوغة بالصفرة من زعفران أو غيره، وقال القتيبي: هو عندي خطأ من النقلة وأراه مهروتين أي صفراوين. يقال: هريت العمامة إذا لبستها صفراء وفعلت منه هروت، قال: فإن كان محفوظا بالدال، فهو من

[ 436 ]

الهرد الشق، وخطئ ابن قتيبة في استدراكه واشتقاقه. قال ابن الأنباري: القول عندنا في الحديث ينزل بين مهرودتين، يروى بالدال والذال، أي بين ممصرتين على ما جاء في الحديث، قال: ولم نسمعه إلا فيه. والممصرة من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة، وقيل: المهرود الثوب الذي يصبغ بالعروق، والعروق يقال لها الهرد. قال أبو بكر: لا تقول العرب هروت الثوب ولكنهم يقولون هريت، فلو بني على هذا لقيل مهراة في كركم على ما لم يسم فاعله، وبعد فإن العرب لا تقول هريت إلا في العمامة خاصة فليس له أن يقيس الشقة على العمامة لأن اللغة رواية. وقوله: بين مهرودتين أي بين شقتين أخذتا من الهرد، وهو الشق، خطأ لأن العرب لا تسمي الشق للاصلاح هردا بل يسمون الإخراق والإفساد هردا، وهرد القصار الثوب، وهرد فلان عرض فلان فهذا يدل على الإفساد، قال: والقول في الحديث عندنا مهرودتين، بين الدال والذال، أي بين ممصرتين، على ما جاء في الحديث، قال: ولم نسمعه إلا في الحديث كما لم نسمع الصير الصحناءة قوله الصحناءة في القاموس والصحنا والصحناة ويمدان ويقصران أدام يتخذ من السمك الصغار مشه مصلح للمعدة.) إلا في الحديث، وكذلك الثفاء الحرف ونحوه، قال: والدال والذال أختان تبدل إحداهما من الأخرى، يقال: رجل مدل ومذل إذا كان قليل الجسم خفي الشخص، وكذلك الدال والذال في قوله معرودتين. والهردية: قصبات تضم ملوية بطاقات الكرم تحمل عليها قضبانه. أبو زيد: هرد ثوبه وهرته إذا شقه، فهو هريد وهريت، وقول ساعدة الهذلي: غداة شواحط فنجوت شدا، وثوبك في عباقية هريد أي مشقوق. وهردان وهيردان: اسمان. والهردان والهرداء: نبت. وقال أبو حنيفة: الهردى، مقصور: عشبة لم يبلغني لها صفة، قال: ولا أدري أمذكرة أم مؤنثة ؟ والهبردان: نبت كالهردى. الأصمعي: الهردى، على فعلى بكسر الهاء، نبت، قاله ابن الأنباري، وهو أنثى. والهيردان: اللص، قال: وليس بثبا. وهردان: موضع. * هرشد: الهرشدة: العجوز. * هسد: الأزهري: روي عن المؤرج أنه قال: يقال للأسد هسد، وأنشد: فلا تعيا، معاوي، عن جوابي، ودع عنك التعزز للهساد قال: ولم أسمع هذا لغيره. * هكد: ابن الأعرابي: يقال هكد الرجل إذا شدد على غريمه. * همد: الهمدة: السكتة. همدت أصواتهم أي سكنت. ابن سيده: همد يهمد همودا، فهو هامد وهمد وعميد: مات. وأهمد: سكت على ما يكره، قال الراعي: وإني لأحمي الأنف من دون ذمتي، إذا الدنس الواهي الأمانة أهمدا الليث: الهمود الموت، كما همدت ثمود. وفي حديث مصعب بن عمير: حتى كاد يهمد من الجوع أي يهلك. وهمدت النار تهمد همودا: طفئت طفوءا وذهبت البتة فلم يبن لها أثر، وقيل: همودها ذهاب حرارتها. ورماد هامد: قد تغير وتلبد. والرماد الهامد: البالي المتلبد بعضه على بعض. الأصمعي: خمدت النار إذا سكن

[ 437 ]

لهبها، وهمدت همودا إذا طفئت البتة. فإذا صارت رمادا قيل: هبا يهبو، وهو هاب. ونبات هامد: يابس. وهمد شجر الأرض أي بلي وذهب. وشجرة هامدة: قد اسودت وبليت. وثمرة هامدة إذا اسودت وعفنت. وترى الأرض هامدة أي جافة ذات تراب. وأرض هامدة: مقشعرة لا نبات فيها إلا اليابس المتحطم، وقد أهمدها القحط. وفي حديث علي: أخرج من (* قوله أخرج من كذا بالأصل، والذي في النهاية أخرج به من ولعل المعنى أخرج به أي بالماء.) هوامد الأرض النبات، الهامدة: الأرض المستنة، وهمودها: أن لا يكون فيها حياة ولا نبت ولا عود ولم يصبها مطر. والهامد من الشجر: اليابس. وهمد الثوب يهمد همودا: تقطع وبلي، وهو من طول الطس تنظر إليه فتحسبه صحيحا فإذا مسسته تناثر من البلى، وقيل: الهامد البالي من كل شئ. ورطبة هامدة إذا صارت قشرة وصقرة. وأهمد في المكان: أقام. والإهماد: الإقامة، قال رؤبة بن العجاج: لما رأتني راضيا بالإهماد، كالكرز المربوط بعين الأوتاد. يقول: لما رأتني راضيا بالجلوس لا أخرج ولا أطلب كالبازي الذي كرز أسقط ريشه، وأهمد في السير أسرع، قال: وهذا الحرف من الأضداد. ابن سيده: والإهماد السرعة. وقال غيره: السرعة في السير، قال: فهو من الأضداد، قال رؤبة بن العجاج: ما كان إلا طلق الإهماد، وكرنا بالأغرب الجياد حتى تحاجزن عن الرواد، تحاجز الري ولم تكاد والطلق: الشوط، يقال: عدا الفرس طلقا أو طلقين، كما تقول: شوطا أو شوطين. والأغرب: جمع غرب، وهي الدول الكبيرة، أي تابعوا الاستقاء بالدلاء حتى رويت. وأهمد الكلب أي أحضر. ويقال للهامد: هميد. يقال: أخذنا المصدق بالهميد أي بما مات من الغنم. ابن شميل: الهميد المال المكتوب على الرجل في الديوان فيقال: هاتوا صدقته وقد ذهب المال. يقال: أخذنا الساعي بالهميد. ابن بزرج: أهمدوا في الطعام أي اندفعوا فيه. وهمدان: قبيلة من اليمن. * هند: هند وهنيدة: اسم للمائة من الإبل خاصة، قال جرير: أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية، ما في عطائهم من ولا سرف وقال أبو عبيدة وغيره: هي اسم لكل مائة من الإبل، وأنشد لسلمة بن الخرشب الأنماري: ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها، وتسعين عاما ثم قوم فانصاتا (* قوله وتسعين هذا ما في الأصل والصحاح في غير موضع والذي في الاساس وخمسين). ابن سيده: وقيل هي اسم للمائة ولما دوينها ولما فويقها، وقيل: هي المائتان، حكاه ابن جني عن الزيادي قال: ولم أسمعه من غيره. قال: والهنيدة مائة سنة. والهند مائتان، حكي عن ثعلب. التهذيب: هنيدة مائة من الإبل معرفة لا تنصرف ولا يدخلها الألف واللام ولا تجمع ولا واحد لها من جنسها، قال أبو وجزة: فيهم جياد وأخطار مؤثلة، من هند هند وإرباء على الهند

[ 438 ]

ابن سيده: ولقي هند الأحامس إذا مات. ابن الأعرابي: هند إذا قصر، وهند وهند إذا صاح صياح البومة. أبو عمرو: هند إذا شتم فاحتمله وأمسك، وحمل عليه فما هند أي ما كذب. وما هند عن شتمي أي ما كذب. وما هند عن شتمي أي ما كذب ولا تأخر. وهندته المرأة: أورثته عشقا بالملاطفة والمغازلة، قال: يعدن من هندن والمتيما وهندتني فلانة أي تيمتني بالمغازلة، وقال أعرابي: غرك من هنادة التهنيد، موعودها، والباطل الموعود ابن دريد: هندت الرجل تنهيدا إذا لاينته ولاطفته. ابن المستنير: هندت فلانة بقلبه إذا ذهبت به. وهند السيف: شحذه. والتهنيد: شحذ السيف، قال: كل حسام محكم التهنيد، يقضب، عند الهز والتجريد، سالفة الهامة واللديد قال الأزهري: والأصل في التهنيد عمل الهند. يقال: سيف مهند وهندي وهندواني إذا عمل ببلاد الهند وأحكم عمله. والمهند: السيف المطبوع من حديد الهند. وهند: اسم بلاد، والنسبة هندي والجمع هنود كقولك زنجي وزنوج، وسيف هندواني، بكسر الهاء، وإن شئت ضممتها إتباعا للدال. ابن سيده: والهند جيل معروف، وقول عدي بن الرقاع: رب نار بت أرمقها، تقضم الهندي والغارا إنما عنى العود الطيب الذي من بلاد الهند، وأما قول كثير: ومقربة دهم وكمت، كأنها طماطم يوفون الوفور هنادكا فقال محمد بن حبيب: أراد بالهنادك رجال الهند، قال ابن جني: وظاهر هذا القول منه يقتضي أن تكون الكاف زائدة. قال: ويقال رجل هندي وهندكي، قال: ولو قيل إن الكاف أصل وإن هندي وهندكي أصلان بمنزلة سبط وسبطر لكان قولا قويا، والسيف الهندواني والمهند منسوب إليهم. وهند: اسم امرأة يصرف ولا يصرف، إن شئت جمعته جمع التكسير فقلت هنود وإن شئت جمعته جمع السلامة فقلت هندات، قال ابن سيده: والجمع أهند وأهناد وهنود، أنشد سيبويه لجرير: أخالد قد علقتك بعد هند، فشيبني الخوالد والهنود وهند اسم رجل، قال: إني لمن أنكرني ابن اليثربي، قتلت علباء وهند الجملي أراد وهندا الجملي فحذف إحدى ياءي النسب للقافية، وحذف التنوين من هندا لسكونه وسكون اللام من الجملي، ومثله قوله: لتجدني بالأمير برا، وبالقناة مدعسا مكرا، إذا غطيف السلمي فرا فحذف التنوين لالتقاء الساكنين. قال ابن سيده: وهو كثير حتى إن بعضهم قرأ: قل هو الله أحد الله، فحذف التنوين من أحد. التهذيب: وهند من أسماء الرجال والنساء. قال: ومن أسمائهم هندي وهناد

[ 439 ]

ومهند. ابن سيده: وبنو هند في بكر بن وائل. وبنو هناد: بطن، وقول الراجز: وبلدة يدعو صداها هندا أراد حكاية صوت الصدى * هود: الهود: التوبة، هاد يهود هودا وتهود: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد. وقوم هود: مثل حائك وحوك وبازل وبزل، قال أعرابي: إني امرؤ من مدحه هائد وفي التنزيل العزيز: إنا هدنا إليك، أي تبنا إليك، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير وإبراهيم. قال ابن سيده: عداه بإلى لأن فيه معنى رجعنا، وقيل: معناه تبنا إليك ورجعنا وقربنا من المغفرة، وكذلك قوله تعالى: فتوبوا إلى بارئكم، وقال تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا، وقال زهير: سوى ربع لم يأت فيها مخافة، ولا رهقا من عابد متهود قال: المتهود المتقرب. شمر: المتهود المتوصل بهوادة إليه، قال: قاله ابن الأعرابي. والتهود: التوبة والعمل الصالح. والهوادة: الحرمة والسبب. ابن الأعرابي: هاد إذا رجع من خير إلى شر أو من شر إلى خير، وهاد إذا عقل. ويهود: اسم للقبيلة، قال: أولئك أولى من يهود بمدحة، إذا أنت يوما قلتها لم تؤنب وقيل: إنما اسم هذه القبيلة يهوذ فعرب بقلب الذال دالا، قال ابن سيده: وليس هذا بقوي. وقالوا اليهود فأدخلوا الألف واللام فيها على إرادة النسب يريدون اليهوديين. وقوله تعالى: وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر، معناه دخلوا في اليهودية. وقال الفراء في قوله تعالى: وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، قال: يريد يهودا فحذف الياء الزائدة ورجع إلى الفعل من اليهودية، وفي قراءة أبي: إلا من كان يهوديا أو نصرانيا، قال: وقد يجوز أن يجعل هودا جمعا واحده هائد مثل حائل وعائط من النوق، والجمع حول وعوط، وجمع اليهودي يهود، كما يقال في المجوسي مجوس وفي العجمي والعربي عجم وعرب. والهود: اليهود، هادوا يهودون هودا. وسميت اليهود اشتقاقا من هادوا أي تابوا، وأرادوا باليهود اليهوديين ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا زنجي وزنج، وإنما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالألف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليه لأنه معرفة مؤنث فجرى في كلامهم مجرى القبيلة ولم يجعل كالحي، وأنشد علي بن سليمان النحوي: فرت يهود وأسلمت جيرانها، صمي، لما فعلت يهود، صمام قال ابن بري: البيت للأسود بن يعفر. قال يعقوب: معنى صمي اخرسي يا داهية، وصمام اسم الداهية علم مثل قطام وحذام أي صمي يا صمام، ومنهم من يقول: الضمير في صمي يعود على الأذن أي صمي يا أذن لما فعلت يهود. وصمام اسم للفعل مثل نزال وليس بنداء. وهود الرجل: حوله إلى ملة يهود. قال سيبويه: وفي الحديث: كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه، معناه أنهما يعلمانه دين اليهودية والنصارى ويدخلانه فيه. والتهويد: أن يصير الإنسان يهوديا. وهاد وتهود إذا صار يهوديا.

[ 440 ]

والهوادة: اللين وما يرجى به الصلاح بين القوم. وفي الحديث: لا تأخذه في الله هوادة أي لا يسكن عند حد الله ولا يحابي فيه أحدا. والهوادة: السكون والرخصة والمحاباة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أتي بشارب فقال: لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة. والتهويد والتهواد والتهود: الإبطاء في السير واللين والترفق. والتهويد: المشي الرويد مثل الدبيب ونحوه، وأصله من الهوادة. والتهويد: السير الرفيق. وفي حديث عمران بن حصين أنه أوصى عند موته: إذا مت فخرجتم بي، فأسرعوا المشي ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى. وفي حديث ابن مسعود: إذا كنت في الجدب فأسرع السير ولا تهود أي لا تفتر. قال: وكذلك التهويد في المنطق وهو الساكن، يقال: غناء مهود، وقال الراعي يصف ناقة: وخود من اللائي تسمعن، بالضحى، قريض الردافى بالغناء المهود قال: وخود الواو أصلية ليست بواو العطف، وهو من وخد يخد إذا أسرع. أبو مالك: وهود الرجل إذا سكن. وهود إذا غنى. وهود إذا اعتمد على السير، وأنشد: سيرا يراخي منة الجليد ذا قحم، وليس بالتهويد أي ليس بالسير اللين. والتهويد أيضا: النوم. وتهويد الشراب: إسكاره. وهوده الشراب إذا فتره فأنامه، وقال الأخطل: ودافع عني يوم جلق غمزه، وصماء تنسيني الشراب المهودا والهوادة: الصلح والميل. والتهويد والتهواد: الصوت الضعيف اللين الفاتر. والتهويد: هدهدة الريح في الرمل ولين صوتها فيه. والتهويد: تجاوب الجن للين أصواتها وضعفها، قال الراعي: يجاوب البوم تهويد العزيف به، كما يحن لغيث جلة خور وقال ابن جبلة: التهويد الترجيع بالصوت في لين. والهوادة: الرخصة، وهو من ذلك لأن الأخذ بها ألين من الأخذ بالشدة. والمهاودة: الموادعة. والمهاودة: المصالحة والممايلة. والمهود: المطرب الملهي، عن ابن الأعرابي. والهودة، بالتحريك: أصل السنام. شمر: الهودة مجتمع السنام وقحدته، والجمع هود، وقال: كوم عليها هود أنضاد وتسكن الواو فيقال هودة. وهود: اسم النبي، صلى الله على نبينا محمد وعليه وسلم، ينصرف، تقول: هذه هود إذا أردت سورة هود، وإن جعلت هودا اسم السورة لم تصرفه، وكذلك نوح ونون، والله أعلم. * هيد: هاده الشئ هيدا وهادا: أفزعه وكربه. وما يهيده ذلك أي ما يكترث له ولا يزعجه. تقول: ما يهيدني ذلك أي ما يزعجني وما أكترث له ولا أباليه. قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جحد. وفي الحديث: كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الطالع المصعد أي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور فإنه الصبح الكذاب. قال: وأصل الهيد الحركة. وفي حديث الحسن: ما من أحد عمل لله عملا إلا سار

[ 441 ]

في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى منهما لله فلا تهيدنه الآخرة أي لا يمنعنه ذلك الذي تقدمت فيه نيته لله ولا يحركنه ولا يزيلنه عنها، والمعنى: إذا أراد فعلا وصحت نيته فيه فوسوس له الشيطان فقال إنك تريد بهذا الرياء فلا يمنعه هيدا وهيده: حركه وأصلحه. وفي الحديث: أنه قيل للنبي، صلى الله عليه وسلم، في مسجده: يا رسول الله، هده، فقال: بل عرش كعرش موسى، قوله هده: كان ابن عيينة يقول معناه أصلحه، قال: وتأويله كما قال وأصله أن يراد به الإصلاح بعد الهدم أي هده ثم أصلحه. وكل شئ حركته، فقد هدته تهيده هيدا، فكأن المعنى أنه يهدم ويستأنف بناو ه ويصلح. وفي الحديث: يا نار لا تهيديه أي لاتزعجيه. وفي حديث ابن عمر: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما هدته، يريد ما حركته ولا أزعجته. وما هاده كذا وكذا أي ما حركه. وما هيد عن شتمي أي ما تأخر ولا كذب، وقد ذكر ذلك في النون لأنهما لغتان هند وهيد. وقال بعضهم في قوله: ما هيد عن شتمي، قال: لا ينطق بيهيد في المستقبل منه إلا مع حرف الجحد. ولا يهيدنك هذا عن رأيك أي لا يزيلنك. وما له هيد ولا هاد أي حركة، قال ابن هرمة: ثم استقامت له الأعناق طائعة، فما يقال له هيد ولا هاد قال ابن بري: صواب إنشاده: فما يقال له هيد ولا هاد، فيكون هيد مبنيا على الكسر وكذلك هاد، وأول القصيدة: إني إذا الجار لم تحفظ محارمه، ولم يقل دونه هيد ولا هاد، لا أخذل الجار بل أحمي مباءته، وليس جاري كعس بين أعواد وقيل: معنى ما يقال له هيد ولا هاد أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يزجر عنه. تقول: هدت الرجل وهيدته، عن يعقوب. وهدت الرجل أهيده هيدا إذا زجرته عن الشئ وصرفته عنه. يقال: هده يا رجل أي أزله عن موضعه، وأنشد بيت ابن هرمة: فما يقال له هيد ولا هاد قال ابن بري: صواب إنشاده: فما يقال له هيد ولا هاد، فيكون هيد مبنيا على الكسر وكذلك هاد، وأول القصيدة: إني إذا الجار لم تحفظ محارمه، ولم يقل دونه هيد ولا هاد، لا أخذل الجار بل أحمي مباءته، وليس جاري كعس بين أعواد وقيل: معنى ما يقال له هيد ولا هاد أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يزجر عنه. تقول هدت الرجل وهيدته، عن يعقوب. وهدت الرجل أهيده هيدا إذا زجرته عن الشئ وصرفته عنه. يقال: هده يا رجل أي أزله عن موضعه، وأنشد بيت ابن هرمة: فما يقال له هيد ولا هاد أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يزجر عنه، ويجوز ما يقال له هيد بالخفض في موضع رفع حكاية مثل صه وغاق ونحوه. والهيد: من قولك هادني هيد أي كربني. وقولهم ما له هيد ولا هاد أي ما يقال له هيد ولا هاد. ويقال: أتى فلان القوم فما قالوا له هيد ما لك أي ما سألوه عن حاله، وأنشد: يا هيد مالك من شوق وإيراق، ومر طيف على الأهوال طراق ويروى: يا عيد مالك. وقال اللحياني: يقال لقيه فقال له: هيد مالك، ولقيته فما قال لي: هيد ما لك. وقال شمر: هيد وهيد جائزان. قال الكسائي: يقال يا هيد ما لصحابك ويا هيد ما لأصحابك. قال: وقال الأصمعي: حكى لي عيسى بن عمر هيد مالك أي ما أمرك. ويقال: لو شتمني ما قلت هيد مالك. التهذيب: والعرب تقول: هيد مالك إذا استفهموا الرجل عن شأنه، كما تقول: يا هذا مالك. أبو زيد: قالوا تقول: ما قال له هيد مالك فنصبوا وذلك أن

[ 442 ]

يمر بالرجل البعير الضال فلا يعوجه ولا يتلفت إليه، ومر بعير فما قال له هيد مالك، فجر الدال حكاية عن أعرابي، وأنشد لكعب بن زهير: لو أنها آذنت بكرا لقلت لها: يا هيد مالك، أو لو آذنت نصفا ورجل هيدان: ثقيل جبان كهدان. والهيدان: الجبان، والهيد: الشئ المضطرب. والهيد: الكبير، عن ثعلب، وأنشد: أذاك أم أعطيت هيدا هيدبا وهاد الرجل هيدا وهادا: زجره. وهيد وهيد وهيد وهاد قوله وهيد وهاد في شرح القاموس كلاهما مبني على الكسر.): من زجر الإبل واستحثاثها، وأنشد أبو عمرو: وقد حدوناها بهيد وهلا، حتى ترى أسفلها صار علا والهيد في الحداء كقول الكميت: معاتبة لهن حلا وحوبا، وجل غنائهن هنا وهيد وذلك أن الحادي إذا أراد الحداء قال: هيد هيد ثم زجل بصوته. والعرب تقول: هيد، بسكون الدال، مالك إذا سألوه عن شأنه. وأيام هيد: أيام موتان كانت في العرب في الدهر القديم، يقال: مات فيها اثنا عشر ألف قتيل. وفلان يعطي الهيدان والزيدان أي يعطي من عرف ومن لم يعرف. وهيود: جبل أو موضع. وفي حديث زينب: ما لي لا أزال أسمع الليل أجمع هيد، قيل: هذه عير لعبد الرحمن بن عوف: هيد، بالسكون: زجر للإبل وضرب من الحداء. * وأد: الوأد والوئيد: الصوت العالي الشديد كصوت الحائط إذا سقط ونحوه، قال المعلوط: أعاذل، ما يدريك أن رب هجمة، لأخفافها، فوق المتان، وئيد ؟ قال ابن سيده: كذا أنشده اللحياني ورواه يعقوب فديد. وفي حديث عائشة: خرجت أقفو آثار الناس يوم الخندق فسمعت وئيد الأرض خلفي. الوئيد: شدة الوطء على الأرض يسمع كالدوي من بعد. ويقال: سمعت وأد قوائم الإبل ووئيدها. وفي حديث سواد بن مطرف: وأد الذعلب الوجناء أي صوت وطئها على الأرض. ووأد البعير: هديره، عن اللحياني. ووأد المؤودة، وفي الصحاح وأد ابنته يئدها وأدا: دفنها في القبر وهي حية، أنشد ابن الأعرابي: ما لقي الموءود من ظلم أمه، كما لقيت ذهل جميعا وعامر أراد من ظلم أمه إياه بالوأد. وامرأة وئيد ووئيدة: موءودة، وهي المذكورة في القرآن العزيز: وإذا الموءودة سئلت، قال المفسرون: كان الرجل من الجاهلية إذا ولدت له بنت دفنها حين تضعها والدتها حية مخافة العار والحاجة، فأنزل الله تعالى: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم (الآية). وقال في موضع آخر: إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب. ويقال: وأدها الوائد يئدها وأدا، فهو وائد، وهي موءودة ووئيد. وفي الحديث: الوئيد في الجنة أي الموءود، فعيل بمعنى مفعول. ومنهم من

[ 443 ]

كان يئد البنين عن المجاعة، وكانت كندة تئد البنات، وقال الفرزدق يعني جده صعصعة بن ناجية: وجدي الذي منع الوائدات، وأحيا الوئيد فلم يوأد وفي الحديث: أنه نهى عن وأد البنات أي قتلهن. وفي حديث العزل: ذلك الوأد الخفي. وفي حديث آخر: تلك الموءودة الصغرى، جعل العزل عن المرأة بمنزلة الوأد إلا أنه خفي لأن من يعزل عن امرأته إنما يعزل هربا من الولد، ولذلك سماها الموءودة الصغرى لأن وأد البنات الأحياء الموءودة الكبرى. قال أبو العباس: من خفف همزة الموءودة قال مودة كما ترى لئلا يجمع بين ساكنين. ويقال: تودأت عليه الأرض وتكمأت وتلمعت إذا غيبته وذهبت به، قال أبو منصور، هما لغتان، تودأت عليه وتوأدت على القلب. والتؤدة، ساكنة وتفتح: التأني والتمهل والرازنة، قالت الخنساء: فتى كان ذا حلم رزين وتؤدة، إذا ما الحبى من طائف الجهل حلت وقد اتأد وتوأد، والتوآد منه. وحكى أبو علي: تيدك بمعنى اتئد، اسم للفعل لا فعلا، فالتاء بدل من الواو كما كانت في التؤدة، والياء بدل من الهمزة قلبت معا قلبا لغير علة. قال الأزهري: وأما التؤدة بمعنى التأني في الأمر فأصلها وأدة مثل التكأة أصلها وكأة فقلبت الواو تاء، ومنه يقال: اتئد يا فتى، وقد اتأد يتئد اتئادا إذا تأنى في الأمر، قال: وثلاثيه غير مستعمل لا يقولون وأد يئد بمعنى اتأد. وقال الليث: يقال إيتأد وتوأد، فإيتأد على افتعل وتوأد على تفعل. والأصل فيهما الوأد إلا أن يكون مقلوبا من الأود وهو الإثقال، فيقال آدني يؤودني أي أثقلني، والتأود منه. ويقال: تأودت المرأة في قيامها إذا تثنت لتثاقلها، ثم قالوا: توأد واتأد إذا ترزن وتمهل، والمقلوبات في كلام العرب كثيرة. ومشى مشيا وئيدا أي على تؤدة، قالت الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا ؟ أجندلا يحملن أم حديدا ؟ واتأد في مشيه وتوأد في مشيه، وهو افتعل وتفعل: من التؤدة، وأصل التاء في اتأد واو. يقال: اتئد في أمرك أي تثبت. * وبد: الوبد: الحاجة إلى الناس. والوبد، بالتحريك: شدة العيش، وهو مصدر يوصف به فيقال رجل وبد أي سئ الحال، يستوي فيه الواحد والجمع كقولك رجل عدل ثم يجمع فيقال أوباد كما يقال عدول، على توهم النعت الصحيح. والوبد: الفقر والبؤس. والوبد: سوء الحال من كثرة العيال وقلة المال. ورجل وبد أي فقير، وقوم أوباد وقد وبدت حاله توبد وبدا، قال الشاعر: ولو عالجن من وبد كبالا وأما ما أنشده أبو زيد من قول عمرو بن العداء الكلبي: سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا، فكيف لو قد سعى عمرو عقالين ؟ لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا، عند التفرق في الهيجا، جمالين فعلى حذف المضاف أي ذوي أوباد وجمع المصدر على التنوع. والعقال هنا: صدقة عام، وقوله جمالين يريد قطيعين من الجمال، وأراد جمالا ههنا

[ 444 ]

وجمالا ههنا، وذلك أن أصحاب الإبل يعزلون الإناث عن الذكور، وأنشد الأصمعي: عهدت بها سراة بني كلاب، ورثتهم الحياة فأوبدوني (* قوله ورثتهم كذا بالأصل ولعله ورشتهم) والمستوبد: مثل الوبد. ووبد الثوب وبدا: أخلق. والوبد: العيب. ووبد عليه وبدا: غضب مثل ومد. والوبد: الحر مع سكون الريح كالومد. والوبد: الشديد العين. وإنه لوبد أي شديد الإصابة بالعين، عنه أيضا. وإنه ليتوبد أموال الناس أي يصيبها بعينه فيسقطها. والوبد، بسكون الباء: النقرة في الصفاة يستنقع فيها الماء، وهي أظهر من الوقر، والوقر أظهر من الوقب. * وتد: الوتد، بالكسر، والوتد والود: ما رز في الحائط أو الأرض من الخشب، والجمع أوتاد، قال الله تعالى: والجبال أوتادا. وقوله عز وجل: وفرعون ذي الأوتاد، جاء في التفسير: أنه كانت له حبال وأوتاد يلعب له بها. ووتد الوتد وتدا وتدة ووتد كلاهما: ثبت، ووتدته أنا أتده وتدا وتدة ووتدته: أثبته، قال ساعدة بن جؤية يصف أسدا: يقصم أعناق المخاض، كأنما بمفرج لحييه الرتاج الموتد ويقال: تد الوتد يا واتد، والوتد موتود. ويقال للوتد: ود، كأنهم أرادوا أن يقولوا ودد فقلبوا إحدى الدالين تاء لقرب مخرجهما، وقوله: وعز ود خاذل ودين الود: الوتد إلا أنه أدغم التاء في الدال فقال ود. والميتد والميتدة: المرزبة التي يضرب بها الوتد. ووتد واتد: ثابت رأس منتصب، ذهب أبو عبيد إلى أنه من باب شعر شاعر على النسب، قال ابن سيده: وعندي أنه على وتد كما تقدم. قال: وإنما يحمل الشئ على النسب إذا عدم الفعل، وإذا أمرت قلت: تد وتدك بالميتدة، وهي المدق. الأصمعي: يقال وتد واتد كما يقال شغل شاغل، وقول أبي محمد الفقعسي: لاقت على الماء جذيلا واتدا، ولم يكن يحلفها المواعدا إنما شبه الرجل بالجذل لثباته. وجذيل: تصغير جذل، وهو الراعي المصلح الحسن الرعية. يقال: هو جذل مال كما يقال صدى مال وبلو مال، وقد قيل: إن جذيلا اسم رجل. والواتد: الثابت. والضمير في لاقت ضمير الإبل وإن لم يتقدم لها ذكر، لأن البيت أول القصيدة وإنما أضمرها لفهم المعنى. ويقال: وتد فلان رجله في الأرض إذا ثبتها، وقال بشار: ولقد قلت، حين وتد في الأر ض: ثبير أربي على ثهلان ووتد الرجل: أنعظ. والأوتاد في الشعر على ضربين: أحدهما حرفان متحركان والثالث ساكن نحو فعو وعلن وهذا الذي يسميه العروضيون المقرون لأن الحركة قد قرنت الحرفين، والآخر ثلاثة أحرف متحرك ثم ساكن ثم متحرك وذلك لات من مفعولات وهو الذي يسميه العروضيون المفروق لأن الحرف قد فرق بين المتحركين، ولا يقع في الأوتاد

[ 445 ]

زحاف لأن اعتماد الجزء إنما هو عليها، إنما يقع في الأسباب لأن الجزء غير معتمد عليها. وأوتاد الأرض: الجبال لأنها تثبتها. وأوتاد البلاد: رؤساؤها. وأوتاد الفم: أسنانه على التشبيه، قال: والفر حتى نقدت أوتادها (* قوله والفر كذا بالأصل) استعار النقد للموت وإنما هو للأسنان. ووتد في بيته: أقام وثبت. ووتد الزرع: طلع نباته فثبت وقوي. والوتد والوتدة من الأذن: الهنية الناشزة في مقدمها مثل الثؤلول تلي أعلى العارض من اللحية، وقيل: هو المنتبر مما يلي الصدغ. الصحاح: والوتدان في الأذنين اللذان في باطنهما كأنهما وتد، وهما العيران أيضا. ووتد النعل: الناتئ من أذنها. والوتد: موضع بنجد. وليلة الوتدة لبني تميم على بني عامر بن صعصعة. * وجد: وجد مطلوبه والشئ يجده وجودا ويجده أيضا، بالضم، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال، قال لبيد وهو عامري: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة، تدع الصوادي لا يجدن غليلا بالعذب في رضف القلات مقيلة قض الأباطح، لا يزال ظليلا قال ابن بري: الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم. وقوله: نقع الفؤاد أي روي. يقال نقع الماء العطش أذهبه نقعا ونقوعا فيهما، والماء الناقع العذب المروي. والصادي: العطشان. والغليل: حر العطش. والرضف: الحجارة المرضوفة. والقلات: جمع قلت، وهو نقرة في الجبل يستنقع فيها ماء السماء. وقوله: قض الأباطح، يريد أنها أرض حصبة وذلك أعذب للماء وأصفى. قال سيبويه: وقد قال ناس من العرب: وجد يجد كأنهم حذفوها من يوجد، قال: وهذا لا يكاد يوجد في الكلام، والمصدر وجدا وجدة ووجدا ووجودا ووجدانا وإجدانا، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأنشد: وآخر ملتاث، تجر كساءه، نفى عنه إجدان الرقين الملاويا قال: وهذا يدل على بدل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إلدة في ولدة. وأوجده إياه: جعله يجده، عن اللحياني، ووجدتني فعلت كذا وكذا، ووجد المال وغيره يجده وجدا ووجدا وجدة. التهذيب: يقال وجدت في المال وجدا ووجدا ووجدا ووجدانا وجدة أي صرت ذا مال، ووجدت الضالة وجدانا. قال: وقد يستعمل الوجدان في الوجد، ومنه قول العرب: وجدان الرقين يغطي أفن الأفين. وفي حديث اللقطة: أيها الناشد، غيرك الواجد، من وجد الضالة يجدها. وأوجده الله مطلوبه أي أظفره به. والوجد والوجد والوجد: اليسار والسعة. وفي التنزيل العزيز: أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم، وقد قرئ بالثلاث، أي من سعتكم وما ملكتم، وقال بعضهم: من مساكنكم. والواجد: الغني، قال الشاعر: الحمد لله الغني الواجد وأوجده الله أي أغناه. وفي أسماء الله عز وجل: الواجد، هو الغني الذي لا يفتقر. وقد وجد تجد

[ 446 ]

جدة أي استغنى غنى لا فقر بعده. وفي الحديث: لي الواجد يحل عقوبته وعرضه أي القادر على قضاء دينه. وقال: الحمد لله الذي أوجدني بعد فقر أي أغناني، وآجدني بعد ضعف أي قواني. وهذا من وجدي أي قدرتي. وتقول: وجدت في الغنى واليسار وجدا ووجدانا (* قوله وجدا ووجدانا واو وجدا مثلثة، أفاده القاموس.) وقال أبو عبيد: الواجد الذي يجد ما يقضي به دينه. ووجد الشئ عن عدم، فهو موجود، مثل حم فهو محموم، وأوجده الله ولا يقال وجده، كما لا يقال حمه. ووجد عليه في الغضب يجد ويجد وجدا وجدة وموجدة ووجدانا: غضب. وفي حديث الإيمان: إني سائلك فلا تجد علي أي لا تغضب من سؤالي، ومنه الحديث: لم يجد الصائم على المفطر، وقد تكرر ذكره في الحديث اسما وفعلا ومصدرا وأنشد اللحياني قول صخر الغي: كلانا رد صاحبه بيأس وتأنيب، ووجدان شديد فهذا في الغضب لأن صخر الغي أيأس الحمامة من ولدها فغضبت عليه، ولأن الحمامة أيأسته من ولده فغضب عليها. ووجد به وجدا: في الحب لا غير، وإنه ليجد بفلانة وجدا شديدا إذا كان يهواها ويحبها حبا شديدا. وفي الحديث، حديث ابن عمر وعيينة بن حصن: والله ما بطنها بوالد ولا زوجها بواجد أي أنه لا يحبها، وقالت شاعرة من العرب وكان تزوجها رجل من غير بلدها فعنن عنها: من يهد لي من ماء بقعاء شربة، فإن له من ماء لينة أربعا لقد زادني وجدا ببقعاء أنني وجدت مطايانا بلينة ظلعا فمن مبلغ تربي بالرمل أنني بكيت، فلم أترك لعيني مدمعا ؟ تقول: من أهدى لي شربة من ماء بقعاء على ما هو من مرارة الطعم فإن له من ماء لينة على ما هو به من العذوبة أربع شربات، لأن بقعاء حبيبة إلي إذ هي بلدي ومولدي، ولينة بغيضة إلي لأن الذي تزوجني من أهلها غير مأمون علي، وإنما تلك كناية عن تشكيها لهذا الرجل حين عنن عنها، وقولها: لقد زادني حبا لبلدتي بقعاء هذه أن هذا الرجل الذي تزوجني من أهل لينة عنن عني فكان كالمطية الظالعة لا تحمل صاحبها، وقولها: فمن مبلغ تربي (البيت) تقول: هل من رجل يبلغ صاحبتي بالرمل أن بعلي ضعف عني وعنن، فأوحشني ذلك إلى أن بكيت حتى قرحت أجفاني فزالت المدامع ولم يزل ذلك الجفن الدامع، قال ابن سيده: وهذه الأبيات قرأتها على أبي العلاء صاعد بن الحسن في الكتاب الموسوم بالفصوص. ووجد الرجل في الحزن وجدا، بالفتح، ووجد، كلاهما عن اللحياني: حزن. وقد وجدت فلانا فأنا أجد وجدا، وذلك في الحزن. وتوجدت لفلان أي حزنت له. أبو سعيد: توجد فلان أمر كذا إذا شكاه، وهم لا يتوجدون سهر ليلهم ولا يشكون ما مسهم من مشقته. * وحد: الواحد: أول عدد الحساب وقد ثني، أنشد ابن الأعرابي: فلما التقينا واحدين علوته بذي الكف، إني للكماة ضروب وجمع بالواو والنون، قال الكميت:

[ 447 ]

فقد رجعوا كحي واحددينا التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إلى عشرة فإن زاد قلت أحد عشر يجري أحد في العدد مجرى واحد، وإن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة ولا يقال في أحد عشر غير أحد، وللتأنيث واحدة، وإحدى في ابتداء العدد تجري مجرى واحد في قولك أحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأما إحدى عشرة فلا يقال غيرها، فإذا حملوا الأحد على الفاعل أجري مجرى الثاني والثالث، وقالوا: هو حادي عشريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحادية عشرة واليوم الحادي عشر، قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن سيده: وحادي عشر مقلوب موضع الفاء إلى اللام لا يستعمل إلا كذلك، وهو فاعل نقل إلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأصل ياء لانكسار ما قبلها. وحكى يعقوب: معي عشرة فأحدهن ليه أي صيرهن لي أحد عشر. قال أبو منصور: جعل قوله فأحدهن ليه، من الحادي لا من أحد، قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأن الحادي فاعل، قال: والوجه إن كان هذا المروي صحيحا أن يكون الفعل مقلوبا من وحدت إلى حدوت، وذلك أنهم لما رأوا الحادي في ظاهر الأمر على صورة فاعل، صار كأنه جار على حدوث جريان غاز على غزوت، وإحدى صيغة مضروبة للتأنيث على غير بناء الواحد كبنت من ابن وأخت من أخ. التهذيب: والوحدان جمع الواحد ويقال الأحدان في موضع الوحدان. وفي حديث العيد: فصلينا وحدانا أي منفردين جمع واحد كراكب وركبان. وفي حديث حذيفة: أو لتصلن وحدانا. وتقول: هو أحدهم وهي إحداهن، فإن كانت امرأة مع رجال لم يستقم أن تقول هي إحداهم ولا أحدهم ولا إحداهن إلا أن تقول هي كأحدهم أو هي واحدة منهم. وتقول: الجلوس والقعود واحد، وأصحابي وأصحابك واحد. قال: والموحد كالمثني والمثلث. قال ابن السكيت: تقول هذا الحادي عشر وهذا الثاني عشر وهذا الثالث عشر مفتوح كله إلى العشرين، وفي المؤنث: هذه الحادية عشرة والثانية عشرة إلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعا. قال الأزهري: وما ذكرت في هذا الباب من الألفاظ النادرة في الأحد والواحد والإحدى والحادي فإنه يجري على ما جاء عن العرب ولا يعدى ما حكي عنهم لقياس متوهم اطراده، فإن في كلام العرب النوادر التي لا تنقاس وإنما يحفظها أهل المعرفة المعتنون بها ولا يقيسون عليها، قال: وما ذكرته فإنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: متقدم في بأس أو علم أو غير ذلك كأنه لا مثل له فهو وحده لذلك، قال أبو خراش: أقبلت لا يشتد شدي واحد، علج أقب مسير الأقراب والجمع أحدان ووحدان مثل شاب وشبان وراع ورعيان. الأزهري: يقال في جمع الواحد أحدان والأصل وحدان فقلبت الواو همزة لانضمامها، قال الهذلي: يحمي الصريمة، أحدان الرجال له صيد، ومجترئ بالليل هماس قال ابن سيده: فأما قوله: طاروا إليه زرافات وأحدانا فقد يجوز أن يعنى أفرادا، وهو أجود لقوله زرافات، وقد يجوز أن يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأس، وأما قوله:

[ 448 ]

ليهنئ تراثي لامرئ غير ذلة، صنابر أحدان لهن حفيف سريعات موت ريثات إفاقة، إذا ما حملن، حملهن خفيف فإنه عنى بالأحدان السهام الأفراد التي لا نظائر لها، وأراد لامرئ غير ذي ذلة أو غير ذليل. والصنابر: السهام الرقاق. والحفيف: الصوت. والريثات: البطاء. وقوله: سريعات موت ريثات إفاقة، يقول: يمتن من رمي بهن لا يفيق منهن سريعا، وحملهن خفيف على من يحملهن. وحكى اللحياني: عددت الدراهم أفرادا ووحادا، قال: وقال بعضهم: أعددت الدراهم أفرادا ووحادا، ثم قال: لا أدري أعددت أمن العدد أم من العدة. والوحد والأحد: كالواحد همزته أيضا بدل من واو، والأحد أصله الواو. وروى الأزهري عن أبي العباس أنه سئل عن الآحاد: أهي جمع الأحد ؟ فقال: معاذ الله ليس للأحد جمع، ولكن إن جعلت جمع الواحد، فهو محتمل مثل شاهد وأشهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا لللاثنين واحد من جنسه. وقال أبو إسحق النحوي: الأحد أن الأحد شئ بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأحد يصلح في الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإثبات. يقال: ما أتاني منهم أحد، فمعناه لا واحد أتاني ولا اثنان، وإذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه أنه لم يأتني منهم اثنان، فهذا حد الأحد ما لم يضف، فإذا أضيف قرب من معنى الواحد، وذلك أنك تقول: قال أحد الثلاثة كذا وكذا وأنت تريد واحدا من الثلاثة، والواحد بني على انقطاع النظير وعوز المثل، والوحيد بني على الوحدة والانفراد عن الأصحاب من طريق بينونته عنهم. وقولهم: لست في هذا الأمر بأوحد أي لست بعادم فيه مثلا أو عدلا. الأصمعي: تقول العرب: ما جاءني من أحد ولا تقول قد جاءني من أحد، ولا يقال إذا قيل لك ما يقول ذلك أحد: بلى يقول ذلك أحد. قال: ويقال: ما في الدار عريب، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أحد يكون للجمع والواحد في النفي، ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أحد عنه حاجزين، جعل أحد في موضع جمع، وكذلك قوله: لا نفرق بين أحد من رسله، فهذا جمع لأن بين لا تقع إلا على اثنين فما زاد. قال: والعرب تقول: أنتم حي واحد وحي واحدون، قال: ومعنى واحدين واحد. الجوهري: العرب تقول: أنتم حي واحد وحي واحدون كما يقال شرذمة قليلون، وأنشد للكميت: فضم قواصي الأحياء منهم، فقد رجعوا كحي واحدينا ويقال: وحده وأحده كما يقال ثناه وثلثه. ابن سيده: ورجل أحد ووحد ووحد ووحد ووحيد ومتوحد أي منفرد، والأنثى وحدة، حكاه أبو علي في التذكرة، وأنشد: كالبيدانة الوحده الأزهري: وكذلك فريد وفرد وفرد. ورجل وحيد: لا أحد معه يؤنسه، وقد وحد يوحد وحادة ووحدة ووحدا. وتقول: بقيت وحيدا فريدا حريدا بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أوحد وأنت تريد فردا، وكلام العرب يجئ على ما بني عليه وأخذ عنهم، ولا يعدى به موضعه ولا يجوز أن

[ 449 ]

يتكلم فيه غير أهل المعرفة الراسخين فيه الذين أخذوه عن العرب أو عمن أخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحد ووحد وأحد بمعنى، وقال: فلما التقينا واحدين علوته اللحياني: يقال وحد فلان يوحد أي بقي وحده، ويقال: وحد ووحد وفرد وفرد وفقه وفقه وسفه وسفه وسقم وسقم وفرع وفرع وحرض وحرض. ابن سيده: وحد ووحد وحادة وحدة ووحدا وتوحد: بقي وحده يطرد إلى العشرة، عن الشيباني. وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا متوحدا أي منفردا لا يخالط الناس ولا يجالسهم. وأوحد الله جانبه أي بقي وحده. وأوحده للأعداء: تركه. وحكى سيبويه: الوحدة في معنى التوحد. وتوحد برأيه: تفرد به، ودخل القوم موحد موحد وأحاد أحاد أي فرادى واحدا واحدا، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا موحد إذ كان اسما موضوعا ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مثنى مثنى وموحد موحد، وكذلك جاؤوا ثلاث وثناء وأحاد. الجوهري: وقولهم أحاد ووحاد وموحد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثلاث. ابن سيده: مررت به وحده، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يغير عن المصدر، وهو بمنزلة قولك إفرادا وإن لم يتكلم به، وأصله أوحدته بمروري إيحادا ثم حذفت زياداته فجاء على الفعل، ومثله قولهم: عمرك الله إلا فعلت أي عمرتك الله تعميرا. وقالوا: هو نسيج وحده وعيبر وحده وجحيش وحده فأضافوا إليه في هذه الثلاثة، وهو شاذ، وأما ابن الأعرابي فجعل وحده اسما ومكنه فقال جلس وحده وعلا وحده وجلسا على وحديهما وعلى وحدهما وجلسوا على وحدهم، وقال الليث: الوحد في كل شئ منصوب جرى مجرى المصدر خارجا من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا بخبر فيقصد إليه، فكان النصب أولى به إلا أن العرب أضافت إليه فقالت: هو نسيج وحده، وهما نسيجا وحدهما، وهم نسجاء وحدهم، وهي نسيجة وحدها، وهن نسائج وحدهن، وهو الرجل المصيب الرأي. قال: وكذلك قريع وحده، وكذلك صرفه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أحد. قال أبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إلا في ثلاثة مواضع، تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده، وبالقوم وحدي. قال: وفي نصب وحده ثلاثة أقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال، وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى وحد يحد صدر وحده على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نسيج وحده وعيير وحده وواحد أمه نكرات، الدليل على هذا أن العرب تقول: رب نسيج وحده قد رأيت، ورب واحد أمه قد أسرت، وقال حاتم: أماوي إني رب واحد أمه أخذت، فلا قتل عليه، ولا أسر وقال أبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصفها عمر، رحمه الله: كان والله أحوذيا نسيج وحده، تعني أنه ليس له شبيه في رأيه وجميع أموره، وقال: جاءت به معتجرا ببرده، سفواء تردي بنسيج وحده قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إلا في ثلاثة أحرف: نسيج وحده، وعيير وحده، وجحيش وحده، قال: وقال البصريون إنما

[ 450 ]

نصبوا وحده على مذهب المصدر أي توحد وحده، قال: وقال أصحابنا إنما النصب على مذهب الصفة، قال أبو عبيد: وقد يدخل الأمران فيه جميعا، وقال شمر: أما نسيج وحده فمدح وأما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان موضع الذم، وهما اللذان لا يشاوران أحدا ولا يخالطان، وفيهما مع ذلك مهانة وضعف، وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أنه لا ثاني له وأصله الثوب الذي لا يسدى على سداه لرقة غيره من الثياب. ابن الأعرابي: يقال نسيج وحده وعيير وحده ورجل وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يدلني على نسيج وحده ؟ الجوهري: الوحدة الانفراد. يقال: رأيته وحده وجلس وحده أي منفردا، وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال، كأنك قلت أوحدته برؤيتي إيحادا أي لم أر غيره ثم وضعت وحده هذا الموضع. قال أبو العباس: ويحتمل وجها آخر، وهو أن يكون الرجل بنفسه منفردا كأنك قلت رأيت رجلا منفردا انفرادا ثم وضعت وحده موضعه، قال: ولا يضاف إلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح، وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأنك قلت نسيج إفراد فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري رأيته وحده منصوب على الظرف عند أهل الكوفة وعند أهل البصرة على المصدر، قال: أما أهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد ركضا أي راكضا. قال: ومن البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصا بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين مستوفى فيه بيان ذلك. التهذيب: والوحد خفيف حدة كل شئ، يقال: وحد الشئ، فهو يحد حدة، وكل شئ على حدة فهو ثاني آخر. يقال: ذلك على حدته وهما على حدتهما وهم على حدتهم. وفي حديث جابر ودفن أبيه: فجعله في قبر على حدة أي منفردا وحده، وأصلها من الواو فحذفت من أولها وعوضت منها الهاء في آخرها كعدة وزنة من الوعد والوزن، والحديث الآخر: اجعل كل نوع من تمرك على حدة. قال ابن سيده: وحدة الشئ توحده وهذا الأمر على حدته وعلى وحده. وحكى أبو زيد: قلنا هذا الأمر وحدينا، وقالتاه وحديهما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا. وأوحده الناس تركوه وحده، وقول أبي ذؤيب: مطأطأة لم ينبطوها، وإنها ليرضى بها فراطها أم واحد أي أنهم تقدموا يحفرونها يرضون بها أن تصير أما لواحد أي أن تضم واحدا، وهي لا تضم أكثر من واحد، قال ابن سيده: هذا قول السكري. والوحد من الوحش: المتوحد، ومن الرجال: الذي لا يعرف نسبه ولا أصله. الليث: الوحد المنفرد، رجل وحد وثور وحد، وتفسير الرجل الوحد أن لا يعرف له أصل، قال النابغة: بذي الجليل على مستأنس وحد والتوحيد: الإيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحد الأحد: ذو الوحدانية والتوحد. ابن سيده: والله الأوحد والمتوحد وذو الوحدانية، ومن صفاته الواحد الأحد، قال أبو منصور وغيره: الفرق

[ 451 ]

بينهما أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد منفرد بالمعنى، وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله عز وجل، وقال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، قال الأزهري: وأما اسم الله عز وجل أحد فإنه لا يوصف شئ بالأحدية غيره، لا يقال: رجل أحد ولا درهم أحد كما يقال رجل وحد أي فرد لأن أحدا صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها شئ، وليس كقولك الله واحد وهذا شئ واحد، ولا يقال شئ أحد وإن كان بعض اللغويين قال: إن الأصل في الأحد وحد، قال اللحياني: قال الكسائي: ما أنت من الأحد أي من الناس، وأنشد: وليس يطلبني في أمر غانية إلا كعمرو، وما عمرو من الأحد قال: ولو قلت ما هو من الإنسان، تريد ما هو من الناس، أصبت. وأما قول الله عز وجل: قل هو الله أحد الله الصمد، فإن أكثر القراء على تنوين أحد. وقد قرأه بعضهم بترك التنوين وقرئ بإسكان الدال: قل هو الله أحد، وأجودها الرفع بإثبات التنوين في المرور وإنما كسر التنوين لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أيضا. وأما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول القرآن، المعنى: الذي سألتم تبيين نسبه هو الله، وأحد مرفوع على معنى هو الله أحد، وروي في التفسير: أن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك، فأنزل الله عز وجل: قل هو الله أحد الله الصمد. قال الأزهري: وليس معناه أن لله نسبا انتسب إليه ولكن معناه نفي النسب عن الله تعالى الواحد، لأن الأنساب إنما تكون للمخلوقين، والله تعالى صفته أنه لم يلد ولدا ينسب إليه، ولم يولد فينتسب إلى ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين، وتقدس عن إلحاد المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا. قال الأزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أنه لا ثاني له، ويجوز أن ينعت الشئ بأنه واحد، فأما أحد فلا ينعت به غير الله تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أحدت الله تعالى ووحدته، وهو الواحد الأحد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال لرجل ذكر الله وأومأ بإصبعيه فقال له: أحد أحد أي أشر بإصبع واحدة. قال: وأما قول الناس: توحد الله بالأمر وتفرد، فإنه وإن كان صحيحا فإني لا أحب أن ألفظ به في صفة الله تعالى في المعنى إلا بما وصف به نفسه في التنزيل أو في السنة، ولم أجد المتوحد في صفاته ولا المتفرد، وإنما ننتهي في صفاته إلى ما وصف به نفسه ولا نجاوزه إلى غيره لمجازه في العربية. وفي الحديث: أن الله تعالى لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي الوحداني المعجب بدينه المرائي بعمله، يريد بالوحداني المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، وهو منسوب إلى الوحدة والانفراد، بزيادة الألف والنون للمبالغة. والميحاد: من الواحد كالمعشار، وهو جزء واحد كما أن المعشار عشر، والمواحيد جماعة الميحاد، لو رأيت أكمات منفردات كل واحدة بائنة من

[ 452 ]

الأخرى كانت ميحادا ومواحيد. والميحاد: الأكمة المفردة. وذلك أمر لست فيه بأوحد أي لا أخص به، وفي التهذيب: أي لست على حدة. وفلان واحد دهره أي لا نظير له. وأوحده الله: جعله واحد زمانه، وفلان أوحد أهل زمانه وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: لله أم (* قوله لله أم إلخ هذا نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن في ثديها له.) حفلت عليه ودرت لقد أوحدت به أي ولدته وحيدا فريدا لا نظير له، والجمع أحدان مثل أسود وسودان، قال الكميت: فباكره، والشمس لم يبد قرنها، بأحدانه المستولغات، المكلب يعني كلابه التي لا مثلها كلاب أي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال: لست في هذا الأمر بأوحد ولا يقال للأنثى وحداء. ويقال: أعط كل واحد منهم على حدة أي على حياله، والهاء عوض من الواو كما قلنا. أبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وحده وعلى حدته. تقول: فعل ذلك من ذات حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتوحده الله بعصمته أي عصمه ولم يكله إلى غيره. وأوحدت الشاة فهي موحد أي وضعت واحدا مثل أفذت. ويقال: أحدت إليه أي عهدت إليه، وأنشد الفراء: سار الأحبة بالأحد الذي أحدوا يريد بالعهد الذي عهدوا، وروى الأزهري عن أبي الهيثم أنه قال في قوله: لقد بهرت فما تخفى على أحد قال: أقام أحدا مقام ما أو شئ وليس أحد من الإنس ولا من الجن، ولا يتكلم بأحد إلا في قولك ما رأيت أحدا، قال ذلك أو تكلم بذلك من الجن والإنس والملائكة. وإن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأيت شيئا يعدل هذا وما رأيت ما يعدل هذا، ثم العرب تدخل شيئا على أحد وأحدا على شئ. قال الله تعالى: وإن فاتكم شئ من أزواجكم (الآية) وقرأ ابن مسعود: وإن فاتكم أحد من أزواجكم، وقال الشاعر: وقالت: فلو شئ أتانا رسوله سواك، ولكن لم نجد لك مدفعا أقام شيئا مقام أحد أي ليس أحد معدولا بك. ابن سيده: وفلان لا واحد له أي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأمر إلا ابن إحداها أي كريم الآباء والأمهات من الرجال والإبل، وقال أبو زيد: لا يقوم بهذا الأمر إلا ابن إحداها أي الكريم من الرجال، وفي النوادر: لا يستطيعها إلا ابن إحداتها يعني إلا ابن واحدة منها، قال ابن سيده وقوله: حتى استثاروا بي إحدى الإحد، ليثا هزبرا ذا سلاح معتدي فسره ابن الأعرابي بأنه واحد لا مثل له، يقال: هذا إحدى الإحد وأحد الأحدين وواحد الآحاد. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة قال: ذلك أحد الأحدين، قال أبو الهيثم: هذا أبلغ المدح. قال: وألف الأحد مقطوعة وكذلك إحدى، وتصغير أحد أحيد وتصغير إحدى أحيدى، وثبوت الألف في أحد وإحدى دليل على أنها مقطوعة، وأما ألف اثنا واثنتا فألف وصل، وتصغير اثنا ثنيا وتصغير اثنتا ثنيتا. وإحدى بنات طبق: الداهية، وقيل: الحية

[ 453 ]

سميت بذلك لتلويها حتى تصير كالطبق. وبنو الوحد: قوم من بني تغلب، حكاه ابن الأعرابي، قال وقوله: فلو كنتم منا أخذنا بأخذكم، ولكنها الأوحاد أسفل سافل أراد بني الوحد من بني تغلب، جعل كل واحد منهم أحدا. وقوله: أخذنا بأخذكم أي أدركنا إبلكم فرددناها عليكم. قال الجوهري: وبنو الوحيد بطن من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. والوحيد: موضع بعينه، عن كراع. والوحيد: نقا من أنقاء الدهناء، قال الراعي: مهاريس، لاقت بالوحيد سحابة إلى أمل الغراف ذات السلاسل والوحدان: رمال منقطعة، قال الراعي: حتى إذا هبط الوحدان، وانكشفت منه سلاسل رمل بينها ربد وقيل: الوحدان اسم أرض. والوحيدان: ماءان في بلاد قيس معروفان. قال: وآل الوحيد حي من بني عامر. وفي حديث بلال: أنه رأى أبي بن خلف يقول يوم بدر: يا حدراها، قال أبو عبيد: يقول هل أحد رأى مثل هذا ؟ وقوله عز وجل: إنما أعظكم بواحدة هي هذه أن تقوموا لله مثنى وفرادى، وقيل: أعظكم أن توحدوا الله تعالى. وقوله: ذرني ومن خلقت وحيدا، أي لم يشركني في خلقه أحد، ويكون وحيدا من صفة المخلوق أي ومن خلقت وحده لا مال له ولا ولد ثم جعلت له مالا وبنين. وقوله: لستن كأحد من النساء، لم يقل كواحدة لأن أحدا نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة. * وخد: الوخد: ضرب من سير الإبل، وهو سعة الخطو في المشي، ومثله الخدي لغتان. يقال: وخدت الناقة تخد وخدا، قال النابغة: فما وخدت بمثلك ذات غرب، حطوط في الزمام، ولا لحون وأنشد أبو عبيدة في الناقة: وخود من اللائي تسمعن، بالضحى، قريض الردافى بالغناء المهود ووخد البعير يخد وخدا ووخدانا: أسرع ووسع الخطو، وقيل: رمى بقوائمه كمشي النعام، وبعير واخد ووخاد وظليم وخاد. ووخد الفرس: ضرب من سيره، حكاه كراع ولم يحده. وفي حديث وفاة أبي ذر: رأى قوما تخد بهم رواحلهم، الوخد ضرب من سير الإبل سريع. وفي حديث خيبر ذكر وخدة، هو بفتح الواو وسكون الخاء: قرية من قرى خيبر الحصينة بها نخل. * ودد: الود: مصدر المودة. ابن سيده: الود الحب يكون في جميع مداخل الخير، عن أبي زيد. ووددت الشئ أود، وهو من الأمنية، قال الفراء: هذا أفضل الكلام، وقال بعضهم: وددت ويفعل منه يود لا غير، ذكر هذا في قوله تعالى: يود أحدهم لو يعمر أي يتمنى. الليث: يقال: ودك ووديدك كما تقول حبك وحبيبك. الجوهري: الود الوديد، والجمع أود مثل قدح وأقدح وذئب وأذؤب، وهما يتوادان وهم أوداء. ابن سيده: ود الشئ ودا وودا وودا وودادة وودادا وودادا ومودة وموددة: أحبه، قال:

[ 454 ]

إن بني للئام زهده، ما لي في صدورهم من مودده أراد من مودة. قال سيبويه: جاء المصدر في مودة على مفعلة ولم يشاكل باب يوجل فيمن كسر الجيم لأن واو يوجل قد تعتل بقلبها ألفا فأشبهت واو يعد فكسروها كما كسروا الموعد، وإن اختلف المعنيان، فكان تغيير ياجل قلبا وتغيير يعد حذفا لكن التغيير يجمعهما. وحكى الزجاجي عن الكسائي: وددت الرجل، بالفتح. الجوهري: تقول وددت لو تفعل ذلك ووددت لو أنك تفعل ذلك أود ودا وودا وودادة، وودادا أي تمنيت، قال الشاعر: وددت ودادة لو أن حظي، من الخلان، أن لا يصرموني ووددت الرجل أوده ودا إذا أحببته. والود والود والود: المودة، تقول: بودي أن يكون كذا، وأما قول الشاعر: أيها العائد المسائل عنا، وبوديك لو ترى أكفاني فإنما أشبع كسرة الدال ليستقيم له البيت فصارت ياء. وقوله عز وجل: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، معناه لا أسألكم أجرا على تبليغ الرسالة ولكني أذكركم المودة في القربى، والمودة منتصبة على استثناء ليس من الأول لأن المودة في القربى ليست بأجر، وأنشد الفراء في التمني: وددت ودادة لو أن حظي قال: وأختار في معنى التمني: وددت. قال: وسمعت وددت، بالفتح، وهي قليلة، قال: وسواء قلت وددت أو وددت المستقبل منهما أود ويود وتود لا غير، قال أبو منصور: وأنكر البصريون وددت، قال: وهو لحن عندهم. وقال الزجاج: قد علمنا أن الكسائي لم يحك وددت إلا وقد سمعه ولكنه سمعه ممن لا يكون حجة. وقرئ: سيجعل لهم الرحمن ودا وودا. قال الفراء: ودا في صدور المؤمنين، قال: قاله بعض المفسرين. ابن الأنباري: الودود في أسماء الله عز وجل، المحب لعباده، من قولك وددت الرجل أوده ودا وودادا وودادا. قال ابن الأثير: الودود في أسماء الله تعالى، فعول بمعنى مفعول، من الود المحبة. يقال: وددت الرجل إذا أحببته، فالله تعالى مودود أي محبوب في قلوب أوليائه، قال: أو هو فعول بمعنى فاعل أي يحب عباده الصالحين بمعنى يرضى عنهم. وفي حديث ابن عمر: أن أبا هذا كان ودا لعمر، هو على حذف المضاف تقديره كان ذا ود لعمر أي صديقا، وإن كانت الواو مكسورة فلا يحتاج إلى حذف فإن الود، بالكسر، الصديق. وفي حديث الحسن: فإن وافق قول عملا فآخه وأودده أي أحببه وصادقه، فأظهر الإدغام للأمر على لغة الحجاز. وفي الحديث: عليكم بتعلم العربية فإنها تدل على المروءة وتزيد في المودة، يريد مودة المشاكلة، ورجل ود ومود وودود والأنثى ودود أيضا، والودود: المحب. ابن الأعرابي: المودة الكتاب. قال الله تعالى: تلقون إليهم بالمودة أي بالكتب، وأما قول الشاعر أنشده ابن الأعرابي: وأعددت للحرب خيفانة، جموم الجراء وقاحا ودودا قال ابن سيده: معنى قوله ودودا أنها باذلة ما عندها من الجري، لا يصح قوله ودودا إلا على ذلك لأن الخيل بهائم والبهائم لا ود لها في غير نوعها. وتودد إليه: تحبب. وتودده: اجتلب وده،

[ 455 ]

عن ابن الأعرابي، وأنشد: أقول: توددني إذا ما لقيتني برفق، ومعروف من القول ناصع وفلان ودك وودك وودك، بالفتح، الأخيرة عن ابن جني، ووديدك وقوم ود ووداد وأوداء وأوداد وأود، بفتح الهمزة وكسر الواو، وأود، قال النابغة: إني، كأني أرى النعمان خبره بعض الأود حديثا، غير مكذوب قال: وذهب أبو عثمان إلى أن أودا جمع دل على واحده أي أنه لا واحد له. قال: ورواه بعضهم: بعض الأود، بفتح الواو، قال: يريد الذي هو أشد ودا، قال أبو علي: أراد الأودين الجماعة. الجوهري: ورجال ودداء يستوي فيه المذكر والمؤنث لكونه وصفا داخلا على وصف للمبالغة. التهذيب: والود صنم كان لقوم نوح ثم صار لكلب وكان بدومة الجندل وكان لقريش صنم يدعونه ودا، ومنهم من يهمز فيقول أد، ومنه سمي عبد ود، ومنه سمي أد بن طابخة، وأدد: جد معد بن عدنان. وقال الفراء: قرأ أهل المدينة: ولا تذرن ودا، بضم الواو، قال أبو منصور: أكثر القراء قرؤوا ودا، منهم أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم ويعقوب الحضرمي، وقرأ نافع ودا، بضم الواو. ابن سيده: وود وود صنم. وحكاه ابن دريد مفتوحا لا غير. وقالوا: عبد ود يعنونه به، وود لغة في أد، وهو ود بن طابخة، التهذيب: الود، بالفتح، الصنم، وأنشد: بودك، ما قومي على ما تركتهم، سليمى إذا هبت شمال وريحها أراد بودك (* قوله أراد بودك إلخ كذا بالأصل.) فمن رواه بودك أراد بحق صنمك عليك، ومن ضم أراد بالمودة بيني وبينك، ومعنى البيت أي شئ وجدت قومي يا سليمى على تركك إياهم أي قد رضيت بقولك وإن كنت تاركة لهم فاصدقي وقولي الحق، قال: ويجوز أن يكون المعنى أي شئ قومي فاصدقي فقد رضيت قولك وإن كنت تاركة لقومي. وودان: واد معروف، قال نصيب: قفوا خبروني عن سليمان إنني، لمعروفه من أهل ودان، طالب وود: جبل معروف، الجوهري: والود في قول امرئ القيس: تظهر الود إذا ما أشجذت، وتواريه إذا ما تعتكر (* قوله تعتكر يروى أيضا تشتكر.) قال ابن دريد: هو اسم جبل. ابن سيده وغيره: والود الوتد بلغة تميم، فإذا زادوا الياء قالوا وتيد، قال ابن سيده: زعم ابن دريد أنها لغة تميمية، قال: لا أدري هل أراد أنه لا يغيرها هذا التغيير إلا بنو تميم أم هي لغة لتميم غير مغيرة عن وتد. الجوهري: الود، بالفتح، الوتد في لغة أهل نجد كأنهم سكنوا التاء فأدغموها في الدال. ومودة: اسم امرأة، عن ابن الأعرابي، وأنشد: مودة تهوى عمر شيخ يسره لها الموت، قبل الليل، لو أنها تدري يخاف عليها جفوة الناس بعده، ولا ختن يرجى أود من القبر وقيل: إنها سميت بالمودة التي هي المحبة.

[ 456 ]

* ورد: ورد كل شجرة: نورها، وقد غلبت على نوع الحوجم. قال أبو حنيفة: الورد نور كل شجرة وزهر كل نبتة، واحدته وردة، قال: والورد ببلاد العرب كثير، ريفية وبرية وجبلية. وورد الشجر: نور. ووردت الشجرة إذا خرج نورها. الجوهري: الورد، بالفتح، الذي يشم، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأسد ورد، وللفرس ورد، وهو بين الكميت والأشقر. ابن سيده: الورد لون أحمر يضرب الى صفرة حسنة في كل شئ، فرس ورد، والجمع ورد ووراد والأنثى وردة. وقد ورد الفرس يورد ورودة أي صار وردا. وفي المحكم: وقد ورد وردة واوراد، قال الأزهري: ويقال إيراد يوراد على قياس ادهام واكمات، وأصله إوراد صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وقال الزجاج في قوله تعالى: فكانت وردة كالدهان، أي صارت كلون الورد، وقيل: فكانت وردة كلون فرس وردة، والورد يتلون فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف، وأراد أنها تتلون من الفزع الأكبر كما تتلون الدهان المختلفة. واللون وردة، مثل غبسة وشقرة، وقوله: تنازعها لونان: ورد وجؤوة، ترى لأياء الشمس فيها تحدرا إنما أراد وردة وجؤوة أو وردا وجأى. قال ابن سيده: وإنما قلنا ذلك لأن وردا صفة وجؤوة مصدر، والحكم أن تقابل الصفة بالصفة والمصدر بالمصدر. وورد الثوب: جعله وردا. ويقال: وردت المرأة خدها إذا عالجته بصبغ القطنة المصبوغة. وعشية وردة إذا احمر أفقها عند غروب الشمس، وكذلك عند طلوع الشمس، وذلك علامة الجدب. وقميص مورد: صبغ على لون الورد، وهو دون المضرج. والورد: من أسماء الحمى، وقيل: هو يومها. الأصمعي: الورد يوم الحمى إذا أخذت صاحبها لوقت، وقد وردته الحمى، فهو مورود، قال أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود (* قوله إفراق المورود في الصحاح قال الأصمعي: أفرق المريض من مرضه والمحموم من حماه أي أقبل. وحكى قول الأعرابي هذا ثم قال: يقول ما علامة برء المحموم ؟ فقال العرق.) فقال: الرحضاء. وقد ورد على صيغة ما لم يسم فاعله. ويقال: أكل الرطبه موردة أي محمة، عن ثعلب. والورد وورد القوم: الماء. والورد: الماء الذي يورد. والورد: الابل الواردة، قال رؤبة: لو دق وردي حوضه لم ينده وقال الآخر: يا عمرو عمر الماء ورد يدهمه وأنشد قول جرير في الماء: لا ورد للقوم، إن لم يعرفوا بردى، إذا تكشف عن أعناقها السدف بردى: نهر دمشق، حرسها الله تعالى. والورد: العطش. والموارد: المناهل، واحدها مورد. وورد موردا أي ورودا. والموردة: الطريق إلى الماء. والورد: وقت يوم الورد بين الظمأين، والمصدر الورود. والورد: اسم من ورد يوم الورد. وما ورد من جماعة الطير والإبل وما كان، فهو ورد. تقول: وردت الإبل والطير هذا الماء وردا، ووردته أورادا، وأنشد: فأوراد القطا سهل البطاح وإنما سمي النصيب من قراءة القرآن وردا من هذا. ابن سيده: وورد الماء وغيره وردا وورودا

[ 457 ]

وورد عليه: أشرف عليه، دخله أو لم يدخله، قال زهير: فلما وردن الماء زرقا جمامه، وضعن عصي الحاضر المتخيم معناه لما بلغن الماء أقمن عليه. ورجل وارد من قوم وراد، ووراد من قوم ورادين، وكل من أتى مكانا منهلا أو غيره، فقد ورده. وقوله تعالى: وإن منكم إلا واردها، فسره ثعلب فقال: يردونها مع الكفار فيدخلها الكفار ولا يدخلها المسلمون، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون، وقال الزجاج: هذه آية كثر اختلاف المفسرين فيها، وحكى كثير من الناس أن الخلق جميعا يردون النار فينجو المتقي ويترك الظالم، وكلهم يدخلها. والورد: خلاف الصدر. وقال بعضهم: قد علمنا الورود ولم نعلم الصدور، ودليل من قال هذا قوله تعالى: ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا. وقال قوم: الخلق يردونها فتكون على المؤمن بردا وسلاما، وقال ابن مسعود والحسن وقتادة: إن ورودها ليس دخولها وحجتهم في ذلك قوية جدا لأن العرب تقول وردنا ماء كذا ولم يدخلوه. قال الله عز وجل: ولما ورد ماء مدين. ويقال إذا بلغت إلى البلد ولم تدخله: قد وردت بلد كذا وكذا. قال أبو إسحق: والحجة قاطعة عندي في هذا ما قال الله تعالى: إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها، قال: فهذا، والله أعلم، دليل أن أهل الحسنى لا يدخلون النار. وفي اللغة: ورد بلد كذا وماء كذا إذا أشرف عليه، دخله أو لم يدخله، قال: فالورود، بالإجماع، ليس بدخول. الجوهري: ورد فلان ورودا حضر، وأورده غيره واستورده أي أحضره. ابن سيده: تورده واستورده كورده كما قالوا: علا قرنه واستعلاه. ووارده: ورد معه، وأنشد: ومت مني هللا، إنما موتك، لو واردت، وراديه والواردة: وراد الماء. والورد: الواردة. وفي التنزيل العزيز: ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا، وقال الزجاج: أي مشاة عطاشا، والجمع أوراد. والورد: الوراد وهم الذين يردون الماء، قال يصف قليبا: صبحن من وشحا قلبيا سكا، يطمو إذا الورد عليه التكا وكذكل الإبل: وصبح الماء بورد عكنان والورد: النصيب من الماء. وأورده الماء: جعله يرده. والموردة: مأتاه الماء، وقيل: الجادة، قال طرفة: كأن علوب النسع، في دأياتها، موارد من خقاء في ظهر قردد ويقال: ما لك توردني أي تقدم علي، وقال في قول طرفة: كسيد الغضا نبهته المتورد هو المتقدم على قرنه الذي لا يدفعه شئ. وفي الحديث: اتقوا البراز في الموارد أي المجاري والطرق إلى الماء، واحدها مورد، وهو مفعل من الورود. يقال: وردت الماء أرده ورودا إذا حضرته لتشرب. والورد: الماء الذي ترد عليه. وفي حديث أبي بكر: أخذ بلسانه وقال: هذا الذي

[ 458 ]

أوردني الموارد، أراد الموارد المهلكة، واحدها موردة، وقول أبي ذؤيب يصف القبر: يقولون لما جشت البئر: أوردوا وليس بها أدنى ذفاف لوارد استعار الإيراد لإتيان القبر، يقول: ليس فيها ماء، وكل ما أتيته فقد وردته، وقوله: كأنه بذي القفاف سيد، وبالرشاء مسبل ورود ورود هنا يريد أن يخرج إذا ضرب به. وأورد عليه الخبر: قصه. والورد: القطيع من الطير. والورد: الجيش على التشبيه به، قال رؤبة: كم دق من أعتاق ورد مكمه وقول جرير أنشده ابن حبيب: سأحمد يربوعا، على أن وردها، إذا ذيد لم يحبس، وإن ذاد حكما قال: الورد ههنا الجيش، شبهه بالورد من الإبل بعينها. والورد: الإبل بعينها. والورد: النصيب من القرآن، يقول: قرأت وردي. وفي الحديث أن الحسن وابن سيرين كانا يقرآن القرآن من أوله إلى آخره ويكرهان الأوراد، الأوراد جمع ورد، بالكسر، وهو الجزء، يقال: قرأت وردي. قال أبو عبيد: تأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف، جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول ثم يزيدون كذلك، حتى يعدلوا بين الأجزاء ويتموا الجزء، ولا يكون فيه سورة منقطعة ولكن تكون كلها سورا تامة، وكانوا يسمونها الأوراد. ويقال: لفلان كل ليلة ورد من القرآن يقرؤه أي مقدار معلوم إما سبع أو نصف السبع أو ما أشبه ذلك. يقال: قرأ ورده وحزبه بمعنى واحد. والورد: الجزء من الليل يكون على الرجل يصليه. وأرنبة واردة إذا كانت مقبلة على السبلة. وفلان وارد الأرنبة إذا كان طويل الأنف. وكل طويل: وارد. وتوردت الخيل البلدة إذا دخلتها قليلا قليلا قطعة قطعة. وشعر وارد: مسترسل طويل، قال طرفة: وعلى المتنين منها وارد، حسن النبت أثيث مسبكر وكذلك الشفة واللثة. والأصل في ذلك أن الأنف إذا طال يصل إلى الماء إذا شرب بفيه لطوله، والشعر من المرأة يرد كفلها. وشجرة واردة الأغصان إذا تدلت أغصانها، وقال الراعي يصف نخلا أو كرما: يلقى نواطيره، في كل مرقبة، يرمون عن وارد الأفنان منهصر (* قوله يلقى في الأساس تلقى). أي يرمون الطير عنه. وقوله تعالى: فأرسلوا واردهم أي سابقهم. وقوله تعالى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، قال أهل اللغة: الوريد عرق تحت اللسان، وهو في العضد فليق، وفي الذراع الأكحل، وهما فيما تفرق من ظهر الكف الأشاجع، وفي بطن الذراع الرواهش، ويقال: إنها أربعة عروق في الرأس، فمنها اثنان ينحدران قدام الأذنين، ومنها الوريدان في العنق. وقال أبو الهيثم: الوريدان

[ 459 ]

تحت الودجين، والودجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسارها. قال: والوريدان ينبضان أبدا من الإنسان. وكل عرق ينبض، فهو من الأوردة التي فيها مجرى الحياة. والوريد من العروق: ما جرى فيه النفس ولم يجر فيه الدم، والجداول التي فيها الدماء كالأكحل والصافن، وهي العروق التي تفصد. أبو زيد: في العنق الوريدان وهما عرقان بين الأوداج وبين اللبتين، وهما من البعير الودجان، وفيه الأوداج وهي ما أحاط بالحلقوم من العروق، قال الأزهري: والقول في الوريدين ما قال أبو الهيثم. غيره: والوريدان عرقان في العنق، والجمع أوردة وورود. ويقال للغضبان: قد انتفخ وريده. الجوهري: حبل الوريد عرق تزعم العرب أنه من الوتين، قال: وهما وريدان مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه غليظان. وفي حديث المغيرة: منتفخة الوريد، هو العرق الذي في صفحة العنق ينتفخ عند الغضب، وهما وريدان، يصفها بسوء الخلق وكثرة الغضب. والوارد: الطريق، قال لبيد: ثم أصدرناهما في وارد صادر وهم، صواه قد مثل يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر، وكذلك المورد، قال جرير: أمير المؤمنين على صراط، إذا اعوج الموارد مستقيم وألقاه في وردة أي في هلكة كورطة، والطاء أعلى. والزماورد: معرب والعامة تقول: بزماورد. وورد: بطن من جعدة. ووردة: اسم امرأة، قال طرفة: ما ينظرون بحق وردة فيكم، صغر البنون ورهط وردة غيب والأوراد: موضع عند حنين، قال عباس بن (* قوله ابن كتب بهامش الأصل كذا يعني بالأصل ويحتمل أن يكون ابن مرداس أو غيره): ركضن الخيل فيها، بين بس إلى الأوراد، تنحط بالنهاب وورد ووراد: اسمان وكذلك وردان. وبنات وردان: دواب معروفة. وورد: اسم فرس حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه. * وسد: الوساد والوسادة: المخدة، والجمع وسائد ووسد. ابن سيده وغيره: الوساد المتكأ وقد توسد ووسده إياه فتوسد إذا جعله تحت رأسه، قال أبو ذؤيب: فكنت ذنوب البئر لما توشلت، وسربلت أكفاني، ووسدت ساعدي وفي الحديث: قال لعدي بن حاتم: إن وسادك إذن لعريض، كنى بالوساد عن النوم لأنه مظنته، أراد أن نومك إذن كثير، وكنى بذلك عن عرض قفاه وعظم رأسه، وذلك دليل الغباوة، ويشهد له الرواية الأخرى: إنك لعريض القفا، وقيل: أراد أن من توسد الخيطين المكنى بهما عن الليل والنهار لعريض الوساد. وفي حديث أبي الدرداء: قال له رجل: إني أريد أن أطلب العلم وأخشى أن أضيعه، فقال: لأن تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل. وفي الحديث: أن شريحا الحضرمي ذكر عند رسول الله، صلى الله

[ 460 ]

عليه وسلم، فقال: ذاك رجل لا يتوسد القرآن، قال ابن الأعرابي: لقوله لا يتوسد القرآن وجهان: أحدهما مدح والآخر ذم، فالذي هو مدح أنه لاينام عن القرآن ولكن يتهجد به، ولا يكون القرآن متوسدا معه بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها، وفي الحديث: لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته، والذي هو ذم أنه لا يقرأ القرآن ولا يحفظه ولا يديم قراءته وإذا نام لم يكن معه من القرآن شئ، فإن كان حمده فالمعنى هو الأول، وإن كان ذمه فالمعنى هو الآخر. قال أبو منصور: وأشبههما أنه أثنى عليه وحمده. وقد روي في حديث آخر: من قرأ ثلاث آيات في ليلة لم يكن متوسدا للقرآن. يقال: توسد فلان ذراعه إذا نام عليه وجعله كالوسادة له. قال الليث: يقال وسد فلان فلانا وسادة، وتوسد وسادة إذا وضع رأسه عليها، وجمع الوسادة وسائد. والوساد: كل ما يوضع تحت الرأس وإن كان من تراب أو حجارة، وقال عبد بني الحسحاس: فبتنا وسادانا إلى علجانة وحقف، تهاداه الرياح تهاديا ويقال للوسادة: إسادة كما قالوا للوشاح: إشاح. وفي الحديث: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة أي أسند وجعل في غير أهله، يعني إذا سود وشرف غير المستحق للسيادة والشرف، وقيل: هو من السيادة أي إذا وضعت وسادة الملك والأمر والنهي لغير مستحقهما، وتكون إلى بمعنى اللام. والتوسيد: أن تمد الثلام (* قوله الثلام كذا بالأصل.) طولا حيث تبلغه البقر. وأوسد في السير: أغذ. وأوسد الكلب: أغراه بالصيد مثل آسده. * وصد: الوصيد: فناء الدار والبيت. قال الله عز وجل: وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد، قال الفراء: الوصيد والأصيد لغتان مثل الوكاف والإكاف وهما الفناء، قال: قال ذلك يونس والأخفش. والوصيدة: بيت يتخذ من الحجارة للمال في الجبال. والوصاد: المطبق. وأوصد الباب وآصده: أغلقه، فهو موصد، مثل أوجعه، فهو موجع. وفي حديث أصحاب الغار: فوقع الجبل على باب الكف فأوصده أي سده، من أوصدت الباب إذا أغلقته، ويروى: فأوطده، بالطاء، وسيأتي ذكره. وأوصد القدر: أطبقها، والاسم منهما جميعا الوصاد، حكاه اللحياني. وقوله عز وجل: إنها عليهم مؤصدة، وقرئ موصدة، بغير همز. قال أبو عبيدة: آصدت موصدة، بغير همز. قال أبو عبيدة: آصدت وأوصدت إذا أطبقت، ومعنى مؤصدة أي مطبقة عليهم. وقال الليث: الإصاد والأصيد هما بمنزلة المطبق. يقال: أطبق عليهم الإصاد والوصاد والأصيدة. والوصيدة كالحظيرة تتخذ للمال إلا أنها من الحجارة والحظيرة من الغصنة. تقول منه: استوصدت في الجبل إذا اتخذت الوصيدة. والموصد: الخدر، أنشد ثعلب: وعلقت ليلى، وهي ذات موصد، ولم يبد للأتراب من ثديها حجم ووصد النساج بعض الخيط في بعض وصدا ووصده: أدخل اللحمة في السدى. الوصاد: الحائك. وفي النوادر: وصدت بالمكان أصد ووتدت أتد إذا ثبت. ويقال: وصد الشئ ووصب أي ثبت، فهو واصد وواصب، ومثله الصهيد. والصيهب: الحر الشديد. والوصيد: النبات المتقارب الأصول. ووصده: أغراه،

[ 461 ]

وأوصد الكلب بالصيد كذلك. والتوصيد: التحذير، وقوله أنشده يعقوب: ومرهق سال إمتاعا بوصدته، لم يستعن، وحوامي الموت تغشاه قال ابن سيده: لم يفسره. قال: وعندي أنه إنما عنى به خبته سراويله، أو غير ذلك منها، وقوله لم يستعن أي لم يحلق عانته. * وطد: وطد الشئ يطده وطدا وطدة، فهو موطود ووطيد: أثبته وثقله، والتوطيد مثله، وتال يصف قوما بكثرة العدد: وهم يطدون الأرض، لولاهم ارتمت بمن فوقها، من ذي بيان وأعجما وتوطد أي تثبت. والواطد: الثابت، والطادي مقلوب منه، المحكم: وأنشد ابن دريد قال وأحسبه لكذاب بني الحرماز: وأس مجد ثابت وطيد، نال السماء درعها المديد وقد اتطد ووطد له عنده منزلة: مهدها. وله عنده وطيدة أي منزلة ثابتة، عن يعقوب. ووطد الأرض: ردمها لتصلب. والميطدة: خشبة يوطد بها المكان من أساس بناء أو غيره ليصلب، وقيل: الميطدة خشبة يمسك بها المثقب. والوطائد: قواعد البنيان. ووطد الشئ وطدا: دام ورسا. وفي حديث ابن مسعود: أن زياد بن عدي أتاه فوطده إلى الأرض، وكان رجلا مجبولا، فقال عبد الله: اعل عني، فقال: لا، حتى تخبرني من يهلك الرجل وهو يعلم، قال: إذا كان عليه إمام إن أطاعه أكفره، وإن عصاه قتله. قال أبو عمرو: الوطد غمزك الشئ إلى الشئ وإثباتك إياه، يقال منه: وطدته أطده وطدا إذا وطئته وغمزته وأثبته، فهو موطود، قال الشماخ: فالحق ببجلة ناسبهم وكن معهم، حتى يعيروك مجدا غير موطود قال ابن الأثير: قوله في الحديث فوطده إلى الأرض أي غمزه فيها وأثبته عليها ومنعه من الحركة. ويقال: وطدت الأرض أطدها إذا دستها لتتثلب، ومنه حديث البراء بن مالك: قال يوم اليمامة لخالد بن الوليد: طدني إليك أي ضمني إليك واغمزني. ووطده إلى الأرض: مثل رهصه وغمزه إلى الأرض. والطادي: الثابت من وطد يطد فقلب من فاعل إلى عالف، قال القطامي: ما اعتاد حب سليمى حين معتاد، ولا تقضى بواقي دينها الطادي قال أبو عبيد: يراد به الواطد فأخر الواو وقلبها ألفا. ويقال: وطد الله للسلطان ملكه وأطده إذا ثبته. الفراء: طاد إذا ثبت، وداط إذا حمق، ووطد إذا حمق، ووطد إذا سار. وقد وطدت على باب الغار الصخر إذا سددته به ونضدته عليه. وفي حديث أصحاب الغار: فوقع الجبل على باب الكهف فأوطده أي سده بالهدم، قال ابن الأثير: هكذا روي وإنما يقال وطده، قال: ولعله لغة، وقد روي فأوصده، بالصاد، وقد تقدم. * وعد: وعده الأمر وبه عدة ووعدا وموعدا وموعدة وموعودا وموعودة، وهو من المصادر التي جاءت على مفعول ومفعولة كالمحلوف والمرجوع والمصدوقة والمكذوبة، قال ابن جني: ومما جاء من المصادر مجموعا معملا قوله:

[ 462 ]

مواعيد عرقوب أخاه بيثرب والوعد من المصادر المجموعة، قالوا: الوعود، حكاه ابن جني. وقوله تعالى: ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، أي إنجاز هذا الوعد أرونا ذلك، قال الأزهري: الوعد والعدة يكونان مصدرا واسما، فأما العدة فتجمع عدات والوعد لا يجمع. وقال الفرء: وعدت عدة، ويحذفون الهاء إذا أضافوا، وأنشد: إن الخليط أجدو البين فانجردوا، وأخلفوك عدى الأمر الذي وعدوا وقال ابن الأنباري وغيره: الفراء يقول: عدة وعدى، وأنشد: وأخلفوك عدى الأمر وقال أراد عدة الأمر فحذف الهاء عند الإضافة، قال: ويكتب بالياء. قال الجوهري: والعدة الوعد والهاء عوض من الواو، ويجمع على عدات ولا يجمع الوعد، والنسبة إلى عدة عدي وإلى زنة زني، فلا ترد الواو كما تردها في شية. والفراء يقول: عدوي وزنوي كما يقال شيوي، قال أبو بكر: العامة تخطئ وتقول أوعدني فلان موعدا أقف عليه. وقوله تعالى: وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة، ويقرأ: وعدنا. قرأ أبو عمرو: وعدنا، بغير ألف، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي واعدنا، باللألف، قال أبو إسحق: اختار جماعة من أهل اللغة. وإذا وعدنا، بغير ألف، وقالوا: إنما اخترنا هذا لأن المواعدة إنما تكون من الآدميين فاختاروا وعدنا، وقالوا دليلنا قول الله عز وجل: إن الله وعدكم وعد الحق، وما أشبهه، قال: وهذا الذي ذكروه ليس مثل هذا. وأما واعدنا فجيد لأن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة، فهو من الله وعد، ومن موسى قبول واتباع فجرى مجرى المواعدة قال الأزهري: من قرأ وعدنا، فالفعل لله تعالى، ومن قرأ واعدنا، فالفعل من الله تعالى ومن موسى. قال ابن سيده: وفي التنزيل: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة، وقرئ ووعدنا، قال ثعلب: فواعدنا من اثنين ووعدنا من واحد، وقال: فواعديه سرحتي مالك، أو الربى بينهما أسهلا قال أبو معاذ: واعدت زيدا إذا وعدك ووعدته. ووعدت زيدا إذا كان الوعد منك خاصة. والموعد: موضع التواعد، وهو الميعاد، ويكون الموعد مصدر وعدته، ويكون الموعد وقتا للعدة. والموعدة أيضا: اسم للعدة. والميعاد: لا يكون إلا وقتا أو موضعا. والوعد: مصدر حقيقي. والعدة: اسم يوضع موضع المصدر وكذلك الموعدة. قال الله عز وجل: إلا عن موعدة وعدها إياه. والميعاد والمواعدة: وقت الوعد وموضعه. قال الجوهري: وكذلك الموعد لأن ما كان فاء الفعل منه واوا أو ياء سقطتا في المستقبل نحو يعد ويزن ويهب ويضع ويئل، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا، ولا تبال أمنصوبا كان يفعل منه أو مكسورا بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أحرفا جاءت نوادر، قالوا: دخلوا موحد موحد، وفلان ابن مورق، وموكل اسم رجل أو موضع، وموهب اسم رجل، وموزن موضع، هذا سماع والقياس فيه الكسر فإن كانت الواو من يفعل منه ثانية نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان، فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإن أردت به المصدر نصبت قلت موجل

[ 463 ]

وموجل موجع، فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالفعل منه منصوب ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت كقولك المولى والموفى والموعى من يلي ويفي ويعي. قال ابن بري: قوله في استثنائه إلا أحرفا جاءت نوادر، قالوا دخلوا موحد موحد، قال: موحد ليس من هذا الباب وإنما هو معدول عن واحد فيمتنع من الصرف للعدل والصفة كأحاد، ومثله مثنى وثناء ومثلث وثلاث ومربع ورباع. قال: وقال سيبويه: موحد فنحوه لأنه ليس بمصدر ولا مكان وإنما هو معدول عن واحد، كما أن عمر معدول عن عامر. وقد تواعد القوم واتعدوا، والاتعاد: قبول الوعد، وأصله الاوتعاد قلبوا الواو تاء ثم أدغموا. وناس يقولون: ائتعد يأتعد، فهو مؤتعد، بالهمز، كما قالوا يأتسر في ائتسار الجزور. قال ابن بري: ثوابه إيتعد ياتعد، فهو موتعد، من غير همز، وكذلك إيتسر ياتسر، فهو موتسر، بغير همز، وكذلك ذكره سيبويه وأصحابه يعلونه على حركة ما قبل الحرف المعتل فيجعلونه ياء إن انكسر ما قبلها، وألفا إن انفتح ما قبلها، وواوا إذا انضم ما قبلها، قال: ولا يجوز بالهمز لأنه أصل له في باب الوعد واليسر، وعلى ذلك نص سيبويه وجميع النحويين البصريين. وواعده الوقت والموضع وواعده فوعده: كان أكبر وعدا منه. وقال مجاهد في قوله تعالى: ما أخلفنا موعدك بملكنا، قال: الموعد العهد، وكذلك قوله تعالى: وأخلفتم موعدي، قال: عهدي. وقوله عز وجل: وفي السماء رزقكم وما توعدون، قال: رزقكم المطر، وما توعدون: الجنة. قال قتادة في قوله تعالى: واليوم الموعود، إنه يوم القيامة. وفرس واعد: يعدك جريا بعد جري. وأرض واعدة: كأنها تعد بالنبات. وسحاب واعد: كأنه يعد بالمطر. ويوم واعد: يعد بالحر، قال الأصمعي: مررت بأرض بني فلان غب مطر وقع بها فرأيتها واعدة إذا رجي خيرها وتمام نبتها في أول ما يظهر النبت، قال سويد بن كراع: رعى غير مذعور بهن وراقه لعاع، تهاداه الدكادك، واعد ويقال للدابة والماشية إذا رجي خيرها وإقبالها: واعد، وقال الراجز: كيف تراها واعدا صغارها، يسوء شناء العدى كبارها ؟ ويقال: يومنا يعد بردا. ويوم واعد إذا وعد أوله بحر أو برد. وهذا غلام تعد مخايله كرما، وشيمه تهد جلدا وصرامة. والوعيد والتوعد: التهدد، وقد أوعده وتوعده. قال الجوهري: الوعد يستعمل في الخير والشر، قال ابن سيده: وفي الخير الوعد والعدة، وفي الشر الإيعاد والوعيد، فإذا قالوا أوعدته بالشر أثبتوا الألف مع الباء، وأنشد لبعض الرجاز: أوعدني بالسجن والأداهم رجلي، ورجلي شثنة المناسم قال الجوهري: تقديره أوعدني بالسجن وأوعد رجلي بالأداهم ورجلي شثنة أي قوية على القيد. قال الأزهري: كلام العرب وعدت الرجل خيرا ووعدته شرا، وأوعدته خيرا وأوعدته شرا، فإذا لم يذكروا الشر قالوا: وعدته ولم يدخلوا ألفا، وإذا لم يذكروا الشر قالوا: أوعدته ولم يسقطوا الألف، وأنشد لعامر بن الطفيل:

[ 464 ]

وإني، إن أوعدته، أو وعدته، لأخلف إيعادي وأنجز موعدي وإذا أدخلوا الباء لم يكن إلا في الشر، كقولك: أوعدته بالضرب، وقال ابن الأعرابي: أوعدته خيرا، وهو نادر، وأنشد: يبسطني مرة، ويوعدني فضلا طريفا إلى أياديه قال الأزهري: هو الوعد والعدة في الخير والشر، قال القطامي: ألا عللاني، كل حي معلل، ولا تعداني الخير، والشر مقبل وهذا البيت ذكره الجوهري: ولا تعداني الشر، والخير مقبل ويقال: اتعدت الرجل إذا أوعدته، قال الأعشى: فإن تتعدني أتعدك بمثلها وقال بعضهم: فلان يتعد إذا وثق بعدتك، وقال: إني ائتممت أبا الصباح فاتعدي، واستبشري بنوال غير منزور أبو الهيثم: أوعدت الرجل أتوعده إيعادا وتوعدته توعدا واتعدت اتعادا. ووعيد الفحل: هديره إذا هم أن يصول. وفي الحديث: دخل حائطا من حيطان المدينة فإذا فيه جملان يصرفان ويوعدان، وعيد فحل الإبل هديره إذا أراد أن يصول، وقد أوعد يوعد إيعادا. * وغد: الوغد: الخفيف الأحمق الضعيف العقل الرذل الدنئ، وقيل: الضعيف في بدنه وقد وغد وغادة. ويقال: فلان من أوغاد القوم ومن وغدان القوم ووغدان القوم أي من أذلائهم وضعفائهم. والوغد: الصبي. والوغد: خادم القوم، وقيل: الذي يخدم بطعام بطنه، تقول منه: وغد الرجل، بالضم، والجمع أوغاد ووغدان ووغدان. ووغدهم يغدهم وغدا: خدمهم، قال أبو حاتم: قلت لأم الهيثم: أويقال للعبد وغد ؟ قالت: ومن أوغد منه ؟ والوغد: ثمر الباذنجان. والوغد: قدح من سهام الميسر لا نصيب له. وواغد الرجل: فعل كما يفعل، وخص بعضهم به السير، وذلك أن تسير مثل سير صاحبك. والمواغدة والمواضخة: أن تسير مثل سير صاحبك، وتكون المواغدة للناقة الواحدة لأن إحدى يديها ورجليها تواغد الأخرى. وواغدت الناقة الأخرى: سارت مثل سيرها، أنشد ثعلب: مواغد جاء له ظناظب يعنى جلبة، ويروى: مواظبا جاء لها ظباظب * وفد: قال الله تعالى: يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا، قيل: الوفد الركبان المكرمون. الأصمعي: وفد فلان يفد وفادة إذا خرج إلى ملك أو أمير. ابن سيده: وفد عليه وإليه يفد وفدا ووفودا ووفادة وإفادة، على البدل: قدم، فهو وافد، قال سيبويه: وسمعناهم ينشدون بيت ابن مقبل: إلا الإفادة فاستولت ركائبنا، عند الجبابير بالبأساء والنعم وأوفده عليه وهم الوفد والوفود، فأما الوفد فاسم للجميع، وقيل جميع، وأما الوفود فجمع وافد، وقد أوفده إليه. ويقال: وفده الأمير إلى الأمير الذي فوقه. وأوفد فلان إيفادا إذا أشرف. الجوهري: وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا،

[ 465 ]

فهو وافد. وجمع الوفد أوفاد ووفود. وأوفدته أنا إلى الأمير: أرسلته. والوافد من الإبل: ما سبق سائرها. وقد تكرر الوفد في الحديث، وهم القوم يجتمعون فيردون البلاد، واحدهم وافد، والذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك. وفي الحديث: وفد الله ثلاثة. وفي حديث الشهيد: فإذا قتل فهو وافد لسبعين يشهد لهم، وقوله: أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. وتوفدت الإبل والطير: تسابقت. وأوفد الشئ: رفعه. وأوفد هو: ارتفع. وأوفد الريم: رفع رأسه ونصب أذنيه، قال تميم ابن مقبل: تراءت لنا يوم السيار بفاحم وسنة ريم خاف سمعا فأوفدا (* قوله السيار كذا بالأصل). وركب موفد: مرتفع. وفلان مستوفد في قعدته أي منتصب غير مطمئن كمستوفز. وأمسينا على أوفاد أي على سفر قد أشخصنا أي أقلقنا. والإيفاد على الشئ: الإشراف عليه. والإيقاد أيضا: الإسراع، وهو في شعر ابن أحمر. والوفد: ذروة الحبل من الرمل المشرف. والوافدان اللذان في شعر الأعشى: هما الناشزان من الخدين عند المضغ، فإذا هرم الإنسان غاب وافداه. ويقال للفرس: ما أحسن ما أوفد حاركه أي أشرف، وأنشد: ترى العلافي عليها موفدا، كأن برجا فوقها مشيدا أي مشرفا. والأوفاد: قوم من العرب، وقال: فلو كنتم منا أخذتم بأخذنا، ولكنما الأوفاد أسفل سافل (* قوله فلو إلخ تقدم في وحد بلفظ فلو كنتم منا أخذنا بأخذكم ولكنها الأوحاد إلخ وفسره هناك فقال: وقوله أخذنا بأخذكم أي أدركنا إبلكم فرددناها عليكم.) ووافد: اسم. وبنو وفدان: حي من العرب، أنشد ابن الأعرابي: إن بني وفدان قوم سك، مثل النعام، والنعام صك * وقد: الوقود: الحطب. يقال: ما أجود هذا الوقود للحطب قال الله تعالى: أولئك هم وقود النار. الوقد: نفس النار. ووقدت النار تقد وقدا وقدة ووقدانا ووقودا، بالضم، ووقودا عن سيبويه، قال: والأكثر أن الضم للمصدر والفتح للحطب، قال الزجاج: المصدر مضموم ويجوز فيه الفتح وقد رووا: وقدت النار وقودا، مثل قبلت الشئ قبولا. وقد جاء في المصدر فعول، والباب الضم. الجوهري: وقدت النار تقد وقودا، بالضم، ووقدا وقدة ووقيدا ووقدا ووقدانا أي توقدت. والاتقاد: مثل التوقد. والوقود، بالفتح: الحطب، وبالضم: الاتقاد. الأزهري: قوله تعالى: النار ذات الوقود، معناه التوقد فيكون مصدرا أحسن من أن يكون الوقود الحطب. قال يعقوب: وقرئ: النار ذات الوقود. وقال تعالى: وقودها الناس والحجارة، وقيل: كأن الوقود اسم وضع موضع المصدر. الليث: الوقود ما ترى من لهبها لأنه اسم، والوقود المصدر. ويقال: أوقدت النار واستوقدتها إيقادا واستيقادا. وقد وقدت النار وتوقدت واستوقدت استيقادا، والموضع

[ 466 ]

موقد مثل مجلس، والنار موقدة. وتوقدت واتقدت واستوقدت، كله: هاجت، وأوقدها هو ووقدها واستوقدها. والوقود: ما توقد به النار، وكل ما أوقدت به، فهو وقود. والموقد: موضع النار، وهو المستوقد. ووقدت بك زنادي: دعاء مثل وريت. وزند ميقاد: سريع الوري. وقلب وقاد ومتوقد: ماض سريع التوقد في النشاط والمضاء. ورجل وقاد: ظريف، وهو من ذلك. وتوقد الشئ: تلألأ، وهي الوقدى، قال: ما كان أسقى لناجود على ظمإ ماء بخمر، إذا تاجودها بردا من ابن مامة كعب ثم عي به زو المنية، إلا حرة وقدا وكوكب وقاد: مضئ. ووقدة الحر: أشده. والوقدة: أشد الحر، وهي عشرة أيام أو نصف شهر. وكل شئ يتلألأ، فهو يقد، حتى الحافز إذا تلألأ بصيصه. قال تعالى: كوكب دري يوقد من شجرة مباركة، وقرئ: توقد وتوقد. قال الفراء: فمن قرأ يوقد ذهب إلى المصباح، ومن قرأ توقد ذهب إلى الزجاجة، وكذلك من قرأ توقد، وقال الليث: من قرأ توقد فمعناه تتوقد ورده على الزجاجة، ومن قرأ يوقد أخرجه على تذكير النور، ومن قرأ تتوقد فعلى معنى النار أنها توقد من شجرة. والعرب تقول: أوقدت للصبا نارا أي تركته وودعته، قال الشاعر: صحوت وأوقدت للهو نارا، ورد علي الصبا ما استعارا قال الأزهري: وسمعت بعض العرب يقول: أبعد الله دار فلان وأوقد نارا إثره، والمعنئ لا رجعه الله ولا رده. وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: مرد عليهم أبعده الله وأسحقه وأوقد نارا أثره. قال وقالت العقيلية: كان الرجل إذا خفنا شره فتحول عنا أوقدنا خلفه نارا، فقلت لها: ولم ذلك ؟ قالت: لتحول ضبعهم (* قالت ضبعهم إلخ كذا بالأصل بصيغة الجمع). معهم أي شرهم. والوقيدية: جنس من المعزى ضخام حمر، قال جرير: ولا شهدتنا يوم جيش محبرق طهية فرسان الوعقيدية الشقر والأعرف الرقيدية (* قوله الرقيدية كذا ضبط بالأصل وتابعه شارح القاموس). وواقد ووقاد ووقدان: أسماء. * وكد: وكد العقد والعهد: أوثقه، والهمز فيه لغة. يقال: أوكدته وأكدته وآكدته إيكادا، وبالواو أفصح، أي شددته، وتوكد الأمر وتأكد بمعنى. ويقال: وكدت اليمين، والهمز في العقد أجود، وتقول: إذا عقدت فأكد، وإذا حلفت فوكد. وقال أبو العباس: التوكيد دخل في الكلام لإخراج الشك وفي الأعداد لإحاطة الأجزاء، ومن ذلك ن تقول، كلمني أخوك، فيجوز أن يكون كلمك هو أو أمر غلامه بأن يكلمك، فإذا قلت كلمني أخوك تكليما لم يجز أن يكون المكلم لك الا هو. ووكد الرحل والسرج توكيدا: شده. والوكائد:

[ 467 ]

السيور التي يشد بها، واحدها وكاد وإكاد. والسيور التي يشد بها القربوس تسمى: المياكيد ولا تسمى التواكيد. ابن دريد: الوكائد السيور التي يشد بها القربوس إلى دفتي السرج، الواحد وكاد وإكاد، وفي شعر حميد بن ثور: ترى العليفي عليه موكدا أي موثقا شديد الأسر، ويروى موفدا، وقد تقدم. والوكاد: حبل يشد به البقر عند الحلب. ووكد بالمكان يكد وكودا إذا أقام به. ويقال: ظل متوكدا بأمر كذا ومتوكزا ومتحركا أي قائما مستعدا. ويقال: وكد يكد وكدا أي أصاب. ووكد وكده: قصد قصده وفعل مثل فعله. وما زال ذاك وكدي أي مرادي وهمي. ويقال: وكد فلان أمرا يكده وكدا إذا مارسه وقصده، قال الطرماح: ونبئت أن القين زنى عجوزة فقيرة أم السوء أن لم يكد وكدي معناه: أن لم يعمل عملي ولم يقصد قصدي ولم يغن غنائي. ويقال: ما زال ذلك وكدي، بضم الواو، أي فعلي ودأبي وقصدي، فكأن الوكد اسم، والوكد المصدر. وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: قد أوكدتاه يداه وأعمدتاه رجلاه، أوكدتاه: حملتاه. ويقال: وكد فلان أمرا يكده وكدا إذا قصده وطلبه. وفي حديث علي: الحمد لله الذي لا يفره المنع ولا يكده الإعطاء أي لا يزيده المنع ولا ينقصه الإعطاء. * ولد: الوليد: الصبي حين يولد، وقال بعضهم: تدعى الصبية أيضا وليدا، وقال بعضهم: بل هو للذكر دون الأنثى، وقال ابن شميل: يقال غلام مولود وجارية مولودة أي حين ولدته أمه، والولد اسم يجمع الواحد والكثير والذكر والأنثى. ابن سيده: ولدته أمه ولادة وإلادة على البدل، فهي والدة على الفعل، ووالد على النسب، حكاه ثعلب في المرأة. وكل حامل تلد، ويقال لأم الرجل: هذه والدة. وولدت المرأة ولادا وولادة وأولدت: حان ولادها. والوالد: الأب. والوالدة: الأم، وهما الولدان، والولد يكون واحدا وجمعا. ابن سيده: الولد والولد، بالضم: ما ولد أيا كان، وهو يقع على الواحد والجمع والذكر والأنثى، وقد جمعوا فقالوا أولاد وولدة وإلدة، وقد يجوز أن يكون الولد جمع ولد كوثن ووثن، فإن هذا مما يكسر على هذا المثال لاعتقاب المثالين على الكلمة. والولد، بالكسر: كالولد لغة وليس بجمع لأن فعلا ليس مما يكسر على فعل. والولد أيضا: الرهط على التشبيه بولد الظهر. وولد الرجل: ولده في معنى. وولده: رهطه في معنى. وتوالدوا أي كثروا، وولد بعضهم بعضا. ويقال في تفسير قوله تعالى: ماله وولده إلا خسارا، أي رهطه. ويقال: ولده، والولدة جمع الأولاد (* قوله والولدة جمع الأولاد عبارة القاموس الولد، محركة، وبالضم والكسر والفتح واحد وجمع وقد يجمع على أولاد وولدة وألدة بكسرهما وولد بالضم)، قال رؤبة: سمطا يربي ولدة زعابلا قال الفراء: قال إبراهيم: ماله وولده، وهو اختيار أبي عمرو، وكذلك قرأ ابن كثير وحمزة، وروى خارجة عن نافع وولده أيضا، وقرأ ابن إسحق ماله وولده، وقال هما لغتان: ولد وولد. وقال الزجاج: الولد والولد واحد، مثل العرب

[ 468 ]

والعرب، والعجم والعجم ونحو ذلك، قال الفراء وأنشد: ولقد رأيت معاشرا قد ثمروا مالا وولدا قال: ومن أمثال العرب، وفي الصحاح: من أمثال بني أسد: ولدك من (* قوله ولدك من دمى إلخ هذا كما في شرح القاموس مع متنه ضبط نسخ الصحاح، قال قال شيخنا: والتدمية للذكر على المجاز وضبط في نسخ القاموس ولدك محركة وبكسر الكاف خطابا لأنثى، أي من نفست به، وصير عقبيك ملطخين بالدم فهو ابنك حقيقة لا من اتخذته وتبنيته وهو من غيرك). عقبيك، وأنشد: فليت فلانا كان في بطن أمه، وليت فلانا ولد حمار فهذا واحد. قال: وقيس تجعل الولد جمعا والولد واحدا. ابن السكيت: يقال في الولد الولد والولد. قال: ويكون الولد واحدا وجمعا. قال: وقد يكون الولد جمع الولد مثل أسد وأسد، ويقال: ما أدري أي ولد الرجل هو أي الناس هو. والوليد: المولود حين يولد، والجمع ولدان والاسم الولادة والوليدية، عن ابن الأعرابي. قال ثعلب: الأصل الوليدية كأنه بناه على لفظ الوليد، وهي من المصادر التي لا أفعال لها، والأنثى وليدة، والجمع ولدان وولائد. وفي الحديث: واقية كواقية الوليد، هو الطفل فعيل بمعنى مفعول، أي كلاءة وحفظا كما يكلأ الطفل، وقيل: أراد بالوليد موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى: ألم نربك فينا وليدا، أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم. وفي الحديث: الوليد في الجنة، أي الذي مات وهو طفل أو سقط. وفي الحديث: لا تقتلوا وليدا يعني في الغزو. قال: وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمة، وإن كانت كبيرة. وفي الحديث: تصدقت أمي علي بوليدة يعني جارية. ومولد الرجل: وقت ولاده. ومولده: الموضع الذي يولد فيه. وولدته الأم تلده مولدا. وميلاد الرجل: اسم الوقت الذي ولد فيه. وفي حديث الاستعاذة: ومن شر والد وما ولد، يعني إبليس والشياطين، هكذا فسر. وقولهم في المثل: هم في أمر لا ينادى وليده، قال ابن سيده: نرى أصله كأن شدة أصابتهم حتى كانت الأم تنسى وليدها فلا تناديه ولا تذكره مما هم فيه، ثم صار مثلا لكل شدة، وقيل: هو أمر عظيم لا ينادى فيه الصغار بل الجلة، وقد يقال في موضع الكثرة والسعة أي متى أهوى الوليد بيده إلى شئ لم يزجر عنه لكثرة الشئ عندهم، وقال ابن السكيت في قول مزرد الثعلبي: تبرأت من شتم الرجال بتوبة إلى الله مني، لا ينادى وليدها قال: هذا مثل ضربه معناه أي لا أرجع ولا أكلم فيها كما لا يكلم الوليد في الشئ الذي يضرب له فيه المثل. وقال الأصمعي وأبو عبيدة في قولهم: هو أمر لا ينادى وليده، قال أحدهما: أي هو أمر جليل شديد لا ينادى فيه الوليد ولكن تنادى فيه الجلة، وقال آخر: أصله من الغادة أي تذهل الأم عن ابنها أن تناديه وتضمه ولكنها تهرب عنه، ويقال: أصله من جري الخيل لأن الفرس إذا كان جوادا أعطى من غير أن يصاح به لاستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرسا:

[ 469 ]

وأخرج من تحت العجاجة صدره، وهز اللجام رأسه فتصلصلا أمام هوي لا ينادى وليده، وشد وأمر بالعنان ليرسلا ثم قيل ذلك لكل أمر عظيم ولكل شئ كثير. وقوله: أمام يريد قدام، والهوي: شدة السرعة. ابن السكيت: ويقال جاؤوا بطعام