الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




معجم ما استعجم - البكري الأندلسي ج 3

معجم ما استعجم

البكري الأندلسي ج 3


[ 707 ]

معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع تأليف الوزير الفقيه: أبي عبيد، عبد الله بن عبد العزيز البكري الاندلسي المتوفى سنة 487 هجرية الجزء الثالث عارضه بمخطوطات القاهرة، وحققه وضبطه وشرحه مصطفى السقا الاستاذ المساعد بكلية الآداب بجامعة فؤاد الاول عالم الكتب بيروت

[ 708 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الطبعة الثالثة (1403 ه‍ - 1983 م)

[ 709 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف السين السين والهمزة (السؤبان) (1) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، على وزن فعلان: واد في ديار بني تميم، قد (2) تقدم ذكره في رسم البطاح، وفي رسم الجريب. ويوم من أيام حروب بني عامر وبني تميم يسمى يوم السؤبان. وفي ذلك اليوم (3) سمى عامر بن مالك ملاعب الاسنة، وفيه فر طفيل، قال أوس بن حجر: فود (4) أبو ليلى بن مالك * بمنعرج السؤبان لو يتقصع يلاعب أطراف الاسنة عامر * وصار له حظ الكتيبة أجمع (5)


(1) ذكر البكري " السؤبان " هنا في فصل السين مغ الهمزة. وكذلك جاء مهموزا في ديوان أوس بن حجر المطبوع في فينا سنة 1892، وفى شرح النقائض لابي عبيدة، المطبوع في ليدن ص 933، وجاء في اللسان والتاج ومعجم البلدان ومعلقة زهير، بسين بعدها واو ساكنة. وأقول: لعل الهمز هو الاصل، ولكن التخفيف أشهر. على أن النسخة ق المخطوطة التى بأيدينا، ترسمه بالواو بدون همز حيث وقع. ويقال في اللغة: " إنه لسؤبان مال " أي حسن الرعية والحفظ له، والقيام عليه، هكذا حكاه ابن جنى. قال: وهو فعلان من السأب، الذى هو الزق، لان الزق إنما وضع لحفظ ما فيه. قلت: ولعل المكان سمى السؤبان لان المال الذي يرعى فيه يحفظ ويصلح عليه. (2) في ج: وقد. (3) اليوم: ساقطة من ج. (4) في ج والديوان: فرد، وهو خطأ بشهادة " لو " في البيت. (5) جاء هذا الشطر في ج هكذا: " وسار له خط الكثيب أجمع "، وهو خطأ. وفى = (*)

[ 710 ]

ثم قال: كأنهم بين الشميط وصارة * وجرثم والسؤبان خشب مصرع قال ابن دريد: ويروى بمنعرج السلان. وقوله " يتقصع ": اي يدخل القاصعاء. وقال آخر في ملاعب الاسنة: فررت وأسلمت ابن عمك عامرا * ملاعب أطراف الوشيج المزعزع (1) السين والالف (سائر) على لفظ فاعل من سار يسير: جبل قد تقدم (2) ذكره في رسم مثعر، وسيأتي في رسم وجرة، وهو متصل بكتانة التي بنجد، قال ابن هرمة: عفا سائر منها فهضب كتانة * فدر فأعلى عاقل فالمخمر (3) (السائفة) بالفاء، على بناء فاعلة والهمزة بإزاء العين: رملة بالبادية معروفة. (سابل) بكسر الباء: موضع بالشام، قد تقدم ذكره في رسم الجولان. فانظره (4).


= الديوان: " وسار له خط الكتيبة أجمع "، وفيه خطأ في " سار " وفى " خط ". ويؤيد رواية الاصل عندنا رواية البيت في خزانة الادب الكبرى للبغدادي (ج 1 ص 338)، وهى: يلاعب أطراف الاسنة عامر * وراح له حظ الكتيبة أجمع (1) الوشيج: شجر الرماح. وقيل هو ما نبت من القنا والقصب معترضا أو ملتفا داخلا بعضه في بعض. واحدته: وشيجة، وهى عرق الشجرة. والمزعزع: المحرك. (2) سيأتي ذكر مثعر في كتاب الميم. (3) كذا في الاصل هنا، وهو الصواب، لان المخمر واد في حمى ضربة، وكذا ما ذكر معه من الاماكن. وفى ج هنا وفى رسم كتانة، وفى ق في المحسر: " فالمحسر "، وهو تحريف، لان المحسر واد بمزدلفة، وهو بعيد جدا عن ضربة (4) في ج: هناك، بعد: فانظره. (*)

[ 711 ]

(سابور): من بلاد فارس، وهي التي لقى فيها عمر بن عبيد الله بن معمر قطرى بن الفجاءة الخارجي، [ فقتل هناك عبيد الله بن عمر ]، فقاتل أبوه قتال موتور (1). (ساتيدما) بكسر التاء، بعدها ياء، ودال مهملة: هو جبل (2) متصل من بحر الروم إلى بحر الهند وليس يأتي يوم من الدهر إلا سفك عليه دم، فسمى ساتيدما. وكان قيصر قد غزا كسرى، وأتى بلاده على غرة، فاحتال له حتى انصرف عنه، واتبعه كسرى في جنوده، فأدركه بساتيدما، فانهزموا مرعوبين من غير قتال، فقتلهم قتل الكلاب، ونجا قيصر ولم يكد، قال الشاعر (3)، وأنشده النحويون: لما رأت ساتيدما استعبرت * لله در اليوم من لامها في شعر أبي النجم، ساتيدما: قصر من قصور السواد. قال أبو النجم يذكر سكر خالد القسري لدجلة: فلم يجئها المد حتى أحكما * سكرا (4) لها أعظم من ساتيدما


(1) في ج: " فقتل هناك عبيد الله بن معمر، فقاتل ابنه قتال موتور. وعبيد الله بن معمر جد عبيد الله بن عمر - وفى العبارة خطأ من وجهين، الاول أن الذى قتل هو عبيد الله بن عمر، لا ابن معمر، والثانى أن الذى قاتل قتال الموتور هو أبوه عمر بن عبيد الله. والخبر مفصل في كتاب كامل للمبرد، في أخبار الخوارج، ولم ترد في ق عبارة: " فقتل هناك عبيد الله بن معمر ". (2) وقيل: هو نهر بقرب أرزن. والصواب أنه جبل ممتد، ونهر أيضا. ولفظه أعجمى، وقد تلعب به الشعراء، على حسب ما يعرض لهم من الضرورة، فحذفوا الميم أحيانا، ومدوه أحيانا. (3) هو عمرو بن قميئة صاحب امرئ القيس الشاعر في رحلته إلى قيصر. والضمير في رأت: قيل يعود على ابنته، وإنما بكت لمفارقتها بلاد قومها، ووقوعها إلى بلاد الروم. وقال ياقوت: الضمير يعود على نفس الشاعر، لا على ابنته. (4) السكر، بالكسر: العرم والمسناة. وهى السد يقام في مجرى النهر، لحجز المياه. (*)

[ 712 ]

ورأيت البحتري قد مده، فلا أعلم ضرورة أم لغة، والبحتري شديد التوقى في شعره من اللحن والضرورة، قال: ولما استقرت في جلولا ديارهم * فلا الظهر من ساتيد ماء ولا اللحف (1) (ساجر) بالراء المهملة: موضع (2) بين ديار غطفان وديار بني تميم، قال جرير: بكر العواذل بالملامة بعدما * قطع الخليط بساجر ليبينا وقال ابن أحمر: فوارس سلى يوم سلى وساجر * إذا هرت الخيل الحديد المذربا (3) وقد تقدم ذكر ساجر في رسم بتيل. والسواجر: موضع آخر، يأتي ذكره في موضعه من هذا الحرف إن شاء الله. (ساجوم) على بناء فاعول: موضع (4) ذكره أبو بكر. (ساحوق) بالقاف: موضع قد تقدم ذكره في رسم البثاءة، وهو على بريدين منها، قال الكميت: ونحن غداة ساحوق تركنا * حماة الاجدلين مجدلينا يعني بالاجدلين ملكين (5). وقال عبيد: إن تقتلوا منا ثلاثة فتية * فلمن بساحوق الرعيل المطنب


(1) في ج: استقلت. واللحف، بكسر اللام، وبالحاء المهملة: أصل الجبل. وفى ج، ق بالجيم المعجمة بواحدة من تحتها، تحريف. (2) ساجر: اسم ماء يجمع من السيل (عن هامش الاصل وياقوت). (3) هرت: كرهت. والمذرب: المحدد المسنون. (4) قال نصر: هو واد. (5) في معجم البلدان لياقوت: الاجدلان: أبرقان من ديار عوف بن كعب بن سعد من أطراف الستار، وهو واد لامرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. (*)

[ 713 ]

أي الكثير. وقيل إن ساحوق في بلاد جديلة. (ذو ساعدة) بئر مذكورة في رسم النقيع (1). (ساق) على لفظ ساق القدم: موضع بتهامة (2). قال الاصمعي: هي ساق القروين (3)، بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وهي (4) ضلع سوداء. والقروين بفتح أوله، بعده راء مهملة ساكنة، ويقال القروين بفتح الراء، قال ابن مقبل: سلكن القنان بأيمانها * وساقا وعرفة ساق شمالا عرفة ساق: أحد (5) العرف الثلاثة التي تقدم ذكرها (6) في حرف العين.


(1) في الاصول: البقيع، وهو خطأ نبهنا عليه كثيرا. (2) هذا وهم من البكري إذا كان يريد ساق القروين، لانه في ديار بنى أسد بنجد، كما قال صاحب التاج، وكما يتضح من قول ابن مقبل الاتى قريبا، لان القنان المذكور معه من جبال ضربة، وكما يتضح من قول زهير بن أبى سلمى المزني: عفا من آل ليلى بطن ساق * فأكثبة العجالز فالقضيم قال نصر: العجالز: مياه لضبة بنجد. وانظر معجم البلدان في " عجالز ". (3) القروين عند البكري (هنا وفى رسم القروين): بقاف منقوطة باثنتين من فوقها. وفى معجم البلدان، وفى التاج تبعا له في (ساق) وفى (عرف): الفروين، بفاء منقوطة بواحدة، مثنى فرو. (4) الضلع: جبيل مستطيل في الارض ليس بمرتفع في السماء، كأنهم شبهوه بالضلع في طوله ودقته، وقد يشبهونه بقرن الظبى وبالساق، ولذلك قالوا في ساق القروين: هو جبل لاسد، كأنه قرن ظبى. (5) لم يقل " إحدى العرف الثلاث ": كأنه حمله على المكان، فذكره. (6) العرفة: أرض بارزة مستطيلة تنبت الشجر، جمعها عرف. وقد ذكر البكري من العرف ثلاثا عن ابن حبيب، وهى: عرفة ساق، وعرفة صارة، وعرفة الاملح. وقال ياقوت: هي بضع عشرة عرفة، وذكرها مفصلة مرتبة. قال: وأصلها كل متن منقاد ينبت الشجر. وقال الاصمعي: والعرف: أجارع وقفات، إلا أن كل واحدة منهن تماشى الاخرى، كما تماشى جبال الدهناء، وأكثر عشبهن الشقارى والصفراء والقلقلان والخزامى (انظر معجم البلدان في العرفة). وسيأتى ذكر العرف في كتاب العين. (*)

[ 714 ]

وقال الطوسي: عناب: جبل على طريق المدينة. وساق: جبل حذاء عناب، فيقال له ساق العناب، ويقال لهما جميعا: الساقان وربما قيل: العنابان. وقد تقدم ذلك (1) في رسم العناب. وأنشد الطوسي لكعب ابن زهير: جعلن القنان بإبط الشمال * وساق العناب جعلن يمينا وقال الراجز: يا إبلي هل تعرفين ساقا ؟ * قالت نعلم (2) وقورها الانساقا وفي شعر لبيد: ساق: جبل لبني أسد، بين النباج والنقرة، قال لبيد: يصرف أحناء الامور تخاله (3) * بأحقاف ساق مطلع الشمس مائلا وقد تقدم أيضا ذكر الساقين في رسم الرجا، وقد أضافهما ابن الدمينة إلى قضة، على ما تقدم ذكرها. (ام سالم): موضع قد تقدم ذكره في حرف الهمزة ونظراؤهن (4). (ساهب) على وزن فاعل: موضع آخر. (سايون) على وزن فاعول: واد بن ليلة واليمن، قال ابن مقبل: أمست بأذرع أكباد فحم لها * ركب بلية أو ركب بسايونا (5)


(1) في ج: ذكره. وسيأتى في موضعه. (2) نعم: ساقطة من ج. (3) في ج بحاله. (4) وردت هذه الكلمة في ق وحدها، ولم يتقدم شئ يرجع إليه النون. ولعله يريد المواضع المبدوءة بكلمة " أم " (انظر صفحة 195، 196 من الجزء الاول، من هذه الطبعة). (5) في ق، ج هنا وفى رسم أذرع: بسايونا. وفى معجم البلدان لياقوت: بساوينا. وعليه اعتمد صاحب التاج، وقال إنه الرواية. انظر تاج العروس في سين وسين. (*)

[ 715 ]

(ساية) (1) بالياء أخت الواو: قرية جامعة قد تقدم ذكرها في رسم الفرع، (2) وقال المعطل: وقالت تعلم أن ما بين ساية * وبين دفاق روحة وغداتها وبساية دفنت ليلى الاخيلية، منصرفها من عند الحجاج بالكوفة. وشابة، بالشين معجمة (3)، والباء معجمة (3) بواحدة: في ديار هذيل، مذكورة في موضعها (4). السين والباء (وادي السباع) جمع سبع: بالبصرة (5)، معروف، وهو الذي قتل فيه


(1) جعل الكبرى " ساية " اسم قرية جامعة " ذات منبر "، وجعلها ياقوت في المعجم اسم واد من حدود الحجاز، أو واد يطلع إليه من السراة، وجعله صاحب اللسان تبعا لابن سيده اسم واديين، قال: وساية واد عظيم به أكثر من سبعين نهرا تجرى، تنزله مزينة وسليم. وساية أيضا وادى أمج، وأهل أمج خزاعة. وحعلها صاحب القاموس وشارحه اسم بلدة بمكة، أو اسم واد بين الحرمين. والصواب أنه اسم لقرية ولواد، فساية: قرية على وادى ساية، ويقال له وادى أمج أيضا، على الطريق بين مكة والمدينة. ووالى ساية تابع لصاحب المدينة. (2) جاء في هامش ق بعد كلمة الفرع هذه العبارة: " وهى مذكورة أيضا في رسم شراء، وفى رسم شمنصير، وهى فعلة من سويت، وقلبت الواو وهى ساكنة، كما قلبت في يا جل، كذلك قال الفراء - طرة ". وهذه الكلمة ليست من كلام البكري، بدليل قوله في آخرها " طرة ". ثم هي مكتوبة بخط نسخي جميل جدا غير خط الناسخ الاصلى المغربي، والتنبيه بقوله " طرة " يشير إلى أن الكلام ليس ملحقا بالاصل، وإنما هي فائدة متممة له، تذكر على الهامش، وقد ألحقت هذه العبارة بالاصل في ج. (3) في ج: المعجمة، بأل في الموضعين. (4) في ج: موضعها. (5) هو من البصرة على سبعة (عن هامش ق). (*)

[ 716 ]

الزبير بن العوام رضي الله عنه، سمي بذلك لان أسماء بنت عمران بن إلحاف ابن قضاعة - وقال ابن الكلبي: هي أسماء بنت دريم بن القين بن أهود ابن بهراء - كانت تنزله، ويقال له أم الا سبع لان ولدها أسد، وكلب، والذئب، والدب، والفهد، والسرحان. وأقبل وائل بن قاسط، فلما نظر إليها رأى امرأة ذات جمال، فطمع بها، ففطنت له، فقالت: لو هممت بك لاتاك أسبعي. فقال: ما رأى حولك أسبعا، فدعت بنيها، فأتوا بالسيوف من كل ناحية، فقال: والله ما هذا إلا وادي السباع، فسمي به (1). (السبال) بكسر أوله، على لفظ جمع سبلة: أرض بديار بني عامر. وقال يعقوب: هي أقرن (2) سود في ديار عذرة، قال حميد بن ثور: بكدراء (3) تبلغها بالسبا * ل من عين جبة ريح الثرى وانظره في رمس محجر. (سبى) (4) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، مقصور، على وزن فعلى: رملة معروفة بديار غطفان، قال ابن أحمر:


(1) الظاهر أنه سمى بذلك لكثرة السباع فيه، وهو واد مخوف جدا، ولذلك قال سحيم بن وثيل يصفه بأن الركب لا يستطيعون التلبث به إذا ساروا فيه: مررت على وادى السباع ولا أرى * كوادي السباع حين يظلم واديا أقل به ركب أتوه تئية * وأخوف إلا ما وقى الله ساريا (2) أقرن: جمع قرن. والقرن: الجبيل المنفرد. (3) في ج هنا وفى جبة: بكورا. (4) في التاج: سبى كحتى: ماء لسليم. وفى معجم نصر: في أرض فزارة: ونقل كسر السين فيها ياقوت عن أبى عبيدة. (*)

[ 717 ]

فافترت الجدة البيضاء واجتنبت * من رمل سبى العدب لوعث والكثبا (1) (سبتأ) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، مقصور، مهموز، على مثال سبتع: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاباتر. (السبخة) (2) بفتح أوله وثانيه، وبالخاء المعجمة: موضع بالمدينة، بين موضع الخندق وبين سلع، الجبل المتصل بالمدينة، وقد تقدم ذكره في رسم خيبر. وبالسبخة جالت بعض خيل المشركين، وقد اقتحمت من مكان ضيق في الخندق، منهم عمرو بن عبدود فقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالسبخة هذه. والسبخة المذكورة في رسم خيبر: موضع آخر غير هذا. (السبع) على لفظ الواحد من السباع (4). وهي قرية عمرو بن العاصى من فلسطين بالشام، وبها بعض أهله. قاله أبو زكريا يحيى بن عثمان بن صالح السهمى، في كتاب الفوائد له.


(1) اقترت: تتبعت ما في بطن الوادي من باقى الرطب، وذلك إذا هاجت الارض، ويبست متونها. وفى ج: افترت، خطأ. والضمير للناقة أو للابل. والجدة: الخطة في الجبل. والعداب كسحاب: من الرمل كالاوعس، وهو الرمل اللين، وقيل: هو ما استرق من الرمل، حيث يذهب معظمه، ويبقى شئ من لينه قبل أن ينقطع. والوعث من الرمل: ما ليس بكثير جدا. والكثب: جمع كثيب. (2) السبخة، بالتحريك ويسكن: أرض ذات نز وملح، جمعها سباخ. (3) والسبخة أيضا: موضع بالبصرة، وقرية أخرى من قرى البحرين، ذكرهما ياقوت في المعجم، ولم يذكر غيرهما. (4) قال ياقوت: والسبع [ بسكون الباء ]: ناحية في فلسطين، بين بيت المقدس والكرك، فيه سبع آبار، سمى الموضع بذلك، وكان ملكا لعمرو بن العاص، أقام به لما اعتزل الناس. قال: وأكثر الناس يروى هذا بفتح الباء. قلت: وهو المكان المعروف الان ببئر السبع. (*)

[ 718 ]

قال: (ونا) أبي، قال (نا) ابن لهيعة، حدثني إسحاق بن ربيعة بن لقيط التجيبي، عن أبيه، قال: خرجت إلى عبد الله بن عمرو في الفتنة وهو بالسبع، حين أخرجه أهل مصر، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلوى، فقال: أين تريد ؟ قلت: أردت هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لاكون معه، حتى يجمع الله أمر الناس. قال: فاجتذبني وقال: وفقك الله من غلام ! ثم قال: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع وإن كان على أسود مجدع، فوالله لا يزال بيني وبين النار منهم ستر أبدا. قال أبو زكريا يحيى بن عثمان: لم يرو مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد. وبأرضه بالسبع مات عبد الله بن عمرو. وهذه الفوائد يرويها أبو عمر النمري عن خلف بن قاسم. قال: (نا) بكر بن عبد الرحمن الخلال بمصر، (نا) أبو زكريا. وروى البخاري (نا) أبو اليمان (أنا) شعيب عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينما راع في غنمه عدا عليها الذئب، فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي، فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راع غيري. وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، فالتفتت إليه، فكلمته، فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكني خلقت للحرث. فقال الناس: سبحان الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإنى أو من بهذا وأبو بكر وعمر. قال الهروي وذكر هذا الحديث: قال ابن الاعرابي: السبع: الموضع

[ 719 ]

الذي عنده (1) المحشر يوم القيامة. وروى هذا الحديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري. وقال فيه عند ذكر السبع: يعني مكانا، من لفظ الزهري، أو من لفظه. وحدثني الحكم بن محمد قال: (نا) أبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون قال: سمعت أحمد بن عمرو جابر الرملي يقول: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول، وذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أخذ الذئب الشاة وأخذت منه، فقال: من لها يوم السبع، يوم لا راعى لها غيرى ؟ قال: السبع: هو عيد كان لهم في الجاهلية، يشتغلوون فيه بأكلهم ولعهم (2)، فيجئ الذئب فيأخذها. (السبعان) بفتح أوله، وضم ثانيه، على بناء فعلان. هكذا ذكره سيبويه، وهو جبل قبل القلج (3)، قال ابن مقبل (4): ألا يا ديار الحي بالسبيعان * أمل عليها بالبلى الملوان وورد في شعر الراعي السبيعان، على لفظ تصغير الاثنين (5) من السباع، قال: [ كأني بصحراء السبيعين لم أكن * بأمثال هند قبل هند مفجعا قالوا: وهما جبلان معروفان. وورد في شعر ابن الرقاع سبيع، مفرد، مصغر، ولا أدري هل هو أحد هذين الجبلين أو غيره، قال (6) ]:


(1) في ج: عنه: وفى معجم البلدان: فيه وفى اللسان: إليه. (2) في اللسان والتاج: بعيدهم ولهوهم. (3) قال الازهرى: هو موضع معروف في ديار قيس. (4) الشعر: قيل لابن أحمر (ياقوت). (5) في ج: الاثنتين، تحريف. (6) ما بين الحاصرتين: ساقط من ق. (*)

[ 720 ]

حلت بحزم سبيع أو بمرفضه ذي الشيح حيث تلاقى التلع فانسحلا (1) (حبس (2) سبل) بفتح أوله وثانيه: موضع ماء في حرة بني سليم، يأتي ذكره في السوارقية، فانظره هناك. (سبلان) بفتح أوله وثانيه، على وزن فعلان: جبل بأردبيل من بلاد أذربيجان، وبه لقب إبراهيم بن زياد سبلان، لثقله. (سبلل) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لامان، على بناء فعلل: اسم أرض، قال صخر الغى: وما إن صوت نائحة بليل * بسبلل لا تنام مع الهجود (سبوحة) بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده حاء مهمله: واد قبل اليمن (3). قال ابن أحمر: قالت لنا يوما بببطن سبوحة * في موكب زجل الهواجر مبرد (4) (السبيلة) بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على لفظ


(1) حلت: في التاج: ظلت. والحرم: ما غلظ من الارض، وهو الحزن. وللرفص مجرى الماء وقراره، حيث ينتهى إليه السيل من الحزون وأعالى الارض. (2) انظر شرح كلمة الحبس في رسم السوارقية. (3) قال في التاج: سبوحة: مكة، أو واد في عرفات. وقال ياقوت: واد يصب من نخلة اليمانية على بستان ابن عامر، واستشهد ببيت ابن أحمر. (4) في معجم البلدان: " له " في موضع " لنا ". وزجل الهواجر: له صوت عند الهاجرة، وهى شدة الحر. ومبرد: من أبرد القوم: إذا نزلوا للتغوير، فإذا زلت الشمس ثاروا إلى ركابهم، فغيروا عليها أقتابها ورحالها، ونادى مناديهم: ألا قد أبردتم فاركبوا (التاج). (*)

[ 721 ]

التصغير: ماء (1) لبني حمان، قال الراعي (2): تقول ابنتي لما رأت بعد مائنا * وإطلابه (3): هل بالسبيلة مشرب فقلت لها إن القوافي قطعت * بقية خلات بها نتقرب رأيت بني حمان أسقوا بناتهم * وما لك في حمان أم ولا أب (سبية) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وتخفيف الياء: قرية من قرى الرملة (4). (السبية) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو مثقلة: موضع قد تقدم ذكره في رسم حوضي (5). السين والتاء (الستار) بكسر أوله، وبالراء المهملة في آخره، وهو جبل معروف بالحجاز، أسفل من النباج، وهو بإزاء الحراس المحدد في رسم شواحط، وحذاء، ماءتان، إحداهما يقال لها الثجار، والاخرى الثجير، ليس ماؤهما بعذب. يقال أثجر الماء: إذا فاض. وأسفل منهما هضبتان عمودان طويلان بصحراء مستوية، لا يرقاهما إلا الطائر، يقال لاحدهما عمود ألبان، وألبان: موضع هناك،


(1) في ج: ماءة. (2) زادت ق هنا بخط مغربي، غير خط الاصل، هذه العبارة: " يهجو بنى حمان بن عبد الغرى بن كعب بن سعد ". (3) يقال: ماء مطلب، وبلد مطلب: أي بعيد. (4) أي رملة فلسطين، وضبطها ياقوت بفتح السين. (5) قال ياقوت: سبية: رملة بالدهناء، عن الازهرى. وقال نصر: سبية: روضة في ديار بنى تميم بنجد. (*)

[ 722 ]

وللآخر عمود السفح، وهو عن يمين المصعد من الكوفة إلى مكة، على ميل من أفاعية، وهي هضبة كبيرة. وهناك قرية، وأهلها يستعذبون الماء من ماءة هناك، يقال لها الصبحية، وهي بئر واحدة، وبإزائها هضبة كبيرة، يقال لها حدمة، ولابة، وهي حرة سوداء لا تنبت شيئا، يقال لها: منيحة، وهي لجسر وبني سليم، وقرية يقال لها: مران، التي على طريق البصرة، قد تقدم ذكرها، ثم قباء قد تقدم ذكرها (1) أيضا: وبحذائها جبل يقال لها هكران، وهو قليل النبات، قال الراجز: * أعيار هكران الخداريات * وفي أصله ماء يقال له الصنو، وبحذاء هكران جبل يقال له عن، في جوفه مياه وأوشال. وبإزاء عن جبلان، أحدهما يقال له القفا، والآخر يقال له بيش، وهو لبني هلال. وفي أصل بيش ماءة يقال لها نقعاء، بئر لا تنكف. وبإزائها أخرى يقال لها الجرو، وعكاظ من هذه على دعوة وأكثر قليلا، قال الشاعر: وقالوا هلاليون جئنا من أرضنا * إلى حاجة جبنا لها الليل مدرعا وقالوا خرجنا في القفا وجنوبه * وعن فهم القلب أن يتصدعا وقال أبو خراش في الستار: وإنك لو أبصرت مصرع خالد * بجنب الستار بين أبرق فالحزم (إستارة) بكسر الهمزة (2): موضع قد تقدم ذكره في رسم الفرع. وبهذا


(1) العبارة: " ثم قباء قد تقدم ذكرها ": ساقطة من ج. وسيأتى ذكرها. (2) لم يذكر اللغويون ولا الجغرافيون غير البكري نقلا عن الزبير: " إستارة " بهمزة في أوله. وإنما هو بسين مكسورة في أوله. على أن من الغريب أن يكون أوله همزة ويذكره المؤلف في فصل السين مع التاء هنا. فكان حقه أن يذكره في فصل الهمزة مع السين في أول الكتاب. (*)

[ 723 ]

الموضع كان ينزل يزيد بن عبد الله بن زمعة، وهو القائل: قوتل له ليلى بذي الاثل موهنا * لهن (1) خليلي عن ستارة نازح فقلت لها يا ليل في النأى، فاعلمي * شفاء لا دواء العشيرة صالح حذف الهمزة من إستارة ضرورة. ليلى: امرأة يزيد، وكان مسلم بن عقبة (2) قتل يزيد (3) هذا، فلما مات مسلم في طريق مكة، ودفن على ثنية المشلل، وهي مشرفة على قديد، انحدرت إليه ليلى هذه فنبشته، وصلبته على ثنية المشلل. السين والجيم (سجا) مقصور على وزن فعل: غير منون، لانه اسم بئر. فأما شجا، بالشين معجمة، فمنون: قال الشماخ: تحل شجا أو تجعل الشرع دونها * وأهلي بأطراف اللوى فالموتج (4)


(1) أصله: لان، بكسر الهمزة، فأبدلت هاء. (2) في ج: قتيبة. تحريف. (3) الذى قتله مسلم بن عقبة هو عبد الله بن زمعة، أخو يزيد بن زمعة، والله أعلم. والبكرى نقل كلام الزبير في نسب قريش، فحكاه. قال الزبير: انحدرت إليه ليلى أم ولد يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الاسود من إستارة، فنبشته وصلبته على ثنية المشلل. وكان " مسرف " قتل يزيد بن عبد الله بن زمعة أبا ولدها. فوهم وهمين: أحدهما أنه يزيد. والثاني أنه يزيد بن عبد الله، وإنما هو يزيد بن زمعة، والله أعلم (عن هامش الاصل). وقال أبو محمد بن حزم الحافظ الاندلسي: قوله " يزيد بن عبد الله ": يزيد أمه أم ولد صغدية، وهى التى نبشت قبر مسلم بن عقبة لعنه الله وصلبته. (عن هامش الاصل). (4) رواية البيت في ديوان الشماخ طبعة السعادة هي: تحل سجا أو تجعل الغيل دونها * وأهلي بأطراف اللوى فالموتج = (*)

[ 724 ]

وفي حرف الشين أيضا شحا، بالحاء المهملة لا تجري. وفي حرف الواو: وشحى، بفتح الواو وإسكان الشين المعجمة، بعدها حاء مهملة، مقصور، وهي ركية معروفة، قال الراجز: صبحن من وشحي قليبا سكا * يطمى إذا الورد عليه التكا (1) (سجز) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده زاي معجمة: موضع (2) من سجستان، إليها ينسب أبو قبيصة بن يزيد السجزي المحدث، وربما قالوا في النسب إلى سجستان: سجزى. (سجسج) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما: بئر بالروحاء معرفة. (سجلة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ تأنيث السجل من الدلاء: بئر احتفرها قصي بمكة، وقال: أنا قصي وحفرت سجله * تروى الحجيج زغلة فزغله وقيل بل حفرها (3) هاشم، ووهبها أسد بن هشام لعدي بن نوفل، وفي ذلك تقول خالدة بنت هاشم: نحن وهبنا لعدي سجله * تروى الحجيج زغلة فزغله


= وفى شرحه لاحمد بن الامين الشنقيطى، سجا، بالسين المهملة والفصر: لبنى الاضبط، وقيل لبنى قوالة، وقيل ماء بنجد لبنى كلاب. وقال أبو على القالى في المقصور والممدود: إنه بالشين المعجمة، وإنه يكتب بالالف لانه من الشجو، وأنشد بيت الشماخ شاهدا عليه. والغيل بالفتح: ماء في صدر يلملم. والاطراف النواحى. والموتج كمعظم: موضع قرب اللوى. وأخطأ فيه ياقوت حيث ضبطه بالمثلثة، وإنما هو بالمثناة الفوقية. (1) القليب: البئر. والسك: الضيق. ويطمى. يمتلئ. وفى التاج واللسان: بطمو، وهو بمعناه. والتك: ازدحم. (2) في ياقوت أن سجر اسم لسجستان، البلد المعروف في أطراف خراسان. (3) كذا في ق والروض الانف نقلا عن البكري، وفى ج: حافرها. (*)

[ 725 ]

أي جرعة فجرعة. وقد دخلت هذه البئر في زيادة بناء المسجد. قال الزبير (1): لما احتفرت بنو عبد مناف آبارها المذكورة في رسم خم، حفرت بنو أسد شفية. وقال الحويرث بن أسد: ماء شفية كصوب المزن * وليس ماؤها بطرق أجن وحفرت بنو عبد الدار أم أحراد، فقالت أمية بنت عميلة بن السباق بن عبد الدار، امرأة العوام بن خويلد: نحن حفرنا البحر أم أحراد * ليست كبذر البزور (3) الجماد فأجابتها ضرتها صفية بنت عبد المطلب، أم الزبير بن العوام: نحن حفرنا بذر تسقى الحجيج الاكبر من مقبل ومدبر وأم أحراد بثر وحفرت بنو جمح السنبلة، وهي بئر خلف بن وهب، وقال شاعرهم: [ نحن حفرنا للحجيج سنبله صوب سحاب ذو الجلال أنزله (4)


(1) هو الزبير بن أبى بكر، قال ذلك في كتاب له، نبه عليه السهيلي في الروض. (2) الطرق: الماء الذى خوضت فيه الابل وبالت فيه. والاجن والاجن: المتغير الطعم واللون. (3) النزور: القليلة الماء (4) لهذا الرجز بقية ذكرها السهيلي في الروض (1: 102) وهى: ثم تركناها برأس القنبلة تصب ماء مثل ماء المعبله نحن سقينا الناس قبل المسأله = (*)

[ 726 ]

وحفر بنو سهم الغمر، وقال بعضهم ]. نحن حفرنا الغمر للحجيج * تثج ماء أيما ثجيج وحفرت بنو تيم الحفير، وقال بعضهم: الله قد سنى لنا الحفيرا * بحرا يجيش ماؤها غديرا فلما احتفر عبد المطلب زمزم عفوا على (1) هذه المياه. السين والحاء (سحام) بضم أوله: موضع تلقاء عماية، قال امرؤ القيس: لمن الديار عرفتها بسحام * فعمايتين فهضب ذي أقدام فصفا الاطيط فصاحتين فعاسم * تمشى النعاج به مع الارءام عماية: جبل ضخم قد تقدم ذكره وتحديده، وثناه لانه عناه وجبلا آخر يتصل به، كما (2) قال جرير: " فلو ان عصم عمايتين ". وقد تقدم (3) إنشاده هناك. وذو أقدام: جبل أيضا هناك. وصاحة: موضع قد تقدم (3) ذكره وتحديده. وعاسم: بالشام، قال ابن الرقاع:


= وقد سقط من ق هذا الرجز، وقول المؤلف بعده: " وحفر بنو سهم الغمر، وقال بعضهم ". (1) في ج: عن، تحريف. وأصل المؤلف في هذا السطر الاخير من كلام ابن إسحاق في السيرة، قال: فعفت زمزم على البئار (وفى نسخة: المياه) التى كانت قبلها يسقى عليها الحاج، وانصرف الناس إليها، لمكانها من المسجد الحرام، ولفضلها على ما سواها من المياه، ولانها بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وافتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلها، وعلى سائر العرب ". (2) كما: ساقطة من ج. (3) سيأتي ذكره في موضعه من ترتيبنا هذا للمعجم. (*)

[ 727 ]

وكأنها بين النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر عاسم ويروى: " من جآذر جاسم ". وقد أدخل فيه الهاء سحبم بن وثيل، قال: تركنا بمروت السحامة ثاويا * بجيرا، وعض القيد فينا المثلما (سحبل) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مفتوحة: موضع قد تقدم (1) ذكره في رسم قرى، وهما لبنى الحارث بن كعب. (سحول) بفتح أوله، وضم ثانيه، على وزن فعول: قرية باليمن، قد تقدم ذكرها في رسم ريدة، وإليها تنسب الثياب السحولية. وفي الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب سحولية (2)، ليس فيها قميص ولا عمامة. السين والخاء (سخاء) بفتح أوله، ممدود: اسم موضع، ذكره أبو جعفر في الاشتقاق قال: وهو مشتق من قولهم مكان سخاوى إذا كان لين التراب، ورجل سخى إذا كان لينا حين يعطي، ولهذا قيل في الدعاء: يا مجيد (3)، ولم يقل يا سخي. (السخال) بكسر أوله، على لفظ جمع سخلة: موضع بالعالية (4)، مذكور في رسم برك، وفي رسم وجرة، قال الاعشى: " وحلت علوية بالسخال ". وقال مهلهل: لمن الديار أقفرت بالسخال * دارسات عفون مذ أحوال


(1) سيأتي ذكره في موضعه، بحسب ترتيبنا للمعجم. (2) في ج: بيض، في مكان: سحولية، وعليه لا شاهد فيه. (3) كذا في الاصول. (4) أي عالية نجد، لا عالية المدينة. (*)

[ 728 ]

(سختيت) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، ثم ياء، ثم تاء أخرى: موضع ذكره أبو بكر. (السخف) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء: موضع. (السخنة) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع (1)، قال الكميت: وبالسخنة استوجبت فينا وعندنا * وللخير أسباب، أيادي لا يدا (2) هكذا ضبطه أبو الفرج الاصبهاني بخطه، في كتابه الذي ألفه في أنساب عبد شمس، ونقلته منه. (سخيم) بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: مخلاف من مخاليف اليمن، تنسب إليه الخمر الجيدة، قال الشاعر: كأني اصطبحت سخيمية * تفاسأ بالقوم صرفا عقارا تفاسأ بالقوم: قولك: فسأت الثوب، أي هتكته (3).


(1) قال ياقوت: بلدة في برية الشام يسكنها قوم من العرب، وعلى التحديد: بين أرك وعرض. (2) في ج: " أيادى لا ترى " تحريف. (3) نسب البيت في اللسان (في سخم) إلى عوف بن الخرع، وروايته هكذا: كأنى اصطحبت سخامية * تفشأ بالمرء صرفا عقارا قال ابن الاعرابي: شراب سخام وطعام سخام: لين مسترسل. وقيل السخامى من الخمر: الذى يضرب إلى السواد، والاول أعلى (اللسان). ومعنى تفشأ الشئ تفشؤا: انتشر. يقال: تفشأ بالقوم المرض بالهمز تفشؤا إذا انتشر فيهم. وأظن أن هذا هو مراد الشاعر، وأما حمله على رواية البكري بالسين المهملة، فغير ظاهر. على أن صيغه تفاسأ على (تفاعل) غير موجودة بالمادة، والفعل تفسأ لا يتعدى بالباء. (*)

[ 729 ]

السين والدال (ذو سدر): موضع مذكور في رسم عثجل. (السدرة) بكسر أوله، على لفظ اسم الشجرة المعروفة: موضع (1) تنسب إليه بئر السدرة، وهي مذكورة في رسم النقيع (2)، ورسم ظلم، ورسم خطم. (السدفاء) بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده فاء، ممدود: رمل معروف، قال الشاعر: خلا مسقط السدفاء من أم سالم * فجرعة أعياص الغدير فخانقه ذكره الخليل في باب عيص. (سدوم) بفتح أوله: مدينة من مدائن لوط، كان قاضيها يقال له سدوم، ويضرب به المثل، ويقال: أجور من قاضى سدوم، وأجور من سدوم. وقال ابن الانباري عن أبي حاتم: سذوم، بذال معجمة: رجل كان في الاعصر الخوالي، وهو الذي يقال فيه: قضاء سذوم. (ذو سدير) مصغر: موضع مذكور في رسم البنانة. وسرير، بالراء: موضع آخر مذكور في موضعه. وقال حميد بن ثور: عفا من سليمى ذو سدير فغابر * فحرس فأعلام الدخول الصوادر (السدير) بفتح أوله، وكسر ثانيه: سدير العراق، معروف، سمي بذلك


(1) موضع: ساقطة من ج. (2) في ج: البقيع بالباء، وهو خطأ نبهنا عليه مرارا في الجزأين الاول والثانى. (*)

[ 730 ]

لان العرب لما نظرت إلى سواد نخله سدرت أعينهم فقالوا: ما هذا إلا سدير. قال المنخل: وإذا صحوت فإنني * رب الشويهة والبعير وإذا سكرت فإنني * رب الخورنق والسدير وقد تقدم في رسم الخورنق غير هذا. (السديرة) على لفظ تصغير الذي قبلها: ماءة مذكورة في رسم المروت، فلا أدري أهى هذه البئر أم غيرها، وهي مذكورة أيضا في رسم ذي أمر. السين والراء (السرائر) بفتح أوله، على لفظ جمع الذي قبله: بلد، قال الشماخ: * بغيقة تقرو منضرات السرائر * (السراة) بفتح أوله: أعظم جبال بلاد العرب. وقد تقدم تحديده في أول الكتاب، وإياه عني العرجي بقوله: لو أن ما بي من حبكم عدلت * به جبال السراة ما اعتدلا لانه يجمع جبالا كثيرة مسماة. (سرار) بفتح أوله: موضع قد تقدم ذكره في رسم دحل، قال أبو دواد يمدح عمرو بن هند: إليك رحلت من كنفي سرار * على ما كان من كلم الاعادي وقال مالك بن الحارث: إذا خلفت باطنتي سرار * وبطن هضاض حيث غدا صباح

[ 731 ]

ومما ينبئك أنه قبل دحل المتقدم تحديده قول لبيد: فبيت زرقا من سرار بسحرة * ومن دخل لا يخثى عليها الحبائلا (1) وانظره في رسم شريعة. قال أبو عبيدة: وسرار بطن واد. والشاهد لذلك قول مالك بن نويرة وذكر إبلا ذهب له بها: تركتم لقاحي ولها وانطلقتم * بألافها من غير حاج ولا فقر كأن هضيما من سرار مغيبا * تعاوره أخلافها مطلع الفجر يعني قصب الزمر، كما قال عنترة: * بركت على قصب أجش مهضم * (السرارة) على لفظ تأنيث الذي قبله: موضع قريب من المدينة بين الشرعبى ورابخ، كانت فيه حرب بين الاوس والخزرج، ويوم من أيامهم في حرب حاطب يعرف بيوم السرارة، قال قيس بن الخطيم: ألا إن بين الشرعبى ورابخ * ضرابا كتخذيم السيال المعضد (سرب) بفتح أوله، وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: بلد مذكور في رسم المشلل. (السربال) بكسر أوله، على لفظ اسم الثوب موضع مذكور في رسم علهاء. (سرد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: جبل في ديار بني سلامان، قد تقدم ذكره في رسم الارفاغ. (سرداح) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال وحاء مهملتان، على وزن فعلال: موضع في ديار بني تميم، قد تقدم ذكره في رسم الدارات.


(1) في هامش ق: " لا يخشى بهن ". (*)

[ 732 ]

(سردد) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده دالان مهملتان، الاولى مضمومة، هكذا حكاه سيبويه. وذكر يعقوب فتح الدال، لغتان. وقد تقدم تحديده في أول الكتاب، عند ذكر نجد وتهامة (1). (السردن) بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع ببلاد فارس، قد تقدم ذكره في رسم كازرون. (السر) بكسر أوله، وتشديد ثانيه. بلد مذكور في رسم جواذة، وهو في ديار بني تميم، قال جرير: استقبل الحي بطن السرام عسفوا * فالقلب فيهم رهين حيثما انصرفوا وقال ابن أحمر: إذا ما جعلت السر بيني وبينه * فليس على قتلى يزيد بقادر وقال الهمداني: قرى نجران كلها غير الهجر تسمى الاسرار، واحدها: سر.


(1) زادت ج هنا في المتن بعد كلمة تهامة، الكلام الاتى بعد. ووجدته في هامش ق بخط غير خط الناسخ، وليس في المتن أية علامة للالحاق. ولذلك وضعته هنا وهذا نصه نقلا عن الهمداني: " قال الهمداني: سردد: من مياه الحمى، الذى كان يحمى كليب بن ربيعة، وكذلك سهام. وكال الحمى يوما في يوم. قال: وكانت مساكن كليب ورهطه من تغلب وبكر ذا الخناصر وذا القطب والحماطة والفياض، وهو الموضع المعروف بالملاهى، موضع كان الحيان يجتمعون فيه إلى كليب، فيلعبون ويلهون. ووادى المثاوى: مما يلى سردد. وطفية: مما يلى برام من أرض غسان. فهذه مساكنهم في الصيف، ثم يظعنون الشتاء إلى أرض غسان من تهامة، سوى الحارث بن عباد، فإنه لم يكن بذى انتقال، فإنه كان مغنى المرتع، وكان موضعه معتدلا في الشتاء والصيف. والاحص: لغسان. وهناك قتل جساس ابن مرة كليب بن ربيعة. وقال الهمداني في موضع آخر: سردد هو وادى خرزات [ في هامش ق: خرازي ]، سمى بسردد بن معد يكرب بن شرحبيل بن ينكف بن شمر ذى الجناح الاكبر. قال: ووادى سردد يأتي من حضور ". انتهى كلام الهمداني. (*)

[ 733 ]

(السرر) بضم أوله على لفظ جمع الذي قبله (1): موضع مذكورر في رسم الخابور ورسم الاخشبين، عند ذكر حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كنت بين الاخشبين من منى، ونفح (2) بيمينه نحو المشرق، فإن هناك واديا يقال له السرر، به سرحة سر تحتها سبعون نبيا. وانظره في الرسم بعده. (السرر) بكسر أوله: موضع مذكور في رسم الحجون. وقال أبو محمد الفقعسي: تندح الصيف على ذات السرر * ترعى المباهيل إلى الثور الاغر الثور الاغر: شبه الابرق من الرمل، وليس برمل فيه حصباء، وهو بين بني عبد الله بن غطفان وبين بني حذلم. والمبهلان: واديان هناك. وقال ابن قتيبة: أخبرني الرياشي في بيت أبي ذؤيب: بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر قال: هو الموضع الذي سر فيه الانبياء في حديث ابن عمر، وهو على أربعة أميال من مكة، وأهل الحديث يروونه بضم الراء. (سراء) بفتح أوله ممدود، على لفظ ضد البأساء: موضع قد تقدم ذكره في رسم الانعمين، قال زهير: بل قد أراها جميعا غير مقوية * سرء منها فوادي الجفر فالهدم (سرة) بضم أوله، وتشديد ثانيه، على لفظ سرة الانسان: موضع قد تقدم


(1) كان قبله في ترتيب المؤلف للمعجم رسم " السرة " بضم السين. وهو مذكور في آخر هذه الصفحة. (2) كذا في ق، ج هنا وفى رسم الاخشبين، بالحاء المهملة. وفى موطأ الامام مالك وشرحه للسيوطي " تنوير الحوالك " بخاء معجمة. والمعنى: أشار. (*)

[ 734 ]

ذكره في رسم الاشمس، وفي رسم براقش. (سرق) بضم أوله، وفتح ثانيه وتشديده: موضع قد تقدم (1) ذكره في رسم مسرقان، وهو دان منه، قال أبو الاسود: أحار بن بدر قد وليت ولاية * فكن جرذا فيها تخون وتسرق ولا تحقرن يا حار شيئا أصبته * فحظك من ملك العراقين سرق يخاطب بذلك حارثة بن بدر الغداني. (سر من رأى) بضم أوله وثانيه. قال محمد بن بشار: حدثني أحمد ابن يحيى، عن ابن الاعرابي، أن السر عند العرب السرور بعينه، فمعنى هذا الاسم سرور من رأى. قال: ويجوز لك في بنائه وإعرابه من الوجوه ما جاز في حضرموت وبعلبك ونظرائهما. فإن جعلت سر فعلا ماضيا ألزمت الفتح، وكذلك أن قلت: " سر من رأى " بفتح السين. ويجوز إعراب " سر " على الوجهين (2): أجاز الفراء هذا تأبط شرا، ومررت بتأبط شر على الاضافة. وقول العامة " سامرى ": صواب، على أن " سا " فعل ماض، أصله ساء، فترك همزة لكثرة الاستعمال، وكذلك همز رأى، وأدغم النون في الراء، كما قرئ " بر ان على قلوبهم ما كانوا يكسبون ". وقد أتى به البحتري في شعره ممدودا فقال، وذكر بابك: أخليت منه البذ وهو قراره * وتركته (2) علما بسامراء " سر من رأى ": مؤنثة، وهي المدينة التي بناها المعتصم بالعراق سنة عشرين ومئتين، ونزلها بأتراكه.


(1) سيأتي رسم مسرقان في موضعه من ترتيبنا لهذا المعجم. (2) في ج: وجهين، بدون آل. (3) في رواية: ونصبته. (*)

[ 735 ]

(سرع) بضم أوله وثانيه، بعده عين مهملة: قاع قبل اليمن (1) وراء بيشة قال ابن مقبل: قالت سليمى ببطن القاع من سرع * لا خير في العيش بعد الشيب والكبر (سرغ) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده غين معجمة (2): مدينة بالشام، افتتحها أبو عبيدة بن الجراح، هي واليرموك والجابية والرمادة متصلة. وروى مالك من طريق عبد الله بن عبد (3) الله بن الحارث، عن ابن عباس، أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ، لقيه أبو عبيدة وأصحابه، فأخبره أن الوباء قد وقع بالشام، فقال: ادعو [ لى ] المهاجرين الاولين. وذكر الحديث بطوله. (سرف) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده فاء: على ستة أميال من مكة، من (4) طريق مر وقيل سبعة، وتسعة، واثنا عشر، وليس بجامع اليوم. وهناك أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بميمونة مرجعه من مكة، حين قضى نسكه. وهناك ماتت ميمونة لانها اعتلت بمكة، فقالت: أخرجوني من مكة، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أني لا أموت بها. فحملوها حتى أتوا بها سرفا، إلى الشجرة التي بنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم


(1) في ج: باليمن. (2) في هامش ق بغير خط الناسخ: " والمهملة لغة فيه. أول الحجاز وآخر الشام، بين المغيثة وتبوك، من منازل الحاج الشامي. وقيل: قرية بوادي تبوك ". (3) في ج: عبيد الله، تحريف. انظر الحديث بطوله في الموطأ طبعة التجارية ج 2 ص 205 (4) قوله من طريق مر... الخ واثنى عشر: مكتوبا في هامش ق وملحقا بالمتن بعلامة الالحاق بعد كلمة مكة. والعبارة ساقطة من ج. (*)

[ 736 ]

تحتها، في موضع القبة، فماتت هناك سنة ثمان وثلاثين، وهناك عند قبرها سقاية. وروى الزهري أن عمر حمى السرف والربذة. هكذا ورد الحديث: السرف (1)، بالالف واللام، ذكره البخاري. وبسرف كان منزل قيس بن ذريح الكناني الشاعر، ولذلك قال حين نقلت لبني عنه: الحمد لله قد أمست مجاورة * أهل العقيق وأمسينا على سرف حي يمانون والبطحاء منزلنا * هذا لعمرك شكل غير مؤتلف قد كنت آليت جهدا لا أفارقها * أف لاكثر ذاك القليل والحلف حتى تكنفني الواشون فافتلتت * لا تأمنن أبدا إفلات مكتنف وقال الاحوص: إنى وإن أصحبت ليست تلائمني * أحتل خاخا وأدنى دارها سرف (سرنداد) بكسر أوله وثانيه، بعده نون ساكنة ودالان مهملتان، على وزن فعنلال: موضع ذكره أبو بكر. وسنداد بحذف الراء: موضع آخر يأتي في موضعه من هذا الباب. إن شاء الله. (السرو) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو. وهما سروان في بلاد العرب: سرو لبن، ولبن: جبل قد تقدم (2) ذكره، وهو السرو من ديار بني خفاجة، ثم من بني عقيل، قال قيس بن خويلد الهذلي يرثى ابنه (3) الحارث: أحار بن قيس إن قومك أصبحوا * مقيمين بين السرو حتى الخشارم


(1) كذا في البخاري: باب لا حمى إلا لله ولرسوله، ج 3 ص 148 طبعة الحلبي وأولاده. وبهامشه رواية عن نسخة أخرى: الشرف. (2) سيأتي ذكره في موضعه من ترتيبنا هذا. (3) الصواب: يرثى أخاه الحارث بن خويلد، وأصابه حين فمات بمكة. (عن هامش ق). (*)

[ 737 ]

والسرو: ارتفاع وهبوط بين حزن وسهل. وسرو حمير أعلى بلاد حمير، قال ابن مقبل: بسرو حمير أبوال البغال به * أنى تسديت وهنا ذلك البينا قال الاصمعي: يقال للسراب أبوال البغال، وخالفه غيره. * (سروج) * بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وجيم: بلد يقرب من أرض الجزيرة، وهو معدن الميس (1)، قال أبو الطيب: فلم تتم سروج فتح ناظرها * إلا وجيشك في جفنيه مزدحم والنقع يأخذ حرانا وبقعتها * والشمس تسفر أحيانا وتلتثم * (السرير) * بضم أوله، على لفظ تصغير الذي قبله: وااد من أودية خيبر، قد تقدم ذكره في رسمها، وهو من الجار على سبعة أميال، قال كثير: ديار بأعناء السرير كأنما * عليهن في أكناف غيقة شيد (2) وغيقة: لبني غفار بن مليل، بين مكة والمدينة. * (السرير) * على لفظ واحد السرر: موضع في بلاد بني كنانة، قال عروة بن الورد: سقى سلمى وأين محل سلمى * إذا حلت مجاورة السرير إذا حلت بأرض بني علي * وأهلك بين إمرة وكير بنو علي: هم بنو كنانة. وقال الهذلي المعطل (3):


(1) الميس: شجر عظا ؟، يكون أبيض، فإذا تقادم اسود، فصار كالابنوس، تتخذ منه الموائد الواسعة والرحال. (2) في هامش ق من غير إلحاق الشيد: الجص. شبه بياض المنازل لاعمال السنة وجد بها بالجص (بفتح الجيم وكسرها). (3) المعطل: كتبت في ق بخط غير خط الناسخ، ولعلها من إضافات قارئ، لا من الاصل. وفى ج: وهو المعطل. ولو كانت من الاصل لقال: " وقال المعطل الهذلى "، ولم يحتج إلى هذا الوضع الركيك. (*)

[ 738 ]

رويد عليا جد ما ثدى أمهم * إلينا ولكن ودنا (1) متمابن فإمرة وكير: من بلاد بني عبس. (السرية) بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: قرية بالغور، غور الشام، قد تقدم ذكرها في رسمه. والشربة، بالشين المعجمة مفتوحة: ديار بني تميم، تذكر في موضعها، إن شاء الله. السين والعين (سعد) بضم أوله، وإسكان ثانيه: موضع بنجد، قال جرير: ألا حي الديار بسعد إني * أحب لحب فاطمة الديارا وقال أوس بن حجر: تلقيتني يوم الفجير (2) بمنطق * تروح أرطى سعد منه وضالها (السعد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم الصرائم، قال كعب بن زهير: جعل السعد والقنان يمينا * والمروراة شامة وحفيرا (سعفات هجر) على لفظ جمع سعفة: قال الجرمي: هي مواضع معلومة، مثل ذي بلبيان، وبرك الغماد، وحوض الثعلب، ومدر الفلفل. وقال عمار ابن ياسر: والله لو ضربونا حتى يبلغوا (3) سعفات هجر، لقلت إني على الحق.


(1) كذا في ق، ج. وفى هامش ق: ودهم. وهى الرواية المشهورة. وانظر التاج في مأن ومين. (2) قال في هامش ق: الفجير، بفاء: وقع في شعره. وفى المتن وفى ج: النجير، بالنون. (3) في تاج العروس: حتى يبلغوا بنا. (*)

[ 739 ]

ومدر: بلد معروف باليمن (1). (سعيا) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، مقصور، على وزن فعلى: بلد باليمن أو ما يليه، قالب جنوب: أبلغ بني كاهل عني مغلغلة * والقوم دونهم سعيا ومركوب بأن ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا * ببطن شريان يعوى عنده الذيب قال أبو زيد (2): مركوب، ثنية معروفة بالحجاز. قال أبو الفتح: قياس سعيا أن يكون، لان فعلى إذا كانت اسما مما لامه ياء، فإن لامه تنقلب واو، للفرق بين الاسم والصفة، فهي إذن شاذة، كما شذت حزوى، ويجوز أن تكون فعلا من سعيت، ولم يصرفه لانه علم مؤنث. السين والفاء * (سفار) * بفتح أوله، وبالراء المهملة في آخره، على وزن فعال: ماءة لبني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، قد تقدم ذكرها في رسم ذي قار. وكان الهذيل التغلبي قد أغار على إبل نعيم بن قعنب الرياحي، فمر يوم وردها بسفار، فتفار (3) أهلها من بني مازن، وجعل أعوان الهذيل يوردون تلك الابل قطعة قطعة، والهذيل قاعد على شفير البئر، فلما تشاغل من معه، رأى منه حباشة المازني غرة، فأستدبره بسهم فأقصده، وخر في الركية، فهالوا عليه إلى اليوم. وقال عتيبة بن مرداس أحد بني كعب بن عمرو بن تميم (4):


(1) قوله " ومدر... الخ ": ساقط من ج. (2) في ج: ابن دريد. (3) تفاروا: تهاربوا. (4) هو المعروف بابن فسوة، أخو أديهم بن مرداس، الذى يقوله فيه الفرزدق: = (*)

[ 740 ]

فمن مبلغ فتيان تغلب أنه * جلا للهذيل من سفار قريب (1) إذا طرب الاصداء طرب وسطها * صدى تغلبي في القبور غريب * (سفوان) * بفتح أوله وثانيه، على وزن فعلان: ماء بين ديار بني شيبان وديار بني مازن، على أربعة أميال من البصرة، عند جبل سنام، قد تقدم ذكره في رسم سنام، ومكان سفوان من البصرة كمكان القادسية من الكوفة. وقال الشرقي بن القطامي: التقت عليه القبيلتان، فتنازعتا فيه، فاقتتلوا قتالا شديدا، فظهرت بنو تميم، وشلوا بني شيبان، حتى وردوا المحدثة، فقال الوداك (2) بن ثميل المازني: رويدا بني شيبان بعض عدوكم * تلاقوا غدا خيلي على سفوان وذكر ابن هشام أن غزوة بدر الاولى غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب كرز بن جابر الفهري، الذي أغار على سرح المدينة، فانتهى إلى واد يقال له سفوان، من ناحية بدر، فلم يدركه. فهدا إذن موضع آخر يسمى سفوان. ولما حبس معاوية الميرة عن أهل البصرة، كتب إليه أهلها، فلم يقرأ من كتبهم إلا كتاب الاحنف، فكان فيه: " يا أمير المؤمنين، خبزا خبزا فأن الجائع أدنى همه نجران، وإن الشبعان لا يجاوز همه سفوان. فأمر بأطلاق الميرة. فهذه سفوان البصرة المذكورة أولا،


= متى ما ترد يوما سفار تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المعورا المستجيز: الذى يأتي القوم يستسقى ماء أو لبنا (عن هامش ق). (1) في ج: " خلا للهذيل من سفار قليب " (2) في ح: الوارد، تحريف. (*)

[ 741 ]

* (السفير) * بفتح أوله، على بناء فعيل. وقد روى أيضا بالشين معجمة: موضع في ديار فهم. قال قيس بن خويلد الصاهلي، وكانوا قد خرجوا يريدون فهما، فهربت منهم فهم، فرجعت بنو صاهلة ولم يصيبوا شيئا، فقال قيس يخاطب ابن الاخنس سيد فهم: أبا عامر إنا بغينا دياركم * وأوطانكم بين السفير وتبشع أبا عامر ما للخوانق أوحشت * إلى بطن ذي نبخا وفيهن أمرع تبشع: بلد هناك، وكذلك الخوانق. * (سفى) * بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع ورد في شعر ابن مقبل ولم يحده، ويحتمل أن يكون تغير سفوان تصغير الترخيم، قال ابن مقبل: أعطت ببطن سفى بعض ما منعت * حكم المحب فلما ناله صرفا السين والقاف * (سقام) * بفتح أوله (1) واد بالحجاز، وهو مذكور في رسم مخطط، قال أبو خراش: أمسى سقام خلاء لا أنيس به * إلا الثمام ومر الريح بالغرف (2) ورواه السكري سقام، بضم أوله، وقال: كذلك أنشدنيه أبو حاتم.


(1) في معجم البلدان والقاموس وشرحه بضم أوله كغراب: اسم واد بالحجاز لهذيل، وقد يفتح. وهكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح. والضم رواية السكرى في شرح أشعار هذيل. (2) الثمام ومر: بالرفع والنصب معا. والغرف: شجر يدبغ به. ويروى: إلا السباغ ومر... الخ. (*)

[ 742 ]

* (السقبان) * على لفظ تثنية سقب: موضع في ديار بني جعدة، قال الجعدي: كأن حجاج مقلتها قليب * من السقبين يخلف (1) مستقاها * (سقف) * بظم أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء: موضع ديار بني عبس وبني عامر، كانت بينهما فيه وقعة قال ضبيعة بن الحارث العبسي لعامر ابن الطفيل: ألست بصاحبي يوم التقينا * بسقف وصاحبى يوم الكثيب وقال حاتم: بكيت وما من يبكيك من دمن قفر * بسقف إلى وادي عمودان فالغمر إلى الشهب من أدنى مشار فثرمد * فبلدة مبنى سنبس لابنة العمر وقد تقدم ذكر سقف في رسم النقيع (2). * (سقمان) * بضم أوله وإسكان ثانيه (3)، على وزن فعلان: من أداني أرض الشام. قال عتبة بن شتير بن خالد: أنبئت حيا على سقمان أسلمهم * مولى اليمين ومولى الجار والنسب (4) * (السقيا) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعد الياء أخت الواو، مقصورة (5): قرية جامعة قد تقدم ذكرها في رسم الفرع، وفي رسم قدس، وهي في طريق مكة، بينها وبين المدينة، والمسافة منها إلى غيرها مذكورة في رسم العقيق.


(1) كذا في الاصول بالفاء. وفى هامش ق: " أخلق، أي أملس، كذا بخط ابن برى رحمه الله ". (2) في الاصول: البقيع. وهو خطأ. وسيأتى ذكرها. (3) ضبطه ياقوت بفتح أوله وثانيه. (4) في ج: أتيت وقال ابن رشيق في العمدة: الموالى ثلاثة: مولى اليمين: المحالف. ومولى الدار: المجاور. ومولى النسب: ابن العم والقرابة. قال الشاعر: " نبئت حيا ".. فذكر البيت (5) في ج: مقصور. (*)

[ 743 ]

وقال كثير: إنما سميت السقيا لما سقيت من الماء العذب، وهي كثيرة الآبار. والعيون والبرك، وكثير منها صدقات للحسن بن زيد، وعلى ثلاثة أميال من السقيا عين (1) يقال لها نعهن، وكانت تسكنها امرأة يقال لها أم عقى. ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليها، لانه أستسقاها فلم تسقه، وهناك صخرة يذكرون أنها مسخ تلك المرأة، فهم يدعون تلك الصخرة أم عتقي، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم هناك، وبنى به مسجدا. وقال محمد بن حبيب: سقى موضع من بلاد عذرة، يقال له سقيا (2). الجزل، بالجيم والزاي المعجمة، وهي قرية من قرى وادي القرى. السين والكاف * (السكب) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع ذكره كراع. * (السكران) * على لفظ السكران من النبيذ: موضع بالجزيرة قد تقدم ذكره في رسم ذهبان، وفي رسم نبتل. وقال المفجع: هو واد، قال كثير: وعرس بالسكران يومين وارتكى * يجر كما جر المكيث المسافر (3) ومر فأروى ينبعا فجنوبه * وقد جيد منه جيدة (4) فعبائر


(1) زادت ج بعد كلمة عين. " ماء خربة ". (2) كذا ذكرته ج وتاج العروس نقلا عن أبى على القالى. وفى ق: سقى، بدون ألف. (3) ضبطه أبو محمد بن السيد بخطه ببناء الفعلين للمجهول. قال: والذى وقع في شعر كثير: " وعرس بالسكران ربعين " وشرحه فقال: والربع ثلاثة أيام. وارتكى: أقام. وفى ديوان كثير طبعة الجزائر سنة 1928: عرس: أقام، من عرس المسافر: إذا نزل أثناء سفره في آخر الليل، أو في أي وقت كان من ليل أو نهار، فاستعاره هنا. السكران: موضع ارتكى: عول واعتمد. المكيث: المقيم الثابت. (4) في الديوان: حيدة. ويرى جيدة. (*)

[ 744 ]

وأنشد المفجع للاخطل: فرابية السكران قفر فما بها * لهم شبح إلا ألاء وحرمل * (سكاء) * بفتح أوله وتشديد ثانيه، ممدود، على لفظ تأنيث أسك: موضع قد تقدم ذكره في رسم خمان (1). السين واللام * (سلاح) * بكسر أوله، وبالحاء المهملة. روى أبو داود في كتاب الملاحم، من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك المسلمون أن يحاصرو إلى المدينة، حتى يكون أبعد مسالحهم بسلاح، ورواه يونس عن الزهري. قال: وسلاح: قريب من خيبر. * (ذات السلاسل) * بفتح أوله على لفظ جمع سلسلة: رمل البادية، قال الاخطل: كأنها قارب أفرى حلائله * ذات السلاسل حتى أيبس العود وفي كتاب البخاري: قال ابن إسحاق عن يزيد بن عروة: ذات السلاسل: في بلاد عذرة وبلى وبني القين. وقال إسماعيل بن أبي خالد: غزوة ذات السلاسل هي غزوة لخم وجذام. وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على جيشها. قال ابن إسحاق: بعثه ليستنفر العرب بالشام. وذلك أن أم العاصي ابن وائل كانت امرأة من بلى (2) قال ابن إسحاق: سار عمرو حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له سلسل، وبه سميت الغزوة غزوة السلاسل، خاف،


(1) في ق بخط غير خط الناسخ: قرية بينها وبين دمشق أربعة أميال، في الغواطة. (2) في ج: بنى بلى. (*)

[ 745 ]

فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فأمده بأبي عبيدة بن الجراح في جيش. والسلاسل في غير هذه الرواية ماء لجذام، وبه سميت تلك الغزوة ذات السلاسل. (سلالم) بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وبكسر اللام الثانية: حصن من حصون خيبر، قد تقدم ذكره في رسمها، قال كعب بن زهير: طليح من التسفار (1) حتى كأنه * حديث بحمى أسأرتها سلالم وذكر السكوني سليلم، على لفظ تصغير سلم، والاول أصح. (سلامان) بفتح أوله: ماء لبني شيبان على طريق مكة إلى العراق، وبه مات نوفل بن عبد مناف. وهذا غير ما تقدم لابي زيد عند ذكر سلمان. وسلامان: مذكور في رسم غزة، قال حاتم: إذا حال من سلامان رملة * وجدت نوال (2) الوصل عندي أبترا وقال الجعدي وذكر عيرا: حتى إذا خفق السماك وأسحرا * وتباليا في الشد (3) أي تبال سلى سلامان اللبانة عنهما * بنميرة زرقاء بين ظلال تباليا: أي بلا كل واحد منهما شد (4) صاحبه. وقال ابن الطثرية: وقد كان محتلا وفي العيش غرة * لاسماء مفضى ذي سليل (5) فعاقل


(1) في ج: الفار. (2) في ج: توالى. تحريف. (3) في ج: السد، بالسين، تحريف. (4) في ج: شدة. (5) كذا في ج في رسم سلامان، وفى رسم السليل. وفى ق: سلال، تحريف. (*)

[ 746 ]

وأني اهتدت أسماء والنعف دونها * لركب بأعلى ذي سلامان نازل (سلامة) بفتح أوله، وتخفيف ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم النقيع (1). (سلبة) بفتح أوله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: واد لبني متعان (2). روى أبو داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: قال جاء هلال أحد من بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل، فسأله أن يحمي واديا يقال له سلبة، فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي. فلما ولي عمر بن الخطاب رحمه الله كتب سفيان بن وهب إلى عمر يسأله عن ذلك فكتب إليه عمر: إن أدى إليك ما يؤدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشور نحله، فاحم واديه (3) سلبة، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء (4). (سلحين) بفتح أوله، وإسكان ثانيه بعده حاء مهملة مكسورة على وزن فعلين: موضع باليمن. وهو قصر سبأ بمأرب مذكور في رسم يلمقة. وسيلحين، بفتح السين، وبالياء أخت الواو، بينها وبين اللام: اسم أرض، وللعرب فيها لغتان: سيلحون وسيلحين، إذا كان الاعراب في الياء والواو ألزمت النون الفتح. (السلسل) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة مفتوحة أيضا: جبل من الدهناء، قال الراجز:


(1) في الاصول: البقيع، هو خطأ نبهنا عليه مرارا. (2) في ج: مثعان، بالثاء الثلثة من فوق. تحريف. (3) في سنن أبى داود طبعة القاهرة سنة 1348 ج 1 ص 453 " له ". (4) في سنن أبى داود: " يشاء ". (*)

[ 747 ]

يكفيك من جهد الغى المستجهل * ضحياته من عقدات السلسل (1) (السلسلان) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة مكسورة أيضا: موضع. قال قتادة بن خرجة الثعلبي من بني عجب: خليلي بين السلسلين لو انني * بنعف (2) اللوى أنكرت ما قلتما ليا نعف اللوى: في ديار بني عجب، من بني ثعلبة. (سلع) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة: جبل متصل بالمدينة. وفي حديث الاستسقاء عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أغثنا. قال أنيس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت انتثرت (3)، ثم أمطرت. وقال ابن أخت تأبط شرا: إن بالشعب الذى دون سلع * لقتيلا دمه ما يطل والسلع والسلع لغتان: شق في الجبل كهيئة الصدع، قال الاعشى: كحية سلع من القاتلات * تقد الصرامة عنه (4) القميصا


(1) رواية الشطر الاول من البيت في ج: " يكفيك من جهل الغنى المستجهل "، وفى تاج العروس: " يكفيك جهل الاحمق المستجهل ". وهى أقرب إلى الصحة، لزيادة من بعد يكفى، وهو متعد بنفسه، إلا إذا ضمن معنى فعل يتعدى بمن مثل يخلصك، ولتخفيف الياء من كلمة الغنى أو الغى في روايتي ق، ج والضحيانة: عصا نبتت في الشمس حتى طبختها وأنضجتها، وهى أشد ما تكون (التاج). والعقدات جمع عقدة، بوزن نمرة، وهى نوع من الشجر ينبت في الرمل، أو هي رملة مترطبة من المطر. أو هي رملة متعقدة متراكمة. (2) في هامش ق: يهبر اللوى، أنشده الجاحظ في البيان. (3) في ج: انتشرت. (4) في هامش ق: في شعره: عنك. (*)

[ 748 ]

وقال ابن مقبل، فأضاف سلعا إلى جزار: لمن الديار بجانب الاحفار * بتليل دمخ أو بسلع جزار وسلع أيضا: بالمعافر من اليمن وانظره في رسم صبر. * (ذو سلع) * بفتح أوله وثانيه، بعده عين مهملة: موضع قبل لعلع، قد تقدم ذكره، في رسم لعلع. * (السلفان) * بفتح أوله وثانيه، على لفظ تثنية سلف: موضع بالحجاز، قال مالك بن الحارث (1). كرهت بني جذيمة إذ ثرونا * قفا السفلين وانتسبوا فباحوا (2) أي كثرونا (3). * (سلى) * بكسر السين وتشديد اللام، مقصور، على وزن فعلى: موضع بناحية الاهواز، معروف. وسلبرى بفتح أوله، وكسره معا، وتشديد ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، وراء مهملة مقصور: موضع متصل بسلى، وبهذا الموضع قتل المهلب ابن الماحوز (4) رئيس الخوارج، وهزمهم، وقال شاعر المسلمين: ويوم سلى وسلبرى أحاط بهم * منا صواعق ما تبقى ولا تذر حتى تركنا عبيد الله منجدلا * كما تجدل جذع مال منقعر ويروى أيضا: سليرى، بكسر أوله وثانيه، بعده الياء أخت الواو. وقال شاعر الخوارج:


(1) نسب ياقوت في المعجم البيت لتأبط شرا. (2) في ج ومعجم البلدان: كرهت. وفى ق: تركت، ولعله تحريف. ومعنى باحوا: ظهروا، أو جهروا بذكر أنسابهم للفخر. (3) كثرونا: تفسير لقوله " ثرونا ". (4) هو عبيد الله بن بشر بن الماحوز المازنى. (*)

[ 749 ]

فإن تك قتلى يوم سلى تتابعت * فكم غادرت أسيافنا من قماقم غداة نكر المشرفية فيهم * بسولاف يوم المأزق المتلاحم * (السلان) * بضم أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: موضع بين البصرة واليمامة، ومنهم من يقول السلان، بكسر أوله، كأنه جمع سليل: الموضع المذكور بعد هذا، فإنه يجوز في جمعه الضم والكسر. وقال مهلهل: أمست منازل بالسلان (1) قد عمرت * بعد كليب فلم تفزع أفاصيها وقال آخر: لمن الديار بروضة السلان * فالرقمتين فجانب الصمان وقد أضافه حميد بن ثور إلى الظباء، قال: حبيشا بسلان (2) الظباء كأنما * على برد تلك الهشوم يجودها وقال الخليل: السلان بالكسر والسليل والسلة: أودية بالبادية معروفة. هكذا أورده بالكسر. * (السلة) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه: بالبادية (3) قد تقدم ذكره في رسم السلان. * (ذو سلم) * بفتح أوله وثانيه: موضع تقدم ذكره في رسم المشلل. وذات السلم على مثل لفظه، بزيادة الالف واللام قرية لبني ثعلبة (4) [ بين نخل وبين الشقرة، والشقرة: قرية على طريق المدينة الاول المتروك، لبني ثعلبة أيضا ] (5)، قال مزرد:


(1) في ج: من السلان، تحريف. (2) في ج: فسلان. (3) في ج: واد بالبادية. (4) زادت ج هنا " بن عمرو بن ذبيان ". (5) قوله بين نخل إلى... أيضا: سقط من المتن في ق، ولكنه كتب في الهامش بدون علامة إلحاق. والدليل على أنه من تتمة الكلام، قوله لبنى ثعلبة أيضا، فهو عطف على بنى ثعلبة المذكورة أولا. (*)

[ 750 ]

تشوف تراقيه النعاج كأنه * بذات السلام ذو سراويل يحتلى (1) أراد: ذات السلم، فجمعه. ونقلت جميع دلك من خط يعقوب. * (سلمى) * على وزن فعلى، سمى باسم المرأة التي نزلته. وهي (2) أحد جبلى طيئ، وقد تقدم ذكره وخبر في رسم أجأ وقال زهير: فقف فصارات فأكناف منعج * فشرقي سلمى حوضه فأجاوله (3) * (سلمان) * لفتح أوله، وإسكان ثانيه على وزن فعلان ماء على طريق مكة من العراق، قاله أبو زيد، وأنشد: ومات على سلمان سلمى بن جندل * وذلك ميت ما علمت كريم (4) ورواه غيره: " لو علمت كريم " قال أبو زيد: وبسلمان مات نوفل ابن عبد مناف.


(1) في ج: سرابيل، بالباء. ويحتلى هكذا بالحاء في ق، ج. (2) ق ج: نزلتها، وهو. (3) زادت ج بعد قول وهبر الكلام الاتى، وهو ساقط من متن ق. ولكنه مكتوب في الهامش بخط واضح جلى، غير خط الناسخ الاصلى. وليس في المتن أية علامة للالحاق. ونصه: " فأنشد يعقوب في كتاب الابيات، لرجل شخص عن سلمى واجتواها، يريد بلاد أخرى، فالتفت، فرأى سلمى لا تغيب عنه فقال: تطاول لى سلمى ويا ليت أنها * هوت خلفها في هوة وخبار لقد خفت سلمى أن تكون يزيدها * بدوا لنا يا صاحبي ضرارى فما في قلى سلمى ولا بغضى الملا * ولا العد من وادى الغمار تمار العبد: اسم جبل أسود يكتنفه جبلان أصغر منه، يسميان الثديين. والملا: أرض هناك. (4) قال أبو أحمد العسكري: سلمان: أطم بالطائف. وسلمان أيضا: موضع قال الشاعر: ومات على سلمان سلمى بن جندل * وذلك رزء لو علمت عظيم وقال البلاذرى: يقال سلمى بن جندل، وسلم بن جندل (عن هامش ق). (*)

[ 751 ]

* (سلماتان) * على لفظ تثنية الذي قبله، إلا أن أوله مضموم: واد للتيم بين تبرع وبين العتك، قال جرير: فلو وجد الحمام كما وجدنا بسلمانين لاكتأب الحمام وقال أبو نخيلة: ألا أسلمى أيتها المغا ؟ ى دار بسلمانين كالعنوان هاجت نزاعا حين لا أوان * (سلمية) * بفتح أوله، وثانيه، وكسر الميم (1)، وتخفيف الياء: من ثغور الشام معروفة. قال أبو حاتم قال: وكذلك سلقية ورومية وأنطاكية، مخففات الياء كلهن. * (سلوق) * بفتح أوله، وضم ثانيه: موضع تنسب إليه الثياب السلوقية والدروع، قال النابغة: تقد السلوقى المضاعف نسجه * وتوقد بالصفاح نار الحباحب وقال الاصمعي: إنما هي منسوبة إلى سلقية، بفتح أوله وثانيه، وإسكان القاف وتخفيف الياء، وهو موضع بالروم، فغيره النسب هكذا. حكى أبو بكر في البارع عن أبى حاتم: السلوقية من الكلاب: منسوبة إلى مدينة من مدائن الروم، يقال لها سلقيه، فأعربت. قال أبو حاتم: وقال أبو العالية: إنما يقال لها سلوقية، وقد دخلتها، وهي عظيمة، ولها شأن، وأنشد للقطامي: معهم ضواز من سلوق كأنها * حصن نجول تجرر الارسانا


(1) في معجم البلدان وتاج العروس: بسكون الميم. (*)

[ 752 ]

وفي كتاب العين: سلوق: موضع باليمن، تنسب إليه الكلاب: قال أيضا: السلوقى من الدروع والكلاب: أجودها. وقال ابن مقبل في الدروع: قوم إذا احتملوا كانت حقائبهم * طي السلوقى والملبونة الخنفا (1) يعني الملبونة: الخيل التي تسقى اللبن. * (السليل) * بفتح أوله، وكسر ثانيه: موضع قد (2) تقدم ذكره في رسم ذي أرب، وفى رسم برك، قال النابغة: كأن رحلي وقد زال النهار بنا * بذي السليل على مستأنس وحد ورواه أبو الحسن الطوسي بذي الجليل، وهو موضع ينبت الثمام، والجليل: الثمام. وقال زهير: كأن عيني وقد سال السليل بهم * وعبرة (3) ما هم لو أنهم أمم وينبئك أنه تلقاء عاقل قول ابن الطثرية: وقد كان محتلا وفى العيش غرة * لاسماء مفضى ذي سليل فعاقل وانظره في رسم الجرف. * (ذات السليم) * على لفظ تصغير الذي قبله: بئر قد تقدم ذكرها في رسم الجار، قال ربيعة بن مقروم الضبي: ولولا فوارسنا ما دعت * بذات السليم تميم تميما * (السلى) * بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء على لفظ التصغير: موضع


(1) رواية البيت في تاج العروس (خنف): حتى إذا احتملوا كانت حقائبهم * على السلوقى والملبونة الخنفا الخنف: جمع خنوف، وهو الفرس يثنى رأسه ويده في شق إذا أحضر. (2) في ج: كما، في موضع: قد. (3) في تاج العروس والديوان: " وجيرة ما هم لو أنهم أمم ". (*)

[ 753 ]

في بلاد يشكر. وفيه أغارت بنو مازن على بني يشكر، فأصابوا منهم، وقتلوا تيم بن ثعلبة اليشكري، ومقرون بن عتاب العجلي. وأنشد أبو عبيدة لحاجب ابن ذبيان المازني في هذا اليوم: هم أنزلوا يوم السلى عزيزها * بسمر العوالي والسيوف الخواذم وقد قال فيه بعضهم: يوم السلى، بكسر أوله، وتشديد ثانيه، على لفظ الذي قبله، والاول أثبت، ويشهد له البيت المذكور، وقول كعب بن زهير: لعمرك ما خشيت على أبي * مصارع بين حجر فالسلى (1) السين والميم * (السمار) * بضم أوله، وبالراء المهملة في آخره: جبل قد تقدم ذكره في رسم الاشعر، وفى رسم الثلماء. ويقال سمارة (2)، بالهاء أيضا. وقال ابن أحمر: تقول حليلتي بشراء إنا * نأينا أن نزور وأن نزارا عليك الجانب الوحشى إنى * سمعت لقومنا حلفا حرارا (3) لئن ورد السمار لنقتلنه * فلا وأبيك لا أرد السمارا


(1) زادت ق في الهامش بخط يشبه خط الناسخ، ولكن بدون إلحاق في المتن: " وقال الاعشى: وكأنما تبع الصوار بشخصها * عجزاء ترزق بالسلى عيالها وقال أبو العلاء المعرى: السلى: موضع، وذا روى السلى، بكسر اللام، كان جمع سلى، وهو الذى يخرج على رأس المولود. وفى المحكم السلى والسلى: واد ". (2) في التاج: سمارة بالضم: موضع باليمن. (3) الحلف الحرار: التى تتبعها بعضها في إثر بعض (عن هامش ق). (*)

[ 754 ]

* (السمارات) * بفتح أوله، على لفظ جمع سمارة: موضع (1). * (سماهيج) * بفتح أوله، وبالياء أخت الواو بعد الهاء، ثم الجيم. موضع تقدم ذكره في رسم الميثب (2). * (السماوة) * بفتح أوله: مفازة بين الكوفة والشام، وقيل: بين الموصل والشام، وهي من أرض كلب. وقال أبو حاتم عن الاصمعي وغيره: السماوة: أرض قليلة العرض طويلة. وقال ذوالرمة: ولو قمت مذ قام ابن ليلى لقد هوت * ركابي لافواه السماوة والرجل أفواه السماوة: أولها، ورجلها آخرها. وقال الراعي: وجرى على حدب الصوى فطردته * طرد الوسيقة في السماوة طولا يصف السراب، يقول: إذا مضت الابل مضى السراب بين أيديها، فكأنها تسوقه. وقال الخليل: السماوة ماءة بالبادية. وكانت أم النعمان سميت بذلك، فكان اسمها ماء السماوة، وكانت الشعراء تقول ماء السماء، وقال ابن مفرغ: أناملها ودونك دير لبى * فحرة فالسماوة فالمطالى فذكر أن السماوة بين حرة والمطالي. * (سمرقند) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه (4)، بعده راء مهملة مفتوحة، ثم قاف


(1) زادت ق بعد كلمة موضع: " قد تقد. ذكره في رسم تودم. وهى زيادة من قلم الكاتب، لا أصل لها عند المؤلف، لانه لم يذكر رسما بهذا الاسم " تودم "، وإنما هي تكرار للعبارة الاتية في رسم سميراء (2) زادت ج بعد " موضع " كلمة " قد ". وسيأتى رسم الميث‍ $ ؟ (3) زادت ج بعد " كأنها " كلمة: " هي ". (4) في معجم البلدان: بفتح أوله وثانيه. وفى تاج العروس (في قند): " بفتح السين والميم وسكون الراء. هذا هو الصواب. وسمعنا بعض مشايخنا المغاربة ينطق بسكون = (*)

[ 755 ]

مفتوحة، ثم نون ساكنة، ودال مهملة: مدينة السغد (1) معروفة، غزاها شمر،. ملك من ملوك اليمن، وهو شمر يرعش بن إفريقش، فهدمها، فسميت شمر كند، فعربت فقيل سمرقند: ومعنى كند: كسر، وهي من خراسان. وسمرقند أيضا على مثل لفظها: قرية بالبطيحة (2). * (سمسم) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما: موضع قد تقدم ذكره في رسم الضباع * (سمن) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: بلد من الرجيع لهذبل، ويقال له أيضا سمنة، مؤنثة، وكانت بنو صاهلة من بني ظفر غزت هذيلا وهم بسمن، فأصابت منهم هذيلا، فقال عبد حبيب في ذلك: تركنا ضبع سمن إذا استباءت * كأن عجيجهن عجيج نيب وقال آخرون: سمن منازل بنى رقاس من سعد هذيم، رهط زيادة بن زيد الشاعر. ويقال بل هو ماء في واد يقال له خشوب، وفيه قتل هدبة زيادة ابن زيد. وكويكب هناك، يدل على ذلك قول المسور بن زيادة: أبعد الذي بالنعف نعف كويكب * رهينة رمس من تراب وجندل


= الميم، ويستند إلى الشهرة عندهم بذلك. قال الصاغانى: وقد أولغ أهل بغداد بإسكان الميم وفتح الراء " - قلت: ذكر اللغويون أن اسم المدينة مركب من لفظ شمر ككتف اسم ملك من اليمن: وكند: بمعنى مهدوم أو مقلوع، أي مهدوم شمر. وعليه فيكون تسكين الميم من شمر تخفيفا من كسرها، وهو مطرد في كل ما كان بوزن فعل بكسر العين. وهذا أقرب من فتح الميم، إلا أن يكون أصل الاسم " سمرقند " بتشديد الميم، على ما قاله البكري، ويكون فتح الميم تخفيفا من تضعيفها، وهذا أحسن من الاول. (1) في ج: الصغد، بالصاد وكلاهما صحيح. (2) قال ياقوت: وبالبطيحة، من أرض كسكر، قرية تسمى سمرقند أيضا. ذكره المفجع في كتاب المنقذ. (*)

[ 756 ]

أذاكر بالبقيا عليهم سفاهة (1) * وبقياى أني جاهد غير مؤتلى وهكذا روى أبو علي الفالي بيت عبد بن حبيب " ضبع سمن " بالنون، كما قدمنا، ورواه السكري ضبع سمي بالياء أخت الواو. قال (2) أبو الفتح: ولم يمر من تركيب (س م ى) غير هذا الاسم، وقد يمكن أن يكون من سموت ولكن لما جاء علما لحقه التغيير، نحو حيوة ومعدى كرب، ويجوز أن يكون مثالا لم يسم فاعله، أسكنت عينه تخفيفا كما قال: * قالت أراه دالفا قد دنى له * * (سمنان) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: مدينة بين الري ونيسابور، كذلك سمنك. ومن سمنان إلى الدامغان مرحلتان إلى جهة نيسابور. سمنان على مثل لفظه إلا أن أوله مضموم: جبل في ديار بني أسد. وقال أبو حاتم: في ديار بني تميم. وقال المرار وذكر عيرأ وأننا: ظل في أعلى يفاع جاذلا * يقسم الامر كقسم المؤتمر السمنان فيسقيها به * أم لقلب (3) من لغاط يستمر جاذل: أي منتصب. * (سمك) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون وكاف: مدينة قد تقدم ذكرها في رسم سمنان. * (سمنين) * بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده نون مكسورة، على وزن فعلين (4): ببلاد الروم، من ثغور مرعش، مذكورة في رسم عرقة (5)


(1) في ج: " أذكر بالبقيا عليها سفاهة ". (2) في ج: وقال. (3) في ج: لقلت. (4) زادت ج بعد فعلين كلمة: " موضع ". (5) في ج: مذكور. (*)

[ 757 ]

* (سمويل) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعليل: بلد (1) كثير الطير، قال الربيع بن زياد: بحيث لو وردت لخم بأجمعها * لم يعدلوا ريشة من ريش سمويلا * (سمى) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، قد تقدم ذكره آنفا في رسم سمن، وقبل ذلك في رسم رهاط. * (سميحة) * على لفظ تصغير سمحة: بئر في ديار الانصار، قال حسان بن ثابت: يظل لديها الواغلون كأنما * يوافون بحرا من سميحة مفعما وعند سميحة هذه تداعت الاوس والخزرج إلى الصلح في دم أبجر (2) ابن سمير، وحكموا بينهم المنذر بن حرام جد حسان، فأصلح بينهم، وقد ذكر ذلك حسان، قال: وأبى في سميحة القائل الفا * صل لما التقت عليه الخصوم * (سمير) * بحذف المدة، على وزن فعيل: طريق مذكور في رسم جالس. * (سميراء) * بفتح أوله وكسر ثانيه، ممدود على وزن فعيلاء: موضع بين البصرة ومكة، قد تقدم ذكره في رسم توز. وقال الفقعسى: رعت (3) سميراء إلى أرمامها * إلى الطريفات إلى أهضامها * (سميساط) * بظم أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء ساكنة، ثم سين وطاء مهملتان: كورة من ديار ربيعة، وهي بين الجزيرة (4) والشام، قد تقدم ذكرها في رسم عرقة (5).


(1) قال الازهرى: سمويل اسم طائر. (2) في ج: بجير. (3) في تاج العروس: ترعى. والبيت فيه منسوب لابي محمد الحذلى، وهو الفقعسى نفسه. (4) في ق: وهو بين الحيرة والشام. تحريف. (5) سيأتي رسم عرقة في موضعه من ترتيبنا. (*)

[ 758 ]

وشمشاط، بالشين مكسورة: كورة من ديار مضر. وهي كلها بالجزيرة. * (السمينة) * بضم أوله، على لفظ تصغير سمنة المتقدمة الذكر، قد شفيت (1) من تحديدها في رسم توضح. سيأتي ذكرها في رسم الشبيكة. وقال عدي ابن الرقاع: بين السمينة والستار يحقها * منه بكل مريع روض مبقل فدلك أن السمينة قبل الستار. وقال مالك بن الريب: وقوما على البئر السمينة أسمعا * بها الغر والبيض الحسان الروانيا ويروى: " على بئر الشبيك " و " بئر الشكيب " بتقديم الكاف. السين والنون * (ذات السنا) * بفتح أوله مقصور، على لفظ سنا النار: موضع قد تقدم ذكره في رسم الطلوب. * (سنابك) * على لفظ سنبك: جبيلات مجتمعة، مذكورة في رسم هرشي * (سنام) * بفتح أوله، على لفظ سنام البعير: جبل بالبصرة، يقال إنه يسير مع الدجال. وقال عبد الله بن مسلم: روى حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، أن كعبا قال له: إلى جانبكم جبل مشرف على البصرة، يقال له سنام ؟ قال: نعم. قال: فهل إلى جانبه ماء كثير السافي ؟ قال: نعم. قال: فإنه أول ماء يرده الدجال من مياة العرب. والسافي: الريح تسفى التراب. والسافي: التراب أيضا إذا حملته الريح.


(1) كذا في ق، وهى عبارة مألوفة للمؤلف. وفى ج: سقت، تحريف. (*)

[ 759 ]

والماء الذي يقرب من سنام يقال له سفوان. وقال النابغة: خلت بغزالها ودنا عليها * أراك الجزع أسفل من سنام وقال الشماخ: مخويين: سنام عن يمينها * وبالشمال مشان فالعزاميل وقال جرير: خبرتما خبرا فهاج لنا الهوى * يا حبذا الجرعات فوق سنام والسنام، بالالف واللام: موضع آخر، وهي ارض مذكورة في رسم الفرع. وشبام، بالشين والباء: موضع مذكور في حرف الشين. * (سنبلة) * على لفظ سنبلة الزرع. وهي بئر بني جمح التي احتفروها بمكة، وهي بئر خلف بن وهب، قال شاعرهم: نحن حفرنا للحجيج سنبله صوب سحاب ذو الجلال أنزله تصب ماء مثل ماء اليعمله (2) وقد تقدم ذكرها في رسم سجلة. * (سنج) * بفتح أوله وكسره، وإسكان ثانيه، بعده جيم: قرية (3) من قرى مرو بخراسان، إليها ينسب أبو داود سليمان بن معبد السنجي، يروى عن الاصمعي وغيره.


(1) ذكر ياقوت في المعجم عدة مواضع تسمى سناما، منها سنام الذى ذكره البكري هنا، وسنام أيضا: جبل بالحجاز، بين ماوان والربذة، وجبل آخر لبنى دارم، بين البصرة واليمامة. قال بعضهم: شر بن من ماوان ماء مرا * ومن سنام مثله أو شرا (2) كذا في ج، ق. وفى الروض الانف للسهيلي (1: 98): المعبلة. (3) ذكر ياقوت قريتين بمرو، تسميان بهذا الاسم. (*)

[ 760 ]

* (سنجار) * ذكر القتبي في المعارف أن سنجار هي برية الثرثار، ومدينتها الحضر، وهي كلها من الجزيرة، وقد تقدم ذكر سنجار في رسم الخابور. وقال ضنان (1) بن عباد اليشكري: ثم أشتكيت لاشكاني وساكنه * قبر بسنجار أو قبر على قهد (2) * (سنجال) * على لفظ الذي قبله إلا أن اللام بدل من الراء: اسم أرض (3)، قال الشماخ: ألا يا اصبحاني قبل غارة سنجال وقد قيل إنه هنا اسم رجل. * (السنح) * بضم أوله وثانيه (4)، بعده حاء مهملة: منازل بني الحارث ابن الخزرج بالمدينة، بينها وبين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميل. وبالسنح ولد عبد الله بن الزبير، وكان أبو بكر هناك نازلا (5)، وأسماء أم عبد الله مع أبيها، وأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ منزله يمشي. وفي رواية أخرى أن عبد الله ولد بقباء. * (سند) * بفتح أوله وثانيه، بعده دال مهملة: موضع (6) ذكره النابغة فقال:


(1) في ق: ضنان، بالضاد، وفى هامشها العبارة الاتية: " في الاصل " صنان ". (2) ذكر ياقوت في المعجم (في قهد) البيت، وقبله بيت آخر، وهو: لو كان يشكى إلى الاموات ما لقى ال * أحياء بعدهم من شدة الكمد (3) في هامش ق: سنجال: قرية بإرمينية، قال الشماخ: ألا يا اصبحاني قبل غارة سنجال * وقبل منايا قد حضرن وآجال (4) ضبطه في التاج بسكون النون وضمها أيضا. (5) ثم تزوج أبو بكر رضى الله عنه زوجة من بنى الحارث بن الخزرج، الذين كان السنح مسكنهم، وهى حبيبة أو مليكة بنت خارجة، وكان عندها يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث الوفاة. (انظر تاج العروس ومعجم البلدان وسيرة ابن هشام طبعة الحلبي ج 4 ص 304). (6) في ج: ماء بتهامة معروف. وقال ياقوت في المعجم: سند، بفتح أوله وثانيه، = (*)

[ 761 ]

يا دار مية بالعلياء فالسند وقد حدده الاحوط في قوله: غشيت الدار بالسند * دوين الشعب من أحد قال أبو بكر: سند: ماء معروف لبني سعد. * (سنداد) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه بعده دالان مهملتان، على وزن فنعال. هكذا ذكره سيبويه. قال القتبي: وبفتح (1) أوله أيضا. وقد تقدم ذكره في رسم الخورنق، وفي أنقره، وهو نهر فيما بين الحيرة إلى الابلة، وعليه كانت منازل إياد. * (سندبايا) * بفتح أوله (2)، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، وباء معجمة بواحدة، وألف وياء معجمة باثنتين من تحتها: رزداق بالمراغة. قال الطائي: أعيا علي (3) وما أعيا بمشكلة * بسنديايا ويوم الروع محتشد * (سن سميرة) * بكسر أوله، على لفظ واحد الاسنان، مضاف إلى سميرة، على لفظ تصغير سمرة من الشجر: موضع على مقربة من عانات، قال كثير: وخيل بعانات فسن سميرة * له لا يرد الذائدون نهالها * (سنيق) * بضم أوله، وتشديد ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على بناء فعيل: أكمة معروفة. وقال كراع: سنيق: جبل بعينه. وسئل الاصمعي عن البيت المنسوب إلى امرئ القيس:


= وهو ما قابلك من الجبل، وعلا من السفح، وحكى الحازمى عن الازهرى: سند في قول النابغة: " يا دارمية بالعلياء فالسند ": بلد معروف في البادية ". (1) في ج: ويفتح، بصيغة المضارع. (2) ضبطه ياقوت: بكسر أوله. (3) كذا في الديوان وهو الصواب. وفى ج، ق: عليا. (*)

[ 762 ]

وسن كسنيق سناء وسنما * ذعرت بمدلاج الهجير نهوض فقال: السن: الثور الوحشي. قال: ولا أعرف سنما. وقال غيره: سنم: البقرة. قال أبو عمر في هذا البيت: هذا بيت مسجدي. يريد من عمل أهل المسجد. كذلك نقل الخفاجي. * (سنيح) * بفتح أوله، وكسر ثانية، بعده ياء وحاء مهملة: موضع قبل البعوضة المتقدم تحديده، وهو من مياه بني عبس، مذكور محدد في رسم ضرية، قال ابن مقبل: أإحدى بنى عبس ذكرت ودونها * سنيح ومن رمل البعوضة منكب السين والهاء * (سهام) * بفتح أوله، على وزن فعال: قد تقدم ذكره وتحديده عند ذكر نجد وتهمة في أول الكتاب، وقد تقدم ذكره أيضا عند سردد من هذا الباب، قال أمية بن أبي عائذ: تصيفت نعمان واصيفت * متون (1) سهام إلى سردد * (السهباء) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة (2)، على وزن فعلاء (3): بئر لبني سعد، وروضة أيضا تسمى السهباء، مخصوصة بهذا الاسم. * (سهدد) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دالان مهملتان: اسم جبل لا ينصرف، ذكره الخليل.


(1) في ج: مثون: بالثاء. وفى معجم ياقوت: جنوب. (2) زادت ج: ممدود. (3) في ياقوت: سهبى، بألف مقصورة. (*)

[ 763 ]

السين والواو * (سوى) * بفتح أوله وثانيه، غير منون، على وزن فعل، لا ينصرف. قاله الطوسى. وهو اسم موضع. وهو تلقاء الذنابة المتقدم تحديدها، قال النابغة: بخالة أو ماء الذنابة أو سوى * مظنة كلب من مياه المناظر وقال الشيباني خالة والذنابة: أرضان. ومظنة كلب: حيث تكون كلب. وذكر القالي في باب فعل، بفتح أوله وثانيه أيضا منون: سوى: موضع، ويقال ماء: وأنشد للقطامي: مياه سوى يحملنها قبل العرا * دليف الرويا بالمثممة الخضر المثممة: هي التي جعل عليها (1) الثمام. ويقال: هي المملوة: قممها: ملاها. وقد أدخل فيها أبو داود الالف واللام، ولا (2) أدرى: هل أراد هذا الموضع أو غيره، وقال: بل تأمل وأنت أبصر مني * قصد دير السوى بعين جليه وقد تقدم في رسم قراقر. وسوى، بضم أوله منون، هكذا (3) حكاه ابن دريد فيما ذكرته عنه هنالك. وقال اليزبدي وأبو سعيد الضرير: سوى وسوى، بكسر أوله وضمه معا، منون: منصف وسط بين دار قيس وبين دار سعد، وأنشد الموسى بن جابر الحنفي: وجدنا أبانا كان حل ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفزر * (السواء) * بفتح أوله، ممدود: موضع آخر (4) في شعر أبى ذؤيب، قال:


(1) في ج: فيها. والعرا: جمع عروة، وهى من النبات ما بقى له خضرة في الشتاء، تتعلق به الابل حتى تدرك الربيع. والدليف: ضرب من السير الرويد. والروايا: الابل تحمل الماء، جمع راوية. والمثممة التى وضع عليها الثمام. يقول: يحملن ماء السوء في أجوافهن إلى مرعاهن، كما تدلف الروايا بالمزاود. (انظر ديوان القطامى). (2) في ج: فلا. (3) هكذا: ساقطة من ج. (4) زادت ج بعد آخر، كلمة " ورد ". (*)

[ 764 ]

فافتنهن من السواء وماؤه * بثر (1) وعارضه طريق مهيع افتنهن: طردهن فنونا من الطرد. * (السواج) * بضم أوله، وبالجيم أيضا في آخره (1)، على وزن فعال: جبل مذكور في رسم ضرية، قال الجعدي: دعاهم صوت قرة من سواج * فجنبي طخفة فإلى لواها وقال لبيد: فلست بركن من أبان وصاحة * ولا الخالدات من سواج وغرب * (السواجر) * بفتح أوله، وبالجيم أيضا، بعده (3) راء مهملة، على لفظ الجمع. موضع بالشام، قد تقدم ذكره في رسم العوير، قال جبيهاء الاشجعي: بغى في بني سهم بن مرة ذوده * زمانا وحيا ساكنا بالسواجر وقال جرير: لما تسوق بعض القوم قلت له * أين اليمامة من جو السواجير وقد تقدم ذكر ساجر في أول هذا الباب. * (سوادمة) * بضم أوله، وبالدال المهملة المكسورة: موضع ينسب إليه عمود سوادمة، قد تقدم ذكره في حرف العين في الاعمدة. (السوارقية) بضم أوله، وبالراء المهملة بعدها قاف وياء مشددة، على لفظ النسب: قرية جامعة قد تقدم ذكرها في رسم أبلى، وفي رسم الفرع. قال الزبير: كان ينزلها هشام بن الوليد بن عدي الاصغر بن الخيار بن عدي


(1) البثر هنا: القليل: وقد يكون معناه الكثير في غيره، فهو من الاضداد. (2) في آخره: ساقطة من ج. (3) في ج بعدها. (4) في ياقوت: هو نهر مشهور من عمل منبج بالشام. قاله السكرى في شرح قول جرير: لما تشوق بعض القوم قلت لهم * أين اليمامة من عين السواجير (*)

[ 765 ]

ابن نوفل بن عبد مناف بن قصي. وروى الزبير عن عمه، عن جده عبد الله ابن مصعب، عن هشام ابن الوليد، قال: قال لى خبيب بن عبد الله بن الزبير: أرضكم بالسوارقية ما فعلت ؟ قلت: على حالها. قال تمسكوا بها، فإن الناس يوشك (1) أن يجاء ون (2) إليها. وقال أبو علي الهجري ذكر السلمى السوارقية، فقال: هي المستعلف والمستسلف والمستطلف (3). وقال الحربي: على مسيرة يوم من السوارقية حبس سبل، وهي في حرة بني سليم. والحبس وجمعه أحباس: فلوق في الحرة تمسك الماء، لو وردت عليها امة لوسعتها. قال: وروى أبو البداح (4) بن عاصم عن أبيه، قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثان ما قدم، فقال أين حبس سبل ؟ فقلنا: لا ندري. فمر بنا رجل من بني سليم، فقلت له من أين جئت ؟ قال: من حبس سبل. فانحدرت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: زعم هذا أن أهله بحبس سبل. فقال له أخرج أهلك، فيوشك أن يخرج منها (5) نار تضئ أعناق الابل منها ببصرى. * (سواس) * بفتح أوله، وبسين أخرى مهملة في آخره، على وزن فعال: جبل أو موضع. قاله أبو بكر. * (سوانان) * بفتح أوله وثانيه، تثنية سوان: جبلان يأتي ذكرهما رسم الشراء. وقال ابن دريد: سوان: موضع، أراد هذين الجبلين.


(1) في ج: يوشكون. (2) كذا ورد في الاصول بثبوت النون. ولعله على تقدير أن مخففة من الثقلية، واسمها ضم‍ $ ؟ (3) المستطلب: من الطاف بالتحريك وهو العطاء والهبة. تقول: أطلفنى وأسلفني أقرضنى. وأطلفنى كذا: وهبني. (4) أبو البداح الكتان بن عاصم الانصاري: تابعي يروى عن أبيه، وروى أهل المدينة. مات سنة 117 (عن تاج العروس). (5) في ج: منه. (*)

[ 766 ]

(السوج) بفتح أوله (1)، وإسكان ثانيه، بعده جيم: موضع ذكره أبو بكر. (السود) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع، قال الشاعر: لهم حبق والسود بيني وبينهم * يدى لكم والزائرات المحصبا (2) هكذا صح هذا الاسم هنا. وقال ابن مقبل: تمنيت أن تلقى فوارس عامر * بصحراء بين السود فالدفيان ويروي: " بصحراء بين السود فالدفيان ". (السودتان) بضم أوله، وبدال مهملة أيضا، على لفظ تثنية سودة: موضع. هكذا صح وورد في أشعار هذيل. وقد تقدم ذكر ذلك في رسم الاخراص، فانظره هنالك. (سورية) بضم أوله، وكسر الراء المهملة، وتخفيف الياء أخت الواو وفتحها اسم للشام. قال القتبى: حدثني محمد بن عبيد، عن معاوية بن عمرو، عن ابن أبي إسحاق، عن صفوان بن عمرو، عن كعب، أنه قال بارك الله للمجاهدين في صليان أهل الروم، كما بارك لهم في شعير سورية. قال معاوية بن عمرو: سورية: الشام (3). قال القتبى: وأنا أحسب أن هذا الاسم بالرومية.


(1) ضبطه ياقوت: بضم أوله، وقال ناحية أو مدينة بأقصى الشاش، من ناحية ما وراء النهر. (2) نسب صاحب اللسان البيت إلى خداش بن زهير وقال: السود، بفتح السين وسكون الواو: هو جبال قيس. قال ابن برى: رواه الجرمى: " يدى لكم " بإسكان الياء على الافراد، وقال: معناه يدى لكم رهن بالوفاء. ورواه غيره: " يدى لكم " جمع يد كما قال الشاعر: فلن أذكر النعمان إلا بصالح * فإن له عندي يديا وأنعما ورواه أبو شريك وغيره: " يدى بكم " مثنى، وبالباء بدل اللام. قال: وهو الاكثر في الرواية، أي أوقع الله يدى بكم. (3) في ج: بالشام. (*)

[ 767 ]

* (السوس) * بضم أوله، وبسين مهملة أيضا في آخره، وهو (1) مدينة الاهواز في قديم الدهر، وهي (2) بالفارسية شوش، أي جيد. وشوشتر التي عربت فقيل تستر، معناها: أجود. والفرس لا تستعمل الالف واللام. نقلته من خط الجرجاني. * (سوقة) * بضم أوله، على لفظ تكبير الذي قبلها (3): موضع قد تقدم ذكره في رسم نقب، وفي رسم نساح. * (سولاف) * على مثل حروفه (4)، إلا أن الفاء بدل من النون، وزنه فوعال، ذكره سيبويه موضع بدار فارس، قد تقدم ذكره في رسم سلى. * (سولان) * بضم أوله، على وزن فعلان: واد بالحجاز معروف. * (السويداء) * بضم أوله، على لفظ تصغير سوداء: موضع قال الشاعر: إنني جير وإن عز رهطي * بالسويداء الغداة (5) غريب * (سويقة) * بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع بشق اليمامة. قال سوادة بن عدي بن زيد: ولقد أفود بعاتق فسويقة * رحب الجوانح كالصليف مشذبا العاتق: موضع هناك أيضا. والصليف: العود المعترض في القتب. وسويقة أخرى: مذكورة في رسم ضرية، وفي رسم الاشعر، وهي على مقربة من المدينة، وبها كانت منازل بني حسن بن حسن بن علي.


(1) في ج: وهى. (2) في ج: وهو. (3) كان قبلها في ترتيب المؤلف رسم سويقة، وسيأتى بعد قليل. (4) كان قبله رسم سولان في ترتيب المؤلف. (5) في ج: للغداة. (*)

[ 768 ]

وحدث يموت بن المزرع، عن ابن الملاح، عن أبيه، عن إسماعيل ابن جعفر بن إبراهيم، عن موسى بن عبد الله بن حسن، قال: خرجت من منالنا بسويقة جنح وليل، وذلك قبل خروج محمد أخي، فإذا أنا بنسوة توهمت أنهن خرجن من دارنا، فأدركتني الغيرة (1)، فاتبعتهن لانظر حيث يردن (2)، حتى إذا كان (3) بطرف الجمير، التفتت إحداهن وهي تقول: سويقة بعد ساكنها يباب * لقد أمست أجد بها الخراب فقلت لهن: أمن الانس أنتن فلم يراجعنني. فخرج محمد بعد هذا، فقتل وخربت ديارنا. وبالاسناد عن إسماعيل، قال: لقيني موسى بن عبد الله، فقال لي: هلم حتى أريك ما صنع بنا بسويقة، فانطلقت معه، فإذا بنخلها قد عضد من آخره، ومصانعها قد خربت، فخنقتني العبرة. فقال: إليك، فنحن (4) والله كما قال دريد بن الصمة: تقول ألا تبكي أخاك وقد أرى * مكان البكا لكن جبلت على الصبر وقال سعيد بن عقبة: نزلت ببطحاء سويقة، فاستوحشت لخرابها، إلى أن خرجت ضبع من دار عبد الله بن حسن، فقلت: إني مررت على دار فأحزنني * لما مررت عليها منظر الدار وحشا خرابا كأن لم تغن عامرة * بخير أهل لمعتر وزوار لا يبعد الله قوما كان يجمعهم * جنبا سويقة أخيارا لاخيار الرافعين لسارى الليل نارهم * حتى يؤم على ضوء من النار


(1) زادت ج بعد الغيرة عليهن. (2) في ج. يرحن. (3) في ج: كن. (4) في ج: ونحن. (*)

[ 769 ]

والرافعين عن المحتاج خلته * حتى يجوز الغني من بعد إقتار وقال الفرزدق: ألم تر أني يوم جو سويقة * بكيت فنادتني هنيدة ماليا وقال دريد بن الصمة: تأبد من أهله معشر * فحزم سويقة فالاصفر فجزع الحليف إلى واسط * فذلك مبدى وذا محضر (سويقة بلبال) بفتح الباء، وإسكان اللام، بعدها باء أخرى، كلاهما معجمة بواحدة: ضرب محدد معلوم، بأسفل ذي طلوح، وذو طلوح: واد لبني ثعلبة، بين الخشبة وبين حرة النار. وذكر ذلك يعقوب، وأنشد لمزرد: سويقة بلبال إلى فرجاتها * فذو الغصن أبكتني لسلمى معاهدي الفرجات: ثنايا ومطالع في جبال المصامة، واحدتها فرجة وذو الغصن: غدير من غدر حرة النار، مقابل المصامة. والمصامة: قنان تتصل طويلة، حتى تنحدر من صلب حرة النار مشرقة، حتى تقطع (1) إلى وادي نخل. قال ذلك كله يعقوب، ونقلته من خطه. أعني ما كتبته في سويقة بلبال. السين والياء (السيالة) بفتتح أوله: قرية جامعة مذكورة في رسم ورقان، بينها وبين المدينة تسعة وعشرون ميلا، وهي الطريق منها إلى مكة، وبين السيالة وملل سبعة أميال، وملل أدنى إلى المدينة، وقبل أن تصل إلى السيالة بميلين مسجد لرسول


(1) في ج: تنقطع. (*)

[ 770 ]

الله صلى الله عليه وسلم، وهي ثلاثة مساجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في طريق مكة، أولها مسجد الحرة، والثاني مسجد الشجرة، والثالث مسجد السيالة، عند شجرة الطلح. هذه المساجد التي بنيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما مواضع صلواته من الطريق المذكورة فكثيرة معلومة، قد اتخذت بعده مساجد، بالاثاية، والعرج، وغيرهما. وقد تقدم ذكرها في مواضع شتى. وروى سالم أبو الغيب مولى ابن مطيع قال: كنت مع أبي هريرة، فلما أشرف على السيالة قال: والذي نفسي بيده إنها لمنازل أهل الاردن. والسيالة لولد حسن بن علي. ومنها إلى الروحاء اثنا عشر ميلا، وحدث الحسين بن علي بن داود الجعدي (1) قال: كنت مع عمي الحسين بن داود بن أبي الكرام بالسيالة وكان شديدا يربع الحجارة، فربعنا حجرا، فإذا فيه: يا لك دهرا خلا بنا عجبه * حول رأسا من حمقه ذنبه (2) وإذا تحته: وكتب أبو خردلة الجنى (3) لسنة تسع. وبالسيالة آبار أعظمها بئر الرشيد، فتحها تسع أذرع (سيب) بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة في آخره: قرية بين الكوفة والبصرة، إليها ينسب صباح بن مروان السبى المحدث. (وسيبان) بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع آخر، إليه ينسب أبو زرعة يحيى بن عمرو السيباني.


(1) في ج: الجعفري. (2) في ق، ج: " حول حمقا من رأسه ذنبه ". (3) في ج: الحنى، بالحاء. (*)

[ 771 ]

(سيحون) بفتح أوله، وإسكان ثانيه بعده حاء مهملة. ذكر أصحاب الاخبار أن النهر الذي يسمى (1) الفردوس ينقسم على أربعة أروس: سيحون، وفيشون ودجلة، والفرات. فسيحون يحيط (2) بأرض كوش: الحبشة (3). وفيشون: هو محيط بأرض خويلاء (4) كلها، وثم يكون أجود الذهب وحجارة البلور والفيروزج ودجلة هي التي تذهب قبل أثور، وهو الموصل. والرابع: الفرات (السيدان) بكسر أوله، وبالدال المهملة على وزن فعلان: موضع من أرض بني سعد. قاله الاخفش. وهو مذكور في رسم رماح. (السيسجان) بكسر أوله، وبالسين المفتوحة المهملة أيضا بعد الياء، بعدها جيم: بلد، قال الطائي: فقل لملوك السيسجان ومن غدا * بأران أو جرزان غير مناشد ورواه أبو علي: " أو خزبان غير مشاهد ". بالخاء المعجمة والزاي، بعدها باء معجمة بواحدة. (السيف) بكسر أوله، على لفظ سيف البحر: موضع بعينه، مذكور في رسم العدان. (السيل) بفتح أوله، على لفظ المصدر من سال يسيل: موضع مذكور في رسم القهر. (السيلى) بفتح أوله، مقصور على وزن فعلى: اسم ماء، وهما اثنتان: السيلى الريا، والسيلى العطشى، وجمعها سيالى، قال الاخطل:


(1) في ج: يسقى. (2) في ج: يهبط. (3) في ج: والحبشة. (4) خويلاء: موضع، عن ابن دريد (تاج العروس). (*)

[ 772 ]

فأصبحت لا أنسى يزيد وسيبه * غادة السيالى ما أساغ وزودا (سيلحين) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح اللام، وكسر الحاء المهملة، على وزن فيعلين، وإعرابه في النون. ومن العرب من يقول سيلحون، وإعرابه إعراب الجمع المسلم، ونونه أبدا مفتوحة. وهو موضع بالحيرة، وقيل هو رستاق من رساتيق العراق، وقد تقدم ذكره في رسم براقش، وقال الاعشى: وتجنى إليه السيلحون ودونها * صريفون في أنهارها والخورنق ورواه أبو عبيدة: " وتجبى إليه السيلحان وعند صريفين "، وصريفون: من رزاديق (1) العراق أيضا. وقال أبو داود الايادي: لمن الديار بهضب ذي الاسناد * فالسيلحين فبرقة الاثماد ويدلك أنها تلقاء الحيرة قول قيس بن عاصم: لولا دفاعي عنكم (2) أعبدا * مسكنها الحيرة والسيلحون (سينان) بكسر أوله، وبالنون بعد الياء، على وزن فعلان أو فعال، مثل قيراط: قرية من قرى مرو، إليها ينسب الفضل بن موسى السيناني المحدث. (السى) بكسر أوله، وتشديد ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في اللعباء، بلا همز، وهو محدد في رسم وجرة. وقال أبو عمرو: السئ بالهمزة: اسم أرض، والسى: المثل: قلت والرواية في شعر زهير السيى بلا همز. قال: جونية كحصاة القسم مرتعها * بالسى ما تنبت القفعاء والحسك


(1) في ج: رسانيق. (2) في ج: كنتم. (*)

[ 773 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كتاب حرف الشين الشين والالف (الشأم) مهموز الالف، وقد لا يهمز، وهو البلد المعروف. قيل إنه سمى بشامات هناك حمر وسود. ولم يدخلها سام بن نوح قط، كما قال بعض الناس (1) إنه أول من اختطها، فسميت به، واسمه سام بالسين المهملة، فعرب، فقيل شام، بالشين المعجمة. وكانت العرب تقول: من خرج إلى الشام نقص عمره، وقتله نعيم الشام. قاله أبو عمر. قال: وأنشدنا ثعلب: يقولون إن الشأم يقتل أهله * فمن لى إن لم آته بخلود ! تفرق (2) آبائى فهلا صراهم * عن الموت أن لم يشئموا وجدودي ! (شابة) بالباء المعجمة بواحدة، على وزن فعلة: جبل قد تقدم ذكره في رسم ساية، من حرف السين، قال امرؤ القيس: عوامد للاعراض من دون شابة * ودون الغميم قاصدات لغضورا (3)


(1) نسب هذا القول ياقوت في المعجم إلى أهل الاثر، قال: ومنهم الشرقي. (2) في ج: " تعرق " بالعين المهملة. ويقال: أعرق القوم: إذا أتوا العراق. ولم أجد في المعاجم " تعرق " بهذا المعنى. وصراهم: منعهم. (3) رواية هذا البيت في الديوان بشرحي الاعلم والوزبر: كأثل من الاعراض من دون بيشة * ودون الغمير قاصدات لغضورا (*)

[ 774 ]

شابة والغميم: متدانيتان (1). ويروى: " من دون بيشة * ودون الغميم ". وقال الراعي: وكأنما انبطحت على أثباجها * فدر بشابة قد تممن وعولا (2) وقال أبو ذؤيب: كأن ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام لبيج (3) قال أبو علي: ويروى: " وشامة ". (شابور) بالراء المهملة، على وزن فاعول: موضع مذكور في رسم اللقان. (شاجب) بكسر ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع في ديار بكر (4)، يأتي ذكره في رسم شاحب، بالحاء (5). (شاجن) بكسر الجيم: واد في ديارا بني كنانة. قال أبو الاسود الدؤلي: كأن الظباء الادم في حجراته * وجون النعام شاجن وجمائلة (6)


(1) في ج: متدانيان. (2) في ق: انتطحت، في مكان: انبطحت. والاخيرة هي رواية ج واللسان والتاج. وفى ج " قدر "، في مكان: " فدر "، تصحيف. الشطر من البيت في اللسان والتاج هكذا: * فدر تشابه قد يمن وعولا * والصواب ما رواه البكري. والفدر: جمع الفادر من الوعول، وهو الذى قد أسن، بمنزلة القارح من الخيل، والبازل من الابل. والاثباج: جمع ثبج، وهو الظهر. (3) تضارع: جبل بنجد كشابة. والبرك، بالفتح: الابل الكثيرة. واللبيج: المقيم. وبرك لبيج: يعنى إبل الحى كلهم إذا أقامت حول البيوت باركة. (4) في تاج العروس: وقيل واد بالعرمة (محركة) كذا في المراصد والتكملة. والعرمة: أرض صلبة إلى جانب الدهناء. (5) في ج: بالحاء المهملة. (6) الادم، جمع آدم أو أدماء من الظباء، وهى البيض يعلو ظهرها جدد سود تسكن الجبال. وحجراته: نواحيه. والجون: الاسود، أو الابيض: والجمائل: جمع جمالة، وجمالة: جمع جمل. (*)

[ 775 ]

(الشاجنة) على لفظ تأنيث الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم اللهابة. وهو بناحية الصمان، لبني أسد بن عمرو بن تميم. وهناك طويلع: ماءة لهم. (شاحب) بكسر ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة موضع في ديار بكر، قال الاعشى: ومنا ابن عمرو يوم أسفل شاحب * يزيد وألهت خيله غدواتها (1) وروى أبو عمرو (2): " يوم أسفل شاجب "، بالجيم. (شاحذ) بالحاء المهملة، والذال المعجمة: موضع في ديار همدا ان. قال الهمداني: وبه سمى الحارث بن خذيق بن عبد الله بن قادم الهمداني شاحذا. (شارع) بكسر الراء، بعدها عين مهملة: موضع في ديار بني تميم، قال ذو الرمة: ألا ليت أيام القلات وشارع * رجعن لنا ثم انقضى العيش أجمع (3) وقال مالك بن نويرة: فمجتمع الاسدام من حول شارع * فروى جبال القريتين فضلفعا * (شاش) * بشين معجمة بعد الالف: من بلاد الترك، قال مسلم بن الوليد يمدح المأمون: وردت على خاقان خيلك بعدما * كره الطعان وقد أطلن عراكا حتى وردن وراء شاش بمنزل * تركت به نفلا له الاتراكا وإليها ينسب إسماعيل الشاشى الشاعر. وإليها (4) تنسب الشاشية.


(1) في معجم البلدان لياقوت: " غبراتها " في موضع " غدواتها ": وفى شرح الديوان: عذراتها، وغدراتها. (2) في ج: ويروى ابن عمرو. (3) رواه ياقوت في المعجم. فمنعرج الاجناب من حول شارع * فروى جناب القريتين فضلفعا (4) في ج: وإليه. (*)

[ 776 ]

وقال محمد بن سهل الاحول: الشاش: بجمع كورا من كور خراسان. * (الشاغرة) * بكسر الغين، بعدها راء مهملة أيضا، على (1) وزن فاعلة: موضع ذكره أبو بكر. * (شاكر) * على لفظ فاعل من الشكر: مخلاف من مخاليف اليمن لهمدان، قد تقدم ذكره في رسم صيلع. * (شامة) * معرفة: اسم جبل، موضع (2) مذكور في رسم هرشى (3). * (الشامة العنقاء) * معرفة بالالف واللام، موصوفة بالعنقاء، تأنيث أعنق: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الذبل. الشين والباء * (الشبا) * بفتح أوله، مقصور: واد من أودية المدينة، فيه عين لبني جعفر


(1) أيضا: عطف على قوله في رسم الشغرى قبله: " بعده راء مهملة "، وهى ساقطة من ج. (2) في ج: جبل أو موضع. والظاهر أن كلمة موضع مقحمة من قلم الكاتب، أو من قلم المؤلف وسها عن ترميجها، لانه صرح في رسم " طفيل " أن شامة جبل. وقال صاحب القاموس: إن " شامة " بالميم، تصحيف من المتقدمين. والصواب: " شابة " بالباء، وبالميم وقع في كتب الحديث جميعها. وقال شارحه: " وهكذا جاء في قول بلال رضى الله عنه: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لى شامة وطفيل قال شيخنا: ولا يظهر لهذا الصواب وجه، ولاسيما مع جزمه بأن الواقع في كتب الحديث جميعها الميم، فلا وجه لمخالفتهم وتخطئتهم. وقد فرق بينها نصر في معجمه، فقال: شابة، بالباء، جبل في ديار غطفان، بين السليلة والربذة. وبالميم: جبل آخر بالحجاز، وروى بالوجهين قول أبى ذؤيب: كأن ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام لبيج " (3) وفى رسم طفيل أيضا. وهو على بريد من مكة. (*)

[ 777 ]

ابن أبي طالب (1)، قال كثير: وما أنس م الاشياء لا أنس ردها * غداة الشبا أجمالها واحتمالها وقال ابن حبيب: الشبا: قريب من الابواء، لجهينة، وأنشد لكثير أيضا: تحل أدانيهم بودان فالشبا * ومسكن أقصاهم بشهد فمنصح قال: وشهد: لبنى المصطلق من خزاعة، ومنصح: لبني عبد الله بن مطيع ابن الاسود العدويين. وشبا أيضا: أرض باليمن، كما بها يوم لليمن على بكر. قال الافوه: نحن أصحاب شبا يوم شبا * بصفاح البيض فيهن اطفار (2) * (الشبابة) * بفتح أوله، وبعد الالف باء أخرى معجمة بواحدة: موضع مذكور في رسم أبضة. * (الشباك) * على لفظ جمع شبكة: موضع بالبصرة، قال المفجع: إذا جاوزت النحيت من أرض البصرة، وصرت بين الاحواض وأنقاء الطوى، فهناك الشباك. وقد أضاف الاعشى شباك (3) إلى باعجة، فقال: أني تذكر ودها وصفاءها * سفها وأنت بصورة الاجداد فشباك باعجة فجنبي حامر * وتحل شاطنة بدار إباد


(1) كذا في ج. وفى معجم ياقوت: واد بالاثيل من أعراض المدينة، فيه عين يقال لها: خيف، لبنى جعفر بن إبراهيم، من بنى جعفر بن أبى طالب. ومثله في تاج العروس واللسان وفى هامش ق عن القالى. وفى متن ق: عين لجعفر بن أبى طالب. (2) اظفار، كما في ق أو اظفار، كما في ج: أصله: اظطفار، افتعال من الظفر، قلب أحد الحرفين من نوع الاخر، ثم ادغما. (3) في ج: شباكا. وباعجه: أرض بين نشوز (عن شرح الديوان). (*)

[ 778 ]

منعت قسى الماسخية (1) رأسه * بسهام يترب أو سهام بلاد ويروى: " بصوة الاجواد "، و " بصورة الاثماد ". والصورة: العلم. وديار إياد: سنداد. ويترب: دون اليمامة. وهي محددة في موضعها، وبلاد: أرض دون اليمامة أيضا. وقد تقدم (2) ذكر الشبال، باللام. (الشبال) بكسر أوله: موضع قريب من حوضى، قال ذو الرمة: تبين خليلي هل ترى من ظعائن * بأعراض أنقاض النقا تتعسف يجاهدن مجرى من مصيف تصيرت * صريمة حوضى فالشبال فمشرف (شبام) بكسر أوله (3): جبل لهمدان باليمن. قال ابن الكلبي: شبام: قبيلة منسوبون إلى جبل، وليس بأم ولا أب. هكذا نقله ابن دريد " شبام " بالكسر. وروايتنا في شعر الاعشى شبام بفتح أوله، وذلك قوله: قد نال أهل شبام فضل سؤدده * إلى (4) المدائن خاض الموت وادرعا (شبرمان) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مضمومه، على وزن فعللان: واد في بلاد بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه قتلت بنو نهشل ابن امية (5) جار الزبرقان، دلهم عليه وأخرجه إليهم هزال


(1) الماسخية: صناع القسى، ولم يجعلها من سنة الاعراب. (2) تقدم في ترتيب المؤلف. وسيأتى في ترتيبنا بعده. (3) قال الهمداني: بكسر أوله وقد يفتح، الاول أعرف. ونقل التاج عن الهمداني فيه تحريف. (4) كذا في الديوان: البيت ال 74 من القصيدة ال 13. (5) ابن مية: هو مالك بن مية بن عبد القيس المحاربي. والذى قتله: هزال بن عم الزبرقان، وعبد عمرو بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل (عن هامش ق). (*)

[ 779 ]

ابن عم الزبرقان، فحلف الزبرقان ان يقتله، فأصلح بينهم، فزوجه أخته خليدة، فقال المخبل (1): وأنكحت هزالا خليدة بعدما * حلفت برأس العين أنك قاتله يلاعبها تحت الخباء وجاركم * بذي شبرمان لم تزيل مفاصله (شبكة الدوم) بفتتح أوله وثانيه، مضاف إلى الدوم، الشجر المعروف: ماء مذكور محدد في رسم بلاكث. (شبكة شدخ) على مثل لفظ (2) الاول، مضاف إلى شدخ، بالشين المعجمة، والدال المهملة، مفتوحتين، والخاء المعجمة: اسم ماء لاسلم من بنى غفار، مذكور في رسم شدخ. والشبكة: الارض الكثيرة الآبار المتقاربتها (3)، وتكون مع ذلك قريبة القعور أيضا (4). وقيل: الشبكة: الارض الكثيرة الجحرة (5). وروى الحربي، عن النضر بن شميل، عن الهرماس، عن أبيه، عن جده، أنه التقط شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن، أي ورد عليها (6) من غير أن يعلمها، وهي بئر أو عين. قال الاصمعي: البئر إذا كانت (7) عادية، فعثر عليها، فهي لقيطة، قال الراجز: ومنهل وردته التقاطا قال الاصمعي: إذا كثرت الآبار في أرض فهي شبكة.


(1) نسب الشعر ياقوت في المعجم لحماس. (2) لفظ: ساقط من ج. (3) في ج: المتقاربته. (4) أيضا: ساقطة من ج. (5) الجحرة: جمع جحر. وفى الحديث أنه وقعت يد بعيره في شبكة جرذان، أي أنقابها، وجحرتها تكون متقاربة بعضها من بعض (اللسان). (6) في ج: إليها. (7) كانت: ساقطة من ج. (*)

[ 780 ]

(شبوة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم دهر، وفي رسم مران. وهو موضع قبل روضة الاجداد. قال عبد الرحمن ابن جهيم الاسدي: عفت روضة الاجداد منها (1) وقد ترى * بشبوة ترعى حيث أفضت لصابها (2) وشبوة أيضا: مدينة باليمن، تلقاء حضرموت، ما بين بيحان وحضرموت. وقال بشر بن أبي خازم: ألا ظعن الخليط غداة ريعوا * بشبوة والمطى بنا خضوع (شبيث) بالثاء المثلثة، على لفظ تصغير شبث: مالا معروف لبنى تغلب. قال الجعدي، وذكر كليبا لما طعنه جساس: فقال لجساس أغثنى بشربة * من الماء وأمننها علي وأنعم (3) فقال تجاوزت الاحص وماءه * وبطن شبيث وهو ذو مترسم أي موضع الماء لمن طلبه. وقال عمرو بن الاهتم: فقال لجساس اغثني بشربة * وإلا فنبئ من لقيت مكاني فقال تجاوزت الاحص وماءه * وماء شبيث وهو غير دفان (4) لا أدري من اهتدم (5) منهما قول صاحبه.


(1) في ق: منه. ولعله تحريف. (2) اللصاب: جمع لصب، بالكسر، وهو الشعب الضيق في الجبل. أو مضيق الوادي. (3) رواية الشطر الثاني في ديوان شعر النابغة، وبخط العلامة أبى محمد بن برى رحمه الله: " تدارك بها فضلا على وأنعم ". وفى تكملة الصاغانى: " تدارك بها طولا على ". ويروى. " أتم بها فضلا على ". وهذه رواية أبى عمرو. (4) الاخص وشبيث: موضعان بنجد، كانا من منازل ربيعة، ثم بكر وتغلب. وقيل هما ماءان. وموضعان آخران بحلب. وقال السكرى: ماء دفن، ومياه دفان: أي مندفنة، قد درست مواضعها. (5) اهتدم: أخذ. (*)

[ 781 ]

* (الشبيكة) * بضم أوله، على لفظ (1) تصغير الذي قبله: ماءة مذكورة في رسم النقيع (2)، وفي رسم ضرية. وهي لبني بدر من بني ضمرة، قال الاحوص: أحل النعف من أحد وأدنى * مساكنها شبيكة أو سنام وقال عدي بن الرقاع: بشبيكة الحور التي غربيها * فقدت رسوم حياضه وردها (3) وقال مالك بن الريب المازني: وإن بأطراف الشبيكة نسوة * عزيز عليهن العشية ما بيا قال أبو عبيدة: ويروى: " الشكيبة " بتقديم الكاف. ويروى " السمينة ". الشين والجيم * (شجا) * بفتح أوله، مقصور، منون، على وزن فعل: ماءة مذكورة في رسم توضيح، وهي تلقاء عنيزة. قال عبد الله بن مسلم: ماتت رفقة بالشجا عطشا، فقال الحجاج: إني أظنهم قد دعوا الله إذ بلغهم الجهد، فاحفروا في مكانهم الذي ماتوا فيه، فلعل الله أن (4) يسقي الناس. فقال رجل من جلسائه: قد قال الشاعر، وهو امرؤ القيس:


(1) لفظ: ساقطة من ج. (2) في الاصلين: البقيع، خطأ. وقد نبهنا عليه كثيرا. (3) في ج: الجور. وفى معجم البلدان: حياضها، في مكان: حياضه. (4) أن: ساقطة من ج. (*)

[ 782 ]

تراءت له بين اللوى وعنيزة * وبين الشجا مما أحال على الوادي وما تراءت له إلا وهي على ماء، فأمر الحجاج رجلا يقال له عضيدة أن يحفر بالشجا بئرا، فلما أنبط حمل من مائها قربتين إلى الحجاج، فلما طلع له، قال: يا عضيدة، لقد تخطيت مياها عذابا، أخسفت أم أوشلت (1) ؟ فقال: لا واحد منهما، ولكن نبطا. يعني: بين الماءين. * (الشجة) * بفتح أوله وثانيه وتشديده (2): واد باليمن كان في منازل طيئ، فلما صارت بالجبلين نزلته همدان، قد تقدم ذكره في رسم الجوف، وبين (3) هذا الجرف وجبلي (3) طيئ مسيرة شهر. * (الشجر) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: ساحل مهرة. قال الفرزدق: وتراجع الطرداء إذ وثقوا * بالامن من رتبيل والشجر (4) هكذا نقلته من خط أبي بكر الصولى (5). والشحر بالحاء المهملة: مذكور في موضعه. * (الشجرة) * التي أحرم منها النبي صلى الله عليه وسلم، وبويع تحتها بيعة الرضوان: مذكورة محددة الموضع في رسم النقيع (6). * (شجنة) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الذبابة.


(1) أي أطلعت ماء كثيرا أم قليلا وانظر الحديث في اللسان (في وصف). (2) في ج: وتشديد ثانيه. (3) في ج بعد كلمة الجوف: " وجبلا طئ ". (4) الطرداء: جمع طريد. ورتب‍ $ ؟ ل: ملك سجستان، لجأ إليه ابن الاشعث بعد أن انهزم في حربه مع الحجاج. (5) زادت ج بعد لفظ الصولى: " وأنا منه أو حر " أي أضمر حقدا، وهو كناية عن الشك. (6) في الاصلين: البقيع. خطأ. (*)

[ 783 ]

الشين والحاء * (شحا) * بفتح أوله، مقصور لا يجرى، يكتب بالالف والياء، يقال هذه شحا، فاعلم. وهي ماءة لبعض العرب. وسيأتي في حرف الواو " وشحى " على وزن فعلى، ركية معروفة. قال الراجز: * صبحن من وشحي قليبا سكا * (الشحر) بكسر أوله وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: ساحل اليمن، وهو ممتد بينها وبين عمان (1)، قال العجاج: رحلت من أقصى بلاد الرحل * من قلل الشحر فجنبي موكل قال الاصمعي: موكل: أظنه حصنا بحضرموت. الشين والدال * (شدخ) * بفتح أوله وثانيه، بعده خاء معجمة: قد تقدم ذكره في رسم نخل. وقال أبو رهم كلثوم بن الحصين الغفاري، وهو من أصحاب الشجرة: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، فسرت معه ذات ليلة ونحن بالاخضر، فغلب علي النعاس، فطفقت استيقظ وقد دنت راحلتي من راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيفزعني دنوها منه مخافة، أن أصيب رجله في الغرز، فغلبتني عيني، فزاحمت (3) راحلتي راحلته، فما استيقظت


(1) هو بين عدن وعمان. (ياقوت عن الاصمعي). (2) في ج: فزحمت. (*)

[ 784 ]

إلا بقوله: " حسن " (1). فقلت: يا رسول الله، استغفر لي. فقال: سر، وجعل يسألني عمن تخلف من بني غفار، وأخبره، فقال: ما فعل النفر الحمر الطوال الثطاط (2) ؟ فحدثته بتخلفهم. فقال: ما فعل النفر السود الجعاد (3) القصار ؟ فقلت: والله ما أعرف هؤلاء. فقال: بلى. لهم نعم بشبكة شدخ، فتذكرتهم في بني غفار، وهم رهط من أسلم، كانوا حلفاء فينا. * (شدن) * بفتح أوله وثانيه: موضع باليمن، إليه تنسب الابل الشدنية، قال عنترة: هل تبلغني دارها شدنية * لعنت بمحروم الشراب مصرم وقال العجاج: والشدنيات يساقطن النعر (4) قال الاصمعي: إنما يقال: ناقة ما حملت نعرة قط، ولا يقال طرحت نعرة.


(1) حس: بكسر السين، وبلا تنوين: كلمة تقال عند الالم. (2) الثطاط: جمع ثط، وهو الكوسج الذى عرى وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه. وروى هذا الحديث: ما فعل الحمر النطانط جمع نطناط، وهو الطويل (اللسان). (3) الجعد من الرجال: المجتمع بعضه إلى بعض، وهو ضد السبط الذى ليس بمجتمع. وقال الازهرى: إذا كان الرجل مداخلا مدمج الخلق، أي معصوبا، فهو أشد لاسره، وأخف إلى منازلة الاقران. وإذا اضطرب خلقه، وأفرط في طوله، فهو إلى الاسترخاء ما هو. (4) النعر: الاجنة، واحدها نعرة. شبهها بالذباب. وقد جاء بها العجاج في غير الجحد. وعبارة الاصمعي المذكورة بعد تفيد أن النغرة لا تستعمل إلا في الجحد (انظر تاج العروس في نعر) (*)

[ 785 ]

* (شدوان) * بفتح أوله وتحريك ثانيه، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر. الشين والراء * (الشرى) * مفتوح الاول (1) مقصور، على وزن فعل. قال يعقوب: الشرى: شرى الغور، وهي جبال تهامة، وأنشد لمزرد: من الدهم رجاف كأن ربابه * جبال الشرى ترمى إليه وترتمى وقال اليزيدي: الشرى: طريق في بلاد بني سليم، وأنشد لامرأة من طيئ: دعا دعوة يوم الشرى يال مالك * ومن (2) لا يجب يوم الحفيظة بكلم وقال الاصمعي الشرى: أرض، وهي مأسدة. وأنشد: أسود شرى لاقت أسود خفية * تساقوا على حرد ماء الاساود وبذلك على أن هذا الموضع في شق اليمن قول نصيب: يمانية أقصى بلاد تحلها * إذا أول الوسمى جادت أوائله جنوب الشرى من صائف أو محلها * جنوب الجبيل رهوه فسوائله فأما قوله: إذا هي وأهل العامرية جيرة * بحيث التقى رهو الشرى وكثيبها فقيل فيه: إنه أراد الشراء فقصره. وقال ابن حبيب: الشرى: الناحية. وأنشد للقطامي: لعن الكواعب (3) بعد يوم وصلننى (4) * بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق


(1) في ج: بفتح أوله. (2) في ج: ومن لم. (3) في ج: الكواكب في مكان الكواعب. وفى تاج العروس: وصلتني، بالتاء بدل النون. تحريف. وفى الديوان طبعة بريل بليدن صفحة 34: صرمننى. (*)

[ 786 ]

وقال الاصمعي: شرى الفرات: ما دنا منه، وكذلك شرى الحرام. وقال السكرى: الشرى: ما كان حول الحرم، وهى أشراء الحرام. وأنشد لمليح بن حكم (1): تثنى لنا جيد مكحول مدامعها * لها بنعمان أو فيض الشرى ولد قال أبو الفتح: لام الشرى ياء، لانها مجهولة، والياء أغلب على اللام من الواو. قال: وكذلك رأيته في الخط العتيق مكتوبا بالياء. (شراء) بفتح أوله وثانية، ممدود لا يجرى، لانه اسم أرض. هكذا (2) قول أبي عبيدة. وقال الاصمعي: شراء، مكسور الآخر، مثل حذام وقطام، وأنشد بيت النمر بن تواب على اللغتين جميعا: تأبد من أطلال مية مأسل (3) * فقد أقفرت منها شراء فيذبل وشراء (4) وقال ابن أحمر: تقول ظعينتي بشراء إنا * نأبنا أن نزور وأن نزارا وقال يعقوب في الابيات: هما شراءان: شراء السوداء، وشراء البيضاء، جبلان للضباب. وقال السكوني: شراء: جبل مرتفع شامخ، بلى هرشى، لبني ليث وبني ظفر، من بني سليم، وهو دون عسفان، من عن يسارها، وفيه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز، لمن سلك من عسفان، يقال لها الخريطة، مرتفعة جدا، وهي جلد صلد (5) لا تنبت شيئا. فأما شراء فإنه ينبت النبع


(1) في ج: مليح بن حكبم. والتصويب عن ق، وعن معجم الشعراء قال ص 477: المليح بن الحكم الهذلى: أحد بنى قرد بن معاوية، شاعر إسلامى. (2) في ج: هذا. (3) ج في: مأسد، بالدال. (4) زادت ج بعد شراء: " غير مصروف " ولعلها من زيادات بعض القراء. (5) في ج: صلب. (*)

[ 787 ]

والشوحط والقرظ. ثم تطلع من شراء على ساية، وهو واد بين حاميتين، هما حرنان سوداوان، به قرى كثيرة، سكانها من أفناء الناس، ومياهها عيون تجري تحت الارض، فقر كلها. والفقر: القنى تحت الارض، واحدها فقير. ووالى (1) ساية من قبل صاحب المدينة. وفيها نخل ومزارع، وموز وعنب، أصلها لولد علي بن أبي طالب، وفيها من أفناء الناس كما ذكرنا، وأسفل من ساية قرية كبيرة، يقال لها مهايع، وفيها منبر. ثم خيف سلام، وسلام: رجل من الانصار. وسكانها خزاعة، وفيها منبر أيضا، وإياه عنى كثير بقوله: توهمت بالخيف رسما محيلا * لعزة تعرف منه الطلولا وأسفل من ذلك (2) خيف ذي القبر، به نخل كثير، وموز ورمان، سكانه بنو مسروح وسعد هوازن، وسعد كنانة، وماؤه فقر وعيون، وبقبر أحمد ابن الرضا سمى خيف ذي القبر، مشهور به. وزعم محمد بن علي بن حمزة العلوي أن هذا غلط، ليس للرضا ولد، من الذكر ولا أنثى، إلا محمد بن علي بن موسى، وقبره ببغداد، بمقابر قريش. وأسفل من هذا الخيف خيف النعمان، به منبر وأهله غاضرة وخزاعة، به نخل موزارع، وهو إلى والى عسفان، ومياهه عيون خرارة. ثم عسفان، وهو على ظهر الطريق، ثم تذهب عنك الجبال والقرى، إلا أودية بينك وبين مر الظهران. ثم الظهران، وهو الوادي. ومر: القرية. ثم تؤم مكة منحدرا، فتأتى ثنية يقال لها وادي ترية، تنصب إلى بستان ابن عامر. وأسفل تربة لبني هلال، وحواليه من الجبال


(1) في ج: والى، بدون عطف. (2) في ج: بعد كلمة ذلك: " الخيف ". (*)

[ 788 ]

يسوم وبدبد، معدن البرام (1). وجبلان يقال لهما سوانان، واحدهما سوان، وهذه لخثعم، وسلول، وسواءة بن عامر، وخولان، وعنزة. وهي جبال شوامخ، وفيها الاعناب وقصب السكر والاسحل والقرظ والبشام والغرب، إلا بدبد، فإنه لا ينبت إلا النبع والشوحط، وتاوى إليه القرود لمنعته، وكثيرا ما تفسد على أصحاب قصب السكر. قال الشاعر: سمعت وأصحابي تخب ركابهم * بنا بين ركن من يسوم وبدبد فقلت لاصحابي قفوا لا أبالكم * صدور المطايا إن ذا صوت معبد والطريق إلى مكة من بستان ابن عامر على قفيل، وقفيل هي الثنية التي تطلعك على قرن المنازل، ثم جبال الطائف تلهزك عن يسارك وأنت تؤم مكة متعاقدة، وهي جبال حمر شوامخ، أكثر نباتها القرظ. وجبال عرفات تتصل بها، وفيها مياه كثيرة وأوشال. (شرائن) بفتح أوله وثانيه، بعده ألف وهمزة مكسورة، على لفظ الجمع: موضع في ديار بني خفاجة. (شراف) مفتوح الاول، مبني على الكسر، مثل حذام وقطام: موضع كانت فيه وقعة لطيئ على بني ذبيان، وأظنه في ديار بني ذبيان، وورد في شعر الشماخ معربا، قال: حلت بنعفى شراف وهي عاصفة * تخدى على يسرات غير أعصال وقال محمد بن سهل: شراف ووافصة: من أعمال المدينة. وسميتا بشراف وواقصة ابني عمرو بن معيص بن زين، من بني عوص بن إرم بنسام بن نوح.


(1) لعله يريد بمعدن البرام: الموضع الذى يقلع من جبل فيه حجارة تعمل منها البرام (انظر لسان العرب: برم). (*)

[ 789 ]

وذكر أبو عبيد في حديث ابن مسعود: " يوشك ألا يكون بين شراف وأرض كذا جماء (1) ولا ذات قرن. قيل: وكيف ؟ قال: يكون الناس صلامات، يضرب بعضهم رقاب بعض ". صلامات: يعني الفرق. وفي حديث عبد الله أيضا: " ليتني كنت طائرا بشراف ". يروى هذا الاسم على ثلاثة أوجه، أعني في إعرابه. * (الشراة) * بزيادة هاء التأنيث: أرض من ناحية الشام، قد تقدم ذكرها في رسم زغر. وقال حاتم: إنما بيننا وبينك فاعلم * سير تسع للراكب المنتاب وثلاث من الشراة إلى الحلة للخيل جاهدا والركاب يخاطب بهذا الحارث بن أبي شمر (3)، فذكر أن بين جبلي طيئ والشراة تسعا، وأن من الشراة إلى الحلة بأرض الشام ثلاثا. * (شرب) * بفتح أوله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة. هكذا ثبتت الرواية عن أبي الحسن الطوسي فيه. ورواه ابن دريد عن أبي حاتم عن الاصمعي، بكسر الراء، وأنشد لطفيل الغنوي: أمن رسوم بأعلى الجزع من شرب * فاضت دموعك فوق الخد كالسرب وهو موضع قد تقدم ذكره (3) وتحديده في رسم عكاظ، وفي رسم مران. وقال الكميت: وفي الحنيفة فاسأل عن مكانهم * بالموقفين وملقى الرحل من شرب يريد الحنيفة (4) ملة الاسلام.


(1) جماء: هي التى لا قرن لها. (2) في ج: بشر. (3) سيأتي رسم عكاظ في موضعه من ترتيبنا. (4) في ج: بالحنيفة. (*)

[ 790 ]

* (شربب) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مضمومة، ثم باء مثلها، على مثل فعلل، هكذا حكاه سيبويه، وهو جبل في ديار بني ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم (1)، يأتي ذكره في رسم شماء، قال عبدة بن الطبيب: وما أنت أم ما ذكرها ربيعة * تحل بإير أو بأكناف شربب (4) وقال الحارث بن حلزة: فرياض القطا فأودية الشر * بب قالشعبتان فالابلاء وهو مذكور أيضا في رسم يثرب. * (شربة) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ الشربة من الماء. وقد روى مضموم الاول أيضا، قال امرؤ القيس: كأني ورحلي فوق أحقب قارح * بشربة أو طاو بعرنان موجس * (الشربة) * بفتح أوله وثانيه، وتثقيل الباء: موضع قد تقدم ذكره في رسم أضاخ، وهي لبني جعفر بن كلاب، وعندهم أنزل عتيبة بن الحارث بسطاما حين أسره، وقال: قاظ الشربة في قيد وسلسلة * صوت الحديد يغنيه (3) إذا قاما وقال زهير، فدل أن الشربة من منازل قومه مزينة: وإلا فإنا بالشربة فاللوى * نعفر أمات الرباع ونيسر كذلك قال أبو سعيد وقال يعقوب: الشربة: ما (4) بين خط الرمة وخط الحريب، حتى يلتقيا [ فإذا التقيا (5) ] انقطعت الشربة. والخط مجرى سيلهما. وينتهى أعلى الشربة من القبلة إلى الحزيز حريز (6) محارب.


(1) في معجم البلدان: في ديار بنى سليم. (2) البيت في ديوان علقمة بن عبدة. (3) في ج: يعنيه، بالعين. تحريف. (4) في ج: ماء. (5) زيادة عن معجم البلدان يتم بها السياق. (6) في ج: الخريز خريز. (*)

[ 791 ]

وقال النجيرمي: سألت أعرابيا بالمربد عن الشربة. فتنفس الصعداء، ثم قال: بلد أنيث (1) دميث، طيب الريعة، مرئ العود، من بلاد عبد الله بن غطفان. (شرج) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: قليب لبني عباس، قال الراجز: يا شريح لا فاء عليك الظل * في قعر شرج حجر يصل وقال قاسم بن ثابت: شرج: ماء لعبس (2) بن بغيض، قال: وشرج الماء: هو مسيل الحرة، قال الراجز: قعد وقعت في قضة من شرج * ثم استقلت مثل شدق العلج يقول: وقعت في ماء قليل يجري على حصى، فلم تمتلئ، واستقلت كأنها شدق حمار. وقال أبو سعيد: شرج: ماء بإزاء جو الذي لطيئ بسلمى قال زهير: قد نكبت ماء شرج عن شمائلها * وجو سلمى على أركانها اليمن وفي شعر ابن مقبل: شرج ماء لبني أسد. قال ابن مقبل: فألقى بشرج والصريف بعاعه * ثقال رواياه من المزن دلح وقد شفيت من تحديد شرج في رسم توضح، ومضى ذكرها أيضا في رسم أيهب. قال يعقوب: أصل الشرج مسيل في الحرة، ومنه المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ". يضرب مثلا للشيئين يشتبهان، ويفارق أحدهما الآخر في بعض الامر. وأسيمر هنا: تصغير أسمر، وأسمر: جمع سمر (3). (الشرع) بكسر أوله، وإسكان ثانيه: موضع قبل الدوم، الذي تتقدم ذكره. قال بشامة بن الغدير:


(1) في ج: أثيث، تحريف. (2) في ج: لبنى عبس. (3) نسب ياقوت المثل للقيم بن لقمان وشرحه، فانظره هناك. (*)

[ 792 ]

لمن الديار عفون بالجزع * فالدوم يبن بحار فالشرع ؟ (الشرعبي) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة مفتوحة، وباء معجمة بواحدة، وياء مشددة: موضع قد تقدم ذكره في رسم السرارة. * (شرعة) * بزيادة هاء التأنيث: في اليمن. وقد تقدم ذكرها في رسم أدنة. وبحقل شرعة التقى الزحفان من حمير، وهما من يهود بن (1) تبع صاحب.... (2) ومن أنكر ذلك منهم، وصاحبهم وهو عامر ذو الكباس ابن أخت تبع، وزوج ابنته حي، وخليفته على اليمن، فقتله تبع مبارزة بيده، وكانت الدبرة على أصحابه. وشرعة: بظاهر الصد (3) من ديار همدان، وبها قصر شرعة. * (الشرف) * بفتح أوله وثانيه، بعده فاء: ماء لبي كلاب، وقيل لباهلة، قد تتقدم ذكره في رسم جبلة، وفي رسم التسرير، قال أوس بن حجر وذكر ناقة: شرفية مما توارد منهلا * بقرينة أو غير ذات قرين نسبها إلى الشرف. يريد أنها من إبل أعدائهم التي يغلبونهم عليها. ينبئك أن الشرف من الحمى قول عدي بن زيد: للشرف العود فأكنافه * ما بين جمران فينصوب خير لها إن خشيت حجرة * من ربها زيد بن أيوب متكئا تخفق (4) أبوابه * يسعى عليه العبد بالكوب يعني أباه، وكانت له إبل بعث بها ابنه عدي إلى الحمى، فردها زيد، فأغارت خيل لاهل الشام، فاستاقوها، وأتى الصريخ زيدا، فوجده يشرب، فوثب


(1) كذا في ق. وفى ج: يهود تبع. (2) بياض في الاصل بقدر كلمتين. (3) الصد: بالفتح ويضم: الجبل. والسين فيه لغة. والصدان: ناحيتا الجبل. (4) في هامش ق: تترع. ولعلها إشارة إلى رواية أخرى. ولعل أصلها: تترع أكوابه. (*)

[ 793 ]

فأتى ابنه عديا، فأخبره الخبر، فأتى عدي بأناس من الصنائع، فاستنقذها، وقال في ذلك هذا الشعر. وجمران: جبل هناك. وينصوب: أرض. وروى الحربي، عن ابن وهب، عن حيوة، عن زهرة، عن سعيد بن المسيب، قال: ما أحب أن أنفخ في الصلاة وأن لي حمر الشرف. قال: والشرف: موضع، وهو هذا المذكور، وخصه لجودة نعمه. قال الحربي: والمشارف: قرى من قرى العرب، تدنو من الريف، واحدها مشرف، وقال في موضع آخر: وهي مثل خيبر، ودومة الجندل، وذي المروة، والرحبة. * (شرق) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع قبل عسعس، قال بشر ابن أبي حازم: غشيت لليلى بشرق مقاما * فهاج لك الرسم منها غراما بسقط الكثيب إلى عسعس * تخال المنازل منها وشاما ويروى: " وساما " بالسين مهملة (1). * (شرك) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه: مؤنث لا يجري إلا في لغة من يجري هند: اسم بلدة، قال عمارة بن عقيل: هل تذكرون غداة شرك وأنتم * مثل الرعيل من النعام النافر وينبئك انه قبل عاقل قول عمير بن طارق: فأهون (2) على بالوعيد وأهله * إذا حل أهلي بين شرك وعاقل


(1) في ج: المهملة. (2) في ق ومعجم البلدان: فهان. تحريف. (*)

[ 794 ]

(شرمة) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم: من ديار بني فقعس. قال جرى بن كليب الفقعسي: وإن التي عنيت (1) من بطن شرمة * وبطن اللوى أدبن حدبا عواديا (2) وقال ابن مقبل يذكر غيثا: وأضحى له جلب (3) بأكناف شرمة * أجش (4) سماكى من الوبل أفضح (5) قال أبو حاتم عن الاصمعي: شرمة: واد يلى الجبل المسمى أبانا، وأنشد لاوس بن حجر: تثوب عليهم من أبان وشرمة * وتركب من أهل القنان وتفزع أي تغيب. (الشروان) بفتح أوله، تثنية شرو: جبلان في بلاد جرم، وقال (6) عمرو ابن معدى كرب: لقاظ (7) بجانب السروين منكم * جماجم تحسب الرخم الوقوعا (شرورى) بفتح أوله وثانيه، بعده واو وراء مهملة، مقصور: جبل بين العمق والمعدن، في طريق مكة إلى الكوفة. وهي بين بني (8) أسد وبني عامر، قال ابن مقبل:


(1) في ج: غنيت، بالغين، تحريف. (2) في ج: " أدين حدبا عواريا ". (3) في ياقوت: وبل. والجلب: السحاب. (4) في ج: أجش، تحريف. والاجش: الذى في رعده غلظ. والسماكى: الذى مطر بنوء السماك. (5) الافضح: الابيض، كما في تاج العروس، وفى ياقوت: أفصح، بالصاد، تحريف. (6) في ج: قال، بدون عطف. (7) كذا في ق. ومعنى قاظ: تصيف. ولعله فاظ، بالفاء، بمعنى هلك. وفى ج: لغاظ، بالغين، تحريف. (8) في ج: لبنى، في موضع: بين بنى. (*)

[ 795 ]

أقول وقد قطعن بنا شرورى * ثواني واستوين من الضجوع وقال الجعدي: أمانة الله وهي أعظم من * هضب شرورى والركن من خيم وقال البعيث: بجون رعت سلمان حتى كأنها * هضاب شروري خالط الليل مقصرا (1) (شرون) بفتح أوله، وضم ثانية، بعده واو ونون: موضع من عمل مكة وهو آخر حدود اليمن. (شريان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع مذكورر في رسم سعيا. * (شريب) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء، ثم باء معجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم رهبى. * (ثنية الشريد) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالدال المهملة: مذكور في رسم النقيع (2). (شريعة) بفتح أوله وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والعين المهملة: عين ماء. قال أبو حاتم عن رجاله: شريعة وسرار: عينان سائحتان قريبتان من ضربة، وأنشد للراعي: غدا قلقا تخلى الجزء منه * فيممها شريعة أو سرارا وقال الشماخ:


(1) مقصر: من القصر، وهو العشى. (2) في ج: البقيع، خطأ نبهنا عليه مرارا. (*)

[ 796 ]

نحاها قاربا وأرن فيها * ليوردها شريعة أو سرارا (الشريف) على لفظ تصغير الذي قبله: ماءة لبني نمير، مذكور في رسم جبلة، وفي رسم التسرير أيضا، قال عدي بن زيد: أغشى ديارا كأنها حلل * أقفر منها الشريف فالوشل وقال أبو بكر: الشرف والشريف: موضعان بنجد. وإذا جمع هذا الموضع إلى الذي قبله، وهو الشرف، ثنى على لفظ المصغر منهما، قال الفرزدق: وكم (1) من مناد والشريفان دونه * إلى الله تشكى والوليد مفاقره وربما ثنوه على لفظ المكبر، قال الشماخ: تروغ ثعالب الشرفين منها * كما راغ الغريم عن التبيع الشين والسين (شس) بفتح أوله، وتشد ثانيه، وهما شسان: أحدهما قد تقدم ذكره في رسم أبلى، والثاني في رسم الحشى. وقال محمد بن حبيب: شس: موضع، قال كثير (2): كأنك مردوع بشس مطرد * يقارفه من عقدة البقع (3) هيمها أراد عقدة من الشجر. والبقع (3): موضع هناك. والهيم: الهيام (4).


(1) كذا في ق، والبيت مطلع قصيدة في الديوان، في مدح الوليد، والواو ساقطة من أوله. (2) في ج: موضع كثير الحمى وأنشد لكثير، والعبارة من تتمة كلام ابن حبيب. ورواها ياقوت منسوبة لابن السكيت. (3) في معجم البلدان: النقع، بالنون. قال ياقوت: والنقوع: المياه الواقفة التى لا تجرى. والمردوع: المنكوس. ويقارفه: يدانيه. (4) الهيام، بكسر الهاء: جمع هيمى وهى العطشى من حر الحمى تأخذها، فلا ترعى. أما الهيم فجمع هيماء، وهى بمعناها. (*)

[ 797 ]

(الشسع) على لفظ شسع النعل: ماءة لبني شمخ، مذكورة في رسم ضربة. الشين والصاد (ذات الشصب) بضم أوله وثانيه، بعده ياء معجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاشعر. الشين والطاء (شطاة) بفتح أوله، على وزن فعلة: بلد فيه الثياب الشطوية. وورد في بعض أشعار المغازي: " الشظاة " بالظاء المعجمة، ولا أدرى ما صحته. وسيأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله. (شطب) بفتح أوله، وكسر ثانيه (1)، بعده باء معجمة بواحدة: اسم جبل في بلاد بني تميم، قال أوس بن حجر (2): كأن ريقه لما علا شطبا * أقرب أبلق ينفى الخيل رماح وقال عبيد: كما حميناك يوم النعف من شطب * والفضل للقوم من ريح ومن عدد وقال امرؤ القيس: عفا شطب من أهله فغرور * فموبولة إن الديار تدور فجزع محياة كأن لم تقم به * سلامة حولا كاملا وتذور


(1) كذا في ق ولسان العرب. وضبطه ياقوت في المعجم بالتحريك. (2) نسبه في اللسان ومعجم البلدان إلى عبيد بن الابرص. (*)

[ 798 ]

ويخفف، فيقال شطب، قال كثير: أفي رسم أطلال بشطب فمرجم * دوارس (1) لما استنطقت لم تكلم وقد مضى في رسم بدبد ما يدل أن شطبا المخفف في ديار خزاعة. (شطان) بضم أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: في رسم فرعان، مذكور محدد. (الشطنية) بفتح أوله، على لفظ النسبة إلى الشطن، وهو الحبل: موضع قد تقدم ذكره في رسم تيماء. (الشطون) بفتح أوله، وضم ثانيه، على بناء فعول: بئر مذكورة في رسم ضربة. ووادي الشطون: مذكور في رسم طمية، وفي رسم مويسل. الشين والظاء (الشظاة) بفتح أوله: موضع قبل خيبر، ورد ذكره في بيت في أشعار المغازي، وهو: فإنك عهدي هل أريك ظعائنا * سلكن على ركن الشظاة فميثبا وميثب: من خيبر. (شظف) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء: موضع قد تقدم ذكره في رسم النباج.


(1) في ج دواسر، تحريف. (*)

[ 799 ]

الشين والعين (شعبى) بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، مقصور، على وزن فعلى. قال يعقوب: هي جبيلات متشعبات. ولذلك قيل شعبى. وقال عمارة: هي هضبة بحمى ضرية وقد تقدم ذكرها هناك. قال جرير: قتلت التغلبي وطاح قرد * هوى بين الحوالق والحوامي (1) ولابن البارقي قدرت حتفا * وأقصدت البعيث بسهم رام وأطلعت القصائد طود سلمى (2) * وصدع صاحبي (3) شعبى انتقامي الذي هاجاه من أصحاب جبل سلمى: الاعور النبهاني، ومن أصحاب شعبى: العباس بن يزيد الكندي، وكان هناك نازلا في غير قومه. ولا أعلم من الثاني. وقال جرير يعني العباس أيضا: ستطلع من ذرى شعبى قواف * على الكندي تلتهب التهابا أعبدا حل في شعبى غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا (شعبان) على لفظ اسم الشهر: موضع بالشام معروف. (شعبة) بضم أوله، على لفظ اسم الرجل: ماءة مذكورة في رسم ضرية. (الشعبتان) بضم أوله، على لفظ تثنية شعبة: أكمة لها قرنان، قد تقدم ذكرها في رسم شماء.


(1) الحوالق: الشوامخ من الجبال. وفى ج: الجوالق، بالجيم، تحريف والحوامي: الجوانب. (2) بريد أنه هجا في طود سلمى الاعور النبهاني. (3) صاحبي شعبى: أراد صاحب شعبى، وهو العباس بن يزيد الكندى، فثناه. كذا في ديوان جرير بن الخطفى رواية ابن حبيب. (*)

[ 800 ]

(شعبعب) بفتح أوله وثانيه، وإسكان الباء المعجمة بواحدة بعدها عين مهملة أيضا، وباء معجمة بواحدة أخرى: اسم ماء لبني قشير، قال عويج الطائي: يا ليت شعري والاقدار غالبة * والعين تذرف أحيانا من الحزن هل أجعلن يدي للخد مرفقة * على شعبعب بين الجد والعطن ويروى بين الحوض والعطن. وأنشده ابن الانباري للصمة بن عبد الله القشيري. وشعبعب مؤنثة لا تجري. وشغبغب بغينين معجمتين: موضع آخر، يذكر في موضعه إن شاء الله. * (الشعثاء) * بفتح أوله، ممدود، على لفظ تأنيث أشعث: موضع تلقاء محرض، المتقدم ذكره وتحديده. قال ابن أبي ربيعة: بها جازت الشعثاء والخيمة التي * قفا محرض كأنهن صحائف (شعر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، قال الخليل: هو جبل بأعلى الحمى، لبني كلاب، وقيل لبنى سليم. وقد تقدم ذكره في رسم ضرية، وفي رسم الصراد (3)، وقالت عمرة بنت مرداس: كأن ملقى المساحي من سنابكها * بين الخبو إلى شعر إذا ركبوا وقد ورد بكسر أوله، كذلك. رواه إبراهيم بن محمد بن عرفة، عن أبي العباس الاحول: شعر، بكسر الشين، وأنشد لذي الرمة: أقول وشعر والعرائس بيننا * وسمر الذرا من هضب ناصفة الحمر


(1) كذا في ديوان عمر، وفى ق، ج: وربما، تحريف. (2) في ج: الصراط، تحريف. (*)

[ 801 ]

وكذلك رواه إبراهيم في شعر الجعدي (1). وكذلك روى عن أبي عبيدة في شعر خفاف بن ندبة، قال: تطاول ليله ببراق شعر * لذكرهم وأي أوان ذكر وأنشد الخليل: فحط (2) العفر من أفناء شعر * ولم يترك بذي سلع حمارا والشاهد بفتح الشين في هذا الاسم، قول بشير بن النكث، أنشده أبو حنيفة: فأصبحت بالالف من جنبي شعر * يقمحن من حبته ما قد نثر (3) لانه إنما يجوز فتح الثاني وإسكانه فيما كان مفتوح الاول وثانيه حرف حلق، مثل شعر وشعر، ونهر ونهر، وكذلك قول عباس بن مرداس لبني فزارة: لن ترجعوها ولو كانت مجللة * ما دام في النعم المأخوذ ألبان شنعاء جلل من سوأتها حضن * وسال ذو شعر منها وسولان (شعران) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان، وهو جبل بالموصل. هكذا ذكره يعقوب في الاصلاح. وفي رواية ابن ولاد عن أبي عمرو أنه شعراء، ممدود. (شعفان) بفتح أوله وثانيه، تثنية شعف: قرنان من نجد. وفي هذا الموضع


(1) قوله " وكذلك رواه إبراهيم في شعر الجعدى ": العبارة ساقطة من ج. (2) كذا في ق وتاج العروس. ونسب الاخير البيت للبريق. وفى ج: يحط، تحريف. (3) رواية الشطر الثاني من البيت في تاج العروس: " بجحا تراعى في نعام وبقر ". قال: بجحا: معجبات بمكانهن، والاصل: بجح، بضمتين، ونسب البيت لبشير ابن النكث. قلت: ولعل هذا الشعر من مشطور الرجز، فأخذ أبو حنيفة منه البيت الاول والثالث وجعلهما بيتا واحدا من كامل الرجز، ومعنى يقمحن: بسففن. والحبة بالكسر: الحبوب المختلطة من أنواع مختلفة. (*)

[ 802 ]

ورد المثل: " لكن بشعفين أنت جدود ". وأصله: أن امرأة أخصبت بعد هزل، فذكرت درة لبنها، تفخر بذلك، فقيل لها: لكن لم تكوني كذلك بشعفين ويجوز إسكان العين من شعفين، قال ابن مقبل: مرته الصبا بالغور غور تهامة * فلما ونت عنه بشعفين أمطرا (1) (شعلان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه أيضا (2): موضع ذكره أبو بكر. (شعوب) بفتح أوله وضم ثانيه: موضع باليمن، قد تقدم ذكره في رسم أشى. (شعيبة) بضم أوله، على لفظ تصغير شعبة: قرية مذكورة محددة في رسم بيدخ (3). حدث الحربي عن سعيد بن عمرو عن أبيه، قال: أقبلت سفينة فحجتهم الريح نحو الشعيبة. حجتهم: اي صرفتهم. وانظره في رسم نبايع أيضا. الشين والغين (شغب) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معمجة بواحدة (4): قد تقدم ذكره وتحديده في رسم بدا، وهي قرية الزهراني الفقيه.


(1) يقول: ضربته الصبا وهو بغور تهامة فتضام وثقل، فلما أنجد صب ماءه عند شعفين فخف. (2) قوله " وإسكان ثانيه أيضا ": عطف على قوله في رسم شعفان قبله: " ويجوز إسكان العين من شعفين ". ولفظة أيضا: ساقطة من ج. (3) بيدخ: بدال وخاء بعد الياء. وفى ج بذال وخاء معجمتين. (4) زادت ج بعد بواحدة، كلمة: موضع. (*)

[ 803 ]

وحدث ابن أبي أويس، قال: خرج عبد الله بن السائب المخزومي نحو اليمن ومعه ابنه، فنزلا على غدائهما، فقال عبد الله بن السائب: فلما علوا شغبا تبينت أنه * تقطع من أهل الحجاز علائقي فقال ابنه: فلا زلن حسرى ظلعا لم (1) حملننا * إلى بلد ناء قليل الاصادق فقال أبوه: أمك طالق إن تغدينا وتعشينا إلا على هذين البيتين. (شغبغب) بفتح أوله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، ثم عين وباء آخرين (2): موضع في أرض بني تميم، قال امرؤ القيس: تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * سلكن ضحيا بين حزمى شغبغب هكذا صحت الرواية عن الطوسي ومحمد بن حبيب البصري، وأنشده الخليل: " بين حزمى شعبعب " بعينين مهملتين، على لفظ الموضع الذي تقدم ذكره في رسم العين. (الشغرى) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، مقصور: موضع قريب من مكة، قال أبو خراش: فكدت وقد خلفت أصحاب فائد * لدى حجر الشغرى من الشد أكلم أقول وقد جاوزت صارى عشية * أجاوزت أولى القوم أم أنا أحلم (3) قال أبو الفتح: صارى: فعلى كأجلى، من صاره يصيره إذا قطعه، أو من صاره


(1) في ج: إذ، في موضع: لم. (2) كذا في ق، ولعله محرف عن آخران، أو أخيران. وفى ج: أخريان. (3) في ج: حالم، في مكان: أحلم هنا. وفى رسم صارى. حالم. (*)

[ 804 ]

يصوره إذا عطفه، إلا أنه قد كان يجب تصحيح العين، فيقول: صيري أو صوري، لبعدها عن شبه الفعل، لدخول ألف التأنيث، كما قيل حيدى وأشباهها. ويجوز أن يكون فاعلا كطابق، من صرى يصري إذا حبس ولم تصرف لانها اسم شعبة، فاجتمع التعريف والتأنيث. * (شغف) * بفتح أوله وثانيه، بعده فاء موضع بعمان ينبت الغاف العظام، قال الشاعر: حتى أناخ بذات الغاف من شغف * وفي البلاد لهم وسع ومضطرب * (الشغور) * بضم أوله وثانيه: قارات مذكورة في رسم رماح. والشغور، بفتح أوله وضم ثانيه أيضا: مذكور في رسم النقاب. الشين والفاء * (الشفا) * بفتح أوله مقصور، على وزن فعل: أرض في شق بلاد هذيل، قال إياس بن سهم: ومنا الذي لاقى الفوارس بالشفا * هزبرا عليه جنة الموت ضيغما * (الشفير) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة: موضع في ديار بني أسد، مذكور في رسم حزة، وفي رسم دومة، قال الكميت: ولم تتجاوز بالشفير بيوتنا * على النجوات الخضر والجزع مخصب وهو أيضا مذكور في رسم السفير. وشفيرة، بزيادة هاء في آخرها: مذكورة في شعر حاتم الطائي (1).


(1) قوله " وشفيرة إلى آخر الرسم ": ساقط من ج. وفى ق، وذكر منه في المتن: " وشفيرة ". و ؟ قية الرسم مذكورة في هامشها بخط الناسخ، ملحقة بالاصل. (*)

[ 805 ]

* (شفية) * بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء مشددة: اسم بئر قد تقدم ذكرها في رسم سجلة. الشين والقاف * (شقراء) * على لفظ تأنيث أشقر: موضع قد تقدم ذكره في رسم الجار. * (الشقرة) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: قرية قد تقدم ذكرها في رسم ذات السلم (1). قال الزبير: أخبرني عمي مصعب بن عبد الله، قال: سمعت أعربيا يستقى على بئر أبيك أبي بكر بن عبد الله بالشقرة، وهو يقول: بئر أبي بكر ورب الغبر (2) * تزداد طيبا في أوادي السفر يدعو له (3) الناس غداة النحر * وليلة الاضحى ويوم الفطر قال الزبير وسألت سليمان بن عياش السعدي: لم سمي الحجاز حجازا ؟ قال لانه حجز بين تهامة ونجد. قلت: فأين منتهاه ؟ قال: ما بين بئر أبيك بالشقرة إلى أثاية العرج. فما وراء بئر أبيك فمن نجد، وما وراء أثاية العرج فمن تهامة. * (الشق) * بكسر أوله، وتشديد ثانيه: واد بخيبر، مذكور في رسمها، وكان في سهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي قسم الشق والنطاة.


(1) لم يفرد المؤلف رسما لذات السلم، وإنما ذكرها في رسم ذى سلم. (2) كذا في ق، وربما كان محرفا عن العبر، وهى السحائب تسير سيرا شديدا. وفى ج: القمر. وفى تاج العروس: الاقمر: السحاب الملان، جمعه قمر. (3) في ج: لها. (*)

[ 806 ]

* (الشقة) * بكسر (1) أوله، وتشديد ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم البثنة (2)، * (ذات الشقوق) * بضم أوله، على لفظ جمع شق. وهو موضع من وراء الحزن، طريق مكة، وقد تقدم ذكره في رسم النسار، قال أوس بن حجر: تمتعن من ذات الشقوق بشربة * ووازين أعلى ذي جفاف بمخرم (3) جفاف (3): موضع بظهر الكوفة، بين بلاد يربوع وبني أسد بن خزيمة، وكل منقطع غلط مخرم. وروى الحربي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا إلى بني العنبر، فأخذوهم بذات الشقوق [ فوق (4 النباج، فلم يسمعوا أذانا عند الصبح، فاستاقوهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر حديثا طويلا، فدل الحديث أن ذات الشقوق 4) ] من منازل بني العنبر. * (الشقيق) * على لفظ تذكير الذي قبله: موضع في ديار بني سليم، قد تقدم ذكره في رسم الدحل، وفي رسم فيحان، قالت خنساء: ألا هل ترجعن لنا الليالي * وأيام لنا بلوى الشقيق ؟ * (الشقيقة) * على مثل فعيلة: هو نقا الحسن، الذي تقدم ذكره، وفيه قتل بسطام بن قيس، فهو يوم (5) نقا الحسن، ويوم (6) الشقيقة في رسم أبلى، وفي رسم الثعلبية.


(1) في ق، بضم أوله. (2) في ج: البثية، وكلاهما صحيح، لان البثنة مذكورة في رسم البثنية. (3) في ج، ق والديوان: وازن. وأصلحتها ق في هامشها: وازين. وفى ج والديوان: خفاف، بالخاء المعجمة من فوق، في الموضعين، وهو تحريف عن جفاف بالجيم. (4 - 4) ما بين المعقوفين: زيادة عن ج سقطت من ق، ولعلها من كلام المؤلف. (5) يوم: ساقطة من ج. (6) كذا في ق. ولعله محرف عن: " وتقدم ". لان الذى تقدم في الموضعين ذكر الشقيقة، أما يوم الشقيقة فلم يذكر فيها. وفى ج: وقد تقدم. (*)

[ 807 ]

الشين واللام (شلال) بفتح أوله، على بناء فعال، لا يجري: واد معروف، أوله ببلاد بني ضنة من عذر، رهط بثينة، قال جميل: فلولا ابنة العذري لم تر ناقتي * شلال ولم أعسف بها حيث أعسف (الشل) بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع تقدم ذكره في رسم نبايع. (شلم) بفتح أوله وثانيه، وتشديده، على وزن فعل: اسم لبيت المقدس، قد تقدس ذكره في رسم صهيون. قال الهمداني: شلم: إيلياء، وقد تعربها العرب، فتقول: شلم، قال الاعشى: وقد طفت للمال آفاقه * عمان فحمص فأورى شلم قال أبو عبيدة: شلم بكسر اللام: بيت المقدس. قال ثعلب: هو سلم، بالسين، فعربه. (شليل) بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل: موضع قد تقدم ذكره في رسم جمال الشين والميم * (شمام) * بفتح أوله، على وزن فعال. وقال أبو حاتم: شمام مؤنثة، بكسر الميم الاخيرة في كل حال، مبنية. وهو جبل في بلاد بني قشير. وقال ابن الاعرابي: شمام لبني حنفة. وقال جرير يعير الفرزدق: ويوم الشعب قد تركوا لقيطا * كأن عليه حلة (1) أرجوان وكبل حاتم بشمام حولا * فحكم ذا الرقيبة وهو عان


(1) في ج: خمله، تحريف. والارجوان هنا: الثياب الحمر. (*)

[ 808 ]

يعني مالكا ذا الرقيبة القشيري. والدليل على سموق هذا الجبل وامتناعه قول امرئ القيس: كأني إذا نزلت على المعلى * نزلت على البواذخ من شمام وابنا شمام: هضبتان تتصلان بهذا الجبل. قال الجعدي: لقد أخزيتهم خزيا مبينا * مقيما ما أقام ابنا شمام وقال الخليل: ابنا شمام: جبل له رأسان يسميان ابني شمام. وقال في موضع آخر: تسميهما العرب ابانين. وذكر ذلك في [ باب (1) ] مصد. وقال الطرماح: لها كلما ريعت صداة وركدة * بمصدان (2) أعلى ابني شمام البوائن قال ابن إسحاق: يعني الاروية إذا قرعت بيديها الصفا، ثم ركدت، تسمع صدى قرع يديها في الصفا مثل التصفيق. قال: والمصدان (2) الجدار. (شمامان) بفتح أوله معرب النون، وليس بتثنية: موضع قد تقدم ذكره في رسم حائل. (ذو شمر) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة: موضع. قال سلمى ابن ربيعة الضبي: دفعن إلى نعم بالبرا * ق (3) من حيث أفضى به ذو شمر * (الشمروخ) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، وواو وخاء معجمة، وهو حصن فدك. * (شمس) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: عين ماء معروفة


(1) في باب: ساقطة من ق. (2) المصدان: جمع مصد، بوزن سبب، ومعناه: الهضبة العالية. أو جمع مصاد بوزن سحاب، وهو أعلى الجبل. وقول الخليل: المصدان الجدار، لم أجد له نظيرا في تعابير اللغويين. (3) في ج: بالعراق. (*)

[ 809 ]

قال محمد بن حبيب: هي حيث بنى فرعون [ الصرح (1) ]، وأنشد لكثير: أتاني ودوني بطن غول ودونه * عماد الشبا (2) من عين شمس فعابد وزعم قوم أن عبد شمس إلى هذا الماء أضيف. وأول من سمي بهذا الاسم سبأ بن يشجب. وذكر الكلبي أن شمسا الذي تسموا به صنم قديم. * (شمظة) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ظاء معجمة: موضع قد تقدم ذكره في رسم عكاظ. وقال دريد بن الصمة: أتوعدنى ودونك برق شعر * ودوني بطن شمظة فالغيام هكذا نقلته من كتاب (3) أبي علي. * (شمليل) * بكسر أوله وإسكان ثانيه، بعده لام مكسورة، على وزن فعليل: بلد. قال النعمان بن المنذر: فما انتفاؤك منه بعدما جزعت * عوج المطي ببه أبراق شمليلا * (شماء) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ممدود، على لفظ تأنيث أشم: اسم هضبة ببلاد بني يشكر. قال الحارث بن حلزة: بعد عهد لنا ببرقة شما * ء فأدنى ديارها الخلصاء فمحياة فالصفاح فأعلى * ذي فتاق فعاذب فالوفاء فرياض القطا فأودية الشر * بب فالشعبتان فالابلاء هذه كلها بديار بني يشكر. والصفاح: اسم هضبات معروفات مجتمعات. فتاق: جبل. وعاذب: واد قد تقدم تحديدهما. والوفاء: بلد، والرياض:


(1) الصرح: ساقطة من ق. (2) في ج: البنى تحريف. (3) في ج: خط. (*)

[ 810 ]

موضع بعينه، يكثر فيه استنقاع الماء ودوامه، فيعشب، فتألفه القطا والطير لذلك. والشربب: قد تقدم ذكره في هذا الباب. والشعبتان: أكمتان لهما قرنان. والابلاء: اسم ماء من مياههم. * (شمات) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلات: موضع مذكور في رسم مبايض. * (شمنصير) * بفتح أوله وثانيه، بعده نون ساكنة، وصاد مهملة مكسورة، وياء وراء مهملة: جبل. وهذا الاسم أحد الامثلة المستدركة على صاحب الكتاب (1)، قال ابن دريد: ويقال شماصير، بألف (2) مكان النون، وهو جبل ململم من جبال تهامة، يتصل بجبال ذروة، ولم (3) يعله قط أحد، ولا أدري ما على ذروته. وبأعلاه القرود، والمياه حواليه ينابيع تنساب، عليها النخل وغيرها. وبطرف شمنصير قرية يقال لها رهاط، وهي بواد يسمى غرابا، وأنشد السكوني: وإن غرابا صاح واد أحبه * لسكانه عقد علي وثيق وبغربي شمنصير قرية يقال لها الحديبية، ليست بالكبيرة، وبحذائها جبل صغير يقال له ضعاضع، وعنده حبس كبير يجتمع فيه الماء، وأنشد السكوني: وإن التفاتي نحو حبس ضعاضع * وإقبال عيني الصبا لطويل وهذه القرويات لسعد ومسروح. وفي سعد هذه نشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذيل وفهم فيها شئ، ومياههم بثور (4)، وهي أحساء وعيون، وليست بأبآر.


(1) في ج: سيبويه. (2) في ج: بالالف. (3) في ج: " لم يعله "، بدون واو قبلها. (4) جمع بثر، وهو الماء القليل أو الكثير، ضد. والمراد هنا: القليل. (*)

[ 811 ]

ومن الحديبية المدينة سبع مراحل، وإلى مكة مرحلة، هكذا قال عرام [ بن الاصبغ ] (1). وأصحاب الحديث يقولون ان الحديبية بئر، وهناك مسجد الشجرة. وروى السكوني عن رجاله، عن طارق بن عبد الرحمن، قال لسعيد بن المسيب: مررنا على مسجد الشجرة فصلينا فيه. فقال: ومن أين تعلم ذلك ؟ قلت: سمعت الناس يقولونه. قال: أقاويل الناس كثيرة. حدثني ابن المسيب، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الشجرة، ثم رجعنا من قابل، فطلبناها في ذلك المكان، فلم نقدر عليها. وقال ابن الاعرابي: شمنصير جبل بساية، وساية: واد عظيم، به (2) أكثر من سبعين عينا (3) تجري، تنزله مزينة وسليم. وساية: وادي أمج. وأهل أمج: خزاعة. وقال صخر الغى (4): لعلك هالك إما غلام * تبوأ من شمنصير مقاما وقال ساعدة بن جؤية الهذلي: مستأرضا بين بطن الليث أيمنه (5) إلى شمنصير غيثا مرسلا معجا والليث هناك: موضع قد تقدم ذكره (6). * (الشميس) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وسين مهملة: رزداق باليمن، قال الراعي:


(1) في ق. عرام فقط. (2) كذا في ج ومعجم البلدان. وفى ق: " وهو " في مكان " به ". وفى اللسان: بها. (3) نهرا: ساقطة من ج. (4) كذا في ق والتاج: ونسبه ياقوت سهوا إلى أبي صخر الهذلى (5) في اللسان (شمصر): أيسره. (6) يأتي ذكره في موضعه. (*)

[ 812 ]

أنا الذي سمعت مصانع مأرب * وقرى الشميس وأهلهن هريري (1) والسدوسي يقول: الشموس، بالواو. * (الشميط) * بضم أوله، وفتح ثانيه، وبعده ياء وطاء مهملة، على لفظ التصغير: جبل في بلاد طيئ مذكور في رسم مليع، وفي رسم السؤبان. الشين والنون * (شنطب) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة مضمومة وباء معجمة بواحدة: موضع بالبادية. قال ذو الرمة: دعاها من الاصلاب أصلاب شنطب * أخاديد عهد مستحيل الوقائع يقول: حالت، فلم تمطر أعواما، فهو أتم لنباتها. * (شنوكة) * بفتح أوله، وضم ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم ضيبر. وعليه سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى بدر.


(1) في ج: هديري. (2) في حاشية ق بخط غير خط الناسخ: " وذكر أبو بكر: شنظبا، بفتح الشين والظاء المعجمة ". وقد ألحقت هذه العبارة بالمتن في ج. وبعد فاصل قليل يوجد الرسم الاتى، في الحاشية أيضا، بخط نسخي، وفوقه كلمة " طرة " أي حاشية: * (شناص) *: بضم أوله، وبالصاد المهملة: موضع ذكره أبو بكر، وأنشد: دفعناهن بالحكمات حتى * دفعن إلى علا وإلى شناص وقد وضعت ج بعض هذا الرسم في المتن بعد شنطب، وسقط منها جزء منه، من أول قوله، " وأنشد " إلى آخر البيت. (*)

[ 813 ]

الشين والهاء * (شهد) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الشبا. * (شهران) * (2) بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعد راء مهملة، هو قصر بينون باليمن. قال عبد الخالق بن الطلح الهمداني: وهم شيدوا ببينون شهرا * ن بساج وعرعر ورخام * (شهر زور) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مكسورة (2). هكذا يقول ابن الاعرابي. وهي مدينة معروفة. قال: وذكرها أعرابي فقال: قبحها الله، إن رجالها لنزق (3)، وإن عقاربها لبرق. أي قد شالت أذنابها، من قولهم: ناقة بروق. الشين والواو * (شواحط) * بضم أوله، وبالحاء والطاء المهملتين: جبل شامخ، وهو بإزاء ماءة يقال لها الرفدة، قد حددتها في رسم أبلى. وهذا الجبل كثير النمور والاروى كثير الاوشال، ينبت الغضور والثغام، قال عنترة: فقلت تبينوا ظعنا أراها * تحل شواحطا جنح الظلام وبحذائه واد يقال له برك، كثير النبات، وبه ماءة يقال لها البويرة، عذبة


(1) سقط رسم شهد من متن ق، ثم ألحق في هامشها بخط غير خط الناسخ، ومعه رسم شاهر وشهران، بلا فاصل بين الثلاثة. (2) انفرد ابن الاعرابي بضبط الراء بالكسر. وضبطها ياقوت بالفتح. (3) كذا ضبطه في اللسان (في برق) ولعله جمع نزوق: صفة بمعنى النزق، ولكنه لا يوجد في المادة. (*)

[ 814 ]

طيبة، وهناك جبل يقال له برس، وهو الجبل الشامخ الكثير النمور، وحذاءه واد يقال له بيضان، فيه آبار كثيرة، يزرع عليها، وحذاءه بلد يقال له الصحن، فيه يقول الشاعر: جلبنا من جنوب الصحن جردا * عتاقا سيرها نسلا لنسل فوافينا بها يومى حنين * نبي الله جدا غير هزل وفيه مياه (1) يقال لها الهباءة، آبار كثيرة منخرقة (2) الاسافل، يفرغ بعضها في بعض، عذبة، يزدرع عليها. وماء آخر، بئر واحدة، يقال لها الرساس، كثير الماء لا يزدرع عليها، لضيق موضعها. وبأسفل بيضان موضع يقال له العيص، فيه ماء يقال له ذنابة العيص، كثرت أشجاره من السلم والضال، فلذلك قيل له عيص. وحذاه جبل يقال له الحراض (3) أسود، ليس فيه نبت، وبأسفله أضاة يقال لها الحواق، لبني سليم. وبازائه الستار، وقد مضى ذكره. قال أبو عبيدة: أغارت سرية من بني عامر على إبل لبني محارب بن صعصة (4) بن خصفة بشواحط، وذهبوا بها، فأدركهم الطلب، وقتلت محارب (5) من بني كلاب سبعة نفر، وارتدوا الابل، فلما رجع المفلولون، وثبت بنو كلام على جسر، وهم من محارب، وكانوا حاربوا إخوتهم، فخرجوا عنهم، وحالفت بني عامر إلى اليوم، فقالوا نقتلهم بقتل من قتلت محارب منا، فقام خداش بن زهير دونهم (6)، وقال: أتعجزون عمن أصابكم،


(1) في ج: ماءة (2) في ج: منحرفة، ولعله تحريف. (3) في ج: الحراس. (4) ابن صعصعة: ساقطة من ج (5) في ج: بنو محارب. (6) دونهم: ساقطة من ج. وانظر العقد الفريد في يوم شواحط. (*)

[ 815 ]

وتقتلون أعداء الناس لهم، وقال في ذلك: أكلف قتلى العيص عيص شواحط * وذلك أمر لا يتقى (1) له قدري وأعقل قتلى معشر لست منهم * ولا أنا مولاهم ولا نصرهم نصري (شوران) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، على وزن فعلان: موضع في ديار بني جعدة تقدم ذكره في رسم ظلم، قالت الاخيلية: أتاني من الانباء أن عشيرتي * بشوران يزجون المطي المنعلا وقال أبو شجرة (2 بن عبدالعزي السلمي، واسم أبي شجرة عمرو، وأمه الخنساء بنت عمرو بن الحارث بن الشريد 2): ثم ارعويت إليها وهي حانية * مثل الرتاج إذا ما لزمه الغلق أقبلتها الخل من شوران مصعدة * إني لازري عليها وهي تنطلق (3) قال قسم بن ثابت (4): ويروى: " حانية، وحابية " قال: ويروى: " أقبلتها الخل من شوذان "، بالذال المعجمة. (الشورة) بفتح أوله: موضع مذكور في رسم أبلى. (شوط أحمر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة: موضع تلقاء بلاد طيئ، قال حاتم: تحن إلى الاجبال أجبال طيئ * وجنت جنونا أن رأت شوطا أحمرا


(1) في ج: لا تتقى. ولم يظهر لى معنى البيت. ولعل الاصل: ليس تنفى به قدري. وتنفى بمعنى تثور وتغلى وترمى بالنفى، وهو ما يخرج منها عند الغليان. يريد أن ذلك الفعل لا ينضج له زاد أو لا ينفعه بشئ. (2 - 2) زيادة مكتوبة في المتن، إلا أنها بخط غير خط الناسخ. (3) يريد: أستقل مشيها. يصف ناقته. وانظر خبر أبى شجرة مع عمر بن الخطاب في رغبة الامل بشرح الكامل للمرصفى (ج 4 ص 91، 92) (4) هو قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن السرقسطى. توفى سنة 302 (انظره في البغية للسيوطي). (*)

[ 816 ]

ووقع هذا الاسم في شعر امرئ القيس شوط، بضم أوله، لم تختلف الروايات فيه، قال: فهل أنا مش بين شوط وحية * وهل أنا لاق حى قيس بن شمرا قال أبو الحسن: شوط: في ديار بني ثعل، من أحد جبال طيئ. وحية أيضا: موضع في ديارهم. وقيس: ابن ثعلبة بن سلامان بن ثعل. وقد أعاد ذكره في موضع آخر، فقال: فجاد (1) قسيسا فالصهاء (2) فمسطحا * وجوا فروى نخل قيس بن شمرا قال الهمداني: هو قسيس بن عبد (3) جذيمة الطائي. قال: وشمر على فعل ليس إلا في حمير وطيئ. (شوطي) بفتح أوله، مقصور، على وزن فعلى: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم ذي الغصن، قال إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أمتروكة شوطي وبرد ظلالها * وذو الغصن ملتج أغن خصيب ولي صاحب مذ كنت لم أعص أمره (4) * إذا قال شيئا قلت أنت مصيب (شوطان) بزيادة ألف ونون، على وزن فعلان: موضع قد تقدم ذكره في رسم فرعان. قال عمر بن أبي ربيعة: يقول خليلي حين زالت حمولها * خوارج من شوطان بالصبر فاظفر (شوظة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ظاء معجمة: موضع قد تقدم ذكره في رسم النقيع.


(1) في التاج والعقد الثمين: أجار. (2) كذا في ج وتاج العروس. وفى ق: فالضهاء، بالضاد المعجمة. وفى العقد الثمين، فالطهاء، بطاء مضمومة، يريد مكانا. (3) في ج: عبد بن جذيمة. (4) في هامش ق: " لم أعص مذ كنت أمره " مع علامة الالحاق في المتن (*)

[ 817 ]

(شوك) بضم أوله: ماء مذكور في رسم أضاخ. (شوكان) بفتح أوله وضمه (1): موضع كثير النخل، قال امرؤ القيس: أفلا ترى أظعانهن بعاسم * كالنخل من شوكان حين صرام (ذو شويس) بضم أوله، وفتح ثانيه، في آخره سين مهملة، على لفظ التصغير: جبل في ديار بني مرة، قال بشامة بن عمرو: وخبرت قومي ولم ألقهم * أجدوا على ذي شويس حلولا (الشكويكة) بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعلية: موضع ذكره أبو بكر. (الشويلاء) على لفظ التصغير أيضا ممدود: موضع ذكره أبو بكر، وذكر معه الشويلة. (الشويلة) بضم أوله، على لفظ التصغير: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاشعر. (الشوى) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء مشددة: موضع ذكره أبو الفتح (2)، وأنشد: أتعرف دمنة من آل هند * عفت بين المذيل والشوى وأنشد لابن مفرغ: وما أهل الشوى لنا بأهل * ولا راعى المخاض لنا براع


(1) زادت ج بعد وضمه: معا. (2) كذا في ج، يريد أبا الفتح بن جنى. وفى ق: إبو الفرج. ولم أجد الشعر في الاغانى. (*)

[ 818 ]

قال إبراهيم بن محمد بن عرفة: الشوى هنا: جمع شاء، كما تقول معز ومعيز، وكلب وكليب. الشين والياء (الشيب) بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة في آخره، على لفظ جمع أشيب: موضع ذكره أبو بكر. (شيحاط) بكسر أوله، وبالحاء والطاء المهملتين: موضع بالطائف، قد تقدم ذكره في رسم حداب بني شبابة. (الشيحة) بكسر أوله، وبالحاء المهملة: موضع بالطائف (1) قد تقدم ذكره في رسم مليحة. (شيزر) بفتح أوله، وبالزاي المعجمة، بعدها راء مهملة: أرض من عمل حمص، قال امرؤ القيس: عشية جاوزنا حماة وشيزرا وحماة: أرض من حمص أيضا. (الشيسة) بكسر أوله، وبالسين المهملة بعد ثانيه (2)، قد تقدم ذكره في رسم المضيح. (الشيقان) بكسر أوله، وبالقاف، كأنه تثنية شيق: جبلان في ديار بني أسد. قاله الطوسي. وقال ابن الاعرابي: هما واديان. قال بشر بن أبي خازم:


(1) بالطائف: ساقطة من ج. (2) زادت ج بعد ثانيه: " على وزن فعلة،: موضع ". (*)

[ 819 ]

دعوا منبت الشيقين إنهما لنا * إذا مضر الحمراء شبت حروبها ورواية الاصمعي: " دعوا منبت السيفين " يعني سيفي البحر. (الشيم) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: اسم جبل (الشيماء) ممدود، على لفظ تأنيث الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم ضرية. (شى) بكسر أوله، وتشديد ثانيه: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم ظلم. (الشيطان) بفتح أوله، وكسر ثانيه وتشديده، بعده طاء مهملة، على لفظ التثنية. قال أبو حاتم: هما واديان لبني تميم، وأنشد للحطيئة: وكأن رحلي فوق أحقب قارح * بالشيطين نهاقه التعشير التعشير: أن يقطع نهاقه. وقال الاعشى: كأنها بعدما جد النجاء بها * بالشيطين مهاة ترتعي ذرعا (1) وقد تقدم ذكر الشيطين في رسم لعلع.


(1) ترتعي: تنظر وتراعى. والذرع: ولد البقرة الوحشية إذا قوى على المشى. (*)

[ 820 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسلميا كتاب حرف الصاد الصاد والالف (صائف) على لفظ فاعل، من صاف يصيف: موضع قد تقدم ذكره في رسم الادمى، وفي رسم برك، وفي رسم النقيع. وقال النميري: وأصبح ما بين النمار وصائف * إلى الجزع جزع الماء ذي العشرات له أرج بالعنبر والورد ساطع * تطلع رياه من الكفرات قال الفراء الكفر: العظيم من الجبال. * (صاحة) * بالحاء المهملة: جبل أحمر بين الركاء والدخول. قال عبيد: لمن الديار بصاحة فحروس * درست من الاقواء أي دروس وقال سلامة: لاسماء إذ تهوى وصالك إنها * كذي جدة من وحش صاحة مرشق (2) وقال يعقوب: قال أبو زياد الكلابي: صاحة هضبتان عظيمتان، لهما زيادات وأطراف كثيرة، وهي من عماية، تلى مغرب الشمس، بينهما فرسخ،


(1) في ج: " كل درس " (2) لاسماء: كذا في ق والديوان المخطوط بدار الكتب رقم 12 أدب ش. وفى ج: بأسماء. والمرشق: الظبية المادة عنقها. أو هي التى ترشقك بعينها كما يرشق صاحب النبل. (*)

[ 821 ]

وأنشد للبعيث: سلافة إسفنط بماء غمامة (1) * تضمنها من صاحتين وقيع يعني الهضبتين. وقال لبيد: وحط وحوش صاحة من ذراها * كأن وعولها رمك الجمال وأضافها مسلم بن الوليد إلى مبرق، فقال: العهد من ليلى نكرت على النوى * أم عهد منزلها بصاحة مبرق هكذا نقلته من كتاب الزيادي، ولعله " بساحة مبرق "، بالسين. (صادر) على لفظ فاعل، من صدر: موضع تنسب إليه برفة، قال النابغة: لقد قلت للنعمان يوم لفيته * يريد بني حن ببرقة صادر وحن: بطن من عذرة. وقال النابعة في أخرى بعد: تجنب بني حن فإن لقاءهم * كريه وإن لم تلق إلا بصابر (صارى (2)) بالراء المهملة، مقصور: شعبة في ديار بني كنانة، قال أبو خراش الهذلي: أقول وقد جاوزت صارى عشية * أجاوزت أولى القوم أم أنا حالم (3) ؟ قال أبو الفتح: صارى، يكون وزنها فعلى، كأجلى، من صاره يصيره إذا قطعه ويكون وزنها فاعل مثل طابق، من صرى يصرى إذا حبس، ولم


(1) في ج: " عماية ". تحريف. (2) ضبطه ياقوت في المعجم بلفظ صار يصير، بدون ألف في آخره. (3) رواية البيت الثاني في رسم حجر الشغرى: " أجاوزت أولى القوم أم أنا أحلم " بصيغة المضارع في آخره. وفى معجم البلدان: " أو أنا أحلم ". (*)

[ 822 ]

يصرف (1)، لانها شبعة. وقد تقدم ذكر صارى في رسم حجر الشغرى. وهذا الشعر يقوله أبو خراش في فرته التي فرها من قائد الخزاعي. وقال السكري، صارى: ثنية بالعميس (2)، بين مكة وبلاد هذيل. (صارة) عل مثل لفظه إلا أن هذاء التأنيث بدل من الياء. قال يعقوب: هي ماء بين فيد وضرية. وأنشد للبعيث المجاشعي (3): فصارة فالقوين (4) لايا عرفته * كما عرض الحبر الكتاب المرقما يريد بقوله " رضى ": لم يبين، من التعريض الذي هو ضد التصريح. قال الحربي، صارة الجبل: رأسه. وقد تقدم ذكر صارة في رسم حساء، وفي رسم كشب، وهي مذكورة أيضا في رسم السؤبان. (صارخة) بكسر ثالثه، بعده خاء معجمة: مدينة للروم، وإياها عني أبو الطيب بقول: مخلى له المرج منصوبا بصارخة * له المتابر مشهودا بها (5) الجمع (صاغري) بفتح الغين، وفتح الراء المهملة، بعدها ياء مقصورة: قرية مذكورة في رسم القيذوق. * (صاغرة) * بكسر الغين، بعدها راء مهملة وهاء التأنيث: موضع ببلاد الروم، قال الطائي:


(1) في ج: تصرف، يريد الكلمة: (2) لم أجد الغميس في معجم البكري، ولا في معجم البلدان، ولا في معاجم اللغة. ولعله محرف عن المغمس، فهو موضع بطريق الطائف، بين مكة وبلاد وهذيل. (3) " المجاشعى ": زيادة في متن ق من غير خط الناسخ. (4) في ج: " فصارة فالقوين " وهى توافق ما في ديوان شعره، كما في هامش ق. (5) في ج: به. والذى في ديوان أبى الطيب: بها. (*)

[ 823 ]

بصاغرة القصوى وزمين واقترى * بلاد قرنطاءوس وابلك السكب ويروى: " بصاغرة الوسطى "، فيدل أن هناك صاغرة أخرى. وروى الصولى " وطمين " مكان " وزمين " بالطاء المهملة المكسورة، مكان الزاي المفتوحة. (الصافية) قاعلة من الصفا: موضع بشط دجلة، على يوم (1). وبإزائها قرية يقال لها بيوزى، بها قتل أبو الطيب أحمد بن الحسين رحمه الله، قتله بنو أسد، وتولى قتله منهم فاتك بن أبي الجهل بن فراس بن بداد الاسدي ابن عم ضبة بن يزيد العتبي، الذي هجاه أبو الطيب بقوله: ما أنصف القوم ضبه (الصاقب) بكسر القاف، بعده (2) باء معجمة بواحدة: جبل معروف ضخم، وهو تلقاء ملحة التي تقدم ذكرها، قال الحارث بن حلزة: إن نبشتم ما بين ملحة والصا * قب فيه الاموات والاحياء وقال أوس بن حجر: على السيد القرم لو أنه * يقوم على ذروة الصاقب لاصبح رتما دقاق الحصى * مكان النبي من الكاتب (3) (صالحة) فاعلة من الصلاح: هي دار بني سلمة من الانصار، وخبرها مذكور في رسم خزبى.


(1) في ج: بعد يوم بالعراق. (2) في ج: بعدها. (3) في تاج العروس والديوان: الصعب، في مكان: القرم. والضمير في أصبح يعود على الصاقب. يعنى فضالة بن كلدة الاسدي. والصاقب: جبل معروف في ديار بنى عامر. والنبى: رمل معروف. والكاتب: مكان فيه النبي. (*)

[ 824 ]

(الصالف) بكسر اللام، بعدها فاء: جبل قبل مكة. وروى الحربى من طريق عبد الله بن حسن، قال: جاء ضميرة (1) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: أحالفك ؟ قال: حالف. قال أحالفك ما دام الصالف (2) مكانه. قال: حالف ما دام أحد مكانه، فهو خير (3). قال: والصالف: جبل كل يتحالف أهل الجاهلية عنده. الصاد والباء (أم صبار) بفتح أوله وتشديد ثانيه، بعده راء مهملة: حرة معروفة، قال عدي بن زيد: ليس الشباب عليك الدهر مرتجعا * حتى تعود كثيبا أم صبار (صبح) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة (4). بلد لبني فزارة، قد تقدم ذكره في رسم الجرائر، وفي رسم برأم، قال أرطاة بن سهية: ولما أن بدت أعلام صبح * وجوش (5) الديل بادرت النذبرا هكذا نقلته من نسخة شرقية (6) عتيقة، مقروءة على أبي بكر بن دريد. وجوش (5) الديل، بكسر الديل المهملة، بعدها الياء أخت الواو، وهو الصحيح، لان الدبل في بلاده بني فزارة. ومن أنشده بجوش (5) الدبل، بعدها باء


(1) كذا في النهاية واللسان وتاج العروس. وفى ق، ج: حمزة. تحريف. (2) في النهاية واللسان والتاج: الصالفان. (3) قال إبراهيم الحربى: لئلا يشبه فعلهم في الجاهلية فعلهم في الاسلام. (4) زادت ق: " مسكورة " بعد " حاء مهملة ". وهى سهو من الناسخ، لتقدم مثلها في رسم الصبحية قبله. (5) في ج: " حوش " في المواضع الثلاثة. (6) " شرقية ": ساقطة من ج. (*)

[ 825 ]

معجمة بواحدة، فقد صحف، لان الدبل في ديار بني تميم، وذات العبندي: ثنايا جبال صبح، قال ابن حنينة الكلبي: إذا قلت عاجوا أو أرادوا ثنية ب (1) * ذات العلندي أجزءوا وتحاسروا (الصبحية) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة مكسورة: بئر مذكورة في رسم الستار، وكأنها منسوبة إلى صبح. ولست على يقين من (2) صحة هذا الاسم. الصاد والحاء (صحار) بضم أوله، وبالراء المهملة في آخره، في بلاد بني تميم، باليمامة أو ما يليها (3)، قال المخبل: أعرفت من سلمى رسوم ديار * بالشط بين مخفق فصحار ؟ (صحراء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة ممدود. وهما موضعان: صحراء الخلة، بضم الخاء، وتشديد اللام، وهي مذكورة في رسم فيد، وصحراء عمير، رجل، تصغير عمرو: موضع قرب المدينة، قال عدي (4) ابن أبي الزغباء: ليس بذي الطلح لها معرس * ولا بصحراء عمير محبس (1) (الصحصحان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، على وزن


(1) رواية الشطر الاول في ج: " إذا قلت عوجوا أوردوا ذا ثنية ". (2) في ج: من. (3) قال الجوهرى في الصحاح: صحار بالضم: قصبة عمان، مما يلى الجبل، وتؤام: قصبتها مما يلى الساحل. (4) في ج على، تحريف. (5) في ج: مجلس. (*)

[ 826 ]

فعللان: واد في طريق الشام من المدينة، وقال الاخطل: تياسرن (1) بطن الصحصحان وقد بدت * بيوت بواد من نمير ومن كلب ويا من عن (2) وادى العقاب وياسرت * بنا العيس عن عذراء دار بني الشجب (3) وادى العقاب: بطريق الشام أيضا، وله ثنية يقال لها ثنية العقاب، سميت بذلك براية لخالد بن الوليد تسمى العقاب، كان إذا غزا اطلع عليهم بتلك الراية من تلك الثنية. وعذراء: اسم مشتق. وبنو الشجب (3): حي من كلب. (الصحن) بضم (4) أوله وإسكان ثانيه: موضع محدد مذكور في رسم شواحط. الصاد والخاء (صخد) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: واد باليمن، قال ابن مقبل. فصخد فشسعي من عمير فألوة * يلحن كما لاح الوشوم القرائح قال أبو عبيدة: هذه كالها أودية باليمن. والقرائح: التي دميت ثم وضع عليها الكحل. (الصخرة) على لفظ الواحد من الصخر. قال حمد (5) بن محمد الخطابي: الصخرة هي بيت المقدس نفسه. وذكر حديث الذهلي عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن المشمعل الاسيدي، عن عمرو بن سليم، عن رافع بن عمرو المزني،


(1) كذا في متن ق، وفى هامشها " في شعره: يعارضن " وكذا في ج. (2) في هامش ق: " عن نجد العقاب ". (3) في ج: الشجب الموضعين. وهو الصحيح. قال في تاج العروس: الشحب: أبو قبيلة من كلب. وفى ق: الشحب، بالحاء. تحريف. (4) في ج ومعجم البلدان: بفتح تحريف. (5) كذا في ق بميم ساكنة. وفى ج: أحمد. تحريف. (*)

[ 827 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصخرة والعجوة والشجرة من الجنة قال: الصخرة: بيت المقدس. والعجوة: هي النخلة. قال: ويروي عن يحيى ابن سعيد أنه قال: الشجرة: هي الكرم. وروى أبو عبيد أن عمر بن الخطاب لما ولي زار أهل الشام، فنزل الجابية وأرسل رجلا من جديلة إلى بيت المقدس، فأفتتحها صلحا، ومعه كعب الاحبار، فقال: يا أبا إسحاق، أتعرف موضع الصخرة ؟ قال: أذرع من الحائط الذي يلي وادي جهنم كذا وكذا ذراعا، ثم أحفر، فإنك تجدها، وهي يومئذ مزبلة، فحفروا فظهرت لهم، فقال عمر لكعب: أين ترى أن يجعل المسجد، أو قال: القبلة ؟ فقال اجعلها خلف الصخرة: فتجمع القبلتين: قبلة موسى، وقبلة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: ضاهيت (1) اليهودية يا أبا إسحاق، خير المساجد مقدمها، فبناها في مقدم المسجد. (صخيرات اليمام) بفتح أوله، تصغير صخرات: هي على طريق مكة من المدينة، يأتي ذكرها في رسم العشيرة وفي رسم غران محددة إن شاء الله. الصاد والدال (صدى) بفتح أوله، وتنوين ثانه، بعده ياء، مقدور، على وزن فعل: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الثلماء، وأنشدت هناك بيت مزاحم شاهدا عليه، وورد في شعر سليك بن سلكة بضم الصاد، هكذا صحت الرواية في الشعر، قثال سليك:


(1) في ج: " ضاهئت ". وكل صحيح. (*)

[ 828 ]

عشية ضلت بالحرامى نابه * بشس صدى يدعونني فأجيب وقال أبو حاتم في بيت مزاحم: وغير الاصمعي يرويه " ضدى " بضاد معجمة مفتوحة، ولعله إذا فتح فهو بضاد معجمة، وإذا ضم بصاد مهملة، وهما موضعان مختلفان. وهذان الاسمان لم يذكرها أحد ممن ألف في المقصور كتابا. * (صداء) * بفتح أوله وتشديد ثانيه، ممدود، وهي ركية ليس عند العرب أعذب من مائها. وقال محمد بن يزيد: وهي صداءء، على مثال صدعاع (1). وقال الخليل: منهم من يضم أول (2) صداء، فيقول صداء. وحكى ابن دريد فيها أيضا " صيداء " بياء بين الصاد والدال. وأنشد ابن الاعرابي: وإني وتهيامى بعزة (3) كالذي * يحاول من أحواض صداء مشربا يرى دون برد الماء هولا وذادة * إذ شد صاحوا قبل يتحببا وأنشد أيضا: كصاحب صداء الذي ليس رائيا * كصداء ماء ذاقه الدهر شارب (الصدر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: مذكور في رسم فيد. (صديان) بفتح أوله وثانيه، بعده الياء أخت الواو، مثنى، تثنية صدى، وهما جبلان تلقاء الوحيدين (4) قال ابن مقبل: وصبحن من ماء لوحيدين فقرة (5) * بميزان رعم إذ بدا صيدان


(1) كذا في ق وكتاب الكامل للمبرد ج 1 ص 11 طبعة الحلبي بالقاهرة. وفى ج: صدعاء. (2) أول: ساقطة من ج. (3) في ج ومعجم البلدان: بزينب. (4) في ج: الوحيدة. (5) الفقرة: الحفرة في الارض. وفى ج: قفرة. (*)

[ 829 ]

قال أبو حاتم: قلت للاصمعي: أيفرد (1) أحدهما ؟ قال: لم أسمعه إلا مثنى. الصاد والراء (الصرائم) بفتح أوله، على لفظ جمع صريمة: أودية ذات طلح، تنحدر عن الخشبة، قال مزرد: ولم أر سلمى بعد يوم تحملت * على المنتضى بين الصرائم والسعد والسعد: ماء على طريق المدينة، وهو لبني ثعلبة بن جحاش بن ثعلبة بن سعد ابن ذبيان. والمنتضى: حيث التقى هذا الماء والصرائم. (الصراة): نهر يتشعب من الفرات، ويجري إلى بغداد. ويقال الصرا، با هاء أيضا (2). سمى بذلك لانه صرى من الفرات، أي قطع، وإياه عنى أبو الطيب بقوله: أوما وجدتم في الصراة ملوحة * مما أرقرق في الفرات دموعي ؟ ومن رواه بالسين فقد صحف. (الصراد) بضم أوله، وتخفيف ثانيه بعده دال مهملة (3): موضع تلقاء يأجج المحدد في رسمه، قال شماخ (4) يصف حمارا. * من اللاء ما بين الصراد فيأجج * وقد تقدم ذكره في رسم الثاملية. وقال الحكم الخضرى: يا صاحبي ألم تشيما بارقا * نضج الصراد به فهضب المنحر


(1) في ج: أتفرد. (2) أيضا: ساقطة من ج. (3) زادت ج بعد مهملة: على وزن فعال. (4) في ج: الشماخ. (*)

[ 830 ]

هكذا نقلته من خط يعقوب بضم الصاد، ورواه القالى عن ابن عرفة بكسرها، وأنشد للجعدي: أسدية ترعى الصراد إذا * صافت وتحضر جانبى شعر فذكر أنها من منازل بني أسد. (صرار) بكسر أوله، وبالراء المهملة أيضا في آخره: بئر قديمة، على ثلاثة أميال من المدينة تلقاء حرة واقم. قال زيد بن أسلم: خرجت مع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، حتى إذا كنا بحرة واقم، إذا بنار تؤرث بصرار، فسرنا حتى أتيناها، فقال عمر: السلام علكيم يأهل الضوء، وكره أن يقول يأهل النار، أأدنو ؟ فيقل له أدن بخير أو دع. وإذا بهم ركب قصر بهم الليل والبرد والجوع، وإذا امرأة وصبيان، فنكص على عقبيه، وأقبل يهرول حتى أتى دار الدقيق، فاستخرج عدل دقيق، وجعل فيه كبة من شحم، ثم حمله حتى أتاهم، فقال للمرأة: ذرى وأنا أحر لك، يريد أتخذ لك حريرة. وقال حسان بن ثابت يذكر إخراج الاوس والخزرج يهود (1) من يثرب: فسرنا إليهم بأثقالنا * على كل فحل هجان قطم فلما أناخوا بجنبى صرار * وشدوا السروج بلى الحزم (مرج صراع) بضم أوله، وبالعين المهملة في آخره: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاندرين.


(1) يهود: ساقطة من ج. (*)

[ 831 ]

(صرخد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعد خاء معجمة مفتوحة، ودال مهملة: موضع بالشام، قد تقدم ذكره في رسم النجير. وينسب إلى صرخد (1) الخمر الجيدة (2)، قال كثير: كما مال أبيض ذو نشوة * بصرخد باكر كأسا شمولا (نهر صرصر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدها صاد وراء مثلهما: نهر يتشعب من الفرات، كما ذكرنا في الصراة، وكذلك نهر عيسى، والنهروان، وتصب كلها في دجلة، ونهر صرصر. على مقربة من بغداد. (صرواح) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو وحاء مهملة، على وزن فعوال: حصن باليمن، كان سليمان عليه السلام أمر الجن أن تبنيه لبلقيس، وفيه كانت مملكة خولان، قال عمور بن زيد الغالبي من خولان: تشتوا على صرواح سبعين حجة * ومأرب صافوا ربعها وتربعوا (صريحة) بفتح أوله، وبالحاء المهملة، على وزن فعيله: أرض لبني هلال، مذكورة في رسم غروش. هكذا رواه القالى. والسكرى يرويه ضريحة، بضاد معجمة. (صرين) بكسر أوله، وكسر ثانيه. وتشديده، على وزن فعيل: موضع بالشام، قال الاخطل: أتى (3) هاجس من آل ظمياء والتي * أتى دونها باب بصرين مقفل (الصريف) بفتح أوله، على وزن فعيل: ماء لبنى أسد. قال ابن مقبل يصف سحابا:


(1) في ج: الصرخة. (2) في ج: الجيد. (3) كذا في ج، ويؤيده (أتى) في الشطر الثاني. وفى ق: إلى. (*)

[ 832 ]

وألقى بشرج والصريف بعاعه * ثقال رواياه من المزن دلح وشرج ماء لبني أسد، قاله ابن حبيب. (صريفون) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، ثم الفاء، على وزن فعيلون: موضع مذكور محدد في رسم السيلحون. الصاد والعين (صعائد) بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالدال المهملة في آخره، على مثال فعائل: موضع قد تقدم ذكره في رسم تثليث، قال لبيد: علهت تردد في نهاء صعائد * سبعا تؤاما كاملا أيامها (صعادى) بضم أوله، وبالدال المهملة، بعدها ياء، على وزن فعالى: موضع ذكره أبو بكر. (صعتر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ اسم الفوذنج: وضع. قاله أبو حنيفة عند ذكر الصعتر في أعيان النبات. (صعدة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، بعدها هاء: مدينة باليمن معروفة. وقد تقدم (1) في رسم تثليث. وقال محمد بن حبيب: صعدة: قرية باليمن، يعمل بها السهام الجياد (2)، والنسب إليها صاعدي. وهذا من تغيير النسب. قال أبو ذؤيب: فرمى فأقصد صاعديا مطحرا * بالكشح فاشتملت عليه الاضلع


(1) في ج: وقد تقدم ذكرها. (2) في ج: يعمل بها الرماح الجيدة. (*)

[ 833 ]

ونزل صعدة الاديم من خولان، وهم بنو بشر وبنو يعنق، احتلفوا (1) وكتبوا حلفهم في أديم، فسموا به الاديم. (صعران) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر أيضا: وذكره في موضع آخر: صغران، بالغين المعجمة. (صعفوق) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء وواو وقاف: موضع قد تقدم ذكره في رسم مبايض. (صعفوقة) تأنيث المتقدم: قرية باليمامة، كان ينزلها خول (2) السلطان. قاله الاصمعي. قال: وخول باليمامة يقال لهم الصعافقة، كان بنو مروان سيروهم ثمة، وإياهم أراد العجاج بقوله: من آل صعفوق وأتباع أخر صعفوق: مفتوح الاول، ولم يأت مثله في الكلام إلا مضموم الاول. (صعل) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: جبل معروف بالشام. قال الفرزدق: رأت بين عينيها دوية وانجلى * لها الصبح عن صعل أسيل محاطمه دوية: تصغير الدوة، وهي من غوطة دمشق، تلقاء البضيع، وقد تقدم ذكرهما. (صعنبى) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة، وباء معجمة بواحدة، مقصور على مثال فعللى: موضع بشق الكوفة، قال الاعشى: وما فلج يسقي جوانب صعنبى * له شرع سهل على (3) كل مورد ويروى النبيط الزرق (4) من حجراته * ديارا تروى بالاتى المعمد


(1) في ج: تحالفوا. (2) خول: ساقطة من ج. ومعناها: الخدم. (3) في معجم البلدان: إلى. (4) الزرق: اسم موضع. (*)

[ 834 ]

* (الصعيب) * على لفظ تصغير صعب: موضع في ديار بلحارث، وقد تقدم ذكره في رسم الاكاحل. وروى قاسم بن ثابت من طريق محمد بن فضالة، عن إبراهيم بن الجهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بلحارث، فإذا هم روبى. فقال: مالكم يا بني الحارث رويى ؟ فقالوا (1): أصابتنا يا رسول الله هذه الحمى. قال: فأين أنتم عن صعيب ؟ قالوا: يا رسول الله وما نصنع به ؟ قال: تأخذون من ترابه، فتجعلونه في ماء، ثم يتفل عليه أحدكم ويقول: بسم الله تراب أرضنا، بريقه بعضنا، شفاء لمن يضنى (2)، بإذن ربنا. ففعلوا فتركتهم الحمى. الصاد والغين (صغران) بفتح أوله (3): قد ذكرته آنفا في رسم صغران. الصاد والفاء (الصفاح) بكسر أوله، وبالحاء المهملة في آخره، على وزن فعال: موضع بالروحاء. وقال أبو داود في كتاب الاطعمة. (نا) يحيى بن خلف (نا) روح بن عبادة (نا) محمد بن خالد، قال: سمعت أبي خالد بن الحويرث يقول: إن عبد الله


(1) كذا في ق، ج، وفى هامش ق بخط غير خط الناسخ: قالوا. وكأنه تصحيح لرواية الحديث. (2) في ج، ق: لمريضنا. وما أثبتناه عن هامش ق بخط جيد واضح، ووضع علامة الادراج على ما في المتن. (3) في ج: وإسكان ثانيه. (*)

[ 835 ]

ابن عمر، وكان بالصفاح - قال محمد: وهو مكان بمكة، فجاءه رجل بأرنب قد صادها، فقال: يا عبد الله بن عمرو، ما تقول ؟ قال: قد جئ بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس: فلم يأكلها، ولم ينه عن أكلها. وزعم أنها تحيض. وقال عمر بن أبي ربيعة: قامت تراءى بالصفاح كأنما (1) * كانت تريد لنا بذاك ضرارا (2) وقيل الصفاح ثنية من وراء بستان ابن معمر، والناس يغلطون: فيقولون بستان ابن عامر. قال الفرزدق: حلفت بأيدي البدن تدمى نحورها * نهارا وما ضم الصفاح وكبكب كبكب: من وراء جبال عرفة. وقد تقدم في ذكر البرق برقه الصفاح، بفتح الصاد وتشديد الفاء، هكذا ذكره صاعد، وحدثنا به عنه. وأنا أراه برقة الصفاح، منسوب إلى هذا الموضع. (صفارى) بضم أوله، وبالراء المهملة، مقصور على وزن فعالى: موضع ذكره أبو بكر. (صفر) بفتح أوله، وثانيه، بعده راء مهملة: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم ملل. وقال اللغويون: سمى الشهر صفرا بخروجهم (3) فيه إلى مكان يسمى صفرا.


(1) في ج: كأنما. (2) في ج: بعد شعر عمر: " قلت: عن ابن عباس، قال: جاء أصحاب الفيل حتى نزلوا الصفاح، فجاءهم عبد المطلب.. الحديث للبيهقي بإسناده في قصة أصحاب الفيل ". وهذه الرواية ساقطة من ق. (3) في ج: لخروجهم. (*)

[ 836 ]

(الصفراء) على لفظ تأنيث أصفر: قرية فوق ينبع، كثيرة المزارع والنخل، ماؤها عيون، يجرى فضلها إلى ينبغ. وبين ينبع والمدينة ست مراحل. والصفراء على يوم من جبل رضوى، وهى منها في المغرب، ويسكن الصفراء جهينة والانصار ونهد. ومن عيونها عين يقال لها البحيرة، أغزر ما يكون من العيون، تجري بين أحياء (1) رمل فلا تمكن الزارعين غلتها إلا في مواضع يسيرة، تتخذ فيها البقول والبطيخ. ومن حديث أبي سلمة، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر الاخيرة، حتى إذا كنا بالاثيل عند الصفراء، بين ظهراني الاراك، قال لي: تعالي حتى أسابقك. وكان آبي اللحم الغفاري ينزل الصفراء، وبالصفراء مات عبيدة بن الحارث ابن المطلب، وكانت قطعت رجله ببدر، فوصل إليها مرتثا. قالت هند بنت أثاثة بن عياد بن المطلب ترثيه: لقد ضمنوا (2) الصفراء مجدا وسؤددا * وحلما أصيلا وافر اللب والعقل عبيدة فابكيه لاضياف غربة * وأرملة تهوى لاشعث كالجذل وقال القالي: الصفراء: وادي بليل *. ويقال لها أيضا الصفيراء مصغرة. وانظرها في رسم ذفران. وقال عاسل بن غزية: أرجع (3) حتى تشيحوا أو يشاح يكم * أو تهبطوا الليث إن لم يعدنا لدد ثم انصببنا جبال الصفر معرضة * عن اليسار وعن إيماننا جدد أراد: جبال الصفراء، فلم يستقم له الوزن، فجمعها وما يليها. وهذه المواضع التي ذكر كلها من تهامة.


(1) في ج: أحساء. (2) في ج: ضمن. (3) أي لا أرجع. في ج: أرجعوا. (*)

[ 837 ]

(الصفصاف) على لفظ اسم الشجر: موضع قد تقدم ذكره في رسم اللقان. (مرج الصفر) بضم أوله وتشديد ثانيه وفتحه، بعده راء مهملة: موضع معروف، قد تقدم ذكره وتحديده في رسم حومل. (صفورية) بفتح أوله، وضم ثانيه وتشديده، وكسر الراء المهملة، وتخفيف الياء أخت الواو: موضع من ثغور الشام معروف. ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل عقبة بن أبي معيط (1) قال: أأقتل من بين قريش ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: وهل أنت إلا يهودي من يهود صفورية. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: حن قدح ليس منها. وذكر الكلبي أن أمية خرج إلى الشام، وأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة يهودية للخم، من أهل صفورية، يقال لها ترنى، فولدت ذكوان، فاستلحقه (2) أمية وكناه أبا عمرو. (صفين) بكسر أوله وثانيه، وتشديده: موضع معروف بالشام (3)، الذي كانت فيه الحرب بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية. ويقال أيضا: صفون، كما يقال قنسرون وماردون، وقنسر بن وماردين. والاغلب عن صفين التأنيث. وقيل لابي وائل شقيق بن سلمة: أشهدت صفين. قال: نعم، وبئست الصفون. وقال أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني: كما بلغت أيام صفين نفسه * تراقيه والشاتمي شهود وفي هذا الموضع هزم سيف الدولة علي الحمداني الاخشيذ، محمد بن طغج، وتملك الشام، وقال الشاعر في ذلك:


(1) هو عقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو [ ذكوان ] بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. (انظره في سيره ابن هشام طبعة الحلبي ج 2 ص 366). (2) في ج: فاستخلفه. تحريف. (3) في ج: بالعراق. (*)

[ 838 ]

أو ما ترى صفين يوم أتيتها * وانجاب عنها العسكر الغربي فكأنه جيش ابن حرب رعته (1) * حتى كأنك يا علي علي (الصفقة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده قاف وهاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره في رسم الكلاب. (الصفوة) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو وهاء التأنيث: ماءة مذكورة في رسم ضرية. (الصفيح) بفتح أوله، وبالحاء المهملة أيضا في آخره، على وزن فعيل: موضع قد تقدم ذكر في رسم الادمى. (صفى السباب) بضم أوله، جمع صفاة، مضاف إلى السباب، الذي هو مصدر ساب فلان فلانا: موضع بمكة، كانت قريش تتمارى عندها (2)، وهو الموضع المعروف بأحجار المراء، قد تقدم ذكره. (الصفية) بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع مذكور في رسم الضجوع. الصاد واللام (صلاح) بفتح أوله، وبالحاء المهملة في آخرها، مؤنثة لا تجري: اسم لمكة، قد تقدم ذكره في رسم بكة (3). قال أبو عمر (4): الصلح: إتيان صلاح. قال الراجز: * وإتياني صلاحا لي صلاح *


(1) في ج: رعنه. (2) في: ج عنده. (3) في ج: مكة. (4) في ج: أبو عمرو. (*)

[ 839 ]

(صلاصل) بفتح أوله، وبصاد أخرى مهملة قبل اللام، على بناء الجمع: ماء لبعض بني عمرو بن حنظلة، قد مضى ذكره في رسم بطحان، وسيأتي في رسم الضلضلة، وقال جرير: عفا قو وكان لنا محلا * إلى جوى صلاصل من لبينى (عين الصلح) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة: نهر بميسان، وهو الذى أعرس بفمه المأمون، إذ بنى على بوران بنت الحسن ابن سهل (صلدد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دالان مهملتان: الاولى مفتوحة: موضع تلقاء رحرحان، قال مالك بن نمط الهمداني: ذكرت رسول الله في فحمة الدجى * ونحن بأعلى رحرحان وصلدد (صلصل) بضم أوله، على لفظ الواحد من الذي قبله: جبل عند ذي الحليفة. وف الحديث أن هيتا وماتعا (1) لما قالا لعبدالله بن أمية (2): إن فتح الله عليكم الطائف، فعليك ببادية (3) بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان (4)، إذا تكلمت تغنت (5)، وإذا مشت تثنت، وإذا قعدت تبنت (6)،


(1) هيت وماتع من المخنثين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر السهيلي في الروض: (2: 304). (2) كذا في متن البخاري (غزوة الطائف). وفى هامشه عن نسخة كما في الروض الانف: بن أبى أمية. وهيت كان مولاه. ولم يجئ لماتع ذكر في حديث البخاري. (3) يقال بادية وبادنة، والاول هو الصحيح. (4) يريد عكن الشحم واللحم. (5) من الغنة، والاصل: تغننت (عن السهيلي). (6) أي فرجت رجليها، لضخم ركبها، كأنه شبهها بالقبة من الادم، وهى المبناة، لسمنها. وقيل لانها إذا ضربت وطنبت انفرجت. وكذلك هذه المرأة إذا قعدت تربعت وفرجت رجليها. (عن السهيلي). (*)

[ 840 ]

رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصف هذه الصفة إلا من كان من ذوي (1) الاربة، فنفاهما إلى صلصل (2). هكذا رواه الحدثون. والصواب ضلضل، بضادين معجمتين (3)، على ما يأتي في رسمه. (الصلعاء) بفتح أوله، وإسكان وثانيه، بعده عين مهملة، ممدود، قال يعقوب: الصلعاء: أرض لبني عبد الله بن غطفان، لبني فزارة، بين النقرة والحاجر، تطؤها طريق الحاج الجادة إلى مكة، وأنشد لمزررد: تأوه شيخ قاعد وعجوزه * حريبين (4) بالصلعاء أو بالاساود الاساود: أضراب بأعلى الرمة. وبالصلعاء قتل دريد بن الصمة ذؤاب ابن أسماء بن قارب العبسي، ونفاهم عنها، وقال في ذلك. قتلت بعبد الله خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب ومرة قد أخرجتهم فتركتهم * يروغون بالصلعاء روغ الثعالب (5) هذا قول أبي عبيدة. فدل قوله " ونفاهم عن الصلعاء "، أنها من منازل بني عبس. (الصلب) بضم أوله، وفتح ثانيه: وتشديده، بعده باء معجمة بواحدة موضع بالصمان، أرضه حجارة كلها، أظنها حجارة المسان، وهي التي تسمى الصلبية، قال امرؤ القيس:


(1) في ج: ذى. (2) في السهيلي: فنفاه (أي هيت) إلى خاخ. وفى البخاري: نفاه إلى الحمى. (3) في ج: معجمتين. والحروف تذكر وتؤنث. (4) في ج: حريين، بياءين، الاولى مشددة. والحريب: المسلوب. (5) رواية الشطر الاول من هذا البيت، كما في تاج العروس: * ومرة قد أدركتهم فلقيتهم * (*)

[ 841 ]

يبارى شباة الرمح خد مذلق * كصفح السنان الصلبي النحيض (الصليب) بضم أوله، على لفظ التصغير، كأنه تصغير صلب: موضع عند بطن فلج، قال الخمخام السدوسي: وإنا بالصليب وبطن فلج * جميعا واضعين به لظانا (1) وقد تقدم ذكره في رسم مطرق. وقال المخبل: غرد تربع في ربيع ذي ندى * بين الصليب وبين ذي أحفار الصاد والميم (صمام) بفتح أوله: أسم أرض: قال عمرو بن معدى كرب: عضت بنو نهد " بفعل " (2) أبيهم * إذ ما صعوا (3) الاقوام عند صمام (الصمد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع في ديار بني يربوع، يأتي ذكره في رسم ذي قار، قال جرير: رجعن بهانئ وأصبن بشرا * ويوم الصمد يوم لها عظام يوم الصمد: يوم أنذر عليهم عميرة بن طارق، وغزتهم بنو عجل وطوائف من بكر، وعليهم أبجر بن جابر، فأسرته بنو يربوع يومئذ، وأسرت غيره، ولقوا منهم شرا. (الصمان) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: قال أبو مجيب الربعي: هو جبل ينقاد ثلاث ليال، وليس له ارتفاع، سمى الصمان لصلابته.


(1) وبعده: ندخن بالنهار ليبصرونا * ولا نخفى على أحد أتانا (2) في هامش ق: في شعره: بأير. (3) المماصعة: المجالدة والمضاربة. وفى ج: ما صموا به. تحريف. (*)

[ 842 ]

وقال: يخرج (1) من البصرة على طريق المنكدر لمن أراد مكة، فيسير إلى كاظمة ثلاثا، ثم إلى الدو ثلاثا، ثم إلى الصمان ثلاثا، ثم إلى الدهناء ثلاثا. وقال ذو الرمة: حتى نساء تميم وهي نازحة (2) * بقلة الحزن فالصمان فالعقد وقد تقدم ذكره في رسم الحزن، وفي رسم الدو، وفي رسم كاظمة (3)، وسيأتى في رسم فلج إن شاء الله. (ذات الصمين) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، مثنى: موضع بالشام، محدد في رسم البضيع. الصاد والنون (صنجة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: موضع من الثغور (4) الرومية، قد تقدم ذكره في رسم دلوك (5). (صندد) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده، دالان مهملتان، الاول مكسور: جبل بالحجاز، قال كثير:


(1) في ج: تخرج، فتسير، بالتاء فيهما. (2) في الديوان طبعة كمبردج سنة 1919): نائية. والعقد: ما اجتمع من الرمل. (3) سيأتي رسم كاظمة في موضعه من حرف الكاف. (4) في ج: بالثغور. (5) في هامش ق بخط مغربي يشبه خط الناسخ، لكن بدون علامة إلحاق، ذكر الاسم الاتى بحذاء رسم صنجة: (الصنو): بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو: أصل هكران، الجبل المحدد في رسم الستار. وذكر أيضا في هامش الصفحة التى قبلها بخط نسخي جيد، أسفل رسم صنغاء. ولعل بعض قراء النسخة ق استدركه على الناسخ من نسخه أخرى. (*)

[ 843 ]

نعين ولو أسمعن أعلام صندد * وأعلام رضوى ما يقلن أدرهمت (1) (الصنع) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الرجا، وفي رسم حبحب. وأصل الصنع: المصنع للماء، وجمعه أصناع، قال أعشى همدان: فلما رأينا القوم لا ماء عندهم * ولا صنع إلا المشرفي المهند (صنعاء) مدينة باليمن معروفة، قد تقدم ذكرها في رسم الجند، وكان أول من نزلها صنعاء بن أزال بن يعير بن عاير (2)، فسميت به وقيل: إن الحبشة لما دخلتها فرأتها مبنية بالحجارة، قالوا: صنعة صنعة. وتفسيره بلسانهم: حصينة، فسميت بذلك. قال الهمداني: وقد كان في الجاهلية تسمى أزال. قال (3): وأول من نزلها وأسس قصبتها غمدان بن سام بن نوح، فيها تعرف ذريته إلى اليوم. (صنيبعات) بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، ثم الباء المعجمة بواحدة، والعين المهملة، على لفظ التصغير: مياه لغطفان، قال الشاعر: فأوردها مياه صنيبعات * فألفاهن ليس بهن ماء الصاد والهاء (الصهاء) بكسر أوله، ممدود، على وزن فعال: موضع مذكور محدد في رسم شوط.


(1) ادرهمت: أي سقطت. والبيت في رثاء عبد العزيز بن مروان، كما في معجم البلدان. (2) في ج: يعبر بن عابر، بنقطة واحدة تحت الباء في الموضعين. وفى معجم البلدان: صنعاء بن أزال بن يقطن بن عاير. (3) قال: ساقطة من ج. (*)

[ 844 ]

(صهاب) بضم أوله، وبالباء المعجمة (1) في آخره: قرية بفارس، قال الشاعر: وأبي الذي ترك الملوك وجمعهم * بصهاب هامدة كأمس الدابر (الصهباء) على لفظ تأنيث أصهب، قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم خيبر. روى مالك بسنده عن سويد بن النعمان، أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، نزل فصلى العصر، ثم دعا بالازواد (2)، يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثرى، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ. (الصهوة) (3) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو وهاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاشعر. (صهيون) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، وهو اسم لبيت المقدس، وكذلك إيليا وشلم، قال الاعشى (4): وإن أجلبت صهيون يوما عليكما * فإن رحى الحرب الدكوك رحاكما وأما صهيون، بفتح الصاد، فاسم قبيلة. أراد الاعشى أهل صهيون، أي إن أجلبت الروم واجتمعت فأنتم لها. دكوك: طحون. دك: طحن.


(1) في ج: المعجمة بواحدة (2) في ج: الازواد. (3) سقط رسم الصهوة من ج. (4) قال أبو عبيدة: يمدح يزيد وعبد المسيح الحارثيين. وقال آخر: يمدح العاقب والسيد وبشرا أساقفة نجران، وهم الذين باهلوا النبي صلى الله عليه وسلم، وهم من ولد الافعى بن الحصين الجرهمى حكم العرب على وجه الدهر. (عن هامش ق). (*)

[ 845 ]

الصاد والواو (صوءر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده همزة وراء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الجنيبة، وهو من ديار بني (1) تميم، وفيه عاقر غالب أبو الفرزدق وسحيم بن وثيل الرياحي فعقر سحيم خمسة وأمسك، وعقر غالب مئة ولم يكن يملك غيرها. قال نفيع المحاربي: لو تسأل الارض الشهادة بيننا * شهد الغدين بهلككم والصوءر وانظر في رسم القفال. (صوائق) بضم أوله، وبالهمزة قبل القاف، على وزن فواعل. ووقع في كتاب سيبويه صواعق، بالعين مكان الهمزة، وذكر معه عوارض اسم موضع أيضا. وصوائق: بلد باليمن، قال ليلى الاخيلية: فغادين بالاجزاع بين (2) صوائق * ومدفع ذات العين أعذب مشرب وقال لبيد: فصوائق إن أيمنت فمظنة * منها وحاف القهر أو طلحامها وأنشد الخليل للهذلي: لقد عصبت أهل العرج منهم * بأهل صوائق إذ عصبوني قال: والتعصيب: التجويع. وانظره في رسم غران. (صوام) بفتح أوله: مذكور في رسم وعال.


(1) بنى: ساقطة من ج. (2) في شعرها: فوق. (عن هامش ق). (*)

[ 846 ]

(صور) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: اسم جبل معلوم، وذكر الحربي (1) خبر عبد الواحد بن أبي كثير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن، ثم كان عليك مثل صور، غفر لك. قال (2) وروى سيار بن الحكم (3)، عن وائل، أن عليا قال: لو كان عليك مثل صير دينا لاداه الله عنك. قال الحربي: إذا كان اسما جاز فيه الواو والياء. يريد أبو إسحاق: كما جاز القول والقيل قال: وصارة الجبل: رأسه. (الصور) بضم أوله، على لفظ جمع صورة: موضع مذكور في رسم الحشاك، على ما تقدم. (صوري) بفتح أوله وثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، أيضا، مقصور، على وزن فعلى، ذكره سيبويه، وقد تقدم ذكره وتحديده في رسم النقاب، وهناك أيضا ذكر وصور، على وزن فعل. (الصوران) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، تثنية صور، وهو الجماعة من النخل. وهو موضع بين المدينة وبني قريظة، وهناك مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفر من أصحابه، قبل أن يصل إلى بني قريظة، فقال: هل مر بكم أحد ؟ قالوا مر بنا يا رسول الله، دحية بن خليفة الكلبي، على بغلة بيضاء، عليها رحالة، قطيفة ديباج. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك جبريل، بعث إلى بني قريظة يزلزل (4) حصونهم. وقال عمر بن أبي ربيعة:


(1) في ج: وذكر الحربى أخبر... الخ. (2) قال: ساقطة من ج. (3) في ج: سيار بن أبى الحكم بن وائل، وهو خطأ. (4) في ج: يزلزل بهم. (*)

[ 847 ]

قد حلفت ليلة الصورين جاهدة * وما على الحر إلا الصبر مجتهدا (صومحان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة، وحاء مهملة، على وزن فوعلان موضع مذكور في رسم الكلندي. وصومح بطرح الالف والنون: موضع آخر. (صوران) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بعده راء مهملة، على وزن فوعلان: بلد دون دابق. وقال أبو الفتح: هو جبل في طرف البرية، مما يلي الريف، ببلاد الروم. وهو فوعلان، من الصور، كأنه مال إلى الريف. قال صخر الغى: مآبه الروم أو تنوح أوال * آطام من صوران أو زبد تنوخ: هم حاضرو حلب وسكانها. وزبد: موضع قبل حمص. الصاد والياء (الصيح) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة: حرة من حرار اليمن، مذكورة في رسم فراة. (وادي صيحان) بفتح أوله، وبالحاء المهملة: واد في ديار ألهان أخى همدان، نسب إلى صيحان بن ألهان. (صيحم) بفتح أوله، وبحاء مهملة: قصر كان ينزله بنو أفرع بن الهميسع ابن حمير باليمن. واسمه صيح. وحمير تزيد الميم، يريدون صيحاما، ثم خفف كما تقدم في تلثم. (عين صيد) (1) بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة مذكورة، في رسم لعلع وفي رسم ذي قار.


(1) في ق: صيداء ممدودا وهو خطأ من الناسخ، لان المؤلف ذكره في رسم لعلع وكذا في رسم ذى قار هكذا: عين صيد. كما ذكره في كتاب العين كذلك. (*)

[ 848 ]

(صيداء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة ممدود، على وزن فعلاء، قال الذبياني: لئن كان للقبرين قبر بحلق * وقبر بصيداء الذي عند حارب (1) قال الاثرم: حارب اسم رجل. والصحيح أنه اسم موضع. والصيداء: أرض غليظة ذات حجارة، ومنه اشتق اسم الرجل الذي منه بنو الصيداء. قاله ابن دريد. قال: ويقال ماء ولا كصيداء، ولا كصداء، وهي بئر معروفة بالعذوبة. (صير) بكسر أوله، وبالراء المهملة في آخره بلد مذكور في رسم راية. (بركة صيف) بكسر أوله: هي بركة يديرة من اليمن، نسبت إلى صيف، رجل من همدان. * (صيلع) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح اللام، بعدها عين مهملة: موضع من اليمن كثير الوحش والضباء. ولما خرج وفد همدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ساروا حتى نزلوا الحرة (2)، حرة الرجلاء، ثم ساروا فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك، وعليهم مقطعات الحيرات، والعمائم العدنية، على المهرية والارحبية برحال الميس، فقام مالك بن نمط بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، نصية (3) من همدان، من كل حاضر وباد، أتوك على قلص نواج، من مخلاف خارف ويام وشاكر، عهدهم لا ينقض ما أقام لعلع، وما جرى اليعفور بصيلع. ومالك بن نمط هو القائل في رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف عنه (4):


(1) لم يرد الشطر الاول من البيت في ق. (2) الحرة: ساقطة من ج (3) النصية: الخيار الاشراف (عن اللسان). (4) في ج: منه. (*)

[ 849 ]

ذكرت رسول الله في فحمة الدجى * ونحن بأعلى رحرحان وصلدد حلفت برب الراقصات إلى منى * صوادر بالركبان من هضب قردد بأن رسول الله فينا مصدق * رسول أتى من عند ذي العرش مهتد وما حملت من ناقة فوق كورها * بر وأوفى ذمة من محمد (1 صلى الله عليه وسلم، وشرف وكرم 1). ورواه الحسن بن أحمد الهمداني: وما جرى اليعفور بضلع، بالضاد المعجمة المفتوحة، واللام المفتوحة. وقال: هو ما اتسع من الارض. (صيمرة) بفتح أوله، وفتح الميم، بعده راء مهملة على وزن فيعلة: أرض مهرجان. وأجود الجبن الصيمري. (الصين): بلاد في مشرق الشمس معروفة. والصين، على لفظه أيضا: رستاق من كسكر، وهما رستاقان، يقال لهما الصين الاعلى، والصين الاسفل. (صيهد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده هاء مفتوحة، ودال مهملة: أرض باليمن. وهي ناحية منحرفة (2) ما بين بيحان، فمأرب، فالجوف، فنجران، فالعقيق، فالدهناء، فراجعا إلى عبر (3) حضرموت. والرس المذكور في التنزيل بناحية صيهد. قال الهمداني ذهب في صيهد بعهدنا قطار فيه (4) سبعون محملا من حاج الخضام، صادرين من نجران، كانت في أعقاب الناس، ولم يكن فيهم دليل، فساروا الليلة وأصبحوا قد تياسروا عن الطريق (5)، وتمادى بهم الجور (6)، حتى انقطعوا في الدهناء، فهلكوا.


(1 - 1) العبارة ساقطة من ج. (2) في ج: منحرفة. (3) الغبر: منهل فيه آبار. كذا شرحه الهمداني في صفة جزيرة العرب ص 84. (4) في ج: فيها. (5) " فيناشدوا الطريق ": العبارة ساقطة من ج. (6) في ج: الحور. (*)

[ 850 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وسلم كتاب حرف الضاد الضاد والهمزة * (الضئيد) *: موضع رمل بقرب ودان، قال كثير: إلى ظعن يتبعن في قتر الضحى * بعدوة ودان المطى الرواسما تخللن أجزاع الضئيد غدية * ورعن أمرأ بالحاجبية هائما ومرت تحث السائقات (1) جمالها * بها مجتوى ذي معيط فالمخارما فلما انقضت أيام نهبل كلها * وواجهن ديموما من الخبث قاتما تيامن عن ذي المر في مسبطرة * يدل بها الحادي والمدل المراوما ورد في شعر الراعي ضئيدة، بزيادة هاء التأنيث، وكذلك ورد في شعر ابن مقبل، قال الراعي: دعاها من الحبلين حبلى ضئيدة * خيام وعكاش لها ومحاضر (2)


(1) في ج: السائقات. (2) هذا البيت سقط من ق. وجعل الشطر الاول منه شطرا أول في بيتى ابن مقبل الاتيين بعد هذا. ونقل بعض القراء في هامش ق عن المحكم قوله: " ضئيدة: اسم موضع، قال الراعى: جعلن حبيا باليمين ونكبت * كبيشا لورد من ضئيدة باكر " (*)

[ 851 ]

وقال ابن مقبل (1): ومن دون حيث استوقدت من ضئيدة (2) * تناه بها طلح غريف (3) وتنضب وكتمي ودوار كان ذراهما * وقد خفيا إلا الغوارب ربرب وروى الاصمعي: " بها (4) طلح غريب " لانها لا تنبت بأرضهم. الضاد والالف (ضا): قعر واد معروف، إليه (5) تنسب العجمضى، وهو ضرب من التمر (6)، وهما اسمان جعلا اسما واحدا: عجم، وهو النوى، وضا، وهو الوادي، وأسكنت الميم، تخفيفا، لتوالي الحركات. (ضابئ) على مثال لفظه (7)، إلا أن الهمزة بدل من النون: موضع تلقاء ذي ضال من يلاد عذرة، قال كثير بن مزرد بن ضرار: عرفت من زينب رسم أطلال * بغيقة فصابئ فذي ضال * (ضابن) * بكسر الباء، بعدها نون، على وزن فاعل. قال الحربي في باب المثنى: الضمر والضابن: جبلان، وإذا جمعا قيل: ضمران، وهما في شق بني تميم.


(1) في متن ق: قال الراعى، وهو خطأ من الناسخ، صوابه: ابن مقبل، كما في هامش ق (2) في ق: " دعاها من الحبلين حبلى ضئيدة " وهو تلفيق من الناسخ، لان هذا الشطر من قول الراعى المتقدم، والتصويب من هامش ق، قال: في شعره: ومن دون حيث استوقدت من ضئيدة * تناه بها طلح غريب وتنضب (3) الغريف: الشجر الكثير الملتف، أي شجر كان (التاج). (4) بها: ساقطة من ج‍. (5) في ج‍: تنسب إليه. (6) في كتاب النخلة لابي حاتم السجستاني: والعجمضى: يمرة لهم أيضا. (عن هامش ق. (7) أي على مثال لفظ ضابن الذى كان قبل ضابئ في ترتيب المؤلف. (*)

[ 852 ]

(ضاجع) بكسر الجيم، بعدها عين مهملة: موضع في بلاد بني سليم، وهو مذكور في رسم تغلمين. (ضاحك) على لفظ فاعل، من الضحك: موضع قد تقدم ذكره وتحديد في رسم ذهبان، وفي رسم ملل. وقال جرير: فسقى صدى جدث ببرقة ضاحك * هزم أجش وديمة مدرار (ضاح) فاعل من ضحى، قال ساعدة بن جؤية: أضر به ضاح فنبطا أسالة * فمر فأعلى جوزها فخضورها فرحب فأعلام الفروط فكافر * فنخلة تلى طلحها وسدورها أضربة: أي لصق، وضاح ونبط: واديان قبل مر، المتقدم ذكره وتحديده. وسائر المواضع المذكورة في البيتين محددة في رسومها. والضواحي: يأتي ذكرها في حرف الضاد والواو. (الضارب) على لفظ فاعل من ضرب: موضع مذكور في رسم ذي بقر، على ما تقدم، وقد جمعه نصيب فقال الضوارب، وقد تقدم (1) أيضا في رسم نصع. (ضارج) بكسر الراء، بعده جيم. قال اليزيدي وأبو زيد الضرير: ضارج: ماء لبني عبس. وأنشد للحصين بن الحمام المري: فقلت تأمل (2) أن ما بين ضارج * ونهى الاكف صارخ غير أخر ما أي غير منقطع في الصراخ. ونهى الاكف: غدير ماء هنالك (3). وقال الطوسي: ضارج: موضع باليمن. وأنشد لامرئ القيس: قعدت له وصحبتي بين ضارج * وبين العذيب بعدما متأمل


(1) سيأتي رسم نصع في موضعه من المعجم. (2) في ج‍: تبين. (3) في ج‍: هناك. (*)

[ 853 ]

والعذيب: بالعراق، وهو محدود في موضعه. وروى الاصمعي هذا البيت: " قعدت له وصحبتي بين حامر * وبين إكام (1)......... قال: وحامر ورحرحان من بلاد غطفان. وإكام (1): جبل بالشام. وروى أن ركبا من اليمن خرجوا يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابهم ظمأ شديد، كاد يقطع أعناقهم، فلما أتوا ضارجا ذكر أحدهم قول امرئ القيس: ولما رأت أن الشريعة همها * وأن البياض من فرائصها دام تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طام فقال أحدهم: والله ما وصفت امرؤ القيس شيئا إلا على حقيقة وعلم، فالتمسوا الماء، فهذا ضارج، وكان ذلك وقت الظهيرة، فمشوا على فئ الجبل، حتى عثروا على العين، فسقوا واستقوا. فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، لولا بيتان لامرئ القيس لهلكنا، وأنشدوه إياهما. فقال: ذلك نبيه الذكر في الدنيا، خامله في الآخرة. كأني أنظر إليه يوم القيامة، بيده لواء الشعراء يقودهم إلى النار: (ضاس) بالسين المهملة: جبل من أقبال رضوى (2). قال كثير: ولو بذلت أم الوليد حديثها * لعصم برضوى أصبحت تتقرب تهبطن من أكناف ضاس وأيلة * إليها ولو أغرى بهن المسكلب (3)


(1) في ج: لكام. وكلاهما جبل بالشام. انظر معجم البلدان لياقوت. (2) الاقبال: جمع قبل، بالتحريك، وهو نشز من الارض يستقبلك، أو من الجبل. يقال: رأيت فلانا بذلك القبل. أو هو رأس كل أكمة أو جبل. أو المرتفع من أصل الجبل، كالسند. يقال: أنزل بقبل هذا الجبل، أي سفحه (عن تاج العروس). (3) المكلب: الذى يدرب الكلاب على الصيد. (*)

[ 854 ]

(ذو ضال) موضع كثير الشجر من الضال، في ديار عذرة، قال جميل: ومن كان في حبي بثينة يمترى * فبرقاء ذي ضال علي شهيد ولهذا البيت خبر. (ضالة) على اسم الشجرة المعروفة: موضع تلقاء بيشة. روى أبو إسحاق الحربي عن رجاله، عن أبي إسحاق الكناني، عن عيسى بن يزيد، قال: قدم جرير بن عبد الله البجلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين منزلك ؟ قال: بأكناف بيشة، بين نخلة وضالة. الضاد والباء (ضب) بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله. (الضباع) على لفظ جمع ضبع: واد في بلاد بني ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، قال المرقش الاكبر: جاعلات بطن الضباع شمالا * وبراق النعاف ذات اليمين عامدات لخل سمسم ما ينظرن صوتا لحاجة المحزون سمسم: موضع هناك أيضا. والنعف: ما ارتفع عن مسيل الوادي، وانحدر عن الجبل. (ضباعة) بضم أوله، وبالعين المهملة: جبل قد تقدم ذكره في رسم الاصفر. (ضبر) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة: أرض بالمعافر من اليمن. قال الاجدوني (1): من أجدون حضرموت:


(1) في ج: الاجرونى من أجرون حضرموت. ولم أجد هذا المكان في المعاجم. (*)

[ 855 ]

طوت ضبرا من ليليا ثم أصبحت * فقلت: خدير (1) بين سلع وشاهر وهذه كلها مواضع بالمعافر. وقال الهمداني في موضع آخر: ضبر: جبل متصل بريمان. (الضبعان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة، على لفظ التثنية: موضع ينسب إليه: ضبعاني، كما ينسب إلى البحرين (2). (بئر الضبوعة) بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده عين مهملة، على وزن فعولة: موضع مذكور في رسم العشيرة. (ضبيب) تصغير ضب: موضع ببلاد عبد القيس، وهو مذكور في رسم الذرانح، فانظره هناك. الضاد والجيم (الضجن) بفتح أوله، وثانيه، بعدهما نون: جبل بين مكة والمدينة (3). قاله أبو حاتم، وأنشد لابن مقبل: في نسوة من بني دهى مصعدة * أو من قنان تؤم السير للضجن (4) وقال الاعشى:


(1) خدير: بمعنى خادرة، أي مقيمة في مكانها لا تبرح. (2) زادت ج بعد البحرين: بحراني. (3) كذا. وفى معجم البلدان عن الاصمعي: وفى بلاد هذيل موضع يقال له الضجن، وأسفلة لكنانة، على ليلة من مكة، وأنشد بيت ابن مقبل، ثم قال: وهو وقنان من بلاد بنى الحارث بن كعب. وفى التاج: الضجن: جبل معروف، وأنشد بيت الاعشى. (4) في معجم البلدان: " من ضجن " مرتين. (*)

[ 856 ]

وطال السنام على جبلة * كخلقاء من هضبات الضجن هكذا ضبطه اللغويون، وهكذا روى الرواة هذين البيتين. وخالفهم صاحب كتاب العين، فذكر الضحن (1)، بالضاد والحاء المهملة، وقال: الضحن: بلد (2): وأنشد عليه بيت ابن مقبل: " تؤم السير للضحن ". (ضجنان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه (3)، بعده نون وألف، على وزن فعلان: جبل بناحية مكة، على طريق المدينة. قال ابن عباس: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر بسورة براءة، فلما بلغ أبو بكر ضجنان، سمع بغام ناقة علي. وفي حديث عمر بن الخطاب أنه مر بضجنان، فقال له (4): لقد رأيتني بهذا الجبل أختطب مرة وأحتطب أخرى، على حمار للخطاب، وكان شيخا غليظا، فأصبحت والناس بجنبي، ليس فوقي أحد. ويدلك أن بين ضجنان وقديد ليلة، قول معبد بن أبي معبد الخزاعي، وقد مر برسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع: قد نفرت من رفقتي محمد


(1) قال الجوهرى: والحاء فيه تصحيف. كذا في معجم البلدان. وقد روى بيت الاعشى: " من هضبات الحضن ". (2) الضجن: بلد، عن ابن سيدة في المحكم، وأنشد بيت ابن مقبل الذى أنشده الجوهرى في ضجن. وقال الاكثرون: الحاء تصحيف، إلا أن نصرا قال: (هو نصر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن على الفزارى الاسكندرى النحوي ت سنة 561 - عن البغية للسيوطي) هو بلد في ديار بنى سليم، بالقرب من وادى بيضان. وقيل: هو بالصاد المهملة. (انظر تاج العروس: ضحن). وضبطه ياقوت بالفتح ثم السكون. (3) كذا ضبطه ابن دريد. وضبطه ياقوت بهذا الضبط، وبتحريك الجيم. (4) له: ساقطة من ج. ولا مرجع للضمير. وانظر هذا الخبر بعبارة أخرى في شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (ج 12 ص 110). (*)

[ 857 ]

وعجوة من يثرب كالعنجد (1) تهوى على دين أبيها الا تلد (2) قد جعلت ماء قديد موعدي وماء ضجنان لنا ضحى الغد (الضجوع) بفتح أوله، وضم ثانيه، وبالعين المهملة: موضع من (2) بلاد هذيل، وبلاد بني سليم، قال أبو ذؤيب: أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا * بنعف قوى والصفية عير قوى والصفية: موضعان في بلاد هذيل. وقال ابن مقبل: أقول وقد قطعن بنا شرورى * ثواني واستوين من الضجوع (الضجيع) بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل: قال المفجع: الضجيع: موضع في ديار هذيل، وأنشد لابن ربع الهذلي: فإن يمس أهلي بالضجيج ودوننا * جبال السراة طهور فعواهن هكذا أورده ورواه. والرواية (4) المعروفة في البيت: " فان يمس أهلي بالرجيع " الضاد والحاء (ضحى) بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء: موضع ذكره أبو بكر (5).


(1) العنجد: حب الزبيب. ويقال: هو الزبيب الاسود. (2) الدين: الدأب والعادة. والاتلد: الاقدم، من المال التليد. (3) في ج: في. (4) في ج: هكذا أورده بالرواية المعروفة في البيت. (5) في ج: موضع قد تقدم ذكره. (*)

[ 858 ]

الضاد والراء * (ضرسام) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة. اسم ماء، قال النمر: أرمى بها بلدا ترميه عن بلد * حتى أنخت إلى أحواض ضرسام (ضرغد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين معجمة، ودال مهملة. وهي أرض هذيل وبني غاضره وبني عامر بن صعصعة. وقيل: هي حرة بأرض غطفان من العالية. وقال الخليل: ضرغد: اسم جبل. ويقال موضع ماء ونخل. وضرغد مذكور أيضا في رسم عتائد. وقال عامر بن الطفيل: فلابغينكم قنا وعوارضا * ولاوردن الخيل لابة ضرغد وأنشد سيبويه: " ولاقبلن ". ورواه ابن دريد عن ثعلب (1). فلابغينكم الملا وعواضا قال: والملا من أرض كلب. وعوارض: جبل لبني أسد. وقنا: جبل. هكذا قال ابن الانباري. وقال غيره: قنوين: موضع، يقال صدنا بقنوين. وأنشد للشماخ. كأنها وقد بدا عوارض والليل بين قنوين رابض بجلهة الوادي قطا نواهض وانظر قنا في رسم متالع. وضرغد مذكور أيضا في رسم ذروة، وفي رسم عتائد.


(1) في ج: ثعلبة. (*)

[ 859 ]

(ضروان) بفتح أوله وثانيه، وفتح الواو بعده: هو الموضع الذي كانت فيه نار اليمن التي يعبدونها ويتحاكمون إليها، فإذا اختصم الخصمان خرج إليهما لسان، فإن ثبت أكلت الظالم. قال الهمداني كان يقال لمخرج النار حزبى (1) الخشاب، جمع خشب، وهو ما كان من الحزن يأكل الحذاء، ومن هذا قيل جبل أخشب. قال: وهذه النار ظهرت في بعض قرانات مثلثات الحمل، فأقامت قرانا كاملا، وبلغت حدود (2) شبام أقيام. ومن الشمال بلاد الصيد إلى ذي أبين، ثم راجعا إلى حباشة وأسفل محصم، إلى مدر، فبيت الخالك، راجعا إلى مكانها. ور ؟ ام البيت الذي كانوا يعبدونه أيضا هناك. قال: وقال اللماء: ضروان: هي الجنة التي اقتص الله خبرها في سورة ن. (الضريب) فعيل من ضرب وهو واد كثير الاسد، قال الافوه الاودي: وخيل عالكات اللجم فينا * كأن كماتها أسد الضريب هم سدوا عليكم بطن نجد * وضرات الجبابة والهضيب الضرات: الاظراب الصغار. والجبابة والهضيب: موضعان من نجد. (ضرية) بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: نسب (3) إلى ضرية بنت ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. ويقال إنه منسوب (4) إلى خندف أم مدركة وإخوته. والصحيح أن اسم خندف ليلى بنت حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة. وروى الحربي من طريق معتمر، عن عاصم عن الحسن، قال: خلق جؤجؤ (5)


(1) في ج: جربى. (2) في ج: حذو. (3) في ج: لسبت. (4) في ج: إنها منسوبة. (5) الجؤجؤ: الصدر. (*)

[ 860 ]

آدم من كثيب ضرية. وروى غيره: من نقا ضرية. وإلى ضرية هذه ينسب الحمى، وهو أكبر الاحماء، وهو من ضرية إلى المدينة، وهي أرض مرب منبات كثيرة العشب، وهو سهل الموطئ كثير الحموض، تطول عنه الاوبار، وتتفتق (1) الخواصر. وحمى الربذة غليظ الموطئ، كثيرة الخلة. وقال الاصمعي: قال جعفر بن سليمان إذا عقد البعير شحما بالربذة سوفر عليه سفرتان لا تنفصان شحمه، لانها أرض ليس فيها حمض. وأول من أحمى هذا الحمى عمر بن الخطاب رحمه الله لابل الصدقة، وظهر الغزاة. وكان حماة ستة أميال من كل ناحية من نواحي ضرية، وضرية (2) في أوسط الحمى، فكان على ذلك إلى صدر من خلافه عثمان رضي الله عنه، إلى أن كثر النعم، حتى بلغ نحوا من أربعين ألفا، فأمر عثمان رحمه الله أن يزاد في الحمى ما يحمل إبل الصدقة وظهر الغزاة، فزاد فيها زيادة لم تحدها الرواة، إلا أن عثمان رحمه الله اشترى ماء من مياه من بني ضبينة، كان أدنى مياه غنى إلى ضرية، يقال لها البكرة، بينها وبين ضرية نحو من عشرة أميال، فذكروا أنها دخلت في حمى ضرية أيام عثمان، ثم لم تزل الولاة بعد ذلك تزيد فيه، وكان أشدهم في ذلك انبساطا إبراهيم بن هشام. وكان ناس من الضباب قدموا المدينة، فاستسقوا البكرة من ولد عثمان رحمه الله، فأسقوهم (3) إياها. والبكرة عن يسار ضرية للمصعد إلى مكة،


(1) في ج: وتنفتق. (2) وضربة: ساقطة من ج. (3) في ج: فأسقاهم. (*)

[ 861 ]

وكان عثمان رحمه الله قد احتفر عينا في ناحية من الارض التي لغنى خارج الحمى، في حق بني مالك بن سعد بن عوف، رهط طفيل، وعلى قرب ماء من مياههم يقال له نف ء، وهو الذي يقول فيه امرؤ القيس: غشيت ديار الحي بالبكرات * فعارمة فبرقة العيرات فغول فحليت فنف ء فمنعج * إلى عقال فالجب ذي الامرات وبين نف ء وبين أضاح نحو من خمسة عشر ميلا. وابتنى عماله عند العين قصرا يسكنونه، وهو بين أضاخ وجبلة، قريبا من واردات، فما قتل عثمان انكشف العمال وتركوها، واختصم فيها أيام بني العباس الغنويون والعثمانيون، عند أبي المطرف عبد الله بن محمد بن عطاء الليثي، وهو عامل للحسن (1) بن زيد، فشهدت بنو تميم للعثمانين، وشهدت قيس للغنويين، فلم يثبت لفريق منهم حق، وبقيت نف ء مواتا دفينا. وقد كان مروان بن الحكم احتفر حفيرة أيضا في ناحية الحمى، يقال لها الصفوة، بناحية أرض بني الاضبط بن كلاب، على عشرين ميلا من ضرية، ثم استرجعها بنو الاضبط في أيام بني العباس، بقطائع من السلطان، واحتفر عبد الله بن مطيع العدوى حفيرة بالحمى في ناحية شعبى، إلى جنب الثريا (2) للكنديين، منهم العباس بن يزيد الشاعر، الذي يقول فيه جرير: أعبدا حل في شعبي غريبا * ألؤما لا أبالك واغترابا إذا حل الحجيج على قنيع * يدب الليل يسترق العيابا


(1) في ج: للحسين. (2) في ج بعد الثريا: وكانت الثريا. (*)

[ 862 ]

قنيع الذي ذكره: ماء كان للعباس بن يزيد وأهل بيته، على ظهر محجة أهل البصرة من الضربة (1)، وبينه وبينها للمصعد إلى مكة تسعة أميال، والعباس بن يزيد هو الذي يقول: سقى الله نجدا من ربيع وصيف * وماذا ترجى من ربيع سقى نجدا أعاذل ما نجد بأم ولا أب * ولا بأخي حلف شددت له عقد تلومت نجدا فرط حين فلا أرى * عن العيش في نجد سعيدا ولا سعدا لحى الله نجدا كيف يترك ذا الندى * بخيلا وحر القوم يحسبه عبدا وفي الثريا يقول صخر بن الجعد الحضرمي (2): فارتقبت العشاء وهو يسامى * شعبي بارزا لعين البصير يحضر العصم من جبال الثريا * ويرامى شعابه بالصخور وقد تنازع الجعفريون: بنو جعفر بن كلاب وبنو أبي بكر بن كلاب في قنيع، كلهم ادعاه، واجتمعوا بقنيع، وسفرت بينهم سفراء من ضرية، فاصطلحوا على أن حكموا سلمة بن عمرو بن أنس، فلم يحكم بينهم حتى عقد لنفسه عقدا ألا يردوا حكمه، وأخذ عليهم الايمان، فلما استوثق قال: ما لاحد من الفريقين حق في قنيع، إنه ممات دفن. فرضوا جميعا، وصوبوا رأيه. وكان سلمة بن عمرو شريفا قارئا لكتاب الله عزوجل، حسن العلم به. فمدحه شعراؤهم، فقال عقيل بن العرندس، أحد بني عمرو بن عبد بن أبي بكر بن كلاب، وهو القتال: يا دار بين كليات وأظفار * والحمتين سقاك الله من دار


(1) في ج: ضربة، بدون أل. (2) في ج: الخضرى. تحريف. (*)

[ 863 ]

وهي مشهورة يقول فيها بعد قوله " وأنت عليها عاتب زار ". بل أيها الرجل المفنى شبيبته * يبكي على ذات خلخال وأسوار عد نحى بنى عمرو فإنهم * ذوو فضول وأحلام وأخطار هينون لينون أيسار ذوو يسر * سواس مكرمة أبناء أيسار لا ينطقون عن الفحشاء إن نطقوا * ولا يمارون من ماروا بإكثار فاحتفر بعض بني جسر بالحمى وبشاطئ الريان في غربي طخفة، وسمى تلك العين المشقرة، وهي اليوم في أيدي ناس من بني جعفر، وبين هذه الحفيرة وبين ضرية ثلاثة عشر ميلا. ولبني الادرم بطن من قريش، ماء قديم جاهلي بناحية الحمى، على طريق ضرية إلى المدينة، على ثمانية عشر ميلا يسمى حفر بني الادرم. وكان ينو الادرم (1) وبنو بجير القرشيون وقد نموا بهذا الحفر ونواحيه، فكثرت رجالهم به، ثم وقعت بينهم شرور، واغتال بعضهم بعضا، فتفرقوا في البلاد. وكان سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق احتفر عينا على ميل من حفر بن الادرم، وأبحرها، وغرس عليها نخلا كثيرا وازدرع، وبنى هناك دار تدعى بدار (2) الاسود، لانها بين جبل عظيم ورملة. واحتفر إبراهيم ابن هشام الذى زاد في الحمى على ما تقدم ذكره، حفيرتين بالحمى، إحداهما بالهضب الذي بينه وبين ضرية ستة أميال، وسماها النامية، وهي بين البكرة التي اشتراها عثمان وبين ضرية، وفيها يقول الراجز: نامية تنمى إلى هضب النما


(1) من ج: قوله " بنو الادرم و ": ساقطة. (2) في ج: دار. (*)

[ 864 ]

والثانية إلى ناحية شعبى بوادي فاضحة. ووادي فاضحة أيضا أنساع بين جبال (1)، بينها وبين ضرية تسعة أميال، وفيها يقول حكم الخضري: يا بن هشام أنت على الذكر * جلد القوى (2) مؤيد بالنصر سدت (3) قريشا بالندى والفخر * كيف ترى عاملك ابن عمرو غدا عليها برجال زهر * فأنبطوها في ليالي العشر ركية جيبت بخير قدر * بين النخيل واللماع القمر لولا دفاع الله وهو يصرى * جاشت على الارض بمثل البحر وقد درس أمر النامية وأمر البكرة. وأحتفر مولى لابن هشام يقال له جرش، حفيرة في شعب شعبى، بينها وبين حفيرة بني الادرم، وسماها الجرشية، اشتراها من الانصار، فقاتلهم عليها محمد بن جعفر بن مصعب، ووقعت بينهم خظوب، ولم يزل الناس يتقاتلون على الحمى أشد قتال. فجميع ما في الحمى من المياه المذكورة عشرة أمواه. وقد دخل في الحمى من مياه بني عبس ستة أمواه، ومن مياه بني أسد مثلها. فمن مياه بني عبس محج البئر، وهي واسعة الجوف، إلى جوف (4) أبرق خترب، وكان بأبرق خترب معده فضة، رغيب واسع النيل، وماء يقال له الفروغ. ومن أمواه بني أسد الحفر، وهو قريب من النائعين، وهو لبني كاهل، والنائعان: جبل قد تقدم ذكره. والحفير والذئبة وعطير في أصل بيدان، وهو ماء ملح، وفي رملة بيدان ماء عذب. وفي بيدان يقول جرير:


(1) في ج: جبلين. (2) في ج: القرى. (3) في ج: سادت. (4) في ج: جنب. (*)

[ 865 ]

كاد الهوى بين سلمانين يقتلني * وكاد ييقتلي يوما ببيدانا وبالحمى غير أن لم يأتني أجل * وكنت من عدوان البين قرحانا وسلمانان الذي ذكره: جبل من أعظم جبال سواج. وكانت ضرية في الجاهلية من مياه ضباب، وكانت لذي الجوشن الضبابي، أبي شمر قاتل الحسين بن علي رضى الله عنه، ولعن قاتله أسلم ذو الجوشن عليها، وقال في الجاهلية يعنيها: دعوت الله إذ سغبت عيالي * ليجعل لي لدى وسط طعاما فأعطاني ضرية خير بئر * تثج الماء والحب التؤاما ووسط الذي ذكر: جبل بينه وبين ضرية ستة أميال، يطأ طريق الحاج للمصعد خيشومة، وطرفه الايسر عن يمين المصعد، وفي طرفه الذي يلي الطريق خربة تدعوها الحاج الخرابة، وهي في شرقي وسط، وبناحيته اليسرى دارة من دارات الحمى، كريمة منبات واسعة، نحو ثلاثة أميال في ميل. وقنيع المتقدم ذكره في أعلى هذه الدارة، كاد يكون خارجا منها، وهذه الدارة بين وسط وجبل آخر يقال له عسعس، وعسعس: جبل عال (1) مجتمع، عال في السماء، لا يشبهه شئ من جبال الحمى، هيئته كهيئة الرجل، فمن رآه من المصعدين حسب خلقته خلقة رجل قاعد، له رأس ومنكبان، قال الشاعر: * إلى عسعس ذي المنكبين وذي الرأس " وقال ابن شوذب: وكان محل فاطمة الروابي * تتمت لم تكن لتحل قاعا


(1) عال: ساقطة من ج. (*)

[ 866 ]

بدارة عسعس درجت عليها * سوافى الريح بدءا وارتجاعا وقد دخل في حمى ضرية حقوق لسبعة أبطن من بني كلاب، وهم أكثر الناس أملاكا في الحمى، ثم حقوق غنى. ولما ولى أبو للعباس السفاح وكانت تحته أم سلمة المخزومية، وأمها من بني جعفر (1)، وكان خالها معروف بن عبد الله ابن حبان (2) ابن سلمى بن مالك، فوفد إلى أبي العباس، فأكرمه وقضى حوائجه، فسأله معروف ان يقطه ضرية وما سقطت، ففعل، فنزلها معروف، وكان من وجوه بني جعفر، وكان ذا نعم كثير، فغشيه الضيفان، وكثروا، وجعل يجنى لهم الرطب، ويحلب اللبن، فأقام كذلك شهرين، ثم أتاه صيفان بعدما ولى الرطب، فأرسل رسوله، فلم يأته إلا بشئ يسير قليل، فأنكر ذلك عليه، فقال: ما في نخلك رطب، فإنه قد ذهب. فقال: ثكلتك أمك ! أما هو إلا ما أرى. والله لشولى أعود على ضيفاني وعيالي من نخلكم هذا، قبحه الله من مال. وأتاه قيمه هناك بقثاء وبطيخ، فقال: قبح ما جئت به ! حذر أن يراه أهلي، فأسوءك (1). فكره معروف ضرية، وأراد أن يبيعها، فذكرها للسري بن عبد الله الهاشمي، وهو يومئذ عامل اليمامة، وقد دخل إليه معروف، فاشتراها منه بألفي دينار، وغلتها تنتهي في العام ثمانية آلاف درهم وأزيد. ثم إن جعفر بن سليمان كتب إلى السري أن يوليه إياها بالثمن، ففعل، وورثها عنه بنوه، واشترى سليمان أكثر سهمان من بقي فيها، فعامتها اليوم لولد سليمان بن جعفر.


(1) في ج بعد جعفر: " بن كلاب ". (2) في ج: جبار. (3) في ج: فأساءوك. (*)

[ 867 ]

وأما جبال الحمى فأدناها إليه جبل على ظهر الطريق. يقال له الستار، وهو جبل أحمر مستطيل، ليس بالعالى، فيه ثنايا يسلكها الناس، وطريق البصرة يأخذ ثنية من الستار، وبين الستار وأمرة من فوق خمسة أميال، وأمرة: في ديار غنى، بلد كريم سهل، ينبت الطريقة، وهو بناحية هضب الاشق، وبالاشق سبعة أمواه، وهو بلد برث أبيض، كأن تربه الكافور. والستة الامواه جاهلية، اختصمت فيها بنو عبيد وبنو زبان، ووقع فيها شر، ثم اصطلحوا على اقتسامها بنصفين، وعلى أن يبدأ بنو عبيد الله فيختاروا، فصار لبني عبيد الريان والرسيس ومخمرة، وصار لبني زبان عرفج والحائر وجمام. والريان: في أصل جبل أحمر من أحسن جبال الحمى، وهو الذي ذكره جرير فقال: يا حبذا جبل الريان من جبل * وحبذا ساكن الريان من كانا وحبذا نفخات من يمانية * تأتيك من جبل الريان أحيانا ومن هضبات الاشق هضبة في ناحية عرفج، يقال لها الشيماء، وإنما سميت بذلك لان في عرضها سوادا، وهناك دارة تمسك الماء، قال بعض شعرائهم: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وهضب الحمى جار لاهلي مخالف نظرت فطارت من فؤادي طيرة * ومن بصري خلفي لو أني أخالف إلى قلة الشيماء تبدو كأنها * سماوة جلب أو يمان مفاوف ترى هضبها مجانبيها كأنها * جريدة شول حول قوم عواكف


(1) في ج: النتاءة. (*)

[ 868 ]

وسواج من ناحية الاشق في أعلاه، وهو غربي الاشق. والطريق يطأ أنف سواج، وبطرفه طخفة، وهي لبني زبان. والنتاءة بين سواج ومتالع، عن يمين أمرة بينه وبين أمرة ثلاثة أميال، وهو جبل أحمر عظيم. والبثاءة من أكرم أعلام العرب موضعا وقد كان ابن خليد العبسي خال الوليد وسليمان نزلها في دولتهم، وأحفره سليمان حفيرة، فحفرها في جوف النتاءة (1)، في حق غني، وكان ابن خليد عاملا على ضرية والحمى. ثم جبل من أجبل الحمى على طريق الحاج للمصعد، جبل أسود يقال له أسود العين، بينه وبين الجعيلة (1) من دونها خمسة أميال، وهي أرض بني وبر ابن الاضبط وبين أسود العين والستار ستة وستون ميلا، على ظهر طريق البصرة إلى مكة، وبين أسود العين وبين الجديلة خمسة أميال وبين أسود العين وبين ضرية سبعة وعشرون ميلا، وبين ضرية الستار سبعة وثلاثون ميلا. ثم الجبال التي تلي الستار عن يمينه، وعن شماله للمصعد غربي متالع. فمنها جبلان (2) صغيران مفردان، يدعيان الناثعين، وهما من أرض بني كاهل ابن أسد، قال الاسدي: وليس إلى ما تعهدين لدى (3) الحمى * ولا همل بالنائعين سبيل ثم الجبال التي تلي النعائين في أرض بني عبس. منها جبل يقال له عمود العمود، مستقبل أبان الابيض (4)، بينهما أميال يسيرة، وفي أرض العمود مياه لبني عبس.


(1) في ج: الجديلة. (2) في ج: جبيلان. (3) في ج: من، في موضع: لدى. (4) في ج: الاسود. (*)

[ 869 ]

وجبل آخر في أرض بني عبس يقال له سنيح، وهو جبل أسود فارد ضخم. ولبني عبس ماءات (1) في شعب منه. ثم الجبال التي تليه في أرض فزارة: منها (2) عفر الزهاليل، به ماءة يقال لها الزهاولة، والزهاليل: جبال سود في أرض بني عدي بن فزارة، حولها رمل كثير، وهي ببلد كريم. قال الشاعر لابله وهو ببيشة من طريق اليمن، وقد نزعت إلى الحمى: (3) كلي الرمث والخضار من هدبة الغضى (4) ببيشة حتى يبعث الغيب آمره ولا تأملي غيثا تهلل صوبه * على شعبى أو بالزهاليل ما ره ثم يليها من مياه بني فزارة ماءة يقال لها شعبة، في جلد من الارض. ولبني مالك بن حمار ماءة يقال لها المظلومة. ولبني شمخ ماء يقال له الشمع، في ناحية من الرملة. ثم يليه ماء يقال له الحفير، في جوف رمل، ولهم هناك قرية يقال لها المزاد، بها نخل كثير، وهي لبني سلمة. ولبني بدر من فزارة هناك بئر يقال لها الجمام، يزرعون عليها. والعتريفية (5): ماء لبني شمخ بالبطان، وبالبطان سهل منهبط في الارض، رملة وصلابة، فبذلك سمى البطان، وكان من مياه غني. وذكر مشايخ من أهل ضرية أن الاسلام جاء وكل ماء من الحمضتين لغني، والحمضتان: حمضة التسرير، وحمضة الجريب. فجميع مياه فزارة


(1) في ج: ماءة. (2) في ج: عقر. (3) في ج: كل. (4) هدية الغضى: ورقه الاخضر. وفى ج: هدمة. تحريف. (5) في ج: والعتريفة. (*)

[ 870 ]

الداخلة في الحمى أحد عشر منهلا، أكثرها فيها قرى ونخل. بفزارة سوى هذه المياه مياه خارجة عن الحمى، بها نخل وقرى. ودخل من مياه ضباب في الحمى (1) *. منهم بنو قاسط وبنو عبد الله، وهم بنو الباهلية، وبنو الاحمسية، ولهم ستة أمواه، ماء يقال له حسيلة، وهو من حسلات: وحسلات: هضاب (2) ملس في ظهر شعبى. ولهم أيضا البردان، وهو سيد مياههم. ولهم الثلماء، ولهم البغيبغة. ولبني محارب من المياه في الحمى ماء يقال له غبير، في وادي المياه، بين شعبى، وبين رملة بني الادرم. وماء يقال له عيار (3)، وأحساء كثيرة في وادي المياه. وهذه المياه لبني سعد بن سنان بن الحارث، من بني محارب بن خصفة، وقال صخر يذكر غبيرا: يزحف الغيث حول ماء غبير * آخر الليل مثل زحف الكسير فاستحر الفؤاد حين رآه * نازحا برقه حنين الزحير رجعنا إلى الجبال ثم يلى الزهاليل جبل العشار، وهو قرن فارد ضخم، به أحساء تكون في الربيع، ربما لزمتها المياه عامة القيظ، وهو اليوم في أيدي بني بحتر، من بني عامر ابن لؤي. ثم تليه هضبات الوقبى لبني الاضبط، ثم يليها أسود العين، وقد تقدم ذكره. ثم جزعت الجبال الطريق، وصار ما بقي من جبال الحمى عن يسار المصعد (4 [ فأول جبل عن يسار المصعد ] 4) جبل يدعى الاقعس، وهو محدد طويل


(1) زادت ج بعد كلمة الحمى: " وأهل شرقي الحمى ". (2) في ج: هضبات. (3) في ج: غبار. (4 - 4) العبارة ساقطة من ق. (*)

[ 871 ]

في بلاد بني كعب بن كلاب، وهو في ناحية الوضح، والوضح: بلد سهل كريم، ينبت الطريفة، بين أعلاه وأسفله ليلتان، أسفله في ناحية دار غنى، وأعلاه عند الاقعس. ثم الجبال الحمر التي تدعى قطبيات، في ناحية دار بني (1) أبي بكر ابن كلاب، ولهم هناك ماءان، الشطون وحفيرة خالد، بين (2) الاقعس والقطبيات. والشطون من ناحية شعر، وقد أكثر الشعراء في شعر، وهو جبل عظيم في ناحية الوضح، قال حكم الخضري يذكره: سقى الله الشطون شطون شعر * وما بين الكواكب والغدير ثم الجبال التي تلي قطبيات عن يسار المصعد: وهي هضبات حمر، يقال لها العرائس، وهي في الوضح في بلد كريم. وبين قطبيات وبين العرائس جبل يقال له عمود الكور، وهو جبل فارد طويل، وبأصله الكوير جبل أصغر منه من مياه بني الوحيد (1) بن كلاب، ثم أخذته بنو جعفر. ثم عن يسار العرائس جبال صغار سود مشرفات على مهزول، ومهزول: واد مستقبل العثاعث، قال حبيب بن شوذب من أهل ضرية: عرج نحى بذي الكوير طلولا * أمست مودعة العراص حلولا بربا العثاعث حيث واجهت الربا * سند العروس وقابلت مهزولا وجرت بها الحجج الروامس فاكتست * بعد النضارة وحشة وذبولا قوله " سند العروس ": أراد العرائس. ثم يلى العثاعث ذو عثث، وهو واد يصب في التسرير، يصب فيه وادي مرعى. هكذا قاله السكوني: مرعى، بالميم، وأظنه ثرعى، بالثاء المضمومة،


(1) بنى: ساقطة من ق. (2) في ق: بن. وقد تقدم قريبا أن الاقعس جبل. (*)

[ 872 ]

لاني لا أعلم " مرعى " اسم موضع، وهو واد لبني الوحيد (1) داخل الحمى، من أكرم مياه الحمى، وهو بوسط الوضح، برث (2) أبيض، وقد ذكره الغنوي فقال: تأبدت العجالز من رياح * وأقفرت المدافع من خزاق وأقفر من بني كعب جباح * فذو عثث إلى وادي العناق وكانوا يدفعون النوم (3) عني * فيقصر وهو مشدود الخناق العجالز التي ذكر: أراد عجلزا، وهو ماء في الطريق، بينه وبين القريتين تسعة أميال، وإلى جنبه ماء يقال له رحبة، وقال بعض الشعراء في ذي عثث: ولن تسمعي صوت المهيب عشية * بذي عثث يدعو القلاص التواليا ثم يلي ذا عثث نضاد، وهو جبل عظيم، قد ذكرته الشعراء فأكثروا، قال عويف القوافي: لو كان من حضن تضاءل بعده * أو من نضاد بكت عليه نضاد وقال سرقة السلم: حللت إلى غني في نضاد * بخير محلة وبخير حال ونضاد في الطريق الشرقي من النير. والنير (4): جبال كثيرة سود: قنان، وقران وغيرهما، بعضها إلى بعض، وسعتها قريب من مسيرة يوم للراكب. ومن النير تخرج سيول التسرير، وسيول نضاد وذي عثث، واد يقال له ذو بحار، حتى يأخذ بين الضلعين: ضلع بني مالك، وضلع بني شيصيان، فإذا خرج من الضلعين كان اسمه التسرير. وبنو مالك وبنو الشيصبان بطنان من الجن، فيما


(1) في ج: الوليد. (2) في ج: مرث. (3) في ج: الخصم. (4) والنير: ساقطة من ج. (*)

[ 873 ]

زعمت (1) علماء غني. ويروى عن ابن عباس أنه قال: كانت أم بلقيس من الجن، يقال لها يلغمة بنت شيصبان. والضلعان المذكورتان: اللتان يأخذ بينهما الوادي، ثم ينحدر إلى التسرير، حتى يخرج من أرض غني، حتى يصير في ديار نمير، ثم يخرج في حقوق بني ضبة بشرقي جبلة، ثم يفضي التسرير، فيخرج في (2) أرض بني ضبة، فيصير في ناحية دار (3) عكل، ثم يخرج من ديار عكل، فيقضى إلى قاع القمرا، والقمرا (4) في خط بطن من بنى نهشل بن دارم، يقال لهم بنو مخربة. والجنيبة جزع من أجزاع التسرير، في خط التسرير، وبين هذا القاع وبين أضاخ خمسة عشر ميلا، وإنما يرد التسرير الغفار، وهو جبل رمل عظيم، عرضه ثمانية أميال، وهو على طريق أهل أضاخ إلى النباج. وبين أسفل التسرير وأعلاه في ديار غني مسيرة ثلاثة أيام، وقد وقع موقعا صار الحد بين قيس وبين تميم، لان أوله لغني، ثم شرقيه لتميم، وقد ذكرته الشعراء قال أحدهم: قال الاطباء ؟ ما يشفى فقلت لهم * دخان رمث من التسرير يشفيني رجعنا إلى الجبال ثم الجبال التي تلي نضاد من جانبه الايسر. وهي أبارق ثلاثة، بأسفل الوضح، يقال لاحدها النسر الاسود، وللآخر النسر الابيض. وللثالث النسير، وهو أصغرها. وهذه الا جبل هي النسار والانسر، وهي في حقوق غني وقد ذكرتها الشعراء. قال نصيب:


(1) في ج: زعموا. (2) في ق: فخرج في. (3) في ج: دار. (4) والقمرا: ساقطة من ج. (*)

[ 874 ]

ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية * سقتك السواقي (1) من عقاب ومن وكر رأيتك في طير تدقين فوقها * بمنقعة بين العرائس والنسر وقال دريد: وأنبئتهم أن الا حالف أصبحت * مخيمة بين النسار (2) وثهمد وفي ناحية نضاد دار غني التي فيها النقب، وفيها حقوق بني جأوة بن معن الباهلي، وحقوق غني، فاختلطوا هناك، وهناك مياه عدة لبني جأوة في غربي ثهلان، ماء يسمى الرحيضة، وماء يسمى الاجفر، وماء يسمى العوسجة، وماء يدعى العريض (2) ولهم ماءان خارجان عن ثهلان، بواد يقال له، الرشاد، يقال لاحدهما العويند، وللآخر الشبيكة، وهما ملحان. والرشد: واد رغيب يصيب في التسرير. ويلي جأوة بشرقي ثهلان ثلاثة أمواه: المصعد ومخمر والقتادة، وفي غربية النبخاء، وفي طرفه الجدر، ويلى هذه الايسر ثهمد، وهو جبل أحمر، وحوله أبارق كثيرة، وهو وبأرض سهلة في خط غني. قال قال ابن لجإ في ثهمد: سقيى ثهمدا من يرسل الغيب وابلا * فيروى وأعلاما يقابلن ثهمدا ما نزلت من برقة فوق (4) ثهمد * سعاد وطود (5) يترك الطرف أقودا وأقرب مياه غني من ثهمد مياه لضبه يقال لها المطالي، وهي مياه صدق، خارجة عن الحمى. ثم يلى ثهمدا سويقة. وهي هضبة حمراء فاردة طويلة،


(1) في ج: الغوادى. (2) في ج: الستار. (3) في ج: الاريض. (4) في ج: حول. (5) في ج: وطرف. (*)

[ 875 ]

رأسها محدد، وهي في الحمى، وفيها تقلو بنت الاسود الضبابية: ألهفي على يوم كيوم سويقة * شفى غل أكباد فساغ شرابها وسويقة في أرض الضباب، وكانت للضباب وقعة بسويقة، ولها حديث يطول ذكره. وللضباب أمرات (1) متعالية، قريب (2) من الطائف، ولهم واد يقال كراء، وهو واد رغيب في علياء دار بني هلال، يفلق الحرة، دونه منها أربعة أميال، ووراءه مثلها، وهو كثير النخل جدا، ليس بينه وبين الطائف إلا ليلتان، يطوه حاج اليمن، وبينه وبين تبالة ثلاث مراحل، وبينه وبين مكة خمس مراحل، وهو لبني زهير من الضباب، وكانت بنو هلال بن عامر يهتضمون أهله، ويسيئون جوارهم، حتى جمعت لهم الضباب بالحمى، فغزوهم، وكان لهم حديث. وللضباب ماء آخر يقال له العرى (3) بناحية بيشة، قريب من تبالة، به نخل ومزارع. ثم الجبال التي تلي سويقة شرقي حليت وهو جبل عظيم ليس بالحمى أعظم منه إلا شعبى. وحليت: جبل أسود في أرض الضباب، بعيد ما بين الطرفين، كثير معادن التبر، وكان به معدن يدعى النجادى، كان لرجل من ولد سعد ابن أبي وقاص يقال له نجاد بن موسى، به سمى، ولم يعلم في الارض معدن أكثر منه نيلا، لقد أثاروه والذهب غال بالافاق كلها، فأرخصوا الذهب بالعراق وبالحجاز. ثم إنه تغير وقل نيله، وقد عمله بنو نجاد دهرا، قوم بعد قوم. وقد ذكر أمرؤ القيس حليت فقال:


(1) في ج: أمواه. تحريف. والامرات: الاعلام. (2) في ج: قريبة. (3) في اللسان: العرى: واد. (*)

[ 876 ]

ألا يا ديار الحي بالبكرات * فعارمة فبرقة العيرات فعول فحليت فنف ء فمنعج * إلى عاقل فالجب ذي الامرات هكذا الرواية. والبكرات: موضع قد مضى ذكره. وقال ابن حبيب: البكرات: قارات سود بر حرحان. وأما عارمة (1) فإنها ردهة في وسط الحمى، في حق بني جعفر بن كلاب بين هضبات. وأما برقة العيرات، فإنها برقة من قبل ضلع ضرية، ليس بينها وبين ضرية إلا أقل من نصف ميل، وهي برقة حسنة واسعة جدا، وهي بين البساتين. وكان جعفر ومحمد ابنا سليمان إذا باتا برقة العيرات. وأما غول فإنه جبل داخل في الحمى في غربي حليت، فيه برقة العيرات. وأما غول فإنه جبل داخل في الحمى في غربي حليت، وله هضبات خمس يدعين هضبات غول، وفي غول ابن غلفاء. لقد قالت (2) سلامة يوم غول * تقطع يا بن غلفاء الحبال فأما (3) نف ء فقد تقدم ذكره. وأما منعج فإنه واد خارج عن الحمى، في ناحية غني، بين أضاخ وأمرة. وبناحية منعج خزاز وهو لبنى رباح الغنويين، وهو الذي ذكر عمرو بن كلثوم، وقد تقدم ذلك (4). وأما الامرات فإن الاصمعي قال: أرانيها أعرابي: فإذا هي قارات رؤوسها شاخصة. وأصل الامرة العلم الصغير. ورواه السكوني: إلى أبرق الداءات ذي الامرات والداءات: واد جلوا (5)، بين أعلاه وبين ضرية ثمانية أميال على طريق ضرية إلى الكوفة وأسفله ينتهي إلى الرمة، قريبا من أبان الاسود، وبين أسفله وأعلاه


(1) في ج: عارمة. (2) في ج: سألت. (3) في ج: وأما. (4) في ج: ذكره. (5) الجلواخ: الوادي الواسع الممتلئ. (*)

[ 877 ]

يومان، أعلاه في الحمى، وأسفله خارج منه. والامرات: الاعلام ينصبونها. ثم بلى حليت منى، وهو جبل أحمر عظيم، ليس بالحمى جبل أطول منه، وهو يشرف على ما حوله من الجبال، وفي أصله ماءة لبني زبان، في أرض (1) غني، وقد ذكره لبيد فقال: عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها ومنى عن يسار طريق أهل البصرة إلى مكة للمصعد، ينظر إليه الحاج حين يصدرون إلى أمرة، وقبل أن يردوها. وقد وصفنا غولا وأمرة. وأما الرجام فإنه جبل آخر مستطيل في الارض، بناحية طخفة، ليس بينه وبينها إلا طريق يدعى العرج، وهو طريق أهل أضاخ إلى ضرية. وبين الرجام وضرية ثلاثة عشر ميلا أو نحوها، وفي أصل الرجام ماء عذب لبني جعفر، وهو الذي يقول فيه الشاعر: إذا شربت ماء الرجام وبركت * بهوبجة الريان قرت عيونها وهو بجة الريان: أجارع مهلة تنبت الرمث. والريان: واد أعلى سيله يأتي من ناحية سويقة وحليت، ثم يمضي حتى يقطع طريق الحاج، وينحدر حتى يفرغ في الداءات. وبشرقي الرجام ماء يقال له إنسان، وهو لكعب بن سعد العنوي وأهل بيته، وهو بين الرمة والجبل، والرملة تدعى رملة إنسان، وهي التي عنى كعب بن سعد بقوله في مرثية أخيه: وخبرتماني أنما الموت بالقرى * فكيف وهاتا رملة وكثيب ثم يلي منى الهضب، هضب الاشق، الذي ذكرت في أول الا جبل، (2 إلى الستار الذي منه ايتدأت مواضع الا جبل 2).


(1) في ج: بنى غنى. (2 - 2) العبارة: ساقطة من ج. (*)

[ 878 ]

فهذه صفة حمى ضرية وأجبله. وقال عبد الله بن شبيب: اعترضتني جارية بضرية، فقلت لها: أين نشأت ء ؟ قالت: بشعبعب. قلت: بين الحوض والعطن ؟ قالت: نعم. قلت: فمن الذي يقول: يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما * عوجا على صدور الابغل الشثن (1) ثم أرفع (2) الطرف ننظرهن نرى ظعنا * بحائل يا عناء النفس من ظعن يا ليت شعري والانسان ذو أمل * والعين تذرف أحيانا من الحزن هل أجعلن يدي للخد مرفقة * على شعبعب بين الحوض والعطن أم هل أقولن لفتيان على قلص * وهم بتبراك: قضوا نومة الوسن قالت: ذلك يحيى بن (3) طالب. (حمى ضرية) انظره في آخر كتاب الضاد، واكتبه من هناك (4). الضاد والغين (ضغاط) بضم أوله، وبالطاء المهملة في آخره: موضع ذكره أبو بكر. الضاد والفاء (الضفر) بفتح أوله وكسر ثانيه، بعده راء مهملة: موضع من الفرش،


(1) في ج: الشتن، بالتاء المثناة، تحريف. الشثن: الغليظ. (2) كذا في ق، ج. والخطاب لصاحبيه، ولعله محرف عن: ارفعا. (3) أبى: ساقطة من ج‍. (4) هذه العبارة كانت في مسودة المؤلف، كتبها للناسخ، لارشاده إلى المواضع التى ينقل منها إلى المبيضة. ثم بقيت في النسخ بعد ذلك. (*)

[ 879 ]

مذكور في رسم الفرش (1)، وبه كان منزل أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة ابن الاسود بن عبد المطلب (2) بن أسد بن عبد العزى، وهو أحد الاجواد المطعمين. روى الزبيري عن مصعب بن عثمان، قال: ركب إبراهيم بن هشام والي المدينة إلى عينه بملل، فلما أراد الانصراف، قال: اجعلوا طريقكم على أبي عبيدة نتفجوه، عسى أن نبخله. قال: فخجم عليه، فرحب به واستنزله. فقال له إبراهيم: إن كان شئ عاجل (3)، فإني لست أقيم. قال: وما عسى أن يكون عندي عاجلا يكفيك ويكفي من معك ؟ ولكن نذبح (4)، فأبى إبراهيم، وأراد الانصراف. فقال: انزل عندي على العاجل، فجاءه بسبعين كرشا فيها الرؤوس، مع كثير من بوارد الطعام، واستأنف الذبح، فعجب ابن هشام، وقال ترونه ذبح في ليلته من الغنم عدد هذه الرؤس. (ضفة) بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم بئر قد تقدم ذكرها في رسم ظلم. (الضفن) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: جبل قد تقدم ذكره في رسم الاهالة، وهو قبل قنا، وقنا (5) لبي ذبيان، على ما يأتي ذكره في موضعه. وقيل الضفن: ماء لبني سنان بن حارثة، ماء سوء. والضفن في حرة ليلى فوق ذي أمر. وبالضفن قرنا أم حسان، جبلان أسودان، قال أرطأة بن سهية. عوجا على منزل قد أحزانا * بين القوى وقرنى أم حسانا وضابن: جبل قد تقدم ذكره آنفا في رسم ضهر.


(1) في ج: الفريش. (2) عبد: ساقطة من ج‍. (3) في ج‍: عاجل وإلا فإنى. (4) قوله " ولكن ندبح ": ساقط من ق. (5) وقنا: ساقطة من ج‍. (*)

[ 880 ]

(ضفوى) بفتح أوله وثانيه، بعده واو مفتوحة وياء، على وزن فعلى، مقصور: موضع قد تقدم ذكره في رسم النحائت (1). هكذا ذكره سيبويه في الابنية. قال: وبعض العرب يقول ضفوي وقلهي، يجعلها ياء ساكنة، كما يقولون أفعى. الضاد واللام (الضلضلة) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، والضاد مضمومة أيضا. ويقال الضلضلة: بضم أوله، وفتح ثانيه، والضاد الاخرى مكسورة، وهو موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم جنفا، وهو لبني عدي بن زنيم ابن فزارة، قال الراجز: ألست أيام حضرنا الاعزله وقبلها عام ارتبعنا الجعله وقبل (2) إذ نحن على الضلضله ويقال (3) أيضا الضلضل، بلا هاء، قال عدي بن الرقاع: راحت وراح من الفلاة فأصبحا * بمجامع التلعات فوق الضلضل وقال العلاء بن الحزن السعدي: ليت قلوصى لم تذق ماء ضلضل * وكانت إلى البيت المحرم حلت وقال أبو معروف أخو بني عمرو بن تميم، فثنى الضلضل:


(1) سيأتي رسم النحائت في موضعه من ترتيبنا. (2) أنشده صاحب التاج مرتين، مرة كالاصل هنا، ومرة: وبعد، في مكان: وقبل. (3) في ج‍: وقيل. (*)

[ 881 ]

أحب الضلضلين فبطن خاخ * إلى بطن البلاط إلى البقيع إلى قبر النبي فجانبيه * إلى العنقاء قبر بن مطيع إلى وادي صلاصل (1) فالمصلى * إلى أكناف أعذق ذي منيع منازل غبطة وديار أمن * تكف ء عن المفاقر والقنوع (ضلع) بفتح أوله وثانيه، بعده عين مهملة: موضع باليمن مذكور في رسم صليع. (ضلفع) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الفاء وعين مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم لبنى، قال طفيل: عرفت لليلى بين وقط وضلفع * منازل أفوت من مصيف ومربع الضاد والميم (ضمار) بفتح أوله، وبالراء المهملة في آخره، لا يجري: حجر كان لبني سليم يعبدونه. وبينا عباس بن مرداس يوما عند ضمار بعد أن جاء الله بالاسلام، إذ (2) سمع هاتفا يقول: قل للقبائل من سليم كلها * أودى ضمار وعاش أهل المسجد في أبيات، فكان سبب إسلامه. وذكره ابن إسحاق. (ضمر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: جبل قال العجاج: في طرق تعلو خليفا منهجا (3) * من خل ضمر حين هابا ودجا


(1) في ق: جلاجل، بجيمين، ولعله تحريف، لان جلاجل في الدهناء لا في الحمى. (2) إذ: ساقطة من ج‍. (3) الخليف: الطريق بين الجبلين. والمنهج: الواضح. وفى التاج: حبل ضمر، في مكان: خل ضمر، عن ابن دريد. (*)

[ 882 ]

يعني حمارا وأتانا أخذا في خل ضمر. والخل: الطريق في الرمل: حين هابا: من الخوف ودجا، وهو موضع. قال عبد الرحمن عن عمه: ويروى من جر ضمر. قال: وودج اسم طريق. قال: وهذا كله في شق بني تميم. قال الحربي في باب المثنى: الضمر والضابن: جبلان إذا جمعا قيل ضمران، وأنشد: جلبنا الخيل شائلة عجافا * إلى الضمرين يخبطها الضريب (ضمير) بضم أوله، على لفظ تصغير الذي قبله: موضع على خمسة عشر ميلا من دمشق، مات فيه عبيد الله بن معمر التيمي القرشي. وكان سبب موته أن ابن أخيه عمر بن موسى بن معمر، خرج مع ابن الاشعث، فأخذه الحجاج، فلبغ ذلك عبيد الله وهو بالمدينة، فخرج يطلب فيه إلى عبد الملك، فلما بلغ ضميرا بلغه أن الحجاج ضرب عنقه، فمات كمدا هناك. قال أبو الطيب فصغرا ضمرا: لئن جعلن ضميرا عن ميامننا * ليحدثن لمن ودعتهم ندم (1) الضاد والنون (ضنك) بتفح أوله، وإسكان ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم الكلندي. (ضنكان) بزيادة ألف ونون، على وزن فعلان: موضع مذكور في رسم الحرار.


(1) في ق، ج: جعلنا. وفى هامش ق: تركنا. وفى العكبرى: جعلن، والضمير للابل في البيت قبله. وفى العكبرى: ودعتهم، في مكان: ودعتم، وهو المناسب. انظر العكبرى. (*)

[ 883 ]

الضاد والهاء (ضهاء) بضم أوله، ممدود، على وزن فعال: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاخراص. (ضهر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: بلد باليمن، يسمى بضهر ابن سعد بن عريب (1) بن ذي يقدم. وأهل اليمن يقولون: خرج من ضهر سبعة من الفراعنة، وفروعون من (2) الابل، وهو عسكر حمل عائشة يوم الجمل، بعث به يعلى بن منية. وظهر على ساعتين من صنعاء، وهو أطيب بلاد اليمن فاكهة، وبين ظهر وبين صنعاء جبل ينور. وبضهر قلة جبل عالية صلدة، لا بر تقى إليها، تسمى فدة، على وزن عدة، وهم يضربون بجها المثل في الخبث (3)، ويزعمون أن لقمان نظر إليها، فقال: ليت لي فدة (4) كردى، والصيح (5) فحمى، وغيل [ كروة ] (6) خل عامي. وعلمان بصل [ بحراني ] (7). الكردي: العجين. كرد بلغة حمير: عجن. والفحمى (8): اللحم والخمر (9).


(1) في ج: عرينة. (2) في ج: بن. (3) في ج: الخبت، بضم الخاء. (4) كذا في ج والاكليل طبع برنستون سنة 1940، بالفاء. أما (ق) فكتبتها مرة بالفاء، ومرة بالقاف. (5) كذا في الاكليل. وفى ج، ق: الصبح، بالباء الموحدة. (6) غيل كروة: كذا في الاكليل. وفى ج، ق: عيل، (7) كذا في الاكليل. وفى ق، ج: بصل كردى. (8) كذا في ق والاكليل. وفى ج: والفحم. (9) في الاكليل: النار والجمر خاصة. (*)

[ 884 ]

الضاد والواو (ضواحي البصرة) جمع ضاحية، وهي أطرافها، وما لا سواد فيه، والضاحية من الارض: ما لم يواره عن عينك شئ. (الضوافة) بضم أوله، وبالفاء، على وزن فعالة: موضع قد تقدم ذكره في رسم لعلع. (ضوت) بتفح أوله، وإسكان ثانية، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها: موضع ذكره أبو بكر. (ضوجع) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم مفتوحة، وعين مهملة: أكمة معروفة، وقد (1) نجمع فيقال الضواجع، كأن قد ضم إليها ما يليها. وقد تقدم ذكره في رسم راكس. الضاد والياء (ضيبر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، وراء مهملة: جبل من صدر نجلاء، يدفع في ينبع، قال كثير: وقد حال من رضوى وضيبر دونهم * شماريخ للاروى بهن حصون كذبن صفاء الود يوم شنوكة * فأدركني من عهدهن وهون وشنوكة: بين العذيب والجار، على ستة عشر ميلا من الجار، واثنين وثلاثين ميلا من ينبع. وعلى شنوكة سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، على ما ذكرته في رسم العقيق.


(1) في ج: قد. (*)

[ 885 ]

(ضيعز) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهمله مفتوحة، وزاى معجمة: موضع ذكره أبو بكر. (ضيفان) بكسر الضاد، وبالفاء بعد الياء، على وزن فعلان: موضع قد تقدم ذكره في رسم ملل. (ضيفتان) بكسر أوله، وبالتاء المعجمة باثنتين من فوقها بعد الفاء، على لفظ التثنية، فعلتان: موضع ببلاد بني عقيل، قال توبة بن الحمير: حمامة أعلى ضيفتين ألا اسلمي * سقاك من الغر الغوادى مطيرها وورد في شعر نصيب، ضيفه: على الافراد، قال: ومن هويت إذا جاوزن ذا عبب * وضيفة الحزن لا دان ولا صقب (ضيم) بكسر أوله على وزن فعل: واد بالسراة قد تقدم ذكره في رسم دفاق، قال الهذلي: وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها * دفاق فعروان الكراث فضيمها دبوب: بلد هناك وعروان: واد. والكثراث: شجر نسب الوادي إليه، لكثرته فيه. (ضين) بكسر أوله وبالنون: جبل باليمن.

[ 886 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف الطاء الطاء والالف (الطائف) التي بالغور لثقيف: قد تقدم ذكرها في صدر الكتاب، وإنما سميت بالحائط الذي بنوا حولها، وأطافوا به، تحصينا لها، وكان اسمها وج، قال أمية بن أبي الصلت: نحن بنينا طائفا حصينا * يقارع (1) الابطال عن بنينا (طاسي) بالسين المهملة، بعدها ياء، على وزن فعلى (2): بخراسان، من كورة الطبسين، قال مالك بن الريب: لا تحسبنا نسينا من تقادمه * يوما بطاسى ويوم (3 النهي ذي الطين 3) وقد تقدم في رسم الاشعر ؟ اسى موضع آخر، وهو واد من أودية الاشعر. الطاء والباء (طبران) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعد راء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم خيبر.


(1) في ج: نقارع، بالنون. ونسب البيت ياقوت إلى أبى طالب بن عبد المطلب. (2) زادت ج بعد فعلى كلمة: موضع. (3) في معجم البلدان: النهر. والنهى بفتح النون وكسرها: المكان الذى له حاجز يمنع الماء أن يفيض منه. أو هو الغدير. (*)

[ 887 ]

(طبرستان) بفتح أوله وثانيه، وإسكان الراء المهملة، وفتح السين المهملة (1) وفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها: مدينة معروفة. وسميت بذلك لان الشجر كان حولها أشبا، فلم تصل إليها جنود كسرى، حتى قطعوه بالفئوس. والطبر والتبر، بالفارسية: الفأس، ولذلك قيل طبرزين. وأستان: الشجر (2). وقد عربت العرب أستان، فقال لضرب من الشجر: أستن، قال الشاعر: تحيد عن أستن سود أسافله * مثل (3) الاماء الغوادي تحمل الحزما (طبرية) بفتح أوله وثانيه: من الشام معروفة، سميت بذلك لان طبارى ملك الروم بناها. (الطبسان) بفتح أوله وثانيه: كورتان من كور خراسان، قد تقدم ذكرهما في رسم أود، وفي رسم الآلة، وأنشدنا هنالك الشاهد من شعر ابن أحمر. الطاء والثاء (الطثرة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: ماء في ديار بني عقيل، قال الراجز: أتتك عير تحمل المشيا (4) ماء منن الطثرة أحوذيا


(1) ضبطها ياقوت في المعجم: بكسر الراء، وسكون السين. (2) في ياقوت: أستان: الموضع أو الناحية. (3) كذا في ج. وفى ق ولسان العرب: مثل، وفوقها: مشى. وهى رواية في اللسان أيضا. (4) في لسان العرب (قبض): " أتتك عيس تحمل المشيا " وفى معجم البلدان لياقوت: " أسوق عودا يحمل المشيا " ثم قال: والمشى والمشو، مشدد الاخر: وهو الدواء المسهل، والاحوذي: = (*)

[ 888 ]

يعجل ذا القباضة الوحيا أن يرفع المئزر عنه شيا وكان ورده قوم فأرسلوا أذنابهم، واستقوا منه أسقياتهم، فارتجز أحدهم بهذه الاشطار. الطاء والحاء (طحال) بكسر أوله: أكيمة بحمى ضرية، قال ابن مقبل: ليت الليالي يا كبيشة لم تكن * إلا كليلتنا بحزم طحال وقال الاخطل وذكر غيثا: وعلاء البسيطة والشقيق بريق * والضوج بين رؤية وطحال (1) الطاء والخاء (طخفة) بفتح أوله وكسره، حكاهما الخليل، وإسكان ثانيه. ويروى بيت جرير: بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا * عشية بسطام جرير على نحب (2) بفتح الطاء. وكان النعمان قد بعث إلى بني يربوع جيشا أمر عليه ابنه قابوس وأخاه حسان، فهزمتهم بنو يربوع بطخفة، وأسروهما حتى (3) منوا عليهما،


= السريع النافذ الشهم، من الناس وغيرهم. وفى القاموس وشرحه: وقبض الطائر وغيره: أسرع في الطيران أو المشى، فهو قبيض بين القباضة والقباض والقبض. أي منكمش سريع. (1) في ج: * فالضوج بين رؤية فطحال * (2) أورد البيت صاحبا اللسان والتاج وقالا في شرحه: النحب: الخطر العظيم. (3) في ج: ثم، في موضع: حتى. (*)

[ 889 ]

فذلك الذي (1) أراد جرير. وقد حددت طخفة في ضرية. وقد مضى ذكره (2) في خزاز، وانظره (3) في رسم الهضيبات. وأنشد أبو علي في البارع شاهدا على طخفة: بطخفة يوم ذو أهاضيب ماطر (؟) وقال أبو بكر: الطخف، بفتح الطاء: موضع. الطاء والراء (الطرائف) بفتح أوله، على لفظ جمع طريفة: أفواه مياه تسيل في بطن واد في بلاد بنى فزارة، قال ابن ميادة: تكلفني حيين أدنى محلهم * بأدمان أو بالقنع قنع الطرائف (4) (الطراة) بفتح أوله على وزن الصراة: موضع تلقاء صارة، قال ابن مقبل وذكر غيثا: كأن به بين الطراة وصارة * ورابية السكران غابا مسعرا ويروى: بين الطراة (5) وبهوة. (طران) بضم أوله، وتشديد ثانيه: جبل فيه حمام كثير، وإليه تنسب الحمام الطرانية. ويقال: طورانية، كأنها نسبت إلى الطور. (طرطر): موضع، قال (6) أبو بكر ابن دريد، وقد ذكره امرؤ القيس، قال: بناذف (7) ذات التل من فوق طرطرا


(1) الذى: ساقطة من ج. (2) في ج: ذكرها، وانظرها. (3) الشعر للحارث بن وعلة الجرمى. (4) رواية البيت في معجم البلدان لياقوت: كأن به بين الطراة وراهق * وناصفة السوبان غابا مسعرا (5) في ج: الطلاة. تحريف. (6) في ج: قاله. (7) في ق، فوق بتاذق: معا. أي بفتح الذال وكسرها. (*)

[ 890 ]

(طرسوس) بضم أوله، وإسكان ثانيه: معروفة، من الثغور الجزرية. قال أبو حاتم: هكذا يقول الاصمعي. وغيره يقول طرسوس، بفتح أوله وثانية. قال: ولا يجوز فتح الطاء وإسكان الراء. (طرق) بفتح أوله وثانيه: موضع. قال رؤبة: للعد إذ خلفها (1) ماء الطرق وقيل: بل الطرق: من نقائع المياه تكون ف بحائر (2) الارض. (الطرم) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: مدينة وهشوذان، الذي هزمه عضد الدولة فنا خسرو. (طريب) بفتح أوله، وكسر ثانيه: واد باليمن، كان منازل طيئ قبل أن تخرج إلى الجبلين، وهو اليوم لهمدان. وقد تقدم ذكره في رسم جوف الخنقة (3) وقال بعض طيئ في مخرجه من طريب. اجعل طريبا كحبيب ينسى * لكل يوم مصبح وممسى (الطريدة) بفتح أوله وكسر ثانيه: موضع. قال الشاعر: فضوا من عداد والطريدة حاجة * وهن إلى أنس الحديث حقيق (4)


(1) اللسان وفى ديوان رؤبة: " أخلفها " أي انقطع عنها، في مكان خلفها. والعد: البئر تحفر لماء السماء لا مادة لها من الارض. (2) جمع بحيرة، بضم أوله: المنخفض، من الارض. وفى ج: بحار. جمع بحرة، وهى هبطة يستنقع فيها الماء. (3) في ق: الحزمى. تحريف. وفى ج: الجوف. وطريب: مذكور في رسم جوف الخنقة، لا في رسم الجوف. (4) أخطأ البكري تبعا لابن دريد، في زعمه أن الطريدة موضع، وإنما هي لعبة لصبيان الاعراب، كما نبه عليه الصاغانى. وقوله " عداد " تحريف عن عياف، بوزن سحاب، وهو لعبة أخرى لهم، كما يتبين من قول الطرماح: = (*)

[ 891 ]

(طريف) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الياء أخت الواو، على فعيل: موضع. هكذا أورده أبو بكر. (طريف) بضم أوله، على لفظ تصغير طرفه: موضع، قال الشاعر: تلاقينا بغيضه (1) ذي طريف * وبعضهم على بعض حنيق الغيضة: الاجمة. (الطريفة) بضم أوله، على لفظ تصغير طرفة: واد محدد في رسم قدس، وفي رسم سميراء (3). الطاء والفاء (الطف) بفتح أوله، وتشديد ثانيه: قد تقدم ذكره في رسم البطيحة، هو بناحية العراق، من أرض الكوفة. والصحيح أنه على فرسخين من البصر (3). وهناك الموضع المعروف بكربلاء، الذي قتل فيه الحسين بن علي رضي الله عنه، قال ابن رمح الخزاعي (4) يذكر مقتله: وإن قتيل الطف من آل هشام * أذل رقاب المسلمين فذلت وبالطف كان قصر أنس بن مالك، وفيه مات رحمه الله سنة 93 وهو ابن مئة عام وثلاثة أعوام.


= قضت من عياف والطريدة حاجة * فهن إلى لهو الحديث خضوع وانظر اللسان وتاج العروس في (طرد، وعيف). (1) في ج: بغينة. بكسر الغين. وهى الاجمة (2) في ج: سويداء. تحريف. (3) صوب البغدادي في (خزانة الادب ج 4: 182) أن الطف بناحية الكوفة، وقال: وقول البكري في معجمه: " والصحيح أن الطف على فرسخين من البصرة " غلط. (4) نسب ياقوت البيت مع عدة أبيات إلى أبى دهبل الجمحى، وتابعه عليه صاحب التاج. (*)

[ 892 ]

(طفيل) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو: جبل قد حدته في رسم هرشى، وقد تقدم ذكره في رسم الجحفة، وما ورد فيه، والشاهد عليه، وهو وشامة جبلان مشرفان على مجنة، وهي على بريد من مكة. (غدير الطفيتين) بضم أوله، على لفظ تثنية طفية: قد تقدم ذكره في رسم النقيع (1). وطفية مقصور: في ديار بني بكر وتغلب، وهو مذكور في رسم سرد. الطاء واللام (ذو طلاح) بضم أوله موضع، وقد تقدم ذكره في رسم أقتد. (ذو طلال) بكسر أوله: ماء قريب من الربذه. هذا قول أبي نضر عن الاصمعي. وقال غيره: هو واد لغطفان بالشربة، وأنشدوا (2) لعروة بن الورد: أي الناس آمن بعد يلج * وقرة صاحبي بذي طلال (طلح) بفتح أوله وثانيه، بعده حاء مهمله: موضع في ديار بني يربوع، قال الاعشى: كم رأينا من أناس (3) هلكوا * ورأينا المرء عمرا بطلح قال يعقوب: الطلح: النعمة، وأنشد بيت الاعشى. ثم قال: ويقال: طلح موضع، وقال الحطيئة: ماذا تقول لافراخ بذي طلح * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر هكذا رواه الخليل، أنشده شاهدا على طلح، ورواه غيره: " بذي مرخ ".


(1) كذا في الاصول: البقيع. تحريف. (2) في ج: وأنشد. (3) في ج: الناس. تحريف. (*)

[ 893 ]

(طلحام) بكسر أوله بالحاء (1) المهملة. وقال الخليل هو بالخاء المعجمة: أرض (2)، وقيل اسم واد، قال ابن مقبل: بيض النعام برعم دون مسكنها * وبالمذانب (3) من طلحام مركوم قال أبو حاتم: لم يصرفه (4) لانه اسم لشئ وهو مؤنث ولو كان اسم واد لانصرف. وقال ابن مقبل أيضا: فقال أراها بين تبرك موهنا * وطلحام إذ علم البلاد هداني (بئر المطلوب) بفتح أوله: مذكور في رسم العقيق، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكة، وهي من مياه بني عوف بن عقيل، قال نصيب: أقفر من آل سعدى (5) الكثيب * فالسفح من ذات السنا فالطلوب (ذو طلوح) بفتح أوله (6)، قال عمارة بن عقيل: ذو طلوح: واد في أود، يصب في رقمة فلج، وهي خبراء من سدر، على بطن فلج، وهي تأخذ ماءه أجمع. والرقمة في أرض بني العنبر. قال: وببطن ذي طلوخ القنفذة، وهي لبني يربوع، وأنشد لجرير: متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيتها الخيام وقد ذكرتها بأتم من هذا التحديد في رسم سويقة بلبال (7). وذات أطلاح: من أرض الشام، بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير (8) الغفاري في جيش فأصيب هو وأصحابه جميع، رحمهم الله.


(1) ج: والحاء. (2) في ج: اسم أرض. (3) في معجم البلدان: وبالابارق. (4) في ج: لا تصرفه. (5) في ج: سعاد. تحريف. (6) زادت ج بعد أوله: موضع وقد تقدم ذكره. (7) بلبال: ساقطة من ق. (8) في ج: عمرو. تحريف. (*)

[ 894 ]

الطاء والميم (طمام) بفتح أوله، مكسور الآخر، مبني: عقبة معروفة، قريبة من صنعاء (1). * (ابنا طمر) * بكسر أوله وثانيه، بعده راء مثقلة (2). ويقال ابنا طمار، بفتح أوله، وكسر الراء كسرة بناء. وهما جبلان معروفان أسود، بين ذات عرق وبين الستار وابنتا طمار: ثنيتان هناك، قال وزر العنبري: حتى بدا الطود لهن الهارى * بنا طمر وابنتا طمار (3) ويقال: بنتا طمار: هضبتان في جبل بدمشق. (طمستان) بفتح أوله وثانيه، بعده سين مهملة ساكنة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها: بلد من خراسان، يقع ذكره في فتوح خراسان. (طمية) بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو، على لفظ التصغير: موضع قد حددته في رسم المجيمر، فانظره هناك. وروى هذا الاسم في شعر أبي داود: طمية، بفتح أوله وكسر ثانيه، وسيرد ذلك في رسم عوق إن شاء الله. وكذلك رواه الاخفش عن رجاله، عن المفضل، وعن (4) الاصمعي، وأنشد للحصين بن الحمام:


(1) قال الصغانى وياقوت: طمام: مدينة قرب حضرموت. (2) في ج: مهملة. (3) في ج: الهادى. وفى ق الهاوى، كلاهما تحريف. والهارى: الذى انصدع أعلاه وجرف الماء أسفله (انظر اللسان في هار). والبيت منسوب في التاج إلى ورد العنبري. والشطر الاول منه: " وضمنهن في المسيل الجارى ". (4) في ج: عن. (*)

[ 895 ]

أما تعلمون يوم حلف طمية * وحلفا بصحراء الاشطون ومقسما يقول ذلك لبني ذبيان. فذلك أن طمية في بلاد غطفان، وكذلك الشطون. والمقسم: الموضع الذي تحالف فيه، وتقاسموا على الوفاء. والمفجع يرويه: ظمية، بالظاء معجمة. قال: تقول: والله ما أظميته (1)، وأنت تريد: ما أتيت به ظمية، وأنشد بيت أبي داود، بظاء معجمة. وفي أخبار أبي وجزة أن ظمية بضم (2) أوله مكبر: في ديار بني سليم، وذلك أن أصل أبيه عبيد من بني سليم، وقع عليه سباء في صغره، فاشتراه رهيب بن خالد السعدي، فلطمه ذات يوم، فخرج إلى عمران ابن الخطاب مستعديا، فقال: أصابني سباء وأنا من بني سليم، وبلغني أنه لارق على عربي. فأتي وهيب عمر وقال: والله يا أمير المؤمنين ما لطمته قط غير هذه اللطمة، وأشهدك أنه حر. فرجع مع وهيب، وانتسب في بني سعد، وتزوج عرفطة المزنية، فولدت له يزيد أبا وجزة وأخاه، فلما شبا طالباه (3) أن يلحق بقومه، فقال: لا أترك من يشرفني، وأمضى إلى من يعيرني، لا أرعى ظمية، ولا أورد جمة إلا قالوا يا عبد بني سعد. قال: وظمية: جبل لبني سليم. الطاء والنون (طنب) بضم أوله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: جبل مذكور في رسم دمخ. وقال ابن الاعرابي: الطنب: خبراء من وادى ماويه، وماويه، ماء لبني العنبر ببطن فلج. هكذا وقع في نوادر ابن الاعرابي، بخط أبي موسى الحامض:


(1) في ج: ما أطميته. (2) في ج‍: بفتح. تحريف. (3) في ج‍: طلباه. (*)

[ 896 ]

ماويه، بفتح الواو، وتخفيف الياء، وبالهاء التي لا تندرج تاء. وكتب أبو علي القالي في الحاشية بخطه: ماوية: بكسر الواو، وتشديد الياء، وبالهاء التي تندرج تاء، وأنشد: ليست من اللاتي تلهى بالطنب * ولا الخبيزات (1) مع الشاء المغب الطاء والهاء (طهيان) بفتح أوله وثانيه، بعده الياء أخت الواو: اسم ماء قد تقدم ذكره في رسم جنفى. الطاء والواو (طوى) بضم أوله وكسره، مقصورة: اسم واد في أصل الطور بالشام، وهو المذكور (2) في التنزيل، وقيل: بل طوى: جبل هناك. قال أبو عمر الزاهد: سئل محمد بن يزيد، وأنا أسمع، عن طوى اسم واد أيصرف ؟ قال: نعم، لان إحدى العلتين قد انخرمت (3) عنه، وبالتنوين قرأ الكوفيون وابن عامر. (ذو طوى) بفتح أوله، مقصور منون، على وزن فعل: واد بمكة. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى ذي طوى عام الفتح، وقف على راحلته معتجزا بشقة برد حبرة (4) حمراء، وإنه ليضع رأسه تواضعا لله، حين رأى ما أكرمه الله به من


(1) في تاج العروس نقلا عن ابن الا عربي: والخبيزات: موضع، وهى خبراوات بصلعاء ماويه، وهو ماء لبنى العنبر. قال: وانما سمين خبيزات، لانهن انخبزن في الارض، أي انخفضن. وفى ج‍ ومعجم البلدان: الخبيرات. (2) في ج‍: مذكور. (3) في ج‍: انجزمت. (4) الاعتجار: التعمم بغير ذؤابة. والشقة: النصف. والحبرة: ضرب من ثياب اليمن. (*)

[ 897 ]

الفتح، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل: (طواء) (1) بفتح أوله وثانيه، ممدود، على وزن فعال: واد بين مكة والطائف، قال الشاعر: إذا جزت أعلى ذي طواء وشعبه * فقل لهما: جاد الربيع عليكما وقل لهما ليت الركاب التي سرت * إلى أهل سلع قد رجعن إليكما (طواس) بفتح أوله، وبالسين المهملة: موضع، وقد تضم الطاء. وطواس بالفتح: اسم ليلة من ليالي المحاق. (طوالة) بضم أوله: بئر. ويقال جبل، قال الشماخ: كلا (2) يومي طوالة وصل أروى * ظنون آن مطرح الظنون (طواتة) بضم أوله، وبالنون بعد الالف: هو اسم موضع قسطنطينية، قبل أن يبنيها قسطنطين (3). (الطور): جبل بيت المقدس، ممتد ما بين مصر وأيلة، سمي بطور بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وهو الذي نودي منه موسى، قال تعالى: " ولما كنت بجانب الطور إذا نادينا " وهو طور سيناء، قال الله (4) سبحانه: " وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت ". وقال في موضع آخر من كتابه " والتين والزيتون وطور سينين " ومعناهما واحد. روى (5) عن ابن عباس ومجاهد أن معناه جبل مبارك. وقال قتادة


(1) في ج: ذو طواء. (2) في ج ومعجم ياقوت: كلى. (3) كذا زعم البكري. وفى معجم البلدان أنها بلد من ثغور المصيصة فانظره. (4) في ج‍: قال سبحانه. (5) في ج‍: وروى. (*)

[ 898 ]

وعكرمة: معناه: حسن. قالا: وهي لغة الجبش، يقولون للشئ الحسن (1): سينا سينا. وقال معمر عن ابن الكلبى ومحمد بن ثور: معناهما (2) جبل ذو شجر. قال بعض اللغويين: لو كان المعنى ما روى عن هؤلاء، لكان الطور منونا، وكان قوله سيناء من نعته، وإنما سيناء اسم أضيف إليه الطور، يعرف به كما يقال. جبلا طيئ. وقال ابن أبي نجيح: الطور: الجبل. وسيناء: الحجارة، أضيف إليها. قال إبراهيم بن السري: وتفتح السين من سينا، فقال سيناء، على وزن صحراء، وليس في الكلام على وزن فعلاء بالكسر والالف للتأنيث إنما يكون للالحاق، نحو علباء، إلا سيناء هنا: اسم للبقعة، ولا تنصرف. وقال أبو حنيفة: زعم أبو الحسن الاخفش أن السينينة: شجر، وجمعها سينين. وأن طور سينين: مضاف إليه. فأما قوله سبحانه " والتين والزيتون "، فروي عن كعب وعن قتادة أنهما قالا: التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الجبل الذي عليه بيت المقدس. وروى ابن وهب عن ابن زيد: التين: مسجد دمشق، والزيتون مسجد إيلياء. وقال آخرون: التين: مسجد نوح الذي بنى على الجودي، والزيتون: مسجد بيت المقدس. وقال المحسن ومجاهد وإبراهيم والكلبي: التين: الذي يؤكل، والزيتون: الذي يعصر، وقد تقدم ما روى عن اللغويين في التين، في حرف التاء. (طوس) بضم أوله، وسين مهملة: مدينة معروفة. قال عبد الله بن إبراهيم الاصيلي: هي ما بين الري ونيسابور، في أول عمل خراسان، وفيها دفن هارون الرشيد.


(1) في ج: والحاء. (2) في ج: اسم أرض. (*)

[ 899 ]

(الطور) بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع. (طويل النبات) جمع نبت (1): موضع مذكور في رسم عيون. (طويلع) بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ تصغير طالع: ماء لبني أسييد ابن عمرو بن تميم، بالشاجنة، من ناحية الصمان. وهو مذكور في رسم اللهابة، وقد شفيت من تحديده في رسم توضح، قال ضمرة بن ضمرة: فلو كنت حربا ما وردت طويلعا * ولا ماءه إلا خمسا عرمرما وهناك قتلت بنو أسيد وائل بن صريم اليشكري، وكان عمرو بن هند بعثه ساعيا على بني تميم، فقذفوه في بئر، وصبوا عليه الحجارة وهم يرتجزون: يأيها المائح دلوى دونكا فقتلهم أخوه باغت (2) بن صريم أبرح قتل، وآلى أن يقتلهم على دم وائل حتى يمتلئ دلوه دما، ففعل. ففي ذلك يقول نضر بن عاصم اليشكري: ومنا الذي غشى طوى طويلع * ذبائح من غالى الدم المتفاضل وقال آخر: وأي فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما الطاء والياء (الطيب) بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة، على لفظ الذي يتطيب به:


(1) وقيل البنات، بتقديم الباء على النون، كما في معجم البلدان. (2) باعث، بغين معجمة، وتاء باثنتين علم منقول من بنته: إذا فاجأه، انظر الخزانة (4: 365). (*)

[ 900 ]

مدينة بين واسط والسوس (1). (طيبة) بفتح أوله: اسم مدينة (2) الرسول صلى الله عليه وسلم: معروف. قال الشاعر: طربت وداري بأرض العراق * إلى من بطيبة والمسجد وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يسمونها بيثرب، ألا وهي طيبة. كأنه كره أن تسمى يثرب، لما كان من لفظ التثريب. (طيح) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة: موضع مذكور في رسم فيفا خريم، فانظره هناك. (طيستور) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة مفتوحة، وتاء معجمة باثنين من فوقها مضمومة، ثم واو وراء مهملة. وهي مدينة من مدن فارس، وفيها مات يزدجرد ملكهم، يأتي ذكرها في أخبارهم.


(1) كذا في ق، ج‍، وفى التاج: الطيب: بلد بين واسط وتستر: وقال الصاغانى: بين واسط وخوزستان. (2) في ج‍: لمدينة. (*)

[ 901 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف الظاء الظاء والالف * (ظاهر الاديم) *: موضع مذكور في رسم أملاح، فانظره هناك. الظاء والباء (الظباء) بضم أوله ممدود: واد في ديار هذيل، قال أبو ذؤيب: عرفت الديار لام الرهين * بوادي الظباء فوادي عشر وقيل: هو جمع ظبة، وهي (1) منعرج الوادي. وروى أبو عمرو وأبو عبيدة " بين الاظباء " بالكسر. قال جمع ظبية. والظبية: منعرج الوادي. قال أبو الفتح: من قاله إنه جمع ظبة، فهو أحد ما جاء من الجمع على فعال، نحو رخال ورباب وظؤار وعراق وأناس وتؤام، ولو كان على القياس لكان ظبا: بالقصر، وقال (2) بعضهم: مده ضرورة. (الظبي) بفتح أوله وإسكان ثانيه، على لفظ اسم (3) واحد الظباء. قال يعقوب الظبي: ماء لبني سليم. وفى كتاب العين: الظبي: واد بتهامة. وقال


(1) في ج: وهو. (2) في ج: وقد قال. (3) اسم: ساقطة من ج. (*)

[ 902 ]

المفجع: هما ظبيان: ظبي: رمل معروف، وظبي: واد معروف. قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل وجهه في سرية: اهبط بأرضهم ظبي. وقال الطوسي: الظبي: اسم كثيب. وأنشد لامرئ القيس: تعطو برخص غير شثن كأنه * أساريع ظبي أو مساويك إسحل وقال الطوسي أيضا وقد أنشد قول أمرئ القيس: سمالك شوق بعدما كان أقصرا * وحلت سليمي بطن ظبي فعرعوا قال: ظبي وعرعر: منزلان بالعالية. قال ابن حبيب: ويروى: يطن قرن. وقال أبو الدفيش، في قول امرئ القيس " أساريع ظبي ": الاسروع واليسروع: دودة تكون في الشوك (1) والحشيش. نسب هذا الدود إلى الظبي، لان الظباء تأكله كما تأكل البقل. وهذا مردود، لان الظباء لا تأكل الدود، ولان بيت امرئ القيس الثاني يؤيد أنه أراد موضعا. وأنظره في رسم لقف، وفي رسم النسر. وقرن ظبي: مذكور في موضعه. وقال دثار بن شيبان النمري: ومنا حماة النمر يوم ابن مرفق * بظبي وأطراف الرماح تصبب قال أبو غسان: وابن مرفق الذي ذكر رجل من كلب، قتله سويد بن مالك وصهبة بن طارق النمريان، وأكثر أسيرا في يدي حيى بن ربيعة النمري، فجر مقتله يوم ظبي، قال الاخطل: ألم تر أني قد وديت ابن مرفق * ولم تود قتلي عبد شمس وهاشم


(1) في ج: الشوق. (*)

[ 903 ]

جزى الله فيها الاعورين (1) ملامة * وعبدة ثفر الثورة المتضاجم * (ظبية) * تأنيث ظبي: هضبة قريب (2) من غيقة، المحددة في موضعها، قال كثير: فغيقة فالاكفال أكفال ظبية * تظل بها أدم الظباء ترود وعرق الظبية: موضع بالصفراء. وهناك قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط. قال ابن هشام: وغير ابن إسحاق يقول: عرق الظبية، بضم أوله. وكان عقبة قد تفل في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له (3): لئن أخذتك خارج الحرم لاقتلنك، فلما أسره ببدر، وبلغ عرق الظبية، ذكر نذره، فقتله صبرا، وقتل حين خرج من مضيق الصفراء النضر ابن الحارث. وأخساف ظبية: مذكور في حرف الهمزة، منسوب إلى هذا الموضع. الظاء والراء * (ظر) * بفتح أوله، و ؟ ؟ ح ثانيه، ماء من دفاق. وانظر في رسم رصف المتقدم ذكره. * (الظريبة) * بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير، كأنه تصغير ظربة: موضع بالشام، فيه مات سعيد بن العاصى بن أمية. وقال ابن إسحاق: هو موضع بناحية الطائف كان لسعيد بن العاصى فيه مال، فهلك فيه، وقال أبان ابنه لما أسلم عمرو وخالد أخواه، وتأخر إسلامه:


(1) في ج‍: الاعود بن. (2) في ج‍: قريبة. (3) له: ساقطة من ج‍. والقائل هو النبي صلى الله عليه وسلم. (*)

[ 904 ]

ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد * لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا * بعينان من أعدائنا ما نكايد فأجابه خالد بن سعيد أخوه أخي ما أخى لا شاتم أنا عرضه * ولا هو عن سوء المقالة مقصر يقول وقد شتت علينا أموره * ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر الظاء والفاء * (ظفار) * بفتح أوله، وفي آخره راء مهملة مكسورة، مبني على الكسر، قاله أبو بكر، عن أبي عبيدة: مدينة باليمن. هذا قول أبي عبيدة. وقال غيره سبيلها سبيل المؤنث لا تنصرف، والحجة لهذا القول قول الفند الزماني: إنما قطحان فينا حطب * ونزار في بني قحطان نار فارجعوا منا فلولا واهربوا * عائذين ليس تنجيكم ظفار والجزع الظفاري منسوب إلى هذا البلد، قال الشاعر: أو أبد كالجزع الظفاري أربع * حماهن جون الطرتين مولع وقال المرقش الاصغر: تحلين ياقوتا وشذرا وصيغة * وجزعا ظفاريا ودرا توائما قال: والجزع النقمي أيضا نفيس. وللجزع أيضا معادن بضهر وسعوان وغديقة مخلاف خولان. والجزع السماوي هو العشاري، من وادي عشار، والعقيق الجيد من ألهان، ومن شهارة، جبل بالمغرب من دينار همدان. قال: والبلو في كل هذه المواضع. وقال الكلبي: خرج ذو جدن الملك يطوف في

[ 905 ]

أحياء العرب، فنزل في بني تميم، فضرب له فسطاط على قارة مرتفعة، فجاءه زرارة بن عدس مصعدا إليه، فقال له الملك: ثب، أي اقعد بلغته. فقال زرارة: ليعلمن الملك أني سامع مطيع، فوثب إلى الارض، فتقطع أعضاءه، فقال الملك: ما شأنه ؟ فقيل له: أبيت اللعن، إن الوثب بلغته، الظفر. فقال: ليس عربيتنا كعربيتكم، من دخل ظفار فليحمر، أي فليتكم بلغة حمير. ثم تذمم فقال: هل له من ولد، فأتى بحاجب، فضرب عليه القبة، فكانت عليه إلى الاسلام. وقال تبع: ظفرنا بمنزلنا من ظفار * وما زال ساكنها يظفر وقصر المملكة بظفار قصر ذي ريدان. ويقال إن الجن بنت غمدان وظفار وسلحين وبينون وصرواح. وقال امرؤ القيس في ريدان: وأبرهة الذي زالت قواه * على ريدان إذ حان الزوال وقال الفرزدق: وعندي من المعزى تلاد كأنها * ظفارية الجزع الذي في الترائب وفي حديث الافك: " فانقطع عقد لها من جزع ظفار، فحبس الناس ابتغاء عقدها ". الظاء واللام * (ظلامة) * بضم أوله قرية أخذت ظلما، فسميت ظلامة. قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم بهدى. (ظلم) بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعل: جبل مشهور من جبال

[ 906 ]

الحجاز، وهو مذكور في رسم رقد المتقدم ذكره، ومحدد في رسم الاشعر أيضا قبل هذا، قال زهير: فاستبدلت يعدنا دارا ييمانية * ترعى الخريف فأدنى دارها ظلم وقال الجعدي: إن يك قد ضاع ما حملت فقد * حملت إثما كالطود من ظلم أمانة الله وهي أعظم من * هضب شروري والركن من خيم ومن أم الطريق من المدينة من بطن نخل، وهي من القرى الحجازية، فإن الطريق تكتنفه ثلاثة أجبل، أحدها ظلم، وهو جبل أسود شامخ، لا ينبت شيئا، وحزم بني عوال، وهما جميعا لغطفان، وفي حزم بني عوال مياه وآبار، منها بئر ألية الشاة، وبئر الكدر، وبئر هرمة، وبئر عمير، وبئر السدرة، وفيه السد: ماء سماء، والقرقرة: ماء سماء، واللعباء: ماء سماء، لا تنقطع هذه المياه، وقال (1) الشاعر في اللعباء: تروحنا من اللعباء قصرا * فأعجلنا الالاهة أن تثوبا وهذه القرقرة التي تنسب إلى الكدر، فيقال قرقرة الكدر. وشوران، وهو مطل على السد. وليس على هذه الجبال نبت إلا على شوران، وفيه مياه سماء يقال لها البحرات، فيها سمك أسود مقدار الذراع، أطيب ما يكون وأمرؤه. وحذاء شوران جبل يقال له ميطان، فيه بئر يقال لها ضفة، هو لبني سليم، لا نبات فيه، وحذاء ميطان جبل يقال له شى، وجبال شواهق كبار يقال لها


(1) في ج‍: قال، بدون واو. (*)

[ 907 ]

الجلاء، لا تنبت شيئا، وإنما تقطع منها حجارة الارحاء والبناء. ثم الرحيضة: قرية الانصار وبني سليم، وهي من نجد. وهي قرية زرع ونخل، ماؤها آبار. وحذاءها قرية يقال لها الحجر، لبني سليم خاصة، ماؤها عيون. وحذاءها جبيل شلمخ يقال له قنة الحجر. وهناك واد يقال له ذو ورلان لبني سليم، فيه قرى كثيرة تنبت النخل، منها قلهى، وهي التي تنحى إليها سعد بن أبي وقاص، حين قتل عثمان رضي الله عنه. وتقتد قرية أيضا، بينها وبين قلهى جبل ييقال له أديمة، أنشد علي بن الهيثم: تذكرت تقتد برد مائها * وعتك (1) البول على أنسائها وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج، جامعة للناس أيام الربيع، وبها مسك للماء كثيرة، وليس بها آبار ولا عيون، منها غدير يقال له المجنبى، سمي بذلك لانه عضاه وشدر وسلم (2) وخلاف، وإنما يوتى من طرفيه دون جنبتيه، لان له حرفا لا يقدر عليه. ومنها قلت يقال له ذات القرنين، لانه بين جبلين صغيرين، وإنما ينزع منه نزعا بالدلاء. ومنها غدير يقال له غدير السدرة، وهو من أبقاها (3) ماء، وليس حواليه شحر. ثم تمضى نحو (4) مكة مصعدا، ثم تنحدر في واد يقال له عريفطان، وحذاءه جبل يقال له أبلى، قد تقدم ذكره.


(1) عتك البول على فخذ الناقة: يبس. (2) وسلم: ساقطة من ج‍. (3) في ج‍: أنقاها. (4) في ج‍: إلى. (*)

[ 908 ]

* (الظليل) * بفتح أوله، فعيل من الظل: قد تقدم ذكره في رسم الاشعر (1) * (ظليلاء) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعد الياء أخت الواو، ممدود: موضع. * (ظليم) * بفتح أوله، على لفظ ذكر النعام: موضع قد تقدم ذكره في رسم رامة. الظاء والميم * (ظمية) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع قد تقدم ذكره في رسم طمية، من حرف الطاء، فانظر هناك.


(1) في ج‍: الاجرد. (*)

[ 909 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف العين العين والالف * (عابد) * بالباء المعجمة بواحدة، والدال المهملة، على وزن فاعل: جبل مذكور في رسم عين شمس، وهو بمصر قبل المقطم، قال نصيب: كأن أولى الحاجات لما بدالهم * مناكب أعلى عابد فالمقطم * (عاتق) * بكسر التاء، على وزن فاعل: موضع مذكور محدد في رسم سويقة. * (ذو عاج) * بالجيم: موضع في ديار محارب، قال ابن ميادة: تحن بذي عاج شيوخ محارب * لتصلب حتى قد أتاني حنينها وقال طفيل: ومن بطن ذي عاج رعال كأنها * جراد يباري وجهة (1) الريح مطنب * (عاجنة) * بكسر الجيم، بعدها نون وهاء التأنيث. ويضاف إلى الرحوب، فيقال عاجنة الرحوب، بفتح الراء المهملة، وضم الحاء المهملة (2)، وقد تقدم ذكرها في رسم البشر، قال الاخطل:


(1) في ج‍: وجهه، بالهاء في آخره. (2) وضم الحاء المهملة: العبارة ساقطة من ج‍. (*)

[ 910 ]

ألم ترني أجرت على فقيم * بحيث غلا على مضر الجوار بعاجنة الرحوب فلم يسيروا * وأوذن (1) غيرهم منها فساروا * (عاذ) * بالذال المعجمة غير منقوص: موضع قد تقدم ذكره في رسم جبجب، وهو واد في ديار هوازن، قال ابن أحمر: عارضتهم بسوؤال: هل لكن خبر * من حج من أهل عاذ إن لي أربا ويضاف إلى المطاحل، فيقال: " عاذ المطاحل "، قال عبد مناف بن ربع: هم منعوكم من حنين ومائه * وهم أسلكوكم أنف عاذ المطاحل وقال بعضهم: عاذ قبل نجران. وقال أبو المؤرق: تركت العاذ مقليا ذميما * إلى سرف وأجددت الذهابا وكنت إذا سلكت نجاد نشم * رأيت على مراقبها الذئابا سرف ونشم: موضعان في ذلك الشق. وقد ضبط عن أبي علي في بعض الكتب: " غاذ " بالعين معجمة، والصحيح ما قدمناه. قال أبو الفتح: رواه السكرى " عاذ " بالعين المهملة، وبالذال المعجمة، ورواه أبو عمرو: " عاد " بالعين والدال المهملتين، والالف فيهما (2) كليهما منقلبة عن واو، من عاد يعود، أو من عاذ يعوذ. قال: ويجوز فيهما كليهما أن يكونا فاعلا من عدوت أو من الارض العذاة، فتكون اللام محذوفة، كما تقول عجبت من قاض البلد. يعني قوله " عاذ المطاحل ". * (عاذب) * بكسر الذال، بعدها باء معجمة بواحدة: قد تقدم ذكره في رسم رماح، وفي رسم تيماء، وهو من ديار بني يشكر، قال حسان:


(1) في معجم البلدان: والبناء للمفعول. (2) في ج‍: بينهما. (*)

[ 911 ]

قد تعفى بعدنا عاذب * ما به ناد ولا قارب النادي: الذي يجلس في الندى. والقارب: الوارد. وقال الجعدي: أشب لها فرد خلا بين عاذب * وبين جماد الجن بالصيف أشهرا (عاذمة) بالميم أيضا (1) على وزن فاعلة: ردهة مذكورة في رسم ضرية، وفي رسم البكرات قال امرؤ القيس: غشيت ديار الحي بالبكرات * فعاذمة فبرقة العيرات وعارمة بالراء: موضع آخر، مذكور في موضعه. (العارض) على لفظ العارض من السحاب: جبل باليمامة. وروى إبراهيم الحربي قال: (؟ ا) محمد بن أحمد، عارمة بن ملازم، عن عبد الله بن زيد، قال: رفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم عارض اليمامة (2)، فقال للعلاء من الحضرمي: انظر الثقايا الاربع، فانظر الثنية اليسرى فخذها، فبلغ عني. قال ابن شبة: العارض: جبل اليمامة، والعرض: واديها. (عارم) بكسر الراء على وزن فاعل من العرامة: سجن بمكة، قال كثير: تخبر من لاقيت أنك عائذ * بل العائذ المسجون في سجن عارم يعني محمد بن الحنفية، وكان ابن الزبير سجنه، وكان ابن الزبير أيضا قد سجن ابنه حمزة، وقيده هناك (3)، لما عزله عن البصرة، وطالبه بخراجها، فقال: وفد على قومي، فوصلتهم وقال الشاعر: إن الندى والمجد إن جئته * والحامل الثقل عن الغارم والفاعل المعروف في قومه * مكبل في السجن من عارم


(1) أيضا: ساقطة من ج. (2) في ج‍: المدينة. تحريف. (3) ذكرت كلمة " هناك " بعد: قد سجن. (*)

[ 912 ]

* (عارمة) * بالميم على وزن فاعلة: موضع في ديار بني عامر قال عامر بن الطفيل عرفت بجو عارمة المقاما * لسلمى أو عرفت لها علاما هكذا رواه ابن دريد عن أحمد بن يحيى. قال ابن مقبل: ألا ليت أنا لم نزل مثل عهدنا * بعارمة الخرجاء والعهد ينزح وقال الراعي: ألم تسأل بعارمة الديارا * عن الحي المفارق أين سارا ؟ بجانب رامة فوقفت فيها * أسأل ربعهن فما أحارا فدلك أن رامة في ديار بني عامر. وقال عبد الله بن الحمير أخو توبة: تأوبني بعارمة الهموم * كما يعتاد ذا الدين الغريم وقال أبو عبيدة وأنشدني رجل من بلقين: تأوبني بعلمة الهموم * (عاسم) * على وزن فاعل: موضع بالشام يأتي ذكره في رسم سحام. * (عاص) * بالصاد المهملة، منقوص عن لفظ فاعل، من عصى يعصي. وعوص بضم أوله، بعده واو وصاد مهملة أيضا: واديان بين مكة والمدينة، قال عبد بن حبيب: قتلناهم بقتلى أهل عاص * وقتلى منهم مرد وشيب تركنا ضبع سمن إذا استباءت * كأن عجيجهن عجيج نيب وسمن: بلد هناك. ويروى " سمى " بالياء، وذلك مبين في موضعه. (العاقر) على لفظ قاعل من عقر: رملة: قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم الحمامة، قال جرير:

[ 913 ]

أما الفؤاد فلا يزال متيما * يهوى حمامة أو بريا العاقر * (عاقل) * بكسر القاف على وزن فاعل قال عمارة هو ماء لبني أبان بن دارم من وراء القريتين، وقد تقدم ذكره في رسم خزاز، وتحديد يعوب له في رسم الرس، وهو مذكور أيضا في رسم بيشة. وقال الطوسي عن شيوخه: عاقل جبل كان يسكنه حجرا أبو امرئ القيس، قال رجل من المعمرين: وأعقل حجرا ذا المرار بعاقل * وأيام بكر إذ تعاوت وتغلب وببطن عاقل كان الاسود بن المنذر إذ اجتمع عنده خالد بن جعفر والحارث ابن ظالم، فقتل الحارث خالدا في حديث طويل. وقال جرير: لمن الديار بعاقل فالانعم * كالوحي في ورق الزبور الاعجم (عالج) بالجيم المعجمة (1)، وهو الذي ينسب إليه رمل عالج، وهو في ديار كلب قال الاخنس بن شهاب: وكلب لها خبت ورملة عالج * إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب وخالف هذا أبو عمرو، فقال: رملة عالج لبني بحتر من طيئ، ولفزارة أدانيه وأقاصيه، وأنشد لعدي بن الرقاع: ركبت به من عالج متجبرا * وحشا (2) تربب وخشه أولادها متجبر: أي صعب المرتقي: قال أبو زياد الكلابي: رمل عالج يصل إلى الدهناء، والدهناء فيما بين اليمامة والبصرة، وهي جبال، والجبل منها يكون ميلا وأكثر من ذلك. وبين كل جبلين شقة، وربما كانت فرسخا عرضا، والشقة بين الجبلين: أرض ليس بها من الرمل شئ، هجول (3) وصحارى تنبت البقل


(1) المعجمة: ساقطة من ج‍. (2) في ج‍: قفرا. (3) الهجول: جمع هجل، وهو المطمئن من الارض بين الجبال، يكون موطئه صلبا. (*)

[ 914 ]

وأكثر شجرها العرفج. فعالج يصل إلى الدهناء، وينقطع طرفه من دون الحجاز، حجاز وادي القرى وتيماء، فأما حيث تواصل هو وجبال الدهناء، فبزرود. وأكثر أهل عالج طيئ وغطفان، فأما طيئ فهم أهله من عن يمين زرود الذي يلي مهب الجنوب حتى يجاوز جبلي طيئ مسيرة ليال، ثم تلقاك فزارة ومرة وثعلبة أولاد ذبيان، في طرف رمل الغربي. ولقضاعة ما يلي الشام ومهب الشمال من رمل عالج، وكل شئ مسيرة إذا صعد الناس إلى مكة حين يريدون زرود، بينهم وبين مهب الجنوب، من رمل الدهناء. ورمل عالج يحيط بأكثر أرض العرب. (عالز) بكسر اللام، وزاى معجمة: موضع في ديار بني تغلب، قال الشماخ: عفى بطن قو من سليمى فعالز (عانات) بالنون على لفظ جمع عانة. وكانت عانة وهيت مضافتين إلى طساسيج الانبار، وكانت الخمر الطيبة تنسب إليها، فلما حفر أنو شروان الخندق من هيت حتى يأتي كاظمة مما بلى البصرة، وينفذ إلى البحر، وجعل المناظر لعيث العرب في أطراف السواد وما يليه، خربت (1) عانات وهيت بذلك السبب. عانات (2): موضع من أرياف العراق، قال الخليل: مما يلي ناحية الجزيرة تنسب إليه الجيدة، قال الاعشى:


(1) في ج‍: خرب. (2) ذكر المؤلف رسم عانات مرتين، إحداهما في باب العين مع الالف، والثانية في باب العين مع النون، فأثبتناهما كما أوردهما. (*)

[ 915 ]

تخيرها أخو عانات دهرا * ورجى برها عاما فعاما ويروى أخو عانات دهرا. وقال الاصمعي. عانات: لحن، لا يكون إلا منونا: عانات، أو بنصب التاء لشبهه بالهاء. ويقال عانة بالافراد: قال الاعشى: ما مزبد جادت له * من خلفه ريح الشمائل أضحى بعانة زاخرا * فيه الغثاء من المسايل * (العاه) * بالهاء التي لا تندرج تاء: موضع قبل أرل المتقدم ذكره وتحديده. قال أرطاة بن سهية: ولم تعف الرياح وهن هوج * بذي أرل وبالعاه القبورا ولم أر هذا الموضع إلا في شعر أرطاة. * (عاهن) * بالنون: واد معروف قال الاخطل: فعارض أسراب القطا فوق عاهن * فممتنع منه وآخر شاجب العين والباء * (العبابيد) * بفتح أوله، وبعد الالف باء أخرى معجمة بواحدة (1)، وياء أخت الواو، ثم دال مهملة: موضع مذكور محدد في رسم العقيق. قال ابن هشام: ويقال " العبابيب "، بباء ثالثة مكان الدال. * (عباثر) * بفتح أوله، وبالتاء المثلثة، بعدها راء مهملة: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الاشعر، قال كثير: ومر فأروى ينبعا وجنوبه * وقد جيد منه جيدة فعباثر


(1) بواحدة: ساقطة من ج‍. (*)

[ 916 ]

* (عباعب) * بضم أوله، وكسر العين المهملة بعد الالف، بعدها باء معجمة بواحدة: موضع في ديار بكر، قال الاعشى: صدد عن الاحياء يوم عباعب * صدور المذاكي أمرعتها المسايل * (عبب) * بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده باء أخرى: موضع في ديار خزاعة، قال كثير: ثم اندفعن ببطن ذي عبب * ونكأن قرح فؤادي الضمن وقال نصيب: ومن هويت إذا جاوزن ذا عبب * وضيفة الحزن لا دان ولا صقب * (عبادان) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبدال مهملة، على وزن فعالان: بقرب البصرة. قال الخليل: وهو حصن منسوب إلى عباد الحبطى. * (عبود) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه: جبل قد تقدم ذكره في رسم لاى، وفي رسم ملل، وورد في شعر الاسود بن يعفر: هبود، بالهاء، ولا أدري هل أراد هذا أو غيره، قال: وأمهم ضيع باتت تجر سلى * بالجزع بين مجيرات وهبود * (العبد) * على لفظ اسم المملوك: واد. وقال أبو بكر: واد (1) في جبال طيئ، قال الشاعر: محالف أسود الرنقاء عبد * يسير المخفرون (2) ولا يسير وقال آخر: ففي قلى ولا بغضى الملا * ولا العبد من وادي الغمار تمار


(1) واد: ساقطة من ج. (2) في ج‍: المخرفون. وفى ق: المحقرون. وهما تحريف. والمخفر: الذى يجير آخر ثم يخفره (عن ياقوت). (*)

[ 917 ]

وانظره في رسم سلمى. وقال يعقوب في كتاب الابناء (1): العبد: جبيل أسود في ديار طيئ، يكتنفه جبيلان أصغر منه، يسميان الثديين. (العبيسة) منسوبة إلى عبس: موضع مذكور محدد في رسم تيماء. (عبقر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع بالبادية كثير الجن، قاله الخليل. يقال (2): " كأنهم جن عبقر ". قال زهير. بخيل عليها جنة عبقرية * جديرون يوما أن ينالوا ويستعلوا وقال غيره: عبقر: بلد من بلاد الجن، قال امرؤ القيس: كأن صليل المروحين تشذه (3) صليل زيوف يتفدن بعبقرا وقيل: بل عبقر: موضع توشى في الثياب، وهي أجود الثياب. وكلما بالغوا في نعت شئ نسبوه إليه. وفي قول المفسرين إن العبقري غاية كل شئ. فأما قول المرار: هل عرفت الدار أم أنكرتها * بين تبراك قشسى عبقر ففيه قولان أحدهما أنه أراد عبقرا هذا المذكور، فنقل (4) وضم القاف، على توهم بناء قربوس، إذ للشاعر أن يقصر هذا البناء، فيقول فيه: قربس، ولو ترك القاف مفتوحة لتحول إلى بناء لا يوجد في كلام العرب. والقول الثاني: أن تبراك وعبقر محلتان، ولم يرد عبقر المتقدم ذكره. وأصل عبقر عل هذا عبنقر، ونظيره عرتن، وأصله عرنتن. (ال $ ؟ بل) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: نهر لمراد باليمين، لا يشرب منه أحد ألا حم، قال عمرو بن معدى كرب:


(1) في ج‍: الانباء. (2) زادت ج‍ بعد يقال: في المثل. (3) في ج‍: تطيره، وهى رواية. (4) في ج‍: فثقل. (*)

[ 918 ]

ومن يشرب بماء العبل يعذر * على ما كان من حمى وراد (العبلاء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ممدود: قد تقدم تحديدها في رسم اللعباء، وسيأتي ذكرها في رسم عكاظ، وهي لخثعم وهناك كان ذو الخلصة بيتهم الذي كانوا يحجونه. وتبل من العبلاء، قال الراجز: جاءت من العبلاء عبلاء تبل وقد تقدم ذلك في رسم تبل. (عبيدان) بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: ماء بناحية اليمن، كان للقمان بن عاد أو لبعض عاد، قال الحطيئة: كماء عبيدان المحلا باقره (1) وقال النابغة الذبياني: ليهنئ (2) لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلئ بافره قال أبو عمرو: وكانت في ذلك الوادي حية تمنع من ورود مائه، فهو الذي حلا باقره. ورواه ابن الاعرابي: " منادي عبيدان " أي ماء بعيد من الانيس: وأما ابن الكلبي فزعم أن عبيدان عبد لرجل من عاد يقال له عتر، أحد بني سود (3) بن عاد، وكان عبيدان يرعى له ألف بقرة، وكان أول مورد، لان عترا كان أعز عاد في زمانه، حتى كان لقمان بن عاد، فعزه (4)،


(1) في هامش ق ومعجم البلدان رواية أخرى للبيت قال: فهل كنت إلا نائيا إذ دعوتني * منادى عبيدان المحلا باقره (2) في ج‍: ليهن. وقد شرح بعض القراء البيت بقوله: ومنداه: حيث هو. يقول: فبقره لا تبلغه من بعده، فكيف الانيس. وقد أدخلت ج‍ هذا الشرح في المتن. (3) في لسان العرب في (عبد): سويد. (4) أي غلبه. وفى ج‍: يعزه. تحريف. (*)

[ 919 ]

فكان يورد أول مورد، ويحلئ عبيدان بقره ء فكان يورد بعد كل مورد. وقال جوين بن قطن: أزمان كان عبيدان تناذره * رعاة عاد وورد الماء مقتسم (1) (العبيلاء) تصغير الذي قبله: اسم هضبة تلقاء العقيق. قال كثير: فالعبيلاء منهم بيمين * وتركن العقيق ذات اليسار (2) العين والتاء (عتائد) بضم أوله، مهموز الياء، بعدها دال مهملة، على وزن فعائل: موضع ذكره سيبويه، وقد تقدم ذكره وتحديده في رسم لاي. وقال النابغة: إذا نزلوا ذا ضرغد فعتائدا * يغنيهم فيها نقيق الضفادع فعتائد من ضرغد. وهي كثيرة الماء. (عتبان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم النبي. (العتك) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده كاف: موضع قد تقدم ذكره في رسم الرضم. (العتكاء) بزيادة همزة على الذي قبله، ممدود: موضع محدد في رسم الغمر. (عتود) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، ودال مهملة: جبل بالشام، قال ابن مقبل:


(1) في ج‍: تبادره. تحريف. وقوله " مقتسم " يروى في مكانه: " في القسم " كما في هامش ق. (2) في ج‍: النصال. وروى البيت ياقوت في المعجم هكذا: والعبيلات منهم بيسار * وتركن اليمين ذات النصال (*)

[ 920 ]

قياما (1) بها الشم الطوال كأنها * أسود بترج أو أسود بعتودا وليس في الكلام فعول غيره وغير خروع، وسيأتي في رسم " فاثور " أن عتود ماء في ديار خزاعة. وقيل: عتود اسم واد خشن المسلك، مشتق من العتودة. وهي الشدة في الحرب والخصومة وغير ذلك. * (عتود) * بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو ودال مهملة: موضع في ديار بني (2) بغيض، قال المخبل: أرى إبلي حلت دبا بعدما يرى * لها وطنا جنبا عتود فزابن وزاين هناك أيضا. * (العتيقة) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، فعيلة من العتق، قد تقدم ذكره في رسم تيماء. العين والثاء * (العثاعث) * بفتح أوله، كأنه جمع عثعث، بعينين مهملتين، وثاءين مثلثتين. وهي مذكورة في رسم ضرية، على ما تقدم، ومعها عثث، قال الراجز: أقفرت الوعساء فالعثاعث * من أهلها فالبرق البوارث * (عثانين) * بفتح أوله، وبكسر النون، بعد الياء أخت الواو، على لفظ جمع عثنون: رمل بأرض كلب، قال الراعي: وأعرض رمل من عثانين ترتعي * نعاج الملا عوذا به ومتاليا ويروى: " عثنين ".


(1) في ج‍: قيام. وفى معجم البلدان: " جلوسا به الشعب الطوال ". (2) بنى: ساقطة من ج‍. (*)

[ 921 ]

(عثر) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بعده راء مهملة: واد من أودية العقيق قد تقدم ذكره في رسم بذر، قال زهير: ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * ما الليث كذب على أقرانه صدقا وقال أبو سعيد: عثر: جبل بتبالة، وهذا أصح. وقد تقدم في رسم ترج ما يدل على أنه من ديار مذحج. وقال الكميت: بنو أسد أحموا على الناس وقعة * ضواحي ما بين الجواء فعثرا (عثجل) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم مفتوحة: موضع في ديار بني فزازة، ويقال له أيضا عسجل، بالسين المهملة، قال عباس بن مرداس: ألا ابلغ أبا سلمى رسولا يروعه * ولو حل ذا سدر وأهلي بعثجل وانظره في رسم ذي قرد. (عثر) بإسكان ثانيه: موضع تلقاء قباء، قال الاحوص: ألمت بعثر من قباء ترورنا * وأنى قباء للمزاور من عثر (العثكان (1)) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع مذكور في رسم الغمر. (عثلب) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحه، وباء معجمة بواحدة: اسم ماء، قاله الخليل، وأنشد للشماخ: وصدت صدودا عن شريعة عثلب * ولا بني عياذ في الصدور حزائز وأصل هذا من قولهم: عثلبت الحوض، إذا كسرته، وعثلبت الزند: إذا أخذته من شجر لا تدري أيورى أم يصلد.


(1) ذكر البكري العثكان هنا بالثاء المثلثة. وفى معجم البلدان، وكذا في العقد الثمين، في شعر زهير: العتكان، بالتاء المثناة الفوقية، وبكسر العين (*)

[ 922 ]

وقال غير الخليل: عثلب في بيت الشماخ: اسم رجل. (عثلمة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحة، وميم وهاء التأنيث: موضع ذكره أبو بكر. (ذو العثير) موضع قد تقدم ذكره في رسم راكس، بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين من تحتها، وراء مهملة. العين والجيم (العجرم) بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الراء المهملة: موضع مذكور محدد دي رسم ذي قار (1). (العجلاء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ممدود: موضع ذكره أبو بكر. (العجلان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان من العجلة: أرض لخزاعة كانت بين هذيل وبينهم فيها حرب، قتل فيها أثيلة ابن المتنخل الهذلي، قال ربيعة بن جحدر: ألا إن خير الناس رسلا ونجدة * بعجلان قد خفت لديه الاركاس (2) (عجلز) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالزاي المعجمة في آخره: رملة مذكورة، وقد مضى في رسم ضرية (3) اسم ماء. (جرعاء العجوز): موضع قال ذو الرمة:


(1) نقل ياقوت في المعجم عن السكوني أن العجروم، بواو بعد الراء: ماء قريب من ذى قار. (2) الرسل: الرفق والتؤدة. والاكارس: أصلها الاكاريس، حذفت ياؤه في الشعر. والاكاريس جمع أكراس، والاكراس جمع كرس، بكسر الكاف، وهى الجماعة من الناس، أو من كل شئ. (3) في ج: أنه اسم ماء. (*)

[ 923 ]

على ظهر جرعاء العجوز كأنها * سنية رقم في سراة قرام (العجوزان) تثنية عجوز: موضع قد تقدم ذكره في رسم ملل. (العجول) بفتح أوله، على لفظ فعول من العجلة: بئر مذكور في رسم خم، وهي أول سقاية احتفرت بمكة، احتفرها قصى، موضعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب، وكانت العرب إذا استقوا منها ارتجزوا فقالوا: تروى على العجول ثم تنطلق إن قصيا قد وفى وقد صدق بشبع الحج ورى مغتبق (1) فلم تزل العجول قائمة حياة قصي وبعد موته، حتى كبر عبد مناف بن قصي، فسقط فيها رجل من بني جعيل (2)، فعطلوا العجوز واندفنت، واحتفرت كل قبيلة بئرا على ما يأتي ذكره في رسم سجلة (3). العين والدال (عداد) بضم أوله، وبدال أخرى مهملة في آخره: موضع قد تقدم ذكره في رسم الطريدة.


(1) كذا في ق، ووضع قارئ النسخة كلمة (صح) على كلمتي " بشبع " و " الحج ". وقوله " الحج ": يريد أهل الحج. والاغتباق: الشرب عند العشية. وفى ج: " لشبع الحاج ". وفى معجم البلدان: بالشبع للحاج ورى منطبق وفى فتوح البلدان للبلاذرى " بالشبع للناس ورى مغتبق " وبعد البيت الاول هذا البيت: " قبل صدور الحاج من كل أفق ". ولم يورد السهيلي هذا البيت فيما أورد من الاراجيز التى قيلت في آبار مكة (1: 101، 102). (2) ذكر البلاذرى أن الرجل كان من بنى نصر بن معاوية. (3) مضى رسم سجلة في موضعه من طبعتنا هذه. (*)

[ 924 ]

(عداف) بضم أوله، وبالفاء في آخره: موضع قد تقدم ذكره في رسم دهر. (العدان) بزيادة ألف بين الدال والنون: سيف كل بحر ونهر، وليس بموضع بعينه كما ظن بعضهم في قول الاسدي: بكى على قتلي العدان فإنهم * طالت إقامتهم ببطن برام ويروى " قتلى العدان " بكسر العين، وهم بطن من بني أسد، ثم من بني نصر ابن قعين. وقال لبيب: ولقد يعلم صحبي كلهم * بعدان الشيف صبري ونقل قال الخليل السيف هنا: موضع بعينه، ولم يرد سيف البحر. (عدم) بفتح أوله، وإسكان ثانيه (1)، واد بحضرموت، كانوا يزرعون عليه، فغاض قبيل الاسلام، فهو كذلك إلى اليوم. ووجد بحضرموت حجر مزبور فيه: " عدم عدمه أهله (2) ". (العدن) بفتح أوله وثانيه، بعدء نون: موضع مذكور في رسم رحبة. (وعدن أبيه): قد تقدم ذكره في حرف الهمزة، نسب إلى رجل من حمير عدن به، أي أقام. (عدنة) بفتح أوله وثانيه، عدن. وهي أرض لبني فزارة، وهي شمالي الشربة، ويقطع بينهما وادي الرمة، قال أبو عبيد: في عدنة ذو أرل: جبل، وفيها أقر وعر يتنات (3) والزوراء وكنيب وعراعر وجش أعيار والعريمة والعريم، كلهن لبني فزارة إلا الزوراء، فإنها لبني أسد، وهي كلها مياه مرة،


(1) ضبطه ياقوت في المعجم: بتحريك الدال. وقال: وهو ضد الوجود. (2) العبارة من أول قوله: " كانوا يزرعون عليه " إلى قوله: " بحضرموت " ساقطة من ج. (3) في ج: وفيها عريتنات... الخ. (*)

[ 925 ]

فهي التي يقال لها الاملاح والامرار، وهي التي عنى النابغة بقوله: حتى استغثن بأهل الملح ضاحية * يركضن قد قلقت عقد الاطانيب ويروى: " فهن مستبطنات بطن ذي أرل ". ذكر ذلك كله الطوسي. وقال النابغة أيضا: زيد بن عمرو (1) حاضر بعراعر * وعلى كنيت مالك بن حمار وعلى العريمة من سكين حاضر * وعلى الدثينة من بني سيار ويروى: " وعلى الرميثة من سكين ". وهذه كلها من ديار بني فزارة، وهي الامرار التي ذكرها النابغة أيضا فقال: لا أعرفك معرضا لرماحنا * في جف ثعلب واردى الامرار (2) الجف: الجماعة. (عدنية) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون مكسورة، وياء مشددة، وهاء التأنيث: موضع بلاد بني سليم. وكان صخر بن عمرو السلمى قد غزا بقومه وترك الحي خلوفا، فأغارت عليهم غطفان، فثارت إليهم غلمانهم ومن كان تخلف منهم، فقتل من غطفان نفر، وانهزم الباقون، فقال في ذلك صخر: جزى الله خيرا قومنا إذ دعاهم * بعد نية الحي الخلوف المصبح كأنهم إذ يطردون عشية * بقنة ملحان نعام مروح ملحان: جبل هناك. فهذا يوم عدنية. ويوم قنة ملحان.


(1) في ج: زيد بن بدر. وفى العقد الثمين وشرح الاعلم على ديوان النابغة " زيد بن زيد ". (2) رواية هذا البيت في اللسان هكذا: لا أعرفنك عارضا لرماحنا * في حف تغلب واردى الامرار يحنى جماعتهم. ورواية المؤلف عن أبى عبيدة. يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان. (*)

[ 926 ]

(عدولى): قرية بالحرين. والعدولى من السفن: منسوب إليها. قال طرفة: عدولية أو من سفين ابن يا من * يجوز بها الملاح طورا ويهتدى وذكره سيبويه فيما جاء من الاسماء على مثال فعولى. وزعم الخليل أنه موضع كانت تنسب إليه السفن، فأميت اسمه. * (عدينة) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع قبل مكة، مذكور في رسم هرشى فانظره هناك. وأنشد أبو بكر: وهل أردن يوما مياه عدينة * وهل يبدون لي شامة وقفيل العين والذال (العذار) بكسر أوله، على لفظ عذار اللجام: طريق في البر من البصرة إلى الكوفة. * (عذبة) * بفتح أوله، تكبير الذي قبله (1)، قد تقدم ذكره في رسم ملل (2)، فانظره هناك. * (العذراء) * ممدود، على لفظ واحدة العذارى من النساء: اسم لدمشق (3) قد تقدم ذكره في رسم الصحصحان. وقال ابن جبلة العذراء اسم لجمهور من الرمل، وأننشد للراعي: وصبحن للعذراء والشمس حية * ولي حديث العهد جم مرافقه وقال غير ابن جبلة: أراد غيثا نزل بنوء العذراء، وهي الجوزاء عند العرب، وعند المنجمين السنبلة، وقد مضى في حرف الهمزة في رسم ذي الاصابع، أن عذراء قرية من قرى دمشق، قال الراعي:


(1) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم: العذيبة، بالتصغير. (2) في ج: رمل، تحريف. (*)

[ 927 ]

وكم من قتيل عذراء لم يكن * لقاتله في أول الدهر قاليا وإلى هذه القرية ينسب مرج عذراء بالشام، وهو الذي ضربت (1) فيه عنق حجر بن عدي الكندي وأصحابه قال الشاعر: على أهل عذراء السلام مضاعفا * من الله ولتسق الغمام الكنهورا (العذق) بفتح أوله وثانيه، بعده قاف: موضع بالبادية، رؤبة: بين القريين (2) وخبراء العذاق (عذم) بفتح أوله وثانيه، بعد ميم: واد بحضرموت من اليمن كانوا يزرعون عليه، فغاض ماؤه قبيل الاسلام، فهو إلى اليوم كذلك (3). (عذمر) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم وراء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاشعر. (العذي) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع ذكره صاحب العين. (العذيب) بضم أوله، تصغير عذب: واد بظاهر الكوفة، قال معن بن أوس: إذ هي حلت كربلاء فلعلعا * فجوز العذيب دونها بالنوابحا وهذه كلها مواضع متقاربة هنالك. وقال إبراهيم بن محمد في شرحه لشعر أبي الطيب عند قوله: تذكرت ما بين العذيب وبارق العذبب: ماء لبني تميم، وكذلك بارق، وديار تميم إنما هي باليمامة، وقال الشماخ:


(1) في ج: ضرب. (2) كذا في ق، وكتب فوقها كلمة صح. وفى ج، ومعجم البلدان: القرينين. (3) تقدم هذا الكلام عينه في رسم عدم. فيظهر أن هذا الوادي يسمى عدما وعذما. (*)

[ 928 ]

فمرت على عين العذيب وعينها * كوقب الصفا جلسيها قد تغورا * (العذيبة) * تأنيث الذي قبله: موضع في طريق مكة، بين الجار وينبع، قال كثير: خليلي إن أم الحكيم تحملت * وأخلت لخيمات العذيب ظلالما يريد العذيبة بإسقاط (1) الهاء. وكذلك قال أبو الفتح في قول أبي الطيب المتقدم ذكره: إنه أراد العذيبة، فأسقط الهاء. قال الوحيد (2): لو أراد العذيبة لما صلح أن يقرن بها بارقا، لبعد ما بينهما، وإنما أراد العذب الذي بظهر الكوفة. وبارق هناك أيضا، وبالكوفة منشؤه. * (عذيقة) * بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالقاف، على لفظ تصغير عذقه: مخلاف من مخاليف خولان باليمن، يكون الجزع الجيد، كما يكون بظفار. العين والراء * (العرائس) * بفتح أوله، وبالسين المهملة في آخره، على لفظ الجمع: هضاب قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم ضرية. * (عراعر) * بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ألف، وعين وراء مهملتان أيضا، على وزن فعالل: موضع قد تقدم ذكره في رسم تيماء وفي رسم عدنة، وهي في ديار كلب. وكان قيس بن زهير إذ فارق قومه قد لقى في هذا الموضع كلبا (3) فاقتتلوا قتالا شديدا، فهو قول عنترة:


(1) في ج: فأسقط. (2) هو أبو طالب سعد بن محمد بن على بن الحسن الازدي البغدادي، كان شاعرا له معرفة بالنحو واللغة. توفى سنة 385 ه‍ وقد نيف على الثمانين. (عن هامش ق وبغية الوعاة للسيوطي). (3) في ج: كلب. (*)

[ 929 ]

ألا هل أتاها أن يوم عراعر * شفى سقما لو كانت النفس تشتفي (العراق): هو ما بين هيت إلى السئند (1) والصين، إلى الري وخراسان، إلى الديلم (2) والجبال. وإصبهان سرة العراق. وتسمى عراقا لانه على شاطئ دجلة والفرات عداء تباعا حتى يتصل بالبحر والعراق في كلام العرب: الشاطئ على طوله، والماء شبيه (3) بعراق القربة الذي يثني منه، فتخرز به. وقال آخرون: العراق: فناء الدار، فهو متوسط بين الدار والطريق. وكذلك العراق متوسط بين الريف والبرية، وقيل: هو قولهم لخرز المزادة عراق، لانه متوسط من جانبيها. (عربسوس) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدها باء معجمة بواحدة مفتوحة، وسين مهملة، بعدها واو، ثم سين أخرى: من ثغور الشام الجزرية، تلقاء الحدث. روى أبو عبيد قال: (نا) يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان: عن ابن سيرين، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل عمير بن سعد أو سعيد (شك أبو عبيد) على طائفة من الشام، فقدم عليه قدمة، فقال: يا أمير المؤمنين، إن بيننا وبين الروم مدينة يقال لها عربسوس، وإنهم لا يخفون عن عدونا من عوراتنا شيئا. فقال له عمر: إذا قدمت عليهم، فخيرهم بين أن تعطيهم مكان شاة شاتين، وكان شئ شيئين، فإن رضوا بذلك فأعطهم وخربها، وإن أبوا فانبذ إليهم، وأجعلهم سنة، ثم خربها. (قرى عربية) على الاضافة لا تنصرف، وعربية: منسوبة إلى العرب. من حديث الزهري قال: قال عمر في قول الله تعالى: " ما أفاء الله على


(1) في ج‍: هيت والسند. (2) في ج‍: والديلم. (3) في ج‍: شبه، بصيغة الماضي المبنى للمفعول. (*)

[ 930 ]

رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ". قال: هذه لرسول خاصة، قرى عربية وفدك وكذا وكذا، وهي قرى بالحجاز معروفة. وكتب أبو عبيد الله كاتب المهدى: قرى عربية فنون ولم يضف. فقال له شبيب بن شيبة: إنما هي قرى عربية غير منونة: فقال أبو عبد الله لقتيبة النحوي الجعفي الكوفي: ما تقول ؟ فقال: إن كنت أردت القرى التي بالحجاز يقال لها قرى عربية: فإنها لا تنصرف، وإن كنت أردت قرى من قرى السواد، فهي تنصرف، فقال: إنما أردت التي بالحجاز. قال: هو كما قال شبيب. وذكر البخاري في تاريخه قال: (نا) أحمد بن سليمان (نا) حسين بن إسماعيل: قال، حدثنى درباس وعمرو ابنا دجاجة، عن أبيهما، أنه خرج فأتى عثمان رضي الله عنه، فقال عثمان: لا يسكن قرى عربية دينان. (العرج) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: قرية جامعة على طريق مكة من المدينة، بينها وبين الرويثة أربعة عشر ميلا، وبين الرويثة والمدينة أحد وعشرون فرسخا، وسيأتي ذكر العرج في رسم القرع ووادي العرج يدعى المنبجس، فيه عين عن يسار الطريق في شعب بن جبلين، وعلى ثلاثة أميال منها، مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، يدعى مسجد العرج. قال البخاري: هذا المسجد في طرف تلعة من وراء العرج بين السلمات (1). قال السكوني:


(1) حديث البخاري في باب المساجد التى على طريق المدينة (1: 104، 105 طبعة الاميرية) عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في طرف تلعة من وراء العرج، وأنت ذاهب إلى هضية عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق، عند سلمان الطريق، بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلى الظهر في ذلك المسجد. ففى نقل المؤلف تصرف في عبارة الحديث. أو لعلها رواية عن نسخة أخرى. (*)

[ 931 ]

على خمسة أميال من العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عندها قبران أو ثلاثة، عليها رضم حجارة عند سلمات عن يمين الطريق. وقال كثير إنما سمى العرج بتعريجه. ومن العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلا. والعرج من بلاد أسلم. وروى عبد الرحمن بن أسلم عن أبيه عن جده قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم العرج. فقال: إن الجن اجتمعوا فأسكن المسلمين منهم بطن العرج، وأسكن الكافرين (1) منهم بطن الاثاية. ومن حديث محمد بن المنكدر أن عبد الله بن الزبير بينا هو يسير إلى الاثاية من العرج في جوف الليل، إذ خرج إليه رجل من قبر في عنقه سلسلة وهو يشتعل نارا ويقول: يا عبد الله أفرغ علي من الماء، ووراءه رل آخر يقول: يا عبد الله لا تفعل: فإنه كافر، حتى أخذ بسلسلته، فأدخله قبره. * (العرجاء) * بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده جيم، ممدود: اسم أكمة قد تقدم ذكرها في رسم نبايع (2). قال الاصمعي: ذو العرجاء: أكمة أو هضبة. وقال أبو زيد. ذو العرجاء: ماء لمزينة. * (عردة) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة وهاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره في رسم راكس، قال أوس بن حجر: فلما أتى حزان عردة دونها * ومن ظلم دون الظهيرة منكب تضمنها (3) وارتدت العين دونها * طريق الجواء المستنير فمذهب وقال حميد بن ثور: كما اتصلت كدراء تسقى فراخها * بعردة رفها والمياه شعوب


(1) في ج‍: المشركين. (2) سيأتي رسم نبايع في موضعه من ترتيبنا هذا. (3) في ج‍: والديوان: تضمنتها، تحريف. يريد: اشتمل عليها طريق الجواد. (*)

[ 932 ]

* (العرى) * بضم أوله، وتشديد ثانيه مقصور على وزن فعلى: قد تقدم ذكره في رسم ضرية، قال صخر بن الجعد: يا ويح ناقتي التي كلفتها * عرى تصرو بارها وتنجم أي تحفر على النجم من النبت. * (العرش) * بضم أوله وثانيه، بعده شين معجمة: اسم لمكة. قال بعض الصحابة: لقد أسلمت وإن فلانا لكافر بالعرش. * (العرصة) * بفتح أوله، على لفظ عرصة الدار: قد تقدم ذكره في رسم النقيع (1)، وهو على ثلاثة أميال من المدينة. وهناك كان قصر سعيد بن العاصى بن سعيد بن العاصى، وفيه مات وهو القصر الذي عنى أبو قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بقوله: القصر فالنخل فالجماء بينهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون * (عرض) * بضم أوله، وإسكان ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم راكسة (2) ورسم الراموسة. * (العرض) * بكسر أوله وإسكان ثانيه وادي اليمامة. قال الاعشى: ألم تر أن العرض أصبح بطنه * نخيلا وزرعا نابتا وفصافصا * (عرعر) * واد قد تقدم ذكره في رسم ظبي، وفي رسم عوق أيضا بعد هذا قال المسيب بن علس في يوم عرعر: كأنهم إذا خرجوا من عرعر مستلئمين لابسى السنور


(1) في الاصلين: البقيع. وهو غلط نبهنا عليه كثيرا. (2) في ج: أركة. (*)

[ 933 ]

نش ء سحاب صائف كنهور وعرعر: قبل قو، يدل على ذلك قول امرئ القيس: وحلت سليمى بطن قو فعرعر (1) (العرف) بضم أوله وثانيه، بعده فاء: ماء لبني أسد، قال الكميت: أبكاك (2) بالعرف المنزل * وما أنت والطلل المحول ويخفف فيقال عرف، قال عباس بن مرداس: خفافية بطن العقيق مصيفها * وتحتل في البادين وجرة والعرفا فدل قول عباس أن العرف في بوادي بني خفاف. (عرفة): معروفة، قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم محسر أيضا. (عرفة) بضم أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ الذي قبله، بزيادة هاء التأنيث. قال ابن حبيب: هي ثلاث عرف: عرفة ساق، وعرفة صارة، وعرفة الاملح (3). (العرفتان) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء مفتوحة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها، كأنه تثنية عرفة: موضع. وقد تقدم ذكره في رسم الاخرمين. (عرفج) على لفظ اسم الشجر. اسم ماء قد تقدم تحديده في رسم ضرية. وورد في شعر ابن الطثرية: عرفجاء، ممدود، فقال:


(1) رواية ياقوت بيت امرئ القيس هكذا: سمالك شوق بعد ما كان أقصرا * وحلت سليمى بطن ظبى فعرعرا (2) في ج: ومعجم البلدان: أأبكاك. وفى ق: أبكاك، وهو من المتقارب، والخرم فيه جائز. ونسب البيت ياقوت في المعجم إلى الاخطل. وأورده شاهدا على العرف، بضم ففتح. (3) ذكر ياقوت من العرف ثلاث عشرة عرفة، منها هذه الثلاث فانظره. (*)

[ 934 ]

خليلي بين المنحني من مخمر * وبين اللوى من عرفجاء المقابل * (عرفان) * بكسر أوله وثانيه، بعده فاء، على وزن فعلان: اسم جبل. هكذا ذكره سيبويه. وذكر أيضا بركان بكسر أوله وثانيه. وذكره ابن دريد بضمهما في باب فعلان. * (عرق الظبية) *: موضع بالصفراء، قد تقدم ذكره في حرب الظاء. * (عرقة) * بكسر أوله (1)، على لفظ تأنيث الواحد من عروق الانسان والحيوان: موضع من ثغور مرعش من بلاد الروم، قال أحمد بن الحسين (2): وأمسى السبايا ينتحبن بعرقة * كأن جيوب الثاكلات ذيول وعادت فظنونها بموزار قفلا * وليس لها إلا الدخول قفول وكرت فمرت في دماء ملطية * ملطية أم للبنين ثكول وأضعفن ما كلفنه من قباقب * فأضحى كأن الماء فيه عليل وفي بطن هنزيط وسمنين للظبى * وصم القنا ممن أبدن بديل وبتن بحصن الران رزحى من الوجى * وكل عزيز للامير ذليل ودون سميساط المطامير والملا * وأودية مجهولة وهجول لبسن الدجى فيها إلى أرض مرعش * وللروم خطب في البلاد جليل هذه كلها من ثغور مرعش. وقباقب: نهر هناك. * (العرقوب) * على لفظ عرقوب الساق: موضع في ديار خثعم، يأتي ذكره في رسم فيف.


(1) ضبطها ياقوت بفتح أولها. (2) هو أبو الطيب المتنبي. وترتيب الابيات هنا مختلف عنه في الديوان. (*)

[ 935 ]

* (عرنان) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده نونان على وزن فعلان: جبل بالجناب، دون وادي القرى، سيأتي ذكره في رسم شربة، قال ابن مقبل: من رمل عرنان أو من رمل أسنمة * جعد (1) الثرى بات في الامطار مدجونا وقال شبيب بن البرصاء المرى: قلت لغلاق بعرنان ما ترى * فما كادلى عن ظهر واضحة يبدى * (عرنة) * بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده نون وهاء التأنيث وهو وادي عرفة. والفقهاء يقولون عرنة، بضم الراء، وذلك خطأ. وقد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم محسر. وذكر أبو بكر عرنة، بضم أوله، وإسكان ثانيه: موضع ولم يحدده، وأراه غير الذي بعرفة. * (العرهان) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر. * (عروى) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، مقصور، على وزن فعلى. وهي قارة (2) في بلاد بني ذهل (3). هكذا قال أبو عبيدة. وقال


(1) كذا في ج. يقال: ثرى جعد: إذا كان لينا. وجعد الثرى وتجعد: تقبض وتعقد (اللسان). وفى ق: جرد الثرى. تحريف. (2) القارة: جبيل أسود. وفى الجمرة لابن دريد: عروى موضع، قال الشاعر: " ضبيعة ليس لها ناصر "... الخ قال: وضبيعة: اسم قبيلة. وقال أبو عبيدة: عروى هضبة بشمام، وشمام جبل مؤنث. وفى المقصور والممدود لابي على القالى: عروى: بلد. قال الجعدى. " كطاو "... البيت. وفى أمالى الهجرى: فلما بدت عروى وأجزاع مأسل * وذو خشب كاد الفؤاد يطير عروى: هضبة حذاء مأسل، بها جئاوة، [ بكسر الجيم ]: بطن من باهلة، وليست بعروى التى قرب وحفة القهر من دار العتيك. هذه أمنع وأشمخ (عن هامش ق). (3) هم بنو ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل. (عن هامش ق). (*)

[ 936 ]

الاصمعي: هي هضبة، قال المسيب بن علس الضبعي: عدية (1) ليس لها ناصر * وعروى التي هدم الثعلب وفي الناس من يصل الابعدين * ويشقى به الاقرب الاقرب وكانت ضبيعة قد حالفت بني ذهل على هذه القارة، أنهم متحالفون ما بقيت، فنقضوا حلفهم، فضرب هدم الثعلب لها مثلا لضعفه. وعدية: هي أم بن عامر بن ذهل، وهي من بني ضبيعة بن ربيعة. وقال مزاحم العقيلي: أليست جبال القهر قعسا مكانها * وأكناف عروى والوحاف كما هيا وهذه كلها مواضع متدانية. وقال الجعدي: كطاو بعروى ألجأته عشية * لها سبل فيها قطار وحاصب وفي شعر ابن مقبل عروى: هضبة بالعالية، متاخمة بلاد اليمن. قال ابن مقبل: فجنوب عروى فالقهاد غشيتها * وهنا فهيج لي الدموع تذكري وقال جريح (2) النصرى: بملمومة شهباء لو قذقوا بها * شماريخ من عروى إذن لتضعضعا (3) (عروان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان. وهو واد قد تقدم ذكره في رسم الضيم، وهو عروان الكراث، نسب إلى هذا الشجر، لكثرته فيه. قال أبو صخر: فألحقن محبوكا كأن نشاصه * مناكب من عروان بيض الاهاضب وقد يضم أوله.


(1) عدية كسمية: اسم امرأة من العرب. وبنوها من أفخاذ صعصعة بن معاوية بن بكر ابن وائل. وفى اللسان: عرية، تحريف. (2) في ج: خديج. وفى معجم البلدان: خديج، وهو بصيغة التصغير. (3) في معجم البلدان: " إذن عاد صفصفا ". (*)

[ 937 ]

* (بئر عروة) * عروة: اسم رجل: محددة في رسم النقيع (1)، قد تقدم ذكرها. * (العروض) * بفتح أوله، على لفظ عروض الشعر: اسم لمكة والمدينة، معروف. استعمل فلان على العراق، وفلان على العروض. روى (2) الحربى من طريق الشعبي عن محمد بن ضيفي، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض أن يتموا بقية يومهم. وقد تقدم تحديد [ العروض في أول الكتاب عند تحديد ] نجد وتهامة والحجاز. والعروض أيضا: موضع بالبادية، قال ذو الرمة: هم قرنوا بالبكر عمرا وأنزلوا * بأسيافهم يوم العروض ابن ظالم (عر ؟ تنات) بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء ساكنة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها مكسورة، ثم نون على لفظ تصغير الجمع: موضع قد تقدم تحديده وذكره في رسم حساء، وهو مذكور أيضا في رسم عدنة. قال سيبويه: أصل هذا الاسم عرتن، وهو الشجر المعلوم، ثم جمع بالالف والتاء. * (العريج) * على لفظ تصغير الذي قبله: ماء لكلب قال جرير: وما لمنا عميرة غير أنا * نزلنا بالعريج فما قرينا * (عريجاء) * تصغير التي قبلها (3): ماءة معروفة بحمى ضرية، وقد أقطعها ابن ميادة المرى من بني ذبيان، فدل أنها متصلة بديارهم، وكذلك قول


(1) في ج: البقيع. تحريف. وستأتى. (2) في ج: وروى. (3) كان قبلها في ترتيب المؤلف رسم " العرجاء ". (*)

[ 938 ]

ربيع بن قعنب (1) الفزاري وكان أرطاة بن سهية قال له: لقد رأيتك عربانا ومؤتزرا * فلست أدري أأنثى أنت أم ذكر فأجابه ربيع، وأرطاة من بني مرة: لكن سهية تدري أنني رجل * على عريجاء لما حلت الازر * (العريساء) * بالسين المهملة (2)، على لفظ التصغير، ممدود: موضع ذكره أبو بكر. * (عريش) * على وزن فعيل: موضع بالشام، قال كعب: إن الله بارك في الشام، من الفرات إلى العريش. * (العريض) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وضاد معجمة، على وزن فعيل: موضع قد تقدم ذكره في رسم البدي، فانظره هناك. * (العريض) * بضم أوله، كأنه تصغير الذي قبله (3): موضع من أرجاء المدينة، فيه أصول نخل، قد تقدم ذكره في رسم النبيت، وله حرة نسبت (4) إليه. روى مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه، أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له (5) من العريض، وأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة، فأبى محمد، فقال الضحاك: لم تمنعني وهو لك منفعة: تشرب منه أولا وآخرا، ولا يضرك ؟ فأبى محمد، فكلم (6) الضحاك في ذلك عمر بن الخطاب، فدعا محمدا، فأمره أن يخلي سبيله، فقال له (7): لا والله. فقال له عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو


(1) في ج: قنعب. تحريف. (2) في ياقوت: العريشاء، ولم يذكر عنها شيئا. (3) الذى قبله في ترتيب المؤلف: العرض، بكسر أوله، وسكون ثانيه. (4) في ج: تنسب. (5) له: ساقطة من ج. (6) في ج: وكلم. (7) في: فقال له في محمد. (*)

[ 939 ]

لك نافع ؟ فقال محمد: لا والله: فقال له عمر: والله ليمرن به ولو على بطنك فأمره عمر أن يمر به، ففعل. فأما عوارض فإنه يأتي في موضعه من هذا الباب إن شاء الله. (عريفطان) بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالفاء والطاء المهملة، على لفظ التصغير: موضع قد تقدم ذكره في رسم ظلم. (عريق) بضم أوله، على لفظ تصغير عرق: موضع بين البصرة والبحرين، قال الراجز: رأيت (1) بيضاء لها زوج حرض * حلالة بين عريق وحمض (العريم) على لفظ التصغير، والعريمة، بزيادة هاء التأنيث: ماءان لفزارة، قد تقدم ذكرهما في رسم عدنة. وكانت لفزارة هناك وقعة على بني مرة (2)، قال أرطاة: فلا وأبيك لا ننفك نبكي * على قتلى العريمة ما بقينا (العريات) بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو، على لفظ جمع عرية: موضع مذكور في رسم الغمر، فانظره هناك. العين والزاي (العزاميل) بفتح أوله، على وزن فعاليل: موضع، قال الشماخ:


(1) في الاصلين في رسم حمض، وكذا في تاج العروس، في حرض وحمض وفى معجم البلدان: " يا رب ". (2) في ق: بنى صرة. ولعله تحريف. (*)

[ 940 ]

* وبالشمال مشان فالعزاميل * ومشان: موضع أيضا. * (العزاف) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبالفاء، على لفظ فعال من العزف: قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الربذة، وفي رسم المحيصن (1). ويقال أبرق العزاف وأبرق الحنان: واحد. لانهم يسمعون فيه عزيف الجن (2). قال النابغة: لا أعرفن شيخا يجر برجله * بين الكثيب فأبرق الحنان وقال حسان: لمن الديار والرسوم العوافي * بين سلع فأبرق العزاف قال الخليل: العزاف (3): رمل لبني سعد. وقال غيره سميت تلك الرملة أبرق العراف، لان فيها الجن وهى يسرة عن طريق الكوفة، قريب من زرود (4). * (العزافة) * على لفظ تأنيث الاول مياه محددة في رسم الربذة المتقدم ذكرها. * (العزل) * بفتح أوله وإسكان ثانيه: موضع في ديار قيس، قال امرؤ القيس: حي الحمول بجانب العزل * إذ لا يوافق شكلها شكلي


(1) سيأتي ذكره في شعر جرير في رسم المحيصن. (2) أي ويسمعون حنينها، وهو بمعنى العزيف. (3) في ج: العزيف على وزن فعيل. ولعله خطأ من الكاتب. (4) في معجم البلدان كما في هامش ق نقلا عن السكرى في شرح قول جرير: بين المحيض فالعزاف منزلة * كالوحي من عهد موسى في القراطيس العزاف من المدينة على اثنى عشر ميلا إلى المدينة. (5) جاء في ج بعد رسم العزافة، رسم العازلة، ولم نجده في متن ق، ووجد في هامشها بخط نسخي جيد، متأخر عن خط الناسخ الاصلى المغربي. وصرح بأنه طرة. ونصه: = (*)

[ 941 ]

وقال الجعدي: كأن لم تربع في الخليط مقيمة * بتنهية بين الشقائق فالعزل ولم تعد أفراس يبوئن أهلها * على وجل (1) جنبى سرار إلى الدحل * (عزهل) * بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده هاء مفتوحة ولام: موضع ذكره أبو بكر. * (عزور) * بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة وراء مهملة: قد تقدم ذكره وتحديده في رسم رضوى، قال عمر بن أبي ربيعة: أشارت بأن الحي قد حان منهم * هبوب ولكن موعد للك عزور * (عزوزاء) * بفتح أوله وضم ثانيه، بعده واو وزاي أخرى: موضع بين مكة والمدينة. روى أصحاب أبي داود عنه، ولم يختلفوا في حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كان قريبا من عزوزاء، نزل ثم رفع يديه، دعا الله ساعة، ثم


= * (العازلة) * على وزن فاعلة: أرض بناحية البصرة، كان فيها مال لابي نخيلة الراجز يقول فيه: عازلة عن كل خير تعزل [ يابسة بطحاؤها تفلفل ] أدبر بالخيرات عنها مقبل مقبل: جبل مطل على العازلة. (1) في ج: على رجل. (*)

[ 942 ]

خر ساجدا. وأنا أظنه تصحيفا، وأنه، " فلما كان قريبا من عزور "، المتقدم ذكره، وهو قريب من مكة، فإني لا أعلم عزوزاء (1) إلا في هذا الحديث. * (عزويت) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه بعده واو مكسورة، على وزن فعليت: ذكره سببويه مع عفريت، وذكر أنه صفة. وقال ابن دريد: هو اسم موضع. وقال أبو إسحاق الزجاج: سألت عنه أبا العباس أحمد بن يحيى، فقال: العزويت: القصير، عن الجرمي. قال أبو إسحاق، ولا يعلم (2) ذلك لاحد سواه. * (العزيف) * على وزن فعيل: رمل لبنى سعد، قد تقدم في الرسم قبله (3). * (العزيلة) * بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع قد تقدم ذكره في رسم جنفاء. العين والسين * (العسجدية) * على لبظ النسبة إلى العسجد (4)، الذي هو الذهب: موضع قد تقدم ذكره في رسم درني. * (عسعس) * بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعدهما عين وسين مثلهما. وقد تقدم ذكره وتحديده في رسم ضرية. سيأتي في رسم الغول (5). (عسفان) بضم أوله، وإسكان ثانيه: قرية جامعة قد تقدم تحديدها آنفا في رسم العقيق، وسيأتي ذكرها في رسم الفرع، وفي رسم السراء، وهي لبني المصطلق


(1) وشك ياقوت أيضا في هذا الاسم، قال: وأنا أخشى أن يكون صحف بالذى قبله، يريد " عزورا ". (2) في ج: ولا نعلم: بصيغة المبنى للفاعل. (3) يريد رسم العزاف. (4) في ج: عسجد. (5) كذا في ج، وهو الصواب. وفى ق: الغران. تحريف. (*)

[ 943 ]

من خزاعة: وهي كثيرة الآبار والحياض. وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بين عسفان ووضجنان. وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعسفان والمشركين بينه وبين القبلة، فصلى بهم صلاة الخوف. وروى عطاء عن ابن عباس قال: حاضرو المسجد الحرام عسفان وضجنان ومر الظهران. وروى مجاهد عن ابن عباس قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة صاح حتى أتى عسفان، ثم أفطر. وروى نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في عسفان بوادي المجذمين، فأسرع المشي، وقال ابن مقبل في قتل عثمان: فعسفان إلا أن كل ثنية * بعسفان يأويها مع الليل مقنب (1) * (عسقلان) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بلد معروف، واشتقاقه من العساقيل، وهو من السراب، أو من العسقيل، وهو الحجارة الضخمة. * (عسكر) * على لفظ اسم الجيش: موضع محدد في رسم الفرع. والعسكر أيضا: قرى متصلة ببغداد. وأصل العسكر: الجماعات. * (عسن) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعل: موضع ذكره الخليل في باب عسن، وأنشد: كأن عليهم بجنوب عسن * غماما يستهل ويستطير (2) * (عسيب) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين من تحتها، وباء معجمة بواحدة: جبل قد تقدم ذكره في رسم النقيع، وهو في ديار بني سليم، وهناك قبر صخر بن عمرو أخي الخنساء، وهو القائل: أجارتنا لست الغداة بظاعن * ولكن مقيم ما أقام عسيب


(1) في ج: من في موضع: مع. والمقنب: جماعة الخيل. (2) البيت لزهير بن أبى سلمى، وسيأتى الاستشهاد به في رسم عشر أيضا. (*)

[ 944 ]

وقال عباس بن مرداس: لاسماء رسم أصبح اليوم دارسا * وأقفر إلا رحرحان فراكسا فجنبي عسيب لا أرى غير منزل * قليل به الآثار إلا الروامسا (1) العين والشين * (عشار) * بكسر أوله، على لفظ جميع عشراء من الابل: موضع من أرض خثعم، قال السليك بن السلكة: فهذي مدة (2) خمس ولاء * وسادسة على جنبي عشار * (عشر) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، موضع في بلاد أشجع قال زهير: كأن عليهم بجنوب عشر * غماما يستهل ويستطير (3) وقال دريد بن الصمة: وفتيان دعوتهم فجاءوا * إلى كأنهم جنان عشر * (ذو العش) * على لفظ عش الطائر: موضع ببلاد بني مرة، دون حوة النار بليلة، قال ابن ميادة: فلم تر عيني مربعا بعد مربع * بذي العش لو كان النعيم يدوم وقال الهمداني: ذات عش: من أداني القاعة. وهناك مات أبرهة منصرفه من غزوة الفيل. قال: وذات عش: من أرض كتنه. قلت: وكتنة: من مخاليف مكة البحرية:


(1) في ج: إلا روامسا. (2) في ج: فهذه مرة. (3) تقدم الاستشهاد بالبيت في رسم عسن. (*)

[ 945 ]

* (عشم) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع ذكره أبو بكر. * (العشوراء) * بفتح أوله (1)، وبالراء المهملة، ممدود على وزن فعولاء: موضع. * (ذو العشيرة) * بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والراء المهملة، على لفظ التصغير: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاداهم، وإليه تنسب غزوة النبي صلى الله عليه وسلم الثالثة، التي وادع فيها (2) بني مدلج وبني ضمرة. خرج من المدينة، فسلك على نقب بني ذبيان، ثم على فيفاء (3) الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزيهر، يقال لها ذات الساق، فصلى عندها، فثم مسجده، وصنع له طعام، فأكل هو وأصحابه، فموضع أثافى البرمة معلوم هناك، ثم ارتحل، فسلك شعبة عبد الله، ثم هبط يليل، فنزل بمجتمعه، واستقى له من بئر الضبوعة، ثم سلك الفرش: فرش ملل، حتى لقى الطريق بصخيرات اليمام، ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة. قال كثير: ولم يعتلج في حاضر متجاور * قفا الغضى من وادي العشيرة سامر (4) الغضى: جبيل صغير. وقال عمرو بن أبي ربيعة: خليلي عوجا نبكك شجوا لمنزل * عفا بين وادي ذي العشيرة فالخزم وقال حسان بن ثابت يذكر قومه: وبايعوه فلم ينكث له أحد * منهم ولم يك في أيمانهم خلل ذا العشيرة جاسوه بخيلهم * مع الرسول عليها البيض والاسل


(1) في ج بعد أوله: وضم ثانيه. (2) في ج: فيفا. تحريف. (3) في ج: فيها. تحريف. (4) في ج: سائر. (*)

[ 946 ]

العين والصاد * (عصام) * بضم أوله: قصر بشرقي ناعط، في بلاد همدان من اليمن. * (عصبة) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع مذكور في رسم المعصب. * (العصداء) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، ممدود كالذي قبله: أرض لبني سلامان، قد تقدم ذكره في رسم الارفاغ. * (العصلاء) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ممدود على وزن فعلاء: أرض قريب من عزور، قال عمر بن أبي ربيعة: ظللنا لدى العصلاء تلفحنا الصبا * وظلت مطايانا بغير معصر * (عصمان) * بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده ميم: واد ببلد حاشد بن عمرو ابن الخارف، سمى بعصمان بن الخارف بن عبد الله بن كثير بن مالك الهمداني. * (عصوصر) * بفتح أوله وثانيه، بعده واو وصاد وراء مهملتان: جبل في ديار سلامان بن مفرج. قاله محمد بن حبيب، وأنشد للشنفري: أمسى بأطراف الحماط وتارة * تنفض رجلي أسبطا فعصوصرا ويوما بذات الرس أو بطن منجل * هنالك يلقى القاصي المتغورا أسبط: جبل لهم أيضا. ويروى " بسبطا فعصوصرا ". ورس. بئر رواء لهم. ومنجل: جبل لهم أيضا. ويقال: قد (1) نفض فلان البلاد: أي جول فيها.


(1) قد: ساقطة من ج. (*)

[ 947 ]

العين والضاد * (عضدان) * بضم أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: قصر باليمن معروف، إليه ينسب مسروق ذو عضدان. * (عضر) * بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: اسم موضع، وقيل اسم حي من اليمن، ولم يستعمل في العربية. قال صاحب العين. * (العضل) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعد لام: أرض بالبادية كثيرة الغياض، ذكره الخليل وأنشد: ترى الارض منا بالفضاء مريضة * معضلة منا بجيش عرمرم العين والطاء * (عطالة) * بفتح أوله وثانيه: جبل عمان، يقال: تعطلت، أي أتيت عطالة، قال جرير: ولو علقت خيل الزبير حباله * لكان كناج في عطالة أعصما * (عطير) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء مفتوحة أخت الواو، وراء مهملة: ماء قد تقدم ذكره وتحديده في رسم ضرية. العين والظاء * (العظاني) * بضم أوله، مقصور، على وزن فعالى: موضع مذكور في رسم مليحة. العين والفاء * (العفار) * بفتح أوله، وبالراء المهملة أيضا: جبل قد تقدم في رسم ضريه.

[ 948 ]

* (عفاريات) * بضم أوله، وبالراء المهملة أيضا مفتوحة، بعدها الياء أخت الواو، والالف، والتاء (1)، جمع عفارى: موضع قال كثير: ومحبسنا لها بعفاريات * ليجمعنا وفاطمة المسير وذكر اليزيدي عن ابن حبيب قال: عفارية: جبل أحمر بالسيالة: هكذا قال عفارية، بكسر الراء. (الفعر) بضم العين، وإسكان الفاء، بعده راء مهملة: كثبان حمر بالعالية في بلاد قيس، وهو مذكور في رسم نجد. قال طفيل: بالعفر دار من جميلة هيجت * سوالف حب في فؤادك منصب (2) * (العفرة) * بضم أوله وإسكان ثانيه، على لفظ الذي قبله، بزيادة هاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره في رسم المجزل. العين والقاف * (العقاب) * بضم أوله، على لفظ اسم الطائر: موضع قد تقدم ذكره في رسم الصحصحان. قال الاخطل: وظل له بين العقاب وراهط * ضبابة يوم ما توارى كواكبه وينسب إليه وادي العقاب. * (عقاراء) * بفتح أوله، وبالراء المهملة أيضا، ممدود على وزن فعالاء: اسم بلد، قال حميد بن ثور: ركود الحميا طلة شاب ماءها * بها من عقاراء الكروم ربيب (3)


(1) في ج: والتاء، تحريف. (2) أورده ياقوت في المعجم شاهدا على العفر، بفتح فسكون. (3) طلة: لذيذة. وربيب: مربوب. أو هو الخمار. (*)

[ 949 ]

قال الخليل وأبو حنيفة: أراد من كروم عقاراء، فقدم وأخر. قال أبو حنيفة: وقيل عقاراء اسم رجل. (عقبة المران) قد تقدم ذكرها في حرف الميم. وهي عقبة مشرفة على غوطة دمشق، تنبث شجرا باسقا مستوى النبات، تتخذ منه القنا والرماح، وهو المران. (العقد) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده دال مهملة: موضع في ديار بني تميم، قد تقدم ذكره في رسم الدو. (عقده) بضم أوله، على لفظ عقدة: الرابط: رملة مذكورة في رسم عوق. وقال محمد بن حبيب: عقدة: أرض معروفة كثيرة النخل، يضرب بها المثل، فيقال: آنف من غراب عقدة، لان غرابها لا يطير، لكثرة خصبها. وقال ابن الاعرابي: كل أرض ذات خصب عقدة. والعقدة من الكلا: ما يكفي الابل. وعقد الدور والارضين من ذلك، لان فيها البلاغ والكفاية. وعقدة الجوف، بالجيم بعدها الواو والفاء: موضع آخر، قد تقدم ذكره في رسم النقاب. (العقر) بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، عقر سلمى: وهو جبل مذكور في رسم فيد، وفيه قتل كليب (1) وائل، قال مهلهل أخوه: وقال الحي أين دفنتموه * فقيل له بسفح العقر دار فسرت إليه من بلد قصي * فجد الامر وامتنع القرار وقال مهلهل أيضا في موضع آخر: وعجنا على سفح الاحص ودونه * غريبان مهجوران ضمهما قبر


(1) في ج: كليب بن وائل. (*)

[ 950 ]

كليب وهمام اللذان تسربلا * ثياب المعالي واستلادهما (1) الفخر فدل أن الاحص والعقر متجاوران. والعقر أيضا عقر بابل. قال الخليل: هو بين واسط وبغداد، وفيه قتل يزيد بن المهلب الخارج على يزيد بن عاتكة، قال جرير فيهم: تهوى لدى (2) العقر أقحافا جماجمها * كأنها الحنظل الخطبان ينتقف وقال الفرزدق: لقوا يوم عقري بابل حين أقبلوا * سيوفا تشظى جامعات المفارق (3) وكانوا يقولون: ضحى بنو حرب بالدين يوم كربلاء، وضحى بنو مروان بالمروءة يوم العقر، يعنون قتل الحسين بكربلاء، وقتل يزيد بن المهلب بالعقر. وقال الاصمعي: العقر القصر. وأنشد لمالك بن الحارث الهذلي (4): شنئت العقر عقر بني شليل * إذا هبت لقارئها الرياح لقارئها: أي لوقتها، كوقت قرء الحيض. (عقرباء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، وباء


(1) في ج: واستلاذهما. ولم أجد هذا الفعل بالمعاجم، ورأيت البيتين في كتاب الجمهرة المنسوب إلى عمر بن شبة، وهو مخطوط بدار الكتب المصرية (رقم 1194 أدب) وفيه: " وارتدى بهما " في مكان: " واستلاذهما ". (2) في اللسان وديوان جرير المطبوع بالقاهرة: " بذى العقر). وفى اللسان: جماجمهم. (3) في ق، ج: " عقرى بابل " كأنه تثنية عقر، وفى الديوان المطبوع: عقر، بالافراد، وهو الذى يقتضيه كلام المؤلف: وفى الديوان أيضا: جمجمات في مكان جامعات. (4) كذا نسب البكري البيت، وكذلك نسبه صاحب التاج في (عقر). ونسبه ياقوت في (عقر) إلى تأبط شرا. (*)

[ 951 ]

ممدودة، على وزن فعللاء: موضع معروف (1) ذكره سيبويه. (عقرقوف) " عقر " مضاف إلى " قوف " قاف مضمومة، وواو وفاء، جعلا اسما واحدا، وربما أعربوه، فقالوا عقوقوف، وهو اسم جبل، وهو أيضا اسم طائر. وتل عقرقوف قريب من بغداد. وذكر الليئى في كتاب الحيوان عند ذكر صعوبة المصاعد، يصعد على مثل سنسيرة وعقرقوه (2). هكذا ورد عنه بالهاء مكان الفاء، ولعل أصله هكذا، فعرب. (عقمة) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم وهاء: موضع ما بين ديار بني جعفر بن كلاب وبين نجران، قال الحطيئة: فحلوا بطن عقمة واتقونا * إلى نجران في بلد رخى (العننقل) بفتح أوله وثانيه، بعده نون وقاف أخرى، على وزن فعنلل (3): كثيب رمل ببدر، قد تقدم ذكره هناك، قال ابن الزبعري (4) يرثي أهل بدر: ماذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح (العقور) بفتح أوله، على لفظ فعول: مواضع باليمن.


(1) ذكر ياقوت عقرباء اسما لموضعين: الاول منزل من أرض اليمامة في طريق النباج، قريب من قرقرى. والثانى في مدينة الجولان، وهى كورة من كور دمشق، كان ينزلها ملوك غسان. (2) الليثى هو أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ صاحب كتاب الحيوان، وقد جاء في الجزء الثاني ص 312 طبعة الحلبي ما نصه: وقد يعترى الذى يصعد على مثل سنسيرة أو عقرقوف... الخ كذا أورده في المتن بالفاء. وقال في هامشه: في الاصل: عقرقوب، بالباء. قلت: ولعلها نسخة أخرى غير التى وقعت إلى يد البكري. ولم أجد سنسيرة في المعاجم. (3) في ج: فعنعل. (4) هذا الشعر لامية بن أبى الصلت، وليس لابن الزبعرى. (انظر سيرة ابن هشام طبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده ج 3 ص 31). والمرازبة: الرؤساء. الواحد: مرزبان، وهى كلمة أعجمية. والجحاجح: السادة. واحدهم جحجاح. (*)

[ 952 ]

(العقيد) (1): على لفظ تصغير الذي قبله (2): موضع ذكره أبو بكر. (العقير) بضم أوله، على لفظ تصغير الذي قبله (3): محدد مذكور في رسم تيماء على ما تقدم. (العقيق) بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل عقيقان: عقيق بني عقيل، ومن أوديته قو، وفيه دفن صخر بن عمرو بن الشريد أخو خنساء، قالت ترثيه: وقالوا إن خير بني سليم * وفارسهم بصحراء العقيق وهو على مقربة من عقيق المدينة، وعقيق المدينة قد تقدم ذكره في رسم النقيع (4)، وهو على ليلتين منها. وقال الخليل: العقيقان: بلدان في ديار بني عامر، مما يلي اليمن، وهما عقيق تمرة (5)، وعقيق البياض، والرمل بينهما رمل الدبيل، ورمل يبرين (6)، وأنشد: دعا قومه لما استحل حرامه * ومن دونهم عرض الاعقة فالرمل وقال عمارة بن عقيل: العقيق واد لبني كلاب، فأما قول جرير: إذا ما جعلت السى بيني وبينها * وحرة ليلى والعقيق اليمانيا


(1) سقط رسم العقيد من ج. ووضع في محله رسم " العقب "، وهذا مذكور في هامش ق على أنه طرة، وليس من الاصل. ونصه: (العقب) بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم رخم. (2) الذى كان قبله في ترتيب المؤلف هو رسم العقد. (3) الذى قبله في ترتيب المؤلف هو رسم العقر. (4) في ج، ق: البقيع بالباء. وهو خطأ نبهنا عليه كثيرا. (5) في ج: ثبرة، هنا وفى رسم العقيقان. والصواب: تمرة، كما في ق ومعجم البلدان (6) في ج: تبريز. تحريف. (*)

[ 953 ]

فإنما نسبه إلى اليمن، لان أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن، وأرض غطفان مما يلي الشام. وإنما سمى عقيق المدينة، لانه عق في الحرة. وهما عقيقان: الاكبر والاصغر، فالاصغر فيه بئر رومة التي اشتراها عثمان رحمه الله، والاكبر فيه بئر عروة التي قالت فيها الشعراء، وقد تقدم ذكر ذلك في رسم النقيع. روى نافع عن ابن عمران ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر الصلاة بالعقيق. وروى سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له وهو بالعقيق: إنك ببطحاء مباركة. وروى عكرمة عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، وقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بوادي العقيق: أتاني آت من ربي وقال: صلى في هذا الوادي المبارك، وقل حجة في عمرة. خرجها البخاري وغيره. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أقطع بلال بن الحارث العقيق، فلما كان عمر قال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك العقيق لتحجزه، فاقطع عمر الناس العقيق. وإنما أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا العقيق وهو من المدينة، وأهل المدينة أسلموا راغبين في الاسلام غير مكرهين، ومن أسلم على شئ فهو له، لان أبا صالح روى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة جعلوا له كل أرض لا يبلغها الماء، يصنع فيها ما شاء. قال ذلك أبو عبيد. قال: وقال بعض أهل العلم: إنما أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا العقيق لانه من أرض مزينة (1)، ولم يكن لاهل المدينة. وهذا نحو ما قاله عمارة. وحدث عبد الله بن القاسم الجعفي. قال: قلت لجعفر بن محمد: إني أنزل (2). العقيق، وهي كثيرة الحيات، قال: فإذا رجعت من المدينة، فاستقبلت الوادي،


(1) وكان بلال بن الحارث من مزينة. (2) في ج: أترك. (*)

[ 954 ]

فأذن، فإنك لا ترى منها شيئا إن شاء الله، ففعلت، فما رأيت منها شيئا. والدوداء، على وزن فعلاء، ساكنة العين، بدالين مهملتين: مسيل يدفع في العقيق. وتناضب: شعبة من بعض أثناء الدوادء. والطريق إلى مكة: من المدينة على العقيق. من المدينة إلى ذي الحليفة ستة أميال، وقيل سبعة، وهو الميقات للناس، وهنالك (1). منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم واردا وصادرا، ثم إلى الحفين (2)، ثمانية أميال من ذي الحليفة، ثم إلى ملل ثمانية أميال، ثم إلى السبيالة سبعة أميال، ثم إلى الروحاء أحد عشر ميلا، ثم إلى الرويثة أربعة وعشرون ميلا، ثم إلى الصفراء اثنا عشر ميلا، ثم إلى بدر عشرون ميلا. وطريق آخر إلى بدر: تعدل من الروحاء في المضيق إلى خيف نوح، اثنا عشر ميلا، ثم إلى الخيام أربعة أميال، ثم إلى الاثيل ثلاثة عشر ميلا، والاثيل من الصفراء، ثم إلى بدر، ويستقيم الطريق من بدر إلى الجحفة يومان (3) في قفر به آبار عذبة. وطريق آخر من الرويثة، وهو أكثر سلوكا: من الرويثة إلى الاثاية اثنا عشر ميلا، ومن الاثاية إلى العرج ميلا، ومن العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلا، ومن السقيا إلى الابواء تسعة عشر ميلا، ومن الابواء الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا، وربما عدل الناس عن الابواء، فساروا منن الشفيا إلى ودان، وهي وراء الابواء، ناحية عن الطريق، بينهما نحو ثمانية أميال، ومن ودان إلى عقبة هرشى خمسة أميال، وعقبة هرشى إلى ذات الاصافر ميلان، ثم


(1) في ج: هناك. (2) في ج: الحفير. (3) في ج: يومين. (*)

[ 955 ]

إلى الجحفة، وليس بين الطريقين إلا نحو ميلين. فهذا ذكر الطريق من المدينة إلى الجحفة. وعلى سبعة أميال من السقيا بئر الطلوب، وهي بئر عادية، وهي التي اطلع فيها معاوية، فأصابته اللقوة، فأغذ السير إلى مكة. وكان نضلة بن عمرو الغفاري ينزل بئر الطلوب، وعلى أثر الطلوب لحى جمل، ماء، وهو الذي احتجم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم على وسط رأسه وهو محرم، وفي رواية وهو صائم، وفي أخرى وهو صائم محرم. روى البخاري قال: (نا) (1) محمد بن سواء (نا) (1) هشام عن عكرمة عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بلحى جمل وهو محرم في وسط رأسه، من شقيقة كانت به. وكان ينزل لحى جمل عبد الله بن أرقم البلوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبل السقيا بنحو من ميل وادي العبابيد، وهو القاحة. روى أبو حاضر ومقسم وغيرهما عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، احتجم بالقاحة وهو محرم. ورواه ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر. وروى محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير، أنهما سمعا رجلا من بني تميم يقال له ابن الحوتكية يقول: قدمنا على عمر بن الخطاب، رضي الله عنه فقال لنفر عنده: أيكم حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالقاحة، إذ أهدى الاعرابي إليه الارنب ؟ فقال قائل: أنا أحدثكم، كنت معه بالقاحة، فأهدى أعرابي إليه أرنبا. وكان لا يأكل هدية بعد الشاة المسمومة حتى يأكل صاحبها منها، فقال للاعرابي: كل.


(1) كذا في ق وصحيح البخاري. وفى ج: ثنا. ورواية ابن سواء في صحيح البخاري هي: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت: ". وليس فيها عبارة: بلحى جمل. (*)

[ 956 ]

رجع بنا القول إلى ذكر الطريق: من الجحفة إلى كلية اثنا عشر ميلا، وهي ماء لبني ضمرة، ومن كلية إلى المشلل تسعة أميال، وعند المشلل كانت مناة (1) في الجاهلية، وبثنية المشلل دفن مسلم بن عقبة، ثم نبش وصلب هناك، وكان يرمى كما يرمى قبر أبي رغال. ومن المشل إلى قديد ثلاثة أميال، وبينهما خيمتا أم معبد، ومن قديد إلى خليص عين ابن يزيع سبعة أميال. وكانت عينا ثرة عليها نخل وشجر كثير ومشارع، خربها إسماعيل بن يوسف، فغاضت العين ثم رجعت بعد سنة ثمانين ومائة. ومن خليص إلى أمج ميلان، ومن أمج إلى الروضة أربعة أميال، ومن الروضة إلى الكديد ميلان، ومن الكديد إلى عسفان ستة أميال. وغزال ثنية عسفان تلقاها قبله بأرجح من ميل، وعند تلك الثنية واد يجئ من ناحية ساية، يصب إلى أمج. ومن حديث أبي سعيد الخدري، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة على الصدقة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه محرمين، حتى نزلوا ثنية الغزال بعسفان، فإذا هم بحمار وحش، وذكر الحديث. وقال عمر بن أبي ربيعة، فذكر عامة هذه المواضع: ما عناك الغداة من أطلال وحمراء الاسد منتظمة بالعقيق، قال الزبير: كان سعد بن أبي وقاص قد اعتزل بطرف حمراء الاسد في قصر بناه، واتخذ هناك أرضا حتى مات فيه، ودفن بالمدينة. ومن عسفان إلى كراع الغميم ثمانية أميال والغميم: واد، والكراع: جبل


(1) في ج: مياه. تحريف. (*)

[ 957 ]

أسود عن يسار الطريق، طويل شبيه بالكراع. وقيل الغميم بميل ساقية العدنى ومسجده. وعلى أثر ذلك موضع يقال له مسدوس، آبار لبعض ولد أبي لهب. ومن كراع الغميم إلى بطن خمسة عشر ميلا، وقبل كراع الغميم بثلاثة أميال الجنابذ، آبار وقباب ومسجد (1)، وهي المنصف بين عسفان وبطن مر. ودون مر (2) بثلاثة أميال مسلك خشن، وطريق زقب (3) بين جبلين، وهو الموضع الذي أسلم فيه أبو سفيان، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عباسا عمه أن يحبسه هناك حتى يرى جيوش المسلمين، قال الراجز: حل بمر الناعجات العين * ناديت صحبي إنني رهين فقلت باسم الله فاستعينوا * إذا أردتم سفرا فكونوا مهذبي السير ولا تلينوا * وبطن مر دونه حزون ومن مر إلى سرف سبعة أميال، ومن سرف إلى مكة ستة أميال، فمن المدينة إلى مكة مائتا ميل. وبين مر وسرف سرف (4) التنعيم، ومنه يحرم من أراد العمرة، وهو الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر (5) منه عائشة، ودونه إلى مكة مسجد عائشة، بينه وبين التنعيم ميلان، وبعده بنحو ميلين أيضا فج. قال ابن إسحاق: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر سلك على نقب المدينة، ثم على العقيق، ثم على ذي الحليفة، ثم على ذات الجيش، ثم على تربان، ثم على ملل، ثم على غميس الحمام، من مريين، ثم على


(1) ومسجد: ساقطة من ج. (2) في ج: بطرمر. وبطر: محرفة عن بطن. (3) طريق زقب: ضيق. (4) سرف: ساقطة من ج. (5) في ج: يحرم تحريف. (*)

[ 958 ]

صخيرات اليمام، ثم على السيالة، ثم فج الروحاء، [ ثم على شنوكة، وهي الطريق المعتدلة، ثم على عرق الظبية، ونزل سجسج، وهي بئر الروحاء (1) ]، ثم ارتحل حتى إذا كان بالمنصرف ترك طريق مكة بيسار، وسلك ذات اليمين على النازية، حتى جزع (2) وادبا يقال له رحقان، بين النازية وبين مضيق الصفراء، ثم على المضيق، ثم انصب فيه، حتى إذا كان قريبا من الصفراء نزل، ثم ارتحل واستقبل الصفراء، فتركها بيسار، تفؤلا بجبليها، وسلك ذات اليمين، على واد يقال له ذفران، وجزع فيه، ثم أتاه الخبر بمسير قريش ليمنعوا عيرهم، ثم ارتحل فسلك على ثنايا يقال لها الاصافر، ثم انحط على بلد يقال له الدبة، وترك الحنان بيمين، وهو كئيب عظيم كالجبل، ثم نزل قريبا من بدر. * (العقيقان) * على لفظ تثنية الذي قبله، قال أبو علي في الكتاب البارع: هما بلدان: أحدهما عقيق تمرة (3)، والآخر عقيق التنافر (4)، وهما في بلاد بنى عامر من ناحية اليمن، وفيهما (5) رمل الدبيل ورمل يبرين، وأنشد: دعا قومه لما استحل حرامه * ومن دونهم عرض الاعقة والرمل العين والكاف * (ذات العكائر) * بفتح أوله وثانيه، بعده ألف وهمزة، وراء مهملة، على


(1) ما بين المعقوفين: ساقط من ق، وهو من تتمة كلام ابن إسحاق، إلا أن البكري لم يسرد عبارة ابن إسحاق متلاحقة، وإنما التقطها من عدة مواضع، ووصل بين أجزائها. (انظر سيرة ابن هشام طبعة البابى الحلبي: ج 2 ص 264 وما بعدها) (2) كذا في ق والسيرة لابن إسحاق. ومعنى جزع الوادي والطريق: قطعهما عرضا، من جانب إلى جانب. وفى ج: نزل. تحريف. (3) كذا في ق ومعجم البلدان. وفى ج: هنا وفى رسم العقيق ثبرة. تحريف. (4) في ج: التناضب. (5) في ج: وبينهما. ولعلها أصح. (*)

[ 959 ]

مثال عكبار (1): أسم عين في ديار غلب، قال الشماخ: وأحمى عليها نبل عبد بن خالد * شفاء الصدى من جون ذات العكائر (2) * (عكاظ) * (3) بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالظاء المعجمة: صحراء مستوية، لا علم بها (4) ولا جبل، إلا ما كان من الانصاب التي كانت بها في الجاهلية، وبها من دماء البدن كالارحال (5) العظام. وكانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا لمكة في الجاهلية. وعكاظ: على دعوة من ماءة يقال لها نقعاء، بئر لا تنكف (6)، قد تقدم ذكرها، وهي مذكورة أيضا في رسم الستار، قال محمد ابن حبيب: عكاظ بأعلى نجد قريب من عرفات قال غيره: عكاظ وراء قرن المنازل، بمرحلة من طريق صعناء، وهي من عمل الطائف، وعلى بريد منها، وأرضها لبني نصر، واتخذت سوقا بعد الفيل بخمس عشر سنة، وتركت عام خرجت الحرورية بمكة مع المختار بن عوف سنة تسع وعشرين ومئة إلى هلم جرا. قال أبو عبيدة: عكاظ: فيما بين نخلة والطائف، إلى موضع يقال له العتق، وبه أموال ونخل لثقيف، بينه وبين الطائف عشرة أميال، فكان سوق عكاظ يقوم صبح هلال ذي القعدة عشرين يوما، وسوق مجنة يقوم عشرة أيام بعده، وسوق ذي المجاز يقوم هلال ذي الحجة. وروى يزيد بن هارون، عن حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن عمرو


(1) عكابر: جمع عكبرة، مثل قنفذة، وهى المرأة الجافية. (2) في هامش ق: " الكعابر " في شعره. وقال في شرحه: وكل مجتمع مكتل كعبرة ". (3) قال اللحيانى: أهل الحجاز يحرونها، وتميم لا تجربها: أي لا تصرفها. (4) في ج: فيها. (5) في ج: كالارحاء. ولعلها الصواب. (6) أي غزيرة، لا ينزف ماؤها. (*)

[ 960 ]

ابن عنبسة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعكاظ، فقلت من تبعك على هذا الامر ؟ قال: حر وعبد. وروى أبو الزبير عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم مكث سبع سنين يتبع الحاج في منازلهم في المواسم بعكاظ ومجنة، يعرض عليهم الاسلام. وبعكاظ رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قس ابن ساعدة، وحفظ كلامه. وروى البخاري عن ابن جريج وابن عيينة قالا: كانت هذه الاسواق متجر للناس في الجاهلية، فلما جاء الاسلام كرهوها، وتأثموها أن يتجروا في المواسم، فنزلت: " ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج ورضوانا " هكذا قرأها ابن عباس. ويتصل بعكاظ بلد تسمى ركبة، بها عين تسمى عين خليض للعمر بين، وخليص: رجل نسبت إليه. وكان قدامة بن عمار الكلابي الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكن ركبة، وهو الذي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته يرمي الجمرة لا ضرب ولا طرد إليك إليك. وكان ينزلها أيضا من الصحابة لقيط بن صبرة العقيلي، وهو وافد بني المنتفق، ومالك بن نضلة الجشمي، وأبو عوف أبو الاحوص كان ينزلها أيضا، وهو الذي روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اليد العليا خير من اليد السفلى ". وقال ابن واقد: هو مالك بن عوف. والصواب: ابن نضلة. وعكاظ مشتق من قولك (1): عكظت الرجل عكظا إذا قهرته بحجتك، لانهم كانوا يتعاكظون هناك بالفخر، وكانت بعكاظ وقائع مرة مرة، وفي ذلك يقول دريد بن الصمة. تغيبت عن يومي عكاظ كليهما * وإن يك يوم ثالث أتغيب


(1) في ج: من قولهم. (*)

[ 961 ]

وإن يك يوم رابع لم أكن به * وإن يك يوم خامس أتجنب وذكر أبو عبيدة أنه كان بعكاظ أربعة أيام: يوم شمظة، ويوم العبلاء، ويوم شرب (1) ويوم الحريرة، وهي كلها من عكاظ، فشمظة من عكاظ: هو الموضع الذي نزلت فيه قريش وحلفاؤها من بني كنانة بعد يوم نخلة، وهو أول يوم اقتتلوا به من أيام الفجار بحول (2)، على ما تواعدت عليه من هوازن وحلفائها من ثقيف وغيرهم، فكان يوم شمظة لهوازن على كنانة وقريش، ولم يقتل من قريش أحد يذكر، واعتزلت بكر بن عبد مناة بن كنانة إلى جبل يقال له دخم، فلم يقتل منهم أحد. وقال خداش بن زهير: فأبلغ إن مررت به هشاما * وعبد الله أبلغ والوليدا بأنا يوم شمظة قد أقمنا * عمود الدين إن له عمودا ثم التقى الاحياء المذكورن على رأس الحول من يوم شمظة بالعبلاء، إلى جنب عكاظ، فكان لهوازن أيضا على قريش وكنانة. قال خداش بن زهير: ألم يبلغكم أنا جدعنا * لدى العبلاء خندف بالقياد ضربناهم يبطن عكاظ حتى * تولوا ظالعين من النجاد فهو يوم العبلاء. ثم التقوا على رأس الحول وهو اليوم الرابع من يوم نخلة بشرب، وشرب من عكاظ، ولم يكن بينهم يوم أعظم منه، فحافظت قريش وكنانة، وقد كان تقدم لهوازن عليهم يومان، وقيد سفيان وحرب ابنا أمية وأبو سفيان بن حرب أنفسهم، وقالوا لا يبرح منا رجل مكانه حتى يموت أو يظهر، فسموا العنابسة، وجعل بلعاء بن قيس يقاتل ويرتجز:


(1) في ق: شرف. تحريف. (2) بحول: ساقطة من ج. (*)

[ 962 ]

إن عكاظا ماؤنا فخلوه * وذا المجاز بعد لن تحلوه فانهزت هوازن وقيس كلها إلا بني نصر، فإنها صبرت مع ثقيف، وذلك أن عكاظا لهم فيه نخل وأموال، فلم يغنوا شيئا، ثم انهزموا، وقتلت هوازن يومئذ قتلا ذريعا، قال أمية بن الاشكر (1) الكناني: ألا سائل هوازن يوم لاقوا * فوارس من كنانة معلمينا لدى شرب وقد جاشوا وجشنا * فأوعب في النفير بنوا أبينا ثم التقوا على رأس الحول بالحريرة، وهى حرة إلى جنب عكاظ، مما يلى مهب جنوبها، فكان لهوازن على قريش وكنانة، وهو يوم الحريرة. (عك) بفتح أوله، وتشديد ثانيه: مخلاف من مخاليف مكة التهامية. وقد ذكرنا مخاليفها التهامية والنجدية في رسم تربة. وقيل أول من نزلها عك ابن عدنان، واسمه الحارث، فسميت به. قال الزبير: من كان من عك باليمن والشام ومصر والمغرب، فهم ينتسبون إلى عدنان، ومن كان منهم بالشرق، فهم ينتسبون إلى الازد. وقيل: بل سمى هذا المخلاف عكا لشدة حره، يقال: عك يومنا إذا سكنت ريحه، واشتد حره. واشتقاق اسم الرجل من قولهم عكة بالحجة يعكه عكا: إذا قهره. (عكاش) بضم أوله، وتشديد ثانيه، وبالشين المعجمة في آخره، على وزن فعال: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاحفاء، قال الراعي: وكنا بعكاش كجاري جنابة * كفيئين زادا بعد قرب تنائيا (2)


(1) الاشكر: بالسين والشين معا، كذا في هامش ق. (2) رواية هذا البيت في معجم البلدان لياقوت: وكنا بعكاش كجارئ كفاءة * كريمين حما بعد قرب تناثيا (*)

[ 963 ]

قال أبو حاتم: في كتابي: عكاس، بالسين المهملة، ولم أجد في كتاب غيري إلا بالشين المعجمة. قلت: وهو الصحيح: كذلك ضبطه الخليل، وأنشد لطفيل: شرين بعكاش الهبابيد شربة وقد تقدم إنشاد في رسم الاخفاء. (عكوة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو وهاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم ميثب، وفي رسم بسر. العين واللام (العلاوة) بفتح أوله، على وزن فعلة: أرض بالشام، يأتي ذكرها في رسم العوصاء. (علاف) بكسر أوله، وتخفيف لامه، وبالفاء في آخره: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم بحرة. (العلداة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة على وزن فعلاة: جبل قبل مكة، فيه مات خويلد الهذلي، قال المعطل يرثيه: وما لمت نفسي في عياد خويلد * ولكن أخو العلداة ضاع وضيعا قال أبو الفتح: يجب أن تكون ألف علداة (1) للالحاق، بمنزلة أرطاة. ورواه أبو بكر بن دريد، ولكن " أخو العادات " جمع عادة " ضاع وضيعا على ما لم يسم فاعله.


(1) في ج: العداة. (*)

[ 964 ]

(ذو علق) بفتح أوله وثانيه، بعده قاف: جبل في ديار بني أسد، ولهم فيه يوم مشهور، وهو يوم ثنية ذي علق، قتلت فيه بنو أسد ربيعة بن مالك ابن جعفر أبا لبيد، وهو ربيعة المقترين، قال لبيد: ولا من ربيع المقترين رزئته * بذي علق فاقني حياءك واصبري والعلق بإسكان ثانيه: موضع مذكور في رسم مراح، فانظره هناك. (علكد) بضم أوله وإسكان ثانيه، وفتح الكاف، بعدها دال مهملة مشددة: جبل في ديار بني مرة، قال عقيل بن علفة: وهل أشهدن خيلا كأن غبارها * بأسفل علكد دواخن تنضب (1) (علمة) بكسر أوله وثانيه وتشديده، على وزن فعلة: موضع قد تقدم ذكره في رسم عارمة. (علمان) بفتح أوله وثانيه، بعده ميم على بناء فعلان: جبل في ديار همدان من اليمن. العلندي) بفتح أوله، وثانيه، بعده نون ساكنة، ودال مهملة مفتوحة، بعدها ياء، على وزن فعنلى: جبل قد تقدم ذكره في رسم حسمى. والعلندي: شجر معروف، نسب إليه هذا الجبل لكثرة ما ينبته، وقد تقدم في رسم صبح أن ذات (2) العلندي ثنايا جبال صبح.


(1) قال أبو حنيفة الديثورى: دخان التنضب أبيض منل لون الغبار، ولذلك شبهت الشعراء الغبار به. (2) في ج: ذات. ويشهد له قول الراعى: تحملن حتى قلت لسن بوارحا * بذات العلندى حيث نام المفاخر (*)

[ 965 ]

(علهاء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده هاء، ممدود، على وزن فعلاء: موضع، قال عمرو بن قميئة: وتصدى ليصرع البطل الار * وع بين العلهاء والسربال والسربال أيضا: موضع تلقاء العلهاء. (علوى) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو وياء، على وزن فعلى: موضع مذكور محدد في رسم عيهم، وينبئك أنه من نجد قول (1) الشاعر: أشاقتك البوارق والجنوب * ومن علوى الرياح لها هبوب أتتك بنفحة من شيح نجد * تضوع والعرار بها مشوب (عليب) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء مفتوحة أخت الواو، ثم ياء معجمة بواحدة، على وزن فعيل. هكذا ذكره سيبويه، وحكيى فيه غيره عليب، بكسر أوله، وهو واد لهذيل بتهامة، وقيل: هي قرية بين مكة وتبالة، ذكره الزبير، وقد أنشد لابي دهبل في زوجه أم دهبل: إن تكوني أنت المقدم قبلي * وأطلع يثو عند قبرك قبري قال: وأخبرني [ إبراهيم (2) ] بن أبي عبد الله أنه رأى قبريهما بعليب في موضع واحد. وقال دريد: أغرنا بصارات ورقد وطرفت * بنا يوم لاقى أهلها البوس عليب العين والميم (عماق) بفتح أوله: موضع ذكره أبو بكر.


(1) في ج: قال. (2) إبراهيم: ساقطة من ق. (*)

[ 966 ]

(عماية) بفتح أوله، وبالياء أخت الواو، على لفظ فعالة من العمى: جبل بالبحرين ضخم، ولذلك قيل في المثل: أثقل من عماية، وقد تقدم ذكره في رسم الركاء ورسم (1) صاحة، وسيأتي ذكره في رسم سحام (2)، قال سلامة بن جندل: له فخمة ذفراء تنفى عدوه * كمنكب ضاح من عماية مشرق (3) فأما قول جرير: ولو ان عصم عمايتين ويذبل * سمعا بذكرك أتزلا الاوعالا (4) فإنه أراد عماية وصاحة، وهما جبلا، فسماهما عمايتين. (عمدان) بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة: بمأرب من اليمن. قال رجل من حمير: وكان لنا عمدان أرضا نحلها * [ وقاعا ] وفيها ربنا الخير مرثد (5)


(1) الركاء ورسم: ساقطان من ج. (2) سحام: تقدم في ترتيبنا هذا. (3) الفخمة: الضخمة. يصف كتيبة. والذفراء: السهكة الرائحة من الحديد، والصدئة. (4) رواية هذا البيت في الديوان طبع القاهرة سنة 1935: لو أن عصم عمايتين ويذبل * سمعت حديثك أنزل الاوعالا وفى ياقوت: أنزلا في موضع أنزل. ثم قال: قال أبو على الفارسى: أراد عصم عمايتين وعصم يذبل، فحذف المضاف. (5) كذا ورد هذا البيت محرفا في ق، ج. وتصحيحه كما في الاكليل للهمداني (8: 13 طبعة برنستون سنة 1940): وكان لنا غمدان أرضا نحلها * وقاعا وفيها ربنا الخير مرثد قال: وقد يقال عنى " غمدان " بمأرب. قلت: وهذا تحريف. والصواب: عمدان بالمهملة، لان الهمداني أورد البيت شاهدا في غمدان بالمعجمة، ثم استدرك وقال: وقد يقال عنى عمدان، أي بالعين المهملة. وعنه أخذه البكري في عمدان وإن لم يصرح به، لكن يدل عليه قوله قبل البيت: قال رجل من حمير. وهى تشبه قول الهمداني: وقال آخر من حمير. (*)

[ 967 ]

وغمدان، بالغين المعجمة: قصر صنعاء، يأتي ذكره في موضعه. (عمر) بفتح أوله وثانيه، بعده راء مهملة: قد تقدم ذكره في رسم عمق. هكذا ثبتت الرواية فيه عن إسماعيل بن القاسم. وفي كتاب العين " العمر "، بضم أوله وثانيه: موضع ينبت النخل، وأنشد: عبق العنبر والمسك بها * فهي صفراء كعرجون العمر ذكر ذلك في باب عبق. (عمر ابن عروان (1)) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ اسم الرجل. وعروان: قد تقدم ذكره. وعمر ابن عروان: جبل السراة. قال أرطأة ابن سهية: يحطم أركان الجبال فترتمي * شماريخ من عمر ابن عروان بالصخر * (عمران) * بضم أوله، تثنية عمر (2): موضع مذكور في رسم غيقة، فانظره هناك. * (عمران) * بفتح أوله، وضم ثانيه، مؤتلف الحروف مع الذي قبله، مختلف الضبط، على بناء فعلان (3): مدينة بالبون من أرض همدان: ووجد في مسند (4) بها: علمان ونبهان، ابنا تبع بن همدان، لهما الملك قديما كان. * (عمق) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه: ماء ببلاد مزينة من أرض الحجاز، قال ثابت أبو حسان:


(1) كذا في تاج العروس واللسان. وفى معجم البلدان: ابن عدوان، بالدال: تحريف. (2) ضبطه ياقوت بفتح العين. (3) فعلان: ساقطة من ج. (4) كذا في ج، أي في خط مسند، وهو خط أهل اليمن. وفى ق: مشيد. (*)

[ 968 ]

جاءت مزينة من عمق لتفزعنا * فرى مزين وفي أستاهك الفتل وقال عمرو بن معدى كرب: لمن طلل بالعمق أصبح دارسا * تبدل آراما وعيينا كوانسا بمعترك شط الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا (1) وكانت بعمق بعض حروب بكر وتغلب، يدل على ذلك قول مهلهل: أنادى بركب الموت للموت غلسوا * فإن تلاع العمق بالموت درت وقول مهلهل: ولما رأى العمق قدامه * ولما رأى عمرا والمنيفا (2) [ عمر والمنيف: موضعان قبل عمق ] (3). وقال أبو عبيدة: عمق لبني عقيل. وأصل العمق: البعد والذهاب في الارض، وكذلك الذهاب سفلا. والمعق (4) أيضا: بمعناه. والعمق بالالف واللام: عمق أنطاكية، وهو موضع تنصب إليه مياه كثيرة، لا تجف إلا في الصيف، وإياه عنى أبو الطيب بقوله: ومثل العمق مملوء دماء * مشت بك في مجاريه الخيول وقال صخر الغى: هم جلبوا الخيل من ألومة أو * من بطن عمق كأنها النجد وقد تقدم إنشاده في حرف الهمزة عند ذكر ألومة. والعمق، بضم أوله، وفتح ثانيه: منزل بطريق مكة، ذكره ابن قتيبة.


(1) الحدس: الغلبة في الصراع. وفى المعجم لياقوت: " بمعترك ضنك الحبيا " الخ (2) نسب ياقوت البيت في جملة أبيات إلى صخر الغى الهذلى. (3) ما بين المعقوفين زيادة عن ج. (4) في ج: والعمق. (*)

[ 969 ]

* (العمقى) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، مقصور، على وزن، فعلى: أرض (1). قال أبو ذؤيب: لما رأيت أخا العمقى تأوبني * همي وأسلم ظهري الاغلب الشيح (2) هكذا قال الاصمعي والسكري. وقال أبو حنيفة: العمقي: من النبات، وهي مقصورة لا تجرى، ولم أجد من يحليها (3)، وأنشد بيت أبي ذؤيب هذا شاهدا على ذلك، عن أبي عمرو. * (عملي) * بفتح أوله وثانيه، على وزن فعلى: موضع أظنه باليمن، ذكره أبو بكر. * (حمم (4)) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه: قرية بالشام قبل جاسم، ما بين حلب وأنطاكية، إليها ينسب عكاشة العمى (5)، قال الراجز:


(1) في المعجم لياقوت: وهو واد في بلاد هذيل، هو أرض لهم. (2) في اللسان والتاج: هم وأفرد ظهرى... الخ وفى معجم البلدان: همى وأقرد ظنى. وهو تحريف. والشيح: الجاد في الامر، والحذر. (3) يحليها: أي ينعتها ويذكر صفاتها. وكان أبو حنيفة الدينورى من أشهر علماء اللغة المتحققين بمعرفة النبات، وله فيه كتاب ينقل عنه أهل اللغة. (4) خلط البكري بين عم، بفتح العين، وهى قرية قبل جاسم، وبين عم، بكسر العين، وهى كما في معجم البلدان لياقوت، قرية بين حلب وأنطاكية. (5) هو عكاشة بن عبد الصمد العمى الضرير، شاعر محسن مقل من شعراء العباسيين. وقد صرح البكري في شرح الامالى ص 528 أنه من أهل البصرة من بنى العم. وفى تاج العروس. العم: لقب مالك بن حنظلة أبى قبيلة. قال: وفى التهذيب: لقب مرة بن مالك، وهم العميون في تميم. وقال أبو عبيد هو مرة بن وائل بن عمرو بن مالك بن حنظلة بن فهم من الازد. هذا نسبهم. ثم قالوا: مرة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وفى الاغانى: (ج 3 ص 257) وأصل بنى العم كالمدفوع، يقال إنهم نزلوا ببنى تميم بالبصرة في أيام عمر بن الخطاب، فأسلموا وغزوا مع المسلمين، وحسن بلاؤهم، فقال الناس: أنتم وإن لم تكونوا من العرب، إخواننا وأهلنا، وأنتم الانصار والاخوان وبنو العم، فلقبوا بذلك، وصاروا في جملة العرب. (*)

[ 970 ]

إذا أتيت جاسما أو عما وقال محمد بن سهل: عم: مخلاف من مخاليف مكة التهامية، وقد تقدم ذكر (1) ذلك في رسم تربة. قال الوداك الطائي، جاهلي يخاطب ناقته: أقسمت أشكيك من أين ومن وصب * حتى ترى معشرا بالعم أزوالا (2) فلا محالة أن تلقى بهم رجلا * مجربا حزمه ذا قوة نالا أي جوادا، " يقال: ما نلت له بشئ (3) "، أي، ما أعطيته شيئا. * (عمان) * بزيادة ألف ونون على الذي قبله، على وزن فعلان: قرية من عمل دمشق، سميت بعمان بن لوط عليه السلام، الفرزدق: فحبك أغشاني بلادا بغيضة * إلى وروميا بعمان أقشرا ويقال أيضا عمان، بتخفيف الميم، ويروى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ما بين بصرى وعمان (4) وعمان، صحيحان.. ذكره الخطابي. فأما (5) عمان التي هي فرضة البحر، فمضمومة الاول، مخففة الثاني. وهي مدينة معروفة من العروض، إليها ينسب العماني الراجز (6)، سميت بعمان ابن سنان بن إبراهيم، كان أول من اختطها، وذكر ذلك الشرقي بن القطامي.


(1) كلمة ذكر: ساقطة من ج‍. (2) أشكيك: أي لا أشكيك. (3) في الاصل: يقال: ما نلت نالا له بشئ: ويبدو أن كلمة " نالا " مقحمة. قال في تاج العروس: ونلت له بشئ: أعطيته. (4) في ج‍: أو عمان. (5) في ج‍: وأما. (6) قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء: هو محمد بن ذؤيب الفقيمى، ولم يكن من أهل عمان، وإنما قيل له عمانى، لان دكينا الراجز نظر إليه وهو يسقى الابل ويرتجز، فرآه غليما مصفر الوجه ضريرا مطحولا، فقال: من هذا العماني، فلزمه الاسم. وإنما نسبه إلى عمان، لان عمان وبية، وأهلها مصفرة وجوههم مطحولون، وكذلك البحران. (*)

[ 971 ]

(عمواس) بفتح أوله وثانيه (1)، بعده واو وألف وسين مهملة: قرية من قرى الشام، بين الرملة وبيت المقدس، وهي التي ينسب إليها الطاعون، لانه منها بدا. هكذا قال أبو الحسن الاثرم. وقال الاصمعي: إنما هي قرية في عربسوس. وقال الاصمعي: أخبرني بذلك عبد الملك بن صالح الهاشمي، قال امرؤ القيس بن عابس: رب خرق (2) مثل الهلال وبيضا * ء لعوب بالجزع من عمواس وذكر عن الاصمعي أنه إنما سمي الطاعون بذلك لقولهم: عم وآسى (3)، ومات فيه نحو خمسة وعشرين ألفا. الاعمدة (عمود ألبان): جبل مذكور محدد في رسم الستار. وألبان: موضع قد تقدم ذكره في كتاب حرف الهمزة. وبان أيضا، على وزن فعل: جبل محدد مذكور في كتاب حرف الباء، وهو محدد في رسم الوحاف. (عمود سوادمة) بضم السين المهملة، بعدها واو، وكسر الدال (4): جبل بنجد، قال نصيب: سرى من بلاد الغور حتى اهتدى لنا * ونحن قريب من عمود سوادمه (5)


(1) ضبطه الزمخشري: بكسر أوله وسكون ثانيه، وضبطه بعضهم: بفتح العين وسكون الميم (عن التاج). (2) الخرق: الفتى الحسن الكريم الخليفة، والسخى الكريم. (3) أي جعل بعض الناس أسوة بعض (التاج). (4) في ج: الدال المهملة. (5) في ج‍: بعد البيت العبارة الآتية: ومثل للعرب: ضربه الله بحربة أطول من عمود سوادمة (*)

[ 972 ]

(عمود ضرية): جبل تقدم ذكره في رسمها. (عمود المحدث): جبل مذكور في رسم الربذة. (عمودان) بفتح أوله أيضا، وزيادة ألف ونون في آخره، على وزن فعولان: جبل مذكور في رسم سقف، فانظره هناك. * * * (عمير) تصغير الذي قبله (1): واد باليمن، قال ابن مقبل: فصخد فشسعى من عمير فألوة * يلحن كما لاح الوشوم القرائح العين والنون (العناب) بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة في آخره: موضع ما بين بلاد يشكر وبلاد بني أسد، وقد تقدم ذكره في رسم بلاكث، وفي رسم راكس. وهناك أيضا عنابة، بالهاء. وقال محمد بن حبيب: العناب جبل أسود في جانب رمل العذيبة، وأنشد لكثير: ليالي منها الواديان مظنة * فبرق العناب دارها فالامالح قال: والامالح والاميلح: من أسافل ينبع. وقال عمرو بن قميئة: وكأني لما عرفت ديارا الحي بالسفح عن يمين العناب وأنشد أبو زيد: فما لك من حلم يزيد نهاية * على حلم رأل بالعناب خفيدد قال أبو علي: أصل العناب: الجبل الصغير المنتصب.


(1) قبله في ترتيب المؤلف رسم: عمر ابن عروان. (*)

[ 973 ]

* (العنابان) * على لفظ تثنية الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم المروت. وانظره أيضا في رسم الساقين (1)، قال أرطاة بن سهية: تمشى بها خرج النعام كأنها * بسفح العنابين النساء الارامل * (عنازة) * بضم أوله، وبالزاي أيضا، وزن فعالة: موضع في ديار تغلب. قال الاخطل: رعى عنازة حتى صر جندبها * وذعدع الماء يوم تالع يقيد (عناصر) بفتح أوله، وبالصاد المهملة، والراء المهملة، على لفظ جمع عنصر: موضع قد تقدم ذكره في رسم كثلة (2). * (عناق) * بفتح أوله على لفظ الانثى من ولد المعز: موضع في ديار بكر. وذكر أبو حاتم أن العناق أيضا لغنى بحمى ضرية، وقد تقدم ذلك في رسم ثهمد وفي رسم حمى ضرية. وقال ذو الرمة: مراعاتك الآجال ما بين شارع * إلى حيث حادت عن عناق الاواعس (3) * (العناقان) * على لفظ تثنية الذي قبله: موضع ورد في شعر كثير، وأراه أراد العناق المتقدم ذكره، فثناه، قال:


(1) في ج‍: الساق. وليس في هذا المعجم ترجمة للساقين مستقلة، وإنما ذكرها البكري في رسم الساق. (2) كتلة وكثلة، بالتاء والثاء. (3) الاجال: جمع إجل، وهو القطيع من البقر والظباء. وفى لسان العرب: الاحلال وقوله " حاذت عن " كذا هو في اللسان. وفى ق: عاذت من. وفى ج: حاذت من، وكلاهما تحريف. وقوله " عناق ": قال الازهرى: رأيت بالدهناء شبه منارة عادية مبنية بالحجارة، وكان القوم الذين كنت معهم يسمونها عناق ذى الرمة، لذكره إياها في شعره. (*)

[ 974 ]

قوارض حضني بطن ينبع غدوة * قواصد شرقي العناقين عيرها وهذا هو سمت عناق المذكور. * (العنانة) * بفتح أوله، وبنون أخرى بعد الالف، على وزن فعالة: موضع قد تقدم ذكره في الرسم قبله (1)، وكذلك العنان. * (عنبب) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باءان، كل واحدة منهما معجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الخبيت وموضع آخر على مثال هجائه مخالف لضبطه، وهو عينب، يأتي ذكره في موضعه من هذا الباب إن شاء الله تعالى. * (بئر أبي عنبة) * على لفظ المأكول: معروفة، وهي على ميلين من المدينة. وروى أبو داود من طريق أبي هريرة، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبا فاستهما (2) عليه. فقال زوجها: من يحاقني في ولدي ؟ ذكره أبو داود في كتاب الطلاق، في باب من أحق بالولد ؟ * (العنبرية) * كأنها منسوبة إلى العنبر، وهو موضع بالشباك من البصرة، قال الفرزدق: كم للملاءة من أطلال منزلة * بالعنبرية مثل المهرق البالي ال‍ ؟ $ لاءة: بنت أوفى الجرشية، وكانت من أظرف نساء البصرة، ولها أخبار.


(1) قبله في ترتيب المؤلف رسم عنية. (2) اذهبا: ساقطة من نسخة أبى داود طبعة التازى بالقاهرة. واستهما: اقترعا. ويحاقنى: يخاصمني وينازعنى. (*)

[ 975 ]

(ذو عنز) بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده زاي معجمة: موضع مذكور في رسم عير من هذا الباب. (عنس) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم راكس. (طريق العنصلين) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده صاد مهملة مفتوحة وتضم أيضا، على تثنية عنصل، قال أبو حاتم: طريق العنصلين حق، وهي طريق معروفة مستقيمة، قال الفرزدق: أراد طريق العنصلين فياسرت * به العيس في نائى الصوى متشائم قال: والعامة تقول إذا أخطأ إنسان الطريق: سلك طريق العنصلين. (عنظوان) بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الظاء المعجمة، على وزن فنعلان: موضع بالبادية قال الراجز: حرقها العبد بعنظوان * فاليوم منها يوم أرونان (1) العبد نبت طيب الريح * أطيب من رائحة الشيح (عنكث) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الكاف، بعدها ثاء مثلثة: موضع باليمامة، قال رؤبة: هل تعرف الدار خلت بالعنكث * دارا لذاك الشادن المرعث (حقل عنمة) بكسر أوله، وفتح ثانيه: باليمن معروف. قال المهداني: ينسب إلى أبي عنمة مالك بن حلل بن يعفر بن عمرو، من ولد سبإ الاصغر.


(1) كذا روى البيت في الاصل وفى التاج مادة (عبد). وروى في التاج مادتي (غنط، حرق) " حرقها وارس عنظوان ". وحرق المرعى الابل: عطشها. والعبد والعنظوان: نبتان طيبا الرائحة. ويوم أرونان: شديد. (*)

[ 976 ]

وقال: وجد على قبر في هذا الموضع مكتوب با (1)... " أنا مالك ذو عنمة، لي ألف عبد وألف أمة، وألف ناقة سنمة، وألف حجر ذهب، وألف بغلة مسرجة، تأتي القوم ميمنة ومشمة (2) فلم بفاد (3) بها قاطع النسمة ". هكذا ضبطه الهمداني في كتاب الاكليل: عنمة بكسر العين، ولا أعلم معناه في اللغة المعدية. ووأهل اليمن يقولون: عمين أي سهل. والعمينة: الارض السهلة بلغة [ اليمن ] (4): مقلوب منه، يقال منه: عمن (5) وعنم. فأما عنمة بفتح أوله فمعروف. وهي ضرب من النبات (6) له نور أحمر، تشبه به الانامل إذا خضبت، ثم ذكر الهمداني في أنساب همدان أن حصن عنم لخولان بفتح العين، قيده دون هاء. * (عن) * بضم أوله، وتشديد ثانيه،: جبل مذكور في رسم الستار. * (عنيبسات) * بضم أوله، وبالسين المهملة، كأنه تصغير جمع عنبسة، وهو موضع من أداني الشام، قال الاعشى: كأن قتودها بعنيبسات * تعطفهن ذو جدد فربد * (عنيزة) * بضم أوله، وبالزاي المعجمة، على لفظ التصغير: قارة سوداء في بطن وادي فلج، من ديار بني تميم. وذلك الوادي يسمى الشجى. والشجى سمي بذلك لانه شجى بعنيزة، صارت في وسطه، قال الفرزدق وذكر قدرا:


(1) كذا في ق، ولعلها: بالمسند، وهى عبارة مألوفة للهمداني في الاكليل. (2) كذا في ق، ولعل أصل مشمة: مشأمة، فحذف الهمزة وألقى حركتها على الشين. وفى ج: من مثمنة ومسمنة. (3) كذا في الاصل، ولم أجده في الجزء الثامن من الاكليل. (4) ما بين المعقوفين: زيادة يقتضيها المقام. (5) في ج: عمين. (6) في ج‍: الثياب. تحريف. (*)

[ 977 ]

أنحنا إليها من حضيض عنيزة * ثلاثا كذود الهاجري رواسيا بنو هاجر: من بني ضبة، لهم إبل سود، شبه بها تلك الاحجار (1). والخرج متصل بعنيزة، يدل على ذلك قول الجعدي المذكور في رسم القمري. وقال حميد الارفط في الشجى: بين الرحيل فرجا أثماده * إلى الشجى فصوى ضماده وقد شفيت من تحديد عنيزة في رسم توضح المتقدم ذكره. وقال مالك بن الريب: إذا عصب الركبان بين عنيزة * وبولان هاجوا (2) المنقيات النواجيا وبعنيزة قتل مهلهل جساس (3) بن مرة، وقال: كأنا غدوة وبنى أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير وذلك مفسر في رسم وارادت. وورد في شعر عنترة " عنيزتان " مثنى، كما قال الفرزدق: عشية سال المربدان كلاهما قال عنترة: كيف المزار وقد تربع أهلها * بعنيزتين وأهلنا بالعيلم العيلم: ديار بني عبس. (عنية) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء مشددة وهاء: موضع في ديار رهط كعب جعيل من بني تغلب قال الجعدي:


(1) في ج‍: بعد الاحجار: لسوادها. ويريد بالثلاث: الاثاثي التى توضع عليها القدر. (2) في ج‍: عاجوا. (3) في ج‍: حسان. (*)

[ 978 ]

أتاني ما يقول بنو جعيل * بواد من عنية أو عيان أتاني نصرهم وهم بعيد * بلادهم بلاد الخيزران كل نبت طويل ناعم فهو خيزران. [ أي ] بلادهم تنبت نباتا ناعما. هكذا رواه عبد الرحمن عن عمه. ورواه غيره: بواد من عنية أو عنان. ويشد هذه الرواية قوله في أخرى. وهاجت لك الاحزان دار كأنها * بذي بقر أو بالعنانة مذهب لم تختلف الرواية في هذا البيت. والعنانة: موضع (1) بذي بقر، ولكن ذو بقر (2) في ديار بني أسد. ويقوى ذلك أيضا قول تأبط شرا: عفا من سليمى عنان فمنشد * فأجزاع مأثول خلاء فبديد العين والهاء * (العهين) * بضم أوله، على لفظ التصغير، بالنون في آخره أيضا: موضع قد تقدم ذكره في رسم رؤام. والعواهن يأتي (3) في موضعه (4) إثر هذا إن شاء الله. العين والواو * (عوارض) * بضم أوله، وكسر الراء المهملة، بعدها ضاد معجمة، على وزن فواعل. هكذا ذكره سيبويه في الابنية مع صوائق اسم موضع أيضا، ومن الصفات دواسر، وعوارض: في شق غطفان، وقد تقدم ذكره في رسم ضرغد، وفي رسم الاصفر، وقال الشماخ:


(1) في ج‍: موضع متصل. (2) ولكن ذو بقر: هذه العبارة ساقطة من ج‍. (3) في ج‍: يأتي ذكرها. (4) في ج‍: موضعها. (*)

[ 979 ]

تربع من جنبى قنا فعوارض * نتاج الثريا نوءها غير مخدج وقال أبو رياش عوارض: جبل في بلاد طيئ، وعليه قبر حاتم. وهذا هو الصحيح. وقال أوس بن حجر: فخلى للاذواد بين عوارض * وبين عرانين اليمامة مرتع * (العواصم) * بفتح أوله، وبالصاد المهملة، على لفظ جمع عاصمة: كورة من الشام تلى عمل حلب، قال أحمد بن الحسين: تنفس والعواصم منك عشر * فنعرف طيب ذلك في الهواء واختزل الرشيد الثغور من الجزيرة وقنسرين، وسماها العواصم (1). * (العواقر) * على لفظ جمع الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم ذهبان. * (عوانة) * بفتح أوله، وبالنون. ماءة بالعرمة من أرض اليمامة، قال الاعشى: بكميت عرفاء مجمرة الخف غذتها * عوانة وفتاق والفتاق: ماء هناك أيضا. وانظر عوانة في رسم الغورة. * (العوائد) * بفتح أوله، وبالنون المكسورة، بعدها دال مهملة: إكام تجاه عنيزة المتقدم ذكرها، قال نصيب: جعلن ذروء البرق برق عنيزة * شمالا وعن أيمانهن العوائد (2) * (عواهن) * بضم أوله: على وزن فواعل، موضع قد تقدم (3) ذكره وتحديده في رسم المنحاة.


(1) قال أبو زكريا التبريزي رحمه الله: العواصم: من حلب إلى حماة، لان منها مواضع تعتصم بها. (عن هامش ق). (2) زادت ج‍: بعد البيت شرح لفظ الذروء، قالت: والذرء: التى في رؤوسها بياض، من قولهم: شاة ذرءاء. والعبارة: ساقطة من ق. (3) سيأتي رسم المنحاة في حرف الميم. (*)

[ 980 ]

* (عوثبان) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مفتحوة مثلثة، ثم باء معجمة بواحدة، على وزن فوعلان: أرض في ديار بني تميم، قال ناشرة بن مالك من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم: إذا ما الخصيف العوثباني ساءنا * تركناه واخترنا السديف المسرهدا الخصيف: الذي فيه لونان، يعني الحنظل. * (العوجاء) * بالجيم ممدود، على لفظ تأنيث أعوج: جبل تلقاء أجأ وسلمى، مذكور في رسم أجأ، على ما تقدم. * (العوراء) * ممدود، على لفظ تأنيث أعور، موضع باليمامة: قد تقدم ذكره في رسم الخرج. ودجلة العوراء: بميسان من العراق. * (عوسجة) * على لفظ اسم الشجرة الشاكة، موضع مذكور في رسم قفال، فانظره هناك. * (العوصاء) * بالصاد المهملة، ممدود أيضا: بلد من أرض الشام، قال الحارث ابن حلزة يذكر قتل عمرو بن هند الحارث الغساني بأبيه المنذر، وأخذه ميسون بنت الحارث وقبتها. إذا أحل العلاة قبة ميسو * ن فأدنى ديارها العوصاء العلاة: أرض قريبة من العوصاء، وهي أقرب منزل أنزلها فيه عمرو حين أخرجها من الشام. والعوصاء أيضا: في ديار هذيل، وفيه رمى ساعدة بن عمرو القرمى، وقريم: بطن من هذيل، ناقة عمرو بن قيس المخزومي، رهط عبد الله ابن مسعود، حلفاء هذيل، فقال عمرو: أصابك ليلة العوصاء عمدا * بسهم الليل ساعدة بن عمرو

[ 981 ]

وكان ذلك السبب في خروجهم عن جوار هذيل. * (عوف) * على لفظ اسم الرجل: من جبال نجد، قد تقدم ذكره في رسم تعار. * (عوق) * بضم أوله (1)، وبالقاف: من أرض غصفان في ظهر خيبر، فيما بينهما وبين نجد، قال عمرو بن شأس: وحلت بأرض المنحني ثم أصعدت * بعقدة أو حلت بأرض المكلل تحل بعوق أو تحل بعرعر * ففات مزار الزائر المتذلل وعرعر: في أطراف بلاد بني أسد، متصل بأرض غطفان. وقال أبو عمرو: عوق بفتح العين وعرعر: وأديان. وعقدة: رملة بعينها. والمكلل: أرض لهم والمنحنى: كذلك. وقال أبو داود: أقفر الدير (2) فالارجاع من قو * مي فعوق فرامح فخفيه فتلاع الملا إلى جرف سندا * د فقو إلى نعاف طميه رامح وخفية: موضعان متصلان بعوق. ولم تختلف الرواية عن الخليل في فتح العين من عوق، قال: وهو موضع بالحجاز، وأنشد: فعوق فرماح فاللوى من أهله قفر * (العوير) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالراء المهملة أيضا، على وزن فعيل: موضع (3) بالشام مذكور في رسم قطيقط، قال القطامي: حتى وردن ركيات العوير وقد * كاد الملاء من الكتان يشتعل


(1) ضبطه ياقوت بفتح العين. (2) في ج‍: الديار. تحريف. (3) في ج‍: ماء موصع. (*)

[ 982 ]

وقال أيضا يمدح يزيد بن معاوية: وأشرقت (1) اجبال العوير بفاعل * إذا خبت النيران بالليل أوقدا وقال الكميت يصف قطا: أو روايا التؤام (2) في البلد القفر تناولن من شراة العويرا وقال الراعي يمدح زيد بن معاوية بن أبي سفيان: أمن آل وسنى آخر الليل زائر * ووادي العوير دوننا والسواجر تخطى إلينا ركن هيف وحائرا * طروقا وأنى منك هيف وحائر هيف: من أقاصى حدود العراق. وكذلك حائر أرض هناك. وقال أحمد ابن الحسين (4): وقد نزح العوير فلا عوير * ونهيا والبيضة والجفار وهذه مياه متقاربة، وقد تقدم هذا البيت موصولا في رسم الجبا. * (عوير) * بضم أوله، على لفظ تصغير أعور تصغير الترخيم: كثيب عظيم من الرمل ببزاخة، قال ابن مفيل: بخل بزاخة إذ ضمه * كثيبا عوير وعزا الخلالا عزاه: أي غلب هذا الكثيبان على كل شئ. وقال عبد مناف بن ربع الهذلي: فإن لدى النناضب من عوير * أبا عمرو يخر على الجبين وقال الخليل: العوير: اسم موضع بالبادية. * (عويرضات) * بضم أوله، على لفظ جمع عويرضة: موضع مذكور في ديار


(1) في ج‍: وأشرق. (2) في ج‍: " أو رووا بالتؤام ". (3) في ج‍: وحائر. (4) هو أبو الطيب المتنبي. (*)

[ 983 ]

بكر، مذكور (1) في رسم واردات، قال الشماخ: وما تنفك بين عويرضات * تجر برأس عكرشة زموع (2) وقال الاخفش: إنما هي عويرضة فجمع. * (عويسجة) * تصغير الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاشعر. * (العويقل) * على لفظ تصغير عاقل: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الاشعر (3). * (العويند) * بضم أوله على لفظ التصغير: ماء قد تقدم ذكره في رسم ضرية. العين والياء * (العيارى) * على وزن فعالى: أرض لسنبس من طيئ، قد تقدم ذكرها في رسم المطالي. * (عيان) * بكسر أوله، على وزن فعال: موضع في ديار بني تغلب، قد تقدم ذكره في رسم عنية. * (عيبان) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: هو جبل صنعاء الغربي، وجبلها الشرقي هو نقم. * (عيثة) * بفتح أوله وبالثاء المثلثة: موضع قد تقدم ذكره في رسم جعشم. * (عيثم) * بفتح أوله، وبالثاء المثلثة مفتوحة أيضا على وزن فعيل: موضع ذكره أبو بكر.


(1) ق، ج‍: ومذكور، بالواو. (2) أي أنها لا تزال تصيد الارانب بها. (3) ذكرت ق العويقل مرتين: مرة في آخر رسم عاقل، ومرة مستقلا بعد رسم عويرضات. (*)

[ 984 ]

(عيدان) بفتح أوله، وبالدال المهملة، على وزن فعلان: موضع مذكور في رسم دارة (1) القلتين. (عير) بفتح أوله، وبالراء المهملة، على لفظ عير القدم: جبل بناحية المدينة. قال الزبير. ويدلك أنه تلقاء غرب قول الراعي: بأعلام مركوز فعير فغرب * مغان (2) لام الوبر إذ هي ماهيا وقال أبو صخر الهذلي: فجلل ذا عير ووالى رهامه * وعن محمض (3) الحجاج ليس بناكب وجر (4) على سيف العراق ففرشه * فأعلام ذي قوس بأدهم ساكب قال السكري: ويروى: " ذا عنز "، وكلاهما جبل هناك. ومحمض (3): طريق: وقال الاحوص (5): فقلت لعمر وتلك يا عمرو نارها * تشب قفا عير فهل أنت ناظر وأحد المعاني في قول الحارث بن حلزة: زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا وأنا الولاء أراد أن كل من ضرب وتدا أو أثبت طنبا بهذا الجبل. وأنشد الزبير لجعفر بن الزبير:


(1) دارة: ساقطة من ج‍. (2) في ج‍: مغانى لام الوبر. (3) محمض: اسم طريق في جبل عير. وأصل المحمض: المكان ترعى فيه الابل الحمض. (4) في ج‍: قجر. (5) الاحوص: ساقطة من ج‍. (*)

[ 985 ]

يا ليت أني في سواء عير * فلا أرى ولا أرى إلا الطير (1) وانظر عيرا في رسم ثور. (العيرات) بكسر أوله، وفتح ثانيه، بعده راء مهملة، على لفظ الجمع، على وزن فعلات ينسب إليها برقة العيرات، وقد تقدم ذكرها في رسم البكرات، وفي رسم ضرية. (العيران) على لفظ تثنية الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم رواوة. (عيساء) بفتح أوله، وبالسين المهملة، ممدود: موضع، قال القطامي: لنا ليلة منها بعيساء أسهم * وليلتنا بالجد أصبى وأجهل (عيسطان) بفتح أوله، وفتح السين والطاء المهملتين على وزن فعيلان: موضع، قال الشاعر: وقد وردت من عيسطان جمة * كماء السلى يروى الوجوه شرابها (عيص) بكسر أوله، وصاد مهملة: موضع مذكور في رسم شواحط. ويقال: سلك فلان طريق العيصين، على لفظ تثنية عيص: إذا أخطأ. هكذا رواه أبو علي في كتاب أبي عبيد، ورواه غيره: طريق العبصين، بالباء المعجمة بواحدة، وقد تقدم في حرف العين والنون: العنصلين. (العيكتان) بفتح أوله، على لفظ تثنية عيكة: موضع في ديار بجيلة (2)، قال تأبط شرا: ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم * بالعيكتين لدى سعدى ابن براق


(1) سواء عير: أي وسطه. (2) في تاج العروس: أغروا بي كلابهم. ويروى: خيارهم. ومعدى ابن براق: موضع عدوه. (*)

[ 986 ]

قال أبو الحسن الاخفش: ويروى: يا لعيثتين. وقال ابن مقبل وذكر قدحا: تخير نبع العيكتين ودونه * زحالف هضب تزلق الطير أوغرا (1) رواه أبو عبيدة: " نبع العيكين " بتشديد الياء، وقال غيره: الكيعين. (عين): موضع قد شق هذيل (2)، قال ساعدة بن جؤية يصف مطرا: فالسدر مختلج وأنزل طافيا * ما بين عين إلى نباة الاثأب والاثل من سعيا وحلية منزل * والدوم جاء به الشجون فعليب نبأة: موضع قريب من عين. وسائر المواضع التي ذكر محددة في مواضعها. وروى السكري: " ما بين عين إلى نباتي " على وزن فعالى. وقال أبو الفتح ينبغى أن يكون نباتى (3) على وزن فعالى، وأما داهية نأدى فإنه جمع مكسر وإن لم يستعمل واحده. وانظر القول في سعيا في رسمه. ورأس عين (4): مذكور في حرف الراء. (عينان) على لفظ تثنية الذي قبله: قرية بالبحرين كثيرة النخل، وإليها ينسب خليد عينين الشاعر، وهي مذكورة في رسم اليحموم، قال الشاعر (5): ونحن منعنا يوم عينين منقرا * ويوم جدود لم نواكل عن الاصل (6)


(1) أوغرا: ساقطة من ج‍. (2) كذا في ج‍، معجم البلدان. وفى ق: موضع بالشام. والذى بالشام موضع آخر ذكره ياقوت فقال: العين، غير مضافة: قرية تحت جبل اللكام، قرب مرعش. (3) زادت ج بعد نباتى العبارة الاتية: " جمع. كأن واحده نبتى، أو نبتى، إذ ليس في الاحاد شئ ". (4) في ج‍: العين. (5) هو البعيث المجاشعى، كما في هامش ق. ونسبه ياقوت إلى الفرزدق، ولم أجده في ديوانه المطبوع بالقاهرة سنة 1936 ورواية الشطر الثاني في ياقوت: " ولم ننب في يومى جدود عن الاسل ". (6) في ج‍: الامل. (*)

[ 987 ]

وقال أبو بكر: عينين: موضع، وأنشد البيت، هكذا ذكره غير معرف. وجبل عينين أيضا بأحد، وهو الذي قام عليه إبليس يوم أحد، فنادى: إلا إن محمدا قد (1) قتل (صلى الله على محمد). وفي هذا الجبل أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماة يوم أحد. وقال رجل لعثمان رضي الله عنه: إني لم أفر يوم عينين، فقال له عثمان: أتعيرني ذنبا قد عفا الله لي عنه ؟ ! * (عين شمس) * بفتح الشين: قال محمد بن حبيب: عين شمس: حيث بنى فرعون الصرح. وسيأتي ذكره في حرف الشين إن شاء الله تعالى. * (عين صيد) * بفتح الصاد المهملة، بعدها ياء ساكنة، ودال مهملة، قد تقدم ذكرها في رسم لعلع، وسيأتي في رسم ذي قار. * (عينب) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة، وباء معجمة بواحدة: موضع بالحجاز، قال الاحوص: ألا أيها الربع المحيل بعينب * سقتك الغوادي من مراح ومعزب هكذا ضبطه ابن دريد، ورأيته بخط ابن الاعرابي: بعنبب، بضم العين، وتقديم النون على الباء. * (عيهل) * على وزن فيعل أيضا، مذكور في الرسم قبله (2)، وقد قيل إنه بالبحرين، ولا يصح أن يقرن بعريتنات. * (عيهم) * بفتح أوله، على وزن فيعل أيضا: جبل بالغور، بين مكة والعراق (3)،


(1) قد: ساقطة من ج‍. (2) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم " عيهم " الاتى بعده. (3) عبارة ياقوت: موضع بالغور من تهامة. وقال ابن الفقيه: عيهم: جبل بنجد، = (*)

[ 988 ]

وقد تقدم ذكره في رسم بيشة، قال بشر بن أبي خازم: فإن الود بين عريتنات * وبرقة عيهم منكم حرام سنمنعها وإن كانت بلادا * بها تربو الخواصر والسنام ويروى: وبرقة عيهل باللام، وقال العجاج: وللشآمين طريق المشئم * وللعراق في ثنايا عيهم يعني الحج. وعيهم: في ديار غطفان غير شك، يشهد لذلك قول بشر، لان عريتنات لبني فزارة. وقال لبيد (1) بن ربيعة: عن الراكب المتروك آخر عهده * بوادي السسليل بين علني (2) وعيهم (عيون) على لفظ جمع الذي قبله: جبل قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الرجاز، قال أوس بن حجر: لدن عدوة حتى أغاث شريدهم * طويل النبات والعيون وضلفع سمى هذا الموضع طويل النبات يهضاب طوال حواليه.


= على طريق اليمامة إلى مكة. وفى تاج العروس: عيهم: موضع نقله الجوهرى. زاد غيره: بالغور من تهامة... ويقال إن عيهم اسم جبل، ومنه قول العجاج: وللشأمى طريق المشئم * وللعراقي ثنايا عيهم (1) ق ج: أبى ربيعة. تحريف. (2) في ج: علوى. وقال في هامش ق: في شعره: عن الراكب المفقود آخر عهده * بوادي النهاء بين عروى وجيهم (*)

[ 989 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف الغين الغين والالف * (الغابة) * بالباء المعجمة بواحدة، وما غابتان: العليا والسفلى، وقد (1) تقدم ذكرهما وتحديدهما في رسم خيبر، ومنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرفاء الغابة. * (غابر) *: موضع في ديار بني (2) تغلب، قال الشماخ: عفا من سليمى ذو سويد فغابر * (غادة) * بالدال المهملة: موضع في ديار كنانة، قال ساعدة: فما راعهم إلا أخوهم كأنه * بغادة فتخاء الجناح كسير * (ذات الغار) *: قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم أبلى. * (غارب) * على لفظ غارب البعير: موضع متصل بنصع، مذكور في رسمه. * (غاف) * بالفاء: مذكور في رسم مزون، وفي رسم شرف.


(1) في ج: قد. بدون واو قبلها. (2) بنى: ساقطة من ج. (2) رواية البيت في ياقوت...... كأنهم بغادة فتخاء الجناح تحوم. والشطر الثاني في تاج العروس: " بغادة فتخاء العظام تحوم ". (*)

[ 990 ]

* (غالب) * بالباء المعجمة بواحدة، فاعل من الغلبة: موضع بطريق مصر، قال كثير: فدع عنك سلمى إذ أنى النأي دونها * وحلت بأكناف البويب (1) فغالب البويب: موضع هناك، قد تقدم تحديده. ومن روى: " بأكياف الخبيب " بالخاء، قال: " فعاذب ". قال وهما متدانيان. تقدم تحديد جميعها وذكره. الغين والباء * (الغبر) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة: جبال مذكورة في رسم فيد. * (الغبير) * على لفظ التصغير: ماء لمحارب. قاله الاخفش، وأنشد لشبيب بن البرصاء: ألم تر أن الحي فرق بينهم * نوى يوم دارات الغبير لجوج (2) قال: ويروى: " يوم (3) دارات الغمير " بالميم. ويروى يوم صحراء العميم. وغبار أيضا مكبر، على بناء فعال: ماء لهم، وكلاهما مذكور في رسم ضربة. * (غبيط المدرة) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالطاء المهملة، مضاف إلى المدرة من الارض: موضع مذكور في رسم فلج، قال امرؤ القيس:


(1) في معجم البلدان لياقوت: الخبيت، بالتاء في آخره. ولعله تحريف الخبيب كما في رواية البكري الاتية بعد البيت. (2) في ج: " نوى بين دارات الغبير لجوج ". وفى معجم البلدان: " نوى بين صحراء الغبير لجوج ". (3) يوم: ساقطة من ج. (*)

[ 991 ]

رأت هلكا بنجاف الغبيط * فكادت تجد لذاك الهجارا الهلك: الشق الذاهب في الارض. قال (1) الاصمعي الغبيطان: موضعان: وأنشد: تربع القلة بالغبيطين * فذا كريب فجنوب الفاوين قال: وأصله أن الغبيط أماكن في الحزن منقادة وقال ابن حبيب: الغبيطة: نجفة يرتفع طرفاها، ويطمئن وسطها، كغبيط القتب، وأنشد لامرئ القيس: وألقى بصحراء الغبيط بعاعه * نزول اليماني ذي العياب المحمل الغين والدال المهملة (2) * (عذر) * بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده راء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الراموسة. * (غدرة) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة وهاء: موضع معروف بالحجاز، وهي أرض مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماها خضر، كره اسمها، لان الغدرة المظلمة السوداء من المحل، ومنه قولهم: ليلة غدرة ومغدرة: بينة الغدر، وهي الشديدة الظلمة. الغين والذال (الغذوان) بفتح أوله، وثانيه، على وزن فعلان: موضع مذكور (3) في رسم ذي قار.


(1) في ج: وقال، بالواو العاطفة. (2) المهملة: ساقطة من ق. (3) في ج: سيأتي ذكره. (*)

[ 992 ]

الغين والراء * (غراب) * على لفظ اسم الطائر (1): موضع قد تقدم ذكره في رسم لاي، وسيأتي في رسم غران من هذا الحرف، وفي رسم شمنصير من حرف الشين، وقال هدبة بن خشرم: ويوم طلعنا من غراب ذكرتها * على شرف بادي المهولة والحزن (2) * (الغرابات) * على لفظ الجمع، كأنه جمع غرابة بالهاء: إكام سود، وقد تقدم ذكرها في رسم خنزير، قال كثير: وظلت بأكناف الغرابات تبتغي * مظنتها واستمرأت كل مرتد أراد كل مرتاد. وقال ساعدة بن جؤية: فأتى به على الافراد: تذكرت ميتا بالغرابة ثاويا * فما كاد ليلى بعد ما طل ينفد * (غران) * بضم أوله، وتخفيف ثانيه، على وزن فعال: موضع بناحية عسفان، ينزله بنو سراقة بن معتمر، من بني عدي بن كعب، ولهم بها أموال كثيرة. وقال الاصمعي: هو ببلاد هذيل بعسفان، وقد رأيته، وأنشد لابي جندب: تخذت غران إثرهم دليلا * وفروا في الحجاز ليعجزوني وقد عصبت أهل العرج منهم * بأهل صوائق إذ عصبوني قال (3) أبو الفتح غران: فعال من الغرين، والغرين والغريل: هو الطين ينضب عنه الماء، فيجف في أسفل الغدير، ويتشقق، قال كثير:


(1) في ج: بضم أوله. (2) في ج: والحذر. (3) في ج: وقال، بالواو العاطفة. (*)

[ 993 ]

رسا بغران واستدارت به الرحا * كما يستدير الزاحف المتغيف (1) وقال ابن إسحاق: غران: واد بين أمج وعسفان، يمتد إلى ساية، وهو منازل بني لحيان، وإليه انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته بعد فتح بني قريظة يريد بني لحيان، يطلب بأصحاب الرجيع، فسلك على غراب: جبل بناحية المدينة على طريق الشام، ثم على محمض (2)، ثم على البتراء، ثم صفق على ذات اليسار، فخرج على يين (3)، ثم على صخيرات اليمام، ثم استقام به الطريق، فأغذ السير حتى نزل غران، فوجد بني لحيان قد حذروا وامتنعوا في الجبال (4). * (الغر) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع متصل بالغراء، وقد تقدم ذكره في رسم جفاف، وسيأتي في رسم غضور من هذا الباب. * (الغراء) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ممدود، على وزن فعلاء: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم النقيع. وسيأتي في رسم غضور من هذا الباب. وقال معن بن أوس المزني: سرت من قرى الغراء حتى اهتدت لنا * ودوني حزابى الطوى فينقب (5) وقال حميد بن ثور، فقصره: يقحم من غر أقاحيم عرضت * له تحت ليل ذي سدود حيودها ولعله قرى أو موضعا آخر. والسدود: الظلمة، لانها تسد كل شئ، وكل ما نتأ فهو حيد.


(1) الزاحف: المعيى والمتغيف: المتثنى المتمايل. والرحا: السحابة المستديرة. (2) في ج: مخيض. وفى سيرة ابن هشام وشرح المواهب ومعجم البلدان محيص. (3) كذا في الاصول. وفى السيرة وشرح المواهب: بين، بفتح الباء وكسرها. (4) يظهر من معارضة ما أورده البكري هنا بما في السيرة أنه كان يتصرف فيما ينقل. (5) في ج: يثقب. (*)

[ 994 ]

(الغران) على لفظ تثنية الذي قبله (1): موضع بالشام، قال الطائي: فقد فارقت بالغرين دارا * من أرض الشام حف بها النعيم (غرب) بضم أوله، وتشديد ثانيه وفتحه، على لفظ جمع غارب: موضع تلقاء الستار، قد تقدم ذكره في رسم جمدان. وقال علقمة بن عبدة: لليلى فلا تبلى نصيحة بيننا * ليالي حلوا بالستار فغرب وقال الرياشى: غرب: موضع دون الشام إلى العراق. وأنشد لجران العود: أيا كبدا كادت عشية غرب * من الشوق إثر الظاعنين تصدع والحدالى: بإزاء غرب، قال أبو الطيب: ولله سيري ما أقل تئية (2) * عشية شرقي الحد الى وغرب (غرزة) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده زاي معجمة: موضع قد تقدم ذكره في رسم المنحاة. (بئر غرس) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وسين مهملة: بئر معروفة بالمدينة، لسعد بن خيثمة الانصاري، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب منها في حياته، وبمائها غسل بعد وفاته. (الغرف) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء أيضا، على وزن فعل: موضع قد تقدم ذكره في رسم الرويثات. (الغرقد) بفتح أوله، على لفظ اسم الشجر: موضع. قال أبو سعيد وقد أنشد بيت زهير:


(1) الذى قبله في ترتيب المؤلف رسم: الغر. (2) تئية: لبثا وانتظارا. (*)

[ 995 ]

وأرى العيون وقد ونى تقريبها * ظمأى فحش بها خلال الغرقد الغرقد: شجر، وقد يكون مكانا. (غرور) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، وشين معجمة: في رسم شطب. (عروش) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، وشين معجمة: بلد في ديار بني هلال، قال عمرو ذو الكلب: فأمي قينة إن لم تروني * بغروش وسط عرعرها الطوال ولست لحاصن إن لم ترونى * ببطن صريحة ذات النجال وصريحة: أرض هناك. ورواه السكري " ضريحة " بالضاد المعجمة. (الغريف) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء مفتوحة وفاء: موضع في ديار بني سعد (1)، قال الخطفى، واسمه حذيفة بن بدر: كلفني قلبي وماذا كلفا * هو ازنيات حللن الغريفا (2) وقال الخليل: الغريف، بفتح أوله، وكسر ثانيه: موضع لبني سعد، وأنشد كأن بين المرط والشنوف * رملا حبا من عقد الغريف (غريقة) بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالقاف، على لفظ التصغير: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم النير. (الغريان) على لفظ تثنية الذي قبله. معروفان بالكوفة، قال الكميت:


(1) في ج ومعجم البلدان: بنى نمير. (2) سقط من ق من أول قوله: وقال الخليل إلى أول رسم " فدة ". وقد أكملنا النقص من مطبوعة جوتنجن. (*)

[ 996 ]

أتعرف رسما بالغريين مقفرا * لظبية أم أنكرته أو تنكرا (1) ويقال إن النعمان بناهما (2) على قبر عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة لما قتلهما، قالت هند بنت معبد بن نضلة ترثيهما: ألا بكر الناعي بخيري بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد * (غرية) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الباء أخت الواو: موضع ينسب إليه يوم من أيامهم، فهو يوم غرية، قال الشاعر: أضمر بن ضمرة ماذا ذكر * ت من صرمة أخذت بالمغار ويوم غرية رهن به * ويوم النسار ويوم الجفار وقال المفجع. الغرى: موضع بالكوفة. ويقال إن تبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالغري هذا. هكذا ذكره: الغري، دون هاء التأنيث. الغين والزاي (غزال): تثنية بين الجحفة وعسفان. وسيأتي ذكره في رسم هرشى. وهناك قرن غزال: ثنية معروفة، وقد تقدم ذكرها في رسم العقيق، قال كثير: قلن عسفان ثم رحن سراعا * طالعات عشية من غزال قصد لفت وهن متسقات * كالعدولى لاحقات التوالى ولفت: ثنية بين مكة والمدينة. ويروى: لفت، بفتح اللام، وقد تقدم ذكرها. (غزران) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر.


(1) في ج: أنكرته فتنكرا. (2) في ج: بناها. (*)

[ 997 ]

(غزة) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بعده هاء التأنيث: موضع بديار جذام، من مشارف الشام. وبغزة مات هاشم بن عبد مناف، قال شاعرهم مطرود ابن كعب: ميت بردمان وميت بسلمان * وميت عند غزات وميت أوجعني فقده * مات بشرقي البنيات البنيات: موضع بغربي الحجون. يعني عبد شمس مات بمكة، وقبره بالحجون. وردمان: باليمن، وبها مات المطلب بن عبد مناف، وسلمان: في طريق العراق من مكة، وهناك مات نوفل بن عبد مناف، قبل أخيه المطلب، وكان أخذ حبلا من كسرى لتجار قريش. ولم يمت منهم بمكة إلا عبد شمس، كما ذكرنا، فقبره بالحجون. مات بعد أخيه هاشم. (الغزير) بضم أوله وفتح ثانيه، وبالراء المهملة (1)، على لفظ التصغير: ماء لبني تميم، قال جرير: إن قال صحبتك الرواح فقل لهم * حيوا الغزير ومن به من حاضر الغين والسين (غسل) بكسر أوله، وإسكان ثانيه: موضع في ديار بني أسد، قال امرؤ القيس: تربع بالستار ستار غسل * إلى قدر فجاد لها الولي (2) وهناك قتلت بنو أسد حبان بن معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب، وكان


(1) ضبطه ياقوت عن نصر: بزاءين معجمتين. (2) رواية هذا البيت في العقد الثمين وفى تاج العروس: ترفع بالستار ستار قدر * إلى غسل، فجادلها الولى (*)

[ 998 ]

خرج ليطلب بدم عمه ربيعة بن مالك أبي لبيد، فقال لبيد يرثيه: أقول لصحابي بذات غسل * ألما بي على الحدث المقيم فأنظر كيف سمك بانياه * على حبان ذي الحسب الصميم وقال أبو حاتم: ذات غسل: موضع دون أرض بني نمير، وأنشد للراعي: أنحن جمالهن بذات غسل * سراة اليوم يمهدن الكدونا الكدن: مركب من مراكب النساء. الغين والشين (الغشب) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: قال أبو بكر: أظنه موضعا. (غشى) بضم أوله، وفتح ثانيه، مقصور، على وزن فعل: قد تقدم ذكره في رسم تيماء. الغين والصاد (ذو الغصن) واد من حرة بني سليم. وفي رسم سويقة بلبال أنه غدير. وقال كثير: لعزة من أيام ذي الغصن هاجني * بضاحي قرار الروضتين رسوم فروضة آجام تهيج لي البكا * وروضات شوطي عهدهن قديم (غصين) على لفظ تصغير الذي قبله: موضع في شق اليمن.

[ 999 ]

الغين والضاد * (الغضى) * بفتح أوله وثانيه، مقصور، على وزن فعل: موصع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم مبين. وقال جميل فصغره: ومجراك ما عسفت بصحبي * ذا غضى إلى النوابح قيا يريد: من جراك، أي من أجلك، فوصل. والنوابح: موضع محدد في موضعه. وواد الغضى: تلقاء البويرة، وهو الذي عنى أحمد بن الحسين بقوله: وجار البويرة وادي الغضى * (الغضار) * بضم أوله، وبالراء المهملة: بلد (1) بالبادية، قال حميد بن ثور بعلياء من جوز الغضار كأنها * لها الريم من طول الخلاء تشيب * (غضور) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، وراء مهملة: ماء لطيئ. قال أبو نصر (2) عن الاصمعي، وأنشد لعروة بن الورد: لعلك يوما أن تسرى ندامة * علي بما جشمتني يوم غضورا وقال في موضع آخر، وقد أنشد لعروة بن الورد أيضا: عفت بعدنان من أم حسان غضور * وفي الرحل (3) منها آية لا تغير وبالغر والغراء منها منازل * وحول الصفا من أهله متدور غضور: ثنية فيما بين المدينة إلى بلاد خزاعة. وقول عروة " بالغر والغراء منها " على أثر ذكر غضور، يدل على صحة هذا القول، لانهما في ذلك الشق. وقال أبو سعيد: غضور وقران: ماءان لطيئ، وأنشد:


(1) في معجم ياقوت: الغضار: جبل. (2) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهرى، صاحب الصحاح. (3) في معجم ياقوت: وفى الرمل. (*)

[ 1000 ]

إلى ضوء نار بين قران أوقدت * وغضور تزهاها شمال مشارك وقال الشماخ: فأرردها ماء بغضور آجنا * له عرمض كالغسل فيه طموم (1) وقال امرؤ القيس: " قاصدات لغضورا ". وسيأتي ذكر غضور في رسم شابة أيضا. * (الغضى) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع قد تقدم ذكره في رسم العشيرة. * (غضيان) * بضم أوله (3)، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على وزن فعلان: بلد بديار سعد هذيم، من قضاعة، قال هدبة بن خشرم: تعسف من غضيان حتى هوى لنا * بيثرب ليلا بعد طول تجنب يصف خيالا. وأنشد ابن الاعرابي: تعشبت من أول التعشب (3) بين رماح القين وابنى تغلب عينا بغضيان شديد العنبب


(1) أوردت ياقوت البيت شاهدا في رسم الغضور، بتشديد الواو هكذا: فأورد ماء الغضور آجنا * له عرمض بالغسل فيه طموم (2) ضبطه ياقوت بالفتح. وضبطه ابن سيده ونصر بالضم، وهو الصواب (انظر تاج العروس). (3) قبل البيت الاخير من هذا الرجز بيت وهو: " فصبحت والشمس لم تغيب ": وفى تاج العروس: " ثجوج العنب " في مكان: شديد العنبب. والعنبب: مقدم السيل، وكثرة الماء. وثجوج: بمعنى سحوح، وهذه رواية ياقوت. (*)

[ 1001 ]

(غضيف) بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالفاء في آخره، على لفظ التصغير: موضع ذكره أبو بكر. الغين والفاء (غفارة) بكسر أوله، وبالراء المهملة، على وزن فعالة، قال الخليل: جبل يسمى رأسه غفارا (1). الغين واللام (غلافق) بضم أوله، وبكسر الفاء، بعدها قاف: موضع ذكره أبو بكر أيضا. (غلفان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعد فاء، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر. الغين والميم * (الغماد) * بضم أوله (2)، وبالدال المهملة: هو الذي يضاف إليه برك الغماد، وقد تقدم ذكره وتحديده في حرف الباء. * (الغمار) * على لفظ جمع الذي قبله (3): واد في ديار طيئ، قال الشاعر: فما عن قلى سلمى ولا بغضى الملا * ولا العبد من وادي الغمار تمار أنشده يعقوب في أبيات قد أنشدتها في رسم سلمى.


(1) كذا في الاصل. (2) ضبطه ياقوت: بكسر الغين. (3) قبله في ترتيب المؤلف رسم غمرة، وستأتى. (*)

[ 1002 ]

(غمازة) بضم أوله، وبالزاي المعجمة، على وزن فعالة: بئر معروفة بين البصرة والبحرين. وقال قوم: بل هي عين دون هجر. وأنشد لاوس ابن حجر: تذكر عينا من غمازة ماؤها * له حبب تجرى عليه الزخارف يعني حبك الماء. وبدلك أنها عين لبني بو قول ذي الرمة: أعين بني بو غمازة موعد * لها حين تجتاب الدجى أم أثالها ؟ (1) * (غمدان) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة أيضا، قصبة صنعاء، قال أبو الصلت (2) يمدح ابن ذي يزن: فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا قال الخليل: عمدان، بالعين المهملة: اسم موضع. قال: ويقال غمدان بالغين المعجمة. قال الهمداني: هما موضعان، فعمدان بالعين المهملة في مأرب. قال: وكانت غمدان صنعاء عشرين سقفا طباقا، بين كل سقفين عشرة أذرع، فكان ارتفاع بنائها مئتى ذراع. قال الهمداني: ما زال سام يزور الارض مطلبا * للطيب خير بقاع الارض يبنيها * (الغمر) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: ماء قد تقدم ذكره في رسم تيماء، وهو مذكور أيضا في رسم فيد. وقال زهير: دار لاسماء بالغمرين ماثلة * كالوحي ليس بها من أهلها أرم (3)


(1) في معجم ياقوت: مورد. وبنو (بو): قبيلة في تميم، منها خليفة بن عبد فيد ابن بو، من رجالهم في الاسلام (التاج). (2) قال الهمداني في الاكليل (طبعة برنستون ص 14): وقال أمية بن أبى الصلت، ويقال: بل أبو الصلت، ويقال إنها مصنوعة. (3) ماثلة: لاطئة بالارض، وقد يكون معناها في غير هذا: منتصبة. والوحى: سطور الكتاب. وأرم: أحد. (*)

[ 1003 ]

سالت بهم قرقرى: برك بأيمنهم * والعاليات، وعن أيسارهم خيم ضم إلى الغمر موضعا آخر، فسماه الغمرين، ثم قال: عوم السفين قلما جال دونهم * فند القريات فالعتكاء فالكرم ويروى: " فيد القريات فالعثكان ". وهذه كلها مواضع متدانية. وقال الحطيئة: ألا كل أرماح قصار أذلة * فداء لا رماح نصبن على الغمر فدى لبني ذبيان أمي وخالتي * عشية ذادوا بالرماح أبا بكر فدل أن الغمر في ديار بني ذبيان. وقال أبو العباس الاحول: غمر ذي كندة لبني البكاء، من بني عامر ربيعة قال عمر بن أبي ربيعة: إذا سلكت غمر ذي كندة * مع الركب (1) قصدا لها الفرقد وقال الاخطل: وجدا برملة يوم شرق أهلها * للغمر أو لسفائن الاذكار الاذكار: موضع معبر لبني عتاب بن تغلب ويروى: " أو لشقائق الاحفار ". وقال حميد بن ثور: نظرت بوادي الغمر والليل مقبل * يرف رفيف النسر والشوق طائر والغمر أيضا: اسم بئر بمكة، لبني سهم. * (غمرة) *: بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع. وهو فصل بين نجد وتهامة،


(1) في معجم ياقوت: مع الصبح. (*)

[ 1004 ]

من طريق الكوفة، كما أن وجرة فصل بين نجد وتهامة، من طريق البصرة. قاله يعقوب، وأنشد للبعيث: أزارتك ليلى والركاب بغمرة * وقد بهر الليل النجوم الطوالع وفي شعر طفيل: غمرة: موضع يلى لبن، قال طفيل: جنبنا من الاعراف أعراف غمرة * وأعراف لبن الخيل يا بعد مجنب * (الغم) * بضم أوله، وتشديد ثانيه: قرية من قرى قطربل، قال الحكمي: في روضة من رياض الغم مشرقة * تنوح فيها مثاكيل الفواخيت (الغمير) على لفظ تصغير الذي قبله (1): موضع ببلاد بني عقيل. قال مزاحم ابن الحارث: كأحقب من وحش الغمير بمتنه * وليتنه من عض العيار كدوم أطاع له بالمذنبين وكتنة * نصى وأحوى دخل وجميم قال أبو حاتم: المذنبان وكتنة: قريتان في بلاد بني عقيل. والنصى: الرطب، ويابسه الحلي. ودخل: نبت قد دخل بعضه في بعض. والجميم من النبت: الذي قد تم. (وغمير اللصوص): هو قصر في مقابل الحيرة، قال عدي بن زيد: موازي القارة أو دونها * غير بعيد من غمير اللصوص هكذا رواه حرمى العلاء عن بندار، عن محمد بن حبيب. ورواه ابن الانباري عن أحمد بن عبيد، عن ابن الكلبي: " عمير اللصوص " بالعين المهملة.


(1) قبله في ترتيب المؤلف: رسم الغمر، وقد مضى. (*)

[ 1005 ]

* (الغميس) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وسين مهملة: موضع بديار بني قيس بن ثعلبة، يقرب من الريف، وقد تقدم ذكره في رسم دوة، وسيأتي في رسم غيقة. قال الاعشى: حل أهلي بطن الغميس فبادو * لي وحلت علوية بالسخال ترتعي السفح فالكثيب فذاقا * ر فروض القطا فذات الرئال بادولى: ببطن فليج، بين البصرة والكوفة. وروى أبو عبيدة: " فباد قلى ". والسخال: بالعالية. " وروض القطا " و " ذات الرئال ": موضعان هناك أيضا. * (وغميس الحمام) * على مثال لفظه، مضاف إلى الحمام، الطير المعروف: موضع بين ملل وصخيرات اليمام. وعليه سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى بدر. وغميس الحمام: من مريين. هكذا قال ابن إسحاق: مريان، بفتح الميم والراء. ورواه قوم: مريين، بإسكان الراء وروى غير واحد ان نضلة بن عمرو الغفاري لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمريين ومعه شوائل، فحلب له من ألبانها، فشرب. وروى الخطابي أن نضلة لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمريين، فهجم عليه شوائل له. هكذا رواه: بمريين، بالتشديد، وفسره فقال: يريد بناقتين غزيرتين. وهجم: أي حلب. وهذا وهم، والله أعلم. كيف يقول بناقتين غزيرتين، ثم يقول: فهجم عليه شوائل (1) له، وهي التي ارتفعت ألبانها. وإنما هو بمريين، بفتح الراء، وتخفيف الياء (2)، وهو اسم للموضع المذكور.


(1) في النهاية لابن الاثير: الشوائل: جمع شائلة، وهى الناقة التى شال لبنها: أي ارتفع. (2) الصواب بمريين، كما جاء في معجم البلدان لياقوت وتاج العروس في رسم (يين) = (*)

[ 1006 ]

* (الغميصاء) * بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالصاد المهملة، على لفظ التصغير: موضع في ديار بني جذيمة (1)، من بني كنانة. وهناك أصاب منهم خالد بن الوليد من أصاب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم، عند فتح مكة، ومعه بنو سليم، وكانت بنو كنانة قتلت في الجاهلية الفاكة بن المغيرة هم خالد، وعوفا والد عبد الرحمن، وهما صادران من اليمن، ثم عقلتهما (2)، وسكن الامر بينهم وبين قريش، وكان لبني سليم أيضا في بني كنانة ذحول، فأكثروا فيهم القتل بالغميصاء. قالت سلمى امرأة من بني كنانة: فكم فيهم يوم الغميصاء من فتى * أصيب ولم يشمل له الرأس واضحا (3) وكائن ترى يوم الغميصاء من فتى * أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا فبعض الناس يرى أنهم كانوا مسلمين، وأن خالد أوقع بهم ليدرك بثأر عمه. ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداهم، وبرئ مما صنع خالد. * (الغميم) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، تقدم ذكره وتحديده في رسم العقيق. وكراع الغميم: إليه منسوب. وقال ابن حبيب: الغميم بجانب المراض، والمراض بين رابغ والجحفة. قال جرير:


= بياءين: قال الزبيدى: قال نصر: بين ناحية من أعراض المدينة، على يريد منها، وهى منازل أسلم بن خزامة... وقد جاء ذكره في سيرة ابن هشام في موضعين: الاولى في غزاة بدر: " ثم على غميس الحمام من مريين ". فأضافه إلى مر. والثانى في غزاة بنى لحيان: " فخرج على بين، ثم على صخيرات اليمام ". (1) في ج: خزيمة. تحريف: انظر الروض الانف للسهيلي ج 2 ص 284، 285. (2) عقلتهما: من العقل، وهو الدية. وفى تاج: علقتهما. تحريف. (3) لم يرد هذا البيت في سيرة ابن هشام، ولا في معجم البلدان لياقوت. (*)

[ 1007 ]

أني نكلف بالغميم حاجة * نهيا حمامة دونها وحفير فصغرة. وقال الشماخ فصغره أيضا: لليلى بالغميم ضحوء نار * تلوح كأنها الشعرى العبور وقال الشميذر الحارثي: بني عمنا لا تذكروا الشعر بعدما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا ويروى: بصحرا: الغميم. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة، فصام، حتى بلغ كراع الغميم، فأفطر. وكراعه: طرف من الحرة تمتد إليه. الغين والنون * (الغناء) * بكسر أوله (1)، ممدود: موضع بالبادية معروف، قال ذو الرمة: على متنه كالنسع يحبو ذنوبها * لاحقف من رمل الغناء ركام وقال الراعي: لها خصور وأعجاز ينوء بها * رمل الغناء وأعلى متنها ورد يريد: تنوء بمثل رمل الغناء فقلب. وقال أبو حية (2): وما أنت ما أم عثمان بعدما * حبالك من رمل الغناء خدود (غنثر) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مثلثة مضمومة، وراء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الجبا، ورسم الراموسة.


(1) في تاج العروس: الغناء، كسماء: رمل بعينه. هكذا ضبطه الازهرى... وهو في كتاب المحكم بالكسر مع المد، مضبوط بالقلم. (2) كذا في ج. ونسبه ياقوت لابي وجزة. وروى الشطر الثاني منه هكذا: " جبالك من رمل الغناء حدود ". (*)

[ 1008 ]

الغين والواو (الغور) غور تهامة: معروف، وقد تقدم ذكره وتحديده. والغور مثله: موضع بالشام. والسرية: قرية بالغور الشامي، قال أرطأة ابن سهية: دعانا شبيب بالسرية دعوة * فقام له بالحرتين مجيب وهذا الغور الشامي هو الذي أراد أبو الطيب بقول: لولاك لم أترك البحيرة والغو * ر دفئ وماؤه شبم (الغورة) بضم أوله، وبهاء التأنيث في آخره: موضع باليمامة. روى أبو عبيد عن الحارث بن مرة الحنفي، عن رجاله، أن وفد بني حنيفة قدموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيهم مجاعة بن مرارة، فأقطعه، وكت له كتابا. هذا كتاب كتبه محمد رسول الله لمجاعة بن مرارة: إني أقطعتك الغورة وعوانة والحبل. فمن حاجك فإلي. ثم وفد مجاعة بعدما قبض النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر، فأقطعه الخضرمة، ثم قدم على عمر بعد أبي بكر، فأقطعه الريا، ثم قدم على عثمان، فأقطعه قطيعة لا أحفظ اسمها. (الغوظة) بضم أوله، وبالطاء المهملة: قصبة دمشق، كذلك قال حيان النحوي. وقال غيره الغوطة: موضع متصل بدمشق، من جهة باب الفراديس، يسقيه النهر. قال الاخطل. وقد نصرت أمير المؤمنين بنا * لما أتاك بباب الغوطة النفر

[ 1009 ]

وقال الراعي: ونحن كالنجم يهوى في مطالعه * وغوطة الشام من أعناقها صدر (غول) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع في شق العراق، قال معن بن أوس: عرقية تحتلى غولا فعسعسا * محل العراق دارها ما تباعده وهو مذكور في رسم كنهل. وغول الرجام: مضاف إلى الرجام، بكسر الراء المهملة، بعدها جيم: بحمى ضرية، قد تقدم ذكره هناك، قال البعيث: وكيف طلابي العامرية بعدما * أتى دونها غول الرجام فألعس وألعس: جمل هناك، إلى السواد ما هو، وهو الذي أراد لبيد بقوله: عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها قال: والرجام: هضاب معروفة، قريب من طخفة، وقال الشماخ: صبا صبوة من ذي بحار فجاوزت * إلى آل ليلى بطن غول فمنعج (غولان) بفتح أوله، على وزن فعلان: اسم موضع ذكره أبو بكر. (الغوير) بضم أوله، على لفظ تصغير الذي قبله. وروى أبو إسحاق الحربي عن عمرو عن أبيه: أن الغوير نفق في حصن الزباء، وفيه قيل: " عسى الغوير أيؤسا ". وانظر الغوير في رسم الراموسة. (الغوير) بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل: موضع من أرض الشام. قالت طريفة الكاهنة، لما كان من أمر سيل العرم ما كان:

[ 1010 ]

من أراد منكم الخمر والخمير، والملك والتأمير، والديباج والحرير فليلحق ببصرى وغوير. هكذا رواه الفاكهي في كتابه، في أخبار مكة، بغين معجمة. ورواه الخطابي بعين مهملة. * (غويل) * بضم أوله على لفظ تصغير الذي قبله: موضع آخر. الغين والياء * (الغيام) * بفتح أوله: جبل دان من شمظة، وهو مذكور في رسم شمظة. وقال لبيد: بكتنا أرضنا لما ظعنا * وحيتنا سفيرة والغيام وسفيرة وغيام: هضبتان. وكان بنو جعفر قد فارقوا قومهم في شأن قتل منيع بن عروة لمرة بن طريف، وصاروا بالشام، فدل ذلك أن هاتين الهضبتين بالشام. * (الغيض) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالضاد: المعجمة: موضع مذكور في رسم البيضتين. * (غيقة) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده كاف: موضع قد تقدم ذكره في رسم خيم، وفي رسم رضوى. وقال ابن حبيب: هو لبنى غفار بن مليل بن ضمرة ابن بكر بن عبد مناف بن كنانة، وهو بين مكة والمدينة، قال كثير: عفت غيقة من أهلها فحربمها * فبقرة حسنى قاعها فصريمها قال ابن دريد: لا يكون مع غيقة إلا حسنى، فإذا ذكر بصاق أو طريق الشام، فهي حسمى، بالميم.

[ 1011 ]

وقال يعقوب: غيقة: قليب لبني ثعلبة حذاء النواشر، والنواشر: قارات بأعلى وادي المياه، ووادي المياه لم ولاشجع، وأنشد لمزرد: تحن لقاح الثعلبي صبابة * لاوطانها من غيقة فالفدافد قال: والفدافد رواب في أرض جهاد، بين رحرحان وبين الخشبة، لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان أيضا، وقال صخر الغي الهذلي: إلى عمرين إلى غيقة * فيليل يهدى ربحلا زخوفا وهذه مواضع متدانية. وغويقة: على تصغير الذي قبلها (1) موضع آخر. (الغيل) بكسر أوله: موضع قد تقدم ذكره في رسم زبيد. (غيلان) بفتح أوله: جبل من عمل صنعاء، كان ينزله بنو رزاح بن خولان. (الغيلم) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحة: موضع في ديار بني عبس، قد تقدم ذكره في رسم عنيزة. (غينا) بفتح أوله، وبالنون، مقصور (2)، وهو قلة ثبير، وهي التي في أعلاه، قال أبو خراش الهذلي: لقد علمت هذيل أن جاري * لدى أطراف غينا من ثبير قال أبو الفتح: هي فعلى من الغين، وهو إلباس الغيم. وإن كانت ألفه ملحقة لم تنصرف في التعريف.


(1) أي على رأى من يقول في بيضة: بويضة، وفى شيخ: شويخ، أما على لغة الجمهور فيقال: بييضة وشييخ وغييقة. (2) نقل فيه ياقوت القصر والمد. (*)

[ 1012 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف الفاء الفاء والالف (فاثور) بالراء المهملة: جبل بالسماوة، قد تقدم ذكره في رسم الافاقة، قال ابن مقبل: حي محاضر هم شتى وجمعهم (1) * دوم الاياد وفأثور إذا انتجعوا وقال الاخزر بن لعط الدؤلي قي تبييت كنانة لخزاعة بالوتير، وهي ديار خزاعة، عند المهادنة التي كانت بين قريش والنبي صلى الله عليه وسلم، وكنانة في حلف قريش، وخزاعة في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: كأنهم بالجزع حين نشلهم * أسود حفان النعام الجوافل نذبحهم ذبح التيوس كأننا * أسود تباري فيهم بالقواصل فأجابه بديل بن عبد مناة الخزاعي: ونحن صبحنا بالتلاعة داركم * بأسيافنا يسبقن لوم العواذل ونحن منعنا بين بيض وعتود * إلى خيف رضوى من مجر القنابل أراد بقوله بين بيض: بيضان، وهو من ديار خزاعة، وكذلك عتود، وقد تقدم ذكرهما.


(1) في معجم البلدان: ومجمعهم. (*)

[ 1013 ]

(فاران) على وزن فاعال: معدن حديد بمنازل بني سليم (1)، ينزله بنو الاخشم ابن عوف بن حبيب بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، ولذلك قييل لهم القيون. قال خفاف بن عمير السلمي: متى كان للقينين قين طمية * وقين بلى معدنان بفاران (رمل فارز) بكسر الراء، بعدها زاي معجمة: موضع قد تقدم ذكره في رسم دوسر. هكذا رواه إسماعيل بن القاسم، عن أبي بكر بن دريد، بتقديم الراء على الزاي، وورد في شعر الراعي بتقديم الزاي على الراء، قال: تبين خليلي هل ترى من ظعائن * سلكن أريكا أو وعاهن فازر ظعن وودعن الجماد ملالة * جماد قسا لما دعاهن ساجر (فارع) على وزن فاعل، من صيغة الذي قبله: أطم حسان بن ثابت، قال: أرقت لتوماض البروق اللوامع * ونحن نشاوى بين سلع وفارع (عين الفارعة): تقدم ذكرها في رسم الفرع. (فاضحة) بكسر الضاد، بعدها حاء مهملة: واد في ديار سليم، قاله إبراهيم ابن محمد بن عرفة، قال ابن أحمر: ألم تسأل بفاضحة (2) الديارا * متى حل الجميع بها وسارا (الفالق) بكسر اللام، بعدها قاف، على وزن فاعل: مسيل ماء قد تقدم ذكره في رسم بلوقة، مشتق من فلق إذا شق.


(1) وفاران أيضا: اسم لجبال مكة (عن معجم البلدان لياقوت). (2) رواه أبو الفتح بالجيم (انظر معجم البلدان لياقوت). (*)

[ 1014 ]

الفاء والتاء * (فتاخ) * بكسر أوله، وبالخاء المعجمة في آخره: موضع قد تقدم ذكره في حوضى، قال جرير: أقبلن من جنبي فتاخ وإضم * على قلاص مثل خيطان السلم * (فتاق) * بكسر أوله، وبالقاف في آخره: جبل قد تقدم ذكره في رسم تيماء. وفي رسم عوانة أنه ماء بالعرمة. الفاء والجيم * (الفجير) * بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالراء المهملة، على لفظ التصغير: موضع ذكره أبو بكر. الفاء والحاء * (فحل) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع بالشام. * (الفحلاء) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ممدود، على وزن فعلاء: موضع ذكره أبو بكر. * (فحلان) * على لفظ تثنية الاول، جبلان صغيران مذكوران في رسم أنبط. الفاء والخاء * (فخ) * بفتح أوله وتشديد ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم العقيق، وسيأتي في رسم هرشى، بينه وبين مكة ثلاثة أميال، به مويه.

[ 1015 ]

وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفخ قبل دخوله مكة. وبفخ كانت وقعة الحسين وعقبة (1). وقال الشاعر: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفخ وحولي إذخر وجليل أهل الحجاز يسمون الثمام الجليل. وبفخ مقابر المهاجرين، كل من جاور بمكة منهم فمات يوارى هناك. الفاء والدال (الفدافد) على لفظ جمع فدفد: رواب مذكورة محددة في رسم غيقة. (فدة) بكسر أوله، وتحريك ثانيه، على زنة (2) عدة: جبل بضهر. وانظره هناك. (فدفداء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، ممدود. ويعقوب يقول فدفداء، بضم الفاءين: ماء معروف، قال ابن أحمر:.... طرحنا فوقها أبيننة * على مصدر من فدافداء ومورد (3) قوله " أبينية " يعني ثيابا من أبين. (فدك) بفتح أوله وثانيه: معروفة، بينها وبين خيبر يومان، وحصنها يقال له الشمروخ، وأكثر أهلها أشجع، وأقرب الطرق من المدينة إليها من النقرة،


(1) الخارج بفخ على الهادى: هو الحسين بن على بن الحسن بن على بن أبى طالب. وذلك سنة 169 ه‍ كان على الجيش الذى حاربه جماعة من بنى هاشم: منهم سليمان بن أبى جعفر، ومحمد بن سليمان بن على، وموسى بن على، والعباس بن محمد ابن على. أما عقبة المذكور في المتن فلم نجد له ذكرا بين قواد العباسيين. (انظر معجم البلدان لياقوت والفخري ومروج الذهب للمسعودي. (2) في ج: على وزن. (3) كذا ورد هذا البيت في ج وقد سقط منه التفعيلة الاولى (فعولن). (*)

[ 1016 ]

مسيرة يوم على جبل يقال له الحبالة والقذال، ثم جبل يقال له جبار، ثم يربغ، وهي قرية لولد الرضا، وهي كثيرة الفاكهة والعيون، ثم تركب الحرة عشرة أميال، فتهبط إلى فدك. وطريق أخرى، وهي طريق مصدق بني ذبيان وبنى محارب، من المدينة إلى القصة، وهناك تصدق بنو عوال من بني ثعلبة بن سعد، ثم ينزل نخلا، فتصدق الخضر خضر محارب، ثم ينزل المغيثة، فتصدق سائر بني محارب، ثم الثاملية لاشجع، ثم الرقمتين لبني الصادر، ثم مرتفقا لبني قتال بن يربوع. هكذا قال السكوني، وإنما هو رياح بن يربوع، وأمه أم قتال بنت عبد الله بن عمرو لؤي بن التيم. ثم فدك، ثم الحراضة، ثم خيبر، ثم الصهباء لاشجع، ثم دارة. (الفدين) على لفظ تصغير فدن (1) اسم القصر: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم صوءر. الفاء والراء (الفراشة) بالشين المعجمة أيضا، على وزن فعالة: موضع قد تقدم ذكره في رسم حزة. هكذا أورده القالي: الفراشة، بالشين معجمة (2)، وكان في كتابه: الفراسة، بالسين المهملة. (فراضم) على بناء الذي قبله (3)، بالضاد المعجمة (4): موضع بين المشلل


(1) من هنا يتصل الكلام في ق بعد انقطاعه من قوله في رسم. (2) في ج: المعجمة. (3) الذى قبله في ترتيب المؤلف رسم: فراقد. (4) ضبطه ياقوت بالقاف. (*)

[ 1017 ]

والخيمتين. قاله الهجري. قال وكنا نرويها قراضيم، بالقاف، حتى سألت أعرابيا عن تلك الناحية، فقال: فراضم عندنا، ووصف الموضع. قال غيره: قال عبد العزيز بن وهب مولى خزاعة: دع القوم ما احتلوا جنوب فراضم * بحيث تفشى بيضه المتفلق * (فراقد) * بضم أوله، وبالقاف المكسورة، والدال المهملة: شعبة قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم حرض. * (فرتاج) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، وجيم. موضع بين النباج وخل بزوخة (1) والكوفة: وقال ابن مقبل: فليس لها مطلب بعدما * مررن بفرتاج خوصا عجالا وقال عمرو بن كلثوم: حلت سليمى بخبت أو بفرتاج * وقد تجاور أحيانا بني ناج بنو ناج: من عدوان. وقال الراعي: كأنما نظرت نحوي بأعينها * عين الصريمة أو غزلان فرتاج وقد تقدم ذكره في رسم الانعمين. (الفرجات) بفتح أوله وثانيه، بعده جيم، على بناء الجمع: ثنايا محددة مذكورة في رسم سويقة بلبال. * (فردة) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: ماء من مياه نجد


(1) خل بزوخة: ساقطة من ج. وهى ملحقة بعلامة الالحاق في متن ق. وفى هامش ق أيضا: " قال أبو عبيدة: فرتاج: ماء بين النباح وبين خل بزوخة ". (*)

[ 1018 ]

لجرم، قد تقدم ذكره في رسم المنيفة، ورسم كثلة، وفيها مات زيد الخيل. وذلك أنه أسلم وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قرى كثيرة، فيدا وغيرها، فلما انصرف عنه قال: أي فتى إن لم تدركه أم كلبة، يعني الحمى. فنهض زيد لوجهته (1)، وقال لاصحابه: إني قد أثرت في هذا الحي من قيس آثارا، ولست آمن إن مررت بهم أن يقاتلوني، وأنا أعطى الله عهدا ألا أقاتل مسلما بعد يومي هذا، فنكبوا بي أرضهم (2)، فأخذوا ناحية من الطريق حتى، انتهوا إلى فردة، وهو ماء من مياه جرم من طيئ، فأخذته الحمى، فمكث ثلاثا ثم مات، وقال قبل ذلك: أمطلع صحبي المشارق غدوة * وأترك في بيت بفردة منجد سقى الله ما بين القفيل فطابة * فرحبة إرمام فما حول مرشد هنالك لو أنى مرضت لعادني * عوائد من لم يشف منهن يجهد فليت اللواتي عدنني لم يعدنني * وليت اللواتي غبن عني عودي ويروى: " فما حول منشد ". وبفردة أصاب زيد بن حارثة عير قريش حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية إليها. وذلك أن قريشا بعد وقعة بدر خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكونه إلى الشام، فسلكوا طريق العراق، فأصابهم زيد بن حارثة على هذا الماء، فأصاب العير وما فيها (3)، وأعجزه الرجال وفيهم أبو سفيان. (الفرجان) بفتح أوله، وثانيه وتشديده، بعده جيم: موضع بين قومس


(1) في ج: لوجهه. (2) فنكبوا بى قريشا وأرضهم. (3) في ج: بها. (*)

[ 1019 ]

وصول. قال عبيدة اليشكري في هربه مع قطرى: وما زالت الاقدار حتى قذفنني * بقومس بين الفرجان وصول هكذا كان يرويه إبراهيم بن زكرياء في كتاب محمد بن يزيد، وغيره يرويه: " بين القرجان " بقاف مضمومة. (الفرش) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده شين معجمة: موضع (1) بين المدينة وملل، قد تقدم ذكره في رسم ملل، وفي رسم الجبا (2). والفريش مصغر: مذكور أيضا في رسم ملل. وقال نصيب. لعمري لئن أمسيت بالفرش مقصدا * ومثواك عبود وعذبة أو ضفر وهذه المواضع قد تقدم ذكرها. * (الفرصد) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعد صاد مهملة: موضع بالشام. قال ورقة بن نوفل: هل ا ؟ ى ابنتي عثمان أن أباهما * خانت منيته بجنب الفرصد يعني عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى، سمه عمرو بن جفنة هناك، لحديث (3) يطول. * (فرضة نعم) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده ضاد معجمة: قد تقدم تحديدها (4) في رسم مرد. * (الفرط) * بضم أوله وثانيه، وبطاء مهملة: موضع ذكر ذلك محمد بن يزيد، وقد تقدم القول فيه حرف الجيم عند ذكر جم.


(1) في ياقوت: واد بين غميس الحمائم وملل. (2) في ج الجواء. (3) في ج: بحيث. (4) في ج: تحديده. (*)

[ 1020 ]

(الفرع) بفتح أوله وثانيه، وبالعين المهملة أيضا: موضع بين الكوفة والبصرة. قال سويد بن أبي كاهل: حل أهلي حيث لا أطلبها * جانب الحضر وحلت بالفرع (الفرع) بضم أوله ثانيه، بالعين المهملة: حجازي (1) من أعمال المدينة الواسعة. والصفراء وأعمالها من الفرع، ومنضافة إليها. وروى الزبير عن علي بن صالح، عن هشام بن عروة، أن الفرع أول قرية مارت إسماعيل التمر بمكة، وكانت من ديار عاد. وروى الاسلميون عن أشياخهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في موضع المسجد بالبرود، في مضيق الفرع، فصلى فيه. والفرع على الطريق من مكة إلى المدينة. وقد ذكرت ذلك في رسم قدس. وروى الزبير عن رجاله أن أسماء بنت أبي بكر قالت لابنها عبد الله: يا بني اعمر الفرع. قال: نعم يا أمه، قد عمرته واتخذت به أموالا. قالت: والله لكأني أنظر إليه حين فررنا من مكة مهاجرين وفيه نخلات، وأسمع به (2) نباح كلب. فعمل عبد الله بن الزبير بالفرع عين الفارعة والسنام. وعمل عروة أخوه عين النهد، وعين عسكر، واعتمل حمزة بن عبد الله عين الربض والنجفة. قال الزبير: سألت سليمان بن عياش: لم سميت عين الربض، فقال: منابت الاراك في الرمل تدعى الارباض. (3) وسميت النجفة، لانها من نجف الحرة. قال الزبير: قال منذر (4) بن مصعب بن الزبير لاخيه خالد بن مصعب،


(1) حجازى: صفة لموصوف محذوف. ولعله يريد: بلد حجازى، أو مخلاف حجازى. (2) في ج: وأنا أسمع. (3) في ج: الا رابض. (4) في ج: المنذر. (*)

[ 1021 ]

وعاوض بعض أصحابه بمال له على عين النهد إلى مال لاخيه بالجوانية: خليلي أبا عثمان ما كنت تاجرا * أتأخذ أنضاحا بنهر مفجر أتجعل أنضاحا قليلا فضولها * إلى النهد يوما أو إلى عين عسكر وروى مالك عن نافع أن ابن عمر أحرم من الفرع. وقال الواقدي: مات عروة ابن الزبير بالفرع، ودفن هناك سنة أربع وتسعين. والفرع: من أشرف ولايات المدينة، وذلك أن فيه مساجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، نزلها مرارا، وأقطع فيها لفغار وأسلم قطائع، وصاحبها پجبى اثنى عشر منبرا: منبر بالفرع، ومنبر بمضيقها، على أربعة فراسخ منها، يعرف بمضيق الفرع، ومنبر بالسوارقية، وبسابة، وبرهاط، وبعمق الزرع، وبالجحفة، وبالعرج وبالسقيا، وبالابواء، وبقديد، وبعسفان، وبإستارة. هذه كلها من عمل الفرع. وقال الزبير: كان حمزة بن عبد الله بن الزبير قد أعطاه أبو الربض والنجفة، عينين بالفرع تسقيان أزيد من عشرين ألف نخلة. قال ابن إسحاق: وبناحية الفرع معدن يقال له بحران، وإليه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقب غزوة السويق، يريد قريشا، وأقام به شهرين، وانصرف ولم يلق كيدا. * (فرعان) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: جبل بين المدينة وذي خشب، يتبدى فيه الناس، قال كثير: ومنها بأجزاع المقاريب دمنة * وبالسفح من فرعان آل مصرع مغاني ديار لا تزال كأنها * بأفنية الشطان ريط مضلع وفي رسم دار بين شوطان قد خلت * ومر لها عامان عينك تدمع المقاريب: موضع معروف هناك، والشطان: واد ثمة.

[ 1022 ]

* (ذات فرق) * بفتح أوله وكسره، وإسكان ثانيه، بعده قاف: هضبة في بلاد بني تميم، بين البصرة والكوفة، قد تقدم ذكرها في رسم أود، وفي رسم راكس، قال العامري: فمجتمع الجريب فذات فرق * تخب بها مجافيل الرياح ديار لابنة الاسدي هند * وما أنا عن تذكرها بصاح * (الفرقلس) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده قاف ولام مضمومتان، وسين مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الراموسة. * (فرك) * بكسر أوله وثانيه (1)، وتشديد الكاف: موضع، قال الراجز: * هل تعرف الدار بأعلى ذي فرك * * (فركان) * بتثقيل الكاف أيضا، على وزن فعلان: اسم موضع. هكذا حكاه سيبويه، وذكره في عرفان: اسم جبل، وذكره أبو بكر بضم أوله وثانيه في باب فعلان. * (الفرماء) * بفتح أوله وثانيه، ممدود، وزن فعلاء، وقد تقصر: مدينة معرفة تلقاء مصر. * (فرنداد) * بكسر أوله وثانيه، بعده نون ودالان مهملتان (2)، على وزن فعنلال: ذكره سيبويه في الابنية، ولم يذكر على هذا البناء سواه، وهو كثيب رمل بالبادية، قال العجاج (3): * وبالفرنداد له إمطى *


(1) ضبطه ياقوت في المعجم بكسر الفاء، وفتح الراء، بوزن عنب. (2) رواه ياقوت بذال في آخره. (3) نسب ياقوت في المعجم الرجز لرؤية. (*)

[ 1023 ]

وثناه في موضع آخر فقال: حتى جلا عن لهق مشهور ليل تمام ثم مستحير بين فرندادين ضوء النور * (الفروط) * بضم أوله وبالطاء المهملة، كأنه جمع فرط: إكام بناحية الحيرة، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: فرحب فأعلام الفروط فكافر * فنخلة تلي طلحها وسدورها * (فروع) * بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده واو، على وزن فعول: موضع في ديار هذيل، قد تقدم ذكره في رسم الحضر. وماء لبني عبس آخر يقال له الفروع أو الفروع، لا أحقه، ذكره السكوني، قد تقدم ذكره في رسم ضرية. * (الفروق) * بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وقاف: موضع كانت فيه حرب من حروب داحس، وهو مذكور في الرسم بعده. وفروق أيضا: موضع مذكور في رسم القيذوق. (الفروقان) على لفظ تثنية الذي قبله: موضع في ديار بني عبس. وكان عقال بن ناجية الدرامي غزا بني عبس، فغنم: فأتى الصريخ مرة وذبيان، فلحقوهم بالفروقين، فاقتتلوا وأسروا عقالا، فلذلك قال جرير يعير الفرزدق: وعبس هم يوم الفروقين طرفوا * رماحهم قدموس رأس مصلدم ويروى:.......... طرفوا * بأسيافهم قدموس رأس صلادم (1)


(1) في ج: طوقوا في الموضعين. ومعنى طرفوا بالفاء: ردوا. والقدموس: المقدم أو الشديد. والصلادم: الشديد أبضا. (*)

[ 1024 ]

وقال يعقوب: الفروق: بين اليمامة والبحرين. وقال أبو عبيدة: الفروق عقبة دون هجر إلى تجد، بينها وبين مهب شمالها، قال عنترة: ونحن منعنا بالفروق نساءنا * نطرف عنها مشعلات غواشيا يعني اليوم المذكور، وقال أيضا: فما وجدونا بالفروق أشابة * ولا كشفا ولا دعينا مواليا وقيل بل أراد عنترة حربا كانت بينهم وبين بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان قيس بن زهير جاورهم، إذ فارق قومه بعد يوم الهباءة، فرابهم منه ريب فأمر قومه أن يوقدوا النيران، ويربطوا الكلاب، ورحلوا سائرين، وبنو سعد يظنون أنهم لم يرحلوا، فلما أصبحوا إذا الارض منهم بلاقع، فلحقوهم بالفروق، فاقتتلوا قتالا شديدا، فهو قول عنترة. وقال سلامة ابن جندل: بأنا منعنا بالفروق نساءنا * وأنا قتلنا من أتانا بملزق وملزق: موضع (1) أيضا. * (فرياب) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء وباء معجمة بواحدة: من بلاد خراسان، إليها ينسب محمد بن يوسف الفريابي، صاحب التفسير، وشيخ البخاري. * (فرياض) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو والضاد المعجمة: موضع ذكره أبو بكر.


(1) في ج: موضع هناك. (*)

[ 1025 ]

الفاء والصاد * (فصيل) * بفتح أوله، وكسر ثانيه، على لفظ الفصيل من الابل: ماء معروف، قال الاخطل: كأن تعشيره فيها وقد وردت * عيني فصيل قبيل الصبح تغريد الفاء والضاد * (الفضاض) * (1 بفتح أوله، وبضاد 1) معجمة أيضا في آخره: موضع، قال قيس بن خويلد: وردن (2) الفضاض قبلنا شيفاتنا * بأرعن ينفى الطير عن كل موقع شيفاتنا، يريد طلائعنا، من شاف يشوف إذا جلا. * (الفضافض) * بفتح أوله وثانيه، بعدهما مثلهما، على لفظ الجمع: أرض لجذام، قد تقدم ذكرها في رسم حسمى. الفاء والطاء * (فطيمة) * بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع في ديار بكر، قال الاعشى: نحن الفوارس يوم العين (3) ضاحية * جنبى فطيمة لا ميل ولا عزل


(1) في معجم البلدان وج‍: بضم أوله وضاد. (2) في ج‍: وردنا. (3) في معجم ياقوت: يوم الحنو. (*)

[ 1026 ]

الفاء والعين * (فعرى) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، مقصور، على وزن فعلى: جبل أحمر تدفع شعابه في غيقة: قال محمد بن حبيب: ويقال فعرى، بضم الفاء، وقد تقدم تحديد غيقة في رسمها (1) وفي رسم رضوى، وقال كثير: وأتبعتها عيني رأيتها * ألمت بفعرى والقنان تزورها * (الفعو) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو: موضع مذكور في رسم قدس. الفاء والقاف * (ذو الفقارة) * بفتح أوله، على لفظ الواحدة من فقار الظهر: جبل معروف، قال النابغة: وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي * على وعل في ذي الفقارة عاقل وانظره في رسم الاشعر. * (الفقرة) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع يقرب من مكة، قال الحارث بن خالد (2). أسنى ضوء نار صحرة بالفقرة أبصرت أم تنصب برق * (الفقير) * بفتح أوله، على وزن فعيل: ركية معروفة. قال الشماخ: * ما ليلة الفقير إلا شيطان *


(1) في رسمها: ساقطة من ج‍. (2) في ج‍: الحارث بن حلزة. (*)

[ 1027 ]

الفاء واللام (الفلاج) بكسر أوله، كأنه جمع فلج أيضا: موضع قد تقدم ذكره في رسم ظلم. (فلج) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: موضع في بلاد بني مازن، وهو في طريق البصرة إلى الكوفة (1) ما بين الحفير وذات العشيرة، وفيه منازل للحاج، وقد تقدم ذكره في رسم الرقمتين، ورسم المثل. قال الراجز: الله نجاك من القصيم وبطن فلج وبنى تميم ومن غويث فاتح العكوم ومن أبي حردبة الاثيم ومالك وسيفه المسموم أبو حردبة ومالك بن الريب لصان مازنيان. وقال الزجاج: فلج لبني العنبر، ما بين الرحيل إلى المجازة، وهو ماء لهم، قال راجزهم: من يك ذا شك فهذا فلج * ماء رواء وطريق نهج وقال أبو عبيدة: لما قتل عمران بن خنيس السعدي رجلين من بني نهشل ابن دارم، اتهاما بأخيه المقتول في بغاء إبليه، نشأت بين بني سعد بن مالك وبين نهشل حرب تحامى الناس من أجلها ما بين فلج والصمان، مخافة أن يغزوا، حتى عفا الكلا وطال، فقال أبو النجم:


(1) كذا في ق. وفى ج‍: مكة. (*)

[ 1028 ]

تريعت في أول التبقل بين رماحي (1) مالك ونهشل يمنع عنها العر جهل الجهل وقال رجل من بني نهشل: أترتع (2) بالاحناء سعد بن مالك * وقد قتلوا مثنى بظنة واحد فلم يبق بين الحي سعد بن مالك * ولا نهشل إلا سمام الاساود وقال الاشهب: إن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد وقال ابن مقبل: كجاب يرتعى بجنوب فلج * تؤام البقل في أحوى مريع وبصحراء فلج أغارت بكر على الثعالبة (3)، ورئيس بكر بسطام بن قيس، فهزمت الثعالبة، واستاقوا أموالهم، وهم بنو ثعلبة بن يربوع، وبنو ثعلبة بن سعد ابن ضبة، وبنو ثعلبة بن عدي بن فزارة، وبنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان، فهو يوم صحراء فلج، ويوم الثعالب. وكان هؤلاء كلهم متجاورين بصحراء فلج، من ديار بني تميم، ثم أغار بسطام على مالك بن يربوع وهم بين صحراء فلج، وبين غبيط المدرة، فاكتسحوا إبلهم، فركبت عليهم بنو مالك وفيهم عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي، فأدركوهم بغبيط المدرة، فهزموا بني بكر، واستاقوا الاموال وألح عتيبة وأسيد بن حناءة على بسطام، وكان


(1) في ج‍: رماح. (2) في ج‍: أتربع. (3) في ج‍: الثعالب، في الموضعين. (*)

[ 1029 ]

أسيد أدنى إلى بسطام، فوقعت يد فرسه في ثبرة، أي في هوة، فلحق عتيبة بسطاما فأسره، ففادي (1) نفسه بأربع مئة بعير، وبفودج (2) أمه لما أنكر على عتيبة رثاثة فودج أمه مية، فهو يوم غبيط المدرة. وقال سلمى ابن ربيعة الضبي: حلت تماضر غربة فاحتلت * فلجا وأهلك باللوى فالحلة والحلة: موضع حزن وصخور ببلاد بني ضبة، بينه وبين فلج مسيرة عشر. * (الفلج) * بتحريك ثانيه: موضع آخر لبني جعده من قيس بنجد، وهو في أعلى بلاد قيس. قال الراجز (3): نحن بنو جعدة أرباب الفلج * نضرب بالبيض ونرجو بالفرج وأصله: النهر الصغير. وقال طفيل، فجمعه بما (4) حوله: أسف على الافلاج أيمن صوبه * وأيسره يعلو مخارم سمسم هكذا في شعره: أنه جمع الفلج وما حوله. وقال ابن حبيب: الافلاج: من أرض اليمامة، لبني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وسمسم: بلد لبني تميم. * (فلجة) * تأنيث فلج، مفتوح الثاني، معرفة لا تدخله الالف واللام: منزلة بين مكة والبصرة (5). * (فلطاح) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة وألف، وحاء مهملة: موضع ذكره أبو بكر.


(1) في ج‍، ففدى. (2) الفودج. مثل الهودج وزنا ومعنى، ومركب العروس. (3) هو النابغة الجعدى (عن ياقوت وتاج العروس). (4) في ج‍: وما حوله. (5) وقال نصر: أحسبه موضعا بالشام. قال: والفلجات في شعر حسان بالشام: كالمزالف والمشارف بالعراق. (عن معجم البلدان). (*)

[ 1030 ]

* (فلوجة) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ويقال فلوج أيضا (1) بلا هاء، قال ابن مفرغ: ولا بلاؤك ما خبت بكتبهم * ما بين مرو إلى فلوجة البرد * (فليج) * تصغير فلج: موضع دان من فلج الساكن الثاني، قال أبو النجم: وأصفر من تلع فليج نفله * وانحت من حرشاء فلج خردله (2) الفاء والنون * (فند القريات) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع مذكور في رسم الغمر. (الفندوق) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع مذكور في رسم القيذوق. * (فنوان) * بفتح أوله وثانيه، بعده واو، على وزن فعلان: موضع في ديار بني عامر تلقاء فيحان. وسيأتي ذكره إثر هذا في رسم فيحان، وقد تقدم ذكره في رسم جابة. الفاء والواو * (ذو الفوارس) * على لفظ جمع فارس: جبل رمل بالدهناء، مذكور في رسم وهبين، قال ذو الرملة:


(1) أيضا: ساقطة من ج‍. (2) النفل: نبت من أحرار البقول، ومن سطاحه: (ينبت متسطحا) وله حسك ترعاه القطا، نوره أصفر طيب الرائحة. والحرشاء: نبت من السطاح أيضا. (*)

[ 1031 ]

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس (1) وقال أيضا: أمسى بوهبين مرتادا لمرتعه * من ذي الفوارس تدعوا أنفه الريب (الفودجات) بفتح أوله (2)، وبالدال المهملة بعدها جيم، على لفظ جمع فودجة: اسم موضع قد تقدم ذكره في رسم الخلصاء، قال ذو الرمة. له عليهن بالخلصاء مرتعه * فالقودجات (3) فجنبي واحف صخب (الفورة) بفتح أوله وضمه معا، وبراء مهملة: موضع في ديار بني عامر (4)، وفيه مات عامر بن مالك ملاعب الاسنة، قال لبيد. وبالفورة الحراب ذو الفضل عامر * فنعم ضياء الطارق المتنور وصاحب ملحوب فجعنا بيومه * وعند الرداع بيت آخر كوثر صاحب ملحوب: عوف بن الاحوص. وصاحب الرداع: حيان (5) بن عتبة بن مالك بن جعفر، قتلته بنو هزان من عنزة، فقبره باليمامة. والرداع: موضع بها. (الفوار) بضم أوله، وتشديد ثانيه: اسم ماء قد تقدم ذكره في رسم النقيع، وقد رأيت من ضبطه بفتح أوله، ولست منه على ثلج. الفاء والياء (فيحاء) بالحاء المهملة أيضا، ممدود، على وزن فعلاء: موضع قد تقدم ذكره في رسم تيماء.


(1) يقرضن أجواز مشرف: يعدلن عنها ويتنكبن. وجوز الشئ: وسطه. ومشرف: موضع. (2) ضبطه ياقوت في المعجم: بضم الفاء. (3) في تاج العروس: فالفودجين، بلفظ التثنية. (4) في معجم البلدان: موضع باليمامة. (5) في ج‍: حبان، بالباء. (*)

[ 1032 ]

(فيحان) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدها حاء مهملة، على وزن فعلان: موضع في ديار بني عامر (1)، قال عبيد بن الابرص: أقفر من مية الدوافع من * حيث تغشى فيحان فالرجل فالقطبيات فالدكادك * فالهيج فأعلى هبيرة السهل فالجمد الحافظ الطريق من الزيغ * فصحن الشقيق فالامل وفيحان: هو الوضع الذي أغار فيه بسطام بن قيس حين أسر الربيع بن عتيبة ابن الحارث بن شهاب، وهو يوم من أيام العرب معلوم، قال الشماخ: دارت من الدور فالموشوم (2) فاعترفت * بقاع فيحان إجلا بعد آجال وقال مالك بن نويرة: كأني وأبدان السلاح عشية * يمر بنا في بطن فيحان طائر (فيحة) بالحاء المهملة أيضا، على وزن فعلة: موضع (3) قد تقدم ذكره في رسم الاكاحل. (فيد) بفتح أوله (4)، وبالدال المهملة: هو الذي ينسب إليه حمى فيد. قال ابن الانباري: الغالب على فيد التأنيث، قال لبيد فترك إجراءها: مرية حلت بفيد وجاورت * أهل العراق فأين منك مرامها (5)


(1) في معجم ياقوت: بنى سعد. (2) في ج‍: بالموشوم. (3) من ديار مزينة، وقد جاءت في شعر معن بن أوس المزني. (عن معجم البلدان). (4) في ج‍: بعد أوله: وإسكان ثانيه. (5) في المعلقات بشرحي الزوزنى والتبريزي: " أهل الحجاز ". وفى ج‍: مرارها. تحريف، لانه من معلقته التى أولها: عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها (*)

[ 1033 ]

وأنشد ابن الاعرابي: سقى الله حيا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر وقال السكوني: كان فيد فلاة في الارض بين أسد وطيئ في الجاهلية، فلما قدم زيد الخليل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه فيد. كذلك روى هشام بن الكلبي عن أبي مخنف في حديث فيه طول قال: وأول من حفر فيه حفرا في الاسلام، أبو الديلم مولى يزيد بن عمر بن هبيرة، فاحتفر العين التي هي اليوم قائمة، وأساحها، وغرس عليها، فكانت بيده حتى قام بنو العباس، فقبضوها من يده. هكذا قال السكوني. وشعر زهير، وهو جاهلي، يدل أنه كان فيها شرب، وذلك قوله: ثم استمروا وقالوا إن مشربكم * ماء بشرقي سلمى فيد أوركك وفيد: بشرقي سلمى: كما ذكر، وسلمى: أحد جبلي طيئ، ولذلك أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فيد، لانها بأرضه. وأول أجبله على مظهر طريق الكوفة بين الاجفر وفيد، جبيل عنيزة، وهو في شق بني سعد بن ثعلبة، من بني أسد بن خزيمة، وإلى جنبه ماء يقال لها الكهفة، وماءة يقال لها البعوضة. وبين فيد والجبيل ستة عشر ميلا، وقد ذكر متمم بن نويرة البعوضة، فقال: على مثل أصحاب البغوضة فاخمشى * لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى وسكة البعوضة معروفة، وهي النجفة، نجفة المروت، وبين رملة جراد، وينزلها نفر من بني طهية، وأسفل من ذلك قاع بولان، وهو قاع صفصف

[ 1034 ]

مرت، لا يوجد فيه أثر أبدا، ذكر ذلك أبو محلم. ثم يلى الجبيل العقر، عقر سلمى، لبني نبهان، وهما عن يسار المصعد إلى مكة، ثم الغمر، وهو جبل أحمر طويل، لحي (1) من بني أسد، يقال لهمم بنو مخاشن. وإلى جنبه ماءة يقال لها الرخيمه، وأخرى يقال لها الثعلبية. وبين الغمر وفيد عشرون ميلا. ثم الجبل الثالث قنة عظيمة تدعى أذنة، لبطن من بني أسد يقال لهم بنو القرية، وفي ناحيتها ماءة يقال لها تجر، وهي كلها داخلة في الحمى، وبين أذنة وفيد ستة عشر ميلا. ثم يلي أذنة هضب الوراق، لبني الطماح من بني أسد، وفي ناحيته ماءة يقال لها أفعى، وأخرى يقال لها الوراقة. ثم يلي هضب الوراق جبلان أسودان، يدعيان القرنين، بينهما وبين فيد ستة عشر ميلا، يطؤهما الماشي من فيد إلى مكة، وهما لبني الحارث بن ثعلبة من بنى أسد، وأقرب المياه إليهما ماءة يقال لها النبط، بينها وبينهما أربعة أميال. ويليهما عن يمين المصعد إلى مكة، جبل يقال له الاحول، وهو جبل أسود لبني ملقط من طيئ، وأقرب مياههم إليها ماءة يقال لها أبضة، وهي في حرة سوداء غليظة، وقد ذكرها حاتم فقال: عفت أبضة من أهلها فالاجاول ثم يلي الاحول جبل يقال له دخنان، وهو لبني نبهان من طيئ، بينه وبين فيد اثنا عشر ميلا. ثم يليه عن يمين المصعد جبال يقال لها الغير، في غلظ. وهي لبني نعيم من بني نبهان، بينها وبين فيد عشرة أميال، ثم يلي هذه الجبال جبلال، يقال لاحدهما جاش، وللآخر جلذي (2)، وهنا هنا اتسع الحمى وكرم (3)


(1) في ج‍: لبطن. (2) في ج‍: جلذية. (3) في ج‍: كبر. (*)

[ 1035 ]

بينهما وبين فيد أزيد من ثلاثين ميلا، وهما لبطن من طيئ يقال لهم بنو معقل، من جديلة. وأقرب المياه منهم الرمص، بينها وبين الجبلين ستة أميال. ثم يليها جبل يقال له الصدر، به مياه في واد منهل، وهو لبني معقل أيضا. ثم يليه صحراء الخلة، لبني ناشرة من بني أسد، بينها وبين فيد ستة وثلاثون ميلا. وأقرب المياه منها الجثجاثة. ثم يلي هذه الصحراء الثلم، إكام متشابهة سهلة، مشرفة على الاجفر، لبني ناشرة. وأقرب المياه منها الزولانية. وبين الثلم وفيد خمسة عشر ميلا. والاجفر خارجة (1) عن الحمى. وقال محمد بن حبيب: قال الفقعسي يذكر حمى فيد: سقى الله حيا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر أمين وردها منن كان منهم * إليهم ووقاهم حمام المقادر وقال الشماخ: سرت من أعالي رحرحان وأصبحت * بفيد وباقي ليلها ما تحسرا وروى ابن أبي الزناد عن أبيه، أن عمر بن الخطاب أول من حمى الحمى بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن عمر بن عبد العزيز كان لا يؤتى بأحد قطع من الحمى شيئا، وإن كان عودا واحدا، إلا ضربه ضربا وجيعا. وفيد أيضا: جبل باليمن عليه قصر. وهو طريق العراق. والنسب إليه فايدى. * (فيد القريات) * آخر، مضاف إلى القريات، جمع قرية، وقد تقدم ذكره


(1) في ج‍: خارج. (*)

[ 1036 ]

في رسم الغمر. ويقال في هذا: فند القريات، بكسر أوله وبالنون، وقد تقدم ذكره في حرف الفاء والنون. (فيشون) بفتح أوله، وبالشين المعجمة: اسم نهر ذكره اللغويون. (الفيض) بفتح أوله، على لفظ فيض الماء: اسم لنهر البصرة بعينه. وفي شعر ابن الطبرية: الفيض: ماء لجهينة، قال: خلا الفيض ممن * حله فالخمائل (فيف) بفتح أوله، وفاء أخرى في آخره. وأصل الفيف والفيفا بالقصر، والفياء بالمد: كل أرض واسعة، وهو موضع في ديار بني كنانة، وقد تقدم ذكره في رسم الحشا، وهو الموضع الذي أصاب فيه عمرو بن خالد بن صخر بن الشريديني كنانة، فقتل وسبي، وأدرك يثأر إخوته المقتولين يوم بزرة، وقال في ذلك هند بن خالد أخوه: فاشبعنا ضباع الفيف منهم * وطيرا لا تغب ولا تطير وقد وقعت حرارتها بقر * محل الدهن وانقضت النذور وقال فارس يني رعل: نشطنا بالجياد مجنات * يهجرن الرواح ويغتدينا فأردين الفوارس من فراس * على الفيفا تكر وما تنينا وزعم أبو الفتح أن فيفي فعلى منون، والالف زائدة. ويدلك على ذلك قول الهذلي: والقوم تعلو بهم صهب يمانية * فيفي عليه لذيل الريح نمنيم (1)


(1) يقال: نمنمت الريح التراب: إذا تركت عليه أثرا كالكتابة، وذلك الاثر نمنم ونمنيم، بكسر أولهما. (*)

[ 1037 ]

ولم يعلم أبو الفتح أنه يقال فيف، على وزن فعل، وفيفي، على وزن فعلى، مقصور، وفيفاء، ممدود. وقوله: فيفي عليه لذيل الريح نمنيم إنما هو منصوب انتصاب المفعول، منون، كما تقول تعلو بهم سهلا وحزنا. وقد وردت فيفا وفيف مضافة إلى أماكن معروفة، وهي غير هذا الموضع المذكور، قال الاحوص، فأضافه إلى غزال، المتقدم تحديده وذكره: وبالنعف من فيفي غزال ذكرتها * فطال نهاري واقفا وتلددي وأضافته عمرة بنت دريد بن الصمة إلى النهاق، بكسر النون، فقالت: عفت آثار خيلك بعد أين * بذي بقر إلى الفيفا النهاق ويقرأ: إلى فيفا النهاق، بضم النون، وهو موضع دان من ذي بقر، الذي تقدم ذكره: ونهيق أيضا: ماء معروف قد تقدم ذكره. وفيفا الخبار: مضافة إلى الخبار من الارض، وهي السهلة فبها جحرة وجفار (1)، وهو موضع بقرب المدينة، وقد تقدم ذكره في رسم العشيرة. وبفيفا الخبار قتل النفر العرنيون يسارا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا اللقاح، وإياه يعني عمرو ابن العاصي بقوله يفخر يوم أحد: خرجنا من الفيفا عليهم كأننا * مع الصبح من رضوى الحبيك المنطق تمنت بنو النجار جهلا لقاءنا * لدى جنب سلع الاماتى تصدق


(1) كذا في ق. والجفار: جمع جفرة، ومن معانيها: سعة في الارض مستديرة. أو حفرة. وفى ج‍: لخاقيق، بقافين، جمع لحقوق، وهو الشق في الارض كالوجار. (*)

[ 1038 ]

وفيفا خريم، مضافة إلى خريم، بالخاء، معجمة مضمومة، اسم رجل: ثنية بين المضيق والصفراء، وهي على طريق الجار، عادلة عن طريق المدينة يمينا، قال كثير: وأزمعن بينا عاجلا وتركنني * بفيفا خريم قائما أتبلد فقد فتنني لما وردن خفيتنا * وهن على ماء الحراضة أبعد فو الله ما أدري أطيحا تواعدوا * ليتم ظم أم ماء حيدة أوردوا (1) خفينن: قد تقدم تحديده. والحراضة: أرض. ومعدن الحراضة: بين الحوراء وبين شغب وبدا. وينبع: من الحوراء قريب من طيح، وطيح: من أسافل ذي المروة. وذو المروة: بين ذو خشب ووادي القرى. وفيف الريح: بين ديار عامر بن صعصة وديار مذحج وخثعم، وفيه أغارت قبائل مذحج وخثعم ومراد وزبيد، ورئيسهم ذو الغصة (2) الحصين ابن يزيد الحارثي، على بني عامر وهم منتجعون فيه، فأغنت يومئذ بنو عامر، ورئيسهم ملاعب الاسنة، وفقئت عين عامر بن الطفيل، طعنه مسهر ابن يزيد الحارثي، فقال عامر: لعمري وما عمري علي بهين * لقد شان حر الوجه طعنة مسهر وقال أبو عبيدة: كان يوم فيف الريح عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. وأدرك مسهر بن يزيد الاسلام، فأسلم، وفي ذلك اليوم يقول عامر أيضا: وقد علم المزنوق أتى أكره * عشية فيف الريح كر المشهر المزنوق: اسم فرسه. وهو يوم فيف الريح، ويوم الاجشر، ويوم بضيع،


(1) التم: التمام. والظمى: لغة في الظمئ، بالهمزة، وهو العطشان. وفى معجم البلدان أطبخا، بالخاء المعجمة. (2) لقب بذلك لانه كان بحلقه غصة لا يبين بها الكلام. (عن التاج). (*)

[ 1039 ]

(1) مواضع متصلة، فأسرع القتل يومئذ في الفريقين، وهو أول يوم ذكر فيه عامر، ولم يستقل بعضهم من بعض غنيمة تذكر. وقال لبيد وأخذت له يومئذ جارية سوداء، فلما أخذها بنو الديان علموا أنها للبيد، وأرسلوها ولم يدر من أرسلها، فقال: يا بشر بني إياد أيكم * أدى أريكة بعد هضب الاجشر وقال أبو داود الرؤاسي (2): ونحن أهل بضيع يوم واجهنا * جيش الحصين طلاع الخائف الكزم وهذا اليوم جر يوم العرقوب، وهو من ديار خثعم، أغارت فيه بنو كلاب عليهم، فقتلوا يومئذ أشراف خثعم، فقال لبيد: ليلة العرقوب حتى غامرت * جعفر تدعى ورهط ابن (3) شكل غامرت: أي دخلت في غمرة القتال، وشكل: من بني الحريش. * (الفياض) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه: من ديار بكر. وانظره في رسم سردد.


(1) في ج‍: وهى مواضع. (2) هو يريد بن معاويه شاعر فارس (عن تاج العروس) وفى ج‍: أبو داود الرياشى. (3) في ج‍: أي. (*)

[ 1040 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف القاف القاف والالف * (أبو قابوس) * على لفظ كنية الرجل: يقال لابي قبيس (1) الحبل المعلوم بمكة أبو قابوس أيضا، قال الكميت: بسفح أبي قابوس يندبن هالكا * تخفض ذات الولد عنه رقوبها (2) * (قاثور) * بالثاء المثلثة، والراء المهملة، وزن فاعول: موضع مذكور في رسم ذي كريب. هكذا اتفقت الروايات فيه هناك بالقاف، وقد مضى في حرف الفاء فاثور، وهو الاعرف الاشهر. * (القاحة) * بالحاء المهلمة: موضع على ثلاث مراحل من المدينة، قبل مكة، قد تقدم ذكره وتحديده في رسم العقيق. وروى عبد الرزاق، عن داود بن قيس، قال سمعت عبيد الله بن عبد الله ابن أقرم يحدث عن أبيه، أنه كان مع أبيه بالفاحة من نمرة، فمر بنا ركب، فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: أي بني، كن في بهمنا حتى أدنو من


(1) سقط من ق من أول قوله: " المهملة " في رسم ذى قار، إلى قوله " الجبل المعلوم " في رسم أبى قابوس. وقد أثبتنا الساقط نقلا عن نسخة ج‍: المطبوعة. (2) تخفض: تسكن وتهون الامر. والرقوب: التى مات أولادها، أو التى لا يعيش لها ولد. (*)

[ 1041 ]

هؤلائك الركب. قال: فدنا منهم، ودنوت معه، فأقيمت الصلاة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، قال: وكنت أنظر إلى عفرة (1) إبطى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما سجد. وروى البخاري، عن ابن المبارك عن سفيان عن صالح بن كيسان، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالقاحة، فبصر أصحابي بحمار وحش، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني، وأحئبوا أن لا أبصرته، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فالتفت فأبصرته، وذكر الحديث (2). وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحرموا عام الحديبية ولم يحرم أبو قتادة، وفي آخر الحديث: وخشينا أن نقتطع (3)، فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم أرفع شأوا وأسير شأوا (4)، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: تركته بتعهن، وهو قاثل (5) السقيا. فقلت: يا رسول الله


(1) في النهاية لابن الاثير: حتى كأنى أنظر إلى عفرتى إبطى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم فسر العفرة بقوله: والعفرة بباض ليس بالناصح، ولكن كلون عفر الارض، وهو وجهها. (2) حديث البخاري مذكور في طبعة الاميرية ج‍ 3 ص 12 باختلاف في بعض الالفاظ عما نقله المؤلف هنا. (3) في ج‍: يقتطع، وهو تحريف. (4) كذا في صحيح البخاري ج 3 ص 11 طبعة الاميرية. والرفع: سير سريع دون العدو. والشأو: الشوط والمدى (عن النهاية). وفى ج‍: أرفع فرشي شيئا، وأسير شيئا، وهو تحريف. (5) اسم فاعل من قال يقيل، أي يكون بالسقيا وقت القائلة. وفى ج‍: قابل، بباء موحدة، وهو تحريف. وفى بعض نسخ البخاري: قايل، بالياء أخت الواو، ولعله من تغيير الرواة. (*)

[ 1042 ]

إن أصحابك يقرءون عليك السلام، وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك، فانتظرهم (1). ففعل. فصح من هذا الحديث أن تعهن بين القاحة والسقيا. (قادس) بالسين المهملة: رجل من أهل خراسان (2). وسميت القادسية بالعراق لان قوما من أهل قادس نزلها. وانظر في كتاب الباء رسم بكة ورسم بانقيا. وقيل إنما سميت القادسية بقادس، رجل من أهل هراة، قدم على كسرى، فأنزله موضع القادسية. (ذو قار) بالراء المهملة أيضا (1)، قال أبو حاتم عن الاصمعي: ذو قار: واد على ثلاث من منى، والدليل على أنه واد ينهار فيه الماء قول أوس بن حجر: يالتميم وذو قار له حدب * من الربيع وفي شعبان مسجور وإذا كان في شعبان مسجورا فماؤه لا ينقطع، لانه عندهم من شهور الفيظ. وقال أبو عبيدة: ذوقار: متاخم لسواد العراق. قال: وأصابت بكر بن وائل سنة، فخرجت حتى نزلت بذي قار، وأقبل حنظلة بن سيار العجلي حتى ضرب قبته بين ذي قار وعين صيد، وكان يقال له حنظلة القباب، كانت له قبة حمراء إذا رافعها انضم إليه قومه، وقال: لا تفروا حتى تفر هذه القبة. فأتاهم عامل كسرى على السواد، ليخرجهم منه، فأبوا، فقاتلهم، فهزموه. فهو يوم ذي قار الاول، ويوم القبة، ويوم عين صيد. واحتفر قيس بن مسعود


(1) في البخاري: فانظرهم. (2) في ج‍: رجل من أرض خراسان. وقال ياقوت: قرية من قرى مرو. (3) سقط من ق من أوله قوله " أيضا " إلى قوله في رسم " أبى قابوس ": " يقال لابي قبيس ". وقد أثبتناه هنا عن ج وحدها. (*)

[ 1043 ]

إذ ذاك بذي قار المنجشانية، سميت بغلام له احتفرها، يسمى منجشان. فأما يوم ذي قار الثاني، فهو اليوم الذي هزمت فيه بكر جموع الاعاجم، وجيوش فارس، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم، وبي نصروا. ويسمى أيضا يوم حنو قراقر، ويوم الجبايات، ويوم العجرم، ويوم الغذوان، وهو ماء، قال أبو عبيدة: وكلهن حول ذي قار. والجبايات أيضا: موضع آخر بين ديار بكر والبحرين، ورئيس جماعة بكر يومئذ هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود، ومن قال إنه جده هانئ بن مسعود فقد خطئ، لانه لم يدرك يوم ذي قار. قال أبو عبيدة: النويطف: ماء من القصيمة دون عين صيد. قال: والكلواذية: هناك أيضا، كلها من أرض السواد. وقال أبو عبيدة: وقد غزت بكر بني يربوع من عين صيد المذكورة، فسارت حتى لقيت أنف الزوراء من الصحراء، على مرحلتين من عين صيد، ثم إلى سفار مرحلة، ثم إلى ذي كريب، إلى بطن المذنب، إلى ذي طلوح، وقد أنذر بهم عميرة بن طارق اليربوعي قومه بني يربوع، وكان نازلا في أخواله بني عجل، فهزمت بنو يربوع بني عجل، وأسروا الحوفزان يومئذ، وركبت بنو تيم اللات الفلاة، فقل من نجا منهم، فهو يوم الصمد، ويوم ذي طلوح، ويوم أود، ويوم ذي أخثال، وكلهن حول ذي طلوح. وقال الفرزدق: ونحن الذين يوم أخثال قرنوا * أسارى بني بكر وفلوا الكتائبا وقال جرير:

[ 1044 ]

منا فوارس منعج وفوارس * شدوا وثاق الحوفزان يأود (قارة) بالراء المهملة: موضع مذكور في رسم قو (1). (قاصية) على لفظ فاعلة من القصو: موضع قد تقدم ذكره في رسم حفاف. (القاطول): موضع (2) قريب من الجزيرة والموصل، فاعول من القطل، وهو القطع، كما يقال ناقور من النقر، قال الاخطل: فأقلت حاتم بفلول قيس * إلى القاطول وانتهك الفرار (القاعة) بالعين المهملة: منازل بني مرة بن عباد، من قيس بن ثعلبة، وتسمى الاجواف أيضا. قال الاسود بن يعفر، وكان جاورهم فأغار على إبله ناس من بكر بن وائل: وما كانت الاجواف منى محبة * وساكنها من غدة وأفاعي (3) طحون كملقى مبرد القين فعمة * بجرعاء ملح أو بجو نطاع (4) ملح ونطاع: موضعان هناك. والقاعة أيضا موضع آخر من ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه أغار الحوفزان، وهو الحارث بن شريك، على بني سعد، فحاز نعما ونساء، واتبعه قيس بن عاصم في بني منقر، حتى أدركته بجدود، وهو ماء لبني يربوع وكانت بنو يربوع قد أوردت بكرا على أن أسهموا لهم في الغنيمة، فذلك يقول قيس:


(1) قارة التى ذكرها المؤلف في رسم قو: موضع في بلاد عبس. وذكر ياقوت في المعجم " قارة " اسما لعدة أشياء: جبل وقرية... الخ، فانظره. (2) في معجم البلدان: اسم نهر، كأنه مقطوع من دجلة. (3) الغدة: طاعون الابل. (4) طحون: طاحنة لمن بنزلها. (*)

[ 1045 ]

جزى الله يربوعا بأسوإ فعلها * إذا ذكرت في النائبات أمورها ويوم جدود قد فضحتم أباكم * وسالمتم والخيل تدمى نحورها وقال الفرزدق يعني بني يربوع: أتنسى بنو سعد جدود التي بها * خذلتم بني سعد على شر مخذل (القافية) على وزن فاعلة: موضع بمشرق صنعاء. ومنازل خولان العالية، ما بين نقم جبل صنعاء، وما بين القافية. (القافزان) بكسر القاف الثانية، وبالزاي المعجمة: ثغر دستبى من بلاد الديلم، وقد تقدم ذكره في رسم قزوين. (قانية) بكسر النون، بعدها الياء أخت الواو، على وزن فاعلة: ماء لبني سليم، مذكور في رسم تعار. القاف والباء (قباء) بضم أوله، ممدود، على وزن فعال، من العرب من يذكره ويصرفه، ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه، وهما موضعان: موضع في طريق مكة من البصرة. وقباء آخر المدينة، قال ابن الزبعرى في صرفه: حين حكت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الاشل (1)


(1) البرك: الصدر. شبه الحرب بالناقة. و " بنو عبد الاشل " يريد: الاشهل، فحذف الهاء. (انظر السيرة لابن هشام طبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده، ج 3 ص 144). وبيت ابن الزبعرى يعنى قباء المدنية، حيث كانت وقعة أحد التى قال فيها القصيدة، لا قباء الذى هو موضع عن طريق القاصد من البصرة إلى مكة. (*)

[ 1046 ]

وقال الاحوص (1): ولها مربع ببرقة خاخ * ومصيف بالقصر قصر قباء وقال ابن الانباري في كتاب التذكير والتأنيث، وقاسم بن ثابت في الدلائل، قالا: وقد جاءت قبا مقصور، وأنشدا: فلابغينكم قبا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لاية ضرغد وهذا وهم منهما، الذي في البيت إنما هو " قنا " بفتح القاف، بعدها النون، وهو جبل في ديار بن ذبيان وهو الذي يصلح أن يقرن ذكره بعوارض، وكذلك أنشده جميع الرواة الموثوق بروايتهم ونقلهم في هذا البيت. وحدث ابن كريم المازني، عن مازن بن عمرو بن النجار، عن أبيه، قال: سأل معاوية جدي عن أموال المدينة، فقال: أخبرني عن قباء. قال: إن صببت بها صبا، وكددتها كدا، سدت لك مسدا. وقال أخبرني عن خطمة. قال: رشاء بعيد، وحجر شديد، وخير زهيد. قال: فالقف. قال: لاعاليه وأسافله أف. وروى ابن أبي شيبة وابن نيمر، عن عبيد الله بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يأتي قباء ماشيا وراكبا. زاد ابن نمير: يصلي ركعتين. (قباقب) بضم أوله. وفتح ثانيه، بعدها مثلهما، على وزن فعالل: نهر في بلاد الروم، مذكور في رسم عرقة.


(1) نسب ياقوت في المعجم البيت مع بيتين آخرين، إلى السرى بن عبد الرحمن بن عتبه ابن عويمر بن ساعدة الانصارمى، وجعله شاهدا على الموضع الذى بين مكة والبصرة. (*)

[ 1047 ]

(القبائض) بفتح أوله، مهموز الياء، بعده ضاد معجمة: موضع متصل بجفاف المتقدم ذكره، قال ابن مقبل: منها بنعف جراد فالقبائض من * ضاحى جفاف مردى دنيا ومستمع (1) (قبراث) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهلمة، وألف وثاء مثلثة (2): موضع قد تقدم ذكره في رسم برقعيد. (القبلاذ) بضم أوله وثانيه، بعده لام مشددة، وألف وذال معجمة (3): من أعمال عمورية، سيأتي ذكره في رسم القيذوق. (معادن القبيلة) بفتح أوله وثانيه، وكسر اللام، وتشديد الياء أخت الواو على لفظ المنسوب: قال أبو عبيد: هي من ناحية الفرع، وسيأتي ذكرها في رسم قدس، وهي التي أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث المزني (4).


(1) مرى: أي مرأى، ودنيا، أي قريب. وانظر ما كتبناه عن هذا البيت في رسم جراد ص 374. (2) في معجم البلدان: قبراثا. بألف بعد الثاء، واستشهد بقول أبى تمام: والكامخية لم تكن لى موطنا * ومقابر اللذات من قبراثا ولعلها ألف الاطلاق في اعتقاد البكري. (3) كذا قال البكري. وفى معجم البلدان: القبلار، براء أخت الزاى في آخره، واستشهد ببيت أبى تمام: شنها شزبا فلما استباحت * بالقبلار كل سهب ونيق وفى الديوان: بالبقلار. (4) في معجم البلدان (طبعة ليبزج 4: 32، 33) نص كتاب رسول الله إلى بلال ابن الحارث بهذا الاقطاع فانظره. (*)

[ 1048 ]

القاف والتاء * (قتائد) * بفتح أوله (1)، على لفظ جمع قتادة: موضع معروف كانت فيه (2) قتائد نابتات، فسمي بها، قال حديفة بن أنس: فأدبر يحدو الضأن بالمثن مصعدا * تلا فاهما بين القتائد جندب ورواه السكري: عند القتائد، بضم القاف. ولم تختلف الرواية في شعر عبد مناف بن ريع الهذلي في ضم القاف من قتائدة، بزيادة هاء التأنيث، قال عبد مناف: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا وقال اليزيدي عن ابن حبيب: قتائدة: جبل بين المنصرف والروحاء. قال أبو الفتح: همزة قتائدة أصل، لانها حشو، ولم يدل على زيادتها دليل، ولا نحملها على جرائض وحطائط، لقلة ذنيك. * (قتاد) * بضم أوله (3)، وبالدال المهملة: موضع في ديار بنى سليم، غزتهم فيه تميم وقد علموا أن الحي خلوف، فأنجدت بقية الحي رعل، فهزمت بنو تميم، فقال النابغة: فدى لبني رعل ظريفي وتالدى * غداة قتاد بل فداء لهم أهلي * (القتار) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بعده راء مهملة: رستاق من رساتيق الجزيرة، متصل بالبشر، قال ابن أحمر:


(1) ضبطه ياقوت بالضم عن نصر. وبالفتح عن العمرانى. (2) فيه: ساقطة من ج. (3) وكذلك ضبطه ياقوت في المعجم: بالضم. (*)

[ 1049 ]

إلى البشر فالقتار فالجسر فالصفا * بكالحة الانياب صماء صلدم والجسر: جسر منبج. القاف والحاء (قحاد) بضم أوله، وبالدال المهملة، على وزن فعال: موضع بالعراق، قال أبو داود في غزوة غزاها قابوس بن المنذر بالشام: ولقد صببن على تنوخ صبة * فجزينهم يوما بيوم قحاد (قحد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: طريق معرفة بين الجحفة والمدينة. (القحقح) بضم أوله، وإسكان ثانيه بعدهما مثلهما: موضع بين ديار شيبان وديار بنى رياح، وفيه أدركت بنو يربوع (1) المجبه، أحد بني أبى ربيعة ابن ذهل، وكان أغار على سرح لهم، فقتلوه وقتلوا عمرو (2) بن القريم، أحد بني تيم بن شيبان، وقال سحيم بن وثيل الرياحي: ونحن تركنا ابن القريم بقحقح * صريعا ومولاه المجبه للفم فهو (3) يوم القحقح، ويوم بطن المالة.


(1) في ج: بنو رياح بن يربوع. (2) في معجم البلدان: مسعود بن القريم فارس بكر بن وائل. قال: قتله حشيش ابن نمران. (3) في ج: فهذا. (*)

[ 1050 ]

القاف والدال * (قدار) * بضم أوله، وبالزاء المهملة، على وزن فعال: درب من دروب الروم، قال امرؤ القيس: ولا مثل يوم في قدار ظللته * كأني وأصحابي على قرن أعفرا ويروى: " في قداران ظلته ". ورواه محمد بن حبيب: " في قذاران "، بالذال المعجمة. * (القدام) * بكسر أوله، على وزن فعال: موضع قد تقدم ذكره في رسم أثلة. * (قدة) * بكسر أوله منقوص (1) مثل عدة هو الموضع المعروف بالكلاب. وقد تقدم ذكره ذلك في حرف الكاف، وهو مذكور أيضا في رسم جنفى. * (قدر) * على لفظ الواحدة من القدور: موضع قد تقدم ذكره في رسم غسل. * (قدس) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: من جبال تهامة. وهو جبل العرج يتصل بورقان، قال الانباري (2): قدس: مؤنثة لا تجري، اسم للجبل وما حوله فأما قول زهير: ولنا بقدس فالنقيع (3) إلى اللوى * رجع إذا لهث السبنتى الوالغ فإنه أجراها ضرورة. ورجع: غدران، الواحد رجع (4). وقدس ينقاد إلى المتعشى، بين العرج والسقيا، ويقطع بينه وبين قدس الآخر الاسود عقبة يقال لها حمت. قاله السكوني. قال: ونبات القدسين العرعر والقرظ والشوحط، وهما لمزينة وفيهما أوشال.


(1) في معجم البلدان: قدة بتشديد الدال بلفظ واحدة القد. (2) في ج: ابن الانباري. (3) في ق: البقيع، وهو تحريف. والبيت أحد ثلاثة أبيات نسبها ثعلب في شرح ديوان زهير إلى أبى سلمى، وهو أبو زهير، فانظره ثمة. (4) كذا في شرح ثعلب لديوان زهير، ولم أجد الرجع جمع رجع في معاجم اللغة. (*)

[ 1051 ]

ومن حديث عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، جلسيها وغوريها، إلى حيث يصلح الزرع من قدس. وقال مزرد بن ضرار لكعب بن زهير: وأنت امرؤ من أهل قدس وآرة * أحلتك عبد الله أكناف مبهل ورواه ابن دريد: " وأنت امرؤ من أهل قدس أوارة "، على الاضافة. وقال: قدس هذا الجبل: يعرف بقدس أوارة. وهذا وهم منه، لان أوارة لبنى تميم غير شك من بلاد اليمامة، وإنما هو " من أهل قدس وآرة "، فقدس لمزينة، وآرة لجهينة. وقال يعقوب: هما لجهينة. وقوله " أحلتك عبد الله ": يعني عبد الله بن غطفان. ومبهل: لهم. وقال يعقوب ابن السكيت: هما مبهلان: واديان يتماشيان من بين ذي العشيرة، وبين الحاجز، حتى يفرغان (1) في الرمة، كثير حمضهما، وهما لعبدالله بن غطفان. قال: رهمان: واد أيضا يماشيهما. نقلت ذلك من خط يعقوب. وآرة التي ذكر: جبل شامخ، يقابل قدسا الاسود، من عن يسار الطريق، وقال يعقوب: قدس وآرة: لجهينة، بين حرة بني سليم وبين المدينة. وقال السكوني: ينفجر من جوانب آرة عيون، على كل عين قرية. فمنها قرية غناء يقال لها الفرع، وهي لقريش والانصار ومزينة. ومنها قرية يقال لها المضيق، وقرية يقال لها المحضة، وقرية يقال لها خضرة، وقية الفعو، يكتنف هذه القرى آرة من جميع جوانبها. وفي هذه القرى نخل وزرع (2)، وهي من السقيا على ثلاث مراحل، عن يسار مطلع الشمس، وواديها يصب


(1) أي حتى هما يفرغان، فزمن الفعل بعد حتى مراد به الحال، ولذلك لم تنصبه. (2) في ج: وزروع. (*)

[ 1052 ]

في الابواء، ثم في ودان، وودان: من أمهات القرى، لضمرة وكنانة وغفار وفهر قريش، ثم في الطريقة (1)، وهي قرية ليست بالكبيرة على شاطئ البحر. واسم وادي آرة حقيل، وقرية يقال لها خلص، وأخرى يقال لها ونعان. قال الشاعر: فإن بخلص فالبريراء فالحشا * فرقد إلى البقعاء من وبعان جواري من حيى عداء كأنها * مها الرعل ذي الازواج غير عوان ويقابل القدسين عن يمين الطريق للمصعد جبلان، يقال لهما نهبان، نهب الاسفل، ونهب الاعلى، وهما لمزينة، ولني ليث، فيهما شقص، وفي نهب الاعلى ماء عليه نخلات، يقال له ذو خيم، وفيه أوشال غير هذه البئر المذكورة. ويفرق بين النهبين. وبين قدس وورقان الطريق. وفيه العرج، ووادى العرج يقال له مسيحة (3)، نباته المرخ والاراك والثمام. ويتصل بالقدسين جبال كثيرة ليست بشوامخ، تسمى ذروة، وهي مذكورة في مواضعها. * (قدم) * بضم أوله وفتح ثانيه: موضع باليمن، وإليه تنسب الثياب القدمية. * (قدوم) * بفتح أوله، على وزن فعول: ثنية بالسراة، وهو بلد دوس. وفي حديث الطفيل بن عمر الدوسي ذي النور: فلما أوفيت من قدوم سطع من كداء نور. وانظره في رسم المخيم. والمحدثون يقولون قدوم، بتشديد ثانيه.


(1) في ج: الطريفة، بالفاء. (2) جاء في طرة بهامش ق: " كذا عنده مهملا. وذكر في رسم العرج أن واديه يقال له المنبجس ". وذكر في حرف الميم والنون ورسم الستار: منيحة: حرة لجسر وبنى سليم لا تنبت شيتا. (*)

[ 1053 ]

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: واختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم. ورواه أبو الزناد: بالقدوم، مخففا، وهو قول أكثر اللغويين. وقال محمد بن جعفر اللغوي: قدوم: موضع، معرفة، لا تدخل عليه الالف واللام. هكذا ذكره بالتشديد. قال: ومن روى في حديث إبراهيم اختتن بالقدوم مخففا، فإنما يعني الذى ينجر به. وروى البخاري في كتاب الجهاد، في باب " الكافر يقتل المسلم ثم يسلم "، من طريق عمرو بن يحيى (1)، قال: أخبرنا جدي أن أبان بن سعيد أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر، بعدما افتتحوها (2)، فقال: يا رسول الله اسهم لي. فقال له (3) أبو هريرة لا تسهم له (3) يا رسول الله، هذا قاتل ابن قوقل. فقال أبان لابي هريرة:


(1) هو عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص. (انظره صحيح البخاري). (2) روى البخاري عن الزهري قال: أخبرني عنبسة بن سعيد أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاصى، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان على سرية من المدينة قبل نجد. قال أبو هريرة: فقدم أبان وصحبه على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، ما افتتحها، وإن حزم خيلهم لليف. قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله، لا تقسم لهم. قال أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضان: فقال النبي صلى عليه وسلم: يا أبان اجلس، فلم يقسم لهم. ومن هذه الرواية يتبين أن أبان بن سعد سأل النبي أن يقسم له ولمن معه من مقاسم خيبر، أو توقع أن يقسم له النبي، فقال أبو هريرة ما قال. ولكن الحديث الذى رواه البكري عن طريق عمرو بن يحيى بن سعيد، ورواه البخاري من هذه الطريق ومن عدة طرق أخرى، يختلف لفظه عن الرواية البكري، وفيه تصريح بأن أبا هريرة هو الذى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال له بعض بنى سعيد بن العاص لا تعطه، فقال أبو هريرة: هذا قاتل ابن قوقل الخ. (انظر صحيح البخاري: كتاب الجهاد، ج 4 ص 24، غزوة خيبر ج 5 ص 139 طبعة بولاق سنة 1312 ه‍). (3) له: ساقطة من ج في الموضعين، وليست في نص الحديث. (*)

[ 1054 ]

واعجبا لوبر تدلى (1) علينا من قدوم ضأن، ينعى على قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي، ولم يهني على يديه. وخرجه البخاري أيضا في غزوة خيبر. هكذا رواه الناس عن البخاري: قدوم ضأن، بالنون، إلا الهمداني، فإنه رواه من قدوم ضال، باللام، وهو الصواب (2) إن شاء الله. والضال: السدر البرى. وأما إضافة هذه الثنية إلى الضأن فلا أعلم لها معنى. (قدومى) بفتح أوله، وبزيادة ألف التأنيث على الذي قبله: موضع ببابل، أو بالجزيرة (3). (قديد) بضم أوله، على لفظ التصغير: قرية جامعة، مذكورة في رسم الفرع، وفي رسم العقيق، وهي كثيرة المياه والبساتين. روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صام حتى أتى قديدا، ثم أفطر حتى أتى مكة. هكذا روى شعبة عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، والعلاء بن المسيب، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس. ورواه الزهري عن عبيد الله، بن عبد الله، عن ابن عباس: فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر. وهذه الرواية أصح وأثبت. وبين قديد والكديد ستة عشر ميلا، الكديد أقرب إلى مكة. وسميت قديدا لتقدد السيول بها، وهي لخزاعة. وبقديد كانت وقعة الخارجي الذي يقال له طالب الحق مع أهل المدينة (4)، فقالت المدينة ترثيهم:


(1) جاء هذا اللفظ في الحديث بعدة صور: تحدر، تدلى، تدأدأ، وكلها بمعنى تدحرج وسقط. (انظر النهاية لابن الاثير). (2) قدوم ضال: من بلاد دوس، (انظر معجم البلدان لياقوت). (3) نقله البكري وياقوت عن ابن دريد. (4) لعل البكري يريد وقعة أبى حمزة الخارجي مع أهل المدينة. جاء في هامش ق بخط مغربي: خرج أهل المدينة فالتقوا بقديد يوم الخميس لسبع خلون من صفر سنة = (*)

[ 1055 ]

يا ويلتا وويلا ليه * أفنت قديد رجاليه وهناك مات القاسم بن محمد حتف أنفه. وفي الكتب القديمة: أن قديدا هو الوادي الذي وقعت فيه الريح بسليمان، وأنه هو الذي أتى فيه بصاحبة سبأ. والمشلل: من قديد، وبالمشلل كانت مناة التي كانوا يعبدونها. وقال مالك: كانت حذو قديد، وكان الانصار قبل أن يسلموا يهلون بمناة الطاغية. * (قذاذية) * بفتح أوله، وبذال أخرى بعد الالف، وبعدها ياء: موضع من ثغور خرشنه، مذكور في رسم ماوة. * (القذاف) * بكسر أوله، وبالفاء في آخره: موضع يضاف إليه روض (1) القذاف. وقد ذكره في رسم مخفق (2). * (قذالة) * بفتح أوله: أكمة بالكور، مذكورة معه. القاف والراء * (القرات) * بضم أوله، وبالتاء المعجمة باثنتين في آخره: موضع بالشام (3)، قال عمرو بن شأس: ونحن قتلنا بالقرات وجزعه * عديا فلم يكسر به عود حنظل وعدى (4): ملك من ملوك اليمن، كان غزا بني أسد، وقال الكميت:


= ثلاثين ومئة، ومضى أبو حمزة إلى المدينة فدخلها يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاثين ومئة. (1) في ج (رما) في مكان روض. تحريف. وانظره في معجم البلدان. (2) سيأتي رسم مخفق في موضعه من ترتيبنا هذا للمعجم. (3) في معجم البلدان: واد بين تهامة والشام كانت به وقعة. (4) هو عدى بن زياد الغسائى. وهو ابن أخى الحارث بن أبى شمر (عن هامش ق). (*)

[ 1056 ]

وخضنا بالقرات إلى عدي * وقد ظنت بنا مضر الظنونا بحورا تعرق السبحاء فيها * ترى الحرد العتاق لها سفينا وقد صحفة بعض العلماء، فقال: " وخضنا بالفرات "، وإنما أوهمه وأوقعه في هذا التصحيف قوله خضنا، ولو تدبر البيت الثاني لسلم من التصحيف. وقال عبيدة أخو (1) بني قيس بن ثعلبة دودان (2): أليسوا فوارس يوم القرات * والخيل بالقوم مثل السعالى ؟ * (قراح) * بضم أوله أيضا (3)، وزيادة ألف بين الراء والحاء: موضع بساحل البحرين، قال النابغة: كأن الظعن حين طفون ظهرا * سفين الشحر يممت القراحا وقيل: قراح: مدينة وادي القرى، وانظره في رسم بزاخة. وقال عمارة بن عقيل: هو من ساحل هجر، وأنشد لجده جرير: ظعائن لم يدن مع النصارى * ولم (4) يدرين ما سمك القراح * (القراصة) * بكسر أوله، وبالصاد المهملة: هي بئر بالمدينة (5)، وبها كان حائط جابر بن عبد الله الذى عرض أصله وثمره على يهود، بما كان لهم على أبيه من الدين، فأبوا أن يقبلوها منه، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا كان جدادها فجدها ثم أتنى، ففعل، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرك ودعا الله أن يؤدى عن عبد الله. ثم قال: يا جابر، اذهب إلى


(1) في ج ومعجم البلدان: أحد. (2) ابن دودان: ساقطة من ج. (3) أيضا: ساقطة من ج. (4) كذا في ق، ومعجم البلدان. وفى ج، ق بين السطور: ولا. (5) بئر: ساقطة من ق. (*)

[ 1057 ]

غرمائك فشارطهم على سعر (1)، وأت بهم. ففعل، فقال بعضهم لبعض: ألا تعجبون لهذا، عرض أصله وثمره فأبينا، ويزعم أنه يوفينا من ثمره ؟ فجاء بهم حتى وفاهم حقوقهم، وفضل منها مثل ما كانوا يجدون كل سنة. رواه الزبير وغيره. (قراضبة) بفتح أوله (1)، وبالضاد المعجمة، وبعدها باء معجمة بواحدة، وهاء التأنيث: موضع ذكره الخليل، وأنشد لبشر بن أبي خازم. وحل الحي حي بني سبيع * قراضبة ونحن لهم إطار وقال غيره: القراضبة: المحتاجون (3)، واحدهم قرضوب: ووقع هذا البيت في حرف الطاء من كتاب العين شاهدا على الاطار: وحل الحي حي بني سبيع * قراضبة...... الخ. بضم القاف. هكذا صح النقل في الموضعين، وكذلك يروى عن أبي عبيد، بضم القاف. * (قراقر) * بضم أوله، وبعد الالف قاف وراء كاللتين قبلهما: موضع في ديار كلب (4)، قال زيد الخيل:


(1) في ج: سعد. تحريف. (2) كذا ضبطه البكري بالفتح، ولعله لاحظ فيه معنى الجمعية في الاصل. فالقراضبة: جمع قرضاب أو قرضوب، وهو الصعلوك، أو هو الكثير الاكل، لا يدع شيئا إلا أكله. وقال صاحب اللسان: قراضبة بضم القاف: موضع، وأنشد بيت بشر. وقال ياقوت في المعجم: قراضبة، بالضم، وبعد الالف ضاد معجمة وياء مثناة من تحتها. وأنشد البيت. ثم قال: وروى بعضهم قراضبة، وأنكر ابن الاعرابي، وقال: قراضية، بالياء المثناة من تحتها: موضع معروف. (3) في اللسان: هم الصعاليك أو اللصوص. (4) في ياقوت: بالسماوة من ناحية العراق. (*)

[ 1058 ]

وأقفر منها الجو (1) جو قراقر * وبدل آراما مذانبها السفل قال خالد (2) بن الوليد: ضل ضلال رافع أنى اهتدى (3) فوز من قرار إلى سوى (4) خمسا إذا ما ساره الجيش بكى (5) وكان رافع الطائي دليله إلى دومة الجندل. وسوى بضم أوله، منون، هكذا حكاه ابن دريد. وسوى: موضع مذكور في موضعه. وقال النابغة:


(1) الجو هنا: ما انخفض من الارض: أو هو الوادي المتسع. (2) نسبة في تاج العروس (في فوز، وجبس) إلى راجز لم يسمه، ولم يصرح ياقوت باسم قائله، وإنما قال: وقراقر أيضا: واد لكلب بالسماوة من ناحية العراق، نزله خالد بن الوليد عند قصده الشام، وفيه قيل... الخ. وفى فتوح البلدان للبلاذرى ص 117 طبع مصر، وفيه يقول الشاعر. (3) في معجم البلدان: " لله در رافع أنى أهتدى ". وفى تاج العروس (في جبس): " يا عجبا لرافع كيف اهتدى ". (4) كذا في معجم البلدان، وفتوح البلدان، واللسان، والتاج في (فوز)، وفى التاج في (جبس): " قوض من قراقر إلى كذا " ومعنى فوز: مضى، كما في اللسان. ومعنى قوض: ذهب وجاء. وسوى: ماء لكلب في السماوه. وقد تقدم ذكره. (5) في معجم البلدان واللسان وتاج العروس: خمسا إذا ما سارها الجبس بكى: أي سار خمس ليال. والجبس: الجبان الضعيف. وفى البلاذرى: " ماء إذا ما رامه الجبس انثنى ". وجاء في معجم البلدان في (قراقر): الجيش في مكان الجبس، ولعله روى بهما، لكن جاء في هامش ق عن أبى أحمد العسكري أن الرواية الصحيحة: " الجبس ". وبقى من هذا الزجز شطر أو بيت رابع ينقله المؤلف ولا صاحب اللسان والتاج. وروايته كما في البلاذرى: " ما جازها قبلك من إنس يرى " وفى معجم البلدان: " ما سارها من قبله إنس يرى ". والابيات على هذا الترتيب في البلاذرى والتاج ومعجم البلدان في " سوى ". واختلف ترتيبها عند ياقوت في رسم قراقر، فقدم وأخر. (*)

[ 1059 ]

يظل الاماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت كلب مياه قراقر (1) ويدل أن قراقر بشق الشام قول حاتم: وإن بنيه قد نأونا بدارهم * فحوران أدنى دارهم ففراقر لان حوران من عمل دمشق. وحنو قراقر: بالسواد (2)، مذكور في رسم ذي قار. وفي أحد هذين الموضعين أغارت بنوا تميم على لطيمة باذام عامل كسرى على اليمن، بعث بها إلى كسرى، وكان خفيرها هوذة بن علي، فهو يوم قراقر ويوم حمضي، قال الفرزدق: ونحن صبحنا الحي يوم قراقر * خميسا كأر كان اليمامة مدسرا أبى يوم جاءت فارس بجنودها * على (3) حمضي رد الرئيس المسورا وحمضى: موضع هناك. وفيه أغاروا على اللطيمة (4)، فقتلوا خفراءها وأساور كانوا معها، وأسرت بنو سعد هوذة بن علي، ففي ذلك يقوم شاعرهم: ومنا رئيس القوم ليلة أدلجوا * بهوذة مقرون اليدين إلى النحر وردنا به نخل اليمامة عانيا * عليه وثاق القد والحلق السمر ففدى نفسه بثلاث مئة بعير، ثم احتيل (5) على بني تميم، فمنعهم كسرى


(1) كذا في لسان العرب، وهو الصواب. قال: وقدح ما في أسفل القدر يقدحه قدحا، فهو مقدوح وقديح: إذا غرفه بجهد، أي يبتدر الاماء إلى قديح هذه القدر، كما تبتدر كلب إلى مياه قراقر، لانه ماؤهم. ورواه أبو عبيدة " كما ابتدرت سعد " قال: وقراقر: هو لسعد هذيم، وليس لكلب. (2) أي بسواد العراق. (3) في ج: إلى حمضي. (4) اللطيمة: إبل كانت تحمل تجارة كسرى من البز والطيب خاصة. (5) في ج: احتمل، تحريف. (*)

[ 1060 ]

الميرة، وكان عام سنة (1)، ثم بعث بميرة إلى المشقر، وأعلمهم أنه بعث بها إليهم، لما بلغه من جهدهم، فجعلوا يدخلون رجلا رجلا ويقتلون، وهم يظنون أنهم ينفذون من الباب الآخر. (قراقرى) بزيادة ألف التأنيث على الذي قبله: موضع ذكره الخليل ولم يحدده. (القربق) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مضمومة (2)، وقاف، على وزن فعلل: قليب معروفة بالبادية، قال الراجز [ سالم ابن قحفان العنبري (3) ]: ما شربت بعد قليب القريق من شربة غير النجاء الادفق يا بن رقيع هل لها من مغبق (4)


(1) أي عام قحط وجدب. (2) مضمومة: ساقطة من ج: وقد ضبطه ياقوت نقلا عن الجوهرى، بفتح الباء. ورواه أبو عبيدة بالقاف والكاف أيضا، وقال: هو البصرة. وقال النضر ابن شميل: هو الحانوت، فارسي معرب " كلبه ". وفى تاج العروس: قريج، كقرطق: الحانوت. (3) كتب اسم الراجز في ق في المتن بخط مغربي، لكنه غير خط الناسخ الاصلى، ولعله من إضافة بعض القراء. (4) هذا الرجز أنشده الاصمعي، ونقله الجوهرى، والبيت الثالث فيه مقدم على الاول، وقبله بيتان آخران، وهما: يتبعن ورقاء كلون العوهق لاحقة الرجل عنود المرفق (*)

[ 1061 ]

* (القرجان (1)) * بضم أوله، وتشديد ثانيه، بعده جيم، على وزن فعلان: موضع مذكور في رسم قومس. * (فرجن) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم مفتوحة، ونون (2): قرية من قرى الرى (3)، إليها ينسب علي بن الحسين القرجنى، يروى عنه (4) العقيلي. * (قرح) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة أيضا: موضع (5). قال بن مقبل: كنخل بأعلى قرح حيط فلم يزل * له مانع حتى أنى فتمتعا (6)


(1) القرجان، بالقاف، لم أجده في معجم البلدان ولا في تاج العروس. وذكره المؤلف في رسم قومس، وصاحب التاج: الفرجان، بالفاء، وقد جاء في شعر لبعض الخوارج. ثم قال: ويروى: القرجان، بالقاف. (2) في معجم البلدان وتاج العروس: قرج، بدون نون في آخره. (3) كذا في ق. وفى التاج: قرية من قرى الرى فيما يظن السمعاني، منها أيوب بن عروة، كوفى. وفى معجم البلدان: كورة بالرى، ينسب إليها على بن الحسين القرجى، يروى عن إبراهيم بن موسى الفراء، وروى عنه العقيلى. (4) في ج: عن، وهو تحريف. (انظر كلام ياقوت في الحاشية السابقة رقم (1). (5) قال في اللسان: وفى الحديث ذكر قرح، بضم القاف، وسكون الراء، وقد يحرك في الشعر: سوق وادى القرى، صلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنى به مسجد. وأما قول الشاعر: حبسن في قرح وفى داراتها * سبع ليال غير معلوفاتها فهو اسم وادى القرى. (6) كذا في ق. ومعناه: حفظ بحائط بنى حوله. وأنى: كذا في ق، وفى ج: أتى. وهو تحريف عن " أنى "، بالنون، بمعنى أدرك وتم نماؤه. وتمتع: بمعنى طال وسحق. وهو كقول لبيد في وصف نخل أيضا: سحق يمتعها الصفا وسريه * عم نواعم بينهن كروم والصفا والسرى: نهران متخلجان من نهر محلم الذى بالبحرين، لسقى نخيل هجر كلها. (انظر اللسان في متع). وفى ج: فتمنعا. تحريف. (*)

[ 1062 ]

وقال الاحوص: عفا السفح فالريان من أم معمر * فأكناف قرح فالجمانان فالغمر وهي مواضع متدانية، محددة في رسومها. (القرحى) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة، مقصور (1)، على وزن فعلى: موضع في ديار بني تميم، قال البعيث يرثي ابنه بكرا (2): وذاك الفراق لا فراق ظعائن * لهن بذي القرحى مقام ومحتمل (قردى) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: كورة (3) في ديار ربيعة وهي، كلها بين الحيرة (4) والشام. وانظره في رسم جابة. (قرى) بضم أوله، وتشديد ثانيه، بعده ياء، على وزن فعلى: موضع ببلاد بني الحارث. وقال أبو حنيفة: قرى: ماءة قريبة من تبالة، قال طفيل: غشيت بقرى فرط حول مكمل * رسوم ديار من سعاد بمنزل (5) وقد أضافه جعفر بن علبة الحارثي إلى سحبل، فدل أنهما متصلان، قال: ألهفي بقري سحبل حين أجلبت * علينا الولايا والعدو المباسل لهم صدر سيفى يوم بطحاء سحبل * ولي منه ما ضمت عليه الانامل (6)


(1) مقصور: ساقطة من ج. (2) قوله (يرثى ابنه بكرا): كتب في المتن، لكن بقلم غير قلم الناسخ. (3) كذا في ق. وفى معجم ياقوت: قرية في غربي الجزيرة، يضاف إليها قرى كثيرة. وفى ج: موضع. (4) في ج: الجزيرة. ولعل هذا هو الصواب. ويؤيده قول ابن الاثير: قردى: في شرقي دجلة الجزيرة ومن أعمالها (انظر معجم البلدان): أما الحيرة فأسفل من من ديار ربيعة. (5) كذا في ج، ق. وفى هامش ق: ومنزل، بخط غير خط الناسخ، وكأنه تصحيح للرواية. (6) زادت ج: قبل البيت الثاني عبارة: " ثم قال "، وكأنه إشارة إلى أن البيتين ليسا متتاليين. (*)

[ 1063 ]

* (قران) * بزيادة نون، على لفظ الذي قبله: جبل بالحمى، مذكور في رسم النير. وقال الطوسي: قران: قرية باليمامة، نخلها معطش، ولذلك قال كعب بن زهير: وصاح بها جأب كأن نسوره * نوى عضه من تمر قران عاجم (1) فخصه لصلابته (2)، وجعله معجوما، لانه أصلب، ليس بنوى نبيذ ولا خل. وقال أبو حاتم: قران: رستاق من رسانيق اليمامة. والصحيح أنهما موضعان، قال العرجي يعني التي في الحمى: لقران ساروا أم غرانا تيمموا * لك الويل أم حلوا بقرن المنازل وأهل قران اليمامة أفصح بني حنيفة، لانها بعيدة من حجر. ومنها هوذة ابن علي ذو التاج، وصهبان بن شمر بن عمرو سيد (3) أهل قران، وعين المسلمين على بني حنيفة حين ارتدوا وتنبأ فيهم مسيلمة. وقران هذه قبل ملهم، قال أبو نخيلة يهجو أهل ملهم لانهم لم يقروه، وسرقوا بته وبت صاحبه عثجل، ويمدح أهل قران، لانهم قروهما: بقران فتيان سباط (4) أكفهم * ولكن كرسوعا بملهم أجذما ألا تتقون الله أن تحرموا القرى * وأن تسرقوا الاضياف يا أهل ملهما !


(1) النسور: جمع نسر، وهو اللحم في باطن حافر الحمار. والجأب: الغليظ من حمر الوحش. (2) في ج. بصلابته. ورواية ق: أوضح. (3) في ق: وسيد أهل قران. ولعل الواو من زيادة الناسخ. (4) في ج: بساط، جمع بسيط: أي غير مقبوضة، وهى كناية عن الكرم. (*)

[ 1064 ]

* (قرة) * بضم أوله، وتشديد ثانيه، بعده هاء التأنيث: أرض مذكورة في رسم القيذوق، وهي قرية بأذربيجان. ودير قرة أيضا: بالعراق، وقد تقدم ذكره في حرف الدال. * (قرسان) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة، على وزن فعلان: جزائر معروفة. روى قاسم بن ثابت من طريق الحميدي، عن سفيان، عن أبي حمزة، عن عكرمة، عن رجل من قريش، أنهم كانوا في سفينة، فحجتهم (1) الريح نحو جزائر قرسان، قال: فبينا أنا أمشي فيها إذا لقيني شيخ، فسألني ممن أنت ؟ فقلت: رجل من قريش. فتنفس، ثم أنشأ يقول: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر الابيات كلها، فقلت: ممن أنت يرحمك الله ؟ قال من جرهم. * (القرطان) * على تثنية قرط الاذن: موضع قبل تثليث، قال ابن مقبل: فتثليث فالارسان فالقرطان (2) * (القرعاء) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة، ممدود، على فعلاء، موضع قد تقدم ذكره في رسم اللهابة. والقعراء، بتقديم العين على الراء: موضع آخر، قد تقدم ذكره في رسم ذروة.


(1) حجت الريح السفينة إلى موضع كذا: سافتها ورمت بها إليه. (2) لم يذكر ياقوت ولا صاحب التاج القرطان، بالطاء، وذكرا: القرظان، بقاف وراء مفتوحتين، بعدهما ظاء معجمة. وهو حصن باليمن، فلعل اللفظ تصحف على البكري. (*)

[ 1065 ]

(قرقرى) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، على بناء فعللى: ماء لبني عبس، بين برك وخيم قد تقدم ذكره في رسم الغمر. وقال أبو حاتم، عن الاصمعي: قرقرى ماء لبني عبس، بين الحاجر ومعدن النقرة. قال الحطيئة: بذي قرقرى إذ شهد الناس حولنا * فأسديت ما أعيا بكفيك نائره وقال مالك بن الريب: بعدت وبيت الله من (1) أهل قرقرى ومن (1) أهل موسوج، وزدت على البعد (2) وقال آخر: أشب لها القليب من بطن قرقرى * وقد تجلب الشئ البعيد الجوالب (3) (قرقرة الكدر) بضم أوله (4)، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، مضافة


(1) في ج: عن، في الموضعين. (2) يظهر أن هناك موضعا آخر غير الذى ذكره البكري يقال له قرقرى. جاء في معجم البلدان لياقوت نقلا عن السكوني: قرقرى: أرض باليمامة، ونسب البيت إلى يحيى بن طالب الحنفي، قال: كان يحيى بن طالب الحنفي مولى لقريش باليمامة، وكان شيخا فصيحا دينا يقرئ الناس، وكان عظيم التجارة... فخرج إلى خراسان هاربا من الدين، فلما وصل إلى قومس قال: أقول لاصحابي ونحن بقومس * ونحن على أثباج ساهمة جرد بعدنا وبيت الله عن أرض قرقرى * وعن قاع موحوش وزدنا على البعد وجاء في ق بين السطور البيت الاول من هذين بغير خط الناسخ، والشطر الثاني منه: " ونحن على أكتاف محذوفة جرد " (3) يقال: أشب لى الرجل، بالبناء للمجهول: إذا رفعت طرفك فرأيته من غير أن ترجو ذلك. والقليب: بتشديد اللام: الذئب، يمانية. (4) انفرد البكري بضبطه بضم القاف، لان القرقرة في أصل اللغة: هدير الحمام، = (*)

[ 1066 ]

إلى كدر القطا. وهى على ستة أميال من خيبر. وفي حديث بدر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في أصحابه حتى بلغ قرقرة الكدر، فأغدره، أي خلفه. وبقرقرة الكدر قتل ابن أنيس صاحب المخصرة وأصحابه، اليسير ابن رزام اليهودي وأصحابه (1). * (قرقيسيا) * بفتح أوله (2)، وإسكان ثانيه، بعده قاف أخرى مكسورة، وياء وسين مهملة، وياء أخرى، وألف: كورة من كور ديار ربيعة، وهي كلها بين الحيرة (3) والشام. * (قرماء) * مفتوح الثلاثة، ممدود، على بناء فعلاء. هكذا ذكره سيبويه، وذكر معه جنفاء، اسم موضع أيضا، وقد تقدم ذكر قرماء وتحديده في رسم الخرج. * (قرمان) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر. وق‍ $ ؟ مان، بزاي معجمة: موضع آخر، سيأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله


= والكد: نوع من القطا. فهو علم منقول من المصدر. ولعله تحريف من النساخ. وقد ضبطه ياقوت بالفتح. (1) انظر الخبر في سيرة ابن هشام ج‍ 4 ص 166. طبعة مصطفى البابى الحلبي. (2) ذكرها ابن القوطية في المقصور والممدود بكسر القاف. (عن هامش ق). وضبطها ياقوت كالمؤلف بالفتح. (3) الحيرة: كذا في ق، وهو خطأ. وفى ج: الجزيرة، وهو الصواب، لان قرميسين في غرب الجزيرة، لا الحيرة. (انظر خريطة الممالك الاسلامية لمحمد أمين واصف بك، وانظر ما كتبناه في حواشى رسم " قردى ". (*)

[ 1067 ]

(قرمد) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة، ودال مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الحضر. (قرملاء) بفتح أله، ممدود: موضع ذكره أبو بكر أيضا. (قرميسين) بكسر أوله (1)، وإسكان ثانيه، بعده ميم مكسورة، وياء، وسين مهملة، ثم ياء ونون: موضع بينه وبين آمد ثلاث، وهو بلد جليل من كور الجبل، ويجوز في تعريبه ما جاز في نصيبين ونظائرهما. وإلى قرميسين ينسب أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله القرميسينى البصري اللغوي، صاحب التأليف في الحماسة وغيرها. المواضع المعروفة بقرن بفتح أوله وإسكان ثانيه (قرن الثعالب) جمع ثعلب: موضع تلقاء مكة، قال نصيب: أجارتنا في الحج أيام أنتم * ونحن نزول عند قرن الثعالب (قرن ظبي) قد تقدم ذكره وتحديده (2) في رسم مويسل. (قرن غزال) قد تقدم ذكره في حرف الغين. (قرن المنازل) مذكور محدد في رسم الشراء. وقد تقدم الشاهد عليه في رسم قران آنفا. وقال عمر بن أبي ربيعة: ألم تسأل الربع أن ينطقا * بقرن المنازل قد أخلقا ؟


(1) قال أبو الفتوح الجرجاني: أصلها بالفارسية: كرمان شاهان، تنسب إلى قائد كرمان، وهو شاهان، فعرب، فقيل قرميسين. ويقال أيضا: قرماسان (عن طرة بهامش ق). وضبطه ياقوت بفتح القاف. (2) وتحديده: ساقطة من ج. (*)

[ 1068 ]

* (قرن) * بقتح أوله وثانيه، على لفظ اسم (1) الكنانة: جبل معروف كانت فيه وقعة لغطفان على بني كنانة، فهو يوم قرن (2). * (قرنا أم حسان) * على لفظ اسم الرجل: جبلان مذكوران في رسم الضفن. * (القرنان) * على لفظ الذي قبله: جبلان قد تقدم ذكرهما في رسم فيد. * (القرنتان) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون أيضا، على لفظ التثنية موضع قد تقدم ذكره في رسم أيد، ويشهد لك أنه تلقاء عالج قول لبيد: جعلن جبال القرنتين وعالجا * يمينا ونكبن البدى شمائلا البدى: وادي بني عامر. وكانت بالقرنتين وقعة بين بني كنانة وغطفان، فهو يوم القرنتين. وقد تقدم ذكره أيضا في رسم تياس. * (ذات القرنين) * على لفظ تثنية الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم ظلم. * (القروان) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه وفتحه معا: موضع مذكور في رسم ساق (3). * (قرورى) * بفتح أوله وثانيه، بعده واو ساكنة، وراء أخرى مهملة، وألف


(1) اسم: ساقطة من ج، وهى ملحقة في هامش ق. (2) في هامش ق، نقلا عن شرح غريب البخاري للقزاز: " مهل أهل نجد قرن [ مضبوط بفتح أوله، وإسكان ثانيه ] وهو مكان أو جبل معروف، كانت فيه وقعة لغطفان على بنى عامر، يقال له يوم قرن ". (3) استشهد له ابن حبيب بشعر للفرزدق، وهو قوله: إذا ما أتى دون القريان فاسلمي * وأعرض من فلح وراس مخارمه قال: القريان: أراد القروين فصغرهما، وهما ماءة بين النباج والنقرة. وبها جبل يقال له ساق القروين، وهى أحد العرف المذكورة في حرف العين. اه‍ (عن هامش ق بخط نسخي جميل غير خط الناسخ المغربي). (*)

[ 1069 ]

التأنيث مقصور: اسم موضع، قال ابن مقبل: وللدار من جنبى قرورى كأنها * قريح وشوم أتبعته أنامله أي اتبعت التقريح بالنئور. * (قرون بقر) * على لفظ جمع الذي قبله، مضاف إلى جمع بقرة: موضع في ديار بني عقيل. * (القريتان) * على لفظ تثنية قرية: موضع في طريق البصرة إلى مكة (1)، قال القطامي: كعناء ليلتنا التي جعلت لنا * بالقريتين وليلة بالخندق وهو مذكور أيضا في رسم رامة. وقال مالك بن نويرة: فمجتمع الاسدام من حول شارع * فروى جبال القريتين فضلفعا وشارع: من منازل بني تميم. * (قربطاووس) * بفتح أوله وثانيه، وإسكان الياء أخت (2) الواو وفتح الطاء المهملة، بعدها ألف وواوان وسين مهملة: أرض ببلاد الروم، مذكورة في رسم صاغرة. * (القرينة) * (3) على وزن فعيلة، من لفظ الذي قبله: موضع قبل حزوى، قال ذو الرمة: عفا الزرق من أكناف مية فالدحل * فأكناف (4) حزوى فالقرينة فالحبل


(1) قال ياقوت في المعجم: القريتان: قريبة من النباج، في طريق مكة من البصرة. قال السكوني: هما قرية عبد الله بن عامر بن كريز، وأخرى بناها جعفر بن سليمان. (2) في معجم البلدان لياقوت: قرنطاووس، كلمة مركبة من قرن وطاووس: موضع ذكره أبو تمام. (3) في ج بعد القرينة: بفتح أوله. (4) في ج: فأجبال. (*)

[ 1070 ]

* (قرية) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ الواحدة من القرى، معرفة لا تدخلها الالف واللام: موضع بين عقيق بن عقيل واليمن، قال ابن مقبل: عمدا الحداة بها لعارض قرية * وكأنها سفن بسيف أوال * (القرى) * (1) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء مشددة، قال حميد ابن ثور: عرفت المنازل بين القرى * وبين المتالع (2) من أرض حام * (القرية) * على لفظ تصغير الذي قبلها (3)، لبني سدوس، من بني ذهل باليمامة، قال الحطيئة: إن اليمامة خير ساكنها * أهل القرية من بني ذهل (4) كأنه أراد مناقضة المخبل في قوله: إن اليمامة شر ساكنها * أهل القرية من بني ذهل


(1) القرى: اسم لعدة مواضع، وأصله من قرى الطريق، أي سننه، أو من قرى الماء، وهو مجراه إلى الروضة. (2) متالع: اسم لعدة أجبل، في جهات مختلفة. (3) ذكر المؤلف قبلها رسم قرية، على لفظ إحدى القرى. وذكرها ياقوت أولا بلفظ المكبر، ثم قال: وربما قيل فيها القرية (أي بلفظ المصغر). (4) بعده، كما في هامش ق: الضامنين لمال جارهم * حتى يتم نواهض البقل قوم إذا انتسبوا ففرعهم * فرعى وأثبت أصلهم أصلى قال: فلم يعطوه شيئا، فهجاهم: إن اليمامة شر ساكنها... الخ كذا في شعر الحطيئة. وبيتا المخبل أيضا في شعره. (*)

[ 1071 ]

قوم أبار الله سادتهم * فشريدهم كالقمل الطحل (1) القمل: صغار الجراد. وقال حاتم الطائي: وتواعدوا شرب القرية غدوة * فحلفت مجتهدا لكيما يحبسوا وقال الزبير بن أبي بكر: كانت القرية بين حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر، وكان مرداس شرك فيها حربا، فحرقا شجرا كان ملتفا فيها، وقتلا هناك جنانا، فسمعا هاتفا يقول: ويلي (2) لحب فارسا * مطاعنا مخالسا ويلي (2) لعمرو فارسا * إذ لبسوا القلانسا لنقتلن بقتله * حجاجحا عنابسا قال: فمات حرب ومرداس، ودفن مرداس بالقرية، ثم ادعاها بعد ذلك كليب بن عيهمة (3) السلمي، فقال في ذلك عباس بن مرداس: إن القرية قد تبين أمرها * إن كان ينفع عند التبيين حين انطلقت تخطها لي ظالما * وأبو يزيد بجوها مدفون أبو يزيد: كنية مرداس أبيه. وقال أمية بن أبي الصلت يرثي حربا، ويذكر


(1) في ج: أباد... فتراهم. وقوله كالقمل: هو جمع قملة، شئ يقع في الزرع، ليس بجراد، فيأكل السنبلة وهى غضة قبل أن تخرج، فيطول الزرع ولا سنبل له. واعتمد هذا القول الازهرى. وفى معجم البلدان: كالحمر، في مكان القمل. والحمر: جمع حمرة، طائر صغير كالعصفور. وقيل هو القبرة. والطحل: جمع أطحل، وهو ما كان لونه لون الرماد. (انظر اللسان). (2) في ج: ويل، في الموضعين. (3) في هامش ق: عهمة، في الترجمان [ اسم كتاب ]، وكذا رأيته في نسخ صحاح من الهذليات. وعهمة وزان شجرة: رأيته في اليواقيت. وقال: أما العهمة، فالهاء الاولى زائدة، فيبقى: العمه. والعمه: التحير. اه‍. وفى ج. عيهة. (*)

[ 1072 ]

الجنان، وكان حرب ابن خالة أم أمية رقية بنت عبد شمس: فلو قتلوا بحرب ألف ألف * من الجنان والانس الكرام رأيناهم له ذحلا وقلنا * أرونا مثل حرب في الانام وهذه القرية التي ذكر الزبير هي غير الاولى، لان هذه في ديار بني سليم، لا في اليمامة. القاف والزاي * (قزمان) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر. * (قزوين) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مكسورة، وياء ونون: معروفة، ببلاد الديلم (1) قال الكميت: إما بفارس أو بقزوين التي * تركتك غزوتها وأنفك أجدع وقال الطرماح: طربت وشاقك البرق اليماني * بفج الريح فج القاقزان ألم تر أن عرفان الثريا * يهيج لي بقزوين احتزاني القاقزان: ثغر دستبى، ببلاد الديلم أيضا. القاف والسين * (قسا) * بفتح أوله، مقصور، على وزن فعل، يكتب بالالف: جبل ببلاد باهلة، قال ابن أحمر:


(1) قال محمد بن سهل الاحول: قزوين: تلى الجبل من بلاد العراق. وانظر ذلك في رسم أذربيجان (عن طرة بهامش ق). (*)

[ 1073 ]

بهجل من قسا ذفر الخزامى * تداعى الجربياء به الحنينا (1) قال أبو سعيد الضرير: قسا: مقصور: علم بالدهناء، جبيل صغير لبني ضبة، وأنشد لمحرر بن المكعبر الضبي: حتى أتى علم الدهنا يواعسه * والله أعلم بالصمان ما جشموا وقال عمر بن لجأ: في الموج من حومة بحر خضرم * ولمعة بين قسا والاخرم وحكاه المطرز في باب المقصور المكسور أوله [ قسا. وحكاه القالي عن ابن الانباري، في باب المكسور أوله ] (2) من الممدود: قساء، ثم قال في المضموم من أوله الممدود أيضا: قساء، بضم أوله، لا تصرفه، فإن كسرت أوله صرفته، فقلت قساء. قال ابن الانباري: وقد قصره ذو الرمة، فقال: أولاك أشباه القلاص التي طوت * بنا البعد من نعفى قسا فالمصانع (قساس) بضم أوله، وبسين مهملة أيضا في آخره: موضع في ديار بني أسد، قد تقدم ذكره في رسم الثلماء، قال أوفى بن مطر: تجاوزت جمران (3) عن ساعة * وقلت قاس من الحنظل (قس) بضم أوله، وتشديد ثانيه، ويضاف إلى الناطف، بالنون والطاء المهملة، بعدها فاء، فيقال: قس الناطف: موضع معروف بالعراق. وبقس الناطف كانت (4) وقعة بين المسلمين وبين فارس، وكان على المسلمين يومئذ


(1) الهجل: المطمئن من الارض يين الجبال يكون موطئه صلبا. وذفر: شديد الرائحة. والخزامى: نبت طيب الريح. وتداعى: كذا في الاصلين. وفى اللسان: تهادى. والجربياء: ريح باردة تهب بين الجنوب والصبا. وقيل بين الشمال والدبور. (2) ما بين المعقوفين: ساقط من ق، وهو ضروري. (3) في ج: جمران. (4) في ج: أول وتعة. (*)

[ 1074 ]

أبو عبيد الثقفي، وهو أبو المختار، فقتل أبو عبيد في جماعة من المسلمين، وقتل أبو زيد الانصاري، وهو أحد من جمع القرآن، في خلق من الانصار وأبنائهم، فقال حسان: لقد عظمت فينا الرزيئة أننا * جلاد على ريب الحوادث والدهر على الجسر قتلى لهف نفسي عليهم * فواحزبا ماذا لقيت على الجسر ! قال أبو علي: وقس، بفتح القاف: موضع تنسب إليه الثياب القسية. (القسطل) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الموقر. (قسطنطينة) بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الطاء المهملة: معروفة. وكان اسم موضعها طوانة. قال أبو الفتح: يدل أن اللفظ بها هكذا قول أبى العيال: أقام لدى مدينة آ * ل قسطنطين وانقلبوا فنسبها إلى قسطنطين. إلا أن هذا الاسم لما كثرت حروفه، وتكرر استعماله، خففت ياء الاضافة، كما خففت فيما ليس له طوله (1). وأنشد أبو زيد: بكى بدمعك (2)، واكف القطر * ابن الحوارى العالي الذكر


(1) نقل فيها صاحب تاج العروس ست لغات. فهى بياء مشددة أو مخففة قبل التاء، أو بدون ياء مطلقا. الطاء الاولى على اللغات الثلاث تفتح أو تضم) أما القاف فهى مضمومة في جميع الاحوال. ونقل عن ابن الجوزى في تقويم البلدان، أنه لا يجوز تشديد القسطنطينية، وعد ذلك من أغلاط العوام. (2) في ق، ج: بعينيك، ووضع عليها في ق ميما طويلة، وهى علامة الادراج والازالة. وكتب في هامشها أمامها: بدمعك. وقال: أراد: يا عين بكى. وأنشده ابن الاعرابي: " بكى بدمع واكف ".... الخ. (*)

[ 1075 ]

(القسم) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع معروف، ذكره أبو بكر (القسوميات) بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وميم مكسورة، وياء مشددة: موضع قد تقدم ذكره في رسم أسنمة. (قسيس) على لفظ تصغير الذي قبله: موضع مذكور في رسم شوط. (قسيان) بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء مشددة أخت الواو: موضع، قال ابن مقبل: شقت قسيان فازورت وما علمت * في أهل تربان من سوء ولا حسن يريد أنها لم تدن منهم. القاف والشين (قشاوة) بضم أوله: موضع متصل بنقا الحسن، قال جرير: بئس الفوارس يوم نعف قشاوة * والخيل عادية على بسطام وقال أيضا: طال الثواء ببربروس وقد نرى * أيامنا بقشاوتين قصارا بقشاوة ظفر بسطام قيس بن قيس ببني سليط بن يربوع. قال ابن الاعرابي (1): كان لبسطام أربع وقعات: أسر يوم الصحراء، وظفر يوم قشاوة، وانهزم يوم العظالى، وقتل يوم النقا. (القشيب) بفتح أوله، وكسر ثانيه: قصر من قصور مأرب، كان آخر ما بني من قصورها، فسمى بذلك. والقشيب من كل شئ: الجديد، وقد تقدم ذكره في رسم مأرب.


(2) في ج: ابن الانباري. (*)

[ 1076 ]

القاف والصاد * (القصائر) * بضم أوله، على وزن فعائل من القصر: جبل ضخم، قاله أبو عمرو الشيباني، وأنشد للذبياني: فجاءوا بجمع لم ير الناس مثله * تضاءل منه بالعشى قصائر * (قصاقص) * بضم أوله، وبقاف وصاد أخريين بعد الالف: موضع. * (القصريان) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ التثنية: رمل معروف، أنشد أبو زيد لخليفة بن حمل: فما برحت حتى تعرض دونها * من الرمل رمل القصريين كثيب * (ذو القصة) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع في طريق العراق من المدينة سمى بذلك لقصة في أرضه. والقصة الجص. وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تقصيص القبور، أي تجصيصها. ومنه الحديث الآخر: ان الحائض لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء. وذو القصة على بريد من المدينة. وأخرج إلى ذو القصة رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أميرهم أبو عبيد بن الجراح، وقد تقدم ذكر هذا الموضع في رسم المضيح. وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الاموال، من طريق صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، أنه قال: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفى فيه، فقلت: ما أرى بك بأسا والحمد لله، فو الله إن علمناك إلا كنت صالحا مصلحا فقال: أما إنى ما آسى إلا على ثلاث

[ 1077 ]

فعلتهن، وثلاث لم أفعلهن، وثلاث لم أسأل عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وددت أنى لم أفعل كذا، لخلة ذكرها. قال أبو عبيد: لا أريد ذكرها. قال: ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد الرجلين: عمر أو أبي عبيدة، فكان أميرا وكنت وزيرا. وودت أني حيث كنت وجهت خالد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة، فإن ظفر المسلمون ظفروا، وإلا كنت تلقاء صدر أو مدد. وودت أني إذ أتيت بالاشعث أسيرا أنى كنت ضربت عنقه، فإنه لا يرى شرا إلا أعان عليه (1). وودت أني يوم أتيت بالفجاءة (2) لم أكن أحرقته، وكنت قتلته سريحا (3)، أو أطلقته نجيحا (4). وودت أني إذ وجهت خالد إلى الشام، كنت وجهت عمر إلى العراق، فأكون قد بسطت يمينى وشمالي في سبيل الله. وودت (5) أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل للانصار في هذا الامر نصيب (5) وأني سألته عن ميراث العمة، وابنة الاخ، فإن في نفسي منهما حاجة (6).


(1) عبارة البلاذرى: فإنه تخيل إلى أنه لا يرى شرا إلا سعى فيه (فتوح البلدان طبع القاهرة سنة 1901 ص 110)، وإنما قال أبو بكر ما قال، لان الاشعث كان ممن ارتد ثم أسر، وحمل إلى أبى بكر، فعفا عنه، وزوجه أخته. (2) الفجاءة السلمى: هو بجير بن إياس بن عبد الله، كما في البلاذرى (ص 104) وهو إياس بن عبد الله بن عبد يا ليل، كما في طبقات بن سعد. وقد أتى أبا بكر عند ارتداد العرب، فقال: احملني وقونى أقاتل المرتدين. فحمله وأعطاء سلاحا، فخرج يعترض الناس، ويقتل المسلمين والمرتدين، وجمع جمعا، فقاتله صريفة بن حاجزة، وأسره وبعث به إلى أبى بكر (عن البلاذرى). (3) سريحا: أي قتل سريحا، وهو المعجل. (4) نجيحا: أي سريعا. وإنما كره أبو بكر إحراقه لما فيه من المثلة. (5 - 5) عبارة ج: وددت أنى كنت شاورت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الامر، فلا ينازع فيه أحد. وأنى سألته... الخ. (6) في ج: شئ. (*)

[ 1078 ]

(قصوان) على بناء فعلان، بضم أوله، وإسكان ثانيه: موضع ذكره أبو بكر. (القصيبات) على لفظ جمع قصيبة مصغرة: موضع قريب من ضارج، مذكور في رسم واردات. ويقال فيه القصيبة أيضا، على الافراد. وقال بشر ابن أبي خازم: بكل فضاء بين حرة ضارج * وخل إلى ماء القصيبة موكب وبالقصيبة (1) قرية بها منازل بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم (2) قال ذو الرمة. ألا قبح الله القصيبة قرية * ومرأة مأوى كل زان وسارق (القصير) بضم أوله، على لفظ تصغير قصر: موضع [ بمصر ] في رسم اليحموم (3). (القصيم) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء، وزن فعيل: موضع قد تقدم ذكره في رسم رامة. قال بشر: من اللائى غذين بغير بؤس * منازلها القصيمة فالاوار (4) فدلك أنها قبل أوار المتقدم ذكره وتحديده (5).


(1) في ج: والقصيبة. (2) بن تميم: ساقطة من ج. (3) سقط رسم القصير من ق، واستدركه بهامشها بعض القراء، عن نسخة أخرى: وليس فيه كلمة " بمصر " الواردة في ج. (4) الذى في شعر بشر: وبيت بشر ينبغى أن يكون شاهدا على القصيبة والاوار (عن هامش ق) بخط مغربي غير خط الناسخ. (5) لم يذكر البكري أوارا، بالراء في آخره في غير هذا الموضع من المعجم، وإنما ذكر رسم أوارة بالتاء في آخره. (*)

[ 1079 ]

(القصيمة) على لفظ تأنيث الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم ذي قار، من هذا الباب (1). (قصية) على لفظ تصغير الذي قبله تصغير الترخيم (2)، قال البعيث: إلى ظعن بالصلب صلب قصية * إلى الخرج تحدوها القيان الصوادح القاف والضاد (قضة) بكسر أوله، وتخفيف ثانيه، منقوص مثل عدة. قال ابن شبة: قضة: عقبة في عارض اليمامة، وعارض: جبل اليمامة، وقضة من اليمامة على ثلاث ليال، وينسب إليها يوم من أيام البسوس، وهو يوم التحالق (3)، وذلك مذكور في رسم واردات. وقال ابن الدمينة:


(1) في طرة بهامش ق إصلاح وترتيب لرسمي القصيم والقصيمة، ونصه: (القصيم) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء، على وزن فعيل: موضع قد تقدم ذكره في رسم رامة، قال أوس بن حجر: ولو شهد الفوارس من نمير * برامة أو بنعف لدى القصيم وقال أبو دؤاد: وترى بالجواء منها حلالا * وبذات القصيم منها رسوم (القصيمة) على لفظ تأنيث الذى قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم ذى قار من هذا الباب، قال بشر: من اللائى غذين بغير بؤس * منازلها القصيمة فالاوار فدلك أنها قبل أوار المتقدم ذكره وتحديده. هكذا يجب أن يكون ترتيب هذين الموضعين، لا على ما ثبت في المتن، فإنه تخليط وقلة إمعان. (2) قبله في ترتيب المؤلف رسم " قاصية ". (3) في ج: التحالف. (*)

[ 1080 ]

من السند المقابل ذا مريخ * إلى الساقين ساقي ذي قضينا وقال الجميح: وإن يكن أهلها حلوا على قضة * فإن أهلي الالى حلوا بملحوب وقال الطائي: يوم بكر بن وائل بقضات * دون يوم المحمر الزنديق * (قضيب) * على لفظ واحد القضبان، لا تدخله الالف واللام: واد باليمن لمراد. [ وقال ابن حبيب: هو واد بأرض قيس عيلان (1) ]. وقال امرأة عمرو بن أمامة وهو عمرو بن المنذر امرئ القيس حين ثارت (2) به: سال قضيب بماء أو حديد (3). وقال عمرو بن معدى كرب: قاد الجياد على وجاها شزبا * قب البطون شوازب (4) الابدان حتى إذا أسرى تأوب دو ؟ ا * من حضرموت إلى قضيب ثمان (5) وقال: وكان مناهم أن يلحقونا * ببطن قضيب في شهر حلال (6)


(1) ما بين المعقوفين: زيادة عن ج: (2) ثارت به: أي قبيلة مراد. (3) في تاج العروس: قضيب: واد معروف باليمن أو تهامة. وفى لسان العرب: بأرض قيس، فيه قتلت مراد عمرو بن أمامة، وفى ذلك يقول طرفة: ألا إن خير الناس حيا وهالكا * ببطن قضيب عارفا ومناكرا وانظر تفصيل الخبر في معجم البلدان لياقوت في رسم القصيب. (4) شوازب: كذا في ق، ج وفوقها: نواحل في ق. (5) في ق بمان. وفى ج تمان. ولعل كلتيهما محرفة عن ثمان. أي كان بين خروجه للغزو ورجوعه ثمان ليال. (6) مناهم بفتح الميم: صدهم. (*)

[ 1081 ]

وقال السليك: بحمد الاله وامرئ هو دلني * حويت النهاب من قضيب وتحتما تحتم: أرض هناك أيضا. وقال عبد الله بن سليمة: ألا صرمت حبائلها جنوب * ففرعنا (1) ومال بنا قضيب القاف والطاء (روض القطا) على لفظ جمع قطاة: موضع قبل المعر سانيات المتقدم ذكره، قال الاخطل ووصف غيثا (2). وبالمعر سانيات حل وأرزمت * بروض القطا منه مطافيل حفل (القطاط) بكسر أوله، وبطاء أخرى بعد الالف، على لفظ جمع قط: موضع في ديار بني ضبة، قد تقدم ذكره في رسم لعلع. هكذا نقلته من كتاب إسماعيل بن القاسم القالي. (قطان) بزيادة ألف بين الطاء والنون، على وزن فعال: أرض في ديار بني تغلب، قال القطامي: وكأن نمرقتى فويق مولع * ألف الدكادك من جنوب قطانا (4)


(1) فرعنا: صعدنا، أو إن انحدرنا. (2) في ج: عينا. تحريف. (3) المعر سانيات: أرض. وأرزمت الناقة: حنت على ولدها. والمطافيل والمطافل: جمع مطفل، وهى النوق معها أولادها. وحفل: جمع حافل أو حافلة، وهى الناقة التى احتفل اللبن في ضرعها، أي تجمع. (4) النمرقة: الطنفسة فوق الرحل. والمولع من الحيوان: الذى فيه توليع، وهو خطوط مختلفة الاولوان من غبر بلق. والدكادك: جمع دكدك بوزن جعفر، وبكسر: أرض فيها غلظ. وقيل: هو ما تكبس من الرمل وتلبد بعضه فوق بعض. (*)

[ 1082 ]

وقيل إنها قطاني، والالف للتأنيث، على بناء فعالى. وعلى القول الاول أنها قطان غير مجراة، لانها اسم أرض. (القطار) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبراء مهملة: موضع (1) ذكره أبو بكر. (قطبيات) بضم أوله، وفتح ثانيه (2)، وكسر الباء المعجمة بواحدة، وتشديد الياء أخت الواو: جبال قد تقدم ذكرها في رسم ضرية، وفي رسم راكس. وقال أبو الحسن الاخفش: إنما القطبية بئر معروفة، فضم عبي‍ $ ؟ ؟ إليها ما حولها، فقال " القطبيات "، وكذلك قول الآخر " عويرضات " إنما هو عويرضة، وقول العجاج " الولجات " إنما هي الولجة، وقول جبيهاء " رخيات "، وإنما هي رخة، فصغر ثم جمعها، وذلك كله مذكور في موضعه، ومثل هذا عرفة وعرفات. (قطر) يفتح أوله وثانيه، بعده راء مهملة: موضع بين البحرين وعمان تنسب إليه الابل الجياد، قال جرير: لدى قطريات إذا ما تغولت * بنا البيد غاولن الحزوم القياقيا (3) وقطر هذه (4) أكثر بلاد البحرين خمرا. وقال عبدة بن الطبيب: تذكر ساداتنا أهلهم * وخافوا عمان وخافوا قطر


(1) في معجم البلدان لياقوت: ماء للعرب معروف، أحسبه بنجد. (2) ضبطه ياقوت بتشديد الطاء. (3) في معجم البلدان لياقوت: بها في موضع بنا. والقطريات: إبل منسوبة إلى قطر، لانه كان بها سوق لها في قديم الدهر. وثغول البيد: تنكرها. وغاولن: بادرن. والحزوم: جمع حزم، وهو النشز الغليظ المشرف. والقياقى، بقافين: جمع قيقاء، وهى النشز الغليظ. كذا هي في الديوان، وفى التاج: الفيافيا، بفاءين. (4) في ج: هذا. (*)

[ 1083 ]

وخافوا الرواطى إذا عرضت * ملاحس أولادهن البقر (1) يقولها في غزوة بني سعد عمان. وقال المثقب: كل يوم كان عنا جللا * غير يوم الحنو في جنبى (2) قطر ضربت دوسر فينا ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقر (قطربل) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مضمومة (3)، وباء مضمومة مشددة، وهي طسوج من طساسيج سواد العراق، ويتصل بطسوج مسكن، ينسب إليه جيد الخمر، قال أبو عبادة (4): وكأنما نفضت عليه صبغها * صهباء للبردان أو قطربل (القطقطانة) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، على وزن فعللانة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاوداة، وفي رسم برعوم. (قطن) بفتح أوله وثانيه: جبل قد تقدم ذكره في رسم تيتل: وقال أبو حنيفة، قطن: جبل بنجد: في بلاد بني أسد، على يمينك إذا فارقت الحجاز وأنت صادر من النقرة. وقال بن إسحاق: قطن: ماء من مياه بني أسد بنجد، بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سلمة بن عبد الاسد (5) في سرية،


(1) الرواطى: موضع من شق بنى سعد قبل البحرين. وقيل: الرواطى كثبان حمر. وفى المحكم: الرواطى: رمال تنبت الارطى. وفى معجم البلدان لياقوت: الرواطى: ناس من عبد القيس، لصوص. وعرضت: أظهرت. وملاحس البقر أولادها: أي المواضع التى تلحس فيها البقر أولادها، وهى المفاوز المقفرة، لان البقر الوحشى لا تلد إلا بالمفاوز. (2) في قنع قطر: كذا في شعره (عن هامش ق). (3) ضبطها ياقوت: بفتح الراء. (4) الوليد بن عبيد البحترى. (4) عبد الاسد: كذا في الاصلين وتاج العروس، وسيرة ابن هشام في جملة السرايا. وفى معجم البلدان: بن عبد الاسدي. وزادت ج بعد عبد الاسد: المخزومى. وهى ساقطة من ق. (*)

[ 1084 ]

فقتل فيه مسعود بن عروة. * (قطوان) * بفتح أوله وثانيه، بعده واو، على وزن فعلان: موضع على باب الكوفة، إليه ينسب خالد بن مخلد القطواني، الذي يروي عن مالك ابن أنس. (القطيف) على بناء فعيل، من قطفت الثمر وهي إحدى مدينتي البحرين، والاخرى هجر. والى القطيف انحاز الجارود بعبد القيس حين ارتدت بنو بكر، واشتد حصار بكر للقطيف ولجؤاثى. * (قطيقط) * بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء ساكنة، وقاف وطاء كالاولتين. ماء بين سواد العراق واليمامة، قال القطامي: أبت الخروج من العراق وليتها * رفعت لنا بقطيقط أظعانا وأظنه تصيغر قطقط، الذي تنسب دارة قطقط إليه (1)، إلا أن أبا غسان ذكر أن قطقطا موضع بالشام، وأنشد للاخطل: وليلتنا عند العوير بقطقط * وثانية أخرى بمولى ابن أقعسا فقط قط: تلقاء العوير. (قطيات) على لفظ جمع الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم البدى، قال حاجب بن حبيب الاسدي: ينتاب ماء قطيات فأخلفه * وكان مورده ماء بحران (2)


(1) إليه: مذكورة بعد الفعل " تنسب " في ج. (2) أخلفه: جعله خلفا من شئ ذهب منه. ورواية الشطر الثاني في معجم البلدان لياقوت: " كأن مورده ماء بحوران ". ولفظ كأن محرف عن كان. وهو الفعل الماضي الناقص، لان الشاعر يريد أنه " أي الحمار " كان يرد ماء بحران أو بحوران، فتبدل منه ماء بقطيات. (*)

[ 1085 ]

(قطية) على لفظ تصغير الواحدة من القطا: موضع قد تقدم ذكره في رسم الخوع. القاف والعين (القعاقع) على لفظ جمع الذي قبله (1): أرض من بلاد باهلة، قال النابغة: فدع عنك قوما لا عتاب عليهم * هم الحقوا عبسا بأهل القعافع وقال البعيث: وأنى اهتدت ليلى لعوج مناخة * ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع (القعراء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، ممدود على وزن فعلاء: موضع مذكور في رسم ذروة. (قعسان) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر. (القعقاع) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، وبينهما ألف، على وزن فعلال: طريق معروف من اليمامة إلى مكة (2)، قال أوس بن حجر: يوازي من القعقاع مورا كأنه * إذا ما انتحى للقصد سيح مشقق


(1) قبله في ترتيب المؤلف رسم القعقاع. ويقال طريق قعقاع: إذا بعد، واحتاج السائر فيه إلى جد، سمى بذلك لانه يقعقع الركاب ويتعبها. وبالشريف: بلاد قيس، بلاد يقال لها القعاقع. نقله ياقوت عن الازهرى. (2) كذا في ق. وهو الموجود أيضا في بعض نسخ الصحاح. وفى نسخ منه: إلى الكوفة، وهى كذلك أيضا في العباب للصغانى، وفى القاموس وشرحه. وفى الديوان المطبوع في الجزائر: إلى قلهى... بتشديد الياء. (*)

[ 1086 ]

كل طريق: مور، وشبه السبل بالجداول، ثم قال: كلا طرفيه ينتهي عند منهل * رواء، فعلوى وآخر معرق يريد أن أحدهما إلى العالية، والآخر إلى العراق، فالقعقاع بينهما. وقيل إنه جبل الشريف، قال ابن أحمر: وففن على العجالز نصف يوم * وأدين الاواصر والخلالا وصدت عن نواظر واستعنت * قتاما هاج صيفيا وآلا (1) فلما أن بدا القعقاع لجت * على شرك تناقله نقالا قوله " العجالز ": يريد رمل عجلز، و " نواظر ": إكام معروفة، و " استعنت ": أي عن لها. (قعيقعان) على لفظ تصغير قعقعان: جبل بمكة. وذكر الكلبي وغيره من أصحاب الاخبار أن جرهما وقطوراء لما احتربت بمكة، قعقعت السلام بذلك المكان، فمسى قعيقعان. القاف والفاء * (القفا) * مقصور، على لفظ قفا الانسان، جبل لبني هلال، مذكور في رسم الستار. * (القفال) * بضم أوله، على بناء فعال: موضع معروف، أراه في ديار بني تميم، قال لبيد: الم تلمم على الدمن الخوالي * لسلمى بالمذانب فالقفال


(1) في ج: ولالا. (*)

[ 1087 ]

فجنبي صوءر فنعاف قو * خوالد ما تحدث بالزوال صوءر: في بلد بني تميم، وكانت كلب تنزلها. وقو: ما بين النباح إلى العوسجة. (جبل القفص) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده صاد مهملة: جبل معروف بكرمان. (القف) بضم أوله، وتشديد ثانيه: واد من أودية المدينة. روى مالك عن عبد الله بن أبي بكر: أن رجلا من الانصار كان يصلي في حائط له بالقف، في زمان التمر، والنخل قد ذللت قطوفه بثمرها، فنظر فأعجبه ما رأى من ثمرها، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابني (1) في مالي هذا فتنة فجاء إلى عثمان رضي الله عنه وهو يومئذ خليفة، فذكر له ذلك، وقال: إنه صدقة، فاجعله في سبيل الخير. فباعه عثمان رحمه الله بخمسين ألفا، [ فسمي المال الخمسون ] (2). (القفل) بضم أوله، وإسكان ثانيه: حصن من حصون القسطنطينة، مذكور في رسم درولية. (؟ فوص) بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالصاد المهملة في آخره، على وزن فعول موضع معروف، ينبت اللبنى، قال عدي بن زيد: ينفح من أردانه المسك والهندي والغر ولبني قفوص (قفيل) بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل. وقفيل وشامة: جبلان


(1) في ج: صابتني. (2) ما بين المعقوفين زيادة عن ج. (*)

[ 1088 ]

بين مكة وجدة وسيأتي ذكرهما في رسم شراء (1)، وفي رسم هرشى. قال زيد الخيل: سقى الله ما بين القفيل فطابة * فرحبة إرمام فما حول مرشد ويروى: " فما حول منشد ". القاف واللام * (قلاب) * بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة في آخره: جبل، وهو من محلة بني أسد على ليلة، وفي عقبة قلاب قتلت بنو أسد بشر بن عمرو بن مرثد الضبعى، قتله عميلة (2) الوالبي: قالت خرنق بنت هفان ترنى زوجها بشر بن عمرو وابنها منه علقمة بن بشر: منت لهم بوالبة المنايا * بجنب قلاب للحين المسوق (3) ثم إن بني ضبيعة أصابوا بني أسد (4)، وأدركوا بثأرهم، فقال وائل ابن شرحبيل بن عمرو بن مرثد: أبي يوم هرشى أدرك الوتر فاشتفى * بيوم قلاب والصروف تدور وأنشد الخليل: أقبلن من بطن قلاب بسحر


(1) في ج: الشراء. (2) في ج: عمير. (3) لهم. ساقطة من ج. ووالبة: هي من بنى أسد. وفى خزانة الادب: واثلة. وقوله بجنب قلاب: كذا في هامش ق. وفى المتن وفى ج وخزانة الادب: بحرف قلاب. والمسوق: أي المقدر، كذا في ق. وفى ج: المشوق، بشين منقوطة، وهو تحريف. (4) زادت ج بعد بنى أسد: بهر شى. (*)

[ 1089 ]

يحملن عودا جيدا غير دعر أسود صلالا كأعناق البقر (1) وأنشد القالي: " كأعيان البقر " ولم ينشد الشطر الثاني، وقال: إنه يعني فحما. والشطر الثاني يعضد رواية الخليل، وقوله " كأعناق البقر ". (القلات) بكسر أوله، على لفظ جمع قلت: موضع بعينه مذكور في رسم شارع. (قلت خدين) بالخاء المعجمة مفتوحة، والدال المهملة: بأرض المعافر من اليمن. (قلح الكلاب) بفتح أوله وثانيه، بعده حاء مهملة، مضاف إلى الكلاب جمع كلب: موضع، قال عامر بن الطفيل: قالوا لها فلقد طردنا خيله * قلح الكلاب وكنت غير مطرد وقيل إنه أراد: يا قلح الكلاب، يهجوهم، وقال الاخفش: حفظى " طرد الكلاب " قال: والاول منگر، لان الكلاب أنقى السباع والبهائم أسنانا. (قلعم) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة مفتوحة، على وزن فعلل، ذكره سيبويه. وهو جبل بعينه. والقلعم أيضا: الطويل من الناس. (قلاية العمر) والعمر عندهم: اسم للدير أيضا. وقلاية العمر بسر من رأى،


(1) عودا: كذا في ق، ج. وفى اللسان ومعجم البلدان: فحما. ودعر، ككتف، ودعر، كصرد، وهو النخر الذى إذا وضع على النار لم يستوقد ودخن. وصلالا، كذا في ق، ج ولسان العرب، وهو الذى له صوت. وفى معجم البلدان: صلصال، وهو بمعنى الصلال. يقال صل الشئ وصلصل: صوت. (*)

[ 1090 ]

ويعرف أيضا بعمر نصر (1)، فإن كانت القلاية مضافة إلى الموضع (2)، فإنما هو العمر بالضم، وهو من متنزهات آل المنذر بالحيرة. قاله خالد بن كلثوم. وكان الحسين ابن الضحاك يألفه، وكان إلى جانبه خمار يقال له يوشع، وله ابن أمرد حسن الوجه شماس، فكان الحسين يتألف الخمار من أجل ابنه، حبا له. قال الحسين: اصطبحت " أنا " وإخوان لي في عمر سر من رأى، ومعنا أبو الفضل رذاذ وزنام الزامر، فقرأ الراهب سفرا من أسفارهم حتى طلع الفجر، وكان شجى الصوت (3)، ورجع من نغمته ترجيعا لم أسمع مثله، فتفهمه رذاذ وزنام، فغنى (4) ذلك عليه، وزمر هذا، فجاء له معنى أذهل العقول، وضج الرهبان بالتقديس، قال الحسين: فقلت (5): يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة * هاجت بلابل صب بعد إقصار لله هاتفة هبت مرجعة * زبور داود طورا بعد أطوار لما حكاها زنام في تفننها * وافتن يتبع مزمورا بمزمار عجت أساقيفها في بيت مذبحها * وعج رهبانها في عرصة الدار خمار حانتها إن زرت حانته * أذكى مجامرها بالعود والغار تلهيك ريقته عن طيب خمرته * سقيا لذاك جنى من طيب (6) خمار


(1) انظر معجم البلدان (ج 3 ص 725). (2) في ج: المواضع، تحريف. (3) في ج: وكان شجى الصوت جدا. (4) في ج: فعنا. تحريف. (5) كذا في ج: وفى ز، ق: فقال الحسين، والخبر مروى على لسان الحسين، فلا معنى لهذا الالتفات. (6) في ج ومعجم البلدان: من ريق. (*)

[ 1091 ]

قال عمر بن محمد: شربنا يوما في هذا الدير ومعنا حسين (1)، وبتنا فيه سكارى، فلما طلع الفجر أنشدني (1) فيه لنفسه: آذنك الناقوس بالفجر * وغرد الراهب بالعمر فحن مخمور إلى خمره * وجادك الغيث على قدر واطردت عيناك في روضة * تضحك عن صفر وعن حمر واستمتعت نفسك من شادن * قد جاد بالبطن وبالظهر فعاط ندمانك حيرية * مزاجها معترف الغدر (2) على خزاماه وحوذانه * ومشرق من حلل التبر يا حبذا الصحبة في العمر * وحبذا نيسان من شهر بحرمة الفصح وسلافكم * يا عاقد الزنار في الخصر لا تسقني إن كنت بي عالما * إلا التي أضمر في سري هات التي تعرف وجدي بها * واكن بما شئت عن الخمر (قلاية القس (3)) بضم القاف، وتخفيف اللام وتشديدها أيضا. وهي على الحيرة. كان ينزلها قس، وكان أحس الناس وجها، فعرفت به. وفيه يقول بعض الشعراء: إن بالحيرة قساقد مجن * فتن الرهبان فيها (4) وافتتن هجر الانجيل حبا للصبا * ورأى الدنيا غرورا فركن


(1) في ج: ابن الضحاك، في الموضعين. (2) في ج: معترف بالغدر. (3) ذكرها ياقوت في معجم البلدان (ج 4 ص 156). والعمرى في المسالك: (ج 1 ص 318). (4) في ياقوت: فيه. (*)

[ 1092 ]

وفي هذا الدير يقول الثرواني: خليلي من تيم وعجل هديتما * أضيفا بشرب الكأس يومي إلى أمسى وإن أنتما حييتماني تحية * فلا تعدوا ريحان قلاية القس إذا أنتما (1) حييتماني فاخلوا (2) * حميدين دوني (3) بالخلوق وبالورس (قلة الحزن) بضم أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى الحزن، وهو الصلب من الارض: موضع بتهامة معروف. وفي الحديث أن رجلا من بني تميم التقط شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن، فقال لعمر: اسقنيها يا أمير المؤمنين. فقال الزبير: يا أخا تميم، تسأل خيرا قليلا. فقال عمر: ما هو خير قليل: قربة من ماء وقربة من لبن تغاديان أهل بيت من مضر، بل خير كثير، قد أسقاكه الله. الشبكة: واحدة الشباك، وهي آبار متجاورة قريبة القمر، يفضى بعضها إلى بعض، وجلال: جبل معروف، وقوله: " قربة من ماء وقربة من لبن ": يريد أن الابل ترد الماء، وترى بقربه، فيأتيهم الماء واللبن. (قلمون) بفتح الاول والثاني، على وزن زرجون، ذكره سيبويه: موضع يلى غوطة دمشق، قال الشاعر أنشده الفراء. بنفسي حاضر بجنوب حوضي * وأبيات على القلمون جون


(1) في المسالك: إذا ما به. (2) كذا في الاصول والمسالك. وفى ج: فأخلقوا. وهو تحريف. (3) في ج: حميد بن دوى. وهو تحريف. (*)

[ 1093 ]

(قلنت) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها: موضع ذكره أبو بكر. * (قلهى) * بفتح أوله وثانيه، على وزن فعلى. موضع قريب من مكة، محدد في رسم ظلم، قال زهير: إلى قلهى تكون الدار منا * إلى أكناف دومة فالحجون قال الاصمعي: والعرب تقول غدير قلهى: أي مملوء. وبغدير كانت آخر حروب داحس، وهناك اصطلح القوم. (قلهات) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع (1) ذكره أبو بكر، وكذلك قلهة مفرد. (قلهيا) بفتح الثلاثة. وتشديد الياء، بعدها ألف التأنيث على وزن فعليا، ذكره سيبويه. حفيرة لسعد بن أبي وقاص (2)، قال كثير: ولكن سقى صوب الربيع إذ نأى * على قلهيا الدار والمتخيما (3) وهي في ديار بني سليم. وهناك اعتزل سعد بن أبي وقاص حين قتل عثمان رضي الله عنه، وأمر أهله ألا يخبروه بشئ من أمور الناس، حتى تجتمع الامة على إمام. (قلوذية) بفتح أوله وثانيه، وإسكان الواو، بعدها ذال معجمة مكسورة.


(1) في معجم البلدان لياقوت. مدينة بعمان على ساحل البحر، إليها ترفأ أكثر سفن الهند. (2) زادت ج بعد أبى وقاص: قرب العقيق. (3) رواية بيت كثير في معجم البلدان هكذا: " ولكن سقى صوب الربيع إذا أتى ". وفى الديوان المطبوع في الجزائر: إلى قلهى... بدون ألف بعد الياء. (*)

[ 1094 ]

ويقال: قلوذية، بضم اللام وبئثقيلها، وهي من بلاد الجزيرة، وفيها يكون العسل القلوذي، الذي توجد فيه رائحة نور اللوز (1) (القليب) بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء، ثم باء معجمة بواحدة: موضع (2) مذكور في رسم راكس. (القليبان) على لفظ تثنية الذي قبله: بناء كانت الحبشة بنته باليمن يحجونه. القاف والميم (قمار) بكسر أوله، وبالراء المهملة في آخره (3): بلد بالهند، إليه ينسب العود القماري، قال ابن هرمة: كأن الركب إذ طرقتك باتوا * بمندل أو بقارعتي قمارا ومندل أيضا: بلد هناك، إليه ينسب العود المندلي، قال العجير السلولي: إذا ما مشت نادى بما في ثيابها * ذكى الشذا والمندلي المطير (قمرى) بفتح أوله وكسره، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة، بعدها ألف التأنيث، على وزن فعلى. موضع لبني مخربة، من بني نهشل، قد تقدم ذكره في رسم ضرية، قال الجعدي:


(1) في ج: رائحة اللوز. (2) في معجم البلدان: جبل الشربة. عن نصر. (3) ضبطه صاحب التاج: بكسر الراء. وضبطه ياقوت في المعجم: بفتح القاف وكسرها. وفى طرة بهامش ق عن الصغانى قال: قمار (بوزن قطام) بلد بأقصى الهند ينسب إليها العود الجيد، تعريب " كامرون "، وليست القاف في لغة الهند، وأجراها ابن هرمة مجرى مالا ينصرف فقال: أحب الليل أن خيال سلمى * إذا نمنا ألم بنا فزارا كأن الركب إذ طرقتك باتوا * بمندل أو بقارعتي قمارا (*)

[ 1095 ]

له نضد بالغور غور تهامة * يجاوب بالرعشاء جونا يمانيا (1) فأصبح بالقمري يجر عفاءه * بهيما كلون الليل أسود داجيا فلما دنا للخرج خرج عنيزة * وذي بقر ألقى إليها (2) المراسيا الرعشاء: موضع بين تهامة اليمن. * (قملى) * بفتح الثلاثة، بعد الآخر ألف التأنيث، على وزن فعلى: موضع ذكره أبو بكر (3). * (القموص) * بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وصاد مهملة: حصن من حصون خيبر، قد تقدم ذكره في رسمها. * (قميقم) * بضم أوله، على لفظ تصغير قمقم: موضع، قال القطامى: حلت جنوب قميقما برهانها * فمتى الخلاص لذا الرهان المغلق (4) القاف والنون * (قنا) * بفتح أوله وثانيه، مقصور، على وزن فعل: موضع من ديار بني ذبيان، وقد تقدم ذكره في رسم متالع، وفي رسم ضرغد. يكتب بالالف، لانه يقال في تثنيته قنوان، قال الشماخ: كأنها وقد بدا عوارض والليل بين قنوين رابض بجلهة الوادي قطا نواهض


(1) النضد: السحاب المتراكب بعضه فوق بعض. والابيات في وصف سحاب. (2) في ج: ألقى بهن. (3) لم يأت ياقوت فيه بشئ يذكر. (4) جنوب: اسم امرأة. ورهانها: قلبه المرهون عندها. (*)

[ 1096 ]

وقال النابغة: فإما تنكري نسبي فإني * من الصهب السبال بني ضباب فإن منازلي وبلاد قومي * جنوب قنا هنالك فالهضاب وقال أبو عمرو الشيباني: قنا: ببلاد بني مرة. وقال الشماخ: تربع من جنبى قنا فعوارض * نتاج الثريا نوءها غير مخدج وينبئك أن قنا جبلان قول الطرماح: تحالف يشكر واللؤم قدما * كما جبلا قنا متحالفان * (القنابة) * بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: أطم من آطام المدينة (1) * (قناة) * بزيادة هاء التأنيث، على لفظ الذي قبله (2): واد من أودية المدينة. وفي حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما استسقى سال الوادي قناة (3) شهرا، ولم يأت أحد من ناحية إلا حدث بالجود. وقال نصيب: بيثرب أو وادي قناة يليح وروى مالك عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن السائب بن جناب توفى، وأن امرأته جاءت عبد الله بن عمر، فذكرت له وفاة زوجها، وذكرت حرثا بقناة، فسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه ؟ فنهاها عن ذلك، فكانت تخرج


(1) في معجم البلدان: لاحيحة بن الجلاح. (2) قبله في ترتيب المؤلف رسم " قنا ". (3) قناة: اسم واد بناحية أحد. وهو علم غير مصروف: وقوله: " فسال الوادي قناة شهرا " بالرفع وترك الصرف، وهو بدل من الوادي. ويرويه الفقهاء بالنصب والتنوين، ويتوهمونه قناة من القنوات، وهو غلط. وقال الحازمى: " قناة "، أوله قاف، وآخره هاء: أحد أودية المدينة الثلاثة. (عن هامش ق بخط مغربي غير خط الناسخ). (*)

[ 1097 ]

من المدينة سحرا، فتصبح في حرثهم، فتظل فيه يومها، ثم تدخل المدينة إذا أمست، فتبيت في بيتها. (قنان) بفتح أوله، ونون أخرى في آخره: من منازل بني فقعس، مذكور في رسم النير، وفي رسم لبنى، قال رجل من هذيل: إن الخناعى أبا تقاصف لم يعطني الحق ولم يناصف فاقلته بين أهله الالاطف في بطن كر في صعيد راجف بين قنان العاذ والنواصف والعاذ: من منازل هذيل لا شك فيه، وقد نسب إليه قنان كما ترى، فهو قنان آخر لا شك فيه. (قندابيل) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، وألف وباء معجمة بواحدة، بعدها باء ولام: موضع بالسند (1)، وفيه أوقع هلال بن أحوز (2) بآل المهلب، الذين انهزموا من العقر، حين قتل يزيد بن المهلب، الخارج على يزيد بن عاتكة (3). (قنديد) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وبدالين مهملتين بينهما ياء (4): من خراسان، قال الكميت:


(1) في معجم البلدان: مدينة بالسند. وهى قصبة لولاية يقال لها الندهة. (2) هلال بن أحوز: من الخوارج. (2) قتل يزيد [ بن المهلب ] يوم الجمعة لاثنتى عشرة خلت من صفر سنة اثنتين ومئة. قاله خليفة. وعاتكة. بنت يزيد بن معاوية (عن هامش ق). (4) في ج بعد بينهما ياء: بلد من خراسان. (*)

[ 1098 ]

ويوم قنديد لا تحصى عجائبه * وما بخاراء مما أخطأ العدد (القنع) بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة، ماء لبني سعد، على ثلاثة أيام (1) من خو، وهو على ليلة من الدحرض، إذا صدرت عنها تريد هجر وهو مذكور في رسم الجنيبة. (القنعاء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ممدود، على وزن فعلاء: موضع، قال متمم بن نويرة: يثير قطا القنعاء في كل ليلة * إذا حن فحل الشول وسط المبارك (القنفذة) على لفظ أنثى القنافذ: موضع قد تقدم ذكره في رسم ذي طلوح. (قن) بكسر أوله، وتشديد ثانيه: واد بالعقيق (2): عقيق بني عقيل، قال ابن مقبل: منازل ليلى وأترابها * خلا عهدها (3) بين قو وقن ويدلك أنه قبل ضارج قول الحطيئة: أرى العير تحدى بين قن وضارج * كما زال بالصبح الاشاء الحوامل (4) (قنة) بضم أوله، وتشديد ثانيه، معرفة لا تنصرف: موضع في ديار بني تميم (5)، قال رؤية:


(1) في ج: أميال. (2) في معجم البلدان لياقوت: قن، بالكسر ثم التشديد: قرية في ديار فزارة. ورواه أبو محمد الاعرابي بالضم. (3) في معجم البلدان: خلا أهلها. (4) في ديوان الحطيئة، عند تفسير هذا البيت: إذا سار الانسان رأى النحل كأنه يسير، والاشاء: النخل. (5) فنة: اسم لعدة مواضع. قال السكوني: قنة منزل قريب من حوماته الدراج = (*)

[ 1099 ]

تربعت من قنة الخرطوما * (قنونى) * بفتح أوله وثانيه، بعده واو ساكنة، ونون، بعدها ألف التأنيث، مقصور، على وزن فعولى: موضع بقرب مكة، قال كثير: حلفت على أن قد أجنتك حفرة * ببطن قنونى لو نعيش فنلتقى (2) * (قنيع) * على لفظ تصغير الذي قبله: ماء مذكور محدد في رسم ضرية، قال جرير: إذا مر الحجيج على قنيع * دببت الليل تسترق العيابا القاف والهاء * (القهب) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم المجزل، ووقع في رسم الربذة. * (القهب) * بضم أوله: جبال مذكورة هناك، كأنه جمع أقهب. وجفر القهب: هناك مذكور أيضا. والقهبة بياض تعلوه حمرة. ومنه قيل: ظبي أقهب.


= في طريق المدينة من البصرة. ولعله الذى أراده المؤلف هنا. " وقنة الحجر " جبيل ليس يالشامخ بحذاء الحجر، قرب الرحضية، وهى قرية للانصار وبنى سليم من نجد. وقال نصر: قنة الحجر: قرب معدن بنى سليم. و " قنة الحمر " قريبة من حمي ضرية. وقنة: جبل في ديار بنى أسد متصل بالقنان. و " قنة إياد " في ديار الازد. و " قنة الحجاز ": بين مكة والمدينة. (عن معجم البلدان لياقوت). (2) أورد ياقوت في معجم البيت في أبيات أربعة قالها كثير في رثاء صديق له يدعى خندق بن مرة الاسدي: قال: وكان ينال من السلف، يسب أبا بكر وعمر رضى الله عنهما. فسبهما في بعض مواسم الحج، فمال الناس عليه، فضربوه، حتى أفضوا به إلى الموت، فحمل إلى منزله بالبادية، فدفن في موضع يقال له قنونى. قال ياقوت. وقنونى: من أودية السراه، يصب إلى البحر، في أوائل أرض اليمن من جهة مكة. (*)

[ 1100 ]

* (قهد) * بفتح أوله وثانيه، بعده دال مهملة: جبل مذكور في رسم سنجار. وقال علي بن حمزة: إن قهدا نقب كانت فيه وقعة لبني سليم على بني عجل. * (القهر) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع مجاور لقدس، قد تقدم ذكره في رسم عروى. قال الاسود بن يعفر: وجامل كزهاء اللوب كلفه * ذو عرمض من مياه القهر أو قدس وقال جران العود: فدى لجران العود والقهر دونه * وذو نضد من هضب حزور مشرف والقهر أيضا: موضع باليمن، مذكور في رسم الحضر، وهو لعبد المدان، يدل على ذلك قول مزرد ضرار: وشبت لنا نار ان: نار برهوة * ونار بني عبد المدان لدى القهر وقول طفيل: مجاورة عبدا ؟ دان ومن يكن * مجاورها بالقهر لم يتطلع (1) أناس إذا ما أنكر الكلب أهله * حموا جارهم من كل شنعاء مضلع وقال عمرو بن معدى كرب: أبني زياد أنتم من قومكم * ذنب ونحن فروع أصل طيب نصل الخميس إلى الخميس وأنتم * بالقهر بين مريق ومكلب لا تحسبن بني كحيلة حربنا * سوق الحمير بجأبة فالكوكب مربق: يربق الغنم. ومكلب: صاحب كلاب. وكحيلة. أم لبني زياد سوداء، وبنو زياد من بلحارث بن كعب. وقال ابن أحمر:


(1) كذا في الاصلين، وفى هامش ق. لا يتطلع،، كذا في شعره. (*)

[ 1101 ]

حي الديار بسيل فالقهر * فجبابة فحقاء فالوجر القاف والواو * (القوائم) * على لفظ جمع قائمة: جبال قد تقدم ذكرها في رسم ألبان. * (القوادم) * على لفظ جمع قادمة الجناح: موضع قد تقدم ذكره في رسم الجواء. * (القواعل) * بفتح أوله، وكسر العين المهملة، على لفظ الجمع: أجبل من سلمى في بلاد طيئ، قال امرؤ القيس: كأن دثارا حلقت بلبونه * عقاب ينوف لا عقاب القواعل قال الاصمعي: عقابا في تنوف، أي في جبل مشرف، ويروى: عقاب ينوفى، وتنوفى، بالياء والتاء، على وزن فعولى. قال الاصمعي: وهو موضع ببلاد طيئ. قال أبو الفتح بن جنى تنوف: عقبة مشهورة، سميت بالنوف، وهو ما علا من الارض. وامرأة نياف (1)، أي طويلة، قلبت فيه الواو ياء، قال أبو ذؤيت: رآها الفؤاد فاستضل ضلاله * نيافا من البيض الكرام العطابل * (قوان) * كأنه جمع قانية، التي تقدم ذكرها في حرف القاف والنون، وهي هضاب مذكورة في رسم الربذة. * (قورى) * بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، مقصور، على وزن فعلى: موضع قبل المدينة، قال قيس بن الخطيم:


(1) في ج. تنوف. (*)

[ 1102 ]

تركنا بعاثا يوم ذلك منهم * وقورى على رغم شباعا سباعها ونحن هزمناهم جمعكم بكتيبة * تضاءل منها حزن قورى وقاعها (قوران) بزيادة نون على الذي قبله، على وزن فعلان موضع قد تقدم ذكره في رسم أبلى. (ذو قوس) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: واد بتهامة، قد تقدم ذكره في رسم عير، قال أبو صخر: فجر على سيف العراق ففرشه * فأعلام ذي قوس بأدهم ساكب وحلت عراه بين نقرى ومنشد * وبعج كلف الحنتم المتراكب هذه المواضع كلها من تهامة. (قوس) بضم أوله: صومعة راهب بالشام معروفة، قال ذو الرمة: على أمر منقد العفاء كأنه * عصا قس قوس لينها واعتدالها (قوسى) بفتح أوله، وضمه معا، وبسين مهملة، مقصور، على وزن فعلى: موضع ببلاد هذيل، وفيه قتل عروة أخو أبي خراش (1)، قال يرثيه: فو الله لا أنسى قتيلا رزئته * بجانب قوسى ما مشيت على الارض وقال أيضا فيه: فلهفي على عمرو بن مرة لهفة * ولهفي على ميت بقوسي المعاقل (القوسان) بفتح أوله، على لفظ تثنية الاول: موضع قد تقدم ذكره في رسم الثلماء.


(1). ق وج: أبى كبير. والتصويب عن هامش ق. (*)

[ 1103 ]

(قومس) بضم أوله، وبالميم مكسورة (1)، بعدها سين مهملة: موضع معروف ببلاد فارس، قال عبيدة بن هلال اليشكري في هربه مع قطرى: وما زالت الاقدار حتى قذفنني * بقومس بين الفرجان وصول ويروى: بين القرجان، بالقاف مضمومة. وقال محمد بن سهل: قومس بلغتهم: موضع الماء. قال الجرجاني: إنما هو كومش بالفارسية، أي سكة الماشية. (قو) بفتح أوله، وتشديد ثانيه: واد بالعقيق، عقيق بني عقيل، قد تقدم ذكره في رسم أجأ، ورسم برك، ورسم تيماء: وقد تقدم في رسم قفال أن قوا بين النباج وعوسجة. وقال الحطيئة، فدل قوله أنه من بلاد عبس: كأن لم يقم أظعان عند بملتقى * ولم نرع في الحى الحلال نرود ولم نحتلل جنبى أثال على الملا * ولم ترع قوا حذيم وأسيد وهما ابنا جذيمة بن عبس. وقال عنترة: كأن السرايا بين قو وقارة * عصائب طير ينتحين لمشرب قارة: موضع هناك. (قويق) بضم أوله، على لفظ التصغير، وبقاف أخرى في آخره: نهر بحلب، وهو الذي كان جاريا بباب سيف الدولة، وإياه عنى أبو الطيب، وقد عبره وقد بلغ ماؤه إلى صدر فرسه، وهو في حال مدوده: حجب ذا البحر بحار دونه * يذمها الناس ويحمدونه يا ماء هل حسدتنا معينه * أم اشتهيت أن ترى قرينه


(1) نقل فيها الفتح أيضا. (عن تاج العروس) (*)

[ 1104 ]

(قوى) بضم أوله، على لفظ تصغير الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم الضجوع، وفي رسم الضفن، وقال المخبل. لقد شاقني لولا الحياء من الصبا * بذي الرمث أو وادي قوى ظعائن القاف والياء (قيال) بكسر أوله على وزن فعال: موضع قد تقدم ذكره في رسم جبري. وهو جبل بقرب دومة الجندل، وإياه عنى أبو الطيب بقوله: فوحش نجد منه في بلبال * يخفن في سلمى وفي قيال ويروى: " وفي قبال " بالباء المعجمة بواحدة. (القيذوق) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالذال المعجمة والقاف: بلد متصل بعمورية، قال الطائي: وطئت هامة الضواحي إلى أن * أخذت حقها من القيذوق ألهبتها السياط حتى إذا استنت (1) بأطلاقها على الباطلوق شنها شزبا فلما استباحت * بالقبلاذ كل سهب ونيق سار مستقدما إلى البأس يزجى * رهجا باسقا إلى الابسيق ثم ألقى على درولية البر * ك محلى باليمن والتوفيق واجدا بالخليج ما لم يجد قط * بماشان لا ولا بالرزيق وقعه زعزعت مدينة قسطنطين حتى ارتجت بسوق فروق


(1) استنت الخيل: قمصت وعدت لمرحها ونشاطها. وفى ج وهامش ق: اشتبت. وفى الديوان: استقت، وهما تحريف. (*)

[ 1105 ]

ثم ذكر وقعة أوقعها هذا الممدوح بالمحمرة: أصحاب بابك، بنواحي أذربيجان، فقال: أورثت صاغري صغارا ورغما * وقضت أو قضى قبيل الشروق كم أفاءت من أرض قوة من قرة عين * وربرب موموق هكذا رواه الصولى وابن مثنى (1): " الفيذوق ". ورواه أبو على القالي " الفندوق " بالفاء والنون والدال المهملة. والباطلوق: أرض هناك. والقبلاذ بالباء المعجمة بواحدة، والذال (2) المعجمة، هكذا رواه الصولي وابن مثنى، ورواه إسماعيل بن القاسم: البقلار، بالباء قبل القاف، وبالراء المهملة. والابسيق: حصن لهم، بكسر الهمزة (3)، وبالباء المعجمة بواحدة، والسين المهملة. وقد تقدم ذكر درولية، وأنها تروى بالذال والدال. وما شان والرزيق: أظنهما من بلاد الترك. وسوق فروق: موضع بقرب القسطنطينية، بفتح الفاء، والراء المهملة. وصاغرى: قرية من قرى أذربيجان، وكذلك أو قضى. وقرة: أرض هناك. (القيروان) بفتح أوله، وسكون ثانيه: مدينة معروفة. كان معاوية بن خديج قد اختط القيروان بموضع يقال له اليوم القرن، فنهض إليه عقبة بن نافع ابن عبد القيس الفهري، لما ولاه عمرو بن العاص إفريقية، فلم تعجبه، فركب الناس إلى موضع القيروان اليوم، وكان واديا كثير الاشجار، غضية مأوى للوحوش والحيات، فوقف عليه، وقال: يأهل الوادي، إنا حالون إن شاء الله، فاظعنوا. يقول ذلك ثلاث (4) مرات. قال: فما رأينا حجرا ولا شجرا إلا تخرج من تحته حية أو دابة، حتى هبطن بطن الوادي، ثم قال: انزلوا باسم الله،


(1) في ج: المثنى. (2) في ج: وبالذال. (3) في ج: وإسكان الباء. (4) ثلاث: ساقطة من ج. (*)

[ 1106 ]

وأمر بقطع شجره وحرقه، واختط في ذلك الموضع. وذلك سنة خمسين، وأقام به ثلاث سنين، ثم جعل يغزو ويفتح البلاد، حتى بلغ سوس القصوى، وقتل شهيدا سنة ثلاث وستين، وكان مستجاب الدعوة. (قيسارية) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة، وألف وراء مهملة مكسورة، ثم ياء أخت الواو، مخففة، غير مشددة، وهاء التأنيث: من ثغور الشام، حاصرها معاوية سبع سنين إلا شهرا، وفتحها، وبعث بفتحها إلى عمر، فقام عمر رضي الله عنه فنادى: ألا إن قيسارية قد فتحت قسرا. (قيا) بكسر أوله، وتشديد ثانيه، مقصور، على وزن فعلى: ماء مذكور في رسم أبلى، فانظره هنالك. (قياص) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبصاد مهملة: موضع في ديار بني عبس، قال العجاج: فأصبحوا غاصوا بها مغاصا * أبطن قو أم نووا قياصا تم السفر الثالث من معجم ما استعجم للبكري، بحمد الله تعالى وعونه. وصلى الله على محمد رسوله المصطفى وعبده يليه الجزء الرابع


(1) في ج: المثنى. (2) في ج: وبالذال. (3) في ج: وإسكان الباء. (4) ثلاث: ساقطة من ج. (*)

[ 1106 ]

وأمر بقطع شجره وحرقه، واختط في ذلك الموضع. وذلك سنة خمسين، وأقام به ثلاث سنين، ثم جعل يغزو ويفتح البلاد، حتى بلغ سوس القصوى، وقتل شهيدا سنة ثلاث وستين، وكان مستجاب الدعوة. (قيسارية) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة، وألف وراء مهملة مكسورة، ثم ياء أخت الواو، مخففة، غير مشددة، وهاء التأنيث: من ثغور الشام، حاصرها معاوية سبع سنين إلا شهرا، وفتحها، وبعث بفتحها إلى عمر، فقام عمر رضي الله عنه فنادى: ألا إن قيسارية قد فتحت قسرا. (قيا) بكسر أوله، وتشديد ثانيه، مقصور، على وزن فعلى: ماء مذكور في رسم أبلى، فانظره هنالك. (قياص) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبصاد مهملة: موضع في ديار بني عبس، قال العجاج: فأصبحوا غاصوا بها مغاصا * أبطن قو أم نووا قياصا تم السفر الثالث من معجم ما استعجم للبكري، بحمد الله تعالى وعونه. وصلى الله على محمد رسوله المصطفى وعبده يليه الجزء الرابع وأوله كتاب حرف الكاف القاهرة في 25 من شوال سنة 1368 20 من أغسطس سنة 1949 مصطفى السقا

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية