الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الفروق اللغوية- أبو هلال العسكري

الفروق اللغوية

أبو هلال العسكري


[ 1 ]

معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتاب ابي هلال العسكري وجزءا من كتاب السيد نور الدين الجزائري تحقيق مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة

[ 2 ]

معجم الفروق اللغوية تنظيم: الشيخ بيت الله بيات ومؤسسة النشر الاسلامي الموضوع: اللغة عدد الصفحات: 630 عدد الاجزاء: جزء واحد الطبعة: الاولى المطبوع: 2000 نسخة التاريخ: شوال المكرم 1412 مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة على اعدائهم أجمعين. وبعد: فان من جملة علوم العربية المهمة التي اهتم بها اللغويون قديما وحديثا علم الفروق اللغوية المعني بتمييز المفردات المتقاربة المعاني والتي تبدوا مترادفة إذا نظر إليها من غير تدقيق الامر الذي دفع قدماء علماء اللغة إلى تصنيف كتب مستقلة في هذا المضمار، منها كتاب " الفروق اللغوية " لابي هلال الحسن بن عبد الله العسكري من أعلام القرن الرابع الهجري ولهذا الكتاب مكانته الخاصة في فهم النصوص العربية - قرآنا ورواية وشعرا وغيرها - باعتباره من الكتب المتقدمة. ولما كان هذا الكتاب بشكل يصعب على المراجع له الوصول إلى مقصوده بسهولة قام فضيلة الشيخ بيت الله بيات - حفظه الله تعالى - بتبويبه وترتيبه بالترتيب الهجائي مراعيا فيه الامور التالية: 1 - المحافظة على المتن ثابتا من دون تغيير الا المقدمة فقد رأينا حذفها. 2 - حذف موارد التكرار والاستغناء منها بالارجاع إلى أرقامها السابقة أو اللاحقة. 3 - عدم ملاحظة الحرورف الاصلية في ترتيب الكلمات. 4 - تخريج الآيات المذكورة في متن الكتاب. 5 - الاعتماد على النسخة المطبوعة من منشورات مكتبة بصيرتي والاستفادة من بعض هوامشها. وامور اخرى لا يخفى حسنها على المتأمل.

[ 4 ]

واقترحت مؤسستنا - بعد تلقي عمل سماحة الشيخ البيات بالقبول والرضا - اضافة قسم من كتاب " فروق اللغات " للسيد نور الدين بن السيد نعمة الله الجزائري المتوفى سنة 1158 ه‍، فقامت بإدراج الموارد التي اختلف فيها السيد الجزائري مع أبي هلال والموارد التي اختص بها السيد ولم يذكرها أبو هلال وميزت تلك الاضافات بتذييلها بكلمة (اللغات) بين قوسين فلاحظ، مستفيدين من بعض ما جاء في النسخة المحققة وهي من منشورات " دفتر نشر " وسمينا هذا النتاج القيم الجامع بين هذين الكتابين ب‍ " معجم الفروق اللغوية " وقامت لجنة التحقيق بترقيمه ترقيما جديدا شاملا لكل ما ورد في هذا الكتاب وتنظيم فهرس موسع له وإخراجه بهذه الصورة الانيقة. ولا يخفى أن أبا هلال العسكري قد أرجع بعض الفروق بعبارة " ما ذكر " أو أشار إلى بعضها بلفظ " ستذكر " ونحن وضعنا هما كما هي حفاظا للمتن. وأخيرا لا يسعنا إلا أن نتقدم بجزيل الشكر لسماحة الشيخ البيات والاخوة في لجنة التحقيق السيد علي الطباطبائي والشيخ رياض الراوي وأبو حيدر الجواهري وغيرهم سائلين الله للجميع مزيدا من التوفيق إنه نعم المولى ونعم النصير. مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

[ 5 ]

ا 1 الفرق بين الآثم والاثيم: (44). 2 الفرق بين آخر الشئ ونهايته: أن آخر الشئ خلاف أوله وهما اسمان، والنهاية مصدر مثل الحماية والكفاية إلا أنه سمي به منقطع الشئ فقيل هو نهايته أي منتهاه، وخلاف المنتهى المبتدأ فكما أن قولك المبتدأ يقتضي ابتداء فعل من جهة اللفظ وقد انتهى الشئ إذا بلغ مبلغا لا يزاد عليه وليس يقتضي النهاية منتهى إليه ولو اقتضى ذلك لم يصح أن يقال للعالم نهاية، وقيل الدار الآخرة لان الدنيا تؤدي إليها والدنيا بمعنى الاولى، وقيل الدار الآخرة كما قيل مسجد الجامع والمراد مسجد اليوم الجامع ودار الساعة الآخرة، وأما حق اليقين فهو كقولك محض اليقين ومن اليقين وليس قول من يقول هذه إضافة الشئ إلى نعته بشئ لان الاضافة توجب دخول الاول في الثاني حتى يكون في ضمنه، والنعت تحلية وإنما يحلى بالشئ الذي هو بالحقيقة ويضاف إلى ما هو غيره في الحقيقة، تقول هذا زيد الطويل فالطويل هو زيد بعينه، ولو قلت زيد الطويل وجب أن يكون زيد غير الطويل ويكون في تلك الطويل، ولا يجوز إضافة الشئ إلا إلى غيره أو بعضه فغيره نحو عبد زيد وبعضه نحو ثوب حرير وخاتم ذهب أي من حرير ومن ذهب، وقال المازني: عام الاول إنما هو عام زمن الاول.

[ 6 ]

3 الفرق بين الآخر والآخر: أن الآخر بمعنى ثان وكل شئ يجوز أن يكون له ثالث وما فوق ذلك يقال فيه آخر ويقال للمؤنث أخرى وما لم يكن له ثالث فما فوق ذلك قيل الاول والآخر، ومن هذا ربيع الاول وربيع الآخر. 4 الفرق بين الآخر والاول والبعد والقبل: (343). 5 الفرق بين الآلاء والنعم: أن الالى واحد الآلاء وهي النعمة التي تتلو غيرها من قولك وليه يليه إذا قرب منه وأصله ولي، وقيل واحد الآلاء الي وقال بعضهم الالي مقلوب من إلى الشئ إذا عظم علي قال فهو اسم للنعمة العظيمة. 6 الفرق بين الآلة والسبب: (1074). 7 الفرق بين الآل والاهل: (335). 8 الفرق بين الآل والذرية (1): آل الرجل: ذو (2) قرابته، وذريته: نسله. فكل ذرية آل، وليس كل آل بذرية. وأيضا: الآل يخص بالاشراف، وذوي الاقدار، بحسب الدين، أو الدنيا. فلا يقال: آل حجام، وآل حائك، بخلاف الذرية. (اللغات)


(1) الآل والذرية في الكليات 1: 268 و 2: 361. والفرائد: 1. (2) فيهما: ذو قرابته. (*)

[ 7 ]

9 الفرق بين الآنية والظرف (1) (*): الآنية: تطلق على كل ما يستعمل في الاكل والشرب، وغيرهما كالقدر والمغرفة والصحن، والغضارة. والظرف أعم منه ومن غيره إذ هو ما يشغل الشئ ويحيط به، فالصندوق والمخزن، وكذا الحوض والدار: ظروف، ولا تطلق عليها الآنية، فبينهما عموم وخصوص، فإن كل آنية ظرف، وليس كل ظرف آنية، وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما. (اللغات). 10 الفرق بين الآل والعترة: (1404). 11 الفرق بين الآل والشخص: أن الآل هو الشخص الذى يظهر لك من بعيد، شبه بالآل الذي يرتفع في الصحاري، وهو غير السراب وإنما السراب سبخة تطلع عليها الشمس فتبرق كأنها ماء، والآل شخوص ترتفع في الصحاري للناظر وليست بشئ، وقيل الآل من الشخوص ما لم يشتبه وقال بعضهم " الآل من الاجسام ما طال ولهذا سمي الخشب آلا ". 12 الفرق بين آنست ببصري وأحسست ببصري: (75). 13 الفرق بين الآية والعلامة: (1477).


(1) الآنية والظرف: في الكليات 3: 166. والتعريفات: 137. (*) في ط: الاواني والظروف، وأوردها هناك بعد مادة: الاب والوالد. وبين المادتين شئ من خلاف اللفظ. قال في المطبوعة. " الآنية: كل ما يستعمل في المهمات كالقدر والمغرفة والصحن ونحوه والظرف: ما كان شاغلا للشئ، فهو أعم من الآنية. فإن الحوض والمخزن مثلا يصح عليه الظرفين، ولا يطلق عليهما الآنية. فبينهما عموم، وخصوص. وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما ". (*)

[ 8 ]

14 الفرق بين الاباء والامتناع (1): الاباء: شدة الامتناع، فكل اباء امتناع: وليس إباء (2)، قاله الراغب. قلت: ويدل عليه قوله تعالى: " ويأبى الله إلا أن يتم نوره " (3). وقوله تعالى: " إلا إبليس أبى واستكبر " (4). فإن المراد: شدة الامتناع في المقامين. (اللغات). 15 الفرق بين الاباء والكراهة: أن الاباء هو أن يمتنع وقد يكره الشئ من لا يقدر على إبائه وقد رأينا هم يقولون للملك أبيت اللعن ولا يعنون أنك تكره اللعن لان اللعن يكرهه كل أحد وإنما يريدون أنك تمتنع من أن تلعن وتشتم لما تأتي من جميل الافعال، وقال الراجز " ولو أرادوا ظلمه أبينا " أي امتنعنا عليهم أن يظلموا ولم يرد أنا نكره ظلمهم إياه لان ذلك لا مدح فيه، وقال الله تعالى " ويأبى الله إلا أن يتم نوره " (5) أي يمتنع من ذلك ولو كان الله يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص. 16 الفرق بين الاباء والمضادة: أن الاباء يدل على النعمة، ألا ترى أن المتحرك ساهيا لا يخرجه ذلك من أن يكون أتى بضد السكون ولا يصح أن يقال قد أبى السكون، والمضادة لا تدل على النعمة. 17 الفرق بين الاباحة والاذن: أن الاباحة قد تكون بالعقل والسمع، والاذن


(1) الاباء والامتناع في الكليات 1: 191. والفرائد: 1. (2) في ط: إباء امتناعا. وهو خطأ. (3) التوبة 9: 32. (4) البقرة 2: - 34. في خ التوحيد، والتصويب من: ط. (5) التوبة 9: 32. (*)

[ 9 ]

لا يكون إلا بالسمع وحده، وأما الاطلاق فهو إزالة المنع عمن يجوز عليه ذلك، ولهذا لا يجوز أن يقال ان الله تعالى مطلق وإن الاشياء مطلقة له. 18 الفرق بين الاختراع والابتداع: أن الابتداع إيجاد ما لم يسبق إلى مثله يقال أبدع فلان إذا أتى بالشئ الغريب وأبدعه الله فهو مبدع وبديع ومنه قوله تعالى " بديع السموات والارض ". (1) وفعيل من أفعل معروف في العربية يقال بصير من أبصر وحليم من أحلم، والبدعة في الدين مأخوذة من هذا وهو قول ما لم يعرف قبله ومنه قوله تعالى " ما كنت بدعا من الرسل " (2) وقال رؤبة: وليس وجه الحق أن يبدعا 19 الفرق بين الابتداع والاختراع (3): قال الجوهري (4). أبدعت الشئ: اخترعته. وقال الزمخشري في الاساس (5): اخترع الله الاشياء: ابتدعها من غير سبب. انتهى. وخص بعضهم الابتداع بالايجاد لا لعلة، والاختراع بالايجاد لا من شئ ويؤيده ما رواه الصدوق (*) - طاب ثراه - في كتاب التوحيد من باب أنه عزوجل ليس بجسم ولا صورة. مسندا (6) عن محمد بن زيد قال:


(1) البقرة 2: 117. (2) الاحقاف 46: 9. (3) الابداع والابتداع في تعريفات الجرجاني: 5. والابداع والاختراع في كليات أبي البقاء 1: 21. (4) الصحاح (بدع) وفيه: "... اخترعته لا على مثال ". (5) الاساس (خ ر ع). (*) الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (المتوفى سنة 381) مفسر، فقيه، أصولي، محدث، حافظ، عارف بالرجال من أهل خراسان. دخل بغداد. وتوفى بالري. له نحو ثلاث مائة مصنف. (6) في خ: مسند، وفي ط: مسندا. (*)

[ 10 ]

جئت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن التوحيد فأملى علي: " الحمد لله فاطر الاشياء ومنشئها إنشاء، ومبتدعها (1) ابتداء بقدرته وحكمته، لا من شئ فيبطل الاختراع، ولا لعلة فلا يصح الابتداع ".. الحديث. فخص عليه السلام الاختراع بالايجاد لا من شئ، والابتداع بالايجاد لا لعلة. (اللغات). 20 الفرق بين الابتلاء والابلاء: (29). 21 الفرق بين الابتلاء والاختبار: أن الابتلاء لا يكون إلا بتحميل المكاره والمشاق. والاختبار يكون بذلك وبفعل المحبوب، ألا ترى انه يقال اختبره بالانعام عليه ولا يقال ابتلاه بذلك ولا هو مبتلى بالنعمة كما قد يقال اختبره بالانعام عليه ولا يقال ابتلاه بذلك ولا هو مبتلى بالنعمة كما قد يقال إنه مختبر بها، ويجوز أن يقال إن الابتلاء يقتضي استخراج ما عند المبتلي من الطاعة والمعصية، والاختبار يقتضي وقوع الخبر بحاله في ذلك والخبر: العلم الذي يقع بكنه الشئ وحقيقته فالفرق بينهما بين. 22 الفرق بين الابتلاء والتكليف: (538). 23 الفرق بين الابدال والتبديل: (447). 24 الفرق بين الابد والدهر: (924).


(1) في خ: مبتدعها، وفي ط: مبدعها. (*)

[ 11 ]

25 الفرق بين الابدي والازلي (1): قد فرق بينهما بأن الابدي: هو المصاحب لجميع الازمنة، محققة كانت أو مقدرة في جانب المستقبل إلى غير النهاية. والازلي: هو المصاحب لجميع الثابتات المستمرة الوجود في الزمان. (اللغات). 26 الفرق بين إبرام الشئ وإحكامه: أن إبرامه تقويته وأصله في تقوية الحبل وهو في غيره مستعار. 27 الفرق بين الابرام والتأريب: (436). 28 الفرق بين قولك ابطل وبين قولك ادحض: أن أصل الابطال الاهلاك ومنه سمي الشجاع بطلا لاهلاكه قرنه، وأصل الادحاض الاذلال فقولك ابطله يفيد أنه اهلكه وقولك ادحضه يفيد أنه أزاله ومنه مكان دحض إذا لم تثبت عليه الاقدام: وقد دحض إذا زل ومنه قوله تعالى " حجتهم داحضة عند ربهم " (2). 29 الفرق بين الابلاء والابتلاء (3): هما بمعنى الامتحان: والاختبار.


(1) الابدي والازلي في الكليات 2: 115 - 116. وتعريفات الجرجاني: 16. (2) الشورى 42: 16. (3) الابلاء والابتلاء في الكليات 1: 29. - وأدب الكاتب: 337. - والمادة في (النهاية في غريب الحديث) لابن الاثير (ب ل و) 1: 155. (*)

[ 12 ]

قال القتبي (1):.. يقال من الخير: أبليته أبليه، إبلاء ومن الشربلوته أبلوه بلاء. وقال ابن الاثير: المعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر معا من غير فرق بين فعليهما، ومنه قوله تعالى: " ونبلوكم بالشر والخير فتنة " (2). (اللغات). 30 الفرق بين الابلاغ والاداء: (111). 31 الفرق بين الابلاغ والايصال: أن الابلاغ أشد اقتضاء للمنتهي إليه من الايصال لانه يقتضي بلوغ فهمه وعقله كالبلاغة التي تصل إلى القلب، وقيل الابلاغ اختصار الشئ على جهة الانتهاء ومنه قوله تعالى " ثم أبلغه مأمنه " (3). 32 الفرق بين الابناء والذرية: أن الابناء يختص به أولاد الرجل وأولاد بناته لان أولاد البنات منسوبون إلى آبائهم كما قال الشاعر: بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الاباعد ثم قيل للحسن والحسين عليهما السلام ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على التكريم ثم صار اسما لهما لكثرة الاستعمال، والذرية تنتظم الاولاد والذكور والاناث والشاهد قوله عزوجل " ومن ذريته داود وسليمان " (4) ثم أدخل عيسى في ذريته. 33 الفرق بين الابن والولد: أن الابن يفيد الاختصاص ومداومة الصحبة


(1) القتبي (أو القتبي) هو ابن قتيبة مؤلف أدب الكاتب وغيره. (2) الانبياء 21: 35. (3) التوبة 9: 6. (4) الانعام 6: 84. (*)

[ 13 ]

ولهذا يقال ابن الفلاد لمن يداوم سلوكها وابن السرى لمن يكثر منه، وتقول تبنيت ابنا إذا جعلته خاصا بك، ويجوز أن يقال إن قولنا هو ابن فلان يقتضي أنه منسوب إليه ولهذا يقال الناس بنو آدم لانهم منسوبون إليه وكذلك بنو إسرائيل، والابن في كل شئ صغير فيقول الشيخ للشاب يا بني ويسمي الملك رعيته الابناء وكذلك أنبياء من بني إسرائيل كانوا يسمون اممهم أبناءهم ولهذا كني الرجل بأبي فلان وإن لم يكن له ولد على التعظيم، والحكماء والعلماء يسمون المتعلمين أبناءهم ويقال لطالبي العلم أبناء العلم وقد يكنى بالابن كما يكنى بالاب كقولهم ابن عرس وابن نمرة وابن آوى وبنت طبق وبنات نعش وبنات وردان، وقيل أصل الابن التأليف والاتصال من قولك بنيته وهو مبني وأصله بني وقيل بنو ولهذا جمع على أبناء فكان بين الاب والابن تأليف، والولد يقتضي الولادة ولا يقتضيها الابن والابن يقتضي أبا والولد يقتضي والدا، ولا يسمى الانسان والدا إلا إذا صار له ولد وليس هو مثل الاب لانهم يقولون في التكنية أبو فلان وإن لم يلد فلانا ولا يقولون في هذا والد فلان إلا أنهم قالوا في الشاة والد في حملها قبل أن تلد وقد ولدت إذا ولدت إذا أخذ ولدها والابن للذكر والولد للذكر والانثى. 34 الفرق بين الابن والولد (1): الاول للذكر، والثاني يقع على الذكر والانثى، والنسل والذرية يقع على الجميع. (اللغات). 35 الفرق بين الاتخاذ والاخذ: (105).


(1) الابن والولد في الكليات 5: 50 وفي مجمع البيان 1: 92. (*)

[ 14 ]

36 الفرق بين الاتقاء والخشية: أن في الاتقاء معنى الاحتراس مما يخاف وليس ذلك في الخشية. 37 الفرق بين الاتقان والاحكام: أن إتقان الشئ إصلاحه وأصله من التقن وهو الترنوق (1) الذي يكون في المسيل أو البئر وهو الطين المختلط بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسد خلله ويصلحه فيقال أتقنه إذا (2) طلاه بالتقن ثم استعمل فيما يصح معرفته فيقال أتقنت كذا أي عرفته صحيحا كأنه لم يدع فيه خللا، والاحكام إيجاد الفعل محكما ولهذا قال الله تعالى " كتاب احكمت آياته " (3) أي خلقت محكمة ولم يقل اتقنت لانها لم تخلق وبها خلل ثم سد خللها. وحكى بعضهم أتقنت الباب إذا أصلحته قال أبو هلال رحمه الله تعالى: ولا يقال أحكمته إلا إذا ابتدأته محكما. 38 الفرق بين الاتمام والاكمال (4): قد فرق بينهما بأن الاتمام: لازالة نقصان الاصل. والاكمال: لازالة نقصان العوارض بعد تمام الاصل. قيل: ولذا كان قوله تعالى: " تلك عشرة كاملة " (5) أحسن من (تامة). فإن التام من العدد قد علم، وإنما نفي احتمال نقص في صفاتها. وقيل: تم: يشعر بحصول نقص (6) قبله. وكمل: لا يشعر بذلك.


(1) (الرنوق خ ل). (2) " أي خ ل ". (3) هود 11: 1. (4) الاتمام والاكمال في الكليات (الاكمال 1: 66). (التمام والكمال). والفرائد: 5. (5) البقرة 2: 196. (6) (نقص) سقطت من خ. (*)

[ 15 ]

وقال العسكري: الكمال: اسم (1) لاجتماع أبعاض الموصوف به. والتمام: (2) اسم للجزء الذي يتم به الموصوف. ولهذا يقال: القافية تمام البيت، ولا يقال: كماله. ويقولون: البيت بكماله، أو باجتماعه. (اللغات). 39 الفرق بين الاتيان بغيره وتبديل الشئ: أن الاتيان بغيره لا يقتضي رفعه بل يجوز بقاؤه معه، وتبديله لا يكون إلا برفعه ووضع آخر مكانه ولو كان تبديله والاتيان بغيره سواء لم يكن لقوله تعالى " إئت بقرآن غير هذا أو بدله " (3) فائدة وفيه كلام كثير أوردناه في تفسير هذه السورة، وقال الفراء " يقال بدله إذا غيره وأبدله جاء ببدله ". 40 الفرق بين قولك أتى فلان وجاء فلان: (594). 41 الفرق بين الاثر والعلامة: أن أثر الشئ يكون بعده، وعلامته تكون قبله تقول الغيوم والرياح علامات المطر ومدافع السيول آثار المطر. 42 الفرق بين الاثم والخطيئة: (863). 43 الفرق بين الاثم والذنب: أن الاثم في أصل اللغة التقصير أثم يأثم إذا قصر ومنه قول الاعشى: جمالية تغتلي بالرداف * إذا كذب الآثمات الهجيرا الاغتلاء بعد الخطو، والرداف جمع رديف، وكذب قصر، وعنى بالآثمات


(1) في ط: الكمال الاسم لاجتماع. (2) في خ: " التمام للجزء الذي... " (3) يونس 10: 15. (*)

[ 16 ]

المقصرات ومن ثم سمي الخمر إثما لانها تقصر بشاربها لذهابها بعقله. 44 الفرق بين الاثيم والآثم: أن الاثيم المتمادي في الاثم، والآثم فاعل الاثم. 45 الفرق بين الاثم والعدوان (1): الاثم: الجرم كائنا ما كان. والعدوان: الظلم. قاله الطبرسي رضي الله عنه، وعلى هذا فقوله تعالى " يسارعون في الاثم والعدوان " (2). من عطف الخاص على العام. (اللغات). 46 الفرق بين الاجابة والاستجابة: (156). 47 الفرق بين الاجابة والطاعة: (1330). 48 الفرق بين الاجابة والقبول: (1680). 49 الفرق بين الاجازة والاذن: (122). 50 الفرق بين قولك اجتزأ به وقولك اكتفى به: أن قولك اجتزأ يقتضي أنه دون ما يحتاج إليه وأصله من الجزء وهو اجتزاء الابل بالرطب عن الماء وهي وإن اجتزأت به يقتضي أنه دون ما تحتاج إليه عنه فهي محتاجة إليه بعض الحاجة والاكتفاء يفيد أن ما يكتفي به قدر الحاجة من غير زيادة ولا نقصان تقول فلان في كفاية أي فيما هو وفق حاجته من العيش. 51 الفرق بين الاجتماع واللقاء: (1881).


(1) الاثم والعدوان في الكليات 1: 41 و 3: 158. والفرائد: 5. (2) المائدة 5: 62. ويراجع تفسير مجمع البيان للطبرسي 2: 216. (*)

[ 17 ]

52 الفرق بين الاجتماع والمجاورة: (1941). الفرق بين الاجتهاد والقياس: (1765). 54 الفرق بين اجراء العلة في المعلول والمعارضة: أن المطالب بإجراء العلة في المعلول يبدأ بتقرير خصمه على جهة الاعتلال ثم يأتي بالموضع الذي رام أن يجري فيه، كما تقول لاصحاب الصفات إذا قلتم إن كل موجود لم يكن غير الله محدث فقولوا إن صفاته محدثة لانها ليست هي الله، وكذلك قولك للملحد إذا قلت إن الاجسام قديمة لان قدمها متصور في العقل فلا يتصور في العقل مالا حقيقة له. 55 الفرق بين الاجر والثواب: أن الاجر يكون قبل الفعل المأجور عليه والشاهد أنك تقول ما أعمل حتى آخذ أجري ولا تقول لا أعمل حتى آخذ ثوابي لان الثواب لا يكون إلا بعد العمل على ما ذكرنا (1) هذا على أن الاجر لا يستحق له إلا بعد العمل كالثواب إلا أن الاستعمال يجري بما ذكرناه وأيضا فان الثواب قد شهر في الجزاء على الحسنات، والاجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الاجرة التي هي من طريق المثامنة بأدنى الاثمان وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع. 56 الفرق بين الاجر والثواب (2): الثواب: وإن كان في اللغة الجزاء


(1) في العدد 1531. (2) الاجر والثواب. في الكليات (الاجر 1: 55، والثواب 2: 130). وفي التعريفات: 76. ومفردات الراغب: 112. (*)

[ 18 ]

الذي يرجع إلى العامل بعلمه، ويكون في الخير والشر، إلا أنه قد اختص في العرف بالنعيم على الاعمال الصالحة من العقائد الحقة، والاعمال البدنية والمالية، والصبر في مواطنه بحيث لا يتبادر منه عند الاطلاق إلا هذا المعنى. والاجر: إنما يكون في الاعمال البدنية من الطاعات، ويدل عليه قول أمير المؤمنين (1) عليه السلام لبعض أصحابه في علة اعتلها: " جعل الله ما كان من شكواك حطا بسيئاتك " فإن المرض لا أجر فيه، لكنه يحط السيئات، ويحتها حت الاوراق، وإنما الاجر في القول باللسان، والعمل بالايدي والاقدام. وإن الله يدخل - بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة. (اللغات). 57 الفرق بين الاجل والعمر (2): [ الاجل: هو آخر مدة العمر المضروبة


(1) في: ط: علي. (2) الاجل والعمر: لم تردا في نسخة خ، والمثبت من نسخة ط. ولهذا وضعت المادة المنقولة بين معقوفتين. - وفي القاموس: العمر: الحياة. والاجل: غاية الوقت في الموت. - والمادة في: الكليات 1: 59 و 3: 259، و (الاجل) في مجمع البيان 2: 414 272، و (العمر) فيه في 4: 403. - وفي كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 1: 121. - وفي مفردات الراغب (الاجل: 10 والعمر: 518). - وتحت كلام المصنف هنا نظر فإن تفرقته بين العمر والاجل على هذا الوجه لم أقف عليه، ولا سند قويا له من اللغة ولا من الاصطلاح. ويراجع في ذلك كتب التفسير المعتمدة في قوله تعالى (الرعد: 39): " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب ". ويراجع تفصيل الطبرسي في مجمع البيان (3، 297 - 299) فيما رواه من وجوه تفسير الآية الكريمة، وهي ثمانية. (*)

[ 19 ]

في علمه تعالى، فهو لا يتبدل. والعمر: هو ما يتبدل ويحتمل الزيادة والنقصان. وتوضيح المقام، وتقريب المرام يقتضي تقديم مقدمة في الكلام: وهي أن لله تعالى كتابين: كتاب مخزون محفوظ عنده، وهو المعبر عنه بأم الكتاب، وكتاب محو وإثبات وفيه البداء. فإن الحكمة الالهية اقتضت أن يكون: يكتب عمر زيد مثلا: " ثلاثون سنة " إن لم يصل رحمه أو لم يدع، أو لم يتصدق مثلا، وستون: إن وصل، أو دعا، أو تصدق، فهو يطلع ملائكته أو رسله وأنبياءه على العمر الاول من غير إعلامهم بالشرط، فإذا حصل الشرط بغير علمهم فيقولون: بد الله، وهو سبحانه لا يتغير علمه، وهذا هو معنى البداء. ويستأنس هذا الفرق بينهما في قوله تعالى (1): " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب... " (2).


- وقال في تفسير قوله تعالى (آل عمران 3: 145): " وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا " معناه: " كتب الله لكل حي أجلا وقتا لحياته ووقتا لموته لا يتقدم ولا يتأخر. وقيل حتما مؤقتا وحكما لازما مبرما ". مجمع البيان (1: 515). (1) فاطر 35: 11. (2) قال في مجمع البيان 4: 404 نقلا عن الحسن البصري وغيره. " قيل هو ما يعلمه الله أن فلانا لو أطاع لبقي إلى وقت كذا، وإذا عصى نقص عمره فلا يبقى. فالنقصان على ثلاثة أوجه: إما يكون من عمر المعمر أو من عمر معمر آخر أو يكون بشرط " انتهى. وفصل القرطبي في تفسير هذه الآية (الجامع لاحكام القرآن 14: 332 - 334) وفيما نقله ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (وما يعمر من معمر) إلا كتب عمره كم هو سنة، كم هو شهرا، كم هو يوما، كم هو ساعة. ثم يكتب في كتاب آخر: نقص من عمره يوم، نقص شهر، نقص سنة حتى يستوفي أجله. وقال سعيد بن جبير - وهو راوي الخبر عن ابن عباس -: فما مضى من أجله فهو النقصان وما يستقبل فهو الذي يعمره. فالهاء على هذا للمعمر ". وزاد في اثناء تفسير الآية: (*)

[ 20 ]

وقوله في غير موضع: " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " (1) ]. (اللغات) 58 الفرق بين المدة والاجل: أن الاجل الوقت المضروب لانقضاء الشئ ولا يكون أجلا بجعل جاعل وما علم أنه يكون في وقت فلا أجل له إلا أن يحكم بأنه يكون فيه وأجل الانسان هو الوقت لانقضاء عمره، وأجل الدين محله وذلك لانقضاء مدة الدين، وأجل الموت وقت حلوله وذلك لانقضاء مدة الحياة قبله فأجل الآخرة الوقت لانقضاء ما تقدم قبلها قبل ابتدائها ويجوز أن تكون المدة بين الشيئين بجعل جاعل وبغير جعل جاعل، وكل أجل مدة وليس كل مدة أجلا. 59 الفرق بين الاجمال والاحسان: أن الاجمال هو الاحسان الظاهر من قولك


" وقيل: إن الله كتب عمر الانسان مئة سنة إن أطاع، وتسعين إن عصى فأيهما بلغ فهو في كتاب. وهذا مثل قوله عليه الصلاة والسلام: من أحب أن يبسط له في رزقه ويسأله في أثره فليصل رحمه أي أنه يكتب في اللوح المحفوظ عمر فلان كذا سنة فإن وصل رحمه زيد في عمره كذا سنة فبين ذلك في موضع آخر من اللوح المحفوظ أنه سيصل رحمه. فمن اطلع على الاول دون الثاني ظن أنه زيادة أو نقصان ". ونقل في مكان آخر من تفسيره (9: 330). وقد أورد الحديث السابق قيل لابن عباس كيف يزاد في العمر والاجل فقال: قال الله عزوجل " هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده " فالاجل الاول أجل العبد من حين ولادته إلى حين موته. والاجل الثاني - يعني المسمى عنده - من حين وفاته إلى يوم يلقاه في البرزخ لا يعلمه إلا الله. فإذا اتقى العبد ربه ووصل رحمه زاده الله في أجل عمره من أجل البرزخ ما شاء. وإذا عصى وقطع رحمه نقصه الله من أجل عمره في الدنيا ما شاء. فيزيده في أجل البرزخ. فإذا تحتم الاجل في علمه السابق امتنع الزيادة والنقصان لقوله تعالى: " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " فتوافق الخبر والآية. وهذه زيادة في نفس العمر وذات الاجل على ظاهر اللفظ في اختيار خبر الامة. والله أعلم. (1) النحل 16: 61. (*)

[ 21 ]

رجل جميل كأنما يجري فيه السمن وأصل الجميل الودك (1) واجتمل الرجل إذا طبخ العظام ليخرج ودكها ويقال أحسن إليه فيعدى بإلى وأجمل في أمره لانه فعل الجميل في أمره ويقال أنعم عليه لانه دخله معنى علو نعمة عليه فهي غامرة له، ولذلك يقال هو غريق في النعمة ولا يقال غريق في الاحسان والاجمال ويقال أجمل الحساب فيعدي ذلك بنفسه لانه مضمن بمفعول ينبئ عنه من غير وسيلة، وقد يكون الاحسان مثل الاجمال في استحقاق الحمد به وكما يجوز أن يحسن الانسان إلى نفسه يجوز أن يجمل في فعله لنفسه. 60 الفرق بين قولنا أجمع والجمع: أن أجمع اسم معرفة يؤكد به الاسم المعرفة نحو قولك المال لك أجمع وهذا مالك أجمع ولا ينصرف لانه أفعل معرفة والشاهد على أنه معرفة أنه لا يتبع نكرة أبدا ويجمع فيقال عندي إخوانك أجمعون ومررت بإخوانك أجمعين، ولا يكون إلا تابعا لا يجوز مررت بأجمعين وجاءني أجمعون، ومؤنثه جمعاء يقال طفت بدارك جمعاء ويجمع فيقال مررت بجواريك جمع وجاءني جواريك جمع، وأجمع جمع جمع تقول جاءني القوم بأجمعهم كما تقول جاءني القوم بأفلسهم وأكلبهم وأعبدهم، وليس هذا الحرف من حروف التوكيد والشاهد دخول العامل عليه وإضافته، وأجمع الذي هو للتوكيد لا يضاف ولا يدخل عليه عامل ومن أجاز فتح الجيم في قولك جاءني القوم بأجمعهم فقد أخطأ. 61 الفرق بين الاحباط والتكفير: أن الاحباط هو إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات وقد حبط هو ومنه قوله تعالى " وحبط ما صنعوا


(1) أي الدسم. (*)

[ 22 ]

فيها " (1) وهو من قولك حبط بطنه إذا فسد بالمأكل الردئ، والتكفير إبطال السيئات بالحسنات وقال تعالى " كفر عنهم سيئاتهم " (2). 62 الفرق بين الاحتجاج والاستدلال: (159). 63 الفرق بين الاحتراز والحذر: أن الاحتراز هو التحفظ من الشئ الموجود، والحذر هو التحفظ مما لم يكن إذا علم أنه يكون أو ظن ذلك. 64 الفرق بين الاحتمال والصبر: أن الاحتمال للشئ يفيد كظم الغيظ فيه، والصبر على الشدة يفيد حبس النفس عن المقابلة عليه بالقول والفعل، والصبر عن الشئ يفيد حبس النفس عن فعله، وصبرت على خطوب الدهر أي حبست النفس عن الجزع عندها، ولا يستعمل الاحتمال في ذلك لانك لا تغتاظ منه. 65 الفرق بين الاحجام والكف: أن الاحجام هو الكف عما يسبق فعله خاصة يقال أحجم عن القتال ولا يقال أحجم عن الاكل والشرب. 66 الفرق بين الاحداث والحدوث: أن الاحداث والمحدث يقتضيان محدثا من جهة اللفظ، وليس كذلك الحدوث والحادث، وليس الحدوث والاحداث شيئا غير المحدث والحادث وإنما يقال ذلك على التقدير، وشبه بعضهم ذلك بالسراب وقال " هو اسم لا مسمى له على الحقيقة " وليس الامر كذلك لان السراب سبخة تطلع عليه الشمس فتبرق فيحسب ماء فالسراب على الحقيقة شئ إلا أنه متصور بصورة غيره وليس الحدوث والاحداث كذلك.


(1) هود 11: 16. (2) محمد: 2. (*)

[ 23 ]

67 الفرق بين الاحد والواحد: أن الاحد يفيد أنه فارق غيره ممن شاركه في فن من الفنون ومعنى من المعاني، كقولك فارق فلان أوحد دهره في الجود والعلم تريد أنه فوق أهله في ذلك. 68 الفرق بين الاحد والواحد: (67) و (2279). 69 الفرق بين الاحساس والادراك: على ما قال أبو أحمد أنه يجوز أن يدرك الانسان الشئ وإن لم يحس به، كالشئ يدركه ببصره ويغفل عنه فلا يعرفه فيقال إنه لم يحس به، ويقال إنه ليس يحس إذا كان بليدا لا يفطن، وقال أهل اللغة كل ما شعرت به فقد أحسسته ومعناه أدركته بحسك، وفي القرآن " فلما أحسوا بأسنا " (1) وفيه " فتحسسوا من يوسف وأخيه " (2) أي تعرفوا بإحساسكم. وقال بعضهم: - إدامة الكلام في الفرق بين الحس والعلم في عدد (739) فراجع. 70 الفرق بين الاحساس والاجمال: (59). 71 الفرق بين الاحسان والافضال: أن الاحسان النفع الحسن، والافضال النفع الزائد على أقل المقدار وقد خص الاحسان (3) بالفضل ولم يجب مثل ذلك في الزيادة لانه جرى مجرى الصفة الغالبة كما اختص النجم بالسماك ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع. 72 الفرق بين الاحسان والانعام: (320).


(1) الانبياء 21: 12. (2) يوسف 12: 87. (3) " الانسان خ ل ". (*)

[ 24 ]

73 الفرق بين الاحسان والفضل: أن الاحسان قد يكون واجبا وغير واجب، والفضل لا يكون واجبا على أحد وإنما هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه. 74 الفرق بين الاحسان والنفع: (2212). 75 الفرق بين قولهم أحسست ببصري وقولهم آنست ببصري: أن الاحساس يفيد الرؤية وغيرها بالحاسة، والايناس يفيد الانس بما تراه، ولهذا لا يجوز أن يقال إن الله يؤنس ويحس إذ لا يجوز عليه الوصف بالحاسة والانس، ويكون الايناس في غير النظر. 76 الفرق بين الاحصار والحصر: قالوا الاحصار في اللغة منع بغير حبس، والحصر المنع بالحبس قال الكسائي: ما كان من المرض قيل فيه احصر، وقال أبو عبيدة: ما كان من مرض أو ذهاب نفقة قيل فيه احصر وما كان من سجن أو حبس قيل فيه حصر فهو محصور، وقال المبرد: هذا صحيح وإذا حبس الرجل الرجل قيل حبسه وإذا فعل به فعلا عرضه به لان يحبس قيل أحبسه وإذا عرضه للقتل قيل أقتله وسقاه إذا أعطاه إناء يشرب منه وأسقاه إذا جعل له سقيا، وقبره إذا تولى دفنه وأقبره جعل له قبرا. فمعنى قوله تعالى " فإن احصرتم " (1) عرض لكم شئ يكون سببا لفوات الحج. 77 الفرق بين الاحق والاصلح (2): قيل: الفرق بينهما أن الاحق قد يكون


(1) البقرة 2: 196. (2) الاحق والاصلح. في الكليات: الاحق 2: 237. (*)

[ 25 ]

من غير صفات الفعل، كقولك: زيد أحق بالمال. والاصلح: لا يقع هذا الموقع لانه من صفات الفعل [ 7 / أ ] وتقول: الله أحق بأن يطاع، ولا تقول: أصلح. قلت: ويؤيده قوله تعالى: " والله ورسوله أحق أن يرضوه " (1). (اللغات). 78 الفرق بين إحكام الشئ وإبرامه: (26). 79 الفرق بين الاحكام والاتقان: (37). 80 الفرق بين الاحكام والرصف: (1010). 81 الفرق بين الا حماد والحمد: (795). 82 الفرق بين الاحمق والمائق: (1892). 83 الفرق بين الاخبات والخضوع: أن المخبت هو المطمئن بالايمان وقيل هو المجتهد بالعبادة وقيل الملازم للطاعة والسكون وهو من أسماء الممدوح مثل المؤمن والمتقي، وليس كذلك الخضوع لانه يكون مدحا وذما، وأصل الاخبات أن يصير إلى خبت تقول أخبت إذا صار إلى خبت وهو الارض المستوية الواسعة كما تقول أنجد إذا صار إلى نجد، فالاخبات على ما يوجبه الاشتقاق هو الخضوع المستمر على استواء. 84 الفرق بين الاخبار والاعلام: (229).


(1) التوبة 9: 62. (*)

[ 26 ]

85 الفرق بين الاخبار عن الشئ والعبارة عنه: أن الاخبار عنه يكون بالزيادة في صفته والنقصان منها ويجوز أن يخبر عنه بخلاف ما هو عليه فيكون ذلك كذبا، والعبارة عنه هي الخبر عنه بما هو عليه من غير زيادة ولا نقصان فالفرق بينهما بين. 86 الفرق بين الاخبال والافقار: أن الاخبال أن يعطى الرجل فرسا ليغزو عليه وقيل هو أن يعطيه ماله ينتفع بصوفه ووبره وسمنه، قال زهير: * هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا * 87 الفرق بين الاختبار والابتلاء: (21). 88 الفرق بين الاختبار والتجريب: (453). 89 الفرق بين الاختبار والفتنة: (1591). 90 الفرق بين الاختراع والابتداع: (19). 91 الفرق بين الاختراع والفعل: (1635). 92 الفرق بين الاختصار والاقتصار (1): قيل: الاختصار: ما كان قليل اللفظ، كثير المعنى. والاقتصار: ما كان قليل اللفظ والمعنى. قلت: ويرشد إليه اشتقاقه (2) من القصور، وهو النقصان. (اللغات).


(1) الاختصار والاقتصار في الكليات 1: 77 و 1: 257. والفرائد: 8. (2) في ط: استفادته. ولا معنى لها. (*)

[ 27 ]

93 الفرق بين الاختصار والحذف: (711). 94 الفرق بين الاختصار والايجاز: أن الاختصار هو إلقاؤك فضول الالفاظ من الكلام المؤلف من غير إخلال بمعانيه ولهذا يقولون قد إختصر فلان كتب الكوفيين أو غيرها، إذا ألقى فضول ألفاظهم وأدى معانيهم في أقل مما أدوها فيه من الالفاظ فالاختصار يكون في كلام قد سبق حدوثه وتأليفه، والايجاز هو أن يبنى الكلام على قلة اللفظ وكثرة المعاني، يقال أوجز الرجل في كلامه إذا جعله على هذا السبيل، واختصر كلامه أو كلام غيره إذا قصره بعد إطالة، فان استعمل أحدهما موضع الآخر فلتقارب معنيهما. 95 الفرق بين الاختصاص والانفراد: أن الاختصاص انفراد بعض الاشياء بمعنى دون غيره كالانفراد بالعلم والملك والانفراد تصحيح النفس وغير النفس، وليس كذلك الاختصاص لانه نقيض الاشتراك، والانفراد نقيض الازدواج، والخاصة تحتمل الاضافة وغير الاضافة لانها نقيض العامة فلا يكون الاختصاص إلا على الاضافة لانه اختصاص بكذا دون كذا. 96 الفرق بين الاختلاس والاستلاب (1). قيل (2) المختلس: هو الذي يأخذ المال من غير الحرز. والمستلب: هو الذي يأخذه جهرا، ويهرب مع كونه غير محارب. (اللغات).


(1) الاختلاس والاستلاب في الفرائد: 233. (2) كلمة (قيل) من: ط. (*)

[ 28 ]

97 الفرق بين الاختلاف في المذاهب والاختلاف في الاجناس: أن الاختلاف في المذاهب هو ذهاب أحد الخصمين إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر، والاختلاف في الاجناس امتناع أحد الشيئين من أن يسد مسد الآخر ويجوز أن يقع الاختلاف بين فريقين وكلاهما مبطل كاختلاف اليهود والنصارى في المسيح. 98 الفرق بين الاختلاف والاعوجاج: (236). 99 الفرق بين الاختلاف والتفاوت: (504). 100 الفرق بين الاختلاق والخلق: أن الاختلاق اسم خص (1) به الكذب وذلك إذا قدر تقديرا يوهم أنه صدق، ويقال خلق الكلام إذا قدره صدقا أو كذبا، واختلقه إذا جلعه كذبا لا غير، فلا يكون الاختلاق إلا كذبا والخلق يكون كذبا وصدقا كما أن الافتعال لا يكون إلا كذبا فالقول يكون صدقا وكذبا. 101 الفرق بين اختلق وافترى: (239). 102 الفرق بين الاختيار والارادة: أن الاختيار إرادة الشئ بدلا من غيره ولا يكون مع خطور المختار وغيره بالبال ويكون إرادة للفعل لم يخطر بالبال غيره، وأصل الاختيار الخير، فالمختار هو المريد لخير الشيئين في الحقيقة أو خير الشيئين عند نفسه من غير إلجاء واضطرار ولو اضطر الانسان إلى إرادة شئ لم يسمى مختارا له لان الاختيار خلاف الاضطرار.


(1) في السكندرية " قد خص ". (*)

[ 29 ]

103 الفرق بين الاختيار والاصطفاء: أن اختيارك الشئ أخذك خير ما فيه في الحقيقة أو خيره عندك، والاصطفاء أخذ ما يصفو منه ثم كثر حتى استعمل أحدهما موضع الآخر واستعمل الاصطفاء فيما لا صفو له على الحقيقة. 104 الفرق بين الاختيار والايثار: (346). 105 الفرق بين الاخذ والاتخاذ: أن الاخذ مصدر أخذت بيدي ويستعار فيقال أخذه بلسانه إذا تكلم فيه بمكروه، وجاء بمعنى العذاب في قوله تعالى " وكذلك أخذ ربك " (1) وقوله تعالى " فأخذتهم الصيحة " (2) وأصله في العربية الجمع ومنه قيل للغدير وخذ وأخذ جعلت الهمزة واوا والجمع وخاذ واخاذ، والاتخاذ أخذ الشئ لامر يستمر فيه مثل الدار يتخذها مسكنا والدابة يتخذها قعدة، ويكون الاتخاذ التسمية والحكم ومنه قوله تعالى " واتخذوا من دونه آلهة " (3) أي سموها بذلك وحكموا لها به. 106 الفرق بين الاخذ والتناول: (558). 107 الفرق بين الاخراج والسلخ: (1121). 108 الفرق بين الاخطاء والخطاء: (855). 109 الفرق بين الاخفاء والكتمان: (1795). 110 الفرق بين أخمدت النار وأطفأتها: أن الاخماد يستعمل في الكثير


(1) هود 11: 102. (2) المؤمنون 23: 41. (3) الفرقان 25: 3. (*)

[ 30 ]

والاطفاء في الكثير والقليل يقال أخمدت النار وأطفأت النار ويقال أطفأت السراج ويقال أخمدت السراج، وطفئت النار يستعمل في الخمود مع ذكر النار فيقال خمدت نيران الظلم ويستعار الطفي في غير ذكر النار فيقال طفئ غضبه ولا يقال خمد غضبه وفي الحديث: " الصدقة تطفئ غضب الرب " (1) وقيل الخمود يكون بالغلبة والقهر والاطفاء بالمداراة والرفق، ولهذا يستعمل الاطفاء في الغضب لانه يكون بالمداراة والرفق، والاخماد يكون بالغلبة، ولهذا يقال خمدت نيران الظلم والفتنة. وأما الخمود والهمود فالفرق بينهما أن خمود النار أن يسكن لهبها ويبقى جمرها، وهمودها ذهابها البتة. وأما الوقود بضم الواو فاشتعال النار والوقود بالفتح ما يوقد به. 111 الفرق بين الاداء والابلاغ: أن الاداء إيصال الشئ على ما يجب فيه، ومنه أداء الدين، فلان حسن الاداء لما يسمع وحسن الاداء للقراءة، والابلاغ إيصال ما فيه بيان للافهام ومنه البلاغة وهي إيصال المعنى إلى النفس في أحسن صورة. 112 الفرق بين الاداء والابلاغ (2): قد يفرق بينهما بأن الابلاغ: إيصال ما فيه بيان وإفهام ومنه البلاغة، وهو إيصال الشئ إلى النفس بأحسن صورة من اللفظ. والاداء: إيصال الشئ على الوجه الذي يجب (3) فيه.


(1) مسند أحمد بن حنبل ج 2، ص 507، مع اختلاف يسير. (2) الابلاغ والاداء في الكليات 1: 8. والتعريفات 14 (الاداء). ومفردات الراغب (الاداء 14 والابلاغ: 68 والفرائد: 4. (3) في خ: يجيب وهو تحريف. (*)

[ 31 ]

ومنه: فلان أدى الدين أداء. (*) وقال بعض المحققين: الابلاغ: يستعمل في المعاني كما في قوله سبحانه: " ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم " (1). والاداء في الاعيان كما في قوله سبحانه: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها " (2) (*) (3). (اللغات). 113 الفرق بين أدحض وأبطل: (28). 114 الفرق بين الاد والعجب: أن الاد العجب المنكر. وأصله من قولك أد البعير كما تقول ند أي شرد فالاد العجب الذي خرج عما في العادة من أمثاله، والعجب استعظام الشئ لخفاء سببه والمعجب ما يستعظم لخفاء سببه. 115 الفرق بين الادراك والاحساس: (69). 116 الفرق بين إدراك الطعم والذوق: (968). 117 الفرق بين الادراك والعلم: أن الادراك موقوف على أشياء مخصوصة، وليس العلم كذلك، والادراك يتناول الشئ على أخص أوصافه وعلى الجملة، والعلم يقع بالمعدوم ولا يدرك إلا الموجود، والادراك طريق من طرق العلم، ولهذا لم يجز أن يقوى العلم بغير المدرك قوته بالمدرك. ألا ترى أن الانسان لا ينسى ما يراه في الحال كما ينسى ما رآه قبل. 118 الفرق بين الادراك والوجدان: (2291).


(1) الجن 72: 28. (2) النساء 4: 58. (3) ما بين نجمتين لم يرد في ط. (*)

[ 32 ]

119 الفرق بين إذ والوقت: (2329). 120 الفرق بين الاذلال والاهانة: أن إذلال الرجل للرجل هنا أن يجعله منقادا على الكره أو في حكم المنقاد، والاهانة أن يجعله صغير الامر لا يبالي به والشاهد قولك استهان به أي لم يبال به ولم يلتفت إليه، والاذلال لا يكون إلا من الاعلى للادنى، والاستهانة تكون من النظير للنظير ونقيض الاذلال الاعزاز ونقيض الاهانة الاكرام فليس أحدهما من الآخر في شئ إلا أنه لما كان الذل يتبع الهوان سمي الهوان ذلا، وإذلال أحدنا لغيره غلبته له على وجه يظهر ويشتهر، ألا ترى أنه إذا غلبه في خلوة لم يقل أنه أذله، ويجوز أن يقال إن إهانة أحدنا صاحبه هو تعريف الغير أنه غير مستصعب غليه وإذلاله غلبته عليه لا غير، وقال بعضهم: لا يجوز أن يذل الله تعالى العبد ابتداء لان ذلك ظلم ولكن يذله عقوبة ألا ترى أنه من قاد غيره على كره من غير استحقاب فقد ظلمه ويجوز أن يهينه ابتداء بأن يجعله فقيرا فلا يلتفت إليه ولا يبالي به، وعندنا أن نقيض الاهانة الاكرام على ما ذكرنا فكما لا يكون الاكرام من الله إلا ثوابا فكذلك لا تكون الاهانة إلا عقابا، والهوان نقيض الكرامة، والاهانة تدل على العداوة وكذلك العز يدل على العداوة والبراءة والهوان مأخوذ من تهوين القدر، والاستخفاف مأخوذ من خفة الوزن والالم يقع للعقوبة ويقع للمعاوضة، والاهانة لا تقع إلا عقوبة ويقال يستدل على نجابة الصبي بمحبته الكرامة، وقد قيل الذلة الضعف عن المقاومة ونقيضها العزة وهي القوة على الغلبة، ومنه الذلول وهو المقود من غير صعوبة لانه ينقاد انقياد الضعيف عن المقاومة، وأما الذليل فانه ينقاد على مشقة.

[ 33 ]

121 الفرق بين الاذن والاباحة: (17). 122 الفرق بين الاذن والاجازة (1): قد فرق بينهما بأن الاذن: هو الرخصة في الفعل قيل إيقاعه، ويدل عليه قوله تعالى: " فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم " (2). وقوله تعالى: " ليستاذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم " (3). والاجازة: الرخصة في الفعل بعد إيقاعه، وهو بمعنى الرضا بما وقع، ولذلك يسمون الفقهاء (4) رضا المالك بما فعله الغير: فضولا، وكذا يسمون رضا الوارث بما فعله الموصي من الوصية بما زاد على الثلث: إجازة. (اللغات). 123 الفرق بين الا ذهاب والمحق: (1964). 124 الفرق بين الارادة والاختيار: (102). 125 الفرق بين الارادة والاصابة: أن الارادة سميت إصابة على المجاز في قولهم أصاب الصواب وأخطأ الجواب أي أراد، قال الله تعالى " رخاء حيث أصاب " (5). وذلك أن أكثر الاصابة تكون مع الارادة. 126 الفرق بين الارادة والتحري: (456).


(1) الاذن والاجازة في الكليات 1: 99. والتعريفات للجرجاني: 15. ومفردات الراغب: 15. والفرائد: 10. (2) النور 24: 62. (3) النور 24: 58. (4) هذه لغة: أكلوني البراغيث. وكان في العرب من يقول بها. (5) ص 38: 36. (*)

[ 34 ]

127 الفرق بين الارادة والتمني: (551). 128 الفرق بين الارادة والتوخي: (573). 129 الفرق بين الارادة وتوطين النفس: (575). 130 الفرق بين الارادة والتيمم: (579). 131 الفرق بين الارادة والرضا: أن إرادة الطاعة تكون قبلها والرضا بها يكون بعدها أو معها فليس الرضا من الارادة في شئ، وعند أبي هاشم رحمه الله: أن الرضا ليس بمعنى ونحن وجدنا المسلمين يرغبون في رضا الله تعالى ولا يجوز أن يرغب في لا شئ، والرضا أيضا نقيض السخط، والسخط من الله تعالى إرادة العقاب فينبغي أن يكون الرضا منه إرادة الثواب أو الحكم به. 132 الفرق بين الارادة والشهوة: أن الانسان قد يشتهي ما هو كاره له كالصائم يشتهي شرب الماء ويكرهه، وقد يريد الانسان مالا يشتهيه كشرب الدواء المر والحمية والحجامة وما بسبيل ذلك، وشهوة القبيح غير قبيحة وإرادة القبيح قبيحة فالفرق بينهما بين. 133 الفرق بين الارادة والشهوة (1): قال الطبرسي (2) رضي الله عنه:


(1) الارادة والشهوة في الكليات 2: 105. والتعريفات: 135. (2) الطبرسي هو أبو علي، أمين الدين، الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي. مفسر لغوي. وعالم جليل من علماء الامامية. من كتبه مجمع البيان في تفسير القرآن وجوامع الجامع في التفسير أيضا. كانت (*)

[ 35 ]

الشهوة: مطالبة النفس بفعل ما فيه اللذة وليست كالارادة، لانها قد تدعو إلى الفعل من الحكمة. والشهوة ضرورية [ 6 / ب ] فينا من فعل الله تعالى. والارادة: من فعلنا. (اللغات). 134 الفرق بين إرادة الانتقام والغضب: (1547). 135 الفرق بين الارادة والقصد: (1726). 136 الفرق بين الارادة والمحبة: (1953). 137 الفرق بين الارادة والمشيئة: أن الارادة تكون لما يتراخى وقته ولما لا يتراخى، والمشيئة لما لم يتراخ وقته، والشاهد أنك تقول فعلت كذا شاء زيد أو أبى فيقابل بها إباه وذلك انما يكون عند محاولة الفعل وكذلك مشيئته إنما تكون بدلا من ذلك في حاله. 138 الفرق بين الارادة والمشيئة (1): قيل: الارادة هي العزم (2) على الفعل، أو الترك بعد تصور الغاية، المترتبة عليه من خير، أو نفع، أو لذة ونحو ذلك. وهي أخص من المشيئة، لان المشيئة ابتداء العزم على الفعل، فنسبتها إلى الارادة نسبة الضعف إلى القوة، والظن إلى الجزم، فإنك ربما شئت شيئا ولا تريده، لمانع عقلي أو شرعي. وأما الارادة فمتى حصلت صدر الفعل لا محالة. وقد يطلق كل منهما على الآخر توسعا. وإرادته عزوجل للشئ نفس


وفاته في أواسط القرن السادس. قيل 548 وقيل سنة 560. (1) الارادة والمشيئة في كليات أبي البقاء 1: 105. وفي تعريفات الجرجاني: 230. (2) في خ: عزم. (*)

[ 36 ]

إيجاده (1) له. ويشهد لذلك الاخبار. منها ما روي عن صفوان قال: قلت (2) لابي الحسن أخبرني عن الارادة من الله، ومن الخلق، فقال: الارادة من الخلق: الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل. وأما من الله تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك، لانه لا يروي. ولا يهم، ولا يتفكر. فهذه الصفات منفية عنه تعالى. وهي صفات الخلق. فإرادة الله الفعل لا غير، يقول له: كن فيكون، بلا لفظ ولا قول: ولا نطق بلسان، ولا همة ولا تفكر. ولا كيف لذلك، كما أنه لا كيف له. وقال بعض المحققين: الارادة في الحيوان شوق متأكد إلى حصول المراد. وقيل: إنها مغايرة للشوق (3)، فإن الارادة هي الاجماع وتصميم العزم. وقد يشتهي الانسان ما لا يريده كالاطعمة اللذيذة بالنسبة إلى العاقل الذي يعلم ما في أكلها من الضرر. وقد يريد: ما لا يشتهيه كالادوية الشنيعة (4) النافعة التي يريد الانسان تناولها لما فيها من النفع. وفرق بينهما بأن الارادة: ميل اختياري، والشوق: ميل جبلي طبيعي. ولذا (5) يعاقب الانسان المكلف بإرادة المعاصي، ولا يعاقب باشتهائها. وقيل: إرادة الله سبحانه توجب للحق حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه.


(1) في خ: إيجاد. (2) في ط: قلنا. (3) الشوق في: الكليات 2: 250، وفيه: الشوق نزوع النفس إلى الشئ. وفي القاموس المحيط (ش وق): "... نزاع النفس... ". والمادة في تعريفات الجرجاني: 135. (4) في ط: البشعة. (5) في ط: طبعي، ولهذا. (*)

[ 37 ]

[ 3 / ب ] وقيل: بل (1) هي علمه بنظام الكل على الوجه الاتم الاكمل، من حيث إنه كاف في وجود الممكنات، ومرجح لطرف وجودها على عدمها، فهي عين ذاته والمحبة فينا ميل النفس أو سكونها بالنسبة إلى ما يوافقها عند تصور كونه موافقا، وملائما لها، وهو مستلزم لارادته إياه. ولما كانت المحبة بهذا المعنى محالا في حقه تعالى، فالمراد بها ذلك اللازم، وهو الارادة. وقال بعض الاعلام (2): المشيئة والارادة قد يخالفان المحبة، كما قد نريد نحن شيئا لا يستلذ، كالحجامة، وشرب الدواء الكريه الطعم. وكذلك ربما انفكت مشيئة الله تعالى وإرادته عن محبته (3) ورضاه. انتهى. وعلى هذا فالارادة أعم من المحبة، لان كل محبوب مراد، دون العكس. وقال بعض المحدثين من المتأخرين، في جواب من سأل عن الفرق بين القضاء والقدر، والامضاء والمشيئة، والارادة والخلق: المستفاد من الاخبار أن هذه الاشياء متغايرة في المعنى، مترتبة في الوجود، إلا أن الظاهر أن الامضاء والخلق بمعنى واحد. فالمشيئة قبل الارادة، والارادة قبل القدر، والقدر (4) قبل القضاء، والقضاء قبل الامضاء، وهو الخلق، وهو إبراز المعدوم في الوجود، وتأليفه، وتركيبه، فالمشيئة بالنسبة إلينا


(1) (بل) لم ترد في ط. (2) في ط: العلماء. (3) في ط: وإرادته عن رضاه. (4) (والقدر): مستدركه من ط. (*)

[ 38 ]

هي (1) الميل الاول بعد حصول العلم بالشئ. والارادة: هي الميل الثاني القريب بعد أن تنشطت النفس إلى فعله (2)، وصممت على إيجاده. والقدر: هو التقدير بالمقدار طولا وعرضا مثلا. والقضاء: هو التقطيع والتأليف. والامضاء: هو إبراز الصنعة في عالم (3) المصنوع، مثاله في المحسوس: هو أنك إذا أردت أن تخيط ثوبا، فلابد أن تكون عالما بالعلة (4) الغائية التي هي المرتبة الاولى، فيحصل لك ميل إلى لبس الثوب، وهذا هو المشيئة وهي المرتبة الثانية، فيدعوك ذلك الميل إلى لبسه إلى الميل إلى خياطته وتقطيعه، وهذا هو الارادة: وهي المرتبة الثالثة. فتقدره أولا قبل تقطيعه، لئلا يحصل فيه الزيادة والنقصان، وهذا هو القدر: وهي المرتبة الرابعة، فتقطعه بعد ذلك على حسب وضع الثوب في كيفيته، فيحصل الغرض المقصود منه، وهذا هو القضاء: وهي المرتبة الخامسة، ثم تؤلف تلك الاجزاء، وتضعها في مواضعها. وهذا هو الامضاء: وهو الخلق، وهو الصنع والتصوير. ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني (5) قدس سره، قال: سئل العالم عليه السلام: كيف علم الله ؟ قال: " علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى فأمضى ما قضى، وقضى ما قدر وقدر ما أراد، فبعلمه كانت المشيئة وبمشيئته


(1) (هي) مستدركه من ط. (2) في ط: فعل. (3) في ط: العالم المصنوع، وفي خ: عالم المصنوع. (4) سقطت الكلمة من ط. (5) الكليني: محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو جعفر الكليني، من أهل كلين بالري. فقيه إمامي، وكان شيخ الشيعة في بغداد. من كتبه: (الكافي في علم الدين). وكانت وفاته سنة 329. (*)

[ 39 ]

كانت الارادة، وبإرادته كان التقدير، وبتقديره كان القضاء، وبقضائه كانت المشيئة وبمشيئته كانت الارادة، وبأرادته كان التقدير، وبتقديره كان القضاء، وبقضائه كان الامضاء. والعلم متقدم على المشيئة، والمشيئة ثانية، والارادة ثالثة، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء. فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء، وفيما أراد من تقدير الاشياء، فإذا وقع القضاء بالامضاء، فلا بداء. فالعلم بالمعلوم قبل كونه، والمشيئة في المشاء (1) قبل عينه، والارادة في المراد قبل قيامه. والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا، والقضاء بالامضاء من المبرم من المفعولات، الحديث. وبه ينحل قول مولانا أمير المؤمنين لما فر من حائط أشرف على الانهدام: " أفر من قضاء الله إلى قدره ". إلا أن نسبة هذه المعاني إليه سبحانه على وجه المجاز لا الحقيقة، إذ المقصود من هذا الكلام: التقريب إلى الافهام. إذا عرفت هذا فاعلم أن إرادته سبحانه على ضربين كمشيئته: أحدهما: حتم: وهي الارادة المتعلقة بالتكوين كالخلق، والرزق والاحياء، والاماتة، وتسخير الافلاك، وبالجملة فكل ما هو ليس من أفعال العباد الاختيارية فهذه لا تختلف عن إرادته، وإليه أشار سبحانه بقوله: " ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا " (2). الثاني (3): إرادة عزم: وهي (4) المتعلقة بأفعال العباد وأعمالهم الاختيارية من الامور التكليفية، وهذه قد تختلف إذ ليس معنى إرادته فيها إلا أمره بها، ومحبته لها، وهذا لا يلزم منه الوقوع، وإلا لزم الجبر،


(1) في الاصلين: المنشأ. وهو تصحيف. (2) يونس 10: 99. (3) في ط: وتانيهما. (4) في ط: إرادة المتعلقة. (*)

[ 40 ]

والالجاء، وبطل الثوب والعقاب. وفي القول به خروج عن جادة الصواب. انتهى كلامه، زيد إكرامه (1). هذا، وقد استدل بعض الافاضل على أن المشيئة من الله تقتضي وجود الشئ، بما ورد من قوله صلى الله عليه وآله: " ما شاء الله كان " (2) وعلى أن الارادة منه سبحانه لا تقتضي وجود المراد لا محالة بقوله تعالى: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (3) وبقوله سبحانه: " وما الله يريد ظلما للعباد " (4). ومعلوم أنه قد يحصل العسر والظلم فيما بين الناس (5). أقول: ويمكن المناقشة في الاستدلال بالآيتين بأن المراد بإرادة اليسر وعدم إرادة العسر في الآية الاولى: الرخصة للمريض، والمسافر في الافطار في شهر رمضان، والآية مسوقة لذلك، لقوله تعالى: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (6) والمراد: " يريد الله بكم اليسر " في جميع الامور، " ولا يريد بكم العسر " أي التضيق عليكم وتكليفكم ما لا تطيقونه، وعلى


(1) ؟ بارة: " زيد إكرامه " من خ فقط. (2) من حديث في سنن أبي داود 4: 319 رواه بإسناده عن عبد الحميد مولى بني هاشم حدث أن أمه حدثته - وكانت تخدم بنات النبي صلى الله عليه وآله - ان ابنة النبي صلى الله عليه وآله حدثتها ان النبي صلى الله عليه وآله كان يعلمها فيقول: " قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده، لا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، اعلم ان الله على كل شئ قدير، وأن الله أحاط بكل شئ به علما. فإنه من قالهن حين يصبح حفظ حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي حفظ حتى يصبح ". (3) البقرة 3: 185. (4) غافر 40: 31. (5) كلمة (فيما) من ط. (6) البقرة 2: 185. (*)

[ 41 ]

التقديرين فإرادته سبحانه لم تتخلف (1) عن وجود المراد لا محالة في هذا الباب. وأما الآية الثانية فالمعنى أنه سبحانه: لا يريد ظلم عباده بأن يحملهم من العقاب مالا يستحقونه (2) أو ينقصهم من الثواب عما استحقوه. وهذا المراد أيضا لا يتخلف عن إرادته سبحانه. (اللغات) 139 الفرق بين الارادة والمعنى: (2038). 140 الفرق بين الارادة والهم: (2260). 141 الفرق بين الارب والعقل: أن قولنا الارب يفيد وفور العقل من قولهم عظم مؤرب إذا كان عليه لحم كثير وافر، وقدح أريب وهو المعلى وذلك أنه يأخذ النصيب المؤرب (3) أي الوافر. 142 الفرق بين الارتفاع والصعود: (1263). 143 الفرق بين الارتياب والشك: أن الارتياب شك مع تهمة (4) والشاهد أنك تقول إني شاك اليوم في المطر، ولا يجوز أن تقول إني مرتاب بفلان إذا شككت في أمره واتهمته. فأما: " تتمة الكلام في كلمتين الريبة والتهمة " (5). 144 الفرق بين الارسال والانفاذ: أن قولك أرسلت زيدا إلى عمرو يقتضي أنك حملته رسالة إليه أو خبرا وما أشبه ذلك، والانفاذ لا يقتضي هذا


(1) في خ: تخلف. والمثبت من ط. (2) في خ: يستحقون. والمثبت من ط. (3) (مؤربا خ ل). (4) في التيمورية " شك معه تهمة ". (5) ما بين المعقوفتين إضافة منا. (*)

[ 42 ]

المعنى، ألا ترى أنه ان طلب منك إنفاذ زيد إليه فأنفذته إليه قلت أنفذته ولا يحسن أن تقول أرسلته، وإنما يستعمل الارسال حيث يستعمل الرسول. 145 الفرق بين الارسال والبعث: (406). 146 الفرق بين الارشاد والهداية: أن الارشاد إلى الشئ هو التطريق إليه والتبيين له. والهداية هي التمكن من الوصول إليه، وقد جاءت الهداية للمهتدي في قوله تعالى " إهدنا الصراط المستقيم " (1) فذكر انهم دعوا بالهداية وهم مهتدون لا محالة ولم يجئ مثل ذلك في الارشاد، ويقال أيضا هداه إلى المكروه كما قال الله تعالى " فاهدوهم إلى صراط الجحيم " (2) وقال تعالى " إنك لعلى هدى مستقيم " (3) والهدى الدلالة فإذا كان مستقيما فهو دلالة إلى الصواب والايمان هدى لانه دلالة إلى الجنة وقد يقال الطريق هدى ولا يقال أرشده إلا إلى المحبوب، والراشد هو القابل للارشاد والرشيد مبالغة من ذلك، ويجوز أن يقال الرشيد الذي صلح بما في نفسه مما يبعث عليه الخير، والراشد القابل لما دل عليه من طريق الرشد، والمرشد الهادي للخير والدال على طريق الرشد ومثل ذلك مثل من يقف بين طريقين لا يدري أيهما يؤدي إلى الغرض المطلوب فإذا دله عليه دال فقد أرشده وإذا قبل هو قول الدال فسلك قصد السبيل فهو راشد وإذا بعثته نفسه على سلوك الطريق القاصد فهو رشيد، والرشاد والسداد والصواب حق من يعمل عليه أن ينجو وحق من يعمل على خلافه أن يهلك.


(1) الحمد 1: 6. (2) الصافات 37: 23. (3) الحج 22: 67. (*)

[ 43 ]

147 الفرق بين الازالة والتنحية: أن الازالة تكون إلى الجهات الست، والتنحية الازالة إلى جانب اليمين أو الشمال أو خلف أو قدام، ولا يقال لما صعد به أو سفل به نحي وإنما التنحية في الاصل تحصيل الشئ في جانب ونحو الشئ جانبه. 148 الفرق بين قولك أزاله عن موضعه وأزله: أن الازلال عن الموضع هو الازالة عنه دفعة واحدة من قولك زلت قدمه ومنه قيل أزل إليه النعمة إذا اصطنعها إليه بسرعة، ومنه قيل للذنب الذي يقع من الانسان على غير اعتماد زلة والصفاء الزلال بمعنى المزل. 149 الفرق بين الازلي والابدي: (25). 150 الفرق بين الاساءة والمضرة: أن الاساءة قبيحة وقد تكون مضرة حسنة إذا قصد بها وجه يحسن نحو المضرة بالضرب للتأديب، وبالكد للتعلم والتعليم. 151 الفرق بين الاساءة والسوء: أن الاساءة اسم للظلم يقال أساء إليه إذا ظلمه والسوء اسم الضرر والغم يقال ساءه يسوؤه إذا ضره وغمه وإن لم يكن ذلك ظلما. 152 الفرق بين الاساءة والنقمة (1): قد فرق بينهما بأن النقمة: قد تكون بحق جزاء على كفران النعمة. والاساءة: لا تكون الا قبيحة. ولذا لا يصح وصفه تعالى بالمسئ، وصح


(1) الاساءة والنقمة في الكليات (الاساءة: 62). والفرائد: 11. (*)

[ 44 ]

وصفه بالمنتقم. قال سبحانه: " والله عزيز ذو انتقام " (1) وقال: " ومن عاد فينتقم الله منه " (2) (اللغات). 153 الفرق بين الاستبدال والشراء: (1191). 154 الفرق بين الاستبشار والسرور: أن الاستبشار هو السرور بالبشارة والاستفعال للطلب والمستبشر بمنزلة من طلب السرور في البشارة فوجده، وأصل البشرة من ذلك لظهور السرور في بشرة الوجه. 155 الفرق بين الاستثناء والعطف: أنك إذا قلت ضربت القوم فقد أخبرت أن الضرب قد استوفى القوم ثم قلت وعمرا فعمرو غير القوم والفعل الواقع به غير الفعل الواقع بالقوم وإنما أشركته معهم في فعل ثان وصل إليه منك وليس هذا حكم الاستثناء لانك تمنع في الاستثناء أن يصل فعلك إلى جميع المذكور. 156 الفرق بين الاستجابة والاجابة (3): قيل: الاستجابة فيه: قبول لما دعا إليه (4)، ولذا وعد سبحانه الداعين بالاستجابة في قوله سبحانه: " ادعوني أستجب لكم " (5) والمستجيبين بالحسنى في قوله. " للذين استجابوا لربهم الحسنى " (6).


(1) آل عمران 3: 4. وترددت في المائدة. (2) المائدة 5: 95. (3) الاستجابة والاجابة في الكليات 1: 60. وفي مفردات الراغب الاصفهاني: 144. (4) أي دعا الله تعالى. والكلمة في ط: ادعى. ولا معنى لها. (5) غافر 40: 60. (6) الرعد 13: 18. (*)

[ 45 ]

وأما قوله سبحانه: " ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم " (1) مع أن الظاهر نفي مطلق الجواب. فلان الغرض بيان خيبتهم، وعدم حصول مأمولهم ومتوقعهم من قبول الشركاء دعاءهم وشفاعتهم عند الله. على أن كون الظاهر نفي مطلق الجواب غير ظاهر بدليل أنه سبحانه حكى عن الشركاء في موضع آخر بقوله تعالى: " وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون " (2). فالمنفي: هو قبول الدعوة فقط، وليست (3) كذلك الاجابة، لانه يجوز (4) أن يجيب بالمخالفة كما يقول السائل: أتوافق في هذا المذهب (5) أم تخالف ؟ فيقول المجيب: اخالف. وقيل: إن: أجاب و: استجاب بمعنى. (اللغات). 157 الفرق بين الاستخبار والسؤال: أن الاستخبار طلب الخبر فقط، والسؤال يكون طلب الخبر وطلب الامر والنهي وهو أن يسأل السائل غيره أن يأمره بالشئ أو ينهاه عنه، والسؤال والامر سواء في الصيغة وإنما يختلفان في الرتبة فالسؤال من الادنى في الرتبة والامر من الا رفع فيها. 158 الفرق بين الاستدراج والاملاء: (290). 159 الفرق بين الاستدلال والاحتجاج: أن الاستدلال طلب الشئ من جهة غيره، والاحتجاج هي الاستقامة في النظر على ما ذكرنا سواء كان من جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره.


(1) الكهف 18: 52. (2) يونس 10: 28. (3) في ط: وليس. (4) في ط: بأنه لا يجوز. (5) في ط: أتوافق هذا المذهب. (*)

[ 46 ]

160 الفرق بين الاستدلال والدلالة: (907). 161 الفرق بين الاستدلال والنظر: أن الاستدلال طلب معرفة الشئ من جهة غيره، والنظر طلب معرفته من جهته ومن جهة غيره، ولهذا كان النظر في معرفة القادر قادرا من جهة فعله استدلالا، والنظر في حدوث الحركة ليس باستدلال، وحد النظر طلب إدراك الشئ من جهة البصر أو الفكر ويحتاج في إدراك المعنى إلى الامرين جميعا كالتأمل للخط الدقيق بالبصر أولا ثم بالكفر لان إدراك الخط الدقيق التي بها يقرأ طريق إلى إدراك المعنى وكذلك طريق الدلالة المؤدية إلى العلم بالمعنى، وأصل النظر المقابلة، فالنظر بالبصر الاقبال به نحو المبصر، والنظر بالقلب الاقبال بالفكر نحو المفكر فيه، ويكون النظر باللمس ليدري اللين من الخشونة، والنظر إلى الانسان بالرحمة هو الاقبال عليه بالرحمة، والنظر نحو ما يتوقع والانظار إلى مدة هو الاقبال بالنظر نحو المتوقع، والنظر بالامل هو الاقبال به نحو المأمول، والنظر من الملك لرعيته هو إقباله نحوهم بحسن السياسة، والنظر في الكتاب بالعين والفكر هو الاقبال نحوه بهما، ونظر الدهر إليهم أي أهلكهم وهو إقباله نحوهم بشدائده، والنظير المثيل، فإنك إذا نظرت إلى أحدهما فقد نظرت إلى الآخر، وإذا قرن النظر بالقلب فهو الفكر في أحوال ما ينظر فيه، وإذا قرن بالبصر كان المراد به تقليب الحدقة نحو ما يلتمس رؤيته مع سلامة الحاسة. 162 الفرق بين قولنا استشرفه ببصره ومد إليه بصره: أن قولنا استشرفه ببصره معناه أنه مد إليه بصره من أعلاه. * * *

[ 47 ]

163 الفرق بين الاستطاعة والقدرة: أن الاستطاعة في قولك طاعت جوارحه للفعل أي انقادت له ولهذا لا يوصف الله بها ويقال أطاعة وهو مطيع وطاع له وهو طائع له إذا انقاد له، وجاءت الاستطاعة بمعنى الاجابة وهو قوله تعالى " هل يستطيع ربك " (1) أي هل يجيبك إلى ما تشأله وأما قوله تعالى " لا يستطيعون سمعا " (2) فمعناه أنه يثقل عليهم استماع القرآن ليس أنهم لا يقدرون على ذلك، وأنت تقول لا أستطيع أن أبصر فلانا تريد أن رؤيته تثقل عليك. 164 الفرق بين الاستطاعة والقدرة (3): قيل الفرق بينهما أن الاستطاعة: انطباع الجوارح للفعل. والقدرة: هي ما أوجب كون القادر عليه قادرا. ولذلك لا يوصف الله تعالى بأنه مستطيع، ويوصف بأنه قادر (اللغات). 165 الفرق بين الاستطاعة والقدرة (4): قيل: الاستطاعة أخص من القدرة، فكل مستطيع قادر وليس كل قادر بمستطيع، لان الاستطاعة: اسم لمعان يتمكن بها الفاعل مما يريده من أحداث الفعل وهي (5) أربعة أشياء: إرادته للفعل، وقدرته على الفعل بحيث لا يكون له مانع منه، وعلمه بالفعل، وتهيؤ ما يتوقف عليه الفعل. ألا ترى أنه يقال: فلان قادر


(1) المائدة 5: 112. (2) الكهف 18: 101. (3) الاستطاعة والقدرة: في التعريفات 18 - 19. والفرائد: 41. (4) الاستطاعة والقدرة. في الكليات (الاستطاعة 1: 161 والقدرة 2: 47). والمفردات 461، و 595. والتعريفات. 80. (5) في ط: وهي وفي خ: وهو. (*)

[ 48 ]

على كذا لكنه لا يريده، أو يمنعه منه مانع، أو لا علم له به أن يعوزه كذا. فظهر أن القدرة أعم من الاستطاعة، والاستطاعة أخص من القدرة. (اللغات). 166 الفرق بين الاستعارة والتشبيه: (490). 167 الفرق بين الاستغفار والتوبة: أن الاستغفار طلب المغفرة بالدعاء والتوبة أو غيرهما من الطاعة، والتوبة الندم على الخطيئة مع العزم على ترك المعاودة فلا يجوز الاستغفار مع الاصرار لانه مسلبة لله ما ليس من حكمه ومشيئته مالا تفعله مما قد نصب الدليل فيه وهو تحكم عليه كما يتحكم المتأمر المتعظم على غيره بأن يأمره بفعل ما أخبر أنه لا يفعله. 168 الفرق بين الاستفهام والسؤال: أن الاستفهام لا يكون إلا لما يجهله المستفهم أو يشك فيه وذلم أن المستفهم طالب لان يفهم ويجوز أن يكون السائل يسأل عما يعلم وعن ما لا يعلم فالفرق بينهما ظاهر، وأدوات السؤال هل والالف وأم وما ومن وأي وكيف وكم وأين ومتى، والسؤال هو طلب الاخبار بأداته في الافهام فان قال ما مذهبك في حدث العالم فهو سؤال لانه قد أتى بصيغة السؤال، وإن قال أخبرني عن مذهبك في حدث العالم فمعناه معنى السؤال ولفظه لفظ الامر. 169 الفرق بين الاستقامة والاستواء: (178). 170 الفرق بين الاستقامة والاصابة: (193). 171 الفرق بين الاستكبار والاستنكاف: (175).

[ 49 ]

172 الفرق بين الاستكبار والتكبر (1): الاول: طلب الكبر من غير استحقاق. والثاني: قد يكون باستحقاق. ولذلك جاز في صفة الله تعالى: المتكبر. ولا يجوز: المستكبر. (اللغات). 173 الفرق بين الاستماع والسماع (2): قال الفيومي: " يقال " استمع " لما كان بقصد، لانه لا يكون إلا بالاصغاء - وهو الميل -. و " سمع " يكون بقصد، وبدونه " (3). انتهى. قلت: ويؤيده قوله تعالى: " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له " (4). إشارة إلى قصدهم إلى ذلك، وميلهم إلى السماع الخالي عن القصد. (اللغات). 174 الفرق بين الاستماع والسمع: أن الاستماع هو استفادة المسموع بالاصغاء إليه ليفهم ولهذا لا يقال إن الله يستمع، وأما السماع فيكون اسما للمسموع يقال لما سمعته من الحديث هو سماعي ويقال للغناء سماع، ويكون بمعنى السمع تقول سمعت سماعا كما تقول سمعت سمعا،


(1) الاستكبار والتكبر: في الكليات 1: 2. (الكبر ومعان اخر). ونقلها في الفرائد: 12. (2) نقل المؤلف عن المصباح المنير للفيومي (س م ع): 341. - والفيومي هو أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي، ثم الحموي. لغوي أديب نفسه. اشتهر بكتابه: المصباح المنير، وهو معجم لطيف. توفى نحو سنة 770 ه‍. (3) في المصباح المنير (341): في مادة " س م ع ": " سمعت له سمعا، وتسمعت واستمعت كلها يتعدى بنفسه، وبالحرف بمعنى. و (استمع) لما كان بقصد: لانه لا يكون إلا بالاصغاء. و (سمع) يكون بقصد وبدونه. (4) الاعراف 7: 204. (*)

[ 50 ]

والتسمع طلب السمع مثل التعلم طلب العلم. 175 الفرق بين الاستنكاف والاستكبار: أن في الاستنكاف معنى الانفة وقد يكون الاستكبار طلب من غير أنفة وقال تعالى: " ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر " (1) أي يستنكف عن الاقرار بالعبودية ويستكبر عن الاذعان بالطاعة. 176 الفرق بين الاستهزاء والسخرية: أن الانسان يستهزأ به من غير أن يسبق منه فعل يستهزأ به من أجله، والسخر يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعباة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه وذلك أنك تقول استهزأت به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للالصاق كأنك ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شئ وقع الاستهزاء من أجله، وتقول سخرت منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل وقع التعجب من أجله، ويجوز أن يقال أصل سخرت منه التسخير وهو تذليل الشئ وجعلك إياه منقادا فكأنك إذا سخرت منه جعلته كالمنقاد لك، ودخلت من للتبعيض لانك لم تسخره كما تسخر الدابة وغيرها وإنما خدعته عن بعض عقله، وبني الفعل منه على فعلت لانه بمعنى عنيت وهو أيضا كالمطاوعة والمصدر السخرية كأنها منسوبة إلى السخرة مثل العبودية واللصوصية، وأما قوله تعالى " ليتخذ بعضهم بعضا سخريا " (2) فإنما هو بعث الشئ المسخر ولو وضع موضع المصدر جاز، والهزء يجري مجرى العبث ولهذا جاز هزأت مثل عبثت فلا يقتضي معنى التسخير فالفرق بينهما بين.


(1) النساء 4: 172. (2) الزخرف 43: 32. (*)

[ 51 ]

177 الفرق بين الاستهزاء والمزاح: (1993). 178 الفرق بين الاستواء والاستقامة: أن الاستواء هو تماثل أبعاض الشئ واشتقاقه من السي وهو المثل كأن بعضه سي بعض أي مثله، ونقيضه التفاوت وهو أن يكون بعض الشئ طويلا وبعضه قصيرا وبعضه تاما وبعضه ناقصا. والاستقامة الاستمرار على سنن واحد ونقيضها الاعوجاج وطريق مستقيم لا اعوجاج فيه. 179 الفرق بين الاستواء والانتصاب: أن الاستواء يكون في الجهات كلها والانتصاب لا يكون إلا علوا. 180 الفرق بين الاس والاصل: أن الاس لا يكون إلا أصلا وليس كل أصل أسا وذلك أن اس الشئ لا يكون فرعا لغيره مع كونه أصلا، مثال ذلك ان أصل الحائط يسمى اس الحائط وفرع الحائط لا يسمى اسا لعرفه. 181 الفرق بين الاسراف والتبذير: (499). 182 الفرق بين الاسف والحسرة والغم: (737). 183 الفرق بين الاسقاء والسقي: (1110). 184 الفرق بين الاسلام والايمان والصلاح: (1283). 185 الفرق بين الاسم والتسمية والاسم واللقب: أن الاسم فيما قال ابن السراج: ما دل على معنى مفرد شخصا كان أو غير شخص. وفيما قال أبو الحسن علي بن عيسى رحمه الله: كلمة تدل على معنى دلالة الاشارة واشتقاقه من السمو وذلك أنه كالعلم ينصب ليدل على صاحبه. وقال

[ 52 ]

أبو العلاء المازني رحمه الله: الاسم قول دال على المسمى غير مقتض لزمان من حيث هو اسم. والفعل ما اقتضى زمانا أو تقديره من حيث هو فعل. قال والاسم اسمان اسم محض وهو قول دال دلالة الاشارة واسم صفة وهو قول دال دلالة الافادة. وقال علي بن عيسى: التسمية تعليق الاسم بالمعنى على جهة الابتداء. وقال أبو العلاء: اللقب ما غلب على المسمى من اسم علم بعد اسمه الاول فقولنا زيد ليس بلقب لانه أصل فلا لقب إلا علم وقد يكون علم ليس بلقب. وقال النحويون: الاسم الاول هو الاسم المستحق بالصورة مثل رجل وظبي وحائط وحمار، وزيد هو اسم ثان. واللقب ما غلب على المسمى من اسم ثالث. واما النبز فإن المبرد قال: هو اللقب الثابت قال: والمنابزة الاشاعة باللقب يقال لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان لهم لقب ذائع (1) شائع ومنه قوله تعالى " ولا تنابزوا بالالقاب " (2) وكان هذا من أمر الجاهلية فنهى الله تعالى عنه. وقيل النبز ذكر اللقب يقال نبز ونزب كما يقال جذب وجبذ، وقالوا في تفسير الآية هو أن يقول للمسلم يا يهودي أو يا نصراني فينسبه إلى ما تاب منه. 186 الفرق بين الاسم والحد: (699). 187 الفرق بين الاسم الشرعي والاسم العرفي: أن الاسم الشرعي ما نقل عن أصله في اللغة فسمي به فعل أو حكم حدث في الشرع نحو الصلاة والزكاة والصوم والكفر والايمان والاسلام وما يقرب من ذلك. وكانت هذه أسماء تجري قبل الشرع على أشياء ثم جرت في الشرع


(1) " واقع خ ل ". (2) الحجرات 49: 11. (*)

[ 53 ]

على أشياء اخر وكثر استعمالها حتى صارت حقيقة فيها وصار استعمالها على الاصل مجازا، ألا ترى أن استعمال الصلاة اليوم في الدعاء مجاز وكان هو الاصل، والاسم العرفي ما نقل عن بابه بعرف الاستعمال نحو قولنا دابة وذلك أنه قد صار في العرف اسما لبعض ما يدب وكان في الاصل اسما لجميعه، وكذلك الغائط كان اسما للمطمئن من الارض ثم صار في العرف اسما لقضاء الحاجة حتى ليس يعقل عند الاطلاق سواه، وعند الفقهاء أنه إذا ورد عن الله خطاب قد وقع في اللغة لشئ واستعمل في العرف لغيره ووضع في الشرع لآخر، فالواجب حمله على ما وضع في الشرع لان ما وضع له في اللغة قد انتقل عنه وهو الاصل فما استعمل فيه بالعرف أولى بذلك، وإذا كان الخطاب في العرف لشئ وفي اللغة بخلافه وجب حمله على العرف لانه أولى كما أن اللفظ الشرعي يحمله على ما عدل عنه، وإذا حصل الكلام مستعملا في الشريعة أولى على ما ذكر قبل، وجميع أسماء الشرع تحتاج إلى بيان نحو قوله تعالى " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " (1) إذ قد عرف بدليل أنه اريد بها غير ما وضعت له في اللغة وذلك على ضربين: أحدهما يراد به ما لم يوضع له البتة نحو الصلاة والزكاة، والثاني يراد به ما وضع له في اللغة لكنه قد جعل اسما في الشرع لما يقع منه على وجه مخصوص أو يبلغ حدا مخصوصا فصار كأنه مستعمل في غير ما وضع له وذلك نحو الصيام والوضوء وما شاكله. 188 الفرق بين الاسم والصفة: (1269). 189 الفرق بين الاسم العرفي والاسم الشرعي: (187).


(1) البقرة 2: 43. (*)

[ 54 ]

190 الفرق بين الاسهاب والاطناب: (208). 191 الفرق بين الاشتياط والغضب: أن الاشتياط خفة تلحق الانسان عند الغضب وهو في الغضب كالطرب في الفرح، وقد يستعمل الطرب في الخفة التي تعتري من الحزن، والاشتياط لا يستعمل إلا في الغضب ويجوز أن يقال الاشتياط سرعة الغضب. قال الاصمعي: يقال ناقة مشياط إذا كانت سريعة السمن، ويقال استشاط الرجل إذا التهب من الغضب كأن الغضب قد طار فيه. 192 الفرق بين الاصابة والارادة: (125). 193 الفرق بين الاصابة والاستقامة: أن الاصابة مضمنة بملابسة الغرض وليس كذلك الاستقامة لانه قد يمر على الاستقامة ثم ينقطع عن الغرض الذي هو المقصد في الطلب. 194 الفرق بين الاصلح والاحق: (77). 195 الفرق بين الاصطفاء والاختيار: (103). 196 الفرق بين الاصعاد والصعود: أن الاصعاد في مستوى الارض، والصعود في الارتفاع يقال أصعدنا من الكوفة إلى خراسان وصعدنا في الدرجة والسلم والجبل. 197 الفرق بين الاصعاد والصعود (1): قد فرق بينهما: بأن الاصعاد يكون


(1) الاصعاد والصعود في الكليات 1: 204. (*)

[ 55 ]

في مستو من الارض، والصعود: في ارتفاع. يقال: أصعدنا من مكة: إذا ابتدأ السفر (1) ومثله قول الشاعر (2): هواي مع الركب اليمانين مصعد * جنيب وجثماني بمكة موثق قلت: ويدل عليه قوله تعالى: " إذ تصعدون ولا تلوون على أحد " (3) إشارة إلى ذهابهم (4) في وادي احد، للانهزام فرارا من العدو. (اللغات). 198 الفرق بين الاصغاء والسمع: (1130). 199 الفرق بين الاصل والاس: (180). 200 الفرق بين الاصل والجذم: (616). 201 الفرق بين الاصل والسنخ: (1138). 202 الفرق بين الاصيل والبكرة والعشاء والعشي والغداة والمساء: (1537). 203 الفرق بين الاضطراب والحركة: أن الاضطراب حركات متوالية في جهتين مختلفتين وهو افتعال من ضرب، يقال اضطرب الشئ كأن بعضه يضرب بعضا فيتمحص. ولا يكون الاضطراب إلا مكروها فيما هو حقيقة


(1) في ط: ابتدأنا السفر. (2) هو جعفر بن علبة الحارثي. والبيت من حماسية له (الحماسة بشرح المرزوقي 1: 51). و (اليمانون جمع يمان: يقول: هواي راحل ومبعد مع ركبان الابل القاصدين نحو اليمن. ومعنى أصعد في الارض: أبعد. وجنيب: أي مجنوب مستتبع). (3) آل عمران 3: 153. (4) في خ: إذهابهم. - وخبر غزوة احد في السيرة، والتواريخ، وكتب التفسير، وفي تفسير القرطبي (4: 239) " كان من المنهزمين يومئذ: مصعد وصاعد والله أعلم ". (*)

[ 56 ]

فيه أو غير حقيقة، ألا ترى أنه يقال اضطربت السفينة واضطرب حال زيد واضطرب الثوب، وكل ذلك مكروه وليس الحركة كذلك. 204 الفرق بين الاضطرار والالجاء: (262) و (263). 205 الفرق بين الاطراء والمدح: أن الاطراء هو المدح في الوجه ومنه قولهم الاطراء يورث الغفلة يريدون المدح في الوجه، والمح يكون مواجهة وغير مواجهة. 206 الفرق بين أطفأت النار وأخمدتها: (110). 207 الفرق بين الاطلاق والتخلية: أن الاطلاق عند الفقهاء كالاذن إلا أن أصل الاذن أن يكون ابتداء والاطلاق لا يكون إلا بعد نهي، ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر، والاطلاق مأخوذ من الطلق وهو القيد أطلقه إذا فك طلقه أي قيده كما تقول أنشط إذا حل الانشوطة، ومنه طلق المرأة وذلك أنهم يقولون للزوجة: إنها في حبال الزوج فإذا فارقها قيل طلقها كأنه قطع حبلها وإنما قيل في الناقة: أطلق وفي المرأة طلق للفرق بين المعنيين والاصل واحد. 208 الفرق بين الاطناب والاسهاب: أن الاطناب هو بسط الكلام لتكثير الفائدة، والاسهاب بسطه مع قلة الفائدة فالاطناب بلاغة والاسهاب عي، والاطناب بمنزلة سلوك طريق بعيدة تحتوي على زيادة فائدة، والاسهاب بمنزلة سلوك ما يبعد جهلا بما يقرب، وقال الخليل: يختصر الكلام ليحفظ ويبسط ليفهم، وقال أهل البلاغة: الاطناب إذا لم يكن منه بد فهو إيجاز، وفي هذا الباب كلام كثير استقصيناه في كتاب صنعة الكلام.

[ 57 ]

209 الفرق بين الاظفار والافشاء: (238). 210 الفرق بين الاظهار والجهر: (664). 211 الفرق بين الاعادة والتكرار: (536). 212 الفرق بين الاعانة والتقوية: (530). 213 الفرق بين الاعانة والنصرة: (2173). 214 الفرق بين الاعتذار والتوبة: (569). 215 الفرق بين الاعتراف والاقرار: (256). 216 الفرق بين الاعتقاد والعلم: أن الاعتقاد هو اسم لجنس الفعل على أي وجه وقع اعتقاده، والاصل فيه أنه مشبه بعقد الحبل والخيط فالعالم بالشئ على ما هو به كالعاقد المحكم لما عقده ومثل ذلك تسميتهم العلم بالشئ حفظا له ولا يوجب ذلك أن يكون كل عالم معتقدا لان اسم الاعتقاد اجري على العلم مجازا وحقيقة العالم هو من يصح منه فعل ما علمه متيقنا (1) إذا كان قادار عليه. 217 الفرق بين الاعتماد والسكون: أنه قد يجوز أن يسكن الرجل يده ببسطه إياها في الهواء أو على شئ من غير أن يعتمد عليه، ولذلك قد يحرك يده مباشرة من غير أن يعتمد على شئ.


(1) في السكندرية " متسقا ". (*)

[ 58 ]

218 الفرق بين الاعتماد والكون: أن الاعتماد يحل في غير جهة مكانه ولا يجوز أن يحل الكون في غير جهة مكانه. 219 الفرق بين الاعتماد والمصاكة: (2012). 220 الفرق بين الاعتماد والمماسة: (2072). 221 الفرق بين الاعجمي والعجمي (1): الاعجمي: الذي يمتنع لسانه من العربية، ولا يفصح، وإن كان نازلا بالبادية، والعجمي: منسوب إلى العجم، وإن كان فصيحا. قاله صاحب أدب الكاتب، قلت: ويدل عليه قوله تعالى " ولو نزلناه على بعض الاعجمين " (2). أي من لا يفصح القراءة. (اللغات). 222 الفرق بين الاعدام والاهلاك: (334). 223 الفرق بين الاعدام والفقر: أن الاعدام أبلغ في الفقر: وقال أهل اللغة: المعدم الذي لا يجد شيئا، وأصله من العدم خلاف الوجود وقد أعدم كأنه صار ذا عدم، وقيل في خلاف الوجود عدم للفرق بين المعنيين ولم يقل عدمه الله وإنما قيل أعدمه الله، وقيل في خلافه قد وجد ولم يقل وجده الله وإنما قيل أوجده الله، وقال بعضهم: الاعدام فقر (3) بعد غنى. 224 الفرق بين الاعرابي والعربي (4): الاعرابي: البدوي، وإن كان بالحضر،


(1) الاعجمي والعجمي الفرائد: 15. (2) الشعراء 26: 198. (3) " يكون فقرا خ ل ". (4) الاعرابي والعربي في الكليات 3: 256. والاعرابي في التعريفات: 31. والفرائد: 15. (*)

[ 59 ]

والعربي: منسوب إلى العرب، وإن لم يكن بدويا فبينهما عموم من وجه. (اللغات). 225 الفرق بين الاعضاء والجوارح: (671). 226 الفرق بين الاعطاء والانفاق: (325). 227 الفرق بين الاعطاء والايتاء: (344). 228 الفرق بين الاعطاء والهبة: أن الاعطاء هو اتصال الشئ إلى الآخذ له ألا ترى انك تعطي زيدا المال ليرده إلى عمرو وتعطيه ليتجر لك به، والهبة تقتضي التمليك فإذا وهبته له فقد ملكته إياه، ثم كثر استعمال الاعطاء حتى صار لا يطلق إلا على التمليك فيقال أعطاه مالا إذا ملكه إياه والاصل ما تقدم. 229 الفرق بين الاعلام والاخبار (1): قال الطبرسي: الفرق بينهما أن الاعلام قد يكون بخلق العلم الضروري في القلب، كما خلق الله - سبحانه - من كمال العقل والعلم بالمشاهدات، وقد يكون بنصب الادلة على الشئ. والاخبار: هو إظهار الخبر، علم به أو لم [ 8 / ب ] يعلم، ولا يكون مخبرا بما يحدثه من العلم في القلب كما يكون معلما بذلك. (اللغات) 230 الفرق بين الاعلام والانذار: (310). 231 الفرق بين الاعلام والاخبار: أن الاعلام التعريض لان يعلم الشئ وقد يكون ذلك بوضع العلم في القلب لان الله تعالى قد علمنا ما اضطررنا


(1) الاعلام والاخبار. في الكليات 1: 84. ومفردات الراغب: 513. (*)

[ 60 ]

إليه، ويكون الاعلام بنصب الدلالة والاخبار والاظهار للخبر علم به أو لم يعلم، ولا يكون الله مخبرا بما يحدثه من العلم في القلب. 232 الفرق بين الاعلام والتعلم (1): قيل: هما بمعنى. كما تقول: علمت، وأعلمت، وفهمت وأفهمت. وقال بعضهم: بينهما فرق. فمعنى تعلم: تسبب إلى ما به يعلم من النظر في الادلة، وليس في (أعلم) هذا المعنى. فقد يقال ذلك لما يعلم بلا تأمل، كقولك: اعلم أن الفعل يدل على الفاعل، وتقول في الاول: تعلم النحو والفقه. انتهى. قلت: ويمكن أن يعتبر الفرق بوجه آخر، ولعله الانسب وهو أن التعلم يعتبر في مفهومه التكرار حتى يصير ذلك الشئ ملكة بخلاف الاعلام، إذ يعتبر في مفهومه ذلك، فإنه قريب من معنى الاخبار أو بما معناه، كما مر من قريب (2) (اللغات). 233 الفرق بين الاعلان والجهر: أن الاعلان خلاف الكتمان وهو إظهار المعنى للنفس ولا يقتضي رفع الصوت به، والجهر يقتضي رفع الصوت به ومنه يقال رجل جهير وجهوري إذا كان رفيع الصوت. 234 الفرق بين الاعلى وفوق: أن أعلى الشئ منه يقال هو في أعلى النخلة يراد أنه في نهاية قامتها، وتقول السماء فوق الارض فلا يقتضي ذلك أن تكون السماء من الارض، وأعلى يقتضي أسفل، وفوق يقتضي تحت وأسفل


(1) الاعلام والتعليم في مفردات الراغب 514. (2) عبارة (كما مر من قريب) ليست في: ط. (*)

[ 61 ]

الشئ منه وتحته ليس منه ألا ترى أنه يقال وضعته تحت الكوز ولا يقال وضعته أسفل الكوز بهذا المعنى ويقال أسفل البئر ولا يقال تحت البئر. 235 الفرق بين قولنا الله أعلم بذاته ولذاته: أن قولنا هو عالم بذاته يحتمل أن يراد أنه يعلم ذاته كما إذا قلنا إنه عالم بذاته لما فيه من الاشكال، ونقول هو عالم لذاته لانه لا إشكال فيه، ويقال هو إله بذاته ولا يقال هو إله لذاته احترازا من الاشكال لانه يحتمل أن يكون قولنا إله لذاته أنه إله ذاته كما يقال إنه إله لخلقه أي إله خلقه، ويجوز أن يقال قادر لذاته وبذاته لان ذلك لا يشكل لكون القادر لا يتعدى بالباء واللام وإنما يعدى بعلى. 236 الفرق بين الاعوجاج والاختلاف: أن الاعوجاج من الاختلاف ما كان يميل إلى جهة ثم يميل إلى اخرى وما كان في الارض والدين والطريقة فهو عوج مكسور الاول تقول في الارض عوج وفي الدين عوج مثله والعوج بالفتح ما كان في العود والحائط وكل شئ منصوب. 237 الفرق بين الاغماء والسهو: أن الاغماء سهو يكون من مرض فقط والنوم سهو يحدث مع فتور جسم الموصوف به. 238 الفرق بين الافشاء والاظهار: أن الافشاء كثرة الاظهار ومنه أفشى القوم إذا كثر ما لهم مثل أمشوا والفشاء كثرة المال ومثله المشاء (1) وقريب منه النماء والضياء وقد أنمى القوم وأصبوا وأمشوا وأفشوا إذا كثر ما لهم، ولهذا يقال فشى الخير في القوم أو الشر إذا ظهر بكثرة وفشى فيها الحرب


(1) " المساء خ ل ". (*)

[ 62 ]

إذا ظهر وكثر، والاظهار يستعمل في كل شئ والافشاء لا يصح إلا فيما لا تصح فيه الكثرة ولا يصح في ذلك ألا ترى أنك تقول هو ظاهر المروءة ولا تقول كثير المروءة. 239 الفرق بين قولك افترى وقولك اختلق: أن افترى قطع على كذب وأخبر به، واختلق قدر كذبا وأخبر به لان أصل افترى قطع وأصل اختلق قدر على ما ذكرنا (1). 240 الفرق بين الافتراء والبهتان والكذب: (1801). 241 الفرق بين الافضال والاحسان: (71). 242 الفرق بين الافضال والتفضل: أن الافضال من الله تعالى نفع تدعو إليه الحكمة وهو تعالى يفضل لا محالة لان الحكيم لا يخالف ما تدعو إليه الحكمة وهو كالانعام في وجوب الشكر عليه، وأصله الزيادة في الاحسان والتفضل التخصص بالنفع الذي يوليه القادر عليه وله أن لا يوليه والله تعالى متفضل بكل نفع يعطيه إياه من ثواب وغيره، فان قلت: الثواب واجب من جهة أنه جزاء على الطاعة فكيف يجوز أن لا يفعله، قلنا: لا يفعله بان لا يفعل سببه المؤدي إليه. 243 الفرق بين الافقار والاخبال: (86). 244 الفرق بين الافقار والعرى: أن الافقار مصدر فقر الرجل ظهر بعيره ليركبه ثم يرده، مأخوذ من الفقار وهو عظم الظهر يقال أفقرته البعير أي أمكنته من فقاره.


(1) لم نعثر في مظانه ولعل المصنف اشار إلى ذلك في اخر. (*)

[ 63 ]

245 الفرق بين الافك والكذب: (1802). 246 الفرق بين الافول والغيوب: أن الافول هو غيوب الشئ وراء الشئ ولهذا يقال أفل النجم لانه يغيب وراء جهة الارض، والغيوب يكون في ذلك وفي غيره، ألا ترى أنك تقول غاب الرجل إذا ذهب عن البصر وإن لم يستعمل إلا في الشمس والقمر والنجوم، والغيوب يستعمل في كل شئ وهذا أيضا فرق بين. 247 الفرق بين أقام بالمكان وغني بالمكان: أن معنى قولك غني بالمكان يغني غنيا أنه أقام به إقامة مستغني به عن غيره وليس في الاقامة هذا المعنى. 248 الفرق بين الاقامة والعكوف: (1475). 249 الفرق بين الاقبال والمضي والمجئ: أن الاقبال الاتيان من قبل الوجه والمجئ إتيان من أي وجه كان " بقية المطلب في كلمة: المضي ". 250 الفرق بين الاقتصار والاختصار: (92). 251 الفرق بين الاقتصار والحذف: (711). 252 الفرق بين الاقتضاء والطلب: أن الاقتضاء على وجهين: أحدهما اقتضاء الدين وهو طلب أدائه والآخر مطالبة المعني لغيره كأنه ناطق بأنه لابد منه، وهو على وجوه منها الاقتضاء لوجود المعني كاقتضاء الشكر من حكيم لوجود النعمة وكاقتضاء وجود النعمة لصحة الشكر وكاقتضاء وجود مثل آخر وليس كالضد الذي لا يحتمل ذلك وكاقتضاء القادر

[ 64 ]

المقدور والمقدور القادر وكاقتضاء وجود الحركة للمحل من غير أن يقتضي وجود المحل وجود الحركة لانه قد يكون فيه السكون واقتضاء الشئ لغيره قد يكون بجعل جاعل وبغير جعل جاعل وذلك نحو ضرب يقتضي ذكر الضارب بعده بوضع واضع اللغة له على هذه الجهة، وضرب لا يقتضي ذلك وكلاهما يدل عليه. 253 الفرق بين الاقدام والتقحم: (518). 254 الفرق بين الاقدار والتمكين: (548). 255 الفرق بين الاقرار والاعتراف: أن الاقرار فيما قاله أبو جعفر الدامغاني: حاصله إخبار عن شئ ماض. وهو في الشريعة جهة ملزمة للحكم والدليل على أنه جهة ملزمة قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين " إلى قوله " وليملل الذي عليه الحق " (1) فأمر بالاصغاء إلى قول من عليه الحق في حال الاستيثاق والاشهاد ليثبت عليه ذلك فلولا أنه جهة ملزمة لم يكن لاثباته فائدة، وقال بعضهم: الاعتراف مثل الاقرار إلا أنه يقتضي تعريف صاحبه الغير أنه قد التزم ما اعترف به، وأصله من المعرفة، وأصل الاقرار من التقرير وهو تحصيل ما لم يصرح به القول، ولهذا اختار أصحاب الشروط أقربه ولم يختاروا اعترف به، قال الشيخ أبو هلال أيده الله تعالى: يجوز أن يقر بالشئ وهو لا يعرف أنه أقربه ويجوز أن يقر بالباطل الذي لا أصل له ولا يقال لذلك اعتراف إنما الاعتراف هو الاقرار الذي صحبته المعرفة بما أقر به مع الالتزام له، ولهذا يقال: الشكر اعتراف بالنعمة ولا يقال إقرار بها لانه لا يجوز أن يكون شكرا إلا إذا


(1) البقرة 2: 282. (*)

[ 65 ]

قارنت المعرفة موقع المشكور وبالمشكور له في أكثر الحال فكل اعتراف إقرار وليس كل إقرار اعتراف، ولهذا اختار أصحاب الشروط ذكر الاقرار لانه أعم، ونقيض الاعتراف الجحد ونقيض الاقرار الانكار. 256 الفرق بين الاقرار والاعتراف (1): الاقرار: هو التكلم بالحق، اللازم على النفس، مع توطين النفس على الانقياد والاذعان. ويشهد له قوله تعالى: " ثم أقررتم وأنتم تشهدون " (2). والاعتراف: هو التكلم بذلك وإن لم يكن معه توطين، أو إن الاعتراف هو ما كان باللسان، والاقرار قد يكون به، وبغيره، بل بالقرائن، كما في حق الاخرس. وينطبق على الوجهين تسمية الشهادة بالتوحيد: إقرارا، لا اعترافا، كما لا يخفى. وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما. (اللغات). 257 الفرق بين الاكتساب والكسب: (1816). 258 الفرق بين قولك اكتفى به وقولك اجتزأ به: (50). 259 الفرق بين الاكمال والاتمام: (38). 260 الفرق بين اولئك واولاء: (341). 261 الفرق بين الالتماس والطلب: أن الالتماس طلب باللمس ثم سمي كل طلب التماسا مجازا.


(1) الاقرار والاعتراف في الكليات 1: 141 و 2: 65. ومفردات الراغب: 497 و 600. (2) البقرة 2: 84. (*)

[ 66 ]

262 الفرق بين الالجاء والاضطرار: أن الالجاء يكون فيما لا يجد الانسان منه بدا من أفعال نفسه مثل أكل الميتة عند شدة الجوع ومثل العدو على الشوك عند مخافة السبع فيقال إنه ملجأ إلى ذلك، وقد يقال إنه مضطر إليه أيضا، فأما الفعل الذي يفعل في الانسان وهو يقصد الامتاع منه مثل حركة المرتعش فإنه يقال هو مضطر إليه ولا يقال ملجأ إليه، وإذا لم يقصد الامتناع منه لم يسم اضطرارا كتحريك الطفل يد الرجل القوي، ونحو هذا قول علي بن عيسى: إن الالجاء هو أن يحمل الانسان على أن يفعل، والضرورة أن يفعل فيه ما لا يمكنه الانصراف عنه من الضر والضر ما فيه ألم قال والاضطرار خلاف الاكتساب ألا ترى أنه يقال له باضطرار عرفت هذا أم باكتساب ؟ ولا يقع الالجاء هذا الموقع، وقيل هذا الاصطلاح من المتكلمين قالوا فأما أهل اللغة فإن الالجاء والاضطرار عندهم سواء، وليس كذلك لان كل واحد منهما على صيغة ومن أصل وإذا اختلفت الصيغ والاصول اختلفت المعاني لا محالة، والاجبار يستعمل في الاكراه، والالجاء يستعمل في فعل العبد على وجه لا يمكنه أن ينفك منه، والمكره من فعل ما ليس له إليه داع وإنما يفعله خوف الضرر، والالجاء ما تشتد دواعي الانسان إليه على وجه لا يجوز أن يقع مع حصول تلك الدواعي. 263 الفرق بين الاضطرار والالجاء (1): قال بعض المحققين في الفرق بينهما إن الاضطرار: كون الشئ بحيث لا يقدر الانسان على الامتناع منه بسبب موجب لذلك، وإن كان بحسب ذاته قادرا على الامتناع. كقوله


(1) الاضطرار والالجاء في الكليات الاضطرار 1: 214. الاضطرار في المفردات: 436. (*)

[ 67 ]

سبحانه: " ثم أضطره إلى عذاب النار " (1) فإن أهل جهنم - وإن كانوا في أنفسهم قادرين على الامتناع من دخولها - إلا أنهم مكرهون على ذلك. والالجاء: قد يكون بالاختيار لبقاء القدرة على الامتناع، كما لو انحصر علاج المريض بالعضد مثلا، فإنه يقال: هو ملجأ إلى العضد، مع أن قدرته على الامتناع عنه غير مسلوبة. والحاصل: أن الاضطرار أخص من الالجاء لاشتراط زوال الاختيار في الاول دون الثاني. (اللغات). 264 الفرق بين الالحاد والكفر: (1822). 265 الفرق بين الالزام والايجاب: أن الالزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمته الحق وألزمته الباطل، والايجاب لا يستعمل إلا فيما هو حق فان استعمل في غيره فهو مجاز والمراد به الالزام. 266 الفرق بين الالزام واللزوم: (1862). 267 الفرق بين الالزام والمعارضة: (2026). 268 الفرق بين إلا ولكن: أن الاستثناء هو تخصيص صيغة عامة فأما لكن فهي تحقيق إثبات بعد نفي أو نفي بعد إثبات تقول ما جاءني زيد لكن عمرو جاءني. وأتى عمرو لكن زيد لم يأت فهذا أصل لكن، وليس باستثناء في التحقيق، وقال ابن السراج: الاستثناء هو إخراج بعض من كل.


(1) البقرة 2: 126. (*)

[ 68 ]

269 الفرق بين الاله والمعبود بحق: أن الاله هو الذي يحق له العبادة فلا إله إلا الله وليس كل معبود يحق له العبادة، ألا ترى أن الاصنام معبودة والمسيح معبود ولا يحق له ولها العبادة. 270 الفرق بين إله والله: (271). 271 الفرق بين قولنا الله وبين قولنا إله: أن قولنا الله اسم لم يسم به غير الله وسمي غير الله إلها على وجه الخطأ وهي تسمية العرب الاصنام آلهة، وأما قول الناس لا معبود إلا الله فمعناه أن لا يستحق العبادة إلا الله تعالى. 272 الفرق بين قولنا اللهم وقولنا الله: (273). 273 الفرق بين قولنا الله وقولنا اللهم: أن قولنا الله اسم واللهم نداء والمراد به يا الله فحذف حرف النداء وعوض الميم في آخره. 274 الفرق بين الالم والعذاب: (1427). 275 الفرق بين الالم والوجع: (2292). 276 الفرق بين الالم والوصب: (2313). 277 الفرق بين الالمعي واللوذعي: (1888). 278 الفرق بين الالهام والمعرفة الضرورية: أن الالهام ما يبدو في القلب من المعارف بطريق الخير ليفعل وبطريق الشر ليترك، والمعارف الضرورية على أربعة أوجه: أحدها يحدث عند المشاهدة والثاني عند التجربة

[ 69 ]

والثالث عند الاخبار المتواترة والرابع أوائل العقل. 279 الفرق بين الالهام والوحي (1): قيل: الالهام يحصل من الحق تعالى من غير واسطة الملك. والوحي: من خواص الرسالة، والالهام من خواص الولاية. وأيضا الوحي مشروط بالتبليغ، كما قال تعالى: " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " (2) دون الالهام. ومنهم من جعل الالهام نوعا من الوحي، وقال في الغريب: " يقال لما يقع في النفس من عمل الخير: إلهام. ولها يقع من الشر، وما لا خير فيه: وسواس. ولما يقع من الخوف: إيحاش، ولما يقع من تقدير نيل الخير: أمل. ولما يقع من التقدير الذي لا على الانسان ولا له: خاطر ". انتهى. وقال بعض المحققين: " الوحي فيضان العلم من الله إلى النبي بواسطة الملك. والالهام: الالقاء، في قلبه ابتداء. والاول يختص بالانبياء عليهم السلام، وبينه قوله سبحانه " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي " (3). فإن الجملة الاخيرة إنما سيقت لبيان المايز، وأن المماثلة التي دلت عليها الجملة الاولى ليست في الصفات الجسمانية والنفسانية معا بل في الاولى خاصة " انتهى. أقول: وقد يطلق الوحي على الالهام كما في قوله تعالى: " وإذا أوحيت إلى الحواريين " (4). فإنهم لم يكونوا أنبياء.


(1) الالهام والوحي في الكليات 1: 286 ومفردات الراغب: 810 (2) المائدة 5: 67. (3) الكهف 18: 110. (4) المائدة 5: 111. (*)

[ 70 ]

وقوله تعالى: " وأوحينا إلى ام موسى " (1). وقوله: " وأوحى ربك إلى النحل " (2). وهذا الاطلاق إما بحسب اللغة أو على سبيل التجوز (3). (اللغات) 280 الفرق بين الامارة والدلالة: (909). 281 الفرق بين الامارة والعلامة: أن الامارة هي العلامة الظاهرة، ويدل على ذلك أصل الكلمة وهو الظهور، ومنه قيل أمر الشئ إذا كثر ومع الكثرة ظهور الشأن، ومن ثم قيل الامارة لظهور الشأن، وسميت المشورة أمارا لان الرأي يظهر بها وائتمر القوم إذا تشاوروا قال الشاعر: * ففيم الامار فيكم والامار * 282 الفرق بين الامامة والخلافة: (864). 283 الفرق بين الامتراء والشك: أن الامتراء هو استخراج الشبه المشكلة، ثم كثر حتى سمي الشك مرية وامتراء، وأصله المري وهو استخراج اللبن من الضرع، مري الناقة يمريها مريا، ومنه ما راه مما راة ومراء إذا استخرج ما عنده بالمناظرة، وامترئ امتراء إذا استخرج الشبه المشكلة من غير حل لها. 284 الفرق بين الامتناع والاباء: (14). 285 الفرق بين الامداد والمد (4): قال المفضل: ما كان منه بطريق التقوية، والاعانة يقال فيه: أمده، يمده، إمدادا.


(1) القصص 28: 7. (2) النحل 16: 68. (3) في ط: أو على سبيل المجاز والفصيح ان يقال: وإما على سبيل التجوز. (4) الامداد والمد في الكليات 1: 312. وفرائد: 19. (*)

[ 71 ]

وما كان بطريق الزيادة يقال فيه: يمده، مدا، ومنه قوله تعالى: " و يمدهم في طغيانهم يعمهون " (1) وقوله سبحانه: " ونمد له من العذاب مدا " (2). والامداد في الخير، كما في قوله تعالى: " وأمددناكم بأموال و بنين " (3). وقيل: المد: إعانة الرجل القوم بنفسه. والامداد إعانته إياهم (4) بغيره. يقال: مد زيد القوم أي صار لهم مددا (5). وأمدهم: أعانهم بمدد. وإلى هذا القول مال صاحب القاموس كما يظهر من تضاعيف كلامه (6). (اللغات). 286 الفرق بين الامد والغاية: أن الامد حقيقة والغاية مستعارة على ما ذكرنا (7) ويكون الامد ظرفا من الزمان والمكان، فالزمان قوله تعالى " فطال عليهم الامد " (8) والمكان قوله تعالى " تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " (9). 287 الفرق بين الامر والخبر: أن الامر لا يتناول الآمر لانه لا يصح أن يأمر الانسان نفسه ولا أن يكون فوق نفسه في الرتبة فلا يدخل الآمر مع غيره في الامر ويدخل مع غيره في الخبر لانه لا يمتنع أن يخبر عن نفسه كإخباره عن غيره ولذلك قال الفقهاء: إن أوامر النبي صلى الله عليه [ وآله ]


(1) البقرة 2: 15. (2) مريم 19: 79. (3) الاسراء 17: 6. (4) في خ: إعانتهم إياه. والمثبت من ط (5) في ط: مدا. (6) القاموس: (م د د). (7) في العدد 1535. (8) الحديد 57: 16. (9) آل عمران 3: 30. (*)

[ 72 ]

وسلم تتعداه إلى غيره من حيث كان لا يجوز أن يختص بها، وفصلوا بينها وبين أفعاله بذلك فقالوا أفعاله لا تتعداه إلا بدليل، وقال بعضهم: بل حكمنا وحكمه في فعله سواء فإذا فعل شيئا فقد صار كأنه قال لنا إنه مباح، قال ويختص العام بفعله كما يختص بقوله. ويفرق بينهما أيضا من وجه آخر وهو أن النسخ يصح في الامر ولا يصح في الخبر عند أبي علي وأبي هاشم رحمهما الله تعالى: وذهب أبو عبد الله البصري رحمه الله إلى أن النسخ يكون في الخبر كما يكون في الامر قال وذلك مثل أن يقول الصلاة تلزم المكلف في المستقبل ثم يقول بعد مدة إن ذلك لا يلزمه، وهذا أيضا عند القائلين بالقول الاول أمر وإن كان لفطه لفظ الخبر. وأما الخبر عند حال الشئ الواحد المعلوم أنه لا يجوز خروجه عن تلك الحال فان النسخ لا يصح في ذلك عند الجميع نحو الخبر عن صفات الله بأنه عالم وقادر. 288 الفرق بين الامر والعجب: أن الامر العجب الظاهر المكشوف، والشاهد أن أصل الكلمة الظهور ومنه قيل للعلامة الامارة لظهورها والامرة والامارة ظاهر الحال، وفي القرآن " لقد جئت شيئا إمرا " (1). 289 الفرق بين أم وأو: أن أم استفهام وفيها ادعاء إذا عادلت الالف نحو أزيد في الدار، وليس ذلك في أو، ولهذا اختف الجواب فيهما فكان في أم بالتعبير وأو بنعم أو لا. 290 الفرق بين الاملاء والاستدراج (2): الاملاء: هو الامهال والتأخير.


(1) الكهف 18: 71. (2) الاملاء والاستدراج في الكليات 1: 172. والفرائد: 72. (*)

[ 73 ]

قال تعالى: " وأملي لهم إن كيدي متين " (1). والاستدراج: هو أنه كلما جدد العبد خطيئة جدد الله له نعمة، وأنساه (2) الاستغفار إلى أن يأخذه قليلا قليلا (3) ولا يباغته. وروي عن أبي عبد الله عليه السلام في تفسير، حيث سئل في قوله تعالى: " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " (4). فقال: " هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه، تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب ". وعلى هذا هما (5) عموم وخصوص، إذ كل استدراج إملاء وليس كل إملاء استدراجا. (اللغات). 291 الفرق بين الامل والطمع (6): قيل: أكثر ما يستعمل الامل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: " أملت الوصول إليه " ولا يقول: " طمعت " إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله. وقد يكون الامل بمعنى الطمع. وأما الرجاء: فهو بين الامل والطمع، فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأموله. ولهذا يستعمل بمعنى الخوف (7).


(1) الاعراف 7: 183. (2) في خ: وإنشاء، وهو تحريف. (3) أسقط في (خ) قليلا، ولم يثبت غير واحدة من الاثنتين. (4) الاعراف 7: 182. (5) في خ: فيهما، والمثبت من ط. (6) الامل والطمع: انقله في فرائد اللغة: 20. (7) قال في مجمع البيان (4: 273) في شرح قوله تعالى " من كان يرجو لقاء الله ": أي من كان يأمل لقاء: ثواب الله. وقيل: معناه: " من كان يخاف عقاب الله ". قال: " والرجاء قد يكون بمعنى الخوف كما في قول الشاعر: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عواسل (*)

[ 74 ]

ومنه قوله تعالى: " من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت " (1). أي يخافه. وقال بعضهم: الامل يكون في الممكن والمستحيل. والرجاء يختص بالممكن. قلت: الصحيح أن هذا الفرق بين التمني والرجاء. وأما الامل فلا يكون في المستحيل. (اللغات). 292 الفرق بين الاقل والوجل: أن الامل رجاء يستمر فلاجل هذا قيل للنظر في الشئ إذا استمر وطال تأمل، وأصله من الاميل وهو الرمل المستطيل. 293 الفرق بين الامهال والانتظار: (303). 294 الفرق بين الامهال والانظار: (318). 295 الفرق بين الامهال والحلم: (786). 296 الفرق بين الامين والمأمون: أن الامين الثقة في نفسه، والمأمون الذي يأمنه غيره. 297 الفرق بين الانابة والتوبة: (570). 298 الفرق بين الاناة والحلم: أن الاناة هي البطء في الحركة وفي مقاربة الخطو في المشي ولهذا يقال للمرأة البدينة أناة قال الشاعر:


والمعني: من كان يخشى البعث، ويخاف الجزاء والحساب أو يأمل الثواب فليبادر بالطاعة قبل أن يلحقه الاجل ". (1) العنكبوت 29: 5. (*)

[ 75 ]

رمته أناة من ربيعة عامر * نؤم الضحى في مأتم أي مأثم ويكون المراد بها في صفات الرجال المتمهل في تدبير الامور ومفارقة التعجل (1) فيها كأنه يقاربها مقاربة لطيفة من قولك أنى الشئ إذا قرب وتأنى أي تمهل ليأخذ الامر من قرب، وقال بعضهم الاناة السكون عند الحالة المزعجة. 299 الفرق بين الاناة والتؤدة: أن التؤدة مفارقة الخفة في الامور وأصلها من قولك وأده يئده إذا أثقله بالتراب ومنه الموؤدة وأصل التاء فيها واو ومثلها التخمة وأصلها من الوخامة والتهمة وأصلها من وهمت والترة وأصله من ترت، فالتؤدة تفيد من هذا خلاف ما تفيد الاناة وذلك أن الاناة تفيد مقاربة الامر والتسبب إليه بسهولة، والتؤدة تفيد مفارقة الخفة ولولا أنا رجعنا إلى الاشتقاق لم نجد بينهما فرقا ويجوز أن يقال إن الاناة هي المبالغة في الرفق بالامور والتسبب إليها من قولك آن الشئ إذا انتهى ومنه " حميم آن " (2) وقوله " غير ناظرين إنيه " (3) أي نهايته من النضج. 300 الفرق بين الانابة والرجوع: أن الانابة الرجوع إلى الطاعة فلا يقال لمن رجع إلى معصية أنه أناب، والمنيب اسم مدح كالمؤمن والمتقي. 301 الفرق بين الانام والناس: أن الانام على ما قال بعض العلماء: يقتضي تعظيم شأن المسمى من الناس قال الله عزوجل " الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم " (4) وإنما قال لهم جماعة وقيل رجل واحد وإن


(1) في السكندرية " العجلة ". (2) الرحمن 55: 44. (3) الاحزاب 33: 53. (4) آل عمران 3: 173. (*)

[ 76 ]

أهل مكة قد جمعوا لكم، ولا تقول جاءني الانام تريد بعض الانام وجمع الانام آنام، قال عدي بن زيد: إن الانسي قلنا جمع نعلمه فيما من الانام والامم جمع امة وهي النعمة. 302 الفرق بين الانتصاب والاستواء: (179). 303 الفرق بين الانتظار والامهال: أن الانتظار مقرون بما يقع فيه النظر والامهال مبهم. 304 الفرق بين الانتظار والتربص: (477). 305 الفرق بين الانتظار والترجي والتوقع: (479). 306 الفرق بين الانتظار والنظر: الانتظار طلب ما يقدر النظر إليه ويكون في الخير والشر ويكون مع شك ويقين وذلك أن الانسان ينتظر طعاما يعمل في داره وهو لا يشك أنه يحضر له، وينتظر قدوم زيد غدا وهو شاك فيه. 307 الفرق بين الانتقال والزوال: أن الانتقال فيما ذكر علي بن عيسى: يكون في الجهات كلها، والزوال يكون في بعض الجهات دون بعض، ألا ترى أنه لا يقال زال من سفل إلى علو كما يقال انتقل من سفل إلى علو، قلنا ويعبر عن العدم بالزوال فنقول زالت علة زيد، والانتقال يقتضي منتقلا إليه والشاهد أنك تعديه بإلى والزوال لا يقتضي ذلك، والزوال أيضا لا يكون إلا بعد استقرار وثبات صحيح أو مقدر تقول: زال ملك فلان ولا تقول ذلك إلا بعد ثبات الملك له وتقول: زالت الشمس، وهذا وقت الزوال وذلك أنهم كانوا يقدرون أن الشمس تستقر في كبد السماء ثم

[ 77 ]

تزول وذلك لما يظن من بطء حركتها إذا حصلت هناك، ولهذا قال شاعرهم: وزالت زوال الشمس عن مستقرها * فمن مخبري في أي أرض غروبها وليس كذلك الانتقال. 308 الفرق بين الانتقام والعقاب: أن الانتقام سلب النعمة بالعذاب، والعقاب جزاء على الجرم بالعذاب لان العقاب نقيض الثواب والانتقام نقيض الانعام. 309 الفرق بين الانجاء والتنجية (1): كلاهما بمعنى التخليص من المهلكة. (*) وفرق بعضهم بينهما فقال: الانجاء في الخلاص قبل الوقوع في المهلكة * (2). والتنجية يستعمل في الخلاص بعد الوقوع في المهلكة. قلت: ويؤيد الاول قوله تعالى: " ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين " (3). فإن المراد بالمنجين: الانبياء، وقد أنجاهم الله من العذاب قبل وقوعه على الامم. ويؤيد الثاني قوله تعالى: " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب " (4). فإن إنجاء بني إسرائيل من آل فرعون وذبح أبنائهم، وتحميلهم الاعمال الشاقة كان بعد مدة من الزمان.


(1) الانجاء والتنجية. في الكليات 1: 338. والمفردات 736. (2) ما بين النجمتين سقط من: خ. (3) الانبياء 21: 9. (4) البقرة 2: 49. (*)

[ 78 ]

هذا وقد يستعمل كل منهما في موضع الآخر إما مجازا أو بحسب اللغة. (اللغات). 310 الفرق بين الانذار والاعلام (1): الانذار: إعلام معه تخويف، فكل منذر معلم، وليس بالعكس. ويوصف القديم سبحانه بأنه منذر، لان الاعلام يجوز وصفه به، والتخويف أيضا كذلك لقوله تعالى: " ذلك يخوف الله به عباده " (2) فإذا جاز وصفه بالمعنيين، جاز وصفه بما يشتمل عليهما، قاله الطبرسي. (اللغات). 311 الفرق بين الانذار والتخويف: أن الانذار تخويف مع إعلام موضع المخافة من قولك نذرت بالشئ إذا علمته فاستعددت له فإذا خوف الانسان غيره وأعلمه حال ما يخوفه به فقد أنذره، وإن لم يعلمه ذلك لم يقل أنذره، والنذر ما يجعله الانسان على نفسه إذا سلم مما يخافه، والانذار إحسان من المنذر، وكلما كانت المخافة أشد كانت النعمة بالانذار أعظم ولهذا كان النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أعظم الناس منة بانذاره لهم عقاب الله تعالى. 312 الفرق بين الانذار والوصية: أن الانذار لا يكون إلا منك لغيرك وتكون الوصية منك لنفسك ولغيرك تقول أوصيت نفسي كما تقول أوصيت غيري ولا تقول أنذرت نفسي، والانذار لا يكون إلا بالزجر عن القبيح وما يعتقد المنذر قبحه. والوصية تكون بالحسن والقبيح لانه يجوز أن يوصي الرجل الرجل بفعل القبيح كما يوصي بفعل الحسن ولا يجوز أن


(1) الانذار والاعلام. في الكليات (الانذار 1: 338 الاعلام 1: 84. و: 236). وفي المفردات 742، 513. (2) الزمر 39: 16. (*)

[ 79 ]

ينذره إلا فيما هو قبيح، وقيل النذارة نقيضة البشارة وليست الوصية نقيضة البشارة. 313 الفرق بين الانزال والتنزيل (1): قال بعض المفسرين: الانزال: دفعي، والتنزيل: للتدريج. قلت: ويدلك عليه قوله تعالى: " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والانجيل " (2). حيث خص القرآن بالتنزيل، لنزوله منجما، والكتابين بالانزال لنزولهما دفقة. وأما قوله تعالى: " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب " (3) فالمراد هناك (4) مطلقا من غير اعتبار التنجيم، وكذا قوله تعالى: " إنا أنزلناه في ليلة القدر " (5). فإن المراد إنزاله إلى سماء الدنيا (6)، تم تنزيله منجما على النبي صلى الله عليه وآله في ثلاث وعشرين كما وردت به الروايات. (اللغات). 314 الفرق بين الانسان والانسي: (315). 315 الفرق بين الانسي والانسان: أن الانسي يقتضي مخالفة الوحشي ويدل على هذا أصل الكلمة وهو الانس والانس خلاف الوحشة، والناس يقولون إنسي ووحشي، وأما قولهم إنسي ووحشي والانس والجن أجري في هذا مجرى الوحش فاستعمل في مضادة الانس، والانسان يقتضي


(1) الانزال والتنزيل. في الكليات 1: 328. ومفردات الراغب: 744. (2) آل عمران 3: 3، والآية بعدها " من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله ذو انتقام ". (3) الكهف 18: 1. (4) في خ: فالمراد له مطلقا. (5) القدر 97: 1. (6) في ط: السماء الدنيا. (*)

[ 80 ]

مخالفته البهيمة فيذكرون أحدهما في مضادة الآخر ويدل على ذلك أن اشتقاق الانسان من النسيان وأصله إنسيان فلهذا يصغر فيقال انيسان، والنسيان لا يكون إلا بعد العلم فسمي الانسان إنسانا لانه ينسى ما علمه، وسميت البهيمة بهيمة لانها أبهمت على العلم والفهم ولا تعلم ولا تفهم فهي خلاف الانسان، والانسانية خلاف البهيمية في الحقيقة وذلك أن الانسان يصح أن يعلم إلا أنه ينسى ما علمه والبهيمة لا يصح أن تعلم. 316 الفرق بين الانشاء والفعل: أن الانشاء هو الاحداث حالا بعد حال من غير احتذاء على مثال ومنه يقال نشأ الغلام وهى ناشئ إذا نما وزاد شيئا فشيئا والاسم النشوء، وقال بعضهم الانشاء إبتداء الايجاد من غير سبب، والفعل يكون عن سبب كذلك الاحداث وهو إيجاد الشئ بعد أن لم يكن ويكون بسبب وبغير سبب، والانشاء ما يكون من غير سبب والوجه الاول أجود. 317 الفرق بين الانصاف والعدل: أن الانصاف إعطاء النصف، والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق إذا قطع قيل إنه عدل عليه ولا يقال إنه أنصف، وأصل الانصاف أن تعطيه نصف الشئ وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان، وربما قيل أطلب منك النصف كما يقال أطلب منك الانصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه، ويقال أنصف الشئ إذا بلغ نصف نفسه، ونصف غيره إذا بلغ نصفه. 318 الفرق بين الانظار والامهال: أن الانظار مقرون بمقدار ما يقع فيه النظر، والامهال مبهم، وقيل الانظار تأخير العبد لينظر في امره، والامهال تأخيره ليسه ما يتكلفه من عمله.

[ 81 ]

319 الفرق بين الانظار والتأخير (1): قد فرق بينهما بأن الانظار: إمهال لينظر صاحبه في أمره، خلاف التقديم. ويرشد إليه قوله تعالى حاكيا عن هود عليه السلام مخاطبا لقومه: " فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون " (2). (اللغات). 320 الفرق بين الانعام والاحسان: أن الانعام لا يكون إلا من المنعم على غيره لانه متضمن بالشكر الذي يجب وجوب الدين، ويجوز إحسان الانسان إلى نفسه تقول لمن يتعلم العلم أنه يحسن (3) إلى نفسه ولا تقول منعم على نفسه، والاحسان متضمن بالحمد ويجوز الحامد لنفسه، والنعمة متضمنة بالشكر ولا يجوز شكر الشاكر لنفسه لانه يجري مجرى الدين ولا يجوز أن يؤدي الانسان الدين إلى نفسه، والحمد يقتضي تبقية الاحسان إذا كان للغير، والشكر يقتضي تبقية النعمة، ويكون من الاحسان ما هو ضرر مثل تعذيب الله تعالى أهل النار، وكل من جاء بفعل حسن فقد أحسن، ألا ترى أن من أقام حدا فقد أحسن وان أنزل بالمحدود ضررا، ثم استعمل في النفع والخير خاصة فيقال أحسن إلى فلان إذا نفعه ولا يقال أحسن إليه إذا حده ويقولون للنفع كله إحسانا ولا يقولون للضرر كله إساءة، فلو كان معنى الاحسان هو النفع على الحقيقة لكان معنى الاساءة الضرر على الحقيقة لانه ضده، والاب يحسن إلى ولده بسقيه الدواء المر، وبالفصد والحجامة، ولا يقال ينعم عليه بذلك ويقال أحسن إذا أتى بفعل حسن ولا يقال أقبح إذا أتى بفعل قبيح اكتفوا بقولهم أساء، وقد يكون


(1) الانظار والتأخير. الفرائد: 23. (2) هود 11: 55. (3) " محسن خ ل " (*)

[ 82 ]

أيضا من النعمة ما هو ضرر مثل التكليف نسميه نعمة لما يؤدي إليه من اللذة والسرور. 321 الفرق بين الانعام والتمتع: أن الانعام يوجب الشكر، والتمتع كالذي يمتع الانسان بالطعام والشراب ليستنيم إليه فيتمكن من اغتصاب ماله والاتيان على نفسه. 322 الفرق بين الانعام والنعم: (1) قال الحريري في " درة الغواص ": قد فرقت بينهما العرب، فجعلت النعم اسما للابل خاصة، والماشية التي فيها الابل، وجعلت الانعام: اسما لانواع المواشي من الابل، والبقر، والغنم، حتى إن بعضهم أدخل فيها الظباء، وحمر الوحشي، متعلقا بقوله تعالى: " أحلت لكم بهيمة الانعام " (2). (اللغات). 323 الفرق بين الانفاذ والارسال: (144). 324 الفرق بين الانفاذ والبعث: أن الانفاذ يكون حملا وغير حمل، والبعث لا يكون حملا ويستعمل فيما يعقل دون ما لا يعقل فتقول بعثت فلانا بكتابي ولا يجوز أن تقول بعثت كتابي إليك كما تقول أنفذت كتابي إليك، وتقول أنفذت إليك جميع ما تحتاج إليه ولا تقول في ذلك بعثت ولكن تقول بعثت إليك بجميع ما تحتاج إليه فيكون المعنى بعثت فلانا بذلك. 325 الفرق بين الانفاق والاعطاء: أن الانفاق هو إخراج المال من الملك،


(1) الانعام والنعم في الكليات 4: 376 - 377. ومفردات الراغب 760. (2) المائدة 5: 1. (*)

[ 83 ]

ولهذا لا يقال الله تعالى ينفق على العباد، وأما قوله تعالى " ينفق كيف يشاء " (1) فإنه مجاز لا يجوز استعماله في كل موضع وحقيقته أنه يرزق العباد على قدر المصالح، والاعطاء لا يقتضي إخراج المعطي من الملك، وذلك أنك تعطي زيدا المال ليشتري لك الشئ وتعطيه الثوب ليخيطه لك ولا يخرج عن ملكك بذلك فلا يقال لهذا إنفاق. 326 الفرق بين الانفراد والاختصاص: (95). 327 الفرق بين الانقلاب والرجوع: (983). 328 الفرق بين الانكار والجحد: (606). 329 الفرق بين الانكماش والجد: أن الانكماش سرعة السير يقال انكمش سيره إذا أسرع فيه ثم استعمل في كل شئ تصح فيه السرعة فتقول انكمش على النسخ والكتابة وما يجري مع ذلك، والجد صدق القيام في كل شئ تقول جد في السير وجد في إغاثة زيد وفي نصرته، ولا يقال انكمش في إغاثة زيد ونصرته إذ ليس مما تصح فيه السرعة. 330 الفرق بين قولك أنكر وبين قولك نقم: أن قولك نقم أبلغ من قولك أنكر ومعنى نقم أنكر إنكار المعاقب ومن ثم سمي العقاب نقمة. 331 الفرق بين قولك أنكر منه كذا وبين قولك نقم منه كذا: أن قولك أنكر منه كذا يفيد أنه لم يجوز فعله، وقولك أنكره عليه يفيد أنه بين أن ذلك ليس بصلاح له، وقوله نقم منه يفيد أنه أنكر عليه إنكار من يريد عقابه


(1) المائدة 5: 64. (*)

[ 84 ]

ومنه قوله تعالى " وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله " (1) وذلك أنهم أنكروا منهم التوحيد وعذبوهم عليه في الاخدود المقدم ذكره في السورة وقال تعالى " وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله " (2) أي ما أنكروا من الرسول حين أرادوا إخراجه من المدينة وقتله إلا أنهم استغنوا وحسنت أحوالهم منذ قدم بلدهم والدليل على ذلك قوله تعالى " وهموا بما لم ينالوا " (3) أي هموا بقتله أو اخراجه ولم ينالوا ذلك، ولهذا المعنى سمي العقاب انتقاما والعقوبة نقمة. 332 الفرق بين الاهانة والاذلال: (120). 333 الفرق بين قولك أهدر دمه وطل دمه: (1352). 334 الفرق بين الاهلاك والاعدام: أن الاهلاك أعم من الاعدام لانه قد يكون ينقض البنية وإبطال الحاسة وما يجوز أن يصل معه اللذة والمنفعة، والاعدام نقيض الايجاد فهو أخص فكل إعدام إهلاك وليس كل إهلاك إعداما. 335 الفرق بين الاهل والآل: أن الاهل يكون من جهة النسب والاختصاص فمن جهة النسب قولك أهل الرجل لقرابته الادنين، ومن جهة الاختصاص قولك أهل البصرة وأهل العلم، والآل خاصة الرجل من جهة القرابة أو الصحبة تقول آل الرجل لاهله وأصحابه ولا تقول آل البصرة وآل العلم وقالوا آل فرعون أتباعه وكذلك آل لوط، وقال المبرد: إذا صغرت العرب الآل قالت أهل، فيدل على أن أصل الآل الاهل،


(1) البروج 85: 8. (2 و 3) التوبة 9: 74. (*)

[ 85 ]

وقال بعضهم: الآل عيدان الخيمة وأعمدتها وآل الرجل مشبهون بذلك لانهم معتمده، والذي يرفع في الصحارى آل لانه يرتفع كما ترفع عيدان الخيمة، والشخص آل لانه كذلك. 336 الفرق بين أو وأم: (289). 337 الفرق بين الاوان والوقت: (2330). 338 الفرق بين الاواب والرجوع (1): قال الراغب: الاوب ضرب من الرجوع، وذلك لان الاواب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع يقال فيه، وفي غيره. والاواب، كتواب: الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي، وفعل الطاعات، ومنه قيل: التوبة أوبة (2). انتهى ملخصا. (اللغات). 339 الفرق بين الاوحد والواحد والمتوحد: (2279). 340 الفرق بين اوحى ووحي: (2301). 341 الفرق بين أولاء واولئك: أن أولاء لما قرب وأولئك لما بعد كما أن ذا لما قرب وذلك لما بعد وإنما الكاف للخطاب ودخلها معنى البعد لان ما بعد عن المخاطب يحتاج من إعلامه وإنه مخاطب بذكره لما لا يحتاج إليه ما قرب منه لوضوح أمره. 342 الفرق بين الاول والسابق: (1068).


(1) الاواب والرجوع: النص ملخص من مفردات الراغب الاصفهاني: 36. وينظر الفرائد لذي نقل الكلام. (2) في المفردات: قيل للتوبة أوبة. (*)

[ 86 ]

343 الفرق بين قولنا الاول وبين قولنا قبل وبين قولنا آخر وقولنا بعد: أن الاول هو من جملة ما هو أوله وكذلك الآخر من جملة ما هو آخره وليس كذلك ما يتعلق بقبل وبعد، وذلك أنك إذا قلت زيد أول من جاءني من بني تميم وآخره أوجب ذلك أن يكون زيد من بني تميم وإذا قلت جاءني زيد قبل بني تميم أو بعدهم لم يجب أن يكون زيد منهم، فعلى هذا يجب أن يكون قولنا الله أول الاشياء في الوجود وآخرها أن يكون الله من الاشياء، وقولنا إنه قبلها أو بعدها لم يوجب أنه منها ولا أنه شئ، إلا أنه لا يجوز أن يطلق ذلك دون أن يقال إنه قبل الاشياء الموجودة سواه أو بعدها فيكون استثناؤه من الاشياء لا يخرجه من أن يكون شيئا، وقبل وبعد لا يقتضيان زمانا ولو اقتضيا زمانا لم يصح أن يستعملا في الازمنة والاوقات بأن يقال بعضها قبل بعض أو بعده لان ذلك يوجب للزمان زمانا، وغير مستنكر وجود زمان لا في زمان ووقت لا في وقت، وقبل مضمنة بالاضافة في المعنى واللفظ وربما حذفت الاضافة اجتزاء بما في الكلام من الدلالة عليها، وأصل قبل المقابلة فكأن الحادث المتقدم قد قابل الوقت الاول والحادث المتأخر قد بعد عن الوقت الاول ما يستقبل والآخر يجئ على تفصيل الاثنين تقول أحدهما كذا والآخر كذا، والاول والآخر يقال بالاضافة يقال أوله كذا وآخره إلا في أسماء الله تعالى والاول الموجود قبل والآخر الموجود بعد. 344 الفرق بين الايتاء والاعطاء (1): قال الفاضل النيسابوري: في الاعطاء دليل التملك دون الايتاء. انتهى.


(1) الايتاء والاعطاء في الكليات 1: 360. والمفردات: 507. (*)

[ 87 ]

قلت: ويؤيده قوله تعالى: " إنا أعطيناك الكوثر " (1) فإنه كان له منع من شاء [ 9 / أ ] منه كالمالك للملك. وأما القرآن فحيث (2) أن امته مشاركون له في فوائده، ولم يكن له منعهم منه، قال: " ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " (3). (اللغات). 345 الفرق بين الاياب والرجوع: أن الاياب هو الرجوع إلى منتهى المقصد، والرجوع يكون لذلك ولغيره، ألا ترى أنه يقال رجع إلى بعض الطريق ولا يقال آب إلى بعض الطريق ولكن يقال أن حصل في المنزل، ولهذا قال أهل اللغة التأويب أن يمضي الرجل في حاجته ثم يعود فيثبت في منزله، وقال أبو حاتم رحمه الله: التأويب أن يسير النهار أجمع ليكون عند الليل في منزله وأنشد: البايتون قريبا من بيوتهم * ولو يشاؤون آبو الحي أو طرقوا وهذا يدل على أن الاياب الرجوع إلى منتهى القصد ولهذا قال تعالى (إن إلينا إيابهم) (4) كأن القيامة منتهى قصدهم لانها لا منزلة بعدها. 346 الفرق بين الايثار والاختيار: أن الايثار على ما قيل هو الاختيار المقدم والشاهد قوله تعالى " قالوا تالله لقد آثرك الله علينا " (5) أي قدم اختيارك علينا وذلك أنهم كلهم كانوا مختارين عند الله تعالى لانهم كانوا أنبياء: واتسع في الاختيار فقيل لافعال الجوارح اختيارية تفرقة بين حركة البطش وحركة المجس وحركة المرتعش وتقول اخترت المروي


(1) الكوثر 108: 1. (2) هذا استخدام ل‍ (حيث) فيه معنى التعليل. وهو مولد غير فصيح. (3) الحجر 15: 87. (4) الغاشية 88: 25. (5) يوسف 12: 91. (*)

[ 88 ]

على الكتان أي اخترت لبس هذا على لبس هذا وقال تعالى " ولقد اخترناهم على علم على العالمين " (1) أي اخترنا إرسالهم، وتقول في الفاعل مختار لكذا وفي المفعول مختار من كذا، وعندنا أن قوله تعالى " آثرك الله علينا " معناه أنه فضلك الله علينا، وأنت من أهل الاثرة عندي أي ممن افضله على غيره بتأثير الخير والنفع عنده، واخترتك أخذتك للخير الذي فيك في نفسك ولهذا يقال آثرتك بهذا الثوب وهذا الدينار ولا يقال اخترتك به وإنما يقال اخترتك لهذا الامر، فالفرق بين الايثار والاختيار بين من هذا الوجه. 347 الفرق بين الايجاب والالزام: (265). 348 الفرق بين الايجاز والاختصار: (94). 349 الفرق بين الايصال والابلاغ: (31). 350 الفرق بين الايلام والعذاب (2): قال الطبرسي: الفرق بينهما أن الايلام قد يكون بجزء من الالم في الوقت الواحد مقدار ما يتألم به. والعذاب: الالم الذي له استمرار في أوقات، ومنه العذاب: الاستمرار في الخلق. (اللغات). 351 الفرق بين الايمان والاسلام والصلاح: (1283).


(1) الدخان 44: 32. (2) الايلام والعذاب. في الكليات 3: 181. ومفردات الراغب: 490. (*)

[ 89 ]

* (ب) * 352 الفرق بين الباب والفصل والكتاب: (1787). 353 الفرق بين البأس والخوف: أن البأس يجري على العدة من السلاح وغيرها ونحوه قوله تعالى " وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد " (1) ويستعمل في موضع الخوف مجازا فيقال لا بأس عليك ولا بأس في هذا الفعل أي لا كراهة فيه. 354 الفرق بين البأساء والضراء: أن البأساء ضراء معها خوف وأصلها البأس وهو الخوف يقال لا بأس عليك أي لا خوف عليك، وسميت الحرب بأسا لما فيها من الخوف والبأس الرجل إذا لحقه بأس وإذا لحقه بؤس أيضا وقال تعالى " فلا تبتئس بما كانوا يفعلون " (2) أي لا يلحقك بؤس، ويجوز أن يكون من البأس أي لا يلحقك خوف بما فعلوا، وجاء البأس بمعنى الاثم في قولهم لا بأس بكذا أي لا إثم فيه ويقال أيضا لا بأس فيه أي هو جائز شائع. 355 الفرق بين البأساء والضراء (3): قيل: الاول إشارة إلى الضرر


(1) الحديد 57: 25. (2) هود 11: 36. (3) البأساء والضراء. في الكليات 1: 433. في المفردات: 85. - في الفرائد: 26. (*)

[ 90 ]

الحاصل، والثاني إلى الضرر المتوقع أو: الاول: الضرر الشديد، والثاني: الضعيف. وقيل: يحتمل أن يكون الاول: الجهل البسيط، والثاني المركت. (اللغات). 356 الفرق بين البائس والفقير: قال مجاهد وغيره: البائس الذي يسأل بيده، قلنا وإنما سمي من هذه حاله بائسا لظهور أثر البؤس عليه بمد يده للمسألة وهو على جهة المبالغة في الوصف له بالفقر، وقال بعضهم هو بمعنى المسكين لان المسكين هو الذي يكون في نهاية الفقر قد ظهر عليه السكون للحاجة وسوء الحال وهو الذي لا يجد شيئا. 357 الفرق بين الباطل والفاسد (*) (1): الاول: ما لم يشرع بالكلية كبيع ما في بطون الامهات. والثاني: ما يشرع أصله، ولكن امتنع لاشتماله على وصف كالربا (2) كذا قال الشهيد في تمهيد القواعد (3). (اللغات). 358 الفرق بين الباقي والقديم والمتقدم: أن الباقي هو الموجود لا عن حدوث في حال وصفه بذلك، والقديم ما لم يزل كائنا موجودا على ما ذكرنا وأنت تقول سابقي هذا المتاع لنفسي ولا تقول ساقدمه واستبقيت الشئ


(*) هذه المادة من نسخة خ فقط، وسقطت من: ط. (1) الباطل والفاسد. في الكليات (الباطل 3: 348 - 422 والفاسد 3: 348). المفردات (الباطل: 66 والفاسد: 571). (2) في الاصل: " على وصل كالربو ". وقوله: " على وصف " كذا بالاصل. (3) هو الشيخ زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد العاملي الشامي الطلوسي الجبعي المعروف بابن الحجة النحاريري الشهير بالشهيد الثاني (ولد سنة 911 وتوفي في سنة 964). وكتابه المذكور هو: تمهيد القواعد الاصولية والعربية لتفريع فوائد الاحكام الشرعية. (*)

[ 91 ]

ولا تقول استقدمته، وقال قوم: القديم في اللغة مبالغة في الوصف بالتقدم في الوجود وكلما تقدم وجوده حتى سمي قديما فذلك حقيقة فيه، وقال من يرد ذلك لو كان القدم يستفاد لجاز أن تقول لما علمته سيبقى طويلا أنه سيقدم كما تقول أنه سيبقى، وفي بطلان ذلك دلالة على أنه في المحدث توسع والمتقدم خلاف المتأخر، والتقدم حصول الشئ قدام الشئ ومنه القدوم لتقدمها في العمل وقيل لمضيها في العمل لا تنثني فتوبع لها في الصفة كالتقدم في الامر، ومنه القدم لانك تتقدم بها في المكان في المشي، والسابقة في الخير والشر قدم وفي القرآن " قدم صدق عند ربهم " (1) وقوادم الريش العشر المتقدمات، ويقال قدم العهد وقدم البلى أي طال وكل ما يقدم فهو قديم وقدم، وفي الحديث " حتى يضع الجبار فيها قدمه " أي في النار يريد من سلف في علمه أنه عاص، ويجوز أن يكون من سلف بعصيانه، والقديم على الحقيقة هو الذي لا أول لحدوثه. 359 الفرق بين البال والحال: (682). 360 الفرق بين البال والقلب: (1741). 361 الفرق بين البث والحزن: (730). 362 الفرق بين قولك بثه وقولك فرقه: (1607). 363 الفرق بين البحث والطلب: أن البحث هو طلب الشئ مما يخالطه فأصله أن يبحث التراب عن شئ يطلبه فالطلب يكون لذلك ولغيره،


(1) يونس 57: 25. (*)

[ 92 ]

وقيل فلان يبحث عن الامور تشبيها بمن يبحث التراب لاستخراج الشئ. 364 الفرق بين البخس والنقصان: أن البخس النقص بالظلم قال تعالى " ولا تبخسوا الناس أشياءهم " (1) أي لا تنقصوهم ظلما، والنقصان يكون بالظلم وغيره. 365 الفرق بين البخل والشح: (1180). 366 الفرق بين البخل والضن: (1323). 367 الفرق بين البخيل واللئيم: (1852). 368 الفرق بين البداء والنسخ: (2165). 369 الفرق بين البدل والعوض: (1528). 370 الفرق بين البدن والجسد: أن البدن هو ما علا من جسد الانسان ولهذا يقال للزرع القصير الذي يلبس الصدر إلى السرة بدن لانها تقع على البدن وجسم الانسان كله جسد، والشاهد أنه يقال لمن قطع بعض أطرافه إنه قطع شئ من جسده ولا يقال شئ من بدنه وإن قيل فعلى بعد، وقد يتداخل الاسمان إذا تقاربا في المعنى، ولما كان البدن هو أعلى الجسد وأغلظه قيل لمن غلظ من السمن قد بدن وهو بدين، والبدن الابل المسمنة للنحر ثم كثر ذلك حتى سمي ما يتخذ للنحر بدنة سمينة كانت أو مهزولة.


(1) الاعراف 7: 85. (*)

[ 93 ]

371 الفرق بين البدن والجسد (1): قال في البارع (2): (لا يقال الجسد إلا للحيوان العاقل - وهو الانسان والملائكة والجن - ولا يقال لغيره جسد) (3)، وقيل (*) البدن: الجسد ما سوى الرأس (*) (4) ويظهر (*) من كلام الجوهري الترادف (*) (5) (6). (اللغات). 372 الفرق بين البدنة والهدي: أن البدن ما تبدن من الابل أي تسمن يقال بدنت الناقة إذا سمنتها وبدن الرجل سمن، ثم كثر ذلك حتى سميت الابل بدنا مهزولة كانت أو سمينة فالبدنة إسم يختص به البعير إلا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت مقامها وذلك أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال " البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة " فصار البقر في حكم البدن ولذلك كان يقلد البقرة كتقليد البدنة في حال وقوع الاحرام بها لسايقاها ولا يقلد غيرها، والهدي يكون من الابل والبقر والغنم ولا تكون البدنة من الغنم والبدنة لا يقتضي إهداؤها إلى موضع والهدي يقتضي إهداؤه إلى موضع لقوله تعالى " هديا بالغ الكعبة " (7) فجعل بلوغ الكعبة من صفة الهدي فمن قال علي بدنة جاز له


(1) البدن والجسد في الكليات 1: 427 والمفردات: 51 وفي كشافات اصطلاحات الفنون 1: 278 والفرائد: 28. (2) يعني معجم أبي علي القالي نزيل الاندلس (ت 356) المسمى بالبارع. طبع الباقي منه مرتين والطبعة الثانية مستوفية القطع الموجودة (صنعتها هاشم الطعان، وطبعت في بيروت 1975) والنص في ملحقات الكتاب ص 714 نقلا عن المصباح المنير. وكأن المصنف ينقل عنه (المصباح: ج س د). (3) وزاد أبو علي بعده - كما نقل الفيومي -: " ولا يقال لغيره جسد الا للزعفران والدم إذا يبس ". (4) ما بين نجمتين من خ فقط. (5) ما بين نجمتين في ط فقط. (6) قال الجوهري في الصحاح (ج س د): الجسد هو البدن. (7) المائدة 5: 95. (*)

[ 94 ]

نحرها بغير مكة وهو كقوله علي جزور ومن قال علي هدي لم يجز أن يذبحه إلا بمكة، وهذا قول جماعة من التابعين وبه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهم الله، وقال غيرهم إذا قال علي بدنة أو هدي فبمكة وإذا قال جزور فحيث يرى وهو قول أبي يوسف. 373 الفرق بين البدو والظهور: (1378). 374 الفرق بين البديع والمبدع (1): كلاهما بمعنى في اللغة. وهو منشئ الاشياء على غير مثال سبق. غير أن الفرق بينهما: أن في البديع مبالغة ليست في المبدع، إذ هو يستحق [ 10 / ب ] الوصف به في غير حال الفعل على الحقيقة، بمعنى أن من شأنه إنشاء الاشياء على غير مثال (اللغات). 375 الفرق بين البديهة والروية: (1035). 376 الفرق بين البديهة والنظر: أن البديهة أول النظر يقال عرفته على البديهة أي في أول أحوال النظر، وله في الكلام بديهة حسنة إذا كان يرتجله من غير فكر فيه. 377 الفرق بين البذر والبزر (2): قد يفرق بينهما بأن البذر - بالذال المعجمة - في الحبوب، كالحنطة والشعير. - والبزر بالزاء (3) للرياحين والبقول. (اللغات).


(1) البديع والمبدع في كشاف اصطلاحات الفنون 1: 194 وفي المفردات: 50 وفي الفرائد: 28. (2) البذر والبزر في الكليات: البذر 1: 390 وفي المفردات: البذر 52 والمادة في الفرائد: 29. (3) يقال بالزاء وبالزاي. (*)

[ 95 ]

378 الفرق بين البذل والهبة: (2237). 379 الفرق بين البرء والخلق: أن البرء هو تمييز الصورة وقولهم برأ الله الخلق أي ميز صورهم، وأصله القطع ومنه البراءة وهي قطع العلقة وبرئت من المرض كأنه انقطعت أسبابه عنك وبرئت من الدين وبرأ اللحم من العظم قطعه وتبرأ من الرجل إذا انقطعت عصمته منه. 380 الفرق بين قولنا الجسم لا يبرح من كذا ولا ينفك ولا يزال ولا يخلو ولا يعرى: (877). 381 الفرق بين قولنا لم يبرح ولم يزل ولم ينفك: (1652). 382 الفرق بين البر والخير: أن البر مضمن بجعل عاجل قد قصد وجه النفع به فأما الخير فمطلق حتى لو وقع عن سهو لم يخرج عن استحقاق الصفة به، ونقيض الخير الشر ونقيض البر العقوق. 383 الفرق بين البر والخير (1): قيل: الفرق بينهما أن البر هو الخير الواصل إلى الغير مع القصد إلى ذلك والخير يكون خيرا، وإن وقع عن سهو. وضد البر: العقوق، وضد الخير: الشر. (اللغات) 384 الفرق بين البر والصدقة: (1255). 385 الفرق بين البر والصلة: أن البر سعة الفضل المقصود إليه، والبر ايضا


(1) البر والخير في الكليات (البر 1: 387 والخير 2: 292) وفي المفردات (البر 53 والخير 231) وفي الفرائد: 29. (*)

[ 96 ]

يكون بلين الكلام، وبر والده إذا لقيه بجميل القول والفعل قال الراجز: بني ان البر شئ هين * وجه طليق وكلام لين والصلة البر المتأصل، وأصل الصلة وصلة على فعلة وهي للنوع والهيئة يقال بار وصول أي يصل بره فلا يقطعه، وتواصل القوم تعاملوا بوصول بر كل واحد منهم إلى صاحبه وواصله عامله بوصول البر وفي القرآن " ولقد وصلنا لهم القول " (1) أي كثرنا وصول بعضه ببعض بالحكم الدالة على الرشد. 386 الفرق بين البر والقربان: (1710). 387 الفرق بين البركة والزيادة (2): البركة: هي الزيادة والنماء من حيث لا يوجد بالحس ظاهرا، فإذا عهد من الشئ هذا المعنى خافيا عن الحس، قيل هذه بركة قيل: اشتقاقها من البروك، وهو اللزوم والثبوت، لثبوتها في الشئ. ويوصف بها كل شئ لزمه وثبت فيه خير إلهي. وليس لضدها اسم معروف، فلذلك يقال فيه: قليل البركة، ولا يسند فعل البركة إلا إلى الله، فلا يقال: بارك زيد في الشئ، وإنما يقال: بارك الله فيه. وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه (3): لا ينقص مال من صدقة، لا إلى النقصان المحسوس.


(1) القصص 28: 51. (2) البركة والزيادة في الكليات (البركة 1: 431 والزيادة 2: 406) والمفردات (البركة: 57 والزيادة 317) والفرائد: 30. (3) أخرجه الامام أحمد في مسنده (1: 193) من حيث عبد الرحمن بن عوف وفيه (... ولا ينقص مال من صدقة فتصدقوا... " من جملة كلام له صلى الله عليه [ وآله ] وسلم. (*)

[ 97 ]

فإذن كل بركة زيادة، وليس كل زيادة بركة. (اللغات) 388 الفرق بين البرهان والدلالة: أن البرهان لا يكون إلا قولا يشهد بصحة الشئ، والدلالة تكون قولا تقول العالم دلالة على القديم وليس العالم قولا، وتقول دلالتي على صحة مذهبي كذا فتأتي بقول تحتج به على صحت مذهبك، وقال بعض العلماء البرهان بيان يشهد بمعنى آخر حق في نفسه وشهادته مثال ذلك أن الاخبار بأن الجسم محدث هو بيان بأن له محدثا والمعنى الاول حق في نفسه، والدليل ما ينبئ عن معنى من غير أن يشهد بمعنى آخر وقد ينبئ عن معنى يشهد بمعنى آخر فالدليل أعم، وسمعت من يقول البرهان ما يقصد به قطع حجة الخصم فارسي معرب وأصله بران أي اقطع ذلك ومنه البرهة وهي القطعة من الدلالة ولا يعرف صحة ذلك، وقال علي بن الحسين: الدليل يكون وضعيا قد يمكن أن يجعل على خلاف ما جعل عليه نحو دلالة الاسم على المسمى، وأما دلالة البرهان فلا يمكن أن توضع دلالة على خلاف ما هي دلالة عليه نحو دلالة الفعل على الفاعل لا يمكن أن تجعل دلالة على أنه ليس بفاعل. 389 الفرق بين البرهان والدليل (1): البرهان: الحجة القاطعة المفيدة للعلم. وأما ما يفيد الظن فهو الدليل. ويقرب منه: الامارة. ولذا أفحم سبحانه الكفار بطلب البرهان منهم فقال، وهو أصدق القائلين: " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " (2). (اللغات)


(1) البرهان والدليل في الكليات (البرهان 1: 432 والدليل: 320) وفي التعريفات (البرهان 35، والدليل 109) وفي الفرائد: 34. (2) البقرة 2: 111. (*)

[ 98 ]

390 الفرق بين البرية والناس: أن قولنا برية يقتضي تميز الصورة وقولنا الناس لا يقتضي ذلك لان البرية فعلية من برأ الله الخلق أي ميز صورهم، وترك همزة لكثرة الاستعمال كما تقول هم الحابية والذرية وهي من ذرء الخلق، وقيل أصل البرية البري وهو القطع وسمي برية لان الله عز وجل قطعهم من جملة الحيوان فأفردهم بصفات ليست لغيرهم، وذكر أن أصلها من البري وهو التراب، وقال بعض المتكلمين: البرية إسم إسلامي لم يعرف في الجاهلية، وليس كما قال لانه جاء في شعر النابغة وهو قوله: قم في البرية فاحذرها عن الفند والنابغة جاهلي الابيات. 391 الفرق بين البزاق والريق (1): قيل: البزاق: ماء الفم إذا خرج منه، وما دام فيه ريق. (اللغات) 392 الفرق بين البزر والبذر: (377). 393 الفرق بين البزوغ والطلوع والشروق: أن البزوغ أول الطلوع ولهذا قال تعالى " فلما رأى الشمس بازغة " (2) أي لما رآها في أول أحوال طلوعها تفكر فيها فوقع له أنها ليست بإله ولهذا سمي الشرط تبزيغا لانه شق خفي كأنه أول الشق يقال بزغ قوائم الدابة إذا شرطها وإسم ما يبزغ به المبزغ وقيل البزوغ نحو البروز وبزغ قوائم الدابة إذا شرطها ليبرز الدم، والشروق الطلوع تقول طلعت ولا يقال شرق الرجل كما يقال طلع الرجل فالطلوع أعم.


(1) البزاغ والريق في الكليات: 433 وفي الفرائد 31. (2) الانعام 6: 78. (*)

[ 99 ]

394 الفرق بين البسالة والشجاعة: أن أصل البسل الحرام فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمكروه لشدته فيها وقوته، والشجاعة الجرأة والشجاع الجرئ المقدام في الحرب ضعيفا كان أو قويا، والجرأة قوة القلب الداعي إلى الاقدام على المكاره فاشجاعة تنبئ عن الجرأة والبسالة تنبئ عن الشدة والقوة يجوز أن يكون الباسل من البسول وهي تكره الوجه مثل البثور وهما لغتان، وسمي باسلا لتكرهه ولا تجوز الصفة بذلك على الله تعالى. 395 الفرق بين البسلة (1) والحلوان والرشوة: أن البسلة أجر الراقي وجاء النهي عنها وذلك إذا كانت الرقية بغير ذكر الله تعالى فأما إذا كانت بذكر الله تعالى وبالقرآن فليس بها بأس ويؤخذ الاجر عليها، والشاهد أن قوما من الصحابة رقوا من العقرب فدفعت إليهم ثلاثون شاة فسألوا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن ذلك فقال فهم اقتسموها واضربوا لي معكم بسهم، والحلوان أجر الكاهن وقد نهي عنه يقال حلوته حلوانا ثم كثر ذلك حتى سمي كل عطية حلوانا قال الشاعر: فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي * يبلغ عن الشعر إذ مات قائله والحلوان أيضا أن يأخذ الرجل مهر إبنته وذلك عار عندهم قال الراجز: * لا نأخذ الحلوان من بناتنا * والرشوة ما يعطاه الحاكم وقد نهي عنها قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " لعن الله الراشي والمرتشي " وكانت العرب تسميها الاتاوة وقال أبو زيد: أتوت الرجل أتوا وهي الرشوة قال زهير:


(1) كغرفة. (*)

[ 100 ]

أفي كل أسواق العراق إتاوة * وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم قال المكس الخيانة وهو هاهنا الضريبة التي تؤخذ في الاسواق ويقال مكسه مكسا إذا خانه ويقال المكس العشر وجاء في الحديث " لا يدخل الجنة صاحب مكس " وقال بعضهم: الاسلال الرشوة وفي الحديث " لا إغلال ولا إسلال " والاغلال الخيانة، وقال أبو عبيدة: الاسلال السرقة، وقال بعضهم الاتاوة الخراج. 396 الفرق بين البشارة والخبر (1): البشارة: الاخبار بما يسر به المخبر به إذا كان سابقا لكل خبر سواه. وبنى العلماء عليه مسألة فقهية بأن الانسان إذا قال لعبيده أيكم بشرني بقدوم زيد فهو حر، فبشروه فرادى، عتق أولهم، لانه هو الذي سره بخبره سابقا، ولو قال: مكان بشرني: (أخبرني) عتقوا جميعا. واشتقاقه قيل من البشر، وهو السرور، فيختص بالخبر الذي يسر، [ 9 / ب ] وأما قوله تعالى: " فبشرهم بعذاب أليم " (2) و " إذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم " (3). فهو من باب التهكم والاستهزاء. وقيل: اشتقاقه (4) من البشرة وهو ظاهر الجلد لتأثيره في تغيير بشرة الوجه، فيكون فيما يسر ويغم، لان السرور كما يوجب تغيير البشرة، فكذلك (5) الحزن يوجبه. فوجب أن يكون لفظ التبشير حقيقة في


(1) البشارة والخبر في الكليات (البشارة 1: 413 والخبر 2: 203، 278) وفي التعريفات (البشارة 36 والخبر 102) وفي المفردات (البشارة 62 والخبر 203). (الخبر في مواضع متفرقة 28 - 30، 74). (2) آل عمران: 3: 21. (3) النحل 16: 58. (4) كلمة (اشتقاقه) سقطت من ط: (5) في ط: فكل الحزن. (*)

[ 101 ]

القسمين، لكنه عند الاطلاق يختص في العرف بما يسر، وإن اريد خلافه قيد. قال تعالى: " فبشر عباد " (1). وفي الثاني: " فبشرهم بعذاب أليم " (2) (اللغات). 397 الفرق بين البشاشة والبشر: (399). 398 الفرق بين البشاشة وطلاقة الوجه: (1345). 399 الفرق بين البشر والبشاشة: أن البشر أول ما يظهر من السرور بلقي من يلقاك، ومنه البشارة وهي أول ما يصل إليك من الخبر السار فإذا وصل إليك ثانيا لم يسم بشارة ولهذا قالت الفقهاء إن من قال من بشرني بمولود من عبيدي فهو حر أنه يعتق أول من يخبره بذلك والنغية هي الخبر السار وصل أولا أو أخيرا وفي المثل البشر علم من أعلام النجح. والهشاشة هي الخفة للمعروف وقد هششت يا هذا بكسر الشين وهو من قولك شئ هش إذا كان سهل المتناول فإذا كان الرجل سهل العطاء قيل هو هش بين الهشاشة. والبشاشة إظهار السرور بمن تلقاه وسواء كان أولا أو أخيرا. 400 الفرق بين البشر والناس: أن قولنا البشر يقتضي حسن الهيئة وذلك أنه مشتق من البشارة وهي حسن الهيئة يقال رجل بشير وامرأة بشيرة إذا كان حسن الهيئة فسمي الناس بشرا لانهم أحسن الحيوان هيئة، ويجوز أن يقال إن قولنا بشر يقتضي الظهور وسموا بشرا لظهور شأنهم، ومنه قيل لظاهر الجلد بشرة، وقولنا الناس يقتضي النوس وهو الحركة، والناس


(1) الزمر 39: 17. (2) آل عمران 3: 21. (*)

[ 102 ]

جمع والبشر واحد وجمع وفي القرآن " ما هذا إلا بشر مثلكم " (1) وتقول محمد خير البشر يعنون الناس كلهم ويثنى البشر فيقال بشران وفي القرآن " لبشرين مثلنا " (2) ولم يسمع أنه يجمع. 401 الفرق بين البصر والعين: (1533). 402 الفرق بين البصيرة والعلم: أن البصيرة هي تكامل العلم والمعرفة بالشئ ولهذا لا يجوز أن يسمى الباري تعالى بصيرة إذ لا يتكامل علم أحد بعظمته وسلطانه. 403 الفرق بين البصير والمستبصر: أن البصير على وجهين أحدهما المختص بأنه يدرك المبصر إذا وجد، وأصله البصر وهو صحة الرؤية، ويؤخذ منه صفة مبصر بمعنى رأي والرأي هو المدرك للمرئي والقديم رأي بنفسه، والآخر البصير بمعنى العالم تقول منه هو بصير وله به بصر وبصيرة أي علم، والمستبصر هو العالم بالشئ بعد تطلب العلم كأنه طلب الابصار مثل المستفهم والمستخبر المتطلب للفهم والخبر، ولهذا يقال إن الله بصير ولا يقال مستبصر، ويجوز أن يقال إن الاستبصار هو أن يتضح له الامر حتى كأنه يبصره ولا يوصف الله تعالى به لان الاتضاح لا يكون إلا بعد الخفاء. 404 الفرق بين البضع والنيف: (2235). 405 الفرق بين قولك بطر النعمة وقولك كفر النعمة: أن قولك بطرها يفيد أنه عظمها وبغى فيها. وكفرها يفيد أنه عظمها فقط، وأصل البطر الشق


(1) المؤمنون 23: 47. (2) المؤمنون 23: 47. (*)

[ 103 ]

ومنه قيل للبيطار بيطار وقد بطرت الشئ أي شققته وأهل اللغة يقولون البطر سوء إستعمال النعمة وكذلك جاء في تفسير قوله تعالى " بطرت معيشتها " (1) " ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس " (2). 406 الفرق بين البعث والارسال: أنه يجوز أن يبعث الرجل إلى الآخر الحاجة يخصه دونك ودون المبعوث إليه كالصبي تبعثه إلى المكتب فتقول بعثته ولا تقول أرسلته لان الارسال لا يكون إلا برسالة وما يجري مجراها. 407 الفرق بين البعث والانفاذ: (324). 408 الفرق بين البعث والنشور: أن بعث الخلق إسم لاخراجهم من قبورهم إلى الموقف ومنه قوله تعالى " من بعثنا من مرقدنا " (3) والنشور إسم لظهور المبعوثين وظهور أعمالهم للخلائق ومنه قولك نشرت إسمك ونشرت فضيلة فلان إلا أنه قيل أنشر الله الموتى بالالف ونشرت الفضيلة والثوب للفرق بين المعنيين. 409 الفرق بين البعد والقبل والاول والآخر: (343). 410 الفرق بين البعض والجزء: أن البعض ينقسم والجزء لا ينقسم والجزء يقتضي جمعا والبعض يقتضي كلا، وقال بعضهم يدخل الكل على أعم العام ولا يدخل البعض على أخص الخاص والعموم ما يعبر به الكل والخصوص ما يعبر عنه البعض أو الجزء وقد يجئ الكل للخصوص


(1) القصص 28: 58. (2) الانفال 8: 47. (3) يس 36: 52. (*)

[ 104 ]

بقرينة تقوم مقام الاستثناء كقولك: لزيد في كل شئ يد ويجئ البعض بمعنى الكل كقوله تعالى " إن الانسان لفي خسر " (1) وحد البعض ما يشمله وغيره إسم واحد ويكون في المتفق والمختلف كقولك الرجل بعض الناس وقولك السواد بعض الالوان ولا يقال الله تعالى بعض الاشياء، وإن كان شيئا واحدا يجب إفراده بالذكر لما يلزم من تعظيمه وفي القرآن " والله ورسوله أحق أن يرضوه " (2) ولم يقل يرضوهما، وقيل حد البعض التناقص عن الجملة، وقال البلخي رحمه الله: البعض أقل من النصف، وحد الجزء الواحد من ذا الجنس، ولهذا لا يسمى القديم جزءا كما يسمى واحدا. 411 الفرق بين البعل والزوج: أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها وذلك أن البعال النكاح والملاعبة ومنه قوله عليه السلام " أيام أكل وشرب وبعال " وقال الشاعر: وكم من حصان ذات بعل تركتها * إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله وأصل الكلمة القيام بالامر ومنه يقال للنخل إذا شرب بعروقه ولم يحتج إلى سقي بعل كأنه يقوم بمصالح نفسه. 412 الفرق بين البغض والحب لا يبغضه ولا يحبه: (685). 413 الفرق بين البغض والكراهة: أنه قد إتسع بالبغض ما لم يتسع بالكراهة فقيل أبغض زيدا أي أبغض إكرامه ونفعه، ولا يقال أكرهه بهذا المعنى كما إتسع بلفظ المحبة فقيل أحب زيدا بمعنى أحب إكرامه ونفعه ولا يقال


(1) العصر 103: 2. (2) التوبة 9: 62. (*)

[ 105 ]

أريده في هذا المعنى، ومع هذا فإن الكراهة تستعمل فيما لا يستعمل فيه البغض فيقال أكره هذا الطعام ولا يقال أبغضه كما تقول احبه والمراد إني أكره أكله أن المراد بقولك اريد هذا الطعام أنك تريد أكله أو شراءه. 414 الفرق بين البغضة والعداوة: (1415). 415 الفرق بين البغي والظلم: (1368). 416 الفرق بين البقاء والخلود: (878). 417 الفرق بين البكرة والاصيل والغداة والمساء والعشاء والعشي: (1537). 418 الفرق بين البلاء والنقمة: أن البلاء يكون ضررا ويكون نفعا وإذا أردت النفع قلت أبليته وفي القرآن " وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا " (1) ومن الضر بلوته، وأصله أن تختبره بالمكروه وتستخرج ما عنده من الصبر به ويكون ذلك إبتداء والنقمة لا تكون إلا جزاء وعقوبة وأصلها شدة الانكار تقول نقمت عليه الامر إذا أنكرته عليه وقد تسمى النقمة بلاء والبلاء لا يسمى نقمة إذا كان إبتداء والبلاء أيضا إسم للنعمة وفي كلام الاحنف: البلاء ثم الثناء أي النعمة ثم الشكر. 419 الفرق بين بلى ونعم: أن بلى لا تكون إلا جوابا لما كان فيه حرف جحد كقوله تعالى " ألست بربكم قالوا بلى " (2) وقوله عزوجل " ألم يأتكم


(1) الانفال 8: 17. (2) الاعراف 7: 172. (*)

[ 106 ]

رسل منكم " (1) ثم قال في الجواب " قالوا بلى " (2) ونعم لا تكون للاستفهام بلا جحد كقوله تعالى " فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم " (3) وكذلك جواب الخبر إذا قال قد فعلت ذلك قلت نعم لعمري قد فعلته، وقال الفراء وإنما امتنعوا أن يقولوا في جواب الجحود نعم لانه إذا قال الرجل مالك علي شئ فلو قال الآخر نعم كان صدقه كأنه قال نعم ليس لي عليك شئ وإذا قال بلى فانما هو رد لكلام صاحبه أي بلى لي عليك شئ فلذلك إختلف بلى ونعم. 420 الفرق بين البنية والتأليف: أن البنية من التأليف يجري في إستعمال المتكلمين على ما كان حيوانا يقولون القتل نقض البنية والتأليف عندهم عام، وأهل اللغة يجرونها على البناء يقولون بنية وبنية وقال بعضهم بنى بنية من البناء وبنية من المجد وأنشد قول الحطيئة: اولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا 421 الفرق بين البهاء والجمال: أن البهاء جهارة المنظر يقال رجل بهئ إذا كان مجهر المنظر وليس هو في شئ من الحسن والجمال قال إبن دريد: بهى يبهى بهاء من النبل، وقال الزجاج: من الحسن، والذي قال إبن دريد ألا ترى أنه يقال شيخ بهي ولا يقال غلام بهي ويقال بهاؤه بالتمر إذا أنست به وناقة بهاء إذا أنست بالحالب. 422 الفرق بين البهتان والزور والكذب: (1063). 423 الفرق بين البهتان والافتراء والكذب: (1801).


(1 و 2) الزمر 39: 72. (3) الاعراف 7: 44. (*)

[ 107 ]

424 الفرق بين البهجة والحسن: أن البهجة حسن يفرح به القلب، وأصل البهجة السرور ورجل بهج وبهيج مسرور وإبتهج إذا سر ثم سمي الحسن الذي يهج القلب بهجة، وقد يسمى الشئ بإسم سببه، والبهجة عند الخليل حسن لون الشئ ونضارته قال ويقال رجل بهج أي مبتهج بأمر يسره فأشار إلى ما قلناه. 425 الفرق بين البهل واللعن: (1871). 426 الفرق بين البوش والجماعة: أن البوش هم الجماعة الكثيرة من أخلاط الناس ولا يقال لبني الاب الواحد بوش ويقال أيضا جماعة من الحمير ولا يقال بوش من الحمير لان الحمير كلها جنس واحد وأما العصبة فالعشرة وما فوقها قليلا ومنه قوله عزوجل " ونحن عصبة " (1) وقيل هي من العشرة إلى الاربعين وهي في العربية الجماعة من الفرسان والركب ركبان الابل خاصة ولا يقال للفرسان ركب، والعدي رجال يعدون في الغزو والرجل جمع راجل والنقيضة هي الطليعة وهم قوم يتقدمون الجيش فينقون الارض أي ينظرون ما فيها من قولك نقضت المكان إذا نظرت، والمقنب نحو الثلاثين يغزى بهم، والحظيرة نحو الخمسة إلى العشرة يغزى بهم، والكتيبة العسكر المجتمع فيه آلات الحرب من قولك كتبت الشئ إذا جمعته، وأسماء الجماعات كثيرة ليس هذا موضع ذكرها وإنما نذكر المشهور منها فمن ذلك (2).


(1) يوسف 12: 8 و 14. (2) ادامة المطلب في الفرق بين الجماعة والطائفة، الجماعة والفريق، الجماعة والفئة والجماعة والشيعة. (*)

[ 108 ]

427 الفرق بين البيان والبرهان والسلطان (1): هي نظائر، وتختلف حدودها. فالبيان: إظهار المعنى للنفس كإظهار نقيضه. والبرهان: إظهار صحة المعنى وإفساد نقيضه. والسلطان: إظهار ما يتسلط به على نقيض المعنى بالابطال كذا قيل. (اللغات) 428 الفرق بين البيان والفائدة: قال علي بن عيسى: ما ذكر ليعرف به غيره فهو البيان كقولك غلام زيد وإنما ذكر ليعرف به الغلام فهو للبيان وقولك ضربت زيدا إنما ذكر زيد لبعرف أن الضرب وقع به فذكر ليعرف به غيره، والفائدة ما ذكر ليعرف في نفسه نحو قولك قام زيد إنما ذكر قام ليعرف أنه وقع القيام، وأما معتمد البيان فهو الذي لا يصح الكلام إلا به نحو قولك ذهب زيد فذهب معتمد الفائدة ومعتمد البيان، وأما الزيادة في البيان فهو البيان الذي يصح الكلام دونه وكذلك الزيادة في الفائدة هي التي يصح الكلام دونها نحو الحال في قولك مر زيد ضاحكا والبيان قولك أعطيت زيدا درهما فعلى هذا يجري البيان والفائدة ومعتمد الفائدة والحال أبدا للزيادة في الفائدة فالمفعول الذي ذكر فاعله للزيادة في البيان فأما الفاعل فهو معتمد البيان وكذلك ما لم يسم فاعله وقولك قام زيد معتمد الفائدة فإذا كان صفة فهو للزيادة في


(1) البيان والبرهان والسلطان في الكليات (البيان 1: 295 والبرهان 1: 432، والسلطان 3: 3). وفي المفردات (البيان: 88، والبرهان 58، والسلطان 348) والتعريفات (البرهان: 35) والفرائد: 34. (*)

[ 109 ]

البيان نحو قولك مررت برجل قام فهو هاهنا صفة مذكورة للزيادة في البيان. 429 الفرق بين البيان والهدى: أن البيان في الحقيقة إظهار المعنى للنفس كائنا ما كان فهو في الحقيقة من قبيل القول. والهدى بيان طريق الرشد ليسلك (1) دون طريق الغي هذا إذا أطلق فإذا قيد استعمل في غيره فقيل هدي إلى النار وغيرها. 430 الفرق بين البيتوتة والنوم (2): قال الحريري في درة الغواص: " ومن ذلك توهمهم أن معنى بات فلان أي نام، وليس كذلك، بل معنى بات: أظله المبيت وأجنه الليل، سواء نام أم لم ينم، يدل على ذلك قوله تعالى: " والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما " (3). ويشهد له أيضا قول ابن رميض (4): باتوا نياما وابن هند لم ينم * بات يساقيها غلام كالزلم (اللغات) 431 الفرق بين البين والوسط: (2310).


(1) ليسلك، زائدة في السكندرية. (2) أخد المصنف عن الحريري في درة الغواص: 267. - وينظر في الكليات 4: 368. - والتعريفات: 318. - والمفردات: 787. - والفرائد: 34. (3) الفرقان 25: 64. (4) نقله عن الحريري أيضا. (*)

[ 110 ]

* (ت) * 432 الفرق بين التابع والتالي: (434). 433 الفرق بين قولك تابعت زيدا وقولك وافقته: أن قولك تابعته يفيد أنه قد تقدم منه شئ افتديت به فيه، ووافقته يفيد أنكما إتفقتما معا في شئ من الاشياء ومنه سمي التوفيق توفيقا، ويقول أبو علي رحمة الله عليه. ومن تابعه يريد به أصحابه ومنه سمي التابعون التابعين، وقال أبو علي رحمه الله: ومن وافقه يريد من قال بقوله وإن لم يكن من أصحابه، وأيضا فإن النظير لا يقال إنه تابع لنظيره لان التابع دون المتبوع ويجوز أن يوافق النظير النظير. 434 الفرق بين التالي والتابع: أن التالي فيما قال علي بن عيسى: ثان وإن لم يكن يتدبر بتدبر الاول. والتابع إنما هو المتدبر بتدبر الاول، وقد يكون التابع قبل المتبوع في المكان كتقدم المدلول وتأخر الدليل وهو مع ذلك يأمر بالعدول تارة إلى الشمال وتارة إلى اليمين كذا قال. 435 الفرق بين التأخير الانظار: (319). 436 الفرق بين التأريب والابرام: أن التأريب شدة العقد يقال أرب العقد إذا جعل عقدا فوق عقد وهو خلاف النشط يقال نشطه إذا عقده بانشوطة

[ 111 ]

وهو عقد ضعيف وأربه إذا أحكم عقده وأنشطه إذا حل الانشوطة. 437 الفرق بين التأسف والتلهف (1): ذهب كثير من أهل اللغة إلى ترادفهما، وانهما بمعنى الحزن. وفرق بعضهم بأن التلهف: (2) التحزن على ما فات، والتأسف: مطلق الحزن والاصح أن يقال: إن التأسف: على ما فات، والتلهف: على ما يأتي. ويؤيده قول الشاعر: وبعد غد يا لهف نفسي من غد * إذا راح أصحابي ولست برائح ! قال الجوهري: الاسف: أشد الحزن، والتلهف: الحزن. (اللغات). 438 الفرق بين التأسف والندم: أن التأسف يكون على الفائت من فعلك وفعل غيرك والندم جنس من أفعال القلوب لا يتعلق إلا بواقع من فعل النادم دون غيره فهو مباين لافعال القلوب وذلك أن الارادة والعلم والتمني والغبط قد يقع على فعل الغير كما يقع على فعل الموصوف به، والغضب يتعلق بفعل الغير فقط. 439 الفرق بين التأليف والبنية: (420). 440 الفرق بين الترتيب والتأليف والتركيب والتصنيف (3): الترتيب: هو جمع الاشياء المختلفة، بحيث يطلق عليها اسم: الواحد، ويكون لبعضها نسبة إلى بعض بالتقديم والتأخير في النسبة العقلية، وإن لم تكن مؤلفة فهو أعم من التأليف من وجه، لان التأليف: ضم الاشياء مؤتلفة


(1) التأسف والتلهف. في الكليات: 100. والفرائد: 36. (2) الصحاح (ل ه‍ ف). ونقل المصنف على طريقته مختصرا المقصد. (3) المادة في: الكليات (الترتيب 2: 62 والتأليف 62). وفي كشاف اصطلاحات الفنون (التأليف 1: 114، والتصنيف 3: 12). والفرائد: 40. (*)

[ 112 ]

يرشدك إليه اشتقاقه من الالفة سواء كانت مرتبة الوضع أو لا، وهما أخص من التركيب مطلقا لانه: ضم الاشياء مؤتلفة كانت أم لا، مرتبة الوضع كانت أم لا. وقد يستعمل الترتيب أخص مطلقا من التأليف، وقد يجعلان مترادفين، كذا حققه الشهيد الثاني طاب ثراه. وأما التصنيف فالمشهور أنه: ما كان من كلام المصنف. قال شيخنا البهاء (1) - قدس سره - في الكشكول: قد يقال: إن جمع القرآن لا يسمى تصنيفا إذ الظاهر أن التصنيف ما كان من كلام المصنف، والجواب أن جمع القرآن إذا لم يكن تصنيفا لما ذكرت من العلة، فجمع الحديث أيضا ليس تصنيفا مع أن إطلاق التصنيف على كتب الحديث شائع ذائع. انتهى. (اللغات). 441 الفرق بين التأليف والترتيب والتنظيم: أن التأليف يستعمل فيما يؤلف على إستقامة أو على إعوجاج، والتنظيم والترتيب لا يستعملان إلا فيما يؤلف على إستقامة، ومع ذلك فان بين الترتيب والتنظيم فرقا وهو أن الترتيب هو وضع الشئ مع شكله، والتنظيم هو وضعه مع ما يظهر به، ولهذا استعمل النظم في العقود والقلائد لان خرزها ألوان يوضع كل شئ منها مع ما يظهر به لونه. 442 الفرق بين التأليف والتصنيف: أن التأليف أعم من التصنيف وذلك أن


(1) ورد بصورة (البهائي)، كما عرف ثمة، حين سافر إلى أصفهان وغيرها. وهو محمد بن حسين عبد الصمد العاملي الهمداني، بهاء الدين. عالم أديب، شاعر. ولد في بعلبك 953 وتوفي بأصفهان ودفن بطوس. أشهر كتبه الكشكول، والمخلاة. وله مؤلفات أخر. (*)

[ 113 ]

التصنيف تأليف صنف من العلم ولا يقال للكتاب إذا تضمن نقض شئ من الكلام مصنف لانه جمع الشئ وضده والقول ونقيضه، والتأليف يجمع ذلك كله وذلك أن تأليف الكتاب هو جمع لفظ إلى لفظ ومعنى إلى معنى فيه حتى يكون كالجملة الكافية فيما يحتاج إليه سواء (1) كان متفقا أو مختلفا والتصنيف مأخوذ من الصنف ولا يدخل في الصنف غيره. 443 الفرق بين التأليف والجمع: (651). 444 الفرق بين التأمل والنظر: (2187). 445 الفرق بين التأويل والتفسير: (511). 446 الفرق بين التبديل والابدال: قال الفراء: التبديل تغيير الشئ عن حاله، والابدال جعل الشئ مكان الشئ. 447 الفرق بين الابدال والتبديل (2): قيل: هما بمعنى، وقيل: (3) التبديل: تغيير حال إلى حال آخر [ 4 / ب ] يقال: بدل صورته. والابدال: رفع الشئ بأن يجعل (4) غيره مكانه. وقال بعضهم: التبديل هو التغيير، يقال: أبدلت الشئ بالشئ إذا بدلت (5) عينا بعين، قال الشاعر (6):


(1) (وسواء خ ل). (2) الابدال والتبديل في تعريفات الجرجاني: 5. (3) في ط: إن التبديل. (4) في ط: يحصل. (5) في ط: إذا أزلت. (6) هو الراجز أبو النجم العجلي. والبيت في اللسان (ب د ل). (*)

[ 114 ]

* عزل الامير بالامير المبدل * وبدلت، بالتشديد: إذا غيرت هيئته، والعين واحد، يقولون: بدلت جبتي قميصا: أي: جعلتها قميصا ذكره المغربي. وقد يكون التبديل بأن يوضع غيره موضعه. قال تعالى: " يوم تبدل الارض " (1). وقال سبحانه: " وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل " (2)، ويحتمل الوجهين قوله سبحانه: " ما يبدل القول لدى " (3). (اللغات). 448 الفرق بين تبديل الشئ والاتيان بغيره: (39). 449 الفرق بين التبذير والاسراف (4): قيل: التبذير: إنفاق المال فيما لا ينبغي. والاسراف: صرفه زيادة على ما ينبغي. وبعبارة اخرى: الاسراف: تجاوز الحد في صرف المال، والتبذير:


(*) في ط: المغربي. وفي خ: المغرلي. (1) إبراهيم 14: 48. (2) سبأ 34: 17. وقرئ: " أكل خمط ": بغير تنوين، مضافا. والخمط: قال أهل التفسير، والخليل بن أحمد: الخمط: الاراك. وقال الجوهري: هو نوع من الاراك له حمل يؤكل. وقال أبو عبيدة: هو كل شجر ذي شوك فيه مرارة. والاثل شجر يقال له شجر النضار. وله أصول غليظة يتخذ منه الابواب. والسدر شجر ينتفع بثمره وورقه، ومنه نوع اسمه الضال لا ينتفع به. وقوله تعالى: " وبدلناهم بجنتيهم " أي اللتين فيهما أنواع الفواكه والخيرات (جنتين) اخروين وأشجار البوادي لا تسمى جنات وبساتين ولكن لما وقعت الثانية في مقابلة الاولى أطلق لفظ الجنة، لازدواج الكلام كما قال تعالى: " ومكروا ومكر الله ". - من تفسير القرطبي 14: 288 ومجمع البيان 4: 386. (3) سورة ق 50: 29. (4) الاسراف والتبذير في الكليات 1: 172. والتعريفات 23 - 24. (*)

[ 115 ]

اتلافه في غير موضعه، هو (1) أعظم من الاسراف، ولذا قال تعالى: " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " (2). قيل: وليس الاسراف متعلقا بالمال فقط، بل بكل شئ وضع في غير (3) موضعه اللائق به. ألا ترى أن الله سبحانه وصف قوم لوط بالاسراف لوضعهم البذر في غير المحرث، فقال: " إنكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون " (4). ووصف فرعون بالاسراف بقوله: " إنه كان عاليا من المسرفين " (5). أقول: ويستفاد (6) من بعض الاخبار أن الاسراف على ضربين: حرام، ومكروه. فالاول: مثل إتلاف مال ونحوه فيما فوق المتعارف. والثاني: إتلاف شئ ذي نفع بلا غرض (7)، ومنه إهراق ما بقي من شرب ماء الفرات ونحوها خارج الماء (8). وقد روي ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام. (اللغات).


(1) في: خ: فهو. (2) الاسراء 17: 27. (3) في ط: بغير. (4) الاعراف 7: 81. (5) الدخان 44: 31. (6) في ط: ويفهم. (7) في خ: إتلاف الشئ ومنه إهراق... الخ. ورجحت اثبات ما في نسخة: ط. (8) في ط: المال. وهو تحريف ظاهر. (*)

[ 116 ]

450 الفرق بين التبيين والعلم: (1490). 451 الفرق بين التتابع والتواتر (1): قال الحريري في درة الغواص: تقول جاءتنا الخيل متتابعة إذا جاء بعضها في إثر بعض، بلا فصل. وجاءت متواترة: إذا تلاحقت، وبينها فصل، ويؤيده قوله تعالى: " ثم أرسلنا رسلنا تترا " (2). ومعلوم أنه كان بين كل فترة وتراخي مدة. وعن بعض الصحابة أنه قال لعلي عليه السلام: إن علي أياما من شهر رمضان أيجوز إن أقضيها متفرقة ؟. قال: اقضها إن شئت متتابعة، وإن شئت متواترة تترى، فقلت: إن بعضهم قال لا تجزئ عنك إلا متتابعة. فقال: بل (3) تجزئ تترى لانه عزوجل قال: " فعدة من أيام أخر " (4). ولو أراد متتابعة لبين التتابع كما قال عزوجل: " فصيام شهرين متتابعين " (5). انتهى ملخصا. (اللغات). 452 الفرق بين التثريب والتفنيد واللوم: أن التثريب شبيه بالتقريع والتوبيخ تقول وبخه وقرعه وثربه بما كان منه، واللوم قد يكون لما يفعله الانسان


(1) التتابع والتواتر في درة الغواص: 7 - 9. وقد نقل المؤلف، ولخص، وتصرف. والمادة في الكليات 2: 95 - 96. والمفردات (التتابع: 96، والتواتر: 804). والفرائد: 38. (2) المؤمنون 23: 44. (3) في ط: فقال بل. في خ: قال بلى. (4) البقرة 2: 184. (5) النساء 4: 92. (*)

[ 117 ]

في الحال ولا يقال لذلك تقريع وتثريب وتوبيخ، واللوم يكون على الفعل الحسن ولا يكون التثريب إلا على قبيح، والتفنيد تعجيز الرأي يقال فنده إذا عجز رأيه وضعفه والاسم الفند، وأصل الكلمة الغلظ ومنه قيل للقطعة من الجبل فند، ويجوز أن يقال التثريب الاستقصاء في اللوم والتعنيف، وأصله من الثرب وهو شحم الجوف لان البلوغ إليه هو البلوغ إلى المواضع الاقصى من البدن. 453 الفرق بين التجريب والاختبار: أن التجريب هو تكرير الاختبار والاكثار منه ويدل على هذا أن التفعيل هو للمبالغة والتكرير، وأصله من قولك جربه إذا داواه من الجرب فنظر أصلح حاله أم لا ومثله قرد البعير إذا نزع عنه القردان وقرع الفصيل إذا داواه من القرع وهو داء معروف ولا يقال إن الله تعالى يجرب قياسا على قولهم يختبر ويبتلي لان ذلك مجاز والمجاز لا يقاس عليه. 454 الفرق بين التجسس والتحسس: (455) 455 الفرق بين التحسس والتجسس (1) (*): التحسس - بالحاء المهملة -: طلب الشئ بالحاسة. والتجسس - بالجيم - مثله.


(1) التحسس والتجسس: في الكليات 2: 105. والمفردات: 166. - والفرائد: 38. (*) وعبارة المصنف مقتبسة، اقتباسا حرفيا تقريبا، من مجمع البيان للطبرسي 3: 256، إلى قوله: " في الشر ". (*)

[ 118 ]

وفي الحديث: " لا تحسسوا، ولا تجسسوا " (1). قيل: معناهما واحد، وعطف أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظين كقول الشاعر: * متى أدن منه ينأ عني ويبعد * وقيل: التجسس - بالجيم - البحث عن عورات النساء. - وبالحاء - الاستماع لحديث القوم، ويروى أن ابن عباس سئل عن الفرق بينهما فقال: لا يبعد أحدهما عن الآخر: التحسس في الخير، والتجسس في الشر. قلت: ويؤيده قوله تعالى حكاية عن يعقوب: " يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف " (2) - بالحاء -. على القراءة المشهورة، فإنه كان متوقعا لان يأتيه الخبر بسلامة يوسف. وقوله سبحانه: " ولا تجسسوا " (3) - بالجيم - فإن المنهي عنه البحث عن معائب الناس وأسرارهم التي لا يرضون بإفشائها واطلاع الغير عليها. (اللغات). 456 الفرق بين التحري والارادة: أن التحري هو طلب مكان الشئ مأخوذ من الحرا وهو المأوى وقيل لمأوى الطير حراها ولموضع بيضها حرا أيضا ومنه تحري القبلة ولا يكون مع الشك في الاصابة ولهذا لا يوصف الله تعالى به فليس هو من الارادة في شئ. 457 الفرق بين التحلية والصفة: أن التحلية في الاصل فعل المحلي وهو تركيب


(1) الحديث في النهاية لابن الاثير (ح س س) و (ج س س). وفيه: التجسس بالجيم التفتيش عن بواطن الامور، وأكثر ما يقال في الشر. وقيل التجسس بالجيم البحث عن العورات وبالحاء الاستماع. وقيل بالجيم أن يطلبه لغيره وبالحاء أن يطلبه لنفسه. (2) يوسف 12: 87. (3) الحجرات 49: 12. (*)

[ 119 ]

الحلية على الشئ مثل السيف وغيره. وليس هي من قبيل القول. واستعمالها في غير القول مجاز وهو انه قد جعل ما يعبر عنه بالصفة صفة كما أن الحقيقة من قبيل القول. ثم جعل ما يعبر عنه بالحقيقة حقيقة وهو الذات إلا أنه كثر به الاستعمال حتى صار كالحقيقة. 458 الفرق بين التحميل والتكليف: أن التحميل لا يكون إلا لما يستثقل ولهذا قال تعالى " ولا تحمل علينا إصرا " (1) والاصر الثقل. والتكليف قد يكون لما لا ثقل له نحو الاستغفار تقول كلفه الله الاستغفار ولا تقول حمله ذلك. 459 الفرق بين التحيت والتقليد: أن التحيت هو الاعتقاد الذي يعتد به الانسان من غير أن يرجحه على خلافه أو يخظر بباله أنه بخلاف ما اعتقده، وهو مفارق للتقليد لان التقليد ما يقلد فيه الغير والتحيت لا يقلد فيه أحد. 460 الفرق بين التحية والسلام: أن التحية أعم من السلام، وقال المبرد: يدخل في التحية حياك الله ولك البشرى ولقيت الخير، وقال أبو هلال أيده الله تعالى: ولا يقال لذلك سلام إنما السلام قولك سلام عليك، ويكون السلام في غير هذا الوجه السلامة مثل الضلال والضلالة والجلال والجلالة، ومنه دار السلام أي دار السلامة وقيل دار السلام أي دار الله، والسلام إسم من أسماء الله، والتحية أيضا الملك ومنه قولهم التحيات لله. 461 الفرق بين التخصيص والنسخ: أن التخصيص هو ما دل على أن المراد


(1) البقرة 2: 286. (*)

[ 120 ]

بالكلمة بعض ما تناولته دون بعض، والنسخ ما دل على أن مثل الحكم الثابت بالخطاب زائل في المستقبل على وجه لولاه لكان ثابتا، ومن حق التخصيص أن لا يدخل إلا فيما يتناوله اللفظ، والنسخ يدخل في النص على عين والتخصيص ما لا يدخل فيه، والتخصيص يؤذن بأن المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه، والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ مراد في حال الخطاب وإن كان غيره مرادا فيما بعد، والنسخ في الشريعة لا يقع بأشياء يقع بها التخصيص، والتخصيص لا يقع ببعض ما يقع به النسخ فقد بان لك مخالفة أحدهما للآخر في الحد والحكم جميعا، وتساويهما في بعض الوجوه لا يوجب كون النسخ تخصيصا. 462 الفرق بين التخفيف والنقص: (2217). 463 الفرق بين التخلص والنجاة: أن التخلص يكون من تعقيد وان لم يكن أذى والنجاة لا تكون إلا من أذى ولا يقال لمن لا خوف عليه نجا لانه لا يكون ناجيا إلا مما يخاف. 464 الفرق بين التخلية والاطلاق: (207). 465 الفرق بين التخلية والترك: (481). 466 الفرق بين التخويف والانذار: (311). 467 الفرق بين التخويل والتمويل: أن التخويل إعطاء الخول يقال خوله إذا جعل له خولا كما يقال موله إذا جعل له مالا وسوده إذا جعل له سوددا، وسنذكر (1) الخول في موضعه، وقيل أصل التخويل الارعاء يقال أخوله


(1) قوله (سنذكر) اشارة إلى الفرق بين الخول والعبيد في العدد: 889. (*)

[ 121 ]

إبله إذا إسترعاه إياها فكثر حتى جعل كل هبة وعطية تخويلا كأنه جعل له من ذلك ما يرعاه. 468 الفرق بين التخيل والتصور: (492). 469 الفرق بين التدبر والتفكر: أن التدبر تصرف القلب بالنظر في العواقب والتفكر تصرف القلب بالنظر في الدلائل. وسنبين إشتقاق التدبر وأصله فيما بعد. 470 الفرق بين التدبر والتفكر (1): قد فرق بينهما [ 11 / ب ] بأن التدبر: تصرف القلب بالنظر في عواقب الامور. والتفكر: تصرف القلب بالنظر في الدلائل. (اللغات). 471 الفرق بين التدبير والتقدير: أن التدبير هو تقويم الامر على ما يكون فيه صلاح عاقبته، وأصله من الدبر وأدبار الامور عواقبها وآخر كل شئ دبره وفلان يتدبر أمره أي ينظر في أعقابه ليصلحه على ما يصلحها، والتقدير تقويم الامر على مقدار يقع معه الصلاح ولا يتضمن معنى العاقبة. 472 الفرق بين التدبير والحيلة: (813). 473 الفرق بين التدبير والسياسة: (1155). 474 الفرق بين التذكير والتنبيه: أن قولك ذكر الشئ يقتضي أنه كان عالما به ثم نسيه فرده إلى ذكره ببعض الاسباب وذلك أن الذكر هو العلم


(1) التفكر والتدبر. في الكليات (التدبر 2: 60). والمفردات (التفكر: 578 والتدبر 237). والفرائد: 44. (*)

[ 122 ]

الحادث بعد النسيان على ما ذكرنا (1) ويجوز أن ينبه الرجل على الشئ لم يعرفه قط ألا ترى أن الله ينبه على معرفته بالزلازل والصواعق وفهم من لم يعرفه البتة فيكون ذلك تنبيها له كما يكون تنبيها لغيره، ولا يجوز أن يذكره ما لم يعلمه قط. 475 الفرق بين التذلل والذل: أن التذلل فعل الموصوف به وهو إدخال النفس في الذل كالتحلم إدخال النفس في الحلم والذليل المفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة وإن كان من جهة اللفظ فاعلا، ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لان تذلله لغيره إعترافه له والاعتراف حسن ويقال العلماء متذللون لله تعالى ولا يقال أذلاء له سبحانه. 476 الفرق بين التذلل والتواضع: أن التذلل إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له. والتواضع إظهار قدرة من يتواضع له سواء كان ذا قدرة على المتواضع أو لا ألا ترى أنه يقال العبد متواضع لخدمة أي يعاملهم معاملة من لهم عليه قدرة ولا يقال يتذلل لهم لان التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وإنه قاهر وليست هذه صفة الملك مع خدمه. 477 الفرق بين التربص والانتظار: أن التربص طول الانتظار يكون قصير المدة وطويلها ومن ثم يسمى المتربص بالطعام وغيره متربصا لانه يطيل الانتظار لزيادة الربح ومنه قوله تعالى " فتربصوا به حتى حين " (2) وأصله من الربصة وهي التلبث يقال مالي على هذا الامر ربصة أي تلبث في الانتظار حتى طال.


(1) في العدد 946. (2) المؤمنون 23: 25. (*)

[ 123 ]

478 الفرق بين الترتيب والتأليف والتنظيم: (441). 479 الفرق بين الترجي والانتظار والتوقع: أن الترجي إنتظار الخير خاصة ولا يكون إلا مع الشك، وأما الانتظار والتوقع فهو طلب ما يقدر أن يقع. 480 الفرق بين الترجي والانتظار (1): الفرق بينهما أن الترجي للخير خاصة. والانتظار قد يكون في الخير، والشر. ويدل عليه قوله تعالى: " قل انتظروا إنا منتظرون " (2) وقوله سبحانه: " يرجون تجارة لن تبور " (3) و " يرجوا رحمة ربه " (4) ونحوهما مما استعمل فيه الرجاء في الخير خاصة. (اللغات). 481 الفرق بين الترك والتخلية: أن الترك هو ما ذكرنا (5) والتخلية للشئ نقيض التوكيل به يقال خلاه إذا أزال التوكيل عنه كأنه جعله خاليا لا أحد معه، ثم صارت التخلية عند المتكلمين ترك الامر بالشئ والرغبة فيه والنهي عن خلافه، ويقولون القادر مخلى بينه وبين مقدوره أي لا مانع له منه شبه بمن ليس معه موكل يمنعه من تصرفاته. 482 الفرق بين الترك والضد: (1303). 483 الفرق بين الترك والكف: أن الترك عند المتكلمين فعل أحد الضدين اللذين يقدر عليهما المباشر وقال بعضهم كل شيئين تضادا وقدر عليهما


(1) الانتظار والترجي في الكليات 2: 373. والفرائد: 22. (2) الانعام 6: 158. (3) فاطر 35: 29. (4) الزمر 39: 9. (5) في العدد 483. (*)

[ 124 ]

بقدرة واحدة مع كون وقت وجودهما وقتا واحدا وكانا يحلان محل القدرة وانصرف القادر بفعل أحدهما عن الآخر سمى الموجود منهما تركا وما لم يوجد متروكا، والترك عند العرب تخليف الشئ في المكان الذي هو فيه والانصراف عنه، ولهذا يسمون بيضة النعامة إذا خرج فرخها تريكة لان النعامة تنصرف عنها، والتريكة الروضة يغفلها الناس ولا يرعونها. 484 الفرق بين تركت الشئ ولهيت عنه: (1887). 485 الفرق بين التركيب والتأليف والترتيب والتصنيف: (440). 486 الفرق بين التسبيح والتقديس (1): هما يرجعان إلى معنى واحد، وهو تبعيد الله عن السوء. وقال بعض الافاضل: بين التسبيح والتقديس فرق، وهو أن التسبيح هو التنزيه عن الشرك والعجز والنقص، والتقديس هو التنزيه عما ذكروه عن التعلق بالجسم، وقبول الانفعال، وشوائب الامكان، وإمكان (2) التعدد في ذاته وصفاته، وكون الشئ من كمالاته بالقوة. والتقديس أعم، إذ كل مقدس مسبح من غير عكس، وذلك لان الابعاد من الذهاب في الارض أكثر من الابعاد في الماء، فالملائكة المقربون الذين هم أرواح مجردة بتجردهم وامتناع تعلقهم، وعدم احتجابهم عن نور ربهم، وقهرهم لما تحتهم بإضافة النور عليهم، وتأثيرهم في غيرهم، وكون كل كمالاتهم بالفعل مسبحون ومقدسون، وغيرهم من الملائكة السماوية والارضية ببساطة ذواتهم وخواص أفعالهم وكمالاتهم،


(1) التسبيح والتقديس. في الكليات 2: 77. المفردات (التسبيح: 224، والتقديس: 598). (2) كلمة (إمكان) سقطت من خ. (*)

[ 125 ]

مسبحون بل كل شئ مسبح وليس بمقدس. ويقال: سبوح قدوس. ولا يعكس. * وقال بعض المحققين: التسبيح هو تنزيه الله عما لا يليق بجاهه من صفات النقص. والتقديس: تنزيه الشئ عن النقوص (1). والحاصل أن التقديس لا يختص به سبحانه بل يستعمل في حق الآدميين. يقال: فلان رجل مقدس: إذا اريد تبعيده عن مسقطات العدالة ووصفه بالخبر، ولا يقال: رجل مسبح، بل ربما يستعمل في غير ذوي العقول أيضا، فيقال: قدس الله روح فلان، ولا يقال: سبحه. ومن ذلك قوله تعالى: " ادخلوا الارض المقدسة " (2) يعني أرض المقدسة، يعني أرض الشام. وأما قول الملائكة: (سبوح، قدوس) مع أن المناسب تقديم القدوس ليكون ذكره بعده ترقيا من الادنى إلى الاعلى، فلعله للايذان من أول الامر بأن المراد وصفه سبحانه دون غيره. انتهى. وهو تحقيق أنيق * (3). (اللغات). 487 الفرق بين التسديد والتقويم: أن التسديد هو التوجيه للصواب فيقال سدد السهم إذا وجهه وجه الصواب، والتقويم إزالة الاعوجاج كتقويم الرمح والقدح ثم يستعار فيقال قوم العمل فالمسدد المقوم لسبب الصلاح، والتسديد يكون في السبب المولد كتسديد السهم للاصابة، ويكون في


(1) جمع نقص. (2) المائدة 5: 21. (3) ما بين النجمتين لم يرد في: ط. (*)

[ 126 ]

السبب المؤدي كاللطف الذي يؤدي إلى الطاعة، والسبب على وجهين مولد ومؤد فالمولد هو الذي لا يتسع المسبب إلا به لنقص القادر عن فعله دونه والمؤدي هو الداعي إلى الفعل دعاء الترغيب والترهيب والتسديد من أكبر الاسباب لانه يكون في المولد والمؤدي والتسديد للحق لا يكون إلا مع طلب الحق فأما مع الاعراض عنه والتشاغل بغيره فلا يصح والاصلاح تقويم الامر على ما تدعو إليه الحكمة. 488 الفرق بين التسليم والرضا: (1012). 489 الفرق بين التسمية والاسم واللقب: (185). 490 الفرق بين التشبيه والاستعارة: أن التشبيه صيغة لم يعبر عنها واللفظ المستعار قد نقل من أصل إلى فرع فهو مغير عما كان عليه فالفرق بينهما بين. 491 الفرق بين التصديق والتقليد: (526). 492 الفرق بين التصور والتخليل: أن التصور تخيل لا يثبت على حال وإذا ثبت على حال لم يكن تخيلا فإذا تصور الشئ في الوقت الاول ولم يتصور في الوقت الثاني قيل إنه تخيل، وقيل التخيل تصور الشئ على بعض أوصافه دون بعض فلهذا لا يتحقق، والتخيل والتوهم ينافيان العلم كما أن الظن والشك ينافيانه. 493 الفرق بين التصور والتوهم: أن تصور الشئ يكون مع العلم به، وتوهمه لا يكون مع العلم به لان التوهم من قبيل التجويز والتجويز ينافي العلم، وقال بعضهم: التوهم يجري مجرى الظنون يتناول المدرك وغير المدرك وذلك مثل أن يخبرك من لا تعرف صدقه عما لا يخيل العقل فيتخيل

[ 127 ]

كونه فإذا عرفت صدقه وقع العلم بمخبره وزال التوهم، وقال آخر: التوهم هو تجويز ما لا يمتنع من الجائز والواجب ولا يجوز أن يتوهم الانسان ما يمتنع كونه ألا ترى أنه لا يجوز أن يتوهم الشئ متحركا ساكنا في حال واحدة. 494 الفرق بين التصور والظن: (1372). 495 الفرق بين التصنيف والتأليف: (442). 496 الفرق بين التضاد والتناقض: (556). 497 الفرق بين التضاد والتنافي: (557). 498 الفرق بين تضمين الآية ودلالة الآية: (908). 499 الفرق بين التطوع والطاعة: (1331). 500 الفرق بين التعريض والكناية (1): الفرق بينهما أن التعريض ضد التصريح: وهو إبهام المقصود بما لم يوضع له لفظ حقيقة ولا مجازا، وهو أن نضمن كلامك ما يصلح للدلالة على المقصود وغير المقصود، إلا أن إشعاره بجانب المقصود أتم وأرجح كقول السائل للغني، جئتك لاسلم عليك، يريد به الاشارة إلى طلب شئ منه، وكقول القائل للبخيل: ما أقبح البخل ! يعرض أن المخاطب بخيل. قيل: وأصله من العرض للشئ الذي هو جانبه وناحية منه. كأن


(1) التعريض والكناية. في الكليات (التعريض 4: 110 والكناية 3: 118، 186، 188). والمفردات: 495. والفرائد: 42. (*)

[ 128 ]

المتكلم أمال الكلام إلى جانب يدل على الغرض. ويسمى: التلويخ أيضا، لانه يلوح منه ما يريده. والكناية: الدلالة. على الشئ بغير لفظه الموضوع له، بل لوازمه، كطويل النجاد: لطويل القامة، وكثير الرماد: للمضياف. (اللغات) 501 الفرق بين التعلم والاعلام: (232). 502 الفرق بين التعليم والتلقين: (543). 503 الفرق بين التغيير والخلق والفعل: (874). 504 الفرق بين التفاوت والاختلاف: أن التفاوت كله مذموم ولهذا نفاه الله تعالى عن فعله فقال " ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت " (1) ومن الاختلاف ما ليس بمذموم ألا ترى قوله تعالى " وله إختلاف الليل والنهار " (2) فهذا الضرب من الاختلاف يكون على سنن واحد وهو دال على علم فاعله، والتفاوت هو الاختلاف الواقع على غير سنن وهو دال على جهل فاعله. 505 الفرق بين قولنا تفرد وبين قولنا توحد: أنه يقال تفرد بالفضل والنبل. وتوحد تخلى. 506 الفرق بين التفريق والتفكيك: أن كل تفكيك تفريق وليس كل تفريق تفكيكا وإنما التفكيك ما يصعب من التفريق وهو تفريق الملتزقات من المؤلفات والتفريق يكون فيها وفي غيرها ولهذا لا يقال فككت النخالة


(1) الملك 67: 3. (2) مؤمنون 23: 80. (*)

[ 129 ]

بعضها من بعض كما يقل فرقتها، وقيل التفريق تفكيك ما جمع وألف تقريبا، وهذا يقوله من لا يثبت للالتزاق معنى غير التأليف. 507 الفرق بين التفريق والشعب: (1202). 508 الفرق بين التفريق والفرق: (1608). 509 الفرق بين التفريق والتقسيم (1): التقسيم جعل الشئ أقساما، وذلك يستدعي تقدم ما يتناول الاقسام نحو: الكلمة: اسم وفعل وحرف. والتفريق: قطع الاتصال بين شيئين أو أكثر لما عرفت وذلك لا يستدعي تقدم ما يتناول. قاله الشمني (2) في حواشي المغني (3). (اللغات). 510 الفرق بين التفسير والتأويل: أن التفسير هو الاخبار عن أفراد آحاد الجملة، والتأويل الاخبار بمعنى الكلام، وقيل التفسير أفراد ما انتظمه ظاهر التنزيل، والتأويل الاخبار بغرض المتكلم بكلام، وقيل التأويل إستخراج معنى الكلام لا على ظاهره بل على وجه يحتمل مجازا أو حقيقة ومنه يقال تأويل المتشابه، وتفسير الكلام إفراد آحاد الجملة ووضع كل شئ منها موضعه ومنه أخذ تفسير الامتعة بالماء، والمفسر عند الفقهاء ما فهم معناه بنفسه والمجمل ما لا يفهم المراد به إلا بغيره، والمجمل في اللغة ما يتناول الجملة، وقيل المجمل ما يتناول جملة الاشياء أو ينبئ عن الشئ


(1) التقسيم والتفريق. في الكليات (التقسيم 2: 21 والتفريق 3: 353). والمفردات: 568. والفرائد: 43. (2) الشمني أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد الشمني القسنطيني الاصل، الاسكندري محدث، مفسر، نحوي. ولد بالاسكندرية 801 وتوفي في القاهرة 872. من كتبه شرح المغني لابن هشام، وغيره. (3) هو (مغني اللبيب عن كتب الاعاريب) لابن هشام. وله طبعات كثيرة. وعليه حواش وتعليقات. (*)

[ 130 ]

على وجه الجملة دون التفصيل، والاول هو العموم وما شاكله لان ذلك قد سمي مجملا من حيث يتناول جملة مسميات، ومن ذلك قيل أجملت الحساب، والثاني هو ما لا يمكن أن يعرف المراد به خلاف المفسر والمفسر ما تقدم له تفسير، وغرض الفقهاء غير هذا وإنما سموا ما يفهم المراد منه بنفسه مفسرا لما كان يتبين كما يتبين ماله تفسير، وأصل التأويل في العربية من ألت إلى الشئ أؤول إليه إذا صرت إليه، وقال تعالى " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " (1) ولم يقل تفسيره لانه أراد ما يؤول من المتشابه إلى المحكم. 511 الفرق بين التفسير والتأويل (2): قد اختلف العلماء في تفسيرهما. فقال أبو عبيدة، والمبرد: هما بمعنى. وقال الراغب: التفسير من التأويل، وأكثر استعماله في الالفاظ، ومفرداتها. وأكثر التأويل في المعاني والجمل، وأكثر ما يستعمل في الكتب الالهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها. وقال غيره: التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا. والتأويل: توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة بما ظهر من الادلة. وقال الماتريدي (3): التفسير: القطع على أن المراد من اللفظ هذا،


(1) آل عمران 3: 7. (2) التفسير والتأويل. في الكليات 2: 14. وكشاف اصطلاحات الفنون: 128. والمفردات (التفسير 571 والتأويل: 38). والفرائد: 37. (3) الماتريدي: أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، من ائمة علماء الكلام نسبة إلى " ما تريد " وهي مجلة بسمرقند. من كتبه: أوهام المعتزلة، والتوحيد، والرد على القرامطة. توفي سنة 333. (*)

[ 131 ]

والشهادة على الله أنه عنى باللفظ هذا، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح، وإلا فتفسير بالرأي. وهو المنهي عنه (1). والتأويل بترجيح أحد المحتملات بدون (2) القطع، والشهادة على الله سبحانه وتعالى. وقال الثعلبي (3): التفسير بيان وضع اللفظة حقيقة أو مجازا كتفسير الصراط بالطريق، والصيب بالمطر. والتأويل: تفسير باطن اللفظ مأخوذ من الاول وهو الرجوع لعاقبة الامر. فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد، والتفسير إخبار عن دليل المراد ؟ لان اللفظ يكشف عن المراد، والكاشف دليل. مثاله قوله تعالى: " إن ربك لبالمرصاد " (4). وتفسيره: إنه من الرصد، يقال رصدته أي رقبته، والمرصاد: مفعال منه. وتأويله: التحذير من التهاون بأمر الله سبحانه، والغفلة عن الاهبة، والاستعداد للعرض عليه. وقواطع الادلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة. وقال الاصبهاني في (5) تفسيره: اعلم أن التفسير في عرف العلماء


(1) كذا عند المؤلف. (2) أدخل الباء على (دون) وهو استعمال مولد، غير فصيح. (3) الثعلبي: إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، مفسر من أهل نيسابور، له أشتغال بالتاريخ. - من كتبه: الكشف والبيان في تفسير القرآن. ويعرف بتفسير الثعلبي. وعرائس المجالس. - توفي سنة 427. (4) الفجر 89: 14. (5) هو اسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي الطليحي الاصبهاني، أبو القاسم، الملقب بقوام السنة، من أعلام الحفاظ، ومن أئمة التفسير والحديث واللغة من كتبه: (الجامع) في التفسير، و (الايضاح) في التفسير. وله تفسيران آخران وتفسير بالفارسية. ولد سنة 457 وتوفي سنة 535. (*)

[ 132 ]

كشف معاني القرآن، وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره. والتأويل: أكثره في الجمل، والتفسير إما أن يستعمل في غريب الالفاظ، نحو البحيرة (1) والسائبة (2) والوصيلة (3)، أو في وجيز يتبين بشرح نحو " واقيموا الصلاة واتوا الزكاة " (4). أو في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها كقوله تعالى: " إنما النسئ زيادة في الكفر " (5). وأما التأويل فإنه يستعمل تارة عاما، وتارة خاصا نحو الكفر المستعمل في الجحود المطلق، وتارة في جحود الباري خاصة، والايمان


(1) البحيرة: كانوا إذا نتجت الشاة عشرة أبطن بحروها وتركوها ترعى، وحرموا لحمها إذا ماتت على نسائهم، وأكلها الرجال، أو هي التي خليت بلا راع، أو التي إذا نتجت خمسة أبطن والخامس ذكر نحروه فأكله الرجال والنساء، وإن كانت أنثى بحروا أذنها فكان حراما عليهم لحمها ولبنها. وركوبها، فإذا ماتت حلت للنساء، أو هي ابنة السائبة وحكمها حكم أمها، أو هي في الشاة خاصة، إذا نتجت خمسة أبطن بحرت. ويقال فيها الغزيرة. ومعنى البحر من بحر الاذن أي شقها. (2) والسائبة: الناقة كانت تسيب في الجاهلية لنذر أو نحوه، أو كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث سيبت. أو كان الرجل إذا قدم من سفر بعيد أو نجت دابته من مشقة أو حرب قال هي سائبة. أو كان ينزع من ظهرها فقارة أو عظما، وكانت لا تمنع عن ماء ولا كلاء ولا تركب. (3) والوصيلة: الناقة التي وصلت بين عشرة أبطن، ومن الشياه التي وصلت سبعة أبطن عناقين عناقين، فإن ولدت في السابقة عناقا وجديا قيل وصلت أخاها، فلا يشرب لبن الام إلا الرجال دون النساء وتجري مجرى السائبة. أو هي الشاة خاصة كانت إذا ولدت الانثى فهي لهم، وإذا ولدت ذكرا جعلوه لالهتهم وإن ولدت ذكرا أو أنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لالهتهم. أو هي شاة تلد ذكرا ثم أنثى فتصل أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها. وإذا ولدت ذكرا قالوا: هذا قربان لآلهتنا. (4) النور 24: 56. (5) التوبة 9: 37. (*)

[ 133 ]

المستعمل في التصديق المطلق تارة وفي تصديق الحق في (1) أخرى، وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة، نحو لفظ (وجد) المستعمل في الجدة والوجود. وقال غيره: التفسير يتعلق بالرواية، والتأويل يتعلق بالدراية. وقال قوم: ما وقع مبينا في الكتاب، ومعينا في صحيح السنة سمي تفسير، لان معناه قد ظهر ووضح، وليس لاحد أن يتعرض له باجتهاد (2) ولا غيره، بل بحمله على المعنى الذي ورد ولا يتعداه. والتأويل: ما استنبطه العلماء العاملون بمعاني الخطاب، الماهرون في آيات العلوم. وقال الطبرسي (3): التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل. والتأويل: رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر. وقال بعض المحققين: التفسير كشف الغطاء، ودفع الابهام بما لا يخالف الظاهر. ومثله ما ورد في قوله سبحانه: " وأقيموا الصلاة " (4) من بيان أعدادها، وأوقاتها، وشرائطها، ونحو ذلك. ومثل ما ورد في تفسير الاستطاعة في قوله سبحانه: " من استطاع إليه سبيلا " (5). في ذكر ماهية الاستطاعة، وشروطها، وما يتركب فيها، فإن شيئا من ذلك لا يخالف الظاهر. والتأويل: صرف اللفظ عن ظاهره، لوجود ما يقتضي ذلك، مثل


(1) في ط: (في تصديق الحق أخرى). سقطت " في " من العبارة. (2) في ط. بالاجتهاد. (3) قاله الطبرسي في الفن الثالث من مقدمة مجمع البيان (1: 13). (4) البقرة 2: 143. (5) آل عمران 3: 97. (*)

[ 134 ]

قوله سبحانه: " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " (1). على أن المراد نظرها إلى رحمة ربها، أو انتظارها لنعمته وجنته. وحمل قوله سبحانه: " وجاء ربك والملك صفا " (2) على أن المراد والمجئ أمر الرب أو جنوده وملائكته الفعالة لقيام الادلة القاطعة على امتناع الرؤية (3)، والمجئ والذهاب وأمثالهما عليه سبحانه انتهى. أقول: لا يخفى أن غاية ما يتحصل من هذه الاقاويل يتخلص من هذه التفاصيل أن: التأويل له مزية زائدة على التفسير، ويرشد إليه قوله تعالى: " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " (4) حيث حصر سبحانه علم التأويل في جنابه تعالى ومن رسخ في العلم قدمه واستضاء في طريق التحقيق علمه، ووقع على عجائب ما أودع فيه من الاسرار، وأطلع على تفاصيل ما اشتمل عليه من الاحكام والآثار. وقد دعا النبي صلى الله عليه وآله لابن عباس وقال (5): " اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل ". فلو لم يكن للتأويل مزيد فضل لم يكن لتخصيص ابن عباس بذلك مع جلالة قدره، وعظيم شأنه (6)، مزيد فائدة (7). (اللغات) 512 الفرق بين التفصيل والتقسيم: أن في التفصيل معنى البيان عن كل قسم بما يزيد على ذكره فقط والتقسيم يحتمل الامرين، والتقسيم يفتح المعنى


(1) القيامة 75: 22 - 23. (2) الفجر 89: 22. (3) هذا ما اختاره المصنف من الاقوال. وللعلماء والمفسرين أقوال اخرى في رؤية الباري عزوجل يوم القيامة بين مثبت لرؤيته تعالى ومنكر والادلة مفصلة في مظانها الكثيرة. (4) آل عمران 3: 7. (5) روى الامام أحمد في مسنده (1: 266) من حديث سعيد بن جبير. ابن عباس " أن رسول الله وضع يده على كتفي أو على منكبي - شك سيد - ثم قال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ". (6) (وعظيم شأنه) في خ فقط. (7) في ط: مزيد فضل. (*)

[ 135 ]

والتفصيل يتم بيانه. 513 الفرق بين التفصيل والشرح: (1192). 514 الفرق بين التفضل والافضال: (242). 515 الفرق بين التفكر والتدبر: (470). 516 الفرق بين التفكيك والتفريق: (506). 517 الفرق بين التفنيد والتثريب واللوم: (452). 518 الفرق بين التقحم والاقدام: أن التقحم الاقدام في المضيق بشدة يقال تقحم في الغار وتقحم بين الاقران ولا يقال أقدم في الغار، وأصل التقحم الاقدام على القحم وهي الامور الشديدة واحدها قحمة، والاقدام هو حمل النفس على المكروه من قدام، ويخالف التقدم في المعنى لان التقدم يكون في المكروه والمحبوب، والاقدام لا يكون إلا على المكروه. 519 الفرق بين التقدير والتدبير: (471). 520 الفرق بين التقدير والقدر: أن التقدير يستعمل في أفعال الله تعالى وأفعال العباد، ولا يستعمل القدر إلا في أفعال الله عزوجل وقد يكون التقدير حسنا وقبيحا كتقدير المنجم موت زيد وإفتقاره وإستغناءه، ولا يكون القدر إلا حسنا. 521 الفرق بين التقديس والتسبيح: (486). 522 الفرق بين التقريط والمدح: (1978).

[ 136 ]

523 الفرق بين التقسيم والتفصيل: (512). 524 الفرق بين التقسيم والتفريق: (509). 525 الفرق بين التقليد والتحيت: (459). 526 الفرق بين التصديق والتقليد: (1) الفرق بينهما أن التصديق لا يكون فيما يبرهن عند صاحبه. والتقليد يكون فيما لم يبرهن. ولهذا لا نكون مقلدين للنبي صلى الله عليه وآله، وإن كنا مصدقين له. قاله الطبرسي. (اللغات). 527 الفرق بين التقليد والظن: أن المقلد وإن كان محسنا للظن بالمقلد لما عرفه من أحواله فهو سيظن أن الامر على خلاف ما قلده فيه، ومن اعتقد فيمن قلده أنه لا يجوز أن يخطئ فذاك لا يجوز كون ما قلده فيه على خلافه فلذلك لا يكون ظانا، وكذلك المقلد الذي تقوى عنده حال ما قلده فيه يفارق الظان لانه كالسابق إلى إعتقاد الشئ على صفة لا ترجيح لكونه عليها عنده على كونه على غيرها، والظن يكون له حكم إذا كان عن إمارة صحيحة ولم يكن الظان قادرا على العلم فأما إذا كان قادرا عليه فليس له حكم، ولذلك لا يعمل بخبر الواحد إذا كان بخلاف القياس وعند وجود النص. 528 الفرق بين التقليد والعلم: (1491). 529 الفرق بين التقويم والتسديد: (487).


(1) التصديق والتقليد. في الكليات (التصديق 1: 392 و 3: 110 والتقليد 2: 90). والمفردات (التصديق 410، والتقليد 621). والفرائد: 40. (*)

[ 137 ]

530 الفرق بين التقوية والاعانة: أن التقوية من الله تعالى للعبد هي إقداره على كثرة المقدور ومن العبد للعبد إعطاؤه المال وإمداده بالرجال وهي أبلغ من الاعانة ألا ترى أنه يقال أعانه بدرهم ولا يقال قواه بدراهم وإنما يقال قواه بالاموال والرجال على ما ذكرنا (1)، وقال علي بن عيسى: التقوية تكون على صناعة والنصرة لا تكون إلا في منازعة. 531 الفرق بين التقوى والتقى (2): قيل: التقوى خصلة من الطاعة يحترز بها من العقوبة. والتقى: صفة مدح لا تطلق إلا [ 11 / أ ] على من يستحق الثواب. (اللغات). 532 الفرق بين التقوى (*) والطاعة (3): المستفاد من الروايات هو أن الطاعة: الانقياد لمطلوب الشارع بما أمر به واجبا كان أم مستحبا. والتقوى: كف النفس عما نهى الشارع عنه حراما كان أم مكروها. أقول: وهو المناسب لمعناهما عند اللغويين أيضا. (اللغات). 533 الفرق بين التقي والمتقي والمؤمن: أن الصفة بالتقي أمدح من الصفة بالمتقي لانه عدل عن الصفة الجارية على الفعل للمبالغة والمتقي أمدح من المؤمن لان المؤمن يطلق بظاهر الحال والمتقي لا يطلق إلا بعد الخبرة وهذا من جهة الشريعة والاول من جهة دلالة اللغة، والايمان نقيض الكفر والفسق جميعا لانه لا يجوز أن يكون الفعل إيمانا فسقا كما لا يجوز أن يكون إيمانا كفرا إلا أن يقابل النقيض في اللفظ بين الايمان والكفر أظهر.


(1) لعل جملة قوله " على ما ذكرنا " كانت اشارة إلى كتب أخر للمؤلف. (2) التقي والتقوى. في الكليات 2: 80، والمفردات 833. (*) هذا المادة (التقوى) من نسخة خ فقط. (3) التقوى والطاعة: في الكليات (التقوى 2: 80 والطاعة 3: 155). والمفردات (التقوى: 838 والطاعة 461). والتعريفات: 135. والفرائد: 45. (*)

[ 138 ]

534 الفرق بين التقية والمداهنة: (1971). 535 الفرق بين التكبر والاستكبار: (172). 536 الفرق بين التكرار والاعادة: أن التكرار يقع على إعادة الشئ مرة وعلى إعادته مرات، والاعادة للمرة الواحدة ألا ترى أن قول القائل أعاد فلان كذا لا يفيد إلا إعادته مرة واحدة وإذا قال كرر كذا كان كلامه مبهما لم يدر أعاده مرتين أو مرات، وأيضا فإنه يقال أعاده مرات ولا يقال كرره مرات إلا أن يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام، ولهذا قال الفقهاء الامر لا يقتضي التكرار والنهي يقتضي التكرار ولم يقولوا الاعادة، وإستدلوا على ذلك بأن النهي الكف عن المنهي ولا ضيق في الكف عنه ولا حرج فاقتضى الدوام والتكرار ولو إقتضى الامر التكرار للحق المأمور به الضيق والتشاغل به عن اموره فاقتضى فعله مرة ولو كان ظاهرا لامر يقتضي التكرار ما قال سراقة للنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ألعامنا هذا أم للابد فقال للنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم للابد قال لو قلت نعم لوجبت، فأخبر أن الظاهر لا يوجبه وإنه يصير واجبا بقوله. والمنهي عن الشئ إذا عاد إلى فعله لم يقل إنه قد إنتهى عنه وإذا أمر بالشئ ففعله مرة واحدة لم يقل إنه لم يفعله. فالفرق بين الامر والنهي في ذلك ظاهر، ومعلوم أن من يوكل غيره بطلاق إمرأته كان له أن يطلق مرة واحدة، وما كان من أوامر القرآن مقتضيا للتكرار فإن ذلك قد عرف من حاله بدليل لا يظاهره، ولا يتكرر (1) الامر مع الشرط أيضا ألا ترى أن من قال لغلامه إشتر اللحم إذا دخلت السوق لم يعقل ذلك التكرار.


(1) " بتكرار خ ل " (*)

[ 139 ]

537 الفرق بين التكفير والاحباط: (61). 538 الفرق بين التكليف والابتلاء: أن التكليف إلزام ما يشق إرادة الانسانية عليه، وأصله في العربية اللزوم ومن ثم قيل كلف بفلانة يكلف بها كلفا إذا لزم حبها ومنه قيل الكلف في الوجه للزومه إياه والمتكلف للشئ الملزم به على مشقة وهو الذي يلتزم ما لا يلزمه أيضا ومنه قوله تعالى " وما أنا من المتكلفين " (1) ومثله المكلف. والابتلاء هو إستخراج ما عند المبتلي وتعرف حاله في الطاعة والمعصية بتحميله المشقة وليس هو من التكليف في شئ فإن سمي التكليف إبتلاء في بعض المواضع فقد يجري على الشئ إسم ما يقاربه في المعنى، وإستعمال الابتلاء في صفات الله تعالى مجاز معناه أنه يعامل العبد معاملة المبتلى المستخرج لما عنده ويقال للنعمة بلاء لانه يستخرج بها الشكر والبلى يستخرج قوة الشئ بإذهابه إلى حال البال فهذا كله أصل واحد. 539 الفرق بين التكليف والتحميل: (458). 540 الفرق بين التكليم والكلام: أن التكليم تعليق الكلام بالمخاطب فهو أخص من الكلام وذلك أنه ليس كل كلام خطابا للغير فإذا جعلت الكلام في موضع المصدر فلا فرق بينه وبين التكليم وذلك أن قولك كلمته كلاما وكلمته تكليما سواء وأما قولنا فلان يخاطب نفسه ويكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكلم غيره ولهذا قلنا إن القديم لو كان متكلما فيما لم يزل لكان ذلك صفة نقص لانه كان تكلم ولا مكلم وكان كلامه أيضا يكون إخبارا عما لم يوجد فيكون كذبا.


(1) ص 38: 86 (*)

[ 140 ]

541 الفرق بين التلاوة والقراءة: أن التلاوة لا تكون إلا لكلمتين فصاعدا، والقراءة تكون للكلمة الواحدة يقال قرأ فلان إسمه ولا يقال تلا اسمه وذلك أن أصل التلاوة إتباع الشئ الشئ يقال تلاه إذا تبعه فتكون التلاوة في الكلمات يتبع بعضها بعضا ولا تكون في الكلمة الواحدة إذ لا يصح فيه التلو. 542 الفرق بين التلاوة والقراءة (1): قال الراغب: التلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة تارة بالقراءة وتارة بالارتسام، لما فيها من أمر ونهي وترغيب وترهيب، أو ما يتوهم فيه ذلك، وهي أخص من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة (2) تلاوة، فقوله تعالى: " وإذا تتلى عليهم آياتنا " (3)، فهذا بالقراءة [ 11 / ب ] وقوله تعالى: " يتلونه حق تلاوته " (4). المراد به الاتباع له بالعلم والعمل، وإنما استعمل التلاوة في قوله تعالى (5): " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " (6). لما كان يزعم الشياطين أن ما يتلونه من كتب الله. انتهى. وقيل: إن معنى تتلو: تكذب. قال أبو مسلم: تلا عليه إذا كذب. فاليهود لما ادعوا أن سليمان إنما وجد تلك المملكة بسبب ذلك العلم كان (7) ذلك الادعاء كالافتراء على ملك سليمان.


(1) التلاوة والقراءة: نقل المؤلف على طريقته من مفردات الراغب الاصفهاني: 100. والمادة في الكليات 2: 95. والفرائد: 46. (2) (وليس كل قراءة) سقطت من خ. (3) الانفال 8: 31. (4) البقرة 2: 121. (5) ما بين الآيتين من الكلام سقط من نسخة خ. (6) البقرة 2: 102. (7) في خ: كان في ذلك. (*)

[ 141 ]

قال الطبرسي: الفرق بين القراءة والتلاوة أن أصل القراءة جمع الحروف (1). (اللغات). 543 الفرق بين التلقين والتعليم: أن التلقين يكون في الكلام فقط، والتعليم يكون في الكلام وغيره تقول لقنه الشعر وغيره ولا يقال لقنه التجارة والنجارة والخياطة كما يقال علمه في جميع ذلك، واخرى فإن التعليم يكون في المرة الواحدة، والتلقين لا يكون إلا في المرات، واخرى فإن التلقين هو مشافهتك الغير بالتعليم وإلقاء القول إليه ليأخذه عنك ووضع الحروف مواضعها والتعليم لا يقتضي ذلك. ولهذا لا يقال إن الله يلقن العبد كما يقال إن الله يعلمه. 544 الفرق بين التلهف والتاسف: (437). 545 الفرق بين قولك تماما له وتماما عليه في قوله تعالى " تماما على الذي أحسن " (2): أن تماما له يدل على نقصانه قبل تكميله وتماما عليه يدل على نقصانه فقط لانه يقتضي مضاعفة عليه. 546 الفرق بين التمام والكمال: (1838).


(1) فرق الطبرسي بين التلاوة والقراءة في مجمع البيان 2: 382 في تفسير قوله تعالى (الانعام: 151): " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم " وقال في مجمع البيان أيضا (5: 396) في تفسير قوله تعالى (القيامة: 17): " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ": " والقرآن أصله الضم والجمع، وهو مصدر كالرجحان والنقصان... ". - وقول الطبرسي هذا سقط من نسخة: ط. (2) الانعام 6: 154. (*)

[ 142 ]

547 الفرق بين التمتع والانعام: (321). 548 الفرق بين التمكين والاقدار: أن التمكين إعطاء ما يصح به الفعل كائنا ما كان من الآلات والعدد والقوى، والاقدار إعطاء القدرة وذلك أن الذي له قدرة على الكتابة تتعذر عليه إذا لم يكن له آلة للكتابة ويتمكن منها إذا حضرت الآلة، والقدرة ضد العجز، والتمكن ضد التعذر. 549 الفرق بين التمكين والتملك: أن تمكين الحائز يجوز ولا يجوز تمليكه لانه إن ملكه الحوز فقد جعل له أن يحوز وليس كذلك التمكين لانه مكن مع الزجر ودل على أنه ليس له أن يجوز وليس كل من مكن من الغصب قد ملكه. 550 الفرق بين التمليك والتمكين: (549). 551 الفرق بين التمني والارادة: أن التمني معنى في النفس يقع عند فوت فعل كان للمتمني في وقوعه نفع أو في زواله ضرر مستقبلا كان ذلك الفعل أو ماضيا، والارادة لا تتعلق إلا بالمستقبل، ويجوز أن يتعلق التمني بما لا يصح تعلق الارادة به أصلا وهو أن يتمنى الانسان أن الله لم يخلقه وأنه لم يفعل ما فعل أمس ولا يصح أن يريد ذلك، وقال أبو علي رحمه الله: التمني هو قول القائل ليت الامر كذا فجعله قولا وقال في موضع آخر التمني هو هذا القول وإضمار معناه في القلب، وإلى هذا ذهب أبو بكر بن الاخشاد، والتمني أيضا التلاوة قال الله تعالى " إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته " (1) وقال إبن الانباري: التمني التقدير قال ومنه


(1) الحج 22: 52. (*)

[ 143 ]

قوله تعالى " من نطفة إذا تمنى " (1)، وتمنى كذب وروي أن بعضهم قال للشعبي: أهذا مما رويته أو مما تمنيته أي كذبت في روايته، وأما التمني في قوله تعالى " فتمنوا الموت إن كنتم صادقين " (2) فلا يكون إلا قولا وهو أن يقول أحدهم ليته مات، ومتى قال الانسان ليت الآن كذا فهو عند أهل اللسان متمن غير اعتبارهم لضميره ويستحيل أن يتحداهم بأن يتمنوا ذلك بقلوبهم مع علم الجميع بأن التحدي بالضمير لا يعجز أحدا ولا يدل على صحة مقالته ولا فسادها لان المتحدي بذلك يمكنه أن يقول تمنيت بقلبي فلا يمكن خصمه إقامة الدليل على كذبه، ولو إنصرف ذلك إلى تمني القلب دون العبارة باللسان لقالوا قد تمنينا ذلك بقلوبنا فكانوا مساوين له فيه وسقط بذلك دلالته على كذبهم وعلى صحة ثبوته فلما لم يقولوا ذلك علم أن التحدي وقع بالتمني لفظا. 552 الفرق بين التمني والشهوة: (1227) و (1228). 553 الفرق بين التمني والمحبة (3): قد فرق بينهما بأن التمني قد يقع على الماضي والمستقبل. ألا ترى أنه يصح أن يتمنى أن كان له ولد، ويصح أن يتمنى أن يكون له ولد. والمحبة لا تقع إلا على المستقبل، وبه يظهر الفرق بين المحبة والمودة، لان المودة قد تكون بمعنى التمني كقولك: أو دلو قدم زيد، بمعنى: أتمنى قدومه، ولا يجوز أحب لو قدم زيد. (اللغات).


(1) النجم 53: 46. (2) البقرة 2: 94. (3) التمنى والمحبة. في الكليات (التمني 2: 107 والمحبة 1: 106 و 2: 389). والمفردات (التمني: 722 والمحبة: 151). والفرائد: 48. (*)

[ 144 ]

554 الفرق بين التمويل والتخويل: (467). 555 الفرق بين التمويه والسحر: أن التمويه هو تغطية الصواب وتصوير الخطأ بغير صورته، وأصله طلاء الحديد والصفر (1) بالذهب والفضة ليوهم أنه ذهب وفضة، ويكون التمويه في الكلام وغيره تقول كلام مموه إذا لم تبين حقائقه، وحلي مموه إذا لم يعين (2) جنسه. والسحر إسم لما دق من الحيلة حتى لا تفطن الطريقة، وقال بعضهم التمويه إسم لكل حيلة لا تأثير لها قال ولا يقال تمويه إلا وقد عرف معناه والمقصد منه، ويقال سحر وإن لم يعرف المقصد منه ولهذا قيل: التمويه ما لا يثبت، وقيل التمويه أن ترى شيئا مجوزا بغيره كما يفعل مموه الحديد فيجوزه بالذهب. وسمى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم البيان سحرا وذلك، أن البليغ يبلغ ببلاغته ما لا يبلغ الساحر بلطافة حيلته. 556 الفرق بين التناقض والتضاد: أن التناقض يكون في الاقوال والتضاد يكون في الافعال يقال الفعلان متضادان ولا يقال متناقضان فإذا جعل الفعل مع القول استعمل فيه التضاد فقيل فعل زيد يضاد قوله وقد يوجد النقيضان من القول ولا يوجد الضدان من الفعل ألا ترى أن الرجل إذا قال بلسانه زيد في الدار في حال قوله في الضد إنه ليس في الدار فقد أوجد نقيضين معا وكذلك لو قال أحد القولين بلسانه وكتب الآخر بيده أو أحدهما بيمينه والآخر بشماله ولا يصح ذلك في الضدين، وحد الضدين هو ما تنافيا في الوجود، وحد النقيضين القولان المتنافيان في


(1) (الصقل خ ل) (2) يبين خ ل. (*)

[ 145 ]

المعنى دون الوجود، وكل متضادين متنافيان وليس كل متنافيين ضدين عند أبي علي كالموت والارادة وقال أبو بكر: هما ضدان لتمانعهما وتدافعهما قال ولهذا سمي القرنان المتقاومان ضدين. ومما يجري مع هذا وإن لم يكن قولا التنافي والتضاد والفرق بينهما أن التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء، والتضاد يكون بين ما يبقى وما لا يبقى. 557 الفرق بين التنافي والتضاد: أن التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء، والتضاد يكون بين ما يبقى وبين ما لا يبقى. 558 الفرق بين التناول والاخذ: أن التناول أخذ الشئ للنفس خاصة ألا ترى أنك لا تقول تناولت الشئ لزيد كما تقول أخذته لزيد فالاخذ أعم ويجوز أن يقال إن التناول يقتضي اخذ شئ يستعمل في أمر من الامور ولهذا لا يستعمل في الله تعالى فيقال تناول زيدا كما تقول أخذ زيدا وقال الله تعالى " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم " (1) ولم يقل تناولنا وقيل التناول أخذ القليل المقصود إليه ولهذا لا يقال تناولت كذا من غير قصد إليه ويقال اخذته من غير قصد. 559 الفرق بين التنبيه والتذكير: (474). 560 الفرق بين التنجية والانجاء: (309). 561 الفرق بين التنحية والازالة: (147). 562 الفرق بين التنزيل والانزال: (313).


(1) الاحزاب 33: 1. (*)

[ 146 ]

563 الفرق بين التنظيم والتأليف والترتيب: (441). 564 الفرق بين التهمة والريبة: (1039). 565 الفرق بين التواتر والتتابع: (451). 566 الفرق بين التواضع والتذلل: (476). 567 الفرق بين التواضع والخشوع: (843). 568 الفرق بين التوبة والاستغفار: (167). 569 الفرق بين التوبة والاعتذار: أن التائب مقر بالذنب الذي يتوب منه معترف بعدم عذره فيه والمعتذر يذكر أن له فيما أتاه من المكروه عذرا ولو كان الاعتذار التوبة لجاز أن يقال إعتذر إلى الله كما يقال تاب إليه وأصل العذر إزالة الشئ عن جهته إعتذر إلى فلان فعذره أي أزال ما كان في نفسه عليه في الحقيقة أو في الظاهر ويقال عذرته عذيرا، ولهذ يقال من عذيري من فلان وتأويله من يأتيني بعذر منه ومنه قوله تعالى " عذرا أو نذرا " (1) والنذر جمع نذير. 570 الفرق بين التوبة والانابة (2): قيل: التوبة هي الندم على فعل ما سبق. والانابة: ترك المعاصي في المستقبل. قلت: ويشهد لذلك قول سيد الساجدين - عليه السلام - في الصحيفة


(1) المرسلات 77: 6. (2) الانابة والتوبة في الكليات 2: 96. والتعريفات (الانابة: 39، والتوبة: 74). والتوبة في كشاف اصطلاحات الفنون 1: 232. ونقلها في الفرائد: 14. (*)

[ 147 ]

الشريفة: " اللهم إن يكن الندم توبة إليك فأنا أندم النادمين، وإن يكن الترك لمعصيتك إنابة فأنا أول المنيبين " (1) (اللغات). 571 الفرق بين التوبة والندم: أن التوبة أخص من الندم وذلك أنك قد تندم على الشئ ولا تعتقد قبحه، ولا تكون التوبة من غير قبح فكل توبة ندم وليس كل ندم توبة. 572 الفرق بين التوحد والتفرد: (505). 573 الفرق بين التوخي والارادة: أن التوخي مأخوذ من الوخي وهو الطريق القاصد المستقيم وتوخيت الشئ مثل تطرقته جعلته طريقي ثم استعمل في ذا الطلب والارادة توسعا، والاصل ما قلناه. 574 الفرق بين التؤدة والاناة: (299). 575 الفرق بين توطين النفس والارادة: أن توطين النفس على الشئ يقع بعد الارادة له ولا يستعمل إلا فيما يكون فيه مشقة ألا ترى أنك لا تقول وطن فلان نفسه على ما يشتهيه. 576 الفرق بين التوفيق واللطف: (1864). 577 الفرق بين التوقير والوقار: أن التوقير يستعمل في معنى التعظيم يقال وقرته إذا عظمته وقد أقيم الوقار موضع التوقير في قوله تعالى " مالكم لا ترجون لله وقارا " (2) أي تعظيما وقال تعالى " وتعزروه وتوقروه " (3) وقال أبو أحمد


(1) الصحيفة السجادية الكاملة: 128. (2) نوح 71: 13. (3) الفتح 48: 9. (*)

[ 148 ]

ابن أبي سلمة رحمه الله: الله جل إسمه لا يوصف بالوقار ويوصف العباد بأنهم يوقرونه أي يعظمونه ولا يقال إنه وقور بمعنى عظيم كما يقال إنه يوقر بمعنى يعظم لان الصفة بالوقور ترجع إليه إذا وصف بها، قال أبو هلال: وهي غير لائقة به لان الوقار مما تتغير به الهيبة، قال أبو أحمد: والصفة بالتوقير ترجع إلى من توقره، قال أبو هلال أيده الله تعالى: عندنا أنه يوصف بالتوقير إن وصف به على معنى التعظيم لا لغير ذلك. 578 الفرق بين التوهم والتصور: (493). 579 الفرق بين التيمم والارادة: أن أصل التيمم التأمم وهو قصد الشئ من أمام ولهذا لا يوصف الله به لانه لا يجوز أن يوصف بأنه يقصد الشئ من أمامه أو ورائه والمتيمم القاصد ما في أمامه ثم كثر حتى أستعمل في غير ذلك. 580 الفرق بين التيه والكبر: (1777).

[ 149 ]

* (ث) * 581 الفرق بين الثابت والكائن: (1768). 582 الفرق بين الثبات والرسوخ: (1005). 583 الفرق بين الثبة والناس: أن الثبة الجماعة المجتمعة على أمر يمدحون به وأصلها ثبت الرجل تثبته إذا أثنيت عليه في حياته خلاف أبنته إذا أثنيت عليه بعد وفاته قال الله عزوجل " فانفروا ثبات " (1) وذلك لاجتماعهم على الاسلام ونصرة الدين. 584 الفرق بين الثرد والثريد (2): في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " بورك لامتي في الثرد والثريد ". قيل: الثرد ما صغر، والثريد. ما كبر. وفي الحديث: " أول من ثرد الثريد إبراهيم عليه السلام وأول من هشم الثريد هاشم " (3). وكأن الفرق بينهما أن الثرد في غير اليابس، والهشيم في اليابس.


(1) النساء 4: 79. (2) الثرد والثريد في.. والفرائد: 51. (3) هاشم - واسمه - عمرو بن مناف بن قصي، وفيه يقول الشاعر (وهو مطرود بن كعب الخزاعي): عمرو الذي هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف (انظر المنمق لابن حبيب 27، والسيرة لابن هشام 87، والمحبر ص 164). (*)

[ 150 ]

قال الجوهري: الهشم كسر اليابس، يقال هشم الثريد، وبه سمي هاشم. (اللغات). 585 الفرق بين الثلة والجماعة والحزب والزمرة والفوج: (1660). 586 الفرق بين الثمن والعوض: أن الثمن يستعمل فيما كان عينا أو ورقا، والعوض يكون من ذلك ومن غيره تقول أعطيت ثمن السلعة عينا أو ورقا وأعطيت عوضها من ذلك أو من العوض وإذا قيل الثمن من غير العين والورق فهو على التشبيه. 587 الفرق بين الثمين (1) والمثمن (2): قال الحريري في درة الغواص: الثمين يقال لما كثر ثمنه، كما يقال: رجل لحيم، إذا كثر لحمه، وكبش شحيم، إذا كثر شحمه. والمثمن: هو الذي صار له ثمن - وإن قل - كما يقال: غصن مورق، إذا بدا فيه الورق - وإن قل - وشجر مثمر، إذا أخرج الثمرة. (اللغات). 588 الفرق بين الثمن والقيمة: (1766). 589 الفرق بين الثناء والمدح: أن الثناء مدح مكرر من قولك ثنيت الخيط إذا جعلته طاقين وثنيته بالتشديد إذا أضفت إليه خيطا آخر ومنه قوله تعالى " سبعا من المثاني " (3) يعني سورة الحمد لانها تكرر في كل ركعة. 590 الفرق بين الثناء والنثاء على ما قال أبو أحمد بن عبد الله بن سعيد رحمه


(1) الثمين والمثمن في درة الغواص: 72. وقد تصرف المصنف في النقل. ومفردات الراغب: 110. - والفرائد: 52. (2) في: خ الثمين والثمن. وهو خطأ من التحريف. (3) الحجر 15: 87. (*)

[ 151 ]

الله: (1) أن الثناء يكون في الخير والشر يقال أثنى عليه بخير وأثنى عليه بشر والنثا مقصور لا يكون إلا في الشر ونحن سمعناه في الخير والشر، والصحيح عندنا أن النثاء هو بسط القول في مدح الرجل أو ذمه وهو مثل النث نث الحديث نثا إذا نشره ويقولون جاءني نثا خبر ساءني يريدون إنتشاره وإستفاضته، وقال أبو بكر: الثناء بالمد لا يكون إلا في الخير وربما أستعمل في الشر والنثا يكون في الخير والشر، وهذا خلاف ما حكاه أبو أحمد والثناء عندنا هو بسط القول مدحا أو ذما والنثا تكريره فالفرق بينهما بين. 591 الفرق بين ثنيته ومنعته: (2088). 592 الفرق بين الثواب والاجر: (55). 593 الفرق بين الثواب والعوض: (1531).


(1) هو شيخ المصنف وسميه ونسيبه. (*)

[ 152 ]

ج 594 الفرق بين قولك جاء فلان وأتى فلان: أن قولك جاء فلان كلام تام لا يحتاج إلى صلة وقولك أتى فلان يقتضي مجيئه بشئ ولهذا يقال جاء فلان نفسه ولا يقال أتى فلان نفسه ثم كثر ذلك حتى أستعمل أحد اللفظين في موضع الآخر. 595 الفرق بين الجانب والكنف: (1840). 596 الفرق بين الجانب والناحية والجهة قال المتكلمون (1): أن جانب الشئ غيره وجهته ليست غيره ألا ترى أن الله تعالى لو خلق الجزء الذي لا يتجزأ منفردا لكانت له جهات ست بدلالة أنه يجوز أن تجاوره ستة أجزاء من كل جهة جزء ولا يجوز أن يقال إن له جوانب لان جانب الشئ ما قرب من بعض جهاته ألا ترى أنك تقول للرجل خذ على جانبك اليمين تريد ما يقرب من هذه الجهة لو كان جانبك اليمين أو الشمال منك لم يمكنك الاخذ فيه، وقال بعضهم ناحية الشئ كله وجهته بعضه أو ما هو في حكم البعض. يقال ناحية العراق أي العراق كلها وجهة العراق يراد بها بعض أطرافها. وعند أهل العربية أن الوجه مستقبل كل شئ، والجهة النحو يقال كذا على جهة كذا قاله الخليل:


(1) (بعض المتكلمين خ ل). (*)

[ 153 ]

قال ويقال رجل احمر من جهة الحمرة وأسود من جهة السواد، والوجهة القبلة قال تعالى " ولكل وجهة " (1) أي في كل وجه استقبلته وأخذت فيه، وتجاه الشئ ما إستقبلته يقال توجهوا إليك ووجهوا إليك كل يقال غير ان قولك وجهوا إليك على معنى ولوا وجوههم والتوجه الفعل اللازم والناحية فاعلة بمعنى مفعولة وذلك أنها منحوة أي مقصودة كما تقول راحلة وإنما هي مرحولة وعيشة راضية أي مرضية. 597 الفرق بين الجائزة والعطية: أن الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الاكرام ولا يكون إلا ممن هو أعلى من المعطى، والعطية عامة في جميع ذلك وسميت الجائزة جائزة لان بعض الامراء في أيام عثمان وأظنه عبد الله بن عامر قصد عدوا من المشركين بينه وبينهم حسر فقال لاصحابه من جاز إليهم فله كذا فجازه قوم منهم فقسم فيهم مالا فسميت العطية على هذا الوجه جائزة. 598 الفرق بين قولك جئته وجئت إليه: أن في قولك جئت إليه معنى الغاية من أجل دخول إلى، وجئته قصدته بمجئ وإذا لم تعده لم يكن فيه دلالة على القصد كقولك جاء المطر. 599 الفرق بين الجبار والقهار (2): الجبار في صفة الله عزوجل صفة تعظيم، لانه يفيد الاقتدار، وهو - سبحانه - لم يزل جبارا، بمعنى: أن ذاته تدعو العوارف بها إلى تعظيمها.


(1) البقرة 2: 148. (2) الجبار والقهار في الكليات (الجبار 2: 173). والمفردات (الجبار: 127، والقهار: 625) والفرائد: 53. (*)

[ 154 ]

والقهار: هو الغالب لمن ناوأه، أو كان في حكم المناوى، بمعصيته إياه. ولا يوصف - سبحانه - فيما لم يزل بأنه قهار. والجبار في صفة المخلوقين صفة ذم لانه يتعظم لما ليس له، فإن العظمة لله سبحانه. قال تعالى: " وإذا بطشتم بطشتم جبارين " (1). وقال تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام " ولم يجعلني جبارا شقيا " (2). (اللغات). 600 الفرق بين الجبت والطاغوت (3): قيل: هما صنمان كانا لقريش. وقيل: الجبت، الاصنام. والطاغوت، تراجمة الاصنام الذين كانوا يتكلمون بالكذب عنها. وقيل: الجبت، الساحر، والطاغوت: * (4) الكاهن. وقيل: الجبت: إبليس، والطاغوت (5): أولياؤه. وقيل: هما كل ما عبد من دون الله من حجر أو صورة أو شيطان. وهو الاولى لشموله كل ما ذكر. * (6) ويؤيده قوله - سبحانه " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله " (7). (اللغات). 601 الفرق بين الجبروت والجبرية والكبر: (602).


(1) الشعراء 26: 130. (2) مريم 19: 32. (3) الجبت والطاغوت. في مجمع البيان للطبرسي 1: 363. والفرائد: 306. (4) و (5) من ط فقط، ولم يرد في: خ. المفردات (الجبت: 117، الطاغوت: 454). * (6) من هنا إلى آخر المادة لم يرد في ط. (7) البقرة 2 (*)

[ 155 ]

602 الفرق بين الجبرية والجبروت والكبر: أن الجبرية أبلغ من الكبر وكذلك الجبروت ويدل على هذا فخامة لفظها وفخامة اللفظ تدل على فخامة المعنى فيما يجري هذا المجرى، ولهذا قال أهل العربية الملكوت أبلغ من الملك لفخامة لفظه وكذلك الطاغوت أبلغ من الطاغي لفخامة لفظه ولكن كثر إستعمال الطاغوت حتى سمي كل ما عبد من دون الله طاغوتا وسمي الشيطان به لشدة طغيانه، وكل من جاوز الحد في ضرب أو معصية من الشر والمكروه فقد طغى، وتجبر أبلغ من تكبر، وقال بعض العلماء تجبر الرجل إذا تعظم بالقهر وهذا يؤيد ما قلناه من أنه أبلغ من تكبر لان التكبر لا يتضمن معنى القهر، والجبار القهار والجبار العظيم في قوله تعالى " إن فيها قوما جبارين " (1) والجبار المتسلط في قوله تعالى " وما أنت عليهم بجبار " (2) وقال الجبار القتال في قوله تعالى " وإذا بطشتم بطشتم جبارين " (3) قالوا قتالين، والاجبار الاكراه وجبر النقص إتمامه وجبر المصيبة رفعها بالنعمة والجبارة خشب الجبر وإجتبر وتجبر تعظم بالقهر والجبار الذي لا أرش فيه وقيل الجبار في صفات الله تعالى بمعنى أنه لا يبالي بالاذى وأصله في النخلة التي فاتت اليد، ويقال تجبر الرجل مالا إذا أصاب مالا وتجبر النبت إذا نبت في يبسه الرطب، وقال إبن عطاء: الجبار في أسماء الله تعالى جل إسمه بمعنى أنه يجبر الكسر، والجبرية مصدر منسوب إلى الجبروت بحذف الواو والتاء والجبروت أيضا يجري مجرى المصادر ومعناه المبالغة في التجبر.


(1) المائدة 5: 22. (2) ق 50: 45. (3) الشعراء 26: 130. (*)

[ 156 ]

603 الفرق بين الجبلة والناس: أن الجبلة إسم يقع على الجماعات المجتمعة من الناس حتى يكون لهم معظم وسواد وذلك أن أصل الكلمة الغلظ والعظم ومنه قيل الجبل لغلظه وعظمه ورجل جبل وإمرأة جبلة غليظة الخلق وفي القرآن " واتقوا الذي خلقكم والجبلة الاولين " (1) وقال تعالى " ولقد أضل منكم جبلا كثيرا " (2) أي جماعات مختلفة مجتمعة أمثالكم والجبل أول الخلق جبله إذا خلقه الخلق الاول وهو أن يخلقه قطعة واحدة قبل أن يميز صورته ولهذا قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " جبلت القلوب على حب من أحسن إليها " وذلك أن القلب قطعة من اللحم وذلك يرجع إلى معنى الغلظ. 604 الفرق بين الجبهة والجبين (3): الجهة: مسجد الرجل الذي يصيبه ندب السجود، والجبينان يكتنفانها: من كل جانب جبين. قاله صاحب أدب الكتاب. (اللغات). 605 الفرق بين الجثة والشخص: أن الجثة أكثر ما تستعمل في الناس وهو شخص الانسان إذا كان قاعدا أو مضطجعا وأصله الجث وهو القطع، ومنه قوله تعالى " اجتثت من فوق الارض " (4) والمجثاث (5) الحديدة التي يقلع بها الفسيل ويقال للفسيل الجثيث فيسمى شخص القاعد جثة لقصره كأنه مقطوع.


(1) الشعراء 26: 184. (2) يس 36: 62. (3) الجبهة والجبين: في أدب الكاتب: 34. الكليات (الجبهة 2: 177). والمفردات (الجبهة: 120. الجبين: 119). (4) إبراهيم 14: 26. (5) الجثاث خ ل. (*)

[ 157 ]

606 الفرق بين الجحد والانكار: أن الجحد أخص من الانكار وذلك أن الجحد انكار الشئ الظاهر، والشاهد قوله تعالى " باياتنا يجحدون " (1) فجعل الجحد مما تدل عليه الآيات ولا يكون ذلك إلا ظاهرا وقال تعالى " يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها " (2) فجعل الانكار للنعمة لان النعمة قد تكون خافية، ويجوز أن يقال الجحد هو انكار الشئ مع العلم به والشاهد قوله " وجحدوا بها وإستيقنتها أنفسهم " (3) فجعل الجحد مع اليقين، والانكار يكون مع العلم وغير العلم. 607 الفرق بين قولك جحده وجحد به: أن قولك جحده يفيد أنه أنكره مع علمه به، وجحد به يفيد أنه جحد ما دل عليه وعلى هذا فسر قوله تعالى " وجحدوا بها وإستيقنتها أنفسهم " (4) أي جحدوا ما دلت عليه من تصديق الرسل ونظير هذا قولك إذا تحدث الرجل بحديث كذبته وسميته كاذبا فالمقصود المحدث وإذا قلت كذبت به فمعناه كذبت بما جاء به فالمقصود هاهنا الحديث، وقال المبرد لا يكون الجحود إلا بما يعلمه الجاحد كما قال الله تعالى " فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون " (5). 608 الفرق بين الجحد والكذب: (1803). 609 الفرق بين الجحيم والحريق والسعير والنار: (1105).


(1) الاعراف 7: 51. (2) النحل 16: 83. (3) النمل 27: 14. (4) النمل 27: 14. (5) الانعام 6: 33. (*)

[ 158 ]

610 الفرق بين الجدال والحجاج (1): الفرق بينهما أن المطلوب بالحجاج هو (2) ظهور الحجة. والمطلوب بالجدال: الرجوع عن المذهب، فإن أصله من الجدل، وهو شدة القتل، ومنه الاجدل لشدة قوته من بين الجوارح، ويؤيده قوله تعالى: " قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا " (3). وقوله تعالى: " وجادلهم بالتي هي أحسن " (4). وذلك أن دأب الانبياء عليهم السلام (5) كان ردع القوم عن المذاهب الباطلة، وإدخالهم في دين الله ببذل القوة والاجتهاد في إيراد الادلة والحجج. هذا وقد يراد بالجدال مطلق المخاصمة، ومنه قوله تعالى: " فما أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة " (6). وقوله تعالى: " يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم " (7). وأما قوله تعالى: " فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط " (8)... الآية. فقيل إنه قال للملائكة: بأي شئ استحقوا عذاب الاستئصال وهل ذلك واقع لا محالة أم هو تخويف لهم (9) ليرجعوا إلى الطاعة ؟ وبأي شئ يهلكون ؟ وكيف ينجي الله المؤمنين ؟ فسمي ذلك السؤال المستقصي جدالا. فالمراد: يجادل رسلنا وتلك المجادلة إنما كان


(1) الجدال والحجاج في مفردات الراغب: (الجدال: 123 والحاجة: 155) - والتعريفات (الجدال: 78). والفرائد: 54. (والمجادلة) في كشاف اصطلاحات الفنون 1: 345 والحجة 2: 23. (2) كلمة (هو) سقطت من خ. (3) هود 11: 32. (4) النحل 16: 125. (5) في ط: لان دأبي... عليهم السلام، من خ فقط. (6) النساء 4: 109. (7) غافر 40: 35. (8) هود 11: 74. (9) كلمة (لهم) سقطت من: ط. (*)

[ 159 ]

من رقة قلبه * رحمته وشدة رأفت عليه السلام * (1). وفي قوله تعالى: " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " (2). إشارة إلى هذا (3). (اللغات). 611 الفرق بين الجدال والمراء (4): قيل: هما بمعنى. غير أن المراء مذموم، لانه مخاصمة في الحق بعد ظهوره وليس كذلك الجدال. (اللغات). 612 الفرق بين الجد والانكماش: (329). 613 الفرق بين الجدة واليسار والغنى: أن الجدة كثرة المال فقط يقال رجل واجد أي كثير المال، والغنى يكون بالمال وغيره من القوة والمعونة وكل ما ينافي الحاجة، وقد غنى يغني غنى، وإستغنى طلب الغنى، ثم كثر حتى أستعمل بمعنى غنى، والغناء ممدودا من الصوت لامتاعه النفس كإمتاع الغنى، والمغاني المنازل للاستغناء بها في نزولها، والغانية الجارية لاستغنائها بجمالها عن الزينة، وأما اليسار فهو المقدار الذي تيسر معه المطلوب من المعاش فليس ينبئ عن الكثرة ألا ترى أنك تقول فلان تاجر موسر ولا تقول ملك موسر لان أكثر ما يمكله التاجر قليل في جنب ما يملكه الملك. 614 الفرق بين جدير به وحري به وخليق به وقمين به: (1746).


(1) ما بين نجمتين سقط من خ وثبت في ط. (2) هود 11: 75. (3) في خ: إلى هذه. (4) الجدال والمراء: هذه المادة من: ط فقط. وهي في التعريفات (الجدال: 78، والمراء 221). (والمجادلة) في الكليات 4: 263. والفرائد: 54. المفردات (الجدال: 123. المراء: 708). (*)

[ 160 ]

615 الفرق بين الجذل والسرور: أن الجذل هو السرور الثابت مأخوذ من قولك جاذل أي منتصب ثابت لا يبرح مكانه، وجذل كل شئ أصله، ورجل جذلان ولا يقال جاذل إلا ضرورة. 616 الفرق بين الجذم والاصل: أن جذم الشجرة حيث تقطع من أصلها، وأصله من الجذم وهو القطع فلا يستعمل الجذم فيما لا يصلح قطعه ألا ترى أنه لا يقال جذم الكوز وما أشبه ذلك فإن أستعمل في بعض المواضع مكان الاصل فعلى التشبيه. 617 الفرق بين الجرح والكسب: أن الجرح يفيد من جهة اللفظ أنه فعل بجارحة كما أن قولك عنته يفيد أنه من جهة اللفظ للاصابة بالعين، والكسب لا يفيد ذلك من جهة اللفظ. 618 الفرق بين الجرم والجسم: أن جرم الشئ هو خلقته التي خلق عليها يقال فلان صغير الجرم أي صغير من أصل الخلقة، أصل الجرم في العربية القطع كأنه قطع على الصغر أو الكبر، وقيل الجرم أيضا الكون والجرم الصوت أورد ذلك بعضهم وقال بعضهم الجرم إسم لجنس الاجسام وقيل الجرم الجسم المحدود والجسم هو الطويل العريض العميق وذلك أنه إذا زاد في طوله وعرضه وعمقه قيل إنه جسم وأجسم من غيره فلا تجئ المبالغة من لفظ إسم عند زيادة معنى إلا وذلك الاسم موضوع لما جاءت المبالغة من لفظ إسمه ألا ترى أنه لا يقال هو أقدر من غيره إلا والمعلومات له أجلى، وأما قولهم أمر جسيم فمجاز ولو كان حقيقة لجاز في غير المبالغة فقيل أمر جسيم وكل ما لا يطلق إلا في موضع مخصوص فهو مجاز.

[ 161 ]

619 الفرق بين الجرم والذنب: (958). 620 الفرق بين الجزاء والشكر: (1209). 621 الفرق بين الجزاء والمقابلة: (2048). 622 الفرق بين الجزالة والشهامة: أن الجزالة أصلها شدة القطع تقول جزلت الشئ إذا قطعته بشدة وقيل حطب جزل إذا كان شديد القطع صلبا وإذا كان كذلك كان أبقى على النار فشبه به الرجل الذي تبقى قوته في الامور فسمي جزلا ولا يوصف الله به. 623 الفرق بين الجزء والبعض: (410). 624 الفرق بين الجزء من الجملة والسهم من الجملة: أن الجزء منها ما انقسمت عليه فالاثنان جزء من العشرة لانهما ينقسمان عليها والثلاثة ليست بجزء منها لانها لا تنقسم عليها وكل ذلك يسمى سهما منها كذا حكى بعضهم، والسهم في اللغة السدس كذا حكي عن ابن مسعود ولذلك قسمت عليه الدوانيق لانه هو العدد التام المساوي لجميع أجزائه، والجزء هو مقدار من مقدار كالقليل من الكثير إذا كان يستوعب فدرهم ودرهمان وثلاثة اجزاء الستة والستة تتم بأجزائها ولو قلت هذا من الثمانية لنقض لان أجزاء الثمانية هو واحد وإثنان وأربعة وليست ثلاثة بجزء من الثمانية لان الجزء ما يتم به العدد والثلاثة لا تتم بها الثمانية فلما كانت الستة هي العدد التام لجميع أجزائه وعليه قسمت الدوانيق فالسهم منه هو السدس لانه جزء العدد التام قالوا فإذا أوصى له بسهم من ماله فإن

[ 162 ]

السهم يقع على السدس ويقع على سهام الورثة وما يدخل في قسمة الميراث فأنصباء الورثة تسمى سهاما فتعطيه مثل أحسن سهام الورثة إذا كان أقل من السدس لانا لا نعطيه الزيادة على الاخس إلا بدلالة وإن كان أنقص من السدس نقصناه من السدس لانه يسمى سهما ولا تزيده على السدس لان السدس يعبر عنه بالسهم فلا نزيده عليه إلا بدلالة. 625 الفرق بين الجزء والسهم (1): الفرق بينهما أن السهم من الجملة ما ينقسم عليه، نحو الاثنين من العشرة. وقد يقال: الجزء لما لا ينقسم عليه، نحو الثلاثة من العشرة، ولا تنقسم العشرة عليها وإن كانت الثلاثة جزء من العشرة. قاله الطبرسي. وربما يخص الجزء بالعشر، وفرع عليه الفقهاء أنه لو أوصى بجزء من ماله انصرف إلى العشر، وقد وردت بذلك رواية عن طريق الاصحاب رضوان الله عليهم - أجمعين (2) استئناسا بقوله تعالى: " ثم اجعل على كل جبل منهم جزء " (3) وكانت الجبال يومئذ عشرة. (اللغات) 626 الفرق بين الجسد والبدن: (371). 627 الفرق بين الجسد والطلل: أن الجسد يفيد الكثافة ولا يفيد الطلل والشخص ذلك وهو من قولك دم جاسد أي جامد، والجسد أيضا الدم بعينه قال النابغة: * دم أهريق على الانصاب من جسد *


(1) الجزء والسهم: النص من مجمع البيان 1: 372. (2) كلمة (أجمعين) من خ. (3) البقرة 2: 260. المفردات: (الجزء: 130، السهم: 358). (*)

[ 163 ]

فيجوز أن يقال إنه سمي جسدا لما فيه من الدم فلهذا خص به الحيوان فيقال جسد الانسان وجسد الحمار ولا يقال جسد الخشبة كما يقال جرم الخشبة وإن قيل ذلك فعلى التقريب والاستعارة ويقال ثوب مجسد إذا - كان يقوم من كثافة صبغه وقيل للزعفران جساد تشبيها. بحمرة الدم. 628 الفرق بين الجسر والقنطرة (1): القنطرة ما بينى على الماء، للعبور عليه، والجسر أعم منه، لانه يكون بناء وغير بناء. (اللغات) 629 الفرق بين الجسم والجرم: (618). 630 الفرق بين الجسم والشخص: (1185). 631 الفرق بين الجسم والشئ: (1233). 632 الفرق بين الجعل والعمل: (1517). 633 الفرق بين الجلالة والهيبة: أن الجلالة ما ذكرناه (2)، والهيبة خوف الاقدام على الشئ فلا يوصف الله بأنه يهاب كما لا يوصف بأنه لا يقدم عليه لان الاقدام هو الهجوم (3) من قدام فلا يوصف الله تعالى بأن له قداما ووراء، والهيبة هو أن يعظم في الصدور فيترك الهجوم عليه.


(1) هذه المادة في (ط) فقط، وسقطت من خ. الجسر والقنطرة. في الكليات: (2: 177). - والتعريفات: 187. - والفرائد: 56. (2) في العدد 1454. (3) (العزم خ ل). (*)

[ 164 ]

634 الفرق بين الجلالة والجلال (1): قال الراغب: الجلالة - بالهاء - عظم القدر والجلال - بغير الهاء - التناهي في ذلك، وخص بوصف الله تعالى، فقيل: ذو الجلال والاكرام، ولم يستعمل في غيره. (اللغات) 635 الفرق بين الجلادة والنفاذ: أن أصل الجلادة صلابة البدن ولهذا سمي الجلد جلدا لانه أصلب من اللحم وقيل الجليد لصلابته وقيل للرجل الصلب على الحوادث جلد وجليد من ذلك، وقد جالد قرنه وهما يجالدان إذا اشتد أحدهما على صاحبه، ويقال للارض الصلبة الجلد بتحريك اللام (2). 636 الفرق بين الجلد والشدة: أن الجلد صلابة البدن ومنه الجلد لانه أصلب من اللحم، والجلد الصلب من الارض وقيل يتضمن وقيل يتضمن الجلد معنى القوة والصبر ولا يقال لله جليد لذلك. 637 الفرق بين الجلوس والقعود (3): قد فرق بينهما بأن الجلوس: هو الانتقال من سفل إلى علو. والقعود: هو الانتقال من علو إلى أسفل. فعلى الاول يقال لمن هو نائم: اجلس، وعلى الثاني لمن هو قائم: اقعد.


(1) الجلالة والجلال في مفردات الراغب الاصفهاني: 133. والتعريفات: 387. (2) تتمة المطلب في الفرق بين النفاذ والفطنة في العدد 2207. (3) الجلوس والقعود في الكليات 4: 48. والمفردات (الجلوس: 134، والقعود: 616). والفرائد: 57. (*)

[ 165 ]

قيل: وقد يستعمل جلس بمعنى قعد، كما يقال [ 13 / ب ] جلس متربعا، قد متربعا (1)، وفي حديث القبر: (2) إذا وضع الميت في القبر يقعدانه، ويجوز أن يراد به الايقاظ تجوزا واتساعا. (اللغات). 638 الفرق بين الجماعة والبوش: (426). 639 الفرق بين الجماعة والثلة والحزب والزمرة والفوج: (1660). 640 الفرق بين الجماعة والشرذمة: (1193). 641 الفرق بين الجماعة والشيعة: (1236). 642 الفرق بين الجماعة والطائفة: (1328). 643 الفرق بين الجماعة والفئة: (1587). 644 الفرق بين الجماعة والفريق: أن الجماعة الثانية من جماعة أكثر منها تقول جاءني فريق من القوم، وفريق الخيل ما يفارق جمهورها في الحلبة فيخرج منها وفي مثل أسرع من فريق الخيل، والجماعة تقع على جميع ذلك. 645 الفرق بين الجماعة والملا: (2059). 646 الفرق بين الجمال والبهاء: (421). 647 الفرق بين الجمال والحسن: أن الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الانسان من


(1) عبارة: قعد متربعا، لم ترد في خ. (2) ينظر فيه كتاب: التذكرة في أحوال الموتى والآخرة للقرطبي الاندلسي: باب في سؤال الملكين للعبد، ص 143. (*)

[ 166 ]

الافعال والاخلاق ومن كثرة المال والجسم وليس هو من الحسن في شئ ألا ترى أنه يقال لك في هذا الامر جمال ولا يقال لك فيه حسن، وفي القرآن " ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون " (1) يعني الخيل والابل. والحسن في الاصل الصورة ثم أستعمل في الافعال والاخلاق: والجمال في الاصل للافعال والاخلاق والاحوال الظاهرة ثم أستعمل في الصور، وأصل الجمال في العربية العظم ومنه قيل الجملة لانها أعظم من التفاريق والجمل الحبل الغليظ والجمل سمي جملا لعظم خلقته، ومنه قيل للشحم جميل لعظم نفعه. 648 الفرق بين الجمال والسرور: (1101). 649 الفرق بين الجمال والنبل: (2136). 650 الفرق بين الجمع وأجمع: (60). 651 الفرق بين الجمع والتأليف: أن بعضهم قال لفظ التأليف في العربية يدل على الالصاق ولفظ الجمع لا يدل على ذلك ألا ترى أنك تقول جمعت بين القوم في المجلس فلا يدل ذلك على أنك ألصقت أحدهم بصاحبه ولا تقول ألفتهم بهذا المعنى وتقول فلان يؤلف بين الزانيين لما يكون من التزاق أحدهما بالآخر عند النكاح ولذلك لا يستعمل التأليف إلا في الاجسام، والجمع يستعمل في الاجسام والاعراض فيقال تجتمع في الجسم أعراض، ولا يقال تتألف فيه أعراض، ولهذا يستعار في القلوب لانها أجسام فيقال ألف بين القلوب كما قال الله تعالى " وألف بين


(1) النحل 16: 6. (*)

[ 167 ]

قلوبهم " (1) ويقال جمع بين الاهواء ولا يقال ألف بين الاهواء لانها أعراض، وعندنا أن التأليف والالفة في العربية تفيد الموافقة، والجمع لا يفيد ذلك ألا ترى أن قولك تألف الشئ وألفته يفيد موافقة بعضه لبعض وقولك إجتمع الشئ وجمعته لا يفيد ذلك ولهذا قال تعالى " وألف بين قلوبهم " لانها اتفقت على المودة والمصافاة، ومنه قيل الالفان والاليفان لموافقة أحدهما صاحبه على المودة والتواصل والانسة، والتأليف عند المتكلمين ما يجب حلوله في محلين فإنما قيل يجب ليدخل فيه المعدوم، والاجتماع عندهم ما صار به الجوهر أن يحب لا قرب قريب منه، وقد يسمون التأليف مماسة وإجتماعا، وقال بعضهم الخشونة واللين والصقال يرجع إلى التأليف، وقال آخرون يرجع إلى ذهاب الجسم في جهات. 652 الفرق بين الجمع والحشر: (751). 653 الفرق بين الجمع والضم: (1321). 654 الفرق بين الجمع والكل: (1834). 655 الفرق بين الجم والكثير: أن الجم الكثير المجتمع ومنه قيل جمة البئر لاجتماعها وقال أهل اللغة جمة البئر الماء المجتمع فيها والجمة من الشعر سميت جمة لاجتماعها وأجممت الفرس إذا أرحته يتجمع قوته، وأجم الشئ إذا قرب كأنه قصد الاجتماع معك ويجوز أن يكون كثيرا غير مجتمع.


(1) الانفال 8: 63. (*)

[ 168 ]

656 الفرق بين الجنس والصنف: (1291). 657 الفرق بين الجنس والضرب: (1308). 658 الفرق بين الجنس والقبيل: أن الجنس يقتضي الاتفاق، والقبيل لا يقتضيه ألا ترى أنك تقول اللون قبيل والطعم قبيل ولا يقال لذلك جنس ويقال السواد جنس والبياض جنس، ومن الكلام ما يبين قبيلا من قبيل وهو قولنا لون ومنه ما يبين جنسا من جنس وهو قولنا سواد. 659 الفرق بين الجنس والنوع: أن الجنس على قول بعض المتكلمين أعم من النوع قال لان الجنس هو الجملة المتفقة سواء كان مما يعقل أو من غير ما يعقل قال والنوع الجملة المتفقة من جنس ما لا يعقل قال ألا ترى أنه يقال الفاكهة نوع كما يقال جنس ولا يقال للانسان نوع، وقال غيره النوع ما يقع تحته أجناس بخلاف ما يقوله الفلاسفة أن الجنس أعم من النوع، وذلك أن العرب لا تفرق الاشياء كلها فتسميها بذلك وأصحابنا يقولون السواد جنس واللون نوع ويستعملون الجنس في نفس الذات فيقولون التأليف جنس واحد وهذا الشئ جنس الفعل والحركة ليست بجنس الفعل يريدون أنها كون على وجه ويقولون الكون جنس الفعل وإن كان متضادا لما كان لا يوجد إلا وهو كون ولا يقولون في العلم ذلك لانه قد يوجد وهو غير علم ويقولون في الاشياء المتماثلة أنها جنس واحد وهذا هو الصحيح. 660 الفرق بين الجنس والوجه: أن الجنس يقع على الذوات، والوجه يتناول الصفات يقال الجواهر جنس من الاشياء ولا يقال وجه منها وإنما يقال

[ 169 ]

الشئ على وجوه أي على صفات. 661 الفرق بين الجن والشيطان: (1234). 662 الفرق بين الجهاد والغزو: (1544). 663 الفرق بين الجهة والجانب والناحية: (596). 664 الفرق بين الجهر والاظهار: أن الجهر عموم الاظهار والمبالغة فيه ألا ترى أنك إذا كشفت الامر للرجل والرجلين قلت أظهرته لهما ولا تقول جهرت به إلا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة فيزول الشك ولهذا قالوا " أرنا الله جهرة " (1) أي عيانا لا شك معه، وأصله رفع الصوت يقال جهر بالقراءة إذا رفع صوته بها وفي القرآن " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " (2) أي بقراءتك في صلاتك، وصوت جهير رفيع الصوت ولهذا يتعدى بالباء فيقال جهرت به كما تقول رفع صوته به لانه في معناه وهو في غير ذلك إستعارة، وأصل الجهر إظهار المعنى للنفس وإذا أخرج الشئ من وعاء أو بيت لم يكن ذلك جهرا وكان إظهارا، وقد يحصل الجهر نقيض الهمس لان المعنى يظهر للنفس بظهور الصوت. 665 الفرق بين الجهر والاعلان: (233). 666 الفرق بين الجهر والكشف: (1820).


(1) النساء 4: 153. (2) الاسراء 17: 110. (*)

[ 170 ]

667 الفرق بين الجهل والحمق: (799). 668 الفرق بين الجهل والظن: أن الجاهل يتصور نفسه بصورة العالم ولا يجوز خلاف ما يعتقده وإن كان قد يضطرب حاله فيه لانه غير ساكن النفس إليه، وليس كذلك الظان. 669 الفرق بين الجواد والندى: (2158). 670 الفرق بين الجواد والواسع: (2285). 671 الفرق بين الجوارح والاعضاء (1): الجوارح: أعضاء الانسان التي يكتسب بها، كيديه ورجليه. قال تعالى: " ويعلم ما جرحتم " (2). أي كسبتم. والجوارح: الصوائد من السباع والطير، سميت بذلك لانها كواسب [ 14 / أ ] بأنفسها. قال تعالى: " وما علمتم من الجوارح " (3). فكل جارحة عضو ولا ينعكس. (اللغات) 672 الفرق بين الجود والسخاء: (1088). 673 الفرق بين الجود والكرم: أن الجود هو الذي ذكرناه (4)، والكرم يتصرف على وجوه فيقال لله تعالى كريم ومعناه أنه عزيز وهو من صفات ذاته ومنه قوله تعالى " ما غرك بربك الكريم " (5) أي العزيز الذي لا يغلب،


(1) الجوارح والاعضاء. نقلها في الفرائد: 59. المفردات (الجوارح: 126. الاعضاء: 506). (2) الانعام 6: 60. (3) المائدة 5: 4. (4) في العدد: 1088. (5) الانفطار 82: 6. (*)

[ 171 ]

ويكون بمعنى الجواد المفضال فيكون من صفات فعله، ويقال رزق كريم إذا لم يكن فيه إمتهان أي كرم صاحبه، والكريم الحسن في قوله تعالى " من كل زوج كريم " (1) ومثله " وقل لهما قولا كريما " (2) أي حسنا والكريم بمعنى المفضل في قوله تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " (3) أي أفضلكم ومنه قوله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " (4) أي فضلناهم، والكريم أيضا السيد في قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " أي سيد قوم، ويجوز أن يقال الكرم هو إعطاء الشئ عن طيب نفس قليلا كان أو كثيرا، والجود سعة العطاء ومنه سمي المطر الغزير الواسع جودا سواء كان عن طيب نفس أو لا، ويجوز أن يقال الكريم هو إعطاء من يريد إكرامه وإعزازه، والجواد قد يكون كذلك وقد لا يكون. 674 الفرق بين الجود والكرم (5): قيل في الفرق بينهما أن الجواد هو الذي يعطي مع السؤال. والكريم: الذي يعطي من غير سؤال. وقيل بالعكس. والحق: الاول، لما ورد في أدعية الصحيفة الشريفة: (6) " وأنت الجواد الكريم " ترقيا في الصفات العلية من الادنى إلى الاعلى. وقيل: الجود إفادة ما ينبغي لا لغرض (7).


(1) الشعراء 26: 7. (2) الاسراء 17: 23. (3) الحجرات 49: 13. (4) الاسراء 17: 70. (5) الجود والكرم: في الكليات 2: 172. والتعريفات: (الجود 84، والكرم: 193). والفرائد: 6 (الجود). وفي المفردات الجود: 144 والكرم: 646). (6) الصحيفة السجادية الكاملة: 122. (7) في كالغرض: تحريف. (*)

[ 172 ]

والكرم: إيثار الغير بالخير (1). (اللغات) 675 الفرق بين الجور والظلم: أن الجور خلاف الاستقامة في الحكم، وفي السيرة السلطانية تقول جار الحاكم في حكمه والسلطان في سيرته إذا فارق الاستقامة في ذلك، والظلم ضرر لا يستحق ولا يعقب عوضا سواء كان من سلطان أو حاكم أو غيرهما ألا ترى أن خيانة الدانق والدرهم تسمى ظلما ولا تسمى جورا فإن أخذ ذلك على وجه القهر أو الميل سمي جورا وهذا واضح، وأصل الظلم نقصان الحق، والجور العدول عن الحق من قولنا جار عن الطريق إذا عدل عنه وخلف بين النقيضين فقيل في نقيض الظلم الانصاف وهو إعطاء الحق على التمام، وفي نقيض الجور العدل وهو العدول بالفعل إلى الحق.


(1) في ط: الخير بالغير. تبديل لمواقع الكلام. (*)

[ 173 ]

* (ح) * 676 الفرق بين الحاجة والفقر: أن الحاجة هي النقصان ولهذا يقال الثوب يحتاج إلى خزمة وفلان يحتاج إلى عقل وذلك إذا كان ناقصا ولهذا قال المتكلمون الظلم لا يكون إلا من جهل أو حاجة أي من جهل بقبحه أو نقصان زاد جبره بظلم الغير، والفقر خلاف الغنى فأما قولهم فلان مفتقر إلى عقل فهو إستعارة ومحتاج إلى عقل حقيقة. 677 الفرق بين الحاجة والنقص: (2218). 678 الفرق بين الحاذر والحذر (1): قيل: الحاذر: الفاعل للحذر. والحذر: المطبوع على الحذر، فهو أبلغ. وقرئ بهما قوله تعالى: " وإنا لجميع حاذرون " (2). (اللغات). 679 الفرق بين الحاضر والشاهد: (1164). 680 الفرق بين حاق ونزل: (2161). 681 الفرق بين الحاكم والحكم: (779).


(1) الحاذر والحذر. في الكليات 2: 269. والمفردات 2: 269. والفرائد: 61. (2) الشعراء 26: 56. (*)

[ 174 ]

682 الفرق بين الحال والبال: أن قولنا للقلب بال يفيد أنه موضع الذكر والقلب يفيد التقلب بالافكار والعزوم على ما ذكرنا (1). 683 الفرق بين الحال والشان: (1163). 684 الفرق بين الحال والصفة: (1272). 685 الفرق بين قولك لا يحبه وقولك يبغضه: أن قولك لا يحبه أبلغ من حيث يتوهم إذا قال يبغضه إنه يبغضه من وجه ويحبه من وجه كما إذا قلت يجهله جاز أن يجهله من وجه ويعلمه من وجه وإذا قلت لا يعلمه لم يحتمل الوجهين. الفرق بين الحب والود: أن الحب يكون فيما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا والود من جهة ميل الطباع فقط ألا ترى أنك تقول أحب فلانا وأوده وتقول أحب الصلاة ولا تقول أود الصلاة وتقول أود أن ذاك كان لي إذا تمنيت وداده وأود الرجل ودا ومودة والود والوديد مثل الحب وهو الحبيب. 687 الفرق بين الحبس والحصر: (754). 688 الفرق بين الحبور والسرور: أن الحبور هي النعمة الحسنة من قولك حبرت الثوب إذا حسنته وفسر قوله تعالى " في روضة يحبرون " (2) أي تنعمون وإنما يسمى السرور حبورا لانه يكون مع النعمة الحسنة، وقيل في المثل: ما من دار ملئت حبرة إلا ستملا عبرة قالوا الحبرة هاهنا السرور والعبرة


(1) في العدد 1741. (2) الروم 30: 15. (*)

[ 175 ]

الحزن، وقال العجاج: الحمد لله الذي أعطى الحبر * هو إلى الحق ان المولى شكر وقال الفراء: الحبور الكرامة، وعندنا أن هذا على جهة الاستعارة، والاصل فيه النعمة الحسنة ومنه قولهم للعالم حبر لانه حبر بأحسن الاخلاق، والمداد حبر لانه يحسن الكتب. 689 الفرق بين الحبور والسرور (1): قيل: السرور: انبساط القلب لنيل محبوب أو توقعه. والحبور: السرور الذي يظهر في الوجه أثره، فهو أشد السرور، ولذا خاطب - سبحانه - أهل الجنة بقوله: " ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون " (2). (اللغات) 690 الفرق بين الحتم والفرض: أن الحتم إمضاء الحكم على التوكيد والاحكام يقال حتم الله كذا وكذا وقضاه قضاء حتما أي حكم به حكما مؤكدا وليس هو من الفرض والايجاب في شئ لان الفرض والايجاب يكونان في الاوامر والحتم يكون في الاحكام والاقضية وإنما قيل للفرض فرض حتم على جهة الاستعارة والمراد أنه لا يرد كما أن الحكم الحتم لا يرد والشاهد أن العرب تسمي الغراب حاتما لانه يحتم عندهم بالفراق أي يقضي به وليس يريدون أنه يفرض ذلك أو يوجبه. 691 الفرق بين الحث والحض (3): قال الخليل: الحث يكون في السير


(1) الحبور والسرور. في المفردات (الحبور: 152). الفرائد: 63. (2) الزخرف 43: 70. (3) الحث والحض. في الكليات 2: 267. والمفردات: 174. والفرائد: 63. (*)

[ 176 ]

والسوق، والحض يكون فبما عداهما نحو قوله تعالى: " ولا يحض على طعام المسكين " (1). (اللغات). 692 الفرق بين الحجاج والجدال: (610). 693 الفرق بين الحجا والعقل: أن الحجا هو ثبات العقل من قولهم تحجي بالمكان إذا قام به. 694 الفرق بين الحجاب والستر والغطاء: أنك تقول حجبني فلان عن كذا ولا تقول سترني عنه ولا غطاني، وتقول إحتجبت بشئ كما تقول تسترت به فالحجاب هو المانع والممنوع به والستر هو المستور به، ويجوز أن يقال حجاب الشئ ما قصد ستره ألا ترى أنك لا تقول لمن منع غيره من الدخول إلى الرئيس داره من غير قصد المنع له أنه حجبه، وإنما يقال حجبه إذا قصد منعه ولا تقول إحتجبت بالبيت إلا إذا قصدت منع غيرك عن مشاهدتك ألا ترى أنك إذا جلست في البيت ولم تقصد ذلك لم تقل إنك قد إحتجبت. وفرق آخر أن الستر لا يمنع من الدخول على المستور والحجاب يمنع. 695 الفرق بين الحجة والدلالة: (911). 696 الفرق بين الحجة والسنة: أن الحجة تفيد أنها يحج فيها والحجة المرة الواحدة من حج يحج والحجة فعلة مثل الجلسة والقعدة ثم سميت بها السنة كما يسمى الشئ بإسم ما يكون فيه.


(1) الحاقة 69: 34. (*)

[ 177 ]

697 الفرق بين الحج والقصد: أن الحج هو القصد على إستقامة ومن ثم سمي قصد البيت حجا لان من يقصد زيارة البيت لا يعدل عنه إلى غيره ومنه قيل للطريق المستقيم محجة والحجة فعلة من ذلك لانه قصد إلى إستقامة رد الفرع إلى الاصل. 698 الفرق بين الحدث والخبث (1): الحدث: هو الاثر الحاصل للمكلف، وشبهه عند عروض أحد أسباب الوضوء، والغسل المانع من الصلاة، المتوقف رفعه على النية. والخبث: هو النجس. وفرق بينهما بأن الحدث ما افتقر إلى النية، والخبث ما لا يفتقر إليها، وأن الاول ما لا يدرك بالحس، والثاني ما يدرك به. (اللغات). 699 الفرق بين الحد والاسم: أن الحد يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عنه فيجمع للسائل المعرفة من وجهين. وفرق آخر وهو أنه قد يكون في الاسماء مشترك وغير مشترك مما يقع الالتباس فيه بين المتجادلين فإذا توافقا على الحد زال ذلك. وفرق آخر وهو أنه قد يكون مما يقع عليه الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ذلك. مثاله قول النحويين الاسم والفعل والحرف. وفي ذلك إشكال فإذا جاء الحد أبان. وفرق آخر وهو أن الاسم يستعمل على وجه الاستعارة والحقيقة فإذا جاء الحد بين ذلك وميزه. 700 الفرق بين الحد والحقيقة: أن الحد ما أبان الشئ وفصله من أقرب


(1) الحدث والخبث. في المفردات (الخبث 203). في التعريفات (الحدث: 86). والفرائد: 64. (*)

[ 178 ]

الاشياء بحيث منع من مخالطة غيره له وأصله في العربية المنع. والحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصله اللغة والشاهد أنها مقتضية المجاز وليس المجاز إلا قولا فلا يجوز أن يكون ما يناقضه إلا قولا. ومثل ذلك الصدق لما كان قولا كان نقيضه وهو الكذب قولا ثم يسمى ما يعبر عنه بالحقيقة وهو الذات حقيقة مجازا فهي على الوجهين مفارقة للحد مفارقة بينة. والفرق بينهما أيضا أن الحد لا يكون إلا لما له غير يجمعه واياه جنس قد فصل بالحد بينه وبينه. والحقيقة تكون كذلك ولما ليس له غير كقولنا شئ والشئ لا حد له من حيث هو شئ وذلك أن الحد هو المانع للمحدود من الاختلاط بغيره والشئ لا غير له ولو كان له غير لما كان شيئا كما أن غير اللون ليس بلون فتقول ما حقيقة الشئ ولا تقول ما حد الشئ. وفرق آخر وهو أن العلم بالحد هو علم به وبما يميزه والعلم بالحقيقة علم بذاتها. 701 الفرق بين الحد والرسم: أن الحد اتم ما يكون من البيان عن المحدود. والرسم مثل السمة يخبر به حيث يعسر التحديد. ولابد للحد من الاشعار بالاصل إذا أمكن ذلك فيه والرسم غير محتاج إلى ذلك. وأصل الرسم في اللغة العلامة ومنه رسوم الديار. وفرق المنطقيون بين الرسم والحد فقالوا الحد مأخوذ من طبيعة الشئ والرسم من أعراضه. 702 الفرق بين ما حده وما هو: (2269). 703 الفرق بين الحد والعاقبة والنهاية: (2229). 704 الفرق بين الحدوث والاحداث: (66). 705 الفرق بين الحديث والخبر: (828).

[ 179 ]

706 الفرق بين الحديث والقصص: (1732). 707 الفرق بين الحذر والاحتراز: (63). 708 الفرق بين الحذر والحاذر: (678). 709 الفرق بين الحذر والخشية والخوف والفزع: (883). 710 الفرق بين الحذف والاقتصار: أن الحذف لابد فيه من خلف ليستغني به عن المحذوف، والاقتصار تعليق القول بما يحتاج إليه من المعنى دون غيره مما يستغني عنه، والحذف إسقاط شئ من الكلام وليس كذلك الاقتصار. 711 الفرق بين الحذف والاختصار (1): الحذف يتعلق بالالفاظ: وهو أن يأتي بلفظ تقضى غيره، ويتعلق به ولا يستقل (2) بنفسه، ويكون في الموجود دلالة المحذوف، فيقتصر عليه طلب لاختصار، كقوله تعالى: " واسأل القرية " (3) أي: أهل القرية. فإن السؤال يتعلق بأهلها، والقرية تدل على المحذوف. وأما الاختصار: فيرجع إلى المعاني، وهو أن يؤتى بلفظ مفيد لمعان كثيرة لو غير بغيره، لاحتاج إلى أكثر من ذلك اللفظ، كقوله تعالى في


(1) الاختصار والحذف. في الكليات (الاختصار) 1: 77 و 258 والحذف 2: 236 و 4: 188. - وكشاف اصطلاحات الفنون: 56. والتعريفات: 88. (2) في الاصل: " ولا يستقبل " وهو تحريف، وصوبته كما ترى. (3) يوسف 12: 82. (*)

[ 180 ]

قصة يوسف: " أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون " (1) فأرسلوه، فأبى يوسف، فقال: أيها الصديق ! وكقوله تعالى: " اضرب بعصاك الحجر فانفجرت " (2). المعنى: فضربها، فانفجرت. وعلى هذا فبين الحذف والاختصار عموم وخصوص، فكل حذف اختصار، وليس كل اختصار حذفا. (اللغات). 712 الفرق بين الحذق والفطنة والكيس: (1849). 713 الفرق بين الحراسة والحفظ: أن الحراسة حفظ مستمر، ولهذا سمي الحارس حارسا لانه يحرس في الليل كله أو لان ذلك صناعته فهو يديم فعله، وإشتقاقه من الحرس وهو الدهر والحراسة هو أن يصرف الآفات عن الشئ قبل أن تصيبه صرفا مستمرا فإذا أصابته فصرفها عنه سمي ذلك تخليصا وهو مصدر والاسم الخلاص ويقال حرس الله عليك النعمة أي صرف عنها الآفة صرفا مستمرا والحفظ لا يتضمن معنى الاستمرار وقد حفظ الشئ وهو حافظ والحفيظ مبالغة وقالوا الحفيظ في أسماء الله بمعنى العليم والشهيد فتأويله الذي لا يعزب عنه الشئ، وأصله أن الحافظ للشئ عالم به في أكثر الاحوال إذا كان من خفيت عليه أحواله لا يتأتى له حفظه، قال أبو هلال أيده الله تعالى: والحفيظ بمعنى عليم توسع ألا ترى أنه لا يقال إن الله حافظ لقولنا وقدامنا على


(1) يوسف 12: 45. وسياق الآية الكريمة في سورة يوسف: " وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة انا أنبئكم بتأويله فأرسلون. يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات... ". (2) البقرة 2: 60. (*)

[ 181 ]

معنى قولنا فلان يحفظ القرآن ولو كان حقيقة لجري في باب العلم كله. 714 الفرق بين الحرام والسحت: أن السحت مبالغة في صفة الحرام، ولهذا يقال حرام سحت ولا يقال سحت حرام، وقيل السحت يفيد أنه حرام ظاهر فقولنا حرام لا يفيد أنه سحت وقولنا سحت يفيد أنه حرام ويجوز أن يقال إن السحت الحرام الذي يستأصل الطاعات من قولنا سحته إذا إستأصلته، ويجوز أن يكون السحت الحرام الذي لا بركة له فكأنه مستأصل، ويجوز أن يكون المراد به أنه يستأصل صاحبه. 715 الفرق بين الحرام والمحظور: (1962). 716 الفرق بين الحرث والزرع (1): الفرق بينهما أن الحرث: بذر الحب من الطعام في الارض. والزرع: نبته نباتا إلى أن يبلغ. ويؤيده قوله تعالى: " أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " (2). حيث أسند الحرث إلى العباد، والزرع إلى نفسه - سبحانه - وروي عنه - صلى الله عليه وآله - أنه قال: " لا يقولن أحدكم زرعت، وليقل حرثت ". وهو يرشد إلى ما ذكرناه (3). وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما. (اللغات). 717 الفرق بين الحرج والضيق: أن الحرج ضيق لا منفذ فيه مأخوذ من الحرجة وهي الشجر الملتف حتى لا يمكن الدخول فيه ولا الخروج منه


(1) الحرث والزرع. في الكليات (الزرع 2: 415). المفردات (الحرث: 161، الزرع: 311)، في الفرائد: 65. (2) الواقعة 56: 63. (3) في ط: وهو إشارة إليه. (*)

[ 182 ]

ولهذا جاء بمعنى الشك في قوله تعالى " ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت " (1) أي شكا لان الشاك في الامر لا ينفذ فيه ومثله " فلا يكن في صدرك حرج منه " (2) وليس كل ما خاطب به النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم والمؤمنين أرادهم به ألا ترى إلى قوله " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى " (3) والقصاص في العمد فكأنه أثبت لهم الايمان مع قتل العمد وقتل العمد يبطل الايمان وإنما أراد أن يعلمهم الحكم فيمن يستوجب ذلك ونحوه قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة " (4) وقد تكلمنا في هذا الحرف في كتاب تصحيح الوجوه والنظائر بأكثر من هذا ومما قلنا قال بعض المفسرين في قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " (5) أنه أراد ضيقا لا مخرج منه وذلك أنه يتخلص من الذنب بالتوبة فالتوبة مخرج وترك ما يصعب فعله على الانسان بالرخص ويحتج به فيما أختلف فيه من الحوادث فقيل إن ما أدى إلى الضيق فهو منفي وما أوجب التوسعة فهو أولى. 718 الفرق بين الحرد والغضب: أن الحرد هو أن يغضب الانسان فيبعد عن من غضب عليه وهو من قولك كوكب حريد أي بعيد عن الكواكب وحي حريد أي بعيد المحل، ولهذا لا يوصف الله تعالى بالحرد وهو الحرد بالاسكان ولا يقال حرد بالتحريك وإنما الحرد إسترخاء يكون في أيدي الابل جمل أحرد وناقة حرداء، ويجوز أن يقال أن الحرد هو القصد وهو


(1) النساء 4: 65. (2) الاعراف 7: 2. (3) البقرة 2: 178. (4) آل عمران 3: 130. (5) الحج 22: 78. (*)

[ 183 ]

أن يبلغ في الغضب أبعد غاية. 719 الفرق بين الحرد والقصد: أن الحرد قصد الشئ من بعد، وأصله من قولك رجل حريد المحل إذا لم يخالط الناس ولم يزل معهم وكوكب حريد منتح عن الكواكب وفي القرآن " وغدوا على حرد قادرين " (1) والمراد أنهم قصدوا أمرا بعيدا وذلك أن الله أهلك ثمرتهم بعد الانتفاع بها. 720 الفرق بين الحرص والطمع (2): قيل: الحرص أشد الطمع، وعليه جرى قوله تعالى: " أفتطمعون أن يؤمنوا لكم " (3). لان الخطاب فيه للمؤمنين. وقوله - سبحانه -: " إن تحرص على هداهم " (4). فإن الخطاب فيه مقصور على النبي صلى الله عليه وآله. ولا شك أن رغبته صلى الله عليه وآله في إسلامهم وهدايتهم كان أشد (5) واكثر من رغبة المؤمنين المشاركين له في الخطاب الاول في ذلك. (اللغات) 721 الفرق بين الحرف والحرمان: (725). 722 الفرق بين الحركة والاضطراب: (203). 723 الفرق بين الحركة والسكون: (113).


(1) القلم 68: 25. (2) الحرص والطمع. في مفردات الراغب (الحرص: 163، والطمع 458). والتعريفات (الحرص: 90). والفرائد: 66. (3) البقرة 2: 75. (4) النحل 16: 37. (5) العبارة في ط: " في: في اسلامهم كان اكبر من رغبة المؤمنين... ". (*)

[ 184 ]

724 الفرق بين الحركة والنقلة: (2219). 725 الفرق بين الحرمان والحرف: أن الحرمان عدم الظفر بالمطلوب عند السؤال يقال سأله فحرمه، والحرف عدم الوصول إلى المنافع من جهة الصنائع يقال للرجل إذا لم يصل إلى إحراز المنافع في صناعته إنه محارف وقد يجعل المحروم خلاف المرزوق في الجملة فيقال هذا محروم وهذا مرزوق. 726 الفرق بين الحزم والعزم: (1436). 727 الفرق بين قولك حري به وجدير به خليق به وقمين به: (1746). 728 الفرق بين الحريق والجحيم والسعير والنار: (1105). 729 الفرق بين الحزب والثلة والجماعة والزمرة والفوج: (1660). 730 الفرق بين الحزن والبث: أن قولنا الحزن يفيد غلظ الهم، وقولنا البث يفيد أنه ينبث ولا ينكتم من قولك أبثثته ما عندي وبثثته إذا أعلمته إياه، وأصل الكلمة كثرة التفريق ومنه قوله تعالى " كالفراش المبثوث " (1) وقال تعالى " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " (2) فعطف البث على الحزن لما بينهما من الفرق في المعنى وهو ما ذكرناه. " اشارة بهذا العدد. 731 الفرق بين الحزن والبث (3): قيل: البث أشد الحزن، الذي لا يصبر عليه


(1) القارعة 101: 4. (2) يوسف 12: 86. (3) البث والحزن. في الكليات (البث 1: 428، الحزن، 2: 174). في المفردات (البث: 48، والحزن: 166). (*)

[ 185 ]

صاحبه، حتى يبثه أو يشكوه. والحزن: أشد الهم. وقيل: البث: ما أبداه الانسان، والحزن: ما أخفاه، لان الحزن مستكن في القلب، والبث: ما بث وأظهر وكل شئ فرقته فقد بثثته. ومنه قوله تعالى: " وبث فيها من كل دابة " (1). فالبث غير الحزن. وقيل: هما بمعنى، وقوله تعالى: " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله " (2) من عطف الشئ على رديفه. (اللغات). 732 الفرق بين الحزن والكآبة: (1772). 733 الفرق بين الحزن والكرب: أن الحزن تكاثف الغم وغلظه مأخوذ من الارض الحزن وهو الغليظ الصلب، والكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب من فيه وقد كرب الرجل وهو مكروب وقد كربه إذا غمه وضيق صدره. 734 الفرق بين الحسبان والظن: (1375). 735 الفرق بين الحسبان والزعم (3): الفرق بينهما أن الحسبان لا يكون إلا باطلا. قال تعالى: " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون " (4). والزعم قد يكون حقا، وقد يكون باطلا، قال الشاعر: [ 14 / ب ]


والمادة في الفرائد ص: 46. (1) البقرة 2: 164. (2) يوسف 12: 86. (3) الحسبان والزعم. في الكليات (الحسبان 2: 248، والزعم 2: 409). والتعريفات (الزعم: 119). الفرائد: 662. المفردات (الحسبان: 167، الزعم: 312). (4) المؤمنون 23: 115. (*)

[ 186 ]

يقول هلكنا إن هلكت وإنما * على الله أرزاق العباد كما زعم ! فإن هذا الزعم حق. (اللغات). 736 الفرق بين الحسد والغبط: (1536). 737 الفرق بين الحسرة والاسف والغم: أن الحسرة غم يتجدد لفوت فائدة فليس كل غم حسرة. والاسف حسرة معها غضب أو غيظ والآسف الغضبان المتلهف على الشئ ثم كثر ذلك حتى جاء في معنى الغضب وحده في قوله تعالى " فلما آسفونا إنتقمنا منهم " (1) أي أغضبونا، وإستعمال الغضب في صفات الله تعالى مجاز وحقيقته إيجاب العقاب للمغضوب عليه. 738 الفرق بين قولنا حس يحس وبين قولنا درك يدرك: أن الصفة بحس مضمنة بالحاسة والصفة تدرك مطلقة، والحاسة إسم لما يقع به إدراك شئ مخصوص ولذلك قلنا الحواس أربع السمع والبصر والذوق والشم، وإدراك الحرارة والبرودة لا تختص بآلة والله تعالى لم يزل مدركا بمعنى أنه لم يزل عالما وهو مدرك للطعم والرائحة لانه مبين لذلك من وجه يصح أن يتبين منه لنفسه، ولا يصح أن يقال إنه يشم ويذوق لان الشم ملابسة المشموم للانف، والذوق ملابسة المذوق للفم، ودليل ذلك قولك شممته فلم أجد له رائحة وذقته فلم أجد له طعما، ولا يقال إن الله يحس بمعنى أنه يرى ويسمع إذ قولنا يحس يقتضي حاسة. 739 الفرق بين الحس والعلم: أن الحس هو أول العلم ومنه قوله تعالى " فلما


(1) الزخرف 43: 55. (*)

[ 187 ]

أحس عيسى منهم الكفر " (1) أي علمه في أول وهلة، ولهذا لا يجوز أن يقال إن الانسان يحس بوجود نفسه، قلنا وتسمية العلم حسا وإحساسا مجاز ويسمى بذلك لانه يقع مع الاحساس والاحساس من قبيل الادراك، والآلات التي يدرك بها حواس كالعين والاذن والانف والفم، والقلب ليس من الحواس لان العلم الذي يختص به ليس بإدراك وإذا لم يكن العلم إدراكا لم يكن محله حاسة، وسميت الحاسة حاسة على النسب لا على الفعل لانه لا يقال منه حسست وإنما يقال أحسستهم إذا أبدتهم قتلا مستأصلا، وحقيقته أنك تأتي على إحساسهم فلا تبقي لهم حسا. 740 الفرق بين الحسن والبهجة: (424). 741 الفرق بين الحسن والجمال: (647). 742 الفرق بين الحسنة والحسن: أن الحسنة هي الاعلى في الحسن لان الهاء داخلة للمبالغة فلذلك قلنا إن الحسنة تدخل فيها الفروض والنوافل ولا يدخل فيها المباح وإن كان حسنا لان المباح لا يستحق عليه الثواب ولا الحمد ولذلك رغب في الحسنة وكانت طاعة فيه المباح لان كل مباح حسن ولكنه لا ثواب فيه ولا حمد فليس هو بحسنة. 743 الفرق بين الحسن والحسنة: (742). 744 الفرق بين الحسن والصباحة: (1239).


(1) آل عمران 3: 52. (*)

[ 188 ]

745 الفرق بين الحسن والعدل: أن الحسن ما كان القادر عليه فعله ولا يتعلق بنفع واحد أو ضره والعدل حسن يتعلق بنفع زيد أو ضر غيره ألا ترى أنه يقال إن أكل الحلال حسن وشرب المباح حسن وليس ذلك بعدل. 746 الفرق بين قولنا يحسن وبين قولنا يعلم: أن قولنا فلان يحسن كذا بمعنى يعلمه مجازا، وأصله فيما يأتي الفعل الحسن ألا ترى أنه لا يجئ له مصدر إذا كان بمعنى العلم البتة فقولنا فلان يحسن الكتابة معناه أنه يأتي بها حسنة من غير توقف وإحتباس، ثم كثر ذلك حتى صار كأنه العلم وليس به. 747 الفرق بين الحسن والقسامة: (1719). 748 الفرق بين الحسن والمباح: (1907). 749 الفرق بين الحسن والوسامة: (2308). 750 الفرق بين الحسن والوضاءة: (2317). 751 الفرق بين الحشر والجمع: أن الحشر هو الجمع مع السوق، والشاهد قوله تعالى " وابعث في المدائن حاشرين " (1) أي إبعث من يجمع السحرة ويسوقهم إليك، ومنه يوم الحشر لان الخلق يجمعون فيه ويساقون إلى الموقف، وقال صاحب المفصل: لا يكون الحشر إلا في المكروه، وليس كما قال لان الله تعالى يقول " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " (2)


(1) الشعراء 26: 36. (2) مريم 19: 85. (*)

[ 189 ]

وتقول القياس جمع بين مشتبهين يدل الاول على صحة الثاني ولا يقال في ذلك حشر وإنما يقال الحشر فيما يصح فيه السوق على ما ذكرنا وأقل الجمع عند شيوخنا ثلاثة، وكذلك هو عند الفقهاء، وقال بعضهم إثنان وإحتج بأنه مشتق من أجتماع شئ إلى شئ وهذا وإن كان صحيحا فإنه قد خص به شئ بعينه، كما أن قولنا دابة وإن كان يوجب إشتقاقه إن جرى على كل مادب فإنه قد خص به شئ بعينه فاما قوله عليه الصلاة والسلام " الاثنان فما فوقهما جماعة " فان ذلك ورد في الحكم لا في تعليم الاسم لان كلامه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يجب أن يحمل على ما يستفاد من جهته دون ما يصح أن يعلم من جهته، وأما قوله تعالى " هذان خصمان إختصموا " (1) وقوله تعالى " وكنا لحكمهم شاهدين " (2) يعني داود وسليمان عليهما السلام فإن ذلك مجاز كقوله تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " (3) ولو كان لفظ الجمع حقيقة في الاثنين لعقل منه الاثنان كما يعقل منه الثلاثون، وإذا كان قول الرجل رأيت الرجال لا يفهم منه إلا ثلاثة علمنا أن قول الخصم باطل. 752 الفرق بين الحشر والنشر (4): الحشر لغة: إخراج الجماعة عن مقرهم، وإزعاجهم، وسوقهم إلى الحرب، ونحوها. ثم خص في عرف الشرع عند الاطلاق بإخراج الموتى عن قبورهم، وسوقهم إلى الموقف للحساب والجزاء.


(1) الحج 22: 19. (2) الانبياء 21: 78. (3) الحجر 15: 9. (4) الحشر والنشر. في المفردات (الحشر 171، والنشر 750). والفرائد: 69. (*)

[ 190 ]

قال الراغب: لا يقال: الحشر إلا للجماعة (1). قلت: هذا في أصل اللغة وإلا فقد يستعمل في الواحد والاثنين. ومنه دعاء الصحيفة الشريفة (2): " وارحمني في حشري ونشري ". والنشر إحياء الميت بعد موته. ومنه قوله تعالى: " ثم إذا شاء أنشره " (3) أي أحياه. (اللغات). 753 الفرق بين الحصر والاحصار: (76). 754 الفرق بين الحصر والحبس: أن الحصر هو الحبس مع التضييق يقال حصرهم في البلد لانه إذا فعل ذلك فقد منعهم عن الانفساح في الرعي والتصرف في الامور ويقال حبس الرجل عن حاجته وفي الحبس إذا منعه عن التصرف فيها، ولا يقال حصر في هذا المعنى دون أن يضيق عليه وهو في حصار أي ضيق، والحصر إحتباس النجو كأنه من ضيق المخرج كذا قال أهل اللغة ويجوز أن يقال إن الحبس يكون لمن تمكنت منه والحصر لمن لم تتمكن منه وذلك أنك إذا حاصرت أهل بلد في البلد فإنك لم تتمكن منهم وإنما تتوصل بالحصر إلى التمكن منهم والحصر في هذا سبب التمكن والحبس يكون بعد التمكن. 755 الفرق بين الحصر والصد (4): هما بمعنى المنع، لكن اصطلح الفقهاء بتسميته: الممنوع عن الحج بالمرض محصورا، والممنوع بالعدو مصدودا. (اللغات).


(1) في مفردات الراغب: إلا في الجماعة. (2) الصحيفة السجادية الكاملة: 226. (3) عبس 80: 22. (4) الحصر والصد. في المفردات (الحصر: 172، والصد: 406). والتعريفات (الحصر 92). والفرائد: 69. (*)

[ 191 ]

756 الفرق بين الحصة والنصيب: أن بعضهم قال إن الحصة هي النصيب الذي بين وكشفت وجوهه وزالت الشبهة عنه وأصلها من الحصص وهو أن يحص الشعر عن مقدم الرأس حتى ينكشف، ومنه قول ابن الاسكت: قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع وفي القرآن " الآن حصحص الحق " (1) ولهذا يكتب أصحاب الشروط حصته من الدار كذا ولا يكتبون نصيبه لان ما تتضمنه الحصة من معنى التبيين والكشف لا يتضمنه النصيب، وعندنا أن الحصة هي ما ثبت للانسان وكل شئ حركته لتثبته فقد حصحصته وهذه حصتي أي ما ثبت لي وحصته من الدار ما ثبت له منها وليس يقتضي أن يكون عن مقاسمة كما يقتضي ذلك النصيب. 757 الفرق بين الحض والحث: (691). 758 الفرق بين الحظ والرزق: (999). 759 الفرق بين الحظ والقسم: (1722). 760 الفرق بين الحظ والنصيب: (2177). 761 الفرق بين الحفظ والحراسة: (713). 762 الفرق بين الحفظ والحماية: (794).


(1) يوسف 12: 51. (*)

[ 192 ]

763 الفرق بين الحفظ والرعاية: أن نقيض الحفظ الاضاعة ونقيض الرعاية الاهمال ولهذا يقال للماشية إذا لم يكن لها راع همل، والاهمال هو ما يؤدي إلى الضياع فعلى هذا يكون الحفظ صرف المكاره عن الشئ لئلا يهلك، والرعاية فعل السبب الذي يصرف المكاره عنه ومن ثم يقال فلان يرعى العهود بينه وبين فلان أي يحفظ الاسباب التي تبقى معها تلك العهود ومنه راعي المواشي لتفقده امورها ونفي الاسباب التي يخشى عليها الضياع منها. فأما قولهم للساهر أنه يرعى النجوم فهو تشبيه براعي المواشي لانه يراقبها كما يراقب الراعي مواشيه. 764 الفرق بين الحفظ والضبط: (1302). 765 الفرق بين الحفظ والعلم: أن الحفظ هو العلم بالمسموعات دون غيره من المعلومات ألا ترى أن أحدا لا يقول حفظت أن زيدا في البيت وإنما استعمل ذلك في الكلام ولا يقال للعلم بالمشاهدات حفظ، ويجوز أن يقال إن الحفظ هو العلم بالشئ حالا بعد حال من غير أن يخلله جهل أو نسيان، ولهذا سمي حفاظ القرآن حفاظا ولا يوصف الله بالحفظ لذلك. 766 الفرق بين الحفظ والكلاءة: (1828). 767 الفرق بين الحفيظ والرقيب: (1025). 768 الفرق بين الحقبة والزمان: أن الحقبة إسم للسنة إلا أنها تفيد غير ما تفيده السنة وذلك أن السنة تفيد أنها جمع شهور والحقبة تفيد أنها

[ 193 ]

ظرف لاعمال ولامور تجري فيها مأخوذة من الحقيبة وهي ضرب من الظروف تتخذ من الادم يجعل الراكب فيها متاعه وتشد خلف رحله أو سرجه. وأما البرهة فبعض الدهر ألا ترى أنه يقال برهة من الدهر كما يقال قطعة من الدهر وقال بعضهم هي فارسية معربة. 769 الفرق بين الحق والحقيقة: (776). 770 الفرق بين قولنا يحق له العبادة وقولنا يستحق العبادة: أن قولنا يحق له العبادة يفيد أنه على صفة يصح أنه منعم، وقولنا يستحق يفيد أنه قد أنعم واستحق وذلك أن الاستحقاق مضمن بما يستحق لاجله. 771 الفرق بين قولنا يستحق العبادة وقولنا يحق له العبادة: (770). 772 الفرق بين الحق والصدق: أن الحق أعم لانه وقوع الشئ في موقعه الذي هو أولى به، والصدق الاخبار عن الشئ على ما هو به، والحق يكون إخبارا وغير إخبار. 773 الفرق بين الحق والصدق (1): الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره من حق الشئ، يحق، إذا ثبت ووجب (2). وفي اصطلاح أهل المعاني: الحكم المطابق للواقع، يطلق على الاقوال والعقائد، والاديان، والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل.


(1) الحق والصدق. في الكليات (الحق 3: 110 والصدق 2: 237). والتعريفات: 94. والمفردات: 69 - 70. (2) كلمة: " وجب " سقطت من خ. (*)

[ 194 ]

وأما الصدق، فقد شاع في الاقوال خاصة، ويقابله الكذب. وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع وفي الصدق من جانب الحكم، فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع. ومعنى حقيته: مطابقة الواقع إياه، وقد يطلق الحق على الموجد للشئ (1)، وعلى الحكمة، ولما يوجد عليه، كما يقال: الله: حق (2)، وكلمته: حق. وقد يراد به الاقبال على الله تعالى بلزوم الاعمال الصالحة المطابقة للعقائد المطابقة للواقع، وبالباطل: الالتفات عنه إلى غير ذلك مما لا يجدي نفعا في الآخرة. (اللغات). 774 الفرق بين الحقير والصغير: أن الحقير من كل شئ ما نقص عن المقدار المعهود لجنسه يقال هذه دجاجة حقيرة إذا كانت ناقصة الخلق عن مقادير الدجاج ويكون الصغر في السن وفي الحجم تقول طفل صغير وحجر صغير ولا يقال حجر حقير لان الحجارة ليس لها قدر معلوم فإذا نقص شئ منها عنه سمي حقيرا كما أن الدجاج والحجل وما أشبهها لها أقدار معلومة فإذا نقص شئ من جملتها عنه سمي حقيرا، والصغير يكون صغيرا بالاصافة إلى ما هو أكبر منه وسواء كان من جنسه أو لا فالكوز صغير بالاضافة إلى الجرة والجمل صغير بالاضافة إلى الفيل ولا يقال للجمل صغير على الاطلاق وإنما يقال هو صغير بجنب الفيل. 775 الفرق بين الحقيقة والحد: (700). 776 الفرق بين الحقيقة والحق: أن الحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل


(1) الواو سقطت من ط. (2) (حق) لم ترد في ط. (*)

[ 195 ]

اللغة حسنا كان أو قبيحا والحق ما وضع موضعه من الحكمة فلا يكون إلا حسنا وإنما شملهما إسم التحقيق لاشتراكهما في وضع الشئ منهما موضعه من اللغة والحكمة. 777 الفرق بين الحقيقة والذات: (935). 778 الفرق بين الحقيقة والمعنى: (2039). 779 الفرق بين الحكم والحاكم: أن الحكم يقتضي أنه أهل أن يتحاكم إليه، والحاكم الذي من شأنه أن يحكم. فالصفة بالحكم أمدح وذلك أن صفة حاكم جار على الفعل فقد يحكم الحاكم بغير الصواب فأما من يستحق الصفة بحكم فلا يحكم إلا بالصواب لانه صفة تعظيم ومدح. 780 الفرق بين الحكم والقضاء: (1734). 781 الفرق بين الحكيم والعالم: أن الحكيم على ثلاثة أوجه أحدهما بمعنى المحكم مثل البديع بمعنى المبدع والسميع بمعنى المسمع، والاخر بمعنى محكم وفي القرآن " فيها يفرق كل أمر حكيم " (1) أي محكم، وإذا وصف الله تعالى بالحكمة من هذا الوجه كان ذلك من صفات فعله، والثالث الحكيم بمعنى العالم بأحكام الامور فالصفة به أخص من الصفة بعالم، وإذا وصف الله به على هذا الوجه فهو من صفات ذاته. 782 الفرق بين الحلال والطيب (2): قال بعض أصحابنا: الحلال والطيب


(1) الدخان 44: 4. (2) الحلال والطيب. في الكليات: 2: 253. (*)

[ 196 ]

- وإن كانا (1) متقاربين، بل متساويين في اللغة، إلا أن المستفاد من الاخبار أن بينهما فرقا في عرف الائمة - عليهم السلام -. انتهى. وكان الفرق هو أن الطيب: ما هو طيب في ظاهر الشرع سواء كان طيبا في الواقع أم لا. والحلال: ما هو حلال وطيب (2) في الواقع لم تعرضه النجاسة والخباثة قطعا، ولم تتناوله أيدي المتغلبة أصلا. وقد ورد أنه قوت الانبياء عليهم السلام، وأنه نادر جدا، وأما ما وقع من طلبه في بعض الادعية فالمراد به ما هو بمعنى الطيب. * وهذا ولا يخفى أن الغالب استعمال الطيب بمعنى المستحسن المرغوب فيه، ويقابله الخبيث، وقد حكي في شأن نزول قوله تعالى: " أنفقوا من طيبات ما كسبتم " (3). أنهم كانوا يأتون أخبث الثمر وأرداه فيخرجونه في زكواتهم وصدقاتهم، فنهوا عنه. * (4) (اللغات). 783 الفرق بين الحلال والمباح: أن الحلال هو المباح الذي علم إباحته بالشرع، والمباح لا يعتبر فيه ذلك تقول المشي في السوق مباح ولا تقول حلال، والحلال خلاف الحرام والمباح خلاف المحظور وهو الجنس الذي لم يرغب فيه، ويجوز أن يقال هو ما كان لفاعله أن يفعله ولا ينبئ عن مدح ولا ذم وقيل هو ما أعلم المكلف أو دل على حسنه وإنه لا ضرر عليه في فعله ولا تركه، ولذلك لا توصف أفعال الله تعالى بأنها مباحة


والتعريفات (الحلال: 98). والمفردات (الحلال: 183 أو الطيب: 464). والفرائد: 189. (1) في خ: وإن كان. (2) في خ: والطيب في الواقع. (3) البقرة 2: 267. (4) ما بين نجمتين من خ فقط ولم يرد في: ط. (*)

[ 197 ]

ولا توصف أفعال البهائم بذلك فمعنى قولنا أنه على الاباحة أن للمكلف أن ينتفع به ولا ضرر عليه في ذلك وإرادة المباح والامر به قبيح لانه لا فائدة فيه إذ فعله وتركه سواء في أنه لا يستحق عليه ثواب وليس كذلك الحلال. 784 الفرق بين الحلال والمباح (1): (2) * الحلال من حل العقد في التحريم. والمباح: من التوسعة في الفعل. كذا قيل. والمراد أن (3) * الحلال ما نص الشارع على حله، فكأنه انحل من عقد التحريم. والمباح: ما لم ينص على تحريمه في حكم خاص أو عام. فالانسان في توسعه (4) من حكمه، بمعنى أنه يجوز له تناول ذلك واستعماله، كبعض الاطعمة والالبسة التي لم ينص الشارع على تحريمها عموما أو خصوصا. (اللغات). 785 الفرق بين الحلف والقسم: (1723). 786 الفرق بين الحلم والامهال: أن كل حلم إمهال وليس كل إمهال حلما لان الله تعالى لو أمهل من أخذه لم يكن هذا الامهال حلما لان الحلم صفة مدح والامهال على هذا الوجه مذموم وإذا كان الاخذ والامهال سواء في الاستصلاح فالامهال تفضل والانتقام عدل وعلى هذا يجب


(1) الحلال والمباح. في الكليات 2: 253. المفردات (الحلال: 182). - والفرائد: 70. (2) - (3) ما بين نجمتين من نسخة ط فقط ولم يرد في خ. (4) سقط من ط عبارة: في توسعة. (*)

[ 198 ]

أن يكون ضد الحلم السفه إذا كان الحلم واجبا لان ضده استفساد فلو فعله لم يكن ظلما إلا أنه لم يكن حكمة ألا ترى أنه قد يكون الشئ سفها وإن لم يكن ضده حلما وهذا نحو صرف الثواب عن المستحق إلى غيره لان ذلك يكون ظلما من حيث حرمة من استحقه ويكون سفها من حيث وضع في غير موضعه ولو أعطي مثل ثواب المطيعين من لم يطع لم يكن ذلك ظلما لاحد ولكن كان سفها لانه وضع الشئ في غير موضعه، وليس يجب أن تكون إثابة المستحقين حلما وإن كان خلاف ذلك سفها فثبت بذلك أن الحلم يقتضي بعض الحكمة وأن السفه يضاد ما كان من الحلم واجبا لا ما كان منه تفضلا وأن السفه نقيض الحكمة في كل وجه، وقولنا الله حليم من صفات الفعل، ويكون من صفات الذات بمعنى أهل لان يحلم إذا عصي، ويفرق بين الحلم والامهال من وجه آخر وهو أن الحلم لا يكون إلا عن المستحق للانتقام وليس كذلك الامهال ألا ترى أنك تمهل غريمك إلى مدة ولا يكون ذلك منك حلما، وقال بعضهم لا يجوز أن يمهل أحد غيره في وقت إلا ليأخذه في وقت آخر. 787 الفرق بين الحلم والاناة: (298). 788 الفرق بين الحلم والرؤيا (1): كلاهما ما يراه الانسان في المنام، لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير، والشئ الحسن، والحلم: ما يراه من الشر والشئ القبيح، ويؤيده الحديث: " الرؤيا من الله والحلم من


(1) الحلم والرؤيا. في الكليات: (2: 260). في المفردات (الحلم: 185، والرؤيا: 304). - والفرائد: 70. (*)

[ 199 ]

الشيطان " (1) (اللغات). 789 الفرق بين الحلم والصبر: أن الحلم هو الامهال بتأخير العقاب المستحق، والحلم من الله تعالى عن العصاة في الدنيا فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية، ولا يجوز الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب لان الترك لا يجوز على الله تعالى لانه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ولا يصح الحلم إلا ممن يقدر على العقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر: * لا صفح ذل ولكن (2) * صفح أحلام * ولا يقال لتارك الظلم حليم إنما يقال حلم عنه إذا أخر عقابه أو عفا عنه ولو عاقبه كان عادلا، وقال بعضهم ضد الحلم السفه، وهو جيد لان السفه خفة وعجلة وفي الحلم أناة وإمهال، وقال المفضل السفه في الاصل قلة المعرفة بوضع الامور مواضعها وهو ضعف الرأي، قال أبو هلال: وهذا يوجب أنه ضد الحلم لان الحلم من الحكمة والحكمة وجود الفعل على جهة الصواب، قال المفضل: ثم أجري السفه على كل جهل وخفة يقال سفه رأيه سفها، وقال الفراء: سفه غير متعد وإنما ينصبب رأيه على التفسير، وفيه لغة أخرى سفه يسفه سفاهة، وقيل السفيه في قوله تعالى " فإن كان الذي عليه الحق سفيها " (3) هو الصغير وهذا يرجع إلى أنه القليل المعرفة، والدليل على أن الحلم أجري مجرى الحكمة نقيضا للسفه قول المتلمس:


(1) مختصر صحيح مسلم: 160. (2) " ولا خ ل ". (3) البقرة 2: 282. (*)

[ 200 ]

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الانسان إلا ليعلما أي لذي المعرفة والتمييز، وأصل السفه الخفة ثوب سفيه أي خفيف، وأصل الحلم في العربية اللين ورجل حليم أي لين في معاملته في الجزاء على السيئة بالاناة، وحلم في النوم لان حال النوم حال سكون وهدوء واحتلم الغلام وهو محتلم وحالم يرجع إلى قولهم حلم في النوم، وحلمة الثدي الناتئ في طرفه لما يخرج منها من اللبن الذي يحلم الصبي وحلم الاديم ثقل بالحلم وهو قردان عظيمة لينة الملمس وتحلم الرجل تكلف الحلم. والصبر حبس النفس لمصادفة المكروه، وصبر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع، والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض (1) والغم وفي الحديث " يصبر الصابر ويقتل القاتل " (2) والصابر هاهنا هو الذي يصبر النفس عن القتل، ولا تجوز الصفة على الله تعالى بالصبر لان المضار لا تلحقه وتجوز الصفة عليه بالحلم لانه صفة مدح وتعظيم وإذا قال قائل اللهم حلمك عن العصاة أي إمهالك فذلك جائز على شرائط الحكمة من غير أن يكون فيه مفسدة وإمهال الله تعالى إياهم مظاهرة عليهم. 790 الفرق بين الحلم والوقار: (2325). 791 الفرق بين الحلوان والبسلة والرشوة: (395). 792 الفرق بين الحلية والهيئة: أن الحلية هيئة زائدة على الهيئة التي لابد منها كحلية السكين والسيف إنما هي هيئة زائدة على هيئة السكين والسيف وتقول حليته إذا هيأته هيئة لم تشمله بل تكون كالعلامة فيه ومن ثم


(1) (المضرة خ ل). (2) لم نعثر عليه. (*)

[ 201 ]

سمي الحلي الملبوس حليا. 793 الفرق بين الحماقة والرقاعة: (1021). 794 الفرق بين الحماية والحفظ: أن الحماية تكون لما لا يمكن إحرازه وحصره مثل الارض والبلد تقول هو يحمي البلد والارض وإليه حماية البلد، والحفظ يكون لما يحرز ويحصر وتقول هو يحفظ دراهمه ومتاعه ولا تقول يحمي دراهمه ومتاعه ولا يحفظ الارض والبلد إلا أن يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام. 795 الفرق بين الحمد والاحماد: أن الحمد من قبيل الكلام على ما ذكرناه، والاحماد معرفة تضمرها ولذلك دخلته الالف فقلت أحمدته لانه بمعنى أصبته ووجدته فليس هو من الحمد في شئ. 796 الفرق بين الحمد والشكر: (1211). 797 الفرق بين الحمد والشكر والمدح (1): الحمد: هو الثناء باللسان على الجميل، سواء تعلق بالفضائل كالعلم، أم (2) بالفواضل كالبر. والشكر: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لاجل النعمة، سواء أكان نعتا باللسان، أو اعتقادا، أو محبة بالجنان، أو عملا وخدمة بالاركان. وقد جمعها الشاعر في قوله (3):


(1) الحمد والشكر والمدح. نقل من مادة الحمد والشكر: في أدب الكاتب: 36. والمادة في التعريفات (الحمد 98، والشكر 133 والمدح 129). والفرائد: 71. المفردات (الحمد: 186. الشكر. 389). (2) أم: سقطت من ح. (3) " في قوله " لم ترد في ط. (*)

[ 202 ]

أفادتكم النعماء مني ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجب فالحمد أعم مطلقا، لانه يعم النعمة وغيرها، وأخص موردا إذ هو باللسان فقط، والشكر بالعكس، إذ متعلقه النعمة فقط، ومورده اللسان وغيره. فبينهما عموم وخصوص من وجه، فهما يتصادقان في الثناء باللسان على الاحسان، ويتفارقان في صدق (1) الحمد فقط على النعت بالعلم مثلا، وصدق الشكر فقط على المحبة بالجنان، لاجل الاحسان. وأما الفرق بين الحمد والمدح فمن وجوه: منها: أن المدح للحي ولغير الحي كاللؤلؤ واليواقيت الثمينة. والحمد للحي فقط. ومنها: أن المدح قد يكون قبل الاحسان وقد يكون بعده، والحمد إنما يكون بعد الاحسان. ومنها: أن المدح قد يكون منهيا عنه. قال - صلى الله عليه وآله - " احثوا التراب على وجوه المداحين " (2). والحمد مأمور به مطلقا. قال صلى الله عليه وآله: " من لم يحمد الناس لم يحمد الله " ؟ ومنها أن المدح عبارة عن القول الدال على أنه مختص بنوع من أنواع الفضائل باختياره، وبغير اختياره (3). والحمد قول دال على أنه مختص بفضيلة من الفضائل معينة وهي فضيلة الانعام إليك، وإلى غيرك، ولابد أن يكون على جهة التفضيل لا على التهكم والاستهزاء.


(1) في ط: في الصدق الحمد. (2) في النهاية في غريب الحديث 1: 339. (3) قوله " وبغير اختياره " سقطت من ط. (*)

[ 203 ]

ومنها أن الحمد نقيضه الذم، ولهذا قيل: (1) " الشعير يؤكل ويذم ". والمدح نقيضه الهجاء. هذا والزمخشري لم يفرق بينهما. قال في الكشاف (2): " الحمد والمدح أخوان ". بمعنى واحد. (اللغات). 798 الفرق بين الحمد والمدح: أن الحمد لا يكون إلا على إحسان والله حامد لنفسه على إحسانه إلى خلقه فالحمد مضمن بالفعل، والمدح يكون بالفعل والصفة وذلك مثل أن يمدح الرجل باحسانه إلى نفسه وإلى غيره وان يمدحه بحسن وجهه وطول قامته ويمدحه بصفات التعظيم من نحو قادر وعالم وحكيم ولا يجوز أن يحمده على ذلك وإنما يحمده على إحسان يقع منه فقط. 799 الفرق بين الحمق والجهل: أن الحمق هو الجهل بالامور الجارية في العادة، ولهذا قالت العرب: أحمق من دغة، وهي إمرأة ولدت فظنت أنها أحدثت فحمقتها العرب بجهلها بما جرت به العادة من الولادة، وكذلك قولهم أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها وهي إمرأة راودها رجل عن نفسها فقالت لا تنكحني بغير مهر فقال لها مهرتك إحدى خدمتيك أي خلخاليك فرضيت فحمقها العرب بجهلها بما جرت به العادة في المهور، والجهل يكون بذلك وبغيره ولا يسمى الجهل بالله حمقا، وأصل الحمق الضعف ومن ثم قيل البقلة الحمقاء لضعفها، وأحمق الرجل إذا ضعف فقيل للاحمق أحمق لضعف عقله.


(1) وما يزال في الامثال الدارجة المستعملة. (2) قاله في تفسير سورة فاتحة الكتاب 1: 46. وقول المصنف: بمعنى واحد، إضافة منه. (*)

[ 204 ]

800 الفرق بين الحميل والضمين: أن الحمالة ضمان الدية خاصة تقول حملت حمالة وأنا حميل وقال بعض العرب: حملت دماء عولت فيها على مالي وآمالي فقدمت مالي وكنت من أكبر آمالي فإن حملتها فكم من غم شفيت وهم كفيت وان حال دون ذلك حائل لم أذم يومك ولم أيأس من غدك. والضمان يكون في ذلك وفي غيره. 801 الفرق بين الحنان والمنان (1): الحنان: الذي يقبل على من أعرض عنه. والمنان: الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال. روي ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام (اللغات). 802 الفرق بين الحنف والحيف: أن الحنف هو العدول عن الحق والحيف الحمل على الشئ حتى ينقصه، وأصله من قولك تحيفت الشئ إذا تنقصته من حافاته. 803 الفرق بين الحوب والذنب: أن الحوب يفيد أنه مزجور عنه وذلك أن أصله في العربية الزجر ومنه يقال في زجر الابل حوب حوب وقد سمي الجمل به لانه يزجر وحاب الرجل يحوب وقيل للنفس حوباء لانها تزجر وتدعي. 804 الفرق بين الحول والقوة (2): قيل: الحول: القدرة على التصرف


(1) الحنان والمنان. في الكليات (الحنان 2: 266 والمنان 4: 303). المفردات (الحنان: 189، المنان: 720). (2) الحول والقوة: في الكليات (الحول 2: 209 والقوة 4: 30). والمفردات (الحول: 192 والقوة: 631). (*)

[ 205 ]

والقوة: مبدأ الافعال الشاقة، وروي عن مولانا أمير المؤمنين في تفسير. لا حول ولا قوة إلا بالله، أن المعنى لا حائل عن المعاصي، ولا قوة على الطاعات إلا بالله، أي باستعانته وتوفيقه (اللغات). 805 الفرق بين الحياء والخجل: (834). 806 الفرق بين الحياة والروح: (1030). 807 الفرق بين الحياة والقدرة: (1692). 808 الفرق بين الحياة والنماء: أن الحياة هي ما تصير به الجملة كالشئ الواحد في جواز تعلق الصفات بها فأما قوله تعالى " فأحيينا به الارض بعد موتها " (1) فمعناه أنا جعلنا حالها كحال الحي في الانتفاع بها، والصفة لله بأنه حي مأخوذة من الحياة على التقدير لا على الحقيقة كما أن صفته بأنه موجود مأخوذة من الوجود على التقدير وقد دل الدليل على أن الحي بعد أن لم يكن حيا حي من أجل الحياة فالذي لم يزل حيا ينبغي أن يكون حيا لنفسه، والنماء يزيد الشئ حالا بعد حال من نفسه لا بإضافة إليه فالنبات ينمي ويزيد وليس بحي والله تعالى حي ولا ينام، ولا يقال لمن أصاب ميراثا أو أعطي عطية أنه قد نما ماله وإنما يقال نما ماله إذا زاد في نفسه، والنماء في الماشية حقيقة لانها تزيد بتوالدها قليلا قليلا، وفي الورق والذهب مجاز فهذا هو الفرق بين الزيادة والنماء، ويقال للاشجار والنبات نوام لانها تزيد في كل يوم إلى أن تنتهي إلى حد التمام. 809 الفرق بين الحياة والعيش: (1532).


(1) فاطر 35: 9. (*)

[ 206 ]

810 الفرق بين الحياكة والنساجة: (2164). 811 الفرق بين الحيرة والدهش: (928). 812 الفرق بين الحيف والحنف: (802). 813 الفرق بين الحيلة والتدبير: أن الحيلة ما أحيل به عن وجهه فيجلب به نفع أو يدفع به ضر، فالحيلة بقدر النفع والضر من غير وجه وهي في قول الفقهاء: على ضربين محظور ومباح فالمباح أن تقول لمن يحلف على وطئ جاريته في حال شرائه لها قبل أن يستبرئها أعتقها وتزوجها ثم وطأها وأن تقول لمن يحلف على وطئ امرأته في شهر رمضان أخرج في سفر وطأها. والمحظور أن تقول لمن ترك صلاته ارتد ثم أسلم يسقط عنك قضاؤها، وإنما سمي ذلك حيلة لانه شئ أحيل من جهة إلى جهة أخرى ويسمى تدبيرا أيضا. ومن التدبير ما لا يكون حيلة وهو تدبير الرجل لاصلاح ماله وإصلاح أمر ولده وأصحابه، وقد ذكرنا (1) إشتقاق التدبير قبل. 814 الفرق بين الحيلة والمكر: أن من الحيلة ما ليس بمكر وهو أن يقدر نفع الغير لا من وجهه فيسمى ذلك حيلة مع كونه نفعا، والمكر لا يكون نفعا. وفرق آخر وهو أن المكر بقدر ضرر الغير من غير أن يعلم به وسواء كان من وجهه أو لا، والحيلة لا تكون إلا من غير وجهه، وسمى الله تعالى ما توعد به الكفار مكرا في قوله تعالى " فلا يأمن مكر الله إلا القوم


(1) في العدد 471. (*)

[ 207 ]

الخاسرون " (1) وذلك أن الماكر ينزل المكروه بالممكور به من حيث لا يعلم فلما كان هذا سبيل ما توعدهم به من العذاب سماه مكرا، ويجوز أن يقال سماه مكرا لانه دبره وأرسله في وقته، والمكر في اللغة التدبير على العدو فلما كان أصلهما واحدا قام أحدهما مقام الآخر، وأصل المكر في اللغة الفتل ومنه قيل جارية ممكورة أي ملتفة البدن وإنما سميت الحيلة مكرا لانها قيلت على خلاف الرشد. 815 الفرق بين الحيلة والمكر (2): قال الطبرسي رضي الله عنه: الحيلة قد تكون لاظهار ما يعسر من الفعل من غير قصد إلى الاضرار بالعبد (3). والمكر: حيلة على العبد توقعه في مثل الوهق (4). انتهى. ولا يخفى أن مكر الله عباده كما قال تعالى: " ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين " (5) عبارة عن إيصال الجزاء إلى الماكر، واستدراجه العبد من حيث لا يعلم، ومعاملته معاملة الماكر للممكور (6). 816 الفرق بين الحين والسنة: أن قولنا حين إسم جمع أوقاتا متناهية سواء كان سنة أو شهورا أو أياما أو ساعات ولهذا جاء في القرآن لمعان مختلفة،


(1) الاعراف 7: 99. (2) الحيلة والمكر: نقل المصنف عن مجمع البيان 1: 447. - والمادة في الكليات (المكر 4: 182 و 4: 125 في أثناء الحديث عن الكيد). - والتعريفات (الحيلة: 100 والمكر 345). والمفردات (الحيلة 192 المكر: 715). (3) في الاصلين: بالغير. وصوابه من مجمع البيان. (4) الوهق: الحبل يرمى في أنشوطة فتؤخذ به الدابة والانسان. (5) آل عمران 3: 54. (6) في تفسير الطبرسي (1: 449): " أي أنصف الماكرين وأعدلهم لان مكرهم ظلم ومكره عدل وإنصاف. وإنما أضاف الله تعالى المكر إلى نفسه على مزاوجة الكلام... ". (*)

[ 208 ]

وبينه وبين الدهر فرق وهو أن الدهر يقتضي أنه أوقات متوالية مختلفة على ما ذكرنا (1) ولهذا قال الله عزوجل حاكيا عن الدهريين " وما يهلكنا إلا الدهر " (2) أي يهلكنا الدهر بإختلاف أحواله، والدهر أيضا لا يكون إلا ساعات قليلة ويكون الحين كذلك. 817 الفرق بين الحيوان والحي: أن الحيوان هو الحي ذو الجنس ويقع على الواحد والجمع، وأما قوله تعالى " وان الدار الآخرة لهي الحيوان " (3) فقد قال بعضهم يعني البقاء يريد أنها باقية، ولا يوصف الله تعالى بأنه حيوان لانه ليس بذي جنس. 818 الفرق بين الحي والحيوان: (817).


(1) في العدد 927. (2) الجاثية 45: 24. (3) العنكبوت 29: 64. (*)

[ 209 ]

* (خ) * 819 الفرق بين الخاص والخصوص: (851). 820 الفرق بين الخاطر والذكر: أن الخاطر يكون ابتداء ويكون عن عزوب، والذكر لا يكون إلا عن عزوب لانه إنما يذكر ما عزب (1) عنه وهو عرض ينافي النسيان. 821 وأما الفرق بين الخاطر والذكر: فإن الخاطر مرور المعنى على القلب، والذكر حضور المعنى في النفس. 822 الفرق بين الخاطر والنظر: أن الخاطر مرور معنى بالقلب بمنزلة خطاب مخاطب يحدث بضروب الاحاديث، والخواطر تنقسم بحب المعاني إذ كل معنى فله خاطر يختصه يخالف جنس ما يختص غيره ومن كمال العقل تصرف القلب بالخواطر ولا يصح التكليف إلا مع ذلك، وعند أبي علي: أن الخاطر جنس من الاعراض لا يوجد إلا في قلب حيوان وأنه شئ بين الفكر والذكر لان الذكر علم والفكر جنس من النظر الذي هو سبب العلم، والخواطر تنبه على الاشياء وتكون ابتداء ولا تولد علما، ومنزلة الخاطر في ذلك منزلة التخيل في أنه بين العلم والطن لانه تمثل


(1) أي بعد. (*)

[ 210 ]

شئ من غير حقيقة، وعند البلخي رحمه الله أنه كلام يحدثه الله تعالى في سمع الانسان أو يحدثه الملك أو الشيطان فإذا كان من الشيطان سمي وسواسا، وإلى هذا ذهب أبو هاشم رحمه الله، والذي يدل على أن الخاطر ليس بكلام ما يدل من أفعال الاخرس خطور الخواطر بقلبه وهو لا يعرف الكلام أصلا ولا يعرف معانيه، وعن إبراهيم: أنه لابد من خاطرين أحدهما يأمر بالاقدام والآخر بالكف ليصح الاختيار، وعن إبن الراوندي: أن خاطر المعصية من الله تعالى وأن ذلك كالعقل والشهوة لان الشهوة ميل الطبع المشتهي، والعقل التمييز بين الحسن والقبيح. 823 الفرق بين الخالص والمحض: (1961). 824 الفرق بين الخالي والماضي: أن الخالي يقتضي خلو المكان منه وسواء خلا منه بالغيبة أو بالعدم ومنه لا يخلو الجسم من حركة أو سكون لامتناع خلو المكان منهما وأما لا يخلو الشئ من أن يكون موجودا أو معدوما فمعناه أنه لا يخلو من أن يصح له معنى إحدى الصفتين. 825 الفرق بين الخبث والحدث: (698). 826 الفرق بين الخبر والامر: (287). 827 الفرق بين الخبر والبشارة: (396). 828 الفرق بين الخبر وبن الحديث: أن الخبر هو القول الذي يصح وصفه بالصدق والكذب ويكون الاخبار به عن نفسك وعن غيرك واصله ان يكون الاخبار به عن غيرك وما به (1) صار الخبر خبرا هو معنى غير


(1) " له خ ل ". (*)

[ 211 ]

صيغته لانه يكون على صيغة ما ليس بخبر كقولك رحم الله زيدا والمعنى اللهم إرحم زيدا. والحديث في الاصل هو ما تخبر به عن نفسك من غير أن تسنده إلى غيرك وسمي حديثا لانه لا تقدم له وإنما هو شئ حدث لك فحدثت به ثم كثر إستعمال اللفظين حتى سمي كل واحد منهما بإسم الآخر فقيل للحديث خبر وللخبر حديث، ويدل على صحة ما قلنا أنه يقال فلان يحدث عن نفسه بكذا وهو حديث النفس ولا يقال يخبر عن نفسه ولا هو خبر النفس، وإختار مشايخنا قولهم إن سأل سائل فقال أخبروني ولم يختاروا حدثوني لان السؤال إستخبار والمجيب مخبر، ويجوز أن يقال إن الحديث ما كان خبرين فصاعدا إذا كان كل واحد منهما متعلقا بالآخر فقولنا رأيت زيدا خبر، ورأيت زيدا منطلقا حديث، وكذلك قولك رأيت زيدا وعمرا حديث مع كونه خبرا. 829 الفرق بين الخبر والشهادة: (1222). 830 الفرق بين الخبر والعلم: أن الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم، قال أبو أحمد بن أبي سلمة رحمه الله: لا يقال منه خابر لانه من باب فعلت مثل طرقت وكرمت وهذا غلط لان فعلت لا يتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وإنما هو من قولك خبرت الشئ إذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشئ إذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشئ إذا عرفته مبالغة مثل عليم وقدير ثم كثر حتى أستعمل في معرفة كنهه وحقيقته قال كعب الاشقري (1):


(1) " الاسقري خ ل ". (*)

[ 212 ]

وما جاءنا من نحو أرضك خابر * ولا جاهل إلا يذمك يا عمرو 831 الفرق بين الخبر والنبأ (2133). 832 الفرق بين الختم والرسم: أن الختم ينبئ عن إتمام الشئ وقطع فعله وعمله تقول ختمت القرآن أي أتممت حفظه وقرأته وقطعت قراءته وختمت الكبر لانه آخر ما يفعل به لحفظه ولا ينبئ الرسم عن ذلك وإنما الرسم إظهار الاثر بالشئ ليكون علامة فيه وليس يدل على تمامه ألا ترى أنك تقول ختمت القرآن ولا تقول رسمته فإن أستعمل الرسم في موضع الختم في بعض المواضع فلقرب معناه من معناه، والاصل في الختم ختم الكتاب لانه يقع بعد الفراغ منه ومنه قوله تعالى " اليوم نختم على أفواههم " (1). منع وقوله تعالى " ختم الله على قلوبهم " (2) ليس بمنع ولكنه ذم بأنها كالممنوعة من قبول الحق على أن الرسم فارسي معرب لا أصل له في العربية فيجوز أن يكون بمعنى الختم لا فرق بينهما لانهما لغتان. 833 الفرق بين الختم والطبع: (1339). 834 الفرق بين الخجل والحياء: أن الخجل معنى يظهر في الوجه لغم يلحق القلب عند ذهاب حجة أو ظهور على ريبة وما أشبه ذلك فهو شئ تتغير به الهيبة، والحياء هو الارتداع بقوة الحياء ولهذا يقال فلان يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال يخجل أن يفعله في هذه الحال لان هيئته لا تتغير منه قبل أن يفعله فالخجل مما كان والحياء مما يكون،


(1) يس 36: 65. (2) البقرة 2: 7. (*)

[ 213 ]

وقد يستعمل الحياء موضع الخجل توسعا، وقال الانباري: أصل الخجل في اللغة الكسل والتواني وقلة الحركة في طلب الرزق ثم كثر إستعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى الانقطاع في الكلام، وفي الحديث " إذا جعتن وقعتن وإذا شبعتن خجلتن " وقعتن أي ذللتن وخجلتن كسلتن، وقال أبو عبيدة: الخجل هاهنا الاشر وقيل هو سوء إحتمال العناء وقد جاء عن العرب الخجل بمعنى الدهش قال الكميت: فلم يدفعوا عندنا ما لهم * لوقع الحروب ولم يخجلوا أي لم يقوا دهشين مبهوتين. 835 الفرق بين الخدع والغرور: (1541). 836 الفرق بين الخدع والكيد: أن الخدع هو إظهار ما ينطق خلافه أراد إجتلاب نفع أو دفع ضر، ولا يقتضي أن يكون بعد تدبر ونظر وفكر ألا ترى أنه يقال خدعه في البيع إذا غشه من جشاء وهمه الانصاف وإن كان ذلك بديهة من غير فكر ونظر، والكيد لا يكون إلا بعد تدبر وفكر ونظر، ولهذا قال أهل العربية: الكيد التدبير على العدو وإرادة إهلاكه، وسميت الحيل التي يفعلها أصحاب الحروب بقصد إهلاك أعدائهم مكايد لانها تكون بعد تدبر ونظر، ويجئ الكيد بمعنى الارادة وهو قوله تعالى " كذلك كذنا ليوسف " (1) أي أردنا، ودل على ذلك بقوله " إلا أن يشاء الله " (2) وإن شاء الله بمعنى المشيئة، ويجوز أن يقال الكيد الحيلة التي تقرب وقوع المقصود به من المكروه وهو من قولهم كاد يفعل كذا أي قرب إلا أنه قيل في هذا يكاد وفي الاولى يكيد للتصرف في


(1) يوسف 12: 76. (2) الانسان 76: 30. (*)

[ 214 ]

الكلام والتفرقة بين المعنيين، ويجوز أن يقال إن الفرق بين الخدع والكيد أن الكيد إسم لفعل المكروه بالغير قهرا تقول كايدني فلان أي ضرني قهرا، والخديعة إسم لفعل المكروه بالغير من غير قهر بل بأن يريد بأنه ينفعه، ومنه الخديعة في المعاملة وسمى الله تعالى قصد أصحاب الفيل مكة كيدا في قوله تعالى " ألم يجعل كيدهم في تضليل " (1) وذلك أنه كان على وجه القهر. 837 الفرق بين الخدمة والطاعة: أن الخادم هو الذي يطوف على الانسان متحققا في حوائجه ولهذا لا يجوز أن يقال إن العبد يخدم الله تعالى، وأصل الكلمة إلاطافة بالشئ ومنه سمي الخلخال خدمة ثم كثر ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة وليس ذلك من الطاعة والعبادة في شئ ألا ترى أنه يقال فلان يخدم المسجد إذا كان يتعهده بتنظيف وغيره، وأما الحفد فهو السرعة في الطاعة ومنه قوله تعالى " بنين وحفدة " (2) وقولنا في القنوت وإليك نسعى ونحفد. 838 الفرق بين الخرص والكذب: أن الخرص هو الحزر وليس من الكذب في شئ والخرص ما يحزر من الشئ يقال كم خرص نخلك أي كم يجئ من ثمرته وإنما أستعمل الخرص في موضع الكذب لان الخرص يجري على غير تحقيق فشبه بالكذب وأستعمل في موضعه، وأما التكذيب فالتصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه ونقيضه التصديق ولا تطلق صفة المكذب إلا لمن كذب بالحق لانها صفة ذم ولكن إذا قيدت فقيل مكذب بالباطل كان ذلك مستقيما وإنما صار المكذب صفة ذم وإن


(1) الفيل 105: 2. (2) النحل 16: 72. (*)

[ 215 ]

قيل كذب بالباطل لانه من أصل فاسد وهو الكذب فصار الذم أغلب عليه كما أن الكافر صفة ذم وإن قيل كفر بالطاغوت لانه من أصل فاسد وهو الكفر. 839 الفرق بين الخروج والفسق: (1620). 840 الفرق بين الخزي والذل: أن الخزي ذل مع إفتضاح وقيل هو الانقماع لقبح الفعل، والخزاية الاستحياء، لانه إنقماع عن الشئ لما فيه من العيب قال إبن درستويه: الخزي الاقامة على السوء خزي يخزي خزيا وإذا إستحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزي يخزي خزاية لانهما في معنى واحد وليس ذلك بشئ لان الاقامة على السوء والاستحياء من السوء ليسا بمعنى واحد. 841 الفرق بين الخسران والوضيعة: (2318). 842 الفرق بين الخسوب والكسوف (1): الغالب نسبة الكسوف إلى الشمس والخسوف إلى القمر، وعليه جرى قول جرير (2). والشمس كاسفة ليست بطالعة * تبكي عليك نجوم الليل والقمر وقد يطلق الكسوف عليهما معا. وكذا الخسوف. (اللغات). 843 الفرق بين الخشوع والتواضع (3): قال الراغب في الفرق بينهما: إن التواضع يعتبر بالاخلاق والافعال الظاهرة والباطنة.


(1) الخسوف والكسوف. في الكليات 4: 125. والمفردات: 212. والفرائد: 79. (2) ديوان جرير 2: 736. والبيت في رثاء عمر بن عبد العزيز. (3) التواضع والخشوع في مفردات الراغب: 213. والكليات 2: 305. والفرائد: 49. (*)

[ 216 ]

والخشوع: يقال باعتبار الجوارح، ولذلك قيل: إذا تواضع القلب خشعت الجوارح. (اللغات). 844 الفرق بين الخشوع والخضوع: أن الخشوع على ما قيل فعل يرى فاعليه أن من يخضع له فوقه وأنه أعظم منه، والخشوع في الكلام خاصة والشاهد قوله تعالى " وخشعت الاصوات للرحمن " (1) وقيل هما من أفعال القلوب وقال إبن دريد: يقال خضع الرجل للمرأة وأخضع إذا ألان كلامه لها قال والخاضع المطأطئ رأسه وعنقه وفي التنزيل " فظلت أعناقهم لها خاضعين " (2) وعند بعضهم أن الخشوع لا يكون إلا مع خوف الخاشع المخشوع له ولا يكون تكلفا ولهذا يضاف إلى القلب فيقال خشع قلبه وأصله البس ومنه يقال قف خاشع للذي تغلب عليه السهولة، والخضوع هو التطامن والتطأطوء ولا يقتضي أن يكون معه خوف، ولهذا لا يجوز إضافته إلى القلب فيقال خضع قلبه وقد يجوز أن يخضع الانسان تكلفا من غير أن يعتقد أن المخضوع له فوقه ولا يكون الخشوع كذلك، وقال بعضهم الخضوع قريب المعنى من الخشوع إلا أن الخضوع في البدن والاقرار بالاستجداء والخشوع في الصوت. 845 الفرق بين الخشوع والخضوع (3): قال الفيروز آبادي (4): الخشوع: الخضوع أو قريب من الخضوع أو هو في البدن. والخشوع في الصوت والبصر.


(1) طه 20: 108. (2) الشعراء 26: 4. (3) الخضوع والخشوع. في الكليات 2: 35. المفردات (الخشوع: 213 والخضوع: 215). والفرائد: 79. (4) في القاموس (خ ش ع). (*)

[ 217 ]

وقال صاحب المحكم (1): خشع يخشع خشوعا، [ 16 / أ ] وتخشع رمى ببصره نحو الارض، وخفض صوته (2). وقيل: الخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في الصوت والبصر، لقوله تعالى: " خاشعة أبصارهم " (3) وقوله: " وخشعت الاصوات للرحمن " (4). انتهى. قلت: ويناسب التفسير (5) الاول عبارة الدعاء في طلب التوبة في الصحيفة الشريفة: " فمثل بين يديك متضرعا، وغمض بصره إلى الارض متخشعا " (6). وقال البيضاوي: الخشوع: الاخبات، والخضوع: اللين والانقياد ولذلك يقال: الخشوع بالجوارح والخضوع بالقلب. (اللغات). 846 الفرق بين الخشية والاتقاء: (36). 847 الفرق بين الخشية والشفقة: (1204). 848 الفرق بين الخشية والحذر والفزع والخوف: (883). 849 الفرق بين الخوف والخشية: أن الخوف يتعلق بالمكروه وبترك المكروه


(1) هو ابن سيدة الاندلسي (ت 456 ه‍) صاحب كتاب (المحكم والمحيط الاعظم) وهو معجم نهج فيه نهج الخليل في العين. طبع منه سبعة أجزاء كبار في القاهرة بمطبعة مصطفى الحلبي، الازهر الشريف (2) النص في المحكم 1: 68. (3) القلم 68: 43. (4) طه 20: 108. (5) في خ: تفسيره الاول. (6) الصحيفة السجادية الكاملة: 124. (7) البيضاوي: أبو سعيد أو أبو الخير، ناصر الدين البيضاوي. قاض، مفسر، ولد بالمدينة البيضاء بفارس قرب شيراز، وعمل بالقضاء مدة. ونزل تبريز، وفها مات سنة 685. من مؤلفاته: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ويعرف بتفسير البيضاوي وله كتب اخرى. (*)

[ 218 ]

تقول خفت زيدا كما قال تعالى " يخافون ربهم من فوقهم " (1) وتقول خفت المرض كما قال سبحانه " ويخافون سوء الحساب " (2) والخشية تتعلق بمنزل المكروه ولا يسمى الخوف من نفس المكروه خشية ولهذا قال " ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " (3) فإن قيل أليس قد قال " إني خشيت أن تقول فرقت بين بني اسرائيل " (4) قلنا إنه خشي القول المؤدي إلى الفرقة والمؤدي إلى الشئ بمنزلة من يفعله وقال بعض العلماء يقال خشيت زيدا ولا يقال خشيت ذهاب زيد فإن قيل ذلك فليس على الاصل ولكن على وضع الخشية مكان الخوف، وقد يوضع الشئ مكان الشئ إذا قرب منه. 850 الفرق بين الخوف والخشية (5): ذكر المحقق الطوسي في بعض مؤلفاته ما حاصله: أن الخوف والخشية وإن كانا في اللغة بمعنى واحد إلا أن بين خوف الله وخشيته وفي عرف أرباب القلوب فرقا وهو أن [ 15 / ب ] الخوف تألم النفس من العقاب المتوقع بسبب ارتكاب المنهيات، والتقصير في الطاعات. وهو يحصل لاكثر الخلق وإن كانت مراتبه متفاوتة جدا، والمرتبة العليا منه لا تحصل إلا للقليل. والخشية: حالة تحصل عند الشعور بعظمة الخالق وهيبته وخوف الحجب عنه، وهذه حالة لا تحصل إلا لمن اطلع على حال الكبرياء وذاق لذة القرب، ولذا قال تعالى: " إنما يخشى الله من عباده العلماء " (6).


(1) النحل 16: 50. (2) الرعد 13: 21. (3) الرعد 13: 21. (4) طه 20: 94. (5) الخوف والخشية. في الكليات 2: 301 - 302. والمفردات (الخوف 209، والخشية 213). - والتعريفات (الخوف 107، والخشية 294). والفرائد: 85. (6) فاطر 35 (*)

[ 219 ]

فالخشية: خوف خاص، وقد يطلقون عليها الخوف. انتهى كلامه. قلت: ويؤيد هذا الفرق أيضا قوله تعالى يصف المؤمنين " ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " (1) حيث ذكر الخشية في جانبه سبحانه والخوف في جانب الحساب (2). هذا وقد يراد بالخشية: الاكرام والاعظام، وعليه حمل قراءة من قرأ: " إنما يخشى الله من عباده العلماء " (3) برفع (الله) ونصب العلماء (4). (اللغات). 851 الفرق بين الخصوص والخاص: أن الخصوص يكون فيما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع، والخاص ما إختص بالوضع لا بإرادة، وقال بعضهم الخصوص ما يتناول بعض ما يتضمنه العموم أو جرى مجرى العموم من المعاني، وأما العموم فما إستغرق ما يصلح أن يستغرقه وهو عام، والعموم لفظ مشترك يقع على المعاني والكلام، وقال بعضهم الخاص ما يتناول أمرا واحدا بنفس الوضع، والخصوص أن يتناول شيئا دون غيره وكان يصح أن يتناوله وذلك الغير. 852 الفرق بين الخضوع والاخبات: (83).


(1) الرعد 13: 21. (2) في النسختين هنا: في آخر الآية: (العذاب). ورددت رسم الآية الكريمة إلى الاصل. وورد في القرآن كثيرا (سوء العذاب) ولكن في غير هذه الآية المحتج بها. (3) فاطر 35: 28. (4) قال الزمخشري في الكشاف. " فإن قلت: فما وجه قراءة من قرأ " إنما يخشى الله " بالرفع. " من عباده العلماء " بالنصب، وهو عمر بن عبد العزيز، وتحكى عن أبي حنيفة. قلت: الخشية في هذه القراءة استعارة. والمعنى: إنما يجلهم ويعظمهم كما يجل المهيب المخشي من الرجال بين الناس من بين جميع عباده ". (*)

[ 220 ]

853 الفرق بين الخضوع والخشوع: (844). 854 الفرق بين الخضوع والذل: أن الخضوع ما ذكرناه والذل الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الاباء والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل، والذلال الانقياد طوعا وفاعله ذلول. 855 الفرق بين الخطأ والاخطاء (1): قال أبو عبيدة: خطأ، وأخطأ: بمعنى واحد: لمن يذنب على غير عمد. وقال غيره: (خطأ) في الدين، و (أخطأ) في كل شئ عامدا كان أو غير عامد. وقيل: خطأ: إذا تعمد ما نهي عنه، فهو خاطئ. وأخطأ: إذا أراد الصواب فصار إلى غيره. قلت: ويناسب المعنى الاخير عبارة الدعاء في الصحيفة الشريفة: " أنا المسئ المعترف الخاطئ " (2). فإنه عليه السلام أراد الاقرار على نفسه بالمعاصي متعمدا بقرينة ما بعده، وهو قوله عليه السلام: " أنا الذي عصاك متعمدا " (3). وقوله تعالى حكاية عن المؤمنين: " ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا " (4). [ 6 / أ ] فإن المراد: المعاصي الواقعة عن عمد، لان الصادر عن غير عمد لا (5) مؤاخذة عليه، فلا يناسبه استدعاء المغفرة مع أنه قد سبق سؤال عدم المؤاخذة عليه في قولهم: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو


(1) الاخطاء والخطأ في الكليات 3: 295. والفرائد: 9. (2) الصحيحة السجادية الكاملة: 194. (3) الصحيفة السجادية الكاملة: 194. (4) آل عمران 3: 147. (5) في خ: ما لا مؤاخذة. (*)

[ 221 ]

أخطأنا " (1) (اللغات). 856 الفرق بين الخطأ والخطاء: أن الخطأ هو أن يقصد الشئ فيصيب غيره ولا يطلق إلا في القبيح فإذا قيد جاز أن يكون حسنا مثل أن يقصد القبيح فيصيب الحسن فيقال أخطأ ما أراد وإن لم يأت قبيحا، والخطاء تعمد الخطأ فلا يكون إلا قبيحا والمصيب مثل المخطئ إذا أطلق لم يكن إلا ممدوحا وإذا قيد جاز أن يكون مذموما كقولك مصيب في رميه وإن كان رميه قبيحا فالصواب لا يكون إلا حسنا والاصابة تكون حسنة وقبيحة والخاطئ في الدين لا يكون إلا عاصيا لانه قد زل عنه لقصده غيره، والمخطئ يخالفه لانه قد زل عما قصد منه وكذلك يكون المخطئ من طريق الاجتهاد مطيعا لانه قصد الحق وإجتهد في إصابته. 857 الفرق بين الخطاء والخطأ: (856). 858 الفرق بين الخطأ والذنب (2): الفرق بينهما أن الذنب يطلق على ما يقصد بالذات، وكذا السيئة والخطيئة تغلب على ما يقصد بالعرض، لانها من الخطأ، كمن رمى صيدا فأصاب إنسانا، أو شرب مسكرا فجنى جناية في سكره. (3) * وقيل: الخطيئة: السيئة الكبيرة، لان الخطأ بالصغيرة أنسب والسوء بالكبيرة ألصق *. وقيل الخطيئة ما كان بين الانسان وبين الله تعالى، والسيئة ما كان


(1) البقرة 2: 286. (2) الخطأ والذنب. في الكليات (الخطأ 2: 295، والذنب 1: 42). والمفردات (الذنب 262 والخطأ 216). (3) ما بين نجمتين من خ فقط، وسقط من ط. (*)

[ 222 ]

بينه وبين العباد (اللغات). 859 الفرق بين الخطأ والغلط: (1565). 860 الفرق بين الخطأ واللحن: (1855). 861 الفرق بين الخطر والغرر: (1540). 862 الفرق بين خطل اللسان وزلق اللسان: أنه يقال فلان خطل اللسان إذا كان سفيها لا يبالي ما يقول وما يقال له قال أبو النجم: * أخطل والدهر كثير خطله * أي لا يبالي ما أتى به من المصائب وأصله من إسترخاء الاذن ثم أستعمل فيما ذكرناه (1)، والزلق اللسان الذي لا يزال يسقط السقطة ولا يريدها ولكن تجري على لسانه. 863 الفرق بين الخطيئة والاثم: أن الخطيئة قد تكون من غير تعمد ولا يكون الاثم إلا تعمدا، ثم كثر ذلك حتى سميت الذنوب كلها خطايا كما سميت إسرافا، وأصل الاسراف مجاوزة الحد في الشئ. 864 الفرق بين الخلافة والامامة (2): قال الطبرسي: الخليفة والامام واحد، إلا أن بينهما فرقا، فالخليفة من استخلف في الامر مكان من كان (3) قبله، فهو مأخوذ من أنه خلف غيره، وقام مقامه. والامام: مأخوذ من التقدم، فهو المتقدم فيما يقتضي (4) وجوب الاقتداء بغيره، وفرض طاعته فيما تقدم فيه. (اللغات).


(1) مذاكرة. (2) الامامة والخلافة في الكليات (الامامة 1: 310 والخلافة 2: 229). ومجمع البيان للطبرسي 1: 73. (3) كلمة (كان) سقطت من خ. (4) في مجمع البيان: يقضي. (*)

[ 223 ]

865 الفرق بين الخلاق والنصيب: أن الخلاق النصيب الوافر من الخير خاصة بالتقدير لصاحبه أن يكون نصيبا له لان إشتقاقه من الخلق وهو التقدير ويجوز أن يكون من الخلق لانه مما يوجبه الخلق الحسن. 866 الفرق بين الخلة والصداقة: (1250). 867 الفرق بين الخلة والفقر: أن الخلة الحاجة والمختل المحتاج وسميت الحاجة خلة لاختلال الحال بها كأنما صار بها خلل يحتاج إلى سده والخلة أيضا الخصلة التي يختل إليها أي يحتاج، والخلة المودة التي تتخلل الاسرار معها بين الخليلين، وسمي الطريق في الرمل خلا لانه يتخلل لانعراجه، والخل الذي يصطبغ به لانه يتخلل ما عين فيه بلطفه وحدته وخللت الثوب خلا وخللا وجمع الخلل خلال وفي القرآن " فترى الودق يخرج من خلاله " (1) والخلال ما يخل به الثوب وما يخرج به الشئ من خلل الاسنان فالفقر أبلغ من الخلة لان الفقر ذهاب المال والخلة الخلل في المال. 868 الفرق بين الخلط واللبس: (1854). 869 الفرق بين الخلف والخلف: أنه يقال لمن جاء بعد الاول خلف شرا كان أو خيرا والدليل على الشر قول لبيد: * وبقيت في خلف كجلد الاجرب * وعلى الخير قول حسان: لنا القدم الاعلى عليك وخلفنا * لاولنا في طاعة الله تابع


(1) النور 24: 43 - الروم 30: 48. (*)

[ 224 ]

والخلف بالتحريك ما أخلف عليك بدلا مما أخذ منك. 870 الفرق بين الخلف والكذب (1): قال في أدب الكاتب: الكذب فيما مضى، وهو أن تقول فعلت كذا، ولم تفعله ! والخلف لما (2) يستقبل: وهو أن تقول: سأفعل كذا - ولا نفعله - انتهى. قلت: ويرشد إليه قوله تعالى: " والله يشهد إن المنافقين لكاذبون " (3). أي فيما أخبروا به من إيمانهم فيما مضى. وقوله تعالى: " فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله " (4). أي فيما وعدهم بالنصر وإهلاك أعدائهم في المستقبل. (اللغات). 871 الفرق بين الخلق والاختلاق: (100). 872 الفرق بين الخلق والبرء: (379). 873 الفرق بين الخلق والذرء: (939). 874 الفرق بين الخلق والتغيير والفعل: أن الخلق في اللغة التقدير يقال خلقت الاديم إذا قدرته خفا أو غيره وخلق الثوب وأخلق لم يبق منه إلا تقديره، والخلقاء الصخرة الملساء لاستواء أجزائها في التقدير واخلولق السحاب استوى وانه لخليق بكذا أي شبيه به كأن ذلك مقدر فيه، والخلق العادة التي يعتادها الانسان ويأخذ نفسه بها على مقدار بعينه، فإن


(1) الخلف والكذب. في أدب الكاتب: 33، ونقل المصنف عنه. والمادة في الكليات (الخلف 2: 300 والكذب 3: 109). والمفردات (الخلف: 222، والكذب 643). (2) في ط: والخلف فيما يستقبل. (3) المنافقون 63: 1. (4) إبراهيم 14: 47. (*)

[ 225 ]

زال عنه إلى غيره قيل تخلق بغير خلقه، وفي القرآن " إن هذا إلا خلق الاولين " (1) قال الفراء يريد عادتهم: والمخلق التام الحسن لانه قدر تقديرا حسنا، والمتخلق المعتدل في طباعه، وسمع بعض الفصحاء كلاما حسنا فقال هذا كلام مخلوق، وجميع ذلك يرجع إلى التقدير، والخلوق من الطيب أجزاء خلطت على تقدير، والناس يقولون لا خالق إلا الله والمراد أن هذا اللفظ لا يطلق إلا لله إذ ليس أحد إلا وفي فعله سهو أو غلط يجري منه على غير تقدير غير الله تعالى كما تقول لا قديم إلا الله وإن كنا نقول هذا قديم لانه ليس يصح قول لم يزل موجودا إلا الله. 875 الفرق بين الخلق والكسب: (1817). 876 الفرق بين الخلق والناس: (2128). 877 الفرق بين قولنا الجسم لا يخلو من كذا ولا ينفك من كذا وقولنا لا ببرح ولا يزال ولا يعرى: أن قولنا لا يخلو يستعمل فيما لا يكون هيئة يشاهد عليها كالطعوم والروائح وما جرى مجراها لان الشئ يخلو من الشئ إذا كان كالطرف له ولهذا يقال خلا البيت من فلان ومن كذا ولا يقال عري منه لان العري إنما هو مما يكون هيئة يشاهد عليها كالالوان ونحوها، وأصله من قولك عري زيد من ثيابه لان الثياب كالهيئة له ولا يقال خلا منها، والانفكاك إنما يستعمل في المتجاوزين أو ما في حكمهما لان أصله من التفكك وهو انما يكون بين الاشياء الصلبة المؤلفة، ولهذا يستعمل المتكلمون الانفكاك في الاجتماع والالوان لان ذلك في حكم المجاورة


(1) الشعراء 26: 137. (*)

[ 226 ]

ويستعمل في الافتراق أيضا لان الافتراق يقع مع الاجتماع في اللفظ كثيرا وإذا قرب اللفظ من اللفظ في الخطاب اجري مجراه في أكثر الاحوال. 878 الفرق بين الخلود والبقاء: أن الخلود إستمرار البقاء من وقت مبتدأ على ما وصفنا (1)، والبقاء يكون وقتين فصاعدا، وأصل الخلود اللزوم ومنه أخلد إلى الارض وأخلد إلى قوله أي لزم معنى ما أتى به فالخلود اللزوم المستمر ولهذا يستعمل في الصخور وما يجري مجراه ومنه قول لبيد: * حمر خوالد ما يبين كلامها * وقال علي بن عيسى: الخلود مضمر بمعنى في كذا ولهذا يقال خلده في الحبس وفي الديوان، ومن أجله قيل للاثافي خوالد فإذا زالت لم تكن خوالد، ويقال لله تعالى دائم الوجود ولا يقال خالد الوجود. 879 الفرق بين الخلود والدوام: (929). 880 الفرق بين قولك خليق به جدير به وحري به وقمين به: (1746). 881 الفرق بين الخنزوانة والنخوة: أن الخنزوانة هو أن يشمخ أنفه من الكبر ويفتح منخره، ولهذا يقال في أنفه خنزوانة ولا يقال في أنفه نخوة ويقال أيضا في رأسه خنزواتة إذا مال رأسه من الكبر شبهها بإمالة أنفه. 882 الفرق بين الخوف والبأس: (353). 883 الفرق بين الخوف والحذر والخشية والفزع: أن الخوف توقع الضرر


(1) في العدد 929. (*)

[ 227 ]

المشكوك في وقوعه ومن يتيقن الضرر لم يكن خائفا له وكذلك الرجاء لا يكون إلا مع الشك ومن تيقن النفع لم يكن راجيا له، والحذر توقي الضرر وسواء كان مظنونا أو متيقنا، والحذر يدفع الضرر، والخوف لا يدفعه ولهذا يقال خذ حذرك ولا يقال خذ خوفك. 884 الفرق بين الخوف والرهبة: (1028). 885 الفرق بين الخوف والخشية: (849). 886 الفرق بين الخوف والفزع والهلع: (1615). 887 الفرق بين الخوف والهول: (2272). 888 الفرق بين الخوف والوجل: أن الخوف خلاف الطمائنينة وجل الرجل يوجل وجلا إذا قلق ولم يطمئن ويقال انا من هذا على وجل ومن ذلك (1) على طمأنينة ولا يقال على خوف في هذا الموضع، وفي القرآن " الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " (2) أي إذا ذكرت عظمة الله وقدرته لم تطمئن قلوبهم إلى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم مقصرون فاضطربوا من ذلك وقلقوا فليس الوجل من الخوف في شئ، وخاف متعد ووجل غير متعد وصيغتاهما مختلفتان أيضا وذلك يدل على فرق بينهما في المعنى. 889 الفرق بين الخول والعبيد: أن الخول هم الذين يختصون بالانسان من جهة الخدمة والمهنة ولا تقتضي الملك كما تقتضيه العبيد (3) ولهذا لا يقال


(1) " ومن هذا خ ل ". (2) الانفال 8: 2. (3) " كما يقتضي العبد خ ل ". (*)

[ 228 ]

الخلق خول الله كما يقال عبيده (1). 890 الفرق بين الخيانة والسرقة (2): قال ابن قتيبة: لا يكاد الناس يفرقون بين الخائن والسارق. والخائن الذي ائتمن فأخذ (3)، قال النمر بن تولب (4): وإن بني ربيعة بعد وهب * كراعي البيت يحفظه فخانا ! والسارق من سرقك (5) سرا بأي وجه كان، يقال: كل خائن سارق، وليس كل سارق خائنا. والغاصب: الذي جاهرك ولم يستتر، والقطع في السرقة (6) دون الخيانة والغصب. إنتهى. (اللغات). 891 الفرق بين الخيبة والقنوط واليأس: (1749). 892 الفرق بين الخيبة واليأس: (1750). 893 الفرق بين الخير والبر: (383). 894 الفرق بين الخير والصلاح: (1285). 895 الفرق بين الخير والمنفعة: (2093).


(1) " هم عبيده خ ل ". (2) الخيانة والسرقة. أدب الكاتب: 34، وعنه أخذ المصنف. - والمادة في المفردات (الخيانة 230، والسرقة 338). والتعريفات: 123. (3) في أدب الكاتب: الذي إئتمن فأخذ فخان. (4) ديوان النمر بن تولب: 122. (5) في ط: من سرق سرا. (6) في أدب الكاتب: في السرق. (*)

[ 229 ]

896 الفرق بين الخير والنعمة: أن الانسان يجوز أن يفعل بنفسه الخير كما يجوز أن ينفعها ولا يجوز أن ينعم عليها فالخير والنفع من هذا الوجه متساويان، والنفع هو إيجاب اللذة بفعلها أو السبب إليها ونقيضه الضر وهو إيجاب الالم بفعله أو التسبب إليه. (*)

[ 230 ]

* (د) * 897 الفرق بين الدائم والسرمد: (1099). 898 الفرق بين الدأب والعادة: (10381). 899 الفرق بين الدراية والعلم: أن الدراية فيما قال أبو بكر الزبيري (1): بمعنى الفهم قال وهو لنفي السهو عما يرد على الانسان فيدريه أي يفهمه، وحكي عن بعض أهل العربية: أنها مأخوذة من دريت إذا اختلت وأنشد: * يصيب فما يدري ويخطي فما درى * أي ما اختل فيه يفوته وما طلبه من الصيد بغير ختل يناله، فإن كانت مأخوذة من ذاك فهو يجري مجرى ما يفطن الانسان له من المعرفة التي تنال غيره فصار ذلك كالختل منه للاشياء، وهذا لا يجوز على الله سبحانه وتعالى، وجعل أبو علي رحمه الله: الدارية مثل العلم وأجازها على الله واحتج بقول الشاعر: * لاهم لا أدري وأنت الداري * وهذا صحيح لان الانسان إذا سئل عما لا يدري فقال لا أدري فقد أفاد هذا القول منه معنى قوله لا أعلم لانه لا يستقيم أن يسأل عما لا يعلم فيقول لا أفهم لان معنى قوله لا أفهم أي لا أفهم سؤالك وقوله لا أدري إنما هو لا أعلم ما جواب مسألتك، وعلى هذا يكون العلم


(1) " الزهري خ ل ". (*)

[ 231 ]

والدراية سواء لان الدراية علم يشتمل على المعلوم من جميع وجوهه وذلك أن الفعالة للاشتمال مثل العصابة والعمامة والقلادة، ولذلك جاء أكثر أسماء الصناعات على فعالة نحو القصارة والخياطة ومثل ذلك العباة لاشتمالها على ما فيها، فالدراية تفيد ما لا يفيده العلم من هذه الوجه والفعالة أيضا تكون للاستيلاء مثل الخلافة والامارة فيجوز أن تكون بمعنى الاستيلاء فتفارق العلم من هذه الجهة. 900 الفرق بين الدرك والحس (يدرك ويحس): (739). 901 الفرق بين الدعاء والمسألة: (1998). 902 الفرق بين الدعاء والامر (1): قال الطبرسي (2): الفرق بين الدعاء والامر أن في الامر ترغيبا في الفعل، وزجرا عن تركه، وله صيغة تنبئ عنه، وليس كذلك الدعاء، وكلاهما طلب. وأيضا فإن الامر يقتضي أن يكون المأمور دون الامر في الرتبة. والدعاء يقتضي أن يكون فوقه. (اللغات). 903 الفرق بين الدعاء والنداء: (2150). 904 الفرق بين الدفتر والصحيفة: أن الدفتر لا يكون إلا أوراقا مجموعة والصحيفة تكون ورقة واحدة تقول عندي صحيفة بيضاء فإذا قلت صحف أفدت أنها مكتوبة، وقال بعضهم يقال صحائف بيض ولا


(1) الامر والدعاء في الكليات (الامر 1: 292، والدعاء 2: 333). والتعريفات: 38. والفرائد: 20. (2) مجمع البيان 1: 122. (*)

[ 232 ]

يقال صحف بيض وانما يقال من صحائف إلى صحف ليفيد أنها مكتوبة، وفي القرآن (وإذا الصحف نشرت) (1) وقال أبو بكر: الصحيفة قطعة من أدم ابيض أو ورق يكتب فيه. 905 الفرق بين الدفتر والكتاب: (1788). 906 الفرق بين الدفع والرد: (995). 907 الفرق بين الدلالة والاستدلال: أن الدلالة ما يمكن الاستدلال به، والاستدلال فعل المستدل ولو كان الاستدلال والدلالة سواء لكان يجب أن لو صنع جميع المكلفين للاستدلال على حدث العالم أن لا يكون في العالم دلالة على ذلك. 908 الفرق بين دلالة الآية وتضمين الآية: أن دلالة الآية على الشئ هو ما يمكن الاستدلال به على ذلك الشئ كقوله الحمد لله يدل على معرفة الله إذا قلنا إن معنى قوله الحمد لله أمرا لانه لا يجوز أن يحمد من لا يعرف، ولهذا قال أصحابنا: إن معرفة الله واجبة لان شكره واجب لانه لا يجوز أن يشكر من لا يعرف، وتضمين الآية هو إحتمالها للشئ بلا مانع ألا ترى أنه لو إحتملته لكن منع منه القياس أو سنة أو آية أخرى لم تتضمنه، ولهذا نقول إن قوله " السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " (2) لا يتضمن وجوب القطع على من سرق دانقا وإن كان محتملا لذلك لمنع السنة منه، وهذا واضح والحمد لله تعالى. 909 الفرق بين الدلالة والامارة: أن الدلالة عند شيوخنا ما يؤدي النظر فيه إلى


(1) التكوير 81: 10. (2) المائدة 5: 38. (*)

[ 233 ]

العلم، والامارة ما يؤدي النظر فيه إلى غلبة الظن لنحو ما يطلب به من جهة القبلة ويعرف به جزاء الصيد وقيم المتلفات، والظن في الحقيقة ليس يجب عن النظر في الامارة لوجوب النظر عن العلم في الدلالة وإنما يختار ذلك عنده فالامارة في الحقيقة ما يختار عنده الظن، ولهذا جاز إختلاف المجتهدين مع علم كل واحد منهم بالوجه الذي منه خالفه صاحبه كاختلاف الصحابة في مسائل الجد واختلاف آراء ذوي الرأي في الحروب وغيرها مع تقاربهم في معرفة الامور المتعلقة بذلك، ولهذا تستعمل الامارة فيما كان عقليا وشرعيا. 910 الفرق بين الدلالة والبرهان: (388). 911 الفرق بين الدلالة والحجة: قال بعض المتكلمين الادلة تنقسم أقساما وهي دلالة العقل ودلالة الكتاب ودلالة السنة ودلالة الاجماع ودلالة القياس، فدلالة العقل ضربان أحدهما ما أدى النظر فيه إلى العلم بسوى المنظور فيه أو بصفة لغيره، والآخر ما يستدل به على صفة له اخرى وتسمى طريقة النظر ولا تسمى دلالة لانه يبعد أن يكون الشئ دلالة على نفسه أو على بعض صفات نفسه فلا يبعد أن يكون يدل على غيره وكل ذلك يسم حجة فافترقت الحجة والدلالة من هذا الوجه، وقال قوم لا يسميان حجة ودلالة إلا بعد النظر فيهما وإذا قلنا حجة الله ودلالة الله فالمراد أن الله نصبهما وإذا قلنا حجة العقل ودلالة العقل فالمراد أن النظر فيهما يفضي إلى العلم من غير افتقار إلى أن ينصبهما ناصب، وقال غيره: الحجة هي الاستقامة في النظر والمضي فيه على سنن مستقيم من رد الفرع إلى الاصل وهي مأخوذة من الحجة وهي الطريق المستقيم وهذا هو فعله المستدل وليس من الدلالة في شئ، وتأثير الحجة في النفس كتأثير

[ 234 ]

البرهان فيها وإنما تنقصل الحجة من البرهان لان الحجة مشتقة من معنى الاستقامة في القصد حج يحج إذا استقام في قصده، والبرهان لا يعرف له إشتقاق وينبغي أن يكون لغة مفردة. 912 الفرق بين الدلالة والشبهة: فيما قال بعض المتكلمين: أن النظر في الدلالة يوجب العلم، والشبهة يعتقد عندها أنها دلالة فيختار الجهل لا لمكان الشبهة ولا للنظر فيها، والاعتقاد هو الشبهة في الحقيقة لا المنظور فيه. 913 الفرق بين الدلالة والعلامة: أن الدلالة على الشئ ما يمكن كل ناظر فيها أن يستدل بها عليه كالعالم لما كان دلالة على الخالق كان دالا عليه لكل مستدل به، وعلامة الشئ ما يعرف به المعلم له ومن شاركه في معرفته دون كل واحد كالحجر تجعله علامة لدفين تدفنه فيكون دلالة لك دون غيرك ولا يمكن غيرك أن يستدل به عليه إلا إذا وافقته على ذلك كالتصفيق تجعله علامة لمجئ زيد فلا يكون ذلك دلالة إلا لمن يوافقك عليه، ثم يجوز أن تزيل علامة الشئ بينك وبين صاحبك فتخرج من أن تكون علامة له ولا يجوز أن تخرج الدلالة على الشئ من أن تكون دلالة عليه، فالعلامة تكون بالوضع والدلالة بالاقتضاء. 914 الفرق بين الدلالة والعلة: (1484). 915 الفرق بين دلالة البرهان ودلالة الكلام: (916). 916 الفرق بين دلالة الكلام ودلالة البرهان: أن دلالة البرهان هي الشهادة للمقالة بالصحة، ودلالة الكلام إحضاره المعنى النفس من غير شهادة له بالصحة إلا أن يتضمن بعض الكلام دلالة البرهان فيشهد بصحة

[ 235 ]

المقالة، ومن الكلام ما يتضمن دلالة البرهان ومنه ما لا يتضمن ذلك إذ كل برهان فإنه يمكن أن يظهر بالكلام كما أن كل معنى يمكن ذلك فيه، والاسم دلالة على معناه، وليس برهانا على معناه وكذلك هداية الطريق دلالة عليه وليس برهانا عليه فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة البرهان. 917 الفرق بين الدلالة والدليل: أن الدلالة تكون على أربعة أوجه أحدها ما يمكن أن يستدل به قصد فاعله ذلك أو لم يقصد، والشاهد أن أفعال البهائم تدل على حدثها وليس لها قصد إلى ذلك والافعال المحكمة دلالة على علم فاعلها وإن لم يقصد فاعلها أن تكون دلالة على ذلك، ومن جعل قصد فاعل الدلالة شرطا فيها احتج بأن اللص يستدل بأثره عليه ولا يكون أثره دلالة لانه لم يقصد ذلك فلو وصف بأنه دلالة لوصف هو بأنه دال على نفسه وليس هذا بشئ لانه ليس بمنكر في اللغة أن يسمى أثره دلالة عليه ولا أن يوصف هو بأنه دال على نفسه بل ذلك جائز في اللغة معروف يقال قد دل الحارب على نفسه بركوبه الرمل ويقال أسلك الحزن لانه لا يدل على نفسك ويقولون إستدللنا عليه بأثره وليس له أن يحمل هذا على المجاز دون الحقيقة إلا بدليل ولا دليل، والثاني العبارة عن الدلالة يقال للمسؤول اعد دلالتك، والثالث الشبهة يقال دلالة المخالف كذا أي شبهته، والرافع الامارات يقول الفقهاء الدلالة من القياس كذا والدليل فاعل الدلالة ولهذا يقال لمن يتقدم القوم في الطريق دليل إذ كان يفعل من التقدم ما يستدلون به، وقد تسمى الدلالة دليلا مجازا، والدليل أيضا فاعل الدلالة مشتق من فعله، ويستعمل الدليل في العبارة والامارة ولا يستعمل في الشبه، والشبهة هي الاعتقاد الذي يختار صاحبه

[ 236 ]

الجهل أو يمنع من إختيار العلم وتسمى العبارة عن كيفية ذلك الاعتقاد شبهة أيضا وقد سمي المعنى الذي يعتقد عنده ذلك الاعتقاد شبهة فيقال هذه الحيلة شبهة لقوم إعتقدوها معجزة. 918 الفرق بين الدلو والذنوب: أن الدلو تكون فارغة وملاى، والذنوب لا تكون إلا ملاى ولهذا سمي النصيب ذنوبا قال الشاعر: إنا إذا ساجلنا شريب * لنا ذنوب وله ذنوب فان أبى كان له القليب فلولا أنها مملؤة ما كان لقوله * لنا ذنوب وله ذنوب * معنى وكذا قوله علقمة: * فحق لساس من نداك ذنوب * ساجلنا شاركنا في الاستقاء بالسجال والذنوب تذكر وتؤنث وهكذا. 919 الفرق بين الدليل والبرهان: (389). 920 الفرق بين الخطاب وفحوى الخطاب: (1595). 921 الفرق بين الدليل والدلالة: (917). 922 الفرق بين الدنو والقرب: أن الدنو لا يكون إلا في المسافة بين شيئين تقول داره دانية ومزاره دان، والقرب عام في ذلك وفي غيره تقول قلوبنا تتقارب ولا تقول تتدانى وتقول هو قريب بقلبه ولا يقال دان بقلبه إلا على بعد. 923 الفرق بين الدنيا والعالم: أن الدنيا صفة والعالم إسم تقول العالم السفلي والعالم العلوي فتجعل العالم إسما وتجعل العلوي والسفلي صفة وليس في هذا إشكال فأما قوله تعالى " وللدار الآخرة خير " (1) ففيه حذف أي دار


(1) الانعام 6: 32. (*)

[ 237 ]

الساعة الآخرة وما أشبه ذلك. 924 الفرق بين الدهر والابد: أن الدهر أوقات متوالية مختلفة غير متناهية وهو في المستقبل خلاف قط في الماضي وقوله عزوجل " خالدين فيها أبدا " (1) حقيقة وقولك إفعل هذا مجاز والمراد المبالغة في إيصال هذا الفعل. 925 الفرق بين الدهر والزمان (2): هما في اللغة مترادفان. وقيل: الدهر طائفة من الزمان غير محدودة، والزمان مرور الليالي والايام. وقال الازهري (3): الدهر عند العرب يطلق على الزمان، وعلى الفصل من فصول السنة، وعلى أقل من ذلك، ويقع على مدة الدنيا كلها. قال: وسمعت غير واحد من العرب يقول: " أقمنا على ماء كذا دهرا، وهذا المرعى يكفينا دهرا ". انتهى. ولا يخفى أن إطلاق الدهر على الزمن القليل من باب المجاز والاتساع.


(1) البينة 98: 8. (2) الدهر والزمان. في الكليات (الدهر 2: 330، والزمان 2: 331). والتعريفات (الدهر 111، والزمان 119). وفصل الازهري في تهذيب اللغة في الدهر والزمان (6: 191 - 195). والفرائد: 90. المفردات (الدهر: 249). (3) الازهري هو أبو منصور محمد بن أحمد بن طلحة بن نوح بن الازهر. ولد سنة 282 في هراة. وقصد إلى الحج سنة 312 فأسره جماعة من الاعراب في فتنة القرمطي (وهو أبو طاهر سعيد الجنابي) ثم تخلص من الاسر ودخل بغداد، ورجع إلى هراة. وتوفي سنة 370 أو 371. - والازهري لغوي، أديب، مفسر. من مؤلفاته (تهذيب اللغة) طبع في خمسة عشر جزء. (*)

[ 238 ]

وقالت الحكماء: الدهر هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الآلهية، وهو باطن الزمان، وبه يتجدد الازل والابد. والزمان مقدار حركة الفلك (1) الاطلس. وعند المتكلمين: الزمان عبارة عن متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم، كما يقال: آتيك عند طلوع الشمس. أن طلوع الشمس (2) معلوم: ومجيئه موهوم، فإذا قرن ذلك الموهوم بذلك المعلوم زال الابهام. وقال ابن السيد (3): الدهر مدة الاشياء الساكنة، والزمان: مدة الاشياء المتحركة، يقال: الزمان مدة الاشياء المحسوسة، والدهر: مدة الاشياء (4) المعقولة. (اللغات). 926 الفرق بين الدهر والعصر: أن الدهر هو ما ذكرناه والعصر لكل مختلفين معناهما واحد مثل الشتاء والصيف والليلة واليوم والغداة والسحر يقال لذلك كله العصر، وقال المبرد: في تأويل قوله عزوجل " والعصر إن الانسان لفي خسر " (5) قال العصر هاهنا الوقت قال ويقولون أهل هذا العصر كما يقولون أهل هذا الزمان، والعصر إسم للسنين الكثيرة قال الشاعر: أصبح مني الشباب قد نكرا * إن بان مني فقد ثوى عصرا


(1) في خ: القلب. وهو تحريف. (2) عبارة (أن طلوع الشمس) لم ترد في خ وسقطت منه سهوا، بنقلة عين من الناسخ. (3) ابن السيد البطليوسي، نسبته إلى مدينة بطليوس في غرب الاندلس. وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد، لغوي، أديب، أصولي، نحوي، مشتغل بالفقه، وله كتب كثيرة، أكثرها متداول، في أيدي الناس إلى اليوم. منها كتاب شرح سقط الزند، والفرق بين الحروف الخمسة، والمثلث في اللغة، والانصاف (في أسباب الخلاف في فروع الفقه). ولد سنة 444 وتوفي سنة 521. (4) في ط: الزمان. والمثبت من: ط. (5) العصر 103: 1 و 2. (*)

[ 239 ]

وتقول عاصرت فلانا أي كنت في عصره أي زمن حياته. 927 الفرق بين الدهر والمدة: أن الدهر جمع أوقات متوالية مختلفة كانت أو غير مختلفة ولهذا يقال الشتاء مدة ولا يقال دهر لتساوي أوقاته في برد الهواء وغير ذلك من صفاته، ويقال للسنين دهر لان أوقاتها مختلفة في الحر والبرد وغير ذلك، وأيضا من المدة ما يكون أطول من الدهر ألا تراهم يقولون هذه الدنيا دهور ولا يقال الدنيا مدد، والمدة والاجل متقاربان فكما أن من الاجل ما يكون دهورا فكذلك المدة. 928 الفرق بين الدهش والحيرة: أن الدهش حيرة مع تردد واضطراب ولا يكون إلا ظاهرا ويجوز أن تكون الحيرة خافية كحيرة الانسان بين أمرين تروى فيهما ولا يدري على أيهما يقدم ولا يظهر حيرته ولا يجوز أن يدهش ولا يظهر دهشته. 929 الفرق بين الدوام والخلود: أن الدوام هو إستمرار البقاء في جميع الاوقات ولا يقتضي أن يكون في وقت دون وقت ألا ترى أنه يقال إن الله لم يزل دائما ولا يزال، دائما والخلود هو إستمرار البقاء من وقت مبتدأ ولهذا لا يقال إنه خالد كما إنه دائم. 930 الفرق بين الدولة والملك: (2068). 931 الفرق بين الدين والشريعة: (1201). 932 الفرق بين الدين والقرض: (1713). 933 الفرق بين الدين والملة: (2061). (*)

[ 240 ]

934 الفرق بين الخلود والدوام (1): قيل: الفرق بينهما أن الخلود يقتضي طول المكث في قولك فلان في الحبس، ولا يقتضي ذلك دوامه فيه، ولذلك وصف سبحانه بالدوام دون الخلود، إلا أن خلود الكفار في النار المراد به التأييد بلا خلاف بين الامة. (اللغات).


(1) الخلود والدوام. في الكليات 2: 277. والمفردات (خلود: 220). والفرائد: 82. (*)

[ 241 ]

* (ذ) * 935 الفرق بين الذات والحقيقة: أنه لم يرف الشئ من لم يعرف ذاته. وقد يعرف ذاته من لم يعرف حقيقته. والحقيقة أيضا من قبيل القول على ما ذكرنا (1) وليست الذات كذلك والحقيقة عند العرب ما يجب على الانسان حفظه يقولون هو حامي الحقيقة وفلان لا يحمي حقيقته. 936 الفرق بين الذات والروح والمهجة والنفس: (2101). 937 الفرق بين الذبح والقتل: أن الذبح عمل معلوم، والقتل ضروب مختلفة ولهذا منع الفقهاء عن الاجارة على قتل رجل قصاصا ولم يمنعوا من الاجارة على ذبح شاة لان القتل منه لا يدري أيقتله بضربة أو بضربتين أو أكثر وليس كذلك الذبح. 938 الفرق بين الذبح والذبح (2): الذبح بكسر الذال: المهيأ لان يذبح، وبفتح الذال: المصدر. قاله الطبرسي: (اللغات). 939 الفرق بين الذرء والخلق: أن أصل الذرء الاظهار ومعنى ذرأ الله الخلق أظهرهم بالايجاد بعد العدم، ومنه قيل للبياض الذرأة لظهوره وشهرته وملح ذرآني لبياضه والذرو بلا همزة التفرقة بين الشيئين، ومنه قوله تعالى


(1) في العدد: 700. (2) الذبح والذبح. في المفردات: 257. (*)

[ 242 ]

" تذروه الرياح " (1) وليس من هذا ذريت الحنطة فرقت عنها التبن. 940 الفرق بين الذرية والابناء: (32). 941 الفرق بين الذرية والآل: (8). 942 الفرق بين الذريعة والوسيلة: (2311). 943 الفرق بين الذكاء والفطنة: أن الذكاء تمام الفطنة من قولك ذكت النار إذا تم إشتعالها، وسميت الشمس ذكاء لتمام نورها، والتذكية تمام الذبح ففي الذكاء معنى زائد على الفطنة. 944 الفرق بين الذكر والخاطر: (820). 945 الفرق بين الذكر والخاطر: (821). 946 الفرق بين الذكر والعلم: أن الذكر وإن كان ضربا من العلم (2) فإنه لا يسمى ذكرا إلا إذا وقع بعد النسيان، وأكثر ما يكون في العلوم الضرورية ولا يوصف الله به لانه لا يوصف بالنسيان، وقال علي بن عيسى: الذكر يضاد السهو، والعلم يضاد الجهل، وقد يجمع الذكر للشئ والجهل به من وجه واحد. 947 الفرق بين الذل والتذلل: (475). 948 الفرق بين الذل والخزي: (840).


(1) الكهف 18: 45. (2) " العلوم خ ل ". (*)

[ 243 ]

949 الفرق بين الذل والخضوع: (854). 950 الفرق بين الذل والصغار: (1266). 951 الفرق بين الذل والضراعة: (1307). 952 الفرق بين الذل والضعة: (1315). 953 الفرق بين الذليل والذلول (1): قيل: يقال لكل مطبوع من الناس ذليل: ومن غير الناس ذلول. قال تعالى: " لا ذلول تثير الارض " (2) أي غير مذللة للحرث، أو لا تمنع على طالب. وقال بعض المفسرين: الذل - بالكسر - ضد الصعوبة، وبضمها ضد العز، يقال: ذلول من الذل من قوم أذلة، وذليل من الذل من قوم أذلاء، والاول من اللين والانقياد، والثاني من الهون والاستخفاف. (اللغات). 954 الفرق بين الذليل والمذعن والمهين: (2106). 955 الفرق بين الذم واللوم: (1891). 956 الفرق بين الذم والهجو: أن الذم نقيض الحمد وهما يدلان على الفعل وحمد المكلف يدل على إستحقاقه للثواب بفعله، وذمه يدل على إستحقاقه للعقاب بفعله، والهجو نقيض المدح وهما يدلان على الفعل والصفة كهجوك الانسان بالبخل وقبح الوجه، وفرق آخر أن الذم يستعمل في


(1) الذليل والذلول. في الكليات 2: 362. والمفردات: 261. والفرائد: 96. (2) البقرة 2: 71. (*)

[ 244 ]

الفعل والفاعل فتقول ذممته بفعله وذممت فعله، والهجو يتناول الفاعل والموصوف دون الفعل والصفة فتقول هجوته بالبخل وقبح الوجه ولا تقول هجوت قبحه وبخله، وأصل الهجو في العربية الهدم تقول هجوت البيت إذا هدمته وكان الاصل في الهجو أن يكون بعد المدح كما أن الهدم يكون بعد البناء إلا أنه كثر استعماله فجرى في الوجهين. 957 الفرق بين الذنب والاثم: (43). 958 الفرق بين الذنب والجرم: أن الذنب ما يتبعه الذم أو ما يتتبع عليه العبد من قبيح فعله، وذلك أن أصل الكلمة الاتباع على ما ذكرنا فأما قولهم للصبي قد أذنب فإنه مجاز، ويجوز أن يقال الاثم هو القبيح الذي عليه تبعة، والذنب هو القبيح من الفعل ولا يفيد معنى التبعة، ولهذا قيل للصبي قد أذنب ولم نقل قد أثم، والاصل في الذنب الرذل من الفعل كالذنب الذي هو أرذل ما في صاحبه، والجرم ما ينقطع به عن الواجب وذلك أن أصله في اللغة القطع ومنه قيل للصرام الجرام وهو قطع التمر. 959 الفرق بين الذنب والجرم (1): قيل: هما بمعنى. إلا (2) أن الفرق بينهما أن أصل الذنب الاتباع، فهو ما يتبع عليه العبد من قبيح عمله، كالتبعة. والجرم أصله: القطع، فهو القبيح الذي ينقطع به عن الواجب. (اللغات).


(1) الجرم والذنب: في الكليات (: 42) والتعريفات (الذنب: 112) والمفردات (الجرم: 128، والذنب: 262). الفرائد: 96. (2) في: ط: غير أن الفرق. (*)

[ 245 ]

960 الفرق بين الذنب والحوب: (803). 961 الفرق بين الذنب والخطأ: (858). 962 الفرق بين الذنب والقبيح: أن الذنب عند المتكلمين ينبئ عن كون المقدور مستحقا عليه العقاب وقد يكون قبيحا لا عقاب عليه كالقبح يقع من الطفل قالوا ولا يسمى ذلك ذنبا وإنما يسمى الذنب ذنبا لما يتبعه من الذم، وأصل الكلمة على قولهم الاتباع ومنه قيل ذنب الدابة لانه كالتابع لها والذنوب الدلو التي لها ذنب، ويجوز أن يقال إن الذنب يفيد أنه الرذل من الفعل الدنئ وسمي الذنب ذنبا لانه أرذل ما في صاحبه وعلى هذا إستعماله في الطفل حقيقة. 963 الفرق بين الذنب والمعصية: (2036). 964 الفرق بين الذنب والوزر: (2307). 965 الفرق بين الذنوب والدلو: (918). 966 الفرق بين الذهاب والمضي: (2020). 967 الفرق بين الذهن والعقل: أن الذهن هو نقيض سوء الفهم وهو عبارة عن وجود الحفظ لما يتعلمه الانسان ولا يوصف الله به لانه لا يوصف بالتعلم. 968 الفرق بين الذوق وإدراك الطعم: أن الذوق ملابسة يحس بها الطعم وإدراك الطعم يتبين به من ذلك الوجه وغير تضمين ملابسة الحبل وكذلك يقال ذقته فلم أجد له طعما.

[ 246 ]

* (ر) * 969 الفرق بين الراحة واللذة: أن الراحة من اللذة ما تقدمت الشهوة له وذلك أن العطشان إذا إشتهى الشرب ولم يشرب مليا ثم شرب سميت لذته بالشرب راحة وإذا شرب في أول أوقات العطش لم يسم بذلك، وكذلك الماشي إذا أطال المشي ثم قعد وقد تقدمت شهوته للقعود سميت لذته بالقعود راحة وليس ذلك من إرادت ولكنه يجري معها ويشكل بها، وعند أبي هاشم رحمه الله: أن اللذة ليست بمعنى، وفي تعيين الملتذ بها وبضروبها الدالة على إختلاف أجناسها دليل على أنها معنى ولو لم تكن معنى مع هذه الحال لوجب أن تكون الارادة كذلك. 970 الفرق بين الرأفة والرحمة: أن الرأفة أبلغ من الرحمة ولهذا قال أبو عبيدة: إن في قوله تعالى (رؤوف رحيم) (1) تقديما وتأخيرا أراد أن التوكيد يكون في الابلغ في المعنى فإذا تقدم الابلغ في اللفظ كان المعنى مؤخرا. 971 الفرق بين الرأفة والرحمة (2): قيل: الرأفة أشد الرحمة، وقيل: الرحمة أكثر من الرأفة، والرأفة أقوى منها في الكيفية، لانها عبارة عن إيصال النعم صافية عن الالم.


(1) التوبة 9: 117. (2) الرأفة والرحمة. في الكليات 2: 378. التعريفات: 115. الفرائد: 98. المفردات (الرأفة: 303، الرحمة: 279). (*)

[ 247 ]

والرحمة: إيصال النعم مطلقا. وقد يكون مع الكراهة والالم للمصلحة كقطع العضو المجذوم. وإطلاق الرأفة عليه تعالى كإطلاق الرحمة: (اللغات). 972 الفرق بين الرئيس والزعيم: (1048). 973 الفرق بين الرب والسيد: (1156). 974 الفرق بين الرب والقادر: (1667). 975 الفرق بين الصفة برب والصفة بمالك: أن الصفة برب أفخم من الصفة بمالك لانها من تحقيق القدرة على تدبير ما ملك فقولنا رب يتضمن معنى الملك والتدبير فلا يكون إلا مطاعا أيضا والشاهد قول الله تعالى " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " (1) أي سادة يطيعونهم، والصفة بمالك تقتضي القوة على تصريف ما ملك وهو من قولك ملكت العجين إذا أجدت عجنه (2) فقول ومنه قول الشاعر: ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها أي قويت بها كفي، ثم كثر حتى جرى على معنى مالك في الحكم كالصبي المالك لما لا يقدر على تصريفه إلا في الحكم أي حكمه حكم القادر على تصريف ماله، ولذلك لم يحسن إطلاق الصفة برب إلا على الله تعالى، والصفة برب أيضا تقتضي معنى المصلح ومنه ربيت النعمة إذا أصلحتها بإتمامها وأديم مربوب مصلح ويجوز أن يقال إن قولنا رب يقتضي معنى ولاية الامر حتى يتم ومن ثم قيل رب الولد ورب السمسم


(1) التوبة 9: 31. (2) (اخذت عجوة خ ل) (*)

[ 248 ]

وشاة ربى وهي مثل النفساء من النساء وقيل لها ذلك لانها تربي ولدها فالباء في التربية أصلها ياء نقلت إلى حرف العلة كما قيل في الظن التظني. 976 الفرق بين الرجاء والطمع: أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه فيه أغلب وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة لكون ذلك متيقنا. ويقال أرجو أن يدخل الجنة إذا لم يعلم ذلك. والرجاء الامل في الخير والخشية والخوف في الشر لانهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه، ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيدا والمراد رجوت الخير من زيد لان الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال. والطمع ما يكون من غير سبب يدعو إليه فإذا طمعت في الشئ فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه، ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء، والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه وإسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب إذا جعلته كالنسبة وإذا بنيته على الفعل قلت طامع. 977 الفرق بين الرجاح والرزانة: أن الرجاح أصله الميل ومنه رجحت كفة الميزان إذا مالت لثقل ما فيها ومنه زن وأرجح، يوصف الرجل بالرجاح على وجه التشبيه كأنه وزن مع غيره فصار أثقل منه وليس هو صفة تختص الانسان على الحقيقة ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال للانسان ترجح أي كن راجحا ولكن يقال له ترجح أي تمايل، ويجوز أن يقال له ترزن أي كن رزينا وهي أيضا تستعمل في التثبيت والسكون، والرجاح في

[ 249 ]

زيادة الفضل فالفرق بينهما بين. 978 الفرق بين الرجع والرد: أنه يجوز أن ترجعه من غير كراهة له قال الله تعالى " فإن رجعك الله إلى طائفة منهم " (1) ولا يجوز أن ترده إلا إذا كرهت حاله، ولهذا يسمى البهرج ردا ولم يسم رجعا، هذا أصله ثم ربما استعملت إحدى الكلمتين موضع الاخرى لقرب معناهما. 979 الفرق بين الرجفة والزلزلة: أن الرجفة الزلزلة العظيمة ولهذا يقال زلزلت الارض زلزلة خفيفة ولا يقال رجفت إلا إذا زلزلت زلزلة شديدة وسميت زلزلة الساعة رجفة لذلك، ومنه الارجاف وهو الاخبار باضطراب أمر الرجل ورجف الشئ إذا اضطرب يقال رجفت منه إذا تقلقلت. 980 الفرق بين الرجل والمرء: أن قولنا رجل يفيد القوة على الاعمال ولهذا يقال في مدح الانسان إنه رجل، والمرء يفيد أنه أدب النفس ولهذا يقال المروءة أدب مخصوص. 981 الفرق بين الرجوع والاياب: (345). 982 الفرق بين الرجوع والانابة: (300). 983 الفرق بين الرجوع والانقلاب: أن الرجوع هو المصير إلى الموضع الذي قد كان فيه قبل، والانقلاب المصير إلى نقيض ما كان فيه قبل ويوضح ذلك قولك إنقلب الطين خزفا فأما رجوعه خزفا فلا يصح لانه لم يكن قبل خزفا.


(1) التوبة 9: 83. (*)

[ 250 ]

984 الفرق بين الرجوع والاوب: (338). 985 الفرق بين الرجوع والفئ: (1664). 986 الفرق بين الرجوع والعود (1): الرجوع: فعل الشئ ثانية، ومصيره إلى حال كان عليها، والعود: يستعمل في هذا المعنى على الحقيقة، ويسعمل في الابتداء مجازا، قال الزجاج: يقال قد عاد إلي (2) من فلان مكروه، وإن لم يكن قد سبقه مكروه قبل ذلك. وتأويله أنه لحقني منه مكروه. انتهى. قلت: ومنه قوله تعالى: " قال الملا الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودون في ملتنا " (3) والمعنى: أو لتدخلن في ديننا. فإنه عليه السلام لم يكن على دينهم قط. وقال الشاعر (4): تلك المكارم لاقعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا ! أي صار أبوالا. (اللغات). 987 الفرق بين الرحل والظعن: (1364). 988 الفرق بين الرحمن والرحيم: أن الرحمن على ما قال إبن عباس: أرق من


(1) الرجوع والعود. في الكليات 2: 390. التعريفات (الرجوع 114، العود 164). المفردات (الرجوع: 275، العود: 524). الفرائد: 100. (2) في ط: علي. (3) الاعراف 88: 7. (4) هو أبو الصلت بن أبي ربيعة (طبقات فحول الشعراء: 262) وينسب للتابعة الجعدي. (*)

[ 251 ]

الرحيم يريد أنه أبلغ في المعنى لان الرقة والغلظة لا يوصف الله تعالى بهما والرحمة من الله تعالى على عباده ونعمته عليهم في باب الدين والدنيا، وأجمع المسلمون أن الغيث رحمة من الله تعالى، وقيل معنى قوله رحيم أن من شأنه الرحمة وهو على تقدير يديم، والرحمن في تقدير بزمان وهو إسم خص به الباري عزوجل، ومثله في التخصيص قولنا فهذا النجم سماك وهو مأخوذ من السمك الذي هن الارتفاع وليس كل مرتفع سماكا وقولنا للنجم الآخر دبران لانه يدبر الثريا، وليس كل ما دبر شيئا يسمى دبرانا فأما قولهم لمسيلمة رحمان اليمامة فشئ وضعه له أصحابه على وجه الخطأ كما وضع غيرهم إسم الالهية لغير الله وعندنا أن الرحيم مبالغة لعدو له وأن الرحمن أشد مبالغة لانه أشد عدولا وإذا كان العدول على المبالغة كلما كان أشد عدولا كان أشد مبالغة. 989 الفرق بين الرحمن والرحيم (1): هما مشتقان من الرحمة، وهي لغة: رقة القلب وعطفه. والمراد هنا التفضل والاحسان. فإن أسماءه - سبحانه - تؤخذ باعتبار الغايات دون المبادئ. وقيل: (الرحمن) أبلغ من (الرحيم)، لكثرة حروفه، مختص بالله تعالى، لا بطريق العلية لجريانه وصفا، وإطلاقه على غير تعالى كفر. ومبالغته إما بالكمية لكثرة أفراد الرحمة، وأفراد المرحوم، أو بالكيفية لتخصيصه بجلائل النعم وأصولها المستمرة وتقديمه على الرحيم في البسملة، لاختصاصه به تعالى. وروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " الرحمن اسم خاص


(1) الرحمن والرحيم. في الكليات: 370 - 371. والمفردات: 279. (*)

[ 252 ]

بصفة عامة " (1) والرحيم بالعكس. وذلك أن لفظ (الرحمن) لا يطلق على غيره تعالى، كما سبق. وأما صفة عمومه، فلان رحمته في الدنيا واسعة شاملة للمؤمن والكافر. وأما (الرحيم) فيطلق على غيره تعالى. وأما صفة خصوصه فلان رحمته في الآخرة لا تشمل إلا المؤمن. فإن قلت: قد ورد في بعض الادعية: (يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة)، وفي بعضها: (يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا)، وورد في الصحيفة الشريفة: " يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما " (2)، فما وجه الاختلاف ؟ قلت: قد أجبت عنه بأن اختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات فعند اعتبار أن (الرحمن) أبلغ من (الرحيم) لدلالة زيادة المباني على زيادة المعاني، واعتبار الاغلبية فيه باعتبار الكمية نظرا إلى كثرة أفراد المرحومين عبر برحمن الدنيا ورحيم الآخرة لشمول رحمته في الدنيا: للمؤمن والكافر، واختصاص رحمة الآخرة بالمؤمن. وعند اعتبار الاغلبية باعتبار الكيفية، وهي جلالة الرحمة ودقتها بالنسبة إلى مجموع كل من الرحمتين عبر برحمن الدنيا والآخرة، ورحيم الدنيا لجلالة رحمة الآخرة بأسرها بخلاف رحمة الدنيا، وباعتبار نسبة بعض أفراد كل من رحمة الدنيا والآخرة إلى بعض عبر برحمن الدنيا والآخرة ورحميهما، لان بعض من كل منهما أجل من البعض، وبعضا من كل منهما أدق. (اللغات).


(1) في ط: اسم خاص، صفة عام. (2) الصحيفة السجادية الكاملة: 227. (*)

[ 253 ]

990 الفرق بين الرحمة والرأفة: (971). 991 الفرق بين الرحمة والرقة: (1023). 992 الفرق بين الرحمة والنعمة: أن الرحمة الانعام على المحتاج إليه وليس كذلك النعمة لانك إذا أنعمت بمال تعطيه إياه فقد أنعمت عليه ولا تقول إنك رحمته. 993 الفرق بين الرحيم والرحمن: (988). 994 الفرق بين الرد والرجع: (978). 995 الفرق بين الرد والرفع: أن الرد لا يكون إلا إلى خلف، والرفع يكون إلى قدام وإلى خلف جميعا. 996 الفرق بين الرد والدفع (1): هما بمعنى. وفرق بعضهم بينهما بأن الدفع قد يكون إلى جهة القدام والخلف والرد لا يكون إلا إلى جهة الخلف. ويدل عليه قوله تعالى: " وإنهم آتيهم عذاب غير مردود " (2). فإنه لا معقب لحكمه. (اللغات). 997 الفرق بين الرزانة والرجاح: (977). 998 الفرق بين الرزانة والوقار: أن الرزانة تستعمل في الانسان وغيره فهي أعم


(1) الرد والدفع. في الكليات (الرد: 339، والدفع 2: 387). والتعريفات: 115. الفرائد: 101. (2) هود 11: 76. المفردات: (الرد: 280). (*)

[ 254 ]

يقال رجل رزين أي ثقيل ولا يقال حجر وقور. 999 الفرق بين الرزق والحظ: أن الرزق هو العطاء الجاري في الحكم على الادرار ولهذا يقال أرزاق الجند لانها تجري على إدرار، والحظ لا يفيد هذا المعنى وإنما إرتفاع صاحبه به على ما ذكرنا (1)، قال بعضهم يجوز أن يجعل الله للعبد حظا في شئ ثم يقطعه عنه ويزيله مع حياته وبقائه، ولا يجوز أن يقطع رزقه مع إحيائه، وبين العلماء في ذلك خلاف ليس هذا موضع ذكره، وكل ما خلقه الله تعالى في الارض مما يملك فهو رزق للعباد في الجملة بدلالة قوله تعالى " خلق لكم ما في الارض جميعا " (2) وإن كان رزقا لهم في الجملة فتفصيل قسمته على ما يصح ويجوز من الاملاك، ولا يكون الحرام رزقا لان الرزق هو العطاء الجاري في الحكم وليس الحرام مما حكم به، وما يفترسه الاسد رزق له بشرط غلبته عليه كما أن غنيمة المشركين رزق لنا لشرط غلبتنا عليه والمشرك يملك ما في يده أما إذا غلبناه عليه بطل ملكه له وصار رزقا لنا، ولا يكون الرزق إلا حلالا فأما قولهم رزق حلال فهو توكيد كما يقال بلاغة حسنة ولا تكون البلاغة إلا حسنة. 1000 الفرق بين الرزق والغذاء: أن الرزق إسم لما يملك صاحبه الانتفاع به فلا يجوز منازعته فيه لكونه حلالا له، ويجوز أن يكون ما يغتذيه الانسان حلالا وحراما إذ ليس كل ما يغتذيه الانسان رزقا له ألا ترى أنه يجوز أن يغتذي بالسرقة وليس السرقة رزقا للسارق، ولو كانت رزقا له لم يذم عليها وعلى النفقة منها، بل كان يحمد على ذلك والله تعالى مدج المؤمنين


(1) في العدد: 2177. (2) البقرة 2: 29. (*)

[ 255 ]

بإنفاقهم في قوله تعالى " ومما رزقناهم ينفقون " (1). 1001 الفرق بين الرسخ والعلم: أن الرسخ هو أن يعلم الشئ بدلائل كثيرة أو بضرورة لا يمكن إزالتها، وأصله الثبات على أصل يتعلق به، وسنبين ذلك (2) في آخر الكتاب إن شاء الله، وإذا علم الشئ بدليل لم يقل إن ذلك رسخ. 1002 الفرق بين الرسم والحد: (701). 1003 الفرق بين الرسم والختم: (832). 1004 الفرق بين الرسم والعلامة: أن الرسم هو إظهار الاثر في الشئ ليكون علامة فيه، والعلامة تكون ذلك وغيره ألا ترى أنك تقول علامة مجئ زيد تصفيق عمرو وليس ذلك بأثر. 1005 الفرق بين الرسوخ والثبات: أن الرسوخ كمال الثبات والشاهد أنه يقال للشئ المستقر على الارض ثابت وإن لم يتعلق بها تعلقا شديدا، ولا يقال راسخ ولا يقال حائط راسخ لان الجبل أكمل ثباتا من الحائط وقال الله تعالى " والراسخون في العلم " (3) أي الثابتون فيه، وقد تكلمنا في ذلك قبل ويقولون هو أرسخهم في المكرمات أي أكملهم ثباتا فيها، وأما الرسو فلا يستعمل إلا في الشئ الثقيل نحو الجبل وما شاكله من الاجسام الكبيرة يقال جبل راس ولا يقال حائط راس ولا عود راس وفي القرآن " بسم الله مجريها ومرسيها " (4) شبهها بالجبل لعظمها فالرسو هو


(1) البقرة 2: 3. (2) لم نتحققه. (3) آل عمران 3: 7. (4) هود 11: 41. (*)

[ 256 ]

الثبات مع العظم والثقل والعلو فإن استعمل في غير ذلك فعلى التشبيه والمقاربة نحو قولهم ارست العود في الارض. 1006 الفرق بين الرسول والمرسل: (1991). 1007 الفرق بين الرسول والنبي: (2138). 1008 الفرق بين الرشد والرشد: قال أبو عمرو بن العلاء: الرشد الصلاح قال الله تعالى " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " (1) والرشد الاستقامة في الدين ومنه قوله تعالى " أن تعلمن مما علمت رشدا " (2) وقيل هما لغتان مثل العدم والعدم. 1009 الفرق بين الرشوة والبسلة والحلوان: (395). 1010 الفرق بين الرصف والاحكام: أن الرصف هو جمع شئ إلى شئ يشاكله، وإحكام الشئ خلقه محكما ولا يستعمل الرصف إلا في الاجسام، والاحكام والاتقان يستعملان فيها وفي الاعراض فيقال فعل متقن ومحكم ولا يقال فعل مرصوف إلا أنهم قالوا رصف هذا الكلام حسن وهو مجاز لا يتعدى هذا الموضع. 1011 الفرق بين الرضا والارادة: (131). 1012 الفرق بين الرضا والتسليم (3): التسليم: هو الانقياد لاوامر الله تعالى


(1) النساء 4: 6. (2) الكهف 18: 66. (3) التسليم والرضا. في الكليات (التسليم 2: 73 والرضا 1: 106). في المفردات (التسليم 351 والرضا: 286). والفرائد: 40. (*)

[ 257 ]

وأحكامه، والاذعان لما يصدر من الحكمة (1) الالهية، وما يصيبه من الحوادث والنوائب (2) ظاهرا وباطنا وقبول كل (3) ذلك من غير إنكار بالقلب واللسان، وهو مرتبة فوق الرضا، لان الراضي قد يرى لنفسه وجودا وإرادة، إلا أنه يرضى بما صدر من جنابه سبحانه، وبما نطقت به الشريعة الغراء - وإن خالف طبعه - والمسلم برئ من ذلك، وإنما نظره إلى ما يصدر من الحكم ويرد من جانب الشرع، فإن التسليم لذلك أصل من الاصول، وإن كان لا يظهر وجه حكمته للناس، فإن لله تعالى أسرارا ومصالح يخفى بعضها، ولا يعلمها إلا الله وأنبياؤه وحججه (4). (اللغات). 1013 الفرق بين الرضا والرضوان (5): هما بمعنى في اللغة. وقيل: الرضوان: الكثير من الرضا، ولذلك خص في التنزيل بما كان من الله من حيث إن رضاه إعظم الرضا. قال تعالى: " ورضوان من الله أكبر " (6). (اللغات). 1014 الفرق بين الرضا والمحبة (7): قيل: هما نظيران، وإنما يظهر الفرق بضديهما، فالمحبة ضدها البغض، والرضا: ضده السخط.


(1) في: ط: الحكم. (2) في ط: النوائب والحوادث. (3) (كل) سقطت من نسخة خ. (4) في ط: وأنبياؤه والراسخون في العلم. (5) الرضا والرضوان. في الكليات 2: 389 - 390. المفردات: 287. الفرائد: 104. (6) التوبة 9: 72. (7) الرضا والمحبة. في المفردات: (الرضا 286 والمحبة 151). في التعريفات (الرضا: 116). (*)

[ 258 ]

قيل: وهو يرجع إلى الارادة. فإذا قيل (رضي عنه)، فكأنه أراد تعظيمه وثوابه. وإذا قيل (رضي عليه) فكأنه أراد ذلك. والسخط إرادة الانتقام. (اللغات). 1015 الفرق بين الرعاية والحفظ: (763). 1016 الفرق بين الرفع والرد: (995). 1017 الفرق بين الرفعة والعلو (1): هما بمعنى في اللغة، وهو الفوقية. وقد يخصص العلو في حقه - سبحانه - بعلوه على الخلق بالقدرة عليهم. والرفعة بارتفاعه عن الاشياء، والاتصاف بصفاتها (2) وبالعكس. وقال الطبرسي: الفرق بينهما أن العلو قد يكون بمعنى الاقتدار وبمعنى العلو في المكان، والرفيع من رفع المكان لا غير. ولذلك لا يوصف الله - سبحانه - بأنه رفيع. وأما " رفيع الدرجات " (3) فإنه وصف الدرجات بالرفعة (4). انتهى. وفيه نظر (5). فإن الرفيع من جملة أسماء الله سبحانه، ذكره الصدوق في التوحيد، وغيره في غيره. فمنعه من وصفه - سبحانه - بالرفيع ممنوع ! (اللغات).


(1) الرفعة والعلو. في الكليات. العلو 3: 233. المفردات (الرفعة 291 العلو 515). الفرائد: 105. (2) في ط: بصفتهم. (3) غافر 40: 15. قال في مجمع البيان (4: 517). " رفيع الدرجات: الرفيع بمعنى الرافع أي هو رافع درجات الانبياء والاولياء في الجنة. عن عطاء عن ابن عباس. وقيل معناه رافع السماوات السبع عن سعيد بن جبير. وقيل معناه إنه عالي الصفات ". (4) فرق الطبرسي بين العلو والرفعة في مجمع البيان (1: 361). (5) في ط: وهو عجيب. (*)

[ 259 ]

1018 الفرق بين الرفيع والمجيد: (1943). 1019 الفرق بين الرفق واللطف: أن الرفق هو اليسر في الامور والسهولة في التوصل إليها وخلافه العنف وهو التشديد في التوصل إلى المطلوب، وأصل الرفق في اللغة النفع ومنه يقال أرفق فلان فلانا إذا مكنه مما يرتفق به، ومرافق البيت المواضع التي ينتفع بها زيادة على ما لابد منه. ورفيق الرجل في السفر يسمى بذلك لانتفاعه بصحبته وليس هو على معنى الرفق واللطف ويجوز أن يقال سمي رفيقا لانه يرافقه في السير أي يسير إلى جانبه فيلي مرفقه. 1020 الفرق بين الرفيق والشفيق: (1206). 1021 الفرق بين الرقاعة والحماقة: أن الرقاعة على ما قال الجاحظ: حمق مع رفعة وعلو رتبة ولا يقال للاحمق إذا كان وضيعا رقيعا وإنما يقال ذلك للاحمق إذا كان سيدا أو رئيسا أو ذا مال وجاه. 1022 الفرق بين الرقبى والعمرى: (1516). 1023 الفرق بين الرقة والرحمة: أن الرقة والغلظة يكونان في القلب وغيره خلقة والرحمة فعل الراحم والناس يقولون رق عليه فرحمه يجعلون (1) الرقة سبب الرحمة. 1024 الفرق بين الرقي والصعود: أن الرقي أعم من الصعود ألا ترى أنه يقال رقى


(1) " فيجعلون ". (*)

[ 260 ]

في الدرجة والسلم كما يقال صعد فيهما ويقال رقيت في العلم والشرف إلى أبعد غاية ورقي في الفضل ولا يقال في ذلك صعد والصعود على ما ذكرنا (1) مقصور على المكان، والرقي يستعمل فيه وفي غيره فهو أعم وهو أيضا يفيد التدرج في المعنى شيئا بعد شئ، ولهذ سمي الدرج مراقي وتقول مازلت اراقيه حتى بلغت به الغاية أي أعلو به شيئا شيئا. 1025 الفرق بين الرقيب والحفيظ: أن الرقيب هو الذي يرقبك لئلا يخفى عليه فعلك وأنت تقول لصاحبك إذا فتش عن امورك أرقيب علي أنت ؟ وتقول راقب الله أي إعلم أنه يراك فلا يخفى عليه فعلك، والحفيظ لا يتضمن معنى التفتيش عن الامور والبحث عنها. 1026 الفرق بين الرقيب والمهيمن: أن الرقيب هو الذي يرقبك مفتشا عن امورك على ما ذكرنا (2) وهو من صفات الله تعالى بمعنى الحفيظ وبمعنى العالم لان الصفة بالتفتيش لا تجوز عليه تعالى. والمهيمن هو القائم على الشئ بالتدبير ومنه قول الشاعر: ألا إن خير الناس بعد نبيهم * مهيمنه التأليه في العرف والنكر يريد القائم على الناس بعده، وقال الاصمعي: " ومهيمنا عليه " (3) أي قفانا والقفان فارسي معرب وقال عمر رضي الله عنه: إني لاستعين بالرجل فيه عيب ثم أكون على قفانه أي على تحفظ أخباره والقفان بمعنى المشرف.


(1) في العدد: 1263. (2) في العدد: 1025. (3) المائدة 5: 48. (*)

[ 261 ]

1027 الفرق بين الركون والسكون: أن الركون السكون إلى الشئ بالحب له والانصاف إليه ونقيضه النفور عنه والسكون خلاف الحركة وإنما يستعمل في غيره مجازا. 1028 الفرق بين الرهبة والخوف: أن الرهبة طول الخوف وإستمراره ومن ثم قيل للراهب راهب لانه يديم الخوف، والخوف أصله من قولهم جمل رهب إذا كان طويل العظام مشبوح الخلق والرهابة العظم الذي على رأس المعدة يرجع إلى هذا، وقال علي بن عيسى: الرهبة خوف يقع على شريطة لا مخافة والشاهد أن نقيضها الرغبة وهي السلامة من المخاوف مع حصول فائدة والخوف مع الشك بوقوع الضرر والرهبة مع العلم به يقع على شريطة كذا وإن لم تكن تلك الشريطة لم تقع. 1029 الفرق بين الرهط والنفر: (2210). 1030 الفرق بين الروح والحياة: أن الروح من قرائن الحياة، والحياة عرض والروح جسم رقيق من جنس الريح، وقيل هو جسم رقيق حساس، وتزعم الاطباء أن موضعها في الصدر من الحجاب والقلب، وذهب بعضهم إلى أنها مبسوطة في جميع البدن وفيه خلاف كثير ليس هذا موضع ذكره، والروح والريح في العربية من أصل واحد ولهذا يستعمل فيه النفخ فيقال نفخ فيه الروح وسمي جبريل عليه السلام روحا لان الناس ينتفعون به في دينهم كإنتفاعهم بالروح ولهذا المعنى سمي القرآن روحا. 1031 الفرق بين الروح والذات والمهجة والنفس: (2101).

[ 262 ]

1032 الفرق بين الرهبة والخوف (1): هما مترادفان في اللغة، وفرق بعض العارفين بينهما فقال: الخوف: هو توقع الوعيد، وهو سوط الله يقوم به الشاردين من بابه (2) ويسير بهم إلى صراطه حتى يستقيم به أمر من كان مغلوبا على رشده، ومن علامته: قصر الامل وطول البكاء. وأما الرهبة (3) فهي انصباب إلى وجهة الهرب، رهب وهرب مثل جبذ وجذب، فصاحبها يهرب أبدا لتوقع العقوبة، ومن علاماتها: حركة القلب إلى الانقباض من داخل، وهربه وإزعاجه عن انبساطه حتى إنه يكاد أن يبلغ الرهابة في الباطن مع ظهور الكمد والكآبة على الظاهر. (اللغات). 1033 الفرق بين الروم والطلب: أن الروم على ما قال علي بن عيسى: طلب الشئ إبتداء، ولا يقال رمت إلا لما تجده قبل ويقال طلبت في الامرين، ولهذا لا يقال رمت الطعام والماء وقيل لا يستعمل الروم في الحيوان أصلا لا يقال رمت زيدا ولا رمت فرسا وإنما يقال رمت أن يفعل زيد كذا فيرجع الروم إلى فعله وهو الروم والمرام. 1034 الفرق بين الرؤيا والحلم: (788). 1035 الفرق بين الروية والبديهة: أن الروية فيما قال بعضهم آخر النظر، والبديهة أوله، ولهذا يقال للرجل إذا وصف بسرعة الاصابة في الرأي بديهته


(1) الخوف والرهبة. في الكليات 2: 30. والتعريفات (الخوف: 107 والرهبة: 292). المفردات: (الخوف: 209. الرهبة: 296). الفرائد: 84. (2) في ط: عن بابه. (3) في ط: والرهبة هي. (*)

[ 263 ]

كروية غيره، وقال بعضهم الروية طول التفكر في الشئ وهو خلاف البديهة، وبديهة القول ما يكون من غير فكر، والروية إشباع الرأي والاستقصاء في تأمله تقول روأت في الامر بالتشديد وفعلت بالتشديد للتكثير والمبالغة، وتركت همزة الروية لكثرة الاستعمال. 1036 الفرق بين الرؤية والعلم: أن الرؤية لا تكون إلا لموجود، والعلم يتناول الموجود والمعدوم، وكل رؤية لم يعرض معها آفة فالمرئي بها معلوم ضرورة، وكل رؤية فهي لمحدود أو قائم في محدود كما أن كل إحساس من طريق اللمس فإنه يقتضي أن يكون لمحدود أو قائم في محدود. والرؤية في اللغة على ثلاثة أوجه أحدها العلم وهو قوله تعالى " ونراه قريبا " (1) أي نعلمه يوم القيامة وذلك أن كل آت قريب، والآخر بمعنى الظن وهو قوله تعالى " إنهم يرونه بعيدا " (2) أي يظنونه، ولا يكون ذلك بمعنى العلم لانه لا يجوز أن يكونوا عالمين بأنها بعيدة وهي قريبة في علم الله، واستعمال الرؤية في هذين الوجهين مجاز، والثالث رؤية العين وهي حقيقة. 1037 الفرق بين الرؤية والنظر: (2190). 1038 الفرق بين الرياء والنفاق: (2209). 1039 الفرق بين الريبة والتهمة: فان الريبة هي الخصلة من المكروه تظن بالانسان فيشك معها في صلاحه، والتهمة الخصلة من المكروه تظن بالانسان أو تقال فيه، ألا ترى أنه يقال وقعت على فلان تهمة إذا ذكر بخصلة مكروهة ويقال أيضا إتهمته في نفسي إذا ظننت به ذلك من غير


(1) المعارج 70: 7. (2) المعارج 70: 6. (*)

[ 264 ]

أن تسمعه فيه فالمتهم هو المقول فيه التهمة والمظنون به ذلك، والمريب المظنون به ذلك فقط، وكل مريب متهم ويجوز أن يكون متهم ليس بمريب. 1040 الفرق بين الريب والشك (1): الشك: هو تردد الذهن بين أمرين على حد سواء. وأما الريب فهو شك مع تهمة. ودل عليه قوله تعالى: " ذلك الكتاب لا ريب فيه " (2). وقوله تعالى: " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " (3). فإن المشركين - مع شكهم في القرآن - كانوا يتهمون النبي بأنه هو الذي افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ! ويقرب منه (المرية) (4) وهو [ 17 / ب ] بمعناه. وأما قوله تعالى: " إن كنتم في شك من ديني " (5) فيمكن أن يكون الخطاب مع أهل الكتاب أو غيرهم ممن كان يعرف النبي صلى الله عليه وآله بالصدق والامانة ولا ينسبه إلى الكذب والخيانة. (اللغات). 1041 الفرق بين الريق والبزاق: (391).


(1) الريب والشك. الكليات (الشك 3: 62 الريب 2: 366 و 3: 63). المفردات (الشك 388). - التعريفات: 134. والفرائد: 147. (2) البقرة 2: 2. (3) البقرة 2: 23. (4) المرية: في الكليات 3: 63. (5) يونس 10: 104. (*)

[ 265 ]

* (ز) * 1042 الفرق بين (زال) لا يزال لا يخلو لا يعرى لا ينفك لا يبرح: (877). 1043 الفرق بين (زال) لم يزل ولم يبرح ولم ينفك: (1652). 1044 الفرق بين الزبر والكتب: أن الزبر الكتابة في الحجر نقرا ثم كثر ذلك حتى سمي كل كتابة زبرا، وقال أبو بكر: أكثر ما يقال الزبر وأعرفه الكتابة في الحجر قال وأهل اليمن يسمون كل كتابة زبرا، وأصل الكلمة الفخامة والغلظ ومنه سميت القطعة من الحديد زبرة والشعر المجتمع على كتف الاسد زبرة، وزبرت البئر إذا طويتها بالحجارة وذلك لغلظ الحجارة وإنما قيل للكتابة في الحجر زبر لانها كتابة غليظة ليس كما يكتب في الرقوق والكواغد وفي الحديث " الفقير الذي لا زبر له " قالوا لا معتمد له وهو مثل قولهم رقيق الحال كأن الزبر فخامة الحال، ويجوز أن يقال الزبور كتاب يتضمن الزجر عن خلاف الحق من قولك زبره إذا زجره وسمي زبور داود لكثرة مزاجره، وقال الزجاج الزبور كل كتاب ذي حكمة. 1045 الفرق بين الزرع والحرث: (716).

[ 266 ]

1046 الفرق بين الزرع والشجر والنبات (1): الزرع: ما ينبت على غير ساق، والشجر ما له ساق وأغصان، يبقى صيفا وشتاء، والنبات يعم الجميع، لانه ما ينبت من الارض أي يخرج منها. (اللغات). 1047 الفرق بين الزعم والحسبان: (735). 1048 الفرق بين الزعيم والرئيس: أن الزعامة تفيد القوة على الشئ ومنه قوله تعالى " وأنا به زعيم " (2) أي أنا قادر على أداء ذلك يعنى أن يوسف زعيم به لان المنادي بهذا الكلام كان يؤدي عن يوسف عليه السلام وإنما قال أنا قادر على أداء ذلك لانهم كانوا في زمن قحط لا يقدر فيه على الطعام ومن ثم قيل للرئاسة الزعامة وزعيم القوم رئيسهم لانه أقواهم وأقدرهم على ما يريده فإن سمي الكفيل زعيما فعلى جهة المجاز والاصل ما قلناه والزعامة إسم للسلاح كله وسمي بذلك لانه يتقوى به على العدو والله أعلم. 1049 الفرق بين الزكام والنزلة (3): قد فرق بينهما بأن السيلان المنحدر من الرأس إن نزل من المنخرين سمي زكاما، وإن انصب إلى الصدر والرئة سمي نزلة. (اللغات). 1050 الفرق بين الزكاة والصدقة (4): الفرق بينهما أن الزكاة لا تكون إلا


(1) الزرع والشجر والنبات. في الكليات (الزرع 2: 415، والشجر 3: 54، والنبات 4: 371). - في المفردات (الزرع: 311، والشجر 375، والنبات 731). والفرائد: 112 (2) يوسف 12: 73. (3) الزكام والنزلة. في الكليات 4: 370. المفردات (النزلة: 744). والفرائد: 113. (4) الزكاة والصدقة. في الكليات (الزكاة 2: 104 والصدقة 3: 111). والتعريفات (الزكاة: 119 والصدقة: 138). والمفردات (الزكاة 312 والصدقة 409). (*)

[ 267 ]

فرضا، والصدقة قد تكون [ 18 / أ ] فرضا، وقد تكون نفلا. وقوله تعالى: " إن تبدوا الصدقات فنعما هي " (1) يحتملهما. (اللغات). 1051 الفرق بين الزلزلة والرجفة: (979). 1052 الفرق بين زلق اللسان وخطل اللسان: (862). 1053 الفرق بين الزماع والعزم: (1437). 1054 الفرق بين الزمان والحقبة: (768). 1055 الفرق بين الزمان والدهر: (925). 1056 الفرق بين الزمان والمدة: أن إسم الزمان يقع على كل جمع من الاوقات وكذلك المدة إلا أن أقصر المدة أطول من أقصر الزمان ولهذا كان معنى قول القائل لآخر إذا سأله أن يمهله أمهلني زمانا آخر غير معنى قوله مدة اخرى لانه لا خلاف بين أهل اللغة أن معنى قوله مدة اخرى أجل أطول من زمن، ومما يوضح الفرق بينهما أن المدة اصلها المد وهو الطول ويقال مده إذا طوله إلا أن بينها وبين الطول فرقا وهو أن المدة لا تقع على أقصر الطول ولهذا يقال مد الله في عمرك، ولا يقال لوقتين مدة كما لا يقال لجوهرين إذا ألفا أنهما خط ممدود ويقال لذلك طول فإذا صح هذا وجب أن يكون قولنا الزمان مدة يراد به أنه أطول الازمنة كما إذا قلنا للطويل إنه ممدود كان مرادنا أنه أطول من غيره فأما قول القائل آخر الزمان فمعناه أنه آخر الازمنة لان الزمان يقع على الواحد والجمع


(1) البقرة 2: 271. (*)

[ 268 ]

فاستثقلوا أن يقولوا آخر الازمنة والازمان فاكتفوا بزمان. 1057 الفرق بين الزمان والوقت: أن الزمان أوقات متوالية مختلفة أو غير مختلفة فالوقت واحد وهو المقدر بالحركة الواحدة من حركات الفلك وهو يجري من الزمان مجرى الجزء من الجسم والشاهد أيضا أنه يقال زمان قصير وزمان طويل ولا يقال وقت قصير. 1058 الفرق بين الزمرة والثلة والحزب والجماعة والفوج: (1660). 1059 الفرق بين الزنا ووطئ الحرام (1): الزنا: هو وطئ المرأة في الفرج من غير عقد شرعي، ولا شبهة عقد، مع العلم بذلك، أو غلبة الظن. وليس كل وطئ حرام زنا، لان الوطئ في الحيض والنفاس حرام وليس بزنا. (اللغات). 1060 الفرق بين الزهو والكبر: (1779). 1061 الفرق بن الزهو والنخوة: (2149). 1062 الفرق بين الزوال والانتقال: (307). 1063 الفرق بين الزور والكذب والبهتان: أن الزور هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق وهو من قولك زورت الشئ إذا سويته وحسنته، وفي كلام عمر: زورت يوم السقيفة كلاما، وقيل أصله فارسي من قولهم زور وهو القوة وزورته قويته، وأما البهتان فهو مواجهة الانسان بما لم يحبه وقد بهته.


(1) الزنا ووطئ الحرام. في الكليات 2: 41. والتعريفات: 120. والمفردات: 315. (*)

[ 269 ]

1064 الفرق بين الزوج والبعل: (411). 1065 الفرق بين الزيادة والبركة: (387). 1066 الفرق بين الزيادة والنماء: (2226). 1067 الفرق بين الزيغ والميل: أن الزيغ مطلقا لا يكون إلا الميل عن الحق يقال فلان من أهل الزيغ ويقال أيضا زاغ عن الحق ولا أعرف زاغ عن الباطل لان الزيغ إسم لميل مكروه ولهذا قال أهل اللغة الفرغ زيغ في الرسغ، والميل عام في المحبوب والمكروه.

[ 270 ]

* (س) * 1068 الفرق بين السابق والاول: أن السابق في أصل اللغة يقتضي مسبوقا، والاول لا يقتضي ثانيا ألا ترى أنك تقول هذا أول مولود ولد لفلان وإن لم يولد له غيره، وتقول أول عبد يملكه حر وإن لم يملك غيره ولا يخرج العبد والابن من معنى الابتداء، وبهذا يبطل قول الملحدين أن الاول لا يسمى أولا إلا بالاضافة إلى ثان، وأما تسمية الله تعالى بأنه سابق يفيد أنه موجود قبل كل موجود، وقال بعضهم لا يطلق ذلك في الله تعالى إلا مع البيان لانه يوهم أن معه أشياء موجودة قد سبقها ولذلك لا يقال إن الله تعالى أسبق من غيره لانه يقتضي الزيادة في السبق، وزيادة أحد الموصوفين على الآخر في الصفة يوجب إشتراكهما فيها من وجه أو من وجوه. 1069 الفرق بين الساعة والوقت: أن الساعة هي الوقت المنقطع من غيره، والوقت إسم الجنس ولهذا تقول إن الساعة عندي ولا تقول الوقت عندي. 1070 الفرق بين السامع والسميع: (1131). 1071 الفرق بين الصفة بسامع والصفة بعالم: أنه يصح عالم بالمسموع بعد نقضه

[ 271 ]

ولا يصح سامع له بعد نقضه. 1072 الفرق بين قولنا سال وفاض: (1585). 1073 الفرق بين السب والشتم: (1174). 1074 الفرق بين السبب والآلة: أن السبب يوجب الفعل والآلة لا توجبه، والآلة هي التي يحتاج إليها بعض الفاعلين دون بعض فلا ترجع إلى حسن الفعل وهي كاليد والرجل. 1075 الفرق بين السبب والشرط: أن السبب يحتاج إليه في حدوث المسبب ولا يحتاج إليه في بقائه ألا ترى أنه قد يوجب المسبب والسبب معدوم وذلك نحو ذهاب السهم يوجد مع عدم الرمي، والشرط يحتاج إليه في حال وجود المشروط وبقائه جميعا نحو الحياة لما كانت شرطا في وجود القدرة لم يجز أن تبقى القدرة مع عدم الحياة. 1076 الفرق بين السبب والعلة: (1486). 1077 الفرق بين السبط والولد: أن أكثر ما يستعمل السبط في ولد البنت ومنه قيل للحسن والحسين رضي الله عنهما سبطا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم، وقد يقال للولد سبط إلا أنه يفيد خلاف ما يفيده لان قولنا سبط يفيد أنه يمتد ويطول، وأصل الكلمة من السبوط وهو الطول والامتداد ومنه قيل السباط لامتداده بين الدارين والسبطانة ما يرمى فيها البندق من ذلك، والسبط شجر سمي بذلك لامتداده وطوله. 1078 الفرق بين السبق والقدم: (1704).

[ 272 ]

1079 الفرق بين السبيل والصراط والطريق: (1260). 1080 الفرق بين الستر والحجاب والغطاء: (694). 1081 الفرق بين الستر والغطاء: أن الستر ما يسترك عن غيرك وإن لم يكن ملاصقا لك مثل الحائط والجبل، والغطاء لا يكون إلا ملاصقا ألا ترى أنك تقول تسترت بالحيطان ولا تقول تغطيت بالحيطان وإنما تغطيت بالثياب لانها ملاصقة لك، والغشاء أيضا لا يكون إلا ملاصقا. 1082 الفرق بين الستر والغفران: (1556). 1083 الفرق بين سترته وكننته: (1841). 1084 الفرق بين السحت والحرام: (714). 1085 الفرق بين السحر والشعبذة: أن السحر هو التمويه وتخيل الشئ بخلاف حقيقته مع إرادة تجوزه على من يقصده به وسواء كان ذلك في سرعة أو بطء، وفي القرآن " يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى " (1) والشعبذة ما يكون من ذلك في سرعة فكل شعبذة سحر وليس كل سحر شعبذة. 1086 الفرق بين السحر والتمويه: (555). 1087 الفرق بين السحر والكهانة (2): قال المحقق كمال الدين ميثم


(1) طه 20: 66. (2) السحر والكهانة. في الكليات 3: 32. وفي المفردات (السحر 330، والكهانة 665). (*)

[ 273 ]

البحراني * في شرح الحديث المروي عن مولانا أمير المؤمنين: المنجم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار. اعلم أن الكاهن يتميز عن المنجم بكون ما يخبر به من الامور الكائنة إنما هو عن قوة نفسانية له. وظاهر أن ذلك أدعى إلى فساد أذهان الخلق وإغوائهم إلى زيادة اعتقادهم فيه على المنجم. وأما الساحر فيتميز عن الكاهن بأن له قوة على التأثير في أمر خارج عن بدنه آثارا خارجة عن الشريعة مؤذية للخلق، كالتفريق بين الزوجين ونحوه، وتلك زيادة شر آخر على الكاهن أدعى إلى فساد أذهان الناس وزيادة اعتقادهم [ 18 / ب ] فيه، وانفعالهم (1) عنه خوفا ورغبة. وأما الكافر فيتميز عن الساحر بالعبد الاكبر عن الله تعالى وعن دينه، وإن شاركه في أصل الانحراف عن سبيل الله. وحينئذ صار الضلال والفساد في الارض مشتركا بين الاربعة، إلا أنه مقول عليهم بالاشد والاضعف. فالكاهن أقوى في ذلك من المنجم، والساحر أقوى من الكاهن والكافر أقوى من الساحر، ولذلك التفاوت جعل الكاهن أصلا في التشبيه للمنجم لزيادة فساده عليه، ثم ألحق به. وجعل الساحر أصلا للكاهن والكافر أصلا للساحر، لان التشبيه يستدعي كون المشبه به أقوى في الاصل الذي فيه التشبيه، وأحق به.


* ميثم بن علي بن ميثم البحراني المتوفي سنة 679. عدد من المؤلفات منها شروح على نهج البلاغة أشهرها وأحسنها الشرح الكبير. (ترجمته في أعيان الشيعة 10: 197). (1) في الاصلين: انفعالهم عنه. (*)

[ 274 ]

وقد لاح من ذلك أن وجه التشبيه في الكل ما يشتركون فيه من العدول والانحراف من طريق الله بالتنجيم، والكهانة، والسحر وما يلزم من ذلك من صد كثير من الخلق عن سبيل الله، وإن اختلفت (1) جهات هذا العدول بالشدة والضعف كما بيناه. انتهى. وهو تحقيق أنيق، وبه يظهر الفرق بين هؤلاء الاربعة المتناسبة (2): المنجم، والكاهن، والساحر، والكافر. (اللغات). 1088 الفرق بين السخاء والجود: أن السخاء هو أن يلين الانسان عند السؤال ويسهل مهره للطالب من قولهم سخوت النار أسخوها سخوا إذا الينتها وسخوت الاديم لينته وأرض سخاوية لينة ولهذا لا يقال لله تعالى سخي، والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك جادت السماء إذا جادت بمطر عزيز، والفرس الجواد الكثير الاعطاء للجري والله تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة، فإن قيل فلم لا يجوز على الله تعالى الصفة بسخي وجاز عليه الصفة بكبير وأصل الكبير كبر الجثة أي كبير الشأن، والسخي مصرف من السخاوة كتصريف الحكيم من الحكمة وكل مصرف من أصله فمعناه فيه، وأما المنقول فليس كذلك لانه بمنزلة الاسم العلم في أنه لا يكون فيه معنى ما نقل عنه وإنما يوافقه في اللفظ فقط، ويجوز أن يكون أصل الجواد إعطاء الخير ومنه فرس جواد وشئ جيد كأنه يعطي الخير لظهوره فيه وأجاد في أمره إذا أحكمه لاعطاء الخير الذي ظهر فيه. 1089 الفرق بين السخاء والجود (3): يظهر من كلام بعضهم: الترادف.


(1) في ط: اختلف. (2) في خ: المناسبة. (3) الجود والسخاء. في الكليات 2: 172. والمفردات (الجود: 144). الفرائد: 60. (*)

[ 275 ]

وفرق بعضهم بينهما: بأن من أعطى البعض وأبقى لنفسه البعض فهو صاحب سخاء. ومن بذل الاكثر وأبقى لنفسه شيئا، فهو صاحب جود. (اللغات). 1090 الفرق بين السخرية والاستهزاء: (176). 1091 الفرق بين السخرية واللعب (1): قيل: الفرق بينهما أن في السخرية خديعة واستنقاصا لمن يسخر به، ولا يكون إلا بذي حياة. وأما اللعب فقد يكون بجماد، ولذلك أسند - سبحانه - السخرية إلى الكفار بالنسبة إلى الانبياء كقوله سبحانه: " وكلما مر عليه ملا من قومه سخروا منه " (2). (اللغات). 1092 الفرق بين السخرية والهزء (3): قد يفرق بينهما بأن في السخرية معنى طلب الذلة كما مر، لان التسخير في الاصل التذليل. وأما الهزء: فيقتضي (4) طلب صغر القدر بما يظهر في القول. (اللغات). 1093 الفرق بين السخط والغضب: (1550).


(1) السخرية واللعب. في الكليات (السخرية 2: 87 واللعب 4: 174). والمفردات (السخرية 333 واللعب 680). والتعريفات (اللعب 202). والفرائد: 122. (2) هود 11: 38. (3) السخرية والهزء. في الكليات 2: 87 السخرية. في المفردات السخرية 333، الهزء: 790. (4) في ط: فيقضي. (*)

[ 276 ]

1094 الفرق بين الكسر والكتمان: (1796). 1095 الفرق بين السر والنجوى: (2145). 1096 الفرق بين السرعة والعجلة (1): العجلة: التقدم بالشئ قبل وقته - وهو مذموم - والسرعة: تقديم الشئ في أقرب أوقاته - وهو محمود - ويشهد للاول قوله تعالى: " ولا تعجل بالقران من قبل أن يقضى إليك وحيه " (2). وقوله تعالى: " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " (3). وللثاني في قوله تعالى: " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " (4). (اللغات). 1097 الفرق بين السرعة والعجلة: أن السرعة التقدم فيما ينبغي أن يتقدم فيه وهي محمودة ونقيضها مذمون وهو الابطاء، والعجلة التقدم فيما لا ينبغي أن يتقدم فيه وهي مذمومة، ونقيضها محمود وهو الاناة، فأما قوله تعالى " وعجلت إليك رب لترضى " (5) فإن ذلك بمعنى أسرعت. 1098 الفرق بين السرقة والخيانة: (890). 1099 الفرق بين السرمد والدائم: أن السرمد هو الذي لا فصل يقع فيه وهو اتباع الشئ الشئ والميم فيه زائدة، والعرب تقول شربته سرمدا مبردا كأنه إتباع. 1100 الفرق بين السرور والاستبشار: (154).


(1) السرعة والعجلة. المفردات (السرعة 337، والعجلة 484). والفرائد: 124. (2) طه 20: 114. (3) النحل 16: 1. (4) آل عمران 3: 133. (5) طه 20: 84. (*)

[ 277 ]

1101 الفرق بين السرو والجمال: أن السرو هو الجودة، والسري من كل شئ الجيد منه يقال طعام سري وفرس سري وكل ما فضل جنسه فهو سري وسراء القوم وجوههم لفضلهم عليهم ولا يوصف الله تعالى بالسر وكما لا يوصف بالجودة والفضل. 1102 الفرق بين السرور والجذل: (615). 1103 الفرق بين السرور والحبور: (689). 1104 الفرق بين السرور والفرح: أن السرور لا يكون إلا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة، وقد يكون الفرح بما ليس بنفع ولا لذة كفرح الصبي بالرقص والعدو والسباحة وغير ذلك مما يتعبه ويؤذيه ولا يسمى ذلك سرورا ألا ترى أنك تقول الصبيان يفرحون بالسباحة والرقص ولا تقول يسرون بذلك، ونقيض السرور الحزن ومعلوم أن الحزن يكون بالمرازي فينبغي أن يكون السرور بالفوائد وما يجري مجراها من الملاذ، ونقيض الفرح الغم وقد يغتم الانسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة وكذلك يفرح بما لا حقيقة له كفرح الحالم بالمنى وغيره، ولا يجوز أن يحزن ويسر بما لا حقيقة له، وصيغة الفرح والسرور في العربية تنبئ عما قلناه فيهما وهو أن الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكأنه شئ يحدث في النفس من غير سبب يوجبه، والسرور إسم وضع موضع المصدر في قولك سر سرورا وأصله سرا وهو فعل يتعدى ويقتضي فاعلا فهو مخالف للفرح من كل وجه، ويقال فرح إذا جعلته كالنسبة وفارح إذا بنيته على الفعل، وقال الفراء: الفرح الذي يفرح في وقته والفارح الذي

[ 278 ]

يفرح فيما يستقبل مثل طمع وطامع. 1105 الفرق بين السعير والجحيم والحريق والنار: أن السعير هو النار الملتهبة الحراقة أعني أنها تسمى حريقا في حال إحراقها للاحراق يقال في العود نار وفي الحجر نار ولا يقال فيه سعير، والحريق النار الملتهبة شيئا وإهلاكها له، ولهذا يقال وقع الحريق في موضع كذا ولا يقال وقع السعير فلا يقتضي قولك السعير ما يقتضيه الحريق ولهذا يقال فلان مسعر حرب كأنه يشعلها ويلهبها ولا يقال محرق، والجحيم نار على نار وجمر على جمر، وجاحمة شدة تلهبه وجاحم الحرب أشد موضع فيها ويقال لعين الاسد جحمة لشدة توقدها. وأما جهنم فيفيد بعد القعر من قولك جهنام إذا كانت بعيدة القعر. 1106 الفرق بين السفر والكتاب: أن السفر الكتاب الكبير، وقال الزجاج: الاسفار الكتب الكبار وقال بعضهم السفر الكتاب يتضمن علوم الديانات خاصة والذي يوجبه الاشتقاق أن يكون السفر الواضح الكاشف للمعاني من قولك أسفر الصبح إذا أضاء، وسفرت المرأة نقابها إذا ألقته فانكشف وجهها وسفرت البيت كنسته وذلك لازالتك التراب عنه حتى تنكشف أرضه وسفرت الريح التراب أو السحاب إذا قشعته فانكشفت السماء. 1107 الفرق بين السفه والشتم: (1175). 1108 الفرق بين السفه والطيش: أن السفه نقيض الحكمة على ما وصفنا ويستعار في الكلام القبيح فيقال سفه عليه إذا أسمعه القبيح ويقال للجاهل سفيه، والطيش خفة معها خطأ في الفعل وهو من قولك طاش

[ 279 ]

السهم إذا خف فمضى فوق الهدف فشبه به الخفيف المفارق لصواب الفعل. 1109 الفرق بين السفوح والسكب والصب والهطل والهمول: (1111). 1110 الفرق بين السقي والاسقاء (1): قيل: السقي لما لا كلفة فيه. ولهذا ذكر في شراب أهل الجنة. قال سبحانه: " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " (2). وأما قوله تعالى في وصف أهل النار: " وسقوا ماء حميما " (3). فمجاز أو للتهكم (4). والاستسقاء: لما فيه كلفة، ولهذا ذكر في ماء الدنيا نحو: " لاسقيناهم ماء غدقا " (5). (اللغات). 1111 الفرق بين السكب والسفوح والصب والهطل والهمول: أن السكب هو الصب المتتابع، ولهذا يقال فرس سكب إذا كان يتابع الحري ولا يقطعه ومنه قوله تعالى " وماء مسكوب " (6) لانه دائم لا ينقطع، والصب يكون دفعة واحدة، ولهذا يقال صبه في القالب ولا يقال سكبه فيه لان ما يصب في القالب يصب دفعة واحدة، والسفوح إندفاع الشئ السائل وسرعة جريانه، ولهذا قيل دم مسفوح لان الدم يخرج من العرق خروجا سريعا، ومنه سفح الجبل لان سيله يندفع إليه بسرعة، والهمول يفدى أن الهامل يذهب كل مذهب من غير مانع ولهذا قيل أهملت المواشي إذا تركتها بلا راع فهي تذهب حيث تشاء بلا مانع، وأما الهمر فكثرة السيلان في


(1) الاسقاء والسقي في الكليات 1: 172. ونقلها في فرائد اللغة: 13. (2) الانسان 76: 21. (3) سورة محمد 47: 15. (4) في خ: وللتهكم. (5) الجن: 72: 16. (6) الواقعة 56: 31. (*)

[ 280 ]

سهولة ومنه يقال همر في كلامه إذا أكثر منه ورجل مهمار كثير الكلام وظبية همير بسيطة الجسم، والهطل دوام السيلان في سكون كذا حكى السكري وقال: الهطلان مطر إلى اللين ما هو، وأما السح فهو عموم الانصباب ومنه يقال شاة ساح كأن جسمها أجمع يصب ودكا أي شحما. 1112 الفرق بين السكون والاعتماد: (217). 1113 الفرق بين السكون والحركة: أن السكون يوجد في الجوهر في كل وقت ولا يجوز خلوه منه وليس كذلك الحركة لان الجسم يخلو منها إلى السكون. 1114 الفرق بين السكون والركون: (1027). 1115 الفرق بين السكون والكون: (1845). 1116 الفرق بين السكينة والوقار: أن السكينة مفارقة الاضطراب عند الغضب والخوف وأكثر ما جاء في الخوف ألا ترى قوله تعالى " فأنزل الله سكينته عليه " (1) وقال " فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين " (2) ويضاف إلى القلب كما قال تعالى " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " (3) فيكون هيبة وغير هيبة، والوقار لا يكون إلا هيبة. 1117 الفرق يبن السكينة والوقار (4): المشهور في الفرق بينهما أن السكينة: هيئة بدنية تنشأ من اطمئنان الاعظاء.


(1) التوبة 9: 40. (2) الفتح 48: 26. (3) الفتح 48: 4. (4) السكينة والوقار. في الكليات 3: 4. والتعريفات: 125. والمفردات: (السكينة 346 والوقار 832). والفرائد: 127. (*)

[ 281 ]

والوقار: هيئة نفسانية تنشأ من ثبات القلب، ذكر ذلك صاحب التنقيح. ونقله صاحب مجمع البحرين عن بعض المحققين. ولا يخفى أنه لو عكس الفرق، لكان أصوب وأحق بأن تكون السكينة هيئة نفسانية، والوقار: هيئة بدنية. أما الاول فلقوله تعالى: " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " (1). حيث جعل القلوب ظرفا للسكينة، ومحطا لها (2)، وهو عبارة [ 19 / أ ] عما فعل بهم اللطف (3) الذي يحصل لهم عنده من البصيرة بالحق ما تسكن إليه نفوسهم، ويثبتوا في القتال. وأما الثاني فلقوله عزوجل مخاطبا لازواج النبي صلى الله عليه وآله: " وقرن في بيوتكن " (4). على أنه أمر من الوقار، فإن سكونهن في البيوت، وعدم خروجهن وتبرجهن هيئة بنبتة تنشأ من اطمئنان الاعضاء وثباتها. (اللغات). 1118 الفرق بين السلام والتحية: (460). 1119 الفرق بين السلامة والصحة: أن السلامة نقيضة الهلاك ونقيض الصحة الآفة من المرض والكسر وما بسبيل ذلك ألا ترى أنه يقال سلم الرجل من علته إذا كان يخاف عليه الهلاك منها أو على شئ من جسده، وإذا لم يكن يخاف عليه ذلك منها لم يقل سلم منها وقيل صح منها، هذا على أن السلامة نقيضة الهلاك وليست الصحة كذلك وفي هذا وقوع الفرق بينهما، ثم كثر استعمال السلامة حتى قيل للمتبرئ من العيب سالم من


(1) الفتح 48: 4. (2) قوله " ومحطا لها " سقط من ط. (3) في ط: ما من فعل بهم من اللطف. (4) الاحزاب 33: 33. (*)

[ 282 ]

العيب، والسلامة عند المتكلمين زوال الموانع والآفات عن من يجوز عليه ذلك ولا يقال لله سالم لان الآفات غير جائزة عليه ولا يقال له صحيح لان الصحة تقتضي منافاة المرض والكسر ولا يجوزان على الله تعالى. 1120 الفرق بين السلامة والصحة (1): قيل: الصحة البرء من المرض، والبراءة من كل عيب. والسلامة: الخلوص من الآفات. (اللغات). 1121 الفرق بين السلخ والاخراج: أن السلخ هو إخراج ظرف أو ما يكون بمنزلة الظرف له، والاخراج عام في كل شئ وهو الازالة من محيط أو ما يجري مجرى المحيط. 1122 الفرق بين السلطان والبرهان والبيان: (427). 1123 الفرق بين السلطان والملك: أن السلطان قوة اليد في القهر للجمهور الاعظم وللجماعة اليسيرة أيضا ألا ترى أنه يقال الخليفة سلطان الدنيا وملك الدنيا وتقول لامير البلد سلطان البلد ولا يقال له ملك البلد لان الملك هو من اتسعت مقدرته على ما ذكرنا فالملك هو القدرة على أشياء كثيرة، وللسلطان القدرة سواء كان على أشياء كثيرة أو قليلة ولهذا يقال له في داره سلطان ولا يقال له في داره ملك ولهذا يقال هو مسلط علينا وإن لم يملكنا، وقيل السلطان المانع المسلط على غيره من أن يتصرف عن مراده ولهذا يقال ليس لك على فلان سلطان فتمنعه من كذا.


(1) السلامة والصحة. في المفردات: (السلامة 350، والصحة 137). والتعريفات: (السلامة 350). الفرائد: 129. (*)

[ 283 ]

1124 الفرق بين السماء والفلك (1): قال ابن قتيبة: السماء كل ما علاك، فأظلك، ومنه لسقف البيت " سماء " وللسحاب " سماء ". قال عزوجل: " ونزلنا من السماء ماء مباركا " (2). يريد السحاب. والفلك: مدار النجوم الذي يضمها. قال عزوجل: " كل في فلك يسبحون " (3). سماه تعالى فلكا لاستدارته. ومنه قيل: فلك المغزل. والفلك قطبان: قطب في الشمال وقطب في الجنوب، متقابلان. انتهى. (اللغات). 1125 الفرق بين السماجة والقبح: أن السماجة فعل العيب والشاهد قول الهذلي: فمنهم صالح وسمج، وجعل السماجة نقيض الصلاح، والصلاح فعل فكذلك ينبغي أن تكون السماجة فلو كانت السماجة قبح الوجه لم يحسن أن يقول ذلك ألا ترى أنه لا يحسن أن تقول فمنهم صالح وقبيح الوجه، وقال إبن دريد: ربما قيل لمن جاء بعيب سمجا، ثم اتسع في السماجة فاستعمل مكان قبح الصورة فقيل وجه سميج وسمج كما قيل قبيح كأنه جاء بعيب لان القبيح عيب. 1126 الفرق بين السماع والاستماع: (173). 1127 الفرق بين السمة والعلامة: أن السمة ضرب من العلامات مخصوص وهو


(1) السماء والفلك: أخذ المصنف عن أدب الكاتب: 85. والمادة في: - في الكليات 3: 27. والمفردات: (السماء 355 والفلك: 580). والتعريفات: (الفلك 176). والفرائد: 130. (2) سورة ق 50: 9. (3) الانبياء 21: 33. (*)

[ 284 ]

ما يكون بالنار في جسد حيوان مثل سمات الابل وما يجري مجراها وفي القرآن " سنسمه على الخرطوم " (1) وأصلها التأثير في الشئ ومنه الوسمي (2) لانه يؤثر في الارض أثرا، ومنه الموسم لما فيه من آثار أهله والوسمة (3) معروفة سميت بذلك لتأثيرها فيما يخضب بها. 1128 الفرق بين السمت والوقار: أن السمت هو حسن السكون وقالوا هو كالصمت فأبدل الصاد سينا كما يقال خطيب مسقع ومصقع، ويجوز أن يكون السمت حسن الطريقة واستواؤها من قولك هو على سمت البلد، وليس السمت من الوقار في شئ. 1129 الفرق بين السمع والاستماع: (174). 1130 الفرق بين السمع والاصغاء: أن السمع هو إدراك المسموع والسمع أيضا إسم الآلة التي يسمع بها، والاصغاء هو طلب إدراك المسموع بإمالة السمع إليه يقال صغا يصغو إذا مال وأصغى غيره وفي القرآن " فقد صغت قلوبكما " (4) أي مالت، وصغوك مع فلان أي ميلك. 1131 الفرق بين السميع والسامع (5): قيل: السميع من كان على صفة يجب لاجلها أن يدرك المسموعات إذا وجدت، فهي ترجع إلى كونه حيا لا آفة به. والسامع: المدرك ويوصف القديم - سبحانه - في الارض بأنه سميع ولا يوصف في الازل بأنه سامع وإنما يوصف به إذا وجدت المسموعات. (اللغات).


(1) القلم 68: 16. (2) هو أول المطر. (3) نبت يخضب به الشعر. (4) التحريم 66: 4. (5) السميع والسامع. في الكليات 3: 7. المفردات: 353. (*)

[ 285 ]

1132 الفرق بين السن والضرس (1): يظهر من كلام اللغويين أنهما مترادفان - ويظهر من إطلاقات الاخبار الاخبار وغيرها اختصاص السن بالمقاديم الحداد، والضرس بالمآخير العراض. ففي كتاب (العلل والخصال) عن الصادق عليه السلام في احتجاجه على الطبيب الهندي قال: وجعل السن حادا (2) *، لان به يقع الفرض، وجعل الضرس عريضا (3) * لان به يقع الطحن والمضغ، وكان الناب طويلا، ليشد الاضراس والاسنان كالاسطوانة في البناء. (اللغات). 1133 الفرق بين السنة والحين: (816). 1134 الفرق بين السنة والعام: (1394). 1135 الفرق بين السنة والحجة: (696). 1136 الفرق بين السنة والعادة: (1382). 1137 الفرق بين السنة والنافلة: أن السنة على وجوه أحدها أنا إذا قلنا فرض وسنة فالمراد به المندوب إليه وإذا قلنا الدليل على هذا الكتاب والسنة فالمراد بها قول رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وإذا قلنا سنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فالمراد بها طريقته وعادته التي دام عليها وأمر بها فهي في الواجب والنفل وجميع ذلك ينبئ عن رسم تقدم وسبب فرد والنفل والنافلة ما تبد به من غير سبب.


(1) السن والضرس. في الكليات 2: 130. والمفردات (السن: 356). (2) (3) ما بين نجمتين سقط من خ. (*)

[ 286 ]

1138 الفرق بين السنخ والاصل: أن السنخ هو أصل الشئ الداخل في غيره مثل سنخ السكين والسيف وهو الداخل في النصاب وسنوخ الانسان ما يدخل منها في عظم الفك فلا يقال سنخ كما يقال أصل ذلك، والاصل إسم مشترك يقال أصل الحائط وأصل الجبل وأصل الانسان وأصل العداوة بينك وبين فلان كذا والاصل في هذه المسألة كذا وهو في ذلك مجاز وفي الجبل والحائط حقيقة، وحقيقة أصل الشئ ما كان عليه معتمده ومن ثم سمي العقل أصالة لان معتمد صاحبه عليه ورجل أصيل أي عاقل، وحقيقة أصل الشئ عندي ما بدئ منه ومن ثم يقال إن أصل الانسان التراب وأصل هذا الحائط حجر واحد لانه بدئ في بنيانه بالحجر والآجر. 1139 الفرق بين السهم من الجملة والجزء من الجملة: (624). 1140 الفرق بين السهو والاغماء: (237). 1141 الفرق بين السهو والغفلة: (1561). 1142 الفرق بين السهو والنسيان: (2168). 1143 الفرق بين السؤال والاستخبار: (157). 1144 الفرق بين السؤال والاستفهام: (168). 1145 الفرق بين السؤال والطلب: أن السؤال لا يكون إلا كلاما ويكون الطلب السعي وغيره، وفي مثل: عليك الهرب وعلي الطلب.

[ 287 ]

1146 الفرق بين السؤال والطلب (1): قد فرق بينهما بأن السؤال يكون بالفعل والقول. والسؤال يستدعي جوابا إما باللسان أو باليد. والطلب: قد يفتقر إلى جواب، وقد لا، وكل سؤال طلب، وليس كل طلب سؤالا. (اللغات). 1147 الفرق بين السؤال والقنوع: (1752). 1148 الفرق بين السوء والاساءة: (151). 1149 الفرق بين السوء والسوء: أن السوء مصدر اضيف المنعوت إليه تقول هو رجل سوء ورجل السوء بالفتح وليس هو من قولك سؤته وفي المثل لا يعجز مسك السوء عن عرق السوء أي لا يعجز الجلد الردئ عن الريح الرديئة، والسوء بالضم المكروه يقال ساءه يسوؤه سوء إذا لقي منه مكروها، وأصل الكلمتين الكراهة إلا أن إستعمالهما يكون على ما وصفنا. 1150 الفرق بين السوء والضر: (1312). 1151 الفرق بين السوء والقبيح: أن السوء مأخوذ من أنه يسوء النفس بما قربه لها وقد يلتذ بالقبيح صاحبه كالزنا وشرب الخمر والغصب. 1152 الفرق بين قولك يسودهم ويسوسهم: (1153).


(1) السؤال والطلب. في الكليات (السؤال: 3: 16. والطلب 3: 153). والتعريفات: 128. والمفردات (السؤال 364 والطلب: 456). والفرائد: 134. (*)

[ 288 ]

1153 الفرق بين قولك يسوسهم وبين قولك يسودهم: أن معنى قولك يسودهم أنه يلي تدبيرهم ومعنى قولك يسوسهم أنه ينظر في دقيق امورهم مأخوذ من السوس، ولا تجوز الصفة به على الله تعالى لان الامور لا تدق عنه وقد ذكرنا ذلك قبل. 1154 الفرق بين سوف والسين في سيفعل: أن سوف إطماع كقولهم سوفته أي أطمعته فيما يكون وليس كذلك السين. 1155 الفرق بين السياسة والتدبير: أن السياسة في التدبير المستمر ولا يقال للتدبير الواحد سياسة فكل سياسة تدبير وليس كل تدبير سياسة، والسياسة أيضا في الدقيق من امور المسوس على ما ذكرنا قبل (1) فلا يوصف الله تعالى بها لذلك. 1156 الفرق بين السيد والرب الصفة برب والصفة بسيد: أن السيد مالك من يجب عليه طاعته نحو سيد الامة والغلام، ولا يجوز سيد الثوب كما يجوز رب الثوب، ويجوز رب بمعنى سيد في الاضافة، وفي القرآن " فيسقي ربه خمرا " (2) وليس ذلك في كل موضع ألا ترى أن العبد يقول لسيده يا سيدي ولا يجوز ان يقول يا ربي فأما قول عدي بن زيد: إن ربي لولا تداركه الم‍ * - لك بأهل العراق ساء العذير يعني النعمان بن المنذر، والعذير الحال فإن ذلك كان مستعملا ثم ترك استعماله كما ترك أبيت اللعن وعم صباحا وما أشبه ذلك.


(1) في العدد: 1153. (2) يوسف 12: 41. (*)

[ 289 ]

1157 الفرق بين السيد والصمد: أن السيد المالك لتدبير السواد وهو الجمع وسمي سوادا لان مجتمعه سواد إذا رؤي من بعيد، ومنه يقال للسواد الاعظم ويقال لهم الدهماء لذلك والدهمة السواد، وقولنا الصمد يقتضي القوة على الامور وأصله من الصمد وهو الارض الصلبة والجمع صماد والصمدة صخرة شديدة التمكن في الارض، ويجوز أن يقال إنه يقتضي قصد الناس إليه في الحوائج من قولك صمدت صمدة أي قصدت قصدة، وكيفما كان فإنه أبلغ من السيد ألا ترى أنه يقال لمن يسود عشيرته سيد ولا يقال له صمد حتى يعظم شأنه فيكون المقصود دون غيره، ولهذا يقال سيد صمد ولم يسمع صمد سيد. 1158 الفرق بين السيد وعلي: (1514). 1159 الفرق بين سيد القوم وكبيرهم: أن سيدهم هو الذي يلي تدبيرهم، وكبيرهم هو الذي يفضلهم في العلم أو السن أو الشرف وقد قال تعالى " فعله كبيرهم " (1) فيجوز أن يكون الكبير في السن، ويجوز أن يكون الكبير في الفضل ويقال لسيد القوم كبيرهم ولا يقال لكبيرهم سيدهم إلا إذا ولي تدبيرهم، والكبير في أسماء الله تعالى هو الكبير الشأن الممتنع من مساواة الاصغر له بالتضعيف (2) والكبير الشخص الذي يمكن من مساواته الاصغر له بالتضعيف (2) والكبير الشخص الذي يمكن مساواته للاصغر بالتجزئة (3) ويمكن مساواة الاصغر له بالتضعيف، والصفة بهذا لا تجوز على الله تعالى، وقال بعضهم: الكبير في أسماء الله


(1) الانبياء 21: 63. (2) من قوله " التضعيف " إلى " التضعيف " الاتية ساقط من نسخة. (3) في السكندرية " بالتجربة " وساقط من غيرها. (*)

[ 290 ]

تعالى بمعنى أنه كبير في أنفس العارفين غير أن يكون له نظير. 1160 الفرق بين السيد والمالك: أن السيد في المالكين كالعبد في المملوكات فكما لا يكون العبد إلا ممن يعقل، فكذلك لا يكون السيد إلا ممن يعقل، والمالك يكون كذلك ولغيره فيقال هذا سيد العبد ومالك العبد ويقال هو مالك الدار ولا يقال سيد الدار ويقال للقادر مالك فعله ولا يقال سيد فعله والله تعالى سيد لانه مالك لجنس من يعقل. 1161 الفرق بين السيد والهمام: (2255). 1162 الفرق بين السين وسوف: (1154).

[ 291 ]

* (ش) * 1163 الفرق بين الشأن والحال (1): الشأن لا يقال إلا فيما يعظم من الاحوال والامور، فكل حال شأن، ولا ينعكس. قاله الراغب. ويؤيده (2) [ 15 / أ ] قوله تعالى شأنه " كل يوم هو في شأن " (3) (اللغات). 1164 الفرق بين الشاهد والحاضر: أن الشاهد للشئ يقتضي أنه عالم به ولهذا قيل الشهادة على الحقوق لانها لا تصح إلا مع العلم بها وذلك أن أصل الشهادة الرؤية وقد شاهدت الشئ رأيته، والشهد العسل على ما شوهد في موضعه، وقال بعضهم الشهادة في الاصل إدراك الشئ من جهة سمع أو رؤية فالشهادة تقتضي العلم بالمشهود على ما بينا، والحضور لا يتقضي العلم بالمحضور ألا ترى أنه يقال حضره الموت ولا يقال شهده الموت إذ لا يصح وصف الموت بالعلم، وأما الاحضار فإنه يدل على سخط وغضب، والشاهد قوله تعالى " ثم هو يوم القيامة من المحضرين " (4).


(1) الحال والشأن. في المفردات (الحال 193. والشأن: 397). والفرائد: 62. (2) في ط: ويدل عليه... (3) الرحمن 55: 29. (4) القصص 28: 61. (*)

[ 292 ]

1165 الفرق بين الشاهد والشهيد (1): قيل: الشاهد بمعنى الحدوث. والشهيد بمعنى الثبوت. فإنه إذا تحمل الشهادة فهو شاهد باعتبار حدوث تحمله. فإذا ثبت تحمله لها زمانين أو أكثر فهو شهيد. ثم يطلق الشاهد عليه مجازا، كما في قوله تعالى: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " (2). فإن الطلب إنما يكون قبل حصول المطلوب. (اللغات). 1166 الفرق بين الشاهد والمشاهد: (2007). 1167 الفرق بين الشاكر والشكور: (1212). 1168 الفرق بين الشبح والشخص: أن الشبح ما طال من الاجسام ومن ثم قيل هو مشبوح الذراعين أي طويلهما، وهو الشبح والشبح لغتان. 1169 الفرق بين الشبهة والدلالة: (912). 1170 الفرق بين الشبه والشبيه: أن الشبه أعم من الشبيه ألا تراهم يستعملون الشبه في كل شئ، وقلما يستعمل الشبيه إلا في المتجانسين تقول زيد يشبه الاسد أو شبه الكلب، ولا يكادون يقولون شبيه الاسد وشبيه الكلب ويقولون زيد شبيه عمرو لان باب فعيل حكمه أن يكون إسم الفاعل الذي يأتي فعله على فعل ولا يأتي ذلك في الصفات فإذا قلت زيد شبيه عمرو فقد بالغت في تشبيهه به وأجريته مجرى ما ثبت لنفسه وإضافته إليه إضافة صحيحة، وإذا قلت زيد شبه عمرو وعمرو شبه الاسد فهو على


(1) - في الكليات 3: 54، 61. والتعريفات 129، 135. والفرائد: 139. والمفردات: 392. (2) البقرة 2: 282. (*)

[ 293 ]

الانفصال أي شبه لعمرو وشبه للاسد لانه نكرة وكذلك المثل، ولهذا تدخل عليه رب وإن أضيف إلى الكاف قال الشاعر: يا رب مثلك في النساء غريزة * بيضاء قد متعتها بطلاق فأدخل رب على مثلك ولا تدخل رب إلا على النكرات، وأما الشبه فمصدر سمي به يقال الشبه بينهما ظاهر وفي فلان شبه من فلان ولا يقال فلان شبه، والشبه عند الفقهاء الصفة التي إذا اشترك فيها الاصل والفرع وجب اشتراكهما في الحكم، وعند المتكلمين ما إذا اشترك فيه إثنان كانا مثلين، وكذلك الفرق بين العدل والعديل سواء، وذلك أن العدل أعم من العديل وما كان أعم فإنه (1) أخص بالنكرة فهو للجنس وغير الجنس تقول عمرو عدل وزيد عديله وعدل الاسد ولا يقال عديله، وقال بعض النحويين مثل وغير وشبه وسوى لا تتعرف بالاضافة وإن اضيفت إلى المعرفة للزوم الاضافة لمعناها وغلبتها على لفظها وذلك أنك إذا قلت هذا المثل لم تخرجه عن أن يكون له مثل آخر ولا يكاد يستعمل إلا على الاضافة حتى ذكر بعض النحويين أنه لا يجوز الغير إنما تقول غيرك وغير زيد ونحو هذا، وشبيهك معرفة وشبهك نكرة تقول مررت برجل شبهك على الصفة ولا يجوز برجل شبيهك لان شبيها معرفة ورجل نكرة ولا يوصف نكرة بمعرفة ولا معرفة بنكرة، والدليل على أن شبيهك نكرة وإن أضفته إلى الكاف أنه يكون صفة لنكرة والمراد به الانفصال ولا يجوز شبه بك كما يجوز شبيه بك وذلك أن معنى شبيه بك المعروف بشبهك فأما شبهك فبمنزلة مثلك عرف بشبهه أو لم يعرف. 1171 الفرق بين الشبه والشكل: (1219).


(1) (فهو خ ل). (*)

[ 294 ]

1172 الفرق بين الشبه والمثل: أن الشبه يستعمل فيما يشاهد فيقال السواد شبه السواد ولا يقال القدرة كما يقال مثلها. وليس في الكلام شئ يصلح في المماثلة إلا الكاف والمثل، فأما الشبه والنظير فهما من جنس المثل ولهذا قال الله تعالى " ليس كمثله شئ " (1) فأدخل الكاف على المثل وهما الاسمان اللذان جعلا للمماثلة فنفى بهما الشبه عن نفسه فأكد النفي بذلك. 1173 الفرق بين الشبيه والشبه: (1170). 1174 الفرق بين الشتم والسب: أن الشتم تقبيح أمر المشتوم بالقول وأصله من الشتامة وهو قبح الوجه ورجل شتيم قبيح الوجه وسمي الاسد شتيما لقبح منظره، والسب هو الاطناب في الشتم والاطالة فيه واشتقاقه من السب وهي الشقة الطويلة ويقال لها سبيب أيضا، وسبيب الفرس شعر ذنبه سمي بذلك لطوله خلاف العرف، والسب العمامة الطويلة فهذا هو الاصل فإن استعمل في غير ذلك فهو توسع. 1175 الفرق بين الشتم والسفه: أن الشتم يكون حسنا وذلك إذا كان المشتوم يستحق الشتم، والسفه لا يكون إلا قبيحا وجاء عن السلف في تفسير قوله تعالى " صم بكم " (2) إن الله وصفهم بذلك على وجه الشتم ولم يقل على وجه السفه لما قلناه. 1176 الفرق بين الشجاعة والبسالة: (394).


(1) الشورى 42: 11. (2) البقرة 2: 18. (*)

[ 295 ]

1177 الفرق بين الشجاعة والنجدة: (1143). 1178 الفرق بين الشجر والزرع والنبات: (1046). 1179 الفرق بين الشجى والشرق: (1202). 1180 الفرق بين الشح والبخل: أن الشح الحرص على منع الخير ويقال زند (1) شحاح إذا لم يور نارا وإن أشح عليه بالقدح كأنه حريص على منع ذلك، والبخل منع الحق فلا يقال لمن يؤدي حقوق الله تعالى بخيل. 1181 الفرق بين الشح والبخل (2): قد يفرق بينهما بأن الشح: البخل مع حرص، فهو أشد من البخل. وقيل: الشح: اللؤم، وأن تكون النفس حريصة على المنع. وقد اضيف إلى النفس في قوله تعالى: " وأحضرت الانفس الشح " (3). لانه غريزة فيها. وفي الحديث (4) " الشح أن ترى القليل سرفا، وما أنفقت تلفا ". وفيه أيضا: " البخيل يبخل بما في يده، والشحيح يشح بما في أيدي الناس، وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمن أن يكون له بالحل والحرام، ولا يقنع بما رزقه الله تعالى ". وفيه أيضا: " لا يجتمع الشح والايمان في قلب عبد أبدا ".


(1) (زيد خ ل). (2) البخل والشح. في الكليات 1: 419. في المفردات: (البخل: 49، والشح: 375). (3) النساء 4: 128. (4) في الاثر أحاديث كثيرة تنفر من الشح وتجذر الشحيح. وفي الصحاح من الاحاديث قوله صلى الله عليه وآله " لا يجتمع الشح والايمان... الحديث " وهو في مسند الامام أحمد 2: 256 ورواه النسائي أيضا في باب الجهاد. (*)

[ 296 ]

وتوجيهه: أن (1) الشح حالة غريزة جبل عليها الانسان فهو كالوصف اللازم له، ومركزها النفس، فإذا انتهى سلطانه إلى القلب، واستولى عليه عري القلب عن الايمان، لانه يشح بالطاعة فلا يسمح بها، ولا يبذل الانقياد لامر الله. قال بعض العارفين: " الشح في نفس الانسان ليس بمذموم، لانها طبيعة خلقها الله تعالى في النفوس، كالشهوة. والحرص للابتلاء ولمصلحة عمارة العالم، وإنما المذموم أن يستولي سلطانه على القلب فيطاع ". وقيل: " الشح إفراط في الحرص على الشئ، ويكون بالمال وبغيره من الاغراض. يقال: هو شحيح بمودتك أي حريص على دوامها، ولا يقال بخيل ". والبخيل: يكون بالمال خاصة. (اللغات). 1182 الفرق بين الشخص والآل: (11). 1183 الفرق بين الشخص والجثة: (605). 1184 الفرق بين الشخص والشبح: (1168). 1185 الفرق بين الشخص والجسم: أن الشخص ما ارتفع من الاجسام من قولك شخص إلى كذا إذا ارتفع وشخصت بصري إلى كذا أي رفعته إليه وشخص إلى بلد كذا كأنه ارتفع إليه، والاشخاص يدل على السخط والغضب مثل الاحصار.


(1) " بأن خ ل ". (*)

[ 297 ]

1186 الفرق بين الشخص والطل: (1354). 1187 الفرق بين الشدة والجلد: (636). 1188 الفرق بين الشدة والصلابة: (1281). 1189 الفرق بن الشدة والصعوبة: أن الشدة ما ذكرناه (1)، والصعوبة تكون في الافعال دون غيرها يقال صعب علي الامر يعني أن فعله صعب عليك ورجل صعب أي مقاساته صعبة، وفيها معنى الغلبة لمن يزاولها، ومن ثم سمي الفحل الشديد الغالب مصعبا فالصعوبة أبلغ من الشدة، وقد يكون شديد غير صعب إذا استعمل فيما يستعمل فيه الصعب ولا صعب إلا شديد. 1190 الفرق بين الشدة والقوة: أن الشدة في الاصل هي مبالغة في وصف الشئ في صلابة وليس هو من قبيل القدرة ولهذا لا يقال لله شديد، والقوة من قبيل القدرة على ما وصفنا، وتأويل قوله تعالى " أشد منهم قوة " (2) أي أقوى منهم وفي القرآن " ذو القوة المتين " (3) أي العظيم الشأن في القوة وهو اتساع. 1191 الفرق بين الشراء والاستبدال: أن كل شراء إستبدال وليس كل إستبدال شراء لانه قد يستبدل الانسان غلاما بغلام وأجيرا بأجير ولم يشتره.


(1) في العدد: 1190. (2) الروم 30: 9. (3) الذاريات 51: 58. (*)

[ 298 ]

1192 الفرق بين الشرح والتفصيل: أن الشرح بيان المشروح وإخراجه من وجه الاشكال إلى التجلي والظهور، ولهذا لا يستعمل الشرح في القرآن، والتفصيل هو ذكر ما تضمنه الجملة على سبيل الافراد، ولهذا قال تعالى " ثم فصلت من لدن حكيم خبير " (1) ولم يقل شرحت، وفرق آخر أن التفصيل هو وصف آحاد الجنس وذكرها معا، وربما إحتاج التفصيل إلى الشرح والبيان والشئ لا يحتاج إلى نفسه. 1193 الفرق بين الشرذمة والجماعة: أن الشرذمة البقية من البقية والقطف منه قال الله عزوجل " لشرذمة قليلون " (2) أي قطعة وبقية لان فرعون أضل منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة أي قطعة قال الشاعر: جاء الشتاء وقميصي إخلاق * شراذم يضحك مني النواق وقال آخر: * يجدن في شراذم النعال * 1194 الفرق بين الشر والضر: (1313). 1195 الفرق بين الشرط والسبب: (1075) 1196 الفرق بين الشرعة والمنهاج (3): المنهج والمنهاج: الطريق الواضح، ثم استعير للطريق في الدين كما استعيرت الشريعة لها. والشرعة بمعنى المنهاج. كذا ذكر بعضهم. وروي عن ابن عباس (رضي الله عنه) أن الشرعة: ما ورد به


(1) هود 11: 1. (2) الشعراء 26: 54. (3) الشرعة والمنهاج. في الكليات 3: 57. والمفردات (الشرعة 379 والمنهاج 772). والفرائد: 141. (*)

[ 299 ]

القرآن والمنهاج: ما وردت به السنة (1). ويؤيده قوله تعالى: " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاحا " (2) [ 19 / ب ] إذ العطف ظاهر، في المغايرة إيثارا للتأسيس على التأكيد. (اللغات). 1197 الفرق بين الشرف والعز: (1435). 1198 الفرق بين الشرق والشجى (3) قيل: الفرق بينهما أن الشرق يكون بالريق والماء ونحوهما من كل مائع، قال الشاعر (4): لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري والشجى يكون بالعظم واللقمة ونحوهما من كل جامد (5). والغصص يعمهما. (اللغات). 1199 الفرق بين الشرك والكفر: (1823). 1200 الفرق بين الشروق والبزوغ والطلوع: (393). 1201 الفرق بين الشريعة والدين: أن الشريعة هي الطريقة المأخوذة فيها إلى الشئ ومن ثم سمي الطريق إلى الماء شريعة ومشرعة وقيل الشارع لكثرة الاخذ فيه والدين ما يطاع به المعبود ولكل واحد منا دين وليس لكل واحد منا شريعة، والشريعة في هذا المعنى نظير الملة إلا أنها تفيد


(1) يراجع تفسير القرطبي - مثلا - 6: 211. (2) المائدة 5: 48. (3) الشرق والشجى: في الكليات: 3: 204. (4) هو عدي بن زيد العبادي. المفردات " الشرق: 380 ". (5) " كلمة (كل) من: ط ". (*)

[ 300 ]

ما يفيده الطريق المأخوذ ما لا تفيده الملة، ويقال شرع في الدين شريعة كما يقال طرق فيه طريقا، والملة تفيد إستمرار أهلها عليها. 1202 الفرق بين الشعب والتفريق: أن الشعب تفريق الاشياء المجتمعة على ترتيب صحيح ألا ترى أنك إذا جمعته ورتبته ترتيبا صحيحا قلت شعبته أيضا، فهو يقع على الشئ وضده لان الترتيب يجمعهما. 1203 الفرق بين الشعبذة والسحر: (1085). 1204 الفرق بين الشعور والعلم: (1501). 1205 الفرق بين الشفقة والخشية: أن الشفقة ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الانسان ومن ثم يقال للام إنها تشفق على ولدها أي ترق له وليست هي من الخشية والخوف في شئ والشاهد قوله تعالى " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون " (1) ولو كانت الخشية هي الشفقة لما حسن أن يقول ذلك كما لا يحسن أن يقول يخشون من خشية ربهم، ومن هذا الاصل قولهم ثوب شفق إذا كان رقيقا وشبهت به البداة لانها حمرة ليست بالمحكمة، فقولك أشفقت من كذا معناه ضعف قلبي عن احتماله. 1206 الفرق بين الشفيق والرفيق: أنه قد يرق الانسان لمن لا يشفق عليه كالذي يئد المؤودة فيرق لها لا محالة لان طبع الانسانية يوجب ذلك ولا يشفق عليها لانه لو أشفق عليها ما وأدها. 1207 الفرق بين الشق والكاد: (1773).


(1) المؤمنون 23: 57. (*)

[ 301 ]

1208 الفرق بين الشق والفلق: (1655). 1209 الفرق بين الشكر والجزاء: أن الشكر لا يكون إلا على نعمة والنعمة لا تكون إلا لمنفعة أو ما يؤدي إلى منفعة كالمرض يكون نعمة لانه يؤدي إلى الانتفاع بعوض، والجزاء يكون منفعة ومضرة كالجزاء على الشر. 1210 الفرق بين الشكر والحمد والمدح: (798). 1211 الفرق بين الشكر والحمد: أن الشكر هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم، والحمد الذكر بالجميل على جهة التعظيم المذكور به أيضا ويصح على النعمة وغير النعمة، والشكر لا يصح إلا على النعمة ويجوز أن يحمد الانسان نفسه في امور جميلة يأتيها ولا يجوز أن يشكرها لان الشكر يجري مجرى قضاء الدين ولا يجوز أن يكون للانسان على نفسه دين فالاعتماد في الشكر على ما توجبه النعمة وفي الحمد على ما توجبه الحكمة. ونقيض الحمد الذم إلا على إساءة ويقال الحمد لله على الاطلاق ولا يجوز أن يطلق إلا لله لان كل إحسان فهو منه في الفعل أو التسبيب، والشاكر هو الذاكر بحق المنعم بالنعمة على جهة التعظيم، ويجوز في صفة الله شاكر مجازا، والمراد أنه يجازي على الطاعة جزاء الشاكرين على النعمة ونظير ذلك قوله تعالى " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " (1) وهذا تلطف في الاستدعاء إلى النفقة في وجوه البر والمراد أن ذلك بمنزلة القرض في إيجاب الحق، وأصل الشكر إظهار الحال الجميلة فمن ذلك دابة شكور إذا ظهر فيه السمن مع قلة العلف، وأشكر الضرع إذا امتلا وأشكرت


(1) البقرة 2: 245. (*)

[ 302 ]

السحابة إمتلات ماء، والشكير قضبان غضة تخرج رخصة بين القضبان العاسية، والشكير من الشعر والنبات صغار نبت خرج بين الكبار مشبهة بالقضبان الغضة، والشكر بضع المرأة، والشكر على هذا الاصل إظهار حق النعمة لقضاء حق المنعم كما أن الكفر تغطية النعمة لابطال حق المنعم فإن قيل أنت تقول الحمد لله شكرا فتجعل الشكر مصدرا للحمد فلولا إجتماعهما في المعنى لم يجتمعا في اللفظ قلنا هذا مثل قولك قتلته صبرا واتيته سعيا والقتل غير الصبر والاتيان غير السعي، وقال سيبويه: هذا باب ما ينصب من المصادر لانه حال وقع فيها الامر وذلك كقولك قتلته صبرا ومعناه أنه لما كان القتل يقع على ضروب وأحوال بين الحال التي وقع فيها القتل والحال التي وقع فيها الحمد فكأنه قال قتلته في هذه الحال، والحمد لله شكرا أبلغ من قولك الحمد لله حمدا لان ذلك للتوكيد والاول لزيادة معنى وهو أي أحمده في حال إظهار نعمه علي. 1212 الفرق ين الشاكر والشكور (1): قيل: الشاكر من وقع منه الشكر، والشكور: المتوفر على أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه أكثر أوقاته. ومع ذلك لا يوفي حقه لان توفيقه للشكر نعمة تستدعي شكرا آخر لا إلى نهاية. وإليه يشير قوله تعالى: " وقليل من عبادي الشكور " (2). (اللغات). 1213 الفرق بين الشكر والمكافأة: أن الشكر على النعمة سمي شكرا عليها وإن لم يكن يوازيها في القدر كشكر العبد لنعم الله عليه ولا تكون المكافأة


(1) الشاكر والشكور. في الكليات 3: 73. والتعريفات: 134. والمفردات: 389. والفرائد: 138. (2) سبأ 34: 13. (*)

[ 303 ]

بالشر مكافأة به حتى تكون مثله وأصل الكلمة ينبئ عن هذا المعنى وهو الكفؤ يقال هذا كف ء هذا إذا كان مثله، والمكافأة أيضا تكون بالنفع والضر والشكر لا يكون إلا على النفع أو ما يؤدي إلى النفع على ما ذكرنا (1)، والشكر أيضا لا يكون إلا قولا والمكافأة تكون بالقول والفعل وما يجري مع ذلك. 1214 الفرق بين الشك والارتياب: (143). 1215 الفرق بين الشك والامتراء: (283). 1216 الفرق بين الشك والريب: (1040). 1217 الفرق بين الشك والظن: أن الشك إستواء طرفي التجويز، والظن رجحان أحد طرفي التجويز، والشاك يجوز كون ما شك فيه على إحدى الصفتين لانه لا دليل هناك ولا أمارة، ولذلك كان الشاك لا يحتاج في طلب الشاك إلى الظن، والعلم وغالب الظن يطلبان بالنظر، وأصل الشك في العربية من قولك شككت الشئ إذا جمعته بشئ تدخله فيه، والشك هو إجتماع شيئين في الضمير، ويجوز أن يقال الظن قوة المعنى في النفس من غير بلوغ حال الثقة الثابتة، وليس كذلك الشك الذي هو وقوف بين النقيضين من غير تقوية أحدهما على الآخر. 1218 الفرق بين الشك والظن والوهم (2): الشك: خلاف اليقين. وأصله


(1) في العدد: 1211. (2) الشك والظن والوهم. في الكليات 3: 62. والتعريفات (الشك 134 و 149 والوهم 276). الفرائد: 147. المفردات (الظن: 472). (*)

[ 304 ]

اضطراب النفس، ثم استعمل في التردد بين الشيئين سواء استوى طرفاه، أو ترجح أحدهما على الآخر قال تعالى: " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك " (1). أي غير مستيقن. وقال الاصوليون: هو تردد الذهن بين أمرين على حد سواء. قالوا: التردد بين الطرفين إن كان على السواء فهو الشك، وإلا فالراجح ظن: والمرجوح وهم. (اللغات). 1219 الفرق بين الشكل والشبه (2): قال الراغب: الشكل في الهيئة والصورة والقدر والمساحة. والشبه في الكيفية، والتساوي في الكمية فقط، والمثل عام في ذلك كله. وقوله تعالى: " واخر من شكله أزواج " (3). أي مثل له (4) في الهيئة وتعاطي الفعل. انتهى. (اللغات). 1220 الفرق بين الشكل والمثل: أن الشكل هو الذي يشبه الشئ في أكثر صفاته حتى يشكل الفرق بينهما، ويجوز أن يقال إن إشتقاقه من الشكل وهو الشمال واحد الشمائل قال الشاعر: حي الحمول بجانب الشكل * إذ لا يلائم شكلها شكلي أي لا توافق شمائلها شمائلي فمعنى قولك شاكل الشئ الشئ أنه أشبهه في شمائله ثم سمي المشاكل شكلا كما يسمى الشئ بالمصدر، ولهذا لا يستعمل الشكل إلا في الصور فيقال هذا الطائر شكل هذا الطائر،


(1) يونس 10: 94 والآية بتمامها " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد جاء الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ". (2) الشكل والشبه: أخذ المصنف من مفردات الراغب الاصفهاني: 390. والمادة - في الكليات 3: 79 والتعريفات: 134. والفرائد: 148. (3) ص 38: 58. (4) في المفردات: أي مثله. (*)

[ 305 ]

ولا يقال الحلاوة شكل الحلاوة، ومثل الشئ ما يماثله وذاته. 1221 الفرق بين الشنآن والعداوة: (1416). 1222 الفرق بين الشهادة والخبر: أن شهادة الاثنين عند القاضي يوجب العمل عليها ولا يجوز الانصراف عنها، ويجوز الانصراف عن خبر الاثنين والواحد إلى القياس والعمل به ويجوز العمل به أيضا والتعبد أخرج الشهادة عن حكم الخبر المحض، ويفرق بين قولك شهد عليه وشهد على إقراره فتقول إذا جرى الفصل أو الاخذ بحضرة الشاهد كتب شهد عليه، وإذا جرى ذلك رؤية ثم أقربه عنده كتب شهد على إقراره. 1223 الفرق بين الشهادة والعلم: أن الشهادة أخص من العلم وذلك أنها علم بوجود الاشياء لا من قبل غيرها، والشاهد نقيض الغائب في المعنى ولهذا سمي ما يدرك بالحواس ويعلم ضرورة شاهدا، وسمي ما يعلم بشئ غيره وهو الدلالة غائبا كالحياة والقدرة، وسمي القديم شاهدا لكل نجوي لانه يعلم جميع الموجودات بذاته، فالشهادة علم يتناول الموجود، والعلم يتناول الموجود والمعدوم. 1224 الفرق بين الشهامة والجزالة: (622). 1225 الفرق بين الشهامة والقوة: أن الشهامة خشونة الجانب مأخوذة من الشيهم وهو ذكر القنافذ ولا يسمى الله شهما لذلك. 1226 الفرق بين الشهوة والارادة: (132). 1227 الفرق بين الشهوة والتمني: أن الشهوة لا تتعلق إلا بما يلذ من المدركات

[ 306 ]

بالحواس، والتمني يتعلق بما يلذ وما يكره، مثل أن يتمنى الانسان أن يموت، والشهوة أيضا لا تتعلق بالماضي. 1228 الفرق بين الشهوة والتمني (1): قيل التمني: معنى في القلب وليس هو من قبيل الشهوة، ولا من قبيل الارادة، لان الارادة لا تتعلق إلا بما يصح حدوثه. والشهوة لا تتعلق إلا بما مضى. والارادة والتمني قد يتعلقان بالماضي. وقيل: الفرق بين التمني والارادة: أن الارادة من أفعال القلوب، والتمني قول القائل: ليت كان كذا وليت لم يكن، ويؤيده أن أهل اللغة ذكروا التمني في أقسام الكلام. (اللغات). 1229 الفرق بين الشهوة واللذة: أن الشهوة توقان النفس إلى ما يلذ ويسر، واللذة ما تاقت النفس إليه ونازعت إلى نيله فالفرق بينهما ظاهر. 1230 الفرق بين الشهوة والمحبة: أن الشهوة توقان النفس وميل الطباع إلى المشتهى وليست من قبيل الارادة، والمحبة من قبيل الارادة ونقيضها البغضة، ونقيض الحب البغض، والشهوة تتعلق بالملاذ فقط، والمحبة تتعلق بالملاذ وغيرها. 1231 الفرق بين الشهوة والهوى: (2270 - 2271). 1232 الفرق بين الشهيد والشاهد: (1165).


(1) الشهوة والتمني في الكليات (التمني 2: 107 والشهوة 1: 105). والتعريفات (الشهوة: 135). - والمفردات: (التمني: 722، والشهوة: 395). (*)

[ 307 ]

1233 الفرق بين الشئ والجسم: أن الشئ ما يرسم به بأنه يجوز أن يعلم ويخبر عنه، والجسم هو الطويل العريض العميق، والله تعالى يقول " وكل شئ فعلوه في الزبر " (1) وليس أفعال العباد أجساما وأنت تقول لصاحبك لم تفعل في حاجتي شيئا، ولا تقول لم تفعل فيها جسما، والجسم إسم عام يقع على الجرم والشخص والجسد وما بسبيل ذلك، والشئ أعم لانه يقع على الجسم وغير الجسم. 1234 الفرق بين الشيطان والجن: أن الشيطان هو الشرير من الجن ولهذا يقال للانسان إذا كان شريرا شيطان ولا يقال جني لان قولك شيطان يفيد الشر ولا يفيده قولك جني، وإنما يفيد الاستتار ولهذا يقال على الاطلاق لعن الله الشيطان ولا يقال لعن الله الجني، والجني إسم الجنس والشيطان صفة. 1235 الفرق بين الشياطين والجن (2): قيل: الشياطين جنس، والجن جنس، كما أن الانسان جنس، والفرس جنس آخر. وقيل: الجن منهم أخيار ومنهم أشرار، والشياطين اسم أشرار الجن ومتمرديهم. (اللغات). 1236 الفرق بين الشيعة والجماعة: أن شيعة الرجل هم الجماعة المائلة إليه من محبتهم له، وأصلها من الشياع وهي الحطب الدقاق التي تجعل مع الجزل في النار لتشتعل كأنه يجعلها تابعا للحطب الجزل لتشرق.


(1) القمر 54: 52. (2) الجن والشياطين - في الكليات (الجن 2: 169 والشيطان 3: 54). والمفردات (الجن: 138، والشياطين: 383). والفرائد: 58. (*)

[ 308 ]

* صلى الله عليه وآله * 1237 الفرق بين الصاحب والقرين: أن الصحبة تفيد إنتفاع أحد الصاحبين بالآخر ولهذا يستعمل في الآدميين خاصة فيقال صحب زيد عمرا وصحبه عمرو، ولا يقال صحب النجم النجم أو الكون الكون، وأصله في العربية الحفظ ومنه يقال صحبك الله وسر مصاحبا أي محفوظا وفي القرآن " ولا هم منا يصحبون " (1) أي يحفظون وقال الشاعر: * وصاحب من دواعي الشر مصطحب * والمقارنة تفيد قيام أحد القرينين مع الآخر ويجري على طريقته وإن لم ينفعه ومن ثم قيل قران النجوم، وقيل للبعيرين يشد أحدهما إلى الآخر بحبل قرينان فإذا قام أحدهما مع الآخر لبطش فيهما قرنان فإنما خولف بين المثالين لاختلاف المعنيين والاصل واحد. 1238 الفرق بين الصالح والمصلح (2): قال الطبرسي: الصالح عامل الصلاح الذي يقوم به حاله في دنياه. وأما المصلح فهو فاعل الصلاح يقوم به أمر من الامور. قيل: ولهذا لا يوصف سبحانه بأنه مصلح، ولا يوصف بأنه صالح. (اللغات).


(1) الانبياء 21: 43. (2) الصالح والمصلح. في الكليات 3: 117. والمفردات: 419. (*)

[ 309 ]

1239 الفرق بين الصباحة والحسن: أن الصباحة إشراق الوجه وصفاء بشرته مأخوذ من الصبح وهو بريق الحديد وغيره وقيل للصبح صبح لبريقه، وأما الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا مقبول الجملة وإن لم يكن حسنا في التفصيل، قال العرب: الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الانف والظرف في اللسان، ولهذا قال الحسن: إذا كان اللص ظريفا لم يقطع يريد أنه يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقه، والمشهور في الملاحة هو الذي ذكرته. 1240 الفرق بين الصب والسفوح والسكب والهطل والهمول: (1111). 1241 الفرق بين الصبر والاحتمال: (64). 1242 الفرق بين الصبر والحلم: (789). 1243 الفرق بين الصبغة والصورة: أن الصبغة هيئة مضمنة بجعل جاعل في دلالة الصفة اللغوية، وليس كذلك الصورة لان دلالتها على جعل جاعل قياسية. 1244 الفرق بين الصحة والسلامة: (1120). 1245 الفرق بين الصحة والعافية: أن الصحة أعم من العافية يقال رجل صحيح وآلة صحيحة وخشبة صحيحة إذا كانت ملتئمة لا كسر فيها ولا يقال خشبة معافاة، وتستعار الصحة فيقال صححت القول وصح لي على فلان حق، ولا تستعمل العافية في ذلك، والعافية مقابلة المرض بما يضاده من الصحة فقط والصحة تنصرف في وجوه على ما ذكرناه (1)،


(1) في العدد: 1119. (*)

[ 310 ]

وتكون العافية ابتداء من غير مرض وذلك مجاز كأنه فعل ابتداء ما كان من شأنه أن ينافي المرض يقال خلقه الله معافى صحيحا، ومع هذا فإنه لا يقال صح الرجل ولا عوفي إلا بعد مرض يناله، والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية وأصلها الترك من قوله تعالى " فمن عفى له من اخيه شئ " (1) أي ترك له، وعفت الدار تركت حتى درست ومنه " اعفوا اللحى " أي أتركوها حتى تطول ومنه العفو عن الذنب وهو ترك المعاقبة عليه وعافاه الله من المرض تركه منه بضده من الصحة، وعفاه يعفوه وإعتفاه يعتفيه إذا أتاه يسأله تاركا لغيره. 1246 الفرق بين الصحة والقدرة: أن الصحة يوصف بها المحل والآلات، والقدرة تتعلق بالجملة فيقال غير صحيحة وحاسة صحيحة، ولا يقال عين قادرة وحاسة قادرة. 1247 الفرق بين الصحيح والصواب والمستقيم: (2002). 1248 الفرق بين الصحيفة والدفتر: (904). 1249 الفرق بين الصداق والمهر: أن الصداق إسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير إلزام، والمهر إسم لذلك ولما يلزمه، ولهذا إختار الشروطيون في كتب المهور: صداقها التي تزوجها عليه، ومنه الصداقة لانها لا تكون بإلزام وإكراه ومنه الصدقة، ثم يتداخل المهر والصداق لقرب معناهما. 1250 الفرق بين الصداقة والخلة: أن الصداقة إتفاق الضمائر على المودة فإذا


(1) البقرة 2: 178. (*)

[ 311 ]

أضمر كل واحد من الرجلين مودة صاحبه فصار باطنه فيها كظاهره سميا صديقين ولهذا لا يقال الله صديق المؤمن كما أنه وليه، والخلة الاختصاص بالتكريم ولهذا قيل إبراهيم خليل الله لاختصاص الله إياه بالرسالة وفيها تكريم له، ولا يجوز أن يقال: الله خليل إبراهيم لان إبراهيم لا يجوز أن يخص الله بتكريم (1)، وقال أبو علي رحمه الله تعالى: يقال للمؤمن إنه خليل الله، وقال علي بن عيسى: لا يقال ذلك إلا لنبي لان الله عزوجل يختصه بوحيه ولا يختص به غيره قال والانبياء كلهم أخلاء الله. 1251 الفرق بين الصداقة والمحبة: أن الصداقة قوة المودة مأخوذة من الشئ الصدق وهو الصلب القوي، وقال أبو علي رحمه الله: الصداقة إتفاق القلوب على المودة ولهذا لا يقال إن الله صديق المؤمن كما يقال إنه حبيبه وخليله. 1252 الفرق بين الصد والحصر: (755). 1253 الفرق بين الصد والمنع: أن الصد هو المنع عن قصد الشئ خاصة، ولهذا قال الله تعالى " وهم يصدون عن المسجد الحرام " (2) أي يمنعون الناس عن قصده، والمنع يكون في ذلك وغيره ألا ترى أنه يقال منع الحائط عن الميل، ولا يقال صده عن الميل لان الحائط لا قصد له، ويقولون صدني عن لقائك يريد عن قصد لقائك وهذا بين. 1254 الفرق بين الصدق والوفاء: (2323).


(1) " بتكرمة خ ل ". (2) الانفال 8: 34. (*)

[ 312 ]

1255 الفرق بين الصدقة والبر: أنك تصدق على الفقير لسد خلته، وتبر ذا الحق لاجتلاب مودته ومن ثم قيل بر الوالدين، ويجوز أن يقال البر هو النفع الجليل ومنه قيل البر محلا له نفعة، ويجوز أن يقال البر سعة النفع ومنه فيه البر الشفقة. 1256 الفرق بين الصدقة والزكاة: (1050). 1257 الفرق بين الصدقة والعطية (1): قيل: الصدقة ما يرجى به الثواب، بخلاف العطية. قال النيسابوري: يمنع (2) العلماء أن يقال: اللهم تصدق علينا بل يجب أن يقال: [ 20 / أ ] اللهم أعطني، أو تفضل علي، وارحمني، لان الصدقة يرجى بها الثواب عند الله، وهو مستحيل في حقه جل شأنه. انتهى. قلت: ويرده ما ورد عن سيد الساجدين من دعاء الصحيفة الكاملة: (3) " وتصدق علي بعافيتك ". فإذا ورد ذلك في كلام المعصوم فلا عبرة بكلام غيره. وحينئذ يكون المراد بالتصدق مطلق العطاء. (اللغات). 1258 الفرق بين الصدق والحق: (773).


(1) الصدقة والعطية. في الكليات (الصدقة 3: 111 والعطية 3: 279). والمفردات (الصدقة 411، والعطية 507). والتعريفات (الصدقة: 138). والفرائد: 596. (2) في ط: منع العلماء. (3) الصحيفة السجادية الكاملة: 97. (*)

[ 313 ]

1259 الفرق بين قولك صدق الله وصدق به: أن المعنى فيما دخلته الباء أنه أيقن بالله لانه بمنزلة صدق الخبر بتثبيت الله ومعنى الوجه الاول أنه صدق الله فيما أخبر به. 1260 الفرق بين الصراط والطريق السبيل: أن الصراط هو الطريق السهل قال الشاعر: خشونا أرضهم بالخيل حتى * تركناهم أذل من الصراط وهو من الذل خلاف الصعوبة وليس من الذل خلاف العز، والطريق لا يقتضي السهولة، والسبيل إسم يقع على ما يقع عليه الطريق وعلى ما لا يقع عليه الطريق تقول سبيل الله وطريق الله وتقول سبيلك أن تفعل كذا ولا تقول طريقك أن تفعل به ويراد به سبيل ما يقصده فيضاف إلى القاصد ويراد به القصد وهو كالمحبة في بابه والطريق كالارادة. 1261 الفرق بين السبيل والطريق (1): قد يفرق بينهما بأن السبيل أغلب وقوعا في الخير، ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا مقترنا بوصف أو إضافة تخلصه لذلك. كقوله تعالى: " يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم " (2). (اللغات). 1262 الفرق بين الصعوبة والشدة: (1189).


(1) السبيل والطريق. في الكليات 3: 36. والمفردات: 326. والتعريفات (الطريق: 145). (2) الاحقاف 46: 30. (*)

[ 314 ]

1263 الفرق بين الصعود والارتفاع، أن الصعود مقصور على الارتفاع في المكان ولا يستعمل في غيره ويقال صعد في السلم والدرجة ولا يقال صعد أمره، والارتفاع والعلو يشترط فيهما جميع ذلك، والصعود أيضا هو الذهاب إلى فوق فقط، وليس الارتفاع كذلك ألا ترى أنه يقال إرتفع في المجلس ورفعت مجلسه وإن لم يذهب به في علو، ولا يقال أصعدته إلا إذا أعليته. 1264 الفرق بين الصعود والاصعاد: (196). 1265 الفرق بين الصعود والرقي: (1024). 1266 الفرق بين الصغار والذل: أن الصغار هو الاعتراف بالذل والاقرار به وإظهار صغر الانسان، وخلافه الكبر وهو إظهار عظم الشأن، وفي القرآن " سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله " (1) وذلك أن العصاة بالآخرة مقرون بالذل معترفون به ويجوز أن يكون ذليل لا يعترف بالذل. 1267 الفرق بين الصغير والحقير: (774). 1268 الفرق بين الصفة والاسم والتسمية واللقب: (185). 1269 الفرق بين الصفة والاسم: أن الصفة ما كان من الاسماء مخصصا مفيدا مثل زيد الظريف وعمرو العاقل، وليس الاسم كذلك فكل صفة


(1) الانعام 6: 124. (*)

[ 315 ]

إسم وليس كل إسم صفة والصفة تابعة للاسم في إعراب وليس كذلك الاسم من حيث هو إسم ويقع الكذب والصدق في الصفة لاقتضائها الفوائد ولا يقع ذلك في الاسم واللقب فالقائل للاسود أبيض على الصفة كاذب وعلى اللقب غير كاذب، والصحيح من الكلام ضربان أحدهما يفيد فائدة الاشارة فقط وهو الاسم العلم واللقب وهو ما صح تبديله واللغة مجالها كزيد وعمرو لانك لو سميت زيدا عمروا لم تتغير اللغة. والثاني ينقسم أقساما فمنها ما يفيد إبانة موصوف من موصوف كعالم وحي. ومنها ما يبين نوعا من نوع كقولنا لون وكون واعتقاد وإرادة. ومنها ما يبين جنسا من جنس كقولنا جوهر وسواء وقولنا شئ يقع على ما يعلم وإن لم يفد أنه يعلم. 1270 الفرق بين الصفة بعالم والصفة بسامع: (1071). 1271 الفرق بين الصفة والتحلية: (457). 1272 الفرق بين الصفة والحال: أن الصفة تفرق بين إسمين مشتركين في اللفظ. والحال زيادة في الفائدة والخبر. قال المبرد: إذا قلت جاءني عبد الله وقصدت إلى زيد فخفت أن يعرف السامع جماعة أو إثنين كل واحد عبد الله أو زيد قلت الراكب أو الطويل أو العاقل وما أشبه ذلك من الصفات لتفصل بين من تعني وبين من خفت أن يلبس به كأنك قلت جاءني زيد المعروف بالركوب أو المعروف بالطول فأن لم ترد هذا ولكن أردت الاخبار عن الحال التي وقع فيها مجيئه قلت جاءني زيد راكبا أو ماشيا فجئت بعده بذكره لا يكون نعتا له لانه معرفة وإنما أردت أن مجيئه وقع في هذه الحال ولم ترد جاءني زيد المعروف

[ 316 ]

بالركوب فان ادخلت الالف واللام صارت صفة للاسم المعروف وفرقا بينه وبينه. 1273 الفرق بين الصفة وعطف البيان: (1448). 1274 الفرق بين الصفة والنعت: (2193). 1275 الفرق بين الصفة والهيئة: أن الصفة من قبيل الاسماء واستعمالها في المسميات مجاز، وليست الهيئة كذلك ولو كانت هئ الشئ صفة له لكان الهئ له واصفا له ويوجب ذلك أن يكون المحرك للجسم واصفا له وهذا خلاف العرف. 1276 الفرق بين الصفة والوصف: (2314). 1277 الفرق بين الصفح والغفران: (1557). 1278 الفرق بين الصفح والعلو: (1457) 1279 الفرق بين الصفو والصفوة: (1280). 1280 الفرق بين الصفوة والصفو: أن الصفو مصدر سمي به الصافي من الاشياء إختصارا واتساعا، والصفوة خالص كل شئ، ولهذ يقال: محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صفوة الله ولا تقول صفو الله. فالصفوة والصفو مختلفان وإن كانا من أصل واحد كالخبرة والخبر، ولو كان الصفوة والصفو لغتين على ما ذكر ثعلب في الفصيح لقيل محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صفو الله كما قيل صفوة الله. 1281 الفرق بين الصلابة والشدة: أن الصلابة هي التئام الاجزاء بعضها

[ 317 ]

إلى بعض من غير خلل مع يبوسة فيها، والشدة هي التزاق الاجزاء بعضها ببعض سواء كان الموصوف بها ملتئما أو متحللا، والشدة مبالغة في وصف الشئ والصلابة خلفه واستعمالها في موضع الصلابة إستعارة. 1282 الفرق بين الصلابة والقسوة: (1725). 1283 الفرق بين الصلاح والاسلام والايمان: أن الصلاح إستقامة الحال وهو مما يفعله العبد لنفسه ويكون بفعل الله له لطفا وتوفيقا، والايمان طاعة الله التي يؤمن بها العقاب على ضدها وسميت النافلة إيمانا على سبيل التبع لهذه الطاعة، والاسلام طاعة الله التي يسلم بها من عقاب الله وصار كالعلم على شريعة محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم، ولذلك ينتفي منه اليهود وغيرهم ولا ينتفون من الايمان. 1284 الفرق بين الاسلام والايمان (1): لا يخفى أن الاسلام أعم من الايمان مطلقا، كما نطقت به الاخبار الصحاح، والروايات الصراح المروية عن أهل بيت [ 5 / أ ] العصمة، صلوات الله عليهم، وهي كثيرة جدا، فلا يلتفت أحد إلى قول من قال من المتكلمين: (2) إنهما مترادفان (3)، فمنها ما رواه ثقة الاسلام في موثقة سماعه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال: " إن الايمان يشارك الاسلام، والاسلام لا يشارك الايمان.


(1) الاسلام والايمان. في الكليات 1: 361. والتعريفات: 23. و (2) عبارة (من المتكلمين) من نسخة ط فقط. (3) في خ: مرادفان. والمثبت من ط. (*)

[ 318 ]

فقلت: صفهما لي. فقال: الاسلام شهادة أن لا آله إلا الله، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله، به حقنت الدماء، وبه جرت المناكح (1) والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس. والايمان: الهدى، وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل. والايمان: أرفع من الاسلام بدرجة أن الايمان يشارك الاسلام في الظاهر، والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة. ومنهما ما رواه في الصحيح عن أبي (2) الصباح الكناني قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أيهما أفضل: الايمان أو الاسلام، فإن من قبلنا يقولون إن الاسلام أفضل من الايمان ؟ فقال: الايمان (3) أرفع من الاسلام. قلت: فأوجدني ذلك. قال: ما (4) تقول في من أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال، قلت: يضرب ضربا شديدا. قال: أصبت، فما تقول فيمن أحدث (5) في الكعبة متعمدا ؟، قال، قلت: يقتل. قال: أصبت، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد (6)، وأن


(1) هذه عبارة ط. وفي خ: حقنت الدماء به وجرت المناكح. (2) في ط: عن ابن الصباح. والمقصود إبراهيم بن نعيم العبدي الكناني الكوفى، أبو الصباح. ذكره في الكنى والالقاب (2: 232). وقال: مات بعد سنة 170 وهو ابن نيف وسبعين سنه. (3) عبارة (فقال: الايمان) سقطت من خ بنقله عين من الناسخ. (4) في خ: قال من تقول. (5) (في من أحدث) سقطت من خ. (6) قوله (أفضل من المسجد، إلى قوله: لا يشرك الكعبة) سقطت من نسخة خ بنقله عين من الناسخ. (*)

[ 319 ]

الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا يشرك الكعبة. وكذلك الايمان: يشرك الاسلام، والاسلام لا يشرك الايمان. فهذان الخبران، وغيرهما من الاخبار، صريحة في أن الاسلام أعم من الايمان مع اعتضادهما بما نطق (1) به القرآن الكريم في قوله تعالى: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " (2). فإنه سبحانه أثبت لهم الاسلام. ونفي عنهم الايمان. وأما قوله تعالى: " إن الدين عند الله الاسلام " (3). وقوله تعالى " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا غير بيت من المسلمين " (4)، فلا حجة فيها لما عرفت من أن الايمان يشارك الاسلام دائما، والاسلام لا يشاركه دائما، لانه تارة يشاركه، وتارة ينفرد عنه، إذ الخاص مركب من العام وزيادة (5)، فالعام جزء من الخاص، والخاص ليس بجزء له. فالاسلام هنا هو المشارك للايمان (6) لا المنفرد عنه. والمغايرة في اللفظ بين الفقرتين مع اتحاد المعنى تفنن في التعبير، وهو في كلام الفصحاء كثير، وبه ينحل الاشكال في قولهم عليهم السلام، في كثير من الاخبار: الايمان يشارك الاسلام، والاسلام لا يشارك الايمان. قيل: وأما ما جاء في الدعوات، وصلوات الاموات: " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات ". فالظاهر أن المراد


(1) في خ: لما نطق. (2) الحجرات 49: 14. (3) آل عمران 3: 19. (4) الذاريات 51: 35 - 36. (5) في خ: من العام، والزيادة. (6) في خ: المشارك الايمان. (*)

[ 320 ]

بالمؤمنين هنا: هم الكاملون في الايمان عن اعتقاد راسخ ودليل واضح. والمسلمون: هم المستضعفون من النساء والولدان ونحو ذلك. وأن المؤمنين هم أهل الطاعات (1)، والمسلمون هم أهل الكبائر من الفرقة الناجية، وإلا فسائر فرق المسلمين من غير الفرقة (2) الناجية لا يجوز لهم الدعاء بالمغفرة، كما وردت [ 5 / ب ] (3) به الاخبار وشهدت له الآثار. (اللغات). 1285 الفرق بين الصلاح والخبر: أن الصلاح الاستقامة على ما تدعو إليه الحكمة ويكون في الضر والنفع كالمرض يكون صلاحا للانسان في وقت دون الصحة وذلك أنه يؤدي إلى النفع في باب الدين فأما الالم الذي لا يؤدي إلى النفع فلا يسمى صلاحا مثل عذاب جهنم فإنه لا يؤدي إلى نفع ولا هو نفع في نفسه، ويقال أفعال الله تعالى كلها خير ولا يقال عذاب الآخرة خير للمعذبين به وقيل الصلاح التغير إلى إستقامة الحال والصالح المتغير إلى إستقامة الحال ولهذا لا يقال لله تعالى صالح، والصالح في الدين يجري على الفرائض والنوافل دون المباحات لانه مرغب فيه ومأمور به فلا يجوز أن يرغب في المباح ولا أن يؤمر به لان ذلك عبث، والخير هو السرور والحسن وإذا لم يكن حسنا لم يكن خيرا لما يؤدي إليه من الضرر الزائد على المنفعة به ولذلك لم تكن المعاصي خيرا وإن كانت لذة وسرورا، ولا يقال للمرض خير كما يقال له صلاح فإذا جعلت خيرا أفعل فقلت المرض خير لفلان من الصحة كان ذلك جائزا، ويقال الله تعالى خير لنا من غيره ولا يقال


(1) في خ: هم أهل الطاعة. (2) في خ: من غير فرقة الناجية. (3) في خ: كما وردت به الروايات. (*)

[ 321 ]

هو أصلح لنا من غيره لان أفعل إنما يزيد على لفظ فاعل مبالغة فإذا لم يصح أن يوصف بأنه أصلح من غيره، والخير إسم من أسماء الله تعالى وفي الصحابة رجل يقال له عبد خير وقال أبو هشام: تسمية الله تعالى بأنه خير مجاز قال ويقال: خار الله لك ولم يجئ أنه خائر. 1286 الفرق بين الصلاح والفلاح: أن الصلاح ما يتمكن به من الخير أو يتخلص به من الشر. والفلاح نيل الخير والنفع الباقي أثره وسمي الشئ الباقي الاثر فلحا ويقال للاكار فلاح لانه يشق الارض شقا باقيا في الارض (1) والافلح المشقوق الشفة السفلى، يقال هذه علة صلاحه ولا يقال فلاحه بل يقال هي سبب فلاحه ويقال موته صلاحه لانه يتخلص به من الضرر العاجل، ولا يقال هو فلاحه لانه ليس بنفع يناله ويقال أيضا لكل من عقل وحزم وتكاملت فيه حلال الخير قد أفلح ولا يقال صلح إلا إذا تغير إلى إستقامة الحال، والفلاح لا يفيد التغيير ويجوز أن يقال الصلاح وضع الشئ على صفة ينتفع به سواء إنتفع أو لا، ولهذا يقال أصلحنا أمر فلان فلم ينتفع بذلك فهو كالنفع في أنه يجوز أن لا ينتفع به، ويقال فلان يصلح للقضاء ويصلح أمره، ولا يستعمل الفلاح في ذلك. 1287 الفرق بين الصلة والبر: (385). 1288 الفرق بين الصمد والسيد: (1157). 1289 الفرق بين الصنع والعمل: أن الصنع ترتيب العمل وإحكامه على ما


(1) في السكندرية (باقي الاثر). (*)

[ 322 ]

تقدم علم به وبما يوصل إلى المراد منه، ولذلك قيل للنجار صانع ولا يقال للتاجر صانع لان النجار قد سبق علمه بما يريد عمله من سرير أو باب وبالاسباب التي توصل إلى المراد من ذلك والتاجر لا يعلم إذا اتجر أنه يصل إلى ما يريده من الربح أو لا، فالعمل لا يقتضي العلم بما يعمل له ألا ترى أن المستخرجين والضمناء والعشارين من أصحاب السلطان يسمون عمالا ولا يسمون صناعا إذ لا علم لهم بوجوه ما يعملون من منافع عملهم كعلم النجار أو الصائغ بوجوه ما يصنعه من الحلي والآلات، وفي الصناعة معنى الحرفة التي يتكسب بها وليس ذلك في الصنع، والصنع أيضا مضمن بالجودة، ولهذا يقال ثوب صنيع وفلان صنيعة فلان إذا استخصه على غيره وصنع الله لفلان أي أحسن إليه وكل ذلك كالفعل الجيد. 1290 الفرق بين الصنع والفعل والعمل (1): قال الراغب في الفرق بينها: الفعل لفظ عام. يقال لما كان بإجادة وبدونها، ولما كان بعلم أو غير علم، وقصد أو غير قصد، ولما كان من الانسان والحيوان والجماد. وأما العمل فإنه لا يقال إلا لما كان من الحيوان دون ما كان من الجماد ولما كان بقصد وعلم دون ما لم يكن عن قصد وعلم. قال بعض الادباء: العمل مقلوب عن العلم، فإن العلم فعل القلب، والعمل فعل الجارحة، وهو يبرز عن فعل القلب الذي هو العلم وينقلب عنه.


(1) هذه المادة اللغوية مما نقل فيه المصنف عن الراغب الاصفهاني وغيره. المفردات: 576. والكليات (الصنع: 120). والتعريفات (الفعل: 175). والفرائد: 165. (*)

[ 323 ]

وأما الصنع فإنه من الانسان دون سائر الحيوانات، ولا يقال إلا لما كان بإجادة. ولهذا يقال للحاذق المجيد، والحاذقة المجيدة. صنع كبطل وصناع، كسلام. والصنع يكون بلا فكر لشرف فاعله، والفعل قد يكون بلا فكر لنقص فاعله. والعمل لا يكون إلا بفكر لتوسط فاعله. فالصنع أخص المعاني الثلاثة، والفعل أعمها، والعمل أوسطها. فكل صنع عمل، وليس كل عمل صنعا، وكل عمل فعل، وليس كل فعل عملا. وفارسية هذه الالفاظ تنبئ عن الفرق بينهما، فإنه يقال للفعل (كار) وللعمل (كردار) وللصنع (كيش). (اللغات). 1291 الفرق بين الصنف والجنس: أن الصنف ما يتميز من الاجناس بصفة يقولون السوادات الموجودة صنف على حيالها وذلك لاشتراكها في الوجود كأنها ما صنف من الجنس فلا يقال للمعدوم صنف لان التصنيف ضرب من التأليف فلا يجري التأليف على المعدوم ويجري على بعض الموجودات حقيقة وعلى بعضها مجازا. 1292 الفرق بين الصنم والوثن (1): قيل: الصنم ما كان مصورا من صفر أو ذهب أو غير ذلك. والوثن: ما كان غير مصور، ولم أقف في ذلك على دليل. (اللغات). 1293 الفرق بين الصواب والصحيح والمستقيم: (2002). 1294 الفرق بين الصواب والمستقيم: أن الصواب إطلاق الاستقامة على


(1) الصنم والوثن: في الكليات 2: 108. والمفردات (الصنم 423 والوثن 805). والفرائد: 166. (*)

[ 324 ]

الحسن والصدق، والمستقيم هو الجاري على سنن فتقول للكلام إذا كان جاريا على سنن لا تفاوت فيه أنه مستقيم وإن كان قبيحا ولا يقال له صواب إلا إذا كان حسنا، وقال سيبويه: مستقيم حسن ومستقيم قبيح ومستقيم صدق ومستقيم كذب قلنا ولا يقال صواب قبيح. 1295 الفرق بين الصواب والصياح: أن الصوت عام في كل شئ تقول صوت الحجر وصوت الباب وصوت الانسان، والصياح لا يكون إلا لحيوان فأما قول الشاعر: تصيح الردينيات فينا وفيهم * صياح بنات الماء أصبحن جوعا فهو على التشبيه والاستعارة. 1296 الفرق بين الصوت والكلام: أن من الصوت ما ليس بكلام مثل صوت الطست وأصوات البهائم والطيور. ومن المشكلة وهي حمرة تخالط بياض العين وغيرها والمختلط بغيره قد يظهر للمتأمل فكذلك المعنى المشكل قد يعرف بالتأمل والذي فيه ليس كالمستور والمستور خلاف الظاهر. 1297 الفرق بين الصورة والصبغة: (1243). 1298 الفرق بين الصورة والهيئة: أن الصورة إسم يقع على جميع هيئات الشئ لا على بعضها ويقع أيضا على ما ليس بهيئة ألا ترى أنه يقال صورة هذا الامر كذا ولا يقال هيئته كذا، وإنما الهيئة تستعمل في البنية ويقال تصورت ما قاله وتصورت الشئ كهيئته الذي هو عليه ونهايته من الطرفين سواء كان هيئة أو لا، ولهذا لا يقال صورة الله كذا

[ 325 ]

لان الله تعالى ليس بذي نهاية. 1299 الفرق بين الصياح والصوت: (1295). 1300 الفرق بين الصياح والنداء: أن الصياح رفع الصوت بما لا معنى له وربما قيل للنداء صياح فأما الصياح فلا يقال له نداء إلا إذا كان له معنى. 1301 الفرق بين الصيام والصوم (1): قد يفرق بينهما بأن الصيام هو الكف عن المفطرات مع النية، ويرشد إليه قوله تعالى: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " (2). والصوم: هو الكف عن المفطرات، والكلام كما كان في الشرائع السابقة، وإليه يشير قوله تعالى مخاطبا مريم عليها السلام: " فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا " (3). حيث رتب عدم التكلم على نذر الصوم. (اللغات).


(1) الصيام والصوم. في الكليات 3: 88، 128. والمفردات 428. والرائد: 170. (2) البقرة 2: 183. (3) مريم 19: 26. (*)

[ 326 ]

* (ض) * 1302 الفرق بين الضبط والحفظ: أن ضبط الشئ شدة الحفظ له لئلا يفلت منه شئ ولهذا لا يستعمل في الله تعالى لانه لا يخاف الافلات ويستعار في الحساب فيقال فلان يضبط الحساب إذا كان يتحفظ فيه من الغلط. 1303 الفرق بين الضد والترك: أن كل ترك ضد وليس كل ضد تركا لان فعل غيري يضاد فعلي ولا يكون تركا له. 1304 الفرق بين الضد والنقيض (1): قيل: النقيضان: ما كان التقابل بينهما تقابل النفي والاثبات أو (2) العدم، والملكة، ولذا لا يمكن اجتماعهما في مادة، ولا ارتفاعهما كالحركة والسكون. وأما المتضادان: فيجوز ارتفاعهما ويمتنع اجتماعهما كالسواد والبياض. (3) * وأما المتخالفان فيجوز اجتماعهما وارتفاعهما جميعا السواد * والقيام. فيصح هذا قائم أسود، وقائم ليس بأسود [ 20 / ب ]، وأسود


(1) الضد والنقيض. في الكليات (الضد 3: 139 والنقيض 4: 371). والمفردات (الضد 434، والنقيض 768). والتعريفات (الضد: 142، والنقيض: 265). والفرائد: 174. (2) في: خ: بل العدم. (3) ما بين نجمتين من (ط) فقط. (*)

[ 327 ]

ليس بقائم، وليس بقائم ولا أسود. (اللغات). 1305 الفرق بين الضراء والبأساء: (354). 1306 الفرق بين الضراء والضر: أن الضراء هي المضرة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الاحوال الظاهرة مثل الحمراء والبيضاء على ما ذكرنا (1). 1307 الفرق بين الضراعة والذل: أن الضراعة مشتقة من الضرع، والضرع معرض لحالبه والشارب منه، فالضارع هو المنقاد الذي لا إمتناع به، ومنه التضرع في الدعاء والسؤال وغيرهما ومنه الضريع الذي ذكره سبحانه وتعالى في كتابه إنما هو من طعام وذل لا منفعة فيه لآكله كما وصفه الله تعالى بقوله " لا يسمن ولا يغني من جوع " (2) ويجوز أن يقال التضرع هو أن يميل أصبعه يمينا وشمالا خوفا وذلا، ومنه سمي الضرع ضرعا لميل اللبن إليه، والمضارعة المشابهة لانها ميل إلى الشبه مثل المقاربة. 1308 الفرق بين الضرب والجنس: أن الضرب إسم يقع على الجنس والصنف، والجنس قولك الحمر ضرب من الحيوان، والصنف قولك التفاح الحلو صنف والتفاح الحامض صنف، ويقع الضرب أيضا على الواحد الذي ليس بجنس ولا صنف كقولك الموجود على ضربين قديم ومحدث فيوصف القديم بأنه ضرب ولا يوصف بأنه جنس ولا صنف.


(1) في العدد: 1309. (2) الغاشية 88: 7. (*)

[ 328 ]

1309 الفرق بين الضر والضر: أن الضر خلاف النفع ويكون حسنا وقبيحا فالقبيح الظلم وما بسبيله، والحسن شرب الدواء المر رجاء العافية، والضر بالضم الهزال وسوء الحال ورجل مضرور سئ الحال، ومن وجه آخر أن الضر أبلغ من الضرر لان الضرر يجري على ضره يضره ضرا فيقع على أقل قليل الفعل لانه مصدر جار على فعله كالصفة الجارية على الفعل، والضر بالضم كالصفة المعدولة للمبالغة. 1310 الفرق بين الضرر والضرار (1): في الحديث: " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ". قال ابن الاثير في النهاية: (2) الضر: ضد النفع، فقوله: لا ضرر: أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه. والضرار: فعال من الضر، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، والضر: فعل الواحد، والضرار: فعل الاثنين. والضر: ابتداء الفعل. والضرار: الجزاء عليه. وقيل: الضر: ما تضر به صاحبك وتنتفع به أنت. والضرار: أن تضره من غير أن تنتفع ! وقيل: هما بمعنى واحد، وتكرارهما للتأكيد. (اللغات). 1311 الفرق بين الضر والضراء: (1306). 1312 الفرق بين الضر والسوء: أن الضر يكون من حيث لا يعلم المقصود به


(1) الضرر والضرار. في الكليات 3: 147. والمفردات: 435. (2) النهاية: (ض ر ر). (*)

[ 329 ]

والسوء لا يكون إلا من حيث يعلم، ومعلوم أنه يقال ضررت فلانا من حيث لا يعلم ولا يقال سؤته إلا إذا جاهرته بالمكروه. 1313 الفرق بين الضر والشر: أن السقم وعذاب (1) جهنم ضر في الحقيقة وشر مجازا، وشرب الدواء المر رجاء العافية ضرر يدخله الانسان على نفسه وليس بشر، والشاهد على أن السقم وعذاب جهنم لا يسمى شرا على الحقيقة أن فاعله لا يسمى شريرا كما يسمى فاعل الضر ضارا، وقال أبو بكر بن الاخشاد رحمه الله تعالى: السقم وعذاب جهنم شر على الحقيقة وإن لم يسم فاعلهما شريرا لان الشرير هو المنهمك في الشر القبيح وليس كل شر قبيحا ولا كل من فعل الشر شريرا كما أنه ليس كل من شرب الشراب شريبا وإنما الشريب المنهمك في الشرب المحظور، والشر عنده ضربان حسن وقبيح فالحسن السقم وعذاب جهنم والقبيح الظلم وما يجري مجراه قال ويجوز أن يقال للشئ الواحد إنه خير وشر إذا أردت بأحد القولين إخبارا عن عاقبته وإنما يكونان نقيضين إذا كانا من وجه واحد. 1314 الفرق بين الضرس والسن: (1132). 1315 الفرق بين الضعة والذل: أن الضعة لا تكون إلا بفعل الانسان بنفسه ولا يكون بفعل غيره وضيعا كما يكون بفعل غيره ذليلا، وإذا غلبه غيره قيل هو ذليل ولم يقل هو وضيع، ويجوز أن يكون ذليلا لانه يستحق الذل كالمؤمن يصير في ذل الكفر فيعيش به ذليلا وهو عزيز


(1) (وعقاب خ ل). (*)

[ 330 ]

في المعنى فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعا. 1316 الفرق بين الضعف والضعف: أن الضعف بالضم يكون في الجسد خاصة وهو من قوله تعالى " خلقكم من ضعف " (1) والضعف بالفتح يكون في الجسد والرأي والعقل يقال في رأيه ضعف ولا يقال فيه ضعف كما يقال في جسمه ضعف وضعف. 1317 الفرق بين الضعف والوهن: أن الضعف ضد القوة وهو من فعل الله تعالى كما أن القوة من فعل الله تقول خلقه الله ضعيفا أو خلقه قويا، وفي القرآن " وخلق الانسان ضعيفا " (2) والوهن هو أن يفعل الانسان فعل الضعيف تقول وهن في الامر يهن وهنا وهو واهن إذا أخذ فيه أخذ الضعيف، ومنه قوله تعالى " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون " (3) أي لا تفعلوا أفعال الضعفاء وأنتم أقوياء على ما تطلبونه بتذليل الله أياه لكم، ويدل على صحة ما قلنا أنه لا يقال خلقه الله واهنا كما يقال خلقه الله ضعيفا، وقد يستعمل الضعف مكان الوهن مجازا في مثل قوله تعالى " وما ضعفوا وما استكانوا " (4) أي لم يفعلوا فعل الضعيف، ويجوز أن يقال إن الوهن هو انكسار الحد والخوف ونحوه، والضعف نقصان القوة، وأما الاستكانة فقيل هي إظهار الضعف قال الله تعالى " وما ضعفوا وما استكانوا " أي لم يضعفوا بنقصان القوة ولا استكانوا بإظهار الضعف عند المقاومة، قال الخليل: إن الوهن الضعف في العمل والامر وكذلك في العظم ونحوه يقال


(1) الروم 30: 54 كما في قراءة بعض. (2) النساء 4: 28. (3) آل عمران 3: 139. (4) آل عمران 3: 146. (*)

[ 331 ]

وهن العظم يهن وهنا وأوهنه موهنة ورجل واهن في الامر والعمل وموهون في العظم والبدن، والموهن لغة والوهين بلغة أهل مصر رجل يكون مع الاجير يحثه على العمل. 1318 الفرق بين الضعف والوهن (1): قد فرق بينهما بأن الوهن انكسار الجسد بالخوف وغيره، والضعف نقصان القوة. قلت: ويدل عليه قوله تعالى في وصف المؤمنين المجاهدين: " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا " (2). إشارة إلى نفي الحالتين عنهم في الجهاد. (اللغات). 1319 الفرق بين الضلال والغي: (1577). 1320 الفرق بين الضمان والكفالة: (1821). 1321 الفرق بين الضم والجمع: أن الضم جمع أشياء كثيرة، وخلافه البث وهو تفريق أشياء كثيرة، ولهذا يقال إضمامة من كتب لانها أجزاء كثيرة، ثم كثر حتى استعمل في الشيئين فصاعدا والاصل ما قلنا، والشاهد قوله عليه الصلاة والسلام " ضموا مواشيكم حتى تذهب فحمة الليل " ويجوز أن يقال إن ضم الشئ إلى الشئ هو أن يلزقه به، ولهذا يقال ضممته إلى صدري، والجمع لا يقتضي ذلك. 1322 الفرق بين الضمين والحميل: (800).


(1) الضعف والوهن. في الكليات 3: 141. والمفردات (الضعف 438، والوهن: 840). - والفرائد: 176. (2) آل عمران 3: 146. (*)

[ 332 ]

1323 الفرق بين الضن والبخل: أن الضن أصله أن يكون بالعواري، والبخل بالهيئات ولهذا تقول هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل بعلمه لان العلم أشبه بالعارية منه بالهبة، وذلك أن الواهب إذا وهب شيئا خرج من ملكه فإذا أعار شيئا لم يخرج أن يكون (1) عالما به فأشبه العلم العارية فاستعمل فيه من اللفظ ما وضع لها ولهذا قال الله تعالى " وما هو على الغيب بضنين " (2) ولم يقل بخيل. 1324 الفرق بين الضياء والنور: أن الضياء ما يتخلل الهواء من أجزاء النور فيبيض بذلك، والشاهد أنهم يقولون ضياء النهار ولا يقولون نور النهار إلا أن يعنوا الشمس فالنور الجملة التي يتشعب منها، والضوء مصدر ضاء يضوء ضوء يقال ضاء وأضاء أي ضاء هو واضاء غيره. 1325 الفرق بين الضياء والنور (3): هما مترادفان لغة. وقد يفرق بينهما بأن الضوء: ما كان من ذات الشئ المضئ، والنور: ما كان مستفادا من غيره. وعليه جرى قوله تعالى: " هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا " (4). وقال الراغب: النور الضوء المنتشر الذي يعين على الابصار. وهو ضربان: دنيوي وأخروي. والدنيوي ضربان: معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الانوار الآلهية كنور العقل ونور القرآن. ومنه: " قد جاءكم من الله نور " (5) ومحسوس بعين التبصر وهو ما انتشر من


(1) في السكندرية " من ان يكون ". (2) التكوير 81: 34. (3) الضياء والنور. في الكليات (الضياء 3: 146 والنور 4: 367). والمفردات (الضياء 445 والنور 775). والفرائد: 178. (4) يونس 10: 5. (5) المائدة 5: 15. (*)

[ 333 ]

الاجسام النيرة، كالقمرين والنجوم النيرات، ومنه: " هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا " (1). ومن النور الاخروي قوله تعالى: " يسعى نورهم بين أيديهم " (2). (اللغات). 1326 الفرق بين الضيق والحرج: (717). 1327 الفرق بين الضيق والضيق: قال المفضل: الضيق بالفتح في الصدر والمكان، والضيق بالكسر في البخل وعسر الخلق ومنه قوله تعالى " ولا تك في ضيق مما يمكرون " (3) وقال غيره: الضيق مصدر والضيق إسم ضاق الشئ ضيقا وهو الضيق والضيق ما يلزمه الضيق وهذا المثال يكون لما تلزمه الصفة مثل سيد وميت والضائق ما يكون فيه الضيق عارضا ومنه قوله تعالى " وضائق به صدرك " (4).


(1) يونس 10: 5. (2) الحديد 57: 12. (3) النحل 16: 127. (4) هود 11: 12. (*)

[ 334 ]

* (ط) * 1328 الفرق بين الطائفة والجماعة: أن الطائفة في الاصل الجماعة التي من شأنها الطوف في البلاد للسفر ويجوز أن يكون أصلها الجماعة التي تستوي بها حلقة يطاف عليها ثم كثر ذلك حتى سمي كل جماعة طائفة، والطائفة في الشريعة قد تكون إسما لواحد قال الله عزوجل " وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فأصلحوا بينهما " (1) ولا خلاف في أن إثنين إذا اقتتلا كان حكمهما هذا الحكم وروي في قوله عزوجل " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " (2) أنه أراد واحدا وقال يجوز قبول الواحد بدلالة قوله تعالى " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة " (3) إلى أن قال " لعلهم يحذرون " (4) أي ليحذروا فأوجب العمل في خبر الطائفة، وقد تكون الطائفة واحدا. 1329 الفرق بين الطاعة الاجابة (5): الفرق بينهما أن الطاعة: موافقة الارادة الحادثة إلى الفعل برغبته، أو رهبته. والاجابة: موافقة الداعي إلى الفعل من أجل أنه دعابه، ولذا


(1) الحجرات 49: 9. (2) النور 24: 2. (3 و 4) التوبة 9: 122. (5) الاجابة والطاعة. (في الكليات: الاجابة 1: 59 - 60 والطاعة 3: 155). والتعريفات: 145. والفرائد: 5. (*)

[ 335 ]

يقال: أجاب الله فلانا، ولا يقال: أطاعه، كذا قال بعضهم. (اللغات). 1330 الفرق بين الطاعة والاجابة: أن الطاعة تكون من الادنى للاعلى لانها في موافقة الارادة الواقعة موقع المسألة ولا تكون إجابة إلا بأن تفعل لموافقة الدعاء بالامر ومن أجله كذا قال علي بن عيسى رحمه الله. 1331 الفرق بين الطاعة والتطوع (1): قال الطبرسي: الفرق بينهما أن الطاعة موافقة الارادة في الفريضة، والنافلة والتطوع: التبرع بالنافلة خاصة. وأصلهما من الطوع: الذي هو من (2) الانقياد. (اللغات). 1332 الفرق بين الطاعة والتقوى: (532). 1333 الفرق بين الطاعة والخدمة: (837). 1334 الفرق بين الطاعة والعبادة: (1396). 1335 الفرق بين الطاعة والقبول: أن الطاعة إنما تقع رغبة أو رهبة، والقبول مثل الاجابة يقع حكمة ومصلحة ولذلك حسنت الصفة لله تعالى بأنه مجيب وقابل ولا تحسن الصفة له بأنه مطيع. 1336 الفرق بين الطاعة وموافقة الارادة: (2108). 1337 الفرق بين الطاغوت والجبت: (600).


(1) الطاعة والتطوع. في الكليات 3: 155. والمفردات: 461. والتعريفات: 145. (2) في خ: الذي هو الانقياد. (*)

[ 336 ]

1338 الفرق بين الطاقة والقدرة: أن الطاقة غاية مقدرة القادر واستفراغ وسعه في المقدور يقال هذا طاقتي أي قدر إمكاني، ولا يقال لله تعالى مطيق لذلك. 1339 الفرق بين الطبع والختم: أن الطبع أثر يثبت في المطبوع ويلزمه فهو يفيد من معنى الثبات واللزوم ما لا يفيده الختم، ولهذا يقال طبع الدرهم طبعا وهو الاثر الذي يؤثره فيه فلا يزول عنه، كذلك أيضا قيل طبع الانسان لانه ثابت غير زائل، وقيل طبع فلان على هذا الخلق إذا كان لا يزول عنه، وقال بعضهم: الطبع علامة تدل على كنه الشئ قال وقيل طبع الانسان لدلالته على حقيقة مزاجه من الحرارة والبرودة قال وطبع الدرهم علامة جوازه. 1340 الفرق بين الطبيعة والقريحة: أن الطبيعة ما طبع على الانسان أي خلق، والقريحة فيما قال المبرد ما خرج من الطبيعة من غير تكلف ومنه فلان جيد القريحة ويقال للرجل إقترح ما شئت أي اطلب ما في نفسك، وأصل الكلمة الخلوص ومنه ماء قراح إذا لم يخالطه شئ، ويقال للارض التي لا تنبت شيئا قرواح إذا لم يخالطها شئ من ذلك، والنخلة إذا تجردت وخلصت جلدتها قرواح وذلك إذا نمت وتجاوزت وأتى عليها الدهر، والفرس القارح يرجع إلى هذا لانه قد تم سنه، قال وأما القرح والقرحة فليس من ذلك وإنما القرح ثلم في الحلد والقرحة مشبهة بذلك. 1341 الفرق بين الطرح والنبيذ: (2135).

[ 337 ]

1342 الفرق بين الطريف والعجب: أن الطريف خلاف التليد وهي ما يستطرفه الانسان من الاموال، والتليد المال القديم الموروث من المال أعجب إلى الانسان سمي كل عجيب طريفا وإن لم يكن مالا. 1343 الفرق بين الطريق والسبيل والصراط: (1260). 1344 الفرق بين الطغيان والعتو: أن الطغيان مجاوزة الحد في المكروه مع غلبة وقهر ومنه قوله تعالى " إنا لما طغى الماء " (1) الآية يقال طغى الماء إذا جاوز الحد في الظلم، والعتو المبالغة في المكروه فهو دون الطغيان ومنه قوله تعالى " وقد بلغت من الكبر عتيا " (2) قالوا كل مبالغ في كبر أو كفر أو فساد فقد عتا فيه ومنه قوله تعالى " بريح صرصر عاتية " (3) أي مبالغة في الشدة، ويقال جبار عات أي مبالغ في الجبرية ومنه قوله تعالى " عتت عن أمر ربها " (4) يعني أهلها تكبروا على ربهم فلم يطيعوه. 1345 الفرق بين ذلك (5) وبين طلاقة الوجه: أن طلاقة الوجه خلاف العبوس والعبوس تكره الوجه عند اللقاء والسؤال وطلاقته إنحلال ذلك عنه وقد طلق يطلق طلاقة كما قيل صبح صباحة وملح ملاحة، وأصل الكلمة السهولة والانحلال وكل شئ تطلقه من حبس أو تحله من وثاق فينصرف كيف شاء، أو تحلله بعد تحريمه أو تبيحه بعد المنع تقول


(1) الحاقة 69: 11. (2) مريم 19: 8. (3) الحاقة 69: 6. (4) الطلاق 65: 8. (5) هكذا في الاصل، وقد وضعه المؤلف بعد الفرق رقم (399) فراجع. (*)

[ 338 ]

أطلقته وهو طلق وطليق، ومنه طلقت المرأة لان ذلك تخليص من الحمل 1346 الفرق بين الطلب والاقتضاء: (252). 1347 الفرق بين الطلب والالتماس: (261). 1348 الفرق بين الطلب والبحث: (363). 1349 الفرق بين الطلب والروم: (1033). 1350 الفرق بين الطلب والسؤال: (1146). 1351 الفرق بين الطلب والمحاولة: (1952). 1352 الفرق بين قولك طل دمه وقولك أهدر دمه: أن قولك طل دمه معناه أنه بطل ولم يطلب به ويقال طل القتيل نفسه وطله فلان إذا أبطله وأما أهدر فهو أن يبيحه السلطان أو غيره وقد هدر الدم هدرا وهو هادر كأنه مأخوذ من قولك هدر الشئ إذا غلى وفار، وكذلك هدر الحمامة وهو مادام ولج في صوته بمنزلة غليان القدر ويقال للمستقتل من الناس قد هدر دمه. 1353 الفرق بين الطل والجسد: (627). 1354 الفرق بين الطل والشخص: أن أصل الطلل ما شخص من آثار الديار ثم سمي شخص الانسان طلا على التشبيه بذلك، ويقال تطاللت أي ارتفعت لانظر إلى شئ بعيد، وأكثر ما يستعمل الطلل في الانسان إذا كان طويلا جسيما يقال لفلان طل ورواء إذا كان فخم المنظر. 1355 الفرق بين الطلوع والبزوغ والشروق: (393).

[ 339 ]

1356 الفرق بين الطمع والامل: (291). 1357 الفرق بين الطمع والحرص: (720). 1358 الفرق بين الطمع والرجاء: (976). 1359 الفرق بين الطهارة والنظافة: أن الطهارة تكون في الخلقة والمعاني لانها تقتضي منافاة العيب يقال فلان طاهر الاخلاق وتقول المؤمن طاهر مطهر يعني أنه جامع للخصال المحمودة، والكافر خبيث لانه خلاف المؤمن وتقول هو طاهر الثوب والجسد. والنظافة لا تكون إلا في الخلق واللباس وهي تفيد منافاة الدنس ولا تستعمل في المعاني وتقول هو نظيف الصورة أي حسنها ونظيف الثوب والجسد ولا تقول نظيف الخلق. 1360 الفرق بين الطول والفضل: أن الطول هو ما يستطيل به الانسان على من يقصده به ولا يكون إلا من المتبوع إلى التابع ولا يقال لفضل التابع على المتبوع طول، ويقال طال عليه وتطول وطل عليه إذا سأله ذلك قال الشاعر: * أقر لكي يزداد طولك طولا * وقال الله تعالى " اولوا الطول منهم " (1) أي من معه فضل يستطل به على عشيرته. 1361 الفرق بين الطيش والسفه: (1108). 1362 الفرق بين الطيب والحلال: (782).


(1) التوبة 9: 86. (*)

[ 340 ]

* (ظ) * 1363 الفرق بين الظرف والآنية: (9). 1364 الفرق بين الظعن والرحل: أن الظعن هو الرحيل في الهوادج ومن ثم سميت المرأة إذا كانت في هودجها ظعينة ثم كثر ذلك حتى سميت كل إمرأة ظعينة، والظعان حبل يشد به الهودج قال الشاعر: * كما حاد الارب عن الظعان * والمظعون المشدود بالظعان، ثم كثر الظعن حتى قيل لكل رحل ظعن والاصل ما قلناه. 1365 الفرق بين الظفر والفور: أن الظفر هو العلو على المناوئ المنازع قال الله تعالى " من بعد أن أظفركم عليهم " (1) وقد يستعمل في موضع الفوز يقال ظفر ببغيته ولا يستعمل الفوز في موضع الظفر ألا ترى أنه لا يقال فاز بعدوه كما يقال ظفر بعدوه بعينه فالظفر مفارق للفوز وقال علي بن عيسى: الفوز الظفر بدلا من الوقوع في الشر وأصله نيل الحظ من الخير، وفوز إذا ركب المفازة وفوز أيضا إذا مات لانه قد صار في مثل المفازة. 1366 الفرق بين الظل والفئ: أن الظل يكون ليلا ونهارا ولا يكون الفئ إلا


(1) الفتح 48: 24. (*)

[ 341 ]

بالنهار وهو ما فاء من جانب إلى جانب أي رجع، والفئ الرجوع ويقال الفئ التبع لانه يتبع الشمس وإذا ارتفعت الشمس إلى موضع المقال من ساق الشجرة قيل قد عقل الظل. 1367 الفرق بين الظل والفئ (1): الظل: الفئ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس، وقيل هي (2) الطلوع إلى الزوال. والفئ: من الزوال إلى الغروب. وقال المبرد: الفئ ما نسخته الشمس، لانه الراجع، والظل: ما كان قائما لم ينسخه ضوء الشمس، قال الشاعر: (3). فلا الظل من بعد الضحى تستطيعة * ولا الفئ من بعد العشي تذوق فجعل الظل وقت الضحى، لان الشمس لم تنسخه ذلك الوقت. فكل فئ ظل، وليس كل ظل فيئا. وأهل الجنة في ظل لا في فئ، لان الجنة لا شمس فيها. وفي التنزيل: " وظل ممدود " (4). وجمع الفئ: أفياء وفيوء. (اللغات). 1368 الفرق بين الظلم والبغي: أن الظلم ما ذكرناه (5)، والبغي شدة


(1) الظل والفئ. في الكليات (الظل 3: 177، والفئ 3: 306، 317). في المفردات (الظل 469، والفئ: 585). في التعريفات: (الظل 148، والفئ 177). والفرائد الظل والفئ: 192. (2) في الاصلين: هي الطلوع. (3) هو حميد بن ثور الهلالي (شاعر مخضرم قضى معظم حياته في الاسلام). وله ديوان شعر. والبيت في ديوانه (صنعة الميمني): 40، وروايته فيه: فلا الظل منها بالضحى تستطيعه * ولا الفئ منها بالعشي تذوق وروي في الاغاني: (فلا الظل من برد الضحى... ولا الفئ من برد العشي...). (4) الواقعة 56: 30. (5) في العدد: 675. (*)

[ 342 ]

الطلب لما ليس بحق بالتغليب وأصله في العربية شدة الطلب ومنه يقال دفعنا بغي السماء خلفنا أي شدة مطرها، وبغى الجرح يبغي إذا ترامى إلى فساد يرجع إلى ذلك وكذلك البغاء وهو الزنا وقيل في قوله تعالى " والاثم والبغي بغير الحق " (1) أنه يريد الترأس على الناس بالغلبة والاستطالة. 1369 الفرق بين الظلم والجور: (675). 1370 الفرق بين الظلم والغشم: (1546). 1371 الفرق بين الظلم والهضم: (2252). 1372 الفرق بين الظن والتصور: أن الظن ضرب من أفعال القلوب يحدث عند بعض الامارات وهو رجحان أحد طرفي التجوز، وإذا حدث عند أمارات غلبت وزادت بعض الزيادة فظن صاحبه بعض ما تقتضيه تلك الامارات سمي ذلك غلبة الظن، ويستعمل الظن فيما يدرك وفيما لا يدرك والتصور يستعمل في المدرك دون غيره كأن المدرك إذا أدركه المدرك تصور نفسه، والشاهد أن الاعراض التي لا تدرك لا تتصور نحو العلم والقدرة، والتمثل مثل التصور إلا أن التصور أبلغ لان قولك تصورت الشئ معناه أني بمنزلة من أبصر صورته، وقولك تمثلته معناه أني بمنزلة من أبصر مثاله، ورؤيتك لصورة الشئ أبلغ في عرفان ذاته من رؤيتك لمثاله. 1373 الفرق بين الظن والتقليد: (527).


(1) الاعراف 7: 33. (*)

[ 343 ]

1374 الفرق بين الظن والجهل: (668). 1375 الفرق بين الظن والحسبان: أن بعضهم قال: الظن ضرب من الاعتقاد، وقد يكون حسبان ليس بإعتقاد ألا ترى أنك تقول أحسب أن زيدا قد مات ولا يجوز أن تعتقد أنه مات مع علمك بأنه حي. قال أبو هلال رحمه الله تعالى: أصل الحسبان من الحساب تقول أحسبه بالظن قد مات كما تقول أعده قد مات، ثم كثر حتى سمي الظن حسبانا على جهة التوسع وصار كالحقيقة بعد كثرة الاستعمال وفرق بين الفعل منهما فيقال في الظن حسب وفي الحساب حسب ولذلك فرق بين المصدرين فقيل حسب وحسبان، والصحيح في الظن ما ذكرناه (1). 1376 الفرق بين الظن والشك: (1218). 1377 الفرق بين الظن والعلم: أن الظان يجوز أن يكون المظنون على خلاف ما هو ظنه ولا يحققه والعلم يحقق المعلوم وقيل جاء الظن في القرآن بمعنى الشك في قوله تعالى " إن هم إلا يظنون " (2) والصحيح أنه على ظاهره. 1378 الفرق بين الظهور والبدو: أن الظهور يكون بقصد وبغير قصد تقول إستتر فلان ثم ظهر ويدل هذا على قصده للظهور، ويقال ظهر أمر فلان وإن لم يقصد لذلك فأما قوله تعالى " ظهر الفساد في البر


(1) في العدد: 1217. (2) الجاثية 45: 24. (*)

[ 344 ]

والبحر " (1) فمعنى ذلك الحدوث وكذلك قولك ظهرت في وجهه حمرة أي حدثت ولم يعن أنها كانت فيه فظهرت، والبدو ما يكون بغير قصد تقول بدا البرق وبدا الصبح وبدت الشمس وبدا لي في الشئ لانك لم تقصد للبدو، وقيل في هذا بدو وفي الاول بدء وبين المعنيين فرق والاصل واحد.


(1) الروم 30: 41. (*)

[ 345 ]

* (ع) * 1379 الفرق بين عابه ولمزه: (1877). 1380 الفرق بين العادة والعرف (1): الفرق بينهما أن العرف: يستعمل في الالفاظ. والعادة تستعمل في الافعال. وذكر المحققون من الاصوليين أن العرف والعادة قد يخصصان العمومات، وفرعوا على ذلك مالو حلف أن لا يأكل الرؤوس، فإنه ينصرف إلى الغالب من رؤوس النعم دون رؤوس الطير والجراد والسمك، لعدم دخولها [ 22 / أ ] عرفا في اسم الرؤوس. وكذا لو حلف: لا يأكل البيض لم يحنث بيض بعض السمك ونحوه على الاصح. وكذا لو حلف لا يأكل منها [ ما يؤكل ] (2) عادة وهو الثمر دون ما لا يؤكل عادة كالورق والقشر والخشب. (اللغات). 1381 الفرق بين العادة والدأب: أن العادة على ضربين إختيار أو اضطرار فالاختيار كتعود شرب النبيذ وما يجري مجراه مما يكثر الانسان فعله فيعتاده ويصعب عليه مفارقته والاضطرار مثل أكل الطعام وشرب


(1) العرف والعادة. في الكليات (العرف 3: 184، 215 والعادة 5: 216. والمفردات العرف (495 والعادة: 525). (2) زيادة أجدها لازمة لفهم النص. وسقطت من الناسخ - كما يبدو -. (*)

[ 346 ]

الماء لاقامة الجسد وبقاء الروح وما شاكل ذلك، والدأب لا يكون إلا إختيارا ألا ترى أن العادة في الاكل والشرب المقيمين للبدن لا تسمى دأبا. 1382 الفرق بين العادة والسنة: أن العادة ما يديم الانسان فعله من قبل نفسه، والسنة تكون على مثال سبق وأصل السنة الصورة ومنه يقال سنة الوجه أي صورته وسنة القمر أي صورته، والسنة في العرف تواتر وآحاد، فالتواتر ما جاز حصول العلم به لكثرة رواته وذلك أن العلم لا يحصل في العادة إلا إذا كثرت الرواة، والآحاد ما كان رواته القدر الذي لا يعلم صدق خبرهم لقلتهم وسواء رواه واحد أو أكثر والمرسل ما أسنده الراوي إلى من لم يره ولم يسمع منه ولم يذكر من بينه وبينه. 1383 الفرق بين العافية والصحة: (1245). 1384 الفرق بين العافية والعفو والمعافاة: (1458). 1385 الفرق بين العاقبة والحد والنهاية: (2229). 1386 الفرق بين العالم والمحيط بالشئ: (1965). 1387 الفرق بين العالم والحكيم: (781). 1388 الفرق بين العالم والدنيا:: (923). 1389 الفرق بين العالم والسامع: (1071). 1390 الفرق بين العالم والعليم: أن قولنا عالم دال على معلوم لانه من علمت وهو متعد، وليس قولنا عليم جاريا على علمية فهو لا يتعدى، وإنما يفيد

[ 347 ]

أنه إن صح معلوم علمه، كما أن صفة سميع تفيد أنه إن صح مسموع سمعه، والسامع يقتضي مسموعا، وإنما يسمى الانسان وغيره سميعا إذا لم يكن أصم وبصيرا إذا لم يكن أعمى ولا يقتضي ذلك مبصرا ومسموعا ألا ترى أنه يسمى بصيرا وإن كان مغمضا، وسميعا وإن لم يكن بحضرته صوت يسمعه فالسميع والسامع صفتان، وكذلك المبصر والبصير والعليم والعالم والقدير والقادر لان كل واحد منهما يفيد ما لا يفيده الآخر فإن جاء السميع والعليم وما يجري مجراهما متعديا في بعض الشعر فإن ذلك قد جعل بمعنى السامع والعالم، وقد جاء السميع أيضا بمعنى مسمع (1) في قوله: أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع 1391 الفرق بين العالم والمتحقق: (1914). 1392 الفرق بين العالم والناس: أن بعض العلماء قال: أهل كل زمان عالم وأنشد " وخندف هامة هذا العالم "، وقال غيره: ما يحوي الفلك عالم، ويقول الناس العالم السفلي يعنون الارض وما عليها، والعالم العلوي يريدون السماء وما فيها، ويقال على وجه التشبيه الانسان العالم الصغير ويقولون إلى فلان تدبير العالم يعنون الدنيا، وقال آخرون: العالم إسم لاشياء مختلفة وذلك أنه يقع على الملائكة والجن والانس وليس هو مثل الناس لان كل واحد من الناس إنسان وليس كل واحد من العالم ملائكة. 1393 الفرق بين العام والسنة: أن العام جمع أيام والسنة جمع شهور ألا ترى


(1) (مسموع خ ل): (*)

[ 348 ]

أنه لما كان يقال أيام الرنج قيل عام الرنج ولما لم يقل شهور الرنج لم يقل سنة الرنج ويجوز أن يقال العام يفيد كونه وقتا لشئ والسنة لا تفيد ذلك ولهذا يقال عام الفيل ولا يقال سنة الفيل ويقال في التاريخ سنة مائة وسنة خمسين ولا يقال عام مائة وعام خمسين إذ ليس وقتا لشئ مما ذكر من هذا العدد ومع هذا فإن العام هو السنة والسنة هي العام وإن اقتضى كل واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر مما ذكرناه كما أن الكل هو الجمع والجمع هو الكل وإن كان الكل إحاطة بالابعاض والجمع إحاطة بالاجزاء. 1394 الفرق بين العام والسنة (1): قال ابن الجواليقي (2): ولا يفرق (3) عوام الناس بين السنة والعام ويجعلونهما بمعنى. ويقولون لمن سافر في وقت من السنة أي وقت كان إلى مثله: عام، وهو غلط، والصواب ما أخبرت به عن أحمد بن يحيى (4) أنه قال: السنة من أول يوم عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا. وفي التهذيب (5) أيضا: العام: حول يأتي على شتوة وصيفة. وعلى هذا فالعام أخص من السنة. وليس كل سنة عاما. فإذا عددت من يوم إلى مثله فهو سنة.


(1) السنة والعام. في الكليات 3: 12. والتعريفات (السنة 127 - 128). والمفردات (السنة 357، والعام 527). والفرائد: 134. (2) هو موهوب بن أحمد، أبو منصور ويعرف بابن الجواليقي من ائمة الادب واللغة (466 - 540) من كتبه: المعرب، وتكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة. (3) في كتاب تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة: 8 " لا تفرق ". ونقل المصنف هنا باختصار. (4) يعني الامام (ثعلب). (5) يعني كتاب ابن الجواليقي المذكور. (*)

[ 349 ]

وقد يكون فيه نصف الصيف، ونصف الشتاء. والعام لا يكون إلا صيفا أو شتاء متوالين. انتهى. أقول: وتظهر فائدة ذلك في اليمين (1) والنذر، فإذا حلف أو نذر أن يصوم عاما لا يدخل بعضه في بعض إنما هو الشتاء والصيف، بخلاف ما لو حلف (2) ونذر سنة. (اللغات). 1395 الفرق بين العام والمبهم: أن العام يشتمل على أشياء والمبهم يتناول واحد الاشياء لكن غير معين الذات فقولنا شئ مبهم وقولنا الاشياء عام. 1396 الفرق بين العبادة والطاعة: أن العبادة غاية الخضوع ولا تستحق إلا بغاية الانعام ولهذا لا يجوز أن يعبد غير الله تعالى ولا تكون العبادة إلا مع المعرفة بالمعبود والطاعة الفعل الواقع على حسب ما أراده المريد متى كان المريد أعلى رتبة ممن يفعل ذلك وتكون للخالق والمخلوق والعبادة لا تكون إلا للخالق والطاعة في مجاز اللغة تكون إتباع المدعو الداعي إلى ما دعاه إليه وإن لم يقصد التبع كالانسان يكون مطيعا للشيطان وإن لم يقصد أن يطيعه ولكنه اتبع دعاءه وإرادته. 1397 الفرق بين العبارة عن الشئ والاخبار عنه: (85). 1398 الفرق بين العبارة والقول والكلمة: (1837). 1399 الفرق بين العبارة والكلمة: (1836).


(1) في ط: الايمان. (2) سقط فعل (حلف) والاداة بعده في هذه الموضعين من: ط. (*)

[ 350 ]

1400 الفرق بين العبث واللعب واللهو: أن العبث ما خلا عن الارادات إلا إرادة حدوثه فقط، واللهو واللعب يتناولهما غير إرادة حدوثهما إرادة وقعا بها لهوا ولعبا، ألا ترى أنه كان يجوز أن يقعا مع إرادة اخرى فيخرجا عن كونهما لهوا ولعبا، وقيل اللعب عمل للذة لا يراعي فيه داعي الحمة كعمل الصبي لانه لا يعرف الحكيم ولا الحكمة وإنما يعمل للذة. 1401 الفرق بين العبد والمملوك: أن كان عبد مملوك وليس كل مملوك عبدا لانه قد يملك المال والمتاع فهو مملوك وليس بعبد، والعبد هو المملوك من نوع ما يعقل ويدخل في ذلك الصبي والمعتوه وعباد الله تعالى الملائكة والانس والجن. 1402 الفرق بين العبيد والخول: (889). 1403 الفرق بين العتاب واللوم: أن العتاب هو الخطاب على تضييع حقوق المودة والصداقة في الاخلال بالزيارة وترك المعونة وما يشاكل ذلك ولا يكون العتاب إلا ممن له موات يمت بها فهو مفارق للوم مفارقة بينة. 1404 الفرق بين العترة والآل: أن العترة على ما قال المبرد: " النصاب ومنه عترة فلان أي منصبه "، وقال بعضهم: " العترة أصل الشجرة الباقي بعد قطعها قالوا فعترة الرجل اصله "، وقال غيره: " عترة الرجل أهله وبنو أعمامه الادنون " واحتجوا بقول أبي بكر رضي الله عنه عن عترة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يعني قريشا فهي مفارقة للآل

[ 351 ]

على كل قول لان الآل هم الاهل والاتباع والعترة هم الاصل في قول والاهل وبنو الاعمام في قول آخر. 1405 الفرق بين العتو والطغيان: (1344). 1406 الفرق بين العتيق والقديم: أن العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة إليه عتيقا، أو يكون شيئا يطول مكثه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثير الزمان فيه فيسمى عتيقا، ولهذا لا يقال إن السماء عتيقة وإن طال مكثها لان الزمان لا يؤثر فيها ولا يوجد من جنسها ما تكون بالنسبة إليه عتيقا، ويدل على ذلك أيضا أن الاشياء تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل موجودا، والقدم لا يستفاد والعتق يستفاد ألا ترى أنه لا يقال سأقدم هذا المتاع كما تقول سأعتقه، ويتوسع في القدم فيقال دخول زيد الدار أقدم من دخول عمرو، ولا يقال أعتق منه فالعتق في هذا على أصله لم يتوسع فيه. 1407 الفرق بين العثو والفساد: أن العثو كثرة الفساد وأصله من قولك ضبع عثواء إذا كثر الشعر على وجهها وكذلك الرجل، وعاث يعيث لغة وعثا يعثو أفصح اللغتين ومنه قوله عزوجل " ولا تعثوا في الارض مفسدين " (1). 1408 الفرق بين العجب والاد: (114). 1409 الفرق بين العجب والامر: (288).


(1) البقرة 2: 60. (*)

[ 352 ]

1410 الفرق بين العجب والطريف: (1342). 1411 الفرق بين العجب والكبر: أن العجب بالشئ شدة السرور به حتى لا يعادله شئ عند صاحبه تقول هو معجب بفلانة إذا كان شديد السرور بها، وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورا بخصالها. ولهذا يقال أعجبه كما يقال سر به فليس العجب من الكبر في شئ، وقال علي بن عيسى: العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها وليست هي لها. 1412 الفرق بين العجز والمنع: أن العجز يضاد القدرة مضادة التروك ويتعلق بمتعلقها على العكس، والمنع ما لاجله يتعذر الفعل على القادر فهو يضاد الفعل وليس يضاد القدرة بل ليس يسمى منعا إلا إذا كان مع القدرة فليس هو من العجز في شئ. 1413 الفرق بين العجلة والسرعة: (1097). 1414 الفرق بين العجمي والاعجمي (221). 1415 الفرق بين العداوة والبغضة: أن العداوة البعاد من حال النصرة، ونقيضها الولاية وهي الهرب من حال النصرة، والبغضة إرادة الاستحقار والاهانة، ونقيضها المحبة وهو إرادة الاعظام والاجلال. 1416 الفرق بين العداوة والشنآن: أن العداوة هي إرادة السوء لما تعاديه وأصله الميل ومنه عدوة الوادي وهي جانبه، ويجوز أن يكون أصله البعد ومنه عدواء الدار أي بعدها، وعدا الشئ يعدوه إذا تجاوزه كأنه

[ 353 ]

بعد عن التوسط، والشنآن على ما قال علي بن عيسى: طلب العيب على فعل الغير لما سبق من عداوته، قال وليس هو من العداوة في شئ وإنما اجري على العداوة لانها سببه وقد يسمى المسبب بإسم السبب وجاء في التفسير " شنآن قوم " (1) أي بغض قوم فقرئ شنآن قوم بالاسكان أي بغض قوم شني وهو شنآن كما تقول سكر وهو سكران. 1417 الفرق بين العدل والانصاف: (317). 1418 الفرق بين العدل والحسن: (745). 1419 الفرق بين العدل والعدل: أن العدل بالكسر المثل تقول: عندي عدل جاريتك فلا يكون إلا على جارية مثلها، والعدل من قولك: عندي عدل جاريتك فيكون على قيمتها من الثمن ومنه قوله تعالى " أو عدل ذلك صياما " (2) 1420 الفرق بين العدل والفداء: (1596). 1421 الفرق بين العدل والقسط: (1720). 1422 الفرق بين العدم والفقد: (1641). 1423 الفرق بين العدوان والاثم: (45). 1424 الفرق بين العديل والمثل: أن العديل ما عادل أحكامه أحكام غيره وإن لم يكن مثلا له في ذاته ولهذا سمي العدلان عدلين وإن لم يكونا


(1) المائدة 5: 2 و 8. (2) المائدة 5: 95. (*)

[ 354 ]

مثلين في ذاتهما، ولكن لاستوائهما في الوزن فقط. 1425 الفرق بين العدو والكاشح: (1774). 1426 الفرق بين العذاب والايلام: (350). 1427 الفرق بين العذاب والالم: أن العذاب أخص من الالم وذلك أن العذاب هو الالم المستمر، والالم يكون مستمرا وغير مستمر ألا ترى أن قرصة البعوض ألم وليس بعذاب فإن استمر ذلك قلت عذبني البعوض الليلة، فكل عذاب ألم وليس كل ألم عذابا، وأصل الكلمة الاستمرار ومنه يقال ماء عذب لاستمرائه في الحلق. 1428 الفرق بين العربي والاعرابي: (224). 1429 الفرق بين العرف والعادة: (1380). 1430 الفرق بين عرفة وعرفات (1): قد عرفت يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة. وعرفة. قيل: اسم لموقف الحاج ذلك اليوم، وهي اثنا عشر ميلا من مكة. وسمي عرفات أيضا، وهو المذكور في التنزيل. قال تعالى فإذا أفضتم من عرفات " (2). وقال النيسابوري: عرفات جمع عرفة. وكلاهما علم للموقف، كأن كل قطعة من تلك الارض عرفة، فسمي مجموع تلك القطعة بعرفات. وكذا قال ابن الحاجب (3) في شرح المفصل.


(1) عرفة وعرفات. في الكليات (3: 384، و 383). في المفردات: 496. معجم البلدان (عرفات) 4: 104. فرائد اللغة 202. (2) البقرة 2: 198. (3) هو جمال الدين، أبو عمرو، عثمان بن عمر، الاسنائي، المالكي، المعروف بابن الحاجب. فقيه أصولي نحوي لغوي مشهور. ولد سنة 570 (أو 571) بأسنا في صعيد مصر. ودرس في دمشق، وتنقل في (*)

[ 355 ]

قال الطبرسي: عرفات: اسم للبقعة المعروفة التي يجب الوقوف بها، ويوم عرفة يوم الوقوف بها (1). ووافق على ذلك الفيروز آبادي. وهذا القول مبني على إنكار كون عرفة اسما للموقف. وهو قول الفراء. (اللغات). 1431 الفرق بين العذاب والعقاب: (1462). 1432 الفرق بين العرية والافقار: (244). 1433 الفرق بين العرية والمنحة: أن العرية من النخل، والمنحة في الابل والشاة وهو أن يعطي الرجل ثمرة نخل سنة أو أكثر من ذلك أو أقل وقد أعراه قال الشاعر: * ولكن عرايا في السنين الجوائح *. 1434 الفرق بين عري لا يعرى ولا يبرح ولا يخلو ولا يزال ولا ينفك: (877). 1435 الفرق بين العز والشرف: أن العز يتضمن معنى الغلبة (2) والامتناع على ما قلنا، فأما قولهم عز الطعام فهو عزيز فمعناه قل حتى لا يقدر عليه فشبه بمن لا يقدر عليه لقوته ومنعته لان العز بمعنى القلة، والشرف إنما هو في الاصل شرف المكان ومنه قولهم أشرف فلان على الشئ إذا صار فوقه ومنه قيل شرفة القصر، وأشرف على التلف إذا قاربه، ثم أستعمل في كرم النسب فقيل للقرشي شريف، وكل من له نسب


البلاد يعلم ويدرس، وتوفي بالاسكندرية سنة 646. من مؤلفاته الايضاح في شرح المفصل للزمخشري والكافية في النحو. (1) هذه العبارة من: ط فقط. والنص في مجمع البيان 1: 295. (2) (القلة خ ل). (*)

[ 356 ]

مذكور عند العرب شريف، ولهذا لا يقال لله تعالى شريف كما يقال له عزيز. 1436 الفرق بين العزم والحزم (1): قيل: الاول: التأهب للامر، والثاني: النفاذ فيه. (اللغات). 1437 الفرق بين العزم والزماع: أن العزم يكون في كل فعل يختص به الانسان، والزماع يختص بالسفر يقال أزمعت المسير قال الشاعر: * ازمعت من آل ليلى ابتكارا * ولا يقال أزمعت الاكل والشرب كما تقول عزمت على ذلك، والازماع أيضا يتعدى بعلى فالفرق بينهما ظاهر. 1438 الفرق بين العزم والمشيئة: أن العزم إرادة يقطع بها المريد رويته في الاقدام على الفعل أو الاحجام عنه ويختص بإرادة المريد لفعل نفسه لانه لا يجوز أن يعزم على فعل غيره. 1439 الفرق بين العزم والنية: (2234). 1440 الفرق بين العزم والهم (2): قال الطبرسي، العزم هو تصميم القلب على الشئ، والنفاذ فيه بقصد ثابت. والهم يأتي على وجوه: ومنها العزم على الفعل كقوله تعالى: " إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم " (3) أي صمموا النية وعزموا عليه، فيرادف العزم.


(1) الحزم والعزم في الكليات (5: 80) الحزم). والتعريفات: 91. والمفردات: العزم: 499. والفرائد: 67. (2) العزم والهم. في الكليات (3: 271، و 5: 80). في المفردات 499 و 794. وتفسير الطبرسي 1: 324 (العزم) و 2: 169 (الهم). والفرائد: 204. (3) المائدة 5: 11. (*)

[ 357 ]

ومنها خطور الشئ في البال، وإن لم يقع العزم عليه، لقوله تعالى: " إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما " (1). يعنى أن الفشل خطر ببالهم، ولو كان هنا عزما لما كان الله وليهما، لان العزم على المعصية معصية. ولا يجوز أن يكون الله ولي من عزم على الفرار عن نصره به، ويقوي ذلك قول كعب بن زهير بن أبي سلمى: (2) وكم فيهم من فارس متوسع * ومن فاعل للخير إن هم أو عزم ففرق بين الهم والعزم. ومنها: أن يكون بمعنى المقاربة. قال ذو الرمة: (3) أقول لمسعود بجرعاء مالك * وقد هم دمعي أن تلج أوائله والدمع لا يجوز عليه العزم. ومعناه كاد وقرب. ومنها الشهوة (4) وميل الطبع. يقول القائل فيما يشتهيه، ويميل طبعه إليه: هذا أهم الاشياء إلي. وفي ضده: ليس هذا من همي ! (اللغات). 1441 الفرق بين العزيز والقاهر: أن العزيز هو الممتنع الذي لا ينال بالاذى


(1) آل عمران 3: 122. (2) البيت لكعب بن زهير في ديوانه: 69، وفيه. فكم فيهم من سيد متوسع... ويروى: إن هم أو زعم. (3) البيت لذي الرمة (ديوانه 2: 1245)، وبعده: ألا هل ترى الاطغان جاوزن مشرفا * من الرمل أو حاذت بهن سلاسله - ومسعود: أخو ذي الرمة. والجرعاء من الرمل: الرابية السهلة اللينة. و " أن تلج " يعني تلج في السيلان كما يلج الرجل في الشئ والقضية. (4) الشهوة. في الكليات (1: 105) وفيه: الشهوة: ميل جبلي غير مقدور للبشر بخلاف الارادة. وفي التعريفات: 135. (*)

[ 358 ]

ولذلك سمي أبو ذؤيب العقاب عزيزة لانها تتخذ وكرها في أعلى الجبل فهي ممتنعة على من يريدها فقال: حتى إنتهيت إلى فراش عزيزة * سوداء روية أنفها كالمخصف ويقال عز يعز إذا صار عزيزا وعز يعز عزا إذا قهر بإقتدار على المنع، والمثل من عزيز والعزاز الارض الصلبة لامتناعها على الحافر بصلابتها كالامتناع من الضيم، والصفة بعزيز لا تتضمن معنى القهر، والصفة بقاهر تتضمن معنى العز يقال قهر فلان فلانا إذا غلبه وصار مقتدرا على إنفاذ أمره فيه. 1442 الفرق بين العزيز والكريم (1): قيل: هما بمعنى. وفرق بعضهم بينهما فقال: العزيز يأبى أن يقضى عليه، والكريم يأبى أن يقضى له. انتهى. قلت: وهذا يرجع إلى معنى العزيز في الاصل، فإنه الغالب الذي لا يفوته شئ، ولا يعجزه شئ. (اللغات). 1443 الفرق بين قولك العزيز وبين قولك عزيزي: أن قولك عزيزي بمعنى حبيبي الذي يعز عليك فقده لميل طبعك إليه، ولا يوصف العظماء به مع الاضافة، وليس كذلك السيد وسيدي لان الاضافة لا تقلب معنى ذلك إلا بحسب ما تقتضيه الاضافة من الاختصاص. 1444 الفرق بين العشاء والاصيل والبكرة والغداة والعشي: (1537). 1445 الفرق بين العشق والمحبة: أن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من


(1) العزيز والكريم. في الكليات (4: 74، و 4: 126). في المفردات (498، و 646). الفرائد: 204. (*)

[ 359 ]

المعشوق إذا كان إنسانا والعزم على مواقعته عند التمكن منه، ولو كان العشق مفارقا للشهوة لجاز أن يكون العاشق خاليا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه، إلا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه، ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب عشقا، والعشق أيضا هو الشهوة التي إذا أفرطت وإمتنع نيل ما يتعلق بها قتلت صاحبها ولا يقتل من الشهوات غيرها ألا ترى أن أحدا لم يمت من شهوة الخمر والطعام والطيب ولا من محبة داره أو ماله ومات خلق كثير من شهوة الخلوة مع المعشوق والنيل منه. 1446 الفرق بين العشي والاصيل والبكرة والعشاء والغداة: (1537). 1447 الفرق بين العصر والدهر: (926). 1448 الفرق بين عطف البيان وبين الصفة: أن عطف البيان يجري مجرى الصفة في أنه تبيين للاول، ويتبعه في الاعراب كقولك مررت بأخيك زيد إذا كان له أخوان أحدهما زيد والآخر عمرو، فقد بين قولك زيد أي الاخوين مررت به، والفرق بينهما أن عطف البيان يجب بمعنى إذا كان غير الموصوف به عليه كان له مثل صفته وليس كذلك الاسم العلم الخالص لانه لا يجب بمعنى لو كان غيره على مثل ذلك المعنى استحق مثل إسمه مثال ذلك مررت بزيد الطويل، فالطويل يجب بمعنى الطول وإن كان غير الموصوف على مثل هذا المعنى وجب له صفة طويل، وأما زيد فيجب المسمى به من غير معنى لو كان لغيره لوجب له مثل إسمه، إذ لو وافقه غيره في كل شئ لم يجب أن يكون زيدا كما لو وافقه في كل شئ لوجب أن يكون له مثل صفته

[ 360 ]

ولا يجب أن يكون له مثل إسمه. قال أبو هلال أيده الله: والبيان عند المتكلمين الدليل الذي تتبين به الاحكام، ولهذا قال أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله: الهداية هي الدلالة والبيان فجعلا الدلالة والبيان واحدا، وقال بعضهم هو العلم الحادث الذي يتبين به الشئ، ومنهم من قال: البيان حصر القول دون ما عداه من الادلة، وقال غيره: البيان هو الكلام والحظ والاشارة، وقيل البيان هو الذي أخرج الشئ من حيز الاشكال إلى حد التجلي، ومن قال هو الدلالة ذهب إلى أنه يتوصل بالدلالة إلى معرفة المدلول عليه، والبيان هو ما يصح أن يتبين به ما هو بيان له، وكذلك يقال إن الله قد بين الاحكام بأن دل عليها بنصية الدلالة في الحكم المظهر ظنا، وكذلك يقال للمدلول عليه قد بان، ويوصف الدال بأنه يبين وتوصف الامارات الموصلة إلى غلبة الظن بأنها بيان كما يقال إنها دلالة تشبيها لها بما يوجب العلم من الادلة. 1449 الفرق بين العطف والاستثناء: (155). 1450 الفرق بين العطف والفاء الجوابية: أن العطف يوجب الاشتراك في المعنى، والجواب يوجب أن الثاني بالاول كقوله تعالى " ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب " (1). 1451 الفرق بين العطية والجائزة: (597). 1452 الفرق بين العطية والصدقة: (1257).


(1) هود 11: 64. (*)

[ 361 ]

1453 الفرق بين العطية والنحلة: (2146). 1454 الفرق بين العظيم والكبير: أن العظيم قد يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة، ولذلك جاز أن يوصف الله تعالى بأنه عظيم وإن لم يوصف بأنه كثير، وقد يعظم الشئ من جهة الجنس ومن جهة التضاعف. وفرق بعضهم بين الجليل والكبير بأن قال الجليل في أسماء الله تعالى هو العظيم الشأن المستحق الحمد، والكبير فيما يجب له من صفة الحمد، والاجل بما ليس فوقه من هو أجل منه، وأما الاجل من ملوك الدنيا فهو الذي ينفرد في الزمان بأعلى مراتب الجلالة، والجلال إذا أطلق كان مخصوصا بعظم الشأن، ويقال حكم جليلة للنفع بها ويوصف المال الكثير بأنه جليل ولا يوصف الرمل الكثير بذلك لما كان من عظم النفع في المال، وسميت الجلة جلة لعظمها والمجلة الصحيفة سميت بذلك لما فيها من عظم الحكم والعهود. 1455 الفرق بين عظيم القوم وكبير القوم: أن عظيم القوم هو الذي ليس فوقه أحد منهم فلا تكون الصفة به إلا مع السؤدد والسلطان فهو مفارق للكبير، وكتب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى كسرى عظيم فارس، والعظيم في أسماء الله تعالى بمعنى عظيم الشأن والامتناع عن مساواة الصغير له بالتضعيف، وأصل الكلمة القوة ومنه سمي العظيم عظيما لقوته، ويجوز أن يقال إن أصله عظيم الجثة ثم نقل لعظيم الشأن كما فعل بالكبير وقال تعالى " عذاب يوم عظيم " (1) فسماه


(1) الانعام 6: 15. (*)

[ 362 ]

عظيما لعظم ما فيه من الآلام والبلاء، وما اتسع لان يكون فيه العظم استحق بأن يوصف أنه عظيم. 1456 الفرق بين العظيم والمتعظم (1): قيل: العظيم: الذي جاوز حدود العقول أن تقف على صفات كماله، ونعوت جلاله. وأصل العظم في الاجسام ثم استعمل في مدركات البصائر، وهي متفاوتة في العظم تفاوت الاجسام. فما لا يتصور أن يكون (2) يحيط العقل أصلا بكنه حقيقته وصفته منها، فهو العظيم المطلق، وهو الله تعالى. والمتعظم: البليغ العظمة أو (3) المستنكف أن يكون له نظير في عظمته. (اللغات). 1457 الفرق بين العفو والصفح (4): هما بمعنى في اللغة. وقال الراغب: الصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو وقد يعفو الانسان ولا يصفح. وقال البيضاوي: العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح: ترك لومه. قلت: ويدل عليه قوله تعالى: " فاعفوا واصفحوا " (5). ترقيا في الامر بمكارم الاخلاق من الحسن إلى الاحسن، ومن الفضل إلى الافضل. (اللغات).


(1) العظيم والمتعظم. في الكليات 3: 239. والمفردات: 507. والفرائد: 208. (2) كلمة (يكون) في خ فقط. (3) في خ: والمستنكف. (4) الصفح والعفو. في الكليات (الصفح 3: 120 والعفو 3: 183، 240). والمفردات (الصفح 416 والعفو 508). والفرائد: 209. (5) البقرة 2: 109. (*)

[ 363 ]

1458 الفرق بين العفو والعافية والمعافاة (1): قيل: الاول هو التجاوز عن الذنوب ومحوها. الثاني: دفاع الله - سبحانه - الاسقام والبلايا عن العبد. وهو اسم من عافاه الله وأعفاه، وضع موضع المصدر. والثالث: أن يعافيك الله عن الناس ويعافيهم عنك، أي: يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم. (اللغات). 1459 الفرق بين العفو والمغفرة (2): قد فرق بينهما بأن العفو: ترك العقاب على الذنب، والمغفرة: تغطية الذنب بإيجاب المثوبة. ولذلك كثرت المغفرة من صفات الله تعالى دون صفات العباد، فلا يقال: استغفر السلطان كما يقال: استغفر الله. وقيل: العفو: إسقاط العذاب. والمغفرة أن يستر عليه بعد ذلك جرمه صونا له عن عذاب الخزي والفضيحة، فإن الخلاص من عذاب النار إنما يطلب إذا حصل عقيبه الخلاص من عذاب الفضيحة. فالعفو: إسقاط العذاب الجسماني. والمغفرة: إسقاط العذاب الروحاني، والتجاوز يعمهما. وقال الغزالي (3): في العفو مبالغة ليست في الغفور، فإن الغفران


(1) العفو والعافية والمعافاة. في الكليات 3: 183 و 240. والمفردات: 508. والفرائد: 209. (2) العفو والمغفرة. في الكليات العفو 3: 240 و 302، المغفرة 3: 296 و 301). المفردات (العفو 508 والمغفرة 543). الفرائد: 210. (3) حجة الاسلام، أبو حامد محمد بن محمد، الطوسي، الشافعي، ذو التصانيف الذائعة الصيت. حكيم، متكلم، فقيه، أصولي، صوفي، مشارك، ولد 450 وتوفي 505، ولد بالطابران من جهات طوس بخراسان وحج وتنقل في البلاد، وتوفي في مسقط رأسه، من كتبه: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة. (*)

[ 364 ]

ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو، وهو أبلغ من الستر، لان السبر للشئ قد يحصل مع إبقاء (1) أصله، بخلاف المحو فإنه إزالته جملة ورأسا. (اللغات). 1460 الفرق بين العفو والغفران: (1558). 1461 الفرق بين العقاب والانتقام: (308). 1462 الفرق بين العقاب والعذاب: أن العقاب ينبئ عن استحقاق وسمي بذلك لان الفاعل يستحقه عقيب فعله، ويجوز أن يكون العذاب مستحقا وغير مستحق، وأصل العقاب التلو وهو تأدية الاول إلى الثاني يقال عقب الثاني الاول إذا تلاه، وعقب الليل النهار، والليل والنهار هما عقيبان، وأعقبه بالغبطة حسرة إذا أبدله بها وعقب باعتذار بعد إساءة وفي التنزيل " ولى مدبرا ولم يعقب " (2) أي لم يرجع بعد ذهابه تاليا له مجيئه وفيه " لا معقب لحكمه " (3) وتعقبت فلانا تتبعت أمره واستعقبت منه خيرا وشرا أي استبدلت بالاول ما يتلوه من الثاني، وتعاقبا الامر تناوباه بما يتلو كل واحد منهما الآخر وعاقبت اللص بالقطع الذي يتلو سرقته، واعتقب الرجلان العقبة إذا ركبها كل واحد منهما على مناوبة الآخر " والعاقبة للمتقين " (4) وعلى المجرمين لانها تعقب المتقين خيرا والمجرمين شرا كما تقول الدائرة لفلان على فلان.


(1) في ط: بقاء. (2) النمل 27: 10. (3) الرعد 13: 41. (4) الاعراف 7: 128. (*)

[ 365 ]

1463 الفرق بين العقاب والعذاب (1): الفرق بينهما أن الاول يقتضي بظاهره الجزاء على فعله المعاقب، لانه من التعقيب والمعاقبة. والعذاب ليس كذلك إذ يقال للظالم المبتدي بالظلم إنه معذب. وإن قيل معاقب فهو على سبيل المجاز لا الحقيقة. فبينهما عموم وخصوص. (اللغات). 1464 الفرق بين العقب والولد: أن عقب الرجل ولده الذكور والاناث وولد بنيه من الذكور والاناث إلا أنهم لا يسمون عقبا إلا بعد وفاته فهم على كل حال ولده والفرق بين الاسمين بين. 1465 الفرق بين العقد والعهد: أن العقد أبلغ من العهد تقول عهدت إلى فلان بكذا أي ألزمته إياه وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق وتقول عاهد العبد ربه ولا تقول عاقد العبد ربه إذ لا يجوز أن يقال إستوثق من ربه وقال تعالى " أوفوا بالعقود " (2) وهي ما يتعاقد عليه إثنان وما يعاهد العبد ربه عليه، أو يعاهده ربه على لسان نبيه عليه السلام، ويجوز أن يكون العقد ما يعقد بالقلب واللغو ما يكون غلطا والشاهد قوله تعالى " ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " (3) ولو كان العقد هو اليمين لقال تعالى: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم أي حلفتم ولم يذكر الايمان فلما أتى بالمعقود به الذي وقع به العقد علم أن العقد غير اليمين، وأما قول القائل: إن فعلت كذا فعبدي حر فليس ذلك


(1) العقد والعهد. الكليات (العقد 3: 182 و 255 والعهد 3: 255). المفردات (العقد 510 والعهد 523). والتعريفات (العقد 158، والعهد: 165). فرائد اللغة: 211. (2) المائدة 5: 1. (3) البقرة 2: 225. (*)

[ 366 ]

بيمين في الحقيقة وإنما هو شرط وجزاء به، فمتى وقع الشرط وجب الجزاء فسمي ذلك يمينا مجازا وتشبيها كأن الذي يلزمه من العتق مثل ما يلزم المقسم من الحنث، وأما قول القائل عبده حر وامرأته طالق فخبر مثل قولك عبدي قائم إلا أنه ألزم نفسه في قوله عبدي حر عتق العبد فلزمه ذلك ولم يكن في قوله عبدي قائم إلزام. 1466 الفرق بين العقد والعهد (1): قيل: الفرق بينهما أن العقد فيه معنى الاستيثاق والشد، ولا يكون إلا بين متعاقدين. والعهد قد ينفرد به الواحد فبينهما عموم وخصوص. (اللغات). 1467 الفرق بين العقد والقسم: أن العقد هو تعليق القسم بالمقسم عليه مثل قولك والله لادخلن الدار فتعقد اليمين بدخول الدار وهو خلاف اللغو من الايمان، واللغو من الايمان ما لم يعقد بشئ كقولك في عرض كلامك هذا حسن والله وهذا قبيح والله. 1468 الفرق بين العقل والروح والنفس: (2102). 1469 الفرق بين العقل والارب: (141). 1470 الفرق بين العقل والحجاء: (693). 1471 الفرق بين العقل والذهن: (967). 1472 الفرق بين العقل والعلم: أن العقل هو العلم الاول الذي يزجر عن القبائح وكل من كان زاجره أقوى كان أعقل، وقال بعضهم العقل


(1) العقاب والعذاب. في الكليات (العقاب (3: 277 والعذاب: 3: 181). والمفردات (العقاب 509 والعذاب: 490). والتعريفات (العقاب: 158). والفرائد: 200. (*)

[ 367 ]

يمنع صاحبه عن الوقوع في القبيح وهو من قولك عقل البعير إذا شده فمنعه من أن يثور ولهذا لا يوصف الله تعالى به، وقال بعضهم العقل الحفظ يقال أعقلت دراهمي أي حفظتها وأنشد قول لبيد: وأعقلي إن كنت لما تعقلي * ولقد أفلح من كان عقل قال ومن هذا الوجه يجوز أن يقال إن الله عاقل كما يقال له حافظ إلا أنه لم يستعمل فيه ذلك، وقيل العاقل يفيد معنى الحصر والحبس، وعقل الصبي إذا وجد له من المعارف ما يفارق به حدود الصبيان وسميت المعارف التي تحصر معلوماته عقلا لانها أوائل العلوم ألا ترى أنه يقال للمخاطب اعقل ما يقال لك أي احصر معرفته لئلا يذهب عنك، وخلاف العقل الحمق وخلاف العلم الجهل، وقيل لعاقلة الرجل عاقلة لانهم يحبسون عليه حياته، والعقال ما يحبس الناقة عن الانبعاث، قال وهذا أحب إلي في حد العقل من قولهم هو علم بقبح القبائح والمنع من ركوبها لان في أهل الجنة عقلا لا يشتهون القبائح وليست علومهم منعا، ولو كان العقل منعا لكان الله تعالى عاقلا لذاته وكنا معقولين لانه الذي منعنا، وقد يكون الانسان عاقلا كاملا مع ارتكابه القبائح، ولما لم يجز أن يوصف الله بأن له علوما حصرت معلوماته لم يجز أن يسمى عاقلا وذلك أنه عالم لذاته بما لا نهاية له من المعلومات، ولهذه العلة لم يجز أن يقال إن الله معقول لنا لانه لا يكون محصورا بعلومنا كما لا تحيط به علومنا. 1473 الفرق بين العقل واللب: (1853). 1474 الفرق بين العقل والنهى: (2230). 1475 الفرق بين العكوف والاقامة: أن العكوف هو الاقبال على الشئ

[ 368 ]

والاحتباس فيه، ومنه قول الراجز: باتت بيتا حوضها عكوفا، ومنه الاعتكاف لان صاحبه مقبل عليه يحبس فيه غير مشتغل بغيره والاقامة لا تقتضي ذلك. 1476 الفرق بين العلامة والآية: أن الآية هي العلامة الثابتة من قولك تأييت بالمكان إذا تحبست به وتثبت قال الشاعر: وعلمت أن ليست بدار ثابتة * فكصفقة بالكف كان رقادي أي ليست بدار تحبس وتثبت، وقال بعضهم: أصل آية آيية ولكن لما اجتمعت ياآن قلبوا (1) إحداهما ألفا كراهة التضعيف، وجاز ذلك لانه إسم غير جار على فعل. 1477 الفرق بين العلامة والاثر: (41). 1478 الفرق بين العلامة والامارة: (281). 1479 الفرق بين العلامة والدلالة: (913). 1480 الفرق بين العلامة والرسم: (1004). 1481 الفرق بين العلامة والسمة: (1127). 1482 الفرق بين العلامة والعلام: (1483). 1483 الفرق بين علام وعلامة: أن الصفة بعلام صفة مبالغة وكذلك كل ما كان على فعال، وعلامة وإن كان للمبالغة فإن معناه ومعنى دخول


(1) في التيمورية " قلبت ". (*)

[ 369 ]

الهاء فيه أنه يقوم مقام جماعة علماء فدخلت الهاء فيه لتأنيث الجماعة التي هي في معناه، ولهذا يقال الله علام ولا يقال له علامة كما يقال إنه يقوم مقام جماعة علماء، فأما قول من قال إن الهاء دخلت في ذلك على معنى الداهية فإن إبن درستويه رده واحتج فيه بأن الداهية لم توضع للمدح خاصة ولكن يقال في الذم والمدح وفي المكروه والمحبوب قال وفي القرآن " والساعة أدهى وأمر " (1) وقال الشاعر: لكل أخي عيش وإن طال عمره * دويهية تصفر منها الانامل يعني الموت، ولو كانت الداهية صفة مدح خاصة لكان ما قاله مستقيما وكذلك قوله لحانة شبهوه بالبهيمة غلط لان البهيمة لا تلحن وإنما يلحن من يتكلم، والداهية إسم من أسماء الفاعلين الجارية على الفعل يقال دهى يدهي فهو داه وللانثى داهية ثم يلحقها التأنيث على ما يراد به للمبالغة فيستوي فيه الذكر والانثى مثل الرواية ويجوز أن يقال إن الرجل سمي داهية كأنه يقوم مقام جماعة دهاة، وراوية كأنه يقوم مقام جماعة رواة على ما ذكر قبل وهو قول المبرد. 1484 الفرق بين العلة والدلالة: أن كل علة مطردة منعكسة وليس كل دلالة تطرد وتنعكس ألا ترى أن الدلالة على حدث الاجسام هي إستحالة خلوها عن الحوادث وليس ذلك بمطرد في كل محدث لان العرض محدث ولا تحله الحوادث، والعلة في كون المتحرك متحركا هي الحركة وهي مطردة في كل متحرك وتنعكس فليس بشئ يحدث فيه حركة إلا وهو متحرك ولا متحرك إلا وفيه حركة.


(1) القمر 54: 46. (*)

[ 370 ]

1485 الفرق بين العلة والسبب: أن من العلة ما يتأخر عن المعلول كالربح وهو علة التجارة يتأخر ويوجد بعدها والدليل على أنه علة لها أنك تقول إذا قيل لك لم تتجر قلت للربح. وقد أجمع أهل العربية أن قول القائل لم مطالبة بالعلة لا بالسبب فإن قيل ما أنكرت إن الربح علة لحسن التجارة وسبب له أيضا، قلنا أول ما في ذلك أنه يوجب أن كل تجارة فيها ربح حسنة لانه قد حصل فيها علة الحسن، كما أن كل ما حصل فيه ربح فهو تجارة، والسبب لا يتأخر عن مسببه على وجه من الوجوه، ألا ترى أن الرمي الذي هو سبب لذهاب السهم لا يجوز أن يكون بعد ذهاب السهم، والعلة في اللغة ما يتغير حكم غيره به ومن ثم قيل للمرض علة لانه يغير حال المريض ويقال للداعي إلى الفعل علة له تقول فعلت كذا لعلة كذا، وعند بعض المتكلمين أن العلة ما توجب حالا لغيره كالكون والقدرة ولا تقول ذلك في السواد لما لم يوجب حالا، والعلة في الفقه ما تعلق الحكم به من صفات الاصل المنصوص عليه عند القايس. 1486 الفرق بين العلة والسبب (1): قال الطبرسي (2): الفرق بينهما في عرف المتكلمين: أن السبب ما يوجب ذاتا، والعلة (3) ما توجب صفة. (اللغات).


(1) السبب والعلة. في الكليات: 3: 20 - 21. وفي التعريفات (السبب 121 والعلة 159). المفردات (السبب: 323). والفرائد: 118. (2) قاله في مجمع البيان (4: 466) في تفسير قوله تعالى " أم لهم ملك السماوات والارض وما بينهما فليرتقوا في الاسباب " سورة ص 38: 10. (3) في مجمع البيان: ما يوجب علة. (*)

[ 371 ]

1487 الفرق بين العلم والادراك: (117). 1488 الفرق بين العلم والاعتقاد: (216). 1489 الفرق بين العلم والبصيرة: (402). 1490 الفرق بين العلم والتبيين: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة كان ذلك بعد لبس أو لا، والتبيين علم يقع بالشئ بعد لبس فقط ولهذا لا يقال تبينت أن السماء فوقي كما تقول علمتها فوقي ولا يقال لله متبين لذلك. 1491 الفرق بين العلم والتقليد: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة، والتقليد قبول الامر ممن لا يؤمن عليه الغلط بلا حجة فهو وإن وقع معتقده على ما هو به فليس بعلم لانه لا ثقة معه، واشتقاقه من قول العرب قلدته الامانة أي ألزمته إياها فلزمته لزوم القلادة للعنق، ثم قالوا طوقته الامانة لان الطوق مثل القلادة، ويقولون هذا الامر لازم لك وتقليد عنقك ومنه قوله تعالى " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " (1) أي ما طار له من الخير والشر والمراد به عمله يقال طار لي منك كذا أي صار حظي منك، ويقال قلدت فلانا ديني ومذهبي أي قلدته إثما إن كان فيه وألزمته إياه إلزام القلادة عنقه، ولو كان التقليد حقا لم يكن بين الحق والباطل فرق. 1492 الفرق بين العلم والحسن: (739).


(1) الاسراء 17: 13. (*)

[ 372 ]

1493 الفرق بين العلم والحس بقوله يعلم ويحس: (746). 1494 الفرق بين العلم والحفظ: (765). 1495 الفرق بين العلم والخبر: (830). 1496 الفرق بين العلم والدراية: (899). 1497 الفرق بين العلم والذكر: (946). 1498 الفرق بين العلم والرؤية: (1036). 1499 الفرق بين العلم والرسخ: (1001). 1500 الفرق بين العلم والشعور: أن العلم هو ما ذكرناه (1): والشعور علم يوصل إليه من وجه دقيق كدقة الشعر ولهذا قيل للشاعر شاعر لفطنته لدقيق المعاني، وقيل للشعير شعيرا للشظية الدقيقة التي في طرفه خلاف الحنطة، ولا يقال الله تعالى يشعر لان الاشياء لا تدق عنه، وقال بعضهم الذم للانسان بأنه لا يشعر أشد مبالغة من ذمه بأنه لا يعلم لانه إذا قال لا يشعر فكأنه أخرجه إلى معنى الحمار وكأنه قال لا يعلم من وجه واضح ولا خفي وهو كقولك لا يحس، وهذا قول من يقول إن الشعور هو أن يدرك بالمشاعر وهي الحواس كما أن الاحساس هو الادراك بالحاسة ولهذا لا يوصف الله بذلك.


(1) في العدد: 1510. (*)

[ 373 ]

1501 الفرق بين العلم والشعور (1): قال الطبرسي: الشعور: هو ابتداء العلم بالشئ من جهة المشاعر وهي الحواس. ولذلك لا يوصف تعالى بأنه شاعر ولا بأنه يشعر، وإنما يوصف بأنه عالم، ويعلم. وقيل: إن الشعور هو إدراك ما دق للطف الحس، مأخوذ من الشعر لدقته. ومنه الشاعر، لانه يفطن من إقامة الوزن وحسن النظر لما لا يفطن له غيره. (اللغات). 1502 الفرق بين العلم والشهادة: (1223). 1503 الفرق بين العلم والظن: (1377). 1504 الفرق بين العلم والعقل: (1472). 1505 الفرق بين العلم والفطنة: (1633). 1506 الفرق بين العلم والفقه: (1650). 1507 الفرق بين العلم والفهم: (1658 - 1659). 1508 الفرق بين العلم والمعرفة: (2033 - 2034). 1509 الفرق بين العلم واليقين (2): قد سبق تعريف العلم، وأما اليقين


(1) الشعور والعلم. نقل المصنف عن مجمع البيان 1: 235. والمادة في - الكليات (الشعور 1: 89 والعلم 3: 204 و 4: 296). (2) العلم واليقين. في الكليات (العلم 3: 204 واليقين 5: 116). والمفردات (العلم: 513 واليقين 848). والتعريفات (العلم 160) والتعريفات (الشعور 133 والعلم 160). والمفردات (الشعور 384، العلم 513). (*)

[ 374 ]

فهو العلم بالشئ استدلالا بعد أن كان صاحبه شاكا فيه. قبل: ولذك لا يوصف الباري - سبحانه - بأنه متيقن. ولا يقال: تيقنت أن السماء فوقي. فكل يقين علم، وليس كل علم يقينا. وقيل: هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره، ولذلك قال المحقق الطبرسي: هو مركب من علمين. (اللغات). 1510 الفرق بين العلم واليقين: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة، واليقين هو سكون النفس وثلج الصدر بما علم، ولهذا لا يجوز أن يوصف الله تعالى باليقين، ويقال ثلج اليقين وبرد اليقين ولا يقال ثلج العلم وبرد العلم، وقيل الموقن العالم بالشئ بعد حيرة الشك، والشاهد أنهم يجعلونه ضد الشك فيقولون شك ويقين وقلما يقال شك وعلم، فاليقين ما يزيل الشك دون غيره من أضداد العلوم، والشاهد قول الشاعر: بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه * وأيقن أنا لاحقان بقيصرا أي أزال الشك عنه عند ذلك، ويقال إذا كان اليقين عند المصلي أنه صلى أربعا فله أن يسلم، وليس يراد بذلك أنه إذا كان عالما به لان العلم لا يضاف إلى ما عند أحد إذا كان المعلوم في نفسه على ما علم وإنما يضاف إعتقاد الانسان إلى ما عنده سواء كان معتقده على ما اعتقده أو لا إذا زال به شكه، وسمي علمنا يقينا لان في وجوده إرتفاع الشك. 1511 الفرق بين العليم والعالم: (1394). 1512 الفرق بين العلو والرفعة: ذيل (1019). (*)

[ 375 ]

1513 الفرق بين العلي والمتعال (1): العلي: الذي رتبته أعلى المراتب العقلية، وهي المرتبة العلية، فإن ذاته المقدسة هي مبدأ كل موجود حسي وعقلي، وعلته التامة المطلقة التي لا يتصور فيها النقصان بوجه ما. والمتعالي هو المستعلي على كل شئ بقدرته، أو المتنزه عن نعوت المخلوقات وعن كل شئ (2) لا يجوز عليه في ذاته وصفاته وأفعاله. (اللغات). 1514 الفرق بين الصفة منه عزوجل بأنه علي وبين الصفة للسيد من العباد بأنه رفيع: أن الصفة بعلي منقولة إلى علم إنسان بالقهر والاقتدار ومنه " ان فرعون علا في الارض " (3) أي قهر أهلها وقوله تعالى " ولعلا بعضهم على بعض " (4) فقيل لله تعالى " علي " من هذا الوجه، ومعناه أنه الجليل بما يستحق من ارتفاع الصفات، والصفة بالرفيع يتصرف من علو المكان وقد ذكرنا (5) أن في المصرف معنى ما صرف منه فلهذا لا يقال الله رفيع، والاصل في الارتفاع زوال الشئ عن موضعه إلى فوق، ولهذ يقال إرتفع الشئ بمعنى زال وذهب، والعلو لا يقتضي الزوال عن أسفل ولهذا يقال إرتفع الشئ وإن ارتفع قليلا لانه زال عن موضعه إلى فوق ولا يقال علا إذا ارتفع قليلا، ويجوز أن يقال


(1) العلي والمتعال. في الكليات: 3: 232. وفي المفردات: 516. والفرائد: 219. (2) في ط: وعن كل ما لا يجوز. (3) القصص 28: 4. (4) المؤمنون 23: 91. (5) قوله (وقد ذكرنا) لم نعثر مكانه. (*)

[ 376 ]

الصفة برفيع لا تجوز على الله تعالى لان الارتفاع يقتضي الزوال. فأما قوله تعالى " رفيع الدرجات " (1) فهو كقوله كثير الاحسان في أن الصفة للثاني في الحقيقة. 1515 الفرق بين العمالة والولاية: (2336). 1516 الفرق بين العمرى والرقبى: أن العمرى هي أن يقول الرجل للرجل هذه الدار لك عمرك أو عمري، والرقبى أن يقول إن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك، وذلك أن كل واحد منهما وقت موت صاحبه. 1517 الفرق بين العمل والجعل: أن العمل هو إيجاد الاثر في الشئ على ما ذكرنا (2)، والجعل تغيير صورته بايجاد الاثر فيه وبغير ذلك، ألا ترى أنك تقول جعل الطين خزفا وجعل الساكن متحركا وتقول عمل الطين خزفا ولا تقول عمل الساكن متحركا لان الحركة ليست بأثر يؤثر به في الشئ، والجعل أيضا يكون بمعنى الاحداث وهو قوله تعالى " وجعل الظلمات والنور " (3) وقوله تعالى " وجعل لكم السمع والابصار " (4) ويجوز أن يقال إن ذلك يقتضي أنه جعلها على هذه الصفة التي هي عليها كما تقول جعلت الطين خزفا، والجعل أيضا يدل على الاتصال ولذلك جعل طرفا للفعل فتستفتح به كقولك جعل يقول وجعل ينشد قال الشاعر: فاجعل تحللك من يمينك إنما * حنث اليمين على الاثيم الفاجر


(1) غافر 40: 15. (2) في العدد: 1518. (3) الانعام 6: 1. (4) السجدة 32: 9. (*)

[ 377 ]

فدل على تحلل شيئا بعد شئ، وجاء أيضا بمعنى الخبر في قوله تعالى " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا " (1) أي أخبروا بذلك، وبمعنى الحكم في قوله تعالى " أجعلتم سقاية الحاج " (2) أي حكمتم بذلك، ومثله جعله الله حراما وجعله حلالا أي حكم بتحليله وتحريمه، وجعلت المتحرك متحركا أي جعلت ماله صار متحركا، وله وجوه كثيرة أوردناها في كتاب الوجوه والنظائر، والجعل أصل الدلالة على الفعل لانك تعلمه ضرورة وذلك أنك إذا رأيت دارا مهدمة ثم رأيتها مبنية علمت التغير ضرورة ولم تعلم حدوث شئ إلا بالاستدلال. 1518 الفرق بين العمل والفعل: أن العمل إيجاد الاثر في الشئ يقال فلان يعمل الطين خزفا ويعمل الخوص زنبيلا والاديم سقاء، ولا يقال يفعل ذلك لان فعل ذلك الشئ هو إيجاده على ما ذكرنا (3) وقال الله تعالى " والله خلقكم وما تعملون " (4) أي خلقكم وخلق ما تؤثرون فيه بنحتكم إياه أو صوغكم له، وقال البلخي رحمه الله تعالى: من الافعال ما يقع في علاج وتعب واحتيال ولا يقال للفعل الواحد عمل، وعنده أن الصفة لله بالعمل مجاز، وعند أبي علي رحمه الله: أنها حقيقة، وأصل العمل في اللغة الدؤوب ومنه سميت الراحلة يعملة وقال الشاعر: وقالوا قف ولا تعجل * وإن كنا على عجل قليل في هواك اليو * م ما نلقى من العمل


(1) الزخرف 43: 19. (3) في العدد: 1635. (2) التوبة 9: 19. (4) الصافات 37: 96. (*)

[ 378 ]

أي من الدؤوب في السير، وقال غيره: * والبرق يحدث شوقا كلما عملا * ويقال عمل الرجل يعمل واعتمل إذا عمل بنفسه وأنشد الخليل: إن الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتكل 1519 الفرق بين العمل والصنع: (1289). 1520 الفرق بين قولك عندي كذا وقولك قبلي كذا قولك في بيتي كذا: قال الفقهاء: أصل هذا الباب أن المقر مأخوذ بما في لفظه لا يسقطه عنه ما يقتضيه ولا يزاد ما ليس فيه، فعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم ثم قال هي وديعة لم يصدق لان موجب لفظه الدين وهو قوله علي لان كلمة علي ذمة فليس له اسقاطه، وكذا إذا قال له قبلي ألف درهم لان هذه اللفظة تتوجه إلى الضمان وإلى الامانة إلا أن الضمان عليها أغلب حتى سمي الكفيل قبيلا فإذا أطلق كان على الضمان وأخذ به إلا أن يقيده بالامانة فيقول له قبلي ألف درهم وديعة وقوله علي لا يتوجه إلى الضمان فيلزمه به الدين ولا يصدق في صرفه عند فصل أو وصل، وقوله وعندي وفي منزلي وما أشبه ذلك من الاماكن لا يقتضي الضمان ولا الذمة لانها ألفاظ الامانة. 1521 الفرق بين قولك عندي ولدني: (1856). 1522 الفرق بين عند ومع: (2029). 1523 الفرق بين العهد والعقد: (1465 - 1466). 1524 الفرق بين العهد والميثاق: (2114).

[ 379 ]

1525 الفرق بين العهد والوعد: أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشرط نحو قولك إن فعلت كذا فعلت كذا وما دمت على ذلك فأنا عليه، قال الله تعالى " ولقد عهدنا إلى آدم " (1) أي أعلمناه أنك لا تخرج من الجنة ما لم تأكل من هذه الشجرة، والعهد يقتضي الوفاء والوعد يقتضي الايجاز، ويقال نقض العهد وأخلف الوعد. 1526 الفرق بين العوج والعوج (2) - بالكسر والفتح -: الاول في المعاني، والثاني في الاعيان. قال في الكشاف عند تفسير قوله تعالى: " فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " (3): فإن قلت: الارض عين فكيف صح فيها مكسور العين ؟ قلت: اعتبار هذا اللفظ له موقع حسن بديع في وصف الارض بالاستواء ونفي الاعوجاج. وذلك أنك لو عمدت إلى قطعة أرض وبالغت في تسويتها على عيون البصراء، واتفقوا على أنه لم يكن فيها اعوجاج، ثم استطلعت، رأي المهندس فيها، وأمرته أن يعرض استواءها على المقاييس الهندسية، لعثر فيها على عوج لا يدرك بحاسة البصر. فنفى الله ذلك العوج الذي لطف عن الادراك إلا بمقاييس الهندسة. وذلك الاعوجاج لما لم يدرك إلا بالقياس دون الاحساس لحق بالمعاني، فقيل: فيه (عوج) بالكسر. (اللغات). 1527 الفرق بين العود والرجوع: (986).


(1) طه 20: 115. (2) العوج والعوج. وفي الكليات 3: 185. والمفردات: 524. (3) طه 20: 106 و 107. (*)

[ 380 ]

1528 الفرق بين العوض والبدل: أن العوض ما تعقب به الشئ على جهة المثامنة تقول هذا الدرهم عوض من خاتمك وهذا الدينار عوض من ثوبك ولهذا يسمى ما يعطي الله الاطفال على إيلامه إياهم إعواضا، والبدل ما يقام مقامه ويوقع موقعه على جهة التعاقب دون المثامنة ألا ترى أنك تقول لمن أساء إلى من أحسن إليه أنه بدل نعمته كفرا لانه أقام الكفر مقام الشكر فلا تقول عوضه كفرا لان معنى المثامنة لا يصح في ذلك، ويجوز أن يقال العوض هو البدل الذي ينتفع به وإذا لم يجعل على الوجه الذي ينتفع به لم يسم عوضا، والبدل هو الشئ الموضوع مكان غيره لينتفع به أو لا، قال إبن دريد: الابدال جمع بديل مثل أشراف وشريف وفنيق وأفناق، وقد يكون البدل الخلف من الشئ، والبدل عند النحويين مصدر سمي به الشئ الموضوع مكان آخر قبله جاريا عليه حكم الاول وقد يكون من جنسه وغير جنسه ألا ترى أنك تقول مررت برجل زيد فتجعل زيدا بدلا من رجل وزيد معرفة ورجل نكرة والمعرفة من غير جنس النكرة. 1529 الفرق بين البدل والثمن والعوض (1): البدل: هو الشئ الذي يجعل مكان غيره. والثمن: هو البدل في البيع من العين أو الورق. وإذا استعمل في غيرهما كان مشبها بهما كقوله تعالى: " ولا تشتروا بآياتى ثمنا


(1) البدل والثمن والعوض: في الكليات (البدل 1: 399، والثمن 2: 131 والعوض 3: 285). وفي المفردات (البدل 51 والثمن 110). وفي التعريفات: 32. وفي الفرائد: 27. (*)

[ 381 ]

قليلا " (1). إن المراد به الرئاسة، والجاه والحطام الدنية الدنيوية. والعوض: هو البدل الذي ينتفع به كائنا ما كان. (اللغات) 1530 الفرق بين العوض والثمن: (586). 1531 الفرق بين العوض والثواب: أن العوض يكون على فعل العوض، والثواب لا يكون على فعل المثيب وأصله المرجوع وهو ما يرجع إليه العامل، والثواب من الله تعالى نعيم يقع على وجه الاجلال وليس كذلك العوض لانه يستحق بالالم فقط وهو مثامنة من غير تعظيم فالثواب يقع على جهة المكافأة على الحقوق والعوض يقع على جهة المثامنة في البيوع. 1532 الفرق بين العيش والحياة: أن العيش إسم لما هو سبب الحياة من الاكل والشرب وما بسبيل ذلك، والشاهد قولهم معيشة فلان من كذا يعنون مأكله ومشربه مما هو سبب لبقاء حياته فليس العيش من الحياة في شئ. 1533 الفرق بين العين والبصر: أن العين آلة البصر وهي الحدقة، والبصر إسم للرؤية ولهذا يقال إحدى عينيه عمياء ولا يقال أحد بصريه أعمى، وربما يجري البصر على العين الصحيحة مجازا ولا يجري على العين العمياء فيدلل هذا على أنه إسم للرؤية على ما ذكرنا، ويسمى العلم بالشئ إذا كان جليا بصرا، يقال لك فيه بصر يراد أنك تعلمه كما يراه غيرك.


(1) البقرة 2: 41. (*)

[ 382 ]

* (غ) * 1534 الفرق بين الغاية والامد: (286). 1535 الفرق بين غاية الشئ والمدى: أن أصل الغاية الراية وسميت نهاية الشئ غايته لان كل قوم ينتهون إلى غايتهم في الحرب أي رايتهم، ثم كثر حتى قيل لكل ما ينتهى إليه غاية، ولكل غاية نهاية، والاصل ما قلناه، ومدى الشئ ما بينه وبين غايته والشاهد قول الشاعر: ولم ندر إن خضنا من الموت خيضة * لم العمر باق والمدى متطاول يعني مدى العمر والمعنى ان الامل منفسح لما بينه وبين الموت، ومن ذلك قولهم هو مني مدى البصر أي هو حيث يناله بصري كأن بصري ينفسح بيني وبينه، ثم كثر ذلك حتى قيل للغاية مدى كما يسمى الشئ بإسم ما يقرب منه. 1536 الفرق بين الغبط والحسد: أن الغبط هو أن تتمنى أن يكون مثل حال المغبوط لك من غير أن تريد زوالها عنه، والحسد أن تتمنى أن تكون حاله لك دونه فلهذا ذم الحسد ولم يذم الغبط، فأما ما روي أنه عليه السلام سئل فقيل له أيضر الغبط فقال نعم كما يضر العصا الخبط فإنه أراد أن تترك مالك فيه سعة لئلا تدخل في المكروه وهذا مثل قولهم ليس الزهد في الحرام إنما الزهد في الحلال، والاغتباط الفرح

[ 383 ]

بالنعمة، والغبطة الحالة الحسنة التي يغبط عليها صاحبها. 1537 الفرق بين الغداة والاصيل والبكرة والعشاء والعشي والمساء: أن الغداة إسم لوقت والبكرة فعلة من بكر يبكر بكورا ألا ترى أنه يقال صلاة الغداة وصلاة الظهر والعصر فتضاف إلى الوقت ولا يقال صلاة البكرة وإنما يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة وكلاهما فعل مثل النقلة، ثم كثر استعمال البكرة حتى جرت على الوقت وإذا فاء الفئ سمي عشية ثم أصيل بعد ذلك، ويقال فاء الفئ إذا زاد على طول الشجرة ويقال أتيته عشية أمس وسأتيه العشية ليومك الذي أنت فيه، وسأتيه عشي غد بغير هاء وسأتيه بالعشي والغداة أي كل عشي وكل غداة، والطفل وقت غروب الشمس والعشاء بعد ذلك وإذا كان بعيد العصر فهو المساء ويقال للرجل عند العصر إذا كان يبادر حاجة قد أمسيت وذلك على المبالغة. 1538 الفرق بين الغدر والمكر: (2058). 1539 الفرق بين الغذاء والرزق: (1000). 1540 الفرق بين الغرر والخطر: أن الغرر يفيد ترك الحزم والتوثق فيتمكن ذلك فيه، والخطر ركوب المخاوف رجاء بلوغ الخطير من الامور ولا يفيد مفارقة الحزم والتوثق. 1541 الفرق بين الغرور والخدع: أن الغرور إيهام يحمل الانسان على فعل ما يضره مثل أن يرى السراب فيحسبه ماء فيضيع ماءه فيهلك عطشا وتضييع الماء فعل أداه إليه غرور السراب إياه، وكذلك غر إبليس آدم

[ 384 ]

ففعل آدم الاكل الضار له. والخدع أن يستر عنه وجه الصواب فيوقعه في مكروه، وأصله من قولهم خدع الضب إذا توارى في حجره وخدعه في الشراء أو البيع إذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماه، وقال علي بن عيسى: الغرور إيهام حال السرور فيما الامر بخلافه في المعلوم وليس كل إيهام غرورا لانه قد يوهمه مخوفا ليحذر منه فلا يكون قد غره، والاغترار ترك الحزم فيما يمكن أن يتوثق فيه فلا عذر في ركوبه، ويقال في الغرور غره فضيع ماله وأهلك نفسه، والغرور قد يسمى خدعا، والخدع يسمى غرورا على التوسع والاصل ما قلناه، واصل الغرور الغفلة، والغر الذي لم يجرب الامور يرجع إلى هذا فكأن الغرور يوقع المغرور فيما هو غافل عنه من الضرر، والخدع مرجع يستر عنه وجه الامر. 1542 الفرق بين الغرور والوهم (1): قيل: الغرور: إيهام حال السرور فيما الامر بخلافه في المعلوم، وليس كل وهم غرورا، لانه قد يتوهمه مخوفا، فيحذر منه، فلا يقال: غره. (اللغات). 1543 الفرق بين الغرض والمعنى: (2040). 1544 الفرق بين الغزو والجهاد (2): الغزو: إنما يكون في بلاد العدو. والجهاد: مطلق، فكل غاز مجاهد، دون العكس. * كذا قيل، والاظهر في الفرق أن يقال أن الغزو ما كان الغرض


(1) الغرور والوهم. في الكليات (الغرور 3: 296 والوهم 5: 354). والمفردات (الغرور 537). والتعريفات (الغرور 167 والوهم: 376). والفرائد: 232. (2) الجهاد والغزو. في الكليات (الجهاد: 2: 175). ومفردات الراغب (الجهاد: 142، والغزو: 540). والفرائد: 59. (*)

[ 385 ]

الاصلي فيه الغنيمة، وتحصيل المال - وإن استلزم ذلك الحرب والمقاتلة. والجهاد: ما كان الغرض فيه المحاربة لقهر العدو - وإن استلزم ذلك تحصيل الغنائم والفوائد (1) *. (اللغات). 1545 الفرق بين الغشاء والغطاء: أن الغشاء قد يكون رقيقا يبين ما تحته ويتوهم الرائي أنه لا شئ عليه لرقته، ومن ثم سميت أغشية البدن وهي أعصاب رقيقة قد غشي بها كثير من أعضاء البدن مثل الكبد والطحال فالغطاء يقتضي ستر ما تحته والغشاء لا يقتضي ذلك ومن ثم قيل غشي على الانسان لان ما يعتريه من الغشي ليس بشئ بين والغطاء لا يكون إلا كثيفا ملاصقا، وقيل الغشاء يكون من جنس الشئ والغطاء ما يقتضيه من جنسه كان أو من غير جنسه ولذلك تقول تغطيت بالثياب ولا تقول تغشيت بها، فإن استعمل الغشاء موضع الغطاء فعلى التوسع. 1546 الفرق بين الغشم والظلم: أن الغشم كره الظلم وعمومه توصف به الولاة لان ظلمهم يعم، ولا يكاد يقال غشمني في المعاملة كما يقال ظلمني فيها وفي المثل وال غشوم خير من فتنة تدوم، وقال أبو بكر: الغشم إعتسافك الشئ، ثم قال يقال غشم السلطان الرعية يغشمهم، قال الشيخ أبو هلال رحمه الله: الاعتساف خبط الطريق على غير هداية فكأنه جعل الغشم ظلما يجري على غير طرائق الظلم المعهودة. 1547 الفرق بين الغضب وإرادة الانتقام: أن الغضب معنى يقتضي العقاب


(1) ما بين نجمتين ورد في خ فقط. (*)

[ 386 ]

من طريق جنسه من غير توطين النفس عليه ولا يغير حكمه، وليس كذلك الارادة لانها تقدمت فكانت عما توطن النفس على الفعل فإذا صحبت الفعل غيرت حكمه، وليس كذلك الغضب، وأيضا فإن المغضوب عليه من نظير المراد وهو مستقل. 1548 الفرق بين الغضب والاشتياط: (191). 1549 الفرق بين الغضب والحرد: (718). 1550 الفرق بين الغضب والسخط: أن الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير يقال سخط الامير على الحاجب ولا يقال سخط الحاجب على الامير ويستعمل الغضب فيهما، والسخط إذا عديته بنفسه فهو خلاف الرضا يقال رضيه وسخطه وإذا عديته بعلى فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله عليه إذا أراد عقابه. 1551 الفرق بين الغضب والغيظ: (1575). 1552 الفرق بين الغضب الذي توجبه الحمية والغضب الذي توجبه الحكمة: أن الغضب الذي توجبه الحمية إنتقاض الطبع بحال يظهر في تغير الوجه، والغضب الذي توجبه الحكمة جنس من العقوبة يضاد الرضا وهو الغضب الذي يوصف الله به. 1553 الفرق بين الغطاء والحجاب والستر: (694).

[ 387 ]

1554 الفرق بين الغطاء والستر: (1081). 1555 الفرق بين الغطاء والغشاء: (1545). 1556 الفرق بين الغفران والستر: أن الغفران أخص وهو يقتضي إيجاب الثواب. والستر سترك الشئ بستر ثم استعمل في الاضراب عن ذكر الشئ فيقال ستر فلان على فلان إذا لم يذكر ما اطلع عليه من عثراته وستر الله عليه خلاف فضحه ولا يقال لمن يستر عليه في الدنيا إنه غفر له لان الغفران ينبئ عن إستحقاق الثواب على ما ذكرنا ويجوز أن يستر في الدنيا على الكافر والفاسق. 1557 الفرق بين الغفران والصفح: أن الغفران ما ذكرناه (1). والصفح التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة إذا تجاوزتها وقيل هو ترك مؤاخذة المذنب بالذنب وإن تبدي له صفحة جميلة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى. 1558 الفرق بين الغفران والعفو: أن الغفران يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو إيجاب الثواب فلا يستحق الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب، وهذا (2) لا يستعمل إلا في الله فيقال غفر الله لك ولا يقال غفر زيد لك إلا شاذا قليلا والشاهد على شذوذه أنه لا يتصرف في صفات العبد كما يتصرف في صفات الله تعالى، ألا ترى أنه يقال إستغفرت الله تعالى ولا يقال إستغفرت زيدا. والعفو يقتضي


(1) في العدد: 1556. (2) " لهذا خ ل ". (*)

[ 388 ]

إسقاط اللوم والذم ولا يقتضي إيجاب الثواب، ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو وإذا عفا عنه لم يجب عليه إثابته، إلا أن العفو والغفران لما تقارب معناهما تداخلا واستعملا في صفات الله جل إسمه على وجه واحد فيقال عفا الله عنه وغفر له بمعنى واحد، وما تعدى به اللفظان يدل على ما قلنا وذلك أنك تقول عفا عنه فيقتضي ذلك إزالة شئ عنه وتقول غفر له فيقتضي ذلك إثبات شئ له. 1559 الفرق بين قوله لا يغفر أن يشرك به وقوله لا يغفر الشرك به: فيما قال علي بن عيسى: أن لا تدل على الاستقبال وتدل على وجه الفعل في الارادة ونحوها إذا كان قد يريد الانسان الكفر مع التوهم أنه إيمان كما يريد النصراني عبادة المسيح ويجوز إرادته أن يكفر مع التوهم أنه إيمان. والفرق من جهة اخرى أن المصدر لا يدل على زمان وان يفعل على (1) يدل على زمان ففي قولك إن مع الفعل زيادة ليست في الفعل. 1560 الفرق بين الغفلة والسهو: أن الغفلة تكون عما يكون، والسهو يكون عما لا يكون تقول غفلت عن هذا الشئ حتى كان ولا تقول سهوت عنه حتى كان لانك إذا سهوت عنه لم يكن ويجوز أن تغفل عنه ويكون، وفرق آخر أن الغفلة تكون عن فعل الغير تقول كنت غافلا عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير. 1561 الفرق بين الغفلة والسهو (2): قيل: السهو عدم التفطن للشئ مع بقاء صورته أو معناه في الخيال أو الذكر بسبب اشتغال النفس


(1) هكذا في الاصل، ولعلها زائدة راجع الرقم 1189. (2) السهو والغفلة في الكليات 3: 25. التعريفات (الغفلة 168). المفردات (غفل 453). الفرائد: 134. (*)

[ 389 ]

والتفاتها إلى بعض مهماتها. والغفلة: عدم حضور الشئ في البال بالفعل. فهي أعم من السهو ولما كان ذلك من لواحق الفوى الانسانية كان مسلوبا عن الملائكة. (اللغات). 1562 الفرق بين الغفلة والنسيان (1): الغفلة: عبارة عن عدم التفطن للشئ وعدم عقليته بالفعل، سواء بقيت صورتها أو معناه في الخيال، أو الذكر، أو انمحت عن أحدهما. وهي أعم من النسيان، لانه عبارة عن الغفلة عن الشئ مع انمحاء صورته أو معناه عن الخيال، أو الذكر، بالكلية، ولذلك يحتاج الناسي إلى تجشم كسب جديد وكلفة في تحصيله ثانيا. كذا حققه بعض المتأخرين. (اللغات). 1563 الفرق بين الغلبة والقدرة: أن الغلبة من فعل الغالب وليست القدرة من فعل القادر يقال غلب خصمه غلبا كما تقول طلب طلبا وفي القرآن " وهم من بعد غلبهم سيغلبون " (2) وقولهم الله غالب من صفات الفعل، وقولنا له قاهر من صفات الذات، وقد يكون من صفات الفعل وذلك أنه يفعل ما يصير به العدو مقهورا، وقال علي بن عيسى: الغالب القادر على كسر حد الشئ عند مقاومته باقتداره، والقاهر القادر على المستعصب من الامور. 1564 الفرق بين الغلبة والقهر: أن الغلبة تكون بفضل القدرة وبفضل العلم


(1) الغفلة والنسيان. في الكليات (الغفلة 3: 26 والنسيان 3: 25 و 143). في المفردات (الغفلة 543 والنسيان 748). والتعريفات: 260. والفرائد: 235. (2) الروم 30: 2. (*)

[ 390 ]

يقال قاتله فغلبه وصارعه فغلبه وذلك لفضل قدرته وتقول حاجه فغلبه ولاعبه بالشطرنج فغلبه بفضل علمه وفطنته، ولا يكون القهر إلا بفضل القدرة، ألا ترى أنك تقول ناوأه فقهره ولا تقول حاجه فقهره ولا تقول قهره بفضل علمه كما تقول غلبه بفضل علمه. 1565 الفرق بين الغلط والخطأ: أن الغلط هو وضع الشئ في غير موضعه ويجوز أن يكون صوابا في نفسه، والخطأ لا يكون ثوابا على وجه، مثال ذلك أن سائلا لو سأل عن دليل حديث الاعراض فاجيب بأنها لا تخلو من المتعاقبات ولم يوجد قبلها كان ذلك خطأ لان الاعراض لا يصح ذلك فيها، ولو اجيب بأنها على ضربين منها ما يبقى ومنها ما لا يبقى كان ذلك غلطا ولم يكن خطأ لان الاعراض هذه صفتها إلا أنك قد وضعت هذا الوصف لها في غير موضعه، ولو كان خطأ لكان الاعراض لم تكن هذه حالها لان الخطأ ما كان الصواب خلافه وليس الغلط ما يكون الصواب خلافه بل هو وضع الشئ في غير موضعه، وقال بعضهم الغلط أن يسهى عن ترتيب الشئ وإحكامه والخطأ أن يسهى عن فعله أو أن يوقعه من غير قصد له ولكن لغيره. 1566 الفرق بين الغم والاسف والحسرة: (737). 1567 الفرق بين الغم والهم: (2262 - 2263). 1568 الفرق بين الغنيمة والفئ (1): الغنيمة: ما أخذ من أموال أهل


(1) الغنيمة والفئ. في الكليات (الغنيمة 3: 306 والفئ 3: 317). والمفردات 585. - والتعريفات (الغنيمة: 168 والفئ الصواب 177). والفرائد: 237. (*)

[ 391 ]

الحرب من الكفار بقتال، وهي للمسلمين هبة من الله عزوجل لهم. والفئ: ما اخذ بغير قتال، وهو خاص للنبي صلى الله عليه وآله، ومن بعده للامام. وهو المروي عن الائمة عليهم السلام. فلا عبرة بقول من قال: هما واحد (1). (اللغات). 1569 الفرق بين الغنيمة والفئ: أن الغنيمة إسم لما اخذ من أموال المشركين بقتال، والفئ ما اخذ من أموالهم بقتال وغير قتال إذا كان سبب أخذه الكفر ولهذا قال أصحابنا إن الجزية والخراج من الفئ. 1570 الفرق بين الغنيمة والنفل: (2213). 1571 الفرق بين الغنى والجدة واليسار: (613). 1572 الفرق بين غني بالمكان وأقام بالمكان: (247). 1573 الفرق بين الغيث والمطر (2): الغيث: المطر الذي يغيث من الجدب. وكان نافعا في وقته. والمطر: قد يكون نافعا وقد يكون ضارا في وقته، وفي غير وقته، قاله الطبرسي. (اللغات). 1574 الفرق بين الغيظ والغضب (3): قد فرق بينهما بأن الغضب ضد الرضا، وهو إرادة العقاب المستحق بالمعاصي.


(1) العبارة من ط فقط. (2) الغيث والمطر. في الكليات (3: 313). المفردات 713. الفرائد: 239. (3) الغضب والغيظ. في الكليات (الغيظ 3: 269 و 309، والغضب 3: 309). والمفردات (الغيظ: 553 والغضب 542). والتعريفات (الغضب: 168). والفرائد: 239. (*)

[ 392 ]

والغيظ: هيجان [ 22 / ب ] الطبع بكثرة (1) ما يكون من المعاصي، ولذلك يقال: (غضب الله على الكفار)، ولا يقال: اغتاظ منهم. وعرف الغزالي وغيره الغضب بأنه: غليان دم القلب لطلب الانتقام. وعلى هذا فالغيظ والغضب مترادفان، ويكون إطلاق الغضب عليه - تعالى - باعتبار غاية الغاية كأكثر الصفات، فإنها باعتبار الغايات لا المبادي. (اللغات). 1575 الفرق بين الغيظ والغضب: أن الانسان يجوز أن يغتاظ من نفسه ولا يجوز أن يغضب عليها وذلك أن الغضب إرادة الضرر للمغضوب عليه ولا يجوز أن يريد الانسان الضرر لنفسه، والغيظ يقرب من باب الغم. 1576 الفرق بين الغيوب والافول: (246). 1577 الفرق بين الغي والضلال: أن أصل الغي الفساد ومنه يقال غوى الفصيل إذا بشم من كثرة شرب اللبن وإذا لم يرو من لبن امه فمات هزلا. فالكلمة من الاضداد، وأصل الضلال الهلاك ومنه قولهم ضلت الناقة إذا هلكت بضياعها وفي القرآن " أءذا ضللنا في الارض " (2) أي هلكنا بتقطع أوصالنا فالذي يوجبه أصل الكلمتين أن يكون الضلال عن الدين أبلغ من الغي فيه ويستعمل الضلال أيضا في الطريق كما يستعمل في الدين فيقال ضل عن الطريق إذا فارقه ولا يستعمل الغي إلا في الدين خاصة فهذا فرق آخر وربما استعمل الغي في الخيبة يقال غوى الرجل إذا خاب في مطلبه وأنشد قول


(1) في خ: لكثرة. (2) السجدة 32: 10. (*)

[ 393 ]

الشاعر: فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما وقيل أيضا معنى البيت أن من يفعل الخير يحمد ومن يفعل الشر يذم فجعل من المعنى الاول ويقال أيضا ضل عن الثواب ومنه قوله تعالى " كذلك يضل الله الكافرين " (1) والضلال بمعنى الضياع يقال هو ضال في قومه أي ضائع ومنه قوله تعالى " ووجدك ضالا فهدى " (2) أي ضائعا في قومك لا يعرفون منزلتك ويجوز أن يكون ضالا أي في قوم ضالين لان من أقام في قوم نسب إليهم كما قيل خالد الحذاء لنزوله بين الحذائين وأبو عثمان المازني لاقامته في بني مازن لم يكن منهم، وقال أبو علي رحمه الله: " ووجد ضالا فهدى " (3) أي وجدك ذاهبا إلى النبوة فهي ضالة عنك كما قال تعالى " أن تضل إحداهما " (4) وإنما الشهادة هي الضلالة عنها وهذا من المقلوب المستفيض في كلامهم ويكون الضلال الابطال ومنه " أضل أعمالهم " (5) أي أبطلها، ومنه " ألم يجعل كيدهم في تضليل " (6) ويقال ضللني فلان أي سماني ضالا، والضلال يتصرف في وجوه لا يتصرف الغي فيها. 1578 الفرق بين الغي والفساد: أن كل غي قبيح ويجوز أن يكون فساد ليس بفبيح كفساد التفاحة بتعينها ويذهب بذلك إلى أنها تغيرت عن الحال التي كانت عليها، وإذا قلنا فلان فاسد إقتضى ذلك أنه فاجر وإذا قلت إنه غاو إقتضى فساد المذهب والاعتقاد.


(1) غافر 40: 74. (2 و 3) الضحى 93: 7. (4) البقرة 2: 282. (5) محمد 47: 1. (6) الفيل 105: 2. (*)

[ 394 ]

1579 الفرق بين الغواية والضلال (1): قال النيسابوري * عند تفسير قوله تعالى: " ما ضل صاحبكم وما غوى " (2): الظاهر أن الضلال أعم، وهو أن لا يجد السالك مقصده طريقا أصلا. والغواية: أن لا يكون المقصد طريقا، فكأنه - سبحانه - نفى الاعم أولا، ثم نفى عنه الاخص، ليفيد أنه على الجادة، غير منحرف عنها أصلا. (اللغات).


(1) الضلال والغواية. - في الكليات (الضلال 3: 129، 143 والغواية 3: 43). - ومفردات الراغب (الضلال 440، والغواية 551). - والتعريفات (الضلالة: 143). - والفرائد: 655. (*) هو الحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري، نظام الدين، ويقال له الاعرج، مفسر له اشتغال بالحكمة والرياضيات. أصله من بلدة (قم) منشؤه وسكنه في نيسابور. من كتبه (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) طبع في ثلاثة مجلدات، ويعرف بتفسير النيسابوري ألفه سنة 828. (2) النجم 53: 2. (*)

[ 395 ]

* (ف) * 1580 الفرق بين الفائدة والبيان: (428). 1581 الفرق بين الفاء الجوابية والعطف: (1450). 1582 الفرق بين الفاسد والباطل: (357). 1583 الفرق بين الفاسد والمردود: (1990). 1584 الفرق بين الفاسد والمنهي عنه: (2098). 1585 الفرق بين قولنا فاض وبين قولنا سال: أنه يقال فاض إذا سال بكثرة ومنه الافاضة من عرفة وهو أن يندفعوا منها بكثرة. وقولنا سال لا يفيد الكثرة، ويجوز أن يقال فاض إذا سال بعد الامتلاء وسال على كل وجه. 1586 الفرق بين الفاضل والمتفضل (1): أن الفاضل هو الزائد على غيره في خصلة من خصال الخير، والفضل الزيادة يقال فضل الشئ في نفسه إذا زاد وفضله غيره إذا زاد عليه وفضله بالتشديد إذا اخبر بزيادته على غيره ولا يوصف الله تعالى بأنه فاضل لانه لا يوصف بالزيادة والنقصان


(1) ولعل الصحيح " الفضل ". (*)

[ 396 ]

1587 الفرق بين الفئة والجماعة: أن الفئة هي الجماعة المتفرقة من غيرها من قولك فأوت رأسه أي فلتقه، وانفأي الفرج إذا انفرج مكسورا، والفئة في الحرب القوم يكونون ردء المحاربين يعنون إليهم إذا حالوا ومنه قوله عزوجل " أو متحيزا إلى فئة " (1) ثم قيل لجمع كل من يمنع أحدا وينصره فئة، وقال أبو عبيدة الفئة الاعوان. 1588 الفرق بين الفؤاد والقلب: (1742). 1589 الفرق بين الفتح والفصل: أن الفتح هو الفصل بين الشيئين ليظهر ما وراءهما ومنه فتح الباب ثم اتسع فيه فقيل فتح إلى المعنى فتحا إذا كشفه، وسمت الامطار فتوحا والفاتح الحاكم وقد فتح بينهما أي حكم ومنه قوله تعالى " افتح بيننا وبين قومنا بالحق " (2). 1590 الفرق بين الفتق والفصل: أن الفتق بين الشيئين الذين كانا ملتئمين أحدهما متصل بالآخر فإذا فرق بينهما فقد فتقا، وإن كان الشئ واحدا ففرق بعضه من بعض قيل قطع وفصل وشق ولم يقل فتق وفي القرآن " كانتا رقتا ففتقناهما " (3) والرتق مصدر رتق رتقا إذا لم يكن بينهما فرجة والرتقاء من النساء التي يمتنع فتقها على مالكها. 1591 الفرق بين الفتنة والاختبار: أن الفتنة أشد الاختبار وأبلغه، وأصله عرض الذهب على النار لتبين صلاحه من فساده ومنه قوله تعالى


(1) الانفال 8: 16. (2) الاعراف 7: 89. (3) الانبياء 21: 30. (*)

[ 397 ]

" يوم هم على النار يفتنون " (1) ويكون في الخير والشر ألا تسمع قوله تعالى " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " (2) وقال تعالى " لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه " (3) فجعل النعمة فتنة لانه قصد بها المبالغة في إختبار المنعم عليه بها كالذهب إذا اريد المبالغة في تعرف حاله فيراني أدخل النار، والله تعالى لا يختبر العبد لتغيير حاله في الخير والشر وإنما المراد بذلك شدة التكليف. 1592 الفرق بين الفتيا والمسألة: (1999). 1593 الفرق بين الفجور والفسق: (1621). 1594 الفرق بين الفحش والقبح: أن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد فبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة ويقال هو فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شئ جاوز حد الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح. 1595 الفرق بين فحوى الخطاب ودليل الخطاب: أن فحوى الخطاب ما يعقل عند الخطاب لا بلفظه كقوله تعالى " فلا تقل لهما اف " (4) فالمنع من ضربهما يعقل عند ذلك، ودليل الخطاب هو أن يعلق بصفة الشئ أو بعدد أو بحال أو غاية فما لم يوجد ذلك فيه فهو بخلاف الحكم، فالصفة قوله في سائمة الغنم الزكاة فيه دليل على أنه ليس في المعلوفة زكاة، والعدد تعليق الحد بالثمانين فيه دليل على سقوط ما زاد عليه، والغاية


(1) الذاريات 51: 13. (2) التغابن 64: 15. (3) الجن 72: 16 و 17. (4) الاسراء 17: 23. (*)

[ 398 ]

قوله تعالى " حتى يطهرن " (1) فيه دليل على أن الوطئ قبل ذلك محظور، والحال مثل ما روي أن يعلى بن أمية: قال لعمر مالنا نقصر وقد أمنا يعني الصلاة فقال عمر تعجبت مما تعجبت منه وسأل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته، وهذا مذهب بعض الفقهاء، وآخرون يقولون إن جميع ذلك يعرف بدلائل اخر دون دلائل الخطاب المذكورة هاهنا، وفيه كلام كثير ليس هذا موضع ذكره، والدليل لو قرن به دليل لم يكن مناقضة ولو قرن باللفظ فحواه لكان ذلك مناقضة ألا ترى أنه لو قال في سائمة الغنم الزكاة وفي المعلوفة الزكاة لم يكن تناقضا، ولو قال فلا تقل لهما اف واضربهما لكان تناقضا، وكذلك لو قال هو مؤتمن على قنطار ثم قال يخون في الدرهم يعد تناقضا وقوله تعالى " ولا تظلمون فتيلا " (2) يدل فحواه على نفي الظلم فيم زاد على ذلك، ودلالة هذا كدلالة النص لان السامع لا يحتاج في معرفته إلى تأمل، وأما قوله تعالى " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر " (3) فمعناه فافطر بعده، وقد جعله بعضهم فحوى الخطاب، وليس ذلك بفحوى عندهم ولكنه من باب الاستدلال ألا ترى أنك لو قرنت به فحوان لم يكن تناقضا فأما قوله تعالى " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " (4) فإنه يدل على المراد بفائدته لا بصريحه ولا فحواه وذلك أنه لما ثبت أنه زجر أفاد أن القطع هو لاجل السرقة وكذلك قوله تعالى " الزانية والزاني " (5).


(1) البقرة 2: 222. (2) النساء 4: 77. (3) البقرة 2: 184. (4) المائدة 5: 38. (5) النور 24: 2. (*)

[ 399 ]

1596 الفرق بين الفداء والعدل: أن الفداء ما يجعل بدل الشئ لينزل على حاله التي كان عليها وسواء كان مثله أو أنقص منه، والعدل ما كان من الفداء مثلا لما يفدى ومنه قوله تعالى " ولا يقبل منها عدل " (1) وقال تعالى " أو عدل ذلك صياما " (2) أي مثله. 1597 الفرق بين الفذ والواحد: أن الفذ يفيد التقليل دون التوحيد يقال لا يأتينا فلان إلا في الفذ أي القليل، ولهذا لا يقال لله تعالى فذ كما يقال له فرد. 1598 الفرق بين الفرح والسرور: (1104). 1599 الفرق بين بين الفرح والمرح: (1989). 1600 الفرق بين الفرد والمتفرد (3): قيل: الفرد من لا نظير له، والمتفرد البليغ الفردانية. وقيل: هو الذي تفرد بخصوص وجود تفردا لا يتصور أن يشاركه فيه غيره، فهو - سبحانه - الفرد المطلق أزلا وأبدا. والمخلوق إنما يكون فردا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير من خصلة من خصال الخير، وذلك بالاضافة على أبناء جنسه، وبالاضافة إلى الوقت، إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله بالاضافة


(1) البقرة 2: 123. (2) المائدة 5: 95. (3) الفرد والمنفرد. في الكليات: 3: 351. والمفردات: 565. والتعريفات: 173. والفرائد: 248. (*)

[ 400 ]

إلى بعض الخصال دون الجميع. فلا فردانية إلا لله سبحانه. (اللغات). 1601 الفرق بين الفرد والواحد: أن الفرد يفيد الانفراد من القرن، والواحد يفيد الانفراد في الذات أو الصفة. ألا ترى أنك تقول فلان فرد في داره ولا تقول واحد في داره، وتقول هو واحد أهل عصره تريد أنه قد انفرد بصفة ليس لهم مثلها وتقول الله واحد تريد أن ذاته منفردة عن المثل والشبه، وسمي الفرد فردا بالمصدر يقال فرد يفرد فردا وهو فارد وفرد والفرد مثله. وقال علي بن عيسى رحمه الله تعالى: الواحد ما لا ينقسم في نفسه أو معنى في صفته دون جملته كإنسان واحد ودينار واحد، وما لا ينقسم في معنى جنسه كنحو هذا الذهب كله واحد وهذا الماء كله واحد، والواحد في نفسه ومعنى صفته بما لا يكون لغيره أصلا هو الله جل ثناوه. 1602 الفرق بين الفرض والحتم: (690). 1603 الفرق بين الفرض والقرض: (1715). 1604 الفرق بين الفرض والوجوب: أن الفرض لا يكون إلا من الله، والايجاب يكون منه ومن غيره تقول فرض الله تعالى على العبد كذا وأوجبه عليه، وتقول أوجب زيد على عبده والملك على رعيته كذا ولا يقال فرض عليهم ذلك وإنما يقال فرض لهم العطاء ويقال فرض له القاضي، والواجب يجب في نفسه من غير إيجاب يجب له من حيث أنه غير متعد وليس كذلك الفرض لانه متعد ولهذا صح وجوب

[ 401 ]

الثواب على الله تعالى في حكمته ولا يصح فرضه، ومن وجه آخر أن السنة المؤكدة تسمى واجبا ولا تسمى فرضا مثل سجدة التلاوة هي واجبة على من يسمعها وقيل على من قعد لها ولم يقل إنها فرض ومثل ذلك الوتر في أشباه له كثيرة، وفرق آخر أن العقليات لا يستعمل فيها الفرض ويستعمل فيها الوجوب تقول هذا واجب في العقل ولا يقال فرض في العقل، وقد يكون الفرض والواجب سواء في قولهم صلاة الظهر واجبة وفرض لا فرق بينهما هاهنا في المعنى، وكل واحد منهما من أصل فأصل الفرض الحز في الشئ تقول فرض في العود فرضا إذا حز فيه حزا، وأصل الوجوب السقوط يقال وجبت الشمس للمغيب إذا سقطت ووجب الحائط وجبة أي سقط، وحد الواجب والفرض عند من يقول إن القادر لا يخلو من الفعل والترك ما له ترك قبيح وعند من يجيز خلو القادر من الفعل والترك ما إذا لم يفعله إستحق العقاب وليس يجب الواجب لايجاب موجب له ولو كان كذلك لكان القبيح واجبا إذا أوجبه موجب، والافعال ضربان أحدهما ألا يقارنه داع ولا قصد ولا علم فليس له حكم زائد على وجوده كفعل الساهي والنائم، والثاني يقع مع قصد وعلم أو داع وهذا على أربعة أضرب أحدها ما كان لفاعله أن يفعله من غير أن يكون له فيه مثل المباح، والثاني ما يفعله لعاقبة محمودة وليس عليه في تركه مضرة ويسمى ذلك ندبا ونفلا وتطوعا، وإن لم يكن شرعيا سمي تفضلا وإحسانا وهذا هو زائد (1) على كونه مباحا، والثالث ماله فعله وإن لم يفعله لحقه مضرة وهو الواجب والفرض وقد يسمى المحتم واللازم، والرابع


(1) " وهذه امور زائدة " (*)

[ 402 ]

الذي ليس له فعله وإن فعله إستحق الذم وهو القبيح والمحظور والحرام. 1605 الفرق بين الفرض والوجوب (1): قال الطبرسي: الفرق بينهما أن الفرض يقتضي فارضا فرضه، وليس كذلك الواجب، لانه قد يجب الشئ في نفسه من غير إيجاب موجب، ولذلك صح وجوب الثواب والعرض عليه - سبحانه - ولم يجز أن يقال: فرض ومفروض. وقال بعضهم: الفرق بين الفريضة والواجب هو أن الفريضة أخص من الواجب، لانها الواجب الشرعي، والواجب إذا كان مطلوبا (2) يجوز حمله على العقلي والشرعي. وقيل: الفرض ما أمر الله عباده أن يفعلوه كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، فهو أخص من الواجب. (اللغات). 1606 الفرق بين الفرقان والقرآن: (1709). 1607 الفرق بين قولك فرقه وبين قولك بثه: أن قولك فرق يفيد أنه باين بين مجتمعين فصاعدا، وقولك بث يفيد تفريق أشياء كثيرة في مواضع مختلفة متباينة وإذا فرق بين شيئين لم يقل إنه بث وفي القرآن " وبث فيها من كل دابة " (3). 1608 الفرق بين الفرق والتفريق: أن الفرق خلاف الجمع، والتفريق جعل


(1) الفرض والوجوب. في الكليات (الفرض 3: 5 و 338، والوجوب 5: 21). والمفردات (الفرض 566 والوجوب 805). والتعريفات (الفرض 173). والفرائد: 250. (2) في خ (مطل) وفي ط (مط). (3) البقرة 2: 164. (*)

[ 403 ]

الشئ مفارقا لغيره حتى كأنه جعل بينهما فرقا بعد فرق حتى تباينا وذلك أن التفعيل لتكثير الفعل وقيل فرق الشعر فرقا بالتخفيف لانه جعله فرقتين ولم يتكرر فعله فيه، والفرق أيضا الفصل بين الشيئين حكما أو خبرا ولهذا قال الله تعالى " فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " (1) أي أفصل بيننا حكما في الدنيا والآخرة ومن هذا فرق بين الحق والباطل. 1609 الفرق بين الفرق والتفريق (2): قيل: التفريق: جعل الشئ مفارقا لغيره. والفرق: نقيض الجمع، والجمع: جعل الشئ مع غيره، فالفرق جعل الشئ لا مع غيره. ويؤيد هذا الفرق قوله تعالى: " لا نفرق بين أحد من رسله " (3). أي لا نجعل الانبياء مفارقين بعضهم من بعض، بأن نؤمن ببعض، ونكفر ببعض. (اللغات). 1610 الفرق بين الفرق والفصل: (1625). 1611 الفرق بين الفريد والواحد والوحيد: (2300). 1612 الفرق بين الفريق والجماعة: (644). 1613 الفرق بين الفزع والحذر والخشية والخوف: (885).


(1) المائدة 5: 25. (2) التفريق والفرق. في الكليات 2: 353 و 2: 78. والمفردات: 568. الفرائد: 43. (3) البقرة 2: 285. (*)

[ 404 ]

1614 الفرق بين الفزع والخوف (1): قيل: الفزع انقباض ونفار يعرض للانسان من الشئ المخيف وهو من جنس الجزع. وقيل: هو الخوف الشديد، ومنه قوله تعالى: " لا يحزنهم الفزع الاكبر " (2). قيل هو الخوف من دخول النار وعذابها. وقيل: هو النفخة الاخيرة لقوله تعالى " ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض " (3). وقيل: هو الانصراف إلى النار. وقيل: هو حين تطبق النار على أهلها، وعلى كل من التفاسير (4). فلا خوف أشد منه ولا أعظم. أعاذنا الله منه، بجوده، ومنه. (اللغات). 1615 الفرق بين الفزع والخوف والهلع: أن الفزع مفاجأة الخوف عند هجوم غارة أو صوت هدة وما أشبه ذلك، وهو إنزعاج القلب بتوقع مكروه عاجل وتقول فزعت منه فتعديه بمن وخفته فتعديه بنفسه فمعنى خفته أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو إبتداء فزعي لان من لابتداء الغاية وهو يؤكد ما ذكرناه، وأما الهلع فهو أسوأ الجزع وقيل الهلوع على ما فسره الله تعالى في قوله تعالى " إن الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا " (5) ولا يسمى هلوعا حتى تجتمع فيه هذه الخصال.


(1) الخوف والفزع. في الكليات (الخوف 2: 31، والفزع 3: 358). والتعريفات (الخوف 107). والمفردات (الخوف 229، والفزع: 570). (2) الانبياء 21: 103. (3) النمل 27: 87. (4) هكذا وردت العباة. وفيها اختصار شديد. (5) المعارج 70: 19 - 21. (*)

[ 405 ]

1616 الفرق يبن الفساد والعثو: (1407). 1617 الفرق بين الفساد والغي: (1578). 1618 الفرق بين الفساد والقبيح: أن الفساد هو التغيير عن المقدار الذي تدعو إليه الحكمة والشاهد أنه نقيض الصلاح وهو الاستقامة على ما تدعو إليه الحكمة وإذا قصر عن المقدار أو أفرط لم يصلح وإذا كان على المقدار أصلح والقبيح ما تزجر عنه الحكمة وليس فيه معنى المقدار. 1619 الفرق بين الفساد والقبيح (1): قيل: الفرق بينهما أن الفساد تغيير عن المقدار الذي تدعو إليه الحكمة وليس كذلك القبيح، لانه ليس فيه معنى المقدار، وإنما هو ما تزجر عنه الحكمة، كما أن الحسن ما تدعو إليه الحكمة. (اللغات). 1620 الفرق بين الفسق والخروج: أن الفسق في العربية خروج مكروه ومنه يقال للفأرة الفويسقة لانها تخرج من جحرها للافساد، وقيل فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها لان ذلك فساد لها ومنه سمي الخروج من طاعة الله بكبيرة فسقا ومن الخروج مذموم ومحمود والفرق بينهما بين. 1621 الفرق بين الفسق والفجور: أن الفسق هو الخروج من طاعة الله بكبيرة، والفجور الانبعاث في المعاصي والتوسع فيها وأصله من قولك


(1) الفساد القبيح. في الكليات (الفساد 3: 348). والمفردات (الفساد: 571 والقبيح: 589). - والتعريفات (الفساد: 173 والقبيح: 178). (*)

[ 406 ]

أفجرت السكر إذا خرقت فيها خرقا واسعا فانبعث الماء كل منبعث فلا يقال لصاحب الصغيرة فاجر كما لا يقال لمن خرق في السكر خرقا صغيرا أنه قد فجر السكر ثم كثر إستعمال الفجور حتى خص بالزنا واللواط وما أشبه ذلك. 1622 الفرق بين الفصل والفتح: (1589). 1623 الفرق بين الفصل والفتق: (1590). 1624 الفرق بين الفصل والباب والكتاب: (1795). 1625 الفرق بين الفصل والفرق: أن الفصل يكون في جملة واحدة، ولهذا يقال فصل الثوب وهذا فصل في الكتاب لان الكتاب جملة واحدة ثم كثر حتى سمي ما يتضمن جملة من الكلام فصلا ولهذا أيضا يقال فصل الامر لانه واحد ولا يقال فرق الامر لان الفرق خلاف الجمع فيقال فرق بين الامرين كما يقال جمع بين الامرين، وقال المتكلمون الحد ما أبان الشئ وفصله من أقرب الاشياء شبها به لانه إذا قرب شبهه منه صارا كالشئ الواحد ويقال أيضا فصلت العضو وهذا مفصل الرسغ وغيره لان العضو من جملة الجسد ولا يقال في ذلك فرقت لانه ليس بائنا منه، وقال بعضهم ما كان من الفرق ظاهرا ولهذا يقال لما تضمن جنسا من الكلام فصل واحد لظهوره وتجليه ولما كان الفصل لا يكون إلا ظاهرا قالوا فصل الثوب ولم يقولوا فرق الثوب ثم قد تتداخل الكلمتان لتقارب معناهما. 1626 الفرق بين الفصل والقطع: أن الفصل هو القطع الظاهر ولهذا يقال

[ 407 ]

فصل الثوب والقطع يكون ظاهرا وخافيا كالقطع في الشئ الملزق المموه ولا يقال لذلك فصل حتى يبين أحد المفصولين عن الآخر، ومن ثم يقال فصل بين الخصمين إذا ظهر الحق على أحدهما فزال تعلق أحدهما بصاحبه فتباينا ولا يقال في ذلك قطع، ويقال قطعه في المناظرة لانه قد يكون ذلك من غير أن يظهر ومن غير أن يقطع شغبه وخصومته. 1627 الفرق بين الفصم والقصم: (1733). 1628 الفرق بين الفصل والاحسان: (73). 1629 الفرق بين الفضل والطول: (1360). 1630 الفرق بين الفطر والفعل: أن الفطر إظهار الحادث بإخراجه من العدم إلى الوجود كأنه شق عنه فظهر، وأصل الباب الشق ومع الشق الظهور ومن ثم قيل تفطر الشجر إذا تشقق بالورق وفطرت الاناء شققته وفطر الله الخلق أظهرهم بايجاده إياهم كما يظهر الورق إذا تفطر عنه الشجر ففي الفطر معنى ليس في الفعل وهو الاظهار بالاخراج إلى الوجود قبل ما لا يستعمل فيه الظهور ولا يستعمل فيه الوجود، ألا ترى أنك لا تقول إن الله فطر الطعام والرائحة كما تقول فعل ذلك، وقال علي بن عيسى: الفاطر العامل للشئ بايجاده بمثل الانشقاق عنه. 1631 الفرق بين الفطنة والحذق والكيس: (1849). 1632 الفرق بين الفطنة والذكاء: (943).

[ 408 ]

1633 الفرق بين الفطنة والعلم: أن الفطنة هي التنبه على المعنى، وضدها الغفلة ورجل مغفل لا فطنة له وهي الفطنة والفطانة، والطبانة مثلها ورجل طبن فطن، ويجوز أن يقال إن الفطنة إبتداء المعرفة من وجه غامض فكل فطنة علم وليس كل علم فطنة، ولما كانت الفطنة علما بالشئ من وجه غامض لم يجز أن يقال الانسان فطن بوجود نفسه وبأن السماء فوقه. 1634 الفرق بين الفطنة والنفاذ: (2207). 1635 الفرق بين الفعل والاختراع: أن الفعل عبارة عما وجد في حال كان قبلها مقدورا سواء كان عن سبب أو لا، والاختراع هو الايجاد عن غير سبب وأصله في العربية اللين والسهولة فكأن المخترع قد سهل له الفعل فأوجده من غير سبب يتوصل به إليه. 1636 الفرق بين الفعل والانشاء: (316). 1637 الفرق بين الفعل والتغيير والخلق: (874). 1638 الفرق بين الفعل والصنع والعمل: (1290). 1639 الفرق بين الفعل والعمل: (1518). 1640 الفرق بين الفعل والفطر: (1630). 1641 الفرق بين الفقد والعدم (1): الفقد: عدم الشئ بعد وجوده، فهو


(1) العدم والفقد في الكليات العدم 3: 279 و 351، الفقد 3: 351) في المفردات (الفقد 576) الفرائد: 198. (*)

[ 409 ]

أخص من العدم، لان العدم يقال فيه وفيما لا يوجد. فعلى هذا لا يقال: شريك الباري مفقود بل يقال: معدوم. (اللغات). 1642 الفرق بين الفقر والاعدام: (223). 1643 الفرق بين الفقر والحاجة: (677). 1644 الفرق بين الفقر والخلة: (867). 1645 الفرق بين الفقير والمسكين (1): لا خلاف في اشتراكهما في وصف عدمي هو [ 23 / أ ] عدم وفاء الكسب بالكلية، والمال لمؤنته، ومؤونة عياله. وإنما الخلاف في أيهما أسوأ حالا. ومنشأ هذا الخلاف اختلاف أهل اللغة في ذلك، فقال الشيخ في المبسوط والجمل: الفقير أسوأ حالا لوجوه: الاول: أنه ابتدئ به في الآية، وهو يدل على الاهتمام بشأنه في الحاجة. والثاني: أنه صلى الله عليه وآله قال: تعوذ من الفقر وسأل المسكنة، حيث قال: " اللهم إني أعوذ بك من الفقر " (2) وقال: " اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين " (3).


(1) الفقير والمسكين. في الكليات: 3: 354. المفردات: 577 المسكين: 346. وأدب الكاتب: 34 ورد عليه الثعالبي وناقشه في فقه اللغة: 65. والفرائد: 258. (2) في الصحاح أكثر من حديث فيه التعود من الفقر. ومن ذلك (أعوذ بك من الكفر والفقر) و (اعوذ بك من الفقر). الخ، مثلا: مسند أحمد: (5: 36، 39 و 6: 57، 207 و 2: 305). (3) من حديث في سنن ابن ماجة (الزهد) وسنن الترمذي (الزهد). (*)

[ 410 ]

الثالث: قوله تعالى: " أما السفينة فكانت لمساكين " (1) فقد أثبت للمسكين مالا، وبه قال ابن حمزة، وابن البراج، وابن إدريس. وقال الشيخ في النهاية: المسكين أسوأ حالا لوجوه: الاول: التأكيد به. فإنه يقال: فقير مسكين، ولا يقال العكس. والتأكيد إنما يكون بالاقوى. الثاني: قوله تعالى: " أو مسكينا ذا متربة " (2) وهو المطروح على التراب لشدة الاحتياج. الثالث: ما رواه أبو بصير. [ عن المعصوم عليه السلام ] قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: قول الله عزوجل: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " (3). قال: الفقير: الذي لا يسأل الناس، والمسكين: أجهد منه، والبائس أجهدهم. قال شيخنا البهاء (4) طاب ثراه: قوله: " الفقير الذي لا يسأل الناس ". الظاهر أنه كناية عن أن له مالا أو كسبا في الجملة، وهو (5) يقنع به. وكان قاصرا عن مؤونته، ولا يسأل الناس. وقوله: " المسكين أجهد منه " أي: أشق حالا. والجهد: - بالفتح - المشتقة بمعنى أنه لا مال له ولا كسب أصلا. وعلى هذا فيشكل جعل البائس أجهد منه. اللهم إلا أن يعتبر فيه الضعف البدني كالزمانة ونحوها. انتهى كلامه، رفع مقامه.


(1) الكهف 18: 79. (2) البلد 90: 16. (3) التوبة 9: 60. (4) سبقت ترجمته. وهو بهاء الدين العاملي صاحب الكشكول وغيره. (5) في ط: وهو كان يقنع به. (*)

[ 411 ]

وتظهر الفائدة في النذر والوصية لاسوئهما حالا وفي الكفارة أيضا، فإنها مخصوصة بالمساكين. أما الزكاة فكلاهما مستحقان، بكون الضابط في ذلك عدم ملك مؤونة السنة كما مر. وهو المشهور عند الاصحاب، رضوان الله عليهم. (اللغات). 1646 الفرق بين الفقر والمسكنة: أن الفقر فيما قال الازهري: في تأويل قوله تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " (1) الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي يسأل، ومثل عن إبن عباس والحسن وجابر بن زيد ومجاهد وهو قول أبي حنيفة وهذا يدل على أنه رأى المسكين أضعف حالا وأبلغ في جهة الفقر، ويدل عليه قوله تعالى " للفقراء الذين احصروا في سبيل الله " (2) إلى قوله تعالى " يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف " (3) فوصفهم بالفقر وأخبر مع ذلك عنهم بالتعفف حتى يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء من التعفف ولا يحسبهم أغنياء إلا ولهم ظاهر جميل وعليهم بزة حسنة، وقيل لاعرابي أفقير أنت فقال بل مسكين وأنشد: أما الفقير الذي كانت حلوبته (4) * وفق العيال فلم يترك له سبد فجعل للفقير حلوبة والمسكين الذي لا شئ له فأما قوله تعالى " فكانت لمساكين يعملون في البحر " (5) فأثبت لهم ملك سفينة وسماهم مساكين فإنه روي أنهم كانوا أجراء فيها ونسبها إليهم


(1) التوبة 9: 60. (2) البقرة 2: 273. (3) البقرة 2: 273. (4) " صلوبة خ ل ". (5) الكهف 18: 79. (*)

[ 412 ]

لتصرفهم فيها والكون بها كما قال تعالى " لا تدخلوا بيوت النبي " (1) ثم قال " وقرن في بيوتكن " (2) وعن أبي حنيفة فيمن قال مالي للفقراء والمساكين أنهما صنفان. وعن أبي يوسف: أن نصف المال لفلان ونصفه للفقراء والمساكين، وهذا يدل على أنه جعلهما صنفا واحدا والقول قول أبي حنيفة، ويجوز أن يقال المسكين هو الذي يرق له الانسان إذا تأمل حاله وكل من يرق له الانسان يسميه مسكينا. 1647 الفرق بين الفقير والبائس: (356). 1648 الفرق بين الفقير والمصرم: (2014). 1649 الفرق بين الفقير والمملق: (2075). 1650 الفرق بين الفقه والعلم: أن الفقه هو العلم بمقتضى الكلام على تأمله ولهذا لا يقال إن الله بفقه لانه لا يوصف بالتأمل، وتقول لمن تخاطبه تفقه ما أقوله أي تأمله لتعرفه، ولا يستعمل إلا على معنى الكلام قال ومنه قوله تعالى " لا يكادون يفقهون قولا " (3) وأما قوله تعالى " وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " (4) فإنه لما أتى بلفظ التسبيح الذي هو قول ذكر الفقه كما قال " سنفرغ لكم " (5) عقب قوله " كل يوم هو في شأن " (6) قال الشيخ أبو هلال رحمه الله: وسمي علم الشرع فقها لانه مبني عن معرفة كلام


(1) الاحزاب 33: 53. (2) الاحزاب 33: 33. (3) الكهف 18: 93. (4) الاسراء 17: 44. (5) الرحمن 55: 31. (6) الرحمن 55: 29. (*)

[ 413 ]

الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم. 1651 الفرق بين لا ينفك ولا يبرح ولا يخلو ولا يزال ولا يعرى: (879). 1652 الفرق بين قولنا لم ينفك ولم يبرح ولم يزل: أن قولنا لم ينفك يقتضي غيرا لم ينفك منه وهو يستعمل فيما كان الموصوف به لازما لشئ أو مقارنا له أو مشبها بذلك على ما ذكرنا، ولم يبرح يقتضي مكانا لم يبرح منه، وليس كذلك لم يزل فيما قال علي بن عيسى: إنما يستعمل فيما يوجب التفرقة به كقولك لم يزل موجودا وحده ولا يقال لم ينفك زيد وحده، وقال النحويون: لم حرف نفي وزال فعل نفي ومعناه ضد دام فلما دخلت عليه صار معناه دام فقولك لم يزل موجودا بمعنى قولك دام موجودا لان نفي النفي إيجاب، وما في قولك ما زال حرف نفي وفي قولك مادام إسم مبهم ناقص ودام صلتها. 1653 الفرق بين الفكر والنظر: (2191). 1654 الفرق بين الفلاح والصلاح: (1286). 1655 الفرق بين الفلق والشق: أن الفلق على ما جاء في التفسير هو الشق على أمر كبير ولهذا قال تعالى " فالق الاصباح " (1) ويقال فلق الحبة عن السنبلة وفلق النواة عن النخلة ولا يقولون في ذلك شق لان في الفلق المعنى الذي ذكرناه ومن ثم سميت الداهية فلقا وفليقة. 1656 الفرق بين الفلك والسماء: (1124).


(1) الانعام 6: 96. (*)

[ 414 ]

1657 الفرق بين الفناء والنفاد: (2208). 1658 الفرق بين الفهم والعلم: أن الفهم هو العلم بمعاني الكلام عند سماعه خاصة ولهذا يقال فلان سئ الفهم إذا كان بطئ العلم بمعنى ما يسمع ولذلك كان الاعجمي لا يفهم كلام العربي، ولا يجوز أن يوصف الله بالفهم لانه عالم بكل شئ على ما هو به فيما لم يزل، وقال بعضهم لا يستعمل الفهم إلا في الكلام ألا ترى أنك تقول فهمت كلامه ولا تقول فهمت ذهابه ومجيئه كما تقول علمت ذلك. وقال أبو أحمد بن أبي سلمة رحمه الله: الفهم يكون في الكلام وغيره من البيان كالاشارة ألا ترى أنك تقول فهمت ما قلت وفهمت ما أشرت به إلي. قال الشيخ أبو هلال رحمه الله: الاصل هو الذي تقدم وإنما استعمل الفهم في الاشارة لان الاشارة تجري مجرى الكلام في الدلالة على المعنى. 1659 الفرق بين الفهم والعلم (1): قيل: الفهم: تصور المعنى من لفظ المخاطب، وقيل: إدراك خفي، دقيق، فهو أخص من العلم، لان العلم نفس الادراك سواء كان خفيا أو جليا، ولهذا قال سبحانه في قصة داود وسليمان عليهما السلام: " ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما " (2). خص الفهم بسليمان، وعمم العلم لداود وسليمان. (اللغات).


(1) العلم والفهم. في الكليات (العلم 3: 204 و 4: 296، والفهم 3: 357). والمفردات (العلم 513، والفهم: 580). التعريفات (العلم: 160). والفرائد: 217. (2) الانبياء: 21: 79. (*)

[ 415 ]

1660 الفرق بين الفوج والجماعة والثلة والحزب والزمرة: أن الفوج الجماعة الكثيرة ومنه قوله تعالى " ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا " (1) وذلك أنهم كانوا يسلمون في وقت ثم نزلت هذه الآية وقبيلة قبيلة، ومعلوم أنه لا يقال للثلة فوج كما يقال لهم جماعة، والثلة الجماعة تندفع في الامر جملة من قولك ثللت الحائط إذا نقضت أسفله فاندفع ساقطعا كله ثم كثر ذلك حتى سمي كل بشر ثلا ومنه ثل عرضه، وقيل الثلل الهلاك، والزمرة جماعة لها صوت لا يفهم وأصله من الزمار وهو صوت الانثى من النعام ومنه قيل الزمرة وقرب منها الزجلة وهي الجماعة لها زجل وهو ضرب من الاصوات، وقال أبو عبيدة: الزمرة جماعة في تفرقة، والحزب الجماعة تتحزب على الامر أي تتعاون وحزب الرجل الجماعة التي تعينه فيقوى أمره بهم وهو من قولك حزبني الامر إذا اشتد علي كأنه فري إذا المرء (2). 1661 الفرق بين الفوز والظفر: (1365). 1662 الفرق بين الفوز والنجاة: (2141). 1663 الفرق بين الفوق والاعلى: (234). 1664 الفرق بين الفئ والرجوع: أن الفئ هو الرجوع من قرب ومنه قوله تعالى " فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم " (3) يعني الرجوع ليس ببعيد،


(1) النصر 110: 2. (2) هكذا في الاصل (3) البقرة 2: 226. (*)

[ 416 ]

ومنه سمي مال المشركين فيئا لذلك كأنه فاء من جانب إلى جانب. 1665 الفرق بين الفئ والظل: (1366 - 1367). 1666 الفرق بين الفئ والغنيمة: (1568 - 1569).

[ 417 ]

* (ق) * 1667 الفرق بين الصفة بقادر والصفة برب: أن الصفة بقادر أعم من حيث تجري على المقدور نحو قادر أن يقوم، ولا يجوز الصفة برب إلا في المقدر المصرف المدبر وصفة قادر تجري في كل وجه وهو الاصل في هذا الباب، وقال بعضهم لا يقال الرب إلا لله فرده بعضهم وقال قد جاء عن العرب خلاف ذلك وهو قول الحارث بن حلزة: وهو الرب والشهيد على يو * م الجبارين والبلاء بلاء والقول الاول هو الصحيح لان قوله الرب هاهنا ليس بإطلاق لانه خبر هو، وكذلك الشهيد والشهيد هو الرب وهما يرجعان إلى هو فإذا كان الشهيد هو الرب وقد خص الشهيد بيوم الجبارين فينبغي أن يكون خصوصه خصوصا للرب لانه هو، وأما قول عدي بن زيد: وراقد الرب مغبوط بصحته * وطالب الوجه يرضى الحال مختارا فإن ذلك من خطابهم ومثله تسميتهم الصنم إلها ومسيلمة رحمانا (1) وأراد بالوجه وجه الحق. 1668 الفرق بين القادر والقدير (2): القادر: هو الذي إن شاء فعل، وإن


(1) لزيادة التوضيح راجع العدد: 988. (2) القادر والقدير. في الكليات 4: 16. (*)

[ 418 ]

شاء لم يفعل. والقدير: الفعال لكل ما يشاء، ولذلك لم يوصف به غير الباري تعالى شأنه. (اللغات). 1669 الفرق بين القادر والقوي: (1764). 1670 الفرق بين القادر والمتمكن: (1926). 1671 الفرق بين القادر والمقيت: (2053). 1672 الفرق بين قولك قادر عليه وقادر على فعله: أن قولك قادر عليه يفيد أنه قادر على تصريفه كقولك فلان قادر على هذا الحجر أي قادر على رفعه ووضعه، وهو قادر على نفسه أي قادر على ضبطها ومنعها فيما تنازع إليه، وقادر على فعله يفيد أنه قادر على إيجاده فبين الكلمتين فرق. 1673 الفرق بين القادر على الشئ والمالك له: (1899). 1674 الفرق بين القاضي والمفتي (1): الفرق بينهما أن المفتي يقرر القوانين الشرعية. والقاضي: يشخص تلك القوانين في المواد الجزئية، مثل أن يقول للمشار إليه: عليك البينة، وعلى خصمك اليمين. 1675 الفرق بين القاهر والعزيز: (1441).


(1) المفردات (قضى: 613، فتى: 560). نقله في الفرائد: 268. (*)

[ 419 ]

1676 الفرق بين القبح والسماجة: (1125). 1677 الفرق بين القبح والفحش: (1594). 1678 الفرق بين قبلي كذا وعندي كذا: (1520). 1679 الفرق بين القبل والاول والبعد والآخر: (343). 1680 الفرق بين القبول والاجابة وبين قولك أجاب واستجاب: أن القبول يكون للاعمال قبل الله علمه، والاجابة الادعية يقال أجاب دعاءه وقولك أجاب معناه فعل الاجابة واستجاب طلب أن يفعل الاجابة لان أصل الاستفعال لطلب الفعل، وصلح إستجاب بمعنى أجاب لان المعنى فيه يؤول إلى شئ واحد وذلك أن استجاب طلب الاجابة بقصده إليها وأجاب أوقع الاجابة بفعلها. 1681 الفرق بين القبول الطاعة: (1335). 1682 الفرق بين القبيح والذهب: (962). 1683 الفرق بين القبيح والسوء: (1151). 1684 الفرق بين القبيح والفساد: (1618 - 1619). 1685 الفرق بين القبيح والوحش: (2999). 1686 الفرق بين القبيل والجنس: (658). 1687 الفرق بين القتل والذبح: (937).

[ 420 ]

1688 الفرق بين القتل والموت: أن القتل هو نقض البنية الحيوانية ولا يقال له قتل في أكثر الحال إلا إذا كان من فعل آدمي، وقال بعضهم القتل إماتة الحركة. ومنه يقال ناقة مقتلة إذا كثر عليها الاتعاب حتى تموت حركتها، والموت عرض أيضا يضاد الحياة مضادة الروك ولا يكون إلا من فعل الله، والميتة الموت بعينه إلا أنه يدل على الحال، والموت ينفي الحياة مع سلامة البنية، ولابد في القتل من إنتقاض البنية، ويقال لمن حبس الانسان حتى يموت أنه قتله ولم يكن (1) بقاتل في الحقيقة لانه لم ينقض البنية، ويستعار الموت في أشياء فيقال مات قلبه إذا صار بلدا ومات المتاع أي كسد ومات الشئ بينهم نقص وحظ ميت ضعيف ونبات ميت ذابل ووقع في المال موتان إذا تماوتت وموتان الارض إذا لم تعمر. 1689 الفرق بين القدح والكأس: (1771). 1690 الفرق بين القد والقط: (1737). 1691 الفرق بين القدرة والاستطاعة: (163 - 164). 1692 الفرق بين القدرة والحياة: أن قدرة الحي قد تتناقض مع بقاء حياته على حد واحد ألا ترى أنه قد يتعذر عليه في حال المرض والكبر كثير من أفعاله التي كانت مناسبة له مع كون إدراكه في الحالين على حد واحد فيعلم أن ما صح به أفعاله قد يتناقض وما صح به إدراكه غير


(1) " وليس بقاتل خ ل " (*)

[ 421 ]

متناقض، وفرق آخر أن العضو قد يكون فيه الحياة بدليل صحة إدراكه وإن لم تكن فيه القدرة كالاذن ألا ترى أنه يتعذر تحريكها مباشرا وإن كانت منفصلة، وفرق آخر أن الحياة جنس واحد والقدرة مختلفة ولو كانت متفقة لقدرتا بقدرتين على مقدور واحد. 1693 الفرق بين القدرة والصحة: (1246). 1694 الفرق بين القدرة والطاقة: (1338). 1695 الفرق بين القدرة والغلبة: (1563). 1696 الفرق بين القدرة والقهر: أن القدرة تكون على صغير المقدور وكبيره، والقهر يدل على كبر المقدور ولهذا يقال ملك قاهر إذا اريد المبالغة في مدحه بالقدرة، ولا يقال في هذا المعنى ملك قادر لان إطلاق قولنا قادر لا يدل على عظيم المقدور كما يدل عليه إطلاق قولنا قاهر. 1697 الفرق بين القدرة والقوة (1): قيل: القدرة: كون الحي [ 24 / أ ] بحيث إن شاء فعل، وإن شاء ترك. والقوة: هي المعنى الذي يتمكن بها الحي من مزاولة الافعال الشاقة. (اللغات). 1698 الفرق بين القدرة والمنة: (2082). 1699 الفرق بين القدر والتقدير: (520).


(1) القدرة والقوة. في الكليات (4: 13، والقوة 4: 30). والمفردات (القدرة 595، والقوة 654). - والتعريفات (القدرة 180 والقوة 188). والفرائد: 273. (*)

[ 422 ]

1700 الفرق بين القدر والقضاء: أن القدر هو وجود الافعال على مقدار الحاجة إليها والكفاية لما فعلت من أجله ويجوز أن يكون القدر هو الوجه الذي أردت إيقاع المراد عليه، والمقدر الموجد له على ذلك الوجه، وقيل أصل القدر هو وجود الفعل على مقدار ما أراده الفاعل، وحقيقة ذلك في أفعال الله تعالى وجودها على مقدار المصلحة، والقضاء هو فصل الامر على التمام. 1701 الفرق بين القدر والقضاء (1): القضاء عبارة عن وجود الصور العقلية لجميع الموجودات بإبداعه - سبحانه - إياها في العالم العقلي على الوجه الاكمل (2) بلا زمان على ترتيبها الطولي (3) الذي هو باعتبار سلسلة العلل والمعلومات. والعرضي: الذي باعتبار سلسلة الزمانيات والمعدات بحسب مقارنة جزئيات الطبيعة المنتشرة في أفراد أحزاء (4) الزمان، كما قال تعالى: " وإن من شئ إلا عندنا خزائنه " (5). والقدر: عبارة عن ثبوت جميع الموجودات في العالم النفسي الفلكي على الوجه الجزئي مطابقة لما في مواردها الخارجية الشخصية مستندة إلى أسبابها الجزئية واجبة بها، لازمة لاوقاتها المعينة. كما قال عزوجل: " وما ننزله إلا بقدر معلوم " (6). كذا حققه المحقق الكاشي


(1) القضاء والقدر. في الكليات 4: 10. والمفردات (القضاء: 613، والقدر 596). والتعريفات (القضاء 185، والقدر: 181). (2) في ط: الكلي. (3) في خ: المطول. (4) في خ: (المنتشر الافراد الاحزاء). وفيها تحريف. (5) (6) الحجر 15: 21. (*)

[ 423 ]

في (عين اليقين) *. وقال الراغب: القضاء من الله أخص من القدر: لان القضاء: الفصل، والقدر: هو التقدير. وذكر بعض العلماء أن القدر بمنزلة المقدر للكيل، والقضاء بمنزلة الكيل. - وقد سبق في باب الالف عند ذكر الفرق بين الارادة والمشيئة (1) كلام في هذا الباب به يتضح المرام، وينكشف المقام، فارجع إليه. (اللغات). 1702 الفرق بين قدر له كذا ومنى له كذا: (2099). 1703 الفرق بين القدير والقادر: (1668). 1704 الفرق بين قولك بقدمه وقولك يسبقه: أن معنى قولك يقدمه يسير قدامه ويسبقه يقتضي أنه يلحق قبله، وقال تعالى " يقدم قومه يوم القيامة " (2) قيل إنه أراد يمشي على قدمه يقودهم إلى النار وليس كذلك يسبقهم لان يسبقهم يجوز أن يكون معناه أنه يوجد قبلهم فيها. 1705 الفرق بين القديم والباقي والمتقدم: (358). 1706 الفرق بين القديم والعتيق: (1406). 1707 الفرق بين القراءة والتلاوة: (541).


* هو كتاب: عين اليقين في اصول الدين للمحقق الفيض الكاشاني المتوفى سنة 1091 (الذريعة 15: 374). (1) في العدد: 138. (2) هود 11: 98. (*)

[ 424 ]

1708 الفرق بين القرآن والفرقان: أن القرآن يفيد جمع السور وضم بعضها إلى بعض، والفرقان يفيد أنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر. 1709 الفرق بين القرآن والفرقان (1): قال الجوهري (2): الفرقان: القرآن. وكل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان، ولهذا قال تعالى: " ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان " (3). والفرق: الفرقان أيضا ونظيره: الخسر والخسران. انتهى. وذكر المفسرون لتسمية القرآن بالفرقان وجوها منها: - أنه سمي به لنزوله متفرقا مدة الزمان. - ومنها أنه مفروق بعضه من بعض، لانه مفصل بالسور والآيات. - ومنها: افتراقه عن سائر المعجزات ببقائه على صفحات الايام والدهور. - ومنها: فرقه بين الحق والباطل، والحلال والحرام. - وروى ابن سنان * عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن والفرقان أهما شئ واحد، أم شيئان ؟ فقال عليه السلام: القرآن جملة الكتاب، والفرقان: المحكم الواجب العمل به.


(1) الفرقان والقرآن. في الكليات (الفرقان 3: 353، والقرآن 4: 34). والمفردات (الفرقان 569، والقرآن 606). والتعريفات (الفرقان: 173، والقرآن: 181). والفرائد: 215. (2) الصحاح (ف ر ق). (3) الانبياء 21: 48. (*) ابن سنان هو عبد الله بن سنان بن ظريف. محدث من أهل الكوفة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام وكان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد. له كتاب يوم وليلة. (*)

[ 425 ]

وأقول (1): كفى بالحديث فارقا، ولعمري لا يفرق بين القرآن والفرقان إلا من نزل في نبيهم القرآن، وعرفوا ظاهره وخوا فيه، وأهل البيت أعلم بما فيه ! (اللغات). 1710 الفرق بين القربان والبر: أن القربان البر الذي يتقرب به إلى الله وأصله المصدر مثل الكفران والشكران. 1711 الفرق بين القرب والقربة والقرباء والقرابة (2): الاول: يقال في المكان، والثاني في المنزلة، والثالث والرابع في النسب. قاله الفيومي في المصباح (3). وقد يطلق احدهما على الآخر من باب المجاز والمشاركة. (اللغات). 1712 الفرق بين القرب والدنو: (922). 1713 الفرق بين القرض والدين: أن القرض أكثر ما يستعمل في العين والورق هو أن تأخذ من مال الرجل درهما لترد عليه بدله درهما فيبقى دينا عليك إلى أن ترده فكل قرض دين وليس كل دين قرضا وذلك أن أثمان ما يشترى بالنسأ ديون وليست بقروض، فالقرض يكون من جنس ما اقترض وليس كذلك الدين، ويجوز أن يفرق بينهما فنقول قولنا يداينه يفيد أنه يعطيه ذلك ليأخذ منه بدله، ولهذا يقال قضيت


(1) كلمة (أقول) زيادة من: ط. (2) هذه المادة اللغوية: في الكليات: 4: 40. والمفردات: 601. والتعريفات: 183. والفرائد: 274. (3) المصباح المنير (ق ر ب). (*)

[ 426 ]

قرضه وأديت دينه وواجبه، ومن أجل ذلك أيضا يقال أديت صلاة الوقت وقضيت ما نسيت من الصلاة لانه بمنزلة القرض. 1714 الفرق بين القرض والدين (1): قال في القاموس: (2) الدين: ماله أجل، ومالا أجل له فقرض. انتهى. وقيل: الدين: كل معاوضة يكون أحد العوضين فيها مؤجلا. وأما القرض: فهو إعطاء الشئ ليستعيد (3) عوضا وقتا آخر من غير تعيين الوقت. قلت: ويدل عليه قوله تعالى: " إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى " (4). حيث اعتبر الاجل في مفهوم الدين ولم يعتبر ذلك في القرض، كما في قوله تعالى: " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " (5). هذا وقد يراد من الدين ما ثبت في الذمة من مال الآخر، سواء كان مؤجلا أم لم يكن. (اللغات). 1715 الفرق بين القرض والفرض: أن القرض ما يلزم إعطاؤه، والفرض ما لا يلزم إعطاؤه ويقال ما عنده قرض ولا فرض أي ما عنده خير لمن يلزمه أمره ولا لمن لا يلزمه أمره، وأصل القرض القطع وقد أقرضته إذا دفعت إليه قطعة من المال ومنه المقراض (6) ويجوز أن يقال أنه سمي


(1) الدين والقرض. في الكليات 2: 329. في المفردات: 253 - الفرائد: 91. (2) قاموس المحيط (د ي ن). (3) أي المقرض. (4) البقرة 2: 282. (5) البقرة 2: 245. (6) " المقراضان خ ل ". (*)

[ 427 ]

قرضا لتساوي ما يأخذ وما يرد، والعرب تقول تقارض الرجلان الثناء إذا أثنى كل واحد منهما على صاحبه، وقال الشاعر: * وأيدي الندى في الصالحين قروض * وقال بعضهم هما يتقارظان ولا يقال يتقارضان، وكلاهما عندنا جيد بل الضاد أكثر من الظاء في هذا وأشهر ورواه علي بن عيسى: في تفسيره. 1716 الفرق بين القرن والقوم: أن القرن إسم يقع على من يكون من الناس في مدة سبعين سنة والشاهد قول الشاعر: إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم * وخلفت في قرن فأنت غريب وسموا قرنا لانهم حد الزمان الذي هم فيه، ويعبر بالقرن عن القوة ومنه قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " فإنها تطلع بين قرني الشيطان " أراد أن الشيطان في ذلك الوقت أقوى ويجوز أن يقال إنهم سموا قرناء لاقترانهم في العصر، وقال بعضهم: أهل كل عصر قرن. وقال الزجاج: القرن أهل كل عصر فيهم نبي أو من له طبقة عالية في العالم فجعله من اقتران أهل العصر بأهل العلم فإذا كان في زمان فترة وغلبة جهل لم يكن قرنا، وقال بعضهم القرن إسم من أسماء الازمنة فكل قرن سبعون سنة، وأصله من المقارنة وذلك أن أهل كل عصر أشكال ونظراء ورد وأسنان متقاربة، ومن ثم قيل هو قرنه أي على سنه ومنه هو قرنه لاقترانه معه في القتال، والقوم هم الرجال الذين يقوم بعضهم مع بعض في الامور ولا يقع على النساء إلا على وجه التبع كما قال عزوجل " كذبت قوم نوح المرسلين " (1) والمراد الرجال والنساء تبع لهم، والشاهد على ما قلناه قول زهير:


(1) الشعراء 26: 105. (*)

[ 428 ]

وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء فأخرج النساء من القوم. 1717 الفرق بين القريحة والطبيعة: (1340). 1718 الفرق بين القرين والصاحب: (1237). 1719 الفرق بين القسامة والحسن: أن القسامة حسن يشتمل على تقاسيم الوجه والقسم المستوي أبعاضه في الحسن، والحسن يكون في الجملة والتفصيل، والحسن أيضا يكون في الافعال والاخلاق، والقسامة لا تكون إلا في الصور. 1720 الفرق بين القسط والعدل: أن القسط هو العدل البين الظاهر ومنه سمي المكيال قسطا والميزان قسطا لانه يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرا وقد يكون من العدل ما يخفى ولهذا قلنا إن القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه وتقسط القوم الشئ تقاسموا بالقسط. 1721 الفرق بين القسط والنصيب: (2179). 1722 الفرق بين القسم والحظ: أن كل قسم حظ وليس كل حظ قسما وإنما القسم ما كان عن مقاسمة وما لم يكن عن مقاسمة فليس بقسم فالانسان إذا مات وترك مالا ووارثا واحدا قيل هذا المال كله حظ هذا الوارث ولا يقال هو قسمه لانه لا مقاسم له فيه فالقسم ما كان من جملة مقسومة والحظ قد يكون ذلك وقد يكون الجملة كلها. 1723 الفرق بين القسم والحلف: أن القسم أبلغ من الحلف لان معنى قولنا

[ 429 ]

أقسم بالله أنه صار ذا قسم بالله، والقسم النصيب والمراد أن الذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم بالله، والحلف من قولك سيف حليف أي قاطع ماض فإذا قلت حلف بالله فكأنك قلت قطع المخاصمة بالله فالاول أبلغ لانه يتضمن معنى الآخر مع دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف يفيد معنى واحدا وهو قطع المخاصمة فقط وذلك أن من أحرز الشئ باستحقاق في الظاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه وليس كل من دفع الخصومة في الشئ فقد أحرزه، واليمين إسم للقسم مستعار وذلك أنهم كانوا إذا تقاسموا على شئ تصافقوا بأيمانهم ثم كثر ذلك حتى سمي القسم يمينا. 1724 الفرق بين القسم والعقد: (1467). 1725 الفرق بين القسوة والصلابة: أن القسوة تستعمل فيما لا يقبل العلاج ولهذا يوصف بها القلب وإن لم يكن صلبا. 1726 الفرق بين القصد والارادة: أن قصد القاصد مختص بفعله دون فعل غيره، والارادة غير مختصة بأحد الفعلين دون الآخر، والقصد أيضا إرادة الفعل في حال إيجاده فقط وإذا تقدمته بأوقات لم يسم قصدا ألا ترى أنه لا يصح أن تقول قصدت أن أزورك غدا. 1727 الفرق بين القصد والحج: (697). 1728 الفرق بين القصد والحرد: (719). 1729 الفرق بين القصد والقناعة: أن القصد هو ترك الاسراف والتقتير جميعا، والقناعة الاقتصار على القليل والتقتير ألا ترى أنه لا يقال هو

[ 430 ]

قنوع إلا إذا استعمل دون ما يحتاج إليه ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الاسراف، وقيل الاقتصاد من أعمال الجوارح لانه نقيض الاسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال القلوب. 1730 الفرق بين القصد والنحو: (2147). 1731 الفرق بين القصد والهم: (2264). 1732 الفرق بين القصص والحديث: أن القصص ما كان طويلا من الاحاديث متحدثا به عن سلف ومنه قوله تعالى " نحن نقص عليك أحسن القصص " (1) وقال " نقص عليك من أنباء الرسل " (2) ولا يقال لله قاص لان الوصف بذلك قد صار علما لمن يتخذ القصص صناعة، وأصل القصص في العربية اتباع الشئ بالشئ ومنه قوله تعالى " وقالت لاخته قصيه " (3) وسمي الخبر الطويل قصصا لان بعضه يتبع بعضا حتى يطول وإذا استطال السامع الحديث قال هذا قصص والحديث يكون عمن سلف وعمن حضر ويكون طويلا وقصيرا، ويجوز أن يقال القصص هو الخبر عن الامور التي يتلو بعضها بعضا، والحديث يكون عن ذلك وعن غيره، والقص قطع يستطيل ويتبع بعضه بعضا مثل قص الثوب بالمقص وقص الجناح وما أشبه ذلك، وهذه قصة الرجل يعني الخبر عن مجموع أمره وسميت قصة لانها يتبع بعضها بعضا حتى تحتوي على جميع أمره.


(1) يوسف 12: 3. (2) هود 11: 120. (3) القصص 28: 11. (*)

[ 431 ]

1733 الفرق بين القصم والفصم: أن القصم بالقاف الكسر مع الابانة قال أبو بكر: القصم مصدر قصمت الشئ قصما إذا كسرته والقصمة من الشئ القطعة منه والجمع قصم. والفصم بالفاء كسر من غير إبانة قال أبو بكر: إنفصم الشئ إنفصاما إذا تصدع ولم ينكسر، قال أبو هلال ومنه قوله تعالى " لا انفصام لها " (1) ولم يقل لا انقصام لها لان الانفصام أبلغ فيما اريد به هاهنا وذلك أنه إذا لم يكن لها إنفصام كان أحرى أن لا يكون لها إنقصام. 1734 الفرق بين القضاء والحكم: أن القضاء يقتضي فصل الامر على التمام من قولك قضاه إذا أتمه وقطع عمله ومنه قوله تعالى " ثم قضى أجلا " (2) أي فصل الحكم به " وقضينا إلى بني إسرائيل " (3) أي فصلنا الاعلام به وقال تعالى " قضينا عليه الموت " (4) أي فصلنا أمر موته " فقضاهن سبع سماوات في يومين " (5) أي فصل الامر به، والحكم يقتضي المنع عن الخصومة من قولك أحكمته إذا منعته قال الشاعر: أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا ويجوز أن يقال الحكم فصل الامر على الاحكام بما يقتضيه العقل والشرع فإذا قيل حكم بالباطل فمعناه أنه جعل الباطل موضع الحق، ويستعمل الحكم في مواضع لا يستعمل فيها القضاء كقولك حكم هذا كحكم هذا أي هما متماثلان في السبب أو العلة أو نحو ذلك


(1) البقرة 2: 256. (2) الانعام 6: 2. (3) الاسراء 17: 4. (4) سبأ 34: 14. (5) فصلت 41: 12. (*)

[ 432 ]

وأحكام الاشياء تنقسم قسمين (1) حكم يرد إلى أصل وحكم لا يرد إلى أصل لانه أول في بابه. 1735 الفرق بين القضاء والقدر: (1700 - 1701). 1736 الفرق بين قولك قضى إليه وقضى به: أن قولك قضى إليه أي أعلمه وقوله تعالى " وقضينا إليه ذلك الامر " (2) أي أعلمناه ثم فسر الامر الذي ذكره فقال " إن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين " (3) فكأنه قال وقضينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع، ومعنى قولنا قضى به أنه فصل الامر به على التمام. 1737 الفرق بين القط والقد (4): القد: قطع الشئ طولا، والقط: قطعه عرضا، وفي وصف ضربات علي: " كان إذا اعتلى قد، وإذا اعترض قط ". ومنه قط القلم، وهو قطع طرفه. قاله الحريري. (اللغات). 1738 الفرق بين القعود والجلوس: (637). 1739 الفرق بين القط والقد: أن القط هو القطع عرضا ومنه قط القلم والمقط بفتح الميم موضع القط من رأس القلم ويكون مصدرا ومكانا، والمقط بكسر الميم ما يقط عليه، والقد القطع طولا وكل


(1) (إلى قسمين خ ل). (2 و 3) الحجر 15: 66. (4) القد والقط. في الكليات (القد 4: 61 والقط، 4: 52، 61). والمفردات (القد 594، والقط: 614). والفرائد: 273. (*)

[ 433 ]

شئ قطعته طولا فقد قددته وفي الحديث أن عليا عليه السلام كان إذا علا بالسيف قد وإذا اعترض قط. 1740 الفرق بين القطع والفصل: (1626). 1741 الفرق بين القلب والبال: أن القلب إسم للجارحة وسمي بذلك لانه وضع في موضعه من الجوف مقلوبا، والبال والحال وحال الشئ عمدته فلما كان القلب عمدة البدن سمي بالا فقولنا بال يفيد خلاف ما يفيده قولنا قلب لان قولنا بال يفيد أنه الجارحة التي هي عمدة البدن وقولنا قلب يفيد أنه الجارحة التي وضعت مقلوبة أو الجارحة التي تتقلب بالافكار والعزوم، ويجوز أن يقال إن البال هو الحال التي معها ولهذا يقال إجعل هذا على بالك وقال امرؤ القيس: فأصبحت معشوقا واصبح أهلها * عليه القيام سئ الظن والبال أي سئ الحال في ذكرها وتقول هو في حال حسنة ولا يقال في بال حسن فيفرق بذلك. 1742 الفرق بين القلب والفؤاد (1): لم يفرق بينهما أهل اللغة، بل عرفوا كلا منهما بالآخر، وقال بعض أصحابنا من أهل الحديث، الافئدة [ 23 / ب ] توصف بالرقة. والقلوب باللين، لان الفؤاد: غشاء القلب، إذ رق نفذ القول فيه وخلص إلى ما وراءه. وإذا غلظ تعذر وصوله إلى داخله. وإذا صادف القلب شيئا علق به إذا كان لينا. (اللغات).


(1) الفؤاد والقلب. في الكليات (الفؤاد 3: 355، والقلب 3: 41 و 4: 5). والمفردات (الفؤاد: 585 والقلب: 620). والتعريفات 189. والفرائد: 263. (*)

[ 434 ]

1743 الفرق بين قلب المسألة والمعارضة: أن قلب المسألة هو الرجوع على السائل بمثل مطالبته في مذهب له يلزمه فيه مثل الملك كقولنا للمحيرة إذا قالوا إن الفاعل في الشاهد لا يكون إلا جسما فلما كان الله فاعلا وجب أن يكون جسما ما أنكرتم إذا كان الفاعل في الشاهد لا يكون إلا محدثا مربوبا أي لا يكون في الغائب إلا كذلك، وقلب المسألة يكون بعد الجواب فإذا كان قبل الجواب كان ظلما إلا أن يجعل على صيغة الجواب، والمعارضة هو أن يذكر المذهبان جميعا فيجمع بينهما، وقلب السؤال لا يكون إلا ذكر مذهب واحد. 1744 الفرق بين القليل واليسير: أن القلة تقتضي نقصان العدد يقال قوم قليل وقليلون وفي القرآن " لشرذمة قليلون " (1) يريد أن عددهم ينقص عن عدة غيرهم وهي نقيض الكثرة وليس الكثرة إلا زيادة العدد وهي في غيره إستعارة وتشبيه، واليسير من الاشياء ما يتيسر تحصيله أو طلبه ولا يقتضي ما يقتضيه القليل من نقصان العدد ألا ترى أنه يقال عدد قليل ولا يقال عدد يسير ولكن يقال مال يسير لان جمع مثله يتيسر فإن استعمل اليسير في موضع القليل فقد يجري إسم الشئ على غيره إذا قرب منه. 1745 الفرق بين القمقام والهمام: أن القمقام هو السيد الذي تجتمع له امور ولا تتفرق عليه شؤونه من قولهم تقمقم الشئ إذا تجمع وقمقم عصبه جمعا ويقال للبحر قمقام لانه مجمع المياه.


(1) الشعراء 26: 54. (*)

[ 435 ]

1746 الفرق بين قولك هو قمين به وقولك هو حري به وخليق به وجدير به: أن القمين يقتضي مقاربة الشئ والدنو منه حتى يرجى تحققه ولذلك قيل خبز قمين إذا بدا ينكرح كأنه دنا من الفساد ويقال للقودح الذي تتخذ منه الكوامخ القمن، وقولك حري به يقتضي أنه مأواه فهو أبلغ من القمين ومن ثم قيل لمأوى الطير حراها ولموضع بيضها الحري، وإذا رجا الانسان أمرا وطلبه قيل تحراه كأنه طلب مستقره ومأواه ومنه قول الشاعر: فإن نتجت مهرا كريما فبالحري * وإن يك أقراف فمن قبل الفحل وأما حليق به بين الخلافة فمعناه أن ذلك مقدر فيه وأصل الخلق التقدير، وأما قولهم جدير به فمعناه أن ذلك يرتفع من جهته ويظهر من قولك جدر الجدار إذا بنى وارتفع ومنه سمي الحائط جدارا. 1747 الفرق بين القناعة والقصد: (1729). 1748 الفرق بين القنطرة والجسر: (628). 1749 الفرق بين القنوط والخيبة واليأس: أن القنوط أشد مبالغة من اليأس وأما الخيبة فلا تكون إلا بعد الامل لانها إمتناع نيل ما امل، فأما اليأس فقد يكون قبل الامل وقد يكون بعده، والرجاء واليأس نقيضان يتعاقبان كتعاقب الخيبة والظفر، والخائب المنقطع عما أمل. 1750 الفرق بين الخيبة واليأس (1): الخائب: المنقطع عما أمل، ولا تكون الخيبة إلا بعد الامل، لانها امتناع نيل ما أمل.


(1) الخيبة والبأس. في الكليات (اليأس 5: 126). والمفردات (اليأس: 850). والفرائد. (*)

[ 436 ]

واليأس قد يكون قبل الامل. كذا قيل (1). (اللغات) 1751 الفرق بين القنوط واليأس (2): اليأس: انقطاع الطمع من الشئ، والقنوط: أخص منه، فهو أشد اليأس. ويدل عليه قول سيد الساجدين في دعاء الصحيفة الشريفة السجادية (3): " تفعل ذلك يا آلهي بمن خوفه منك أكثر من طمعه فيك، وبمن يأسه من النجاة أوكد من رجائه للخلاص لا أن يكون يأسه قنوطا ". وقال الراغب: القنوط: اليأس، وقيل هو من الخير، فهو أخص من مطلق اليأس، ويدل عليه قوله تعالى: " لا تقنطوا من رحمة الله " (4). (اللغات). 1752 الفرق بين القنوع والسؤال: أن القنوع سؤال الفضل والصلة خاصة، والسؤال عام في ذلك وفي غيره يقال قنع يقنع قنوعا إذا سأل وهو قانع وفي القرآن " وأطعموا القانع والمعتر " (5) قال القانع السائل والمعتر الذي يلم بك لتعطيه ولا يسأل، إعتره يعتره وعره يعره وقيل عره واعتره واعتراه إذا جاءه يطلب معروفه، وقال الليث: القانع المسكين الطواف، وقال مجاهد: القانع هنا جارك ولو كان (6) غنيا وقال الحسن: القانع الذي يسأل ويقنع بما تعطيه، وقال الفراء: القانع


(1) كذا قيل من خ فقط. (2) القنوط واليأس. في الكليات 5: 113. والمفردات (قنط: 624، يأس: 850). والفرائد: 297. (3) الصحيفة السجادية الكاملة: 151. وأول الكلام " إنك إن تفعل "... الخ. (4) الزمر 39: 53. (5) الحج 22: 36. (6) (وان كان خ ل). (*)

[ 437 ]

الذي إن أعطيته شيئا قبله، وقال أبو عبيدة: القانع السائل الذي قنع إليك أي خضع، وقال أبو علي: هو الفقير الذي يسأل، وقال إبراهيم: القانع الذي يجلس في بيته والمعتر الذي يعتريك. 1753 الفرق بين القهار والجبار: (599). 1754 الفرق بين القهر والقدرة: (1696). 1755 الفرق بين القوة والحول: (804). 1756 الفرق بين القوة والقدرة: (1697). 1757 الفرق بين القهر والغلبة: (1564). 1758 الفرق بين القوة والشدة: (1190). 1759 الفرق بين القوة والشهامة: (1225). 1760 الفرق بين القوة والمتانة: (1913). 1761 الفرق بين القول والعبارة والكلمة: أن القول يقتضي المقول بعينه مفردا كان أو جملة أو ما يقوم مقام ذلك ولذلك تعدى تعديا مطلقا ولم يتعد إلى غير المقول، والعبارة تعدت إلى معنى القول بحرف فقيل عبرت عنه. 1762 الفرق بين القول والكلام (1): قال الطبرسي في القرق بينهما:


(1) القول والكلام. في الكليات (القول: 3: 119 والكلام 3: 120). والمفردات (القول: 626 والكلام 660. والتعريفات (القول: 189 والكلام 194). الفرائد: 299. (*)

[ 438 ]

القول يدل على الحكاية. وليس كذلك الكلام. نحو قال الحمد لله. فإذا أخبرت عنه بالكلام قلت: تكلم بالحمد قال: والحكاية على ثلاثة أوجه. أحدها: حكاية على اللفظ والمعنى، نحو: " قال ءاتوني افرغ عليه قطرا " (1). إذا حكاه من يعرف لفظه ومعناه. وحكاية على المعنى، وحكاية على اللفظ، نحو ما إذا حكاه من يعرف لفظه دون معناه، نحو أن يقول نحاسا بدل قوله: قطرا. (اللغات). 1763 الفرق بين القوم والقرن: (1716). 1764 الفرق بين القوي والقادر: أن القوي هو الذي يقدر على الشئ وعلى ما هو أكثر منه ولهذا لا يجوز أن يقال للذي إستفرغ قدرته في الشئ أنه قوي عليه وإنما يقال له إنه قوي عليه إذا كان في قدرته فضل لغيره، ولهذا قال بعضهم القوي القادر العظيم الشأن فيما يقدر عليه. 1765 الفرق بين القياس وبن الاجتهاد: أن القياس حمل الشئ على الشئ في بعض أحكامه لوجه من الشبه وقيل حمل الشئ على الشئ وإجراء حكمه عليه لشبه بينهما عند الحامل، وقال أبو هاشم رحمه الله: " حمل شئ على شئ وإجراء حكمه عليه " ولذلك سمي المكيال مقياسا من حيث كان يحمل عليه ما يراد كيله، وكذلك يسمون ما يقدر به النعال مقياسا أيضا، ولذلك يستعمل القياس في شئ من غير إعتبار له بغيره وإنما يقال قست الشئ بالشئ


(1) الكهف 18: 96. (*)

[ 439 ]

فلا (1) يقال لمن شبه شيئا بشئ من غير أن يحمل أحدهما على الآخر ويجري حكمه عليه قايس، ولو جاز ذلك لجاز أن يسمى الله تعالى قايسا لتشبيه الكافر بالميت والمؤمن بالحي والكفر بالظلمة والايمان بالنور، ومن قال القياس إستخراج الحق من الباطل فقد أبعد لان النصوص قد يستخرج بها ذلك ولا يسمى قياسا، ومثال القياس قولك إذا كان ظلم المحسن لا يجوز من حكيم فعقوبة المحسن لا تجوز منه، والفقهاء يقولون هو حمل الفرع على الاصل لعلة الحكم، والاجتهاد موضوع في أصل اللغة لبذل المجهود، ولهذا يقال إجتهد في حمل الحجر إذا بذل مجهوده فيه ولا يقال إجتهدت في حمل النواة، وهو عند المتكلمين ما يقتضي غلبة الظن في الاحكام التي كل مجتهد فيها مصيب ولهذا يقولون قال أهل الاجتهاد كذا وقال أهل القياس كذا فيفرقون بينهما، فعلى هذا الاجتهاد أعم من القياس لانه يحتوي على القياس وغيره، وقال الفقهاء الاجتهاد بذل المجهود في تعرف حكم الحادثة من النص لا بظاهره ولا فحواه، ولذلك قال معاذ: أجتهد رأيي فيما لا أجد فيه كتابا ولا سنة، وقال الشافعي: الاجتهاد والقياس واحد وذلك أن الاجتهاد عنده هو أن يعلل أصلا ويرد غيره إليه بها، فأما الرأي فما أوصل إليه الحكم الشرعي من الاستدلال والقياس ولذلك قال معاذ: أجتهد رأيي، وكتب عمر هذا ما رأى عمر وقال علي عليه السلام: رأي ورأي عمر أن لا يبعن ثم رأيت بيعهن، يعني امهات الاولاد، وفيه دلالة على بطلان قول من يرد الرأي ويذمه، والترجيح ما أيد به العلة والخبر إذا قابله ما يعارضه، والاستدلال أن يدل على أن


(1) " ولا خ ل ". (*)

[ 440 ]

الحكم في الشئ ثابت من غير رده إلى أصل، والاجتهاد لا يكون إلا في الشرعيات وهو مأخوذ من بذل المجهود واستفراغ الوسع في النظر في الحادث ليرده إلى المنصوص على حسب ما يغلب في الظن وإنما يوسع ذلك مع عدم الدلالة والنص ألا ترى أنه لا يجوز لاحد أن يقول إن العلم بحدوث الاجسام إجتهاد كما أن سهم الجد إجتهاد، ولا يجوز أن يقال وجوب خمسة دراهم في مائتي درهم مسألة إجتهاد لكون ذلك مجمعا عليه، وقد يكون القياس في العقليات فالفرق بينه وبين الاجتهاد ظاهر. 1766 الفرق بين القيمة والثمن: أن القيمة هي المساوية لمقدار المثمن من غير نقصان ولا زيادة، والثمن قد يكون بخسا وقد يكون وفقا وزائدا والملك لا يدل على الثمن فكل ماله ثمن مملوك وليس كل مملوك له ثمن وقال الله تعالى " ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا " (1) فادخل الباء في الآيات وقال في سورة يوسف " وشروه بثمن بخس " (2) فأدخل الباء في الثمن، قال الفراء: هذا لان العروض كلها أنت مخير في إدخال الباء فيها إن شئت قلت إشتريت بالثوب كساء وإن شئت قلت إشتريت بالكساء ثوبا أيهما جعلته ثمنا لصاحبه جاز فإذا جئت إلى الدراهم والدنانير وضعت الباء في الثمن لان الدراهم أبدا ثمن. 1767 الفرق بين الثمن والقيمة (3): الفرق بينهما أن القيمة: ما يوافق مقدار


(1) البقرة 2: 41. (2) يوسف 12: 20. (3) فرق بينهما الحريري في درة الغواص: 72 وأخذ المصنف من مادته والثمن والقيمة في الكليات 2: 131 وكشاف اصطلاحات الفنون: 1: 253 ومفردات الراغب: 110 والفرائد: 27. (*)

[ 441 ]

الشئ، ويعادله. ويدل عليه قول أمير المؤمنين عليه السلام: " وقيمة المرء ما قد كان يحسنه " (1) والثمن: ما يقع التراضي به مما يكون وفقا له، أو أزيد، أو انقص. ويرشد إليه قوله - سبحانه -: (وشروه بثمن بخس) (2). فإن تلك الدراهم العديدة لم تكن قيمة يوسف، وإنما وقع عليها التراضي، وجرى عليها البيع.


(1) صدر بيت للامام علي عليهما السلام وتمامه في الديوان:... والجاهلون لاهل العلم أعداء. (2) يوسف: 12: 20. (*)

[ 442 ]

* (ك) * 1768 الفرق بين الكائن والثابت: أن الكائن لا يكون إلا موجودا ويكون ثابت ليس بموجود وهو من قولهم فلان ثابت النسب معنى ذلك أنه معروف النسب وإن لم يكن موجودا ويقال شئ ثابت بمعنى أنه مستقر لا يزول، ويستعمل الثبات في الاجسام والاعراض وليس كذلك الكون. 1769 الفرق بين الكائن والواقع (1): والفرق بينهما: أن الواقع لا يكون إلا حادثا، تشبيها بالحائط الواقع، لانه من أبين الاشياء في الحدوث. والكائن أعم منه، لانه بمنزلة الموجود الثابت، يكون حادثا وغير حادث. قاله الطبرسي. (اللغات). 1770 الفرق بين الكائن والموجود: (2109). 1771 الفرق بين الكأس والقدح: وذلك أن الكأس لا تكون إلا مملؤة والقدح تكون مملؤة وغير مملؤة. وكذلك الفرق بين الخوان والمائدة وذلك أنها لا تسمى مائدة إلا إذا كان عليها طعام وإلا فهو خوان. والله سبحانه


(1) الكائن والواقع. في التعريفات (الواقع: 269). (*)

[ 443 ]

وتعالى أعلم. 1772 الفرق بين الكآبة والحزن: أن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ومن ثم يقال عليه كآبة ولا يقال علاه حزن أو كرب لان الحزن لا يرى ولكن دلالته على الوجه وتلك الدلالات تسمى كآبة والشاهد قول النابغة: إذا حل بالارض البرية أصبحت * كئيبة وجه غبها غير طائل فجعل الكآبة في الوجه. 1773 الفرق بين قولك تكأدني الشئ وقولك شق علي: أن معنى قولك يكأدني آذاني ومعنى قولك شق علي، والاشق الطويل سمي بذلك لبعد أوله من آخره والشقة البعد والشقة من الثياب ترجع إلى هذا، وأما قولهم بهظني الشئ معناه شق علي حتى غلبني والباهظ الشاق الغالب، وأما قولهم بهرني الشئ فإن الباهر الذي يغلب من غير تكلف ومنه قيل القمر الباهر. 1774 الفرق بين الكاشح والعدو: أن الكاشح هو العدو الباطن العداوة كأنه أضمر العداوة تحت كشحه ويقال كاشحك فلان إذا عاداك في الباطن والاسم الكشيحة والمكاشحة. 1775 الفرق بين الكافر والمشرك (1): قال بعض المتأخرين: الكافر اسم لمن لا إيمان له، فإن أظهر الايمان خص باسم المنافق، وإن أظهر الكفر


(1) الكافر والمشرك. في الكليات (الكافر 4: 12، والمشرك 3: 73). والمفردات (شرك: 380، كفى: 653). والفرائد: 304. (*)

[ 444 ]

بعد الاسلام خص باسم المرتد، لرجوعه عن الاسلام. فإن قال بإلهين فصاعدا خص باسم المشرك، وإن كان متدينا ببعض الاديان والكتب المنسوخة خص باسم الكتابي، وإن كان يقول بقدم الدهر وإستناد الحوادث إليه سمي باسم الدهري. وإن كان لا يثبت البارئ خص باسم المعطل، وإن كان مع اعترافه بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله، وإظهار شرائع الاسلام، ويبطن عقائد من كفر بالاتفاق خص باسم الزنديق. (اللغات). 1776 الفرق بين كاف التشبيه وبين المثل: أن الشئ يشبه بالشئ من وجه واحد لا يكون مثله في الحقيقة إلا إذا أشبهه من جميع الوجوه لذاته فكأن الله تعالى لما قال " ليس كمثله شئ " (1) أفاد أنه لا شبه له ولا مثل ولو كان قوله تعالى " ليس كمثله شئ " نفيا أن يكون لمثله مثيل لكان قولنا ليس كمثل زيد رجل مناقضة لان زيدا مثل من هو مثله والتشبيه بالكاف يفيد تشبيه الصفات بعضها ببعض وبالمثل يفيد تشبيه الذوات بعضها ببعض تقول ليس كزيد رجل أي في بعض صفاته لان كل أحد مثله في الذات، وفلان كالاسد أي في الشجاعة دون الهيئة وغيرها من صفاته وتقول السواد عرض كالبياض ولا تقول مثل البياض. 1777 الفرق بين الكبر والتيه: أن الكبر هو إظهار عظم الشأن وهو في صفات الله تعالى مدح لان شأنه عظيم، وفي صفاتنا ذم لان شأننا صغير وهو أهل للعظمة ولسنا لها بأهل، والشأن هاهنا معنى صفاته التي هي في


(1) الشورى 42: 11. (*)

[ 445 ]

أعلى مراتب التعظيم ويستحيل مساواة الاصغر له فيها على وجه من الوجوه، والكبير الشخص والكبير في السن والكبير في الشرف والعلم يمكن مساواة الصغير له، أما في السن فبتضاعف مدة البقاء في الشخص تتضاعف أجزاؤه، وأما بالعلم فباكتساب مثل ذلك العلم. والتيه أصله الحيرة والضلال وإنما سمي المتكبر تائها على وجه التشبيه بالضلال والتحير ولا يوصف الله به، والتيه من الارض ما يتحير فيه وفي القرآن " يتيهون في الارض " (1) أي يتحيرون. 1778 الفرق بين الكبر والجبر والجبروت: (601). 1779 الفرق بين الكبر والزهو: أن الكبر إظهار عظم الشأن وهو فينا خاصة رفع النفس فوق الاستحقاق، والزهو على ما يقتضيه الاستعمال رفع شئ إياها من مال أو جاه وما أشبه ذلك ألا ترى أنه يقال زها الرجل وهو مزهو كأن شيئا زهاه أي رفع قدره عنده وهو من قولك زهت الريح الشئ إذا رفعته، والزهو التزيد في الكلام. 1780 الفرق بين الكبر والعجب: (1411). 1781 الفرق بين الكبر والكبرياء: أن الكبر ما ذكرناه (2) والكبرياء هي العز والملك وليست من الكبر في شئ والشاهد قوله تعالى " وتكون لكما الكبرياء في الارض " (3) يعني الملك والسلطان والعزة، وأما التكبر


(1) المائدة 5: 26. (2) في العدد: 1777. (3) يونس 10: 78. (*)

[ 446 ]

فهو إظهار الكبر مثل التشجع إظهار الشجاعة إلا أنه في صفات الله تعالى بمعنى أنه يحق له أن يعتقد أنه الكبير وهو على معنى قولهم تقدس وتعالى، لا على ترفع علينا وتعظيم. وقيل المتكبر في صفاته بمعنى أنه المتكبر عن ظلم عباده. 1782 الفرق بين كبير قوم وسيدهم: (1159). 1783 الفرق بين كبير قوم وعظيمهم: (1455). 1784 الفرق بين الكبير والعظيم: (1454). 1785 الفرق بين الكبير والكثير: (1798). 1786 الفرق بين الكبير والمتكبر: (1924). 1787 الفرق بين الكتاب والباب والفصل (1): قال شيخنا الرنيني طاب ثراه: الكتاب هو الجامع لمسائل متحدة في الجنس مختلفة في النوع. والباب: هو الجامع لمسائل متحدة في النوع، مختلفة في الصنف. والفصل: هو الجامع لمسائل متحدة في الصنف، مختلفة في الشخص. (اللغات).


(1) الكتاب والباب والفصل. في الكليات (الكتاب 2: 386، والباب 1: 432، والفصل 3: 150). - والمفردات (الكتاب 639، والباب 83 والفصل 573). والتعريفات (الكتاب 193، والباب 43 والفصل 173). والفرائد: 308. (*)

[ 447 ]

1788 الفرق بين الكتاب والدفتر: أن الكتاب يفيد أنه مكتوب ولا يفيد الدفتر ذلك ألا ترى أنك تقول عندي دفتر بياض ولا تقول عندي كتاب بياض 1789 الفرق بين الكتاب والسفر: (1106). 1790 الفرق بين الكتاب والمصحف: أن الكتاب يكون ورقة واحدة ويكون جملة أوراق، والمصحف لا يكون إلا جماعة أوراق صحفت أي جمع بعضها إلى بعض، وأهل الحجاز يقولون مصحف بالكسر أخرجوه مخرج ما يتعاطى باليد وأهل نجد يقولون مصحف وهو أجود اللغتين، وأكثر ما يقال المصحف لمصحف القرآن، والكتاب أيضا يكون مصدرا بمعنى الكتابة تقول كتبته كتابا وعلمته الكتاب والحساب وفي القرآن " ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس " (1) أي كتاب في قرطاس ولو كان الكتاب هو المكتوب لم يحسن ذكر القرطاس. 1791 الفرق بين الكتاب والمنشور: (2087). 1792 الفرق بين الكتابة والمجلة: (1944). 1793 الفرق بين الكتب والزبر: (1044). 1794 الفرق بين الكتب والنسخ: (2167). 1795 الفرق بين الكتمان والاختفاء: أن الكتمان هو السكوت عن المعنى وقوله تعالى " إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات " (2) أي


(1) الانعام 6: 7. (2) البقرة 2: 159. (*)

[ 448 ]

يسكتون عن ذكره، والاخفاء يكون في ذلك وفي غيره، والشاهد أنك تقول أخفيت الدرهم في الثوب ولا تقول كتمت ذلك وتقول كتمت المعنى وأخفيته فالاخفاء أعم من الكتمان. 1796 الفرق بين الكتمان والسر (1): قيل: المكتوم يختص بالمعاني كالاسرار والاخبار، لان الكتمان لا يستعمل إلا فيهما. والمستور يختص بالجثث والاعيان، لان الاصل في السر تغطية الشئ بغطاء. ثم استعمل في غيرها تجوزا. قلت: ويؤيده عبارة الدعاء في الصحيفة الشريفة: (2) " ولا تبرز مكتومي ولا تكشف مستوري ". والعطف ظاهر في المغايرة فهو من باب عطف (3) الشئ على مغايره، أو من عطف العام على الخاص. (اللغات). 1797 الفرق بين الكثير والجم: (655). 1798 الفرق بين الكثير والكبير (4): وقد فرق بينهما بأن الكبير - بالباء الموحدة - بحسب الشأن والخطر، كالجليل والعظيم. والكثير - بالمثلثة - بحسب الكمية والعدد (5) فيقال: دار واحدة كبيرة. ولا يجوز: كثيرة.


(1) السر والكتمان. في الكليات (السر: 3: 38). والتعريفات (السر: 123). والمفردات: 334. والفرائد: 12. (2) الصحيفة السجادية الكاملة: 155. (3) كلمة باب من ط. (4) الكبير والكثير. في الكليات (الكبير: 134). (5) في ط: والعدة. (*)

[ 449 ]

ويقال: جنود كثيرة ولا يجوز: كبيرة، وأيضا: الكبير نقيض الكثير، والكثير نقيض القليل (1). (اللغات). 1799 الفرق بين الكثير والوافر: أن الكثرة زيادة العدد، والوفور إجتماع آخر الشئ حتى يكثر حجمه ألا ترى أنه يقال كردوس وافر والكردوس عظم عليه لحم ولا يقال كردوش كثير وتقول حظ وافر ولا تقول كثير وإنما تقول حظوظ كثيرة ورجال كثيرة ولا يقال رجل كثير فهذا يدل على أن الكثرة لا تصح إلا فيما له عدد وما لا يصح أن يعد لا تصح فيه الكثرة إلا على إستعارة وتوسع. 1800 الفرق بين الكدح والكسب: أن الكدح الكسب المؤثر في الخلال كتأثير الكدح الذي هو الخدش في الجلد، وقال الله تعالى " إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه " (2) وهو يرجع إلى شدة الاجتهاد في السعي والجمع وفلان يكدح لدنياه ويكدح لآخرته أي يجتهد لذلك. 1801 الفرق بين الكذب والافتراء والبهتان (3): الكذب: هو عدم مطابقة الخبر للواقع، أو (4) لاعتقاد المخبر لهما على خلاف في ذلك. والافتراء: أخص منه، لانه الكذب في حق الغير بما لا يرتضيه، بخلاف الكذب فإنه قد يكون في حق المتكلم نفسه، ولذا يقال لمن قال: (فعلت كذا ولم أفعل كذا) مع عدم صدقه في ذلك: هو


(1) في ط: الكبير نقيض الصغير، والكثير نقيض القليل. (2) الانشقاق 84: 6. (3) الافتراء في الكليات 1: 249. والمفردات: 570. والكذب: في الكليات 3: 109 و 4: 74. - والتعريفات: 92. والمفردات: 643. والبهتان في الكليات 1: 250. والمفردات: 82. والفرائد: 33. (4) في ط: ولاعتقاد. (*)

[ 450 ]

كاذب، ولا يقال: هو مفتر، وكذا من مدح أحدا بما ليس فيه، يقال: إنه كاذب في وصفه، ولا يقال: هو مفتر، لان في ذلك مما يرتضيه المقول فيه غالبا. وقال سبحانه حكاية عن الكفار: " افترى على الله كذبا " (1). لزعمهم أنه أتاهم بما لا يرتضيه الله سبحانه مع نسبته إليه. وأيضا قد يحسن الكذب على بعض الوجوه، كالكذب في الحرب، وإصلاح ذات البين، وعدة الزوجة، كما وردت به الرواية، بخلاف الافتراء. وأما البهتان: فهو الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له. قال تعالى: " وقولهم على مريم بهتانا عظيما " (2). فإن اليهود كانوا يواجهون مريم - عليها السلام - بالقذف، وينسبونها إلى ما لا ينبغي من القول بالمشافهة. (اللغات). 1802 الفرق بين الكذب والافك: أن الكذب إسم موضوع للخبر الذي لا مخبر له على ما هو به، وأصله في العربية التقصير ومنه قولهم كذب عن قرنه في الحرب إذا ترك الحملة عليه وسواء كان الكذب فاحش القبح أو غير فاحش القبح، والافك هو الكذب الفاحش القبح مثل الكذب على الله ورسوله أو على القرآن ومثل قذف المحصنة وغير ذلك مما يفحش قبحه وجاء في القرآن على هذا الوجه قال الله تعالى " ويل لكل أفاك أثيم " (3) وقوله تعالى " إن الذين جاءو بالافك عصبه منكم " (4) ويقال للرجل إذا أخبر عن كون زيد في الدار وزيد في السوق إنه كذب ولا يقال إفك حتى يكذب كذبة يفحش قبحها على ما ذكرنا وأصله في العربية الصرف وفي القرآن " أنى


(1) الانعام 6: 21. (2) النساء 4: 156. (3) الجاثية 45: 7. (4) النور 24: 11. (*)

[ 451 ]

يؤفكون " (1) أي يصرفون عن الحق، وتسمى الرياح المؤتفكات لانها تقلب الارض فتصرفها عما عهدت عليه، وسميت ديار قوم لوط المؤتفكات لانها قلبت بهم. 1803 الفرق بين الكذب والجحد: أن الكذب هو الخبر الذي لا مخبر له على ما هو به، والجحد إنكارك الشئ الظاهر أو إنكارك الشئ مع علمك به فليس الجحد له إلا الانكار الواقع على هذا الوجه، والكذب يكون في إنكار وغير إنكار. 1804 الفرق بين الكذب والخرص: (838). 1805 الفرق بين الكذب والخلف: (870). 1806 الفرق بين الكذب والبهتان والزور: (1063). 1807 الفرق بين الكذب والمحال: (1949). 1808 الفرق بين الكراهة والاباء: (15). 1809 الفرق بين الكراهة والبغض: (413). 1810 الفرق بين الكراهة ونفور الطبع: أن الكراهة ضد الارادة، ونفور الطبع ضد الشهوة وقد يريد الانسان شرب الدواء المر مع نفور طبعه منه، ولو كان نفور الطبع كراهة لما اجتمع مع الارادة، وقد تستعمل الكراهة في موضع نفور الطبع مجازا، وتسمى الامراض والاسقام مكاره وذلك


(1) المائدة 5: 75. (*)

[ 452 ]

لكثرة ما يكره الانسان ما ينفر طبعه منه، ولذلك تسمى الشهوة محبة والمشتهي محبوبا لكثرة ما يحب الانسان ما يشتهيه ويميل إليه طبعه، ونفور الطبع يختص بما يؤلم ويشق على النفس، والكراهة قد تكون كذلك ولما يلذ ويشتهي من المعاصي وغيرها. 1811 الفرق بين الكرب والحزن: (733). 1812 الفرق بين الكرم والجود: (674). 1813 الفرق بين الكريم والعزيز: (1442). 1814 الفرق بين الكريم والمتكرم (1): قال الراغب: إذا وصف الله بالكرم بمعنى انتفاء النقائص عن الشئ، واتصافه بجميع المحامد فهذا المعنى صحيح في وصفه تعالى. والمتكرم: البليغ الكرم أو المتنزه عما لا يليق بجنابه الاقدس. من قولهم: تكرم عن كذا بمعنى: تنزه. (اللغات). 1815 الفرق بين الكسب والجرح: (617). 1816 الفرق بين الكسب والاكتساب: (2): قيل: الاول أخص، لان الكسب لنفسه ولغيره، والاكتساب ما يكتسبه لنفسه خاصة. وقيل: في الاكتساب مزيد أعمال، وتصرف، لهذا خص بجانب الشرفي قوله تعالى: " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " (3). دلالة


(1) الكريم والمتكرم. في الكليات 4: 126. والمفردات: 646. والتعريفات: 193. والفرائد: 316. (2) الكسب والاكتساب: في الكليات 4: 122. في التعريفات (الكسب 193، والاكتساب: 263). المفردات: 648. والفرائد: 317. (3) البقرة 2: 286. (*)

[ 453 ]

على أن العبد لا يؤاخذ من السيئات إلا بما عقد الهمة عليه، وربط القلب به، بخلاف الخير، فإنه يثاب عليه كيفما صدر عنه. (اللغات). 1817 الفرق بين الكسب والخلق: أن الكسب الفعل العائد على فاعله بنفع أو ضر، وقال بعضهم الكسب ما وقع بمراس وعلاج، وقال آخرون الكسب ما فعل بجارحة وهو الجرح وبه سميت جوارح الانسان جوارح وسمي ما يصاد به جوارح وكواسب ولهذ لا يوصف الله بأنه مكتسب والاكتساب فعل المكتسب، والمكتسب إذا كان مصدرا فهو فعل المكتسب وإذا لم يكن مصدرا فليس بفعل، يقال إكتسب الرجل مالا وعقلا واكتسب ثوابا وعقابا، ويكون بمعنى الفعل في قولك إكتسب طاعة، فحد المكتسب هو الجاعل للشئ مكتسبا له بحادث إما بنفسه أو غيره فمكتسب الطاعة هو الجاعل لها مكتسبة بإحداثها ومكتسب المال هو الجاعل له مكتسبا بإحداث ما يملكه به. 1818 الفرق بين الكسب والكدح: (1800). 1819 الفرق بين الكسوف والخسوف: (842). 1820 الفرق بين الكشف والجهر: أن الكشف مضمن بالزوال ولهذا يقال لله عزوجل كاشف الضر ولم يجز في نقيضه ساتر الضر لان نقيضه من الستر ليس متضمنا بالثبات فيجري مجراه في ثبات الضر كما جرى هو في زوال الضر والجهر غير مضمن بالزوال. 1821 الفرق بين الكفالة والضمان: أن الكفالة تكون بالنفس والضمان

[ 454 ]

يكون بالمال، ألا ترى أنك تقول كفلت زيدا وتريد إذا التزمت (1) تسليمه، وضمنت الارض إذا التزمت أداء الاجر عنها ولا يقال كفلت بالارض لان عينها لا تغيب فيحتاج إلى إحضارها فالضمان إلتزام شئ عن المضمون والكفالة إلتزام نفس المكفول به ومنه كفلت الغلام إذا ضممته إليك لتعوله، ولا تقول ضمنته لانك إذا طولبت به لزمك تسليمه ولا يلزمك تسليم شئ عنه وفي القرآن " وكفلها زكريا " (2) ولم يقل ضمنها، ومن الدليل على أن الضمان يكون للمال والكفالة للنفس أن الانسان يجوز أن يضمن عمن لا يعرفه، ولا يجوز أن يكفل من لا يعرفه لانه إذا لم يعرفه لم يتمكن من تسليمه ويصح أن يؤدي عنه وإن لم يعرفه. 1822 الفرق بين الكفر والالحاد: أن الكفر إسم يقع على ضروب من الذنوب فمنها الشرك بالله ومنها الجحد للنبوة ومنها إستحلال ما حرم الله وهو راجع إلى جحد النبوة وغير ذلك مما يطول الكلام فيه وأصله التغطية، والالحاد إسم خص به إعتقاد نفي التقديم مع إظهار الاسلام وليس ذلك كفر الالحاد ألا ترى أن اليهودي لا يسمى ملحدا وان كان كافرا وكذلك النصراني وأصل الالحاد الميل ومنه سمي اللحد لحدا لانه يحفر في جانب القبر. 1823 الفرق بين الكفر والشرك: أن الكفر خصال كثيرة على ما ذكرنا (3) وكل خصلة منها تضاد خصلة من الايمان لان العبد إذا فعل خصلة


(1) (كفلت خ ل). (2) آل عمران 3: 37. (3) في العدد: 1830. (*)

[ 455 ]

من الكفر فقد ضيع خصلة من الايمان، والشرك خصلة واحدة وهو إيجاد الهية مع الله أو دون الله واشتقاقه ينبئ عن هذا المعنى ثم كثر حتى قيل لكل كفر شرك على وجه التعظيم له والمبالغة في صفته وأصله كفر النعمة ونقيضه الشكر ونقيض الكفر بالله الايمان، وإنما قيل لمضيع الايمان كافر لتضييعه حقوق الله تعالى وما يجب عليه من شكر نعمه فهو بمنزلة الكافر لها ونقيض الشرك في الحقيقة الاخلاص ثم لما استعمل في كل كفر صار نقيضه الايمان ولا يجوز أن يطلق إسم الكفر إلا لمن كان بمنزلة الجاحد لنعم الله وذلك لعظم ما معه من المعصية وهو إسم شرعي كما أن الايمان إسم شرعي. 1824 الفرق بين كفر النعمة وبطر النعمة: (405). 1825 الفرق بين الكف والاحجام: (65). 1826 الفرق بين الكف والترك: (483). 1827 الفرق بين الكف والمنع: (2091). 1828 الفرق بين الكلاءة والحفظ: أن الكلاءة هي إمالة الشئ إلى جانب يسلم فيه من الآفة ومن ثم يقال كلات السفينة إذا قربتها إلى الارض والكلاء مرفأ السفينة فالحفظ أعم لانه جنس الفعل فإن استعملت إحدى الكلمتين في مكان الاخرى فلتقارب معنييهما. 1829 الفرق بين الكلماتي والمتكلم: (1925). 1830 الفرق بين الكلام والتكليم: (540).

[ 456 ]

1831 الفرق بين الكلام والقول: (1762). 1832 الفرق بين الكلام والصوت: (1296). 1833 الفرق بين الكلام والنطق: (2181). 1834 الفرق بين الكل والجمع: أن الكل عند بعضهم هو الاحاطة بالاجزاء، والجمع الاحاطة بالابعاض، وأصل الكل من قولك تكلله أي أحاط به، ومنه الاكليل سمي بذلك لاحاطته بالرأس، قال وقد يكون الكل الاحاطة بالابعاض في قولك كل الناس ويكون الكل إبتداء توكيدا كما يكون أجمعون إلا أنه يبدأ في الذكر بكل كما قال الله تعالى " فسجد الملائكة كلهم أجمعون " (1) لان كلا تلي العوامل ويبدأ به وأجمعون لا يأتي إلا بعد مذكور، والصحيح أن الكل يقتضي الاحاطة بالابعاض، والجمع يقتضي الاجزاء ألا ترى أنه كما جاز أن ترى جميه أبعاض الانسان جاز أن تقول رأيت كل الانسان ولما لم يجز أن ترى جميع أجزائه لم يجز أن تقول رأيت جميع الانسان، وأخرى فإن الابعاض تقتضي كلا والاجزاء لا تقتضي كلا ألا ترى أن الاجزاء يجوز أن يكون كل واحد منها شيئا بإنفراده ولا يقتضي كلا، ولا يجوز أن يكون كل واحد من الابعاد شيئا بإنفراده لان البعض يقتضي كلا وجملة. 1835 الفرق بين الكل والكلي (2): قد فرق بينهما بوجوه منها: أن الكل


(1) الحجر 15: 30. (2) الكل والكلي. في الكليات 4: 78. والتعريفات: 195. - المفردات: 657. والفرائد: 322. (*)

[ 457 ]

متقوم بأجزائه، والكلي متقوم بجزئياته. - ومنها: أن الكل في الخارج، والكلي في الذهن. - ومنها: أن أجزاء الكل تتناهى وجزئيات الكلي غير متناهية. - ومنها: أن الكل لا يحمل على أجزائه كالسكنجبين مثلا، فإنه لا يطلق على كل من العسل والخل بانفراده، إنه سكنجبين. والكلي يحمل على جزئياته، كالانسان بالنسبة إلى أفراده، فإنه يطلق على زيد وعمر وأنه إنسان. (اللغات). 1836 الفرق بين الكلمة والعبارة: أن الكلمة الواحدة من جملة الكلام ثم سميت القصيدة كلمة لانها واحدة من جملة القصائد. والعبارة عن الشئ هي الخبر عنه بما هو عليه من غير زيادة ولا نقصان ألا ترى أنه لو سئل عن الجسم فقيل هو الطويل العريض العميق المانع لم يكن ذلك عبارة عن الجسم لزيادة المانع في صفته ولو قيل هو الطويل العريض لم يكن ذلك عبارة عنه أيضا لنقصان العمق من حده. ويقال فلان يعبر عن فلان إذا كان يؤدي معاني كلامه على وجهها من غير زيادة فيها ولا نقصان منها وإذا زاد فيها أو نقص منها لم يكن معبرا عنه. وقيل العبارة من قولك عبرت الدنانير وإنما يعبر ليعرف مقدار وزنها فيرتفع الاشكال في صفتها بالزيادة والنقصان. وسميت العبارة عبارة لانها تعبر المعنى إلى المخاطب، والتعبير وزن الدنانير لانها تعبر به من حال المقدار إلى ظهره. والعبرة الدمعة المترددة في العين لعبورها من أحد الجانبين إلى الآخر، والعبرة الآية التي يعبر بها من منزلة الجهل إلى العلم، والتعبير تفسير الرؤيا لانه يعبر بها من حال النوم إلى اليقظة، والعبارة بمنزلة القول في أنها إسم لما يتكلم به المتكلم أجمع

[ 458 ]

وأنها تقتضي معبرا عنه، وتكون مفردا وجملة فالمفرد قولك عبرت عن الرجل بزيد، والجملة قولك عبرت عما قلته بقام زيد وبزيد منطلق. 1837 الفرق بين الكلمة والعبارة والقول: (1761). 1838 الفرق بين الكمال والتمام: أن قولنا كمال إسم لاجتماع أبعاض الموصوف به ولهذا قال المتكلمون العقل كمال علوم ضروريات يميز بها القبيح من الحسن يريدون إجتماع علوم، ولا يقال تمام علوم لان التمام إسم للجزء والبعض الذي يتم به الموصوف بأنه تام ولهذا قال أصحاب النظم القافية تمام البيت ولا يقال كمال البيت ويقولون البيت بكماله أي باجتماعه والبيت بتمامه أي بقافيته، ويقال هذا تمام حقك للبعض الذي يتم به الحق ولا يقال كمال حقك، فإن قيل لم قلت إن معنى قول المتكلمين كمال علوم إجتماع علوم ؟ قلنا لا إختلاف بينهم في ذلك والذي يوضحه أن العقل المحدود بأنه كمال علوم هو هذه الجملة واجتماعها ولهذا لا يوصف المراهق بأنه عاقل وإن حصل بعض هذه العلوم أو أكثرها له وإنما يقال له عاقل إذا اجتمعت له. 1839 الفرق بين الكناية والتعريض: (500). 1840 الفرق بين الكنف والجانب: أن الكنف هو ما يسد الشئ من أحد جانبيه ولهذا يستعمل في المعونة أكنف الرجل إذا أعانه وكنفته إذا حطته وكنفت الابل إذا حطتها في حظيرة من الشجر، ويجوز أن يقال الفرق بين الجانب والكنف أن الكنف هو الجانب المعتمد عليه وليس كذلك الجانب.

[ 459 ]

1841 الفرق بين قولك كننته وقولك سترته: أن معنى كننته صنته والموضع الكنين هو المصون وذلك أنه يكون كنينا وإن لم يكن مستورا، وقيل الدر المكنون لانه في حق يصان فيه، وجارية مكنونة في الحجاب أي مصونة قال الاعشى: * وبيضة في الدعص مكنونة * والبيضة ليست بمستورة وإنما هي مصونة عن الترجرج والانكسار، واكتننت الشئ في نفسي إذا صنته عن الاداء ودخلت فيه الالف واللام على معنى جعلت له كذا، وفي القرآن " ما تكن صدورهم " (1). 1842 الفرق بين الكهانة والسحر: (1087). 1843 الفرق بين الكوكب والنجم: أن الكوكب إسم للكبير من النجوم وكوكب كل شئ معظمه، والنجم عام في صغيرها وكبيرها، ويجوز أن يقال: الكواكب هي الثوابت ومنه يقال فيه كوكب من ذهب أو فضة لانه ثابت لا يزول والنجم الذي يطلع منها ويغرب ولهذا قيل للمنجم منجم لانه ينظر فيما يطلع منها ولا يقال له كوكب. 1844 الفرق بين الكون والاعتماد: (218). 1845 الفرق بين الكون والسكون: أن الجوهر في حال وجوده كائن وليس بساكن، والكون في حال خلق الله تعالى الجسم يسمى كونا فقط وما يوجد عقيب ضده منها حركة ويجب أن تحد الحركة بأنها كون يقع عقيب ضده بلا فصل إحترازا من أن يوجد عقيب ضده وقد كان


(1) النمل 27: 74. (*)

[ 460 ]

عدم، والسكون هو الذي يوجب كون الجسم في المحاذاة التي كان فيها بلا فصل ودخل فيه الباقي والحادث، واعلم أن القيام والقعود والاضطجاع والصعود والنزول وما شاكل ذلك عبارات عن أكوان تقع على صفات معقولة. 1846 الفرق بين الكون والمماسة: أن الكون هو ما يوجب حصول الجسم في المحادثات ويحل في الجزء والمفرد، والمماسة لا توجد إلا في الجزئين وأيضا فإنك تبطل الكون من الحجر بنقلك اياه من غير أن تبطل مماسته، وتبطل مماسة الجسم بنقل جسم عنه من غير أن يبطل كونه، وأيضا فإن الجسم قد تم بين الجسم من الجهات الست ولا يكون كائنا إلا في مكان واحد وأيضا فإنه يوجد الكون والمكان معدوم ولا توجد المماسة والمماس معدوم، وأيضا فإن المماسة تحل المماس وتحل (1) مكانه، والكون لا يحل إلا مكانه. 1847 الفرق بين الكيد والخدع: (836). 1848 الفرق بين الكيد والمكر: (2057). 1849 الفرق بين الكيس والحذق والفطنة: أن الكيس هو سرعة الحركة في الامور والاخذ فيما يعني منها دون ما لا يعني يقال غلام كيس إذا كان يسرع الاخذ فيما يؤمر به ويترك الفضول وليس هو من قبيل العلوم، والحذق أصله حدة القطع يقال حذقه إذا قطعه، وقولهم حذق الصبي القرآن معناه أنه بلغ آخره قطع تعلمه وتناهى في حفظه وكل حاذق بصناعة فهو الذي تناهى فيها وقطع تعلمها فلما كان الله تعالى لا توصف معلوماته بالانقطاع لم يجز أن يوصف بالحذق.


(1) " وتوجد خ ل " (*)

[ 461 ]

* (ل) * 1850 الفرق بين لا وما: أن لا سؤال إستفهام كقولك أتقول كذا فيكون الجواب لا، وما جواب عن الدعوى تقول قلت كذا فيكون الجواب ما قلت. 1851 الفرق بين لكن والا: (268). 1852 الفرق بين اللئيم والبخيل (1): قال صاحب أدب الكاتب: " يذهب الناس إلى أنهما سواء، وليس كذلك، إنما البخيل: الشحيح الضنين (2)، واللئيم: الذي جمع الشح، ومهانة النفس، ودناءة الآباء. يقال لكل لئيم بخيل، وليس كل بخيل لئيما ". (اللغات). 1853 الفرق بين اللب والعقل: أن قولنا اللب يفيد أنه من خالص صفات الموصوف به، والعقل يفيد أنه يحصر معلومات الموصوف به فهو مفارق له من هذا الوجه، ولباب الشئ ولبه خالصه ولما لم يجز أن يوصف الله تعالى بمعان بعضها أخلص من بعض لم يجز أن يوصف باللب.


(1) نقل المصنف عن أدب الكاتب: 35. والمادة في: الكليات (البخيل 1: 419، واللئيم 1: 419). والمفردات (البخيل 49). والفرائد: 27. (2) في خ: الظنين: تحريف من الناسخ. (*)

[ 462 ]

1854 الفرق بين اللبس والخلط: أن اللبس يستعمل في الاعراض مثل الحق والباطل وما يجري مجراهما وتقول في الكلام لبس، والخلط يستعمل في العرض والجسم فتقول خلطت الامرين ولبستهما وخلطت النوعين من المتاع ولا يقال لبستهما وحد اللبس منع النفس من إدراك المعنى بما هو كالستر له وقلنا ذلك لان أصل الكلمة الستر. 1855 الفرق بين اللحن والخطأ: أن اللحن صرفك الكلام عن جهته ثم صار إسما لازما لمخالفة الاعراب، والخطأ إصابة خلاف ما يقصد وقد يكون في القول والفعل، واللحن لا يكون إلا في القول تقول لحن في كلامه ولا يقال لحن في فعله كما يقال أخطأ في فعله إلا على إستعارة بعيدة، ولحن القول ما دل عليه القول وفي القرآن " ولتعرفنهم في لحن القول " (1) وقال إبن الانباري: لحن القول معنى القول ومذهبه واللحن أيضا اللغة يقال هذا بلحن اليمن، واللحن بالتحريك الفطنة ومنه قوله عليه السلام فلعل بعضكم ألحن بحجته. 1856 الفرق بين لدني وعندي: أن لدني يتمكن تمكن عند ألا ترى أنك تقول هذا القول عندي صواب ولا تقول لدني صواب وتقول عندي مال ولا تقول لدني مال ولكن تقول لدني مال إلا أنك تقول ذلك في المال الحاضر عندك ويجوز أن تقول عندي مال وإن كان غائبا عنك لان لدني هو لما يليك وقال بعضهم لدن لغة لدني. 1857 الفرق بين اللذة والراحة: (969).


(1) محمد 47: 30. (*)

[ 463 ]

1858 الفرق بين اللذة والشهوة: (1229). 1859 الفرق بين اللذة والنعمة: أن اللذة لا تكون إلا مشتهاة ويجوز أن تكون نعمة لا تشتهي كالتكليف، وإنما صار التكليف نعمة لانه يعود عليها بمنافع وملاذ وإنما سمي ذلك نعمة لانه سبب للنعمة. كما يسمى الشئ بإسم سببه. 1860 الفرق بين اللذع واللسع (1): الفرق بينهما أن اللذع: يقال لما يضرب بفيه كالحية. ومنه قول بعض الرجاز (2). إن العجوز حين شاب صدغها * كالحية الصماء طال لدغها ! واللسع: يقال لكل ما يضرب بمؤخره كالزنبور والعقرب قال أبو ذؤيب (3): إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عواسل قال الحريري: وأكثر أهل اللغة لم يفرقوا بينهما. (اللغات). 1861 الفرق بين الذي ومن: (2081).


(1) اللذع واللسع، أخذ المصنف عن الحريري في درة الغواص: 219 - 220. - والمادة: في الكليات 5: 89. والفرائد: 336. * درة الغواص: 95، وينسب لزهير بن جناب (انظر الحاشية 1 فيه). (2) الرجز في درة الغواص: 219. (3) هو أبو ذؤيب الهذلي (مخضرم، مشهور). - والبيت في درة الغواص: 95، وينسب إلى زهير بن جناب. - وديوان الهذليين 1: 143. " وقوله: لم يزج لسعها أي: لم يخش، والنوب صفة لانها تنوب أي تجئ وتذهب ". (*)

[ 464 ]

1862 الفرق بين اللزوم والالزام: أن اللزوم لا يكون إلا في الحق يقال لزم الحق ولا يقال لزم الباطل، والالزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمه الحق وألزمه الباطل على ما ذكرنا (1). 1863 الفرق بين اللسع واللذع: (1860). 1864 الفرق بين اللطف والتوفيق: أن اللطف هو فعل تسهل به الطاعة على العبد ولا يكون لطفا إلا مع قصد فاعله وقوع ما هو لطف فيه من الخير خاصة، فأما إذا كان ما يفع عنده قبيحا وكان الفاعل له قد أراد ذلك فهو إنتقاد وليس بلطف. والتوفيق فعل ما تتفق معه الطاعة وإذا لم تتفق معه الطاعة لم يسم توفيقا ولهذا قالوا إنه لا يحسن الفعل. وفرقا آخر وهو أن التوفيق لطف يحدث قبل الطاعة بوقت فهو كالمصاحب لها في وقته لان وقته يلي وقت فعل الطاعة ولا يجوز أن يكون وقتهما واحدا لانه بمنزلة مجئ زيد مع عمرو وإن كان بعده بلا فصل فأما إذا جاء بعده بأوقات فإنه لم يجئ معه، واللطف قد يتقدم الفعل بأوقات يسيرة يكون له معها تأثير في نفس الملطوف له ولا يجوز أن يتقدمه بأوقات كثيرة حتى لا يكون له معها في نفسه تأثير، فكل توفيق لطف وليس كل لطف توفيقا ولا يكون التوفيق ثوابا لانه يقع قبل الفعل ولا يكون الثواب ثوابا لما لم يقع ولكن التسمية بموفق على جهة المدح يكون ثوابا على ما سلف من الطاعة، ولا يكون التوفيق إلا لما حسن من الافعال يقال وفق فلان للانصاف ولا تقول وفق للظلم ويسمى توفيقا وإن كان منقضيا في حال ما وصف به أنه توفيق فيه


(1) في العدد: 265. (*)

[ 465 ]

كما يقال زيد وافق عمروا في هذا القول وإن كان قول عمرو قد انقضى، واللطف يكون التدبير الذي ينفذ في صغير الامور وكبيرها فالله تعالى لطيف ومعناه أن تدبيره لا يخفى عن شئ ولا يكون ذلك إلا باجرائه على حقه. والاصل في اللطيف التدبير ثم حذف واجريت الصفة للمدبر على جهة المبالغة وفلان لطيف الحيلة إذا كان يتوصل إلى بغيته بالرفق والسهولة ويكون اللطف حسن العشرة والمداخلة في الامور بسهولة، واللطف أيضا صغر الجسم خلاف الكثافة واللطف أيضا صغر الجسم وهو خلاف الخفاء في المنظر، وفي اللطيف معنى المبالغة لانه فعيل، وفي موفق معنى تكثير الفعل وتكريره لانه مفعل، والعصمة هي اللطيفة التي يمتنع بها عن المعصية إختيارا والصفة بمعصوم إذا أطلقت فهي صفة مدح وكذلك الموفق فإذا اجري على التقييد فلا مدح فيه ولا يجوز أن يوصف غير الله بأنه يعصم ويقال عصمه من كذا ووفقه لكذا ولطف له في كذا فكل واحد من هذه الافعال يعدي بحرف وهاهنا يوجب أيضا أن يكون بينهما فروق من غير هذا الوجه الذي ذكرناه وشرح هذا يطول فتركته كراهة الاكثار واصولهما في اللغة واشتقاقاتهما أيضا توجب فروقا من وجوه اخر فاعلم ذلك. 1865 الفرق بين اللطف والرفق: (1019) 1866 الفرق بين اللطف واللطف: أن اللطف هو البر وجميل الفعل من قولك فلان يبرني ويلطفني ويسمى الله تعالى لطيفا من هذا الوجه أيضا لانه يواصل نعمه إلى عباده. 1867 الفرق بين اللطف والمدارة: (1969).

[ 466 ]

1868 الفرق بين اللعب والسخرية (1091). 1869 الفرق بين اللعب والعبث واللهو: (1400). 1870 الفرق بين اللعب واللهو: (1886). 1871 الفرق بين اللعن والبهل: أن اللعن هو الدعاء على الرجل بالبعد، والبهل الاجتهاد في اللعن، قال المبرد: بهله الله ينبئ عن اجتهاد الداعي عليه باللعن ولهذا قيل للمجتهد في الدعاء المبتهل. 1872 الفرق بين اللغز والمعمى (1): قد فرق بينهما بأن الكلام إذا دل على اسم شئ من الاسماء بذكر صفات له تميزه عما عداه، كان ذلك لغزا، وإذا دل على اسم خاص بملاحظة كونه لفظا بدلالة بينة تؤثره، سمي ذلك معمى. فالكلام الدال على بعض الاسماء يكون معمى من حيث إن مدلوله اسم من الاسماء بملاحظة الرمز على حروفه، ولغزا من حيث إن مدلوله ذات من الذوات بملاحظة أوصافها. فعلى هذا يكون قول القائل: يا أيها العطار أعرب لنا * عن اسم شئ قل في سومك تنظره بالعين في يقظة * كما ترى بالقلب في نومك ! يصلح أن يكون لغزا بملاحظة دلالته على صفات الكمون. ويصلح أن يكون معمى باعتبار دلالته على اسم بطريق الرمز (اللغات)


(1) اللغز والمعمى. في الكليات: 2: 99. - والتعريفات: 202. والمفردات: 520. والفرائد: 337. (*)

[ 467 ]

1873 الفرق بين اللقاء والاجتماع (1): قال الطبرسي، رضي الله عنه: اللقاء: هو الاجتماع على وجه المقارنة، والاتصال. والاجتماع قد يكون على غير المقارنة والاتصال، فلا يكون لقاء (2)، كاجتماع القوم في الدار، وإن لم يكن هناك اتصال. انتهى. ويدل عليه قوله تعالى: " وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا " (3) فإن المراد حين المواجهة والتحدث. وقوله " لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران... " (4). الآية، فإن المراد اتفاقهم وتعاضدهم سواء كان ذلك مع مشافهة أم لا، كما هو ظاهر. (اللغات). 1874 الفرق بين اللقب والاسم والتسمية والصفة: (185). 1875 الفرق بين لما ولم: أن لما يوقف عليها نحو قد جاء زيد فتقول لما أي لما يجئ ولا يجوز في ذلك كلامهم كاد ولما كاد يفعل ولم يفعل، ولما جواب قد فعل ولم جواب فعل لان قد للتوقع وقال سيبويه: ليست ما في لما زائدة لان لما تقع في مواضع لا تقع فيها لم فإذا قال القائل لم يأتني زيد فهو نفي لقوله أتاني زيد وإذا قال لما يأتني فمعناه أنه لم يأت وإنما يتوقعه. 1876 الفرق بين اللمح واللمع: (1881).


(1) الاجتماع واللقاء. في الكليات (الاجتماع 1: 51). والاجتماع في التعريفات: 8. والفرائد: 5. (2) في ط: " والاجتماع قد يكون لقاء كاجتماع القوم في الدار ". (3) البقرة 2: 14. (4) الاسراء 17: 88. (*)

[ 468 ]

1877 الفرق بين قولك لمزه وبين قولك عابه: أن اللمز هو أن يعيب الرجل بشئ يتهمه فيه ولهذا قال تعالى " ومنهم من يلمزك في الصدقات " (1) أي يعيبك ويتهمك أنك تضعها في غير موضعها ولا يصح اللمز فيما لا تصح فيه التهمة، والعيب يكون بالكلام وغيره يقال عاب الرجل بهذا القول وعاب الاناء بالكسر له ولا يكون اللمز إلا قولا. 1878 الفرق بين اللمزة والهمزة: (2259). 1879 الفرق بين اللمس والمس: أن اللمس يكون باليد خاصة ليعرف اللين من الخشونة والحرارة من البرودة، والمس يكون باليد وبالحجر وغير ذلك ولا يقتضي أن يكون باليد ولهذا قال تعالى " مستهم البأساء " (2) وقال " وإن يمسسك الله بضر " (3) ولم يقل يلمسك. 1880 الفرق بين اللمس والمس (4). قيل: الفرق بينهما أن اللمس لصوق بإحساس، والمس: لصوق فقط. وقد يكون اللمس بمعنى المس. وقال البيضاوي: المس: إيصال الشئ بالبشرة بحيث تتأثر الحاسة. واللمس كالطلب له، ولذلك يقال: ألمسه فلا أجده. انتهى. والمراد أن اللمس ينبئ عن اعتبار الطلب له سواء كان داخلا في مفهومه، أو لازما له. وقد يستعار اللمس للاصابة، ومنه قوله


(1) التوبة 9: 58. (2) البقرة 2: 214. (3) الانعام 6: 17. (4) اللمس والمس. في الكليات 4: 175. وفي المفردات: 687. والفرائد: 341. (*)

[ 469 ]

تعالى: " إن تمسسكم حسنة " (1). قال في الاساس (2): ومن المجاز: مسه الكبر، ومسه العذاب، انتهى. وقال علي بن عيسى (3): إن المس يكون بين جمادين، واللمس لا يكون إلا بين حيين، لما فيه من [ 25 / أ ]. (اللغات). 1881 الفرق بين اللمع واللمح: أن اللمع أصله في البرق وهي البرقة ثم الاخرى المرة بعد المرة، واللمح مثل اللمع في ذلك إلا أن اللمع لا يكون إلا من بعيد هكذا حكاه السكري في تفسير قول إمرئ القيس: وتخرج منه لامعات كأنها * أكف تلقى الفوز عند المفيض والبرق أصله فيما يقع به الرعب ولهذا استعمل في التهدد. 1882 الفرق بين لم ولما: (1875). 1883 الفرق بين قولك لم لا تفعل كدا وقولك مالك لا تفعل كذا: (1903). 1884 الفرق بين اللهو والعبث واللعب: (1400). 1885 الفرق بين اللهو واللعب: أنه لا لهو إلا لعب وقد يكون لعب ليس بلهو لان اللعب يكون للتأديب كاللعب بالشطرنج وغيره ولا يقال لذلك


(1) آل عمران 3: 120. (2) أساس البلاغة (م س س). (3) هو علي بن عيسى الرماني (ويعرف بالاخشيدي وبالوراق) واشتهر بالرماني. أديب نحوي، لغوي، متكلم، مفسر، مشارك. له تصانيف كثيرة منها الجامع الكبير في التفسير. - ولد سنة 296 (أو 276) وتوفي سنة 384 ببغداد. (*)

[ 470 ]

لهو وإنما اللهو لعب لا يعقب نفعا وسمي لهوا لانه يشغل عما يعني من قولهم ألهاني الشئ أي شغلني ومنه قوله تعالى " ألهاكم التكاثر " (1). 1886 الفرق بين اللهو واللعب (2): اللهو: ما يشغل الانسان عما يعنيه. ويهمه. واللعب: طلب المزح بما لا يحسن أن يطلب به (3). قيل واشتقاقه اللعاب، وهو المرور على غير استواء. كلعاب الطفل. (اللغات). 1887 الفرق بين قولك لهيت عن الشئ وقولك تركت الشئ: أنه يقال لهيت عنه إذا تركته سهوا أو تشاغلا، ولا يقال لمن ترك الشئ عامدا أنه لهى عنه، وقول صاحب الفصيح لهيت عن الشئ إذا تركته غلط ألا ترى أنه لا يقال لمن ترك الاكل بعد شبع أو الشرب بعد الري أنه لهى عن ذلك، وأصله من اللهو ميل الانفعال والمطاوعة. 1888 الفرق بين اللوذعي والالمعي: أن اللوذعي هو الخفيف الظريف مأخود من لذع النار وهو سرعة أخذها في الشئ، والالمعي هو الفطن الذكي الذي يتبين عواقب الامور بأدنى لمحة تلوح له. 1889 الفرق بين اللوم والتثريب والتنفيد: (452). 1890 الفرق بين اللوم والعتاب: (1403).


(1) التكاثر 102: 1. (2) اللهو واللعب. في الكليات 4: 174. وفي التعريفات (اللهو 204 واللعب: 202) في المفردات (اللهو: 688، اللعب: 680). والفرائد: 342 (3) كلمة (به) من ط فقط. (*)

[ 471 ]

1891 الفرق بين اللوم والذم: أن اللوم هو تنبيه الفاعل على موقع الضرر في فعله وتهجين طريقته فيه، وقد يكون اللوم على الفعل الحسن كاللوم على السخاء والذم لا يكون إلا على القبيح واللوم أيضا يواجه به الملوم، والذم قد يواجه به المذموم ويكون دونه، وتقول حمدت هذا الطعام أو ذممته وهو إستعارة ولا يستعار اللوم في ذلك.

[ 472 ]

* (م) * 1892 الفرق بين المائق والاحمق: أن المائق هو السريع البكاء القليل الحزم والثبات، والماقة البكاء وفي المثل: أنايئق وصاحبي مئق فكيف نتفق، وقال بعضهم المائق السئ الخلق، وحكى إبن الانباري: أن قولهم أحمق مائق بمنزلة عطشان نطشان وجائع نائع (1). 1893 الفرق بين ما ولا: (1850). 1894 الفرق بين الماضي والخالي: (824). 1895 الفرق بين المال والنشب: أن المال إذا لم يقيد فإنما يراد به الصامت والماشية، والنشب ما نشب من العقارات قال الشاعر: أمرتك الخير فافعل ما امرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب والمال أيضا يقع على كل ما يملكه الانسان من الذهب والورق والابل والغنم والرقيق والعروض وغير ذلك، والفقهاء يقولون البيع مبادلة (2) مال بمال وكذلك هو في اللغة فيجعلون الثمن والمثمن من أي جنس كانا مالا، إلا أن الاشهر عند العرب في المال المواشي وإذا أرادوا الذهب والفضة قالوا النقد.


(1) أي هو اتباع. (2) " تبادل خ ل ". (*)

[ 473 ]

1896 الفرق بين قولك من مالي وقولك في مالي: أن قولك في مالي إقرار بالشركة، وقولك من مالي إقرار بالهبة فإذا قال له من دراهمي درهم فهو للهبة وإن قال له في دراهمي كان ذلك إقرار بالشركة. 1897 الفرق بين المالك والرب: (975). 1898 الفرق بين المالك والسيد: (1160). 1899 الفرق بين المالك والقادر: أن الملك يضاف إلى المقدور وغير المقدور نحو زيد مالك للمال وليس بقادر عليه فالقادر على الشئ قادر على إيجاده والمالك للشئ مالك لتصريفه، وقد يكون المالك بمعنى القادر سواء وهو قوله تعالى " مالك يوم الدين " (1) ويوم الدين لم يوجد فيملك وإنما المراد أنه قادر عليه، والملك في الحقيقة لا يكون إلا لموجود والقدرة لا تكون على الموجود. 1900 الفرق بين المالك والملك (2): الملك: القادر الواسع المقدور الذي له السياسة والتدبير. والمالك: القادر على التصرف في ماله، وله أن يتصرف فيه على وجه ليس لاحد منعه منه. قال شيخنا الطبرسي في المجمع في تفسير الفاتحة: (3) " اختلفوا في أن أي القراءتين أمدح، فمن قرأ (مالك)،


(1) الحمد 1: 4. (2) الملك والمالك: واستناد المصنف من عبارة الطبرسي (1: 24). في الكليات 4: 269 - 271. والمفردات: 717. والفرائد: 379. (3) مجمع البيان 1: 23 - 24. وقوله شيخنا يعني رواية كتبه، وما يشبه الاجازة من شيوخه بطرق متسلسلة (*)

[ 474 ]

قال: إن هذه الصفة أمدح. لانه لا يكون مالكا للشئ، إلا وهو يملكه، وقد يكون ملكا للشئ ولا يملكه، كما يقال: ملك العرب. وملك الروم، وإن كان لا يملكهم. وقد يدخل في المالك ما لا يصح دخوله في الملك. يقال: فلان مالك الدراهم، ولا يقال: ملك الدراهم. فالوصف بالمالك أعم من الوصف بالملك. والله تعالى مالك كل شئ وقد وصف نفسه بأنه: مالك الملك. يؤتي الملك من يشاء. فوصفه بالمالك، أبلغ في الثناء والمدح من وصفه بالملك. ومن قرأ (ملك) قال: إن هذه الصفة أمدح. لانه لا يكون إلا مع التعظيم والاحتواء [ 26 / أ ] عل الجمع الكثير، واختاره السراج (1)، وقال: إن الملك الذي يملك الكثير من الاشياء، ويشارك غيره من الناس في ملكه بالحكم عليه. فكل ملك مالك، وكل مالك ليس ملكا، وإنما قال تعالى " مالك الملك " (2)، لانه تعالى يملك ملوك الدنيا وما ملكوا فمعناه أنه يملك ملوك الدنيا، فيؤتي الملك فيها من يشاء. فأما يوم الدين، فليس إلا ملكه، وهو ملك الملوك يملكهم كلهم: " وقد يستعمل هذا في الناس، يقال: فلان ملك الملوك، وأمير الامراء، يريد بذلك، أن من دونه ملوكا وامراء، ولا يقال: ملك الملك، ولا أمير الامارة، لان (أميرا) و (ملكا) صفة غير جارية على فعل، فلا معنى لاضافتهما إلى المصدر " انتهى ملخصا. (اللغات). 1901 الفرق بين مالك وملك: أن مالك يفيد مملوكا، وملكا لا يفيد ذلك ولكنه (3) يفيد الامر وسعة المقدرة على أن المالك أوسع من الملك


(1) أبو بكر محمد السري السراج. (2) آل عمران 3: 26. (3) " ولكن خ ل ". (*)

[ 475 ]

لانك تقول الله مالك الملائكة والانس والجن ومالك الارض والسماء ومالك السحاب والرياح ونحو ذلك، ومالك لا يحسن إلا في الملائكة والانس والجن قال الفرزدق: سبحان من عنت الوجوه لوجهه * ملك الملوك ومالك الغفر ولو قال ملك (1) الغفر لم يحسن. 1902 الفرق بين المالك والمليك: (270). 1903 الفرق بين قولك مالك لا تفعل كذا وقولك لم لا تفعل: أن قولك لم لا تفعل أعم لانه قد يكون بحال يرجع إلى غيره ومالك لا تفعل بحال يرجع إليه. 1904 الفرق بين المأمون والامين: (296). 1905 الفرق بين المؤمن والمتقي والتقي: (533). 1906 الفرق بين المباح والحلال: (783 و 784). 1907 الفرق بين المباح والحسن: أن كل مباح حسن وليس كل حسن مباحا وذلك أن أفعال الطفل والملجأ قد تكون حسنة وليست بمباحة. 1908 الفرق بين المبدئ والمبتدئ: أن المبدئ للفعل هو المحدث له وهو مضمن بالاعادة وهي فعل الشئ كرة ثانية ولا يقدر عليها إلا الله تعالى، فأما قولك أعدت الكتاب فحقيقته أنك كررت مثله فكأنك قد أعدته، والمبتدئ بالفعل هو الفاعل لبعضه من غير تتمة ولا يكون


(1) مالك خ ل ". (*)

[ 476 ]

إلا لفعل يتطاول كمبتدئ بالصلاة وبالاكل وهو عبارة عن أول أخذه فيه. 1909 الفرق بين المبتدئ والمبدئ: (1908). 1910 الفرق بين المبدع والبديع: (374). 1911 الفرق بين المبهم والعام: (1395). 1912 الفرق بين المتاع والمنفعة: أن المتاع النفع الذي تتعجل به اللذة وذلك إما لوجود اللذة، وإما بما يكون معه اللذة نحو المال الجليل والملك النفيس وقد يكون النفع بما تتأجل به اللذة نحو إصلاح الطعام وتبريد الماء لوقت الحاجة إلى ذلك. 1913 الفرق بين المتانة والقوة: أن المتانة صلابة في إرتفاع، والمتن من الارض الصلب المرتفع والجمع متان، ومنه سمي عقب الظهر متنا، والصلابة قريبة من ذلك، ولا تجوز الصفة بالصلابة والمتانة على الله فأما قوله تعالى " ذو القوة المتين " (1) فالمتين في أسمائه مبالغة في الوصف بأنه قوي وهو في الله توسع لان المتانة في الاصل نقيضة الرخاوة فاستعملت في نقيض الضعف للمبالغة في صفة القوة والله أعلم. 1914 الفرق بين المتحقق والعالم: أن المتحقق هو المتطلب حق المعنى حتى يدركه كقولك تعلم أي اطلب العلم، ولهذا لا يقال إن الله متحقق،


(1) الذاريات 51: 58. (*)

[ 477 ]

وقيل التحقق لا يكون إلا بعد شك تقول تحققت ما قلته فيفيد ذلك أنك عرفته بعد شك فيه. 1915 الفرق بين المتضاد والمختلف: (1968). 1916 الفرق بين المتعال والعلي: (1513). 1917 الفرق بين المتعظم والعظيم: (1456). 1918 الفرق بين المتعة والمنفعة: (2095). 1919 الفرق بين المنفرد والفرد: (1600). 1920 الفرق بين المتفضل والفاضل: (1586). 1921 الفرق بين المتفقين والمثلين: (1938). 1922 الفرق بين المتقدم والقديم والباقي: (358). 1923 الفرق بين المتقي والتقي والمؤمن: (533). 1924 الفرق بين المتكير والكبير (1): قال بعض المحققين: الكبير هو الذي كل شئ، دونه، لكمال وجوده، وكمال الوجود يرجع إلى شيئين: أحدهما دوامه أزلا وأبدا، فكل وجود مقطوع سابقا ولاحقا فهو ناقص، ولذلك يقال للانسان إذا طالت مدة وجوده إنه كبير، أي كبير السن، طويل مدة البقاء، ولا يقال عظيم. فالكبر يستعمل فيما


(1) الكبير والمتكبر. في الكليات 4: 123. والمفردات: 636 والتعريفات: 193. والفرائد: 308. (*)

[ 478 ]

لا يستعمل فيه العظيم. فإن كان ما طال وجوده - مع كونه محدود مدة البقاء كبيرا - كان الدائم الازلي الابدي الذي يستحيل عليه العدم أولى بأن يكون كبيرا. والثاني: أن وجوده هو الوجود الذي يصدر عنه وجود كل موجود، فإن كان الذي تم وجوده في نفسه كاملا وكبيرا، فالذي حصل منه الوجود لجميع الموجودات أحق أن يكون كاملا وكبيرا. والمتكبر: ذو الكبرياء والعظمة والجبروت، فهو الذي يرى الكل حقيرا بالاضافة إلى ذاته، ولا يرى الكمال والشرف والعز إلا لنفسه. فإن كانت هذه الرؤية صادقة، كان التكبر حقا محمودا، وكان صاحبها جديرا بأن يتكبر حقا. ولا يتصور ذلك على الاطلاق إلا الله - سبحانه - وإن كان ذلك الرأي باطلا، ولم يكن ما يراه من التفرد بالعظمة كما يراه، كان التكبر باطلا مذموما. وكل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره كانت رؤيته كاذبة ونظره باطلا إلا الله سبحانه وتعالى. (اللغات). 1925 الفرق بين المتكلم والكلماتي: أن المتكلم هو فاعل الكلام ثم استعمل في القاص ومن يجري مجراه من أهل الجدل على وجه الصناعة. والكلماتي الحقت به الزوائد للمبالغة ومثله الشعراني. والصفة به تلحق الذرب اللسان المقتدر على الكلام القوي على الاحتجاج ولا يوصف الله تعالى به لان الصفة بالذرابة لا تلحقه. 1926 الفرق بين المتمكن والقادر: أن المتمكن مضمن بالآلة والمكان الذي يتمكن فيه، ولهذا لا تجوز الصفة به على الله تعالى، وصفة القادر مطلقة

[ 479 ]

لانه لا يجوز أن يستغني بنفسه عن القدرة كما يستغني بها عن الآلة في الكتابة ونحوها ويقال مكنه ومكن له قال بعضهم معناهما واحد، قال ومنه قوله تعالى " مكناهم في الارض ما لم نمكن لكم " (1) قال فجاء باللغتين للتوسع في الكلام، والصحيح أن مكنت له جعلت له ما يتمكن به ومكنته أقدرته على ملك الشئ في المكان. 1927 الفرق بين المتناقض والمحال: أن من المتناقض ما ليس بمحال وذلك ان القائل ربما قال صدقا ثم نقضه فصار كلامه متناقضا قد نقض آخره أوله ولم يكن محالا لان الصدق ليس بمحال وقولنا محال لا يدخل إلا في الكلام، ولكن المتكلمين يستعملونه في المعنى الذي لا يصح ثبوته كالصفة وهو في اللغة قول الواصف ثم تعارفه المتكلمون في المعاني. والمناقضة تنقسم أقساما: فمنها مناقضة جملة بتفصيل كقول المخبر الله عادل ولا يظلم مع قولهم إنه خلق الكفار للنار من غير جرم، ومنها نقض جملة بجملة وهو قولهم إن جميع جهات الفعل بالله ثم يقولون إنه ليثاب العبد، ومنها نقض تفصيل بتفصيل كقول النصارى واحد ثلاثة وثلاثة واحد لان إثباته واحدا نفي لثاني وثالث وفي إثباته ثلاثة إثبات لما نفي في الاول بعينه. 1928 الفرق بين المتوحد والاوحد والاحد: (2279). 1929 الفرق بين المثل والشبه: (1172). 1930 الفرق بين المثل والشكل: (1220).


(1) الانعام 6: 6. (*)

[ 480 ]

1931 الفرق بين المثل والعديل: (1424). 1932 الفرق بين المثل وكاف التشبيه: (1776). 1933 الفرق بين المثل والمثال (1): المثل: هو المشارك في تمام الحقيقة ولذا نفي عن الله - سبحانه - كما قال: " ليس كمثله شئ " (2). والمثال: المشارك في بعض الاغراض. فإن الانسان المنقش (3) في الجدار. مثال للانسان الطبيعي لمشاركته في المقدار، والجهة، ونحوه، وليس مثلا له. (اللغات). 1934 الفرق بين المثل والمثل: أن المثلين ما تكافئا في الذات، والمثل بالتحريك الصفة قال الله تعالى " مثل الجنة التي وعد المتقون " (4) اي صفة الجنة، وقولك ضربت لفلان مثلا معناه أنك وصفت له شيئا، وقولك مثل هذا كمثل هذا أي صفته كصفته وقال الله تعالى " كمثل الحمار يحمل أسفارا " (5) وحاملوا التوراة لا يماثلون الحمار ولكن جمعهم واياه صفة فاشتركوا فيها. 1935 الفرق بين المثل والند: (2155). 1936 الفرق بين المثل والنظير: أن المثلين ما تكافئا في الذات (6) على ما ذكرنا، والنظير ما قابل نظيره في جنس أفعاله وهو متمكن منها


(1) المثل والمثال. في الكليات 4: 268. (2) الشورى 42: 11. (4) الرعد 13: 35. (3) في ط: المنقش. (5) الجمعة 62: 5. (6) في العدد: 1934. (*)

[ 481 ]

كالنحوي نظير النحوي وإن لم يكن له مثل كلامه في النحو أو كتبه فيه، ولا يقال النحوي مثل النحوي لان التماثل يكون حقيقة في أخص الاوصاف وهو الذات. 1937 الفرق بين المثلين والمتفقين: أن التماثل يكون بين الذوات على ما ذكرنا (1) والاتفاق يكون في الحكم والفعل تقول وافق فلان فلانا في الامر ولا تقول ماثله في الامر. 1938 الفرق بين المثمن والثمين: (587). 1939 الفرق بين المجادلة والمخاصمة والمناظرة: (1966). 1940 الفرق بين المجازاة والمقاصة: (2050). 1941 الفرق بين المجاورة والاجتماع: قال علي بن عيسى: المجاورة تكون بين جزءين، والاجتماع يكون بين ثلاثة أجزاء فصاعدا وذلك أن أقل الجمع ثلاثة والشاهد تفرقة أهل اللغة بين التثنية والجمع كتفرقتهم بين الواحد والتثنية فالانثان ليس بجمع كما أن الواحد ليس بإثنين قال ولا يكاد العارف بالكلام يقول إجتمعت مع فلان إلا إذا كان معه غيره فإذا لم يكن معه غيره قال أحضرته ولم يقل إجتمعت معه كذا قال، والذي يقولونه إن أصل المجاورة في العربية تقارب المحال من قولك أنت جاري وأنا جارك وبيننا جوار، ولهذا قال بعض البلغاء: الجوار قرابة بين الجيران ثم استعملت المجاورة في موضع الاجتماع مجازا ثم كثر ذلك حتى صار كالحقيقة.


(1) في العدد: 1934. (*)

[ 482 ]

1942 الفرق بين المجئ والمضي والاقبال: (249). 1943 الفرق بين المجيد والرفيع: أن المجيد هو الرفيع في علو شأنه، والماجد هو العالي الشأن في معاني صفاته، وقيل المجيد الكريم في قوله تعالى " بل هو قرآن مجيد " (1) أي كريم فيما يعطي من حكمه وقيل فيما يرجى من خيره، وأصل المجد العظم إلا أنه جرى على وجهين عظم الشخص وعظم الشأن فيقال تمجدت الابل تمجدا إذا عظمت أجسامها لجودة الكلا وأمجد القوم إبلهم إذا رعوها كلا جيدا في أول الربيع، ويقال في علو الشأن مجد الرجل مجدا وأمجد إمجادا إذا عظم شأنه لغتان ومجدت الله تعالى تمجيدا عظمته. 1944 الفرق بين المجلة والكتابة: أن المجلة كتاب يحتوي على أشياء جليلة من الحكم وغيرها قال النابغة: مجلتهم ذات الاله ودينهم * كريم به يرجون حسن العواقب ولا يقال للكتاب إذا اشتمل على السخف والمجون وما شاكل ذلك مجلة. 1945 الفرق بين المجلس والمحفل: (1963). 1946 الفرق بين المجلس والمقامة والندى: (2159). 1947 الفرق بين المجون والمزاح: أن المجون هو صلابة الوجه وقلة الحياء من


(1) البروج 85: 21. (*)

[ 483 ]

قولك مجن الشئ يمجن مجونا إذا صلب وغلظ ومنه سميت الخشبة التي يدق عليها القصار الثوب مجنة وأصل المجنة البقعة الغليظة تكون في الوادي وأصلها موجنة فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، ومنه الوجين وهو الغليظ من الارض ومنه ناقة وجناء صلبة شديدة وقيل هي الغليظة الوجنات والوجنة ما صلب من الوجه، والمجون كلمة مولدة لم تعرفه العرب وإنما تعرف أصله وهو الذي ذكرناه، وقيل المزاح الابهام للشئ في الظاهر وهو على خلافه في الباطن من غير إغترار للايقاع في مكروه، والاستهزاء الايهام لما يجب في الظاهر والامر على خلافه في الباطن على جهة الاغترار. 1948 الفرق بين المحارف والمحدود: (1960). 1949 الفرق بين المحال والكذب: أن المحال ما احيل من الخبر عن حقه حتى لا يصح إعتقاده ويعلم بطلانه إضطرارا مثل قولك سأقوم أمس وشربت غدا والجسم أسود أبيض في حال واحدة، والكذب هو الخبر الذي يكون مخبره على خلاف ما هو عليه ويصح إعتقاد ذلك ويعلم بطلانه إستدلالا. والمحال ليس بصدق ولا كذب، ولا يقع الكذب إلا في الخبر، وقد يكون المحال في صورة الخبر مثل قولك هو حسن قبيح من وجه واحد، وفي صورة الاستخبار مثل قولك أقدم زيد غدا، وفي صورة التمني كقولك ليتني في هذه الحال بالبصرة ومكة، وفي صورة الامر إتق زيدا أمس، وفي صورة النهي كقولك لا تلق زيدا في السنة الماضية، ويقع في النداء كقولك يا زيد بكر على أن تجعل زيدا بكرا. وخلاف المحال المستقيم وخلاف الكذب الصدق. والمحال على ضربين تجويز الممتنع وإيجابه فتجويزه قولك المقيد يجوز أن يعدو

[ 484 ]

وإيجابه كقولك المقيد يعدو، والآخر مالا يفيد ممتنعا ولا غير ممتنع بوجه من الوجوه كقول القائل يكون الشئ أسود أبيض وقائما قاعدا. 1950 الفرق بين المحال والمتناقض: (1927). 1951 الفرق بين المحال والممتنع: على ما قال بعض العلماء أن المحال ما لا يجوز كونه ولا تصوره مثل قولك الجسم أسود أبيض في حال واحدة، والممتنع مالا يجوز كونه ويجوز تصوره في الوهم وذلك مثل قولك للرجل عش أبدا فيكون هذا من الممتنع لان الرجل لا يعيش أبدا مع جواز تصور ذلك في الوهم. 1952 الفرق بين المحاولة والطلب: أن المحاولة الطلب بالحيلة ثم سمي كل طلب محاولة. 1953 الفرق بين المحبة والارادة: أن المحبة تجري على الشئ ويكون المراد به غيره، وليس كذلك الارادة تقول أحببت زيدا والمراد أنك تحب إكرامه ونفعه ولا يقال أردت زيدا بهذا المعنى، وتقول أحب الله أي أحب طاعته ولا يقال أريده بهذا المعنى، فجعل المحبة لطاعة الله محبة له كما جعل الخوف من عقابه خوفا منه، وتقول الله يحب المؤمنين بمعنى أنه يريد إكرامهم وإثابتهم ولا يقال إنه يريدهم بهذا المعنى، ولهذا قالوا إن المحبة تكون ثوابا وولاية، ولا تكون الارادة كذلك، ولقولهم احب زيدا مزية على قولهم اريد له الخير وذلك أنه إذا قال اريد له الخير لم يبين أنه لا يريد له شيئا من السوء وإذا قال احبه أبان أنه لا يريد به سواء أصلا وكذلك إذا قال أكره له الخير لم يبين أنه لا يريد له الخير (1) البتة وإذا قال أبغضه أبان أنه لا يريد له خيرا البتة، والمحبة


(1) في التيمورية خيرا " (*)

[ 485 ]

أيضا تجري مجرى الشهوة فيقال فلان يحب اللحم أي يشتهيه وتقول أكلت طعاما لا أحبه أي لا أشتهيه ومع هذا فإن المحبة هي الارادة، والشاهد أنه لا يجوز أن يحب الانسان الشئ مع كراهته له. 1954 الفرق بين المحبة والتمني: (553). 1955 الفرق بين المحبة والشهوة: (1230). 1956 الفرق بين المحبة والرضا: (1014). 1957 الفرق بين المحبة والصداقة: (1251). 1958 الفرق بين المحبة والعشق: (1445). 1959 الفرق بين المحدث والمفعول: أن أهل اللغة يقولون لما قرب حدوثه محدث وحديث يقال بناء محدث وحديث وثمر حديث وغلام حديث أي قريب الوجود، ويقولون لما قرب وجوده أو بعد مفعول والمحدث والمفعول في إستعمال المتكلمين واحد. 1960 الفرق بين المحدود والمحارف: أن المحدود على ما قال بعض أهل العلم هو من لا يصل إلى مطلوبه من الظفر بالعدو عند منازعته إياه وقد يستعمل في غير ذلك من وجوه المنع، والصحيح أن المحدود هو الممنوع من وجوه الخير كلها من قولك حد إذا منع وحده إذا منعه وحدود الله ما منع عنه بالنهي. 1961 الفرق بين المحض والخالص: أن المحض هو الذي يكون على وجهه لم يخالطه شئ. والخالص هو المختار من الجملة ومنه سمي الذهب

[ 486 ]

النقي عن الغش خالصا، ومن الاول قولهم لبن محض أي لم يخالطه ماء. 1962 الفرق بين المحظور والحرام: أن الشئ يكون محظورا إذا نهى عنه ناه وإن كان حسنا كفرض السلطان التعامل ببعض النقود أو الرعي ببعض الارضين وإن لم يكن قبيحا، والجرام لا يكون إلا قبيحا، وكل حرام محظور وليس كل محظور حراما، والمحظور يكون قبيحا إذا دلت الدلالة على أن من حظره لا يحظر إلا القبيح كالمحظور في الشريعة وهو ما أعلم المكلف أو دل على قبحه، ولهذا لا يقال إن أفعال البهائم محظورة وإن وصفت بالقبح وقال أبو عبد الله الزبيري: الحرام يكون مؤبدا والمحظور قد يكون إلى غاية. وفرق أصحابنا بين قولنا والله لا آكله فقالوا إذا حرمه على نفسه حنث بأكل الخبز وإذا قال والله لا آكله لم يحنث حتى يأكله كله وجعلوا تحريمه على نفسه بمنزلة قوله والله لا آكل منه شيئا. 1963 الفرق بين المحفل والمجلس: أن المحفل هو المجلس الممتلئ من الناس من قولهم ضرع حافل إذا كان ممتلئا. 1964 الفرق بين المحق والاذهاب: أن المحق يكون للاشياء ولا يكون في الشئ الواحد يقال محق الدنانير ولا يقال محق الدينار إذا أذهبه بعينه ولكن تقول محق الدينار إذا أردت قيمته من الورق فأما قوله تعالى " يمحق الله الربا " (1) فإنه أراد أن ثواب عامله يمحق والثواب أشياء كثيرة والشاهد قوله تعالى " ويربي الصدقات " (2) ليس أنه يربي نفسها وإنما يربي ثوابها فلذلك يمحق ثواب فاعل الربا ونحن نعلم أن


(1 و 2) البقرة 2: 276. (*)

[ 487 ]

المال يزيد بالربا في العاجل. 1965 الفرق بين المحيط بالشئ والعالم به: أن أصل المحيط المطيف بالشئ من حوله بما هو كالسور الدائر عليه يمنع أن يخرج عنه ما هو منه ويدخل فيه ما ليس فيه، ويكون من قبيل العلم وقبيل القدرة مجازا فقوله تعالى " وكان الله بكل شئ محيطا " (1) يصلح أن يكون معناه أن كل شئ في مقدوره فهو بمنزلة ما قبض القابض عليه في إمكان تصريفه، ويصلح أن يكون معناه أنه يعلم بالاشياء من جميع وجوهها وقال " قد أحاط بكل شئ علما " (2) أي علمه من جميع وجوهه وقوله " وأحاط بما لديهم " (3) يجوز في العلم والقدرة وقال " قد أحاط الله بها " (4) أي قد أحاط بها لكم بتمليككم إياه وقال " والله محيط بالكافرين " (5) أي لا يفوتونه، وهو تخويف شديد بالغلبة فالمعلوم الذي علم من كل وجه بمنزلة ما قد احيط به بضرب سور حوله وكذلك المقدور عليه من كل وجه فإذا اطلق اللفظ فالاولى أن يكون من جهة المقدور كقوله تعالى " والله محيط بالكافرين " وقوله " وكان الله بكل شئ محيطا " ويجوز أن يكون من الجهتين فإذا قيد بالعلم فهو من جهة المعلوم لا غير، ويقال للعالم بالشئ عالم وإن عرف من جهة واحدة فالفرق بينهما بين، وقد أحتطت في الامر إذا أحكمته كأنك منعت الخلل أن يدخله، وإذا احيط بالشئ علما فقد علم من كل وجه يصح أن يعلم منه، وإذا لم يعلم الشئ مشاهدة لم يكن


(1) النساء 4: 126. (2) الطلاق 65: 12. (3) الجن 72: 28. (4) الفتح 48: 21. (5) البقرة 2: 19. (*)

[ 488 ]

علمه إحاطة. 1966 الفرق بين المخاصمة والمجادلة والمناظرة (1): هي نظائر. وإن كان بينها فرق. فإن المجادلة: هي المخاصمة فيما وقع فيه خلاف بين اثنين. والمخاصمة: منازعة (2) المخالفة بين اثنين على وجه الغلظة. والمناظرة: ما يقع بين النظيرين (3). (اللغات). 1967 الفرق بين المخاصمة والمعاداة: أن المخاصمة من قبيل القول، والمعاداة من أفعال القلوب، ويجوز أن يخاصم الانسان غيره من غير أن يعاديه، ويجوز أن يعاديه ولا يخاصمه. 1968 الفرق بين المختلف والمتضاد: أن المختلفين اللذين لا يسد أحدهما مسد الآخر في الصفة التي يقتضيها جنسه مع الوجود كالسواد والحموضة، والمتضادان هما اللذان ينتفي أحدهما عند وجود صاحبه إذا كان وجود هذا على الوجه الذي يوجد عليه ذلك كالسواد والبياض، فكل متضاد مختلف وليس كل مختلف متضادا، كما أن كل متضاد ممتنع إجتماعه وليس كل ممتنع إجتماعه متضادا، وكل مختلف متغاير وليس كل متغاير مختلفا، والتضاد والاختلاف قد يكونان في مجاز اللغة سواء يقال زيد ضد عمرو إذا كان مخالفا له. 1969 الفرق بين المداراة واللطف: أن المداراة ضرب من الاحتيال والختل


(1) المخاصمة والمجادلة والمناظرة. في الكليات 4: 263. والتعريفات (الجدل: 78). المفردات (خصم: 214، جدل: 123، نظر: 758). والفرائد: 78. (2) في خ: المنازعة المخالفة. والمثبت من: ط. (3) في خ: النذرين. وهو تحريف من الناسخ. (*)

[ 489 ]

من قولك دريت الصيد إذا ختلته وإنما يقال داريت الرجل إذا توصلت إلى المطلوب من جهته بالحيلة والختل. 1970 الفرق بين المداراة والمهلة: (1103). 1971 الفرق بين المداهنة والتقية (1) *: قال الشهيد الثاني - طاب ثراه - في قواعد المداهنة في قوله تعالى: " ودوا لو تدهن فيدهنون " (2). [ المداهنة ] (3) معصية، والتقية غير معصية، والفرق بينهما أن الاول تعظيم غير المستحق، لاتلاب نفعه، أو لتحصيل صداقته، كمن يثني على ظالم بسبب ظلمه، يصوره بصورة العدل. أو مبتدع على بدعته ويصورها بصورة الحق. والتقية مخالطة الناس فيما يعرفون، وترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم، كما أشار أمير المؤمنين عليه السلام: وموردها غالبا الطاعة والمعصية فمجاملة الظالم فيما يعتقده ظلما، والفاسق التظاهر بفسقه اتقاء شرهما [ من ] (4) باب المداهنة الجائزة، ولا تكاد تسمى تقية (5) الكتاب والسنة، قال تعالى: " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة " (6). وقال تعالى: " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " (7).


(1) التقية والمداهنة: في: المفردات: 250. ومجمع البيان للطبرسي 5: 334. والفروق للفرافي (مدهنة) 4: 236. (*) هذه المادة (التقية والمداهنة) من نسخة خ فقط. (2) القلم 68: 9. (3) كلمة (المداهنة) زيادة لايضاح مجرى السياق. (4) زيادة لعلها ضرورية للمعنى. (5) كذا في الاصل. ولعلها: في الكتاب والسنة. (6) آل عمران 3: 28. (7) النحل 16: 106. (*)

[ 490 ]

وقال الائمة عليهم السلام: " تسعة أعشار الدين التقية ". وقالوا عليهم السلام: " من لا تقية له لا دين له ". انتهى مخلصا. أقول: ويدل على التقية من الكتاب العزيز قوله تعالى: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " (1). فإن إظهار الحق إذا قضي إلى التهلكة يكون منهيا عنه، فتجب التقية. وكذا قوله تعالى: " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه " (2). فإن كتمانه إيمانه إنما كان لاجل الخوف من الاعداء، وهو معنى التقية وقد سماه - سبحانه - مؤمنا. (اللغات). 1972 الفرق بين المد والامداد: ذيل: (285). 1973 الفرق بين مد إليه بصره واستشرفه ببصره: (162). 1974 الفرق بين المدة والاجل: (58). 1975 الفرق بين المدة والدهر: (927). 1976 الفرق بين المدة والزمان: (1056). 1977 الفرق بين المدح والاطراء: (205). 1978 الفرق بين المدح والتقريظ: أن المدح يكون للحي والميت، والتقريظ لا يكون إلا للحي، وخلافه التأبين ولا يكون إلا للميت يقال أبنه يؤبنه تأبينا وأصل التقريظ من القرض وهو شئ يدبغ به الاديم وإذا


(1) البقرة 2: 195. (2) غافر 40: 28. (*)

[ 491 ]

دبغ به حسن وصلح وزادت قيمته فشبه مدحك للانسان الحي بذلك كأنك تزيد في قيمته بمدحك إياه ولا يصح هذا المعنى في الميت ولهذا يقال مدح الله ولا يقال قرظه. 1979 الفرق بين المدح والثناء: (589). 1980 الفرق بين المدح والحمد: (798). 1981 الفرق بين المدلول والمعنى والمفهوم: (2041). 1982 الفرق بين المدى وغاية الشئ: (1535). 1983 الفرق بين المذعن والذليل والمهين: (2106). 1984 الفرق بين المذهب والمقالة: (2051). 1985 الفرق بين المذي والوذي والودي (1): المذي: بالتسكين والذال المعجمة: ماء لزج يخرج عقيب الملاعبة والتقبيل بعد انكسار الشهوة. والوذي: بالمعجمة أيضا: ماء يخرج عقيب الانزال. والودي: بالدال المهملة: ماء أبيض غليظ يخرج عقيب البول. كلها طاهرة غير ناقضة للوضوء على المشهور بين الفقهاء رضوان الله عنهم. (اللغات). 1986 الفرق بين المراء والجدال: ذيل (611).


(1) المذي والوذي والودي. في الكليات 4: 304. المفردات 813. (*)

[ 492 ]

1987 الفرق بين المرء والرجل: (980). 1988 الفرق بين المرجع والمصير (1): قال الطبرسي قد يفرق بينهما بأن المرجع: انقلاب الشئ إلى حال قد كان عليها. والمصير: انقلاب الشئ إلى خلاف الحال التي هو عليها نحو: مصير الطين خزفا، ولا يقال رجع الطين خزفا، لانه لم يكن قبل خزفا. انتهى. فإن قلت: ينافي هذا الفرق قوله تعالى: " ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم، ثم إن مرجعهم لالى الجحيم " (2). مع أنهم لم يكونوا قبل في الجحيم. قلت: قد روي أن أهل النار يوردون الحميم لشربه، وهو خارج من الجحيم، كما تورد الابل الماء، ثم يردون إلى الجحيم. يدل على ذلك قوله تعالى: " يطوفون بينها وبين حميم آن " (3). (اللغات). 1989 الفرق بين المرح والفرح (4): الفرق بينهما أن الفرح قد يكون بحقه فيحمد عليه. وقد يكون بالباطل فيندم عليه. والمرح لا يكون إلا بالباطل. ويؤيده قوله تعالى: " ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون " (5) حيث قيد


(1) المرجع والمصير. في الكليات 4: 301. والمفردات (رجع: 275. صير: 427). والفرائد: 356. (2) الصافات 37: 67 - 68. (3) الرحمن 55: 44. (4) الفرح والمرح. الكليات 3: 28. المفردات (الفساد: 564 والقبيح 706). والتعريفات 173. والفرائد: 248. (5) غافر 40: 75. (*)

[ 493 ]

الاول، وأطلق الثاني. (اللغات). 1990 الفرق بين المردود والفاسد وبين المنهي عنه وبين الفاسد: أن المردود ما وقع على وجه لا يستحق عليه الثواب وذلك أنه خلاف المقبول والقبول من الله تعالى إيجاب الثواب ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا مثل التوضوء بالماء المغصوب وغيره مما ذكرناه آنفا، والمنهي عنه ينبئ عن كراهة الناهي له ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا أيضا فكل واحد من المنهي عنه والمردود يفيد ما لا يفيده الآخر، والفاسد لا يكون مجزئا فهو مفارق لهما. 1991 الفرق بين المرسل والرسول: أن المرسل يقتضي إطلاق غيره له، والرسول يقتضي إطلاق لسانه بالرسالة. 1992 الفرق بين المرئ والهنئ: (2268). 1993 الفرق بين المزاح والاستهزاء: أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا إعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يقتضي ذلك تحقيرهم ولا إعتقاد تحقيرهم ولكن يقتضي الاستئناس بهم على ما ذكرناه في أول الكتاب، والاستهزاء يقتضي تحقير الاستهزأ به واعتقاد تحقيره. 1994 الفرق بين المزاح والمجون: (1947). 1995 الفرق بين المزاح والهزل: (2251). 1996 الفرق بين المساء والاصيل والبكرة والعشاء والعشي والغداة: (1537).

[ 494 ]

1997 الفرق بين المساواة والمماثلة: أن المساواة تكون في المقدارين اللذين لا يزيد أحدهما على الآخر ولا ينقص عنه والتساوي التكافؤ في المقدار، والمماثلة هي أن يسد أحد الشيئين مسد الآخر كالسوادين. 1998 الفرق بين المسألة والدعاء: أن المسألة يقارنها الخضوع والاستكالة ولهذا قالوا المسألة ممن دونك والامر ممن فوقك والطلب ممن يساويك، فأما قوله تعالى " ولا يسألكم أموالكم " (1) فهو يجري مجرى الرفق في الكلام واستعطاف السامع به ومثله قوله تعالى " إن تقرضوا الله قرضا حسنا " (2) فأما قول الحصين بن المنذر ليزيد بن المهلب والحصين بن حيدة: أمرتك أمرا جازما فعصيتني * وكان من التوفيق قتل إبن هاشم فهو على وجه الازدراء بالمخاطب والتخطئة له ليقبل لرأيه الا دلال عليه أو غير ذلك مما يجري مجراه، والامر في هذا الموضع هو المشورة وسميت المشورة أمرا لانها على صيغة الامر ومعلوم أن التابع لا يأمر المتبوع ثم يعنفه على مخالفته أمره، لا يجوز ذلك في باب الدين والدنيا ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال إن المسكين أمر الامير بإطعامه وإن كان المسكين أفضل من الامير في الدين، والدعاء إذا كان لله تعالى فهو مثل المسألة معه إستكانة وخضوع وإذا كان لغير الله جاز أن يكون معه خضوع وجاز أن لا يكون معه ذلك كدعاء النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أبا جهل إلى الاسلام لم يكن فيه إستكانة، ويعدى هذا الضرب من الدعاء بإلى فيقال دعاه إليه، وفي الضرب الاول بالباء


(1) محمد 47: 36. (2) التغابن 64: 17. (*)

[ 495 ]

فيقال دعاه به تقول دعوت الله بكذا ولا تقول دعوته إليه لان فيه معنى مطالبته به وقوده إليه. 1999 الفرق بين المسألة والفتيا: أن المسألة عامة في كل شئ والفتيا سؤال عن حادثة، وأصله من الفتاء وهو الشباب والفتى الشاب والفتاة الشابة وتقول للامة وإن كانت عجوزا فتاة لانها كالصغيرة في أنها لا توقر توقير الكبيرة، والفتوة حال الغرة والحداثة، وقيل للمسألة عن حادثة فتيا لانها في حالة الشابة في أنها مسألة عن شئ حدث. 2000 الفرق بين المستبصر والبصير: (403). 2001 الفرق بين المستحب والمندوب (1): المستحب: هو الذي حث الشارع على فعله، ووعد عليه الثوب، والاثم في تركه. والمندوب: هو المرغوب فيه، المدعو إليه، لانه من الندب سواء كان الداعي إليه، هو الشرع، أو العقل، كبعض مكارم العادات، ووظائف المروءات، ولذلك يقال: هذا الامر مندوب شرعا، ولا يقال مستحب شرعا. إذ الاستحباب لا يكون إلا من قبل الشارع، فبينهما عموم وخصوص مطلق، إذ كل مستحب مندوب، وليس كل مندوب مستحبا. وأما السنة فهو ما سنة النبي صلى الله عليه وآله من الاحكام، وهو يعم الواجب والمستحب ومنه الحديث. " الختان سنة " (2)، أي علم وجوبه من سنة النبي صلى الله عليه وآله. (اللغات).


(1) المستحب والمندوب. في الكليات (المستحب 3: 211، والمندوب: 4: 300). والتعريفات (المندوب 34). المفردات: 151 (المستحب) المندوب: غير موجود. (2) أخرجه الامام أحمد في مسنده 5: 75، وفيه (الختان سنة للرجال مكرمة للنساء). (*)

[ 496 ]

2002 الفرق بين المستقيم والصحيح والصواب: أن كل مستقيم صحيح وصواب وليس كل صواب وصحيح مستقيما، والمستقيم من الصواب والصحيح ما كان مؤلفا ومنظوما على سنن لا يحتاج معه إلى غيره، والصحيح والصواب يجوز أن يكونا مؤلفين وغير مؤلفين ولهذا قال المتكلمون هذا جواب مستقيم إذا كان مؤلفا على سنن يغني عن غيره وكان مقتضيا لسؤال السائل، ولا يقولون للجواب إذا كان كلمة نحو لا ونعم مستقيم، وتقول العرب هذه كلمة صحيحة وصواب ولا يقولون كلمة مستقيمة، ولكن كلام مستقيم لان الكلمة لا تكون مؤلفة والكلام مؤلف. 2003 الفرق بين المستقيم والصواب: (1294). 2004 الفرق بين المس واللمس: (1880). 2005 الفرق بين المسكنة والفقر: (1646). 2006 الفرق بين المسكين والفقير: ذيل: (1645). 2007 الفرق بين المشاهد والشاهد: أن المشاهد للشئ هو المدرك له رؤية، وقال بعضهم رؤية وسمعا وهو في الرؤية أشهر، ولا يقال إن الله لم يزل مشاهدا لان ذلك يقتضي إدراكا بحاسة والشاهد لا يقتضي ذلك. 2008 الفرق بين المشرك والكافر: ذيل: (1775).

[ 497 ]

2009 الفرق بين المشهور والمعروف: أن المشهور هو المعروف عند الجماعة الكثيرة، والمعروف معروف وإن عرفه واحد يقال هذا معروف عند زيد ولا يقال مشهور عند زيد ولكن مشهور عند القوم. 2010 الفرق بين المشيئة والارادة: (137) و (138). 2011 الفرق بين المشيئة والعزم: (1438). 2012 الفرق بين المصاكة والاعتماد: أن المصاكة لا تكون إلا مع صوت، والاعتماد قد يكون بلا صوت وذلك أن المصاكة كون يحصل معه إعتماد وله صوت (1) ولا يكون إلا في جسم صلب. 2013 الفرق بين المصحف والكتاب: (1790). 2014 الفرق بين المصرم والفقير: أن المصرم هو الذي له صرمة، والصرمة الجماعة القليلة من الابل ثم كثر ذلك حتى سمي كل قليل الحال مصرما وإن لم تكن له صرمة. 2015 الفرق بين المصلح والصالح: (1238). 2016 الفرق بين المصير والمرجع: (1988). 2017 الفرق بين المضادة والاباء: (16). 2018 الفرق بين المضرة والاساءة: (150).


(1) في السكندرية " ولد صوتا ". (*)

[ 498 ]

2019 الفرق بين المضي والاقبال والمجئ: (249). 2020 الفرق بين المضي والذهاب: أن المضي خلاف الاستقبال ولذا يقال ماض ومستقبل وليس كذلك الذهاب ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر، وقال علي بن عيسى: قبل نقيض بعد ونظيرهما من المكان خلف وأمام فقيل فيما مضى قبل وفيما يأتي بعد ويقال المستقبل والماضي. 2021 الفرق بين المطالبة والمنازعة: أن المطالبة تكون بما يعرف به المطلوب كالمطالبة بالدين ولا تقع إلا مع الاقرار به وكذلك المطالبة بالحجة على الدعوى والدعوى قول يعترف به المدعي، والمنازعة لا تكون إلا فيما ينكر المطلوب ولا يقع فيما يعترف به الخصمان منازعة. 2022 الفرق بين المطر والغيث: (1573). 2023 الفرق بين المعاداة والمخاصمة: (1967). 2024 الفرق بين المعاداة والمناوأة: (2077). 2025 الفرق بين المعارضة وإجراء العلة في المعلول: (54). 2026 الفرق بين المعارضة والالزام: أن كل معارضة إلزام وليس كل إلزام معارضة ألا ترى أن قولك لمن أنكر حدوث الاجسام ما أنكرت أنها سابقة للحوادث إلزام وليس بمعارضة، والمعارضة أن تبدأ بما في عرض المسألة وبما في رأيه ثم تأتي بالمسألة فتجمع بينهما وبين ذلك إما بعلة

[ 499 ]

أو بغير علة. فالمعارضة بالعلة كقولك إن كان الله تعالى يفعل الجور فلا يكون الجور لانه القادر المالك، والمعارضة على غير علة نحو قولنا لمن يقول إن السواد والحركة جسم ما أنكرت أن البياض والسكون أيضا جسم. 2027 الفرق بين المعارضة وقلب المسألة: (1743). 2028 الفرق بين المعافاة والعافية والعفو: (1458). 2029 الفرق بين مع وعند: أن قولك مع يفيد الاجتماع في الفعل وقولك عند يفيد الاجتماع في المكان، والذي يدل على أن عند تفيد المكان ولا تفيده مع، أنه يجوز ذهبت إلى عند زيد ولا يجوز ذهبت إلى مع زيد ومن ثم يقال أنا معك في هذا الامر أي معينك فيه كأني مشاركك في فعله ولا تقول في هذا المعنى أنا عندك. 2030 الفرق بين المعبود بحق والاله: (269). 2031 الفرق بين المعذر والمعذر والمعتذر (1): المعذر، بالتخفيف: الذي له عذر صحيح. والمعذر. بالتشديد: الذي لا عذر له، وهو يريك بلسانه أنه معذور. وقال تعالى: " وجاء المعذرون من الاعراب " (2). والمعتذر: يقال لمن له عذر. ولمن لا عذر له. وقولهم: من يعذرني ؟، معناه: من يقوم بعذري ؟. (اللغات). 2032 الفرق بين المعرفة الضرورية والالهام: (278).


(1) المعذر والمعذر والمعتذر. في الكليات 3: 261. المفردات: 490. الفرائد: 138. (2) التوبة 9: 90. (*)

[ 500 ]

2033 الفرق بين المعرفة والعلم: أن المعرفة أخص من العلم لانها علم بعين الشئ مفصلا عما سواه، والعلم يكون مجملا ومفصلا قال الزهري: لا أصف الله بأنه عارف ولا أعنف من يصفه بذلك لان المعرفة مأخوذة من عرفان الدار يعني آثارها التي تعرف بها، قال ولا يجوز أن يكون علم الله تعالى بالاشياء من جهة الاثر والدليل، قال والمعرفة تمييز المعلومات فأومأ إلى أنه لا يصفه بذلك كما لا يصفه بأنه مميز، وليس ما قاله بشئ لان آثار الدار إن كانت سميت عرفانا فسميت بذلك لانها طريق إلى المعرفة بها وليس في ذلك دليل على أن كل معرفة تكون من جهة الاثر والدليل، وأما وصف العارف بأنه يفيد تمييز المعلومات في علمه فلو جعله دليلا على أن الله عارف كان أولى من المعلومات متميزة في علمه بمعنى أنها متخيلة له وإنما لم يسم علمه تمييزا لان التمييز فينا هو إستعمال العقل بالنظر والفكر اللذين يؤديان إلى تمييز المعلومات فلم يمتنع أن توصف معلوماته بأنها متميزة وإن كان لا يوصف بأنه مميز لان تميزها صفة لها لا له والمعرفة بها تفيد ذلك فيها لا فيه فكل معرفة علم وليس كل علم معرفة وذلك أن لفظ المعرفة يفيد تمييز المعلوم من غيره ولفظ العلم لا يفيد ذلك إلا بضرب آخر من التخصيص في ذكر المعلوم، والشاهد قول أهل اللغة إن العلم يتعدى إلى مفعولين ليس لك الاقتصار على أحدهما إلا أن يكون بمعنى المعرفة تعالى " لا تعلمونهم الله يعلمهم " (1) أي لا تعرفونهم الله يعرفهم، وإنما كان ذلك كذلك لان لفظ العلم مبهم


(1) الانفال 8: 60. (*)

[ 501 ]

فإذا قلت علمت زيدا فذكرته بإسمه الذي يعرفه به المخاطب لم يفد فإذا قلت قائما أفدت لانك دللت بذلك على أنك علمت زيدا على صفة جاز أن لا تعلمه عليها مع علمك به في الجملة، وإذا قلت عرفت زيدا أفدت لانه بمنزلة قولك علمته متميزا من غيره فاستغنى عن قولك متميزا من غيره لما في لفظ المعرفة من الدلالة على ذلك. والفرق بين العلم والمعرفة إنما يتبين في الموضع الذي يكون فيه جملة غير مبهمة ألا ترى أن قولك علمت أن لزيد ولدا وقولك عرفت أن لزيد ولدا يجريان مجرى واحدا. 2034 الفرق بين المعرفة والعلم (1): قيل: المعرفة إدراك البسائط والجزئيات. والعلم: إدراك المركبات والكليات. ومن ثم يقال: عرفت الله، ولا يقال علمته. وقيل: هي عبارة عن الادراك التصوري. والعلم هو الادراك التصديقي. ومن ذهب إلى هذا القول جعل العرفان أعظم رتبة من العلم، قال: لان استناد هذه المحسوسات إلى موجود واجب الوجود أمر معلوم بالضرورة. وأما تصور حقيقة واجب الوجود فأمر فوق الطاقة البشرية، لان الشئ ما لم يعرف لم تطلب ماهيته. فعلى هذا كل عارف عالم من دون عكس (2) ولذلك كان الرجل لا يسمى عارفا إلا إذا توغل في بحار العلوم ومباديها (3)، وترقى من مطالعها إلى مقاطعها. ومن مباديها


(1) العلم والمعرفة. في الكليات (العلم 3: 204، والمعرفة 3: 227). والمفردات (العلم: 513، والمعرفة: 495). التعريفات (والعلم 296، المعرفة 154). والفرائد: 218. (2) في ط: من دون العكس. (3) فيهما: ومباديها. (*)

[ 502 ]

إلى غاياتها بحسب الطاقة البشرية. وقيل: المعرفة: إدراك الشئ ثانيا بعد توسط نسيانه. لذلك يسمى الحق - تعالى - بالعالم دون العارف. وهو أشهر الاقوال في تعريف المعرفة. وقيل: المعرفة: قد تقال فيما تدرك آثاره، وإن لم يدرك ذاته (1)، والعلم لا يكاد يقال إلا فيما أدرك ذاته. ولذا يقال: فلان يعرف الله، ولا يقال: يعلم الله، لما كانت معرفته - سبحانه - ليست إلا بمعرفة آثاره دون معرفة ذاته. وأيضا (2) فالمعرفة تقال فيما لم يعرف إلا كونه موجودا فقط. والعلم أصله فيما يعرف وجوده، وجنسه، وعلته، وكيفيته. ولهذا يقال: الله عالم بكذا ولا يقال: عارف لما كان العرفان يستعمل في العلم القاصر. وأيضا [ 21 / ب ] فالمعرفة تقال فيما يتوصل إليه بتفكر وتدبر. والعلم قد يقال في ذلك وفي غيره. هذا وقد يستفاد من كلام الشيخ الرئيس (3) في بعض مصنفاته أنهما مترادفان. وإليه ذهب جماعة من أهل اللغة وأرباب الاصول. ويشهد لذلك قول سيد الساجدين في الصحيفة الكاملة: (4) " وقد أحصيتهم بمعرفتك ". فإنه أطلق المعرفة عليه - سبحانه - ويمكن أن يراد بها العلم هنا تجوزا. (اللغات).


(1) هذه العبارة من ط فقط. (2) في ط: وإلا. (3) هو ابن سينا: الحسين بن عبد الله بن علي. (370 - 428). علامة موسوعي: أشهر ما اهتم به الطب والفلسفة. كنيته أبو علي، وعرف بالشيخ الرئيس. (4) الصحيفة السجادية الكاملة: 113. (*)

[ 503 ]

2035 الفرق بين المعروف والمشهور: (2009). 2036 الفرق بين المعصية والذنب: أن قولك معصية ينبئ عن كونها منهيا عنها والذنب ينبئ من إستحقاق العقاب عند المتكلمين وهو على القول الآخر فعل ردئ والشاهد على أن المعصية تنبئ عن كونها منهيا عنها قولهم أمرته فعصاني، والنهي ينبئ عن الكراهة، ولهذا قال أصحابنا: المعصية ما يقع من فاعله على وجه قد نهي عنه أو كره منه. 2037 الفرق بين المعمى واللغز ذيل: (1872). 2038 الفرق بين المعنى والارادة: أن المعنى إرادة كون القول على ما هو موضوع له في أصل اللغة أو مجازها فهو في القول خاصة إلا أن يستعار لغيره على ما ذكرنا (1) قبل، والارادة تكون في القول والفعل. 2039 الفرق بين المعنى والحقيقة: أن المعنى هو القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه وقد يكون معنى الكلام في اللغة ما تعلق به القصد. والحقيقة ما وضع من القول موضعه منها على ما ذكرنا (2) يقال عنيته أعنيه معنى. والمفعل يكون مصدرا ومكانا وهو هاهنا مصدر ومثله قولك دخلت مدخلا حسنا أي دخولا حسنا. ولهذا قال أبو علي رحمة الله عليه: إن المعنى هو القصد إلى ما يقصد إليه من القول فجعل المعنى القصد لانه مصدر. قال: ولا يوصف الله تعالى بأنه معنى لان المعنى هو قصد قلوبنا إلى ما نقصد إليه من القول والمقصود هو المعنى والله تعالى هو المعنى وليس بمعنى وحقيقة هذا الكلام أن يكون ذكر الله هو المعنى


(1) في العدد: 2039. (2) في العدد: 776. (*)

[ 504 ]

والقصد إليه هو المعنى إذا كان المقصود في الحقيقة حادث. وقولهم عنيت بكلامي زيدا كقولك أردته بكلامي ولا يجوز أن يكون زيد في الحقيقة مرادا مع وجوده فدل ذلك على أنه عنى ذكره واريد الخبر عنه دون نفسه. والمعنى مقصور على القول دون ما يقصد. ألا ترى أنك تقول معنى قولك كذا ولا تقول معنى حركتك كذا ثم توسع فيه فقيل ليس لدخولك إلى فلان معنى والمراد أنه ليس له فائدة تقصد ذكرها بالقول. وتوسع في الحقيقة ما لم يتوسع في المعنى فقيل لا شئ إلا وله حقيقة ولا يقال لا شئ إلا وله معنى. ويقولون حقيقة الحركة كذا ولا يقولون معنى الحركة كذا هذا على أنهم سمو الاجسام والاعراض معاني إلا أن ذلك توسع والتوسع يلزم موضعه المستعمل فيه ولا يتعداه. 2040 الفرق بين المعنى والغرض: أن المعنى القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه على ما ذكرنا (1) والكلام لا يترتب في الاخبار والاستخبار وغير ذلك إلا بالقصد فلو قال قائل: محمد رسول الله ويريد محمد بن جعفر كان ذلك باطلا ولو أراد محمد بن عبد الله عليه السلام كان حقا أو قال زيد في الدار يريد بزيد تمثيل النحويين لم يكن مخبرا. والغرض هو المقصود بالقول أو الفعل بإضمار مقدمة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى غرضي بهذا الكلام كذا اي هو مقصودي به وسمي غرضا تشبيها بالغرض الذي يقصده الرامي بسهمه وهو الهدف وتقول معنى قول الله كذا لان الغرض هو المقصود وليس للقول مقصود فإن قلت ليس للقول قصد أيضا قلنا هو مجاز والمجاز يلزم موضعه ولا يجوز القياس عليه فتقول غرض قول الله كما تقول معنى قول


(1) في العدد: 2039. (*)

[ 505 ]

الله قياسا. والغرض ايضا يقتضي أن يكون بإضمار مقدمة والصفة بالاضمار لا يجوز على الله تعالى ويجوز أن يقال الغرض المعتمد الذي يظهر وجه الحاجة إليه ولهذ لا يوصف الله تعالى به لان الوصف بالحاجة لا يلحقه. 2041 الفرق بين المعنى والمدلول والمفهوم: (1981). 2042 الفرق بين المعنى والموصوف: (2111). 2043 الفرق بين المعونة والنصرة: (2174). 2044 الفرق بين المغفرة والعفو: (1459). 2045 الفرق بين المفتي والقاضي: (1674). 2046 الفرق بين المفهوم والمعنى والمدلول (1): قال الفاضل اليزدي *: اعلم أن ما يستفاد من اللفظ باعتبار أنه [ فهم منه: يسمى مفهوما، وباعتبار أنه ] (2) قصد منه يسمى: معنى، وباعتبار أن اللفظ دال عليه، يسمى مدلولا. ولا يخفى أنها فروق اعتبارية. (اللغات). 2047 الفرق بين المفعول والمحدث: (1959). 2048 الفرق بين المقابلة والجزاء: أن المقابلة هي المساواة بين شيئين كمقابلة


(1) المفهوم والمعنى المدلول. في الكليات 4: 282. ونقله في الفرائد: 373. المفردات: المفهوم: 580. المعنى: 523، المدلول: 246. * هو عبد الله بن حسين اليزدي، من علماء أصبهان: له حاشية على شرح التلخيص في البلاغة، وشرح تهذيب المنطق لسد، وشرح القواعد في فقه الشيعة. توفي سنة 1015 ه‍. (2) سقط ما بين معقوفتين من خ، وهو لازم. (*)

[ 506 ]

الكتاب بالكتاب وهي في المجازاة إستعارة قال بعضهم قد يكون جزاء الشئ أنقص منه والمقابلة عليه لا تكون إلا مثله واستشهدوا بقوله " وجزاء سيئة سيئة مثلها " (1) قال ولو كان جزاء الشئ مثله لم يكن الذكر المثل هاهنا وجه والجواب عن هذا أن الجزاء يكون على بعض الشئ فإذا قال مثلها فكأنه قال على كلها. 2049 الفرق بين المقاربة والملاقاة: أن الشيئين يتقاربان وبينهما حاجز يقال إلتقى الحدان والفارسان، والملاقاة أيضا أصلها أن تكون من قدام ألا ترى أنه لا يقال لقيته من خلفه وقيل اللقاء إجتماع الشئ مع الشئ على طريق المقاربة وكذلك يصح إجتماع عرضين في المحل ولا يصح التقاؤهما، وقيل اللقاء يقتضي الحجاب يقال إحتجب عنه ثم لقيه وأما المصادفة فأصلها أن تكون من جانب والصدفان جانبا الوادي ومنه قوله تعالى " إذا ساوى بين الصدفين " (2). 2050 الفرق بين المقاصة والمجازاة (3) قيل: الفرق بينهما أن المقاصة تكون بمقابلة الفعل بفعل من جنسه. كمقابلة الضرب والجرح بالضرب والجرح، والمجازاة: تكون بمقابلته من غير الآخر (4). (اللغات). 2051 الفرق بين المقالة والمذهب: أن المقالة قول يعتمد عليه قائله ويناظر فيه يقال هذه مقالة فلان إذا كان سبيله فيها هذا السبيل والمذهب ما يميل إليه من الطرق سواء كان يطلق القول فيه أو لا يطلق والشاهد


(1) الشورى 42: 40. (2) الكهف 18: 96. (3) المقاصة والمجازاة. في الكليات 2: 178. المفردات (المقاصة 610، المجازاة: 130). والفرائد. (4) في الاصلين: من غير الآخر. والمقصود: من جنس آخر. (*)

[ 507 ]

أنك تقول هذا مذهبي في السماع والاكل والشرب لشئ (1) تختاره من ذلك وتميل إليه تناظر فيه أولا. وفرق آخر وهو أن المذهب يفيد أن يكون الذاهب إليه معتقدا له أو بحكم المعتقد والمقالة لا تفيد ذلك لانه يجوز أن يقول ويناظر فيه ويعتقد خلافه فعلى هذا يجوز أن يكون مذهب ليس بمقالة ومقالة ليس بمذهب. 2052 الفرق بين المقامة والمجلس والندى: (2159). 2053 الفرق بين المقيت والقادر: أن المقيت على ما قال بعض العلماء يجمع معنى القدرة على الشئ والعلم به قال والشاهد قول الشاعر: ألي الفض أم علي إذا حو * سبت إني على الحساب مقيت قال ولا يمكن المحاسبة لهما مع القدرة عليها والعلم بها وفي القرآن " وكان الله على كل شئ مقيتا " (2) أي مقتدرا على كل شئ عالما به، وقال غيره المقيت على الشئ الموقوف عليه وقيل هو المتقدر وأنشد: وذي ضغن (3) كففت الضغن عنه * وكنت على إساءته مقيتا وقيل هو المجازي كأنه يجعل لكل فعل قدرة من الجزاء، والقدرة والقوت متقاربان وقال إبن عباس: مقيتا حفيظا وقال مجاهد: شهيدا وحفيظا حسيبا، وقال الخليل: المقيت الحافظ والحفيظ أشبه الوجوه لانه مشتق من القوت والقوت يحفظ النفس فكأن المقيت الذي يعطي الشئ قدر حاجته من الحفظ، وحكى الفراء: يقوت ويقيت. 2054 الفرق بين المكافأة والشكر: (1213).


(1) " الذي خ ل ". (2) النساء 4: 85. (3) " صغر خ ل ". (*)

[ 508 ]

2055 الفرق بين المكان والمكانة: أن المكانة الطريقة يقال هو يعمل على مكانته ومكينته أي على طريقته ومنه قوله تعالى " على مكانتكم إنا عاملون " (1) والمكان مفعل من يكون ويكون مصدرا وموضعا. 2056 الفرق بين المكر والحيلة: (814 - 815). 2057 الفرق بين المكر والكيد: أن المكر مثل الكيد في أنه لا يكون إلا مع تدبر وفكر إلا أن الكيد أقوى من المكر، والشاهد أنه يتعدى بنفسه والمكر يتعدى بحرف فيقال كاده يكيده ومكر به ولا يقال مكره والذي يتعدى بنفسه أقوى، والمكر أيضا تقدير ضرر الغير من ان يفعل به ألا ترى أنه لو قال له أقدر أن أفعل بك كذا لم يكن ذلك مكرا وإنما يكون مكرا إذا لم يعلمه به، والكيد إسم لايقاع المكروه بالغير قهرا سواء علم أو لا، والشاهد قولك فلان يكايدني فسمي فعله كيدا وإن علم به، وأصل الكيد المشقة، ومنه يقال فلان يكيد لنفسه أي يقاسي المشقة، ومنه الكيد لايقاع ما فيه من المشقة ويجوز أن يقال الكيد ما يقرب وقوع المقصود به من المكروه على ما ذكرناه (2)، والمكر ما يجتمع به المكروه من قولك جارية ممكورة الخلق أي ملتفة مجتمعة اللحم غير رهلة. 2058 الفرق بين المكر والغدر (3): الفرق بينهما أن الغدر نقض العهد


(1) هود 11: 121. (2) في العدد: 836. (3) الغدر والمكر. في الكليات (الغدر 3: 412 والمكر 4: 125 و 182). والمفردات (الغدر 536 والمكر: 715). (*)

[ 509 ]

الذي يجب الوفاء به. والمكر: قد يكون ابتداء من غير عقد. (اللغات). 2059 الفرق بين الملا والجماعة: أن الملا الاشراف الذين يملؤون العيون جمالا والقلوب هيبة، وقال بعضهم: الملا الجماعة من الرجال دون النساء، والاول الصحيح وهو من ملات، ويجوز أن يكون الملا الجماعة الذى يقومون بالامور من قولهم هو ملئ بالامر إذا كان قادرا عليه، والمعنيان يرجعان إلى أصل واحد وهو المل ء. 2060 الفرق بين الملاقاة والمقاربة: (2049). 2061 الفرق بين الملة والدين: أن الملة إسم لجملة الشريعة، والدين إسم لما عليه كل واحد من أهلها ألا ترى أنه يقال فلان حسن الدين ولا يقال حسن الملة وإنما يقال هو من أهل الملة ويقال لخلاف الذمي الملي نسب إلى جملة الشريعة فلا يقال له ديني وتقول ديني دين الملائكة ولا تقول ملتي ملة الملائكة لان الملة إسم للشرائع مع الاقرار بالله. والدين ما يذهب إليه الانسان ويعتقد أنه يقربه إلى الله وإن لم يكن فيه شرائع مثل دين أهل الشرك وكل ملة دين وليس كل دين ملة واليهودية ملة لان فيها شرائع وليس الشرك ملة وإذا أطلق الدين فهو الطاعة العامة التي يجازى عليها بالثواب مثل قوله تعالى " إن الدين عند الله الاسلام " (1) وإذا قيد إختلف دلالته وقد يسمى كل واحد من الدين والملة بإسم الآخر في بعض المواضع لتقارب معنييهما


- والتعريفات (المكر: 245). والفرائد: 228. (1) آل عمران 3: 19. (*)

[ 510 ]

والاصل ما قلناه، والفرس تزعم أن الدين لفظ فارسي وتحتج بأنهم يجدونه في كتبهم المؤلفة قبل دخول العربية أرضهم بألف سنة ويذكرون أن لهم خطا يكتبون به كتابهم المنزل بزعمهم يسمى دين دوري أي كتابه الذي سماه بذلك صاحبهم زرادشت، ونحن نجد للدين أصلا واشتقاقا صحيحا في العربية وما كان كذلك لا نحكم عليه بأنه أعجمي وإن صح ما قالوه فإن الدين قد حصل في العربية والفارسية إسما لشئ واحد على جهة الاتفاق وقد يكون على جهة الاتفاق ما هو أعجب من هذا، وأصل الملة في العربية المل وهو أن يعدو الذئب على سن ضربا من العدو فسميت الملة ملة لاستمرار أهلها عليها وقيل أصلها التكرار من قولك طريق مليل إذا تكرر سلوكه حتى توطأ، ومنه الملل وهو تكرار الشئ على النفس حتى تضجر، وقيل الملة مذهب جماعة يحمي بعضهم لبعض عند الامور الحادثة وأصلها من المليلة وهي ضرب من الحمى، ومنه الملة موضع النار وذلك أنه إذا دفن فيه اللحم وغيره تكرر عليه الحمى حتى ينضج. وأصل الدين الطاعة ودان الناس مالكهم أي أطاعوه. ويجوز أن يكون أصله العادة ثم قيل للطاعة دين لانها تعتاد وتوطن النفس عليها. 2062 الفرق بين الملة والدين (1): الدين: هو الطريقة المخصوصة الثابتة من النبي صلى الله عليه وآله، يسمى من حيث الانقياد له دينا، ومن حيث إنه يملي ويبين الناس ملة. ومن حيث إنه يردها الواردون المتعطشون إلى زلال نيل الكمال: شرعا وشريعة.


(1) الدين والملة. في الكليات 2: 327 - 328. والمفردات (الدين: 253 والملة 717). والتعريفات: 111 (*)

[ 511 ]

والدين يضاف إلى الله، وإلى النبي، وإلى آحاد الائمة. والملة إلى النبي وإلى الائمة: كذا حققه التفتازاني. قال الراغب (1): الملة هي: الدين، غير أن الملة لا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها، ولا تضاف إلا إلى النبي، تسند إليه نحو: " فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا " (2). ولا تكاد توجد مضافة ألى الله ولا إلى آحاد امة النبي، فلا يقال: ملة الله، ولا ملتي، ولا ملة زيد كما يقال: دين الله، وديني، ودين زيد. انتهى. أقول: ويرده قول سيد الساجدين عليه السلام في دعاء مكارم الاخلاق: " واجعلني على ملتك أموت وأحيا " (3). وقوله عليه السلام في دعاء وداع شهر رمضان: " اللهم إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا وسرورا، ولاهل ملتك مجمعا [ 16 ب ] ومحتشدا " (4). حيث أضاف الملة إلى الله سبحانه، فإذا وقع ذلك في كلام المعصوم، وهو منبع البلاغ ومعدن الفصاحة (5) والبراعة، فتحقيق التفتازاني لا حقيقة له، وكلام الراغب لا يرغب فيه. 2063 الفرق بين الملك والملكوت (6): الملك، بالضم: ما يدرك بالحس، ويقال له: عالم الشهادة. والملكوت: ما لم يدرك به، وهو عالم الغيب، وعالم الامر. ولكون عالم الشهادة بالنسبة إلى عام الغيب كالقطرة من البحر، يسمى


(1) النقل بالمعنى. (2) آل عمران 3: 95. (3) الصحيفة السجادية الكاملة: 85. (4) الصحيفة السجادية الكاملة: 179. (5) " ومعدن الفصاحة ". لم يرد في نسخة: ط. (6) الملك والملكوت. في الكليات 4: 270. والتعريفات: 246. والمفردات: (الملك): 717. والفرائد: 380. (*)

[ 512 ]

الاول: ملكا والثاني ملكوتا، لما تقرر أن زيادة المباني تدل على زيادة المعاني. (اللغات). 2064 الفرق بين الملك والمالك: (1900). 2065 الفرق بين الملك والملك: أن الملك هو إستفاضة الملك وسعة المقدور لمن له السياسة والتدبير، والملك إستحقاق تصريف الشئ لمن هو أولى به من غيره. 2066 الفرق بين الملك وملك اليمين: (2067). 2067 الفرق بين ملك اليمين وقولك الملك: أن ملك اليمين متى أطلق علم منه الامة والعبد المملوكان ولا يطلق على غير ذلك، لا يقال للدار والدابة وما كان من غير بني آدم ملك اليمين وذلك أن ملك العبد والامة أخص من ملك غيرهما ألا ترى أنه يملك التصرف في الدار بالنقض والبناء ولا يملك ذلك في بني آدم ويجوز عارية الدار وغيرها من العروض ولا يجوز عارية لفروج. 2068 الفرق بين الملك والدولة: أن الملك يفيد إتساع المقدور على ما ذكرنا (1): والدولة إنتقال حال سارة من قوم إلى قوم، والدولة ما ينال من المال بالدولة فيتداوله القوم بينهم هذا مرة وهذا مرة، وقال بعضهم الدولة فعل المنتهبين والدولة الشئ الذي ينتهب، ومثلها


(1) في العدد: 2065. (*)

[ 513 ]

غرفة لما في يدك والغرفة فعلة من غرفت ومثل ذلك خطوة للموضع وخطوة فعلة من خطوت، وجمع الدولة دول مثل غرف ومن قال دول فهي لغة والاول الاصل. 2069 الفرق بين الملك والسلطان: (1123). 2070 الفرق بين المليك والمالك: أن المليك مبالغة مثل سميع وعليم ولا يقتضي مملوكا وهو بمعنى فاعل إلا أنه يتضمن معنى التكثير والمبالغة، وليس معنى قولنا فاعل أنه فعل فعلا إستحق من أجله الصفة بذلك وإنما يراد به أعمال ذلك في الاعراب على تقدير أسماء الفاعلين. 2071 الفرق بين المماثلة والمساواة: (1997). 2072 الفرق بين المماسة والاعتماد: أنه يماس الجسم ما فوقه ولا يعتمد على ما فوقه، والمماسة تكون في الجهات والاعتماد لا يكون إلا في جهة واحدة، والاعتماد هو المعنى الذي شأنه في الوجود أن يوجب حركة محله إلى إحدى الجهات الست مع زوال الموانع. 2073 الفرق بين المماسة والكون: (1846). 2074 الفرق بين الممتنع والمحال: (1951). 2075 الفرق بين المملق والفقير: أن المملق مشتق من الملق وهو الخضوع والتضرع ومنه قيل للاجمة المفترشة ملقة والجمع ملقات فلما كان الفقير في أكثر الحال خاضعا متضرعا سمي مملقا ولا يكون إلا بعد

[ 514 ]

غنى كأنه صار ذا ملق كما تقول أطفلت المرأة إذا صار لها طفل، ويجوز أن يقال إن الاملاق نقل إلى عدم التمكن من النفقة على العيال ولهذا قال الله تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق " (1) أي خشية العجز عن النفقة عليهم. 2076 الفرق بين المملوك والعبد: (1401). 2077 الفرق بين المناوأة والمعاداة: أن مناوأة غيرك مناهضتك له بشدة في حرب أو خصومة وهي مفاعلة من النوء وهو النهوض بثقل ومشقة، ومنه قوله تعالى " ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة " (2) ويقال للمرأة البدينة إذا نهضت أنها ناءت وينوء بها عجزها وهو من المقلوب أي هي تنوء به، وناء الكوكب إذا طلع كأنه نهض بثقل، وقال صاحب الفصيح تقول إذا ناوأت الرجال فاصبر أي عاديت وهي المناوأة، وليست المناوأة من المعاداة في شئ ألا ترى أنه يجوز أن يعاديه ولا يناوئه. 2078 الفرق بين المنازعة والمطالبة: (2021). 2079 الفرق بين المناظرة والمجادلة والمخاصمة: (1966). 2080 الفرق بين المنان والحنان: (801). 2081 الفرق بين من يأتيني فله درهم والذي يأتيني فله درهم: أن جواب الجزاء يدل على أنه يستحق من الفعل الاول والفاء في خبر الذي مشبهة بالجزاء وليست به وإنما دخلت لتدل على أن الدرهم يجب بعد


(1) الاسراء 17: 31. (2) القصص 28: 76. (*)

[ 515 ]

الاتيان. 2082 الفرق بين المنة والقدرة: أن المنة تفيد أنها قدرة للمبالغة تقطع بها الاعمال الشاقة وأصل الكلمة القطع ومنه قوله تعالى " أجر غير ممنون " (1) أي مقطوع، والمنون المنية لانها قاطعة عن التصرف بالحياة، وقيل للامتنان بالنعمة إمتنان لانه يقطع الشكر. 2083 الفرق بين المنة والنعمة: أن المنة هي النعمة المقطوعة من جوانبها كأنها قطعة منها، ولهذا جاءت على مثال قطعة، وأصل الكلمة القطع ومنه قوله تعالى " لهم أجر غير ممنون " (2) أي غير مقطوع وسمي الدهر منونا لانه يقطع بين الالف وسمي الاعتداد بالنعمة منا لانه يقطع الشكر عليها. 2084 الفرق بين المنحة والعرية: (1433). 2085 الفرق بين المنحة والهبة: أن أصل المنحة الشاة أو البعير يمنحها الرجل أخاه فيحتلبها زمانا ثم يردها، قال بعضهم لا تكون المنحة إلا الناقة، وليس كذلك والشاهد ما أنشد الاصمعي رحمه الله تعالى: أعبد بني سهم ألست براجع * منيحتنا فيما ترد المنائح لها شعر داح وجيد مقلص * وجسم حداري وصدغ مجامح وهذه صفة شاة، والممانح (3) التي لا ينقطع لبنها مع الجدب، ثم صار كل عطية منحة لكثرة الاستعمال، وقال بعضهم كل شئ تقصد به قصد شئ فقد منحته إياه كما تمنح المرأة وجهها للرجل وأنشد


(1) فصلت 41: 8. (2) فصلت 41: 8. (3) " المجانح خ ل ". (*)

[ 516 ]

* قد علمت إذ منحتني فاها * والهبة عطية منفعة تفضل بها على صاحبك ولذلك لم تكن عطية الدين ولا عطية الثمن هبة، وهي مفارقة للصدقة لما في الصدقة من معنى تضمن فقر صاحبها لتصديق حاله فيما ينبئ حاله من فقره. 2086 الفرق بين المندوب والمستحب: (2001). 2087 الفرق بين المنشور والكتاب: أن قولنا عند فلان منشور يفيد أن عنده مكتوبا يقويه ويؤيده، والمنشور في الاصل صفة الكتاب وفي القرآن " كتابا يلقاه منشورا " (2) لانه قدر صار إسما للكتاب المفيد الفائدة التي ذكرنا والكتاب لا يفيد ذلك. 2088 الفرق بين قولك منعته عن الفعل وبين قولك ثنيته عنه: أن المنع يكون عن إيجاد الفعل، والثني لا يكون إلا المنع عن إتمام الفعل تقول ثنيته عنه إذا كان قد إبتدأه فمنعته عن إتمامه واستبقائه وإلى هذا يرجع الاستثناء في الكلام لانك إذا قلت ضربت القوم إلا زيدا فقد أخبرت أن الضرب قد استمر في القوم دون زيد فكأنك أطلقت الضرب حتى إذا استمر في القوم ثنيته فلم يصل إلى زيد. 2089 الفرق بين المنع والصد: (1253). 2090 الفرق بين المنع والعجر: (1412). 2091 الفرق بين المنع والكف: أن المنع ما ذكرنا (3) والكف على ما ذكر بعضهم يستعمل في الامتناع عما تدعو إليه الشهوة قال والامساك


(1) راجع " الهبة والبذل ". (2) الاسراء 17: 13. (3) في العدد: 1412 و 1253. (*)

[ 517 ]

مثله يقال كف عن زيارة فلان وأمسك عن الافطار، وليس الامر كما قال بل يستعمل الامساك والكف فيما تدعو إليه الشهوة وفيما لا تدعو إليه، يقال كف عن القتال كما يقال كف عن شرب الماء وأمسك عن ذلك أيضا، وأصل الامساك حبس النفس عن الفعل ومنه المساك وهو مكان يمسك الماء أي يحبسه والجمع مسك، والمسكة السوار سمي بذلك لانه يلزم المعصم فهو كالمحبوس فيه، والماسكة جلدة تكون على وجه الولد في بطن امه لانها محيطة به كإحاطة الحبس بالمحبوس، واستمسك الشئ وتماسك كأن بعضه إحتبس على بعض، ونقيض الاستمساك الاسترسال ونقيض الامساك الارسال، وأصل الكف الانقباض والتجمع ومنه سميت الكف كفا لانها تقبض على الاشياء وتجتمع، ويقال جاءني الناس كافة أي جميعا فالكف عن الفعل هو الامتناع عن موالاة الفعل وإيجاده حالا بعد حال خلاف الانبساط فيه وإنما قلنا ذلك لان أصله الانقباض وخلاف الانقباض الانبساط، والامساك حبس النفس عن الفعل على ما ذكرنا فالفرق بينهما بين. 2092 الفرق بين المنفرد والواحد: أن المنفرد يفيد التخلي والانقطاع من القرناء، ولهذا لا يقال لله سبحانه وتعالى منفرد كما يقال إنه متفرد ومعنى المتفرد في صفات الله تعالى المتخصص بتدبير الخلق وغير ذلك مما يجوز أن يتخصص به من صفاته وأفعاله. 2093 الفرق بين المنفعة والخير: أن من المعصية ما يكون منفعة وقد شهد الله تعالى بذلك في قوله " قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " (1) وما كانت


(1) البقرة 2: 219. (*)

[ 518 ]

فيه منفعة فهو منفعة ولا تكون المعصية خيرا وقد اجريت الصفة بنافع على الموجب للنفع فقيل طعام نافع ودواء نافع. 2094 الفرق بين المنفعة والمتاع: (1912). 2095 الفرق بين المنفعة والمتعة (1) قد فرق بينهما: بأن المتعة: منفعة توجب الالتذاذ في الحال. والمنفعة: قد تكون بألم تؤدي عاقبته إلى نفع. فكل متعة منفعة، ولا ينعكس. ويرشد إليه قوله تعالى: " أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه، كمن متعناه متاع الحياة الدنيا " (2) (اللغات). 2096 الفرق بين المنفعة والنعمة: أن المنفعة تكون حسنة وقبيحة كما أن المضرة تكون حسنة وقبيحة والمنفعة القبيحة منفعتك الرجل تنفعه ليسكن إليك فتغتاله، والنعمة لا تكون إلا حسنة، ويفرق بينهما أيضا فتقول الانسان يجوز أن ينفع نفسه ولا يجوز أن ينعم عليها. 2097 الفرق بين المنهاج والشرعة: (1196). 2098 الفرق بين المنهي عنه وفاسد ومردود وفاسد: (1990). 2099 الفرق بين قولك مني له كذا وقولك قدر له كذا: أن المني لا يكون إلا تقدير المكروه يقال مني له الشر ولا يقال مني له الخير ومن ثم سميت المنية منية ويقال أعلمت ما منيت به من فلان، والتقدير يكون في الخير والشر. 2100 الفرق بين المني والنطفة: (2182).


(1) المتعة والمنفعة. في الكليات (المتعة 3: 307 والمنفعة 4: 184. المفردات (المتعة: 699، المنفعة: 765). (2) القصص 28: 61. (*)

[ 519 ]

2101 الفرق بين المهجة والذات والروح والنفس: أن المهجة خالص دم الانسان الذي إذا خرج خرجت روحه وهو دم القلب في قول الخليل، والعرب تقول: سالت مهجهم على رماحنا، ولفظ النفس مشترك يقع على الروح وعلى الذات ويكون توكيدا يقال خرجت نفسه أي روحه وجاءني زيد نفسه بمعنى التوكيد والسواد سواد لنفسه كما تقول لذاته، والنفس أيضا الماء وجمعه أنفاس قال جرير: تعلل وهي شاغبة بفيها * بأنفاس من الشبم القراح والنفس مل ء الكف من الدباغ والنفس التي تستعد بمعنى الذات ما يصح أن تدل على الشئ من وجه يختص به دون غيره، وإذا قلت هو لنفسه على صفة كذا فقد دللت عليه من وجه يختص به دون ما يخالفه، وقال علي بن عيسى: الشئ والمعنى والذات نظائر وبينها فروق فالمعنى المقصود ثم كثر حتى سمي المقصود معنى، وكل شئ ذات وكل ذات شئ إلا أنهم ألزموا الذات الاضافة فقالوا ذات الانسان وذات الجوهر ليحققوا الاشارة إليه دون غيره، قلنا ويعبر بالنفس عن المعلوم في قولهم قد صح ذلك في نفسي أي قد صار في جملة ما أعلمه ولا يقال صح في ذاتي. 2102 الفرق بين العقل والنفس والروح (1): قال بعض المحققين: العقل جوهر مجرد عن المادة، وهو الذي يدرك المعاني الكلية والحقائق المعنوية. مشتق من عقل البعير عقلا، إذا شده، سمي به، لانه يمنع صاحبه عن ارتكاب مالا ينبغي، مثل العقال.


(1) العقل والنفس والروح. في المفردات (العقل: 511 والنفس: 764، الروح: 299). والتعريفات (العقل: 156، والروح: 289 والنفس: 262 و 288). (*)

[ 520 ]

وهذا الجوهر سمي نفسا باعتبار تعلقه بالبدن، وهي النفس الناطقة، ويسمى عقلا باعتبار نسبته إلى عالم القدس لما فيه من معنى الاشتقاق. قال بعض الافاضل: العقل يطلق في كلام العلماء على عشرة معان. وفي الاحاديث على ثلاثة معان: أحدها: الطبيعة التي خص بها الانسان يميز بها بين الخير والشر. ويقابلها الجنون، وأدنى مراتبه مناط التكليف، وهو موجود في المؤمن والكافر. وثانيها: الطبيعة التي بها مناط السعادة الاخروية، وهي القوة الداعية إلى الخيرات الصارفة عن اكتساب السيئات. وإليه أشار الصادق عليه السلام بقوله: " من كان عاقلا كان له دين، ومن كان له دين دخل الجنة. " وقوله عليه السلام: " العقل: ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان ". وثالثها: ما كان بمعنى العلم أخذا من التعقل وهو المعنى المقابل للجهل. كما في قول الرضا عليه السلام: " صديق كل امرئ عقله، وعدوه جهله ". ومثله حديث العقل، وجنوده، والجهل وجنوده. وأما النفس: فتطلق على النفس الناطقة كما عرفت، وهي المعبر عنها بقولك: (أنا). وهي التي عنى الله سبحانه [ 21 / أ ] بقوله تعالى: " أن النفس بالنفس " (1). وعلى العقل كما عرفت باعتبار تعلقه بالبدن، وهي النفس الناطقة. وعلى القوة الداعية إلى الشرور، والموقعة صاحبها في المحذور. وهي التي


(1) المائدة 5: 45. (*)

[ 521 ]

عنى الله سبحانه بقوله: " إن النفس لامارة بالسوء " (1). وعلى الروح أيضا، كما ورد في الاخبار، وكما ورد في حسنة إدريس القمي (2) قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن الله عزوجل يأمر ملك الموت برد نفس المؤمن ليهون عليه ويخرجها من أحسن وجهها فيحصل من ذلك أن للعقل ثلاثة إطلاقات، وللنفس أربعة. وإن كلا منهما يطلق على الآخر في مادة وتنفرد النفس في ثلاث، فيكون بينهما عموم وخصوص من وجه. وأما الروح: فهي ما به الحياة. وقد تطلق على النفس أيضا. قلت: ويؤيد هذا الفرق ما رواه العياشي (3) عن الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى: " الله يتوفى الانفس حين موتها و التي لم تمت في منامها " (4) قال: " ما من أحد ينام إلا عرجت نفسه إلى السماء وبقيت روحه في بدنه وصار بينهما سبب كشعاع الشمس، فإن أذن الله في قبض روح أجابت الروح النفس. وإن أذن الله في رد الروح أجابت النفس الروح... " الحديث. والظاهر أن المراد برد (5) الروح إبقاؤها في البدن. وقال بعض المفسرين في تفسير الآية: إن التوفي مستعمل في الاول حقيقة، وفي الثاني مجازا (6). والتي تتوفى عند الموت هي نفس الحياة التي إذا


(1) يوسف 2: 53 (2) إدريس بن عبد الله بن سعد الاشعري القمي، أخذ عن جعفر الصادق (عليه السلام). (لسان الميزان 1: 334، ورجال الشيخ الطوسي: 398 وأعيان الشيعة 3: 232). (3) هو أبو النضر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي. له تفسير مشهور (الكنى والالقاب 2: 490). (4) الزمر 39: 42. (5) في ط: من رد. (6) في الاصلين: مجاز. (*)

[ 522 ]

زالت زالت معها النفس، والتي تتوفى عند النوم هي النفس التي بها العقل، والتمييز، وهي التي تفارق النائم فلا يعقل (1). والفرق بين قبض النوم وقبض الموت أن قبض النوم يضاد اليقظة وقبض الموت يضاد الحياة. (اللغات). 2103 الفرق بين المهلة والمدارة (2): الفرق بينهما: أن المهلة: عدم سرعة المؤاخذة، وترك الانتقام مع القدرة، لمصلحة تقتضي ذلك عاجلا أو آجلا، وقد تسند إلى الله تعالى فيقال: أمهل الله عباده. والمداراة: عبارة عن الملاطفة، وحسن المعاشرة مع الناس اتقاء من شرهم. ولذا لا تنسب إلى الله عزوجل، ويدل على ذلك قول سيد الساجدين في دعاء الصحيفة الشريفة (3): (لم يكن إمهالك عجزا، ولا إمساكك غفلة، ولا انتظارك مداراة). (اللغات). 2104 الفرق بين المهر والصداق: (1249). 2105 الفرق بين المهمل والهذيان والهذر: أن المهمل خلاف المستعمل وهو لا معنى له في اللغة التي هو مهمل فيها والمستعمل ما وضع لفائدة مفردا كان أو مع غيره، والهذيان كلام مستعمل اخرج على وجه لا تنعقد به فائدة، والهذر الاسقاط في الكلام ولا يكون الكلام هذرا حتى يكون فيه سقط قل أو كثر، وقال بعضهم الهذر كثرة الكلام،


(1) في ط: فلا يعقل. (2) المهلة والمداراة. في المفردات: (المهلة 723 والمداراة: 251). والفرائد: 387. (3) الصحيفة السجادية الكاملة: 183، ونص العبارة في الصحيفة، أتم مما أورده المصنف، وفيها: " لم تكن أناتك عجزا، ولا إمهالك وهنا، ولا إمساكك غفلة، ولا انتظارك مداراة ". (*)

[ 523 ]

والصحيح هو الذي تقدم. 2106 الفرق بين المهين والذليل والمذعن: أن المهين هو المستضعف وفي القرآن " أم أنا خير من هذا الذي هو مهين " (1) وفبه " من سلالة من ماء مهين " (2) قال أهل التفسير أراد الضعيف قال المفضل هو فعيل من المهانة يقال مهن يمهن مهانة ومهنته مهنا وأنا ماهن وهو مهون ومهين، ويقال هو من المهنة وهي العمل وامتهنته امتهانا إذا إبتذلته، ومن ثم قيل للخادم ماهن والجمع مهنة ومهان، وأما الاذعان في العربية فهو الاسراع في الطاعة وليس هو من الذل والهون في شئ. 2107 الفرق بين المهيمن والرقيب: (1026). 2108 الفرق بين موافقة الارادة والطاعة: أن موافقة الارادة قد تكون طاعة وقد لا تكون طاعة وذلك إذا لم تقع موقع الداعي إلى الفعل كنحو إرادتك أن يتصدق زيد بدرهم من غير أن تشعر بذلك فلا يكون بفعله مطيعا لك ولو علمه ففعله من أجل إرادتك كان مطيعا لك ولذلك لو أحس بدعائك إلى ذلك فمال معه كان مطيعا لك. 2109 الفرق بين الموجود والكائن: أن الموجود من صح له تأثير فتأثير القديم صحة الفعل منه وتأثير الجسم شغله للحيز (3) وتأثير العرض تغييره للجسم وصفة الموجود من الوجود على التقدير وكذلك صفة القديم من القدم وصفة الحادث من الحدوث، وإنما جرت الصفات على البيان


(1) الزخرف 43: 52. (2) السجدة 32: 8. (3) " للخير خ ل ". (*)

[ 524 ]

بأصل رجع إليه إما محقق وإما مقدر وقد يكون الكلام المقدر أبلغ منه بالمحقق ألا ترى أن قول إمرء القيس: * بمنجرد قيد الاوابد هيكل * أبلغ من مانع الاوابد وهو مقدر تقدير المانع، والكائن على أربعة أوجه أحدها بمعنى الوجود يصح ذلك في القديم كما يصح في المحدث والناس يقولون إن الله لم يزل كائنا، والثاني بمعنى وجود الصنع والتدبير وهو قول الناس إن الله تعالى كائن بكل مكان والمراد أنه صانع مدبر بكل مكان وإنه عالم بذلك غير غائب عن شئ من أحواله فيكون من هذا الوجه في حكم من هو كائن منه، والثالث قولنا للجوهر إنه كائن بالمكان ومعناه أنه شاغل للمكان، والرابع قولنا للعرض إنه كائن في الجسم فالمراد حلوله. 2110 الفرق بين الموت والقتل: (1688). 2111 الفرق بين الموصوف والمعنى: أن قولنا موصوف يجئ مطلقا وقولنا معنى لا يجئ إلا مقيدا تقول هذا الشئ موصوف ولا تقول معنى حتى تقول معنى بهذا القول وبهذا الكلام وذلك أن وصفت تتعدى إلى مفعول واحد بنفسه كضربت تقول وصفت زيدا كما تقول ضربت زيدا فإن أردت زيادة فائدة عديته بحرف فقلت وصفته بكذا كما تقول ضربته بعضا أو بسيف. وعنيت يتعدى إلى مفعولين أحدهما بنفسه والآخر بالحرف تقول عنيت زيدا بكذا فالفائدة في قولك بكذا فهو كالشئ الذي لابد منه. فلهذا يقيد المعنى ويطلق الموصوف. 2112 الفرق بين المولى والولي: (2340).

[ 525 ]

2113 الفرق بين الميت والميت (1): قال أكثر اللغويين: (2) إن الثاني لغة في الاول. وقد جمعهما الشاعر في بيت واحد (3). ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الاحياء وفرق بعضهم بينهما فقال: الميت، بالتشديد: يطلق " على من مات "، وعلى الحي الذي سيموت. قال تعالى: " إنك ميت وإنهم ميتون " (4) (5) * وبالتخفيف لا يطلق إلا على من مات * (6). (اللغات). 2114 الفرق بين الميثاق والعهد: أن الميثاق توكيد العهد من قولك أوثقت الشئ إذا أحكمت شده، وقال بعضهم العهد يكون حالا من المتعاهدين والميثاق يكون من أحدهما. 2115 الفرق بين الميد والميل: (2119). 2116 الفرق بين الميقات والوقت: أن الميقات أقدر ليعمل فيه عمل من الاعمال، والوقت وقت الشئ قدره مقدر أو لم يقدره ولهذا قيل مواقيت الحج للمواضع التي قدرت للاحرام وليس الوقت في الحقيقة ساعة غير حركة الفلك وفي ذلك كلام كثير ليس هذا موضع ذكره.


(1) الميت والميت. في الكليات 4: 279. المفردات: 723. (2) في ط: قال اهل اللغة. (3) هو عدي بن الرعلاء الغساني (سمط اللآلئ: 8) وانظر مراجع التحقيق، وبعد هذا البيت: وإنما الميت إنما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله، قليل الرجاء (4) الزمر 39: 30. (5) - (6) ما بين نجمتين من نسخة (ط) فقط. (*)

[ 526 ]

2117 الفرق بين الميقات والوقت (1): قد يفرق بينهما: بأن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الاعمال. والوقت: وقت الشئ. قدره مقدر، أو لم يقدره، ولذلك قيل: مواقيت الحج، وهي المواضع التي قدرت للاحرام فيها. ومنه قوله تعالى: " فتم ميقات ربه أربعين ليلة " (2). (اللغات). 2118 الفرق بين الميل والزيغ: (1067). 2119 الفرق بين الميل والميد: أن الميل يكون في جانب واحد، والميد هو أن يميل مرة يمنة ومرة يسرة ومنه قوله تعالى " وجعلنا في الارض رواسي أن تميد بهم " (3) أي تضطرب يمنة ويسرة ومعروف أنه لم يرد أنها تميد في جانب واحد وإنما أراد الاضطراب والاضطراب يكون من الجانبين قال الشاعر: حبتهم ميالة تميد * ملاءة الحسن لها حديد يريد أنها تميل من الجانبين للين قوامها. 2120 الفرق بين الميل والميل: أن الميل مصدر ويستعمل فيما يرى وفيما لا يرى مثل ميلك إلى فلان ومال الحائط ميلا، وميل بالتحريك إسم يستعمل فيما يرى خاصة تقول في العود ميل وفي فلان ميل إذا كان يميل في أحد الجانبين من خلقه.


(1) الميقات والوقت في الكليات 4: 306. والتعريفات: 274. المفردات: 830. والفرائد: 393. (2) الاعراف 7: 142. (3) الانبياء 21: 31. (*)

[ 527 ]

* (ن) * 2121 الفرق بين الناحية والجانب والجهة: (596). 2122 الفرق بين النار والجحيم والحريق والسعير: (1105). 2123 الفرق بين الناس والانام: (301). 2124 الفرق بين الناس والبرية: (390). 2125 الفرق بين الناس والبشر: (400). 2126 الفرق بين الناس والثبة: (583). 2127 الفرق بين الناس والجبلة: (603). 2128 الفرق بين الناس والخلق: أن الناس هم الانس خاصة وهم جماعة لا واحد لها من لفظها، وأصله عندهم اناس فلما سكنت الهمزة أدغمت اللام، كما قيل لكنا وأصله لكن أنا، وقيل الناس لغة مفردة فإشتقاقه من النوس وهو الحركة ناس ينوس نوسا إذا تحرك، والاناس لغة اخرى ولو كان أصل الناس اناسا لقيل في التصغير انيس وإنما يقال نويس فإشتقاق اناس من الانس خلاف الوحشة وذلك أن

[ 528 ]

بعضهم يأنس ببعض، والخلق مصدر سمي به المخلوقات والشاهد قوله عزوجل " خلق السموات بغير عمد ترونها " (1) ثم عدد الاشياء من الجماد والنبات والحيوان ثم قال " هذا خلق الله " (2) وقد يختص به الناس فيقال ليس في الخلق مثله كما تقول ليس في الناس مثله، وقد يجري على الجماعات الكثيرة فيقال جاءني خلق من الناس أي جماعة كثيرة. 2129 الفرق بين الناس والعالم: (1392). 2130 الفرق بين الناس والورى: أن قولنا الناس يقعل على الاحياء والاموات، والورى الاحياء منهم دون الاموات، وأصله من وري الزند يري إذا أظهر النار، فسمي الورى ورى لظهوره على وجه الارض، ويقال الناس الماضون ولا يقال الورى الماضون. 2131 الفرق بين النافلة والسنة: (1137). 2132 الفرق بين النافلة والندب: (2153). 2133 الفرق بين النبأ والخبر: أن النبأ لا يكون إلا للاخبار بما لا يعلمه المخبر ويجوز أن يكون المخبر بما يعلمه وبما لا يعلمه ولهذا يقال تخبرني عن نفسي ولا يقال تنبئني عن نفسي، وكذلك تقول تخبرني عما عندي ولا تقول تنبئني عما عندي، وفي القرآن " فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون " (3) وإنما استهزءوا به لانهم لم يعلموا حقيقته ولو علموا ذلك لتوقوه يعني العذاب وقال تعالى " ذلك من أنباء القرى نقصه


(1) لقمان 31: 10. (2) لقمان 31: 11. (3) الشعراء 26: 6. (*)

[ 529 ]

عليك " (1) وكان النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يكن يعرف شيئا منها، وقال علي بن عيسى: في النبأ معنى عظيم الشأن وكذلك أخذ منه صفة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم، قال أبو هلال أيده الله ولهذا يقال سيكون لفلان نبأ ولا يقال خبر بهذا المعنى، وقال الزجاج في قوله تعالى " فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون " (2) أنباؤه تأويله والمعنى سيعلمون ما يؤول إليه إستهزاؤهم. قلنا وإنما يطلق عليه هذا لما فيه من عظم الشأن. قال أبو هلال والانباء عن الشئ أيضا قد يكون بغير حمل النبأ عنه تقول هذا الامر ينبئ بكذا ولا تقول يخبر بكذا لان الاخبار لا يكون إلا بحمل الخبر. 2134 الفرق بين النبأ والخبر (3): النبأ: الخبر الذي له شأن عظيم (4)، ومنه اشتقاق النبوة، لان النبي مخبر عن الله تعالى ويدل عليه قوله تعالى: " نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون " (5). وقوله " وهل أتاك نبأ الخصم " (6). وقوله تعالى: " عم يتساءلون عن النبإ العظيم " (7) فوصفه بالعظمة. وصف كاشف عن حقيقته. وقال الراغب: النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن. ولا يقال للخبر (8) نبأ حتى يتضمن هذه الاشياء (9). وحق الخبر الذي قال فيه نبأ أن يتعرى عن الكذب كالمتواتر (10). وخبر الله


(1) هود 11: 100. (2) الشعراء 26: 6. (3) الخبر والنبأ. في الكليات 2: 279. والمفردات (الخبر 204، والنبأ 732). الفرائد: 77. (4) كلمة (عظيم) لم ترد في خ. (5) القصص 28: 3. (6) سورة ص 38: 21. (7) النبأ 78: 1 - 2. (8) في المفردات: ولا يقال للخبر في الاصل نبأ. (9) في المفردات: الاشياء الثلاثة. (10) في المفردات: كالتواتر. ونص المؤلف هنا هو الصواب. (*)

[ 530 ]

عزوجل وخبر النبي صلى الله عليه وآله. (اللغات). 2135 الفرق بين النبذ والطرح: أن النبذ إسم لالقاء الشئ إستهانة به واظهارا للاستغناء عنه ولهذا قال تعالى " فنبذوه وراء ظهورهم " (1) وقال الشاعر: نظرت إلى عنوان فنبذته * كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا والطرح إسم لجنس الفعل فهو يكون لذلك ولغيره. 2136 الفرق بين النبل والجمال: أن النبل هو ما يرتفع به الانسان من الرواء ومن المنظر ومن الاخلاق والافعال ومما يختص به من ذلك في نفسه دون ما يضاف يقال رجل نبيل في فعله ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه، والجمال يكون في ذلك وفي المال وفي العشيرة والاحوال الظاهرة فهو أعم من النبل ألا ترى أنه يقال لك في المال والعشيرة جمال ولا يقال لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله، والجمال أيضا يستعمل في موضع الحسن فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا يقال نبيل بهذا المعنى، ويجوز أن يكون معنى قولهم وجه جميل أنه يجري فيه السمن ويكون إشتقاقه من الجميل وهو الشحم المذاب. 2137 الفرق بين النبي والرسول: أن النبي لا يكون إلا صاحب معجزة وقد يكون الرسول رسولا لغير الله تعالى فلا يكون صاحب معجزة. والانباء عن الشئ قد يكون من غير تحميل النبأ، والارسال لا يكون بتحميل، والنبوة يغلب عليها الاضافة إلى النبي فيقال نبوة النبي لانه يستحق منها الصفة التي هي على طريقة الفاعل، والرسالة تضاف إلى


(1) آل عمران 3: 187. (*)

[ 531 ]

الله لانه المرسل بها ولهذا قال برسالتي ولم يقل بنبوتي والرسالة جملة من البيان يحملها القائم بها ليؤديها إلى غيره، والنبوة تكليف القيام بالرسالة فيجوز إبلاغ الرسالات ولا يجوز إبلاغ النبوات. 2138 الفرق بين النبي والرسول (1): قيل: لا فرق بينهما، وقيل: الرسول أخص من النبي لان كل رسول نبي من غير عكس. وقيل: الرسول الذي معه كتاب الانبياء، والنبي الذي ينبئ عن الله وإن لم يكن معه كتاب. كذا قال جماعة من [ 17 / أ ] المفسرين، وأورد عليه أن لوطا وإسماعيل وأيوب ويونس وهارون كانوا مرسلين، كما ورد في التنزيل، ولم يكونوا أصحاب كتب مستقلة. وقيل: الرسول من بعثه الله بشريعة جديدة يدعو الناس إليها، والنبي: من بعثه لتقرير (2) شريعة سابقة كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى عليهما السلام. ويدل عليه أنه عليه السلام سئل عن الانبياء فقال: " مئة ألف وأربعة وعشرون ألفا فقيل: فكم الرسل منهم ؟ فقال: ثلاث مئة وثلاثة عشر. وقيل: الرسول من يأتيه الملك بالوحي عيانا ومشافهة ". والنبي يقال له ولمن يوحى إليه في المنام. وهذا القول مروي عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام. قالا: إن الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه، والنبي: هو الذي يرى في منامه. وربما اجتمعت


(1) الرسول والنبي. في الكليات: الرسول 1: 108، النبي 4: 352. والمفردات الرسول: 284، والنبي 733. والتعريفات (الرسول: 115، والنبي 258). الفرائد: 103. (2) في ط: ليقرر. (*)

[ 532 ]

النبوة والرسالة لواحد. وعن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله الله تعالى: " وكان رسولا نبيا " (1) ما الرسول ؟ وما النبي ؟. قال: النبي: " الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول: الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك ". (اللغات). 2139 الفرق بين النثاء والثناء: (590). 2140 الفرق بين النجاة والتخلص: (463). 2141 الفرق بين النجاة والفوز: أن النجاة هي الخلاص من المكروه، والفوز هو الخلاص من المكروه مع الوصول إلى المحبوب ولهذا سمى الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم الجنة ولما كان الفوز يقتضي نيل المحبوب قيل فاز بطلبته وقال تعالى " يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما " (2) أي أنال الخير نيلا كثيرا. 2142 الفرق بين النجاة والهداية: أن النجاة تفيد الخلاص من المكروه والهداية تفيد التمكن من الوصول إلى الشئ ولفظهما ينبئ عن معنييهما وهو أنك تقول نجاه من كذا وهداه إلى كذا، فالنجاة تكون من الشئ والهداية تكون إلى الشئ وإنما ذكرناهما والفرق بينهما لان بعضهم ذكر أنهما سواء. 2143 الفرق بين النجدة والشجاعة: أن النجدة حسن البدن وتمام لحمه


(1) مريم 19: 54. (2) النساء 4: 73. (*)

[ 533 ]

وأصلها الارتفاع ومنه سميت بلادهم المرتفعة نجدا، وقيل للنجاد نجاد لانه يحشو الثياب فترتفع ثم قيل للشجاعة نجدة لانها تكون مع تمام الجسم في أكثر الحال. 2144 الفرق بين النجم والكوكب: (1843). 2145 الفرق بين النجوى والسر: أن النجوى إسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك كأنك ترفعه عن غيره وذلك أن أصل الكلمة الرفعة، ومنه النجوة من الارض، وسمي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة لانه كان كلاما أخفاه عن غيره، والسر إخفاء الشئ في النفس، ولو إختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا، ويقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفي في النفس، ويقال سري عند فلان تريد ما يخفيه في نفسه من ذلك ولا يقال نجواي عنده، وتقول لصاحبك هذا القيه إليك تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك، والنجوى تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام، والسر يتناول معنى ذلك وقد يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل هذا سرا وقد أسر الامر، والنجوى لا تكون إلا كلاما. 2146 الفرق بين النحلة والعطية: أن النحلة ما يعطيه الانسان بطيب نفس، ومنه قوله تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " (1) أي عن طيب أنفس، وقيل نحلة ديانة، ومنه قوله نحلة الكلام والقصيدة إذا نسبها إليه طيب النفس بذلك وانتحل هو، وقيل النحلة أن تعطيه بلا إستعراض ومنه قولهم نحل الوالد ولده، وفي الحديث " ما نحل واحد


(1) النساء 4: 4. (*)

[ 534 ]

ولده أفضل من أدب حسن " وقال علي بن عيسى: الهبة لا تكون واجبة والنحلة تكون (1) واجبة وغير واجبة، وأصلها العطية من غير معاوضة، ومنه النحلة الديانة لانها كالنحلة التي هي العطية. 2147 الفرق بين النحو والقصد: أن النحو قصد الشئ من وجه واحد يقال نحوته إذا قصدته من وجه واحد، والناس يقولون الكلام في هذا على أنحاء أي على وجوه، وروي أن أبا الاسود عمل كتابا في الاعراب وقال لاصحابه انحوا هذا النحو أي اقصدوا هذا الوجه من الكلام فسمي الاعراب نحوا، وناحية الشئ الوجه الذي يقصد منه وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي هي منحوة. 2148 الفرق بين النخوة والخنزوانة: (381). 2149 الفرق بين النخوة والزهوة: أن النخوة هو أن ينصب رأسه من الكبر ولهذا يقال في رأسه نخو ويتصرف في العربية كتصرف الزهو فيقال نخا الرجل فهو منخو إلا أنه لم يسمع نخاه كذا كما يقال زهاه كذا. 2150 الفرق بين النداء والدعاء: أن النداء هو رفع الصوت بماله معنى والعربي يقول لصاحبه ناد معي ليكون ذلك أندى لصوتنا أي أبعد له، والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه يقال دعوته من بعيد ودعوت الله في نفسي ولا يقال ناديته في نفسي، وأصل الدعاء طلب الفعل دعا يدعو وادعى ادعاء لانه يدعو إلى مذهب من غير دليل، وتداعى البناء يدعو بعضه بعضا إلى السقوط، والدعوى مطالبة الرجل بمال


(1) " قد تكون خ ل ". (*)

[ 535 ]

يدعو إلى أن يعطاه، وفي القرآن " تدعو من أدبر وتولى " (1) أي يأخذه بالعذاب كأنه يدعوه إليه. 2151 الفرق بين النداء والدعاء (2): الاول قد يكون بعلامة من غير صوت ولا كلام، ولكن بإشارة تنئ عن معنى: تعال، ولا يكون النداء إلا برفع الصوت، وامتداده. قاله الطبرسي (3). قلت: ولذا لا يسند النداء إلى الله - سبحانه - بخلاف الدعاء قال تعالى: " والله يدعوا إلى دار السلام " (4)، " والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة " (5). (اللغات). 2152 الفرق بين النداء والصياح: (1300). 2153 الفرق بين الندب والنافلة: أن الندب في اللغة ما امر به وفي الشرع هو النافلة والنافلة في الشرع واللغة سواء، والنافلة في اللغة أيضا إسم للعطية والنوفلة الجواد والجمع نوفلون، ويقال أيضا للعطية نوفل والجمع نوافل. 2154 الفرق بين الند والمثل: أن الند هو المثل المناد من قولك ناد فلان فلانا إذا عاداه وباعده ولهذا سمي الضد ندا، وقال صاحب العين: الند ما كان مثل الشئ يضاده في اموره والنديد مثله والندود الشرود والتناد التنافر وأنددت البعير ونددت بالرجل سمعت بعيوبه، وأصل الباب التشريد فالند لمناداته لصاحبه كأنه يريد تشريده.


(1) المعارج 70: 17. (2) الدعاء والنداء. في الكليات 2: 333. والمفردات: 244. والفرائد: 88. (3) في مجمع البيان 2: 424. (4) يونس 10: 25. (5) البقرة 2: 221. (*)

[ 536 ]

2155 الفرق بين الند والمثل (1): هما بمعنى في اللغة، وقال بعضهم: لا يقال الند إلا للمثل. الناد أي المخالف، من ناددته. أي خالفته ونافرته. ومعنى قول الموحدين: " ليس لله ضد ولا ند " نفى ما يسد مسده، ونفي ما ينافيه، قلت: ويدل عليه عبارة الدعاء في الصحيفة الشريفة (2): " ولا ند لك فيعارضك ". وقال الراغب: ند الشئ: مشاركة في جوهره. وذلك ضرب من المماثلة، فإن المثل يقال في أي مشاركة كانت. فكل ند مثل، وليس كل مثل ندا. (اللغات). 2156 الفرق بين الندم والتأسف: (438). 2157 الفرق بين الندم والتوبة: (571). 2158 الفرق بين الندى والجواد: أن الندى إسم للجواد الذي ينال القريب والبعيد فيبعد مذهبه مشبه بندى المطر لبعد مذهبه، وفلان أندى صوتا من فلان أي أبعد مذهبا والمنديات المخزيات (3) التي يبعد بها الصوت واحدها مندية. وقال الخليل: الندى له وجوه ندى الماء وندى الخير وندى الشم وندى الصوت قال الشاعر: بعيد ندى التغريد أزمع صوته * سجيل وأدناه شحيح محشرج وندى الحضر وندى الوجنة كل ذلك من بعد المذهب. 2159 الفرق بين الندى والمجلس والمقامة: أن الندى هو المجلس للاهل ومن


(1) المثل والند. في الكليات (المثل 2: 408 والند: 4: 375). ومفردات الراغب: (مثل: 700 والند 740). والفرائد: 350. (2) الصحيفة السجادية الكاملة: 187. (3) " المحرمات خ ل ". (*)

[ 537 ]

ثم قيل هو أنطقهم في الندى، ولا يقال في المجلس إذا خلا من أهله ندى، وقد تنادى القوم إذا تجالسوا في الندى، والمقامة بالضم المجلس يؤكل فيه ويشرب والمقامة بالفتح المجلس الذي يتحدث فيه، والمقامة بالفتح أيضا الجماعة وأما المقام فالاقامة والمقام بالفتح مصدر قام يقوم مقاما، والمقام أيضا موضع القيام. 2160 الفرق بين النزغ والوسوسة: أن النزغ هو الاغواء بالوسوسة وأكثر ما يكون عند الغضب، وقيل أصله للازعاج بالحركة إلى الشر ويقال هذه نزعة من الشيطان للخصلة الداعية إلى الشر، وأصل الوسوسة الصوت الخفي ومنه يقال لصوت الحلي وسواس، وكل صوت لا يفهم تفصيله لخفائه وسوسة ووسواس وكذلك ما وقع في النفس خفيا، وسمى الله تعالى الموسوس وسواسا بالمصدر في قوله تعالى: " من شر الواس الخناس " (1). 2161 الفرق بين قولك نزل به وقولك حاق به: أن النزول عام في كل شئ يقال نزل بالمكان ونزل به الضيف ونزل به المكروه، ولا يقال حاق إلا في نزول المكروه فقط تقول حاق به المكروه يحيق حيقا وحيوقا ومنه قوله تعالى " وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون " (2) يعني العذاب لانهم كانوا إذا ذكر لهم العذاب إستهزءوا به وأراد جزاء إستهزائهم، وقيل أصل حاق حق لان المضاعف قد يقلب إلى حرف نحو قول الراجز: * تقضي البازي إذا البازي كسر * وهذا حسن في تأويل هذه الآية لانه فيه معنى الخبر الذي أتت به الرسل.


(1) الناس 114: 4. (2) النحل 16: 34. (*)

[ 538 ]

2162 الفرق بين النزلة والزكام: (1049). 2163 الفرق بين النزول والهبوط: (2241). 2164 الفرق بين النساجة والحياكة (1): قد تخص النساجة ببعض الاجناس كالرقيق، والحياكة بغيره. وقيل: النساجة أعم من الحياكة مطلقا. ولم يفرق الجوهري بينهما، قال في الصحاح: نسج الثوب وحاكه واحد. (اللغات). 2165 الفرق بين النسخ والبداء: أن النسخ رفع حكم تقدم بحكم ثان أوجبه كتاب أو سنة ولهذا يقال إن تحريم الخمر وغيرها مما كان مطلقا في العقل نسخ لاباحة ذلك لان إباحته عقلية ولا يستعمل النسخ في العقليات، والبداء أصله الظهور تقول بدا لي الشئ إذا ظهر وتقول بدا لي في الشئ إذا ظهر لك فيه رأي لم يكن ظاهرا لك فتركته لاجل ذلك، ولا يجوز على الله البداء لكونه عالما لنفسه، وما ينسخه من الاحكام ويثبته إنما هو على قدر المصالح لا أنه يبدو له من الاحوال ما لم يكن باديا، والبداء هو أن تأمر المكلف الواحد بنفس ما تنهاه عنه على الوجه الذي تنهاه عنه والوقت الذي تنهاه فيه عنه وهذا لا يجوز على الله لانه يدل على التردد في الرأي، والنسخ في الشريعة لفظة منقولة عما وضعت له في أصل اللغة كسائر الاسماء الشرعية مثل الفسق والنفاق ونحو ذلك، وأصله في العربية الازالة ألا تراهم قالوا نسخت الريح الآثار فان قلت إن الريح ليست بمزيلة لها على الحقيقة قلنا


(1) الحياكة والنساجة. في الصحاح (ح وك) (ن س ج). ونقل المصنف بالمعني. والفرائد: 74. (*)

[ 539 ]

إعتقد أهل اللغة أنها مزيلة لها كإعتقادهم أن الصنم إله. 2166 الفرق بين النسخ والتخصيص: (461). 2167 الفرق بين النسخ والكتب: أن النسخ نقل معاني الكتاب، وأصله الازالة ومنه نسخت الشمس الظل، وإذا نقلت معاني الكتاب إلى آخر فكأنك أسقطت الاول وأبطلته، والكتب قد يكون نقلا وغيره وكل نسخ كتب وليس كل كتب نسخا. 2168 الفرق بين النسيان والسهو: أن النسيان إنما يكون عما كان، والسهو يكون عما لم يكن تقول نسيت ما عرفته ولا يقال سهوت عما عرفته وإنما تقول سهوت عن السجود في الصلاة فتجعل السهو بدلا عن السجود الذي لم يكن والسهو والمسهو عنه يتعاقبان، وفرق آخر أن الانسان إنما ينسى ما كان ذاكرا له، والسهو يكون عن ذكر وعن غير ذكر لانه خفاء المعنى بما يمتنع به إدراكه، وفرق آخر وهو أن الشئ الواحد محال أن يسهى عنه في وقت ولا يسهى عنه في وقت آخر وإنما يسهى في وقت آخر عن مثله ويجوز أن ينسى الشئ الواحد في وقت ويذكره في وقت آخر. 2169 الفرق بين النسيان والغفلة: (1562). 2170 الفرق بين النشب والمال: (1895). 2171 الفرق بين النشر والحشر: (752). 2172 الفرق بين النشور والبعث: (408).

[ 540 ]

2173 الفرق بين النصرة والاعانة: أن النصرة لا تكون إلا على المنازع المغالب والخصم المناوئ المشاغب، والاعانة تكون على ذلك وعلى غيره تقول أعانه على من غالبه ونازعه ونصره عليه وأعانه على فقره إذا أعطاه ما يعينه وأعانه على الاحمال (1) ولا يقال نصره على ذلك فالاعانة عامة والنصرة خاصة. 2174 الفرق بين النصر والمعونة (2): النصر: يختص بالمعونة على الاعداء. والمعونة: عامة في كل شئ. فكل نصر معونة ولا ينعكس. ويدل عليه قوله تعالى: " إنا لننصر رسلنا " (3) و " وينصرك الله نصرا عزيزا " (4) و " ونصرناهم فكانوا هم الغالبين " (5). فإن مساق الآيات الاخبار عن ظفر الانبياء عليهم السلام، ونصرتهم على أعدائهم، إما بالغلبة، أو بالحجة (*) (6). (اللغات). 2175 الفرق بين النصرة والولاية: (2335). 2176 الفرق بين النصيب والحصة: (756). 2177 الفرق بين النصيب والحظ: أن النصيب يكون في المحبوب والمكروه يقال وفاه الله نصيبه من النعيم أو من العذاب، ولا يقال حظه من


(1) على حمل الحمل خ ل. (2) المعونة والنصر. في الكليات (النصر: 4: 369). والتعريفات (المعونة: 234). المفردات (المعونة: 527. النصر: 753). (3) غافر 40: 51. (4) الفتح 48: 3. (5) الصافات 37: 116. * الفصيح أن يقال: وإما بالحجة. (6) في خ: الحجة والمثبت من ط. ويكثر مثل هذا التجاوز في اسلوب المؤلف. (*)

[ 541 ]

العذاب إلا على إستعارة بعيدة لان أصل الحظ هو ما يحظه الله تعالى للعبد من الخير، والنصيب ما نصب له ليناله سواء كان محبوبا أو مكروها، ويجوز أن يقال الحظ إسم لما يرتفع به المحظوظ، ولهذا يذكر على جهة المدح فيقال لفلان حظ وهو محظوظ، والنصيب ما يصيب الانسان من مقاسمة سواء ارتفع به شأنه أم لا ولهذا يقال لفلان حظ في التجارة ولا يقال له نصيب فيها لان الربح الذي يناله فيها ليس عن مقاسمة. 2178 الفرق بين النصيب والخلاق: (865). 2179 الفرق بين النصيب والقسط: أن النصيب يجوز أن يكون عادلا وجائرا وناقصا عن الاستحقاق وزائدا يقال نصيب مبخوس وموفور، والقسط الحصة العادلة مأخوذة من قولك أقسط إذا عدل ويقال قسط القوم الشئ بينهم إذا قسموه على القسط، ويجوز أن يقال القسط إسم للعدل في القسم ثم سمي العزم على القسط قسطا كما يسمى الشئ بإسم سببه وهو كقولهم للنظر رؤية، وقيل القسط ما استحق المقسط له من النصيب ولابد له منه ولهذا يقال للجوهر قسط من المسامحة أي لابد له من ذلك. 2180 الفرق بين النصير والولي: (2341). 2181 الفرق بين النطق والكلام (1): قيل: الفرق بينهما أن الكلام هو


(1) الكلام والنطق. الكليات 4: 18. المفردات الكلمة: 660 النطق: 757). (*)

[ 542 ]

ما يتكلم به قليلا كان (1) أو كثيرا. وأما كلام الله - سبحانه - فهو عبارة عن إيجاده الاصوات والحروف في محل، وإسماعها الانبياء والملائكة. والنطق. إرادة اللسان في الفم بالكلام. [ 24 / ب ] ولذا لا يوصف - سبحانه - بالنطق، ويوصف بأنه متكلم. قال تعالى: " وكلم الله موسى تكليما " (2). وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما. قال الجوهري (3): النطق: الكلام. (اللغات). 2182 الفرق بين النطفة والمني: أن قولك النطفة يفيد أنها ماء قليل والماء القليل تسميه العرب النطفة يقولون هذه نطفة عذبة أي ماء عذب، ثم كثر إستعمال النطفة في المني حتى صار لا يعرف بإطلاقه غيره وقولنا المني يفيد أن الولد يقدر منه وهو من قولك منى الله له كذا أي قدره ومنه المنا الذي يوزن به لانه مقدر تقديرا معلوما. 2183 الفرق بين النظافة والطهارة: (1359). 2184 الفرق بين النظر والاستدلال: (161). 2185 الفرق بين النظر والانتظار: (306). 2186 الفرق بين النظر والبديهة: (376). 2187 الفرق بين النظر والتأمل: أن النظر هو ما ذكرناه (4)، والتأمل هو


(1) كلمة (كان) من خ فقط. (2) النساء 4: 164. (3) الصحاح (ن ط ق). (4) في العدد: 376. (*)

[ 543 ]

النظر المؤمل به معرفة ما يطلب ولا يكون إلا في طول مدة فكل تأمل نظر وليس كل نظر تأملا. 2188 الفرق بين النظر والخاطر: (822). 2189 الفرق بين النظر والرؤية: أن النظر طلب الهدى، والشاهد قولهم نظرت فلم أر شيئا، وقال علي بن عيسى: النظر طلب ظهور الشئ، والناظر الطالب لظهور الشئ والله ناظر لعباده بظهور رحمته إياهم، ويكون الناظر الطالب لظهور الشئ بإدراكه من جهة حاسة بصره أو غيرها من حواسه ويكون الناظر إلى لين هذا الثوب من لين غيره، والنظر بالقلب من جهة التفكر، والانظار توقف لطلب وقت الشئ الذي يصلح فيه قال والنظر أيضا هو الفكر والتأمل لاحوال الاشياء ألا ترى أن الناظر على هذا الوجه لابد أن يكون مفكرا والمفكر على هذا الوجه يسمى ناظرا وهو معنى غير الناظر وغير المنظور فيه ألا ترى أن الانسان يفصل بين كونه ناظرا وكونه غير ناظر، ولا يوصف القديم بالنظر لان النظر لا يكون إلا مع فقد العلم ومعلوم أنه لا يصلح النظر في الشئ ليعلم ألا وهو مجهول، والنظر يشاهد بالعين فيفرق بين نظر الغضبان ونظر الراضي، واخرى فإنه لو طلب جماعة الهلال ليعلم من رآه منهم ممن لم يره مع أنهم جميعا ناظرون فصح بهذا أن النظر تقليب العين حيال مكان المرئي طلبا لرؤيته، والرؤية هي إدراك المرئي، ولما كان الله تعالى يرى الاشياء من حيث لا يطلب رؤيتها صح أنه لا يوصف بالنظر. * * *

[ 544 ]

2190 الفرق بين النظر والرؤية (1): قيل: الفرق بينهما أن الرؤية هي (2): إدراك المرئي. والنظر: الاقبال بالبصر نحو المرئي. ولذلك قد ينظر ولا يراه، ولذلك يجوز أن يقال لله تعالى: إنه راء، ولا يقال: إنه ناظر. وفيه نظر. فإنه قد ورد في أسمائه سبحانه: (يا ناظر). رواه الشيخ الكفعمي (3) في المصباح. (اللغات). 2191 الفرق بين النظر والفكر: أن النظر يكون فكرا ويكون بديهة والفكر ما عدا البديهة. 2192 الفرق بين النظير والمثل: (1936). 2193 الفرق بين النعت والصفة: أن النعت فيما حكى ابو العلاء رحمه الله: لما يتغير - من الصفات. والصفة لما يتغير ولما لا يتغير فالصفة أعم من النعت. قال فعلى هذا يصح أن ينعت الله تعالى بأوصافه لفعله لانه يفعل ولا يفعل. ولا ينعت بأوصافه لذاته إذ لا يجوز أن يتغير. ولم يستدل على صحة ما قاله من ذلك بشئ والذي عندي أن النعت هو ما يظهر من الصفات ويشتهر ولهذا قالوا هذا نعت الخليفة كمثل قولهم الامين والمأمون والرشيد. وقالوا أول


(1) الرؤية والنظر في الكليات 2: 38. التعريفات (الرؤية 297). والفرائد: 109. والمفردات (الرؤية: 303، النظر: 758). (2) " هي " من نسخة ط. (3) الكفعمي: إبراهيم بن علي الحارثي العاملي الكفعمي. نسبة إلى قرية كفر عيما (بناحية الشقيف من جبل عامل) مولده ووفاته فيها وأقام مدة في كربلاء. له مؤلفات كثيرة فيها نظم ونثر. - ومن كتبه: الجنة الواقية، ويعرف بمصباح الكفعمي. - وعاش الكفعمي بين 840 - 905. (*)

[ 545 ]

من ذكر نعته على المنبر الامين ولم يقولوا صفته وإن كان قولهم الامين صفة له عندهم لان النعت يفيد من المعاني التي ذكرناها مالا تفيده الصفة ثم قد تتداخل الصفة والنعت فيقع كل واحد منهما موضع الآخر لتقارب معناهما، ويجوز أن يقال الصفة لغة والنعت لغة أخرى ولا فرق بينهما في المعنى والدليل على ذلك أن أهل البصرة من النحاة يقولون الصفة وأهل الكوفة يقولون النعت ولا يفرقون بينهما فأما قولهم نعت الخليفة فقد غلب على ذلك كما يغلب بعض الصفات على بعض الموصوفين بغير معنى يخصه فيجري مجرى اللقب في الرفعة ثم كثرا حتى استعمل كل واحد منهما في موضع الآخر. 2194 الفرق بين النعت والوصف (1): قيل: هما مترادفان، وفرق بعضهم بينهما، بأن الوصف: ما كان بالحال المتنفلة كالقيام والقعود. والنعت: ما كان في خلق وخلق. كالبياض والكرم. قيل: ولهذا لا يجوز إطلاق النعت عليه - سبحانه -، لان صفاته - سبحانه - لا تزول. قلت: ويرده ما في الادعية المأثورة. ومن ذلك (2): " يا من عجزت عن نعته أوصاف الواصفين ". وغير ذلك من الادعية. قال ابن الاثير: " النعت وصف الشئ بما فيه من حسن، ولا يقال في القبيح، إلا أن يتكلف، فيقال: نعت سوء. والوصف، يقال في الحسن وفي القبيح ". (3) انتهى (اللغات).


(1) النعت والوصف. في الكليات (النعت 4: 355، والوصف 5: 45). والمفردات: الوصف: 823. والفرائد: 417. (2) في الصحيفة السجادية الكاملة " وعجزت عن نعته أوهام الواصفين " الدعاء الاول. (3) النهاية في غريب الحديث 5: 79. وتصرف المصنف في النقل باللفظ. (*)

[ 546 ]

2195 الفرق بين النعماء والنعمة: أن النعماء هي النعمة الظاهرة وذلك أنها اخرجت مخرج الاحوال الظاهرة مثل الحمراء والبيضاء، والنعمة قد تكون خافية فلا تسمى نعماء. 2196 الفرق بين نعم وبلى: (419). 2197 الفرق بين النعم والالاء: (5). 2198 الفرق بين النعم والانعام: (322). 2199 الفرق بين النعمة والخير: (896). 2200 الفرق بين النعمة والرحمة: (992). 2201 الفرق بين النعمة والنعماء: (2195). 2202 الفرق بين النعمة واللذة: (1859). 2203 الفرق بين النعمة والمنة: (2083). 2204 الفرق بين النعمة والمنفعة: (2096). 2205 الفرق بين النعمة والهبة: أن النعمة مضمنة بالشكر لانها لا تكون إلا حسنة وقد تكون الهبة قبيحة بأن تكون مغصوبة. 2206 الفرق بين النفاذ والجلادة: (635). 2207 الفرق بين النفاذ والفطنة: أن النفاذ أصله في الذهاب يقال نفذ

[ 547 ]

السهم إذا ذهب في الرمية، ويسمى الانسان نافذا إذا كان فكره يبلغ حيث لا يبلغ فكر البليد ففي النفاذ معنى زائد على الفطنة، ولا يكاد الرجل يسمى نافذا إلا إذا كثرت فطنته للاشياء ويكون خراجا ولاجا في الامور، وليس هو من الكيس أيضا في شئ لان الكيس هو سرعة الحركة فيما يعني دون ما لا يعني، ويوصف به الناقص الآلة مثل الصبي ولا يوصف بالنفاذ إلا الكامل الراجح وهذا معروف. 2208 الفرق بين النفاد والفناء: أن النفاد هو فناء آخر الشئ بعد فناء أوله، ولا يستعمل النفاد فيما يفنى جملة ألا ترى أنك تقول فناء العالم ولا يقال نفاد العالم ويقال نفاد الزاد ونفاد الطعام لان ذلك يفنى شيئا فشيئا. 2209 الفرق بين النفاق والرياء: أن النفاق إظهار الايمان مع إسرار الكفر وسمي بذلك تشبيها بما يفعله اليربوع وهو أن يجعل بجحره بابا ظاهرا وبابا باطنا يخرج منه إذا طلبه الطالب ولا يقع هذا الاسم على من يظهر شيئا ويخفي غيره إلا الكفر والايمان وهو إسم إسلامي والاسلام والكفر إسمان إسلاميان فلما حدثا وحدث في بعض الناس إظهار أحدهما مع إبطان الآخر سمي ذلك نفاقا، والرياء إظهار جميل الفعل رغبة في حمد الناس لا في ثواب الله تعالى فليس الرياء من النفاق في شئ فإن استعمل أحدهما في موضع الآخر فعلى التشبه والاصل ما قلناه. 2210 الفرق بين النفر والرهط: أن النفر الجماعة نحو العشرة من الرجال

[ 548 ]

خاصة ينفرون لقتال وما أشبهه، ومنه قوله عزوجل " مالكم إذا قيل لكم إنفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الارض " (1) ثم كثر ذلك حتى سموا نفرا وإن لم ينفروا. والرهط الجماعة نحو العشرة يرجعون إلى أب واحد وسموا رهطا بقطعة أو لم يقطع أطرافها مثل الشرك فتكون فروعها شتى وأصلها واحد تلبسها الجارية يقال لها رهط والجمع رهاط قال الهذلي: * وطعن مثل تعطيط الرهاط * وتقول ثلاثة رهط وثلاثة نفر لانه إسم لجماعة، ولو كان إسما واحدا لم تجز إضافة الثلاثة إليه كما لا يجوز أن تقول ثلاثة رجل وثلاثة فليس وقال عز وجل " وكان في المدينة تسعة رهط " (2) على التذكير لانه وإن كان جماعة فإن لفظه مذكر مفرد فيقال تسعة على اللفظ وجاء في التفسير أنهم كانوا تسعة رجال والمعنى على هذا وكان في المدينة تسعة من رهط. 2211 الفرق بين النفس والذات والروح والمهجة: (2101). 2212 الفرق بين النفع والاحسان: أن النفع قد يكون من غير قصد والاحسان لا يكون إلا مع القصد تقول ينفعني العدو بما فعله بي إذا أراد بك ضرا فوقع نفعا ولا يقال أحسن إلي في ذلك. 2213 الفرق بين النفل والغنيمة: أن أصل النفل في اللغة الزيادة على المستحق ومنه النافلة وهي التطوع ثم قيل لما ينفله صاحب السرية بعض أصحابه نفلا والجمع أنفال وهو أن يقول إن قتلت قتيلا فلك


(1) التوبة 9: 38. (2) النمل 27: 48. (*)

[ 549 ]

سلبه، أو يقول لجماعة لكم الربع بعد الخمس وما أشبه ذلك، ولا خلاف في جواز النفل قبل إحراز الغنيمة، وقال الكوفيون لا نفل بعد إحراز الغنيمة على جهة الاجتهاد، وقال الشافعي: يجوز النفل بعد إحراز الغنيمة على جهة الاجتهاد، وقال إبن عباس: في رواية الانفال ما شذ عن المشركين إلى المسلمين من غير قتال نحو العبد والدابة ولذلك جعلها الله تعالى للنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في قوله " قل الانفال لله والرسول " (1) وروي عن مجاهد: أن الانفال الخمس جعله الله لاهل الخمس، وقال الحسن: الانفال من السرايا التي تتقدم أمام الجيش الاعظم، وأصلها ما ذكرنا ثم اجريت على الغنائم كلها مجازا. 2214 الفرق بين نفور الطبع والكراهة: (1810). 2215 الفرق بين النقصان والبخس: (364). 2216 الفرق بين النقص والنقصان (2): الفرق بينهما: أن النقص يستعمل في ذهاب الاعيان، كالمال والمنافع والنفوس. وفي المعاني: كالعيب والنقيصة. قال تعالى: " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات " (3). وتقول: فلان دخل عليه نقص في عقله، أو في دينه. وأما النقصان: فلا يستعمل إلا في ذهاب الاعيان، لا يقال: فلان في عقله


(1) الانفال 8: 1. (2) النقص والنقصان. في المفردات: 768. ونقله في الفرائد: 422. (3) البقرة 2: 155. (*)

[ 550 ]

نقصان، أو في دينه، بل نقول: نقص، ونقول: ليس في هذا الامر نقص، أي بأس وعيب، ولا تقول فيه نقصان، إلا إذا استلزم ذهاب مال أو انتفاع. فالنقص أعم استعمالا من النقصان. وأهل اللغة لم يذكروا بينهما فرقا. (اللغات). 2217 الفرق بين النقص والتخفيف: أن النقص الاخذ من المقدار كائنا ما كان، والتخفيف فيما له إعتماد واستعمل التخفيف في العذاب لانه يجثم على النفوس جثوم ماله ثقل. 2218 الفرق بين النقص والحاجة: أن النقص سبب إلى الحاجة فالمحتاج يحتاج لنقصه، والنقص أعم من الحاجة لانه يستعمل فيما يحتاج وفيما لا يحتاج. 2219 الفرق بين النقلة والحركة: أن النقلة لا تكون إلا عن مكان وهي التحول منه إلى غيره، والحركة قد تكون لا عن مكان وذلك أن الجسم قد يجوز أن يحدثه الله تعالى لا في مكان ولا يخلو من الحركة أو السكون في الحال الثاني فإن تحرك تحرك لا عن مكان وإن سكن سكن لا في مكان. 2220 الفرق بين النقمة والاساءة: (152). 2221 الفرق بين النقمة والبلاء: (418). 2222 الفرق بين نقم وأنكر: (330). 2223 الفرق بين نقم منه كذا وأنكر منه كذا: (331).

[ 551 ]

2224 الفرق بين النقيض والضد: (1304). 2225 الفرق بين النماء والحياة: (808). 2226 الفرق بين النماء والزيادة: أن قولك نما الشئ يفيد زيادة من نفسه وقولك زاد لا يفيد ذلك ألا ترى أنه يقال زاد مال فلان بما ورثه عن والده ولا يقال نما ماله بما ورثه وإنما يقال نمت الماشية بتناسلها، والنماء في الذهب والورق مستعار، وفي الماشية حقيقة ومن ثم أيضا سمي الشجر والنبات النامي ومنه يقال نما الخضاب في اليد والحبر في الكتاب. 2227 الفرق بين النهار واليوم: أن النهار إسم للضياء المنفسخ الظاهر لحصول الشمس بحيث ترى عينها أو معظم ضوئها وهذا حد النهار وليس هو في الحقيقة إسم للوقت، واليوم إسم لمقدار من الاوقات يكون فيه هذا السنا، ولهذا قال النحويون: إذا سرت يوما فأنت موقت تريد مبلغ ذلك ومقداره وإذا قلت سرت اليوم أو يوم الجمعة فأنت مؤرخ فإذا قلت سرت نهارا أو النهار فلست بمؤرخ ولا بمؤقت وإنما المعنى سرت في الضياء المنفسح ولهذا يضاف النهار إلى اليوم فيقال سرت نهار يوم الجمعة، ولهذا لا يقال للغلس والسحر نهار حتى يستضئ الجو. 2228 الفرق بين نهاية الشئ وآخره: (2). 2229 الفرق بين النهاية والحد والعاقبة: أن النهاية ما ذكرناه (1)، والحد يفيد معنى تمييز المحدود من غيره، ولهذا قال المتكلمون حد القدرة كذا


(1) في العدد: 2 في الصفحة الاولى. (*)

[ 552 ]

وحد السواد كذا وسمي حدا لانه يمنع غيره من المحدود فيما هو حد له وفي هذا تمييز له من غيره، ولهذ قال الشروطيون إشترى الدار بحدودها ولم يقولوا بنهاياتها لان الحد أجمع للمعنى، ولهذا يقال للعالم نهاية ولا يقال للعالم حد فان قيل فعلى الاستعارة وهو بعيد، وعندهم أن حد الشئ منه فقال أبو يوسف والحسن بن زياد: إذا كتب حدها الاول دار زيد دخلت دار زيد في الشراء، وقال أبو حنيفة: لا تدخل فيه وإن كتب حدها الاول المسجد وأدخله فسد البيع في قولهما وقال أبو حنيفة: لا يفسد لان هذا على مقتضى العرف وقصد الناس في ذلك معروف، وأما العاقبة فهي ما تؤدي إليه التأدية والعاقبة هي الكائنة بالنسب الذي من شأنه التأدية وذلك أن السبب على وجهين مولد ومؤد وإنما العاقبة في المؤدي فالعاقبة يؤدي إليها السبب المقدم وليس كذلك الآخرة لانه قد كان يمكن أن تجعل هي الاولى في العدة. 2230 الفرق بين النهى والعقل: أن النهى هو النهاية في المعارف التي لا يحتاج إليها في مفارقة الاطفال ومن يجري مجراهم وهي جمع واحدها النهية ويجوز أن يقال إنها تفيد أن الموصوف بها يصلح أن ينتهي إلى رأيه، وسمي الغدير نهيا لان السيل ينتهي إليه، والتنهية المكان الذي ينتهي إليه السيل والجمع التناهي وجمع النهي أنه وأنهاء. 2231 الفرق بين النور والضياء: (1324 - 1325). 2232 الفرق بين النوع والجنس: (659). 2233 الفرق بين النوم والبيتوتة: (430).

[ 553 ]

2234 الفرق بين النية والعزم: أن النية إرادة متقدمة للفعل بأوقات من قولك إنتوى إذا بعد، والنوى والنية البعد فسميت بها الارادة التي بعد ما بينها وبين مرادها، ولا يفيد قطع الروية في الاقدام على الفعل، والعزم قد يكون متقدما للمعزوم عليه بأوقات وبوقت، ولا يوصف الله بالنية لان إرادته لا تتقدم فعله ولا يوصف بالعزم كما لا يوصف بالروية وقطعها في الاقدام والاحجام. 2235 الفرق بين النيف والبضع (1): النيف: من واحد إلى ثلاثة. والبضع: من أربعة (2) إلى تسعة. ولا يقال (نيف) إلا بعد عقد، نحو عشرة ونيف، ومائة ونيف، بخلاف البضع فإنه يستعمل مستقلا. ومنه قوله تعالى: " فلبث في السجن بضع سنين " (3). (اللغات).


(1) البضع والنيف. - في الكليات (البضع 1: 426. النيف 4: 295). - في المفردات البضع: 65. - في التعريفات: البضع: 37. - في درة الغواص (البضع والنيف والفرق بينهما: 234). (2) فيهما: من أربع إلى تسعة. (3) يوسف 12: 42. (*)

[ 554 ]

* (ه‍) * 2236 الفرق بين الهبة والاعطاء: (228). 2237 الفرق بين الهبة والبذل (1): هما بمعنى النحلة والعطية. ويستفاد من كلام الفقهاء في كتاب الحج الفرق بينهما، بأن الهبة إذا تعلقت بالزاد والراحلة أعيانهما، فهي بذل سواء كان بصيغة الهبة أم غيرها على خلاف، وإذا لم تتعلق بأعيانها فهي بذل (2) سواء تعلقت بأثمانها أم مال غيره. وتظهر الفائدة في أن البذل يجب قبوله والرضا به في الاستطاعة للحج. ولا يشترط فيه القبول، لانه إباحة يكفي فيها الايقاع. بخلاف الثاني فإن المعتبر فيه القبول. وهو نوع اكتساب والاكتساب (3) غير واجب للحج، لان وجوبه مشروط بوجود الاستطاعة، فلا يجب تحصيل شرطه. وأورد عليه بأن مقتضى الروايات تحقق الاستطاعة ببذل ما يحج به، وهو كما يتحقق يتناول عين الزاد والراحلة، كذلك يتناول أثمانها.


(1) البذل والهبة. في الكليات: (الهبة 5: 79). المفردات: (الهبة: 839). (2) في ط: فهي الهبة مطلقة. (3) كلمة (والاكتساب) من ط فقط. (*)

[ 555 ]

وثانيا: إن الظاهر تحقق الاستطاعة، وهي التمكن من الحج بمجرد البذل، ومتى تحققت الاستطاعة يصير الوجوب مطلقا. وحينئذ، فيجب كل ما يتوقف عليه من المقدمات. (اللغات). 2238 الفرق بين الهية والمنحة: (2085). 2239 الفرق بين الهبة والنعمة: (2205). 2240 الفرق بين الهبة والهدية: (2245 - 2246). 2241 الفرق بين الهبوط والنزول: أن الهبوط نزول يعقبه إقامة، ومن ثم قيل هبطنا مكان كذا أي نزلناه ومنه قوله تعالى " اهبطوا مصر " (1) وقوله تعالى " قلنا إهبطوا منها جميعا " (2) ومعناه انزلوا الارض للاقامة فيها، ولا يقال هبط الارض إلا إذا استقر فيها ويقال نزل وإن لم يستقر. 2242 الفرق بين الهجو والذم: (956). 2243 الفرق بين الهداية والارشاد: (146). 2244 الفرق بين الهداية والنجاة: (2142). 2245 الفرق بين الهدية والهبة: أن الهدية ما يتقرب به المهدي إلى المهدى إليه، وليس كذلك الهبة ولهذ لا يجوز أن يقال إن الله يهدي إلى العبد كما يقال إنه يهب له وقال تعالى " فهب لي من لدنك وليا " (3) وتقول أهدى المرؤوس إلى الرئيس ووهب الرئيس للمرؤوس، وأصل الهدية من قولك هدى


(1) البقرة 2: 61. (2) البقرة 2: 38. (3) مريم 19: 5. (*)

[ 556 ]

الشئ إذا تقدم وسميت الهدية هدية لانها تقدم أمام الحاجة. 2246 الفرق بين الهدية والهبة (1): الهدية: وإن كانت ضربا من الهبة، إلا أنها مقرونة بما يشعر إعظام المهدي إليه وتوقيره، بخلاف الهبة. وأيضا الهبة: يشترط فيها الايجاب، والقبول، والقبض إجماعا. واختلف الاصحاب في الهدية: فذهب العلامة الجرجاني في القواعد على الاشتراط، لانها نوع من الهبة، فيشترط فيها ما يشترط في الهبة. وذهب بعض المتأخرين: إلى عدم اشتراط ذلك فيها، لان الهدايا كانت تحمل إلى النبي صلى الله عليه وآله من كسرى، وقيصر. وسائر الملوك، فيقبلها، ولا لفظ هناك. واستمر الحال على هذا من عهده صلى الله عليه وآله إلى هذا الوقت في سائر الاصقاع، ولهذا كانوا يبعثونها على أيدي الصبيان الذين لا يعتد بعبارتهم. لا يقال كان ذلك إباحة لا تمليكا، لانا نقول: لو كان كذلك لما تصرفوا فيه تصرف المال. ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتصرف فيه، ويملكه غيره من زوجاته، وغيرهن، قيل: ويؤيده: أن الهدية مبنية على الحشمة والاعظام. وذلك يفوت مع اعتبار الايجاب والقبول، وينقص موضعها من النفس. يقول جامع الكتاب - وفقه الله للصواب -: هذا ما تيسر لي في هذا الوقت (2) إيراده من الفروق، وإن وقفت على غير ذلك فما بعد (3)، ألحقته - إن شاء تعالى - بالكتاب، والله


(1) الهدية والهبة. في الكليات 5: 80. المفردات: (الهدية: 784. الهبة هبا 7819). والفرائد: 431. (2) في ط: جمعة وإيراده. (3) " فيما بعد " من نسخة: ط. (*)

[ 557 ]

الهادي في كل باب. (اللغات). 2247 الفرق بين الهدي والبدنة: (372). 2248 الفرق بين الهدى والبيان: (429). 2249 الفرق بين الهذر والهذيان والمهمل: (2105). 2250 الفرق بين الهزء والسخرية: ذيل (1092). 2251 الفرق بين الهزل والمزاح: أن الهزل يقتضي تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه والمزاح لا يقتضي ذلك، ألا ترى أن الملك يمازح خدمه وإن لم يتواضع لهم تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه والنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يمازح ولا يجوز أن يقال يهزل، ويقال لمن يسخر يهزل ولا يقال يمزح. 2252 الفرق بين الهضم والظلم: أن الهضم نقصان بعض الحق ولا يقال لمن أخذ جميع حقه قد هضم. والظلم يكون في البعض والكل وفي القرآن " فلا يخاف ظلما ولا هضما " (1) أي لا يمنع حقه ولا بعض حقه وأصل الهضم في العربية النقصان ومنه قيل للمنخفض من الارض هضم والجمع أهضام. 2253 الفرق بين الهطل والسفوح والسكب والصب والهمول: (1109).


(1) طه 20: 112. (*)

[ 558 ]

2254 الفرق بين الهلع والخوف والفزع: (1615). 2255 الفرق بين الهمام والسيد: أن الهمام هو الذي يمضي همه في الامور ولا يوصف الله تعالى به لانه لا يوصف بالهم. 2256 الفرق بين الهمام والقمقام: (1745). 2257 الفرق بين الهمة والهم: أن الهمة إتساع الهم وبعد موقعه ولهذ يمدح بها الانسان فيقال فلان ذو همة وذو عزيمة، وأما قولهم فلان بعيد الهمة وكبير العزيمة، فلان بعض الهمم يكون أبعد من بعض وأكبر من بعض، وحقيقة ذلك أنه يهتم بالامور الكبار، والهم هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب ومنه يقال أهم بحاجتي، والهم أيضا الشهوة قال الله تعالى " ولقد همت به وهم بها " (1) أي عزمت هي على الفاحشة واشتهاها هو والشاهد على صحة هذا التأويل قيام الدلالة على أن الانبياء صلوات الله عليهم لا يعزمون على الفواحش وهذا مثل قوله تعالى " إن الله وملائكته يصلون على النبي " (2) والصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الآدميين الدعاء، وقوله تعالى " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة " (3) فالشهادة من الله تعالى إخبار وبيان ومنهم إقرار، والهم أيضا عند الحزن الذي يذيب البدن من قولك هم الشحم إذا أذابه. وسنذكر الفروق بين الهم والغم والحزن في بابه إن شاء الله.


(1) يوسف 12: 24. (2) الاحزاب 33: 56. (3) آل عمران 3: 18. (*)

[ 559 ]

2258 الفرق بين الهمز واللمز: قال المبرد: الهمز هو أن يهمز الانسان بقول قبيح من حيث لا يسمع أو يحثه ويوسده على أمر قبيح أي يغريه به، واللمز أجهر من الهمز وفي القرآن " همزات الشياطين " (1) ولم يقل لمزات لان مكايدة الشيطان خفية، قال الشيخ رحمه الله: المشهور عند الناس إن اللمز العيب سرا، والهمز العيب بكسر العين وقال قتادة: " يلمزك في الصدقات " (2) يطعن عليك وهو دال على صحة القول الاول. 2259 الفرق بين الهمزة واللمزة (3): قيل هما بمعنى. وقيل بينهما فرق. فإن الهمزة: الذي يعكس بظهر الغيب. واللمزة: الذي يعكس في وجهك. وقيل: الهمزة: الذي يؤذي حليسه بسوء. لفظه. واللمزة: الذي يكثر عيبه على جليسه، ويشير برأسه، ويومئ بعينه. (اللغات). 2260 الفرق بين الهم والارادة: أن الهم آخر العزيمة عند مواقعة الفعل قال الشاعر: هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله ويقال هم الشحم إذا أذابه وذلك أن ذوبان الشحم آخر أحواله، وقيل الهم تعلق الخاطر بشئ له قدرة في الشدة، والمهمات الشدائد، وأصل الكلمة الاستقصاء ومنه هم الشحم إذا أذابه حتى أحرقه وهم المرض إذا هبط.


(1) المؤمنون 23: 97. (2) التوبة 9: 58. (3) الهمزة واللمزة. في الكليات 4: 177. في المفردات (همزة: 795: لمزة: 686). (*)

[ 560 ]

2261 الفرق بين الهم والعزم: (1440). 2262 الفرق بين الهم والغم: أن الهم هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب، وليس هو من الغم في الشئ ألا ترى أنك تقول لصاحبك اهتم في حاجتي ولا يصح أن تقول اغتم بها. والغم معنى ينقبض القلب معه ويكون لوقوع ضرر قد كان أو توقع ضرر يكون أو يتوهمه وقد سمي الحزن الذي تطول مدته حتى يذيب البدن هما، وإشتقاقه من قولك إنهم (1) الشحم إذا ذاب، وهمه إذا أذابه. 2263 الفرق بين الهم والغم (2) * (3): قيل: الغم: ما لا يقدر الانسان على إزالته كموت المحبوب. * (4) والهم: ما يقدر على إزالته، كالافلاس مثلا. قلت: ويؤيده قوله تعالى في وصف أهل النار: " كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم اعيدوا " (5). فإنهم لم يكونوا قادرين على إزالة ما بهم من العذاب. وقيل: الهم: قبل نزول الامر، ويطرد النوم، والغم. بعد نزول الامر، ويجلب النوم. كذا في مجمع البحرين. وأما الحزن فهو الاسف على ما فات. (اللغات). 2264 الفرق بين الهم والقصد: أنه قد يهم الانسان بالامر قبل القصد إليه وذلك أنه يبلغ آخر عزمه عليه ثم يقصده.


(1) " أيهم خ ل ". (2) الغم والهم. في الكليات (الهم 5: 80). في المفردات (الغم 547 والهم 794). في التعريفات: 378. والفرائد: 235. (3) و (4) ما بين نجمتين من ط فقط مع العنوان. (5) الحج 22: 22. (*)

[ 561 ]

2265 الفرق بين الهم والهمة: (2257). 2266 الفرق بين الهمول والسفوح والسكب والصب والهطل: (1111). 2267 الفرق بين الهنئ والمرئ: أن الهنئ هو الخالص الذي لا تكدير فيه ويقال ذلك في الطعام وفي كل فائدة لم يعترض عليها ما يفسدها، والمرئ المحمود العاقبة يقال مرئ ما فعلت أي أشرفت على سلامة عاقبته، وقال الكسائي: تقول هناني الطعام ومراني الطعام بغير ألف فإذا أفردت قلت أمراني بغير همز، وقال المبرد: هذا الكلام لو كان له وجه لكان قمنا أن يأتي فيه بعلة وهل يكون فعل على شئ إذا كان وحده فإذا كان مع غيره إنتقل لفظه والمراد واحد وإنما الصحيح ما أعلمتك، وأمراني بغير همز معناه هضمته معدتي. 2268 الفرق بين الهنئ والمرئ (1): قال الهروي (2): والهنئ: ما لا تعب فيه، ولا إثم. والمرئ: ما لا داء فيه. (اللغات). 2269 الفرق بين ما هو وما حده: أن قولنا ما هو يكون سؤالا عن الحد كقولك ما الجسم، وسؤالا عن الرسم كقولك ما الشئ وذلك أن الشئ لا يحد على ما ذكرنا (3) وإنما يرسم بقولنا إن الذي يصح أن يعلم ويذكر ويخبر عنه. وسؤالا عن الجنس كقولك ما الدنيا، وسؤالا عن التفسير اللغوي كقولك ما القطر فتقول النحاس وما القطر فتقول العود. وليس كذلك قولنا ما حده لان ذلك يبين الاختصاص من


(1) المرئ والهنئ. في الكليات: 5: 63. المفردات: المرئ: 758: الهنئ: 796. (2) محدث فقيه لغوي أديب (154 - 224). (3) في العدد: 700. (*)

[ 562 ]

وجه من هذه الوجوه. 2270 الفرق بين الهوى والشهوة: أن الهوى لطف محل الشئ من النفس مع الميل إليه بما لا ينبغي ولذلك غلب على الهوى صفة الدم، وقد يشتهي الانسان الطعام ولا يهوى الطعام. 2271 الفرق بين الهوى والشهوة (1): الفرق بينهما بأن الهوى يختص بالاداء والاعتقادات، والشهوة تختص بنيل المستلذات. ويدل عليه قوله تعالى: " ولا تتبع الهوى فيضلك " (2) أي لا تتبع ما يميل إليه طبعك ويقتضيه رأيك من غير أن يسند (3) إلى دليل شرعى. ويدل على الثاني قوله تعالى: " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين " (4) الآية. حيث بين مراتب المشتهيات بعدها، وفصل أصول المستلذات عقيب ذلك، وعدها. (اللغات). 2272 الفرق بين الهول والخوف: أن الهول مخافة الشئ لا يدري على ما يقحم عليه منه، كهول الليل وهول البحر وقد هالني الشئ وهو هائل ولا يقال أمر مهول إلا أن الشاعر قال في بيت: ومهول من المناهل وحش * ذي عراقيب اخر مذقان وتفسير المهول أن فيه هولا والعرب إذا كان الشئ له يخرجونه على فاعل كقولهم دارع وإذا كان الشئ انشئ فيه أخرجوه على مفعول


(1) الشهوة والهوى. في الكليات (الشهوة 1: 105 والهوى: 5: 83). والمفردات (الشهوة 395 والهوى 796). والفرائد: 150. (2) سورة ص 38: 26. (3) في ط: يستدل. (4) آل عمران 3: 14. (*)

[ 563 ]

مثل يحبون فيه ذلك ومديون عليه ذلك وهذا قول الخليل. 2273 الفرق بين الهيئة والحلية: (792). 2274 الفرق بين الهيئة والصفة: (1275). 2275 الفرق بين الهيئة والصورة: (1298). 2276 الفرق بين الهيبة والجلالة: (633).

[ 564 ]

* (و) * 2277 الفرق بين الواحد والاحد: (67 و 2279). 2278 الفرق بين واحد وأحد: أن معنى الواحد أنه لا ثاني له فلذلك لا يقال في التثنية واحدان كما يقال رجل ورجلان، ولكن قالوا إثنان حين أرادوا أن كل واحد منهما ثان للآخر، وأصل أحد أوحد مثل أكبر وإحدى مثل كبرى فلما وقعا إسمين وكانا كثيري الاستعمال هربوا في إحدى إلى الكبرى ليخف وحذفوا الواو ليفرق بين الاسم والصلة وذلك أن أوحد إسم وأكبر صفة والواحد فاعل من وحد يحد وهو واحد مثل وعد يعد وهو واعد، والواحد هو الذي لا ينقسم في وهم ولا وجود، وأصله الانفراد في الذات على ما ذكرنا (1) وقال صاحب العين: الواحد أول العدد، وحد الاثنين ما يبين أحدهما عن صاحبه بذكر أو عقد فيكون ثانيا له بعطفه عليه ويكون الاحد أولا له ولا يقال إن الله ثاني إثنين ولا ثالث ثلاثة لان ذلك يوجب المشاركة في أمر تفرد به فقوله تعالى " ثاني إثنين إذ هما في الغار " (2) معناه أنه ثاني إثنين في التناصر وقال تعالى " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة " (3) لانهم أوجبوا مشاركته فيما ينفرد به من القدم والالهية فأما


(1) في العدد: 1601. (2) التوبة 9: 40. (3) المائدة 5: 73. (*)

[ 565 ]

قوله تعالى " إلا هو رابعهم " (1) فمعناه أنه يشاهدهم كما تقول للغلام اذهب حيث شئت فأنا معك تريد أن خبره لا يخفى عليك. 2279 الفرق بين الواحد والاحد (2) والمتوحد: قال بعض المحققين: الواحد: الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر. والاحد: الفرد الذي لا يتجزأ، ولا يقبل الانقسام. فالواحد: هو المتفرد بالذات في عدم المثل. لاحد: المتفرد بالمعنى. وقيل: المراد بالواحد: نفي التركيب والاجزاء الخارجية والذهنية عنه تعالى، وبالاحد: نفي الشريك عنه في ذاته وصفاته. وقيل: الواحدية: لنفي المشاركة في الصفات، والاحدية لتفرد الذات. ولما لم ينفك عن شأنه تعالى أحدهما عن الآخر قيل: الواحد والاحد (3) في حكم اسم واحد. وقد يفرق بينهما في الاستعمال من وجوه: أحدها: أن الواحد يستعمل وصفا مطلقا، والاحد يختص بوصف الله تعالى نحو: " قل هو الله أحد " (4). الثاني: أن الواحد أعم موردا، لانه يطلق على من يعقل وغيره، والاحد لا يطلق إلا على من يعقل. الثالث: أن الواحد يجوز أن يجعل له ثان، لانه لا يستوعب جنسه بخلاف الاحد [ 7 / ب ] ألا ترى أنك * لو قلت: فلان لا يقاومه


(1) المجادلة 58: 7. (2) (الواحد) في الكليات 1: 65. والتعريفات: 240. (3) والاحد: سقطت من خ. (4) الاخلاص 112: 1. (*)

[ 566 ]

واحد، جاز أن يقاومه اثنان، ولا اكثر * (1). الرابع: أن الواحد يدخل في الحساب، والضرب، والعدد والقسمة، والاحد يمتنع دخوله في ذلك. الخامس: أن الواحد يؤنث بالتاء، والاحد يستوي فيه المذكر والمؤنث، قال تعالى: " كأحد من النساء " (2)، ولا يجوز: كأحد من النساء، بل: كواحدة. السادس: أن الواحد لا يصلح للاقرار والجمع، بخلاف الاحد [ 7 / ب ] فإنه يصلح لهما، ولهذا وصف بالجمع قوله تعالى: " من أحد عنه حاجزين " (3). السابع: أن الواحد لا جمع له من لفظه، وهو أحدون، وآحاد. وأما المتوحد: فهو البليغ في الوحدانية، كالمتكبر: البليغ في الكبرياء. وفي القاموس (4): الله الاحد، والمتوحد: ذو الوحدانية. وقيل: المتوحد: المستنكف عن النظير، كما قيل: المتكبر: هو الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا. (اللغات). 2280 الفرق بين الوالد والاب (5): الفرق بينهما: أن الوالد لا يطلق إلا على من أولدك من غير واسطة. والاب: قد يطلق على الجد البعيد، قال تعالى: " ملة أبيكم إبراهيم " (6).


(1) ما بين نجمتين سقط من: خ، وهو من: ط. (2) الاحزاب 33: 32 (3) الحاقة 69: 47. (4) في القاموس المحيط (وح د): والله الاوحد والمتوحد: ذو الوحدانية. وذكر الاحد في مادة: (ا ح د). (5) الاب والوالد. في الكليات 1: 15. والتعريفات: 5. والمفردات: 5. (6) الحج 22: 78 وينظر الجامع لاحكام القرآن 2: 138. (*)

[ 567 ]

وفي الحديث النبوي: " هذا أبي آدم، وهذا أبي نوح " ومنه يظهر الفرق بين الولد والمولود، فإن الولد يطلق على ولد الولد أيضا، بخلاف المولود، فإنه لمن ولد منك من غير واسطة ويدل عليه قوله تعالى: " واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا " (1). فإنه تضمن نفي النفع والشفاعة بأبلغ وجه، فكأنه قيل: إن الواحد منهم لو شفع للاب الادنى الذي ولد منه لم تقبل شفاعته، فضلا أن يشفع لمن فوقه. (اللغات). 2281 الفرق بين الواحد والفذ: (1597). 2282 الفرق بين الواحد والفرد: (1601). 2283 الفرق بين الواحد والمنفرد: (2092). 2284 الفرق بين الواحد والفريد والوحيد: (2300). 2285 الفرق بين الواسع والجواد: أن الواسع مبالغة في الوصف بالجود والشاهد أنه نقيض قولهم للبخيل ضيق مبالغة في الوصف بالجو وهذا في أوصاف الخلق مجاز لان المراد أن عطاءه كثير، وقال بعضهم هو في صفات الله تعالى بمعنى أنه المحيط بالاشياء علما من قوله تعالى " وسع كل شئ علما " (2) وله وجه آخر في اللغة وهو أن يكون مأخوذا من الوسع وهو قدر ما تسع له القوة وهو بمنزلة الطاقة وهو نهاية مقدور القادر فلا يصح ذلك في الله تعالى. 2286 الفرق بين الوافر والكثير: (1799).


(1) لقمان 31: 33. (2) طه 20: 98. (*)

[ 568 ]

2287 الفرق بين قولك وافقه وبين قولك تابعه: (433). 2288 الفرق بين الواقع والكائن: (1769). 2289 الفرق بين الوأي والوعد: (2322). 2290 الفرق بين الوثن والصنم: (1292). 2291 الفرق بين الوجدان والادراك: أن الوجدان في أصل اللغة لما ضاع أو لما يجري مجرى الضائع في أن لا يعرف موضعه، وهو على خلاف النشدان فأخرج على مثاله يقال نشدت الضالة إذا طلبتها نشدانا فإذا وجدتها قلت وجدتها وجدانا فلما صار مصدره موافقا لبناء النشدان إستدل على أن وجدت هاهنا إنما هو للضالة، والادراك قد يكون لما يسبقك ألا ترى أنك تقول وجدت الضالة ولا تقول أدركت الضالة وإنما يقال أدركت الرجل إذا سبقك ثم اتبعته فلحقته، وأصل الادراك في اللغة بلوغ الشئ وتمامه ومنه إدراك الثمرة وإدراك الغلام وإدراكك من تطلب يرجع إلى هذا لانه مبلغ مرادك ومنه قوله تعالى " قال أصحاب موسى إنا لمدركون " (1) والدرك الحبل يقرن بحبل آخر ليبلغ ما يحتاج إلى بلوغه، والدرك المنزلة لانها مبلغ من تجعل له، ثم توسع في الادراك والوجدان فاجريا مجرى واحدا فقيل أدركته ببصري ووجدته ببصري ووجدت حجمه (2) بيدي وأدركت حجمه بيدي ووجدته بسمعي وأدركته بسمعي وأدركت


(1) الشعراء 26: 61. (2) " ختمه خ ل ". (*)

[ 569 ]

طعمه بفمي ووجدت طعمه بفمي وأدركت ريحه بأنفي ووجدت ريحه بأنفي، وحد المتكلمون الادراك فقالوا هو ما يتجلى به المدرك تجلي الظهور ثم قيل يجد بمعنى يعلم ومصدره الوجود وذلك معروف في العربية ومنه قول الشاعر: وجدت الله أكبر كل شئ * محاولة (1) وأكثرهم جنودا أي علمته كذلك إلا أنه لا يقال للمعدوم موجود بمعنى أنه معلوم وذلك أنك لا تسمى واجدا لما غاب عنك فإن علمته في الجملة فذلك في المعدوم أبعد وقال الله تعالى " يجد الله غفورا رحيما " (2) أي يعلمه كذلك وقيل يجدونه حاضرا فالوجود هو العلم بالموجود، وسمي العالم بوجود الشئ واجدا له لا غير وهذا مما جرى على الشئ ثم ما قاربه وكان من سببه، ومن هاهنا يفرق بين الوجود والعلم. 2292 الفرق بين الوجع والالم: أن الوجع أعم من الالم تقول آلمني زيد بضربته إياي وأوجعني بذلك وتقول أوجعني ضربني ولا تقول آلمني ضربني وكل ألم هو ما يلحقه بك غيرك، والوجع ما يلحقك من قبل نفسك ومن قبل غيرك ثم استعمل أحدهما في موضع الآخر. 2293 الفرق بين الوجل والامل: (292). 2294 الفرق بين الوجل والخوف: (888). 2295 الفرق بين الوجه والجنس: (660). 2296 الفرق بين الوجوب والفرض: (1605).


(1) " مجادلة خ ل ". (2) النساء 4: 110. (*)

[ 570 ]

2297 الفرق بين الوحدة والوحدانية: أن الوحدة التخلي، والوحدانية تفيد نفي الاشكال والنظراء ولا يستعمل في غير الله ولا يقال لله واحد من طريق العدد، ولا يجوز أن يقال إنه ثان لزيد لان الثاني يستعمل فيما يتماثل، ولذلك لا يقال زيد ثان للحمار ولا يقال إنه أحد الاشياء لما في ذلك من الايهام والتشبيه (1) ولا أنه بعض العلماء وإن كان وصفه بأنه عالم يفيد فيه ما يفيد فيهم. 2298 الفرق بين الوحدانية والوحدة: (2297). 2299 الفرق بين الوحش والقبيح: أن الوحش الهزيل وقد توحش الرجل إذا هزل وتوحش أيضا إذا تجوع فسمي القبيح المنظر بإسم الهزيل لان الهزيل قبيح، ويجوز أن يقال إن الوحش هو المتناهي في القباحة حتى يتوحش الناظر من النظر إليه ويكون الوحش على هذا التأويل بمعنى الموحش، وتوحش الرجل أيضا إذا تعرى، ويجوز أن يكون الوحش العاري من الحسن وهو شبيه بما تقدم (2) من ذكر الهزال. 2300 الفرق بين الوحيد والواحد والفريد: أن قولك الوحيد والفريد يفيد التخلي من الاثنين يقال فلان فريد ووحيد يعني أنه لا أنيس له، ولا يوصف الله تعالى به لذلك. 2301 الفرق بين الوحي واوحى: أن وحي جعله على صفة كقولك مسفرة، وأوحى جعل فيها معنى الصفة لان أفعل أصله التعدية كذا قال علي بن عيسى.


(1) " من ايهام التشبيه خ ل ". (2) في العدد: 2251. (*)

[ 571 ]

2302 الفرق بين الوحي والالهام: (279). 2303 الفرق بين الود والحب: (686). 2304 الفرق بين الودي والمذي والوذي: (1985). 2305 الفرق بين الوذي والمذي والودي: (1985). 2306 الفرق بين الورى والناس: (2130). 2307 الفرق بين الوزر والذنب: أن الوزر يفيد أنه يثقل صاحبه وأصله الثقل ومنه قوله تعالى " ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك " (1) وقال تعالى " حتى تضع الحرب أوزارها " (2) أي أثقالها يعني السلاح وقال بعضهم الوزر من الوزر وهو الملجأ يفيد أن صاحبه ملتجئ إلى غير ملجأ والاول أجود. 2308 الفرق بين الوسامة والحسن: أن الوسامة هي الحسن الذي يظهر للناظر ويتزايد عند التوسم هو التأمل يقال توسمته إذا تأملته وهو على حسب ما قال الشاعر: يزيدك وجهه حسنا * إذا ما زدته نظرا والوسامة أبلغ من الحسن وذلك أنك إذا كررت النظر في الشئ الحسن وأكثرت التوسم له نقص حسنه عندك، والوسيم هو الذي تزايد حسنه على تكرير النظر. 2309 الفرق بين الوسط والوسط: أن الوسط لا يكون إلا ظرفا تقول قعدت


(1) الانشراح 94: 2 - 3. (2) محمد 47: 4. (*)

[ 572 ]

وسط القوم وثوبي وسط الثياب وإنما تخبر عن شئ فيه الثوب وليس به، فإذا حركت السين كان إسما وكان بمعنى بعض الشئ تقول وسط رأسه صلب فترفع لانك إنما تخبر عن بعض الراس لا عن شئ فيه، والوسط إسم الشئ الذي لا ينفك من الشئ المحيط به جوانبه كوسط الدار، وإذا حركت السين دخلت عليه في فتقول إحتجم في وسط رأسه ووسط رأسه بموضع هذا في وسط القوم، ولا يقال قعدت في وسط القوم كما لا يقال قعدت في بين القوم كما أن بين لا يدخل عليه في فكذلك لا تدخل على ما أدى عنه بين. 2310 الفرق بين الوسط والبين: أن الوسط يضاف إلى الشئ الواحد وبين تضاف إلى شيئين فصاعدا لانه من البينونة تقول قعدت وسط الدار ولا يقال قعدت بين الدارين أي حيث تباين إحداهما صاحبتها وقعدت بين القوم أي حيث يتباينوا من المكان، والوسط يقتضي إعتدال الاطراف إليه ولهذا قيل الوسط العدل في قوله تعالى " وكذلك جعلناكم أمة وسطا " (1). 2311 الفرق بين الوسيلة والذريعة: أن " الوسيلة " عند أهل اللغة هي القربة وأصلها من قولك سألت أسأل أي طلبت وهما يتساولان أي يطلبان القربة التى ينبغي أن يطلب مثلها وتقول توسلت إليه. بكذا فتجعل كذا طريقا إلى بغيتك عنده، والذريعة إلى الشئ: هي الطريقة إليه ولهذا يقال جعلت كذا ذريعة إلى كذا فتجعل الذريعة هي الطريقة نفسها وليست الوسيلة هي الطريقة فالفرق بينهما بين.


(1) البقرة 2: 143. (*)

[ 573 ]

2312 الفرق بين الوسوسة والنزغ: (2160). 2313 الفرق بين الوصب والالم: أن الوصب هو الالم الذي يلزم البدن لزوما دائما ومنه يقال ولا واصبة إذا كانت بعيدة كأنها من شدة بعدها لا غاية لها ومنه قوله تعالى " وله الدين واصبا " (1) وقوله تعالى " ولهم عذاب واصب " (2). 2314 الفرق بين الوصف والصفة: أن الوصف مصدر والصفة فعلة. وفعلة نقصت فقيل صفة وأصلها وصفة فهي أخص من الوصف لان الوصف إسم جنس يقع على كثيره وقليله والصفة ضرب من الوصف مثل الجلسة والمشية وهي هيئة الجالس والماشي. ولهذا اجريت الصفات على المعاني فقيل العفاف والحياء من صفات المؤمن ولا يقال أوصافه بهذا المعنى لان الوصف لا يكون إلا قولا والصفة اجريت مجرى الهيئة وإن لم تكن بها فقيل للمعاني نحو العلم والقدرة صفات لان الموصوف بها يعقل عليها كما ترى صاحب الهيئة على هيئته وتقول هو على صفة كذا وهذه صفتك كما تقول هذه حليتك ولا تقول هذا وصفك إلا أن يعني به وصفه للشئ. 2315 الفرق بين الوصف والنعت: (2194). 2316 الفرق بين الوصية والانذار: (312). 2317 الفرق بين الوضاءة والحسن: أن الوضاءة تكون في الصورة فقط لانها


(1) النحل 16: 52. (2) الصافات 37: 9. (*)

[ 574 ]

تتضمن معنى النظافة يقال غلام وضئ إذا كان حسنا نظيفا ومنه قيل الوضوء لانه نظافة ووضوء الانسان وهو وضئ ووضاء كما تقول رجل قراء وقد يكون حسنا ليس بنظيف، والحسن أيضا يستعمل في الافعال والاخلاق ولا تستعمل الوضاءة إلا في الوضوء، والحسن على وجهين حسن في التدبير وهو من صفة الافعال والحسن في المنظر على السماء يقال صورة حسنة وصوت حسن. 2318 الفرق بين الوضيعة والخسران: أن الوضيعة ذهاب رأس المال ولا يقال لمن ذهب رأس ماله كله قد وضع، والشاهد أنه من الوضع خلاف الرفع، والشئ إذا وضع لم يذهب وإنما قيل وضع الرجل على الاختصار والمعنى أن التجارة وضعت من رأس ماله، وإذا نفد ماله وضع لان الوضع ضد الرفع، والخسران ذهاب رأس ماله وإذا نقص ماله فقد وضع لان الوضع ضد الرفع والخسران ذهاب رأس المال كله ثم كثر حتى سمي ذهاب بعض رأس المال خسرانا وقال الله تعالى " خسروا أنفسهم " (1) لانهم عدموا الانتفاع بها فكأنها هلكت وذهبت أصلا فلم يقدر منها على شئ. وأصل الخسران في العربية الهلاك. 2319 الفرق بين وطئ الحرام والزنا: (1059). 2320 الفرق بين الوعد والعهد: (1525). 2321 الفرق بين الوعد والوعيد (3): الفرق بينهما: أن الوعيد: في الشر


(1) الانعام 6: 12. (2) الوعد والوعيد. في المفردات: 826. والفرائد: 457. (*)

[ 575 ]

خاصة. والوعد: يصلح بالتقييد للخير والشر، غير أنه إذا اطلق اختص بالخير، وكذلك إذا ابهم التقييد كقولك: وعدته بأشياء، لانه بمنزلة المطلق. (اللغات). 2322 الفرق بين الوعد والوأي: أن الوعد يكون مؤقتا وغير مؤقت فالمؤقت كقولهم جاء وعد ربك، وفي القرآن " فإذا جاء وعد أولاهما " (1) وغير المؤقت كقولهم إذا وعد زيد أخلف وإذا وعد عمرو وفى، والوأي ما يكون من الوعد غير مؤقت ألا ترى أنك تقول إذا وأي زيد أخلف أو وفى ولا تقول جاء وأي زيد كما تقول جاء وعده. 2323 الفرق بين الوفاء والصدق (2): قيل: هما أعم وأخص. فكل وفاء صدق. وليس كل صدق وفاء. فإن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول، لانه نوع من أنواع الخبر، والخبر قول. (اللغات). 2324 الفرق بين الوقار والتوقير: (577). 2325 الفرق بين الوقار والحلم: أن الوقار هو الهدوء وسكون الاطراف وقلة الحركة في المجلس، ويقع أيضا على مفارقة الطيش عند الغضب، مأخوذ من الوقر وهو الحمل، ولا تجوز الصفة به على الله سبحانه وتعالى.


(1) الاسراء 17: 5. (2) الصدق والوفاء. في الكليات (الصدق 3: 110). وفي التعريفات (الصدق 137 والوفاء: 274). في المفردات (الصدق: 408 والوفاء: 829). والفرائد: 158. (*)

[ 576 ]

2326 الفرق بين الوقار والرزانة: (988). 2327 الفرق بين الوقار والسكينة: (1117). 2328 الفرق بين الوقار والسمت: (1128). 2329 الفرق بين الوقت وإذ: وهما جميعا إسم لشئ واحد حتى يمكن أحدهما ولم يتمكن الآخر، أو مضمن بالمضاف إليه لكون البيان غير معناه بحسب ذلك المضاف إليه والوقت مطلق. 2330 الفرق بين الوقت والاوان (1): الفرق بينهما أن الوقت: مقدار من الزمان مفروض لامر ما. والاوان: الحين، وهو الزمان قل أو كثر، وسواء كان مفروضا أم لا، فكل وقت أوان دون العكس. وفي دعاء الصحيفة الكاملة: " اللهم صل على محمد وآل محمد في كل وقت، وفي كل أوان " (2). فهو من [ 8 / أ ] عطف العام على الخاص. (اللغات). 2331 الفرق بين الوقت والزمان: (1057). 2332 الفرق بين الوقت والساعة: (1069). 2333 الفرق بين الوقت والميقات: (2117).


(1) الاوان والوقت: (في الكليات الاوان 1: 354، والوقت 4: 306 و 5: 51) والمفردات: 830. - والتعريفات: 274. (2) الصحيفة السجادية الكاملة: 170. (*)

[ 577 ]

2334 الفرق بين وكالة الله ووكالة العباد بين الوكيل في صفات الله تعالى وبينه في صفات العباد: أن الوكيل في صفات الله بمعنى المتولي القائم بتدبير خلقه لانه مالك لهم رحيم بهم وفي صفات غيره إنما يعقد بالتوكيل. 2335 الفرق بين الولاية بفتح الواو والنصرة: أن الولاية النصرة لمحبة المنصور لا للرياء والسمعة لانها تضاد العداوة، والنصرة تكون على الوجهين. 2336 الفرق بين الولاية والعمالة: أن الولاية أعم من العمالة وذلك أن كل من ولي شيئا من عمل السلطان فهو وال فالقاضي وال والامير وال والعامل وال وليس القاضي عاملا ولا الامير وإنما العامل من يلي جباية المال فقط فكل عامل وال وليس كل وال عاملا وأصل العمالة اجرة من يلي الصدقة ثم كثر إستعمالها حتى اجريت على غير ذلك. 2337 الفرق بين الولد والابن: (33). 2338 الفرق بين الولد والسبط: (1077). 2339 الفرق بين الولد والعقب: (1464). 2340 الفرق بين الولي والمولى: أن الولي يجري في الصفة على المعان والمعين تقول الله ولي المؤمنين أي معينهم، والمؤمن ولي الله أي المعان بنصر الله عزوجل، ويقال أيضا المؤمن ولي الله والمراد أنه ناصر لاوليائه ودينه، ويجوز أن يقال الله ولي المؤمنين بمعنى أنه يلي حفظهم

[ 578 ]

وكلاءتهم كولي الطفل المتولي شأنه، ويكون الولي على وجوه منها ولي المسلم الذي يلزمه القيام بحقه إذا احتاج إليه، ومنها الولي الحليف المعاقد، ومنها ولي المرأة القائم بأمرها، ومنها ولي المقتول الذي هو أحق بالمطالبة بدمه. وأصل الولي جعل الثاني بعد الاول من غير فصل من قولهم هذا يلي ذاك وليا وولاه الله كأنه يلي أمره ولم يكله إلى غيره، وولاه أمره وكله إليه كأنه جعله بيده وتولى أمر نفسه قام به من غير وسيطة وولي عنه خلاف والى إليه ووالى بين رميتين جعل إحداهما تلي الاخرى والاولى هو الذي الحكمة إليه أدعى، ويجوز أن يقال معنى الولي أنه يحب الخير لوليه كما أن معنى العدو أنه يريد الضرر لعدوه. والمولى على وجوه هو السيد والمملوك والحليف وإبن العم والاولى بالشئ والصاحب ومنه قول الشاعر: ولست بمولى سوأة أدعى لها * فإن لسوآت الامور مواليا أي صاحب سوأة، وتقول الله مولى المؤمنين بمعنى أنه معينهم ولا يقال إنهم مواليه بمعنى أنهم معينوا أوليائه كما تقول إنهم أولياؤه بهذا المعنى. 2341 الفرق بين الولي والنصير: أن الولاية قد تكون بإخلاص المودة، والنصر تكون بالمعونة والتقوية وقد لا تمكن النصرة مع حصول الولاية فالفرق بينهما بين. 2342 الفرق بين الوهم والشك والظن: (1218). 2343 الفرق بين الوهم والغرور: (1542). 2344 الفرق بين الوهن والضعف: (1318).

[ 579 ]

2345 الفرق بين ويح وويل (1): ويح: كلمة عذاب. قال تعالى: " ويل لكل همزة لمزة " (2)، وقيل: ويل " واد في جهنم ". وقال سيبويه (3): [ (ويح) زجر لمن أشرف على الهلكة. و (ويل) لمن وقع فيها ] وفي المجمع: (ويح) كلمة ترحم، وتوجع لمن وقع في هلكة، وقد يقال للمدح، والتعجب، ومنه: " ويح ابن عباس " كأنه أعجب بقوله.


(1) ويح وويل. (2) الهمزة 104: 1. (3) لم ترد العبارة في فهارس كتاب سيبويه. وهي في اللسان (وي ح). والعبارة من نسخة: ط فقط. - وفي المفردات: ويل: 840 أو ع (وي). 840 والفرائد: 465. (*)

[ 580 ]

* (ي) * 2346 الفرق بين اليأس والخيبة والقنوط: (891). 2347 الفرق بين اليأس والقنوط: (1751). 2348 الفرق بين قولك يجب كذا وقولك ينبغي كذا: أن قولك ينبغي كذا يقتضي أن يكون المبتغي حسنا سواء كان لازما أو لا والواجب لا يكون إلا لازما. 2349 الفرق بين يجزئ ويجوز: (2350). 2350 الفرق بين قولنا يجوز كذا وقولك يجزئ كذا: أن قولك يجوز كذا بمعنى يسوغ ويحل كما تقول يجوز للمسافر أن يفطر ونحوه ويجوز قراءة " مالك يوم الدين " و " مالك يوم الدين " ويكون بمعنى الشك نحو قولك يجوز أن يكون زيد أفضل من عمرو، ويجوز بمعنى جواز النقد وقال بعضهم يجوز بمعنى يمكن ولا يمتنع نحو قولك يجوز من زيد القيام وإن كان معلوما أن القيام لا يقع منه. وقال أبو بكر: الاخشاد أكره هذا القول لان المسلمين لا يستجيزون أن يقولوا يجوز الكفر من الملائكة حتى يصيروا كإبليس لقدرتهم على ذلك، ولا أن يقولوا يجوز من الله تعالى وقوع الظلم لقدرته عليه إلا أن يقيد. وأصل هذا كله من

[ 581 ]

قولك جاز أي وجد مسلكا مضى فيه ومنه الجواز في الطريق والمجاز في اللغة، فقولك قراءة جائزة معناه أن قارئها وجد لها مذهبا يأمن معه أن يرد عليه، وإذا قلت يجوز أن يكون فلان خيرا من فلان فمعناه أن وهمك قد توجه إلى هذا المعنى منه فإذا علمته لم يحسن فيه ذكر الجواز، والجائز لابد أن يكون منيبا عما سواه ألا ترى أن قائلا لو قال: يجوز أن يعبد العبد ربه لم يكن ذلك كلاما مستقيما إذا لم يكن منبئا عما سواه. وقولنا هذا الشئ يجزئ يفيد أنه وقع موقع الصحيح فلا يجب فيه القضاء ويقع به التمليك إن كان عقدا وقد يكون المنهي عنه مجزئا نحو التوضوء بالماء المغصوب والذبح بالسكين المغصوب وطلاق البدعة والوطئ في الحيض والصلاة في الدار المغصوبة محرمة عند الفقهاء لانه نهي عنها لا بشرائط الفعل الشرعية ولكن لحق صاحب الدار لانه لو أذن في ذلك لجاز ولا يكون المنهي عنه جائزا فالفرق بينهما بين، وذهب أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله تعالى: إلى أن الصلاة في الدار المغصوبة غير مجزئة لانه قد أخذ على المصلي ينوي أداء الواجب ولا يجوز أن ينوي ذلك والفعل معصية. 2351 الفرق بين قولك يحس وقولك يدرك - حس ودرك -: (738). 2352 الفرق بين يحسن ويعلم: (746). 2353 الفرق بين قولك له العبادة ويستحق العبادة: (770). 2354 الفرق بين يدرك ويحس: (738). 2355 الفرق بين اليسار والجدة والغنى: (613).

[ 582 ]

2356 الفرق بين يسبقه ويقدمه: (1704). سواه. وقولنا هذا الشئ يجزئ يفيد أنه وقع موقع الصحيح فلا يجب فيه القضاء ويقع به التمليك إن كان عقدا وقد يكون المنهي عنه مجزئا نحو التوضوء بالماء المغصوب والذبح بالسكين المغصوب وطلاق البدعة والوطئ في الحيض والصلاة في الدار المغصوبة محرمة عند الفقهاء لانه نهي عنها لا بشرائط الفعل الشرعية ولكن لحق صاحب الدار لانه لو أذن في ذلك لجاز ولا يكون المنهي عنه جائزا فالفرق بينهما بين، وذهب أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله تعالى: إلى أن الصلاة في الدار المغصوبة غير مجزئة لانه قد أخذ على المصلي ينوي أداء الواجب ولا يجوز أن ينوي ذلك والفعل معصية. 2351 الفرق بين قولك يحس وقولك يدرك - حس ودرك -: (738). 2352 الفرق بين يحسن ويعلم: (746). 2353 الفرق بين قولك له العبادة ويستحق العبادة: (770). 2354 الفرق بين يدرك ويحس: (738). 2355 الفرق بين اليسار والجدة والغنى: (613).

[ 582 ]

2356 الفرق بين يسبقه ويقدمه: (1704). 2357 الفرق بين يستحق العبادة ويحق له العبادة: (770). 2358 الفرق بين اليسير والقليل: (1744). 2359 الفرق بين يقدمه ويسبقه: (2356). 2360 الفرق بين اليقين والعلم: (1509 - 1510). 2361 الفرق بين ينبغي ويجب: (2348). 2362 الفرق بين اليوم والنهار: (2227).

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية