الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الصحاح - الجوهري ج 4

الصحاح

الجوهري ج 4


[ 1313 ]

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الرابع دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان

[ 1314 ]

حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الاولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

[ 1315 ]

باب الغين فصل الالف [ أبغ ] عين أباغ (1): موضع بين الكوفة والرقة. قالت امرأة من بنى شيبان (2) بعين أباغ قاسمنا المنايا فكان قسيمها خير القسيم (3) ومنه يوم عين أباغ: يوم من أيام العرب قتل فيه المنذر بن ماء السماء. فصل الباء [ بدغ ] بدغ بالعذرة يبدغ بدغا، مثال تعب تعبا، أي تلطخ بها، وكذلك إذا تلطخ بالشر. وزعم ابن الاعرابي أن بعض العرب غدر غدرة فسمى البدغ، ومثال التعب. * (هامش 1) * (1) قوله " أباغ " في نسخة المدينة بالضم وفى القاموس: عين أباغ كسحاب ويثلث. (2) قال ابن برى: الشعر لابنة المنذر، تقوله بعد موته. (3) قبله: وقالوا فارسا منكم قتلنا فقلنا الرمح يكلف بالكريم (*) [ برزغ ] شاب برزغ (1) بالضم، وبرزوغ، وبرزاغ، أي ممتلئ تام. وأنشد أبو عبيدة لرجل من بنى سعد جاهلي: حسبك بعض القول لاتمدهى غرك برزاغ الشباب المزدهى قوله " لا تمد هي " يريد لا تمدحي. [ بزغ ] بزغت الشمس بزوغا، أي طلعت. وبزغ ناب البعير: طلع. وابتزغ الربيع: جاء أوله. والمبزغ: المشرط. وبزغ الحاجم والبيطار، أي شرط. ومنه قول الاعشى: * كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن (2) * [ بطغ ] بطغ بالشئ: تلطخ به، لغة في بدغ. * (هامش 2) * (1) قوله " شاب برزغ " الخ. عبارة القاموس: البرزغ كقنفذ: نشاط الشباب، والشاب الممتلئ التام، كالبرزوغ كعصفور، وقرطاس. (2) الكوادن: البراذين. قال ابن برى: هو الطرماح، والرهص: جمع رهصة، وهى مثل الوفرة وهى أن يدوى حافر الدابة من حجر تطؤه. وصدره: * يساقطها تترى بكل خميلة * (*)

[ 1316 ]

وبطغ بالارض، أي تمسح بها وتزحف. قال الراجز رؤبة: والملغ يلكى بالكلام الاملغ لولا دبوقاء استه لم يبطغ (1) [ بغغ ] البغبغة: ضرب من الهدير. والبغيبغ: البئر القريبة المنزع. قال الراجز: يا رب ماء لك بالاجبال (2) بغيبع ينزع بالعقال طام عليه ورق الهدال والمبغبغ: السريع العجل. [ بلغ ] بلغت المكان بلوغا: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفت عليه. ومنه قوله تعالى: { فإذا بلغن أجلهن } أي قاربنه. وبلغ الغلام: أدرك. والابلاغ: الايصال، وكذلك التبليغ، والاسم منه البلاغ. والبلاغ أيضا: الكفاية. ومنه قول الراجز: * (هامش 1) * (1) الملغ: النذل الاحمق يتكلم بالفحش. ولكى بالشئ: أولع به. والدبوقاء: العذرة. (2) بين هذا الشطر وتالية: * أجبال سلمى الشمخ الطوال * (*) * تزج من دنياك بالبلاغ (3) * وبلغت الرسالة. وبلغ الفارس، إذا مد يده بعنان فرسه ليزيد في جريه. وشئ بالغ، أي جيد. وقد بلغ في الجودة مبلغا. ويقال: أمر الله بلغ بالفتح، أي بالغ من قوله تعالى: { إن الله بالغ أمره (2). قال الفراء: يقال اللهم سمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، معناه يسمع به ولا يتم. وقال الكسائي: إذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: اللهم سمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، وسمعا لا بلغا. وقولهم: أحمق بلغ بالكسر، أي هو مع حماقته يبلغ ما يريده. يقال بلغ ملغ (3). والبلاغة: الفصاحة. وبلغ الرجل بالضم، أي صار بليغا. والبلاغات، كالوشايات. * (هامش 2) * (1) بعده: * وباكر المعدة بالدباغ * (2) هي قراءة ابن أبى عبلة، وداود بن أبى هند، وعصمة عن أبى عمرو. تفسير أبى حيان 8: 283 وقرئ أيضا بنصب أمره، وبالغ أمره بالاضافة. (3) قوله " بلغ ملغ " قال المجد: ورجل بلغ ملغ، بكسرهما: خبيث. (*)

[ 1317 ]

والبلغين: الداهية. وفى الحديث أن عائشة قالت لعلى رضى الله عنهما حين أخذت: " بلغت منا البلغين ". وبالغ فلان في أمرى، إذا لم يقصر فيه. والبلغة: ما يتبلغ به من العيش. وتبلغ بكذا، أي اكتفى به. وتبلغت به العلة، أي اشتدت. والبالغاء: الا كارع فيه لغة أهل المدينة. قال أبو عبيد: وأصلها بالفارسية " پايها ". [ بوغ ] البوغاء: التربة الرخوة التى كأنها ذريرة، عن أبى عبيد: وتبوغ الدم بصاحبه وتبيغ به، أي هاج به. وحكى ابن السكيت عن الفراء: تبوغ الرجل بصاحبه فغلبه، وتبوغ الدم بصاحبه فقتله. وفى الحديث: " عليكم بالحجامة لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله " أي لا يتهيج. ويقال: أصله يتبغى من البغى، فقلب مثل جذب وجبذ. فصل التاء [ تغغ ] التغتغة: حكاية صوت. يقال: سمعت لهذا الحلى تغتغة، إذا أصاب بعضه بعضا فسمعت صوته (1). فصل الثاء [ نغغ ] المثغثغ: الذى إذا تكلم حرك أسنانه في فيه واضطرب اضطرابا شديدا فلم يبين كلامه. قال رؤية: وعض عض الادرد المثغثغ بعد أفانين الشباب البرزغ [ ثلغ ] ثلغ رأسه يثلغه ثلغا، أي شدخه. والمثلغ (2) من الرطب: ما سقط من النخلة فانشدخ. [ ثمغ ] ثمغت رأسه ثمغا، أي شدخته. وحكى الفراء عن الكسائي: ثمغة الجبل: أعلاه. قال الفراء: والذى سمعت أنا نمغة بالنون. أبو عمرو: ثمغت الثوب (3) صبغته صبغا مشبعا. قال الشاعر: تركت بنى الغزيل غير فخر كأن لحاهم ثمغت بورس * (هامش 2) * (1) في المخطوطة: " فسمعت صوت وقعه ". (2) قوله والمثلغ، أي كمعظم، كما في القاموس. (3) قال ابن برى: ويجوز ثمغت الثوب، بالتشديد. (*)

[ 1318 ]

فصل الدال [ دبغ ] دبغ فلان (1) إهابه يدبغه ويدبغه دبغا ودباغة ودباغا، وفى الحديث: " دباغها طهورها ". والدباغ أيضا: ما يدبغ به. يقال: الجلد في الدباغ، وكذلك الدبغ والدبغة بالكسر والدبغة بالفتح: المرة الواحدة. وتقول: دبغت الجلد فاندبغ. [ دغغ ] الدغدغة، معروفة. [ دمغ ] الدماغ: واحد الادمغة. وقد دمغه (2) دمغا: شجه حتى بلغت الشجة الدماغ، واسمها الدامغة، لان الشجاج عشرة: أولها القاشرة وهى الحارصة، ثم الباضعة، ثم الدامية، ثم المتلاحمة، ثم السمحاق، ثم الموضحة، ثم الهاشمة، ثم المنقلة، ثم الآمة، ثم الدامغة. * (هامش 1) * (1) دبغ إهابه من باب نصر وكتب، ومنع وضرب يدبغ دبغا، ويدبغ دباغة، ويدبغ، ويدبغ. (2) دمغه من باب منع ونصر: شجه (*). وزاد أبو عبيدة الدامعة بعين غير معجمة بعد الدامية (1). والدامغة: طلعة تخرج من بين شظيات القلب طويلة صلبة إن تركت أفسدت النخلة. فصل الراء [ ربغ ] أربغ فلان إبله (2)، إذا تركها ترد الماء كيف شاءت من غير وقت، يقال: تركت إبلهم هملا مربغة (3). [ ردغ ] الردغة، بالتحريك: الماء والطين، والوحل الشديد، وكذلك الردغة بالتسكين، والجمع ردغ ورداغ. والرديغ: الاحمق. والمرادغ: البادل، وهى مابين العنق إلى الترقوة، الواحدة مردغة. * (هامش 2) * (1) قوله بعد الدامية، في القاموس: وزاد أبو عبيدة قبل دامية: دامعة بالمهملة، ووهم الجوهرى فقال بعد الدمية. (2) هكذا رواه أبو عبيد، والصحيح، أنه بالعين المهملة، وقد تقدم. (3) في القاموس: ربغ القوم في النعيم: أقاموا. وعيش رابغ: ناعم، وربيع رابغ: مخصب، والرابغ من يقيم على أمر ممكن له. والربغ: الرى والتراب المدقق. والربغ: سعة العيش. (*)

[ 1319 ]

[ رزغ ] الرزغة بالتحريك: الوحل. وأرزغ المطر الارض، إذا بلها وبالغ ولم يسل. قال طرفة يهجو: وأنت على الادنى شمال عرية شآمية تزوى الوجوه بليل وأنت على الاقصى صبا غير قرة تذاءب منها مرزغ ومسيل يقول: أنت للبعداء كالصبا تسوق السحاب من كل وجه فيكون منها مطر مرزغ، ومطر مسيل وهو الذى يسيل الاودية والتلاع. فمن رواه " تذاءب " بالفتح جعله للمرزغ، ومن رفع جعله للصبا. ثم قال: منها مرزغ ومنها مسيل. والرزغ: المرتطم (1). وأرزغت في الرجل، إذا استضعفته وعبته. قال رؤبة: * وأعطى الذلة كف المرزغ (2) * * (هامش 1) * (1) في اللسان: والرزغ والرازغ: المرتطم فيها، أي في الرزغة. (2) الرجز: إذا المنايا انتبنه لم يصدغ ثمت أعطى الذل كف المرزغ فالحرب شهبا الكباش الصلغ قال ابن برى: صوابه " ثمت أعطى الذل " (*) ويقال: احتفر القوم حتى أرزغوا، أي بلغوا الطين الرطب. [ رسغ ] الرسغ من الدواب: الموضع المستدق الذى بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل. يقال رسغ ورسغ، مثل عسر وعسر. قال العجاج: في رسغ لا يتشكى الحوشبا مستبطنا مع الصميم عصبا وجاء المطر فرسغ، إذا بلغ الماء ا لرسغ. والرساغ: حبل يشد في رسغ البعير شدا شديدا فيمنعه من الانبعاث في المشى. والرسغ بالتحريك: استرخاء في قوائم البعير، عن الاصمعي (1). [ رغغ ] الرغرغة: رفاغة العيش. والرغرغة: أن ترد الابل الماء كل يوم متى شاءت، وهو مثل الرفه. والرغيغة: لبن يغلى ويذر عليه دقيق، تتخذ للنفساء. * (هامش 2) * (1) وفى القاموس: وعيش رسيغ: واسع. وطعام رسيغ: كثير. وارتسغ على عيالك: وسع النفقة. (*)

[ 1320 ]

[ رفغ ] الرفغ: السعة والخصب. يقال رفغ عيشه بالضم رفاغة: اتسع، فهو عيش رافع ورفيع، أي واسع طيب. وترفغ الرجل: توسع، فهو في رفاغية من العيش، مثال ثمانية. والارفاغ: المغابن (1) من الآباط وأصول الفخذين، الواحد رفغ ورفغ. قال الراجز: قد زوجوني جيالا فيها حدب دقيقة الارفاغ ضخماء الركب [ روغ ] راغ الثعلب يروغ روغا وروغانا. وفى المثل: " روغى جعار وانظرى أين المفر ". وجعار: اسم للضبع. ولا تقل روغى إلا للمونث والاسم منه الرواغ بالفتح. وأراغ وارتاغ بمعنى: طلب وأراد. تقول: أرغت الصيد. وماذا تريغ، أي تريد وتطلب. وراغ إلى كذا، أي مال إليه سرا وحاد. وطريق رائغ، أي مائل. وقوله تعالى: (فراغ عليهم ضربا باليمين)، أي أقبل. قال الفراء: مال عليهم. وكأن الروغ * (هامش 1) * (1) قوله: والارفاغ المغابن، في القاموس: وسخ المغابن (*). هاهنا أنه اعتل عليهم روغا ليفعل بآلهتهم ما فعل. ويقال: أريغوا بى إراغتكم، أي اطلبوا بى طلبتكم. وفلان يراوغ في الامر مراوغة. والمراوغة أيضا: المصارعة. وهذه رياغة بنى فلان، للموضع الذى يصطرعون فيه، عن اليزيدى، وأصله رواغة، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وتراوغ القوم، أي رواغ بعضهم بعضا. فصل الزاى [ زغغ ] يقال: كلمته بالزغزغية، وهى لغة لبعض العجم. [ زيغ ] الزيغ: الميل. وقد زاغ يزيغ. وزاغ البصر، أي كل. وأزاغه عن الطريق، أي أماله. وزاغت الشمس، أي مالت، وذلك إذا فاء الفئ. وقوم زاغة عن الشئ، أي زائغون. والتزايغ: التمايل. قال أبو زيد: تزيغت المرأة، أي تزينت وتبرجت.

[ 1321 ]

فصل السين [ سبغ ] شئ سابغ، أي كامل واف. وسبغت النعمة تسبغ بالضم سبوغا: اتسعت. وأسبغ الله عليه النعمة، أي أتمها. وإسباغ الوضوء: إتمامه. وسبغت الناقة تسبيغا: ألقت ولدها وقد أشعر. وذنب سابغ، أي واف. والسابغة: الدرع الواسعة. ورجل مسبغ: عليه درع سابغة. وتسبغة البيضة: ما توصل به البيضة من حلق الدرع فتستر العنق، لان البيضة به تسبغ، ولولاه لكان بينها وبين جيب الدرع خلل وعورة. قال الاصمعي: يقال: بيضة لها سابغ. وفحل سابغ، أي طويل الجردان. وضده الكمش. [ سغغ ] سغسغت الشئ في التراب: دسسته فيه. تسغسغ في الارض، أي دخل. قال رؤبة: * إن لم يعقنى عائق التسغسغ (1) * * (هامش 1) * (1) قبله: * إليك أرجو من نداك الاسبغ * وبعده: * في الارض فارقبني وعجم المضغ * (*) يعنى الموت. وسغسغت الطعام: أوسعته دسما. وسغسغت رأسي، إذا وضعت عليه الدهن بكفك وعصرته ليتشرب وأصله سغغته بثلاث غينات، إلا أنهم أبدلوا من الغين الواسطي سينا، فرقا بين فعلل وفعل. وإنما زادوا السين دون سائر الحروف لان في الحرف سينا. وكذلك القول في جميع ما أشبهه من المضاعف، مثل لقلق وعثعث وكعكع. [ سلغ ] سلغت البقرة والشاة تسلغ سلوغا، إذا أسقطت السن التى خلف السديس. وصلغت فهى سالغ وصالغ. وكذلك الانثى بغير الهاء، وذلك في السنة السادسة. والسلوغ في ذوات الاظلاف بمنزلة البزول في ذوات الاخفاف، لانهما أقصى أسنانهما، لان ولد البقرة أول سنة عجل، ثم تبيع، ثم جذع، ثم ثنى، ثم رباع، ثم سديس، ثم سالغ سنة، وسالغ سنتين، إلى ما زاد. وولد الشاة أول سنة حمل أو جدى، ثم جذع ثم ثنى، ثم رباع، ثم سديس، ثم سالغ. وحكى الفراء: لحم أسلغ بين السلغ: بطبخ فلا ينضج. وسلغ رأسه: لغة في ثلغه. (167 صحاح - 4)

[ 1322 ]

[ سوغ ] ساغ الشراب يسوغ سوغا، أي سهل مدخله في الحلق، وسغته أنا أسوغه وأسيغه، يتعدى ولا يتعدى. والاجود أسغته إساغة. يقال أسغ لى غصتي، أي أمهلنى ولا تعجلنى. قال تعالى: (يتجرعه ولا يكاد يسيغه). والسواغ بكسر السين: ما أسغت به غصتك. يقال: الماء سواغ الغصص. ومنه قول الكميت: * وكانت سواغا أن جئزت بغصة (1) * وساغ له ما فعل، أي جاز له ذلك. وأنا سوغته له، أي جوزته. ويقال: هذا سوغ هذا وسيغ هذا، للذى ولد بعده ولم يولد بينهما. ويقال: هي أخته سوغه وسوغته أيضا. فصل الشين [ شغغ ] الشغشغة: تحريك السنان في المطعون. وقال أبو عبيدة: هي أن يدخله ويخرجه. وأنشد لعبد مناف بن ربع الهذلى: * (هامش 1) * (1) قوله " جئزت " في فصل الجيم من باب الزاى منه: جئزت بالماء جأزا، غصصت به. والاسم الجأز بالتسكين. (*) فالطعن شغشغة والضرب هيقعا ضرب المعول تحت الديمة العضدا والمعول: الذى يبنى العالة، وهى شبه الظلة يستتر بها من المطر. والشغشغة: ضرب من الهدير. فصل الصاد [ صبغ ] الصبغ والصبغة: ما يصبغ به، والجمع أصباغ. والصبغ أيضا: ما يصطبغ به من الادام. ومنه قوله تعالى: { وصبغ للآكلين }. والجمع صباغ. قال الراجز: تزج من دنياك بالبلاغ وباكر المعدة بالدباغ بكسرة لينة المضاغ بالملح أو ما خف من صباغ وصبغت (1) الثواب أصبغه وأصبغه صبغا. وثياب مصبغة، شدد للكثرة. وصبيغ: اسم رجل. وصبغة الله: دينه، ويقال أصله من صبغ النصارى أولادهم في ماء لهم. والاصبغ من الخيل: الذى ابيضت ناصيته أو ابيضت أطراف ذنبه. (1) صبغ التوب يصبغه بتثليث فاء المضارع، كما في اللسان (*).

[ 1323 ]

والاصبغ من الطير: الذى ابيض ذنبه. والصبغاه من الشاء: التى ابيض طرف ذبيها. وصبغت الرطبة، مثل ذنبت. [ صدغ ] الصدغ: ما بين العين والاذن، ويسمى أيضا الشعر المتدلى عليها صدغا. ويقال صدغ معقرب. قال الشاعر: عاضها الله غلاما بعدما شابت الاصداغ والضرس نقد وربما قالوا السدغ بالسين. قال قطرب محمد بن المستنير: إن قوما من بنى تميم يقال لهم بلعنبر يقلبون السين صادا عند أربعة أحرف: عند الطاء، والقاف، والغين، والخاء إذا كن بعد السين، ولا تبالي أثانثة أم ثالثة أو رابعة بعد أن تكون بعدها. يقولون: سراط وصراط، وبسطة وبصطة، وسيقل وصيقل، وسرقت وصرقت، ومسغبة ومصغبة، ومسدغة ومصدغة، وسخر لكم وصخر لكم، والسخب والصخب. والمصدغة: المخدة، لانها توضع تحت الصدغ. وربما قالوا: مزدغة بالزاى. وحكى أبو عبيد: صدغت الرجل إذا حاذيت بصدغك صدغه في المشى. والصداغ: سمة في الصدغ. وقولهم: فلان ما يصدغ نملة من ضعفه، أي ما يقتل. وصدغ الرجل بالضم يصدغ صداغة، أي ضعف، فهو صديغ. ويقال للولد صديغ إلى أن يستكمل سبعة أيام. قال الاصمعي: ما صدغك عن هذا الامر، أي ما صرفك وردك. واتبع فلان بعيره فما صدغه، أي ما ثناه، وذلك إذا ند. [ صلغ ] الصلوغ في ذوات الاظلاف مثل السلوغ. تقول: صلغت البقرة والشاة، فهى صالغ، وكباش صلغ. قال رؤبة: * والحرب شهباء الكباش الصلغ * [ صمغ ] الصمغ: واحد صموغ الاشجار، وأنواعه كثيرة، وأما الذى يقال له الصمغ العربي فصمغ الطلح، والقطعة منه صمغة وفى المثل: " تركته على مثل مقرف الصمغة "، وذلك إذا لم تترك له شيئا، لانها تقتلع من شجرتها حتى لا تبقى عليها علقة. وحبر مصمغ، أي متخذ منه. وهذا الحرف لا أدرى ممن سمعته. والصامغان: جانبا الفم.

[ 1324 ]

واستصمغت الصاب، وذلك أن تشرط شجره ليخرج منه شئ مرفينا عقد كالصبر. عن أبى الغوث. [ صوغ ] صغت الشئ أصوغه صوغا. ورجل صائغ، وصواغ، وصياغ أيضا في اغة أهل الحجاز، وعمله الصياغة. وصاغه الله صيغة حسنة، أي خلقه. وسهام صيغة، أي من عمل رجل واحد. وهو من الواو إلا أنها انقلبت ياء لكسرة ما قبلها. وهذا صوغ هذا، إذا كان على قدره. وهما صوغان، أي سيان. وربما قالوا فلان يصوغ الكذب، وهو استعارة. وفى الحديث: " كذبة كذبها الصواغون ". فصل الضاد [ ضغغ ] قال أبو صاعد الكلابي: ضغيغة من بقل ومن عشب، إذا كانت الروضة ناضرة. والضغيغة: العجين الرقيق. وأقمنا عند فلان في ضغيغ، أي خصب. والصغضغة: لوك الدرداء. يقال ضغضغت العجوز، إذا لاكت شيئا بين الحنكين ولاسن لها. فصل الفاء [ فدغ ] الفدغ: شدخ الشئ المجوف. يقال فدغت رأسه أفدغه فدغا. [ فرغ ] فرغت من الشغل أفرغ فروغا وفراغا (1) وتفرغت لكذا. واستفرغت مجهودي في كذا، أي بذلته. وفرغ الماء بالكسر يفرغ فراغا، مثل سمع سماعا، أي انصب. وأفرغته أنا. وحلقة مفرغة، أي مصمتة الجوانب. وأفرغت الدلاء: أرقتها. وفرغته تفريغا، أي صببته. وافرغت، أي صببت الماء على نفسي. وتفريغ الظروف: إخلاؤها. ويزيد بن مفرغ بكسرالراء: شاعر من حمير. والفرغ: مخرج الماء من الدلو من بين العراقى، ومنه سمى الفرغان: فرغ الدلو المقدم، وفرغ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر. وكل واحد منهما كوكبان، بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأى العين. * (هامش 2) * (1) ويقال أيضا فرغ يفرغ، كفتح، يفتح وفرغ يفرغ كعلم يعلم (*).

[ 1325 ]

والفراغة: ماء الرجل، وهو النطفة. وفرس فريغ: واسع المشى. وضربة فريغة: واسعة. والطعنة الفرغاء: ذات الفرغ، وهو السعة. وذهب دمه فرغا وفرغا، أي هدرا لم يطلب به. [ فشغ ] فشغه، أي علاه حتى غطاه. قال الشاعر (1): له قصة فشغت حاجبيه والعين تبصر ما في الظلم والناصية الفشغاء: المنتشرة. وفشغه بالسوط فشغا، أي علاه به. وكذلك أفشغه به، إذا ضربه. وتفشغ فيه الشيب، أي كثر وانتشر. وتفشغ فيه الدم، أي غلبه وتمشى في بدنه. وحكى ابن كيسان: تفشغ الرجل البيوت: دخل بينها. وتفشغ المرأة: دخل بين رجليها وافترعها. والفشاغ (2): نبات يتفشغ على الشجر ويتلوى. هامش (1) عدى بن زيد يصف فرسا. (2) ضبطه في القاموس كغراب ورمان. فصل اللام [ لئغ ] اللثغة في اللسان، هو أن يصير الراء غينا أو لاما، والسين ثاء. وقد لثغ بالكسر يلثغ لثغا، فهو ألثغ وامرأة لثغاء. [ لدغ ] لدغته العقرب تلدغه لدغا وتلداغا، فهو ملدوع ولديغ ويقال لدغه بكلمة، أي نزغه بها. فصل الميم [ مرغ ] مرغته في التراب تمريغا فتمرغ، أي معكته فتمعك. والموضع متمرغ، ومراغ، ومراغة. والمراغة: أم جرير، لقبها به الاخطل (1)، أي يتمرغ عليها الرجال. ومرغت السائمة العشب تمرغه مرغا. والممرغة: المعى الاعور، لانه يرمى به. وسمى أعور لانه كالكيس لا منفذ له. والمرغ: اللعاب. وأمرغ، أي سال لعابه. وتمرغ، إذا رشه من فيه. قال الكميت يعاتب قريشا: * (هامش 2) * (1) قوله لقبها به الاخطل، في القاموس: لقبها الفرزدق لا الاخطل، ووهم الجوهرى.

[ 1326 ]

فلم أرغ مما كان بينى وبينها ولم أتمرغ أن تجنى غضوبها (1) قوله: " فلم أرغ " من رغاء البعير. وأمرغ، إذا أكثر الكلام في غير صواب. وأمرغ العجين: لغة في أمرخه، إذا أكثر ماءه حتى رق. [ مشغ ] المشغ: ضرب من الاكل كأكلك القثاءة. وقول رؤبة: * أعلو وعرضى ليس بالممشغ (2) *. أي ليس بالمكدر الملطخ. [ مضغ ] مضغ الطعام يمضغه ويمضغه مضغا. والمضاغ بالفتح: ما يمضغ. يقال: ما عندنا هامش (1) في جمهرة أشعار العرب: فلم أسع مما كان بينى وبينها ولم تك عندي كالدبور جنوبها ولم أجهل الغيث الذى نشأت به ولم أتضرع أن يجئ غضوبها (2) قبله: واحذر أقاويل العداة النزع على إنى لست بالمزغزغ أغدو وعرضى الخ.. مضاغ، وهذه كسرة لينة المضاغ. والمضاغة بالضم: ما مضغت. والمضغة: قطعة لحم. وقلب الانسان مضغة من جسده. والماضغان: أصول اللحيين عند منبت الاضراس، ويقال: عرقان في اللحين. [ مغغ ] المغمغة: الاختلاط. قال رؤبة: * مامنك خلط الخلق الممغمغ (1) * [ ملغ ] الملغ بالكسر: الاحمق الذى يتكلم بالفحش. يقال بلغ ملغ، وقد يفرد. قال رؤبة: * والملغ يلكى بالكلام الاملغ (2) * فدل أنه ليس بإتباع. فصل النون [ نبغ ] نبغ الشئ ينيغ وينبغ (3) نبغاو نبوغا، أي ظهر. هامش (1) بعده: * فانفح بسجل من ندى مبلغ * (2) قبله: * أوهى أديما حلما لم يدبغ * (3) وينبغ أيضا، مثلث الباء.

[ 1327 ]

ونبع الرجل، إذا لم يكن في إرث الشعر ثم قال وأجاد. ومنه سمى النوابغ من الشعراء، نحو الذبياني والجعدى وغير هما. قالت ليلى الاخيلية: أنا بغ لم تنبغ ولم تلك أولا وكنت صنيا بين صدين مجهلا ويقال: سمى زياد بن معاوية الذبيانئ نابغة لقوله: * وقد نبغت لنا منهم شئون (1) * والهاء فيه للمبالغة (2). [ ندغ ] ندغه، أي نخسه بإصبعه ودغدغه. والندغ أيضا: الطعن بالرمح وبالكلام أيضا. والمندغ بكسر الميم، وهو الذى من عادته الندغ. ومن قول الشاعر: * مالت لاقوال الغوى المندغ (3) *


(1) صدره: * وحلت في بنى القين بن جسر * (2) بعده في المخطوطة: (نتغ): (نتغ): نتغت الشئ وأنتغته: عبته. وأننغ: ضحك ضحك المستهزئ (3) قبله: * قولا كتحدبث الهلوك الهينغ * وبعده: * فهى ترى الاعلاق ذات النغنغ * والمنادغة: المغازلة. والندغ بالفتح: السعتر البرى، عن أبى عبيدة. وقال أبو زيد: هو الندغ بالكسر. واتفقا على أنه بالغين المعجمة. [ نزغ ] نزغ الشيطان ينهم ينزغ نزغا، أي أفسد وأغرى. ونزغه بكلمة، أي طعن فيه، مثل نسغه وندغه. [ نسغ ] النسغ مثل النخس. يقال نسغه بالسوط، أي نخسه. كذلك أنسغه. ونسغه بكلمة مثل نزغه. ونسغت الواشمة، إذا غرزت في اليد بالابرة. والمنسغة: الاضبارة من ذنب الطائر ينسغ بها الخباز خبزه، وكذلك إذا كان من حديد. وأنسغت الشجرة، إذا نبتت بعد ما قطعت. [ نشغ ] أبو عمرو: النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشى. وقد نشغ ينشغ نشغا. قال أبو عبيد: وإنما يفعل ذلك الانسان شوقا إلى صاحبه وأسفا عليه وحبا للقائه. قال رؤبة بمدح رجلا ويذكر شوقه إليه:

[ 1328 ]

عرفت أنى ناشغ في النشغ إليك أرجو من نداك الاسبغ والنشوغ: السعوط والوجور أيضا، بالغين والعين جميعا. وقد نشغ الصبى نشوغا. قال ذو الرمة: إذا مرئية ولدت غلاما فألام مرضبع نشغ المحارا والمنشغة: المسعط. قال الشاعر: سأنشغه حتى يلين شريسه بمنشغة فيها سمام وعلقم وربما قالوا: نشغته الكلام نشغا، أي لقنته وعلمته. وهو على التشبيه. [ نغغ ] النغانغ لحمات تكون في الحلق عند اللهاة، واحدتها نغنع بالضم. قال جرير: غمز ابن مرة يا فرزدق كينها غمز الطبيب نغانغ المعذور [ نمغ ] قال الفراء: نمغة (1) الجبل: أعلاه. وكذلك نمغة الرأس: أعلاه. ونمغة القوم: خيارهم (2). * (هامش 1) * (1) بالفتح، وبالتحريك أيضا. (2) في اللسان: ونمغة الجبل، ونمغته، وثمغته: رأسه وأعلاه، والمعروف عن الفراء الفتح، والجمع نمغ. ونمغة القوم: خيارهم. فصل الواو [ وبغ ] الوباغة (1): الاست، بالغين والعين جميعا. يقال: كذبت وباغتك. ووباعتك، إذا ضرط. [ وتغ ] الوتغ بالتحريك: الهلاك. وقد وتغ يوتغ وتغا، أي أثم وهلك. وأوتغه الله، أي أهلكه. وأوتغ فلان دينه بالاثم. [ وثغ ] أبو عمرو: الوثيغة: الدرجة التى تتخذ للناقة. وقد وثغ فلان ناقته يثغها وثغا، أي اتخذ لها وثيغة. [ ورغ ] الوزغة: دويبة، والجمع وزغ، وأوزاغ، ووزغان (2). قال الشاعر: فلما تجاذبنا تقعقع ظهره (3) كما تنقض الوزغان زرقا عيونها ويقال وزغ الجنين توزيغا، إذا صور في البطن. والايزاغ: إخراج البول دفعة دفعة. هامش 2 (1) قوله الوباغة، في القاموس مشددة. (2) وإزغان أيضا على البدل. (3) في اللسان: تفرقع ظهره.

[ 1329 ]

والحوامل من الابل توزغ بأبوالها. والطعنة توزغ بالدم. وقال (1): بضرب كآذان الفراء فضوله وطعن كإيزاغ المخاض تبورها أي تبورها أنت وتختبرها. [ وشغ ] شئ وشغ بالتسكين، أي قليل وتح. يقال: أوشغ عطيته، أي أوتحها له. ومنه قول رؤبة: * ليس كإيشاغ القليل الموشغ (2) * [ ولغ ] ولغ الكلب في الاناء يلغ (3) ولوغا، أي شرب ما فيه بأطراف لسانه. ويولغ، أي أولغه صاحبه. قال. الشاعر (4): ما مر يوم إلا وعندهما لحم رجال أو يولغان دما (5) يقال: ليس شئ من الطيور يلغ غير الذباب. وحكى أبو زيد: ولغ الكلب بشرابنا، وفى شرابنا، ومن شرابنا. * (هامش 1) * (1) مالك بن زغبة. (2) بعده: * بمدفق الغرب رحيب المفرغ * (3) كوهب بهب، وورث يرث، ووجل يوجل. (4) ابن هرمة. كما ذكر ابن برى. وقال: نسبه الجوهرى لابي زبيد الطائى. (5) قبله: مرضع شبلين في مغارهما قد نهزا للفطام أو فطما والميلغ: الاناء الذى يلغ فيه في الدم (1). ورجل مستولغ: لا يبالي ذما ولا عارا. والولغة: الدلو الصغيرة. قال الراجز: * شر الدلاء الولغة الملازمه (2) * وإنما كانت ملازمة لانك لا تقضى حاجتك بالاستقاء بها لصغرها. فصل الهاء [ هبغ ] هبغ يهبغ هبوغا، أي نام. [ همغ ] قال أبو عبيد: سمعت الاصمعي يقول: الهميغ: الموت المعجل. وأنشد لاسامة بن حبيب الهذلى يصف قوما منهزمين: إذا بلغوا مصرهم عوجلوا من الموت بالهميغ الذاعط وكان الخليل يقول بعين غير معجمة، وخالفه الناس [ هيغ ] قال ابن السكيت: يقال إنهم لفى الاهيغين، أي الخصب وحسن الحال. قال: ويقال عام أهيغ، إذا كان مخصبا كثير العشب. وهيغت الثريدة، إذا أكثرت ودكها. ووقع فلان في الاهيغين، أي في الاكل والشرب. * (هامش 2) * (1) قوله الذى يلغ فيه في الدم عبارة القاموس: والميلغ والميلغة بكسرهما الاناء يلغ فيه الكلب الدم ويسقى فيه. (2) بعده: * والبكرات شرهن الصائمة * (168 - صحاح - 4) (*)

[ 1330 ]

باب الفاء فصل الالف [ أنف ] أثفت القدر تأثيفا: لغة في ثفيتها تثفية، إذا وضعتها على الاثافي. أبو زيد: تأثف الرجل المكان، إذا لم يبرحه. ويقال تأثفوه، أي تكنفوه. ومنه قول الشاعر (1): * ولوتأثفك الاعداء بالرفد (2) * والآثف: التابع. وقد أثفه يأثفه، مثال كسره يكسره، أي تبعه. [ أرف ] الارفة: الحد، والجمع أرف، مثال غرفة وغرف، وهى معالم الحدود بين الارضين. وفى الحديث عن عثمان رضى الله عنه: " الارف تقطع كل شفعة "، كان لا يرى الشفعة للجار ويقول: أي مال اقتسم وأرف عليه فلا شفعة فيه. * (هامش 1) * (1) وهو النابغة. (2) صدره: * لا تقذ فنى بركن لاكفاء له * [ أزف ] أزف الترحل يأزف أزفا (1)، أي دنا وأفد. ومنه قوله تعالى: { أزفت الآزفة } يعنى القيامة. وأزف الرجل: أي عجل، فهو آزف على فاعل. والمتآزف: القصير، وهو المتدانى. قال أبو زيد: قلت لاعرابي: ما لمحبنطئ ؟ قال: المتكأكئ. قلت: ما المتكأكئ ؟ قال: المتآزف. قلت ما المتآزف ؟ قال أنت أحمق. وتركني ومر. [ أسف ] الاسف: أشد الحزن. وقد أسف على ما فاته وتأسف أي تلهف. وأسف عليه أسفا: أي غضب. وآسفه أغضبه. والاسيف والاسوف: السريع الحزن الرقيق. وقد يكون الاسيف الغضبان مع الحزن. * (هامش 2) * (1) وأزوفا. (*)

[ 1331 ]

والاسيف: العبد، عن ابن السكيت، والجمع الاسفاء (1). وأرض أسيفة، أي رقيقة لاتكاد تنبت شيئا. قال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضا. وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحى على الصفا والمروة، فكان يذبح عليهما تجاه الكعبة. وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إسفا بن عمرو، ونائلة بنت سهل، فجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش. [ أشف ] الاشفى للاسكاف، وهو فعلى، والجمع الاشافى. [ أصف ] أبو عمرو: الاصف: الكبر. وأما الذى ينبت في أصله مثل الخيار فهو اللصف. [ أفف ] يقال: أفا له وأفة، أي قذرا له. والتنوين للتنكير. وأفة وتفة. وقد أفف تأفيفا، إذا قال: أف، قال تعالى: { فلا تقل لهما أف }. وفيه ست لغات حكاها * (هامش 1) * (1) ومثله بمعناه العسيف والعسفاء. الاخفش: أف أف أف، أف أف أف (1). ويقال: أفا وتفا، وهو إتباع له. وقولهم: كان ذاك على إف ذاك وإفانه بكسرهما، أي حينه وأوانه. وجاء على تئفة ذاك، مثال تعفة ذاك، وهو تفعلة. [ أكف ] إكاف الحمار ووكافه، والجمع أكف. وقد آكفت الحمار وأو كفته أي شددت عليه الاكاف. [ ألف ] الالف عدد، وهو مذكر، يقال: هذا ألف واحد، ولا يقال: واحدة. وهذا ألف أقرع، أي تام، ولا يقال: قرعاء. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه ألف بمعنى هذه الدراهم ألف، لجاز. والجمع ألوف وآلاف. وألفه يألفه بالكسر: أعطاه ألفا. قال الشاعر: * (هامش 2) * (1) وقد جمع ابن مالك هذه اللغات وزادها أربعا في بيت واحد: فأف ثلث ونون إن أردت وقل أفى وأفى وأف وأفة تصب وذكر صاحب القاموس فيها أربعين لغة. فانظره.

[ 1332 ]

وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلفت القوم إيلافا، أي كملتهم ألفا، وآلفوهم أيضا بانفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الاليف. يقال: حنت الالف إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأصبح البكر فردا من ألائفه (1) يرتاد أحلية أعجازها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد ألف هذا الموضع بالكسر يألفه إلفا، وآلفه إياه غيره. ويقال أيضا: آلفت الموضع أولفه إيلافا، وكذلك آلفت الموضع أؤالفه مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. * (هامش 1) * (1) يروى: " من صواحبه "، " من حلائله ". ويرتاد: يطلب، والاحلية: جمع حلى، وهو ضرب من النصى اليابس منه وأعجازها: أصولها. وشذب: متفرقة. النصى: نبت ما دام رطبا، فإذا ابيض فهو الطريفة، فإذا ضخم ويبس فهو الحلى (*). ويقال أيضا: ألف مؤلفة، أي مكملة. وتألفته على الاسلام. ومنه المؤلفة قلوبهم. وقوله تعالى: { لايلاف قريش إيلافهم } يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لاولف قريشا مكة، ولتؤلف قريش رحلة الشتاء والصيف، أي تجمع بينهما، إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو. [ أنف ] الانف للانسان وغيره. والجمع آنف وأنوف وآناف. وأنف كل شئ: أوله. وأنف الناب: طرفه حين يطلع. وأنف الجبل: نادر يشخص منه. وأنف البرد: أشده، عن يعقوب. ويقال: جاء يعدو أنف الشد، أي أشد العدو. قال: والانافى: العظيم الانف. والانوف: المرأة الطيبة ريح الانف. وأنفت الرجل: ضربت أنفه. ويقال: آنفه الماء، بلغ أنفه، وذلك إذا نزل في النهر. وروضة أنف بالضم، أي لم يرعها أحد. قال: وأنفت الابل، إذا وطئت كلا أنفا، وهو الذى لم يرع. وآنفتها أنا فهى مؤنفة إذا تتبعت بها أنف المرعى.

[ 1333 ]

قال: وقال الطائى: أرض أنيفة النبت، إذا أسرعت النبات. وتلك أرض آنف بلاد الله. وكأس أنف: لم يشرب بها قبل ذلك، كأنه استونف شربها، مثال روضة أنف. ويقال أيضا: آتيك من ذى أنف، كما يقال من ذى قبل، أي فيما يستقبل. وأنف من الشئ يأنف أنفا وأنفة، أي استنكف. يقال: ما رأيت أحمى أنفا ولا آنف، من فلان. وأنف البعير، أي اشتكى أنفه من البرة، فهو أنف، مثل تعب فهو تعب، عن ابن السكيت. وفى الحديث: " المؤمن كالجمل الانف إن قيد انقاد، وإن استنيخ على صخرة استناخ ". وذلك للوجع الذى به، فهو ذلول منقاد. وقال أبو عبيد: كان الاصل في هذا أن يقال مأنوف، لانه مفعول به، كما قالوا مصدور للذى يشتكى صدره، ومبطون، وجميع مافى الجسد على هذا، ولكن هذا الحرف جاء شاذا عنهم. وتقول: آنفته أنا إينافا، إذا جعلته يشتكى أنفه. والاستئناف: الابتداء، وكذلك الائتناف. وقلت كذا آنفا وسالفا. والتأنيف: تحديد طرف الشئ. [ أوف ] الآفة: العاهة. وقد أيف الزرع، على ما لم يسم فاعله، أي أصابته آفة، فهو مئوف، مثال معوف (1). فصل الثاء [ تحف ] التحفة: ما أتحفت به الرجل من البر واللطف. وكذلك التحفة بفتح الحاء، والجمع تحف. [ ترف ] الترفة بالضم: هنة ناتئة في وسط الشفة العليا خلقة. وأترفته النعمة، أي أطغته. [ تلف ] التلف: الهلاك. وقد تلف الشئ، وأتلفه غيره. والمتلف: المفازة. وذهبت نفس فلان تلفا وطلفا (2) بمعنى واحد، أي هدرا. ورجل متلاف، أي كثير الاتلاف لماله. [ تنف ] التنوفة: المفازة. وكذلك التنوفية، كما قالوا دو ودوية لانها أرض مثلها فنسب إليها. قال ابن أحمر: كم دون ليلى من تنوفية لماعة تنذر فيها النذر * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: ومئيف. (2) بالصاء كما هنا، وبالظاء المعجمة أيضا، كما في اللسان في مثل هذا الموضع (*).

[ 1334 ]

فصل الثاء [ ثقف ] ثقف الرجل ثقفا وثقافة، أي صار حاذقا خفيفا فهو ثقف، مثال ضخم فهو ضخم. ومنه المثاقفة. والثقاف: ما تسوى به الرماح. منه قول عمرو (1): إذا عض الثقاف بها اشمازت تشج قفا المثقف والجبينا وتثقيفها: تسويتها. وثقفته ثقفا، مثال بلعته بلعا، أي صادفته. وقال: فإما تثقفوني فاقتلوني فإن أثقف فسوف ترون بالى وثقف أيضا ثقفا، مثال تعب تعبا: لغة في ثقف، أي صار حاذقا فطنا، فهو ثقف وثقف، مثال حذر وحذر، وندس وندس. وثقيف: أبو قبيلة من هوازن، واسمه قسى، والنسب إليه ثقفي. ابن الاعرابي: خل ثقيف بالتشديد (2)، أي حامض جدا، مثال: قولك بصل حريف. * (هامش 1) * (1) ابن كلثوم. (2) ويقال أيضا: ثقيف كقتيل. فصل الجيم [ جأف ] جافه (1): لغة في جعفه، أي صرعه. وجافه أيضا بمعنى ذعره. وقد جئف أشد الجأف، فهو مجؤوف مثال مجعوف، أي خائف. ورجل مجؤوف أيضاء، أي جائع. حكاه أبو عبيد. وقد جئف. [ جحف ] أجحف به، أي ذهب به. وأجحف به أيضا، أي قار به ودنا منه. وجاحفه، أي زاحمه وداناه. ويقال: مر الشئ مضرا ومجحفا، أي مقاربا. وسيل جحاف بالضم، إذا جرف كل شئ وذهب به. وقال (2): لها كفل كصفاة المسيل ابرز عنها جحاف مضر والجحاف أيضا: ا لموت، عن أبى عمرو. يقال: موت جحاف، يذهب بكل شئ. قال ذو الرمة: وكائن تخطت ناقتي من مفازة وكم زل (3) عنها من جحاف المقادر * (هامش 2) * (1) جأف من باب منع. (2) امرؤ القيس (3) في المطبوعة الاولى " ذل " صوابه من المخطوطات واللسان.

[ 1335 ]

والجحاف أيضا: مشى البطن من تخمة. والرجل مجحوف، قال الراجز: أرفقة تشكو الجحاف والقبص جلودهم ألين من مس القمص والجحاف بكسر الجيم: أن تصيب الدلو. فم البئر فينصب ماؤها، وربما تخرقت. قال الراجز: قد علمت دلو بنى مناف تقويم فرغيها عن الجحاف والجحوف. الدلو التى تجحف الماء، أي تأخذه وتذهب به. وقول الشاعر: ولا يستوى الجحفان جحف ثريدة وجحف حرورى بأبيض صارم قال أبو عمرو: يعنى أكل الزبد بالتمر والضرب بالسيف. وجحفة: موضع بين مكة والمدينة، وهى ميقات أهل الشأم، وكان اسمها مهيعة فأجحف السيل بأهلها، فسميت جحفة. [ جخف ] جخف الرجل يجخف بالكسر جخفا، أي تكبر، فهو جخاف مثل جفاخ. ويقال: الجخيف: أن يفتخر الرجل بأ كثر مما عنده. قال الشاعر: أراهم بحمد الله بعد جخيفهم غرابهم إذ مسه القتر واقع وأما الذى في حديث ابن عمر " أنه نام وهو جالس حتى سمع جخيفة " فيقال غطيطه في النوم قال أبو عبيد: ولم أسمعه في الصوت إلا في هذا الحديث. [ جدف ] الكسائي: جدف الطائر بحدف جدوفا، إذا كان مقصوصا فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه. قال الاصمعي: ومنه سمى مجداف السفينة. وجناحا الطائر: مجد افاه. قال ابن دريد: مجداف السفينة بالدال والذال جميعا، لغتان فصيحتان. والجدف: القبر، وهو إبدال الجدث. قال الفراء: العرب تعقب بين الفاء والثاء في اللغة، فيقولون جدث وجدف، وهى الاجداث والاجداف. والجدف أيضا: مالا يغطى من الشراب، وهو في حديث عمر رضى الله عنه حين سأل المفقود الذى كان الجن استهوته: ما كان طعامهم ؟ فقال: الفول وما لم يذ كر اسم الله عليه. [ قال ] (1): وما كان شرابهم ؟ فقال: الجدف. وتفسيره في الحديث أنه ما لا يغطى من الشراب. ويقال: نبات يكون باليمن لا يحتاج الذى يأكله أن يشرب عليه الماء. قال الاصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم. * (هامش 2) * (1) التكملة من اللسان (*).

[ 1336 ]

يقال منه: جدف تجديفا. وقال الاموى: هو استقلال ما أعطاه الله تعالى. وفي الحديث " لا تجدفوا بنعم الله ". والجنادف بالضم: القصير الغليظ الخلقة. قال جندل بن الراعى، يهجو عدى بن الرقاع (1): جنادف لاحق بالرأس منكبه كأنه كودن يوشى بكلاب (2) والمرأة جنادفة. [ جذف ] أبو عمرو: جذفت الشئ جذفا: قطعته والمجذاف: ما تجذف به السفينة، وبالدال أيضا. قال الشاعر (3) يصف ناقة: تكاد إن حرك مجذافها تستل من مثناتها باليد (4) وقلت لابي الغوث: ما مجذافها ؟ قال: السوط، جعله كالمجذاف لها. وقال أبو عبيد: جذف الرجل في مشيته، أي أسرع. وجذف الطائر لغة في جدف. * (هامش 1) * (1) وقيل يهجو جرير بن الحطفى. (2) بعده: من معشر كحلت باللؤم أعينهم وقص الرقاب موال غير صياب (3) المتقب العبدى. (4) في اللسان: تنسل من مثناتها واليد (*). [ جرف ] الجرف: الاخذ الكثير. وقد جرفت الشئ أجرفه بالضم جرفا، أي ذهبت به كله أو جله. وجرفت الطين: كسحته. ومنه سمى المجرفة. والجرف، مثل عسر وعسر: ما تجرفته السيول وأكلته من الارض. ومنه قوله تعالى: { على شفا جرف هار }، والجمع جرفة مثل جحر وجحرة. وقد جرفته السيول تجريفا، وتجرفته. قال الشاعر (1): فإن تكن الحوادث جرفتني فلم أر هالكا كابنى زياد والجارف: الموت العام يجترف مال القوم. والجارف: طاعون كان في زمن عبد الله ابن الزبير. والجرف بالفتح: سمة من سمات الابل، وهى في الفخذ بمنزلة القرمة في الانف، تقطع جلدة وتجمع في الفخذ كما تجمع غلى الانف. وسيل جراف بالضم: يذهب بكل شئ. ورجل جراف أيضا: يأتي على الطعام كله. قال جرير: * (هامش 2) * (1) رجل من طئ (*).

[ 1337 ]

وضع الخزير فقيل أين مجاشع فشحا جحافله جراف هبلع ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف. قال الراجز: كيل عداء بالجراف القنقل من صبرة مثل الكثيب الاهيل قوله " عداء " أي موالاة. [ جزف ] الجزف: أخذ الشئ مجازفة وجزافا، فارسي معرب. [ جعف ] جعفت الرجل: صرعته. وجعفت الشئ فانجعف، أي قلعته. فانقلع. وجعفى: أبو قبيلة من اليمن، وهو جعفى ابن سعد العشيرة بن مذحج. والنسبة إليه كذلك. قال لبيد: قبائل جعفى بن سعد كأنما سعى جمعهم ماء الذعاف (1) منيم قوله منيم، أي مهلك، جعل الموت نوما. ويقال: هذا كقولهم ثأر منيم. ومنهم عبيد الله بن الحر الجعفي، وجابر الجعفي. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " الزعاف "، وهما لغتان في السم الزعاف. [ جفف ] الجفة بالفتح (1): جماعة الناس. يقال دعيت في جفة الناس. وجاء القوم جفة واحدة. قال ابن عباس رضى الله عنه: " لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة " أي كلها. وكذلك الجف بالضم. قال النابغة يخاطب عمرو بن هند الملك: من مبلغ عمرو بن هند آية ومن النصيحة كثرة الانذار لا أعرفنك عارضا لرماحنا في جف تغلب واردى الامرار يعنى جماعتهم. وكان أبو عبيد يرويه: " في جف ثعلب " قال: يريد ثعلبة بن عوف ابن سعد بن ذبيان. والجف أيضا: وعاء الطلع. والجف أيضا: الشن البالى تقطع من نصفها فتجعل كالدلو. قال الراجز: رب (2) عجوز رأسها كالكفة (3) تحمل جفا معها هرشفه وربما كان الجف من أصل نخل ينقر. والجفان: بكر وتميم: قال حميد بن ثور الهلالي: * (هامش 2) * (1) وبالضم أيضا. (2) قوله رب عجوز، رواه في (هرشف): " كل عجوز ". (3) في اللسان: " كالقفه ". (169 - صحاح - 4) (*)

[ 1338 ]

ما فتئت مراق أهل المصرين سقط عمان ولصوص الجفين وقال أبو ميمون العجلى:: قدنا إلى الشأم جياد المصرين من قيس عيلان وخيل الجفين والجفافة: ما ينتثر من الحشيش والقت. وجفاف الطير: موضع. قال جرير: فما أبصر النار التى وضحت له وراء جفاف الطير إلا تماريا والجفيف: ما يبس من النبت. قال الاصمعي: يقال: الابل فيما شاءت من جفيف وقفيف. قال: والجفجف: الارض المرتفعة، وليست بالغليظة. وجف الثوب وغيره يجف بالكسر جفافا وجفوفا، ويجف بالفتح لغة فيه، حكاها أبو زيد، وردها الكسائي. وتجفجف الثوب، إذا ابتل ثم جف وفيه ندى، فإن يبس كل اليبس قيل قد قف، وأصلها تجفف، فأبدلوا مكان الفاء الوسطى فاء الفعل، كما قالوا تبشبش، أصلها تبنشش. وأنشد يعقوب (1): فقام على قوائم لينات (2) فبيل تجفجف الوبر الرطيب * (هامش 1) * (1) لابي الوفاء الاعرابي. (2) قبله: لمل بكيرة لقحت عراضا لقرع هجنع ناج نجيب = (*) وجففته أنا تجفيفا. وتجفيف الفرس أيضا: أن تلبسه التجفاف (1). والجمع التجافيف. قال أبو على النحوي: التاء زائدة. [ جلف ] الجلف: القشر، يقال: جلفت الطين عن رأس الدن، أجلفه. بالضم والجالفة: الشجة التى تقشر الجلد مع اللحم. وطعنة جالفة: إذا لم تصل إلى الجوف، وهى خلاف الجائفة. وجلفت الشئ: قطعته واستأصلته. والجالفة: السنة التى تذهب بأموال الناس. ويقال أصابتهم جليفة عظيمة، إذا اجتلفت أموالهم، وهم قوم مجتلفون. والمجلف: الذى أخذ من جوانبه. قال الفرزدق: وعض زمان يابن مزوان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلف قال أبو الغوث: المسحت: المهلك. * (هامش 2) * = فكبر راعياها حين سلى طويل السمك صح من العيوب (1) التجفاف بالكسر: آلة للحرب يلبسه الفرس والانسان ليقيه في الحرب. وجفف الفرس: ألبسه إياه اه‍. من المجد (*).

[ 1339 ]

والمجلف: الذى بقيت منه بقية. يريد إلا مسحتا أو هو مجلف. والمجلف أيضا: الرجل الذى جلفته السنون، أي ذهبت بأمواله. يقال: جلفت كحل (1). وقولهم: أعرابي جلف، أي جاف. وأصله من أجلاف الشاة، وهى المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولابطن. وقال أبو عبيدة: أصل الجلف الدن الفارغ. قال: والمسلوخ إذا أخرج بطنه جلف أيضا. وقال أبو عمرو: الجلف: كل ظرف ووعاء، وجمعه جلوف. [ جنف ] الجنف: الميل، وقد جنف بالكسر يجنف جنفا. ومنه قوله تعالى: { فمن خاف من موص جنفا }. قال الشاعر (2): هم المولى وإن جنفوا علينا وإنا من لقائهم لزور قال أبو عبيد: المولى هاهنا في موضع الموالى، أي بنى العم، كقوله تعالى: { ثم نخرجكم طفلا }. ويقال: أجنف الرجل، أي جاء بالجنف، * (هامش 1) * (1) قوله جلفت كحل: قال المجد: وجلفت كخل تجليفا، أي استأصلت السنة الاموال. ويصرف ويمنع. (2) عامر الخصفى. كما يقال ألام، أي أتى بما يلام عليه، وأخس أي أتى بخسيس. قال أبو كبير: ولقد نقيم إذا الخصوم تنافدوا أحلامهم صعر الخصيم المجنف ويروى: " تناقدوا ". وتجانف لاثم، أي مال ورجل أجنف، أي منحنى الظهر. وجنفى على فعلى بضم الفاء وفتح العين: اسم موضع، عن ابن السكيت. [ جوف ] الجوف: المطمئن من الارض. وجوف الانسان: بطنه. والاجوفان: البطن والفرج. والجائفة: الطعنة التى تبلغ الجوف. قال أبو عبيد: وقد تكون التى تخالط الجوف، والتى تنفذ أيضا. وأجفته الطعنة وجفته بها. حكاه عن الكسائي في باب أفعلت الشئ وفعلت به. وأجفت الباب، أي رددته. قال أبو عبيدة: المجوف: الرجل الضخم الجوف، قال الاعشى يصف ناقته: هي الصاحب الادنى وبيني وبينها مجوف علافى وقطع ونمرق يعنى هي الصاحب الذى يصحبني. واستجاف الشئ واستجوف، أي اتسع. قال أبو دؤاد:

[ 1340 ]

فهى شوهاء كالجوالق فوها مستجاف يضل فيه الشكيم والجواف بالضم: ضرب من السمك، والجوفي مثله. قال الراجز أنشدنيه أبو الغوث: إذا تعشوا بصلا وخلا وكنعدا وجوفيا قد صلا باتوا يسلون الفساء سلا سل النبيط القصب المبتلا وإنما خففه للضرورة. والجوف بالتحريك: مصدر قولك شئ أجوف. ودلاء جوف، أي واسعة. وشجرة جوفاء أي ذات جوف. وشئ مجوف، أي أجوف وفيه تجويف. والمجوف من الدواب: الذى يصعد البلق حتى يبلغ (1) البطن، عن الاصمعي. وأنشد لطفيل: شميط الذنابى جوفت وهى جونة بنقبة ديباج وريط مقطع * (هامش 1) * (1) قوله يصعد البلق حتى الخ، عبارة القاموس، يصعد البلق منه حتى الخ اه‍ وفى الاساس: وفرس مجوف بلقا: بلغ البلق جوفه. ومجوف بلقا ملكت عنانه يعدو على خمس قوائمه زكا واجتافه وتجوفه بمعنى، أي دخل جوفه. وشئ جوفى، أي واسع الجوف. قال العجاج يصف كناس ثور: فهو إذا ما اجتافه جوفى كالخص إذ جلله الباري وتجوفت الخوصة العرفج، وذلك قبل أن تخرج هي في جوفه. وقولهم: " أخلى من جوف " هو اسم واد في أرض عاد، فيه ماء وشجر، حماه رجل يقال له حمار، وكان له بنون فماتوا، فكفر كفرا عظيما وقتل كل من مر به من المسلمين، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه. فضربت العرب به المثل، فقالوا " أكفر من حمار " و " واد كجوف الحمار " و " كجوف العير " و " أخرب من جوف حمار ". [ جيف ] الجيفة: جثة الميت وقد أراح. تقول منه: جيف تجييفا. والجمع جيف، ثم أجياف. فصل الحاء [ حتف ] الحتف: الموت، والجمع الحتوف. قال حنش بن مالك:

[ 1341 ]

فنفسك أحرز فإن الحتو ف ينبأن بالمرء في كل واد يقال مات فلان حتف أنفه. إذا مات من غير قتل ولا ضرب. ولا يبنى منه فعل. قال أبو يوسف: الحنتفان: الحنتف وأخوه سيف، ابنا أوس بن حميري بن رياح بن يربوع. [ حجف ] يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب: حجفة ودرقة، والجمع حجف. قال الراجز (1): ما بال عين عن كراها قد جفت مسبلة تستن لما عرفت دارا لليلى بعد حول قد عفت بل جوز تيهاء كظهر الحجفت (2) * (هامش 1) * (1) سؤر الذئب (2) الرجز: ما بال عين عن كراها قد جفت وشفها من حزنها ما كلفت كأن عوارا بها أو طرفت مسبلة تستن لما عرفت دارا لليلى بعد حول قد عفت كأنها مهارق قد زخرفت تسمع للحلى إذاما انصرفت كزجل الريح إذا ما زفزفت (*) = يريد رب جوز تيهاء. ومن العرب من إذا سكت على الهاء جعلها تاء، فقال: هذا طلحت، وخبز الذرت. والمحاجف: المقاتل صاحب الحجفة. وحاجفت فلانا، إذا عارضته ودافعته. واحتجفت نفسي عن كذا، أي ظلفتها. [ حذف ] حذف الشئ: إسقاطه. يقال: حذفت من شعرى ومن ذنب الدابة، أي أخذت. والحذافة: ما حذفته من الاديم وغيره. ويقال أيضا: ما في رحله حذافة، أي شئ من الطعام. قال يعقوب: يقال: أكل الطعام فما ترك منه حذافة، واحتمل رحله فما ترك منه حذافة. وحذفته بالعصا، أي رميته بها. وحذفت رأسه بالسيف، أذا ضربته فقطعت منه قطعة وحذفة: اسم فرس خالد جعفر بن كلاب، * (هامش 1) * = ما ضرها أم ما عليها لو شفت متيما بنظرة وأسعفت قد تبلت فؤاده وشغفت بل جوز تيهاء كظهر الحجفت قطعتها إذا المها تجوفت مآرنا ألى ذارها أهدفت (*)

[ 1342 ]

وفيها يقول: فمن يك سائلا عنى فإنى وحذفة كالشجا تحت الوريد وحذفه تحذيفا، أي هيأه وصنعه. قال الشاعر يصف فرسا (1): لها جبهة كسراة المج‍ ن حذفه الصانع المقتدر والحذف بالتحريك: غنم سود صغار من غنم الحجاز، الواحدة حذفة. وفى الحديث: " كأنها بنات حذف ". [ حرف ] حرف كل شئ: طرفه وشفيره وحده (2). ومنه حرف الجبل، وهو أعلاه المحدد. والحرف: واحد حروف التهجى. وقوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } قالوا: على وجه واحد، وهو أن يعبده على السراء دون الضراء. والحرف: الناقة الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. قال الشاعر (3): جمالية حرف سناد يشلها وظيف أزج الخطوظ مآن (4) سهوق * (هامش 1) * (1) امرؤ القيس. (2) قال القاموس: والجمع كعنب، ولا نظير له سوى طل وطلل. (3) ذو الرمة. (4) في اللسان: " ريان سهوق " (*). وكان الاصمى يقول: الحرف: الناقة المهزولة. وقد أحرفت ناقتي، أذا هزلتها. وغيره يقوله بالثاء. قال أبو زيد: أحرف الرجل فهو محرف، إذا نما ماله وصلح، يقال: جاء فلان با لحلق والاحراف، إذا جاء بالمال الكثير. ورجل محارف، بفتح الراء أي محدود محروم، وهو خلاف قولك مبارك. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر مبارك بالقلعى الباتر وقد حورف كسب فلان، إذا شدد عليه في معاشه، كأنه ميل برزقه عنه. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " موت المؤمن عرق الجبين (1) تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارف بها عند الموت " أي يشدد عليه لتمحص عنه ذنوبه. والخرف بالضم: حب الرشاد، ومنه قيل شئ حريف بالتشديد، للذى يلذع اللسان بحرا فته. وكذلك بصل حريف ولا تقل حريف. والحرف أيضا: الاسم من قولك رجل محارف، أي منقوص الحظ لا ينمو له مال. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " بعرق الجبين " (*).

[ 1343 ]

وكذلك الحرفة بالكسر (1). وفي حديث عمر رضى الله عنه: " لحرفة أحدهم أشد على من عيلته ". والحرفة أيضا: الصناعة. والمحترف: الصانع. وفلان حريفى، أي معاملي. قال الاصمى: يقال: هو يحرف لغياله، أي يكسب من هاهنا وهاهنا، مثل يقرف. وحكى أبو عبيدة: حرفت الشئ عن وجهه حرفا. والمحراف: الميل الذى تقاس به الجراحات، قال القطامى يصف جراحة: إذا الطبيب بمحرافيه عالجها زادت على النقر أو تحريكها ضجما ويروى على " النقر " وهو الورم، ويقال خروج الدم. وتحريف الكلام عن مواضعه: تغييره. وتحريف القلم: قطه محرفا. ويقال: انحرف عنه وتحرف واحرورف، أي مال وعدل. قال الراجز يصف ثورا يحفر كناسا: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا * (هامش 2) * (1) في القاموس: والحرمان كالحرفة بالضم والكسر (*) أي إن أصاب موانع. ويقال: مالى عن هذا الامر محرف، ومالى عنه مصرف بما بمعنى واحد، أي متنحى. ومنه قول أبى كبير الهذلى: * أزهير هل عن شيبة من محرف (1) * [ حرجف ] الحرجف: الريح الباردة. [ حرشف ] الحرشف: فلوس السمكة. وحرشف السلاح: فلوس من فضة يزين بها. والحرشف: نبت يقال له بالفارسية " كنكر ". وحكى أبو عمرو: الحرشفة: الارض الغليظة. نقلته من كتاب " الاعتقاب " من غير سماع. [ حرقف ] الحرقفة: عظم الحجبة، وهو رأس الورك. يقال: المريض إذا طالت ضجعته، دبرت حراقفه. وأنشد ابن الاعرابي: ليسوا بهدين في الحروب إذا تعقد فوق الحراقف النطق والحرقوف: الدابة المهزول. * (هامش 2) * (1) عجزه: * أم لا خلود لباذل متكلف * (*)

[ 1344 ]

[ حف ] الحسافة: ما تناثر من التمر الفاسد. وحسفت التمر أجسفه حسفا، أي نقيته وأخرجت حسافته. ويقال: انحسف الشئ، إذا تقتت في يدك. وقولهم: في صدره على حسيفة وحسافة، أي غيظ وعداوة. [ حشف ] الحشف: أردأ المتر. وفى المثل: " أحشفا وسوء كيلة ". وقد أحشفت النخلة، أي صار تمرها حشفا. والحشف (1): الضرع البالى. والحشفة: ما فوق الختان. والحشيف من الثياب: الخلق. قال الشاعر (2): أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما ورجل متحشف، أي عليه أطمار. [ حصف ] الحصف: الجرب اليابس. وقد حصف جلده بالكسر يحصف حصفا. والحصيف: المحكم العقل. وقد حصف بالضم حصافة. * (هامش 1) * (1) في القاموس: واضرع البالى، وتكسر شينه. أي الحشف (2) صخر الغى وإحصاف الامر: إحكامه. وإحصاف الحبل، إحكام فتله. واستحصف الشئ، أي استحكم. يقال استحصف عليه الزمان، أي اشتد. وفرج مستحصف، أي ضيق. وأحصف الفرس والرجال، إذا مرامرا سريعا. ومنه قول الراجز: * ذار إذا لاقى العراز أحصفا (1) * وفرس محصف، وناقة محصاف. [ حفف ] قال الاصمعي: الحقة: المنوال، وهو الخشبة التى يلف عليها الحائك الثوب. قال: والذى يقال له الحف هو المنسج. قال أبو سعيد: الحفة: المنوال ولا يقال له حف، وإنما الحف المنسج. رالحفان: فراخ النعام، الواحدة حفانة، الذكر والانثى فيه سواء. وأنشد الاصمعي لاسامة الهذلى: وإلا النعام وحفانه وطغيا مع اللهق الناشط * (هامش 2) * (1) الرجز للعجاج. وبعده: * وإن تلقى عذرا تخطرفا * (*)

[ 1345 ]

الطغيا: الصغير من بقر الوحش. وأحمد ابن يحيى: يقول الطغيا بالفتح. والحفان أيضا: الخدم وإناء حفان: بلغ الكيل حفافيه. وحفت المرأة وجهها من الشعر تحفة حفا وحفافا، واحتفت أيضا. قال الاصمعي: الحفف: عيش سوء وقلة مال. يقال: مارئى عليهم حفف ولا ضفف، أي أثر عوز. والاحتفاف: أكل جميع ما في القدر. والاشتفاف: شرب جميع ما في الاناء. والمحفة، بالكسر: مركب من مراكب النساء كالهودج، إلا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج. وحفوا حوله يحفون حفا، أي أطافوا به واستداروا. وقال الله تعالى: { وترى الملائكة حافين من حول العرش }. وحفه بالشئ يحفه كما يحف الهودج بالثياب. وكذلك التحفيف. ويقال: من حفنا أو رفنا فليقتصد، أي من خدمنا أو تعطف علينا وحاطنا. وما لفلان حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه. وحفتهم الحاجة تحفهم، إذا كانوا محاويج. وهم قوم محفوفون. وحف رأسه يحف بالكسر حفوفا، أي بعد عهده بالدهن. قال الكميت يصف وتدا: وأشعث في الدار ذى لمة يطيل الحفوف فلا يقمل وأحففته أنا. وحف الفرس أيضا يحف حفيفا، وأحففته أنا، إذا حملته على أن يكون له حفيف، وهو دوى جريه. وكذلك حفيف جناح الطائر. وحف شاربه ورأسه يحف حفا، أي أحفاه. وحفافا الشئ: جانباه، ومنه. قول طرفة: كأن جناحى مضرحى تكنفا حفا فيه شكا في العسيب بمسرد ويقال: بقى من شعره حفاف، وذلك إذا صلع فبقيت من شعره طرة حول رأسه، والجمع أحفة. قال ذو الرمة: لهن إذا أصبحن منهم أحفة وحين يرون الليل أقبل جائيا قوله " لهن " أي للجفان " أحفة " أي قوم استداروا حولها. [ حقف ] الحقف: المعوج من الرمل، والجمع حقاف وأحقاف. (170 - صحاح - 4) (*)

[ 1346 ]

واحقوقف الرمل والهلال، أي اعوج. قال العجاج: طى الليالى زلفا فزلفا (1) سماوة الهلال حتى احقوقفا وفى الحديث أنه عليه السلام مربظبى حاقف في ظل شجرة، وهو الذى انحنى وتثنى في نومه. والاحقاف: ديار عاد. قال الله تعالى: { واذ كر أخا عاد إذ أنذر قومه بالاحقاف }. [ حلف ] حلف أي أقسم، يحلف حلفا وحلفا ومحلوفا. وهو أحد ما جاء من المصادر على مفعول، مثل المجلود، والمعقول، والميسور (2)، والمعسور. وأحلفته أنا وحلفته واستحلفته، كله بمعنى. والحلف بالكسر: العهد يكون بين القوم. وقد حالفه، أي عاهده. وتحالفوا، أي تعاهدوا. وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم " حالف بين قريش والانصار "، يعنى آخى بينهم، لانه لاحلف في الاسلام. والاحلاف الذين في شعر زهير (3)، هم * (هامش 1) * (1) قبله: * ناج طواه الاين مما وجفا * (2) عن المخطوطة واللسان (3) وهو قوله من معلقته: ألا أبلغ الاحلاف عنى رسالة وذبيان هل أقسمتم كل مقسم = أسد وغطفان، لانهم تحالفوا على التناصر. والاحلاف أيضا: قوم من ثقيف، لان ثقيفا فرقتان: بنو مالك، والاحلاف. والحليف: المحالف. ويقال لبنى أسد وطيئ: الحليفان. ويقال أيضا لفزارة ولاسد: حليفان، لان خزاعة لما أجلت بنى أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيئا ثم حالفت بنى فزارة. ورجل حليف اللسان، إذا كان حديد اللسان فصيحا. وقولهم " حضار والوزن محلفان "، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيظن الناس بكل واحد منهما أنه سهيل، فيحلف واحد أنه سهيل ويحلف آخر أنه ليس به. ومنه قولهم: كميت محلفة. قال الشاعر (1): كميت غير محلفة ولكن كلون الصرف عل به الاديم (2) * (هامش 2) * = وقوله في قصيدة أخرى: تداركتما الاحلاف قد ثل عرشها وذبيان قد زلت بأقدامها النعل (1) ابن كلحبة اليربوعي، واسمه هبيرة بن عبد مناف، وكلحبة أمه (2) قبله: تسائلني بنو جشم بن بكر أغراء العرادة أم بهيم ونسبه في الاساس لخالد بن الصقعب وفى المفضليات نسبه لسلمة بن الخرشب من قصيدة، وكذلك لكلحبة العرينى من قصيدة

[ 1347 ]

يقول: هي خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك. والحلفاء: نبت في الماء. قال أبو زيد: واحدتها حلفة مثل قصبة وطرفة. وقال الاصمعي: حلفة بكسر اللام. ذوالحليفة: موضع. [ حنف ] الحنف: الاعوجاج في الرجل، وهو أن تقبل إحدى إبهامى رجليه على الاخرى. والرجل أحنف، ومنه سمى الاحنف بن قيس، واسمه صخر. وقال ابن الاعرابي: هو الذى يمشى على ظهر قدمه من شقها الذى يلى خنصرها. يقال: ضربت فلانا على رجله فحنفتها. والحنيف: المسلم، وقد سمى المستقيم بذلك كما سمى الغراب أعور. وتحنف الرجل، أي عمل عمل الحنيفية، ويقال: اختتن، ويقال: اعتزل الاصنام وتعبد. قال جران العود: ولما رأين الصبح بادرن ضوءه رسيم قطا البطحاء أو هن أقطف وأدركن أعجازا من الليل بعدما أقام الصلاة العابد المتحنف والحنفاء: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزارى. والحنفاء: اسم ماء لبنى معاوية ابن عامر بن ربيعة. وحنيفة: أبو حى من العرب، وهو حنيفة ابن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل. [ حوف ] الحوف: الرهط، وهو جلد يشق كهيئة الازار تلبسه الحائض والصبيان. وحافتا الوادي: جانباه. وتحوفه، أي تنقصه. [ حيف ] الحيف: الجور والظلم. وقد حاف عليه يحيف، أي جاز. وتحيفت الشئ مثل تحوفته، إذا تنقصته من حافاته. فصل الخاء [ خدف ] الخندفة: مشية كالهرولة، ومنه سميت - زعموا - خندف امرأة إلياس بن مضر، واسمها ليلى، نسب ولد إلياس إليها، وهى أمهم. وقد خندف الرجل، إذا مشى مفاجا يقلب قدميه كأنه يغترف بهما. [ خذف ] الخذف بالحصى: الرمى به بالاصابع. ومنه قول الشاعر (1): * (هامش 2) * (1) هو امرؤ القيس

[ 1348 ]

* خذف أعسرا (1) * والمخذفة: المقلاع أوشى ء يرمى به. والخذوف: الاتان تخذف من سرعتها الحصى، أي ترميه. قال النابغة: كأن الرحل شد به خذوف من الجونات هادية عنون [ خذرف ] الخذروف، بالذال المعجمة: شئ يدوره الصبى بخيط في يديه فيسمع له دوى. قال امرؤ القيس يصف فرسا: درير كخذروف الوليد أمره تتابع كفيه بخيط موصل والجمع الخذاريف. يقال: تركت السيوف رأسه خذاريف، أي قطعا، كل قطعة مثل الخذروف. والخذراف: ضرب من الحمض، الواحدة خذرافة. [ خرف ] الخرفة بالضم: ما يجتنى من الفواكه. يقال: التمر خرفة الصائم. والمخرفة: البستان. والمخرفة والمخرف * (هامش 1) * (1) البيت بتمامه: كأن الحصا من خلفها وأمامها إذا نجلته رجلها خذف أعسرا أيضا: الطريق. قال أبو كبير الهذلى: فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذى فريغ مخرف (1) وفى حديث عمر رضى الله عنه: " تركتكم على مخرفة النعم (2) ". والمخرف بالكسر: ما تجتنى فيه الثمار. والخروف: الحمل، وربما سمى المهر إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر خروفا، حكاه الاصمعي في كتاب الفرس. وأنشد لرجل من بنى الحارث: ومستنة كاستنان الخرو ف قد قطع الحبل بالمرود (3) ولم يعرفه أبو الغيث. وحكى أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتى تخرص. والخريف: أحد فصول السنة تخترف فيه الثمار أي تجتنى. والنسبة إليه خرفى وخرفى أيضا بالتحريك على غير قياس. * (هامش 1) * (1) قبله: ولقد تحين الخرق يركد علجه فوق الاكام إدامة المسترعف (2) في اللسان: أي على مثل طريقها التى تمهدها بأخفافها (3) بعده: دفوع الاصابع ضرح الشمو س نجلاء مؤيسة العود

[ 1349 ]

والخريف: المطر في ذلك الوقت. وقد خرفنا، أي أصابنا مطر الخريف. وخرفت الارض فهى مخروفة. قال الكسائي: يقال عاملته مخارفة من الخريف، كالمشاهرة من الشهر. وخرافة: اسم رجل من عذرة استهوته الجن، فكان يحدث بما رأى، فكذبوه وقالوا " حديث خرافة ". ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وخرافة حق ". والراء فيه مخففة، ولا تدخله الالف واللام لانه معرفة، إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل. وخرفت الثمار أخرفها بالضم، أي اجتنيتها والثمر مخروف وخريف. والخرف بالتحريك: فساد العقل من الكبر. وقد خرف الرجل بالكسر، فهو خرف. قال أبو النجم العجلى: أقبلت من عند زياد كالخرف تخط رجلاى بخط مختلف وتكتبان في الطريق لام الف وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف. قال الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) الكميت تلقى الامان على حياض محمد ثولاء مخرفة وذئب أطلس (1) قال الاموى: إذا كان نتاج الناقة في مثل الوقت الذى حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهى مخرف. وأخرف القوم: دخلوا في الخريف. وخارف ويام: قبيلتان من اليمن. [ خزف ] قال ابن دريد: الخزف: الخطر باليد عند المشى. والخزف بالتحريك: الجر. [ خسف ] خسف المكان (2) يخسف خسوفا: ذهب في الارض. وخسف الله به الارض خسفا، أي غاب به فيها. ومنه قوله تعالى: { فخسفنا به وبداره الارض }. وخسف في الارض وخسف به. وقرئ: { لخسف بنا } على ما لم يسم فاعله. وفى حرف عبد الله: { لا نخسف بنا } كما يقال: انطلق بنا. وخسوف العين: ذهابها في الرأس. وخسوف القمر: كسوفه. * (هامش 2) * (1) بعده: لا ذى تخاف ولا لذلك جزأة تهدى الرعية ما استقام الريس (2) خسف المكان، من باب جلس، وخسف الله به الارض، من باب ضرب

[ 1350 ]

قال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام. والخسف: النقصان. يقال رضى فلان بالخسف، أي بالنقيصة، وبات فلان الخسف، أي جائعا. ويقال سامه الخسف، وسامه خسفا، وخسفا أيضا بالضم، أي أولاه ذلا، ويقال كلفه المشقة والذل وخسف الركية: مخرج مائها، حكاه أو زيد. والخاسف: المهزول. قال أبو عمرو: الخسيف: البئر التى تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة، والجمع خسف. ويقال: وقعوا في أخاسيف من الارض، وهى اللينة. [ خشف ] الخشفة: الحس والحركة (1). تقول منه: خشف الانسان يخشف خشفا. وخشف الثلج في شدة البرد، تسمع له خشفة عند المشى، قال الشاعر (2): إذا كبد النجم السماء بشتوة على حين هر الكلب والثلج خاشف إنما نصب " حين " لانه جعل " على " * (هامش 1) * (1) خشف من باب ضرب ونصر: صوت. (2) القطامى. فضلا في الكلام وأضافه إلى جملة، فتركت الجملة على إعرابها، كما قال آخر: على حين ألهى الناس جل أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب ولانه أضيف إلى ملا يضاف إلى مثله وهو الفعل، فلم يوفر حظه من الاعراب. وخشفت رأسه بالحجر، أي فضخته. والخشيف: الثلج. والخشوف من الرجال: السريع. وقال أبو عمرو: الخشف من الابل: التى تسير بالليل، الواحد خشوف وخاشف وخاشفة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات خشفا تحت السرى ورجل مخشف، أي جرئ على الليل. والخشاف: الخفاش، ويقال الخطاف. وخشاف بالفتح: اسم رجل. وخشف يخشف بالضم خشوفا: ذهب في الارض. [ خصف ] الخصف: النعل ذات الطراق، وكل طراق منها خصفة. والخصفة بالتحريك: الجلة التى تعمل من الخوص للتمر، وجمعها خصف وخصاف. وخصفة أيضا: أبو حى من العرب، وهو خصفة ابن قيس عيلان.

[ 1351 ]

والاخصف: الابيض الخاصرتين من الخيل والغنم، وهو الذى ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه. والاخصف: لون كلون الرماد، فيه سواد وبياض. قال العجاج في صفة الصبح: * أبدى الصباح عن بريم اخصفا (1) * وحبل أخصف وظليم أخصف، فيه سواد وبياض. وكتيبه خصيف، وهو لون الحديد، ويقال: خصفت من ورائها بخيل، أي ردفت، فلهذا لم تدخلها الهاء، لانها بمعنى مفعولة، فلو كانت للون الحديد لقالوا خصيفة لانها بمعنى فاعلة. وكل لونين اجتمعا فهو خضيف. والخصيف: اللبن الحليب يصب عليه الرائب. فإن جعل فيه التمر والسمن فهو العوثبانى. وقال (2): إذا ما الخصيف العوثبانى ساءنا تركناه واخترنا السديف المسرهدا. وخصفت النعل: خرزتها، فهى نعل خصيف. وقوله تعالى: { وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة } يقول: يلزقان بعضه ببعض ليسترا * (هامش 1) * (1) قبله: * حتى إذا ما ليله تكشفا * (2) ناشرة بن مالك، يرد على المخبل. به عورتهما. وكذلك الاختصاف. ومنه قرأ الحسن: { يخصفان } إلا أنه أدغم التاء في الصاد وحرك الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين. وبعضهم حول عليها حركة التاء ففتحها، حكاه الاخفش. والمخصف: الاشفى. وخصفت الناقة تخصف خصافا، إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهى خصوف. ويقال: الخصوف هي التى تنتج بعد الحول من مضربها بشهر، والجرور بشهرين. وخصاف، مثل قطام: اسم فرس. وفى المثل: " هو أجرأ من خاصى خصاف " وذلك أن بعض الملوك (1) طلبه من صاحبه ليستفحله، فمنعه إياه وخصاه. [ خضف ] خضف بها، أي ردم، وأنشد الاصمعي: * (هامش 2) * (1) كتب مصحح المطبوعة الاولى: قوله بعض الملوك: هو المنذر بن امرئ القيس: وقوله صاحبه: هو حمل بن زيد بن عوف بن بكر بن وائل. وقوله: وخصاه يعنى بين يديه كما في القاموس. وكتب في مادة (خضب): " وفارس خضاف وهم للجوهري. وأنت تراه لم يذكره، على ما في النسخ التى بين أيدينا، وكذا لم نجده في مادة (فرس).

[ 1352 ]

إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ما ناء بالجمل خضف (1) ومنه قبل للامة: ياخضاف. [ خلف ] الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يخطفه خطفا وهى اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الاخفش بالفتح يخطف، وهى قليلة رديئة لا تكاد تعرف. وقد قرأبها يونس في قوله تعالى: (يخطف أبصارهم). واختطفه وتخطفه بمعنى. وقرأ الحسن: (إلا من خطف الخطفة) بالتشديد، يريد اختطف، فأدغم على ما نفسره في باب اللام في (قتل). والخطاف: طائر. والخطاف: حديدة حجناء تكون في جانبى البكرة فيها المحور. وكل حديدة حجنا خطاف. ومخاليب السباع: خطاطيفها. قال الشاعر (2): إذا علقت قرنا خطاطيف كفه رأى الموت بالعينين أسود أحمرا * (هامش 1) * (1) بعده: أغلق عنا بابه ثم حلف لايدخل البواب إلامن عرف (2) أبو زبيد الطائى يصف أسدا. والخطاف بالفتح الذى في الحديث (1) هو الشيطان يخطف السمع، يسترقه. وخاطف ظله: طائر: قال الكميت بن زيد: وريطة فتيان كخاطف ظله جعلت لهم منها خباء ممددا قال ابن سلمة: هو طائر يقال له الرفراف، إذا رأى ظله في الماء أقبل إليه ليخطفه. والخاطف: الذئب. وبرق خاطف لنور الابصار. ورمى الرمية فأخطفها، أي أخطأها. قال الراجز (2). * إذا أصاب صيده أو أخطفا (3) * وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشاء، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحق ما خلف المحزم من بطنه. والخطيفة: دقيق يذر على اللبن ثم يطبخ فيلعق. قال ابن الاعرابي: هو الجبولاء (4). وجمل خطيف، أي سريع المر، كانه * (هامش 1) * (1) هو حديث الامام على: " نفقتك رياء وسمعة للخطاف. (2) العماني. (3) قبله: * فانقض قد فات العيون الطرفا * (4) في اللسان: " الحبولاء " بالحاء المهملة، وهو تحريف. وجاء في اللسان في مادة (جبل): " والجبولاء: العصيدة، وهى التى تقول لها العامة: الكبولاء ". (*)

[ 1353 ]

يختطف في مشيه عنقه، أي يجتذب. وتلك السرعة هي الخطفى بالتحريك. والخطفى أيضا: لقب عوف، وهو جد جرير ابن عطية بن عوف الشاعر. سمى بذلك لقوله: * وعنقا بعد الكلال خيطفى (1) * [ خظرف ] خظرف البعير في سيره: لغة في خذرف، إذا أسرع ووسع الخطو، بالظاء المعجمة. [ خفف ] الخف: واحد أخفاف البعير. والخف: واحد الخفاف التى تلبس. والخف في الارض: أغلظ من النعل. وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد به كنفا اتخذ من ساق خف. والخف بالكسر: الخفيف، قال امرؤ القيس: يزل الغلام الخف عن صهواته ويلوى بأثواب العنيف المثقل ويقال أيضا: خرج فلان في خف من أصحابه، أي في جماعة قليلة. * (هامش 1) * (1) قبله: يرفعن بالليل إذا ما أسدفا أعناق جنان وهاما رجفا والتخفيف: ضد التثقيل. واستخفه: خلاف استثقله. واستخف به: أهانه. ورجل خفيف وخفاف بالضم. وخفاف بن ندبة (1) السلمى: أحد غربان العرب. وخف الشئ يخف خفة (2): صار خفيفا. وخف القوم خفوفا، أي قلوا. وقد خفت زحمتهم. وخف له في الخدمة يخف خفة. وأخف الرجل، أي خفت حاله. وفى الحديث: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف. وأخف القوم، إذا كانت دوابهم خفافا، عن أبى زيد. وخفان: موضع، وهو مأسدة، ومنه قول الشاعر: شرنبث أطراف البنان ضبارم هصور له في غيل خفان أشبل [ خلف ] خلف: نقيض قدام. * (هامش 2) * (1) ندبة بالضم ويفتح. وخفاف صحابي. (2) وزاد في القاموس: خفا. (171 - صحاح - 4) (*)

[ 1354 ]

والخلف: القرن بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد: ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الاجرب والخلف: الردى من القول، يقال: " سكت ألفا ونطق خلفا " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: وحدثني ابن الاعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحواسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا. والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التى فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر: * مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاء ترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا. والخلف: أقصر أضلاع الجنب، والجمع خلوف ومنه قول طرفة بن العبد: وطى محال كالحنى خلوفه وأجرنة لزت بدأى منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد (1). وفأس ذات خلفين، أي لها رأسان. والخلف والخلف: ما جاء من بعد. يقال: هو خلف سوء من أبيه، وخلف صدق من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الاخفش: هما سواء، منهم من يحرك، ومنهم من يسكن فيهما جميعا إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز: إنا وجدنا خلفا بئس الخلف (2) عبدا إذا ماناء بالحمل خفف وبعير أخلف بين الخلف، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد. والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ. * (هامش 2) * (1) وهو محبس الابل. (2) انظر ما سبق في مادة (خضف). (*)

[ 1355 ]

والخلف، بالضم: الاسم من الاخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي. والخلف، بالكسر: حلمة ضرع الناقة القادمان والآخران. ويقال أيضا: هن يمشين خلفة، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير: بها العين والارآم يمشين خلفة وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم ويقال أيضا: القوم خلفة، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد: * دلواى خلفان وساقياهما (1) * وبنو فلان خلفة، أي شطرة: نصف ذكور ونصف أناث. والخلفة: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: { وهو الذى جعل الليل والنهار خلفة }. ويقال: أخذته خلفة، إذا اختلف إلى المتوضأ. ويقال: من أين خلفتكم، أي من أين تستقون. والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذى يتهشهم. وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف. * (هامش 1) * (1) أي إحداهما مصعدة ملاى، والاخرى منحدرة فارغة، أو إحداهما جديد والاخرى خلق. والخلف بكسر اللام: المخاض، وهى الحوامل من النوق، الواحدة خلفة. والمخلف من الابل: الذى جاوز البازل، الذكر والانثى فيه سواء، يقال مخلف عام ومخلف عامين. قال الجعدى: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهى بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا. والمخلفة من النوق، هي الراجع التى ظهر لهم أنها لقحت ثم لم تكن كذلك. ورجل مخلاف، أي كثير الاخلاف لوعده. والمخلاف أيضا لاهل اليمن: واحد المخاليف، وهى كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به. ورجل خالفة، أي كثير الخلاف. ويقال: ما أدرى أي خالفة هو ؟ أي أي الناس هو، غير مصروف للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس. وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضا، إذا كان لا خير فيه. والخالفة: عمود من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف.

[ 1356 ]

وقوله تعالى: { رضوا بأن يكونوا مع الخوالف } أي مع النساء. والخالف: المستقى. والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفى لاذنت ". والخليف: الطريق بين الجبلين. قال الشاعر (1): فلما جزمت به قربتى تيممت أطرقة أو خليفا (2) ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر (3): وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والارنب ونحوه. * (هامش 1) * (1) ضخر الغى. (2) قبله: وماء وردت على زورة كمشى السبنتى يراح الشفيفا فخضجضت صفنى في جمه خياض المدابر قدحا عطوفا (3) كثير. والخليفة: السلطان الاعظم. وقد يؤنث. وأنشد الفراء: أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الاصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ويقال: خلف فلان فلانا، إذا كان خليفته. يقال خلفه في قومه خلافة. ومنه قوله تعالى: { وقال موسى لاخيه هارون اخلفنى في قومي }. وخلفته أيضا، إذا جئت بعده. وخلف فم الصائم خلوفا، أي تغيرت رائحته. وخلف اللبن والطعام، إذا تغير طعمه أو رائحته. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب. وخلفت الثوب أخلفه، فهو خليف، إذا بلى وسطه فأخرجت البالى منه ثم لففته. وحى خلوف، أي غيب. قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل بيان (1) مقشعرا والحى حى خلوف * (هامش 1) * (1) قال ابن برى صواب إنشاده: (*) =

[ 1357 ]

أي لم يبق منهم أحد. والخلوف أيضا: الحضور المتخلفون، وهو من الاضداد. وأخلف فوه: لغة في خلف، أي تغير. وأخلفت الثوب: لغة في خلفته، إذا أصلحته. قال الكميت يصف صائدا: يمشى بهن خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أهداما بأطمار أي أخلف موضع الخلقان خلقانا. ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي رد عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والد أو عم أو أخ قلت: خلف الله عليك بغير ألف، أي كان الله خليفة والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أخلفه ما وعده، وهو أن يقول شيئا ولا يفعله على الاستقبال. وأخلفه أيضا، أي وجد موعده خلفا. قال الاعشى: أثوى وقصر ليلة ليزودا فمضت وأخلف من قتيلة موعدا أي مضت الليلة. * (هامش 1) * = * أصبح البيت بيت آل إياس * لان أبا زبيد رثى في هذه القصيدة فروة بن إياس بن قبيصة، وكان منزله بالحيرة. وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأخلف فلان لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانه آخر. قال ابن مقبل: فأخلف وأتلف إنما المال عارة وكله مع الدهر الذى هو آكله يقول: استفد خلف ما أتلفت. وأخلف الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليسله. وأخلف النبات، أي أخرج الخلفة. قال الاصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلى خصيى البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأخلف واستخلف، أي استقى. واستخلفه، أي جعله خليفته. وجلست خلف فلان، أي بعده. والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى: { فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله } أي مخالفة رسول الله، ويقال خلف رسول الله. وشجر الخلاف معروف، وموضعه المخلفة وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف

[ 1358 ]

فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب: * وخالفها في بيت نوب عواسل (1) * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهى ترعى. وتقول: خلف بناقته تخليفا، أي صر منها خلفا واحدا، عن يعقوب. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتخلف عنى، أي تأخر. ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة. [ خنف ] الخناف: لين في أرساغ البعير، تقول منه: خنف البعير يخنف خنافا (2)، إذا سار فقلب خف يده إلى وحشيه. وناقة خنوف. قال الاعشى: * (هامش 1) * (1) صدره: * إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * في ديوان الهذليين: قال: وربما أنشدت " وحالفها " (أي بالحاء المهملة)، لم يرج، أي لم يخش لسعها. والنوب: التى تنوب، تحبى ء وتذهب. يعنى النحل. (2) وخنوفا أيضا. أجدت (1) برجليها النجاء وراجعت يداها خنافا لينا غير أحردا ويقال أيضا: خنف البعير يخنف خنافا، إذا لوى أنفه من الزمام ومنه قول الشاعر (2): قد قلت والعيس النجائب تغتلى بالقوم عاصفة خوانف في البرى وقال أبو عبيد: يكون الخناف في العنق: أن تميله إذا مد بزمامها. والخانف: الذى يشمخ بأنفه من الكبر. يقال: رأيته خانفا عنى بأنفه. والخنيف من الثياب أبيض غليظ يتخذ من كتان. وفى الحديث: " تخرقت عنا الخنف ". وأبو مخنف بالكسر: كنية لوط بن يحيى، رجل من نقلة السير. [ خوف ] خاف الرجل يخاف خوفا وخيفة ومخافة، فهو خائف، وقوم خوف على الاصل وخيف على اللفظ. والامر منه خف بفتح الخاء. وربما قالوا رجل خاف، أي شديد الخوف، جاءوا به * (هامش 2) * (1) قوله أجدت الخ، رواه في مادة (جرد): " وأذرت برجليها النفى وراجعت ". (2) أبو وجزة.

[ 1359 ]

على فعل، مثل فرق وفزع، كما قالوا رجل صات أي شديد الصوت. والخيفة: الخوف، والجمع خيف، وأصله الواو. قال الهذلى (1): ولا تقعدن على زخة وتضمر في القلب وجدا وخيفا وخاوفه فخافه يخوفه: غلبه بالخوف، أي كان أشد خوفا منه. والاخافة: التخويف. يقال: وجع مخيف، أي يخيف من رآه. وطريق مخوف، لانه لا يخيف وإنما يخيف فيه قاطع الطريق. وتخوفت عليه الشئ، أي خفت. وتخوفه، أي تنقصه. قال ذوالرمة (2): تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف ظهر النبعة السفن (3) ومنه قوله تعالى: { أو يأخذهم على تخوف }. والخافة: خريطة من أدم يشتار فيها العسل. قال أبو ذؤيب: * (هامش 1) * (1) صخر الغى. (2) في اللسان: ابن مقبل. (3) التامك: المرتفع من السنام، والقرد: المتلبد بعضه على بعض، والسفن: المبرد. ورواية اللسان " عود " بدل " " ظهر " تأبط خافة فيها مساب فأصبح (1) يقترى مسدا بشيق (2) [ خيف ] الخيف: ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء. ومنه سمى مسجد الخيف بمنى. وقد أخاف القوم، إذا أتوا خيف منى فنزلوه. والخيف أيضا: جلد الضرع. يقال: ناقة خيفاء بينة الخيف، وجمل أخيف: واسع الثيل وقد خيف بالكسر. وكذلك فرس أخيف، بين الخيف، إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والاخرى سوداء، وكذلك هو من كل شئ. ومنه قيل: الناس أخياف، أي مختلفون. وإخوة أخياف، إذا كانت أمهم واحدة والآباء شتى. والخيفان: الجراد إذا صارت فيه خطوط مختلفة بياض وصفرة، الواحدة خيفانة، ثم تشبه به الفرس في خفتها وطمورها. قال امرؤ القيس: * (هامش 2) * (1) يروى: " فأضحى ". (2) تأبط خافة: جعلها تحت إبطه، فيها مساب: أراد مسأب، وهو السقاء. يقترى: يتبع. مسدا: حبلا. والشيق: أعلى الجبل.

[ 1360 ]

وأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعف منتشر (1) فصل الدال [ دفف ] الدف: الجنب. ودفا البعير. جنباه. والدف بالضم، هذا الذى تضرب به النساء. وحكى أبو عبيد عن بعضهم: أن الفتح فيه لغة. وسنام مدفف، إذا سقط على دفى البعير. والدفيف: الدبيب، وهو السير اللين. يقال: دفت علينا من بنى فلان دافة. والدافة: الجيش يدفون نحو العدو، أي يدبون. ودفيف الطائر. مره فويق الارض. يقال: عقاب دفوف، للذى يدنو من الارض في طيرانه إذا انقض. قال امرؤ القيس يصف فرسا ويشبهها بالعقاب: كانى بفتخاء الجناحين لقوة دفوف من العقبان طأطأت شملالى (2) وداففت الرجل مدافة ودفافا: أجهزت عليه. ومنه حديث خالد بن الوليد رضى الله عنه: " من كان معه أسير فليدافه ". * (هامش 1) * (1) في اللسان: * لها ذنب خلفها مسبطر * (2) في اللسان: " قوله شملالى، أي شمالى. ويروى: شملال دون ياء، وهى الناقة الخفيفة " (*). قال الاصمعي: يقال تداف القوم، إذا ركب بعضهم بعضا. ويقال: خذ ما استدف لك، أي خذ ما أمكن وتسهل، مثل استطف. والدال مبدلة من الطاء. واستدف أمرهم، أي استتب واستقام. [ دلف ] الدليف: المشى الرويد، يقال دلف الشيخ، إذا مشى وقارب الخطو. ودلفت الكتيبة في الحرب، أي تقدمت. يقال: دلفناهم. والدالف: السهم الذى يصيب ما دون الغرض ثم ينبو عن موضعه. والدالف أيضا مثل الدالح، وهو الذى يمشى بالحمل الثقيل ويقارب اخطو. والجمع دلف، مثل راكع ور كع. قال: وعلى القياسر في الخدور كواعب رجع الروادف فالقياسر دلف وأبو دلف، بفتح اللام (1). والدلفين: دابة في البحر تنجي الغريق. [ دنف ] الدنف بالتحريك: المرض الملازم. ورجل دنف أيضا وامرأة دنف وقوم دنف، يستوى فيه المذكر والمؤمث، والتثنية * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: " وصوابه أبو دلف غير مصروف لانه معدول عن دالف " (*).

[ 1361 ]

والجمع. فإن قلت رجل دنف بكسر النون قلت امرأة دنفة، أنثت وثنيت وجمعت. وقد دنف المريض بالكسر، أي ثقل. وأدنف بالالف مثله. وأدنفه المرض، يتعدى، ولا يتعدى، فهو مدنف ومدنف. ويقال أيضا: دنفت الشمس وأذنفت، إذا دنت للمغيب واصفرت. ومنه قول العجاج: والشمس قد كادت تكون دنفا أدفعها بالراح كى تزحلفا [ دوف ] دفت الدواء وغيره، أي بللته بماء أو بغيره، فهو مدوف ومدووف وكذلك مسك مدوف، أي مبلول ويقال مسحوق وليس يأتي مفعول من ذوات الثلاثة من بنات الواو بالتمام إلا حرفان: مسك مدووف وثوب مصوون، فإن هذين جاءا نادرين. والكلام مدوف ومصون، وذلك لثقل الضمة على الواو. والياء أقوى على احتمالها منها، فلهذا جاء ما كان من بنات الياء بالتمام والنقصان نحو ثوب مخيط ومخيوط على ما فسرناه في باب الطاء. ودياف: موضع بالجزيرة، وهم نبيط الشأم (1)، وهو من الواو. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) قوله وهم نبيط الشأم الخ. عبارة القاموس دياف ككتاب قرية بالشأم أو بالجزيرة أهلها نبط الشأم، ينسب إليها الابل والسيوف. أو ياؤها منقلبة عن واو (*). ولكن ديافى أبوه وأمه (1) بحوران يعصرن السليط أقاربه قوله " يعصرن " إنما هو على لغة من يقول: أكلوني البراغيث. وجمل ديافى، وهو الضخم الجليل. فصل الذال [ ذوف ] ذرف الدمع يذرف ذرفاو ذرفانا، أي سال. يقال ذرفت عينه، إذا سال منها الدمع. والمذارف: المدامع، والذرفان: المشى الضعيف. وذرف على المائة تذريفا، أي زاد. [ ذرعف ] إذ رعفت الابل بالذال والدال جميعا، أي مضت على وجوهها. واذرعف الرجل في القتال، أي استنتل من الصف. [ ذعف ] الذعاف: السم. وطعام مذعوف. وذعفت الرجال: أي سقيته الذعاف. وموت ذعاف وذؤاف، أي سريع يعجل القتل. * (هامش 2) * (1) في بعض النسخ زيادة: " الفرزدق يهجو عمرو بن عفراء ". (172 - صحاح - 4) (*)

[ 1362 ]

[ ذفف ] الذفيف: السريع مثل الذميل، وقد ذف يذف بالكسر. وخفيف ذفيف، إى سريع. الذف: الاجهاز على الجريح، وكذلك الذفاف. ومنه قول العجاج أو رؤبة يعاتب رجلا (1): لما رأني أرعشت أطرافي كان مع الشيب من الذفاف قال أبو عبيد: يروى بالذال والدال جميعا ومنه قيل للسم القاتل: ذفاف. وقد ذففت على الجريح تذفيفا، إذا أسرعت قتله. والذفاف أيضا: الماء القليل، ومنه قول أبى ذؤيب يذكر القبر: يقولون لما جشت البئر أوردوا وليس بها أدنى ذفاف لوارد وذفافة بالضم: اسم رجل. [ ذلف ] الذلف بالتحريك: صغر الانف واستواء الارنبة. تقول: رجل أذلف بين الذلف، * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: هو لرؤبة. وفى التكملة للصغانى ص 713: هو للعجاج لا لرؤبة (*). وامرأة ذلفا من نسوة ذلف. ومنه سميت المرأة. قال الشاعر: إنما الذلفاء ياقوتة أخرجت من كيس دهقان [ ذبف ] الذيفان والذيفان: السم القاتل. فصل الزاء [ رأف ] الرأفة: أشد الرحمة. أبو زيد: رؤفت بالرجل أرؤف به رأفة ورآفة، ورأفت به أرأف، ورئفت به رأفا. قال: كل من كلام العرب: فهو رءوف على فعول. قال كعب ابن مالك الانصاري: نطيع نبينا ونطيع ربا هو الرحمن كان بنا رؤوفا ورؤف أيضا على فعل، قال جرير: يرى للمسلين عليه حقا كفعل الوالد الرؤف الرحيم [ رجف ] الرجفة: الزلزلة. وقد رجفت الارض ترجف رجفا. والرجفان: الاضطراب الشديد. الرجاف: البحر، سمى بذلك لاضطرابه. قال الشاعر (1):


(1) مطرود بن كعب الخراعى يرثى عبد المطلب (*).

[ 1363 ]

المطعمون الشحم كل عشية حتى تغيب الشمس في الرحاف (1) والارجاف: واحد أراجيف الاخبار. وقد أرجفوا في الشئ، أي خاضوا فيه. [ رجف ] الرخف والرخفة: الزبد الرقيق. ومنه قوله الشاعر (2): * أرخف زبد أيسر أم نهيد * يقول: أرقيق هو أم غليظ. والرخف أيظا: العجين الكثير الماء المسترخى. وقد رجف العجين رخفا، مثال تعب تعبا. وأرخفته أنا. ويقال: صار الماء رخفة، أي طينا رقيقا، وقد يحرك لاجل حرف الحلق. * (هامش 1) * (1) والابيات: يا أيها الرجل المحول رحله هلا نزلت بآل عبد مناف هبلتك أمك لو نزلت بدارهم ضمنوك من جرم ومن إقراف المنعمين إذا النجوم تغيرت والظاعنين لرحلة الايلاف والمطعمين إذا الرياح تناوحت حتى تغيب الشمس في الرجاف (2) جرير (*). والرخف أيضا: ضرب من الصبغ. [ ردف ] الردف: المرتدف، وهو الذى يركب خلف الراكب. وأردفته أنا، إذا أركبته معك، وذلك الموضع الذى يركبه رداف. وكل شئ تبع شيئا فهو ردفه. وهذا أمر ليس له ردف، أي ليس له تبعة. والردف في الشعر: حرف ساكن من حروف المدو اللين يقع قبل حرف الروى ليس بينهما شئ، فإن كان ألفا لم يجز معها غير ها، وإن كان واوا جاز معها الياء. والردفان: الليل والنهار. والردافة: الاسم من إرداف الملوك في الجاهلية. والردافة: أن يجلس الملك ويجلس الردف عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس، وإذا غزالملك قعد الردف في موضعه وكان خليفته على الناس حتى ينصرف، وإذا عادت كتيبة الملك أخذ الردف المرباع. وكانت الردافة في الجاهلية لبنى يربوع، لانة لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة من بنى يربوع، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الردافة ويكفوا عن أهل العراق الغارة. قال جرير وهو من بنى يربوع:

[ 1364 ]

ربعنا ورادفنا الملوك فظللوا وطاب الاحاليب الثمام المنزعا وطاب، جمع وطب اللبن. والردف: الكفل والعجز. والرديف: المرتدف، والجمع رداف والرديف: نجم قريب من النسر الواقع. والرديف: النجم الذى ينوء من المشرق إذا غاب رقيبه في المغرب. وردفه بالكسر، أي تبعه يقال: كان نزل: بهم أمر فردف لهم آخر أعظم منه. قال تعالى: { تتبعها الرادفة }. والروادف: رواكيب النخلة. والراد في، على فعالى بالضم: الحداة والاعوان، لانه إذا أعيا أحدهم خلفه الآخر. قال ليبد: عذافرة تقمص بالردافى تخونها نزولي وارتحالي وأردفه أمر: لغة في ردفه، مثل تبعه وأتبعه بمعنى. قال خزيمة بن مالك بن نهد: إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونا يعنى فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين. وأردفت النجوم، أي توالت. ومرادفة الجراد: ركوب الذكر الانثى والثالث عليهما. ويقال: هذه دابة لا ترادف، أي لا تحمل رديفا. والارتداف: الاستدبار. يقال: أتينا فلانا فارتد فناه، أي أخذناه من وراثه أخذا، عن الكسائي. واستردفه، أي سأله أن يردفه. والترادف: التتابع. قال الاصمعي: تعاونوا عليه وترادفوا، بمعنى. [ رسف ] الرسفان: مشى المقيد. وقد رسف يرسف ويرسف رسفا (1) ورسفانا. وحكى أبو زيد: أرسفت الابل، أي تركتها مقيدة. [ رشف ] الرشف: المص. وقد رشفه يرشفه ويرشفه (2)، وارتشفه، أي امتصه. وفى المثل: " الرشف أنقع "، أي إذا ترشفت الماء قليلا قليلا كان أسكن للعطش والرشوف: المرأة الطيبة الفم. * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: ورسيفا. (2) وزاد في القاموس: ورشفه كسمعه (*).

[ 1365 ]

[ رصف ] الرصفة بالتحريك: واحدة الرصف، وهى حجارة مرصوف بعضها إلى بعض. قال العجاج: * من رصف نازع سيلا رصفا (1) * يقول: مزج هذا الشراب من ماء رصف نازع رصقا آخر، لانه أصفى له وأرق، فحذف الماء وهو يريده، فجعل مسيله من رصف إلى رصف منازعة منه إياه. والرصفة أيضا: واحدة الرصاف، وهى العقب الذى يلوى فوق الرعظ. والرصف بالتسكين: المصدر منهما جميعا. تقول: رصفت الحجارة في البناء أرصقها رصفا، إذا ضممت بعضها إلى بعض. ورصفت السهم رصفا، إذا شددت على رعظه عقبة. ومنه قول الراجز: * وأثر بي سنخه مرصوف * ويقال: هذا أمر لا يرصف بك، أي لا يليق. ورصف قدميه، أي ضم إحداهما إلى الاخرى. * (هامش 1) * (1) قبله: * فشن في الابريق منها نزفا * وبعده: * حتى تناهى في صهاريج الصفا * (*) وتراصف القوم في الصف أي قام بعضهم إلى لزق بعض. والرصوف: المرأة الضيقة الفرج. وعمل رصيف وجواب رصيف، أي محكم رصين. ورصافة: موضع. [ رضف ] الرضف: الحجارة المحماة يوغر بها اللبن، واحدتها رضفة (1). وفي المثل: " خذ من الرضفة ما عليها ". ورضفه يرضفه بالكسر، أي كواه بالرضفة. والرضيف: اللبن يغلى بالرضفة. وشواء مرضوف: يشوى على الرضف. والمرضوفة: القدر أنضجت بالرضف. قال الكميت: ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا عجلت إلى محورها حين غرغرا لم تؤن، أي لم تحبس ولم تبطى. [ رعف ] الرعاف: الدم يخرج من الانف. وقد رعف الرجل يرعف ويرعف. ورعف (2) بالضم لغة فيه ضعيفة. * (هامش 2) * (1) في القاموس: " وتحرك ". (2) رعف من باب قطع، ونصر. (*)

[ 1366 ]

ويقال: رماح رواعف، إما لتقدمها للطعن، أو لما يقطر منها من الدم. ورعف الفرس يرعف ويرعف، أي سبق وتقدم. واسترعف مثله. واسترعف الحصى منسم البعير، أي أدماه. والراعف: الفرس الذى يتقدم الخيل. والراعف: طرف الارنبة، وأنف الجبل. ويقال: فعلت ذاك على الرغم من مراعفه، مثل مراغمه. وأرعفه، أي أعجله. وأرعف قربته، أي. ملاها حتى ترعف. منه قول الراجز (1): * يرعف أعلاها من امثلائها (2) * وراعوفة البئر: صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت تكون هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقى عليها. ويقال: هو حجر يكون على رأس البئر يقوم عليه المستقى. وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم حين سحر جعل سحره في جف طلعة ودفن تحت راعوفة البئر. وفيها لغان راعوفة وأرعوفة بالضم، حكاهما أبو عبيد: * (هامش 1) * (1) عمر بن لجا. (2) قبله: * حتى ترى العلبة من إذرائها * وبعده: * إذا طوى الكف على رشائها * [ رغف ] الرغيف من الخبز، والجمع أرغفة ورغف ورغفان. قال الراجز (1): إن الشواء والنشيل والرغف والقينة الحسناء والروض الانف للطاعنين الخيل والخيل قطف [ رفف ] الرف: شبه الطاق، والجمع رفوف. ورف من ضأن، أي جماعة. والرف: المص والترشف. وقد رففت أرف بالضم. وفلان يرفنا، أي يحوطنا. وفى المثل: " من حنفا أورفنا فليقتصد. و " ماله حاف ولا راف ". ورف لونه يرف بالكسر رفا ورفيفا، أي برق وتلالا. وثوب رفيف وشجر رفيف، إذا تندت (2). قال الاعشى يذكر ثغر امرأة: ومها ترف غروبه تشفى المتيم ذا الحراره والرفرف: ثياب خضر تتخذ منها المحابس (3) الواحدة رفرفة، والرفرف أيضا * (هامش 2) * (1) لقيط بن زرارة. (2) في اللسان " إذا تندى ". (3) جمع محبس وهو ستر الفراش، وفى اللسان: " يتخذ منها للمجالس " (*).

[ 1367 ]

كسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلى منها، الواحدة رفرف (1). ورفرف الطائر، إذا حرك جناحيه حول الشئ يريد أن يقع عليه. والرفراف: طائر، وهو خاطف ظله، عن ابن سلمة. وربما سموا الظليم بذلك، لانه يرفرف بجناحيه ثم يعدو. [ رنف ] الرنف (2): بهرامج البر. والرانفة: أسفل الالية وطرفها الذى يلى الارض من الانسان إذا كان قائما. وأرنفت الناقة بأذنيها، إذا أرختهما من الاعياء. وفى الحديث: " كان صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحى وهو على القصواء تذرف عيناها وترنف بأذنيها من ثقل الوحى ". [ رهف ] أرهفت سيفى، أي رققته، فهو مرهف (3). * (هامش 1) * (1) ورفرفة أيضا. (2) بالفتح، ويحرك أيضا. (3) ورهف السيف كمنع: رققه كأرهفه: ورهف ككرم رهافة ورهفا محركة: دق ولطف. وفرس مرهف: خامص البطن متقارب الضلوع، وهو عيب. اه‍. قاموس (*). [ ريف ] الريف: أرض فيها زرع وخصب، والجمع أرياف. ورافت الماشية، أي رعت الريف. وأريفنا، أي صرنا إلى الريف. وأرافت الارض، أي أخصبت. وهى أرض ريفة بتشديد الياء. فصل الزاى [ زأف ] زأفت الرجل (1) زأفا: أعجلته. وأزأف فلانا بطنه: أثقله فلم يقدر أن يتحرك. [ زحف ] زحف إليه (2) زحفا: مشى. ويقال: زحف الدبا، إذا مضى قدما. والزاحف: السهم يقع دون الغرض ثم يزحف إليه. والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو. والصبى يزحف على الارض قبل أن يمشى. * (هامش 2) * (1) زأف كمنع. (2) زحف إليه كمنع زحفا، وزحوفا، وزحفانا: مشى. (*)

[ 1368 ]

والبعير إذا أعيا فجر فرسنه يقال هو يزحف، وهى إيل زواحف، الواحدة زاحفة. قال الفرزدق: مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور على عمائمنا تلقى وأرحلنا على زواحف نزجيها محاسير وكذلك أزحف البعير فهو مزحف. وإذا كان ذلك عادته فهو مزحاف، قال أبو زبيد الطأيى: كأن أوب مساحى (1) القوم فوقهم طير تعيف (2) على جون مزاحيف وأزحف الرجل، إذا أعيا بعيره أو دابته. ومزاحف الحيات: مواضع مدبها. قال الهذلى (3): كأن مزاحف الحيات فيها قبيل الصبح آثار السياط (4) وتزحف إليه، أي تمشى. والزحوف من النوق: التى تجرر رجليها إذا مشت. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " حتى كأن مساحى ". (2) في اللسان: " طير تحوم ". (3) المتنخل. (4) صواب روايته: " فيه ". وقبله: شربت بجمه وصدرت عنه وأبيض صارم ذكر إباطى ونار الزحفتين: نار الشيح والالاء، لانه يسرع الاشتعال فيهما فيزحف عنهما. وقبل لا مرأة من العرب: ما لنا نرا كن رسحا، فقالت: أرسحتنا نار الزحفتين. [ زحلف ] قال الاصمعي: الزحلوفة: آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله، وهى لغة أهل العالية، وتميم تقوله بالقاف، والجمع زحالف وزحاليف. وقال ابن الاعرابي: الزحلوفة: مكان منحدر مملس، لانهم يتزحلفون فيه. وأنشد لاوس: يقلب قيدودا كأن سراتها صفا مدهن قد زلقته الزحالف والمدهن: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء. وقال آخر (1): * ثماد وأوشال حمتها الزحالف (2) * قال: والزحلفة كالدحرجة والدفع. يقال: زحلفته فتزحلف. قال العجاج: والشمس قد كادت تكون دنفا أدفعها بالراح كى تزحلفا * (هامش 2) * (1) مزاحم العقيلى. (2) صدره: * بشاما ونبعا ثم ملقى سباله * (*)

[ 1369 ]

[ زخرف ] الزخرف: الذهب ثم يشبه به كل مموه مزور. والمزخرف: المزين. وزخارف الماء: طرائقه. [ زرف ] أزرف في المشى، أي أسرع. وناقة زروف ومزراف، أي سريعة، وقد زرفت. وأزرفتها أنا، أي حتثتها. ومنه قول الراجز: * يزرفها الاغراء أي زرف * وزرف الجرح بالكسر يزرف زرفا، أي غفر وانتقض بعد البرء. والزرافة بالفتح: الجماعة من الناس. وكان القنانى يقوله بتشديد الفاء. والزرفات: الجماعات. والزرافة والزرافة بفتح الزاى وضمها مخففة الفاء: دابة يقال له بالفارسية: " اشتر كاوپلنك ". [ زعف ] زعفه زعفا (1)، أي قتله مكانه. كذلك أزعفه، إذا قتله قتلا سريعا. وسم زعاف، وموت زعاف، وذؤاف، أيضا بالهمز مثل زعاف. والزعنفة بالكسر (2): القصير. وأصل * (هامش 1) * (1) من باب منع. (2) بالفتح أيضا (*). الزعانف أطراف الاديم وأكارعه. قال أوس ابن حجر: فما زال يفرى البيد حتى كأنما قوائمه في جانبيه الزعانف أي كأنها معلقة لا تمس الارض من سرعته. [ زعف ] الزغفة تسكن وتحرك، وهى الدرع اللينة. وقال الشيباني: هي الواسعة، والجمع زغف وزغف. قال الاصمعي: يقال زغف في حديثه، أي زاد. ورجل مزغف: نهم رغيب. [ زفف ] الزف بالكسر: صغار ريش النعام والطائر. يقال: هيق أزف بين الزفف، أي ذو زف ملتف. وزففت العروس إلى زوجها أزف بالضم زفا وزفافا، وأزففتها، وازدففتها، وازدففتها بمعنى. والمزفة: المحفة التى تزف فيها العروس، حكى ذلك عن الخليل. والزفيف: السريع: مثل الذفيف. يقال: زف الظليم والبعير يزف بالكسر زفيفا، أي أسرع. وأزفه صاحبه. وزف القوم في مشيهم، أي أسرعوا، ومنه قوله تعالى { فأقبلوا إليه يزفون }. (173 صحاح 4)

[ 1370 ]

ويقال للطأتش الحلم: قد زف رأله. والريح تزف، وهو هبوب ليس بالشديد، ولكنه في ذلك ماض. والزفزفة: حنين الريح وصوتها في الشجر. وهى ريح زفزافة وريح زفزف. [ زلف ] الزلفة بالتحريك: المصنعة الممتلئة، والجمع زلف. ومنه قول الراجز (1): حتى إذا ماء الصهاريح نشف من بعد ما كانت ملاء كالزلف وهى المصانع. والمزالف: البراغيل، وهى البلاد التى بين الريف والبر، الواحدة مزلفة. وأزلفه، أي قربه. والزلفة والزلفى: القربة والمنزلة. ومنه قوله تعالى: { وما أموالكم ولا أولاد كم بالتى تقربكم عندنا زلفى }، وهى اسم المصدر، كأنه قال بالتى تقربكم عندنا ازدلافا. وقول العجاج: ناج طواه الاين مما وجفا طى الليالى زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا * (هامش 1) * (1) العماني (*). يقول: منزلة بعد منزلة ودرجة بعد درجة. والزلفة: الطائفة من أول الليل، والجمع زلف وزلفات (1). والزلف (2): التقدم أبى عبيد. وتزلفوا وازدلفوا، أي تقدموا. ومزدلفة (3): موضع بمكة. [ زهف ] الزهف: الخفة ويقال: ازدهفه، وفيه ازدهاف، أي استعجال وتقحم. ومنه قول رؤبة: فيه ازدهاف أيما ازدهاف قولك أقوالا مع التحلاف (4) نصب أيما على الحال. وقال آخر: * يهوين بالبيد إذا الليل ازدهف * أي دخل وتقحم. وحكى ابن الاعرابي: أزهفت له حديثا، أي أتيته بالكذب. ويقال أزهفته الدابة أي صرعته. قال الشاعر (5). * (هامش 2) * (1) وزلفات، وزلفات. (2) والزليف أيضا. (3) هي موضع بين منى وعرفات. (4) في اللسان: " مع الخلاف ". (5) في نسخة زيادة " هي الخنساء " اه‍ وفى اللسان أنها مية بنت ضرار الضبية ترثى أخاها (*).

[ 1371 ]

وخيل تكدس بالدار عين وقد أزهف الطعن أبطالها (1) وأزهف الشئ وازدهف، أي ذهب به فهو مزهف. وأزهفه فلان وازدهفه، أي ذهب به وأهلكه. [ زيف ] زاف البعير يزيف، أي تبختر في مشيته. والزيافة من النوق: المختالة. ومنه قول عنترة: * (هامش 1) * (1) شعر كما في اللسان: لتجر الحوادث بعد امرئ بوادي أشائين أذلالها كريم ثناه وآلاؤه وكافى العشيرة ما غالها تراه على الخيل ذا قدمة إذا سربل الدم أكفالها وخلت وعولا أشارى بها وقد أزهف الطعن أبطالها ولم يمنع الحى رث القوى ولم تخف حسناء خلخالها قوله: أشارى جمع أشران من الاشر، وهو البطر. ويقال: زهف للموت، أي دناله. ينباع من زفرى غضوب جسرة زيافة مثل الفنيق المكدم (1) وكذلك الحمام عند الحمامة، إذا جر الذنابى ودفع مقدمه بمؤخره واستدار عليها. ودرهم زيف وزائف. وقد زافت عليه الدراهم، وزيفتها أنا. فصل السين [ سأف ] أبو زيد: سئفت يده تسأف سافا (2)، أي تشققت وتشعث ما حول الاظفار، مثل سعفت. [ سجف ] السجف والسجف: الستر. وأسجفت الستر، أي أرسلته. وقوله النابغة: نحلت سبيل أتى كان يحبسه ورفعته إلى السجفين فالنضد هما مصرعا الستر يكونان في مقدم البيت، وأسجف الليل، مثل أسدف. * (هامش 2) * (1) الفنيق: الفحل من الابل، والمكدم: الذى كدمته. الفحول. وفى اللسان: المكرم بالراء وهو خطأ وصوابه بالدال المهملة من الكدم وهو العض بأدنى الفم. (2) من باب فرح، ومنع (*).

[ 1372 ]

[ سحف ] السحفة: الشحمة التى على الظهر الملتزقة بالجلد، فيما بين الكتفين إلى الوركين، عن ابن السكيت. قال: وقد سحفت الشحم عن ظهر الشاة سحفا، وذلك إذا قشرته من كثرته ثم شويته، وما قشرته منه فهو السحيفة. وإذا بلغ سمن الشاة هذا الحد قيل شاة سحوف، وناقة سحوف. والسحيفة: المطرة تجرف ما مرت به. وسحف رأسه، أي حلقه. وسمعت حفيف الرحى وسحيفها. قال أبو يوسف: هو صوتها إذا طحنت. والسحاف: السل، يقال رجل مسحوف. [ سخف ] سحفة (1) الجوع: رقته وهزاله. يقال به: سخفة من جوع. والسخف بالضم: رقة العقل. وقد سخف الرجل بالضم سخافة فهو سخيف. وساخفته مثل حامقته. (2) [ سدف ] قال الاصمعي: السدفة والسدفة في لغة * (هامش 1) * (1) بالفتح ويضم. (2) وثوب سخيف: دقيق الغزل خفيف النسج (*). نجد: الظلمة، وفى لغة غيرهم الضوء وهو من الاضداد. وكذلك السدف بالتحريك. وقال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء والظلمة معا، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الاسفار. وقد أسدف الليل، أي أظلم. ومنه قول العجاج: * وأقطع الليل إذا ما أسدفا (1) * وأسدفت المرأة القناع، أي أرسلته. والسدف: الليل. قال الشاعر: نزور العدو على نأيه بأرعن كالسدف المظلم والسدف أيضا: الصبح وإقباله، ذكره الفراء، وأنشد لسعد القرقرة: نحن بغرس الودى أعلمنا منا بركض الجياد في السدف وأسدف الصبح، أي أضاء. ويقال أسدف الباب، أي افتحه حتى يضئ البيت. وفى لغة هوازن: أسدفوا، أي أسرجوا من السراج. والسديف: السنام. ومنه قول الشاعر: * (هامش 2) * (1) قبله: * أدفعها بالراح كى تزحلفا * (*)

[ 1373 ]

* تركناه واخترنا السديف المسرهدا (1) * [ سرف ] السرف: ضد القصد. والسرف: الاغفال والخطأ وقد سرفت الشئ بالكسر، إذا أغفلته وجهلته. وحكى الاصمعي عن بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم، فقيل له في ذلك فقال: " مررت بكم فسرفتكم " أي أغفلتكم. ومنه قول جرير: أعطؤا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المستحق. ورجل سرف الفؤاد، أي مخطئ الفؤاد غافله، قال طرفة: إن امرأ سرف الفؤاد يرى عسلا بماء سحابة شتمى والسرف: الضرواة. وفى الحديث: " إن * (هامش 1) * (1) صدره: * إذا ما الخصيف العوثبانى شاءنا * والشعر لناشرة بن مالك يرد على المحنبل، ومر في مادة خ ص ف (*). للحم سرفا كسرف الخمر ". ويقال: هو من الاسراف. وسرف: اسم موضع. والاسراف في النفقة: التبذير. ومسرف: لقب مسلم بن عقبة المرى صاحب وقعة الحرة، لانه قد أسرف فيها. قال على ابن عبد الله بن عباس: هم منعوا ذمارى يوم جاءت كتائب مسرف وبنى اللكيعه والسرفة: دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربيا من دقاق العيدان، تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناووس، ثم تدخل فيه وتموت. يقال في المثل: " هو أصنع من سرفة ". وقد سرفت السرفة الشجرة تسرفها سرفا، إذا أكلت ورقها، عن ابن السكيت. وسرفت الشجرة فهى مسروفة. وأرض سرفة: كثيرة السرفة. وإسرافيل: اسم أعجمى، كأنه مضاف إلى إيل. قال الاخفش: ويقال في لغة: إسرافين، كما قالوا جبرين، وإسماعين، وإسرائين. [ سرعف ] السرعوف: كل شئ ناعم خفيف اللحم. والسرعوفة: المرأة الناعمة الطويلة.

[ 1374 ]

والجرادة تسمى سرعوفة، وتشبه بها الفرس. قال الشاعر (1): وإن أعرضت قلت سرعوفة ها ذنب خلفها مسبطر وسرعفت الصبى، إذا أحسنت غذاءه، وكذلك سرهفته. وأنشد أبو عمر: * إنك سرهفت غلاما جفرا * [ سعف ] السعفة بالتسكين: قروح تخرج برأس الصبى، تقول منه: سعف الغلام، فهو مسعوف. والسعفة بالتحريك: غصن النخل، والجمع سعف. والسعف أيضا: التشعث حوله الاظفار. وقد سعفت يده بالكسر، مثل سئفت. قال ابن السكييت: السعف داء يأخذ في أفواه الابل كالجرب يتمعط منه خرطومها وشعر عينها. يقال ناقة سعفاء وبعير أسعف، وقد سعف. ومثله في الغنم الغرب. والاسعف من الخيل: الاشيب الناصية، فإذا ابيضت كلها فهو الاصبغ. وأسعفت الرجال بحاجته، إذا قضيتها له. والمساعفة المواتاة والمساعدة. * (هامش 1) * (1) هو امرؤ القيس. ديوانه ص 16 (*). [ سفف ] السفيف: حزام الرحل. مسفيفة من خوص: نسيجة من خوص. وقد سففت الخوص أسفه بالضم سفا وأسففته أيضا، أي نسجته. وسففت الدواء بالكسر أسففته بمعنى، إذا أخذته غير ملتوت، وكذلك السويق. وكل دواء يؤخذ غير معجون فهو سفوف بفتح السين، مثل سفوف حب الرمان ونحوه. وسفة من السويق بالضم، أي حبة منه وقبضة. وأسف وجهه النؤور، أي ذر عليه. قال ضابئ بن الحارث البرجمى يصف ثورا: شديد بريق الحاجبين كأنما أسف صلى نار فأصبح أكحلا وفى الحديث: " كأنما أسف وجهه " أي تغير وجهه، فكأنه ذر عليه شئ غيره. قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤورها كففا تعرض فوقهن وشامها والاسفاف: شدة النظر وحدته. وفى الحديث أن الشعبى كره أن يسف الرجل النظر إلى أمه وابنته وأخته. وأسفت السحابة، إذا دنت من الارض. قال عبيد بن الابرص يذكر سحابا تدلى حتى قرب من الارض:

[ 1375 ]

دان مسف فويق الارض هيدبه يكاد يدفعه من قام بالراح وكذلك الطائر إذا دنا من الارض في طيرانه. والسفساف: الردئ من كل شئ، والامر الحقير وفى الحديث: " إن الله يحب معالى الامور ويكره سفسافها " ويروى " ويبغض ". وقد أسف الرجل، أي تتبع مداق الامور، ومنه قيل للئيم العطية: مسفسف. والسفساف: مادق من التراب. والمسفسفة: الريح التى تثيره وتجرى فويق الارض. والسفسفة: انتخال الدقيق ونحوه. [ سقف ] السقف للبيت، والجمع سقوف وسقف أيضا عن الاخفش مثل رهن ورهن. وقرئ { سقفا من فضة } وقال الفراء: سقف إنما هو جمع سقيف، كما يقال كثيب وكثب. وقد سقفت البيت أسقفه سقفا. والسقف: السماء. ويقال أيضا: لحى سقف، أي طويل مسترخ. والسقائف: ألواح السفينة، كل للوح منها سقيفة. والسقيفة: الصفة، ومنه سقيفة بنى ساعدة وأما قول الحجاج: إياى وهذه السقفاء (1) فلا يعرف ما هو. والسقف بالتحريك: طول في انحناء. يقال: رجل أسقف بين السقف. قال ابن السكيت: ومنه اشتق أسقف النصارى، لانه يتخاشع، وهو رئيس من رؤسائهم في الدين. [ سكف ] الاسكاف: واحد الاساكفة. والاسكوف لغة فيه وقول الشماخ: لم يبق إلا منطق وأطراف (2) وشعبتا ميس براها إسكاف إنما هو على التوهم، كما قال آخر (3): * لم تدر ما نسج اليرندج (4) * وقال آخر (5): * ولم تذق من البقول فستقا (6) * * (هامش 2) * (1) قوله وأما قول الحجاج الخ. عبارة القاموس: وقل الحجاج إياى: وهذه السقفاء، تصحيف، صوابه: الشفعاء كانوا يجتمعون عند السلطان فيشفعون في المريب اه‍. كتبه مصحح المطبوعة الاولى. (2) بعده: * وبردتان وقميص هفهاف * (3) ابن أحمر. (4) تمامه: " قبلها " وعجزه: * ودراس أعوص دارس متخذد * (5) أبو نخيلة. (6) قبله. * برية لم تأكل المرققا * (*)

[ 1376 ]

قال آخر (1): * كأحمر عاد (2) * وقال آخر: " جائف القرعة أصنع "، حسب أن القرعة معمولة. وقول من قال: كل صانع عند العرب إسكاف، فغير معروف. وأسكفة الباب: عتبته. [ سلف ] سلفت الارض أسلفها سلفا، إذا سويتها بالمسلفة، وهى شئ تسوى به الارض. وفى حديث عبيد بن عمير: " أرض الجنة مسلوفة " قال الاصمعي: هي المستوية أو المسواة وسلف يسلف سلفا، مثال طلب يطلب طلبا، أي مضى. والقوم السلاف: المتقدمون. وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسلاف. والسلف: نوع من البيوع يعجل فيه الثمن * (هامش 1) * (1) هو زهير. (2) البيت: فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم قوله كأحمر عاد. قال في مادة (حمر): وأحمر ثمود لقب قدار بن سالف، عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير كأحمر عاد لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب إن ثمود من عاد اه‍. كتبه مصحح المطبوعة الاولى. وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم. وقد أسلفت في كذا. واستسلفت منه دراهم وتسلفت، وأسلفني. والسلف، بالتسكين: الجراب الضخم. والسلفة بالضم: ما يتعجله الرجل من الطعام قبل الغداء. تقول منه: سلفت الرجل تسليفا. والتسليف أيضا: التقديم. وسلف الرجل: زوج أخت امرأته وكذلك سلفه، مثال كذب وكذب، وكبد وكبد. والمسلف من النساء: التى بلغت خمسا وأربعين أو نحوها، وهو وصف خص به الاناث. قال الشاعر (1): فيها ثلاث كالدمى وكاعب ومسلف (2) * (هامش 2) * (1) هو عمر بن أبى ربيعة. (2) صوابه: " إذا ثلاث ". قال: هاج فؤادى موقف ذكرني ما أعرف ممشاى ذات ليلة والشوق مما يشعف إذا ثلاث كالدمى وكاعب ومسلف وبينهن صورة كالشمس حين تسدف

[ 1377 ]

والسالفة: ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى قلت الترقوة. والسالف والسليف: المتقدم. والسلوف: النافة تكون في أوائل الابل إذا وردت الماء. والسلاف: ما سال من عصير العنب قبل أن يعصر. وتسمى الخمر سلافا. وسلافة كل شئ عصرته: أوله. والسلفان: أولاد الحجل، الواحد سلف مثل صرد وصردان (1). قال أبو عمرو: ولم نسمع سلفة للانثى، ولو قيل سلفة كما قيل سلكة لواحدة السلكان لكان جيدا. قال الشاعر (2): أعالج سلفانا صغارا تخالهم إذا درجوا بجر الحواصل حمرا وقال آخر: * خطفنه خطف القطامى السلف * [ سلحف ] السلحفاة بفتح اللام، واحدة السلاحف. قال أبو عبيد: وحكى الرؤاسى: سلحفية، مثال بلهنية، وهو ملحق بالخماسى بألف، وإنما صارت ياء لكسرة ما قبلها. [ سنف ] قال أبو عمرو: السنف بالكسر: ورقة * (هامش 1) * (1) وفى القاموس: كصردان ويضم. (2) القشيرى. المرخ. وقال غيره: وعاء ثمر المرخ. قال الشاعر (1): تقلقل من فأس اللجام لسانه (2) تقلقل سنف المرخ في جعبة صفر وتشبه به آذان الخليل. قال الخليل: السناف للبعير بمنزلة اللبب للدابة، ومنه قول الراجز (3): * أبقى السناف أثرا بأنهضه (4) وقال الاصمعي: السناف حبل تشده من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله وراء الكر كرة فيثبت التصدير في موضعه. قال: وإنما يفعل ذلك إذا خمص بطن البعير واضطرب تصديره. وقد سنفت البعير أسنفه وأسنفه، إذا شددت عليه السناف، وأبى الاصمعي إلا أسنفت. والمسناف: البعير الذى يؤخر الرحل فيجعل له سناف. ويقال للذى يقدم الرحل. وأسنف الفرس، أي تقدم الخيل (5). * (هامش 2) * (1) هو ابن مقبل. (2) في اللسان: * تقلقل من ضغم اللجام لهاتها * (3) هميان (4) قبله: * وقربوا كل جمالي عضه * وبعده: * قريبة ندوته من محمضه * (5) قال كثير في تقديم البعير زمامه: ومسنفة فضل الزمام إذا انتحى بهزة هاديها على السوم بازل (174 صحاح 4)

[ 1378 ]

فإذا سمعت في الشعر مسنقة بكسر النون فهى من هذا، وهى الفرس تتقدم الخليل في سيرها. وإذا سمعت مسنفة بفتح النون فهى الناقة، من السناف، أي شد عليها ذلك. وربما قالوا أسنفوا أمرهم، أي أحكموه، وهو استعارة من هذا. يقال في المثل لمن تحير في أمره: " عى بالاسناف ". [ سوف ]. سفت الشئ أسوفه، إذا شممته. والاستياف: الاشتمام. والمسافة: البعد، وأصلها من الشم. وكان الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصد هو أم على جور. قال رؤبة: * إذا الدليل استاف أخلاق الطرق * ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة. والساف: كل عرق من الحائط والسافة: أرض بين الرمل والجلد. والسائفة: الرملة الرقيقة. قال ذو الرمة يصف فراخ النعامة: كأن أعناقها كراث سائفة طارت لفائفه أوهيشر سلب (1) * (هامش 1) * (1) السلب: الطويل. والسلب: المسلوب قشوره، وبهما فسر. والاسواف: موضع بالمدينة، عن أبى عبيد. والسواف: مرض المال وهلاكه. يقال: وقع في المال سواف، أي موت. قال ابن السكيت: سمعت هشاما المكفوف يقول لابي عمرو: إن الاصمعي يقول السواف بالضم. يقول: الادواء كلها تجئ بالضم، نحو النحاز والدكاع والقلاب والخمال فقال أبو عمرو: لاهو السواف بالفتح. وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال ابن جرير. قال سيبويه: سوف كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد. ألا ترى أنك تقول سوفته إذا قلت له مرة بعد مرة: سوف أفعل. ولا يفصل بينها وبين الفعل، لانها بمنزلة السين في سيفعل. وقولهم: فلان يقتات السوف، أي يعيش بالآماني والتسويف: المطل. وساف يسوف، أي هلك. وأساف الرجل، أي هلك ماله. يقال: أساف حتى ما يشتكى السواف. هذا إذا تعود الحوادث. ومنه قول الشاعر (1): فيالهما من مرسلين بحاجة أسافا من المال التلاد وأعدما * (هامش 1) * (1) حميد بن نور.

[ 1379 ]

وحكى أبو زيد: سوفت الرجل أمرى، إذا ملكته أمرك وحكمته فيه يصنع ما شاء. [ سيف ] السيف جمعه أسياف وسيوف. قال الكسائي: رجل سيفان، أي طويل ممشوق ضامر البطن، وامرأة سيفانة. وسافه يسيفه: ضربه بالسيف. يقال سفته فأنا سائف. ورجل سائف، أي ذو سيف. وسياف، أي صاحب سيف. والجمع سيافة. والمسيف: الذى عليه السيف. والمسايفة: المجالدة. وتسايفوا: تضاربوا بالسيف. وأسفت الخرز، أي خرمته. قال الراعى: مزائد خرقاء اليدين مسيفة أخب بهن المخلفان وأحفدا والسيف بالكسر: ساحل البحر، والجمع أسياف. والسيف أيضا: ما كان ملتزقا بأصول السعف كالليف وليس به. هذا الحرف نقلته من كتاب من غير سماع. وينشد (1): * (هامش 1) * (1) يصف أذناب اللقاح. نخل جؤاثى نيل من أرطابها (1) والسيف والليف على هدابها فصل الشين [ شأف ] الشأفة: قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب. يقال في المثل: " استأصل الله شأفته "، أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكى. تقول منه: شئفت رجله شأفا، مثال تعب تعبا، إذا خرجت بها الشأفة. وشئفت فلانا شأفا، بالتسكين، أي أبغضته. [ شدف ] الشدف بالتحريك: الشخص، والجمع شدوف. وهذا الحرف في كتاب العين بالسين غير معجمة. قال ابن دريد: هو تصحيف. [ شرف ] الشرف: العلو، والمكان العالي. قال الشاعر: آتى الندى فلا يقرب مجلسي وأقود للشرف الرفيع حماري يقول: إنى خرفت فلا ينتفع برأيى، وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الارض حماري إلامن مكان عال. * (هامش 2) * (1) وقبله: * كأنما اجثث على حلابها *

[ 1380 ]

وجبل مشرف عال. ورجل شريف، والجمع شرفاء وأشراف، مثل يتيم وأيتام. وقد شرف بالضم فهو شريف اليوم، وشارف عن قليل، أي سيصير شريفا. ذكره الفراء. وشرفه الله تشريفا. ويقال شرفته أشرفه شرفا، أي غلبته بالشرف فهو مشروف، وفلان أشرف منه. ومنكب أشرف، أي عال. وأذن شرفاء أي طويلة. وشرفة القصر: واحدة الشرف. وشرفة المال أيضا: خياره. والشارف: المسنة من النوق، والجمع الشرف، مثل بازل وبزل، وعائد وعوذ. ويقال: سهم شارف، إذا وصف بالعتق والقدم. قال أوس بن حجر: يقلب سهما راشه بمناكب ظهار لؤام فهو أعجف شارف وتشرف بكذا، أي عده شرفا. وتشرفت المربأ وأشرفته، أي علوته. قال العجاج: ومربإ عال لمن تشرفا أشرفته بلاشفا أو بشفا (1) * (هامش 1) * (1 في اللسان: قال الجوهرى: بلا شفى أي حين = وأشرفت عليه، أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع مشرف. ومشارف الارض: أعاليها. والمشرفية: سيوف، قال أبو عبيدة: نسبت إلى مشارف وهى قرى من أرض العرب تدنو من الريف. يقال سيف مشرفى، ولا يقال مشارفي، لان الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن. لا يقال مهالبى ولا جعافرى ولا عباقرى. وشارفت الرجل، أي فاخرته أينا أشرف. وشارفت الشئ، أي أشرفت عليه. والاشتراف: الانتصاب. وفرس مشترف، أي مشرف الخلق. قال جرير: من كل مشترف وإن بعد المدى ضرم الرقاق مناقل الاجرال (1) واستشرفت الشئ، إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك، كالذى يستظل من الشمس. ومنه قول ابن مطير: فيا عجبا للناس يستشرفوننى كأن لم يروا بعدى محبا ولاقبلى واستشرفت إبلهم، أي تعينتها. * (هامش 2) * = غابت الشمس، أو بشفى أي بقيت من الشمس بقية. يقال عند غروب الشمس: ما بقى منها إلا شفى. (1) ديوان جرير ص 468 (*).

[ 1381 ]

والشرياف: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يخاف فساده فيقطع. يقال شريفت الزرع، إذا قطعت شريافه والشريف مصغر: ماء لبنى نمير. والشاروف: جبل، وهو مولد. والشاروف: المكنسة، وهو فارسي معرب. [ شرسف ] الشراسيف: مقاط الاضلاع، وهى أطرافها التى تشرف على البطن. ويقال: الشرسوف: غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف. [ شسف ] الشاسف: اليابس من الضمر والهزال، مثل الشاسب، عن يعقوب. وقد شسف البعير يشسف شسوفا. قال ابن مقبل: إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا ولحم شسيف: كاد ييبس. [ شظف ] قال أبو زيد: الشظف: الضيق والشدة، مثل الضفف. وقال (1): * (هامش 1) * (1) في نسخة: " ابن الرقاع " واسمه عدى. ولقد لقيت (1) من المعيشة لذة ولقيت من شظف الامور شدادها وكذلك الشظاف. ومنه قول الكميت: وراج لين تغلب عن شظاف كمتدن الصفاكيما يلينا والشظيف من الشجر: الذى لم يجد ريه فصلب من غير أن تذهب ندوته. تقول منه: شظف بالضم. قال الراجز: وانعاج عودي كالشظيف الاخشن عند (2) اقورار الجلد والتشنن وبعير شظف الخلاط، أي يخالط الابل مخالطة شديدة. وشظف السهم، إذا دخل بين الجلد واللحم. [ شعف ] الشعفة بالتحريك: رأس الجبل، والجمع شعف وشعوف وشعاف وشعفات، وهى رءوس الجبال. ورجل أصهب الشعاف، يراد به شعر رأسه. وما على رأسه إلا شعيفات، أي شعيرات من الذؤابة، يقال لذؤابة الغلام: شعفة. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ولقد أصبت "، " وأصبت من ". (2) في اللسان: " بعد ".

[ 1382 ]

والشنعاف: رأس الجبل، وكذلك الشنعوف. ويقال للرجل الطويل: شنعاف، والنون زائدة. وشعفه الحب، أي أحرق قلبه، وقال أبو زيد: أمرضه. وقد شعف بكذا فهو مشعوف. وقرأ الحسن: { قد شعفها حبا } قال: بطنها حبا. وشعفت البعير بالقطران، إذا طليته به. وشعفين: موضع. وفى المثل (1): " لكن بشعفين كنت جدودا (2) " قاله رجل التقط منبوذة ورآها يوما تلاعب أترابها وتمشى على أربع وتقول: احلبوني فإنى خلفة. [ شغف ] الشغاف (3): داء يأخذ تحت الشراسيف. قال أبو عبيد: من الشق الايمن. قال النابغة: وقد حال هم دون ذلك والج ولوج الشغاف (4) تبتغية الاصابع يعنى أصابع الاطباء. * (هامش 1) * (1) قوله وفى المثل الخ. عبارة القاموس لكن بشعفين أنت جدود، وقول الجوهرى شعفين بكسر الفاء غلط اه‍. وأنت تراه على ما في النسخ التى بأيدينا لم يقل ذلك اه‍. كتبة مصحح المطبوعة الاولى. (2) في اللسان: " أنت جدود ". وفيه: يضرب مثلا لمن كان في حال سيئة فحسنت حاله (3) كسحاب، وكغراب أيضا. (4) في اللسان: " مكان الشغاف ". (*) والشغاف أيضا: غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب. يقال: شغفه الحب، أي بلغ شغافه. وقرأ ابن عباس رضى الله عنه: { قد شغفها حبا } قال: دخل حبه تحت الشغاف. [ شغف ] الشف بالفتح (1): ستر رقيق. قال أبو نصر: ستر أحمر رقيق من صوف يستشف ما وراءه. والشف بالكسر: الفضل والربح. تقول منه: شف يشف شفا، مثال حمل يحمل حملا. وقال ابن السكيت: الشف أيضا. النقصان، وهو من الاضداد. وشف عليه ثوبه يشف شفوفا وشفيفا أيضا، عن الكسائي، أي رق حتى يرى ما خلفه. وثوب شف وشف، أي رقيق. وشف جسمه يشف شفوفا، أي نحل. أشففت بعض ولدى على بعض، أي فضلتهم. والشفيف: لذع البرد ومنه قول الشاعر: * إذا ما الكلب ألجأه الشفيف (2) * وفلان يجد في أسنانه شفيفا، أي بردا. والشفان: برد ريح في ندوة. وهذه غداة ذت شفان. قال الشاعر (3): * (هامش 2) * (1) وبالكسر أيضا كما ذكر الصغانى في تكملته. (2) وصدره: * ونقرى الضيف من لحم غريض * (3) عدى بن زيد العبادي. (*)

[ 1383 ]

في كناس ظاهر يستره من عل الشفان هداب الفنن أي من الشفان. والشفشاف: الريح اللينة البرد. والشفافة: بقية الماء في الاناء. وقد تشاففت ما في الاناء، إذا شربته كله ولم تسئره. وفى المثل: " ليس الرى عن التشاف "، أي لان القدر الذى يسئره الشارب ليس مما يروى. وكذلك الاستقصاء في الامور. والاشتفاف مثله. وفى حديث أم زرع: " وإن شرب اشتف ". وشفه الهم يشفه بالضم شفا: هزله. وشفشفه أيضا. ومنه قول الفرزدق: موانع للاسرار إلا لاهلها ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف [ شنف ] الشنف القرط الاعلى، والجمع شنوف، مثل فلس وفلوس. وشنفت المرأة تشنيفا، فتشنفت هي، مثل قرطتها فتقرطت هي. والشنف بالتحريك: البغض والتنكر. وقد شنفت له بالكسر أشنف شنفا، أي أبغضته. حكاه ابن السكيت. هو مثل شئفته بالهمز. والشنف: المبغض. قال: وشنفت إلى الشئ بالفتح مثل شفنت، وهو نظر في اعتراض. وأنشد لجرير يصف خيلا (1): يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الاشطان [ شنخف ] رجل شنخف، مثال جردحل، أي طويل. وفى الحديث: " إنك من قوم شنخفين ". [ شوف ] شفت الشئ: جلوته. ودينار مشوف، أي مجلو. قال عنترة: ولقد شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر بالمشوف المعلم وتشوفت الجارية، أي تزينت. وشيفت تشاف شوفا أي زينت. واشتاف الرجل أي تطاول ونظر. يقال: اشتاف البرق، أي شامه. منه قول العجاج: حين رمى بحاجبيه الشرقا واشتاف من نحو سهيل برقا * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: هو للفرزدق يفضل الاخطل ويمدح بنى تغلب ويهجو جريرا. وقبله: يا ابن المرغة إن تغلب وائل رفعوا عناني فوق كل عنان

[ 1384 ]

وتشوقت إلى الشئ، أي تطلعت إليه. يقال: النساء يتشوفن من السطوح، أي ينظرن ويتطاولن. وشيفة القوم: طليعتهم الذى يشتاف لهم. وأشاف على الشئ، أي أشرف عليه، وهو قلب أشفى عليه. فصل الصاد [ صحف ] الصحفة كالقصعة، والجمع صحاف. قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة تليها تشبع العشرة، ثم الصحفة تشبع الخمسة، ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم الصحيفة تشبع الرجل. والصحيفة: الكتاب، والجمع صحف وصحائف. والمصحف والمصحف. قال الفراء: وقد استثقلت العرب الضمة في حروف فكسروا ميمها وأصلها الضم، من ذلك مصحف، ومخدع، ومطرف، ومغزل، ومجسد، لانها في المعنى مأخوذة من أصحف أي جمعت فيه الصحف، وأطرف جعل في طرفيه علمان، وأجسد ألصق بالجسد. وكذلك المغزل، إنما هو أدير وفتل. والتصحيف: الخطأ في الصحيفة. [ صدف ] صدف (1) عنى، أي أعرض. ويقال: امرأة صدوف، للتى تعرض وجهها عليك ثم تصدف. وأصدفني عنه كذا وكذا، أي أمالنى. وصدف الدرة: غشاؤها، الواحدة صدفة. وفرس أصدف بين الصدف، إذا كان متدانى الفخذين متباعد الحافرين في التواء من الرسغين. وقال أبو يوسف: الصدف أن يميل خف البعير من اليد أو المرجل إلى الجانب الوحشى. قال: فإن مال إلى الانسى فهو أقفد. والصدف والصدف: منقطع الجبل المرتفع، وقرئ بهما قوله تعالى: { بين الصدفين }. وقال الاصمعي: الصدف: كل شئ مرتفع، مثل الهدف. وصادفت فلانا: وجدته. والصوادف: الابل التى تجد الابل على الحوض فتقف عند أعجازها تنتظر انصراف الشاربة لتدخل هي. ومنه قول الراجر: * الناظرات العقب الصوادف (2) * * (هامش 2) * (1 بابه ضرب وجلس. (2) صدره: * لارى حتى تنهل الروادف *

[ 1385 ]

[ صرف ] الصرف: التوبة. يقال: لا يقبل منه صرف ولا عدل. قال يونس: فالصرف الحيلة. ومنه قولهم إنه ليتصرف في الامور. وقال تعالى: فما يستطيعون صرفا ولا نصرا }. وصرف الدهر: حدثانه ونوائبه. والصرفان: الليل والنهار. والصرفة: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحدنير بتلقاء الزبرة يقال: إنه قلب الاسد، وسمى (1) صرفة لا نصراف البرد وإقبال الحر. والصرفة إيضا: خرزة من الخرز الذى يذكر في الاخذ. والصرف بالكسر: صبغ أحمر يصبغ به شرك النعال، ومنه قول الشاعر (2): كميت غير محلفة ولكن كلون الصرف عل به الاديم وشراب صرف، أي بحت غير ممزوج. وصريف البكرة: صوتها عند الاستقاء. وقد صرفت تصرف صريفا. وكذلك صريف الباب، وصريف ناب البعير. يقال: ناقة صروف، بينة الصريف. * (هامش 1) * (1) قوله: وسمى الخ، عبارة القاموس: والصرفة منزل للقمر نجم واحد نير يتلو الزبرة، سمى لا نصراف البرد بطلوعها. (2) الكلحبة اليربوعي. وقال ابن السكيت: الضريف: الفضة. وأنشد: بنى غدانة ما إن أنتم ذهبا ولا صريفا ولكن أنتم الخزف (1) والصريف: اللبن ينصرف به عن الضرع حارا إذا حلب. وصريفون: موضع بالعراق. قال الاعشى: وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق والصريفية من الخمر، منسوبة إليه. والصرفان: الرصاص. والصرفان أيضا: جنس من التمر. قالت الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا أجند لا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا أم الرجال جثما قعودا قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شئ كان أحب إليها من التمر الصرفان. وأنشد: * (هامش 2) * (1) في اللسان: " حقا لستم ذهبا ". و " أنتم خزف ". وقوله: " بنى غدانة " الخ، رواه النحويون ما إن أنتم ذهب ولا صريف بالرفع استشهادا على إهمال ما لا قترانها بإن. قال ابن مالك في الخلاصة: * إعمال ليس أعملت ما دون إن * (175 - صحاح - 4)

[ 1386 ]

ولما أتتها الغير قالت أبارد من التمر أم هذا حديد وجندل والصيرف: المحتال المتصرف في الامور. قال (1): قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصنى حيص بيص لحاص وكذلك الصيرفى. قال سويد بن أبى كاهل اليشكرى: ولسانا صيرفيا صارما كحسام السيف ما مس قطع والصيرفي: الصراف، من المصارفة. وقوم صيارفة، والهاء للنسبة. وقد جاء في الشعر الصياريف. وقال (2): تنفى يداها الحصى في كل هاجرة نفى الدراهيم تنقاد الصياريف لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا. يقال: صرفت الدراهم بالد نانير. وبين الدرهمين صرف، أي فضل لجودة فضة أحدهما. وفى ا لحديث: " من طلب صرف الحديث "، قال أبو عبيد: صرف الحديث: تزيينه بالزيادة فيه. * (هامش 1) * (1) أمية ابن أبى عائذ الهذلى (2) الفرزدق. وصرفت الرجل عنى فانصرف. والمنصرف، قد يكون مكانا وقد يكون مصدرا. وصرفت الصبيان: قلبتهم (1). وصرف الله عنك الاذى. وكلبة صارف، إذا اشتهت الفحل. وقد صرفت تصرف صروفا وصرافا. وتصريف الخمر: شربها صرفا. وصرفت الرجل في أمرى تصريفا، فتصرف فيه. واصطرف في طلب الكسب. وقال: قد يكسب المال الهدان الجافي بغير ما عصف ولا اصطراف واستصرفت الله المكاره (2). [ صعف ] الصعف (3): شراب لاهل اليمن يشدخ العنب فيطرح حتى يغلى. قال أبو عبيد: فجهالهم لا يرونها خمر المكان اسمها. * (هامش 2) * (1) وصرف في الجميع من باب ضرب. (2) وفى كتاب ليس: ليس في كلام العرب (أصرفت) إلا في موضع واحد وهو قولك: أصرفت القوافى، إذا أقويتها، وينشد لجرير: قصائد غير مصرفة القوافى فلا عيا بهن ولا اجتلابا (3) بالفتح ويحرك.

[ 1387 ]

[ صفف ] الصف: واحد الصفوف. وصافوهم في القتال. والمصف: الموقف في الحرب، والجمع المصاف. والصف: أن تحلب الناقة في محلبين أو ثلاثة تصف بينها. وأنشد أبو زيد: ناقة شيخ للاله راهب تصف في ثلاثة المحالب في اللهجمين والهن المقارب وقال آخر: * ترفد بعد الصف في فرقان * وهو جمع فرق (1). وصفة الدار والسرج: واحدة الصفف. ويقال: ناقة صفوف، للتى تصف أقداحا من لبنها إذا حلبت، وذلك من كثرة لبنها، كما يقال قرون وشفوع. قال الراجز: حلبانة ركبانة صفوف تخلط بين وبر وصوف ويقال: هي التى تصف يديها عند الحلب. والصفيف: ما صف من اللحم على الجمر لينشوى. ومنه قول امرئ القيس: * (هامش 1) * (1) والفرق: مكيال لاهل المدينة يسع ستة عشر رطلا. فظل طهاة اللحم ما بين منضج صفيف شواء أو قدير معجل تقول منه: صففت اللحم صفا. وصففت القوم فاصطفوا، إذا أقمتهم في الحرب صفا. وصفت الابل قوائمها فهى صافة وصواف، وكذلك صففت السرج، جعلت له صفة. والصفصف: المستوى من الارض. والصفصاف: شجر الخلاف. [ صلف ] الصلفاء: الارض الصلبة، والمكان أصلف. والصليف: عرض العنق، وهما صليفان من الجانبين. والصليفان أيضا: عودان يعترضان الغبيط تشد بهما المحامل، ومنه قول الشاعر: * أقب كأن هاديه الصليف (1) * والصلف: قلة نزل الطعام. يقال: إناء صلف، إذا كان قليل الاخذ للماء. وسحاب صلف: قليل الماء كثير الرعد. وفى المثل: " رب صلف تحت الراعدة ". يضرب للرجل يتوعد ثم لا يقوم به. وصلفت المرأة تصلف صلفا، إذا لم تحظ عند * (هامش 2) * (1) صدره. * ويحمل بزة في كل هيجا *

[ 1388 ]

زوجها وأبغضها. يقال: إمرأة صلفة، من نسوة صلائف. قال القطامى يذكر امرأة: لها روضة في القلب لم ترع مثلها فروك ولا المستعبرات الصلائف وقال الشيباني: يقال للمرأة: أصلف الله رفغك، أي بغضك إلى زوجك، ومن أمثالهم في التمسك بالدين: " من يبغ في الدين يصلف "، أي لا يحظى عند الناس ولا يرزق منهم المحبة. وزعم الخليل أن الصلف مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا. فهو رجل صلف، وقد تصلف. [ صنف ] الصنف: النوع والضرب. والصنف بالفتح: لغة فيه. وعود صنفي بالفتح: منسوب إلى موضع وصنفة الازار، بكسر النون: طرته، وهى جانبه الذى لا هدب له، ويقال: هي حاشية الثوب أي جانب كان. وتصنيف الشئ (1): جعله أصنافا وتمييز * (هامش 1) * (1) قوله وتصنيف الشئ الخ. قال في القاموس وصنفه تصنيفا: جعله أصنافا وميز بعضها عن بعض. والشجر: نبت ورقه ومن هذا قول عبيد الله بن قيس الرقيات: = بعضها من بعض. قال ابن أحمر: سقيا لحلوان ذى الكروم وما صنف (1) من تينه ومن عنبه [ صوف ] الصوف للشاة، والصوفة أخص منه. ويقال: أخذت بصوف رقبته، وبطوف رقبته وبطاف رقبته، وبظوف رقبته وبظاف رقبته، وبقوف رقبته وبقاف رقبته. قال ابن الاعرابي: أي بجلد رقبته. وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أن لن يدركه فلحقه، أخذ برقبته أم لم يأخذ. وقال ابن دريد: أي بشعره المتدلى في نقرة قفاه. وقال الفراء: إذا أخذه بقفاه جمعاء. وقال أبو الغوث: أي أخذه قهرا. ويقال أيضا: أعطاه بصوف رقبته، كما يقال: أعطاه برمته. وقال أبو عبيد: أي أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا. * (هامش 2) * = سقيا لحلوان ذى الكروم وما صنف من تينه ومن عنبه لا من الاول. ووهم الجوهرى اه‍. (1) أنشده الفراء " صنف " ورواه غيره " صنف ". ويقال صنف: ميز، وصنف: خرج ورقة. راجع التكملة ص 730 (*).

[ 1389 ]

وصوفة: أبو حى من مضر، وهو الغوث ابن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاج، أي يفيضون بهم. وكان يقال في الحج: " أجيزى صوفة ". ومنه قول الشاعر: * حتى يقال أجيزوا آل صوفانا (1) * وكبش صاف، أي كثير الصوف. تقول منه: صاف الكبش بعد ما زمر يصوف صوفا وصؤوفا، فهو صاف وصاف، وأصوف وصائف. وكذلك صوف الكبش بالكسر، فهو كبش صوف بين الصوف. حكاه أبو عبيد عن الكسائي. وصاف السهم عن الهدف يصوف ويصيف، أي عدل عنه. ومنه قولهم: صاف عنى شر فلان، وأصاف الله عنى شره. [ صيف ] الصيف: واحد فصول السنة، وهو بعد الربيع الاول، وقيل: القيظ. * (هامش 1) * (1) في القاموس وقول الجوهرى ومنه: * حتى يقال أجيزوا أهل صوفانا * وهم، والصواب آل صفوانا، وهم قوم من بنى سعد بن زيد مناة. قال أبو عبيدة: حتى يجوز القائم بذلك من آل صفوان. والبيت لاوس بن مغراء. وصدره: * ولا يريمون في التعريف موقفهم * والتعريف: عرفات. يقال: صيف صائف، وهو توكيد له كما يقال: ليل لائل، وهمج هامج. وشئ صيفي. قال الشاعر (1): إن بنى صبية صيفيون أفلح من كان له ربعيون والصيف أيضا: المطر الذى يجئ في الصيف. والمصيف: المعوج من مجارى الماء، وأصله من صاف أي عدل، كالمضيق من ضاق. ومنه قول أبى ذؤيب: جوارسها تأرى (2) الشعوف دوائبا وتنصب ألهابا مصيفا كرابها ويوم صائف، أي حار. وليلة صائفة. وربما قالوا يوم صاف بمعنى صائف، كما قالوا يوم راح ويوم طان. وعاملت الرجل مصايفة، أي أيام الصيف، مثل المشاهرة والمياومة والمعاومة. وصائفة القوم: ميرتهم في الصيف. والصائفة: غزوة الروم، لانهم يغزون صيفا، لمكان البرد والثلج. وصاف بالمكان، أي أقام به الصيف. واصطاف مثله. والموضع مصيف ومصطاف. * (هامش 2) * (1) سعد بن مالك بن ضبيعة. (2) في اللسان: " تأوى " بالواو (*).

[ 1390 ]

وصفنا، أي أصابنا مطر الصيف، وهو فعلنا على ما لم يسم فاعله، مثل خرفنا وربعنا. وصيفت الارض فهى مصيفة ومصيوفة، إذا أصلبها مطر الصيف. وصاف السهم عن الهدف يصيف صيفا وصيفوفة، أي عدل. وأصاف الرجل، أي ولد له على الكبر، وولده صيفي. وصيفى أيضا: اسم رجل، وهو صيفي بن أكثم. وأصاف القوم، أي دخلوا في الصيف. وأصاف الله عنى شر فلان، أي صرفه وعدل به. وصيفنى هذا الشئ، أي كفانى لصيفتى. ومنه قول الراجز: من يك ذابت فهذا بتى مقيظ مصيف مشتى وقول أبى كبير الهذلى: ولقد وردت الماء لم يشرب به حد الربيع إلى شهور الصيف يعنى به مطر الصيف، الواحدة صيفة. يقال أصابتنا صيفة غزيرة، بتشديد الياء. وتصيف من الصيف، كما تقول: تشتى من الشتاء. فصل الضاد [ ضعف ] الضعف والضعف: خلاف القوة. وقد ضعف فهو ضعيف، وأضعفه غيره. وقوم ضعاف وضعفاء وضعفة. واستضعفه، أي عده ضعيفا. وذكر الخليل أن التضعيف أن يزاد على أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر. وكذلك الاضعاف والمضاعفة. يقال ضعفت الشئ وأضعفته وضاعفته، بمعنى. وضعف الشئ: مثله. وضعفاه: مثلاه. وأضعافه: أمثاله. وقوله تعالى: { إذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات } أي ضعف العذاب حيا وميتا. يقول: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة. وقولهم: وقع فلان في أضعاف كتابه، يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وأضعف القوم، أي ضوعف لهم. وأضعفت الشئ فهو مضعوف على غير قياس (1)، عن أبى عمرو. قال لبيد: وعالين مضعوفا وفردا سموطه جمان ومرجان يشك المفاصلا وأضعف الرجل: ضعفت دابته، يقال: هو * (هامش 2) * (1) والقياس: مضعف.

[ 1391 ]

ضعيف مضعف. فالضعيف في بدنه، والمضعف في دابته. كما يقال قوى مقو. وضعفه السير، أي أضعفه. والتضعيف أيضا: أن تنسبه إلى الضعف. والمضاعفة: الدرع التى نسجت حلقتين حلقتين. [ ضفف ] قال ابن الكيت: الضفف: كثرة العيال. وأنشد لبشير بن النكث: قد احتذى عن الدماء (1) وانتعل وكبر الله وسمى ونزل بمنزل ينزله بنو عمل لا ضفف يشغله ولا ثقل أي لا يشغله عن نسكه وحجه عيال ولا متاع. وروى مالك بن دينار قال: حدثنا الحسن قال: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز ولحم إلا على ضفف. قال مالك: فسألت بدويا عنها فقال: تناولا مع الناس. وقال الخليل: الضفف: كثرة الايدى على الطعام. وقال أبو زيد: الضفف: الضيق والشدة. وابن الاعرابي مثله. تقول منه: رجل ضف الحال. وقال الاصمعي: أن يكون المال قليلا ومن يأكله كثيرا. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " من الدماء ". وقال الفراء: الضفف: الحاجة. ويقال أيضا: لقيته على ضفف، أي على عجلة. ومنه قول الشاعر: * وليس في رأيه وهى (1) ولا ضفف * والضفف أيضا: ازدحام الناس على الماء. والضفة الفعلة الواحدة منه، يقال: تضافوا على الماء، إذا كثروا عليه. قال الاصمعي: ماء مضفوف، إذا كثر عليه الناس، مثل مشفوة. قال الراجز: لا يستقى في النزح المضفوف إلا مدارات الغروب الجوف ويقال أيضا: فلان مضوف، مثل مثمود، إذا نفذ ما عنده. وضف الناقة: لغة في ضبها، إذا حلبها بالكف كلها. والضفة بالكسر (2): جانب النهر. وضفتاه: جانباه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " وهن ". (2) في القاموس: وضفة النهر، ويكسر: جابنه. وضفتا الوادي أو الحيزوم، ويكسر: جانباه. وضفة البحر: ساحله، ومن الماء دفعته الاولى. وضفة القوم وضفضفتهم: جماعتهم (*).

[ 1392 ]

[ ضيف ] الضيف يكون واحدا وجمعا، وقد يجمع على الاضياف والضيوف والضيفان. والمرأة ضيف وضيفة. قال الشاعر (1): لقى حملته أمه وهى ضيفة فجاءة بيتن للضيافة أرشما وأضفت الرجل وضيفته، إذا أنزلته بك ضيفا وقريته. وضفت الرجل ضيافة، أذا نزلت عليه ضيفا، وكذلك تضيفته. ومنه قول الفرزدق: * يرجو فضله المتضيف (2) * وتضيفت الشمس، إذا مالت للغروب، وكذلك ضافت وضيفت. ويقال: ضاف السهم عن الهدف مثل صاف، أي عدل. وأضفت الشئ إلى الشئ، أي أملته. وأضفت من الامر، أي أشفقت وحذرت. قال النابغة الجعدى: أقامت ثلاثا بين يوم وليلة وكان النكير أن تضيف وتجأرا * (هامش 1) * (1) البعيث. (2) بيت الفرزدق بتمامه: ومنا خطيب لا يعاب وقائل ومن هو يرجو فضله المتضيف (*) وإنما غلب التأنيث لانه لم يذكر الايام. يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، وإذا قالوا: أقمت عنده ثلاثا بين يوم وليلة، غلبوا التأنيث. قال الاصمعي: ومنه المضوفة، وهو الامر يشفق منه. وأنشد لابي جندب الهذلى: وكنت إذا جارى دعا لمضوفة أشمر حتى ينصف الساق مئزري قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المضوفة والمضيفة والمضافة. وأضفته إلى كذا، أي ألجأته، ومنه المضاف في الحرب، وهو الذى أحيط به. قال طرفة: وكرى إذا نادى المضاف محنبا كسيد الغضا - نبهته - المتورد والمضاف أيضا: الملزق بالقوم. وضافه الهم، أي نزل به. قال الراعى: أخليد إن أباك ضاف وساده همان باتا جنبة ودخيلا قال الاصمعي: يقال تضايف الوادي، إذا تضايق. وقال أبو زيد: الضيف، بالكسر: الجنب وأنشد: يتبعن عودا يشتكى الاظلا إذا تضايفن عليه انسلا

[ 1393 ]

أي إذا صرن قريبا منه إلى جنبه. والقاف فيه تصحيف. والضيفن: الذى يجئ مع الضيف، والنون زائدة، وهو فعلن وليس بفيعل. قال الشاعر: إذا جاء ضيف جاء للضيف ضيفن فأودى بما تقرى الضيوف الضيافن وأضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه. والغرض بالاضافة التخصيص والتعريف، فلهذا لا يجوز أن يضاف الشئ إلى نفسه، لانه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الاضافة. فصل الطاء [ طخف ] الطخاف: السحاب الرقيق. والطخف: شئ من الهم يغشى القلب. وطخفة بالكسر: موضع. قال الشاعر (1): خدارية صقعاء ألصق ريشها بطخفة يوم ذو أهاضيب ماطر (2) ومنه يوم طخفة لبنى يربوع على قابوس ابن المنذر بن ماء السماء. * (هامش 1) * (1) الحارث بن وعلة الجرمى. (2) قال ابن برى: والذى في شعره: خدارية صقعاء لبد ريشها من الطل يوم ذو أهاضيب ماطر (*) وضرب طلخف، بزيادة اللام، مثال حبجر، أي شديد (1). [ طرف ] الطرف: العين، ولا يجمع لانه في الاصل مصدر، فيكون واحدا ويكون جماعة. وقال تعالى: { لا يرتد إليهم طرفهم }. والطرف أيضا: كوكبان يقدمان الجبهة، وهما عينا الاسد ينزلهما القمر. قال الاصمعي: الطرف بالكسر: الكريم من الخيل. يقال: فرس طرف من خيل طروف. وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة. والطرف أيضا: الكريم من الفتيان. والطرف، بالتحريك: الناحية من النواحى، والطائفة من الشئ. وفلان كريم الطرفين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه. وأطرافه: أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم. وأنشد أبو زيد (2): وكيف (3) بأطرافى إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صلوح * (هامش 2) * (1) قال حسان: أقمنا لكم ضربا طلخفا منصلا وحزنا كم بالطعن من كل جانب (2) لعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. (3) في اللسان: " فكيف ". (176 - صحاح - 4) (*)

[ 1394 ]

وقال ابن الاعرابي: قولهم لا يدرى أي طرفيه أطول. طرفاه: ذكره ولسانه. وحكى ابن السكيت عن أبى عبيدة: يقال لا يملك طرفيه - يعنى فمه واسته - إذا شرب الدواء أو سكر. والطرف أيضا: مصدر قولك طرفت الناقة بالكسر، إذا تطرفت، أي رعت أطراف المراعى ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طرفة لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طرف: لا يثبت على امرأة ولا على صاحب. والطرف أيضا: نقيض القعدد. قال الاصمعي: المطراف الناقة التى لا ترعى مرعى حتى تستطرف غيره. والطرفاء: شجر، الواحدة طرفة، وبها سمى طرفة بن العبد. وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجميع. وامرأة مطروفة بالرجال، إذا طمحت عينها إليهم وصرفت بصرها عن بعلها إلى سواه. ومنه قول الحطيئة: وما كنت مثل الهالكى (1) وعرسه بغى الود من مطروفة (2) الود طامح * (هامش 1) * (1) وكذا في اللسان، وصوابه " مثل الكاهلى " قال السكرى في شرح ديوان الخطيئة ص 63: " الكاهلى: رجل من بنى كاهل بن أسد ". (2) في الديوان واللسان: " من مطروفة العين " (*). وقال أبو عمرو: فلان مطروف العين بفلان، إذا كان لا ينظر إلا إليه. والمطرف والمطرف: واحد المطارف، وهى أردية من خز مربعة لها أعلام. قال الفراء: وأصله الضم: لانه في المعنى مأخوذ من أطرف، أي جعل في طرفيه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه. واطرفت الشئ، أي اشتريته حديثا. وهو افتعلت. يقال بعير مطرف. قال ذوالرمة: كأننى من هوى خرقاء مطرف دامى الاظل بعيد السأو مهيوم واستطرفه، أي عده طريفا. واستطرفت الشئ: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مستطرف الايام ومطرف الايام، أي في مستأنف الايام. والطارف والطريف من المال: المستحدث، وهو خلاف التالد والتليد. والاسم الطرفة، وقد طرف بالضم. وأطرف فلان، إذا جاء بطرفة. والطريف في النسب: الكثير الآباء إلى الجد الاكبر، وهو خلاف القعدد. وقد طرف بالضم طرافة، وقد يمدح به. قال ثعلب: الاطراف: الاشراف. والطريفة: النصى إذا ابيض. وقد أطرف

[ 1395 ]

البلد، أي كثرت طريفته. وأرض مطروفة: كثيرة الطريفة. قال أبو يوسف: والطريفة من النصى والصليان إذا اعتما وتما. والطراف: بيت من أدم. وقولهم: جاء فلان بطارفة عين، إذا جاء بمال كثير. والطوارف من الخباء: ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج. وطرفه عنه، أي صرفه ورده. ومنه قول الشاعر (1): إنك والله لذو ملة يطرفك الادنى عن الابعد يقول: تصرف بصرك عنه، أي تستطرف الجديد وتنسى القديم. وطرف بصره يطرف طرفا، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر. الواحدة من ذلك طرفة. يقال: " أسرع من طرفة عين ". وطرفت عينه، إذا أصبتها بشئ فدمعت. وقد طرفت عينه، فهى مطروفة. والطرفة أيضا: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها. * (هامش 1) * (1) عمر بن أبى ربيعة. (*) وقولهم: لا تراه الطوارف، أي العيون. ويقال: طرف فلان، إذا قاتل حول العسكر، لانه يحمل على طرف منهم فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمى المطرف. والمطرف من الخيل، بفتح الراء، هو الابيض الرأس والذنب، وسائر جسده يخالف ذلك. وكذلك إذا كان أسود الراس والذنب. ويقال للشاة التى اسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مطرفة. [ طرهف ] المطرهف: الحسن التام. قال الراجز: تحب منا مطرهفا فوهدا عجزة شيخين غلاما أمردا [ طفف ] الطفيف: القليل. وطفاف المكوك وطفافه، بالكسر والفتح: ماملا أصباره. وكذلك طف المكوك وطففه. وفى الحديث: " كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملؤوه " وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل. والطف أيضا: اسم موضع بناحية الكوفة. والطفاف والطفافة بالضم: ما فوق المكيال. وإناء طفان، إذا بلغ الكيل طفافه. تقول منه: أطففته. والتطفيف: نقص المكيال، وهو أن لا تملاه إلى أصباره.

[ 1396 ]

وقول ابن عمر رضى الله عنه حين ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق [ بين (1) ] الخيل: " كنت فارسا يومئذ فسبقت الناس حتى طفف بى الفرس مسجد بنى زريق حتى كاد يساوى المسجد "، يعنى وثب بى. والطفطفة (2): الخاصرة. والطفطاف: أطراف الشجر. قال الكميت: أوين إلى ملاطفة خضود لمأكلهن (3) طفطاف الربول يعنى فراخ النعام، وأنهن يأوين إلى أم ملاطفة تكسر لهن أطراف الربول، وهى شجر. وقولهم: خذ ما طف لك، وأطف، واستطف، أي خذ ما ارتفع لك وأمكن. [ طلف ] أبو عمرو: يقال ذهب دمه طلفا (4)، أي هدرا. قال الافوه الاودى: حكم الدهر علينا أنه طلف ما نال منا وجبار (5) * (هامش 1) * (1) التكملة من المخطوطة واللسان (2) الطفطفة والطفطفة: الخاصرة، وكل لحم مضطرب مسترخ، وجمعه طفاطف. (3) في اللسان: " مآكلهن طفطاف ". (4) ذهب دمه طلفا وطلفا، أي هدرا باطلا. (5) الجبار: الهدر، يقال ذهب دمه جبارا (*). والطلف أيضا: العطاء والهبة. يقال: أطلفنى وأسلفني. والسلف: ما يقتضى. وأطلفه، أي أهدره. [ طنف ] الطنف بالتحريك (4): الحيد من الجبل، ورأس من رؤوسه. والمطنف: الذى يعلوه. قال الشنفرى: كأن حفيف النبل من فوق عجسها عوازب نحل أخطأ الغار مطنف والطنف أيضا: إفريز الحائط، وكذلك السقيفة تشرع فوق باب الدار. والطنف أيضا: السيور، عن أبى عبيد. وضم الطاء والنون لغة في جميع ذلك. [ طوف ] طاف حول الشئ يطوف طوفا وطوفانا، وتطوف واستطاف، كله بمعنى. ورجل طاف، أي كثير الطواف. والطوف: قرب ينفخ فيها ثم يشد بعضها إلى بعض فتجعل كهيئة السطح يركب عليها في الماء ويحمل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشب. * (هامش 2) * (1) في القاموس: الطنف بالفتح والضم، ومحركة وبضمتين: الحيد من الجبل، وما نتأمنه (*).

[ 1397 ]

والطوف: الغائط. تقول منه: طاف يطوف طوفا، واطاف اطيافا، إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. والطائف: العسس. وطائف: بلاد ثقيف. وطائف القوس: ما بين السية والابهر. والطائفة من الشئ: قطعة منه. وقوله تعالى: { وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين }، قال ابن عباس رضى الله عنهما: الواحد فما فوقه. والطوفان: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شئ، قال تعالى: { فأخذهم الطوفان وهم ظالمون }. قال الاخفش: واحدها في القياس طوفانة. وأنشد: غير الجدة من آياتها خرق الريح وطوفان المطر قال الخليل بن أحمد: وقد شبه العجاج ظلام الليل بذلك، فقال: حتى إذا ما يومها تصبصبا وعم طوفان الظلام الاثأبا ويقال: أخذه بطوف رقبته وبطاف رقبته، مثل صوف رقبته. وتطوف الرجل، أي طاف. وطوف، أي أكثر التطواف. وأطاف به، أي ألم به وقاربه. قال بشر: أبو صبية شعث يطيف بشخصه. كوالح أمثال اليعاسيب ضمر [ طهف ] الطهف: طعام يختبز من الذرة. والطهفة: أعالي الصليان. والطهاف: السحاب المرتفع. والطهافة بالضم: الذؤابة. [ طيف ] طيف الخيال: مجيئه في النوم. قال (1): ألا يا لقوم (2) لطيف الخيال أرق من نازح ذى دلال تقول منه طاف الخيال يطيف طيفا ومطافا. قال (3): أنى ألم بك الخيال يطيف ومطافه لك ذكرة وشغوف وقولهم: طيف من الشيطان، كقولهم: لمم من الشيطان. قال أبو العيال الهذلى: * فإذا بها وأبيك طيف جنون (4) * * (هامش 2) * (1) في نسخة: " قال الشاعر أمية بن أبى عائذ ". (2) في اللسان: " ألا يا لقومي " (3) كعب بن زهير. (4) صدره: * ومنحتني جداء حين منحتني * (*)

[ 1398 ]

وقرئ: { إذا مسهم طيف من الشيطان } و { طائف من الشيطان } وهما بمعنى. فصل الظاء [ ظرف ] الظرف: الوعاء. ومنه ظروف الزمان والمكان عند النحوبين. والظرف: الكياسة. وقد ظرف الرجل بالضم ظرافة، فهو ظريف، وقوم ظرفاء وظراف (1). وقد قالوا: ظروف، كأنهم جمعوا ظرفا بعد حذف الزوائد. وزعم الخليل أنه بمنزلة مذاكير لم تكسر على ذكر. ويقال أظرف الرجل، إذا ولد بنين ظرفاء. وتظرف فلان، أي تكلف الظرف. [ ظلف ] الظلف للبقرة والشاة والظبى، واستعاره عمرو بن معد يكرب اللافراس فقال: * وخيل تطأكم بأظلافها * ويقال ظلوف ظلف، أي شداد، وهو توكيد لها. قال العجاج: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا * (هامش 1) * (1) ويقال ظراف أيضا بضم الظاء، كما في بعض اللهجات العامية، كلهجتنا الحجازية (*). ورميت الصيد فظلفته، أي أصبت ظلفه، فهو مظلوف. عن يعقوب. ورجل ظليف، أي سيئ الحال. ومكان ظليف، أي خشن. وشر ظليف، أي شديد. والاظلوفة: أرش فيها حجارة جداد، كأن خلقة تلك الارض خلقة جبل. والجمع الاظاليف. قال أبو زيد: يقال ذهب فلان بغلامي ظليفا، أي بغير ثمن. قال: ويقال أخذ الشئ بظلفه وظليفته، إذا أخذه كله ولم يترك منه شيئا. وحكى أبو عمرو: ذهب دمه ظلفا وظلفا أيضا بالتسكين، أي هدرا باطلا. قال: وسمعته بالطاء والظاء جميعا. ويقال: ذهب ظليفا، أي مجانا، أخذه بغير ثمن. قال الشاعر: أيأ كلها ابن وعلة في ظليف ويأمن هيثم وابنا سنان وظلف نفسه عن الشئ يظلفها ظلفا، أي منعها من أن تفعله أو تأتيه. قال الشاعر: لقد أظلف النفس عن مطعم إذا ما تهافت ذبانه ويقال أيضا: ظلفت أثرى وأظلفته، إذا مشيت في الحزونة لئلا يتبين أثرك فيها. قال عوف بن الاحوص:

[ 1399 ]

ألم أظلف عن الشعراء نفسي (1) كما ظلف الوسيقة بالكراع يقول: ألم أمنعهم أن يؤثروا فيها. والوسيقة: الطريدة. وقوله: ظلف، أي أخذ بها في ظلف من الارض كى لا يقتص أثرها. وظلفت نفسي عن كذا بالكسر تظلف ظلفا، أي كفت. وامرأة ظلفة النفس، أي عزيزة عند نفسها. قال الاموى: أرض ظلفة بينة الظلف، أي غليظة لا تؤدى أثرا. ومنه الظلف ف ي المعيشة وهو الشدة. والظلفة: واحدة ظلفات الرحل والقتب، وهن الخشبات الاربع اللواتى يكن على جنبى البعير يصيب أطرافها السفلى الارض إذا وضعت عليها. وفى الواسط ظلفتان، وكذلك في المؤخرة وهما ما سفل من الحنوين، لان ما علاهما مما يلى العراقى هما العضدان، وأما الخشبات المطولة على جنبى البعير فهى الاحناء. [ ظوف ] يقال: أخذه بظوف رقبته وبظاف رقبته، لغة في صوف رقبته. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " عرضى " (*). فصل العين [ عترف ] رجل عتريف وعتروف، أي خبيث فاجر جرئ ماض. والعترفان بالضم: الديك. [ عجف ] العجف، بالتحريك: الهزال ولا عجف: المهزول، وقد عجف، والانثى عجفاء، والجمع عجاف على غير قياس، لان أفعل وفعلاء لا يجمع على فعال، ولكنهم بنوه على سمان. والعرب قد تبنى الشئ على ضده، كما قالوا: عدوة بناء على صديقة. وفعول إذا كان بمعنى فاعل لا تدخله الهاء. قال الشاعر (1): وأن يعرين إن كسى الجوارى فتنبو العين عن كرم عجاف وأعجفه، أي هزله. قال الفراء: يقال عجف المال بالكسر وعجف أيضا بالضم. ونصل أعجف، أي رقيق. وعجف نفسه على فلان بالفتح، إذا آثره بالطعام على نفسه. قال: * (هامش 2) * (1) مرداس بن أدية (*).

[ 1400 ]

إنى على ما كان من نحولى (1) أو ازدريت عظمي وطولي لا عجف النفس على الخليل (2) والت عجيف: الاكل دون الشبع. ومنه قول الراجز (3): لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف [ عجرف ] جمل فيه تعجرف وعجرفة وعجرفية، كأن فيه خرقا وقلة مبالاة، لسرعته. وفلان يتعجرف على، إذا كان يركبه بما يكره ولا يهاب شيئا. والعجروف: دويبة ويقال: هي النملة الطويلة الارجل. وعجارف الدهر وعجاريفه: حوادثه. [ عدف ] عدف يعدف عدفا، أي أكل. يقال: ما ذقت عدفا (4) ولاعدوفا، ولا عدافا أي شيئا.) * (هامش 1) * (1) ويروى: * إنى وإن عيرتني نحولى * (2) بعده: * أعرض بالود وبالتنويل * أراد أعرض الود والتنويل. كقوله تعالى: (تنبت بالدهن). (3) سلمة بن الاكوع. (4) ويحرك (*). وباتت الدابة على غير عدوف، أي على غير علف. هذه لغة مضر. والعدف بالتحريك: القذى. والعدفة بالكسر: ما بين العشرة إلى الخمسين من الرجال. وأعطاه عدفة من مال، أي قطعة منه. ومر عدف من الليل، أي قطعة منه. والعدفة كالصنفة من الثوب (1). [ عذف ] العذف: الاكل. وقد عذف بالذال المعجمة، هذه لغة ربيعة. يقال: ما ذقت عذفا ولا عذوفا، أي شيئا. وباتت الدابة على غير عذوف. [ عرف ] عرفته معرفة وعرفانا (3). وقولهم: ما أعرف لاحد يصرعني، أي ما أعترف. وعرفت الفرس: أي جززت عرفه. والعرف: الريح طيبة كانت أو منتنة. * (هامش 2) * (1) الصنفة كفرحة، وتقال أيضا بالكسر، وهى حاشية الثوب. (2) وعرفة بالكسر، وعرفانا، بكسرتين مشددة الفاء: علمه فهو عارف، وعريف، وعروفة (*).

[ 1401 ]

يقال: ما أطيب عرفه. وفى المثل: " لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء ". والعرفة: قرحة تخرج في بياض الكف عن ابن السكيت. يقال: عرف (1) الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القرحة. والمعروف: ضد المنكر والعرف: ضد النكر. ويقال: أولاه عرفا، أي معروفا. والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له على ألف عرفا، أي اعترافا، وهو توكيد. والعرف: عرف الفرس. وقوله تعالى: { والمرسلات عرفا }، يقال هو مستعار من عرف الفرس، أي يتتابعون كعرف الفرس ويقال: أرسلت بالعرف، أي بالمعروف. والمعرفة بفتح الراء: الموضع الذى ينبت عليه العرف. والعرف والعرف: الرمل المرتفع (2). قال الكميت: أبكاك (3) بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العرفة، والجمع عرف وأعراف. ويقال الاعراف الذى في القران: سور بين الجنة والنار. وشئ أعرف، أي له عرف. * (هامش 1) * (1) عرف كعنى عرفا. (2) وقيل: موضع، وقيل: جيل. (3) في اللسان: " أهاجك ". وأعرف الفرس، أي طال عرفه. واعرورف أي صار ذا عرف. واعرورف الرجل، أي تهيأ للشر. واعرورف البحر، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عرفاء، سميت بذلك لكثرة شعرها. والعرف بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفى إلا بأخرة، أي ما عرفني إلا أخيرا. وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الالف واللام. وعرفات: موضع بمنى (1)، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء ولا واحد له بصحة. وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض (2). وهى معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لانه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى: { فإذا أفضتم من عرفات } قال الاخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لانه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله * (هامش 2) * (1) عرفات: موضع بينه وبين مكة حوالى أربعة عشر ميلا، وفى الحديث الشريف " الحج عرفة " وهى ميدان فسيح، ولا بد للحاج أن يدخل عرفة في يوم مخصوص بالشرؤط التى نص عليها الفقهاء. (2) إذا أراد " عرفة " اسم الموضع فوهم فقد جاء في الحديث الشريف " الحج عرفة " و " عرفة كلها موقف " وإذا أراد التعبير فالتعبير صحيح. (177 صحاح 4) (*)

[ 1402 ]

كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات. والعارف: الصبور. يقال: أصيب فلان فوجد عارفا. والعروف مثله. قال عنترة: فصبرت عارفة لذلك حرة ترسو إذا نفس الجبان تطلع (1) يقول: حبست نفسا عارفة، أي صابرة. والعارفة أيضا: المعروف. ورجل عروفة بالامور، أي عارف بها، والهاء للمبالغة. والعريف والعارف بمعنى، مثل عليم وعالم. وأنشد الاخفش (2): أو كلما وردت عكاظ قبيلة بعثوا إلى عريفهم يتوسم أي عارفهم. والعريف: النقيب، وهو دون الرئيس، والجمع: عرفاء. تقول منه عرف فلان بالضم عرافة، مثل خطب خطابة، أي صار عريفا، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا * (هامش 1) * (1) قبله: وعلمت أن منيتى إن تأتني لا ينجنى منها الفرار الاسرع (2) لطريف بن عمرو الغنوى (*). سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة. والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. والتعريف: التطييب، من العرف. وقوله تعالى: { عرفها لهم } أي طيبها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه: * عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الاتب، وهو البقير. والعراف: الكاهن والطبيب. قال الشاعر (1): فقلت لعراف اليمامة داونى فإنك إن أبرأتني لطبيب والتعريف: الوقوف بعرفات. يقال: عرف الناس، إذا شهدوا عرفات، وهو المعرف، للموقف. والاعتراف بالذنب: الاقرار به. واعترفت القوم، إذا سألتهم عن خبر لتعرفه. قال الشاعر (2): أسائلة عميرة عن أبيها خلال الركب (3) تعترف الركابا وربما وضعوا اعترف موضع عرف، كما وضعوا عرف موضع اعترف. قال أبو ذؤيب يصف سحابا: * (هامش 2) * (1) عروة بن حزام. (2) في نسخة زيادة: بشر بن أبى خازم. (3) ويروى: " خلال الجيش " (*).

[ 1403 ]

مرته النعامى لم يعترف خلاف النعامى من الشأم ريحا أي لم يعرف غير الجنوب، لانها أبل الرياح وأرطبها. وتعرفت ما عند فلان، أي تطلبت حتى عرفت. وتقول: ائت فلانا فاستعرف إليه حتى يعرفك. وقد تعارف القوم، أي عرف بعضهم بعضا. وامرأة حسنة المعارف، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها معرف. قال الراعى: متلفمين على معارفنا نثنى لهن حواشى العصب [ عرصف ] العرصاف: واحد عراصيف الرحل، وهى أربعة أوتاد يجمعن بين رءوس أحنا القتب في رأس كل حنو وتدان مشدودان بعقب أو بجلود الابل، وفيه الظلفات. وعرصاف الا كاف وعرصوفه وعصفوره أيضا: قطعة خشب بين الحنوين القدمين. [ عزف ] عزفت نفسي عن الشئ تعزف وتعزف (1) * (هامش 1) * (1) من باب دخل وجلس. (*) عزوفا، أي زهدت فيه وانصرفت عنه. قال الفرزدق يخاطب نفسه: عزفت بأعشاش وما كدت تعزف وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف والعزيف: صوت الجن. وقد عزفت الجن تعزف بالكسر عزيفا. وسحاب عزاف: يسمع منه عزيف الرعد، وهو دويه. وأنشد الاصمعي (1): يا رب رب المسلمين بالسور لا تسقه صيب عزاف جؤر ويروى: " غراف ". والعزاف أيضا: رمل لبنى سعد، ويسمى أبرق العزاف، وهو قريب من زرود. والمعازف: الملاهي. والعازف: اللاعب بها والمغنى. وقد عزف عزفا. وعزف الريح: أصواتها. [ عسف ] العسف: الاخذ على غير الطريق، وكذلك التعسف والاعتساف. والعسف أيضا: القدح الضخم. والعسوف: الظلوم. قال أبو يوسف: ناقة عاسف، إذا أشرفت على الموت من الغدة وجعلت تتنفس. * (هامش 2) * (1) لجندل بن المثنى (*).

[ 1404 ]

قال الاصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العساف ؟ قال: حين نقمص حنجرته، أي ترجف من النفس. قال عامر بن الطفيل في قرزل يوم الرقم: ونعم أخو الصعلوك أمس تركته بتضرع يمرى باليدين ويعسف قال: والعسيف: الاجير، والجمع عسفاء. وعسفان: موضع. [ عسقف ] عسقف الرجل، أي جمدت عينه، وذلك إذا هم بالبكاء فلم يقدر عليه. [ عصف ] العصف: بقل الزرع، عن الفراء. وقد أعصف الزرع. ومكان معصف، أي كثير الزرع. قال أبو قيس بن الاسلت الانصاري (1): إذا جمادى منعت قطرها زان جنابي عطن معصف (2) وقال الحسن في قوله تعالى: { فجعلهم كعصف مأ كول }: أي كزرع قد أكل حبه وبقى تبنه. وعصفت الزرع، أي جززته قبل أن يدرك. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: هو لاحيحة بن الجلاح، لا لابي قيس. (2) وفى اللسان 11: 153: " مغضف " (*) وعصفت الريح، أي اشتدت، فهى ريح عاصف وعصوف. ويوم عاصف، أي تعصف فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم: ليل نائم وهم ناصب. وفى لغة بنى أسد: أعصفت الريح فهى معصف ومعصفة. والعصف: الكسب. ومنه قول الراجز (1): قد يكسب المال الهدان الجافي بغير ما عصف ولا اصطراف وكذلك الاعتصاف. وأعصف الفرس، إذا مر مرا سريعا، لغة في أحصف. ونعامة عصوف. وناقة عصوف، أي سريعة،، وهى التى تعصف براكبها فتمضى به. والحرب تعصف بالقوم، أي تذهب بهم وتهلكهم. قال الاعشى: في فيلق شهباء (2) ملمومة تعصف بالدارع والحاسر وحكى أبو عبيدة: أعصف الرجل، أي هلك. * (هامش 2) * (1) هو العجاج، كما في اللسان. (2) ويروى: " جأواء " (*).

[ 1405 ]

والعصيفة: الورق المجتمع الذى يكون فيه السنبل. والعصافة: ما سقط من السنبل من التبن وغيره [ عطف ] عطفت (1)، أي ملت. وعطفت العود فانعطف. وعطفت الوسادة: ثنيتها. وعطفت عليه، أي أشفقت. يقال: ما تثنينى عليك عاطفة من رحم أو قرابة. وعطف عليه، أي كر. قال أبو وجزة السعدى: العاطفون تحين مامن عاطف والمطعمون زمان أين المطعم (2) وظبية عاطف: تعطف جيدها إذا ربضت. والعطفة: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال. والمعطف بالكسر: الرداء، وكذلك العطاف. * (هامش 1) * (1) عطف من باب ضرب. (2) قال ابن برى: ترتيب إنشاد الشعر: العاطفون تحين ما من عاطف والمنعمون يدا إذا ما أنعموا واللاحقون جفانهم قمع الذار والمطعمون زمان أين المطعم (*) وقد تعطفت بالعطاف، أي ارتديت بالرداء. ومنه سمى السيف عطافا. وتعطف عليه: أشفق. وتعاطفوا: عطف بعضهم على بعض. والناقة العطوف: التى تعطف على البو فترأمه. واستعطفه عليه فعطف. وعطفت العيدان، شدد للكثرة. وقسى معطفة، ولقاح معطفة. وربما عطفوا عدة ذود على فصيل واحد فاحتلبوا ألبانهن ليدررن. والقوس المعطوفة، هي هذه العربية. وعطفا الرجل: جانباه من لدن رأسه إلى إلى وركيه. وكذلك عطفا كل شئ: جانباه. ويقال: ثنى فلان عنى عطفه، إذا أعرض عنك. ومنعطف الوادي: منعرجه ومنحناه. [ عفف ] عف عن الحرام يعف عفا وعفة [ وعفافا (1) ] وعفافة، أي كف، فهو عف وعفيف، والمرأة عفة وعفيفة. وأعفه الله. واستعف عن المسألة، أي عف. * (هامش 2) * (1) التكملة من المخطوطة (*).

[ 1406 ]

وتعفف، أي تكلف العفة. والعفة والعفافة بالضم فيهما: بقية اللبن في الضرع. قال الاعشى يصف ظبية وغزالها: وتعادى (1) عنه النهار فما تعجوه إلا عفافة أو فواق نصب النهار على الظرف. وتعادى، أي تباعد. وتعفف الرجل، أي شرب العفافة. ويقال: تعاف يا هذا ناقتك، أي احلها بعد الحلبة الاولى. وقولهم: جاء فلان على عفان ذلك، بكسر العين: لغة في إفان ذلك، أي حينه وأوانه. [ عقف ] عقفت الشئ عقفا فانعقف، أي عطفته فانعطف. وأما قول حميد بن ثور الهلالي: كأنه عقف تولى يهرب من أكلب يعقفهن (2) أكلب فيقال هو الثعلب. والعقاف: داء يأخذ الشاة في قوائمها حتى تعوج. والتعقيف التعويج. وأعرابى أعقف، أي جاف. * (هامش 1) * (1) ابن برى: " ما تعادى ". (2) في المطبوعة " نتبعهن " وأثبت مافى المخطوطة واللسان (*). [ عكف ] عكفه (1) أي حبسه ووقفه، يعكفه ويعكفه عكفا. ومنه قوله تعالى: { والهدى معكوفا }. ويقال: ما عكفك عن كذا. ومنه الاعتكاف في المسجد، وهو الاحتباس. وعكف على الشئ (2) يعكف ويعكف عكوفا، أي أقبل عليه مواظبا. يقال: فلان عاكف على فرج حرام. وقال تعالى: { يعكفون على أصنام لهم }. وعكفوا حول الشئ: استداروا. يقال: عكف الجوهر في النظم (3). قال العجاج: فهن يعكفن به إذا حجا عكف النبيط يلعبون الفنزجا [ علف ] العلف للدواب، والجمع علاف مثل جبل وجبال (4). وقد علفت الدابة علفا. وأنشد الفراء: علفتها تبنا وماء باردا حتى شتت همالة عيناها أي وسيقتها ماء. والموضع معلف بالكسر. * (هامش 2) * (1) من باب نصر وضرب. (2) وعكف على الشئ من باب دخل وجلس. (3) في القاموس: " أي استدار " (4) وزاد في القاموس: وعلوفة، وأعلاف.

[ 1407 ]

والعلف: ثمر الطلح، وهو مثل الباقلى والغض، يخرج فترعاه الابل، الواحدة علفة، مثال قبر وقبرة. وقد أعلف الطلح، أي خرج علفه. والعلوفة والعليفة: النافة أو الشاة تعلفها ولا ترسلها فترعى. والعلافيات: الرحال العظيمة، منسوبة إلى رجل اسمه علاف من قضاعة. قال الاعشى: هي الصاحب الادنى وبيني وبينها مجوف علافى وقطع ونمرق والعلفوف: الجافي من الرجال المسن، عن يعقوب. قال الخزاعى (1): يسر إذا كان الشتاء وأمحلوا في القوم غير كبنة علفوف قوله: يسر، أي ياسر. * (هامش 1) * (1) في مخطوطة ستى: " عمر بن الجعدى ". ويروى: " إذا هب الشتاء ". والكبنة: المنقبض البخيل، كما قاله في مادة (كبن) أأميم هل تدرين أن رب صاحب فارقت يوم حشاش غير ضعيف يسر إذا حان الشتاء ومطعم للحم غير كبنة عفلوف [ عنف ] العنف (1): ضد الرفق. تقول منه: عنف عليه بالضم وعنف به أيضا. والعنيف: الذى ليس له رفق بركوب الخليل، والجمع عنف. واعتنفت الامر، إذا أخذته بعنف. واعتنفت الارض، أي كرهتها. وهذه إبل معتنفة، إذا كانت في بلد لا يوافقها. والتعنيف: التعيير واللوم. وعنفوان الشئ: أوله. يقال: هو في عنفوان شبابه. وعنفوان النبات. أوله. [ عوف ] العوف: الحال يقال: نعم عوفك، أي نعم بالك وشأنك. قال أبو عبيد: وكان بعض الناس يتأول العوف الفرج، فذ كرته لابي عمر وفأنكره. والعوفان في سعد: عوف بن سعد، وعوف ابن كعب بن سعد. ويقال للجرادة: أم عوف. وأنشدني أبو الغوث (2): * (هامش 2) * (1) العنف، مثلثة العين. (2) في مخطوطة ستى " لابي عطاء السندي "، وقيل: لحماد الرواية ".

[ 1408 ]

فما صفراء تكنى أم عوف كأن رجيلتيها منجلان (1) وقولهم: " لا حربوادى عوف " هو عوف ابن محلم بن ذهل بن شيبان. وذلك أن بعض الملوك طلب منه رجلا كان قد أجاره، فمنعه عوف وأبى أن يسلمه، فقال الملك: " لا حر بوادي عوف " أي أنه يقهر من حل بواديه، فكل من فيه كالعبد له، لطاعتهم إياه. وعوافة بالضم: اسم رجل (2). [ عيف ] عاف (3) الرجل الطعام أو الشراب يعافه عيافا، أي كرهه فلم يشربه، فهو عائف. وقال (4): * (هامش 1) * (1) وعوف من أسماء الاسد، والعوف: نبت معروف. قال النابغة الذبيانى: فلا زال قبر بين بصرى وجاسم عليه من الوسمى فيض ووابل فينبت حوذانا وعوفا منورا سأتبعه من خير ما قال قائل (2) وعوف وتعار: جبلان بنجد. قال: وما هبت الارواح نحوى وماثوى بنجد مقيما عوفها وتعارها (3) عاف يعاف ويعيف عيفا، وعيفانا محركة، وعيافة وعيافا بكسرهما: كره الطعام والشراب. (4) أنس بن مدركة الخثعمي. أنى وقتلى سليكا ثم أعقله كالثور يضرب لما عافت البقر (1) وذلك أن البقر إذا امتنعت عن شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. وعفت الطير أعيفها عيافة، أي زجرتها، وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأصواتها. والعائف: المتكهن. وعافت الطير تعيف عيفا، إذا كانت تحوم على الماء أو على الجيف وتتردد ولا تمضى تريد الوقوع، فهى عائفة. ومنه قول أبى زبيد: كأن أوب مساحى القوم فوقهم طير تعيف على جون مزاحيف (2) والاسم العيفة. والعيوف من الابل: الذى يشم الماء فيدعه وهو عطشان. * (هامش 2) * (1) يقول كيف أعقل من لم أقتله فإن أخذ تمونى بهذا فإنى كالثور الذى يضرب إن امتنعت البقر أن تشرب. قال الاعشى: ما تعيف اليوم من طير روح من غراب البين أو تيس برح (2) شبه اختلاف المساحى فوق رءوس الحفارين بأجنحة الطير. وأراد بقوله: جون مزاحيف إبلا قد أزحفت، فالطير تحوم عليها.

[ 1409 ]

فصل الغين [ غدف ] الغداف: غراب القيظ، والجمع غدفان. وربما سموا النسر الكثير الريش غدافا، وكذلك الشعر الاسود الطويل، والجناح الاسود. قال الكميت يصف الظليم وبيضه: يكسوه وحفا غدافا من قطيفته ذات الفضول مع الاشفاق والحدب وأغدفت المرأة قناعها، أي أرسلته على وجهها. قال عنترة: إن تغدفى دوني القناع فإننى طب بأخذ الفارس المستلئم وأغدف الليل، إى أرخى سدوله. وأغدف الصياد الشبكة على الصيد. وفى الحديث: " إن قلب المؤمن أشد ارتكاضا من الذنب يصيبه، من العصفور حين يغدف به ". [ غرف ] الغرف: شجر يدبغ به. يقال: سقاء غرفى، أي مدبوغ بالغرف. قال ذو الرمة: وفراء غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب يعنى مزادة دبغت بالغرف. ومشلشل من نعت السرب في قوله (1): * (هامش 1) * (1) ذوالرمة. ما بال عينك منها الماء ينسكب كأنه من كلى مفرية سرب وربما جاء بالتحريك، حكاه يعقوب. قال الشاعر (1): أمسى سقام خلاء لا أنيس به إلا السباع (2) ومر الريح بالغرف سقام: اسم واد. يقال غرفت الابل، بالكسر، تغرف غرفا، إذا اشتكت عن أكل الغرف. والغريف: الشجر الكثير الملتف من أي شجر كان. قال الاعشى: كبردية الغيل وسط الغريف ساق الرصاف إليه غديرا (3) وقيل: الغريف في هذا البيت: ماء في الاجمة. والغريفة: جلدة من أدم نحو من شبر * (هامش 2) * (1) هو أبو خراش الهذلى. (2) في اللسان: " غير الذئاب ومر الريح "، ويروى: " غير السباع ". (3) قال ابن برى: عجز الاعشى لصدر آخر غير هذا وتقرير البيتين: كبرديه الغيل وسط الغريف إذا خالط الماء منها السرورا والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو: أو اسفنط عانة بعد الرقا د ساق الرصاف إليه غديرا (178 - صحاح - 4)

[ 1410 ]

فارغة، في أسفل قراب السيف تذبذب، وتكون مفرضة مزينة، قال الطرماح يذكر مشفر البعير: خريع النعو مضطرب النواحى كأخلاق الغريفة ذى غضون (1) جعله خلقا لنعومته. وبنو أسد يسمون النعل: الغريفة. وأما الغريف بكسر الغين وتسكين الراء، فضرب من الشجر. قال حاتم يصف النخل: رواء يسيل الماء تحت أصوله يميل به غيل بأدناه غريف وقال أحيحة بن الجلاح (2). مغرورف أسبل جباره بحافتيه الشوع والغريف (3) وغرفت الشئ فانغرف، أي قطعته فانقطع. قال قيس بن الخطيم: تنام عن كبر شأنها فإذا قامت رويدا تكاد تنغرف * (هامش 1) * (1) وقبل بيت الطرماح: تمر على الوراك إذا المطايا تقايست النجاد من الوجين (2) في صفة نخل. (3) وقبل بيت أحيحة: إذا جمادى منعت قطرها زان جنابي عطن معصف وغرفت ناصية الفرس: قطعتها وجززتها، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. وغرفت الجلد: دبغته بالغرف. وغرفت الماء بيدى غرفا، واغترفت منه. والغرفة المرة الواحدة. والغرفة بالضم: اسم للمفعول منه، لانك ما لم تغرفه لا تسميه غرفة. والجمع غراف مثل نطفة ونطاف. وزعموا ان ابنة الجلندى وضعت قلادتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت يا قوم، نزاف نزاف، لم يبق في البحر غير غراف. والغراف أيضا: مكيال ضخم مثل الجراف، وهو القنقل. والمغرفة: ما يغرف به. والغرفة: العلية، والجمع غرفات وغرفات وغرف. وقول لبيد: سوى فأغلق دون غرفة عرشه سبعا طباقا فوق فرع المنقل يعنى به السماء السابعة. [ غرضف ] الغرضوف: ما لان من العظم، وهو الغضروف أيضا. [ غضف ] غضفت العود، إذا كسرته فلم تنعم كسره. وغضف الكلب أذنه يغضفها عضفا، إذا أرخاها وكسرها.

[ 1411 ]

والغضف بالتحريك: استرخاء في الاذن. يقال كلب أغضف وكلاب غضف. وقد غضف بالكسر، إذا صار مسترخى الاذن، وسهم أغضف، أي غليظ الريش، وهو خلاف الاصمع. وأغضف الليل، أي أظلم واسود. وليل أغضف. وقد غضف غضفا. وكذلك عيش أغضف، أي ناعم بين الغضف، إذا تغضف عليه ومال. والغاضف: الناعم البال. ويقال: عيش غاضف. والغضف: القطا الجون. وتغضف عليه، أي مال وتثنى وتكسر. يقال: تغضفت البئر، إذا تهدمت أجوالها وانغضف القوم في الغبار: دخلوا فيه. [ غطف ] الغطف: سعة العيش. يقال عيش أغطف، مثل أغضف. وغطفان: أبو قبيلة، وهو غطفان بن سعد بن قيس عيلان. قال الشاعر (1): لو لم تكن غطفان لاذنوب لها إلى لامت (2) ذوو أحسابها عمرا * (هامش 1) * (1) هو الفرزدق كما في الخزانة 2: 87. (2) ويروى: " إذن للام ". قال الاخفش: قوله " لا " زائدة، يريد: لو لم تكن لها ذنوب. [ غطرف ] الغطريف: السيد، وفرخ البازى. والغطرفة التغطرف والتغترف: التكبر. وأنشد الاحمر (1): فإنك إن عاديتني غضب الحصى عليك وذو الجبورة المتغطرف ويروى: " المتغترف ". [ غفف ] الغفة (2): البلغة من العيش. قال الشاعر (3): لا خير في طمع يدنى إلى طبع وغفة من قوام العيش تكفيني الكسائي: يقال: اغتفت الفرس اغتفافا، إذا أصابت غفة من الربيع. وحكى عنه غير أبى الحسن: إذا سمنت بعض السمن. وقال أبو زيد: اغتفت المال اغتفافا. قال: وهو الكلا المقارب والسمن المقارب. قال طفيل الغنوى: وكنا إذا ما اغتفت الخيل غفة تجرد طلاب الترات مطلب * (هامش 2) * (1) في نسخة: " لمغلس بن لقيط ". (2) الغفة والغثة بمعنى. (3) هو ثابت قطنة العتكى.

[ 1412 ]

يقول: تجرد طالب الترة وهو مطلوب مع ذلك، فرفعه بإضمار هو، أي هو مطلب. كما قال الراجز: * ومنهل به الغراب ميت (1) * أي هو ميت. [ غلف ] الغلاف: غلاف السيف والقارورة وغلفت (2) القارورة، أي جعلتها في الغلاف. وأغلفتها، أي جعلت لها غلافا، وكذلك إذا أدخلتها في الغلاف. وتغلف الرجل بالغالية، وغلف بها لحيته غلفا. ومعد يكرب بن الحارث بن عمرو، أخو شرحبيل بن الحارث، يلقب بالغلفاء، لانه أول من غلف بالمسك، زعموا. وقلب أغلف: كأنما أغشى غلافا، فهو لا يعى. ومنه قوله تعالى: { وقالوا قلوبنا غلف }. ورجل أغلف بين الغلف، أي أقلف. وسيف أغلف، وقوس غلفاء. وكذلك كل شئ في غلاف. * (هامش 1) * (1) بعده: كأنه من الاجون زيت سقيت منه القوم واستقيت (2) تقال بتخفيف اللام وتثقيلها. وعيش أغلف، أي واسع. وسنة غلفاء: مخصبة. والغلف: شجر مثل الغرف. [ غيف ] غافت الشجرة غيفانا وتغيفت، أي مالت يمينا وشمالا. وتغيف الفرس، إذا تعطف ومال في أحد جانبيه. يقال: حمل فلان في الحرب فغيف، أي كذب وجبن. قال القطامى: وحسبتنا نزع الكتيبة غدوة فيعيفون ونرجع السرعانا (1) والغاف: ضرب من الشجر. فصل الفاء [ فوف ] الفوف: البياض الذى يكون في أظفار الاحداث، والحبة البيضاء في باطن النواة التى تنبت منها النخلة. وبرد مفوف، أي فيه خطوط بيض. يقال: ما أغنى فلان عنى فوفا، أي شيئا. وأنشد أبو يوسف: * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: الذى في شعره: * فيغيفون ونوزع السرعانا *

[ 1413 ]

باتت تبيا حوضها عكوفا (1) مثل الصفوف لاقت الصفوفا وأنت لا تغنين عنى فوفا الواحدة فوفة. قال الشاعر: فأرسلت إلى سلمى بأن النفس مشغوفه فما جادت لنا سلمى بزنجير ولا فوفه ويقال: الفوفة: القشرة التى على النواة (2). وبرد مفوف، أي رقيق. وبرد أفواف بالاضافة، وهى جمع فوف. [ فيف ] الفيف: المكان المستوى، والجمع أفياف وفيوف (3). قال رؤبة: * مهيل أفياف لها فيوف * والمهيل: المخوف (4). وقوله لها أي من * (هامش 1) * (1) قبله: أمسى غلامي كسلا قطوفا يسقى معيدات العراق جوفا (2) والفوف: قطع القطن. (3) وزاد في القاموس: وفياف. (4) قوله والمهبل المخوف الخ. قال في النكملة هو تصحيف قبيح وتفسير غير صحيح، والرواية " مهبل ". بسكون الهاء وكسر الباء الموحدة، وهو مهواة ما بين كل جبلين، وزاد فسادا بتفسيره فإنه لو كان من الهول لقيل مهول بالواو. تاج. جوانبها صحارى. والفيفاء: الصحراء الملساء، والجمع الفيافي. قال المبرد: ألف فيفاء زائدة، لانهم يقولون: فيف في هذا المعنى. وفيف الريح: يوم من أيام العرب. قال عمرو بن معد يكرب: أخبر المخبر عنكم أنكم يوم فيف الريح أبتم بالفلح (1) أي رجعتم بالفلاح والظفر. فصل القاف [ قحف ] القحف (2): العظم الذى فوق الدماغ، وبجمعه جاء المثل: " رماه بأقحاف رأسه " إذا أسكته بداهية يوردها عليه. والقحف أيضا: إناء من خشب على مثاله، كأنه نصف قدح. يقال: ماله قد ولا قحف. فالقد: فدح من جلد، والقحف من خشب. وقحفته قحفا، أي ضربت قحفه وأصبت قحفه. وقحفت قحفا، أي شربت جميع ما في الاناء. ويقال: شربت بالقحف. ومنه قولهم: اليوم قحاف، وغد انقاف. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " بالفلج " بالجيم. (2) قحف يقحف قحفا من باب منع.

[ 1414 ]

وسيل قحاف بالضم وقعاف، وهما مثل الجحاف، يذهب بكل شئ. والاقتحاف: الشرب الشديد. والقاحف: المطر الشديد. [ قذف ] نية قذف (1) بالتحريك. وفلاة قذف وقذف أيضا، مثل صدف وصدف، وطنف وطنف: بعيدة تقاذف بمن يسلكها. والقذفة: واحدة القذف والقذفات، مثل غرفة وغرف وغرفات، وهى الشرف. وكذلك ما أشرف من رءوس الجبال. قال امرؤ القيس: منيفا تزل الطير عن قذفاته يظل الضباب فوقه قد تعصرا (2) قال أبو عبيد: وبها شبهت الشرف. وفى الحديث أن ابن عمر رضى الله عنهما كان لا يصلى في مسجد فيه قذاف (3). هكذا يحدثونه. * (هامش 1) * (1) قذف من باب ضرب. (2) قبله: وكنت إذا ما خفت يوما ظلامة فإن لها شعبا ببلطة زيمرا ويروى " نيافا تزل الطير ". والنياف: الطويل. (3) فيه قذفات هكذا يحدثونه، قال ابن برى: قذفات صحيح لانه جمع سلامة كغرفة وغرفات، وجمع التكسير قذف كغرف وكلاهما قد روى. وروى = قال الاصمعي: إنما هو قذف، وهى الشرف، الواحدة قذفة. ورجل مقذف، أي كثير اللحم، كأنه قذف باللحم قذفا. والقذف بالحجارة: الرمى بها. يقال: هم بين حاذف وقاذف. فالحاذف بالعصا، والقاذف بالحجارة. وقذف الرجل، أي قاء. وقذف المحصنة، أي رماها. والتقاذف: الترامي. والقذاف: سرعة السير. وفرس متقاذف: سريع العدو. وبلدة قذوف، أي طروح، لبعدها. ومنزل قذف وقذيف، أي بعيد. والقذيفة: شئ يرمى به. قال المزرد: قذيفة شيطان رجيم رمى بها فصارت ضواة في لهازم ضرزم [ قرف ] كل قشر قرف بالكسر، ومنه قرف الرمانة. * (هامش 2) * = " في مسجد فيه قذاف ". وقال ابن الاثير: وهى جمع قذفة وهى الشرفة، كبرمة وبرام، وبرقة وبراق. عن اللسان.

[ 1415 ]

وقرف الخبز: الذى يقشر منه ويبقى في التنور. والقرفة: القشرة. والقرفة من الادوية. وفلان قرفتي، أي هو الذى أتهمه. وبنو فلان قرفتي، أي الذين عندهم أظن طلبتي. ويقال: سل بنى فلان عن ناقتك فإنهم قرفة، أي تجد خبرها عندهم. وقولهم في المثل: " أمنع من أم قرفة " هي اسم امرأة (1). والقرف بالفتح: وعاء من جلد يدبغ بالقرفة، وهى قشور الرمان ويجعل فيه الخلع، وهو لحم يطبخ بتوابل، فيفرغ فيه. قال معقر ابن حمار البارقى: وذبيانية وصت (2) بنيها بأن كذب القراطف والقروف أي عليكم بالقراطف والقروف فاغنموها. قال الاصمعي: يقال ما أبصرت عينى ولا أقرفت يدى، أي ما دنت منه، وما أقرفت لذلك، أي ما دانيته ولا خالطت أهله. أبو عمرو: وأقرف له، أي داناه. والمقرف: الذى دانى الهجنة من الفرس وغيره * (هامش 1) * (1) زوجة مالك بن حذيفة بن بدر، كان يعلق في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجلا كلهم محرم لها. (2) ويروى: " أوصت ". الذى أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لان الاقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الام. وقرفت القرحة أقرفها قرفا، إى قشرتها، وذلك إذا يبست. وتقرفت هي، أي تقشرت. ومنه قول عنترة: علالتنا في كل يوم كريهة بأسيافنا والجرح (1) لم يتقرف وقرفت الرجل، أي عبته. ويقال هو يقرف بكذا، أي يرمى به ويتهم، فهو مقروف. وقولهم: " تركته على مثل مقرف (2) الصمغة "، وهو موضع القرف، أي القشر. وهو شبيه بقولهم: تركته على مثل ليلة الصدر. وفلان يقرف لعياله، أي يكسب. والاقتراف: الاكتساب. وقرفته بالشئ فاقترف به. قال الاصمعي: بعير مقترف، أي اشترى حديثا. والقرف بالتحريك: مداناة المرض. يقال: أخشى عليك القرف. وقد قرف بالكسر. * (هامش 2) * (1) في اللسان: والصحيح: " والقرح لم يتقرف ". (2) على مثل مقرف ومقرف. هكذا في المخطوطة مضبوطا وعليه معا (*).

[ 1416 ]

وفى الحديث أن قوما شكوا إليه صلى الله عليه وسلم وباء أرضهم فقال: " تحولوا فإن من القرف التلف ". ويقال أيضا: هو قرف من ثوبي، للذى تتهمه. وقارف فلان الخطيئة، أي خالطها. وقارف امرأته، أي جامعها. ومنه حديث عائشة رضى الله عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من قراف غير احتلام ثم يصوم ". [ قرطف ] القرطف: القطيفة. [ قرقف ] القرقف: الخمر. قال: هو اسم لها (1)، وأنكر أن تكون سميت بذلك لانها ترعد شاربها. [ قشف ] رجل قشف. وقد قشف بالكشر قشفا، إذا لوحته الشمس أو الفقر فتغير. يقال: أصابهم من العيش قشف. والمتقشف: الذى يتبلغ بالقوت وبالمرقع (2). * (هامش 1) * (1) قوله: قال هو اسم الخ. قال المجد: وقول الجوهرى قال هو اسم وانكر أن تكون سميت بذلك، كلام ضائع، لانه لم يسنده إلى أحد، وإنما المنكر أبو عبيد والمنكر عليه ابن الاعرابي: أه‍. كتبه مصحح المطبوعة الاولى. (2) أي من الثياب. [ قصف ] القصف: الكسر. يقال: قصفت الريح السفينة. وريح قاصف: شديدة. ورعد قاصف: شديد الصوت. يقال: قصف الرعد وغيره قصيفا. والقصيف: هشم الشجر. والتقصف: التكسر. والقصف: اللهو واللعب، يقال: إنها مولدة. وقصف العود يقصف قصفا، بالتحريك، فهو قصف، أي خوار. ورجل قصف: سريع الانكسار عن النجدة. والقصف أيضا والقصفة: هدير البعير، وهو شدة رغائه. والاقصف: لغة في الاقصم، وهو الذى انكسرت ثنيته من النصف. والقصفة: قطعة رمل تتقصف من معظمه، حكاه ابن دريد. والجمع قصف وقصفان، مثل تمرة وتمر وتمران. والقصفة أيضا: مرقاة الدرجة، مثل القصمة. وقصفة القوم أيضا: تدافعهم وازدحامهم. وفى الحديث: " أنا والنبيون فراط لقاصفين "، وذلك على باب الجنة.

[ 1417 ]

والانقصاف: الاندفاع. يقال: انقصفوا عنه، إذا تركوه ومروا. [ قضف ] القضف: الدقة. قال قيس بن الخطيم: بين شكول النساء خلقتها قصد فلا جبلة ولا قضف وقد قضف بالضم قضافة، فهو قضيف، أي نحيف، والجمع قضاف. [ قطف ] قطفت (1) العنب قطفا. والقطف بالكسر: العنقود، وبجمعه جاء القرآن: { قطوفها دانية }. والقطاف والقطاف: وقت القطف. والقطافة بالضم: ما يسقط من العنب إذا قطف، كالجرامة من التمر. وأقطف الكرم، أي دنا قطافه، وأقطف القوم، أي حان قطاف كرومهم. والقطوف من الدواب: البطئ. وقال أبو زيد: هو الضيق المشى. وقد قطفت الدابة قطفا، والاسم القطاف. ومنه قول زهير: بآزرة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب ولا خلاء * (هامش 1) * (1) قطف من باب ضرب. وأقطف الرجل إذا كان دابته قطوفا. قال ذو الرمة يصف جندبا (1): كأن رجليه رجلا مقطف عجل إذا تجاوب من برديه ترنيم والقطيفة: دثار مخمل، والجمع قطائف وقطف أيضا، مثل صحيفة وصحف، كأنهما جمع قطيف وصحيف. ومنه القطائف التى تؤكل. والقطوف: الخدوش، حكاه أبو يوسف عن أبى عمرو الواحد قطف. وقد قطفه يقطفه، أي خدشه. وأنشد لحاتم: سلاحك مرقى (2) فلا أنت ضائر عدوا ولكن وجه مولاك تقطف والقطف: نبات رخص عريض الورق، الواحدة قطفة، يقال له بالفارسية " سرنك ". والقطيف: اسم موضع. [ قعف ] سيل قعاف مثل قحاف، أي جراف. والقاعف مثل القاحف، هو المطر الشديد. وقعفت النخلة (3): اقتلعتها من أصلها. وانقعف الحائط، أي انقلع من أصله. * (هامش 2) * (1) في اللسان: يصف جرادا. (2) في المطبوعة الاولى: " مؤقى "، صوابه من اللسان. (3) قعف النخلة من باب منع. (179 - صحاح - 4) (*)

[ 1418 ]

والقعف: لغة في القحف، وهو اشتفافك ما في الاناء أجمع. [ قفف ] القف بالفتح: يبيس أحرار البقول وذكورها. يقال للثوب إذا جف بعد الغسل: قد قف قفوفا. قال الاصمعي: قف العشب، إذا اشتد يبسه. يقال: الابل فيما شاءت من جفيف وقفيف. وقف شعرى (1)، أي قام من الفزع. والقفاف: الذى يسرق الدراهم بين أصابعه. وقد قف يقف. والقف: ما ارتفع من متن الارض، وكذلك القفة، والجمع قفاف. وقولهم: كبر فلان حتى صار كأنه قفة. قال الاصمعي: هي الشجرة اليابسة البالية. والقفة: القرعة اليابسة، وربما اتخذ من خوص ونحوه كهيئتها تجعل فيه المرأة قطنها. واستقف الشيخ، أي انضم وتشنج. وأقفت الدجاجة إقفافا، إذا انقطع بيضها. هذا قول الاصمعي. وقال الكسائي: جمعها في بطنها (2). * (هامش 1) * (1) قف شعره يقف قفوفا. (2) وفى اللسان: " وقيل جمعت البيض في بطنها ". وقفقف الرجل، أي ارتعد من البرد، قفقفة. وأما قول ابن أحمر يصف ظليما: يظل (1) يحفهن بقفقفيه ويلحفهن هفهافا ثخينا فيريد أنه يحف بيضه بجناحيه ويجعل جناحه لها كاللحاف، وهو رقيق مع ثخنه. [ قلف ] رجل أقلف بين القلف، وهو الذى لم يختن. والقلفة بالضم: الغرلة. أنشدني أبو الغوث: كأنما حثرمة ابن غابن قلفة طفل تحت موسى خاتن وقلفها الخاتن قلفا (2): قطعها. وتزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القمراء قسحت قلفته فصار كالمختون. قال الشاعر (3): إنى حلفت يمينا غير كاذبة لانت أقلف إلا ما جنى القمر (4) * (هامش 2) * (1) في اللسان: " فظل ". (2) قلف من باب ضرب. (3) امرؤ القيس، قالوا: دخل مع قيصر الحمام فرآه أقلف. (4) بعده. إذا طعنت به مالت عمامته كما تجمع تحت الفلكة الوبر (*)

[ 1419 ]

والقلفة بالتحريك من الاقلف، كالقطعة من الاقطع. وقلفت الشجرة، أي نحيت عنها لحاءها. وقلفت الدن: فضضت عنه طينه. وقلفت السفينة، إذا خرزت ألواحها بالليف وجعلت في خللها القار. والقليف جلة التمر. [ قنف ] الاقنف: الابيض القفا من الخيل. أبو عمرو: القنيف مثل القنيب، وهم جماعات الناس. وحكى ابن دريد: مرقنيف من الليل، أي قطعة منه، ويقال: طائفة منه. والقنيف: السحاب ذو الماء الكثير. والقنف: صغر الاذنين وغلظهما. والرجل أقنف، والمرأة قنفاء. وقول الراجز: * وتمسح القنفاء (1) ذات الفروة (2) * يعنى الذكر. والقناف: الكبير الانف. [ قوف ] قوف الاذن: أعلاها. وقولهم: أخذه بقوف رقبته وبقاف رقبته، * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صوابه: " وتغمز القنفاء ". (2) قبله: * وأم مثواى تدرى لمتى * مثل صوف رقبته، أي برقبته جمعاء، قال الشاعر: نجوت بقوف نفسك غير أنى إخال بأن سييتم (1) أو تئيم أي نجوت بنفسك. وقاف: جبل محيط بالارض. والقائف: الذى يعرف الآثار، والجمع القافة. تقول: قفت أثر، إذا أتبعته، مثل قفوت أثره. وقال (2): كذبت عليك لا تزال تقوفنى كما قاف آثار الوسيقة قائف فأغراه بنفسه، أي عليك بى. واقتاف أثره، مثل قاف. يقال: هو أقوف الناس. فصل الكاف [ كتف ] الكتف والكتف. مثال كذب وكذب، والجمع الاكتاف. يقال رجل أكتف بين الكتف، أي عريض الكتف. والاكتف أيضا من الخيل: الذى في أعالي عراضيف كتفه انفراج. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: " أي سييتم ابنك، وتئيم زوجتك ". (2) القطامى. وفى المخطوطة: الاسود بن يعفر. (*)

[ 1420 ]

والكتيفة: ضبة الباب، وهى حديدة عريضة. ومنه قول الاعشى: أو إناء النضار لاحمه القين ودانى صدوعه بالكتيف (1) والكتيفة: السخيمة والحقد. قال القطامى: أخوك الذى لا تملك الحس نفسه وترفض عند المحفظات الكتائف (2) والكتفان: الجراد أول ما يطير منه، الواحدة كتفانة، ويقال هي الجراد بعد الغوغاء، أولها * (هامش 1) * (1) الشعر. بينما المرء كالرديني ذى الجببة سواه مصلح التثقيف أو كقدح النضار لامه القين ودانى صدوعه وبالكتيف رده دهره المضلل حتى عاد من بعد مشيه للدليف (2) قبله. ربيعة آبائى الاولى اقتسموا العلى. إذا عد باق من زمان وسالف وعيلان منا كل يوم ملمة ونحلب غزرا يوم تدعى الخنادف يعنى نغير إذا نودى يا لخندف ! ويقال: أنى لاحس لك وأحس، أي أرق. والحس: الرقة وما وجد في نفسه لك من مودة. والمحفظات: المغضبات. السرو، ثم الدبا، ثم الغوغاء، ثم الكتفان. والكتف: المشى الرويد. وقد كتفت الخيل وتكتف، إذا ارتفعت فروع أكتافها في المشى. والكتف أيضا: أن يشد حنوا الرجل أحدهما على الآخر. وكتفت الرجل، إذا شددت يديه إلى خلف بالكتاف، وهو حبل. والكتف بالتحريك: ظلع يأخذ من وجع في الكتف، عن ابن السكيت. يقال: جمل أكتف، وناقة كتفاء. [ كثف ] الكثافة: الغلظ. وقد كثف الشئ فهو كثيف. وتكاثف الشئ. [ كرف ] كرف الحمار، إذا شم بول الاتان ثم رفع رأسه وقلب شفته (1). والكرناف: أصول الكرب التى تبقى في جذع النخلة بعد قطع السعف، وما قطع مع * (هامش 2) * (1) قوله وقلب شفته، في القاموس: وقلب جحفلته، ولا يقال للحمار شفته، ووهم الجوهرى اه‍. وقال الجوهرى في مادة (جحفل): والجحفلة للحافر كالشفة للانسان (*).

[ 1421 ]

السعف فهو الكرب، الواحدة كرنافة. وجمع الكرناف كرانيف. [ كرسف ] الكرسف (1): القطن، ومنه كرسف الدواة. [ كسف ] الكسفة: القطعة من الشئ. يقال: أعطني كسفة من ثوبك، والجمع كسف وكسف. ويقال: الكسف والكسفة واحد. وقال الاخفش: من قرأ: { كسفا من السماء } جعله واحدا. ومن قرأ { كسفا } جعله جميعا. والكسف بالفتح: مصدر كسفت البعير، إذا قطعت عرقوبه. وكذلك كسفت الثوب، إذا قطعته. والتكسيف: التقطيع. وكسفت (2) الشمس تكسف كسوفا، وكسفها الله كسفا، يتعدى ولا يتعدى. قال الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) كرسفت الدواة كرسفة وكرسافا. (2) كسفت الشمس، من باب جلس. (3) في نسخة: " جرير " وفى القاموس: وقول جرير يرثى عمر بن العزيز: فالشمس كاسفة ليست بطالعة تبكى عليك نجوم الليل والقمرا أي كاسفة لموتك تبكى أبدا. ووهم الجوهرى فغير الرواية بقوله: فالشمس طالعة ليست بكاسفة، وتكلف لمغناه (*) الشمس طالعة ليست بكاسفة تبكى عليك نجوم الليل والقمرا أي ليست تكسف ضوء النجوم مع طلوعها لقلة ضوئها وبكائها عليك. وكذلك كسف القمر، إلا أن الاجود فيه أن يقال خسف القمر. والعامة تقول: انكسفت الشمس. وكسفت حال الرجل، أي ساءت. ورجل كاسف البال: سيئ الحال. وكاسف الوجه، أي عابس. وفى المثل: " أكسفا وإمساكا " أي أعبوسا مع بخل. [ كشف ] كشفت الشئ (1) فانكشف وتكشف. يقال: تكشف البرق، إذا ملا السماء. وكاشفه بالعداوة، أي بادأه بها. ويقال: " لو تكاشفتم ما تدافنتم "، أي لو انكشف عيب بعضكم لبعض. والكشوف: الناقة التى يضربها الفحل وهى حامل. وقد كشفت الناقة كشافا. وقال الاصمعي: فإن حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكشاف، والناقة كشوف. قال زهير: * وتلقح كشافا ثم تنتج فتفطم (2) * * (هامش 2) * (1) من باب ضرب. (2) صدره. * فتعرككم عرك الرحى بثفالها * (*) =

[ 1422 ]

وأكشف القوم، أي كشفت إبلهم. والكشف بالتحريك: انقلاب من قصاص الناصية كأنها دائرة، وهى شعيرات تنبت صعدا، والرجل أكشف، وذلك الموضع كشفة. والكشف في الخيل: التواء في عسيب الذنب. والاكشف: الرجل الذى لا ترس معه في الحرب. [ كفف ] الكف: واحدة الاكف. وقولهم: لقيته كفة كفة، بفتح الكاف، أي كفاحا، وذلك إذا استقبلته مواجهة. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر. وكفة القميص، بالضم: ما استدار حول الذيل. وكان الاصمعي يقول: كل ما استطال فهو كفة بالضم، نحو كفة الثوب وهى حاشيته، وكفة الرمل وجمعه كفاف. وكل ما استدار فهو كفة بالكسر، نحو كفة الميزان، وكفة الصائد * (هامش 1) * = وصوابه " ثم تنتج فتتئم ". وأما " فتفطم " فهو في بيت بعده. فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم (*) وهى حبالته. وكفة اللثة، وهى ما انحدر منها. قال: ويقال أيضا كفة الميزان بالفتح، والجمع كفف. والكفف. والكفف في الوشم: دارات تكون فيه. وكفاف الشئ: حتاره (1). والكافة (2): الجميع من الناس. يقال: لقيتهم كافة، أي كلهم. وأما قول ابن رواحة الانصاري رضى الله عنه: فسرنا إليهم كافة في رحالهم جميعا علينا البيض لا نتخشع فإنما خففه ضرورة، لانه لا يصح الجمع بين الساكنين في حشو البيت. وكذلك قول الآخر: جزى الله الرواب جزاء سوء وألبسهن من برص قميصا وهو جمع رابة. ويقال للبعير إذا كبر فقصرت أسنانه حتى تكاد تذهب: هو كاف. والناقة كاف أيضا. وقد كفت الناقة تكف كفوفا. وكففت الثوب، أي خطت حاشيته، وهى * (هامش 2) * (1) حتار كل شئ: حرفه وما استدار به. (2) قوله: والكافة، في القاموس: ولا يقال جاءت الكافة لانه لا يدخلها أل، ووهم الجوهرى. يقال جاء الناس كافة أي كلهم (*).

[ 1423 ]

الخياطة الثانية بعد الشل (1). وعيبة مكفوفة، أي مشرجة مشدودة. والمكفوف: الضرير، والجمع المكافيف. وقد كف بصره وكف بصره أيضا، عن ابن الاعرابي. وكففت الرجل عن الشئ فكف، يتعدى ولا يتعدى، والمصدر واحد. وكفاف الشئ بالفتح: مثله وقيسه. والكفاف أيضا من الرزق: القوت، وهو ما كف عن الناس أي أغنى. وفى الحديث: " اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا ". واستكففت الشئ: استوضحته، وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذى يستظل من الشمسن تنظر إلى الشئ هل تراه. واستكف وتكفف بمعنى، وهو أن يمد كفه يسأل الناس. يقال: فلان يتكفف الناس. قال الفراء: استكف القوم حول الشئ، أي أحاطوا به ينظرون إليه. ومنه قول ابن مقبل: إذا رمقته (1) من معد عمارة بدا والعيون المستكفة تلمح * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى " الملل " صوابه من المخطوطة واللسان. (1) صدره. * خروج من الغمى إذا صك صكة * في المطبوعة الاولى " رامقته "، صوابه من المخطوطات واللسان (*). وكفكفت الرجل مثل كففته. ومنه قول أبى زبيد: ألم ترنى سكنت إلى لالكم (1) وكفكفت عنكم أكلبي وهى عقر وقول الشاعر: نجوس عمارة ونكف أخرى لنا حتى يجاوزها دليل يقول: نطأ قبيلة ونتخللها، ونكف أخرى، أي نأخذ في كفتها - وهى ناحيتها - ثم ندعها ونحن نقدر عليها. [ كلف ] الكلف: شئ يعلو الوجه كالسمسم. والكلف: لون بين السواد والحمرة، وهى حمرة كدرة تعلو الوجه. والاسم الكلفة، والرجل أكلف. ويقال: كميت أكلف، للذى كلفت حمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو. وقال الاصمعي: إذا كان البعير شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بخالص فتلك الكلفة، والبعير أكلف والنقة كلفاء. ويقال كلفت بهذا الامر، أي أولعت به. * (هامش 2) * (1) في اللسان: * ألم ترنى سكنت لايا كلابكم * (*)

[ 1424 ]

وكلفه تكليفا، أي أمره بما يشق عليه. وتكلفت الشئ: تجشمته. والكلفة: ما تتكلفه من نائبة أو حق. والمتكلف: العريض لما لا يعنيه. ويقال: حملت الشئ تكلفة، إذا لم تطقه إلا تكلفا، وهو تفعلة. [ كنف ] كنفت الشئ (1) أكنفه، أي حطته وصنته. وأكنفته، أي أعنته. والمكانفة: المعاونة. والكنف بالتحريك: الجانب. وكنفا الطائر: جناحاه. وكنفة الابل: ناحيتها. قال أبو عبيدة: يقال ناقة كنوف: تبرك في كنفة الابل، مثل القذور، إلا أنها لا تستبعد كما تستبعد القذور. وحكى أبو زيد: شاة كنفاء، أي حدباء. وتكنفوه واكتنفوه، أي أحاطوا به. والتكنيف مثله، يقال صلاء مكنف، أي أحيط به من جوانبه. والكنف بالكسر: وعاء تكون فيه * (هامش 1) * (1) بابه نصر (*) أداة الراعى، وبتصغيره (1) جاء الحديث: " كنيف ملئ علما ". والكنيف: الساتر. ويسمى الترس كنيفا لانه يستر. ومنه قيل للمذهب: كنيف. والكنيف: حظيرة من شجر تجعل للابل. يقال منه: كنفت الابل أكنف وأكنف. واكتنف القوم، إذا اتخذوا كنيفا لابلهم. عن يعقوب. وكنفت عن الشئ، أي عدلت. ومنه قول القطامى: فصالوا وصلنا واتقونا بما كر ليعلم ما فينا عن البيع كانف (2) [ كوف ] الكوفة: الرملة الحمراء، وبها سميت الكوفة. وكوفان أيضا: اسم للكوفة. وكوفت تكويفا، إذا صرت إلى الكوفة. عن يعقوب. وإنه لفى كوفان، أي في حرز ومنعة. * (هامش 2) * (1) قوله وبتصغيره جاء الحديث الخ. في القاموس وكنيف لقب ابن مسعود، لقبه عمر تشبيها بوعاء الراعى اه‍. كتبه مصحح المطبوعة الاولى. (2) قال الاصمعي: ويروى: " كاتف " قال: أظن ذلك ظنا. قال ابن برى والذى في شعره: * ليعلم هل منا عن البيع كانف * قال: ويعنى بالماكر الحمار، أي له مكر وخديعة (*).

[ 1425 ]

ويقال: تركهم في كوفان، أي في أمر مستدير، ويقال في عناء ومشقة ودوران. وتكوف الرمل والقوم، أي استداروا. وتكوف الرجل، أي تشبه بأهل الكوفة أو تنسب إليهم. والكاف حرف يذكر ويؤنث، وكذلك سائر حروف الهجاء. قال الشاعر (1): أشاقتك أطلال تعفت رسومها كما بينت كاف تلوح وميمها والكاف حرف جر، وهى للتشبيه، وقد تقع موقع اسم فيدخل عليها حرف الجر، كما قال يصف فرسا (2): ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا تصوب فيه العين طورا وترتقى وقد تكون ضميرا لمخاطب المجرور والمنصوب كقولك: غلامك وضربك، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. وقد تكون للخطاب ولا موضع لها من الاعراب، كقولك ذاك وتلك وأولئك ورويدك، لانها ليست باسم هاهنا وإنما هي للخطاب فقط، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. * (هامش 1) * (1) الراعى. (2) امرؤ القيس (*). [ كهف ] الكهف كالبيت المنقور في الجبل، والجمع الكهوف. ويقال: فلان كهف، أي ملجأ. [ كيف ] كيف: اسم مبهم غير متمكن، وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين، وبنى على الفتح دون الكسر لمكان الياء. وهو للاستفهام عن الاحوال، وقد يقع بمعنى " التعجب " كقوله تعالى: { كيف تكفرون بالله } وإذا ضممت إليه " ما " صح أن يجازى به، تقول: كيفما تفعل أفعل. فصل اللام [ لجف ] قال أبو عبيد: اللجف مثل البعثط، وهو سرة الوادي. ويقال اللجف: حفر في جانب البئر. قال الشاعر (1) يصف جراحة: يحج مأمومة في قعرها لجف فاست الطبيب قذاها كالمغاريد ولجفت البئر تلجيفا: حفرت في جوانبها. قال العجاج يصف ثورا: * (هامش 2) * (1) عذار بن درة الطائى. (180 - صحاح - 4) (*)

[ 1426 ]

* إذا انتحى معتقما أو لجفا (1) * قال: الاصمعي: تلجفت البئر، أي انخسفت. وبئر فلان متلجفة. [ لحف ] التحفت بالثوب: تغطيت به. واللحاف: اسم ما يلتحف به. وكل شئ تغطيت به فقد التحفت به. ولحفت الرجل ألحفه لحفا: طرحت عليه اللحاف، أو غطيته بثوب. قال طرفة: ثم راحوا عبق المسك بهم يلحفون الارض هداب الازر ولاحفت الرجل ملاحفة: كانفته. وألحف السائل: ألح. يقال: " ليس للملحف مثل الرد (2) ". والملحفة: واحدة الملاحف. [ لخف ] قال الاصمعي: اللخاف: حجارة بيض رقاق، واحدتها لخفة. وفى حديث زيد بن ثابت رضى الله عنه، حين أمره أبو بكر رضى الله عنه * (هامش 1) * (1) قبله: * بسلهبين فوق أنف أدلفا * (2) ومنه قول بشار: الحر يلحى والعصا للعبد وليس للملحف مثل الرد (*) أن يجمع القرآن، قال: " فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب واللخاف ". واللخف مثل الرخف، وهو الزبد الرقيق. وقال أبو عمرو: اللخف: الضرب الشديد، حكاه عنه أبو عبيد. [ لصف ] اللصف، بالتحريك: شئ ينبت في أصول الكبر، كأنه خيار. وهو أيضا جنس من التمر. ولم يعرفه أبو الغوث. ولصاف، مثل قطام: موضع من منازل بنى تميم. قال الشاعر (1): قد كنت أحسبكم أسود خفية فإذا لصاف تبيض فيه الحمر (2) وبعضهم يعربه ويجريه مجرى ما لا ينصرف من الاسماء. [ لطف ] لطف الشئ (3) بالضم يلطف لطافة، أي صغر، فهو لطيف. * (هامش 2) * (1) أبو المهوس الاسدي. (2) بعده: وإذا تسرك من تميم خصلة فلما يسوءك من تميم أكثر (3) لطف الشئ من باب ظرف (*).

[ 1427 ]

واللطف في العمل: الرفق فيه. واللطف من الله تعالى: التوفيق والعصمة. وألطفه بكذا، أي بره به. والاسم اللطف بالتحريك. يقال جاءتنا لطفة من فلان، أي هدية. والملاطفة: المبارة. والتلطف للامر: الترفق له. وألطف الرجال البعير: أدخل قضيبه في الحياء، وذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب. واستلطف العبير، أي أدخله فيها بنفسه، مثل استخلط، وأخلطه غيره (1). [ لفف ] لففت الشئ لفا ولففته، شدد للمبالغة. ولفه حقه، أي منعه. وتلفف في ثوبه والتف بثوبه. والتفاف النبت: كثرته. والشئ الملفف في البجاد: وطب اللبن، في قول الشاعر (2) * (هامش 1) * (1) زيادة في المخطوطة: (لغف) لغف وألغف: حار، وألغف بعينه: لحظ. وعلى الرجل: أكثر من الكلام القبيح. ولغفت الاناء لغفا: لعقته. (2) هو أبو المهوس الاسدي، كما في القاموس. وقال ابن برى: الصحيح أنهما ليزيد ين عمرو بن الصعق (*). إذا ما مات ميت من تميم فسرك أن يعيش فجئ بزاد بخبز أو بسمن أو بتمر (1) أو الشئ الملفف في البجاد واللفافة: ما يلف على الرجل وغيرها، والجمع اللفائف. وقولهم: جاءوا ومن لف لفهم، أي ومن عد فيهم وتأشب إليهم. واللفيف: ما اجتمع من الناس من قبائل شتى. يقال: جاءوا بلفهم ولفيفهم، أي وأخلاطهم. وقوله تعالى: { جئنا بكم لفيفا } أي مجتمعين مختلطين. وطعام لفيف، إذا كان مخلوطا من جنسين فصاعدا. وفلان لفيف (2) فلان، أي صديقه. * (هامش 2) * (1) قوله بخبز الخ، أنشده المجد: * بخبز أو بتمر أو بلحم * وقال: إنشاد الجوهرى مختل. قال: وقال أوس بن غلفاء يرد على ابن الصعق: فإنك في هجاء بنى تميم كمزداد الغرام إلى الغرام هم تركوك أسلح من حبارى رأت صقرا وأشرد من نعام (2) في القاموس: وقول الجوهرى لفيفه صديقه، غلط والصواب لغيفه بالغين (*)

[ 1428 ]

وباب من العربية يقال له اللفيف، لا جتماع الحرفين المعتلين في ثلاثية، نحو ذوى وحيى. والالفاف: الاشجار يلتف بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: { وجنات ألفافا }، واحدها لف بالكسر. ومنه قولهم: كنا لفا، أي مجتمعين في موضع واحد. ورجل ألف بين اللفف، أي عى بطئ الكلام، إذا تكلم ملا لسانه فمه. قال الكميت: ولاية سلغد ألف كأنه من الرهق المخلوط بالنوك أثول والالف أيضا: الرجال الثقيل البطئ. وامرأة لفاء: ضخمة الفخذين مكتنزة، وفخذان لفاوان. قال الشاعر (1): تساهم ثوباها ففى الدرع رأدة وفى المرط لفاوان ردفهما عبل قوله تساهم، أي تقارع. ويقال ألف الطائر رأسه تحت جناحيه. وفى أرض بنى فلان تلافيف من عشب، أي نبات ملتف. قال الاصمعي: الالف: الموضع الملتف الكثير الاهل. وأنشد لساعدة بن جؤية الهذلى: * (هامش 1) * (1) في نسخة: قال الحكم الخضرى (*). ومقامهن إذا حبسن بمازم ضيق ألف وصدهن الاخشب [ لقف ] لقفت الشئ بالكسر ألقفه لقفا، وتلقفته أيضا، أي تناولته بسرعة. عن يقوب. يقال رجل ثقف لقف، أي خفيف حاذق. واللفف بالتحريك: سقوط الحائط. وقد لقف الحوض لقفا، أي تهور من أسفله واتسع. وحوض لقف. قال خويلد (1): كابى الرماد عظيم القدر جفنته حين الشتاء كحوض المنهل اللقف واللقيف مثله. ومنه قول أبى ذؤيب: فلم تر غير عادية لزاما كما يتفجر الحوض اللقيف ويقال الملآن، والاول هو الصحيح. والعادية: القوم يعدون على أرجلهم. أي فحملتهم لزام، كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه. والالقاف: جوانب البئر والحوض، مثل الالجاف، الواحد لقف ولجف. [ لهف ] لهف بالكسر يلهف لهفا، أي حزن وتحسر. وكذلك التلهف على الشئ. * (هامش 2) * (1) هو خويلد بن مرة، أبو خراش الهذلى (*).

[ 1429 ]

وقولهم: يا لهف فلان: كلملة يتحسر بها على ما فات. وقول الشاعر: فلست بمدرك ما فات منى بلهف ولا بليت ولا لو انى أراد لهفاه فحذف. والملهوف: المظلوم يستغيث. واللهيف: المضطر. واللهفان: المتحسر. [ ليف ] الليف للنخل، الواحدة ليفة. فصل النون [ نأف ] أبو زيد: نئفت من الطعام أنأف نأفا، إذا أكلت منه. وقال غيره: نئف في الشرب، أي ارتوى. [ نتف ] نتفت (1) الشعر، نتفا، فانتتف الشعر وتناتف. ونتفت الشعور شدد للكثرة والمنتاف: المنتاخ. والنتافة: ما سقط من النتف. والنتفة: ما نتفته بأصابعك من النبت أو غيره، والجمع النتف. * (هامش 1) * (1) نتف الشعر من باب ضرب (*). ويقال رجل نتفة، مثال همزة، للذى ينتف من العلم شيئا ولا يستقصيه. [ نجف ] النجف والنجفة بالتحريك: مكان لا يعلوه الماء مستطيل منقاد، والجمع نجاف. والنجاف أيضا: العتبة وهى أسكفة الباب، عن الاصمعي. ويقال لابط الكثيب: نجفة الكثيب. قال: والنجيف من السهام: العريض النصل، والجمع نجف. ومنه قول الهذلى (1): نجف بذلت لها خوافى ناهض حشر القوادم كاللفاع الاطحل واللفاع: اللحاف. تقول منه: نجفت السهم، وسهم نجيف ومنجوف. وغار منجوف، أي موسع. ومنه قول الشاعر (2): * تأوى إلى جدث كالغار منجوف * ونجاف التيس: أن يربط قضيبه إلى رجله * (هامش 2) * (1) أبو كبير الهذلى. (2) هو أبو زبيد يرثى عثمان بن عفان رضى الله عنه: يا لهف نفسي إن كان الذى زعموا حقا وماذا يرد تلهيفى أن كان مأوى وفود الناس راح به رهط إلى جدث كالغار منجوف (*)

[ 1430 ]

أو إلى ظهره، وذلك إذا أكثر الضراب، يمنع بذلك منه. تقول منه: تيس منجوف. وقال أبو الغوث: يعصب قضيبه فلا يقدر على السفاد. وانتجاف الشئ: استخراجه يقال وانتجفت، إذا استخرجت أقصى ما في الضرع من اللبن. وانتجفت الريح السحاب، إذا استفرعته. [ نحف ] النحافة: الهزال. وقد نحف بالضم (1) فهو نجيف، وأنخفه غيره. [ ندف ] ندف القطن (2): ضربه بالمندف. وربما استعير في غيره. قال الاعشى: جالس عنده الندامى فما ينفك يؤتى بمزهر مندوف (3) * (هامش 1) * (1) نحف، كسمع وكرم، نحافة. وهو منحوف ونحيف بين النحافة من قوم نحاف هزل. 2) ندف القطن من باب ضرب: ضربه بالمندف والمندفة، أي خشبته التى يطرق بها الوتر ليرق القطن. وهو مندوف ونديف. (3) وقال الازهرى في مادة (حذف) والمحذوف: الزق. وأنشد: (*) = وندفت السماء بالثلج، أي رمت به. والدابة تندف في سيرها ندفا (1)، وهو سرعة رجع يديها. والنذيف: القطن المندوف. [ نزف ] نزفت ماء (2) البئر نزفا، نزحته كله. ونزفت هي، يتعدى ولا يتعدى. ونزفت أيضا، على ما لم يسم فاعله. وحكى الفراء: أنزافت البئر، أي ذهب ماؤها. وقال أبو عبيدة: نزفت عبرته بالكسر، وأنزفها صاحبها. قال العجاج: وصرح ابن معمر لمن ذمر وأنزف العبرة من لاقى العبر وقال أيضا: وقد أرانى بالديار منزفا أزمان لا أحسب شيئا منزفا وقوله تعالى: { لا يصدعون عنها ولا ينزفون } أي لا يسكرون (3). وأنشد للابيرد: * (هامش 2) * = قاعدا حوله الندامى فما ينفك يؤتى بموكر محذوف (1) وندفانا. (2) نزف ماء البئر من باب ضرب. ونزفت عبرته من باب سمع. ونزف كعنى. (3) يريد لا تنزف عقولهم. عن المختار (*).

[ 1431 ]

لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا (1) قال: وقوم يجعلون المنزف مثل المنزوف: الذى قد نزف دمه. والنزفة بالضم: القليل من الماء أو الشراب مثل الغرفة، والجمع نزف. ويقال: نزفه الدم، إذا خرج منه دم كثير حتى يضعف، فهو نزيف ومنزوف. وفى المثل: " أجبن من المنزوف ضرطا. والسكران نزيف أيضا، إذا نزف عقله. ونزف الرجل في الخصومة، إذا انقطعت حجته. ويقال: أنزف القوم، إذا انقطع شرابهم. وقرئ: { ولا ينزفون } بكسر الزاى. وأنزف القوم إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع. [ نسف ] أبو زيد: نسفت البناء نسفا: قلعته. ونسف البعير الكلا ينسفه بالكسر، إذا اقتلعه بأصله. وانتسفت الشئ اقتلعته. قال الراجز (2): * (هامش 1) * (1) بعده: شربتم ومدرتم وكان أبوكم كذاكم إذا ما يشرب الكأس مدرا (2) أبو النجم (*). وانتسف الجالب من أندابه إغباطنا الميس على أصلابه والنسيف: أثر كدم الحمار، وأثر ركض الرجل بجنبى البعير إذا انحص عنه الوبر. قال الممزق: وقد تخذت رجلى إلى جنب غرزها نسيفا كأفحوص القطاة المطرق وقول أبى ذؤيب: فألفى القوم قد شربوا فضموا أمام القوم منطقهم نسيف قال الاصمعي: أي ينتسفون الكلام انتسافا لا يتمونه من الفرق، يهمسون به رويدا من الفرق، فهو خفى، لئلا ينذر بهم، ولانهم في أرض عدو. وقوله: " فضموا "، أي اجتمعوا أو ضموا إليهم دوابهم ورحالهم. ويقال: هما يتناسفان الكلام، أي يتساران. ونسف الطعام: نقضه. والمنسف: ما ينسف به الطعام، وهو شئ طويل منصوب الصدر أعلاه مرتفع. والنسافة: ما يسقط منه. يقال: اعزل النسافة وكل الخالص. ويقال: أتانا كأن لحبته منسف حكاه أبو نصر أحمد بن حاتم.

[ 1432 ]

والمنسفة: آلة يقلع بها البناء، عن أبى زيد. ويقال انتسف لونه، أي امتقع. وبعير نسوف: يقتلع الكلا من أصله بمقدم فمه. وإبل مناسيف. ويقال للفرس: إنه لنسوف السنبك، إذا أدناه من الارض في عدوه، وكذلك إذا أدنى الفرس مرفقيه من الحزام، وذلك إنما يكون لتقارب مرفقيه، وهو محمود. قال بشر بن أبى خازم: نسوف للحزام بمرفقيها يسد خواء طبييها الغبار ألا ترى إلى قول الجعدى: في مرفقيه تقارب وله بركة زور كجبأة الخزم [ نشف ] نشف (1) الثوب العرق، بالكسر. ونشف الحوض الماء ينشفه نشفا: شربه. وننشفه كذلك وأرض نشفة، بينة النشف بالتحريك، إذا كانت تنشف الماء. والنشف أيضا: حجارة الحرة، وهى سود كأنها محترقة. والنشف بالتسكين: لغة فيه، الواحدة نشفة. قال أبو عمرو: هي التى تدلك بها الارجل. وأنشد: طوبى لمن كانت له هرشفه ونشفة يملا منها كفه قال ابن السكيت: النشافة: الرغوة التى تعلو اللبن إذا حلب. وقد انتشفت، إذا شربتها. ويقول الصبى: أنشفنى، أي أعطني النشافة أشربها. ويقال: أمست إبلكم تنشف وترغى، أي لها نشافة ورغوة، من التنشيف والترغية. [ نصف ] النصف: أحد شقى الشئ. والنصف أيضا: النصفة، هو الاسم من الانصاف قال الفرزدق: ولكن نصفا لو سببت وسبنى بنو عبد شمس من مناف وهاشم والنصف بالضم: لغة في النصف. وقرأ زيد بن ثابت رضى الله عنه: { فلها النصف }. وإناء نصفان بالفتح، أي بلغ الماء نصفه. والنصف بالتحريك: المرأة بين الحدثة والمسنة، وتصغيرها نصيف بلاهاء، لانها صفة. ونساء أنصاف، ورجل نصف، وقوم أنصاف ونصفون، عن يعقوب. والنصف أيضا: الخدام، الواحد ناصف. والناصفة: مجرى الماء، والجمع النواصف، ومنه قول طرفة:

[ 1433 ]

كأن حدوج المالكية غدوة خلايا سفين بالنواصف من دد وقال الاصمعي: النواصف: رحاب (1). والنصيف: الخمار. قال النابغة: سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتناولته واتقتنا باليد والنصيف: نصف الشئ. والنصيف: مكيال، ومنه قول الشاعر (2): لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف (3) وفى الحديث: " ما بلغتم مد أحدهم ولا نصيفه ". ونصفت الشئ، إذا بلغت نصفه. تقول: نصفت القرآن، أي بلغت النصف. ونصف عمره ونصف الشيب رأسه، ونصف الازار ساقه. قال أبو جندب الهذلى: وكنت إذا جارى دعا لمضوفة أشمر حتى ينصف الساق مئزري ونصف النهار وانتصف بمعنى، ومنه قول المسيب بن علس يذكر غائصا: * (هامش 1) * (1) في اللسان: " رحاب من الارض ". (2) سلمة بن الاكوع. (3) بعده: لكن غذاها اللبن الخريف المحض والقارص والصريف (*) نصف النهار الماء غامره ورفيقه بالغيب لا يدرى يعنى " والماء غامره " فحذف واو الحال. ونصفهم ينصفهم نصافا ونصافة، عن يعقوب، أي خدمهم. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا قوله لها، أي لظروف الخمر. والمنصف بالفتح: نصف الطريق. والمنصف (1) بكسر الميم: الخادم. هذا قول الاصمعي. والجمع مناصف. وأنصف النهار، أي انتصف. وأنصف، أي عدل. يقال: أنصفه من نفسه، وانتصفت أنا منه. وتناصفوا، أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه. منه قول الشاعر (2): أنى غرضت إلى تناصف وجهها غرض المحب إلى الحبيب الغائب (3) * (هامش 2) * (1) في القاموس: والمنصف كمقعد ومنبر: الخادم. (2) هو ابن هرمة. (3) قبله: من ذا رسول ناصح فمبلغ عنى علية غير قيل الكاذب (181 - صحاح - 4) (*)

[ 1434 ]

يعنى استواء المحاسن، كأن بعض أعضاء الوجه أنصف بعضا في أخذ القسط من الجمال. وانتصفت الجاربة وتنصفت، أي اختمرت. ونصفتها أنا تنصيفا. وتنصيف الشئ: جعله نصفين. وناصفته المال: قاسمته على النصف. وتنصف، أي خدم. قالت حرقة بنت النعمان بن المنذر: فبينا نسوس الناس والامر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف (1) [ نضف ] انتضف الفصيل ما في ضرع أمه، أي امتكه، بالضاد المعجمة. وكذلك نضفه بالكسر نضفا. [ نطف ] النطفة: الماء الصافى، قل أو كثر. والجمع النطاف. والنطفة: ماء الرجل، والجمع نطف. والناطف: القبيطى. ونطفان الماء: سيلانه. قد نطف وينطف. * (هامش 1) * (1) بعده: فأف لدنيا لا يدوم نعيمها تقلب تارات بنا وتصرف (*) وليلة نطوف: تمطر إلى الصباح. والنطفة، بالتحريك (1): القرط، والجمع نطف. وتنطفت المرأة، أي تقرطت. ووصيفة منطفة، أي مقرطة. والنطف أيضا: التلطخ بالعيب، يقال: هم أهل الريب والنطف. وقد نطف الرجل بالكسر، إذا اتهم بريبة. وأنطفه غيره. ونطف الشئ أيضا، أي فسد. ويقال: النطف: إشراف الشجة على الدماغ والدبرة على الجوف. وقد نطف البعير. قال الراجز: * كوس الهبل النطف المحجوز * ومن تنطفت به، أي ما تلطخت. وقولهم: " لو كان عنده كنز النطف ما عدا "، هو اسم رجل من بنى يربوع كان فقيرا، فأغار على مال بعث به باذان إلى كسرى من اليمن، فأعطى منه يوما حتى غابت الشمس، فضربت به العرب المثل. * (هامش 2) * (1) وكهمزة: القرط أو اللؤلؤة الصافية، أو الصغيرة. عن القاموس. (*)

[ 1435 ]

[ نظف ] النظافة: النقاوة. وقد نظف الشئ بالضم، فهو نظيف. ونظفته أنا تنظيفا، أي نقيته. والتنطف، تكلف النظافة. واستنظفت الشئ، أي أخذته كله. يقال استنظفت الخراج، ولا يقال نظفته. [ نعف ] النعف: ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي. فما بينهما نعف، وسرو، وخيف. والجمع نعاف. قال الاصمعي: يقال نعاف نعف، كما يقال: بطاح بطح، وأعوام عوم. وانتعفت الشئ: تركته إلى غيره. وناعفت الطريق: عارضته. والنعفة بالتحريك: الجلدة التى تعلق على آخرة الرحل، حكاه أبو عبيد. وهى العذبة، والذؤابة أيضا. [ نغف ] النغف، بالتحريك والغين معجمة: الدود الذى يكون فيه أنوف الابل والغنم، عن الاصمعي. الواحدة نغفة. قال أبو عبيد: وهو أيضا الدود الابيض الذى يكون في النوى إذا أنقع، وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف. وفى الحديث: " أن يأجوج ومأجوج يسلط عليهم النغف فيأخذ في رقابهم ". [ نفف ] النفنف: الهواء. وكل مهوى بين الجبلين فهو نفنف. [ نقف ] النقف (1): كسر الهامة عن الدماغ. وقد ناقفت الرجل مناقفة ونقافا. يقال: " اليوم قحاف، وغدا نقاف " أي اليوم خمر وغدا أمر. ونقفت الحنظل، أي شققته عن الهبيد. ومنه قول امرئ القيس: كأنى غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحى ناقف حنظل وأنقفتك المخ، أي أعطيتك العظم تستخرج مخه. وقولهم: " لا تكونوا كالجراد رعى واديا وأنقف واديا " أي أكثر بيضه فيه. وانتقفت الشئ: استخرجته. والمنقاف: منقار (2) الطائر. والمنقاف: ضرب من الودع. * (هامش 2) * (1) نقف من باب نصر. (2) في المطبوعة الاولى وجميع أصولها أيضا " منقاف الطائر "، وصوابه من المخطوطة واللسان والقاموس (*).

[ 1436 ]

والمنقوف: الرجل الخفيف الاخدعين، القليل اللحم. [ نكف ] النكف بالتحريك: جمع نكفة، وهى غددة صغيرة في أصل اللحى بين الرأد وشحمة الاذن. يقال منه: نكفت الابل فهى منكفة، إذا ظهرت نكفاتها. عن يعقوب. وقال أبو الغوث: النكفتان (1) اللهزمتان. والنكاف: ورم يأخذ في نكفتى البعير. قال: وهو داء يأخذها في حلوقها فيقتلها قتلا ذريعا. والبعير منكوف، والناقة منكوفة. وذات نكيف: موضع. ويوم نكيف: وقعة كانت بين قريش وبين بنى كنانة. نكفت الغيث وانتكفته، أي قطعته، وذلك إذا انقطع عنك. وهذا غيث لا ينكف. ورأينا غيثا ما نكفه أحد سار يوما ولا يومين، أي ما أقطعه. وفلان بحر لا ينكف، أي لا ينزح. ونكفت الدمع أنكفه نكفا، إذا نحيته عن خدك بإصبعك. ونكفت أثره نكفا وانتكفته، وذلك إذا علا ظلفا من الارض لا يؤدى أثرا فاعترضته في مكان سهل. * (هامش 1) * (1) النكفتان بالضم والفتح وبالتحريك (*) ونكفت من ذلك الامر بالكسر نكفا، أي استنكفت منه. عن أبى عمرو. وقال الفراء: ونكفت بالفتح لغة. ونكفت عن الشئ، أي عدلت، مثل كنفت. ويقال ضرب هذا فانتكف فضرب هذا. والانتكاف مثل الانتكاث، ومنه قول أبى النجم: ما بال قلب راجع انتكافا بعد التغرى اللهو والايجافا [ نوف ] النوف: السنام. والجمع أنواف. وناف الشئ ينوف، أي طال وارتفع. ذكره ابن دريد. وتنوف في شعر (1) امرئ القيس. هضبة في جبل طيئ. وعبد مناف: أبو هاشم وعبد شمس، والنسبة إليه منافى. وكان القياس عبدى، إلا أنهم عدلوا عن القياس لازالة اللبس. [ نيف ] النيف: الزيادة، يخفف ويشدد، وأصله من الواو. يقال عشرة ونيف، ومائة ونيف. * (هامش 2) * (1) بيت امرئ القيس قوله: كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوف لا عقاب القواعل (*)

[ 1437 ]

وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني. ونيف فلان على السبعين، أي زاد. وقصر نياف، وناقة نياف، وجمل نياف، أي طويل في ارتفاع. قال الراجز: * يتبعن وخى عيهل نياف (1) * وقال امرؤ القيس: نيافا تزل الطير عن قذفاته يظل الضباب فوقه قد تعصرا وأناف على شئ، أي أشرف. وأنافت الدراهم على المائة، أي زادت. فصل الواو [ وجف ] وجف الشئ أي اضطرب. وقلب واجف. والوجيف: ضرب من سير الابل والخيل. وقد وجف البعير يجف وجفا ووجيفا، وأوجفته أنا. يقال " أوجف فأعجف ". وقال تعالى: { فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب }، أي ما أعملتم. قال العجاح: * ناج طواه الاين مما وجفا (2) * * (هامش 1) * (1) الوخى: حسن صوت مشيها. وقبله: * افرغ لامثال معى ألاف * (2) بعده. طى الليالى زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا (*) [ وحف ] عشب وحف وواحف، أي كثير. والوحف: الجناح الكثير الريش. وشعر وحف، أي كثير حسن، ووحف أيضا بالتحريك. وقد وحف شعره بالضم، والاسم والوحوفة والوحافة. والوحفاء: الارض فيها حجارة سود، وليست بحرة. والصخرة السوداء وحفة، والجمع وحاف. ووحاف القهر: موضع، وهو في شعر لبيد (1). ووحف الرجل (2)، إذا ضرب بنفسه الارض. وكذلك البعير. ووحف توحيفا مثله. ومواحف الابل: مباركها. والموحف: البعير المهزول. قال الراجز: * لما رأيت الشارف الموحفا (3) * وقال أبو عمرو: التوحيف: الضرب بالعصا. وواحف: موضع. * (هامش 2) *) (1) في قوله: فصوائق إن ألينت فمظنة منها وحاف القهر أو طلخامها (2) وحف الرجل والبعير من باب ضرب. ووحف شعره من باب كرم. (3) صواب روايته " كما رأيت ". وقبله: * جون ترى فيه الجبال خشفا * (*)

[ 1438 ]

[ وخف ] وخف الخطمى وأوخفته، أي ضربته حتى تلزج. والوخيفة: ما أو خفته من الخطمى. يقال للاحمق: إنه لموخف، أي يوخف زبله كما يوخف الخطمى. ويقال له العجان أيضا، وهو من كناياتهم. [ ودف ] ودف الاناء، أي قطر. واستودفت الشحمة، أي استقطرتها فودفت. والودفة والوديفة: الروضة الخضراء من نبت. يقال أصبحت الارض ودفة واحدة، إذا اخضرت كلها وأخصبت. قال أبو صاعد: يقال وديفة من بقل ومن عشب، وضفيفة من بقل ومن عشب، إذا كانت الروضة ناضرة متخيلة. يقال: حلوا في وديفة منكرة، وفى غذيمة منكرة. [ وذف ] يقال: مر يتوذف، بذال معجمة، إذا مر يقارب الخطو ويحرك منكبيه. وفى الحديث: " خرج الحجاج يتوذف في سبتين له حتى دخل على أسماء بنت أبى بكر ". وقال أبو عمرو: التوذف: التبختر. وكان أبو عبيدة يقول: التوذف الاسراع، لقول بشر: بعطى النجائب بالرحال كأنها بقر الصرائم والجياد توذف أي ويعطى الجياد. [ ورف ] ظل وارف، أي واسع. عن الفراء. وقد ورف يرف ورفا ووريفا، أي اتسع. وورف النبت، أي اهتز فهو وارف، أي ناضر رفاف شديد الخضرة. [ وزف ] وزف (1)، أي أسرع. وقرئ { فأقبلوا إليه يزفون } مخففة. والوزيف: سرعة السير، مثل الزفيف. [ وسف ] التوسف: التقشر. قال ابن السكيت: يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف، وللجرب أيضا في الابل إذا قفل: قد توسف جلده وتقشقش جلده، وتقشر جلده. كله بمعنى. [ وصف ] وصفت الشئ وصفا وصفة. والهاء عوض من الواو. * (هامش 2) * (1) وزف يزف وزيفا. (*)

[ 1439 ]

وتواصفوا الشئ من الوصف. واتصف الشئ، أي صار متواصفا. قال طرفة بن العبد: إنى كفانى من أمر هممت به جار كجار الحذافى الذى اتصفا أي صار موصوفا بحسن الجوار. وقول الشماخ يصف بعيرا: إذا ما أدلجت وصفت يداها لها الادلاج ليلة لا هجوع يريد أجادت السير. وبيع المواصفة: أن تبيع الشئ بصفة، من غير رؤية. والوصيف: الخادم غلاما كان أو جارية. يقال وصف الغلام، إذا بلغ حد الخدمة، فهو وصيف بين الوصافة. والجمع وصفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بينة الوصافة والايصاف. والجمع الوصائف. واستوصفت الطبيب لدائي، إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به. والصفة كالعلم والسواد، وأما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا، لان الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، أو المفعول نحو مضروب، أو ما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه وما يجرى مجرى ذلك. يقولون: رأيت أخاك الظريف، فالاخ هو الموصوف والظريف هو الصفة، فلهذ قالوا: لا يجوز أن يضاف الشئ إلى صفته، كما لا يجوز أن يضاف إلى نفسه، لان الصفة هي الموصوف عندهم. ألا ترى أن الظريف هو الاخ. [ وطف ] رجل أوطف بين الوطف، وهو كثرة شعر العين والحاجبين. وسحابة وطفاء بينة الوطف، إذا كانت مسترخية الجوانب، لكثرة مائها. والعيش الاوطف: الرخى. [ وظف ] الوظيف: مستدق الذراع والساق من الخيل والابل ونحوهما. والجمع الاوظفة (1). قال الاصمعي: يستحب من الفرس أن تعرض أو ظفة رجليه، وتحدب أو ظفة يديه. ووظفت البعير (2)، إذا قصرت قيده. قال ابن الاعرابي: يقال مر يظفهم، أي يتبعهم. والوظيفة: ما يقدر للانسان في كل يوم من طعام أو رزق. وقد وظفته توظيفا. * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس ووظف بضمين. (2) وظفه يظفه من باب ضرب. (*)

[ 1440 ]

[ وغف ] الايغاف بالغين المعجمة: سرعة العدو. والوغف: ضعف البصر. والوغف: شئ يشد على بطن التيس لئلا ينزو. [ وقف ] الوقف: سوار من عاج (1). يقال وقفت المرأة توقيفا، إذا جعلت في يديها الوقف. وفرس موقف، إذا أصاب الاوظفة منه بياض في موضع الوقف ولم يعدها إلى أسفل ولا فوق، فذلك التوقيف. ويقال وقفت الدابة تقف وقوفا، ووقفتها أنا وقفا، يتعدى ولا يتعدى. ووقفته على ذنبه، أي أطلعته عليه. ووقفت الدار للمساكين وقفا، وأوقفتها بالالف لغة رديئة. وليس في الكلام أوقفت إلا حرف واحد: أو قفت عن الامر الذى كنت فيه، أي أقلعت. قال الطرماح: جامحا في غوايتي ثم أو قفت * رضى بالتقى وذو البر راضى (2) * (هامش 1) * (1) من عاج أو ذبل، كما في بعض النسخ. (2) قبله: قل في شط نهروان اغتماضي ودعانى هوى العيون المراض (*) وحكي أبو عمرو: كلمتهم ثم أو قفت، أي أسكت. وكل شئ تمسك عنه تقول أو قفت. وحكى أبو عبيد في المصنف عن الاصمعي واليزيدى أنهما ذكرا عن أبى عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أوقفك هاهنا ؟ لرأيته حسنا. وحكى ابن السكيت عن الكسائي: ما أوقفك هاهنا ؟ وأى شئ أوقفك هاهنا ؟ أي أي شئ صيرك إلى الوقوف. والموقف: الموضع الذى تقف فيه، حيث كان. وموقفا الفرس: الهزمتان في كشحيه. ويقال للمرأة: إنها لحسنة الموقفين، وهما الوجه والقدم. عن يعقوب. ويقال موقف المرأة: عيناها ويداها وما لابد من إظهاره. وتوقيف الناس في الحج: وقوفهم بالمواقف. والتوقيف كالنص. وتواقف الفريقان في القتال. وواقفته على كذا مواقفة ووقافا. واستوقفته، أي سألته الوقوف. والتوقف في الشئ، كالتلوم فيه. والوقيفة: الوعل تلجئه الكلاب إلى

[ 1441 ]

صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يصاد. وقال: فلا تحسبني شحمة من وقيفة مطردة مما تصيدك سلفع (1) وواقف: بطن من الانصار من بنى سالم ابن مالك بن أوس. [ وكف ] وكف (2) البيت وكفا ووكيفا وتوكافا، أي قطر. وأوكف البيت لغة فيه. وناقة وكوف، أي غزيرة. والوكف: النطع. قال أبو ذؤيب: تدلى عليها بين سب وخيطة بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها والتوكف: التوقع. يقال: ما زلت أتوكفه حتى لقيته. والوكف بالتحريك: الاثم. وقد وكف يوكف، أي أثم. والوكف أيضا: العيب. يقال: ليس عليك في هذا وكف، أي منقصة وعيب. قال الشاعر (3): والحافظ وعورة العشيرة لايأ تيهم من ورائهم وكف * (هامش 1) * (1) سلفع: اسم كلبة. (2) من باب وعد. (3) في نسخة زيادة: عمرو بن امرئ القيس، ويقال قيس بن الخطيم. (*) وقول الراجز (1): * يعلو دكاديك ويعلو (2) وكفا * هو سفح الجبل. والوكاف والاكاف للحمار. يقال آكفت البغل وأوكفته. [ ولف ] الولاف مثل الالاف، وهو الموالفة. والولاف والوليف: ضرب من العدو، وهو أن تقع القوائم معا، وكذلك أن يجئ القوم معا. قال الكميت: وولى بإجريا ولاف كأنه على الشرف الاقصى يساط ويكلب أي مؤتلفة. وبرق وليف، أي متتابع. [ وهف ] وهف النبات يهف (3) وهفا ووهيفا، أي أورق واهتز، مثل ورف ورفا ووريفا. وقولهم: ما يوهف له شئ إلا أخذه، أي ما يرتفع. * (هامش 2) * (1) في اللسان: هو العجاج. (2) ويروى: " الدكاديك ويعلو الوكفا ". (3) وهو بهف من باب ضرب (182 - صحاح - 4) (*)

[ 1442 ]

فصل الهاء [ هتف ] الهتف: الصوت. يقال هتفت الحمامة تهتف هتفا. وهتف به هتافا، أي صاح به. وقوس هتافة وهتفى، أي ذات صوت. [ هجف ] الهجف من النعام ومن الناس: الجافي الثقيل. قال الكميت: هو الاضبط الهواس فينا شجاعة وفيمن يعاديه الهجف المثقل [ هدف ] الهدف: كل شئ مرتفع، من بناء أو كثيب رمل أو جبل. ومنه سمى الغرض هدفا. وبه شبه الرجل (1) العظيم. قال الشاعر (2): إذا الهدف المعزال (3) صوب رأسه وأعجبه ضفو من الثلة الخطل وأهدف على التل: أشرف. * (هامش 1) * (1) قوله وبه شبه الرجل، في نسخ: " وبه سمى ". (2) أبو ذؤيب الهذلى. (3) في اللسان: " المعزاب "، وما هنا رواية أخرى. قال الجوهرى: في مادة عزل: والمعزال: الذى يعتزل بمشيته ويرعاها بمعزل من الناس. وأنشد الاصمعي: إذا الهدف. البيت. وامرأة مهدفة، أي لحيمة. وأهدف إليه، أي لجأ. وأهدف لك الشئ واستهدف، أي انتصب. قال الشاعر: وحتى سمعنا خشف بيضاء جعدة على قدمى مستهدف متقاصر يعنى بالمستهدف الحالب يتقاصر للحلب. يقول: سمعنا صوت الرغوة تتساقط على قدم الحالب. ويقال ركب (1) مستهدف، أي عريض. والهدفة: القطعة من الناس والبيوت، مثل الخبطة. [ هرف ] الهرف: الاطناب في المدح والثناء على الشئ إعجابا به. يقال: " لا تهرف بما لا تعرف ". وأهرف الرجل، مثل أحرف، أي نما ما له. وأهرفت النخلة (2)، أي عجلت إتاءها. [ هرشف ] الهرشفة: قطعة خرقة أو كساء ينشف بها بها ماء المطر من الارض ثم يعصر في الجف، وذلك في قلة الماء. قال الراجز: * (هامش 2) * (1) الركب، بالتحريك: الفرج أو ظاهره. في المطبوعة الاولى " ركن "، صوابه من اللسان (2) في المخطوطات: هرفت النخلة وهرفت. (*)

[ 1443 ]

طوبى لمن كانت له هرشفه ونشفة يملا منها كفه وقال آخر: كل عجوز رأسها كالكفه تحمل جفا (1) معها هرشفه قال أبو عبيد: وبعضهم يقول الهرشفة من نعت العجوز، وهى الكبيرة. [ هزف ] الهزف من الظليم، مثل الهجف. [ هفف ] الهف بالكسر: السحاب الرقيق ليس فيه ماء. وشهدة هف: ليس فيها عسل، حكاه ابن السكيت والهف أيضا: الزرع الذى يؤخر حصاده فينتثر حبه. والهف أيضا: جنس من السمك صغار. والهفاف: البراق، والخفيف أيضا. وقد هف هفيفا. والظل الهفاف والريح الهفافة: الساكنة الطيبة. وقميص هفاف وهفهاف، أي رقيق شفاف. وريش هفهاف. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " تسعى بجف ". والهفيف: سرعة السير. قال ذو الرمة: إذا ما نعسنا نعسة قلت غننا بخرقاء وارفع من هفيف الرواحل وامرأة مهفهفة، أي ضامرة البطن ومهففة، أيضا. عن يعقوب. واليهفوف: الجبان، ويقال الحديد القلب. [ هلف ] الهلوف: الثقيل الجافي العظيم اللحية. قالت امرأة من العرب (1) وهى ترقص ابنا لها: أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل يصبح في موضعه (2) قد انجدل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل وعمل: اسم رجل، وهو خاله. تقول: لا تجاوزنا في الشبه. [ هنف ] الاهناف: ضحك فيه فتور، كضحك المستهرئ. وكذلك المهانفة والتهانف. قال الكميت: * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: المرأة التى ذكر هي منفوسة بنت زيد الفوارس. والشعر لزوجها قيس بن عاصم. (2) في اللسان: " في مضجعه " (*).

[ 1444 ]

مهفهفة الكشحين بيضاء كاعب تهانف للجهال منا وتلعب [ هوف ] الهوف: الريح الحارة. قالت أم تأبط شرا: " وا ابناه ليس بعلفوف، تلفه هوف، حشى من صوف ". [ هيف ] الهيف مثل الهوف، وهى ريح حارة تأتى من قبل اليمن، وهى النكباء التى تجرى بين الجنوب والدبور من تحت مجرى سهيل. وقال الشاعر (1): وصوح البقل ناج تجئ به هيف يمانية في مرها نكب وفى المثل: " ذهبت هيف لاديانها " أي * (هامش 1) * (1) في نسخة: " قال ذوالرمة ". لعاداتها، لانها تجفف كل شئ وتيبسه. وتهيف الرجل من الهيف، كما يقال تشتى من الشتاء. والهافة من النوق: التى تعطش سريعا، وهو من الياء. وكذلك المهياف. واهتاف، أي عطش. قال الاصمعي: رجل هيفان، أي عطشان. والمهياف: السريع العطش. وأهاف القوم، أي عطشت إبلهم. قال الراجز: * وقد أهافوا زعموا وأنزعوا (1) * والهيف بالتحريك: ضمر البطن والخاصرة. ورجل أهيف وامرأة هيفاء، وقوم هيف. وفرس هيفاء: ضامرة. وهاف العبد، أي أبق. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " وانزفوا "، صوابه من المخطوطة واللسان. وقد سبق في مادة (نزع) من الصحاح.

[ 1445 ]

باب القاف فصل الالف [ أبق ] أبق العبد (1) يأبق ويأبق إباقا، أي هرب. وتأبق: استتر، ويقال احتبس. ومنه قول الاعشى: * ولكن أتاه الموت لا يتأبق (2) * وقال آخر: ألا قالت بهان ولم تأبق كبرت ولا يليق (3) بك النعيم والابق بالتحريك: القنب (4) ومنه قول زهير: القائد الخيل منكوبا دوابرها قد أحكمت حكمات القد والابقا * (هامش 1) * (1) أبق العبد كسمع، وضرب، ومنع. أبقا، وأبقا، وإباقا. (2) صدره: * فذاك ولم يعجز من الموت ربه * (3) يروى: " ولا يليط ". والشعر لعامر بن كعب بن عمرو بن سعد، وبعده: بنون وهجمة كأشاء بس صفايا كثة الاوبار كوم (4) وقيل قشره، وقيل الحبل منه. (*) [ أرق ] الارق: السهر. قود أرقت (1) بالكسر، أي سهرت، وكذلك ائترقت على افتعلت، فأنا أرق. وأرقني كذا تأريقا، أي أسهرني. والارقان: لغة في اليرقان، وهو آفة تصيب الزرع، وداء يصيب الناس. يقال زرع مأروق وميروق. وقولهم: " جاء بأم الربيق على أريق " يعنى به الداهية. قال أبو عبيد: وأصله من الحيات. وقال الاصمعي: تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الغول على جمل أورق (2). وأراق بالضم: موضع. قال ابن أحمر: كأن على الجمال أوان حفت هجائن من نعاج أراق عينا * (هامش 2) * (1) أرق كفرح. (2) قوله على جمل أورق، أي فأريق تصغير أورق كسويد في أسود، والاصل وريق فقلب الواو همزة. كما في القاموس اه‍. مصحح المطبوعة الاولى (*).

[ 1446 ]

[ أزق ] الازق: الازل، وهو الضيق (1). والمأزق: المضيق، ومنه سمى موضع الحرب مأزقا. وحكى الفراء: تأزق صدري وتأزال، أي ضاق. [ أفق ] الآفاق: النواحى: الواحد أفق وأفق، مثل عسر وعسر. ورجل أفقى بفتح الهمزة والفاء، إذا كان من آفاق الارض. حكاه أبو نصر، وبعضهم يقول أفقى بضمهما، وهو القياس. وفرس أفق بالضم، أي رائع، وكذلك الانثى. قال الشاعر (2): أرجل لمتى وأجر ذيلي وتحمل شكتى أفق كميت والآفق: الذى بلغ النهاية في الكرم، على فاعل. تقول منه أفق (3) بالكسر يأفق أفقا. * (هامش 1) * (1) أزق صدره كفرح وضرب، أزقا وأزقا: ضاق. (2) لعمرو بن قنعاس. (3) أفق كفرح: بلغ النهاية في الكرم، أوفى العلم، أو في الفصاحة، وجميع الفضائل، فهو آفق وأفيق وآفقة (*). وفرس آفق قوبل من آفق وآفقة، إذا كان كريم الطرفين. والافيق: الجلد الذى لم تتم دباغته، والجمع أفق مثل أديم وأدم. وقد أفق أديمه يأفقه أفقا، أي دبغه إلى أن صار أفيقا. وقال الاصمعي: يقال للاديم إذا دبغ قبل أن يخرز أفيق، والجمع آفقة مثل أديم وآدمة، ورغيف وأرغفة. ويقال: أفق فلان، إذا ذهب في الارض. وأفق في العطاء، أي فضل وأعطى بعضا أكثر من بعض. ومنه قول الاعشى: ولا الملك النعمان يوم لقيته بغبطته يعطى القطوط ويأفق وأراد بالقطوط كتب الجوائز. [ ألق ] تألق البرق، أي لمع. والائتلاق، مثل التألق. والالق بالكسر: الذئب، والانثى إلقة، وجمعها إلق. وربما قالوا للقردة إلقة. ولا يقال للذكر إلق، ولكن قرد ورباح. قال الشاعر (1): * وإلقة ترغث رباحها (2) * * (هامش 2) * (1) هو بشر بن المعتمر. (2) عجزه: * والسهل والنوفل والنضر * (*)

[ 1447 ]

والاولق: الجنون، وهو فوعل، لانه يقال للمجنون مؤولق، على مفوعل. قال الشاعر (1): ومؤولق أنضجت كية رأسه فتركته ذفرا كريح الجورب أي هجوته. وإن شئت جعلت الاولق أفعل، لانه يقال ألق الرجل فهو مألوق على مفعول. قال أبو زيد: امرأة ألقى، بالتحريك. قال: وهى السريعة الوثب. والالق: المتألق، وهو على ورن إمع. والالوقه: طعام يصلح من الزبد. قال الشاعر: حديثك أشهى عندنا من ألوقة تعجلها (2) طيان شهوان للطعم [ أنق ] الانق: الفرح والسرور. وقد أنق بالكسر يأنق أنقا. وشئ أنيق، أي حسن معجب. وآنقنى الشئ، أي أعجبني. وتأنق في الامر، إذا عمله بنيقة، مثل تنوق. * (هامش 1) * (1) نافع بن لقيط الاسدي. (2) في اللسان: " يعجلها " (*). وله أناقة ولباقة. وتأنق فلان، في الروضة، إذا وقع فيها معجبا بها. والانوق على فعول: طائر، وهو الرخمة. وفى المثل: " أعز من بيض الانوق " لانها تحرزه فلا يكاد يظفر به، لان أو كارها في رءوس الجبال والاماكن الصعبة البعيدة. وهى تحمق مع ذلك. قال الكميت: وذات اسمين والالوان شتى تحمق وهى كيسة الحويل وإنما قال ذات اسمين، لانها تسمى الرخمة، والانوق. [ أوق ] الاوق: الثقل. يقال ألقى عليه أوقة. وقد أوقته تأويقا، أي حملته المشقة والمكروه. قال الراجز (1): عز على عمك أن تأوقى أو أن تبيتى ليلة لم تغبقى أو أن ترى كأباء لم تبرنشقى وأما قول الشاعر: تمتع من السيدان والاوق نظرة فقلبك للسيدان والاوق آلف فهو اسم موضع. * (هامش 2) * (1) جندل بن المثى الطهوى (*).

[ 1448 ]

[ أهق ] الايهقان (1): الجرجير البرى، وهو فيعلان، قال لبيد: فعلا فروع الايهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها إن نصبت فروع جعلت الالف التى في " فعلا " للتثنية، أي الجود والرهام هما فعلا فروع الايهقان وأنبتاها. وإن رفعته جعلتها أصلية من علا يعلو. فصل الباء [ بثق ] بثق السيل موضع كذا يبثق بثقا وبثقا، عن يعقوب، أي خرقه وشقه، فانبثق أي انفجر. [ بخق ] بخقت عينه أبخقها بخقا، أي عورتها. والبخق بالتحريك: العور بانخساف العين. والبخنق: خرقة تقنع بها الجارية وتشد طرفيها تحت حنكها لتوقى الخمار من الدهن أو الدهن من الغبار. [ برق ] برق السيف وغيره يبرق بروقا، أي تلالا. والاسم البريق. * (هامش 1) * (1) الايهقان بفتح الهاء وضمها (*). والبرق: واحد بروق السحاب. يقال برق الخلب، وبرق خلب بالاضافة، وبرق خلب بالصفة، وهو الذى ليس فيه مطر. ويقال رعدت السماء وبرقت برقانا، أي لمعت. ورعد الرجل وبرق، أي تهدد. ورعدت المرأة وبرقت، أي تزينت. وقد ذكرنا الخلاف في أرعد وأبرق في باب الدال. وأرعد القوم وأبرقوا، أي أصابهم رعد وبرق. وحكى أبو نصر: أبرق الرجل، إذا لمع بسيفه. وأبرقت الناقة وبرقت أيضا، إذا شالت بذنبها وتلقحت وليست بلاقح، فهى بروق ومبرق، ونوق مباريق. قال أبو صاعد الكلابي: البريقة اللبن تصب عليه إهالة أو سمن قليل، والجمع البرائق. يقال ابرقوا الماء بزيت، أي صبوا عليه زيتا قليلا. وقد برقوا لنا طعاما بزيت أو سمن برقا. وهى التباريق، وهو شئ منه قليل لم يسغسغوه، أي لم يكثروا دهنه. والبراق: اسم دابة ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج.

[ 1449 ]

وبرق البصر بالكسر يبرق برقا، إذا تحير فل يطرف. قال ذو الرمة: ولو أن لقمان الحكيم تعرضت لعينيه مى سافرا كان (1) يبرق فإذا قلت: برق البصر بالفتح، فإنما تعنى بريقه إذا شخص. والبروق ساكنة الراء: نبت، الواحدة بروقة. وفى المثل: " أشكر من بروقة "، لانها تخضر إذا رأت السحاب. وبرقت الغنم بالكسر تبرق برقا، إذا اشتكت بطونها من أكل البروق. وبرق عينيه تبريقا: أوسعهما وأحد النظر. والابريق: واحد الاباريق، فارسي معرب. والابريق أيضا: السيف الشديد البريق. والابرق: غلظ فيه حجارة ورمل وطين مختلطة، وكذلك البرقاء. وجمع الابرق أبارق، وجمع البرقاء برقاوات. والبرقة بالضم، مثل البرقاء، والجمع براق. يقال: قنفذ برقة، كما يقال ضب كدية، والجمع برق. والابرق: الجبل الذى فيه لونان. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " كاد "، ولعله الصواب (*). وكل شئ اجتمع فيه سواد وبياض فهو أبرق. يقال تيس أبرق، وعنز برقاء، حتى أنهم يسمون العين برقاء. قال: ومنحدر (1) من رأس برقاء حطه مخافة بين (2) من حبيب مزايل يعنى دمعا انحدر من العين. والبارق: سحاب ذو برق. والسحابة بارقة. والبارقة أيضا: السيوف. وبارق: قبيلة من اليمن، منهم معقر بن حمار البارقى الشاعر. وبارق: موضع قريب من الكوفة. ومنه قول أسود بن يعفر: أرض الخورنق والسدير وبارق والقصر ذى الشرفات من سنداد (3) * (هامش 2) * (1) في اللسان: " بمنحدر ". (2) في اللسان: " تذكر ". (3) قال ابن برى: الذى في شعر الاسود: " أهل الخورنق " بالخفض. وقبله: ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق. البيت. وخفضه على البدل من آل. وإن صحت الرواية بأرض، فينبغي أن تكون منصوبة، بدلا من منار لهم. (183 - صحاح - 4) (*)

[ 1450 ]

والبرق: الحمل، فارسي معرب، وجمعه برقان. والاستبرق: الديباج الغليظ، فارسي معرب، وتصغيره أبيرق. [ برزق ] البرازيق: الجماعات. قال أبو عبيد: أنشدني ابن الكلبى لجهمة (1) بن جندب بن العنبر بن عمرو ابن تميم: رددنا جمع سابور وأنتم بمهواة متالفها كثير تظل (2) جياده متمطرات برازيقا تصبح أو تغير يعنى جماعات الخيل. [ برشق ] المبرنشق: الفرح المسرور. وقد ابرنشق. قال الراجز (3): * أو أن ترى كأباء لم تيرنشقى * وقال الاصمعي: حدثت الرشيد بحديث فابرنشق. وربما قالوا ابرنشق الشجر، إذا أزهر. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " لجهينة ". (2) في اللسان: " تظل جيادنا ". (3) هو جندل بن المتنى الطهوى. [ بزق ] البزاق: البصاق. وقد بزق بزقا. [ بسق ] البساق: البصاق. وقد بسق بسقا. وبسق النخل بسوقا، أي طال. ومنه قوله تعالى: { والنخل باسقات } ويقال: بسق فلان على أصحابه، أي علاهم. وأبسقت الناقة، إذا وقع في ضرعها اللبأ قبل النتاج، فهى مبسق، ونوق مباسيق. [ بصق ] البصاق: البزاق. وقد بصق بصقا. والبصاق: جنس من النخل. ويقال لحجر أبيض يتلالا: بصاقة القمر. [ بطق ] البطاقة بالكسر: رقيعة توضع في الثوب فيها رقم الثمن بلغة أهل مصر. يقال سميت بذلك لانها تشد بطاقة من هدب الثوب. [ بطرق ] البطريق: القائد من قواد الروم، وهو معرب، والجمع البطارقة. [ بعق ] البعاق بالضم: سحاب يتصبب بشدة. وقد انبعق المزن، إذا انبعج بالمطر. وتبعق مثله. قال رؤبة:

[ 1451 ]

وجود هارون (1) إذا تدفقا جود كجود الغيث إذا تبعقا والانبعاق: أن ينبعق عليك الشئ مفاجأة وأنت لا تشعر. قال الشاعر: بينما المرء آمن راعه رائع حتف لم يخش منه انبعاقه وفى الحديث: " إن الله يكره الانبعاق في الكلام، فرحم الله عبدا أوجز في كلامه ". وبعقت زق الخمر تبعيقا، أي شققته. وفى الحديث: " يبعقون لقاحنا " قال أبو عبيد: أي ينحرون إبلنا ويسيلون دماءها. ويقال عقاب بعنقاة، مثل عبنقاة. [ بقق ] البقة: البعوضة، والجمع البق. والبقة: اسم موضع قريب من الحيرة. ورجل بقاق وبقاقة، أي كثير الكلام، والهاء للمبالغة. قال الراجز: * أخرس في الركب بقاق المنزل (2) * وكذلك البقباق. وأبق الرجل، أي كثر كلامه. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " وجود مروان ". وهو الصواب. (2) ويروى: " في السفر ". وقبله: * وقد أقود بالدوى المزمل * والبقبقة: حكاية صوت. يقال: بقبق الكوز. وبقت المرأة وأبقت، أي كثر ولدها. وبقت السماء، أي جاءت بمطر شديد. [ بلعق ] البلعق: نوع من التمر. قال الاصمعي: أجود تمر عمان الفرض والبلعق. [ بلق ] البلق: سواد وبياض، وكذلك البلقة بالضم. وفرس أبلق وفرس بلقاء، وقد ابلق ابلقاقا. وفى المثل: " يجرى بليق ويذم " وهو اسم فرس كان يسبق الخيل وهو مع ذلك يعاب. والابلق: اسم حصن للسموأل (1) بن عادياء بأرض تيماء. وفى المثل: " تمرد مارد وعز الابلق "، وهما حصنان قصدتهما زباء ملكة الجزيرة فلما لم تقدر عليهما قالت ذلك. والبلق: الفسطاط، قال امرؤ القيس: فليأت وسط قبابه بلقى وليأت وسط خميسه رجلى والبلقاء: مدينة بالشأم. وبلقت الباب وأبلقته، إذا فتحته كله، فانبلق. ومنه قول الشاعر: * (هامش 2) * (1) قوله اسم حصن للسموأل، بناه أبوه أو سليمان عليه السلام كما في القاموس. اه‍ مصحح المطبوعة الاولى (*).

[ 1452 ]

* والحصن (1) منثلم والباب منبلق * والبلاليق: الموامى، الواحدة بلوقة، وهى المفازة. [ بلثق ] البلاثق: المياه المستنقعات. قال امرؤ القيس: فأوردها من آخر الليل مشربا بلاثق خضرا ماؤهن قليص أي كثير. وإنما قال: " خضرا " لان الماء إذا كثر يرى أخضر. [ بنق ] قال أبو زيد: البنيقة من القميص: لبنته. وأنشد: * كما ضم أزرار القميص البنائق (2) * والبنيقتان: دائرتان في نحر الفرس. [ بندق ] البندق: الذى يرمى به، الواحدة بندقة، والجمع البنادق. وبندقة: أبو قبيلة من المين، وهو بندقة ابن مظة، من سعد العشيرة (3). ومنه قولهم: حدأ * (هامش 1) * (1) في اللسان: " فالحصن ". (2) صدره: * يضم إلى الليل أطفال حبها * وفى اللسان: الشعر لقيس بن معاذ المجنون. (3) في اللسان " بن سعد العشيرة " (*). حدأ، وراءك بندقة ! وقد ذكرناه في باب الهمز. [ بوق ] البوق: الذى ينفخ فيه. وأنشد الاصمعي: * زمر النصارى زمرت في البوق * والبوق أيضا: الباطل، عن أبى عمرو. ومنه قول حسان بن ثابت يرثى عثمان رضى الله عنه: يا قاتل الله قوما كان شأنهم قتل الامام الامين السيد الفطن ما قتلوه على ذنب ألم به إلا الذى نطقوا بوقا ولم يكن وقولهم: أصابتهم بوقة منكرة، وهى دفعة من المطر انبعجت ضربة. والبائقة: الداهية. يقال: باقتهم الداهية تبوقهم بوقا، إذا أصابتهم، وكذلك باقتهم بؤوق على فعول. وانباقت عليهم بائقة شر، مثل انباجت، أي انفتقت. وانباق عليهم الدهر، أي هجم عليهم بالداهية، كما يخرج الصوت من البوق. وفى الحديث: " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه " قال قتادة: أي ظلمه وغشمه. وقال الكسائي: غوائله وشره. وتقول: دفعت عنك بائقة فلان. والباقة من البقل: حزمة منه.

[ 1453 ]

[ بهق ] البهق: بياض يعترى الجلد يخالف لونه، ليس من البرص. قال رؤبة: فيها خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع البهق فصل التاء [ تأق ] تئق السقاء يتأق تأقا، أي امتلا. أتأقته أنا. وتئق الرجال، أي امتلا غضبا وغيظا. ومن أمثال العرب: " أنت تئق وأنا مئق، فكيف نتفق "، قال الاموى: التئق: السريع إلى الشر. وقال الاصمعي: هو الحديد. قال الشاعر (1) يصف كلبا: أصمع الكعبين مهضوم الحشا سرطم اللحيين معاج تئق وقال زهير بن مسعود الضبى يصف فرسا: ضافى السبيب أسيل الخد مشترف حابى الضلوع شديد أسره تئق وقال أبو عمرو: التأقة بالتحريك: شدة الغضب، وسرعة إلى الشر. وهو يتأق، وبه تأقة. * (هامش 1) * (1) عدى بن زيد (*). [ ترق ] الترياق بكسر التاء: دوراء السموم، فارسي معرب. والعرب تسمى الخمر ترياقا وترياقة، لانها تذهب بالهم. منه قول الاعشى (1): سقتني بصهباء ترياقة متى ما تلين عظامي تلن والترقوة: العظم الذى بين ثغرة النحر والعاتق، وهو فعلوة، ولا تقل ترقوة بالضم. وحكى أبو يوسف: ترقيت الرجل ترقاة، أي أصبت ترقوته. [ توق ] تاقت نفسي إلى الشئ توقا وتوقانا، أي اشتاقت. يقال: المرء تواق إلى ما لم ينل. وأما قول الراجز: جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق فيقال: هو اسم ابنه. ويروى " النواق ". فصل الثاء [ ثبق ] ثبقت العين تثبق: أسرع دمعها. وثبق النهر: أسرع جريه وكثر ماؤه. قال: ما بال عينك عاودت تعشاقها عين تبثق دمعها تثباقها * (هامش 2) * (1) وقيل لابن مقبل (*).

[ 1454 ]

[ ثدق ] ثدق المطر، أي جد. وسحاب ثادق، وواد ثادق. وأما قول الشاعر (1): باتت تلوم على ثادق ليشرى فقد جد عصيانها (2) فهو اسم فرس. وقوله: " عصيانها "، أي عصياني لها. [ ثفرق ] الثفروق: قمع التمرة. وأنشد أبو عبيد: * قراد كثفروق النواة ضئيل * قال: وقال العدبس: الثفروق: ما يلتزق به القمع من التمرة. وقال الكسائي: الثفاريق أقماع البسر. * (هامش 1) * (1) هو حاجب بن حبيب الاسدي. (2) ثادق: اسم فرسه. وبعده: ألا إن نجواك في ثادق سواء على وإعلانها وقلت ألم تعلمي أنه كريم المكبة مبدانها وصواب إنشاده: " باتت تلوم " بغير واو (*). فصل الجيم الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، إلا أن يكون معربا أو حكاية صوت، نحو (الجردقة) وهى الرغيف، و (الجرموق): الذى يلبس فوق الخف، و (الجرامقة): قوم بالموصل أصلهم من العجم، و (الجوسق): القصر، و (جلق) بالتشديد وكسر الجيم واللام موضع بالشأم، و (الجوالق (1): وعاء، والجمع الجوالق بالفتح والجواليق أيضا. قال الراجز: ياحبذا ما في الجواليق السود من خشكنان وسويق مقنود وربما قالوا: الجو القات. ولا يجوز سيبويه الجوالقات. و (والجلاهق): البندق، ومنه قوس الجلاهق، وأصله بالفارسية " جله " وهى كبة غزل. والكثير (2) " جلها "، بها سمى الحائك، (وجلنبلق): حكاية صوت باب * (هامش 2) * (1) الجوالق بكسر الجيم واللام، والجوالق بضم الجيم وفتح اللام وكسرها، وجمعه جوالق، وهو من نادر الجمع. وثله حلاحل وحلاحل، وقلاقل وقلاقل، ويجمع أيضا على جواليق، وجوالقات. (2) أي جمعه بالفارسية (*).

[ 1455 ]

ضخم في حالة فتحه وإصفاقه، جلن على حدة وبلق على حدة. وأنشد المازنى: فتفتحه طورا وطورا تجيفه فتسمع في الحالين منه جلنبلق و (المنجنيق): التى ترمى بها الحجارة، معربة وأصلها بالفارسية " من جى نيك " أي ما أجودنى، وهى مؤنثة. قال زفر بن الحارث: لقد تركتني منجنيق ابن بحدل أحيد من العصفور (1) حين يطير وقال بعضم (2): تقديرها مفعليل (3)، لقولهم: " كنا نجنق مرة ونرشق أخرى " والجمع منجنيقات. وقال سيبوبه: هو فنعليل، الميم من نفس الكلمة، لقولهم في الجمع مجانيق، وفى التصغير مجينيق، ولانها لو كانت زائدة والنون زائدة لا جتمعت زائدتان في أول الاسم، وهذا لا يكون في الاسماء ولا الصفات التى ليست على الافعال المزيدة ولو جعلت النون من نفس الحرف صار الاسم رباعيا، والزيادات لا تلحق بينات الاربعة أولا، إلا الاسماء الجارية على أفعالها، نحو مدحرج و (الجوقة): الجماعة من الناس. * (هامش 1) * (1) في اللسان في مادة (مجنق): " عن العصفور ". (2) الفراء. (3) تقديرها منفعيل كما في اللسان وفى المخطوطات وهاهنا مفعليل. فصل الحاء [ حبق ] الحبق بكسر الباء: الردام. وقد حبق بالفتح يحبق حبقا (1). ومنه قول خداش بن زهير العامري: * لهم حبق والسود بينى وبينهم (2) * والحبق بالتحريك: الفوذنج. قال الاصمعي: عذق الحبيق: ضرب من الدقل ردئ، وهو مصغر. وفى الحديث أنه عليه السلام " نهى عن لونين من التمر: الجعرور، ولون الحبيق " يعنى في الصدقة. والحبلق بزيادة لام مشددة: غنم صغار لا تكبر. قال الشاعر (3): واذكر غدانة عدانا مزنمة من الحبلق تبنى (4) حولها الصير * (هامش 1) * (1) وحبقا ككتف. قال في كتاب ليس: ليس في كلام العرب فعل فعلا إلا خنقه خنقا، وضرط ضرطا، وحلف حلفا، وحبق حبقا، وسرق سرقا، ورضع رضعا وهو ستة أحرف. (2) عجزه: * يدى لكم والعاديات المحصبا * (3) الاخطل. (4) في السان: " يبنى " (*).

[ 1456 ]

[ حدق ] حدقة العين: سوادها الاعظم، والجمع حدق وحداق. قال أبو ذؤيب: فالعين بعدهم كأن حداقها سملت بشوك فهى عور تدمع والتحديق: شدة النظر. والحديقة: الروضة ذات الشجر. وقال تعالى: { وحدئق غلبا }. ويقال: الحديقة: كل بستان عليه حائط. وحدقوا بالرجل وأحدقوا به، أي أحاطوا به. والحندقوق: نبت (1)، وهو الذرق، نبطى معرب، ولا تقل الحندقوقا. والحدلقة بزيادة اللام، مثل التحديق. وقد حدلق الرجل، إذا أدار حدقته في النظر. والحدلقة مثال الهدبد: الحدقة الكبيرة. ويقال: أكل الذئب من الشاة الحدلقة. قال أبو عبيد: هو شئ من جسدها، ولا أدري * (هامش 1) * (1) في المعرب للجواليقى: قال الاصمعي: الحندقوق نبطى، ولا أدرى كيف أعربه إلا أنى أقول الذرق. ولا يقال حندقوق، ولا حندقوقة، وقال لى أبو زكريا: فيه أربع لغات: الحندقوق، والحندقوق، والحندقوقى. والحندقوقى (*) ما هو ؟ وقال أبو الحسن اللحيانى: هو العين (1) [ حذق ] حذق الصبى القرآن والعمل يحذق حذقا وحذقا، وحذاقة وحذاقا، إذا مهر فيه. وحذق بالكسر حذقا، لغة فيه. ويقال لليوم الذى يختم فيه القرآن: هذا يوم حذاقه. وقلان في صنعته حاذق باذق، وهو إتباع له. وحذقت الحبل أحذقه حذقا: قطعته. والحاذق: القاطع: قال أبو ذؤيب: يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلا فذلك سكين على الحلق حاذق وحذق الخل يحذق حذوقا، أي حمض. وحذق فاه الخل حذقا، أي حمزه. والحذيق: المقطوع. ومنه قول الشاعر (2): * وحبل الوصل منتكث حذيق (3) * قال: والحذاقى: الفصيح اللسان البين اللهجة. قال طرفة: إنى كفانى من أمر هممت به جار كجار الحذاقى الذى اتصفا * (هامش 2) * (1) وقال ابن برى: قال الاصمعي: سمعت أعرابيا من بنى سعد يقول: شد الذئب على شاة فلان فأخذ حدلقتها، وهو غلصمتها. (2) زغبة الباهلى. (3) صدره: * نورا سرع ماذا يا فروق (*)

[ 1457 ]

يعنى أبا دؤاد الايادي الشاعر. وكان أبو دؤاد جاور كعب بن مامة. ويقال: حذلق الرجل بزيادة اللام، وتحذلق، إذا أظهر الحذق وادعى أكثر مما عنده. [ حرق ] الحرق بالتحريك: النار. يقال: في حرق الله ! والحرق أيضا: احتراق يصيب الثوب من الدق، وقد يسكن. وإحرقه بالنار وحرقه، شدد للكثرة. وكان عمرو بن هند يلقب بالمحرق، لانه حرق مائة من بنى تميم: تسعة وتسعون من بنى دارم، وواحد من البراجم. ومحرق أيضا: لقب الحارث بن عمرو ملك الشام من آل جفنة، وإنما سمى بذلك لانه أول من حرق العرب في ديارهم، فهم يدعون آل محرق. وأما قول أسود بن يعفر: ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إباد فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدى اللخمى، لانه أيضا يدعى محرقا. وتحرق الشئ بالنار واحترق. والاسم الحرقة والحريق. وحرفت الشئ حرقا: بردته وحككت بعضه ببعض. ومنه قولهم: حرق نابه (1) يحرقه ويحرقه، أي سحقه حتى سمع له صريف. وفلان يحرق عليك الارم غيظا. قال الشاعر: نبئت أحماء سيمى أنما باتوا غضابا يحرقون الارما وقرأ على عليه السلام: { لنحرقنه } أي لنبردنه. وحرق شعره بالكسر، أي تقطع ونسل، فهو حرق الشعر والجناح. ومنه قول أبى كبير: ذهبت بشاشته فأصبح واضحا (2) حرق المفارق كالبراء الاعفر البراء: البراية، وهى النحاتة. والاعفر: الابيض. وقال الطرماح يصف غرابا: شنج النسا حرق الجناح كأنه في الدار إثر الظاعنين مقيد وسحاب حرق، أي شديد البرق. ويقال ماء حراق بالضم، مخفف، للشديد الملوحة. وفرس حراق العدو، إذا كان يحترق في عدوه. * (هامش 1) * (1) باب نصر وضرب. (2) في اللسان: " خاملا ". (184 - صحاح - 4) (*)

[ 1458 ]

والحراق والحراقة: ما تقع فيه النار عند القدح. والعامة تقوله بالتشديد. والحروقاء لغة فيه. والحراقة بالتشديد والفتح: ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر. وقول الراجز يصف إبلا: * حرقها حمض بلاد فل (1) * يعنى عطشها. والحارقتان: رءوس الفخدين في الوركين. ويقال هما عصبتان في الورك. والمحروق: الذى انقطعت حارقته، ويقال الذى زال وركه: ومنه قول الرجز يصف راعيا: يظل تحت (2) الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق يقول: إنه يقوم على فرد رجل، يتطاول للافنان ويجتذبها بالمحجن فينفضها للابل، فكأنه محروق. وقال الاخر: * (هامش 1) * (1) بعده: وغتم نجم غير مستقل فما تكاد نيبها تولى (2) في اللسان: " تراه تحت " (*) هم الغربان في حرمات جار وفى الادنين حراق الوروك يقول: إذا نزل بهم جار ذو جرمة أكلوا ما له، كالغراب الذى لا يعاف الدبر ولا القذر. وهم في الظلم والجنف على أدانيهم كالمحروق الذى يمشى متجانفا ويزهد في معونتهم والذب عنهم. وأما قول الراجز: نقسم بالله نسلم الحلقه ولا حربقا وأخته الحرقه فهما ولد النعمان بن المنذر. وقوله نسلم أي لا نسلم. والحرقتان: تيم وسعد ابنا قيس بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب. والحريقة أغلظ من الحساء عن يعقوب. وهى مثل النفيتة (2). يقال: وجدت بنى فلان ما لهم عيش إلا الحرائق. والحارقة من النساء: الضيقة. وفى حديث على عليه السلام: " خير النساء الحارقة ". والحرقان: المذح، وهو اصطكاك الفخذين. والمحارقة: المجامعة. * (هامش 2) * (1) النفيتة: الحريقة، وهى أن يذر الدقيق على ماء أو لبن حتى ينفت، وهى أغلظ من السخينة يتوسع بها صاحب العيال إذا غلبه الدهر (*).

[ 1459 ]

[ حزق ] الحزق والحزقة: من الناس والطير والنخل وغيرها. وفى الحديث: " كأنهما حزقان من طير صواف ". والجمع الحزق، مثل فرقة وفرق. قال عنترة: تأوى (1) إلى قلص النعام كما أوت حزق يمانية لاعجم طمطم وكذلك الحازقة والحزيق والحزيقة. قال ذو الرمة يصف حمر الوحش: كأنه كلما ارفضت حزيقتها بالصلب من نهسه أكفالها كلب والحزق: القصير الذى يقارب الخطو. قال الشاعر (2): حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة تفكر إياه يعنون أم قردا (3) والحزقة أيضا مثله. قال امرؤ القيس: وأعجبني مشى الحزقة خالد كمشى أتان حلئت عن مناهل (4) وفى كلامهم (5): " حزقة حزقة، ترق * (هامش 1) * (1) الرواية الصحيحة: " تأوى له ". (2) رجل من بنى كلاب. (3) قبله: وليس بحواز لاحلاس رحله ومزوده كيسا من الرأى أو زهدا (4) في اللسان: " بالمناهل " (5) هو قوله عليه الصلاة والسلام للحسين وقد أخذ بيديه يرقيه على صدر قدميه (*). عين بقه " ترق أي ارق، من قولك رقيت: في الدرجة. وحزقته بالحبل أحزقه حزقا: شددته. والمتحزق: البخيل المتشدد. والحازق: الذى ضاق عليه خفة، عن ابن السكيت. يقال: " لا رأى لحاقن ولا لحازق ". وحازوق: اسم رجل من الخوارج، فجعلته امرأته (1) حزاقا، وقالت ترثيه: أقلب (2) عينى في الفوارس لا أرى حزاقا وعينى كالحجاة من القطر (3) [ حرزق ] قال أبو زيد: الحرزقة: الضيق. يقال حرزقه، أي حبسه وضيق عليه. قال الاعشى: * بساباط حتى مات وهو محرزق (4) * يقول: حبس كسرى النعمان بن المنذر بساباط المدائن حتى مات وهو مضيق عليه. * (هامش 2) * (1) وكتب مصحح المطبوعة الاولى: قوله امرأته، كذا في جميع النسخ التى بأيدينا وعبارة القاموس: رثته ابنته أو أخته لا أمه ووهم الجوهرى. (2) في اللسان: " أقلب طرفي ". (3) قال ابن برى: هو لحرنق ترثى أخاها حازوقا وكان بنو شكر قتلوه، وهو من الازد. وبعده: فلو بيدى ملك اليمامة لم تزل قبائل تسبين العقائل من شكر (4) صدره: * فذاك وما أنجى من الموت ربه * (*)

[ 1460 ]

وكان أبو عمرو الشيباني يقول محرزق، بتقديم الزاى على الراء (1). [ حقق ]. الحق: خلاف الباطل. والحق: واحد الحقوق. والحقة أخص منه. يقال: هذه حقتى، أي حقى. والحقة أيضا: حقيقة الامر. يقال: لما عرف الحقة منى هرب. وقولهم: " لحق لا آتيك "، هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا: حقا لا آتيك. وقولهم: كان ذاك عند حق لقاحها وحق لقاحها أيضا بالكسر، أي حين ثبت ذلك فيها. والحقة بالضم معروفة، والجمع حق وحقق وحقاق. والحق بالكسر: ما كان من الابل ابن ثلاث سنين وقد دخل في الرابعة، والانثى حقة وحق أيضا، سمى بذلك لا ستحقاقه أن يحمل عليه وأن ينتفع به. يقول: هو حق بين الحقة. وهو مصدر. قال الاعشى: * (هامش 1) * (1) في اللسان: " بتقديم الزاى على الزاى " وفيه أيضا عن أبى زيد الكلمة نبطية. قال أبو زيد: " وأم أبى عمرو نبطية، فهو أعلم بها منا " (*). بحقها ربطت (1) في اللجين حتى السديس لها أسن والجمع حقاق وحقق. ولم يرد بحقتها صفة لها، لانه لا يقال ذلك كما يقال بجذعتها فعل بها كذا، ولا بثنيتها ولا ببازلها. ولا أراد بقوله أسن كبر، لانه لا يقال أسن السن، وإنما يقال أسن الرجل وأسنت المرأة: وإنما أراد أنها ربطت في اللجين وقتا كانت فيه حقة، إلى أن نجم سديسها أي نبت. وجمع الحقاق حقق، مثال كتاب وكتب. ومنه قول المسيب بن علس: قد نالنى منهم على عدم مثل الفسيل صغارها الحقق وربما جمع على حقائق مثل إفال وأفائل. قال الراجز: ومسد أمر من أيانق لسن بأنياب ولا حقائق قال الاصمعي: إذا جازت الناقة السنة ولم تلد قيل: قد جازت الحق. وأتت الناقة على حقها، أي الوقت الذى ضربت فيه عام أول. وسقط فلان على حاق رأسه، أي وسط رأسه. وجئته في حاق الشتاء، أي في وسطه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " حبست " (*).

[ 1461 ]

والحاقة: القيامة، سميت بذلك لان فيها حواق الامور. وحاقة، أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل: حقه. ويقال للرجل إذا خاصم في صغار الاشياء: " إنه لنزق الحقاق ". ويقال: ما له فيه حق ولا حقاق، أي خصومة. والتحاق: التخاصم. والاحتقاق: الاختصام. وتقول: احتق فلان وفلان، ولا يقال للواحد، كما لا يقال اختصم للواحد. دون الآخر. واحتق الفرس، أي ضمر. وطعنة محتقة، أي لا زيغ فيها وقد نفذت. ويقال رمى فلان الصيد فاحتق بعضا وشرم بعضا، أي قتل بعضا وأفلت بعض جريحا. ومنه قول الشاعر: (1) * من بين محتق لها ومشرم (2) * وحققت حذره أحقه حقا، وأحققته أيضا، إذا فعلت ما كان يحذره. ويقال أيضا: حققت الرجل، وأحققته، إذا أثبته، حكاه أبو عبيد. قال: وحققت * (هامش 1) * (1) هو أبو كبير الهذلى. (2) في اللسان: " ما بين محتق بها " وصدره: * هلا وقد شرع الاسنة نحوها * (*) الامر وأحققته أيضا، إذا تحققته وصرت منه على يقين. قال الكسائي: يقال حق لك أن تفعل هذا، وحققت أن تفعل هذا، بمعنى. وحق له أن يفعل كذا، وهو حقيق أن يفعل كذا، وهو حقيق به، ومحقوق به، أي خليق له، والجمع أحقاء ومحقوقون. وحق الشئ يحق بالكسر، أي وجب. وأحققت الشئ، أي أوجبته. واستحققته، أي استوجبته. وتحقق عنده الخبر، أي صح. وحققت قوله وظنه تحقيقا، أي صدقت. وكلام محقق، أي رصين. قال الراجز: * دع ذا وحبر منطقا محققا * وثوب محقق، إذا كان محكم النسج. قال الراجز (1): تسربل جلد وجه أبيك إنا كفيناك المحققة الرقاقا والحقيقة: خلاف المجاز. والحقيقة: ما يحق على الرجل أن يحميه. وفلان حامى الحقيقة. ويقال: الحقيقة: الراية. قال عامر بن الطفيل: * أنا الفارس الحامى حقيقة جعفر (2) * * (هامش 2) * (1) صوابه " الشاعر ". (2) صدره: * لقد علمت عليا هوازن أننى * (*)

[ 1462 ]

والاحق من الخيل: الذى لا يعرق. أنشد أبو عمرو لرجل من الانصار (1): وأقدر مشرف الصهوات ساط كميت لاأحق ولا شئيت (2) وقال الاصمعي في تفسير هذا البيت: الاقدر الذى يجوز حافرا رجليه حافرى يديه. والشئيت: الذى يقصر حافرا رجليه عن حافرى يديه. والاحق: الذى يطبق حافرا رجليه حافرى يديه ومصدره الحقق. والحقحقة: أرفع السير وأتعبه للظهر. وفى الحديث أن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال لابنه لمت اجتهد في العبادة: " خير الامور أو ساطها والحسنة بين السيئتين، وشر السير الحقحقة ". ويقال هو السير في أول الليل، ونهى عن ذلك. [ حلق ] الحلقة بالتسكين: الدروع. وكذلك حلقة الباب وحلقة القوم، والجمع الحلق على غير قياس. وقال الاصمعي: الجمع حلق، مثل * (هامش 1) * (1) هو عدى بن خرشة الخطمى. (2) قال ابن سيده: هذه رواية أبى عبيد، ورواية ابن دريد: بأجرد من عتاق الخيل نهد جواد لا أحق ولا شئيت والشئيت: الذى يقصر موقع حافره رجله عن موقع حافر يده. وذلك أيضا عيب (*). بدرة وبدر، وقصعة وقصع. وحكى يونس عن أبى عمرو بن العلاء حلقة في الواحد بالتحريك، والجمع حلق وحلقات. وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه. وأنشد: أرطوا فقد أقلقتم حلقاتكم عسى أن تفوزوا أن تكونوا رطائطا (1) قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام حلقة بالتحريك إلا في قولهم: هؤلاء قوم حلقة، للذين يحلقون الشعر: جمع حالق. والحلق. الحلقوم، والجمع الحلوق. والحلق، بالكسر: خاتم الملك. قال الشاعر (2): ففار بحلق المنذر بن محرق فتى منهم رخو النجاد كريم والحلق أيضا: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحلق والاحراف. وتحليق الطائر: ارتفاعة في طيرانه. وإبل محلقة: وسمها الحلق. ومنه قول الشاعر (3): * (هامش 2) * (1) قبله. مهلا بنى رومان بعض وعيدكم وإيا كم والهلب منى عضارطا (2) هو جرير. (3) في نسخة زيادة: أبى وجزة السعدى (*).

[ 1463 ]

* وذو حلق تقضى العواذير بينها (1)، وقال الآخر يخاطب لقيط بن زراة (2): وذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو في الصعيد بداد والمحلق بكسر اللام: اسم رجل من ولد أبى بكر بن كلاب، من بنى عامر، الذى قال فيه الاعشى: * وبات على النار الندى والمحلق (3) * وقال أيضا: تروح على آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقى تفهق وكساء محلق بكسر الميم، إذا كان كأنه. يحلق الشعر من خشونته. قال الراجز: ينفضن بالمشافر الهدالق نفضك بالمحاشئ المحالق والحالق: الضرع الممتلئ كأن اللبن فيه إلى حلقه. ومنه قول لبيد. * (هامش 1) * (1) عجزه: * تروح بأخطار عظام اللقائح * (2) قبله: هلا كررت على ابن أمك معبد والعامري يقوده بصفاد (3) صدر بيت للاعشى: * تشب لمقرورين يصطليانها * (*) * حتى إذا يبست وأسحق حالق (1) * والجمع حلق وحوالق. قال الحطيئة (2): إذا لم تكن (3) إلا الا ما ليس أصبحت لها حلق ضراتها شكرات أي ممتلئة من اللبن. والحالق من الكرم: ما التوى منه وتعلق بالقضبان والحالق: الجبل المرتفع. ويقال: جاء من حالق، أي من مكان مشرف. وقولهم: لا تفعل ذاك أمك حالق ! أي أثكلها الله حتى تحلق شعرها. قال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال عند الامر يعجب (4) منه: خمشى عقرى حلقى ! كأنه من الحلق والعقر والخمش، وهو الخدش. قال: ألا قومي أولو (5) عقرى وحلقى لما لاقت سلامان بن غنم وفى الحديث حين قيل له صلى الله عليه وسلم: * (هامش 2) * (1) عجزه: * لم يبله إرضاعها وفطامها * (2) يصف الابل بالغزارة. (3) في اللسان: " وإن لم يكن ". (4) في المطبوعة لاولى " يعجب به " صوابه في المخطوطة واللسان. (5) في المخطوطات: " أولى عقر ". ويروى: " الا قومي إلى عقرى وحلقى " (*).

[ 1464 ]

إن صفية بنت حيى حائض، فقال: " عقرى حلقى، ما أراها إلا حابستنا ". قال أبو عبيد: هو عقرا حلقا بالتنوين. والمحدثون يقولون: عقرى حلقى. وأصل هذا ومعناه عقرها الله وحلقها، يعنى عقر جسدها. وحلقها أي أصابها الله بوجع في حلقها. قال: وهكذا كما تقول: رأسته، وعضدته، وصدرته، إذا ضربت رأسه، وعضده، وصدره. وكذلك حلقه، إذا أصاب حلقه. والحلق: مصدر قولك حلق رأسه (1). وحلقوا رؤوسهم، شدد للكثرة. والاحتلاق: الحلق. يقال حلق معزه، ولا يقال جزه إلا في الضأن. قال أبو زيد: عنز محلوقة، وشعر حليق، ولحية حليق ولا يقال حليقة. وحلاق: اسم للمنية، مثال قطام، بنيت على الكسر لانه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغلبة. وهى معدولة عن حالقة. ومنه قول الشاعر (2): لحقت حلاق بهم على أكسائهم ضرب الرقاب ولا يهم المغنم وحلاقة المعزى بالضم: ما حلق من شعره. * (هامش 1) * (1) حلق رأسه من باب ضرب. (2) الاخزم بن قارب الطائى (*). والحلاق أيضا: وجع في الحلق ويقال: إن رأسه لجيد الحلاق بالكسر. وتحلق القوم: جلسوا حلقة حلقة. وحلق الفرس والحمار بالكسر يحلق حلقا، إذا سفد فأصابه فساد في قضيبه من تقشر وأحمرار، فيداوى بالخصاء. قال الشاعر: خصيتك يا ابن جمرة (1) بالقوافى كما يخصى من الحلق الحمار ويوم تحلاق اللمم: يوم لتغلب على بكر ابني وائل، لان الحلق كان شعارهم يومئذ. والحلقان بالضم: البسر إذا بلغ الارطاب ثلثيه. وكذلك المحلقن. والبسرة الواحدة حلقانة ومحلقنة. قال ابن السكيت: يقال قد أكثرت من الحولقة، إذا أكثرت من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله. [ حمق ] الحمق والحمق: قلة العقل. وقد حمق الرجل بالضم حماقة فهو أحمق. وحمق أيضا بالكسر يحمق حمقا، مثل غنم عنما، فهو حمق. قال يزيد بن الحكم الثقفى: قد يقتر الحول التقى ويكثر الحمق الاثيم * (هامش 2) * (1) في اللسان: " يا ابن حمزة " (*).

[ 1465 ]

وعمرو بن الحمق الخزاعى. وامرأة حمقاء، وقوم ونسوة حمق وحمقى وحماقى. والبقلة الحمقاء: الرجلة. وحمقت السوق أيضا بالضم، أي كسدت. وأحمقت المرأة، أي جاءت بولد أحمق، فهى محمق ومحمقة. قالت امرأة من العرب: لست أبالى أن أكون محمقه إذا رأيت خصية معلقه تقول: لا أبالى أن ألد أحمق بعد أن يكون الولد ذكرا له خصية معلقة. فإن كان من عادتها أن تلد الحمقى فهى: محماق. ويقال: أحمقت الرجل، إذا وجدته أحمق. وحمقته تحميقا: نسبته إلى الحمق. وحامقته، إذا ساعدته على حمقه. واستحمقته، أي عددته أحمق. وتحامق فلان، إذا تكلف الحماقة. ويقال: انحمقت السوق، أي كسدت. وانحمق الثوب، أي أخلق. والحماق، مثال السعال: كالجدري يصيب الانسان. قال أبو عبيد: يقال منه رجل محموق [ حملق ] حملاق العين (1): باطن أجفانها الذى * (هامش 1) * (1) حملاق العين بالكسر والضم، وكعصفور (*). يسوده الكحل. يقال: جاء فلان متلثما لا يظهر من حسن وجهه إلا حماليق حدقتيه. ويقال: هو ما غطته الاجفان من بياض المقلة. قال عبيد: * والعين حملاقها مقلوب (1) * وقد حملق الرجل: فتح عينيه ونظر نظرا شديدا. [ حنق ] الحنق: الغيظ، والجمع حناق، مثل جبل وجبال. وقد حنق عليه بالكسر، أي اغتاظ فهو حنق. وأحنقه غيره فهو محنق. قالت قتيلة (2): ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيظ المحنق وأحنق سنام البعير، أي ضمر ودق. وحمار محنق: ضمر من كثرة الضراب. ومنه قول الراجز: كأننى ضمنت هقلا عوهقا أقتاد رحلى أو كدرا محنقا والمحانيق: الابل الضمر. [ حوق ] الحوق: الكنس. وقد حقت البيت أحوقه، إذا كنسته. * (هامش 2) * (1) صدره: * يدب من خوفها دبيبا * (2) بنت النضر بن الحارث. (185 - صحاح - 4) (*)

[ 1466 ]

والحواقة: الكناسة. والمحوقة: المكنسة. والحوق بالضم (1): ما أحاط بالكمرة من حروفها. [ حيق ] حاق به الشئ يحيق، أي أحاط به. ومنه قوله تعالى: { ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله } وحاق بهم العذاب، أي أحاط بهم ونزل. ب‍ فصل الخاء [ خبق ] قال أبو عبيد: يقال: رجل خبق، مثال هجف، أي طويل. وإن شئت كسرت الباء اتباعا للخاء. وفرس أشق خبق، أي طويل. وربما قيل للفرس السريع خبق. والخبقى في العدو، مثل الدفقى. وينشد: * يعدو الخبقى والدفقى منعب * [ خدرق ] الخدرنق: العنكبوت، والدال غير معجمة. وقال (2): ومنهل طام عليه الغلفق ينير أو يسدى به الخدرنق * (هامش 1) * (1) ويقال بالفتح أيضا. (2) الزفيان السعدى (*). فإذا جمعت حذفت آخره وقلت الخدارن. [ خذق ] خذق الطائر ذرقه. وقد خذق يخذق ويخذق. وقيل لمعاوية رضى الله عنه: أتذكر الفيل ؟ قال: أذكر خذقه. والمخذقة بالكسر: الاست. [ خرق ] خرقت الثوب وخرقته، فانخرق وتخرق، واخرورق. يقال: في ثوبه خرق، وهو في الاصل مصدر. وخرقت الارض خرقا، أي جبتها. والخرق: الارض الواسعة تتخرق فيها الرياح وجمعها خروق. قال الهذلى (1): * وإنهما لجوابا خروق (2) * والخريق: المطمئن من الارض وفيه نبات. قال الفراء: يقال: مررت بخريق من الارض، بين مسحاوين (3). والجمع خرق وأنشد (4): * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة: " معقل بن خويلد ". (2) عجز البيت: * وشرابان بالنطف الطوامى * (3) مثنى مسحاء، وهى أرض لا نبات فيها. (4) لابي محمد الفقعسى (*).

[ 1467 ]

* في خرق تشبع من رمرامها (1) * والخريق: الريح الباردة الشديدة الهبوب قال الشاعر (2): كأن هويها خفقان ريح خريق بين أعلام طوال (3) وهو شاذ، وقياسه خريقة. واختراق الرياح: مرورها. والمخترق: الممر. ومنخرق الريح: مهبها. والخرق بالكسر: السخى الكريم. يقال: هو يتخرق في السخاء، إذا توسع فيه. وكذلك الخريق، مثال الفسيق. قال أبو ذؤيب يصف رجلا صحبه رجل كريم: * (هامش 1) * (1) قبله: ترعى سميراء إلى أهضامها إلى الطريفات إلى أرمامها سميراء في ياقوت بفتح السين وكسر الميم، وقيل: بضم السين وفتح الميم. (2) الاعلم الهذلى. (3) قبله: كأن ملاءتى على على هجف يعن مع العشية للرئال قال ابن برى: والذى في شعره: * كأن جناحه خفقان ريح * أتيح له من الفتيان خرق أخوثقة وخريق حشوف والتخرق: لغة في التخلق من الكذب. والخرقة: القطعة من خرق الثوب. وذو الخرق الطهوى: شاعر جاهلي، سمى بذلك لقوله: لما رأت إبلى هزلى حمولتها جاءت عجافا عليها الريش والخرق (1) والمخراق: المنديل يلف ليضرب به، عربي صحيح. قال عمرو بن كلثوم: كأن سيوفنا منا ومنهم مخاريق بأيدى لاعبينا وفى حديث على عليه السلام قال: " البرق مخاريق الملائكة ". وفلان مخراق حرب، أي صاحب حروب يخف فيها. قال الشاعر يمدح قوما: وأكثر ناشئا مخراق حرب يعين على السيادة أو يسود (2) * (هامش 2) * (1) في القاموس: لما رأت إبلى جاءت حمولتها غرثى عجافا عليها الريش والخرق (2) قبله: لم أر معشرا كبنى صريم يضمهم التهائم والنجود أجل جلالة وأعز فقدا وأقضى للحقوق وهم قعود (*)

[ 1468 ]

يقول: لم أر معشرا أكثر فتيان حرب منهم. وأما المخرقة فكلمة مولدة. والخرق بالتحريك: الدهش من الخوف أو الحياء. وقد خرق بالكسر فهو خرق. وأخرقته أنا، أي أدهشته. والخرق أيضا: مصدر الاخرق، وهو ضد الرفيق. وقد خرق بالكسر يخرق خرقا. والاسم: الخرق بالضم. وفى المثل: " لا تعدم الخرقاء علة " ومعناه أن العلل كثيرة موجودة تحسنها الخرقاء فضلا عن الكيس. والخرقاء من الغنم: التى في أذنها خرق، وهو ثقب مستدير. وخرقاء: صاحبة ذى الرمة، وهى من بنى عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وريح خرقاء، أي شديدة. [ خربق ] خربقت الثوب، أي شققته، وربما قالوا خبرقت، وهو مثل جذب وجبذ. يقال: جد فلان في خرباقه، أي في ضرطه. والخرباق أيضا: اسم رجل من الصحابة يقال له: ذو اليدين. وخربقت الشئ، مثل خردلته، أي قطعته. وخربق عمله، أي أفسده. والخربق، من الادوية. والمخرنبق: المطرق الساكت. وفى المثل: " مخرنبق لينباع " أي ليثب إذا أصاب فرصة. ومعناه أنه سكت لداهية يريدها. [ خرنق ] الخرنق: ولد الارنب. وأرض مخرنقة: ذات خرانق. وخرنق أيضا: اسم امرأة شاعرة. قال أبو عبيدة: هي خرنق بنت هفان من بنى سعد ابن ضبيعة، رهط الاعشى. والخورنق: اسم قصر بالعراق، فارسي معرب (1)، بناه النعمان الاكبر الذى يقال له: الاعور، وهو الذى لبس المسوح وساح في الارض قال عدى بن زيد يذكره: وتبين رب الخورنق إذ أش‍ * رف يوما وللهدى تفكير سره ما له وكثرة ما يم‍ * لك والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه فقال وما غبطة * حى إلى الممات يصير * (هامش 2) * (1) قوله: من خورنكاه، أي موضع الاكل، كما في القاموس (*).

[ 1469 ]

[ خزق ] الخزق: الطعن. والخازق: السنان. يقال: " هو أمضى من خازق ". والخازق من السهام المقرطس. وقد خزق السهم يخزق. وقد خزقتهم بالنبل، أي أصبتهم بها. [ خسق ]. الخاسق: لغة في الخازق. [ خفق ] خفقت الراية تخفق وتخفق خفقا وخفقانا، وكذلك القلب والسراب، إذا اضطربا. ويقال: خفق البرق خفقا، وخفقت الريح خفقانا، وهو حفيفها، أي دوى جريها. وأما قول رؤبة: * مشتبه الاعلام لماع الخفق (1) * فإنما حركه للضرورة. وخفق الرجل، أي حرك رأسه وهو ناعس. وفى الحديث: " كانت رؤوسهم تخفق خفقة أو خفقتين ". وخفق الارض بنعله. وكل ضرب بشئ عريض: خفق. * (هامش 1) * (1) قبله: * وقاتم الاعماق خاوى المخترق * (*) يقال: خفقه بالسيف يخفق ويخفق، إذا ضربه به ضربة خفيفة. والمخفقة: الدرة التى يضرب بها. والمخفق: السيف العريض. ويقال: خفق الطائر، أي طار. وأخفق إذا ضرب بجناحيه. وأخفق الرجل بثوبه، أي لمع به. وخفقت النجوم خفوقا: غابت. وأخفقت، إذا تولت للمغيب. عن يعقوب. يقال: وردت خفوق النجم، أي وقت خفوق الثريا، يجعله ظرفا وهو مصدر. وأخفق الرجل، إذا غزا ولم يغنم وأخفق الصائد، إذا رجع ولم يصطد. وطلب حاجة فأخفق. ورجل خفاق القدم، إذا كان صدر قدمه عريضا. قال الراجز (1) يصف رجلا: خدلج الساقين خفاق القدم قد لفها الليل بسواق حطم (2) * (هامش 2) * (1) هو أبو زغبة الخزرجي. وقيل: الحطم القيسي. (2) الصواب تقديم هذا الشطر على سابقه كما في اللسان وبعده. ليس براعى إبل ولاغنم ولا بجزار على ظهر وضم (*)

[ 1470 ]

وامرأة خفاقة الحشا، أي خميصة. والخافقان: أفقا المشرق والمغرب. قال ابن السكيت: لان الليل والنهار يخفقان فيهما. وفلاة خيفق، أي واسعة يخفق فيها السراب. وفرس خيفق، أي سريعة جدا، وكذلك ظليم خيفق. والخنفقيق: الداهية. يقال: داهية خنفقيق. وهو أيضا الخفيفة من النساء الجريئة. قال سيبويه: والنون زائدة جعلها من خفق الريح، قال الشاعر (1): وقد طلقت ليلة كلها (2) * (هامش 1) * (1) هو شييم بن خويلد. (2) قال ابن برى: " والصواب زحرت بها ليلة كلها ": والشعر بتمامه: قلت لسيدنا يا حليم إنك لم تأس أسوا رفيقا أعنت عديا على شأوها تعادى فريقا وتنفى فريقا أطعت اليمين عناد الشمال تنحى بحد المواسى الحلوقا زحرت بها ليلة كلها فجئت بها مؤيدا خنفقيقا فجاءت بها مؤدنا خنفقيقا ويروى: " مؤتنا ". [ خقق ] الخقوق: الاتان التى يصوت حياؤها، وذلك عند الهزال. وقد خق الفرج يخق خقيقا. وكذلك قنب الفرس إذا صوت. والخقخقة: صوت القنب والفرج، إذا ضوعف (1). ويقال: أخقت البكرة، إذا اتسع خرقها. ويقال: الاخقوق لغة في اللخقوق، وفى الحديث: " فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان "، وهى شقوق في الارض. ولا يعرفه الاصمعي إلا باللام. ويقال للغدير إذا جف وتقلع (2): خق. قال الراجز: * كأنما يمشين في خق يبس * [ خلق ] الخلق: التقدير. يقال: خلقت الاديم، إذا قدرته قبل القطع. ومنه قول زهير: * (هامش 2) * (1) في اللسان: " الخقيق: زعاق قنب الدابة، فإذا ضوعف مخففا قيل خقخق ". (2) في اللسان: " وتقلفع " (*).

[ 1471 ]

ولانت تفرى ما خلقت وبعض - القوم يخلق ثم لا يفرى وقال الحجاج: " ما خلقت إلا فريت، ولا وعدت إلا وفيت ". والخليقة: الطبيعة، والجمع الخلائق: قال لبيد: فاقنع بما قسم المليك فإنما قسم الخلائق بيننا علامها والخليقة: الخلق. والجمع (1) الخلائق. يقال: هم خليقة الله أيضا. وهو في الاصل مصدر. والخلقة بالكسر: الفطرة. ورجل خليق ومختلق، أي تام الخلق معتدل. وأما قول ذى الرمة: ومختلق للملك أبيض فدغم أشم أبج العين كالقمر البدر فإنما عنى به أنه خلق خلقة تصلح للملك. وفلان خليق بكذا، أي جدير به. وقد خلق لذلك بالضم، كأنه ممن يقدر فيه ذلك وترى فيه مخائله. وهذا مخلقة لذلك، أي مجدرة له. ونشأت لهم سحابة خلقة وخليقة، أي فيها أثر المطر. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) التكملة من المخطوطة (*). لارعدت رعدة ولابرقت لكنها أنشئت لها (1) خلقه ومضغة مخلقة، أي تامة الخلق. والمخلق: القدح إذا لين. وقال يصفه: فخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام (2) قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ عن القصد حتى بصرت بدمام وخلق الافك واختلقه وتخلقه، أي افتراه ومنه قوله تعالى: { وتخلقون إفكا }. ويقال: هذه قصيدة مخلوقة، أي منحولة إلى غير قائلها. والخلق والخلق: السجية. يقال: " خالص المؤمن وخالق الفاجر ". وفلان يتخلق بغير خلقه، أي يتكلفه. قال الشاعر (3): * إن التخلق يأتي دونه الخلق (4) * والخلاق: النصيب، يقال: لاخلاق له في الآخرة. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " لسنا ". (2) خلقته: ملسته، يعنى سهما. والامام: الخيط الذى يمد على البناء فيبنى عليه. (3) هو سالم بن وابصة. (4) صدره كما في اللسان (*).

[ 1472 ]

والاخلق: الاملس المصمت. وصخرة خلقاء بينة الخلق، أي ليس فيها وصم ولا كسر. قال الاعشى: قد يترك الدهر في خلقاء راسية وهيا وينزل منها الاعصم الصدعا ومنه: قيل للمرأة الرتقاء: خلقاء. وملحفة خلق وثوب خلق، أي بال، يستوى فيه المذكر والمؤنث، لانه في أصل مصدر الاخلق وهو الاملس. والجمع خلقان. وملحفة خليق، صغروه بلاهاء لانه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نصيف في تصغير امرأة نصف. وقد خلق الثواب بالضم خلوقة، أي بلى. وأخلق الثواب مثله. وأخلقته أنا يتعدى ولا يتعدى. وأخلقته ثوبا، إذا كسوته ثوبا خلقا. وثوب أخلاق، إذا كانت الخلوقة فيه كله، * (هامش 1) * * يا أيها المتحلى غير شيمته * وهو في الحيوان 3: 128 من بيتين إنشادهما: يأيها المتحلى غير شيمته ومن خلائقه الاقصاد والملق ارجع إلى خيمك المعروف ديدنه إن التخلق يأتي دونه الخلق كما قالوا برمة أعشار، وثوب أسمال، وأرض سباسب. والخلوق: ضرب من الطيب. وقد خلقته، أي طليته بالخلوق، فتخلق به. والخليقاء من الفرس، كالعرنين من الانسان. واخلولق السحاب، أي استوى، ويقال: صارخليقا للمطر. واخلولق الرسم، أي استوى بالارض. [ خنق ] الخنق بكسر النون: مصدر قولك خنقه يخنقه [ خنقا ] (1) وكذلك خنقه. ومنه الخناق. واختنق هو. وانخنقت الشاة بنفسها، فهى منخنقة. وموضعه من العنق مخنق بالتشديد. يقال: بلغ منه المخنق. وأخذت بمخنقه. وكذلك الخناق بالضم. يقال: أخذ بخناقه (2). والخناق بالكسر: حبل يخنق به. والمخنقة بالكسر: القلادة. والخانق شعب ضيق، واهل اليمن يسمون الزقاق خانقا. * (هامش 2) * (1) التكملة من المخطوطة وخنقا. (2) في القاموس: أخذه بخناقه بالكسر والضم (*).

[ 1473 ]

والمختنق: المضيق. [ خوق ] الخوق: الحلقة (1). قال الراجز (2): كان خوق قرطها المعقوب على دباة أو على يعسوب والخوق بالتحريك: مصدر قولك: مفازة خوقاء. وبئرخوقاء، أي واسعة. والخوق: الجرب، عن الاموى. يقال: بعير أخوق وناقة خوقاء، أي جرباء. والخاق باق: اسم الفرج، لخوقها أي سعتها (3)، وهو مبنى على الكسر، مثل الخاز باز. فصل الذال [ دبق ] الدبق: شئ يلتزق، كالغراء، تصاد به الطير. والدبوقاء: العذرة. منه قول روبة: * (هامش 1) * (1) في اللسان: من الذهب أو الفضة وقيل هي حلقة القرط والشنف خاصة ". (2) سيار الابانى. (3) قوله لخوقها أي سعتها بتأنيث الضمير الراجع إلى الفرج في جميع النسخ التى بأيدينا. وعبارة القامس " أي سعته " بالتذكير اه‍. مصحح المطبوعة الاولى (*). * لولا دبوقاء استه لم يبطغ (1) * ودابق: اسم بلد، والاغلب على التذكير والصرف، لانه في الاصل اسم نهر. قال الراجز (2): * بدابق وأين منى دابق (3) * وقد يؤنث ولا يصرف. [ دحق ] الدحيق: البعيد المقصى. وقد دحقه الناس، أي لا يبالى به. ويقال أيضا: أدحقه الله وأسحقه ودحقت الرحم، أي رمت بالماء فلم تقبله. ويقال: قبح الله أما دحقت به أي ولدته. والدحوق من النوق. التى تخرج رحمها بعد الولادة يقال: اندحقت رحم الناقة، أي اندلقت [ درق ] الدرقة: الجحفة، والجمع درق. والدرياق: لغة في الترياق، وينشد على هذه اللغة (4): * (هامش 2) * (1) قبله: * والملغ يلكى بالكلام الاملغ * (2) في نسخة زيادة: " غيلان بن حريث ". وفى اللسان: " وقال الجوهرى: هو للهدار ". (3) في القاموس: " دابق كصاحب وهاجر: قرية بحلب وفى الاصل اسم نهر ". (4) في نسخة زيادة: " لرؤبة ". (186 - صحاح - 4) (*)

[ 1474 ]

* ريقي ودرياقى شفاء السم (1) * والدردق: الاطفال، يقال: ولدان دردق ودرادق. قال الاعشى: يهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال وربما قالوا لصغار الابل: دردق. وقال الاصمعي في كتاب الفرق: الدردق الصغار من كل شئ. قال: والجمع الدرادق. والدورق: مكيال للشراب (2)، وأراه فارسيا معربا. [ درفق ] المدرنفق: المسرع في السير. يقال: ادرنفق مرمعلا ! أي امض راشدا. [ دسق ] الديسق: بياض السراب وترقرقه. وقال: * (هامش 2) * (1) قبله: قد كنت قبل الكبر الطلخم وقبل نحص العضل الزيم النحض: ذهاب اللحم. والزيم: المكتنز. (2) قوله: والدورق مكيال الخ، كذا في غالب النسخ، وفى نسخة: " والدردق مكيال ". ويوافقها عبارة القاموس: " والدردق: الاطفال، وصغار الابل وغيرها، ومكيال للشراب. والدورق: الجرة ذات العروة وأهل مكة المعاصرون للمحقق يستعملونه بلفضه ومعناه (*). * يعط ريعان السراب الديسقا * وربما سموا الحوض الملآن بذلك. وقد ملات الحوض حتى دسق، أي ساح ماؤه. وقال أبو عبيد: الديسق معرب، وهو بالفارسية " طشتخوان ". قال الاعشى: وحور كأمثال الدمى ومناصف وقدر وطباخ وصاع وديسق (1) [ دعق ] دعق الطريق فهو مدعوق، أي كثر عليه الوطئ. ودعقته الدواب: أثرت فيه. يقال: دعقت الابل الحوض دعقا، إذا خبطته حتى ثلمته من جوانبه. والدعقة: جماعة من الابل. وخيل مداعيق: تدوس القوم في الغارات. والدعق أيضا: الهيج والتنفير. وقد دعقه دعقا، ولا يقال: أدعقه. وأما قول لبيد: * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: الصاع: مشربة. والديسق: خوان من فضة: قال ابن خالويه: والديسق: الفلاة، والديسق: التراب، والديسق: ترقرق السراب وبياضه، والماء المتضخضخ (*)

[ 1475 ]

في جميع حافظى عوراتهم لا يهمون بأدعاق الشلل فيقال: هو جمع دعق، وهو مصدر فتوهمه اسما. أي أنهم إذا فزعوا لا ينفرون إبلهم فيهربون، ولكن يجمعونها ويقاتلون دونها لعزهم. [ دعشق ] الدعشوقة (1): دويبة (2). [ دغفق ] قال الاصمعي: عيش دغفق، أي واسع. قال ابن الاعرابي: عام دغفق، أي مخصب، مثل دغفل. [ دفق ] دفقت الماء أدفقه دفقا، أي صببته، فهو ماء دافق، أي مدفوق، كما قالوا: سر كاتم، أي مكتوم، لانه من قولك دفق الماء على ما لم يسم فاعله ولا يقال: دفق الماء (3). ويقال: دفق الله روحه، إذا دعى عليه بالموت. * (هامش 1) * (1) قوله: الدعشوقة في بعض النسخ إهمال الشين. وفى القاموس جواز الاهمال والاعجام بمعنى اه‍. مصحح المطبوعة الاولى. (2) في اللسان: " كالخنفساء. وربما قيل للضبية والمرأة القصيرة: ياد عشوقة ". (3) دفق الماء من باب نصر وضرب دفقا ودفوقا: انصب بمرة. من اللسان. ودفقت كفاه الندى، أي صبتاه، شدد للكثرة. والاندفاق: الانصباب، والتدفق: التصبب. وسيل دفاق بالضم: يملا الوادي. وناقة دفاق بالكسر، أي متدفقة في السير. والدفق، مثال الهجف: السريع من الابل. ويقال أيضا: مشى فلان الدفقى، إذا أسرع. وسير أدفق، أي سريع. قال الراجز: * بين الدفقى والنجاء الادفق * وقال أبو عبيدة: هو أقصى العنق. وبعير أدفق: بين الدفق، أذا كانت أسنانه منتصبة إلى خارج. ويقال: جاء القوم دفقة واحدة بالضم، إذا جاءوا بمرة واحدة. [ دقق ] الدقيق: خلاف الغليظ، وكذلك الدقاق بالضم، والدق بالكسر مثله، ومنه حمى الدق. وقولهم: أخذت جله ودقه، كما يقال أخذت قليله وكثيره. وقد دق الشى يدق دقة، أي صار دقيقا. وأدقه غيره ودققه. ويقال: أتيته فما أدقنى ولا أجلني، أي ما أعطاني دقيقا ولا جليلا.

[ 1476 ]

والمداقة في الامر: التداق. واستدق الشئ، أي صار دقيقا. ودققت الشئ فاندق. والتدقيق: إنعام الدق. والدقيق: الطحين. والدقة بالضم: التراب اللين الذى كسحته الريح من الارض، والجمع دقق. ومنه قول رؤبة: تبدو لنا أعلامه بعد الغرق في قطع الآل وهبوات الدقق والمدق والمدقة: ما يدق به، وكذلك المدق بالضم، وهو أحد ما جاء من الادوات التى يعتمل بها على مفعل بالضم. قال العجاج يصف الحمار والاتن: * يتبعن جأبا كمدق المعطير * يعنى مدوك العطار: حسب أنه يدق به. وتصغيره مديق، والجمع مداق. والدقدقة: حكاية أصوات حوافر الدواب، مثل الطقطقة. [ دلق ] الاندلاق: التقدم. وكل ما ندر خارجا فقد اندلق. واندلق السيف: خرج من غير سل، وكذلك إذا انشق جفنه وخرج منه. ودلقته أنا دلقا، إذا أزلقته من غمده. وسيف دالق ودلوق، إذا كان سلس الخروج من غمده. وكان يقال لعمارة بن زياد العبسى أخى الربيع بن زياد: " دالق " لكثرة غاراته. ويقال: طعنه فاندلقت أقتاب بطنه أي خرجت أمعاؤه. واندلق السيل على القوم، أي هجم. واندلقت الخيل. وغارة دلوق وخيل دلق، أي مندلقة شديدة الدفعة. قال طرفة: دلق في غارة مسفوحة كرعال الطير أسرابا تمر والدلوق: النافة التى تكسرت أسنانها من الكبر فتمج الماء، وهى الدلقاء والدلقم أيضا بالكسر، والميم زائدة، كما قالوا للدقعاء: دقعم، وللدرداء: دردم. قال أبو زيد: يقال: للناقة بعد البزول شارف، ثم عوزم، ثم لطلط، ثم جحمرش، ثم جعماء، ثم دلقم، إذا سقطت أضراسها هرما. والدلق بالتحريك دويبة، فارسي معرب. [ دمق ] يقال: اندمق عليهم بغتة، إذا دخل بغير إذن. وكذلك دمق دموقا، وأدمقته أنا.

[ 1477 ]

يقال: دمق الصائد في قترته، واندمق فيها. ودمقت فاه، أي كسرت أسنانه. وأنشد الاصمعي: ويأكل الحية والحيوتا ويدمق الاقفال والتابوتا ويخنق العجوز أو تموتا أو تخرج المأقوط والملتوتا والدمق بالتحريك: ثلج وريح، فارسي معرب. [ دمشق ] ناقة دمشق، أي سريعة جدا. قال الزفيان: ومنهل طام عليه الغلفق ينير أو يسدى به الخدرنق وردته والليل داج أبلق وصاحبى ذات هباب دمشق كأنها بعد الكلال زورق وكذلك ناقة دمشق، مثال حضجر. ودمشق أيضا: قصبة الشأم. [ دملق ] المدملق من الحجر ومن الحافر: الاملس المدور. مثل المدملك والمدملج. قال رؤبة: بكل موقوع النسور أخلقا لام يدق الحجر المدملقا وكذلك الحافر. وقال: وحافر صلب العجى مدملق وساق هيق أنفها معرق [ دنق ] الدانق والدانق: سدس الدرهم. وربما قالوا للدانق: داناق، كما قالوا للدرهم: درهام. والدانق أيضا: المهزول الساقط. وأنشد أبو عمرو: إن ذوات الدل والبخانق (1) قتلن كل وامق وعاشق حتى تراه كالسليم الدانق والمدنق: المستقصى. قال الحسن: " لا تدنقوا فيدنق عليكم ". والتدنيق مثل الترنيق، وهو إدامة النظر إلى الشئ. يقال دنق إليه النظر ورنق. وكذلك النظر الضعيف. وتدنيق الشمس للغروب: دنوها. وتدنيق العين: غؤورها. [ دوق ] الدوق بالضم: الموق والحمق. يقال: أحمق مائق دائق. وقد داق يدوق دوقا ودؤوقا ودواقة (2). * (هامش 2) * (1) البخانق: البراقع الصغار، واحدها بخنق. (2) وزاد في القاموس: دؤوقة بضمهما: حمق فهو دائق (*).

[ 1478 ]

[ دهق ] أدهقت الكأس: ملاتها. وكأس دهاق، أي ممتلئة. قال خداش ابن زهير: أتانا عامر يرجو قرانا فأترعنا له كأسا دهاقا وأدهقت الماء، أي أفرغته إفراغا شديدا. قال أبو عمرو: الدهق بالتحريك: ضرب من العذاب (1) وهو بالفارسية " أشكنجه ". قال ابن الاعرابي: دهقت الشئ: كسرته وقطعته، وكذلك دهدقته. وأنشد لحجر ابن خالد (2): ندهدق بضع اللحم للباع والندى وبعضهم تغلى بذم مناقعه (3) ودهمقته بزيادة الميم مثله. وقال الاصمعي: الدهمقة: لين الطعام * (هامش 1) * (1) بينه صاحب القاموس بأنه خشببتان يغمز بهما الساق. (2) أحد بنى قيس بن ثعلبة. (3) كذا في نسختنا وهو الصواب وفى بعض النسخ: " مراجله " وليس الصواب. وبعده: ويحلب ضرس الضيف فينا إذا شتا سديف السنام تشتريه أصابعه (*) وطيبه ورقته. وكذلك كل شئ لين. قال: وأنشدني خلف الاحمر في نعت أرض: * جون روابي تربه دهامق (1) * ومنه حديث عمر رضى الله عنه: " لو شئت أن يدهمق لى لفعلت، ولكن الله عاب قوما فقال: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ". فصل الذال [ ذرق ] الذرق: الحندقوق. قال رؤبة: * حتى إذا ما هاج حيران الذرق (2) * وأذرقت الارض: أنبتته. وذرق الطائر: خرؤه. وقد ذرق يذرق ويذرق، أي زرق. وقال حسان بن ثابت لما سأله عمر رضى الله عنه عن هجاء الحطيئة الزبرقان بقوله: دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى ما هجاه بل ذرق عليه. * (هامش 2) * (1) رواه في اللسان برواية أخرى. وبعده: * من أله تحت الهجير الوادق * (2) بعده: * وأهيج الخلصاء من ذات البرق * (*)

[ 1479 ]

وحكى أبو زيد لبن مذرق، أي مذيق. [ ذعلق ] الذعلوق: نبت: قال الراجز (1): يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق حتى شتا كالذعلوق [ ذلق ] الذلق بالتحريك: القلق. وقد ذلق بالكسر، وأذلقته أنا. يقال: أذلقت الضب إذا صببت في جحره الماء ليخرج. قال الفراء: الذلق بالتسكين: مجرى المحور في البكرة. وذلق كل شئ أيضا: حده، وكذلك ذولقه. وذولق اللسان: طرفه، وكذلك ذولق السنان. وذلق اللسان: بالكسر يذلق ذلقا، أي * (هامش 1) * (1) كتب مصحح المطبوعة الاولى: قوله الراجز كذا في جميع النسخ وذلك قال في مادة " روق " والمناسب الشاعر فإن الشعر المذكور ليس رجزا وإنما هو من المنسرح المنهوك وقال في مادة زعق: وأنشد. اه‍ (*). ذرب وكذلك السنان، فهو ذلق وأذلق. ويقال أيضا: ذلق اللسان بالضم ذلقا، فهو ذليق بين الذلاقة. وحكى ابن الاعرابي: لسان ذلق طلق، وذليق طليق، وذلق طلق، [ وذلق طلق (1) ] أربع لغات فيها. والحروف الذلق: حروف طرف اللسان والشفة، الواحد أذلق. وهن ستة، ثلاثة منها ذولقية، وهى الراء واللام والنون، وثلاثة شفوية وهى الفاء والباء والميم. وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لان الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين، وهما مدرجتا هذه الحروف الستة. وخطيب ذلق وذليق، والانثى ذلقة وذليقة. وكل محدد الطرف: مذلق. [ ذوق ] ذقت الشئ أذوقة ذوقا وذواقا مذاقا ومذاقة. وما ذقت ذوقا، أي شيئا. وذقت ما عند فلان، أي خبرته. وذقت القوس، إذا جذبت وترها لتنظر ما شدتها. * (هامش 2) * (1) التكملة من المخطوطة واللسان (*).

[ 1480 ]

وأذاقه الله وبال أمره. قال طفيل: فذوقوا كما ذقنا غداة محجر من الغيظ في أكبادنا والتحوب وتذوقته، أي ذقته شيئا بعد شئ. وأمر مستذاق، أي مجرب معلوم. قال الشاعر (1): وعهد الغانيات كعهد قين ونت عنه الجعائل مستذاق (2) والذواق: الملول. فصل الراء [ ربق ] الربق بالكسر: حبل فيه عدة عرى، تشد به البهم، الواحدة من العرى:: ربقة. وفى الحديث: " خلع ربقة الاسلام من عنقه " والجمع ربق وأرباق ورباق. وفى الحديث: " لكم العهد ما لم تأكلوا الرباق ". والربق بالفتح: مصدر قولك: ربقت الجدى أربقه وأربقه، إذا جعلت رأسه في الربقة، فارتبق. * (هامش 1) * (1) - هشل بن حرى. (2) بعده: كبرق لاح يعجب من رآه ولا يشفى الحوائم من لماق (*) يقال: ارتبق الظبى في حبالتى، أي علق. والربيقة: البهمة المربوقة في الربق، عن يعقوب. وقولهم: " رمدت الضأن فربق ربق " أي هيئ الارباق فإنها تلد عن قرب لانها لا تضرع على رأس الولد (1). وليس كذلك المعزى، فلذلك قالوا فيها: ربق ربق بالنون. وأم الربيق: الداهية. [ رتق ] الرتق: ضد الفتق. وقد رتقت الفتق أرتقه، فارتتق، أي التأم، ومنه قوله تعالى: { كانتا رتقا ففتقناهما }. والرتق بالتحريك: مصدر قولك: امرأة رتقاء بينة الرتق، لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها. والرتاق: ثوبان يرتقان بحواشيهما، ومنه قول الراجز: * جارية بيضاء في رتاق (2) * [ رحق ] الرحيق: صفوة الخمر. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " الولادة ". (2) بعده. * تدير طرفا أكحل المآقى * (*)

[ 1481 ]

[ رزق ] الرزق (1): ما ينتفع به والجمع الارزاق. والرزق العطاء، وهو مصدر قولك: رزقه الله. والرزقة بالفتح: المرة الواحدة، والجمع الرزقات، وهى أطماع الجند. وارتزق الجند، أي أخذوا أرزاقهم. وقوله تعالى: { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } أي شكر رزقكم. هذا كقوله { واسأل القرية } يعنى أهلها. وقد يسمى المطر رزقا، وذلك قوله عز وجل: [ وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الارض ]: وقال عز وجل [ وفى السماء رزقكم ] وهو اتساع في اللغة، كما يقال: التمر في قعر القليب، يعنى به سقى النخل. ورجل مرزوق، أي مجدود. والرازقية: ثياب كتان بيض. قال لبيد يصف ظروف الخمر: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا * (هامش 1) * (1) رزقه الله يرزقه بالضم رزقا. قال الازهرى يقال رزق الله الخلق رزقا بكسر الراء، والمصدر الحقيقي رزقا، والاسم يوضع موضع المصدر. عن المختار (*). أي يخدمون الاقيال. [ رزدق ] الرزداق: لغة في تعريب الرستاق والرزداق: السطر من النخل، والصف من الناس. وهو معرب، وأصله بالفارسية " رسته ". قال رؤبة: * ضوابعا نرمى بهن الرزدقا (1) * [ رستق ] الرستاق فارسي معرب، ألحقوه بقرطاس، ويقال: رزداق ورسداق، والجمع، الرساتيق، وهى السواد. قال انن ميادة: هلا اشتريت حنطة بالرستاق (2) سمراء مما درس ابن مخراق [ رشق ] الرشق: الرمى وقد رشقته بالنبل أرشقه رشقا. والرشق بالكسر الاسم، وهو الوجه من الرمى، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا: رمينا رشقا. قال أبو زبيد: * (هامش 2) * (1) قبله في مخطوطتنا: * والعيس يحذرن السياط المشقا * (2) قبله: * تقول خود ذات طرف براق * (187 - صحاح - 4) (*)

[ 1482 ]

كل يوم ترميه منها برشق فمصيب أوصاف غير بعيد ويقال: أرشقت، إذا أحددت النظر ومنه قول الشاعر (1): * وتر وعنى مقل الصوار المرشق (2) * وأرشقت الظبية، أي مدت عنقها. ورجل رشيق، أي حسن القد لطيفه. وقد رشق بالضم رشاقة. والرشانيق: بطن من السودان. [ رفق ] الرفق: ضد العنف، وقد رفق به يرفق. وحكى أبو زيد: رفقت به وأرفقته بمعنى، وكذلك ترفقت به. ويقال أيضا: أرفقته، أي نفعته. والرفقة: الجماعة ترافقهم في سفرك. والرفقة بالكسر مثله، والجمع رفاق. تقول منه: رافقته. وترافقنا في السفر. والرفيق: المرافق، والجمع الرفقاء. فإذا تفرقتم ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق. وهو أيضا واحد وجمع، مثل الصديق. قال الله تعالى: { وحسن أولئك رفيقا }. * (هامش 1) * (1) هو القطامى. (2) صدره: * ولقد يروق قلوبهن تكلمي * (*) والرفيق أيضا: ضد الاخرق. ورفقت الناقة أرفقها رفقا، وهو أن تشد عضدها لتخبل عن أن تسرع، وذلك إذا خيف أن تنزع إلى وطنها، وذلك الحبل هو الرفاق. ومنه قول بشر: فإنى والشكاة وآل (1) لام كذات الضغن تمشى في الرفاق والمرفق والمرفق (2): موصل الذراع في العضد، وكذلك المرفق والمرفق من الامر، وهو ما ارتفقت به وانتفعت به. ومن قرأ: { ويهيئ لكم من أمركم مرفقا } جعله مثل مقطع، ومن قرأ { مرفقا } جعله اسما مثل مسجد. ويجوز مرفقا، مثل مطلع ومطلع، ولم يقرأ به. ومرافق الدار: مصاب الماء ونحوها. والمرفقة بالكسر: المخدة. وقد تمرفق، إذا أخذ مرفقة. وباب فلان مرتفقا، أي متكئا على مرفق يده. وناقة رفقاء وجمل أرفق: بين الرفق، وهو انفتال المرفق عن الجنب. * (هامش 2) * (1) في " نسخة لآل لام ". وفى اللسان: " من ال لام ". (2) والمرفق أيضا بفتح الميم والقاف (*).

[ 1483 ]

وماء رفق ومرتع رفق، أي سهل المطلب. والرافقة: اسم بلد. [ رقق ] الرق (1) بالكسر، من الملك، وهو العبودية. والرق أيضا: الشئ الرقيق. ويقال للارض اللينة: رق عن الاصمعي. والرق بالفتح: ما يكتب فيه، وهو جلد رقيق ومنه قوله تعالى: { في رق منشور }. والرق أيضا: العظيم من السلاحف. قال أبو عبيد: وجمعه رقوق. والرقة: كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء أيام المد ثم ينضب فتكون مكرمة للنبات. والرقة: اسم يلد. والرقاق بالفتح: أرض مستوية لينة التراب تحته صلابة. وقد قصره رؤبة بن العجاج في قوله: * (هامش 1) * (1) الرق مصدر رق الشخص يرق من باب ضرب، فهو رقيق. ويتعدى بالحركة وبا لهمزة فيقال: رققته أرقه من باب قتل، وأرققته، فهو مرقوق ومرق، وأمة مرقوقة ومرقة (*). * كأنها وهى تهاوى بالرقق (1) * والرقق أيضا: الضعف. ومنه قول الشاعر: * لم تلق في عظمها وهنا ولارققا (2) * قال الفراء: يقال: في ما له رقق، أي قلة. والرقاق بالضم: الخبز الرقيق. قال ثعلب: يقال: عندي غلام يخبز الغليظ والرقيق. فإن قلت: يخبز الجردق قلت: والرقاق، لانها اسمان. والرقيق: نقيض الغيظ والثخين. وقد رق الشئ يرق رقة، وأرقه، ورققه. وترقيق الكلام: تحسينه. وفى المثل (3): " أعن صبوح ترقق ؟ ". * (هامش 2) * (1) بعده: * من ذروها شبراق شد ذى عمق * (2) صدره: * خطارة بعد غب الجهد ناجية * وقبله: حلت نوار بأرض لا يبلغها إلا صموت السرى لا تسأم العنقا (3) في القاموس: نزل جابان بقوم فأضافوه وغبقوه، فلما فرغ قال: إذا صبحتموني كيف آخذ في طريقي، فقيل له: أعن صبوح ترقق، أي تكنى عن الصبوح (*)

[ 1484 ]

وترققت له، إذا رق له قلبك. واسترق الشئ: نقيض استغلظ. واسترق مملوكه، وأرقه، وهو نقيض أعتقه. والرقيق: المملوك، واحد وجمع. ومراق البطن: ما رق منه ولان، ولا واحد له. وترقرق الشئ: تلالا ولمع. ورقراق السراب (1): ما تلالا منه، أي جاء وذهب. وكل شئ له تلالؤ فهو رقراق. ورقرقت الماء فترقرق، أي جاء وذهب. وكذلك الدمع إذا دار في الحملاق قال الاعشى: وتبرد برد رداء العرو س في الصيف رقرقت فيه العبيرا [ رمق ] رمقته أرمقه رمقا: نظرت إليه. ورمق ترميقا: أدام النظر، مثل رنق. والرمق: بقية الروح. ويقال: هذه النخلة ترامق بعرق، لا تحيا ولا تموت. والمرامق: الذى لم يبق في قلبه من مودتك إلا قليل: قال الراجز: وصاحب مرامق داجيته دهنته بالدهن أو طليته * (هامش 1) * (1) في المختار: " السحاب " (*). على بلال نفسه طويته (1) وما في عيش فلان إلا رمقة ورماق (2) أي بلغة وحبل أرماق، أي ضعيف. وقد ارماق الجبل ارميقاقا وارمق الامر ارمقاقا، أي ضعف. وعيش مرمق، أي دون، ومنه قول الكميت: تعالج مرمقا من العيش فانيا له حارك لا يحمل العب ءأجزل (3) وعيش رمق، أي يمسك الرمق. والرمق: القطيع من الغنم، فارسي معرب. وترمق الرجل الماء، إذا حساه. ورامقت الامر، إذا لم تبرمه. قال العجاج: * (هامش 2) * (1) في أمالى القالى: ج 2 ص 169: وصاحب مرامق داجيته زجيته بالقول وازدهيته إذا أخاف عجزه فديته على بلال نفسه طويته حتى أتى الحى وما بلوته (2) بكسر الراء وفتحها. (3) قبله: أرانا على حب الحياة وطولها يجد بنا في كل يوم ونهزل (*)

[ 1485 ]

والامر ما رامقته ملهوجا يضويك ما لم تجن منه منضجا [ رنق ] ماء رنق بالتسكين، أي كدر. والرنق بالتحريك: مصدر قولك رنق الماء بالكسر. وأرنقته أنا، ورنقته ترنيقا، أي كدرته. وعيش رنق، أي كدر. قال أبو عبيد: الترنوق (1): الطين الذى في الانهار والمسيل. ورنق الطائر، إذا خفق بجناحيه في الهواء وثبت ولم يطر. قال الراجز: وتحت كل خافق مرنق من طيئ كل فتى عشنق ورنق النوم، أي خالط عينيه. والترنيق: ضعف يكون في البصر وفى البدن وفى الامر. يقال: رنق القوم في أمر كذا، أي خلطوا الرأى. ولقيت فلانا مرنقة عيناه، أي منكسر الطرف من جوع أو غيره. والترنيق: إدامة النظر، لغة في الترميق والتدنيق. يقال: " رمدت المغرى فرنق * (هامش 1) * (1) هو بفتح التاء وضمها كما في القاموس (*). رنق "، أي انتظر الولادة، لانها ترئى ولا تضع إلا بعد مدة. وربما قالوه بالميم وبالدال أيضا (1). ورنق القوم بالمكان، إذا أقاموا به واحتبسوا. ورونق السيف: ماؤه وحسنه، ومنه رونق الضحى وغيرها. [ روق ] الروق: القرن والجمع أرواق. ومضى روق الليل، أي طائفة. والروق أيضا والرواق: سقف في مقدم البيت. وثلاثة أروقة، والكثير روق. ويقال: فعله في روق شبابه وريق شبابه وريق شبابه (2) أي في أوله. وريق كل شئ: أفضله وهو فيعل فأدغم. ويقال: أكل فلان روقه، أذا طال عمره حتى تتحات أسنانه والارواق: الفساطيط. يقال: ضرب فلان روقه بموضع كذا، إذا نزل به وضرب خيمته. * (هامش 1) * (1) بالميم أي بدل النون، فيقال: رمق. وبالدال، أي بدل الراء، فيقال: دنق. (2) قوله وريق شبابه وريق شبابه الاولى بفتح فسكون والثانية ككيس وأصله ريوق كما في القاموس (*).

[ 1486 ]

في الحديث: " حين ضرب الشيطان روقه ومد أطنابه ". ويقال: ألقى فلان عليك أرواقه وشراشره، وهو أن تحبه حبا شديدا. ويقال أيضا: ألقى أرواقه، إذا عدا واشتد عدوه. حكاه أبو عبيد. وربما قالوا: ألقى أرواقه، أذا أقام بالمكان واطمأن به كما يقال: ألقى عصاه. وألقت السحابة أرواقها، أي مطرها ووبلها. والرواق: ستر يمد دون السقف، يقال: بيت مروق. ومنه قول الاعشى: * فظلت لديهم في خباء مروق (1) * وربما قالوا: روق الليل إذا مد رواق ظلمته وألقى أروقته. وراقني الشئ يروقنى، أي أعجبني ومنه قولهم: غلمان روقة وجوار روقة، أي حسان. وهو جمع رائق، مثل فاره وفرهة، وصاحب وصحبة، وروق أيضا، مثل بازل وبزل. ومنه قول الراجز: مقيل أو مغبوق (2) * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: بيت الاعشى هو قوله: وقد أقطع الليل الطويل بفتية مساميح تسقى والخباء مروق (2) قبله: * يا رب مهر مزعوق * (*) من لبن الدهم الروق (1) والروق بالتحريك: أن تطول الثنايا العليا السفلى. والرجل أروق. قال لبيد يصف أسمها: رقميات عليها ناهض تكلح الاروق منهم والايل (2) وراق الشراب يروق روقا، أي صفا. وروقته أنا ترويقا. والراووق: المصفاة، وربما سموا الباطية راووقا. وإراقة الماء ونحوه: صبه. [ رهق ] رهقه بالكسر يرهقه رهقا، أي غشيه، من قوله تعالى: (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة). وفى الحديث: " إذا صلى أحدكم إلى الشئ فليرهقه " أي فليغشه ولا يبعد منه. ويقال: أرهقه طغيانا، أي أغشاه إياه. * (هامش 2) * (1) بعده: حتى شتا كالذعلوق أسرع من طرف الموق (2) قبله: فرميت القوم رشقا صائبا ليس بالعصل ولا بالمقثعل (*)

[ 1487 ]

ويقال: أرهقني فلان إثما حتى رهقته، أي حملني إنما حتى حملته له. قال أبو زيد: أرهقه عسرا، أي كلفه إياه. يقال: لا ترهقني لا أرهقك الله: أي لا تعسرنى لا أعسرك الله. قال الهذلى (1): ولولا نحن أرهقه صهيب حسام الحد مذروبا (2) خشيبا والمرهق: الذى أدرك ليقتل. قال الشاعر: ومرهق سال إمتاعا بأصدته لم يستعن وحوامى الموت تغشاه وقال الكميت: تندى أكفهم (3) وفى أبياتهم ثقة المجاور والمضاف المرهق وراهق الغلام فهو مراهق، إذا قارب الاحتلام. وأرهق الصلاة، أي أخرها حتى يدنو وقت الاخرى. قال الاصمعي: يقال: رجل فيه رهق، أي غشيان للمحارم من شرب الخمر ونحوه. * (هامش 1) * (1) أبو خراش. (2) في اللسان: " مطرورا ". (3) كذا في بعض نسخ الاصل واللسان، وهو الصواب، وفى بعضها " أكفكم " (*). قال ابن أحمر (1): كالكوكب الازهر انشقت دجنته في الناس لا رهق فيه ولا بخل وقوله تعالى: (فلا يخاف بخسا ولا رهقا) أي ظلما. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: (فزادوهم رهقا) أي سفها وطغيانا. ويقال: طلبت فلانا حتى رهقته رهقا، أي حتى دنوت منه فربما أخذه وربما لم يأخذه. ورهق شخوص فلان، أي دنا وأزف وأفد. ورجل مرهق، إذا كان يظن به السوء. وفى الحديث: " أنه صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ترهق " أي تتهم وتؤبن بشر. ويقال أيضا: رجل مرهق، إذا كان يغشاه الناس وينزل به الضيفان. قال زهير يمدح رجلا: ومرهق النيران يحمد في اللاواء غير ملعن القدر وقال ابن هرمة: خير الرجال المرهقون كما خير تلاع البلاد أكلؤها قال أبو زيد: يقال: القوم رهاق مائة ورهاق * (هامش 2) * (1) يمدح النعمان بن بشير الانصاري (*).

[ 1488 ]

مائة، بكسر الراء وضمها، أي زهاء مائة ومقدار مائة. حكاه عنه ابن السكيت. والريهقان: الزعفران. [ ريق ] الريق: الرضاب، والريقة أخص منه، ويجمع على أرياق. وقولهم: أتيته على ريق نفسي، أي لم أطعم شيئا. قال أبو عبيدة: رجل ريق، أي على الريق، وهو فيعل. ويقال: أتيته ريقا وأتيته رائقا، أي على ريق لم أطعم شيئا. حكاه يعقوب. والريق أيضا من كل شئ: أفضله وأوله، ومنه ريق الشباب وريق المطر، وقد يخفف فيقال اريق. قال لبيد (1): مدحنا لها ريق الشباب فعارضت جناب الصبافى كاتم السر أعجما (2) والماء الرائق: أن يشرب على الريق غدوة، ولا يقال إلا للماء. * (هامش 1) * (1) ليس البيت للبيد ولكنه للبعيث. (2) قبله: لبيضاء حلت في وسام كأنها تشاب رضابا من سحاب محطما (*) قال الكسائي: هو بريق بنفسه ريوقا، أي يجود بها عند الموت. وراق السراب يريق ريقا، إذا لمع فوق الارض. وتريق مثله. فصل الزاى [ زبق ] زبق شعره يزبقه (1) زبقا: نتفه. وانزبق، أي دخل. وهو مقلوب انزقب. والزبنق: دهن الياسمين. والزئبق فارسي معرب. وقد عرب بالهمز، ومنهم من يقوله بكسر الباء فيلحقه بالزئبر والضئبل. ودرهم مزأبق، والعامة تقول مزبق. [ زبعيق ] الزبعبق: السيى الخلق. قال: * شنفيرة ذى خلق زبعبق (2) * [ زبرق ] زبرقت الثوب، أي صفرته. والزبرقان: القمر * (هامش 2) * (1) ويزبقه أيضا، بكسر الباء. (2) وأنشد ابن برى: فلا تصل بهدان أحمق شنظيرة ذى خلق زبعبق (*)

[ 1489 ]

وزبرقان بن بدر الفزارى، قال أبو يوسف: سمى الزبرقان لصفرة عمامته (1)، وكان اسمه حصينا. قال المخبل السعدى: وأشهد (2) من عوف حلولا كثيرة يحجون سب الزبرقان المزعفرا [ زحلق ] الزحاليق: لغة تميم في الزحاليف، الواحدة زحلوقة. قال عامر بن مالك ملاعب الاسنة: لما رأيت ضرارا في ململمة كأنما حافتاها حافتا نيق يممته الرمح شزراثم قلت له هذى المروءة لا لعب الزحاليق يعنى ضرار بن عمر والضبي. والزحلقة كالدحرجة، وقد تزحلق، قال رؤبة: لما رأيت الشر قد تألقا * (هامش 1) * (1) وقيل: لجماله. وقيل: لانه لبس حلة وراح إلى ناديهم فقالوا زبرق حصين. (2) قال ابن برى: وأشهد بالنصب، لان قبله: ألم تعلمي يا أم عمرة أننى تخطأني ريب المنون لاكبرا (*) وفتنة ترمى بمن تصعقا من خرفى طحطاحها تزحلقا [ زندق ] الزنديق من الثنوية، وهو معرب، والجمع الزنادقة، والهاء عوض من الياء المحذوفة، وأصله الزناديق. وقد تزندق. والاسم الزندقة. [ زرق ] رجل أزرق العين، والمرأة زرقاء بينة الزرق. الاسم الزرقة. وقد زرقت عينه بالكسر. قال الشاعر: لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر كما كل ضبى من اللؤم أزرق وازرقت عينه ازرقاقا، وازراقت عينه ازريقاقا. والزرقم: الشديد الزرق. والمرأة زرقم أيضا. وتسمى الاسنة زرقا للوبها. والزرق أيضا: أكثبة بالدهناء. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعدما تقوب (1) عن غربان أوراكها الخطر * (هامش 2) * (1) قوله: تقوب يحتمل أن يكون قوب كقوله: فتقطعوا أمرهم بينهم، أي قطعوا، وتقسمت الشئ أي قسمته. وقال بعضهم: أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه. قاله المصنف في مادة خطر. اه‍. مصحح المطبوعة الاولى. (188 - صحاح - 4) (*)

[ 1490 ]

وزرق الطائر يزرق ويزرق، أي ذرق. ويقال أيضا: زرقت عينه نحوى، إذا انقلبت وظهر بياضها. والمزراق: رمح قصير. وقد زرقه بالمزراق، أي رماه به. وزرقت الناقة الرحل، أي أخزته إلى وراء، فانزرق. قال الراجز: يزعم زيد أن رحلى منزرق يكفيكه الله وحبل في العنق يعنى اللبب. قال ابن السكيت: نصل أزرق بين الزرق، إذا كان شديد الصفاء. ويقال للماء الصافى: أزرق قال أبو عمرو: الزرنوقان: منارتان تبنيان على رأس البئر، فتوضع عليهما النعامة - وهى الخشبة المعترضة عليها - ثم تعلق القامة، وهى البكرة، من النعامة. فإن كان الزرنوقان من خشب فهما دعامتان. وقال الكلابي: إذا كانا من خشب فهما النعامتان، والمعترضة عليهما هي العجلة، والغرب معلق بالعجلة. والزورق: ضرب من السفن. قال ذو الرمة: أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد أي نعمت سفينة المفازة. والزرق: طائر يصاد به. قال الفراء: هو البازى الابيض، والجمع الزراريق. والازارقة: صنف من الخوارج، نسبوا إلى نافع بن الازرق، وهو من الدول بن حنيفة. [ زرمق ] الزرمانقة: جبة صوف. وفى الحديث: " أن موسى عليه السلام لما أتى فرعون أتاه وعليه زرمانقة " يعنى جبة صوف. قال أبو عبيد: أراها عبرانية. قال: والتفسير هو في الحديث، ويقال: هو فارسي معرب. وأصله " أشتربانه " أي متاع الجمال. [ زعق ] الزعق: الصياح. وقد زعقت به زعقا. والزعق بالتحريك: مصدر قولك: زعق يزعق فهو زعق، وهو النشيط الذى يفزع مع نشاطه. وقد أزعقه الخوف حتى زعق وانزعق (1). قال الاصمعي: يقال أزعقته فهو مزعوق على غير قياس. وأنشد: يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق (2) * (هامش 2) * (1) في القاموس: وكفرح وعنى: خاف بالليل ونشط فهو زعق، وكمنع: صاح. (2) وبعده: من لبن الدهم الروق حتى شتا كالذعلوق = (*)

[ 1491 ]

أي مذعور ذكى الفؤاد. وقال الاموى: زعقته فهو مزعوق. وأنشد: تعلمي أن عليك (1) سائقا لا مبطئا (2) ولا عنيفا زاعقا لبا بأعجاز المطى لاحقا وأنشد أبو مهدى: إنى إذا ما حملق الزعافق واضطرمت من تحتها العنافق (3) [ زقق ] الزق: السقاء. وجمع القلة أزقاق، والكثير زقاق وزقان، مثل ذئاب وذؤبان. وتزقيق الجلد: سلخه من قبل رأسه على خلاف ما يسلخ الناس اليوم. والزقاق: السكة، يذكر ويؤنث، قال الاخفش: أهل الحجاز يؤنثون الطريق والصراط، والسبيل والسوق، والزقاق والكلاء، وهو سوق * (هامش 1) * = أسرع من طرف الموق وطائر وذى فوق وكل شئ مخلوق (1) في اللسان: * إن عليها فاعلمن سائقا * (2) في اللسان: " لا متعبا ". (3) في اللسان: " واضطربت " وكذلك في المخطوطات (*). البصرة. وبنو تميم يذكرون هذا كله. والجمع الزقاق والازقة، مثل حوار وحوران وأحورة. وزق الطائر فرخه يزقه، أي أطعمه بفيه. والزقزقة: ترقيص الطفل. [ زلق ] مكان زلق (1) بالتحريك، أي دحض. وهو في الاصل مصدر زلقت رجله تزلق زلقا، وأزلقها غيره. والزلق أيضا: عجز الدابة. قال رؤبة: * كأنها حقباء بلقاء الزلق (2) * وأزلقت الناقة: أسقطت. والمزلق والمزلقة: الموضع الذى لا تثبت عليه قدم، وكذلك الزلاقة. وقوله تعالى: { فتصبح صعيدا زلقا } أي أرضا ملساء ليس بها شئ: والمزلاق: لغة في المزلاج الذى يغلق به الباب ويفتح بلا مفتاح. وفرس مزلاق: كثيرة الازلاق. والزليق: السقط. وزلق رأسه يزلقه زلقا: حلقه، وكذلك أزلقه وزلقه تزليقا. * (هامش 2) * (1) زلق من باب طرب القدم. وزلق رأسه من باب ضرب، وزلق: من باب نصر. (2) بعده: * أو حادر الليتين مطوى الحمق * (*)

[ 1492 ]

ورجل زلق وزملق مثل هدبد، وزمالق وزملق بتشديد الميم، وهو الذى ينزل قبل أن يجامع. قال الراجز: إن الحصين زلق وزملق (1) جاءت به عنس من الشأم تلق والزليق بالضم والتشديد: ضرب من الخوخ أملس، يقال له بالفارسية: شيفته رنك (2). [ زنق ] الزناق: تحت الحنك (3) في الجلد. وقد زنقت الفرس. قال الشاعر: فإن يظهر حديثك يؤت عدوا برأسك في زناق أو عران * (هامش 1) * (1) * كذنب العقرب شوال غلق * قوله: إن الحصين صوابه " إن الجليد " وهو الجليد الكلابي. وفى رجزه: يدعى الجليد وهو فينا الزملق لا آمن جليسه ولا أنق مجوع البطن كلابي الخلق وبعده: كأنه مستنشق من الشرق حرا من الخردل مكروه النشق (2) في اللسان: " شبته رنك ". (3) في اللسان: " الزناق: حبل تحت حنك البعير يجذب به " (*). والزنق موضع الزناق. ومنه قوله رؤبة: * أو مقرع من ركضها دامى الزنق * والزنقة: السكة الضيقة. والزناق من الحلى: المخنقة. والمزنوق: اسم فرس عامر بن الطفيل. وقال: وقد علم المزنوق أنى أكره على جمعهم كر المنيح المشهر [ زوق ] الزاووق: الزئبق في لغة أهل المدينة، وهو يقع في التزاويق، لانه يجعل مع الذهب على الحديد ثم يدخل في النار فيذهب منه الزئبق ويبقى الذهب، ثم قيل لكل منقش: مزوق، وإن لم يكن فيه الزئبق. وزوقت الكلام والكتاب، إذا حسنته وقومته. وزييق (1) القميص: ما أحاط بالعنق. وزيق بن بسطام بن قيس، من شيبان. وتزيقت المرأة مثل تزيغت، إذا تزينت واكتحلت. [ زهق ] زهق (2) العظم زهوقا، أي اكتنز مخه. * (هامش 2) * (1) ذكره صاحب القاموس في " زيق ". (2) زهق العظم من باب منع، وزهقت نفسه من باب سمع (*).

[ 1493 ]

وزهق المخ، إذا اكتنز فهو زاهق، عن يعقوب. والزاهق من الدواب: السمين الممخ. قال زهير: القائد الخيل منكوبا دوابرها منها الشنون ومنها الزاهق الزهم (1) وأما قول الراجر (2): ومسد أمر من أيانق لسن بأنياب ولا حقائق ولا ضعاف مخهن زاهق فإن الفراء يقول: هو مرفوع والشعر مكفا. يقول: بل محهن مكتنز. رفعه على الابتداء. قال: ولا يجوز أن يريد: ولا ضعاف زاهق مخهن، كما لا يجوز أن تقول: مررت برجل أبوه قائم بالخفض. وقال غيره: الزاهق هنا بمعنى الذاهب، كأنه قال: ولا ضعاف مخهن. ثم رد الزاهق على الضعاف. وزهقت نفسه تزهق زهوقا، أي خرجت. * (هامش 1) * (1) الشنون: الذى اضطرب لحمه وتخدد، والزاهق: السمين. والزهم: الذى بلغ الغاية في السمن. (2) هو عثمان بن طارق (*). وفى الحديث: " أن النحر في الحلق واللبة. وأقروا الانفس حتى تزهق ". وقال تعالى: { وتزهق أنفسهم وهم كافرون }. قال المؤرج: المزهق: القاتل، والمزهق: المقتول. قال أبو يوسف: زهق الفرس وزهقت الراحلة تزهق زهوقا، فهى زاهقة، إذا سبقت وتقدمت أمام الخيل. وكذلك الرجل المنهزم زاهق، والجمع زهق. وزهق الباطل، أي اضمحل. وأزهقه الله. وزهق السهم، أي جاوز الهدف. وأزهقه صاحبه. وأزهقت الاناء: ملاته. ورأيت فلانا مزهقا، أي مغذا في سيره. وفرس ذات أزاهيق، أي ذاب جرى سريع. قال أبو عبيد في المصنف: وليس في شئ منه زهق بالكسر. وحكى بعضهم: زهقت نفسه بالكسر تزهق زهوقا، لغة في زهقت. وفلان زهق، أي نزق. والزهق: المطمئن من الارض. قال الراجز:

[ 1494 ]

* كأن أيديهن تهوى بالزهق (1) * والزهوق: البئر البيعدة القعر، وكذلك فج الجبل المشرف. قال أبو ذؤيب يصف مشتار العسل: وأشعث ما له فضلات ثول على أركان مهلكة زهوق وأزهقت الدابة السرج، إذا قدمته وألقه على عنقها. ويقال بالراء. قال الراجز: * أخاف أن تزهقه أو ينزرق * أنشدنيه أبو الغوث بالزاى. وانزهقت الدابة، أي طفرت من الضرب أو النفار. والزهلوق بزيادة اللام: السمين. قال الاصمعي في إناث حمر الوحش إذا استوت متونها من الشحم قيل: حمر زهالق. [ زهزق ] الزهزقة: شدة الضحك. فصل السين [ سبق ] سابقته فسبقته سبقا (2). واستبقنا في العدو، أي تسابقنا. * (هامش 1) * (1) بعده: * أيدى جوار يتعاطين الورق * (2) سبقه يسبقه ويسبقه: تقدمه، من باب ضرب ونصر. وقد قيل في قوله تعالى: { ذهبنا نستبق } أي ننتضل. ويقال: له سابقة في هذا الامر، إذا سبق الناس إليه. والسبق بالتحريك: الخطر الذى يوضع بين أهل السباق. وسباقا البازى: قيداه من سير أو غيره. [ ستق ] درهم ستوق وستوق (1)، أي زيف بهرج. وكل ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الاول، إلا أربعة أحرف جاءت نوادر وهى: سبوح، وقدوس، وذروح، وستوق، فإنها تضم وتفتح. والمساتق: فراء طوال الاكمام، واحدتها مستقة بفتح التاء (2). قال أبو عبيد: أصلها بالفارسية " مشته " فعربت. [ سحق ] سحقت الشئ (3) فانسحق، إذا سكهته. والسحق: الثوب البالى والسحق في العدو: فوق المشى ودون الحضر. * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: " وتستوق " بضم التاءين. (2) وضمها عن القاموس. (3) بابه قطع، وسحق ككرم، وعلم (*).

[ 1495 ]

والسحق بالضم: البعد. يقال: سحقا له، وكذلك السحق، مثل عسر وعسر. قد سحق الشئ بالضم فهو سحيق، أي بعيد. وأسحقه الله، أي أبعده. وأسحق الثوب، أي أخلق وبلى. عن يعقوب. قال: وأسحق خف البعير، أي مرن. وأسحق الضرع، أي ذهب لبنه وبلى ولصق بالبطن. قال لبيد: حتى إذا يبست وأسحق حالق لم يبله إرضاعها وفطامها والسحوق من النخل: الطويلة، والجمع سحق. وأتان سحوق وحمار سحوق، أي طويل. والسوحق: الطويل. وإسحاق: اسم رجل. فإن أردت به الاسم الاعجمي لم تصرفه في المعرفة، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. وإن أردت المصدر من قولك: أسحقه السفر إسحاقا، أي أبعده، صرفته لانه لم يتغير. والسمحوق من النخل: الطويلة، والميم زائدة. والسمحاق: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس، وبها سميت الشجة إذا بلغت إليها: سمحاقا. وسماحيق السماء: القطع الرقاق من الغيم. وعلى ثرب الشاة سماحيق من شحم. وأرى الميمات في هذه الكلمات زوائد. [ سذق ] السوذق بالفتح: السوار. وأنشد أبو عمرو ابن العلاء: ترى السوذق الوضاح فيها بمعصم نبيل ويأبى الحجل أن يتقدما والسوذق أيضا والسوذنيق، بفتح السين فيهما: الصقر، وربما قالوا سيذنوق: وأنشد النضر بن شميل (1): * وحاديا كالسيذنوق الازرق (2) * وكذلك السوذانق، بضم السين وكسر النون. قال لبيد: وكأني ملجم سوذانقا أجدليا كره غير وكل والسذق: ليلة الوقود، وجميع ذلك فارسي معرب.


(1) لحميد الارقط. (2) بعده: * ليس على آثارها بمشفق * (*)

[ 1496 ]

[ سرق ] سرق منه ما لا يسرق سرقا بالتحريك، والاسم السرق والسرقة، بكسر الراء فيهما جميعا. وربما قالوا: سرقه ما لا. وفى المثل: " سرق السارق فانتحر ". وسرقه، أي نسبه إلى السرقة. وقرئ: { إن ابنك سرق }. واسترق السمع، أي استمع مستخفيا. ويقال: هو يسارق النظر إليه، إذا اهتبل غفلته لينظر إليه. والسرق: شقف الحرير. قال أبو عبيد: إلا أنها البيض منها، وأنشد للعجاج: ونسجت لوامع الحرور من رقرقان آلها المسجور سبائبا كصرق الحرير الواحدة منها سرقة. قال: وأصلها بالفارسية " سره "، أي جيد، فعربوه كما عرب برق للحمل، ويلمق للقباء، واستبرق للغليظ من الديباج. وسرق ومسرقان: موضعان. قال يزيد ابن مفرغ الحميرى: سقى هزم الاوساط منجس العرى منازلها من مسرقان فسرقا وسراقة بن جعشم (1) من الصحابة. [ سردق ] السرادق: واحد السرادقات التى تمد فوق صحن الدار. وكل بيت من كرسف فهو سرادق. قال رؤبة: يا حكم بن المنذر بن الجارود (2) سرادق المجد عليك ممدود يقال: بيت مسردق. قال الشاعر يذكر أبرويز وقتله النعمان بن المنذر تحت أرجل الفيلة: هو المدخل النعمان بيتا سماؤه صدور الفيول بعد بيت مسردق [ سرمق ] السرمق بالفتح: ضرب من النبت. [ سعبق ] السنعبق (3): نبت خبيث الريح، عن أبى حنيفة. * (هامش 2) * (1) في القاموس: وسراقة كثمامة بن كعب، وابن عمرو، وابن الحرث، وابن مالك المدلجى، وابن الحباب، وابن عمرو ذو النور، صحابيون. وقول الجوهرى: ابن جعشم وهم. اه‍. (2) بعده: * أنت الجواد بن الجواد المحمود * (3) وكذا في القاموس. والذى في اللسان: " السعبق " (*).

[ 1497 ]

[ سعسلق ] السعسلق: أم السعالى. قال الاعور (1): * مستسعلات كسعالي السعسلق * عن أبى زياد. [ سفق ] سفقت الباب وأسفقته، أي رددته فانسفق. وثوب سفيق أي صفيق. وقد سفق بالضم سفاقة. ورجل سفيق الوجه، أي وقح. وسفاسق السيف: طرائقه، فارسي معرب. قال أبو عبيد: هي التى يقال لها الفرند، ومنه قول امرئ القيس: * أقمت بعضب ذى سفاسق ميله (2) * [ سلق ] السلق: القاع الصفصف، وجمعه (3) * (هامش 1) * (1) ابن براء. (2) قال ابن برى: هذا مسمط، وهو: ومستلئم كشفت بالرمح ذيله فجعت به في ملتقى الحى خيله تركت عتاق الطير تحجل حوله كأن على سرباله نضح جريال (3) في القاموس: أسلاق وسلقان بالضم والكسر (*). سلقان، مثل خلق وخلقان وكذلك السملق بزيادة الميم، والجمع السمالق. وطعنته فسلقته، إذا ألقيته على ظهره. وربما قالوا: سلقيته سلقاء، يزيدون فيه الياء، كما قالوا جعبيته جعباء، من جعبته أي صرعته. ويقال: سلقها وسلقاها، إذا بسطها ثم جامعها. واسلنقى الرجل، إذا نام على ظهره، وهو افعنلى. وسلق (1): لغة في صلق، أي صاح. وسلقه بالكلام سلقا، أي آذاه، وهو شدة القول باللسان. قال تعالى: { سلقوكم بألسنة حداد }. قال أبو عبيدة: بالغوا فيكم بالكلام. والمسلاق: الخطيب البليغ، وهو من شدة صوته وكلامه. وكذلك السلاق وقال الاعشى: فيهم الحزم والسماحة والنجدة فيهم والخاطب السلاق ويروى: " المسلاق " يقال خطيب مسقع مسلق. وسلقت المزادة، أي دهنتها. قال الشاعر: كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يسلقا بدهان وسلقت البقل والبيض، إذا أغليته بالنار إغلاءة خفيفة. * (هامش 2) * (1) سلق من باب ضرب. (189 صحاح 4)

[ 1498 ]

والسلاق: بثر يخرج على أصل اللسان، ويقال: تقشر في أصول الاسنان. والسلق: أثر دبرة البعير إذا برأت وابيض موضها. والسلق: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الاخرى. قال الراجز: وحوقل ساعده قد انملق يقول قطبا إن سلق والسلق: بالكسر: الذئب، والانثى سلقة، وربما قيل للمرأة السليطة: سلقة. والسلق: النبت الذى يؤكل. والسليقة: أثر النسع في جنب البعير. والسليقة: الطبيعة. يقال: فلان يتكلم بالسليقة، أي بطبعه لا عن تعلم، وهى منسوبة (1). وتسلق الجدار، أي تسوره. والسليق: ما تحات من الشجر، ومنه قول الراجز: * تشمع منها في السليق الاشهب (2) * وسلوق: قربة باليمن، تنسب إليها الدروع السلوقية والكلاب السلوقية. ويقال: سلوق * (هامش 1) * (1) كذا. وفى اللسان: " وقيل يقرأ بالسليقية وهى منسوبة، أي بالفصاحة ". (2) بعده: * معمعة مثل الضرام الملهب * مدينة السلان (1)، تنسب إليها الكلاب السلوقية، قال القطامى: معهم ضوار من سلوق كأنها حصن تجول تجرر الارسانا [ سمق ] سمق سموقا، أي علا وطال. والسماق بالتشديد، معروف. وكذب سماق بالتخفيف، أي خالص. والسميقان: خشبتان في النير يحيطان بعنق الثور كالطوق. [ سنق ] السنق: البشم. يقال: شرب الفصيل حتى سنق بالكسر، وهو كالتخمة. [ سوق ] الساق: ساق القدم والجمع سوق مثل أسد وأسد، وسيقان وأسؤق (2). وامرأة سوقاء: حسنة الساق. ورجل أسوق بين السوق. والاسوق أيضا: الطويل الساقين. قال رؤبة: * قب من التعداء حقب في سوق * * (هامش 2) * (1) بضم أوله وتشديد ثانيه. (2) همزة الواو لتحمل الضمة، عن القاموس.

[ 1499 ]

ويقال: ولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد، أي بعضهم على إثر بعض، ليست بينهم جارية. وساق الشجرة: جذعها. وساق حر: ذكر القمارى. قال الكميت: تغريد ساق على ساق تجاوبها من الهواتف ذات الطوق والعطل عنى بالاول الورشان وبالثانى ساق الشجرة. وقوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) أي عن شدة، كما يقال: قامت الحرب على ساق. ومنه قولهم: ساوقه، أي فاخره أينا أشد. وساقه الجبش: مؤخره. والسوق يذكر ويؤنث. قال الشاعر: * بسوق كثير ريحه وأعاصره (1) * وسوق الحرب: حومة القتال. وتسوق القوم، إذا باعوا واشتروا. * (هامش 1) * (1) صدره: * ألم يعظ الفتيان ما صار لمتى * وبعده: علوني بمعصوب كأن سحيفه سحيف قطامي حماما يطايره المعصوب: السوط. وسحيفه: صوته. والسوقة: خلاف الملك. قال نهشل انب حرى: ولم تر عينى سوقة مثل مالك ولا ملك تجبى إليه مزاربه يستوى فيه الواحد والجمع، والمونث والمذكر. قالت بنت النعمان بن المنذر: فبينا نسوس الناس والامر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف أي نخدم الناس، وربما جمع على سوق. قال زهير: يطلب شأو امر أين قدما حسنا نالا الملوك وبذا هذه السوقا وساق الماشية يسوقها سوقا وسياقا، فهو سائق وسواق، شدد للمبالغة. قال الراجز: قد لفها الليل بسواق حطم ليس براعى إبل ولا غنم واستاقها فانساقت. وسقت إلى امرأتي صداقها. وسقت الرجل، أي أصبت ساقه. والسيقة: ما استاقة العدؤ من الدواب، مثل الوسيقة. قال:

[ 1500 ]

فما أنا (1) إلا مثل سيقة العدى إن استقدمت نحر (2) وإن جبأت عقر قال أبو زيد: السيق من السحاب: الذى تسوقه الريح وليس فيه ماء. ويقال: أسقتك إبلا، أي أعطيتك أبلا تسوقها. والسياق: نزع الروح. يقال: رأيت فلانا يسوق، أي ينزع عند الموت. والسويق معروف. [ سهق ] السهوق: الطويل من الرجال، والشديدة من الرياح. عن الفراء. فصل الشين [ شبق ] الشبق: شدة الغلمة، وقد شبق بالكسر. قال روبة. * لا يترك الغيرة من عهد الشبق * [ شبرق ] شبرقت الثوب شبرقة وشبراقا، أي مزقته. قال الشاعر (3): * (هامش 1 (1) كتب مصحح المطبوعة الاولى قوله: فما أنا إلا الخ. رواه في مادة جبأ " فهل أنا إلا ". (2) في اللسان: " نجر " بالجيم. (3) امرؤ القيس. فأدر كنه يأخذن بالساق والنسا كما شبرق الولدان ثوب المقدسي (1) وصار الثوب شباريق، أي قطعا. وشبرقت اللحم وشربقته، أي قطعته. والشبرق بالكسر: نبت، وهو رطب الضريع. والشبارق: معرب، ألحقوه بعذافر. [ شدق ] الشدق (2): جانب الفم، يقال: نفخ في شدقيه، والجمع الاشداق والشدق بالتحريك: سعة الشدق، يقال: خطيب أشدق، بين الشدق. والمتشدق: الذى يلوى شدقه للتفصح. [ شرق ] الشرق: المشرق. والشرق: الشمس. يقال طلع الشرق، ولا آتيك ما ذر شارق. والمشرقان: مشرقا الصيف والشتاء. والمشرقة (3):) موضع القعود في الشمس، وفيه أربع لغات: مشرقة ومشرقة بضم الراء * (هامش 2) * (1) المقدسي: الراهب ينزل من صومعته إلى بيت المقدس، فيمزق الصبيان ثيابه تبركا به. (2) بالكسر والفتح. (3) المشرقة مثلثة الراء، وكمحراب ومنديل: موضع القعود في الشمس بالشتاء.

[ 1501 ]

وفتحها، وشرقة بفتح الشين وتسكين الراء، ومشراق. وتشرقت: أي جلست فيه. وشرقت (1) الشمس تشرق شروقا وشرقا أيضا، أي طلعت. وأشرقت، أي أضاءت. وأشرق الرجل أي دخل في شروق الشمس. وأشرق وجهه، أي ضاء وتلالا حسنا. وشرقت الشاة أشرقها شرقا، أي شققت أذنها، وقد شرقت الشاة بالكسر، فهى شاة شرقاء بينه الشرق. والشرق أيضا: الشجا والغصة. وقد شرق بريقه، أي غص به. قال عدى بن زيد: لو بغير الماء حلقى شرق كنت كالغصان بالماء اعتصاري وفى الحديث: " يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى " أي إلى أن يبقى من الشمس مقدار من حياة من شرق بريقه عند الموت. ولحم شرق أيضا، لا دسم عليه. وتشريق اللحم: تقديده،. منه سميت أيام التشريق، وهى ثلاثة أيام بعد يوم النحر لان * (هامش 1) * (1) شرقت الشمس، من باب نصر ودخل، وشرق بريقه، من باب طرب. لحوم الاضاحي تشرق فيها، أي تشرر في الشمس. ويقال سميت بذلك لقولهم: أشرق ثبير، كيما نغير ! حكاه يعقوب. وقال ابن الاعرابي: سميت بذلك لان الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس. والمشرق المصلى، ومسجد الخيف هو المشرق. والتشريق أيضا: الاخذ في ناحية المشرق، يقال: شتان بين مشرق ومغرب. وشريق: اسم رجل. [ شفق ] الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة. وقال الخليل: الشفق: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة، فإذا ذهب قيل: غاب الشفق. وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: عليه ثوب كأنه الشفق، وكان أحمر. والشفقة: الاسم من الاشفاق، وكذلك الشفق. قال الشاعر (1): تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا والموت أكرم نزال على الحرم وأشفقت عليه فأنا مشفق وشفيق. وإذا قلت: أشفقت منه فإنما تعنى حذرته، وأصلهما * (هامش 1) * (1) إسحاق بن خلف، وقيل لابن المعلى.

[ 1502 ]

واحد. ولا يقال: شفقت. قال ابن دريد: شفقت وأشفقت بمعنى. وأنكره أهل اللغة. والشفق: الردئ من الاشياء، يقال عطاء مشفق، أي مقلل. قال الكميت: ملك أعز من الملوك تحلبت (1) للسائلين يداه غير مشفق [ شقق ] الشق: واحد الشقوق، وهو في الاصل مصدر. وتقول: بيد فلان وبرجله شقوق، ولا تقل شقاق، وإنما الشقاق داء يكون بالدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتقع إلى أوظفتها. عن يعقوب. والشق: الصبح. والشق بالكسر: نصف الشئ، يقال: أخذت شق الشاة وشقة الشاة. والشق أيضا: الناحية من الجبل. وفى حديث أم زرع: " وجدني في أهل غنيمة بشق ". وقال أبو عبيد. هو اسم موضع. والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخى وشق نفسي. وشق: اسم كاهن من كهان العرب. والشق: المشقة. ومنه قوله تعالى: { لم تكونوا * (هامش 1) * (1) في اللسان: " تجلبت " بالجيم. بالغيه إلا بشق الانفس } وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيد. والشقة: شظية تشظى من لوح أو خشبة. يقال للغضبان: احتد فطارت منه شقة. والشقة بالضم، من الثياب. والشقة أيضا: السفر البعيد. يقال: شقة شاقة، وربما قالوه بالكسر. وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشئ بنصفين فكل واحد منها شقيق الآخر، ومنه قيل: فلان شقيق فلان، أي أخوه. قال الشاعر وقد صغره (1): يا ابن أمي ويا شقيق نفسي أنت خليتني لامر شديد والشقيقة: الفرجة بين الحبلين (2) من حبال الرمل تنبت العشب، والجمع الشقائق. قال الشاعر (3): ويوم شقيقة الحسنين لاقت بنو شيبان آجالا قصارا والحسنان: نقوان من رمل بنى سعد. * (هامش 2) * (1) أبو زبيد الطائى. (2) قوله: بين الحبلين من حبال الرمل، في نسخ بالجيم، وفى القاموس أيضا بالجيم وليحرر اه‍. مصحح المطبوعة الاولى. (3) هو شمعلة بن الاخضر.

[ 1503 ]

وشقائق النعمان معروف، واحده وجمعه سواء، وإنما أضيف إلى النعمان لانه حمى أرضا فكثر فيها ذلك. والشقيقة: وجع يأخذ نصف الرأس والوجه. والشقيقة: اسم جدة النعمان بن المنذر، قال ابن الكلبى: هي بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان. قال النابغة الذبيانى يهجو النعمان: حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقا بقرقر أن يزولا وفرس أشق، أي طويل، والانثى شقاء. قال جابر أخوبنى معاوية بن بكر التغلبي: ويوم الكلاب استزلت أسلاتنا شرحبيل إذ آلى آلية مقسم لينزعن أرماحنا فأزاله أبو حنش عن ظهر شقاء صلدم ويروى: " عن سرج ". يقول: حلف عدونا لينتز عن أرواحنا من أيدينا فقلناه. وشققت الشئ فانشق. وشق ناب البعير، أي طلع، لغة في شقأ. وشق فلان العصا، أي فارق الجماعة. وانشقت العصا، أي تفرق الامر. والمشاقة والشقاق: الخلاف والعداوة. وشق على الشئ يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر. وشق بصر الميت، إذا نظر إلى شئ لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شق الميت بصره، وهو الذى حضره الموت. والاشتقاق: الاخذ في الكلام وفى الخصومة يمينا وشمالا، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه. ويقال: شقق الكلام، إذا أخرجة أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره فتشقق. وشقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يشقشق في صوته. والشقشقة بالكسر: شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب: ذو شقشقة، فإنما يشبه بالفحل. [ شقرق ] الشقراق والشقراق: طائر يسمى الاخيل، والعرب تتشاءم به. وربما قالوا: شرقراق (1)، مثال سرطراط. [ شمق ] الشمقمق: الطويل. ومروان بن محمد الشاعر يكنى بأبى الشمقمق. [ شنق ] الشنق في الصدقة: ما بين الفريضتين. وفى الحديث: " لا شناق " أي لا يؤخذ من * (هامش 2) * (1) الشرقراق بالفتح والكسر.

[ 1504 ]

الشنق حتى يتم. والشنق أيضا: ما دون الدية، وذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كاملة، فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الاشناق، كأنها متعلقة بالدية العظمى. ومنه قول الشاعر: * بأشناق الديات إلى الكمول * وقال الاخطل: قرم تعلق أشناق الديات به إذا المئون أمرت فوقه حملا والشنيق: الدعى. قال الشاعر: أنا الداخل الباب الذى لا يرومه دنئ ولا يدعى إليه شنيق وأشنقت القربة إشناقا، إذا شدد تها بالشناق، وهو خيط يشد به في القربة. وشنقت (1) البعير أشنقه شنقا، إذا كففته بزمامه وأنت راكبه. وأنشد طلحة قصيدة فما زال شانقا راحلته حتى كتبت له، وهو التيمى ليس الخزاعى. وأشنق بعيره: لغة في شنقه. وأشنق البعير بنفسه، إذا رفع رأسه، يتعدى ولا يتعدى. والشنق: طول الرأس. والشناق: الطويل. قال الراجز: * (هامش 1) * (1) شنق يشنق ويشنق، من باب نصر وضرب. قد قرنونى بامرئ شناق شمردل يابس عظم الساق قال الكسائي: لحم مشنق، أي مقطع. قال: وهو مأخوذ من أشناق الدية. وقال الاموى: يقال للعجين الذى يقطع ويعمل بالزيت: مشنق. [ شوق ] الشوق والاشتياق: نزاع النفس إلى الشئ. يقال: شاقنى الشئ يشوقنى، فهو شائق وأنا مشوق: وشوقنى فتشوقت، إذا هيج شوقك. وقول الراجز: يا دار مى بالد كاديك البرق سقيا فقد هيجت شوق المشتئق (1) قال سيبويه: همز ما ليس بمهموز ضرورة. [ شهق ] شهق (2) يشهق، أي ارتفع. * (هامش 2) * (1) في السان: يا دار سلمى بدكاديك البرق صبرا....... وإنما أراد المشتاق فأبدل الالف همزه. (2) شهق كمنع، وضرب وسمع شهيقا وشهاقا بالضم وتشهاقا بالفتح: تردد البكاء في صدره.

[ 1505 ]

والشاهق: الجبل المرتفع. وفلان ذو شاهق، إذا كان يشتد غضبه. وشهيق الحمار: آخر صوته. وزفيره: أوله. وقد شهق يشهق ويشهق شهيقا. ويقال: الشهيق: رد النفس. والزفير: إخراجه. والشهقة كالصيحة. يقال: شهق فلان شهقة فمات. والتشهاق: الشهيق. قال (1): بضرب يزيل الهام عن سكناته وطعن كتشهاق العفاهم بالنهق ويقال: ضحك تشهاق. قال ابن ميادة: تقول خود ذات طرف براق مزاحة تقطع هم المشتاق ذات أقاويل وضحك تشهاق هلا اشتريت حنطة بالرستاق سمراء مما درس ابن مخراق [ شيق ] الشيق: الجبل، عن ابن الاعرابي. قال أبو ذؤيب: تأبط خافة فيها مساب فأصبح يقترى مسدا بشيق * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " الشاعر حنظلة بن شرقي، وكنيته أبو الطحان ". أراد يقترى شيقا بمسد، فقلبه ويقال: هو أصعب موضع في الجبل. وينشد: * شغواء توطن بين الشيق والنيق * والشايق، مثل النياط، يقال: شقت الطنب إلى الوتد، مثل نطته. قال دريد بن الصمة يرثى أخاه: فجئت إليه والرماح تشيقه (1) كوقع الصياصى في النسيج الممدد ويروى: " تنوشه ". فصل الصاد [ صدق ] الصدق: خلاف الكذب. وقد صدق في الحديث (2). ويقال أيضا: صدقه الحديث. وفى المثل: " صدقنى سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع (3)، وهى كلمة تسكن بها صغار الابل إذا نفرت. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفى المودة. والمصدق: الذى يصدقك في حديثك، والذى يأخذ صدقات الغنم. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " يشقنه " وكذلك في المخطوطة. (2) يصدق بالضم صدقا، عن المختار. (3) هدع وهدع. قاموس. (190 - صحاح - 4)

[ 1506 ]

والمتصدق: الذى يعطى الصدقة. ومررت برجل يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذى يعطى. وقوله تعالى: { إن المصدقين والمصدقات } بتشديد الصاد، أصله المتصدقين فقلبت التاء صادا وأدغمت في مثلها. والصداقة والمصادقة: المخالة، والرجل صديق والانثى صديقة والجمع أصدقاء، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صديق. قال الشاعر (1): نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا بأعين أعداء وهن صديق (2) ويقال: فلان صديقى، أي أخص أصدقائى، وإنما يصغر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ". والصديق، مثال الفسيق: الدائم التصديق، ويكون الذى يصدق قوله بالعمل. والصدق، بالفتح: الصلب من الرماح، ويقال المستوى. ويقال أيضا: رجل صدق اللقاء، وصدق * (هامش 1) * (1) جرير. (2) بعده: أوانس أما من أردن عناءه فعان ومن أطلقنة فطليق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون. وهذا مصداق هذا، أي ما يصدقة. ويقال للرجل الشجاع والفرس الجواد: إنه لذو مصدق بالفتح، أي صادق الحملة وصادق الجرى، كأنه ذو صدق فيما يعدك من ذلك. قال حفاف بن ندبة: إذا ما استحمت أرضه من سمائه جرى وهو مودوع وواعد مصدق يقول: إذا ابتلت حوافره من عرق أعاليه جرى وهو متروك لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يعدك من البلوغ إلى الغاية. والصدقة: ما تصدقت به على الفقراء. والصداق والصداق: مهر المرأة، وكذلك الصدقة، ومنه قوله تعالى: { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة }، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا: قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق. [ صعق ] أبو زيد: الصاعقة: نار تسقط من السماء في رعد شديد. يقال: صعقتهم السماء، إذا ألقت عليهم الصاعقة. والصاعقة أيضا: صيحة العذاب.

[ 1507 ]

ويقال صعق الرجل صعقة وتصعاقا، أي غشى عليه، وأصعقة غيره. قال ابن مقبل: ترى (1) النعرات الزرق (2) تحت لبانه أحاد (3) ومثنى أصعقتها صواهله وقوله تعالى: { فصعق من في السموات ومن في الارض }، أي مات. وحمار صعق الصوت، أي شديده. والصعق: اسم رجل. قال الشاعر (4): أبى الذى أخنب رجل ابن الصعق إذا كانت الخيل كعلباء الغنق [ صعفق ] بنو صعفوق: خول باليمامة. قال العجاج: من آل صعفوق وأتباع أخر من طاعمين (5) لا يبالون الغمر * (هامش 1) * (1) قوله " ترى النعرات الزرق " رواه في مادة نعر " الخضر " بدل " الزرق ". وعبارته: النعرة مثال الهمزة: ذباب ضخم أزرق العين أخضر له إبرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة. قال ابن مقبل. (2) في اللسان: " الخضر ". (3) في اللسان: " فرادى ". (4) تميم بن العمرد، وكان العمرد طعن يزيد بن الصعق فأعرجه. (5) قوله من طاعمين لا يبالون الغمر في بعض النسخ طامعين لا ينالون اه‍. مصحح المطبوعة الاولى. وفى اللسان: " من طامعين لا ينالون " وهو اسم أعجمى لا ينصرف، للعجمة والمعرفة، ولم يجئ على فعلول شئ غيره، وأما الخرنوب فإن الفصحاء يضمونه أو يشددونه مع حذف النون، وإنما يفتحه العامة، قال الاصمعي: الصعافقة قوم يحضرون السوق للتجارة ولا نقد معهم، وليست لهم رءوس أموال، فإذا اشترى التجار شيئا دخلوا معهم فيه، الواحد منهم صعفقى. وقال غيره صعفوق، وجمعه صعافقة وصعافيق. قال أبو النجم: يوم قدرنا والعزيز من قدر وآبت الخيل وقصين الوطر من الصعافيق وأدركنا المئر أراد بالصعافيق أنهم ضعفاء ليست لهم شجاعة ولا سلاح وقوة على قتالنا. [ صفق ] الصفق: الضرب الذى يسمع له صوت، كذلك التصفيق. يقال: صفقته الريح وصفقته. والتصفيق باليد: التصويت بها، وصفقت (1) له بالبيع والبيعة صفقا، أي ضربت يدى على يده * (هامش 2) * (1) وصفق له بالبيع والبيعة: أي ضرب يده على يده، وبابه ضرب.

[ 1508 ]

ويقال: ربحت صفقتك للشراء، وصفقة رابحة وصفقة خاسرة. وتصافق القوم عند البيعة. والصفق: الرد والصرف، وقد صفقته فانصفق. وصفق عينه، أي ردها وغمضها. وصفقت الباب: رددته. قال الشاعر (1): متكئا تصفق أبوابه يسعى عليه العبد بالكوب وكذلك أصفقت الباب. أصفقوا على كذا، أي أطبقوا عليه، قال الشاعر (2): أثيبي أخا ضارورة أصفق العدا عليه وقلت في الصديق أواصره وصفقت العود، إذا حركت أوتاره، فاصطفق. قال ابن الطثرية: ويم كظل الرمح قصر طوله دم الزق عنا واصطفاق المزاهر والريح تصفق الاشجار فتصطفق، أي تضطرب. وأصفقت يده بكذا، أي صادفته ووافقته. قال النمر بن تولب: حتى إذا طرح النصيب وأصفقت يده بجلدة ضرعها وحوارها * (هامش 1) * (1) عدى بن زيد. (2) يزيد بن الطثرية. وأصفقت الغنم، إذا لم تحلبها في اليوم إلا مرة. وثوب صفيق ووجه صفيق بين: الصفاقة. قال الاصمعي في كتاب الفرس: الصفاق: الجلد الذى عليه الشعر. وأنشد للحعدى: لطمن بترس شديد الصفاق من خشب الجوز لم يثقب قال: يقول ذلك الموضع منه كأنه ترس، وهو شديد الصفاق. قال: والصفق والصفق: الناحية. وصفق الجبل: صفحه وناحيته. قال الشاعر (1): وما نطفة في رأس نيق تمنعت بعنقاء من صعب حمتها صفوقها والصفق بالتحريك: الماء الذى يصب في القربة الجديدة فيحرك فيها فيصفر، يقال: وردنا ماء كأنه صفق. وتصفيق الشراب: أن تحوله من إناء إلى إناء. وتصفيق الابل: أن تحولها من مرعى قد رعته إلى مكان فيه مرعى، ومنه قول الراجز (2): * (هامش 2) * (1) أبو صعترة البولانى. (2) هو أبو محمد الحذلمى.

[ 1509 ]

* وزلل النية والتصفيق (1) * [ صلق ] الصلق: الصوت الشديد، عن الاصمعي. وفى الحديث (2): " ليس منا من صلق أو حلق ". قال لبيد: فصلقنا في مراد صلقة وصداء ألحقتهم بالثلل وأصلق: لغة في صلق، ومنه قول العجاج يصف الحمار: * أصلق ناباه صياح العصفور (3) * والفحل يصطلق بنابه، وذلك صريفه. وصلقات الابل: أنيابها التى تصلق. قال الشاعر: لم تبك حولك نيبها وتقاذفت صلقاتها كمنابت الاشجار * (هامش 1) * (1) قبله وبعده: إن لها في العام ذى الفتوق وزلل النية والتصفيق رعية مولى ناصح شفيق (2) في المختار: قلت معناه: من رفع صوته، أو حلق شعره عند حلول المصائب. (3) قبله: * أن زل فوه عن أتان مئشير * وتصلقت المرأة، إذا أخذها الطلق فصرخت. قال الفراء { سلقوكم بألسنة حداد } و { صلقوكم } لغتان. والصلق مثل السلق، وهو القاع الصفصف. قال أبو دواد: وترى فاه إذا أقبل مثل الصلق الجدب (1) قال أبو زيد: صلقته بالعصا، أي ضربته. والصلائق (2): الخبز الرقاق. وبنو المصطلق: حى من خزاعة. وصوت صهصلق، أي شديد. والصهصلق: العجوز الصخابة، ومنه قول الراجز: * (هامش 2) * (1) بعده: له بين حواميه نسور كنوى القسب (2) قوله: والصلائق الخبز الرقاق،، في نسخة زيادة: وقيل اللحم المشوى النضيج. اه‍. وفى القاموس: وكسفينة اللحم المشوى المنضج، والجمع صلائق اه‍. ولم يذكر المعنى الاول. اه‍ مصحح المطبوعة الاولى.

[ 1510 ]

* صهصلق الصوت بعينيها الصبر (1) * وقال الاصمعي: الصهصليق مثله. وأنشد: * شديدة الصيحة صهصليقها (2) * [ صيق ] الصيق: الغبار. وقال سلامة بن جندل: بوادي جدود قد بوكرت بصيق السنابك أعطانها وقال آخر: * كما انقض تحت الصيق عوار * والجمع صيق، مثل جيفة وجيف. ومنه قول رؤبة: * (هامش 1) * (1) أم جوار ضنؤها غير أمر صهصلق الصوت بعينيها الصبر سائلة أصداغها لا تختمر تعدو على الذئب بعود منكسر تبادر الذئب بعدو مشفتر يفر من قاتلها ولا تفر لو نحرت في بيتها عشر جزر لاصبحت من لحمهن تعتذر (2) قبله: * نآ العدوة شمشليقها * وبعده: * تسامر الضفدع في نقيقها * * يترك ترب البيد مجنون الصيق (1) * فصل الضاد [ ضيق ] ضاق الشئ يضيق ضيقا وضيقا. والضيق أيضا تخفيف الضيق. قال الراجز: درنا ودارت بكرة نخيس لا ضيقة المجرى ولا مروس والضيق أيضا: جمع الضيقة، وهى الفقر وسوء الحال، ومنه قول الاعشى: * كشف الضيقة عنا وفسح (2) * والضيقة (3): الضيق. قال أبو عبيد: * (هامش 2) * (1) في اللسان: يدعن ترب الارض مجنون الصيق والمرو ذا القداح مضبوح الفلق (2) صدره: * فلئن ربك من رحمته * (3) قوله والضيقة الضيق الخ: هكذا في غاب النسخ التى بأيدينا. وفى نسخة: وصيقة منزل القمر بلزق الثريا، ومنه قوله بضيقة الخ. وعبارة القاموس " والضيقة بالكسر: الفقر وسوء الحال، ويفتح، الجمع ضيق، ومنزل للقمر " اه‍. ولم يذكر الضيقة بمعنى الضيق فتبصر. اه‍. مصحح المطبوعة الاولى.

[ 1511 ]

ومنه قول الاخطل (1): * بضيقة بين النجم والدبران * وقد ضاق عنك الشئ. يقال: لا يسعنى شئ ويضيق عنك (2). وضاق الرجل، أي بخل. وأضاق، أي ذهب ما له. وضيقت عليك الموضع. وقولهم: ضقت به ذرعا، أي ضاق ذرعي به. تضايق القوم، إذا لم يتسعوا في خلق أو مكان. والضوقى والضيقى: تأنيث الاضيق، صارت الياء واوا لسكونها وضمة ما قبلها. فصل الطاء [ طبق ] الطبق: واحد الاطباق. وقولهم: " وافق شن طبقه " قال ابن السكيت: هو شن بن أفصى بن عبد القيس. وطبق: حى (3) من إياد. وكانت شن لا يقام لها، فواقعتها طبق فانتصفت منها فقيل: * (هامش 1) * (1) صدره: * فهلا زجرت الطير ليلة جئتها * (2) أي وأن يضيق عنك، بل متى وسعنى وسعك. عن المختار. (3) قوله: وطبق حى، هو بغير هاء في جميع النسخ التى بأيدينا. وعبارة القاموس كالمثل، = وافق شن طبقه وافقه فاعتنقه ومضى طبق من الليل وطبق من النهار، أي معظم منه. قال ابن أحمر: وتواهقت أخفافها طبقا والظل لم يفضل ولم يكر والطبق: عظم رقيق يفصل بين الفقارين. قال الشاعر: ألا ذهب الخداع فلا خداعا وأبدى السيف عن طبق نخاعا وبنت طبق: سلحفاة، ومنه قولهم للداهية إحدى بنات طبق. وتزعم العرب أنها تبيض تسعا وتسعين بيضة كلها سلاحف، وتبيض بيضة تنقف عن أسود. ويقال: أتانا طبق من الناس، وطبق من الجراد، أي جماعة. قال الاموى: إذا ولدت الغنم وبعضها بعد بعض قيل: قد ولدتها الرجيلاء، وولدتها طبقا وطبقة. * (هامش 2) * = تفيد أنه بالهاء، ونصها: " وطبقة امرأة عاقلة تزوج بها رجل عاقل. ومنه: وافق شن طبقه. أوهم قوم كان لهم وعاء أدم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه، أو قبيلة من إياد كانت لا تطاق فأوقعت بها شن فانتصفت منها وأصابت فيها. اه‍. مصحح المطبوعة الاولى.

[ 1512 ]

وطبقات الناس في مراتبهم. والسموات طباق، أي بعضها فوق بعض. وطباق الارض: ما علاها. ومطر طبق، أي عام. قال الشاعر: ديمة هطلاء فيها وطف طبق الارض تحرى وتدر والطبق: الحال، ومنه قول تعالى: { لتركبن طبقا عن طبق } أي حالا عن حال يوم القيامة. والطباق: شجر. قال تأبط شرا: كأنما حثحثوا حصا قوادمه أو أم خشف بذى شث وطباق ويقال: جمل طباقاء، للذى لا يضرب. والطباقاء من الرجال: العيى. قال جميل ابن معمر: طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد (1) ركابا (2) إلى أكوارها حين تعكف ويروى " عياياء "، وهم بمعنى. وطبقت يده بالكسر طبقا، إذا كانت لا تنبسط. ويده طبقة. والتطبيق في الصلاه: جعل اليدين بين الفخذين في الركوع. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " ولم ينخ ". (2) في اللسان " قلاصا ". وطبق السيف، إذا أصاب المفصل فأبان العضو. قال الشاعر يصف سيفا: * يصمم أحينا يطبق * ومنه قولهم للرجل إذا أصاب الحجة: إنه يطبق المفصل. وتطبيق الفرس: تقريبه في العدو. وطبق الغيم تطبيقا، إذا أصاب بمطره جميع الارض. يقال سحابة مطبقة. والمطابقة: الموافقة. والتطابق: الاتفاق. وطابقت بين الشيئين، إذا جعلتهما على حذو واحد (1) وألزقتهما. قال ابن السكيت: وقد طابق فلان، بمعنى مرن. والمطابقة: مشى المقيد. ومطابقة الفرس في جريه: وضع رجليه مواضع يديه. وأطبقوا على الامر، أي أصفقوا عليه. وأطبقت الشئ، أي غطيته وجعلته مطبقا، فتطبق هو، ومنه قولهم: لو تطبقت السماء على الارض ما فعلت كذا. والحمى المطبقة، هي الدائمة لا تفارق ليلا ولانهارا. * (هامش 2) * (1) على حد واحد، هكذا في المخطوطات.

[ 1513 ]

والحروف المطبقة أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء. والطابق (1): الآجر الكبير، فارسي معرب. [ طرق ] الطريق: السبيل، يذكر ويؤنث. تقول: الطريق الاعظم، والطريق العظمى، والجمع أطرقة وطرق. قال الشاعر (2): فلما جزمت به قربتى تيممت أطرقة أو خليفا قال أبو عمرو: الطريقة أطول ما يكون من النخل، بلغة اليمامة، حكاها عنه يعقوب. والجمع طريق. قال الاعشى: طريق وجبار رواء أصوله عليه أبابيل من الطير تنعب والطريقة: نسيجة تنسج من صوف أو شعر في عرض الذراع أو أقل، وطولها على قدر البيت، فتخيط في ملتقى الشقاق من الكسر إلى الكسر. وطريقة القوم: أماثلهم وخيارهم. يقال: هذا رجل طريقة قومه، وهؤلاء طريقة قومهم وطرائق قومهم أيضا، للرجال الاشراف، حكاها يعقوب عن الفراء. قال: ومنه قوله تعالى: * (هامش 1 (* (1) بفتح الباء وكسرها. (2) الاعشى. (*) { كنا طرائق قددا } أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا. وطريقة الرجال: مذهبه. يقال: ما زال فلان على طريقة واحدة، أي على حالة واحدة. واختضبت المرأة طرقة أو طرقتين، أي مرة أو مرتين (1). وأنا آتى فلانا في اليوم طرقتين، أي مرتين. وهذا النبل طرقة رجل واحد، أي صنعة رجل واحد. قال أبو زيد: الطرق والمطروق: ماء السماء الذى تبول فيه الابل وتبعر. قال الشاعر (2): ثم كان المزاج ماء سحاب لا جو آجن ولا مطروق (3) * (هامش 2) * (1) ويضمان عن القاموس. (2) في نسخة زيادة: " عدى بن زيد ". (3) قبله: ودعوا بالصبوح يوما فجاءت قينة في يمينها إبريق. قدمته على عقار كعين الديك صفى سلافها الرواق مزة قبل مزجها فإذا ما مزجت لذ طعمها من يذوق وطفا فوقها فقاقيع كاليا قوت حمر يزينها التصفيق (191 صحاح - 4) (*)

[ 1514 ]

ومنه قول إبراهيم (1): " الوضوء بالطرق أحب إلى من التيمم ". والطريق أيضا: ماء الفحل ". والطرق: الاساريع التى في القوس، الواحدة طرقة، مثال غرفة وغرف. ويقال أيضا: ما زال ذاك طرقتك، أي دابك. وقولهم: ما به طرق بالكسر، أي قوة. وأصل الطرق الشحم فكنى به عنها، لانها أكثر ما تكون عنه. والطرق بالتحريك: جمع طرقة، وهى مثل العرقة والصف والرزدق، وحبالة الصائد ذات الكفف. وآثار الابل بعضها في إثر بعض طرقة. يقال: جائت الابل على طرقة واحدة، وعلى خف واحد، أي على أثر واحد. والطرق أيضا: ثنى القربة، والجمع أطراق، وهى أثناؤها إذا تخنثت وتثنت. وأما قول رؤبة * للعد إذ أخلفه ماء الطرق (2) * * (هامش 1) * (1) إبراهيم النخعي. (2) قبله. * قواربا من واحف بعد العنق * (*) فهى مناقع المياه. قال الفراء: الطرق في البعير. ضعف في ركبتيه. يقال: بعير أطرق وناقة طرفاء، بينه الطرق. والطرق أيضا في الريش: أن يكون بعضها فوق بعض. وقال (1) يصف قطاة: أما القطاة فإنى سوف أنعتها نعتا يوافق نعتي بعض ما فيها سكاء مخطومة في ريشها طرق سود قوادمها صهب خوافيها تقول منه: اطرق جناح الطائر على افتعل، أي التف. قال الاصمعي: رجل مطروق، أي فيه رخوة وضعف. قال ابن أحمر: ولا تصلى (2) بمطروق إذا ما سرى في القوم أصبح مستكينا ومصدره الطريقة بالتشديد. يقال: " إن تحت طريقتك لعندأوة " أي إن لينه وانقياده أحيانا بعص العسر. ويقال: هذا مطراق هذا أي تلوه ونظيره. وقال: * (هامش 2) * (1) هو أوس بن غلفاء، أو مزاحم العقيلى، أو العباس بن يزيد، أو العجير السلولى، أو عمرو ابن عقيل. الاغانى 7: 151. (2) في اللسان: " ولا تحلى " (*).

[ 1515 ]

فات البغاة أبو البيداء مختزما ولم يغادر له في الناس مطراقا والجمع مطاريق. يقال: جاءت الابل مطاريق إذا جاءت يتبع بعضها بعضا. وطرقت الابل الماء، إذا بالت فيه وبعرت، فهو ماء مطروق وطرق. وأتانا فلان طروقا، إذا جاء بليل. وقد طرق يطرق طروقا، فهو طارق. ورجل طرقة، مثال همزة، إذا كان يسرى حتى يطرق أهله ليلا. والطارق: النجم الذى يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند (1): نحن بنات طارق نمشي على النمارق * (هامش 1) * (1) هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الايادي. قالته يوم أحد محضضة على الحرب: نحن بنات طارق لا ننثني لوامق نمشي على النمارق المسك في المفارق والدر في المخانق إن تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق فراق غير وامق (*) أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضئ. وطارقة الرجل: فخذه وعشيرته. قال الشاعر: شكوت ذهاب طارقتى إليها وطارقتى بأكناف الدروب والطرق: الضرب بالحصى، وهو ضرب من التكهن. والطراق: المتكهنون. والطوارق: المتكهنات. قال لبيد: لعمرك ما تدرى الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع وطرق الفحل الناقة يطرق طروقا، أي قعا عليها. وطروقة الفحل: أنثاه. يقال: ناقد طروقة الفحل، للتى بلغت أن يضربها الفحل. وطرق النجاد الصوف يطرقه طرقا، إذا ضربه. والضيب الذى يضربه به يسمى مطرفة، وكذلك مطرقة الحدادين. قال رؤبة: عاذل قد أولعت بالترقيش إلى سرا فاطرقى وميشى قال يعقوب: أطرق الرجل، إذا سكت فلم يتكلم. وأطرق، أي أرخى عينيه ينظر إلى الارض. وفى المثل:

[ 1516 ]

أطرق كرا أطرق كرا إن النعام في القرى يضرب للمعجب بنفسه، كما يقال " فغض الطرف (1) ". والمطرق: المسترخى العين خلقة. وأطرقا، على لفظ أمر الاثنين: اسم بلد. قال أبو ذؤيب: على أطرقا باليات الخيام إلا الثمام وإلا العصى ويقال: أطرقنى فحلك، أي أعرني فحلك ليضرب في إبلى. واستطرقته فحلا، إذا طلبته منه ليضرب في إبلك. واطرقت الابل وتطارقت، إذا ذهبت بعضها في إثر بعض. ومنه قول الراجز (2): * جاءت معا واطرقت شتيتا (3) * يقول: جاءت مجتمعة وذهبت متفرقة * (هامش 1) * (1) قطعة من بيت لجرير يهجو الراعى النميري وهو بتمامه: فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا (2) رؤبة. (3) بعده. وهى نثير الساطع المختيتا وتركت راعيها مسبوتا * وتركت راعيها مسبوتا * (*) والمجان المطرقة (1): التى يطرق بعضها على بعض، كالنعل المطرقة المخصوفة. ويقال أطرقت بالجلد والعصب، أي ألبست. وترس مطرق. وطراق النعل: ما أطبقت فخرزت به. وريش طراق، إذا كان بعضه فوق بعض.. طارق الرجل بين الثوبين، إذا ظاهر بينهما، أي لبس أحدهما على الآخر. وطارق بين نعلين، أي خصف إحداهما فوق الاخرى. ونعل مطارقة، أي مخصوفة. وكل خصيفة طراق. قال ذو الرمة: أغباش ليل تمام كان طارقه تطخطخ الغيم حين ما له جوب قال الاصمعي: طرقت القطاة، إذا حان خروج بيضها. قال أبو عبيد: لا يقال ذلك في غير القطاة. قال الممزق العبدى: لقد تخذت رجل إلى جنب غرزها نسيفا كأفحوص القطاة المطرق * (هامش 2) * (1) قوله " والمجان المطرقة "، يروى كمكرمة كمعظمة، كما في القاموس اه‍ مصحح المطبوعة الاولى (*).

[ 1517 ]

قال: وطرقت الناقة بولدها، إذا نشب ولم يسهل خروجه، وكذلك المرأة. وأنشد أبو عبيدة (1): لنا صرخة ثم إسكاتة كما طرقت بنفاس بكر قال: وضربه حتى طرق بجعره. قال: وطرق فلان بحقى، إذا كان فد جحده ثم أقر به بعد ذلك. وطرقت الابل، إذا حبستها عن كلا أو غيره، وطرقت له من الطريق. [ طسق ] الطسق: الوظيفة من خراج الارض، فارسي معرب. وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف في رجلين من أهل الذمة أسلما: " ارفع الجزية عن رؤوسهما، وخذ الطسق من أرضيهما ". [ طفق ] طفق يفعل كذا يطفق طفقا، أي جعل يفعل. ومنه قوله تعالى: (وطفقا يخصفان عليهما) قال الاخفش: وبعضهم يقول طفق بالفتح يطفق طفوقا. [ طفق ] الطقطقة: أصوات حوافر الدواب، مثل * (هامش 1) * (1) لاوس بن حجر (*). الدقدقة وربما قالوا حبطقطق، كأنهم حكوا به صوت الجرى. وأنشد المازنى: * جرت الخيل فقالت حبطقطق (1) * ولم أر هذا الحرف إلا في كتابه. [ طلق ] رجل طلق الوجه وطليق الوجه، وقد طلق بالضم طلاقة. ورجل طلق اليدين، أي سمح. وامرأة طلقة اليدين. ورجل طلق اللسان وطليق اللسان. ولسان طلق ذلق وطليق ذليق، وطلق ذلق وطلق ذلق: أربع لغات. ويوم طلق وليلة طلق أيضا، إذا لم يكن فيهما قر ولا شئ يؤذى. والطلق: ضرب من الادوية. والطلق: وجع الولادة. وقد طلقت المرأة تطلق طلقا على ما لم يسم فاعله. والطلق بالتحريك: قيد من جلود. ويقال أيضا: عدا الفرس طلقا (2) أو طلقين، أي شوطا أوشوطين.


(1) في اللسان: جرت الخيل فقالت حبطقطق حبطقطق (2) ضبطه بالتحريك هو مفهوم قوله " أيضا وقد ضبطه صاحب القاموس بالكسر (*).

[ 1518 ]

والطلق أيضا: سير الليل لورد الغب، وهو أن يكون بين الابل وبين الماء ليلتان، فالليلة الاولى الطلق يخلى الراعى إبله إلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى وهى تسير، فالابل بعد التحويز طوالق، وهى الليلة الثانية قوارب. وقد أطلقتها حتى طلقت طلقا وطلوقا. والاسم الطلق بالتحريك. وأطلق القوم فهم مطلقون، إذا طلقت إبلهم. وأطلقت الاسير، أي خليته. وأطلقت الناقة من عقالها فطلقت هي، بالفتح وأطلق يده بخير وطلقها أيضا. وينشد: أطلق (1) يديك تنفعاك يارجل بالريث ما أرويتها لا بالعجل بالضم والفتح. والطليق: الاسير الذى أطلق عنه إساره وخلى سبيله. وبعير طلق. ناقة طلق، بضم الطاء والكلام، أي غير مقيد. والجمع أطلاق، وحبس فلان في السجن طلقا، أي بغير قيد. ويقال أيضا: فرس طلق إحدى القوائم، إذا كانت إحدى قوائمها لا تحجيل فيها. * (هامش 1) * (1) ويروى " أطلق " (*). والطلق بالكسر: الحلال. وقال: هو لك طلقا. وأنت طلق من هذا الامر، أي خارج منه. والانطلاق: الذهاب. وتقول: انطلق به، على ما لم يسم فاعله، كما يقال انقطع به. وتصغير منطلق مطيلق، وإن شئت عوضت من النون وقلت مطيليق. وتصغير الانطلاق نطيلق، لانك حذفت ألف الوصل، لان أول الاسم يلزم تحريكه بالضم للتحقير، فتسقط الهمزة لزوال السكون الذى كانت الهمزة اجتلبت له فبقى نطلاق، ووقعت الالف رابعة فلذلك وجب التعويض فيه، كما تقول دنينير، لان حرف اللين إذا كان رابعا ثبت البدل منه فلم يسقط إلا في ضرورة الشعر، أو يكون بعدها ياء، كقولهم في أثفية أثاف. فقس على ذلك واستطلاق البطن: مشيه، وتصغيره تطيليق. وطلق السليم، على ما لم يسم فاعله، إذا رجعت إليه نفسه وسكن وجعه بعد العداد، فهو مطلق. قال الشاعر: تبيت الهموم الطارقات تعدننى كما تعترى الاهوال رأس المطلق

[ 1519 ]

وقال النابغة: تناذرها الراقون من سوء سمها تطلقة طورا وطورا تراجع وطلق الرجال امرأته تطليقا، وطلقت هي بالفتح تطلق طلاقا، فهى طالق وطالقة أيضا. قال الاعشى: * أجارتنا بينى فإنك طالقه (1) * قال الاخفش: لا يقال طلقت بالضم. ورجل مطلاق، أي كثير الطلاق للنساء. وكذلك رجل طلقة مثال همزة. وناقة طالق ونعجة طالق، أي مرسلة ترعى حيث شاءت. والطالق من الابل: التى يتركها الراعى لنفسه لا يحتلبها على الماء. يقال: استطلق الراعى ناقة لنفسه. وتطلق الظبى، أي مر لا يلوى على شئ. وهو تفعل. ويقال: ما تطلق نفسي لهذا الامر، أي لا تنشرح، وهو تفتعل. وتصغير الطلاق طتيليق، تقلب الطاء تاء لتحرك الطاء الاولى، كما تقول في تصغير اضطراب ضتيريب، تقلب الطاء ياء لتحرك الضاد. * (هامش 1) * (1) عجزه: * كذك أمور الناس غاد وطارقه * (*) [ طوق ] الطوق: واحد الاطواق. وقد طوقته فتطوق، أي ألبسته الطوق فلبسه. والمطوقة: الحمامة التى في عنقها طوق. والطوق: الطاقة. وقد أطلقت الشئ إطاقة، وهو في طوقى، أي وسعى. وطوقتك الشئ، أي كلفتكه. وطوقنى الله إداء حقك،، أي قوانى. وطوقت له نفسه: لغة، في طوعت، أي رخصت وسهلت. وحكاها الاخفش والطاق: ما عطف من الابنية، والجمع الطاقات والطيقان، فارسي معرب. والطاق: ضرب من الثياب. قال الراجز: يكفيك من طاق كثير الاثمان جمازة شمر منها الكمان ويقال: طاق نعل وطاقة ريحان والطائق: ناشز ينشز من الجبل ويندر، وكذلك في البئر، وفيما بين كل خشبتين من السفينة. فصل العين [ عبق ] العبق بالتحريك: مصدر قولك: عبق به الطيب بالكسر، أي لزق به عبقا وعباقية، مثال ثمانية.

[ 1520 ]

والعباقية أيضا: الداهية. وقد اعبنقى الرجل، أي صار داهية. وعقاب عبنقاة وعقبناة، أي ذات مخالب حداد، مثل حذب وجبذ. ويقال أيضا: به شين عباقية، وهو أثر جراحة تبقى في حر وجهه. والعبقة: وضر السمن. يقال: في النحى عبقة، أي شئ من سمن. [ عتق ] العتق: الكرم. يقال: ما أبين العتق في وجه فلان: يعنى الكرم والعتق: الجمال. والعتق: الحرية، وكذلك العتاق بالفتح والعتاقة. تقول منه. عتق العبد يعتق بالكسر عتقا وعتاقا وعتاقة، فهو عتيق وعاتق، وأعتقته أنا. وفلان مولى عتاقة، ومولى عتيق ومولاة عتيقة وموال عتقاء ونساء عتائق، وذلك إذا أعتقن. وعتق فلان بعد استعلاج تعتق: صار عتيقا، أي رقت بشرته بعد الجفاء والغلظ. قال الفراء: العتق: صلاح المال. يقال أعتقت المال فعتق، أي أصلحته فصلح، حكاه عنه أبو عبيد في المصنف. وعتقت فرس فلان تعتق عتقا، أي سبق فنجت. وأعتقها صاحبها، أي أعجلها وأنجاها. وفلان معتاق الوسيقة، إذا طرد طريدة أنجاها وسبق بها. قال الهذلى (1): الحقيقة نسال الوديقة معتاق الوسيقة لا نكس ولا وانى ولا تقل " معناق " بالنون. وعتق الشئ بالضم عتاقة، أي قدم وصار عتيقا. وكذلك عتق يعتق، مثل دخل يدخل، فهو عاتق، ودنانير عتق. وعتقته أنا تعتيقا. والمعتقة: الخمر التى عتقت زمانا حتى عتقت. والعاتق: الخمر العتيقة، ويقال التى لم يفض ختامها أحد. ومنه قول الشاعر (2): * أو عاتق كدم الذبيح مدام (3) * وجارية عاتق، أي شابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها ولم تبن إلى زوج [ قال أبو نصر أحمد بن حاتم: ولم تبن إلى زوج (4) ] من البينونة أي لم تبن من أهلها إلى زوج. * (هامش 2) * (1) أبو امثلم يرثى صخرا. (2) حسان. (3) صدره: * كالمسك تخلطه بماء سحابة * (4) التكملة من المخطوطة. (*)

[ 1521 ]

والعاتقة من القوس، مثل العاتكة، وهى التى قدمت واحمرت. والعاتق من فرخ الطائر: فوق الناهض. يقال: أخذت فرخ قطاة عاتقا، وذلك إذا طار فاستقل. قال أبو عبيد: نرى إنه من السبق، كأنه يعتق، أي يسبق وأما قول لبيد: أغلى السباء بكل أدكن عاتق أو جونة قدحت وفض ختامها فيقال هو الزق الذى طابت رائحته لعتقه. وقوله " بكل " يعنى من كل. والسباء: اشتراء الخمر. وقوله قدحت، أي غرف منها. والعاتق: موضع الرداء من المنكب، يذكر ويؤنث. يقال: رجل أميل العاتق، أي موضع الرداء منه معوج. وعتقت عليه يمين تعتق، وعتقت أيضا بالضم، أي قدمت ووجبت، كأنه حفظها فلم يحنث. قال أوس بن حجر: على إليه عتقت قديما فليس لها وإن طلبت مرام أي ليس لها حيلة وإن طلبت والعتيق: القديم من كل شئ، حتى قالوا رجل عتيق، أي قديم. عن أبى عبيد. والعتيق: العبد المعتق. والعتيق: الكريم من كل شئ، والخيار من كل شئ: التمر، والماء، والبازى، والشحم. قال الشاعر (1): كذب العتيق وماء شن بارد إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي فيقال: هو الماء نفسه. وفرس عتيق، أي رائع، والجمع العتاق. وعتاق الطير: الجوارح منها. والارحبيات العتاق: النجائب منها. والبيت العتيق: الكعبة. وكان يقال لابي بكر الصديق رضى الله عنه " عتيق " لجماله، ويقال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أنت عتيق من النار "، واسمه عبد الله بن عثمان. وإنما قيل: قنطرة: عتيقة بالهاء وقنطرة جديد بلا هاء، لان العتيقة بمعنى الفاعلة، والجديد بمعنى المفعولة، ليفرق بين ما له الفعل وبين ما الفعل وافق عليه. [ عثق ] سحاب منعثق: مختلط بعضه ببعض. عن أبى عمرو. وأعثقت الارض: أخصبت، بلغة هذيل. [ عدق ] العودقة: خطاف الدلو، وهى حديدة لها * (هامش 2) * (1) هو عنترة، أو خزز بن لوذان السدوسى. (192 صحاح 4) (*)

[ 1522 ]

ثلاث شعب، يستخرج بها الدلو من البئر. ابن الاعرابي: وهى العدقة أيضا، والجمع عدق. وأعدقت بها. وعدق بظنه، إذا رجم به ولم يتيقن. ورجل عادق الرأى، ليس له صيور. [ عذق ] العذق بالفتح: النخلة بحملها، ومنه قول الحباب بن المنذر: " أنا عذيقها المرجب ". والعذق، بالكسر: الكباسة. وعذقت النخلة: قطعت سعفها. وعذقت شدد للكثرة، ومنه قول الشاعر (1): * كالجذع عذق عنه عاذق سعفا (2) * وعذق شاته يعذق بالضم عذقا، إذا ربط في صوفها صوفة تخالف لونه. وأعذقها مثله. والعلامة عذقة بالفتح. وعذق الاذخر وأعذق، إذا ظهرت ثمرته. وعذقت الرجل، إذا رميته بالقبيح ووسمته به. [ عرق ] العرق: الذى يرشح. وقد عرق. ورجل عرقة، مثال همزة، إذا كان كثير العرق. * (هامش 1) * (1) هو كعب بن زهير. (2) صدره: * تنجو ويقطر ذفراها على عنق * (*) وقولهم: ما أكثر عرق إبله، أي نتاجها. والعرق: السطر من الخليل والطير وكل مصطف. قال طفيل يصف فرسا: كأنه بعد (1) ما صدرن من عرق سيد تمطر جنح الليل مبلول والعرق: السفيفة المنسوجة من الخوص وغيره قبل أن يجعل منه الزبيل، ومنه قيل للزبيل عرق. وعرق الخلال: ما يرشح لك الرجل به، أي يعطيك للمودة. قال الشاعر (2) يصف سيفا: سأجعله مكان النون منى وما أعطيته عرق الخلال (3) يقول: أخذت هذا السيف عنوة، ولم أعطله للمودة. قال الاصمعي: يقال: لقيت من فلان عرق القربة، ومعناه الشدة، ولا أدرى ما أصله. وقال غيره: العرق إنما هو للرجل لا للقربة. قال: وأصله أن القرب إنما تحملها الاماء الزوافر ومن لا معين له. وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج * (هامش 2) * (1) في اللسان: " كأنه وقد صدرن ". (2) عنترة في يوم الهباءة. (3) ويروى: ألم تعلم مكان النون منى وما أعطيتم عرق الخلال (*)

[ 1523 ]

إلى حملها بنفسه فيعرق لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس. فيقال: تجشمت لك عرق القربة. ويقال: جرى الفرس عرقا أو عرقين: أي طلقا أو طلقين. ولبن عرق بكسر الراء، وهو الذى يجعل في سقاء ويشد على البعير ليس بينه وبين جنب البعير وقاية، فإذا أصابه عرق البعير أفسد طعمه وتغيرت رائحته. والعرقة: الطرة تنسج جوانب الفسطاط، وكذلك الخشبة التى توضع معترضة بين سافى الحائط. والعرقات: النسوع. والعرقة: واحدة العرق، وهو السطر من الخيل والطير ونحوه. والعروق: نبات أصفر يصبغ به. والعروق: عروق الشجر، الواحد عرق. وفى الحديث: " من أحيا أرضا ميتة فهى له، وليس لعرق ظالم حق ". والعرق الظالم: أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها غيره فيغرس فيها أو يزرع ليستوجب به الارض. ويقال أيضا: في الشراب عرق من الماء ليس بالكثير. وذات عرق: موضع بالبادية. والعرق بالفتح: مصدر قولك عرقت العظم أعرقة بالضم عرقا ومعرقا، إذا أكلت ما عليه من اللحم. وقال: أكف لساني عن صديقى فإن أجأ إليه فإنى عارق كل معرق والعرق أيضا: العظم الذى أخذ عنه اللحم، والجمع عراق بالضم. قال ابن السكيت: ولم يجئ شئ من الجمع على فعال إلا أحرف منها تؤام جمع توأم، وشاة ربى غنم رباب، وظئر وظؤار، وعرق وعراق، ورخل ورخال، وفرير وفرار، قال: ولا نظير لها. ورجل معرق العظام ومعترق، أي قليل اللحم. وتعرقت العظم، مثل عرقته. والعراق: بلاد، يذكر ويؤنث، ويقال هو فارسي معرب. والعراقان: الكوفة والبصرة. وأعرق الرجل، إذا صار إلى العراق. قال الممزق العبدى: فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وقال أبو زيد: إذا كان الجلد في أسفل السقاء مثنيا ثم خرز عليه فهو العراق، والجمع عرق. وإذا سوى ثم خزر عليه غير مثنى فهو الطباب. وقال الاصمعي: العراق: الطبابة، وهى الجلدة التى تغطى بها عيون الخرز.

[ 1524 ]

وأعرق الرجل، أي صار عريقا، وهو الذى له عرق في الكرم، وكذلك الفرس. فلان معرق يقال ذلك في اللؤم والكرم جميعا. وقد أعرق فيه أعمامه وأخواله. ويقال: " إن امرأ ليس بينه وبين آدم أب حى لمعرق له في الموت " كما يقال لمعرق له في الكرم، أي له عرق في ذلك، يموت لا محالة. وأعرق الشجر والنبات، إذا امتدت عروقه في الارض. وعرق فلان في الارض يعرق عروقا، مثال جلس جلوسا، أي ذهب. وعارق: اسم شاعر من طيئ (1)، سمى بذلك لقوله: * لانتحين للعظم ذو أنا عارقه (2) * وأعرقت الشراب فهو معرق (3) أي فيه عرق من الماء ليس بالكثير. وعرقت الشراب تعريقا، إذا مزجته من غير أن تبالغ فيه. ومنه طلاء معرق. * (هامش 1) * (1) هو لقب قيس بن جروة الطائى. (2) صدره: * لئن لم تغير بعض ما قد صنعتهم * (3) وزاد في القاموس: ومعرق، كمعظم ومكرم، ومعروق (*). ويقال أيضا رجل معرق (1) الخدين، إذا كان قليل لحم الخدين. ويقال: عرق في الاناء، أي اجعل فيه دون الملء. وعرقت في الدلو، إذا استقيت فيها دون الملء. قال الراجز: لا تملا الدلو وعرق فيها ألا ترى حبار من يسقيها وعرقوة الدلو بفتح العين، ولا تقل عرقوة وإنما تضم فعلوة إذا كان ثانيه نون، مثل عنصوة. والعرقوتان: الخشبتان اللتلان تعرضان على الدلو كالصليب، والجمع العراقى. قال (2): * خذلت، منها العراقى فانجذم (3) * أراد بقوله " منها " الدلو، وبقوله " انجذم " * (هامش 2) * (1) ومعترق ومعروق. قاموس. (2) عدى بن زيد. (3) قبله: فحملنا فارسا في كفه راعبي في ردينى أصم وأمرناه به من بينها بعد ما انصاع مصرا أو كصم فهى كالدلو بكف المستقى.... (*)

[ 1525 ]

السجل، لان السجل والدلو واحد. وإن جمعت بحذف الهاء قلت عرق، وأصله عرقو إلا أنه فعل به ما فعل بثلاثة أحق في جمع حقو. وتقول: عرقيت الدلو عرقاة، إذا شددتهما عليها. وذات العراقى: الداهية. قال عوف بن الاحوص: لقيتم من تدرئكم علينا وقتل سراتنا ذات العراقى يقال: هي مأخوذة من عراقى الاكام، وهى التى غلظت جدا لا ترتقى إلا بمشقة. والعرقوتان أيضا، هما الخشبتان اللتان تضمان ما بين واسط الرحل والمؤخرة. [ عزق ] عزقت الارض أعزقها عزقا، إذا شققتها، فهى معزوقة. قال أبو عبيد: ولا يقال ذلك لغير الارض. وتلك الاداة التى تشق بها الارض معزقة ومعزق، وهى كالقدوم وأكبر منها. [ عسق ] عسق به بالكسر، أي أولع به. ويقال لزمه ولزق به. وأنشد لرؤبة: * فعف عن إسرارها بعد العسق (1) * * (هامش 1) * (1) بعده:، * ولم يضعها بين فرك وعشق * وسيأتى في (عشق) (*). وكذلك تعسق به. قال رؤبة: * إلفا وحبا طالما تعسقا (1) * قال الخليل: عسقت النافة بالفحل، إذا أربت. [ عشق ] العشق: فرط الحب. قد عشقه عشقا، مثال علمه علما، وعشقا أيضا، عن الفراء. قال رؤبة: * ولم يضعها بين فرك وعشق (2) * وقال ابن السراج: إنما حركه ضرورة ولم يحركه بالكسر إتباعا للعين، كأنه كره الجمع بين كسرتين، لان هذا عزيز في الاسماء. ورجل عشيق، مثال فسيق، أي كثير العشق، عن يعقوب. والتعشق: تكلف العشق. قال الفراء: يقولون امرأة محب لزوجها وعاشق. وقال الاصمعي: العشنق: الطويل الذى * (هامش 2) * (1) قبله: ولا ترى الدهر عنيفا أرفقا منه بها في غيره وألبقا (2) انظر ما مضى في مادة (عسق) (*).

[ 1526 ]

ليس بمثقل ولا ضخم، من قوم عشانقة. قال الراجز: وتحت كل خافق مرنق من طيئ كل فتى عشنق والمرأة عشنقة. [ عشرق ] العشرق بالكسر: نبت. قال الاعشى: تسمع للحلى وسواسا إذا انصرفت كما استعان بريح عشرق زجل [ عفق ] العفق: كثرة الضراب. وقد عفق الحمار الاتان، إذا نزا عليها مرة بعد أخرى. وعفق الرجل، أي غاب. ويقال: لا يزال فلان يعفق العفقة، أي يغيب الغيبة. وإنه ليعفق الغنم بعضها على بعض تعفيقا، أي يردها عن وجهها. والمنعفق: المنعطف، ويقال المنصرف عن الماء. وعفق بها، أي حبق. والعفاقة: الاست، يقال كذبت عفاقتك، إذا حبق. والعفق: سرعة الايراد وكثرته. وعفقت الابل تعفق عفقا (1) إذا كانت ترجع إلى الماء كل يوم. وكل راجع مختلف * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس: " عفوقا " (*). عافق. يقال: إنك لتعفق، أي تكثر الرجوع. قال الراجز. ترعى الغضا من جانبى مشفق غبا ومن يرع الحموض يعفق أي من يرع الحمض تعطش ماشيته سريعا فلا يجد بدا من العفق. ويروى " يغفق " بالغين معجمة. وانعفق القوم في حاجتهم، أي مضوا فيها وأسرعوا. ورجل معفاق الزيارة، أي لا يزال يجئ ويذهب زائرا. قال الشاعر: ولا تك معفاق الزيارة واجتنب إذا جئت إكثار الكلام المعيب (1) وعفاق (2): اسم رجل أكلته باهلة في قحط أصابهم. قال الشاعر (3): فلو كان البكاء يرد شيئا بكيت على يزيد (4) أو عفاق * (هامش 2) * (1) في اللسان: " المعيبا ". (2) قوله وعفاق الخ. في القاموس: وعفاق ككتاب ابن مرى، أخذه الاحدب بن عمرو الباهلى في قحط وشواه وأكله. (3) هو متمم بن نويرة. (4) وصوابه " بكيت على بجير " وهو أخو عفاق، ويقال غفاق بغين معجمة (*).

[ 1527 ]

هما المرءان إذا ذهبا جميعا لشأنهما بحزن واحتراق والعفلق (1) بتسكسين الفاء: الضخم المسترخى، وربما سمى الفرج الواسع بذلك، وكذلك المرأة الخرقاء السيئة المنطق والعمل. واللام زائدة. [ عقق ] العقيقة: صوت الجذع. وشعر كل مولود من الناس والبهائم الذى يولد عليه عقيقة، وعقيقة، وعقة أيضا بالكسر. قال ابن الرقاع يصف حمارا: تحسرت عقة عنه فأنسلها واجتاب أخرى جديدا بعد ما ابتقلا (2) ومنه سميت الشاة التى تذبح عن المولود يوم أسبوعه عقيقة. وقال أبو عبيد: العقة في الناس والحمر، ولم نسمعه في غيرهما. وعقيقة البرق: ما انعق منه، أي تضرب في السحاب، وبه شبه السيف. قال عنترة: * (هامش 1) * (1) في القاموس: العفلق كجعفر وعملس. (2) بعده: مولع بسواد في أسافله منه احتذى وبلون مثله اكتحلا (*) وسيفي كالعقيقة فهو كمعى سلاحي لا أفل ولافطارا وكل انشقاق فهو انعقاق، وكل شق وخرق في الرمل وغيره فهو عق. ويقال: انعقت السحابة، إذا تبعجت بالماء. والعقيق: ضرب من الفصوص. والعقيق: واد بظاهر المدينة. وكل مسيل شقه ماء السيل فوسعه فهو عقيق، والجمع أعقة. وعق بالسهم، إذا رمى به نحو السماء. وينشد للهذلى (1): عقوا بسهم ثم قالوا صالحوا يا ليتني في القوم إذا مسحوا اللحى وذلك السهم يسمى عقيقة، وهو سهم الاعتذار، وكانوا يفعلونه في الجاهلية. فإن رجع السهم ملطخا بالدم لم يرضوا إلا بالقود، وإن رجع نقيا مسحوا لحاهم وصالحوا على الدية، وكان مسح اللحى علامة للصلح. قال ابن الاعرابي: لم يرجع ذلك السهم إلا نقيا. ويروى: " عقوا بسهم " بفتح القاف، وهو من باب المعتل. وينشد (2): * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: " هو للاسعر الجعفي ". (2) للهذلى: المتنخل. (*)

[ 1528 ]

عقوا بسهم فلم يشعر به أحد ثم استفاءوا وقالوا حبذا الوضح (1) وعق عن ولده يعق عقا، إذا ذبح عنه يوم أسبوعه، وكذلك إذا حلق عقيقته. وعق (2) والده يعق عقوقا ومعقة، فهو عاق وعقق مثل عامر وعمر، والجمع عققة مثل كفرة. وفى الحديث: " ذق عقق " أي ذق جزاء فعلك يا عاق. قاله بعضهم لحمزة رضى الله عنه وهو مقتول. تقول منه: أعق فلان، إذا جاء بالعقوق. وأعقت الفرس، أي حملت فهى عقوق، ولا يقال معق إلا في لغة رديئة وهو من النوادر، والجمع عقق، مثل رسول ورسل. ونوى العقوق: نوى رخو تعلفه الابل العقق. وربما سموا تلك النواة عقيقة. والعقاق: الحوامل من كل حافر، وهو جمع عقق، مثل قلص وقلاص، وسلب وسلاب. والعقاق بالفتح: الحمل. يقال: أظهرت * (هامش 1) * (1) والوضح: اللبن، وإنما سمى وضحا لبياضه. عقوا: رموه إلى السماء. واستفاءوا: رجعوا. (2) ونقل الازهرى عن ابن السكيت: عق والده من باب رد. مختار (*). الاتان عقاقا، وكذلك العقق. قال عدى ابن زيد: وتركت العير يدمى نحره ونحوصا سمحجا فيها عقق وقولهم: " طلب الابلق العقوق " مثل لما لا يكون، وذلك إن الابلق ذكر ولا يكون الذكر حاملا. وأما قول الشاعر، أنشده ابن السكيت: ولو طلبوني (1) بالعقوق أتيتهم بألف أؤديه إلى القوم أقرعا (2) فيقال الابلق، ويقال موضع. والعقعق: طائر معروف، وصوته العقعقة. وعقه: بطن من النمر بن قاسط، ومنه قول الاخطل: وموقع أثر السفار بخطمه من سود عقة أو بنى الجوال (3) وماء عق مثل قع. وأعقه الله، أي أمره، مثل أقعه. وعقان النخيل والكروم: ما يخرج من أصولها. وإذا لم تقطع العقان فسدت الاصول. وقد أعقت النخلة والكرمة. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " فلو قبلوني ". (2) في اللسان: " من المال أقرعا ". (3) ديوان الاخطل ص 161 (*).

[ 1529 ]

[ علق ] العلق: الدم الغليظ، والقطعة منه علقة. والعلقة: دودة في الماء تمص الدم، والجمع علق. وعلق القربة: لغة في عرق القربة. يقال: جشمت إليك علق القربة. وذو علق: اسم جبل، عن أبى عبيدة. وأنشد لابن أحمر: ما أم غفر على دعجاء ذى علق ينفى القراميد عنها الاعصم الوقل والعلق: الذى تعلق به البكرة من القامة. يقال: أعرني علقك، أي أداة بكرتك. والعلق أيضا: الهوى، يقال: نظرة من ذى علق. قال الشاعر (1): ولقد أردت (2) الصبر عنك فعاقنى علق بقلبي من هواك قديم وقد علقها بالكسر. وعلق حبها بقلبه، أي هويها. وعلق بها علوقا (3). وعلق يفعل كذا، مثل طفق. قال الراجز: * (هامش 1) * (1) كثير. (2) في المخطوطة: " وإذا أردت ". (3) وعلقا، وعلقا بالتحريك، وعلاقة (*). علق حوضى نغر مكب إذا غفلت غفلة يعب أي طفق يرده، ويقال أحبه واعتاده. وقولهم في المثل: * علقت معالقها وصر الجندب * أصله أن رجلا انتهى إلى بئر فأعلق رشاءه برشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادعى جواره، فقال له: وما سبب ذلك ؟ قال: علقت رشائى برشائك ! فأبى صاحب البئر، وأمره أن يرتحل فقال: * علقت معالقها وصر الجندب * أي جاء الحر ولا يمكننى الرحيل. وعلقت المرأة، أي حبلت. وعلقت الابل العضاه إذا تسنمتها، أي رعتها من أعلاها. وعلق الظبى في الحبالة. وعلقت الدابة أيضا، إذا شربت الماء فعلقت بها العلقة. ويقال: علق به علقا، إى تعلق به. والعلق: ما تتبلغ به الماشية من الشجر، وكذلك العلقة بالضم. وكل ما يتبلغ به من العيش فهو علقة. ويقال أيضا: لم تبق عنده علقة، أي شئ. وأصاب ثوبي علق بالفتح، وهو ما علقه فجذبه. (193 - صحاح - 4) (*)

[ 1530 ]

والعلق، بالكسر: النفيس من كل شئ. يقال: علق مضنة، أي ما يضن به. والجمع أعلاق. وأما قول الشاعر: إذا ذقت فاها قلت علق مدمس أريد به قيل فغودر في ساب (1) فإنما يريد به الخمر، سماها بذلك لنفاستها. والعلقة أيضا: ثوب صغير، وهو أول ثوب يتخذ للصبى. والعلوق: ما يعلق بالانسان. والمنية علوق وعلاقة. قال المفضل النكرى: وسائلة بثعلبة بن سير (2) وقد علقت بثعلبة العلوق والعلوق: والمعالق، وهى الناقة تعطف على غير ولدها فلا ترأمه، وإنما تشمه بأنفها وتمنع لبنها. قال الجعدى: وما نحنى كمناح العلوق ما تربى غرة تضرب (3) * (هامش 1) * (1) في اللسان: أراد سأبا فخفف وأبدل، وهو الزق أو الدن. (2) في اللسان: " يريد ثعلبة بن سيار فغيره للضرورة ". (3) في اللسان: " ماتر من غرة تضرب " قال ابن برى: هذا البيت أورده الجوهرى تضرب (*) = وما بالناقة علوق، أي شئ من اللبن. والعلوق: ما تعلقه الابل، أي ترعاه. وقال الاعشى: هو الواهب المائة المصطفاة لاط العلوق بهن احمرارا (1) يقول: رعين العلوق حتى لاط بهن الاحمرار من السمن والخصب. ويقال أراد بالعلوق الولد في بطنها، وأراد بالاحمرار حسن لونها عند اللقح. والعليق: القضيم. وعلقت الابل العضاه تعلق بالضم علقا، إذا تسنمتها وتناولتها بأفواهها، وهى إبل عوالق، ومعزى عوالق. * (هامش 2) * = برفع الباء، وصوابه بالخفض، لانه جواب الشرط. وقبله: وكان الخليل إذا رابنى فعاتبنه ثم لم يعتب (1) قال ابن برى الذى في شعر الاعشى: بأجود منه بأدم الركاب لاط العلوق بهن احمرارا قال: وذلك أن الابل إذا سمنت صار الآدم منها أصهب، والاصهب أحمر. وأما عجز البيت الذى صدره: * هو الواهب المائة المصطفاة * فإنه * إما مخاضا وإما عشارا * (*)

[ 1531 ]

قال الكميت يصف ناقته: أو فوق طاوية الحشا رملية إن تدن من فنن الالاءة تعلق يقول: كأن قتودى فوق بقرة وحشية. وفى الحديث: " أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق من ورق الجنة ". والعليقة: البعير يوجهه الرجل مع قوم يمتارون، فيعطيهم دراهم وعليقة ليمتاروا له عليها. قال الشاعر: وقائلة لا تركبن عليقة ومن لذة الدنيا ركوب العلائق يقال: علقت مع فلان عليقة، وأرسلت معه عليقة. قال الراجز: أرسلها عليقة وقد علم أن العليقات يلاقين الرقم لانهم يودعون ركابهم ويركبون، ويخففون من حمل بعضها عليها. والمعلاق والمعلوق: ما علق به من لحم أو عنب ونحوه. وكل شئ علق به شئ فهو معلاقه. والمعالق: العلاب الصغار، واحدها معلق. قال الفرزدق: وإنا لنمضي بالا كف رماحنا إذا أرعشت أيديكم بالمعالق والعلاقة بالكسر: علاقة القوس والسوط ونحوهما. والعلاقة بالفتح: علاقة الخصومة، وعلاقة الحب. قال الشاعر (1): أعلاقة أم الوليد بعد ما أفنان رأسك كالثغام المخلس والعلاقة أيضا: ما يتبلغ به من عيش. ومنه قولهم: ما بها من علاق، أي شئ من مرتع. قال الاعشى: وفلاة كأنها ظهر ترس ليس إلا الرجيع فيها علاق يقول: لا تجد الابل فيها علاقا إلا ما ترده من جرتها. وما ترك الحالب بالناقة علاقا، إذا لم يدع في ضرعها شيئا. ورجل علاقية، مثال ثمانية، إذا علق شيئا لم يقلع عنه. ورجل ذو معلاق، أي شديد الخصومة. قال الشاعر (2): إن تحت الاحجار حزما وجودا وخصيما ألد ذا معلاق * (هامش 2) * (1) هو المرار الاسدي. (2) مهلهل (*).

[ 1532 ]

والعليق، مثال القبيط: نبت يتعلق بالشجر، يقال له بلفارسية " سرند "، وربما قالوا العليقى، مثال القبيطى. والعولق: الغول، والكلبة الحريصة. وقولهم: هذا حديث طويل العولق، أي طويل الذنب. وأعلق أظفاره في الشئ، أي أنشبها. والاعلاق: إرسال العلق على الموضع ليمص الدم. وفى الحديث: " اللدود أحب إلى من الاعلاق ". والاعلاق أيضا: الدغر. يقال: أعلقت المرأة ولها من العذرة، إذا رفعتها بيدها. وأعلقت القوس، أي جعلت لها علاقة. وقولهم للرجل: أعلقت وأفلقت: أي جئت بعلق فلق، وهى الداهية، لا تجرى مثال عمر. ويقال العلق: الجمع الكثير. ويقال للصائد: أعلقت فأدرك. أي علق الصيد في حبالتك. وعلقت الشئ تعليقا. وعلق الرجل امرأة، من علاقة الحب. قال الاعشى: علقتها عرضا وعلقت رجلا غيرى وعلق أخرى غيرها الرجل واعتلقة، أي أحبه. والمعلقة من النساء: التى فقد زوجها. وقال تعالى: { فتذروها كالمعلقة }. وتعلقه وتعلق به، بمعنى. ويقال أيضا: تعلقته، بمعنى علقته. ومنه قول عبيد الله بن زياد لابي الاسود الدؤلى: " لو تعلقت معاذة "، يريد لو علقت على نفسك معاذة لئلا تصيبك عين. وقولهم: " ليس المتعلق كالمتأنق " أي ليس من يتبلغ بالشئ اليسير كمن يتأنق ويأكل ما يشاء. وعلقى: نبت (1)، قال سيبويه يكون واحدا وجمعا، وألفه للتأنيث فلا ينون. قال العجاج يصف ثورا: * فحط في علقى وفى مكور * * (هامش 2) * (1) قوله " وعلقى نبت " في القاموس: والعلقى كسكرى: نبت يكون واحدا وجمعا، قضبانه دقاق عسر رضها، يتخذ منه المكانس، ويشرب طبيخه للاستسقاء. (2) بعده: * بين توارى الشمس والذرور * وقال غيره: ألفه للالحاق وينون، الواحدة علقاة. وبعير عالق: يرعى العلقى. (*)

[ 1533 ]

والعالق أيضا: الذى يعلق العضاه، أي ينتف منها. وإنما سمى عالقا لانه يتعلق بالعضاه لطوله. [ عمق ] العمق والعمق: قعر البئر والفج والوادى. وتعميق البئر وإعماقها: جعلها عميقة. وقد عمق الركى عماقة. وعمق النظر في الامور تعميقا. وتعمق في كلامه، أي تنطع. والعمق والعمق أيضا: ما بعد من أطراف المفاوز، ومنه قول رؤبة: * وقاتم الاعماق خاوى المخترق (1) * والعمق، بضم العين وفتح الميم: منزل بطريق مكة، والعامة تقول عمق. والعمقى، بكسر العين: شجر بالحجاز وتهامة. يقال: بعير عامق، للذى يرعاه. وأعامق: موضع. قال الشاعر: وقد كان منا منزلا نستلذه أعامق برقاواته فأجاوله * (هامش 1) * (1) بعده: * مشتبه الاعلام لماع الخفق * (*) [ عملق ] العماليق والعمالقة: قوم من ولد عمليق ابن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، وهم أمم تفرقوا في البلاد. [ عنق ] العنق والعنق يذكر ويؤنث. والجمع الاعناق. وقولهم: هم عنق إليك، أي مائلون إليك ومنتظروك ومنه قول الشاعر (1): إن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا (2) والاعنق: الطويل العنق، والانثى عنقاء بينة العنق. وأما قول ابن أحمر: في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة لا يبتغى دونها سهل ولا جبل فإنه يصف جبلا. يقول: لا ينبغى أن يكون فوقها سهل ولا جبل أحصن منها. والعنق: ضرب من سير الدابة والابل، وهو سير مسبطر. قال الراجز: * (هامش 2) * (1) يخاطب عليا رضى الله عنه. (2) قبله: أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا (*)

[ 1534 ]

يا ناق سيرى عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا ونصب " نستريح " لانه جواب الامر بالفاء. وقد أعنق الفرس. وفرس معناق، أي جيد العنق. والعناق: المعانقة. وقد عانقه، إذا جعل يديه على عنقه وضمه إلى نفسه. وتعانقا واعتنقا، فهو عنيقه. وقال: وباب خيال طيفك لى عنيقا إلى أن حيعل الداعي الفلاحا والعناق: الانثى من ولد المعز، والجمع أعنق وعنوق. والعناق أيضا: شئ من دواب الارض كالفهد. والعناق: الداهية، يقال: لقى منه أذنى عناق، أي داهية وأمرا شديدا. قال الراجز: لما تمطين على القياقى لا قين منه أذنى عناق أي من الحادى أو من الجمل. والعناق: الخيبة، في قول الشاعر: أمن ترجيح قارية تركتم سباياكم وأبتم بالعناق قال ابن الاعرابي: يقول: أفزعتم لما سمعتم ترجيع هذا الطائر فتركتم سباياكم وأبتم بالخيبة. والعنقاء: الداهية. يقال حلقت به عنقاء مغرب، وطارت به العنقاء. وأصل العنقاء طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم. والعنقاء: لقب رجل من العرب، واسمه ثعلبة بن عمرو. والمعنقة: القلادة. وقد أعنقت الكلب، أي جعلت في عنقه القلادة. [ عوق ] عاقه عن كذا يعوقا، واعتاقه، أي حبسه وصرفه عنه. وعوائق الدهر: الشواغل من أحداثه. والتعوق: التثبط. والتعويق: التثبيط. ورجل عوق وعوقة مثال همزة، أي ذو تعويق وتربيث لاصحابه، لان الامور تحبسه عن حاجته. وما عاقت المرأة عند زوجها ولالاقت، أي لم تلصق بقلبه. والعيوق: نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الايمن، يتلو الثريا لا يتقدمه. وأصله فيعول، فلما التقى الياء والواو والاولى ساكنة صارتا ياء مشددة. ويعوق: صنم كان القوم نوح عليه السلام.

[ 1535 ]

[ عهق ] العوهق: الطويل يستوى فيه الذكر والانثى. قال الزفيان: وصاحبى ذات هباب دمشق خطباء ورقاء السراة عوهق (1) وقال آخر يصف قوسا: إنك لو شاهدتنا بالابرق يوم نصافى كل عضب مخفق وكل صفراء طروح عوهق (2) وزعم الخليل أن العوهق: اسم جمل كان في الزمن الاول تنسب إليه كرام النجائب. وأنشد في وصف ناقة: قرواء فيها من نبات العوهق ضرب وتصفيح كصفح الرونق وأما قول الراجز: * يتبعن ورقاء (3) كلون العوهق * فيقال: هو الخطاف الجبلى، ويقال الغراب * (هامش 1) * (1) رواه في مادة (دمشق): وصاحبى ذات هباب دمشق كأنها بعد الكلال زورق (2) بعده: * تضج الحاميات الزهق * (3) في اللسان: " يتبعن سوداء ". = الاسود، ويقال الثور الذى لونه إلى السواد ما يكون، ويقال اللازورد، ويقال البعير الاسود الجسم. وقلت لاعرابي من بنى سليم: ما العوهق ؟ فقال: الطويل من الربد. وأنشد: كأننى ضمنت هقلا عوهقا أقتاد رحلى أو كدرا محنقا [ عيق ] العيقة: ساحل البحر وناحيته، ذكره أبو عبيد في المصنف. فصل الغين [ غبق ] الغبوق: الشرب بالعشى. تقول منه: غبقت الرجل أعبقه بالضم، فاعتبق هو. * (هامش 2) * = وقبله: ظلت بيوم ذى سموم مفلق بين عنيزات وبين الخرنق تلوذ منه بخباء ملزق بالارض لم يكفأ ولم يروق إليك تشكو آزبات مغلق وحاديا كالسيذنوق الازرق يتبعن سوداء كلون العوهق لا حقة الرجل بيون المرفق

[ 1536 ]

[ غدق ] الماء الغدق: الكثير. وقد غدقت عين الماء بالكسر، أي غزرت. وشاب غيدق وغيداق، أي ناعم ويقال لولد الضب: غيداق. قال أبو زيد: أوله حسل، ثم غيداق، ثم مطبخ، ثم يكون ضبا مدركا. ولم يذكر الخضرم بعد المطبخ، وقد ذكره خلف الاحمر. والغياديق: الحيات. [ غرق ] غرق في الماء غرقا، فهو غرق وغارق أيضا. ومنه قول أبى النجم: فأصبحوا في الماء والخنادق من بين مقتول وطاف غارق وأغرقه غيره وغرقه، فهو مغرق وغريق. ولجام مغرق بالفضة، أي محلى. والتغريق: القتل. قال الاعشى: * ألا ليت قيسا غرقته القوابل (1) * وذلك أن القابلة كانت تغرق المولود في ماء السلى عام القحط، ذكرا كان أو أنثى حتى يموت. ثم جعل كل قتل تغريقا. ومنه قول ذى الرمة: * (هامش 1) * (1) صدره: * أطورين في عام غزاة ورحلة * إذا غرقت أرباضها ثنى بكرة بتيهاء لم تصبح رءوما سلوبها والارباض: الحبال. والبكرة: الناقة الفتية. وثنيها: بطنها الثاني. وإنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. وأغرق النازع في القوس، أي استوفى مدها. والاستغراق: الاستيعاب. واغترق الفرس الخيل، إذا خالطها ثم سبقها. واغتراق النفس: استيعابه في الزفير. واغرورقت عيناه: دمعتا. والغرقة بالضم، مثل الشربة من اللبن وغيره والجمع غرق. ذكره أبو عبيد في المصنف، وأنشد للشماخ يصف الابل: تصحى وقد ضمنت ضراتها غرقا من ناصع اللون حلو الطعم (1) مجهود (2) * (هامش 2) * (1) ويروى: " حلو غير مجهود ". (2) في ديوانه " تصبح... عرقا " بالمعجمة والمهملة. فالاول جمع غرقة بالضم، وهى القليل من اللبن قدر القدح، وقيل هي الشربة من اللبن. والثانى اللبن، وسمى بذلك لانه عرق يتحلب في العروق حتى ينتهى إلى الضرع.

[ 1537 ]

والغرنيق، بعضم الغين وفتح النون، من طير الماء طويل العنق. قال الهذلى (1) يصف غواصا: * أزل كغرنيق الضحول عموج (2) * وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غرنيق وغرنوق، بكسر الغين وفتح النون فيهما. وغرنوق بالضم وغرانق، وهو الشاب الناعم، والجمع الغرانق بالفتح، والغرانيق والغرانقة. [ غسق ] الغسق: أول ظلمة الليل. وقد غسق الليل يغسق، أي أظلم. والغاسق: الليل إذا غاب الشفق. وقوله وتعالى: { ومن شر غاسق إذا وقب } قال الحسن: الليل إذا دخل، ويقال إنه القمر. وغسقت عينه (3) غسقا: أظلمت. وغسق الجرح غسقانا، إذا سال منه ماء أصفر. * (هامش 1) * (1) هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوان الهذليين 1: 56. (2) صدره: * أجاز إلينا لجة بعد لجة * أزل: أرسح. والضحول: جمع ضحل، وهو الماء القليل. وعموج: يتعمج ويلتوى. (3) في القاموس: غسقت عينه كضرب وسمع غسوقا وغسقانا محركة: أظلمت أو دمعت. والغساق، كسحاب، وشداد (*). وأغسق المؤذن، أي أخر المغرب إلى غسق الليل. والغساق: البارد المنتن، يخفف ويشدد. وقرأ أبو عمرو: { إلا حميما وغساقا } بالتخفيف، والكسائي بالتشديد. [ غفق ] قال ابن الاعرابي: يقال: ظل يتغفق الشراب، إذا شربه يومه أجمع. قال: والغفق: أن ترد الابل كل ساعة. قال الراجز: يرعى الغضى من جانبى مشفق غبا ومن يرع الحموض يغفق والمغفق: المرجع. وأنشد لرؤبة: * من بعد مغزاى وبعد المغفق * قال: والمنعفق: المنصرف. وقال الاصمعي: المنعطف. وأنشد لرؤبة: * حتى تردى أربع في المنغفق (1) * * (هامش 2) * (1) بعده: * بأربع ينزعن أنفاس الرمق * في القاموس: المنعفق بالعين المهملة، وغلط الجوهرى في اللغة والرجز. قال في الوشاح: فالعهدة على ابن الاعرابي والاسمعى الامامين الجليلين، والناقل أمين. وقال في العين المهملة: المنعفق: المنعطف والمنصرف عن الماء. فجزم به هنا، فهما لغتان. ولعلهما من غفق الحمار الاتان بالغين والعين، إذا أتاها مرة بعد مرة. (194 - صحاح - 4) (*)

[ 1538 ]

[ غلق ] أغلقت الباب فهو مغلق، والاسم الغلق، ومنه قول الشاعر: * وباب إذا ما مال للغلق يصرف * ويقال: هذا من غلقت الباب غلقا، وهى لغة رديئة متروكة. قال أبو الاسود الدؤلى: ولا أقول لقدر القوم قد غليت ولا أقول لباب الدار مغلوق وغلقت الابواب، شدد للكثرة. وربما قالوا: أغلقت الابواب. قال الفرزدق: مازلت أفتح أبوابا وأغلقها حتى أتيت أبا وعمرو بن عمار قال أبو حاتم السجستاني: يريد أبا عمرو ابن العلاء. وباب غلق، أي مغلق، وهو فعل بمعنى مفعول، مثل قارورة فتح، وجذع قطل. والغلق بالتحريك: المغلاق، وهو ما يغلق به الباب، وكذلك المغلوق بالضم. والمغالق: الازلام، وكل سهم في الميسر مغلق. قال لبيد: وجزور أيسار دعوت لحتفها بمغالق متشابه أجسامها (1) * (هامش 1) * (1) في اللسان: " أجرامها ". وروى الخطيب: " أعلامها " (*). وغلق الرهن غلقا، أي استحقه المرتهن، وذلك إذا لم يفتكك في الوقت المشروط. وفى الحديث: " لا يغلق الرهن ". قال زهير: وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا ويقال: احتد فلان فنشب في حدته وغلق. وغلق ظهر البعير لكثرة الدبر غلقا لا يبرأ. واستغلق عليه الكلام، أي ارتتج عليه. وكلام غلق، أي مشكل. وغلاق: اسم رجل من بنى تميم. وإهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغلقة حين يعطن. قال ابن السكيت: وهى شجرة يعطن بها أهل الطائف. [ غلفق ] الغلفق: الخضرة على رأس الماء، ويقال نبت ينبت في الماء ذو ورق عراض. قال الزفيان: ومهل طام عليه الغلفق ينير أو يسدى به الخدرنق وعيش غلفق، أي رخى. وقوس غلفق، أي رخوة. قال الراجز: يحمل فرع شوحط لم تمحق لا كزة العود ولا بغلفق ويقال: اللام في هذه الحروف زائدة.

[ 1539 ]

[ غمق ] الغمق، بالتحريك: ركوب الندى الارض. وقد غمقت الارض (1) فهى غمقة، أي ذات ندى وثقل. وليلة غمقة: لثقة. ونبات غمق، إذا وجدت لريحه خمة وفسادا من كثرة الانداء عليه. [ غيق ] غاق: حكلية صوت الغرب. فإن نكرته نونت. قال القلاخ بن حزن: معاود (2) للجوع والاملاق يغضب إن قال الغرب غاق أبعد كن الله من نياق وغيق الرجل في رأيه تغييقا، إذا اختلط فلم يثبت على شئ. عن أبى عبيد. * (هامش 1) * (1) في القاموس: " وقد غمقت الارض، مثلثة ". (2) قال ابن برى: صواب إنشاده: " معاودا للجوع "، لان قبله: انفد هداك الله من خناق وصعدة العامل للرستاق أقبل من يثرب في الرفاق معاودا للجوع والاملاق (*) فصل الفاء [ فتق ] فتقت الشئ فتقا: شققته. وفتقته تفتيقا مثله، فتفتق وانفتق. وفتق المسك بغيره: استخراج رائحته بشئ تدخله عليه. قال الشاعر (): * كما فتق الكافور بالمسك فاتقه (2) * والفتق: شق عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم. والفتق أيضا: علة ونتوء في مراق البطن. والفتق بالتحريك: مصدر قولك امرأة فتقاء، وهى المنفتقة الفرج، خلاف الرتقاء. والفتق: الصبح. والفتق أيضا: الخصب. قال الراجز (3): * لم ترج رسلا بعد أعوام الفتق (4) * تقول منه: فتق، بالكسر. وأفتق القوم، إذا انفتق عنهم الغيم. قال ابن السكيت: أفتق قرن الشمس، إذا * (هامش 2) * (1) الراعى. (2) صدره: * لها فأرة ذفراء كل عشية * (3) رؤبة: (4) قبله: * تأوى إلى سفعاء كالثوب الخلق * (*)

[ 1540 ]

أصاب فتقا في السحاب فبدا منه. وقد أفتقنا، إذا صادفنا فتقا، وهو الموضع الذى لم يمطر وقد مطر ما حوله. وأنشد (1): إن لها في العام ذى الفتوق وزلل النية والتصفيق رعية رب ناصح شفيق يظل تحت الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق قوله " لها " يعنى للابل. وذو الفتوق: القليل المطر. وزلل النية: أن تزل من موضع إلى موضع لطلب الكلا. وامرأة فتق، بضم الفاء والتاء، أي متقتقة بالكلام. ورجل فتيق اللسان، على فعيل، أي حديد اللسان. ويقال أيضا: جمل فتيق، إذا تفتق سمنا. عن الاصمعي. قال: والصبح الفتيق، هو المشرق. والفيتق: النجار، وهو فيعل. ومنه قول الاعشى: ولابد من جار يجير سبيلها كما سلك السكى في الباب فيتق والسكى: المسمار. * (هامش 1) * (1) لابي محمد الحذلمى (*). [ فرق ] فرقت بين الشيئين أفرق فرقا وفرقانا. وفرقت الشئ تفريقا وتفرقة، فانفرق وافترق وتفرق. وأخذت حقى منه بالتفاريق. وقول الشاعر: أشهد بالمروة يوما والصفا أنك خير من تفاريق العصا قال ابن الاعرابي: العصا تكسر فيتخذ منها ساجور، فإذا كسر الساجور اتخذت منه الاوتاد، فإذا كسر الوتد اتخذ منه عران البخاتى، فإذا فرض رأسه اتخذت منه التوادى تصر بها الاخلاف. وقول تعالى: { وقرآنا فرقناه } من خفف قال: بيناه، من فرق يفرق، ومن شدد قال: أنزلناه مفرقا في أيام. والفرق: مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلا، وقذ يحرك. قال خداش ابن زهير: يأخذون الارش في إخوتهم فرق السمن وشاة في الغنم والجمع فرقان. وهذا الجمع قد يكون لهما جميعا، مثل بطن وبطنان، وحمل وحملان. وأنشد أبو زيد:

[ 1541 ]

* ترفد بعد الصف في فرقان (1) * قال: والصف أن تحلب في محلبين أو ثلاثة تصف بينها. والفرقان: القرآن، وكل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان، فلهذا قال تعالى: { ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان }. والفرق أيضا: الفرقان، ونظيره الخسر والخسران. قال الراجز: * ومشركى كافر بالفرق * والفرقة: الاسم من فارقته مفارقة وفراقا. والفاروق: اسم سمى به عمر بن الخطاب رضى الله عنه. والمفرق والمفرق: وسط الرأس، وهو الذى بفرق فيه الشعر. وكذلك مفرق الطريق ومفرقه، للموضع الذى يتشعب منه طريق آخر. وقولهم للمفرق مفارق، كأنهم جعلوا كل موضع منه مفرقا، فجمعوه على ذلك. وفرق له الطريق، أي اتجه له طريقان. وفرقت الناقة أيضا تفرق فروقا، إذا * (هامش 1) * (1) قبله: وهى إذا أدرها العيدان وسطعت بمشرف شبحان أراد بالصف قدحين. يروى " بالفرقان " (*). أخذها المخاض فندت في الارض، وكذلك الاتان. وأنشد الاصمعي (1): * ومنجنون كالاتان الفارق * والجمع فوارق وفرق. وربما شبهوا السحابة التى تنفرد من السحاب بهذه الناقة، فيقال فارق. قال عبد بنى الحسحاس يصف سحابا: له فرق منه ينتجن حوله يفقئن بالميث الدماث السوابيا وقال ذو الرمة: أو مزنة فارق يجلو غواربها تبوج البرءق والظلماء علجوم فجعل له سوابى كسوابى الابل، اتساعا في الكلام. والفرق بالتحريك: الخوف، وقد فرق بالكسر. تقول فرقت منك، ولا تقل فرقتك. وأمرأة فروقة ورجل فروقة أيضا، ولاجمع له. وفى المثل: " رب عجلة تهب ريثا، ورب فروقة يدعى ليثا ". * (هامش 2) * (1) لعمارة بن طارق: اعجل بغرب مثل غرب طارق ومنجنون كالاتان الفارق من أثل ذات العرض والمضايق (*)

[ 1542 ]

والفرق أيضا: تباعد ما بين الثنيتين وما بين المنسمين، عن يعقوب. والفرق أيضا في الخيل: إشراف إحدى الوركين على الاخرى، وهو يكره. والفرس أفرق. ويقال ديك أفرق بين الفرق، للذى عرفه مفروق. ورجل أفرق للذى ناصيته كأنها مفروقة بين الفرق. وكذلك اللحية. وجمع الرق أفراق. قال الراجز: ينفض عثنونا كثير الافراق تنتح ذفراه بمثل الدرياق قال: والفرق أيضا من قولهم: هذه أرض فرقة، وفى نبتها فرق، إذا كان متفرقا ولم يكن منصلا. ويقال: هو أبين من فرق الصبح، لغة في فلق الصبح. والفرق بالكسر: القطيع من الغنم العظيم. قال الراعى: ولكنما أجدى وأمتع جده بفرق يخشيه بهجهج ناعقه يهجو بهذا البيت رجلا من بنى نمير يلقب بالحلال، وكان عيره بإبله، فهجاه الراعى وعيره بأنه صاحب غنم، ومدح إبله. يقول: أمتعه جده، أي حظه بالغنم، وليس له سواها. ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت: وعيرني الابل (1) الحلال ولم يكن ليجعلها لا بن الخبيثة خالقه والفرق: الفلق من الشئ إذا انفلق، ومنه قول تعالى: { فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم }. وذات فرقين، التى في شعر عبيد بن الابرص (2): هضبة بين البصرة والكوفة. والفرقة: طائفة من الناس، والفريق أكثر منهم. وفى الحديث " أفاريق العرب "، وهو جمع أفراق جمع فرقة. قال الاصمعي: أفرق المريض من مرضه، والمحموم من حماه، أي أقبل. قال أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود ؟ فقال الرحضاء. يقول: ما علامة برء المحموم ؟ فقال:: العرق. وناقة مفرق، أي فارتها ولدها بموت. والفريقة: تمر يطبخ بحلبة للنفساء. قال أبو كبير: ولقد وردت الماء (3) لون جمامه لون الفريقة صفيت للمدنف * (هامش 2) * (1) في المخطوطات: " وعيرني تلك الحلال " (2) البيت الذى في شعر عبيد هو قوله: فراكس فثعيلبات فذات فرقين فالقليب (3) قال ابن برى: صوابه: " ولقد وردت الماء " بفتح التاء، لانه يخاطب المرى (*).

[ 1543 ]

والفريقة من الغنم: أن تتفرق منها قطعة شاة أو شاتان أو ثلاث شياه فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم. قال الشاعر (1): وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا (2) ومفرق النعم هو الظربان، لانه إذا فسا بينها وهى مجتمعة تفرقت. والفرانق: البريد، وهو الذى ينذر قدام الاسد، وهو معرب " پروانك " بالفارسية. قال امرؤ القيس: وإنى أذين إن رجعت مملكا بسير ترى منه الفرانق أزورا وربما سموا دليل الجيش فرانقا. وإفريقية: اسم بلاد. [ فرزدق ] الفرزدق: جمع فرردقة، وهى القطعة من العجين، وأصله بالفارسية " برازده "، وبه سمى الفرزدق، واسمه همام. فإذا جمعت قلت فرازق، لان الاسم إذا كان على خمسة أحرف كلها أصول حذفت آخر حرف منه في الجمع، (1) كثير. (2) قال ابن برى: والخليف: الطريق بين الجبلين. وصواب إنشاده " بذفرى "، لان قبله: توالى الزمام إذا ما ونت ركائبها واحتثثن احتثاثا وكذلك في التصغير. وإنما حذفت الدال من هذا الاسم لانها من مخرج التاء، والتاء من حروف الزيادات، فكانت بالحذف أولى، وإلا فالقياس فرازد. وكذلك التصغر فريزق وفريزد، وإن شئت عوضت في الجمع والتصغير. فإن كان في الاسم الذى على خمس: أحرف حرق واحد زائد كان بالحذف أولى، مثل مدحرج وجحنفل، قلت دحيرج وجحيفل، والجمع دحارج وجحافل وإن شئت عوضت في الجمع والتصغير. [ فسق ] فسقت الرطبة، إذا خرجت عن قشرها. وفسق الرجل يفسق ويفسق أيضا، عن الاخفش، فسقا وفسوقا أي فجر. يقال فسق عن أمر ربه، أي خرج. قال: وهذا كقولهم: اتخم عن الطعام، أي عن مأكله اتخم. ولما رد هذا الامر فسق. قال ابن الاعرابي:: لم يسمع قط في كلام الجاهلية ولافى شعرهم فاسق. قال: وهذا عجب، وهو كلام عربي. والفسيق: الدئم الفسق. والفويسقة: الفأرة. ويقال في النداء: يا فسق ويا خبث. يريد: يا أيها الفاسق، ويا أيها الخبيت. وهو معرفة. يدل على ذلك أنهم يقولون: يا فسق الخبيث، فينعتونه بالالف واللام. وتقول للمرأة: يا فساق، مثل قطام.

[ 1544 ]

[ فشق ] الفشق بالتحريك والشين معجمة: النشاط. وقال أبو عمرو: النتشار النفس والحرص. وقد فشق بالكسر. وفشقه، أي باغته. [ فقق ] الفقفقة: نباح الكلب عند الفرق. ورجل فقاقة بالتخفيف، أي أحمق هذرة. وكذلك فقفاقة وفقفاق. وانفق الشئ افقفاقا، أي انفرج. [ فلق ] فلقت (1) الشئ فلقا: شققته. والتفليق مثله. يقال: فلقته فانفلق وتفلق. وفى رجله فلوق، أي شقوق. ويقال: كلمني من فلق فيه. والفلق بالتحريك: الصبح بعينه. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشى: حتى إذا ما انجلى عن وجهه فلق (2) هاديه في أخريات الليل منتصب * (هامش 1) * (1) فلقت الشئ، من باب نصر وضرب. (2) قال ابن برى: الرواية الصحيحة: * حتى إذا ما جلا عن وجهه شفق * لان بعده: أغباش ليل تمام كان طارقه تطخطخ الغيم حتى ما له جوب (*) يقال: فلق الصبح فالقة. وأما قوله تعالى: { قل أعوذ الفلق } فيقال هو الصبح، ويقال الخلق كله. والفلق أيضا: المطمئن من الارض بين الربوتين، وجمعه فلقان مثل خلق وخلقان. وربما قالوا: كان ذلك بفالق كذا وكذا، يريدون المكان المنحدر بين الربوتين. والفلق أيضا: مقطرة السجان. والفلق: الشق، يقال مررت بجرة فيها فلوق، أي شقوق. وقولهم: صار البيض فلاقا وفلاقا، أي صار أفلاقا. والفلق بالكسر: الداهية والامر العجب. تقول منه: أفلق الرجل وافتلق. وشعر مفلق: قد جاء بالفلق. قال سويد بن كراع العكلى - وكراع: اسم أمه، واسم أبيه عمير: إذا عرضت داوية مدلهمة وغرد حاديها فرين بها فلقا والفلق أيضا: القضيب يشق باثنين فيعمل منه قوسان، يقال لكل واحد منها فلق. والفلقة أيضا: الكسرة. يقال: أعطني فلقة الجفنة، وهى نصفها. وقولهم: جاء بعلق فلق (1)، وهى الداهية، * (هامش 2) * (1) وجاء بعلق فلق كزفر، وينونان (*).

[ 1545 ]

لا تجرى. يقال منه للرجل: أعلقت وأفلقت، أي جئت بعلق فلق. ومر يفتلق في عدوه، أي يأتي بالعجب من شدته. والفليقة: الداهية. والعرب تقول: يا للفليقة ! والفليق في جران البعير: الموضع المطمئن عند مجرى الحلقوم. وأنشد الاصمعي (1): * فليقة أجرد كالرمح الضلع (2) * والفليق بالضم والتشديد: ضرب من الخوخ يتفلق عن نواه. والمفلق منه: المجفف. والفيلق: الجيش، والجمع الفيالق. [ فنق ] تفنق الرجل، أي تنعم. وفنقه غيره تفنيقا وفانقه بمعنى، أي نعمه. يقال: عيش مفانق. قال الشاعر (3) يصف الجوارى بالنعمة: زانهن الشفوف ينضخن بالمسك وعيش مفانق وحرير * (هامش 1) * (1) لابي محمد الفقعسى. (2) قبله: بكل شعشاع كجذع المزدرع وبعده: جد بإلهاب كتضريم الضرع (3) عدى بن زيد. (*) وناقة فنق، أي فنية سمينة. قال الراجز: * تنشطته كل هرجاب فنق (1) * وامرأة فنق، أي منعمة. والفنيق: الفحل المكرم. قال أبو زيد: هو اسم من أسمائه، والجمع فنق. ذكره في كتاب الابل. وقال ابن دريد: والجمع أفناق. [ فهق ] قال القراء: فلان يتفيهق في كلامه، وذلك إذا توسع فيه وتنطع. قال: وأصله الفهق، وهو الامتلاء، كأنه ملا به فمه. قال أبو عمرو: المنفهق: الواسع. وأنشد: والعيس فوق لا حب معبد غبر الحصى منفهق عمرد وفهق الاناء بالكسر يفهق فهقا وفهقا، إذا امتلا حتى يتصبب. قال الاعشى: تروح على آل المحلق جفنة كجابية (2) الشيخ العراقى تفهق * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: وصواب إنشاده على ما في رجزه: تنشطته كل مغلاة الوهق مضبورة قرواء هرجاب فنق مائرة الضبعين مصلاب العنق 2) ويروى: " كجابية السيح " وبالشين = (195 صحاح 4) (*)

[ 1546 ]

وأفهقت السقاء: ملاته. والفاهقة: الطعنة التى تفهق بالدم، أي تتصبب. والفهقة: عظم مركب العنق، وهو أول الفقار. وفهقت الرجل، إذا أصبت فهقته. [ فوق ] فوق: نقيض تحت (1). وقوله تعالى: { إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها } قال أبو عبيدة: فما دونها، أي أعظم منها، يعنى الذباب والعنكبوت. وفاق الرجل أصحابه يفوقهم، أي علاهم بالشرف. وفاق الرجل فواقا، إذا شخصت الريح من صدره. وفلان يفوق بنفصه فؤوقا (2)، إذا كانت نفسه على الخروج، مثل يريق بنفسه. والفوق: موضع الوتر من السهم، والجمع * (هامش 1) * = تصحيف. والسيح: الماء الذى يسيح على وجه الارض، أي يذهب ويجرى. والجابية: الحوض الذى يجبى فيه الماء، أي يجمع، وجمعها جواب. والصواب أنه يروى بالمجمة والمهملة. (1) يكون اسما وظرفا مبنيا، فإذا أضيف أعرب. (2) وفواقا، عن القاموس. (*) أفواق وفوق. تقول فقت السهم فانفاق، أي كسرت فوقه فانكسر. وفوقته أي جعلت له فوقا. والافوق: السهم المكسور الفوق. قال الاصمعي: يقال رجع فلان بأفوق ناصل، أي بسهم منكسر لا نصل فيه، أي رجع بحظ ليس بتمام. وأفقت السهم، أي وضعت فوقه في الوتر لارمي به، وأوفقته أيضا. ولا يقال أفوقته، وهو من النوادر. والفواق: الذى يأخذ الانسان عند النزع، وكذلك الريح التى تشخص من صدره، والفواق والفواق: ما بين الحلبتين من الوقت، لانها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب. يقال: ما أقام عنده إلا فواقا. وفى الحديث: " العيادة قدر فواق ناقة ". وقوله تعالى: { ما لها من فواق } يقرأ بالفتح والضم، أي ما لها من نظرة وراحة وإفاقة. والفيقة بالكسر: اسم اللبن الذى يجتمع بين الحلبتين، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. قال الاعشى يصف بقرة 6 حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت جاءت لترضع شق النفس لو رضعا (*)

[ 1547 ]

والجمع فيق (1) ثم أفواق، - مثل شبر وأشبار، ثم أفاويق. قال ابن همام السلولى: وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاريق حتى ما يدر لها ثعل والافاويق أيضا: ما اجتمع في السحاب من ماء، فهر يمطر ساعة بعد ساعة. قال الكميت: فباتت تثج أفاويقها سجال النطاف عليه غزارا أي تثج أفاويقها على الثور الوحشى كسجال النطاف. وأفافت الناقة تفيق إفاقة، أي اجتمعت الفيقة في ضربها، فهى مفيق ومفيقة، عن أبى عمرو. والجمع مفاويق. وفوقت الفصيل، أي سقيته اللبن فواقا فواقا. وتفوق الفصيل، إذا شرب اللبن كذلك. ومنه حديث أبى موسى، أنه تذاكر هو ومعاذ قرائة القرآن فقال أبو موسى: " أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح " أي لا أقرأ جزئي بمرة، ولكني أقرأ منه شيئا بعد شئ في آناء الليل والنهار. والفاقة: الفقر. والحاجة. وافتاق الرجل، أي افتقر. ولا يقال فاق. * (هامش 1) * (1) في القاموس: والجمع فيق بالكسر، وفيق كعب، وفيقات، وأفواق. وجمع الجمع أفاويق. (*) والفائق: موصل العنق في الرأس، فإذا طال الفائق طال العنق. واستفاق من مرضه ومن سكره وأفاق بمعنى. فصل القاف [ قرق ] القرق بكسر (1) الراء: المكان المستوى، يقال قاع قرق. وقال (2) يصف إبلا بالسرعة: كأن أيديهن بالقاع القرق أيدى جوار يتعطين الورق * (هامش 2) * (1) في القاموس: القرق ككتف، والقرق كجبل: المكان المستوى. وقاع قرق. وقرق كفرح: سار فيه، أو في المهامه. (2) في بعض نسخ الصحاح المخطوطة " قال رؤبة " وفى تكملة الصغانى ص 809: وقول الجوهرى: قال رؤبة يصف إبلا بالسرعة: كأن أيديهن بالقاع القرق أيدى جوار يتعاطين الورق ليس الرجز لرؤبة، والرجز الذى لرؤبة شاهد على القرق قوله واستن اعراق السفا على القيق وانتسجت في الريح بطنان القرق (*)

[ 1548 ]

[ قربق ] القربق: اسم موضع. وأنشد الاصمعي (1): يتبعن ورقاء كلون العوهق (2) لاحقة الرجل عنود المرفق يا ابن رقيع هل لها من مغبق ما شربت بعد طوى القربق من قطرة غير النجاء (3) الادفق ورواه أبو عبيدة: " الكربق " بالكاف وبالقاف أيضا، وقال هو البصرة. وقال النضر بن شميل: هو الحانوت، فارسي معرب. يعنى كلبه. * (هامش 1) * (1 قوله " وأنشد الاصمعي " أي لابي قحفان العنبري، كما في القاموس. وفيه أيضا قربق كجندب: دكان البقال، معرب كربه ا ه‍. مصحح المطبوعة الاولى. (2) قال ابن برى: الرجز لسالم بن قخفان، وقال أبو عبيد: يا ابن رقيع وما بعده للصقر بن حكيم ابن معية الربعي. قال ابن برى: والذى يروى للصقر بن حكيم: قد أقبلت طواميا من مشرق تركب كل صحصحان أخوق وبعد قوله يا اين رقيع: * هل أنت ساقيها سقاك المستقى * (3) ورورى أبو على " النجاء " بكسر النون، وقال: هو جمع نجوة، وهى السحابة (*). [ قلق ] القلق (1): الانزعاج. يقال: بات قلقا، وأقلقه غيره. [ قوق ] رجل قاق وقوق، أي فاحش الطول. والقوقة: الاصلع. [ قيق ] القيقاءة: الارض الغليظة، والهمزة مبدلة من الياء، والياء الاولى مبدلة من الواو، ويدلك عليه قولهم في الجمع القواقى. وهو فعلاء، ملحق بسرداح، وكذلك الزيزاءة، لانه لا يكون في الكلام مثل القلقال إلا مصدرا. وقد يجمع على اللفظ فيقال قياق. قال الراجز: إذا تمطين على القياقى لاقين منه أذنى عناق وقول رؤبة: القيق (2)، يريد جمع قيقاءة كأنه أخرجه على جمع قيقة. * (هامش 2) * (1) قلق يقلق قلقا من باب طرف فهو قلق، ومقلاق. وقلق يقلق قلقا الشئ: حركه، من باب نصر. (2) الشعر الذى فيه القيق هو قوله: وخف أنواء الربيع المرتزق واستن أعراف السفا على القيق (*)

[ 1549 ]

فصل اللام [ لبق ] اللبق واللبيق: الرجل الحاذق الرفيق بما يعمله. وقد لبق بالكسر (1) لباقة. قال الشاعر: * وكان بتصربف القناة لبيقا * ويقال أيضا: لبق به الثوب، أي لاق به. والثريد الملبق: الشديد التثريد الملين بالدسم. يقال: ثريدة ملبقة. [ لثق ] اللثق بالتحريك: البلل، وقد لثق الشئ بالكسر والتثق، وألثقه غيره. وطائر لثق، أي مبتل. [ لحق ] لحقه ولحق به لحاقا بالفتح، أي أدركه، وألحقه به غيره. وألحقه أيضا، بمعنى لحقه. وفى الدعاء: " إن عذابك بالكفار ملحق " بكسر الحاء، أي لا حق، والفتح أيضا صواب. ولحق لحوقا، أي ضمر. والملحق: الدعى الملصق. واستلحقه، أي ادعاه. * (هامش 1) * (1) لبقا ولباقة، ولبق ككرم (*). وتلاحقت المطايا، أي لحق بعضها بعضا. واللحق بالتحريك: شئ يلحق بالاول. واللحق أيضا من التمر: الذى يأتي بعد الاول. ولاحق: اسم فرس كان لمعاوية بن أبى سفيان. [ لحق ] اللخقوق: شق في الارض كالوجار. وفى الحديث أن رجلا كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان. قال الاصمعي: إنما هو لخاقيق، واحدها لخقوق، وهى شقوق في الارض. [ لزق ] لزق به لزوقا والتزق به،، أي لصق به. وألزقه به غيره. ويقال: فلان لزقى وبلزقى، ولزيقى، أي بجنبى. واللازوق: دواء للجرج يلزمه حتى يبرأ. والملزق: الشئ ليس بالمحكم. [ لسق ] لسق به ولصق به، والتسق به والتصق به، وألسقه به غيره وألصقه به غيره. وفلان لسقى ولصقى، وبلسقى وبلصقي، ولسيقى، أي بجنبى.

[ 1550 ]

واللسق مثل، وهو لصوق الرئة بالجنب من العطش. يقال لسق البعير ولصق. ومنه قول رؤبة: * وبل برد الماء أعضاد اللسق (1) * والملصق: الدعى. [ لعق ] لعقت (2) الشئ بالكسر ألعقه لعقا، أي لحسته. ولعق فلان إصبعه، أي مات، وهو كناية. والملعقة: واحدة الملاعق. واللعقة بالضم: اسم ما تأخذه الملعقة. واللعقة بالفتح: المرة الواحدة، يقال: في الارض لعقة من ربيع، ليس إلا في الرطب، يلعقها المال لعقا. واللعوق: اسم ما يلعق. ورجل وعق لعق، أي حرص، وهو إتباع له. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: وقبله: * حتى إذا أكرعن في الحوم المهق * وبعده: * وسوس يدعو مخلصا رب الفلق * والحوم: الماء الكثير. والمهق: الابيض. (2) لعق يلعق لعقا، من باب فهم. [ لفق ] لفقت الثوب ألفقة لفقا، وهو أن تضم شقة إلى أخرى فتخيطهما. واللفق بكسر اللام: أحد لفقى الملاءة. وتلافق القوم، أي تلاءمت أمورهم. وأحاديث ملفقة، أي أكاذيب مزخرفة. [ لفق ] يقال: لق عينه، أي ضربها بيده. واللقلق: اللسان. وفى الحديث: " من وقى شر لقلقه ". واللقلاق: الصوت. قال الرجز: إنى إذا ما زبب الاشداق وكثر اللجلاج واللقلاق ثبت الجنان مرجم وداق واللقلان: طلائر أعجمى طويل العنق يأكل الحيات. وربما قالوا اللقلق، والجمع اللقالق، وصوته اللقلقة، وكذلك كل صوت في حركة واضطراب. وفى حديث عمر رضى الله عنه: " ما لم يكن نقع ولا لقلقة "، قال أبو عبيد: اللقلقة: شدة الصوت. والتلقلق مثل التقلقل، مقلوب منه. وكذلك لقلقت الشئ إذا قلقلته. وطرف ملقلق، أي حديد لا يقر مكانه.

[ 1551 ]

[ لمق ] اللمق: المحو. قال يونس: سمعت أعرابيا يذكر مصدقا لهم فقال: " لمقه بعد ما نمقه ". قال الاصمعي: لمق عينه بلمقها لمقا، قال: هو ضرب العين بالكف خاصة. وأبو زيد مثله. ولمقته ببصرى، مثل رمقته. وما ذقت لماقا، أي شيئا. هذا يصلح في الاكل والشرب. قال (1): كبرق (2) لاح يعجب من رآه ولا يشفى الحوائم (3) من لماق قال أبو العميثل: ما تلمق بشئ، أي ما تلمج. [ لوق ] اللوقة بالضم: الزبدة، عن الكسائي. وقد لوق طعامه، إذا أصلحه بالزبد. يقال: لا آكل إلا ما لوق لى، أي لين لى حتى يصير كالزبد في لينه. وقال ابن الكلبى: هو الزبد بالرطب. وفيه لغتان لوقة وألوقة، حكاه عنه أبو عبيد. قال: وأنشدني لرجل من عذرة: * (هامش 1) * (1) نهشل بن حرى. (2) في الاساس: " كبرق بات ". (3) في الاساس: " وما يغنى الحوائم " (*). وإنى لمن سالمتم لالوقة وإنى لمن عاديتم سم أسود ويقال: ما ذقت لواقا، أي شيئا. [ لهق ] اللهق بالتحريك: الابيض. وكذلك اللهاق. واللهاق: الثور الابيض. وقال (1): * لهاق تلالؤه كالهلال (2) * واللهق مقصور منه. وأنشد الاصمعي لاسامة الهذلى: وإلا النعام وحفانه وطغيا مع اللهق الناشط ولهق الشئ لهقا، أي ابيض. وكذلك لهق بالكسر لهقا، فهو لهق (3). ولهق، إذا كان شديد البياض، مثل يقق ويقق، قال القطامى يصف إبلا: * (هامش 2) * (1) هو أمية بن أبى عائذ. ديوان الهذليين 2: 176. (2) قبله: كأنى ورحلي إذا زعتها على جمزى جازئ بالرمال وصدره: * حديد القناتين عبل الشوى (3) لهق من باب منع، وفرح. وأبيض لهق كجبل، وكتف، وسحاب، وكتاب: شديد البياض. وهى لهقة كفرحة وكتاب (*).

[ 1552 ]

وإذا شفن إلى الطريق رأينه لهقا كشا كلة الحصان الابلق قال الفراء: اللهوقة كل ما لم يبالغ فيه من كلام أو عمل. تقول: قد لهوق كذا، وقد تلهوق فيه. وقال أبو الغوث: اللهوقة أن تتحسن بالشئ وأن تظهر شيئا على خلافه، نحو أن يظهر الرجل من السخاء ما ليس عليه سجيته. قال الكميت يمدح مخلد بن يزيد ابن المهلب: أجزيهم يد مخلد وجزاؤها عندي بلا صلف ولا بتلهوق [ ليق ] لاقت الدواة تليق، أي لصقت. ولقتها أنا، يتعدى ولا يتعدى، فهى مليقة، إذا أصلحت مدادها. وألقتها إلاقة لغة فيه قليلة، والاسم منه الليقة. ويقال للمرأة إذا لم تحظ عند زوجها: ما عاقت عند زوجها ولا لاقت، أي ما لصقت بقلبه. ولاق به فلان، أي لاذبه. ولاق به الثوب، أي لبق به. وهذا الامر لا يليق بك، أي لا يعلق بك. وفلان ما يليق درهما من جوده، أي ما يمسكه ولا يلصق به. قال الشاعر: كفاه كف (1) ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف دما (2) وما بالارض لياق، أي مرتع. وألا قوة بانفسهم، أي ألزقوه واستلاطوه. قال الشاعر (2): وهل كنت إلا حوتكيا ألاقه بنو عمه حتى بغى وتجبرا فصل الميم [ مأق ] الماقة، بالتحريك: شبه الفواق يأخذ الانسان عند البكاء والنشيج، كأنه نفس يقلعه من صدره. وقد مئق الصبى يمأق مأقا. وامتأق مثله. ومنه قول أم تابط شرا: " ولا أبته مئقا ". وفى المثل: " أنت تئق وأنا مئق فكيف نتفق ". قال رؤبة: كأنما عولتها بعد التأق عولة ثكلى ولولت بعد المأق وأما الرجل، إذا دخل في المأقة. وفى الحديث: " ما لم تضمروا الامآق " * (هامش 2) * (1) في اللسان: " كفاك كف ". (2) في اللسان: " الدما ". (3) زميل بن أبير (*).

[ 1553 ]

يعنى الغيظ والبكاء مما يلزمكم من الصدقة. ويقال أراد به الغدر والنكث. ومؤق العين: طرفها مما يلى الانف. واللحاظ: طرفها الذى يلى الاذن، والجمع آماق، وأماق، أيضا مثل آبار وأبآر. ومأقى العين: لغة في مؤق العين، وهو فعلى وليس بفعل، لان الميم من الكلمة، وإنما زيد في آخر الياء للالحاق، فلم يجدوا له نظيرا يلحقونه به، لان فعلى بكسر الام نادر لا أخت لها، فألحق بمفعل، فلهذا جمعوه على مآق على التوهم. وقال ابن السكيت: ليس في ذوات الاربعة مفعل بكسر العين إلا حرفان: مأقى العين، ومأوى الابل قال الفراء: سمعتها - والكلام كله مفعل بالفتح، نحو رميته مرمى، ودعوته مدعى، وغزوته مغزى. وظاهر هذا القول إن لم يتأول على ما ذكرناه غلط. [ محق ] محقه (1) يمحقه محقا، أي أبطله ومحاه. وتمحق الشئ وامتحق. والمحاق (2) من الشهر: ثلاث ليال من آخره. * (هامش 1) * (1) محق، من باب قطع. (2) هو مثلث الميم، كما في القاموس (*). ونصل محيق، أي مرقق محدد، وهو فعيل من محقه. قال الشاعر: يقلب صعدة جرداء فيها نقيع السم أو قرن محيق وأما قول ابن دريد إنه مفعول فبعيد. ومحقه الحر، أي أحرقه. ويوم ماحق، أي شديد الحر، أي إنه يمحق كل شئ ويحرقه. قال الاصمعي: يقال جاءنا في ماحق الصيف، أي في شدة حره. قال ساعدة يصف الحمر: ظلت صوافن بالارزان صادية في ما حق من نهار الصيف محتدم ومحقه الله، أي ذهب ببركته، وأمحقه لغة فيه رديئة. وقال أبو عمرو: الامحاق: أن يهلك الشئ كمحاق الهلال. وأنشد: أبوك الذى يكوى أنوف عنوقه بظفاره حتى أنس وأمحقا [ مذق ] المذيق اللبن الممزوج بالماء. وقد مذقت (1) اللبن فهو ممذوق ومذيق. ومنه قولهم: فلان يمذق الود، إذا لم يخلصه، فهو مذاق، ومماذق غير مخلص. * (هامش 2) * (1) مذق من باب نصر. (196 - صحاح 4) (*)

[ 1554 ]

[ مرق ] المرق معروف، والمرفة أخص منه. والمرق أيضا: آفة تصيب الزرع. ومرقت القدر مرقا وأمرقها أيضا، إذا أكثرت مرقها. ومرق (1) السهم من الرمية مروقا، أي خرج من الجانب الآخر، ومنه سميت الخوارج مارقة، لقوله عليه السلام: " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ". وقولهم في المثل: " رويد الغزو ينمرق " وأصله أن امرأة كانت تغرو فحبلت، فذكر لها الغزو فقالت: " رويد الغزو ينمزق " أي أمهل (2) الغزو حتى يخرج الولد. وجمع المارق مراق. قال حميد الارقط: ما فتئت مراق أهل المصرين سقط عمان ولصوص الجفين والمرق، بالتسكين: الاهاب المنتن. والمرق أيضا: مصدر مرقت الاهاب، أي نتفت عن الجلد المعطوف صوفه. والمرق أيضا: غناء الامام والسفلة، وهو اسم. والممرق: المغنى. وقد مرق تمريقا. * (هامش 1) * (1) مرق من باب نصر، ودخل، مروقا. (2) في اللسان: " أي أمهلوا " (*). والمراقة بالضم: ما انتتقته من الصوف. وربما قيل لما تنتقه من الكلام لبعيرك مراقة. وأمرق الجلد، أي حان له ينتف. [ مزق ] مزقت الثوب أمزقه مزقا: خرفته. منه قول العجاج: * كأنما يمزقن باللحم الحور (1) * ومزقت الشئ تمزيقا فتمزق. والممزق: لقب شاعر من عبد القيس، بكسر الزاى، وكان الفراء يفتحها. وإنما لقب بذلك لقوله: فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق والممزق أيضا: مصدر كالتمزيق، ومنه قوله تعالى: (ومزقناهم كل ممزق). والمزق: القطع من الثوب الممزوق، والقطعة منه مزقة. ومزق الطائر يمزق ويمزق، أي رمى بذرقه. * (هامش 2) * (1) قبله: * بحجبات يتثقيبن البهر * (*)

[ 1555 ]

وناقة مزاق بكسر الميم، ونزاق أيضا عن يعقوب، أي سريعة جدا. ومزيقياء: لقب عمرو بن عامر، ملك من ملوك اليمن زعموا أنه كان يلبس كل يوم حلتين فيمزقهما بالعشى، ويكره أن يعود فيها، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره. [ مشق ] المشق: السرعة في الطعن والضرب والاكل والكنابة: وقد مشق يمشق. قال ذواالرمة (1): فكر يمشق طعنا في جواشنها كأنه الاجر الاقبال (2) يحتسب والمشق: المشط. والمشاقة: ما سقط عن المشق من الشعر والكتان ونحوهما. والمشق: جذب الشئ ليمتد ويطول، والسير يمشق حتى يلين. ومشق الثوب: مزقه. وامتشقت الشئ من يده، أي اختلسته. وامتشقته: اقتطعته. قال أبو زيد: مشق الرجل بالكسر، إذا * (هامش 1) * (1) يصف ثورا وحشيا. (2) ويروى: " في الاقتال " وهى الاعداء.، و " الاقبال "، وهو استقبالها (*). أصابت إحدى ربلتيه الاخرى. والرجل أمشق والمرأة مشقاء بينا المشق. والمشق بالكسر: المغرة. وثوب ممشق، أي مصبوغ به. والمشيق من الثياب: اللبيس. وفرس مشيق وممشوق، أي ضامر. وجارية ممشوقة: حسنة القوام. [ مطق ] التمطق: التدوق، والتصويت باللسان والغار الاعلى. قال حريث بن عناب يهجو بنى ثعل. ديافية قلف كأن خطيبهم سراة الضحى في سلحه يتمطق أي بسلحه. [ معق ] المعق: قلب العمق. ومنه قول رؤبة: * من بعد معق معقا (1) * أي من بعد بعد بعدا. وقد يحرك مثل نهرونهر. ويقال نهر معيق، أي عميق. * (هامش 2) * (1) ويروى: وإن همى من بعد معق معقا عرفت من ضرب الحرير عتقا (*)

[ 1556 ]

والامعاق مثل الاعماق، وهو ما بعد من أطراف المفاوز. والاماعق والاماعيق جمع الجمع [ مقق ] مققت الطلعة: شققها للابار. وامتق الفصل ما في ضرع أمه، أي شربه كله، مثل امتكه. وتمققت الشراب، إذا شربته شيئا بعد شئ. وأصابه جرح فما تمققه، أي لم يضره ولم يباله. ذكره ابن السكيت. وفرس أمق بين المقق، أي طويل. والمقامق: الذى يتكلم بأقضى حلقه، وتقديره فعافل بتكرير الفاء. ولا تقل مقانق. قال أبو عبيد: يقال فيه مقمقة ولقاعات. [ ملق ] الملق: المحو، مثل اللمق. وملق الثوب أيضا: غسله. وملق الفصل أمه، أي رضعها، حكاه ابن الاعرابي. وملقه بالعصا، أي ضربه. ويقال تملقه وتملق له تملقا وتملاقا، أي تودد إليه وتلطف له. قال الشاعر: ثلاثة إحباب فحب علاقة وحب تملاق وحب هو القتل والملق بالتحريك: الود واللطف الشديد. قال أبو يوسف: وأصله التليين. وقد ملق بالكسر يملق ملقا. ورجل ملق: يعطى بلسانه ما ليس في قلبه. ومنه قول الشاعر (1): أروى بجن العهد سلمى ولا ينصبك عهد الملق الحول (2) والملق أيضا: ما استوى من الارض. قال رؤبة يصف الحمار: * معتزم التجليح ملاخ الملق (3) * الواحدة ملقة. قال الاصمعي: الملق مثل الملخ، وهو السير الشديد. والميلق: السريع. قال الزفيان: ناج ملح في الخبار ميلق كأنه سوذانق أو نقنق وانملق الشئ واملق، بالادغام، أي صار أملس. قال الراجز: * (هامش 1) * (1) المتنخل. (2) قوله " بجن العهد "، أي سقاها الله بحدثان العهد، لانه يثبت ويدوم. وجن الشباب: أوله. (3) بعده: * يرمى الجلاميد بجلمود مدق * (*)

[ 1557 ]

* وحوقل ساعده قد انملق منى، أي أفلت. والملقة: الصفاة الملساء. قال الهذلى (2) يصف صائدا: أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما (3) والاملاق: الافتقار. وقال تعالى: { ولا تقتلوا أولاد كم من إملاق }. [ موق ] الموق: حمق في غباوة. يقال: أحمق مائق، والجمع موقى، مثل حمقى ونوكى. وقد ماق يموق موقا (4) بالضم، ومواقة، ومؤوقا. والموق: الذى يلبس فوق الخف، فارس معرب * (هامش 1) * (1) بعده: * يقول قطبا ونعما إن سلق * (2) هو صخر الغى. (3) قبله: ولاعطما أوابد في فراسنها خدما (4) في القاموس: ماق يموق موقا الخ (*). والموق بالفتح: مصدر قولك ماق البيع يموق، أي رخص. [ مهق ] الامهق: الابيض الشديد البياض، لا يخالطه شئ من الحمرة، وليس بنير، ولكن كلون الجص أو نحوه. والمهق (1) في قول رؤبة (2): خضرة الماء وعين مهقاء. وتمهقت الشراب، إذا شربته ساعة بعد ساعة. ومنه قولهم: ظل يتمهق شكوته. فصل النون [ نبق ] النبق (3) مثل النمق، وهو الكتابة. والنبق أيضا: تخفيف النبق بكسر الباء، وهو حمل السدر، الوحدة نبقة ونبقات، مثل كلم وكلمة وكلمات. * (هامش 2) * (1) قوله والمهق، يعنى محركة كما في القاموس (2) الشعر الذى فيه المهق قوله: يمصعن بالاذناب من لوح وبق حتى إذا ما خضن في الحوم المهق اللوح: العطش. والبق: البعوض. والحوم الكثير. والمهق: الابيض. (3) نبق ينبق من باب نصر (*).

[ 1558 ]

ونخل منبق، (1) أي مصطف على سطر واحد. وكذلك كل شئ مستو مهذب ونبق أيضا، أي كتب. ونبق بها، أي حبق حبقا غير شديد. وكذلك أنبق الرجل. قال الاصمعي: يقال انباق (2) علينا بالكلام، أي انبعث، مثل انباع. [ نتق ] النتق: الزعرعة والنفض. وقد نتقته أنتقه بالضم نتقا. قال رؤبة: * ونتقوا أحلامنا الاثاقلا (3) * وقال أبو عبيدة قوله تعالى: { وإذ نتقنا الجبل }، أي زعزعناه. وفرس ناتق، إذا كان ينفض راكبه. ونتقت الغرب من البئر، أي جذبته. والبعير إذا تزعزع حمله نتق حباله، وذلك جذبه إياها فتسترخي. ونتقت الجلد، أي سلخته. * (هامش 1) * (1) قوله " ونخل منبق " كمعظم ومحدث. (2) موضعه الصحيح مادة (بوق) لا. (نبق). (3) قبله: * قد جربوا أخلاقنا الجلائلا * وبعده: * فلم ير الناس لنا معادلا * (*) ونتقت المرأة، أي كثر ولدها فهى ناتق ومنتاق. وناقة ناتق، إذا أسرعت الحمل. وزند ناتق، أي وار. [ نزق ] النزق: الخفة والطيش. وقد نزق بالكسر ينزق نزقا. وناقة نزاق مثل مزاق، عن يعقوب. ونزق الفرس ينزق بالضم نزقا ونزوقا، أي نزا. وأنزقه صاحبه ونزقه تنزيقا. [ نسق ] ثغر نسق، إذا كانت الاسنان مستوية. وخرز نسق: منظم. قال أبو زبيد: بجيد رئم كريم زانه نسق يكاد يلهبه الياقوت إلهابا والنسق: ما جاء من الكلام على نظام واحد. والنسق بالتسكين: مصدر نسقت الكلام، إذا عطفت بعضه على بعض. والتنسيق: التنظيم. [ نسق ] قال ابن السكيت: النشوق: سعوط يجعل في المنخرين. وقد أنشقته إنشاقا. واستنشقت الماء وغيره، إذا أدخلته في الانف.

[ 1559 ]

واستنشقت الريح: شممتها. ونشقت منه ريحا طيبة، بالكسر، أي شممت. وهذه ريح مكروهة النشق، يعنى الشم. والنشقة بالضم: الربقة التى تجعل في أعناق البهم. ونشق الظبى في الحبالة، أي علق قيها. ورجل نشق، إذا كان ممن يدخل في أمور لا يكاد يتخلص منها. [ نطق ] المنطق: الكلام. وقد نطق نطقا (1)، وأنطقة غيره وناطقه واستنطقه، أي كلمه. والمنطيق: البليغ. وقولهم: ما له صامت ولا ناطق، فالناطق: الحيوان، والصامت: ما سواه. والنطاق: شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الاعلى على الاسفل إلى الركبة والاسفل ينجر على الارض، وليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان، والجمع نطق. وكان يقال لاسماء بنت أبى بكر رضى الله عنه " ذات الناطقين ". وذات النطاق أيضا: اسم أكمة لهم. وقد انتطقت المرأة، أي لبست النطاق. * (هامش 1) * (1) من باب ضرب (*). وانتطق الرجل، أي لبس المنطق، وهو كل ما شددت به وسطك. وفى المثل: " من يطل هن أبيه ينتطق به "، أي من كثر بنو أبيه يتقوى بهم. والمنطقة معروفة، اسم لها خاصة. تقول منه: نطقت الرجل تنطيقا فتنطق، أي شدها في وسطه. ومنه قولهم: جبل أشم منطق، لان السحاب لا يبلغ أعلاه. وجاء فلان منتطقا فرسه، إذا جنبه ولم يركبه. قال الشاعر (1): وأبرح ما أدام الله قومي على الاعداء منتطقا مجيدا يقول: لا أزال أجنب فرسى جوادا. ويقال: إنه أراد قولا يستجاد في الثناء على قومي. والناطقة: الخاصرة. [ نعق ] النعيق: صوت الراعى بغنمه. وقد نعق الراعى (2) بغنمه ينعق بالكسر نعيقا ونعاقا ونعقانا، أي صاح بها وزجرها. قال الاخطل: انعق بضانك يا جرير فإنما منتك نفسك في الخلاء ضلالا * (هامش 2) * (1) خداش بن زهير. (2) نعق بغنمه، كمنع وضرب (*).

[ 1560 ]

وحكى ابن كيسان: نعق الغرب أيضا، بعين غير معجمة. والناعقان: كوكبان من كواكب الجوزاء. [ نغق ] نغق الغرب ينغق. بالكسر نغيقا، بغين معجمة، أي صاح. وناقة نغيق، وهى التى، تبغم بعيدات بين، أي مرة بعد مرة. [ نفق ] نفقت الدابة تنفق نفوقا، أي ماتت. ونفق البيع نفاقا بالفتح، أي راج. والنفاق بالكسر: فعل المنافق. والنفاق أيضا: جمع النفقة من الدراهم. يقال: نفقت بالكسر نفاق القوم، أي فنيت. ونفق الزاد يتفق نفقا، أي نفذ. وفرس نفق الجرى، إذا كان سريع انقطاع الجرى. قال علقمة بن عبدة يصف ظليما: فلا تزيده في مشيه نفق ولا الزفيف دوين الشد مسئوم وأنفق القوم، أي نفقت سوقهم. وأنفق الرجل، أي افتقر وذهب ماله، ومنه قوله تعالى: (إذا لامسكتم خشية الانفاق). وقد أنفقت الدرهم، من النفقة. ورجل منقاق، أي كثير النفقة. والنفق: سرب في الارض له مخلص إلى مكان. وفى المثل: " ضل دريص نفقه " أي جحره. والنافقاء: إحدى جحرة اليربوع، يكتمها ويظهر عيرها، وهو موضع يرققه، فإذا أتى من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فانتفق، أي خرج. والجمع النوافق. والنفقة أيضا، مثال الهمزة: النافقاء. وتقول منه: نفق اليربوع تنفيقا ونافق، أي أخذ في نافقائه. ومنه اشتقاق المنافق في الدين. ونيفق السراويل: الموضع المتسع منها. والعامة تقول نيفق، بكسر النون. والمنتفق: اسم رجل. ومالك بن المنتفق: قاتل بسطام بن قيس. [ نقق ] نق الضفدع والعقرب والدجاحة، ينبق نقيقا،، أي صوت. قال جرير: كأن نقيق الحب في حاويائه فحيح الافاعى أو نقيق العقارب وربما قيل للهر أيضا. وأنشد أبو عمرو: أطعمت راعى من اليهير فظل يبكى حبجا بشر خلف استه مثل نقيق الهر والنقاقة: الضفدعة. والنقنقة: صوتها إذا ضوعف.

[ 1561 ]

والدجاجة تنقنق للبيض، وكذلك النعامة. والنقنق بالكسر: الظليم، والجمع النقانق. [ نمق ] نمق الكتاب ينمقه بالضم، أي كتبه. ونمقه تنميقا، أي زينه بالكتابة. وقال النابغة: كأن مجر الرامسات ذيولها عليه قصيم نمقته الصوانع [ نمرق ] النمرق والنمرفة (1): وسادة صغيرة، وكذلك النمرقة بالكسر، لغة حكاها يعقوب وربما سموا الطنفسة التى فوق الرحل نمرقة، عن أبى عبيد. [ نوق ] الناقة تقديرها فعلة بالتحريك، لانها جمعت على نوق، مثل بدنة وبدن، وخشبة وخشب، وفعلة بالتسكين لا تجمع على ذلك. وقد جمعت في القلة على أنوق، ثم استثقلوا الضمة على الواو فقدموها فقالوا أونق، حكاها * (هامش 1) * (1) النمرق والنمرقة مثلثة والنمرق، والنمرقة، والنمرق والنمرقة (*). يعقوب عن بعض الطائيين، ثم عوضوا من الواو ياء فقالوا أنيق، ثم جمعوها على أيانق. وقد تجمع الناقة على نياق، مثل ثمرة وثمار، إلا أن الواو صارت ياء لكسرة ما قبلها. وأنشد أبو زيد للقلاخ بن حزن: أبعدكن الله من نياق إن لم تنجين من الوثاق وبعير منوق، أي مذلل مروض. وناقة منوقة. والنواق من الرجال: الذى يروض الامور ويصلحها. وفى المثل: " استونق الجمل "، أي صار ناقة. يضرب للرجل يكون في حديث أوصفة شئ، ثم يخلطه بغيره وينتقل إليه. وأصله أن طرفة ابن العبد كان عند بعض الملوك (1) والمسيب بن علس ينشده شعرا في وصف جمل ثم حوله إلى نعت ناقة (2) فقال طرفة (3) استنوق الجمل (4). * (هامش 2) * (1) هو عمرو بن هند. (2) يعنى حين قال: وقد أتلافى الهم عند احتضاره بناج عليه الصيعرية مكدم (3) يعنى وهو غلام. (4) إنما خطأ طرفة المسيب لان الصيعرية من = (197 - صحاح - 4) (*)

[ 1562 ]

والنيق: أرفع موضع في الجبل، والجمع نياق، ومنه قول الشاعر: * شغواء توظن بين الشيق والنيق * وتنوق في الامر، أي تأنق فيه. وبعضهم لا يقول تنوق. والاسم منه النيقة. وفى المثل: " خرقاء ذات نيقة "، يضرب للجاهل بالامر وهو مع جهله يدعى المعرفة ويتأنق في الارادة، ذكره أبو عبيد. والانتياق مثل الانتقاء. وينشد: * مثل القياس انتاقها المنقى * يعنى القسى. وكان الكسائي يقول هو من النيقة. [ نهق ] نهاق الحمار: صوته. وقد نهق ينهق وينهق (1) نهيقا ونهاقا. قال الاصمعي: الناهقان: عظمان شاخصان من * (هامش 1) * = سمات النوق دون الفحل. فغضب المسيب وقال: ليقتلنه لسانه ! فكان كما تفرس فيه اه‍. من القاموس. (1) نهق الحمار ينهق من باب ضرب. ونهق ينهق من باب نصر، ونهق ينهق من باب سمع نهقا ونهيقا، ونهاقا، وتنهاقا: صوت، كشهق، فهو ناهق (*). ذى الحافر في مجرى الدمع. قال يعقوب: ويقال لهما أيضا النواهق. قال الشاعر يصف فرسا (1): بعارى النواهق صلت الجبين يستن كالتيس ذى الحلب وكان أبو عبيدة يقول: الناهق من الحمار حيث يخرج النهاق من حلقه، ومن الخيل. ونواهقه: مخارج نهاقه. وأنشد للنمر بن تولب: فأرسل سهما له أنزعا (2) فشك نواهقه والفما فصل الواو [ وبق ] وبق يبق وبوقا: هلك. والموبق مفعل منه، كالموعد مفعل من وعد يعد. ومنه قوله تعالى: (وجعلنا بينهم موبقا). وفيه لغة أخرى: وبق يوبق وبقا. وفيه لغة ثالثة: وبق يبق بالكسر فيهما. وأوبقه، أي أهلكه. [ وثق ] وثقت بفلان أثق بالكسر فيهما، ثقفة إذا ائمنته. * (هامش 2) * (1) هو النابغة الجعدى. (2) في اللسان: " أهزما " (*).

[ 1563 ]

والميثاق: العهد، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. والجمع المواثيق على الاصل، والمياثق والمياثيق أيضا. وأنشد ابن الاعرابي (1): حمى لا يحل الدهر إلا بإذننا ولا نسأل (2) الاقوام عهد المياثق (3) والموثق: الميثاق. والمواثقة: المعاهدة. ومنه قوله تعالى: (وميثاقه الذى واثقكم به). وأوثقه في الوثاق، أي شدة. وقال تعالى: (فشدوا الوثاق) والوثاق بكسر الواو لغة فيه. والوثيق: الشئ المحكم، والجمع وثاق. وقد وثق بالضم وثاقة، أي صار وثيقا. ويقال: أخذ بالوثيقة في أمره، أي بالثقة. وتوثق في أمره مثله. ووثقت الشئ توثيقا فهو موثق. وناقة موثقة الخلق، أي محكمته. ووثقت فلانا، إذا قلت إنه ثقة واستوثقت منه، أي أخذت منه الوثيقة. * (هامش 1) * (1) في بعض النسخ زيادة: " لعياض بن درة الطائى ". (2) في اللسان: ولانسل الاقوام. (3) قبله: وكنا إذا الدين الغلبى يرى لنا إذا ما رعيناه مصاب البوارق (*) [ ودق ] الودق: المطر. وقد. ودق يدق ودقا، أي قطر. قال الشاعر (1): فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها وودقت إليه: دنوت منه. وفى المثل: " ودق العير إلى الماء "، أي دنا منه. يضرب لمن خضع للشئ لحرصه عليه. والموضع مودق، ومنه قول امرئ القيس: * تعفى بذيل المرط إذ جئت مودقى (2) * وذات ودقين: الداهية، أي ذات وجهين، كأنها جاءت من وجهين. قال الكميت: وكائن وكم من ذات ودقين ضئبل ناد كفيت المسلمين عضالها وودقت ودقا: استأنست به. ويقال لذوات الحافر إذا أرادت الفحل: ودقت تدق ودقا، وأودقت، واستودقت. وأتان ودوق، وفرس ودوق ووديق أيضا، وبها وداق. * (هامش 2) * (1) عامر بن جوين الطائى. (2) في بعض النسخ أول البيت: * دخلت على بيضاء جم عظامها * (*)

[ 1564 ]

والوديقة: شدة الحر. قال الهذلى (1): حامى الحقيقة نسال الوديقة معتاق الوسيقة لانكس ولاوانى (2) والوادق: الحديد. قال أبو قيس بن الاسلت: صدق حسام وادق حده ومجنا أسمر قراع (3) [ ورق ] الورق (4): الدرهم المضروبة، وكذلك الرقة، والهاء عوض من الواو. وفى الحديث: " في الرقة ربع العشر ". ويجمع رقين، مثل إرة وإرين. ومنه قولهم: " إن الرقين تغطى أفن الافين ". وتقول في الرفع: هذه الرقون. وفى الورق ثلاث لغات حكاهن الفراء. ورق وورق وورق، مثل كبد وكبد وكبد، وكلمة وكلمة وكلمة، لان فيهم من ينقل كسرة الراء إلى الواو بعد التخفيف، منهم من يتركها على حالها. ورجل وراق، وهو الذي يورق ويكتب. ووراق أيضا: كثير الدراهم. قال الراجز: * (هامش 1) * (1) أبو المثلم يرثى صخرا. ديوان الهذليين 2: 239. (2) قوله " ولا وانى " في بعض النسخ " ولاوكل " (3) قبله: أحغزها عنى بذى رونق مهند كالملح قطاع (4) الورق مثلثة، وككتف، وجبل (*). جارية من ساكنى العراق (1) تأكل من كيس (2) امرئ وراق قال ابن الاعرابي: أي كثير الورق والمال. والورق من أوراق الشجر والكتاب، الواحدة ورقة. وشجرة ورقة ووريقة، أي كثيرة الاوراق. وأما الوراق بالفتح (3) فخضرة الارض من الحشيش، وليس من الورق. قال أوس يصف جيشا بالكثرة (4): كأن جيأدهن برعن (5) قف جراد قد أطاع له الوراق ويروى: " برعن زم ". ويقال: ورقت الشجرة أرقها ورقا، إذا أخذت ورقها. وأورق الشجر، أي خرج ورقه. قال الاصمعي: يقال ورق الشجر وأورق، والالف أكثر. وورق توريقا مثله. * (هامش 2) * (1) في اللسان: * يا رب بيضاء من العراق * (2) في نسخة: " من كسب ". (3) قوله بالفتح يعنى كسحاب، كما في القاموس. (4) ويروى لاوس بن زهير. (5) في اللسان: " برعن زم " (*).

[ 1565 ]

والوارقة: الشجرة الخضراء الورق الحسنته. وأورق الرجل، أي كثر ماله. وأورق الصائد، إذا لم يصد. وأورق الغازى، إذا لم يغنم. وأورق الطالب، إذا لم ينل. والورق: ما استدار من الدم على الارض. قال أبو عبيدة: أوله ورق وهو مثل الرش، والبصيرة مثل فرسن البعير، والجدية أعظم من ذلك، والاسباءة في طول الرمح، والجمع الاسابى. قال أبو يوسف: ورق القوم: أحداثهم. قال الشاعر (1) يصف قوم قطعوا مفازة: إذا ورق الفتيان صاروا كأنهم دراهم منها جائزات وزائف (2) ويروى: " وزيف ". والورق أيضا: المال من دراهم وإبل وغير ذلك، ومنه قول العجاج: * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " هدبة بن خشرم ". (2) قال هدية بن خشرم كما في تهذيب الاصلاح ج 1 ص 175: أتنكر رسم الدار أم أنت عارف ألا لا بل العرفان فالدمع ذارف وفيها: ترى ورق الفتيان فينا كأنهم دراهم منها جائزات وزائف (*) إياك أدعو فتقبل ملقى واغفر خطاياى (1) وثمر ورقى ويقال في القوس ورقة بالتسكين، أي عيب، وهو مخرج الغصن إذا كان خفيا. قال الاصمعي: الاورق من الابل: الذى في لونه بياض إلى سواد، وهو أطيب الابل: لحما، وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره. ومنه قيل للرماد أورق، وللحمامة والذئبة ورقاء: قال رؤبة: فلا تكوني يا ابنة الاشم ورقاء دمى ذئبها المدمى وقال أبو زيد: هو الذى يضرب لونه إلى الخضرة. وقولهم: " جاءنا بأم الربيق على أريق " قال الاصمعي: تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الغول على جمل أورق، كأنه أراد وريقا تصغير أورق، فقلب الواو ألفا، مثل أقتت ووقتت. وعام أورق: لا مطر فيه، والجمع ورق. وورقاء: اسم رجل، والجمع وراق ووراقى، مثل صحار وصحارى. ونسبوا إليه ورقاوى، أبدلوا من همزة التأنيت واوا. * (هامش 2) * (1) في نسخة: " خطياتى "

[ 1566 ]

وفلان بن مورق (1) بالفتح، وهو شاذ مثل موحد. [ وسق ] الوسق: مصدر وسقت الشئ: جمعته وحملته. ومنه قوله تعالى: { واليل وما وسق }. قال ضابئ بن الحارث البرجمى: فإنى وإياكم وشوقا إليكم كقابض ماء لم تسقه أنامله يقول: ليس في يدى من ذلك شئ كما أنه ليس في يد القابض على الماء شئ، فإذا جلل الليل الجبال والاشجار والبحار والارض فاجتمعت له فقد وسقها. والوسق: الطرد، ومنه سميت الوسيقة وهى من الابل كالرفقة من الناس، فإذا سرقت طردت معا. قال الشاعر (2): * كما قاف آثار الوسيقة قائف (3) * * (هامش 1) * (1) قوله وفلان بن مورق، عبارة القاموس: ومورق كمقعد: ملك الروم، ووالد طريف المدنى المحدث، ولا نظير لها سوى موكل وموزن وموهب وموظب وموحد. (2) هو الاسود بن يعفر. (3) صدره: * كذبت عليك لا تنزال تقوفنى * (*) والوسق: ستون صاعا، قال الخليل: الوسق هو حمل البعير. والوقر حمل البغل أو الحمار. وقولهم: لا أفعله ما وسقت عينى الماء، أي حملته. ووسقت الناقة وغيرها تسق وسقا بالفتح، أي حملت وأغفلت رحمها على الماء، فهى ناقة واسق ونوق وساق مثل نائم ونيام، وصاحب وصاحب. قال بشر بن أبى خازم الاسدي: ألظ بهن يحدوهن حتى تبينت الحيال من الوساق ويقال: نوق مواسيق ومواسق، وهو جمع على غير قياس. والاتساق: الانتظام. ووسقت الحنطة توسيقا، أي جعلتها وسقا وسقا. واستوسقت الابل: اجتمعت. قال الراجز: إن لنا قلائصا حقائقا مستوسقات لو يجدن سائقا وأوسقت البعير: حملته حمله. وأوسقت النخلة: كثر حملها. قال لبيد: يوم أرزاق من يفضل عم موسقات وحفل أبكار قال أبو عبيد: الميساق: الطائر الذى يصفق بجناحيه إذا طار. قال وجمعه مياسيق.

[ 1567 ]

[ وشق ] الوشيق والوشيقة: اللحم يغلى إغلاءة ثم يقدد ويحمل في الاسفار، وهى أبقى قديد يكون. قال أبو عبيد: وزعم بعضهم أنه بمنزلة القديد لا تمسه النار. وفى الحديث أنه أتى بوشيقة يابسة من لحم صيد فقال: " إنى محرم "، أي محرم. تقول منه: وشقت اللحم أشقة وشقا. واتشقته مثله. قال الشاعر (1): إذا عرضت منها كهاة سمينة فلا تهد منها واتشق وتجبجب وواشق: اسم كلب، واسم رجل. ومنه بروع (2) بنت واشق. [ وعق ] الوعيق والوعاق: صوت يسمع من بطن الدابة إذا مشت، بمنزلة الخقيق من قنب الذكر. تقول منه: وعق الفرس (3) يعق وعيقا ووعاقا. * (هامش 1) * (1) بروع صحابية، كما في القاموس. (2) هو خمام بن زيد مناة اليربوعي، كما في اللسان (جبب) وانظر مقاييس اللغة 4: 280 % 5: 143 % 6: 112. (3) قوله: وعق الفرس، بابه وعد. وقوله: ورجل وعق بكسر العين، أي ككتف ويقال كعدل. وقوله: وبه وعقة، أي كصخرة كما يؤخذ من القاموس (*). ورجل وعق بكسر العين أي عسر. وبه وعقة، وهى الشراسة وشدة الخلق. ومنه قول رؤبة: مخافة الله وأن يؤعقا على امرى ضل الهدى وأوبقا أي أن يقال: إنك لوعق [ وفق ] الوفاق: الموافقة. والتوافق: الاتفاق والتظاهر. ووافقته، أي صادقته. ووفقه الله، من التوفيق. واستوفقت الله، أي سألته التوفيق. ويقال: وفقت أمرك تفق، بالكسر فيهما، أي صادفته موافقا. وهو من التوفيق. كما يقال رشدت أمرك. والوفق من الموافقة بين الشيئين، كالالتحام. يقال: حلوبته وفق عياله، أي لها لبن قدر كفايتهم، لافضل فيه. قال الشاعر (1): أما الفقير الذى كانت حلوبته وفق العيال فلم يترك له سبد ويقال: أتيتك لوفق الامر وتوفاق الامر، وتيفاقه. قال الاحمر: يقال: كان ذلك لميفاق الهلال، وتيفاقه، وتوفاقه، أي حين أهل الهلال. * (هامش 2) * (1) الراعى (*).

[ 1568 ]

ويقال: أوفقت السهم وأوفقت بالسهم، إذا وضعت الفوق في الوتر لترمى، كأنه قلب أفوقت ولا يقال أفوقت. [ وقق ] الوقوقة: نباح الكلب عند الفرق والوقواق، مثل الوكواك، وهو الجبان. والوقواق: شجر تتخذ منه الدوى. وبلاد الوقواق، فوق بلاد الصين. [ ولعق ] الولق: الاسراع، عن أبى عمرو. يقال: جاءت الابل تلق، أي تسرع. وأنشد (1): أن الحصين (2) زلق وزملق جاءت به عنس من الشأم تلق والولق: أخف الطعن. وقد ولقه يلقه ولقا ويقال: ولقه بالسيف ولقات، أي ضربات. والولق أيضا: الاستمرار في السير وفى الكذب. وقرأت عائشة رضى الله عنها: (إذ تلقونه بألسنكم). والناقة تعدو الولقى، وهو عدو فيه نزو. وناقة ولقى: سربعة. * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " للقلاخ بن حزن ". (2) صوابه " الجليد " راجع مادة (زلق) منه (*). والوليقة: طعام يتخذ من دقيق وسمن. والاولق: شبه الجنون. ومنه قول الشاعر: * لعمرك بى من حب أسماء أولق * وقال الأعشى يصف ناقته: وتصبح عن السرى وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق وهو أفعل (1)، لانهم قالوا: ألق الرجل فهو مألوق، على مفعول. ويقال أيضا: مؤولق، مثال معولق. فإن جعلته من هذا فهو عل. [ ومق ] المقة: المحبة، والهاء عوض من الواو. وقد ومقه يمقه بالكسر. فيهما، أي أحبه، فهو وامق. [ وهق ] الوهق، بالتحريك: حبل كالطول، وقد يسكن مثل نهر ونهر. قال أبو عمرو: المواهقة مثل المواغدة والمواضخة. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: قوله أفعل سهو منه، وصوابه وهو فوعل، لان همزته أصلية، بدليل ألق ومألوق، وإنما يكون أولق أفعل فيمن جعله من ولق يلق، إذا أسرع. فأما إذا كان من ألق، إذا جن، فهو فوعل لا غير (*).

[ 1569 ]

ومواهقة الابل: مد أعناقها في السير. يقال: تواهقت الركاب، أي تسايرت. وهذه الناقة تواهق هذه، كأنها تباريها في السير. قال ابن أحمر: وتواهقت أخفافها طبقا والظل لم يفضل ولم يكر فصل الهاء [ هبق ] الهبنيق (1): الوصيف. قال لبيد: والهبانيق قيام معهم، كل ملثوم إذا صب همل والهبنقة: لقب رجل يقال له ذو الودعات (2)، واسمه يزيد بن ثروان، أحد بنى قيس بن ثعلبة، وكان يضرب به المثل في الحمق. قال الشاعر: عش بجد وكن هبنقة القيسي أو مثل شيبة بن الوليد * (هامش 1) * (1) قوله الهبينق، كقنديل ويفتح، وكقنفذ، وزنبور، وكسميدع، وعلابط، اه‍. من القاموس. (2) قوله: ذو الودعات، لقب به لانه جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام وخرف، مع طول لحيته، فسئل فقال: لئلا أطل. فسرقها أخوه في ليلة وتقلدها فأصبح هبنقة ورآها في عنقه فقال: أخى أنت أنا فمن أنا ؟ اه‍. من القاموس. (*) [ هبرق ] الهبرقى بالكسر: الحداد، والصائغ. قال النابغة يصف ثورا: * كالهبرقى تنحى ينفخ الفحما (1) * يقول: أكب في كناسه يحفر أصل الشجرة، كالصائغ إذا تحرف ينفخ الفحم. [ هرق ] قال الاصمعي: المهرق: الصحيفة، فارسي معرب، والجمع المهارق. قال الشاعر (2): * لآل أسماء مثل المهرق البالى (2) * وهراق الماء يهرقه بفتح الهاء، هراقة، أي صبه. وأصله أراق يرق إراقة، وأصل أراق أريق، وأصل يريق يريق، وأصل يريق يؤريق. وإنما قالوا أنا أهريقة وهم لا يقولون أنا أأريقه لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد الابدال. وفيه لغة أخرى: أهرق الماء يهرقه إهراقا، * (هامش 2) * (1) قبله: * مولى الريح روقيه وجبهته * (2) هو حسان. (3) صدره: * كم للمنازل من شهر وأحوال * قال ابن برى: والذى في شعره: * كما تقادم عهد المهرق البالى * (198 - صحاح - 4) (*)

[ 1570 ]

على وزن أفعل يفعل. قال سيبويه: وقد أبدلوا من الهمزة الهاء ثم ألزمت فصارت كأنها من نفس الحرف، ثم أدخلت الالف بعد على الهاء وتركت الهاء عوضا من حذفهم حركة العين، لان أصل أهرق أريق. وفيه لغة ثالثة: أهراق يهريق أهراقا، فهو مهريق، والشئ مهراق ومهراق أيضا بالتحريك. وهذا شاذ. ونظيره أسطاع يسطيع اسطياعا بفتح الالف في الماضي وضم الياء في المستقبل، لغة في أطاع يطيع، فجعلوا السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل، على ما ذكرناه عن الاخفش في باب العين. فكذلك حكم الهاء عندي. وفى الحديث، " أهريق دمه ". وتقدير يهريق بفتح الهاء يهفعل، وتقدير مهراق بالتحريك مهفعل. أما تقدير يهريق بالتسكين، فلا يمكن أن ينطق به، لان الهاء والفاء جميعا ساكنان. وكذلك تقدير مهراق. وحكى بعضهم: مطر مهرورق. [ هزق ] أهزق الرجل في الضحك، أي أكثر منه. والمهزاق: المرأة الكثيرة الضحك. والهزق (1): الرعد الشديد. * (هامش 1) * (1) قوله والهزق ككتف، وكذلك الهمق، كما قاله المجد. (*) [ هقق ] قال الاصمعي: الهقهقة مثل الحقحقة، وهى السير الشديد. وقد هقهق الرجل مثل حقحق. وأنشد لرؤبة: * أقب قهقاه إذا ما هقهقا (1) * [ همق ] الهمق من الكلا: الهش. قال الراجز: * لبابة من همق هيشور (2) * ومشى الهمقى، إذا مشى على جانب مرة وعلى جانب مرة. [ هيق ] الهيق: الظليم، وكذلك الهيقم، والميم زائدة. فصل الياء [ برق ] اليرقان مثل الارقان، وهو آفة تصيب * (هامش 2) * (1) قبله: * جد ولا يحمدنه إن يلحقا * ويروى: " هقهاق " و " قهقاه ". (2) في اللسان: باتت تعشى الحمض بالقصيم لبابة من همق عيشوم ويروى: " هيشوم " (*).

[ 1571 ]

الزرع وداء يصيب الناس. يقال: زرع مأروق وميروق. واليارق (1): الجبارة، (2) وهو الدستبند العريض، معرب. [ يقق ] الكسائي: يقال أبيض يقق، أي شديد البياض ناصعه. وحكى يعقوب: أبيض يقق أيضا، بكسر القاف الاولى. [ يلق ] اليلق: الابيض من كل شئ، ومنه قول الشاعر: * (هامش 1) * (1) قوله واليارق يعنى كهاجر، كما قاله المجد. (2) في اللسان: " واليارق: الجبارة، وهو الدستينج العريض ". وفى القاموس: " والدستينج: اليارق ". فهذا دليل على أن كلمة الدستبند خطأ، وهو فارسي معرب، وأصله ياره، وهو السوار. وأترك القرن في الغبار وفى حضنيه زرقاه متنها يلق واليلقة: المنز البيضاء. [ يلمق ] اليلمق: القباء، فارسي معرب. قال ذوالرمة يصف الثور الوحشى: تجلو البوارق عن مجز نمز لهق (1) كأنه متقبى يلمق عزب والجمع اليلامق. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " عن مجر نم لهق " (*).

[ 1572 ]

باب الكاف فصل الالف [ أرك ] الاراك، شجر من الحمض، الواحدة أراكة. وأركت الابل تأرك وتأرك أروكا، إذا رعت الاراك. قال الاصمعي: أركت الابل بمكان كذا، إذا لزمته فلم تبرح، حكاه عنه ابن السكيت. قال: وقال غيره إنما يقال: أركت، إذا أقامت في الاراك، وهو الحمض، فهى أركة قال كثير: وإن الذى ينوى من المال أهلها أوراك لما تأتلف وعوادى يقول: إن أهل عزة ينوون أن لا يجتمع هو وهى، ويكونان كالاوارك من الابل والعوادي في ترك الاجتماع في مكان (1). وأرك الرجل بالمكان، أي أقام به. وأرك الجرح أروكا: سكن ورمه وتمائل. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " وقيل: العوادى الميقمات في العضاه لا تفارقها " (*). ويقال: ظهرت أريكة الجرح، إذا ذهبت غثيثته وظهر لحمه صحيحا أحمر ولم يعله الجلد، وليس بعد ذلك إلا علو الجلد والجوف. وأركت الابل بالكسر تأرك أركا، أي اشتكت بطونها عن أكل الاراك، فهى أركة وأراكى، مثل طلحة وطلاحى، ورمثة ورماثى. والاريكة: سرير منجد مزين في قبة أوبيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة، والجمع الارائك. والاريك: اسم واد. وأرك، بالضم: مكان. [ أسك ] الاسكتان بكسر الهمزة: جانبا الفرج، وهما قذتاه. والمأسوكة: التى أخطأت خافضتها فأصابت غير موضع الخفض. [ أفك ] الافك: الكذب، وكذلك الافيكة، والجمع الافائك. ورجل أفاك، أي كذاب. والافك بالفتح: مصدر قولك أفكه

[ 1573 ]

يأفكه أفكا، أي قلبه وصرفه عن الشئ ومنه قوله تعالى: { قالوا أجئتنا لتأفكنا }. قال عروة بن أذينة: إن تك عن أحسن الصنيعة مأ فوكا ففى آخرين قد أفكوا يقول: إن لم توفق للاحسان فأنت في قوم قد صرفوا عن ذلك أيضا. وائتفكت البلدة بأهلها، أي انقلبت. والمؤتفكات: المدن التى قلبها الله تعالى على قوم لوط عليه السلام. والمؤتفكات: الرياح تختلف مهابها. تقول العرب: إذا كثرت المؤتفكات زكت الارض. قال أبو زيد: المأفوك: المأفون، وهو الضعيف العقل والرأى. وقوله تعالى: (يؤفك عنه من أفك) قال مجاهد: يؤفن عنه من أفن. وأرض مأفوكة، أي لم يصبها مطر وليس بها نبات. ورجل مأفوك: لا يصيب خيرا عن أبى عبيد. [ أكك ] قال الاصمعي: الاكة: شدة الحر، مثل الاجة، إلا أن الاكة، الحر المحتدم الذى لا ريح فيه، والاجة: التوهج. وقد ائتك يومنا، وهو افتعل منه، فهو يوم أك وأكيك. قال الراجز: إذا الشريب أخذته أكه فخله حتى يبك بكه والاكة: أيضا الشديدة من شدائد الدنيا. [ ألك ] الالوك: الرسالة. قال لبيد: وغلام أرسلته أمه بألوك فبدلنا ما سأل وكذلك المألك والمألكة، بضم اللام فيهما. قال الشاعر: أبلغ أبا دختنوس مألكة غير الذى قد يقال ملكذب (1) [ أنك ] الآنك: الا سرب. وفى الحديث: " من استمع إلى قينة يصب في أذنيه الآنك ". وأفعل من أبنية الجمع ولم يجئ عليه الواحد إلا آنك وأشد. [ أيك ] الايك: الشجر الكثير الملتف، الواحدة * (هامش 2) * (1) في اللسان: * عن الذى قد يقال ملكذب * أبو دختنوس، هو لقيط بن زرارة، سماها باسم بنت كسرى، وقال فيها: ياليت شعرى عنك دختنوس إذا أتاك الخبر المرموس (*)

[ 1574 ]

أيكة. ومن قرأ (أصحاب الايكة) فهى الغيضة. ومن قرأ (ليكة) فهى اسم القرية. ويقال هما مثل بكة ومكة. فصل الباء [ بتك ] البتك: القطع. وقد بتكه يبتكه ويبتكه، أي قطعه. وسيف باتك، أي صارم. والبتك أيضا: أن تقبض على الشئ فتجذبه فينبتك. وكل طائفة منه بتكة (1) بالكسر، والجمع بتك. ومنه قول الشاعر (2): * طارت وفى كفه من ريشها بتك (2) * والبتكة أيضا: جهمة من الليل. وبتك آذان الانعام، أي قطعها، شدد للكثرة. [ برك ] برك البعير يبرك بروكا، أي استناخ. وأبركته أنا فبرك، وهو قليل، والاكثر أنخته فاستناخ. * (هامش 1) * (1) بتكة وبتكة. (2) الشعر لزهير. (3) صدره. * حتى إذا ما هوت كف الغلام بها * (*) ويقال: فلان ليس له مبرك جمل. وكل شئ ثبت وأقام فقد برك. والبرك: الابل الكثيرة، ومنه قول الشاعر (1): * حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا (2) * والجمع البروك. والبرك أيضا: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بركة. قال الجعدى: في مرفقيه تقارب وله بركة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بركة هذه الناقة، وهو اسم للبروك، مثل الركبة والجلسة. والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك. ويقال سميت بذلك لاقامة الماء فيها. وابترك الرجل، أي ألقى بركه. وابتركته، إذا صرعته وجعلته تحت بركك. وابترك، أي أسرع في العدو وجد. ومنه قول الشاعر (3): * حتى إذا مسها بالسوط تبترك (4) * * (هامش 2) * (1) الشعر لمتمم بن نويرة. (2) صدره: * إذا شح ارف منهن قامت ورجعت * (3) هو زهير. (4) صدره: (*) = -

[ 1575 ]

والبراكاء: الثبات في الحرب والجد، وأصله من البروك. قال بشر: ولا ينجى من الغمرات إلا براكاء القتال أو الفرار ويقال في الحرب: براك براك ! أي ابر كوا. والبركة: النماء والزيادة. والتبريك: الدعاء بالبركة. وطعام بريك، كأنه مبارك. ويقال: بارك الله لك وفيك وعليك، وباركك. وقال تعالى: (أن بورك من في النار). وتبارك الله، أي بارك، مثل قاتل وتقاتل، إلا أن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى. وتبركت به، أي تيمنت به. والبركة بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع برك. قال زهير يصف قطاة فرت من صقر إلى ماء ظاهر على وجه الارض: حتى استغاثت بماء لا رشاء له من الاباطح في حافاته البرك والبراكية: ضرب من السفن. * (هامش 1) * = * مرا كفاتا ما الماء أسهلها * في ديوانه واللسان: " حتى إذا ضربت ". والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الاكسية. والبروك من النساء: التى تتزوج ولها ابن بالغ كبير. وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن. وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر (1) [ بشك ] ناقة بشكى: خفيفة المشى والروح. وقد بشكت، أي أسرعت، تبشك بشكا. وبشكت الثوب، إذا خطته خياطة متباعدة. وبشك، أي كذب. يقال: هو يبشك الكذب، أي يخلقه. والبشاك: الكذاب. [ بكك ] بك فلان يبك بكة، أي زحم. ومنه قول الراجز: إذا الشريب أخذته أكه فخله حتى يبك بكه * (هامش 2) * (1) راجع مادة (ع ب ق ر) منه (*).

[ 1576 ]

يقول: إذا ضجر الذي يورد إبله مع إلك لشدة الحر انتظار فخله حتى يزاحمك. وتبارك القوم، أي ازدحموا. وبك عنقه، أي دقها. وبكة: اسم بطن مكة، سميت بذلك لازدحام الناس. ويقال سميت لا - ها كانت تبك أعناق الجبابرة. والابك: موضع. قال الراجز: جربة كحمر الابك لا ضرغ فيها (1) ولا مذكى وبعلبك: بلد، وهما كلمتان جعلتا واحدة، وقد ذكرنا إعرابه في حضر موت من باب الراء. والنسبة إليه بعلى، وإن شئت بكى، على ما ذكرنا في عبد شمس. [ بعكك (2) ] بعكوكة (3) الناس: مجتمعهم. [ بنعك ] البلعك من النوق: المسترخية المسنة. * (هامش 1) * (1) قوله " لا ضرع فيها " رواه في مادة (جرب) " فينا " وعبارته: والجربة، بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير، وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز. وساق البيت وقال: يقول نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن اه‍. (2) قوله بعكك، المناسب تقديمة على بكك. (3) بضم الباء. وحكى اللحيانى الفتح (*). والبلعك لغة في البلعق، وهو ضرب من التمر. [ بنك ] البنك: الاصل، وهو معرب ويقال: هؤلاء قوم من بنك الارض. والتبنك كالتناية (1). وتبنكوا في موضع كذا، أي أقاموا به. قال ابن دريد: البنك من هذا الطيب عربي. [ بندك ] البنادك: البنائق، ذكره أبو عبيد، وأنشد لابن الرقاع (2): كأن زرور القبطرية علقت بنادكها منه بجذع مقوم [ بوك ] باك الحمار الانان يبوكها بوكا: نزا عليها. وغزوة تبوك، لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما من أصحابه يبوكون حسى تبوك، أي يدخلون فيه القدح ويحركونه ليخرج الماء، فقال " ما زلتم تبوكونها بوكا " فسميت تلك الغزوة * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: صوابه كالتناءة والتناء. (2) قوله وأنشد لابن الرقاع، هو في الحماسة منسوب إلى ملحة الجرمى (*).

[ 1577 ]

غزوة تبوك، وهو تفعل من البوك. قال أبو زيد: يقال لقيته أول بوك، أي أول شئ. قال الكسائي: باكت الناقة تبوك بوكا: سمنت. وحكى ابن السكيت: ناقة بائك، إذا كانت فتية حسنة، والجمع البوائك. ومن كلامهم: " أنه لمنحار بوائكها ". فصل التاء [ ترك ] تركت الشئ تركا: خليته. وتاركته البيع متاركة. وتراك، بمعنى اترك، وهو اسم لفعل الامر. وقال (1): تراكها من إبل تراكها أما ترى الموت لدى أوراكها وقال فيه فما أترك، أي ما ترك شيئا، وهو افتعل. وتر تركة الميت: تراثه المتروك. والتريكة من النساء: التى تترك فلا يتزوجها أحد. قال الكميت: إذا لا تبض إلى الترا ئك والضرائك كف جازر * (هامش 1) * (1) طفيل بن يزيد الحارثى (*). والتريكة: بيضة النعام التى تتركها، ومنه قول الاعشى: * وتلقى بها بيض النعام ترائكا (1) * والتريكة روضة يغفلها الناس فلا يرعونها. والتركة: البيضة من الحديد، والجمع ترك، ومنه قول لبيد: * قردمانيا وتركا كالبصل (2) * والترك: جبل من الناس. [ تكك ] التكة: واحدة التكك. ويقال: فلان أحمق فاك تاك، وهو إتباع له، وبعضهم يفرده ويقول: أحمق تاك. وما كنت تاكا، ولقد تككت بالفتح تكوكا. قال الكسائي: يقال أبيت إلا أن تحمق وتتك (1) صدره: * ويهماء قفر تحرج العين وسطها * (2) صدره: * فخمة ذفراء ترتى بالعرى * وقبله: فمتى ينقع صراخ صادق يحلبوها ذات خرس وزجل (199 - صحاح - 4) (*)

[ 1578 ]

وقد تكه النبيذ، مثل هكه وهرجه، إذا بلغ منه. وتكتكت الشئ، أي وطئته حتى شدخته. [ تمك ] تمك السنام يتمك تمكا، أي طال وارتفع فهو تامك. فصل الحاء [ حبك ] الحباك والحبيكة: الطريقة في الرمل ونحوه،. وجمع الحباك حبك، وجمع الحبيكة حبائك. وقوله تعالى: { والسماء ذات الحبك }. قالوا: طرائق النجوم. وقال الفراء: الحبك تكسر كل شئ، كالرمل إذا مرت به الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرت به الريح. ودرع الحديد حبك أيضا. والشعرة الجعدة تكسرها حبك. وفى حديث الدجال: " أن شعره حبك حبك ". قال زهير بن أبى سلمى: مكلل بأصول النجم تنسجه ريح خريق لضاحى مائه حبك وحبك الثوب يحبكه بالكسر حبكا، أي أجاد نسجه. قال ابن الاعرابي: كل شئ أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته. وفى الحديث: " إن عائشة رضى الله عنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة " أي تشد الازار وتحكمه. والاحتباك أيضا: الاحتباء، عن الاصمعي. والمحبوك: الشديد الخلق من الفرس وغيره. وقال أبو دواد: مرج الدين (1) فأعددت له مشرف الحارك محبوك الكتد والحبكة مثل العبكة، وهى الحبة من السويق. [ حتك ] حتك الرجل يحتك حتكا وحتكانا، أي مشى وقارب الخطو وأسرع. ويقال: لا أدرى على أي وجه حتكوا، وربما قالوا عتكوا، أي توجهوا. والحوتك والحوتكى: القصير الضاوى. وقال (2) وهل كنت إلا حوتكيا ألاقه بنو عمه حتى بغى وتجبرا والحواتك: رئال النعام. * (هامش 2) * (1) يروى: " مرج الدهر ". (2) خارجة بن ضرار المرى. (*)

[ 1579 ]

[ حبرك ] قال أبو زيد: الحبركى: القراد. قالت خنساء: فلست بمرضع ثديى حبركى أبوه من بنى جشم بن بكر والانثى حبر كاة. قال أبو عمر الجرمى: قد جعل بعضهم الالف في حبركى للتأنيث فلم يصرفه، وربما شبه به الرجل الغيظ الطويل الظهر القصير الرجلين. وتصغيره حبيرك، لان الالف المقصورة تحذف في التصغير إذا كانت خامسة، سواء كانت للتأنيث أو لغيره. تقول في قرقرى: قريقر، وفى جحجبى: جحيجب، وفى حولايا (1): حويلى. وإنما تثبت الالف فيه إذا كانت ممدودة. [ حرك ] الحركة: ضد السكون: وحركته فتحرك. ويقال: ما به حراك، أي حركة. والمحراك: المحراث الذى تحرك به النار. وغلام حرك، أي خفيف ذكى. والحارك من الفرس: فروع الكتفين، وهو أيضا الكاهل. وحركته أحركه حركا: أصبت حاركه. والحرككة: الحرفقة، والجمع الحراكك * (هامش 1) * (1) وفى نسخة: " وفى حوليا حويلى " (*). والحراكيك، وهى رءوس الوركين، ويقال أطراف الوركين مما يلى الارض إذا قعدت. [ حزك ] الاحتزاك: الاحتزام بالثوب. قال الفراء: حزكته بالحبل أحزكه، لغة في حزقته، أي شددته. [ حسك ] الحسك: حسك السعدان (1): الواحدة حسكة. والحسك أيضا: ما يعمل من الحديد على مثاله، وهو من آلات العسكر. وقولهم: في صدره، على حسيكة وحساكة، أي ضغن وعداوة. وقد حسك على بالكسر حسكا. والحسيكة (2): القنفذ. * (هامش 2) * (1) قوله: الحسك حسك السعدان، عباره القاموس الحسك محركة: نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم. ورقه كورق الرجلة أو أدق، وعند ورقه شوك ملزز صاب ذو ثلاث شعب، وله ثمر شربه يفتت حصى الكليتين والمثانة، وكذا شرب عصير ورقه جيد للباءة وعسر البول ونهش الافاعى، ورشه في المنزل يقتل البراغيث. (2) والحسكك، كما في القاموس (*).

[ 1580 ]

[ حشك ] حشكت الدرة تحشك حشكا، بالتسكين وحشوكا: امتلات، وأما قول زهير: * خاف العيون فلم ينظر به الحشك (1) * فإنما حركه للضرورة، أي لم تنتظر به أمه حشوك الدرة. ويقال: ناقة حشوك وحشود، للتى يجتمع اللبن في ضرعها سريعا: وحشكت النخلة أيضا: كثر حملها، وهى نخلة حاشك، عن يعقوب. وحشكت الناقة، أي تركتها ولم أحلبها حتى اجتمع لبنها، ومنه قول الشاعر: * غدت وهى محشوكة حافل * والحشاك: الشبام، عن ابن دريد، وهو عود يعرض في فم الجدى ويشد في قفاه، يمنعه من الرضاع، ولم يعرف أبو سعيد الشحاك بتقديم الشين. وحشك القوم، أي احتشدوا واجتمعوا. وحشكت الريح، أي ضعفت واختلفت مهابها. ورياح حواشك: مختلفات المهاب. قال أبو زيد: الحشكة من المطر مثل الحفشة * (هامش 1) * (1) صدره: * كما استغاث بشئ فز غيطلة * (*) والغيبة، وهى فوق البغشه، وقد حشكت السماء تحشك حشكا، والحشاك، بالتشديد: اسم نهر. [ حكك ] حككت الشئ أحكه. وماك في صدري منه شئ، أي ما تخالج. ويقال: ما حك في صدري كذا، إذا لم ينشرح له صدرك. واحتك بالشئ، أي حك نفسه عليه. وفلان يتحكك بى، أي يتمرس ويتعرض لشرى. والمحاكة كالمباراة. والحكة، بالكسر: الجرب. وقولهم: ما بقيت فيه حاكة، أي سن. والحكك بالتحريك: حجارة رخوة بيض، وإنما ظهر فيه التضعيف للفرق بين فعل وفعل. والحكيك: الحافر النحيت، والكعب المحكوك. والحكاكة بالضم: ما يسقط عن الشئ عند الحك. والجذل المحكك: الذى ينصب في العطن لتحتك به الابل الحربى، ومنه قول الحباب ابن المنذر الانصاري يوم سقيفة بنى ساعدة: " أنا

[ 1581 ]

جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب " أراد أنه يشتفى برأيه وتدبيره. [ حلك ] حلك الشئ يحلك حلوكة: اشتد سواده. واحلولك مثله. والحلك: السواد: يقال: أسود مثل حلك الغراب، وهو سواده. فإن قلت: مثل حنك الغراب تريد منقاره. وأسود حالك وحانك بمعنى. والحلكوك، بالتحريك: الشديد السواد. والحلكة، مثال الهمزة: ضرب من العظاء، ويقال: دويبة تغوص في الرمل، وكذلك الحلكاء (1) مثال العنقاء. [ حمك ] قال أبو زيد: الحمكة: القملة، وجمعها حمك. قال: وقد يقال ذلك للذرة. والحمك: الصغار من كل شئ [ حنك ] حنكت الفرس أحنكه وأحنكه حنكا، إذا جعلت فيه الرسن، وكذلك احتنكته. واحتنك الجراد الارض، أي أكل ما عليها وأتى على نبتها. * (هامش 1) * (1) الحلكاء ويفتح، ويحرك، وكالغلواء، والحلكى كغلبى (*). وقوله تعالى حاكيا عن إبليس: (لاحتكن ذريته إلا قليلا) قال الفراء: يريد لاستولين عليهم. وحنكت الشئ: فهمته وأحكمته. واحتنك الرجل، أي استحكم. والاسم الحنكة. والحنكة أيضا: القدة التى تضم الغراضيف، والجمع حناك، مثل برمة وبرام حكاه أبو عبيد. والحنك: المنقار. يقال: أسود مثل حنك. الغراب. وأسود خانك، مثل حالك. والحنك: ما تحت الذقن من الانسان وغيره. وحنكت الصبى وحنكته. إذا مضغت تمرا أو غيره ثم دلكته بحنكه. والصبى محنوك ومحنك. والتحنك: التلحى. وهو أن تدير العمامة من تحن الحنك. ويقال حنكة السن وأحنكته. إذا أحكمته التجارب والامور. فهو محنك ومحنك. وقولهم: هذا البعير أحنك الابل. مشتق من الحنك، يريدون أشدها أكلا، وهو شاذ لان الخلقه لا يقال فيها ما أفعله.

[ 1582 ]

[ حوك ] حاك الثوب يحوكه حوكا وحياكة: نسجه فهو حائك وقوم حاكة وحوكة أيضا. ونسوة حوائك، والموضع محاكة، وإنما قالوا حوكة كما قالوا خونة تبتت الواو فيهما مع التحرك كما ثبتت فيما رد إلى الاصل، لتباعد الواو من الانف. ولم تحى الياء في ناب وعار لشبه الياء بالالف، لانها إليها أقرب وبها أحق. وقد ذكرنا علة غيب وصيد في موضعهما. والحوك: الباذروج. [ حيك ] الحيكان: مشى القصير. وقد حاك يحيك حيكانا، إذا حرك منكبيه وفحج بين رجليه في المشى. وضبة حيكانة (1) أي ضخمة تحيك إذا سعت. وحاك فيه السيف وأحاك بمعنى. يقال: ضربه فما أحاك فيه السيف، إذا لم يعمل والحيك: أخذ القول في القلب. يقال: ما يحيك فيه الملام، إذا لم يؤثر فيه. * (هامش 1) * بالفتح وبالكسر، وبضم الحاء وفتح الياء. (*) فصل الدال [ درك ] الادراك: اللحوق. يقال: مشيت حتى أدركته، وعشت حتى أدركت زمانه. وأدركته ببصرى، أي رأيته. وأدرك الغلام وأدرك الثمر، أي بلغ. وربما قالوا أدرك الدقيق بمعنى فنى. واستدركت ما فات وتداركته. بمعنى. وتدارك القوم، أي تلاحقوا، أي لحق آخرهم أولهم. ومنه قوله تعالى: (حتى إذا اداركوا فيها جميعا) وأصله تداركوا، فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الالف ليسلم السكون. وتدارك الثريان، أي أدرك ثرى المطر ثرى الارض. وقولهم: دراك أي أدرك، وهو اسم لفعل الامر، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين لان حقها السكون الامر. والدريكة: الطريدة. والدرك بالتحريك: قطعة حبل تشد في طرف الرشاء إلى عرقوة الدلو، ليكون هو الذى يلى الماء فلا يعفن الرشاء. والدرك: التبعة، يسكن ويعرك. يقال ما لحقك من درك فعلى خلاصه.

[ 1583 ]

ودركات النار: منازل أهلها، والنار دركات والجنة درجات. والقعر الآخر درك ودرك. والدراك: المداركة. يقال: داراك الرجل صوته، أي تابعه. ودراك أيضا: اسم كلب. قال الكميت يصف الثور والكلاب: فاختل حضنى دراك واثننى حرجا لزارع طعنة في شدقها نجل أي في جانب الطعنة سعة. وزارع: اسم كلب أيضا. ويقال: لا بارك الله فيه ولا تارك ولا دارك، كله بمعنى. ومدركة: لقب عمرو بن إلياس بن مضر، لقبه بها أبوه لما أدرك الابل. والدراك: الكثير الادراك. وقلما يجئ فعال من أفعل يفعل، إلا أنهم قد قالوا حساس دراك، لغة أو ازدواج. [ درمك ] الدرمك (1): دقيق الحوارى. [ درنك ] الدرنوك: ضرب من البسط ذو خمل، وتشبه به فروة البعير. قال الراجز: * (هامش 1) * (1) قوله الدرمك، يعنى كجعفر، كما في القاموس (*). * جعد الدرانيك رفل الا جلاد (1) * [ دعك ] الدعك مثل الدلك. وقد دعكت الاديم والخصم، أي لينته. وتداعك الرجلان في الحرب، أي تمرسا. ورجل دعك، أي محك. والدعكة: لغة في الدعقة، وهى جاعة من الابل. [ دكك ] الدك: الدق. وقد دككت الشئ أدكة دكا، إذا ضربته وكسرته حتى سويته بالارض. ومنه قوله تعالى: (فدكتا دكة واحدة) قال الاخفش: هي أرض دك، والجمع دكوك. قال الله تعالى: (جعله دكا) قال: ويحتمل أن يكون مصدرا لانه حين قال جعله، كأنه قال دكه، فقال دكا. أو أراد جعله ذا دك فخذف، وقد قرئ بالمد أي جعله أرضا دكاء، فخذف لان الجبل مذكر. قال أبو زيد: دك الرجل فهو مدكوك. إذا دكته الحمى. * (هامش 2) * (1) بعده: * كأنه مختضب في أجساد (*) *

[ 1584 ]

ودككت الركى، أي دفنته بالتراب.. وتدكدكت الجبال، أي صارت دكاوات، وهى رواب من طين، واحدتها دكاء. وناقة دكاء: لا سنام لها، والجمع دك. ودكاوات، مثل حمر وحمراوت. والدك: الجبل الذليل، والجمع الدككة، مثل جحر وجحرة. وفرس أدك، إذا كان متدانيا عريض الظهر، من خيل دك ورجل مدك، بكسر الميم، أي قوى شديد الوطئ للارض. وأمة مدكة، أي قوية على العمل. والدكداك من الرمل: ما التبد منه بالارض ولم يرتفع. وفى الحديث: أنه سأل جرير بن عبد الله عن منزله فقال: " سهل ودكداك، وسلم وأراك " وقال لبيد: وغيث بدكداك يزين وهاده نبات كوشى العبقري المخلب والجمع الدكادك والدكاديك. قال الراجز: يا دارمي بالدكاديك البرق سقيا فقد هيجت شوق المشتئق وحول دكيك، أي تام. والدكة (1) والدكان: الذى يقعد عليه. قال الشاعر (2): فأبقى باطلى والجد منها كدكان الداربنة (3) المطين وناس يجعلون النون أصلية. [ دلك ] دلكت الشئ (4) بيدى أدلكه دلكا. ولكت الشمس دلوكا: زالت. وقال تعالى: (أقن الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) ويقال: دلوكها: غروبها. وينشد: هذا مقام قدمى رباح ذبب حتى دلكت براح قال قطرب: براح مثل قطام: اسم للشمس. وقال الفراء: هي براح جمع راحة وهى الكف، يقول: يضع كفه على عينيه ينظر هل غربت الشمس بعد. ودالك الرجل غريمه، أي ما طله. وسئل الحسن أيدا لك الرجل امرأته: فقال: * (هامش 2) * (1) الدكة بالفتح والدكان بالضم، قاله المجد. (2) المثقب العبدى. الدرابنة: البوابون، واحدهم دربان. (4) دلكت الشئ من باب نصر ودلكت الشمس من باب دخل. (*)

[ 1585 ]

نعم إذا كان ملفجا (1) يعنى بالمهر. والدلوك: ما يدلك به من طيب وغيره. والدليك: التراب الذى تسفيه الريح. والدليك: طعام يتخذ من زبد وتمر كالثريد. وأنا أظنه الذى يقال له بالفارسية چنكال خست (2) وتدلك الرجل، أي دلك جسده عند الاغتسال. وفرس مدلوك الحجبة، إذا لم يكن لحجته إشراف. [ دلعك ] الدلعك مثل الدلعس، وهى الناقة الضخمة مع استرحاء فيها. [ دمك ] قال الاصمعي: الدموك: البكرة السريعة. وكذلك كل شئ سريع المر. والدمك: أسرع عدو الارنب. ورحى دموك: سريعة الطحن.


(1) بالفاء والجيم، يقال ألفج الرجل أي أفلس، فهو ملفج بفتح الفاء، مثل أحصن فهو محصن. وأسهب فهو مسهب. فهذه الثلاثة جاءت بالفتح نوادر ا ه‍. مؤلفه عن مادة (ل ف ج). (2) في المعجم الفارسى الانجليزي " خواست " (*). والدموك: اسم (1) فرس. قال: أنا ابن عمرو وهى الدموك حمراء في حاركها سموك كأن فاها فتب مفكوك ودمك الشئ يدمك دموكا، أي صار أملس. ويقال: أصابتهم دامكة من دوامك الدهر، أي داهية. والمدمك: المطملة، وهو ما يوسع به الخبز. والمدماك: الساف من البناء وأنشد الاصمعي: ألا يا ناقض الميثا ق مدما كا فمدما كا والدمكمك: الشديد. وربما قالوا رحى دمكمك، أي شديدة الطحن. [ دملك ] نصل مدملك، أي أملس مدور. تقول منه: دملكت الشئ فتدملك. * (هامش 2) * (1) قوله والدموك اسم فرس الخ. في القاموس: وكصبور فرس عقبة بن شيبان. وأما في قول الراجز: * أنا ابن عمرو وهى الدموك * فليس باسم، بل صفة، أي السريعة كما تسرع الرحى. ووهم الجوهرى. في الوشاح: لما ثبت أن الدموك اسم فرس عقبة فلا مانع من كون التى في البيت اسما أيضا. نقلا من الوصفية إلى الاسمية. (200 - صحاح - 4) (*)

[ 1586 ]

وحافر مدملك، مثل مدملق ومدملج. والدملوك: الحجر المدور. [ دوك ] داك الطيب يدوكه دوكا ومداكا، أي سحقه. والمداك أيضا (1): حجر يسحق عليه الطيب. قال الشاعر (2): * في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب (3) * والمدوك أيضا على مفعل: حجر يسحق به الطيب. وبات القوم يدوكون دوكا، إذا باتوا في اختلاط ودوران. ووقعوا في ذوكة ودوكة، أي خصومة وشر. وتداوك القوم، أي تضايقوا في حرب أو شر. [ دهك ] قال ابن الاعرابي: دهك الشئ يدهكه دهكا، إذا طحنه وكسره. وأنشد لرؤبة: * (هامش 1) * (1) والمداك، والمدوك: الصلاءة. (2) هو سلامة بن جندل. (3) صدره: * يرقى الدسيع إلى هاد له تلع * (*) * ردت رجيعا بين أرحاء دهك (1) * وهى جمع دهوك. [ ديك ] الديك معروف، والجمع الديكة والديوك (2). فصل الراء [ ربك ] ربكت الشئ أربكه ربكا: خلطته، فارتبك، أي اختلط. وارتبك الرحل في الامر، أي نشب فيه ولم يكد يتخلص منه. والربك: إصلاح الثريد. والربيكة: تمر يعجن بسمن وأقط فيؤكل. قال ابن السكيت: وربما صب عليه ماء فشرب شربا. قال: وقالت غنية الكلابية أم الحمارس: الربيكة: الاقط والتمر والسمن، يعمل رخوا ليس كالحيس. وقالت الدبيرته: هو الدقيق والاقط المطحون ثم يلبك بالسمن المختلط بالرب. * (هامش 2) * (1) قبله: * وإن أنيخت رهب أنضاء عرك * (2) وزاد في القاموس: أدياك (*).

[ 1587 ]

وفى المثل: " غرثان فاربكوا له " وأصله أن أعرابيا أتى أهله فبشر بغلام ولد له، فقال: ما أصنع به ؟ أآكله أم أشربه ؟ فقالت امرأته: غرثان فاربكوا له. فلما شبع قال: كيف الطلا وأمه. [ رتك ] رتكان البعير: مقاربة خطوه في رملانه. لا يقال إلا للبعير. وقد رتك يرتك رتكا (1). ورتكانا، وأرتكه صاحبة. [ ركك ] رككت الغل في عنقه أركه ركا، إذا غللت يده إلى عنقه. ورككت الذنب في عنقه. إذا ألزمته إياه. ورككت الشئ بعضه على بعض، إذا طرحته. ومنه قول الراجز: * فنجنا من حبس حاجات ورك (2) * والرك بالكسر: المطر الضعيف، والجمع ركاك (3). وأركت السماء، أي جاءت بالرك. * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس: رتكا. (2) بعده: * فالذخر منه عندنا والاجر لك * (3) وزاد في القاموس: أركاك (*). وأركت الارض، على ما لم يسم فاعله. ورك الشئ، أي رق وضعف (1)، ومنه قولهم: " اقطعه من حيث رك " والعامة تقول: من حيث رق. والركيك: الضعيف. وثوب ركيك النسج. واستركه أي استضعفه. وفى الحديث أنه " لعن الركاكة " وهو الذى لا يغار على أهله. وركك: اسم ماء قال زهير: ثم استمروا وقالوا إن موعدكم ماء بشرقي سلمى فيد أوزك قال الاصمعي: أصله رك فأظهر التضعيف ضرورة. وقد سألت أعرابيا ونحن بالموضع الذى ذكره زهير فقلت: هل تعرف رككا ؟ فقال: كان ها هنا ماء يسمى ركا. وقول الراجز: * مشيته في الدار هاك ركا (2) * إنما هو حكاية تبختره. * (هامش 2) * (1) يرك بالكسر ركة، وركا كة فهو ركيك، عن المختار. (2) قبله: * إن زرته تجده عكا وكا * وأنشده في مادة ع ك ك: * إزرته تجده عك وكا * (*)

[ 1588 ]

وسكران مرتك، إذا لم يبين كلامه. والركراكة: المرأة العظيمة العجز والفخذين. وقولهم في المثل: " شحمة الركى " على فعلى، وهو الذى يذوب سريعا. يضرب لمن لا يعنيك (1) في الحاجات. وسقاء مركوك: قد عولج وأصلح. [ رمك ] رمك بالمكان يرمك رموكا: أقام به، وأمكته أنا. والرمكة: الانثى من البراذين، والجمع رماك ورمكات، وأرماك أيضا عن الفراء، مثل ثمار واثمار. والرامك (2) والرامك: شئ أسود يخلط بالمسك، وقال: * والمسك قد يستصحب الرامكا (3) * والرمكة من الالوان الابل، يقال جمل أرمك وناقة رمكاء قال أبو عبيد: هو الذى * (هامش 1) * (1) قوله لمن لا يعنيك، أي يحبسك. قال المؤلف: عناه غيره تعنية: حبسه ا ه‍. (2) قوله والرامك والرامك، يعنى بفتح الميم وكسرها، كما في القاموس. (3) في بعض النسخ أول البيت: * إن لك الفضل على صحبتي * اشتدت كمتته حتى يدخلها سواد. وقد ارمك البعير ارمكا كا. ويرموك: موضع بناحية الشأم، ومنه يوم اليرموك. [ رهك ] يقال: مر الرجل يترهوك، كأنه يموج في مشيته. فصل الزاى [ زحك ] زحك بعيره، أي أعيا. ومنه قول كثير: * وقد أبن أنضاء وهن زواحك (1) * وأزحك الرجل، إذا أعيت دابته، مثل أزحف. [ زعك ] الازعكى: القصير اللئيم. قال ذو الرمة: على كل كهل أزعكى ويافع من اللؤم سربال جديد البنائق وكذلك الزعكوك. والزعكوك من الابل: السمين، والجمع زعاكيك وزعاكك أيضا. وأنشد القنانى: * (هامش 2) * (1) صدره: * وهل ترينى بعد أن تنزع البرى * (*)

[ 1589 ]

* تستن أولادها زعاكك * [ زكك ] المشى الزكيك: المقرمط. قال الراجز (1): * مثل زكيك الناهض المحمم (2) * ويقال: زكت الدراجة. كما يقال زافت الحمامة. والزك: المهزول. قال الراجز (3): يا حبذا جارية من عك مثل كثيب الرمل غير زك ورجل زكازك (4) أي دميم قليل. [ زمك ] الزمكى. مثل الزمجى. وهو منبت ذنب الطائر. * (هامش 1) * (1) في بعض النسخ زيادة: " عمر بن الجأ ". (2) قبله: * فهو يزك دائم التزغم * التزغم: التغضب. (3) في اللسان: قال منظور بن مرثد الاسدي: يا حبذا جارية من عك تعقد المرط على مدك مثل كثيب الرمل غير زك كأن بين فكها والفك فأرة مسك ذبحت في سك (4) هو كعلابط كما في القاموس (*). [ زنك ] الزونك (!) القصير الدميم، وربما قالوا الزونزك قالت امرأة ترثى زوجها: ولست بوكواك ولا بزونك مكانك حتى يبعث الخلق باعثه ويروى: " ولا بزونزك ". فصل السين [ سبك ] سبكت الفضة وغيرها أسبكها (2) سبكا: أذبتها، والفضة سبيكة، والجمع السبائك. والسنبك: طرف مقدم الحافر، والجمع السنابك: وفى الحديث: " تخرجكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض " فشبه الارض التى يخرجون إليها بالسنبك، في غلظه وقلة خيره. [ سحك ] اسحنك الليل، أي أظلم. وشعر مسحنكك، أي شديد السواد. [ سدك ] سدك به، بالكسر، أي لزمه. * (هامش 2) * (1) قوله الزونك، يعنى بتشديد النون كعملس، كما في القاموس. (2) بضم الباء وكسرها، بابه نصر وضرب كما في القاموس والمصباح (*).

[ 1590 ]

[ سفك ] سفكت الدم والدمع أسفكه سفكا. أي هرقته. والسفاك: السفاح، وهو القادر على الكلام. [ سكك ] السك: المسمار، والجمع السكاك. قال الشاعر يصف درعا (1): ومشدودة السك موضونة تضاءل في الطى كالمبرد قوله " مشدودة " منصوب لانه معطوف على قوله: * وأعددت للحرب وثابة (2) * وربما قالوا سكى، كما يقال دو ودوى، ومنه قول الاعشى: * كما سلك السكى في الباب فيتق (3) * والسك: الدرع الضيقة الحلق. والسك: أن تضبب الباب بالحديد. * (هامش 1) * (1) هو امرؤ القيس. (2) عجزه: * جواد المحثه والمرود * (3) صدره: * ولا بد من جار يجير سبيلها * ويروى " السكى " بالكسر: المسمار (*). والسكك: صغر الاذن. وأذن سكاء، أي صغيرة. يقال: كل سكاء تبيض، وكل شرفاء تلد فالسكاء: التى لا أذن لها. والشرفاء: التى لها أذن وإن كانت مشقوقة. ويقال سكه يسكه، إذا اصطلم أذنيه. وهو يسك سكا، إذا رق ما يجئ منه من الغائط. واستكت مسامعه، أي صمت وضاقت. ومنه قول الشاعر (1): * وتلك التى تستك منها المسامع (2) * وقال عبيد بن الابرص: دعا معاشر فاستكت مسامعهم يا لهف نفسي لو يدعو بنى أسد واستك النبت، أي التف وانسد خصاصه. قال الطرماح: صنتع الحاجبين خوطة البقل بديا قبل استكاك الرياض قال أبو عمرو: السكة: حديدة تحرث بها الارض. * (هامش 2) * (1) النابغة الذبيانى. (2) صدره: * أتانى أبيت اللعن أنك لمتنى * (*)

[ 1591 ]

والسكة: الطريقة المصطفة من النخل. ومنه قولهم: " خير المال مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة " أي ملحقة، وكان الاصمى يقول: السكة ها هنا الحديدة التى يحرث بها. ومأبورة. مصلحة. قال: ومعنى هذا الكلام خير المال نتاج أو زرع. والسكة: الزقاق. وسكة الدراهم، هي المنقوشة. والسك بالضم: البئر الضيقة من أعلاها إلى أسفلها. عن أبى زيد. ويسمى جحر العقرب سكا. والسك أيضا من الطيب، عربي. والسكاك والسكاكة: الهواء الذى يلاقى أعنان السماء. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ولو نزوت في السكاك "، أي في السماء. والسكاسك: أبو قبيلة من اليمن، وهو السكاسك بن وائلة بن حمير بن سبأ. والنسبة إليه سكسكى. [ سلك ] السلك: الخيط. والسلك بالفتح: مصدر سلكت الشئ قى الشئ فانسلك، أي أدخلته فيه فدخل. ومنه قول الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " زهير " (*). * واقصد بذرعك وانظر أين تنسلك (1) * وقال تعالى: { كذلك سلكناه قى قلوب المجرمين }. ومنه لغة أخرى أسلكته فيه. قال عبد مناف بن ربع الهذلى: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا والسلك: ولد الحجل، والانثى سلكة، والجمع سلكان مثل صرد وصردان. وسليك: اسم رجل، وهو سليك السعدى وهو من العدائين، كان يقال له سليك المقانب. قال الشاعر (2): * على الهول أمضى من سليك المقانب (3) * واسم أمه سلكة. والطعنة السلكى: المستقيمة تلقاء وجهه. قال امرؤ القيس: نطعنهم سلكى ومخلوجة كرك لامين على نابل ويروى " كر كلامين (4) " * (هامش 2) * (1) صدره: * تعلماها لعمر الله ذا قسما * (2) قران الاسدي. (3) صدره: * لخطاب ليلى يالبرثن منكم * (4) انظر ما سبق في مادة (خلج) (*).

[ 1592 ]

[ سمك ] سمك الله السماء سمكا: رفعها. وسمك الشئ سموكا: ارتفع. وسنام سامك تامك، أي عال. والمسموكات: السموات. ويقال: اسمك في الريم، أي اصعد في الدرجة. وسمك البيت: سقفه. والمساك: عود يكون في الخباء يسمك به البيت. قال ذو الرمة: كان رجليه مسما كان من عشر صقبان (1) لم يتقشر عنها النجب و " صقبان " بدل من مسماكين. والسماكان: كوكبان نيرا: السماك الاعزل، وهو من منازل القمر، والسماك الرامح وليس من المنازل. ويقال أنهما رجلا الاسد. والسمك من خلق الماء، الواحدة سمكة، وجمع السمك سماك وسموك. والسميكاء الحساس (2). [ سهك ] السيهك والسيهوك: الريح الشديدة، مثل السيهج والسيهوج. قال النمر بن تولب: * (هامش 1) * (1) في اللسان أيضا: " سقبان ". (2) الحساس، بالضم: سمك صغار يخفف (*). وبوارح الارواح كل عشية هيف تروح وسيهك تجرى وسهكت الريح، أي مرت مرا شديدا. يقال: سهكت الريح الارض، إذا أطارت ترابها: وذلك التراب سيهك. قال الكميت: * رمادا أطارته السواهك رمددا (1) * والمسهك: ممر الريح. قال أبو كبير الهذلى: بمعابل (2) صلع الظبات كأنها جمر بمسهكة يشب (2) لمصطلى وسهكت الدابة، أي جرت جريا خفيفا. وفرس مسهك، أي سريع الجرى. والسهك بالتحريك: ريح السمك وصدأ الحديد. يقال: يدى من السمك ومن صدأ الحديد سهكة، كما يقال يدى من البن والزبد وضرة، ومن اللحم غمرة. وتقول: بعينه ساهك (4)، أي رمد وحكة. وسهوكته فتسهوك، أي أدبر وهلك. وسهكه يسهكه سهكا: لغة في سحقه. * (هامش 2) * (1) الرمدد، كزبرج ودرهم، هو الكثير الدقيق جدا. (2) في اللسان: " ومعابلا ". (3) في اللسان: " تشب ". (4) قوله بعينه ساهك، هو كصاحب، كما في القاموس (*).

[ 1593 ]

[ سوك ] السواك: المسواك. قال أبو زيد: السواك يجمع على سوك مثل كتاب وكتب. قال الشاعر (1): أغر الثنايا أحم اللثا ت تمنحه سوك (2) الاسحل وسوك فاه تسويكا. وإذا قلت استاك أو تسوك لم تذكر الفم. ويقال: جاءت الابل تساوك، أي تتمايل من الضعف في مشيها. قال عبيد الله بن الحر الجعفي: إلى الله نشكو ما نرى بجيادنا تساوك هزلى مخهن قليل (3) فصل الشين [ سبك ] الشبك: الخلط والتداخل، ومنه تشبيك الصابع. والشباكة: واحدة الشبابيك، وهى المشبكة من الحديد. * (هامش 1) * (1) عبد الرحمن بن حسان. (2) قال أبو حنيفة: ربما همز سوك. وقال أبو زيد: يجمع السواك سوك على فعل مثل كتاب وكتب. (3) قال ابن برى: قال الآمدي البيت لعبيدة ابن هلال اليشكرى (*). والرحم مشتبكة. وبين الرجلين شبكة نسب، أي قرابة. والشبكة: التى يصاد بها، والجمع شباك. وربما سموا الآبار شباكا، إذا كثرت في الارض وتقاربت. واشتبك الضلام، أي اختلط. [ شرك ] الشريك يجمع على شركاء وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف. والمرأة شريكة، والنساء شرائك. وشاركت فلانا: صرت شريكه. واشتركنا وتشاركنا في كذا. وشركته (1) في البيع والميراث أشركه شركة، والاسم الشرك. قال الجعدى: وشاركنا قريشا في تقاها وفى أحسابها شرك العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار. قال لبيد: تطير عدائد الاشراك شفعا ووترا والزعامة للغلام قال الاصمعي: يقال رأيت فلانا مشتركا، إذا كان يحدث نفسه كالمهموم. والشرك أيضا: الكفر. وقد أشرك فلان * (هامش 1) * (1) شرك من باب علم. (201 - صحاح - 4) (*)

[ 1594 ]

بالله، فهو مشرك ومشركى، مثل دو ودوى، وسك وسكى، وقسر وقعسرى، بمعنى واحد. قال الراجز: * ومشركى كافر بالفرق (1) * أي بالفرقان. وقوله تعالى: (وأشركه في أمرى)، أي اجعله شريكي فيه. وأشركت نعلي: جعلت لها شراكا. والتشريك مثله. والشرك، بالتحريك: حبالة الصائد، الواحدة شركة. والشركة أيضا: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك. وقولهم: الكلا في بنى فلان شرك، أي طرائق، عن أبى نصر، الواحد شراك. ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعا، كلطم المنتقش من البعير. قال أوس بن حجر: وما أنا إلا مستعد كما ترى أخو شركى الورد غير معتم أي ورد بعد ورد متتابع. يقول: أغشاك بما تكره غير مبطئ بذلك. * (هامش 1) * (1) سبق في مادة (فرق) (*). [ شكك ] الشك: خلاف اليقين. وقد شككت في كذا، وتشككت، وشككني فيه فلان. وشك البعير أيضا يشك شكا، أي ظلع ظلعا خفيفا. ومنه قول ذى الرمة يصف ناقته وشبهها بحمار وحش: وثب المسحج من عانات معقلة كأنه مستبان الشك أو جنب يقول: تثب هذه الناقة وثب الحمار الذى هو في تمايله في المشى من النشاط كالجنب الذى يشتكى جنبه. والشك: اللزوم واللصوق. قال أبو دهبل الجمحى: درعى دلاص شكها شك عجب وجوبها القاتر من سير اليلب والشكوك: الناقة التى يشك فيها: أبها طرق أم لا ؟ لكثرة وبرها، فيلمس سنامها. والشكة، بالكسر: السلاح، وخشيبة عريضة تجعل في خرت الفأس ونحوه يضيق بها. ويقال رجل شاك السلاح، وشاك في السلاح. والشاك في السلاح هو اللابس للسلاح التام. وقوم شكاك في الحديد.

[ 1595 ]

وشككته بالرمح، أي خرقته وانتظمته. قال عنترة: وشككت بالرمح الاصم ثيابه لى الكريم على القنا بمحرم والشكيكة: الفرقة من الناس. والشكائك: الفرق، عن أبى عمرو. [ شوك ] الشوكة: واحد الشوك. وشجر شائك، أي ذو شوك. قال ابن السكيت: هذه شجرة شاكة، أي كثيرة الشوك. قال الاصمعي: يقال شاكتنى الشوكة تشوكنى، إذا دخلت في جسده. وقد شكت فأنا أشاك شاكة وشيكة بالكسر، إذا وقعت في الشوك. ومنه قول الشاعر: لا تنقشن برجل غيرك شوكة فتقى برجلك رجل من قد شاكها يعنى من دخل بين الشوك. قال الكسائي: شكت الرجل أشوكه، أي أدخلت في جسده شوكة. وشيك هو، على ما لم يسم فاعله، يشاك شوكا، أي ظهرت شوكته وحدته، فهو شائك السلاح. وشاكى السلاح أيضا، مقلوب منه. وشاك ثدى الجارية يشاك، إذا تهيأ للنهود. وكذلك شوك ثديها تشويكا. وشاك لحيا البعير، أي طلعت أنيابه. وشوك تشويكا مثله، ومنه إبل شويكية. قال ذو الرمة: على مستظلات العيون سواهم شويكية يكسو براها لغامها وشوك الرأس بعد الحلق، أي نبت شعره. وشوك الفرخ: أنبت. وشوكت الحائط، أي جعلت عليه الشوك، عن الاصمعي. وبردة شوكاء، أي خشنة المس لانها جديد. وقد أشوكت النخل، أي كثر شوكها. وشجرة مشوكة وأرض مشوكة، أي كثيرة الشوك، فيها السحاء والقتاد والهراس. وشوكة العقرب: أبرتها. وشوكة الحائك: التى يسوى بها السداة واللحمة، وهى الصيصية. فصل الصاد [ صأك ] أبو زيد: يقال صئك الرجل يصأك صأكا، إذا عرق فهاجت منه ريح منتنة من ذفر أو غير ذلك. [ صعلك ] الصعلوك: الفقير. وصعاليك العرب: ذؤبانها. وكان عروة بن الورد يسمى عروة

[ 1596 ]

الصعاليك، لانه كان يجمع الفقراء في حظيرة فيرزقهم مما يغنمه. والتصعلك: الفقر. قال الشاعر (1): * غنينا زمانا بالتصعلك والغنى (2) * ويقال: تصعلكت الابل، إذا طرحت أو بارها. [ صكك ] صكه، أي ضربه. قال الراجز (3): * يا كروانا صك فأكبأنا (4) * ومنه قوله تعالى: (فصكت وجهها). وصككت الباب، إذا أطبقته. ورجل أصك بين الصكك، وقد صككت يارجل، وهو أن تصطك ركبتاه. * (هامش 1) * (1) حاتم الطائى. (2) عجزه كما في ديوانه: * كما الدهر في أيامه العسر واليسر * وبعده: لبسنا صروف الدهر لينا وغلظة وكلا سقاناه بكأسيهما الدهر (3) مدرك بن حصن. (4) بعده: * فشن بالسلح فلما شنا * وظليم أصك، لانه أرح طويل الرجلين، وربما أصاب، لتقارب ركبتيه، بعضه بعضا إذا مشى. وجمل مصك وحمار مصك، أي قوى شديد، والانثى مصكة. وأنشد يعقوب: ترى المصك يطرد العواشيا جلتها والاخر الحواشيا والصك: كتاب، وهو فارسي معرب، والجمع أصك وصكاك وصكوك. والصكة: أشد الهاجرة حرا. يقال: لقيته صكة عمى، وهو اسم رجل (1)، ويقال هو تصغير أعمى مرخما. [ صمك ] الصمكوك والصمكيك (2) من الرجال: الغليظ الجافي. قال ابن السكيت: لبن صمكيك وصمكوك، وهو اللزج. والصمكمك: القوى. واصمأك اللبن بالهمز، أي خثر جدا حتى يصير كالجبن. * (هامش 2) * (1) قوله وهو اسم رجل في القاموس: هومن العمالقة أغار على قوم في ظهيرة فاجتاحهم. (2) قوله: والصمكوك، كحلزون. والصمكيك. يعنى محركة، كما في القاموس (*).

[ 1597 ]

واصمأك الرجل أيضا، أي غضب. عن أبى زيد. [ صوك ] قولهم: لقيته أول صوك وبوك، أي أول شئ. [ صبك ] صاك به الطيب يصيك، أي لصق به. ومنه قول الاعشى: * صاك البعير بأجلادها (1) * فصل الضاد [ ضبرك ] رجل وجمل ضبراك، أي ضخم. وكذلك الضبارك. قال الراجز: أعددت فيها بازلا ضباركا يقصر يمشى ويطول باركا والجمع الضبارك بالفتح. [ ضحك ] ضحك يضحك ضحكا وضحكا وضحكا وضحكا. أربع لغات. * (هامش 1) * (1) البيت بتمامه: ومثلك معجبة بالشبا ب صاك البعير بأجلادها (*) والضحكة: المرة الواحدة. ومنه قول كثير: * غاقت لضحكته رقاب المال (1) * وضحكت به ومنه بمعنى. وتضاحك الرجل واستضحك بمعنى. وأضحكه الله. ورجل ضحكة، أي كثير الضحك. وضحكة بالتسكين: يضحك منه. والاضحوكة: ما يضحك منه. وامرأة مضحاك: كثيرة الضحك. قال ابن الاعرابي: الضاحك من السحاب، مثل العارض، إلا أنه إذا برق قيل ضحك. والضاحكة: السن التى بين الانياب والاضراس، وهى أربع ضواحك. والضحوك: الطريق الواسع. والضحك: الطلع حين ينشق. قال أبو ذؤيب: فجاء بمزج لم ير الناس مثله هو الضجك إلا أنه عمل النحل قال أبو عمرو: شبه بياض العسل ببياضه. ويقال القرد يضحك إذا صوت. * (هامش 2) * (1) صدره: * غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا * (*)

[ 1598 ]

[ ضرك ] قال الاصمعي: الضريك: الضرير، وهو البائس الفقير، ولا يصرف له فعل، لا يقولون ضركه في معنى ضره. والجمع ضرائك وضركاء. قال الكميت يمدح مسلمة بن هشام: فغيث أنت للضركاء منا بسيبك حين تنجد أو تغور وقال أيضا: إذا لا تبض إلى الترا ئك والضرائك كف جازر. [ ضكك ] الضكضكة: ضرب من المشى فيه سرعة. ورجل ضكضاك، أي قصير. وامرأة ضكضاكة: مكتنزة اللحم. ضمك [ ضمك ] قال الكسائي: اضمأكت الارض واضبأكت أيضا، اضمئكاكا، إذا خرج نبتها. وقال أبو زيد: اضمأك النبت، إذا روى واخضر. [ ضنك ] الضنك: الضيق. والضناك بالفتح (1): المرأة المكتنرة. * (هامش 1) * (1) حاشية: الهروي: الذى أحفظه الضناك بالكسر: المرأة المكتنزة. (*) والضناك بالضم: الز كام. ورجل مضنوك، أي مزكوم. فصل العين [ عبك ] ما ذقت عبكة ولالبكة. فالعبكة مثل الحبكة، وهى الحبة من السويق. واللبكة: قطعة ثريد. وما في النحى عبكة، أي شئ من السمن، مثل عبقة. ومنه قولهم: ما أباليه عبكة. [ عتك ] عتك به الطيب، أي لزق به. وعتك البول على فخذ الناقة، أي يبس. والعاتكة: القوس إذا قدمت واحمرت. وعاتكة من أسماء النساء، قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين: " أنا ابن العواتك من سليم " يعنى جداته. وهن تسع عواتك: عاتكة بنت هلال أم جد هاشم، وعاتكة بنت الا وقص ابن مرة بن هلال أم وهب بن عيد مناف بن زهرة جد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أمه آمنة بنت وهب. وسائر العواتك أمهات النبي صلى الله عليه وسلم من غير بنى سليم. وعتيك: حى من العرب، ومنه فلان العتكى.

[ 1599 ]

[ عرك ] عركت الشئ أعركه عركا: دلكته. وعرك العبير جنبه بمرفقه. وعركت القوم في الحرب عركا. والمعاركة: القتال. والمعترك: موضع الحرب، وكذلك المعرك والمعركة، والمعركة أيضا بضم الراء. واعتركوا، أي ازذحموا في المعترك. ويقال: أورد إبله العراك، إذا أوردها جميعا الماء. ونصب نصب المصادر، أي أوردها عراكا، ثم أدخل عليه الالف واللام، كما قالوا: مررت بهم الجماء الغفير، والحمد لله، فيمن نصب. ولم تغير الالف واللام المصدر عن حاله. قال لبيد يصف الحمار والآتن: فأوردها العراك ولم يذدها ولم يشفق على نغص الدخال ابن السكيت: يقال هي عريكة السنام، لبقيته. والعريكة: الطبيعة. وفلان لين العريكة، إذا كان سلسا. ويقال: لانت عريكته، إذا انكسرت نخوته. والعروك من النوق، مثل الشكوك. وعركت السنام، إذا لمسته تنطر أبه طرق أم لا. وماء معروك: مزدحم عليه. وأرض معروكة: عركتها السائمة حتى أجدبت. وعركت المرأة تعرك عروكا، أي حاضت. ومنه قول الشاعر (1): * وهى شمطاء عارك * قال أبو عمرو: العرك الذين يصيدون السمك، واحدهم عركى، مثل عرب وعربى. وإنما قيل للملاحين عرك لانهم يصيدون السمك. قال: وليس أن العرك اسم للملاحين. قال زهير: تغشى الحداة بهم حرالكثيب كما يغشى السفائن موج اللجة العرك ورواه عبيد " موج " الرفع. وجعل العرك نعتا للموج، يعنى المتلاطم. والعرك أيضا: الصوت، وكذلك العرك بكسر الراء. ورجل عرك، أي صريع. وقوم عركون، أي أشداء صراع. * (هامش 2) * (1) في اللسان: وأنشد ابن برى لحجر ابن جليلة: فغرت لدى النعمان لما رأيته كما فغرت للحيض شمطاء عارك (*)

[ 1600 ]

ويقال: لقيته عركة، بالتسكين، أي مرة. ولقيته عركات، أي مرات. والعركركة: المرأة الضخمة. قال الشاعر: وما من هواى ولا شيمتي عركركة ذات لحم زيم والعركرك: الجمل الغليظ القوى. قال الراجز: أصبر من ذى ضاغط عركرك ألقى بوانى زوره في المبرك [ عك ] عسك بالشى عسكا: لزمه. [ عفك ] رجل أعفك، أي أحمق بين العفك. قال الراجز: ما أنت إلا أعفك بلندم هوهاءة هردبة مزردم [ عكك ] عككته، أي حبسته عن حاجته، وكذلك إذا ما طلته بحقه. وإبل معكوكة، أي محبوسة. وحكى أبو زيد: عككته الحديث أعكه عكا، إذا استعدته الحديث حتى كرره عليك مرتين. والعكة، بالضم: آنية السمن. قال ابن السكيت: يقال لمثل الشكوة (1) مما يكون فيه السمن عكة، والجمع العكك والعكاك. والعكة أيضا: رمله حميت عليها الشمس. وعكة العشار أيضا: لون يعلو النون عند لقاحها. وقد أعكت الناقة، إذا تبدلت لونا غير لونها سمنا. والعكة والعكة (2): فورة الحر، وكذلك العكيك والعكاك. قال طرفة: تطرد القر بحر صادق وعكيك القيظ إن جاء بقر ويوم عك وعكيك، أي شديد الحر. وقد عك يومنا يعك. ورجل عك، أي صلب شديد. وعكه بالسوط، أي ضربه. وفرس معك، على مفعل بكسر الميم: يجرى قليلا ثم يحتاج إلى الضرب. وعكنه الحمى، أي لزمته وأحمته. وعك بن عدنان (2) أخو معد، وهو اليوم في اليمن. * (هامش 2) * (1) الشكوة: وعاء من أدم للماء واللبن، والجمع شكوات وشكاء. (2) العكة مثلثة. (3) قوله وعك بن عدنان في القاموس: (*) =

[ 1601 ]

وقولهم: ائتزر فلان إزرة عك وك، وإزرة عكى، وهو أن يسبل طرفي إزاره ويضم سائره. وأنشد ابن الاعرابي: إزرته تجده عك وكا مشيته في الدار هاك ركا وعكة: اسم بلد في الثغور. وفى الحدبث: " طوبى لمن رأى عكة ". قال الفراء: هذه أرض عكة، تضاف ولا تضاف، أي حارة. والعكوك: السمين القصير مع صلابة، وهوفعلع، بتكرير العين وليس من المضاعف. فال الراجز (1): * عكوك إذا مشى درحايه (2) * والعكوك أيضا: المكان الغليظ الصلب. وأنشد ابن دريد: * (هامش 1) * (1) = وعك بن عدثان، بالثاء المثلثة، ابن عبد الله. ابن الازد، وليس ابن عدنان أخا معد، ووهم الجوهرى. (1) هو دلم أبو زعيب العبشمى. (2) قبله: * لما رأيت رجلا دعكاية * وفى اللسان: " عكوكا إذا مشى ". (*) * إذا افترشن مبركا عكوكا (1) * [ عكك ] العلك: الذى يمضغ. وقد علكه. وعلك الفرس اللجام يعلكه (2)، إذا لا كه في فيه. قال الشاعر (3): خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما وشئ علك، أي لزج. والعولك: عرق في الرحم، والجمع عوالك. وقال العدبس الكنانى: العولك: عرق في الخيل والحمر والغنم، يكون في البظارة غامضا داخلا فيها. وأنشد: يا صاح ما ظهر غنام خشيت أن تظهر فيه أورام


(1) بعده: * كأنما يطحن فيه الدرمكا * وفى اللسان: * إذا هبطن منزلا عكوكا * (2) علك يعلك، من باب نصر وضرب. (3) النابغة الذبيانى. (202 - صحاح - 4) (*)

[ 1602 ]

من عو لكين غلبابإبلام (1) وذلك أن امرأتين كانتا ركبتا بعيرا له يسمى غناما. واعلنكك الشعر، أي اعلنكد واجتمع. [ عنك ] عنك اللبن، أي خثر. والعانك: رملة فيها تعقد لا يقدر البعير على المثى فيها إلا أن يحبو. يقال: قد اعتنك البعير. ومنه قول الراجز (2): * أوديت إن لم تحب حبو المعتنك * يقول: هلكت إن لم تحمل حمالتي بجهد. والعانك: الاحمر. يقال: دم عانك. والعنك، بالكسر: ثلث الليل الباقي، عن الاصمعي. وأنشد: * ليل التمام غير عنك أدهما (3) * وقال أبو عمرو: يقال أتانا بعد عنك من الليل، أي بعد هزيع من الليل. * (هامش 1) * (1) قوله غلبا بإبلام، يقال: أبلغت الناقة، إذا ورم حياؤها من شدة الضبعة قاله المؤلف في مادة (بلم). وفى بعض النسخ: " بالايلام ". (2) هو رؤبة. (3) صدره: * باتا يجوسان وقد تجرما * (*) والعنك: الباب، لغة يمانية. والمنك: المغلق. فصل الفاء [ قتك ] الفاتك: الجرئ، والجمع الفتاك. والفتك: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتى يشد عليه فيقتله. وفيه ثلاث لغات: فتك، وفتك، وفتك، مثل ود وود وود، وزعم وزعم وزعم. وقد فتك به يفتك ويفتك. وفى الحديث: " قيد الايمان الفتك، لا يفتك مؤمن ". [ فدك ] فدك: اسم قرية بخيبر. وأبو فديك: رجل. وفدكت القطن: نقسته، لغة أزدية. [ فرك ] فركت الثوب والسنبل بيدى أفركه فركا. وقمله مفروكة. وأفرك السنبل، أي صار فريكا، وهو حين يصلح أن بفرك فيؤكل. تقول للنبت أول ما يطلع: نجم، ثم فرخ وقصب، ثم أعصف،

[ 1603 ]

ثم سبل، ثم سنبل، ثم أحب وألب، ثم أسقى، ثم أفرك، ثم أحصد. والفرك، بالكسر: البغض، ومنه قول رؤبة: * ولم يضعها بين فرك وعشق (1) * تقول منه: فركت (2) المرأة زوجها بالكسر تفركه، أي أبغضته، فهى فروك وفارك. وكذلك فركها زوجها. ولم يسمع هذا الحرف في غير الزوجين. ويقال: رجل مفرك بالتشديد، للذى تبغضه النساء. وكان امرؤ القيس مفركا. والانفراك: استرخاء المنكب. والفرك بالتحريك: استرخاء في أصل الاذن، يقال أذن فركاء وفركة أيضا، عن يعقوب. [ فرسك ] الفرسك: ضرب من الخوخ، ليس يتفلق عن نواه (3). * (هامش 1) * (1) قبله: * فعف عن إسرارها بعد العسق * (2) فرك من باب سمع فركا وفركا وفروكا، ومن باب نصر شاذ. وفركت الاذن من باب فرح. (3) قوله ليس ينفلق، في هامش بعض النسخ = (*) [ فكك ] فككت الشئ: خلصته. وكل مشتبكين فصلتهما فقد فككتهما، وكذلك التفكيك. والفك: اللحى. يقال: " مقتل الرجل بين فكيه " وفككت الصبى: جعلت الدواء في فيه. ويقال للشيخ الكبير: قد فك وفرج، يريد فرج لحييه، وذلك في الكبر إذا هرم. قال أبو زيد: الفاك من الرجال: الهرم. يقال: قد فك يفك فكا وفكوكا. وفك الرهن وافتكه بمعنى، أي خلصه. وفكاك الرهن: ما يفتك به. وفكاك الرهن أيضا بالكسر، لغة حكاها الكسائي. وفك الرقبة، أي أعتقها. وانفكت رقبته من الرق. وما انفك فلان قائما، أي ما زال قائما. وقول ذى الرمة: حراجيج ما تنفك (1) إلامناخة على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا يريد: ما تنفك مناخة، فزاد إلا. * (هامش 2) * = في نسخة " أملس " بدل ليس اه‍. وعبارة القاموس: الفرسك كزبرج: الخوخ أو ضرب منه أجرد أحمر، أو ما يتفلق عن نواه. (1) في اللسان: " قلائص لا تنفك " (*).

[ 1604 ]

وسقط فلان فانفكت قدمه أو إصبعه، إذا انفرجت وزالت. والفكك: انفساخ القدم، ومنه قول رؤبة: * هاجك من أروى كمنهاض الفكك * قال الاصمعي: إنما هو الفك، من قولك: فكة يفكه فكا، فأظهر التضعيف ضرورة. والفكة: الحمق والاسترخاء. قال أبو قيس بن الاسلت: الحزم والقوة خير من الشفاق والفكة والهاع يقال: ما كنت فاكا، ولقد فككت بالكسر تفك فكة، فأنت فاك تاك، أي أحمق. وف لان يتفكك، إذا لم يكن به تماسك في حمق. والفكة: كواكب مستديرة خلف السماك الرامح. قال الاصمعي: يسمها الصبيان قصعة المساكين. قال: والافك الذى انفرج منكبه عن مفصله ضعفا واسترخاء. تقول منه: ما كنت أفك ولقد فككت تفك فككا. [ فكك ] فلكة المغزل سميت لاستدارتها. والفلكة: قطعة من الارض أو الرمل تستدير وترتفع على ما حولها، والجمع فلك. قال الكميت: فلا تبك العراص ودمنتيها بناظرة ولا فلك الاسيل (1) ومنه قيل: فلك ثدى الجارى تفليكا وتفلك: استدار. قال أبو عمرو: التفليك أن يجعل الراعى من الهلب مثل الفلكة ثم يجعله في لسان الفصيل لئلا يرضع. والفلك بالضم: السفينة، واحد وجمع، يذكر ويؤنث. وقال تعالى: { في الفلك المشحون } فجاء به مذكرا. وقال تعالى: { والفلك التى يجرى البحر } فأنث ويحتمل واحدا وجمعا. وقال تعالى: { حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم } فجمع، فكأنه يذهب بها إذا كانت واحدة إلى المركب فيذكر، والى السفينة فتؤنث. وكان سيبويه يقول: الفلك التى هي جمع تكسير للفلك التى هي واحد، وليس مثل الجنب الذى هو واحد وجمع، والطفل وما أشبههما من الاس ماء، لان فعلا يشركان في الشئ الواحد، مثل العرب والعرب، والعجم والعجم، والرهب والرهب، فلما جاز أن يجمع فعل على * (هامش 2) * (1) في اللسان " ولا فلك الاميل " وهو حبل من الرمل يكون عرضه نحوا من ميل. وكذلك في المخلوطات.

[ 1605 ]

فعل، مثل أسد وأسد، لم يمتنع أن يجمع فعل على فعل. والفلك: واحد أفلاك الفجوم. قال: ويجوز أن يجمع على فعل مثل أسد وأسد، وخشب وخشب. والفلك موج البحر. والفيلكون البردى [ فنك ] الفنوك: اللجاج، عن السكسائى وأبو عبيدة مثله وقد فنك في هذا الامر يفنك فنوكا، عن أي لج فيه وفنك بالمكان فنوكا: أقام به، عن الاموى وفنك في الطعام يفنك فنوكا، إذا استمر على أكله ولم يعف منه شيئا وفيه لغة أخرى فنك في الطام بالكسر فنوكا والفنك، بالتحريك: الذى يتخذ منه الفرو. قال أبو عبيدة: قيل لاعرابي: إن فلانا بطن سراويله بفنك. فقال: التقى الثريان يعنى وبر الفنك وشعرا استه والفنيك: طرف اللحيين عند العنفقة ويقال: هوالا فنيك. ولم يعرفه الكسائي وفى الحديث " إذا توضأت فلا تنس الفنيكين " يعنى جانبى العنفقة عن يمين وشمال وهما المغفلة فصل الكاف { كرك } الكركي، طائر، والجمع الكراكى [ كعك ] الكعك: خبر، وهو فارسي معرب قال الراجز يا حبذا الكعك بلحم مثرود وخشكنان مع سويق مقنود فصل الام [ لبك ] اللبك: الخلط وقدلبكت الامر أمر البكه لبكا. وأمر لبك، أي مختلط. قال زهير: ردالقيان جمال الحى فاحتملوا إلى الظهيرة أمر بينهم لبك ولبكت السويق بالعسل: خلطته قال الشاعر: إلى ردح من الشيزى ملاء لباب البر يلبك بالشهاد * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " أميه بن أبى الصلت " قوله " ملاء لباب البر " رواه في مادة (ردح): (عليها لباب)، وفى مادة (شهد) كما هنا.

[ 1606 ]

أي من لباب البر. والتبك الامر، أي اختلط قال الكلابي: أقول لبيكة من غنم. وقد لبكوا بين، الشاء، أي خلطوا بينه، وهومثل البكيكة واللبكة بالتحريك: القطعة من الثريد ويقال: ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة [ لحك ] اللحك: مداخلة الشى والتزاقة به. يقال: لوحك فقار ظهره، إذا دخل بعضها في بعض. وشى متلاحك، أي متداخل، قال أبو عبيد: الملاحكة: الناقة الشديدة الخلق واللحكة، دويبة أظنها مقلوبة من الحلكة وقال ابن السكيت، اللحكة، دويبة شبيهة بالعظاية تبرق زرقاء، وليس لها ذنب طويل مثل ذنب العظاية، وقوائمها خفية [ لكك ] لكه، أي ضربه مثل صكه. * (هامش 1) * (1) اللكة والحكة، كلاهما بوزن الهمزة والك أيضا: شى أحمر يصبغ به جلود المعز وغيره واللك، بالضم: ثفله، يركب به النصل في النصاب. والتك القوم: ازدحموا. ومنه قول الراجز يذكر قليبا: يطمو إذا الورد عليه التكا واللكيك: المكتز اللحم، مثل الدخيس واللديم، وهو المرمى باللحم، والجمع اللكاك وجمل لكالك، أي ضخم ; [ لمك ] يقال: ما ذقت لماكا، كما يقال: ما ذقت لماجا. قال أبو يوسف: ما تلمك عندنا بلماك، مثل ما تلمج عندنا بلماج. والتلمك مثل التلمظ. * (هامش 2) * (1) قوله: شئ أحمر نبات شرب درهم منه نافع للخفقان واليرقان والاستسقاء، وأوجاع الكبد والمعدة والطحان والمثانة، ويهزل السمان اه‍ من القاموس. (2) قبله: * صبحن من وشحى قليلا سكا * وشحى: اسم بئر. والسك: الضيقة.

[ 1607 ]

وتلمك البعير، إذا لوى لحييه. وأشد الفراء: فلما رأني قد حمت ارتحاله تلمك لو يجدى عليه التلمك (1) [ لوك ] لكت الشئ في فمى ألوكه، إذا علكته. وقد لاك الفرس اللجام. وفلان يلوك أغراض الناس، أي يقع فيهم. وقول الشعراء (2): الكنى إلى فلان، يريدون به: كن رسولي، وتحمل رسالتي إليه. وقد أكثروا من هذا اللفظ. قال الشاعر (3): إلكنى إليها عمرك الله يافتى بآبة ما جاءت إلينا تهاديا وقال آخر (4): * (هامش 1) * (1) البيت في وصف بعير كما قاله المؤلف في مادة (حمم). (2) قوله وقول الشعراء الكنى الخ. وعبارة القاموس: وألكنى في ل أك، وذكره هنا وهم للجوهري. وكل ما ذكره من القياس تخبيط اه‍. وعبارته في: (ل أ ك): وألكنى إلى فلان: أبلغه عنى، أصله ألئكنى، حذفت الهمزة، وألقيت حركتها على ما قبلها. (3) عبد بنى الحسحاس. (4) أبو ذؤيب الهذلي. الكنى إليها وخبر الرسو ل أعلمهم بنواحي الخبر وقياسه أن يقال: ألاكه يليكه إلاكة، وقد حكى هذا عن أبى زيد. وهو وإن كان من الا لوك فعول، والهمزة فاء الفعل، إلا أن يكون مقلوبا أو على التوهم. فصل الميم [ متك ] المتك: (1) ما تبقيه الخاتنه، وأصل المتك الزماورد. والمتكاء من النساء: التى لم تخفض (2). وقرى: { وأعتدت لهن متكا }، قال الفراء: حدثنى شيخ من ثقات أهل البصرة أنه الزماورد، وقال بعضهم: إنه الاترج، حكاه الاخفش. [ محك ] المحك: اللجاج. وقد محك يمحك، فهو رجل محك ومماحك (3). والمماحكة: الملاجة. وتماحك الخصمان. * (هامش 2) * (1) المتك بالفتح وبالضم وبضمتين. (2) في المخطوطة: " التى لم تحيض " تحريف. (3) وزاد المجد: " ومحكان ومتمحك ".

[ 1608 ]

ب‍ [ مسك ] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مسكت به تمسيكا. وقرى: {. لا تمسكوا بعصم الكوافر }. وأمسكت عن الكلام، أي سكت. وما تماسك أن قال ذلك، أي ما تمالك. والمسيك: البخيل (1)، وكذلك المسك بضم الميم والسين. ويقال: فيه إمساك ومساك ومساكة، أي بخل. والمساك أيضا: المكان الذى يمسك الماء، عن أبى زيد. ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية. والمسكة أيضا من البئر (2): الصلبة التى لا تحتاج إلى طى. والمسك من الطيب فارسي معرب، وكانت العرب تسمية المشموم. وأما قول الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) قوله: والمسيك البخيل، كأمير وسكيت، كما في القاموس. (2) قوله من البئر، في نسخة " من الآبار ". (3) جران العود (*). * فجاءت ومن أردانها المسك تنفح (1) * فإنما أنثه لانه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب ممسك: مصبوغ به. والمسك، بالفتح: الجلد. ومنه قولهم: أنا في مسكك إن لم أفعل كذا وكذا. والمسك، بالتحريك: أسورة من ذبل أو عاج. قال جرير (2): ترى العبس (3) الحولى جونا بكوعها لها مسكا من غير عاج ولاذبل الواحدة مسكة. ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذى لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك. [ معك ] المعك: المطال واللى، يقال معكة بدينة، أي مطله به، فهو رجل معك، أي مطول، ومماعك، أي مماطل. وربما قالوا: معكت الاديم، أي دلكته. * (هامش 2) * (1) هو بتمامه: لقد عاجلتني بالسباب وثوبها جديد ومن أردانها المسمك تنفح (2) يصف امرأة. (3) العبس: ما جف من بول البعير على ذنبه وفخذيه (*).

[ 1609 ]

وتمعكت الدابة، أي تمرغت، ومعكتها أنا تمعيكا (1). ويقال: وقع في معكوكاء (2)، أي في شر. [ مكك ] مككت الشئ: مصصته. ورجل مكان، مثل مصان وملجان، وهو الذى يرضع الغنم من لؤمه ولا يحلب. وتمككت العضم: أخرجت مخه. ويقال للمخ: المكاكة. وفى الحديث: " لا تمككوا على غرمائكم " أي لا تستقصوا. وامتك الفصيل ما في ضرع أمة، أي شربه كله. ومكة: البلد الحرام. والمكوك (3): مكيال، وهو ثلاث كيلجات، والكيلجة: منا وسبعة أثمان منا، والمنا: * (هامش 1) * (1) في المخلوطة زيادة: والمعكاء: الابل الغلاظ السمان، وأنشد: الواهب المائة المعكاء شغبها * في اللسان: وأنشد ابن برى للنابغة: الواهب المائة المعكاء زينها سعدان توضح قى أوبارها اللبد (2) قوله: " معكوكاء " بفتح الميم وضمها. (3) المكوك، كتنور (*). رطلان. والرطل: اثنتا عشرة أوقية، والاوقية إستار وثلثا إستار، والاستار: أربعة مثاقيل ونصف، والمثقال: درهم وثلاثة أسباع درهم، والدرهم: ستة دوانيق، والدانق قيراطان، والقيراط: طسوجان، والطسوج: جنتان، والحبة: سدس ثمن درهم، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءا من درهم والجمع مكاكيك. [ ملك ] ملكت الشئ أملكه ملكا. وملك الطريق أيضا: وسطه، وقال: أقامت على ملك الطريق فملكه لها ولمنكوب المطايا جوانبة وملكت العجين أملكه ملكا بالفتح، إذا شددت عجنه. قال قيس بن الخطيم: ملكت بها كفى فأنهرت فتقها يرى قائم من دونها ما وراءها يعنى شددت. وهذا الشئ ملك يمينى وملك يمينى، والفتح أفصح. وملكت المرأة: تزوجتها. والمملوك: العبد. وملكة الشئ تمليكا، أي جعله ملكا له. يقال: ملكه المال والملك، فهو مملك. قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك: (203 - صحاح - 4) (*)

[ 1610 ]

وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حى أبوه يقاربه يقول: ما مثله في الناس حى يقاربه إلا مملك أبو أم ذلك المملك أبوه. ونصب " مملكا " لانه استثناء مقدم. وملك النبعة: صلبها، إذا يبسها في الشمس مع قشرها. قال أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره (1) كغرقئ بيض كنه القيض من عل ويروى " فمن لك "، والاول أجود. ألا ترى إلى قول الشماخ يصف نبعة فمصعها (2) شهرين ماء لحائها وينظر منها أيها هو غامز والتمصيع: أن يترك عليها قشرها حتى تجف عليها ليطها، وذلك أصلب لها * (هامش 1) * (1) في اللسان " تحت قشرها " (2) قوله " فمصعها شهرين " رواه في مادة (مصع) " عامين " بدل شهرين. ويروى " فمظعها " بالظاء. ويروى: " فأمسكها عامين يطلب ردءها " مظعها: قطعها رطبة ثم وضعها بلحائها في الشمس حتى تشرب ماءها لثلا تتصدع وتتشقق. وقيل مظعها: ألانها، ومصعها، بالصاد المهملة، وهو بمعنى فمظعها. وغامز: اسم فاعل من غمز القناة: سوى المعوج منها (*) وأملكت العجين: لغة في ملكته، إذا أجدت عجنه. والاملاك: التزويج. وقد أملكنا فلانا فلانه، إذا زوجناه إياها. وجئنا من إملاكه، ولا تقل ملاكه. والملكوت من الملك، كالرهبوت من الرهبة. يقال: له ملكوت العراق وملكوة العراق أيضا، مثال الترقوة: وهو الملك والعز. فهو مليك، وملك وملك، مثل فخذ وفخذ، كأن الملك مخفف من ملك، والملك مقصور من مالك أومليك. والجمع الملوك والاملاك، والاسم الملك، والموضع مملكة. وتملكه، أي ملكه قهرا. ومليك النحل: يعسوبها. قال الهذلى: (1) وما ضرب بيضاء يأوى ملكها إلى طنف أعيا براق ونازل وعبد مملكة (2) ومملكة، إذا ملك ولم يملك أبواه. في الحديث أن الاشعث بن قيس خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم، وكان قد استعبد هم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه فقالوا: " يا أمير * (هامش 2) * (1) أبو ذويب. (2) قوله وعبد مملكة، ومملكة، أي بفتح اللام وضمها كما ضبط في النسخ الصحيحة. وفى القاموس: وعبد مملكة، مثلثة اللام (*).

[ 1611 ]

المومنين، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيدقن ". قال الكسائي: القن: أن يكون ملك هو وأبواه. والمملكة، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الاصل أحرار. ويقال: القن: المشترى. وقولهم: ما في ملكه شئ وملكه شئ، أي لا يملك شيئا. وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شئ بالتحريك، عن ابن الاعرابي. يقال: فلان حسن الملكة، إذا كان حسن الصنع إلى مماليكه. في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة ". قال ابن السكيت: يقال لاذهبن فإما ملك وإما هلك. قال: ويقال أيضا: فإما ملك وإما هلك بالفتح. وملاك الامر وملاكه: ما يقوم به. ويقال القلب ملاك الجسد. وما لفلان مولى ملاكة دون الله، أي لم يملكه إلا الله. وفلان ماله ملاك بلفتح، أي تماسك. وما تمالك أن قال ذلك، أي ما تماسك. وملك الدابة، بضم الميم واللام: قوائمها وهاديها. ومنه قولهم: جإنا تقوده ملكه. حكاه أبو عبيد. والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الالوك وهى الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل ملاك. وأنشد أبو عبيدة لزجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك (1) فليست لانسى ولكن لملاك تنزل من جو السماء يصوب ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل ملك، فلما جمعوه ردوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا. قال أمية بن أبى الصلت: فكأن (2) برقع والملائك حوله سدرتوا كله القوائم أجرب (3) ويقال أيضا: الماء ملك أمر، أي يقوم به الامر. قال أبو وجزة: * (هامش 2) * (1) هو لابي وجزة يمدح به عبد الله بن الزبير، قاله ابن السيرافى. (2) برفع بالكسر: اسم السمإ السابعة لا ينصرف. وسدر، أي بحر. وأجرب: صفة البحر المشبه به السماء، فكأنه صفة البحر لما يحصل فيه من الموج، أو لانه ترى فيه الكواكب كما ترى في السماء، فهى كالجرب له. وأما سماء الدنيا فهي. قاله الجوهرى. (3) وصوابه، كما نص عليه ابن برى، وهو من قصيدة دالية ومطلعها: تعلم فإن الله ليس كصنعه صنيع ولا يخفى على الله ملحد (*)

[ 1612 ]

ولم يكن ملك للقوم ينزلهم إلا صلاصل لا تلوى على حسب ومالك الحزين: اسم طائر من طير الماء. والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة. فصل النون [ نبك ] النبك، بالتحريك: جمع نبكة، وهى أكمة محددة الرأس. قال أبو عمرو: النباك: التلال الصغار. ومكان نابك، أي مرتفع. ومنه قول ذى الرمة: * الهضاب النوابك (1) * [ نزك ] النزك بالكسر (2): ذكر النصب، تزعم العرب أن له نزكين. وينشد (3): سبحل (4) له نزكان كانا فضيلة على كل حاف في البلاد وناعل * (هامش 1) * (1) بيت ذى الرمة: وقد خنق الال الشعاف وغرقت جواريه جذعان الهضاب النوابك (2) والنزك أيضا بالفتح. (3) لحمران ذى الغصة. (4) السبحل: النصب الضخم (*). والنيزك: رمح قصير، كأنه فارسي معرب، وقد تكلمت به الفصحاء، والجمع النيازك. وقد نزكه، أي طعنه، وكذلك إذا نزغه وطعن فيه بالقول. ورجل نزاك، أي عياب. [ نسك ] نسكت الشئ: غسلته بالماء وطهرته، فهو منسوك. سمعته من بعض أهل العلم. وأنشد: ولا تنبت المرعى سباج عراعر ولو نسكت بالماء ستة أشهر والنسك: العبادة. والناسك: العابد. ونسك بالضم نساكة، أي صار ناسكا. والنسيكة: الذبيحة، والجمع نسك ونسائك. تقول منه: نسك لله ينسك. والمنسك والمنسك: الموضع الذى تذبح فيه النسائك، وقرئ بهما قوله تعالى: { لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه }. [ نوك ] النوك بالضم: الحمق. قال بن الخطيم: * وداء النوك ليس له دواء (1) * * (هامش 2) * (1) قبله: وما بعض الاقامة في ديار يهان بها الفتى إلابلاء = (*)

[ 1613 ]

والنواكة: الحماقة ورجل أنوك ومستنوك، أي أحمق. وقوم نوكى ونوك أيضا على القياس، أهوج وهوج. وقد أنوكته، أي وجدته أنوك. وقالوا: ما أنوكه، ولم يقولوا أنوك به، وهو قياس عن ابن السراج. [ نهك ] نهكت الثوب بالفتح أنهكه نهكا: لبسته حتى خلق. ونهكت من الطعام أيضا: بالغت في أكله. ويفال: انهك من هذا الطام، وكذلك انهك عرضه، أي بالغ في شتمه. ويقال أيضا: نهكته الحمى، إداجهدته وأضنته ونقصت لحمه. وفيه لغة أخرى: نهكته الحمى بالكسر تنهكه نهكا ونهكة. * (هامش 1) * = فقل للمتقى عرض المنايا توق فليس ينفعك اتقاء ولا يعطى الحريص غنى لحرص وقد ينمى لذى الجود الثراء غنى النفس ما استغنت غنى وفقر النفس ما عمرت شقاء وداء الجسم ملتمس شفاه ودإ النوك ليس له دواء (*) وقد نهك، أي دنف وضنى، فهو منهوك. يقال: يانت عليه نهكة المرض، بالفتح. ونهكه السطان أيضا عقوبة ينهكه نهكا ونهكة، أي بالغ في عقوبته. وفى الحديث: " انهكوا الاعقاب أو لتنهكنها النار "، أي بالغوا في غسلها وتنظيفها في الوضؤ. وكذلك يقال في الحث على القتال: انهكوا وجوه القوم، يعنى أجهدوهم، أي ابلغوا جهدهم. ورجل نهيك، أي شجاع، لانه ينهك عدوه، أي يبالغ فيه. وقد نهك نهاكة، أي صار شجاعا. والاسد نهيك، أي قاطع. وانتهاك الحرمة: تناولها بما لا يحل. [ نيك ] رجل نائك من النيك، ونياك شدد للكثرة. وفى المثل: " من ينك العير ينك نياكا ". فصل الواو [ ودك ] الودك: دسم اللحم. ودجاجة وديكة، أي سمينة. وديك وديك.

[ 1614 ]

وقولهم: ما أدرى أي أودك هو أي أي الناس هو والودكاء: رملة أو موضع. قال الشاعر (1): أم كنت تعرف آيات فقد جعلت أطلال إلفك بالود كاء تعتذر (2) قوله تعتذر، أي تدرس. [ ورك ] الورك: ما فوق الفخذ، وهى مؤنثة. وقد تخفف مثل فخذ وفخذ. قال الراجز: * ما بين وركيها ذراع عرضا (3) * وربما قالوا ثنى وركه فنزل. وقد ورك يرك وروكا، أي اضطجمع، كأنه وضع وركه على الارض. * (هامش 1) * (1) في نسجة زيادة: " ابن أحمر. (2) قبله: بان الشباب وأفنى ضعفه العمر لله درك أي العيش تنتظر هل أنت طالب شئ لست مدركه أم هل لقلبك عن ألافه وطر (3) جارية شبت شبابا غضا تصبح محضا وتعشى رضا ما بين وركيها ذراع عرضا لا تحسن التقبيل إلا عضا (*) والتورك على المينى: وضع الورك في الصلاة على الرجل اليمنى. وأما حديث إبراهيم (1) أنه كان يكره التورك في الصلاة، فإنما يريد وضع الاليتين أو إحداهما على الارض. ومنه الحديث الآخر: " نهى أن يسجد الرجل متوركا ". وتورك على الدابة، أي ثنى رجلو ووضع إحدى وركيه في السرج. وكذلك التوريك. وتوركت المرأة الصبى، إذا حملته على وركها. قال الاصمعي: وركت الجبل توريكا، أي جاوزته. ووركته وركا، أي جعلته حيال وركى، حكاه عنه أبو عبيد في المصنف. قال زهير: ووركن في السوبان (2). يعلون متنه عليهن دل الناعم المتنعم ويقال: وركن، أي عدلن. وورك فلان ذنبه على غيره، أي قرفه به. وإنه لمورك في هذا الامر، أي ليس فسه ذنب. وقولهم: هذه نعل موركة، بتسكين الواو (3)، * (هامش 2) * (1) إبراهيم النخعي. (2) السوبان: اسم واد. (3) قوله بتسكين الواو، أي كموعدة. ومورك، أي كموعد، كما في القاموس (*).

[ 1615 ]

ومورك أيضا، عن أبى عبيد، إذا كانت من الورك، يعنى نعل الخف. وقال أبو عبيدة: المورك والموركة: الموضع الذى يثنى الراكب رجله عليه قدام واسطة الراحل إذا مل من الركوب. قال: والوارك: النمرقة التى تلبس مقدم الرحل ثم تثنى تحته يزين بها. والجمع ورك قال زهير: مقورة تتبارى لا شوار لها إلا القطوع على ألاجواز والورك (1) [ وشك ] قولهم: وشك ذا خروجا، بالضم، يوشك وشكا، أي سرع. * (هامش 1) * (1) قبله: هل تبلغني أدنى دارهم قلص يزجى أوائلها التبغيل والرتك قوله: مقورة، أي ضامرة، يعنى القلص. ومعنى تتبارى: يعارض بعضها بعضا في السير. والشوار: المتاع. والقطوع: الطنافس التى يوطا بها الراحل. والورك، جمع وارك، وهو نطع أو ثوب يشد على مورك الرحل ثم يثنى فيدخل فضله تحت الرحل، ليستريح بذلك الراكب. وفى ديوانه: " على الانساع " بدل " على الا جواز " (*). وعجبت من وشك ذلك الامر، ووشك ذلك الامر بضم الواو، ومن وشكان ذلك الامر، ووشكان ذلك لامر، أي من سرعته. عن يعقوب. ويقال: وشكان ذا خروجا، أي عجلان. ووشك البين: سرعة الفراق. وخرج وشيكا، أي سريعا. وامرأة وشيك. وقد أوشك فلان يوشك إيشاكا، أي أسرع السير. ومنه قولهم: يوشك أن يكون كذا. قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكندى: إذا جهل الشقى ولم يقدر ببعض الامرأ وشك أن يصابا والعامة تقول: يوشك بفتح الشين، وهى لغة رديئة. قال أبو يوسف: واشك يواشك وشاكا، مثل أوشك، يقال إنه مواشك مستعجل، أي مسارع. وقال أحمد بن يحيى ثعلب: هذا يقال بهذا اللفظ، ولا يقال منه واشك. [ وعك ] الوعك: مغث الحمتى. وقد وعكته الحمى فهو موعوك. وأوعكت الكلاب الصيد، إذا مرغته في التراب. (*)

[ 1616 ]

وأوعكت الابل عند الحوض، إذا ازدحمت فركب بعضها بعضا. والاسم منه الوعكة. الوعكة: السقطة الشديدة في الجرى. والوعكة أيضا: معركة الابطال إذا أخذ بعضهم بعضا. [ وكك ] الوكواك: الجبان. قالت امرأة ترثى زوجها: ولست بوكواك ولا بزونك مكانك حتى يبعث الخلق باعثه فصل الهاء [ هتك ] الهتك: خرق الستر عما وراءه. وقد هتكه (1) فانهتك. وهتك الاستار، شدد للكثرة. والاسم الهتكة بالضم. وتهتك، أي افتضح [ هدك ] الهنادكة: الهنود، والكاف زائدة، نسبوا إلى الهند على غير قياس. [ هكك ] قال الاصمعي: انهك صلا المرأة انهكا كا، إذا انفرج عند الولادة. * (هامش 1) * (1) هتك يهتك هتكا، من باب ضرب (*). ويقال: هك فلانا النبيذ، إذا بلغ منه، مثل تكه، فانهك. والهك: تهور البئر. وحكى ابن الاعرابي: هكه بالسيف: ضربه. [ هلك ] هلك (1) الشئ يهلك هلا كا وهلوكا، ومهلكا ومهلكا ومهلكا، وتهلكة، والاسم الهلك بالضم. قال اليزيدى: التهلكة من نوادر المصادر، ليست مما يجرى على القياس. وأهلكه غيره واستهلكه. والمهلكة والمهلكة: المفازة. وقال أبو عبيد: تميم تقول هلكه يهلكه هلكا، بمعنى أهلكه. وأنشد للعجاج: * ومهمه هالك من تعرجا (2) * يريد مهلك، كما يقال ليل غاض أي مغض. ويقال: أراد هالك المتعرجين، أي من تعرج فيه هلك. * (هامش 2) * (1) هلك كضرب، ومنع، وعلم. (2) بعده: * هائلة أهواله من أدلجا * (*)

[ 1617 ]

وقد يجمع هالك على هلكى وهلاك (1). قال الشاعر (2): ترى الارامل والهلاك تتبعه يستن منه عليهم وابل رذم يعنى به الفقراء. وقد جاء في المثل: فلان هالك في الهوالك. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لابن جذل الطعان: فأيقنت أنى ثائر ابن مكدم غداتئذ أو هالك في الهوالك وهذا شاذ على ما فسرناه في فوارس. وقولهم: افعل ذاك إما هلكت هلك، بضم الهاء واللام، غير مصروف، أي على كل حال. وتهالك الرجل على الفراش، أي سقط. واهتلكت القطاة خوف البازى، أي رمت بنفسها في المهالك. والهلوك من النساء: الفاجرة المتساقطة على الرجال، ولا يقال رجل هلوك. والهلك، بالتحريك: الشئ الذى يهوى ويسقط. وقال: رأت هلكا بنجاف الغبيط فكادت تجد لذالك الهجارا * (هامش 1) * (1) وزاد المجد: وهلك، وهوالك، شاذ. (2) في نسخة زيادة: " زيادة بن منقذ " (*). والهلكة أيضا: الهلاك، ومنه قولهم: هي الهلكة الهلكاء، وهو توكيد لها، كما يقال: همج هامج. والهالكي: الحداد، نسب إلى الهالك ابن عمرو بن أسد بن خزيمة، وكان حدادا. ولذلك قيل لبنى أسد: القيون. قال الكسائي: يقال وقع في وادى تهلك بضم التاء والهاء واللام مشددة (1)، وهو غير مصروف، مثل تخيب، ومعناهما الباطل. [ همك ] انهمك الرجل في الامر، أي جد ولج. وكذلك تهمك في الامر. [ هوك ] التهوك: التحير. وفى الحديث: " أمتهو كون أنتم كما تهو كت اليهود والنصارى ". قال ابن عون " فقلت للحسن: ما متهوكون ؟ قال: متحيرون. والتهوك أيضا مثل التهور، وهو الوقوع في الشئ بقلة مبالاة. * (هامش 2) * (1) ومكسورة، كما في القاموس. (204 - صحاح - 4) (*)

[ 1618 ]

باب الام فصل الالف [ أبل ] الابل لا واحد لها من لفظها، وهى مؤنثة لان أسماء الجموع التى لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازم. وإذا صغرتها أدخلتها الهاء، فقلت أبيلة وغنيمة، ونحو ذلك. وربما قال للابل إبل، يسكنون الباء للتخفيف. والجمع آبال. وإذا قالوا إبلان وغنمان فإنما يريدون قطيعين من الابل والغنم. وأرض مأبلة: ذات إبل. والنسبة إلى الابل إبلى، يفتحون الباء استيحاشا لتوالى الكسرات. وإبل أبل، مثال قبر، أي مهملة. فإن كانت للقنية فهى إبل مؤبلة. فإن كانت كثيرة قيل أبل أوابل. قال الاخفش: يقال جاءت إبلك أبابيل، أي فرقا. وطير أبابيل. قال: وهذا يجئ في معنى التكثير، وهو من الجمع الذى لا واحد له. وقد قال بعضهم: واحده أبول، مثل عجول. وقال بعضهم: إبيل. قال: ولم أجد العرب تعرف له واحدا وأبلت الابل والواحش تأبل وتأبل أبولا، أي اجتزأت بالرطب عن الماء. ومنه قول لبيد: وإذا حركت رجلى أرقلت بى تعدو عدو جون قد أبل الواحد آبل، والجمع أبال، مثل كافر وكفار. وأبل الرجل عن امرأته، إذا امتنع من غشيانها، وتأبل. وفى الحديث: " لقد تأبل آدم عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء ". وأبل الرجل بالكسر يأبل أبالة، مثل شكس شكاسة، وتمه تماهة، فهو أبل وآبل، أي حاذق بمصلحة الابل. وفلان من آبل الناس، أي من أشدهم تأنقا في رعية الابل وأعلمهم بها. ورجل إبلى بفتح الباء، أي صاحب إبل. وأبل الرجل، أي اتخذ إبلا واقتناها. وقال حميد بن ثور (1):


(1) في بعض النسخ بدله " طفيل ". وفى اللسان: قال طفيل في تشديد الباء. وفى المخطوطات " طفيل " أيضا (*).

[ 1619 ]

فأبل واسترخى به الخطب بعد ما أساف ولو لا سعينا لم يؤبل وأبلت الابل، أي اقتنيت، فهى مأبولة. وفلان لا يأتبل، أي لا يثبت على الابل إذا ركبها، وكذلك إذا لم يقم عليها فيما يصلحها. عن أبى عبيد. والابلة بالتحريك: الوخامة والثقل من الطعام. وفى الحديث: " كل مال أديت زكاته ذهبت أبلته (1) ". وأصله وبلته من الوبال، فأبدل بالواو الالف، كقولهم أحد وأصله وحد. والابالة بالكسر: الحزمة من الحطب. وفى المثل: " ضغث على إبالة ". أي بلية على أخرى كانت قبلها. ولا تقل إيبالة، لان الاسم إذا كان على فعالة بالهاء لا يبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء، مثل صنارة ودنامة، وإنما يبدل إذا كان بلا هاء، مثل دينار وقيراط. وبعضهم يقول إبالة مخففا، وينشد (2): * (هامش 1) * (1) ويروى: " وبلته " وقيل من الوبال، فإن كانت الهمزة أصلا فقد قلبت واوا، أو الواو أصلا فقد قلبت همزة. (2) في نسخة زيادة: " لاسماء بن خارجة " (*). لى كل يوم من ذؤاله ضغث يزيد على إبالة (1) والابلة بالضم وتشديد اللام: الفدرة من التمر. وأنشد ابن السكيت (2): فيأ كل مارض من زادنا ويأتى الابلة لم ترضض (2) والابلة أيضا: مدينة إلى جنب البصرة. والابيل: راهب النصارى. قال عدى ابن زيد: إننى والله فاقبل حلفى بأبيل كلما صلى جأر وكانوا يسمون عيسى عليه السلام: أبيل الابيلين (4) * (هامش 2) * (1) بعده: فلا حشأنك مشقصا أوسا أويس من الهباله (2) في نسجة: " لابي المثلم ". (3) بعده: له ظبية وله عكة إذا أنفض الناس لم ينفض (4) يقال: أبل يأبل إبالة، إذا ترهب وتنسك، والنبى: لم يغش النساء. ويروى: " أبيل الابيليين " على النسب (*).

[ 1620 ]

قال الشاعر (1): أما ودماء مائرات تخالها على قنة العزى وبالنسر عندما وما سبح الرهبان في كل بيعة (2) أبيل الابيلين المسيح ابن مريما لقد ذاق منا عامر يوم لعلع حساما إذا ماهز بالكف صمما [ أتل ] أتل الرجل يأتل أتلانا، إذا مشى وقارب خطوه كأنه غضبان، وأنشد الفراء (3): أرانى لا آتيك إلا كأنما أسأت وإلا أنت غضبان تأتل (4) [ أتل ] الاثل (5): شجر، وهو نوع من الطرفاء: * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " حميد بن ثور ". وفى المرتضى: " لعمر وبن عبد الجن ". (2) يروى: * ما قدس الرهبان في كل هيكل * (3) لثروان العكلى. (4) بعده: أردت لكيما لا ترى لى عثرة ومن ذاالذى يعطى الكمال فيكمل (5) الاثل: الغابة غيضة ذات شجر كثير على تسعة أميال من المدينة (*). الواحدة أثلة، والجمع أثلاث. وفى كلام بيهس الملقب بنعامة: " لكن بالاثلات لحم لا يظلل " يعنى لحم إخوته القتلى. ومنه قيل للاصل أثلة، يقال: فللان ينحت أثلتنا، إذا قال في حسبه قبيحا. قال الاعشى: ألست منتهيا عن نحت أثلتنا ولست ضائرها ما أطت الابل والتأثيل: التأصيل، يقال: مجد مؤثل وأثيل. قال امرؤ القيس: ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالى ومال مؤثل. والتأثل: اتخاذ أصل مال، وفى الحديث في وضى اليتيم: " إنه يأكل من ماله غير متأثل مالا (1) ". والاثال بالفتح: المجد. وأثال بالضم: اسم جبل، ومنه سمى الرجل أثالا. وربما قالوا: تأثلت بئرا، أي حفرتها. قال أبو ذويب: وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا قليبا سفاها (2) كالا مإ القواعد * (هامش 2) * (1) أي غير جامع ما لا. (2) قوله سفاها، السفا: التراب، والهإ للقليب (*).

[ 1621 ]

[ أجل ] الاجل: مدة الشئ. ويقال: فعلت ذاك من أجلك، ومن إجلك بفتح الهمزة وكسرها، ومن أجلاك (1)، أي من جراك. والاجل أيضا بالكسر: القطيع من بقر الوحش، والجمع الآجال. وتأجلت البهام، أي صارت آجالا. قال لبيد: والعين ساكنة على أطلائها عوذا تأجل بالفضاء بهامها والاجل أيضا: وجع في العنق. وقد أجل الرجل بالكسر، أي نام على عنقه فاشتكاها والتأجيل: المداواة منه. يقال: بى إجل فأجلوني منه، أي داوونى منه. كما يقال: طنيته، إذا عالجته من الطنى ومرضته. واستأجلته فأجلني جلنى إلى مدة. والاجل: لغة في الايل، وهوالذ كر من الاوعال، ويقال هو الذي يسمى بالفارسية " كوزن ". قال أبو عمرو بن العلاء: بعض الاعراب يجعل اليإ المشددة جيما وإن كانت أيضا غير طرف. وأنشد ابن الاعرابي (2): * (هامش 1) * (1) من أجلاك بفتح الهمزة وكسرها. (2) لابي النجم (*). كأن في أذنابهن الشول من عبس الصيف قرون الاجل قال: يريد الايل. والآجل والآجلة: ضد العاجل والعاجلة. وأجل عليهم شرا يأجل ويأجل أجلا، أي جناه وهيجه. قال خوات بن جبير (1): وأهل خباء صالح ذات بينهم قد احترابوا في عاجل أنا آجله (2) أي أنا جانيه. قال أبو عمرو: المأجل، بفتح الجيم: مستنقع الماء، والجمع المآجل. وقد تأجل الماء فهو متأجل، وماء أجيل، أي مجتمع. وأجلى، على فعلى: اسم موضع، وهو مرعى لهم معروف، ومنه قول الشاعر: حلت سليمى جانب الجريب (3) بأجلى محلة الغريب (4) * (هامش 2) * (1) الانصاري. (2) بعده: فأقبلت في الساعين أسأل عنهم سؤالك بالشئ الذى أنت جاهله (3) يروى: " ساحة القليب ". (4) بعدها: * محل لادان ولا قريب * (*)

[ 1622 ]

وقولهم: أجل، إنما هو جواب مثل نعم. قال الاخفش: إلا أنه أحسن من نعم في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام. فإذا قال أنت سوف تذهب قلت أجل وكان أحسن من نعم، وإذا قال أتذهب ؟ قلت نعم وكان أحسن من أجل. [ أدل ] قال الفراء: الا دل: وجع في العنق، مثل الاجل. والادل أيضا: اللبن الخاثر الشديد الحموضة. يقال: جاءنا بإدلة ما تطاق حمضا، أي من حموضتها [ أزل ] الازل: الضيق، وقد أزل الرجل يأزل أزلا، أي صارفى ضيق وجذب. والازل أيضا: الحبس. يقال أزالوا ما لهم يأزلونه، إذا حبسوه عن المرعى من خوف. والمأزل: المضيق مثل المأزق. قال الفراء: يقال: تأزل صدري وتأزق، أي ضاق. والازل بالكسر: الكذب. وأنشد يعقوب (1). * (هامش 1) * (1) لابن دارة (*). يقولون إزل حب ليلى وودها وقد كذبوا ما في مودتها إزل (1) والازل بالتحرك: القدم. يقال أزلى. ذكر بعض أهل العلم أن أصل هذه الكلمة قولهم للقدم: لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا باختصار فقالوا يزلى، ثم أبدلت الياء ألفا لانها أخف فقالوا أزلى، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذى يزن أزنى، ونصل أثر بي (2). [ أسل ] الاسل: شجر. ويقال: كل شجرله شوك طويل فشوكه أسل. وتسمى الرماح أسلا. والاسلة: مستدق اللسان والذراع. ورجل أسيل الخد، إذا كان لين الخد طويله. وكل مسترسل أسيل. وقد أسل بالضم أسالة. وقولهم: هو على آسال من أبيه، مثل آسان، أي على شبه من أبيه وعلامات وأخلاق. قال ابن السكيت: ولم أسمع بواحد الآسال. ومأسل، بالفتح: اسم رملة. * (هامش 2) * (1) بعده: فياليل إن الغسل ما دمت أيما على حرام لا يمسني الغسل (2) منسوب إلى يثرب (*).

[ 1623 ]

[ أصل ] الاصل: واحد الاصول، يقال: أصل مؤصل. واستاصله، أي قلعه من أصله، قال أبو يوسف: قولهم جاءوا بأصيلتهم، أي بأجمعهم. قال الكسائي: قولهم لا أصل له ولا فضل، الاصل: الحسب، والفصل: اللسان. والاصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أصل وآصال وأصائل، كأنه جمع أصيلة، قال الشاعر (1): لعمري لانت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيأئه بالاصائل. ويجمع أيضا على أصلان، مثل بعير وعران، ثم صغروا الجمع فقالوا أصيلان ثم أبدلوا من النون لا ما فقالوا أصيلال. ومنه قول النابغة: وقفت أصيلالا أسائلها عيب جوابا وما بالربع من أحد وحكى اللحيانى: لقيته أصيلالا وأصيلانا. وقد آصلنا، أي دخلنا في الاصيل، وأتينا مؤصلين. ويقال: أخذت الشئ بأصيلته، أي كله بأصله. * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " أبو ذؤيب " (*). ورجل أصيل الرأى، أي محكم الرأى. وقد أصل أصالة، مثل ضخم ضخامة. ومجد أصيل: ذو أصالة. والاصلة بالتحريك: جنس من الحيات، وهى أخبثها. وفى الحديث في ذكر الدجال: " كأن رأسه أصلة " والجمع أصل. [ إصطبل ] الاصطبل: للدواب، وألفه أصلية، لان الزيادة لا تلحق بنات الاربعة من أوائلها، إلا الاسماء الجارية على أفعالها، وهى من الخمسة أبعد. قال أبو عمرو: الاصطبل ليس من كلام العرب. [ أطل ] الايطل: الخاصرة، وكذلك الاطل والاظل، مثال إبل وإبل، وجمع الاطل آطال. وجمع الايطل أياطل. [ أفل ] أفل ح، أي غاب. وقد أفلت الشمس تأفل وتأفل أفولا: غابت. والافال والافائل: صغار الابل، بنات المخاض ونحوها، واحدها أفيل، والانثى أفيلة. ومنه قول زهير:

[ 1624 ]

* مغانم شتى من إفال مزنم (1) * والمأفول، إبدال، المأفون، وهو الناقص العقل. [ أكل ] أكلت الطعام أكلا ومأكلا. والاكلة: المرة الواحدة حتى تشبع. والاكلة باضم اللقمة. تقول: أكلت أكلة واحدة، أي لقمة، وهى القرصة أيضا. وهذا الشئ أكلة لك، أي طعمة لك. والاكل أيضا: ما أكل. ويقال أيضا فلان ذو أكل، إذا كان ذا حظ من الدنيا ورزق واسع. قال اللحيانى: الاكلة والاكلة، بالضم والكسر: الغيبة، يقال: إنه لذو أكلة وإكلة، إذا كان يغتاب الناس، كأنه من قوله تعالى: { أيحب أحد كم أن يأكل لحم أخيه ميتا }. والاكلة بالكسر: الحكة. يقال: إنى لاجد في جسدي إكلة من الاكال. والاكلة أيضا: الحال التى يؤكل عليها، مثل الجلسة والركبة. يقال: إنه لحسن الاكلة. والاكل: ثمر النخل والشجر. وكل * (هامش 1) * (1) صدره: * فأصبح يجرى فيهم من تلاد كم * (*) ما يؤكل فهو أكل، ومنه قوله تعالى: { أكلها دائم }. ويقال للميت: انقطع أكله. وثوب ذو أكل أيضا، إذا كان كثير الغزل صفيقا. وقرطاس ذو أكل. ويقال أيضا: رجل ذو أكل، إذا كان ذا عقل ورأى، حكاه أبو نصر صاحب الاصمعي. وقولهم: هم أكلة رأس، أي هم قليل يشبعهم رأس واحد، وهو جمع آكل. ويقال: أكلتنى ما لم آكل، بالتشديد، وآكلتني أيضا، أي ادعيته على. وآكلتك فلانا، إذا أمكنته منه. ولما أنشد الممزق العبدى النعمان قوله: فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق قال له النعمان: لا آكلك ولا أوكلك غيرى. والايكال بين الناس: السعي بينهم بالنمائم. وآكلته إيكالا: أطعمته. وآكلته مؤاكلة، أي أكلت معه، فصار أفعلت وفاعلت على صورة واحدة. ولا تقل واكلته بالواو. (*)

[ 1625 ]

ويقال: أكلت النار الحطب، وآكلتها أنا، أي أطعمتها إياه. وآكل النخل والزرع وكل شئ، إذا أطعم. والآكال (1): سادة الاحياء الذين يأخذون المرباع وغيره. والمأكل: الكسب. والمأكلة والمأكلة: الموضع الذى منه يؤكل. يقال: اتخذت فلانا مأكلة ومأكلة. والمئكلة: الصحاف الذى يستخف الحى أن يطبخوا فيها اللحم والعصيدة. ويقال: ما ذقت أكالا بالفتح، أي طعاما. والاكال بالضم: الحكة، عن الاصمعي. والاكولة: الشاة التى تعزل للاكل وتسمن. ويكره للمصدق أخذها. وأما الاكيلة فهى المأكولة. يقال: هي أكيلة السبع. وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعولة لغلبة الاسم عليه. * (هامش 1) * (1) في القاموس: وذوو الآكال بالمد والاكال ووهم الجوهرى: سادة الاحياء الآخذون للمرباع (*). والاكيل: الذى يواكلك والاكيل أيضا: الآكل. قال الشاعر: لعمرك إن قرص أبى خبيب بطئ النضج محشوم الاكيل وأكلت الناقة أكالا، مثال سمع سماعا، فهى أكلة على فعلة. وبها أكال بالضم، إذا أشعر ولدها في بطنها فحكها ذلك وتأذت. ويقال أيضا: أكلت أسنانه من الكبر، إذا احتكت فذهبت. وفى أسنانه أكل بالتحريك، أي إيها مؤتكلة. وقد ائتكلت أسنانه وتأكلت. ويقال أيضا: فلان يأتكل من الغضب، أي يحترق ويتوهج. قال الاعشى: أبلغ يزيد بنى شيبان مأكلة أبا ثبيت أما تنفك تأتكل وفلان يستأكل الضعفاء، أي يأخذ أموالهم. وقولهم: ظل ما لى يؤكل ويشرب، أي يرعى كيف شاء. ويقال أيضا: فلان أكل ما لى وشربه، أي أطعمه الناس. وتأكل السيف، أي توهج من الحدة. قال أوس بن حجر: (205 - صحاح - 4)

[ 1626 ]

وأبيض صوليا كأن غراره تلالؤ برق في حبى تأكلا (1) [ ألل ] ألة يؤله ألا: طعنه بالحربة. يقال: ما له أل وغل. وأل لونه يؤل ألا: صفا وبرق. وأل أيضا، بمعنى أسرع. قال الراجز (2): مهر أبى الحبحاب لا تشلى بارك فيك الله من ذى أل أي من فرس ذى سرعة. وفرس مئل، أي سريع. والاليل: الانين. قال ابن ميادة: وقولا لها تأمرين بوامق له بعد نومات العيون أليل وقد أل يئل ألا وأليلا. يقال له الويل والاليل. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده: " وأبيض هنديا "، لان السيوف تنسب إلى الهند، وتنسب الدروع إلى صول. وقبل البيت: وأملس صوليا كنهى قرارة أحس بقاع نفخ ريح فأجفلا (2) أبو الخضر اليربوعي (*). وأما قول الكميت يمدح رجلا: وأنت ما أنت في غبراء مضلمة إذا دعت ألليها الكاعب الفضل فيجوز أن يريد الالل ثم ثنى، كأنه يريد صوتا بعد صوت. وذكر أبو عبيد أنه يجوز أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن. وأليل الماء: خريرة وقسيبه. وألل السقاء، بالكسر: تغيرت ريحه. وهذا أحد ما جاء بأظهار التضعيف. وأللت أسنانه أيضا، أي فسدت. والال بالكسر، هو الله عز وجل. والال أيضا: العهد والقرابة. قال حسان بن ثابت: لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام والال بالفتح: جمع ألة، وهى الحربة وفى نصلها عرض. قال الشاعر (1): تداركه في منصل الال بعد ما مضى غير دأداء وقد كاد يعطب ويجمع أيضا على إلال، مثل جفنة وجفان. * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة: " الاعشى " (*).

[ 1627 ]

وأما الالال بالفتح (1)، فهو اسم جبل بعرفات. وأللت الشئ تأليلا، أي حددت طرفه. ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذنى ناقة بالحدة والانتصاب: مؤللتان تعرف العتق فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد [ أمل ] الامل: الرجاء. يقال: أمل خيره يأمله أملا، وكذلك التأميل. وقولهم: ما أطول إملته، أي أمله، وهو كالجلسة والركبة. وتأملت الشئ، أي نظرت إليه مستبينا له. والاميل، على فعيل: حبل من الرمل يكون عرضه نحوا من ميل، واسم موضع أيضا. [ أول ] التأويل: تفسير ما يؤول إليه الشئ. وقد أولته وتأولته [ تأولا (2) ] بمعنى. ومنه قول الاعشى: * (هامش 1) * (1) والالال بالكسر. (2) التكملة من المخطوطة (*). على أنها كانت تأول حبها تأول ربعى السقاب فأصحبا قال أبو عبيدة: يعنى تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي إنه كان صغيرا في قلبه، فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه. وآل الرجل: أهله وعياله. وآله أيضا: أتباعه. قال الاعشى: فكذبوها بما قالت فصبحهم ذو آل حسان يزجى السم والسلعا يعنى جيش تبع. والآل: الشخص. والآل: الذى تراه في أول النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. قال الجعدى: حتى لحقناهم تعدى فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل، فقلبه. والآلة: الاداة، والجمع الآلات. والآلة أيضا: واحدة الآل والآلات، وهى خشبات تبنى عليها الخيمة، ومنه قول كثير يصف ناقة ويشبه قوائمها بها: وتعرف إن ضلت فتهدى لربها لموضع آلات من الطلح أربع

[ 1628 ]

والآلة: الجنازة. قال الشاعر (1): كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول والآلة: الحالة، يقال: هو بآلة سوء. قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله (2) والجمع آل. والايالة: السياسة. يقال: آل الامير رعيته يؤولها أولا وإيالا، أي ساسها وأحسن رعايتها. وفى كلام بعضهم (3): " قد ألنا وإيل علينا ". وآل ما له، أي أصلحه وساسه. والائتيال، الاصلاح والسياسة. قال لبيد: بصبوح صافية وجذب كرينة بمؤتر تأتاله إبهامها وهو تفتعله من ألت، كما تقول تقتاله من قلت، أي تصلحه إبهامها. وآل، أي رجع. يقال: طبخت الشراب فآل إلى قدر كذا وكذا، أي رجع. * (هامش 1) * (1) كعب بن زهير. (2) بعده: * معفرا ليست له محاله * (3) نسبه ابن برى إلى عمر بن الخطاب (*). وآل القطران والعسل، أي خثر. والآيل اللبن الخاثر، والجمع أيل، مثل قارح وقرح، وحائل وحول. ومنه قول الفرزدق: * عسل لهم حلبت عليه الابل (1) * وهو يغلم. قال النابغة (2): وبرذونة (3) بل البراذين ثقرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا والايل أيضا: الذكر من الاوعال، ويقال هو الذى يسمى بالفارسية كوزن، وكذلك الايل بكسر الهمزة. وأول، نذكره في فصل (وأل). [ أهل ] الاهل: أهل الرجال، وأهل الدار، وكذلك الاهلة. قال الشاعر (4): * (هامش 2) * (1) صدره: * وكأن خاثره إذا ارتثئوا به * (2) في نسخة زيادة: " الجعدى ". (3) قال ابن برى: صواب إنشاده: " بريذينة " بالرفع والتصغير دون واو، لان قبله: ألا ياازجرا ليلى وقولا لها هلا وقد ركبت أمرا أغرا محجلا (4) هو أبو الطمحان القمينى (*).

[ 1629 ]

وأهلة ود قد تبريت ودهم وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلى أي رب من هو أهل للود قد تعرضت له وبذلت له في ذلك طاقتي من نائلي. والجمع أهلات، وأهلات، وأهال، زادوا فيه الياء على غير قياس، كما جمعوا ليلا على ليال. وقد جاء في الشعر آهال مثل فرخ وأفراخ، وزند وأزناد. وأنشد الاخفش: * وبلدة ما الانس من آهالها (1) * ومنزل آهل، أي به أهله. والاهالة: الودك. والمستأهل: الذى يأخذ الاهالة، أو يأكلها. قال الشاعر (2): لابل كلى يامى (3) واستأهلي إن الذى أنفقت من ماليه وتقول: فلان أهل لكذا، ولا تقل: مستأهل، والعامة تقوله. وقد أهل فلان يأهل ويأهل أهولا، أي تزوج، وكذلك تأهل. قال الكسائي: أهلت بالرجل، إذا آنست به. وقولهم: مرحبا وأهلا، أي أتيت سعة وأتيت أهلا، فاستأنس ولا تستوحش. * (هامش 1) * (1) بعده: * ترى بها العوهق من رئالها * (2) عمرو بن أسوى. (3) في اللسان: " يا أم " (*). قال أبو زيد: آهلك الله في الجنة إيهالا، أي أدخلكها وزوجك فيها. وأهلك الله للخير تأهيلا. [ أيل ] أيلة: اسم موضع، قال حسان بن ثابت رضى الله عنه: ملكا من جبل الثلج إلى جانبى أيلة من عبد وحر وإبل: اسم من أسماء الله تعالى، عبرانى أو سرياني. وقولهم: جبرائيل وميكائيل، إنما هو كقولهم: عبد الله وتيم الله. فصل الباء [ بأدل ] البأدلة: اللحمة التى بين الابط والثندوة، والجمع البادل. قالت أخت (1) يزيد بن الطثرية ترثيه: * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: أخت يزيد زينب. ويقال: البيت للعجير السلولى يرثى به رجلا من بنى عمه يقال له سليم بن خالد بن كعب السلولى. قال: وروايته: فتى قد السيف لا متضائل ولا رهل لباته وبآدله = (*)

[ 1630 ]

فتى قد قد السيف لا متآزف ولا رهل لباته وبآدله [ ببل ] بابل: اسم موضع بالعراق ينسب إليه السحر والخمر. قال الاخفش: لا ينصرف لتأنيثه، وذلك أن اسم كل شئ مؤنث إذا كان أكثر من ثلاثة أحرف فإنه لا ينصرف في المعرفة. [ بتل ] بتلت الشئ أبتله بالكسر بتلا، إذا أبنته من غيره. ومنه قولهم: طلقها بتة بتلة. والبتول من النساء: العذراء المنقطعة من الازواج، ويقال هي المنقطعة إلى الله تعالى عن الدنيا. والبتول والبتيلة: فسيلة تكون للنخلة قد استغنت عن أمها، وتلك النخلة مبتل، يستوى فيه الواحد والجمع. وقال (1): * (هامش 1) * = يسرك مظلوما ويرضيك ظالما وكل الذى حملته فهو حامله والمتضائل: الضئيل الدقيق. والرهل: الكثير اللحم المسترخيه. والمتآزف: القصير، وهو المتدانى. (1) المتنخل الهذلى (*). ذلك ما دينك إذا جنبت أجمالها كالبكر المبتل والبتيلة: كل عضو بلحمه، والجمع بتائل. يقال: امرأة مبتلة، بتشديد التاء مفتوحة، أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا. ولا يوصف به الرجل. والتبتل: الانقطاع عن الدنيا إلى الله، وكذلك التبتيل، ومنه قوله تعالى: { وتبتل إليه تبتيلا }. وانبتل فهو منبتل، أي انقطع، وهو مثل المنبت. قال الراجز: * كأنه تيس إران منبتل * [ بجل ] بجيلة: حى من اليمن، والنسبة إليهم بجلى بالتحريك. ويقال إنهم من معد، لان نزار بن معد ولد مصرور بيعة وإيادا وأنمارا، ثم أنمار ولد بجيلة وخثعم، فصاروا (1) باليمن. ألا ترى أن جرير بن عبد الله البجلى نافر رجلا من اليمن إلى الاقرع بن حابس التميمي حكم العرب فقال: يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع * (هامش 2) * (1) في المخطوطة: " فصاروا إلى اليمن وكذلك باليمن ".

[ 1631 ]

فجعل نفسه له أخا وهو معدى. وإنما رفع " تصرع " وحقه الجزم على إضمار الفاء، كما قال (1): من يفعل الحسنات الله يشكرها والشر بالشر عند الله مثلان أي فالله يشكرها. ويكون ما بعد الفاء كلاما مبتدأ. وكان سيبويه يقول: هو على تقديم الخبر كأنه قال: إنك تصرع إن يصرع أخوك. وأما البيت الثاني فلان يختلفون فيه أنه مرفوع بإضمار الفاء. وبجلة: بطن من بنى سليم، والنسبة إليهم بجلى بالتسكين. ومنه قول عنترة: * وفى البجلى معبلة وقيع (2) * والابجل: عرق، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الاكحل من الانسان. وحكى يعقوب عن أبى الغمر العقيلى: يقال للرجل الكثير الشحم إنه لباجل، وكذلك الناقة والجمل. وشيخ بجال وبجيل، أي جسيم. وقال أبو عمرو: البجال: الرجل الشيخ السيد. قال زهير (3): * (هامش 1) * (1) الشعر لجرير. (2) صدره: * وآخر منهم أجررت رمحي * (3) هو زهير بن جناب الكلبى. (*) الموت خير للفتى فليهلكن وبه بقيه من أن يرى الشيخ البجا ل يقاد يهدى بالعشيه جعل قوله " يهدى " حالا ليقاد، كأنه قال مهديا، ولولا ذلك لقال " ويهدى " بالواو. وأبجله الشئ، أي كفاه. ومنه قول الكميت: * ومن عنده الصدر المبجل (1) * والتبجيل: التعظيم. وبجل بمعنى حسب، قال الاخفش: هي ساكنة أبدا، يقولون بجلك كما يقولون قطك، إلا أنهم لا يقولون بجلنى كما يقولون قطني، ولكن يقولون بجلى وبجلى، أي حسبى. قال لبيد: فمتى أهلك فلا أحفله بجلى الآن من العيش بجل [ بحدل ] بحدل: اسم رجل. * (هامش 2) * (1) صدره: * إليه موارد أهل الخصاص * وقبله: وعبد الرحيم جماع الامور إليه انتهى اللقم المعمل (*)

[ 1632 ]

[ بحظل ] بحظل الرجل بحظلة، وهو أن يقفز قفزان اليربوع والفأرة، والظاء معجمة. [ بحل ] البخل، والبخل بالفتح، عن الكسائي، والبخل بالتحريك، كله بمعنى. وقد بخل الرجل بكذا، فهو باخل وبخيل. وأبخلته، أي وجدته بخيلا. وبخلته، أي نسبته إلى البخل. ويقال: " الولد مبخلة مجبنة ". والبخال: الشديد البخل. قال رؤبة: * فذاك بخال أروز الارز (1) * [ بدل ] البديل: البدل. وبدل الشئ: غيره. يقال بدل وبدل لغتان، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل، ونكل ونكل. قال أبو عبيد: ولم يسمع في فعل وفعل غير هذه الاربعة الاحرف. والبدل: وجع في اليدين والرجلين. وقد بدل بالكسر يبدل بدلا. وأبدلت الشئ بغيره. وبدله الله من الخوف أمنا. * (هامش 1) * (1) بعده: * وكرز يمشى بظين الكرز * وتبديل الشئ أيضا: تغييره وإن لم يأت ببدل. واستبدل الشئ بغيره وتبدله به، إذا أخذه مكانه. والمبادلة: التبادل. والابدال: قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم، إذا مات واحد أبدل الله مكانه بآخر. قال ابن دريد: الواحد بديل. [ بذل ] بذلت الشئ أبذله بذلا، أي أعطيته وجدت به. والبذلة والمبذلة: ما يمتهن من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مباذله، أي في ثياب بذلته. وابتذال الثوب وغيره: امتهانه. والتبذل: ترك التصاون. [ برأل ] البرائل: عفرة الديك والحبارى وغيرهما، وهو الريش الذى يستدير في عنقه. قال الراجز (1): ولا يزال خرب مقنع برائلاه والجناح يلمع (2) وقد برأل الديك برألة، إذا نفش برائله. * (هامش 2) * (1) في نسخة زياة: " حميد الارقط ". (2) قال ابن برى: الرجز منصوب، والمعروف في رجزه: = (*)

[ 1633 ]

[ برطل ] البرطيل: حجر طويل، والجمع براطيل. وقال (1) * ضبر براطيل إلى جلامدا (2) * والبرطل بالضم: قلنسوة، وربما شدد. [ برغل ] البرغيل: واحد البراغيل. قال أبو عبيد: هي البلاد التى بين الريف والبر، مثل الانبار والقادسية ونحوها. [ بزل ] بزل البعير يبزل بزولا: فطر نابه، أي انشق، فهو بازل، ذكرا. كان أو أنثى، وذلك في. السنة التاسعة. وربما بزل في السنة الثامنة. والجمع بزل وبزل وبوازل. والبازل أيضا: اسم للسن التى طلعت. * (هامش 1) * = فلا يزال خرب مقنعا برائليه وجناحا مضجعا أطار عنه الزغب المنزعا ينزع حبات القلوب اللمعا (1) الرجز لرجل من بنى فقعس. (2) قبله: ترى شئون رأسها العواردا مضبورة إلى شبا حدائدا (*) وبزلت الشراب (1). وشجة بازلة: سال دمها. وتبزل، أي تشقق، ومنه قول زهير: * تبزل ما بين العشيرة بالدم (2) * وانبزل الطلع، أي انشق. وقولهم: ما بقيت لهم بازلة، كما يقال: ما بقيت لهم ثاغية ولاراغية، أي واحدة. قال يعقوب: ما عنده بازلة، أي ليس عنده شئ من مال. ولا ترك الله عنده بازلة، ولم يعطهم بازلة، أي شيئا. وأمر ذو بزل، أي ذو شدة. قال عمرو بن شأس: يفلقن رأس الكوكب الفخم بعد ما تدور رحى الملحاء في الامر ذى البزل والمبزل: ما يصفى به الشراب. والبزلاء: الرأى الجيد. قال الشاعر (3): * (هامش 2) * (1) قوله وبزلت الشراب، كذا في جميع النسخ التى بأيدينا. وعبارة القاموس: " وبزل الشراب: صفاه ". (2) في نسخة أول البيت: * تداركتما عبسا وذبيان بعدما * وفى اللسان: * سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما * (3) الشعر للراعي. (206 - صحاح - 4) (*)

[ 1634 ]

من امرئ ذى سماح لا تزال له بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد (1) وفلان نهاض ببزلاء، إذا كان ممن يقوم بالامور العظام. قال الشاعر: إنى إذا شغلت قوما فروجهم رحب المسالك نهاض ببزلاء [ بسل ] البسل (2): الحرام. والبسل: الحلال أيضا. والابسال: التحريم. قال الشاعر (3): أجارتكم بسل علينا محرم وجارتنا حل لكم وحليلها والبسلة بالضم: أجرة الراقي. والبسالة: الشجاعة. وقد بسل بالضم فهو باسل، أي بطل. وقوم بسل مثل بازل وبزل. والمباسلة: المصاولة في الحرب. والبسيل: الكريه الوجه. والبسيل * (هامش 1) * (1) في اللسان: * من أمر ذى بدوات لا تزال له * (2) يقال هي بسل وهما بسل وهن بسل، الواحد والاثنان والثلاثة والذكر والانثى فيه سواء، كما يقال رجل عدل وامرأة عدل ورجلان عدل وامرأتان عدل وقوم عدل. (3) الاعشى. (*) أيضا: بقية، وهو ما يبقى في الآنية من شراب القوم فيبيت فيها. وأبسلت فلانا، إذا أسلمته للهلكة، فهو مبسل، قال عوف (1) بن الاحوص بن جعفر: وإبسالى بنى بغير جرم بعوناه (2) ولا بدم مراق وكان حمل عن غنى لبنى قشير دم ابني السجفية فقالوا: لا نرضى بك افرهنهم بنيه طلبا للصلح. وقوله تعالى: { أن تبسل نفس بما كسبت } قال أبو عبيدة: أي تسلم، وأنشد للنابغة الجعدى، ونحن رهنا بالافاقة عامرا بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا قال الدرداء: كتيبة كانت لهم. والمستبسل: الذى يوطن نفسه على الموت أو الضرب. وقد استبسل، أي استقتل، وهو أن يطرح نفسه في الحرب ويريد أن يقتل أو يقتل لا محالة. [ بسمل ] قال ابن السكيت: بسمل الرجل، إذا قال: * (هامش 2) * (1) البيت لعبد الرحمن بن الاحوص. (2) قوله بعوناه بالعين المهملة، ومصدره البعو بمعنى الجناية والجرم (*)

[ 1635 ]

بسم الله. يقال: قد أكثرت من البسملة، أي من قول بسم الله (1). [ بصل ] البصل معروف، الواحدة بصلة. وتشبه به بيضة الحديد. قال لبيد: * قردمانيا وتركا كالبصل (2) * [ بطل ] الباطل: ضد الحق، والجمع أباطيل على غير قياس، كأنهم جمعوا إبطيلا. وقد بطل الشئ يبطل بطلا وبطولا وبطلانا، وأبطله غيره. ويقال: ذهب دمه بطلا، أي هدرا. والبطل: الشجاع، والمرأة بطلة. وقد بطل الرجل بالضم يبطل بطولة وبطالة، أي صار شجاعا. وبطل الاجير بالفتح بطالة، أي تعطل فهو بطال. * (هامش 2) * (1) أنشد ابن الاعرابي: لقد بسملت ليلى غداة لقيتها فيا بأبى ذاك الغزال المبسمل (2) صدره: * فخمة ذفراء ترتى بالعرى * [ بعل ] البعل: الزوج، والجمع البعولة. ويقال للمرأة أيضا بعل وبعلة، مثل زوج وزوجة. وبعل الرجل، أي صار بعلا. قال: * يا رب بعل ساء ما كان بعل * وقولهم: من بعل هذه الناقة ؟ أي من ربها وصاحبها ؟ والبعل: النخل الذى يشرب بعروقه فيستغنى عن السقى. يقال: قد استبعل النخل. قال أبو عمرو: البعل والعذى واحد، وهو ما سقته السماء. وقال الاصمعي: العذى: ما سقته، السماء، والبعل: ما شرب بعروقه من غير سقى ولا سماء. وأنشد (1): هنالك لا أبالى نخل سقى (2) ولا بعل وإن عظم الاتاء وفى الحديث: " ما شرب بعلا ففيه العشر ". والبعل: اسم صم كان لقوم إلياس عليه السلام. * (هامش 2) * (1) لبعد الله بن رواحة رضى الله عنه. (2) ويروى: " سقى نخل ". قوله نخل سقى ولا بعل، رواه في مادة (أتى): " نخل بعل ولا سقى " وعبارته: والاتاء: الغلة، وحمل النخل، تقول منه: أتت النخلة تأتو. وأنشد ابن السكيت، وساق البيت على ما قلنا (*).

[ 1636 ]

وبعلبك: اسم بلد. والقول فيه كالقول في سام أئرص، وقد ذكرناه في باب الصاد. وأما قول الشاعر: * إذا ما علونا ظهر بعل عريضة (1) * فيقال هي أرض مرتفعة لا يصيبها سيح ولا سيل. والبعال: ملاعبة الرجل أهله. وفى الحديث: " أيام أكل وشرب وبعال (2) ". والمرأة تباعل زوجها، أي تلاعبه. وبعل الرجل، بالكسر أي دهش، وامرأة بعلة. [ بغل ] البغل: واحد البغال التى تركب، والانثى بغلة. والمبغولاء: جماعة البغال. والبغال: صاحب البغل. وأما قول جرير: * بمجرد كمجرد البغال (3) * * (هامش 1) * (1) لسلامة بن جندل، وعجزه: * تخال عليها قيض بيض مفلق * (2) حديث أيام التشريق. (3) صدره: * من كل آلفة المواخر تتقى * (*) فهو البغل نفسه. والتبغيل: مشى فيه اختلاف بين العنق والهملجة. [ بقل ] البقل معروف، الواحدة بقلة. والبقلة أيضا: الرجلة، وهى البقلة الحمقاء. والمبقلة: موضع البقل. ويقال: كل نبات اخضرت له الارض فهو بقل. قال الشاعر (1): قوم إذا نبت الربيع لهم نبتت عداوتهم مع البقل وبقل وجه الغلام يبقل بقولا: خرجت لحيته. ولا تقل بقل بالتشديد. قال ابن السكيت: بقل ناب البعير، أي طلع. وأبقل الرمث، وذلك إذا أدبى وظهرت خضرة ورقه فهو باقل. ولم يقولوا مبقل، كما قالوا أورس فهو وارس، ولم يقولوا مورس. وهو من النوادر. وأبقلت الارض: خرج بقلها. قال عامر ابن جوين الطائى: * (هامش 2) * (1) هو دوس الايادي، يخاطب المنذر ابن ماء السماء.

[ 1637 ]

فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها ولم يقل أبقلت (1)، لان تأنيث الارض ليس بتأنيت حقيقي. وابتقل الحمار، أي رعى البقل. قال الهذلى (2): تالله يبقى على الايام مبتقل جون السراة رباع سنة غرد أي لا يبقى. وتبقل مثله. قال أبو النجم: * تبقلت في أول التبقل (1) * والباقلا، إذا شددت اللام قصرت، وإذا خففت مددت (4)، الواحد باقلاة على ذلك. * (هامش 1) * (1) قوله ولم يقل أبقلت الخ: هذا فيما أسند الفعل للظاهر، نحو طلع الشمس وطلعت الشمس. وأما إذا أسند للضمير فيستوى فيه الحقيقي والمجازي فيتعين التأنيث، نحو الشمس طلعت، ولا يجوز الشمس طلع. وهذا البيت شاذ كما قاله النحويون. (2) هو مالك بن خويلد الخزاعى الهذلى. (3) قبله: * كوم الذرى من خول المخول * وبعده: * بين رماحي مالك ونهشل * (4) وإذا خففت مددت فقلت الباقلاء = (*). وقولهم في المثل: " أعيا من باقل " هو اسم رجل من العرب، وكان اشترى ظبيا بأحد عشر درهما، فقيل له: بكم اشتريته ؟ ففتح كفيه وفرق أصابعه وأخرج لسان، يشير بذلك إلى أحد عشر، فانفلت الظبى، فضربوا به المثل في العى. قال حميد (1) يهجو ضيفا له: أتانا وما داناه سبحان وائل بيانا وعلما بالذى هو قائل فما زال عنه اللقم حتى كأنه من العى لما أن تكلم باقل وقول الراجز (2): برية لم تعرف المرققا (3) ولم تذق من البقول فستقا ظن هذا الاعرابي أن الفستق من البقل. وهكذا يروى بالباء، وأنا أظنه بالنون، لان الفستق من النقل وليس من البقل. * (هامش 2) * = واحدته باقلة وباقلاءة. وحكى أبو حنيفة الباقلى بالتخفيف والقصر. عن اللسان. (1) في نسخة زيادة " الارقط " وزيادة بيت بعد البيت الاول: تدبل كفاه ويحدر حلقه إلى البطن ما حازت إليه الانامل (2) الراجز هو أبو نخيلة. (3) في اللسان: " لم تأكل " (*).

[ 1638 ]

[ بكل ] قال الاموى: البكيلة: السمن يخلط بالاقط. وأنشد: * غضبان لم تؤدم له البكيله (1) * وكذلك البكالة. وقال أبو زيد: البكيلة والبكالة جميعا: الدقيق يخلط بالسويق ثم تبله بما أو سمن أوزيت. وقال يعقوب: البكيلة: السويق والتمر يبكلان (2) في إناء واحد وقد بلا باللبن. قال: وقال الكلابي: البكيلة: الاقط المطحون تبكله بالماء فتثريه، كأنك تريد أن تعجنه. وبكلت البكيلة أبكلها بكلا، أي اتخذتها. وقد بكلت السويق بالدقيق، أي خلطته. وبكل فلان علينا حديثه، أي خلطه. وتبكل الرجل في الكلام، أي خلط. وتبكل القوم فلانا، إذا علوه بالشتم والضرب. قال أبو عبيد: التبكل: الغنيمة. وأنشد لاوس بن حجر: * (هامش 1) * (1) قبله: * هذا غلام شرث النقيله * (2) قوله " يبكلان " في بعض النسخ " يؤكلان " (*). على خير ما أبصرتها من بضاعة لملتمس بيعا بها أو تبكلا أي تغنما. ويقال: ظلت الغنم بكيلة واحدة، وعبيثة واحدة، إذا اختلط بعضها ببعض. وبكيل: حى من همدان، ومنه قول الكميت: * لقد شركت فيه بكيل وأرحب (1) * ونوف البكالى كان حاجب على رضوان الله عليه قال ثعلب: هو منسوب إلى بكالة قبيلة (2). [ بلل ] ريح بلة، أي فيها بلل. وجاءنا فلان يأتنا بهلة ولا بلة، قال ابن السكيت: فالهلة من الفرح والاستهلال، والبلة من البلل والخير. وقولهم: ما أصاب هلة ولا بلة، أي شيئا. والبلة بالضم: ابتلال الرطب. قال الراجز يصف الحمر، * (هامش 2) * (2) صدره: * يقولون لم يورث ولو لا تراثه * (2) عبارة القاموس: وبنو بكال ككتاب: بطن من حمير، منهم نوف بن فضالة التابعي (*).

[ 1639 ]

حتى إذا أهرأن بالاصائل وفارقتها بلة الاوابل يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلا. والاوابل: الوحوش التى اجتزأت بالرطب عن الماء. والبلة، بالكسر: النداوة. والبل: المباح، ومنه قول العباس بن عبد المطلب (1) رضى الله عنه في زمزم: " لا أحلها لمغتسل، وهى لشارب حل وبل ". قال الاصمعي: كنت أرى أن بلا إتباع حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بلا في لغة حمير مباح. قال أبو عبيد: شفاء، من قولهم بل الرجل من مرضه وأبل، إذا برأ. وأما قول خالد بن الوليد: " أما وابن الخطاب حى فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذى بلى " قال أبو عبيد. يريد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم، وبعد بعضهم من بعض. قال: وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذى بلى. قال: وفيه لغة أخرى: بذى بليان، وهو فعليان، مثل صليان. وأنشد الكسائي: ينام ويذهب الاقوام حتى يقال أتوا على ذى بليان * (هامش 1) * (1) والصحيح أن قائله عبد المطلب (*). يقول: إنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. وبلال بن (1) حمامه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة. ويقال أيضا: في سقائك (2) بلال، أي ماء. وكل ما يبل به الحلق من الماء واللبن فهو بلال. ومنه قولهم: " انضحوا الرحم ببلالها " أي صلوها بصلتها وندوها. قال أوس (3): كأنى حلوت الشعر حين مدحته صفا صخرة صماء يبس بلالها ويقال: لا تبلك عندي بالة، أي لا يصيبك منى ندى ولا خير. ويقال أيضا: لا تبلك عندي بلال، مثال قطام. قالت ليلى الا خليلية: فلا وأبيك يا ابن أبى عقيل تبلك بعدها عندي بلال (4) * (هامش 2) * (1) في القاموس وككتاب: بلال بن رباح ابن حمامة المؤذن. وحمامة أمة. (2) في بعض النسخ: " ما في سقائك " بزيادة ما النافية. (3) في نسخة زيادة " يهجو الحكم بن مروان بن زنباع ". (4) قبله: (*)

[ 1640 ]

فلو آسيته لخلاك ذم وفارقك ابن عمك غير قال ابن أبى عقيل كان مع توبة حين قتل، ففر عنه وهو ابن عمه. ويقال: طويت فلانا على بلته وبلالته، وبلوله وبلولته وبللته وبللته، إذا احتملته على ما فيه من الاساءة والعيب، وداريته وفيه بقية من الود. قال الشاعر: طوينا بنى بشر على بللاتهم وذلك خير من لقاء بنى بشر يعنى باللقاء الحرب. وجمع البلة بلال، مثل برمة وبرام. قال الراجز: وصاحب مرامق داجيته (1) على بلال نفسه طويته وطويت السقاء على بللته (2) إذا طويته وهوند. * (هامش 1) * = نسيت وصاله وصدرت غنه كما صدر الازب عن الظلال (1) رواه في مادة (رمق): وصاحب مرامق داجيته دهنته بالدهن أو طليته على بلال نفسه طويته (2) الشعر لكثير بن مزرد (*). والبلل: الندى. والبليل والبليلة: الريح فيها ندى. والجنوب أبل الرياح. والبلبلة والبلبال: الهم، ووسواس الصدر. والبلبل: طائر. والبلبل من الرجال: الخفيف. وقال: * قلائص رسلات وشعث بلابل (1) * وتبلبلت الالسن، أي اختلطت. وتبلبلت الابل الكلا، إذا تتبعته فلم تدع منه شيئا. وبل من مرضه يبل بالكسر بلا، أي صح. وقال: إذا بل من داء به خال أنه نجا وبه الداء الذى هو قاتله يعنى الهرم. وكذلك أبل واستبل، أي برأ من مرضه. قال الشاعر يصف عجوزا: صمحمحة لا تشتكى الدهر رأسها ولو نكزتها حية لابلت وبله يبله بالضم: نداه. وبلله، شدد للمبالغة فابتل. ويقال أيضا: بل رحمه، إذا وصلها. * (هامش 2) * (1) صدره: * ستدرك ما تحمى الحمارة وابنها * (*)

[ 1641 ]

وفى الحديث. " بلوا أرحامكم ولو بالسلام " أي ندوها بالصلة. وقولهم: بلك الله بابن، أي رزقكه، يدعو له. وبللت به، بالكسر، إذا ظفرت به وصار في يدك. يقال: لئن بلت بك يدى لا تفارقني أو تؤدى حقى. قال ابن أحمر: وبلى إن بللت بأريحى من الفتيان لا يضحى (1) بطينا ويروى: " فبلى يا غنى ". ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلافا ظلوما. وذكر أبو عبيدة أن الابل الفاجر. وأنشد للمسيب بن علس: ألا تتقون الله يا آل عامر وهل يتقى الله الابل المصمم وقال الاصمعي: أبل الرجل يبل إبلالا، إذا امتنع وغلب. وقال الكسائي: رجل أبل وامرأة بلاء، وهو الذى لا يدرك ما عنده من اللؤم. وصفاة بلاء، أي ملساء. وبل، مخفف: حرف يعطف بها الحرف الثاني على الاول فيلزمه مثل إعرابه، وهو للاضراب (هامش 1) * (1) في اللسان: " لا يمشى " (*). عن الاول للثاني، كقولك: ما جاءني زيد بل عمرو، وما رأيت زيدا بل عمرا، وجاءني أخوك بل أبوك، تعطف بها بعد النفى والاثبات جميعا. وربما وضعوه موضع رب، كقول الراجز (1): * بل مهمه قطعت بعد مهمه (2) * يعنى رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا. وقال آخر (3): * بل جوز تيهاء كظهر الحجفت (4) * وقوله تعالى: { ص والقرآن ذى الذكر. بل الذين كفروا في عزة وشقاق } قال الاخفش عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن، فلذلك صار القسم عليها. قال: وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر، فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل: * ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * ويقول بل: * (هامش 2) * (1) هو رؤبة. (2) قبله: * أعمى الهدى بالجاهلين العمه * (3) هو سؤر. الذئب. (4) بعده: * يمسى بها وحوشها قد جئفت * (207 صحاح 4) (*)

[ 1642 ]

* وبلدة ما الانس من آهالها (1) * قوله " بل " ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله. قال: وبل نقصاتها مجهول، وكذلك هل وقد، إن شئت جعلت نقصانها واو اقلت: بلو، هلو، قدو، وإن شئت جعلته ياء ومنهم من يجعل نقصانها مثل آخر حروفها فيدغم فيقول: بل، وهل، وقد بالتشديد [ بول ] البول: واحد الابوال. وقد بال يبول. والاسم البيلة كالجلسة والركبة. ويقال: أخذه بوال بالضم، إذا جعل البول يعتريه كثيرا. وكثرة الشراب مبولة، بالفتح. والمبولة بالكسر: كوز يبال فيه. ويقال: لنبيلن الخيل في عرصاتكم. وقول الفرزدق: وإن الذى يسعى ليفسد زوجتى كساع إلى أسد الشرى يستبيلها أي يأخذ بولها في يده. وبولان: حى من طيئ. * (هامش 1) * (1) بعده: ترى بها العوهق من رئالها كالنار جرت طرفي حبالها (*) والبال: القلب. تقول ما يخطر فلان ببالى. والبال: رخاء النفس. يقال: فلان رخى البال. والبال: الحال، يقال ما بالك. وقولهم: ليس هذا من بالى أي مما أباليه. والبال: الحوت العظيم من حيتان البحر، وليس بعربي. والبالة: وعاء الطيب، فارسي معرب، وأصله بالفارسية " بيله ". قال أبو ذؤيب: كأن عليها بالة لطمية لها من خلال الدأيتين أريج وقولهم: ما أباليه بالة، نذكره في المعتل. [ بهل ] البهل: اليسير. قال الاموى: البهل من المال: القليل. والبهل: اللعن. يقال: عليه بهلة الله وبهلته، أي لعنة الله. وباهلة: قبيلة من قيس عيلان، وهو في الاصل اسم امرأة من همدان كانت تحت معن ابن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، فنسب ولده إليها. وقولهم باهلة بن أعصر، كقولهم تميم بنت مر، فالتذكير للحى، والتأنيث للقبيلة، سواء كان الاسم في الاصل لرجل أو لامرأة.

[ 1643 ]

ونافة باهل: لاصرار عليها. قالت امرأة من العرب لزوجها: أتيتك باهلا غير ذات صرار. وكذلك الناقة التى لاعران عليها، وكذلك التى لاسمة عليها. والجمع بهل. وقد أبهلتها، أي تركتها باهلا، وهى مبهلة، ومباهل في الجمع. ومنه قيل في بنى شيبان: استبهلتها السواحل، لانهم كانوا نازلين بشط البحر لا يصل إليهم السلطان، يفعلون ما شاءوا. ويقال: بهلته وأبهلته، إذا خليته وإرادته والمباهلة: الملاعنة. والابتهال. التضرع. ويقال في قوله تعالى: { ثم نبتهل } أي نخلص في الدعاء. والبهلول من الرجال: الضحاك. والابهل (1): حمل شجرة وهى العرعر. قال الاحمر: يقال هو الضلال ابن بهلل، غير مصروف، معناه الباطل مثل ثهلل. * (هامش 1) * (1) في القاموس: والابهل: حمل شجر كبير ورقه كالطرفاء وثمره كالنبق، وليس بالعرعر كما توهم الجوهرى، دخانه يسقط الاجنة سريعا ويبرئ من داء الثعلب طلاء بخل، وبالعسل ينقى القروح الخبيثة (*) [ بهصل ] البهصل بالضم: الجسيم، والصاد غير معجمة. وحمار بهصل، أي غليظ. والبهصلة من النساء: القصيرة. [ بهدل ] بهدلة: اسم رجل من تميم. وعاصم بن بهدلة، وهو ابن أبى النجود. وبهدلة: اسم أمة. فصل التاء [ تبل ] التبل: الترة والذحل. يقال: أصيب بتبل. والجمع تبول. وقد أتبله إتبالا. ومنه قول الاعشى (1): * ودهر متبل خبل * أي يذهب بالاهل وبالولد. يقال: تبلهم الدهر وأتبلهم، أي أفناهم. وتبله الحب وأتبله، أي أسقمه وأفسده. * (هامش 2) * (1) في نسخة: قال الاعشى: أأن رأت رجلا أعشى أضربه ريب المنون ودهر متبل خبل (*)

[ 1644 ]

والتابل والتابل (1) واحد توابل القدر، يقال منه: توبلت القدر، حكاه أبو عبيد في المصنف. وتبالة بلد باليمن خصبة وفى المثل: " أهون من تبالة على الحجاج " وكان عبد الملك ولاه إياها فلما أتاها استحقرها فلم يدخلها. قال لبيد (2):........ كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها [ تفل ] التفل: شبيه بالبزق، وهو أقل منه. أوله البزق، ثم التفل، ثم النفث، ثم النفخ. وقد تفل يتفل. ومنه قول الشاعر: * متى يحس منه مائح القوم يتفل * ومنه تفل الراقي. ورجل تفل، أي غير متطيب، بين التفل. والمرأة متفال. وأتفله غيره. قال الراجز: * (هامش 1) * (1) يعنى كصاحب وهاجر. ويزاد كجوهر كما في القاموس. (2) في نسخة. قال لبيد: فالضيف والجار الجنيب كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها وذكره بتمامه في مادة (هضم) (*). يا ابن التى تصيد الوبارا وتتفل العنبر والصوارا قال اليزيدى: التتفل والتتفل: ولد الثعلب، والتاء زائدة. [ تلل ] التل: واحد التلال. ورجل ضال تال، وجاءنا بالضلالة والتلالة، وهو الضلال بن التلال. وكل ذلك إتباع. والمتل: الشديد. ويقال: رمح متل: يتل به، أي يصرع به. قال لبيد: * أعطف الجون بمربوع متل (1) * أي [ أعطفه بعنان شديد من أربع قوى (2) ] ومعى رمح متل. وقولهم: ذهب يتال، أي يطلب لفرسه فحلا، وهو يفاعل. والتليل: العنق. * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت: * رابط الجأش على فرجهم * والجون: اسم فرس. (2) التكملة من المخطوطة. (*)

[ 1645 ]

والتلتلة: مشربة تتخذ من قيقاءة الطلع. وتلتله، أي زعزعه وأقلقه وزلزله. قال الاصمعي: التلاتل: الشدائد، مثل الزلازل، ومنه قول الراعى: واختل ذو المال والمثرون قد بقيت على التلاتل من أموالهم عقد وتله للجبين، أي صرعه، كما تقول: كبه لوجهه. وقولهم: هو بتلة سوء، إنما هو كقولهم: ببيئة سوء، أي بحالة سوء. [ تمهل ] قال أبو زيد: اتمهل الشئ اتمهلالا، أي طال، ويقال اعتدل. وكذلك اتمال واتمأر، أي طال واشتد. [ تول ] قال الفراء: التولة والدولة، مثال الهمزة: الداهية. يقال: جاءنا بتولاته ودولاته، وهى الدواهي. قال الخليل: التولة والتولة، بكسر التاء وضمها، شبيه بالسحر. قال الاصمعي: التولة: ما تحبب به المرأة إلى زوجها. وقال ابن الاعرابي: فلانا لذوتولات، إذا كان ذا لطف وتأت حتى كأنه يسحر صاحبه. فصل الثاء [ ثأل ] الثوءلول: واحد الثآليل. [ ثتل ] الثيتل: الوعل المسن. والثيتل: اسم جبل. [ ثجل ] الثجلة بالضم: عظم البطن وسعته. يقال: رجل أثجل بين الثجل، وامرأة ثجلاء. وجلة ثجلاء: عظيمة. قال الشاعر: وباتوا يعشون القطيعاء ضيفهم (1) وعند هم البرنى في جلل ثجل ومزادة ثجلاء أي واسعة. ومنه قول أبى النجم: * مشى (2) الروايا بالمزاد الاثجل * وشئ مثجل، أي ضخم. وقولهم: طعن فلان فلانا الاثجلين، أي رماه بداهية من الكلام. [ ثرمل ] الثرملة: سوء الا كل وأن لا يبالى الانسان * (هامش 2) * (1) في بعض النسخ: " جارهم ". (2) في نسخة أول البيت: * تمشى من الردة مشى الحفل * وهو كذلك في مادة (روى) إلا أنه أبدل الاثجل بالاثقل (*).

[ 1646 ]

كيف كان أكله، فتراه يتنائر على لحيته ويلطخ يديه. والثرملة: بالضم: أنثى الثعالب، واسم رجل. قال الراجز: ذهب لما أن رآها ثرمله وقال يا قوم رأيت منكره [ ثعل ] الثعل بالضم: خلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفى ضرع الشاة، يقال: ما أبين ثعل الشاة. والجمع ثعول. قال ابن همام السلولى يهجو العلماء: وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدرها ثعل (1) وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع، والثعل لا يدر. والثعل بالتحريك: زوائد في الاسنان واختلاف في منبتها يركب بعضها بعضا. رجل أثعل وامرأة ثعلاء. وربما قالوا: أثعل القوم علينا، إذا خالفوا. وثعالة: اسم للثعلب، وهو معرفة. وأرض مثعلة بالفتح، أي كثيره الثعالب، كما قالوا معقرة للارض الكثيرة العقارب. * (هامش 1) * (1) يقال: ثعل، وثعل، وثعل (*). وثعل: أبو حى من طيئ، وهو ثعل بن عمرو أخو نبهان، وهم الذين عناهم امروء القيس بقوله: رب رام من بنى ثعل مخرج كفيه من ستره (1) [ ثفل ] الثفل: ما سفل من كل شئ. وقولهم: تركت بنى فلان مثافلين، أي يأكلون الثفل، يعنون الحب، وذلك إذا لم يكن لهم لبن مكان طعامهم الحب، وذلك أشد ما يكون حال البدوى (2) وجمل ثفال بالفتح، أي بطئ. والثفال بالكسر: جلد يبسط فتوضع فوقه الرحى فيطحن باليد ليسقط عليه الدقيق. ومنه قول زهير: * فتعر ككم عرك الرحى بثفالها (3) * وربما سمى الحجر الاسفل بذلك. * (هامش 2) * (1) يروى: " من قتره " جمع قترة، وهى بيت الصائد الذى يكمن فيه للوحش، لئلا تراه فتنفر منه. (2) وفى نسخة: " من حال البدوى ". (3) عجزه: * وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم * (*)

[ 1647 ]

[ ثقل ] الثقل: واحد الاثقال، مثل حمل وأحمال. ومنه قولهم: أعطه ثقله، أي وزنه. وقوله تعالى: { وأخرجت الارض أثقالها } قالوا: أجساد بنى آدم. والثقل: ضد الخفة. تقول منه: ثقل الشئ ثقلا، مثل صغر صغرا، فهو ثقيل. والثقل، بالتحريك: متاع المسافر وحشمة. والثقلان: الانس والجن. ويقال أيضا: وجدت ثقلة في جسدي، أي ثقلا وفتورا. حكاه الكسائي. وثقلة القوم، بكسر القاف: أثقالهم. يقال: احتمل القوم بثقلتهم، أي بأمتعتهم كلها. وثقل الشئ الشئ في الوزن يثقله ثقلا. وثقلت الشاة أيضا، أي وزنتها، وذلك إذا رفعتها لتنظر ما ثقلها من خفتها. وامرأة ثقال بالفتح، أي رزان ذات مآكم وكفل. والتثقيل: ضد التحفيف. وقد أثقله الحمل. وأثقلت المرأة فهى مثقل، أي ثقل حملها في بطنها. قال الاخفش: أي صارت ذات ثقل، كما تقول: أتمرنا، أي صرنا ذوى تمر. والمثقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الاصمعي: دينار ثاقل، إذا كان لا ينقص. ودنانير ثواقل. ومثقال الشئ: ميزانه من مثله. وقولهم: ألقى عليه مثاقيله، أي مؤنته. حكاه أبو نصر. [ ثكل ] الثكل: فقدان المرأة ولدها. وكذلك الثكل بالتحريك. وامرأة ثا كل وثكلى. وثكلته أمه ثكلا، وأثكله الله أمه. والثكول: التى ثكلت ولدها. ويقال: رمحه للوالدات مثكلة، كما يقال: " الولد مبخلة ومجبنة ". والاثكال والاثكول: لغة في العثكال والعثكول، وهو الشمراخ الذى عليه البسر. وأنشد أبو عمرو: قد أبصرت سعدى بها كتائلى (1) طويلة الاقناء والاثاكل [ ثلل ] يقال للضأن الكثيرة: ثلة. قال أبو يوسف: * (هامش 2) * (1) في مادة (كتل) زيادة شطر بين الشطرين: * مثل العذارى الحسن العطابل * ويروى " الحسر " بالراء (*).

[ 1648 ]

ولا يقال للمعزى الكثيرة ثلة، ولكن حيلة. والجمع ثلل، مثل بدرة وبدر. قال: فإذا اجتمعت الضأن والمعزى فكثرتا قيل لهما ثلة. والثلة أيضا: الصوف. يقال: كساء جيد الثلة. وحبل ثلة، أي صوف. قال الراجز: قد قرنونى بامرئ قثول (1) رث كحبل الثلة المبتل قال: ولا يقال للشعر ثلة ولا للوبر، فإذا اجتمع الصوف والشعر والوبر قيل: عند فلان ثلة كثيرة. وقد أثل الرجل فهو مثل، إذا كثرت عنده الثلة. وثلة البئر أيضا: ما أخرج من ترابها. والثلة، بالضم: الجماعة من الناس. وثلت الدابة تثل، أي راثت، وكذلك كل ذى حافر. وثللت التراب في البئر وغيرها، إذا هلته. وثللت الدراهم ثلا: صببتها. وثللت البيت أثله: هدمته، وهو أن تحفر أصل الحائط ثم تدفع فينقاض، وهو أهول الهدم. يقال: ثل الله عرشهم: أي هدم ملكهم. * (هامش 1) * (1) رواه في مادة (قثل): * لا تجعلينى كفتى قثول * (*) ويقال للقوم إذا ذهب عزهم: قد ثل عرشهم، ومنه قول زهير: * تداركتما الاحلاف قد ثل عرشها (1) * كأنه هدم وأهلك. وأثللته، إذا أمرت بإصلاح ما ثل منه والثلل بالتحريك: الهلاك. تقول منه. ثللت الرجل أثله ثلا وثللا، عن الاصمعي. قال لبيد: فصلقنا في مراد صلقة وصداء ألحقتهم بالثلل [ ثمل ] الثميلة: البقية من الماء في الصخرة وفى الوادي، والجمع ثميل. ومنه قول أبو ذؤيب: * بجرداء ينتاب الثميل حمارها (2) * أي يرد حمار هذه المفازة بقايا الماء في الحوض، لان مياه الغدران قد نضبت. والثميلة أيضا: البقية تبقى من العلف والشراب في بطن البعير وغيره. وكل بقية ثميلة. وقال يونس: يقال ما ثملت شرابي بشئ * (هامش 2) * (1) في نسخة بقية هذا البيت: * وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل * (2) صدره: * ومدعس فيه الانيض اختفيته * (*)

[ 1649 ]

من طعام، ومعناه ما أكلت قبل أن أشرب طعاما، وذلك يسمى الثميلة. قال أبو عمرو: الثملة بالتحريك: البقية في أسفل الاناء وغيره، وكذلك الثملة بالضم. والثملة أيضا بالتحريك: صوفة يهنأ بها البعير. قال الراجز (1): ممغوثة أعراضهم ممرطله (2) كما تلاث بالهناء (3) الثمله وهى المثملة أيضا، بالكسر. والثمال أيضا: السم المنقع، وكذلك المثمل بالتشديد، كأنه أنقع فبقى وثبت. والثمال أيضا: جمع ثمالة، وهى الرغوة. وقد أثمل اللبن، أي كثرت ثمالته. والثمالة أيضا مثل الثملة، وهى البقية في أسفل الاناء أو الحوض. وقد أثملت الشئ، أي أبقيته. وثملته تثميلا: بقيته. * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " صخر بن عميرة ". وفى اللسان: عمير. (2) ويروى بينهما: * في كل ماء آجن وسمله * (3) قوله بالهناء رواه في مادة (مغث): " في الهناء " (*). وثمالة: حى من العرب. والثمال بالكسر: الغياث. يقال: فلان ثمال قومه، أي غياث لهم يقوم بأمرهم. قال الخليل: المثمل: الملجأ. وثمل الرجل بالكسر ثملا، إذا أخذ فيه الشراب، فهو ثمل، أي نشوان. [ ثول ] الثول: جماعة النحل. قال الاصمعي: لا واحد له من لفظه. وقولهم: ثويلة من الناس، أي جماعة جاءت من بيوت متفرقة وصبيان ومال، حكاه يعقوب عن أبى صاعد. ويقال: تثول عليه القوم، أي علوه بالشتم والضرب. والثول بالتحريك: جنون يصيب الشاة فلا تتبع الغنم وتستدير في مرتعها. وشاة ثولاء وتيس أثول. قال الشاعر (1): تلقى الامان على حياض محمد ثولاء مخرفة وذئب أطلس وانثال عليه التراب، أي انصب. يقال: انثال عليه الناس من كل وجه، أي انصبوا. * (هامش 2) * (1) الكميت. (208 - صحاح - 4) (*)

[ 1650 ]

[ ثهل ] ثهلان: اسم جبل. قال الاحمر: يقال هو الضلال بن ثهلل (1) مثل بهلل غير مصروف. قال أبو عبيد: هو من أسماء الباطل. [ ثيل ] الثيل: وعاء قضيب البعير. والثيل: ضرب من النبت. والاثيل: البعير العظيم الثيل: فصل الجيم [ جأل ] جيأل (2): اسم للضبع على فيعل، وهو معرفة بلا ألف ولام. قال الراجز: قد زوجوني جيألا فيها حدب دقيقة الرفغين (3) ضخماء الركب * (هامش 1) * (1) في المخطوطات: ثهلل مثل بهلل. وضبط هنا عن اللسان والقاموس. (2) في القاموس: جأل: كمنع ذهب وجاء، والصوف: جمعه واجتمع، لازم متعد، وكفرح جألانا محركة: عرج. والاجئلال والجئلال: الفزع، وجيأل وجيألة ممنوعين وجيل بلا همز، والجيأل، كله الضبع. وجيألة الجرح: غثيثته. (3) قوله دقيقة الرفغين، رواه في مادة (رفغ) دقيقة الارفاغ (*). قال الكسائي: هي جيألة. وقال أبو على النحوي: وربما قالوا جيل للتخفيف ويتركون الياء مصححة، لان الهمزة وإن كانت ملقاة من اللفظ فهى مبقاة في النية، ومعاملة معاملة المثبتة غير المحذوفة. ألا ترى أنهم لم يقلبوا الياء ألفا كما قلبوها في ناب ونحوه، لان الياء في نية سكون. [ جبل ] الجبل: واحد الجبال. والجبلان: جبلا طيئ: أجأ (1) وسلمى. وجبله الله، أي خلقه. وأجبل القوم، إذا حفروا فبلغوا المكان الصلب. وأجبل القوم، أيضا، أي صاروا إلى الجبل، عن ابن السكيت. وجبلة بن أيهم: آخر ملوك غسان (2). والجبلة بالكسز: الخلقة. يقال للرجل إذا كان غليظا: إنه لذو جبلة. قال الاعشى: وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الحضن * (هامش 2) * (1) قوله أجأ، هو على فعل. (2) من ولد ولده عمرو بن النعمان الجبلى، وأما محمد ابن على الجبلى فمن جبل الاندلس اه‍ من القاموس (*).

[ 1651 ]

وقال قيس بن الخطيم: بين شكول النساء خلقتها قصد فلا جبلة ولا قضف والشكول: الضروب. ويقال أيضا: مال جبل، أي كثير. وأنشد أبو عمرو: وحاجب كردسه في الحبل منا غلام كان غير وغل حتى افتدى منا بمال جبل ويقال أيضا: حى جبل، أي كثير. ومنه قول أبى ذؤيب: منايا يقربن الحتوف لاهلها جهارا ويستمتعن بالانس الجبل (1) يقول: الناس كلهم متعة للموت، يستمتع بهم. وامرأة مجبال، أي غليظة الخلق. وشئ جبل بكسر الباء، أي غليظ جاف. والجبلة بالضم (2): السنام. والجبل: الجماعة من الناس، وفيه لغات قرئ بها قوله تعالى: { ولقد أضل منكم جبلا كثير } عن أبى عمرو، و (جبلا) عن الكسائي، و (جبلا) عن الاعرج وعيسى بن عمر، و (جبلا) بالكسر * (هامش 1) * (1) ويروى: " الجبل " بالضم. (2) في القاموس: ويفتح (*). والتشديد عن أهل المدينة، و (جبلا) بالضم والتشديد عن الحسن وابن أبى إسحاق. والجبلة: الخلقة، ومنه قوله تعالى: { والجبلة الاولين }. وقرأها الحسن بالضم، والجمع الجبلات. والجنبل: قدح غيلظ من خشب. وأنشد أبو عمرو (1): وكل هنيئا ثم لا تزمل وادع هديت بعتاد جنبل (2) [ جثل ] أبو زيد: الجثل: الكثير من الشعر. وناصية جثلة. ويستحب في نواصى الخيل الجثلة، وهى المعتدلة في الكثرة والطول، والاسم منه الجثولة والجثالة. والجثلة: النملة السوداء. وشجرة جثلة، إذا كانت كثيرة الورق ضخمة. واجثأل الطائر بالهمز، إذا نفش ريشه. قال: * جاء الشتاء واجثأل القنبر (3) * * (هامش 2) * (1) لابي الغريب النصرى، (2) في المخطوطات: " وكل هنيئا " بعد قوله " وادع "، وما هنا كما في اللسان. (3) في اللسان: " القبر "، وبعده: = (*)

[ 1652 ]

واجثأل الرجل، إذا غضب وتهيأ للقتال. أبو زيد: اجثأل النبت، إذا اهتز وأمكن لان يقبض عليه. قال: والمجثئل المنتصب قائما. [ جحل ] الجحال بالضم: السم. وأنشد الاحمر (1): * جرعه الذيفان والجحالا (2) * وأما الجخال بالخاء فلم يعرفه أبو سعيد. والجحل: اليعسوب العظيم، وهو في خلق الجرادة، إذا سقط لم يضم جناحيه. والجحل أيضا: السقاء الضخم. والجحل: الحرباء، وهو ذكر أم حبين، ومنه قول ذى الرمة: * (هامش 1) * = * وطلعت شمس عليها مغفر * وجعلت عين الحرور تسكر * أي يذهب حرها. (1) الشعر لشريك بن حيان العنبري، كما قاله ابن برى. قال: وصوابه " جرعته ". (2) قبله: لاقى أبو نخلة منى ما لا يرده أو ينقل الجبالا جرعته الذيفان والجحالا وسلعا أورثه سلالا (*) * واقلولى على عوده الجحل (1) * ويقال: الجحل: الجعل. وجحله (2)، أي صرعه. جحله شدد للمبالغة. قال الكميت: ومال أبو الشعثاء أشعث داميا وإن أبا جحل قتيل مجحل وربما قالوا جحمله، إذا صرعه، والميم زائدة. [ جحدل ] الجحدل (3): الحادر السمين. وجحدله، أي صرعه. [ جحفل ] الجحفل: الجيش. ورجل جحفل، أي عظيم القدر. والجحفلة للحافر، كالشفة للانسان. وجحفله، أي صرعه ورماه. وربما قالوا: جعفله. وتجحفل القوم، أي اجتمعوا. * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت: فلما تقضت حاجة من تحمل وقلص..... (2) جحل من باب منع. (3) الجحدل كجعفر، وقنفذ. (*)

[ 1653 ]

والجحفل: الغليظ الشفة، بزيادة النون. [ جدل ] الجدل: العضو، والجمع الجدول (1). والاجدل: الصقر. والمجدل: القصر. ومنه قول الكميت: * مجادل شد الراصفون اجتدالها (2) * وقال الاعشى: في مجدل شيد بنيانه يزل عنه ظفر الطائر والجدال: البلح إذا اخضر واستدار قبل أن يشتد، بلغة أهل نجد، الواحدة جدالة. وقال بصف نخلا (3): وسارت إلى يبرين خمسا فأصبحت يخر على أيدى السقاة جدالها والجدالة: الارض، ومنه قول الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله (4) * (هامش 1) * (1) والاجدال كما في القاموس. (2) في نسخة أول البيت: * كسوت العلافيات هو جا كأنها * (3) الشعر للمخبل السعدى. (4) بعده: * منعفرا ليست له محاله * (*) يقال: طعنه فجدله، أي رماه بالارض، فانجدل، أي سقط. وجادله، أي خاصمه، مجادلة وجدالا: والاسم الجدل، وهو شدة الخصومة. وجدلت الحبل أجدله (1) جدلا، أي فتلته فتلا محكما. ومنه جارية مجدولة الخلق حسنة الجدل. والمجدول: القضيف لا من هزال. وغلام جادل: مشتد. وجدل الحب في سنبله: قوى. قال الاصمعي: الجادل من ولد الناقة فوق الراشح، وهو الذى قوى ومشى مع أمه. والجديل: الزمام المجدول من أدم، ومنه قول امرئ القيس: وكشح لطيف كالجديل مخصر وساق كأنبوب السقى المذلل وربما سمى الوشاح جديلا. قال عبد الله ابن عجلان النهدي: كأن دمقسا أو فروع غمامة على متنها حيث استقر جديلها (2) * (هامش 2) * (1) من باب نصر وضرب. (2) قبله. جديدة سربال الشباب كأنها سقية بردى نمتها غيولها (*)

[ 1654 ]

وجديل وشدقم: فحلان من الابل كانا للنعمان بن المنذر والجديلة: الشا كلة. والجديلة: القبيلة والناحية. وجديلة: حى من طيئ، وهو اسم أمهم، وهى جديلة بنت سبيع بن عمرو، من حمير، إليها ينسبون. والنسبة إليهم جدلى، مثل ثففى. والجدلاء من الدروع: المنسوجة، وكذلك المجدولة، وهى المحكمة. والجندل، الحجارة، ومنه سمى الرجل. والجندل بفتح النون وكسر الدال: الموضع فيه حجارة. والجدول: النهر الصغير. [ جذل ] الجذل، واحد الاجذال، وهى أصول الحطب العظام، ومنه قول الحباب بن المنذر، " أنا جذيلها المحكك ". والجاذل: المنتصب مكانه لا يبرح، شبه بالجذل الذى ينصب في المعاطن لتحتك به الابل الجربى. قال الشاعر (1): * لاقت على الماء جذيلا واتدا (2) * * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " أبو محمد الفقعسى ". (2) بعده: * ولم يكن يخلفها المواعدا * (*) ويقال: فلان جذل مال، إذا كان رفيقا بسياسته. والجذل بالتحريك: الفرح. وقد جذل بالكسر يجذل فهو جذلان. وأجذله غيره، أي أفرحه. واجتذل، أي ابتهج. [ جرل ] الجرل، بالتحريك: الحجارة، وكذلك الجرول، والواو للالحاق بجعفر. وجرول: لقب الحطيئة العبسى الشاعر. قال الكميت: وما ضرها أن كعبا ثوى وفوز من بعده جرول وأرض جرلة: ذات جراول. ومكان جرل، والجمع الاجرال. ومنه قول الشاعر (1): من كل مشترف وإن بعد المدى ضرم الرقاق مناقل الاجرال وقد يكون جمع جرل، مثل جبل وأجبال. والجريال (2): صبغ أحمر، عن الاصمعي. وجريال الذهب: حمرته. قال الاعشى: * (هامش 2) * (1) جرير. (2) بالكسر، كما في القاموس (*).

[ 1655 ]

إذا جردت يوما حسبت خميصة عليها وجريال النضير الدلامصا (1) والجريال: الخمر، وهو دون السلاف في الجودة. ويقال جريال الخمر: لونها. وينشد للاعشى: وسبيئة مما تعتق بابل كدم الذبيح سلبتها جريالها يقول: شربتها حمراء وبلتها بيضاء. [ جردحل ] الجردحل من الابل: الضخم. [ جزل ] الجزل: ما عظم من الحطب ويبس. وأنشد أحمد بن يحيى: فويها لقدرك ويها لها إذا اختير في المحل جزل الحطب والجزيل: العظيم. وعطاء جزل وجزيل، والجمع جزال. وأجزلت له من العطاء، أي أكثرت. وفلان جزل الرأى. وامرأة جزلة (2) بينة الجزالة، إذا كانت ذات رأى. * (هامش 1) * (1) شبه شعرها بالخميصة في سواده وسلوسته، وجسدها بالنضير وهو الذهب. (2) وزاد المجد: " وجزلاء ". (*) واللفظ الجزل: خلاف الركيك. والجزل: القطع. يقال: جزلت الشئ جز لتين، أي قطعته قطعتين. والجزلة أيضا بالكسر: القطعة العظيمة من التمر. وهذا زمن الجزال، أي زمن صرام النخل. ومنه قول الراجز: * حتى إذا ما حان من جزالها (1) * والجزل بالتحريك: أن تصيب الغارب دبرة فيخرج منه عظم فيتطا من موضعه. يقال: بعير أجزل. قال أبو النجم: * تغادر الصمد كظهر الاجزل (2) * والجوزل: فرخ الحمام، وربما سمى الشاب جوزلا. والجوزل: السم. قال أبو عبيدة: لم يسمع ذلك إلا في قول ابن مقبل يصف ناقة: * (هامش 2) * (1) بعده: * وحطت الجرام من جلالها * (2) قبله: يأتي لها من أيمن وأشمل وهى حيال الفرقدين تعتلى (*)

[ 1656 ]

* سقتهن كأسا من ذعاف وجوزلا (1) * [ جعل ] جعلت كذا أجعله جعلا (2) ومجعلا. وجعله الله نبيا (3)، أي صيره. وجعلوا الملائكة إناثا، أي سموهم. والجعل: النخل القصار، الواحدة جعلة. ومنه قول الراجز (4): * أو يستوى جثيثها وجعلها (5) * والجعل بالضم: ما جعل للانسان من شئ على الشئ يفعله. وكذلك الجعالة (6) بالكسر. والجعيلة مثله. والجعل: دويبة. وقد جعل الماء بالكسر، جعلا، أي كثر فيه الجعلان. * (هامش 1) * (1) صدره: * إذا الملويات بالمسوح لقينها * (2) في القاموس: جعلا وتضم، وجعالة ويكسر. (3) في بعض النسخ: وقوله تعالى: " وجعلني نبيا " أي صيرني. (4) في نسخة: " قال الراجز ". (5) قبله: * أقسمت لا يذهب عنى بعلها * (6) الجعالة مثلثة وككتاب، وقفل وسفينة. قاموس. (*) والجعال: الخرقة التى تنزل بها القدر عن النار، والجمع جعل، ومثل كتاب وكتب. وأجعلت القدر، أي أنزلتها بالجعال. وأجعلت لفلان من الجعل في العطية. وأجعلت الكبة واستجعلت فهى مجعل، إذا أرادت السفاد، وكذلك سائر السباع. واجتعل وجعل بمعنى. قال الشاعر أبو زبيد (1): ناط أمر الضعاف واجتعل الليل كحبل العادية الممدود [ جفل ] الجفل: السحاب الذى قد هراق ماءه ثم انجفل. والجفال بالضم: الصوف الكثير. قالت الضائنة: أولد رخالا، وأجز جفالا، وأحلب كثبا ثقالا، ولم ترمثلى ما لا. قولها: جفالا، أي أجز بمرة واحدة، وذلك أن صوفها لا يسقط إلى الارض شئ منه حتى يجز كله. قال ذو الرمة يصف شعر المرأة: * (هامش 2) * (1) في اللسان: وقال يرثى اللجلاج ابن أخته (*).

[ 1657 ]

وأسود كالاساود مسبكرا على المتنين منسدلا جفالا (1) ولا يوصف بالجفال إلا وفيه كثرة. والجفال أيضا: ما نفاه السيل. وجفالة القدر: ما أخذته من رأسها بالمغزفة. وأخذت جفلة من صوف، أي جزة، وهو اسم مفعول مثل قوله تعالى: { إلا من اغترف غرفة بيده }. قال أبو زيد: يقال دعوتهم الجفلى والاجفلي. والاصمعى لم يعرف الاجفلى. وهو أن تدعو الناس إلى طعامك عامة. قال طرفة: نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الآدب فينا ينتقر قال الاخفش: يقال: دعى فلان في النقرى لا في الجفلى، أي دعى في الخاصة لا في العامة. وقال الفراء: جاء القوم أجفلة وأزفلة، أي جماعة. وجاءوا بأجفلتهم وأزفلتهم، أي بجماعتهم. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: قوله وأسود معطوف على منصوب قبل البيت، وهو: تريك بياض لبتها ووجها كقرن الشمس أفتق ثم زالا (*) وقال بعضهم: الاجفلى والازفلى: الجماعة من كل شئ. وجفل، أي أسرع. والجافل: المنزعج. قال الشاعر (1): مراجع نجد بعد فرك وبغضة مطلق بصرى أصمع القلب جافله والاجفيل: الجبان. وظليم إجفيل. يهرب من كل شئ. وأجفل القوم، أي هربوا مسرعين. والجفالة من الناس: الجماعة. وأجفلت الريح فهى مجفل، أي أسرعت، وجافلة أيضا. وأجفلت الريح بالتراب، أي أذهبته وطيرته. وأنشد الاصمعي (2): وهاب كجثمان الحمامة أجفلت به ريح ترج والصبا كل مجفل وانجفل القوم، أي انقلعوا كلهم فمضوا. [ جلل ] الجل، بالفتح: الشراع، والجمع جلول. قال القطامى: * (هامش 2) * (1) أبو الربيس الثعلبي. (2) لمزاحم العقيلى. (209 صحاح 4) (*)

[ 1658 ]

في ذى جلول يقضى الموت صاحبه إذا الصرارى من أهواله ارتسما والجلة: البعر. يقال: إن بنى فلان وقودهم الجلة، ووقودهم الوألة. وهم يجتلون الجلة، أي يلقطون البعر. والجل بالضم: واحد جلال الدواب. وجمع الجلال أجلة. والجل الذى في قول الاعشى: وشاهدنا الجل واليا سمين (1).... هو الورد، فارسي معرب. وجل الشئ: معظمه. والجلى: الامر العظيم، وجمعها جلل، مثل كبرى وكبر. ومنه قول طرفة: * متى أدع في الجلى أكن من حماتها (2) * وقال آخر (3): وإن دعوت إلى جلى ومكرمة يوما كراما من الاقوام فادعينا * (هامش 1) * (1) تكملة بيت الاعشى: * والمسمعات بقصابها * (2) في نسخة بقية البيت: * وإن يأتك الاعداء بالجهد أجهد * (3) هو بشامة بن حزن النهشلي (*). والجلة: وعاء التمر. والجل بالكسر: قصب الزرع إذا حصد. ويقال أيضا: ما له دق ولاجل، أي دقيق ولا جليل. والجلة من الابل: المسان، وهو جمع جليل، مثل صبى وصبية وقال النمر: أزمان لم تأخذ إلى سلاحها إبلى بجلتها ولا أبكارها ومشيخة جلة، أي مسان. والمجلة: الصحيفة فيها الحكمة. قال أبو عبيد: كل كتاب عند العرب مجلة. وقول النابغة: مجلتهم ذات الاله ودينهم قويم فما يرجون غير العواقب فمن رواه بالجيم فهو من هذا، ومن رواه بالحاء فمعناه أنهم يحجون فيحلون مواضع مقدسة. وجلال الله: عظمته. وقولهم: فعلته من جلالك، أي من أجلك. وأنشد الكسائي: * وإكرامى القوم العدا من جلالها (1) * والجلالة: البقرة التى تتبع النجاسات. وفى الحديث: " نهى عن لبن الجلالة ". * (هامش 2) * (1) صدره: * حياتي من أسماء والخرق بيننا * (*)

[ 1659 ]

والجلال بالضم: العظيم. والجلالة: الناقة العظيمة. والجلل: الامر العظيم. قال وعلة ابن الحارث: قومي هم قتلوا أميم أخى فإذا رميت يصيبى سهمي فلئن عفوت لاعفون جللا ولئن سطوت لاوهنن عظمي والجلل أيضا: الهين، وهو من الاضداد. قال امرؤ القيس لما قتل أبوه: * ألا كل شئ سواه جلل (1) * أي هين يسير. وفعلت ذاك من جلك أي من أجلك. قال جميل: رسم دار وقفت في طلله كدت أقضى الغداة (2) من جلله أي من أجله، ويقال من عظمه في عينى. والجليل: العظيم. والجليل: الثمام، وهو * (هامش 1) * (1) صدره: * بقتل بنى أسد ربهم * (2) رواه النحويون: " أقضى الحياة " (*). نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. وقال (1): ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بمكة حولي (2) إذخر وجليل (3) الواحد ة جليلة، والجمع جلائل. قال الشاعر: * يلوذ بجنبى مرخة وجلائل * والجلجل: واحد الجلاجل، وصوته الجلجلة، وصوت الرعد أيضا. والمجلجل: السحاب الذى فيه صوت الرعد. وجلجلت الشئ، إذا حركته بيدك. وتجلجل في الارض، أي ساخ فيها ودخل. يقال: تجلجلت قواعد البيت، أي تضعضعت. وفى الحديث " إن قارون خرج على قومه يتبختر في حلة له، فأمر الله الارض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ". وحمار جلاجل بالضم، أي صافى النهيق. وجلاجل بالفتح: موضع. قال ذو الرمة: أيا ظبية الو عساء بين جلاجل وبين النقاآ أنت أم أم سالم * (هامش 2) * (1) في اللسان: " بفج وحولي ". (2) بلال. (3) بعده: وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل (*)

[ 1660 ]

ويروى بالحاء مضمومة. والجلجلان: ثمرة الكزبرة. قال أبو الغوث: هو السمسم في قشره قبل أن يحصد. والجلجلان. حبة القلب. يقال أصبت جلجلان قلبه. وجل القوم من البلد يجلون بالضم جلولا، أي جلوا وخرجوا إلى آخر، فهم جالة. يقال: استعمل فلان على الجالة، كما يقال على الجالية، وهما بمعنى. وأنشد ابن الاعرابي (1): * عفر وصيران الصريم جلت (2) * ويقال أيضا: جل البعر يجله جلا، أي التقله، ومنه سميت الدابة التى تأكل الغدرة الجلالة. وكذلك اجتللت البعر. وجل فلان يجل بالكسر جلالة، أي عظم قدره، فهو جليل. وقول لبيد: * واخزها بالبر لله الاجل (3) * يعنى الاعظم. وقول الراجز (4). * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " للعجاج ". (2) قبله: * كأنما نجومها إذ ولت * (3) صدره: * غير أن لا تكذبنها في التقى * (4) هو أبو النجم (*). * الحمد لله العلى الاجلل (1) * يريد الاجل، فأظهر التضعيف ضرورة. وقول ابن أحمر: ياجل ما بعدت عليك بلادنا وطلابنا فابرق بأرضك وارعد يعنى ما أجل ما بعدت. وجل الرجل أيضا، أي أسن. يقال جلت الناقة، إذا أسنت. عن أبى نصر. وجلت الهاجن عن الولد أي صغرت. وأجللته في المرتبة. وأتيت فلانا فما أجلني وما أحشانى، أي ما أعطاني جليلة ولا حاشية. فالجليلة: التى نتجت بطنا واحدا. والحواشي: صغار الابل. ويقال: ما أجلني وما أدقنى، أي ما أعطاني كثيرا ولا قليلا. ويقال: ما له جليلة ولا دقيقة، أي ما له ناقة ولا شاة. وقول الشاعر: * بكت فأدقت في البكا وأجلت * أي أتت بقليل البكاء وكثيره. وجلل الشئ تجليلا، أي عم. * (هامش 2) * (1) بعده: * أعطى فلم يبخل ولم يبخل * (*)

[ 1661 ]

والمجلل: السحاب الذى يجلل الارض بالمطر، أي يعم. وتجليل الفرس، أن تلبسه الجل. وتجلله، أي علاه. وتجلله، أي أخذ جلاله. والتجال: التعاظم. يقال: فلان يتجال عن ذلك، أي يترفع عنه. وجلو لاء بالمد: قرية بناحية فارس، والنسبة إليها جلولى على غير قياس، مثل حرورى في النسبة إلى حروراء. [ جمل ] الجمل من الابل. قال الفراء: الجمل: زوج الناقة، والجمع جمال. وأجمال وجمالات وجمائل. والجامل: القطيع من الابل مع رعاته وأربابه. قال الشاعر (1): * لهم جامل ما يهدأ الليل سامره (2) * قال ابن السكيت: يقال للابل إذا كانت ذكورة ولم يكن فيها أنثى: هذه جمالة بنى فلان. وقرئ: { كأنه جمالة صفر }. * (هامش 1) * (1) هو الحطيئة. (2) صدره: * فإن تك ذا مال كثير فانهم * (*) قال: وتقول: استجمل البعير، أي صار جملا. وإنما يسمى جملا، إذا أربع. والجمالة: أصحاب الجمال، مثل الخيالة والحمارة. قال الهذلى (1): حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا والجمال: الحسن. وقد جمل الرجل بالضم جمالا فهو جميل، والمرأة جميلة وجملاء أيضا، عن الكسائي. وأنشد: فهى جملاء كبدر طالع بذت الخلق جميعا بالجمال وقول أبى ذؤيب: * جمالك أيها القلب القريح (1) * يريد: الزم تجملك وحياءك، ولا تجزع جزعا قبيحا. والجمال بالضم والتشديد: أجمل من الجميل. ويقال للشحم المذاب: جميل. وجميل: طائر جاء مصغرا، والجمع جملان مثال كعيت وكعتان. وجمل: أبو حى من مذحج، وهو جمل * (هامش 2) * (1) هو عبد مناف بن ربع الهذلى. (2) بقية البيت: * ستلقى من تحب فتستريح * (*)

[ 1662 ]

بن سعد العشيرة، منهم هند بن عمرو الجملى، وكان مع على عليه السلام فقتل، فقال قاتله (1): * قتلت علباء وهند الجملى (2) * وجمل: اسم امرأة. والجملة: واحدة الجمل. وقد أجملت الحساب، إذا رددته إلى الجملة. وأجملت الصنيعة عند فلان، وأجمل في صنيعه. وجملت الشحم أجمله جملا واجتملته، إذا أذبته. وربما قالوا: أجملت الشحم. حكاه أبو عبيد. وأجمل القوم، أي كثرت جمالهم، عن الكسائي. والمجاملة: المعاملة بالجميل. ورجل جمالي بالضم والياء مشددة، أي عظيم الخلق. وناقة جمالية: تشبه بالفحل من الابل في عظم الخلق. قال الاعشى يصف ناقته: جمالية تغتلى بالرداف إذا كذب الآ ثمات الهجيرا * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: هو لعمرو بن يثربى الضبى، وكان فارس بنى ضبة يوم الجمل، قتله عمار بن ياسر في ذلك اليوم. (2) بعده: * وابنا لصوحان على دين على * (*) وحساب الجمل بتشديد الميم. والجمل أيضا: حبل السفينة الذى يقال له القلس، وهو حبال مجموعة. وبه قرأ ابن عباس رضى الله عنهما: { حتى يلج الجمل في سم الخياط } وجمله، أي زينه. والتجمل: تكلف الجميل. وتجمل، أي أكل الجميل، وهو الشحم المذاب. قالت امرأة لا بنتها: " تجملي وتعففى " أي كلى الشحم واشربي العفافة، وهى ما بقى الضرع من اللبن. [ جول ] جال يجول جولا وجولانا. وكذلك اجتال وانجال. قال الشاعر: (1) وأبى الذى ورد الكلاب مسوما بالخيل تحت عجاجها المنجال وجولان المال أيضا بالتحريك: صغاره ورديئه، عن الفراء. والجولان بالتسكين: جبل بالشأم. ومنه قول الشاعر (2): * (هامش 2) * (1) الفرزدق. (2) في نسخة زيادة: " النابغة الذبيانى " (*).

[ 1663 ]

* بكى حارث الجولان من فقد ربه (1) * وحارث: قلة من قلاله. والاجالة: الادارة. يقال في الميسر: أجل السهام. والتجوال: التطواف. وجول في البلاد، أي طوف. قال أبو عمرو: جلت هذا من هذا، أي اخترته منه. واجتلت منهم جولا، أي اخترت. قال الكميت يمدح رجلا: وكائن وكم من ذى أواصر حوله أفاد رغيبات اللهى وجزالها وآخر مجتال بغير قرابة هنيدة لم يمنن عليه اجتيالها وتجاولوا في الحرب، أي جال بعضهم على بعض، وكانت بينهم مجاولات. والمجول: ثوب صغير تجول فيه الجارية. ومنه قول امرئ القيس: * إذا ما اسبكرت بين درع ومجول (2) * * (هامش 1) * (1) بقية البيت: * وحوران منه خائف متضائل * (2) صدره: * إلى مثلها يرنوا الحليم صبابة * (*) وربما سموا الترس مجولا. والجول بالضم: جدار البئر. قال أبو عبيد: وهو كل ناحية من نواحى البئر إلى أعلاها من أسفلها. وأنشد: رماني بأمر كنت منه ووالدى بريا ومن جول الطوى رماني والجال مثله. قال الشاعر (1): ردت معاوله خثما مفللة وصادفت أخضر الجالين صلالا والجمع أجوال. ويقال للرجل: ما له جول، أي عقل وعزيمة، مثل جول البئر. [ جهل ] الجهل: خلاف العلم. وقد جهل فلان جهلا وجهالة. وتجاهل، أي أرى من نفسه ذلك وليس به. واستجهله: عده جاهلا، واستخفه أيضا. قال الشاعر: (2) * نزو الفرار استجهل الفرارا * والتجهبل: أن تنسبه إلى الجهل. * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة: " النابغة الجعدى ". (2) في اللسان: " فمنه مثل للعرب ". وفى المخطوطة: " يقال نزو " الخ (*).

[ 1664 ]

والمجهلة: الامر الذى يحملك على الجهل. ومنه قولهم: " الولد مجهلة ". والمجهل: المفازة لا أعلام فيها. يقال: ركبتها على مجهولها. قال الشاعر سويد بن أبى كاهل: فركبناها على مجهولها بصلاب الارض فيهن شجع وقولهم: كان ذلك في الجاهلية الجهلاء، هو توكيد للاول يشتق له من اسمه ما يؤكد به، كما يقال: وتدواتد، وهمج هامج، وليلة ليلاء ويوم أيوم. [ جبل ] جيل من الناس، أي صنف. الترك جيل، والروم جيل. وجيلان، بالكسر: قوم رتبهم كسرى بالبحرين شبه الا كرة. وجيلان، بفتح الجيم: حى من عبد القيس. وجيلان الحصى: ما أجالته الريح منه. فصل الحاء [ حبل ] الحبل: الرسن، ويجمع على حبال وأحبل (1). وقال (2): * (هامش 1) * (1) وزاد القاموس: وأحبال وحبول. (2) في نسخة زيادة: " الشاعر أبو طالب " (*). أمن أجل حبل لا أباك ضربته بمنسأة قد جر حبلك أحبلا والحبل: العهد. والحبل: الامان، وهو مثل الجوار. قال الاعشى (1): وإذا تجوزها حبال قبيلة أخذت من الاخرى إليك حبالها والحبل: الوصال. ويقال للرمل يستطيل حبل. وحبل العاتق: عصب. وحبل الوريد: عرق في العنق. وحبل الذراع في اليد. وفى المثل: " هو على حبل ذراعك "، أي في القرب منك. والحبلة، بالضم: ثمر العضاه. وفى حديث سعد رضى الله عنه. " لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر ". ويقال: ضب حابل: يرعى الحبلة. والحبلة أيضا: حلى يجعل في القلائد. قال الشاعر (2): * (هامش 2) * (1) يذكر مسيرا له. (2) في نسخة زيادة: " عبد الله بن مسلم، من بنى ثعلبة بن الدول " (*).

[ 1665 ]

ويزينها في النحر حلى واضح وقلائد من حبلة وسلوس (1) والحبل بالكسر: الداهية، والجمع الحبول. قال كثير: فلا تعجلى ياعز أن تتفهمى بنصح أتى الواشون أم بجبول ويقال للواقف مكانه كالاسد لا يفر: حبيل براح. والحبل: الحمل، وقد حبلت المرأة فهى حبلى، ونسوة حبالى وحباليات، لانه ليس لها أفعل ففارق جمع الصغرى. والاصل حبالى بكسر اللام، لان كل جمع ثالثه ألف انكسر الحرف الذى بعدها نحو مساجد وجعافر، ثم أبدلوا من الياء المنقلبة من ألف التأنيث ألفا فقالوا: حبالى بفتح اللام، ليفرقوا بين الالفين، كما قلناه في الصحارى، وليكون الحبالى كحبلى في ترك صرفها، لانهم لو لم يبدلوا لسقطت الياء لدخول التنوين، كما تسقط في جوار. والنسبة إلى حبلى حبلى وحبلوى وحبلاوى. وقال أبو زيد: يقال حبلى في كل ذات ظفر. وأنشد: * (هامش 1) * (1) قبله: ولقد لهوت وكل شئ هالك بنقاة جيب الدرع غير عبوس (*) * أو ذيخة حبلى محج مقرب * ويقال: كان ذلك في محبل فلان، أي في وقت حبل أمه به. وحبل الحبلة: نتاج النتاج وولد الجنين. وفى الحديث: " نهى عن حبل الحبلة ". وأحبله، أي ألقحه. والحبلة أيضا بالتحريك: القضيب من الكرم، وربما جاء بالتسكين. والحبالة: التى يصاد بها. والحابل: الذى ينصب الحبالة للصيد. وفى المثل: " اختلط الحابل بالنابل ". ويقال الحابل: السدى في هذا الموضع، والنابل: اللحمة. والمحبول: الوحشى الذى نشب في الحبالة. والحابول: الكر، وهو الحبل الذى يصعد به النخل. واحتبله، أي اصطاده بالحبالة. ومحتبل الفرس: أرساغه، ومنه قول لبيد: ولقد أغدو وما يعدمنى صاحب غير طويل المحتبل وحبال: اسم رجل من أصحاب طليحة ابن خويلد الاسدي، أصابه المسلمون في الردة فقال فيه: فإن تك أذواد أصبن ونسوة فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال (210 - صحاح - 4)

[ 1666 ]

والحنبل: الرجل القصير، والفرو أيضا، واسم رجل. [ حتل ] يقال: ما أجد منه حنتالا، أي بدا. وقال أبو زيد: ما لى عنه حنتأل، أي بد. [ حثل ] أبو عبيد: الحثيل، مثال الهميع: ضرب من شجر الجبال، وربما سمى الرجل القصير بذلك. والحثالة: ما يسقط من قشر الشعير والارز والتمر وكل ذى قشارة إذا نقى. وحثالة الدهن: ثفله، فكأنه الردئ من كل شئ. وأحثلت الصبى، إذا أسأت غذاءه. قال الشاعر (1): بها الذئب محزونا كأن عواءه عواء فصيل آخر الليل محثل [ حجل ] الحجل: القيد. والحجل: الخلخال. والحجل بالكسر لغة فيهما. والتحجيل: بياض في قوائم الفرس، أو في ثلاث منها، أو في رجليه قل أو كثر، بعد أن * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " ذو الرمة " (*). يجاوز الارساغ، ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين، لانها مواضع الاحجال، وهى الخلاخيل والقيود. يقال: فرس محجل، وقد حجلت قوائمه تحجيلا، وإنها لذات أحجال، الواحد حجل عن الاصمعي. فإذا كان البياض في قوائمه الاربع فهو محجل أربع، وإن كان في الرجلين جميعا فهو محجل الرجلين، فإن كان بإحدى رجليه وجاوز الارساغ فهو محجل الرجل اليمنى أو اليسرى، فإن كان البياض في ثلاث قوائم دون رجل أو دون يد فهو محجل ثلاث مطلق يد أو رجل. ولا يكون التحجيل واقعا بيد أو يدين ما لم يكن معها أو معهما رجل أو رجلان. فإن كان محجل يد ورجل من شق فهو ممسك الايامن مطلق الاياسر، أو ممسك الاياسر مطلق الايامن. وإن كان من خلاف قل أو كثر فهو مشكول. والحجلان: مشية المقيد. يقال: حجل الطائر يحجل ويحجل. وكذلك إذا نزافى مشيته كما يحجل البعير العقير على ثلاث، والغلام على رجل واحدة أو على رجلين. قال الشاعر (1): فقد بهأت بالحاجلات إفالها وسيف كريم لا يزال يصوعها * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة: " عبد الله بن الحجاج الثعلبي، وقيل للحطيئة " (*).

[ 1667 ]

يقول: قد أنست صغار الابل بالحاجلات، وهى التى ضربت سوقها فمشت على بعض قوائمها، وبسيف كريم لكثرة ما شاهدت ذلك، لانه يعرقبها. وأحجلت البعير، إذا أطلقت قيده من يده اليسرى وشددته في اليمنى. والحجلة بالتحريك: واحدة حجال العروس، وهى بيت يزين بالثياب والاسرة والستور. والحجلة أيضا: القبجة، والجمع حجل وحجلان وحجلي. ولم يجئ الجمع على فعلى بكسر الفاء إلا حرفان: الظربى جمع ظربان وهى دويبة منتنة الريح، وحجلي جمع حجل. قال الشاعر (1): ارحم أصيبيتى الذين كأنهم حجلى تدرج في الشربة وقع (2) والحجل: صغار أولاد الابل وحشوها، الواحدة حجلة. قال لبيد يصف إبلا بكثرة اللبن وأن رءوس أولادها صارت قرعا، أي صلعا، * (هامش 1) * (1) هو عبد الله بن الحجاج الثعلبي. (2) بعده: أدنو لترحمني وتقبل توبتي وأراك تدفعني فأين المدفع (*) لكثرة ما يسيل عليها من لبنها وتتحلب أمهاتها عليها: لها حجل قد قرعت من رؤوسها لها فوقها مما تحلب واشل والحجلاء: الشاة التى ابيضت أو ظفتها. والحوجلة: قارورة صغيرة واسعة الرأس. قال العجاج: كأن عينيه من الغؤور قلتان أو حوجلتا قارور وحجلت عينه تحجيلا، أي غارت. عن الاصمعي. وتحجل: اسم فرس، وهو في شعر لبيد (2). [ حدل ] حدل عليه يحدل حدلا، إذا مال عليه بالظلم. يقال: رجل حدل غير عدل. ورجل أحدل بين الحدل، إذا كان مائل الشق. قال الشيباني: الاحدل الذى في منكبيه ورقبته إقبال على صدره. * (هامش 2) * (1) قال لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال (*)

[ 1668 ]

ويقال: قوس حدلاء، للتى تطامنت سيتها. [ حذل ] الحذل: حاشية الازار أو القميص. وفى الحديث: " هاتى حذلك "، فجعل فيه الماء. وحذلت عينه بالكسر تحذل حذلا، أي سقط هدبها من بثرة تكون في أشفارها. ومنه قول معقر بن حمار البارقى: * ومأقى عينيها حذل نطوف (1) * والحذل أيضا: شئ من الحب يختبز. قال الراجز: إن بواء زادهم لما أكل أن يحذلوا فيكثروا من الحذل ويقال الحذال: شئ يخرج من أصول السلم ينقع في اللبن فيؤكل. قال أبو عبيد: الدودم الذى يخرج من السمر هو الحذال. [ حرجل ] الحرجل بالضم: الطويل. [ حرمل ] الحرمل: هذا الحب الذى يدخن به. * (هامش 1) * (1) صدره: * فأخلفنا مودتها فقاظت * أي قامت في القيظ تبكى عليهم (*). [ حزل ] احزأل، أي ارتفع. قال الشاعر (1) يصف ناقة: ذات انتباذ عن الحادى إذا بركت خوت على ثفنات محزئلات (2) يقال: احزألت الابل في السير: ارتفعت. واحزأل الجبل: ارتفع فوق السراب. [ حزبل ] الحزنبل: القصير الموثق الخلق. [ حسل ] قال أبو زيد: يقال لفرخ الضب حين يخرج من بيضته حسل، والجمع حسول. ويكنى الضب أبا الحسل. وقولهم في المثل: " لا آتيك سن الحسل " أي أبدا، لان سنها لا تسقط أبدا حتى تموت. والحسيل: ولد البقرة، لا واحد له من لفظه. ومنه قول الشاعر (3): * وهن كأذناب الحسيل صوادر (4) * * (هامش 2) * (1) هو أبو دواد الايادي. (2) قبله: أعددت للحاجة القصوى يمانية بين المهارى وبين الارحبيات (3) الشنفرى الازدي. (4) عجزه: * وقد نهلت من الدماء وعلت * (*)

[ 1669 ]

والانثى حسيلة، عن الاصمعي. والحسالة، مثل الحثالة. والمحسول مثل المخسول، وهو المرذول، وقد حسله، أي رذله: وحسل به، أي أخس حظه. وفلان يحسل بنفسه، أي يقصر ويركب بها الدناءة. والحسيلة: حشف النخل الذى لم يكن حلا بسره، فييبس ويودن باللبن أو بالماء، ويمرس له تمر حتى يحليه فيؤ كل لقيما. يقال: بلوا لنا من تلك الحسيلة. عن الكسائي. [ حسكل ] الحسكل، بالكسر: الصغير من ولد كل شئ، والجمع حسا كل وحسكلة. وأنشد الاصمعي: أنت سقيت الصبية العياما الدردق الحسكلة الهياما خناجرا تحسبها خياما [ حصل ] حصلت الشئ تحصيلا. وحاصل الشئ ومحصوله: بقيته. والحصائل: البقايا، الواحدة حصيلة. والمحصلة: المرأة التى تحصل تراب المعدن قال الشاعر (1): ألا رجل جزاه الله خير يدل على محصلة تبيت (2) أي تبيت تفعل كذا، والبيت مضمن. ويروى: " ألا رجلا " بمعنى هات لى رجلا. ويروى: " ألا رجل " بمعنى أما من رجل. وتحصيل الكلام: رده إلى محصوله. والحصيل: نبت. وقد حصل الفرس حصلا، إذا اشتكى بطنه من أكل تراب النبت. والحصل أيضا: البلح قبل أن يشتد وتظهر ثفاريقه، الواحدة حصلة. قال الشاعر: * ينحت منهن السدى والحصل (3) * وقد أحصل النخل. * (هامش 2) * (1) عمرو بن قعاس أو قنعاس المرادى. (2) بعده: ترجل جمتى وتقم بيتى وأعطيها الاتاوة إن رضيت (3) قبله: * مكمم جبارها والجعل * وسكن الحصل ضرورة (*).

[ 1670 ]

والحصالة بالضم: ما يبقى في الاندر من الحب بعد ما يرفع الحب، وهو الكناسة. والحوصلة: واحدة حواصل الطير. وقد حوصل، أي ملا حوصلته. يقال: " حوصلى وطيرى ". [ حظل ] الحظل: المنع من التصرف والحركة. وقد حظل عليه يحظل بالضم. قال الشاعر (1): فما يعدمك لا يعدمك منه طبانية فيحظل أو يغار (2) ويقال: رجل حظل وحظال، للمقتر الذى يحاسب أهله بما ينفق عليهم. والاسم الحظلان بكسر الحاء. قال الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) هو البخترى الجعدى. (2) قبله: ألا يا ليل إن خيرت فينا بنفسى فانظري أين الخيار ولا تستبدلى منى دنيا ولا برما إذا حب القتار فما يخطئك لا يخطئك منه.......... (3) منظور الدبيرى (*). تعيرني الحظلان أم مغلس فقلت لها لم تقذفينى بدائيا (1) والحظلان بالتحريك: مشى الغضبان، وقد حظل المشى يحظل، إذا كف بعض مشيه. وأنشد ابن السكيت للمرار العدوى: وحشوت الغيظ في أضلاعه فهو يمشى حظلانا كالنقر والحنظل: الشرى، الواحدة حنظلة. وقد حظل البعير بالكسر، إذا أكثر من أكل الحنظل، فهو حظل وإبل حظالى. وحنظلة: أكرم قبيلة من تميم، يقال لهم حنظلة الا كرمون. وأبوهم حنظلة بن مالك ابن عمرو بن تميم. [ حفل ] حفل القوم واحتفلوا، أي اجتمعوا واحتشدوا. * (هامش 2) * (1) بعده: فإنى رأيت الباخلين متاعهم يذم ويفنى فارضخي من وعائيا فلن تجديني في المعيشة عاجزا ولا حصر ما خبا شديدا وكائيا ويروى: " أم محلم " بدل " أم مغلس " (*).

[ 1671 ]

وعنده حفل من الناس، أي جمع، وهو في الاصل مصدر. ومحفل القوم ومحتفلهم: مجتمعهم وضرع حافل، أي ممتلى لبنا. وشعبة حافل وواد حافل، إذا كثر سيلهما. وحفلت السماء حفلا، أي جد وقعها. وحفلته، أي جلوته، فتحفل واحتفل. قال بشر يصف امرأة: رأى درة بيضاء يحفل لونها سخام كغربان البرير مقصب وحفلت كذا، أي باليت به، يقال: لا تحفل به. قال الكميت: أهذي بظبية (1) لو تساعف دارها كلفا وأحفل صرمها وأبالى والحفالة مثل الحثالة. قال الاصمعي: يقال هو من حفالتهم وحثالتهم، أي ممن لا خير فيه منهم. قال: وهو الرذل من كل شئ. ورجل ذو حفلة، إذا كان مبالغا فيما أخذ فيه. وجاءوا بحفلتهم، أي بأجمعهم. وأخذ للامر حفلته، إذا جد فيه. ويقال. احتفل الوادي بالسيل، أي امتلا. * (هامش 1) * (1) ظبية: اسم صاحبته (*). والتحفيل مثل التصرية، وهو أن لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع. والشاة محفلة ومصراة. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التصرية والتحفيل. [ حقل ] الحقل: الزرع إذا تشعب ورقه قبل أن تغلظ سوقه، تقول منه أحقل الزرع. والحقل: القراح الطيب، الواحدة حقلة. وفى المثل: " لا تنبت البقلة إلا الحلقلة. قال الاصمعي: الحقلة وجع يكون في البطن. وقال أبو عبيد: من أكل التراب مع البقل. وقد حقلت الابل حقلة، مثل رحم رحمة، والجمع أحقال، ومنه قول العجاج: * ذاك ونشفى حقلة الامراض (1) * والحقيلة: ماء الرطب في الامعاء. وأما قول الشاعر الراعى: * من ذى الابارق إذ رعين حقيلا (2) * * (هامش 2) * (1) قبله: * يبرق برق العارض النفاض * (2) صدره. * وأفضن بعد كظومهن بحرة * قال ابن برى: كظومهن: إمسا كهن عن الجرة. وقيل: حقيلا: نبت، وقيل إنه جبل (*).

[ 1672 ]

فهو اسم موضع. والمحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبر، وقد نهى عنه. وحوقل الشيخ حوقلة وحيقالا، إذا كبر وفتر عن الجماع، قال الراجز: يا قوم قد حوقلت أو دنوت وبعد حيقال الرجال الموت ويروى: " وبعد حوقال "، وأراد المصدر فلما استوحش من أن تصير الواو ياء فتحه. والحو قلة: الغرمول اللين. وفى المتأخرين من يقوله بالفاء، ويزعم أنه الكمرة الضخمة، ويجعله مأخوذا من الحقل، وما أظنه مسموعا. وقلت لابي الغوث: ما الحوقلة ؟ قال: هن الشيخ المحوقل. [ حكل ] الحكل: ما لا يسمع له صوت. وقال (1): لو كنت قد أو تيت علم الحكل (2) علم سليمان كلام النمل * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " العجاج بن رؤبة ". (2) قال ابن برى صوابه " أو كنت ". وقبله: فقلت لو عمرت عمر الحسل وقد أتاه زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل (*) كنت رهين هرم أو قتل ويقال: في لسانه حكلة، أي عجمة لا يبين الكلام. قال الفراء: قد أحكل على الخبر أي أشكل. واحتكل، أي اشتكل. والجنكل: القصير اللئيم. قال الاخطل: فكيف تسامينى وأنت معلهج هذا رمة جعد الانامل حنكل [ حلل ] حللت العقدة أحلها حلا: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحلولا ومحلا. والمحل أيضا: المكان الذى تحله. وحللت القوم وحللت بهم بمعنى. والحل: دهن السمسم. والحل بالكسر: الحلال، وهو ضد الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني (1) تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. * (هامش 2) * (1) قوله: " وعيرني تلك "، في بعض النسخ: " وعيرني الابل " (*).

[ 1673 ]

ورجل حل من الاحرام، أي حلال. يقال: أنت حل، وأنت حرم (1). والحل أيضا: ما جاوز الحرم. ويقال أيضا: حلا، أي استثن. و " يا حالف اذكر حلا ". وقوم حلة، أي نزول وفيهم كثرة. قال الشاعر (2): لقد كان في شيبان لو كنت عالما قباب وحى حلة ودراهم (3) وكذلك حى حلال. قال زهير: لحى حلال يعصم الناس أمرهم إذا طرقت إحدى الليالى بمعظم * (هامش 1) * (1) قال في المختار: قلت لم يذكر الجوهرى في حرم: أن الحرم بمعنى المحرم. وذكر الازهرى في حلل أنه يقال رجل حل وحلال، وحرم وحرام، ومحل ومحرم. (2) في نسخة زيادة: " الاعشى ". (3) قال ابن برى: وصوابه " وقبائل " لان القصيدة لامية وأولها: أقيس بن مسعود قيس بن خالد وأنت امرؤ يرجو شبابك وائل وللاعشى قصيدة ميمية يقول فيها: طعام العراق المستفيض الذى ترى وفى كل عام حلة ودراهم وحلة هنا مضمومة الحاء (*). وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحلة أيضا: مصدر قولك حل الهدى. ويقال أيضا: هو في حلة صدق، أي بمحلة صدق. والمحلة: منزل القوم. ومكان محلال، أي يحل به الناس كثيرا. وقوله تعالى: { حتى يبلغ الهدى محله } هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن. والحلة: إزار ورداء، لا تسمى حلة حتى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم (1). * (هامش 2) * (1) الغانية: ذات الزوج من النساء، لانها غنيت بزوجها عن الرجال، وقيل البارعة الجمال المستغنية بكمال جمالها عن الترين، وقيل غير ذلك. مجدلا: ساقطا على الارض. تمكو: تصفر. والفريصة: واحدة فريص العنق، أوداجه. تقول منه: فرصته، أي أصبت فريصته، وهو مقتل. (211 - صحاح - 4) (*)

[ 1674 ]

ويقال أيضا: هذا حليله وهذه حليلته، لمن يحاله في دار واحدة. وقال: ولست بأطلس الثوبين يصبى حليلته إذا هدأ النيام يعنى جارته. والاحليل: مخرج البول، ومخرج اللبن من الضرع والثدى. وحل لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حل بل أي طلق. وحل المحرم يحل حلالا، وأحل بمعنى. وحل الهدى يحل حلة وحلولا، أي بلغ الموضع الذى يحل فيه نحره. وحل العذاب يحل بالكسر، أي وجب. ويحل بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: { فيحل عليكم غضبى }. وأما قوله تعالى: { أو تحل قريبا ومن دارهم } فبالضم، أي تنزل. وحل الدين يحل حلولا. وحلت المرأة، أي خرجت من عدتها. وأما قول الشاعر (1): فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " الفرزدق " (*). أراد حل على ما لم يسم فاعله فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المحلتان: القدر والرحى. قال: فإذا قيل المحلات فهى القدر، والرحى، والدلو، والشفرة، والفأس، والقداحة، والقربة. أي من كان عنده هذه الادوات حل حيث شاء، وإلا فلا بد له من أن يجاور الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسم فاعله، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المحرم: لغة في حل. وأحل، أي خرج إلى الحل، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير:

[ 1675 ]

* وكم بالقنان من محل ومحرم (1) * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحل. وأحرمنا، أي دخلنا في شهور الحرم. وأحلت الشاة، إذا نزل اللبن في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى (2): * تحل بها الطروقة واللجاب (3) * والمحلل في السبق: الداخل بين المتراهنين إن سبق أخذ، وإن سبق لم يغرم. والمحلل في النكاح، هو الذى يتزوج المطلقة ثلاثا حتى تحل للزوج الاول. وأحل بنفسه، أي استوجب العقوبة. ومكان محلل، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. * (هامش 1) * (1) صدره: * جعلن القنان عن يمين وحزنة * وقوله " بالقنان " هو جبل لبنى أسد. (2) الثقفى، يعنى أمية بن أبى الصلت الثقفى. (1) صدره: * غيوث تلتقي الارحام فيها * (*) وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتحلل في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحلحلت بالناقة، إذا قلت لها: حل بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة: * وطول زجر بحل وعاج (1) * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر (2): * ثهلان ذو الهضبات لا يتحلحل (3) * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حللته تحليلا وتحلة، كما تقول غرر تغريرا وتغرة. وقولهم: ما فعلته إلا تحلة القسم، أي لم أفعل إلا بقدر ما حللت به يمينى ولم أبالغ. وفى الحديث: " لا يموت للمؤمن ثلاثة أولاد فتمسه النار * (هامش 2) * (1) قبله: * ما زال طول الرعى والتناجى * (2) هو الفرزدق. (3) صدره: * فارفع بكفك إن أردت بناءنا * وقال ابن برى: صوابه: " ثهلان ذا الهضبات "، بالنصب (*).

[ 1676 ]

إلا تحلة القسم " أي قدر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا }، ثم قيل لكل شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير (1): * بأربع وقعهن الارض تحليل (2) * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحلل في البعير: ضعف في عرقوبه، فهو أحل بين الحلل. فإن كان في الركبة فهو الطرق. والاحل: الذى في رجله استرخاء، وهو مذموم في كل شئ إلا في الذئب. قال الشماخ (3): * (هامش 1) * (1) في اللسان: قال ابن برى: ومثله لعبدة بن الطبيب. (2) هو بتمامه. تخفى التراب بأظلاف ثمانية في أربع مسهن الارض تحليل (3) في اللسان: " قال الطرماخ ". وفى ديوان الشماخ لم أجد هذا البيت (*). يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح (1) يحيل، أي يقيم حولا. والحلاحل: السيد الركين، والجمع الحلاحل بالفتح. [ حمل ] حملت الشئ على ظهرى أحمله حملا. ومنه قوله تعالى: { فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا }، أي وزرا. وحملت المرأة والشجرة حملا. ومنه قوله تعالى: { حملت حملا خفيفا }. قال ابن السكيت: الحمل ما كان في بطن أو على رأس شجرة. والحمل بالكسر: ما كان على ظهر أو رأس. يقال: امرأة حامل وحاملة، إذا كانت حبلى. فمن قال حامل قال هذا نعت لا يكون إلا للاناث. ومن قال حاملة بناه على حملت فهى حاملة. وأنشد الشيباني لعمرو بن حسان: تمخضت المنون له بيوم أنى ولكل حاملة تمام (2) * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ذوات المرادى ". والهوادى: الاعناق. (2) قبله: = (*)

[ 1677 ]

فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهى حاملة لا غير، لان الهاء إنما تلحق للفرق، فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها فإنما هو على الاصل. هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر، لان العرب تقول رجل أيم وأمرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، مع الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك. قالوا: والصواب أن يقال: قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التى لا علامة فيها للتأنيث فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الاناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة وصف بها الذ كران. وذكر ابن دريد أن حمل الشجر فيه لغتان: الفتح والكسر. والحملة بالتحريك: جمع الحامل، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن. * (هامش 1) * = ألا يا أم قيس لا تلومى وأبقى إنما ذا الناس هام أجدك هل رأيت أبا قبيس أطال حياته النعم الركام وكسرى إذ تقسمه بنوه بأسياف كما اقتسم اللحام (*) وحمل عليه في الحرب حملة. قال أبو زيد: يقال حملت على بنى فلان، إذا أرشت بينهم. وحمل على نفسه في السير، أي جهدها فيه. وحملت به حمالة بالفتح، أي كفلت. وحملت إدلاله واحتمك، بمعنى. قال الشاعر: أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب لعمر أبيها إننى لظلوم والحمل: البرق، والجمع الحملان. والحمل: أول البروج. قال الشاعر (1): كالسحل البيض جلا لونها. سح نجاء الحمل الاسول والنجاء: السحاب نشأ في نوء الحمل. وأحملته، أي أغنته على الحمل. وأحملت الناقة فهى محمل، إذا نزل لبنها من غير حبل، وكذلك المرأة. واستحملته، أي سألته أن يحملنى. وحملته الرسالة، أي كلفته حملها. وتحمل الحمالة، أي حملها. وتحملوا واحتملوا بمعنى، أي ارتحلوا. وتحامل عليه، أي مال. * (هامش 2) * (1) المتنخل الهذلى (*).

[ 1678 ]

وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشئ على مشقة. والمتحامل قد يكون موضعا ومصدرا. تقول في المكان: هذا متحاملنا. وتقول في المصدر: ما في فلان متحامل، أي تحامل. ويقال: ما على فلان محمل، مثال مجلس، أي معتمد. والمحمل أيضا: واحد محامل الحاج. والمحمل، مثال المرجل: علاقة السيف، وهو السير الذى يقلده المتقلد. وقد سمى ذوالرمة عرق الشجر بذلك، وهو على التشبيه، فقال: * يثرن الكباب الجعد عن متن محمل (1) * والحمالة بالفتح: ما تتحمله عن القوم من الدية أو الغرامة. والحمالة بالكسر: اسم فرس لطليحة الاسدي. وقال يذكرها: عويت لهم صدر الحمالة إنها معاودة قيل الكماة نزال (2) * (هامش 1) * (1) صدره: * توخاه بالاظلاف حتى كأنما * الكباب بالضم: ما تكبب من الرمل، أي تجعد. (2) بعده: = (*) والحمالة أيضا: علاقة السيف، مثل المحمل، والجمع الحمائل، هذا قول الخليل. وقال الاصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها، وإنما واحدها محمل. والحمولة بالفتح: الابل التى تحمل، وكذلك كل ما احتمل عليه الحى من حمار أو غيره، سواء كانت عليه الاحمال أو لم تكن. وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به. والحمولة بالضم: الاحمال. وأما الحمول بالضم بلاهاء، فهى الابل التى عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن. عن أبى زيد. والاحمال في قول جرير: * أم من يقوم لشدة الاحمال (1) * قوم من بنى يربوع، هم ثعلبة وعمرو والحارث. والحميل: الذى يحمل من بلده صغيرا ولم يولد في الاسلام. والحميل: ما حمله السيل من الغثاء. والحميل: الكفيل. والحميل: الدعى. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن: * (هامش 2) * = فيوما تراها في الجلال مصونة ويوما تراها غير ذات جلال (1) صدره: * أبنى قفيرة من يودع وردنا * (*)

[ 1679 ]

علام نزلتم من غير فقر ولا ضراء منزلة الحميل [ حول ] الحول: الحيلة والقوة أيضا. والحول: السنة. وكل ذى حافر أول سنة حولي، والانثى حولية، والجمع حوليات. وحال عليه الحول، أي مر. وحالت الدار، وحال الغلام، أي أتى عليه حول. وحالت القوس واستحالت بمعنى، أي انقلبت عن حالها التى غمزت عليها وحصل في قابها اعوجاج. قال أبو ذؤيب: وحالت كحول القوس طلت وعطلت ثلاثا فأعيا عجسها وظهارها يقول: تغيرت هذه المرأة، كالقوس التى أصابها الطل فنديت ونزع عنها الوتر ثلاث سنين فزاغ عجسها واعوج. وحال في متن فرسه حؤولا، إذا وثب وركب. وحالت الناقة حيالا، إذا ضربها الفحل فلم تحمل: وكذلك النخل. وهى إبل حيال. وحال عن العهد حؤولا: انقلب. وحال لونه، أي تغير واسود. عن أبى نصر. وحال الشئ بينى وبينك، أي حجز. وحال إلى مكان آخر، أي تحول. وحال الشخص، أي تحرك. وكذلك كل متحول عن حاله. ويقال: قعدوا حوله وحواله، وحوليه وحواليه، ولا تقل حواليه بكسر اللام. وقعد حياله وبحياله، أي بإزائه، وأصله الواو. والحول بالضم: الحيال. قال الشاعر (1): لقحن على حول وصادفن سلوة من العيش حتى كلهن ممتع ويروى " ممنع " بالنون. والحول أيضا: جمع حائل من النوق. يقال حائل حول وحولل، وقد فسرناه في عائط عوط. ويقال أيضا: حولة من الحول، أي داهية من الدواهي. قال ابن السكيت: الحولاء: الجلدة التى تخرج مع الولد، فيها أغراس وفيها خطوط حمر وخضر. وقال أبو زيد: الحولاء: الماء الذى يخرج على رأس الولد إذا ولد. وفيها لغة أخرى الحولاء. قال الخليل: ليس في الكلام فعلاء بالكسر ممدود إلا حولاء وعنباء وسيراء. * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة: " ابن أحمر " (*).

[ 1680 ]

والحالة: واحدة حال الانسان وأحواله. والحال: الطين الاسود. وفى الحديث أن جبريل عليه السلام قال: " أخذت من حال البحر فحشوت فمه "، يعنى فرعون. والحال: الدراجة التى يذرج عليها الصبى إذا مشى، وهى كالعجلة الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان: ما زال ينمى جده صاعدا منذ لدن فارقة. الحال والحال: الكارة التى يحملها الرجل على ظهره. وحال متن الفرس: وسط ظهره موضع اللبد. والحائل: الانثى من ولد الناقة لانه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذ كر سقب، والانثى حائل. يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ولا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل. والتحول: التنقل من موضع إلى موضع، والاسم الحول. ومنه قوله تعالى: { خالدين فيها لا يبغون عنها حولا }. ويقال أيضا: تحول الرجل، إذا حمل الكارة على ظهره. وتحول أيضا، أي احتال من الحيلة. عن يعقوب. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلم به. وأحال في متن فرسه مثل حال، أي وثب. وأحال الرجل، إذا حالت إبله فلم تحمل. وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبل. قال الشاعر (1): وكنت كذئب السوء لما رأى دما بصاحبه يوما أحال على الدم أي أقبل عليه. وفى المثل: " تجنب روضة وأحال يعدو "، أي ترك الخصب واختار عليه الشقاء. وأحال عليه الحول: حال. وأحالت الدار وأحولت: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغير، فهو محيل. قال الكميت: * ألم تلمم على الطلل المحيل (2) * وقال في المحول: أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وقال آخر (3): من القاصرات الطرف لو دب محول من الذر فوق الاتب منها لاثرا * (هامش 2) * (1) هو الفرزدق. (2) وأنشد ابن برى لعمر بن لجأ التيمى (لا للكميت): ألم تلمم على الطلل المحيل بغربي الابارق من حقيل (3) في نسخة زيادة: " امرؤ القيس " (*).

[ 1681 ]

وأحال عليه بدينه، والاسم الحوالة. وأحال الرجل بالمكان وأحول، أي أقام به حولا. عن الكسائي. وأحال الماء من الدلو، أي صبه وقلبها. ومنه قول لبيد: * يحيلون السجال على السجال (1) * وحاولت الشئ، أي أردته. والاسم الحويل. قال الكميت: وذات اسمين والالوان شتى تحمق وهى كيسة الحويل يعنى الرخمة. وحوله فتحول، وحول أيضا بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. قال ذو الرمة يصف الحرباء: إذا حول الظل العشى رأيته حنيفا وفى قرن الضحى يتنصر (2) يعنى تحول. هذا إذا رفعت " الظل " على أنه الفاعل وفتحت " العشى " على الظرف. ويروى: " الظل العشى " على أن يكون العشئ هو الفاعل والظل مفعول به. * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * كأن دموعه غربا سناة * (2) قبله: يظل بها الحرباء للشمس مائلا على الجذل إلا أنه لا يكبر (*) والمحالة: الحيلة. يقال: " المرء يعجز لا المحالة ". وقولهم: لا محالة، أي لابد. يقال: الموت آت لا محالة. ورجل حولة، مثال همزة، أي محتال. قال الفراء: يقال: هو أحول منك، أي أكثر حيلة. وما أحوله. ورجل حول، بتشديد الواو، أي بصير بتحويل الامور. وهو حولي قلب. واحتال من الحيلة. واحتال عليه بالدين، من الحوالة. ورجل أحول بين الحول. وقد حولت عينه واحولت أيضا، بتشديد اللام. وأحولتها أنا. حكاه الكسائي. واستحلت الشخص، أي نظرت هل يتحرك. واستحال الكلام لما أحاله، أي صار محالا. والارض المستحيلة التى في حديث مجاهد، هي التى ليست بمستوية، لانها استحالت عن الاستواء إلى العوج. وكذلك القوس. [ حيل ] الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحيلة بالكسر: الاسم من الاحتيال، (212 صحاح 4)

[ 1682 ]

وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أحيل منك، أي أكثر حيلة. وما أحيلة لغة في ما أحوله. قال أبو زيد: يقال ما له حيلة ولا محالة ولا احتيال ولا محال، بمعنى واحد. فصل الخاء [ خبل ] الخبل بالتسكين: الفساد، والجمع خبول. يقال: لنا في بنى فلان دماء وخبول. فالخبول: قطع الايدى والارجل. والخبل، بالتحريك: الجن. يقال: به خبل، أي شئ من أهل الارض. وقد خبله وخبله واختبله، إذا أفسد عقله أو عضوه ورجل مخبل، كأنه قد قطعت أطرافه. ومخبل: اسم شاعر من بنى سعد. ودهر خبل، أي ملتو على أهله. ومخبل، بكسر الباء: اسم للدهر. قال الحارث بن حلزة. فضعى قناعك إن ريب مخبل أفنى معدا ويقال: فلان خبال على أهله، أي عناء والخبال أيضا: الفساد. وأما الذى في الحديث: " من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله تعالى في ردغة الخبال حتى يجئ بالمخرج منه " فيقال: هو صديد أهل النار. قوله " قفا " أي قذف. والردغة: الطينة. والخبال الذى في شعر لبيد (1): اسم فرس. وأخبلته المال، إذا أعرته ناقة لينتفع بألبانها وأو بارها، أو فرسا يغزو عليه، وهو مثل الاكفاء. ومنه قول زهير: * هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا (2) * [ ختل ] ختله (3) وخاتله، أي خدعه. والتخاتل: التخادع. [ خثل ] خثلة البطن: ما بين السرة والعانة، وكذلك الخثلة بالتحريك. [ خجل ] الخجل: التحير والدهش من الاستحياء. وقد خجل حجلا وأخجله غيره. * (هامش 2) * (1) وهو قوله: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال (2) في نسخة بقية البيت: * وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا * (3) ختله من باب ضرب (*).

[ 1683 ]

والخجل أيضا: سوء احتمال الغنى. وفى الحديث: " إذا شبعتن خجلتن "، أي أشرتن وبطرتن. ورجل خجل وبه خجلة، أي حياء. والخجل: المكان الكثير العشب الملتف وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " أن رجلا ضلت له أينق فأتى على واد خجل مغن معشب فوجد أينقه فيه (1). [ خدل ] امرأة خدلاء بينة الخدل والخدالة، وهى الممتلئة الساقين والذراعين. وكذلك الخدلم بالكسر، والميم زائدة. قال الراجز: ليست بكرواء ولكن خدلم ولا بزلاء ولكن ستهم ويقال: مخلخلها خدل، أي ضخم. [ خذل ] خذله (2) خذلانا، إذا ترك عونه ونصرته. قال الاصمعي: إذا تخلف الظبى عن القطيع قيل: خذل. قال الشاعر (3) يصف فرسا: * (هامش 1) * (1) في نسخة بعده: " والخيجل من النساء: البذية الصخابة ". ولم يذكر في القاموس. (2) خذل يخذل. (3) عدى بن زيد (*). فهو كالدلو بكف المستقى خذلت عنه العراقى فانجذم أي باينته العراقى. ويقال: خذلت الوحشية، إذا قامت على ولدها. ويقال هو مقلوب، لانها هي المتروكة. وتخاذلت مثله. وتخاذلت رجلاه، أي ضعفتا. قال الاعشى: * وخذول الرجل من غير كسح (1) * وخذل عنه أصحابه تخذيلا، أي حملهم على خذلانه. وتخاذلوا، أي خذل بعضهم بعضا. ورجل خذلة، مثال همزة، أي خاذل لا يزال يخذل. [ خذعل ] الخذعل، بالكسر: المرأة الحمقاء. * (هامش 2) * (1) صدره: * بين مغلوب نبيل جده * ويروى: " كريم جده ". وقبله: فترى القوم نشاوى كلهم مثل ما مدت نضاحات الربح (*).

[ 1684 ]

[ خردل ] الخردل معروف، الواحدة خردلة. وخردلت اللحم، أي قطعته صغارا، بالدال والذال جميعا. [ خرمل ] الخرمل بالكسر: المرأة الحمقاء، مثل الخذعل. [ خزل ] انخزل الشئ، أي انقطع. والاختزال: الاقتطاع. يقال: اختزله عن القوم، مثل اختزعه. والخوزلى والخيزلى: مشية فيها تفكك، مثل الخوزرى والخيزرى. [ خزعل ] خزعل في مشيته، أي عرج. وقال يصف ناقته: * متى أرد شدتها تخزعل (1) * وناقة بها خزعال، أي ظلع. قال الفراء: وليس في الكلام فعلال مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف إلا حرف واحد، يقال: ناقة بها * (هامش 1) * (1) قبله: * ورجل سوء من ضعاف الارجل * (*) خزعال، إذا كان بها ظلع. وزاد ثعلب " قهقار "، وخالفه الناس وقالوا: هو قهقر. وزاد أبو مالك " قسطال (1) "، وهو الغبار. فأما في المضاعف ففعلال فيه كثير، نحو الزلزال والقلقال. [ خزعبل ] قال الجرمى: الخزعبل: الاباطيل. والخز عبيلة: ما أضحكت به القوم. يقال: هات بعض خز عبيلاتك. [ خسل ] المخسول: المرذول، بالخاء والحاء جميعا. ورجل مخسل بالتشديد، أي مرذول. ورجال خسل وخسال، أي ضعفاء. وقال: ونحن الثريا وجوزاؤها ونحن الذراعان والمرزم وأنتم كواكب مخسولة ترى في السماء ولا تعلم ويروى: " مسخولة ". [ خشل ] الخشل: المقل اليابس، ويقال نوى المقل. وكذلك الخشل بالتحريك. قال الكميت: يستخرج الحشرات الخشن ريقها كأن أرؤسها في موجه الخشل * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: " خرطال " (*).

[ 1685 ]

الواحدة خشلة وخشلة. ويقال لرءوس الاسورة والخلاخيل: خشل وخشل. وقال بعضهم: الخشل: الردئ من كل شئ. وقد تخشل. قال أبو عمرو: الخنشليل: الماضي. [ خصل ] الخصل في النضال: الخطر الذى يخاطر عليه. وتخاصل القوم، أي تراهنوا في الرمى. يقال: أحرز فلان خصله وأصاب خصله، إذا غلب. وخصلت القوم خصلا وخصالا: فضلتهم. قال الكميت يمدح رجلا: سبقت إلى الخيرات كل مناضل وأحرز بالعشر الولاء خصالها والخصلة: الخلة. والخصلة بالضم: لفيفة من شعر. والخصل: أطراف الشجر المتد لية والخصيلة: كل لحمة على حيزها من لحم الفخذين والعضدين. والمخصل: السيف القاطع، لغة في المقصل. [ خضل ] أخضلت الشئ فهو مخضل، إذا بللته. وشئ خضل، أي رطب. والخضل: النبات الناعم. والخضيلة: الروضة. واخضل الشئ اخضلا لا، واخضوضل أي ابتل. واخضألت الشجرة اخضيلا لا، إذا كثرت أغصانها وأوراقها. وقول مرداس الدبيرى: إذا قلت إن اليوم يوم خضلة ولا شرز لا قيت الامور البجاريا (1) يعنى الخصب ونضارة العيش. [ خطل ] أذن خطلاء بينة الخطل، أي مسترخية. وثلة خطل، وهى الغنم المسترخية الآذان، وكذلك الكلاب، ومنه سمى الاخطل. ورمح خطل، أي مضطرب. ورجل جواد خطل، أي سريع الاعطاء. والخطل: المنطق الفاسد المضطرب. وقد خطل * (هامش 2) * (1) قبله: أداورها كيما تلين وإنني لالقى على العلات منها التماسيا الشرز: الغلظ. والتماسى: الدواهي (*).

[ 1686 ]

في كلامه بالكسر خطلا وأخطل، أي أفحش. والخيطل: السنور. والخنطول: الذكر الطويل، والقرن الطويل. والخنطولة: واحدة الخناطيل، وهى قطعان البقر. قال ذو الرمة: دعت مية الاعداد واستبدلت بها خناطيل آجال من العين خذل استبدلت بها، يعنى منازلها التى تركتها. والاعداد: المياه التى لا تنقطع. وكذلك الخناطيل من الابل. قال سعد بن زيد مناة يخاطب أخاه مالك بن مناة (1): تظل يوم وردها مزعفرا وهى خناطيل تجوس الخضرا [ خعل ] الخيعل: قميص لا كمى له، وإنما أسقطت النون من كمين للاضافة، لان اللام كالمقحمة لا يعتد بها في مثل هذا الموضع، كقولهم: لا أبالك، وأصله لا أباك. ألا ترى إلى قول الشاعر (2): أبالموت الذى لا بد أنى ملاق لا أباك تخوفيني * (هامش 1) * (1) وكان مالك قد أعرس بالنوار. (2) أبى حية النميري (*). وكقولك: لا عبدى لك، لانه بمنزلة لا عبذيك. ولا تحذف النون في مثل هذا إلا عند اللام دون سائر حروف الخفض، لانها لا تأتى بمعنى الاضافة. وتقول: خيعلته فتخيعل، أي ألبسته الخيعل فلبسه. [ خلل ] الخل معروف. والخل: طريق في الرمل، يذكر ويؤنث. يقال حية خل، كما يقال أفعى صريمة. والخل: الرجل النحيف المختل الجسم، ومنه قول الشاعر (1): * إن جسمي بعد خالي لخل (2) * والخل: الثوب البالى. قال أبو عبيد: ما فلان بخل ولا خمر، أي لا خير فيه ولا شر. وأنشد للنمربن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته والخل والخمر التى لم تمنع ويروى: " الذى لم يمنع ". * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة: " الشنفرى ابن أخت تأبط شرا ". (2) أول البيت: * فاسقنيها يا سواد بن عمرو * (*)

[ 1687 ]

والخلة: الخصلة. والخلة: الحاجة والفقر. والخلة: ابن مخاض، عن الاصمعي. يقال: أتاهم بقرص كأنه فرسن خلة، والانثى خلة أيضا. ويقال للميت: اللهم اسدد خلته، أي الثلمة التى ترك. والخلة: الخمر الحامضة. قال أبو ذؤيب: عقار كماء النئ ليست بخمطة ولا خلة يكوى الشروب شهابها يقول: هي في لون ماء اللحم النئ، وليست كالخمطة التى لم تدرك بعد، ولا كالخلة التى جاوزت القدر حتى كادت تصير خلا. والخلة بالضم: ما حلا من النبت. يقال: الخلة خبز الابل والحمض فاكهتها، ويقال لحمها. وإذا نسبت إليها قلت بعير خلى وإبل خلية، عن يعقوب. قال: وأرض مخلة: كثيرة الخلة ليس بها حمض. والخلة: الخليل، يستوى فيه المذكر والمؤنث، لانه في الاصل مصدر قولك خليل بين الخلة والخلولة. وقال (1): * (هامش 1) * (1) أوفن بن مطر المازنى (*). ألا أبلغا خلتى جابرا بأن خليلك لم يقتل (1) وقد جمع على خلال، مثل قلة وقلال. والخلة بالكسر: واحدة خلل السيوف، وهى بطائن كانت تغسى بها أجفان السيوف منقوشة بالذهب وغيره. وهى أيضا سيور تلبس ظهور سيتى القوس. والخلة أيضا: ما يبقى بين الاسنان. والخل: الود والصديق. والخلل بالتحريك: الفرجة بين الشيئين، والجمع الخلال، مثل جبل وجبال. وقرئ بهما جميعا قوله تعالى: { فترى الودق يخرج من خلاله } و { خلله }، وهى فرج في السحاب يخرج منها المطر. والخلل أيضا: فساد في الامر. والخلال: العود الذى يتخلل به، وما يخل به الثوب أيضا، والجمع الاخلة. وفى الحديث: " أذا الخلال نبايع ". * (هامش 2) * (1) بعده: تخاطأت النبل أحشاءه وأخر يومى فلم يعجل راجع ذيل الامالى ص 91. وفيها " تخطأت " (*)

[ 1688 ]

والخلال أيضا: المخالة والمصادقة، ومنه قول امرئ القيس: * ولست بمقلى الخلال ولا قالى (1) * والخلال، بالفتح: البلح. والخليل: الصديق، والانثى خليلة. والخليل: الفقير المختل الحال. قال زهير: وإن أتاه خليل يوم مسغبة يقول لا غائب مالى ولا حرم والخلالة بالضم: ما يقع من التخلل. يقال: فلان يأكل خلالته وخلله وخلله، أي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تخلل. وهو مثل. والخلالة والخلالة والخلالة: الصداقة والمودة وقال (2): وكيف تواصل من أصبحت خلالته كأبى مرحب وأبو مرحب: كنية الظل، ويقال هو كنية عرقوب الذى قيل فيه " مواعيد عرقوب ". قال الكسائي: خل لحمه يخل خلا وخلولا، أي قل ونحف. * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * صرفت الهوى عنهن من خشية الردى * (2) في نسخة زيادة " النابغة الجعدى " (*). وذكر اللحيانى في نوادره: عم فلان في دعائه وخل وخلل، أي خص. ومنه قول الشاعر (1): * أبلغ كلابا وخلل في سراتهم (2) * وقال أوس: فقربت حرجوجا ومجدت معشرا تخيرتهم فيما أطوف وأسأل بنى مالك أعنى بسعد بن مالك أعم بخير صالح وأخلل وخللت لسان الفصيل أخله، إذا شققته لئلا يرتضع ولا يقدر على المص. قال امرؤ القيس: فكر إليه بمبراته كما خل ظهر اللسان المجر وفصيل مخلول، أي مهزول. وفى الحديث: " أن مصدقا أتاه بفصيل مخلول ". ويقال: أصله أنهم كانوا يخلون الفصيل لئلا يرتضع فيهزل لذلك. والخل: خلك الكساء على نفسك بالخلال. وقال (3): * (هامش 2) * (1) هو أفنون التغلبي. (2) عجزه: * أن الفؤاد انطوى منهم على دخن * قال ابن برى: والذى في شعره " أبلغ حبيبا ". (3) أنشده بندار (*).

[ 1689 ]

سألتك إذ خباؤك فوق تل وأنت تخله بالخل خلا وخل الرجل: افتقر وذهب ماله. وكذلك أخل به. يقال: أخلك إلى هذا، أي ما أحوجك. وأخللت الابل، أي رعيتها في الخلة. وأخلت النخلة، إذا أساءت الحمل، حكاه أبو عبيد. وأنا أظنه من الخلال: كما يقال أبلح النخل وأرطب. وأخل الرجل بمركزه، أي تركه. واختل إلى الشئ، أي احتاج إليه. ومنه قول ابن مسعود رضى الله عنه: " عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدرى متى يختل إليه " أي متى يحتاج الناس إلى ما عنده. واختل جسمه، أي هزل. واختله بسهم، أي انتظمه. وتخلل بالخلال بعد الاكل. وتخلل الشئ، أي نفذ. وتخلل المطر، إذا خص ولم يكن عاما. وتخللت القوم، إذا دخلت بين خللهم وخلالهم. والخلخال: واحد خلاخيل النساء. والخلخل لغة فيه، أو مقصور منه. وقال: * براقة الجيد صموت الخلخل * والتخليل: اتخاذ الخل، وتخليل اللحية والاصابع في الوضوء. فإذا فعل ذلك قال: تخللت (1). والخلل: عرق في العنق. قال: * ثم إلى صلب شديد الخل (2) * [ خمل ] الخمل: الهدب. والخمل: الطنقسة. ومنه قول عمرو بن شاس: * ظباء السلى واكنات على الخمل (3) * أي جالسات على الطنافس. قال أبو صاعد: الخميلة: الشجر المجتمع الكثيف. وقال الاصمعي: الخميلة: رملة تنبت الشجر * (هامش 2) * (1) في المختار: قلت لم يذكر اختل الامر بمعنى وقع فيه الخلل. (2) بعده: وعنق في الجذع متمهل * وفى اللسان: " ثم إلى هاد " (3) صدره: * ومن ظعن كالدوم أشرف فوقها * (213 - صحاح - 4) (*)

[ 1690 ]

والخمال (1): العرج. قال الكميت: * إذا نسبت عرج الضباع خمالها * قال أبو عبيد: هو ظلع يكون في قوائم الابل، فيداوى بقطع العرق. وأنشد للاعشى: لم تعطف على حوار ولم يقطع عبيد عروقها من خمال والخامل: الساقط الذى لا نباهة له. وقد خمل (2) يخمل خمولا. وأخملته أنا. [ خول ] الخائل: الحافظ للشئ. يقال: فلان يخول على أهله، أي يرعى عليهم. وخوله الله الشئ، أي ملكه إياه. وقد خلت المال أخوله، إذا أحسنت القيام عليه. يقال: هو خال مال وخائل مال وخولى مال، أي حسن القيام عليه والتخول: التعهد. وفى الحديث: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة ". وكان الاصمعي يقول: " يتخوننا " بالنون، أي يتعهد نا. وربما قالوا: تخولت الريح الارض، إذا تعهدتها. * (هامش 1) * (1) في القاموس: وكغراب: داء في مفاصل الانسان وقوائم الحيوان يظلع منه. وقد خمل كعنى. (2) خمل يخمل من باب دخل (*). وتخولت في فلان خالا من الخير، أي أخلت وتوسمت. وخول الرجل: حشمه، الواحد خائل. وقد يكون الخول واحد، وهو اسم يقع على العبد والامة. قال الفراء: هو جمع خائل، وهو الراعى. وقال غيره: هو مأخوذ من التخويل، وهو التمليك. والخال: أخو الام، والخالة أختها. يقال: خال بين الخؤولة. وبيني وبين فلان خؤولة. وتقول: استخل خالا غير خالك، واستخول خالا عير خالك، أي اتخذ. والاستخوال أيضا: مثل الستخيال. وكان أبو عبيدة يروى قول زهير: * هنالك إن يستخولوا المال يخولوا (1) * والخال: لواء الجيش. والخال: نوع من البرود. قال الشماخ: وبردان من خال وسبعون (2) درهما على ذاك مقروظ من القد (3) ماعز وخولة: اسم امرأة من كلب، شبب بها طرفة. * (هامش 2) * (1) عجزه: * وإن يسئلوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا * (2) في ديوانه: " وتسعون ". (3) في ديوانه: " من الجلد " (*).

[ 1691 ]

وخولان: قبيلة من اليمن. ويقال: تطاير الشرر أخول أخول، أي متفرقا، وهو الشرر الذى يتطاير من الحديد الحار إذا ضرب. قال ضابئ (1): يساقط عنه روقه ضارياتها سقاط حديد القين أخول أخولا وذهب القوم أخول أخول، إذا تفرقوا شتى. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح. [ خيل ] الخيال والخيالة: الشخص، والطيف أيضا. قال الشاعر: ولست بنازل إلا ألمت برحلي أو خيالتها الكذوب والخيال: خشبة عليها ثياب سود تنصب للطير والبهائم فتظنه إنسانا. وقال: أخى لا أخالى بعده غير أنني كراعي خيال يستطيف بلا فكر (2) والخيال: أرض لبنى تغلب. قال الشاعر (3): (* هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " يصف الثور ". (2) قال ابن برى: أنشده ابن قتيبة " بلا فكر " بفتح الفاء. يقل: لى في هذا الامر فكر، بمعنى تفكر. (3) في نسخة زيادة: " لبيد " (*). لمن طلل تضمنه أثال فسرحة فالمرانة فالخيال والخليل: الفرسان، ومنه قوله تعالى: { وأجلب عليهم بخيلك ورجلك } أي بفرسانك ورجالتك. والخيل أيضا: الخيول، ومنه قوله تعالى: { والخيل والبغال والحمير لتركبوها }. والخيالة: أصحاب الخيول (1). والخال: الذى يكون في الجسد، ويجمع على خيلان. والخال: أخو الام، يجمع على أخوال. ورجل أخيل، أي كثير الخيلان. وكذلك مخيل ومخيول، مثل مكيل ومكيول. ويقال أيضا: مخول مثل مقول. وتصغير الخال خييل فيمن قال مخيل ومخيول، وخويل فيمن قال مخول. والخال والخيلاء والخيلاء: الكبر. تقول منه: اختال فهو ذو خيلاء، وذو خال، وذو مخيلة،، أي ذو كبر. قال العجاج: * والخال ثوب من ثياب الجهال (2) * * (هامش 2) * (1) وفى المحكم: جماعة الافراس، لا واحد له من لفظه. (2) بعده: * والدهر فيه غفلة للغفال * (*)

[ 1692 ]

وقد خال الرجل فهو خائل، أي مختال. قال الشاعر (1): فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب فخل وجمع الخائل خالة، مثل بائع وباعة. وكذلك رجل أخائل، أي مختال، قالوا أباتر وأدابر. والخال: اسم جبل تلقاء الدثينة (2). قال الشاعر: أهاجك بالخال الحمول الدوافع وأنت لمهواها من الارض نازع والخال: الغيم. وقد أخالت السحاب وأخيلت وخايلت، إذا كانت ترجى المطر. وقد أخلت السحابة وأخيلتها، إذا رأيتها مخيلة للمطر. يقال: ما أحسن مخيلتها وخالها، أي خلاقتها للمطر. وفلان مخيل للخير، أي خليق له. وتخيلت السماء، أي تغيمت وتهيأت للمطر. ووجدت أرضا متخيلة ومتخايلة، إذا بلغ نبتها المدى وخرج زهرها. ومنه قول ابن هرمة: * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " رجل من بنى عبد القيس ". (2) في اللسان: " المدينة " (*). * سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل * وقال آخر: تأزر فيه النبت حتى تخايلت (1) رباه وحتى ما ترى الشاء نوما وأخلت فيه خالا من الخير وتخولت فيه خالا، أي رأيت فيه مخيلته، عن يعقوب. وخلت الشئ خيلا، وخيلة، ومخيلة، وخيلولة، أي ظننته. وفى المثل: " من يسمع يخل " وهو من باب ظنت وأخواتها، التى تدخل على المبتدأ والخبر، فإن ابتدأت بها أعلمت، وإن وسطتها أو أخرت فأنت بالخيار بين الاعمال والالغاء. قال الشاعر (2) في الالغاء: أبالأراجيز يا ابن اللؤم توعدنى وفى الاراجيز خلت اللؤم والخور وتقول في مستقبله: إخال بكسر الالف، وهو الافصح. وبنو أسد تقول: أخال بالفتح وهو القياس. وأخال الشئ، أي اشتبه. يقال: هذا أمر لا يخيل. وخيلت للناقة وأخيلت أيضا، إذا وضعت قرب ولدها خيالا ليفزع منه الذئب فلا يقربه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " حتى تخيلت ". (2) هو جرير، كما في اللسان (*).

[ 1693 ]

وفلان يمضى على المخيل، أي على ما خيلت أي شبهت، يعنى على غرر من غير يقين. وخيل إليه أنه كذا، على ما لم يسم فاعله، من التخييل والوهم. قال أبو زيد: يقال: خيلت على الرجل، إذا وجهت التهمة إليه. قال: وخيلت علينا السماء، إذا رعدت وبرقت وتهيأت للمطر. فإذا وقع المطر ذهب اسم التخيل. قال: وتخيلت على الرجل، إذا اخترته وتفرست فيه الخير. وتخيل له أنه كذا، أي تشبه وتخايل. يقال: تخيلته فتخيل لى، كما يقال: تصورته فتصور لى، وتبينته فتبين لى، وتحققته فتحقق. والمخايلة: المباراة. قال الكميت: أقول لهم يوم أيمانهم تخايلها في الندى الاشمل. والاخيل: طائر، قال الفراء: هو الشقراق عند العرب، تتشاءم به. قال الفرزدق: إذا قطن بلغتنيه ابن مدرك فلاقيت من طير الاخايل أخيلا (1) * (هامش 1) * (1) في اللسان: * فلقيت من طير اليعاقيب أخيلا * أي ما يعرقبك. يخاطب ناقته، ويروى = (*) وهو ينصرف في النكرة إذا سميت به، ومنهم من لا يصرف في المعرفة ولا في النكرة، ويجعله في الاصل صفة من التخيل، ويحتج يقول حسان بن ثابت رضى الله عنه: ذريني وعلمي بالامور وشيمتي فما طائري فيها عليك بأخيلا وبنو الاخيل: حى من بنى عقيل، رهط ليلى الاخيلية. وقولها: نحن الاخايل ما يزال غلامنا حتى يدب على العصا مذكورا فإنما جمعت القبيل باسم الاخيل بن معاوية العقيلى. فصل الدال [ دأل ] الدأل: الختل. وقد دأل يدأل دألا ودألانا. قال أبو زيد: هي مشية شبيهة بالختل ومشى المثقل. وذكر الاصمعي في صفة مشى الخيل: الدألان: مشى يقارب فيه الخطو ويبغى فيه، * (هامش 2) * (1) = " إذا قطنا " بالرفع والنصب. والممدوح قطن ابن مدرك الكلابي. ومن رفع جعله نعتا لقطن، ومن نصبه جعله بدلا من الهاء في بلغتنيه، أو بدلا من قطن إذا نصبته. (*)

[ 1694 ]

كأنه مثقل من حمل. والدؤلون: الداهية، والجمع الدآليل. يقال: وقع القوم في دؤلول، أي اختلاط من أمرهم. والدئل: دويبة شبيهة بابن عرس. قال كعب بن مالك: جاءوا بجيش لو قيس معرسه ما كان إذلا كمعرس الدئل (1) قال أحمد يحيى: لا تعلم اسما جاء على فعل غير هذا (2). قال الاخفش: وإلى المسمى بهذا الاسم نسب أبو الاسود الدؤلى، إلا أنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة، استثقالا لتوالى الكسرتين مع ياء النسب، كما ينسب إلى نمر نمري. وربما قالوا أبو الاسود الدولي فقلبوا الهمزة واوا، لان الهمزة إذا انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أن تقلبها واوا محضة، كما قالوا في جؤن جون، وفى مؤن مون. وقال الكلبى: هو أبو الاسود الديلى فقلب الهمزة ياء حين انكسرت، فإذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء، كما تقول قيل وبيع. * (هامش 1) * (1) الدئل بضم الدال وكسر الهمزة، كما في القاموس. (2) قال ابن برى: " قد جاء رئم في اسم الاست " (*). قال: واسمه ظالم بن عمرو بن حلس بن نفاثة بن عدى بن الدئل بن بكر بن كنانة. قال الاصمعي: أخبرني عيسى بن عمر قال: الديل بن بكر الكنانى إنما هو الدئل، فترك أهل الحجاز الهمز. [ دبل ] دبلت الشء: جمعته، كما تجمع اللقمة بأصابعك. والدبلة مثل الكتلة من الصمغ وغيره. تقول منه: دبلت الشئ. قال مزرد: ودبلت أمثال الاثافي كأنها رءوس نقاد قطعت يوم تجمع ودبل الارض: إصلاحها بالسر جين ونحوه. وأرض مدبولة. وكل شئ أصلحته فقد دبلته ودملته. منه سميت الجداول الدبول، لانها تدبل، أي تنقى وتصلح. والدبل: الداهية. يقال: دبلا دبيلا، كما يقال ثكلا ثا كلا. قال الشاعر (1): طعان الكماة وضرب الجياد وقول الحواضن دبلا دبيلا (2) والدبيلة: الداهية، وهى مصغرة للتكبير. * (هامش 1) * (1) بشامة بن الغدير النهشلي. (2) ويقال " ذبلا ذبيلا ". وبالمهملة أجود (*).

[ 1695 ]

يقال: دبلتهم الدبيلة، أي أصابتهم الداهية، حكاها أبو عبيد. والدوبل: الحمار الصغير لا يكبر. وكان الاخطل يلقب به. ومنه قول جرير: * بكى دوبل لا يرقئ الله دمعه (1) * [ دجل ] الدجال والدجالة: الرفقة العظيمة. قال الشاعر: * دجالة من أعظم الرفاق * والدجال المسيح الكذاب. ودجلة (2): نهر بغداد. قال ثعلب: تقول: عبرت دجلة بغير ألف ولام. والبعير المدجل: المهنوء بالقطران. قال أبو عبيد: فإذا هنئ جسد البعير أجمع فذلك التدجيل، فإذا جعلته على المشاعر فذلك الدس. [ دحل ] قال الاصمعي: الدحل (3): هوة تكون في الارض وفى أسافل الاودية، فيها ضيق ثم * (هامش 1) * (1) في نسخة بقية البيت: * ألا إنما يبكى من الذل دوبل * (2) دجلة بالفتح والكسر، كما في القاموس. (3) الدحل بالفتح ويضم (*). تتسع. والجمع دحول ودحال وأدحال ودحلان (1). وقد دحلت فيه أدحل، أي دخلت في الدحل. وبئر دحول، أي ذات تلجف، إذا أكل الماء جرابها. ودحلت (2) البئر أدحلها، أذا حفرت في جوانبها. ومنه قول أبى هريرة رضى الله عنه لرجل سأله فقال: " إنى رجل مصراد (3) أفأدخل المبولة معى في البيت ؟ " قال: " نعم وأدحل في الكسر ". قال أبو عبيد: هو مأخوذ من الدحل أي صرفي جانب الخباء كالذى يصير في الدحل. والداحول: ما ينصبه صائد الظباء من الخشب. والدحل: الخب الخبيث، عن أبى عمرو. قال أبو زيد: هو الخداع أيضا. ورجل دحل بين الدحل، أي سمين قصير مندلق البطن. * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: " ودحول ". (2) دحل من باب منع: حفر في جوانب البئر. ودحل كفرح. (3) رجل مصراد: يجد البرد سريعا (*).

[ 1696 ]

[ دخل ] دخل دخولا (1). يقال: دخلت البيت. والصحيح فيه أن تريد دخلت إلى البيت وحذفت حرف الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لان الامكنة على ضربين: مبهم ومحدود، فالمبهم نحو جهات الجسم الست خلف وقدام، ويمين وشمال، وفوق وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أسماء هذه الجهات، نحو أمام ووراء، وأعلى وأسفل، وعند ولدن، ووسط بمعنى بين، وقبالة. فهذا وما أشبهه من الامكنة يكون ظرفا، لانه غير محدود. ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما لغيرك. فأما المحدود الذى به خلقة وشخص وأقطار تحوزه، نحو الجبل والوادى والسوق والدار والمسجد، فلا يكون ظرفا، لانك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت المسجد، ولا نمت الجبل، ولا قمت الوادي. وما جاء من ذلك فإنما هو بحذف حرف الجر، نحو دخلت البيت، ونزلت الوادي، وصعدت الجبل. وادخل على افتعل، مثل دخل. وقد جاء في الشعر اندخل، وليس بالفصيح. قال الكميت: * (هامش 1) * (1) وزاد في المختار: " مدخلا " بفتح الميم (*). وهو مصدر ميمى. * ولا يدى في حميت السكن تندخل (1) * ويقال: تدخل الشئ، أي دخل قليلا قليلا. وقد تداخلنى منه شئ. والدخل: خلاف الخرج. والدخل: العيب والريبة. ومن كلامهم: ترى الفتيان كالنخل وما يدريك بالدخل وكذلك الدخل بالتحريك. يقال: هذا الامر فيه دخل ودغل، بمعنى. وقوله تعالى: { ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم } أي مكرا وخديعة. وهم دخل في بنى فلان، إذا انتسبوا معهم وليسوا منهم. والمدخل بالفتح: الدخول، وموضع الدخول أيضا. وتقول: دخلت مدخلا حسنا، ودخلت مدخل صدق. والمدخل بضم الميم: الادخال. والمفعول من أدخله، تقول: أدخلته مدخل صدق. وداخلة الازار: أحد طرفيه الذى يلى الجسد. وداخله الرجل أيضا: باطن أمره. وكذلك الداخلة بالضم. يقال: هو عالم بدخلته. * (هامش 2) * (1) صدر البيت: * لا سطوتي تتعالى غير موضعها * وفى اللسان: " لا خطوتي " (*).

[ 1697 ]

ودخيل الرجل ودخلله: الذى يداخله في أموره ويختص به. والدخل: طائر صغير، والجمع الدخاليل. والدخل من الكلا: ما دخل منه في أصول الشجر. قال الشاعر: * تباشير أحوى دخل وجميم * والدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يرد من العطن إلى الحوض ويدخل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب منه. ومنه قول الشاعر (1): * وتوفى الدفوف بشرب دخال (2) * ودخل فلان فهو مدخول، أي في عقله دخل. ونخلة مدخولة، أي عفنة الجوف. والمدخول: المهزول. والمدخول: المهزول. والدوخلة: هذا المنسوج من الخوص يجعل فيه الرطب، يشدد ويخفف. عن يعقوب. والدخول: اسم موضع. [ دبل ] الدربلة: ضرب من المشى. * (هامش 1) * (1) هو أمية بن أبى عائذ الهذلى. ديوان الهذليين 2: 183. (2) صدره: * وتلقى البلاعيم في برده * (*) [ درقل ] الدرقل مثال السبحل: ضرب من الثياب (1) حكاه أبو عبيد. [ دركل ] الدركلة، بالكسر: لعبة للعجم. قال أبو عمرو: وضرب من الرقص. وفى الحديث أنه مر على أصحاب الدر كلة فقال: " جدوا يا بنى أرفده حتى تعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة ". [ دعبل ] الدعبل: الناقة الشارف، واسم شاعر من خزاعة. [ دغل ] الدغل بالتحريك: الفساد، مثل الدخل. يقال: قد أدغل في الامر، إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده. والدغل أيضا: الشجر الكثير الملتف. وقد أدغلت الارض إدغالا. والدواغل: الدواهي، عن أبى عبيد. [ دغفل ] الدغفل: ولد الفيل، واسم رجل، وهو دغفل بن حنظلة النسابة، أحد بنى شيبان. * (هامش 2) * (1) في نسخة " النبات ". وفى القاموس: الدرقل كسبحل: ثياب كالارمينية. (214 - صحاح - 4) (*)

[ 1698 ]

وعيش دغفل، أي واسع، عن الاصمعي. وعام دغفل، أي مخصب، عن ابن الاعرابي. وأنشد للعجاج: * وإذ زمان الناس دغفلى (1) * [ دفل ] الدفلى: نبت مر، يكون واحد وجمعا ينون ولا ينون. فمن جعل الالف للالحاق نونه في النكرة، ومن جعلها للتأنيث لم ينونه. [ دقل ] الدقل: الخصاب (2)، الواحدة دقلة. والدقل: سهم السفينة (3)، وأصله الاول. والدقل: أردأ التمر. وقد أدقل النخل. ويقال دوقل فلان، إذا اختص بشئ من مأ كول. [ دكل ] أبو زيد: تدكل الرجل، أي تدلل، * (هامش 1) * (1) في نسخة قبله: * وقد ترى إذ الجنى جنى * وبعده: * يا ناقتي مالك تدألينا * (2) في المطبوعة الاولى: " الخضاب " تصحيف. والخصاب بالصاد المهملة: نخلة الدقل، تمرها ردئ. (3) تسميه البحرية الصارى (*). وهو ارتفاع الانسان في نفسه. ومنه قول الراجز: * على بالدهنا تد كلينا (1) * والاصمعى مثله. وأنشد: * قوم لهم عزازة التد كل * وأنشد أبو عمرو (2): تدكلت بعدى وألهتها الطبن ونحن نعدو في الخبار والجرن يعنى " الجرل " فأبدل من اللام نونا. والدكلة بالتحريك: الطين الرقيق. والدكلة أيضا: القوم الذين لا يجيبون السلطان من عزهم. يقال: هم يتد كلون على السلطان، أي يتدللون. [ دلل ] الدليل: ما يستدل به. والدليل: الدال. وقد دله على الطريق يدله دلالة ودلالة ودلولة، والفتح أعلى. وأنشد أبو عبيد: * إنى امرؤ بالطرق ذو دلالات * والدليلى: الدليل (3). * (هامش 2) * (1) قبله: * يا ناقتي مالك تدألينا * (2) لابي حيية الشيباني. (3) في القاموس: والدليلى كخليفى. = (*)

[ 1699 ]

والدل: الغنج والشكل. وقد دلت المرأة تدل بالكسر، وتدللت، وهى حسنة الدل والدلال. ويقال أدل فأمل، والاسم الدالة. وفلان يدل على أقرانه في الحرب، كالبازي يدل على صيده. وهو يدل بفلان، أي يثق به. قال أبو عبيد: الدال قريب المعنى من الهدى، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك. وفى الحديث: " كان أصحاب عبد الله يرحلون إلى عمر رضى الله عنه فينظرون إلى سمته وهديه ودله فيتشبهون به ". وتدلدل الشئ، أي تحرك متدليا. والدلدال. الاضطراب. والدلدل: عظيم القنافذ. وقول أبى معدان الباهلى: جاء الحزائم والزبائن دلدلا لا سابقين ولا مع القطان * (هامش 1) * (1) = الدلالة، أو علم الدليل بها ورسوخه. وقول الجوهرى: الدليلى: الدليل، سهو، لانه من المصادر. قال المرتضى: والمصدر يستعمل بمعنى اسم الفاعل كاد أن يكون قياسا، كاستعماله بمعنى اسم المفعول (*). أي يتد لدلون مع الناس لا إلى هؤلاء ولا إلى هولاء. [ دمل ] الدمال بالفتح: السرجين (1). وقد دملت الارض. ودملت بين القوم: أصلحت. قال الكميت: رأى إرة منها تحش لفتنة وإيقاد راج أن يكون دمالها يقول: يرجو أن يكون سبب هذه الحرب، كما أن الدمال يكون سببا لاشعال النار. والدمال أيضا: التمر العفن. والمداملة كالمداجاة. يقال: ادمل القوم، أي اطوهم على ما فيهم. واندمل الجرح، أي تماثل. والدمل: واحد دماميل القروح، ويخفف أيضا. [ دول ] الدولة في الحرب: أن تدال إحدى الفئتين على الاخرى. يقال: كانت لنا عليهم الدولة. والجمع الدول. والدولة بالضم، في المال ويقال: صار * (هامش 2) * (1) ويقال سرقين بالقاف، وهو معرب (*).

[ 1700 ]

الفئ دولة بينهم يتداولونه، يكون مرة لهذا ومرة لهذا، والجمع دولات ودول. وقال أبو عبيد: الدولة بالضم: اسم الشئ الذى يتداول به بعينه. والدولة بالفتح: الفعل. وقال بعضهم: الدولة والدولة لغتان بمعنى. وقال محمد بن سلام الجمحى: سألت يونس عن قول الله تعالى: { كى لا يكون دولة بين الاغنياء منكم } فقال: قال أبو عمرو بن العلاء: الدولة بالضم في المال، والدولة بالفتح في الحرب. قال عيسى بن عمر كلتاهما تكون في المال والحرب سواء. قال يونس: أما أنا فو الله ما أدرى ما بينهما. وأدالنا الله من عدونا من الدلة. والادالة: الغلبة. يقال: اللهم أدلني على فلان وانصرني عليه. ودالت الايام، أي دارت. والله يداولها بين الناس. وتداولته الايدى، أي أخذته هذه مرة وهذه مرة. وقولهم: دواليك، أي تداول بعد تداول، قال عبد بنى الحسحاس: إذا شق برد شق بالبرد مثله دواليك حتى ليس للبرد لابس (1) أبو زيد: دال الثوب يدول، أي بلى. وقد جعل وده يدول، أي يبلى. واندال بطنه، أي استرخى. واندل القوم: تحولوا من مكان إلى مكان. قال ابن السكيت: الدول في حنيفة ينسب إليهم الدولي، والديل في عبد القيس ينسب إليهم الديلى. وهما ديلان: أحدهما الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى، والآخر الديل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس، منهم أهل عمان. وأما الدئل بهمزة مكسورة فهم حى من كنانة، وقد ذكرناه من قبل، وينسب إليهم أبو الاسود الدؤلى فتفتح الهمزة، استيحاشا لتوالى الكسرات. والدويل: النبت الذى أتى عليه عام. وهو فعيل. * (هامش 2) * (1) في اللسان:... شق برداك مثله دواليك حتى ما لذا الثوقب لا بس قال: هذا رجل شق ثياب امرأة لينظر إلى جسدها فشقت هي أيضا عليه ثوبه (*).

[ 1701 ]

والدولة: لغة في التولة. يقال: جاء بدولاته، أي بدواهيه. فصل الذال [ ذأل ] الذألان: المشى الخفيف. ذألت الناقة تذأل ذألا وذألانا. وأنشد أبو زيد: * مرت بأعلى السحرين تذأل * قال أبو عبيد: ومنه سمى الذئب ذؤالة. وهى معرفة، يقال: " خش ذؤالة بالحبالة ". قال ابن السكيت: ذألان الذئب يجمع على ذآليل، باللام. [ ذبل ] الذبل: شئ كالعاج، وهو ظهر السلحفاة البحرية، يتخذ منه السوار. ومنه قول جرير يصف امرأة: ترى العبس الحولى جونا بكوعها. لها مسكا من غير عاج ولا ذبل (1) والذبالة: الفتيلة، والجمع الذبال. * (هامش 1) * (1) العبس: ما جف من بول البعير على ذنبه وفخذيه. والمسك: أسورة من عاج، ومن قرون، ومن ذبل، يلبسها الاعراب. ويروى: " جونا تشوفه " ويروى " لها مسك " بالرفع (*). وذبل البقل يذبل ذبلا وذبولا، أي ذوى. وكذلك ذبل بالضم. وأذبله الحر وذبل الفرس: ضمر. ومنه قول امرى القيس: على الذبل جياش كأن اهتزامه إذا جاش فيه حميه غلى مرجل ويذبل: اسم جبل. [ ذحل ] الذحل: الحقد والعدواة. يقال: طلب بذحله، أي بثأره. والجمع ذحول. [ ذلل ] الذل: ضد العز. ورجل ذليل بين الذل والذلة والمذلة، من قوم أدلاء وأذلة. والذل بالكسر: اللين، وهو ضد الصعوبة. يقال: دابة ذلول بينة الذل، من دواب ذلل. ومنه قولهم: " بعض الذل أبقى للاهل والمال ". وعير المذلة: الوتد، لانه يشج رأسه. وذلاذل القميص: ما يلى الارض من أسافله، الواحد ذلذل، مثل قمقم وقماقم. قال الزفيان (1): * مشمرا قد رفع الذلا ذلا (2) * * (هامش 2) * (1) ينعت ضرغامة. (2) قبلة: = (*)

[ 1702 ]

وكذلك ذلذل القميص، وهو قصر الذلاذل. وأذله وذلله واستذله، كله بمعنى. وقوله تعالى: { وذللت قطوفها تذليلا }، أي سويت عنا قيدها ودليت. وتذلل له، أي خضع. وأذل الرجل، أي صار أصحابه أذلاء. وقولهم: جاء على أذلاله، أي على وجهه. يقال: دعه على أذلاله، أي على حاله. وأمور الله جارية على أذلالها، أي على مجاريها وطرقها. وأنشد أبو عمرو للخنساء: لتجر المنية بعد الفتى المغادر بالمحو أذلالها أي فلست آسى بعده على شئ. [ ذمل ] الذميل: ضرب من سير الابل. قال أبو عبيد: فإذا ارتفع السير عن العنق قليلا فهو التزيد، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل ثم الرسيم. يقال: ذمل يذمل ويذمل ذميلا. قال الاصمعي: ولا يذمل بعير يوما وليلة إلا مهرى. * (هامش 1) * = * إن لنا ضرغامة جنادلا * وبعده: * وكان يوما قمطر يرا باسلا * (*) [ ذهل ] ذهلت عن الشئ أذهل ذهلا: نسيته وغفلت عنه. وأذهلني عنه كذا. وفيه لغة أخرى: ذهلت بالكسر ذهولا. وذهل: حى من بكر، وهما ذهلان كلاهما من ربيعة: أحدهما ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة، والآخر ذهل بن ثعلبة بن عكابة. قال اللحيانى: يقال: جاء بعد ذهل من الليل ودهل، أي بعد هدء. [ ذيل ] الذيل: واحد أذيال القميص وذيوله. وذيل الريح: ما انسحب منها على الارض. وذالت المرأة تذيل، أي جرت ذيلها على الارض وتبخترت. ومنه قول طرفة: فذالت كما ذالت وليدة مجلس ترى ربها أذيال سحل ممدد وملاء مذيل، أي طويل الذيل. وأذالت المرأة قناعها، أي أرسلته. والاذالة: الاهانة. يقال: أذال فرسه وغلامه. وفى الحديث: " نهى عن إذالة الخيل "، وهو امتهانها بالعمل والحمل عليها. ويقال في المثل: " أخيل من مذالة "، وهى الامة، لانها تهان وهى تتبختر. وفرس ذائل، أي طويل الذنب. والانثى

[ 1703 ]

ذائلة. وكذلك فرس ذيال طويل الذنب. فإن كان قصيرا وذنبه طويلا قالوا: ذيال الذنب، فيذ كرون الذنب. والذائل: الدرع الطويلة الذيل. قال النابغة: * ونسج سليم كل قضاء ذائل (1) * يعنى سليمان بن داود عليهما السلام. ويقال: ذيل ذائل، وهو الهوان والخزى. وقولهم: جاء أذيال من الناس، أي أواخر منهم قليل. فصل الراء [ رأل ] الرأل: ولد النعام، والانثى رألة، والجمع رئال ورئلان (2). وذات الرئال: روضة. والرئال: كواكب. واسترألت الرئلان: كبرت * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * وكل صموت نثلة تبعية * والصموت: الدرع التى إذا صبت لم يسمع لها صوت. (2) وزاد المجد: أرؤل، ورئالة. ونعامة مرئلة: ذات رئال: (*) واسترأل النبات، إذا طال: شبه بعنق الرأل. ومر فلان مرائلان، إذا أسرع. [ ربل ] الربل: ضروب من الشجر، إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف تفطرت بورق أخضر من غير مطر. والجمع ربول. قال الكميت يصف فراخ النعام: أوين إلى ملاطفة خضود لمأ كلهن أطراف الربول يقول: يأوين إلى أم ملاطفة تكسر لهن أطراف هذا الشجر ليأ كلن. والربلة: باطن الفخذ، يسكن ويحرك. قال الاصمعي: التحريك أفصح. والجمع ربلات. قال الشاعر (1) يصف فرسا عرقت: ينش الماء في الربلات منها نشيش الرضف في اللبن الوغير والرئبال: الاسد، وهو مهموز، والجمع الرآبيل. وفلان يترأبل، أي يغير على الناس * (هامش 2) * (1) هو المستوغربن ربيعة. وبهذا البيت سمى المستوغر (*).

[ 1704 ]

ويفعل فعل الاسد. قال أبو سعيد: يجوز فيه ترك الهمز. وأنشد لجرير: ربابيل البلاد يخفن منى وحية أريحاء لى استجابا (1) وذئب رئبال، ولص رئبال. وربل القوم يربلون، أي نموا وكثروا. وتربلت الارض، أي اخضرت بعد اليبس عند إقبال الخريف. وتربلت المرأة، أي كثر لحمها. ورجل ربل: كثير اللحم. عن أبى عبيد. والاسم الربالة. والربيلة: السمن. ومنه قول الشاعر (2) * أضاع الشباب في الربيلة والخفض (3) * [ ربجل ] جارية ربحلة، أي ضخمة، مثل سبحلة. [ رتل ] الترتيل في القراءة: الترسل فيها والتبيين بغير بغى. * (هامش 1) * (1) أريحاء: مدينة بيت المقدس. (2) في نسخة زيادة: " أبى خراش الهذلى ". (3) أول البيت: * ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجا * والمهبج: المنتفخ (*). وكلام رتل بالتحريك، أي مرتل. وثغر رتل أيضا، إذا كان مستوى النبات (1). ورجل رتل، مثال تعب، بين الرتل، أي مفلج الاسنان. والرتيلا: جنس من الهوام، ويمد أيضا. [ رجل ] الرجل: واحدة الارجل. وقولهم: كان ذلك على رجل فلان، أي في عهده وزمانه. والرجل أيضا: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة، وهو جمع على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر: صوار، ولجماعة النعام: خيط، والجماعة الحمير: عانة. قال أبو النجم يصف الحمر في غدوها وتطاير الحصى عن حوافرها: كأنما المعزاء من نضالها رجل جراد طار عن خذالها قال الخليل: رجل القوس: سيتها السفلى. ويدها: سيتها العليا. ورجل الطائر: ميسم. ورجل الغراب: ضرب من الابل، * (هامش 2) * (1) في نسخة: " الثنيات ". وفى القاموس: الرتل محركة: حسن تناسق الشئ، وبياض الاسنان وكثرة مائها (*).

[ 1705 ]

لا يقدر الفصل على أن يرضع معه ولا ينحل. قال الكميت: صررجل الغراب ملكك في النال س على من أراد فيه الفجورا والرجلة: بقلة، وتسمى الحمقاء، لانها لا تنبت إلا في مسيل. ومنه قولهم: " هو أحمق من رجلة ". والعامة تقول: من رجله. والرجلة أيضا: واحدة الرجل، وهى مسايل الماء. قال لبيد: يلمج (1) البارض لمجافى الندى من مرابيع رياض ورجل والرجل بالتحريك: مصدر قولك رجل بالكسر، أي بقى راجلا. وأرجله غيره. وأرجله أيضا، بمعنى أمهله. والرجل: أن ترسل البهة مع أمها ترضعها متى شاءت. يقال: بهمة رجل وبهم أرجال. قال الشاعر (2): وصاف غلامنا رجلا عليها إرادة أن يفوقها رضاعا تقول منه: أرجلت الفصيل. وقد رجل الفصل أمه يرجلها رجلا، أي رضعها. * (هامش 1) * (1) اللمج: الاكل بأطراف الفم. (2) القطامى (*). ورجلت الشاة: علقتها برجلها. والارجل من الخيل: الذى في إحدى رجليه بياض، ويكره إلا أن يكون به وضح غير. قال الشاعر (1): أسيل نبيل ليس فيه معابة كميت كلون الصرف أرجل أقرح فمدح بالرجل لما كان أقرح. وشاة رجلاء كذلك. والارجل أيضا من الناس: العظيم الرجل. والمرجل: قدر من نحاس. والرجل: خلاف الفارس، والجمع رجل، مثل صاحب وصحب، ورجالة ورجال. والرجلان أيضا: الراجل، والجمع رجلى ورجال، مثل عجلان وعجلى وعجال. ويقال أيضا: رجل ورجالى، مثل عجل وعجالى. وامرأة رجلى مثل عجلى، ونسوة رجال مثل عجال، ورجالى مثل عجالى. والرجل: خلاف المرأة، والجمع رجال ورجالات، مثل جمال وجمالات، وأراجل. قال أبو ذؤيب: أهم بنيه صيفهم وشتاؤهم وقالوا تعد واغز وسط الا راجل * (هامش 2) * (1) المرقش الاصغر. (215 صحاح 4) (*)

[ 1706 ]

يقول: أهمهم نفقة صيفهم وشتائهم وقالوا لابيهم: تعد، أي انصرف عنا. ويقال للمرأة رجلة. وقال: مزقوا جيب فتاتهم لم يبالوا حرمة الرجله (1) ويقال: كانت عائشة رضى الله عنها رجلة الرأى. وتصغير الرجل رجيل وروبجل أيضا على غير قياس، كأنه تصغير راجل. والرجلة بالضم: مصدر الرجل. والراجل والارجل، يقال رجل بين الرجلة والرجولة والجولية. وراجل: جيد الرجلة. وفرس أزجل بين الرجل والرجلة. قال الاموى: إذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قيل: ولدتها الرجيلاء، مثال الغميضاء. قال أبو زيد: يقال رجلت بالكسر رجلا، أي بقيت راجلا. والكسائي مثله. والرجيل من الخيل: الذى لا يحفى. ورجل رجيل، أي قوى على المشى. * (هامش 1) * (1) قبله: كل جار ظل مغتبطا غير جيران بنى جبله (*) وحرة رجلاء، أي مستوية كثيرة الحجارة يصعب المشى فيها. قال ابن السكيت: شعر رجل، ورجل، إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطا. تقول منه: رجل شعره ترجيلا. أبو عمرو: ارتجلت الرجل، إذا أخذته برجله. وارتجال الخطبة والشعر: ابتداؤه من غير تهيئة قبل ذلك. وارتجل الفرس، إذا خلط العنق بشئ من الهملجة فراوح بين شئ من هذا وشئ من هذا. وارتحل فلان، أي جمع قطعة من الجراد ليشويها. ومنه قول لبيد: * كدخان مرتجل يشب ضرامها (1) * وترجل في البئر، أي نزل فيها من غير أن يدلى. وترجل النهار، أي ارتفع. قال الشاعر: وهاج. به لما ترجلت الضحى عصائب شتى من كلاب ونابل [ رحل ] الرحل: مسكن الرجل وما يستصحبه من الاثاث. * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت: * فتنازعا سبطا يطير ظلاله * (*)

[ 1707 ]

والرحل أيضا: رحل البعير، وهو أصغر من القتب. والجمع الرحال، وثلاثة أرحل. ومنه قولهم في القذف: يا ابن ملقى أرحل الركبان ! والرحال أيضا: الطنافس الحيرية، ومنه قول الشاعر (1): * نشرت عليه برودها ورحالها (2) * ومرط مرحل: إزار خز فيه علم. ورحلت البعير أرحله رحلا، إذا شددت على ظهره الرحل. قال الاعشى: رحلت سمية غدوة أجمالها غضبى عليك فما تقول بدالها وقال المثقب العبدى: إذا ما قمت أرحلها بليل تأوة آهة الرجل الحزين ويقال: رحلت له نفسي، إذا صبرت على أذاه. ورحل فلان وارتحل وترحل بمعنى، والاسم الرحيل. واسترحله، أي سأله أن يرحل له. أبو عمرو: الرحلة بالضم: الوجه الذى تريده. * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " الاعشى ". (2) أول البيت: * ومصاب عادية كأن تجارها * (*) يقال: أنتم رحلتي، أي الذين أرتحل إليهم. والرحلة بالكسر: الارتحال، يقال: دنت رحلتنا. وأرحلت الابل، إذا سمنت بعد هزال فأطاقت الرحلة. وراحلت فلانا، إذا عاونته على رحلته. وأرحلته، إذا أعطيته راحلة. ورحلته بالتشديد، إذا أظعنته من مكانه وأرسلته. ورجل مرحل، أي له رواحل كثيرة، كما يقال معرب، إذا كان له خيل عراب. عن أبى عبيد. وناقة رحلية، أي شديدة قوية على السير، وكذلك جمل رحيل. عن أبى عمرو. قال: وإنها لذات رحلة، بالضم. والراحلة: الناقة التى تصلح لان ترحل. وكذلك الرحول. ويقال: الراحلة: المركب من الابل، ذكرا كان أو أنثى. والارحل من الخيل: الابيض الظهر، ومن الغنم: الاسود الظهر. قال أبو الغوث: الرحلاء من الشاء: التى ابيض ظهرها واسود سائرها. قال: وكذلك إذا اسو ظهرها وابيض سائرها. قال ومن الخيل التى ابيض ظهرها لا غير. والرحالة: سرج من جلود ليس فيه خشب،

[ 1708 ]

كانوا يتخذونه للركض الشديد. والجمع الرحائل. قال عامر بن الطفيل: ومقطع حلق الرحالة سابح باد نواجذه عن الاظراب (1) وقال عنترة: إذ لا أزال على رحالة سائج نهد تعاوره الكماة مكلم وإذا عجل الرجل إلى صاحبه بالشر قيل: استقدمت رحالتك. وأما قول امرئ القيس يخاطب امرأة: فإما ترينى في رحالة جابر على حرج (2) كالقر تخفق أكفاني فيقال: إنما أراد به الحرج، وليس ثم رحالة في الحقيقة. وهذا كما يقال: جاء فلان على ناقة، يعنون به النعل. وجابر: اسم رجل نجار. والمرحلة: واحدة المراحل، يقال: بينه وبين كذا مرحلة أو مر حلتان. * (هامش 1) * (1) الاظراب: أسناخ الاسنان. (2) الحرج: خشب يشد بعضه إلى بعض يحمل فيه الموتى، عن الاصمعي، وهو المراد في هذا البيت. والقرا، قال أبو عبيد: هو مركب للرجال بين الرحل والسرج. وقال غيره القز: الهودج (*). [ رخل ] الرخل بكسر الخاء: الانثى من أولاد الضأن، والذكر حمل، والجمع رخال ورخال أيضا بالضم. وقول الكميت: * ما دعدع المترخل (1) * يريد صاحب الرخال الذى يربيها. [ رذل ] الرذل: الدون الخسيس. وقد رذل فلان بالضم يرذل رذالة ورذولة، فهو رذل ورذال بالضم، من قوم رذول وأرذال ورذلاء، عن يعقوب. وأرذله غيره ورذله أيضا، فهو مرذول. ورذال كل شئ: رديئه. [ رسل ] شعر رسل، أي مسترسل. وبعير رسل، أي سهل السير. وناقة رسلة. وقولهم: افعل كذا وكذا على رسلك بالكسر، أي اتئذ فيه، كما يقال: على هينتك. ومنه الحديث: " إلا من أعطى في نجدتها ورسلها "، يريد الشدة والرخاء. يقول: يعطى * (هامش 2) * (1) البيت بتماسه كما في نسخة: ولو ولى الهوج السوائح بالذى ولينا به ما دعدع المترخل (*)

[ 1709 ]

وهى سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها، فتلك نجدتها، ويعطى في رسلها وهى مهازيل مقاربه. والرسل أيضا: اللبن. وقد أرسل القوم، أي صار لهم اللبن من مواشيهم. والرسل بالتحريك: القطيع من الابل والغنم. قال الراجز: أقول للذائد خوص برسل إتى أخاف النائبات بالاول والجمع الارسال. قال الرجز: يا ذائديها خوصا بأرسال ولا تذوداها ذياد الضلال ويقال: جاءت الخيل أرسالا، أي قطيعا قطيعا. وراسله مراسلة فهو مراسل ورسيل. وامرأة مراسل، وهى التى يموت زوجها أو أحست منه أنه يريد تطليقها، فهى تزين لآخر وتراسله. ومنه قول جرير: يمشى هبيرة بعد مقتل شيخه مشى المراسل أوذنت بطلاق يقول: ليس يطلب بدم أبيه. وأرسلت فلانا في رسالة، فهو مرسل ورسول، والجمع رسل ورسل. والمرسلات: الرياح، ويقال الملائكة. والرسول أيضا: الرسالة. وقال (1): ألا أبلغ أبا عمرو رسولا بأنى عن فتاحتكم غنى ومنه قول كثير: لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول وقوله تعالى: { إنا رسول رب العالمين } ولم يقل: رسل رب العالمين، لان فعولا وفعيلا يستوى فيها المذكر والمؤنث والواحد والجمع، مثل عدو وصديق. والمرسال: سهم قصير. والمرسال: الناقة السهلة السير، وإبل مراسيل. ورسيل الرجل: الذى يراسله في نضال أو غيره وقوائم البعير رسال. واسترسل الشعر، أي صار سبطا. واسترسل إليه، أي انبسط واستأنس. وترسل في قراءته، أي اتأدفيها. [ رطل ] الرطل، بالفتح: الرجل الرخو. والرطل والرطل: نصف منا. وترطيل الشعر: تدهينه وتكسيره. * (هامش 2) * (1) الاسعر الجعفي. (*)

[ 1710 ]

[ رعل ] الرعلة: القطعة من الخيل، وكذلك الرعيل، والجمع الرعال (1). قال طرفة: ذلق في غابة مسفوحة كرعال الطير أسرابا تمر واسترعلت النغم، أي تتابعت في السير. واسترعل، أي خرج في أول الرعيل. وأراعيل الرياح: أوائلها. والرعلة والرعل: ما يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا لا يبين، كأنه زنمة. والشاة رعلاء. وناقة رعلاء، والجمع رعل. قال الفند (2): رأيت الفتية الاعزا ل مثل الاينق الرعل وأرعلت العوسجة: خرجت رعلتها. ويقال أيضا للشاة الطويلة الاذن: رعلاء. والارعال: سرعة الطعن وشدته. والرعلة أيضا: واحدة الرعال، وهى الطوال من النخل. قال ابن الاعرابي: يقال مر فلان يجر رعله، أي ثيابة. * (هامش 1) * (1) وزاد المجد: " أرعال وأراعيل ". (2) الزمانى (*). قال: وتركت عيالا رعلة، أي كثيرا. ويقال لما تهدل من النبات: أرعل. والرعل: الدقل. والمرعل: خيار المال. قال الشاعر: أبأنا بقتلانا وسقنا بسبينا نساء وجئنا بالهجان المرعل والرعلول: بقل، ويقال هو الطرخون. ورعل وذ كوان: قبيلتان من سليم. [ رعبل ] رعبلت اللحم: قطعته. ومنه قول الراجز: * ترى الملوك حوله مرعبله (1) * ويروى: " مغربله ". وثوب مرعبل، أي ممزق. ويقال جاء فلان في رعابيل، أي في أطمار وأقلاق. وأبو ذبيان بن الرعبل. [ رغل ] الرغل بالضم: ضرب من الحمض تسمية الفرس " السرمق ". والجمع أرغال. وقد أرغلت الارض، إذا أنبتته * (هامش 2) * (1) بعده: * يقتل ذاالذنب ومن لا ذنب له * (*)

[ 1711 ]

وأرغلت المرأة، أي أرضعت، بالراء والزاى جميعا. وأرغلت الابل عن مراتعها، أي ضلت. وعيش أرغل وأغرل، أي واسع. وغلام أرغل بين الرغل، أي أعزل، وهو الاقلف. وأبو رغال (1) يرجم قبره، وكان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق. والرغلة: رضاعة في غفلة. يقال رغل الجدى أمه (2): رضعها. قال الشاعر: يسبق فيها الحمل العجيا رغلا إذا ما آنس العشيا * (هامش 1) * (1) في القاموس: وأبو رغال، ككتاب. في سنن أبى داود ودلائل النبوة وغيرهما غن أنس، سمعت رسول الله صلى الله وسلم حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر فقال: هذا قبر أبى رغال وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التى أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه. الحديث. وقول الجوهرى كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق، غير جيد. وكذا قول ابن سيده: كان عبدا لشعيب، وكان عشارا جائرا. (2) رغل أمه كمنع: رضعها (*). يقول: إنه يبادر بالعشى إلى الشاة يرغلها دون ولدها. يصفه باللؤم. قال أبو زيد: يقال: فلان رم رغول، إذا اغتنم كل شئ وأكله. قال أبو وجزة السعدى: رم رغول إذا اغبرت موارده ولا ينام له جار إذا اخترفا يقول: إذا أجدب لم يحقر شيئا وشره إليه، وإن أخصب لم ينم جاره خوفا من غائلته. [ رفل ] رفل في ثيابه يرفل (1)، إذا أطالها وجرها متبخترا، فهو رافل. ورفل بالكسر رفلا: خرق في لبسته، فهو رفل. الاصمعي: * في الركب وشواش وفى الحى رفل * وكذلك أرفل في ثيابه. وامرأة رفلة: تترفل في مشيتها خرقا، فإن لم تحسن المشى في ثيابها قيل رفلاء. والرفل أيضا: الاحمق. ومعيشة رفلة، أي واسعة. وثوب رفل، مثال هجف. وفرس رفل أي طويل الذنب، وكذلك البعير. قال الجعدى: * (هامش 2) * (1) رفل كنصر، وفرح. (*)

[ 1712 ]

فعرفنا هزة تأخذه فقرناه برضراض رفل أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وربما وصف به إذا كان واسع الجلد. ومنه قول الراجز (1) * جعد الدرانيك رفل الا جلاد (2) * والترفيل: التعظيم. قال ذو الرمة: إذا نحن رفلنا امرأ ساد قومه وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر وترفيل الركية: إجمامها. [ رقل ] الرقلة مثل الرعلة، والجمع (3) الرقال، وهى الطوال من النخل (4). * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " رؤبة ". (2) يقية البيت: * كأنه محتضب في أجساد * (3) في اللسان: رقل ورقال. (4) في المخطوطة زيادة: وأنشد: كأن فوق الحائط المحيط منها وتحت الرقلة الشموط رعنا من الحرة ذا خطوط (*) والارقال: ضرب من الخبب. وقد أرقل البعير. وناقة مرقل ومرقال، إذا كانت كثيرة، الارقال. والمرقال: لقب هامش بن عتبة الزهري، لان عليا عليه السلام دفع إليه الراية يوم صفين فكان يرقل بها إرقالا. والراقول: حبل يصعد به النخل، وهو الحابول، والكر. [ ركل ] الركل: الضرب بالرجل الواحدة. وقد ركله يركله وتراكل القوم. والمركل: الطريق. ومراكل الدابة: حيث يركلها الفارس برجله إذا حركه للركض، وهما مركلان. قال عنترة: وحشيتى سرج على عبل الشوى نهد مراكله نبيل المحزم أي أنه واسع الجوف عظيم المراكل، وأرض مركلة، إذا كدت بحوافر الدواب، ومنه قول امرئ القيس يصف الخيل: * أثرن الغبار بالكديد المركل (1) * * (هامش 2) * (1) صدره: * مسح إذا ما السابحات على الونى * (*)

[ 1713 ]

وتركل الرجل بمسحاته (1)، إذا ضربها برجله لتدخل في الارض. قال الاخطل (2): ربت وربا في كرمها ابن مدينة يظل على مسحاته يتركل [ رمل ] الرمل: واحد الرمال، والرملة أخص منه. قال ابن السكيت: يقال للضبع: أم رمال. ورملة: مدينة بالشأم. والرمل، بالتحريك: الهرولة. ورملت بين الصفا والمروة رملا ورملانا. والرمل: جنس من العروض. والرمل: القليل من المطز، والجمع أرمال. والرمل أيضا: خطوط تكون في قوائم البقرة الوحشية تخالف سائر لونها. قال أبو عبيد: الارمل من الشاء: الذى اسودت قوائمه كلها، والانثى رملاء. والارمل: الرجل الذى لا امرأة له والارملة: المرأة التى لا زوج لها. قد أرملت المرأة، إذا مات عنها زوجها. قال الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) تركل الرجل، بمسحاته، إذا ضربها برجله لتدخل في الفأس. (2) يصف الخمر. (3) جرير (*). هذى الارامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الارمل الذكر قال ابن السكيت: الارامل: المساكين من رجال ونساء. قال: ويقال لهم وإن لم يكن فيهم نساء. ويقال: قد جاءت أرملة من نساء ورجال محتاجين. قال: ويقال للرجال المحتاجين الضعفاء: أرملة، وإن لم يكن فيهم نساء. ورملت الحصير، أي سففته. وأرملته مثله. قال الشاعر: إذا لا يزال على طريق لا حب وكأن صفحته حصير مرمل وقد رمل سريره وأرمله، إذا رمل شريطا أو غيره فجعله ظهرا له. ويقال أرمل القوم، إذا نفد زادهم. وعام أرمل، أي قليل المطر. وسنة رملاء، عن ابن السكيت. ورمله بالدم فترمل وارتمل، أي تلطخ. وقال (1): إن بنى رملوني بالدم شنشنة (2) أعرفها من أخزم * (هامش 2) * (1) أبو أخزم الطائى. (2) الشنشنة: الخلق والطبيعة. (216 - صحاح 4) (*)

[ 1714 ]

[ رمعل ] ارمعل الصبى ارمعلالا: سال لعابه. وارمعل الدمع، أي تتابع قطرانه، بالعين والغين جميعا. قال الزفيان: يقول نور صبح لو يفعل والقطر عن متنيه مرمعل كنظم اللؤلؤ مرمعل تلفه نكباء أو شمأل وارمعل الشواء، أي سال دسمه. وأنشد أبو عمرو: وانصب لنا الدهماء طاهى وعجلن لنا بشواة مرمعل ذءوبها قال الفراء: ارمعل الرجل، أي شهق. والاصمعى مثله، وأنشد (1): بكى جزعا من أن يموت وأجهشت إليه الجرشى وارمعل خنينها (2) وقولهم: ادرئفق مرمعلا، أي امض راشدا. * (هامش 1) * (1) لمدرك بن حصن الاسدي. (2) قبله: ولما رأني صاحبي رابط الحشا موطن نفس قد أراها يقينها ويروى " حنينها " بالمهملة بدل " خنينها " بالمعجمة، وكلاهما بمعنى البكاء (*). [ رول ] رولت الخبزة بالسمن ترويلا، إذا دلكتها به دلكا شديدا. ورول الفرس، إذا أدلى ليبول. والروال على فعال بالضم: اللعاب. يقال: فلان يسيل رواله. والفرس يرول في مخلاته ترويلا. والراوول مثله، والعرب لا تهمز فاعولا. وزعم قوم أن الراوول سن زائدة في الانسان والفرس، وأنكره الاصمعي. قال ابن السكيت: الروال والمرغ واللعاب والبصق، كله بمعنى. [ رهل ] رهل لحمه بالكسر، أي اضطرب واسترخى. وفرس رهل الصدر. قال الشاعر (1): فتى قد قد السيف لا متآزف ولا رهل لباته وبآدله ورهله اللحم ترهيلا. [ رهبل ] الرهبلة: ضرب من المشى. يقال: جاء يترهبل. * (هامش 2) * (1) العجير السلولى (*).

[ 1715 ]

فصل الزاى [ زبل ] الزبل بالكسر: السرجين، وموضعه مزبلة ومزبلة أيضا بضم الباء. يقال: زبلت الارض، إذا سمدتها. والزأبل: القصير. وقال: * حزنبل الحضنين فدم زأبل * الزبيل معروف، فإذا كسرته شددت فقلت زبيل أو زنبيل، لانه ليس في الكلام فعليل بالفتح. وزبالة موضع. ويقال أيضا: ما في الاناء زبالة، أي شئ. والزبال بالكسر: ما تحمله النملة بفيها. يقال: ما رزأنه زبالا، أي شيئا، وأصله ما ذكرنا. قال ابن مقبل يصف فحلا: كريم النجار حمى ظهره فلم يرتزأ بركوب زبالا [ زجل ] الزجلة بالضم: الطئفة من الناس، وجمعها زجل. وزجل (1) به زجلا، أي رمى به. يقال: لعن الله أما زجلت به. * (هامش 1) * (1) زجل الشئ يزجله زجلا، وزجل به زجلا من باب نصر (*). والزجل أيضا: إرسال الحمام الهادى. والمزجل: المزراق. والزجل: عود يكون في طرف الحبل يشد به الوطب، وجمها زواجل. قال الاعشى: فهان عليه أن تجف وطابكم إذا حنيت (1) فيما لديه الزواجل وأما منى الظليم فهو الزاجل بفتح الجيم، يهمز ولا يهمز. قال ابن أحمر: وما بيضات ذى لبد هجف سفين بزاجل حتى روينا والزجل بالتحريك: الصوت. يقال: سحاب زجل، أي ذو رعد. والزنجبيل معروف. الزنجبيل: الخمر. والزنجيل بالهمز: الرجل الضعيف البدن، عن الفراء. ويقال الزنجيل بالنون. قال أبو عبيد: الذى قاله الفراء هو المحفوظ عندنا. قال الراجز: لما رأت زويجها زئجيلا طفيشأ لا يملك الفصيلا والطفيشأ: الضعيف، ولست أرويه، وإنما نقلته من كتاب. [ زحل ] زحل عن مكانه زحولا، وتزحل: تنحى وتباعد، فهو زحل وزحليل. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " إذا ثنيت " (*).

[ 1716 ]

والمزحل: الموضع يزحل إليه. وقد يكون مصدرا، يقال: إن لى عنك لمزحلا، أي منتدحا. وزحل: نجم من الخنس، لا ينصرف، مثل عمر. [ زعل ] الزعل: النشاط. وقد زعل بالكسر فهو زعل، وأزعله غيره. قال أبو ذؤيب: أكل الجميم وطاوعته سمحج مثل القناة وأزعلته الامرع (1) والزعل: المتضور جوعا. [ زعبل ] زعبل: اسم. يقال: هبلته الزعبل، أي ثكلته أمه الحمقاء. والزعبل أيضا: الصبى لا ينجع فيه الغذاء فعظم بطنه ودق عنقه. قال العجاج (2): * سمطا يربى ولدة زعابلا (3) * والسمط: الفقير. * (هامش 1) * (1) ويروى: " وأسعلته " أي أنشطته. والزعل: النشاط. (2) قال ابن برى: الصحيح أنه لرؤبة. (3) قبله: * جاءت فلاقت عنده الضآبلا * (*) = [ زغل ] الزغلة بالضم: الدفعة من البول وغيره. تقول: أزغلت الناقة ببولها، أي رمت به وقطعته زغلة زغلة. وأزغلت الطعنة بالدم، مثل أوزغت. وأزغل الطائر فرخه، إذا زقه. قال ابن أحمر وذكر القطاة وفرخها، وأنها سقته مما شربت: فأزغلت في حلقه زغلة لم تظلم الجيد (1) ولم تشفتر ويقال: أزغل لى زغلة من سقائك، أي صب لى شيئا من لبن. والزغلول: الخفيف وهو الطفل أيضا. [ زفل ] الازفلة: الجماعة، يقال جاءوا بأزفلتهم، أي بجماعتهم. وقال: إنى لاعلم ما قوم بأزفلة جاءوا لاخبر من ليلى بأ كياس * (هامش 2) * = وبعده: * يبنى من الشجراء بيتا واغلا * قال: وسمطا بدل من الضآبل، وهو جمع ضئبل للداهية. (1) في اللسان: " لم تخطئ الجيد " وكذلك في المخطوطات بالروايتين. (*)

[ 1717 ]

جاءوا لاخبر من ليلى فقلت لهم ليلى من الجن أم ليلى من الناس وقال سيبويه: أخذته إزفلة بكسر الهمز وتشديد اللام، أي خفة. والازفلى مثل الاجفلى [ زكل ] الزونكل: القصير. [ زلل ] تقول: زللت يا فلان بالفتح تزل زليلا، إذا زل في طين أو منطق. وقال الفراء: زللت بالكسر تزل زللا، والاسم الزلة والزليلى. واستزله غيره. وقول الراجز (1): * وزلل النية والتصفيق (2) * يعنى أنه يزل من موضع إلى موضع لطلب الكلا. والنية: الموضع الذى ينوون المسير إليه. وزحلوقة زل، أي زلق. قال الراجز:


(1) في نسخة زيادة: " أبى محمد ". (2) قبله: * إن لها في العام ذى الفتوق * وبعده: * رعية مولى ناصح شفيق * (*) لمن زحلوقة زل بها العينان تنحل (1) وكذلك زحلوقة زلل. قال الكميت: * وفى مقام الصبا زحلوقة زلل (2) * وزلت الدراهم تزل زلولا، أي نقصت في الوزن. يقال: درهم زال. وزلزل الله الارض زلزلة وزلزالا، بالكسر، فتزلزلت هي. والزلزال بالفتح الاسم. والزلازل: الشدائد. والزلزل: الاثاث والمتاع، على فعلل بفتح العين وكسر اللام. والمزلة والمزلة، بكسر الزاى وفتحها: المكان الدحض، وهو موضع الزلل. قال أبو عمرو: الازل: الخفيف الوركين. وامرأة زلاء، أي رسحاء بينة الزلل. وقال: * ولا يزلاء ولكن ستهم (3) * * (هامش 2) * (1) في بعض النسخ " تنهل ". ويروى: " زحلوفة " بالفاء. (2) في نسخة أول البيت: * ووصلهن الصبا إن كنت فاعله * (3) قبله: * ليست بكرواء ولكن خدلم * (*)

[ 1718 ]

والسمع الازل: الذئب الارسح، يتولد بين الذئب والضبع، وهذه الصفة لازمة له، كما يقال الضبع العرجاء. وفى المثل: " هو أسمع من الذئب الازل ". وماء زلال (1)، أي عذب. وأزللت إليه نعمة، أي أسديتها. وفى الحديث: " من أزلت إليه نعمة فليشكرها ". وأزللت إليه من حقه شيئا، أي أعطيت. والزلية: واحدة الزلالى. [ زمل ] الازمل: الصوت. وأنشد الاخفش: تضب لثاث الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا يريد " أزملا " فحذف الهمزة، كما قالوا ويل امه. ويقال: أخذت الشئ بأزمله، أي كله. ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة. * (هامش 1) * = وبعده: * ولا بكحلاء ولكن زرقم * (2) في القاموس: وماء زلال كعزاب، وأمير، وصبور، وعلابط: سريع المر في الحلق بارد عذب صاف سهل سلس (*). أبو عمرو: الازمولة بالضم: المصوت من الوعول وغيرها. وقال يصف وعلا مسنا: عودا أحم القرا أزمولة وقلا على تراث أبيه يتبع القذفا (1) ويقال: هو إزمول وإزمولة، بكسر الالف وفتح الميم. والازميل: شفرة الحذاء. والزمل، والزميل، والزمال بمعنى، وهو الجبان الضعيف. قال أحيحة: فلا وأبيك ما يغنى غنائي من الفتيان زميل كسول وقالت أم تأبط شرا: وا ابناه واابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل. والزميلة: الضعيفة. والزاملة: بعير يستظهر به الرجل، يحمل متاعه وطعامه عليه. والمزاملة: المعادلة على البعير. وزمله في ثوبه، أي لفه. وتزمل بثيابه، أي تدثر. وازدمله، أي احتمله. * (هامش 2) * (1) الشعر لابن مقبل. وزاد في اللسان: الازمولة بالكسر (*).

[ 1719 ]

والزميل: الرديف. [ زول ] الزول: العجب. قال الكميت: فقد صرت عما لها بالمشيب زولا لديها هو الازول والجمع الا زوال. والزول: الرجل الخفيف الظريف. قال ابن السكيت: يعجب من ظرفه. والمرأة زولة. ويقال: هي الفطنة الداهية. والزوال: الذى يتحرك في مشيته كثيرا وما يقطعه من المسافة قليل (1). وأنشد أبو عمرو: * (هامش 1) * (1) في القاموس: وأما الزواك للذى يتحرك في مشيته كثيراوما يقطعه قليل من المسافة فليكن بالكاف لا باللام، وغلط الجوهرى في اللغة والرجز، وإنما الارجوزة كافية، وأولها: تعرضت مريئة الحياك لناشئ دمكمك نياك البحتر المجذر الزواك فأرها بقاسح بكاك فأوركت لطعنه الدراك عند الخلاط أيما إبراك فداكها بصيلم دواك يدلكها في ذلك العراك بالقنفريش أيما تدلاك = (*) * البحتر المجدر الزوال (1) * والزائلة: كل شئ يتحرك. وكنت امرأ أرمى الزوائل مرة فأصبحت قد ودعت رمى الزوائل (2) والزديال: الازالة. وقال: * ممن أراد ازديالها (3) * والمزاولة، مثل المحاولة والمعالجة. وقال رجل لآخر عيره بالجبن: والله ما كنت جبانا ولكني زاولت ملكا مؤجلا. وقال زهير: فبتنا وقوفا عند رأس جوادنا يزاولنا عن نفسه ونزاوله وتزاولوا: تعالجوا. * (هامش 2) * = ورواه المصنف أيضا في جذر: " والبحتر "، وباللام أيضا. (1) قال برى: الرجز لابي الاسود العجلى. قال: وهو مغير كله. والذى أنشده أبو عمرو: * البهتر المجذر الزواك * (2) بعده: وعطلت قوس الجهل عن شرعاتها وعادت سهامي بين رث وناصل (3) الشعر لكثير، وهو قوله: أحاطت يداه بالخلافة بعد ما أراد رجال آخرون ازديالها هكذا في اللسان. (*)

[ 1720 ]

وزال الشئ من مكانه يزول زوالا، وأزاله غيره وزوله، فانزال. وما زال فلان يفعل كذا. وحكى أبو الخطاب: ما زيل يفعل كذا، وقد فسرناه في (كاد). [ زهل ] الزهلول: الاملس. وزهلول: جبل. [ زيل ] زلت الشئ من مكانه أزيله زيلا: لغة في أزلته. يقال: زال الله زواله وأزال الله زواله بمعنى، إذا دعا عليه بالبلاء والهلاك. قال الاعشى: هذا النهار بدا لها من همها ما بالها بالليل زال زوالها (1) ويقال أيضا: زيل زويله. قال ذو الرمة: * (هامش 1) * (1) زيادة في المخطوطة: أراد زالت زوال الليل فقلب، وقيل معناه هذا خيالها جاءنا نهارا فما بال طيفها يزول كزوالها، وقيل معناه أزال الله زوالها، وقيل معناه زال الخيال زوالها (*). * إذا ما رأتنا زيل منازويلها (1) * أي زيل قلبها من الفزع. وزلت الشئ أزيله زيلا، أي مزته وفرقته. يقال زل ضأنك من معزاك. وزلته منه ويقال أيضا: زيل زويله. قال ذو الرمة: * (هامش 1) * (1) زيادة في المخطوطة: أراد زالت زوال الليل فقلب، وقيل معناه هذا خيالها جاءنا نهارا فما بال طيفها يزول كزوالها، وقيل معناه أزال الله زوالها، وقيل معناه زال الخيال زوالها (*). * إذا ما رأتنا زيل منازويلها (1) * أي زيل قلبها من الفزع. وزلت الشئ أزيله زيلا، أي مزته وفرقته. يقال زل ضأنك من معزاك. وزلته منه فلم ينزل، ومزته فلم ينمز. وزيلته فتزيل، أي فرقته فتفرق، ومنه قوله تعالى: { فزيلنا بينهم }، وهو فعلت لانك تقول في مصدره تزييلا، ولو كان فيعلت لقلت زيلة. والمزايلة: المفارقة. يقال زايله مزايلة وزيالا، إذا فارقه والتزايل: التباين. والزيل، بالتحريك، تباعد ما بين الفخذين كالفحج. * (هامش 2) * (1) صدره: * وبيضاء لا تنحاش منا وأمها * (*) انتهى الجزء الرابع من الصحاح

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية