الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الصحاح - الجوهري ج 3

الصحاح

الجوهري ج 3


[ 861 ]

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الثالث دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان

[ 862 ]

حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الاولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

[ 863 ]

باب الزاى فصل الالف [ أبز ] أبز الظبى يأبز، أي قفز في عدوه، فهو أباز وأبوز. قال الراجز: يا رب أباز من العفر صدع * تقيض الذئب إليه واجتمع (1) * وقال آخر (2): لقد صبحت حمل بن كوز * علالة من وكرى أبوز * تريح بعد النفس المحفوز إراحة الجداية النفوز (3) * قال أبو الحسن محمد بن كيسان: قرأته على ثعلب " جمل بن كوز " بالجيم، وأخذه على بالحاء. قال: وأنا إلى الحاء أميل. يقول: سقيته علالة من عدو فرس صبوحا، يعنى أنه أغار عليه وقت الصبح، فجعل ذلك صبوحا له. * (هامش 1) * (1) بعده: لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع * (2) هو جران العود. (3) يروى: " النقوز " أيضا. الجداية: الظبية. والنفوز: التى تنفز، أي تثب. (*) [ أرز ] الارز: حب. وفيه ست لغات أرز وأرز، تتبع الضمة الضمة، وأرز وأرز مثل رسل ورسل، ورز ورنز، وهى لعبد القيس. أبو عمرو: الارزة بالتحريك: شجر الارزن (1). وقال أبو عبيد: الارزة بالتسكين: شجر الصنوبر، والجمع أرز. وشجرة آرزة، أي ثابتة في الارض. وقد أرزت المرأة تأرز. ويقال للناقة القوية: آرزة أيضا. قال زهير: بآرز الفقارة (2) لم يخنها * قطاف في الركاب ولا خلاء * أبو زيد: الليلة الآرزة، هي الباردة. حكاها عنه أبو عبيد. وأرز فلان يأرز وأروزا، إذا تضام وتقبض من بخله، وفهو أروز. قال رؤبة: * فذاك بخال أروز الارز * وقد أضافه إلى المصدر كما يقال: عمر العدل، * (هامش 2) * (1) وهو شجر صلب تتخذ منه العصى. (2) القطاف: مقاربة الخطو وضيقه. والخلاء بالكسر. أي حرنت وبركت من غير علة. (*)

[ 864 ]

وعمرو الدهاء، لما كان العدل والدهاء أغلب أحوالهما. وقال أبو الاسود الدؤلى: " إن فلانا إذا سئل أرز، وإذا دعى اهتز "، يعنى إلى الطعام. وفى الحديث: " إن الاسلام (1) ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها "، أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. والمأرز: الملجأ. [ أزز ]. الازيز: صوت الرعد، وصوت غليان القدر. وقد أزت القدر تؤز أزيزا: غلت. وفى الحديث " أنه كان يصلى ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء ". وائتزت القدر ائتزازا، إذا اشتد غليانها. والاز: التهييج والاغراء. قال تعالى: { أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا }، أي تغريهم على المعاصي. والاز: الاختلاط. وقد أززت الشئ أؤزه أزا، إذا ضممت بعضه على بعض. [ أوز ] الاوزة والاوز: البط، وقد جمعوه بالواو والنون فقالوا: إوزون. * (هامش 1) * (1) قوله " إن الاسلام ". الخ رواية الجامع الصغير إن الايمان الخ. قاله نصر. (*) فصل الباء [ برز ] برز الرجل يبرز بروزا: خرج. وأبرزه غيره. والبراز: المبارزة في الحرب. والبراز أيضا: كناية عن ثفل الغذاء، وهو الغائط. والمبرز: المتوضأ. والبراز بالفتح: الفضاء الواسع. قال الفراء: هو الموضع الذى ليس به خمر من شجر ولا غيره وتبرز الرجل، أي خرج إلى البراز للحاجة. وبرزت الشئ تبريزا، أي أظهرته وبينته. وبرز الرجل أيضا: فاق على أصحابه. وكذلك الفرس، إذا سبق. وأمرأة برزة، أي جليلة تبرز وتجلس للناس. وقال بعضهم: رجل برز وامرأة برزة، يوصفان بالجهارة والعقل. وقال الخليل: رجل برز، أي عفيف. وأما قول جرير: خل الطريق لمن يبنى المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر * فهو اسم أم عمر بن لجأ التيمى (1). * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " عمرو بن لجأ التميمي "، تحريف. وكان عمر معاصرا لجرير وبينهما مهاجاة. (*)

[ 865 ]

وكتاب مبروز، أي منشور، على غير قياس قال لبيد يصف رسم الدار ويشبهه بالكتاب: أو مذهب جدد على ألواحه * الناطق المبروز والمختوم * الناطق بقطع الالف وإن كان وصلا، وذلك جائز في ابتداء الانصاف، لان التقدير الوقف على النصف من الصدر (1). وأنكر أبو حاتم " المبروز " وقال لعله " المزبور "، وهو المكتوب. وقال لبيد أيضا في كلمة له أخرى: كما لاح عنوان مبروزة * يلوح مع الكف عنوانها * فهذا يدل على أنه لغته. والرواة كلهم على هذا، فلا معنى لانكار من أنكره. [ برغز ] البرغز بالفتح: ولد البقرة الوحشية، حكاه جماعة منهم عمارة (2). [ بزز ] بزه يبزه بزا: سلبه. وفى المثل: " من * (هامش 1) * (1) ظاهره العموم وإن قيده الصبان في بعض حواشيه بالابيات المصرعة. ونظير ما هنا قول السلم: وآله وصحبه الثقات * السالكين سبل النجاة * قاله نصر. (2) عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير. (*) عز بز " أي من غلب أخذ السلب. والاسم البزيزى مثال الخصيصى. وقول خالد بن زهير الهذلى: يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * أي يجذبه إليه. وابتززت الشئ، أي استلبته. والبز من الثياب: أمتعة البزاز. والبز أيضا: السلاح. والبزة، بالكسر: الهيئة. والبزة أيضا: السلاح. [ بغز ] البغز: النشاط في الابل خاصة. قال ابن مقبل: واستحمل السير منى عرمسا أجدا (1) * تخال باغزها بالليل مجنونا * والباغزية أيضا: جنس من الثياب. [ بلز ] امرأة بلز، على فعل بكسر الفاء والعين، أي ضخمة. قال ثعلب: لم يأت من الصفات على فعل إلا حرفان: امرأة بلز، وأتان إبد. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " عرمضا أبدا ". صوابه من اللسان. (*)

[ 866 ]

[ بهز ] بهزه، أي دفعه بعنف ونحاه. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * وبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى صحب جده النبي صلى الله عليه وسلم. [ بوز ] الباز لغة في البازى. قال الشاعر: كأنه باز دجن فوق مرقبة * جلى القطا وسط قاع سملق سلق * والجمع أبواز وبيزان. وجمع البازى بزاة. فصل التاء [ ترز ] ترز اللحم: صلب. وكل قوى صلب تارز. وأترزت المرأة عجينها. وأترز العدو لحم الفرس، إذا أيبسه. قال امرؤ القيس: بعجلزة قد أترز الجرى لحمها * كميت كأنها هراوة منوال * [ تيز ] التياز: الرجل القصير الملزز الخلق. قال القطامى: إذا التياز ذو العضلات قلنا * إليك إليك ضاق بها ذراعا (1) * وتاز السهم في الرمية، أي اهتز فيها. فصل الجيم [ جأز ] جئزت بالماء جأزا: غصصت به، والاسم الجأز بالتسكين. قال رؤبة: وكرز يمشى بطين الكرز * يسقى العدى غيظا طويل الجأز * أي طويل الغصص، لانه ثابت في حلوقهم. [ جبز ] الاصمعي: الجبز بالكسر: البخيل. وأنشد لرؤبة: وكرز يمشى بطين الكرز * أجرد أو جعد اليدين جبز * والجبيز: الخبز اليابس. وقال أبو عمرو: يقال أخرج خبزه جبيزا، أي يابسا. [ جرز ] أبو زيد: أرض جرز: لا نبات بها، كأن * (هامش 2) * (1) قبله: فلما أن جرى سمن عليها * كما بطنت بالفدن السياعا * أمرت بها الرجال ليأخذوها * ونحن نظن أن لا تستطاعا * (*)

[ 867 ]

انقطع عنها، أو انقطع عنها المطر. وفيها أربع لغات: جرز وجرز مثل عسر وعسر، وجرز وجرز مثل نهر ونهر. وجمع الجرز جرزة، مثل حجر وحجرة. وجمع الجرز أجراز، مثل سبب وأسباب. تقول منه: أجرز القوم، كما تقول: أيبسوا. وأرض مجروزة: أكل نباتها. والجرز: السنة المجدبة. قال الراجز: * قد جرفتهن السنون الاجراز * وقولهم: إنه لذ جرز أيضا بالتحريك، أي غلظ. والجرز: عمود من حديد. وثلاثة جرزة، مثل جحر وجحرة. قال يعقوب: ولا تقل أجرزة. قال الراجز: * والصقع من خابطة وجرز * وجرزه يجرزه جرزا: قطعه. وسيف جراز، بالضم، أي قطاع. وناقة جراز، أي أكول. والجروز: الذى إذا أكل لم يترك على المائدة شيئا. وكذلك المرأة. وناقة جروز أيضا. وقولهم: " لن ترضى شانئة إلا بجرزة " أي أنها من شدة بغضائها لا ترضى اللذين تبغضهم إلا بالاستئصال. والجارز: الشديد من السعال. قال الشماخ يصف الحمر (1): يحشرجها (2) طورا وطورا كأنها * لها بالرغامى والخياشيم جارز * وأرض جارزة: يابسة غليظة يكتنفها رمل أوقاع، والجمع جوارز. وامرأة جارز، أي عاقر. والجرز بالكسر: لباس من لباس النساء من الوبر، ويقال: هو الفرو الغليظ. [ جربز ] رجل جربز بالضم، بين الجربزة بالفتح، أي خب. وهو القربز أيضا، وهما معربان. [ جرمز ] الجرموز: الحوض الصغير. قال الراجز (3): كأنها والعهد مذ أقياظ * أس جراميز على وجاذ * وجراميز الرجل أيضا: جسده وأعضاؤه. ويقال: جمع جراميزه، إذا تقبض ليثب. قال أمية بن أبى عائذ الهذلى يصف حمارا: * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " الحمر " تحريف. وفى اللسان: " يصف حمر الوحش ". (2) يحشرجها: يصوت بها. وأصل الحشرجة صوت من الجوف، والرغامى بالغين والعين: زيادة الكبد، ويقال قصبة الرئة. (3) أبو محمد الفقعسى. (*)

[ 868 ]

أو اصحم (1) حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال * وابن جرموز: قاتل الزبير. وجرمز الشئ واجرنمز، أي اجتمع إلى ناحية. وتجرمز الليل: ذهب. قال الراجز: لما رأيت الليل قد تجرمزا * ولم أجد عما أمامى مأرزا * [ جزز ] جززت البر والنخل والصوف أجزه جزا. والمجز: ما يجز به. وهذا زمن الجزاز والجزاز، أي زمن الحصاد وصرام النخل. وأجز النخل والبر والغنم، أي حان لها أن تجز. وأجز القوم، إذا أجزت غنمهم أو زرعهم. واستجز البر، أي استحصد. واجتززت الشيح وغيره، واجدززته، إذا جززته. وأنشد الكسائي ليزيد بن الطثرية (2): فقلت لصاحبي لا تحبسانا (3) * بنزع أصوله واجتز شيحا * * (هامش 1) * (1) في اللسان: " وأسحم "، وهو تحريف. (2) قال ابن برى: البيت لمضرس بن ربعى الاسدي. (3) في اللسان: " لا تحبسنا ". وقبله: = (*) ويروى: " واجدز ". وقوله " لا تحبسانا " فإن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين. وقال الآخر (1): فإن تزجراني يا ابن عفان أزدجر (2) * وإن تدعانى أحم عرضا ممنعا * وجز التمر يجز بالكسر جزوزا، أي يبس. وأجز مثله. وتمر فيه جزوز، أي يبس. عن يعقوب. والجزة: صوف شاة في السنة. يقال: أقرضنى جزة أو جزتين. فيعطيه صوف شاة أو شاتين. قال: والجزوزة: الغنم التى يجز صوفها ; * (هامش 2) * = وفتيان شويت لهم شواء * سريع الشى كنت به نجيحا * فطرت بمنصل في يعملات * دوامى الايد يخبطن السريحا * (1) هو سويد بن كراع العكلى. (2) يروى: " أنزجر ". وقبله: تقول ابنة العوفى ليلى ألا ترى * إلى ابن كراع لا يزال مفزعا * مخافة هذين الاميرين سهدت * رقادي وغشتني بياضا مقزعا * فإن أنتما أحكمتماني فازجرا * أراهط تؤذيني من الناس رضعا * (*)

[ 869 ]

وهو مثل الركوبة والحلوبة والعلوفة ; أي هي مما يجز. والجزازة: ما سقط من الاديم وغيره إذا قطع. والجزيزة: خصلة من الصوف ; وكذلك الجزجزة، وهى عهنة تعلق من الهودج. قال الراجز: * كالقر ناست فوقه الجزاجز * [ جعز ] الجعز والجأز: الغصص. [ جلز ] جلزت السكين والسوط أجلزه جلزا، إذا شددت مقبضه بعلباء البعير. وكذلك التجليز. واسم ذلك العلباء الجلاز، بالكسر. ويقال لاغلظ السنان: جلز. وهذا أبو مجلز قد جاء، بكسر الميم. قال يعقوب: هو مشتق من جلز السنان وهو أغلظه، ومن جلز السوط وهو مقبضه. والجلواز: الشرطي، والجمع الجلاوزة. والجلوز (1): شبيه بالفستق. [ جلفز ] الجلفزيز: العجوز المتشنجة العمول. وقال العامري: العجوز التى ليست فيها بقية. وقال: * (هامش 1) * (1) الجلوز، كسنوز: البندق. (*) السن من جلفزيز عوزم خلق * والعقل (1) عقل صبى يمرث الودعه * [ جمز ] الجمز: ضرب من السير أشد من العنق. وقد جمز البعير يجمز بالكسر جمزا. والجماز: البعير الذى يركبه المجمز. قال الراجز: أنا النجاشي على جماز * حاد ابن حسان عن ارتجازى * وحمار جمزى، أي سريع. قال الشاعر (2): كأنى ورحلي إذا رعتها * على جمزى جازئ بالرمال (3) * والناقة تعدو الجمزى. وكذلك الفرس. والجمازة بالضم: مدرعة صوف. قال الراجز: يكفيك من طاق كثير الاثمان * جمازة شمر منها الكمان * والجمزان: ضرب من التمر. والجمزة: كتلة من تمر ونحوه، والجمع جمز. والجميز: شبيه بالتين. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " والحلم حلم صبى ". (2) أمية بن أبى عائذ الهذلى. (3) بعده: أو اصحم حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال * 110 - صحاح (*)

[ 870 ]

[ جنز ] الجنازة: واحدة الجنائز. والعامة تقول الجنازة بالفتح. والمعنى للميت على السرير، فإذا لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش. [ جهز ] الاصمعي: أجهزت على الجريح، إذا أسرعت قتله وقد تممت عليه. ولا تقل أجزت على الجريح. وفرس جهيز، إذا كان سريع الشد. ومن أمثالهم في الشئ إذا نفر فلم يعد: " ضرب في جهازه " بالفتح. قال الاصمعي: وأصله في البعير يسقط عن ظهره القتب بأداته فيقع بين قوائمه فينفر عنه حتى يذهب في الارض. ويجمع على أجهزة. قال الشاعر يصف إبلا: يبتن ينقلن بأجهزاتها * والحادي اللاعب من حداتها * والجهاز أيضا: فرج المرأة. وأما جهاز العروس وجهاز السفر، فيفتح ويكسر. وجهزت العروس تجهيزا. وكذلك جهزت الجيش. يقال: جهز عليه الخيل. وجهزت فلانا، إذا هيأت جهاز سفره. وتجهزت لامر كذا، أي تهيأت له. وجهيزة: اسم أمرأة تحمق. قال ابن السكيت: هي أم شبيب الخارجي، وكان أبوه اشتراها من السبى فواقعها فحملت، فتحرك الولد في بطنها فقالت في بطني شئ ينقر. فقيل: " أحمق من جهيزة ". [ جوز ] جزت الموضع أجوزه جوازا: سلكته وسرت فيه. وأجزته: خلفته وقطعته. قال امرؤ القيس: فلما أجزنا ساحة الحى وانتحى * بنا بطن خبت ذى قفاف عقنقل * وأجزته: أنفذته. قال الراجز: خلوا الطريق عن أبى سياره * حتى يجيز سالما حماره * والاجتياز: السلوك. ابن السكيت: أجزت على اسمه، إذا جعلته جائزا. والاجازة: أن تتمم مصراع غيرك. قال الفراء: الاجازة في قول الخليل: أن تكون القافية طاء والاخرى دالا ونحو ذلك، وهو الاكفاء في قول أبى زيد. وجاوزت الشئ إلى غيره وتجاوزته بمعنى، أي جزته. وتجاوز الله عنا وعنه، أي عفا. وذو المجاز: موضع بمنى كان فيه سوق في الجاهلية. قال الحارث بن حلزة اليشكرى: واذكروا حلف ذى المجاز وما ق‍ * دم فيه العهود والكفلاء *

[ 871 ]

وجوز له ما صنع وأجاز له، أي سوغ له ذلك. وتجوز في صلاته، أي خفف. وتجوز في كلامه، أي تكلم بالمجاز. وقولهم: جعل فلان ذلك الامر مجازا إلى حاجته، أي طريقا ومسلكا. وتقول: اللهم تجوز عنى وتجاوز عنى، بمعنى. أبو عمرو: الجواز: الماء الذى يسقاه المال من الماشية والحرث. والجواز أيضا: السقى. والجوزة: السقية. قال الراجز: يا ابن رقيع وردت لخمس * أحسن جوازي وأقل حبسي * يريد: أحسن سقى إبلى. واستجزت فلانا فأجازنى، إذا أسقاك ماء لارضك أو ماشيتك. قال القطامى: وقالوا فقيم قيم الماء فاستجز * عبادة إن المستجيز على قتر * قوله: " على قتر " أي على ناحية وحرف: إما أن يسقى وإما أن لا يسقى. والجوز فارسي معرب، الواحدة جوزة. والجمع جوزات. وأرض مجازة: فيها أشجار الجوز. وجوز كل شئ: وسطه، والجمع الا جواز. قال زهير: مقورة تتبارى لا شوار لها * إلا القطوع على الا جواز (1) والورك * والجوزاء: الشاة يبيض وسطها. والجوزاء: نجم، يقال إنها تعترض في جوز السماء. والجائز: الجذع الذى يقال له بالفارسية " تير "، وهو سهم البيت، والجمع أجوزة وجوزان (2). والجيزة: الناحية من الوادي ونحوه. والجمع جيز (3). وأجازه بجائزة سنية، أي بعطاء. ويقال: أصل الجوائز أن قطن بن عبد عوف، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة، ولى فارس لعبد الله بن عامر، فمر به الاحنف في جيشه غازيا إلى خراسان، فوقف لهم على قنطرة فقال: أجيزوهم. فجعل ينسب الرجل فيعطيه على قدر حسبه. قال الشاعر: فدى للاكرمين بنى هلال * على علاتهم أهلى ومالى * * (هامش 2) * (1) في ديوانه: " على الانساع ". (2) وزاد لمجد: " وجوائز ". (3) و " جيز " أيضا، بسكون الياء.

[ 872 ]

هم سنوا الجوائز في معد * فصارت سنة أخرى الليالى * وأما قول القطامى: * ظللت أسأل أهل الماء جائزة * فهى الشربة من الماء. والتجاويز: ضرب من البرود. قال الكميت: حتى كأن عراص الدار أردية * من التجاويز أو كراس أسفار * فصل الحاء [ حجز ] حجزه يحجز حجزا، أي منعه فانحجز. والمحاجزة: الممانعة. وفي المثل: " إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة ". وقد تحاجز الفريقان. ويقال: كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى حجيزى، أي تراموا ثم تحاجزوا. وهما على مثال خصيصى. وقولهم حجازيك، مثال حنانيك، أي احجز بين القوم. والحجزة بالتحريك: الظلمة. وفى حديث قيلة: " أيعجز ابن هذه أن ينتصف من وراء الحجزة، وهم الذين يحجزونه عن حقه ". والحجاز: سميت بذلك لانها حجزت بين نجد والغور. وقال الاصمعي: لانها احتجزت بالحرار الخمس: منها حرة بنى سليم، وحرة واقم (1). ويقال: احتجز الرجل بإزار، أي شده على وسطه. واحتجز القوم، أي أتوا الحجاز. وانحجزوا أيضا، عن ابن السكيت. وحجزت البعير أحجزه حجزا. قال الاصمعي: هو أن تنيخه ثم تشد حبلا في أصل خفيه جميعا من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشده على حقويه، وذلك إذا أردت أن يرتفع خفه. وذلك الحبل هو الحجاز. والبعير محجوز. وقال أبو الغوث: الحجاز: حبل يشد بوسط (2) يدى البعير ثم يخالف فيعقد به رجلاه، ثم يشد طرفاه إلى حقويه، ثم يلقى على جنبه شبه المقموط، ثم تداوى دبرته فلا يستطيع أن يمتنع إلا أن يجر جنبه على الارض. وأنشد: * كوس الهبل النطف المحجوز * وحجزة الازار: معقده. وحجزة السراويل: التى فيها التكة. وأما قول النابغة: * (هامش 2) * (1) وحرة ليلى، وشوران، والنار. (2) في المطبوعة الاولى: " بوسطه " صوابه، من اللسان. (*)

[ 873 ]

رقاق النعال طيب حجزاتهم * يحيون بالريحان يوم السباسب * فإنما كنى بها عن الفروج. يريد أنهم أعفاء. [ حرز ] الحرز: الموضع الحصين. يقال: هذا حرز حريز. ويسمى التعويذ حرزا. واحترزت من كذا وتحرزت: توقيته. والحرز بالتحريك: الخطر، وهو الجوز المحكوك يلعب به الصبى. ومن أمثالهم في من طمع في الربح حتى فاته رأس المال قولهم: * واحرزا وأبتغى النوافلا * يريد: واحرزاه ! فحذف. وقد اختلف فيه. [ حرمز ] الحرماز: حى من تميم. [ حزز ] حزه واحتزه، أي قطعه. والتحزز: التقطع. وفى أسنانه تحزيز، أي أشر. وقد حزز أسنانه. والحز: الفرض في الشئ، الواحدة حزة. وقد حززت العود أحزه حزا. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه وأدماه قيل: به حاز. فأما إذا لم يدمه فهو الماسح. وفى الحديث: " الاثم حزاز (1) القلوب ". والحز: الحين والوقت. قال أبو ذؤيب: حتى إذا جزرت مياه رزونه * وبأى حز ملاوة تتقطع * وحزة السراويل: حجزته. وأما الذى في الحديث: " آخذ بحزته " فإنما يريد بعنقه. وهو على التشبيه. والحزة: قطعة من اللحم قطعت طولا. قال أعشى باهلة: تكفيه حزة فلذ إن ألم بها * من الشواء ويروى شربة الغمر * والحزاز: الهبرية في الرأس، الواحدة حزازة. والحزازة أيضا: وجع في القلب من غيظ ونحوه. قال زفر بن الحارث الكلابي: وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا * قال أبو عبيدة: ضربه مثلا لرجل يظهر * (هامش 2) * (1) قال المجد: وككتان: كل ما حز في القلب وحك في الصدر ويضم. (*)

[ 874 ]

مودة وقلبه نغل بالعداوة. قال: وكذلك الحزاز والحزاز، بفتح الحاء وضمها. وأنشد للشماخ يصف رجلا باع قوسا من رجل وغبن فيها: فلما شراها فاضت العين عبرة * وفى القلب (1) حزاز من اللوم حامز * قال: والحزاز: ما حز في القلب. وكل شئ حك في صدرك فقد حز. والحزيز: المكان الغليظ المنقاد، والجمع حزان، مثل ظليم وظلمان، وأحزة. قال لبيد: بأحزة الثلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خوفها آرامها * [ حفز ] حفزه، أي دفعه من خلفه، يحفزه حفزا. وقول الراجز: تريح بعد النفس المحفوز * إراحة الجداية النفوز * يريد النفس الشديد المتتابع، الذى كأنه يحفز، أي يدفع من سياق. فالليل يحفز النهار، أي يسوقه. وحفزته بالرمح: طعنته. والحوفزان: لقب الحارث بن شريك * (هامش 1) * (1) في اللسان: * وفى الصدر حزاز من الهم حامز * (*) الشيباني، لقب بذلك لان قيس بن عاصم التميمي حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته. قال جرير يفتخر بذلك: ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا * وأما قول من قال: إنما حفزه بسطام بن قيس فغلط، لانه شيباني فكيف يفتخر به جرير (1). ورأيته محتفزا، أي مستوفزا. وفى الحديث عن على رضى الله عنه: " إذا صلت المرأة فلتحتفز "، أي تتضام إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى كما يخوى الرجل. [ حلز ] تحلز الرجل للامر، إذا تشمر له. وكذلك تهلز. قال الراجز: يرفعن للحادي إذا تحلزا * هاما إذا هزهزته تهزهزا * ويروى: " تهلزا ". والحلزة بتشديد اللام: القصيرة، ويقال: البخيلة. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: ليس البيت لجرير وإنما هو لسوار بن حبان المنقرى، قاله يوم جدود. وبعده: وحمران أدته إلينا رماحنا * ينازع غلا في ذراعيه مثقلا * (*)

[ 875 ]

قال أبو عمرو: ويقال رجل حلز وامرأة حلزة. ومنه الحارث بن حلزة اليشكرى. [ حمز ] الحمز: حرافة الشئ. يقال: شراب يحمز اللسان. والحمزة: بقلة حريفة. قال أنس رضى الله عنه: " كنانى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها "، وكان يكنى أبا حمزة. والحمازة: الشدة. وقد حمز الرجل بالضم، فهو حميز الفؤاد وحامز. وفى حديث: ابن عباس: " أفضل الاعمال أحمزها "، أي أمتنها وأقواها. قال الشماخ: فلما شراها فاضت العين عبرة * وفى القلب حزاز من اللوم حامز * ورجل محموز الجنان، أي شديد. قال أبو خراش: * أقيدر محموز الجنان ضئيل (1) * [ حوز ] الحوز: الجمع. وكل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه حوزا وحيازة، واحتازه أيضا. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " محموز البنان ". وفى ديوان الهذليين: " محموز القطاع نذيل ". وصدره: * منيبا وقد أمسى تقدم وردها * (*) والحوز والحيز: السوق اللين. وقد حاز الابل يحوزها ويحيزها. والاحوزي مثل الاحوذي، وهو السائق الخفيف، عن أبى عمرو. قال العجاج: يحوزهن وله حوزى * كما يحوز الفئة الكمى * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعنى به الثور أنه يطرد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحوز الابل: ساقها إلى الماء. قال الاصمعي: إذا كانت بعيدة المرعى من الماء فأول ليلة توجهها إلى الماء ليلة الحوز. وقد حوزها. وأنشد: حوزها من برق الغميم * أهدأ يمشى مشية الظليم * بالحوز والرفق وبالطميم * والمحاوزة: المخالطة. وتحوزت الحية وتحيزت، أي تلوت. يقال: مالك تتحوز تحوز الحية، وتتحيز تحيز الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ. قال القطامى: تحيز منى خشية أن أضيفها * كما انحازت الافعى مخافة ضارب * يقول: تتنحى عنى هذه العجوز وتتأخر خوفا أن أنزل عليها ضيفا. ويروى " تحوز منى ".

[ 876 ]

قال أبو عمرو: وتحوز تحوز الحية، وهو بطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحيز: ما انضم إلى الدار من مرافقها. وكل ناحية حيز، وأصله من الواو. والحيز: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحوزة الملك: بيضته. وانحاز عنه، أي عدل. وانحاز القوم: تركوا مركزهم إلى آخر. يقال للاولياء: انحازوا عن العدو وحاصوا، وللاعداء: انهزموا وولوا مدبرين. وتحاوز الفريقان في الحرب، أي انحاز كل فريق عن الآخر. فصل الخاء [ خبز ] الخبز (1): الذى يؤكل. والخبز بالفتح المصدر. وقد خبزت الخبز وأخبزته. ويقال أيضا: أخبزت القوم، إذا أطعمتهم الخبز. * (هامش 1) * (1) خبز الخبز يخبزه خبزا: إذا صنعه، وخبز القوم يخبزهم خبزا: أطعمهم الخبز (*) ورجل خابز، أي ذو خبز، مثل تامر ولابن. عن ابن السكيت. والخبز: السوق الشديد، عن أبى زيد. وأنشد: لا تخبزا خبزا وبسا بسا (1) * ولا تطيلا بمناخ حبسا * ونذكر قول أبى عبيدة فيه في باب السين إن شاء الله عز وجل. والخبز: ضرب البعير بيده الارض، وهو على التشبيه. والخبزة: الطلمة، وهى عجين يوضع في الملة حتى ينضج. والخباز والخبازى: نبت معروف. [ خرز ] خرز الخف وغيره يخرزه ويخرزه خرزا، فهو خراز. والخرزة: الكتبة الواحدة، والجمع خرز. والمخرز: ما يخرز به. والخرز بالتحريك: الذى ينظم، الواحدة خرزة. وخرزات الملك: جواهر تاجه. ويقال: كان الملك إذا ملك عاما زيدت في تاجه خرزة ليعلم عدد سنى ملكه. قال لبيد يذكر الحارث ابن أبى شمر الغساني: * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ونسا نسا ". (*)

[ 877 ]

رعى خرزات الملك عشرين حجة * وعشرين حتى فاد والشيب شامل * وخرز الظهر أيضا: فقاره. [ خزز ] الخز: واحد الخزوز من الثياب. والخزز: ذكر الارانب، والجمع خزان، مثل صرد وصردان. وخزه بسهم واختزه، أي انتظمه. وطعنه فاختزه. قال ابن أحمر: شد الجؤار وضل هدية روقه * لما اختززت فؤاده بالمطرد * وفلان خز حائطه، أي وضع فيه الشوك لئلا يتسلق. وخزاز: جبل كانت العرب توقد عليه النار غداة الغارة. ويقال أيضا: خزازى. قال عمرو ابن كلثوم: ونحن غداة أوقد في خزازى * رفدنا فوق رفد الرافدينا * ويروى: " في خزاز ". والخزخز، مثال الهدبد: القوى. حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. قال: وأنشدنا غيره: أعددت للورد إذا الورد حفز * غربا جرورا وجلالا خزخز * [ خنز ] خنز اللحم بالكسر يخنز خنزا، أي أنتن، مثل خزن على القلب. والخنزوانة: التكبر. يقال: هو ذو خنزوانات. قال الشاعر: لئيم نزت في أنفه خنزوانة * على الرحم القربى أحذ أباتر * [ خوز ] الخازباز: ذباب ; وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الكسر، لا يتغيران في الرفع والنصب والجر. قال عمرو بن أحمر: تفقأ فوقه القلع السوارى * وجن الخازباز به جنونا * وقال الاصمعي: الخازباز حكاية لصوت الذباب، فسماه به. وقال ابن الاعرابي: الخازباز: نبت. وأنشد أبو نصر تقوية لقول ابن الاعرابي: رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا * بحيث يدعو عامر مسعودا * وعامر ومسعود هما راعيان. قال: وهو في غير هذا داء يأخذ الابل في حلوقها والناس. قال الراجز:

[ 878 ]

يا خازباز أرسل اللهازما * إنى أخاف أن تكون لازما * والخزباز: لغة فيه. وأنشد الاخفش: * ورمت لهازمه من الخزباز (1) * والخوز: جيل من الناس. فصل الدال [ درز ] الدرز: واحد دروز الثوب، فارسي معرب. يقال للقمل والصئبان: بنات الدروز. قال ابن الاعرابي: يقال للسفلة: أولاد درزة، كما يقال للفقراء: بنو غبراء. قال الشاعر يخاطب زيد بن على: * أولاد درزة أسلموك وطاروا * ويقال: أراد به الخياطين، وكانوا قد خرجوا معه فتركوه وانهزموا. [ دعز ] دعز المرأة دعزا: نكحها. [ دلمز ] الدلامز: القوى الماضي. والدلمز مقصور منه، وقد خففه الراجز فقال: * (هامش 1) * (1) قوله: " لهازمه " صوابه " لهازمها ". صدره: * مثل الكلاب تهر عند درابها * (*) * دلامز يربى على الدلمز (1) * وجمع الدلامز دلامز بفتح الدال. قال الراجز: * يغبى على الدلامز الخرارت * [ دهلز ] الدهليز بالكسر: ما بين الباب والدار، فارسي معرب. والجمع الدهاليز. فصل الراء [ ربز ] كبش ربيز، أي مكتنز أعجر، مثل ربيس. وربز القربة وربسها: ملاها. [ رجز ] الرجز: القذر، مثل الرجس. وقرئ قوله تعالى: { والرجز فاهجر } بالكسر والضم. قال مجاهد: هو الصنم. وأما قوله تعالى: { رجزا من السماء } فهو العذاب. والرجز بالتحريك: ضرب من الشعر. وقد رجز الراجز وارتجز. والمرتجز: اسم فرس كان لرسول الله * (هامش 2) * (1) الرجز لرؤبة. وقبله: * كل طوال سلب ووهز * (*)

[ 879 ]

صلى الله عليه وسلم الذى اشتراه من الاعرابي وشهد له خزيمة بن ثابت. والرجز أيضا: داء يصيب الابل في أعجازها فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها ساعة ثم تنبسطان. يقال: بعير أرجز، وقد رجز، وناقة رجزاء. قال الشاعر (1): هممت بخير ثم قصرت دونه * كما ناءت الرجزاء شد عقالها (2) * ومنه سمى الرجز من الشعر، لتقارب أجزائه وقلة حروفه. والرجازة: مركب أصغر من الهودج. ويقال هو كساء يجعل فيه أحجار يعقل بأحد جانبى الهودج إذا مال. [ رزز ] أبو زيد: رزت الجرادة ترز رزا ورزوزا، وهو أن تدخل ذنبها في الارض فتلقى بيضها. وأرزت مثله. وقد رززت الشئ في الارض رزا، أي أثبته فيها. ورززت لك الامر ترزيزا، أي وطأته لك. * (هامش 1) * (1) هو أوس بن حجر يهجو الحكم بن مروان بن زنباع. (2) بعده: منعت قليلا نفعه وحرمتني * قليلا فهبها بيعة لا تقالها * (*) ورزه رزة أي طعنه طعنة. وارتز السهم في القرطاس، إذا ثبت فيه. وارتز البخيل عند المسألة، إذا بقى (1) وبخل. والرزة: الحديدة التى يدخل فيها القفل. وقد رززت الباب، أي أصلحت عليه الرزة. والرز بالضم: لغة في الارز. والرز بالكسر: الصوت الخفى. تقول: سمعت رز الرعد وغيره. الاصمعي: يقال: وجدت في بطني رزا ورزيزى أيضا، مثال خصيصى، أي وجعا. وترزيز البياض: صقله، وهو بياض مرزز. والرزيز: نبت يصبغ به. والارزيز بالكسر: الرعدة. قال المتنخل: قد حال بين تراقيه ولبته * من جلبة الجوع جيار وإرزيز * والارزيز أيضا: برد صغار شبيه بالثلج. [ رعز ] المرعزى: الزغب الذى تحت شعر العنز، وهو مفعلى، لان فعللى لم يجئ، وإنما كسروا الميم اتباعا لكسرة العين، كما قالوا منخر ومنتن. وكذلك المرعزاء، إذا خففت مددت، وإن شددت قصرت، وإن شئت فتحت الميم. وقد تحذف الالف فيقال مرعز. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " إذا بقى ثابتا ". (*)

[ 880 ]

[ ركز ] ركزت الرمح أركزه ركزا: غرزته في الارض. وارتكزت على القوس، إذا وضعت سيتها بالارض ثم اعتمدت عليها. ومركز الدائرة: وسطها. ومركز الرجل: موضعه. يقال أخل فلان بمركزه. والركز: الصوت الخفى. قال الله تعالى: { أو تسمع لهم ركزا }. والركاز: دفين أهل الجاهلية، كأنه ركز في الارض ركزا. وفى الحديث: " في الركاز الخمس ". تقول منه: أركز الرجل، إذا وجده. [ رمز ] الرمز: الاشارة والايماء بالشفتين والحاجب. وقد رمز يرمز ويرمز. وارتمز من الضربة، أي اضطرب منها. وقال: * خررت منها لقفاى أرتمز * وترمز مثله. وضربه فما أرمأز، أي ما تحرك. وكتيبة رمازة، إذا كانت ترتمز من نواحيها لكثرتها، أي تتحرك وتضطرب. والرمازة: الاست، لانها تموج. والرمازة: الزانية، لانها تومئ بعينيها. والراموز: البحر. [ رنز ] الرنز بالضم: لغة في الارز، وهى لعبد القيس، كأنهم أبدلوا من إحدى الزاءين نونا. [ رهز ] الرهز: الحركة. وقد رهز المباضع يرهز رهزا ورهزانا. [ روز ] رزته أروزه روزا، أي جربته وخبرته. فصل الزاى [ زأز ] الزئزاء بالمد: ما غلظ من الارض. والزئزاءة أخص منه، وهى الاكمة. والهمزة فيه مبدلة من الياء، يدل على ذلك قولهم في الجمع: الزيازى. ومن قال الزوازى جعل الياء الاولى مبدلة من الواو، مثل القواقى في جمع قيقاءة. والزيزاء أيضا: أطراف الريش. وقدر زوازية، أي عظيمة. ورجل زوازية، أي قصير غليظ، وقوم زوازية أيضا. ويقال: رجل زونزى وزوزى، للمتحذلق المتكايس. وأنشد ابن دريد (1): * (هامش 2) * (1) لمنظور الدبيرى. (*)

[ 881 ]

وزوجها زونزك زونزى * يفرق إن فزع بالضبغطى (1) * وزوزيت به زوزاءة (2)، إذا استحقرته وطردته. فصل الشين [ شأز ] أبو زيد: شئز مكاننا شأزا: غلظ واشتد، ويقال قلق. وأشأزه: أقلقه. قال رؤبة: * شأز بمن عوه جدب المنطلق * [ شحز ] يقال: شحز المرأة شحزا، أي نكحها. [ شخز ] الشخز: لغة في الشخس (3)، وهو الاضطراب. قال رؤبة: إذا الامور أولعت بالشخز * [ شرز ] أبو عمرو: الشرز: الشرس، وهو الغلظ. وأنشد لمرداس الدبيرى: * (هامش 1) * (1) وبعده: أشبه شئ هو بالحبركى * إذا حطأت رأسه تشكى * وإن نقرت أنفه تبكى * (2) في اللسان: " زوزاة ". (3) في المطبوعة الاولى: " الشخص "، وصوابه من المخطوطة واللسان. (*) إذا قلت إن اليوم يوم خضلة * ولا شرز لاقيت الامور البجاريا * والمشارزة: المنازعة والمشارسة. والمشارز: السيئ الخلق. قال الشماخ يصف رجلا قطع نبعة بفأس: فأنحى عليها ذات حد غرابها * عدو لاوساط العضاه مشارز * [ شزز ] الشزازة: اليبس الشديد. وشئ شز: يابس جدا. [ شكز (1) ] شكز المرأة شكزا: جامعها. [ شمز ] اشمأز الرجل اشمئزازا: انقبض. وقال أبو زيد: ذعر من الشئ. وهو المذعور. وقال أبو عبيد: الشمأزيزة من اشمأززت. [ شهرز ] اللحيانى: تمر شهريز وشهريز، وسهريز وسهريز بالشين والسين جميعا، لضرب من التمر. وإن شئت أضفت: مثل ثوب خز، وثوب خر. [ شيز ] الشيز والشيزى: خشب أسود يتخذ منه قصاع. قال لبيد: * (هامش 2) * (1) هذه المادة ساقطة من جل النسخ، وكذلك [ ضغز ] و [ ضفز ]. قاله نصر. (*)

[ 882 ]

وصبا غداة مقامة وزعتها * بجفان شيزى فوقهن سنام * فصل الصاد [ ضرز ] يقال: رجل ضرز مثال فلز، للبخيل الذى لا يخرج منه شئ. وامرأة ضرزة: قصيرة لئيمة. ابن السكيت: ناقة ضمرز، قلب ضرزم، وهى القليلة اللبن. وترى أنه من قولهم رجل ضرز للبخيل، والميم زائدة. وقال غيره: ناقة ضمرز، أي قوية. [ ضزز ] رجل أضز بين الضزز، وهو لصوق الحنك الاعلى بالاسفل. فإذا تكلم تكاد أضراسه العليا تمس السفلى. قال رؤبة بن العجاج: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * وأضز الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضر. [ ضغز ] ضغز المرأة ضغزا: نكحها. [ ضفز ] ضفز الشئ ضفزا: رفعه، والمرأة: وطئها، والرجل قفز، والبعير: جمع له ضغثا من حشيش يلقمه. [ ضمز ] ضمز يضمز ضمزا: سكت ولم يتكلم. وكذلك البعير إذا أمسك جرته في فيه ولم يجتر. وكل ساكت ضامز وضموز. قال الراجز (1) يصف أفعى: * وذات قرنين ضموزا ضرزما (2) * وقال بشر بن أبى خازم الاسدي (3): لقد ضمزت بجرتها سليم * مخافتنا كما ضمز الحمار * وضمز فلان على مالى، أي جمد عليه ولزمه. * (هامش 2) * (1) مساور بن هند العنسى، وقيل: لابي حيان الفقعسى. (2) أول الرجز: ياريها يوم تلافى أسلما * يوم تلاقى الشيظم المقوما * عبل المشاش فتراه اهضما * تحسب في الاذنين منه صمما * قد سالم الحيات منه القدما * الافعوان والشجاع الشجعما * (3) في اللسان: " قال ابن مقبل ": وهو خطأ. والقصيدة مفضلية معروفة أولها: ألا بان الخليط ولم يزاروا * وقلبك في الظعائن مستعار * (*)

[ 883 ]

[ ضوز ] ضاز التمرة يضوزها ضوزا، إذا لاكها في فمه. قال الراجز: بات يضوز الصليان ضوزا * ضوز العجوز العصب الدلوصا * والبيت مكفأ، جاء بالصاد مع الزاى. وقال الشاعر: فظل يضوز التمر والتمر ناقع * بورد كلون الارجوان سبائبه * يقول: أخذ التمر في الدية بدلا عن الدم الذى لونه كالارجوان. [ ضيز ] ضاز في الحكم، أي جار. يقال: ضازه حقه يضيزه ضيزا، عن الاخفش، أي بخسه ونقصه. قال: وقد يهمز فيقال: ضأزه ضأزا. وينشد: فإن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم * فحقك مضؤوز وأنفك راغم * وقوله تعالى: { قسمة ضيزى }، أي جائرة وهى فعلى، مثل طوبى وحبلى، وإنما كسروا الضاد لتسلم الياء ; لانه ليس في الكلام فعلى صفة، وإنما هو من بناء الاسماء كالشعرى والدفلى. قال الفراء: وبعض العرب يقول: ضئزى وضؤزى بالهمز. وحكى أبو حاتم عن أبى زيد أنه سمع العرب تهمز ضيزى. فصل الطاء [ طرز ] الطراز: علم الثوب، فارسي معرب. وقد طرز الثوب فهو مطرز. والطراز: الهيئة. قال حسان بن ثابت: بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الانوف من الطراز الاول * أي من النمط الاول. [ طنز ] الطنز: السخرية. وطنز يطنز فهو طناز. وأظنه مولدا أو معربا. فصل العين [ عجز ] العجز: مؤخر الشئ، يؤنث ويذكر. وهو للرجل والمرأة جميعا. والجمع الاعجاز. والعجيزة، للمرأة خاصة. والعجز: الضعف. تقول: عجزت عن كذا أعجز بالكسر عجزا ومعجزة ومعجزة ومعجزا

[ 884 ]

ومعجزا بالفتح أيضا على القياس. وفى الحديث: " لا تلثو بدار معجزة "، أي لا تقيموا ببلدة تعجزون فيها عن الاكتساب والتعيش. وعجزت المرأة تعجز بالضم عجوزا، أي صارت عجوزا. وعجزت بالكسر تعجز عجزا وعجزا بالضم: عظمت عجيزتها. قال ثعلب: سمعت ابن الاعرابي يقول: لا يقال عجز الرجل بالكسر إلا إذا عظم عجزه. وامرأة عجزاء: عظيمة العجز. والعجزاء: رملة مرتفعة. وعقاب عجزاء، للقصيرة الذنب. وأعجزت الرجل: وجدته عاجزا. وأعجزه الشئ، أي فاته. والاعجازة: ما تعظم به المرأة عجيزتها. وعجزت المرأة تعجيزا: صارت عجوزا. والتعجيز: التثبيط، وكذلك إذا نسبته إلى العجز. وعاجز فلان، إذا ذهب فلم يوصل إليه. وإنه ليعاجز إلى ثقة، إذا مال إليه. والمعجزة: واحدة معجزات الانبياء. والعجوز: المرأة الكبيرة. قال ابن السكيت: ولا تقل عجوزة. والعامة تقوله. والجمع عجائز وعجز. وفى الحديث: " إن الجنة لا تدخلها العجز ". وقد تسمى الخمر عجوزا لعتقها. والعجوز: نصل السيف. والعجوز: رملة بالدهناء. قال يصف دارا: على ظهر جرعاء العجوز كأنها * داوئر رقم في سراة قرام * وأيام العجوز عند العرب خمسة أيام: صن، وصنبر، وأخيهما (1) وبر، ومطفئ الجمر، ومكفئ الظعن. قال ابن كناسة: هي في نوء الصرفة. وقال أبو الغوث: هي سبعة أيام. وأنشدني لابن أحمر (2): كسع الشتاء بسبعة غبر * أيام شهلتنا من الشهر * فإذا انقضت أيامها ومضت * صن وصنبر مع الوبر * وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر * ذهب الشتاء موليا عجلا * وأتتك واقدة من النجر * وتعجزت البعير: ركبت عجزه، عن يعقوب. والعجزة بالكسر: آخر ولد الرجل. يقال: * (هامش 2) * (1) قوله وأخيهما، هو بالتصغير ا ه‍. (2) هذه الابيات لابي شبل الاعرابي. عن هامش المخطوطة. وكذا في اللسان عن ابن برى، يقول: كذا ذكره تعلب عن ابن الاعرابي. (111 - صحاح - 2) (*)

[ 885 ]

فلان عجزة ولد أبويه، إذا كان آخرهم، يستوى فيه المذكر والمؤنث والجمع. والعجيز: الذى لا يأتي النساء، بالزاى والراء جميعا. [ عجلز ] ناقة عجلزة وعجلزة، أي قوية شديدة. والفتح لتميم، والكسر لقيس. وفرس عجلزة أيضا. قال بشر: * على شقاء عجلزة وقاح (1) * ولا يقال للذكر. وعجلزة: اسم رملة بالبادية. [ عرز ] أبو عبيد: المعارزة: المعاندة والمجانبة. [ عرطز ] عرطز: لغة في عرطس، أي تنحى. [ عزز ] العز: خلاف الذل. ومطر عز، أي شديد. وعز الشئ يعز وعزة وعزازة، إذا قل لا يكاد يوجد، فهو عزيز. * (هامش 1) * (1) صدره: * وخيل قد لبست بجمع خيل * ويروى أيضا: * فوارسها بعجلزة وقاح * (*) وعز فلان يعز عزا وعزة وعزازة أيضا، أي صار عزيزا، أي قوى بعد ذلة. وأعزه الله. وعززت عليه أيضا: كرمت عليه. وقوله تعالى: { فعززنا بثالث }، يخفف ويشدد، أي قوينا وشددنا. قال الاصمعي: أنشدني فيه أبو عمرو ابن العلاء للمتلمس: أجد إذا رحلت تعزز لحمها * وإذا تشد بنسعها لا تنبس * ويروى: " أجد إذا ضمزت ". قوله: لا تنبس، أي لا ترغو. وتعزز الرجل: صار عزيزا. وهو يعتز بفلان. وعز على أن تفعل كذا. وعز على ذاك أي حق واشتد. وفى المثل: " إذا عز أخوك فهن ". وأعزز على بما أصبت به. وقد أعززت بما أصابك، أي عظم على. وجمع العزيز عزاز، مثل كريم وكرام. وقوم أعزة وأعزاء. وقال: بيض الوجوه ألبة ومعاقل * في كل نائبة عزاز الآنف * والعزوز من النوق: الضيقة الاحليل. تقول منه: عزت الناقه تعز بالضم عزوزا وعزازا. وأعزت وتعززت مثله.

[ 886 ]

وعزه أيضا يعزه عزا: غلبه. وفى المثل: " من عز بز "، أي من غلب سلب. والاسم العزة، وهى القوة والغلبة. والعزة بالفتح: بنت الظبية. قال الراجز: هان على عزة بنت الشحاج * مهوى جمال مالك في الادلاج * وبها سميت المرأة عزة. وعزه في الخطاب وعازه، أي غالبه. وأعزت البقرة، إذا عسر حملها. والعزاز بالفتح: الارض الصلبة. وقد أعززنا، أي وقعنا فيها وسرنا. وأرض معزوزة، أي شديدة. والمطر يعزز الارض، أي يلبدها. والعزاء: السنة الشديدة. قال الشاعر: * ويعبط الكوم في العزاء إن طرقا * ويقال: إنكم معزز بكم، أي مشدد بكم بر مخفف عنكم. واستعز الرمل وغيره: تماسك فلم ينهل. واستعز فلان بحقى، أي غلبنى. واستعز بفلان، أي غلب في كل شئ، مرض أو غيره. وقال أبو عمرو: استعز بالعليل، إذا اشتد وجعه وغلب على عقله. وفى الحديث: " استعز بكلثوم (1) ". وفلان معزاز المرض، أي شديده. والعزى: تأنيث الاعز. وقد يكون الاعز بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة. وهو أيضا اسم صنم كان لقريش وبنى كنانة. قال الشاعر: أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما * ويقال: العزى سمرة كانت لغطفان يعبدونها، وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدم البيت وأحرق السمرة، وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك * إنى رأيت الله قد أهانك * والعزيزى من الفرس، يمد ويقصر. فمن قصر ثنى: عزيزيان، ومن مد: عزيزاوان ; وهما طرفا الوركين. قال: أمرت عزيزاه ونيطت كرومه * إلى كفل راب وصلب موثق * [ عشز ] العشزان: مشية المقطوع الرجل. تقول منه: عشز الرجل يعشز عشزانا. * (هامش 2) * (1) هو كلثوم بن الهدم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة نزل عليه. (*)

[ 887 ]

[ عكز ] العكازة: عصا ذات زج. والجمع العكاكيز. [ علز ] العلز: قلق وخفة وهلع يصيب الانسان. وقد علز بالكسر يعلز علزا. وبات فلان علزا، أي وجعا قلقا لا ينام. قال الشاعر (1): وإذا له علز وحشرجة * مما يجيش به من الصدر * والعلوز: لغة في العلوص، وهو من أوجاع البطن. [ علهز ] العلهز بالكسر: طعام كانوا يتخذونه من الدم ووبر البعير في سنى المجاعة. ولحم معلهز، إذا لم ينضج. [ عنز ] العنز: الماعزة، وهى الانثى من المعز. وكذلك العنز من الظباء والاوعال. وأما قول الشاعر: دلفت له بصدر العنز لما * تحامته الفوارس والرجال * فهو اسم فرس. * (هامش 1) أعرابية ترثى ابنها. (*) وأما قول رؤبة: * وإرم أخرس فوق عنز * فهو الاكمة، أي علم مبنى من حجارة فو أكمة. وكل بناء أصم فهو أخرس. وأما قول الشاعر: وقاتلت العنز نصف النها * ر ثم تولت مع الصادر * فهو اسم قبيلة من هوازن. وأما قول الآخر: شر يوميها وأغواه لها * ركبت عنز بحدج جملا * فهو اسم امرأة من طسم، زعموا أنها أخذت سبية، فحملوها في هودج وألطفوها بالقول والفعل فقالت: هذا شر يومى، أي حين صرت أكرم للسباء. وإنما نصب " شر " على معنى ركبت في شر يوميها. والعنز في قول الشاعر: إذا ما العنز من ملق تدلت * ضحيا وهى طاوية تحوم * هي العقاب الانثى. والعنزة بالتحريك: أطول من العصا وأقصر من الرمح، وفيه زج كزج الرمح. وعنزة أيضا: أبو حى من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

[ 888 ]

وعنيزة: اسم جارية. واعتنز الرجل، أي تنحى ونزل ناحية. قال الشاعر: أباتك الله في أبيات معتنز * عن المكارم لا عف ولا قارى * أي ولا تقرى الضيف. [ عنقز ] العنقز: المرزنجوش، وقضيب الحمار. قال الاخطل يهجو رجلا: ألا اسلم سلمت أبا خالد * وحياك ربك بالعنقز * وروى مشاشك بالخندري‍ * س قبل الممات فلا تعجز * أكلت القطاط فأفنيتها * فهل في الخنانيص من مغمز * ودينك هذا كدين الحما * ر بل أنت أكفر من هرمز * [ عوز ] المعوزة والمعوز: الثوب الخلق الذى يبتذل، والجمع المعاوز. وأعوزه الشئ، إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه. والاعواز: الفقر. والمعوز: الفقير. وعوز الرجل وأعوز، أي افتقر. وأعوزه الدهر، أي أحوجه. فصل الغين [ غرز ] غرزت الشئ بالابرة أغرزه غرزا. والغارز من النوق: القليلة اللبن. وقال الاصمعي: هي التى قد جذبت لبنها فرفعته. يقال: غرزت الناقة تغرز، إذا قل لبنها. والغرز: ركاب الرحل من جلد، عن أبى الغوث. قال: فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب. وقد غرزت رجلى في الغرز أغرز غرزا، إذا وضعتها فيه لتركب. واغترز السير (1)، أي دنا المسير. وأصله من الغرز. والغريزة: الطبيعة والقريحة. وغرزت الجرادة بذنبها في الارض تغريزا، مثل رزت. والتغاريز هي ما حول من فسيل النخل وغيره. [ غزز ] غزة: أرض بمشارف الشام، بها قبر هاشم جد النبي عليه الصلاة والسلام. والغز: جنس من الترك. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " واغترز السير اغترازا، إذا دنا مسيره ". (*)

[ 889 ]

[ غمز ] غمزت الشئ بيدى. وقال (1): وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما (2) * وغمزته بعينى. وقال الله تعالى: { وإذا مروا بهم يتغامزون }. ومنه الغمز بالناس. والغمز في الدابة: أن يغمز من رجله. والغمز بالتحريك: رذال المال، عن الاصمعي. وأنشد: أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * هذا وهذا غمز (3) من الغمز * ورجل غمز أيضا، أي ضعيف. * (هامش 1) * (1) زياد الاعجم. (2) قال ابن برى: هكذا ذكر سيبويه هذا البيت بنصب تستقيم بأو، وجميع البصريين. قال: وهو في شعره تستقيم بالرفع. والابيات كلها ثلاثة لا غير. وهى: ألم تر أننى وترت قوسى * لابقع من كلاب بنى تميم * عوى فرميته بسهام موت * ترد عوادى الحنق اللئيم * وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيم * قال: والحجة لسيبويه، لانه سمع من ينشده بالنصب. (1) في المطبوعة الاولى: " رمز "، صوابه من لمخطوطة واللسان. (*) وقولهم: ليس في فلان غميزة، أي مطعن. والمغموز: المتهم. والمغامز: المعايب. وفعلت شيئا فاغتمزه فلان، أي طعن على ووجد بذلك مغمزا. وأغمزت في فلان، إذا عبته وصغرت من شأنه. قال الشاعر (1): ومن يطع النساء يلاق منها * إذا أغمزن فيه الاقورينا * ابن السكيت: أغمزني الحر، أي فتر فاجترأت عليه وركبت الطريق. قال: حكاه لنا أبو عمرو. وغمزت الكبش: مثل غبطت. والغموز من النوق: مثل العروك والشكوك، عن أبى عبيد. فصل الفاء [ فخز ] فلان متفخز، أي متعظم متفحش. حكاه ابن السكيت. [ فرز ] الفرز: ما اطمأن من الارض. قال رؤبة يصف ناقته: * (هامش 2) * (1) الكميت. (*)

[ 890 ]

* كم جاوزت من حدب وفرز * والفرز أيضا: مصدر قولك فرزت الشئ أفرزه فرزا، إذا عزلته عن غيره ومزته. والقطعة منه فرزة بالكسر. وكذلك أفرزته بالالف. وفارز فلان شريكه، أي فاصله وقاطعه. وأفرزه الصيد، أي أمكنه فرماه من قرب. وأما إفريز الحائط فمعرب. ومنه ثوب مفروز. [ فزز ] فز الجرح يفز فزيزا، أي ندى وسال. واستفزه الخوف، أي استخفه. وقعد مستفزا، أي غير مطمئن. وأفرزته: أفزعته وأزعجته وطيرت فؤاده. قال أبو ذويب: والدهر لا يبقى على حدثانه * شبب أفزته الكلاب مروع * ورجل فز، أي خفيف. والفز أيضا: ولد البقرة. والجمع أفزاز. قال زهير: كما استغاث بسئ فز غيطلة * خاف العيون ولم ينظر به الحشك * [ فلز ] الفلز بالكسر وتشديد الزاى: ما ينفيه الكير مما يذاب من جواهر الارض. [ فوز ] الفوز: النجاة والظفر بالخير. والفوز أيضا: الهلاك. تقول منهما: فاز يفوز. وفوز، أي مات. ومنه قول الشاعر (1): فمن للقوافي شانها من يحوكها * إذا ما ثوى كعب وفوز جرول (2) * وقال الكميت: وما ضرها أن كعبا ثوى * وفوز من بعده جرول * وأفازه الله بكذا ففاز به، أي ذهب به. وقوله تعالى: { فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب }، أي بمنجاة منه. والمفازة أيضا: واحدة المفاوز. قال ابن الاعرابي: سميت بذلك لانها مهلكة، من فوز أي هلك. وقال الاصمعي: سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز. * (هامش 2) * (1) كعب بن زهير. (2) شانها: جاء بها شائنة، أي معيبة. وثوى: مات. وبعده: يقول فلا يعيا بشئ يقوله * ومن قائليها من يسئ ويعمل * (*)

[ 891 ]

ويقال: فوز الرجل بإبله، إذا ركب بها، المفازة. ومنه قول الراجز (1): * فوز من قراقر إلى سوى * وهما ماءان لكلب. والفازة: مظلة تمد بعمود، عربي فيما أرى. فصل القاف [ قحز ] القحز: الوثب والقلق. تقول منه: ضربته فقحز. قال أبو كبير يصف الطعنة: مستنة سنن الفلو (2) مرشة * تنفى التراب بقاحز معرورف * والمعروف: الذى له عرف من ارتفاعه. وقحزه غيره تقحيزا، أي نزاه. والقحاز: داء يصيب الغنم. * (هامش 1) * (1) الرجز: لله در رافع أنى اهتدى * فوز من قراقر إلى سوى * خمسا إذا ما سارها الجبس بكى * ما سارها من قبله إنس يرى * (1) في المطبوعة الاولى: " الغلو "، صوابه من ديوان الهذليين 2: 110. وقبله: عجلت يداك لخيرهم بمرشة * كالعط وسط مزادة المستخلف * (*) [ قربز ] رجل قربز، أي خب، مثل جربز. وهما معربان. [ قزز ] التقزز: التنطس والتباعد من الدنس. وقد تقزز من أكل الضب وغيره، فهو رجل قز وقز وقز، ثلاث لغات. وأما القز من الابريسم فمعرب. والقازوزة: مشربة، وهى قدح. وكذلك القاقوزة، ولا تقل قاقزة. قال ابن السكيت. أما القاقزة فمولدة. وأنشد: أفنى تلادى وما جمعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الاباريق (1) * [ قعز ] قعز الاناء قعزا، أي ملاه، وأيضا شربه شربا شديدا. [ قعفز ] قال الفراء: يقال: جلس فلان القعفزى. وقد اقعنفز، أي جلس مستوفزا. [ قفز ] قفز يقفز قفزا وقفزانا: وثب. ويقال: جاءت الخيل تعدو القفزى ; من القفز. * (هامش 2) * (1) للاقيشر الاسدي، واسمه المغيرة بن الاسود. (*)

[ 892 ]

والقفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك. والجمع أقفزة وقفزان. والقفاز بالضم والتشديد: شئ يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها، وهما قفازان. ويقال: تقفزت المرأة بالحناء. والاقفز من الخيل: الذى بياض تحجيله في يديه إلى مرفقيه دون الرجلين. وكذلك المقفز ; كأنه ألبس القفازين. [ قلز ] كل ما لا يمشى مشيا فهو يقلز، مثل الغراب والعصفور. [ قمز ] قال الاصمعي: القمز: الرذال الذى لا خير فيه. وأنشد: أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * والقمزة بالضم، مثل الجمزة، وهى كتلة من التمر. [ قوز ] القوز بالفتح: الكثيب الصغير، عن أبى عبيدة. والجمع أقواز وقيزان. وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * [ قهز ] القهز بالكسر: ثياب مرعزى يخالطها القز. قال ذو الرمة يصف البزاة والصقور بالبياض: من الزرق أو صقع كأن رؤوسها * من القهز والقوهى بيض المقانع * فصل الكاف [ كرز ] ابن السكيت: الكرز: الخرج. والجمع الكرزة، مثل جحر وجحرة. والكراز: الكبش الذى يحمل خرج الراعى، ولا يكون إلا أجم، لان الاقرن يشتغل بالنطاح. وأنشد: يا ليت أنى وسبيعا في غنم * والخرج منها فوق كراز أجم * والكرز: اللئيم، ويقال الحاذق. قال رؤبة: * وكرز يمشى بطين الكرز * أبو عمرو: الكرز: البازى يشد ليسقط ريشه. وأنشد لرؤبة: لما رأتنى راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط بين الاوتاد * وقال أبو عبيد: هو فارسي معرب. (112 - صحاح - 2)

[ 893 ]

وقال أبو حاتم: الكرز: البازى في سنته الثانية. والكريز: الاقط. وكارز إلى المكان، إذا بادر إليه واختبأ فيه. ويقال: كارزت عن فلان (1)، إذا فررت عنه وعاجزته. [ كزز ] الكززة: الانقباض واليبس. ويقال: رجل كز، وقوم كز بالضم. ورجل كز اليدين، أي بخيل، مثل جعد اليدين. وقوس كزة، إذا كان في عودها يبس عن الانعطاف. وبكرة كزة، أي ضيقة شديدة الصرير. وقد كززت الشئ فهو مكزوز، أي ضيقته. والكزاز بالضم: داء يأخذ من شدة البرد. وقد كز الرجل فهو مكزوز، إذا تقبض من البرد. واكلازا اكلئزازا، إذا تقبض. واللام والهمزة زائدتان. [ كعز ] كعزت الشئ كعزا (2): جمعته بأصابعى. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " إلى فلان "، صوابه في المخطوطة واللسان. (2) كعز يكعز كعزا، كمنع. (*) [ كعمز (1) ] الكعمز: حشفة الرجل. [ كنز ] الكنز: المال المدفون. وقد كنزته أكنزه. وفى الحديث: " كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز ". واكتنز الشئ: اجتمع وامتلا. وقد كنزت التمر. وهذا زمن الكناز. قال ابن السكيت: لم يسمع إلا بالفتح. وقال بعضهم: هو مثل الجداد والجداد، والصرام والصرام. وناقة كناز بالكسر، أي مكتنزة اللحم. [ كوز ] الكوز جمعه كيزان وأكواز وكوزة، مثل عود وعيدان وأعواد وعودة. واكتاز الماء: اغترفه. وهو افتعل من الكوز. وقول الشاعر (2): وضعنا على الميزان كوزا وهاجرا * فمالت بنو كوز بأبناء هاجر * هو اسم رجل من بنى ضبة (3). * (هامش 2) * (1) أثبتت هذه المادة في حاشية المطبوعة نقلا عن نسخة من الصحاح. ولم ترد في اللسان والقاموس. (2) هو شمعلة بن الاخضر. (3) قال ابن برى: كوز وهاجر: قبيلتان من ضبة. 113 - صحاح (*)

[ 894 ]

فصل اللام [ لبز ] اللبز: ضرب الناقة بجمع خفها. قال رؤبة: * خبطا بأخفاف ثقال اللبز (1) * [ لتز ] لتزت الشئ لتزا (2)، مثل ركزته ركزا. [ لجز ] اللجز: مقلوب اللزج. قاله ابن الكسيت في كتاب القلب والابدال، وأنشد لابن مقبل: يعلون بالمردقوش الورد (3) ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجز * [ لحز ] اللحز (4): البخيل الضيق الخلق. والملاحز: المضايق. وتلاحز القوم في القول، إذا تعاوصوا. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " ثقال لبز ". (2) لتزه يلتزه ويلتزه لتزا: دفعه، وهو كاللكز والوكز. (3) يروى: الورد، والورد، بالفتح والكسر. وماء الضالة اللجن بالنون. وما هنا تصحيف، كما ذكره ابن برى. وقبله: من نسوة شمس لا مكره عنف * ولا فواحش في سر ولا علن * (4) اللحز بالكسر وككتف. (*) [ لزز ] لزه يلزه لزا ولززا (1)، أي شده وألصقه. وكز لز اتباع له. ورجل ملز: شديد الخصومة لزوم لما طالب. * ولا امرؤ ذو جدل ملز * إنما خفض ملزا على الجوار. ويقال: فلان لزاز خصم. ومنه لزاز الباب. واللزائز: الجناجن. قال الراجز (2): * ذى مرفق بان عن اللزائر (3) * والملزز: المجتمع الخلق الشديد الاسر. وقد لززه الله. ولاززته: لاصقته. [ لعز ] لعز المرأة: وطئها. والناقة فصيلها: لطعته. [ لعز ] ألغز في كلامه، إذا عمى مراده. والاسم اللغز. يقال: لغز ولغز (4)، والجمع الالغاز مثل رطب وأرطاب. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " لزازا ". وقال " اللزز: الشدة ". (2) هو إهاب بن عمير. (3) قبله: إذا أردت السير في المفاوز * فاعمد لها ببازل ترامز * (4) في المخطوطة: " لغز ولغز ولغز ولغز ولغز ". (*)

[ 895 ]

وأصل اللغز جحر لليربوع بين القاصعاء والنافقاء، يحفر مستقيما إلى أسفل، ثم يعدل عن يمينه وشماله عروضا يعترضها، فيحفى مكانه بتلك الالغاز. واللغيزى بتشديد الغين مثل اللغز، والياء ليست للتصغير لان ياء التصغير لا تكون رابعة، وإنما هي بمنزلة خضارى للزرع، وشقارى نبت. [ لكز ] أبو عبيدة: اللكز: الضرب بالجمع على الصدر. وقال أبو زيد: في جميع الجسد. وقولهم في المثل: " يحمل شن ويفدى لكيز "، هما ابنا أفصى بن عبد القيس بن أفصى ابن دعمى بن جديلة. [ لمز ] اللمز: العيب، وأصله الاشارة بالعين ونحوها. وقد لمزه يلمزه ويلمزه لمزا. وقرئ بهما قوله تعالى: { ومنهم من يلمزك في الصدقات }. ورجل لماز ولمزة، أي عياب. ويقال أيضا: لمزه يلمزه لمزا، إذا ضربه ودفعه. [ لهز ] لهزت القوم، أي خالطتهم ودخلت بينهم. ولهزه القتير، أي خالطه الشيب. فهو ملهوز، ثم هو أشمط، ثم أشيب. واللهز: الضرب بجمع اليد في الصدر، مثل اللكز، عن أبى عبيدة. وقال أبو زيد: هو بالجمع في اللهازم والرقبة. والرجل ملهز بكسر الميم. قال الراجز: أكل يوم لك شاطنان * على إزاء البئر ملهزان * إذا يفوت الضرب يحذفان * ولهزه بالرمح: طعنه في صدره. ولهز الفصيل ضرع أمه، إذا ضربه برأسه عند الرضاع. ودائرة اللاهز: التى تكون على اللهزمة. وتكره. [ لوز ] اللوزة: واحدة اللوز. وأرض ملازة: فيها أشجار اللوز. فصل الميم [ مرز ] مرزه يمرزه مرزا، أي قرصه بأطراف أصابعه قرصا رفيقا ليس بالاظفار. وإذا أوجع المرز فهو حينئذ قرص. عن أبى عبيد. يقال: امرز لى من هذا العجين مرزة، أي اقطع لى منه قطعة. وامترزت عرض فلان، أي نلت منه.

[ 896 ]

[ مزز ] مزه يمزه مزا ومزازة، أي مصه. والمزة: المرة الواحدة. وفى الحديث: " لا تحرم المزة ولا المزتان " يعنى في الرضاع. والتمزز: تمصص الشراب قليلا قليلا، مثل التمزر. وشراب مز، ورمان مز: بين الحلو والحامض. والمزة بالضم: الخمر التى فيها طعم حموضة ولا خير فيها. والمزة بالفتح: الخمر اللذيذة الطعم، سميت بذلك للذعها اللسان. قال الاعشى: نازعتهم قضب الريحان متكأ * وقهوة مزة راووقها خضل * ولا يقال مزة بالكسر. والمزاء بالضم: ضرب من الاشربة، وهو فعلاء بفتح العين فأدغم، لان فعلاء ليس من أبنيتهم. ويقال: هو فعال من المهموز. وليس بالوجه، لان الاشتقاق ليس يدل على الهمز كما دل في القراء والسلاء. قال الاخطل يعيب قوما: بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم * إذا جرى (1) فيهم المزاء والسكر * وهو اسم للخمر، ولو كان نعتا لها لكان مزاء بالفتح. * (هامش 1) (1) في اللسان: " إذا جرت ". (*) والمز بالكسر: الفضل. يقال: له على هذا مز، أي فضل. والمزمزة: التحريك. يقال: أخذه فمزمزه، إذا حركه وأقبل به وأدبر. قال ابن مسعود رضى الله عنه في سكران أتى به: " ترتروه، ومزمزوه، واستنكهوه ". [ معز ] المعز من الغنم: خلاف الضأن، وهو اسم جنس. وكذلك المعز والمعيز، والامعوز والمعزى. وواحد المعز ماعز، مثل صاحب وصحب. والانثى ماعزة، وهى العنز ; والجمع مواعيز (1). ويقال: الا معوز السرب من الظباء ما بين الثلاثين إلى الاربعين. قال سيبويه: معزى منون مصروف، لان الالف للالحاق لا للتأنيث، وهو ملحق بدرهم على فعلل، لان الالف الملحقة تجرى مجرى ما هو من نفس الكلمة، يدل على ذلك قولهم معيز وأريط في تصغير معزى وأرطى في قول من نون. وكسروا ما بعد ياء التصغير، كما قالوا دريهم. ولو كانت للتأنيث لم يقلبوا الالف ياء كما لم يقلبوها في تصغير حبلى وأخرى. وقال الفراء: المعزى مؤنثة وبعضهم ذكرها. * (هامش 2) * (1) في اللسان والقاموس: " مواعز "، وهو القياس. (*)

[ 897 ]

وحكى أبو عبيد أن الذفرى أكثر العرب لا ينونها وبعضهم ينون. قال: والمعزى كلهم ينونونها في النكرة. ويقال: أمعز القوم، إذا كثرت معزاهم. والماعز: جلد المعز. قال الشماخ: وبردان من خال وسبعون درهما * على ذاك مقروظ من القد (1) ماعز * قوله " على ذاك "، أي مع ذاك. والمعاز: صاحب المعزى. قال أبو محمد الفقعسى يصف إبلا بكثرة اللبن، ويفضلها على الغنم في شدة الزمان: يكلن كيلا ليس بالممحوق * إذ رضى المعاز باللعوق * والمعز: الصلابة من الارض. والامعز: المكان الصلب الكثير الحصى. والارض معزاء بينة المعز. قال الاصمعي: قلت لابي عمرو بن العلاء: معزى من المعز ؟ فقال: نعم. وذفرى (2) من الذفر ؟ فقال: نعم. [ ملز ] ابن السكيت: يقال انملز من الامر، إذا أفلت منه. وملزته أنا تمليزا فتملز. يقال: * (هامش 1) * (1) في ديوانه: " من الجلد ". (2) انظر إصلاح المنطق 338 الطبعة الثانية. (*) ما كدت أتملز من فلان، مثل أتخلص، وأتملص، وأتملس. [ موز ] الموز معروف، الواحدة موزة. [ ميز ] مزت الشئ أميزه ميزا: عزلته وفرزته. وكذلك ميزته تمييزا، فانماز، وامتاز، وتميز، واستماز، كله بمعنى. يقال: امتاز القوم، إذا تميز بعضهم من بعض. وفلان يكاد يتميز من الغيظ، أي يتقطع. فصل النون [ نبز ] النبز بالتحريك: اللقب، والجمع الانباز. والنبز بالتسكين: المصدر. تقول: نبزه ينبزه نبزا، أي لقبه. وفلان ينبز بالصبيان، أي يلقبهم، شدد للكثرة. وتنابزوا بالالقاب، أي لقب بعضهم بعضا. [ نجز ] نجز الشئ بالكسر ينجز نجزا، أي انقضى وفنى. قال الشاعر (1): * (هامش 2) * (1) النابغة الذبيانى. (*)

[ 898 ]

وكنت ربيعا لليتامى وعصمة * فملك أبى قابوس أضحى وقد نجز * أي انقضى وفنى وقت الضحى، لانه مات في ذلك الوقت. ونجز حاجته ينجزها بالضم نجزا: قضاها. يقال: نجز الوعد. و " أنجز حر ما وعد ". والمناجزة في الحرب: المبارزة والمقاتلة. وفى المثل: " المحاجزة قبل المناجزة ". وقولهم: أنت على نجز حاجتك، بفتح النون وضمها، أي على شرف من قضائها. واستنجز الرجل حاجته وتنجزها، أي استنجحها. والناجز: الحاضر. يقال: بعته ناجزا بناجز، كقولك يدا بيد، أي تعجيلا بتعجيل. قال الشاعر: وإذا تباشرك الهمو * م فإنه كال وناجز * وفى الحديث: " لا تبيعوا إلا حاضرا بناجز " (1). [ نحز ] النحز: الدفع والنخس. وقد نحزته برجلي، أي ركلته. قال ذو الرمة: * (هامش 1) * (1) في المختار: قلت: المشهور حديث ورد في الصرف وفيه النهى عن بيع الصرف إلا ناجزا بناجز، أي حاضرا بحاضر. وأما المذكور في الاصل فلا وجه له ظاهر. (*) والعيس من عاسج أو واسج خببا * ينحزن في جانبيها وهى تنسلب * والنحز: الدق بالمنحاز، وهو الهاون (1). يقال: الراكب ينحز بصدره واسطة الرحل، أي يدق. والنحاز: داء يأخذ الابل في رئاتها فتسعل سعالا شديدا. يقال: بعير ناحز، وبه نحاز. قال الشاعر (2): أكويه إما أراد الكى معترضا * كى المطنى من النحز الطنى الطحلا * والانحزان: النحاز والقرح، وهما داءان يصيبان الابل. يقال: أنحز القوم، أي أصاب إبلهم النحاز. والناحز أيضا: أن يصيب مرفق البعير كركرته فيقال: به ناحز. أبو زيد: نحزه في صدره مثل نهزه، إذا ضربه بالجمع. والنحيزة: الطبيعة والنحيتة. والنحائز: النحائت. وأما قول الشماخ: وعارضها في بطن ذروة مصعدا (3) * على طرق كأنهن نحائز * * (هامش 2) * (1) الهاون والهاوون: الذى يدق فيه. (2) هو أبو مزاحم العقيلى واسمه الحارث بن مصرف. (3) في المطبوعة الاولى: " مسعدا " صوابه من ديوانه واللسان. والمصعد: الذى يأتي الوادي من أسفله ثم يصعد. ويروى: * فأقبلها نجاد قوين وانتحت * (*)

[ 899 ]

فيقال: النحيزة شئ ينسج أعرض من الحزام، يخاط على طرف شقة البيت. ويقال: النحيزة من الارض كالطبة، ممدودة في بطن الارض نحوا من ميل أو أكثر. [ نخز ] نخزت (1) الرجل وغيره: وجأته وجئا بحد. وبكلام: أوجعته. [ نزز ] النز والنز: ما يتحلب في الارض من الماء. وقد أنزت الارض: صارت ذات نز. والنز: الرجل الخفيف الذكى الفؤاد، حكاه أبو عبيد. وظليم نز: لا يستقر في مكان. وناقة نزة: خفيفة. ونز الظبى ينز نزيزا، أي عدا، وكذلك إذا صوت، عن أبى الجراح. حكاه الكسائي. [ نشز ] النشز والنشز: المكان المرتفع. وجمع النشز نشوز، وجمع النشز أنشاز ونشاز، مثل جبل وأجبال وجبال. وأما النشاز بالفتح فهو المكان المرتفع. وهو واحد، يقال: اقعد على ذلك النشاز. * (هامش 1) * (1) مادة [ نخز ] ساقطة من جل النسخ كالمترجم. (*) ابن السكيت: يقال للرجل إذا أسن ولم ينقص: فلان والله نشز من الرجال. ونشز الرجل ينشز وينشز نشزا: ارتفع في المكان. ومنه قوله تعالى: { وإذا قيل انشزوا فانشزوا }. وإنشاز عظام الميت: زفعها إلى مواضعها وتركيب بعضها على بعض. ومنه قرأ زيد بن ثابت رضى الله عنه: { كيف ننشزها }. ونشزت المرأة تنشز وتنشز نشوزا، إذا استعصت على بعلها وأبغضته. ونشز بعلها عليها، إذا ضربها وجفاها. ومنه قوله تعالى: { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا }. [ نفز ] الاصمعي: نفز الظبى ينفز نفزانا، أي وثب. قال الراجز (1): * إراحة الجداية النفوز (2) * والمرأة تنفز ولدها، أي ترقصه. وأنفزت السهم على ظفري، إذا أدرته. وكذلك نفزته تنفيزا. [ نقز ] نقز الظبى في عدوه ينقز نقزا ونقزانا، أي وثب. * (هامش 2) * (1) هو جران العود. (2) قبله: * تريح بعد النفس المحفوز * (*)

[ 900 ]

والتنقيز: التوثيب. والنفاز: داء يأخذ الغنم فتنقز منه حتى تموت، مثل النزاء. والنقز بالتحريك: رذال المال. وأنشد الاصمعي: أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * والنقز بكسر النون مثله. [ نكز ] نكزت البئر بالفتح تنكز نكزا (1): فنى ماؤها. وفيه لفة أخرى: نكزت بالكسر تنكز نكزا. وأنكزها أصحابها، فهى بئر ناكز، أي قليلة الماء. قال ذو الرمة: على حميريات كأن عيونها * ذمام الركايا أنكزتها المواتح * والنكز: كالغرز بشئ محدد الطرف. قال أبو زيد: نكزته الحية: لسعته بأنفها. فإذا عضته بنابها قيل: نشطته. قال رؤبة: * لا توعدنى حية بالنكز * وقال الاصمعي: نكزه، أي ضربه ودفعه. [ نهز ] الكسائي: نهزه مثل نكزه ووكزه، أي ضربه ودفعه. * (هامش 1) * (1) ونكوزا أيضا. (*) ونهز رأسه، أي حركه. ويقال: نهزت الدابة، إذا نهضت بصدرها للسير. وقال: فلا يزال شاحج يأتيك بج * أقمر نهاز ينزى وفرتج * ونهز الفصيل ضرع أمه، مثل لهزه. ونهزت بالدلو في البئر، إذا ضربت بها في الماء لتمتلئ. والنهزة: الفرصة. وانتهزتها، إذا اغتنمتها. وقد ناهزتهم الفرص. وقال: * ناهزتهم بنيطل جروف * وناهز الصبى البلوغ، أي داناه. وهما يتناهزان إمارة بلد كذا، أي يبتدران. فصل الواو [ وجز ] أوجزت الكلام: قصرته. وكلام موجز وموجز، ووجز ووجيز. وأبو وجزة السعدى، سعد بكر، شاعر ومحدث. وتوجزت الشئ، مثل تنجزته. [ وخز ] الوخز: الطعن بالرمح ونحوه، ولا يكون نافذا. يقال: وخزه بالخنجر.

[ 901 ]

والوخر: الشئ القليل. قال الشاعر (1): لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها * ووخزه الشيب، أي خالطه. [ وزز ] الوز: لغة في الاوز، وهو من طير الماء. والوزواز: الرجل الخفيف الطياش. [ وشز ] الوشز بالتحريك: المكان المرتفع، مثل النشز. والوشز أيضا: الشدة. يقال أصابتهم أوشاز الامور، أي شذائدها. [ وعز ] أوعزت إليه في كذا وكذا، أي تقدمت. وكذلك وعزت إليه توعيزا. وقد يخفف فيقال: وعزت إليه وعزا. [ وفز ] الوفز والوفز: العجلة، والجمع أوفاز. يقال: نحن على أوفاز، أي على سفر قد أشخصنا. وأنا على أوفاز. قال الراجز: أسوق عيرا مائل الجهاز * صعبا ينزينى على أوفاز * ولا تقل: على وفاز. * (هامش 1) * (1) أبو كاهل اليشكرى. (*) واستوفز في قعدته، إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن. [ وكز ] الاصمعي: وكزه مثل نكزه، أي ضربه ودفعه. ويقال: وكزه أيضا: ضربه بجمع يده على ذقنه. [ وهز ] وهزت فلانا، إذا ضربته بثقل يدك. والتوهز: وطئ البعير المثقل. فصل الهاء [ هبرز ] الهبرزى: الاسوار من أساورة الفرس. قال ثعلب: كل جميل وسيم عند العرب هبرزى، مثال هبرقى. [ هرز ] هروز الرجل، أي مات. [ هزز ] هززت الشئ هزا فاهتز، أي حركته فتحرك. يقال: هز الحادى الابل هزا فاهتزت هي، إذا تحركت في سيرها لحدائه. واهتز الكوكب في انقضاضه. وكوكب هاز. والهزة، بالكسر: النشاط والارتياح، وصوت غليان القدر. 114 - صحاح

[ 902 ]

واهتزاز الموكب أيضا: صوتهم وجلبتهم. وهزيز الريح: دويها عند هزها الشجر. يقال: الريح تهزز الشجر فيتهزز. وهزهزه، أي حركه فتهزهز. والهزاهز: الفتن يهتز فيها الناس. وسيف هزهاز، ونهر هزهز، بالضم. وأنشد الاصمعي: إذا استراثت ساقيا مستوفزا * بجت من البطحاء نهرا هزهزا * وهزان: حى من العرب. ومنه قول الشاعر (1): فلن تعدمي من اليمامة منكحا (2) * وفتيان هزان الطوال الغرانقه * [ همز ] الهمز مثل الغمز والضغط. وقد همزت الشئ في كفى. قال الراجز (3): * ومن همزنا رأسه تهشما (4) * ومنه الهمز في الكلام، لانه يضغط. وقد همزت الحرف فانهمز. * (هامش 1) * (1) الاعشى يقوله لامرأته الهزانية حين طلقها. (2) في ديوان الاعشى: * فقد كان في شبان قومك منكح * (3) رؤبة. (4) صوبه: " تبركعا ". وبعده: * على استه زوبعة أو زوبعا * وقيل لاعرابي: أتهمز الفارة ؟ فقال: السنور يهمزها. والهمز مثل اللمز. والهامز والهماز: العياب. والهمزة مثله. يقال رجل همزة، وامرأة همزة أيضا. وهمزه، أي دفعه وضربه. قال الراجز (1): ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة أو زوبعا * وهمزات الشيطان: خطراته التى يخطرها بقلب الانسان. وقوس همزى، على فعلى، أي شديدة الدفع للسهم. والمهمز والمهماز: حديدة تكون في مؤخر خف الرائض. قال الشماخ: أقام الثقاف والطريدة درأها * كما قومت ضغن الشموس المهامز * [ هذز ] الهنداز معرب، وأصله بالفارسية " أندازة " يقال: أعطاه بلا حساب ولا هنداز. ومنه المهندز، وهو الذى يقدر مجارى القنى والابنية. إلا أنهم صيروا الزاى سينا فقالوا: مهندس، لانه ليس في كلام العرب زاى قبلها دال. * (هامش 2) * (1) رؤبة. (*)

[ 903 ]

باب السين فصل الالف [ أبس ] الاصمعي: أبست به تأبيسا، أي ذللته وحقرته، وكسرته. قال الشاعر (1): إن تك جلمود بصر لا أؤبسه * أوقد عليه فأحميه فينصدع (2) * قال: وأبست به أبسا مثله. وأنشد للعجاج: * أسود هيجا لم ترم بأبس (3) * والابس أيضا: المكان الخشن، مثل الشأز. قال الراجز (4): يتركن في كل مناخ أبس * كل جنين مشعر في غرس (5) * ويروى: " مناخ إنس " بالنون والاضافة، أي في كل منزل ينزله الناس. * (هامش 1) * (1) هو عباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة. (2) في اللسان: " جلمود صخر ". وبعده: السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع * (3) في اللسان: * وليث غاب لم يرم بأبس * (4) هو منظور بن مرثد الاسدي. (5) في اللسان: " في الغرس ". (*) والتأبس: التغير. ومنه قول المتلمس: * تطيف به الايام ما يتأبس (1) * [ أرس (1) ] الاريس: الذراع (3)، وجمعه أرارسة. قال: إذا فارقتكم عبد ود فليتكم * أرارسة ترعون دين الاعاجم * [ أسس ] الاس: أصل البناء، وكذلك الاساس، والاسس مقصور منه. وجمع الاس إساس مثل عس وعساس، وجمع الاساس أسس مثل قذال وقذل، وجمع الاسس آساس مثل سبب وأسباب. وقد أسست البناء تأسيسا. وقولهم: كان ذلك على أس الدهر، وأس الدهر وإس الدهر، ثلاث لغات، أي على قدم الدهر ووجه الدهر. والتأسيس في القافية هو الالف التى ليس * (هامش 2) * (1) صدره: * ألم تر أن الجو أصبح راسيا * (2) هذه المادة أثبتت في المطبوعة الاولى في الهامش. وهى من مواد الصحاح كما يفهم من تصرف صاحب القاموس. (3) في الاصل: " الارس: الذراع " وهو تحريف. (*)

[ 904 ]

بينها وبين حرف الروى إلا حرف واحد، كقول الشاعر (1): كلينى لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب * فلا بد من هذه الالف إلى آخر القصيدة. وأس الشاة يؤسها أسا، أي زجرها وقال لها: إس إس. [ ألس ] الالس: الخيانة. وقد ألس يألس بالكسر ألسا. ومنه قولهم: " لا يدالس ولا يؤالس ". والالس أيضا: اختلاط العقل. وقد ألس الرجل فهو مألوس، أي مجنون. قال الراجز: يتبعن مثل العمج المنسوس * أهوج يمشى مشية المألوس * يقال: إن به ألسا، أي جنونا. وضربته فما تألس، أي ما توجع. ويقال: ما ذقت ألوسا، أي شيئا. وإلياس: اسم عجمى (2)، وقد سمت العرب به، وهو إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. [ أمس ] أمس: اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين. * (هامش 1) * (1) النابغة. (2) جعله ابن دريد في الاشتقاق عربيا في لغتيه، فهو في لغة من يهمزه من مادة [ ألس ]، وفى لغة من لا يهمزه من مادة [ يئس ]. (*) واختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة. وكلهم يعربه إذا دخل عليه الالف واللام أو صيره نكرة، أو أضافه. تقول: مضى الامس المبارك، ومضى أمسنا، وكل غد صائر أمسا. وقال سيبويه: قد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح. وأنشد: لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السعالى خمسا * يأكلن ما في رحلهن همسا * لا ترك الله لهن ضرسا * قال: ولا يصغر أمس كما لا يصغر غدا، والبارحة، وكيف، وأين، ومتى، وأى، وما، وعند، وأسماء الشهور والاسبوع غير الجمعة. [ أنس ] الانس: البشر، الواحد إنسى وأنسى أيضا بالتحريك، والجمع أناسى. وإن شئت جعلته إنسانا ثم جمعته أناسى، فتكون الياء عوضا من النون. وقال الله تعالى: { وأناسى كثيرا }. وكذلك الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضا إنسان، ولا يقال إنسانة، والعامة تقوله. وإنسان العين: المثال الذى يرى في السواد،

[ 905 ]

أي سواد العين. ويجمع أيضا على أناسى. قال ذو الرمة يصف إبلا غارت عيونها من التعب والسير: * أناسى ملحود لها في الحواجب (1) * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضى الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناس، وهو (3) الاصل فخفف. قال الشاعر: إن المنايا يطلع‍ * ن على الاناس الآمنينا * ويقال: كيف ابن إنسك، وإنسك، يعنى نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إياك. وفلان ابن إنس فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. * (هامش 1) * (1) صدره: * إذا استوجست آذانها استأنست لها * (2) أي قيل في تصغيره: " أنيسيان ". (3) أي الاناس. (*) واستأنست بفلان وتأنست به، بمعنى. واستأنس الوحشى، إذا أحس إنسيا. والانيس: المؤانس، وكل ما يؤنس به. وما بالدار أنيس، أي أحد. وقول الكميت: فيهن آنسة الحديث حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنها تؤنسك، لانه لو أراد ذلك لقال مؤنسة. وآنسته: أبصرته. يقال: آنست منه رشدا، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الايحاش، وكذلك التأنيس. وكانت العرب تسمى يوم الخميس: مؤنسا. قال الفراء يونس ويونس ويونس: ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الانسى: الايسر من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الايمن. وقال: كل اثنين من الانسان مثل الساعدين والزندين والقدمين فما أقبل منهما على الانسان فهو إنسى، وما أدبر عنه فهو وحشى. وإنسى القوس: ما أقبل عليك منها. والانس، بالتحريك: الحى المقيمون.

[ 906 ]

والانس أيضا: لغة في الانس. وأنشد الاخفش على هذه اللغة (1): أتوا نارى فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما * فقلت إلى الطعام فقال منهم * زعيم: نحسد الانس الطعاما * قال: والانس أيضا: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك أنست به بالكسر أنسا وأنسة وفيه لغة أخرى: أنست به أنسا، مثال كفرت به كفرا. [ أوس ] الاوس: العطاء. أبو زيد: أست القوم أؤوسهم أوسا، إذا أعطيتهم، وكذلك إذا عوضتهم من شئ. وقال (2): فلاحشأنك مشقصا * أوسا أويس من الهباله (3) * يعنى عوضا. والاوس: الذئب، وبه سمى الرجل. وأوس: أبو قبيلة من اليمن، وهو أوس بن قيلة أخو الخزرج، منهما الانصار، وقيلة أمهما. * (هامش 1) * (1) لشمر بن الحارث الضبى. (2) أسماء بنت خارجة. (3) قبله: في كل يوم من ذؤاله * ضغث يزيد على إباله * (*) وأويس: اسم للذئب جاء مصغرا، مثل الكميت واللجين. قال الهذلى: يا ليت شعرى عنك والامر أمم * ما فعل اليوم أويس في الغنم (1) * واستآسه، أي استعاضه. والمستآس: المستعطى. قال الجعدى: ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الاله هو مستآسا (2) * والآس: شجر معروف. والآس أيضا: بقية الرماد في الموقد. وقال الاصمعي: آثار الدار وما يعرف من علاماتها. [ أيس ] ابن السكيت: أيست منه آيس يأسا: لغة في يئست منه أيأس يأسا. ومصدرهما واحد. وآيسنى منه فلان، مثل أيأسني. وكذلك التأييس. فصل الباء [ بأس ] البأس: العذاب. والبأس: الشدة في الحرب. * (هامش 2) * (1) الاشطار خمسة عشر شطرا في ديوان الهذليين 3: 96 - 97. ولم يعرف هذا الهذلى. (2) في المطبوعة الاولى: " المستآس "، صوابه من اللسان ومن ديوانه المخطوط. وقبله: لبست أناسا فأفنيتهم * وأفنيت بعد أناس أناسا * (*)

[ 907 ]

تقول منه: بؤس الرجل بالضم يبؤس بأسا، إذا كان شديد البأس. حكاه أبو زيد في كتاب الهمز. فهو بئيس على فعيل، أي شجاع. وعذاب بئيس أيضا، أي شديد. قال: وبئس الرجل يبأس بؤسا وبئيسا: اشتدت حاجته فهو بائس. وأنشد أبو عمرو: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق * بئيسا ولم تتبع حمولة مجحد (1) * وهو اسم وضع موضع المصدر. وبئس: كلمة ذم. ونعم: كلمة مدح. تقول: بئس الرجل زيد، وبئس المرأة هند. وهما فعلان ماضيان لا يتصرفان، لانهما أزيلا عن موضعهما. فنعم منقول من قولك نعم فلان إذا أصاب نعمة، وبئس منقول من بئس فلان إذا أصاب بؤسا، فنقلا إلى المدح والذم، فشابها الحروف فلم يتصرفها. وفيهما لغات نذكرها في (نعم) من باب الميم. والابؤس: جمع بؤس (2)، من قولهم: يوم بؤس ويوم نعم. والابؤس أبضا: الداهية (3). وفى المثل: " عسى الغوير أبؤسا ". * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: البيت للفرزدق. وصواب إنشاده: " لبيضاء من أهل المدينة ". وقبله: إذا شئت غناني من العاج قاصف * على معصم ريان لم يتخدد * (2) ابن برى: الصحيح أن الا بؤس جمع بأس. (3) ابن برى: صوابه أن يقول: " الدواهي ". (*) وقد أبأس إبآسا. قال الكميت: قالوا أساء بنو كرز فقلت لهم * عسى الغوير بإبآس وإمرار * ولا تبتئس، أي لا تحزن ولا تشتك. والمبتئس: الكاره والحزين. قال حسان ابن ثابت: ما يقسم الله أقبل (1) غير مبتئس * منه وأقعد كريما ناعم البال * والبأساء: الشدة. قال الاخفش: بنى على فعلاء وليس له أفعل لانه اسم، كما قد يجئ أفعل في الاسماء ليس معه فعلاء، نحو أحمد. والبؤسى: خلاف النعمى. [ بجس ] بجست الماء فانبجس، أي فجرته فانفجر. وبجس الماء بنفسه يبجس يتعدى ولا يتعدى. وسحائب بجس. وانبجس الماء وتبجس، أي تفجر. [ بخس ] البخس: الناقص. يقال: { شروه بثمن بخس }. وقد بخسه حقه يبخسه بخسا، إذا نقصه. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " فاقبل "، صوابه من ديوانه ص 326 واللسان. (*)

[ 908 ]

يقال للبيع إذا كان قصدا: لا بخس فيه ولا شطط. وفى المثل: " تحسبها حمقاء وهى باخس ". هكذا جرى المثل. قال ثعلب: وإن شئت قلت باخسة. والبخس أيضا: أرض تنبت من غير سقى. قال الاموى: يقال بخس المخ تبخيسا، أي نقص ولم يبق إلا في السلامى والعين، وهو آخر ما يبقى. [ برس ] البرس بالكسر: القطن. قال الشاعر: ترى اللغام على هاماتها قزعا * كالبرس طيره ضرب الكرابيل (1) * [ برنس ] البرنس: قلنسوة طويلة، وكان النساك يلبسونها في صدر الاسلام. وقد تبرنس الرجل، إذا لبسه. والبرنساء: الناس. وفيه لغات: برنساء مثال عقرباء ممدود غير مصروف، وبرناساء، وبراساء. قال ابن السكيت: يقال ما أدرى أي برنساء هو، وأى البرنساء هو، أي أي الناس هو. * (هامش 1) * (1) الكرابيل: جمع كربال: مندف القطن. والقزع: المتفرق قطعا. ويروى: " ترمى اللغام ". (*) [ برجس ] ناقة برجيس، أي غزيرة. والبرجيس أيضا: نجم. قال الفراء: هو المشترى. حكاه عن الكلبى. والبرجاس: غرض في الهواء يرمى به. وأظنه مولدا. [ برعس ] ناقة برعيس، مثال برجيس. وربما قالوا: برعس. [ بسس ] أبو زيد: البس: السوق اللين. وقد بسست الابل أبسها بالضم بسا. والبس أيضا: اتخاذ البسيسة، وهو أن يلت السويق أو الدقيق أو الاقط المطحون، بالسمن أو بالزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ. قال يعقوب: هو أشد من اللت بللا. قال الراجز: لا تخبزا خبزا وبسا بسا * ولا تطيلا بمناخ حبسا * وذكر أبو عبيدة أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك، فأكله عجينا. ولم يجعل البس من السوق اللين. والابساس عند الحلب: أن يقال للناقة: بس بس. وهو صويت للراعي يسكن به الناقة عند الحلب.

[ 909 ]

وناقة بسوس، إذا كانت لا تدر إلا على الابساس. وقال أبو عبيد: بسست الابل وأبسست، لغتان، إذا زجرتها وقلت: بس بس. وفى الحديث: " يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشأم أو العراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ". وبس عقاربه، أي أرسل نمائمه وأذاه. وبسست المال في البلاد فانبس، إذا أرسلته فتفرق فيها، مثل بثثته فانبث. والبسوس: اسم امرأة، وهى خالة جساس ابن مرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البسوس. وقال أبو زيد: أبسست بالمعز، إذا أشليتها إلى الماء. والبسبس: القفر. والترهات البسابس، هي الباطل. وربما قالوا: تزهات البسابس، بالاضافة. قال الكسائي: يقال: جئ به من حسك وبسك، أي ائت به على كل حال من حيث شئت. وقال أبو عمرو: يقال جاء به من حسه وبسه، أي من جهده. ولاطلبنه من حسى وبسى، أي من جهدي. وينشد: تركت بيتى من الاش‍ * ياء قفرا مثل أمس * كل شئ كنت قد ج‍ * معت من حسى وبسى * والبسباسة: نبت. [ بلس ] أبلس من رحمة الله، أي يئس. ومنه سمى إبليس، وكان اسمه عزازيل. والابلاس أيضا: الانكسار والحزن. يقال: أبلس فلان، إذا سكت غما. قال الراجز (1): يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا * وأبلست الناقة، إذا لم ترغ من شدة الضبعة، فهى مبلاس. والبلس بالتحريك: شئ يشبه التين يكثر باليمن. وأهل المدينة يسمون المسح بلاسا، وهو فارسي معرب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البلس ! بالضم، وهى غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التين (2) ويشهر عليها من ينكل به وينادى عليه. * (هامش 2) * (1) هو العجاج. (2) وكذا في اللسان. ولعلها " التين " بالباء الموحدة. 115 - صحاح

[ 910 ]

[ بلعس ] البلعس من النوق: الضخمة مع استرخاء فيها. [ بنس ] بنست عنه تبنيسا، أي تأخرت. حكاه جماعة. [ بوس ] البوس: التقبيل، فارسي معرب. وقد باسه يبوسه. [ بهس ] بهنس وتبهنس، أي تبختر. وبيهس: اسم من أسماء الاسد. والبيهسية: صنف من الخوارج، نسبوا إلى أبى بيهس هيصم بن جابر، أحد بنى سعد بن ضبيعة بن قيس. [ بيس ] بيسان: موضع تنسب إليه الخمر. قال حسان بن ثابت: من خمر بيسان تخيرتها * ترياقة توشك فتر العظام (1) * * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: الذى في شعره: " تسرع فتر العظام ". قال: وهو الصحيح، لان أوشك بابه أن يكون بعده أن والفعل. وقبل البيت: نشربها صرفا وممزوجة * ثم نغنى في بيوت الرخام * (*) فصل التاء [ ترس ] الترس جمعه ترسة، وتراس، وأتراس، وتروس. قال يعقوب: ولا تقل أترسة. ورجل تارس: ذو ترس. ورجل تراس: صاحب ترس. والتترس: التستر بالترس. وكذلك التتريس. والمترس: خشبة توضع خلف الباب (1). [ تعس ] التعس: الهلاك ; وأصله الكب، وهو ضد الانتعاش. وقد تعس بالغتح يتعس تعسا، وأتعسه الله. قال مجمع بن هلال: تقول وقد أفردتها من حليلها * تعست كما أتعستني يا مجمع * يقال: تعسا لفلان، أي ألزمه الله هلاكا. [ توس ] التوس: الطبيعة والخيم. يقال: فلان من توس صدق، أي من أصل صدق. [ تيس ] التيس من المعز، والجمع تيوس وأتياس (2) * (هامش 2) * (1) في اللسان: " وهى المترس بالفارسية ". (2) وأتيس أيضا. (*)

[ 911 ]

قال الهذلى (1): من فوقه أنسر سود وأغربة * وتحته (2) أعنز كلف وأتياس * والتياس: الذى يمسكه. يقال للذكر من الظباء أيضا: تيس، وللانثى: عنز. والمتيوساء: التيوس. ويقال: استتيست العنز، كما يقال: استنوق الجمل. وفى فلان تيسية، وناس يقولون: تيسوسية وكيفوفية، ولا أدرى ما صحتهما. فصل الجيم [ جبس ] الجبس: الجبان الفدم. قال الاصمعي: يقال إنه لجبس من الرجال، إذا كان عيا. وتجبس في مشيته، أي تبختر. قال عمر (3) ابن لجأ (4): تمشى إلى رواء عاطناتها * تجبس العانس في ريطاتها * * (هامش 1) * (1) مالك بن خالد الخناعى ديوان الهذليين 3: 2 (2) يروى: " ودونه ". (3) في المطبوعة الاولى: " عمرو "، صوابه في اللسان. (4) قال السيرافى: هو لعمران بن خصاف الهجيمى. (*) [ جحس ] الجحاس في القتال، مثل الجحاش. قال الاصمعي: يقال جاحسته وجاحشته، إذا زاحمته وزاولته على الامر. وأنشد (1): إن عاش قاسى لك ما أقاسى * من ضربي الهامات واجتباسى (2) * والصقع (3) في يوم الوغى الجحاس * وقال رؤبة: يوما ترانا (4) في عراك الجحس * ننبو (5) بأجلال الامور الربس * [ جدس ] جديس: قبيلة كانت في الدهر الاول فانقرضت. والجادسة: الارض التى لم تعمر ولم تحرث. وفى حديث معاذ: " من كانت له أرض جادسة وقد عرفت له في الجاهلية حتى أسلم فهى لربها ". [ جرس ] الجرس والجرس: الصوت الخفى. * (هامش 2) * (1) لرجل من بنى فزارة. (2) في اللسان: " واحتباسي ". (3) الصقع، بالقاف: الضرب، أو الضرب على الرأس. وفى المطبوعة الاولى: " الصفع " بالفاء، صوابه في المخطوطة واللسان. (4) في المطبوعة الاولى: " تراني " صوابه من اللسان. (5) في المطبوعة الاولى: " تنبو "، تحريف. (*)

[ 912 ]

ويقال: سمعت جرس الطير، إذا سمعت صوت مناقيرها على شئ تأكله. وفى الحديث: " فيسمعون جرس طير الجنة ". قال الاصمعي: كنت في مجلس شعبة قال: " فيسمعون جرش طير الجنة " بالشين، فقلت: " جرس "، فنظر إلى فقال: خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منا. وتقول: أجرس الطائر، إذا سمعت صوت مره. قال الراجز (1): حتى إذا أجرس كل طائر * قامت تعنظى بك سمع الحاضر * وكذلك أجرس الحلى، إذا سمعت صوت جرسه. وقال (2): تسمع للحلى إذا ما وسوسا * وارتج في أجيادها وأجرسا (3) * * (هامش 1) * (1) هو جندل بن المثنى الطهوى قال: لقد خشيت أن يقوم قابرى * ولم تمارسك من الضرائر * شنظيرة شائلة الجمائر * ذات شذاة جمة الصراصر * حتى إذا أجرس كل طائر * قامت تعنظى بك سمع الحاضر * تصر إصرار العقاب الكاسر * (2) العجاج. (3) في الاساس: " والتج ". وبعده: * زفزفة الريح الحصاد اليبسا * (*) وقد أجرسنى السبع، إذا سمع جرسي. عن ابن السكيت. وجرست النحل العرفط تجرس، إذا أكلته. ومنه قيل للنحل جوارس. قال الشاعر (1): تظل على الثمراء منها جوارس * مراضيع شهب (2) الريش زغب رقابها * ومضى جرس من الليل، أي طائفة منه. والجرس بالتحريك: الذى يعلق في عنق البعير، والذى يضرب به أيضا. وفى الحديث: " لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ". وأجرس الحادى، إذا حدا للابل. قال الراجز: أجرس لها يا ابن أبى كباش * فما لها الليلة من إنفاش * غير السرى وسائق نجاش (3) * أسمر مثل الحية الخشاش * أي احد لها لتسمع الحداء فتسير. ورواه ابن السكيت بالشين وألف الوصل والرواة على خلافه. * (هامش 2) * (1) أبو ذؤيب. (2) في الاساس واللسان: " صهب ". (3) في المطبوعة الاولى: " فحاش " صوابه من اللسان، ومن إحدى نسخ الصحاح كما نبه في هامش المطبوعة الاولى، وهو المطابق لما سيأتي في مادة [ نجش ]. (*)

[ 913 ]

وجرست وتجرست أي تكلمت بشئ وتنغمت (1). أبو عمرو: المجرس بفتح الراء: الذى قد جرب الامور. يقال: جرسته الامور، أي جربته وأحكمته. قال العجاج: والعصر قبل هذه العصور (2) * مجرسات غرة الغرير * بالزجر والريم على المزجور * يقول: قد جرست الغرة بالزجر عما لا يجب إتيانه. [ جرجس ] الجرجس: لغة في القرقس، وهو البعوض الصغار. قال شريح بن حراش (3) الكلبى: لبيض بنجد لم يبتن نواطرا * لزرع ولم يدرج عليهن جرجس * أحب إلينا من سواكن قرية * مثجلة داياتها تتكدس * * (هامش 1) * (1) في اللسان: " وتنغمت به ". (2) قبله: جارى لا تستنكرى عذيري * سيرى واشفاقي على بعيرى * وحذرى ما ليس بالمحذور * وكثرة التحديث عن شقورى * وحفظة أكنها ضميري * (3) في اللسان: " جواس ". (*) وجرجيس: اسم نبى عليه السلام. [ جرفس ] الجرفاس: الضخم. ويقال الغليظ الشديد. [ جسس ] جسه بيده واجتسه، أي مسه. والمجسة: الموضع الذى يجسه الطبيب. وفى المثل: " أفواهها مجاسها " ; لان الابل إذا أحسنت الاكل اكتفى الناظر إليها بذلك في معرفة سمنها من أن يجسها. وجسست الاخبار وتجسستها، أي تفحصت عنها. ومنه الجاسوس. وحكى عن الخليل: الجواس: الحواس. وقال ابن دريد: قد يكون الجس بالعين. وأنشد: فاعصوصبوا ثم جسوه بأعينهم * ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا (1) * وجساس بن مرة الشيباني: قاتل كليب وائل. [ جعس ] رجل جعسوس مثل جعشوش، وهو القصير الدميم. * (هامش 2) * (1) قبله: وفتية كالذئاب الطلس قلت لهم * إنى أرى شبحا قد زال أو حالا * (*)

[ 914 ]

وقال ابن السكيت في كتاب القلب والابدال: رجل جعسوس وجعشوش بالسين والشين جميعا، وذلك إلى قماءة وصغر وقلة. يقال: هو من جعاسيس الناس. قال: ولا يقال هذا بالشين. قال عمرو بن معدى كرب: تداعت حوله جشم بن بكر * وأسلمه جعاسيس الرباب * والجعس: الرجيع، وهو مولد. والعرب تقول: الجعموس، بزيادة الميم. يقال: رمى بجعاميس بطنه. [ جفس ] الجفاية: الاتخام. وقد جفس بالكسر يجفس جفسا. [ جلس ] جلس جلوسا. وأجلسه غيره. وقوم جلوس. والمجلس: موضع الجلوس. والمجلس بفتح اللام: المصدر. ورجل جلسة، مثال همزة، أي كثير الجلوس. والجلسة بالكسر: الحال التى يكون عليها الجالس. وجالسته فهو جلسى وجليسي، كما تقول: خدنى وخدينى. وتجالسوا في المجالس. والجلس: الغليظ من الارض. ومنه جمل جلس وناقة جلس، أي وثيق جسيم. وشجرة جلس وشهد جلس، أي غليظ. ويقال: امرأة جلس، للتى تجلس في الفناء ولا تبرح. قالت الخنساء (1): حتى إذا ما الخدر أبرزني * نبذ الرجال بزولة جلس * والجلس: أيضا نجد. يقال: جلس الرجل إذا أتى نجدا. وقال (2): قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس * وقول الاعشى: * لنا جلسان عندها وبنفسج (3) * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: الشعر لحميد بن ثور، وكان خاطب امرأة فقالت له: ما طمع أحد في قط... إلى آخر ما قالت. وقبله: أما ليالى كنت جارية * فحففت بالرقباء والجلس * وبعده: وبجارة شوهاء ترقبني * وحم يخر كمنبذ الحلس * (2) عبد الله بن الزبير. (3) عجزه: * وسيسنبر والمرزجوش منمنما * وبعده: وآس وخيري ومرو وسوسن * يصبحنا في كل دجن تغيما * (*)

[ 915 ]

إنما هو معرب " كلشان " بالفارسية. [ جمس ] الجاموس: واحد الجواميس، فارسي معرب. وجموس الودك: جموده. والماء جامس، أي جامد. والجمسة بالضم: البسرة إذا أرطبت وهى بعد صلبة لم تنهضم. [ جنس ] الجنس: الضرب من الشئ، وهو أعم من النوع. ومنه المجانسة والتجنيس. وزعم ابن دريد أن الاصمعي كان يدفع قول العامة: هذا مجانس لهذا، ويقول إنه مولد. [ جوس ] الجوس: مصدر قولك: جاسوا خلال الديار، أي تخللوها فطلبوا ما فيها، كما يجوس الرجل الاخبار أي يطلبها. وكذلك الاجتياس. والجوسان بالتحريك: الطوفان بالليل. فصل الحاء [ حبس ] الحبس: ضد التخلية. وحبسته واحتبسته بمعنى. واحتبس أيضا بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وتحبس على كذا، أي حبس نفسه على ذلك. والحبسة بالضم: الاسم من الاحتباس. يقال: " الصمت حبسة ". وأحبست فرسا في سبيل الله، أي وقفت، فهو محبس وحبيس. والحبس بالضم: ما وقف. والحبس بالكسر: خشب أو حجارة تبنى في مجرى الماء لتحبس الماء، فيشرب منه القوم ويسقوا أموالهم. قال الراجز (1): * فمشت فيها كعمود الجبس (2) * والجمع أحباس. وتسمى مصنعة الماء حبسا. وحابس: اسم أبى الاقرع التميمي. [ حدس ] الحدس: الظن والتخمين. يقال: هو يحدس بالكسر، أي يقول شيئا برأيه. * (هامش 2) * (1) هو أبو زرعة التيمى. (2) الرجز: من كعثب مستوفز المجس * راب منيف مثل عرض الترس * فشمت فيها كعمود الحبس * أمعسها يا صاح أي معس * حتى شفيت نفسها من نفسي * تلك سليمى فاعلمن عرسي * (*)

[ 916 ]

أبو زيد: تحدست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها وأردت أن تعلمها من حيث لا يعلم بك. والحدس أيضا: الذهاب في الارض على غير هداية. قال الراجز: * كأنها من بعد سير حدس * وحدست في لبة البعير، أي وجأتها. وحدست بسهم: رميت به. وحدست برجلي الشئ، أي وطئته. وحدسه، أي صرعه. وقال الشاعر (1): بمعترك شط الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا (2) * والحندس: الليل الشديد الظلمة. [ حدلس ] الحندليس من النوق: الثقيلة المشى. * (هامش 1) * (1) هو معدى كرب. (2) كذا على الصواب في المخطوطة واللسان. وفى المطبوعة الاولى: ترى من القوم محدوسا وآخر * حادسا بمعترك شط الحبيا * وقبله: لمن طلل بالعمق أصبح دارسا * تبدل آراما وعينا كوانسا * تبدل أدمان الظباء وحيرما * وأصبحت في أطلالها اليوم جالسا * (*) [ حرس ] حرسه يحرسه حراسة، أي حفظه. وتحرست من فلان واحترست منه بمعنى، أي تحفظت منه. وفى المثل: " محترس من مثله وهو حارس ". والحرس: حرس السلطان، وهم الحراس، الواحد حرسي، لانه قد صار اسم جنس فنسب إليه. ولا تقل حارس إلا أن تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس. والحريسة: الشاة تسرق ليلا. واحترسها فلان، أي سرقها ليلا. وهى الحرائس. ومنه حريسة الجبل. والحرس: الدهر. قال الراجز: * في نعمة عشنا بذاك حرسا * ويجمع على أحرس. قال امرؤ القيس: لمن طلل داثر آيه * تقادم في سالف الاحرس * ويقال: أحرس فلان بالمكان، أي أقام به حرسا. [ حسس ] الحس والحسيس: الصوت الخفى. وقال الله تعالى: { لا يسمعون حسيسها }

[ 917 ]

والحس أيضا: وجع يأخذ النفساء بعد الولادة. ويقال أيضا: ألحق الحس بالاس. معناه ألحق الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحس أيضا: مصدر قولك حس له، أي رق له. قال القطامى: أخوك الذى لا تملك الحس نفسه * وترفض عند المحفظات الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلا. والحس بالفتح: مصدر قولك حس البرد الكلا يحسه، بالضم. وحسسناهم، أي استأصلناهم قتلا. وقال تعالى: { إذ تحسونهم بإذنه }. وحس البرد الجراد: قتله. والحسيس: القتيل. قال الافوه: نفسي لهم (1) عند انكسار القنا * وقد تردى كل قرن حسيس * وحسست الدابة أحسها حسا، إذا فرجنتها. ومنه قول زيد بن صوحان حين ارتث يوم الجمل: " ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عنى ترابا "، أي لا تنفصوه. ويقال: البرد محسة للكلا، أي أنه يحرقه. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " لكم "، صوابه في المخطوطة والديوان واللسان. (*) والمحسة أيضا: لغة في المحشة، وهى الدبر. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس. ويقال أيضا: أصابتهم حاسة، وذلك إذا أضر البرد أو غيره بالكلا. وحواس الارض خمس: البرد، والبرد، والريح، والجراد، والمواشى. وسنة حسوس، أي شديدة المحل. وحسست له أحس بالكسر، أي رققت (1) له. قال الكميت: هل من بكى الدار راج أن تحس له * أو يبكى الدار ماء العبرة الخضل * قال أبو الجراح العقيلى: ما رأيت عقيليا إلا حسست له. وحسست له أيضا بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب. ويقال أيضا: حسست بالخبر وأحسست به، أي أيقنت به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد (2): خلا أن العتاق من المطايا * حسين به فهن إليه شوس * * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى " وقفت "، صوابه في اللسان. (2) الطائى. 116 - صحاح (*)

[ 918 ]

وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف. وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد: * أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن. و أحسست الشئ: وجدت حسه. قال الاخفش: أحسست، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: { فلما أحس عيسى منهم الكفر }. والانحساس: الانقلاع والتحات. يقال انحست أسنانه. قال الراجز (1): في معدن الملك الكريم الكرس (2) * ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره. وحسست اللحم وحسحسته بمعنى، إذا جعلته على الجمر. ومنه جراد محسوس، إذا مسته النار أو قتلته. وحسست النار، إذا رددتها بالعصا على خبز الملة أو الشواء من نواحيه لينضج. ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ". * (هامش 1) * (1) العجاج. (2) ابن برى: صواب إنشاد هذا الرجز: " بمعدن الملك ". وقبله: * إن أبا العباس أولى نفس * (*) وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا. قال الراجز: * محبة الابرام للحسحاس (1) * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب. والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز: رب شريب لك ذى حساس * شرابه كالحز بالمواسى * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سلمة. وقولهم ضربه فما قال حس يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غفلة ما مضه وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت به من حسك وبسك، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحسة سوء، أي بحال سوء. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية. [ حفس ] ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيرا * (هامش 2) * (1) الابرام: جمع برم، بالتحريك، وهو الذى لا يدخل مع القوم في الميسر. (*)

[ 919 ]

غليظا: حيفس، مثل هزبر. ورجل حفيسأ مهموز غير ممدود، مثل حفيثأ على فعيلل، وهو القصير السمين. عن الاصمعي. [ حلس ] الحلس للبعير، وهو كساء رقيق يكون تحت البرذعة. وحكى أبو عبيد: حلس وحلس، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل. وأحلاس البيوت: ما يبسط تحت الحر من الثياب. وفى الحديث: " كن حلس بيتك " أي لا تبرح. وأم حلس: كنية الاتان. والحلس أيضا: الرابع من سهام الميسر. وقولهم: نحن أحلاس الخيل، أي نقتنيها ونلزم ظهورها. وأحلست البعير، أي ألبسته الحلس. وأحلست فلانا يمينا، إذا أمررتها عليه. وأحلست السماء، أي مطرت مطرا دقيقا دائما. واستحلس النبت، إذا غطى الارض بكثرته. والحلس بكسر اللام: الشجاع. قال رؤبة: إذا اسمهر الحلس المغالث * ويقال أيضا: رجل حلس، للحريص. وكذلك حلسم بزيادة الميم، مثل سلغد. وأنشد أبو عمرو: ليس بقصل حلس حلسم * عند البيوت راشن مقم * والاحلس: الذى لونه بين السواد والحمرة. تقول منه: احلس احلساسا. قال المعطل (1) الهذلى يصف سيفا: لين حسام لا يليق ضريبة * في متنه دخن وأثر أحلس * [ حلبس ] الحلبس (2): الشجاع. ويقال: هو الملازم للشئ لا يفارقه، وكذلك الحلابس. قال الكميت يصف الثور والكلاب: فلما دنت للكاذتين وأحرجت * به حلبسا عند اللقاء حلابسا * وقد جاء في الشعر " الحبلبس "، وأظنه أراد الحلبس فزاد فيه باء. وأنشد أبو عمرو لنبهان: سيعلم من ينوى جلائى أننى * أريب بأكناف النضيض حبلبس * [ حمس ] الاحمس: المكان الصلب. قال العجاج: * وكم قطعنا من قفاف حمس * * (هامش 2) * (1) صوابه: لابي قلابة الطابخى، من هذيل، كما ذكر السيد المرتضى. وانظر ديوان الهذليين 3: 33. (2) في القاموس: الحلبس كجعفر، وعلبط، وعلابط. (*)

[ 920 ]

والاحمس أيضا: الشديد الصلب في الدين والقتال، وقد حمس بالكسر فهو حمس وأحمس بين الحمس. والحماسة (1): الشجاعة. والاحمس: الشجاع. وإنما سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم في دينهم ; لانهم كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يسلؤون السمن، ولا يلقطون الجلة (2). وعام أحمس: شديد. وأرضون أحامس: جدبة. والتحمس: التشدد. يقال: تحمس الرجل، إذا تعاصى. وحماس: اسم رجل. [ حمرس ] الحمارس: الشديد. وربما وصف به الاسد. وأم الحمارس: امرأة. [ حوس ] الاحوس: الجرئ الذى لا يهوله شئ. ومنه قول الشاعر: * أحوس في الظلماء بالرمح الخطل * قال الاصمعي: يقال: تركت فلانا يحوس بنى فلان، أي يتخللهم ويطلب فيهم. وإنه لحواس عواس، أي طلاب بالليل. * (هامش 1) * (1) ويخطئ من يقولها: " الحماس ". (2) الجلة مثلثة: البعر، أو البعرة، أو الذى لا ينكسر. (*) والذئب يحوس الغنم، أي يتخللها ويفرقها. وحمل فلان على القوم فحاسهم. وحاسوا خلال الديار: مثل جاسوا. وفى الحديث أن عمر رضى الله عنه قال لرجل: " بل تحوسك فتنة ". قال العدبس الاعرابي الكنانى: أي تخالط قلبك وتحثك على ركوبها. قال الحطيئة يذم رجلا: رهط ابن أفعل (1) في الخطوب أذلة * دنس الثياب قناتهم لم تضرس * بالهمز من طول الثقاف وجارهم * يعطى الظلامة في الخطوب الحوس * وهى الامور التى تنزل بالقوم وتغشاهم وتتخلل ديارهم. والتحوس: التشجع. ويقال: التحوس الاقامة مع إرادة السفر، وذلك إذا عرض له ما يشغله. قال الشاعر (2): سر قد أنى لك أيها المتحوس * فالدار قد كادت لعهدك تدرس * [ حيس ] الحيس: الخلط، ومنه سمى الحيس، وهو تمر يخلط بسمن وأقط. قال الراجز: * (هامش 2) * (1) في ديوانه: " رهط ابن جحش... دسم الثياب ". (2) المتلمس، يخاطب طرفة. (*)

[ 921 ]

التمر والسمن معا ثم الاقط * الحيس إلا أنه لم يختلط * تقول منه: حاس الحيس يحيسه حيسا، أي اتخذه. قال الشاعر (1): وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب * ثم شبهت به العرب حتى قالوا لمن أحدقت به الاماء في طرفيه: محيوس. قال الراجز: * قد حيس هذا الدين عندي حيسا (2) * والحواسة: الجماعة من الناس المختلطة. والحواسات: الابل المجتمعة. قال الفرزدق: حواسات العشاء خبعثنات * إذا النكباء عارضت (3) الشمالا * ويروى " العشاء " بفتح العين، ويجعل الحواسة من الحوس، وهو الاكل والدوس. هذا قول بعضهم. * (هامش 1) * (1) هنى بن أحمر الكنانى، وقيل لزرافة الباهلى. (2) قبله: عصت سجاح شبثا وقيسا * ولقيت من النكاح ويسا * (3) ديوانه: " راوحت " وكذلك في اللسان. وقبل البيت وهو مطلع القصيدة: وكوم تنعم الاضياف عينا * وتصبح في مباركها ثقالا * (*) فصل الخاء [ خبس ] تخبست الشئ: أخذته وغنمته. ورجل خباس، أي غنام. واختبست الشئ، إذا أخذته مغالبة. وأسد خبوس. وأنشد أبو مهدى لابي زبيد (1): ولكني ضبارمة جموح * على الاقران مجترئ خبوس (2) * والخباسة بالضم: المغنم، وما تخبست من شئ. [ خنبس ] الخنابس: الكريه المنظر. ويقال للاسد خنابس والانثى خنابسة. وليل خنابس: شديد الظلمة. وأما قول القطامى: فقالوا عليك ابن الزبير فعذبه (3) * أبى الله أن أخزى وعز خنابس * فيقال هو القديم الثابت. * (هامش 2) * (1) الطائى. (2) قبله: فما أنا بالضعيف فتزدروني * ولا حقى اللفاء ولا الخسيس * اللفاء: الشئ اليسير الحقير. يقال: رضيت من الوفاء باللفاء. ويقال اللفاء: ما دون الحق. والضبارمة: الموثق الخلق من الاسد وغيرها. وجموح: ماض راكب رأسه. (3) في اللسان: " وقالوا عليك ابن الزبير فلذبه ". (*)

[ 922 ]

[ خدرس ] الخندريس: الخمر، سميت بذلك لقدمها. ومنه قيل: حنطة خندريس، للعتيقة. [ خرس ] الخرس بالفتح. الدن. ويقال للذى يعمله: خراس. والخرس بالضم: طعام الولادة. قال الشاعر: كل طعام (1) تشتهى ربيعه * الخرس والاعذار والنقيعه * وأما طعام النفساء نفسها فهى الخرسة. يقال: خرست على المرأة تخريسا، إذا أطعمت في ولادتها. وقد خرست هي، أي جعل لها الخرس. قال الشاعر (2): إذا النفساء لم تخرس ببكرها * غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها * والحتر: الشئ الحقير القليل. أي ليس لهم شئ يطعمون الصبى من شدة الازمة. وأما قول الشاعر يصف قوما بقلة الخير: شركم حاضر وخيركم د * ر خروس من الارانب بكر * فيقال: هي البكر في أول حملها. ويقال: هي التى تعمل لها الخرسة. * (هامش 1) * (1) كذا في المخطوطة واللسان. وفى المطبوعة الاولى: " كل الطعام " (2) هو الاعلم الهذلى. (*) والخرس، بالتحريك: مصدر الاخرس. وأخرسه الله. وكتيبة خرساء، هي التى لا تسمع لها صوتا من وقارهم في الحرب. وقال أبو عبيد: هي التى صمتت من كثرة الدروع ليست لها قعاقع. ولبن أخرس: أي خاثر لا صوت له في الاناء. وسحابة خرساء: ليس فيها رعد ولا برق. وعلم أخرس، إذا لم يسمع في الجبل صوت صدى. والاخرماس: السكوت. والنسبة إلى خراسان: خرسى، وخراسى، وخراساني. ويقال هم خرسان، كما يقال: سودان وبيضان. ومنه قول بشار: * في البيت من خرسان لا تعاب * يعنى بناته. [ خسس ] الخسيس: الدنئ. قال ابن السكيت: يقال أخسست إخساسا، إذا فعلت فعلا خسيسا. وخسست بعدى بالكسر خسة وخساسة، إذا كان في نفسه خسيسا. عن الفراء. وخس نصيبه يخسه بالضم، إذا جعله خسيسا.

[ 923 ]

وأخسسته: وجدته خسيسا. واستخسه، أي عده خسيسا. والخس بالفتح: بقلة. والخس بالضم: اسم رجل، ومنه هند بنت الخس. ويقال: رفعت من خسيسته، إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته. وخسيسة الناقة: أسنانها دون الاثناء. يقال: جاوزت الناقة خسيستها، وذلك في السنة السادسة إذا ألقت ثنيتها، وهى التى تجوز في الضحايا والهدى. [ خفس ] أخفس الرجل، إذا قال أقبح ما قدر عليه. ويقال: شراب مخفس، أي سريع الاسكار. ويقال لهذه الدويبة: خنفساء بفتح الفاء ممدودة. والانثى خنفساءة. والخنفس لغة فيه. والانثى خنفسة. [ خلس ] خلست الشئ واختلسته وتخلسته، إذا استلبته. والتخالس: التسالب. والاسم الخلسة بالضم. يقال: " الفرصة خلسة ". والخلسة أيضا: الاسم من قولهم أخلس (1) النبات، إذا اختلط رطبه ويابسه. وأخلس رأسه، إذا خالط سواده البياض. قال سويد الحارثى: فتى قبل لم تعنس السن وجهه * سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجا * والخليس: الاشمط. والخليس: النبات الهائج. [ خلبس ] الخلابس بضم الخاء: الحديث الرقيق. قال الكميت: * وأشهد منهن الحديث الخلابسا (2) * وربما قالوا: خلبسه وخلبس قلبه، أي فتنه وذهب به، كما يقال: خلبه. وليس يبعد أن يكون هو الاصل، لان السين من حروف الزيادات. والخلابيس: المتفرقون. [ خمس ] الخمسة عدد. يقال: خمسة رجال، وخمس نسوة، والتذكير بالهاء. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " اختلس "، تحريف، صوابه في اللسان والقاموس. (2) صدره: * بما قد أرى فيها أوانس كالدمى * (*)

[ 924 ]

وجاء فلان خامسا، وخاميا أيضا. وأنشد ابن السكيت (1): مضى ثلاث سنين منذ حل بها * وعام حلت وهذا التابع الخامى (2) * والخمس بالكسر من أظماء الابل: أن ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع. وقد أخمس الرجل، أي وردت إبله خمسا. والابل خوامس. والرجل مخمس. وأما قول شبيب بن عوانة: عقيلة دلاه للحد ضريحه * وأثوابه يبرقن والخمس مائح * فعقيلة والخمس رجلان. وأخمس القوم: صاروا خمسة. والخمس أيضا: برد من برود اليمن. قال أبو عمرو: أول من عمله ملك من ملوك اليمن يقال له خمس. قال الاعشى يصف الارض: يوما تراها كشبه أردية ال‍ * خمس ويوما أديمها نغلا * ويوم الخميس جمعه أخمساء وأخمسة. * (هامش 1) * (1) للحادرة. (2) في اللسان: والذى في شعره: * هذى ثلاث سنين تدخلون بها * وقبله: كم للمنازل من شهر وأعوام * بالمنحنى بين أنهار وآجام * (*) والخميس: الجيش، لانهم خمس فرق: المقدمة، والقلب، والميمنة، والميسرة، والساق. ألا ترى إلى قول الشاعر: * قد يضرب الجيش الخميس الا زورا * فجعله صفة. والخميس: الثوب الذى طوله خمس أذرع. ومنه حديث معاذ بن جبل رضى الله عنه: " ائتونى بخميس أو لبيس "، كأنه يعنى الصغير من الثياب. وكذلك المخموس، مثل جريح ومجروح، وقتيل ومقتول. قال عبيد (1) يصف ناقته: هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس * يعنى رمحا طول مارنه خمس أذرع. وخمست القوم أخمسهم بالضم، إذا أخذت منهم خمس أموالهم. وخمستهم أخمسهم بالكسر، إذا كنت خامسهم، أو كملتهم خمسة بنفسك. وشئ مخمس، أي له خمسة أركان. وحبل مخموس، أي من خمس قوى. وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة، وإن شئت أدغمت، لان الهاء من خمسة تصير تاء في الوصل فتدغم في الدال. فإن أدخلت الالف واللام في الدراهم قلت: عندي خمسة الدراهم بضم * (هامش 2) * (1) عبيد بن الابرص. ديوانه ص 43. (*)

[ 925 ]

الهاء، ولا يجوز أن تدغم لانك قد أدغمت اللام في الدال، ولا يجوز أن تدغم الهاء من خمسة وقد أدغمت ما بعدها. قال الشاعر (1): ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسما وأدرك خمسة الاشبار (2) * وتقول في المؤنث: عندي خمس القدور، كما قال ذو الرمة: وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى (3) * ثلاث الاثافي والرسوم البلاقع * وتقول: هذه الخسمة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت. وكذلك إلى العشرة. وقولهم: " فلان يضرب أخماسا لاسداس (4) "، أي يسعى في المكر والخديعة. وأصله في أظماء الابل. وغلام رباعى وخماسي. ولا يقال سباعى، لانه إذا بلغ سبعة أشبار صار رجلا. * (هامش 1) * (1) الفرزدق. (2) يعنى توكأ على العصا. (3) رواية الاشمونى: " العنا ". (4) في المطبوعة الاولى: " في أسداس "، صوابه من المخطوطة واللسان. وأنشد الكميت: وذلك ضرب أخماس أريدت * لاسداس عسى ألا تكونا * (*) [ خنس ] خنس عنه يخنس بالضم، أي تأخر. وأخنسه غيره، إذا خلفه ومضى عنه (1). والخنس: تأخر الانف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الارنبة. والرجل أخنس، والمرأة خنساء. والبقر كلها خنس. والخناس: الشيطان لانه يخنس إذا ذكر الله عز وجل. والخنس: الكواكب كلها، لانها تخنس في المغيب أو لانها تخفى بالنهار. ويقال: هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة. وقال الفراء في قوله تعالى: { فلا أقسم بالخنس. الجوار الكنس }: إنها النجوم الخمسة: زحل، والمشترى، والمريخ، والزهرة، وعطارد ; لانها تخنس في مجراها وتكنس، أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار، وهى الكناس. ويقال: سميت خنسا لتأخرها، لانها الكواكب المتحيرة التى ترجع وتستقيم. وقول دريد بن الصمة:


2 (1) قال في المختار: وخنس يكون متعديا ولازما. وخنسته فخنس، أي أخرته فتأخر، وقبضته فانقبض. ومنه الحديث: " وخنس بإبهامه " أي قبضها. وبعضهم لا يجعله متعديا إلا بالالف، فيقول: أخنسته. 117 - صحاح (*)

[ 926 ]

أخناس قد هام الفؤاد بكم * وأصابه تبل من الحب * يعنى به خنساء بنت عمرو بن الشريد، فغيره ليستقيم له وزن الشعر. [ خيس ] الخيس بالكسر: الشجر الملتف. وموضع الاسد أيضا خيس. والخيس بالفتح: مصدر قولك: خاست الجيفة، أي أروحت. ومنه قيل: خاس البيع والطعام، كأنه كسد حتى فسد. وخاس به يخيس ويخوس، أي غدر به. يقال: خاس فلان بالعهد، إذا نكث. وخيسه تخييسا، أي ذلله. ومنه المخيس، وهو اسم سجن كان بالعراق. أي موضع التذلل (1). وقال (2): أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا (3) * وكل سجن مخيس ومخيس أيضا. قال الفرزدق: فلم يبق إلا داخر في مخيس * ومنجحر في غير أرضك في جحر * * (هامش 1) * (1) في اللسان: " التذليل ". (2) هو الامام على كرم الله وجهه. انظر القاموس. (3) بعده: * بابا كبيرا وأمينا كيسا * (*) فصل الدال [ دبس ] الدبس (1): ما يسيل من الرطب. والادبس من الطير والخيل: الذى لونه بين السواد والحمرة. وقد ادبس ادبساسا. والدبسى: طائر وهو منسوب إلى طير دبس، ويقال إلى دبس الرطب، لانهم يغيرون في النسب، كالدهرى والسهلى. وأدبست الارض فهى مدبسة، وذلك أول ما يرى فيها سواد النبت. والدباساء، ممدود: الانثى من الجراد. وقول لقيط بن زرارة: * لو سمعوا وقع الدبابيس * واحدها دبوس، وأراه معربا (2). [ دحس ] دحست بين القوم، أي أفسدت. ومنه قول العجاج يصف الخلفاء: * ويعتلون من مأى في الدحس (3) * والدحس أيضا: إدخال اليد بين جلد الشاة وصفاقها لسلخها. * (هامش 2) * (1) الدبس بكسرة، والدبس بكسرتين. (2) والدبوس بفتح الدال وضم الباء المخففة: خلاصة التمر تلقى في السمن مطيبة للسمن. (3) في المطبوعة الاولى: " من مآقى "، صوابه في المخطوطة واللسان. ومأى: أفسد. وبعده: * بالمأس يرقى فوق كل مأس * (*)

[ 927 ]

والدحاس: دويبة تغيب في التراب. والجمع الدحاحيس. وداحس: اسم فرس مشهور لقيس بن زهير ابن جذيمة العبسى. ومنه حرب داحس: وذلك أن قيسا وحذيفة بن بدر الذبيانى ثم الفزارى تراهنا على خطر (1) عشرين بعيرا، وجعلا الغاية مائة غلوة، والمضمار أربعين ليلة، والمجرى من ذات الاصاد، فأجرى قيس داحسا والغبراء، وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء، فوضعت بنو فزارة كمينا على الطريق، فردوا الغبراء ولطموها وكانت سابقة، فهاجت الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة. [ دحمس ] الدحمسان: الآدم السمين. وقد يقلب فيقال الدحسمان. [ دخس ] الدخس: ورم يكون في أطرة حافر الدابة. والدخيس: الحوشب، وهو موصل الوظيف في رسغ الدابة. والدخيس: اللحم المكتنز. وكل ذى سمن دخيس. * (هامش 1) * (1) الخطر: السبق الذى يتراهن عليه. (*) والدخيس من أنقاء الرمل: الكثير. والدخيس: العدد الجم. يقال: عدد دخاس ونعم دخاس، أي كثيرة. ودرع دخاس أي متقاربة الحلق. والدخس، مثال الصرد: دابة في البحر ينجى الغريق، يمكنه من ظهره ليستعين على السباحة، ويسمى الدلفين. [ درس ] درس الرسم يدرس دروسا، أي عفا. ودرسته الريح، يتعدى ولا يتعدى. ودرست الكتاب درسا ودراسة. ودرست المرأة دروسا، أي حاضت. وأبو دراس (1): فرج المرأة. ودرسوا الحنطة دراسا، أي داسوها. قال ابن ميادة: هلا اشتريت حنطة بالرستاق * سمراء مما درس ابن مخراق * ويقال سمى إدريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب الله تعالى، واسمه أخنوخ. والدرس: جرب قليل يبقى في البعير. قال العجاج: * (هامش 2) * (1) قوله أبو دراس بكسر الدال، من أسماء الحيض، خلافا لمن قال أدراس بالجمع. ومنه قول المستفتى من الامام الشافعي: نسى أبو دراس درسه، كما في المزهر. قاله نصر. (*)

[ 928 ]

* من عرق النضح عصيم الدرس (1) * والدرس أيضا: الطريق الخفى. ودارست الكتب وتدارستها وادارستها، أي درستها. والدرس بالكسر: الدريس، وهو الثوب الخلق. والجمع (2) درسان. وقد درس الثوب درسا، أي أخلق. وحكى الاصمعي: بعير لم يدرس، أي لم يركب. والدرواس: الغليظ العنق من الناس والكلاب، وهو العظيم أيضا. وقال الفراء: الدرواس العظام من الابل. [ درهس ] الدراهس: الشديد. [ دردبس ] الدردبيس: الداهية، والشيخ الهم، والعجوز، واسم خرزة. و تدربس، أي تقدم. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) قبله: * يصفر لليبس اصفرار الورس * وبعده: * من الاذى ومن قراف الوقس * (2) في اللسان: والجمع أدراس ودرسان. (*) إذا القوم قالوا من فتى لمهمة * تدربس باقى الريق (1) فخم المناكب * [ درفس ] الدرفس من الابل: العظيم. وناقة درفسة. قال الراجز (2): * درفسة أو بازل درفس * والدرفاس مثله. [ درقس ] الدرداقس بالقاف: عظيم يفصل بين الرأس والعنق. [ دسس ] دس البعير فهو مدسوس، إذا طلى بالهناء في مساعره. قال ذو الرمة: تبين براق السراة كأنه * قريع هجان دس منه المساعر (3) * ومنه المثل: " ليس الهناء بالدس ". ودسست الشئ في التراب أدسه: أخفيته فيه. * (هامش 2) * (1) هذا هو الصواب من المخطوطة واللسان. وفى المطبوعة الاولى: " ما في الريق "، تحريف. (2) هو العجاج. (3) قبله: كم قد حسرنا من علاة عنس * كبداء كالقوس وأخرى جلس * (*)

[ 929 ]

والدسيس: إخفاء المكر. والدساسة: حية صماء تندس تحت التراب اندساسا، أي تندفن. والدسة: لعبة لصبيان الاعراب. [ دعس ] الدعس بالفتح: الاثر. يقال: رأيت طريقا دعسا، أي كثير الآثار. والمدعاس: الطريق الذى لينته المارة، قال الراجز (1): * في رسم آثار ومدعاس دعق (2) * والدعس: الطعن، وقد يكنى به عن الجماع. ودعست الوعاء: حشوته. والمداعسة: المطاعنة. والمدعس: الرمح يدعس به. ويقال: المداعس الصم من الرماح، حكاه أبو عبيد. والمدعس: مختبز القوم في البادية، وحيث توضع الملة ويشوى اللحم. وهو مفتعل من الدعس، وهو الحشو. قال أبو ذؤيب: * (هامش 1) * (1) هو رؤبة يصف حميرا وردت ماء. (2) بعده: * يردن تحت الاثل سياح الدسق * (*) ومدعس فيه الانيض اختفيته * بجرداء ينتاب الثميل حمارها * يقول: رب مختبز جعلت فيه اللحم ثم استخرجته قبل أن ينضج، للعجلة والخوف، لانه في سفر. [ دعكس ] الدعكسة: لعب للمجوس يسمونه: الدستبند. [ دفنس ] الدفنس بالكسر: الحمقاء. وأنشد أبو عمرو ابن العلاء (1): وقد أختلس الضرب‍ * ة لا يدمى لها نصلى * كجيب الدفنس الورها * ء ريعت وهى تستفلى * والدفناس: الاحمق. [ دكس ] الدكاس: ما يغشى الانسان من النعاس ويتراكب عليه. وأنشد ابن الاعرابي: كأنه من الكرى الد كاس * بات بكأسي قهوة يحاسى * * (هامش 2) * (1) للفند الزمانى، ويروى لامرئ القيس بن عابس الكندى. (*)

[ 930 ]

والداكس: لغة في الكادس، وهو ما يتطير به من العطاس والقعيد ونحوهما. والدوكس: العدد الكثير، واسم من أسماء الاسد. [ دلس ] التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشترى. والمدالسة، كالمخادعة. يقال: فلان لا يدالسك، أي لا يخادعك ولا يخفى عليك الشئ فكأنه يأتيك به في الظلام. والدلس بالتحريك: الظلمة. والدلس: النبات الذى يورق في آخر الصيف. ويقال: إن الادلاس من الربب، وهو ضرب من النبت. وقد تدلس، إذا وقع بالادلاس. والدولسى الذى في الاثر: الذريعة إلى الزنى (الزبى). قاله سعيد بن المسيب في حق عمر رضى الله عنه (1). [ دلعس ] الدلعس من النوق: الضخمة، مثل البلعس، * (هامش 1) * (1) هو قوله: " رحم الله عمر. لو لم ينه عن المتعة لاتخذها الناس دولسيا ". (*) [ دلهمس ] الدلهمس: الجرئ الماضي على الليل. ويسمى الاسد دلهمسا لقوته وجراءته. قال الراجز: * وأسد في غيله دلهمس * [ دمس ] دمس الظلام يدمس ويدمس، أي اشتد. وليل دامس وأدموس، أي مظلم. وجاء فلان بأمور دمس، أي عظام، كأنه جمع دامس، مثل بازل وبزل. ودمست الشئ: دفنته وخبأته وكذلك التدميس. وأنشد أبو زيد: إذا ذقت فاها قلت علق مدمس * أريد به قيل فغودر في سأب * ودمست عليه الخبر دمسا: كتمته ألبتة. والديماس: سجن كان للحجاج بن يوسف. فإن فتحت الدال جمعته على دياميس، مثل شيطان وشياطين. وإن كسرتها جمعته على دماميس، مثل قيراط وقراريط. وسمى بذلك لظلمته. ويسمى السرب ديماسا. وفى حديث المسيح عليه السلام أنه سبط الشعر كثير خيلان الوجه، كأنه خرج من ديماس. يعنى في نضرته وكثرة ماء وجهه كأنه خرج من كن، لانه عليه السلام قال في وصفه: " كأن رأسه يقطر ماء ".

[ 931 ]

[ دمقس ] الدمقس: القز. ومنه قول امرئ القيس: * وشحم كهداب الدمقس المفتل (1) * [ دنقس ] دنقست (2) بين القوم، أي أفسدت، بالسين والشين جميعا. [ دنس ] الدنس: الوسخ. وقد دنس الثوب يدنس دنسا: توسخ. وتدنس مثله. ودنسه غيره تدنيسا. [ دوس ] داس الشئ برجله يدوسه دوسا. ويقال: أتتهم الخيل دوائس، أي يتبع بعضها بعضا. وداس الطعام يدوسه دياسة فانداس هو. والموضع مداسة. والمدوس: ما يداس به. والمدوس أيضا: المصقلة. يقال دست السيف، إذا صقلته. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) وصدره: * فظل العذارى يرتمين بلحمها * أي يرمى بعضهن بعضا بلحمها الابيض كأنه الحرير المفتل. (2) قال الازهرى: الصواب أن يقال دنقشت بين القوم، بالشين المعجمة. (*) وأبيض كالغدير ثوى عليه * قيون بالمداوس نصف شهر * ودوس: قبيلة من اليمن من الازد. [ دهس ] الدهس والدهاس، مثل اللبث واللباث: المكان السهل اللين، لا يبلغ أن يكون رملا، وليس هو بتراب ولا طين. ولونه الدهسة. يقال: رمل أدهس بين الدهس. قال العجاج: * مواصلا قفا ورملا أدهسا * ورمال دهس، وعنز دهساء، وهى مثل الصدآء إلا أنها أقل حمرة منها. قال المعلى ابن جمال (1) العبدى: وجاءت خلعة دهس (2) صفايا * يصور عنوقها أحوى زنيم * والخلعة: خيار المال. ويصور: يميل. ويروى: " يصوع " أي يفرق. وعنوق: جمع عناق. * (هامش 2) * (1) يروى بالحاء والجيم. (2) وعند البكري " دبس ". وبعده: يفرق بينها صدع رباع * له ظاب كما صخب الغريم * والدهس: التى لونها لون التراب، وهى مشبهة بالدهاس من الرمل. والصفايا: الغزيرات. ويقال نخلة صفية، إذا كانت موقرة بالحمل. والظأب: الصوت، والزنيم: التيس الذى له زنمتان. (*)

[ 932 ]

[ دهرس ] الدهاريس: الدواهي، حكاه أبو عبيد. فصل الراء [ رأس ] الرأس يجمع في القلة أرؤس، وفى الكثرة رءوس. وبيت رأس: اسم قرية بالشام كانت تباع فيها الخمور. قال حسان بن ثابت: كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء * وإنما نصب مزاجها على أنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإنما جاز ذلك من حيث كان اسم جنس. ولو كان الخبر معرفة محضة لقبح. قال الاصمعي: يقال للقوم إذا كثروا وعزوا: هم رأس. وهو قول عمرو بن كلثوم: برأس من بنى جشم بن بكر * ندق به السهولة والحزونا * وأنا أرى أنه أراد به الرئيس، لانه قال ندق به، ولم يقل بهم. ورأس فلان القوم يرأس بالفتح، رياسة، وهو رئيسهم. ويقال أيضا: ريس، مثل قيم. قال الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) الكميت. ويأتى ثانيا في (خرف) وثالثا في (ثول). (*) تلقى الامان على حياض محمد * ثولاء مخرفة وذئب أطلس * لا ذى تخاف ولا لهذا جرأة * تهدى الرعية ما استقام الريس * ورأسته أنا عليهم ترئيسا فترأس هو، وارتأس عليهم. ورأسته فهو مرؤوس ورئيس، إذا أصبت رأسه. وشاة رئيس، إذا أصيب رأسها، من غنم رآسى، مثل حباجى ورماثى. ويقال لبائع الرؤوس رآس. والعامة تقول: رواس. ونعجة رأساء، أي سوداء الرأس والوجه وسائرها أبيض. والارأس: الرجل العظيم الرأس. والرؤاسى مثله، وشاة أرأس. ولا يقال رؤاسى عن ابن السكيت. والرءوس من الابل: البعير الذى لم يبق له طرق إلا في رأسه. والمرائس مثله، حكاهما أبو عبيد عن الفراء. وقدم فلان من رأس عين، وهو موضع. والعامة تقول: من رأس العين. قال يعقوب: ويقال هو رائس الكلاب، فهو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم. وقولهم: رمى فلان منه في الرأس، أي أعرض

[ 933 ]

عنه ولم يرفع به رأسا واستثقله. تقول: رميت منك في الرأس، على ما لم يسم فاعله، أي ساء رأيك في حتى لا تقدر أن تنظر إلى. وتقول: أعد على كلامك من رأس، ولا تقل من الرأس، والعامة تقوله. وقولهم: أنت على رياس أمرك، أي أوله. والعامة تقول: على رأس أمرك. ورئاس السيف: مقبضه. قال ابن مقبل: إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها * ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا (1) * قوله شسف، أي ضمر، يعنى المرفق. [ ربس ] الربيس: الشجاع والداهية. يقال: داهية ربساء، أي شديدة. قال أبو زيد: يقال جئت بأمور ربس، وهى الدواهي، مثل دمس. والارتباس: الاكتناز في اللحم وغيره. وكبش ربيس، أي مكتنز أعجز مثل ربيز. وحكى بعضهم: ربس قربته، أي ملاها. وذكر ابن دريد: أن أصل الربس الضرب باليدين. يقال ربسه بيديه. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: الصواب " ثم اضطغنت سلاحي ". وقبله: وليلة قد جعلت الصبح موعدها * بصدرة العنس حتى تعرف السدفا * (*) واربس أمرهم اربساسا: لغة في اربث، أي ضعف، حتى تفرقوا. [ رجس ] الرجس: القذر. وقال الفراء في قوله تعالى { ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون }: إنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله: الرجز. قال: ولعلهما لغتان أبدلت السين زايا، كما قيل للاسد: الازد. والرجس، بالفتح: الصوت الشديد من الرعد، ومن هدير البعير. ورجست السماء ترجس، إذا رعدت وتمخضت. وارتجست مثله. وسحاب رجاس، وبعير رجاس. قال ابن الاعرابي: يقال هذا راجس حسن، أي راعد حسن. ويقال: هم في مرجوسة من أمرهم، أي في اختلاط. والمرجاس: حجر يشد في طرف الحبل ثم يدلى في البئر فيمخض الحمأة حتى تثور، ثم يستقى ذلك الماء فتنقى البئر. قال الشاعر: إذا رأوا كريهة يرمون بى * رميك بالمرجاس (1) في قعر الطوى * * (هامش 2) * (1) ويروى: " بالمرداس ". 118 - صحاح

[ 934 ]

[ نرجس ] نرجس معرب، والنون زائدة، لانه ليس في الكلام فعلل، وفى الكلام نفعل. فلو سميت به رجلا لم تصرفه لانه مثل نضرب. ولو كان في الاسماء شئ على مثال فعلل لصرفناه كما صرفنا نهشلا، لان في الاسماء فعللا مثل جعفر. [ ردس ] ردست القوم أردسهم ردسا، إذا رميتهم بحجر، قال الشاعر: إذا أخوك لواك الحق معترضا * فاردس أخاك بعبء مثل عتاب * يعنى مثل بنى عتاب. وكذلك رادست القوم مرادسة: ورجل رديس، بالتشديد. والمرداس: حجر يرمى في البئر ليعلم أفيها ماء أم لا ؟ ومنه سمى الرجل. وأما قول عباس ابن مرداس السلمى: وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع * فكان الاخفش يجعله من ضرورة الشعر. وأنكره المبرد، ولم يجوز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف. وقال: الراوية الصحيحة " يفوقان شيخي في مجمع ". ويقال: ما أدرى أين ردس ؟ أي أين ذهب. [ رسس ] رس الحمى ورسيسها واحد، وهو أول مسها. وقولهم: بلغني رس من خبر، أي شئ منه. والرس: البئر المطوية بالحجارة. والرس: اسم بئر كانت لبقية من ثمود. والرس: اسم واد في قول زهير: بكرن بكورا واستحرن بسحرة * فهن ووادى الرس كاليد للفم * والرسيس: الشئ الثابت. وأما قول زهير: لمن طلل كالوحي عاف (1) منازله * عفا الرس منها فالرسيس فعاقله * فهو اسم ماء. وعاقل: اسم جبل. ورسست رسا، أي حفرت بئرا. ورس الميت، أي قبر. والرس: الاصلاح بين الناس، والافساد أيضا. وقد رسست بينهم، وهو من الاضداد. وفلان يرس الحديث في نفسه، أي يحدث به نفسه. ورس فلان خبر القوم، إذا لقيهم وتعرف أمورهم. ورسرس البعير، أي تمكن للنهوض. * (هامش 2) * (1) في اللسان " عف ". (*)

[ 935 ]

[ رعس ] الرعس: الارتعاش والانتفاض. وقد رعس فهو راعس. قال الراجز: والمشرفي في الاكف الرعس * بموطن ينبط فيه المحتسى (1) * بالقلعيات نطاف الانفس * أبو عمرو: الرعسان: تحريك الرأس من الكبر. وأنشد لنبهان: سيعلم من ينوى جلائى أننى * أريب بأكناف النضيض حبلبس * أرادوا جلائى يوم فيد وقربوا * لحى ورؤوسا للشهادة ترعس * وناقة رعوس، وهى التى قد رجف رأسها من الكبر. الفراء: رعست في المشى أرعس، إذا مشيت مشيا ضعيفا من إعياء أو غيره. والارتعاس مثل الارتعاش والارتعاد. وأرعسه مثل أرعشه. قال العجاج يصف سيفا: * يذرى بإرعاس يمين المؤتلى (2) * * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " يرعد فيه ". صواب روايته من المخطوطة واللسان. والمحتسى: محتفر الحسى. (2) بعده: * خضمة الدارع هذ المختلى * (*) ويروى بالشين، يقول: يقطع وإن كان الضارب مقصرا مرتعش اليد. [ رغس ] الرغس: النماء والخير. وفى الحديث: " أن رجلا رغسه الله مالا ". قال الاموى: أي أكثر له وبارك له فيه. وتقول: كانوا قليلا فرغسهم الله، أي أكثرهم الله وأنماهم. وكذلك هو في الحسب وغيره. قال العجاج (1): خليفة ساس بغير تعس * إمام رغس في نصاب رغس (2) * والنصاب: الاصل. وقال رؤبة بن العجاج: * حتى رأينا وجهك المرغوسا (3) * يعنى المبارك الميمون. * (هامش 2) * (1) يمدح بعض الخلفاء. (2) قال ابن برى: صواب إنشاده " أمام " بالفتح، لان قبله: حتى احتضرنا بعد سير حدس * أمام رغس في نصاب رغس * خليفة ساس بغير فجس * (3) قبله: دعوت رب العزة القدوسا * دعاء من لا يقرع الناقوسا *

[ 936 ]

[ رفس ] الرفس: الضرب بالرجل. وقد رفسه يرفسه [ ركس ] الركس: رد الشئ مقلوبا. وقد ركسه وأركسه بمعنى. { والله أركسهم بما كسبوا }، أي ردهم إلى كفرهم. وارتكس فلان في أمر، أي قد نجا منه. والركس، بالكسر: الرجس. والركس أيضا: الكثير من الناس. والراكس: الهادى، وهو الثور وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة. وراكس في شعر النابغة: وعيد أبى قابوس في غير كنهه * أتانى ودوني راكس فالضواجع *: اسم واد. والركوسية: فرقة بين النصارى والصابئين. [ رمس ] رمست عليه الخبر: كتمته. ورمست الميت وأرمسته: دفنته. ورمسوا قبر فلان، إذا كتموه وسووه مع الارض. ورمسته بحجر، أي رميته. والرمس: تراب القبر، وهو في الاصل مصدر. والمرمس: موضع القبر. قال الشاعر: بخفض مرمسى أو في يفاع * تصوت هامتي في رأس قبري * والروامس: الرياح التى تثير التراب وتدفن الآثار. [ ريس ] الريس: التبختر، ومنه قول الشاعر (1): فلما أن رآهم قد تدانوا * أتاهم بين أرحلهم يريس * وقد راس ريسا وريسانا (2). فصل السين [ سجس ] السجس (3) بالتحريك: الماء المتغير. وقد سجس الماء بالكسر، حكاه أبو عبيد. وقولهم: لا آتيك سجيس عجيس، * (هامش 2) * (1) أبو زبيد. (2) راس يريس ريسا وريسانا: تبختر، يكون للانسان والاسد. (3 في الغريب المصنف: السجس بكسر الجيم: الماء المتغير. (*)

[ 937 ]

وسجيس الاوجس، وسجيس الليالى، أي أبدا. قال الشنفرى: هنالك لا أرجو حياة تسرني * سجيس الليالى مبسلا بالجرائر * [ سدس ] سدس الشئ وسدسه: جزء من ستة. والسدس بالكسر، من الورد في أظماء الابل: أن تنقطع خمسة وترد السادس. وقد أسدس الرجل، أي وردت إبله سدسا. وأسدس البعير، إذا ألقى السن بعد الرباعية، وذلك في السنة الثامنة. وأسدس القوم: صاروا ستة. وبعضهم يقول للسدس سديس، كما يقال للعشر عشير. ويقال: لا آتيك سديس عجيس: لغة في سجيس. وشاة سديس، إذا أتت عليها السنة السادسة. والسدس بالتحريك: السن قبل البازل، يستوى فيه المذكر والمؤنث ; لان الاناث في الاسنان كلها بالهاء إلا السدس والسديس والبازل. وجمع السديس سدس، مثل رغيف ورغف. وجمع السدس سدس، مثل أسد وأسد. قال الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) منصور بن مسجاح. (*) فطاف كما طاف المصدق وسطها * يخير منها في البوازل والسدس * وإزار سديس وسداسي. وسدست القوم أسدسهم بالضم، إذا أخذت سدس أموالهم. وأسدسهم بالكسر، إذا كنت لهم سادسا. وسدوس بالفتح: أبو قبيلة. وسدوس بالضم: الطيلسان الاخضر. قال الافوه الاودى: والليل كالدأماء مستشعر * من دونه لونا كلون السدوس * وكان الاصمعي يقول: السدوس بالفتح: الطيلسان. وسدوس بالضم: اسم رجل. وقال ابن الكلبى: سدوس التى في بنى شيبان بالفتح. وسدوس التى في طيئ بالضم. والسندس: البزيون (1). وأنشد أبو عبيد (2): وداويتها حتى شتت حبشية * كأن عليها سندسا وسدوسا * [ سرس ] السريس: الذى لا يأتي النساء. وقال أبو عبيدة: هو العنين. وأنشد لابي زبيد الطائى: أفى حق مواساتي أخاكم * بمالى ثم يظلمني السريس * * (هامش 2) * (1) البزيون كجردحل، وعصفور: السندس. (2) ليزيد بن خذاق العبدى. من قصيدة مفضلية. (*)

[ 938 ]

وفحل سريس، بين السرس، إذا كان لا يلقح. [ سلس ] شئ سلس، أي سهل. ورجل سلس، أي لين منقاد بين السلس والسلاسة. وفلان سلس البول، إذا كان لا يستمسكه. والسلس بالتسكين: الخيط ينظم فيه الخرز الابيض الذى تلبسه الاماء. قال الشاعر (1): ويزينها في النحر حلى واضح * وقلائد من حبلة وسلوس (2) * والسلاس: ذهاب العقل. والمسلوس: الذاهب العقل. وقد سلس. [ سلعس ] سلعوس بفتح اللام: اسم بلدة، عن يعقوب. [ سنبس ] سنبس: أبو حى من طيئ. ومنه قول الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) هو عبد الله بن مسلم من بنى ثعلبة بن الدول. وفى المفضليات: " عبد الله بن سلمة الغامدى ". (2) قبله: ولقد لهوت وكل شئ هالك * بنقاة جيب الدرع غير عبوس * (3) هو الاعشى. (*) فصبحها القانص السنبسى * يشلى ضراء بإيسادها * [ سوس ] سست الرعية سياسة. وسوس الرجل أمور الناس، على ما لم يسم فاعله، إذا ملك أمرهم. ويروى قول الحطيئة (1): لقد سوست أمر بنيك حتى * تركتهم أدق من الطحين * قال الفراء: قولهم سوست خطأ. وفلان مجرب قد ساس وسيس عليه، أي أمر وأمر عليه. والسوس: الطبيعة. يقال: الفصاحة من سوسه، أي من طبعه. وفلان من سوس صدق وتوس صدق، أي من أصل صدق والسوس: دود يقع في الصوف والطعام. والسوس بالفتح: مصدر ساس الطعام يساس إذا وقع فيه السوس. وكذلك أساس الطعام، وسوس أيضا. قال الراجز (2): * (هامش 2) * (1) يخاطب أمه. وقبل البيت الثاني: جزاك الله شرا من عجوز * ولقاك العقوق من البنين * (2) هو زرارة بن صعب بن دهر (*)

[ 939 ]

قد أطعمتني دقلا حوليا * مسوسا مدودا حجريا * أبو زيد: ساست الشاة تساس سوسا، أي كثر قملها. وأساست مثله. [ سيس ] السيساء: منتظم فقار الظهر، وقال أبو عمرو: السيساء من الفرس: الحارك، ومن الحمار: الظهر. وهو فعلاء ملحق بسرداح وجمعه سياسي. قال الشاعر (1): لقد حملت قيس بن عيلان حربنا * على يابس السيساء محدودب الظهر * أي حملناهم على مشقة وشدة. فصل الشين [ شأس ] مكان شأس، مثل شأز. وقد شئس مكاننا، أي صلب وغلظ. وأمكنة شوس، مثل جون وجون، وورد وورد. وشأس: أخو علقمة الشاعر، قال فيه يخاطب الملك: وفى كل حى قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب * * (هامش 1) * (1) الاخطل: واسمه غياث بن عوف. (*) قال: نعم وأذنبة ! فأطلق عنه وكان قد حبسه. [ شخس ] الشخس: الاضطراب والاختلاف. يقال: تشاخست أسنانه، إذا اختلفت ومال بعضها وسقط البعض من الهرم. قال أرطاة بن سهية المرى: ونحن كصدع العس إن يعط شاعبا * يدعه وفيه عيبه متشاخس * أي وإن أصلح فهو متمايل لا يستوى. ابن السكيت: يقال: تشاخس ما بين القوم، أي فسد (1). [ شرس ] رجل شرس، أي سيئ الخلق بين الشرس والشراسة. وهو شرس وأشرس، أي عسير شديد الخلاف. وتشارس القوم، أي تعادوا. ومكان شرس، أي غليظ. قال الراجز (2): * (هامش 2) * (1) في مادة (شخص): " يقال أشخص فلان بفلان وأشخص به، إذا اغتابه ". (2) العجاج. وقال ابن برى: صواب إنشاده على التذكير يصف جملا: إذا أنيخ بمكان شرس * خوى على مستويات خمس * وقبله: كأنه من طول جذع العفس * ورملان الخمس بعد الخمس * ينحت من أقطاره بفأس * (*)

[ 940 ]

إذا أنيخت بمكان شرس * خرت (1) على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملس * والشرس بالكسر: عضاه الجبل، وهو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم والحاج. وبنو فلان مشرسون، أي ترعى إبلهم الشرس. وأرض مشرسة: كثيرة الشرس، عن يعقوب. [ شكس ] رجل شكس بالتسكين، أي صعب الخلق. قال الراجز: * شكس عبوس عنبس عذور * وقوم شكس، مثال رجل صدق وقوم صدق. وقد شكس بالكسر شكاسة. وحكى الفراء: رجل شكس، وهو القياس. [ شمس ] الشمس تجمع على شموس، كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا، كما قالوا للمفرق مفارق. قال الشاعر (2): * (هامش 1) * (1) في اللسان " خوت ". (2) في اللسان أنه " الاشتر النخعي ". وهو من أبيات ثلاثة في حماسة أبى تمام. شرح المرزوقى 149. (*) حمى الحديد عليهم فكأنه * ومضان برق أو شعاع شموس * وتصغيرها شميسة. وقد شمس يومنا يشمس ويشمس، إذا كان ذا شمس. وأشمس يومنا بالالف كذلك. وشمس الفرس أيضا شموسا وشماسا، أي منع ظهره، فهو فرس شموس وبه شماس. ورجل شموس: صعب الخلق. ولا تقل شموص. وشمس لى فلان، إذا أبدى لك عداوته. والشمس: ضرب من القلائد. وشئ مشمس، أي عمل في الشمس. وتشمس، أي انتصب للشمس. قال ذو الرمة: كأن يدى حربائها متشمسا * يدا مذنب يستغفر الله تائب * وقد سمت العرب عبد شمس، والنسبة إليه عبشمى لان في النسبة إلى كل اسم مضاف ثلاثة مذاهب: إن شئت نسبت إلى الاول منهما، كقولك عبدى إذا نسبت إلى عبد القيس. قال الشاعر (1): وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا * * (هامش 2) * (1) هو سويد بن أبى كاهل. (*)

[ 941 ]

وإن شئت نسبت إلى الثاني إذا خفت اللبس فقلت شمسي. كما قلت مطلبي إذا نسبت إلى عبد المطلب. وإن شئت أخذت من الاول حرفين ومن الثاني حرفين، فرددت الاسم إلى الرباعي ثم نسبت إليه فقلت عبد رى إذا نسبت إلى عبد الدار، وإلى عبد شمس عبشمى. قال الشاعر (1): وتضحك منى شيخة عبشمية * كأن لم ترا قبلى أسيرا يمانيا (2) * وقد تعبشم الرجل كما تقول: تعبقس إذا تعلق بسبب من أسباب عبد القيس، إما بحلف أو جوار أو ولاء. وأما عبشمس بن زيد مناة بن تميم، فإن أبا عمرو بن العلاء يقول: أصله عب شمس، أي حب شمس، وهو ضوؤها، والعين مبدلة من الحاء كما قال في عب قر، وهو البرد (3). وقال ابن الاعرابي: اسمه عبء شمس بالهمز، والعبء والعبء: العدل، أي هو عدلها ونظيرها. يفتح ويكسر. * (هامش 1) * (1) هو عبد يغوث بن وقاص الحارثى. (2) انظر الصبان على الاشمونى في وجه رسم لم ترا بالالف لا بالياء. قاله نصر (3) انظر ما سبق في مادة (عبقر). (*) [ شوس ] الشوس بالتحريك: النظر بمؤخر العين تكبرا أو تغيظا. والرجل أشوس من قوم شوس. قال أبو عمرو: ويقال تشاوس إليه، وهو أن ينظر إليه بمؤخر عينه ويميل وجهه في شق العين التى ينظر بها. فصل الضاد [ ضبص ] ضبست نفسه بالكسر، أي لقست وخبثت. ورجل ضبس وضبيس، أي شرس عسر شكس. [ ضرس ] الضرس: السن، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم، لان الاسنان كلها إناث إلا الاضراس والانياب. وربما جمع على ضروس. وقال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الازم ليس له ضروس (1) * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده: ليس بذى ضروس. وبعده أبيات لغز في الشطرنج: وخيل في الوغى بإزاء خيل * لهام جحفل لجب الخميس * وليسوا باليهود ولا النصارى * ولا العرب الصراح ولا المجوس * إذا اقتتلوا رأيت هناك قتلى * بلا ضرب الرقاب ولا الرؤوس * 119 - الصحاح (*)

[ 942 ]

لانه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمى حلمة. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضرس أيضا: المطرة القليلة، والجمع ضروس. قال الاصمعي: يقال وقعت في الارض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة. والضرس بالفتح: العض الشديد بالاضراس. يقال: ضرست السهم، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة: وأسمر من قداح النبع فرع (1) * به علمان من عقب وضرس * وضرسهم الزمان: اشتد عليهم. وناقة ضروس: سيئة الخلق تعض حالبها. ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها. قال بشر (2): عطفنا لهم عطف الضروس من الملا * بشهباء لا يمشى الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التى طويت بها البئر. قال الراجز (3): * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده: * وأصفر من قداح النبع صلب * (2) ابن أبى خازم. (3) ابن ميادة. (*) أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مطوية بالحجارة. وأضرسه أمر كذا: أقلقه. وضرسته الحروب تضريسا، أي جربته وأحكمته. والرجل مضرس. وقال أبو عمرو: المضرس الذى جرب الامور. وتقول أيضا: ربط مضرس، لضرب من الوشى. وحرة مضرسة ومضروسة: فيها حجارة كأضراس الكلاب، عن أبى عبيد. وتضارس البناء، إذا لم يستو. ورجل أخرس أضرس، إتباع له. والضرس بالتحريك: كلال في السن من تناول شئ حامض. وقد ضرست أسنانه بالكسر. ورجل ضرس شرس، أي صعب الخلق. عن اليزيدى. [ ضغبس ] الضغبوس والضغابيس: صغار القثاء. وفى الحديث: " أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضغابيس ".

[ 943 ]

ويشبه الرجل الضعيف به فيقال ضغبوس. قال جرير (1): قد جربت عركى في كل معترك * غلب الرجال (2) فما بال الضغابيس * وامرأة ضغبة: مولعة بحب الضغابيس. وقد ذكر في باب الباء. [ ضهس ] ضهس الشئ ضهسا: عضه بمقدم فيه. فصل الطاء [ طخس ] الطخس، بالكسر: الاصل والنجار. [ طرس ] الطرس: الصحيفة، ويقال هي التى محيت ثم كتبت. وكذلك الطلس، والجمع أطراس. وطرسوس: اسم بلد، ولا يخفف إلا في ضرورة الشعر، لان فعلولا ليس من أبنيتهم. [ طرفس ] الطرفسان: القطعة من الرمل. قال ابن مقبل: أنيخت فخرت فوق عوج ذوابل * ووسدت رأسي طرفسانا منخلا * * (هامش 1) * (1) يهجو عمر بن لجأ التيمى. (2) قال ابن برى: صواب إنشاده " غلب الاسود " والذى في ديوانه المطبوع: " غلب الرجال ". (*) [ طرمس ] الطرمساء، بالمد: الظلمة. والطرمسة: الانقباض والنكوص. والطرموس: خبز الملة. [ طسس ] الطس والطسة: لغة في الطست. قال حميد ابن ثور (1): * كأن طسا بين فنزعاته (2) * وقال رؤبة: حتى رأتنى هامتي كالطس * توقدها الشمس ائتلاق الترس * والجمع طساس وطسوس وطسات. وطسس في البلاد، أي ذهب. قال الراجز: عهدي بأظعان الكتوم تملس * صرم (3) جنابي بها مطسس * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: البيت لحميد الارقط. وليس لحميد ابن نور كما زعم الجوهرى. (2) قبله: بينا الفتى يخبط في غيساته * إذ صعد الدهر إلى عفراته * فاجتاحها بمشفرى مبراته * كأن طسا بين قنزعاته * موتا تزل الكف عن صفاته * (3) في اللسان: " صرم جناني "، بالنون. (*)

[ 944 ]

[ ط س ] طفس البرذون يطفس طفوسا، أي مات. والطفس، بالتحريك: الوسخ والدرن. وقد طفس الثوب بالكسر، طفسا وطفاسة. ورجل طفس. والطنفسة (1): واحدة الطنافس. [ طلس ] لطلس: المحو. وقد طلست الكتاب (2) طلسا فتطلس. والاطلس: الخلق، وكذلك الطلس بالكسر. والجمع أطلاس. يقال: رجل أطلس الثوب. قال ذو الرمة: مقزع أطلس الاطمار ليس له * إلا الضراء وإلا صيدها نشب (3) * وذئب أطلس، وهو الذى في لونه غبرة إلى السواد. وكل ما كان على لونه فهو أطلس. والطيلسان بفتح اللام: واحد الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة، لانه فارسي معرب. والعامة تقول الطيلسان بكسر اللام. فلو رخمت هذا في النداء لم يجز، لانه ليس في كلامهم فيعل بكسر العين إلا معتلا، نحو سيد وميت. * (هامش 1) * (1) الطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس. (2) طلس الكتاب يطلسه طلسا. (3) ليس له نشب، أي مال. الضراء: الكلاب الضارية. (*) [ طمرس ] الطمرس والطمروس: الكذاب. [ طمس ] الطموس: الدروس والامحاء (1). وقد طمس الطريق يطمس ويطمس، وطمسته طمسا، يتعدى ولا يتعدى. وانطمس الشئ وتطمس، أي امحى ودرس. وقوله تعالى: { ربنا اطمس على أموالهم }، أي غيرها، كما قال عز وجل: { من قبل أن نطمس وجوها }. [ طملس ] رغيف طملس، بتشديد اللام، أي جاف. قال ابن الاعرابي: قلت للعقيلي: هل أكلت شيئا ؟ فقال: قرصتين طملستين. [ طيس ] الطيس: الكثير من المال والرمل والماء وغيرها. قال الاخطل: خلوا لنا راذان والمزارعا * وحنطة طيسا وكرما يانعا * وقال آخر يصف حميرا: فصبحت من شبرمان (2) منهلا * أخضر طبسا زغربيا طيسلا * * (هامش 2) * (1) في نسخة: " والامتحاء ". (2) في العينى: " من شبرقان منهلا ". (*)

[ 945 ]

والطيسل مثل الطيس، واللام زائدة. وقول الراجز (1): * عددت قومي كعديد الطيس (2) * يعنى الكثير من الرمل. والطاس: الذى يشرب فيه. والطاوس: طائر، ويصغر على طويس بعد حذف الزيادات. وقولهم: " أشأم من طويس "، وهو مخنث كان بالمدينة، وقال: يا أهل المدينة توقعوا خروج الدجال ما دمت حيا بين ظهرانيكم، فإذا مت فقد أمنتم ; لانى ولدت في الليلة التى مات فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفطمت في اليوم الذى مات فيه أبو بكر رضى الله عنه، وبلغت الحلم في اليوم الذى قتل فيه عمر رضى الله عنه، وتزوجت في اليوم الذى قتل فيه عثمان رضى الله عنه، وولد لى ولد في اليوم الذى قتل فيه على رضى الله عنه. وكان اسمه " طاوس (3) " فلما تخنث جعله طويس طويسا (4) ويسمى بعبد النعيم. وقال في نفسه: إننى عبد النعيم * أنا طاوس الجحيم * وأنا أشأم من يم‍ * شى على ظهر الحطيم * * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) بعده: * إذ ذهب القوم الكرام ليسى * (3) على الحكاية. وفى اللسان " طاوسا ". (4) في اللسان: " جعله طويسا " فقط. (*) والطوس: القمر. وطاس يطوس طوسا: حسن وجهه. والطاوس في كلام أهل الشام: الجميل من الرجال. فصل العين [ عبس ] عبس الرجل يعبس عبوسا: كلح. وعبس وجهه، شدد للمبالغة. والتعبس: التجهم. والعبس: ما يتعلق في أذناب الابل من أبوالها وأبعارها فيجف عليها. قال جرير يصف امرأة: ترى العبس الحولى جونا بكوعها * لها مسكا من غير عاج ولا ذبل * يقال: أعبست الابل، أي صارت ذات عبس. وقد عبس الوسخ في يد فلان، بالكسر، أي يبس. ويوم عبوس، أي شديد. وعبس: أبو قبيلة من قيس، وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والعنبس: الاسد ومنه سمى الرجل، وهو فنعل من العبوس. والعنابس من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس

[ 946 ]

الاكبر. وهم ستة: حرب، وأبو حرب، وسفيان، وأبو سفيان، وعمرو، وأبو عمرو. وسموا بالاسد. والباقون يقال لهم الاعياص (1). [ عترس ] العترسة: الاخذ بالشدة والعنف. والعتريس: الجبار والغضبان (2). والعنتريس: الناقة الصلبة الشديدة. والنون زائدة، لانه مشتق من العترسة. [ عجس ] العجس والعجس والعجس: مقبض القوس. وكذلك المعجس، مثال المجلس. وأما قول الراجز (3): * وفتية نبهتهم بالعجس * فهو طائفة من وسط الليل، كأنه مأخوذ من عجس القوس. يقال: مضى عجس من الليل. والعجاساء: القطعة العظيمة من الابل. قال الراعى: * إذا بركت منها عجاساء جلة (4) * * (هامش 1) * (1) وهم العاص، وأبو العاص، والعيص، وأبو العيص. (2) زيادة عن المخطوطة: قال العجاج: ضخم الخباسات إذا تخيسا * عصبا وإن لاقى الصعاب عترسا * (3) هو منظور بن مرثد. (4) عجزه: * بمحنية أشلى العفاس وبروعا * وفى هامش المخطوطة: " الذى في شعره: وإن خذلت ". (*) والعجاساء أيضا: الظلمة. والعجنس: الجمل الضخم. قال العجاج (1): * يتبعن ذا هداهد عجنسا (2) * والجمع عجانس، بحذف الثقيلة لانها زائدة. وعجسنى عن حاجتى يعجسنى عجسا، أي حبسني. والعجس: القبض على الشئ. وتعجست أمر فلان، إذا تعقبته وتتبعته. يقال: تعجست الارض غيوث، إذا أصابها غيث بعد غيث. ومطر عجوس، أي منهمر. قال رؤبة: * أوطف يهدى مسبلا عجوسا * وفحل عجيس، مثل عجيز، وهو الذى لا يلقح. وقولهم: لا آتيك سجيس عجيس، أي أبدا. وعجيس مصغر. قال الشاعر: فأقسمت لا آتى ابن ضمرة طائعا * سجيس عجيس ما أبان لساني * وعجيسى، مثال خطيبى: اسم مشية بطيئة. وقال أبو بكر بن السراج: عجيساء بالمد، مثل قريثاء. * (هامش 2) * (1) الصحيح أنه لجرى الكاهلى. (2) بعده: * إذا الغرابان به تمرسا * (*)

[ 947 ]

[ عدس ] عدس في الارض، أي ذهب. يقال: عدست به المنية. قال الكميت: أكلفها هول الظلام ولم أزل * أخا الليل معدوسا على وعادسا * أي يسار إلى بالليل. وعدس: لغة في حدس (1). والعدس: شدة الوطئ، والكدح أيضا. وجاء في وصف الضبع: " عدوس السرى (2) " أي قوية على السير. والعدس بالتحريك: حب معروف. والعدسة: بثرة تخرج بالانسان، وربما قتلت. وعدس: زجر للبغل. قال يزيد بن مفرغ: عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق (3) * * (هامش 1) * (1) زجر للبغال. وفى اللسان أن العامة تقول " عد ". قال بيهس بن صريم الجرمى: ألا ليت شعرى هل أقولن لبغلتي * عدس بعد ما طال السفار وكلت * (2) منه قول جرير: لقد ولدت غسان ثالبة الشوى * عدوس السرى لا يقبل الكرم جيدها * (3) بعده: فإن تطرقي باب الامير فإننى * لكل كريم ماجد لطروق * سأشكر ما أوليت من حسن نعمة * ومثلى بشكر المنعمين خليق * (*) وربما سموا البغل عدس، بزجره. قال الشاعر: إذا حملت بزتى على عدس * على الذى (1) بين الحمار والفرس * فلا أبالى من غزا ومن جلس * وعدس، مثل قثم: اسم رجل. وهو زرارة ابن عدس. [ عدبس ] العدبس من الابل وغيرها: الشديد الموثق الخلق. والجمع العدابس. قال الكميت يصف صائدا: حتى غدا وغدا له ذو بردة * شثن البنان عدبس الاوصال * ومنه سمى العدبس الكنانى. [ عرس ] العروس نعت، يستوى فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسهما. يقال: رجل عروس من رجال عرس، وامرأة عروس من نساء عرائس. وفى المثل: " كاد العروس يكون أميرا ". والعرس بالكسر: امرأة الرجل، ولبؤة الاسد ; والجمع أعراس. قال الشاعر (2): ليث هزبر مدل عند خيسته (3) * بالرقمتين له أجر وأعراس * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " على التى ". (2) مالك بن خالد الهذلى. (3) في اللسان: " حول غابته ". (*)

[ 948 ]

وربما سمى الذكر والانثى عرسين. قال علقمة (1): حتى تلافى (2) وقرن الشمس مرتفع * أدحى عرسين فيه البيض مركوم * وابن عرس: دويبة تسمى بالفارسية " راسو "، ويجمع على بنات عرس. وكذلك ابن آوى، وابن مخاض، وابن لبون، وابن ماء. يقال: بنات آوى، وبنات مخاض، وبنات لبون وبنات ماء. وحكى الاخفش: بنات عرس وبنو عرس، وبنات نعش وبنو نعش. والعرسي: لون من الصبغ، شبه بلون ابن عرس. والعرس بالفتح: حائط يجعل بين حائطي البيت الشتوي لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف، ليكون البيت أدفأ. وإنما يفعل ذلك في البلاد الباردة. ويسمى بالفارسية " بيچه ". يقال بيت معرس. وذكر أبو عبيد في تفسيره شيئا آخر غير هذا لم يرتضه أبو الغوث. والعرس: طعام الوليمة، يذكر ويؤنث. قال الراجز: إنا وجدنا عرس الحناط * لثيمة مذمومة الحواط * ندعى مع النساج والخياط * * (هامش 1) * (1) ابن عبدة الفحل. (2) تلافى، بالفاء: تدارك. (*) والجمع الاعراس والعرسات. وقد أعرس فلان، أي اتخذ عرسا. وأعرس بأهله، إذا بنى () بها، وكذلك إذا غشيها. ولا تقل عرس. والعامة تقوله. قال الراجز يصف حمارا: يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا * وعرست البعير أعرسه بالضم عرسا، أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو بارك. واسم ذلك الحبل العراس. والعرس، بالتحريك: الدهش. وقد عرس الرجل بالكسر، أي دهش، فهو عرس. وعرس به أيضا: لزمه. والتعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون. وأعرسوا لغة فيه قليلة. والموضع معرس ومعرس. والعريس بالتشديد والعريسة: مأوى الاسد. وذات العرائس: موضع. [ عردس ] العرندس من الابل: الشديد. وناقة عرندسة، أي قوية طويلة القامة. قال الكميت: أطوى بهن سهوب الارض مندلثا * على عرندسة للخرق مسبار * * (هامش 2) * (1) قال في المختار: قوله بنى بها هو أيضا مما تقوله العامة، وهو خطأ، لذا ذكره في (بنى). (*)

[ 949 ]

[ عرطس ] عرطس الرجل مثل عرطز، إذا تنحى عن القوم وذل عن مناوأتهم ومنازعتهم. وأنشد أبو الغوث: وقد أتانى أن عبدا طمرسا * يوعدني ولو رأني عرطسا * [ عركس ] الاعرنكاس: " الاجتماع. عركست الشئ، إذا جمعت بعضه على بعض. وقد اعرنكس الشعر، أي اشتد سواده. [ عرمس ] العرمس: الصخرة. والعرمس: الناقة الشديدة. قال الاصمعي: شبهت بالصخرة. [ عسس ] عس يعس عسا وعسسا، أي طاف بالليل، وهو نفض الليل عن أهل الريبة، فهو عاس. وقوم عسس مثل خادم وخدم، وطالب وطلب. وفى المثل: " كلب عس خير من كلب ربض ". واعتس مثل عس. وقولهم: عس خبر فلان، أي أبطأ. وعسعس الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضا: عسعس الليل، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: { والليل إذا عسعس }، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا إنه إذا دنا من أوله وأظلم. وكذلك السحاب، إذا دنا من الارض. والعس: القدح العظيم، والرفد أكبر منه، وجمعه عساس. وقولهم: جئ بالمال من عسك وبسك: لغة في حسك وبسك. أبو زيد: العسوس: الناقة التى ترعى وحدها، مثل القسوس. وقد عست تعس. والعسوس أيضا: الناقة التى لا تدر حتى تباعد من الناس. والاعتساس: الاكتساب والطلب. والمعس: المطلب. والعسوس: الطالب للصيد. قال الراجز: * واللعلع المهتبل العسوس * يقال للذئب: العسعس، والعسعاس، والعساس ; لانه يعس بالليل ويطلب. ويقال للقنافذ: العساعس، لكثرة ترددها بالليل. قال أبو عمرو: التعسعس: الشم. وأنشد: * كمنخر الذئب إذا تعسعسا * والتعسعس أيضا: طلب الصيد بالليل. 120 - صحاح

[ 950 ]

وعسعس: موضع بالبادية، واسم رجل أيضا: قال الراجز (1): * وعسعس نعم الفتى تبياه (2) * أي تعتمده. [ عسطس ] عسطوس، بتكرير العين: شجر يشبه الخيزران. قال الشاعر (3): * عصا عسطوس (4) لينها واعتدالها * [ عضرس ] العضرس: البرد، وهو حب الغمام. وقال يصف كلاب الصيد: محرجة حص كأن عيونها * إذا أذن القناص بالصيد عضرس (5) * ويروى: " مغرثة حصا ". وفى المثل: " أبرد من عضرس ". وكذلك العضارس بالضم. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) هو أبو محياة، واسمه يحيى بن يعلى. (2) وقبله: * فينا لبيد وأبو محياه * (3) هو ذو الرمة. (4) عسطوس بسكون السين في المخطوطات. وفى اللسان: بتشديد السين. وصدره: * على أمر منقد العفاء كأنه * (5) البيت للبعيث. (*) * تضحك عن ذى أشر عضارس (1) * والجمع عضارس بالفتح، مثل جوالق وجوالق. والعضرس أيضا: نبت. قال ابن مقبل: والعير ينفخ في المكنان قد كتنت * منه جحافله والعضرس الثجر (2) * وقال ابن أحمر: يظل بالعضرس حرباؤها * كأنه قرم مسامى أشر (3) * [ عطس ] العطاس من العطسة. وقد عطس بالفتح يعطس ويعطس. وربما قالوا: عطس الصبح، إذا انفلق. وظبى عاطس، وهو الذى يستقبلك من أمامك. والمعطس، مثال المجلس: الانف، وربما جاء بفتح الطاء. [ عطمس ] العيطموس من النساء: التامة الخلق، * (هامش 2) * (1) قبله: * يا رب بيضاء من العطامس * (2) سيأتي أيضا في (كتن). والمكنان، بفتح الميم: نبت. (3) في اللسان: " مسام أشر ". (*)

[ 951 ]

وكذلك من الابل. والجمع العطاميس، وقد جاء في ضرورة الشعر عطامس، قال الراجز: يا رب بيضاء من العطامس * تضحك عن ذى أشر عضارس * وكان حقه أن يقول عطاميس، لانك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عطموس مثال كردوس، فلزم التعويض لان حرف اللين رابعه كما لزم في التحقير، ولم تحذف الواو لانك لو حذفتها لاحتجت أيضا إلى أن تحذف الياء في الجمع والتصغير. وإنما تحذف من الزيادتين ما إذا حذفتها استغنيت عن حذف الاخرى. [ عفس ] العفس: الحبس والابتذال أيضا. والمعفوس: المسجون. والمعفوس: المبتذل. قال العجاج يصف بعيرا: كأنه من طول جذع العفس * ورملان الخمس بعد الخمس * ينحت من أقطاره بفأس * واعتفس القوم: اصطرعوا. والمعافسة: المعالجة. وفى الحديث: " وعافسنا النساء ". وعفاس وبروع: اسم ناقتين للراعي النميري وقال: إذا بركت (1) منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس وبروعا (2) * [ عفقس ] العفنقس: العسر الاخلاق. وقد اعفنقس الرجل. وخلق عفنقس. قال العجاج: إذا أراد خلقا عفنقسا * أقره الناس وإن تفجسا * [ عكس ] العكس: أن تشد حبلا في خطم البعير إلى رسغ يديه ليذل ; واسم ذلك الحبل العكاس. يقال: دون ذلك الامر عكاس ومكاس. والعكس: ردك آخر الشئ إلى أوله. ومنه عكس " البلية " عند القبر، لانهم كانوا يربطونها معكوسة الرأس إلى ما يلى كلكلها وبطنها، ويقال إلى مؤخرها مما يلى ظهرها ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. والعكيس: لبن يصب على مرق كائنا ما كان تقول منه: عكست أعكس عكسا. وكذلك الاعتكاس. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى وهو في شعره: " خذلت ". (2) قبله: إذا سرحت من منزل نام خلفها * بميثاء مبطان الضحى غير أروعا * (*)

[ 952 ]

والعكيس أيضا من اللبن: الحليب تصب عليه الاهالة فيشرب. قال الراجز: جفؤك ذا قدرك للضيفان * جفئا على الرغفان في الجفان * خير من العكيس بالالبان والعكيس: القضيب من الحبلة يعكس تحت الارض إلى موضع آخر. [ عكمس ] عكمس الليل، إذا أظلم. وليل عكامس، أي شديد الظلمة. وإبل عكامس، أي كثيرة. [ علس ] العلس: القراد الضخم، وبه سمى الرجل. وجمل ورجل علسى، أي شديد. قال الراجز (1): * إذا رآها العلسى أبلسا (2) * والعلس أيضا: ضرب من الحنطة تكون حبتان في قشر واحد، وهو طعام أهل صنعاء. قال أبو صاعد الكلابي. يقال ما ذاق علوسا ولا لووسا، أي شيئا. وما علسنا عندهم علوسا. أبو عمرو: العلس بالسكون: الشرب. وما علسوا ضيفهم بشئ تعليسا. * (هامش 1) * (1) المرار (2) بعده * وعلق القوم أداوى يبسا * (*) وعلس داؤه أيضا، أي اشتد وبرح. قال ابن السكيت: المعلس: الرجل المجرب. والعليس: الشواء مع الجلد. [ علكس ] اعلنكس الشعر، أي اشتد سواده. قال العجاج: * بفاحم دووى حتى اعلنكسا * وقال الفراء: شعر معلنكس ومعلنكك، وهو الكثيف المجتمع. ويقال: اعلنكس الشئ، إذا تردد. [ علطس ] ناقة علطوس، مثال فردوس، وهى الخيار الفارهة. [ علطبس ] العلطبيس: الاملس البراق. قال الراجز: لما رأى (1) شيب قذالى عيسا * وهامتي كالطست علطبيسا * لا يجد القمل بها تعريسا * [ عمس ] العماس بالفتح: الحرب الشديدة، والداهية. وليل عماس، أي مظلم. ويوم عماس. وقد عمس عماسة. قال ابن السكيت: يقال أمر عموس وعماس، * (هامش 2) * (1) في اللسان: " لما رأت ". (*)

[ 953 ]

أي مظلم لا يدرى من أين يؤتى له. ومنه قولهم: جاءنا بأمور معمسات، أي مظلمة ملوية عن جهتها. ورجل عموس: متعسف. وفلان يتعامس عن الشئ، إذا تغافل عنه. وقال: وتعامس على فلان، أي تعامى على وتركني في شبهة من أمره. والعمس: أن ترى أنك لا تعرف الامر وأنت عارف به. ويقال عمس الكتاب، أي درس. وطاعون عمواس: أول طاعون كان في الاسلام بالشأم. [ عمرس ] العمرس بتشديد الراء: القوى الشديد من الرجال. والعمروس: الخروف، والجمع العمارس. قال حميد بن ثور: أولئك لم يدرين ما سمك القرى * ولا عصب فيها رئات العمارس * وربما قيل للغلام الحادر: عمروس، عن أبى عمرو. [ عملس ] العملس بتشديد اللام: مثل العمرس. قال أبو عمرو: العملس: القوى على السير السريع. وأنشد (1): * (هامش 1) * (1) لعدى بن الرقاع. (*) عملس أسفار إذا استقبلت له * سموم كحر النار لم يتلثم * والعملس أيضا: الذئب. وأما قولهم في المثل: " هو أبر من العملس " فهو اسم رجل كان يحج بأمه على ظهره. [ عنس ] العنس: الناقة الصلبة، ويقال هي التى اعنونس ذنبها، أي وفر. وقال الراجز: * كم قد حسرنا من علاة عنس * وعنس أيضا: قبيلة من اليمن، منهم الاسود العنسى الكذاب. وعنست الجارية تعنس بالضم عنوسا وعناسا، فهى عانس، وذلك إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الابكار. هذا ما لم تتزوج، فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست. قال الاعشى: والبيض قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في فنن وفى أذواد * ويروى: " والبيض " مجرورا بالعطف على الشرب في قوله: ولقد أرجل لمتى بعشية * للشرب قبل حوادث المرتاد * ويروى: " سنابك "، أي قبل حوادث الطالب. يقول: أرجل لمتى للشرب وللجواري

[ 954 ]

الحسان التى قد نشأن في فنن ; أي في نعمة. وأصلها أغصان الشجر. هذه رواية الاصمعي. وأما أبو عبيدة فإنه رواه: " في قن " بالقاف، أي عبيد وخدم. ويقال للرجل أيضا: عانس. قال أبو قيس ابن رفاعة: منا الذى هو ما إن طر شاربه * والعانسون ومنا المرد والشيب * والجمع عنس وعنس، مثال بازل وبزل وبزل. قال الراجز: * يعرس أبكارا بها وعنسا * قال أبو زيد: وكذلك عنست الجارية تعنيسا. وقال الاصمعي: لا يقال عنست، ولكن عنست على ما لم يسم فاعله. وعنسها أهلها. وقال الكسائي: العانس فوق المعصر. وأنشد (1): * معاصيرها والعاتقات العوانس (2) * ويقال: فلان لم تعنس السن وجهه، أي لم تغيره إلى الكبر. قال سويد الحارثى (3): * (هامش 1) * (1) لذى الرمة. (2) وصدره: * وعيطا كأسراب الخروج تشوفت * وفى المخطوطة: * وعين كأسراب القطا قد تشوفت * (3) في اللسان: " أبو ضب الهذلى ". (*) فتى قبل لم تعنس السن وجهه * سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجا * [ عوس ] العوس: الطوفان بالليل. يقال: عاس الذئب، إذا طلب شيئا يأكله. والعوس والعياسة: سياسة المال. يقال هو عائس مال. والعوس بالضم: ضرب من الغنم، يقال كبش عوسى. والعواساء بفتح العين ممدود: الحامل من الخنافس، حكاه أبو عبيد عن القنانى. قال وأنشدنا: * بكرا عواساء تفاسى مربا * [ عيس ] العيس: ماء الفحل. وقد عاس الفحل الناقة يعيسها عيسا، أي ضربها. والعيس بالكسر: الابل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة، واحدها أعيس، والانثى عيساء بينة العيس. قال الشاعر: أقول لخاربي (1) همدان لما * أثارا صرمة حمرا وعيسا * * (هامش 2) * (1) الخارب: سارق الابل خاصة. (*)

[ 955 ]

أي بيضا. ويقال هي كرائم الابل والعيساء أيضا: الانثى من الجراد. وعيسى: اسم عبرانى أو سرياني. والجمع العيسون بفتح السين، ومررت بالعيسين ورأيت العيسين. وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء. ولم يجزه البصريون، وقالوا: لان الالف إذا سقطت لاجتماع الساكنين وجب أن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الالف أصلية أو غير أصلية. وكان الكسائي يفرق بينهما ويفتح في الاصلية فيقول معطون، ويضم في غير الاصلية فيقول عيسون. وكذلك القول في موسى. والنسبة إليهما عيسوى وموسوي، تقلب الياء واوا كما قلت في مرمى مرموى، وإن شئت حذفت الياء فقلت: عيسى وموسى بكسر السين، كما قلت في مرمى وملهى. فصل الغين [ غبس ] الغبس بالفتح: لون كلون الرماد، وهو بياض فيه كدرة، يقال: ذئب أغبس. والورد الاغبس من الخيل، هو الذى تدعوه الاعاجم: " سمند ". وقولهم: لا آتيك ما غبا غبيس، يراد به الدهر. قال ابن الاعرابي: ما أدرى ما أصله. وأنشد الاموى: وفى بنى أم زبير كيس * على الطعام ما غبا غبيس * أي فيهم جود. وما غبا غبيس: ظرف من الزمان. وقال بعضهم: أصله الذئب. وغبيس: تصغير أغبس مرخما. وغبا، أصله غب، فأبدل من أحد حرفي التضعيف الالف، مثل تقضى أصله تقضض. يقول: لا آتيك ما دام الذئب يأتي الغنم غبا. [ غرس ] الغرس (1) بالكسر: الذى يخرج مع الولد كأنه مخاط. ويقال: جليدة تكون على وجه الفصيل ساعة يولد، فإن تركت قتلته. قال الراجز (2): يتركن في كل مناخ أبس * كل جنين مشعر في الغرس * وغرست الشجر أغرسه غرسا. والغراس: فسيل النخل. والغراس أيضا: وقت الغرس. ويقال للنخلة أول ما تنبت غريسة. [ غسس ] الغس بالضم: اللئيم الضعيف من الرجال. قال الاصمعي: يكون واحدا وجمعا. وأنشد لاوس ابن حجر: * (هامش 2) * (1) وجمع الغرس أغراس. (2) هو منظور بن مرثد الاسدي يصف نوقا قد سقطت أولادها لشدة الكلال والاعياء من السير. (*)

[ 956 ]

مخلفون ويقضى الناس أمرهم * غس الامانة صنبور فصنبور * ورواه المفضل: " غش " بالشين معجمة كأنه جمع غاش، مثل بازل وبزل. ويروى " غش " نصبا على الذم بإضمار أعنى. ويروى " غسو الامانة " أيضا بالسين، أي غسون فحذف النون للاضافة. ويجوز " غسى " بكسر السين بإضمار أعنى، وتخذف النون للاضافة. ويقال غس فلان خطبة الخطيب، أي عابها. وغسغست بالهرة، إذا بالغت في زجرها. وغسان: قبيلة من اليمن، منهم ملوك غسان. ويقال غسان ماء. هذا إذا كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. [ غطس ] الغطس في الماء: الغمس فيه. وقد غطسه في الماء يغطسه. وأنشد أبو عمرو: وألقت ذراعيها وأدنت لبانها * من الماء حتى قلت في الجم تغطس * والمغنطيس (1): حجر يجذب الحديد، وهو معرب. [ غطرس ] الغطريس: الظالم المتكبر. قال الكميت يخاطب بنى مروان: * (هامش 1) * (1) ويقال مغناطيس، بكسر الميم ; ومغنيطس، بفتح الميم وسكون الغين وكسر النون وفتح الطاء. (*) فلولا حبال منكم هي أسلست (1) * جنائبنا كنا الاباة (1) الغطارسا * وقد تغطرس فهو متغطرس. [ غلس ] الغلس: ظلمة آخر الليل. قال الاخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا * والتغليس: السير من الليل بغلس. يقال: غلسنا الماء، أي وردناه بغلس، وكذلك إذا فعلنا الصلاة بغلس. قال أبو زيد: يقال وقع فلان في وادى تغلس غير مصروف، مثال تخيب، وهى الداهية والباطل. [ غمس ] غمسه في الماء، أي مقله فيه، فانغمس واغتمس بمعنى. والمغامسة: المماقلة، وكذلك إذا رمى الرجل نفسه في وسط الحرب. والامر الغموس: الشديد. واليمين الغموس: التى تغمس صاحبها في الاثم. والطعنة الغموس: النافذة. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " أمرست - كنا الاتاة ". (*)

[ 957 ]

وناقة غموس: لا يستبان حملها حتى تقرب. والغميس من النبات: الغميز. والغميس: مسيل ماء صغير بين البقل والنبات. [ غيس ] الغيسان: حدة الشباب. فصل الفاء [ فأس ] الفأس: واحد الفؤوس. وفأس اللجام: الحديدة القائمة في الحنك. وفأس الرأس: حرف القمحدوة المشرف على القفا. وفأسته، أي ضربته بالفأس، وكذلك إذا أصبت فأس رأسه. [ فجس ] الفجس: التكبر والتعظم وقد فجس يفجس بالضم. قال العجاج: إذا أراد خلقا عفنقسا * أقره الناس وإن تفجسا * [ فدكس ] الفدوكس: الاسد، مثل الدوكس. وفدوكس أيضا: رهط الاخطل الشاعر، وهم من بنى جشم بن بكر. [ فرس ] الفرس يقع على الذكر والانثى، ولا يقال للانثى فرسة. وتصغير الفرس فريس، وإن أردت الانثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء، عن أبى بكر بن السراج، والجمع أفراس. وراكبه فارس، وهو مثل لابن وتامر، أي صاحب فرس. ويجمع على فوارس، وهو شاذ لا يقاس عليه، لان فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب، أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين، مثل جمل بازل وجمال بوازل، وجمل عاضه وجمال عواضه، وحائط وحوائط. فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس، وهوالك، ونواكس. فأما فوارس فلانه شئ لا يكون في المؤنث، فلم يخف فيه اللبس. وأما هوالك فإنما جاء في المثل، يقال: " هالك في الهوالك "، فجرى على الاصل، لانه قد يجئ في الامثال ما لا يجئ في غيرها. وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر (1). * (هامش 2) * (1) منه قول الفرزدق: وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار * 121 - صحاح (*)

[ 958 ]

قال ابن السكيت: إذا كان الرجل على حافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مر بنا فارس على بغل، ومر بنا فارس على حمار. قال الشاعر: وإنى امرؤ للخيل عندي مزية * على فارس البرذون أو فارس البغل * وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: لا أقول لصاحب البغل: فارس، ولكني أقول: بغال. ولا أقول لصاحب الحمار: فارس، ولكني أقول: حمار. والفرسة: ريح تأخذ في العنق فتغرسها. والفريس: حلقة من خشب يقال لها بالفارسية " چنبر ". وفرس الاسد فريسته يفرسها فرسا، وافترسها، أي دق عنقها. وأصل الفرس هذا ثم كثر واستعمل حتى صير كل قتل فرسا. وقد نهى عن الفرس في الذبح، وهو كسر عظم الرقبة قبل أن تبرد. قال ابن السكيت: فرس الذئب الشاة فرسا. وأفرس الراعى، أي فرس الذئب الشاة من غنمه. قال: وأفرس الرجل الاسد حماره، إذا تركه له ليفترسه وينجو هو. وقال النضر بن شميل: يقال أكل الذئب الشاة، ولا يقال افترسها. وأبو فراس: كنية الاسد. وفارس: الفرس، بالضم، وفى الحديث: " وخدمتهم فارس والروم ". وفارس: بلاد الفرس أيضا. والفرسان: الفوارس. وفرسان بالفتح: قبيلة. والفراسة بالكسر: الاسم من قولك تفرست فيه خيرا. وهو يتفرس، أي يتثبت وينظر. تقول منه: رجل فارس النظر. وفى الحديث: " اتقوا فراسة المؤمن ". والفراسة بالفتح: مصدر قولك رجل فارس على الخيل بين الفراسة والفروسة والفروسية. وقد فرس بالضم يفرس فروسة وفراسة، أي حذق أمر الخيل. والفرس بالكسر: ضرب من النبت، عن يعقوب. والفرسن بالنون للبعير، كالحافر للدابة. وربما قيل فرسن شاة على الاستعارة، وهو فعلن. قال أبو بكر بن السراج: النون زائدة لانها من فرست. والفرناس، مثال الفرصاد: الاسد، وهو

[ 959 ]

الغليظ الرقبة. وكذلك الفرانس، مثل الفرانق، والنون زائدة. [ فردس ] الفردوس: البستان. قال الفراء: هو عربي. والفردوس: حديقة في الجنة. وفردوس: اسم روضة دون اليمامة. والفراديس: موضع بالشام. وكرم مفردس، أي معرش. [ فرطس ] فرطوسة الخنزير: أنفه. [ فطس ] الفطس بالتحريك: تطامن قصبة الانف وانتشارها. والرجل أفطس. والاسم الفطسة بالتحريك، لانه كالعاهة. والفطسة بالتسكين: خرزة يؤخذ بها. يقولون: " أخذته بالفطسة، بالثؤباء والعطسة ". وفطس يفطس فطوسا، أي مات. والفطيس، مثال الفسيق: المطرقة العظيمة. وفطيسة الخنزير أيضا: أنفه ; وكذلك الفنطيسة. [ فقس ] فقس فقوسا، أي مات. وفقس الطائر بيضه فقسا، أي أفسده. [ فقعس ] فقعس: أبو قبيلة من بنى أسد، وهو فقعس ابن عمرو بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. [ فلحس ] أبو عبيد: الفلحس: الحريص. ويقال للكلب فلحس. وفلحس أيضا: اسم رجل من بنى شيبان. وفيه المثل: " أسأل من فلحس "، زعموا أنه كان يسأل سهما في الجيش وهو في بيته، فيعطى لعزه وسؤدده، فإذا أعطيه سأل لامرأته، فإذا أعطيه سأل لبعيره. [ فلس ] الفلس يجمع على أفلس في القلة، والكثير فلوس. وقد أفلس الرجل: صار مفلسا، كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفا. كما يقال: أخبث الرجل، إذا صار أصحابه خبثاء. وأقطف: صارت دابته قطوفا. ويحوز أن يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها: ليس معه فلس. كما يقال: أقهر الرجل إذا صار إلى حال يقهر عليها. وأذل الرجل: صار إلى حال يذل فيها. وقد فلسه القاضى تفليسا: نادى عليه أنه أفلس.

[ 960 ]

[ فلقس ] قال أبو عبيد: الفلنقس: الذى أبوه مولى وأمه عربية. وأنشد: العبد والهجين والفلنقس * ثلاثة فأيهم تلمس * وقال أبو الغوث: الفلنقس الذى أبوه مولى وأمه مولاة. والهجين: الذى أبوه عتيق وأمه مولاة. والمقرف: الذى أبوه مولى وأمه ليست كذلك. فصل القاف [ قبس ] القبس: شعلة من نار ; وكذلك المقباس. يقال: قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني، أي أعطاني منه قبسا. وكذلك اقتبست منه نارا، واقتبست منه علما أيضا، أي استفدته. قال اليزيدى: أقبست الرجل علما، وقبسته نارا. فإن كنت طلبتها له قلت: أقبسته. وقال الكسائي: أقبسته علما ونارا، سواء. قال: وقبسته أيضا فيهما. والقبيس: الفحل السريع الالقاح. وفى المثل: " لقوة (1) صادفت قبيسا ". وقد قبس الفحل بالكسر قبسا، فهو قبس، عن الكسائي، وقبيس. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) اللقوة: السريعة التلقى لماء الفحل. (*) حملت ثلاثة فوضعت تما * فأم لقوة وأب قبيس * واللقوة، هي السريعة الحمل. وأبو قبيس: جبل بمكة. وأبو قابوس: كنية النعمان بن المنذر بن المنذر ابن امرئ القيس بن عمرو بن عدى اللخمى، ملك العرب. وجعله النابغة أبا قبيس للضرورة، فصغره تصغير الترخيم، فقال يخاطب يزيد بن الصعق: فإن يقدر عليك أبو قبيس يحط بك المعيشة في هوان وإنما صغره وهو يريد تعظيمه، كما قال حباب ابن المنذر: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ". وقابوس لا ينصرف للعجمة والتعريف. قال النابغة: نبئت أن أبا قابوس أوعدنى * ولا قرار على زأر من الاسد * [ قدس ] القدس والقدس: الطهر، اسم ومصدر. ومنه قيل للجنة حظيرة القدس. وروح القدس: جبريل عليه السلام. وقدس بالتسكين: جبل عظيم بأرض نجد. والتقديس: التطهير.

[ 961 ]

وتقدس، أي تطهر. والارض المقدسة: المطهرة. وبيت المقدس والمقدس، يشدد ويخفف، والنسبة إليه مقدسي، مثال مجلسي ومقدسي. قال الشاعر وهو امرؤ القيس: فأدركنه يأخذن بالساق والنسا * كما شبرق الولدان ثوب المقدسي * يعنى يهوديا. ويقال إن القادسية دعا لها إبراهيم عليه السلام بالقدس وأن تكون محلة الحاج. والقدوس: اسم من أسماء الله تعالى، وهو فعول من القدس، وهو الطهارة. وكان سيبويه يقول: قدوس وسبوح، بفتح أوائلهما، وقد ذكرناه في ذروح. قال ثعلب: كل اسم جاء على فعول فهو مفتوح الاول، مثل سفود، وكلوب، وسمور، وشبوط، وتنور، إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر، وقد يفتحان. وكذلك الذروح بالضم وقد يفتح. والقدس بالتحريك: السطل بلغة أهل الحجاز، لانه يتطهر فيه. والقداس بالضم: شئ يعمل كالجمان من فضة. قال الشاعر يصف الدموع: * كنظم قداس سلكه متقطع (1) * [ قدحس ] القداحس: الشجاع. [ قدمس ] القدموس: القديم. يقال: حسب قدموس أي قديم. [ قرس ] القرس ": البرد الشديد. قال الشاعر (2): مطاعين في الهيجا مطاعيم في القرى (3) * إذا اصفر آفاق السماء من القرس (4) * يقال: ليلة ذات قرس، أي برد. وقد قرس البرد يقرس قرسا: اشتد. وفيه لغة أخرى: قرس البرد قرسا. وقال أبو زبيد: وقد تصليت حر حربهم * كما تصلى المقرور من قرس * * (هامش 2) * (1) صدره: * تحدر دمع العين منها فخلته * (2) أوس بن حجر. (3) في اللسان: " مطاعيم للقرى ". (4) وقبله: أجاعلة أم الحصين خزاية * على فرارى أن عرفت بنى عبس * ورهط أبى شهم وعمرو بن عامر * وبكرا فجاشت من لقائهم نفسي * (*)

[ 962 ]

وقال ابن السكيت: القرس: الجامد. ولم يعرفه أبو الغوث. والبرد اليوم قارس وقريس، ولا تقل: قارص. وقرس الماء، أي جمد: وأصبح الماء اليوم قريسا وقارسا، أي جامدا. ومنه قيل: سمك قريس، وهو أن يطيخ ثم يتخذ له صباغ فيترك فيه حتى يجمد. وأقرسه البرد وقرسه تقريسا. يقال: قرست الماء في الشن، إذا بردته. قال أبو زيد: القراسية من الابل: الضخم الشديد، بضم القاف والياء زائدة، كما زيدت في رباعية وثمانية. قال الراجز: لما تضمنت الحواريات * قربت أجمالا قراسيات * قال أبو سعيد الضرير: آل قراس: أجبل باردة. قال أبو ذؤيب يصف عسلا: يمانية أحيا لها (1) مظ مائد * وآل قراس صوب أسقية كحل * ويروى: " صوب أرمية "، وهما بمعنى. ويقال مائد وقراس: جبلان باليمن. يمانية خفض على قوله: * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " أجبالها " صوابه في المخطوطة واللسان. (*) فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك (1) إلا أنه عمل النحل * والمظ: الرمان البرى. [ قربس ] القربوس للسرج، ولا يخفف إلا في الشعر، مثل طرسوس، لان فعلول ليس من أبنيتهم. [ قرطس ] القرطاس: الذى يكتب فيه. والقرطاس بالضم مثله، وكذلك القرطس. ذكره أبو زيد في نوادره. وأنشد (2): كأن بحيث استودع الدار أهلها * مخط زبور من دواة وقرطس * ويسمى الغرض قرطاسا. يقال: رمى فقرطس، إذا أصابه. [ قرقس ] قاع قرقوس، مثل قربوس، أي واسع أملس. والقرقس: الجرجس. وأنشد يعقوب: فليت الافاعى يعضضننا * مكان البراغيث والقرقس * وحكى أبو زيد: قرقست بالكلب، أي دعوت به. * (هامش 2) * (1) الضحك: طلع النخلة إذا انشق عنه كمامه. (2) لمخش العقيلى. (*)

[ 963 ]

[ قرنس ] القرناس بالضم: شبه الانف يتقدم من الجبل. قال الهذلى (1) يصف وعلا: في رأس شاهقة أنبوبها خضر * دون السماء له في الجو قرناس (2) * [ قسس ] القس: تتبع الشئ وطلبه. قال الراجز: * يصبحن (3) عن قس الاذى غوافلا (4) * وتقسست أصواتهم بالليل، أي تسمعتها. والقس: النميمة. والقس أيضا: رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وكذلك القسيس. والقسى: ثوب يحمل من مصر يخالطه الحرير. وفى الحديث " أنه نهى عن لبس القسى ". قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس. قال: وقد رأيتها. ولم يعرفها الاصمعي. قال: وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح. * (هامش 1) * (1) هو مالك بن خويلد الخناعى يصف الوعل. (2) قبله: تالله يبقى على الايام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس * (3) وفى اللسان: " يمسين ". (4) بعده: *: لا جعبريات ولا طهاملا * (*) وقس بن ساعدة الايادي: أسقف نجران، وكان أحد حكماء العرب. والقسوس: الناقة التى ترعى وحدها، مثل العسوس، عن أبى زيد. والكسائي مثله. وقد قست تقس، أي رعت وحدها. وقساس بالضم: جبل لبنى أسد. وقال شمر: القساس: معدن الحديد بأرمينية. والقساسى: سيف منسوب إليه. وأنشد: إن القساسى الذى يعصى به * يختصم الدارع في أثوابه * وقرب قسقاس، أي سريع ليس فيه وتيرة. والقسقاس: الدليل الهادى. قال أبو عمرو: القسقسة: دلج الليل الدائب. يقال: سير قسقيس، أي دائب. ويقال: القسقاس: شدة الجوع والبرد. وينشد (1): أتانا به القسقاس ليلا ودونه * جراثيم رمل بينهن نفانف (2) * وقسقست بالكلب، إذا صحت به وقلت له: قوس قوس. * (هامش 2) * (1) لابي جهيمة الذهلى. (2) قال ابن برى: " وصوابه: قفاف ". وبعده فأطعمته حتى غدا وكأنه * أسير يدانى منكبيه كتاف * (*)

[ 964 ]

[ قسطس ] القسطاس والقسطاس: الميزان. [ قعس ] القعس: خروج الصدر ودحول الظهر ; وهو ضد الحدب. يقال: رجل أقعس وقعس ومتقاعس. وفرس أقعس، إذا اطمأن صلبه من صهوته وارتفعت قطاته. ومن الابل: التى مال رأسها وعنقها نحو ظهرها. ومنه قولهم: " ابن خمس، عشاء خلفات قعس " أي مكث الهلال لخمس خلون من الشهر إلى أن يغيب مكث هذه الحوامل في عشائها. وليل أقعس: كأنه لا يبرح. وعزة قعساء، أي ثابتة. ورجل أقعس، أي منيع. والاقعس: جبل. والاقعسان: الاقعس وهبيرة ابنا ضمضم. والقعوس: الشيخ الكبير الهرم. وتقعوس الشيخ، أي كبر. وتقعوس البيت، أي تهدم. وتقاعس الرجل عن الامر، أي تأخر ولم يتقدم فيه. ومنه قول الكميت: * كما يتقاعس الفرس الجرور * واقعنسس، أي تأخر ورجع إلى خلف. قال الراجز: بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وإنما لم يدغم هذا لانه ملحق باحرنجم. يقول: إنه إن استقى ببكرة وقع حبلها في غير موضعها، فيقال له: أمرس. وإن استقى بغير بكرة ومتح أوجعه ظهره، فيقال له: اقعنسس واجذب الدلو. والاقعاس: الغنى والاكثار. والقعس: التراب المنتن، عن ابن دريد. وذكره أيضا أبو زيد وأبو مالك. والمقعنسس: الشديد، وتصغيره مقيعيس، وإن شئت عوضت من النون وقلت مقيعس. وكان المبرد يختار في التصغير حذف الميم دون السين الاخيرة، فيقول قعيسس (1). والاول قول سيبويه. ومقاعس: أبو حى من تميم، وهو لقب، واسمه الحارث بن سعد بن زيد مناة بن تميم. * (هامش 2) * (1) هكذا في النسخ الصحيحة وعليها جرى المترجم، غير أنه قال قعيسيس بزيادة ياء بين السينين على لغة التعويض. وفى بعض نسخ حذف الميم والسين الاخيرة فيقول: قعيس وعلى هذه ظاهر نسخ القاموس ومترجمه إن لم يكن التحريف من الناسخ بحذف السين الثانية. والشاهد لصحة الاولى قول الاشمونى في جمع التكسير: وخالف المبرد فحذف الميم وأبقى الملحق وهو السين لانه يضاهى الاصل، فيقال قعاسس أو قعاسيس، بزيادة ياء التعويض ا ه‍. والتكسير والتصغير أخوان، ومن هنا يعلم الجواب عن قول الصبان في باب التصغير. قال شيخنا يعنى المدابغى: انظر هل يأتي هنا خلاف المبرد المتقدم ا ه‍. قاله نصر. (*)

[ 965 ]

ومقاعس بفتح الميم: جمع المقعنسس بعد حذف الزيادات: النون والسين الاخيرة. وإنما لم تحذف الميم وإن كانت زائدة لانها دخلت لمعنى اسم الفاعل. وأنت في التعويض بالخيار. والتعويض: أن تدخل ياء ساكنة بين الحرفين اللذين بعد الالف، تقول مقاعس، وإن شئت مقاعيس. وإنما يكون التعويض لازما إذا كانت الزيادة رابعة، نحو قنديل وقناديل، فقس عليه. والقنعاس من الابل: العظيم. ورجل قناعس بالضم، أي عظيم الخلق، والجمع القناعس بالفتح. [ قفس (1) ] قفس الظبى قفسا: ربط يديه ورجليه. وقفس الرجل: أخذ بشعره. وقفس قفاسا (2): أخذه داء في المفاصل كالتشنج. وقفس الرجل قفسا: مات. وقفس قفوسا مثله. وقفس قفسا: عظمت روثة أنفه. [ قلس ] القلس: حبل ضخم من ليف أو خوص من قلوس السفن. * (هامش 1) * (1) هذه المادة ساقطة من نسخ كثيرة حتى من المترجم، لكن القاموس ذكرها بالاسود لا بالاحمر، لثبوتها عنده في الصحاح. قاله نصر. (2) لم يرد هذا في اللسان والقاموس. (*) والقلس أيضا: القذف. وقد قلس يقلس، فهو قالس. وقال الخليل: القلس: ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقئ، فإن عاد فهو القئ. وقلست الكأس، إذا قذفت بالشراب لشدة الامتلاء. قال أبو الجراح في أبى الجسن الكسائي: أبا حسن ما زرتكم مذ سنية (1) * من الدهر إلا والزجاجة تقلس * كريم إلى جنب الخوان وزوره * يحيا بأهلا مرحبا ثم يجلس * والقلنسوة والقلنسية، إذا فتحت القاف ضممت السين، وإن ضمت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء. فإذا جمعت أو صغرت فأنت بالخيار لان فيه زيادتين الواو والنون، إن شئت حذفت الواو وقلت قلانس، وإن شئت حذفت النون وقلت قلاس، وإنما حذفت الواو لاجتماع الساكنين. وإن شئت عوضت فيهما ياء وقلت قلانيس أو قلاسى. وتقول في التصغير: قلينسة، ولك أن تعوض فيهما وتقول قلينيسة وقليسية بتشديد الياء الاخيرة، وإن شئت جمعت القلنسوة بحذف الهاء فقلت قلنس وأصله قلنسو، لانك رفضت الواو، لانه ليس في الاسماء اسم آخره * (هامش 2) * (1) صوابه: " مند سنية ". 122 - صحاح (*)

[ 966 ]

حرف علة وقبلها ضمة، فإذا أدى إلى ذلك قياس وجب أن يرفض ويبدل من الضمة كسرة، فيصير آخر الاسم ياء مكسورا ما قبلها. وذلك يوجب كونه بمنزلة قاض وغاز في التنوين. وكذلك القول في أحق وأدل، جمع حقو ودلو وأشباه ذلك، فقس عليه. وقد قلسيته فتقلسى، وتقلنس، وتقلس (1)، أي ألبسته القلنسوة فلبسها. والتقليس: الضرب بالدف والغناء. قال الشاعر: * ضرب المقلس جنب الدف للعجم * وقال الاموى: المقلس: الذى يلعب بين يدى الامير إذا قدم المصر. وقال أبو الجراح: التقليس: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو. قال الكميت يصف ثورا طعن الكلاب فتبعه الذباب لما في قرنه من الدم: * (هامش 1) * (1) قوله وتقلس أي بتشديد اللام مطاوع قلسه المشدد أيضا، وهذا الثالث ثابت في النسخ وفى المختار أيضا، ولكن ليس في ترجمته ولا في القاموس ولا ترجمته، بل الذى في الثلاثة الاقتصار على فعلين قلسيته قلسية فتقلسى، وقلنسته قلنسة فتقلنس. وعلى ما في الصحاح يكون التقليس مشتركا بين هذا والمعنى الذى يذكر بعد. قاله نصر. (*) ثم استمر يغنيه الذباب كما * غنى المقلس بطريقا بمزمار * وبحر قلاس، أي يقذف بالزبد. والقليس، بالتشديد مثال القبيط: بيعة كانت بصنعاء للحبشة بناها أبرهة وهدمها حمير. [ قمس ] القمس: الغوص. والقماس: الغواص. وقمسته في الماء فانقمس، أي غمسته فانغمس. وقمس بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وفيه لغة أخرى: أقمسته في الماء، بالالف. وقمس الولد في بطن أمه: اضطرب. وقامسته فقمسته. يقال فلان يقامس حوتا، إذا ناظر من هو أعلم منه. وانقمس النجم: انحط في المغرب. قال ذو الرمة يذكر مطرا عند سقوط الثريا: أصاب الارض منقمس الثريا * بساحية وأتبعها طلالا * وإنما خص الثريا لان العرب تزعم أنه ليس شئ من الانواء أغزر من نوء الثريا. وقاموس البحر: وسطه ومعظمه. وفى حديث المد والجزر (1) قال: " ملك موكل بقاموس البحر، كلما وضع رجله فيه فاض، فإذا رفعها غاض ". * (هامش 2) * (1) هو حديث ابن عباس حين سئل عن المد والجزر. (*)

[ 967 ]

وبحر قلمس، بتشديد الميم، أي زاخر. وأرى أن اللام زائدة. والقلمس أيضا: السيد العظيم. [ قنس ] القنس (1): الاصل. قال الراجز: * في قنس مجد فات كل قنس (2) * والقونس: أعلى البيضة من الحديد. قال الشاعر (3): بمطرد لدن صحاح كعوبه * وذى رونق عضب يقد القوانسا (4) * والقونس أيضا: عظم ناتئ بين أذنى الفرس. قال طرفة: اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس * أراد " اضربن " فحذف النون، كما حذف من قوله: * أيوم لم يقدر أم يوم قدر * * (هامش 1) * (1) القنس والقنس: الاصل. (2) قبله: وحاصن من حاصنات ملس * من الاذى ومن قراف الوقس * (3) حسيل بن شحيح الضبى. (4) قبله: وأرهبت أولى القوم حتى تنهنهوا * كما ذدت يوم الورد هيما خوامسا * (*) [ قوس ] القوس يذكر ويؤنث. فمن أنث قال في تصغيرها قويسة، ومن ذكر، قال قويس. وفى المثل: " هو من خير قويس سهما ". والجمع قسى وأقواس وقياس. وأنشد أبو عبيدة (1): * ووتر الاساور القياسا (2) * وكأن أصل قسى قؤوس، لانه فعول، إلا أنهم قدموا اللام وصيروه قسو على فلوع، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف، كما كسروا عين عصى، فصارت قسى على فليع، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الاربعة. وإذا نسبت إليها قلت قسوى، لانها فلوع مغير من فعول، فتردها إلى الاصل. وربما سموا الذراع قوسا. والقوس أيضا: بقية التمر في الجلة. والقوس: برج في السماء. وقست الشئ بغيره وعلى غيره، أقيسه قيسا وقياسا فانقاس، إذا قدرته على مثاله. وفيه لغة أخرى قسته أقوسه قوسا وقياسا. ولا يقال أقسته. والمقدار مقياس. وقايست بين الامرين مقايسة وقياسا. * (هامش 2) * (1) للقلاخ بن حزن. (2) بعده: صغدية تنتزع الانفاسا * (*)

[ 968 ]

ويقال أيضا: قايست فلانا، إذا جاريته في القياس. وهو يقتاس الشئ بغيره، أي يقيسه به. ويقتاس بأبيه اقتياسا، أي يسلك سبيله ويقتدى به. والقوس بالضم: صومعة الراهب. قال الشاعر (1) وذكر امرأة: لا وصل إذ رحلت هند ولو وقفت * لاستفتنتنى وذا المسحين في القوس * وقوسى: اسم موضع. وقوس الشيخ تقويسا، أي انحنى. واستقوس مثله. والاقوس: المنحني الظهر. ابن السكيت: يقال رجل متقوس قوسه، أي معه قوسه. والمقوس بالكسر: وعاء القوس. والمقوس: أيضا حبل تصف عليه الخيل عند السباق. قال أبو العيال الهذلى: إن البلاء لدى المقاوس مخرج * ما كان من غيب ورجم ظنون * [ قهبلس ] القهبلس، مثل الجحمرش: الذكر. * (هامش 1) * (1) جرير كذا في بعض النسخ ا ه‍. راجع ديوان جرير ص 321. (*) [ قيس ] قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قيس رمح وقاس رمح، أي قدر رمح. وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس (1) بن مضر بن نزار. وقيس لقبه. يقال: تقيس فلان، إذا تشبه بهم أو تمسك منهم بسبب، إما بحلف أو جوار أو ولاء. قال رؤبة (2): * وقيس عيلان ومن تقيسا * والقيسان من طيئ، قيس بن عناب ابن أبى حارثة بن جدى بن تدول بن بحتر ابن عتود، وقيس بن هذمة بن جديلة ابن أسد بن ربيعة. والنسبة إليهم عبقسى، وإن شئت عبدى. * (هامش 2) * (1) قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذى في العمود النبوى. وإنما أضيف لقبه إلى عيلان الذى هو اسم فرسه لانه كان في عصره شخص يقال له قيس كبة، بضم الكاف وشد الموحدة، وهو اسم فرسه أيضا، فكان كل واحد منهما يضاف إلى ماله للتمييز ا ه‍. باختصار من الوفيات الخلكانية في ترجمة مظفر الاعمى العيلانى الشاعر. (2) قال ابن برى: الرجز للعجاج. وصواب إنشاده " وقيس " بالنصب، لان قبله: * وإن دعوت من تميم أرؤسا * وجواب إن في البيت الثالث: * تقاعس العز بنا فاقعنسسا (*)

[ 969 ]

وقد تعبقس الرجل، كما يقال: تعبشم، وتقيس. فصل الكاف [ كأس ] الكأس مؤنثة. قال الله تعالى: { بكأس من معين. بيضاء }. وأنشد الاصمعي (1): من لم يمت عبطة يمت هرما * للموت كأس فالمرء ذائقها * قال ابن الاعرابي: لا تسمى الكأس كأسا إلا وفيها الشراب. والجمع كؤوس، وأكؤس، وكياس (2). [ كبس ] كبست النهر والبئر كبسا: طممتها بالتراب. واسم ذلك التراب كبس بالكسر. وربما قالوا كبس رأسه، أي أدخله في ثيابه. ويقال رجل أكبس بين الكبس (3)، للذى أقبلت هامته وأدبرت جبهته. والكباس بالضم: العظيم الرأس. والكباسة بالكسر: العذق. وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب. * (هامش 1) (1) لامية بن أبى الصلت. (2) وزاد المجد: وكاسات. (3) زاد ابن القطاع: وقد كبس كبسا، كفرح. (*) والكبيس: ضرب من التمر. والسنة الكبيسة التى يسترق (1) منها يوم، وذلك في كل أربع سنين. والكابوس: ما يقع على الانسان بالليل. ويقال: هو مقدمة الصرع. وكبسوا دار فلان: أغاروا عليها فجأة. [ كدس ] الكدس: إسراع المثقل في السير. وقد كدست الخيل. وتكدس الفرس، إذا مشى كأنه مثقل. قال الراجز (2): إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * والكدس بالضم: واحد أكداس الطعام. والكداس: عطاس البهائم. وقد كدست أي عطست. قال الراجز: الطير شفع والمطايا تكدس * إنى بأن تنصرنى لاحسس * يقول: هذه الابل تعطس بنصرك إياى، والطير تمر شفعا لانه يتطير بالوتر منها. وقوله * (هامش 2) * (1) قوله التى يسترق منها الخ. الاولى يسترق لها، لان اليوم زيادة عليها، كما في القول المأنوس. ا ه‍. محشى القاموس. (2) هو قعين، كما في اللسان (هرس). (*)

[ 970 ]

أحسس، أي أحس، فأظهر التضعيف للضرورة. كما قال آخر: * تشكو الوجى من أظلل وأظلل * والكادس: ما يتطير به من الفأل والعطاس ونحو ذلك. ومنه قيل للظبى وغيره إذا نزل من الجبل: كادس، يتشاءم به كما يتشاءم بالبارح. [ كرس ] الكرس بالكسر: الابوال والابعار يتلبد بعضها على بعض. يقال: أكرست الدار. قال العجاج: يا صاح هل تعرف زسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا (1) * والكرس أيضا: أبيات من الناس مجتمعة، والجمع أكراس وأكاريس. والكرس أيضا: الاصل. قال العجاج يمدح الوليد بن عبد الملك: أنت أبا العباس أولى نفس * بمعدن الملك القديم الكرس * والانكراس: الانكباب. وقد انكرس في الشئ، إذا دخل فيه منكبا. والكرسي: واحد الكراسي، وربما قالوا كرسى بكسر الكاف. * (هامش 1) * (1) بعده: * وانحلبت عيناه من فرط الاسى * والكروس بتشديد الواو: العظيم الرأس، واسم رجل. والكراسة (1): واحدة الكراس والكراريس (2). قال الكميت: حتى كان عراص الدار أردية * من التجاويز أو كراس أسفار * جمع سفر. والكرياس: الكنيف في أعلى السطح. [ كربس ] الكرباس فارسي معرب، بكسر الكاف. والكرباسة أخص منه. والجمع الكرابيس، وهى ثياب خشنة. [ كردس ] الكردوس: القطعة من الخيل العظيمة. والكراديس: الفرق منهم. يقال: كردس القائد خيله، أي جعلها كتيبة كتيبة. وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس نحو المنكبين والركبتين والوركين. قال أبو عمرو: الكردسة: الوثاق. يقال:


(1) قوله الكراسة، بضم الكاف فيه وفى الكراس. ثم إن محشى القاموس اعترض قوله واحدة الكراس، فقال: إن أراد أنثاه فظاهر، وإن أراد أنها واحدة والكراس جمع أو اسم جنس جمعى فليس كذلك. وقد حققته في شرح الاقتراح وغيره ا ه‍. وعلى هذا فليس مثل رمان ورمانة قاله نصر. (2) وزاد في المختار: والكرارس. (*)

[ 971 ]

كردسه ولبج به الارض (1). وأنشد: وحاجب كردسه في الحبل * منا غلام كان غير وغل * حتى افتدى منا بمال جبل (2) * وكردس الرجل: جمعت يداه ورجلاه. قال: ورجل مكردس: ملزز الخلق. وأنشد: * دحونة مكردس بلندم (4) * والتكردس: الانقباض واجتماع بعضه إلى بعض. والكردسة: مشى المقيد. قال ابن الكلبى: الكردوسان: قيس ومعاوية ابنا مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وهما في بنى فقيم بن جرير بن دارم. [ كرفس ] الكرفس: بقلة معروفة. [ كركس ] الكركسة: ترديد الشئ. ويقال للذى ولدته الاماء: مكركس، كأنه مردد في الهجناء. * (هامش 1) * (1) أي صرعه. (2) في نسخة: " بمال جزل " (3) لهميان بن قحافة السعدى. (4) في اللسان: " بلندح ". والبلندح: القصير السمين. والبلندم: الثقيل المنظر المضطرب الخلق. (*) [ كسس ] الكسيس: نبيذ التمر. قال الشاعر (1): فإن تسق من أعناب وج فإننا * لنا العين تجرى من كسيس ومن خمر * والكسيس أيضا: لحم يجفف على الحجارة، ثم يدق ويتزود. والكسس: قصر الاسنان. يقال: رجل أكس. [ كلس ] الكلس: الصاروج يبنى به. وقال عدى ابن زيد: شاده مرمرا وجلله كل‍ * سا فللطير في ذراه وكور (2) * ومنه الكلسة في اللون، يقال: ذئب أكلس. [ كنس ] الكانس: الظبى يدخل في كناسه، وهو موضعه في الشجر يكتن فيه ويستتر. * (هامش 2) * (1) أبو الهندي. (2) قبله: أين كسرى كسرى الملوك أبو سا * سان أم أين قبله سابور * وبنو الاصفر الكرام ملوك الرو * م لم يبق منهم مذكور * وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج‍ * لة تجبى إليه والخابور * (*)

[ 972 ]

وقد كنس الظبى يكنس بالكسر. وتكنس مثله. وكنست البيت أكنسه بالضم كنسا. والمكنسة: ما يكنس به. والكناسة: القمامة، واسم موضع بالكوفة. والكنيسة للنصارى. والكنس: الكواكب. قال أبو عبيدة: لانها تكنس في المغيب، أي تستتر. ويقال هي الخنس السيارة. [ كوس ] كوسته على رأسه تكويسا، أي قلبته. وفي الحديث: " والله لو فعلت ذلك لكوسك الله في النار "، أي لجعل رأسك أسفلك. وقد كاس هو يكوس، إذا فعل ذلك. يقال: كاس البعير، إذا مشى على ثلاث قوائم وهو معرقب. قالت عمرة أخت العباس بن مرداس، وأمها الخنساء، ترثى أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الابل: فظلت تكوس على أكرع * ثلاث وغادرن أخرى خضيبا * تعنى القائمة التى عرقب، هي مخضبة بالدم. والتكاوس: التراكم. يقال: عشب متكاوس، إذا كثر وكثف. والكوس بالضم: الطبل. ويقال هو معرب. والكوسى من الخيل: القصير الدوارج. ومكوس، على مفعل (1): اسم حمار. [ كهمس ] الكهمس: القصير. وكهمس: أبو حى من العرب. قال الشاعر (2): وكنا حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا (3) * [ كيس ] الكيس: خلاف الحمق. والرجل كيس مكيس، أي ظريف. قال الراجز (4): أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا * وزيد بن الكيس النمري النسابة. والكيسى: نعت المرأة الكيسة، وهو تأنيث الاكيس (5)، وكذلك الكوسى. * (هامش 2) * (1) أي كمعظم كما عبر به المجد، قال المجد: ووهم الجوهرى فضبطه بقلمه على مفعل. قال الشارح: هو لغة كما نقله بعضهم. (2) مودود العنبري وقيل: أبو حزابة الوليد بن حنفية (3) وقبله: فلله عينا من رأى من فوارس * أكر على المكروه منهم وأصبرا * فما برحوا حتى أعضوا سيوفهم * ذرى الهام منهم والحديد المسمرا * (4) هو على كرم الله وجهه، على ما في القاموس في (خيس). (5) قوله تأنيث الاكيس هذا هو المناسب دون قول القاموس الاكوس. قاله نصر. (*)

[ 973 ]

وقد كاس الولد يكيس كيسا وكياسة. وأكيس الرجل وأكاس، إذا ولد له أولاد أكياس. قال الشاعر (1): فلو كنتم لمكيسة أكاست * وكيس الام يعرف في البنينا * ولكن أمكم حمقت فجئتم * غثاثا ما نرى فيكم سمينا * والتكيس: التظرف. وكايسته فكسته، أي غلبته. وهو يكايسه في البيع. وبعض العرب يسمى الغدر " كيسان ". قال الشاعر (2): إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم * إلى الغدر أسعى من شبابهم المرد * والكيسانية: صنف من الروافض، وهم أصحاب المختار بن أبى عبيد. يقال إن لقبه كان كيسان. والكيس: واحد أكياس الدراهم. فصل اللام [ لبس ] اللبس بالضم: مصدر قولك لبست الثوب ألبس. * (هامش 1) * (1) رافع بن هريم. (2) ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن. (*) واللبس بالفتح: مصدر قولك لبست عليه الامر ألبس، أي خلطت، من قوله تعالى: { وللبسنا عليهم ما يلبسون }. واللبس أيضا: اختلاط الظلام. وفى الحديث: " في الامر لبسة " بالضم، أي شبهة ليس بواضح. واللباس: ما يلبس. وكذلك الملبس. واللبس بالكسر مثله. ولبس الكعبة والهودج: ما عليهما من لباس. قال حميد بن ثور (1): فلما كشفن اللبس عنه مسحنه * بأطراف طفل زان غيلا موشما (2) * ولباس الرجل: امرأته. وزوجها: لباسها. قال الله تعالى: { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }. قال الجعدى: إذا ما الضجيع ثنى جيدها (3) * تثنت عليه فكانت لباسا * * (هامش 2) * (1) الهلالي. (2) قبله: وطئن ذراعيه وقلن لها اركبي * بعيرك قبل أن يمل ويسأما * فعدن عليها يا اركبي قد حبستنا * وقد متعت شمس النهار ودوما * (3) في رواية:..... ثنى عطفها * تثنت فكانت عليه لباسا * 123 - صحاح (*)

[ 974 ]

ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، ويقال الغليظ الخشن القصير. واللبوس: ما يلبس. وأنشد ابن السكيت (1): البس لكل حالة لبوسها * إما نعيمها وإما بوسها * وقوله تعالى: { وعلمناه صنعة لبوس لكم }، يعنى الدروع. وتلبس بالامر وبالثوب. ولابست الامر: خالطته. ولابست فلانا: عرفت باطنه. وما في فلان ملبس، أي مستمتع. والتبس عليه الامر، أي اختلط واشتبه. والتلبيس كالتدليس والتخليط، شدد للمبالغة. ورجل لباس ولا تقل ملبس. [ لحس ] اللحس باللسان. يقال لحس القصعة بالكسر، يلحسها لحسا. وفى المثل: " أسرع من لحس الكلب أنفه ". ولحست الاناء لحسة ولحسة، عن يعقوب. * (هامش 1) * (1) لبيهبس الفزارى. (*) وألحست الارض، أي أنبتت وقولهم: " تركت فلانا بملاحس البقر "، وهو مثل قولهم " بمباحث البقر " أي بالمكان القفر، بحيث لا يدرى أين هو. ويقال بحيث تلحس بقر الوحش أولادها. واللاحوس: المشؤوم. [ لدس ] لدست البعير تلديسا: أنعلته، وكذلك الخف إذا أصلحته برقاع. يقال خف ملدس، كما يقال ثوب ملدم ومردم. واللديس: الناقة المكتنزة اللحم، مثل اللكيك والدخيس. والملدس لغة في الملطس، وهو حجر ضخم يدق به النوى، وربما شبه الفحل الشديد الوطئ به. والجمع الملادس. [ لسس ] اللس: الاكل. يقال: لست الدابة الكلا تلسه لسا بالضم، إذا نتفته بجحفلتها. قال زهير يصف وحشا: ثلاث كأقواس السراء وناشط (1) * قد اخضر من لس الغمير جحافله * * (هامش 2) * (1) في ديوانه: " ومسحل "، من السحيل، وهو صوت الحمار. (*)

[ 975 ]

وألست الارض: طلع أول نباتها. واسم ذلك النبات اللساس بالضم، لان المال تلسه. قال الراجز (1): * في باقل الرمث وفى اللساس * [ لطس ] الملطس والملطاس: حجر ضخم يدق به النوى، مثل الملدم والملدام، والجمع الملاطس. أبو عمرو: اللطس: الدق والوطئ الشديد. قال حاتم: وسقيت بالماء النمير ولم * أترك ألاطس حمأة الحفر * قال أبو عبيدة: معنى ألاطس أتلطخ بها. [ لعس ] اللعس: لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلا، وذلك يستملح. يقال: شفة لعساء وفتية ونسوة لعس. وربما قالوا: نبات ألعس، وذلك إذا كثر وكثف، لانه حينئذ يضرب إلى السواد. واللعوس، بتسكين العين: الخفيف في الاكل وغيره كأنه الشره. ومنه قيل للذئب لعوس (2). * (هامش 1) * (1) قبله: * يوشك أن توجس في الايجاس * وبعده: * منها هديم ضبع هواس * (2) لعس يلعس لعسا كفرح: كان في شفته لعس، فهو ألعس. في المخطوطة زيادة: قال أبو سهل: المعروف بالغين المعجمة في الرجل، وفى الذئب، وقد قالوا في الذئب لعوس بعين غير معجمة، والاشهر بالغين المعجمة. (*) [ لقس ] اللاقس: العياب. وقد لقسه (1) يلقسه لقسا بالضم، حكاه أبو زيد. واللقس: الذى يلقب الناس ويسخر منهم ويفسد بينهم. قال ابن السكيت: يقال فلان لقس، أي شكس عسر. ولقست نفسي من الشئ تلقس لقسا، أي غثت وخبثت. [ لمس ] اللمس: المس باليد. وقد لمسه يلمسه ويلمسه. ويكنى به عن الجماع. وكذلك الملامسة. والالتماس: الطلب. والتلمس: التطلب مرة بعد أخرى. والمتلمس: اسم شاعر. ولميس: اسم جارية. واللماسة بالضم: الحاجة المقاربة. ونهى عن بيع الملامسة، وهو أن يقول: إذا لمست المبيع فقد وجب البيع بيننا بكذا. [ لوس ] اللوس: الذوق. ورجل لؤوس على فعول. * (هامش 2) * (1) لقسه: عابه يلقسه، ويلقسه لقسا، كنصر وضرب. ولقس من الشئ يلقس لقسا، كفرح. (*)

[ 976 ]

يقال: ما لاس لواسا بالفتح، أي ما ذاق ذواقا. وقال أبو صاعد الكلابي: ما ذاق علوسا ولا لؤوسا. وما لسنا عندهم لواسا. واللواسة بالضم أقل من اللقمة. [ لهس ] اللهس: لغة في اللحس أو ههة (1). ويقال: مالك عندي لهسة بالضم، مثل لحسة أي شئ. [ ليس ] ليس: كلمة نفى، وهو فعل ماض. وأصلها ليس بكسر الياء، فسكنت استثقالا، ولم تقلب ألفا لانها لا تتصرف، من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال. والذى يدل على أنها فعل وإن لم تتصرف تصرف الافعال، قولهم لست ولستما ولستم، كقولهم ضربت وضربتما وضربتم. وجعلت من عوامل الافعال نحو كان وأخواتها التى ترفع الاسماء وتنصب الاخبار، إلا أن الباء تدخل في خبرها نحو ما، دون أخواتها. تقول: ليس زيد بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفى. ولك أن لا تدخلها، لان المؤكد يستغنى عنه، ولان من الافعال ما يتعدى مرة بحرف جر ومرة بغير حرف، نحو اشتقتك واشتقت إليك. * (هامش 1) * (1) قوله " أوههة " أي لثغة، بإبدال الحاء هاء. (*) ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها تقول: محسنا كان زيد. ولا يجوز أن تقول: محسنا ليس زيد. وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القوم ليس زيدا، كما تقول: إلا زيدا، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها، كأنك قلت ليس الجائى زيدا. ولك أن تقول جاء القوم ليسك، إلا أن المضمر المنفصل ها هنا أحسن، كما قال الشاعر: ليت هذا الليل شهر * لا نرى فيه غريبا * ليس إياى وإيا * ك ولا نخشى رقيبا * ولم يقل ليسنى وليسك، وهو جائز إلا أن المنفصل أجود. ورجل أليس، أي شجاع بين الليس، من قوم ليس. وقال الفراء: الاليس: البعير يحمل كل ما حمل. فصل الميم [ مأس ] مأست (1) بينهم مأسا، أي أفسدت. قال الكميت: أسوت دماء حاول القوم سفكها * ولا يعدم الآسون في الغى مائسا * * (هامش 2) * (1) وبابه منع، ويقال مأس أيضا بمعنى غضب. (*)

[ 977 ]

[ مجس ] المجوسية (1): نحلة. والمجوسي منسوب إليها، والجمع المجوس. قال أبو على النحوي: المجوس واليهود إنما عرف على حد يهودى ويهود، ومجوسى ومجوس، فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالالف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الالف واللام عليهما، لان معرفتان. قال: وهما مؤنثان فجرتا في كلامهم مجرى القبيلتين، ولم يجعلا كالحيين في باب الصرف. وأنشد لامرئ القيس (2): أحار أريك برقا هب وهنا * كنار مجوس تستعر استعارا * وقد تمجس الرجل: صار منهم. ومجسه غيره. وفى الحديث: " فأبواه يمجسانه ". [ مرس ] المرسة: الحبل، والجمع مرس، وجمع المرس أمراس. والمرس أيضا: مصدر قولك مرست البكرة * (هامش 1) * (1) الياء في المجوسية: نسبة إلى مجوس. وصف رجل صغير الاذنين يقال له بالفارسية منج كوش، فعرت بمجوس. كان قد وضع دينا ودعا له قديما قبل الخليل. وأما زرادشت الذى بعد الخليل فإنما جدده وأظهره، كما يستفاد أكثره من القاموس وحاشيته. قاله نصر. (2) قال ابن برى: صدر البيت لامرئ القيس وعجزه للتوأم اليشكرى. (*) بالكسر تمرس مرسا ; وهى بكرة مروس، إذا كان ينشب حبلها بينها وبين القعو. قال الشاعر: درنا ودارت بكرة نخيس * لا ضيقة المجرى ولا مروس * ويقال أيضا: مرس الحبل، إذا وقع في أحد جانبى البكرة، يمرس مرسا. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أمرسته. قال الراجز: بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وكذلك إذا أنشبته بين البكرة والقعو قلت: أمرسته. وهو من الاضداد، عن يعقوب. قال الكميت: ستأتيكم بمترعة ذعافا * حبالكم التى لا تمرسونا * أي لا تنشبونها في البكرة والقعو. ويقال للقوم: هم على مرس واحد، بكسر الراء وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمراس: الممارسة والمعالجة. ورجل مرس: شديد العلاج بين المرس. ومرست التمر وغيره في الماء، إذا أنقعته ومرثته بيدك. ومرس الصبى إصبعه يمرسه: لغة في مرثه أو لثغة.

[ 978 ]

ومرست يدى بالمنديل، أي مسحت. عن ابن السكيت. وتمرس به وامترس به، أي احتك به. يقال: امترست الالسن في الخصومات، أي لاجت. قال أبو ذؤيب يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ، فقال: فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء هادية وهاد جرشع * والمرمريس: الداهية، وهو فعفعيل، بتكرير الفاء والعين. يقال: داهية مرمريس، أي شديدة. قال محمد بن السرى: هو من المراسة. والمرمريس: الاملس. قال يعقوب: المارستان بفتح الراء: دار المرضى وهو معرب. [ مسس ] مسست الشئ بالكسر أمسه مسا، فهذه اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيدة: مسست الشئ بالفتح أمسه بالضم. وربما قالوا مست الشئ يحذفون منه السين الاولى ويحولون كسرتها إلى الميم، ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة، وهو مثل قوله تعالى: { فظلتم تفكهون } يكسر ويفتح، وأصله ظللتم. وهو من شواذ التخفيف. وأنشد الاخفش (1): مسنا السماء فنلناها وطالهم * حتى رأوا أحدا يهوى وثهلانا * وأمسسته الشئ فمسه. والمسيس: المس، وكذلك المسيسى، مثال الخصيصى. والممسوس: الذى به مس من جنون. والمماسة: كناية عن المباضعة ; وكذلك التماس. وقوله تعالى: { من قبل أن يتماسا }. وقوله تعالى: { أن تقول لا مساس (2) } أي لا أمس ولا أمس. وأما قول العرب لا مساس، مثل قطام، فإنما بنى على الكسر لانه معدول عن المصدر، وهو المس. ويقال: بينهما رحم ماسة، أي قرابة قريبة. وقد مست بك رحم فلان، إذا كان بينكما قرابة قريبة. وحاجة ماسة، أي مهمة. وقد مست إليه الحاجة. والمسوس من الماء: الذى بين العذب والملح. قال الشاعر (3): * (هامش 2) * (1) لابن مغراء. (2) قرئ بكسر الميم وفتحها أيضا. (3) ذو الاصبع العدواني. (*)

[ 979 ]

لو كنت ماء كنت لا * عذب المذاق ولا مسوسا (1) * والمسمسة: اختلاط الامر والتباسه، والاسم المسماس. قال رؤبة: إن كنت من أمرك في مسماس * فاسط على أمك سطو الماس (2) * [ معس ] المعس: الدلك. يقال معست المنيئة في الدباغ، إذا دلكتها دلكا شديدا. وقال يصف مطرا: * يمعس بالماء الجواء معسا (3) * وربما كنى به عن البضاع. ورجل معاس في الحرب: مقدام. * (هامش 1) * (1) بعده: ملحا بعيد القمر قد * فلت حجارته الفؤوسا * (2) الماسى: الذى يدخل يده في حياء الانثى لاستخراج الجنين إذا نشب. (3) قبله: * حتى إذا ما الغيث قال رجسا * وبعده. * وغرق الصمان ماء قلسا * أراد بقوله قال رجسا، أي يصوت بشدة وقعه. والقلس: الذى ملا الموضع حتى فاض. والجواء مثل السحبل، وهو الوادي الواسع. (*) [ مقس ] مقست نفسه بالكسر، وتمقست، أي غثت. قال أبو زيد: صاد أعرابي هامة من القبور فأكلها فقال: ما هذا ؟ فقيل: سمانى. فغثت نفسه فقال: * نفسي تمقس من سمانى الاقبر * [ مكس ] مكس في البيع يمكس بالكسر مكسا. وماكس مماكسة ومكاسا. والمكس أيضا: الجباية. والماكس: العشار. وفى الحديث: " لا يدخل صاحب مكس الجنة ". والمكس: ما يأخذه العشار. قال الشاعر (1): أفى كل أسواق العراق إتاوة * وفى كل ما باع امرؤ مكس درهم (2) * [ ملس ] الملاسة: ضد الخشونة. وشئ أملس. وقد * (هامش 2) * (1) جابر بن حنى التغلبي. (2) وبعده: ألا ينتهى عنا ملوك وتتقى * محارمنا لا يبوئ الدم بالدم * تعاطى الملوك السلم ما قصدوا بنا * وليس علينا قتلهم بمحرم * (*)

[ 980 ]

املاس الشئ امليساسا، وملسه غيره تمليسا فتملس واملس، وهو انفعل فأدغم. يقال: انملس من الامر، إذا أفلت منه، وملسته أنا. وقولهم في المثل: " هان على الاملس ما لاقى الدبر ". فالاملس: الصحيح الظهر هاهنا. والدبر: الذى قد دبر ظهره. وقولهم: أتيته ملس الظلام، أي حين اختلط الظلام. والامليس بالكسر: واحد الاماليس، وهى المهامة ليس بها شئ من النبات. ويقال أيضا: رمان إمليسى، كأنه منسوب إليه. وناقة ملسى، مثال شمجى وجفلى، أي تملس وتمضى لا يعلق بها شئ من سرعتها. ويقال أيضا في البيع: " ملسى لا عهدة " أي قد انملس من الامر لا له ولا عليه. يقال أبيعك الملسى لا عهدة، أي تتملس (1) وتتفلت فلا ترجع إلى. وملست الكبش أملسه ملسا، إذا سللت خصييه بعروقهما. ويقال صبى مملوس. والملس أيضا: السوق الشديد. قال الراجز: * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " أي لا تتملس " والصواب حذف " لا "، كما في اللسان والقاموس. (*) * عهدي بأظعان الكتوم تملس * والملاسة بتشديد اللام: التى تسوى بها الارض. [ موس ] رجل ماس مثال مال، أي خفيف طياش. وموسى اسم رجل. قال الكسائي هو فعلى. وقال أبو عمرو بن العلاء: هو مفعل. حكاه اليزيدى، ويذكر في باب المعتل. [ ميس ] الميس: التبختر. وقد ماس يميس ميسا وميسانا، فهو مياس. وتميس مثله. قال الشاعر: وإنى لمن قنعانها حين أعتزى * وأمشى به نحو الوغى أتميس * والميس: شجر يتخذ منه الرحال. قال الراجز: * وشعبتا ميس براها إسكاف (1) * وميسان: اسم كورة بسواد العراق. * (هامش 2) * (1) للشماخ. وصدره: * قالت ألا يدعى لهذا عراف * وقبله: * لم يبق إلا منطق وأطراف * * وريطتان وقميص هفهاف * (*)

[ 981 ]

فصل النون [ نبس ] ما نبس بكلمة، أي ما تكلم. وما نبس أيضا بالتشديد. قال الراجز: * إن كنت غير صائدي فنبس * [ نبرس ] النبراس: المصباح. [ نجس ] نجس الشئ بالكسر ينجس نجسا، فهو نجس ونجس (1) أيضا. وقال الله تعالى: { إنما المشركون نجس }. قال الفراء: إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه قالوا رجس نجس بالكسر. وأنجسه غيره ونجسه، بمعنى. ويقال به داء ناجس ونجيس، إذا كان لا يبرأ منه. والتنجيس: شئ كانت العرب تفعله، كالعوذة تدفع بها العين. ومنه قول الشاعر: * وعلق أنجاسا على المنجس (2) * [ نحس ] النحس: ضد السعد، وقرئ قوله تعالى: * (هامش 1) * (1) وكذلك نجس بالكسر، ونجس ككتف. (2) صدره: * وكان لدى كاهنان وحارث * (*) { في يوم نحس } على الصفة، والاضافة أكثر وأجود. وقد نحس الشئ بالكسر فهو نحس أيضا. قال الشاعر: أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم * طيا وبهراء قوم نصرهم نحس * ومنه قيل: أيام نحسات. والنحاس معروف. والنحاس أيضا: دخان لا لهب فيه. قال نابغة بنى جعدة: يضئ كضوء سراج السلي‍ * ط لم يجعل الله فيه نحاسا * والنحاس بالكسر: الطبيعة والاصل. يقال: فلان كريم النحاس والنحاس أيضا بالضم، أي كريم النجار. قال أبو زيد: يقال تنحست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها وتتبعتها بالاستخبار، ويكون ذلك سرا وعلانية. وكذلك استنحست الاخبار وعن الاخبار. [ نخس ] نخسه بعود ينخسه نخسا، ومنه سمى النخاس. والناخس في البعير: جرب يكون عند ذنبه والبعير منخوس. 124 - صحاح (*)

[ 982 ]

ودائرة الناخس: هي التى تكون تحت جاعرتى الفرس إلى الفائلين. وتكره. والنخيس: البكرة يتسع ثقبها الذى يجرى فيه المحور مما يأكله المحور، فيعمدون إلى خشيبة فيثقبون وسطها ثم يلقمونها ذلك الثقب المتسع. ويقال لتلك الخشيبة: النخاس، بكسر النون. والبكرة نخيس. قال الراجز: * درنا ودارت بكرة نخيس (1) * وسألت أعرابيا بنجد من بنى تميم وهو يستقى وبكرته نخيس، فوضعت إصبعى على النخاس فقلت: ما هذا ؟ وأردت أن أتعرف منه الحاء والخاء، فقال: نخاس، بخاء معجمة، فقلت: أليس قد قال الشاعر: * وبكرة نحاسها نحاس * فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين ! تقول منه: نخست البكرة أنخسها نخسا. والنخيسة: لبن العنز والنعجة يخلط بينهما، عن أبى زيد، حكاه عنه يعقوب (2). [ ندس ] رجل ندس وندس، أي فهم. * (هامش 1) * (1) بعده: * لا ضيقة المجرى ولا مروس * (2) والنخوس: الوعل إذا طال قرناه إلى ذنبه (*) وقد ندس بالكسر يندس ندسا. والمنداس: المرأة الخفيفة. والندس: الطعن. قال الشاعر (1): ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا * وما ردم من جار بيبة ناقع * والمنادسة: المطاعنة. ورماح نوادس. قال الشاعر (2): ونحن صبحنا آل نجران غارة * تميم بن مر والرماح النوادسا * أبو زيد: تندست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها من حيث لا يعلم بك، مثل تحدست وتنطست. [ نسس ] نسست الناقة أنسها نسا، إذا زجرتها، ومنه المنسة، وهى العصا، على مفعلة بالكسر. فإن همزت كان من نسأتها. والنسيسة (3): الايكال بين الناس. والنسائس النمائم عن ابن السكيت والنسيس: بقية الروح، ومنه قول الشاعر (4): * (هامش 2) * (1) جرير (2) الكميت. (3) في المطبوعة الاولى " النسيئة " صوابه في المخطوطة واللسان والقاموس. (4) هو أبو زبيد. (*)

[ 983 ]

* فقد أودى إذا بلغ النسيس (1) * قال الاصمعي: النس: اليبس. وقد نس ينس وينس نسا، أي يبس. يقال: جاءنا بخبزة ناسة. قال العجاج: * وبلد تمسى قطاه نسسا (2) * أي يابسة من العطش. ويقال لمكة: الناسة، لقلة الماء بها. ونسنس الطائر، إذا أسرع في طيرانه. والنسناس: جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة. والنسناس: الجوع، عن أبى عمرو. والتنساس: السير الشديد. وأنشد الاصمعي للحطيئة: * طال بها حوزى وتنساسى (3) * [ نطس ] التنطس: المبالغة في التطهر. * (هامش 1) * (1) صدره كما في نسخة: * إذا علقت مخالبه بقرن * وبعده: كأن بنحره وبمنكبيه * عبيرا بات تعبؤه عروس * (2) بعده كما في نسخة: * روابعا وبعد ربع خمسا * (3) البيت بتمامه: وقد نظرتكم إيناء صادرة * للخمس طال بها حوزى وتنساسى * (*) وكل من أدق النظر في الامور واستقصى علمها فهو متنطس. وفى حديث عمر رضى الله عنه: " لو لا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدى ". يقال منه: رجل نطس ونطس. وقد نطس بالكسر نطسا. ومنه قيل للمتطبب: نطيس، مثال فسيق، ونطاسى أيضا. قال البعيث بن بشر يصف شجة أو جراحة: إذا قاسها الآسى النطاسى أدبرت * غثيثتها وازداد وهيا هزومها * قال أبو عبيدة: ويروى " النطاسى " بفتح النون. وتنطست الاخبار: تحسستها. والناطس: الجاسوس. [ نعس ] النعاس: الوسن. وفى المثل: " مطل كنعاس الكلب "، أي متصل دائم. وقد نعست بالفتح أنعس نعاسا. ونعست نعسة واحدة، وأنا ناعس. وناقة نعوس، توصف بالسماحة بالدر، لانها إذا درت نعست. قال الشاعر (1): نعوس إذا درت جروز إذا غدت * بويزل عام أو سديس كبازل * * (هامش 2) * (1) هو الراعى. (*)

[ 984 ]

[ نفس ] النفس: الروح. يقال: خرجت نفسه. قال أبو خراش: نجا سالم والنفس منه بشدقه * ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا * أي بجفن سيف ومئزر. والنفس: الدم. يقال: سالت نفسه. وفى الحديث: " ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه ". والنفس أيضا: الجسد. قال الشاعر (1): نبئت أن بنى سحيم أدخلوا * أبياتهم تامور نفس المنذر (2) * والتامور: الدم. وأما قولهم: ثلاثة أنفس، فيذكرونه لانهم يريدون به الانسان. والنفس: العين. يقال: أصابت فلانا نفس. ونفسته بنفس، إذا أصبته بعين. والنافس: العائن. والنافس: الخامس من سهام الميسر، ويقال هو الرابع. * (هامش 1) * (1) هو أوس بن حجر، يحرض عمرو بن هند على بنى حنيفة. (2) وبعده: فلبئس ما كسب ابن عمرو رهطه * شمر وكان بمسمع وبمنظر * (*) ونفس الشئ: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلانا نفسه، وجاءني بنفسه. والنفس: أيضا قدر دبغة مما يدبغ به الاديم من القرظ وغيره. يقال: هب لى نفسا من دباغ. قال الاصمعي. بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت لها: تقول لك أمي: أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتى فإنى أفدة. أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ، من السرعة. والنفس بالتحريك: واحد الانفاس. وقد تنفس الرجل، وتنفس الصعداء. وكل ذى رئة متنفس. ودواب الماء لا رئات لها. وتنفس الصبح، أي تبلج. وتنفست القوس، أي تصدعت. ويقال للنهار إذا زاد: تنفس، وكذلك الموج إذا نضح الماء. وقول الشاعر: * عينى جودا عبرة أنفاسا * أي ساعة بعد ساعة. والنفس أيضا: الجرعة. يقال اكرع في الاناء نفسا أو نفسين، أي جرعة أو جرعتين،

[ 985 ]

ولا تزد عليه. والجمع أنفاس، مثل سبب وأسباب. قال جرير: تعلل وهى ساغبة بنيها * بأنفاس من الشبم القراح * ويقال أيضا: أنت في نفس من أمرك، أي في سعة. وشئ نفيس، أي يتنافس فيه ويرغب. وهذا أنفس مالى، أي أحبه وأكرمه عندي. وأنفسنى فلان في كذا، أي رغبني فيه. ولفلان منفس ونفيس، أي مال كثير. يقال: ما يسرنى بهذا الامر منفس ونفيس. ونفس به بالكسر، أي ضن به. يقال: نفست عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله. ونفست على بخير قليل، أي حسدت. ونفس الشئ بالضم نفاسة، أي صار نفيسا مرغوبا فيه. ونافست في الشئ منافسة ونفاسا، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم وتنافسوا فيه، أي رغبوا. وقولهم: لك في هذا الامر نفسة، أي مهلة. ونفست عنه تنفيسا، أي رفهت. يقال: نفس الله عنه كربته، أي فرجها. والنفاس: ولاد المرأة إذا وضعت، فهى نفساء ونسوة نقاس. وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وقد نفست المرأة بالكسر نفاسا ونفاسة. ويقال أيضا: نفست المرأة غلاما، على ما لم يسم فاعله، والولد منفوس. وفى الحديث: " ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار ". وقولهم: ورث فلان قبل أن ينفس فلان، أي قبل أن يولد. قال الشاعر (1): لنا صرخة ثم إسكاتة * كما طرقت بنفاس بكر * أي بولد *. [ نقس ] الناقوس: الذى تضرب به النصارى لاوقات الصلاة. قال جرير: لما تذكرت بالديرين أرقني * صوت الدجاج وضرب بالنواقيس * والنقس: ضرب الناقوس. وفى الحديث: " كادوا ينقسون حتى رأى عبد الله بن زيد (2) الاذان في المنام ". والنقس أيضا مثل اللقس، وهو أن تعيب القوم وتسخر منهم. * (هامش 2) * (1) أوس بن حجر. (2) الانصاري. (*)

[ 986 ]

والنقس بالكسر: الذى يكتب به. ويجمع على أنقس وأنقاس. قال المرار الفقعسى: عفت المنازل غير مثل الانقس * بعد الزمان عرفته بالقرطس * أي في القرطاس. تقول منه: نقس دواته تنقيسا. [ نقرس ] النقرس: داء معروف. والنقرس أيضا: الحاذق. يقال: دليل نقرس، إذا كان داهية. وطبيب نقرس ونقريس، أي حاذق. قال رؤبة: وقد أكون مرة نطيسا * طبا بأدواء الصبا نقريسا (1) * [ نكس ] نكست الشئ أنكسه نكسا: قلبته على رأسه فانتكس. ونكسته تنكيسا. والناكس: المطأطئ رأسه. وجمع في الشعر على نواكس، وهو شاذ على ما ذكرناه في فوارس. قال الفرزدق: وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار * والولاد المنكوس: الذى تخرج رجلاه قبل رأسه. وهو اليتن * (هامش 1) * (1) بعده: * يحسب يوم الجمعة الخميسا * (*) والمنكس من الخيل: الذى لا يسمو برأسه. والنكس بالضم: عود المريض بعد النقه. وقد نكس الرجل نكسا. يقال تعسا له ونكسا: وقد يفتح هاهنا للازدواج، أو لانه لغة. والنكس بالكسر: السهم الذى ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله. والنكس أيضا: الرجل الضعيف. [ نمس ] ناموس الرجل: صاحب سره الذى يطلعه على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره. وأهل الكتاب يسمون جبريل عليه السلام: الناموس. وفى الحديث " أن ورقة بن نوفل قال لخديجة رضى الله عنها - وهو ابن عمها، وكان نصرانيا -: لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس الذى كان يأتي موسى عليه السلام ". والناموس: قترة الصائد. ونمست السر أنمسه نمسا: كتمته. ونمست الرجل ونامسته، إذا ساررته. قال الكميت: فأبلغ يزيدا إن عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا * ويقال: المنامس الداخل في الناموس.

[ 987 ]

والناموس أيضا: ما ينمس الرجل به من الاحتيال. وانمس الرجل، بتشديد النون، أي استتر، وهو انفعل. والنمس بالكسر: دويبة عريضة كأنها قطعة قديد، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان. والنمس بالتحريك: فساد السمن. وقد مس السمن بالكسر، أي فسد. [ نوس ] النوس: تذبذب الشئ. وقد ناس ينوس (1)، وأناسه غيره. وفى حديث أم زرع: " أناس من حلى أذنى ". ونست الابل أنوسها نوسا: سقتها. وذو نواس من أذواء اليمن، سمى بذلك لذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. ورجل نواس بالتشديد، إذا اضطرب واسترخى. والناس قد يكون من الانس ومن الجن، وأصله أناس فخفف. ولم يجعلوا الالف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة، لانه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قول الشاعر (2): * (هامش 1) * (1) ناس ينوس نوسا ونوسانا: تحرك، وتذبذب متدليا. (2) هو ذو جدن الحميرى. انظر الخزانة 1: 355. (*) إن المنايا يطلع‍ * ن على الاناس الآمنينا (1) * والناس: اسم قيس عيلان، وهو الناس ابن مضر بن نزار. وأخوه الياس بن مضر بالياء. [ نهس ] نهس اللحم: أخذه بمقدم الاسنان. يقال: نهست اللحم وانتهسته بمعنى. ونهس الحية أيضا: نهشه. قال الراجز: وذات قرنين طحون الضرس * تنهس لو تمكنت من نهس * تدير عينا كشهاب القبس * والمنهوس: القليل اللحم من الرجال. والنهس (2) أيضا: ضرب من الطير. فصل الواو [ وجس ] الوجس: الصوت الخفى. وفى حديث الحسن في الرجل يجامع المرأة والاخرى تسمع قال: " كانوا يكرهون الوجس ". والوجس أيضا: فزعة القلب. والواجس: الهاجس. * (هامش 2) * (1) بعده: فيدعنهم شتى وقد * كانوا جميعا وافرينا * (2) كصرد. ا ه‍. قاموس. (*)

[ 988 ]

وأوجس في نفسه خيفة، أي أضمر. وكذلك التوجس. والتوجس أيضا: التسمع إلى الصوت الخفى قال ذو الرمة يصف صائدا: إذا توجس ركزا من سنابكها * أو كان صاحب أرض أو به الموم * والاوجس: الدهر. ويقال: لا أفعله سجيس الاوجس، والاوجس أيضا، بضم الجيم عن يعقوب، أي أبدا. قال الاموى: يقال: ما ذقت عنده أوجس، أي شيئا من الطعام. [ ودس ] الودس: أول نبات الارض. يقال: ما أحسن ودسها. وأودست الارض وتودست بمعنى، أي أنبتت ما غطى وجهها. ويقال ودس على الشئ ودسا، أي خفى. وأين ودست به ؟ أي أين خبأته. وما أدرى أين ودس ؟ أي أين ذهب. [ ورس ] الورس: نبت أصفر يكون باليمن يتخذ منه الغمرة للوجه. تقول منه: أورس المكان. وأورس الرمث، أي اصفر ورقه بعد الادراك، فصار عليه مثل الملا الصفر، فهو وارس ولا يقال مورس. وهو من النوادر. وورست الثوب توريسا: صبغته بالورس. وملحفة وريسة: صبغت بالورس. [ وسوس ] الوسوسة: حديث النفس. يقال: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا بكسر الواو. والوسواس بالفتح الاسم، مثل الزلزال والزلزال. وقوله تعالى: { فوسوس لهما الشيطان } يريد إليهما، ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل. ويقال لهمس الصائد والكلاب وأصوات الحلى: وسواس. قال ذو الرمة: فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذؤب الريح (1) والوسواس والهضب * وقال الاعشى: تسمع للحلى وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل * والوسواس: اسم الشيطان. * (هامش 2) * (1) تذؤب الريح، يقال: تذأبت الريح وتذاءبت بمعنى، أي اختلفت وجاءت مرة كذا ومرة كذا، كما يفعل الذئب. (*)

[ 989 ]

[ وطس ] الوطيس: التنور. ويقال: حمى الوطيس إذا اشتد الحرب. قال الاصمعي: الوطس: الضرب الشديد بالخف. وقال أبو الغوث: هو بالخف وغيره. وأنشد (1): خطارة غب السرى موارة * تطس الاكام بذات خف ميثم * وأوطاس: موضع. [ وعس ] الوعساء: الارض اللينة ذات الرمل. والسهل أوعس، والميعاس مثله. وقال أبو عمرو: الميعاس الارض لم توطأ. والمواعسة: ضرب من سير الابل، وهو أن تمد عنقها وتوسع خطواتها. وأوعسنا، أي أدلجنا. ولا تكون المواعسة إلا بالليل. [ وقس ] يقال: وقسه وقسا، أي قرفه. وإن بالبعير لوقسا، إذا قارفه شئ من الجرب. فهو بعير موقوس. قال العجاج: * (هامش 1) * (1) لعنترة العبسى. (2) بعده: * عن الاذى وعن قراف الوقس * (*) وحاصين من حاصنات ملس (2) * من الاذى ومن قراف الوقس * [ وكس ] الوكس: النقص. وقد وكس الشئ يكس. وفى الحديث: " لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط "، أي لا نقصان ولا زيادة. وقد وكست فلانا: نقصته. وبرأت الشجة على وكس، إذا بقى في جوفها شئ. يقال: وكس فلان في تجارته، وأوكس أيضا على ما لم يسم فاعله فيهما، أي خسر. [ ولس ] ولست الناقة تلس ولسا، إذا أعنقت في سيرها. ويقال للذئب: ولاس. [ موس ] المومسة: الفاجرة. [ وهس ] الوهس: الدق. والوهس أيضا: الوطئ. والتوهس: مشى المثقل. قال ابن السكيت: الوهيسة: أن يطبخ الجراد ثم يجفف ثم يدق فيقمح، أو يبكل، أي يخلط بدسم. والوهس: الشر والنميمة. قال حميد بن ثور:

[ 990 ]

* بتنقص الاعراض والوهس * والمواهسة: المسارة. فصل الهاء [ هجس ] الهاجس: الخاطر. يقال: هجس في صدري شئ يهجس، أي حدس. والهجس: النبأة تسمعها ولا تفهمها. [ هجرس ] الهجرس بالكسر: الثعلب، عن أبى عمرو. ويقال: الهجارس جميع ما تعسس من السباع ما دون الثعلب وفوق اليربوع. قال الشاعر: بعينى قطامي نما فوق مرقب * غدا شبما ينقض بين الهجارس * [ هرس ] الهرس: الدق. ومنه الهريسة. والمهراس: حجر منقور يدق فيه ويتوضأ منه. والمهاريس من الابل: الشداد. قال الحطيئة يمدح إبله: مهاريس يروى رسلها ضيف أهلها * إذا النار أبدت أوجه الخفرات * والهراس بالفتح: شجر ذو شوك. قال الشاعر (1): وخيل (2) تكدس بالدارعين * طباق الكلاب يطأن الهراسا * وقال آخر (3): إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * وأرض هرسة، أي كثيرة الهراس. وأسد هرس، أي شديد. وهو من الدق. قال الشاعر: شديد الساعدين أخا وثاب * شديدا أسره هرسا هموسا * [ هرجس ] الهرجاس: الجسيم. [ هرمس ] الهرماس: الاسد. [ هسهس ] الهسهسة: صوت حركة الدرع والحلى، وحركة الرجل بالليل ونحوه. قال الشاعر: ولله فرسان وخيل مغيرة * لهن بشباك الحديد هساهس * * (هامش 2) * (1) النابغة الجعدى. (2) في اللسان: وخيل يطابقن. (3) هو قعين. (*)

[ 991 ]

والتهسهس مثله. وأنشد أبو عمرو: لبسن من حر الثياب ملبسا * ومذهب الحلى إذا تهسهسا * وهساهس الجن: عزيفهم. وراع هسهاس إذا رعى الغنم ليله كله. [ هقلس ] الهقلس: الذئب في ضمر. قال الكميت: وتسمع أصوات الفراعل حوله * يعاوين أولاد الذئاب الهقالسا * يعنى حول الماء الذى ورده. [ هلس ] الهلاس: السل. وقد هلسه المرض يهلسه هلسا. ورجل مهلوس العقل، أي مسلوبه. وقد هلس، وهو مهتلس العقل. ويقال السلاس في العقل، والهلاس في البدن. والاهلاس: ضحك فيه فتور. قال الراجز: * تضحك منى ضحكا إهلاسا * ويقال أيضا: أهلس إليه، أي أسر إليه حديثا. وهالسه، أي ساره. [ هلبس ] يقال: ما عليها هلبسيسة ولا خربصيصة، أي شئ من الحلى. لا يتكلم به إلا بالنفى. [ هلقس ] أبو عمرو: الهلقس بتشديد اللام: الشديد، وهو ملحق بجردحل. قال الشاعر: أنصب الاذنين في حد القفا * مائل الضبعين هلقس حنق * [ همس ] الهمس: الصوت الخفى. وهمس الاقدام: أخفى ما يكون من صوت القدم. قال الله تعالى: { فلا تسمع إلا همسا }. ومنه قول الراجز: * فهن يمشين بنا هميسا * والاسد الهموس: الخفى الوطئ. قال رؤبة يصف نفسه بالشدة: ليث يدق الاسد الهموسا * والاقهبين الفيل والجاموسا * والحروف المهموسة عشرة يجمعها قولك: " حثه شخص فسكت ". وإنما سمى الحرف مهموسا لانه أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس.

[ 992 ]

[ هندس ] المهندس: الذى يقدر مجارى القنى حيث تحفر، وهو مشتق من الهنداز، وهى فارسية، فصيرت الزاى سينا، لانه ليس في شئ من كلام العرب زاى بعد الدال. والاسم الهندسة. [ هوس ] الهوس: الدق. يقال: هست الشئ أهوسه، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والهوس أيضا: الطوفان بالليل. والهوس: شدة الاكل. والهواس: الاسد. قال الكميت: هو الاضبط الهواس فينا شجاعة * وفيمن يعاديه الهجف المثقل * ويقال: الهوس: المشى الذى يعتمد فيه صاحبه على الارض اعتمادا شديدا. ومنه سمى الاسد الهواس. والهوس السوق اللين. يقال: هست الابل فهاست، أي ترعى وتسير. وإنما شبه هوسان الناقة بهوسان الاسد، لانها تمشى خطوة خطوة وهى ترعى. قال الفراء: الهوسة: الناقة الضبعة. والهوس بالتحريك: طرف من الجنون. [ هيس ] قال الاموى: الهيس: السير الشديد، أي ضرب كان. وأنشد: إحدى لياليك فهيسى هيسى * لا تنعمي الليلة بالتعريس * قال الاصمعي: يقال حمل فلان على عسكرهم فهاسهم، أي داسهم، مثل حاسهم. والاهيس: الشجاع، مثل الاحوس. والهيس: اسم أداة الفدان كلها. فصل الياء [ يئس ] اليأس: القنوط. وقد يئس من الشئ ييأس. وفيه لغة أخرى: يئس ييئس بالكسر فيهما، وهو شاذ. ورجل يؤوس. قال المبرد: منهم من يبدل في المستقبل من الياء الثانية ألفا ويقول: ياءس ويائس. وقال الاصمعي: يقال: يئس ييئس، وحسب يحسب، ونعم ينعم، بالكسر فيهن. وقال أبو زيد: عليا مضر: يحسب وينعم وييئس بالكسر، وسفلاها بالفتح. وقال سيبويه: وهذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين: يعنى يئس ييأس ويأس ييئس لغتان، ثم يركب منهما لغة. وأما ومق يمق، ووفق يفق، وورم يرم، وولى يلى، ووثق يثق، وورث يرث، فلا يجوز فيهن إلا الكسر لغة واحدة.

[ 993 ]

ويئس أيضا بمعنى علم، في لغة النخع. قال سحيم بن وثيل اليربوعي (1): أقول لهم بالشعب إذ ييسرونى * ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم * ومنه قوله تعالى: { أفلم ييئس الذين آمنوا }. وآيسه فلان من كذا فاستيأس منه، بمعنى أيس، واتأس أيضا، وهو افتعل، فأدغم مثل اتعد. [ يبس ] اليبس بالضم: مصدر قولك يبس الشئ ييبس. وفيه لغة أخرى: يبس ييبس بالكسر فيهما، وهو شاذ. واليبس بالفتح: اليابس. يقال: حطب يبس. قال ثعلب: كأنه خلقة. قال علقمة: تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب * وقال ابن السكيت: هو جمع يابس، مثل راكب وركب. وقال أبو عبيد في قول ذى الرمة: ولم يبق للخلصاء مما عنت له * من الرطب إلا يبسها وهجيرها * ويروى " يبسها " بالفتح، قال: وهما لغتان. * (هامش 1) * (1) ذكر بعض العلماء أنه لولده جابر بن سحيم، بدليل قوله فيه " أنى ابن فارس زهدم " وزهدم: فرس سحيم. (*) واليبس بالتحريك: المكان يكون رطبا ثم ييبس. ومنه قوله تعالى: { فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا }. ويقال أيضا: شاة يبس، إذا لم يكن بها لبن. ويبس أيضا، بالتسكين، حكاهما أبو عبيد. ويقال أيضا امرأة يبس: لا تنيل خيرا. قال الراجز: * إلى عجوز شنة الوجه يبس * واليبيس من النبات: ما يبس منه. يقال: يبس فهو يبيس، مثل سلم فهو سليم. وأيبست الارض: يبس بقلها. عن يعقوب وأيبس القوم أيضا، كما يقال: أجرزوا من الارض الجرز. والايبسان: ما لا لحم عليه من الساقين ; والجمع الا يابس. وتيبيس الشئ: تجفيفه. وقد يبسته فاتبس وهو افتعل فأدغم، فهو متبس، عن ابن السراج. ويبيس الماء: العرق، عن أبى عمرو. وأنشد

[ 994 ]

لبشر بن أبى خازم يصف خيلا: تراها من يبيس الماء شهبا * مخالط درة منها غرار * الغرار: انقطاع الدرة. يقول: تعطى أحيانا وتمنع أحيانا. وإنما قال شهبا لان العرق عليها يجف فيبيض.

[ 995 ]

باب الشين فصل الالف [ أرش ] الارش: دية الجراحات. وأرشت بين القوم تأريشا: أفسدت. وتأريش الحرب والنار: تأريثهما. [ أشش ] الاشاش مثل الهشاش، وهو النشاط والارتياح. ومنه قولهم: * كيف تواتيه ولا تؤشه * وفى الحديث: أن علقمة بن قيس كان إذا رأى من أصحابه بعض الاشاش وعظهم. فصل الباء [ برش ] البرش في شعر الفرس: نكت صغار تخالف سائر لونه. والفرس أبرش. وقد ابرش الفرس ابرشاشا. وقولهم: دخلنا في البرشاء، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدرى أي البرشاء هو ؟ أي أي الناس هو ؟ والابرش: لقب جذيمة بن مالك، وكان به برش فكنوا به عنه. [ برقش ] برقشت الشئ، إذا نقشته بألوان شتى. وأصله من أبى براقش، وهو طائر يتلون ألوانا. قال الشاعر (1): كأبى براقش كل لو * ن لونه يتخيل (2) * وبراقش: اسم كلبة. وفى المثل: " على أهلها دلت براقش "، لانها سمعت وقع حوافر الدواب فنبحت، فاستدلوا بنباحها على القبيلة فاستباحوهم. والبرقش بالكسر: طائر صغير مثل العصفور يسميه أهل الحجاز الشرشور. * (هامش 2) * (1) الاسدي. (2) قبله: إن يبخلوا أو يجبنوا * أو يغدروا لا يحفلوا * يغدوا عليك مرجلي‍ * ن كأنهم لم يفعلوا * (*)

[ 996 ]

[ بشش ] البشاشة: طلاقة الوجه. وقد بششت به، بالكسر، أبش بشاشة. ورجل هش بش، أي طلق الوجه طيب. قال يعقوب: يقال لقيته فتبشبش بى. وأصله تبشش فأبدلوا من الشين الوسطى فاء الفعل، كما قالوا: تجفجف. [ بطش ] البطشة: السطوة والاخذ بالعنف. وقد بطش به يبطش ويبطش بطشا. وباطشه مباطشة. [ بغش ] البغشة: المطرة الضعيفة، وهى فوق الطشة. وقد بغشت السماء تبغش بغشا. ومطر باغش. وبغشت الارض فهى مبغوشة. [ بوش ] الجماعة من الناس المختلطين. يقال: بوش بائش. والاوباش جمع مقلوب منه. والبوشى: الرجل الفقير الكثير العيال. قال أبو ذؤيب: وأشعث بوشى شفينا أحاحه * غداتئذ ذى جردة متماحل * [ بهش ] بهش إليه يبهش بهشا، إذا ارتاح له وخف (1) إليه. والبهش: المقل ما دام رطبا، فإذا يبس فهو خشل. ويقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحا: وجوه البهش. وفى حديث عمر رضى الله عنه وقد بلغه أن أبا موسى يقرأ حرفا بلغته، قال: " إن أبا موسى لم يكن من أهل البهش "، يقول: ليس من أهل الحجاز ; لان المقل إنما ينبت بالحجاز. [ بيش ] البيش بكسر الباء: نبت ببلاد الهند، وهو سم. وبيشة: اسم موضع. قال الشاعر: سقى جدثا أعراض بيشة دونه * وغمرة وسمى الربيع ووابله * وقال القاسم بن معن: بئشة وزئنة، مهموزتان، وهما أرضان. * (هامش 2) * (1) بعده في المخطوطة زيادة: قال الحويدرة: وعلمت أنى إذ علقت بحبله * بهشت يداى إلى وحى لم يصقع * الوحى والعرا: الفناء. والبهش: المقل. (*)

[ 997 ]

فصل الجيم [ جأش ] الجأش: جأش القلب، وهو رواعه إذا اضطرب عند الفزع. يقال: فلان رابط الجأش، أي يربط نفسه عن الفرار، لشجاعته. والجؤشوش: الصدر. [ جحش ] الجحش: سحج الجلد. يقال: أصابه شئ فجحش وجهه ; وبه جحش. والجحش: ولد الحمار، والجمع جحاش وجحشان، والانثى جحشة. ويقال للرجل إذا كان يستبد برأيه: جحيش وحده، وعيير وحده، وهو ذم. والجحشة: صوفة يلفها الراعى على يده يغزلها. وجحاش: أبو حى من غطفان، وهو جحاش ابن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان. وهم قوم الشماخ بن الضرار. قال الشاعر: وجائت جحاش قضها بقضيضها * وجمع عوال ما أدق وألاما * وجاحشه، أي دافعه. والجحيش: المتنحى عن القوم. قال الشاعر: إذا نزل الحى حل الجحيش * حريد المحل غويا غيورا (1) * والجحوش: الصبى قبل أن يشتد. وقال: قتلنا مخلدا وابنى حراق * وآخر جحوشا فوق الفطيم * [ جحمرش ] الجحمرش: العجوز الكبيرة، والجمع جحامر، والتصغير جحيمر، يحذف منه آخر الحرف. وكذلك إذا أردت جمع اسم على خمسة أحرف كلها من الاصل وليس فيها زائد. فأما إذا كان فيها زائد فالزائد أولى بالحذف. وأفعى جحمرش، أي خشناء. [ جرش ] جرش: موضع باليمن. ومنه أديم جرشى، وناقة جرشية. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلوا الدبار غروبها * يقول: دموعي تحدر كتحدر ماء البئر عن دلو تستقى بها ناقة جرشية ; لان أهل جرش يستقون على الابل. * (هامش 2) * (1) وفى نسخة " عريا " وكتب عليها: عريا، أي أظهر بيته لمن يعروه ا ه‍. وفى المخطوطة: " عريا غيورا. عرى: أظهر بيته لمن يعروه من الضيفان ". (126 - صحاح - 3) (*)

[ 998 ]

وجرشت الشئ، إذا لم تنعم دقه، فهو جريش. وملح جريش: لم يطيب. وجراشة الشئ: ما سقط منه جريشا، إذا أخذ ما دق منه. وجرش رأسه، إذا حكه بالمشط حتى أثار هبريته. أبو زيد: مضى جرش من الليل، أي هوى من الليل. والفراء مثله. والجرشى (1)، مثال الزمكى: النفس. [ جرنفش ] الجرنفش: العظيم الجنبين. والجرافش بالضم مثله. [ جشش ] جششت الشئ أجشه جشا: دققته وكسرته. والسويق جشيش. والجشيشة: ما جش من البر وغيره. يقال: جششت البر وأجششته، إذا طحنته طحنا جليلا، فهو جشيش ومجشوش. والمجش: الرحى التى يطحن الجشيش بها. وجشه بالعصا: ضربه بها. * (هامش 1) * (1) قال الشاعر: بكى جزعا من أن يموت وأجهشت * إليه الجرشى وارمعن حنينها * (*) وجششت البئر: كنستها ونقيتها. قال أبو ذؤيب: يقولون لما جشت البئر أوردوا * فليس بها أدنى ذفاف لوارد (1) * يعنى بها القبر. والاجش: الغليظ الصوت. يقال: فرس أجش الصوت، وسحاب أجش الرعد. والجشة بالضم: الجماعة من الناس. [ جعش ] قال الاصمعي: رجل جعشوش وجعسوس: أي قصير دميم. قال ابن السكيت في كتاب القلب والابدال: هو بالشين والسين جميعا. قال: وذلك إلى قماءة وصغر وقلة. [ جمش ] ركب جميش: أي حليق. وقد جمشته جمشا. والجميش: المكان لا نبت فيه. وفى الحديث: " بخبت الجميش ". والخبت: المفارة وإنما قيل له جميش لانه لا نبت فيه كأنه حليق. وسنة جموش: إذا احتلقت النبت. * (هامش 2) * (1) جشت: كسحت وأخرج ما فيها. والذفاف: الماء القليل الخفيف. (*)

[ 999 ]

قال رؤبة: دقا كرقش الوضم المرفوش * أو كاحتلاق النورة الجموش * [ جوش ] الجوش: الصدر، مثل الجؤشوش والجوشن. وجوش: موضع. قال أبو الطمحان القينى: ترض حصى معزاء جوش وأكمه * بأخفافها رض النوى بالمراضح * ومضى جوش من الليل: أي صدر منه، مثل جرش. قال ربيعة بن مقروم الضبى: وفتيان صدق قد صبحت سلافة * إذا الديك في جوش من الليل طربا * [ جهش ] الجهش: أن يفزع الانسان إلى غيره (1)، وهو مع ذلك يريد البكاء، كالصبى يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء، فيقال: جهش إليه يجهش. وفى الحديث: " أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ". وكذلك الاجهاش. * (هامش 1) * (1) وجهش جهشانا: فرق وفزع. (*) يقال: جهشت نفسي وأجهشت: أي نهضت. قال لبيد: قامت تشكى إلى النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا * [ جيش ] جاشت القدر تجيش: أي غلت. وجاشت نفسي: أي غثت. ويقال: دارت للغثيان. فإن أردت أنها ارتفعت من حزن أو فزع قلت: جشأت. وجاش الوادي: زخر وامتد جدا. والجيش: واحد الجيوش. يقال: جيش فلان، أي جمع الجيوش. واستجاشه: أي طلب منه جيشا. فصل الهاء [ حبش ] الحبش والحبشة: جنس من السودان، والجمع الحبشان، مثل حمل وحملان. وأحبشت المرأة بولدها، إذا جاءت به حبشي اللون. ويقال: حبش قومه تحبيشا: أي جمعهم. والحباشة بالضم: الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة. وكذلك الاحبوش والاحابيش.

[ 1000 ]

قال العجاج: كأن صيران المها الاخلاط (1) * بالرمل أحبوش من الانباط * والتحبش: التجمع. وحبشت له حباشة: إذا جمعت له شيئا. والتحبيش مثله. قال رؤبة: لو لا حباشات من التحبيش * لصبية كأفرخ العشوش * وحبيش: طائر معروف جاء مصغرا، مثل: الكميت والكعيت. وحبشي: جبل بأسفل مكة، يقال منه سمى أحابيش قريش. وذلك أن بنى المصطلق وبنى الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده فحالفوا قريشا وتحالفوا بالله: " إنا ليد على غيرنا، ما سجا ليل، ووضح نهار، وما أرسى حبشي مكانه " فسموا أحابيش قريش باسم الجبل. [ حترش ] الحتروش: القصير. وقولهم: ما أحسن حتارش الصبى، أي حركاته. وسمعت للجراد حترشة، إذا سمعت صوت أكله. وتحرش القوم: حشدوا. * (هامش 1) * (1) بعده: * برملها من عاطف وعاط * (*) [ حرش ] حرش الضب يحرشه حرشا (1): صاده، فهو حارش للضباب ; وهو أن يحرك يده على جحره ليظنه حية، فيخرج ذنبه ليضربها فيأخذه. وحية حرشاء، بينة الحرش، إذا كانت خشنة الجلد. قال الشاعر: بحرشاء مطحان كأن فحيحها * إذا فزعت ماء هريق (1) على جمر * والحريش: نوع من الحيات أرقط. ودينار أحرش، أي فيه خشونة. والضب أحرش. ونقبة حرشاء، وهى البائرة التى لم تطل (3). قال الشاعر: وحتى كأنى يتقى بى معبد * به نقبة حرشاء لم تلق طاليا * والحرشاء أيضا: ضرب من النبات. قال أبو النجم: وانحت من حرشاء فلج خردله * وأقبل النمل قطارا تنقله * * (هامش 2) * (1) في القاموس: " وتحراشا ". (2) في اللسان " أريق ". (3) أي بالهناء. (*)

[ 1001 ]

والتحريش: الاغراء بين القوم، وكذلك بين الكلاب. والحرش: الاثر، والجمع حراش. ومنه ربعى بن حراش. ولا تقل خراش. وحرشه - بالحاء والخاء جميعا - حرشا، أي خدشه. قال العجاج: كأن أصوات كلاب تهترش * هاجت بولوال ولجت في حرش * فحركه للضرورة. والحرشون (1): حسكة صغيرة صلبة تتعلق بصوف الشاة. قال الشاعر: * كما تطاير مندوف الحراشين * وحريش: قبيلة من بنى عامر. والحريش: دابة لها مخالب كمخالب الاسد ولها قرن واحد في هامتها، يسميها الناس الكركدن. [ حرفش ] الاصمعي: احرنفش، إذا تهيأ للغضب والشر حكاه عنه أبو عبيد. وربما جاء بالحاء والخاء جميعا. [ حشش ] حششت النار أحشها حشا: أوقدتها. والحش والحش: البستان، والجمع الحشان مثل ضيف وضيفان. * (هامش 1) * (1) في القاموس أنه مثلث الحاء. (*) والحش والحش أيضا: المخرج، لانهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. والجمع حشوش. والمحشة بالفتح: الدبر. ونهى عن إتيان النساء في محاشهن. وربما جاء بالسين. والحشيش: ما يبس من الكلا. ولا يقال له رطبا حشيش. والمحش: المكان الكثير الحشيش. ومنه قولهم: " إنك بمحش صدق فلا تبرحه "، أي بموضع كثير الخير. والمحش بالكسر: ما يقطع به الحشيش. والمحش أيضا: ما تحرك به النار من حديد وكذلك المحشة. ومنه قيل للرجل الشجاع: نعم محش الكتيبة. وأما الذى يجعل فيه الحشيش ففيه لغتان: محش ومحش، والفتح أفصح. وحششت الحشيش: قطعته. واحتششته: طلبته وجمعته. والحشاش: الذين يحتشون. وحششت فرسى: ألقيت له حشيشا. وفى المثل: " أحشك وتروثنى "، ولو قيل أيضا بالسين لم يبعد. وحش الرجل سهمه، إذا ألزق به القذذ من نواحيه.

[ 1002 ]

ويقال للبعير: قد حش ظهره بجنبين واسعين فهو محشوش، أي إنه مجفر الجنبين. والحشاش والحشاشة: بقية الروح في المريض. وأحشت المرأة فهى محش، إذا يبس ولدها في بطنها وكذلك أحشت اليد: أي يبست وشلت. وفيه لغة أخرى جاءت في الحديث: " حش ولدها في بطنها ". قال أبو عبيد: وبعضهم يقول " حش " بضم الحاء. [ حفش ] حفش السيل يحفش حفشا، إذا سال من كل جانب إلى مستنقع واحد. والحافشة: المسيل. قال الشاعر: عشية رحنا وراحوا لنا * كما ملا الحافشات المسيلا * وكذلك حفش الاداوة: سيلانها. والفرس يحفش، أي يأتي بجرى بعد جرى. ويقال: هم يحفشون عليك، أي يجتمعون ويتألفون. والحفش: وعاء المغازل. والحفش الذى في الحديث، هو البيت الصغير عن أبى عبيد. ويقال معنى قوله عليه السلام: " هلا قعد في حفش أمه "، أي عند حفش أمه. [ حمش ] رجل أحمش الساقين: دقيقهما. وحمش الساقين أيضا بالتسكين. وقد حمشت قوائمه، أي دقت. وأحمشت القدر: أشبعت وقودها. وأحمشت الرجل أيضا: أغضبته. وكذلك التحميش. والاسم الحمشة مثل الحشمة مقلوب منه. واحتمش واستحمش، أي التهب غضبا. يقال: احتمش الديكان، أي اقتتلا. [ حنش ] الحنش بالتحريك: كل ما يصاد من الطير والهوام، والجمع الاحناش. والحنش أيضا: الحية، ويقال الافعى. وبها سمى الرجل حنشا. وحنشت الصيد: صدته. وحنشته أحنشه: لغة في عنشته، إذا عطفته. [ حوش ] حشت الصيد أحوشه، إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة. وكذلك أحشت الصيد وأحوشته. واحتوش القوم الصيد، إذا أنفره بعضهم على بعض (1). وإنما ظهرت فيه الواو كما ظهرت في اجتوروا. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " على بعضهم ". (*)

[ 1003 ]

واحتوش القوم على فلان: جعلوه وسطهم. وتحوش القوم عنى: تنحوا. وحشت الابل: جمعتها وسقتها. والحائش: جماعة النخل، لا واحد له، كما قالوا لجماعة البقر: ربرب. قال الاخطل: وكأن ظعن الحى حائش قرية * دان جناه طيب الاثمار * وأصل الحائش المجتمع من الشجر، نخلا كان أو غيره. يقال حائش الطرفاء. وانحاش عنه، أي نفر. وما ينحاش فلان من شئ، إذا لم يكترث له. والحواشة ما يستحيا منه. ويقال: حاش لله: تنزيها له. ولا يقال حاش لك قياسا عليه، وإنما يقال: حاشاك وحاشا لك. والحوشى: الوحشى. وحوشى الكلام: وحشيه وغريبه. ورجل حوشى: لا يخالط الناس، وفيه حوشية. وأصل الحوش - زعموا - بلاد الجن من وراء رمل يبرين، لا يسكنها أحد من الناس. والحوش: النعم المستوحشة. ويقال: إن الابل الحوشية منسوبة إلى الحوش، وهى فحول جن تزعم العرب أنها ضربت في نعم بعضهم فنسبت إليها. ورجل حوش الفؤاد، أي حديد الفؤاد. قال أبو كبير: فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل * فصل الخاء [ خدش ] الخدوش: الكدوح. وقد خدش وجهه يخدشه وخدشه، شدد للمبالغة وللكثرة وخداش: اسم رجل: وهو خداش ابن زهير. [ خرش ] الخرش: مثل الخدش. وقد خرشه يخرشه، واخترشه. قال الراجز: إن الجراء تخترش * في بطن أم الهمرش * ويقال أيضا: هو يخرش لعياله، أي يكتسب ويطلب الرزق. وكلب خراش، مثل هراش. والخراش أيضا: سمة.

[ 1004 ]

وخرشت البعير، إذا اجتذبته إليك بالمخراش، وهو المحجن. وربما جاء بالحاء. والمخرش: خشبة يخط بها الخراز (1). والخرشة بالتحريك: ذبابة. وسماك بن خرشة الانصاري. وأبو خراش الهذلى، بكسر الخاء. وأبو خراشة بالضم، في قول الشاعر: أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع * والخرشاء مثل الحرباء: جلد الحية، وقشرة البيضة العليا بعد أن تكسر ويخرج ما فيها. ثم يشبه به كل شئ فيه انتفاخ وتفتق وخروق. وقال مزرد: إذا مس خرشاء الثمالة أنفه * ثنى مشفريه للصريح فأقنعا * يعنى بها الرغوة. وقد يسمى البلغم خرشاء. يقال: ألقى خراشى صدره. وقولهم: طلعت الشمس في خرشاء، أي في غبرة. [ خشش ] الخشاش بالكسر: الذى يدخل في عظم أنف البعير. وهو من خشب، والبرة من صفر، والخزامة من شعر. الواحدة خشاشة. * (هامش 1) * (1) بعده في اللسان: " أي ينقش الجلد ". (*) قال أبو عمرو: رجل خشاش الفتح، وهو الماضي من الرجال. قال طرفة: أنا الرجل الضرب الذى تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقد * وهذا قد يضم. والخشاش بالكسر: الحشرات، وقد يفتح. والخشاء: العظم الناتئ خلف الاذن، وأصله الخششاء على فعلاء فأدغم، وهما خششاوان. ونظيره من الكلام القوباء وأصله القوباء بالتحريك. فسكنت استثقالا للحركة على الواو، لان فعلاء بالتسكين ليس من أبنيتهم. والخشاء بالفتح: أرض فيها طين وحصى. يقال: أنبط بئره في خشاء. والخشاء أيضا: موضع النحل والدبر. وقال ذو الاصبع: إما ترى نبله فخشرم خ‍ * شاء إذا مس دبره لكعا (1) * والخشخشة: صوت السلاح ونحوه. وقد خشخشته فتخشخش. قال علقمة بن عبدة: تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: والذى في شعره مكان " إما ترى ": * فنبله صيغة كخشرم خشاء * (*)

[ 1005 ]

وخششت البعير أخشه خشا، إذا جعلت في أنفه الخشاش. وخششت في الشئ: دخلت. قال زهير: ورأى العيون وقد ونى تقربها * ظمأى فخش بها خلال الفدفد (1) * ورجل مخش، أي جرئ على الليل. والخشخاش: نبت معروف. والخشخاش: أيضا: الجماعة عليهم سلاح ودروع. قال الكميت: في حومة الفيلق الجأواء إذ ركبت * قيس وهيضلها الخشخاش إذ نزلوا * [ خفش ] الخفاش: واحد الخفافيش التى تطير بالليل. والخفش (2): صغر في العين وضعف في البصر خلقة. والرجل أخفش. وقد يكون الخفش علة، وهو الذى يبصر الشئ بالليل ولا يبصره بالنهار، ويبصره في يوم غيم ولا يبصره في يوم صاح. * (هامش 1) * (1) في المخطوطات والديوان: " الغرقد ". والبيت في ديوانه 273 برواية " ظمأ ". (2) خفش من باب تعب، فالذكر أخفش والانثى خفشاء، ويقال للرمد خفش استعارة. وبنو خفاش فيه ثلاث لغات أحدها بالضم والتثقيل على لفظ الطائر، والثانية بالضم والتخفيف وزان غراب، والثالثة بالكسر مع التخفيف، وزان كتاب. (*) [ خمش ] الخموش: الخدوش. وقال (1): هاشم جدنا فإن كنت غضبى * فاملئى وجهك الجميل خموشا (2) * وقد خمش وجهه يخمشه ويخمشه. والخماشة: ما ليس له أرش معلوم من الجراحات والجنايات. والخماشات: بقايا الذحل. والخموش بفتح الخاء: البعوض، لغة هذيل. وقال: كأن وغى الخموش بجانبيه * مآتم يلتدمن على قتيل * واحدها بقة. [ خنش ] الخنشوش: بقية المال. يقال: بقى لهم خنشوش، أي قطعة من الابل. [ خوش ] الخوش: الخاصرة. وهما خوشان، من الانسان وغيره. [ خيش ] الخيش: ثياب من أردأ الكتان. * (هامش 2) * (1) الفضل بن عباس. (2) في اللسان: " خدوشا ". وفى التاج: الرواية " عبد شمس أبى ". (127 - صحاح - 3) (*)

[ 1006 ]

فصل الدال [ دبش ] أرض مدبوشة، إذا أكل الجراد نبتها. قال الراجز (1): * في مهوئن بالدبى مدبوش (2) * [ درش ] الدارش: جلد معروف [ دنقش ] دنقش الرجل، إذا نظر وكسر عينيه. ودنقشت بين القوم: أفسدت. وربما جاء بالسين، حكاه أبو عبيد. وقال يونس لابي الدقيش: ما الدقيش ؟ فقال: لا أدرى، هي أسماء نسمعها فنتسمى بها. [ دهش ] دهش الرجل بالكسر يدهش دهشا: تحير. ودهش أيضا فهو مدهوش. وأدهشه الله. [ ديش ] الديش: ابن الهون بن خزيمة. وربما قالوه بفتح الدال. وهو أحد القارة، والآخر عضل بن الهون، يقال لهما جميعا: القارة. * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) قبله: * جاءوا بأخراهم على خنشوش * (*) فصل الراء [ رشش ] الرش للماء والدم والدمع. وقد رششت المكان رشا. وترشش عليه الماء. والرش: المطر القليل، والجمع رشاش. ورشت السماء وأرشت، أي جاءت بالرشاش. والرشاش بالفتح: ما ترشش من الدم والدمع. يقال أرشت الطعنة. [ رعش ] الرعش بالتحريك: الرعدة. وقد رعش بالكسر وارتعش، أي ارتعد. وأرعشه الله. ورجل رعش، أي جبان. ويقال ناقة رعوش، مثل رعوس، للتى يرجف رأسها من الكبر. ومرعش: بلد في الثغور من كور الجزيرة. والمرعش: جنس من الحمام، وهى التى تحلق (1). وبعضهم يضم ميمه. ويقال: رجل رعشن، للذى يرتعش. * (هامش 2) * (1) القاموس: " يحلق في الهواء ". (*)

[ 1007 ]

وجمل رعشن، لاهتزازه في السير. والنون فيهما زائدة. ونعامة رعشاء. [ رقش ] الرقش كالنقش. والترقيش: النم والقت. ورقش كلامه: زوره وزخرفه. قال رؤبة: عاذل قد أولعت بالترقيش * إلى سرا فاطرقى وميشى * وحية رقشاء: فيها نقط سواد وبياض وجدى أرقش الاذنين، أي أذرأ. والرقشاء: شقشقة البعير والمرقش الشاعر. وهما مرقشان: الاكبر والاصغر. فأما الاكبر فهو من بنى سدوس. وسمى مرقشا لقوله:.......... كما * رقش في ظهر الاديم قلم (1) * والمرقش الاصغر من بنى سعد بن مالك. عن أبى عبيدة. ورقاش: اسم امرأة. فأهل الحجاز يبنونه * (هامش 1) * (1) الدار قفر والرسوم كما * رقش في ظهر الاديم قلم * (*) على الكسر في كل حال. وكذلك كل اسم على فعال بفتح الفاء معدول عن فاعلة، لا تدخله الالف واللام ولا يجمع، مثل قطام وحذام وغلاب. وأهل نجد يجرونه مجرى ما لا ينصرف، نحو عمر وزفر. يقولون: هذه رقاش بالرفع وهو القياس، لانه اسم علم وليس فيه إلا العدل والتأنيث. غير أن الاشعار جاءت على لغة أهل الحجاز. قال الشاعر (1): إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام * وقال امرؤ القيس: قامت رقاش وأصحابي على عجل * تبدى لك النحر واللبات والجيدا * وقال النابغة: أتاركة تدللها قطام * وضنا بالتحية والسلام (2) * إلا أن يكون في آخره راء، مثل جعار اسم للضبع، وحضار اسم لكوكب، وسفار * (هامش 2) * (1) النابغة الذبيانى كما في نسخة. والصواب لجيم ابن صعب، والد حنيفة وعجل ابني لجيم. وحذام: زوجه. (2) بعده: فإن كان الدلال فلا تلحى * وإن كان الوداع فبالسلام *

[ 1008 ]

اسم بئر، ووبار اسم أرض، فيوافقون أهل الحجاز في البناء على الكسر (1). [ رهش ] الارتهاش: أن تصك الدابة بعرض حافرها عرض عجايتها من اليد الاخرى، فربما أدماها، وذلك لضعف يدها. والراهشان: عرقان في باطن الذراعين. وقال أبو عمرو: الرواهش عروق باطن الذراع. والرهشوش من النوق: الغزيرة. والرهيش من النوق: القليلة لحم الظهر، عن أبى عبيد. ويقال الضعيف. قال رؤبة: * نتف الحبارى عن قرا رهيش * والرهيش أيضا: النصل الرقيق. والرهيش من القسى: التى يصيب وترها طائفها. وقد ارتهشت القوس فهى مرتهشة، * (هامش 1) * (1) حاشية ع كما في المخطوطة: [ رمش ] رمشت الغنم: رعت شيئا يسيرا. وأنشد: * قد رمشت شيئا يسيرا فاعجل * وظبية ساجية الطرف، لا ترمش، أي لا تطرف. وأرمش الدمع: أرش. (*) وهى التى إذا رمى عنها اهتزت فضرب وترها أبهرها. والصواب طائفها. [ ريش ] الريش للطائر، الواحدة ريشة. ويجمع على أرياش. والريش بالفتح: مصدر قولك رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش، فهو مريش. ومنه قولهم: " ما له أقذ ولا مريش "، أي ليس له شئ. قال لبيد يصف الشيب (1): مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب * ورشت فلانا: أصلحت حاله. وهو على التشبيه. قال الشاعر (2): فرشني بخير طالما قد بريتنى * وخير الموالى من يريش ولا يبرى * والحارث الرائش: ملك من ملوك اليمن. والريش والرياش بمعنى، وهو اللباس الفاخر، مثل الحرم والحرام. واللبس واللباس. وقرئ: { وريشا ولباس التقوى }. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: البيت لنافع بن لقيط الاسدي يصف الهرم والشيب، يقال سهم مرط، إذا لم يكن عليه قذذ. والقذاذ: ريش السهم، الواحدة قذة. (2) عمير بن حباب. (*)

[ 1009 ]

ويقال الريش والرياش: المال والخصب والمعاش. وارتاش فلان: حسنت حاله. وقولهم: أعطاه مائة بريشها، قال أبو عبيدة: كانت الملوك إذا حبت حباء جعلوا في أسنمة الابل ريش النعامة، ليعرف أنه حباء الملك. وقال الاصمعي: يعنى برحالها وكسوتها. ورمح راش، أي خوار (1). وناقة راشة: ضعيفة. فصل الشين [ شيش ] الشيش والشيشاء: لغة في الشيص والشيصاء. وينشد: يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء * ويروى " اللهاء " بكسر اللام، جمع لهى، مثل أضى وأضاء جمع أضاءة. والتشويش: التخليط. وقد تشوش عليه الامر. فصل الطاء [ طرش ] الطرش: أهون الصمم، يقال هو مولد. [ طرغش ] اطرغش المريض اطرغشاشا، أي اندمل. * (هامش 1) * (1) شبه بالريش ضعفا. (*) [ طشش ] الطش والطشيش: المطر الضعيف، وهو فوق الرذاذ. قال رؤبة: * ولا جدا وبلك بالطشيش (1) * وقد طشت السماء وأطشت. وأرض مطشوشة. [ طمش ] يقال: ما أدرى أي الطمش هو ؟ أي أي الناس هو. قال الراجز (2): * وحش ولا طمش من الطموش (3) * [ طيش ] طاش السهم عن الهدف، أي عدل. وأطاشه الرامى. والطيش: النزق والخفة. والرجل طياش. فصل العين [ عرش ] العرش: سرير الملك. وعرش البيت: سقفه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ولا جدا نيلك " (2) رؤبة. (3) قبله كما في نسخة: * وما نجا من حشرها المحشوش * وفيها زيادة: " طفش المرأة طفشا: جامعها ". (*)

[ 1010 ]

وقولهم ثل عرشه، أي وهى أمره وذهب عزه. قال زهير: تداركتما عبسا وقد ثل عرشها (1) * وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل * والعرش والعريش: ما يستظل به. وعرش القدم: ما نتأ في ظهرها وفيه الاصابع. وعرش السماك: أربعة كواكب صغار أسفل من العواء، يقال إنها عجز الاسد. قال ابن أحمر (2): باتت عليه ليلة عرشية * شربت وبات على نقا متهدم (3) * وعرش البئر: طيها بالخشب بعد أن يطوى. أسفلها بالحجارة قدر قامة. فذلك الخشب هو العرش ; والجمع عروش. قال الشاعر (4): وما لمثابات العروش بقية * إذا استل من تحت العروش الدعائم * والمثابة: أعلى البئر بحيث يقوم الساقى. قال الشماخ: ولما رأيت الامر عرش هوية * تسليت حاجات الفؤاد بشمرا * * (هامش 1) * (1) في اللسان والديوان: * تدراكتما الاحلاف قد ثل عرشها * (2) وذكر الفرس والثور. (3) أي متكسر. (4) هو القطامى عمير بن شييم. (*) الهوية: موضع يهوى من عليه، أي يسقط. وعرش يعرش ويعرش عرشا، أي بنى بناء من خشب. وبئر معروشة وكروم معروشات. والعريش: عريش الكرم. والعريش: شبه الهودج وليس به، يتخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها. قال رؤبه: إما ترى دهرا حناني حفضا (1) * أطر الصناعين العريش القعضا * والعريش: خيمة من خشب وثمام، والجمع عرش مثل قليب وقلب. ومنه قيل لبيوت مكة العرش، لانها عيدان تنصب ويظلل عليها. وفى الحديث: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفلان (2) كافر بالعرش ". ومن قال عروش فواحدها عرش، مثل فلس وفلوس. ومنه الحديث أن ابن عمر رضى الله عنه " كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة ". وعرشت الكرم بالعروش تعريشا. ويقال أيضا: عرش الحمار بعانته تعريشا، إذا حمل عليها ورفع رأسه وشحا فاه. * (هامش 2) * (1) حفضه حفضا: حناه وعطفه. وفى المطبوعة الاولى واللسان: " خفضا " بالخاء المعجمة. صوابه في مادة (حفض) من الصحاح واللسان. (2) في اللسان: " ومعاوية ". (*)

[ 1011 ]

والعرش بالضم: أحد عرشى العنق، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتى العنق. وأنشد الاصمعي (1): وعبد يغوث تحجل الطير حوله * قد احتز عرشيه الحسام المذكر (2) * ويروى: " قد اهتذ (3) ". واعترش العنب، إذا علا على العراش (4). [ عشش ] أعششت القوم، إذا نزلت منزلا قد نزلوه قبلك فآذيتهم حتى يتحولوا من أجلك. قال الفرزدق يصف القطاة: فلو تركت نامت ولكن أعشها * أذى من قلاص كالحنى المعطف * والعشة: النخلة إذا قل سعفها ودق أسفلها. وقد عششت النخلة. وشجرة عشة: دقيقة القضبان لئيمة المنبت. * (هامش 1) * (1) لذى الرمة. (2) بعده: لنا الهامة الاولى التى كل هامة * وإن عظمت منها أذل وأصغر * (3) اهتذ، بالذال المعجمة، أي قطع. وفى المطبوعة الاولى: " اهتز "، صوابه في اللسان. (4) في اللسان: " اعترش العنب العريش اعتراشا، إذا علاه على العراش ". (*) قال جرير: فما شجرات عيصك في قريش * بعشات الفروع ولا ضواحي * والعشة من النساء: القليلة اللحم. والرجل عش. قال الراجز: * تضحك منى أن رأتنى عشا (1) * يقال عش بدنه، أي ضمر ونحل. وأعشه الله سبحانه. وناقة عشة، بينة العشش والعشاشة والعشوشة. وعش الرجل معروفه أي أقله. ويقال: سقاه سجلا عشا، أي قليلا. قال رؤبة: * حجاج ما سجلك بالمعشوش (2) * وعش الطائر: موضعه الذى يجمعه من دقاق العيدان وغيرها، وجمعه عششة وعشاش وأعشاش وهو في أفنان الشجر، فإذا كان في جبل أو جدار * (هامش 2) * (1) بعده: لبست عصرى عصر فامتشا * بشاشتى وعملا ففشا * وقد أراها وشواها الحمشا * ومشفرا إن نطقت أرشا * كمشفر الناب تلوك الفرشا * (2) في اللسان: " ما نيلك ". (*)

[ 1012 ]

أو نحوهما فهو وكر ووكن، وإذا كان في الارض فهو أفحوص وأدحى. وقد عشش الطائر تعشيشا، أي اتخذ عشا. وموضع كذا معشش الطيور. وعشش الخبز أيضا: تكرج ويبس. وأعشاش: موضع. قال الفرزدق يخاطب نفسه: عزفت بأعشاش وما كدت تعزف * وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف * وحكى ابن الاعرابي: الاعتشاش أن يمتار القوم ميرة ليست بالكثيرة. وحكى أيضا: العشعش (1): العش إذا تراكب بعضه على بعض. [ عطش ] العطش: خلاف الرى. وقد عطش بالكسر فهو عطشان وقوم عطشى وعطاشى وعطاش. وامرأة عطشى ونسوة عطاش. وأعطش الرجل، إذا عطشت مواشيه. والمعاطش: مواقيت الظمء. وعطشان نطشان إتباع له، لا يفرد. قال محمد بن السرى: أصل عطشان عطشاء، مثل صحراء، والنون بدل من ألف التأنيث، يدل على ذلك أنه يجمع على عطاشى مثل صحارى. ومكان عطش وعطش: قليل الماء. * (هامش 1) * (1) ويضم كما في القاموس. (*) والعطاش: داء يصيب الانسان يشرب الماء فلا يروى. [ عكش ] عكاش: بالتشديد: اسم ماء لبنى نمير. ويقال لبيت العنكبوت: عكاشة، عن أبى عمرو. وعكش الشعر وتعكش، أي التوى وتلبد. وعكاشة بن محصن الاسدي من الصحابة. قال ثعلب: وقد يخفف. [ عكرش ] العكرشة: الانثى من الارانب. وعكراش: اسم رجل. [ عمش ] العمش في العين: ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها. والرجل أعمش، وقد عمش، والمرأة عمشاء، بينا العمش. [ عنش ] عنشت الشئ: عطفته. وعانشه في القتال واعتنشه، أي اعتنقه. والعنشنش: الطويل. [ عيش ] العيش: الحياة. وقد عاش الرجل معاشا ومعيشا. وكل واحد منهما يصلح أن يكون مصدرا وأن يكون

[ 1013 ]

اسما، مثل معاب ومعيب، وممال ومميل. وأعاشه الله سبحانه عيشة راضية. والمعيشة جمعها معايش بلا همز، إذا جمعتها على الاصل. وأصلها معيشة، وتقديرها مفعلة، والياء أصلية متحركة فلا تنقلب في الجمع همزة. وكذلك مكايل ومبايع ونحوها. وإن جمعتها على الفرع همزت وشبهت مفعلة بفعيلة، كما همزت المصائب لان الياء ساكنة. وفى النحويين من يرى الهمز لحنا. والتعيش: تكلف أسباب المعيشة. وعائشة مهموز، ولا تقل: عيشة. وبنو عايش: قوم من العرب. ولا يقال: بنو عيش. فصل الغين [ غبش ] الغبش بالتحريك: البقية من الليل، ويقال ظلمة آخر الليل. والجمع أغباش. قال ذو الرمة: أغباش ليل تمام كان طارقه * تطخطخ الغيم حتى ماله جوب * [ غشش ] غشه يغشه غشا بالكسر. وشئ مغشوش. واستغشه خلاف استنصحه. ولقيته غشاشا بالكسر، أي على عجلة وأنشدت محمودة الكلابية: وما أنسى مقالتها غشاشا * لنا والليل قد طرد النهارا * وصاتك بالعهود وقد رأينا * غراب البين أوكب ثم طارا * [ غطش ] أغطش الله سبحانه الليل، أي أظلمه. وأغطش الليل أيضا بنفسه. والغطش في العين. شبه العمش. والرجل أغطش، وقد غطش، والمرأة غطشاء بينا الغطش. والمتغاطش: المتعامى عن الشئ. وفلاة غطشى: لا يهتدى لها. قال الاعشى: ويهماء بالليل غطشى الفلا * ة يؤنسني صوت فيادها * [ غطمش ] الغطمش: الكليل البصر. قال الاخفش: هو من بنات الاربعة، مثل عدبس، ولو كان من بنات الخمسة وكانت الاولى نونا لاظهرت، لئلا يلتبس بمثل عدبس. (128 - صحاح - 3)

[ 1014 ]

فصل الفاء [ فتش ] فتشت الشئ فتشا. وفتشته تفتيشا، مثله. [ فحش ] الفحشاء: الفاحشة. وكل شئ جاوز حده فهو فاحش. وقد فحش الامر بالضم فحشا، وتفاحش. ويسمى الزنى فاحشة. وقول طرفة: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * عقيلة مال الفاحش المتشدد * يعنى الذى جاوز الحد في البخل. وأفحش عليه في المنطق، أي قال الفحش، فهو فحاش. وتفحش في كلامه. [ فرش ] الفراش: واحد الفرش. وقد يكنى به عن المرأة. وفرشت الشئ أفرشه فراشا: بسطته. ويقال فرشه أمره، إذا أوسعه إياه. وفلان كريم المفارش، إذا تزوج كرائم النساء. والفرش: المفروش من متاع البيت. والفرش: الزرع إذا فرش. والفرش: الفضاء الواسع. والفرش: صغار الابل. ومنه قوله تعالى: { ومن الانعام حمولة وفرشا }. قال الفراء: لم أسمع له بجمع. قال ويحتمل أن يكون مصدرا سمى به، من قولهم فرشها الله تعالى فرشا، أي بثها بثا. والفرش في رجل البعير: اتساع قليل، وهو محمود، وإذا كثر وأفرط الروح حتى اصطك العرقوبان فهو العقل، وهو مذموم. قال الجعدى: مطوية الزور طى البئر دوسرة * مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا * ويقال: الفرش في الرجل، هو أن لا يكون فيها انتصاب ولا إقعاد. وافترش الشئ، أي انبسط. يقال أكمة مفترشة الظهر، إذا كانت دكاء. وافترشه، أي وطئه. وافترش ذراعيه: بسطهما على الارض. وافترش لسانه، إذا تكلم كيف شاء، أي بسطه. وقولهم: ما أفرش عنه، أي ما أقلع. قال الشاعر (1): نغلوهم بقضب منحله (2) * لم تعد أن أفرش عنها الصقله * * (هامش 2) * (1) هو يزيد بن عمرو بن الصعق. (2) الذى في ياقوت. وأمثال الميداني: لم أر يوما كيوم جبله * لما أتتنا أسد وحنظله * وغطفان والملوك أزفله * نعلوهم بقضب منتخله * لم تعد أن أفرش عنها الصقله * (*)

[ 1015 ]

أي أنها جدد. وتفريش الدار: تبليطها. والمفرش: الزرع إذا انبسط. وقد فرش. تفريشا. والمفرشة أيضا: الشجة التى تصدع العظم ولا تهشم. وفراشة القفل: ما ينشب فيه. يقال: أقفل فأفرش. والفراشة: كل عظم رقيق. وفراش الرأس: عظام رقاق تلى القحف. والفراشة: التى تطير وتهافت في السراج. وفى المثل: " أطيش من فراشة ". والجمع فراش. والفراش: ما يبس بعد الماء من الطين على وجه الارض. قال ذو الرمة يصف الحمر: وأبصرن أن القنع صارت نطافه * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفراش النبيذ: الحبب الذى عليه، عن أبى عمرو. وكذلك حبب العرق. قال لبيد: علا المسك والديباج فوق نحورهم * فراش المسيح كالجمان المحبب * من رفع الفراش ونصب المسك رفع الديباج، على أن الواو للحال. ومن نصب الفراش رفعهما. وكل ذات حافر فهى فريش بعد نتاجها بسبعة أيام، والجمع فرائش. وتفرش الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما. قال أبو داود يصف ربيئة: فأتانا يسعى تفرش أم ال‍ * بيض شدا وقد تعالى النهار * [ فشش ] فش الوطب يفشه، أي أخرج ما فيه من الريح: يقال للغضبان: " لافشنك فش الوطب " أي لاخرجن غضبك من رأسك. وربما قالوا: فش الرجل، إذا تجشأ. والفش: سرعة الحلب. وقد فششت الناقة. وناقة فشوش: منتشرة الشخب. والفش: حمل الينبوت. وانفشت الرياح: خرجت عن الزق ونحوه. وانفش الرجل عن الامر، أي فتر وكسل. وانفش الجرح: سكن ورمه، عن ابن السكيت. [ فيش ] الفياش: المفاخرة. قال جرير: أيفايشون وقد رأوا حفاثهم * قد عضه فقضى عليه الاشجع * والفيش والفيشة: رأس الذكر.

[ 1016 ]

فصل القاف [ قرش ] القرش: الكسب والجمع. وقد قرش يقرش. قال الفراء: وبه سميت قريش، وهى قبيلة، وأبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن الياس بن مضر. فكل من كان من أولاد النضر فهو قرشي، دون ولد كنانة ومن فوقه. وربما قالوا قريشي. وهو القياس. قال الشاعر: لكل (1) قريشي عليه مهابة * سريع إلى داعى الندى والتكرم * فإن أردت بقريش الحى صرفته، وإن أردت به القبيلة لم تصرفه. قال الشاعر (2) في ترك الصرف: غلب المساميح الوليد سماحة * وكفى قريش المعضلات وسادها * والتقريش: الاكتساب. وتقرشوا: تجمعوا. والتقريش، مثل التحريش، عن أبى عبيد. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " بكل " وهو الصواب. وقبله: ولكنما أغدو على مفاضة * دلاص كأعيان الجراد المنظم * (2) هو عدى بن الرقاع يمدح الوليد بن عبد الملك. (*) والمقرشة: السنة المحل (1). وتقارشت الرماح، أي تداخلت في الحرب. وأقرش به إقراشا، أي سعى به ووقع فيه. حكاه يعقوب. [ قشش ] قش القوم يقشون (2)، أي أحيوا بعد هزال. وتقشقش المريض: برأ. قال الاصمعي: وكان يقال ل‍ { قل يأيها الكافرون } و { قل هو الله أحد }: المقشقشتان أي أنهما تبرئان من النفاق. وقال أبو عبيدة: كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه. وقال ابن السكيت: يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف، وللجرب في الابل إذا قفل: قد توسف جلده، وتقشر جلده، وتقشقش جلده. وأقش القوم: انطلقوا وجفلوا، فهم مقشون. والقشة بالكسر: القردة. والقشة: الصبية الصغيرة الجثة. [ قمش ] القمش: جمع الشئ من هاهنا وهاهنا. وكذلك التقميش. وذلك الشئ قماش. وقماش البيت: متاعه. * (هامش 2) * (1) لان الناس عند المحل يجتمعون فتنضم حواشيهم وقواصيهم. (2) يقشون قشوشا. ومثله فش القوم يفشون فشوشا، بالفاء بمعناه. (*)

[ 1017 ]

[ قنفرش ] قال الاموى: القنفرش: العجوز الكبيرة، مثل الجحمرش. [ قوش ] رجل قوش: أي صغير الجثة، وهو معرب وبالفارسية كوچك. قال رؤبة: * في جسم شخت المنكبين قوش * فصل الكاف [ كبش ] الكبش: واحد الكباش والاكبش. وكبش القوم: سيدهم. [ كدش ] الكدش: الخدش. يقال: كدشه، إذا خدشه. عن الاصمعي. وهو يكدش لعياله، أي يكدح. وكدشت من فلان عطاء، واكتدشت، أي أصبته منه. والكدش: السوق الشديد. والكندش: العقعق. وقال (1) يصف امرأة: منيت بزمردة كالعصا (2) * ألص وأخبث من كندش * * (هامش 1) * (1) أبو الغطمش. (2) زمردة، فارسي معرب، أي امرأة كالرجل. (*) [ كرش ] الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان تؤنثها العرب. وفيها لغتان كرش وكرش، مثل كبد وكبد. وكرش الرجل أيضا: عياله من صغار ولده. يقال: هم كرش منثورة، أي صبيان صغار. وتزوج فلان فلانة فنثرت له كرشها وبطنها إذا كثر ولدها له. والكرش أيضا: الجماعة من الناس. ومنه الحديث: " الانصار كرشى وعيبتى ". والكرشان: الازد وعبد القيس. واستكرشت الانفحة، لان الكرش تسمى إنفحة ما لم يأكل الجدى، فإذا أكل تسمى كرشا. وقد استكرشت. وقول الرجل إذا كلفته أمرا: " إن وجدت إلى ذلك فاكرش ". أصله أن رجلا فصل شاة فأدخلها في كرشها ليطبخها، فقيل له: أدخل الرأس. فقال: إن وجدت إلى ذلك فاكرش. يعنى إن وجدت إليه سبيلا. وتكرش وجهه، أي تقبض. ابن السكيت: امرأة كرشاء: عظيمة البطن. ويقال للاتان الضخمة الخاصرتين: كرشاء. والكرشاء: القدم التى كثر لحمها واستوى أخمصها وقصرت أصابعها.

[ 1018 ]

[ كشش ] كشيش الافعى: صوتها من جلدها لا من فيها. وقد كشت تكش. قال الراجز: كأن صوت شخبها المرفض * كشيش أفعى أزمعت (1) لعض * فهى تحك بعضها ببعض * وكشكشت مثله. وكشت البقرة: صاحت. وكشيش الشراب: صوت غليانه. وكشيش الزند: صوت خوار تسمعه عند خروج النار. وكشكشة بنى أسد: إبدال الشين من كاف الخطاب للمؤنث، كقولهم: عليش، وبش، في عليك وبك، في موضع التأنيث. قال الاصمعي: إذا بلغ الذكر من الابل الهدير فأوله الكشيش، وقد كش يكش. قال رؤبة: * هدرت هدرا ليس بالكشيش (2) * وبعير مكشاش. قال العنبري: في العنبريين ذوى الارياش * يهدر هدرا ليس بالمكشاش * فإذا ارتفع قليلا قيل: كت. فإذا أفصح قيل: هدر. فإذا صفا صوته قيل قرقر. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " أجمعت ". (2) قبله: * إنى إذا جمشنى تجميشى * (*) [ كمش ] الكمش: الرجل السريع الماضي. وقد كمش بالضم كماشة، فهو كمش وكميش. وكمشته تكميشا: أعجلته. وانكمش وتكمش: أسرع. والكمشة: الناقة الصغيرة الضرع. وفرس كمش وكميش: صغير الجردان. وأكمشت الناقة، أي صررت أخلافها أجمع. فصل الميم [ محش ] المحش: إحراق النار الجلد. وقد محشت جلده، أي أحرقته. وفيه لغة أخرى: أمحشته بالنار، عن ابن السكيت. وحكى هو عن أبى صاعد الكلابي: أمحشه الحر، أي أحرقه. قال وحكى أبو عمرو: هذه سنة قد أمحشت كل شئ، إذا كانت جدبة. والامتحاش: الاحتراق. يقال: امتحش الخبز. وامتحش فلان غضبا. والمحاش بالضم: المحترق. يقال: خبز محاش، وشواء محاش.

[ 1019 ]

والمحاش بالفتح: المتاع، والاثاث، حكاه أبو عبيد. والمحاش بالكسر: القوم يجتمعون من قبائل، فيتحالفون عند النار. وهو في قول النابغة: جمع محاشك يا يزيد فإننى * أعددت يربوعا لكم وتميما * ومحش الشئ: سحجه. قال أبو عمرو: يقولون مرت بى غرارة فمحشتنى، أي سحجتنى. وقال الكلابي: أقول: مرت بى غرارة فمشنتنى (1). [ مدش ] المدش: رخاوة عصب اليد وقلة لحمها. ورجل أمدش اليد. وقد مدش مدشا. وامرأة مدشاء اليد. [ مرش ] المرش كالخدش. قال ابن السكيت: أصابه مرش. وهى المروش، والخدوش، والخروش. والمرش أيضا: الارض التى مرش المطر وجهها. يقال: انتهينا إلى مرش من الامراش. والامتراش: الانتزاع. يقال: امترشت الشئ من يده، أي انتزعته. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى " فمشتني " صوابه من اللسان. (*) [ مردقش ] قال ابن السكيت: المردقوش: المرزنجوش. وأنشد لابن مقبل: يعلون بالمردقوش الورد ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجز (1) * ويقال: هو الزعفران، وأنا أظنه معربا. ومن خفض الورد جعله من نعته. واللجز: اللزج. [ مشش ] مش يده يمشها، أي مسحها بشئ لينظفها. يقال: أعطني مشوشا أمش به يدى، أي منديلا أو شيئا أمسح به يدى. وقال الاصمعي: المش مسح اليد بالشئ الخشن يقلع الدسم. وقال امرؤ القيس: تمش (2) بأعراف الجياد أكفنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهب * ومششت الناقة: حلبتها وتركت في الضرع بعض اللبن. وفلان يمتش من مال فلان، أي يصيب منه. والمشاشة: واحدة المشاش، وهى رءوس العظام اللينة التى يمكن مضغها. * (هامش 2) * (1) بالزاى خطأ، وبالنون الصواب. وهو من قصيدة نونية. وقبله: من نسوة شمس لا مكره عنف * ولا فواحش في سر ولا علن * (2) في ديوانه: " نمش "، وكذا في اللسان. (*)

[ 1020 ]

والمشاش أيضا: أرض لينة. قال الراجز: * راسى العروق في المشاش البجباج * وفلان طيب المشاش، أي كريم النفس. وقول أبى ذؤيب يصف فرسا: يعدو به نهش المشاش كأنه * صدع سليم رجعه لا يظلع (1) * يعنى أنه خفيف النفس والعظام، أو كنى به عن القوائم. وتمششت العظم: أكلت مشاشه، أو تمككته. والمشمش: الذى يؤكل. والمشمش أيضا بالفتح، عن أبى عبيدة. ومششت الدابة بالكسر مششا، وهو شئ يشخص في وظيفها حتى يكون له حجم، وليس له صلابة العظم الصحيح. وهو أحد ما جاء على الاصل. [ ميش ] الميش: خلط الصوف بالشعر. قال الراجز: عاذل قد أولعت بالترقيش * إلى سرا فاطرقى وميشى قال أبو نصر: أي اخلطي ما شئت من القول. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " يضلع " بالضاد المعجمة، وفى مادة (نهش): " لا يظلع ". (*) والميش: خلط لبن الضأن بلبن الماعز. ومشت الخبر، أي خلطت. وقال الكسائي: أخبرت ببعض الخبر وكتمت بعضا. والميش: حلب نصف ما في الضرع. فإذا جاوز النصف فليس بميش. والماش حب. وهو معرب أو مولد. فصل النون [ نأش ] التناؤش بالهمز: التأخر والتباعد. وقد نأشت الامر أنأشه نأشا: أخرته، فانتأش. ويقال: فعله نئيشا، أي أخيرا. قال الشاعر (1): تمنى نئيشا أن يكون أطاعنى * وقد حدثت بعد الامور أمور (2) * * (هامش 2) * (1) نهشل بن حرى: ومولى عصاني واستبد برأيه * كما لم يطع فيما أشار قصير * فلما رأى ما غب أمرى وأمره * وناءت بأعجاز الامور صدور * (2) وفى اللسان: * ويحدث من بعد الامور أمور * (*)

[ 1021 ]

[ نبش ] نبشت البقل والميت أنبش بالضم نبشا. ومنه النباش. والانبوش: أصل البقل المنبوش، والجمع الانابيش. قال امرؤ القيس: كأن السباع فيه غرقى عشية * بأرجائه القصوى أنابيش عنصل * [ نتش ] نتشت الشئ بالمنتاش، وهو المنقاش، أي استخرجته به. ويقال: ما نتشت من فلان شيئا، أي ما أصبت. [ نجش ] نجشت الصيد أنجشه نجشا، أي استثرته. والناجش: الذى يحوش الصيد. والنجش: أن تزايد في المبيع ليقع غيرك وليس من حاجتك. وفى الحديث: " لا تناجشوا ". ونجشت الابل، إذا جمعتها بعد تفرق. قال الراجز: أجرش لها يا ابن أبى كباش * فما لها الليلة من إنفاش * غير السرى وسائق نجاش * والنجاشى بالفتح: اسم ملك الحبشة. ومر فلان ينجش نجشا، أي يسرع. [ نشش ] نش الغدير ينش نشيشا، أي أخذ ماؤه في النضوب. يقال: سبخة نشاشة، وهو ما يظهر من ماء السباخ فينش فيها حتى يعود ملحا. والنشيش: صوت الماء وغيره إذا غلا. والنش: عشرون درهما، وهو نصف أوقية لانهم يسمون الاربعين درهما أوقية، ويسمون العشرين نشا، ويسمون الخمسة نواة. ونشنشت الجلد، إذا أسرعت سلخه وقطعه عن اللحم. قال الشاعر: ينشنش الجلد عنها وهى باركة * كما ينشنش كفا فاتل سلبا * ويروى: " قاتل ". [ نطش ] قولهم ما به نطيش، أي حراك. عن يعقوب. وعطشان نطشان، إتباع له. [ نعش ] نعشه الله ينعشه نعشا، أي رفعه. ولا يقال، أنعشه الله. قال ذو الرمة: لا ينعش الطرف إلا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم * وانتعش العاثر، إذا نهض من عثرته. ونعشت له، أي قلت له: نعشك الله. (129 - صحاح - 3)

[ 1022 ]

قال رؤبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا * والنعش: سرير الميت، سمى بذلك لارتفاعه. فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير (1). وميت منعوش: محمول على النعش. وبنات نعش الكبرى: سبعة كواكب، أربعة منها نعش وثلاث بنات. وكذلك بنات نعش الصغرى. وقد جاء في الشعر بنو نعش. وأنشد أبو عبيدة (2): تمززتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا (3) * واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث. [ نفش ] نفشت القطن والصوف أنفش نفشا. وعهن منفوش، والتنفيش مثله. وانتفشت الهرة وتنفشت، أي ازبأرت. * (هامش 1) * (1) قلت: هذا مناقض لما سبق في تفسير الجنازة ا ه‍ مختار. (2) للنابغة الجعدى. (3) قبله: وصهباء لا يخفى القذى وهى دونه * تصفق في راووقها ثم تقطب * (*) ونفشت الابل والغنم تنفش وتنفش نفوشا، أي رعت ليلا بلا راع. ومنه قوله تعالى: { إذ نفشت فيه غنم القوم }. وأنفشتها أنا: تركتها ترعى ليلا بلا راع. قال الراجز: * فما لها الليلة من إنفاش (1) * وهى إبل نفش بالتحريك، ونفاش، ونوافش. ولا يكون النفش إلا بالليل، والهمل يكون ليلا ونهارا. [ نقش ] نقشت الشئ نقشا (2)، فهو منقوش. ونقشته تنقيشا. ونقش العذق أيضا: أن تضربه بالشوك حتى يرطب. ويقال نقش العذق، على ما لم يسم فاعله، إذا ظهرت به نكت من الارطاب. والنقش أيضا: النتف بالمنقاش. والمنقوشة: الشجة التى تنقش منها العظام، أي تستخرج. * (هامش 2) * (1) قبله: * أجرش لها يا ابن أبى كباش * وبعده: * إلا السرى وسائق نجاش * (2) من باب نصر. (*)

[ 1023 ]

والمناقشة: الاستقصاء في الحساب. وفى الحديث: " من نوقش الحساب عذب ". ونقشت الشوكة من الرجل وانتقشتها، أي استخرجتها. وقول الراجز: * نقشا ورب البيت أي نقش * قال أبو عمرو: يعنى الجماع. وانتقش البعير، إذا ضرب بيده الارض لشئ يدخل في رجله. ومنه قيل: " لطمه لطم المنتقش ". [ نكش ] نكشت البئر أنكشها بالكسر، أي نزفتها. ومنه قولهم: فلان بحر لا ينكش، وعنده شجاعة لا تنكش. وقال بعضهم: أتوا على عشب فنكشوه، أي أفنوه. [ نمش ] النمش بالتحريك: نقط بيض وسود. ومنه ثور نمس، وهو الثور الوحشى الذى فيه نقط. [ نهش ] نهشته الحية: لسعته. ورجل منهوش، أي مجهود. قال ابن الاعرابي: قد نهشه الدهر فاحتاج. قال رؤبة: كم من خليل وأخ منهوش * منتعش بفضلكم منعوش * والنهش: النهس، وهو أخذ اللحم بمقدم الاسنان. قال الكميت: وغادرنا على حجر بن عمرو * قشاعم ينتهشن وينتقينا * يروى بالشين والسين جميعا. ودابة نهش اليدين، أي خفيف كأنه أخذ من نهش الحية. قال الراعى (1): * نهش اليدين تخاله مشكولا * وقال أبو ذؤيب: يعدو به نهش المشاش كأنه * صدع سليم رجعه لا يظلع * [ نوش ] قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا تناول رجلا ليأخذ برأسه ولحيته: ناشه ينوشه نوشا. وأنشد (2): فهى تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا * * (هامش 2) * (1) صدره: * متوضح الاقراب فيه شكلة * (2) لغيلان بن حريث.

[ 1024 ]

أي تتناول ماء الحوض من فوق وتشرب شربا كثيرا، وتقطع بذلك الشرب فلوات فلا تحتاج إلى ماء آخر. قال: ومنه المناوشة في القتال، وذلك إذا تدانى الفريقان. ورجل نؤوش، أي ذو بطش. والتناوش: التناول. والانتياش مثله. قال الراجز: * باتت تنوش العنق انتياشا * وقوله تعالى: { وأنى لهم التناوش من مكان بعيد } يقول: أنى لهم تناول الايمان في الآخرة وقد كفروا به في الدنيا. ولك أن تهمز الواو كما يقال: { أقتت } و { وقتت }، وقرئ بهما جميعا. ويقال: نشته خيرا، أي أنلته. فصل الواو [ وبش ] الاوباش من الناس: الاخلاط، مثل الاوشاب. ويقال: هو جمع مقلوب من البوش. ومنه الحديث: " قد وبشت قريش أوباشا لها ". [ وتش ] الوتش: القليل من كل شئ، مثل الوتح. وإنه لمن ونشهم، أي من رذالهم. [ وحش ] الوحش: الوحوش، وهى حيوان البر، الواحد وحشى. يقال حمار وحش بالاضافة، وحمار وحشى. وأرض موحوشة: ذات وحوش، عن الفراء. والوحشي: الجانب الايمن من كل شئ. هذا. قول أبى زيد وأبى عمرو. وقال عنترة: وكأنما تنأى بجانب دفها ال‍ * وحشى من هزج العشى مؤوم * وإنما تنأى بالجانب الوحشى لان سوط الراكب في يده اليمنى. وقال الراعى: فمالت على شق وحشيها * وقد ريع جانبها الايسر * ويقال: ليس من شئ يفزع إلا مال على جانبه الايمن، لان الدابة لا تؤتى من جانبها الايمن، وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الايسر، فإنما خوفها منه، والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الامن. وكان الاصمعي يقول: الوحشى الجانب الايسر من كل شئ. ووحشى القوس: ظهرها. وإنسيها: ما أقبل عليك منها. وكذلك وحشى اليد والرجل وإنسيهما.

[ 1025 ]

والوحشة: الخلوة والهم. وقد أوحشت الرجل فاستوحش. وأرض وحشة وبلد وحش بالتسكين، أي قفر. يقال " لقيته بوحش إصمت " أي أي ببلد قفر. وتوحشت الارض: صارت وحشة. وأوحشت الارض: وجدتها وحشة. وأنشد الاصمعي لعباس بن مرداس: لاسماء رسم أصبح اليوم دارسا * وأوحش منها رحرحان فراكسا (1) * وأوحش المنزل أيضا: صار كذلك وذهب عنه الناس. قال الشاعر: لمية (2) موحشا طلل * يلوح كأنه خلل * وأوحش الرجل: جاع. وتوحش الرجل، أي خلا بطنه من الجوع. يقال: توحش للدواء، أي أخل جوفك له من الطعام. وبات فلان وحشا، أي جائعا. وبتنا أوحاشا. وقد أوحشنا منذ ليلتان، أي نفد زادنا. وقال حميد يصف ذئبا: * (هامش 1) * (1) ويروى: * وأقفر إلا رحرحان فراكسا * (2) في اللسان " لسلمى ". وقال ابن برى: البيت لكثير. قال: وصواب إنشاده: " لعزة موحشا " (*) وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح بها وهو خاشع * ووحش الرجل، إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يلحق. وفى الحديث: " فوحشوا برماحهم ". وقال الشاعر (1): * فذروا السلاح ووحشوا بالابرق * (2) [ وخش ] يقال: ذاك من وخش الناس، أي من رذالهم. وجاءني أوخاش من الناس، أي من سقاطهم. وقد وخشى الشئ بالضم وخوشة ووخاشة، أي صار رديا. قال الكميت: تلقى الندى ومخلدا حليفين * ليسا من الوكس ولا بوخشين * وقول الراجز (3): جارية ليست من الوخشن * كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن * أراد " الوخش " فزاد فيها نونا ثقيلة. وأوخش القوم، أي ردوا السهام في الربابة مرة بعد أخرى، كأنهم صاروا إلى الوخاشة * (هامش 2) * (1) هي أم عمرو بنت وقدان. (2) صدره: * إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم * (3) هو دهلب بن قريع. (*)

[ 1026 ]

والرذالة. وأنشد أبو الجراح ليزيد بن الطثرية: وألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا * فما صار لى في القسم إلا ثمينها (1) * [ ورش ] ورش شيئا من الطعام وروشا، أي تناوله. والوارش: الداخل على القوم وهم يأكلون ولم يدع، مثل الواغل في الشراب. والتوريش: التحريش. يقال: ورشت بين القوم وأرشت. والورشة من الدواب: التى تفلت إلى الجرى وصاحبها يكفها. قال أبو عمرو: الورشات: الخفاف من النوق. وأنشد: * بات يبارى ورشات كالقطا (2) * والورشان: طائر، وهو ساق حر. وفى المثل: " بعلة الورشان تأكل رطب المشان (3) ". والجمع الوراشين. ويجمع على ورشان بكسر الواو * (هامش 1) * (1) قبله: أرى سبعة يسعون للوصل كلهم * له عند ريا دينة يستدينها * (2) قبله: * يتبعن زيافا إذا زفن نجا * (3) المشان: رطب إلى السوا رقيق، يشبه الفأر شكلا. يضرب لمن يظهر شيئا والمراد منه شئ آخر. أمثال الميداني 1: 82. (*) وتسكين الراء، مثل كروان جمع كروان على غير قياس. وورش: لقب رجل من رواة القراء. [ وشوش ] رجل وشواش، أي خفيف، عن الاصمعي. وأنشد: * في الركب وشواش وفى الحى رفل (1) * والوشوشة: كلام في اختلاط. [ وطش ] يقال: ضربوه فما وطش إليهم توطيشا، أي لم يمدد بيده ولم يدفع عن نفسه. وسألوه فماوطش إليهم بشئ، أي لم يعطهم شيئا. قال الفراء وطش له، إذا هيأ له وجه الكلام أو العمل أو الرأى. يقال: وطش لى شيئا حتى أذكره، أي افتح. [ وقش ] الوقش: الحركة ; يقال: سمعت وقشه، أي حسه. وتوقش، أي تحرك. قال الشاعر (2): * (هامش 2) * (1) الرجز لجبار بن جزء أخى الشماخ. وقبله: رب ابن عم لسليمى مشمعل * يحبه القوم وتشناه الابل * (2) ذو الرمة. (*)

[ 1027 ]

فدع عنك الصبا ولديك هما * توقش في فؤادك واختبالا (1) * ووقش أيضا: اسم رجل من الاوس. وبنو أقيش: قوم من العرب، وأصل الالف فيه واو، مثل أقتت ووقتت. وأنشد الاخفش للنابغة: كأنك من جمال بنى أقيش * يقعقع خلف رجليه بشن * أراد: كأنك جمل من جمالهم، فحذف فحذف، كما قال الله تعالى: { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به }، أي وما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به. فصل الهاء [ هبش ] الهبش: الجمع والكسب. يقال: هو يهبش لعياله، ويتهبش فهو هباش. قال رؤبة: أغدو (2) لهبش المغنم المهبوش * سيدا كسيد الردهة المبغوش (3) * والهباشة مثل الحباشة، وهى ما جمع من الناس والمال. * (هامش 1) * (1) هما، كذا وردت المطبوعة الاولى. وفى اللسان: قال ابن برى: هذا البيت أورده الجوهرى: ولديك هم. قال: وصواب إنشاده: ولديك هما، على الاغراء. واختبالا هي في اللسان " واحتيالا ". قال: والمعنى دع عنك الصبا واصرف همتك واحتيالك إلى الممدوح. (2) في المطبوعة: " أعدو " صوابه في المخطوطات واللسان. (3) المبغوش: الذى أصابه البغش، وهو المطر القليل. وفى المطبوعة الاولى: " المغبوش ". (*) [ هرش ] الهراش: المهارشة بالكلاب، وهو تحريش بعضها على بعض. والتهريش: التحريش. وهرشى: ثنية في طريق مكة، قريبة من الجحفة، يرى منها البحر، ولها طريقان فكل من سلكهما كان مصيبا. قال الشاعر: خذى أنف هرشى أو قفاها فإنه * كلا جانبى هرشى لهن طريق * أي للابل. [ همرش ] الهمرش: العجوز الكبيرة، والناقة الغزيرة، واسم كلبة. قال الراجز: إن الجراء تخترش * في بطن أم الهمرش (1) * قال الاخفش: هو من بنات الخمسة، والميم الاولى نون مثال جحمرش، لانه لم يجئ شئ من بنات الاربعة على هذا البناء. وإنما لم يبين النون لانه ليس له مثال يلتبس به فيفصل بينهما. [ هشش ] هششت الورق أهشه هشا: خبطته بعصا ليتحات. ومنه قوله تعالى: { وأهش بها على غنمي }. * (هامش 2) * (1) بتشديد الميم من الهمرش، وبعده: * فيهن جرو نخورش * (*)

[ 1028 ]

والهشاشة: الارتياح والخفة للمعروف. وقد هششت بفلان بالكسر، أهش هشاشة، إذا خففت إليه وارتحت له. ورجل هش بش. وشئ هش وهشيش، أي رخو لين. وهش الخبز يهش بالكسر: صار هشا. ويقال للرجل إذا مدح: هو هش المكسر، أي سهل الشأن فيما يطلب عنده من الحوائج. والفرس الهش: خلاف الصلود. وشاة هشوش، إذا ثرت باللبن. [ همش ] ابن السكيت: يقال للناس إذا كثروا بمكان فأقبلوا وأدبروا واختلطوا: رأيتهم يهتمشون، ولهم همشة. وكذلك الجراد إذا كان في وعاء فعلا (1) بعضه في بعض: له همشة في الوعاء. قال أبو الحسن العدوى: اهتمشت الدابة، إذا دبت دبيبا. حكاه عنه أبو عبيد. وامرأة همشى الحديث، بالتحريك، وهى التى تكثر الكلام والجلبة. [ هوش ] الهوشة: الفتنة والهيج والاضطراب. يقال: قد هوش القوم. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " فغلى ". (*) وكذلك كل شئ خلطته فقد هوشته. قال ذو الرمة يصف المنازل وأن الرياح قد خلطت بعض آثارها ببعض: تعفت لتهتان الشتاء وهوشت * بها نائجات الصيف شرقية كدرا * وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " إياكم وهوشات الليل وهوشات الاسواق ". وقول الراجز: * قد هوشت بطونها واحقوقفت * أي اضطربت من الهزال. وكذلك هاش القوم يهوشون هوشا. وقد تهوشوا. وفى الحديث: " من أصاب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر ". فالمهاوش: كل مال أصيب من غير حله، كالغصب والسرقة ونحو ذلك. ويقال للعدد الكثير: هوش. والهواشات بالضم: الجماعات من الناس ومن الابل إذا جمعوها فاختلط بعضها ببعض. [ هيش ] قال الاصمعي: الهيشة: الجماعة من الناس. والهيشة مثل الهوشة. وهاش القوم يهيشون هيشا، إذا تحركوا وهاجوا. قال الشاعر: هشتم علينا وكنتم تكتفون بما * نعطيكم الحق منا غير منقوص * (*)

[ 1029 ]

باب الصاد فصل الالف [ أجص ] الاجاص دخيل، لان الجيم والصاد لا يجتمعان (1) في كلمة واحدة من كلام العرب. الواحدة إجاصة. قال يعقوب: ولا تقل إنجاص. [ أصص ] الاص: الاصل. والاصيص: الرعدة. والاصيص أيضا: ما تكسر من الآنية، وهو نصف الجرة أو الخابية تزرع فيه الرياحين. وقول عدى: يا ليت شعرى وأنا ذو عجة (2) * متى أرى شربا حوالى أصيص * يعنى به أصل الدن. أبو عمرو: وناقة أصوص، أي شديدة. وقد أصت تؤص، حكاه عنه أبو عبيد. * (هامش 1) * (1) قوله لا يجتمعان الخ وكذلك القاف مع الجيم. قال م ر في الكلام عى الجص: والذى يظهر أن القاعدة أكثرية لا كلية. وذكر كلمات عربية اجتمعا فيها. (2) قوله " ذو عجة " بفتح العين وشد الجيم، كما ضبطه م ر بقلمه. قال: وفى رواية: " ذو ضجة ". (*) فصل الباء [ بخص ] البخص بالتحريك: لحم القدم وفرسن البعير، ولحم أصول الاصابع مما يلى الراحة، الواحدة بخصة. والبخص أيضا: لحم ناتئ فوق العينين أو تحتهما كهيئة النفخة. تقول منه: بخص الرجل بالكسر فهو أبخص، إذا نتأ ذلك منه. وبخصت عينه أبخصها بخصا، إذا قلعتها مع شحمتها (1). قال يعقوب: ولا تقل بخست. [ برص ] البرص: داء ; وهو بياض. وقد برص الرجل فهو أبرص، وأبرصه الله. وسام أبرص من كبار الوزغ، وهو معرفة إلا أنه تعريف جنس. وهما اسمان جعلا واحدا، إن شئت أعربت الاول وأضفته إلى الثاني، وإن شئت بنيت الاول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف. واعلم أن كل اسمين جعلا واحدا فهو على ضربين: * (هامش 2) * (1) وقيل بخصها بخصا: عارها. قال اللحيانى: هذا كلام العرب، والسين لغة فيه. ا ه‍. م ر. (130 - صحاح - 3) (*)

[ 1030 ]

أحدهما أن يبنيا جميعا على الفتح، نحو خمسة عشر، ولقيته كفة كفة، وهو جارى بيت بيت، وهذا الشئ بين بين، أي بين الجيد والردئ، وهمزة بين بين، أي بين الهمزة وحرف اللين، وتفرق القوم أخول أخول، وشغر بغر، وشذر مذر. والضرب الثاني: أن يبنى آخر الاسم الاول على الفتح، ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف، ويجعل الاسمان اسما لشئ بعينه، نحو حضرموت وبعلبك، ورامهرمز، ومارسرجس، وسام أبرص. وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت: هذا حضرموت أعربت حضرا وخفضت موتا. وفى معدى كرب ثلاث لغات ذكرناها في باب الباء. وتقول في التثنية: هذان ساما أبرص، وفى الجمع: هؤلاء سوام أبرص، وإن شئت قلت البرصة والابارص (1)، ولا تذكر سام. قال الشاعر: والله لو كنت لهذا خالصا * لكنت عبدا آكل الابارصا (2) * (هامش 1) * (1) والابارصة أيضا. (2) آكل فعل مضارع. وأنشده ابن جنى اسم فاعل منصوب، أراد آكلا الابارص، فحذف التنوين لالتفاء الساكنين ا ه‍. م ر. (*) [ بصص ] البصيص: البريق. وقد بص الشئ يبص: لمع. والبصاصة: العين. ويقال بصص الجرو: فتح عينيه، مثل جصص (1). وبصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبه. والتبصبص: التملق (2). وخمس بصباص، أي جاد ليس فيه فتور. [ بعص ] تبعصص الشئ: اضطرب. قال يعقوب: يقال للحية إذا قتلت فتلوت: قد تبعصصت. قال العجاج يصف ناقته: * كأن تحتي حية تبعصص * قال أبو عبيد: البعصوصة: دويبة. [ بلص ] البلصوص: طائر، والجمع البلنصى على غير قياس. قال سيبويه: النون زائدة، لانك تقول للواحد البلصوص. أبو زيد: بلاص الرجل منى بلاصة، بالهمز، أي فر. * (هامش 2) * (1) زاد في المخطوطة: " وبصص ". (2) قوله " التملق " هذا هر الصواب، وأما قول القاموس تبصبص الشئ تبلق، فصوابه. تبصبص، إذا تملق، كما نبه عليه م ر. (*)

[ 1031 ]

[ بوص ] البوص: السبق والتقدم. قال امرؤ القيس أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص * وخمس بائص، أي مستعجل. ومنه قول الشاعر (1): حتى وردن لتم خمس بائص * جدا تعاوره الرياح وبيلا * والبوص بالضم: اللون. يقال. حال بوصه، أي تغير لونه. قال يعقوب (2): ما أحسن بوصه، أي سحنته ولونه. والبوصى: ضرب من سفن البحر، وهو معرب. قال الاعشى: مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصى والماهر (3) * وبوصان: بطن من بنى أسد. والبوص والبوص (4): العجيزة. قال الاعشى: * (هامش 1) * (1) الراعى (2) أي ابن السكيت. (3) قبله: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر * (4) أي بفتح الباء وضمها. (*) عريضة بوص إذا أدبرت * هضيم الحشاشخته المحتضن (1) * [ بيص ] قولم: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط لا محيص لهم منه. وكذلك حيص بيص، بكسر أوائلهما. وجعلتم الارض عليه حيص بيص، أي ضيقتم عليه فصل التاء [ ترص ] أترصت الشئ وترصته، أي أحكمته وقومته، فهو مترص وتريص، مثل ماء مسخن وسخين، وحبل مبرم وبريم. قال ذو الاصبع العدواني يصف نبلا: ترص أفواقها وقومها * أنبل عدوان كلها صنعا (2) * وميزان تريص أي مقوم، وقيل محكم. وقد ترص تراصة. * (هامش 2) * (1) قبله: من كل بيضاء ممكورة * له بشر ناصع كاللبن * (2) أنبلها: أحذقها بعمل النبل، وهى السهام. (*)

[ 1032 ]

فصل الجيم [ جصص ] الجص والجص (1): ما يبنى به، وهو معرب. والجصاص: الذى يتخذه. وجصص دراه، مثل قصص. وجصص الجرو: فتح عينيه، مثل بصص وبصبص. فصل الحاء [ حرص ] الحرص: الجشع. وقد حرص على الشئ يحرص بالكسر، فهو حريص. والحرص: الشق. والحارصة: الشجة التى تشق الجلد قليلا، وكذلك الحرصة. قال الراجز: * وحرصة يغفلها المأموم * وحرص القصار الثوب يحرصه، أي خرقه بالدق. والحريصة والحارصة: السحابة التى تقشر وجه الارض بمطرها. * (هامش 1) * (1) الاول بالكسر وهو الافصح كما في شروح الفصيح، خلافا لابن الكيت حيث منعه، وللقاموس حيث قلله. والثانى بالفتح وإن أنكره ابن دريد، كما يفيده م ر (*) [ حريص ] يقال: ما عليها حربصيصة ولا خربصيصة، أي شئ من الحلى. [ حرقص ] الحرقوص: دويبة كالبرغوث (1) وربما نبت له جناحان فطار. قال الراجز: ما لقى البيض من الحرقوص * من مارد لص من اللصوص * يدخل تحت الغلق المرصوص * بمهر لا غال ولا رخيص (2) * أراد بلا مهر. [ حصص ] رجل أحص بين الحصص، أي قليل شعر الرأس. وقد حصت البيضة رأسه. قال أبو قيس ابن الاسلت: قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع * وسنة حصاء، أي جرداء لا خير فيها قال جرير: * (هامش 2) * (1) قال الازهرى: ولا حمة لها إذا عضت، ولكن عضتها تؤلم ألما لا سم فيه، كسم الزنابير ا ه‍، م ر، أي بخلاف ما في القاموس. (2) قال ابن برى: معنى الرجز أن الحرقوص يدخل في فرج الجارية البكر. قال: ولهذا يسمى عاشق الابكار. فهذا معنى قوله " تحت الغلق المرصوص بلا مهر " ا ه‍. م ر (*)

[ 1033 ]

يأوى إليكم بلا من ولا حجد * من ساقه السنة الحصاء والذيب (1) * كأنه أراد أن يقول " والضبع "، وهى السنة المجدبة، فوضع الذيب موضعه لاجل القافية. والحاصة: الداء الذى يتناثر منه الشعر. وانحص شعره انحصاصا، أي تناثر. وطائر أحص الجناح. قال تأبط شرا: كأنما حثحثوا حصا قوادمه * أو أم خشف بذى شث وطباق * والاحصان: العبد والحمار، لانهما يماشيان أثمانهما حتى يهرما فينتقص أثمانهما ويموتا. والحصة: النصيب. وأحصصت الرجل، أي أعطيته نصيبه. وتحاص القوم يتحاصون، إذا اقتسموا حصصا. وكذلك المحاصة. والحص بالضم: الورس، ويقال الزعفران. قال عمرو بن كلثوم: مشعشعة كأن الحص فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا * والحصحص بالكسر: التراب والحجارة. وحصحص الشئ بان وظهر. يقال: الآن حصحص الحق. * (هامش 1) * (1) في ديوانه: * يأوى إليك فلا من ولا جحد * (*) والحصحصة: تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه. وفى الحديث " أن سمرة ابن جندب أتى برجل عنين، فاشترى له جارية من بيت المال وأدخلها معه ليلة، فلما أصبح قال له: ما صنعت ؟ قال: فعلت حتى حصحصت فيه (1). فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيئا. فقال: خل سبيلها يا محصحص ". وكذلك البعير إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل. قال حميد (2): فحصحص في صم الصفا (3) ثفناته * وناء بسلمى نوأة ثم صمما * (4) والحصحصة: الاسراع في السير. الاصمعي: قرب حصحاص، مثل حثحاث أي سريع ليس فيه فتور. وذو الحصحاص: موضع. وأنشد أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز: ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها * يعنى نساء. والحصاص بالضم: شدة العدو وسرعته. عن الاصمعي. وقد حص يحص حصا. وفى حديث * (هامش 2) * (1) في اللسان: " حتى حصحص فيها ". (2) ابن ثور. (3) في اللسان: " في صم الحصا ". (4) في اللسان: * ورام القيام ساعة ثم صمما * (*)

[ 1034 ]

أبى هريرة رضى الله عنه: " إن الشيطان إذا سمع الاذان مر وله حصاص ". قال حماد بن سلمة: قلت لعاصم بن أبى النجود: ما الحصاص ؟ قال: أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا ؟ فذلك حصاصه. قال أبو عبيد: يقال هو الضراط، في قول بعضهم. قال: وقول عاصم أعجب إلى. وهو قول الاصمعي أو نحوه. [ حفص ] الحفص: زبيل من جلود، وولد الاسد أيضا. وأم حفصة: الدجاجة. وحفصت الشئ: جمعته، حكاه ابن دريد. [ حمص ] حمص الجرح يحمص حموصا: سكن ورمه، وكذلك انحمص الجرح. وحمصت الارجوحة: سكنت فورتها. وحمص: بلد، يذكر ويؤنث (1). والحمص: حب. قال ثعلب: الاختيار فتح الميم. وقال المبرد: هو الحمص بكسر الميم. ولم يأت عليه من الاسماء إلا حلز وهو القصير، وجلق وهو اسم موضع بناحية الشام. [ حوص ] الحوص: الخياطة والتضييق بين الشيئين. * (هامش 1) * (1) في المصباح: " وحمص البلد بالصرف وعدمه ". (*) وقد حصت عين البازى أحوصها حوصا وحياصة. وقولهم: لاطعنن في حوصهم، أي لاخرقن ما خاطوا وأفسدن ما أصلحوا. والحائص: الناقة التى لا يجوز فيها قضيب الفحل. قال الفراء: الحائص مثل الرتقاء في النساء. والحوص بالتحريك: ضيق في مؤخر العين. والرجل أحوص، وقد حوص (1). ويقال بل هو الضيق في إحدى العينين. والمرأة حوصاء. ويقال: هو يحاوص فلانا، أي ينظر إليه بمؤخر عينه ويخفى ذلك. والاحوصان: أحوص بن جعفر بن كلاب واسمه ربيعة، وكان صغير العينين ; وعمرو ابن الاحوص، وقد رأس. وقول الاعشى: أتانى وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد عمرو لو نهيت الاحاوصا * يعنى عبد عمرو بن شريح بن الاحوص. وعنى بالاحاوص من ولده الاحوص، منهم عوف بن الاحوص، وعمرو بن الاحوص، وشريح بن الاحوص. وكان علقمة بن علاثة * (هامش 2) * (1) حوص كطرب، فهو أحوص. (*)

[ 1035 ]

ابن عوف بن الاحوص، نافر عامر بن الطفيل ابن مالك بن جعفر، فهجا الاعشى علقمة ومدح عامرا، فأوعده بالقتل. [ حيص ] الفراء: حاص عنه يحيص حيصا (1)، وحيوصا، ومحيصا، ومحاصا، وحيصانا، أي عدل وحاد. يقال: ما عنه محيص، أي محيد ومهرب. والانحياص مثله. يقال للاولياء: حاصوا عن العدو، وللاعداء: انهزموا. ويقال: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط من أمرهم لا مخرج لهم منه. ويقال: في ضيق وشدة. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح، مثل جارى بيت بيت. وأنشد الاصمعي لامية بن أبى عائذ الهذلى: قد كنت خراجا ولوجا صيرفا * لم تلتحصنى حيص بيص لحاص (2) *. وزعم بعضهم أيضا أنهما اسمان من حيص وبوص جعلا واحدا وأخرج البوص على لفظ الحيص ليزدوجا. * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس: " حيصة ". (2) وحيص بيص الشاعر المشهور المعروف بابن الصيفي، واسمه سعيد بن محمد أبو الفوارس التميمي، ولقب بحيص بيص لانه رأى الناس يوما في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: ما للناس في حيص بيص ؟ فبقى هذا اللقب عليه. (*) والحيص: الرواغ والتخلف. والبوص: السبق والفرار. ومعناه كل أمر يتخلف عنه ويفر. وحكى أبو عمرو: وقع فلان في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص، وحكى: إنك لتحسب على الارض حيصا بيصا. ويقال حيص بيص. قال الراجز يذكر خاطبا: صارت عليه الارض حيص بيص * حتى يلف عيصه بعيصى * فصل الخاء [ خبص ] الخبيص معروف، والخبيصة أخص منه. والمخبصة: الملعقة يعمل بها الخبيص [ خرص ] الخرص: حزر ما على النخل من الرطب تمرا. وقد خرصت النخل. والاسم الخرص بالكسر. يقال: كم خرص أرضك ؟ والخراص: الكذاب. وقد خرص يخرص بالضم خرصا، وتخرص، أي كذب. وخرص الرجل بالكسر فهو خرص، أي جائع مقرور. ولا يقال للجوع بلا برد خرص. ويقال للبرد بلا جوع خصر.

[ 1036 ]

والخرص والخرص بالضم والكسر: الحلقة من الذهب والفضة ; والجمع لخرصان. قال الشاعر: عليهن لعس من ظباء تبالة * مذبذبة الخرصان باد نحورها * والخرص والخرص والخرص (1): ما علا الجبة من السنان، عن ابن السكيت. وربما سمى الرمح بذلك. قال حميد بن ثور: يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا * وهو مثل عسر وعسر. والخرص والخرص (2): الجريد من النخل. قال الشاعر (3): ترى قصد المران تلقى كأنها * تذرع (4) خرصان بأيدى الشواطب * والخرص أيضا: عويد محدد الرأس، يغرز في عقد السقاء. ومنه قولهم: ما يملك فلان خرصا ولا خرصا، أي شيئا. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف مشتار العسل: * (هامش 1) * (1) أي بالحركات الثلاث في الخاء. ولو قال كالقاموس " مثلثة " لاستغنى عن التكرار. قاله نصر. (2) بالضم والكسر. (3) قيس بن الخطيم. (4) يقال: تذرع الجريد، إذا وضعه في ذراعه فشطبه. في المطبوعة الاولى: " تدرع " بالدال المهملة، صوابه في اللسان (قصد، خرص، ذرع). (*) معه سقاء لا يفرط حمله * صفن وأخراص يلحن ومسأب * والخريص: السنان. قال أبو دواد: وتشاجرت أبطالنا (1) * بالمشرفى وبالخريص * وماء خريص مثل خصر، أي بارد. قال الراجز: * مدامة صرف بماء خريص * (2) والمخارص: الاسنة. قال بشر: ينوى محاولة القيام وقد مضت * فيه مخارص كل لدن لهذم * [ خربص ] أبو زيد: يقال ما عليها خربصيصة، أي شئ من الحلى. وقال أبو صاعد الكلابي: ما في الوعاء * (هامش 2) * (1) في اللسان: " أبطال ". (2) قال ابن برى صواب إنشاده " مدامة صرفا " بالنصب ; لان صدره: والمشرف المشمول يسقى به * مدامة صرفا بماء خريص * وهو لعدى بن زيد. وذكر م ر لهذا الصدر عجزا آخر، وهو: * أخضر مطموثا كماء الخريص * قال: ويروى " الحريص " بالمهملة، أي السحاب. والمشرف بكسر الراء: إناء كانوا يشربون به. والمشمول: الطيب البارد. والمطموث: الممسوس. (*)

[ 1037 ]

خربصيصة، أي شئ ; وكذلك في السقاء والبئر. حكاه عنه يعقوب. [ خصص ] خصه بالشئ خصوصا (1)، وخصوصية (2) والفتح أفصح، وخصيصى. وقولهم: إنما يفعل هذا خصان من الناس، أي خواص منهم. واختصه بكذا، أي خصه به. والخاصة: خلاف العامة. والخص: البيت من القصب. قال الفزارى: الخص فيه تقر أعيننا * خير من الآجر والكمد * والخصاصة والخصاص: الفقر. والخصاصة: الخلل، والثقب الصغير. يقال للقمر: بدا من خصاصة الغيم. ويقال للفرج التى بين الاثافي: خصاص. [ خلص ] خلص الشئ بالفتح يخلص خلوصا، أي صار خالصا. وخلص إليه الشئ: وصل. وخلصته من كذا تخليصا، أي نجيته فتخلص. * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس " خصا ". (2) هذه الكلمة من المخطوطة. (*) وخلاصة السمن بالضم: ما خلص منه، لانهم إذا طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه شيئا من سويق أو تمر أو أبعار غزلان، فإذا جاد وخلص من الثفل فذلك السمن هو الخلاصة والخلاص أيضا بكسر الخاء، حكاه أبو عبيد. وهو الاثر. والثفل الذى يبقى أسفل هو الخلوص، والقلدة، والقشدة، والكدادة. والمصدر منه الاخلاص. وقد أخلصت السمن. والاخلاص أيضا في الطاعة: ترك الرياء. وقد أخلصت لله الدين. وخالصه في العشرة، أي صافاه. وهذا الشئ خالصة لك، أي خاصة. وفلان خلصى، كما تقول: خدنى، وخلصاني، أي خالصتي. وهم خلصاني، يستوى فيه الواحد والجماعة. واستخلصه لنفسه، أي استخصه. والخلصاء: أرض بالبادية فيها عين ماء. قال الشاعر: أشبهن من بقر الخلصاء أعينها * وهن أحسن من صيرانها صورا (1) * * (هامش 2) * (1) الصور، بكسر الصاد: لغة في الصور بضمها. والبيت شاهد على ذلك أيضا. (131 - صحاح - 3) (*)

[ 1038 ]

وذو الخلصة بالتحريك: بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يدعى الخلصة، فهدم. [ خلبص ] خلبص الرجل: فر. قال الراجز (1): لما رأني بالبراز حصحصا * في الارض منى هربا وخلبصا (2) * [ خمص ] خمص (3) الجرح: لغة في حمص، أي سكن ورمه. ذكره ابن السكيت في كتاب القلب والابدال. والاخمص: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الارض. ورجل خمصان وخميص الحشا، أي ضامر البطن، والجمع خماص. وامرأة خميصة وخمصانة، عن يعقوب. * (هامش 1) * (1) عبيد المرى. (2) وبعده: وكاد يقضى فرقا وخبصا * وغادر العرماء في بيت وصى * (3) خمص بطنه بثلاث لغات خمصا: خلا. وخمصت القدم خمصا من باب تعب: ارتفعت عن الارض فلم تمسها. والرجل أخمص القدم، والمرأة خمصاء، والجمع خمص. (*) والخمصة: الجوعة. يقال: " ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها ". والمخمصة: المجاعة، وهو مصدر مثل المغضبة والمعتبة. وقد خمصه الجوع خمصا ومخمصة. والخميصة: كساء أسود مربع له علمان. فإن لم يكن معلما فليس بخميصة. قال الاعشى: إذا جردت يوما حسبت خميصة * عليها وجريال النضير الدلامصا * قال الاصمعي: شبه شعرها بالخميصة، والخميصة سوداء. [ خنص ] الخنوص: الخنزير، والجمع الخنانيص. [ خوص ] رجل أخوص بين الخوص، أي غائر العين. وقد خوص. والخوص: ورق النخل، الواحدة خوصة. وقد أخوصت النخل. وأخوص العرفج، أي تفطر بورق. والخواص: الذى يبيع الخوص (1). وقولهم: تخوص منه، أي خذ منه الشئ بعد الشئ. * (هامش 2) * (1) وكذا ناسجه ا ه‍. م ر. (*)

[ 1039 ]

وخوص ما أعطاك، أي خذه وإن قل. وقال الراجز (1): يا ذائديها خوصا بأرسال * ولا تذوداها ذياد الضلال * أي قربا إبلكما شيئا بعد شئ، ولا تدعاها تزدحم على الحوض. والارسال: جمع رسل، وهو القطيع من الابل. وقال آخر: (2) أقول للذائد خوص برسل * إنى أخاف النائبات بالاول [ خيص ] الخيص: القليل من النوال، يقال: نلت منه خيصا خائصا، أي شيئا يسيرا وخاص الشئ يخيص، أي قل. فصل الدال [ دحص ] دحص المذبوح برجله يدحص دحصا، أي ارتكض. قال علقمة: رغا فوقهم سقب السماء (3) فداحص * بشكته لم يستلب وسليب * * (هامش 1) * (1) أبو النجم. (2) زياد العنبري: (3) المراد بسقب السماء سقب ناقة صالح عليه السلام ا ه‍. م ر. (*) [ دخرص ] الدخريص: واحد دخاريص القميص (1). [ درص (2) ] الدرص: ولد الفأرة واليربوع والهرة وأشباه ذلك. وفى المثل: " ضل دريص نفقه "، أي جحره. يضرب لمن يعيا بأمره. والجمع درصة وأدراص، عن الاصمعي. وأم أدراص: اليربوع. قال طفيل (3): فما أم أدراص بأرض مضلة * بأغدر (4) من قيس إذا الليل أظلما * [ دعص ] الدعص: قطعة من الرمل مستديرة. أبو زيد: أدعص الحر فلانا، أي قتله فمات (5)، كما يقال: أهرأه البرد. والدعصاء: الارض السهلة تحمى عليها الشمس، فتكون رمضاؤها أشد من غيرها. * (هامش 2) * (1) وهو ما يوصل به البدن ليوسعه. (2) قوله " درص " سقط قبله مادة. دخصت الجارية كمنع، دخوصا: امتلات شحما ولحما. وهى موجودة في بعض النسخ. ويدل على ثوبتها كتابة القاموس لها بالاسود كما أفاده. م ر. (3) قال الصاغانى: وليس البيت لطفيل وإنما هو لعمرو ملاعب الالسنة ا ه‍. ونقل م ر قولين آخرين فانظره. (4) في المطبوعة الاولى: " بأعذر " صوابه من اللسان. (5) هذه الكلمة من المخطوطة. (*)

[ 1040 ]

[ دعمص ] الدعموص: دويبة تغوص في الماء، والجمع الدعامص أيضا. قال الاعشى (1): فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم * وبحرك ساج لا يوارى الدعامصا * ودعيميص الرمل: اسم رجل كان داهيا، يضرب به المثل يقال: هو دعيميص هذا الامر، أي عالم به. [ دغص ] دغصت الابل بالكسر تدغص دغصا، إذا امتلات بطونها من الكلا حتى منعها ذلك أن تجتر. وهى تدغص بالصليان من بين الكلا. والداغصة: العظم المدور الذى يتحرك على رأس الركبة. [ دلص ] الدليص والدلاص: اللين البراق. يقال: درع دلاص وأدرع دلاص، الواحد والجمع على لفظ واحد. وقد دلصت الدرع بالفتح تدلص، ودلصتها أنا تدليصا. قال الشاعر (2): إلى صهوة (3) تتلو محالا كأنه * صفا دلصته طحمة السيل أخلق * * (هامش 1) * (1) يهجو علقمة بن علانة. (2) ذو الرمة. (3) في الاساس: " تحدو ". (*) والدلامص: البراق، والدلمص مقصور منه، والميم زائدة. وكذلك الدمالص والدملص. واندلص الشئ من يدى، أي سقط. والدلوص، مثال الخنوص: الذى يدلص. قال الراجز: بات يضوز الصليان ضوزا * ضوز العجوز العصب الدلوصا * فجاء بالصاد مع الزاى (1). [ دمص ] الدمص بكسر الدال: كل عرق من الحائط ما خلا العرق الاسفل فإنه رهص. والادمص: الذى رق حاجبه من أخر وكثف من قدم، أو رق من رأسه مواضع وقل شعره. والدومص: بيضة الحديد. [ ديص ] داص يديص ديصانا، أي راغ وحاد. قال الراجز: إن الجواد قد رأى وبيصها * فأينما داصت يدص مديصها * وداصت السلعة - وهى الغدة - إذا حركتها بيدك فجاءت وذهبت. ووجل دياص، إذا كان لا يقدر عليه. * (هامش 2) * (1) وهو ما يسمونه بالاكفاء. (*)

[ 1041 ]

والدائص: اللص، والجمع الداصة، مثل قائد وقادة، وذائد وذادة. والاندياص: انسلال الشئ من اليد. ويقال: انداص فلان علينا بشره، وإنه لمنداص بالشر. فصل الراء [ ربص ] التربص: الانتظار. والمتربص: المحتكر. ولى في متاعى ربصة أي لى فيه تربص. [ رخص ] الرخص: ضد الغلاء. وقد رخص السعر، وأرخصه الله فهو رخيص. وارتخصت الشئ: اشتريته رخيصا. وارتخصه، أي عده رخيصا. والرخصة في الامر: خلاف التشديد فيه. وقد رخص له في كذا ترخيصا، فترخص هو فيه، أي لم يستقص. والرخص بالفتح: الناعم. يقال: هو رخص الجسد بين الرخوصة والرخاصة، عن أبى عبيد. [ رصص ] رصصت الشئ أرصه رصا، أي ألصقت بعضه ببعض ومنه بنيان مرصوص. وكذلك الترصيص. والترصيص: أيضا أن تنتقب المرأة فلا يرى إلا عيناها. وتراص القوم في الصف، أي تلاصقوا. والرصاص بالفتح معروف، والعامة تقوله بكسر الراء. وشئ مرصص: مطلى به. [ رعص ] الارتعاص: الاضطراب. قال الاصمعي: يقال ارتعصت الحية، إذا ضربت فلوت ذنبها، مثل تبعصصعت. قال العجاج: أنى لا أسعى إلى داعيه * إلا ارتعاصا كارتعاص الحية * [ رفص ] الرفصة: الماء يكون. نوبة بين القوم، وهو قلب الفرصة. وهم يترافصون الماء، أي يتناوبونه. أبو زيد: ارتفص السعر، أي غلا. حكاه عنه أبو عبيد. ولا تقل ارتقص. [ رقص ] رقص يرقص رقصا، فهو رقاص. ورقص الآل: اضطرب. ورقص الشراب: أخذ في الغليان. ورقصت المرأة ولدها ترقيصا وأرقصته، أي نزته. وأرقص الرجل بعيره، أي حمله على الخبب.

[ 1042 ]

[ رمص ] أبو زيد: رمص الله مصيبتك يرمصها رمصا، أي جبرها. ورمصت بينهم، أي أصلحت ورمصت الدجاجة، أي ذرقت. قال ابن السكيت: يقال قبح الله أما رمصت به ! أي ولدته. والرمص بالتحريك: وسخ يجتمع في الموق فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص. وقد رمصت عينه بالكسر. والرجل أرمص. [ رهص ] الرهص، بالكسر: العرق الاسفل من الحائط. يقال: رهصت الحائط بما يقيمه. أبو عبيد: الرواهص: الصخور المتراصفة الثابتة. والمرهصة بالفتح: الدرجة والمرتبة. قال الاعشى: رمى بك في أخراهم تركك العلى * وفضل أقوام عليك مراهصا * والرهصة: أن يدوى باطن حافر الدابة من حجر تطؤه، مثل الوقرة. قال الشاعر (1): * كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن (2) * * (هامش 1) * (1) الطرماح. (2) وصدره: * يساقطها تترى بكل خميلة * (*) قال الكسائي: يقال منه رهصت الدابة بالكسر رهصا، وأرهصها الله، مثل وقرت وأوقرها الله. ولم يقل رهصت فهى مرهوصة ورهيص. وقد قاله غيره. والرهص: العصر الشديد. يقال: رهصنى فلان بحقه، أي أخذني أخذا شديدا. فصل الشين [ شحص ] قال الكسائي: إذا ذهب لبن الشاة كله فهى شحص بالتسكين، الواحدة والجمع في ذلك سواء. وكذلك الناقة. حكاه عنه أبو عبيد. وقال الاصمعي: هي الشحص بالتحريك. وأنا أرى أنهما لغتان، مثل نهر ونهر، لاجل حرف الحلق. وقال العدبس: الشحص: التى لم ينز عليها قط. والعائط: التى قد أنزى عليها فلم تحمل. [ شخص ] الشخص: سواد الانسان وغيره تراه من بعيد. يقال: ثلاثة أشخص، والكثير شخوص وأشخاص وشخص الرجل بالضم، فهو شخيص، أي جسيم والمرأة شخيصة. وشخص بالفتح شخوصا، أي ارتفع. يقال: شخص بصره، فهو شاخص، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف.

[ 1043 ]

ويقال للرجل إذا ورد عليه أمر أقلقه شخص به. وشخص من بلد إلى بلد شخوصا، أي ذهب. وأشخصه غيره. وقولهم: نحن على سفر قد أشخصنا، أي حان شخوصنا. وأشخص الرامى، إذا جاز سهمه الغرض من أعلاه. وهو سهم شاخص. قال أبو عبيد: يقال أشخص فلان بفلان وأشخس به، إذا اغتابه. حكاه عنه يعقوب. [ شصص ] الشص والشص: شئ يصاد به السمك. ويقال للص الذى لا يرى شيئا إلا أتى عليه: شص من الشصوص. والشصوص بالفتح: الناقة القليلة اللبن، والجمع الشصائص. قال الشاعر (1): أفرح أن أرزأ الكرام وأن * أورث ذودا شصائصا نبلا * وقد شصت الناقة تشص شصوصا (2)، وكذلك أشصت بالالف. ويقال ناقة شصص، للتى ذهب لبنها، يستوى فيه الواحدة والجمع. * (هامش 1) * (1) حضرمى بن عامر. وكان له تسعة أخوة ماتوا وورثهم. (2) وزاد في القاموس: وشصاصا. (*) ويقال نفى الله عنك الشصائص، أي الشدائد. وشصت معيشتهم شصوصا. وإنهم لفى شصاصاء (1)، أي في شدة. قال الكسائي: لقيت فلانا على شصاصاء، أي على عجلة، قال الراجز: نحن نتجنا ناقة الحجاج * على شصاصاء من النتاج * [ شقص ] الشقص: القطعة من الارض، والطائفة من الشئ. والشقيص: الشريك. يقال: هو شقيصى، أي شريكي في شقص من الارض. والمشقص من النصال: ما طال وعرض. وقال الشاعر: * سهام مشاقصها كالحراب * [ شمص ] شمص الدواب شموصا: ساقها سوقا عنيفا. وأنشد: * وحث بعيرهم حاد شموص (2) * * (هامش 2) * (1) والشصاصاء: الجدب والقحط. عن كتاب ليس. وفى القاموس: السنة الشديدة، والمركب السوء. (2) في اللسان: " وساق بعيرهم ". (*)

[ 1044 ]

[ شنص ] فرس شناص، أي طويل، وشناصى أيضا. مثل دو ودوى، وقعسر وقعسرى، ودهر دوار ودوارى. قال الراجز (1): * وشناصى إذا هيج طمر (2) * [ شوض ] الشوص: الغسل والتنظيف. يقال هو يشوص فاه بالسواك. والشوصة: ريح تعتقب في الاضلاع. وقال جالينوس: هو ورم في حجاب الاضلاع من داخل. قال أبو عمرو: رجل أشوص إذا كان يضرب جفن عينيه كثيرا. [ شيص ] الشيص والشيصاء: التمر الذى لا يشتد نواه، وإنما يتشيص إذا لم تلقح النخل. فصل الصاد [ صيص ] قال الاموى: الصيص في لغة بلحارث بن كعب: الحشف من التمر. والصيص والصيصاء: لغة في الشيص والشيصاء. * (هامش 1) * (1) هو الشاعر المرار بن منقذ. من قصيدة له في المفضليات. (2) صدره: * شندف أشدف ما روعته * (*) والصيصاء أيضا: حب الحنظل الذى ليس في جوفه لب. وأنشد أبو نصر لذى الرمة: بأرجائه القردان هزلى كأنها * نوادر صيصاء الهبيد المحطم (1) * والصيصية: شوكة الحائك التى يسوى بها السداة واللحمة (2) قال دريد بن الصمة: فجئت إليها والرماح تنوشه * كوقع الصياصى في النسيج الممدد * ومنه صيصية الديك التى في رجليه. وصياصى البقر: قرونها. وربما كانت تركب في الرماح مكان الاسنة. والصياصى: الحصون. فصل العين [ عرص ] العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، والجمع العراص والعرصات. * (هامش 2) * (1) وقبله كما في نسخة: إذا سمعت وطئ الركاب تنغشت * حشاشاتها في غير لحم ولا دم * وكائن تخطت ناقتي من مفازة * إليك ومن أحواض ماء مسدم * (2) قال ابن برى: حق صيصية الحائك أن تذكر في المعتل لان لامها ياء لا صاد ا ه‍. م‍ ر. (*)

[ 1045 ]

ولحم معرص، أي ملقى في العرصة (1) للجفوف. قال الشاعر (2): سيكفيك صرب القوم لحم معرص * وماء قدور في القصاع مشيب * ويروى بالضاد " معرض ". والعراص (3): السحاب ذو الرعد والبرق. قال (4): يرقد في ظل عراص وينفحه * حفيف نافجة عثنونها حصب (5) * قال أبو زيد: يقال عرصت السماء تعرص عرصا، أي دام برقها. أبو عمرو: رمح عراص، إذا كان لدن المهزة. وأنشد: من كل أسمر عراص مهزته * كأنه برجا عادية شطن * * (هامش 1) * (1) قوله في العرصة. وقال الليث: المعرص الذى يلقى في الجمر فيختلط بالدماء ولا يجود نضجه، فإذا غيبته في الجمر فهو المملول، فإذا شويته فوق الجمر فهو المفئود. وإذا شويته على حجارة أو مقلى فهو المضهب. والمحنوذ: المشوى بالحجارة المحماة خاصة. ا ه‍ م س. (2) المخبل أو السليك. (3) العراص والعرات: المضطرب. والنافجة: أول ريح تبدو بشدة. (4) ذو الرمة يصف ظليما. (5) رواية م ر " ويطرده " بدل " ينفحه ". وقال: يرقد أي يسرع في عدوه. وعثنونها: أولها. وحصب بكسر الصاد: يأتي بالحصباء. (*) قال: وكذلك السيف. وأنشد (1): من كل عراص إذا هز اهتزع * مثل قدامى النسر ما مس بضع * والعرص، بالتحريك: النشاط. وعرص الرجل بالكسر: نشط. عن الفراء. وعرص البيت أيضا: خبثت ريحه من الندى. [ عرفص ] العرفاص: السوط الذى يعاقب به السلطان. [ عصص ] العصعص، بالضم: عجب الذنب، وهو عظمه. يقال: إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى. [ عفص ] العفاص: جلد يلبس رأس القارورة. وأما الذى يدخل في فمها فهو الصمام. وقد عفصت القارورة: شددت عليها العفاص. وأعفصتها، إذا جعلت لها عفاصا. والعنفص، بالكسر: المرأة البذية القليلة الحياء. قال الاعشى: ليست بسوداء ولا عنفص * تسارق الطرف إلى داعر * والعفص: الذى يتخذ منه الحبر، مولد وليس من كلام أهل البادية * (هامش 2) * (1) لابي محمد الفقعسى. (132 - صحاح - 3) (*)

[ 1046 ]

ويقال: طعام عفص وفيه عفوصة، أي تقبض. [ عقص ] العقيصة: الضفيرة. يقال لفلان عقيصتان. وعقص الشعر: ضفره وليه على الرأس. قال أبو عبيد: ولهذا قول النساء: لها عقصة. وجمعها عقص وعقاص. مثل رهمة ورهم ورهام. وأنشد لامرئ القيس: غدائره مستشزرات إلى العلى * تضل العقاص في مثنى ومرسل * ويقال: هي التى تتخذ من شعرها مثل الرمانة. وكل خصلة منه عقيصة. والجمع عقاص (1) وعقائص. وتيس أعقص بين العقص، وهو الذى التوى قرناه على أذنيه من خلفه. والعقص: رمل متعقد لا طريق فيه. قال الراجز: كيف اهتدت ودونها الجزائر * وعقص من عالج تياهر * والعقص أيضا: البخيل والسيئ الخلق. وقد عقص بالكسر عقصا. والمعقص: السهم المعوج. قال الشاعر (2): * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس: عقص. (2) الاعشى. (*) ولو كنتم تمرا لكنتم حشافة (1) * ولو كنتم سهما لكنتم معاقصا * [ علص ] العلوص: وجع في البطن، مثل العلوز. [ عنص ] يقال في أرض بنى فلان عناص من النبت، وهو القليل المتفرق وما بقى من ماله إلا عناص، وذلك إذا ذهب معظمه وبقى نبذ منه، وبقيت في رأسه عناص، إذا بقى في رأسه شعر متفرق في نواحيه. قال أبو النجم: إن يمس رأسي أشمط العناصى * كأنما فرقه مناصى * الواحدة عنصوة، وهى فعلوة بالضم. وبعضهم يقول عنصوة وثندوة وإن كان الحرف الثاني منهما نونا، ويلحقهما بعرقوة وترقوة وقرنوة. [ عوص ] اعتاص عليه الامر، أي التوى. واعتاصت الناقة، إذا ضربها الفحل فلم تحمل ولا علة بها. وشاة عائص، إذا لم تحمل أعواما. وأعوص بالخصم، إذا لوى عليه أمره. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " جرامة " أي تمرا مجروما. والحشافة: أردأ التمر. (*)

[ 1047 ]

والعويص من الشعر: ما يصعب استخراج معناه. والكلمة العوصاء: الغريبة. يقال: قد أعوصت يا هذا. وقد عوص الشئ، بالكسر. والعوصاء: الشدة. وفلان يركب العوصاء، أي يركب أصعب الامور. [ عيص ] العيص: الشجر الكثير الملتف. والمنبت معيص. والعيص: الاصل. والاعياص من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس الاكبر. وهم أربعة: العاص، وأبو العاص، والعيص، وأبو العيص. فصل الغين [ غصص ] الغصة: الشجى، والجمع غصص. والغصص بالفتح: مصدر قولك غصصت يا رجل تغص، فأنت غاص بالطعام وغصان. وأغصصته أنا. والمنزل غاص بالقوم، أي ممتلئ بهم. [ غفص ] غافصت الرجل، أي أخذته على غرة. [ غمص ] غمصه يغمصه غمصا واغتمصه، أي استصغره ولم يره شيئا. يقال غمص (1) فلان النعمة، إذا لم يشكرها. وغمصت عليه قولا قاله، أي عبته. ويقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه: إنه لمغموص عليه. والغمص في العين: ما سال من الرمص. وقد غمصت عينه بالكسر غمصا. والغميصاء: إحدى الشعريين، ويقال لها الغموص أيضا، وهى التى في الذراع. تزعم العرب أن الشعريين أختا سهيل، فالعبور تراها (2) إذا طلعت كأنها تستعبر، والغميصاء لا تراها فقد بكت حتى غمصت. والغميصاء أيضا: موضع. [ غوص ] الغوص: النزول تحت الماء. وقد غاص في الماء. والهاجم على الشئ غائص. والغواص: الذى يغوص في البحر على اللؤلؤ. وفعله الغياصة. * (هامش 2) * (1) غمص كضرب وسمع وفرح. (2) في المخطوطات: " فالعبور تراه "، " والغميصاء لا تراه ". (*)

[ 1048 ]

فصل الفاء [ فحص ] الفحص: البحث عن الشئ. وقد فحص عنه، وتفحص، وافتحص، بمعنى. وربما قالوا فحص المطر التراب: قلبه. والافحوص: مجثم القطاة لانها تفحصه. وكذلك المفحص. يقال: ليس له مفحص قطاة. وفى الحديث: " فحصوا عن رؤوسهم " كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل أفاحيص القطا. [ فرص ] الفرصة: الشرب والنوبة. يقال: وجد فلان فرصة، أي نهزة. وجاءت فرصتك من البئر، أي نوبتك. وبنو فلان يتفارصون بئرهم، إذا كانوا يتناوبونها. وانتهز فلان الفرصة، أي اغتنمها وفاز بها. وأفرصتنى الفرصة، أي امكنتني. وأفرصتها: اغتنمتها. والفريص: الذى يفارصك في الشرب والنوبة. والفرص، بالفتح: القطع. والمفرص والمفراص: الذى يقطع به الفضة. قال الاعشى: وأدفع عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمفراص الخفاجى ملحبا * وقد يكون الفرص الشق. يقال: فرصت النعل، إذا خرقت أذنيها للشراك. والفرصة: الريح التى يكون منها الحدب. وفرافصة: الاسد. وبه سمى الرجل فرافصة. والفرصة بالكسر: قطعة قطن، أو خرقة تمسح (1) بها المرأة من الحيض. قال الاصمعي: " الفريصة اللحمة بين الجنب والكتف، التى لا تزال ترعد من الدابة، وجمعها فريص وفرائص. وفريص العنق: أوداجها، الواحدة فريصة عن أبى عبيدة. تقول منه: فرصته، أي أصبت فريصته. قال: وهو مقتل. وفى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنى لاكره أن أرى الرجل ثائرا فريص رقبته قائما على مريته (2) يضربها " قال: كأنه أراد عصب الرقبة وعروقها، لانها هي التى تثور في الغضب. [ فصص ] فص الخاتم: واحد الفصوص، والعامة تقول فص بالكسر * (هامش 2) * (1) في اللسان: " تتمسح ". (2) مريته تصغير المرأة. (*)

[ 1049 ]

قال ابن السكيت: كل ملتقى عظيمين فهو فص، يقال للفرس: إن فصوصه لظماء، أي ليست برهلة كثيرة اللحم. وفص الامر: مفصله، قال الشاعر: ورب امرئ خلته مائقا (1) * ويأتيك بالامر من فصه * والفصفصة بالكسر: الرطبة، وأصلها بالفارسية " إسفست ". قال النابغة يصف فرسا (2): وقارفت وهى لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنمى سفسير * النمى: الفلوس. وفص الجرح فصيصا: لغة في فز، أي ندى وسال. وفصصت كذا من كذا وافتصصته، أي فصلته وانتزعته، فانفص أي انفصل. وقال الفراء: أفصصت إليه من حقه شيئا، أي أخرجت. وما استفص منه شيئا، أي ما استخرج. * (هامش 1) * (1) في اللسان " تزدريه العيون ". (2) الصواب أنه لاوس يصف ناقة. ا ه‍ م ر. ثم قال: والرطبة من علف الدواب، أي بفتح الراء، وتسمى القت. (*) [ فيص ] المفاوصة في الحديث: البيان. يقال ما أفاص بكلمة. قال يعقوب: أي ما تخلصها ولا أبانها. قال: ويقال: والله ما فصت، كما تقول: والله ما برحت. ويقال: قبضت على ذنب الضب فأفاص من يدى حتى خلص ذنبه. قال الاصمعي: قولهم: ما عنه محيص ولا مفيص، أي ما عنه محيد. وما استطعت أن أفيص منه، أي أحيد. وقول امرئ القيس: منابته مثل السدوس ولونه * كشوك السيال فهو عذب يفيص (1) * قال الاصمعي: ما أدرى ما يفيص. وقال غيره: هو من قولهم فاص في الارض، أي قطر وذهب. يقال: ما فصت، أي ما برحت. فصل القاف [ قبص ] القبص (2): التناول بأطراف الاصابع. ومنه قرأ الحسن: " فقبصت قبصة من أثر الرسول ". * (هامش 2) * (1) الضمير في منابته للثغر. وروى " يفيص " بضم الياء من الافاصة. يقال: أفاص الكلام: أبانه. قال ابن برى: فيكون يفيص على هذا حالا، أي هو عذب في حال كلامه ا ه‍. م ر. (2) قبص كضرب. (*)

[ 1050 ]

والقبص، بالتحريك: وجع يصيب الكبد عن أكل التمر على الريق ثم يشرب عليه الماء. قال الراجز: أرفقة تشكو الجحاف والقبص * جلودهم ألين من مس القمص * تقول منه: قبص الرجل، بالكسر. والقبص أيضا: الخفة والنشاط، عن أبى عمرو. وقد قبص الرجل فهو قبص. والقبص أيضا: مصدر قولك هامة قبصاء، أي ضخمة مرتفعة. قال الراجز: * بهامة قبصاء كالمهراس * والقبص بالكسر: العدد الكثير من الناس: قال الكميت: لكم مسجدا الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا * والمقبص (1): الحبل الذى يمد بين يدى الخيل في الحلبة. ومنه قولهم: أخذته على المقبص. والقبيصة: ما تناولته بأطراف أصابعك. وقبيصة أيضا: اسم رجل، وهو إياس بن قبيصة الطائى. * (هامش 1) * (1) قوله المقبص، أي كمجلس، كذا ضبطوه في نسخ الصحاح. ويقال كمنبر أيضا كما في م ر. (*) [ قرص ] القرص بالاصبعين. وقد قرصه يقرصه بالضم قرصا. وقرص البراغيث: لسعها. والقارصة: الكلمة المؤذية. قال الشاعر (1): قوارص تأتيني وتحتقرونها * وقد يملا القطر الاناء فيفعم * وفى الحديث أن امرأة سألته عن دم المحيض فقال: " اقرصيه بماء "، أي اغسليه بأطراف أصابعك. ويروى " قرصيه " بالتشديد. قال أبو عبيد: أي قطعيه به. والقرص بالضم والقرصة من الخبز. وجمع القرص قرصة وأقراص، مثل غصن وغصنة وأغصان، وجمع القرصة قرص، مثل صبرة وصبر. وقرصت المرأة العجين تقرصه قرصا، وقرصته تقريصا، أي قطعته قرصة قرصة. والتشديد للتكثير. وقرص الشمس: عينها. والقارص: اللبن الذى يحذى اللسان. وفى المثل: " عدا القارص فحزر " أي جاوز إلى أن حمض. يعنى تفاقم الامر واشتد. والقراص البابونج، وهو نور الاقحوان إذا يبس، الواحدة قراصة. عن أبى عمرو. * (هامش 2) * (1) الفرزدق. (*)

[ 1051 ]

[ قرفص ] القرفصة: أن تجمع الانسان وتشد رجليه ويديه. قال الشاعر: ظلت عليه عقاب الموت ساقطة * قد قرفصت روحه تلك المخاليب * والقرفصاء: ضرب من القعود، يمد ويقصر. فإذا قلت قعد فلان القرفصاء (1)، فكأنك قلت: قعد قعودا مخصوصا، وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبى بيديه يضعهما على ساقيه، كما يحتبى بالثوب، تكون يداه مكان الثوب. عن أبى عبيد. وقال أبو المهدى: هو أن يجلس على ركبتيه منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه، وهى جلسة الاعراب. وأنشد: لو امتخطت وبرا وضبا * ولم تنل غير الجمال كسبا * ولو نكحت جرهما وكلبا * وقيس عيلان الكرام الغلبا * ثم جلست القرفصا منكبا * تحكى أعاريب فلاة هلبا * ثم اتخذت اللات فينا ربا * ما كنت إلا نبطيا قلبا * * (هامش 1) * (1) القرفصى مثلثة القاف والفاء مقصورة، والقرفصاء، والقرفصاء بضم القاف والراء على الاتباع. (*) [ قرمص ] (1) قال ابن السكيت: القراميص: حفر صغار يستكن فيها الانسان من البرد، الواحدة قرموص. قال الشاعر: جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا * يا ويح كفى من حفر القراميص * [ قرنص ] باز مقرنص، أي مقتنى للاصطياد. وقد قرنصته، أي اقتنيته. [ قصص ] قص أثره، أي تتبعه. قال الله تعالى: { فارتدا على آثارهما قصصا }. وكذلك اقتص أثره، وتقصص أثره. والقصة: الامر والحديث. وقد اقتصصت الحديث: رويته على وجهه. وقد قص عليه الخبر قصصا. والاسم أيضا القصص بالفتح، وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه. والقصص، بكسر القاف: جمع القصة التى تكتب. * (هامش 2) * (1) في القاموس: القرمص، والقرماص: حفرة واسعة الجوف ضيقة الرأس يستدفئ بها الصرد وفى الاساس: وقرمص الرجل وتقرمص: دخل في القرموص. (*)

[ 1052 ]

والقصاص: القود. وقد أقص الامير فلانا من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه، أو قتله قودا. واستقصه (1): سأله أن يقصه منه. وتقاص القوم، إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره. ويقال: ضربه حتى أقصه من الموت، أي أدناه منه. وقال الفراء: قصه الموت وأقصه بمعنى، أي دنا منه. وكان يقول: ضربه حتى أقصه الموت. وقصصت الشعر: قطعته. وطائر مقصوص الجناح. والمقص: المقراض، وهما مقصان. قال الاصمعي: قصاص الشعر حيث تنتهى نبتته من مقدمه ومؤخره. وفيه ثلاث لغات: قصاص وقصاص وقصاص، والضم أعلى. قال ابن السكيت: القصيصة: نبت يخرج إلى جانبه الكمأة، والجمع قصيص. وقد أقصت الارض، أي أنبتته. ويقال أيضا: أقصت الشاة والفرس: * (هامش 1) * (1) قوله واستقصه سأله الخ فالسين والتاء للطلب. وأما قول القاموس: واقتص فلانا سأله الخ. فهو وهم نبه عليه شارحه (*) استبان حملهما، فهى مقص من خيل مقاص، عن الاصمعي (1). والقصيصة من الابل: الزاملة يحمل عليها الطعام والمتاع لضعفها. والقص: رأس الصدر، يقال له بالفارسية " سرسينه ". وكذلك القصص للشاة وغيرها. ومنه قولهم: هو ألزم لك من شعيرات قصك (2). والقصة: الجص، لغة حجازية. وقد قصص داره، أي جصصها. وفى الحديث: " الحائض لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء "، أي حتى تخرج القطنة أو الخرقة التى تحتشى بها كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا ترية (3). والقصة بالضم: شعر الناصية. وقال يصف فرسا: * (هامش 2) * (1) وقال ابن الاعرابي: لقحت الناقة، وحملت الشاة، وأقصت الفرس والاتان، في أول حملها، وأعقت في آخره، إذا استبان حملها ا ه‍. م ر. (2) أي أنه لا يفارقك ولا تستظيع أن تلقيه عنك. يضرب لمن ينتفى من قريبه ولمن أنكر حقا يلزمه من الحقوق ا. م ر. (3) الترية كعنية: ما تراه الحائض عند الاغتسال، وهو الشئ الخفى السير أقل من الصفرة والكدرة ا ه‍. قاموس. (*)

[ 1053 ]

له قصة فشغت حاجبي‍ * ه والعين تبصر ما في الظلم * ورجل قصقصة بالضم، أي قصير غليظ مع شدة. وجمل قصاقص، أي عظيم، وأسد قصاقص بالفتح، وهو نعت له في صوته. وحية قصاقص أيضا، وهو نعت لها في خبثها. [ قعص ] يقال: ضربه فأقعصه، أي قتله مكانه. والقعص: الموت الوحى. يقال: مات فلان قعصا، إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه. وفى الحديث: " من قتل قعصا فقد استوجب المآب (1) ". والقعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. وفى الحديث: " وموتان يكون في الناس كقعاص الغنم ". وقد قعصت فهى مقعوصة. [ قفص ] أبو عمرو: قفصت الظبى قفصا، إذا شددت قوائمه وجمعتها. حكاه عنه أبو عبيد. والقفص بالتحريك: واحد الاقفاص التى للطير. * (هامش 1) * (1) قال ابن الاثير: أراد حسن المرجع بعد الموت ا ه‍. وقال الازهرى: عنى قوله تعالى " وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " فاختصر. ا ه‍ م ر بتصرف. (*) [ قلص ] قلص الشئ يقلص قلوصا: ارتفع. يقال: قلص الظل. وقلص الماء، إذا ارتفع في البئر، فهو ماء قالص وقلاص وقليص. قال امرؤ القيس: فأوردها من آخر الليل مشربا * بلاثق خضرا ماؤهن قليص * وقال الراجز: يا ريها من بارد قلاص * قد جم حتى هم بانقياص * وهى قلصة البئر، ويجمع قلصات للماء الذى يجم فيها ويرتفع. وقلص وقلص وتقلص، كله بمعنى انضم وانزوى. يقال: قلصت شفته، أي انزوت. وقلص الثوب بعد الغسل. وشفة قالصة وظل قالص، إذا نقص. قال ابن السكيت: يقال أقلص البعير، إذا ظهر سنامه شيئا. وأقلصت الناقة، إذا سمنت في الصيف. وناقة مقلاص، إذا كان ذلك السمن إنما يكون منها في الصيف. وفرس مقلص بكسر اللام: مشرف، أي مشمر طويل القوائم. قال بشر: يضمر بالاصائل فهو نهد * أقب مقلص فيه اقورار * (133 - صحاح - 3)

[ 1054 ]

والقلوص من النوق: الشابة، وهى بمنزلة الجارية من النساء. وجمع القلوص قلص وقلائص، مثل قدوم وقدم وقدائم. وجمع القلص قلاص، مثل سلب وسلاب (1). وأنشد أبو عبيدة: * على قلاص تختطي الخطائطا (2) * وقال العدوى: القلوص أول ما يركب من إناث الابل إلى أن تثنى، فإذا أثنت فهى ناقة. والقعود: أول ما يركب من ذكور الابل إلى أن يثنى، فإذا أثنى فهو جمل. وربما سموا الناقة الطويلة القوائم قلوصا. والقلوص أيضا: الانثى من النعام من الرئال (3). [ قمص ] قمص الفرس وغيره يقمص ويقمص قمصا وقماصا، أي استن، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه. يقال هذه دابة فيها قماص. وفى المثل: " ما بالعير من قماص "، وهو الحمار. يضرب لمن ذل بعد العز. * (هامش 1) * (1) فيه أن السلاب، بوزن ثياب، وهى لباس المأتم السود، جمعها سلب ككتب. والقلاص هنا: جمع القلص، وقد نبه على ذلك مترجمه فانظره (2) وبعده: * يشدخن بالليل الشجاع الخابطا * (3) قوله من الرئال عبارة القاموس: " ومن الرئال " بواو العطف. وعبارة اللسان: " القلوص من النعام الانثى الشابة من الرئال مثل قلوص الابل " أي فهو مجاز، وحكى ابن خالويه أن القلوص ولد النعام حفانها ورئالها ا ه‍ م ر باختصار. (*) ويقال للفرس: إنه لقامص العرقوب، وذلك إذا شنح نساه فقمصت رجله. وقمص البحر بالسفينة، إذا حركها بالموج. والقميص: الذى يلبس. والجمع القمصان والاقمصة. وقمصه قميصا فتقمصه، أي لبسه. [ قنص ] القانص ": الصائد. وكذلك القنيص والقناص. والقنيص أيضا: الصيد، وكذلك القنص بالتحريك. وبنو قنص بن معد: قوم درجوا. والقنص بالتسكين: مصدر قنصه، أي صاده. واقتنصه، أي اصطاده. وتقنصه، أي تصيده. والقانصة: واحدة القوانص، وهى للطير بمنزلة المصارين لغيرها. [ قيص ] قيص السن: سقوطها من أصلها. قال أبو ذؤيب: فراق كقيص السن فالصبر إنه * لكل أناس عثرة وجبور * ويروى بالضاد المعجمة. قال الاموى: انقاصت البئر: انهارت. وقال الاصمعي: المنقاص: المنقعر من

[ 1055 ]

أصله. والمنقاض، بالضاد المعجمة: المنشق طولا. وقال أبو عمرو: هما بمعنى واحد (1). ومقيص ابن صبابة (2)، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. فصل الكاف [ كرص ] الكريص: الاقط. [ كصص ] الكصيص: الرعدة، ويقال الحركة والالتواء من الجهد. ومنه قولهم: أفلت وله كصيص وأصيص وبصيص. قال أبو عبيدة: هو الرعدة ونحوها. والكصيصة: الحبالة التى يصاد بها الظبى. * (هامش 1) * (1) قلت: وبهما قرئ " جدارا يريد أن ينقاص " بالصاد والضاد المخففتين، نقله الازهرى ا ه‍. مختار. (2) القاموس: " ومقيص بن صبابة صوابه بالسين ووهم الجوهرى ". قال في الوشاح: تعاقب السين والصاد أمر شائع، بل متواتر، كالصراط، خصوصا إذا اجتمعت مع القاف في كلمة كما هنا. قال النووي في التهذيب: قال الخليل رحمه الله: كل صاد تجئ قبل القاف، وكل سين تجئ قبل القاف فللعرب فيه لغتان، منهم من يجعلها سينا ومنهم من يجعلها صادا، لا يبالون متصلة كانت بالقاف أو منفصلة، بعد أن تكون في كلمة واحدة، إلا أن الصاد في بعضها أحسن والسين في بعضها أحسن. وخطيب مسقع، بالسين أحسن، والصاد جائز. (*) فصل اللام [ لحص ] قال الاصمعي: الالتحاص مثل الالتحاج. يقال: التحصه إلى ذلك الامر والتحجه، أي ألجأه إليه واضطره. وأنشد لامية بن أبى عائذ الهذلى: قد كنت خراجا ولوجا صيرفا * لم تلتحصنى حيص بيص لحاص * ولحاص فعال من التحص، مبنية على الكسر وهو اسم للشدة والداهية، لانها صفة غالبة، كحلاق: اسم للمنية. وهى فاعلة تلتحصنى. وموضع حيص بيص نصب على نزع الخافض. يقول: لم تلتحصنى، أي لم تلجئنى الداهية إلى ما لا مخرج لى منه. وفيه قول آخر: يقال: التحصه الشئ، أي نشب فيه، فيكون حيص بيص نصبا على الحال من لحاص. والالتحاص أيضا: الانسداد. يقال: التحصت الابرة، أي انسد سمها. واللحيص: الضيق. قال الراجز: قد اشتروا لى كفنا رخيصا * وبوءونى لحدا لحيصا * [ لخص ] التلخيص: التبيين والشرح. واللخص: أن يكون الجفن الاعلى لحيما. وقد لخص الرجل فهو ألخص.

[ 1056 ]

وضرع لخيص، بكسر الخاء، أي كثير اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إلا بشدة. [ لصص ] اللص: واحد اللصوص. واللص بالضم: لغة فيه. ولص بين اللصوصية، وهو يتلصص. وأرض ملصة: ذات لصوص. والالص: المتقارب المنكبين يكادان يمسان أذنيه. والالص أيضا: المتقارب الاضراس. وفيه لصص. والتلصيص في البنيان: لغة في الترصيص. [ لوص ] فلان يلاوص الشجر، أي ينظر كيف يأتيها لقلعها. ويقال: ألاصه على كذا، أي أداره (1) على الشئ الذى يرومه. وفى الحديث: " هي الكلمة التى ألاص عليها النبي صلى الله عليه وسلم عمه " يعنى أبا طالب. فصل الميم [ محص ] محص الظبى يمحص، أي يعدو. ومحص المذبوح برجله، مثل دحص. * (هامش 1) * (1) قوله أي أداره، عبارة القاموس: أداره على الشئ وأراده منه. (*) ومحصت الذهب بالنار، إذا خلصته مما يشوبه. والتمحيص: الابتلاء والاختبار. والممحوص والمحيص: الشديد الخلق من الابل. [ مصص ] مصصت الشئ بالكسر أمصه مصا، وكذلك امتصصته. والتمصص: المص في مهلة. وأمصصته الشئ فمصه. وقولهم يا مصان، وللانثى يا مصانة: شتم تقوله لمن تمصه، أي يا ماص كذا من أمه. ولا تقل يا ماصان (1). قال الشاعر (2): فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما خفضت (3) إلا ومصان قاعد * ويقال أيضا: رجل مصان: إذا كان يرضع الغنم من لؤمه، عن أبى عبيد. والمصمصة مثل المضمضة، إلا أنه بطرف اللسان، والمضمضة بالفم كله. وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبضة والقبصة. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة: " يا مصان " صوابه في المخطوطة واللسان. (2) هو زياد الاعجم. (3) في اللسان: " فما ختنت ". (*)

[ 1057 ]

وفى الحديث: " كنا نتوضأ مما غيرت النار ونمصمص من اللبن ولا نمصمص من التمر ". ويقال: مصمص إناءه، إذا غسله. والماصة: داء يأخذ الصبى. والمصوص، بفتح الميم: طعام. والعامة تضمه. والمصاص: خالص كل شئ. يقال: فلان مصاص قومه، إذا كان أخلصهم نسبا، يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث. والمصاص أيضا: نبات. وفرس ورد مصامص، إذا كان خالصا في ذلك. ومصيصة: بلد بالشأم، ولا تقل مصيصة بالتشديد. [ معص ] أبو عمرو: المعص بالتحريك: التواء في عصب الرجل، كأنه يقصر عصبها فتتعوج قدمه ثم يسويه بيده. وقد معص فلان بالكسر يمعص معصا. وفى الحديث: " شكا عمرو بن معدى كرب إلى عمر رضى الله عنه المعص، فقال: كذب عليك العسل "، أي عليك بسرعة المشى. وهو من عسلان الذئب. [ مغص ] قال ابن دريد: إبل أمغاص، إذا كانت خيارا، لا واحد لها من لفظها. وقال ابن السكيت: المغص (1): خيار الابل. قال: الواحدة مغصة. قال الراجز: أنتم وهبتم مائة جرجورا * أدما وحمرا مغصا خبورا * قال: والمغص، بالتسكين: تقطيع في المعى (2) ووجع. والعامة تقول مغص بالتحريك. وقد مغض الرجل فهو ممغوص. [ ملص ] الملص بالتحريك: الزلق. وقد ملص الشئ من يدى بالكسر يملص. ورشاء ملص، إذا كانت الكف تزلق عنه ولا تستمكن من القبض عليه. قال الراجز يصف حبل الدلو: فر وأعطاني رشاء ملصا * كذنب الذئب يعدى هبصا * وانملص الشئ: أفلت، وتدغم النون في الميم. وأملصت المرأة بولدها، أي أسقطت. والتملص: التخلص: يقال: ما كدت أتملص من فلان. * (هامش 2) * (1) هو بالتحريك، وبالاسكان لغة (2) في المطبوعة " المعاء " صوابه في اللسان والمخطوطات. (*)

[ 1058 ]

وسير إمليص، أي سريع. وجارية ذات شماص وملاص. [ موص ] الموص: الغسل. وقد مصت الشئ، أي غسلته. والمواصة: الغسالة. فصل النون [ نحص ] النحوص: الاتان الحائل. قال ذو الرمة: يحدو (1) نحائص أشباها محملجة * ورق السرابيل في ألوانها خطب (2) * والنحص بالضم: أصل الجبل. وفى الحديث: " يا ليتنى غودرت مع أصحاب نحص الجبل ". قال أبو عبيد: النحص: أصل الجبل وسفحه. وأصحاب النحص، هم قتلى أحد، أو غيرهم. [ نخص ] نخص الرجل، بالخاء المعجمة، ينخص بالضم، أي خدد وهزل كبرا. وانتخص لحمه، أي ذهب. وعجوز ناخص: نخصها الكبر وخددها * (هامش 1) * (1) في اللسان: " يقرو ": ويروى: " يتلو " و " يقلو ". (2) في اللسان: * قودا سماحيج في ألوانها خطب * (*) [ نشص ] نشص يتشص وينشص نشوصا: ارتفع. يقال: نشصت ثنيته، أي ارتفعت عن موضعها. حكاه يعقوب. ونشصت عن بلدي، أي انزعجت ; وأنشصت غيرى. قال أبو عمرو: أنشصناهم عن منزلهم: أزعجناهم. ونشص الوتر: ارتفع. ونشصت المرأة من زوجها، مثل نشزت، فهى ناشص وناشز. والنشاص، بالفتح: السحاب المرتفع. قال بشر: فلما رأونا بالنسار كأننا * نشاص الثريا هيجته جنوبها * [ نصص ] قولهم: نصصت ناقتي، قال الاصمعي: النص السير الشديد حتى يستخرج أقصى ما عندها. قال: ولهذا قيل نصصت الشئ: رفعته. ومنه منصة العروس. ونصصت الحديث إلى فلان، أي رفعته إليه. وسير نص ونصيص. ونصصت الرجل، إذا استقصيت مسألته عن الشئ حتى تستخرج ما عنده. ونص كل شئ: منتهاه. وفى حديث على

[ 1059 ]

رضى الله عنه: " إذا بلغ النساء نص الحقاق "، يعنى منتهى بلوغ العقل. ونصنص البعير، مثل حصحص. ويقال: نصنصت الشئ: حركته. وفى حديث أبى بكر رضى الله عنه حين دخل عليه عمر رضى الله عنه وهو ينصنص لسانه ويقول: هذا أوردني الموارد. قال أبو عبيد: هو بالصاد لا غير. قال: وفيه لغة أخرى ليست في الحديث: نضنضت، بالضاد المعجمة. [ نعص ] ناعص: اسم رجل، والعين غير معجمة. [ نغص ] نغص الله عليه العيش تنغيصا، أي كدره. وقد جاء في الشعر نغصه، وأنشد الاخفش (1): لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا * قال: فأظهر الموت في موضع الاضمار، وهذا كقولك: أما زيد فقد ذهب زيد، وكقوله تعالى: { ولله ما في السموات وما في الارض وإلى الله ترجع الامور } فثنى الاسم (2) وأظهره. وتنغصت عيشته، أي تكدرت. * (هامش 1) * (1) لعدى بن زيد، وقيل لسوادة بن زيد بن عدى (2) أي ذكره ثانية. (*) ونغص الرجل بالكسر ينغص نغصا، إذا لم يتم مراده. وكذلك البعير إذا لم يتم شربه. قال لبيد: فأوردها العراك ولم يذدها * ولم يشفق على نغص الدخال * [ نفص ] أنفصت الشاة ببولها: أخرجته دفعة دفعة، مثل أوزعت. قال الاصمعي: النفاص: داء يأخذ الشاة فتنفص بأبوالها أي تدفعه دفعا حتى تموت، حكاه عنه أبو عبيد. وأنفص بالضحك (1)، أي أكثر منه. والنفصة: دفعة من الدم. قال الشاعر: * ترى الدماء على أكنافها نفصا (2) * [ نقص ] نقص الشئ نقصا ونقصانا، ونقصته أنا، يتعدى ولا يتعدى. وانتقص الشئ، أي نقص. وانتقصته أنا. واستنقص المشترى الثمن، أي استحط. والمنقصة: النقص. والنقيصة: العيب، وفلان يتنقص فلانا، أي يقع فيه ويثلبه. * (هامش 2) * (1) وفى الضحك أيضا. (2) في اللسان: * ترمى الدماء على أكتافها نفصا * (*)

[ 1060 ]

[ نكص ] النكوص: الاحجام عن الشئ. ويقال: نكص على عقبيه ينكص وينكص، أي رجع. [ نمص ] النمص: نتف الشعر. وقد تنمصت المرأة ونمصت أيضا، شدد للتكثير. قال الراجز: يا ليتها قد لبست وصواصا * ونمصت حاجبها تنماصا (1) * والنامصة: المرأة التى تزين النساء بالنمص. والمنمص والمنماص: المنقاش. والنمص بالكسر: ضرب من النبت. والنميص: النبت الذى قد أكل ثم نبت. قال الشاعر امرؤ القيس: ويأكلن من قو لعاعا وربة * تجبر بعد الاكل وهو نميص (2) * [ نوص ] قال الفراء: النوص: التأخر. وأنشد لامرئ القيس: * (هامش 1) * (1) وبعده: * حتى يجيئوا عصبا حراصا * (2) في اللسان: " فهو نميص ". قال: يصف نباتا قد رعته الماشية فجردته ثم نبت بقدر ما يمكن أخذه، أي بقدر ما ينتف. (*) أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص * يقال: ناص عن قرنه ينوص نوصا ومناصا، أي فر وراغ. وقال الله تعالى: { ولات حين مناص }، أي ليس وقت تأخر وفرار. والمناص، أيضا: الملجأ والمفر. والنوص، الحمار الوحشى (1). واستناص، أي تأخر. وقولهم: ما به نويص، أي قوة وحراك. وناوص الجرة، أي مارسها. وقد فسرناه في الجرة. فصل الواو [ وبص ] وبص البرق وغيره يبص وبيصا، أي برق ولمع. قال ابن السكيت: يقال أوبصت الارض في أول ما يظهر نبتها. وأوبصت نارى، وذلك أول ما يظهر لهبها. ووبص الجرو توبيصا: فتح عينيه. ويقال: إن فلانا لوابصة سمع، إذا كان يثق بكل ما يسمعه. ووابصة: اسم رجل. * (هامش 2) * (1) لا يزال نائصا، رافعا رأسه. (*)

[ 1061 ]

[ وحص ] قال ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقولون: أصبحت وليس بها وحصة أي برد. يعنى البلاد والايام. والحاء غير معجمة (1). [ وصص ] الوصوص: ثقب في الستر ونحوه على مقدار العين ينظر منه. والوصواص: البرقع الصغير. قال المثقب العبدى: أرين محاسنا وكنن أخرى (2) * وثقبن الوصاوص للعيون * والتوصيص في الانتقاب: مثل الترصيص. والوصاوص: حجارة الاياديم (3)، وهى متون الارض. قال الراجز (4): * بصلبات تقص الوصاوصا (5) * * (هامش 1) * (1) قوله غير معجمة وقد يستعمل بالمعجمة إبدالا، كما نقل عن يعقوب، وأنه لا يستعمل إلا جحدا. (2) ويروى: * ظهرن بكلة وسدلن رقما * (3) قال ابن برى: واحدته إيدامة، وهى فيعالة من أديم الارض. (4) هو أبو الغريب النصرى. (5) قبله: لقد رأيت الظعن الشواخصا * على جمال تهص المواهصا * (*) [ وقص ] الكسائي: وقصت عنقه أقصها وقصا، أي كسرتها، ولا يكون وقصت العنق نفسها. قال الراجز: ما زال شيبان شديدا وهصه (1) * حتى أتاه قرنه فوقصه * أراد فوقصه، فلما وقف على الهاء نقل حركتها وهى الضمة إلى الصاد قبلها فحركها بحركتها. ووقص الرجل فهو موقوص. ويقال أيضا: وقصت به راحلته، وهو كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام. والفرس يقص الاكام، أي يدقها. والوقص بالتحريك: قصر العنق. تقول منه: وقص الرجل يوقص وقصا فهو أوقص، وأوقصه الله. والوقص أيضا: كسار العيدان تلقى على النار. قال حميد (2): لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا * قد كسرت من يلنجوج له وقصا * ويقال: وقص على نارك. والوقص أيضا: واحد الاوقاص في الصدقة، وهو ما بين الفريضتين، نحو أن تبلغ الابل خمسا * (هامش 2) * (1) في اللسان: " هبصه " وهو مطابق لما سيأتي في (هبص). (2) ابن ثور. (134 - صحاح - 3) (*)

[ 1062 ]

ففيها شاة، ولا شئ في الزيادة حتى تبلغ عشرا. فما بين الخمس إلى العشر وقص. وكذلك الشنق. وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة، والشنق في الابل خاصة. وهما جميعا بين الفريضتين. ويقال: مر فلان يتوقص به فرسه، إذا نزا نزوا يقارب الخطو. وواقصة: منزل بطريق مكة. [ وهص ] الوهص: كسر الشئ الرخو. وقد وهصه الله. والوهص أيضا: شدة الوطئ. قال الراجز (1): * على جمال تهص المواهصا (2) * يعنى مواضع الوهصة. وفى الحديث إن آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة وهصه الله، كأنه رمى به وغمزه إلى الارض. ورجل موهوص الخلق، كأنه تداخلت عظامه. وموهص الخلق أيضا. قال الراجز: * موهص ما يتشكى الفائقا (3) * * (هامش 1) * (1) هو أبو الغريب النصرى. (2) وقبله: * لقد رأيت الظعن الشواخصا * وبعده: * في وهجان يلج الوصاوصا * (3) قال ابن برى: صواب إنشاده " موهصا "، لان قبله: تعلمي أن عليك سائقا * لا مبطئا ولا عنيفا زاعقا * (*) فصل الهاء [ هبص ] الهبص: النشاط. قال الراجز: * ما زال شيبان شديدا هبصه * وقد هبص فهو هبص، مثال تعب فهو تعب. قال الراجز: فر وأعطاني رشاء ملصا * كذنب الذئب يعدى هبصا (1) * [ هصص ] هصصت الشئ: غمزته. وهصيص مصغر: أبو بطن من قريش، وهو هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب (2). فصل الياء [ يصص ] أبو زيد: يصص الجرو: لغة في جصص وبصص، أي فتح، لان بعض العرب يجعل الجيم ياء، فيقول للشجرة شيرة، وللجثجاث جثياث. * (هامش 2) * (1) هكذا ضبطه بكسر الباء. ونقل م ر عن الصاغانى أن الصواب " الهبصى " كجمزى. يقال: هو يعدو الهبصى، وهو مشية سريعة. فقول الشاعر " يعدى " بمعنى يعدو. وفى اللسان: " يعدى الهبصى ". (2) وفى الروض نقلا عن العين هصيص من الهص، وهو شدة القبض بالاصابع، كما يطلق الهص على الدق والكسر، ومنه هصان، وعلى الصلب من كل شئ. والهصهص كهدهد: الذئب ا ه‍. من م ر. (*)

[ 1063 ]

باب الضاد فصل الالف. [ أبض ] الابض بالضم: الدهر، والجمع آباض. قال رؤبة: * في حقبة عشنا بذاك أبضا (1) * والمأبض: باطن الركبة من كل شئ، والجمع مآبض. الاصمعي: يقال أبضت البعير آبضه أبضا بالفتح، وهو أن تشد رسغ يده إلى عضده حتى ترتفع يده عن الارض. وذلك الحبل هو الاباض، بالكسر. وأبو زيد نحو منه. قال الشاعر: أقول لصاحبي والليل داج * أبيضك الاسيد لا يضيع * يقول: احفظ إباضك الاسود لا يضيع، فصغره. ويقال تأبض البعير فهو متأبض، وتأبضه غيره، كما يقال زاد الشئ وزدته. * (هامش 1) * (1) خدن اللواتى يقتضبن النعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * (*) والتأبض: انقباض النسا، وهو عرق. يقال أبض نساه وأبض. والاباضية: فرقة من الخوارج، أصحاب عبد الله بن إباض التميمي. وأباض (1): اسم موضع. [ أرض ] الارض مؤنثة، وهى اسم جنس. وكان جق الواحدة أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا. والجمع أرضات، لانهم قد يجمعون المؤنث الذى ليس فيه هاء التأنيث بالالف والتاء، كقولهم عرسات. ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون، والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصا كثبته وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضا من حذفهم الالف والتاء، وتركوا فتحة الراء على حالها. وربما سكنت. وقد تجمع على أروض. وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرض وآراض مثل أهل وآهال. * (هامش 2) * (2) أباض، أي بالضم: موضع باليمامة. وقيل قرية هناك لم ير أطول من نخيلها، وعندها كانت وقعة خالد بن الوليد بمسيلمة الكذاب. وقيل إن زيد بن الخطاب قتل هناك ا ه‍. نقله م ر عن ياقوت. (*)

[ 1064 ]

والاراضي أيضا على غير قياس، كأنهم جمعوا آرضا (1). وكل ما سفل فهو أرض. وأرض أريضة، أي زكية، بينة الاراضة. وقد أرضت بالضم، أي زكت. قال أبو عمرو: نزلنا أرضا أريضة، أي معجبة للعين. ويقال: لا أرض لك، كما يقال: لا أم لك. والارض: أسفل قوائم الدابة. قال حميد يصف فرسا: * ولم يقلب أرضها البيطار (2) * والارص: النفضة والرعدة، قال ابن عباس رضى الله عنه وقد زلزلت الارض: " أزلزلت الارض أم بى أرض ". وقال ذو الرمة يصف صائدا: إذا توجس ركزا من سنابكها * أو كان صاحب أرض أو به الموم * والارض: الزكام. وقد آرضه الله إيراضا أي أزكمه، فهو مأروض. وفسيل مستأرض، وودية مستأرضة، بكسر الراء، وهو أن يكون له عرق في الارض. فأما إذا نبت على جذع النخل فهو الراكب. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " أراضا " صوابه من اللسان. وقال ابن برى تعقيبا عليه: " صوابه أن يقول: جمعوا أرضى مثل أرطى. وأما آرض فقياس جمعه أوارض ". (2) وبعده: * ولا لحبليه بها حبار * (*) والاراض، بالكسر: بساط ضخم من صوف أو وبر. ورجل أريض، أي متواضع خليق للخير. قال الاصمعي: يقال هو آرضهم أن يفعل ذلك، أي أخلقهم، وشئ عريض أريض، إتباع له، وبعضهم يفرده ويقول: جدى أريض، أي سمين. والارضة بالتحريك: دويبة تأكل الخشب. يقال: أرضت الخشبة تؤرض أرضا بالتسكين، فهى مأروضة، إذا أكلتها. والمأروض: الذى به خبل من الجن وأهل الارض، وهو الذى يحرك رأسه وجسده على غير عمد. وأرضت القرحة تأرض أرضا، مثال تعب يتعب تعبا، أي مجلت وفسدت بالمدة. وتأرض النبت، إذا أمكن أن يجز. وجاء فلان يتأرض إلى، أي يتصدى ويتعرض. والتأرض أيضا: التثاقل إلى الارض. قال الراجز: * فقام عجلان وما تأرضا (1) * * (هامش 2) * (1) قبله: وصاحب نبهته لينهضا * إذا الكرى في عينه تمضمضا * يمسح بالكفين وجها أبيضا * (*)

[ 1065 ]

أي ما تلبث. [ أضض ] الاضاض بالكسر: الملجأ. قال الراجز: لانعتن نعامة ميفاضا * خرجاء ظلت تطلب الاضاضا * ويقال: أضنى إليك كذا يؤضنى ويئضنى أي ألجأنى واضطرنى. وائتض إليه ائتضاضا، أي اضطر إليه. قال الراجز (1): * وهى ترى ذا حاجة مؤتضا (2) * أي مضطرا. [ أنض ] الانيض: اللحم النئ الذى لم ينضج. وآنضت اللحم إيناضا، إذا لم تنضجه. والانيض أيضا: مصدر قولك أنض اللحم يأنض بالكسر أنيضا، إذا تغير. قال زهير في لسان متكلم عابه وهجاه: يلجلج مضغة فيها أنيض * أصلت فهى تحت الكشح داء * أي فيها تغير. * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) قبله: داينت أروى والديون تقضى * فمطلت بعضا وأدت بعضا * (*) والاناض بالكسر: حمل النخل المدرك. وأناض النخل ينيض إناضة، أي أينع (1). ومنه قول لبيد: فاخرات فروعها (2) في ذراها * وأناض العيدان والجبار * [ أيض ] قولهم: فعلت ذلك أيضا، قال ابن السكيت: هو مصدر قولك: آض يئيض أيضا، أي عاد. يقال: آض فلان إلى أهله، أي رجع. قال: وإذا قال لك فعلت ذلك أيضا قلت: قد أكثرت من أيض، ودعني من أيض. وآض كذا، أي صار. قال زهير (3) يذكر أرضا قطعها: قطعت إذا ما الآل آض كأنه * سيوف تنحى (4) ساعة ثم تلتقي (4) * * (هامش 2) * (1) هكذا ذكره لجوهري وتبعه صاحب اللسان، وهو غريب فإن أناض مادته ن وض. وقد ذكره صاحب المجمل وغيره على الصواب في (ن وض) ونبه عليه أبو سهل الهروي والصاغانى. وقد أغفله المصنف - يعنى المجد - وهو نهزته وفرصته ا ه‍. م ر. (2) يروى: " ضروعها ". (3) في اللسان: قال كعب. (4) يروى: " تنحى تارة ". (5) قال م ر: بقى عليه قولهم الاوضة بالفتح لبيت صغير يأوى إليه الانسان، وكأنه من آض إلى أهله إذا رجع. والاصل الايضة إن كانت عربيه أو غير ذلك فتأمل ا ه‍. والظاهر أنها معربة عن أودة بالدال قاله نصر. (*)

[ 1066 ]

فصل الباء [ برض ] البرض: القليل، وكذلك البراض بالضم. يقال: ماء برض، أي قليل، وهو خلاف الغمر. والجمع براض وبروض وأبراض. وبرض الماء من العين يبرض، أي خرج وهو قليل. وبرض لى من ماله يبرض ويبرض برضا أي أعطاني منه شيئا قليلا. والبارض: أول ما تخرج الارض من البهمى والهلتى وبنت الارض ; لان نبتة هذه الاشياء واحدة، ومنبتها واحد. فهى ما دامت صغارا بارض، فإذا طالت تبينت أجناسها. يقال: أبرضت الارض، إذا تعاون بارضها وكثر. والتبرض: التبلغ بالقليل من العيش. وتبرضت الشئ، إذا أخدته قليلا قليلا. والبراض بن قيس: رجل من كنانة، قاتل عروة الرحال (1). [ بضض ] رجل بض، أي رقيق الجلد ممتلئ. وجارية بضة، كانت أدماء أو بيضاء. وقد بضضت يا رجل وبضضت، بالفتح وبالكسر، بضاضة وبضوضة. * (هامش 1) * (1) قصة البراض وعروة مذكورة في السيرة الحلبية قبل حرب الفجار لانه كان سبها. (*) وقال الاصمعي: البض: الرخص الجسد وليس من البياض خاصة ولكن من الرخوصة. وكذلك المرأة بضة. وبض الماء يبض بضيضا، أي سال قليلا قليلا. والبضض بالتحريك: الماء القليل. وركية بضوض: قليلة الماء. وفى المثل: " ما يبض حجره "، أي ما تندى صفاته. يضرب للبخيل. ولا يقال بض السقاء ولا القربة، وبعضهم يقوله. وينشد لرؤبة: فقلت قولا عربيا غضا * لو كان خرزا في الكلى ما بضا * وتبضضت حقى منه، أي استنظفته (1) قليلا قليلا. وبض أوتاره، إذا حركها ليهيئها للضرب. [ بعض ] بعض الشئ: واحد أبعاضه. وقد بعضته تبعيضا، أي جزأته، فتبعض. والبعوض: البق، الواحدة بعوضة. [ بغض ] البغض: ضد الحب. وقد بغض الرجل بالضم بغاضة، أي صار بغيضا. * (هامش 2) * (1) استنظفه: أخذه كله. (*)

[ 1067 ]

وبغضه الله إلى الناس تبغيضا، فأبغضوه، أي مقتوه، فهو مبغض. وبغيض: أبو حى من قيس، وهو بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والبغضاء: شدة البغض، وكذلك البغضة بالكسر. وقولهم: ما أبغضه إلى، شاذ لا يقاس عليه. والتباغض: ضد التحاب. [ بيض ] البياض: لون الابيض. وقد قالوا بياض وبياضة، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشئ تبييضا، فابيض ابيضاضا، وابياض ابييضاضا. وجمع الابيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء. وبايضه فباضه يبيضه، أي فاقه في البياض. ولا تقل يبوضه. وهذا أشد بياضا من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز (1) إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البيض. والبيضان من الناس: خلاف السودان قال ابن السكيت: الابيضان: اللبن و الماء. وأنشد (2): ولكنه ياتي لى الحول كاملا * وما لى إلا الابيضين شراب (3) ومنه قولهم: بيضت السقاء، وبيضت الاناء أي ملاته من الماء واللبن. والابيضان: عرقان في حالب البعير. قال الراجز (4): * (هامش 2) * (1) هو طرفة يهجو عمرو بن هند. وصوابه: قال الآخر، كما في اللسان (2) لهذيل الاشجعى، من شعراء الحجازيين. (3) وبعده: من الماء أو من در وجناء ثرة * لها حالب لا يشتكى وحلاب * (4) هميان بن قحافة السعدى. (*)

[ 1068 ]

قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه (1) * أو ملتقى فائله وأبضه (2) * والبيضة: واحدة البيض من الحديد وبيض الطائر جميعا. وقولهم: " هو أذل من بيضة البلد " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر (3): لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان (4) فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ: حوزته. وبيضة القوم: ساحتهم. وقال (5): يا قوم بيضتكم لا تفضحن (6) بها * إنى أخاف عليها الازلم الجذعا * يقول: احفظوا عقر داركم لا تفضحن. * (هامش 1) * (1) قوله عرقا أبيضه، قال الصغانى: الصواب عرقي بالنصب كقولهم يوجع رأسه ا ه‍. بفتح الياء والجيم والسين (2) بضمتين، هكذا ضبط في نسخ لصحاح. وقيده المجد بضم الهمزة فقط، وضبطه غيره بكسرتين، ورواه ابن برى: " أو ملتقى فائله ومأبضه " ا ه‍. م ر في أبض. (3) هو المتلمس، أو صنان بن عباد اليشكرى. (4) يروى: " المنون فأضحى ". (5) لقيط بن يعمر الايادي. (6) يروى: " لا تفجعن بها ". (*) والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النفخ والغدد. قال الاصمعي: هو من العيوب الهينة. يقال: قد باضت يد الفرس تبيض بيضا. وباضت الطائرة فهى بائض. ودجاجة بيوض، إذا أكثرت البيض. والجمع بيض مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء. وباض الحر، أي اشتد. وباضت البهمى: سقطت نصالها. وابتاض الرجل: لبس البيضة. وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر (1): سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد. * (هامش 2) * (1) هو عمرو بن الاسود الطهوى. (*)

[ 1069 ]

فصل الجيم [ جرض ] الجرض، بالتحريك: الريق يغص به. يقال: جرض بريقه يجرض، مثال كسر يكسر (1)، وهو أن يبتلع ريقه على هم وحزن بالجهد. والجريض: الغصة، وفى المثل: " حال الجريض دون القريض ". قال الشاعر (2): كأن الفتى لم يغن بالناس ليلة * إذا اختلف اللحيان عند جريض (3) * قال الاصمعي: يقال هو يجرض بنفسه، أي يكاد يقضى. ومنه قول امرئ القيس: وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب * ومات (4) فلان جريضا، أي مغموما. وأجرضه بريقه، أي أغصه. والجرياض والجرواض: الضخم العظيم البطن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما الجرياض ؟ قال: الذى بطنه كالحياض. ويقال أيضا رجل جرائض وجرئض، * (هامش 1) * (2) قوله مثال كسر، قال ابن برى: قال ابن القطاع صوابه كفرح ا ه‍ م ر (1) امرؤ القيس: (3) في اللسان: " عند الجريض "، وكذا في ديوانه. (4) في بعض النسخ: " وبات ". (*) مثال علابط وعلبط، حكاه أبو بكر ابن السراج. ونعجة جرئضة، مثال علبطة، أي ضخمة. [ جهض ] أجهضت الناقة، أي أسقطت، فهى مجهض. فإن كان ذلك من عادتها فهى مجهاض. والولد مجهض وجهيض. وجهضنى فلان وأجهضني، إذا غلبك على الشئ. يقال: قتل فلان فأجهض عنه القوم، أي غلبوا حتى أخذ منهم. وصاد الجارح (1) الصيد فأجهضناه عنه، أي نحيناه وغلبناه على ما صاد. وقد يكون أجهضته عن كذا، بمعنى أعجلته. قال الاموى: الجاهض الحديد النفس، وفيه جهوضة وجهاضة. [ جيض ] الاصمعي: جاض عن الشئ يجيض جيضا، أي حاد عنه. قال الشاعر (2): ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة * كم العمر باق والمدى متطاول * وقال القطامى يصف إبلا: وترى لجيضتهن عند رحيلنا * وهلا كأن بهن جنة أولق * * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى " الجارحة "، صوابه من اللسان. (2) جعفر بن علبة الحارثى (135 - صحاح - 3) (*)

[ 1070 ]

قال: والجيض، مثال الهجف: مشية فيها اختيال وتبختر، حكاه عنه أبو عبيد. وكذلك الجيضى (1). قال رؤبة: * من بعد جذبى المشية الجيضى * فصل الحاء [ حبض ] الحبض: التحرك. يقال: ما به حبض ولا نبض، أي حراك. وقال أبو عمرو: الحبض: الصوت، والنبض: اضطراب العرق. وقال الاصمعي: لا أدرى ما الحبض ؟ وحبض بالوتر (2)، أي أنبض. وحبض السهم، إذا وقع بين يدى الرامى. وهو خلاف الصارد. قال رؤبة: * ولا الجدى من متعب حباض * وحبض ماء الركية، أي نقص. وحبض حقه، أي بطل. وأحبضه غيره. وقال أبو عمرو: الاحباض: أن يكد الرجل ركيته فلا يدع فيها ماء. * (هامش 1) * (1) باقى الكلام من إحدى النسخ (2) قوله حبض بالوتر، هو والفعلان بعده من باب ضرب وسمع، كما صرح به الصغانى في العباب، أي خلافا لما يقتضيه اصطلاح القاموس في الثالث أنه كنصر. أفاده م ر. (*) وإحباض السهم: خلاف إصراده. والمحابض: المشاور، وهى عيدان مشتار العسل. والمحبض: المندف، عن أبى الغوث. والمحابض: المنادف. [ حرض ] رجل حرض، أي فاسد مريض يحدث (1) في ثيابه، واحده وجمعه سواء. وقال أبو عمرو: الحرض: الذى أذابه الحزن أو العشق، وهو في معنى محرض. وقد حرض بالكسر. وأحرضه الحب، أي أفسده. وأنشد للعرجى: إنى امرؤ لج بى حب فأحرضنى * حتى بليت وحتى شفنى السقم * أي أذابنى. والتحريض على القتال: الحث والاحماء عليه. والحرض والحرض (2): الاشنان. والمحرضة بالكسر: إناؤه. والحراض: الذى يوقد على الحرض ليتخذ منه القلى. وكذلك * (هامش 2) * (1) قوله يحدث، هذا الفعل ساقط من جل النسخ حتى من نسخة صاحب المختار فاعترض التقييد بالثياب في قوله مريض في ثيابه بأنه لا فائدة له وأما نسخة المترجم ففيها مريض يفسد في ثيابه. قاله نصر. (2) أي بضمتين أو بضم فقط. (*)

[ 1071 ]

الذى يوقد على الصخر ليتخذ منه نورة أو جصا. والحرضة: الذى يضرب للايسار بالقداح، لا يكون إلا ساقطا برما. وأحرض الرجل، إذا ولد ولد سوء. ويقال الاحراض والحرضان: الضعاف الذين لا يقاتلون. قال الطرماح: ومن (1) يرم جمعهم يجدهم مراجي‍ * ح حماة للعزل الاحراض * والاحريض: العصفر. قال الراجز (2): ملتهب كلهب الاحريض * يزجى خراطيم غمام بيض * [ حضض ] حضه على القتال حضا، أي حثه. وحضضه، أي حرضه. والاسم الحضيضى. والتحاض: التحاث. والمحاضة: أن يحث كل واحد منهما صاحبه. وقرئ: { ولا تحاضون على طعام المسكين }. والحض بالضم: الاسم. * (هامش 1) * (1) زيادة الواو في أوله هو ما يسمونه الخزم بالزاى. وهو في اللسان: " من يرم " بدون واو. (2) أرق عينيك عن الغموض * برق سرى في عارض نهوض * (*) والحضيض: القرار من الارض عند منقطع الجبل. وكتب يزيد بن المهلب إلى الحجاج: " إنا لقينا العدو فعلنا واضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحن بحضيضه ". وفى الحديث أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فلم يجد شيئا يضعه عليه، فقال: ضعه بالحضيض، فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد " يعنى بالارض. قال الاصمعي: الحضى بضم الحاء: الحجر الذى تجده بحضيض الجبل، وهو منسوب كالسهلي والدهرى. وأنشد لحميد الارقط يصف فرسا: * وأبا (1) يدق الحجر الحضيا * والحضض والحضض، بضم الضاد الاولى وفتحها: دواء معروف، وهو صمغ مر كالصبر. [ حفض ] الحفض، بالتحريك: البعير الذى يحمل خرثى البيت. والجمع أحفاض. قال رؤبة: * يا ابن قروم لسن بالاحفاض (2) * والحفض أيضا: متاع البيت إذا هيئ ليحمل. قال عمرو بن كلثوم: * (هامش 2) * (1) الوأب: الحافر الشديد المنضم السنابك. في المطبوعة الاولى: " وأيا "، تحريف. (2) وبعده: * من كل أجأى معذم عضاض * (*)

[ 1072 ]

ونحن إذا عماد القوم خرت * على الاحفاض نمنع من يلينا * أي خرت على المتاع. ويروى " عن الاحفاض "، أي خرت عن الابل التى تحمل خرثى البيت. وحفضت العود حفضا: حنيته وعطفته. قال رؤبة: * إما ترى دهرا حناني حفضا (1) * فجعله مصدرا لحناني، لان حناني وحفضنى واحد. قال الاصمعي: حفضت الشئ: ألقيته من يدى وطرحته. قال: ومنه حفضته تحفيضا. قال أمية: وحفضت البدور وأردفتهم * فضول الله وانتهت القسوم (2) * قال: ويروى " النذور ". [ حمض ] الحموضة: طعم الحامض. وقد حمض الشئ بالضم، وحمض الشئ أيضا بالفتح، يحمض حموضة وحمضا أيضا. يقال: جاءنا بإدلة ما تطاق حمضا، أي حموضة، وهى اللبن الخاثر الشديد الحموضة. * (هامش 1) * (1) بعده: * أطر الصناعين العريش القعضا * (2) القسوم: الايمان، والبيت في صفة الجنة. (*) وقولهم: فلان حامض الرئتين، أي مر النفس. والحمض: ما ملح وأمر من النبات، كالرمث والاثل والطرفاء ونحوها. والخلة من النبت: ما كان حلوا. تقول العرب: الخلة خبز الابل والحمض فاكهتها، ويقال لحمها. والجمع الحموض. قال الراجز: ترعى (1) الغضى من جانبى مشفق * غبا ومن يرع الحموض يغفق * أي يرد الماء كل ساعة. ومنه قولهم للرجل إذا جاء متهددا: أنت مختل فتحمض. والحمضة: الشهوة للشئ. وفى حديث الزهري: " الاذن محاجة وللنفس (2) حمضة " ; وإنما أخذت من شهوة الابل للحمض، لانها إذا ملت الخلة اشتهت الحمض فتحول إليه. وأحمضت الارض فهى محمضة، أي كثيرة الحمض. والتحميض: الاقلال من الشئ، يقال حمض لنا فلان في القرى، أي قلل. وأما قول الاغلب العجلى: * لا يحسن التحميض إلا سردا * * (هامش 2) * (1) في اللسان: يرعى (2) في المطبوعة الاولى: " والنفس "، صوابه من اللسان (*)

[ 1073 ]

فإنه يريد التفخيذ. الاصمعي: حمضت الابل تحمض حموضا: رعت الحمض، فهى حامضة وحوامض. وأحمضتها أنا. وإبل حمضية، إذا كانت مقيمة في الحمض. والمحمض بالفتح: الموضع الذى ترعى فيه الابل الحمض. قال الراجز (1): وقربوا كل جمالي عضه * قريبة ندوته من محمضه (2) * ويروى: " محمضه " بضم الميم، عن أبى عبيد. وبنو حمضة: بطن من العرب، من بنى كنانة. والحماض: نبت له نور أحمر. قال الراجز (3): * كثامر الحماض من هفت العلق (4) * فشبه الدم بنور الحماض. [ حوض ] الحوض: واحد الحياض والاحواض. وحضت أحوض: اتخذت حوضا. * (هامش 1) * (1) هميان بن قحافة. (2) بعده: * بعيدة سرته من مغرضه * (3) رؤبة. (4) قبله: * ترى بها من كل رشاش الورق * (*) واستحوض الماء: اجتمع. والمحوض بالتشديد: شئ كالحوض يجعل للنخلة تشرب منه. ومنه قولهم: أنا أحوض ذلك الامر، أي أدور حوله، مثل أحوط. حكاه يعقوب. وحوضى: اسم موضع. قال أبو ذؤيب: من وحش حوضى يراعى الصيد منتبذا * كأنه كوكب في الجو منجرد (1) يعنى بالصيد الوحش. [ حيض ] حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا، فهى حائض وحائضة أيضا، عن الفراء. وأنشد: * كحائضة يزنى بها غير طاهر (2) * ونساء حيض وحوائض. والحيضة: المرة الواحدة. والحيضة بالكسر: الاسم، والجمع الحيض. والحيضة أيضا: الخرقة التى تستثفر بها المرأة. قالت عائشة رضى الله عنها: " ليتنى كنت حيضة ملقاة ". وكذلك المحيضة، والجمع المحايض. واستحيضت المرأة، أي استمر بها الدم بعد أيامها، فهى مستحاضة. * (هامش 2) * (1) في اللسان: منحرد: منفرد عن الكواكب. (2) وصدره: * رأيت حيون العام والعام قبله * (*)

[ 1074 ]

وتحيضت، أي قعدت أيام حيضها عن الصلاة. وفى الحديث: " تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ". وحاضت السمرة حيضا، وهى شجرة يسيل منها شئ كالدم. فصل الخاء [ خضض ] الخضخضة: تحريك الماء ونحوه. وقد خضخضته فتخضخض. والخضاض: الشئ اليسير من الحلى، يقال: ما عليها خضاض، أي شئ من الحلى. قال الشاعر: ولو أشرفت من كفة الستر عاطلا * لقلت غزال ما عليه خضاض * ورجل خضاض وخضاضة، أي أحمق. والخضاض: المداد والنقس، وربما جاء بكسر الخاء. والخضض: الخرز الابيض الصغار الذى تلبسه الاماء. قال الشاعر: وإن قروم خطمة أنزلتني * بحيث يرى من الخضض الخروت * وهذا مثل قول أبى الطمحان القينى: أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه * ومكان خضاخض: كثير الماء والشجر. قال الشاعر (1): خضاخضة بخضيع السيو * ل قد بلغ السيل حذفارها (2) * والخضخاض: ضرب من القطران تهنأ به الابل. [ خفض ] الخفض: الدعة. يقال: عيش خافض. وهم في خفض من العيش. قال الشاعر: إن شكلي وإن شكلك شتى * فالزمى الخص واخفضى تبيضضى * أراد تبيضى، فزاد ضادا إلى الضادين. والخفض: السير اللين، وهو ضد الرفع. يقال: بينى وبينك ليلة خافضة، أي هينة السير. قال الشاعر: مخفوضها زول ومرفوعها * كمر صوب لجب وسط ريح * وخفضت الجارية، مثل ختنت الغلام. واختفضت هي. والخافضة: الخاتنة. * (هامش 2) * (1) ابن وداعة الهذلى وقال ابن برى: هو لحاجز ابن عوف. (2) في اللسان: " جرجارها ". وفى المطبوعة الاولى: " جذفارها " صوابه بالحاء المهملة. (*)

[ 1075 ]

وخفض الصوت: غضه. يقال: خفض عليك القول، وخفض عليك الامر، أي هون. والخفض والجر واحد، وهما في الاعراب بمنزلة الكسر في البناء في مواضعات النحويين. والانخفاض: الانحطاط. والله يخفض من يشاء ويرفع، أي يضع. قال الراجز يهجو مصدقا: أإبلى تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا * وقال ابن الاعرابي: هذا رجل يخاطب امرأته ويهجو أباها، لانه كان أمهرها عشرين بعيرا كلها بنات لبون، فطالبه بذلك، فكان إذا رأى في إبله حقة سمينة يقول: هذه بنت لبون ; ليأخذها ; وإذا رأى بنت لبون مهزولة يقول: هذه بنت مخاض، ليتركها. فقال: لاجعلن لابنة عثم فنا * من أين عشرون لها من أنى * حتى يكون مهرها دهدنا * يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا * بل الذنابى عبسا مبنا * أإبلى تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا * [ خوض ] خضت الماء أخوضه خوضا وخياضا. والموضع مخاضة، وهو ما جاز الناس فيها مشاة وركبانا. وجمعها المخاض، والمخاوض أيضا، عن أبى زيد. وأخضت في الماء دابتي. وأخاض القوم، أي خاضت خيلهم الماء. وخضت الغمرات: اقتحمتها. ويقال: خاضه بالسيف، أي حرك سيفه في المضروب. وخوض في نجيعه، شدد للمبالغة. والمخوض للشراب كالمجدح للسويق. يقال: خضت الشراب. وخاض القوم في الحديث وتخاوضوا، أي تفاوضوا فيه. فصل الدال [ دحض ] مكان دحض ودحض أيضا بالتحريك، أي زلق. قال الراجز يصف ناقته: قد ترد النهى تنزى عومه * فتستبيح ماءه فتلهمه * حتى يعود دحضا تشممه * ودحضت (1) رجله تدحض دحضا: زلقت. * (هامش 2) * (1) دحضت رجله من باب قطع، ودحضت حجته من باب خضع. (*)

[ 1076 ]

ودحضت الشمس عن كبد السماء: زالت. ودحضت حجته دحوضا: بطلت. وأدحضها الله. والادحاض: الازلاق. [ دحرض ] الدحرض: اسم موضع. قال عنترة: شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الديلم * ويقال وسيع ودحرض ماءان فثناهما بلفظ أحدهما، كما يقال القمران. فصل الراء [ ربض ] الربض بالتحريك: واحد الارباض، وهى حبال الرحل، وأمعاء البطن. وربض المدينة أيضا: ما حولها. وربض الغنم أيضا: مأواها. قال العجاج يصف الثور الوحشى: * واعتاد أرباضا لها آرى (1) * وربض الرجل: امرأته وكل ما يأوى إليه من بيت ونحوه. وقال: جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا * يا ويح كفى من حفر القراميص * * (هامش 1) * (1) وبعده: * من معدن الصيران عدملى * (*) ومنه قيل لقوت الانسان الذى يقيمه ويكفيه من اللبن ربض. وفى المثل: " منك ربضك وإن كان سمارا "، أي منك أهلك وخدمك ومن تأوى إليه وإن كانوا مقصرين. وهذا كقولهم: " أنفك منك وإن كان أجدع ". قال الكسائي: الربض بالضم: وسط الشئ. والربض بالتحريك: نواحيه. وربوض الغنم والبقر والفرس، مثل بروك الابل، وجثوم الطير. تقول منه: ربضت الغنم تربض بالكسر ربوضا، وأربضتها أنا. وأربضت الشمس: اشتد حرها حتى يربض الظبى والشاة. وقولهم: دعا بإناء يربض الرهط، أي يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا. ومن قال يريض الرهط، فهو من أراض الوادي. وربض الكبش عن الغنم ربوضا، أي حسر وترك الضراب وعدل عنه. ولا يقال فيه جفر. والمرابض للغنم كالمعاطن للابل، واحدها مربض مثال مجلس. والربيض: الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها. يقال: هذا ربيض بنى فلان. وشجرة ربوض، أي عظيمة غليظة. ومنه قول ذى الرمة:

[ 1077 ]

تجوف كل أرطاة ربوض * من الدهناء مربعة (1) الخبالا * وكذلك سلسلة ربوض، أي ضخمة. وأنشد الاصمعي: وقالوا ربوض (2) ضخمة في جرانه * وأسمر من جلد الذراعين مقفل * أي يابس (3). ابن السكيت: يقال: فلان ما تقوم رابضته إذا كان يرمى فيقتل أو يعين فيقتل، أي يصيب بالعين. قال: وأكثر ما يقال في العين. قال: والرويبضة الذى في الحديث (4): الرجل التافه الحقير. والرابضة: بقية حملة الحجة، لا تخلو منهم الارض. وهو في الحديث (5). [ رحض ] رحضت يدى وثوبى أرحضه رحضا: غسلته. والثوب رحيض ومرحوض. * (هامش 1) * (1) كذا. وفى اللسان والاساس: " الدهنا تفرعت الحبالا ". (2) في الاساس: وقال يصف رجلا مسجونا: " تراه ربوض ". (3) بدلها في أساس البلاغة: " يريد السلسلة ". وفى اللسان: وأراد بالاسمر قدا غل به فيبس عليه. (4) هو حديث في الفتن، أنه ذكر من أشراط أن تنطق الرويبضة في أمر العامة. (5) هو حديث " الرابضة ملائكة أهبطوا مع آدم عليه السلام يهدون الضلال ". (*) والمرحاض: خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل. والمرحاض: المغتسل. وفى حديث أبى أيوب الانصاري: " وجدنا مراحيضهم استقبل بها القبلة "، يعنى الشأم. والرحضاء: العرق في أثر الحمى. وقد رحض المحموم، فهو مرحوض. [ رضض ] الرض: الدق الجريش. وقد رضضت الشئ، فهو رضيض ومرضوض. والرض: تمر يرض وينقع في محض. قال الراجز: جارية شبت شبابا غضا * تصبح (1) محضا وتعشى رضا * ما بين وركيها ذراعا عرضا * لا تحسن التقبيل إلا عضا * والرضراض: ما دق من الحصى. قال الراجز: * يتركن صوان الحصى رضراضا * ومنه قولهم: نهر ذو سهلة وذو رضراض. فالسهلة: رمل القناة الذى يجرى عليه الماء. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " تشرب محضا وتغذى ". وفى الاساس: " تغبق محضا ". (136 - صحاح - 3) (*)

[ 1078 ]

والرضراض أيضا: الارض المرضوضة بالحجارة. وأنشد ابن الاعرابي: يلت الحصى لتا بسمر كأنها * حجارة رضراض بغيل مطحلب * ورضاض الشئ: فتاته. وكل شئ كسرته فقد رضرضته. والحجارة تترضرض على وجه الارض، أي تتكسر. وامرأة رضراضة، أي كثيرة اللحم. وكذلك رجل رضراض، وبعير رضراض. قال الجعدى يصف فرسا: فعرفنا هزة تأخذه * فقرناه برضراض رفل * أي أوثقناه ببعير ضخم. وإبل رضارض: راتعة، كأنها ترض العشب. وأرض الرجل، أي ثقل وأبطأ. قال العجاج: * ثم استحثوا مبطئا أرضا (1) * والمرضة، بضم الميم: الرثيئة الخاثرة، وهى لبن حليب يصب عليه لبن حامض، ثم يترك ساعة فيخرج منه ماء أصفر رقيق، فيصب منه ويشرب الخاثر. * (هامش 1) * (1) قبله: * فجمعوا منهم قضيضا قضا * (*) وقد أرضت الرثيئة ترض إرضاضا، أي خثرت. قال ابن أحمر يذم رجلا ويصفه بالبخل: إذا شرب المرضة قال أوكى * على ما في سقائك قد روينا (1) * [ رفض ] الرفض: الترك. وقد رفضه يرفضه ويرفضه رفضا ورفضا، والشئ رفيض ومرفوض. والروافض: جند تركوا قائدهم وانصرفوا. والرافضة: فرقة من الشيعة. قال الاصمعي: سموا بذلك لتركهم زيد بن على رضى الله عنه (2). ورفضت الابل أرفضها رفضا ورفضا، إذا تركتها تبدد في مرعاها حيث أحبت، لا تثينها عما تريد. قد رفضت هي ترفض رفوضا (3)، أي ترعى وحدها والراعي يبصرها قريبا منها أو بعيدا. قال الراجز: * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: هو يخاطب امرأته: ولا تصلى بمطروق إذا ما * سرى في القوم أصبح مستكينا * يلوم ولا يلام ولا يبالى * أغثا كان لحمك أو سمينا * (2) في اللسان: قال الاصمعي: كانوا بايعوه ثم قالوا له: ابرأ من الشيخين نقاتل معك. فأبى وقال: كانا وزيرى جدى فلا أبرأ منهما. فرفضوه وارفضوا عنه. (3) في القاموس: " فرفضت هي رفضا ". وفى اللسان: " ورفضت ترفض رفوضا ". (*)

[ 1079 ]

سقيا بحيث يهمل المعرض * وحيث يرعى ورعى ويرفض (1) * ويروى: " وأرفض ". وهى إبل رافضة ورفض أيضا. وقال يصف سحابا: تبارى الرياح الحضرميات مزنه * بمنهمر الاوراق ذى قزع رفض * ورفض أيضا بالتحريك، والجمع أرفاض. ونعام رفض، أي فرق. قال ذو الرمة: بها رفض من كل خرجاء صعلة * وأخرج يمشى مثل مشى المخبل * ويقال أيضا: في القربة رفض من ماء، أي قليل. ورفاض الشئ بالضم: ما تحطم منه وتفرق. ورفوض الناس: فرقهم. ورفوض الارض: ما ترك بعد أن كان حمى. وفى أرض كذا رفوض من كلا، إذا كان متفرقا بعيدا بعضه من بعض. ويقال رجل قبضة رفضة، للذى يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه. قال ابن السكيت: * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: المعرض من الابل الذى وسمه العراض بالكسر. والورع: الصغير الضعيف الذى لا غناء عنده. يقال: إنما مال فلان أوراع، أي صغار. ا ه‍. م ر. في المطبوعة: " ترعى ورعى ترفض " وما أثبته من اللسان والمخطوطات. (*) يقال راع قبضة رفضة، للذى يقبض الابل ويجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذى تحبه وتهواه رفضها وتركها ترعى حيث شاءت. ويقال: رفض النخل، وذلك إذا انتشر عذقه وسقط قيقاؤه (1). ورفضت في القربة ترفيضا، أي أبقيت فيها رفضا من ماء. وارفضاض الدمع: ترششه. وكل متفرق ذاهب مرفض. قال القطامى: أخوك الذى لا تملك الحس نفسه * وترفض عند المحفظات الكتائف * يقول: هو الذى إذا رآك مظلوما رق لك وذهب حقده. ومرافض الوادي: مفاجره حيث يرفض إليه السيل. وأما قول الراجز (2): * كالعيس فوق الشرك الرفاض (3) * فهى الطرق المتفرقة. والرفاضة: القوم يرعون رفوض الارض. [ ركض ] الركض: تحريك الرجل. ومنه قوله تعالى: { اركض برجلك }. * (هامش 2) * (1) القيقاء: وعاء زهر النخل ا ه‍. وانقولى بالمعنى وهو الطلع ويقال له الكفرى، قاله نصر. (2) قال ابن برى: صوابه بالعين، لان قبله: * يقطع أجواز الفلا انقضاضى * (3) بكسر الراء. (*)

[ 1080 ]

وركضت الفرس برجلي، إذا استحثثته ليعدو، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس، إذا عدا. وليس بالاصل، والصواب ركض الفرس على ما لم يسم فاعله، فهو مركوض. وفى حديث الاستحاضة: " هي ركضة من الشيطان "، يريد الدفعة. وأركضت الفرس، إذا عظم ولدها في بطنها وتحرك. وارتكض المهر في بطن أمه. وارتكض فلان في أمره: اضطرب. وربما قالوا: ركض الطائر، إذا حرك جناحيه في الطيران. قال الراجز (1): أرقني طارق هم أرقا (2) * وركض غربان غدون نعقا * وركضه البعير، إذا ضربه برجله، ولا يقال رمحه. عن يعقوب. وراكضت فلانا، إذا أعدى كل واحد منكما فرسه. وتراكضوا إليه خيلهم. ومركضة القوس معروفة، وهما مركضتان (3). وقوس ركوض، أي سريعة السهم. ومرتكض الماء: موضع مجمه. * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) ويروى: " طرقا ". (3) قال ابن برى " ومركضا القوس: جانباها ". (*) [ رمض ] الرمض: شدة وقع الشمس على الرمل وغيره. والارض رمضاء كما ترى. وقد رمض يومنا بالكسر، يرمض رمضا: اشتد حره. وأرض رمضة الحجارة. ورمضت قدمه أيضا من الرمضاء، أي احترقت. وفى الحديث: " صلاة الاوابين إذا رمضت الفصال من الضحى "، أي إذا وجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء. يقول: فصلاة الضحى تلك الساعة. ويقال أيضا: رمضت الغنم، إذا رعت في شدة الحر فقرحت أكبادها وحبنت رئاتها. وأرمضتنى الرمضاء: أحرقتني. ومنه قيل: أرمضه الامر. والترمض: صيد الظبى في وقت الهاجرة، تتبعه حتى إذا تفسخت قوائمه من شدة الرمضاء (1) أخذته. ويقال: أتيت فلانا فلم أصبه، فرمضته ترميضا، أي انتظرته شيئا. ورمضت الشاة أرمضها رمضا، إذا شققتها وعليها جلدها وطرحتها على الرضفة وجعلت فوقها الملة لتنضج. وذلك الموضع مرمض، واللحم مرموض. * (هامش 2) * (1) في المخطوطات: " من شدة الحر ". (*)

[ 1081 ]

وشفرة رميض ونصل رميض، أي وقيع. وكل حاد رميض. ورمضته أنا أرمضه وأرمضه، إذا جعلته بين حجرين أملسين ثم دققته ليرق. عن ابن السكيت. وارتمص الرجل عن كذا، أي اشتد عليه وأقلقه. وارتمضت كبده: فسدت. وارتمضت لفلان: حزنت له. وشهر رمضان يجمع على رمضانات وأرمضاء، يقال: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالازمنة التى وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر، فسمى بذلك. [ روض ] الروضة من البقل والعشب. والجمع روض ورياض، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والروض: نحو من نصف القربة ماء. وفى الحوض روضة من ماء، إذا غطى أسفله، وأنشد أبو عمرو: * وروضة سقيت منها نضوتى * ورضت المهر أروضه رياضا، ورياضة، فهو مروض. وناقة مروضة، وقد ارتاضت. وكذلك روضته ترويضا، شدد للمبالغة. وقوم رواض وراضة. وناقة ريض أول ما ريضت وهى صعبة بعد. وكذلك العروض، والعسير، والقضيب من الابل، كله بمعنى، الانثى والذكر فيه سواء. وكذلك غلام ريض، وأصله ريوض فقلبت الواو ياء وأدغمت. وروضت القراح: جعلتها روضة. قال يعقوب: قد أراض هذا المكان وأروض، إذا كثرت رياضه. وأراض الوادي واستراض أي استنقع فيه الماء. وكذلك أراض الحوض. ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا أي رووا فنقعوا بالرى. وأتانا بإناء يريض كذا وكذا نفسا. واستراض المكان، أي اتسع. ومنه قولهم: افعل ذاك ما دامت النفس مستريضة، أي متسعة طيبة (1). قال الاغلب العجلى (2): أرجزا تريد أم قريضا * كليهما أجد مستريضا (3) * وفلان يراوض فلانا على أمر كذا أي يداريه ليدخله فيه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ما دام النفس مستريضا، أي متسعا طيبا ". (2) قال الصاغانى: لم أجده في أراجيزه. وقال ابن برى: نسبه أبو حنيفة للارقط وزعم أن بعض الملوك أمره أن يقول فقال هذا الرجز. وقوله مستريضا أي واسعا ممكنا ا ه‍. م ر وروايته بل وجل النسخ " كليهما أجده ". وفى نسخة مصلحة " أجيد " بالياء قاله نصر. (3) في اللسان " كلاهما أجيد مستريضا ". (*)

[ 1082 ]

فصل الشين [ شرض ] جمل شرواض، أي ضخم، مثل جرواض. والجمع شراويض. فصل العين [ عرض ] عرض له امر كذا يعرض، أي ظهر. وعرضت عليه أمر كذا. وعرضت له الشئ، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عرضت له ثوبا مكان حقه. وفى المثل: " عرض سابرى " لانه ثوب جيد يشترى بأول عرض ولا يبالغ فيه. وعرضت الناقة، أي أصابها كسر وآفة. وعرضت البعير على الحوض، وهذا من المقلوب، ومعناه عرضت الحوض على البعير. وعرضت الجارية على البيع، وعرضت الكتاب. وعرضت الجند عرض العين، إذا أمررتهم عليك ونظرت ما حالهم. وقد عرض العارض الجند واعترضهم. ويقال: اعترضت على الدابة، إذا كنت وقت العرض راكبا. وعرضه عارض من الحمى ونحوها. وعرضتهم على السيف قتلا. وعرض العود على الاناء والسيف على فخذه يعرضه ويعرضه أيضا، فهذه وحدها بالضم. أبو زيد يقال: عرضت له الغول وعرضت أيضا بالكسر. قال الفراء يقال: مر بى فلان فما عرضت له وما عرضت له، لغتان جيدتان. ويقال: ما يعرضك لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما تعرضك لفلان بالتشديد. وعرض الرجل، إذا أتى العروض، وهى مكة والمدينة وما حولهما. قال الشاعر (1): فيا راكبا إما عرضت فبلغن * نداماى من نجران أن لا تلاقيا * قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. كقوله تعالى: { يا أسفا على يوسف } ولا يجوز: يا راكبا بالتنوين، لانه قصد بالنداء راكبا بعينه. وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم. فإن ناديت رجلا بعينه قلت: يا رجل، كما تقول يا زيد، لانه يتعرف بحرف النداء والقصد. وقول الكميت: فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا * * (هامش 2) * (1) عبد يغوث الحارثى. (*)

[ 1083 ]

يعنى إن مررت به. والمعرض: ثياب تجلى فيها الجوارى. والمعراض: السهم الذى لا ريش عليه. والعرض: المتاع. وكل شئ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين. قال أبو عبيد: العروض: الامتعة التى لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانا ولا عقارا. تقول: اشتريت المتاع بعرض، أي بمتاع مثله. وعرضت له من حقه ثوبا، إذا أعطيته ثوبا مكان حقه. والعرضي: جنس من الثياب. وقال يونس: يقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض. والعرض: سفح الجبل وناحيته، ويشبه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عرض من الاعراض. قال رؤبة: إنا إذا قدنا لقوم عرضا * لم نبق من بغى الاعادي عضا (1) * ويقال: شبه بالعرض من السحاب وهو ما سد الافق. وأتانا جراد عرض، أي كثير. والعرض: خلاف الطول. * (هامش 1) * (1) العض: الداهية. (*) وقد عرض الشئ يعرض عرضا، مثال صغر يصغر صغرا، وعراضة أيضا بالفتح. قال الشاعر (1): إذا ابتدر القوم المكارم عزهم (2) * عراضة أخلاق ابن ليلى وطولها * فهو شئ عريض وعراض بالضم. وفلان عريض البطان، أي مثر. ويقال للعتود إذا نب وأراد السفاد: عريض ; والجمع عرضان وعرضان (3). قال الشاعر: عريض أريض بات ييعر حوله * وبات يسقينا بطون الثعالب * والعرض بالتحريك: ما يعرض للانسان من مرض ونحوه. وعرض الدنيا أيضا: ما كان من مال، قل أو كثر. يقال: الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البر والفاجر. قال يونس: يقال قد فاته العرض (4)، وهو من عرض الجند، كما يقال قبض قبضا، وقد ألقاه في القبض. * (هامش 2) * (1) جرير. (2) في اللسان: * إذا ابتدر الناس المكارم بذهم * (3) أي بضم وكسر. (4) في اللسان: " وقد فاته العرض وهو العطاء والطمع ". (*)

[ 1084 ]

ويقال أيضا: أصابه سهم عرض وحجر عرض بالاضافة، إذا تعمد به غيره فأصابه. وقولهم: " علقتها عرضا "، إذا هوى امرأة أي اعترضت لى فعلقتها من غير قصد. قال الاعشى: علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيرى وعلق أخرى غيرها الرجل * والاعراض عن الشئ: الصد عنه. ويقال أعرض فلان، أي ذهب عرضا وطولا. وفى المثل: " أعرضت القرفة " وذلك إذا قيل للرجل: من تتهم ؟ فيقول: بنى فلان، للقبيلة بأسرها. وأعرضت الشئ: جعلته عريضا. وأعرضت العرضان: خصيتها. وأعرضت فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا. وعرضت الشئ فأعرض، أي أظهرته فظهر. وهذا كقولهم: كببته فأكب، وهو من النوادر. وقوله تعالى: { وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا }. قال الفراء: أبرزناها حتى نظر إليها الكفار. وأعرضت هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) عمرو بن كلثوم. (*) وأعرضت اليمامة واشمخرت * كأسياف بأيدى مصلتينا * أي لاحت جبالها للناظر إليها عارضة. وأعرض لك الخير، إذا أمكنك. يقال أعرض لك الظبى، أي أمكنك من عرضه، إذا ولاك عرضه، أي فارمه. قال الشاعر: أفاطم أعرضي قبل المنايا * كفى بالموت هجرا واجتنابا * أي أمكنى. ويقال: طأ معرضا حيث شئت، أي ضع رجليك حيث شئت ولا تتق شيئا وقد أمكنك ذلك. وادان فلان معرضا، أي استدان ممن أمكنه ولم يبال ما يكون من التبعة. واعترض الشئ: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. يقال: اعترض الشئ دون الشئ، أي حال دونه. واعترض الفرس في رسنه: لم يستقم لقائده. واعترضت البعير: ركبته وهو صعب. واعترض له بسهم: أقبل به قبله فرماه فقتله. واعترضت الشهر، إذا ابتدأته من غير أوله. واعترض فلان فلانا، أي وقع فيه. وعارضه، أي جانبه وعدل عنه. قال ذو الرمة:

[ 1085 ]

وقد عارض الشعرى سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر * ويقال: ضرب الفحل الناقة عراضا، وهو أن يقاد إليها ويعرض عليها، إن اشتهت (1) ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر (2): قلائص لا يلقحن إلا يعارة * عراضا ولا يشرين إلا غواليا * والعراض: سمة. قال يعقوب: هو خط في الفخذ (3) عرضا. تقول منه: عرض بعيره عرضا. وبعير ذو عراض: يعارض الشجر ذا الشوك بفيه. وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة، إذا كان من عادتها أن تمشى معارضة، للنشاط. وقال: * عرضنة ليل في العرضنات جنحا * أي من العرضنات، كما يقال، فلان رجل من الرجال. ويقال أيضا: هو يمشى العرضنة، ويمشى * (هامش 1) * (1) قوله إن اشتهت الخ، أحسن من قول القاموس " إن اشتهاها " لانه إذا اشتهاها فضربها لا يثبت الكرم لها ا ه‍. نبه عليه م ر. (2) هو الراعى. (3) قوله في الفخذ انظر ما سيأتي في الحاشية 3 ص 1088. (*) العرضنى، إذا مشى مشية في شق فيها بغى، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عرضنة، أي بمؤخر عينى. وتقول في تضغير العرضنى: عريضن، تثبت النون لانها ملحقة، وتحذف الياء لانها غير ملحقة. وقول أبى ذؤيب في وصف برق: * كأنه في عراض الشام مصباح (1) * أي في شقه وناحيته. والعارض: السحاب يعترض في الافق. ومنه قوله تعالى: { هذا عارض ممطرنا } أي ممطر لنا، لانه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة (2). والعرب إنما تفعل مثل هذا في الاسماء المشتقة من الافعال دون غيرها. قال جرير: يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد الفطر: " رب صائمه لن يصومه، ورب قائمه لن يقومه "، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة. * (هامش 2) * (1) وصدره: * أمنك برق أبيت الليل أرقبه * (2) فيه أن الاضافة في مثل " ممطرنا " إضافة لفظية لا تفيد تعريفا. (137 - صحاح - 3) (*)

[ 1086 ]

ويقال للجبل: عارض. قال أبو عبيد: وبه سمى عارض اليمامة. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثر: قد مر بنا عارض قد ملا الافق والعارض: ما عرض من الاعطية. قال الراجز (1): هل لك والعارض منك عائض (2) * في هجمة يغدر منها القابض * قال الاصمعي: يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول: هل لك في مائة من الابل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه. والعارضة: واحدة العوارض، وهى الحاجات. * (هامش 1) * (1) أبو محمد الفقعسى. (2) قبله. * يا ليل أسقاك البريق الوامض * قال م ر: وكان الواجب على الجوهرى أن يوضحه أكثر مما ذكره عن الاصمعي، لان فيه تقديما وتأخيرا. والمعنى: هل لك في مائة من الابل يسئر منها القابض، أي قابضها الذى يسوقها لكثرتها. ثم قال: والعارض عائض، أي المعطى بدل بضعك عرضا عائض، أي آخذ عوضا منك بالتزويج، يكون كفاء لما عرض منك. تقول: عضت أعاض، إذا اعتضت عوضا ; وعضت أعوض، إذا عوضت عوضا أي دفعت. وقوله عائض، من عضت بالكسر لا من عضت بالضم. وقوله " والعارض منك " قال ابن برى: والمروى " والعائض منك عائض " أي والعوض منك عوض كما تقول الهبة منك هبة. وفى رواية " منه " وفى رواية " مائة " بدل " هجمة " و " يسئر " بدل " يغدر " ا ه‍. ملخصا. (*) وفلان ذو عارضة، أي ذو جلد وصرامة وقدرة على الكلام. والعارضة: واحدة عوارض السقف. وعارضة الباب، هي الخشبة التى تمسك عضادتيه من فوق محاذية للاسكفة. والعارضة: الناقة التى يصيبها كسر أو مرض فتنحر. يقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الابل إلا من داء يصيبها. يعيبهم بذلك. وتقول العرب للرجل إذا قرب إليهم لحما: أعبيط أم عارضة ؟ فالعبيط: الذى ينحر من غير علة. قال الشاعر: إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها واتشق وتجبجب * وعارضتا الانسان: صفحتا خديه. وقولهم: فلان خفيف العارضين، يراد به خفة شعر عارضيه. وامرأة نقية العارض، أي نقية عرض الفم. قال جرير: أتذكر يوم تصقل عارضيها * بفرع بشامة سقى البشام * قال أبو نصر: يعنى به الاسنان ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض (1). * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ليست من العوارض ". (*)

[ 1087 ]

وقال ابن السكيت: العارض: الناب والضرس الذى يليه. وقال بعضهم: العارض ما بين الثنية إلى الضرس: واحتج بقول ابن مقبل: هزئت مية أن ضاحكتها * فرأت عارض عود قد ثرم * قال: والثرم لا يكون إلا في الثنايا. وعارضته في المسير، أي سرت حياله. وعارضته بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارضت كتابي بكتابه، أي قابلته. وعارضت، أي أخذت في عروض وناحية. والعوارض من الابل: اللواتى يأكلن العضاه. وعوارض، بضم العين: جبل ببلاد طيئ، عليه قبر حاتم. قال الشاعر (1): فلابغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد * أي بقنا وعوارض، وهما جبلان. والتعريض: خلاف التصريح، يقال: عرضت لفلان وبفلان إذا قلت قولا وأنت تعنيه. ومنه المعاريض في الكلام، وهى التورية بالشئ * (هامش 1) * (1) عامر بن الطفيل. (*) عن الشئ. وفى المثل (1): " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب "، أي سعة. ويقال عرض الكاتب، إذا كتب مثبجا ولم يبين (2). وأنشد الاصمعي للشماخ: كما خط عبرانية بيمينه * بتيماء حبر ثم عرض أسطرا * وعرضت فلانا لكذا، فتعرض هو له. وهو رجل عريض، مثال فسيق، أي يتعرض للناس بالشر. ويقال لحم معرض، للذى لم يبالغ في النضج. قال الشاعر (3): سيكفيك صرب القوم لحم معرض * وماء قدور في القصاع (4) مشيب * يروى بالصاد والضاد (5). وتعريض الشئ: جعله عريضا. والعراضة بالضم: ما يعرضه المائر، أي يطعمه من الميرة. يقال: عرضونا، أي أطعمونا من عراضتكم. قال الشاعر (6): تقدمها كل علاة عليان * حمراء من معرضات الغربان * * (هامش 2) * (1) قوله وفى المثل، قلت: هو حديث مخرج عن عمران ابن حصين مرفوع ا ه‍. م ر (2) في اللسان: " ولم يبين الحروف ولم يقوم الخط ". (3) سليك بن السلكة. (4) في اللسان: " في الجفان ". (5) والمهملة أصح كما في العباب ا ه‍. م ر (6) الاجلح بن قاسط. (*)

[ 1088 ]

يقول إن هذه الناقة تتقدم الابل فلا يلحقها الحادى، وعليها تمر فتقع عليها الغربان فتأكل التمر، فكأنها قد عرضتهن. ويقال: اشتر عراضة لاهلك، أي هدية وشيئا تحمله إليهم، وهو بالفارسية " راه آورد ". والعراض أيضا: العريض، كالكبار للكبير. وقال الساجع: " أرسل العراضات أثرا (1) ". يقول: أرسل الابل العريضات الآثار. ونصب، " أثرا " على التمييز. وقوس عراضة، أي عريضة. قال أبو كبير: وعراضة السيتين توبع بريها * تأوى طوائفها لعجس عبهر (2) * والمعرض: نعم وسمه العراض (3) قال الراجز: * سقيا بحيث يهمل المعرض * تقول منه: عرضت الابل. * (هامش 1) * (1) قال الساجع: إذا طلعت الشعرى سفرا، ولم تر مطرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا، وأرسل العراضات أثرا، يبغينك في الارض معمرا (2) قال ابن برى: أورده الجوهرى مفردا " وعراضة " أي - بالرفع - وصوابه " وعراضة " بالخفض. وقبله: لما رأى أن ليس عنهم مقصر * قصر اليمين بكل أبيض مطحر * (3) العراض والعلاط في العنق، الاول عرضا والثانى طولا ا ه‍. نقله م ر عن ابن الرماني في شرح كتاب سيبويه. وهو خلاف ما في القاموس والصحاح. (*) وتعرضت لفلان، أي تصديت له. يقال: تعرضت أسألهم. وتعرض بمعنى تعوج. يقال: تعرض الجمل في الجبل، إذا أخذ في مسيره يمينا وشمالا لصعوبة الطريق. قال ذو البجادين - وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم بركوبة (1) يخاطب ناقته: تعرضى مدارجا وسومى * تعرض الجوزاء للنجوم * هذا أبو القاسم (2) فاستقيمي * قال الاصمعي: الجوزاء تمر على جنب وتعارض النجوم معارضة ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها * وكذلك قوله: فاقطع لبانة من تعرض وصله * فلخير واصل خلة صرامها * أي تعوج. والعروض: الناقة التى لم ترض. وأما قول الشاعر: وروحة دنيا بين حيين رحتها * أسير عسيرا أو عروضا أروضها * * (هامش 2) * (1) ركوبة: ثنية بين مكة والمدينة عند العرج. (2) ويروى: " هو أبو القاسم ". (*)

[ 1089 ]

أسير أي أسير (1). ويقال (2) معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذللها، والاخرى فيها اعتراض. والعروض: ميزان الشعر، لانه يعارض بها. وهى مؤنثة، ولا تجمع لانها اسم جنس. والعروض أيضا: اسم الجزء الذى فيه آخر النصف الاول من البيت، ويجمع على أعاريض على غير قياس، كأنهم جمعوا إعريضا، وإن شئت جمعته على أعارض. والعروض: طريق في الجبل. وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهى مكة والمدينة، وما حولهما (3). قال لبيد: وإن لم يكن إلا القتال رأيتنا * نقاتل ما بين العروض وخثعما * أي ما بين مكة واليمن. وبعير عروض، وهو الذى إذا فاته الكلا أكل الشوك. قال ابن السكيت: يقال عرفت ذلك في عروض كلامه، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعروض: الناحية. يقال: أخذ فلان في * (هامش 1) * (1) بضم الهمزة وشد الياء. (2) قوله ويقال، قال ابن برى: والذى فسره هذا التفسير روى أخب ذلولا، في محل أسير عسيرا. قال وهكذا روايته في شعره وذكر م ر: بيتين من الاول قبل هذا. (3) عبارة م ر واليمن داخل فيما حولهما ا ه‍. لكن كلام المصنف في تفسير البيت ربما يرده. قاله نصر. (*) عروض ما تعجبني، أي في طريق وناحية. قال التغلبي (1): لكل أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجؤون وجانب * يقول: لكل حى حرز إلا بنى تغلب، فإن حرزهم السيوف. وعمارة خفض لانه بدل من أناس. ومن رواه " عروض " بضم العين، جعله جمع عرض، وهو الجبل. والعروض: المكان الذى يعارضك إذا سرت. وقولهم: فلان ركوض بلا عروض، أي بلا حاجة عرضت له. وعرض الشئ بالضم: ناحيته من أي وجه جئته. يقال نظر إليه بعرض وجهه، كما يقال بصفح وجهه. ورأيته في عرض الناس، أي فيما بينهم. وفلان من عرض الناس، أي هو من العامة. وفلانة عرضة للزوج (2). وناقة عرضة للحجارة، أي قوية عليها. وناقة عرض أسفار، أي قوية على السفر. وعرض هذا البعير السفر والحجر. وقال (3): * (هامش 2) * (1) هو الاخنس بن شهاب. من قصيدة مفضلية. (2) في اللسان: " وفلانة عرضة للازواج، أي قوية على الزوج ". (3) المثقب العبدى. (*)

[ 1090 ]

أو مائة تجعل أولادها * لغوا وعرض المائة الجلمد (1) * ويقال فلان عرضة ذاك أو عرضة لذاك، أي مقرن له قوى عليه. والعرضة: الهمة. وقال حسان: وقال الله قد أعددت جندا * هم الانصار عرضتها اللقاء (2) * وفلان عرضة للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلانا عرضة لكذا، أي نصبته له. وقوله تعالى: { ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم }، أي نصبا. وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا كان يتعرض له دونه. ولفلان عرضة يصرع بها الناس، وهى ضرب من الحيلة في المصارعة. ونظرت إليه عن عرض وعرض، مثل عسر وعسر، أي من جانب وناحية. وخرجوا يضربون الناس عن عرض، أي عن شق وناحية كيفما اتفق، لا يبالون من ضربوا. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده " أو مائة " بالكسر. لان قبله: إلا ببدرى ذهب خالص * كل صباح آخر المسند * قال: وعرض مبتدأ، والجلمد، خبره، أي هي قوية على قطعه. وفى البيت إقواء. (2) في رواية م ر " قد يسرت " بدل " قد أعددت ". (*) ومنه قولهم: اضرب به عرض الحائط، أي اعترضه حيث وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وقال محمد بن الحنفية: " كل الجبن عرضا " قال الاصمعي: يعنى اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله أمن عمل أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس. وبعير عرضى: يعترض في سيره، لانه لم تتم رياضته بعد. وناقة عرضية: فيها صعوبة. قال حميد: يصبحن بالقفر أتاويات (1) * معترضات غير عرضيات * يقول: ليس اعتراضهن خلقة، وإنما هو للنشاط والبغى. أبو زيد: يقال فلان فيه عرضية، أي عجرفية ونخوة وصعوبة. ويقال للخارجي: إنه يستعرض الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلم ولا غيره. واستعرضت أعطى من أقبل ومن أدبر. يقال: استعرض العرب، أي سل من شئت منهم عن كذا وكذا. واستعرضته، أي قلت له اعرض على ما عندك. * (هامش 2) * (1) هذا الشطر مؤخر عن تاليه في اللسان. (*)

[ 1091 ]

والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيبة كانت أو خبيثة. يقال: فلان طيب العرض ومنتن العرض. وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا. عن أبى عبيد. والعرض أيضا: الجسد. وفى صفة أهل الجنة: " إنما هو عرق يسيل من أعراضهم "، أي من أجسادهم. والعرض أيضا: النفس. يقال: أكرمت عنه عرضى، أي صنت عنه نفسي. وفلان نقى العرض، أي برئ من أن يشتم أو يعاب. وقد قيل: عرض الرجل حسبه. والعرض أيضا: اسم واد باليمامة. وكل واد فيه شجر فهو عرض. قال الشاعر: لعرض من الاعراض تمسى حمامه * وتضحى (1) على أفنانه الغين تهتف * أحب إلى قلبى من الديك رنة * وباب إذا ما مال للغلق يصرف * يقال: أخصبت أعراض المدينة. والاعراض: قرى بين الحجاز واليمن. والاعراض: الاثل والاراك والحمض. * (هامش 1) * (1) في اللسان: يمسى... ويضحى. (*) [ عربض ] قال الاصمعي: العرباض من الابل: الغليظ الشديد، وكذلك العربض مثال الهزبر. [ عرمض ] العرمض (1): الطحلب، وهو الاخضر الذى يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه. ويسمى أيضا ثور الماء، عن أبى زيد. يقال: ماء معرمض. قال امرؤ القيس: تيممت العين التى عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامى * [ عضض ] ابن السكيت: عضضت (2) باللقمة فأنا أعض. وقال أبو عبيدة: عضضت بالفتح: لغة في الرباب. يقال: عضه، وعض به، وعض عليه. وهما يتعاضان، إذا عض كل واحد منهما صاحبه. وكذلك المعاضة والعضاض. وأعضضته الشئ فعضه. وفى الحديث: " فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا (3) ". قال الاعشى: عض بما أبقى المواسى له * من أمه في الزمن الغابر * * (هامش 2) * (1) يقال بفتح العين والميم، وبكسرهما أيضا. (2) قوله عضضت باللقمة نبه م ر في (غصص) وقال إن المجد تابعه على تصحيفه في إيراده في العين المهملة والضاد، وصوابه بالغين المعجمة والصاد المهملة، نقله نصر. (3) صدر الحديث: " من تعزى بغراء الجاهلية ". (*)

[ 1092 ]

ويقال أعضضته سيفى، أي ضربته به. وعض الرجل بصاحبه يعض عضيضا، أي لزمه. وما لنا في هذا الامر معض، أي مستمسمك. وما عندنا عضوض وعضاض بالفتح، أي ما يعض عليه فيؤكل. وأنشد الفراء: كأن تحتي بازيا ركاضا * أخدر خمسا لم يذق عضاضا * وفرس عضوض، أي يعض، والاسم منه العضاض بالكسر. يقال: برئت إليك من العضاض والعضيض أيضا. عن يعقوب. وفلان عضاض عيش، أي صبور على الشدة. وعاض القوم العيش منذ العام فاشتد عضاضهم، أي عيشهم. وبئر عضوض، أي بعيدة القعر ضيقة تستقى بالسانية. ومياه بنى تميم عضض. وما كانت البئر عضوضا، ولقد أعضت. وما كانت جرورا، ولقد أجرت. وزمن عضوض، أي كلب. وفلان يعضض شفتيه، أي يعض ويكثر ذلك، من الغضب. والتعضوض: تمر أسود شديد الحلاوة، معدنه هجر. والعض بالضم: علف أهل الامصار، مثل الكسب والنوى المرضوخ. تقول منه: أعض القوم، إذا أكلت إبلهم العض. وبعير عضاضى، أي سمين، كأنه منسوب إليه والعض بالكسر: الداهى من الرجال، والبليغ المتكبر المنكر. وقد عضضت يا رجل، أي صرت عضا. قال القطامى: أحاديث من أبناء عاد وجرهم * يثورها العضان زيد (1) ودغفل * ويقال أيضا: إنه لعض مال، إذا كان شديد القيام عليه. وعض سفر، أي قوى عليه. وغلق عض: لا يكاد ينفتح. والعض أيضا: الشرس، وهو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم، والحاج، والشبرق، واللصف، والعتر، والقتاد الاصغر. يقال: هذا بلد به عض وأعضاض. وبعير عاض: يرعى العض. وبنو فلان معضون، إذا رعت إبلهم العض. وقد أعضوا. وأعضت الارض، فهى معضة كثيرة العض (2). [ عوض ] العوض: واحد الاعواض. تقول منه: * (هامش 2) * (1) هو زيد بن الكس النمري. (2) وفى المخطوطة زيادة: وهى التى عليها تعليقات لنصر الهورينى: (علض) علضت الشئ أعلضه علضا: إذا حركته لتنزعه، نحو الوتد وما أشبهه. وكذلك علهضته علهضة، إذا عالجته. والعلوض: ابن آوى.

[ 1093 ]

عاضنى فلان، وأعاضني، وعوضني، وعاوضني، إذا أعطاك العوض. والاسم المعوضة. واعتاض وتعوض، أي أخذ العوض (1). واستعاض: طلب العوض. وأما قول الراجز (2): * هل لك والعارض منك عائض (3) * فهو فاعل بمعنى مفعول، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية. وعوض (4) معناه الابد، يضم ويفتح بغير تنوين، وهو للمستقبل من الزمان، كما أن قط للماضي من الزمان، لانك تقول عوض لا أفارقك تريد لا أفارقك أبدا، كما تقول في الماضي: قط ما فارقتك. ولا يجوز أن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أن تقول قط ما أفارقك. قال الاعشى يمدح رجلا (5): رضيعى لبان ثدى أم تقاسما (6) * بأسخم داج عوض لا نتفرق * * (هامش 1) * (1) والعوض: البدل، ولكن بينهما فرق، وهو أن العوض أشد مخالفة للمعوض منه من البدل، كما نقله م ر عن أبن جنى. (2) هو أبو محمد الفقعسى. (3) بعده: في هجمة يسئر منها القابض * (4) عوض مثلثة الآخر مبنية. (5) هو المحلق واسمه عبد العزى بن حنتم بن شداد. (6) في اللسان: " تحالفا ". (*) يقول: هو والندى رضعا من ثدى واحد. ويقال: لا آتيك عوض العائضين، كما تقول: لا آتيك دهر الداهرين. وقال ابن الكلبى: عوض في بيت الاعشى: اسم صنم كان لبكر بن وائل. وأنشد: حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير (1) * قال: والسعير: اسم صنم كان لعنزة خاصة. ويقال: افعل ذاك من ذى عوض، كما يقال من ذى قبل، ومن ذى أنف، أي فيما يستقبل. فصل الغين [ غرض ] الغرض: الهدف الذى يرمى فيه. وفهمت غرضك، أي قصدك والغرض أيضا: الضجر (2) والملال. وقد غرض بالمقام يغرض غرضا. وأغرضه غيره. ويقال أيضا: غرضت إليه، بمعنى اشتقت إليه. قال الاخفش: تفسيرها غرضت من هؤلاء إليه، لان العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل. قال الشاعر (3): * (هامش 2) * (1) قال الصغانى: والبيت ليس للاعشى بل لرشيد ابن رميض المنزى ا ه‍. م ر. والسعير ضبط بفتح السين ضبط في قلم مادته وفى هذه المادة. لكن ضبطه صاحب القاموس بالعبارة مصغرا (2) قوله الضجر، ومن سجعات الاساس: " إذا فاته الغرض فته الغرض " أي الضجر ا ه‍. م ر. (3) الكلابي. (138 - صحاح - 3) (*)

[ 1094 ]

فمن يك لم يغرض فإنى وناقتي * بحجر إلى أهل الحمى غرضان (1) * وغرض الشئ غرضا، مثال صغر صغرا، فهو غريض، أي طرى. يقال: لحم غريض. قال أبو زبيد الطائى يصف أسدا: يظل مغبا عنده من فرائس * رفات عظان أو غريض مشرشر * مغبا، أي غابا. مشرشر، أي مقطع. ومنه قيل لماء المطر: مغروض وغريض. قال الشاعر (2): بغريض سارية أدرته الصبا * من ماء أسجر طيب المستنقع * وقال آخر (3): تذكر شجوه وتقاذفته * مشعشعة بمغروض زلال * والاغريض والغريض: الطلع. ويقال: كل أبيض طرى (4). * (هامش 1) * (1) بعده: تحن فتبدى ما بها من صبابة * وأخفى الذى لولا الاسى لقضانى * (2) الحادرة. (3) هو لبيد. (4) ومن سجعات الاساس: " كأن ثغرها إغريض، وريقها ريق غريض، يشفى بترشفه المريض ". فالاغريض: ما يشق عنه الطلع. وريق الغيث لشد الياء: أوله. (*) وقولهم: وردت الماء غارضا، أي مبكرا. والغرضة بالضم: التصدير، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غرض، مثل بسرة وبسر، وغرض مثل كتب وكتب. ويقال للغرضة أيضا: غرض، والجمع غروض، مثل فلس وفلوس، وأغراض. وغرضت البعير: شددت عليه الغرض. والمغرض من البعير، كالمحزم من الدابة، وهو جوانب البطن أسفل الاضلاع التى هي مواضع الغرض من بطونها. وقال (1): * يشربن حتى تنقض المغارض (2) * وغرضت الاناء أغرضه، أي ملاته. قال الراجز (3): لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من أن تغيضا (4) * والغرض: النقصان عن الملء. وهذا الحرف من الاضداد. قال الراجز: لقد فدى أعناقهن المحض * والدأظ حتى ما لهن غرض * * (هامش 2) * (1) أبو محمد الفقعسى. (2) بعده: (3) أبو ثروان العكلى. (4) ويروى: " أن تغرضا " من أغرضه، حكاه اللحيانى (*)

[ 1095 ]

ويقال: الغرض: موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئا (1). يقال غرض في سقائك، أي لا تملاه. وفلان بحر لا يغرض، أي لا ينزح. قال ابن السكيت: يقال غرضت المرأة سقاءها تغرضه غرضا: مخضته فإذا ثمر وصار ثميرة، قبل أن يجتمع زبده، صبته فسقته القوم. ويقال أيضا: غرضنا السخل، أي فطمناه قبل إناه. [ غضض ] غض طرفه، أي خفضه. وغض من صوته. وكل شئ كففته فقد غضضته، والامر منه في لغة أهل الحجاز اغضض. وفى التنزيل: { واغضض من صوتك }. وأهل نجد يقولون: غض طرفك بالادغام. قال جرير: فغض الطرف (2) إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا * وانغضاض الطرف: انغماضه. وظبى غضيض الطرف، أي فاتره. * (هامش 1) * (1) وقال بعضهم: كالامت. وبه فسر قول الراجز: * والدأظ حتى ما لهن غرض * ا ه‍. م ر. (2) غض الطرف: كف البصر. (*) وغض الطرف: احتمال المكروه (1). وأنشدنا أبو الغوث: وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان * وشئ غض وغضيض، أي طرى. تقول منه غضضت وغضضت غضاضة وغضوضة. وكل ناضر غض، نحو الشباب وغيره. والغضيض: الطلع إذا بدا. وغض منه يغض بالضم، إذا وضع ونقص من قدره. يقال: ليس عليك في هذا الامر غضاضة، أي ذلة ومنقصة. وتغضغض الماء، أي نقص. وغضغضته أنا. يقال: فلان بحر لا يغضغض. قال الاحوص: سأطلب بالشام الوليد فإنه * هو البحر ذو التيار لا يتغضغض * ويقال: مات فلان ببطنته لم يتغضغض منها شئ، كما يقال: مات وهو عريض البطان، أي سمين من كثرة المال. [ غمض ] الغامض من الارض: المطمئن. وقد غمض المكان بالفتح يغمض غموضا. * (هامش 2) * (1) في القاموس: غض طرفه غضاضا بالكسر، وغضا وغضاضا وغضاضة بفتحهن: خفضه، واحتمل المكروه. ومنه: نقص ووضع من قدره. والغصن: كسره فلم ينعم كسره. (*)

[ 1096 ]

وكذلك غمض بالضم غموضة وغماضة ومكان غمض، والجمع غموض وأغماض. وكذلك المغامض، واحدها مغمض، وهو أشد غورا. والغامض من الكلام: خلاف الواضح. وقد غمض غموضة، وغمضته أنا تغميضا. وتغميض العين: إغماضها. وغمضت عن فلان، إذا تساهلت عليه في بيع أو شراء، وأغمضت. قال الله تعالى: { ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه }. يقال: أغمض لى فيما بعتني ; كأنك تريد الزيادة منه لرداءته والحط من ثمنه. وانغماض الطرف: انغضاضه. وغمضت الناقة، إذا ردت عن الحوض فحملت على الذائد مغمضة عينيها فوردت. قال أبو النجم: * يرسلها التغميض إن لم ترسل (1) * ويقال: ما اكتحلت غماضا ولا غماضا ولا غمضا بالضم، ولا تغميضا ولا تغماضا، أي ما نمت، وما اغتمضت عيناى. وما في هذا الامر غميضة، أي عيب. ورجل ذو غمض، أي خامل ذليل. قال * (هامش 1) * (1) بعده: * خوصاء ترمى باليتيم المحثل * (*) كعب بن لؤى لاخيه عامر بن لؤى: لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا * بجمع لؤى (1) منك ذلة ذى غمض * [ غيض ] غاض الماء يغيض غيضا، أي قل ونضب. وانغاض مثله. وغيض الماء: فعل به ذلك. وغاضه الله، يتعدى ولا يتعدى. وأغاضه الله أيضا. وغاض ثمن السلعة، أي نقص. وغضته أنا. قال الراجز: لا تأويا للحوض أن يغيضا (2) * أن تغرضا خير من ان تغيضا * يقول: أن تملآه خير من أن تنقصاه. وقوله تعالى: { وما تغيض الارحام }، قال الاخفش: أي وما تنقص. وغيضت الدمع: نقصته وحبسته. ويقال: غاض الكرام، أي قلوا. وفاض اللئام، أي كثروا. وقولهم: أعطاه غيضا من فيض، أي قليلا من كثير. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " لجمع لؤى ". (2) في المطبوعة الاولى: " أن يغيضا "، صوابه من اللسان وإصلاح المنطق. (*)

[ 1097 ]

والغيضة: الاجمة، وهى مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غياض وأغياض. وغيض الاسد، أي ألف الغيضة. فصل الفاء [ فرض ] الفرض: الحز في الشئ. يقال: فرضت الزند والسواك. وفرض الزند: حيث يقدح منه. وفرض القوس: هو الحز الذى يقع فيه الوتر، والجمع فراض. والفراض أيضا: فوهة النهر. قال لبيد: تجرى خزائنه على من نابه * جرى الفرات على فراض الجدول * وقولهم: ما عليه فراض، أي شئ من لباس. والفرض: جنس من التمر. قال الاصمعي: أجود تمر عمان الفرض والبلعق. قال شاعرهم: إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا * والفرض: ما أوجبه الله تعالى، سمى بذلك لان له معالم وحدودا. وقوله تعالى: { لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا } أي مقتطعا محدودا. والمفرض: الحديدة التى يحز بها. والفريض: السهم المفروض فوقه. والتفريض: التحزيز. وقرئ: { سورة أنزلناها وفرضناها } بالتشديد، قال أبو عمرو بن العلاء: فصلناها. وفرضة النهر: ثلمته التى منها يستقى. وفرضة البحر: محط السفن. وفرضة الدواة: موضع النقس منها. وفرضة الباب: نجرانه. والفرض: الترس. وأنشد أبو عبيد لصخر الغى: أرقت له مثل لمع البشي‍ * ر قلب بالكف فرضا خفيفا * ولا تقل: قرصا خفيفا. والفرض: القدح. قال عبيد بن الابرص يصف برقا: فهو كنبراس النبيط أو الفر * ض بكف اللاعب المسمر * المسمر: الذى دخل في السمر. والفرض: العطية الموسومة. يقال: ما أصبت منه فرضا ولا قرضا. وفرضت الرجل وأفرضته، إذا أعطيته. وقد فرضت له في العطاء، وفرضت له في الديوان. وفرضت البقرة تفرض فروضا، أي كبرت وطعنت في السن. ومنه قوله تعالى:

[ 1098 ]

" لا فارض ولا بكر ". وكذلك فرضت البقرة تفرض بالضم فراضة. والفارض والفرضي: الذى يعرف الفرائض. والفارض: الضخم من كل شئ. قال الاخفش: يقال لحية فارضة، إذا كانت عظيمة. وأنشد (1): شيب أصداغى فرأسي أبيض * محامل (2) فيها رجال فرض (3) * وفرض الله علينا كذا وافترض، أي أوجب. والاسم الفريضة. ويسمى العلم بقسمة المواريث فرائض. وفى الحديث: " أفرضكم زيد ". والفريضة أيضا: ما فرض في السائمة من الصدقة. يقال: أفرضت الماشية، أي وجبت فيها الفريضة، وذلك إذا بلغت نصابا. * (هامش 1) * (1) لرجل من فقيم. (2) في المطبوعة الاولى: " محافل "، صوابه في اللسان. (3) بعده: مثل البراذين إذا تأرضوا * أو كالمراض غير أن لم يمرضوا * لو يهجعون سنة لم يغرضوا * إن قلت يوما للغداء أعرضوا * نوما وأطراف السبال تنبض * وخبئ الملتوت والمحمض * (*) والفريضتان: الجذعة من الغنم والحقة من الابل. [ فضض ] الفض: الكسر بالتفرقة. وقد فضه يفضه، وفضضت ختم الكتاب. وفى الحديث: " لا يفضض الله فاك " ولا تقل بكسر: لا يفضض. والمفضة (1): ما يفض به المدر. وفضاض الشئ: ما تفرق منه عند كسرك إياه. وانفض الشئ، أي انكسر. وفضضت القوم فانفضوا، أي فرقتهم فتفرقوا. وكل شئ تفرق فهو فضض. وفى الحديث: " أنت فضض من لعنة الله " يعنى ما انفض من نطفة الرجل وتردد في صلبه. والفاضة: الداهية. وتفضض الشئ، أي تفرق. والفضيض: الماء العذب. وقد افتضضت الماء، إذا أصبته ساعة يخرج. وقال أبو عبيد: الفضيض الماء السائل. والفضة معروفة، ولجام مفضض، أي مرصع بالفضة. * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: " والمفضاض ". (*)

[ 1099 ]

والفضفضة: سعة الثوب والدرع والعيش. يقال: ثوب فضفاض، وعيش فضفاض، ودرع فضفاضة، أي واسعة. [ فوض ] فوض إليه الامر، أي رده إليه. والتفويض في النكاح: التزويج بلا مهر. وقوم فوضى، أي متساوون لا رئيس لهم. قال الافوه الاودى (1): لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا * ونعام فوضى: مختلط بعضه ببعض. ويقال: أموالهم فوضى بينهم، أي هم شركاء فيها. وفيضوضى مثله، يمد ويقصر. وتفاوض الشريكان في المال، إذا اشتركا فيه أجمع. وهى شركة المفاوضة. وفاوضه في أمره، أي جاراه. وتفاوض القوم في الامر، أي فاوض فيه بعضهم بعضا. [ فيض ] فاض الخبر يفيض واستفاض، أي شاع. وهو حديث مستفيض، أي منتشر في الناس، * (هامش 1) * (1) مثله في المزهر، ومن هنا تعلم غلط بعض الحواشى الفقهية في عز وهذا الشعر لسيدنا على كرم الله وجهه. قاله نصر. (*) ولا تقل مستفاض إلا أن تقول مستفاض فيه. وبعضهم يقول: استفاضوه فهو مستفاض. ويقال: استفاض الوادي شجرا، أي اتسع وكثر شجره. والمستفيض: الذى يسأل إفاضة الماء وغيره. ودرع مفاضة، أي واسعة. وامرأة مفاضة، إذا كانت ضخمة البطن. وفاض الماء يفيض فيضا وفيضوضة، أي كثر حتى سال على ضفة الوادي. وأرض ذات فيوض، إذا كانت فيها مياه تفيض. وفاض صدره بالسر، أي باح به. وفاض اللئام: كثروا. وفاض الرجل يفيض فيضا وفيوضا: مات. وكذلك فاضت نفسه، أي خرجت روحه، عن أبى عبيدة والفراء، قالا: وهى لغة في تميم. وأبو زيد مثله. وقال الاصمعي: لا يقال فاض الرجل ولا فاضت نفسه، وإنما يفيض الدمع والماء. ويقال: أفاض إناءه، أي ملاه حتى فاض. وأفاض دموعه، وأفاضت دموعه. وأفاض الماء على نفسه، أي أفرغه. وأفاض الناس من عرفات إلى منى، أي دفعوا. وكل دفعة إفاضة. وأفاضوا في الحديث، أي اندفعوا فيه.

[ 1100 ]

وأفاض البعير، أي دفع جرته من كرشه فأخرجها. ومنه قول الشاعر (1): وأفضن بعد كظومهن بجرة * من ذى الابارق إذ رعين حقيلا (2) * وأفاض بالقداح، أي ضرب بها. قال أبو ذؤيب يصف حمارا وأتنه: فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض عى القداح ويصدع * يعنى بالقداح. وحروف الجر ينوب بعضها مناب بعض. والفيض: نيل مصر. قال الاصمعي: ونهر البصرة يسمى الفيض أيضا. ونهر فياض، أي كثير الماء. ورجل فياض، أي وهاب جواد. وفرس فيض، أي كثير الجرى. وقولهم: أعطاه غيضا من فيض، أي أعطاه قليلا من كثير. فصل القاف [ قبض ] قبضت الشئ قبضا: أخذته. والقبض: خلاف البسط. * (هامش 1) * (1) الراعى. (2) حقيل، بالقاف: واد في ديار بنى عكل. وفى المطبوعة الاولى: " حفيل " بالفاء، صوابه من اللسان ومعجم البلدان لياقوت. (*) ويقال: صار الشئ في قبضتك، أي في ملكك. ودخل مال فلان في القبض، بالتحريك، وهو ما قبض من أموال الناس. والانقباض: خلاف الانبساط. وانقبض الشئ: صار مقبوضا. والقبضة بالضم: ما قبضت عليه من شئ. يقال: أعطاه قبضة من سويق أو تمر، أي كفا منه. وربما جاء بالفتح. والمقبض بفتح الميم وكسر الباء، من القوس والسيف: حيث يقبض عليه بجمع الكف. وأقبضت السيف والسكين، أي جعلت له مقبضا. ويقال: رجل قبضة رفضة، للذى يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه ويرفضه. وراع قبضة، إذا كان منقبضا لا يتفسح في رعى غنمه. وتقبض عنه، أي اشمأز. وتقبضت الجلدة في النار، إذا انزوت. وقبضت الشئ تقبيضا: جمعته وزويته. وتقبيض المال: إعطاؤه لمن يأخذه. وقبض فلان، أي مات، فهو مقبوض. والقبض: الاسراع، ومنه قوله تعالى: { أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن }.

[ 1101 ]

ورجل قابض وقبيض بين القباضة، إذا كان منكمشا سريعا. قال الراجز: يعجل ذا القباضة الوحيا (1) * أن يرفع المئزر عنه شيا * وفرس قبيض الشد، أي سريع نقل القوائم. والقبض: السوق السريع، يقال: هذا حاد قابض. قال الراجز: كيف تراها والحداة تقبض * بالغمل ليلا والرحال تنغض * وحاد قباض وقباضة. قال رؤبة: * قباضة بين العنيف واللبق (2) * والقنبضة من النساء: القصيرة، والنون زائدة. قال الفرزدق: إذا القنبضات السود طوفن بالضحى * رقدن عليهن الحجال المسجف * والرجل قنبض. [ قرض ] قرضت الشئ أقرضه بالكسر قرضا: قطعته. يفال: جاء فلان وقد قرض رباطه. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " الوخيا " صوابه من اللسان. والوحى: السريع. وقبله: أتتك عيش تحمل المشيا * ماء من الطثرة أحوذيا * (2) قبله: * ألف شتى ليس بالراعى الحمق * (*) والفأرة تقرض الثوب. والقرض أيضا: قول الشعر خاصة. يقال قرضت الشعر أقرضه، إذا قلته. والشعر قريض. ومنه قول عبيد بن الابرص: * حال الجريض دون القريض (1) * والقريض أيضا: ما يرده البعير من جرته. وكذلك المقروض. وبعضهم يحمل قول عبيد على هذا. والقراضة: ما سقط بالقرض، ومنه قراضة الذهب. والمقراض: واحد المقاريض. وقرض فلان، أي مات. وانقرض القوم: درجوا ولم يبق منهم أحد. وقوله تعالى: { وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال }، قال أبو عبيدة: أي تخلفهم شمالا وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم عن شمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا ؟ فيقول المسئول: قرضته ذات اليمين ليلا. وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * ومشرف والفوارس: موضعان. يقول نظرت إلى ظعن يقرضن، أي يجزن بين هذين الموضعين. * (هامش 2) * (1) الجريض: الغصص. والقريض: الشعر. وهذا النص من الامثال، ورسم في المطبوعة الاولى على أنه شعر، خطأ. (139 - صحاح - 3) (*)

[ 1102 ]

والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه. والقرض بالكسر: لغة فيه، حكاها الكسائي. واستقرضت من فلان، أي طلبت منه القرض فأقرضني. واقترضت منه: أي أخذت منه القرض. والقرض أيضا: ما سلفت من إحسان ومن إساءة ; وهو على التشبيه. قال الشاعر (1): كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا (2) مثل ما دانا * وقال الله تعالى: { وأقرضوا الله قرضا حسنا }. وقرضته قرضا، وقارضته، أي جازيته. والتقريض مثل التقريظ. يقال: فلان يقرض صاحبه، إذا مدحه أو ذمه. وهما يتقارضان الخير والشر. قال الشاعر: إن الغنى أخو الغنى وإنما * يتقارضان ولا أخا للمقتر * والمقارضة: المضاربة. وقد قارضت فلانا قراضا، أي دفعت إليه مالا يتجر فيه. ويكون الربح بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال. * (هامش 1) * (1) أمية بن أبى الصلت. (2) في اللسان: " أو مدينا ". (*) وابن مقرض: دويبة يقال لها بالفارسية: " دله ". وهو قتال الحمام. [ قضض ] انقض الحائط، أي سقط. وانقض الطائر: هوى في طيرانه، ومنه انقضاض الكواكب. ولم يستعملوا منه تفعل إلا مبدلا، قالوا: تقضى، فاستثقلوا ثلاث ضادات فأبدلوا من إحداهن ياء، كما قالوا: تظنى من الظن. قال العجاج: * تقضى البازى إذا البازى كسر (1) * وقضضنا عليهم الخيل، فانقضت عليهم. والقضض: الحصى الصغار. يقال منه: قض الطعام يقض بالفتح، فهو طعام قضض. وقد قضضت منه أيضا، إذا أكلته ووقع بين أضراسك حصى: والقضة بالكسر: عذرة الجارية. والقضة أيضا: أرض ذات حصى. قال الراجز يصف دلوا: قد وقعت في قضة من شرج * ثم استقلت مثل شدق العلج * وأقض الرجل مضجعه، وأقض عليه المضجع أي تترب وخشن. * (هامش 2) * (1) قبله: * إذا الكرام ابتدروا الباع بدر * (*)

[ 1103 ]

وأقض الله عليه المضجع، يتعدى ولا يتعدى. واستقض مضجعه، أي وجده خشنا. ودرع قضاء، أي خشنة المس لم تنسحق بعد. ويقال: أقض فلان، إذا تتبع المطامع الدنية. وجاؤا قضهم بقضيضهم، أي جاءوا بأجمعهم. قال الشماخ: أتتنى سليم قضها بقضيضها * تمسح حولي بالبقيع سبالها * وهو منصوب على نية المصدر. ومن العرب من يعربه ويجريه مجرى كلهم. واقتض الجارية: افترعها. وقضضت اللؤلؤة أقضها بالضم: ثقبتها. والقضقضة: صوت كسر العظام. وأسد قضقاض: يقضقض فريسته. قال الراجز (1): كم جاوزت من حية نضناض * وأسد في غيله قضقاض * وكذلك أسد قضاقض. [ قعض ] قعضت العود: عطفته كما تعطف عروش الكرم والهودج. قال رؤبة يخاطب امرأة (2): * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) في اللسان " يخاطب امرأته ". (*) إما ترى دهرا حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * يقول: إن ترى أيتها المرأة الهرم حناني فقد كنت أفدى في حال شبابى، لهدايتي في المفاوز، وقوتى على السفر. وسقطت النون من " ترين " للجزم بالمجازاة. وما زائدة. والصناعين: تثنية امرأة صناع. والقعض: المقعوض، وصف بالمصدر كقولك: ماء غور. والعريش ههنا: الهودج. [ قوض ] قوضت البناء: نقضته من غير هدم. وتقوضت الحلق والصفوف: انتقضت وتفرقت. وهو جمع حلقة من الناس (1). [ قيض ] قال أبو زيد: انقاض الجدار انقياضا، أي تصدع من غير أن يسقط. فإن سقط قيل: تقيض تقيضا. وتقيضت البيضة تقيضا، إذا انكسرت فلقا. قال: فإن تصدعت ولم تنفلق قيل: انقاضت فهى منقاضة. * (هامش 2) * (1) وتقوض البيت تقوضا، وقوضته أنا تقويضا، إذا نزعت أعواده وأطنابه، وكل مهدوم مقوض. هكذا وجدت هذه الزيادة في نسخة. (*)

[ 1104 ]

قال: والقارورة مثله. وقضتها أنا فانقاضت. قال الاصمعي: انقاضت الركية، وانقاضت السن، أي تشققت طولا. وأنشد لابي ذؤيب: فراق كقيض السن فالصبر إنه * لكل أناس عثرة وجبور * ويروى بالصاد. والقيض: ما تفلق من قشور البيض الاعلى. وقايضت الرجل مقايضة، أي عاوضته بمتاع. وهما قيضان كما تقول بيعان. وقيض الله فلانا لفلان، أي جاء به وأتاحه له. ومنه قوله تعالى: { وقيضنا لهم قرناء }. وتقيض فلان أباه، أي أشبهه. فصل الكاف [ كرض ] الكراض: ماء الفحل تلفظه الناقة من رحمها بعد ما قبلته. وقد كرضت الناقة تكرض كرضا، إذا لفظته. وقال الاصمعي: الكراض حلق الرحم، لا واحد لها من لفظها. وأنشد للطرماح: سوف تدنيك من لميس سبنتا * ة أمارت بالبول ماء الكراض * أضمرته عشرين يوما ونيلت * حين نيلت يعارة في عراض * (*) وقال أبو عبيدة: واحدتها كرضة، بالضم فصل اللام [ لضض ] دليل لضلاض، أي حاذق. ولضلضته: كثرة تلفته يمينا وشمالا. قال الراجز: * وبلدة تغبى على اللضلاض (1) * فصل الميم [ محض ] المحض: اللبن الخالص، وهو الذى لم يخالطه الماء، حلوا كان أو حامضا. ولا يسمى اللبن محضا إلا إذا كان كذلك. ورجل ماحض أي ذو محض، كقولك: تامر ولابن. ومحضت الرجل: سقيته المحض. وكذلك الامحاض. وامتحضت أنا. قال الراجز: امتحضا وسقيانى الضيحا * فقد كفيت صاحبي الميحا * ويقال أيضا: محضته الود وأمحضته. وكل شئ أخلصته فقد أمحضته. وأنشد الكسائي: قل للغوانى أما فيكن فاتكة * تعلو اللئيم بضرب فيه إمحاض * * (هامش 2) * (1) في اللسان: وبلد يعيا على اللضلاض * أيهم مغبر الفجاج فاضى * (*)

[ 1105 ]

وعربى محض، أي خالص النسب، الذكر والانثى والجمع فيه سواء. وإن شئت أنثت وثنيت وجمعت، مثل قلب وبحت. وقد محض بالضم محوضة، أي صار محضا في حسبه. [ مخض ] مخضت اللبن أمخضه وأمخضه وأمخضه، ثلاث لغات. والممخضة: الابريج (1). والمخيض والممخوض: اللبن الذى قد مخض وأخذ زبده. وأمخض اللبن، أي حان له أن يمخض. وتمخض اللبن وامتخض، أي تحرك. وكذلك الولد إذا تحرك في بطن الحامل. قال عمرو بن حسان أحد بنى الحارث بن همام بن مرة، في الممخضة، يخاطب امرأته: ألا يا أم عمرو (2) لا تلومى * وأبقى إنما ذا الناس هام * * (هامش 1) * (1) وأنشد في اللسان: لقد تمخض في قلبى مودتها * كما تمخض في إبريجه اللبن * (2) قال ابن برى: المشهور في الرواية: " ألا يا أم قيس "، وهى زوجته، وكان قد نزل به ضيف يقال له إساف، فعقر له ناقة فلامته. ومن القصيدة: أفى نابين نالهما إساف * تأوه طلتى ما إن تنام * (*) أجدك هل رأيت أبا قبيس * أطال حياته النعم الركام * وكسرى إذ تقسمه بنوه * بأسياف كما اقتسم اللحام * تمخضت المنون له بيوم * أنى ولكل حاملة تمام * فجعل قوله " تمخضت " ينوب مناب قوله لقحت بولد، لانها ما تمخضت بالولد إلا وقد لقحت. وقوله: " أنى " أي حان ولادته لنمام أيام الحمل. والمخاض: وجع الولادة. وقد مخضت الناقة بالكسر تمخض مخاضا، مثل سمع سماعا. وكل حامل ضربها الطلق فهى ماخض، والجمع مخض (1). والمخاض أيضا: الحوامل من النوق، واحدتها خلفة، ولا واحد لها من لفظها. ومنه قيل للفصيل إذا استكمل الحول ودخل في الثانية: ابن مخاض، والانثى ابنة مخاض، لانه فصل عن أمه وألحقت أمه بالمخاض (2)، سواء لقحت أم لم تلقح. وابن مخاض نكرة، فإذا أردت تعريفه * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: مواخض. (2) في اللسان: " هو الذى حملت أمه أو حملت لابل التى فها أمه وإن لم تحمل هي ". (*)

[ 1106 ]

أدخلت عليه الالف واللام إلا أنه تعريف جنس. قال الشاعر (1): وجدنا نهشلا فضلت فقيما * كفضل ابن المخاض على الفصيل * ولا يقال في الجمع إلا بنات مخاض وبنات لبون وبنات آوى. قال الفراء: مخضت بالدلو، إذا نهزت بها في البئر. وأنشد: إن لنا قليذما هموما * يزيدها مخض الدلا جموما * ويروى: " مخج الدلا ". [ مرض ] المرض: السقم. وقد مرض فلان وأمرضه الله. قال يعقوب: يقال أمرض الرجل، إذا وقع في ماله العاهة. والممراض: الرجل المسقام. ومرضته تمريضا، إذا قمت عليه في مرضه. والتمريض في الامر: التضجيع فيه. والتمارض: أن يرى من نفسه المرض وليس به. وشمس مريضة، إذا لم تكن صافية. وعين مريضة: فيها فتور. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " قال جرير. ونسبه ابن برى للفرزدق في أماليه ". (*) وأمرض الرجل، أي قارب الاصابة في الرأى. قال الشاعر (1): ولكن تحت ذاك الشيب حزم * إذا ما ظن أمرض أو أصابا * [ مضض ] أمضنى الجرح إمضاضا، إذا أوجعك. وفيه لغة أخرى مضنى الجرح، ولم يعرفها الاصمعي. وقال ثعلب: يقال قد أمضنى الجرح. قال: وكان من مضى يقول مضنى بغير ألف. والكحل يمض العين، أي يحرقها. وكحله بملمول (2) مض، أي حار. والمضض: وجع المصيبة. وقد مضضت يا رجل بالكسر تمض مضضا ومضيضا ومضاضة. والمضمضة: تحريك الماء في الفم. ويقال: ما مضمضت عينى بنوم، أي ما نمت. وتمضمض في وضوئه. وتمضمض النعاس في عينه. قال الراجز: وصاحب نبهته لينهضا (3) * إذا الكرى في عينه تمضمضا * * (هامش 2) * (1) قبله: رأيت أبا الوليد غداة جمع * به شيب وما فقد الشبابا * (2) الملمول: المرود الذى يكتحل به. (3) وبعده: * يمسح بالكفين وجها أبيضا * (*)

[ 1107 ]

ومض بالكسر الميم والضاد: كلمة تستعمل بمعنى لا. قال الراجز: سألت هل وصل فقالت مض (1) * وحركت لى رأسها بالنغض * وهى مع ذلك مطمعة في الاجابة. يقال: إن في مض لمطمعا، وهو حكاية صوت. [ معض ] معضت من ذلك الامر أمعض معضا ومعضا وامتعضت منه، إذا غضبت وشق عليك. قال الراجز رؤبة: * ذا معض لولا (2) يرد المعضا * فصل النون [ نبض ] نبض العرق ينبض نبضا ونبيضا ونبضانا، أي تحرك. ومنه قولهم: ما به حبض ولا نبض، أي حراك. وأنبضت القوس، وأنبضت بالوتر، إذا جذبته ثم أرسلته لترن (3)، وفى المثل: " إنباض بغير توتير ". والمنبض: المندف، مثل المحبض، قال الخليل: قد جاء في بعض الشعر المنابض: المنادف. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " سألتها الوصل ". قال في القاموس: يقال: مض مكسورة مثلثة الآخر مبنية، ومض منونة، كلمة تستعمل بمعنى لا. (2) في اللسان: " لولا ترد ". (3) في اللسان: " ليرن " (*) [ نحض ] النحض والنحضة: اللحم المكتنز، كلحم الفخذ. قال عبيد: ثم أبرى نحاضها فتراها * ضامرا بعد بدنها كالهلال * وقد نحض بالضم فهو نحيض، أي اكتنز لحمه. والمرأة نحيضة. ونحض على ما لم يسم فاعله، فهو منحوض، أي ذهب لحمه. وانتحض مثله. ونحضت ما على العظم من اللحم وانتحضته، أي اعترقته. وسنان نحيض وقد نحضته، أي رققته. وهو المسن. قال امرؤ القيس يصف الجنب (1): يبارى شباة الرمح خد مزلق * كصفح السنان الصلبى النحيض * [ نضض ] نض الماء ينض نضيضا: سال قليلا قليلا. ونضاضة الماء وغيره. بقيته. ونضاضة ولد الرجل أيضا: آخرهم، يستوى فيه المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع، مثل العجزة والكبرة. وأهل الحجاز يسمون الدنانير والدراهم النض والناض. قال أبو عبيد: وإنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا، لانه يقال: ما نض بيدى منه شئ. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: " صوابه يصف الخد ". ا ه‍. م. (*)

[ 1108 ]

وخذ ما نض لك من دين، أي تيسر. وهو يستنض حقه من فلان، أي يستنجزه ويأخذ منه الشئ بعد الشئ. والنضيض: الماء القليل ; والجمع نضاض. قال أبو عمرو: النضيضة: المطر القليل، والجمع نضائض. قال الاسدي (1): * في كل عام قطره نضائض (2) * ويجمع أيضا على أنضة. وأنشد الفراء: وأخوت نجوم الاخذ إلا أنضة * أنضة محل ليس قاطرها يثرى * أي ليس يبل الثرى ويقال: لقد تركت الابل الماء وهى ذات نضيضة وذات نضائض، أي ذات عطش لم ترو. ويقال: أنض الراعى سخاله، أي سقاها نضيضا من اللبن (3). والنضيضة: صوت نشيش اللحم يشوى على الرضف. قال الراجز: * تسمع للرضف بها نضائضا * والنضنضة: تحريك الحية لسانها. ويقال للحية: نضناض ونضناضة. * (هامش 1) * (1) هو أبو محمد الفقعسى. (2) وقبله: يا جمل أسقاك البريق الوامض * والديم الغادية النضانض * (3) قوله نضيضا من اللبن: أي قليلا منه اه‍ م ر. (*) قال عيسى بن عمر: سألت ذا الرمة عن النضناض، فلم يزدنى أن حرك لسانه في فيه. [ نعض ] النعض بالضم: شجر بالحجاز يستاك به. قال الراجز (1): * من اللواتى يقتضبن النعضا (2) * [ نغض ] نغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا، أي تحرك. وأنغض رأسه، أي حركه كالمتعجب من الشئ. ومنه قوله تعالى: { فسينغضون إليك رؤوسهم }. ويقال أيضا: نغض فلان رأسه، أي حركه. يتعدى ولا يتعدى، حكاه الاخفش. وكل حركة في ارتجاف نغض. يقال: نغض رحل البعير وثنية الغلام، نغضا ونغضانا. قال العجاج (3): جذب البرى وجرية الحبال (4) * ونغضان الرحل من معال * * (هامش 2) * (1) الرجز لرؤبة يذكر شبابه. (2) الرواية: " خدن اللواتى ". وقبله: * في سلوة عشنا بذاك أبضا * أي يقتطعنه ليستكن به. وبعده: * فقد أفدى مرجما منقضا * (3) روى في إصلاح المنطق ص 30 لذى الرمة (4) قبله: * فرج عنه حلق الاغلال * (*)

[ 1109 ]

والنغض: الظليم يحرك رأسه. قال العجاج: * أصك نغضا لا ينى مستهدجا (1) * ومحال نغض. قال الراجز: لا ماء في المقراة إن لم تنهض * بمسد فوق المحال النغض * والناغض: الغرضوف. ونغض السحاب، إذا كثف ثم مخض، تراه يتحرك بعضه في بعض ولا يسير. قال الراجز (2): * برق ترى في عارض نغاض (3) * [ نفض ] نفضت الثوب والشجر أنفضه نفضا، إذا حركته لينتفض. ونفضته شدد للمبالغة. والنفض، بالتحريك: ما تساقط من الورق والثمر، وهو فعل بمعنى مفعول، كالقبض بمعنى المقبوض. والنفاض بالضم والنفاضة: ما سقط عن النفض. * (هامش 1) * (1) قبله: * واستبدلت رسومه سفنجا * (2) رؤبة. (3) قبله: * أرق عينيك عن الغماض * وفى الاساس: " عن التغماض ". وقال ابن برى: الذى وقع في شعره: * برق سرى في عارض نهاض * (*) والمنفض: المنسف. ونفضت المرأة كرشها فهى نفوض: كثيرة الولد. ونفضت الابل أيضا وأنفضت: نتجت. قال ذو الرمة: كلا كفأتيها (1) تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لامس * ويروى " تنفضان ". والنافض من الحمى: ذات الرعدة. يقال: أخذته حمى نافض. ونفضته الحمى فهو منفوض. والنفضة بالضم: النفضاء، وهى رعدة النافض. والنفضة أيضا: المطرة تصيب القطعة من الارض وتخطئ القطعة. وأنفض القوم، أي هلكت أموالهم. وأنفضوا أيضا، مثل أرملوا، إذا فنى زادهم والاسم النفاض بالضم. ومنه قولهم: " النفاض يقطر الجلب " وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجدب، أي إذا جاء الجدب جلبت الابل قطارا قطارا للبيع. والنفاض بالكسر: إزار من أزر الصبيان. يقال: ما عليه نفاض. قال الراجز: * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ترى كفأتيها ". (140 - صحاح - 3) (*)

[ 1110 ]

* جارية بيضاء في نفاض (1) * والنفضة بالتحريك: الجماعة يبعثون في الارض لينظروا هل فيها عدو أو خوف. وكذلك النفيضة نحو الطليقة. قالت سلمى الجهنية ترثى أخاها أسعد (2): يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع * تعنى إذا قصر الظل نصف النهار. والجمع النفائض. قال أبو ذؤيب يصف المفاوز: بهن نعام بناه الرجا * ل تلقى النفائض فيه السريحا * هذا قول الاصمعي. وهكذا رواه أيضا أبو عمرو بالفاء، إلا أنه قال في تفسيره: إنها الهزلى من الابل. ورواه غيره بالقاف، جمع نقض، وهى التى جهدها السير. وقد نفضت المكان نفضا، واستنفضته وتنفضته، إذا نظرت جميع ما فيه. قال زهير يصف البقرة: وتنفض عنها غيب كل خميلة * وتخشى رماة الغوث من كل مرصد * * (هامش 1) * (1) وبعده: * تنهض فيه أيما انتهاض * (2) قوله سلمى: قال ابن برى: صوابه سعدى الجهنية قال م ر: وهى سعدى بنت الشمردل. (*) واستنفض القوم، أي بعثوا النفيضة. ويقال: " إذا تكلمت ليلا فاخفض، وإذا تكلمت نهارا فانفض "، أي التفت هل ترى من تكره. [ نقض ] النقض: نقض البناء والحبل والعهد. والنقاضة: ما نقض من حبل الشعر. والمناقضة في القول: أن يتكلم بما يتناقض معناه. والنقيضة في الشعر: ما ينقض به. والانتقاض: الانتكاث. والنقض، بالكسر: البعير الذى أضناه السفر، وكذلك الناقة. والجمع أنقاض. والنقض أيضا: الموضع الذى ينتقض عن الكمأة. والنقض أيضا: المنقوض، مثل النكث. وتنقضت الارض عن الكمأة، أي تفطرت. وأنقضت العقاب، أي صوتت. وأنشد الاصمعي: * تنقض أيديها نقيض العقبان * وكذلك الدجاجة. قال الراجز: * تنقض إنقاض الدجاج المخض * والانقاض والكتيت: أصوات صغار الابل.

[ 1111 ]

والقرقرة والهدير: أصوات مسان الابل. قال شظاظ، وهو لص من بنى ضبة: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره * أي أسمعتها. وذلك أنه اجتاز على امرأة من بنى نمير تعقل بعيرا لها وتتعوذ من شظاظ، وكان شظاظ على بكر، فنزل وسرق بعيرها وترك هناك بكره. قال أبو زيد: أنقضت بالمعز إنقاضا: دعوت بها. والانقاض: صويت مثل النقر. وإنقاض العلك: تصويته، وهو مكروه. وأنقض الحمل ظهره، أي أثقله. وأصله الصوت، ومنه قوله تعالى: { الذى أنقض ظهرك }. والنقيض: صوت المحامل والرحال. قال الراجز: شيب أصداغى فهن بيض * محامل لقدها نقيض * [ نهض ] نهض ينهض نهضا ونهوضا، أي قام. وأنهضته أنا فانتهض. واستنهضته لامر كذا إذا أمرته بالنهوض له. وناهضته، أي قاومته. وتناهض القوم في الحرب، إذا نهض كل فريق إلى صاحبه. ونهض النبت، إذا استوى. قال الراجز يصف كبره (1): * ورثية تنهض بالتشدد (2) * ونهض الطائر، إذا بسط جناحيه ليطير. والناهض: فرخ الطائر الذى وفر جناحاه ونهض للطيران. قال الشاعر (3): راشه من ريش ناهضة * ثم أمهاه على حجره * والناهض: اللحم الذى يلى عضد الفرس من أعلاها. وناهضة الرجل: بنو أبيه الذين يغضبون له. وما لفلان ناهضة، وهم الذى يقومون بأمره. والنهض من البعير: ما بين المنكب والكتف، والجمع أنهض، مثل فلس وأفلس. قال الراجز (4): وقربوا كل جمالي عضه * * (هامش 2) * (1) وهو أبو نخيلة. (2) قال ابن برى: صوابه: " تنهض في تشدد ". وقبله: * وقد علتنى ذرأة بادى بدى * (3) امرؤ القيس. (4) هميان بن قحافة السعدى. (*)

[ 1112 ]

أبقى السناف أثرا بأنهضه * ونهضت فلانا نهضا: ظلمته. [ نوض ] ناض فلان ينوض نوضا: ذهب في البلاد، وأيضا تأخر ونكص. ونضت الشئ، إذا عالجته لتنزعه، مثل الغصن والوتد ونحوه. والانواض والاناويض: مواضع مرتفعة. ومنه قول لبيد: * أروى الاناويض وأروى مذنبه والنوض: وصلة ما بين عجز البعير ومتنه. ومنه قول الراجز: * جاذبن بالاصلاب والانواض (1) * فصل الواو [ وخض ] الوخض: طعن غير جائف. وقد وخضته بالرمح. والوخيض: المطعون. قال ذو الرمة يصف ثورا: وتارة يخض الاسحار (2) عن عرض * وخضا وتنتظم الاسحار والحجب (3) * * (هامش 1) * (1) قبله: * إذا اعتزمن الدهر في انتهاض * (2) في جمهرة أشعار العرب: * فتارة يخض الاعناق * (3) قبله: فكر يمشق طعنا في جواشنها * كأنه الاجر في الاقتال يحتسب * (*) [ ورض ] ورض الرجل توريضا وأورض، أي أخرج غائطه ونجوه بمرة واحدة. يقال: ورضت الدجاجة (1)، إذا كانت مرخمة على البيض ثم قامت فذرقت بمرة واحدة ذرقا كثيرا. [ وفض ] يقال: لقيته على أوفاض، أي على عجلة مثل أوفاز. قال رؤبة: * تمشى بنا الجد على أوفاض * والوفض: العجلة. وأوفض واستوفض، أي أسرع. قال الراجز (2): * تعوى البرى مستوفضات وفضا (3) * أي تلوى، ومنه قوله تعالى: { كأنهم إلى نصب يوفضون }. ويقال أيضا: استوفضه، إذا طرده واستعجله. وناقة ميفاض، أي مسرعة. قال الراجز: لانعتن نعامة ميفاضا * * (هامش 2) * (1) قال الازهرى: هذا تصحيف، والصواب " ورصت " بالمهلمة ا ه‍. م ر (2) هو رؤبة. (3) قبله: * إذا مطونا نقضة أو نقضا * (*)

[ 1113 ]

خرجاء ظلت (1) تطلب الاضاضا * والوفضة: شئ كالجعبة من أدم، ليس فيها خشب، والجمع الوفاض. والاوفاض: الفرق من الناس والاخلاط من قبائل شتى، كأصحاب الصفة. وفى الحديث أنه عليه السلام أمر بصدقة أن توضع في الاوفاض. [ ومض ] ومض البرق يمض ومضا ووميضا وومضانا، أي لمع لمعا خفيفا ولم يعترض في نواحى الغيم. قال امرؤ القيس: أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل * وكذلك أومض البرق إيماضا. فأما إذا لمع واعترض في نواحى الغيم فهو الخفو، فإن استطال في وسط السماء وشق الغيم من غير أن يعترض يمينا وشمالا فهو العقيقة. ويقال أومضت المرأة، إذا سارقت النظر. فصل الهاء [ هضض ] هضه يهضه، أي كسره ودقه، فانهض، والشئ هضيض ومهضوض ومنهض. واهتضه أيضا، أي كسره. قال العجاج: * (هامش 1) * (1) رواية م ر: " خرجاء تعدو ". (*) * وكان ما اهتض الجحاف بهرجا (1) * واهتضضت نفسي لفلان، إذا استزدتها له. وفحل هضاض: يهض أعناق الفحول. والهضاء: الجماعة من الناس، وهو فعلاء مثل الصحراء، حكاه ثعلب. وأنشد لابي داود: إليه تلجأ الهضاء طرا * فليس بقائل هجرا لجار * [ هيض ] هاض العظم يهيضه هيضا، أي كسره بعد الجبور، فهو مهيض. واهتاضه أيضا فهو مهتاض ومنهاض. قال رؤبة: * هاجك من أروى كمنهاض الفكك * لانه أشد لوجعه. وكل وجع على وجع فهو هيض. يقال: هاضنى الشئ، إذا ردك في مرضك. ويقال: بالرجل هيضة، أي به قياء وقيام جميعا. * (هامش 2) * (1) بعده: * ترد عنها رأسها مشججا * (*)

[ 1114 ]

باب الطاء فصل الالف [ أبط ] الابط: ما تحت الجناح، يذكر ويؤنث، والجمع آباط. وحكى الفراء عن بعض الاعراب: فرفع السوط حتى برقت إبطه. وتأبط الشئ، أي جعله تحت إبطه. والتأبط: الاضطباع، وهو أن يدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيه على عاتقه الايسر. وكان أبو هريرة رضى الله عنه رديته التأبط. والابط من الرمل: منقطع معظمه. واستأبط فلان، إذا حفر حفرة ضيق رأسها ووسع أسفلها. قال الراجز: * يحفر ناموسا له مستأبطا * وكان ثابت بن جابر الفهمى يسمى تأبط شرا، لانهم زعموا أنه كان لا يفارقه السيف. تقول: جاءني تأبط شرا، ومررت بتأبط شرا، تدعه على لفظه، لانك لم تنقله من فعل إلى اسم، وإنما سميت بالفعل مع الفاعل جميعا رجلا، فوجب أن تحكيه ولا تغيره. وكذلك كل جملة يسمى بها، مثل برق نحره، وذرى حبا. فإن أردت أن تثنى أو تجمع قلت: جاءني ذوا تأبط شرا، وذوو تأبط شرا. وتقول: كلاهما وكلهم ونحو ذلك. والنسبة إليه تأبطي، تنسب إلى الصدر، ولا يجوز تصغيره ولا ترخيمه. وقول الهذلى (1): شربت بجمه وصدرت عنه * وأبيض صارم ذكر إباطى (2) * أي تحت إبطى. [ أرط ] الارطى: شجر من شجر الرمل. وهو فعلى، لانك تقول أديم مأروط، إذا دبغ بذلك. وألفه للالحاق لا للتأنيث، لان واحدته أرطاة. قال الراجز (3): * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع * * (هامش 2) * (1) هو المتنخل. (2) قوله إباطى أصله إباطى فخفف ياء النسب، وعلى هذا يكون صفة لصارم، وهو منسوب إلى الابط. (3) وقبله: يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه واجتمع * لما رأى أن لادعه ولا شبع * (*)

[ 1115 ]

وفيه قول آخر أنه أفعل، لانه يقال أديم مرطى، وهذا يذكر في المعتل. فإن جعلت ألفه أصليا نونته في المعرفة والنكرة جميعا، وإن جعلته للالحاق نونته في النكرة دون المعرفة. قال أعرابي وقد مرض بالشأم: ألا أيها المكاء ما لك ههنا * ألاء ولا أرطى فأين تبيض * فأصعد إلى أرض المكاكى واجتنب * قرى الشام لا تصبح وأنت مريض * وحكى أبو زيد: بعير مأروط وأرطوى (1) إذا كان يأكل الارطى. والاريط من الرجال: العاقر. قال الراجز (2): ماذا ترجين من الاريط (3) * ليس بذى حزم ولا سفيط (4) * وأرطت الارض: أخرجت الارطى. [ أطط ] الاطيط: صوت الرحل والابل من ثقل أحمالها. يقال: لا آتيك ما أطت الابل. و كذلك * (هامش 1) * (1) وأرطاوى أيضا، كما في اللسان. (2) حميد الارقط. (3) بينه وبين لاحقه: * حزنبل يأتيك بالبطيط * (4) السفيط: السخى الطيب النفس. (*) صوت الجوف من الخوى، وحنين الجذع. قال الراجز (1): * قد عرفتني سدرتي وأطت * [ أقط ] الاقط معروف (2). وربما سكن في الشعر وتنقل حركة القاف إلى ما قبلها. قال الشاعر: رويدك حتى ينبت البقل والغضى * فيكثر إقط عنده وحليب * وائتقطت، أي اتخذت الاقط. وهو افتعلت. وأقط طعامه يأقطه أقطا: عمله بالاقط، فهو مأقوط. وأنشد الاصمعي: ونخنق العجوز أو تموتا (3) * أو تخرج المأقوط والملتوتا * والمأقط مهموز: موضع الحرب، بكسر القاف. قال الخليل: المأقط: المضيق في الحرب. * (هامش 2) * (1) هو للراهب، واسمه زهرة بن سرحان وبعده: * وقد ونيت بعدها فاشمطت * (2) وهو شئ يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل. (3) في اللسان: ويأكل الحية والحيوتا * ويدمق الاقفال والتابوتا * ويخنق العجوز..... * (*)

[ 1116 ]

فصل الباء [ برقط ] البرقطة: خطو متقارب. ويقال: برقط الرجل، إذا ولى متلفتا. [ بسط ] بسط الشئ: نشره، وبالصاد أيضا. وبسط العذر: قبوله. والبسطة: السعة. وانبسط الشئ على الارض. والانبساط: ترك الاحتشام. يقال: بسطت من فلان فانبسط. وتبسط في البلاد، أي سار فيها طولا وعرضا. والبساط: ما يبسط. والبساط، بالفتح: الارض الواسعة. يقال: مكان بسيط وبساط. قال الشاعر (1): ودون يد الحجاج من أن تنالني * بساط لايدى الناعجات عريض * وفلان بسيط الجسم والباع. والبسيط: جنس من العروض. قال ابن السكيت: يقال فرش لى فراشا لا يبسطني، وذلك إذا كان ضيقا. وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعا. وسرنا عقبة باسطة، قال: وهى البعيدة. * (هامش 1) * (1) العديل بن الفرخ. (*) والبسط بكسر الباء: الناقة تخلى مع ولدها لا يمنع منها، والجمع بساط وأبساط، مثل ظئر وظؤار وآظار. وقد أبسطت الناقة، أي تركت مع ولدها. ويد بسط أيضا، أي مطلقة. وفى قراءة عبد الله: { بل يداه بسطان }. [ بطط ] بططت القرحة: شققتها. والبطيط: العجب والكذب، ولا يقال منه فعل. والبط من طير الماء، الواحدة بطة. وليست الهاء للتأنيث، وإنما هي لواحد من جنس. يقال: هذه بطة للذكر والانثى جميعا، مثل حمامة ودجاجة. [ بعط ] أبعط في السوم، مثل أبعد. [ بعثط ] البعثط والبعثوط: سرة الوادي. ويقال. هو ابن بعثطها، للعالم بالشئ، مثل ابن بجدتها. [ بلط ] المبالطة: المضاربة بالسيوف. وتبالطوا، أي تجالدوا. الكسائي: أبلط الرجل فهو مبلط، وأبلط

[ 1117 ]

فهو مبلط على ما لم يسم فاعله أيضا، أي افتقر وذهب ماله. وأبو زيد مثله. وأبلطنى فلان، إذا ألح عليك في السؤال حتى يبرم. وبلط الرجل تبليطا، إذا أعيا في المشى مثل بلح. والبلاط بالفتح: الحجارة المفروشة في الدار وغيرها. قال الراجز: هذا مقامي لك حتى تنضحي * ريا وتجتازى بلاط الابطح * والبلوط معروف. وبلطة بالضم في قول امرئ القيس: * نزلت على عمرو بن درماء بلطة (1) * قال الاصمعي: هي هضبة بعينها. وقال أبو عمرو: بلطة: فجأة. [ بهط ] البهطة: ضرب من الطعام: أرز وماء. وهو معرب، وبالفارسية بتا (2). وينشد: تفقأت شحما كما الاوز * من أكلها البهط بالارز * * (هامش 1) * (1) وعجزه: * فيا كرم ما جار ويا حسن ما فعل * (2) وقيل هو من الهندية " بهتا ". (*) فصل الثاء [ ثأط ] الثأطة: الحمأة، والجمع ثأط. وفى المثل: " ثأطة مدت بماء "، يضرب للرجل يشتد موقه وحمقه، لان الثأطة إذا أصابها الماء ازدادت فسادا ورطوبة. [ ثبط ] ثبطه عن الامر تثبيطا: شغله عنه. وأثبطه المرض، إذا لم يكد يفارقه. [ ثرط ] الثرط مثل الثلط، لغة أو لثغة. والثرط أيضا: شئ يستعمله الاساكفة، وهو بالفارسية " سريش "، ذكره النضر بن شميل. ولم يعرفه أبو الغوث. والثرطئة بالكسر: الرجل الاحمق الضعيف والهمزة زائدة. والثرمطة بالضم: الطين الرطب، ولعل الميم زائدة. [ ثطط ] رجل أثط، أي كوسج بين الثطط، من قوم ثط. ويقال أيضا رجل ثط بالفتح، وقوم ثطاط، و امرأة ثطة الحاجبين. قال الشاعر: (141 - صحاح - 3)

[ 1118 ]

وما من هواى ولا شيمتي * عركركة ذات لحم زيم * ولا ألقى (1) ثطة الحاجبي‍ * ن محرفة الساق ظمأى القدم * قوله محرفة، أي مهزولة. [ ثعط ] الثعط بالتحريك: مصدر قولك: ثعط اللحم، أي أنتن. وكذلك الماء، قال الراجز: ومنهل على غشاش أو فلط (2) * شربت منه بين كره وثعط * [ ثلط ] ثلط البعير، إذا ألقى بعره رقيقا. وفى الحديث: " إنهم كانوا يبعرون بعرا، وأنتم تثلطون ثلطا ". فصل الجيم [ جلط ] جلط (3) سيفه، أي استله. قال الفراء: جلمط رأسه، أي حلقه والميم زائدة. * (هامش 1) * (1) قوله ألقى، بفتح أحرفه الثلاثة. كذا ضبطه م ر. (2) في اللسان: " وفلط ". (3) جلط يجلط جلطا: كذب وحلف، وسيفه: سله، ورأسه: حلقه. (*) فصل الحاء [ حبط ] حبط عمله حبطا بالتسكين، وحبوطا: بطل ثوابه. وأحبطه الله تعالى. قال أبو عمرو: الاحباط: أن يذهب ماء الركية فلا يعود كما كان. ويقال أيضا: حبط الجرح حبطا بالتحريك، أي عرب ونكس. والحبط أيضا: أن تأكل الماشية فتكثر * حتى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها * وقال ابن السكيت: هو أن ينتفخ بطنها عن أكل الذرق، وهو الحندقوق. يقال: حبطت الشاة بالكسر. وفى الحديث " ان مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم ". ومنه سمى الحارث بن عمرو بن تميم الحبط، لانه كان في سفر فأصابه مثل ذلك. وولده هؤلاء الذين يسمون الحبطات، من بنى تميم. والنسبة إليهم حبطى. والحبنطى: القصير البطين، يهمز ولا يهمز، والنون والالف للالحاق بسفرجل. يقال رجل حبنطى بالتنوين، وحبنطأ وحبنطأة، ومحبنط، وقد احبنطيت. فإن حقرت فأنت بالخيار، إن شئت حذفت النون وأبدلت من الالف ياء وقلت حبيط بكسر الطاء منونا، لان الالف ليست للتأنيث فتفتح

[ 1119 ]

ما قبلها كما يفتح في تصغير حبلى وبشرى، وإن شئت بقيت النون وحذفت الالف وقلت حبينط. وكذلك كل اسم فيه زيادتان للالحاق فاحذف أيتهما شئت. وإن شئت أيضا عوضت من المحذوف في الموضعين، وإن شئت لم تعوض، فإن عوضت في الاول قلت حبيط بتشديد الياء والطاء مكسورة، وقلت في الثاني حبينيط. وكذلك القول في عفرنى. [ حطط ] حط الرحل والسرج والقوس. وحط، أي نزل. والمحط: المنزل. وانحط السعر وغيره. وتقول: استحطني فلان من الثمن شيئا، والحطيطة كذا وكذا من الثمن. وقوله تعالى: { حطة }، أي حط عنا أوزارنا. ويقال: هي كلمة أمر بها بنو إسرائيل لو قالوها لحطت أوزارهم. وحطه، أي حدره. والحطوط الحدور. والحطوط: النجيبة السريعة. وجارية محطوطة المتنين، أي ممدودة مستوية. قال الشاعر (1): بيضاء محطوطة المتنين بهكنة * ريا الروادف لم تمغل بأولاد * * (هامش 1) * (1) هو القطامى. (*) وحط البعير في السير حطاطا: اعتمد في زمامه. قال الشماخ: وإن ضربت على العلات حطت * إليك حطاط هادية شنون * ورجل حطائط بالضم، أي صغير. وحطائط بن يعفر: أخو الاسود. قال أبو عمرو: انحطت الناقة في سيرها، أي أسرعت. والحطاط بالفتح: شبيه بالبثور يكون حول الحوق. وأنشد الاصمعي (1): قام إلى عذراء بالغطاط * يمشى بمثل قائم الفسطاط * بمكفهر اللون ذى حطاط (2) * * (هامش 2) * (1) لزياد الطماحى. (2) قال ابن برى: الذى رواه أبو عمرو: " بمكرهف الحوق ": أي بمشرقه. وبعده: هامته مثل الفنيق الساطى * نيط بحقوى شبق شرواط * فبكها موثق النياط * ذى قوة ليس بذى وباط * فداكها دوكا على الصراط * ليس كدوك بعلها الوطواط * وقام عنها وهو ذو نشاط * ولينت من شدة الخلاط * قد أسبطت وأيما إسباط * (*)

[ 1120 ]

الواحدة حطاطة. وربما كانت في الوجه. ومنه قول الهذلى (1): ووجه قد جلوت أميم صاف * كقرن الشمس ليس بذى حطاط * والحطاط أيضا: زبد اللبن. والمحط بالكسر: الذى يوشم به، ويقال هو الحديدة التى تكون مع الخرازين ينقشون بها الاديم. قال الشاعر (2): كأن محطا في يدى حارثية * صناع علت منى به الجلد من عل * وعمران بن حطان، بكسر الحاء. وهو فعلان. [ حقط ] الحيقطان: ذكر الدراج. قال الطرماح: من الهوذ كدراء السراة ولونها (3) * خصيف كلون الحيقطان المسيح * [ حلط ] الاحتلاط: الغضب والضجر. وفى كلام علقمة بن علاثة: " إن أول العى الاحتلاط، وأسوأ القول الافراط ". * (هامش 1) * (1) المتنخل. (2) النمر بن تولب. من قصيدة له في المجمهرات من جمهرة أشعار العرب 109 - 111. (3) في اللسان: " وبطنها ". (*) وأحلط الرجل في اليمين، إذا اجتهد. وأنشد الاصمعي لابن أحمر: وكنا وهم كابنى سبات تفرقا * سوى ثم كانا منجدا وتهاميا * فألقى التهامى منهما بلطاته * وأحلط هذا لا أريم مكانيا (1) * لطاته: ثقله. يقول: إذا كانت هذه حالهما فلا يجتمعان أبدا. والسبات: الدهر. [ حمط ] الحماط: يبيس الافانى تألفه الحيات: يقال: شيطان حماط، كما تقول: ذئب غضى: وتيس حلب. قال الراجز: وقد شبه المرأة بحية له عرف: عنجرد تحلف حين أحلف * كمثل شيطان الحماط أعرف * الواحدة حماطة. وقولهم: أصبت حماطة قلبه، أي حبة قلبه. والحماطة أيضا: حرقة وخشونة يجدها الرجل في حلقة، حكاه أبو عبيد وغيره. [ حنط ] الحنطة: البر، والجمع حنط، وبائعه حناط. والحنوط: ذريرة. وقد تحنط به الرجل، وحنط الميت تحنيطا. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " لا أعود ورائيا ". (*)

[ 1121 ]

والحناطة: حرفة الحناط. وحنط الاديم: احمر، فهو حانط. وحنط الرمث وأحنط، أي أدرك وابيض ورقه. [ حوط ] الحائط: واحد الحيطان، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وحوط كرمه تحويطا: بنى حوله حائطا، فهو كرم محوط. ومنه قولهم: أنا أحوط حول ذلك الامر، أي أدور. والحواطة: حظيرة تتخذ للطعام. والحيطة بالكسر (1): الحياطة، وهما من الواو. وقد حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة، أي كلاه ورعاه. ومع فلان حيطة لك - ولا تقل عليك - أي تحنن وتعطف. والحمار يحوط عانته، أي يجمعها. واحتاط الرجل لنفسه، أي أخذ بالثقة. وأحاط به، أي علمه. وأحاط به علما. وأحاطت الخيل بفلان واحتاطت به، أي أحدقت به. * (هامش 1) * (1) وبالفتح أيضا. (*) فصل الخاء [ خبط ] خبط البعير الارض بيده خبطا: ضربها. ومنه قيل: خبط عشواء، وهى الناقة التى في بصرها ضعف، تخبط إذا مشت، لا تتوقى شيئا. وخبط الرجل، إذا طرح نفسه حيث كان لينام. قال الشاعر (1): * يشدخن بالليل الشجاع الخابطا (2) * وخبطت الشجر خبطا، إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها. قال الراجز: * والصقع من خابطة وجرز (3) * واختبطنى فلان، إذا جاءك يطلب معروفك من غير آصرة. قال الشاعر: ومختبط لم يلق من دوننا كفى * وذات رضيع لم ينمها رضيعها * وخبطت الرجل، إذا أنعمت عليه من غير معرفة بينكما. قال علقمة بن عبدة: وفى كل حى قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب * * (هامش 2) * (1) هو أباق الدبيرى. (2) قبله: * قوداء تهدى قلصا ممارطا * (3) قبله: * بالمشرفيات وطعن وخز * (*)

[ 1122 ]

شأس: اسم أخى علقمة. وقولهم: ما أدرى أي خابط ليل هو ؟ أي أي الناس هو. والخباط بالضم، كالجنون وليس به. تقول منه تخبطه الشيطان، أي أفسده. والخباط، بالكسر: سمة في الفخذ طويلة عرضا. تقول منه خبط بعيره خبطا. والخبطة، بالكسر: القليل من اللبن. وقال أبو زيد: الخبط من الماء: الرفض، وهو ما بين الثلث إلى النصف من السقاء، والحوض، والغدير، والاناء. قال: وفى القربة خبطة من ماء، وهو مثل الجرعة ونحوها. ولم يعرف له فعلا. ويقال أيضا: كان ذلك بعد خبطة من الليل، أي بعد صدر منه. والخبطة أيضا: القطعة من البيوت والناس، والجمع خبط. [ خرط ] خرطت العود أخرطه وأخرطه خرطا: قشرته. وخرطت الورق: حتته، وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمر يدك عليه إلى أسفله. وفى المثل: " دونه خرط القتاد ". وخرطه الدواء أيضا، أي أمشاه. وكذلك خرطه تخريطا. والخرط، بالتحريك: داء يصيب الضرع فيخرج اللبن متعقدا (1) كقطع الاوتار. يقال: قد أخرطت الناقة فهى مخرط. فإذا كان ذلك عادة لها فهى مخراط. والمخراط أيضا. الحية التى من عادتها أن تسلخ جلدها في كل سنة. قال الشاعر: إنى كسانى أبو قابوس مرفلة * كأنها سلخ أبكار المخاريط * وفرس خروط، أي جموح. يقول البائع: برئت إليك من الخراط، أي الجماح. وانخرط الفرس في سيره، أي لج. قال العجاج: * كالبربري لج في انخراط (2) * وانخرط علينا فلان، إذا اندرأ بالقول السيئ. وانخرط جسمه، أي دق. والاخريط: ضرب من الحمض. وخرطت الحديد خرطا، أي طولته كالعمود. * (هامش 2) * (1) في المخطوطة: منعقدا منقطعا. (2) قبله: * فظل يرقد من النشاط * (*)

[ 1123 ]

ورجل مخروط اللحية ومخروط الوجه، أي فيهما طول من غير عرض. واخترط سيفه، أي سله. والخريطة: وعاء من أدم وغيره يشرج على ما فيها. وقد أخرطت الخريطة، أي أشرجتها. واخروط بهم السير اخرواطا، أي امتد. قال العجاج: * مخروطا جاء من الاقطار (1) * قال أعشى باهلة: لا تأمن البازل الكوماء ضربته * بالمشرفى إذا ما اخروط السفر (2) * [ خطط ] الخط: واحد الخطوط. والخط أيضا: موضع باليمامة، وهو خط هجر، تنسب إليه الرماح الخطية، لانها تحمل من بلاد الهند فتقوم به. والخط: خط الزاجر، وهو أن يخط بإصبعه في الرمل ويزجر. وخط بالقلم، أي كتب. وكساء مخطط: فيه خطوط. * (هامش 1) * (1) بعده: * فوت الغراف ضامن السفار * (2) اخروط السفر: أبعدت الطريق. (*) والخطوط، بفتح الخاء: البقر الوحشى الذى يخط الارض بأطراف أظلافه. والخطة بالكسر: الارض يختطها الرجل لنفسه، وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد اختارها ليبنيها دارا. ومنه خطط الكوفة والبصرة. واختط الغلام، أي نبت عذاره. والمخط بالسكر: عود يخط به. والمخطاط: عود يسوى عليه الخطوط. والخطة بالضم: الامر والقصة. قال تأبط شرا: هما خطتا إما إسار ومنة * وإما دم والقتل بالحر أجدر * أراد: هما خطتان، فحذف النون استخفافا. يقال: جاء وفى رأسه خطة، أي جاء وفى نفسه حاجة قد عزم عليها. والعامة تقول خطية. وفى حديث قيلة: " أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة، وينتصر من وراء الحجزة (1) " أي إنه إذا نزل به أمر ملتبس مشكل لا يهتدى له، إنه لا يعيا به، ولكنه يفصله حتى يبرمه ويخرج منه. وقولهم: خطة نائية، أي مقصد بعيد. وقولهم: خذ خطة، أي خذ خطة الانتصاف، ومعناه انتصف. * (هامش 2) * (1) الحجزة بالتحريك: جمع حاجز، أي مانع. (*)

[ 1124 ]

وقولهم: " قبح الله معزى خيرها خطة ". قال الاصمعي: خطة: اسم عنز، وكانت عنز سوء. والخطة أيضا: اسم من الخط، كالنقطة من النقط. وقولهم: ما خط غباره، أي ما شقه. والخطيطة: الارض التى لم تمطر بين أرضين ممطورتين ; والجمع الخطائط. وأنشد أبو عبيدة (1): * على قلاص تختطي الخطائطا (2) * ومنه قول ابن عباس رضى الله عنه، حين سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فطلقته ثلاثا: " خط الله نوأها، ألا طلقت نفسها ثلاثا ". ويروى أيضا: " خطأ الله نوأها " بالهمز، أي أخطأها المطر. [ خلط ] خلطت الشئ بغيره خلطا (3) فاختلط. وخالطه مخالطة وخلاطا. واختلط فلان، أي فسد عقله. والتخليط في الامر: الافساد فيه. وقولهم: وقعوا في الخليطى، مثال السميهى، أي اختلط عليهم أمرهم. * (هامش 1) * (1) لهميان بن قحافة. (2) بعده: * يتبعن موار الملاط مائطا * (3) خلط من باب ضرب. (*) والخليط المخالط، كالنديم المنادم، والجليس المجالس. وهو واحد وجمع. وقال: * إن الخليط أجدوا البين فانصرموا (1) * وقد يجمع على خلطاء وخلط. قال وعلة الجرمى: سائل مجاور جرم هل جنيت لهم * حربا تفرق بين الجيرة الخلط * وإنما كثر ذلك في أشعارهم لانهم كانوا ينتجعون أيام الكلا فيجتمع منهم قبائل شتى في مكان واحد، فتقع بينهم ألفة، فإذا افترقوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك. وأما الحديث: " لا خلاط ولا وراط "، فيقال هو كقوله: " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ". قال أبو عبيدة: تنازع العجاج وحميد الارقط أرجوزتين على الطاء فقال حميد: الخلاط يا أبا الشعثاء ! فقال العجاج: الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخى. أي لا تخلط أرجوزتي بأرجوزتك. والخلطة، بالضم: الشركة. والخلطة، بالكسر: العشرة. والخلط أيضا: واحد أخلاط الطيب. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: صوابه: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدى الامر الذى وعدوا * (*)

[ 1125 ]

والخلط أيضا: السهم ينبت عوده على عوج، فلا يزال يتعوج وإن قوم. ورجل مخلط بكسر الميم: يخالط الامور. يقال: فلان مخلط مزيل، كما يقال: هو راتق فاتق. واستخلط البعير، أي قعا. وأخلطه صاحبه، إذا جعل قضيبه في الحياء. والخليط من العلف: قت وتبن. ونهى عن الخليطين في الانبذة، وهو أن يجمع بين صنفين: تمر وزبيب، أو عنب ورطب. وخولط الرجل في عقله خلاطا. [ خمط ] الخمط: ضرب من الاراك له حمل يؤكل. وقرئ: { ذواتي أكل خمط } بالاضافة. والخمط من اللبن: الحامض. وذكر أبو عبيد أن اللبن إذا ذهب عنه حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه فهو سامط، فإن أخذ شيئا من الريح فهو خامط وخميط. وإن أخذ شيئا من الطعم فهو ممحل. فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قوهة (1). وتخمط الفحل: هدر. وتخمط فلان، أي تغضب وتكبر. ومنه قول الكميت: * إذا ما تسامت للتخمط صيدها * * (هامش 1) * (1) في اللسان: " فوهة ": لكن في مادة (قوه): " ورواه الليث فوهة بالفاء، وهو تصحيف ". (*) وتخمط البحر، إذا التطم. وخمطت الشاة أخمطها خمطا، إذا نزعت جلدها وشويتها، فهى خميط. فإن نزعت شعرها وشويتها فهى سميط. والخمطة: الخمر التى قد أخذت ريح الادراك كريح التفاح، ولم تدرك بعد. ويقال: هي الحامضة. [ خوط ] الخوط: الغصن الناعم لسنة. يقول: خوط بان، الواحدة خوطة. [ خيط ] الخيط السلك، وجمعه خيوط وخيوطة، مثل فحل وفحول وفحولة. والمخيط: الابرة، وكذلك الخياط. ومنه قوله تعالى: { حتى يلج الجمل في سم الخياط } والخيط الاسود: الفجر المستطيل. ويقال: سواد الليل. والخيط الابيض: الفجر المعترض. قال أبو دواد الايادي: فلما أضاءت لنا سدفة * ولاح من الصبح خيط أنارا * وخيط الرقبة: نخاعها. يقال: جاحش فلان عن خيط رقبته، أي دافع عن دمه. وخيط باطل: الذى يقال له لعاب الشمس (142 - صحاح - 3)

[ 1126 ]

ومخاط الشيطان. وكان مروان بن الحكم يلقب بذلك لانه كان طويلا مضطربا. قال الشاعر: لحا الله قوما ملكوا خيط باطل * على الناس يعطى من يشاء ويمنع * والخيط بالكسر: القطيع من النعام، وكذلك الخيطى مثال سكرى. ونعامة خيطاء بينة الخيط، وهو طول عنقها. وقد خطت الثوب خياطة فهو مخيوط ومخيط. فمن قال مخيوط أخرجه على التمام، ومن قال مخيط بناه على النقص لنقصان الياء في خطت. والياء في مخيط هي واو مفعول انقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وإنما حرك ما قبلها لسكونها وسكون الواو بعد سقوط الياء. وإنما كسروا ليعلم أن الساقط ياء. وناس يقولون: إن الياء في مخيط هي الاصلية والذى حذف واو مفعول، ليعرف الواوى من اليائى. والقول هو الاول، لان الواو مزيدة للبناء، فلا ينبغى لها أن تحذف، والاصلي أحق بالحذف لاجتماع الساكنين أو علة توجب أن يحذف حرف. وكذلك القول في كل مفعول من ذوات الثلاثة إذا كان من بنات الياء، فإنه يجئ بالنقصان والتمام. فأما من بنات الواو فإنه لم يجئ على التمام إلا حرفان: مسك مدووف. وثوب مصوون، فإن هذين جاءا نادرين. وفى النحويين من يقيس على ذلك فيقول: قول مقوول، وفرس مقوود، قياسا مطردا. والخيطة في كلام هذيل: الوتد. قال أبو ذؤيب: تدلى عليها بين سب وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها * وقال أبو عمرو: هو حبل لطيف يتخذ من السلب. وخيط الشيب في رأسه، مثل وخط. قال الشاعر (1): آليت لا أنسى (2) منيحة واحد * حتى تخيط بالبياض قرونى * فصل الذال [ ذأط ] ذأطه مثل ذأته، أي خنقه أشد الخنق حتى دلع لسانه. [ ذعط ] الذعط: الذبح الوحى، والعين غير معجمة. وقد ذعطه يذعطه. يقال: ذعطته المنية. * (هامش 2) * (1) هو بدر بن عامر الهذلى. (2) في الاساس: " أقسمت "، وفى اللسان: " تالله لا أنسى ". (*)

[ 1127 ]

قال الشاعر (1): إذا بلغوا مصرهم عوجلوا * من الموت بالهميع الذاعط * وكذلك الذعمطة، بزيادة الميم. [ ذفط ] أبو زيد: ذفط الطائر أنثاه يذفطها ذفطا: سفدها. فصل الراء [ ربط ] ربطت الشئ أربطه، وأربطه أيضا عن الاخفش، أي شددته. والموضع مربط ومربط. يقال: ليس له مربط عنز. وفلان يرتبط كذا رأسا من الدواب. ويقال: نعم الربيط هذا، لما يرتبط من الخيل. والربيط: لقب الغوث بن مرة (2). والربيط: البسر المودون. والرباط: ما تشد به القربة والدابة وغيرهما والجمع ربط. قال الاخطل: تموت طورا وتحيا في أسرتها * كما تقلب في الربط المراويد (3) * * (هامش 1) * (1) أسامة بن حبيب الهذلى: (2) قوله الغوث بن مرة، صوابه ابن مر، أي ابن طابخة بن الياس اه‍. م ر. (3) قبله: مثل الدعاميص في الارحام عائرة * سد الخصاص عليها فهو مسدود * (*) وقطع الظبى رباطه، أي حبالته. ويقال: جاء فلان وقد قرض رباطه، إذا انصرف مجهودا. والرباط: المرابطة، وهو ملازمة ثغر العدو. والرباط: واحد الرباطات المبنية. ورباط الخيل: مرابطتها. ويقال: الرباط من الخيل: الخمس فما فوقها. قال الشاعر (1): وإن الرباط النكد من آل داحس * أبين فما يفلحن يوم رهان (2) * ويقال: لفلان رباط من الخيل، كما تقول: تلاد، وهو أصل خيله. وفلان رابط الجأش، وربيط الجأش، أي شديد القلب، كأنه يربط نفسه عن الفرار. وقد خلف فلان بالثغر جيشا رابطة. وببلد كذا رابطة من الخيل. وحكى الشيباني: ماء مترابط، أي دائم لا ينزح. [ رطط ] الرطيط: الجلبة والصياح. وقد أرطوا، أي جلبوا. * (هامش 2) * (1) بشير بن أبى حمام العبسى. (2) في اللسان: " دون رهان ". (*)

[ 1128 ]

والرطيط: الاحمق. قال الشاعر: أرطوا فقد أقلقتم حلقاتكم * عسى أن تفوزوا أن تكونوا رطائطا (1) * يقول: قد اضطرب أمركم من باب الجد والعقل، فتحامقوا عسى أن تفوزوا. [ رقط ] الرقطة: سواد يشوبه نقط بياض.. يقال: دجاجة رقطاء. والارقط من الغنم مثل الابغث. وقد ارقط ارقطاطا. وارقاط العرفج ارقيطاطا، إذا خرج ورقه، وذلك قبل أن يدبى. وحميد بن ثور الارقط والاريقط أيضا. [ رهط ] رهط الرجل: قومه وقبيلته. يقال هم رهط دنية (2). * (هامش 1) * (1) قال مرتضى: هو مثل قول القائل: وعش حمارا تعش سعيدا * فالسعد في طالع البهائم * وقبل البيت في اللسان: مهلا بنى رومان بعض عتابكم * وإياكم والهلب منى عضارطا * (2) في اللسان: " هم رهطه دنية ". (*) والرهط: ما دون العشرة من الرجال، لا تكون فيهم امرأة. قال الله تعالى: { وكان في المدينة تسعة رهط } فجمع، وليس لهم واحد من لفظهم مثل ذود. والجمع أرهط وأرهاط وأراهط، كأنه جمع أرهط، وأراهيط. والرهط: جلد قدر ما بين السرة إلى الركبة، تلبسه الحائض. قال الشاعر: متى ما أشأ غير زهو الملو * ك أجعلك رهطا على حيض * وحكى النضر بن شميل: الرهاط: جلود تشقق سيورا، واحدها رهط. وأنشد للمتنخل الهذلى: بضرب في الجماجم ذى فروغ * وطعن مثل تعطيط الرهاط * وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة والنساء في أرهاط. والراهطاء مثل الداماء، وهى إحدى جحرة اليربوع التى يخرج منها التراب ويجمعه. وكذلك الرهطة مثال الهمزة. ومرج راهط: موضع بالشأم كانت به وقعة. [ ريط ] الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين. والجمع ريط ورياط.

[ 1129 ]

وريطة: اسم امرأة (1). فصل الزاى [ زخرط ] قال الفراء: الزخرط بالكسر: مخاط النعجة. قال: وكذلك مخاط الابل. [ زطط ] الزط: جيل من الناس، الواحد زطى، مثل الزنج وزنجي، والروم ورومي. فصل السين [ سبط ] شعر سبط وسبط، أي مسترسل غير جعد. وقد سبط شعره بالكسر يسبط سبطا. ورجل سبط الشعر وسبط الجسم وسبط الجسم أيضا مثل فخذ وفخذ إذا كان حسن القد والاستواء. قال الشاعر (2): فجاءت به سبط العظام كأنما * عمامته بين (3) الرجال لواء * وقولهم: مالى أراك مسبطا، أي مدليا رأسك كالمهتم مسترخى البدن. وأسبط الرجل، أي امتد وانبسط على الارض من الضرب (4) * (هامش 1) * (1) هي زوجة عمرو بن العاص أم عبد الله ابنه. قاله نصر. (2) هو زيد بن كثوة العنبري، كما في البيان 3: 104. (3) في المطبوعة الاولى: فوق الرجال " وأثبت ما في اللسان والمخطوطة. (4) أو من المرض. اه‍. م ر. (*) والتبسيط في الناقة، كالرجاع. ويقال: سبطت الناقة بولدها، إذا ألقته وقد أشعر. ويقال أيضا: سبطت النعجة، إذا أسقطت. والسبط: واحد الاسباط، وهم ولد الولد. والاسباط من بنى إسرائيل كالقبائل من العرب. وقوله تعالى: { وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما }، فإنما أنث لانه أراد اثنتى عشرة فرقة، ثم أخبر أن الفرق أسباط، وليس الاسباط بتفسير ولكنه بدل من اثنتى عشرة، لان التفسير لا يكون إلا واحدا منكورا، كقولك اثنى عشر درهما. ولا يجوز دراهم. والساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سوابيط وساباطات. وقولهم في المثل: " أفرغ من حجام ساباط "، قال الاصمعي: هو ساباط كسرى بالمدائن، وبالعجمية بلاس آباد. وبلاس: اسم رجل. ومنه قول الاعشى: * بساباط حتى مات وهو محرزق (1) * * (هامش 2) * (1) صدره كما في نسخة: * هنالك ما نجاه عزة ملكه * وفى المخطوطة: * فذاك وما أنجى من الموت ربه * وفى اللسان أيضا: فأصبح لم يمنعه كيد وحيلة * بساباط حتى مات وهو محرزق * (*)

[ 1130 ]

يذكر النعمان بن المنذر، وكان أبرويز حبسه بساباط ثم ألقاه تحت أرجل الفيلة. والسباطة: الكناسة. وسباط: اسم شهر بالرومية. والسبط بالتحريك: نبت، الواحدة سبطة. قال أبو عبيد: السبط: النصى ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحلى. ومنه قول ذى الرمة يصف رملا: * على جوانبه الاسباط والهدب (1) * وأرض مسبطة: كثيرة السبط (2). * (هامش 1) * (1) وصدره: * بين النهار وبين الليل من عقد * (2) في المخطوطة زيادة: وسباط: اسم الحمى. وقال المتنخل: أجزت بفتية بيض كرام * كأنهم تملهم سباط * أجزت: قطعت. وجزت: قضيت. وتملهم: تحرقهم. يقال سبط الرجل: إذا أخذته الحمى، وذلك أن الانسان يسبط إذا أخذته: أي يتمدد ويسترخى. يقول: هم هكذا من الغزو والشحوب. وضربه حتى أسبط، أي امتد واسترخى. ويقال سبطت عليه الحمى: إذا تركته لا يقدر على القيام من الضعف. وتملهم: تشويهم. وسباط: حمى نافض. (*) [ سجلط ] السنجلاط: موضع، ويقال ضرب من الرياحين. قال الشاعر: أحب الكرائن والضومران * وشرب العتيقة بالسنجلاط * [ سحط ] السحط (1) مثل الذعط، وهو الذبح. وقد سحطه. [ سخط ] السخط والسخط: خلاف الرضا. وقد سخط، أي غضب، فهو ساخط. وأسخطه، أي أغضبه. ويقال: تسخط عطاءه، أي استقله ولم يقع منه موقعا. [ سرط ] سرطت الشئ بالكسر أسرطه سرطا: بلعته. واسترطه: ابتلعه. وفى المثل " لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى "، من قولهم أعقيت الشئ، إذا أزلته من فيك لمرارته. كما يقال: أشكيت الرجل، إذا أزلته عما يشكوه. وقولهم: " الاخذ سريطى والقضاء ضريطى " * (هامش 2) * (1) سحط، كمنع، سحطا ومسحطا: ذبحه سريعا. (*)

[ 1131 ]

أي يسترط ما يأخذ من الدين، فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به. وحكى يعقوب: " الاخذ سريط والقضاء ضريط ". والسرطراط: الفالوذ. وسيف سراطى، أي قاطع. قال الهذلى (1): كلون الملح ضربته هبير * يتر العظم سقاط سراطى * به أحمى المضاف إذا دعاني * ونفسي ساعة الفزع الفلاط * وإنما خفف ياء النسبة في سراطى لمكان القافية. والسراط: لغة في الصراط. والسرطان من خلق الماء، ورج في السماء، وداء يأخذ في رسغ الدابة فييبسه حتى يقلب حافره. [ سرمط ] السرومط: الطويل من الابل وغيرها. قال لبيد يصف زق خمر اشترى جزافا: بمجتزف جون كأن خفاءه (2) * قرى حبشي بالسرومط محقب * * (هامش 1) * (1) المتنخل. (2) في اللسان: " ومجتزف ". (*) [ سعط ] السعوط:: الدواء يصب في الانف. وقد أسعطت الرجل فاستعط هو بنفسه. المسعط (1): الاناء يجعل فيه السعوط، وهو أحد ما جاء بالضم مما يعتمل به. ويقال: أسعطته الرمح مثل أوجرته، إذا طعنته به في صدره. والسعيط: دردى الخمر. قال الشاعر: وطوال القرون في مسبكر * أشربت بالسعيط والسياب (2) * [ سفط ] السفط: واحد الاسفاط. والسفيط: السخى الطيب النفس. قال الراجز (3): ماذا ترجين من الاريط * ليس بذى حزم ولا سفيط * قال أبو زيد: يقال أموالهم سفيطة بينهم، أي مختلطة. حكاه عنه يعقوب. والاسفنط: ضرب من الاشربة، فارسي معرب. وقال الاصمعي: هي بالرومية. قال الاعشى: * (هامش 2) * (1) وكمنبر. (2) السياب بياء تحتية ثم موحدة، كشداد ورمان: البلح أو البسر. (3) حميد الارقط. (*)

[ 1132 ]

وكأن الخمر العتيق من الاس‍ * فنط ممزوجة بماء زلال * [ سقط ] سقط الشئ من يدى سقوطا، وأسقطته أنا. والمسقط، بالفتح: السقوط. وهذا الفعل مسقطة للانسان من أعين الناس. والمسقط، مثال المجلس: الموضع. يقال: هذا مسقط رأسي، أي حيث ولدت. وأتانا في مسقط النجم: حيث سقط. وساقطه، أي أسقطه، وقال (1) يصف الثور والكلاب: يساقط عنه روقه ضارياتها * سقاط حديد القين أخول أخولا * قال الخليل: يقال سقط الولد من بطن أمه، ولا يقال وقع. وسقط في يده، أي ندم. ومنه قوله تعالى: { ولما سقط في أيديهم } قال الاخفش: وقرأ بعضهم: " سقط " كأنه أضمر الندم. وجوز أسقط في يده. وقال أبو عمرو: ولا يقال أسقط في يده بالالف على ما لم يسم فاعله. وأحمد بن يحيى مثله. والساقط والساقطة: اللئيم في حسبه ونفسه. * (هامش 1) * (1) هو ضابئ بن الحرث البرجمى. (*) وقوم سقطى وسقاط. وتساقط على الشئ، أي ألقى بنفسه عليه. والسقطة: العثرة والزلة. وكذلك السقاط. قال سويد بن أبى كاهل: كيف يرجون سقاطى بعد ما * جلل الرأس مشيب وصلع * والسقاط في الفرس: استرخاء العدو. وسقاط الحديث: أن يتحدث الواحد وينصت له الآخر، فإذا سكت تحدث الساكت. قال الفرزدق: إذا هن ساقطن الحديث كأنه * جنى النحل أو أبكار كرم تقطف * وسقط الرمل: منقطعه. وفيه ثلاث لغات: سقط وسقط وسقط. وكذلك سقط الولد، لما يسقط قبل تمامه. وسقط النار: ما يسقط منها عند القدح في اللغات الثلاث. قال الفراء: سقط النار يذكر ويؤنث. وأسقطت الناقة وغيرها، إذا ألقت ولدها. والسقطان من الظليم: جناحاه. وسقط السحاب: حيث يرى طرفه كأنه ساقط على الارض في ناحية الافق، وكذلك سقط الخباء. وسقطا جناح الطائر: ما يجر منهما على الارض.

[ 1133 ]

وأما قول الشاعر (1): حتى إذا ما أضاء الصبح وانبعثت * عنه نعامة ذى سقطين معتكر * فإنه عنى بالنعامة سواد الليل. وسقطاه: أوله وآخره، وهو على الاستعارة. يقول: إن الليل ذا السقطين مضى وصدق الصبح. والسقط: ردئ الطعام. والسقط: الخطأ في الكتابة والحساب. يقال: أسقط في كلامه. وتكلم بكلام فما سقط بحرف وما أسقط حرفا، عن يعقوب. قال: وهو كما تقول: دخلت به وأدخلته، وخرجت به وأخرجته، وعلوت به وأعليته. والسقيط: الثلج. قال الراجز (2): وليلة يامى ذات طل * ذات سقيط وندى مخضل * طعم السرى فيها كطعم الخل * والمرأة السقيطة: الدنية. وتسقطه، أي طلب سقطه. قال الشاعر (3): ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا (4) * * (هامش 1) * (1) الراعى. (2) ذوالرمة. (3) جرير. (4) في اللسان: " حجئا "، أي خليقا. وحصرا: كتوما. (*) والسقاط (1): السيف يسقط من وراء الضريبة يقطعها حتى يجوز إلى الارض. قال الشاعر (2): * يتر العظم سقاط سراطى (3) * والسقاط أيضا: الذى يبيع السقط من المتاع. وفى الحديث: " كان لا يمر بسقاط ولا صاحب بيعة إلا سلم عليه ". والبيعة من البيع، كالركبة والجلسة من الركوب والجلوس. [ سلط ] السلاطة: القهر. وقد سلطه الله فتسلط عليهم. والاسم السلطة بالضم. والسلطان: الوالى، وهو فعلان يذكر ويؤنث، والجمع السلاطين. والسلطان أيضا: الحجة والبرهان، ولا يجمع لان مجراه مجرى المصدر. * (هامش 2) * (1) قوله والسقاط، أي بوزن كتان، ويقال له أيضا سقطى محركا. قال م ر: ومن الاول شيخنا المعمر المسن على ابن العربي بن محمد السقاط الفاسى نزيل مصر. أخذ عن أبيه وغيره توفى بمصر سنة 1183. ومن الثاني سرى ابن المغلس السقطى يكنى أبا الحسن، أخذ عن خاله معروف الكرخي، وأخذ عنه شيخ الطريقة الجنيد وغيره - وتوفى سنة 251 نفعنا الله بهم ا ه‍. أما الاسقاطي الحنفي واسمه أحمد فهو منسوب إلى بيع الاسقاط، جمع سقط محركا: ما يتهاون به من الذبيحة كالقوائم والكرش، كأنصارى وأنماطي. (2) هو المتنخل. (3) صدره: * كلون الملح ضربته هبير * (143 - صحاح - 3) (*)

[ 1134 ]

وامرأة سليطة، أي صخابة. ورجل سليط، أي فصيح حديد اللسان بين السلاطة والسلوطة. يقال هو: أسلطهم لسانا. والسلطة: السهم الطويل، والجمع سلاط (1). قال الهذلى (2): كأوب الدبر غامضة وليست * بمرهفة النصال ولا سلاط * والمساليط: أسنان المفاتيح، الواحدة مسلاطة. وسنابك سلطات، أي حداد. قال الاعشى: وكل كميت كجذع الطري‍ * ق تجرى على سلطات لثم (3) * والسليط: الزيت عند عامة العرب، وعند أهل اليمن دهن السمسم. [ سمط ] السمط: الخيط ما دام فيه الخرز، وإلا فهو سلك. قال طرفة: * مظاهر سمطى لؤلؤ وزبرجد (4) * * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس: " سلط ". (2) المتنخل. (3) قبله: هو الواهب المائة المصطفا * ة كالنخل طاف بها المجترم * (4) وصدره: * وفى الحى أحوى ينفض المرد شادن * (*) والسمط: واحد السموط، وهى السيور التى تعلق من السرح. وسمطت الشئ: علقته على السموط تسميطا. والمسمط من الشعر: ما قفى أرباع بيوته وسمط في قافية مخالفة (1). يقال قصيدة مسمطة وسمطية، كقول الشاعر: وشيبة كالقسم * غير سود اللمم * داويتها بالكتم * زورا وبهتانا * ولامرئ القيس قصيدتان سمطيتان، إحداهما: ومستلئم كشفت بالرمح ذيله * أقمت بعضب ذى سفاسق ميله * فجعت به في ملتقى الحى خيله * تركت عتاق الطير تحجل حوله * كأن على سرباله نضح جريال (2). وقولهم: " خذ حكمك مسمطا "، أي مجوزا نافذا. والمسمط: المرسل الذى لا يرد. والسماطان من النخل والناس: الجانبان. يقال: مشى بين يدى السماطين. * (هامش 2) * (1) وهو الذى يسمى عند المولدين بالمخمس. نقله م ر عن شيخه. ثم قال: ومن أنواعه المسبع والمثمن. (2) في رواية م ر: " على أثوابه ". وقال الصاغانى: ليس هذا من شعر أحد ممن يسمى بامرئ القيس أصلا. ثم ذكر السمط المروى عن امرئ القيس. (*)

[ 1135 ]

وسمطت الجدى أسمطه وأسمطه سمطا، إذا نظفته من الشعر بالماء الحار لتشويه، فهو سميط ومسموط. والسميط من النعل: الطاق الواحد لا رقعة فيها. يقال: نعل أسماط، إذا كانت غير مخصوفة. وسراويل أسماط، أي غير محشوة. ومنه قيل للرجل الخفيف الحال: سمط وسميط. قال العجاج (1): * سمطا يربى ولدة زعابلا * والسميط: الآجر القائم بعضه فوق بعض. قال أبو عبيد: هو الذى يسمى بالفارسية البراستق. الاصمعي: السامط: اللبن إذا ذهب عنه حلاوة الحليب ولم يتغير طعمه. وقد سمط اللبن يسمط سموطا. [ سنط ] السناط: الكوسج الذى لا لحية له أصلا. وكذلك السنوط والسنوطى. [ سوط ] السوط: الذى يضرب به، والجمع أسواط وسياط. * (هامش 1) * (1) صوابه " رؤبة ". (2) قبله: * جاءت فلاقت عنده الضآبلا * (*) وسطته أسوطه، إذا ضربته بالسوط. وقوله تعالى: { فصب عليهم ربك سوط عذاب }، أي نصيب عذاب، ويقال: شدته، لان العذاب قد يكون بالسوط. والسوط أيضا: خلط الشئ بعضه ببعض. ومنه سمى المسواط. وسوطه، أي خلطه وأكثر ذلك. يقال: سوط فلان أموره. قال الشاعر: فسطها ذميم الرأى غير موفق * فلست على تسويطها بمعان * قال أبو زيد: يقال أموالهم سويطة بينهم، أي مختلطة، حكاه عنه يعقوب. فصل الشين [ شبط ] الشبوط: ضرب من السمك. [ شحط ] الشحط: البعد. وقد شحط يشحط شحطا وشحوطا (1). يقال شحط المزار، أي بعد. وأشحطته: أبعدته. وتشحط المقتول بدمه، أي اضطرب فيه. وشحطه به غيره تشحيطا. * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: " ومشحطا ". (*)

[ 1136 ]

والشوحط: ضرب من شجر الجبال (1) تتخذ منه القسى. والشمحوط: الطويل، والميم زائدة. [ شرط ] الشرط معروف، وكذلك الشريطة، والجمع شروط وشرائط. وقد شرط عليه كذا يشرط ويشرط، واشترط عليه. والشرط بالتحريك: العلامة. وأشراط الساعة: علاماتها. والشرط أيضا: رذال المال. قال الشاعر (2): تساق من المعزى مهور نسائهم * ومن شرط المعزى لهن مهور * وقال الكميت: وجدت الناس غير ابني نزار * ولم أذممهم شرطا ودونا * والاشراط: الارذال. يقال: الغنم أشراط المال. والاشراط أيضا: الاشراف. قال يعقوب: وهذا الحرف من الاضداد. وأشرط من إبله وغنمه، إذا أعد منها شيئا للبيع. * (هامش 1) * (1) قوله شجر الجبال، المراد بها جبال السراة، فإنها هي تى تنبته. ا ه‍. م ر. (2) جرير. (*) وأشرط فلان نفسه لامر كذا، أي أعلمها له وأعدها. قال الاصمعي: ومنه سمى الشرط لانهم جعلوا لانفسهم علامة يعرفون بها، الواحد شرطة وشرطي. وقال أبو عبيدة: سموا شرطا لانهم أعدوا. والشريط: حبل يفتل من الخوص. والمشرط: المبضع. والمشراط مثله. وقد شرط الحاجم يشرط ويشرط، إذا بزغ. والشرطان: نجمان من الحمل، وهما قرناه، وإلى جانب الشمالي منهما كوكب صغير. ومن العرب من يعده معهما فيقول: هو ثلاثة كواكب ويسميها الاشراط. قال الكميت: هاجت عليه من الاشراط نافحة * في فلتة بين إظلام وإسفار * وقال ذو الرمة: قرحاء حواء أشراطية وكفت * فيها الذهاب وحفتها البراعيم * يعنى روضة مطرت بنوء الشرطين. وإنما قال: " قرحاء " لان في وسطها نوارة بيضاء. وقال: حواء، لخضرة نباتها فأما قول حسان بن ثابت: في ندامى بيض الوجوه كرام * نبهوا بعد هجعة الاشراط *

[ 1137 ]

فيقال: أراد به الحرس وسفلة الناس. وأنشد ابن الاعرابي: أشاريط من أشراط أشراط طيئ * وكان أبوهم أشرطا وابن أشرطا * ورجل شرواط، أي طويل. وجمل شرواط، الذكر والانثى فيه سواء. قال الراجز: يلحن من ذى زجل شرواط * محتجز بخلق شمطاط (1) * * (هامش 1) * (1) كذا في النسخ. والذى في م ر " معتجرا بخلق " الخ. وضبط لام خلق بفتحة، وهو في وصف حاد. قال ابن برى: الرجز لجساس بن قطيب، وصوابه بكماله على ما أنشده ثعلب في أماليه: وقلص مقورة الالياط * باتت على ملحب أطاط * تنجو إذا قيل لها يعاط * فلو تراهن بذى أراط * وهن أمثال السرى الامراط * يلحن من ذى دأب شرواط * صات الحداء شظف مخلاط * معتجر بخلق شمطاط * على سراويل له أسماط * ليست له شمائل الضفاط * يتبعن سدو سلس الملاط * ومسرب آدم كالفسطاط * خوى قليلا غير ما اغتباط * على مباني عسب سباط * = [ شطط ] شطت الدار تشط وتشط شطا وشطوطا: بعدت. وأشط في القضية، أي جار. وأشط في السوم واشتط: أبعد. وأشطوا في طلبى، أي أمعنوا. وحكى أبو عبيد: شططت عليه وأشططت، أي جرت. وفى حديث تميم الدارى: " إنك لشاطى (1) "، أي جائر على في الحكم. والشط: جانب النهر والوادى والسنام. وكل جانب من السنام شط. قال أبو النجم: كأن تحت درعها المنعط (2) * شطا رميت فوقه بشط (3) * والجمع شطوط. والشطوط بالفتح: الناقة الضخمة السنام. والشطاط: البعد واعتدال القامة أيضا. يقال: جارية شاطة (4) بينة الشطاط والشطاط أيضا بالكسر. * (هامش 2) * = يصبح بعد الدلج القطقاط * وهو مدل حسن الالياط * (1) بشد الطاء مضاف إلى ياء المتكلم. (2) قبله: علقت خودا من بنات الزط * ذات جهاز مضغط ملط * (3) بعده: * لم ينز في الرفع ولم ينحط * (4) وزاد في القاموس: شطة. (*)

[ 1138 ]

قال أبو عمرو: الشطط: مجاوزة القدر في كل شئ. وفى الحديث: " لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط "، أي لا نقصان ولا زيادة. [ شمط ] الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده، والرجل أشمط. وقوم شمطان، مثل أسود وسودان. وقد شمط بالكسر يشمط شمطا، والمرأة شمطاء. وشمطت الشئ أشمطه شمطا: خلطته. وكل خليطين خلطتهما فقد شمطتهما، فهما شميط. والشميط أيضا: الصبح ; لاختلاط بياضه بباقى ظلمة الليل. ونبت شميط، أي بعضه هائج. وقولهم: هذه قدر تسع شاة بشمطها أي بتوابلها. والشماطيط: القطع المتفرقة، الواحدة شمطيط. يقال: ذهب القوم شماطيط. وجاءت الخيل شماطيط، أي متفرقة أرسالا. وصار الثوب شماطيط، إذا تشقق، الواحد شمطاط. قال الراجز (1): * (هامش 1) * (1) جساس بن قطيب. (*) محتجز بخلق شمطاط * على سراويل له أسماط * [ شوط ] عدا شوطا، أي طلقا. وطاف بالبيت سبعة أشواط من الحجر إلى الحجر شوط واحد. ويقال لابن آوى: شوط براح، وللهباء الذى يرى في ضوء الكوة: شوط باطل. [ شيط ] شاط الرجل يشيط، أي هلك. ومنه قول الاعشى: قد نخضب العير من مكنون فائله * وقد يشيط على أرماحنا البطل * والاشاطة: الاهلاك. وقولهم: شاطت الجزور، أي لم يبق منها نصيب إلا قسم. وأشاطها فلان، وذلك أنهم إذا اقتسموها وبقى بينهم سهم فيقال من يشيط الجزور ؟ أي من ينفق هذا السهم. قال الكميت: نطعم الجيأل اللهيد من الكو * م ولم ندع من يشيط الجزورا * فإذا لم يبق منها نصيب قالوا: شاطت الجزور، أي نفقت، (1). * (هامش 2) * (1) في المخطوطات: " تنفقت ". (*)

[ 1139 ]

وشاط فلان الدماء، أي خلطها، كأنه سفك دم القاتل على دم المقتول. قال الشاعر (1): أحارث إنا لو تشاط دماؤنا * تزيلن حتى لا بمس دم دما (2) * وشاط فلان، أي ذهب دمه هدرا. ويقال أشاطه وأشاط بدمه وأشاط دمه، أي عرضه للقتل. وشاط، بمعنى عجل. وشاط السمن، إذا نضج حتى يحترق، وكذلك الزيت. قال الراجز (3) يصف ماء آجنا: ومنهل وردته التقاطا * أصفر مثل الزيت لما شاطا (4) * وشاطت القدر، أي احترقت ولصق بها * الشئ، وأشطتها أنا. والشياط: ريح قطنة محترقة. يقال: شيطت رأس الغنم وشوطته، إذا أحرقت صوفه لتنظفه. يقال: شيط فلان اللحم، إذا دخنه ولم ينضجه. قال الكميت (5): * (هامش 1) * (1) المتلمس. (2) وكذا في اللسان. وفى م ر: " تزايلن ". (3) هو نقادة الاسدي. (4) بعده * أوردته قلائصا أعلاطا * (5) يهجو بنى كرز اه‍ م ر. (*) لما أجابت صفيرا كان آيتها * من قابس شيط الوجعاء بالنار * وغضب فلان فاستشاط، أي احتدم، كأنه التهب في غضبه. قال الاصمعي: هو من قولهم ناقة مشياط، وهى التى يسرع فيها السمن. وإبل مشاييط. واستشاط البعير، أي سمن. فصل الصاد [ صرط ] الصراط والسراط والزراط: الطريق. قال الشاعر: أكر على الحروريين مهرى * وأحملهم على وضح الصراط * فصل الضاد [ ضبط ] ضبط الشئ: حفظه بالحزم. والرجل ضابط، أي حازم. والاضبط: الذى يعمل بكلتا يديه. تقول منه: ضبط الرجل بالكسر يضبط، والانثى ضبطاء. قال الشاعر (1): * (هامش 2) * (1) هو الجميح الاسدي. (*)

[ 1140 ]

أما إذا حردت حردى فمجرية * ضبطاء تسكن غيلا مقروب (1) * والضبنطى: القوى، والنون والالف زائدتان للالحاق بسفرجل. [ ضبغط ] الضبغظى: شئ يفزع به الصبيان. وأنشد ابن دريد (2): وزوجها زونزك زونزى * يفرق إن فزع بالضبغظى * والالف للالحاق. [ ضرط ] الضراط: الردام. وقد ضرط يضرط ضرطا، بكسر الراء، مثال حبق يحبق حبقا. وفى المثل: " أودى العير إلا ضرطا "، أي لم يبق من جلده وقوته إلا هذا. وأضرطه غيره وضرطه بمعنى. وكان يقال لعمرو بن هند: مضزط الحجارة، لشدته وصرامته. وقولهم: أضرط به وضرط به، أي هزئ به ; وحكى له بفيه فعل الضارط. ويقال: " الاكل سريط والقضاء ضريط ". * (هامش 1) * (1) قوله " تسكن " في م ر " تمنع غيلا ". وقال: أنشده الجوهرى هكذا. (2) لمنظور الاسدي. (*) وربما قالوا: " الاكل سريطى والقضاء ضريطى " مثال القبيطى، أي يسترط ما يأخذه من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به. [ ضرغط ] اضرغط اضرغطاطا، أي انتفخ غضبا. والغين معجمة. [ ضغط ] ضغطه يضغطه ضغطا: زحمه إلى حائط ونحوه ومنه ضغطة القبر. والضغطة بالضم: الشدة والمشقة. يقال: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلانا ضغطة، إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشئ. والضاغط كالرقيب والامين، يقال أرسله ضاغطا على فلان، سمى بذلك لتضييقه على العامل. ومنه حديث معاذ رضى الله عنه: كان على ضاغط. والضاغط في البعير: انفتاق من الابط وكثرة من اللحم، وهو الضب أيضا. قال الاصمعي: الضغيط: بئر إلى جنبها بئر أخرى فتحمأ فيصير ماؤها منتنا فيسيل في ماء العذبة فيفسده فلا يشربه أحد. قال الراجز: يشربن ماء الاجن والضغيط * ولا يعفن كدر المسيط * [ ضفط ] رجل ضفيط بين الضفاطة، أي ضعيف الرأى والعقل ; وقد ضفط بالضم.

[ 1141 ]

قال ابن عباس رضى الله عنه: " إن في ضفطة وهذه إحدى ضفطاتى (1) ". وشهد ابن سيرين نكاحا فقال: " أين ضفاطتكن ؟ " يعنى الدف. قال أبو عبيدة: وإنما نراه سماه ضفاطة لهذا المعنى، أي إنه لهو ولعب، وهو راجع إلى ضعف الرأى والجهل: وأما الضفاطة بالتشديد فشبيهة بالرجالة (2)، وهى الرفقة العظيمة. [ ضوط ] الضويطة: العجين المسترخى من كثرة الماء. قال الكلابي: الضويطة: الحمأة والطين يكون في أصل الحوض. حكاه عنه يعقوب. [ ضيط ] الضياط: الرجل الغليظ. قال الراجز (3): حتى ترى البجباجة الضياطا * يمسح لما حالف الاغباطا * بالحرف من ساعده المخاطا * * (هامش 1) * (1) كان ابن عباس قال: " لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء " ببناء الفعل للمفعول. فقيل له: أتقول هذا وأنت عامل لعلى ؟ فقال ما ذكره المؤلف. ا ه‍. م ر. (2) قوله بالرجالة كذا في نسخ بالراء، لكن الذى في م ر بالدال رسما، والمترجم صرح في ضبطه بالدال. قاله نصر. في المخطوطة: " بالدجالة " بالدال المهملة. (3) نقادة الاسدي. (*) فصل الطاء [ طرط ] قال أبو زيد: رجل أطرط الحاجبين، وهو الذى ليس له حاجبان. قال: ولا يستغنى عن ذكر الحاجبين. وقال بعضهم: هو الاضرط بالضاد المعجمة. ولم يعرفه أبو الغوث. [ طيط ] طاط الفحل يطيط ويطاط طيوطا، أي هاج وهدر، فهو جمل طاط وطائط. وأنشد الاصمعي: لو أنها لاقت غلاما طائطا * ألقت عليه كلكلا علابطا * قال: هو الذى يطيط، أي يهدر في الابل، فإذا سمعت الناقة صوته ضبعت. وليس هذا عندهم بمحمود. والطاط: الرجل الشديد الخصومة. والطاط من نعت الطويل، يقال: رجل طاط وطوط. والطوط أيضا: القطن. قال الشاعر: * من المدمقس أو من فاخر الطوط * فصل العين [ عبط ] عبط الثوب يعبطه، أي شقه، فهو معبوط وعبيط ; والجمع عبط. قال أبو ذؤيب: (144 - صحاح - 3)

[ 1142 ]

فتخالسا نفسيهما بنوافذ * كنوافذ العبط التى لا ترقع * يعنى كشق الجيوب وأطراف الاكمام والذيول، لانها لا ترقع بعد العبط. ومات فلان عبطة، أي صحيحا شابا. قال أمية بن أبى الصلت: من لم يمت عبطة يمت هرما * للموت كأس فالمرء (1) ذائقها * يقال: عبطته الداهية، أي نالته. وعبطت الناقة واعتبطتها، إذا ذبحتها وليس بها علة فهى عبيطة، ولحمها عبيط. وعبط فلان (2)، إذا ألقى نفسه في الحرب غير مكره. والعبيط من الدم: الخالص الطرى. والعبط: الكذب الصراح من غير عذر. يقال اعتبط فلان على الكذب. [ عثلط ] قال الاصمعي: لبن عثلط وعجلط وعكلط، أي ثخين خاثر. وأبو عمرو مثله. وأنشد: * (هامش 1) * (1) اللسان: " والمرء ". (2) في اللسان: " وعبط فلان بنفسه في الحرب ". (*) كيف رأيت كثأتى (1) عجلطه * وكثأة الخامط من عكلطه * وهو قصر عثالط وعجالط وعكالط. قال الراجز: ولو بغى أعطاه تيسا قافطا * ولسقاه لبنا عجالطا * [ عذط ] العذيطة: مصدر العذيوط، وهو الذى يحدث عند الجماع. قالت امرأة: إنى بليت بعذيوط به بخر * يكاد يقتل من ناجاه إن كشرا * والمرأة عذيوطة. [ عرفط ] العرفط: شجر من العضاه، ينضح المفغور منه، وبرمته بيضاء مدحرجة. [ عرقط ] العريقطة: دويبة، وهى العريقطان، يقال للاتباع ونحوهم. [ عضرط ] العضاريط، الواحد عضرط وعضروط. * (هامش 2) * (1) كثأتى بضم الكاف وفتحها كثأة اللبن: ما علا الماء من اللبن الغليظ وبقى الماء تحته صافيا. (*)

[ 1143 ]

وقولهم: فلان أهلب العضرط بالفتح (1). قال أبو عبيد: هو العجان ما بين السه (2) والمذاكير. [ عضرفط ] العضرفوط: العظاءة الذكر، وتصغيره عضيرف وعضيريف. [ عطط ] عط الثوب يعطه عطا، أي شقه طولا. وعططه شدد للكثرة. قال المتنخل الهذلى: بضرب في الجماجم ذى فضول (3) * وطعن مثل تعطيط الرهاط * والانعطاط: الانشقاق. قال أبو النجم: * كأن تحت درعها المنعط (4) * * (هامش 1) * (1) وبالكسر أيضا. (2) في اللسان: ما بين السبة والمذاكير. في المخطوطة: قال طفيل: وراحلة أوصيت عضروط ربها * بها والذى تحتي ليدفع أنكب * أراد الفرس الذى تحتي أنكب ليدفع، أي مائل في شق مستعد ليدفع. (3) اللسان: " ذى فروغ ". (4) وبعده: إذا بدا منها الذى تعطى * شطا رميت فوقه بشط * (*) والعطعطة: حكاية صوت. يقال: عطعط القوم، إذا قالوا عيط عيط. قال الشيباني: المعطوط: المغلوب. والعطاط: الاسد والشجاع. وينشد للمتنخل: وذلك يقتل الفتيان شفعا * ويسلب حلة الليث العطاط * [ عفط ] عفطت العنز تعفط عفطا (1): حبقت. والعفط والعفيط: نثير الضأن تنثر بأنوفها كما ينثر الحمار، وهى العفطة أيضا. وقولهم: " ماله عافطة ولا نافطة " (2). قال أبو الدقيش: العافطة: النعجة. والنافطة: العنز، لانها تنفط بأنفها. قال: وهذا كقولهم: " ماله ثاغية ولا راغية "، أي لا شاة تثغو ولا ناقة ترغو. * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: عفيطا وعفطانا، محركة. (2) قال ابن برى: ويقال: ماله سارحة ولا رائحة، وماله دقيقة ولا جليلة. فالدقيقة: الشاة، والجليلة: الناقة. وماله حانة ولا آنة. فالحانة: الناقة تحن لولدها، والآنة: الامة تئن من التعب. وماله هارب ولا قارب. فالهارب: الصادر عن الماء، والقارب: الطالب للماء. وماله عاد ولا نابح، أي ماله غنم يعوى بها الذئب، وينبح بها الكلب. وماله هلع ولا هلعة، أي جدى ولا عناق. (*)

[ 1144 ]

وعفط الراعى بغنمه، إذا زجرها بصوت يشبه عفطها. والعافطة والعفاطة: الامة الراعية. [ علط ] العلاطان: صفقا العنق من الجانبين. والعلاط: سمة في العنق بالعرض، عن أبى زيد. قال: والسطاع بالطول. يقال منه: علط بعيره يعلطه علطا. وعلطه أيضا بشر، إذا ذكره بسوء. قال الهذلى (1): فلا والله نادى الحى ضيفي * هدوءا بالمساءة والعلاط * وعلط إبله، شدد للكثرة. والعلاط أيضا: حبل في عنق البعير. وقد علطه تعليطا، أي نزع من عنقه العلاط. قال الاصمعي: ناقة علط، أي بلا خطام. وقال الاحمر: بلا سمة. قال الشاعر (2): واعرورت العلط العرضى تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه * والجمع أعلاط. ومنه قول الراجز (3): ومنهل أوردته افتراطا * أوردته قلائصا أعلاطا * * (هامش 1) * (1) المتنخل. (2) أبو داود الرؤاسى. (3) هو نقادة الاسدي. (*) وعلطه بسهم علطا: أصابه به. والعلطة: القلادة. قال الراجز (1): جارية (2) من شعب ذى رعين * حياكة تمشى بعلطتين * واعلوط بعيره اعلواطا، إذا تعلق بعنقه وعلاه. وإنما لم تنقلب الواو ياء في المصدر كما انقلبت في اعشوشب اعشيشابا لانها مشددة. واعلوطنى فلان، أي لزمنى. والاعليط: ورق المرخ، وقال امرؤ القيس يصف أذن الفرس: لها أذن حشرة مشرة * كإعليط مرخ إذا ما صفر * [ علبط ] العلبط والعلابط: الضخم. والعلبط والعلبطة والعلابطة والعلابط: القطيع من الغنم. وقال: ما راعني إلا خيال هاطا * على البيوت قوطه العلابطا * خيال: اسم راع. ويروى: " جناح ". * (هامش 2) * (1) حبينة بن طريف، ينسب بليلى الاخيلية. (2) وبعده: قد خلجت بحاجب وعين * يا قوم خلوا بينها وبيني * أشد ما خلى بين اثنين * (*)

[ 1145 ]

[ عمرط ] العمروط: اللص، والجمع العماريط والعمارطة. والعمرط، بتشديد الراء: الخفيف. [ عملط ] العملط، بتشديد اللام: الشديد. [ عنشط ] العنشط: السيئ الخلق. ومنه قول الشاعر: * صبور على ما نابه غير عنشط (1) * والعنشط أيضا: الطويل، وكذلك العشنط، مثال العشنق. يقال: رجل عشنط وجمل عشنط، والجمع عشانطة وعشانقة. عن الاصمعي. قال الراجز: بويزلا ذا كدنة معلطا * من الجمال بازلا عشنطا * [ عنط ] العنطنط: الطويل، وأصل الكلمة عنط فكررت. والعنطيان: أول الشباب، وهو فعليان بكسر الفاء، عن أبى بكر بن السراج. [ عوط ] قال الكسائي: إذا لم تحمل الناقة أول سنة * (هامش 1) * (1) وصدره: * أتاك من الفتيان أروع ماجد * (*) يحمل عليها فهى عائط وحائل، وجمعها عوط وعيط وعيط وعوطط، وحول وحولل. فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضا فهى عائط عيط وعائط عوط وعوطط، وحائل حول وحولل. يقال منه: عاطت الناقة تعوط. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل عوططا مصدرا ولا يجعله جمعا، وكذلك حولل. واعتاطت الناقة وتعوطت وتعيطت، إذا لم تحمل سنوات، وربما كان ذلك من كثرة شحمها. وفى الحديث: " أنه عليه السلام بعث مصدقا فأتى بشاة شافع فلم يأخذها فقال: ائتنى بمعتاط " والشافع: التى معها ولدها. وربما قالوا: اعتاط الامر، إذا اعتاص. [ عيط ] العيط: طول العنق. يقال جمل أعيط وناقة عيطاء. وربما قالوا: قارة عيطاء، إذا استطالت في السماء. والقصر الاعيط: المنيف. فصل الغين [ غبط ] غبطت الكبش أغبطه غبطا، إذا أحسست أليته لتنظر أبه طرق أم لا ؟ قال الشاعر:

[ 1146 ]

إنى وأتيى ابن غلاق ليقرينى * كغابط الكلب يرجو الطرق في الذنب (1) * والغبطة: أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسد. تقول منه: غبطته بما نال أغبطه غبطا وغبطة، فاغتبط هو. كقولك: منعته فامتنع، وحبسته فاحتبس. قال الشاعر (2): وبينما المرء في الاحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الاعاصير * أي هو مغتبط. أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء، أي مغبوط. قال: والاسم الغبطة، وهو حسن الحال. ومنه قولهم: اللهم غبطا لا هبطا، أي نسألك الغبطة، ونعوذ بك من أن نهبط عن حالنا. والغبيط: الرحل، وهو للنساء يشد عليه الهودج ; والجمع غبط. وقول أبى الصلت الثقفى: يرمون عن عتل (3) كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا * * (هامش 1) * (1) وقبله: إذا تحليت غلاقا لتعرفها * لاحت من اللؤم في أعناقها الكتب * (2) هو حريث بن جبلة العذري، وقيل هو لعش بن لبيد العذري. (3) يروى: " عن شدف ": عن أقواس. (*) يعنى به خشب الرحال. وشبه القسى الفارسية بها. وربما سموا الارض المطمئنة غبيطا. والغبيط: اسم واد، ومنه صحراء الغبيط. وأغبطت الرحل على ظهر البعير، إذا أدمته عليه ولم تحطه عنه. قال الراجز (1): وانتسف الجالب من أندابه * إغباطنا الميس على أصلابه * وأغبطت عليه الحمى، أي دامت. وأغبطت السماء، أي دام مطرها. [ غطط ] غطه في الماء يغطه غطا: مقله وغوصه فيه. وانغط في الماء. وتغاط القوم يتغاطون، أي يتماقلون في الماء. أبو زيد: غط البعير يغط غطيطا، أي هدر في الشقشقة، فإذا لم يكن في الشقشقة فهو هدير. والناقة تهدر ولا تغط، لانه لا شقشقة لها. وغطيط النائم والمخنوق: نخيره. والغطاط بالفتح: ضرب من القطا، وهى غبر الظهور والبطون والابدان، سود بطون الاجنحة، طوال الارجل والاعناق، لطاف، لا تجتمع أسرابا، أكثر ما تكون ثلاثا واثنتين، الواحدة غطاطة. والغطاط بالضم: أول الصبح. قال رؤبة: * (هامش 2) * (1) هو حميد الارقط، ونسبه ابن برى لابي النجم. (*)

[ 1147 ]

* يا أيها الشاحج بالغطاط (1) * وأما قول ابن أحمر (2): لا يجفلون عن المضاف ولو رأوا (3) * أولى الوعاوع كالغطاط المقبل * فمن رواه بالضم شبههم بسواد السدف، ومن رواه بالفتح شبههم بالقطا. والغطغطة: حكاية صوت يقاربه. والمغطغطة: القدر الشديدة الغليان. والتغطمط: صوت معه بحح. والغطامط بالضم: صوت غليان القدر وموج البحر، والميم عندي زائدة. قال الكميت: كأن الغطامط من غليها * أراجيز أسلم تهجو غفارا * وهما قبيلتان كانت بينهما مهاجاة. [ غلط ] غلط في الامر يغلط غلطا، وأغلطه غيره. والعرب تقول غلط في منطقه، وغلت في الحساب، وبعضهم يجعلهما لغتين بمعنى. وغالطه مغالطة. والتغليط: أن تقول للرجل: غلطت. * (هامش 2) * (1) وبعده: * إنى لوراد على الضناط * الضناط: الكثرة والزحام. (2) قال ابن برى: هو لابي كبير الهذلى. (3) في اللسان: " إذا رأوا ". (*) والاغلوطة: ما يغلط به من المسائل (1). ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاغلوطات. ومنه قولهم: حدثته حديثا ليس بالاغاليط. [ غمط ] غمط النعمة بالكسر يغمطها. يقال: غمط عيشه وغمطه أيضا بالفتح يغمطه، غمطا بالتسكين فيهما، أي بطره وحقره. وغمط الناس: الاحتقار لهم والازراء بهم. وفى الحديث: " إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس "، يعنى أن يرى الحق سفها وجهلا ويحتقر الناس. وأغمطت عليه الحمى: لغة في أغبطت. [ غوط ] غاط في الشئ يغوط ويغيط: دخل فيه. يقال: هذا رمل تغوط فيه الاقدام. وقولهم: أتى فلان الغائط، وأصل الغائط المطمئن من الارض الواسع، والجمع غوط وأغواط وغيطان (2)، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وكان الرجل منهم إذا أراد أن يقضى الحاجة أتى الغائط فقضى حاجته، فقيل لكل من قضى حاجته: قد أتى الغائط، فكنى به عن العذرة * (هامش 2) * (1) في اللسان: " الكلام الذى يغلط فيه ويغالط به ". (2) وزاد في القاموس: " وغياط ". (*)

[ 1148 ]

وقد تغوط وبال. والغوطة: بالضم: موضع بالشام كثير الماء والشجر، وهى غوطة دمشق. فصل الفاء [ فرط ] فرط في الامر يفرط فرطا، أي قصر فيه وضيعه حتى فات. وكذلك التفريط. وفرط عليه، أي عجل وعدا. ومنه قوله تعالى: { إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى }. وفرط إليه منى قول، أي سبق. وفرطت القوم أفرطهم فرطا، أي سبقتهم إلى الماء، فأنا فارط، والجمع فراط. قال القطامى: فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا * كما تعجل (1) فراط لوراد * وفراط القطا: متقدماتها إلى الوادي والماء. قال الراجز (2): ومنهل وردته التقاطا * لم أر إذ وردته فراطا * إلا الحمام الورق والغطاطا * وأفرطه، أي أعجله. وأفرطت السحابة بالوسمى، أي عجلت به. وأفرطت المرأة أولادا: قدمتهم. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " كما تقدم ". (2) نقادة الاسدي. (*) وأفرطت المزادة: ملاتها. يقال: غدير مفرط، أي ملآن. قال الكسائي: يقال ما أفرطت من القوم أحدا، أي ما تركت. قال: ومنه قوله تعالى: { وأنهم مفرطون } أي متروكون في النار منسيون. وأفرط في الامر، أي جاوز فيه الحد. والاسم منه الفرط بالتسكين. يقال: إياك والفرط في الامر. وقولهم: لقيته في الفرط بعد الفرط، أي الحين بعد الحين. وأتيته فرط يوم أو يومين. قال لبيد: هل النفس إلا متعة مستعارة * تعار فتأتى ربها فرط أشهر * وقال أبو عبيد: ولا يكون الفرط في أكثر من خمسة عشر ليلة. والفرطة بالضم: اسم للخروج والتقدم. والفرطة بالفتح: المرة الواحدة منه، مثل غرفة وغرفة، وحسوة وحسوة. ومنه قول أم سلمة لعائشة رضى الله عنهما: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاك عن الفرطة في البلاد ". والفرط بالتحريك: الذى يتقدم الواردة فيهيئ لهم الارسان والدلاء ويمدر الحياض ويستقى لهم. وهو فعل بمعنى فاعل، مثل تبع بمعنى تابع. يقال رجل فرط وقوم فرط أيضا.

[ 1149 ]

وفى الحديث: " أنا فرطكم على الحوض ". ومنه قيل للطفل الميت: " اللهم اجعله لنا فرطا " أي أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه. والفارطان: كوكبان متباينان أمام سرير بنات نعش. وفارطت القوم مفارطة وفراطا، أي سابقتهم. وهم يتفارطون. قال بشر: ينازعن الاعنة مصغيات * كما يتفارط الثمد الحمام (1) * وتكلم فلان فراطا، أي سبقت منه كلمة. والماء الفراط: الذى يكون لمن سبق إليه من الاحياء. وأمر فرط، أي مجاوز فيه الحد. ومنه قوله تعالى: { وكان أمره فرطا }. والفرط أيضا: واحد الافراط، وهى آكام شبيهات بالجبال. يقال: البوم تنوح على الافراط. عن أبى نصر. قال وعلة الجرمى: وهل سموت بجرار له لجب * جم الصواهل بين السهل والفرط (2) * * (هامش 1) * (1) في المفضليات: * يبارين الاسنة مصغيات * يتفارط: يتوارد شيئا بعد شئ، والثمد: الماء القليل. والثمد والثمد واحد. ويروى: " الثمد الحيام ". (2) وقبله: سائل مجاور جرم هل جنيت لهم * حربا تفرق بين الجيرة الخلط * (*) وأمر فرط أيضا، أي متروك. وأفراط الصبح: أول تباشيره. والفرط: الفرس السريعة التى تتفرط الخيل، أي تتقدمها. قال لبيد: ولقد حميت الحى (1) تحمل شكتى * فرط وشاحى إذ غدوت لجامها * وفرطته: تركته وتقدمته. وقول ساعدة ابن جؤية: * معه سقاء لا يفرط حمله (2) * أي لا يتركه ولا يفارقه. قال الخليل: فرط الله عنه ما يكره، أي نحاه. وقلما يستعمل إلا في الشعر. قال مرقش (3): يا صاحبي تلبثا لا تعجلا * وقفا بربع الدار كيما تسألا (4) * فلعل بطأ كما يفرط سيئا * أو يسبق الاسراع خيرا مقبلا (5) * وفلان لا يفترط إحسانه وبره، أي لا ينقرض ولا يخاف فوته. * (هامش 2) * (1) ويروى: " ولقد حميت الخيل ". (2) وعجزه: * صفن وأخراص يلحن ومسأب * (3) الاكبر. (4) في المفضليات: * إن الرحيل رهين أن لا تعذلا * وفيها: " تلوما لا تعجلا ". (5) وفيها: " سبيا مقبلا ". (145 - صحاح - 3) (*)

[ 1150 ]

ويقال: افترط فلان، إذا مات له ولد صغير قبل أن يبلغ الحلم. [ فرشط ] الفرشطة: أن تفرج بين رجليك قائما أو قاعدا. وهو مثل الفرشحة. قال الراجز: * فرشط لما كره الفرشاط (1) * يقال فرشطت الناقة، إذا تفحجت للحلب. وفرشط الجمل، إذا تفحج للبول. [ فسط ] الفسطاط: بيت من شعر، وفيه ثلاث لغات: فسطاط وفستاط وفساط، وكسر الفاء لغة فيهن. وفسطاط: مدينة مصر. والفسيط: ثفروق التمرة، وقلامة الظفر. قال الشاعر (2) يصف الهلال: كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الافق من خنصر * [ فلط ] أفلطنى الرجل إفلاطا، مثل أفلتني. قال الخليل: أفلطنى لغة تميمية قبيحة في * (هامش 1) * (1) وبعده: * بفيشة كأنها ملطاط * (2) عمرو بن قميئة. (*) أفلتني. والفلاط: الفجأة، لغة لهذيل. يقال: لقيت فلانا فلطا وفلاطا، أي فجأة. قال الهذلى (1): به أحمى المضاف إذا دعاني * ونفسي ساعة الفزع الفلاط * ويقال تكلم فلان فلاطا فأحسن، إذا فاجأ بالكلام الحسن. قال الراجز: ومنهل على غشاش وفلط * شربت منه بين كره وثعط (2) * أي نتن (3). فصل القاف [ قبط ] القبط: أهل مصر، وهم بنكها (4). ورجل قبطى * (هامش 2) * (1) المتنخل. (2) في اللسان: " ونمط " تحريف. (3) في المخطوطة: ويقال فلط الرجل عن سيفه، أي دهش عنه. وأفلطه أمر: فاجأه، قال المتنخل في المفاجأة: أفلطها الليل بعير فتس‍ * عى ثوبها مجتنب المعدل * أي فاجأها الليل بعير فيه زوجها فأسرعت من السرور وثوبها مائل عن منكبيها. يصفها بالحمق. (4) قوله وهم بنكها بالضم، أي أصلها وخالصها. ا ه‍ م ر. (*)

[ 1151 ]

والقبطية: ثياب بيض رقاق من كتان، تتخذ بمصر. وقد يضم، لانهم يغيرون في النسبة، كما قالوا: سهلى ودهرى. قال زهير: ليأتينك منى منطق قذع * باق كما دنس القبطية الودك * والجمع قباطى. والقباط: الناطف، وكذلك القبيط والقبيطى والقبيطاء، إذا خففت مددت وإن شددت قصرت. والقنبيط معروف. [ قحط ] القحط: الجدب. وقحط المطر يقحط قحوطا، إذا احتبس. وقد حكى الفراء: قحط المطر بالكسر يقحط. وأقحط القوم، أي أصابهم القحط. وقحطوا أيضا على ما لم يسم فاعله (1). وقحطان: أبو اليمن. [ قرط ] القرط: الذى يعلق في شحمة الاذن، والجمع قرطة وقراط أيضا، مثل رمح ورماح. والقراط أيضا: شعلة السراج ما احترق من طرف الفتيلة. * (هامش 1) * (1) في المختار: قحطا، وكذلك في المخطوطة. (*) وقرط: اسم رجل من سنبس. وقرطت الجارية فتقرطت هي. قال الراجز يخاطب امرأته: قرطك الله على العينين * عقاربا سودا وأرقمين * ويقال: قرط فرسه، إذا طرح اللجام في رأسه. وقرط السراج إذا نزع منه ما احترق ليضئ. والقيراط: نصف دانق، وأصله قراط بالتشديد، لان جمعه قراريط، فأبدل من إحدى حرفي تضعيفه ياء، عى ما ذكرناه في دينار. وأما القيراط الذى في الحديث فقد جاء تفسيره فيه أنه مثل جبل أحد. والقرطيط: الداهية. وما جاد فلان بقرطيطة، أي بشئ يسير. والقرطاط بالضم: البردعة، وكذلك القرطان بالنون. قال الخليل: هي الحلس الذى يلقى تحت الرحل. ومنه قول العجاج (1): * كأنما رحلى والقراططا (2) * وقال حميد الارقط: * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: هو للزفيان. (2) الصحيح في إنشاده: كأن أقتادى والاسامطا * والرحل والانساع والقراططا * ضمنتهن أخدريا ناشطا * (*)

[ 1152 ]

بأرحبى مائر الملاط * ذى زفرة ينشر بالقرطاط * [ قرفط ] اقرنفطت العنز، إذا جمعت بين قطريها عند السفاد، لان ذلك الموضع يوجعها. وأنشدنا أبو الغوث لرجل يخاطب امرأته: يا حبذا مقرنفطك * إذ أنا لا أفرطك * قال فأجابته: يا حبذا ذباذبك * إذ الشباب غالبك * [ قرمط ] القرمطة في الخط: مقاربة السطور، وفى المشى: مقاربة الخطو. واقر نمط الجلد، إذا تقارب وانضم بعضه إلى بعض. قال زيد الخيل: تكسبتها في كل أطراف شدة * إذا اقرنمطت (1) يوما من الفزع الخصى * والقرمطى: واحد القرامطة. [ قسط ] القسوط: الجور والعدول عن الحق. وقد قسط يقسط قسوطا. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " إذا اقرمطت ". (*) قال الله تعالى: { وأما القاسطون فكانوا لجنهم حطبا }. والقسط بالكسر: العدل. تقول منه: أقسط الرجل فهو مقسط. ومنه قوله تعالى: { إن الله يحب المقسطين }. والقسط أيضا: مكيال، وهو نصف صاع. والفرق: ستة أقساط. والقسط: الحصة والنصيب. يقال: تقسطنا الشئ بيننا. والقسط بالضم، من عقاقير البحر (1). والقسط بالتحريك: انتصاب في رجلى الدابة وذلك عيب لانه يستحب فيهما الانحناء والتوتير. يقال: فرس أقسط بين القسط. والاقسط من الابل، هو الذى في عصب قوائمه يبس خلقة. وقد قسط قسطا. والناقة قسطاء. وقاسط: أبو حى، وهو قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وقول الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها * يقال: هي الساق، نقلته من كتاب. * (هامش 2) * وقيل هو العود. (*)

[ 1153 ]

[ قطط ] قططت الشئ أقطه، إذا قطعته عرضا. ومنه قط القلم. والمقطة: ما يقط عليه القلم. والقطاط: الخراط الذى يعمل الحقق. قال الخليل: القط: فصل الشئ عرضا. وفى الحديث: " كان على رضى الله عنه إذا اعتلى قد، وإذا اعترض قط (1) ". وقط معناها الزمان، يقال ما رأيته قط. قال الكسائي: كانت قطط، فلما سكن الحرف الثاني للادغام جعل الآخر متحركا إلى إعرابه. ومنهم من يقول قط يتبع الضمة الضمة، مثل مد يا هذا. ومنهم من يقول قط مخففة، يجعله أداة ثم يبنيه على أصله ويضم آخره بالضمة التى في المشددة. ومنهم من يتبع الضمة الضمة في المخففة أيضا ويقول قط، كقولهم لم أره مذ يومان، وهى قليلة. هذا إذا كانت بمعنى الدهر، فأما إذا كانت بمعنى حسب وهو الاكتفاء، فهى مفتوحة ساكنة الطاء. تقول: ما رأيته إلا مرة واحدة فقط. فإذا أضفت قلت قطك هذا الشئ، أي حسبك، وقطنى وقطى وقط. قال الراجز: امتلا الحوض وقال قطني * مهلا (2) رويدا قد ملات بطني * * (هامش 1) * (1) أي إذا علا قرنه بالسيف قده بنصفين طولا، وإذا أصاب وسطه قطعه عرضا نصفين وأبانه. (2) في اللسان: " سلا ". (*) وإنما دخلت النون ليسلم السكون الذى بنى الاسم عليه. وهذه النون لا تدخل الاسماء وإنما تدخل الفعل الماضي (1) إذا دخلته ياء المتكلم، كقولك ضربني وكلمني، لتسلم الفتحة التى بنى الفعل عليها، ولتكون وقاية للفعل من الجر. وإنما أدخلوها في أسماء مخصوصة نحو قطني وقدنى وعنى ومنى. ولدنى، لا يقاس عليها. فلو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا قطنك، وهذا غير معلوم. ويقال قطاط، مثل قطام، أي حسبى. قال عمرو بن معدى كرب: أطلت فراطهم حتى إذا ما * قتلت سراتهم كانت قطاط (2) * وقط السعر يقط بالكسر قطا وقطوطا (3) أي غلا. يقال: وردنا أرضا قاطا سعرها. قال أبو وجزة (4): * (هامش 2) * (1) الحق أنها تدخل جميع الافعال لتقيها الكسر الذى هو ليس من خصائصها. قال ابن مالك: وقبل يا النفس مع الفعل التزم * نون وقاية وليسى قد نظم * (2) انظر الاغانى 14: 34. (3) هذه الكلمة من المخطوطة. وفى القاموس: وقط بالضم قطا وقطوطا بالضم فهو قاط وقط ومقطوط: غلا. والقاطط: السعر الغالى. (4) السعدى. (*)

[ 1154 ]

أشكوا إلى الله العزيز الغفار (1) * ثم إليك اليوم بعد المستار * وحاجة الحى وقط الاسعار * وجعد قطط، أي شديدة الجعودة. وقد قطط شعره بالكسر، وهو أحد ما جاء على الاصل بإظهار التضعيف. ورجل قط الشعر وقطط الشعر بمعنى. والقط: الضيون، والجمع قطاط (2). قال الاخطل: أكلت القطاطا فأفنيتها * فهل في الخنانيص من مغمز * والقطة: السنورة. والقط: الكتاب (3)، والصك بالجائزة. قال الاعشى: ولا الملك النعمان يوم لقيته * بغبطته يعطى القطوط ويأفق * ومنه قوله تعالى: { عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب }. قال أبو زيد: القطقط بالكسر: أصغر المطر. يقال: قطقطت السماء فهى مقطقطة. ثم الرذاذ وهو فوق القطقط، ثم الطش وهو فوق * (هامش 1) * (1) في المخطوطة: " الجبار " وكذا في اللسان. (2) وزاد في المصباح: قطط. (3) والجمع قطوط، مثل حمل وحمول، والقط: النصيب. عن المصباح. (*) الرذاذ، ثم البغش وهو فوق الطش، ثم الغبية وهى فوق البغشة، وكذلك الحلبة والشجذة والحفشة والحشكة مثل الغبية. والقطقطانة بالضم: اسم موضع. [ قعط ] القعط: الشد والتضييق. يقال قعط على غريمه. والقعطة: المرة الواحدة. قال الاغلب العجلى: * ودافع المكروه بعد قعطتى (1) * والاقتعاط: شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك. وفى الحديث " أنه نهى عليه السلام عن الاقتعاط وأمر بالتلحى ". والمقعطة: العمامة، عن أبى عبيد. [ قفط ] قفط الطائر أنثاه يقفطها ويقفطها قفطا، إذا سفدها. وقال أبو زيد: القفط إنما يكون لذوات الظلف. [ قمط ] قمط الطائر أنثاه يقمطها، أي سفدها. والقماط: حبل يشد به قوائم الشاة عند الذبح، وكذلك ما يشد به الصبى في المهد. * (هامش 2) * (1) وقبله: كم بعدها من ورطة وورطة * دافعها ذو العرش بعد وبطتي * (*)

[ 1155 ]

وقد قمطت الشاة والصبى بالقماط أقمط قمطا. وقمط الاسير، إذا جمع بين يديه ورجليه بحبل. والقمط بالكسر: ما يشد به الاخصاص، ومنه معاقد القمط. ومر بنا حول قميط، أي تام. [ قنط ] القنوط: اليأس. وقد قنط يقنط قنوطا مثل جلس يجلس جلوسا. وكذلك قنط يقنط مثل قعد يقعد، فهو قانط. وفيه لغة ثالثة قنط يقنطا قنطا، مثل تعب يتعب تعبا، وقناطة فهو قنط. وقرئ: { فلا تكن من القنطين }. وأما قنط يقنط بالفتح فيهما، وقنط يقنط بالكسر فيهما، فإنما هو على الجمع بين اللغتين. قاله الاخفش. [ قوط ] القوط: القطيع من الغنم، والجمع الاقواط. قال الراجز: ما راعني إلا خيال هابطا (1) * على البيوت قوطه العلابطا * * (هامش 1) * (1) وبعده: ذات فضول تلعط الملاعطا * فيها ترى العقر والعوائطا * (*) فصل الكاف [ كشط ] كشطت الجل عن ظهر الفرس، والغطاء عن الشئ، إذا كشفته عنه. والقشط لغة فيه. وفى قراءة عبد الله: { وإذا السماء قشطت }. وكشطت البعير كشطا: نزعت جلده. ولا يقال سلخت، لان العرب لا تقول في البعير إلا كشطته أو جلدته. وانكشط روعه، أي ذهب. فصل اللام [ لبط ] لبطت به الارض، مثل لبجت به، إذا ضربت الارض. ولبط به يلبط لبطا، مثل لبج به، إذا سقط من قيام. وكذلك إذا صرع. وتلبط، أي اضطجع وتمرغ. وإذا عدا البعير وضرب بقوائمه كلها قيل: مر يلتبط. والاسم اللبطة بالتحريك. * (هامش 2) * تخال سرحان الفلاة الناشطا * إذا استمى أدبيها الغطامطا * يظل بين فئبيها وابطا * ويروى: " إلا جناح هابطا ". أدبيها: وسطها. (*)

[ 1156 ]

وعدو الاقزل لبطة أيضا. ولبطة: ابن الفرزدق. [ لحط ] لحط المكن لحطا: رشه (1). [ لطط ] لط بالامر يلط لطا: لزمه. ولططت الشئ: ألصقته. ولططت حقه، إذا جحدته. وربما قالوا: تلطيت حقه، لانهم كرهوا اجتماع ثلاث طاءات، فأبدلوا من الطاء الاخيرة ياء، كما قالوا من اللعاع تلعيت. وألطه على، أي أعانه أو حمله على أن يلط حقى. يقال: مالك تعينه على لططه. ولط الستر، أي أرخاه. وكل شئ سترته فقد لططته. قال الاعشى: ولقد ساءها البياض فلطت * بحجاب من دوننا (2) مصدوف (3) * ويروى: " مصروف ". ولطت الناقة بذنبها، إذا جعلته بين فخذيها وترس ملطوط، أي منكب على وجهه. قال ساعدة بن جؤية: * (هامش 1) * (1) قوله (لحط) هذه المادة مكتوبة بالحمرة في القاموس، دلالة على أنها من زيادته على الصحاح، ولذلك هي ساقطة من جل النسخ. قاله نصر. (2) في اللسان: " من بيننا ". (3) في الاساس: " مسدوف ". (*) صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبى العقاب كما يلط المجنب (1) * واللط: قلادة. يقال: رأيت في عنقها لطا حسنا، وكرما حسنا، وعقدا حسنا، كله بمعنى، عن يعقوب. والجمع لطاط. وألط، أي أشتد في الامر والخصومة. والالط: الذى سقطت أسنانه، أو تأكلت وبقيت أصولها. يقال: رجل ألط بين اللطط. ومنه قيل للعجوز لطلط، وللناقة المسنة لطلط، إذا سقطت أسنانها. والملطاط: رحى البزر. وملطاط البعير: حرف في وسط رأسه. والملطاط: حافة الوادي وشفيره، وساحل البحر. قال رؤبة: * نحن جمعنا الناس بالملطاط (2) * قال الاصمعي: يعنى ساحل البحر. وقول ابن مسعود: " هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال " يعنى به شاطئ الفرات. قال عدى بن زيد: * (هامش 2) * (1) تنبى العقاب: تدفعها من ملاستها والمجنب: الترس (2) وبعده: * في ورطة وأيما إيراط * ويروى: * فأصبحوا في روطة الاوراط * (*)

[ 1157 ]

* ساكنات بجانب الملطاط (1) * [ لعط ] قال أبو زيد: إن كان بعرض عنق الشاة سواد فهى لعطاء، والاسم اللعطة. وهى أيضا سفعة الصقر في وجهه. [ لغط ] اللغط بالتحريك: الصوت والجلبة. وقد لغطوا يلغطون لغطا ولغطا (2) ولغاطا. قال الهذلى: كأن لغا الخموش بجانبيه * لغا ركب أميم ذوى لغاط * ويروى: " وغى الخموش ". وكذلك الالغاط. قال الراجز: إلا الحمام الورق والغطاطا (3) * فهن يلغطن به إلغاطا * ولغاط بالضم: اسم جبل. [ لقط ] لقط الشئ والتقطه: أخذه من الارض * (هامش 1) * (1) في معجم البلدان. هيج الداء في فؤادك حور * ناعمات بجانب الملطاط * (2) هذه من المخطوطة. (3) وقبله: ومنهل وردته التقاطا * لم ألق إذ وردته فراطا * (*) بلا تعب. يقال: " لكل ساقطة لاقطة "، أي لكل ما ندر من الكلام من يسمعها ويذيعها. ولاقطة الحصى: قانصة الطائر يجتمع فيها الحصى. واللقيط: المنبوذ يلتقط. وبنو اللقيطة سموا بذلك لان أمهم زعموا التقطعها حذيفة بن بدر في جوار قد أضرت بهن السنة، فضمها إليه ثم أعجبته فخطبها إلى أبيها وتزوجها. واللقط بالتحريك: ما التقط من الشئ. ومنه لقط المعدن، وهو قطع ذهب توجد فيه. ولقط السنبل: الذى يلتقطه الناس، وكذلك لقاط السنبل بالضم. يقال: لقطنا اليوم لقطا كثيرا. وفى هذا المكان لقط من المرتع، أي شئ منه قليل. والالقاط من الناس: القليل المتفرقون. وتلقط فلان التمر، أي التقطه من هاهنا وهاهنا. ووردت الشئ التقاطا، إذا هجمت عليه بغتة. ومنه قول الراجز (1): * (هامش 2) * (1) هو ناقدة الاسدي. (146 - صحاح - 3) (*)

[ 1158 ]

* ومنهل وردته التقاطا (1) * [ لوط ] الكسائي: لاط الشئ بقلبي يلوط ويليط. يقال: هو ألوط بقلبي وأليط، وإنى لاجد له في قلبى لوطا وليطا، يعنى الحب اللازق بالقلب. وهذا أمر لا يلتاط بصفرى، أي لا يلصق بقلبي. ويقال: استلاطوه، أي ألزقوه بأنفسهم. وفى الحديث: " استلطتم دم هذا الرجل " أي استوجبتم. ولطت الحوض بالطين لوطا، أي ملطته به وطينته. واللوط: الرداء. يقال: لبس لوطيه. ولوط: اسم ينصرف مع العجمة والتعريف. وكذلك نوح. وإنما ألزموهما الصرف لان الاسم على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن، وهو على غاية الخفة، فقاومت خفته أحد السببين. وكذلك القياس في هند ودعد، إلا أنهم لم يلزموا الصرف في المؤنمث وخيروك فيه بين الصرف وتركه. * (هامش 1) * (1) بعده: لم ألق إذ وردته فراطا * إلا الحمام الورق والغطاطا * (*) ولاط الرجل ولاوط، أي عمل عمل قوم لوط. [ لهط ] لهطت (1) المرأة فرجها بالماء وألهطته: ضربته. ولهطت به الارض لهطا: ضربته بها. [ ليط ] الليطة: قشرة القصبة، والجمع ليط (2). والليط أيضا: اللون. وشيطان ليطان، إتباع له. فصل الميم [ مخط ] مخطه يمخطه مخطا، أي نزعه ومده. ويقال أمخط في القوس. ومخط السهم، أي مرق. وأمخطت السهم، أي أنفذته. والمخاط: ما يسيل من الانف، وقد مخطه من أنفه، أي رمى به. وامتخط وتمخط، أي استنثر. وامتخط سيفه، أي اخترطه. وربما قالوا امتخط ما في يده، أي نزعه واختلسه. * (هامش 2) * (1) قوله (لهط) هذه المادة ساقطة من جل النسخ، ولذلك هي مكتوبة في القاموس بالحمرة. قاله نصر. (2) وزاد في القاموس: " ولياط ". (*)

[ 1159 ]

[ مرط ] مرط الشعر يمرطه: نتفه. والمراطة: ما سقط منه. وأمرط الشعر، أي حان له أن يمرط. والمرط بالكسر: واحد المروط، وهى أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها. قال الشاعر (1): تساهم ثوباها ففى الدرع رأدة * وفى المرط لفاوان ردفهما عبل (2) * قوله " تساهم " أي تقارع. وتمرط شعره، أي تحات. ورجل أمرط بين المرط، وهو الذى قد خف عارضاه من الشعر. والامرط من السهام: الذى قد سقطت قذذه. ويقال أيضا سهم مرط، إذا لم تكن له قذذ. قال لبيد يصف الشيب (3): مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب * ويجوز فيه تسكين الراء، فيكون جمع * (هامش 1) * (1) الحكم الخضرى. (2) تساهم، أي تقارع. والمرط: كل ثوب غير مخيط. (3) صوابه لنويفع بن نفيع الفقعسى. وقصيدة البيت في اللسان (مرط) وهى طويلة. (*) أمرط (1). وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع، كما قال الشاعر: وإن التى هام الفؤاد بذكرها * رقود عن الفحشاء خرس الجبائر * وسهام مراط، مثل سلب (2) وسلاب. قال الراجز: * ذؤالة كالاقدح المراط (3) * قال أبو عمرو: الامرط: اللص. حكاه عنه أبو عبيدة. والمرطى: ضرب من العدو. قال الاصمعي: هو فوق التقريب ودون الاهذاب. وقال يصف فرسا: * تقريبها المرطى والشد إبراق * والمريطاء: ما بين السرة والعانة. قال الاصمعي: هي ممدودة، ومنه قول عمر رضى الله عنه لابي محذورة حين أذن ورفع صوته: " أما خشيت أن تنشق مريطاؤك ". [ مسط ] قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا سطا على الفرس وغيرها، أي أدخل يده في ظبيتها فأنقى * (هامش 2) * (1) قوله فيكون جمع الخ. وقال المترجم: الاسهل في ساكن الراء كونه مفردا مثل قفل، فانظره. قاله نصر. (2) أي بضمتين. (3) قبله: * صب على شاء أبى رياط * (*)

[ 1160 ]

رحمها وأخرج ما فيها: قد مسطها يمسطها مسطا. وإنما يفعل ذلك إذا نزا على الفرس الكريم فحل لئيم. ويقال أيضا: مسطت المعاء، إذا خرطت ما فيها بإصبعك لتخرج ما فيها. والماسط: ضرب من نبات الصيف إذا رعته الابل خرط بطونها. وماسط: اسم مويه ملح. وكذلك كل ماء ملح يمسط البطون فهو ماسط. والمسيط والمسيطة (1): الماء الكدر يبقى في الحوض. قال الراجز: يشربن ماء الاجن والضغيط (2) * ولا يعفن كدر المسيط * قال أبو الغمر: يقال إذا سال الوادي بسيل صغير فهى مسيطة - حكاه عنه يعقوب - وأصغر من ذلك مسيطة. [ مشط ] امتشطت (3) المرأة، ومشطتها الماشطة تمشطها مشطا. ولمة مشيط، أي ممشوطة. * (هامش 1) * (1) هذه الكلمة من المخطوطة. (2) في اللسان: " الآجن الضغيط ". (3) المشط مثلثة وككتف، وعنق، وعتل، ومنبر: آلة يمتشط بها، جمعه أمشاط، ومشاط. (*) والمشطة: نوع من المشط، كالركبة والجلسة. والمشاطة: ما سقط منه. والمشط بالضم: واحد الامشاط التى يمشط بها (1). والمشط أيضا: نبت صغير يقال له مشط الذئب. والمشط: سلاميات ظهر القدم. ومشط الكتف: العظم العريض (2). [ مطط ] مطه يمطه، أي مده. ومط حاجبيه، أي مدهما وتكبر. وتمطط، أي تمدد. والمطيطة: الماء الخاثر في أسفل الحوض. قال حميد: * خبط النهال سمل المطائط * والمطيطاء بضم الميم ممدودا: التبختر ومد اليدين في المشى. وفي الحديث: " إذا مشت أمتى * (هامش 2) * (1) في المخطوطات: " التى يمتشط بها ". (2) في المخطوطة زيادة: والمشط: المشق، وهو شقق في أصول الفخذين. وأنشد لغالب: قد رث مشطه به فحجحجا * وكان يضحى في البيوت أرجا * حجحج: نكص. والارج: الاشر. (*)

[ 1161 ]

المطيطاء وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم ". [ معط ] رجل أمعط بين المعط، وهو الذى لا شعر على جسده. وقد معط. وامتعط شعره وتمعط، أي تساقط من داء ونحوه، وكذلك امعط وهو انفعل. يقال: امعط الحبل وغيره، أي انجرد والذئب الامعط: الذى قد تساقط شعره. يقال: معط الذئب، ولا يقال معط شعره. ولص أمعط، شبه بالذئب ; ولصوص معط. [ مغط ] المغط: المد. يقال: مغطه فامتغط. ومغط في القوس، مثل مخط. وامتغط النهار، أي ارتفع. ورجل ممغط، أي طويل، كأنه مد مدا من طوله. والتمغط في عدو الفرس: أن يمد ضبعيه. [ مقط ] قال الفراء: الماقط من البعير مثل الرازم. وقد مقط يمقط مقوطا، أي هزل هزالا شديدا. والماقط: الحازى الذى يتكهن ويطرق بالحصى. وتقول العرب: فلان ساقط بن ماقط بن لاقط ; تتساب بذلك. فالساقط: عبد الماقط. والماقط: عبد اللاقط. واللاقط عبد معتق. نقلته من كتاب من غير سماع. والمقاط: حبل، مثل القماط، مقلوب منه. [ ملط ] رجل أملط بين الملط، وهو مثل الامرط. قال الشاعر: طبيخ نحاز أو طبيخ أميهة * دقيق العظام سيئ القشم أملط (1) * وكان الاحنف بن قيس أملط. قال أبو عبيدة: سهم أملط مثل أمرط. وأملطت الناقة، أي ألقت جنينها قبل أن يشعر. والجنين مليط. والملط: الذى لا يعرف له نسب. يقال غلام ملط خلط، وهو المختلط النسب. والملاط: الجنب. وابنا ملاط: عضدا البعير. والملاط: الطين الذى يجعل بين سافى البناء (2) يملط به الحائط. * (هامش 2) * (1) يقول: كانت أمه به حاملة وبها نحاز، أي سعال وجدري فجاءت به ضاويا. والقشم: اللحم. (2) في المخطوطة: " سافتى البناء ". (*)

[ 1162 ]

والملطى، مثل المرطى، من العدو. يقال: مضى فلان إلى موضع كذا، فيقال: " جعله الله ملطى لا عهدة " أي لا رجعة له. والملطى (1): شجة بينها وبين العظم قشرة رقيقة. وملطية: بلد (2). [ ميط ] ماط في حكمه يميط ميطا، أي جار. وماط، أي بعد وذهب. والميط والمياط: الدفع والزجر. يقال: القوم في هياط ومياط. قال الفراء: تمايط القوم، أي تباعدوا وفسد ما بينهم. وحكى أبو عبيد: مطت عنه وأمطت، إذا تنحيت عنه. قال: وكذلك مطت غيرى وأمطته، أي نحيته. وقال الاصمعي: مطت أنا وأمطت غيرى أميطه. ومنه إماطة الاذى عن الطريق. فصل النون [ نبط ] نبط الماء ينبط وينبط نبوطا: نبع. * (هامش 1) * (1) والملطاة أيضا. (2) من بلاد الروم، والعامة تقوله بتشديد الياء وكسر الطاء. (*) وأنبط الحفار: بلغ الماء. والاستنباط: الاستخراج. والنبط والنبيط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين، والجمع أنباط. يقال رجل نبطى ونباطى ونباط، مثل يمنى ويمانى ويمان. وحكى يعقوب نباطى أيضا بضم النون (1). وقد استنبط الرجل. وفى كلام أيوب ابن القرية: " أهل عمان عرب استنبطوا، وأهل البحرين نبيط استعزبوا ". والنبيط: الماء الذى ينبط من قعر البئر إذا حفرت. وقال الشاعر (2): قريب ثراه ما ينال عدوه * له نبطا عند الهوان (3) قطوب * ويقال للركية: هي نبط، إذا أميهت. والنبطة بالضم: بياض يكون تحت إبط * (هامش 2) * (1) في القاموس: " نباطى مثلثة، ونباط كثمان. وتنبط تشبه بهم، أو تنسب إليهم، والكلام استخرجه. ونبط الركية وأنبطها، و استنبطها، وتنبطها: أماهها. وكل ما أظهر بعد خفاء فقد أنبط واستنبط مجهولين ". (2) كعب بن سعد الغثوى. (3) في الاساس: " آبى الهوان ". (*)

[ 1163 ]

الفرس وبطنه. يقال: فرس أنبط بين النبط. قال ذو الرمة (1): كلون (2) الحصان الانبط البطن قائما * تمايل عنه الجبل واللون (3) أشقر (4) * وشاة نبطاء: بيضاء الشاكلة. [ نثط ] نثط الشئ نثوطا: سكن. ونثطته: سكنته. ونثط الشئ بيده: غمزه. [ نحط ] النحيط: الزفير. وقد نحط ينحط بالكسر: قال أسامة الهذلى: من المربعين ومن آزل * إذا جنه الليل كالناحط * [ نخط ] نخطه من أنفه وانتخطه، أي رمى به، مثل مخطه. ومنه قول الشاعر (5): * (هامش 1) * (1) يصف الصبح. (2) في اللسان: " كمثل ". (3) في اللسان: " فاللون ". (4) قبله: وقد لاح للساري الذى كمل السرى * على أخريات الليل فتق مشهر * (5) ذو الرمة. (*) * نخطن بذبان المصيف الازارق (1) * وقولهم: ما أدرى أي النخط هو بالضم، أي أي الناس هو. [ نشط ] نشط الرجل ينشط نشاطا بالفتح، فهو نشيط (2). وتنشط لامر كذا. وتنشطت الناقة في سيرها، وذلك إذا شدت. وأنشط القوم، إذا كانت دوابهم نشيطة. وأنشطه الكلا، أي سمن. والنشيطة: ما يغنمه الغزاة في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذى قصدوه. قال الشاعر (3): لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والناشط: الثور الوحشى يخرج من أرض إلى أرض. قال الشاعر (4): أذاك أم نمش بالوشى أكرعه * مسفع الخد هاد ناشط شبب * * (هامش 2) * (1) صدره: * وأجمال مى إذ يقربن بعد ما * (2) وزاد في القاموس: ناشط. (3) هو عبد الله بن عنمة الضبى. (4) ذو الرمة. (*)

[ 1164 ]

وقوله تعالى: { والناشطات نشطا }، يعنى النجوم تنشط من برج إلى برج، كالثور الناشط من بلد إلى بلد. والهموم تنشط بصاحبها. قال هميان ابن قحافة: أمست همومى تنشط المناشطا * الشام بى طورا وطورا واسطا * ونشطته الحية تنشط وتنشط نشطا، * إذا عضته بنابها. ونشطت الدلو من البئر: نزعتها بغير بكرة. وقال الاصمعي: يقال للناقة: حسن ما نشطت السير، يعنى سدو يديها. والانشوطة: عقدة يسهل انحلالها، مثل عقدة التكة. يقال: ما عقالك بأنشوطة، أي ما مودتك بواهية. قال أبو زيد: نشطت الحبل أنشطه نشطا: عقدته أنشوطة. وأنشطته، أي حللته. يقال: " كأنما أنشط من عقال ". وانتشطت الحبل، أي مددته حتى ينحل. قال الاصمعي: بئر أنشاط، أي قريبة القعر تخرج الدلو منها بجذبة واحدة. وبئر نشوط، قال: هي التى لا تخرج منها الدلو حتى تنشط كثيرا. والنشوط أيضا: ضرب من السمك وليس بالشبوط. وقولهم: " لا، حتى يرجع نشيط من مرو "، وهو اسم رجل بنى لزياد دارا بالبصرة فهرب إلى مرو قبل إتمامها، فكان زياد كلما قيل له: تمم دارك يقول: " لا، حتى يرجع نشيط من مرو " فلم يرجع، فصار مثلا. [ نطط ] النطانط: الطوال، الواحد منهم نطناط. ونطنطت الشئ: مددته. [ نعط ] ناعط: حى من همدان، والعين غير معجمة. وناعط: اسم جبل. قال لبيد: وأفنى بنات الدهر أرباب ناعط * بمستمع دون السماء ومنظر (1) * [ نفط ] النفط بالتحريك: المجل. وقد نفطت يده نفطا ونفيطا، وتنفطت. * (هامش 2) * (1) بعده: وأعوصن بالدومى من رأس حصنه * وأنزلن بالاسباب رب المشقر * الدومى هو أكيدر صاحب دومة الجندل والمشقر: حصن. (*)

[ 1165 ]

والنفط والنفط: دهن، والكسر أفصح. ونفطت العنز تنفط نفيطا، إذا نثرت بأنفها. عن أبى الدقيش. يقال: ماله عافطة ولا نافطة، أي شئ. والقدر تنفط نفيطا، لغة في تنفت، إذا غلت وتبجست. وإن فلانا لينفط غضبا، مثل ينفت. [ نقط ] النقطة: واحدة النقط. والنقاط أيضا: جمع نقطة، مثل برمة وبرام، عن أبى زيد. ونقط الكتاب ينقطه نقطا. ونقط المصاحف تنقيطا، فهو نقاط. [ نمط ] النمط: ضرب من البسط، والجمع أنماط، مثل سبب وأسباب. والنمط أيضا: الجماعة من الناس أمرهم واحد. وفى الحديث: " خير هذه الامة النمط الاوسط يلحق بهم التالى ويرجع إليهم الغالى ". [ نوط ] ناط الشئ ينوطه نوطا، أي علقه. والنوط: جلة (1) صغيرة فيها تمر تعلق * (هامش 1) * (1) الجلة: وعاء من خوص. (*) من البعير. قال النابغة الذبيانى يصف قطاة: حذاء مدبرة سكاء مقبلة * للماء في النحر منها نوطة عجب * والنوطة: ورم في نحر البعير وأرفاغه. يقال نيط البعير، إذا أصابه ذلك. والنوطة: الحقد. قال ابن أحمر: ولا علم لى ما نوطة مستكنة * ولا أي من عاديت (1) أسقى سقائيا * والنوط: ما بين العجز والمتن. وكل ما علق من شئ فهو نوط. وفى المثل: " عاط بغير أنواط "، أي يتناول وليس هناك شئ معلق. وهذا نحو قولهم: " كالحادي وليس له بعير "، و " تجشأ فلان من غير شبع ". والانواط: المعاليق. وذات أنواط: اسم شجرة بعينها. وفى الحديث: " أنه أبصر شجرة دفواء تسمى ذات أنواط ". والانواط: ما نوط على البعير إذا أوقر. والتنواط: ما يعلق من الهودج يزين به. ويقال نوطة من طلح، كما يقال عيص من سدر، وأيكة من أثل، وفرش من عرفط، ووهط من عشر، وغال من سلم، وسليل من سمر، * (هامش 2) * (1) في اللسان: " من فارقت ". (147 - صحاح - 3) (*)

[ 1166 ]

وقصيمة من غضى ومن رمث، وصريمة من غضى ومن سلم، وحرجة من شجر. وانتاط، أي بعد. وفلان منى مناط الثريا، أي في البعد. ونياط المفازة: بعد طريقها، فكأنها نيطت بمفازة أخرى لا تكاد تنقطع. قال الراجز (1): * وبلدة بعيدة النياط (2) * والنياط: عرق علق به القلب من الوتين، فإذا قطع مات صاحبه. وهو النيط أيضا. ومنه قولهم: " رماه الله بالنيط "، أي بالموت. ويقال للارنب: مقطعة النياط، كما قالوا: مقطعة الاسحار. ونياط القوس: معلقها. والنائط: عرق في الصلب ممتد يعالج المصفور بقطعه. قال الراجز (3). * قضب الطبيب نائط المصفور (4) * والتنوط: طائر، ويقال أيضا التنوط. قال الاصمعي: إنما سمى تنوطا لانه يدلى خيوطا من شجرة ثم يفرخ فيها، الواحدة تنوطة. * (هامش 1) * (1) هو العجاج. (2) بعده: * مجهولة تغتال خطو الخاطى * (3) هو العجاج. (4) قبله: * فبح كل عاند نعور * (*) فصل الواو [ وبط ] وبط رأى فلان يبط وبطا ووبوطا، أي ضعف. وكذلك وبط بالكسر يوبط وبطا (1). والوابط: الضعيف الجبان. ويقال أردت حاجة فوبطنى عنها فلان، أي حبسني. [ وخط ] وخطه الشيب، أي خالطه. والوخط: الطعن النافذ. والوخط: لغة في الوخد، وهو سرعة السير. [ ورط ] الورطة: الهلاك. قال رؤبة: * فأصبحوا في ورطة الاوراط (2) * قال أبو عبيد: وأصل الورطة أرض مطمئنة لا طريق فيها. وورطه توريطا وأورطه، إذا أوقعه في الورطة، فتورط هو فيها. قال: والوارط: الخديعة والغش. * (هامش 2) * (1) في القاموس: وبط، مثلثة الباء، يبط كيعد، ويوبط كيوجل، وتضم العين، وبطا ووباطة بفتحهما ووبطا، محركة، ووبوطا بالضم: ضعف. (2) قبله: * نحن جمعنا الناس بالملطاط * (*)

[ 1167 ]

وفى الحديث: " لا خلاط ولا وراط ". ويقال: هو كقوله: " لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة ". [ وسط ] وسطت القوم أسطهم وسطا وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز (1): * وقد وسطت مالكا وحنظلا (2) * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لانه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الالف، كما قال امرؤ القيس: وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب (3) كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لاجراه. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا. قال العرجى: كأنى لم أكن فيهم وسيطا * ولم تك نسبتى في آل عمرو * والاصبع الوسطى. * (هامش 1) * (1) هو غيلان بن حريث. وقال ابن برى: إنما أراد حريث بن غيلان. (2) بعده: * صيابها والعدد المجلجلا * (3) في المطبوعة: " غضب " تصحيف، وإنما هو العضب بمعنى القاطع. (*) والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط. وقرأ بعضهم: { فوسطن به جمعا }. والتوسيط: قطع الشئ نصفين. والتوسط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شئ: أعدله. قال تعالى: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } أي عدلا. ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ. وواسطة القلادة: الجوهر الذى في وسطها، وهو أجودها. وواسط: بلد سمى بالقصر الذى بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف. ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر (1): منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والايام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون. * (هامش 2) * (1) الفرزدق، يرثى عمرو بن عبيد الله بن معمر. (*)

[ 1168 ]

وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وسط القوم بالتسكين، لانه ظرف، وجلست في وسط الدار بالتحريك، لانه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر: وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا * [ وطط ] الوطواط: الخفاش، والجمع الوطاوط. وفى حديث عطاء بن أبى رباح في الوطواط يصيبه المحرم، قال: " ثلثا درهم ". قال الاصمعي: الوطواط ههنا الخفاش ويقال إنه الخطاف. قال أبو عبيد: وهذا أشبه القولين عندي بالصواب، لحديث عائشة رضى الله عنها قالت: " لما أحرق بيت المقدس كانت الاوزاغ تنفخه بأفواهها، وكانت الوطاوط تطفئه بأجنحتها ". والوطواط أيضا، الرجل الضعيف الجبان، قال: ولا أراه سمى بذلك إلا تشبيها بالطائر، قال العجاج: وبلدة بعيدة النياط (1) * قطعت حين هيبة الوطواط * وأما قولهم: " أبصر في الليل من الوطواط " فهو الخفاش. [ وقط ] الوقط والوقيط: حفرة في غلظ أو جبل يجتمع فيه ماء السماء ; والجمع وقاط. ويقال: أصابتنا سماء فوقط الصخر، أي صار فيه وقط. والموقوط: الصريع. يقال: وقط به الارض، إذا صرعه. ويوم الوقيط: يوم كان في الاسلام بين بنى تميم وبكر بن وائل. [ وهط ] وهطه يهطه وهطا: كسره. قال الاصمعي: يقال لما اطمأن من الارض: وهطة، وهى لغة في وهدة، والجمع وهط ووهاط. ويقال وهط من عشر، كما يقال عيص من سدر. والوهط: اسم مال كان لعمرو بن العاص رضى الله عنه. * (هامش 2) * (1) وبعده: * برملها من خاطف وعاط * (*)

[ 1169 ]

وأوهطه، أي صرعه صرعة لا يقوم منها. فصل الهاء [ هبط ] هبط (1) هبوطا: نزل. وهبطه هبطا، أي أنزله، يتعدى ولا يتعدى. يقال: اللهم غبطا لا هبطا، أي نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا. وأهبطته فانهبط. وهبط ثمن السلعة، أي نقص. وهبطته أنا وأهبطته أيضا. حكاه أبو عبيد. وقولهم: هبط المرض لحمه، أي هزله. والهبوط: الحدور (2). والهبيط من النوق: الضامر، عن أبى عبيدة. قال: ومنه قول عبيد بن الابرص: * هبيط مفرد (3) * [ هرط ] هرط في عرضه يهرط هرطا، أي طعن فيه وتنقصه. * (هامش 1) * (1) هبط يهبط ويهبط هبوطا: نزل. (2) هو الموضع الذى يهبطك من أعلى إلى أسفل. (3) البيت بتمامه: وكأن أقتادى تضمن نسعها * من وحش أورال هبيط مفرد * وفى الاساس: * وكأن أنساعى تضمن كورها * (*) وتهارط الرجلان: تشاتما. والهرطة (1): النعجة الكبيرة، والجمع هرط مثل قربة وقرب. [ همط ] الهمط: الظلم والخبط. يقال: همط الناس فلان يهمطهم، إذا ظلمهم حقهم. والهمط أيضا: الاخذ بغير تقدير. واهتمط عرض فلان، أي شتمه وتنقصه. [ هيط ] الهياط والمهايطة: الصياح والجلبة. يقال: وقع القوم في هياط ومياط. قال الفراء: تهايط القوم، إذا اجتمعوا وأصلحوا أمرهم بينهم، وهو خلاف التمايط. فصل الياء [ يعط ] يعاط، مثل قطام: زجر للذئب. قال الراجز: صب على شاء أبى رياط * ذؤالة كالاقدح المراط (2) * يهفو (3) إذا قيل له يعاط * تقول منه: أيعطت بالذئب. * (هامش 2) * (1) والهرط أيضا بدون الهاء. (2) في اللسان: " الامراط ". (3) في اللسان: " تنجو إذا قيل لها ". (*)

[ 1171 ]

باب الظاء فصل الباء [ بهظ ] بهظه الحمل يبهظه بهظا، أي أثقله وعجز عنه، فهو مبهوظ. وهذا أمر باهظ، أي شاق. فصل الجيم [ جحظ ] جحظت عينه تجحظ جحوظا: عظمت مقلتها ونتأت، والرجل جاحظ وجحظم، والميم زائدة. والجاحظ: لقب عمرو بن بحر. والجاحظتان: حدقتا العين. [ جحمظ ] جحمظت الرجل، إذا صفدته وأوثقته. [ جظظ ] الجظ: الرجل الضخم، وفى الحديث: " أهل النار كل جظ مستكبر ". [ جعظ ] الجعظ: الضخم. والجنعاظ والجنعاظة: العسر الاخلاق. قال الراجز: جنعاظة بأهله قد برحا * إن لم يجد يوما طعاما مصلحا (1) * [ جفظ ] اجفاظت الجيفة اجفيظاظا: انتفخت، وربما قالوا اجفأظت فيحركون الالف لاجتماع الساكنين. قال ثعلب: وهو بالحاء تصحيف. [ جلظ ] المجلنظى: الذى استلقى على ظهره ورفع رجليه، والالف للالحاق، وربما همز، يقال اجلنظيت واجلنظأت. [ جوظ ] الجواظ: الضخم المختال في مشيته. تقول منه: جاظ الرجل يجوظ جوظا وجوظانا. قال رؤبة: * فعلوا به ذا العضل الجواظا (2) * وفى الحديث: " أهل النار كل جعظرى جواظ ". * (هامش 2) * (1) بعده: * قبح وجها لم يزل مقبحا * (2) صواب روايته: " يعلو به ". وقبله: * وسيف غياظ لهم غياظا * (*)

[ 1172 ]

فصل الحاء [ حظظ ] الحظ: النصيب والجد، وجمع القلة أحظ، والكثير حظوظ وأحاظ على غير قياس، كأنه جمع أحظ. قال الشاعر (1): وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ قسمت وجدود (2) * تقول منه: ما كنت ذا حظ، ولقد حظظت تحظ فأنت حظ (3) وحظيظ ومحظوظ، أي جديد ذو حظ من الرزق. وأنت أحظ من فلان. والحظظ والحظظ: لغة في الحضض، وهو دواء، وحكى أبو عبيد عن اليزيدى الحضظ أيضا، فجمع بين الضاد والظاء. وأنشد شمر (4): أرقش ظمآن إذا عصر لفظ * أمر من صبر ومقر وحضظ * * (هامش 1) * (1) المعلوط بن بدل القريعى. (2) قبله: متى ما يرى الناس الغنى وجاره * فقير يقولوا عاجز وجليد * (3) في المطبوعة: " حاظ " صوابه من المخطوطات واللسان والقاموس. (4) لشاعر يصف حية. (*) [ حفظ ] حفظت الشئ حفظا، أي حرسته. وحفظته أيضا بمعنى استظهرته. والحفظة: الملائكة الذين يكتبون أعمال بنى آدم. والمحافظة: المراقبة. ويقال: إنه لذو حفاظ وذو محافظة، إذا كانت له أنفة. والحفيظ: المحافظ، ومنه قوله تعالى: { وما أنا عليكم بحفيظ }. يقال احتفظ بهذا الشئ، أي احفظه. والتحفظ: التيقظ وقلة الغفلة. وتحفظت الكتاب، أي استظهرته شيئا بعد شئ. وحفظته الكتاب، أي حملته على حفظه. واستحفظته: سألته أي يحفظه. والحفيظة: الغضب والحمية، وكذلك الحفظة بالكسر. وقد أحفظته فاحتفظ، أي أغضبته فغضب. قال العجير السلولى: بعيد من الشئ القليل احتفاظه * عليك ومنزور الرضا حين يغضب * وقولهم: " إن الحفائظ تنقض الاحقاد "، أي إذا رأيت حميمك يظلم حميت له وإن كان عليه في قلبك حقد. (*)

[ 1173 ]

[ حنظ ] حنظى به، أي ندد به وأسمعه المكروه والالف للالحاق بدحرج. وهو رجل حنظيان، إذا كان فحاشا. وحكى الاموى: رجل خنظيان، بالخاء المعجمة، وخنذيان، أي فحاش. وخنظى به، وخنذى به، وغنظى به، كل يقال بمعنى. فصل الدال [ دأظ ] دأظه يدأظه دأظا: خنقه. ودأظت السقاء: ملاته، قال الراجز: لقد فدى اعناقهن المحض * والدأظ حتى ما لهن غرض * يقول: كثرة ألبانهن أغنت عن لحومهن. [ دلظ ] أبو زيد: دلظته أدلظه دلظا، إذا ضربته ودفعته. حكاه عنه أبو عبيد. والدلنظى: الشديد الصلب، والالف للالحاق بسفرجل. وناقة دلنظاة. فصل الراء [ رعظ ] الرعظ: مدخل سنخ النصل في السهم، وفوقه الرصاف وهى لفائف العقب، والجمع أرعاظ. وقد رعظ السهم بالكسر يرعظ رعظا بالتحريك: انكسر رعظه، فهو سهم رعظ. فصل الشين [ شظظ ] الشظاظ: العود الذى يدخل في عروة الجوالق. قال الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه * وأين وسق الناقة الجلنفعه * وقد شظظت الجوالق، أي شددت عليه شظاظه، وأشظظته، أي جعلت له شظاظا. وشظاظ: اسم رجل من بنى ضبة. وأشظ الرجل، أي أنعظ. وشظشظ زب الغلام عند البول. [ شنظ ] شناظى الجبل: نواحيه، الواحدة شنظوة على فعلوة، قال الطرماح: في شناظى أقن دونها * عرة الطير كصوم النعام [ شوظ ] الشواظ والشواظ: اللهب الذى لا دخان له. قال أمية بن خلف يهجو حسان بن ثابت: أليس أبوك فينا كان قينا * لدى القينات فسلا في الحفاظ * (148 - صحاح - 3)

[ 1174 ]

يمانيا يظل يشد كيرا * وينفخ دائبا لهب الشواظ * وقال رؤبة: إن لهم من وقعنا أقياظا * ونار حرب تسعر الشواظا * فصل العين [ عظظ ] المعظعظ من السهام: الذى يلتوى إذا رمى به. وقد عظعظ السهم. ومنه قيل للجبان: يعظعظ، إذا نكص في القتال. وقولهم في المثل: " لا تعظينى وتعظعظي " أي لا توصيني وأوصى نفسك. وهذا الحرف هكذا جاء عنهم فيما ذكره أبو عبيد. وأنا أظنه " وتعظعظي " بضم الناء، أي لا يكن منك أمر بالصلاح وأن تفسدي أنت في نفسك، كما قال (1): لا تنه عن خلق وتأتى مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم * فيكون من عظعظ السهم، إذا التوى واعوج. يقول لنفسه: كيف تأمريني بالاستقامة وأنت تتعوجين. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " كما قال المتوكل الليثى، ويروى لابي الاسود الدؤلى ". (*) [ عكظ ] عكاظ: اسم سوق للعرب بناحية مكة كانوا يجتمعون بها في كل سنة فيقيمون شهرا ويتبايعون، ويتناشدون شعرا ويتفاخرون. قال أبو ذؤيب: إذا بنى القباب على عكاظ * وقام البيع واجتمع الالوف * أي بعكاظ. فلما جاء الاسلام هدم ذلك. ومنه يوما عكاظ (1)، لانه كانت بها وقعة بعد وقعة. قال دريد بن الصمة: تغيبت عن يومى عكاظ كليهما * وإن يك يوم ثالث أتغيب * وأديم عكاظى: منسوب إليها. [ عنظ ] رجل عنظوان، أي فحاش ; وهو فعلوان. والعنظوانة: الجرادة الانثى. والعنظوان: ضرب من النبات إذا أكثر منه البعير وجع بطنه. قال الراجز: حرقها وارس عنظوان * فاليوم منها يوم أرونان * وقال الاصمعي: يقال قام يعنظى به، إذا أسمعه كلاما قبيحا وندد به. وأنشد لجندل * (هامش 2) * (1) في الاصل: " يوم عكاظ " صوابه من اللسان، ومما يصينه الشاهد التالى. (*)

[ 1175 ]

يخاطب امرأته (1): حتى إذا أجرس كل طائر * قامت تعنظى بك سمع الحاضر * يقول: تذكرك بسوء عند الحاضرين. فصل الغين [ غلظ ] غلظ الشئ يغلظ غلظا: صار غليظا. واستغلظ مثله. ورجل فيه غلظة (2) وغلاظة بالكسر، أي * (هامش 1) * (1) قال جندل بن المثنى الطهوى يخاطب امرأته: لقد خشيت أن يقوم قابرى * ولم تمارسك من الضرائر * كل شذاة جمة الصرائر * شنظيرة شائلة الجمائر * حتى إذا أجرس كل طائر *........ تصر إصرار العقاب الكاسر * ولا تطيع رشدات آمر * ترمى البذاء بجنان واقر * وشدة الصوت بوجه حازر * توفى لك الغيظ بمد وافر * ثم تغاديك بصغر صاغر * حتى تعودي أخسر الخواسر * (2) هذه مثلثة الغين. وما بعدها بكسر الغين فقط. (*) فيه فظاظة. وأغلظ له في القول، وغلظ عليه الشئ تغليظا. ومنه الدية المغلظة: التى تجب في شبه العمد، واليمين المغلظة. وأغلظت الثوب، أي اشتريته غليظا. واستغلظته، أي تركت شراءه لغلظه. [ غنظ ] الغنظ: أشد الكرب. يقال. قد غنظه الامر يغنظه غنظا، أي جهده وشق عليه، فهو مغنوظ. وكان أبو عبيدة يقول: هو أن يشرف الرجل على الموت من الكرب ثم يفلت منه. قال الشاعر (1): ولقد لقيت فوارسا من رهطنا * غنظوك غنظ جرادة العيار (2) * وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال: " غنظ ليس كالغنظ، وكظ ليس كالكظ ". ورجل مغانظ. قال الراجز: جاف دلنظى عرك مغانظ * أهوج إلا أنه مماظظ * * (هامش 2) * (1) جرير. (2) بعده: ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم * ككراهة الخنزير للايغار * (*)

[ 1176 ]

وغنظى به، أي ندد به وأسمعه المكروه. [ غيظ ] الغيظ: غضب كامن للعاجز. يقال: غاظه فهو مغيط. قالت قتيلة بنت النضر ابن الحرث وقتل النبي صلى الله عليه وسلم أباها صبرا (1): ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق (2) * قال ابن السكيت: ولا يقال أغاظه. وغيظ: اسم رجل، وهو غيظ بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان. وغايظه فاغتاظ وتغيظ بمعنى. فصل الفاء [ فظظ ] الفظ: الرجل الغليظ. وقد فظظت يا رجل بالكسر فظاظة. والفظ أيضا: ماء الكرش. قال الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) وقيل إنها أخت النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن هاشم بن عبد مناف وقتل النبي صلى الله عليه وسلم أخاها. (2) قبله: أمحمد ولانت نجل نجيبة * من قومها والفحل فحل معرق * (3) جساس بن نشبة. (*) وكانوا كأنف الليث لا شم مرغما * ولا نال فظ الصيد حتى يعفرا * يقول: لا يشم ذلة ترغمه، ولا ينال من صيده لحما حتى يصرعه ويعفره، لانه ليس بذى اختلاس كغيره من السباع. ومنه قولهم: افتظ الرجل، وهو أن يسقى بعيره ثم يشد فمه لئلا يجتر، فإذا أصابه عطش شق بطنه فعصر فرثه فشربه (1). [ فيظ ] فاظ الرجل يفيظ فيظا وفيوظا وفيظانا، إذا مات. وربما قالوا: فاظ يفوظ فوظا وفواظا. قال رؤبة: لا يدفنون منهم من فاظا (2) * إن مات في مصيفه أوقاظا * أي من كثرة القتلى. وكذلك فاظت نفسه أي خرجت روحه. عن أبى عبيدة والكسائي، وعن أبى زيد مثله. قال الراجز (3): * (هامش 2) * (1) قال: لما رأت ماء السلى مشروبا * والفرث يعصر بالاكف أرنت * كذا في نسخة. ا ه‍ (2) قبله: * والازد أمسى شلوهم لفاظا * (3) هو دكين. (*)

[ 1177 ]

اجتمع الناس وقالوا عرس * ففقئت عين وفاظت نفس * وقال الاصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لا يقال فاظت نفسه، ولكن يقال فاظ إذا مات. قال: ولا يقال فاض بالضاد بتة. وحكى الكسائي: فاظت نفسه. وفاظ هو نفسه أي قاءها، يتعدى ولا يتعدى. وتفيظوا أنفسهم، أي تقيؤوها. وضربته حتى أفظت نفسه، وأفاظ الله نفسه. قال الشاعر: * فهتكت مهجة نفسه فأفظتها (1) * فصل القاف [ قرظ ] القرظ: ورق السلم (2) يدبغ به، ومنه أديم مقروظ. وكبش قرظى (3): منسوب إلى بلاد القرظ، وهى اليمن، لانها منابت القرظ. والقارظ: الذى يجتنى ذلك. وفى المثل: " لا آتيك أو يؤوب القارظ العنزي "، وهما * (هامش 1) * (1) وبعده: * وثأرته بمعمم الحلم * (2) قوله " ورق السلم " الصواب كما في المصباح أنه الثمر، وهو الحب لا الورق، وإن تبعه القاموس كما في حاشيته. قاله نصر. (3) بفتح القاف وضمها مع فتح الراء فيهما. (*) قارظان كلاهما من عنزة، خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا. قال أبو ذؤيب: وحتى يؤوب القارظان كلاهما * وينشر في القتلى كليب بن وائل (1) * وزعم ابن الاعرابي أن أحد القارظين يذكر ابن عنزة، والثانى المتنخل. قال بشر لابنته عند موته: فرجى الخير وانتظري إيابى * إذا ما القارظ العنزي آبا * وسعد القرظ (2): مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان بقباء فلما ولى عمر رضى الله عنه أنزله المدينة، فولده إلى اليوم يؤذنون في مسجد المدينة. وقريظة والنضير: قبيلتان من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نسبهم إلى هارون أخى موسى عليهما السلام، منهم محمد بن كعب القرظى. والتقريظ: مدح الانسان وهو حى، والتأبين: مدحه ميتا. وقولهم: فلان يقرظ صاحبه تقريظا، بالظاء والضاد جميعا، عن أبى زيد، إذا مدحه بباطل أو حق. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " كليب لوائل ". (2) بالاضافة. (*)

[ 1178 ]

وهما يتقارظان المدح، إذا مدح كل واحد منهما صاحبه. [ قيظ ] القيظ: حمارة الصيف. وقاظ بالمكان وتقيظ به، إذا أقام به في الصيف. قال الاعشى: يا رخما قاظ على مطلوب * يعجل كف الخارئ المطيب * والموضع مقيظ (1). وقاظ يومنا، أي اشتد حره. وقيظنى هذا الشئ، أي كفانى لقيظى. قال الراجز: من كان (2) ذا بت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى * أخذته من (3) نعجات ست * سود نعاج كنعاج الدشت * فصل الكاف [ كظظ ] الكظة بالكسر: شئ يعترى الانسان عن الامتلاء من الطعام. يقال: كظه الطعام يكظه كظا. وكظنى هذا الامر، أي جهدني من الكرب. * (هامش 1) * (1) ومقيظ أيضا كمرحب، كما في اللسان. (2) في اللسان: " من يك ". (3) في اللسان: " تخذته من ". (*) والمكاظة: الممارسة الشديدة في الحرب. ويقال: تكاظ القوم إذا تجاوزوا الحد في العداوة. وبينهم كظاظ. قال الراجز (1): * إذ سئمت ربيعة الكظاظا (2) * واكتظ المسيل، أي ضاق بسيله من كثرته. ورجل كظ لظ، أي عسر متشدد. [ كنظ ] كنظه الامر مثل غنظه، إذا جهده وشق عليه. فصل اللام [ لحظ ] لحظه ولحظ إليه، أي نظر إليه بمؤخر عينيه. واللحاظ بالفتح: مؤخر العين. واللحاظ بالكسر: مصدر لاحظته، إذا راعيته. [ لظظ ] ألظ فلان بفلان، إذا لزمه. عن أبى عمرو. يقال: هو ملظ به، أي لا يفارقه. وقول ابن مسعود: " ألظوا في الدعاء بيا ذا الجلال والاكرام "، أي الزموا ذلك. * (هامش 2) * (1) هو رؤبة بن العجاج. (2) وقبله: * إنا أناس نلزم الحفاظا * (*)

[ 1179 ]

وقال أبو عبيد: الالظاظ: لزوم الشئ والمثابرة عليه. ويقال: الالظاظ: الالحاح. قال بشر: ألظ بهن يحدوهن حتى * تبينت الحيال (1) من الوساق * ومنه الملاظة في الحرب. يقال رجل ملظ أي ملح، وملظاظ أي ملحاح. قال أبو محمد الفقعسى: جاريته بسابح ملظاظ * يجرى على قوائم أيقاظ * وألظ المطر، أي دام. وألظ بالمكان، أي أقام به. ورجل لظ كظ، أي عسر متشدد. [ لعمظ ] اللعمظة: الشره. ورجل لعمظ ولعموظ ولعموظة، وهو النهم الشره، وقوم لعامظة ولعاميظ. قال الشاعر: أشبه ولا فخر فإن التى * تشبهها قوم لعاميظ * ولعمظت اللحم، أي انتهسته من العظم، وربما قالوا: لعظمته، على القلب. * (هامش 1) * (1) الحيال: جمع حائل، وهى الناقة حمل عليها فلم تلقح. وفى الاصل " الحبال " بالباء، صوابه من اللسان. (*) [ لفظ ] لفظت الشئ من فمى ألفظه لفظا: رميته، وذلك الشئ لفاظة. قال امرؤ القيس يصف حمارا: يوارد مجهولات كل خميلة * يمج لفاظ البقل في كل مشرب * ولفظت بالكلام وتلفظت به، أي تكلمت به. واللفظ: واحد الالفاظ، وهو في الاصل مصدر. وقولهم: " أسمح من لافظة "، يقال هي العنز، لانها تشلى للحلب وهى تجتر، فتلفظ بجرتها وتقبل فرحا منها بالحلب. ويقال: هي التى تزق فرخها من الطير لانها تخرج ما في حوصلتها وتطعمه. قال الشاعر: تجود فتجزل قبل السؤال * وكفك أسمح من لافظه * ويقال: هي الرحى، ويقال: هو الديك، ويقال: هو البحر لانه يلفظ بالعنبر والجواهر، والهاء فيه للمبالغة. [ لمظ ] لمظ يلمظ بالضم لمظا، إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه. وكذلك التلمظ. يقال: تلمظت الحية، إذا أخرجت لسانها كتلمظ الآكل.

[ 1180 ]

واللماظة بالضم: ما يبقى في الفم من الطعام. ومنه قول الشاعر يصف الدنيا: * لماظة أيام كأحلام نائم (1) * وقولهم: ما ذقت لماظا بالفتح، أي شيئا. ويقال أيضا: شرب الماء لماظا، إذا ذاقه بطرف لسانه. قال ابن السكيت: التمظ الشئ، أي أكله. واللمظة بالضم، كالنكتة من البياض، وفى الحديث: " الايمان يبدو اللمظة (2) في القلب ". واللمظة في الفرس: بياض في جحفلته السفلى. والفرس ألمظ. فإن كان في العلياء (3) فهو أرثم. وقد المظ الفرس المظاظا. فصل الميم [ مشظ ] مشظت يده بالكسر تمشظ مشظا، وهو أن يمس الشوك أو الجذع فتدخل في يده شظية منه. قال سحيم بن وثيل الرياحي: * (هامش 1) * (1) وعجزه: * يذعذع من لذاتها المتبرض * (2) وقبله: فما زالت الدنيا يخون نعيمها * وتصبح بالامر العظيم تمخض * عن الاساس. (2) كذا. وفى اللسان: " يبدو لمظة ". (3) في اللسان: " العليا ". (*) فإن قناتنا مشظ شظاها * شديد مدها عنق القرين * [ مظظ ] المظ: الرمان البرى. قال أبو ذؤيب يصف عسلا: فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النحل * يمانية أحيالها (1) مظ مائد (2) * وآل قراس صوب أسقية كحل * ومظة: لقب سفيان بن سلهم بن الحكم ابن سعد العشيرة. وماظظت الرجل مماظة ومظاظا: شاررته ونازعته. وتماظ القوم. قال الراجز: جاف دلنظى عرك مغانظ * أهوج إلا أنه مماظظ * فصل النون [ نعظ ] نعظ الزب ينعظ نعظا ونعوظا: انتشر. وأنعظه صاحبه. والانعاظ: الشبق، يقال أنعظت الدابة * (هامش 2) * (1) في الاصل: " أجناءها " صوابه من اللسان وديوان الهذليين 1: 42. (2) قال ابن برى: " صوابه مأبد بالباء، ومن همزه فقد صحفه ". وآل قراس: جبال بالسراة، قال ياقوت: تفتح قافه وتضم. (*)

[ 1181 ]

إذا فتحت حياها مرة وقبضته أخرى. وينشد: إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت * حليلته وابتل منها إزارها * [ نكظ ] النكظة (1): العجلة. وقد نكظ الرجل بالكسر، وأنكظه غيره، أي أعجله عن حاجته. ونكظه تنكيظا مثله. فصل الواو [ وشظ ] الوشيظة: قطعة عظم تكون زيادة في العظم الصميم. والوشيظ: لفيف من الناس ليس أصلهم واحدا. قال الكسائي: بنو فلان وشيظة في قومهم، أي هم حشو فيهم. قال الشاعر: هم أهل بطحاوي قريش كليهما * وهم صلبها، ليس الوشائظ كالصلب * ووشظت العظم أشظه وشظا، أي كسرت منه قطعة. ووشظت الفأس، إذا جعلت في خرتها قطعة خشب تضيقه بها. * (هامش 1) * (1) بسكون الكاف وفتحها. (*) [ وعظ ] الوعظ: النصح والتذكير بالعواقب. تقول: وعظته وعظا وعظة فاتعظ، أي قبل الموعظة. يقال: " السعيد من وعظ بغيره، والشقى من اتعظ به غيره ". [ وكظ ] الوكظ: الدفع. يقال: وكظه وكظا، أي دفعه وزبنه. ذكره أبو عبيد في المصنف. والمواكظة: المداومة على الامر. وقوله تعالى: { إلا ما دمت عليه قائما } قال مجاهد: مواكظا. فصل الياء [ يقظ ] رجل يقظ ويقظ، أي متيقظ حذر. وأيقظته من نومه، أي نبهته فتيقظ واستيقظ، فهو يقظان. والاسم اليقظة. ويقظة أيضا: اسم رجل، وهو أبو مخزوم يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب ابن فهر. وأيقظت الغبار: أثرته، وكذلك يقظته تيقيظا. * (هامش 2) * (1) وكظه يكظه وكظا: دفعه. (149 - صحاح - 3) (*)

[ 1183 ]

باب العين فصل الالف [ أمع ] يقال رجل إمع وإمعة (1) أيضا، للذى يكون لضعف رأيه مع كل أحد. ومنه قول ابن مسعود: " لا يكونن أحدكم إمعة ". قال أبو بكر بن السراج: هو فعل، لانه لا يكون إفعل وصفا. وقول من قال امرأة إمعة غلط، لا يقال للنساء ذلك، وقد حكى ذلك عن أبى عبيد. فصل الباء [ بتع ] البتع: طول العنق مع شدة مغرزه، تقول منه بتع بالكسر، وفرس بتع والانثى بتعة، عن الاصمعي. والبتع والبتع، مثال قمع وقمع: نبيذ العسل. وأبتع: كلمة يؤكد بها، تقول جاءوا أجمعون أكتعون أبتعون. * (هامش 1) * (1) قال الراجز: لقيت شيخا إمعه * سألته عما معه * فقال ذود أربعه * (*) [ بثع ] شفة كاثعة باثعة بالثاء، أي ممتلئة محمرة من الدم. [ بخع ] يقال بخع نفسه بخعا، أي قتلها غما. قال ذو الرمة: ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه * بشئ نحته عن يديه (1) المقادر * ومنه قوله تعالى: { فلعلك باخع نفسك } وبخع بالحق بخوعا: أقر به وخضع له. وكذلك بخع بالكسر بخوعا وبخاعة. [ بدع ] أبدعت الشئ: اخترعته لا على مثال. والله تعالى بديع السموات والارض. والبديع: المبتدع. والبديع: المبتدع أيضا. والبديع: الزق. وفى الحديث: " إن تهامة كبديع العسل حلو أوله حلوا آخره " شبهها بزق العسل لانه لا يتغير، وليس كذلك اللبن. وأبدع الشاعر: جاء بالبديع. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " يديك ". (*)

[ 1184 ]

وشئ بدع بالكسر، أي مبتدع. وفلان بدع في هذا الامر، أي بديع ; وقوم أبداع، عن الاخفش. ومنه قوله تعالى: { قل ما كنت بدعا من الرسل }. والبدعة: الحدث في الدين بعد الاكمال. واستبدعه: عده بديعا. وبدعه: نسبه إلى البدعة. وأبدعت الراحلة، أي كلت. وقد أبدع بالرجل، أي كلت راحلته (1). [ برع ] برع الرجل، وبرع بالضم أيضا، براعة، أي فاق أصحابه في العلم وغيره، فهو بارع. وفعلت كذا متبرعا، أي متطوعا. وبروع: اسم ناقة للراعي عبيد بن حصين النميري الشاعر. وقال فيها: إذا بركت منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس وبروعا * ومنه كان جرير يدعو جندل بن الراعى بروعا. وبروع أيضا: اسم امرأة، وهى بروع بنت واشق. وأصحاب الحديث يقولونه بكسر الباء والصواب الفتح، لانه ليس في كلام العرب * (هامش 1) * (1) بعده في بعض النسخ: (بذع): " بذع ماء القربة، أي سال ". (*) فعول إلا خروع وعتود اسم واد. [ برذع ] البرذعة: الحلس الذى يلقى تحت الرحل. قال أبو زيد: يقال ابرنذعت للامر ابرنذاعا، أي استعددت له. [ برشع ] البرشاع: الاهوج الضخم الجافي. قال رؤبة: لا تعدلينى بامرئ إرزب * ولا ببرشاع الوخام وغب (1) * [ برقع ] البرقع والبرقع للدواب ولنساء الاعراب، وكذلك البرقوع. قال الشاعر النابغة الجعدى يصف خشفا (2): وخد كبرقوع الفتاة ملمع * وروقين لما يعدوا أن تقشرا * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده: لا تعدلينى واستحى بإزب * كز المحيا أنح إرزب * (2) قبله: فلاقت بيانا عند آخر معهد * إهابا ومعبوطا من الجوف أحمرا * وخدا كبرقوع الفتاة ملمعا * وروقين لما يعدوا أن تقشرا * وبهذا يستقيم إنشاده كما ذكر ابن برى. (*)

[ 1185 ]

يقال برقعه فتبرقع، أي ألبسه البرقع فلبسه. والمبرقعة: الشاة البيضاء الرأس. والمبرقعة بكسر القاف: غرة الفرس إذا أخذت جميع وجهه غير أنه ينظر في سواد. يقال غرة مبرقعة. وبرقع بالكسر: اسم السماء السابعة، لا ينصرف. قال أمية بن أبى الصلت: فكأن برقع والملائك حوله * سدر تواكله القوائم أجرب (1) * قوله " سدر " أي بحر. وأجرب صفة البحر المشبه به السماء، فكأنه وصف البحر بالجرب لما يحصل فيه من الموج، أو لانه ترى فيه الكواكب كما ترى في السماء، فهى كالجرب له. وأما سماء الدنيا فهى الرقيع. [ بركع ] البركعة: القيام على أربع. وبركعه فتبركع، أي صرعه فوقع على استه. قال الراجز (2): * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده " أجرد " بالدال، لان قبله: فأتم ستا فاستوت أطباقها * وأتى بسابعة فأنى تورد * قال ابن برى: وما وصفه الجوهرى في تفسير هذا البيت هذيان منه. قال ابن برى: شبه السماء بالبحر لملاستها لا لجربها، ألا ترى قوله تواكله القوائم، أي تواكلته الرياح فلم يتموج فلذلك وصفه بالجرد وهو الملاسة. (2) هو رؤبة. (*) ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة أو زوبعا (1) * [ بزع ] البزيع: الظريف، ولا يوصف به إلا الاحداث، وكذلك البزاع بالضم، حكاه أبو عبيدة عن يونس بن حبيب الضبى النحوي. تقول منه: بزع بالضم بزاعة. وتبزع الغلام، أي ظرف. وتبزع الشر، أي تفاقم. وقال أبو الغوث: غلام بزيع، أي متكلم لا يستحيى. والبزاعة مما يحمد به الانسان. والمرأة بزيعة. وبوزع: اسم رملة من رمال بنى سعد. وبوزع في شعر جرير: اسم امرأة (2). [ بشع ] شئ بشع، أي كريه الطعم يأخذ بالحلق، بين البشاعة. ورجل بشع بين البشع إذا أكله فبشع منه. واستبشع الشئ، أي عده بشعا. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: هكذا ذكره ابن دريد زوبعة بالزاى، وصوابه روبعة أو روبعا بالراء. وكذلك هو في شعر رؤبة. (2) قال جرير: هزئت بويزع إذ دببت على العصا * هلا هزئت بغيرنا يا بوزع * (*)

[ 1186 ]

[ بصع ] البصع: الجمع. سمعته من بعض النحويين ولا أدرى ما صحته. ويقال: مضى بصع من الليل، بالكسر، أي جوش منه. وأبصع: كلمة يؤكد بها، وبعضهم يقوله بالضاد المعجمة، وليس بالعالى. تقول: أخذت حقى أجمع أبصع. والانثى جمعاء بصعاء، وجاء القوم أجمعون أبصعون، ورأيت النسوة جمع بصع، وهو تأكيد مرتب، لا يقدم على أجمع. [ بضع ] البضاعة: طائفة من مالك تبعثها للتجارة. تقول: أبضعت الشئ واستبضعته، أي جعلته بضاعة. وفى المثل: " كمستبضع تمر إلى هجر "، وذلك أن هجر معدن التمر. والباضعة: الشجة التى تقطع الجلد وتشق اللحم وتدمى، إلا أنه لا يسيل الدم ; فإن سال فهى الدامية. والباضعة أيضا: الفرق (1) من الغنم. قال الاصمعي: سيف باضع، إذا مر بشئ * (هامش 1) * (1) بكسر الفاء وسكون الراء، وهو القطيع العظيم. وفى اللسان: " والباضعة: قطعة من الغنم انقطعت عنها ". (*) بضعه، أي قطع منه بضعة. وبضع في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بضع سنين، وبضعة عشر رجلا، وبضع عشرة امرأة ; فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع لا تقول بضع وعشرون. والبضعة: القطعة من اللحم، هذه بالفتح، وأخواتها بالكسر مثل: القطعة، والفلذة، والفدرة، والكسفة، والخرقة، والجذوة وما لا يحصى. والجمع بضع، مثل تمرة وتمر. قال زهير: دما عند سحر (1) تحجل الطير حوله * وبضع لحام في إهاب مقدد * وبعضهم يقول: جمعها بضع، كبدرة وبدر. وبضعت اللحم بضعا بالفتح: قطعته. وبضعت الجرح: شققته. والمبضع: ما يبضع به العرق والاديم. وبضعت من الماء بضعا: رويت. وفى المثل: " حتى متى تكرع ولا تبضع ". وربما * (هامش 2) * (1) عند شلو كما في ديوانه واللسان. وقبله: أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها * فلاقت بيانا عند آخر معهد * وفى ديوانه: " لها خلواتها ". (*)

[ 1187 ]

قالوا: بضعت من فلان إذا سئمت منه. وهو على التشبيه. وأبضعنى الماء: أروانى. وربما قالوا: سألني فلان عن مسألة فأبضعته، إذا شفيته. والبضع بالضم: النكاح، عن ابن السكيت. قال: يقال ملك فلان بضع فلانة. والمباضعة: المجامعة، وهى البضاع. وفى المثل: " كمعلمة أمها البضاع ". قال الاصمعي: البضيع: الجزيرة في البحر. قال: والبضيع: اللحم ; يقال: دابة كثيرة البضيع. ورجل خاظى البضيع. قال: ويقال جبهته تبضع، أي تسيل عرقا. وأنشد لابي ذؤيب: تأبى بدرتها إذا ما استكرهت (1) * إلا الحميم فإنه يتبضع * قال: وكان أبو ذؤيب لا يجيد وصف الخيل، فظن أن هذا مما توصف به. والبضيع: العرق. * (هامش 1) * (1) يروى: " إذا ما استغضبت ". (*) والبضيع مصغرا: اسم موضع، وهو في شعر حسان بن ثابت (1). وبئر بضاعة التى في الحديث، تكسر وتضم. [ بعع ] البعاع: الجهاز والمتاع. وبعاع السحاب: ثقله بالمطر ; ومنه قول امرئ القيس: وألقى بصحراء الغبيط بعاعه * نزول اليماني بالعياب المثقل * [ بقع ] البقعة من الارض: واحدة البقاع. والباقعة: الداهية. تقول منه: بقع الرجل إذا رمى بكلام قبيح أو ببهتان. وقولهم: ما أدرى أين بقع، أي ذهب، كأنه قال: إلى أي بقعة من بقاع الارض ذهب. والبقيع: موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى، وبه سمى بقيع الغرقد، وهى مقبرة بالمدينة. والغراب الابقع: الذى فيه سواد وبياض. والبقع بالتحريك في الطير والكلاب، بمنزلة البلق في الدواب. * (هامش 2) * (1) قال حسان: أسألت رسم الدار أم لم تسأل * بين الجوابى فالبضيع فحومل * وقيل: هو البصيع، بالصاد غير معجمة. (*)

[ 1188 ]

وبقعان الشأم الذى في الحديث: خدمهم وعبيدهم، لبياضهم وحمرتهم أو سوادهم، لانهم من الروم ومن بلاد السودان. وسنة بقعاء، أي مجدبة، ويقال فيها خصب وجدب. وبقعاء: اسم بلد (1). [ بكع ] بكعه بكعا، أي استقبله بما يكره وبكته. والبكع أيضا: الضرب الشديد المتتابع في مواضع متفرقة من جسده. وتميم تقول: أين بكع، بمعنى أين بقع. [ بلع ] بلعت الشئ بالكسر وابتلعته بمعنى، وأبلعته غيرى. وسعد بلع من منازل القمر، وهما كوكبان متقاربان زعموا أنه طلع لما قال الله تعالى للارض: { يا أرض ابلعى ماءك }. والبلع أيضا: الثقب في قائمة البكرة وبلع الشيب في رأسه تبليعا أول ما يظهر. والبالوعة: ثقب في وسط الدار. وكذلك البلوعة ; والجمع البلاليع. وبلعاء: اسم رجل. * (هامش 1) * (1) من اليمامة. (*) [ بلتع ] قال الاصمعي: المتبلتع: الذى يتظرف ويتكيس، وهو البلتعانى أيضا: وقال أبو الدقيش الاعرابي: هو الذى يتبلتع في كلامه، أي يتظرف ويتحذلق وليس عنده شئ. قال هدبة ابن الخشرم: فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا * ولا قرزلا وسط الرجال جنادفا * إذا ما مشى أو قال قولا تبلتعا * وأبو بلتعة: كنية رجل. [ بلقع ] البلقع والبلقعة: الارض القفر التى لا شئ بها ; يقال منزل بلقع، ودار بلقع بغير هاء إذا كان نعتا، فإن كان اسما قلت انتهينا إلى بلقعة ملساء. ويقال: اليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع. [ بوع ] الباع: قدر مد اليدين. وبعت الحبل أبوعه بوعا، إذا مددت باعك به ; كما تقول: شبرته من الشبر. وربما عبر بالباع عن الشرف والكرم. قال العجاج: * إذا الكرام ابتدروا الباع بدر (1) * * (هامش 2) * (1) وبعده: * تقضى البازى إذا البازى كسر * (*)

[ 1189 ]

وقال حجر بن خالد: ندهدق بضع اللحم للباع والندى * وبعضهم تغلى بذم مناقعه * وباع الفرس في جريه، أي أبعد الخطو ; وكذلك الناقة. ومنه قول الشاعر (1): فدع هندا وسل النفس عنها (2) * بحرف قد تغير إذا تبوع * [ بيع ] بعت الشئ: شريته، أبيعه بيعا ومبيعا، وهو شاذ وقياسه مباعا. وبعته أيضا: اشتريته، وهو من الاضداد. قال الفرزدق: إن الشباب لرابح من باعه * والشيب ليس لبائعيه تجار * يعنى من اشتراه. وفى الحديث: " لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يبع على بيع أخيه "، يعنى لا يشترى على شراء أخيه، فإنما وقع النهى على المشترى لا على البائع. والشئ مبيع ومبيوع، مثل مخيط ومخيوط، على النقص والتمام. قال الخليل: الذى حذف من مبيع واو مفعول لانها زائدة وهى أولى بالحذف. وقال الاخفش: المحذوفة عين الفعل، لانهم لما سكنوا الياء ألقوا حركتها * (هامش 1) * (1) بشر بن أبى خازم. (2) ويروى: " فعد طلابها وتسل عنها ". (*) على الحرف الذى قبلها فانضمت، ثم أبدلوا من الضمة كسرة للياء التى بعدها، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو ميزان للكسرة. ويقال للبائع والمشترى: البيعان. وأبعت الشئ: عرضته (1). قال الاجدع الهمداني: ورضيت آلاء الكميت فمن يبع * فرسا فليس جوادنا (2) بمباع * آلاؤه: خصاله الجميلة. والابتياع: الاشتراء. تقول: بيع الشئ، على ما لم يسم فاعله، إن شئت كسرت الباء وإن شئت ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واوا فيقول بوع الشئ ; وكذلك القول في كيل وقيل وأشباههما. وبايعته من البيع والبيعة جميعا. والتبايع مثله. واستبعته الشئ، أي سألته أن يبيعه منى. والبيعة بالكسر للنصارى. ويقال أيضا: إنه لحسن البيعة من البيع، مثل الركبة والجلسة. فصل التاء [ تبع ] تبعت القوم تبعا وتباعة بالفتح، إذا مشيت * (هامش 2) * (1) أي للبيع. (2) في المطبوعة: " فليس جواد ". (150 - صحاح - 3) (*)

[ 1190 ]

خلفهم، أو مروا بك فمضيت معهم ; وكذلك اتبعتهم، وهو افتعلت. وأتبعت القوم على أفعلت، إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم. وأتبعت أيضا غيرى. يقال أتبعته الشئ فتبعه. قال الاخفش: تبعته وأتبعته بمعنى، مثل ردفته وأردفته. ومنه قوله تعالى: { إلا من خطف الخطفة فأتبعه }. ومنه الاتباع في الكلام، مثل حسن بسن، وقبيح شقيح. والتبع يكون واحدا وجماعة، قال الله تعالى: { إنا كنا لكم تبعا } ; ويجمع على أتباع. ونابعه على كذا متباعة وتباعا. والتباع: الولاء. قال أبو زيد: يقال تابع الرجل عمله، أي أتقنه وأحكمه. وفى حديث أبى واقد الليثى: " تابعنا الاعمال فلم نجد شيئا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا "، أي أحكمناها وعرفناها. وتتبعت الشئ تتبعا، أي تطلبته متتبعا له وكذلك تبعه (1) تتبيعا. وقول القطامى: وخير الامر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا * وضع الاتباع موضع التتبع مجازا. والتباعة مثل التبعة. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) في الاصل: " تتبعته ". (*) أكلت حنيفة ربها * زمن التقحم والمجاعه * لم يحذروا من ربهم * سوء العواقب والتباعه * لانهم كانوا قد اتخذوا إلها من حيس، فعبدوه زمانا ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه والتبيع: الذى لك عليه مال ; يقال أتبع فلان بفلان، أي أحيل له عليه. والتبيع: التابع. وقوله تعالى: { ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا }، قال الفراء: أي ثائرا ولا طالبا ; وهو بمعنى تابع. والتبيع: ولد البقرة في أول سنة، والانثى تبيعة ; والجمع تباع وتبائع، مثل أفيل وأفائل، عن أبى عمرو. وقولهم: معه تابعة، أي من الجن. والتبابعة: ملوك اليمن، الواحد تبع. والتبع أيضا: الظل. وقال أبو ذؤيب (1): يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع * والتبع أيضا: ضرب من الطير. [ ترع ] حوض ترع بالتحريك، وكوز ترع، أي ممتلئ. * (هامش 2) * (1) في اللسان: الشعر لسعدى الجهنية ترثى أخاها أسعد. (*)

[ 1191 ]

وقد ترع الاناء بالكسر، يترع ترعا، أي امتلا. وأترعته أنا، وجفنة مترعة. وتترع إليه بالشر، أي تسرع. وهو رجل ترع، أي سريع إلى الشر والغضب. وسيل تراع، أي يملا الوادي. والتراع: البواب. وقال (1): يخيرني (2) تراعه بين حلقة * أزوم إذا عضت وكبل مضبب * والترعة بالضم: الباب. وفى الحديث: " إن منبرى هذا على ترعة من ترع الجنة ". ويقال: الترعة: الروضة، ويقال الدرجة. والترعة أيضا: أفواه الجداول، حكاه بعضهم. وسير أترع، أي شديد. ومنه قول الشاعر (3): * فافترش الارض بسير أترعا * والترياع بكسر التاء: موضع. [ تسع ] التسعة في عدد المذكر، والتسع في عدد المؤنث، والتسع أيضا: ظمء من أظماء الابل. * (هامش 1) * (1) الشعر لهدبة بن خشرم يصف سجنا. (2) في المطبوعة الاولى: " تخيرني "، صوابه في اللسان والاساس. (3) الرجز لرؤبة، وبعده: * يملا أجواف البلاد المهيعا * (*) والتسع بالضم: جزء من تسعة، وكذلك التسيع. والتسع، مثال الصرد: ثلاث ليال من الشهر، وهى بعد النفل، لان آخر ليلة منها هي التاسعة. والتاسوعاء قبل يوم العاشوراء، وأظنه مولدا (1). وتسعت القوم أتسعهم، إذا أخذت تسع أموالهم، أو كنت لهم تاسعا. وأتسع القوم، إذا وردت إبلهم تسعا. وأتسعوا، أي صاروا تسعة. [ تعع ] التعتعة في الكلام: التردد فيه من حصر أو عى. وربما قالوه في الدابة إذا ارتطمت في الرمل. قال الشاعر: يتعتع في الخبار إذا علاه * ويعثر في الطريق المستقيم * ووقع القوم في تعاتع، إذا وقعوا في أراجيف وتخليط. وتعتعت الرجل، إذا عتلته وأقلقته. [ تلع ] رجل أتلع بين التلع، أي طويل العنق. وجيد تليع، أي طويل، قال الاعشى: * (هامش 2) * (1) قال في التاج: قوله مولد، فيه نظر، فإن المولد هو اللفظ الذى ينطق به غير العرب من المحدثين. وهذه لفظة وردت في الحديث الشريف، فأنى يتصور فيها التوليد ؟ (*)

[ 1192 ]

يوم تبدى لنا قتيلة عن جي‍ * د تليع تزينه الاطواق * والتليع من الرجال: الطويل. وتتلع، أي مد عنقه للقيام. ويقال: قعد فما يتتلع، أي فما يرفع رأسه للنهوض ولا يريد البراح. وقال أبو ذؤيب: فوردن والعيوق مقعد رابئ ال‍ * ضرباء فوق النجم (1) لا يتتلع * ورجل تلع، أي كثير التلفت حوله. وإناء تلع: لغة في ترع، أو لثغة. قال أبو عبيدة: التلعة: ما ارتفع من الارض، وما انهبط منها أيضا، وهو عنده من الاضداد. قال أبو عمرو: التلاع: مجارى أعلى الارض إلى بطون الاودية، واحدتها تلعة. وتلع النهار: ارتفع. وأتلعت الظبية من كناسها، أي سمت بجيدها. ومتالع بضم الميم: جبل. قال لبيد: * درس المنا بمتالع فأبان (2) * * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: " صوابه: خلف النجم ". (2) وعجزه: * بالحبس بين البيد والسوبان * وقال ابن برى: عجزه: * فتقادمت بالحبس فالسوبان * (*) أراد " المنازل " فحذف. وهو قبيح. [ توع ] التوع: مصدر قولك: تعت السمن أو اللبأ أتوعه، إذا كسرته بقطعة خبز ترفعه بها. [ تيع ] تاع القئ يتيع تيعا، أي خرج. وأتاع الرجل، أي قاء، فهو متيع، والقئ متاع. قال القطامى وذكر الجراحات: وظلت تعبط (1) الايدى كلوما * تمج عروقها علقا متاعا * وتاع الشئ يتيع، أي سال على وجه الارض. والتتايع: التهافت في الشر واللجاج. ولا يكون التتايع إلا في الشر. والسكران يتتايع، أي يرمى بنفسه. والريح تتتايع باليبيس. قال أبو ذؤيب: ومفرهة عنس قدرت لساقها * فخرت كما تتايع الريح بالقفل (2) * وتتايع البعير في مشيه، إذا حرك ألواحه. والتيعة بالكسر: أربعون من الغنم. وفى الحديث: " في التيعة شاة ". * (هامش 1) * (1) في الاصل: " تغيظ "، صوابه من اللسان. (2) ويروى " تتابع " بالباء الموحدة. (*)

[ 1193 ]

فصل الثاء [ ثطع ] ثطع الرجل، على ما لم يسم فاعله، أي زكم. [ ثعع ] ثع الرجل يثع ثعا، أي قاء. وفى الحديث: " أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابني هذا به جنون يصيبه في الاوقات. فمسح صدره ودعا له، فثع ثعة فخرج من جوفه جرو أسود ". قال أبو زيد: انثع القئ من فيه انثعاعا، وكذلك الدم من الانف والجرح. [ ثلع ] ثلعت رأسه أثلعه ثلعا، أي شدخته. والمثلع: المشدخ من البسر وغيره. فصل الجيم [ جدع ] الجدع: قطع الانف، وقطع الاذن أيضا، وقطع اليد والشفة. تقول منه: جدعته، فهو أجدع بين الجدع، والانثى جدعاء. والجدعة: ما بقى منه بعد القطع. وجدعته، أي سجنته وحبسته. وبالذال أيضا. والمجادعة: المخاصمة، ومنه قول الشاعر (1). * وجوه قرود تبتغى من تجادع (2) * وكذلك التجادع. يقال: تركت البلاد تجادع أفاعيها، أي يأكل بعضها بعضا. وصبى جدع: سيئ الغذاء. وقد جدع بالكسر جدعا. وأجدعته، إذا أسأت غذاه. قال أوس بن حجر: وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا (3) * ورواه المفضل بالذال المعجمة، فرد عليه الاصمعي. وجداع: السنة الشديدة التى تجدع بالمال، أي تذهب به. قال الشاعر (4): لقد آليت أغدر في جداع * وإن منيت أمات الرباع * والمجدع من النبت: ما أكل أعلاه. وكلا جداع بالضم، أي دو. قال الشاعر (5): * (هامش 2) * (1) النابغة الذبيانى. (2) صدره. * أقارع عوف لا أحاول غيرها * (3) الهدم: الاخلاق من الثياب. والنواشر: عروق ظاهر الكف. والجدع: السيئ الغذاء. (4) أبو حنبل الطائى. (5) ربيعة بن مقروم الضبى (*)

[ 1194 ]

* وغب عداوتي كلا جداع (1) * وجدعه تجديعا، أي قال له: جدعا لك ! وحمار مجدع، أي مقطوع الاذن. وأما قول ذى الخرق الطهوى: أتانى كلام التغلبي ابن ديسق * ففى أي هذا ويله يتترع * يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع * فإن الاخفش يقول: أراد الذى يجدع، كما تقول: هو اليضربك، تريد هو الذى يضربك، وهو من أبيات الكتاب (2). وقال أبو بكر ابن السراج: لما احتاج إلى رفع القافية قلب الاسم فغلا، وهو من أقبح ضرورات الشعر. والجنادع: الاحناش، ويقال هي جنادب تكون في جحرة اليرابيع والضباب، يخرجن إذا دنا الحافر من قعر الجحر. ومنه قيل: رأيت جنادع الشر، أي أوائله، الواحدة جندعة، وهو ما دب من الشر. وذات الجنادع: الداهية. * (هامش 1) * (1) صدره: * وقد أصل الخليل وإن نآنى * وفى المطبوعة: " وغب عدوتى " صوابه من اللسان والمخطوطة. (2) كتاب سيبويه. (*) وعبد الله بن جدعان (1). [ جذع ] الجذع قبل الثنى، والجمع جذعان وجذاع، والانثى جذعة، والجمع جذعات. تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللابل في السنة الخامسة: أجذع. والجذع: اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط. وقد قيل في ولد النعجة: إنه يجذع في ستة أشهر أو تسعة أشهر، وذلك جائز في الاضحية. والازلم الجذع: الدهر. قال لقيط بن معمر (2) الايادي: يا قوم بيضتكم لا تفضحن بها * إنى أخاف عليها الازلم الجذعا * وأما قول الشاعر (3): * ألقى على يديه الازلم الجذع (4) * فيقال الدهر، ويقال الاسد. * (هامش 2) * (1) أحد أجواد العرب. وفى القاموس: " وربما كان يحضر النبي صلى الله عليه وسلم طعامه. وكانت له جفنة يأكل منها القائم والراكب لعظمها ". (2) ويقال " يعمر ". (3) الاخطل. (4) صدره: * يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة * (*)

[ 1195 ]

وقولهم: فلان في هذا الامر جذع، إذا كان أخذ فيه حديثا. وجذعت الدابة: حبستها على غير علف. ومنه قول العجاج: كأنه من طول جذع العفس * ورملان الخمس بعد الخمس * ينحت من أقطاره بفأس * وأجذعته: سجنته، وبالدال أيضا غير معجمة. والجذع: واحد جذوع النخل. وجذع أيضا: اسم رجل (1)، وفى المثل: " خذ من جذع ما أعطاك ". وأصله أنه كان أعطى بعض الملوك سيفه رهنا، فلم يأخذه منه، وقال: اجعل هذا في كذا من أمك ! فضربه به فقتله. والجذعمة: الصغير. وفى الحديث عن على رضى الله عنه: " أسلم والله أبو بكر وأنا جذعمة "، وأصله جذعة والميم زائدة [ جرع ] جرعت الماء أجرعه جرعا، وجرعت بالفتح لغة أنكرها الاصمعي. والجرعة بالتحريك: واحدة الجرع، وهى رملة مستوية لا تنبت شيئا. وكذلك الجرعاء. * (هامش 1) * (1) هو جذع بن سنان من الانصار، وكان أعور. (*) والجرع أيضا: التواء في قوة من قوى الحبل ظاهرة على سائر القوى. والجرعة (1) من الماء: حسوة منه. وبتصغيره جاء المثل: " أفلت فلان بجريعة الذقن (2) "، إذا أشرف على التلف ثم نجا. قال الفراء: هو آخر ما يخرج من النفس. ونوق مجاريع: قليلات اللبن، كأنه ليس في ضرعها إلا جرع، وجرعه غصص الغيظ فتجرعه، أي كظمه. [ جرشع ] الجرشع من الابل: العظيم، ويقال العظيم الصدر المنتفخ الجنبين. قال أبو ذؤيب يصف الحمر: فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء (3) هادية وهاد جرشع * [ جزع ] الجزع: مصدر جزعت الوادي، إذا قطعته عرضا. ومنه قول امرئ القيس: * (هامش 2) * (1) الجرعة مثلثة من الماء: حسوة منه. (2) قال صاحب القاموس: هذا المثل كناية عما بقى من روحه، أي نفسه وصارت في فيه وقريبا منه. (3) ويروى: " سطعاء ". (*)

[ 1196 ]

* وآخر منهم جازع نجد كبكب (1) * والجزع: أيضا الخرز اليماني، وهو الذى فيه بياض وسواد، تشبه به الاعين. والجزع بالكسر: منعطف الوادي (2). والجزعة أيضا: القليل من المال والماء، وطائفة من الليل. يقال: جزع له جزعة من المال، أي قطع له منه قطعة. واجتزعت من الشجرة عودا: اقتطعته واكتسرته. والجزع، بالتحريك: نقيض الصبر. وقد جزع من الشئ بالكسر، وأجزعه غيره. والجازع: الخشبة التى توضع في العريش عرضا، يطرح عليها قضبان الكرم لترفعها عن الارض. ولم يعرفه أبو سعيد. * (هامش 1) * (1) صدره: * فريقان منهم جازع بطن نخلة * وفى اللسان: " سالك بطن " ويروى: " قاطع نجد ". (2) وقيل منتهى الوادي، وقيل جانبه، وقيل لا يسمى جزعا حتى يكون له سعة تنبت الشجر وغيره. والجمع أجزاع مثل حمل وأحمال. قال النابغة الذبيانى: بانت سعاد فأمسى حبلها انجذما * واحتلت الشرع فالاجزاع من إضما * والشرع بالفتح عن أبى عمرو، وعن الاصمعي وأبى عبيدة بالكسر. وإضم: واد دون اليمامة، والحبل: الوصل. (*) والجزيعة: القطعة من الغنم. وجزع البسر تجزيعا فهو مجزع (1). وبسرة مجزعة، إذا بلغ الارطاب ثلثيها. [ جشع ] الجشع: أشد الحرص. تقول منه جشع بالكسر، وتجشع مثله، فهو رجل جشع وقوم جشعون. ومجاشع: اسم رجل من تميم، وهو مجاشع ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو ابن تميم. [ جعجع ] الجعجعة: صوت الرحى. وفى المثل: " أسمع جعجعة ولا أرى طحنا ". والجعجعة: أصوات الجمال إذا اجتمعت. والجعجعة: الحبس. وكتب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد: " أن جعجع بحسين "، قال الاصمعي: يعنى احبسه. وقال ابن الاعرابي: يعنى ضيق عليه. قال: والجعجع والجعجاع: الموضع الضيق الخشن. والجعجعة: التضييق على الغريم في المطالبة. * (هامش 2) * (1) ويقال مجزع أيضا، بفتح الزاى المشددة. (*)

[ 1197 ]

وقال أبو عمرو: الجعجاع: الارض الجدبة. وكل أرض جعجاع. قال الشاعر (1): * وباتوا بجعجاع جديب المعرج (2) * ويقال: هي الارض الغليظة. قال أبو قيس ابن الاسلت: من يذق الحرب يجد طعمها * مرا وتتركه بجعجاع * وجعجع بهم، أي أناخ بهم وألزمهم الجعجاع. وجعجعت الابل، أي حركتها لاناخة أو نهوض. وجعجع البعير، أي برك واستناخ. وجعجع القوم، أي أناخوا. وفحل جعجاع، أي شديد الرغاء. وتجعجع، أي ضرب بنفسه الارض من وجع أصابه. قال أبو ذؤيب: فأبدهن حتوفهن فهارب * بذمائه أو بارك متجعجع (3) * * (هامش 1) * (1) الشماخ. (2) قال ابن برى: وصوابه: " أنخن بجعجاع ". وصدره: * وشعث نشاوى من كرى عند ضمر * في ديوانه: * أنخن بجعجاع قليل المعرج * (3) أبدهن حتوفهن: أعطى كل واحدة منهن حتفها على حدة. الذماء: بقية النفس. (*) [ جلع ] جلعت المرأة بالكسر، فهى جلعة وجالعة أيضا، أي قليلة الحياء تتكلم بالفحش وكذلك الرجل جلع وجالع. ومجالعة القوم: مجاوبتهم بالفحش وتنازعهم عند الشرب والقمار. قال الشاعر: * ولا فاحش عند الشراب مجالع * قال الاصمعي: جلع ثوبه وخلعه، بمعنى. وأنشد: قولا لسحبان أرى (1) نوارا * جالعة عن رأسها الخمارا * والاجلع: الذى لا تنضم شفتاه على أسنانه. تقول منه: جلع فمه بالكسر جلعا. وكان الاخفش الاصغر النحوي أجلع. وانجلع الشئ، أي انكشف. وقال أبو عمرو: الجالع: السافر. وقد جلعت تجلع جلوعا. وأنشد: ومرت علينا أم سفيان جالعا * فلم تر عينى مثلها جالعا تمشى * والجلعم: قليل الحياء. والميم زائدة (2). * (هامش 2) * (1) في اللسان: " يا قوم إنى قد ". (2) كان الزبير بن العوام أجلع فرجا، وهو الذى لا يزال يبدو فرجه. كذا في نسخة. (151 - صحاح - 3) (*)

[ 1198 ]

[ جلفع ] قال أبو زيد: الجلنفعة من النوق: الجسيمة، وهى الواسعة الجوف التامة. وأنشد: جلنفعة تشق على المطايا * إذا ما اختب رقراق السراب * وقد اجلنفع، أي غلظ. [ جمع ] جمعت الشئ المتفرق فاجتمع. والرجل المجتمع: الذى بلغ أشده. ولا يقال ذلك للنساء. ويقال للجارية إذا شبت: قد جمعت الثياب، أي قد لبست الدرع والخمار والملحفة. وتجمع القوم، أي اجتمعوا من ههنا وههنا. وجماع الناس بالضم: أخلاطهم، وهم الاشابة من قبائل شتى. ومنه قول ابن الاسلت (1) يصف الحرب: ثم تجلت ولنا غاية * من بين جمع غير جماع * والجمع: مصدر قولك جمعت الشئ. وقد يكون اسما لجماعة الناس، ويجمع على جموع، والموضع مجمع ومجمع، مثال مطلع ومطلع. والجمع أيضا: الدقل. يقال: ما أكثر * (هامش 1) * (1) اسمه صيفي. المفضليات رقم 75. (*) الجمع في أرض بنى فلان: لنخل يخرج من النوى ولا يعرف اسمه. ويقال أيضا: للمزدلفة: جمع، لاجتماع الناس فيها. وجمع الكف بالضم، وهو حين تقبضها. يقال: ضربته بجمع كفى. وجاء فلان بقبضة ملء جمعه. قال الشاعر (1): وما فعلت بى ذاك حتى تركتها * تقلب رأسا مثل جمعى عاريا * وتقول: أخذت فلانا بجمع ثيابه. وأمر بنى فلان بجمع وجمع، أي لم يقتضها (2). قالت دهناء بنت مسحل امرأة العجاج للعامل: " أصلح الله الامير، إنى منه بجمع "، أي عذراء لم يقتضنى. وماتت فلانة بجمع وجمع (3)، أي ماتت وولدها في بطنها. وجمعة من تمر، أي قبضة منه. ويوم الجمعة: يوم العروبة. وكذلك يوم الجمعة بضم الميم. ويجمع على جمعات وجمع. وأتان جامع، إذا حملت أول ما تحمل. * (هامش 2) * (1) هو منظور بن صبح الاسدي. (2) بالقاف، أي يفتضها بالفاء. (3) مثلثة، أي عذراء أو حاملا أو مثقلة. (*)

[ 1199 ]

وقدر جامعة، وهى العظيمة. والجامعة: الغل ; لانها تجمع اليدين إلى العنق. والمسجد الجامع، وإن شئت قلت مسجد الجامع بالاضافة، كقولك: الحق اليقين وحق اليقين، بمعنى مسجد اليوم الجامع وحق الشئ اليقين ; لان إضافة الشئ إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقدير. وكان الفراء يقول: العرب تضيف الشئ إلى نفسه لاختلاف اللفظين، كما قال الشاعر: فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه * فأضاف النجا، وهو الجلد، إلى الجلد لما اختلف اللفظان. والجمعاء من البهائم: التى لم يذهب من بدنها شئ. وأجمع بناقته، أي صر أخلافها جمع. قال الكسائي: يقال أجمعت الامر وعلى الامر، إذا عزمت عليه ; والامر مجمع. ويقال أيضا: أجمع أمرك ولا تدعه منتشرا، قال الشاعر (1): تهل وتسعى بالمصابيح وسطها * لها أمر حزم لا يفرق مجمع * * (هامش 1) * (1) أبو الحسحاس. (*) وقال آخر: يا ليت شعرى والمنى لا تنفع * هل أغدون يوما وأمري مجمع * وقوله تعالى: { فأجمعوا أمركم وشركاءكم } أي وادعوا شركاءكم، لانه لا يقال أجمعت شركائي، إنما يقال جمعت. قال الشاعر: يا ليت زوجك (1) قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا * أي وحاملا رمحا، لان الرمح لا يتقلد. وأجمعت الشئ: جعلته جميعا. ومنه قول أبى ذؤيب يصف حمرا: فكأنها بالجزع بين نبايع (2) * وأولات ذى العرجاء نهب مجمع * وأولات ذى العرجاء: مواضع، نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء فشبه الحمر بإبل انتهبت وحزقت (3) من طوائفها. والمجموع: الذى جمع من ههنا وههنا وإن لم يجعل كالشئ الواحد. وفلاة مجمعة (4): يجتمع القوم فيها ولا يتفرقون، خوف الضلال ونحوه، كأنها هي التى جمعتهم. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " يا ليت بعلك ". (2) ويروى: " بين ينابع ". (3) أي جمعت وضمت. (4) ومجمعة أيضا بتشديد الميم المكسورة. (*)

[ 1200 ]

واستجمع السيل: اجتمع من كل موضع. ويقال للمستجيش: استجمع كل مجمع. واستجمع الفرس جريا. وقال يصف سرابا. ومستجمع جريا وليس ببارح * تباريه في ضاحى المتان سواعده * وجمع: جمع جمعة، وجمع جمعاء في توكيد المؤنث. تقول: رأيت النسوة جمع غير مصروف، وهو معرفة بغير الالف واللام، وكذلك ما يجرى مجراه من التواكيد، لانه توكيد للمعرفة. وأخذت حقى أجمع في توكيد المذكر، وهو توكيد محض. وكذلك أجمعون وجمعاء وجمع، وأكتعون وأبتعون وأبصعون، لا يكون إلا تأكيدا تابعا لما قبله لا يبتدأ ولا يخبر به ولا عنه، ولا يكون فاعلا ولا مفعولا كما يكون غيره من التواكيد اسما مرة وتوكيدا أخرى، مثل نفسه وعينه وكله. وأجمعون: جمع أجمع. وأجمع واحد في معنى جمع وليس له مفرد من لفظه. والمؤنث جمعاء، وكان ينبغى أن يجمعوا جمعاء بالالف والتاء كما جمعوا أجمع بالواو والنون، ولكنهم قالوا في جمعها جمع. ويقال: جاء القوم بأجمعهم وبأجمعهم أيضا بضم الميم، كما تقول جاءوا بأكلبهم جمع كلب. وجميع يؤكد به، يقال جاءوا جميعا، أي كلهم. والجميع: ضد المتفرق. قال الشاعر (1): فقدتك من نفس شعاع فأنني * نهيتك عن هذا وأنت جميع * والجميع: الجيش (2). قال لبيد: عريت وكان بها الجميع فأبكروا * منها وغودر نؤيها وثمامها * وجماع الشئ بالكسر: جمعه. تقول: جماع الخباء الاخبية، لان الجماع ما جمع عددا، يقال: الخمر جماع الاثم. وقدر جماع أيضا للعظيمة. وجمع القوم تجميعا، أي شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها. وجمع فلان مالا وعدده. ومجمع: لقب قصى بن كلاب، سمى بذلك لانه جمع قبائل قريش وأنزلها مكة وبنى دار الندوة (3). والمجامعة: المباضعة. وجامعه على أمر كذا، أي اجتمع معه. * (هامش 2) * (1) قيس بن معاذ، وهو مجنون بنى عامر، ويقال هو لقيس بن ذريح. اللسان (جمع، شعع). (2) في القاموس: والجميع: ضد المتفرق، والجيش، والحى المجتمع. والاوفق في تفسير البيت هذا المعنى الاخير. (3) قال الشاعر: أبوكم قصى كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر * (*)

[ 1201 ]

[ جوع ] الجوع: نقيض الشبع. وقد جاع يجوع جوعا ومجاعة. والجوعة: المرة الواحدة. وقوم جياع وجوع. وعام مجاعة ومجوعة بتسكين الجيم. وأجاعه وجوعه. وفى المثل: " أجع كلبك يتبعك ". وتجوع، أي تعمد الجوع. ورجل مستجيع: لا تراه أبدا إلا أنه جائع. وربيعة الجوع: أبو حى من تميم، وهو ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. فصل الخاء [ خبع ] خبعت الشئ: لغة في خبأته. وامرأة خبعة قبعة. والخنبعة: شبه مقنعة قد خيط مقدمها تغطى به المرأة رأسها. وخبع الصبى خبوعا، أي فحم من البكاء. [ ختع ] ختع في الارض، أي ذهب. يقال: ختع الدليل بالقوم ختوعا، أي سار بهم في الظلمة. ودليل ختع مثال صرد، وهو الماهر بالدلالة. والخوتع مثله. والخوتع أيضا: ولد الارنب. والختيعة (1): جليدة يجعلها الرامى في إبهامه. وقولهم: " أشأم من خوتعة "، زعموا أنه رجل من بنى غفيلة بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة، لانه دل على بنى الزبان الذهلى حتى قتلوا وحملت رؤوسهم على الدهيم، فأباد الذهلى بنى غفيلة. فضربوا بخوتعة المثل في الشؤم، وبحمل الدهيم في الثقل (2). [ خدع ] خدعه يخدعه خدعا وخداعا أيصا، بالكسر، مثال سحره سحرا، أي ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم. والاسم الخديعة. يقال: هو يتخادع، أي يرى ذلك من نفسه. وخدعته فانخدع، وخادعته مخادعة وخداعا. وقوله تعالى: { يخادعون الله }، أي يخادعون أولياء الله. وخدع الضب في جحره، أي دخل. يقال: ما خدعت في عينى نعسة. قال الشاعر (3): أرقت ولم تخدع بعينى نعسة * ومن يلق ما لاقيت لا بد يأرق * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " الخيتعة " بتقديم الياء. (2) أوضح هذه القصة في القاموس. (3) الممزق العبدى. (*)

[ 1202 ]

أي لم تدخل. وخدع الريق، أي يبس. قال سويد بن أبى كاهل يصف ثغر امرأة: أبيض اللون لذيذ طعمه * طيب الريق إذا الريق خدع * لانه يغلظ وقت السحر فييبس وينتن. وخدعت السوق، أي كسدت. ويقال: كان فلان يعطى ثم خدع، أي أمسك. وخلق خادع، أي متلون. ويقال: سوقهم خادعة، أي مختلفة متلونة. ودينار خادع، أي ناقص. والمخدع والمخدع، مثال المصحف والمصحف (1): الخزانة، حكاه يعقوب عن الفراء. قال: وأصله الضم، إلا أنهم كسروه استثقالا. وضب خدع، أي مراوغ. وفى المثل: " أخدع من ضب ". والاخدع: عرق في موضع المحجمتين، وهو شعبة من الوريد. وهما أخدعان، وربما وقعت الشرطة على أحدهما فينزف صاحبه. وقولهم: فلان شديد الاخدع، أي شديد موضع الاخدع. وكذلك شديد الابهر، عن * (هامش 1) * (1) عبارة القاموس: المخدع، مثال منبر ومحكم ا ه‍. وهى أظهر. (*) الاصمعي. قال: وأما قولهم للفرس إنه لشديد النسا فيراد بذلك النسا نفسه، لان النسا إذا كان قصيرا كان أشد للرجل، فإذا كان طويلا استرخت الرجل. والمخدوع: الذى قطع أخدعه. ورجل مخدع، أي خدع مرارا في الحرب حتى صار مجربا. ومنه قول أبى ذؤيب: * وكلاهما بطل اللقاء مخدع (1) * وقولهم: سنون خداعة، أي قليلة الزكاء والريع. والحرب خدعة وخدعة، والفتح أفصح (2)، وخدعة أيضا مثال همزة. ورجل خدعة، أي يخدع الناس. وخدعة بالتسكين، أي يخدعه الناس. وغول خيدع وطريق خيدع: مخالف للقصد لا يفطن له. ويقال: الخيدع: السراب. [ خذع ] الخذع: القطع وتحزيز في اللحم، كما تخذع القرعة. * (هامش 2) * (1) صدره: * فتناديا وتواقفت خيلاهما * ويروى: " فتناذرا "، أي أنذر كل منهما صاحبه يخوفه نفسه. ويروى: " فتنازلا "، أي نزل كل منهما عن فرسه وترجل كلاهما للقتال. (2) هي مثلثة. (*)

[ 1203 ]

ومنه الخذيعة، وهى طعام يتخذ من اللحم بالشأم. والمخذع: المقطع، وكان أبو عمرو يروى قول أبى ذؤيب: * وكلاهما بطل اللقاء مخذع (1) * بالذال، أي مضروب بالسيف يراد به كثرة ما جرح في الحروب. [ خرع ] الخرع بالتحريك: الرخاوة في الشئ ; وقد خرع الرجل بالكسر، أي ضعف فهو خرع. وخرعت النخلة، أي ذهب كربها. ويقال لمشفر البعير إذا تدلى: خريع. قال الطرماح: خريع النعو مضطرب النواحى * كأخلاق الفريغة ذى غضون (2) * والخريع: الفاجرة. وأنكره الاصمعي، وقال: هي التى تتثنى من اللين. والخرع: الشق: يقال: خرعته فانخرع. واخترع كذا، أي اشتقه، ويقال أنشأه وابتدعه. والخروع: نبت معروف. ولم يجئ على * (هامش 1) * (1) انظر ما سبق في الحواشى قريبا. (2) في اللسان: " كأخلاق الغريفة ". قال الصاغانى: والرواية " ذا غضون " منصوب بما قبله. والفريغة المزادة الكثيرة الاخذ للماء. (*) هذا الوزن إلا حرفان: خروع وعتود. وهو اسم واد. وكل نبت ضعيف يتثنى، أي نبت كان، فهو خروع. قال الشاعر: تلاعب مثنى حضرمى كأنه * تعمج شيطان بذى خروع قفر * والخراع بالضم: جنون الناقة، عن الكسائي. يقال ناقة مخروعة. وانخرعت كتفه: لغة في انخلعت. والخراعة: لغة في الخلاعة وهى الدعارة. [ خزع ] خزع فلان عن أصحابه يخزع خزعا، أي تخلف. وتخزع مثله. وخزاعة: حى من الازد، سموا ذلك لان الازد لما خرجت من مكة لتتفرق في البلاد تخلفت عنهم خزاعة وأقامت بها. قال الشاعر (1): فلما هبطنا بطن مر تخزعت * خزاعة عنا في حلول كراكر (2) * وتخزعنا الشئ بيننا، أي اقتسمناه قطعا. واختزعته عن القوم، أي قطعته عنهم. وانخزع الحبل: انقطع من نصفه، ولا يقال ذلك إذا انقطع من طرفه. وخزعنى ظلع في رجلى تخزيعا، أي قطعني عن المشى. * (هامش 2) * (1) حسان بن ثابت. (2) في الاساس: " بالجموع الكراكر ". (*)

[ 1204 ]

ورجل خزعة، مثال همزة، أي عوقة. والخوزعة: رملة تنقطع من معظم الرمل. [ خشع ] الخشوع: الخضوع. يقال: خشع واختشع. وخشع ببصره، أي غضه. وبلدة خاشعة، أي مغبرة لا منزل بها. ومكان خاشع. والخشعة، مثال الصبرة: أكمة متواضعة. وفى الحديث: " كانت الارض خشعة على الماء ثم دحيت ". والتخشع: تكلف الخشوع. [ خضم ] الخضوع: التطامن والتواضع. يقال: خضع (1) واختضع، وأخضعتنى إليك الحاجة. ورجل خضعة، مثال همزة، أي يخضع لكل أحد. وخضع النجم، أي مال للمغيب. والخضيعة: صوت بطن الدابة ; ولا يبنى منه فعل. قال الشاعر (2): كأن خضيعة بطن الجوا * د وعوعة الذئب في فدفد (3) * * (هامش 1) * (1) خضع يخضع خضوعا. (2) امرؤ القيس. (3) في اللسان: " في الفدفد ". (*) وقولهم: " سمعت للسياط خضعة وللسيوف بضعة " فالخضعة: وقع السياط. والبضع: القطع. وأما قول لبيد: * والضاربون الهام تحت الخيضعه (1) * فإن أبا عبيد حكى عن الفراء أنها البيضة. وحكى سلمة عن الفراء أنه الصوت في الحرب. والاخضع: الذى في عنقه خضوع وتطامن خلقة. يقال: فرس أخضع بين الخضع، وظليم أخضع، وقوم خضع الرقاب، جمع خضوع، أي خاضع. قال الشاعر (2): وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار * [ خفع ] خفع الرجل خفعا، أي دير به فسقط من جوع وغيره. قال الشاعر (3): * وغدوا وضيف بنى عقال يخفع (4) * * (هامش 2) * (1) قبله: نحن بنوا أم البنين الاربعة * ونحن خير عامر بن صعصعه * المطعمون الجفنة المدعدعه * (2) الفرزذق. (3) جرير. (4) صدره كما في نسخة: * يمشون قد نفخ الخزير بطونهم * (*)

[ 1205 ]

وانخفعت كبده: استرخت من الجوع ورقت. [ خلع ] خلع ثوبه ونعله وقائده خلعا. وخلع عليه خلعة، وخالع امرأته خلعا بالضم. والخلعة: خيار المال، وينشد بيت جرير بضم الخاء: من شاء بايعته مالى وخلعته * ما تكمل التيم في ديوانهم سطرا * وخلع الوالى، أي عزل. وخالعت المرأة بعلها: أرادته على طلاقها ببذل منها له، فهى خالع، والاسم الخلعة. وقد تخالعا. واختلعت فهى مختلعة. وأما قول الشاعر (1) يخاطب امرأته: إن الرزية ما ألاك إذا * هر المخالع أقدح اليسر * فهو المقامر لانه يقمر خلعته. وقوله هر أي كره. والخلع: لحم يطبخ بالتوابل ثم يجعل في القرف، وهو وعاء من جلد. وخلع السنبل، أي صار له سفا. وخلع الغلام: كبر زبه. * (هامش 1) * (1) هو الخراز بن عمرو. (*) وتخالع القوم، إذا نقضوا الحلف بينهم. والخالع من الرطب: المنسبت. ويقال: بعير به خالع، وهو الذى لا يقدر على أن يثور إذا جلس الرجل على غراب وركه. والتخلع: التفكك في المشية. ورجل مخلع الاليتين، إذا كان منفكهما. وغلام خليع بين الخلاعة بالفتح، وهو الذى قد خلعه أهله فإن جنى لم يطلبوا بجنايته. والخليع: الصياد، والقدح الذى لا يفوز أولا، والغول، والذئب. وقولهم به: خولع وخيلع، أي فزع يعترى فؤاده كأنه مس. ومنه قول جرير (1): * وفى الفؤاد الخولع * والتخليع في باب العروض: قطع مستفعلن في عروض البسيط وضربه جميعا، فينقل إلى مفعولن، ويسمى البيت مخلعا، كقول الشاعر: ما هيج الشوق من أطلال * أضحت قفارا كوحى الواحى * * (هامش 2) * (1) البيت كما في نسخة: لا يعجبنك أن ترى لمجاشع * جلد الرجال وفى الفؤاد الخولع * في اللسان: " بمجاشع ". (152 - صحاح - 3) (*)

[ 1206 ]

[ خمع ] خمع في مشيته، أي ظلع. وبه خماع أي ظلع. والخامعة: الضبع، لانها تخمع إذا مشت (1). والخمع بالكسر: الذئب، واللص. [ خنع ] الخنوع (2) كالخضوع والذل. وأخنعتنى إليك الحاجة، أي أخضعتني. والخانع: المريب الفاجر. والخنعة: الريبة. ومنه قول الاعشى: * ولا يرون إلى جاراتهم خنعا (3) * وخناعة بالضم: أبو قبيلة، وهو خناعة بن سعد ابن هذيل بن مدركة بن إلياس بن ومضر. [ خوع ] الخوع: جبل أبيض. قال رؤبة يصف ثورا: * كما يلوح الخوع بين الاجبال (4) * والخوع: منعرج الوادي. * (هامش 1) * (1) خمع الضبع كمنع خمعا وخموعا وخمعانا محركة، كأن به عرجا. (2) خنع كمنع. (3) صدره: * هم الخضارم إن غابوا وإن شهدوا * (4) قال ابن برى: البيت للعجاج، وقبله: * والنؤى كالحوض ورفض الاجذال * (*) والتخوع: التنقص. وخوع منه، أي نقص. قال الشاعر (1): وجامل خوع من نيبه * زجر المعلى أصلا والسفيح * ويروى " خوف "، والمعنى واحد. ويروى " من بيته (2) ". قال ابن السكيت: يقال جاء السيل فخوع الوادي، إذا كسر جنبتيه. قال حميد بن ثور: ألثت عليه ديمة بعد وابل * فللجزع من خوع السيول قسيب * فصل الدال [ درع ] درع الحديد مؤنثة، والجمع القليل أدرع وأدراع، فإذا كثرت فهى الدروع. وتصغيرها دريع على غير قياس، لان قياسه بالهاء. وحكى أبو عبيدة معمر بن المثنى أن الدرع يذكر ويؤنث. قال أبو الاخزر: * مقلصا بالدرع ذى التغضن (3) * ودرع المرأة: قميصها، وهو مذكر، والجمع أدراع. تقول منه: ادرعت المرأة، وهو افتعلت، ودرعتها أنا تدريعا، إذا ألبستها إياه. * (هامش 2) * (1) طرفة. (2) الذى في اللسان: " من نبته " أي من نسله (3) بعده: * يمشى العرضنى في الحديد المتقن * (*)

[ 1207 ]

وقولهم " شمر ذيلا وادرع ليلا " أي استعمل الحزم واتخذ الليل جملا. والمدرع والمدرعة واحد. والدراعة: واحدة الدراريع. وادرع الرجل: لبس الدرع. قال الشاعر: إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا * وليس من همه إبل ولا شاء * وتدرع، أي لبس الدرع والمدرعة أيضا. وربما قالوا: تمدرع، إذا لبس المدرعة، وهى لغة ضعيفة. والادرع من الخيل والشاء: ما اسود رأسه وابيض سائره، والانثى درعاء. ومنه قيل لثلاث ليال من ليال الشهر اللاتى يلين البيض درع، مثال صرد، لاسوداد أوائلها وابيضاض سائرها، على غير قياس، لان قياسه درع بالتسكين، لان واحدتها درعاء. ورجل دارع، أي عليه درع، كأنه ذو درع، مثل لابن وتامر. والاندراع: التقدم في السير. [ درقع ] أبو زيد: درقع الرجل درقعة، إذا فر وأسرع، فهو مدرقع ومدرنقع. [ دسع ] الدسع: الدفع. يقال دسعه يدسعه دسعا ودسيعة. ودسع البعير بجرته، أي دفعها حتى أخرجها من جوفه إلى فيه. والدسيعة: العطية. يقال: فلان ضخم الدسيعة. وفى الحديث: " ألم أجعلك تربع وتدسع "، أي تأخذ المرباع وتعطى الجزيل. والدسيعة: الطبيعة والخلق. والدسيع: مغرز العنق في الكاهل. قال سلامة بن جندل يصف فرسا: يرقى الدسيع إلى هاد له تلع * في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب * [ دعع ] دععته أدعه دعا، أي دفعته. ومنه قوله تعالى: { فذلك الذى يدع اليتيم }. والدعدعة: تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشئ. ودعدعت الشئ: ملاته. وجفنة مدعدعة، أي مملوءة. قال لبيد يصف ماءين التقيا من السيل: فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا *

[ 1208 ]

قال أبو زيد: يقال للمعز خاصة: دعدعت بها دعدعة، إذا دعوتها. قال: والدعدعة أن تقول للعاثر: دع دع ! أي قم فانتعش، كما يقال: لعا. وأنشد: لحى الله قوما لم يقولوا لعاثر * ولا لابن عم ناله الدهر دع دعا (1) * ودعدع الرجل دعدعة ودعداعا، أي عدا * عدوا فيه بطء، والتواء. [ دفع ] دفعت إلى فلان شيئا (2). ودفعت الرجل فاندفع. واندفع الفرس، أي أسرع في سيره، واندفعوا في الحديث. والمدافعة: المماطلة. ودافع عنه ودفع بمعنى. تقول منه: دافع الله عنك السوء دفاعا. واستدفعت الله الاسواء، أي طلبت منه أن يدفعها عنى. وتدافع القوم، أي دفع بعضهم بعضا. والدفعة من المطر وغيره بالضم مثل الدفقة: والدفعة بالفتح: المرة الواحدة. والمدفع بالتشديد: الفقير والذليل، لان كلا يدفعه عن نفسه. والدافع: الشاة أو الناقة التى تدفع اللبأ * (هامش 1) * (1) في اللسان: " ناله العثر دعدعا ". (2) دفع يدفع دفعا ودفاعا. (*) في ضرعها قبيل النتاج. يقال: دفعت الشاة، إذا أضرعت على رأس الولد. والمدفع: واحد مدافع المياه التى تجرى فيها. والمدفع بالكسر: الدفوع. ومنه قولها (1): " لا بل قصير مدفع ". والدفاع بالضم والتشديد: السيل العظيم. [ دقع ] الدقعاء: التراب. يقال: دقع الرجل بالكسر، أي لصق بالتراب ذلا. والدقع: سوء احتمال الفقر. وفى الحديث: " إذا جعتن دقعتن " أي خضعتن ولزقتن بالتراب. والدقعم بالكسر: الدقعاء ; والميم زائدة، كما قالوا للدرداء: دردم. وفقر مدقع، أي ملصق بالدقعاء. والمداقيع من الابل: التى تأكل النبت حتى تلصقه بالارض لقلته. والداقع: الذى يطلب مداق الكسب. وقولهم في الدعاء: رماه الله بالدوقعة، هي الفقر والذل وجوع ديقوع، أي شديد. قال أعرابي: * جوع تصدع منه الرأس ديقوع (2) * * (هامش 2) * (1) يعنى سجاح. وصدره: * ألا سبيل إلى أرض يكون بها * (*)

[ 1209 ]

[ دكع ] الدكاع بالضم: داء يأخذ الابل والخيل في صدورها، وقد دكع يدكع (1). قال القطامى: ترى منه صدور الخيل زورا * كأن بها نحازا أو دكاعا * [ دلع ] دلع الرجل لسانه (2) فاندلع، أي أخرجه فخرج. ودلع لسانه، أي خرج. يتعدى ولا يتعدى. وقال ابن الاعرابي: يقال أيضا: أدلع لسانه، أي أخرجه. واندلع بطن الرجل، إذا خرج أمامه. [ دمع ] الدمع: دمع العين. والدمعة: القطرة منه. ودمعت العين تدمع دمعا، ودمعت بالكسر دمعا: لغة حكاها أبو عبيدة. وامرأة دمعة: سريعة الدمعة. والدامعة من الشجاج بعد الدامية. قال أبو عبيد: الدامية هي التى تدمى من غير أن يسيل منها دم، فإذا سال منها دم فهى الدامعة بالعين غير معجمة. والمدامع: المآقى، وهى أطراف العين. * (هامش 1) * (1) ودكع يدكع أيضا، بالبناء للمفعول. (2) دلع يدلع دلعا لسانه، كمنع: أخرجه. (*) والدماع بالضم: ماء العين من علة أو كبر، ليس الدمع. وقال الراجز: يا من لعين لا تنى تهماعا * قد ترك الدمع بها دماعا * ودماع الكرم: ما يسيل منه أيام الربيع. * قال الاحمر: الدمع بضم الدال والميم: سمة في مجرى الدمع. [ دنع ] الدنع: ما يطرحه الجازر من البعير. والدنع: الذل. ورجل دنع، أي فسل لا خير فيه. فصل الذال [ ذرع ] ذراع اليد يذكر ويؤنث. والذراع: ذراع الاسد، وهما كوكبان نيران ينزلهما القمر. والذراع: سمة في ذراع البعير. وقولهم: هو منى على حبل الذراع، أي معد حاضر. والذراع: ما يذرع به. ويقال لصدر القناة: ذراع العامل. وأما قول الشاعر: * إلى مشرب بين الذراعين بارد * فهما هضبتان. والذراع بالفتح: المرأة الخفيفة اليدين بالغزل. وقد ذرعت الثوب وغيره ذرعا.

[ 1210 ]

وذرعه القئ، أي سبقه وغلبه. وتقول: أبطرت فلانا ذرعه، أي كلفته أكثر من طوقه. ويقال ضقت بالامر ذرعا، إذا لم تطقه ولم تقو عليه. وأصل الذرع إنما هو بسط اليد، فكأنك تريد: مددت يدى إليه فلم تنله. وربما قالوا: ضقت به ذراعا. قال حميد ابن ثور يصف ذئبا: وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع * وقولهم: اقصد بذرعك، أي اربع على نفسك. وقولهم: الثوب سبع في ثمانية، إنما قالوا سبع لان الاذرع مؤنثة. قال سيبويه: الذراع مؤنثة، وجمعها أذرع لا غير. وإنما قالوا ثمانية لان الاشبار مذكرة. والذراع: الزق الصغير يسلخ من قبل الذراع، والجمع ذوارع، وهى للشراب. وذرعه تذريعا، أي خنقه. والتذريع في المشى: تحريك الذراعين. ويقال أيضا للبشير إذا أومى بيده: قد ذرع البشير. وثور مذرع، إذا كان في أكارعه لمع سود. والذرع بالتحريك: الطمع. ومنه قول الراجز: * وقد يقود الذرع الوحشيا * والذرع أيضا: ولد البقرة الوحشية. تقول منه: أذرعت البقرة فهى مذرع. والاذراع أيضا: كثرة الكلام والافراط فيه، وكذلك التذرع. وأرى أصله من مد الذراع، لان المكثر قد يفعل ذلك. والتذرع أيضا: تقدير الشئ بذراع اليد. وقال (1): ترى قصد المران تلقى كأنها * تذرع خرصان بأيدى الشواطب (2) * والمذرع بكسر الراء مشددة: المطر الذى يرسخ في الارض قدر ذراع. والمذرع: الذى أمه أشرف من أبيه، هذا بفتح الراء. ويقال إنما سمى مذرعا بالرقمتين في ذراع البغل، لانهما أتياه من ناحية الحمار. والمذارع: المزالف، وهى البلاد بين الريف والبر، الواحد مذراع. ويقال للنخيل التى تقرب من البيوت: مذارع. ومذارع الدابة: قوائمها. قال الاخطل: وبالهدايا إذا احمرت مذارعها * في يوم ذبح وتشريق وتنحار * * (هامش 2) * (1) قيس بن الخطيم كما سبق في (شطب). (2) الشواطب: اللائى يقددن الاديم بعد ما يخلقنه، أي يقدرنه. (*)

[ 1211 ]

والذريعة: الوسيلة. وقد تذرع فلان بذريعة، أي توسل ; والجمع الذرائع، مثل الدريئة هي الناقة التى يستتر بها الرامى للصيد. وفرس ذريع: واسع الخطو بين الذراعة. وقوائم ذرعات، أي سريعات. وقتل ذريع، أي سريع، يقال: قتلوهم أذرع قتل. وأذرعات بكسر الراء: موضع بالشام تنسب إليه الخمر. قال أبو ذؤيب: فما إن رحيق سبتها التجا * ر من أذرعات فوادى جدر * وهى معرفة مصروفة، مثل عرفات. قال سيبويه: ومن العرب من لا ينون أذرعات، يقول هذه أذرعات، ورأيت أذرعات بكسر التاء بغير تنوين. والنسبة إليها أذرعي. [ ذعع ] ذعذعته فتذعذع، أي فرقته فتفرق. وذعذعة السر: إذاعته. والذعاع: الفرق، الواحدة ذعاعة، وربما قالوا: تفرقوا ذعاذع (1). [ ذيع ] ذاع الخبر يذيع ذيعا وذيوعا وذيعوعة وذيعانا، أي انتشر. وأذاعه غيره، أي أفشاه. * (هامش 1) * (1) أي ههنا وههنا، كما في القاموس. (*) والمذياع: الذى لا يكتم السر. وفى الحديث: " ليسوا بالمذاييع البذر ". وأذاع القوم ما في الحوض، أي شربوه كله. فصل الراء [ ربع ] الربع: الدار بعينها حيث كانت، وجمعها رباع وربوع وأرباع وأربع. والربع: المحلة. يقال: ما أوسع ربع بنى فلان. والاربعة في عدد المذكر، والاربع في عدد المؤنث. والاربعون بعد الثلاثين. والربع: جزء من أربعة، ويثقل مثل عسر وعسر. وربع وتره يربعه ربعا، أي فتله من أربع قوى. والقوة: الطاقة، ومنه قول لبيد: * أعطف الجون بمربوع متل (1) * أي بعنان شديد من أربع قوى. ويقال: أراد رمحا مربوعا، لا قصيرا ولا طويلا. والباء بمعنى مع، أي ومعى رمح. * (هامش 2) * (1) صدره: * رابط الجأش على فرجهم * (*)

[ 1212 ]

وربعت الابل، إذا وردت الربع. يقال: جاءت الابل روابع. ابن السكيت: ربع الرجل يربع، إذا وقف وتحبس. ومنه قولهم: اربع على نفسك، واربع على ظلعك، أي ارفق بنفسك وكف. والربع في الحمى، أن تأخذ يوما وتدع يومين ثم تجئ في اليوم الرابع. تقول منه: ربعت عليه الحمى. وقد ربع الرجل فهو مربوع. والربع أيضا: الظمء، تقول منه: ربعت الابل فهى روابع وخوامس، وكذلك إلى العشر. وربع أيضا: اسم رجل من هذيل. والربيع عند العرب ربيعان: ربيع الشهور وربيع الازمنة. فربيع الشهور شهران: بعد صفر ولا يقال فيه إلا شهر ربيع الاول، وشهر ربيع الآخر. وأما ربيع الازمنة فربيعان: الربيع الاول، وهو الفصل الذى تأتى فيه الكمأة والنور، وهو ربيع الكلا، والربيع الثاني وهو الفصل الذى تدرك فيه الثمار. وفى الناس من يسميه الربيع الاول. وسمعت أبا الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أزمنة، شهران منها الربيع الاول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران ربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء. وأنشد لسعد (1) بن مالك بن ضبيعة (2): إن بنى صبية صيفيون * أفلح من كان (3) له ربعيون * فجعل الصيف بعد الربيع الاول. وجمع الربيع أربعاء وأربعة، مثل نصيب وأنصباء وأنصبة. قال يعقوب: ويجمع ربيع الكلا أربعة، وربيع الجداول أربعاء. والربيع: المطر في الربيع، تقول منه: ربعت الارض فهى مربوعة. والربيع: الجدول. والمربع: منزل القوم في الربيع خاصة. تقول: هذه مرابعنا ومصايفنا، أي حيث نرتبع ونصيف والنسبة إلى الربيع ربعى بكسر الراء ; وكذلك ربعى بن حراش (4). وقولهم: " ما له هبع ولا ربع "، فالربع: الفصيل ينتج في الربيع، وهو أول النتاج، والجمع رباع وأرباع، مثل رطب ورطاب وأرطاب. قال الراجز: وعلبة نازعتها رباعى * وعلبة عند مقيل الراعى * * (هامش 2) * (1) في الاصل: " لسعيد "، صوابه من اللسان (ربع، صيف). (2) ويروى أيضا لاكثم بن صيفي، كما في اللسان. (3) في اللسان: " من كانت ". (4) بالحاء المهملة، كما ضبطه في القاموس (حرش، ربع). (*)

[ 1213 ]

والانثى ربعة، والجمع ربعات (1). فإذا نتج في آخر النتاج فهو هبع، والانثى هبعة. وربعت القوم أربعهم بالفتح، إذا صرت رابعهم، أو أخذت ربع الغنيمة. وفى الحديث: " ألم أجعلك تربع "، أي تأخذ المرباع. وقال قطرب: المرباع: الربع، والمعشار العشر، ولم يسمع في غيرهما. وربعت الحجر وارتبعته، إذا أشلته. وفى الحديث: " مر بقوم يربعون حجرا، ويرتبعون (2) ". وذلك الحجر يسمى ربيعة. والربيعة أيضا: بيضة الحديد. وربيعة الفرس: أبو قبيلة، وهو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وإنما سمى ربيعة الفرس لانه أعطى من ميراث أبيه الخيل، وأعطى أخوه الذهب، فسمى مضر الحمراء. والنسبة إليه ربعى بالتحريك. والمربعة: عصية يأخذ الرجلان بطرفيها ليحملا الحمل ويضعاه على ظهر البعير. ومنه قول الراجز: * أين الشظاظان وأين المربعه (3) * * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس: " رباع ". (2) في اللسان: " أو يرتبعون ". (3) بعده: * وأين وسق الناقة الجلنفعه * (*) تقول منه: ربعت الحمل، إذا أدخلتها تحته وأخذت بطرفها وصاحبك بطرفها الآخر ثم رفعتماه على البعير، فإذا لم تكن المربعة أخذ أحدهما بيد صاحبه، وهو المرابعة. وأنشد ابن الاعرابي: يا ليت أم العمر (1) كانت صاحبي * مكان من أنشا على الركائب * ورابعتنى تحت ليل ضارب * بساعد فعم وكف خاضب * ومربع أيضا: اسم رجل، قال جرير: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع * قال الكسائي: يقال عاملته مرابعة، كما يقال مصايفة ومشاهرة. وقولهم: الناس على ربعاتهم، بفتح الباء وقد تكسر، عن الفراء، أي على استقامتهم وأمرهم الاول. والربعة: أشد عدو الابل. يقال: مر البعير يرتبع، إذا ضرب بقوائمه كلها. قال رجل من رواس (2) بن عامر بن صعصعة: واعرورت العلط العرضى تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه * * (هامش 2) * (1) وكذا في اللسان. والمعروف في الرواية: " أم الغمر ". (2) هو أبودواد الرواسى. (153 - صحاح - 3) (*)

[ 1214 ]

والربعة أيضا: حى من أسد. والربعة بالتسكين: جؤنة العطار. ويقال أيضا: رجل ربعة، أي مربوع الخلق، لا طويل ولا قصير. وامرأة ربعة، وجمعها جميعا ربعات بالتحريك، وهو شاذ ; لان فعلة إذا كانت صفة لا تحرك في الجمع. وإنما تحرك إذا كانت اسما ولم يكن موضع العين واو ولا ياء. تقول منه ارتبع. قال العجاج: * رباعيا مرتبعا أو شوقبا (1) * وأما قول ذى الرمة: إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل * فإنما عنى به شجرا أصابه مطر الربيع، أي شجرا مربوعا، فجعله خلفا منه. وارتبع البعير، إذا أكل الربيع فسمن ونشط. وتربع مثله. وارتبعنا بموضع كذا، أي أقمنا به في الربيع. وتربع في جلوسه. والتربيع: جعل الشئ مربعا. ورباع، بالضم: معدول عن أربعة. * (هامش 1) * (1) قبله: * كأن تحتي أخدريا أحقبا * وبعده: * عرد التراقي حشورا معرقبا * ويروى: " معقربا ". (*) ويقال: القوم على رباعتهم، بكسر الراء، أي على أمرهم الذى كانوا عليه. ويقال: ما في بنى فلان من يضبط رباعته غير فلان، أي أمره وشأنه الذى هو عليه. قال الاخطل: ما في معد فتى يغنى رباعته (1) * إذا يهم بأمر صالح فعلا * والرباعة أيضا: نحو من الحمالة. والرباعية، مثل الثمانية: السن التى بين الثنية والناب، والجمع رباعيات. ويقال للذى يلقى رباعيته: رباع مثال ثمان، فإذا نصبت أتممت فقلت: ركبت برذونا رباعيا. قال العجاج يصف حمارا وحشيا: * رباعيا مرتبعا أو شوقبا * والجمع ربع مثل قذال وقذل، وربعان مثل غزال وغزلان. تقول منه للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخف في السنة السابعة: أربع يربع إرباعا. وهو فرس رباع، وهى فرس رباعية. وأربع فلان إبله بمكان كذا، أي رعاها في الربيع. * (هامش 2) * (1) وكذا في الديوان 145. وفى اللسان: " تغنى رباعته " وهو خطأ. (*)

[ 1215 ]

وأربع الرجل، إذا وردت إبله ربعا وأربع، إذا ولد له في الشبيبة. وولده ربعيون. وربعية القوم أيضا: ميرتهم في أول الشتاء. وأربع القوم، أي صاروا أربعة. وأربعوا، أي دخلوا في الربيع. وأربعوا، أي أقاموا في المربع عن الارتياد والنجعة. ومنه قولهم: غيث مربع مرتع. والمرتع: الذى ينبت ما ترتع فيه الابل. وأربعت عليه الحمى لغة في ربعت. وقد أربع: لغة في ربع فهو مربع. قال أسامة الهذلى (1): من المربعين ومن آزل * إذا جنه الليل كالناحط * وفى الحديث: " أغبوا في عيادة المريض وأربعوا، إلا أن يكون مغلوبا " قوله: وأربعوا، أي دعوه يومين وأتوه اليوم الثالث (2). وناقة مربع: تنتج في الربيع. فإن كان ذلك من عادتها فهى مرباع. قال الاصمعي: المرباع من النوق: التى تلد في أول النتاج. والمربع: التى ولدها معها، وهو ربع. والمرابيع: الامطار التى تجئ في أول الربيع. قال لبيد يصف الديار: * (هامش 1) * (1) هو أسامة بن حبيب. (2) في اللسان: " أي دعوه يومين بعد العيادة وأتوه اليوم الرابع ". (*) رزقت مرابيع النجوم وصابها * ودق الرواعد جودها فرهامها * وعنى بالنجوم الانواء. والمرباع: ما كان يأخذه الرئيس، وهو ربع المغنم. قال ابن عنمة الضبى (1): لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والاربعاء (2) من الايام. وقد حكى عن بعض بنى أسد فتح الباء فيه، والجمع أربعاوات. واليربوع: واحد اليرابيع، والياء زائدة لانه ليس في كلامهم فعلول. وأرض مربعة: ذات يرابيع. ويرابيع المتن: لحماته، واحدها يربوع. ويربوع أيضا: أبوحى من تميم، وهو يربوع بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم. ويربوع أيضا: أبو بطن من مرة، وهو يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، منهم الحارث بن ظالم اليربوعي المرى. وفى عقيل ربيعتان: ربيعة بن عقيل وهو أبو الخلعاء، وربيعة بن عامر بن عقيل * (هامش 2) * (1) اسمه عبد الله. (2) في الاقتضاب ص 274 ذكر في الاربعاء ثلاث لغات: أربعاء بفتح الهمزة والباء، وإربعاء بكسرهما، وأربعاء بفتح الهمزة وكسر الباء. (*)

[ 1216 ]

وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعرة وقرة، وهما ينسبان الربيعتين. وفى تميم ربيعتان: الكبرى وهو ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ويلقب ربيعة الجوع، وربيعة الصغرى وهو ربيعة بن حنظلة ابن مالك. وربيعة: أبوحى من هوازن، وهو ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهم بنو مجد. ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها. [ رتع ] رتعت الماشية ترتع رتوعا، أي أكلت ما شاءت. ويقال: خرجنا نرتع ونلعب، أي ننعم ونلهو. وإبل رتاع: جمع راتع، مثل نيام جمع نائم. وقوم راتعون. والموضع مرتع. وأرتع إبله فرتعت، وقوم مرتعون. وأرتع الغيث، أي أنبت ما ترتع فيه الابل (1). [ رثع ] الرثع بالتحريك: الطمع والحرص الشديد. وقد رثع بالكسر يرثع رثعا، فهو راثع ورثع. * (هامش 1) * (1) والرتع: الرعى في الخصب. ومنه قولهم: " القيد والرتعة ". ومعنى الرتعة الخصب. (*) [ رجع ] رجع بنفسه رجوعا، ورجعه غيره رجعا. وهذيل تقول: أرجعه غيره. وقوله تعالى: { يرجع بعضهم إلى بعض القول }، أي يتلاومون. والرجعى: الرجوع. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رجعى رسالتي، أي مرجوعها. وكذلك المرجع. ومنه قوله تعالى: { ثم إلى ربكم مرجعكم }. وهو شاذ، لان المصادر من فعل يفعل، إنما تكون بالفتح. وفلان يؤمن بالرجعة، أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت. وقولهم: هل جاء رجعة كتابك، أي جوابه. وله على امرأته رجعة ورجعة أيضا، والفتح أفصح. ويقال: ما كان من مرجوع فلان عليك أي من مردوده وجوابه. والرجعة: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورجيعة (1). وقد ارتجعتها، وترجعتها، ورجعتها. يقال: باع فلان إبله فارتجع منها رجعة صالحة بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدة والصالحة. وكذلك الرجعة في الصدقة * (هامش 2) * (1) كذا في اللسان. وفى الاصل: " ورجعة ". (*)

[ 1217 ]

إذا وجبت على رب المال أسنان فأخذ المصدق مكانها أسنانا فوقها أو دونها. وأتان راجع وناقة راجع، إذا كانت تشول بذنبها وتجمع قطريها وتوزع ببولها، فيظن أن بها حملا، ثم تخلف. وقد رجعت ترجع رجاعا. ونوق رواجع. والرجاع أيضا: رجوع الطير بعد قطاعها. والراجع: المرأة يموت زوجها فترجع إلى أهلها. وأما المطلقة فهى المردودة. والرجع: المطر. قال الله تعالى: { والسماء ذات الرجع }، ويقال ذات النفع. والرجع: الغدير. قال المتنخل الهذلى يصف السيف: أبيض كالرجع رسوب إذا * ما ناخ في محتفل يختلى * والجمع الرجعان (1). ورجعان الكتاب أيضا: جوابه. يقال رجع إلى الجواب يرجع رجعا ورجعانا. ورجع الدابة يديها في السير: خطوها. ورجع الواشمة: خطها، ومنه قول لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤورها * كففا تعرض فوقهن وشامها * * (هامش 1) * (1) والرجاع أيضا. (*) والرجيع من الدواب: ما رجعته من سفر إلى سفر، وهو الكال، والانثى رجيعة، والجمع الرجائع. والرجيع: الروث والبعر وذو البطن. وقد أرجع الرجل. وهذا رجيع السبع ورجعه أيضا. وكل شئ يردد فهو رجيع ; لان معناه مرجوع، أي مردود. وربما سموا الجرة رجيعا. قال الاعشى: وفلاة كأنها ظهر ترس * ليس فيها إلا الرجيع علاق (1) * يقول: لا تجد الابل فها علقا إلا ما ترده (2) * من جرتها. وأرجع الرجل، إذا أهوى بيده إلى خلفه ليتناول شيئا. قال أبو ذؤيب: فبدا له أقراب هذا رائغا (3) * عجلا فعيث في الكنانة يرجع * وحكى ابن السكيت: هذا متاع مرجع، أي له مرجوع ويقال: أرجع الله بيعة فلان، كما يقال: أربح الله بيعته. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة " علاف ". صوابه في اللسان والمخطوطات. (2) في اللسان: " تردده ". (3) في الاصل: " رابغا " صوابه في اللسان. (*)

[ 1218 ]

الكسائي: أرجعت الابل، إذا هزلت ثم سمنت. والمراجعة: المعاودة. يقال: راجعه الكلام، وراجع امرأته. وتراجع الشئ إلى خلف. واسترجعت منه الشئ، إذا أخذت منه ما دفعته إليه. واسترجعت عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فأنا مسترجع. وكذلك الترجيع، قال جرير: ورجعت من عرفان دار كأنها * بقية وشم في متون الاشاجع * والترجيع في الاذان (1). وترجيع الصوت: ترديده في الحلق، كقراءة أصحاب الالحان. وترجيع الدابة يديها في السير، وترجيع الواشمة وشمها. ورجع الكتف (2) ومرجعها: أسفلها. [ ردع ] ردعته عن الشئ أردعه ردعا فارتدع، أي كففته فكف. * (هامش 1) * (1) أن يكرر: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله. (2) في الاصل: " الكف " صوابه من اللسان والقاموس. (*) وبه ردع من زعفران أو دم، أي لطخ وأثر. وردعته بالشئ فارتدع، أي لطخته به فتلطخ. ومنه قول ابن مقبل: يخدى بها بازل فتل مرافقه * يجرى بديباجتيه الرشح مرتدع (1) * ويقال للقتيل: ركب ردعه، إذا خر لوجهه على دمه. والرداع بالضم: النكس، ويقال وجع الجسد أجمع. قال الشاعر (2): صفراء من بقر الجواء كأنما * ترك الحياء بها رداع سقيم (3) * وقال آخر (4): فواحزنا وعاودني رداعى * وكان فراق لبنى كالخداع * والمردوع: المنكوس، وقد ردع. والرداع، بالكسر: اسم ماء. قال عنترة: بركت على جنب الرداع كأنما * بركت على قصب أجش مهضم * والمرتدع من السهام: الذى إذا أصاب الهدف انفضح عوده، عن أبى عبيد: والرديع: السهم الذى سقط نصله. * (هامش 2) * (1) أي منصبغ بالعرق الاسود، كما يردع الثوب بالزعفران. (2) مجنون بنى عامر. (3) في اللسان: " ترك الحياة "، وهو تحريف. (4) قيس بن ذريح. (*)

[ 1219 ]

[ رسع ] الرسع: فساد في الاجفان. وقد رسع الرجل، فهو أرسع. وفيه لغة أخرى: رسع الرجل ترسيعا، فهو مرسع ومرسعة (1)، وقد رسعت عينه أيضا ترسيعا. قال امرؤ القيس (2): أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا * مرسعة وسط أرساغه (3) * به عسم يبتغى أرنبا * ليجعل في رجله كعبها * حذار المنية أن يعطبا * قوله مرسعة (4)، إنما هو كقولك رجل هلباجة وفقفاقة، أو يكون ذهب به إلى تأنيث العين ; لان الترسيع إنما يكون فيها، كما يقال جاءتكم القصماء لرجل أقصم الثنية، يذهب به إلى سنة. وبوهة: أحمق. وإنما خص الارنب لانهم كانوا يعلقون كعبها كالمعاذة، ويزعمون أن * (هامش 1) * (1) وكذا وردت العبارة في اللسان. أي " والانثى مرسعة ". (2) ابن مالك الحميرى. (3) في بعض النسخ " أرباعه " ولعله تحريف وهذا الشعر لامرئ القيس بن عانس الكندى لا المشهور، وهو بالنون قبل السين على ما صرح به في شرح مسلم، خلافا لما طبع في نسخ القاموس بالباء. قاله نصر. هذا وفى التكملة أن صوابه امرؤ القيس بن مالك الحميرى. (4) قال ابن برى في اللسان: ويروى مرسعة بالرفع وفتح السين. قال: وهى رواية الاصمعي. (*) من علقه لم تضره عين ولا سحر، لان الجن تمتطي الثعالب والظباء، والقنافد، وتجتنب الارانب لمكان الحيض. يقول: هو من أولئك الحمقى. [ رصع ] الترصيع: التركيب. يقال: تاج مرصع بالجواهر، وسيف مرصع، أي محلى بالرصائع، وهى حلق يحلى بها، الواحدة رصيعة. وقال ابن شميل: الرصائع: سيور مضفورة في أسافل الحمائل. وأنشد: * وعاد الرصيع نهية للحمائل (1) * يقول: انضمت سيوفهم فصار أسافلها أعاليها. ويقال: رصع به بالكسر يرصع رصعا، إذا لزق به. والارصع: لغة في الارسح، والانثى رصعاء مثل رسحاء بينة الرصع. وربما سموا فراخ النخل رصعا، الواحدة رصعة. وقول رؤبة: * وخضا إلى النصف وطعنا أرصعا (2) * * (هامش 2) * (1) صدره: * رميناهم حتى إذا أرتث جمعهم * ويروى: " وصار ". النهية: الغاية. (2) قبله: * نطعن منهن الخصور النبعا * (*)

[ 1220 ]

وهو أن يغيب السنان كله في المطعون. يقال: رصعته بالرمح وأرصعته. والترصع: النشاط. [ رضع ] رضع الصبى أمه يرضعها رضاعا، مثل سمع يسمع سماعا. وأهل نجد يقولون: رضع يرضع رضعا، مثال: ضرب يضرب ضربا. قال الاصمعي: أخبرني عيسى بن عمر أنه سمع العرب تنشد هذا البيت لابن همام السلولى على هذه اللغة: وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها * أفاويق حتى ما يدر لها ثعل * وأرضعته أمه. وامرأة مرضع، أي لها ولد ترضعه، فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مرضعة. والرضوعة: الشاة التى ترضع. ويقال رضاع ورضاع، لغتان. والراضعتان: ثنيتا الصبى اللتان يشرب عليهما اللبن. يقال: سقطت رواضعه. وقولهم: لئيم راضع، أصله زعموا رجل كان يرضع إبله وغنمه ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الشخب فيطلب منه. ثم قالوا رضع الرجل بالضم يرضع رضاعة، كأنه كالشئ يطبع عليه. وتقول: هذا أخى من الرضاعة بالفتح، وهذا رضيعى كما تقول: أكيلى ورسيلى. وراضع فلان ابنه، أي دفعه إلى الظئر. قال أبو ذؤيب (1): * إن تميما لم يراضع مسبعا (2) * وارتضعت العنز، أي شربت لبن نفسها. قال الشاعر (3): إنى وجدت بنى أعيا (4) وجاهلهم (5) * كالعنز تعطف روقيها فترتضع * [ رعع ] ترعرع الصبى، أي تحرك ونشأ. ورعرعه الله، أي أنبته. وشاب رعرع ورعراع، أي حسن الاعتدال في القوام، والجمع الرعارع. قال لبيد: نبكى على إثر الشباب الذى مضى * ألا إن أخدان الشباب الرعارع * والرعاع: الاحداث الطغام. * (هامش 2) * (1) في نسخ " رؤبة " موضع " أبو ذؤيب "، ومثله في اللسان. (2) بعده: * ولم تلده أمه مقنعا * (3) ابن أحمر. (4) أعيا: أخو فقعس بن طريف من بنى أسد، خلافا لما في القاموس، كما في حاشيته. قاله نصر. (5) في اللسان: * إنى رأيت بنى سهم وعزهم * (*)

[ 1221 ]

[ رفع ] الرفع: خلاف الوضع. يقال: رفعته فارتفع. والرفع في الاعراب كالضم في البناء، وهو من أوضاع النحويين. ورفع فلان على العامل رفيعة، وهو ما يرفعه من قصته ويبلغها. وفى الحديث: " كل رافعة رفعت علينا من البلاغ "، أي كل جماعة مبلغة تبلغ عنا " فلتبلغ أنى قد حرمت المدينة ". ورفع الزرع: أن يحمل بعد الحصاد إلى البيدر. يقال: هذه أيام رفاع ورفاع. قال الكسائي: سمعت الجرام والجرام وأخواتها، إلا الرفاع فإنى لم أسمعها مكسورة. ورفع البعير في السير، أي بالغ. ورفعته أنا، يتعدى ولا يتعدى. ومرفوعها: خلاف موضوعها. يقال: دابة ليس له مرفوع، وهو مصدر مثل المجلود والمعقول، وهو عدو دون الحضر. قال طرفة: موضوعها زول ومرفوعها * كمر صوب لجب وسط ريح * وكذلك رفعته ترفيعا والرفع: تقريبك الشئ. وقوله تعالى: { وفرش مرفوعة }، قالوا: مقربة لهم. ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرفعان. وقال الفراء: { وفرش مرفوعة }: بعضها فوق بعض. ويقال: نساء مكرمات، من قولك والله يرفع من يشاء ويخفض. وناقة رافع، إذا رفعت اللبأ في ضرعها، عن الاصمعي. والرفاعة بالضم: ما تتعظم به المرأة الرسحاء. ورفاعة المقيد أيضا: خيط يرفع به قيده إليه. قال ابن السكيت: يقال في صوته رفاعة ورفاعة، بالضم والفتح. ورجل رفيع، أي شريف. قال أبو بكر محمد بن السرى: ولم يقولوا رفع. وقال غيره: رفع رفعة، أي ارتفع قدره. ورافعت فلانا إلى الحاكم وترافعنا إليه. ورفاعة بالكسر: اسم رجل (1). [ رقع ] الرقعة: واحدة الرقاع التى تكتب. والرقعة: الخرقة. تقول منه: رقعت الثوب بالرقاع. وابن الرقاع العاملي: شاعر. قال (2): * (هامش 2) * (1) والرفاعة ككتابة ويضم: العظامة، وخيط يرفع به المقيد قيده إليه، وشدة الصوت، ويثلث. (2) الراعى. (154 - صحاح - 3) (*)

[ 1222 ]

لو كنت من أحد يهجى هجوتكم * يا ابن الرقاع ولكن لست من أحد (1) * ورقعه، أي هجاه. ويقال: لارقعنه رقعا رصينا. وإنى لارى فيه مترقعا، أي موضعا للشتم والهجاء. قال الشاعر (2): وما ترك الهاجون لى في أديمكم * مصحا ولكني أرى مترقعا * وترقيع الثوب: أن يرقعه في مواضع أنهجت. واسترقع الثوب، أي حان له أن يرقع. وأما قول أبى الاسود الدؤلى: أبى القلب إلا أم عمرو وحبها * عجوزا ومن يحبب عجوزا يفند * كثوب اليماني قد تقادم عهده * ورقعته ما شئت في العين واليد * فإنما عنى به أصله وجوهره. والرقيع: سماء الدنيا، وكذلك سائر السموات. وفى الحديث: " من فوق سبعة * (هامش 1) * (1) فأجابه ابن الرقاع فقال: حدثت أن رويعى الابل يشتمني * والله يصرف أقواما عن الرشد * فإنك والشعر ذو تزجى قوافيه * كمبتغى الصيد في عريسة الاسد * (2) البعيث. (*) أرقعة "، فجاء به على لفظ التذكير، كأنه ذهب به إلى السقف. والرقيع والمرقعان: الاحمق، وهو الذى في عقله مرمة. وقد رقع بالضم رقاعة. وأرقع الرجل، أي جاء برقاعة وحمق. وراقع الخمر، وهو قلب عاقر. ويقال: ما ارتقعت له وما ارتقعت به، أي ما اكترثث له وما باليت به. قال يعقوب: ما ترتقع منى برقاع (1)، أي لا تقبل مما أنصحك به شيئا ولا تطيعني. وجوع يرقوع، أي شديد. وقال أبو الغوث: ديقوع. ولم يعرف يرقوع. [ ركع ] الركوع: الانحناء، ومنه ركوع الصلاة. وركع الشيخ: انحنى من الكبر (2). [ رمع ] رمع أنفه من الغضب يرمع رمعانا، أي تحرك. * (هامش 2) * (1) في القاموس: كقطام، وسحاب، وكتاب (2) ويقال: ركع الرجل، إذا افتقر بعد غنى وانحطت حاله. قال: لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه * (*)

[ 1223 ]

والترمع: التحرك. والرماعة بالتشديد: ما يتحرك من يافوخ الصبى. والرماعة أيضا: الاست. يقال: كذبت رماعتك، إذا حبق. واليرمع: حجارة بيض رقاق تلمع (1). [ روع ] الروع بالفتح: الفزع. والروعة: الفزعة، ومنه قولهم: أفرخ روعه، أي ذهب فزعه وسكن. والروع بالضم: القلب والعقل. يقال وقع ذلك في روعى، أي في خلدي وبالى. وفى الحديث: " إن روح القدس نفث في روعى (2) ". ورعت فلانا وروعته فارتاع، أي أفزعته ففزع. وتروع، أي تفزع. وقولهم: لا ترع، أي لا تخف ولا يلحقك خوف. قال أبوخراش: رفونى وقالوا يا خويلد لم ترع (3) * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم * وللانثى لا تراعى. قال (4): أيا شبه ليلى لا تراعى فإننى * لك اليوم من وحشية لصديق * * (هامش 1) * (1) أبو زيد: يقال دعه يترمع في طمته، أي دعه يتسكع في ضلاله. وقال غيره: معناه دعه يتلطخ بخرئه. (2) في المختار: إن الروح الامين نفث في روعى. (3) في اللسان: " لا ترع ". (4) مجنون ليلى. (*) والروعاء من النوق: الحديدة الفؤاد، وكذلك الفرس، ولا يوصف به الذكر. وراعنى الشئ، أي أعجبني. والاروع من الرجال: الذى يعجبك حسنه. وامرأة روعاء، بينة الروع. [ ريع ] الريع: النماء والزيادة. وأرض مريعة بفتح الميم، أي مخصبة. وريع الدرع: فضول أكمامها. والريع: العود والرجوع. قال الشاعر (1): طمعت بليلى أن تريع وإنما * تقطع (2) أعناق الرجال المطامع * وسئل الحسن على القئ يذرع الصائم، فقال: هل راع منه شئ ؟ فقال السائل: ما أدرى ما تقول. فقال: هل عاد منه شئ. وناقة مسياع مرياع: تذهب في المرعى وترجع بنفسها. وقول الكميت: * إذا حيص منه جانب راع جانب (3) * أي انخرق. * (هامش 2) * (1) البعيث. (2) في اللسان: " تضرب ". (3) عجزه: * بفتقين يضحى فيهما المتظلل * وقبله: فأصبح باقى عيشنا وكأنه * لواصفه هدم العباء المرعبل (*)

[ 1224 ]

وراعت الحنطة وأراعت، أي زكت. وراع الطعام وأراع، أي صارت له زيادة في العجن والخبز. وربما قالوا: أراعت الابل إذا كثرت أولادها. وريعان كل شئ: أوله. ومنه ريعان الشباب، وريعان السراب. وتريع السراب، أي جاء وذهب. وكذلك الزيت والسمن إذا جعلته في طعام وأكثرت منه، فتميع ههنا وههنا، لا يستقيم له وجه. قال مزرد: ولما غدت أمي تحيى بناتها * أغرت على العكم الذى كان يمنع * خلطت بصاع الاقط صاعين عجوة * إلى صاع سمن وسطه يتريع * وفرس رائع، أي جواد. والريع بالكسر (1): المكان المرتفع من الارض. وقال عمارة: هو الجبل الصغير، الواحد ريعة، والجمع رياع. ومنه قوله تعالى: { أتبنون بكل ريع آية تعبثون }. والريع أيضا: الطريق، ومنه قول المسيب بن علس: في الآل يخفضها ويرفعها (2) * ريع يلوح كأنه سحل * * (هامش 1) * (1) في القاموس بالكسر والفتح. (2) من قصيدة لامية في ص 111 من جمهرة أشعار العرب وقد ورد البيت في المطبوعة مقدم العجز على الصدر. (*) شبه الطريق بثوب أبيض. فصل الزاى [ زبع ] الزوبعة: رئيس من رؤساء الجن. ومنه سمى الاعصار زوبعة، ويقال أم زوبعة، وهى ريح تثير الغبار وترتفع إلى السماء، كأنه عمود. وتزبع الرجل، أي تغيظ. والمتزبع: المعربد. قال متمم بن نويرة يرثى أخاه مالكا: متى تلقه في السرب لا تلق فاحشا * على الكأس ذا قاذورة متزبعا * وزنباع بكسر الزاى: اسم رجل، وهو روح بن زنباع الجذامي. ويقال للقصير الحقير: زوبع (1). قال الراجز (2): ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة وزوبعا * [ زرع ] الزرع (3): واحد الزروع، وموضعه مزرعة ومزدرع. والزرع أيضا: طرح البذر * (هامش 2) * (1) في القاموس: " روبع " وتصحف على الجوهرى، والرجز مصحف والرواية: ومن همزنا عظمه تلعلعا * ومن أبحنا عزه تبركعا * على استه روبعة أو روبعا * (2) رؤبة. (3) زرعه يزرعه زرعا من باب قطع. (*)

[ 1225 ]

في الارض. والزرع أيضا: الانبات. يقال: زرعه الله، أي أنبته. ومنه قوله تعالى: { أءنتم تزرعونه أم نحن الزارعون }. وتقول للصبى: زرعه الله، أي جبره. وازدرع فلان، أي احترث، وهو افتعل، إلا أن التاء لما لان مخرجها لم توافق الزاى لشدتها، فأبدلوا منها دالا، لان الدال والزاى مجهورتان والتاء مهموسة. والمزارعة معروفة. والمزروعان من بنى كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم: كعب (1) بن سعد، ومالك بن كعب بن سعد. [ زقع ] الزقع: أشد ضرط الحمار. وقد زقع زقعا (2). [ زلع ] الزلع (3) بالتحريك: شقاق يكون في ظاهر القدم وباطنه. يقال: زلعت قدمه بالكسر، تزلع زلعا. وكذلك إذا كان في ظاهر الكف، فأما إذا كان في باطنها فهو الكلع. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة: " بنى كعب "، صوابه من اللسان والقاموس. (2) زقع يزقع زقعا من باب منع. (2) زلع يزلع زلعا من باب طرب: فسدت جراحته. وزلعه كمنعه: استلبه في ختل، كازدلعه. (*) وزلعت جراحته: فسدت. وتزلعت يده: تشققت. قال أبو عمرو: المزلع: الذى قد انقشر جلد قدمه عن اللحم. والزلوع والسلوع: صدوع في عرض الجبل. [ زعع ] الزعزعة (1): تحريك الشئ، يقال: زعزعته فتزعزع. وريح زعزعان وزعزع وزعزاع (2)، أي تزعزع الاشياء، لشدتها ; والجمع زعازع (3). وسير زعزع: شديد، قال ابن أبى عائذ الهذلى (4): وترمد هملجة زعزعا * كما انخرط الحبل فوق المحال * [ زمع ] قال الخليل: أزمعت على أمر فأنا مزمع عليه، إذا ثبت عليه عزمك. وقال الكسائي. يقال أزمعت الامر، ولا يقال أزمعت عليه. قال الاعشى: * (هامش 2) * (1) كذا وردت هذه المادة هنا، وموضعها متقدم قبل (زقع) (2) وزاد في القاموس: وزعازع بالضم. (3) قوله والجمع زعازع، أي جمع الزعزعة التى هي المصدر. والزعازع: شدائد الدهر. (4) أمية بن أبى عائذ. (*)

[ 1226 ]

أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * وشطت على ذى هوى أن تزارا * وقال الفراء: أزمعته وأزمعت عليه، مثل أجمعته وأجمعت عليه. أبو زيد: الزمع: جمع زمعة، وهى هنة زائدة من وراء الظلف، والجمع زماع، مثل ثمر وثمار. وقال أبو ذؤيب يصف ظبيا نشبت فيه كفة الصائد: فراغ وقد نشبت في الزما * ع واستحكمت مثل عقد الوتر (1) * يقال أزمعت الارنب، أي عدت. وأزمع النبت، أول ما يظهر متفرقا. قال الاصمعي: الزموع: الارنب التى تقارب عدوها وكأنها تعدو على رمعاتها. وقال ابن السكيت: الزمعان: السير البطئ، تقول منه: زمع بالفتح يزمع. والزمع: رذال الناس وسفلتهم. يقال هو من زمعهم، أي من مآخيرهم. والزمع أيضا: الدهش. وقد زمع بالكسر أي خرق من خوف. ورجل زميع وزموع، بين الزماع، أي سريع. ومنه قول الشاعر: * (هامش 1) * (1) الزماع: جمع زمعة، وهى لحمة زائدة خلف الظلف، وهى الشعرات المجتمعات مثل الزيتونة. راغ: جال. (*) * داع يعاجلة الفراق زميع (1) * ويقال للشجاع المقدام: زميع بين الزماع وقوم زمعاء. ورجل زميع الرأى، أي جيده. [ زوع ] زاع بعيره يزوعه زوعا، أي حركه بزمام (2) إلى قدام ليزداد في سيره. قال ذو الرمة: وخافق الرأس فوق الرحل (3) قلت له * زع بالزمام وجوز الليل مركوم * ومن رواه " زع " بالفتح من وزعه فقد غلط، لانه ليس يأمره بأن يكف بعيره. [ زهنع ] زهنعت الجارية، أي زينتها. فصل السين [ سبع ] (4) سبعة رجال وسبع نسوة. والسبع بالضم: جزء من سبعة. والسبع بالكسر: الظمء من أظماء الابل. وسبعتهم أسبعهم بالفتح، إذا كنت سابعهم، أو أخذت سبع أموالهم. وسبعته، أي * (هامش 2) * (1) وصدره: * ودعا ببينهم غداة تحملوا * (2) في المخطوطة: " بزمامه ". (3) في اللسان: " مثل السيف ". (4) سبع يسبع سبعا من باب قطع: صار سابعهم. (*)

[ 1227 ]

شتمته ووقعت فيه. وسبع الذئب الغنم، أي فرسها. والسبع: واحد السباع. والسبعة: اللبؤة. وقولهم: " أخذه أخذ سبعة " قال ابن السكيت: إنما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الاسد. وقال ابن الكلبى: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا. فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث. وقول الراجز: * يا ليت أنى وسبيعا في غنم (1) * هو اسم رجل مصغر. وأرض مسبعة بالفتح: ذات سباع. وأسبع الرجل، أي وردت إبله سبعا وأسبعوا، أي صاروا سبعة. وأسبع الرعيان، إذا وقع السبع في ماشيتهم، عن يعقوب. وأسبعته، أي أطعمته السبع. وأسبع ابنه، أي دفعه إلى الظؤورة، ومنه قول رؤبة (2): * إن تميما لم يراضع مسبعا (3) * * (هامش 1) * (1) بعده كما في إصلاح المنطق ص 451: * والخرج منى فوق كراز أجم * في اللسان: وإصلاح المنطق: " في الغنم ". (2) في اللسان: " العجاج ". (3) بعده: * ولم تلده أمه مقنعا * (*) وأسبع عبده، أي أهمله. قال أبو ذؤيب: صخب الشوارب لا يزال كأنه * عبد لآل أبى ربيعة مسبع * هذه رواية الاصمعي، وقال أبو سعيد الضرير: مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم. والمسبوعة: البقرة التى أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعى البدن، أي تام البدن. والسبيع: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعى. والسبيع أيضا: السبع، وهو جزء من سبعة والاسبوع من الايام. وطفت بالبيت أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع. والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل.

[ 1228 ]

[ سجع ] السجع (1): الكلام المقفى، والجمع أسجاع (2) وأساجيع. وقد سجع الرجل سجعا وسجع تسجيعا، وكلام مسجع، وبينهم أسجوعة. وسجعت الحمامة، أي هدرت. وسجعت الناقة، أي مدت حنينها على جهة واحدة. قال أبو زيد: الساجع: القاصد. وأنشد لذى الرمة: قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها * إذا ما علوها مكفأ غير ساجع * أي جائرا غير قاصد. [ سرع ] السرعة: نقيض البطء. تقول منه: سرع سرعا، مثال صغر صغرا فهو سريع. وعجبت من سرعة ذاك، وسرع ذاك، مثل صغر ذاك، عن يعقوب. وقولهم: السرع السرع، مثال الوحى الوحى. وأسرع في السير، وهو في الاصل متعد. والمسارعة إلى الشئ: المبادرة إليه. وتسرع إلى الشر. وسرعان ذا خروجا، وسرعان وسرعان، * (هامش 1) * (1) سجع من باب قطع. (2) قوله والجمع أسجاع يستدرك به وبأشكال وأضياع وأسماع على قولهم فعل الصحيح العين لا يجمع على أفعال إلا في ثلاثة ألفاظ: فرخ، وزند، وحمل. قاله نصر. (*) ثلاث لغات، أي سرع ذا خروجا، نقلت فتحة العين إلى النون، لانه معدول من سرع فبنى عليه. ولسرعان ما صنعت كذا، أي ما أسرع. وقول الباهلى (1): أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق * أراد سرع فخفف، والعرب تخفف الضمة والكسرة لثقلهما فتقول للفخذ فخذ، وللعضد: عضد، ولا تقول للحجر حجر، لخفة الفتحة: أبو زيد: أسرع القوم، إذا كانت دوابهم سراعا. وسارعوا إلى كذا وتسارعوا إليه بمعنى. وسرغان الناس بالتحريك: أوائلهم. وهذا يلزم الاعراب نونه في كل وجه. والسرع: القضيب من قضبان الكرم الغض لسنته. وكل قضيب رطب سرع وسرعرع. والسرعرع أيضا: الشاب الناعم البدن. والاساريع: شكر تخرج في أصل الحبلة قال ابن السكيت: اليسروع والاسروع: دودة حمراء تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة، والاصل يسروع بالفتح، لانه ليس في الكلام يفعول. قال سيبويه: وإنما ضموا أوله * (هامش 2) * (1) هو مالك بن زغبة (*)

[ 1229 ]

إتباعا لضمة الراء، كما قالوا أسود بن يعفر (1). قال ذو الرمة: وحتى سرت بعد الكرى في لويه * أساريع معروف وصرت جنادبه * واللوى: ما ذبل من البقل. يقول: قد اشتد الحر، فإن الاساريع لا تسرى على البقل إلا ليلا، لان شدة الحر نهارا تقتلها. وقال القنانى: الاسروع: دود حمر الرؤوس بيض الجسد تكون في الرمل، تشبه بها أصابع النساء. وأنشد لامرئ القيس: وتعطو برخص غير شثن كأنها * أساريع ظبى أو مساويك إسحل * وظبى: اسم واد، يقال أساريع ظبى، كما يقال سيد رمل، وضب كدية، وثور عداب. والاسروع أيضا: واحد أساريع القوس، وهى خطوط فيها وطرائق (2). [ سطع ] سطع الغبار والرائحة والصبح، يسطع سطوعا، إذا ارتفع. والسطيع: الصبح. * (هامش 1) * (1) أي بضم الياء. (2) والسروعة: النبكة العظيمة من الرمل، وتجمع سروعات وسراوع (*) والسطع بالتحريك: طول العنق ; نعامة سطعاء. والسطاع: سمة في عنق البعير بالطول، يقال بعير مسطع. والسطاع أيضا: عمود البيت. قال القطامى: أليسوا بالالى قسطوا جميعا * على النعمان وابتدروا السطاعا * [ سعع ] تسعسع الرجل، أي كبر حتى هرم وولى. قال رؤبة: * يا هند ما أسرع ما تسعسعا (1) * ومنه قولهم: تسعسع الشهر، إذا ذهب أكثره. وفى حديث عمر رضى الله عنه " أنه سافر في عقب رمضان وقال: إن الشهر قد تسعسع، فلو صمنا بقيته ". وتسعسعت حال فلان، إذا انحطت. قال الفراء: يقال سعسعت بالمعزى، إذا زجرتها وقلت لها: سع سع. * (هامش 2) * (1) وقبله: * قالت ولم تأل به أن يسمعا * وبعده: * من بعد ما كان فتى سرعرعا * (155 - صحاح - 3) (*)

[ 1230 ]

[ سفع ] سفعت بناصيته، أي أخذت. قال الشاعر (1): قوم إذا فزعوا الصريخ (2) رأيتهم * من بين ملجم مهره أو سافع * ومنه قوله تعالى: { لنسفعا بالناصية } (3). ويقال: به سفعة من الشيطان، أي مس، كأنه أخذ بناصيته (4). وسفعته النار والسموم، إذا لفحته لفحا يسيرا فغيرت لون البشرة. والسوافع: لوافح السموم. والسفعة بالضم: سواد مشرب حمرة. والرجل أسفع. ومنه قيل للاثافى: سفع (5). والسفعة أيضا في آثار الدار: ما خالف من سوادها سائر لون الارض. والسفعة في الوجه: سواد في خدى المرأة الشاحبة، ويقال للحمامة سفعاء، لما في عنقها من السفعة. قال حميد بن ثور: من الورق سفعاء العلاطين باكرت * فروع أشاء مطلع الشمس أسحما * * (هامش 1) * (1) هو عمرو بن معد يكرب، كما في تفسير أبى حيان 18: 491. (2) في اللسان: " إذا سمعوا، وفى الاساس: " إذا نقع الصريخ ". (3) أي لنأخذن بالناصية إلى النار. ويقال: به سفعة من النار. (4) في المطبوعة: " بناصيته ". (5) لان النار سودت صفاحها التى تلى النار. (*) والصقور كلها سفع. وسفع الطائر: لطمه بجناحيه. والمسافعة، كالمطاردة. قال الاعشى (1): يسافع ورقاء جونية * ليدركها في حمام ثكن (2) * [ سقع ] السقع: لغة في الصقع (3). ويقال: ما أدرى أين سقع، أي أين ذهب. وسقع الديك: مثل صقع. وخطيب مسقع مثل مصقع. والسقاع: لغة في الصقاع. [ سقرقع ] السقرقع: تعريب السكركة ساكنة الراء، وهى خمر الحبش تتخذ من الذرة. [ سكع ] سكع: الرجل مثل سقع. يقال: ما أدرى أين سكع وأين تسكع. والتسكع التمادي في الباطل، ومنه قول الشاعر (4): * إلا أنه في غمرة بتسكع * * (هامش 2) * (1) يصف الصقر. (2) في اللسان: " ورقاء غورية ". والجونى بضم الجيم: ضرب من القطا. وثكن: جماعات. (3) وهو الناحية. (4) هو سليمان بن يزيد العدوى. (*)

[ 1231 ]

[ سلع ] السلعة (1): المتاع. والسلعة: الضواة، وهى زيادة تحدث في الجسد كالغدة، تتحرك إذا حركت، وقد تكون حمصة إلى بطيخة. والسلعة بالفتح: الشجة. وسلعت رأسه أسلعه سلعا، أي شققته. وسلع أيضا: جبل بالمدينة. قال تأبط شرا (2): إن بالشعب الذى دون سلع * لقتيلا دمه ما يطل * والسلع أيضا: الشق في القدم، وجمعه سلوع. قال يعقوب: يقال للشق في الجبل سلع بالسكسر، وجمعه أسلاع، وبعضهم يفتحه. والسلع بالتحريك: شجر مر، ومنه المسلعة، لانهم كانوا في الجدب يعلقون شيئا من هذا الشجر ومن العشر بأذناب البقر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل، فيمطرون زعموا. قال الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) والسلعة: كل ما كان متجرا به وفيه، والجمع سلع. (2) الصواب: قال الشنفرى ابن أخت تأبط شرا يرثيه. (3) الورل الطائى. وقبله: لا در در رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الازمات بالعشر * (*) أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر * وقد سلعت قدمه بالكسر تسلع سلعا، مثل زلعت. وانسلع، أي انشق. قال الراجز (1): * من بارئ حيص ودام منسلع (2) * [ سلفع ] السلفع من الرجال: الجسور، ومن النساء: الجريئة السليطة، ومن النوق: الشديدة، واسم كلبة. [ سلقع ] السلقع: المكان الحزن، ويقال هو إتباع لبلقع لا يفرد. يقال: بلقع سلقع، وبلاقع سلاقع، وهى الارض (1) التى لا شئ بها. والسلنقع: البرق. ويقال للحصى إذا حميت عليه الشمس: اسلنقع بالبريق (1). [ سمع ] السمع: سمع الانسان، يكون واحدا وجمعا كقوله تعالى: { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم } لانه في الاصل مصدر قولك: سمعت الشئ * (هامش 2) * (1) عكاشة السعدى. وقيل حكيم بن معية الربعي (2) قبله: * ترى برجليه شقوقا في كلع * (3) في القاموس: والسلنقاع كجحنبار: البرق إذا استطار. (*)

[ 1232 ]

سمعا وسماعا. وقد يجمع على أسماع، وجمع الاسماع أسامع. وقولهم: سمعك إلى، أي اسمع منى. وكذلك قولهم: سماع، أي اسمع، مثل دراك ومناع، بمعنى أدرك وامنع. وتقول: فعله رياء وسمعة (1)، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واستمعت كذا، أي أصغيت، وتسمعت إليه. فإذا أدغمت قلت اسمعت إليه. وقرئ: { لا يسمعون إلى الملا الاعلى }. يقال: تسمعت إليه، وسمعت إليه، وسمعت له، كله بمعنى، لانه تعالى قال: { لا تسمعوا لهذا القرآن }، وقرئ: { لا يسمعون إلى الملا الاعلى } مخففا. وتسامع به الناس. وأسمعه الحديث وسمعه، أي شتمه. وقوله تعالى: { واسمع غير مسمع } قال الاخفش: أي لا سمعت. وقوله تعالى: { أبصر به وأسمع (2) }، أي ما أبصره وأسمعه، على التعجب. * (هامش 1) * (1) في القاموس: " وما فعله رياء، ولا سمعة، ويضم ويحرك، وهو ما نوه بذكره ليرى ويسمع ". (2) قوله تعالى: " أبصر به وأسمع " سورة الكهف. وفى المختار " أسمع بهم وأبصر ". سورة مريم. (*) والمسمعة: المغنية. والسمع بالكسر: الصيت والذكر الجميل. يقال: ذهب سمعه في الناس. ويقال أيضا: اللهم سمعا لا بلغا، وسمعا لا بلغا (1)، أي نسمع به ولا يتم. والسمع أيضا: سبع مركب، وهو ولد الذئب من الضبع. وفى المثل: " أسمع من السمع الازل "، وربما قالوا: " أسمع من سمع ". قال الشاعر: تراه حديد الطرف أبلج واضحا * أغر طويل الباع أسمع من سمع * وسمع به، أي شهره. وفى الحديث: " من فعل كذا سمع الله به أسامع خلقه (2) يوم القيامة ". والتسميع: التشنيع. ويقال أيضا: سمع به، إذا رفعه من الخمول ونشر ذكره. وسمعه الصوت وأسمعه. والسامعة: الاذن: قال طرفة يصف أذنى ناقته: مؤللتان تعرف العتق فيهما * كسامعتي شاة بحومل مفرد * * (هامش 2) * (1) الاول بكسر السين والباء والثانى بفتحهما. (2) أسامع: جمع أسمع، وهذه جمع سمع. وروى: " سامع خلقه " برفع سامع على البدلية من لفظ الجلالة. (*)

[ 1233 ]

وكذلك المسمع بالكسر: يقال: فلان عظيم المسمعين. والمسمع أيضا: عروة تكون في وسط الغرب، يجعل فيها حبل ليعدل الدلو. قال الشاعر (1): نعدل (2) ذا الميل إذ رامنا * كما عدل (3) الغرب بالمسمع * يقال منه أسمعت الدلو، إذا جعلت لها مسمعا والسميع: السامع. والسميع: المسمع. قال عمرو بن معدى كرب: أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع * قال أبو زيد: امرأة سمعنة نظرنة بالضم، وهى التى إذا تسمعت أو تبصرت فلم تر شيئا تظنته تظنيا (4). وكان الاحمر يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وينشد: إن لنا لكنه * معنة مفنه (5) * * (هامش 1) * (1) عبد الله بن أوفى. (2) في الاساس: " ونعدل ". (3) في الاساس: " كما يعدل ". (4) أي عملت بالظن. (5) في اللسان: ويروى: * كالذئب وسط العنه * والمعنة: المعترضة. والمفنة: التى تأتى بفنون من العجائب. (*) سمعنة نظرنه * كالريح حول القنه * إلا تره تظنه * والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل (1). [ سمدع ] السميدع بالفتح: السيد الموطأ الاكناف، ولا تقل سميدع بضم السين. [ سنع ] رجل سنيع، أي جميل، وامرأة سنيعة. وقد سنع بالضم سناعة. [ سوع ] الساعة: الوقت الحاضر، والجمع الساع والساعات. قال القطامى: وكنا كالحريق لدى كفاح (2) * فيخبو ساعة ويهب ساعا * وساعة سوعاء، أي شديدة. كما يقال ليلة ليلاء. وتقول: عاملته مساوعة من الساعة، كما تقول مياومة من اليوم، ولا يستعمل منهما إلا هذا. والساعة: القيامة. وجاءنا بعد سوع من الليل، وبعد سواع، أي بعد هدء منه. وسواع أيضا: اسم صنم كان لقوم نوح * (هامش 2) * (1) وامرأة سمعمعة كأنها غول، والشيطان الخبيث يقال له سمعمع. كذا في نسخة الاصل. (2) قوله " لدى كفاح " في نسخة بدله " أصاب غابا ". (*)

[ 1234 ]

عليه السلام، ثم صار لهذيل، وكان برهاط يحجون إليه. وأسعت الابل: أهملتها، فساعت هي تسوع سوعا. ومنه قيل ضائع سائع. وناقة مسياع: تذهب في المرعى. ورجل مضياع مسياع للمال، وهو مضيع مسيع، عن أبى عبيد. [ سيع ] ساع الماء والسراب يسيع سيعا وسيوعا، أي جرى واضطرب على وجه الارض قال الراجز (1): * فهن يخبطن السراب الاسيعا (2) * والانسياع مثله. والسياع: الطين بالتبن الذى يطين به. قال القطامى (3): فلما أن جرى سمن عليها * كما طينت بالفدن السياعا (4) * * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) بعده: * شبيه يم بين عبرين معا * (3) يصف ناقته. (4) يروى: " كما بطنت "، وبعد هذا البيت: أمرت بها الرجال ليأخذوها * ونحن نظن أن لن تستطاعا * إذا التياز ذو العضلات قلنا * إليك إليك ! ضاق بها ذراعا * = (*) وهو مقلوب، أي كما طينت بالسياع الفدن وهو القصر. تقول منه: سيعت الحائط. والمسيعة: المالجة (1). فصل الشين [ شبع ] الشبع: نقيض الجوع. يقال: شبعت خبزا ولحما، ومن خبز ولحم، شبعا. وهو من مصادر الطبائع. والشبع بالتسكين: اسم ما أشبعك من شئ. ورجل شبعان وامرأة شبعى. وربما قالوا امرأة شبعى الخلخال، إذا ملاته من سمنها. وتقول: شبعت من هذا الامر ورويت، إذا كرهته. وهما على الاستعارة. وأشبعته من الجوع، وأشبعت الثوب من الصبغ. وثوب شبيع الغزل، أي كثيره. والمتشبع: المتزين بأكثر مما عنده، يتكثر * (هامش 2) * = يقول: هي مطلية بالشحم. والتياز: القصير الغليظ مع شدة، وأصل الكلام إذا التياز ذو العضلات ضاق بها ذرعا قلنا له تنح عنها لا تطأك. وإليك معناه تنح، وقيل هنا معناه خذ. (1) وهى خشبة ملساء يطين بها. والمالجة، كذا وردت في هذه المادة هنا وفى اللسان. لكن في اللسان والصحاح والقاموس (ملج): " مالج " بدون هاء. (*)

[ 1235 ]

بذلك ويتزين بالباطل. وفى الحديث: " المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور ". وعندي شبعة من طعام بالضم، أي قدر ما يشبع به مرة. قال يعقوب: هذا بلد قد شبعت غنمه، إذا قاربت الشبع. [ شبدع ] أبو عمرو: الشبادع: العقارب، واحدتها شبدعة بالكسر، والدال غير معجمة. والاحمر مثله. [ شجع ] الشجاعة: شدة القلب عند البأس. وقد شجع لرجل بالضم فهو شجاع، وقوم شجعة وشجعان، ونظيره غلام وغلمة وغلمان. ورجل شجيع وقوم شجعان مثل جريب وجربان، وشجعاء مثل فقيه وفقهاء. وامرأة شجاعة. قال أبو زيد: سمعت الكلابيين يقولون: رجل شجاع. ولا يوصف به المرأة. والشجع في الابل: سرعة نقل القوائم. قال سويد بن أبى كاهل: فركبناها على مجهولها * بصلاب الارض فيهن شجع * أي بصلاب القوائم. يقال: جمل شجع القوائم، وناقة شجعة وشجعاء. وحكى يعقوب عن اللحيانى: رجل شجاع وشجاع (1)، وقوم شجعان وشجعان. وقال أبو عبيدة: قوم شجعة وشجعة. وحكى أبو عبيدة: وقوم شجعة أيضا بالتحريك. والاشجع من الرجال مثل الشجاع. ويقال: الذى فيه خفة كالهوج لقوته. ويسمى به الاسد، قال الشاعر (2): * بأشجع أخاذ على الدهر حكمه (3) * يعنى الدهر. وأشجع: قبيلة من غطفان. وشجع: قبيلة من عذرة. وشجع: قبيلة من كنانة. والاشجع: ضرب من الحيات، وكذلك الشجاع. * (هامش 2) * (1) في القاموس: الشجاع كسحاب، وكتاب، وغراب، وأمير، وكتف، وعنبة، وأحمد: الشديد القلب عند البأس ج شجعة مثلثة، وشجعة محركة، وشجاع كرجال، وشجعان بالضم والكسر، وشجعاء " أي بالضم ". وهى شجاعة مثلثة وشجعة كفرحة، وشريفة، وشجعاء ج شجائع وشجاع، وشجع بضمتين، أو خاص بالرجال. (2) الاعشى. (3) عجزه: * فمن أي ما تأتى الحوادث أفرق * (*)

[ 1236 ]

وتزعم العرب أن الرجل إذا اشتد جوعه تعرضت له بطنه في حية يسمونها الشجاع والصفر. وقال أبو خراش يخاطب امرأته: أرد شجاع البطن لو تعلمينه * وأوثر غيرى من عيالك بالطعم * والاشاجع: أصول الاصابع التى تتصل بعصب ظاهر الكف، الواحد أشجع، ومنه قول لبيد: * يدخلها حتى توارى أشجعه * وناس يزعمون انه إشجع، مثال إصبع. ولم يعرفه أبو الغوث. وشجعته، إذا قلت له أنت شجاع، أو قويت قلبه. وتشجع، أي تكلف الشجاعة. [ شرع ] الشريعة: مشرعة الماء، وهو مورد الشاربة. والشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين. وقد شرع لهم يشرع شرعا، أي سن. والشارع: الطريق الاعظم. وشرع المنزل، إذا كان بابه على طريق نافذ. وشرعت الاهاب، إذا سلخته. وقال يعقوب: إذا شققت ما بين الرجلين ثم سلخته. قال: سمعته من أم الحمارس البكرية. وشرعت في هذا الامر شروعا، أي خضت. وشرعت الدواب في الماء تشرع شرعا وشروعا، إذا دخلت، وهى إبل شروع وشرع، وشرعتها أنا. وفى المثل: " أهون السقى التشريع ". ويقال: شرعك هذا، أي حسبك. وفى المثل: " شرعك ما بلغك المحل "، يضرب في التبلغ باليسير. ومررت برجل شرعك من رجل، أي حسبك. والمعنى أنه من النحو الذى تشرع فيه وتطلبه. يستوى فيه الواحد والمؤنث والجمع. والشرعة: الشريعة، ومنه قوله تعالى: " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ". ويقال أيضا: هذه شرعة هذه، أي مثلها، وهذا شرع هذا، وهما شرعان أي مثلان. والشرعة أيضا: الوتر، والجمع شرع وشرع، وشراع جمع الجمع، عن أبى عبيد. والشراع أيضا: شراع السفينة. وربما قالوا للبعير إذا رفع عنقه: قد رفع شراعه. ورمح شراعي، أي طويل، وهو منسوب. وأشرعت بابا إلى الطريق، أي فتحت. وأشرعت الرمح قبله، أي سددته، فشرع هو. ورماح شرع. قال عبد الله بن [ أبى (1) ] أوفى الخزاعى يهجو امرأة: * (هامش 2) * (1) التكملة من اللسان. (*)

[ 1237 ]

وليست بتاركة محرما * ولو حف بالاسل الشرع * وحيتان شرع، أي شارعات من غمرة الماء إلى الجد. [ شرجع ] الشرجع: الطويل. والشرجع: الجنازة (1). ومطرقة مشرجعة، أي مطولة لا حروف لنواحيها. [ شسع ] الشسع: واحد شسوع النعل التى تشد إلى زمامها. تقول منه: شسعت النعل. وقال أبو الغوث: شسعت النعل بالتشديد، وكذلك أشسعتها. والشاسع والشسوع: البعيد. وفلان شسع مال، إذا كان حسن القيام عليه. [ شعع ] شعاع الشمس: ما يرى من ضوئها عند ذرورها كالقضبان، والجمع أشعة وشعع. * (هامش 1) * (1) بعده في المخطوطة: قال عبدة بن الطبيب: ولقد علمت بأن قصرى حفرة * غبراء يحملنى إليها شرجع * وقال النابغة الذبيانى: وعنس براها رحلتي فكأنها * إذا جنأت فوق الذراعين شرجع * (*) وقد أشعت الشمس: نشرت شعاعها. ومنه حديث ليلة القدر: " إن الشمس تطلع من غد يومها لا شعاع لها ". الواحدة شعاعة. والشعاع بالفتح: تفرق الدم وغيره وانتشاره. قال ابن الخطيم (1): طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع (2) أضاءها * ويقال أيضا: رأى شعاع، أي متفرق. ونفس شعاع: تفرقت هممها. قال قيس بن الملوح (3): فقدتك من نفس شعاع ألم أكن * نهيتك عن هذا وأنت جميع * وشعاع السنبل أيضا: سفاه. وقد أشع الزرع: أخرج شعاعه. وأشع البعير بوله، أي فرقه. وكذلك شع بوله يشعه. وظل شعشع: ليس بكثيف، ومشعشع أيضا. وشعشعت الشراب: مزجته بالماء. * (هامش 2) * (1) قيس. (2) في اللسان: وقال أبو يوسف: أنشدني ابن معن عن الاصمعي: لولا الشعاع، بضم الشين، وقال هو ضوء الدم وحمرته وتفرقه. فلا أدرى أقاله وضعا أم على التشبيه. ويروى الشعاع بفتح الشين، وهو تفرق الدم وغيره. (3) ويقال قيس بن ذريح. (156 - صحاح - 3) (*)

[ 1238 ]

والشعشاع: المتفرق. قال الراجز: * صدق اللقاء غير شعشاع الغدر * يقول: هو جميع الهمة غير متفرقها. ورجل شعشاع، أي طويل حسن، وكذلك الشعشعان. وناقة شعشعانة. قال ذو الرمة: هيهات خرقاء إلا أن يقربها * ذو العرش والشعشعانات العياهيم (1) * والشعلع: الطويل، بزيادة اللام. [ شفع ] الشفع: خلاف الزوج، وهو [ خلاف (2) ]. الوتر. تقول: كان وترا فشفعته شفعا. والشفعة في الدار والارض. والشفيع: صاحب الشفعة وصاحب الشفاعة. وناقة شافع: في بطنها ولد ويتبعها آخر. تقول منه: شفعت الناقة شفعا. وفى الحديث: " أنه بعث مصدقا فأتاه بشاة شافع فلم يأخذها وقال: ائتنى بمعتاط ". قال أبو عبيد: فالشافع التى معها ولدها، سميت شافعا لان ولدها شفعها وشفعته هي. وناقة شفوع، وهى التى تجمع بين محلبين في حلبة واحدة. * (هامش 1) * (1) في الاصل " الغياهيم " بالمعجمة، صوابه من اللسان. (2) التكملة من اللسان. (*) واستشفعته إلى فلان، أي سألته أن يشفع لى إليه وتشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا. وبنو شافع، من بنى المطلب بن عبد مناف، منهم الشافعي (1). [ شكع ] الشكاعى: نبت يتداوى به. قال الاخفش: هو بالفارسية: جرخه. وأنشد لعمرو بن أحمر الباهلى: شربت الشكاعى والتددت ألدة * وأقبلت أفواه العروق المكاويا * قال سيبويه: هو واحد وجمع. وقال غيره: الواحدة منها شكاعاة. والشكع بالتحريك: الوجع والغضب أيضا. وقد شكع بالكسر. يقال: بات شكعا، وجعا لا ينام. وأشكعه، أي أغضبه، ويقال أمله وأضجره. [ شمع ] الشمع بفتحتين: الذى يستصبح به. قال الفراء: هذا كلام العرب، والمولدون يقولون شمع بالتسكين (2). والشمعة أخص منه. * (هامش 2) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) في اللسان: قال ابن سيده: وقد غلط، لان الشمع والشمع لغتان فصيحتان. (*)

[ 1239 ]

ويقال: أشمع السراج، أي سطع نوره. قال الراجز: * كلمع برق أو سراج أشمعا * والمشمعة: اللعب والمزاح. وقد شمع يشمع شمعا وشموعا ومشمعة. قال الهذلى (1) يذكر أضيافه: سأبدؤهم بمشمعة وآتى (2) * بجهدي من طعام أو بساط * وفى الحديث: " من تتبع المشمعة [ يشمع الله به (3) ] ". أي من عبث بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به فيها. والشموع من النساء: اللعوب الضحوك. [ شنع ] الشناعة: الفظاعة. وقد شنع الشئ يشنع فهو شنيع وأشنع، ومنه قول الشاعر الهذلى (4): * واليوم يوم أشنع (5) * والاسم الشنعة. وشنعت عليه تشنيعا. والتشنيع أيضا: التشمير، يقال: أشنعت * (هامش 1) * (1) المتنخل. (2) في اللسان: " وأثنى ". (3) التكملة من اللسان. (4) أبو ذؤيب. (5) بيته: متحاميين المجد كل واثق * ببلائه واليوم يوم أشنع * وروى " يتناهبان المجد " وهو أجود. وأشنع: كريه (*) الناقة أيضا، أي شمرت. حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. وشنعت فلانا، أي استقبحته وسئمته. قال كثير: وأسماء لا مشنوعة بملالة * لدينا ولا مقلية إن تقلت (1) * ويروى: * أسيئي بنا أو أحسنى لا ملومة * وتشنعت الابل في السير، أي جدت. قال الراجز: كأنه حين بدا تشنعه * وسال بعد الهمعان أخدعه * جأب (2) بأعلى قنتين مرتعه * وتشنعت الغارة: بثثتها. والفرس: ركبته وعلوته. والسلاح: لبسته. [ شوع ] الشوع بالضم: شجر البان، الواحدة شوعة. وقال (3) يصف جبلا: * بأكنافه الشوع والغريف (4) * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ولا مقلية باعتلالها ". (2) في الاصل " جاءت "، صوابه من اللسان. والجأب: الحمار الغليظ. (3) أحيحة بن الجلاح، أو قيس بن الخطيم. (4) في اللسان: " بحافتيه ". وصدره: * معرروف أسبل جباره * (*)

[ 1240 ]

ويقال: هذا شوع هذا، بالفتح، وشيع هذا، للذى ولد بعده ولم يولد بينهما. [ شيع ] شاع الخبر يشيع شيعوعة، أي ذاع. وسهم مشاع وسهم شائع، أي غير مقسوم، وسهم شاع أيضا، كما يقال سائر الشئ وساره. وأشاع الخبر، أي أذاعه فهو رجل مشياع، أي مذياع. وقولهم: حياكم الله وأشاعكم السلام، أي جعله الله صاحبا لكم وتابعا. وشاعكم السلام، كما تقول عليكم السلام. وهذا إنما يقوله الرجل لاصحابه إذا أراد أن يفارقهم، كما قال قيس ابن زهير لما اصطلح القوم: " يا بنى عبس شاعكم السلام، فلا نظرت في وجه ذبيانية قتلت أباها أو أخاها " وصار إلى ناحية عمان، وهناك اليوم عقبه وولده. وأشاعت الناقة ببولها، إذا رمت به وقطعته، مثل أوزعت ببولها. والشيع: المقدار ; يقال: أقام فلان شهرا أو شيعه. وقولهم: آتيك غدا أو شيعه، أي بعده. وينشد (1): * (هامش 1) * (1) لعمر بن أبى ربيعة. (*) قال الخليط غدا تصدعنا * أو شيعه أفلا تودعنا (1) * والشيع أيضا: ولد الاسد. وشيعته عند رحيله. والمشيع: الشجاع. وشيعة الرجل: أتباعه وأنصاره. يقال: شايعه، كما يقال والاه من الولى. والمشايع أيضا: اللاحق. وشيعته بالنار، أي أحرقته. قال ابن السكيت: شيعت النار، إذا ألقيت عليها حطبا تذكيها به. وتشيع الرجل، أي ادعى دعوى الشيعة. وتشايع القوم، من الشيعة. وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأى بعض فهم شيع. وقوله تعالى: { كما فعل بأشياعهم من قبل }، أي بأمثالهم من الشيع الماضية. قال ذو الرمة: أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب * يعنى عن أصحابهم. وشاعه شياعا، أي تبعه. وشايع الراعى بإبله مشايعة وشياعا، أي صاح بها ودعاها إذا استأخر بعضها. قال لبيد: * (هامش 2) * (1) في اللسان: " أفلا تشيعنا ". (*)

[ 1241 ]

فيمضون أرسالا ونخلف بعدهم * كما ضم أخرى التاليات المشايع (1) * والشياع: دق الحطب تشيع به النار، كما يقال شباب للنار، وجلاء للعين. والشياع: صوت مزمار الراعى، ومنه قول الشاعر: * حنين النيب تطرب للشياع * فصل الصاد [ صبع ] الاصبع يذكر ويؤنث، وفيه لغات: إصبع وأصبع بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة فيهما، ولك أن تتبع الضمة الضمة فتقول أصبع، ولك أن تتبع الكسرة الكسرة فتقول إصبع. وفيه لغة خامسة إصبع مثال اضرب. قال أبو زيد: صبعت بفلان وعلى فلان أصبع صبعا، إذا أشرت نحوه بإصبعك مغتابا. وصبعت فلانا على فلان: دللته عليه بالاشارة. وقال أبو عبيد في المصنف: صبعت * (هامش 1) * (1) قبله: تبكى على إثر الشباب الذى مضى * ألا إن أخدان الشباب الرعارع * أتجزع مما أحدث الدهر بالفتى * وأى كريم لم تصبه القوارع * (*) الاناء، إذا كان فيه شراب فوضعت عليه إصبعك حتى سال عليه ما فيه في إناء آخر (1). ويقال: للراعي على ماشيته إصبع، أي أثر حسن. وأنشد الاصمعي للراعي (2): ضعيف العصا بادى العروق ترى له * عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا (3) * [ صتع ] الصتع: التواء في عنق الظليم وصلابة. قال: عارى الظنابيب منحص قوادمه * يرمد حتى ترى في رأسه صتعا * والصنتع من الطغام (4): الصلب الرأس. قال الطرماح بن حكيم: صنتع الحاجبين خرطه البق‍ * ل بديا قبل استكاك الرياض * [ صدع ] الصدع: الشق. يقال: صدعته فانصدع هو، أي انشق. والصديع: الصبح. والصديع: الصرمة من: الابل، والفرقة من الغنم. * (هامش 2) * (1) كذا. وفى اللسان والقاموس: " حتى سال عليه ما في إناء آخر ". (2) يصف راعيا. (3) أي يشار إليه بالاصابع إذا رئيت. (4) كذا: والذى في القاموس " النعام ". (*)

[ 1242 ]

وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت الشئ: أظهرته وبينته. ومنه قول أبى ذؤيب: * يسر يفيض على القداح ويصدع (1) * يقال: صدعت بالحق، إذا تكلمت به جهارا. وقوله تعالى: { فاصدع بما تؤمر }. قال الفراء: أراد فاصدع بالامر، أي أظهر دينك. أبو زيد: صدعت إلى الشئ أصدع صدوعا: ملت إليه. وما صدعك عن هذا الامر، أي ما صرفك. والتصديع: التفريق. وتصدع القوم: تفرقوا. والصداع: وجع الرأس. وصدع الرجل تصديعا. والصدعة بالكسر: الصرمة من الابل والفرقة من الغنم. يقال: صدعت الغنم صدعتين، أي فرقتين، وكل واحدة منهما صدعة. ورجل صدع بالتسكين وقد يحرك، وهو الضرب الخفيف اللحم الشاب. فأما الوعل فلا يقال فيه إلا صدع بالتحريك، وهو الوسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، ولكنه وعل بين * (هامش 1) * (1) صدره: * وكأنهن ربابة وكأنه * (*) وعلين. وكذلك هو من الظباء والحمر. قال الراجز: يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه واجتمع (1) * يقال رأيت بين القوم صدعات، أي تفرقا في الرأى والهوى. [ صرع ] صارعته فصرعته صرعا وصرعا، الفتح لتميم والكسر لقيس، عن يعقوب. والمصرع: مكان ومصدر. قال الشاعر (2): بمصرعنا النعمان يوم تألبت * علينا تميم من شظى وصميم * * (هامش 2) * (1) بعده: لما رأى ألا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع * الاباز: الذى يقفز. والعفر: من الظباء التى تعلو ألوانها حمرة. تقبض: أي جمع قوائمه ليثب على الظبى. لما رأى ألا دعه: يعنى الذئب. والحقف: المعوج من الرمل. (2) هو هوبر الحارثى. (3) بعده: تزود منا بين أذنيه طعنة * دعته إلى هابى التراب عقيم * والشظى: أتباع القوم والدخلاء عليهم بالحلف. (*)

[ 1243 ]

والصرعة مثل الركبة والجلسة، يقال: " سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة ". ورجل صرعة، مثال همزة، أي يصرع الناس كثيرا. ورجل صريع مثال فسيق: كثير الصرع لاقرانه. والصرع: علة معروفة. والصرع أيضا: واحد الصروع، وهى الضروب والفنون. ومررت بقتلى مصرعين، شدد للكثرة. والتصريع في الشعر: تقفية المصراع الاول، وهو مأخوذ من مصراع الباب، وهما مصراعان. والصرعان: الغداة والعشي، من غدوة إلى انتصاف النهار صرع بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته صرعى النهار، أي غدوة وعشية. قال ذو الرمة: كأننى نازع يثنيه عن وطن * صرعان رائحة عقل وتقييد * والصرعان: إبلان ترد إحداهما حين تصدر الاخرى لكثرتها. والصرعان بالكسر: المثلان، يقال: هما صرعان، وشرعان، وحتنان وقتلان، كله بمعنى (1). ويقال أيضا: طلبت من فلان حاجة فانصرفت وما أدرى على أي صرعى أمره هو ؟ * (هامش 1) * (1) أي مثلان. (*) أي لم يبين لى أمره. قال يعقوب: وأنشدني الكلابي: فرحت وما ودعت ليلى وما درت * على أي صرعى أمرها أتروح * يعنى أواصلا تروحت من عندها أم قاطعا. والصريع: السوط أو القوس الذى لم ينحت منه شئ، ويقال الذى جف عوده على الشجر. [ صعصع ] صعصعته صعصعة وصعصاعا فتصعصع، مثل زعزعته فتزعزع، أي فرقته فتفرق. وذهبت الابل صعاصع، أي نادة متفرقة. وصعصعة: أبو قبيلة من هوازن، وهو صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. [ صفع ] الصفع: كلمة مولدة ; والرجل صفعان. [ صقع ] الصقع بالضم: الناحية. ويقال: ما أدرى أين صقع، أي ذهب. وفلان من أهل هذا الصقع، أي من هذه الناحية. وقول أوس (1): * (هامش 2) * (1) بيت أوس: أأبا دليجة من لحى مفرد * صقع من الاعداء في شوال * (*)

[ 1244 ]

..... من لحى مفرد * صقع....... * قال ابن الاعرابي: هو المتنحى. وقد صقع، أي عدل عن الطريق. وصقعت البئر أيضا تصقع صقعا، أي انهارت، عن أبى عبيد. والصقع أيضا: كالغم يأخذ بالنفس من شدة الحر. قال سويد بن أبى كاهل: * يأخذ السائر فيها كالصقع (1) * والصقعاء: الشمس. قالت ابنة أبى الاسود الدؤلى لابيها في يوم شديد الحر: يا أبت، ما أشد الحر ! قال: إذا كانت الصقعاء من فوقك، والرمضاء من تحتك. فقالت: أردت أن الحر شديد. قال: فقولي إذن: ما أشد الحر. فحينئذ وضع باب التعجب. والصقاع: خرقة تقى بها المرأة خمارها من الدهن، وربما قيل للبرقع صقاع. والصقاع أيضا: شئ يشد به أنف الناقة، وقد فسرناه في (درج) في باب الجيم. قال القطامى: إذا رأس رأيت به طماحا * شددت له الغمائم والصقاعا * * (هامش 1) * (1) في الاصل " الصقع " صوابه من اللسان والمفضليات. وصدر البيت: * في حرور ينضج اللحم بها * (*) والاصقع من الخيل والطير وغيرهما: الذى في وسط رأسه بياض. يقال عقاب صقعاء، والاسم الصقعة، وموضعها من الرأس الصوقعة. وصقعته، أي ضربته على صوقعته. قال الراجز (1): * والصقع من خابطة وجرز (2) * وصوقعة الثريد: وقبته. وصقع الديك، أي صاح، وبالسين أيضا. وخطيب مصقع، أي بليغ. وصقعته الصاقعة: لغة في صعقته الصاعقة. والصقيع: الذى يسقط من السماء بالليل شبيه بالثلج. وقد صقعت الارض فهى مصقوعة. [ صلع ] رجل أصلع بين الصلع، وهو الذى انحسر شعر مقدم رأسه، وموضعه الصلعة بالتحريك، وكذلك الصلعة بالضم. وعرفطة صلعاء: سقطت رءوس أغصانها. والصلعاء: الداهية. والصلعاء من الرمال: ما ليس فيه شجر. والاصيلع (3) من الحيات: الدقيق العنق، كأن رأسه بندقة. * (هامش 2) * (1) رؤبة. (2) قبله: * بالمشرفيات وطعن وخز * (3) والاصلع أيضا. (*)

[ 1245 ]

والصلاع بالضم والتشديد: العريض من الشجر، الواحدة صلاعة. وكذلك الصلع، كأنه مقصور منه. قال الاصمعي: الصلع: الموضع الذى لا ينبت. وأصله من صلع الرأس. [ صلفع ] صلفع علاوته، بالفاء والقاف جميعا، أي ضرب عنقه. والصلفعة أيضا: الاعدام. يقال: صلفع الرجل، إذا أفلس، بالفاء والقاف، وكذلك السلقعة بالسين والقاف. [ صلمع ] قال الاحمر: صلمعت الشئ، أي اقتلعته من أصله. وقال الفراء: صلمع رأسه، أي حلقه. والصلمعة: الافلاس، مثل الصلفعة. [ صمع ] يقال: هو أصمع القلب، إذا كان متيقظا ذكيا. والاصمعان: القلب الذكى والرأى العازم. والاصمع: الصغير الاذن، والانثى صمعاء. وفى الحديث: " أن ابن عباس كان لا يرى بأسا بأن يضحى بالصمعاء ". والصمعاء: البهمى إذا ارتفعت قبل أن تتفقأ. ويقال: خرج السهم متصمعا، إذا ابتلت قذذه من الدم وغيره فانضمت، ومنه قول أبى ذؤيب: * سهما فخر وريشه متصمع (1) * ويقال: الكلاب (2) صمع الكعوب، أي صغار الكعوب. وأتانا بثريدة مصمعة، إذا دققت وحدد رأسها. وصومعة النصارى: فوعلة من هذا، لانها دقيقة الرأس. [ صنع ] الصنع بالضم: مصدر قولك صنع إليه معروفا. وصنع به صنيعا قبيحا، أي فعل. والصناعة: حرفة الصانع، وعمله الصنعة. وصنعة الفرس أيضا: حسن القيام عليه. تقول منه: صنعت فرسى صنعا وصنعة، فهو فرس صنيع. قال الشاعر (3): فنقلنا صنعه حتى شتا * ناعم البال لجوجا في السنن * وسيف صنيع، أي مجلو. قال الشاعر (4): * (هامش 2) * (1) صدره: * فرمى فأنفذ من نحوص عائط * (2) في اللسان: " للكلاب ". (3) عدى بن زيد. (4) عبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاصى، يمدح معاوية. (157 - صحاح - 3) (*)

[ 1246 ]

بأبيض من أمية مضرحى * كأن جبينه سيف صنيع (1) * وامرأة صناع اليدين، أي حاذقة ماهرة بعمل اليدين. وامرأتان صناعان. قال رؤبة: إما ترى دهري حناني حفضا * أطر (2) الصناعين العريش القعضا * ونسوة صنع، مثال قذال وقذل. ورجل صنيع اليدين وصنع اليدين أيضا بكسر الصاد، أي صانع حاذق. وكذلك رجل صنع اليدين، بالتحريك. قال أبو ذؤيب: وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبع * هذه رواية الاصمعي. ويروى: " صنع السوابغ ". واصطنعت عند فلان صنيعة. واصطنعت فلانا لنفسي، وهو صنيعتي، إذا اصطنعته وخرجته. وقولهم: ما صنعت وأباك، تقديره مع أبيك، لان مع والواو جيمعا لما كانا للاشتراك والمصاحبة أقيم أحدهما مقام الآخر، وإنما نصب لقبح العطف * (هامش 1) * (1) قبله: أتتك العيس تنفخ في براها * تكشف عن مناكبها القطوع * (2) في الاصل: " أظر " بالظاء المهملة، صوابه من اللسان ومما سبق في (قعض). (*) على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإن وكدته رفعت وقلت ما صنعت أنت وأبوك. والتصنع: تكلف حسن السمت. وتصنعت المرأة، إذا صنعت نفسها. والمصانعة: الرشوة. وفى المثل: " من صانع بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة ". والمصنعة: كالحوض يجمع فيه ماء المطر، وكذلك المصنعة بضم النون. والمصانع: الحصون. وصنعاء ممدود: قصبة اليمن، والنسبة إليها صنعاني على غير قياس، كما قالوا في النسبة إلى حران حرنانى، وإلى مانى (1) وعانى: منانى وعنانى. [ صوع ] صعت الشئ فانصاع، أي فرقته فتفرق ومنه قولهم: يصوع الكمى أقرانه، إذا أتاهم من نواحيهم. والرجل يصوع الابل، والتيس يصوع المعز. ومنه قول الشاعر (2): * يصوع عنوقها أحوى زنيم (3) * وانصاع، أي انفتل راجعا ومر مسرعا. * (هامش 2) * (1) أحد فلاسفة الفرس. (2) المعلى بن حمال العبدى. (3) عجزه: * له ظأب كما صخب الغريم * (*)

[ 1247 ]

والتصوع: التفرق. قال ذو الرمة: * تظل بها الآجال عنى تصوع (1) * وتصوع النبات: لغة في تصوح إذا هاج. وتصيع مثله. والصاع: المطمئن من الارض. قال المسيب بن علس: مرحت يداها للنجاء كأنما * تكرو (2) بكفى لاعب في صاع * والصاع: الذى يكال به، وهو أربعة أمداد، والجمع أصوع، وإن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة. والصواع ": لغة في الصاع، ويقال هو إناء يشرب فيه. فصل الضاد [ ضبع ] الضبع: العضد، والجمع أضباع مثل فرخ وأفراخ. وضبعت الرجل: مددت إليه ضبعى للضرب. وقال: * (هامش 1) * (1) صدره: * عسفت اعتسافا دونه كل مجهل * (2) في الاصل: " تكدو "، صوابه من اللسان. (*) * ولا صلح حتى تضبعونا ونضبعا (1) * أي تمدون أضباعكم إلينا بالسيوف، ونمد أضباعنا إليكم. وقال أبو عمرو: أي تضبعون للصلح والمصافحة. وأما قول رؤبة: وما تنى أيد علينا تضبع * بما أصبناها وأخرى تطمع * فإنه أراد تمد أضباعها علينا بالدعاء. قال ابن السكيت: يقال قد ضبعوا لنا الطريق، أي جعلوا لنا منه قسما، يضبعون. قال: وضبعت الخيل والابل تضبع ضبعا، إذا مدت أضباعها في سيرها وهى أعضادها. والناقة ضابع، وضبعت تضبيعا مثله. وقال الاصمعي: الضبع: أن يهوى بحافره إلى عضده. وكنا في ضبع فلان بالضم (2)، أي في كنفه وناحيته. والضبع معروفة، ولا تقل ضبعة، لان الذكر ضبعان، والجمع ضباعين، مثل سرحان * (هامش 2) * (1) لعمرو بن شأس. وصدره: * نذود الملوك عنكم وتذودنا * وأنشد ابن برى عجزه هكذا: * إلى الموت حتى تضبعوا ثم نضبعا * (2) وكنا في ضبع فلان مثلثة. (*)

[ 1248 ]

وسراحين. والانثى ضبعانة (1). والجمع ضبعانات وضباع. وهذا الجمع (2) للذكر والانثى، مثل سبع وسباع. والاضطباع الذى يؤمر به الطائف بالبيت: أن تدخل الرداء من تحت إبطك الايمن وترد طرفه على يسارك وتبدى منكبك الايمن وتغطى الايسر، وسمى بذلك لابداء [ أحد (3) ] الضبعين. وهو التأبط أيضا، عن الاصمعي (4). وضبعان أمدر، أي منتفخ الجنبين عظيم البطن، ويقال هو الذى تترب جنباه، كأنه من المدر والتراب. والضبع أيضا: السنة المجدبة. قال الشاعر (5): أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع * والضبع بالتحريك والضبعة: شدة شهوة الناقة للفحل، وقد ضبعت بالكسر تضبع ضبعا، وأضبعت أيضا بالالف. * (هامش 1) * (1) قوله والانثى ضبعانة، قال ابن برى: هذا لا يعرف. نقله محشى القاموس ردا عليه إذ تبع الجوهرى. (2) قوله وهذا الجمع الخ. وكذا التثنية ضبعان بلفظ المذكر للخفة، كما حررته في شرح الدرة. ا ه‍. محشى. (3) التكملة من القاموس. (4) وقالوا: ضبع، وضبعان، وثلاث أضبع وهى الضباع، وضبعان، وضبعانان وثلاثة ضبعانات. (5) عباس بن مرداس السلمى (*) وضبيعة: أبو حى من بكر، وهو ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن بكر ابن وائل، وهم رهط الاعشى ميمون بن قيس. وضباعة: اسم امرأة. [ ضجع ] ضجع الرجل، أي وضع جنبه بالارض يضجع ضجعا وضجوعا (1)، فهو ضاجع. واضطجع مثله، وأضجعته أنا. وفلان حسن الضجعة، مثال الركبة والجلسة. وفى افتعل منه لغتان: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر فيقول اضطجع، ومنهم من يدغم فيقول اضجع فيظهر الاصلى، ولا يقال اطجع لانهم لا يدغمون الضاد في الطاء. وقال المازنى: بعض العرب يقول الطجع، ويكره الجمع بين حرفين مطبقين، ويبدل مكان الضاد أقرب الحروف إليها وهى اللام. وضجيعك: الذى يضاجعك. والتضجيع في الامر: التقصير فيه. ويقال: ضجعت الشمس، إذا دنت للمغيب، مثل ضرعت وتضجع في الامر، أي تقعد ولم يقم به. وتضجع السحاب: أرب بالمكان. * (هامش 2) * (1) من باب قطع وخضع. (*)

[ 1249 ]

ورجل ضجعة مثال همزة: يكثر الاضطجاع كسلا. قال الفراء: إذا كثرت الغنم فهى الضاجعة والضجعاء. وأما قول عامر بن الطفيل: لا تسقنى بيديك إن لم أغترف * نعم الضجوع بغارة أسراب * فهو اسم موضع. وقال الاصمعي: هو رحبة لبنى أبى بكر بن كلاب. والضواجع: الهضاب. قال النابغة: * ودوني راكس والضواجع (1) * يقال لا واحد لها. [ ضرع ] الضرع لكل ذات خف أو ظلف. وأضرعت الشاة، أي نزل لبنها قبيل النتاج. وشاة ضريع وضريعة، أي عظيمة الضرع. والضريع: يبيس الشبرق، وهو نبت. قال الشاعر (2) يذكر إبلا وسوء مرعاها: * (هامش 1) * (1) صدره: * وعيد أبى قابوس في غير كنهه * وفى اللسان: " فالضواجع ". (2) هو قيس بن عيزارة الهذلى. (*) وحبسن في هزم الضريع فكلها * حدباء دامية اليدين حرود (1) * وضرع الرجل ضراعة، أي خضع وذل. وأضرعه غيره. وفى المثل: " الحمى أضرعتنى لك ". والضرع، بالتحريك: الضعيف. وإن فلانا لضارع الجسم، أي نحيف ضعيف. وتضرع إلى الله، أي ابتهل. قال الفراء: جاء فلان يتضرع ويتعرض بمعنى، إذا جاء يطلب إليك حاجة. وتضريع الشمس: دنوها للمغيب. ويقال أيضا: ضرعت القدر: أي حان أن تدرك. والمضارعة: المشابهة. وتضرع: موضع. قال عامر بن الطفيل وقد عقر فرسه: ونعم أخو الصعلوك أمس تركته * بتضرع (2) يمرى باليدين ويعسف (3) * * (هامش 2) * (1) هزم الضريع: ما تكسر منه. والحرود: التى لا تكاد تدر. وصف الابل بشدة الهزال. (2) في اللسان: " بتضروع ". (3) قال ابن برى: أخو الصعلوك يعنى فرسه. ويمرى بيديه: يحركهما كالعابث. ويعسف: ترجف حنجرته من النفس. (*)

[ 1250 ]

وتضارع بضم التاء والراء (1): جبل بنجد. قال أبو ذؤيب: كأن ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام لبيج (2) * [ ضعع ] ضعضعه، أي هدمه حتى الارض. وتضعضعت أركانه، أي اتضعت. وضعضعه الدهر فتضعضع، أي خضع وذل، ومنه قول أبى ذؤيب: * أنى لريب الدهر لا أتضعضع (3) * وفى الحديث: " ما تضعضع امرؤ لآخر يريد به عرض الدنيا إلا ذهب ثلثا دينه ". والضعضاع: الضعيف من كل شئ. يقال رجل ضعضاع، أي لا رأى له. وكذلك الضعضع، وهو ومقصور منه. قال ابن الاعرابي: الضع: رياضة البعير. وقال ثعلب: هو أن تقول له ضع ليتأدب. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صوابه تضارع، بكسر الراء. (2) المزن: سحاب، الواحدة مزنة. وتضارع وشامة: موضعان. والبرك: الابل، أي الباركة فشبه ثقال المزن بالبرك. ولبيج: ملبوج به، أي ضرب هذا السحاب بنفسه فلا يبرح. (3) صدره: * وتجلدى للشامتين أريهم * (*) [ ضفدع ] الضفدع مثال الخنصر: واحد الضفادع، والانثى ضفدعة. وناس يقولون ضفدع بفتح الدال. قال الخليل: ليس في الكلام فعلل إلا أربعة أحرف: درهم، وهجرع، وهبلع، وقلعم وهو اسم. وقول لبيد: يممن أعدادا بلبنى أو أجا * مضفدعات كلها مطحلبه * يريد مياها كثيرة الضفادع. [ ضكع ] رجل ضوكعة: أي كثير اللحم ثقيل أحمق، حكاه أبو عبيد. [ ضلع ] الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: واحدة الضلوع والاضلاع (1). ويقال أيضا: هم على ضلع جائرة. وتسكين اللام فيهما جائز. والضلع أيضا: الجبيل المنفرد. وقال أبو نصر: الجبل الذليل المستدق. يقال: انزل بتلك الضلع. * (هامش 2) * (1) مفاد مختار الصحاح أن الضلوع ما يلى الظهر، والاضلاع ما يلى الصدر، وتسمى الجوانح، والضلع مشترك بينهما. وهذا الفرق غير معروف لاحد من أئمة اللغة ا ه‍. محشى ولكن نسخة المختار التى معى ليس فيها ذلك، فلعله في مختصر الصحاح غير المختار. قاله نصر. (*)

[ 1251 ]

وضلع بالفتح، يضلع ضلعا بالتسكين، أي مال وجنف. والضالع: الجائر. يقال: ضلعك مع فلان، أي ميلك معه وهواك. وفى المثل: لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها "، يضرب للرجل يخاصم آخر فيقول: اجعل بينى وبينك فلانا، لرجل يهوى هواه. ويقال: خاصمت فلانا فكان ضلعك على، أي ميلك. والضلع بالتحريك: الاعوجاج خلقة. وقال (1): وقد يحمل السيف المجرب ربه * على ضلع في متنه وهو قاطع * تقول منه: ضلع بالكسر يضلع ضلعا، وهو ضلع. والضلع أيضا في قول سويد بن أبى كاهل: * سعة الاخلاق فينا والضلع (2) * القوة واحتمال الثقيل، قاله الاصمعي: والضلاعة: القوة وشدة الاضلاع. تقول منه: ضلع الرجل بالضم فهو ضليع (3). قال ابن السكيت: الفرس الضليع: التام * (هامش 1) * (1) محمد بن عبد الله الازدي. (2) أوله: * جعل الرحمن والحمد له * (3) وجمعه ضلع، بالضم، كما في القاموس. (*) الخلق المجفر، الغليظ الالواح، الكثير العصب. وتضلع الرجل، أي امتلا شبعا وريا. والاضلاع: الامالة. تقول منه: حمل مضلع، أي مثقل. ومنه قول الاعشى: * وحمل لمضلع الاثقال (1) * قال: ويقال فلان مضطلع بهذا الامر، أي قوى عليه، وهو مفتعل من الضلاعة. قال: ولا تقل مطلع بالادغام. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال هو مضطلع بهذا الامر ومطلع له. فالاضطلاع من الضلاعة وهى القوة، والاطلاع من العلو، من قولهم: أطلعت الثنية، أي علوتها، أي هو عال لذلك الامر مالك له. وتضليع الثوب: جعل وشيه على هيئة الاضلاع. [ ضوع ] ضاعه يضوعه ضوعا، أي حركه وأقلقه وأفزعه، ومنه قول الشاعر (2): * يضوع فؤادها منه بغام (3) * وانضاع الفرخ، أي تضور. قال الهذلى (4): * (هامش 2) * (1) صدره: * عنده البر والتقى وأسى الشق * (2) هو بشر بن أبى خازم. (3) صدره: * وصاحبها غضيض الطرف أحوى * (4) أبو ذؤيب. (*)

[ 1252 ]

فريخان ينضاعان في الفجر كلما * أحسا دوى الريح أو صوت ناعب * والضوع: طائر من طير الليل من جنس الهام. وقال المفضل: هو ذكر البوم، وجمعه أضواع وضيعان. والضواع: صوته. وضاع المسك وتضوع وتضيع، أي تحرك وانتشرت رائحته. قال النميري (1): تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة عطرات * ويروى: " خفرات ". [ ضيع ] ضاع الشئ يضيع ضيعة وضياعا بالفتح (2)، أي هلك، ومنه قولهم: فلان بدار مضيعة، مثال معيشة. قال يعقوب: قولهم في المثل: " الصيف ضيعت اللبن " مكسورة التاء، إذا خوطب به المذكر والمؤنث أو الاثنان أو الجمع، لان المثل في الاصل خوطبت به امرأة كانت تحت رجل موسر فكرهته لكبره فطلقها فتزوجها رجل مملق، فبعثت إلى زوجها الاول تستميحه فقال لها هذا. والصيف منصوب على الظرف. ورجل مضياع للمال، أي مضيع. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " عبد الله بن نمير الثقفى ". (2) وضياعا بالكسر. (*) والاضاعة والتضييع بمعنى. والضيعة: العقار (1)، والجمع ضياع وضيع أيضا، مثل بدرة وبدر. وأضاع الرجل، إذا فشت ضياعه وكثرت، فهو مضيع. وتصغير الضيعة ضييعة، ولا تقل ضويعة، وقولهم: فلان يأكل في معى ضائع، أي جائع. وقيل لابنة الخس: ما أحد شئ ؟ قالت: ناب جائع، يلقى في معى ضائع. وتضيع المسك: لغة في تضوع، أي فاح. فصل الطاء [ طبع ] الطبع: السجية التى جبل عليها الانسان، وهو في الاصل مصدر، والطبيعة مثله، وكذلك الطباع. والطبع: الختم، وهو التأثير في الطين ونحوه. والطابع بالفتح: الخاتم. والطابع بالكسر: لغة فيه. * (هامش 2) * (1) قلت: قال الازهرى: الضيعة عند الحاضرة النخل والكرم والارض، والعرب لا تعرف الضيعة إلا الحرفة والصناعة. ا ه‍ مختار. (*)

[ 1253 ]

وطبعت على الكتاب، أي ختمت. وطبعت الدرهم والسيف، أي عملت. وطبعت من الطين جرة (1). والطباع: الذى يعملها. والطبع بالكسر: النهر، والجمع أطباع، عن الاصمعي. ويقال: هو اسم نهر بعينه. قال لبيد: فتولوا فاترا مشيهم * كروايا الطبع همت بالوحل * والطبع بالتحريك: الدنس، يقال منه: طبع الرجل بالكسر. وطبع أيضا بمعنى كسل. وطبع السيف، أي علاه الصدأ. وقال الراجز (2): * (هامش 1) * (1) وباب الكل قطع. وطبع بمعنى دنس وكسل وصدئ من باب طرب. وطبع على الجهل: جبل. (2) الرجز: إنا إذا قلت طخارير القزع * وصدر الشارب منها عن جرع * نفحلها البيض القليلات الطبع * من كل عراص إذا هز اهتزع * مثل قدامى النسر ما مس بضع * يؤولها ترعية غير ورع * ليس بفان كبرا ولا ضرع * ترى برجليه شقوقا في كلع * من بارئ حيص ودام منسلع * (*) * إنا إذا قلت طخارير القزع * * نفحلها البيض القليلات الطبع * وطبعت السقاء وغيره تطبيعا: ملاته، فتطبع، أي امتلا. وناقة مطبعة، أي مثقلة بالحمل، قال الراجز: * وأين وسق الناقة المطبعه (1) * ويروى: " الجلنفعه ". [ طلع ] طلعت (2) الشمس والكوكب طلوعا ومطلعا ومطلعا. والمطلع والمطلع أيضا: موضع طلوعها. قال ابن السكيت: طلعت على القوم، إذا أتيتهم. وقد طلعت عنهم، إذا غبت عنهم. وطلعت الجبل بالكسر، أي علوته. وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالع "، يعنى الفجر الكاذب (3). واطلعت على باطن أمره، وهو افتعلت. وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه. * (هامش 2) * (1) قبله: * أين الشظاظان وأين المربعه * (2) طلعت الشمس والكوكب من باب دخل. وطلع الجبل يطلع طلوعا: علاه. (3) قلت: أي لا تكترثوا له فتمنعوا عن الاكل والشرب. ا ه‍. مختار. (158 صحاح - 3) (*)

[ 1254 ]

وتطلعت إلى ورود كتابك. والطلعة: الرؤية (1). والطلع: طلع النخلة. وأطلع النخل، إذا خرج طلعه. وأطلعتك على سرى. ونخلة مطلعة أيضا، إذا طالت النخيل، أي كانت أطول من سائرها. وأطلع الرامى، أي جاز سهمه من فوق الغرض. وأطلع، أي قاء. والطلعاء، مثال الغلواء: القئ. واستطلعت رأى فلان. والطلع بالكسر: الاسم من الاطلاع. تقول منه: اطلع طلع العدو. ويقال أيضا: كن بطلع الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب. والمطلع: المأتى. يقال: أين مطلع هذا الامر، أي مأتاه، وهو موضع الاطلاع من إشراف إلى انحدار. وفى الحديث: " من هول المطلع " شبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطليعة الجيش: من يبعث ليطلع طلع العدو. وطلاع الشئ: ملؤه. قال الشاعر (2) يصف قوسا: * (هامش 1) * (1) قلت: ومنه قولهم: أنا مشتاق إلى طلعتك. ه‍. مختار. (2) هو أوس بن حجر. (*) كتوم طلاع الكف لا دون ملئها * ولا عجسها (1) عن موضع الكف أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحب إلى من طلاع الارض ذهبا. قال الاصمعي: طلاع الارض: ملؤها. ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إن أبغض كنائنى إلى الطلعة الخبأة ". وطويلع: ماء لبنى تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال (2): وأى فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما (3) * [ طمع ] طمع فيه (4) طمعا وطماعة وطماعية مخفف فهو طمع وطمع. وأطمعه فيه غيره. * (هامش 2) * (1) العجس: مقبض القوس. (2) ضمرة بن ضمرة. (3) وبعده: رمى بصدور العيس منحرف الفلا * فلم يدر خلق بعدها أين يمما * فيا جازى الفتيان بالنعم اجزه * بنعماه نعمى واعف إن كان مجرما * (4) طمع فيه من باب طرب وسلم، وطمع به. قال: = (*)

[ 1255 ]

ويقال في التعجب: طمع الرجل فلان بضم الميم، أي صار كثير الطمع. وخرجت المرأة فلانة، إذا صارت كثيرة الخروج. وقضو القاضى فلان. وكذلك التعجب في كل شئ، إلا ما قالوا في نعم وبئس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، لان صور التعجب ثلاث: ما أحسن زيدا وأسمع به وكبرت كلمة. وقد شذ عنها نعم وبئس. والطمع: رزق الجند. يقال: أمر لهم الامير بأطماعهم، أي بأرزاقهم. وامرأة مطماع: تطمع ولا تمكن. [ طوع ] فلان طوع يديك، أي منقاد لك. وفرس طوع العنان، إذا كان سلسا. والاستطاعة: الاطاقة. وربما قالوا اسطاع يسطيع، يحذفون التاء استثقالا لها مع الطاء، ويكرهون إدغام التاء فيها فتحرك السين وهى لا تحرك أبدا. وقرأ حمزة: { فما اسطاعوا أن أن يظهروه } بالادغام وجمع بين ساكنين. وذكر الاخفش أن بعض العرب يقول: استاع يستيع، فيحذف الطاء استثقالا وهو * (هامش 1) * = فصددت عنهم والاحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم سرمد * وطمع ككرم: صار كثير الطمع. (*) يريد: استطاع يستطيع. قال: وبعض يقول: أسطاع يسطيع بقطع الالف، وهو يريد أن يقول أطاع يطيع ويجعل السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل. ويقال: تطاوع لهذا الامر حتى تستطيعه، وتطوع، أي تكلف استطاعته. والتطوع بالشئ: التبرع به. وقوله تعالى: { فطوعت له نفسه قتل أخيه } قال الاخفش: هو مثل طوقت له، ومعناه رخصت وسهلت. والمطوعة: الذين يتطوعون بالجهاد، ومنه قوله تعالى: { الذين يلمزون المطوعين }، وأصله المتطوعين فأدغم. والمطاوعة: الموافقة، والنحويون ربما سموا الفعل اللازم مطاوعا. ورجل مطواع، أي مطيع. وفلان حسن الطواعية لك، مثال الثمانية، أي حسن الطاعة لك. وطاع له يطوع، إذا انقاد. ولسانه لا يطوع بكذا، أي لا يتابعه. ويقال: جاء فلان طائعا غير مكره، والجمع طوع. قال أبو يوسف: يقال قد أطاع النخل والشجر، إذا أدرك ثمره وأمكن أن يجتنى. وقد أطاع له المرتع، أي اتسع له وأمكنه من الرعى. قال أوس بن حجر:

[ 1256 ]

كأن جيادنا في رعن زم * جراد قد أطاع له الوراق (1) * وقد يقال في هذا المعنى: طاع له المرتع. ويقال: أمره فأطاعه، بالالف لا غير. وانطاع له، أي انقاد، عن أبى عبيد. ورجل طيع (2)، أي طائع. فصل الظاء [ ظلع ] ظلع البعير يظلع ظلعا، أي غمز في مشيه. قال أبو ذؤيب يذكر فرسا: يعدو به نهش المشاش كأنه * صدع سليم رجعه لا يظلع * فهو ظالع والانثى ظالعة. والظالع أيضا: المتهم. قال النابغة: أتوعد عبدا لم يخنك أمانة * وتترك عبدا ظالما وهو ظالع * قال أبو عبيد: ظلعت الارض بأهلها، أي ضاقت بهم من كثرتهم. ويقال: ارق على ظلعك، أي اربع على نفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " كأن جيادهن "، أنشده أبو عبيد وقال: الوراق خضرة الارض من الحشيش والنبات، وليس من الورق. (2) بوزن سيد. (*) فصل الفاء [ فجع ] الفجيعة (1): الرزية. وقد فجعته المصيبة، أي أوجعته. وكذلك التفجيع. ونزلت بفلان فاجعة. وتفجعت له، أي توجعت. [ فدع ] رجل أفدع بين الفدع، وهو المعوج الرسغ من اليد أو الرجل، فيكون منقلب الكف أو القدم إلى إنسيهما. وكذلك الموضع هو الفدعة. [ فرع ] فرع كل شئ: أعلاه. ويقال: هو فرع قومه، للشريف منهم. والفرع أيضا: الشعر التام. والفرع أيضا: القوس التى عملت من طرف القضيب. يقال: قوس فرع، أي غير مشقوق. وقوس فلق، أي مشقوق. وقال: أرمى عليها وهى فرع أجمع * وهى ثلاث أذرع وإصبع * ويقال أيضا: ائت فرعة من فراع الجبل فانزلها. وهى أماكن مرتفعة منه. وفرعت رأسه بالعصا، أي علوته، وبالقاف أيضا. * (هامش 2) * (1) فجع كمنع: أوجع. وفجع بماله، كعنى. (*)

[ 1257 ]

وفرعت قومي، أي علوتهم بالشرف أو بالجمال. وجبل فارع، إذا كان أطول مما يليه. وفرعت فرسى باللجام، أي قدعته. قال أبو النجم: * نفرعه فرعا ولسنا نعتله (1) * وفرعت بينهما، أي حجزت وكففت، عن أبى نصر. وفارع: اسم حصن. وفارعة: اسم امرأة. وفارعة الجبل: أعلاه، يقال: انزل بفارعة الوادي واحذر أسفله. وتلاع فوارع، أي مشرفات المسايل. وفرعت الجبل: صعدته. وأفرعت في الجبل: انحدرت. قال رجل من العرب: لقيت فلانا فارعا مفرعا. يقول: أحدنا مصعد والآخر منحدر. قال الشماخ: فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطى * لا يدهمنك إفراعى وتصعيدى (2) * وفرعت في الجبل تفريعا، أي انحدرت. * (هامش 1) * (1) قبله: * بمفرع الكتفين حر عيطله * (2) في ديوانه: " لا يدركنك ". واجتنب: تجنب، والافراع: الانحدار، وهو من الاضداد، يقال: قد أفرع الرجل في الجبل إذا أصعد فيه، وأفرع إذا انحدر منه. (*) وفرعت [ في (1) ] الجبل أيضا: صعدت، وهو من الاضداد. وفروع الجوزاء: أشد ما يكون من الحر. قال أبو خراش: وظل لنا يوم كأن أواراه * ذكا النار من نجم الفروع طويل * قرأته على أبى سعيد بالعين غير معجمة. وأفرعنا بفلان فما أحمدناه، أي نزلنا به. ورجل مفرع الكتف، أي عريضها. وأفرع بنو فلان، أي انتحعوا في أول الناس. ويقال: بئس ما أفرعت به، أي ابتدأت. وأفرعت الارض، أي جولت فيها فعرفت خبرها. والفرع بالتحريك: أول ولد تنتجه الناقة، وكانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك. قال أوس ابن حجر يذكر أزمة في سنة شديدة البرد: وشبه الهيدب العبام من ال‍ * أقوام سقبا مجللا فرعا * أي جلد فرع. وفى الحديث: " لا فرع ولا عتيرة ". تقول منه: أفرع القوم، إذا ذبحوه. * (هامش 2) * (1) التكملة من اللسان. (*)

[ 1258 ]

والفرع أيضا: المال الطائل المعد، واسم موضع. والفرعة: القملة، تسكن وتحرك، والجمع فرع وفرع. وبتصغيرها سميت فريعة. والفرع أيضا: مصدر الافرع، وهو التام الشعر. وقال ابن دريد: امرأة فرعاء كثيرة الشعر. قال: ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية أو الجمة أفرع وإنما يقال رجل أفرع لضد الاصلع. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرع. وتفرعت أغصان الشجر، أي كثرت. وتفرعت بنى فلان، أي تزوجت سيدة نسائهم. وافترعت البكر، إذا اقتضضتها (1). [ فرقع ] الفرقعة: تنقيض الاصابع. وقد فرقعها فتفرقعت. وفى كلام عيسى بن عمر: " افرنقعوا عنى "، أي انكشفوا وتنحوا. [ فزع ] الفزع: الذعر، وهو في الاصل مصدر وربما جمع على أفزاع. تقول منه: فزعت إليك وفزعت منك، ولا تقل فزعتك. والمفزع: الملجأ. وفلان مفزع للناس، * (هامش 1) * (1) بالقاف، وهو طبق ما في اللسان. والاقتضاض والافتضاض سيان. (*) يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، أي إذا دهمهم أمر فزعوا إليه. وهما مفزع للناس، وهم مفزع لهم، وهى مفزع لهم. والمفزعة بالهاء: ما يفزع منه. والفزع أيضا: الاغاثة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للانصار: " إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع ". والافزاع: الاخافة، والاغاثة أيضا. يقال: فزعت إليه فأفزعني، أي لجأت إليه من الفزع فأغاثني. وكذلك التفزيع من الاضداد، يقال فزعه أي أخافه. وفزع عنه أي كشف عنه الخوف. ومنه قوله تعالى: { حتى إذا فزع عن قلوبهم }، أي كشف عنها الفزع. [ فصع ] فصع الرطبة: عصرها لتنقشر. وفى الحديث أنه نهى عن فصع الرطبة. وفصع الغلام وافتصع، إذا كشر قلفته. وغلام أجلع أفصع: بادى القلفة من كمرته. وفصعته من كذا تفصيعا، أي أخرجته فانفصع. وافتصعت حقى من فلان، أي أخذته كله على المكان. ولا تلتفت إلى القاف.

[ 1259 ]

[ فظع ] فظع الامر (1) بالضم فظاعة فهو فظيع، أي شديد شنيع جاوز المقدار. وكذلك أفظع الامر فهو مفظع. وأفظع الرجل على ما لم يسم فاعله، أي نزل به أمر عظيم، ومنه قول لبيد: وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت * وهم فوارسها وهم حكامها * وأفظعت الشئ واستفظعته، أي وجدته فظيعا. [ فعع ] فعفع الراعى، إذا زجر الغنم وقال فع فع (2)، وهو حكاية زجره. وراع فعفاع، كقولك جرجر البعير فهو جرجار، وثرثر فهو ثرثار، وفعفعى أيضا، وفعفعانى (3)، إذا كان خفيفا في ذلك. [ فقع ] الفقوع: مصدر قولك أصفر فاقع، * (هامش 1) * (1) فظع الامر من باب ظرف. (2) قال الراجز: مثلى لا يحسن قول فع فع * والشاة لا تمشى مع الهملع * تمشى: تنمى. (3) قوله فعفعانى، نظيره شعشعانى، وله نظائر أخرى. قاله نصر. (*) أي شديد الصفرة. وقد فقع (1) لونه يفقع ويفقع فقوعا. وبقرة صفراء فاقع لونها، أي لونها فاقع. والفاقعة: الداهية. وفواقع الدهر: بوائقه. والفقاع: الذى يشرب. والفقاقيع: النفاخات التى ترتفع فوق الماء كالقوارير. والفقع: الحصاص (2). وفقع أصابعه تفقيعا: فرقعها. والفقع: ضرب من الكمأة، قال أبو عبيد: وهى البيضاء الرخوة، وكذلك الفقع بالكسر، عن ابن الكسيت. وجمع الفقع فقعة، مثل جبء وجبأة وجمع الفقع أيضا فقعة، مثل قرد وقردة. ويشبه به الرجل الذليل فيقال: هو فقع قرقر ; لان الدواب تنجله بأرجلها. قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر: حدثوني بنى الشقيقة ما يم‍ * نع فقعا بقرقر أن يزولا * [ فلع ] فلعت الشئ فلعا: شققته، فانفلع. وفلعته تفليعا. قال الشاعر (3): نشق العهاد الحو لم ترع قبلنا * كما شق بالموسى السنام المفلع * * (هامش 2) * (1) فقع لونه من باب خضع، ودخل. (2) أي الضراط. (3) طفيل الغنوى. (*)

[ 1260 ]

وتفلعت قدمه: تشققت، وهى الفلوع الواحد فلع وفلع. ويقال في الفحش: لعن الله فلعتها. [ فنع ] الفنع: زيادة المال وكثرته. قال الشاعر (1): أظل بيتى أم حسناء ناعمة * حسدتني (2) أم عطاء الله ذا الفنع * تقول منه: فنع يفنع فنعا. ومسك ذو فنع، أي ذكى الرائحة. فصل القاف [ قبع ] قبع القنفذ يقبع قبوعا: أدخل رأسه في جلده، وكذلك الرجل إذا أدخل رأسه في قميصه. وقبع في الارض: ذهب. وقبع: انبهر. والقابع: المنبهر. وقبع الخنزير: نخر. وامرأة قبعة طلعة: تقبع مرة وتطلع أخرى. والقبعة أيضا: طوير (3) أبقع مثل العصفور يكون عند جحرة الجرذان، فإذا فزع أو رمى بحجر انقبع فيها. ذكره ابن السكيت. وقبيعة السيف: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد. * (هامش 1) * (1) الزبرقان البهدلى. (2) في اللسان: " عيرتني ". (3) مسهل طويئر تصغير طائر. (*) وقبيعة الخنزير وقنبيعته: نخرة أنفه. وقنبعت الشجرة، إذا صارت زهرتها في قنبعة، أي غطاء. والقباع بالضم: مكيال ضخم. والقباع: لقب الحارث بن عبد الله والى البصرة. قال الشاعر (1): أمير المؤمنين جزيت خيرا * أرحنا من قباع بنى المغيره * واقتبعت السقاء، إذا أدخلت خربته (2) في فمك فشربت منه (3). [ قدع ] قدعت فرسى أقدعه قدعا: كبحته وكففته، فهو فرس قدوع، أي يحتاج إلى القدع ليكف بعض جريه. وهذا فحل لا يقدع، أي لا يضرب أنفه، وذلك إذا كان كريما. * (هامش 2) * (1) أبو الاسود الدؤلى كما في البيان 1: 196 بتحقيق هارون. (2) الخربة: عروة المزادة. (3) بعده في المخطوطة: [ قتع ] القتع: دود يكون في الخشب، الواحدة قتعة، وأنشد: غداة غادرتهم قتلى كأنهم * خشب تقصف في أجوافها القتع * (4) فدع من باب منع: كف، ومن باب فرح: عينه ضعفت. (*)

[ 1261 ]

وقدعت الرجل عنك وأقدعته بمعنى، أي كففته فانقدع. وامرأة قدعة: قليلة الكلام حيية. وفرس قدع، أي هيوب. وقدعت عينه أيضا تقدع قدعا، أي ضعفت. قال الشاعر: كم فيهم من هجين أمه أمة * في عينها قدع في رجلها فدع * ويقال أيضا: قدعت لى الخمسون، أي دنت منى. والتقادع: التتايع والتهافت في الشئ، كأن كل واحد يدفع صاحبه أن يسبقه. وتقادعوا بالرماح: تطاعنوا. وفى الحديث: " يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فيتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار ". وتقادع القوم، إذا مات بعضهم في إثر بعض. [ قذع ] القذع: الخنا والفحش. قال زهير: ليأتينك منى منطق قذع (1) * باق كما دنس القبطية الودك * يقال: قذعته وأقذعته، إذا رميته بالفحش * (هامش 1) * (1) في اللسان: ومنطق قذع، وقذيع، وقذع، وأقذع: فاحش. (*) وشتمته. وفى الحديث: " من قال في الاسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر ". والقناذع: الكلام القبيح. قال أدهم بن أبى الزعراء: بنى خيبرى نهنهوا من قناذع (1) * أتت من لديكم وانظروا ما شؤونها * والقنذع الديوث. [ قرع ] قرعت الباب (2) أقرعه قرعا. وقولهم: " إن العصا قرعت لذى الحلم "، أي إن الحليم إذا نبه انتبه. وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لى المجن بالعصا لارتدع. قال المتلمس: لذى الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الانسان إلا ليعلما * وقرعت رأسه بالعصا قرعا، مثل فرعت. وقرع الشارب بالاناء جبهته، إذا اشتف ما فيه. والقراع: الضراب. وقد قرع الثور. وقرع الفحل الناقة يقرعها قرعا وقراعا. * (هامش 2) * (1) القنذع والقنذع والقنذوع، كله الديوث. ويقال بالدال المهملة. (2) قرع الباب من باب قطع. (159 - صحاح - 3) (*)

[ 1262 ]

واستقرعنى فلان فحلى فأقرعته، أي أعطيته ليقرع إبله، أي يضربها. واستقرعت البقرة، أي أرادت الفحل. والقرع: حمل اليقطين، الواحدة قرعة. والقرعة بالضم معروفة، يقال: كانت له القرعة، إذا قرع أصحابه. والقرعة أيضا: خيار المال. يقال: أقرعوه، إذا أعطوه خيار النهب. والقرع بالتحريك: بثر أبيض يخرج بالفصال (1). ودواؤه الملح وجباب ألبان الابل (2)، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. ومنه المثل: " هو أحر من القرع "، وربما قالوا: " هو أحر من القرع " بالتسكين، يعنون به قرع الميسم، وهو المكواة. قال الشاعر: كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذى يؤكل. والفصيل قريع، والجمع قرعى مثل مريض ومرضى. يقال: " استنت الفصال حتى القرعى (3) ". والاقرع: الذى ذهب شعر رأسه من آفة. * (هامش 1) * (1) قوله بالفصال، أي في أعناقها وقوائمها، كما في نسخة. (2) الجباب، بالضم: ما اجتمع من ألبان الابل كأنه زبد. (3) يضرب مثلا لمن تعدى طوره وادعى ما ليس له. (*) وقد قرع فهو أقرع بين القرع. وذلك الموضع من الرأس القرعة. والقوم قرع وقرعان. والقرع أيضا: مصدر قولك قرع الرجل فهو قرع، إذا كان يقبل المشورة ويرتدع إذا ردع. والقرع أيضا: مصدر قرع الفناء، إذا خلا من الغاشية. يقال: " نعوذ بالله من قرع الفناء، وصفر الاناء ". ومراح قرع، إذا لم تكن فيه إبل. وقال ثعلب: " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس. وفى الحديث عن عمر رضى الله عنه " قرع حجكم "، أي خلت أيام الحج من الناس. والاقرعان: الاقرع بن حابس وأخوه مرثد. قال الفرزدق: فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الاقارع والحتات (1) * والحية الاقرع: الذى يتمعط شعر رأسه زعموا، لجمعه السم فيه. يقال: شجاع أقرع. وقولهم: سقت إليك ألفا أقرع من الخيل وغيرها، أي تاما. وهو نعت لكل ألف، كما أن هنيدة اسم لكل مائة. والمقرعة: ما تقرع به الدابة. * (هامش 2) * (1) الحتات هو بشر بن عامر بن علقمة. (*)

[ 1263 ]

والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة. قال يصف ذئبا: يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع * والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع: السيد. ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وفى الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: " حنت ولات هنت ; وأنى لك مقروع ". والقراع: الصلب الشديد. قال أبو قيس ابن الاسلت: * ومجنأ أسمر قراع (1) * يعنى ترسا صلبا. والاقارع: الشدائد، عن أبى نصر. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهى الداهية. يقال: قرعتهم قوارع الدهر، أي أصابتهم، ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه، أي قوارص لسانه. وقارعة الدار: ساحتها. وقارعة الطريق: أعلاه. * (هامش 1) * (1) صدره: * صدق حسام وادق حده * (*) وقوارع القرآن: الآيات التى يقرؤها الانسان إذا فزع من الجن أو الانس، نحو آية الكرسي ; كأنها تقرع الشيطان. والقريع: الفحل، لانه مقترع من الابل، أي مختار، أو أنه يقرع الناقة. قال ذو الرمة: وقد لاح للساري سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر * ويروى: " وقد عارض الشعرى سهيل ". والقريع: السيد. يقال: فلان قريع دهره. وقريعك: الذى يقارعك. وقولهم: ما دخلت لفلان قريعة بيت قط، أي سقف بيت. ويقال قريعة البيت: خير موضع فيه، إن كان برد فخيار كنه، وإن كان حر فخيار ظله. والقريعة مثل القرعة، وهى خيار المال. وناقة قريعة، إذا كان الفحل يكثر ضرابها ويبطئ لقاحها. وأقرع إلى الحق، أي رجع وذل. يقال: أقرع لى فلان. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * أي يصرف صكى إليه ويراض له ويذل. وفلان لا يقرع إقراعا، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقرعه، أي أعطاه خير ماله. يقال أقرعوه خير نهبهم.

[ 1264 ]

وأقرعت بينهم، من القرعة. واقترعوا وتقارعوا بمعنى. وأقرعته: كففته. يقال أقرعت الدابة بلجامها، إذا كبحتها. والتقريع: التعنيف. والتقريع: معالجة الفصيل من القرع، كأنه ينزع ذلك منه، كما يقال قذيت العين، وقردت البعير، وقلحت العود (1). وقال أوس بن حجر: لدى كل أخدود يغادرن دارعا * يجر كما جر الفصيل المقرع * ومقارعة الابطال: قرع بعضهم بعضا. والمقارعة: المساهمة. يقال قارعته فقرعته، إذا أصابتك القرعة دونه. والاقتراع: الاختيار. يقال: اقترع فلان، أي اختير. وبت أتقرع، أي أتقلب. وقريع: أبو بطن من بنى تميم رهط بنى أنف الناقة، وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو أبو الاضبط. [ قربع ] اقرنبع الرجل في مجلسه، أي تقبض من البرد. * (هامش 1) * (1) أي نقيت أسنانه من القلح، وهو صفرة الاسنان. (*) [ قرثع ] القرثع من النساء: البلهاء. وسئل أعرابي عنها فقال، هي التى تكحل إحدى عينيها وتترك الاخرى، وتلبس قميصها مقلوبا. وفلان قرثعة مال بالكسر (1)، إذا كان يحسن رعية المال ويصلح على يديه. [ قرصع ] القرصعة: الانقباض والاستخفاء. وقد اقرنصع الرجل. أبو زيد: قرصعت الكتاب: قرمطته، حكاه عنه أبو عبيد. و قرصعت المرأة، أي مشت مشية قبيحة، قال الشاعر: * إذا مشت سالت ولم تقرصع (2) * [ قزع ] قزع الظبى وغيره يقزع قزوعا: أسرع وخف. ومنه قولهم: قوزع الديك، إذا غلب فهرب. قال يعقوب: ولا تقل قنزع ; لانه ليس بمأخوذ من قنازع الرأس، وإنما هو من قزع يقزع، إذا خف في عدوه هاربا. * (هامش 2) * (1) في القاموس: وقرثعة مال، أو كزبرجة. (2) بعده: * هز القناة لدنة التهزع * (*)

[ 1265 ]

والقزع: قطع من السحاب رقيقة، الواحدة قزعة. قال الشاعر (1): * كأن رعاله قزع الجهام (2) * وفى الحديث (3): " كأنهم قزع الخريف ". والقزع أيضا: صغار الابل. والقزع: أيضا أن يحلق رأس الصبى ويترك في مواضع منه الشعر متفرقا. وقد نهى عنه. وقزع رأسه تقزيعا، إذا حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحى رأسه. ورجل مقزع: رقيق شعر الرأس متفرقه. والمقزع: السريع الخفيف. قال ابن السكيت: يقال ما عليه قزاع، أي قطعة خرقة. وتقزع الفرس، أي تهيأ للركض. وقزعته أنا فهو مقزع. والقنزعة: واحدة القنازع وهى الشعر حوالى الرأس. قال حميد الارقط (4) يصف الصلع: * كأن طسا بين قنزعاته (5) * * (هامش 1) * (1) وهو ذو الرمة. (2) صدره: * ترى عصب القطا هملا عليه * يصف ماء في فلاة. (3) في القاموس " وفى كلام على رضى الله تعالى عنه: كما يجتمع قزع الخريف. ووهم الجوهرى ". (4) في المطبوعة: " حميد بن الارقط " تحريف. (5) بعده: * مرتا تزل الكف عن قلاته * (*) وفى الحديث: " غطى عنا قنازعك يا أم أيمن ". [ قشع ] الاصمعي: القشع: الجلود اليابسة، الواحدة قشع على غير قياس، لان قياسه قشعة وقشع، مثل بدرة وبدر، إلا أنه هكذا يقال. وفى حديث سلمة بن الاكوع في غزاة بنى فزارة قال: " أغرنا عليهم فإذا امرأة عليها قشع لها، فأخذتها فقدمت بها المدينة ". ومنه حديث أبى هريرة: " لو حدثتكم بكل ما أعلم لرميتموني بالقشع ". والقشع: بيت من جلد، فإن كان من أدم فهو الطراف. قال متمم بن نويرة يرثى أخاه مالكا: ولا برما تهدى النساء لعرسه * إذا القشع من برد (1) الشتاء تقعقعا * وقشعت الريح السحاب، أي كشفته، فانقشع وتقشع وأقشع أيضا. وقشعته أنا، مثل كببته فأكب. والقشعة بالكسر: القطعة من السحاب تبقى بعد انقشاع الغيم. * (هامش 2) * (1) في التكملة: " من حس ". (*)

[ 1266 ]

وقشعت القوم فأقشعوا وتقشعوا، أي فرقتهم فتفرقوا. وأقشع القوم عن الماء: أقلعوا عنه. [ قصع ] القصعة معروفة، والجمع قصع وقصاع. والقصع: ابتلاع جرع الماء أو الجرة. وقد قصعت الناقة بجرتها، أي ردتها إلى جوفها، وقال بعضهم: أي أخرجتها فملات فاها. وفى الحديث: " أنه عليه السلام خطبهم على راحلته وإنها لتقصع بجرتها ". قال أبو عبيد: قصع الجرة: شدة المضغ وضم بعض الاسنان على بعض. جلعه من قصع القملة، وهو أن يهشمها ويقتلها. ويقال: قصع الماء عطشه، أي أذهبه وسكنه. قال ذو الرمة: فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها * وقد نشحن فلا رى ولا هيم * وقصعت الرجل قصعا: صغرته وحقرته. وقصعت هامته، إذا ضربتها ببسط كفك. وقصع الله شبابه. وغلام مقصوع، إذا بقى قميئا لا يشب ولا يزداد. وقد قصع قصاعة، فهو قصيع. والقاصعاء: جحر من جحرة اليرابيع، الذى تقصع فيه، أي تدخل، والجمع قواصع شبهوا فاعلاء بفاعلة وجعلوا ألفى التأنيث بمنزلة الهاء. والقصعة: مثال الهمزة، مثل القاصعاء (1) [ قضع ] قضاعة: أبو حى من اليمن، وهو قضاعة ابن مالك بن حمير بن سبأ. وتزعم نساب مضر أنه قضاعة بن معد بن عدنان. والقضاعة: كلبة الماء، ولم يعرفه أبو الغوث (2). [ قطع ] قطعت الشئ قطعا. وقطعت النهر قطوعا: عبرته. وقطع ماء الركية قطوعا وقطاعا، أي انقطع وذهب. وقطعت الطير قطوعا وقطاعا: خرجت من بلاد البرد إلى بلاد الحر، فهى قواطع ذواهب أو رواجع. وقطع رحمه قطيعة، فهو رجل قطع وقطعة، مثال همزة. ويقال: رحم قطعاء بينى وبينك، إذا لم توصل. وقوله تعالى: { ثم ليقطع } قالوا: ليختنق، لان المختنق يمد السبب إلى السقف ثم يقطع نفسه من الارض حتى يختنق. يقال منه: قطع الرجل. * (هامش 2) * (1) قال الفرزدق يهجو جريرا: وإذا أخذت بقاصعائك لم تجد * أحدا يعينك غير من يتقصع * (2) وانقضع عن قومه: انقطع، وانقضع القوم: تفرقوا. عن المخطوطة. (*)

[ 1267 ]

وقطعت الشئ فانقطع. وفلان منقطع القرين في سخاء أو غيره. ومنقطع الرمل: حيث ينقطع ولا رمل خلفه. ومقاطع الاودية: مآخيرها. ومقاطع الانهار: حيث تعبر فيه. والاقطوعة: علامة تبعثها المرأة إلى أخرى للصريمة والهجران. ولبن قاطع، أي حامض. والاقطع: المقطوع اليد. والجمع قطعان مثل أسود وسودان. والقطعة، بالتحريك: موضع القطع، يقال ضربه بقطعته. وكذلك القطعة بالضم مثل الصلعة بالضم. والصلعة والقطعة أيضا: قطعة من الارض إذا كانت مفروزة. وحكى عن أعرابي أنه قال: " ورثت من أبى قطعة ". ويقال أيضا: أصاب الناس قطع وقطعة، إذا انقطع ماء بئرهم في القيظ. وأصابه قطع أي بهر، وهو النفس العالي من السمن وغيره. والقطيعاء مثل الغبيراء: ضرب من التمر، وهو الشهريز. والقطع بالكسر: ظلمة آخر الليل. ومنه قوله تعالى: { فأسر بأهلك بقطع من الليل } قال الاخفش: بسواد من الليل. قال الشاعر (1): افتحي الباب وانظرى في النجوم * كم علينا من قطع ليل بهيم (2) * والقطع أيضا: طنفسة يجعلها الراكب تحته تغطى كتفي البعير. قال (3): أتتك العيس تنفخ في براها * تكشف عن مناكبها القطوع * والقطع أيضا: نصل قصير عريض السهم، والجمع أقطع وأقطاع، ومنه قول أبى ذؤيب: * في كفه جشء أجش وأقطع (4) * والقطعة من الشئ: الطائفة منه. ويقال: " الصوم مقطعة للنكاح ". والمقطع بالكسر: ما يقطع به الشئ. والمقطعات من الثياب: شبه الجباب ونحوها، من الخز وغيره. وقال أبو عمرو: مقطعات الثياب والشعر: قصارها. ويقال للارنب: المقطعة الاسحار، وقد فسرناه في باب الراء. وقطع الفرس الخيل تقطيعا، أي خلفها ومضى. * (هامش 2) * (1) الشعر لعبد الرحمن بن الحكم بن العاص، وقيل لزياد الاعجم يمدح معاوية. (2) بعده: بأبيض من أمية مضرحى * كأن جبينه سيف صنيع * (3) الاعشى. (4) صدره: * ونميمة من قانص متلبب * (*)

[ 1268 ]

ويقال: جاءت الخيل مقطوطعات، أي سراعا بعضها في إثر بعض. والقطاع والقطاع: الجرام. والقطيع: الطائفة من البقر والغنم، والجمع أقاطيع على غير قياس، كأنهم جمعوا إقطيعا. وقد قالوا أقطاع مثل شريف وأشراف. وقد قالوا قطعان البقر، مثل جريب وجربان. والقطيع: السوط. قال الاعشى: * تراقب كفى والقطيع المحرما (1) * وفلان قطيع القيام، إذا وصف بالضعف أو السمن. والقطيعة: الهجران. والقطاعة بالضم: ما سقط عن القطع. وقطع بفلان فهو مقطوع به. وانقطع به فهو منقطع به، إذا عجز عن سفره من نفقة ذهبت، أو قامت عليه راحلته، أو أتاه أمر لا يقدر على أن يتحرك معه. ومنقطع كل شئ أيضا: حيث ينتهى إليه طرفه، نحو منقطع الوادي والرمل والطريق. وانقطع الحبل وغيره. * (هامش 1) * (1) صدره: * ترى عينها صفراء في جنب موقها * قال ابن برى: السوط المحرم: الذى لم يلين بعد. الليث: القطيع: السوط القطيع. (*) وقطعت الشئ، شدد للكثرة، فتقطع. وتقطعوا أمرهم بينهم، أي تقسموه. وتقطيع الشعر: وزنه بأجزاء العروض. والتقطيع: مغص في البطن، عن أبى نصر. وأقطعته قضبانا من الكرم، أي أذنت له في قطعها. وهذا الثوب يقطعك قميصا. وأقطعته قطيعة، أي طائفة من أرض الخراج. وأقطع الرجل، إذا انقطعت حجته وبكتوه بالحق فلم يجب، فهو مقطع. والمقطع بفتح الطاء: البعير إذا جفر عن الضراب. قال النمر بن تولب (1): قامت تباكى أن سبأت لفتية * زقا وخابية بعود مقطع * ويقال أيضا للغريب: أقطع عن أهله فهو مقطع عنهم، وكذلك الذى يفرض لنظرائه ويترك هو. وأقطعت الشئ، إذا انقطع عنك. يقال: قد أقطعت الغيث، أي خلفته. وأقطعت الدجاجة، مثل أقفت (2). وقاطعته على كذا. والتقاطع: ضد التواصل. * (هامش 1) * (1) يصف امرأته. (2) أي انقطع بيضها. (*)

[ 1269 ]

واقتطعت من الشئ قطعة. يقال اقتطعت قطيعا من غنم فلان. [ قعع ] القعقعة: حكاية صوت السلاح ونحوه. وفى المثل: " ما يقعقع لى بالشنان ". وقعقعوا قعقعة وقعقاعا بالكسر. والقعقاع بالفتح الاسم. والتقعقع: التحرك. وحمار قعقعانى الصوت بالضم، أي شديد الصوت في صوته قعقعة. قال رؤبة: شاحى لحيى قعقعانى الصلق * قعقعة المحور خطاف العلق * والمقعقع: الذى يجيل القداح في الميسر. قال كثير يصف ناقته: وتعرف إن ضلت فتهدى لربها * لموضع آلات من الطلح أربع * وتؤبن من نص الهواجر والضحى * بقدحين فازا من قداح المقعقع * عليها ولما يبلغا كل جهدها * وقد أشعراها في أظل ومدمع * الآلات: خشبات تبنى عليها الخيمة. وتؤبن، أي تتهم وتزن. يقول: هزلت فكأنها ضرب عليها بالقداح فخرج المعلى والرقيب فأخذا لحمها كله. ثم قال: ولم يبلغا كل جهدها، أي وفيها بقية. وقوله وقد أشعراها، أي وهذان القدحان قد اتصل عملهما بالاظل حتى دمى، وبالعين حتى دمعت من الاعياء. ويقال: قعقع في الارض، أي ذهب. والقعاقع: تتابع أصوات الرعد. والقعاقع: مواضع من بلاد قيس. والقعقاع: طريق يأخذ من اليمامة إلى الكوفة. وطريق قعقاع: لا يسلك إلا بمشقة. ومنه قيل قرب قعقاع، لانهم يجدون في السير. وتمر قعقاع، أي يابس. وقعقاع: اسم رجل. والقعقاع: الحمى النافض تقعقع الاضراس. قال مزرد (1): إذا ذكرت سلمى على النأى عادني * نوائب قعقاع (2) من الورد مردم * وتقعقعت عمدهم، أي ارتحلوا. قال جرير: * تقعقع نحو أرضكم عمادي (3) * وفى المثل: " من يجتمع يتقعقع عمده (4) "، كما يقال: إذا تم أمر دنا نقصه. وقعيقعان: جبل بمكة، وهو اسم معرفة. وبالاهواز جبل يقال له قعيقعان، ومنه نحتت أساطين مسجد البصرة. * (هامش 2) * (1) أخو الشماخ. (2) في اللسان: " ثلاجى قعقاع ". (3) صدره في ديوانه 118: * فأصبحنا وكل هوى إليكم * (4) في القاموس: " تتقعقع ". (160 - صحاح - 3) (*)

[ 1270 ]

والقعقع بالضم: طائر أبلق ضخم من طير البر، طويل المنقار. والقعاع: ماء مر غليظ. يقال أقع القوم إقعاعا، إذا أنبطوه (1). [ قفع ] القفعة: شئ شبيه بالزبيل بلا عروة يعمل من خوص، ليس بالكبير. وفى الحديث (2): " ليت عندنا منه قفعة أو قفعتين "، يعنى من الجراد. والقفعاء: شجر. وأذن قفعاء، كأنها أصابتها نار فانزوت. والرجل القفعاء: التى ارتدت أصابعها إلى القدم. يقال رجل أقفع وامرأة قفعاء بينا القفع، وقوم قفع الاصابع. ورجل مقفع اليدين. والقلفع، مثال الخنصر: ما يتقلع ويتشقق من الطين إذا يبس، واللام زائدة. قال الراجز: * قلفع روض شرب الدثاثا (3) * [ قلع ] قلعت الشئ واقتلعته، فتقلع وانقلع. * (هامش 1) * (1) ومياه الملاحات كلها قعاع ا ه‍. كذا في نسخة الاصل. (2) قوله وفى الحديث الخ، هو من كلام سيدنا عمر رضى الله عنه. (3) الدث والدثاث: المطر الضعيف. والقلفع يقال ايضا كدرهم. وبعده: * منبثة تفزه انبثاثا * (*) والمقلوع: الامير المعزول (1). ودائرة القالع تكون تحت اللبد، وتكره. والقلع: شبه الكنف يكون فيه زاد الراعى وتواديه وأصرته. قال الراجز (2): يا ليت أنى وقشاما نلتقي * وهو على ظهر البعير الاورق * وأنا فوق ذات غرب خيفق * ثم اتقى وأى عصر يتقى * بعلبة وقلعه المعلق * أي وأى زمان يتقى. وفى المثل: " شحمتي في قلعي (3) ". والاقلاع عن الامر: الكف عنه. يقال: أقلع فلان عما كان عليه، وأقلعت عنه الحمى. ويقال: تركت فلانا في قلع وقلع من حماه، يسكن ويحرك، أي في إقلاع من حماه. والقلعان من بنى نمير: صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير. قال: * (هامش 2) * (1) وفى القاموس: " وقد قلع كعنى ". (2) أبو محمد الفقعسى. (3) في المخطوطة: " أي زادي في وعائي ". (*)

[ 1271 ]

رغبنا عن دماء بنى قريع * إلى القلعين إنهما اللباب (1) * والقلع أيضا: اسم معدن ينسب إليه الرصاص الجيد. والقلعة: الحصن على الجبل. ومرج القلعة بالتحريك: موضع بالبادية. والقلعى سيف منسوب إليه. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر * مبارك بالقلعى البائر * والقلعة أيضا: القطعة العظيمة من السحاب، والجمع قلع. قال ابن أحمر: تفقأ فوقه القلع السوارى * وجن الخازباز به جنونا (2) * والقلع أيضا: مصدر قولك رجل قلع القدم بالكسر، إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصراع، فهو قلع (3). وقولهم: هذا منزل قلعة بالضم (4)، أي * (هامش 1) * (1) بعده: وقلنا للدليل أقم إليهم * فلا تلغى لغيرهم كلاب * (2) ويروى " ترجز ". والخازباز: بقل. عن المخطوطة. (3) وزاد في القاموس: فهو قلع بالكسر، وككتف، وطرفة، وهمزة، وجنبة، وشداد. (4) وزاد في القاموس: وبضمتين، وكهمزة. (*) ليس بمستوطن. ومجلس قلعة، إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرة بعد مرة. ويقال أيضا: هم على قلعة، أي على رحلة. وفلان قلعة، إذا كان يتقلع عن سرجه ولا يثبت في البطش والصراع. والقلعة أيضا: المال العارية. وفى الحديث: " بئس المال القلعة ". والمقلاع: الذى يرمى به الحجر. والقلاع: الشرطي (1). وفى الحديث: " لا يدخل الجنة قلاع ". والقلاع، بالضم مخفف: الطين الذى يتشقق إذا نضب عنه الماء، والقطعة منه قلاعة. والقلاع أيضا: قشر الارض الذى يرتفع عن الكمأة فيدل عليها. والقلاعة أيضا: صخرة عظيمة في فضاء سهل وكذلك الحجر والمدر يقتلع من الارض فيرمى به. يقال: رماه بقلاعة. والقلع بالكسر: الشراع، والجمع قلاع. وقال (2): يكب الخلية ذات القلاع * وقد كاد جؤجؤها ينحطم * * (هامش 2) * (1) والقلاع: النباش. والقلاع: النمام. والقلاع: الواشى. كذا في نسخة بالاصل قبل قوله وفى الحديث ا ه‍. فتفطن. (2) الاعشى. (*)

[ 1272 ]

وسفن مقلعات (1). والقلاع بالتخفيف من أدواء الفم والحلق، معروف، [ قمع ] المقمعة: واحدة المقامع من حديد كالمحجن يضرب بها على رأس الفيل. وقد قمعته إذا ضربته بها. وقمعته وأقمعته بمعنى، أي قهرته وأذللته، فانقمع. قال ابن السكيت: أقمعت الرجل عنى إقماعا إذا طلع عليك فرددته عنك. وقمعة بن إلياس بالتحريك، سماه بذلك أبوه زعموا لما انقمع في بيته. والقمعة أيضا: رأس السنام، والجمع قمع. والقمع أيضا: بثرة تخرج في أصول الاشفار، تقول منه: قمعت عينه بالكسر، تقمع قمعا. والقمعة أيضا: ذباب يركب الابل والظباء * (هامش 1) * (1) في المخطوطة زيادة: والقلع: الرجل البهيمة البليد الذى لا يفهم شيئا. إنما أنت قلع من القلعة. والقوس القلوع: التى إذا نزعت فيها انقلبت. قال الراجز: لا كزة السهم ولا قلوع * يدرج تحت عجسها اليربوع * الكرة: التى لا يتباعد سهمها من ضيقها. (*) إذا اشتد الحر. يقال: الحمار يتقمع، أي يحرك رأسه. قال أوس بن حجر: ألم تر أن الله أنزل مزنة * وعفر الظباء في الكناس تقمع * وعرقوب أقمع بين القمع، إذا عظمت إبرته. والقمع والقمع: ما يصب فيه الدهن وغيره، مثال نطع ونطع. وناس يقولون قمع بفتح أوله وتسكين ثانيه، حكاه يعقوب. وقمعت الوطب، أي وضعت في رأسه القمع (1). والقمع والقمع أيضا: ما على التمرة والبسرة (2). أبو عمرو: اقتمعت السقاء: لغة في اقتبعت (3). [ قنع ] القنوع: السؤال والتذلل في المسألة. وقد قنع بالفتح يقنع قنوعا. قال الشماخ: * (هامش 2) * (1) وقمعت القربة، إذا ثنيت فمها إلى خارجها. (2) وهو الثفروق. (3) عن المخطوطة: والقمع مصدر قولك امرأة قمعة، وهى التى تطلع ثم تحبس لا تظهر لاحد من قبحها. قال حميد بن ثور: رعابيب بيض لا قصار زعانف * ولا قمعات فحشهن قريب * (*)

[ 1273 ]

لمال المرء يصلحه فيغنى * مفاقره أعف من القنوع * يعنى من مسألة الناس. والرجل قانع وقنيع. قال عدى بن زيد: وما خنت ذا عهد وأبت بعهده * ولم أحرم المضطر إن (1) جاء قانعا * يعنى سائلا. وقال الفراء: هو الذى يسألك فما أعطيته قبله: والقناعة، بالفتح: الرضا بالقسم. وقد قنع بالكسر يقنع قناعة، فهو قنع وقنوع. وأقعنه الشئ، أي أرضاه. وقال بعض أهل العلم: إن القنوع قد يكون بمعنى الرضا، والقانع بمعنى الراضي، وهو من الاضداد. وأنشد: وقالوا قد زهيت فقلت كلا * ولكني أعزني القنوع * وقال لبيد: فمنهم سعيد آخذ بنصيبه * ومنهم شقى بالمعيشة قانع * وفى المثل: " خير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع ". قال: ويجوز أن يكون السائل سمى قانعا لانه يرضى بما يعطى قل أو كثر، ويقبله ولا يرده، فيكون معنى الكلمتين راجعا إلى الرضا. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " إذ جاء ". (*) والمقنع والمقنعة بالكسر: ما تقنع به المرأة رأسها. والقناع أوسع من المقنعة. قال عنترة: إن تغدفى دوني القناع فإننى * طب بأخذ الفارس المستلئم * والقناع أيضا: الطبق من عسب النخل، وكذلك القنع. والمقنع بالفتح: العدل من الشهود. يقال: فلان شاهد مقنع، أي رضا يقنع بقوله ويرضى به. يقال منه رجل قنعان بالضم، وامرأه قنعان، يستوى فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع، أي مقنع رضا. وقال: فقلت له بؤ بامرئ لست مثله (1) * وإن كنت قنعانا لمن يطلب الدما * والقنعان بالكسر من القنع، وهو المستوى بين أكمتين سهلتين. قال ذو الرمة يصف الحمر: وأبصرن أن القنع صارت نطافه (2) * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفم مقنع، أي معطوفة أسنانه إلى داخل. قال الشماخ يصف إبلا: * (هامش 2) * (1) في اللسان: * فبؤ بامرئ ألفيت لست كمثله * (2) في المطبوعة الاولى: " صار ". (*)

[ 1274 ]

يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع * ورجل مقنع بالتشديد، أي عليه بيضة. وقنعت المرأة، أي ألبستها القناع، فتقنعت هي. وقنعت رأسه بالسوط ضربا. وقنع الديك، إذا رد برائله إلى رأسه. قال الراجز: ولا يزال خرب مقنع * برائلاه والجناح يلمع * قال أبو يوسف: أقنع رأسه، إذا رفعه. ومنه قوله تعالى: { مهطعين مقنعي رؤسهم } وكذلك قوله رؤبة (1): * أشرف روقاه ضليفا مقنعا * يعنى عنق الثور. وأقنع يديه في الصلاة، إذا رفعهما في القنوت مستقبلا ببطونهما وجهه ليدعو. وأقنع البعير، إذا مد رأسه إلى الحوض ليشرب. وأقنعت الاناء، إذا أملته لتصب ما فيه واستقبلت به جرية الماء ليمتلئ. قال الراجز يصف ناقته: * تقنع للجدول منها جدولا * * (هامش 1) * (1) العجاج كما في المحكم. وفى المخطوطة قبله: * سودا من الشام وبيضا بضعا * (*) شبه فاها وحلقها بالجدول تستقبل به جدولا إذا شربت. وأقنعت الابل والغنم، إذا أملتها للمرتع. وقد قنعت هي، إذا مالت له. وقنعت بالفتح، إذا مالت لمأواها وأقبلت نحو أهلها، عن ابن السكيت. وأقنعني كذا، أي أرضاني. [ قوع ] قاع الفحل على الناقة يقوع قوعا وقياعا، إذا نزا. وهو قلب قعا. واقتاع الفحل، إذا هاج (1). والقاع: المستوى من الارض، والجمع أقوع وأقواع وقيعان، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والقيعة مثل القاع، وهو أيضا من الواو، وبعضهم يقول هو جمع (2). قال الاصمعي: قاعة الدار: ساحتها، مثل القاحة. قال وعلة الجرمى: وهل تركت نساء الحى ضاحية * في قاعة الدار يستوقدن بالغبط * فصل الكاف [ كتع ] يقال: ما بالدار كتيع، أي أحد. حكاه * (هامش 2) * (1) والقواع: ذكر الارانب. عن المخطوطة. (2) مثل جار وجيرة. (*)

[ 1275 ]

يعقوب، وسمعته أيضا من أعراب بنى تميم. والكتع: ولد الثعلب، والرجل اللئيم أيضا ; والجمع كتعان، مثل صرد وصردان. وكتع: جمع كتعاء في توكيد المؤنث. يقال: اشتريت هذه الدار جمعاء كتعاء، ورأيت أخواتك (1) جمع كتع. ورأيت القوم أجمعين أكتعين. ولا يقدم كتع على جمع في التأكيد، ولا يفرد لانه إتباع له. ويقال إنه مأخوذ من قولهم: أتى عليه حول كتيع، أي تام. وهذا الحرف سمعته من بعض النحويين، ذكره في شرح كتاب الجرمى. وكتع، أي هرب. [ كثع ] كثعت الابل والغنم كثوعا، أي استرخت بطونها ورمت بثلوطها. وكثع اللبن، أي علا دسمه وخثورته رأسه، مثل كثأ وكثأ. وكثعت القدر: رمت بزبدها، وهو الكثعة. وشفة كاثعة باثعة، أي ممتلئة غليظة. [ كرع ] الكرع بالتحريك: ماء السماء يكرع * (هامش 1) * (1) في اللسان " إخوانك " بالنون. (*) فيه. قال ابن الرقاع (1 يصف راعيا بالرفق في رعاية الابل: يسنها آبل ما إن يجزئها * جزءا شديدا وما إن ترتوى كرعا * وكرع في الماء يكرع كروعا، إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء. يقال اكرع في هذا الاناء نفسا أو نفسين. وفيه لغة أخرى كرع بالكسر يكرع كرعا. وأكرع القوم، إذا أصابوا الكرع فأوردوه إبلهم. والكارعات والمكرعات: النخيل التى على الماء، عن أبى عبيد. والاكرع: الدقيق من مقدم الساقين، وفيه كرع، وقد كرع، عن أبى عمرو. والكراع في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير، وهو مستدق الساق، يذكر ويؤنث، والجمع أكرع ثم أكارع. وفى المثل: " أعطى العبد كراعا فطلب ذراعا " لان الذراع في اليد وهو أفضل من الكراع في الرجل. والكراع: أنف يتقدم من الحرة ثم يمتد. وقال الاصمعي: الكراع: عنق من الحرة ممتد. قال عوف بن الاحوص: * (هامش 2) * (1) ويقال الراعى، كما في اللسان. (*)

[ 1276 ]

ألم أظلف عن الشعراء عرضى * كما ظلف الوسيقة بالكراع * وكراع الغميم: موضع معروف بناحية الحجاز. والكراع: اسم يجمع الخيل نفسها (1). [ كرسع ] الكرسوع: طرف الزند الذى يلى الخنصر، وهو الناتئ عند الرسغ. [ كسع ] الكسع أن تضرب دبر الانسان بيدك أو بصدر قدمك. يقال: اتبع فلان أدبارهم يكسعهم بالسيف، مثل يكسؤهم، أي يطردهم. ومنه قول الشاعر (2): * كسع الشتاء بسبعة غبر (3) * * (هامش 1) * (1) ورجلا الجندب: كراعاه. (2) هو أبو شبل الاعرابي. (3) بعده:......... أيام شهلتنا من الشهر * فإذا انقضت أيام شهلتنا * صن وصنبر مع الوبر * وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر * ذهب الشتاء موليا هربا * وأتتك وافدة من النجر * (*) والكسع: سرعة المر. يقال: كسعه بكذا، إذا جعله تابعا له ومذهبا (1) ووردت الخيول يكسع بعضها بعضا. والكسع: بياض في أطراف الثنة، يقال: فرس أكسع بين الكسع. وكسعت الناقة بغبرها، أي ضربت خلفها بالماء البارد ليتراد اللبن في ظهرها ويبقى لها طرقها، وذلك إذا خفت عليها الجدب في العام القابل. قال الحارث بن حلزة: لا تكسع الشول بأغبارها * إنك لا تدرى من الناتج (2) * ومنه قيل رجل مكسع، وهو من نعت الرجل العزب إذا لم يتزوج. وتفسيره: ردت بقيته في ظهره. قال الراجز: والله لا يخرجها من قعره * إلا فتى مكسع بغبره * واكتسع الكلب بذنبه، إذا استثفر به. والكسعة: الحمير: والكسعوم بالحميرية: الحمار، والميم زائدة. وكسع: حى من اليمن، ومنه قولهم: " ندامة * (هامش 2) * (1) في اللسان " ومذهبا به ". (2) بعده: واحلب لاضيافك ألبانها * فإن شر اللبن الوالج * (*)

[ 1277 ]

الكسعى "، وهو رجل منهم ربى نبعة حتى اتخذ منها قوسا ونبلا، فرمى الوحش عنها ليلا فأصاب وظن أنه أخطأ فكسر القوس، فلما أصبح رأى ما أصمى من الصيد فندم (1). قال الشاعر: ندمت ندامة الكسعى لما * رأت عيناه ما صنعت يداه * [ كعع ] كعكعته (2) فتكعكع، أي حبسته فاحتبس. وأكعه الفرق إكعاعا، إذا حبسه عن وجهه. وتكعكع، أي جبن، لغة في تكأكأ: ورجل كعكع بالضم، أي جبان ضعيف. وقد كع يكع كعوعا. وحكى يونس يكع بالضم. وقال سيبويه: يكع بالكسر أجود. فهو كع وكاع. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) وأنشد: ندمت ندامة لو أن نفسي * تطاوعني إذا لقطعت خمسى * تبين لى سفاه الرأى منى * لعمر أبيك حين كسرت قوسى * (2) قبله في المخطوطة: [ كشع ] كشع القوم عن القتيل كشعا: تفرقوا. (*) * إذا كان كع القوم للدحل لازما (1) * وقال أبو زيد: كععت وكععت لغتان، مثل زللت وزللت. [ كلع ] الكلع: شقاق ووسخ يكون بالقدم، وقد كلعت رجله بالكسر تكلع كلعا. وإناء كلع: التبد عليه الوسخ. وسقاء كلع. والكلعة: القطعة من الغنم، عن أبى عبيد. وذو الكلاع بالفتح: اسم ملك من ملوك اليمن من الاذواء (2). [ كمع ] الكميع: الضجيع، وكذلك الكمع بالكسر. قال عنترة: وسيفي كالعقيقة فهو كمعى * سلاحي لا أفل ولا فطارا * أي ليس فيه تشقق. وكامعه، مثل ضاجعه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " للرحل ألزما "، وكلاهما صحيح المعنى، فلعلهما روايتان. (2) أبو زيد: التكلع: التجمع لغة يمانية، وبه سمى ذو الكلاع، لانهم تكلعوا على يديه، أي تجمعوا ا ه‍. كذا في نسخة. (161 - صحاح - 3) (*)

[ 1278 ]

والمكامعة التى نهى عنها في الحديث: أن يضاجع الرجل الرجل لا ستر بينهما. [ كنع ] كنع كنوعا: انقبض وانضم. وكنع الامر، أي قرب. وأنشد أبو زيد: * إنى إذا الموت كنع * وكنع النجم، أي مال للغروب. وكنع الرجل، أي خضع ولان. وأكنع مثله. وأكنعت العقاب، إذا ضمت جناحيها للانقضاض. وكنعت أصابعه بالكسر، كنعا، أي تشنجت. ومنه قول الشاعر: * فأصبحت كفه اليمنى بها كنع (1) * والتكنيع: التقبيض. والتكنع: التقبض. يقال: تكنع الاسير في قده: تقبض واجتمع. واكتنع القوم، أي اجتمعوا (2). [ كوع ] الكوع والكاع: طرف الزند الذى يلى الابهام. يقال: " أحمق يمتخط بكوعه ". والاكوع: المعوج الكوع. وامرأة كوعاء بينة الكوع. * (هامش 1) * (1) صدره: * أنحى أبو لقط حزا بشفرته * (2) قال الفراء: المكنعة: اليد الشلاء. والمكنع: المقفع اليد. كذا في نسخة بالاصل. (*) وكاع الكلب يكوع، أي مشى على كوعه في الرمل من شدة الحر. [ كيع ] الكسائي: كعت عن الشئ أكيع وأكاع، لغة في كععت عن الامر أكع، إذا هبته وجبنت. حكاه عنه يعقوب. فصل اللام [ لذع ] لذعته النار (1) لذعا: أحرقته. ولذعه بلسانه، أي أوجعه بكلام. يقال: " نعوذ بالله من لواذعه ". والتذاع القرحة: احتراقها وجعا إذا قيحت. واللوذعى: الرجل الظريف الحديد الفؤاد (2). [ لسع ] لسعته العقرب والحية تلسعه لسعا (3). [ لطع ] اللطع: اللحس. واللطع أيضا: أن تضرب مؤخر إنسان برجلك. تقول منهما جميعا: لطعته بالكسر (4) ألطعه لطعا. * (هامش 2) * (1) لذعته النار من باب قطع. (2) واللذعة: النكزة بطرف الميسم. (3) لسع من باب منع، ولسعه بلسانه، إذا قرصه. (4) وبالفتح أيضا. (*)

[ 1279 ]

والتطع: شرب جميع ما في الاناء أو الحوض، كأنه لحسه. واللطع بالتحريك: بياض في باطن الشفة، وأكثر ما يعترى ذلك السودان. واللطع أيضا: تحات الاسنان إلا أسناخها. رجل ألطع وامرأة لطعاء. قال الراجز: * عجيز لطعاء دردبيس (1) * واللطعاء: أيضا القليلة لحم الفرج، ذكره ابن دريد. [ لعع ] اللعاع: نبت ناعم في أول ما يبدو. وقال الاصمعي: ومنه قيل: " الدنيا لعاعة ". وأنشد لابن مقبل (2): كاد اللعاع من الحوذان يسحطها * ورجرج بين لحييها خناطيل (3) * وألعت الارض تلع إلعاعا، إذا أنبتتها. فإن أردت أنك تناولتها قلت: تلعيتها، وخرجنا * (هامش 1) * (1) قبله: * جاءتك في شوذرها تميس * وبعده: * أحسن منها منظرا إبليس * (2) وتروى أيضا لجران العود، ولم توجد في ديوانه. (3) الحوذان بالفتح: نبات سهلى حلو طيب الطعم يرتفع قدر الذراع، له زهرة حمراء في أصلها صفرة، وورقته مدورة، الواحدة حوذانة. يسحطها بالحاء: يذبحها. والرجرج: اللعاب يترجرج. وخناطيل: قطع متفرقة. (*) نتلعى، وأصلها تلععتها، فكرهوا ثلاث عينات، فأبدلوا من الاخيرة ياء. وقال أبو عمرو: اللعاعة: الكلا الخفيف رعى أو لم يرع. واللعلع: السراب. ولعلعته: بصيصه. ولعلع: جبل كانت به وقعة. قال الشاعر (1): لقد ذاق منا عامر يوم لعلع * حساما إذا ما هز بالكف صمما * وتلعلع فلان من الجوع، أي تضور. واللعيعة: خبز الجاورس. ولعلعت عظمه فتلعلع، أي كسرته فتكسر. [ لفع ] لفع رأسه تلفيعا، أي غطاه. ولفعت المزادة أيضا: قلبتها. وتلفعت المرأة بمرصها، أي تلفحت به. واللفاع (2): ما يتلفع به. قال الشاعر (3): لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ دعد بالعلب * وتلفع لرجل بالثوب، والشجر بالورق، * (هامش 2) * (1) حميد بن ثور. (2) والملفعة أيضا بكسر أولهما. (3) وضاح اليمن، وقيل جرير. (*)

[ 1280 ]

إذا اشتمل به وتغطى. وتلفع فلان، إذا شمله الشيب (1). والالتفاع: الالتحاف. والتفعت الارض بالنبات: اخضارت. [ لقع ] لقعه ببعرة، أي رماه بها. ولقعه بعينه، أي عانه. قال أبو عبيد: ولم يسمع اللقع إلا في إصابة العين وفى البعرة. واللقاعة بالضم والتشديد: الرجل الحاضر الجواب. والتقع لونه، أي ذهب وتغير، عن اللحيانى، مثل امتقع. [ لكع ] لكع عليه الوسخ لكعا، إذا لصق به ولزمه، عن الاصمعي. ورجل لكع، أي لئيم، ويقال هو العبد الذليل النفس. وامرأة لكاع، مثل قطام. وقال (2): أطوف ما أطوف ثم آوى * إلى بيت قعيدته لكاع * وتقول في النداء: يا لكع، وللاثنين يا ذوى لكع. * (هامش 1) * (1) وألفع الشيب رأسه: شمله. (2) في اللسان أن قائله أبو الغريب النصرى. (*) وقد لكع لكاعة، فهو ألكع وامرأة لكعاء. ولا يصرف لكع في المعرفة لانه معدول من ألكع. وقال أبو عبيدة: يقال للفرس الذكر لكع والانثى لكعة، فهذا ينصرف في المعرفة لانه ليس ذلك المعدول الذى يقال للمؤنث لكاع، وإنما هو مثل صرد ونغر. ويقال للجحش لكع، وللصبى الصغير أيضا. وفى حديث أبى هريرة: " أثم لكع ؟ " يعنى الحسن أو الحسين رضى الله عنهما. واللكيعة: الامة اللئيمة. وبنو اللكيعة: قوم. قال على بن عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم: هم حفظوا ذمارى يوم جاءت * كتائب مسرف وبنو اللكيعه (1) * والمكع ساكن: اللسع. ومنه قول الشاعر (2): * إذا مس دبره لكعا (3) * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " وبنى اللكيعه ". مسرف: لقب مسلم بن عقبة المرى صاحب وقعة الحرة ; لانه كان أسرف فيها. (2) ذو الاصبع العدواني. (3) البيت بتمامه: إما ترى نبله فخشرم خ‍ * شاء إذا مس دبره لكعا * (*)

[ 1281 ]

يعنى نصل السهم. واللكع أيضا: النهز في الرضاع. [ لمع ] لمع البرق لمعا (1) ولمعانا، أي أضاء. والتمع مثله. ويقال للسراب يلمع (2)، ويشبه به الكذوب. قال الشاعر: إذا ما شكوت الحب كيما تثيبني * بودى قالت إنما أنت يلمع * واللماعة: الفلاة، ومنه قول ابن أحمر: كم دون ليلى من تنوفية * لماعة تنذر فيها النذر * واللماعة أيضا: العقاب. واللمعة بالضم: قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس. قال ابن السكيت: يقال هذه لمعة قد أحشت، أي قد أمكنت لان تحش، وذلك إذا يبست. واللمعة من الخلى (3)، وهو نبت. ولا يقال لها لمعة حتى تبيض. * (هامش 1) * (1) بابه قطع. (2) وفى المثل: " أكذب من يلمع "، وهو السراب والبرق الخلب. (3) من " الخلى " وفى المحكم " من الحلى " وكذلك في المخطوطة. (*) قال: ويقال هذه بلاد قد ألمعت، وهى ملمعة. والالمعى: الذكى المتوقد. قال أوس بن حجر: الالمعى الذى يظن لك (1) الظ * ن كأن قد رأى وقد سمعا * نصب الالمعى بفعل متقدم. وكذلك اليلمعى. وأنشد الاصمعي (2): وكائن ترى من يلمعى محظرب * وليس له عند العزائم جول * وألمع الفرس والاتان وأطباء اللبؤة، إذا أشرقت ضروعها للحمل واسودت حلمتاها. أبو عمرو: ألمعت بالشئ والتمعت الشئ: اختلسته. ويقال: التمع لونه، أي ذهب وتغير. والملمع من الخيل: الذى يكون في جسده بقع تخالف سائر لونه. فإذا كان فيه استطالة فهو مولع. [ لوع ] لوعة الحب: حرقته. وقد لاعه الحب يلوعه والتاع فؤاده، أي احترق من الشوق. يقال: أتان لاعة الفؤاد إلى جحشها، * (هامش 2) * (1) ويروى: " بك الظن " (2) لطرفة. (*)

[ 1282 ]

قال الاصمعي: أي لائعة الفؤاد، وهى التى كأنها ولهى من الفزع. وأنشد للاعشى: ملمع لاعة الفؤاد إلى جح‍ * ش فلاه، عنها فبئس الفالى * ورجل هاع لاع، أي جبان جزوع. وقد لاع يليع. وحكى ابن السكيت: لعت ألاع، وهعت أهاع وامرأة هاعة لاعة، ورجل هائع لائع. [ لهع ] لهيعة: اسم رجل. فصل الميم [ متع ] متع النهار يمتع، أي ارتفع وطال. والماتع: الطويل من كل شئ. وقد متع الشئ. ومتعه غيره. قال لبيد يصف نخلا: سحق يمتعها الصفا وسريه * عم نواعم بينهن كروم (1) * وقول النابغة: * وميزانه في سورة المجد ماتع (2) * * (هامش 1) * (1) الصفا والسرى: نهران متخلجان من نهر محلم الذى بالبحرين، لسقى نخيل هجر كلها. (2) صدره: * إلى خير دين سنة قد علمته * (*) أي راجح زائد. وحبل ماتع، أي جيد الفتل. ونبيذ ماتع، أي شديد الحمرة. وكل شئ جيد فهو ماتع. والمتاع: السلعة. والمتاع أيضا: المنفعة وما تمتعت به. وقد متع به يمتع متعا. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام لتمتعن منه بغلام صالح، أي لتذهبن به. قال المشعث: تمتع يا مشعث إن شيئا * سبقت به الممات هو المتاع * وبهذا البيت سمى مشعثا. وقال تعالى: { ابتغاء حلية أو متاع }. وتمتعت بكذا واستمتعت به، بمعنى. والاسم المتعة، ومنه متعة النكاح، ومتعة الطلاق، ومتعة الحج، لانه انتفاع. وأمتعه الله بكذا ومتعه، بمعنى. أبو زيد: أمتعت بالشئ، أي تمتعت به. وأنشد للراعي: خليطين (1) من شعبين شتى تجاورا * قديما وكانا بالتفرق أمتعا * وأبو عمرو مثله. وأنشد للراعي: * (هامش 2) * (1) وفى اللسان أيضا: " خليلين ". وكذلك في المحكم، وفى التهذيب بالطاء. (*)

[ 1283 ]

ولكنما أجدى وأمتع جده * بفرق يخشيه بهجهج ناعقه * أي تمتع جده بفرق من الغنم. وخالفهما الاصمعي وروى البيت الاول: " وكانا للتفرق " باللام. يقول: ليس أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشئ يذكره به، فكان ما أمتع به كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه. وروى البيت الثاني " وأمتع جده " بالنصب، أي أمتع الله جده. ويقال: أمتعت عن فلان، أي استغنيت عنه. حكاه أبو عمرو عن النميري (1). [ مجع ] المجع، بالكسر: الاحمق، والمجعة بالضم مثله، وكذلك المجعة مثال الهمزة. ومجع الرجل بالكسر يمجع مجاعة، إذا تماجن. وامرأة مجعة: قليلة الحياء، مثال جلعة في الوزن والمعنى، عن يعقوب. * (هامش 1) * (1) بعده في المخطوطة: [ مثع ] مثعت المرأة مثعا، ومثعت مثعا: مشت مشية قبيحة. وفى اللسان: مثعت المرأة تمثع مثعا وتمثع، ومثعت. (*) وتماجع الرجلان: تماجنا وترافثا. والمجيع: ضرب من الطعام، وهو تمر يعجن بلبن. وقال: إن في دارنا ثلاث حبالى * فوددنا أن لو وضعن جميعا * جارتي ثم هرتى ثم شاتى * فإذا ما وضعن كن ربيعا * جارتي للخبيص والهر للفا * ر وشاتى إذا اشتهينا مجيعا * [ مذع ] الكسائي: مذع (1) لى الخبر، إذا حدثك ببعضه وكتم البعض، حكاه عنه أبو عبيد. قال: والمذاع الذى لا يكتم السر، ويقال الكذاب. ومذع ببوله، أي رمى به. [ مرع ] المريع: الخصيب، والجمع أمرع (2) وأمراع، مثل يمين وأيمن وأيمان. قال أبو ذؤيب: * (هامش 2) * (1) مذع يمذع مذعا. (2) قال ابن برى: لا يصح أن يجمع مريع على أمرع، لان فعيلا لا يجمع على أفعل إلا إذا كان مؤنثا نحو يمين وأيمن. وأما أمرع في بيت أبى ذؤيب فهو جمع مرع، وهو الكلا. (*)

[ 1284 ]

أكل الجميم وطاوعته سمحج * مثل القناة وأزلعته (1) الامرع * وقد مرع الوادي بالضم، وأمرع، أي أكلا، فهو ممرع. وأمرعته، أي أصبته مريعا، فهو ممرع. وفى المثل: " أمرعت فانزل ". ويقال: القوم ممرعون، إذا كانت مواشيهم في خصب. وأرض أمروعة، أي خصبة. وأمرع رأسه بدهن، أي أكثر منه وأوسعه. قال رؤبة: كغصن بان عوده سرعرع * كأن وردا من دهان يمرع (2) * يقول: كأن لونه يعلى بالدهن لصفائه. والمرعة، مثال الهمزة: طائر شبيه بالدراجة، عن ابن السكيت. والجمع مرع. [ مزع ] يقال: مر الظبى يمزع، أي يسرع. وكذلك الفرس. والتمزيع: التفريق. والمرأة تمزع القطن * (هامش 1) * (1) في اللسان " وأزعلته ". (2) بعده: * لوني ولو هبت عقيم تسفع * (*) بيديها، إذا زبدته كأنها تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك. وفلان يتمزع من الغيظ، أي يتقطع. وفى الحديث: " أنه غضب غضبا شديدا حتى تخيل إلى (1) أن أنفه يتمزع ". قال أبو عبيد: ليس يتمزع بشئ، ولكني أحسبه " يترمع "، وهو أن تراه كأنه يرعد من الغضب. ولم ينكر أبو عبيد أن يكون التمزع بمعنى التقطع، وإنما استبعد المعنى. والمزعة بالضم: قطعة لحم. يقال: ما عليه مزعة لحم. وما في الاناء مزعة من الماء، أي جرعة. والمزعة بالكسر من الريش والقطن، مثل المزقة من الخرق. ومنه قول الشاعر يصف ظليما: * مزع يطيره أزف خذوم * أي سريع. [ مسع ] الاصمعي: يقال لريح الشمال مسع ونسع. قال المتنخل الهذلى (2): قد حال بين دريسيه مؤوبة * نسع لها بعضاه الارض تهزيز (3) * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " حتى تخيل لى ". (2) قال ابن برى: هو لابي ذؤيب. (3) دريسيه: خلقيه. والعضاه: كل شجر له شوك، الواحدة عضة. (*)

[ 1285 ]

وقوله: " مؤوبة "، أي ريح تجئ مع الليل (1). [ مشع ] المشع: الكسب والجمع. ومشعت الغنم: حلبتها. وامتشعت ما في الضرع، إذا لم تدع فيه شيئا. ويقال: امتشع من فلان ما مشع لك، أي خذ منه ما وجدت. قال ابن الاعرابي: امتشع الرجل ثوب صاحبه، أي اختلسه (2). وذئب مشوع. [ مصع ] مصعت الدابة بذنبها: حركته. قال رؤبة: * يمصعن بالاذناب من لوح وبق (3) * والمصع: الضرب بالسيف. والمماصعة: المجالدة في الحرب (4). ورجل مصع. * (هامش 1) * (1) عبارة القاموس: " وريح مؤوبة: تهب النهار كله ". (2) ويقال: امتشع سيفه، إذا استله. (3) قبله: إذا بدا منهن إنقاض النفق * بصبصن واقشعررن من خوف الرهق * (4) قال القطامى: تراهم يلمزون من اشتركوا * ويجتنبون من صدق المصاعا * (*) ومصعت ضرع الناقة الحلوبة، إذا ضربته بالماء البارد. ومصعت الام بالولد: رمت به. ويقال: مر يمصع، أي يسرع، مثل يمزع. وأنشد أبو عمرو: يمصع في قطعة طيلسان * مصعا كمصع ذكر الورلان * ومصع البرق، أي أومض. وشئ ماصع، أي براق. قال ابن مقبل: فأفرغت من ماصع لونه * على قلص ينتهبن السجالا (1) * أبو عمرو: مصع لبن الناقة مصوعا، إذا ولى وذهب، فهى ماصعة الدر. وكل شئ ولى وذهب فقد مصع. ويروى قول الشماخ يصف نبعة: * فمصعها شهرين ماء لحائحا (2) * بالصاد غير معجمة. يقول: ترك عليها قشرها حتى جف عليها ليطها. وأمصع القوم، أي ذهبت ألبان إبلهم. قال أبو عبيدة: أمصع الرجل، إذا ذهب لبن إبله. ومصعت إبله، إذا ذهبت ألبانها. قال: ومصع البرد، أي ذهب. * (هامش 2) * (1) قبله: فأوردتها منهلا آجنا * نعاجل حلا به وارتحالا * (2) عجزه: * وينظر فيها أيها هو غامز * (162 - صحاص - 3) (*)

[ 1286 ]

قال الفراء: مصع الرجل في الارض وامتصع، أي ذهب. قال الاغلب العجلى: * وهن يمصعن امتصاع الاظب (1) * والمصعة، مثال الهمزة: طائر. والمصعة أيضا: ثمرة العوسج، والجمع مصع. [ مظع ] مظعت العود، إذا قطعته رطبا ثم تركته بلحائه ليتشرب ماءه لئلا يتشقق ويتصدع. قال الشماخ يصف قوسا: فمظعها حولين ماء لحائها * وينظر فيها أيها هو غامز * وقال آخر (2): فمظعها حولين ماء لحائها * تعالى على ظهر العريش وتنزل * [ معع ] المعمعة: صوت الحريق في القصب ونحوه، وصوت الابطال في الحرب. قال الشاعر: من سره ضرب يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الاباء المحرق * * (هامش 1) * (1) بعده: * متسقات كاتساق الجنب * وفى التكملة: والذى في رجزه: * جوانح يمحصن محص الاظب * (2) أوس بن حجر. (*) والمعمعان: شدة الحر. يقال: يوم معمعان. ومعمع القوم، أي ساروا في شدة الحر. والمعمع: المرأة التى أمرها مجمع لا تعطى أحدا من مالها شيئا. ومن كلام بعضهم في صفة النساء: " منهن معمع، لها شيئها أجمع ". والمعمعى: الرجل الذى يكون مع من غلب. ومع: كلمة تدل على المصاحبة. قال محمد بن السرى: الذى يدل على أن مع اسم حركة آخره مع تحرك ما قبله، وقد يسكن وينون تقول: جاءوا معا. [ مقع ] مقع فلان بسوءة، أي رمى بها. والمقع: أشد الشرب. والفصيل يمقع أمه، إذا رضعها. قال الكسائي: يقال امتقع لونه، إذا تغير من حزن أو فزع أو ريبة. وكذلك انتقع وابتقع. وبالميم أجود. [ ملع ] الملع: السير السريع الخفيف. ويقال: ملعت الناقة في سيرها، فهى ميلع، وانملعت. وأنشد أبو عمرو: * فتل المرافق يحدوها فتنملع (1) * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " تحدوها ". (*)

[ 1287 ]

والمليع والملاع: المفازة التى لا نبات بها. ومن أمثالهم: " أودت به عقاب ملاع ". قال أبو عبيد: يقال ذلك في الواحد والجمع، وهو شبيه بقولهم: طارت به العنقاء، وحلقت به عنقاء مغرب. وكذلك الميلع. والميلع أيضا: السريع. قال الشاعر (1) يصف فرسا: ميلع التقريب يعبوب إذا * بادر الجونة واحمر الافق (2) * [ منع ] المنع: خلاف الاعطاء. وقد منع فهو مانع ومنوع ومناع. ومنعت الرجل عن الشئ فامتنع منه. ومانعته الشئ ممانعة. ومكان منيع، وقد منع بالضم مناعة. وفلان في عز ومنعة بالتحريك وقد يسكن، عن ابن السكيت. ويقال: المنعة جمع مانع، مثل كافر وكفرة، أي هو في عز ومن يمنعه من عشيرته. وقد تمنع. وقال الكلابي: المتمنعان (3): البكرة والعناق، تمتنعان على السنة بفتائهما، ولانهما * (هامش 1) * (1) الحسين بن مطير الاسدي. (2) وملع الفصيل أمه وملعها، إذا رضعها. (3) في اللسان والقاموس: " المتمنعتان ". (*) يشبعان قبل الجلة. قال: وهما المقاتلتان للزمان عن أنفسهما. [ ميع ] الميع: مصدر ماع السمن يميع، إذا ذاب. والميع: سيلان الشئ المصبوب. وقد ماع الشئ يميع، إذا جرى على وجه الارض. وتميع مثله. والميعة: النشاط، وأول جرى الفرس، وأول الشباب، وأول النهار. والميعة أيضا: صمغ يسيل من شجر ببلاد الروم، يؤخذ فيطبخ، فما صفا منه فهو الميعة السائلة، وما بقى منه شبه الثجير فهو الميعة اليابسة. فصل النون [ نبع ] نبع الماء ينبع وينبع وينبع نبعا (1) ونبوعا: خرج من العين. والينبوع: عين الماء، ومنه قوله تعالى: { حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا }، والجمع الينابيع. ونوابع البعير: المواضع التى يسيل منها عرقه. قال الاصمعي: يقال قد انباع (2) علينا فلان * (هامش 2) * (1) وزاد في المختار: نبعانا. (2) الحق أنه انفعل من مادة (بوع). (*)

[ 1288 ]

بالكلام، أي انبعث. وفى المثل: " مخرنبق لينباع (1) "، أي ساكت لينبعث، ومطرق لينثال. والنبع: شجر تتخذ منه القسى. قال الشماخ: * شرائج النبع براها القواس * الواحدة: نبعة، وتتخذ من أغصانها السهام. قال دريد بن الصمة: وأصفر من قداح النبع فرع * به علمان من عقب وضرس * يقول إنه برى من فرع الغصن ليس بفلق. وينابع: موضع. وينبع: بلد. والنباعة: الاست. يقال: كذبت نباعتك، إذا ردم. وبالغين المعجمة أيضا. [ نجع ] نجع الطعام ينجع وينجع نجوعا، أي هنأ آكله. وماء نجوع، كما يقال نمير. ونجوع الصبى هو اللبن. وقال ابن السكيت: النجوع: المديد. وقد نجعت البعير. قال: ونجع في الدابة العلف، ولا يقال أنجع. وقد نجع فيه الخطاب، والوعظ، والدواء، أي دخل وأثر. والنجعة بالضم: طلب الكلا في موضعه. * (هامش 1) * (1) ويروى: " لينباق " عن القاموس. (*) تقول منه: انتجعت فلانا، إذا أتيته تطلب معروفه. والمنتجع: المنزل في طلب الكلا. وهؤلاء قوم ناجعة ومنتجعون. وقد نجعوا ينجعون في معنى انتجعوا ينتجعون، عن يعقوب. والنجيع: خبط يضرب بالدقيق وبالماء، يوجره البعير. والنجيع من الدم: ما كان إلى السواد. وقال الاصمعي: هو دم الجوف خاصة (1). [ نخع ] النخاعة بالضم: النخامة. وتنخع فلان، أي رمى بنخاعته. وانتخع فلان عن أرضه، أي بعد عنها. قال الكسائي: من العرب من يقول قطعت نخاعه ونخاعه. وناس من أهل الحجاز يقولون: هو مقطوع النخاع بالضم، وهو الخيط الابيض الذى في جوف الفقار. والمنخع: مفصل الفهقة بين العنق والرأس من باطن. يقال: ذبحه فنخعه نخعا، أي جاوز منتهى الذبح إلى النخاع. * (هامش 2) * (1) والنجيع: ما نجع في البدن من طعام أو شراب. وأنشد لمسعود أخى ذى الرمة: وقد علمت أسماء أن حديثها * نجيع كما ماء السماء نجيع * كذا في نسخة بالاصل. (*)

[ 1289 ]

ويقال: دابة منخوعة. والنخع: قبيلة من اليمن، رهط إبراهيم النخعي. ونخعته الود والنصيحة: أخلصتهما. [ نزع ] نزعت الشئ من مكانه أنزعه نزعا: قلعته. وقولهم: فلان في النزع، أي في قلع الحياة. ونزع فلان إلى أهله ينزع نزاعا، أي اشتاق. وبعير نازع وناقة نازعة، إذا حنت إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل: فقلت لهم لا تعذلوني وانظروا * إلى النازع المقصور كيف يكون * ونزع عن الامر نزوعا: انتهى عنه. ونزع إلى أبيه في الشبه ينزع، أي ذهب. ونزع في القوس: مدها، أي جذب وترها. وفى المثل: " صار الامر إلى النزعة "، إذا قام بإصلاحه أهل الاناة، وهو جمع نازع. والنزيع: الغريب. وغنم نزع: حرامى، أي تطلب الفحل. والنزائع من الخيل: التى نزعت إلى أعراق، ويقال هي التى انتزعت من قوم آخرين. والنزائع من النساء: اللواتى يزوجن في غير عشائرهن. وبئر نزوع ونزيع، أي قريبة القعر ينزع منها باليد. ويقال للخيل إذا جرت طلقا: لقد نزعت. ورجل أنزع بين النزع، وهو الذى انحسر الشعر عن جانبى جبهته. وقد نزع ينزع نزعا. وموضعه النزعة، وهما النزعتان. ولا يقال امرأة نزعاء، ولكن يقال امرأة زعراء. ونازعته منازعة ونزاعا، إذا جاذبته في في الخصومة. وبينهم نزاعة، أي خصومة في حق. والتنازع: التخاصم. ونازعت النفس إلى كذا نزاعا، أي اشتاقت. وأنزع القوم، إذا نزعت إبلهم إلى أوطانها. قال الشاعر: * وقد أهافوا زعموا وأنزعوا * ورأيت فلانا منتزعا إلى كذا، أي متسرعا إليه نازعا. وانتزعت الشئ فانتزع، أي اقتلعته فاقتلع. وثمام منزع، شدد للكثرة. والمنزع بالكسر: السهم، قال أبو ذؤيب:

[ 1290 ]

فرمى لينفذ فرها فهوى له * سهم فأنفذ طرتيه المنزع * والمنزعة بالفتح: ما يرجع إليه الرجل من أمره ورأيه وتدبيره. قال الكسائي: يقولون: والله لتعلمن أينا أضعف منزعة. قال خشاف الاعرابي: منزعة بكسر الميم، حكاه ابن السكيت في باب مفعلة ومفعلة. وفلان قريب المنزعة، أي قريب الهمة. وشراب طيب المنزعة، أي طيب مقطع الشرب. [ نسع ] النسعة: التى تنسج عريضا للتصدير، والجمع نسع ونسع وأنساع ونسوع. قال الاعشى: تخال حتما عليها كلما ضمرت * من الكلال بأن تستوفى النسعا * وأنساع الطريق: شركه. ونسعت الاسنان نسوعا، إذا انحسرت لثتها عنها واسترخت. يقال: نسع فوه. قال الراجز: ونسعت أسنان عود فانجلع * عمورها عن ناصلات لم تدع * الاصمعي: النسع والمسع: اسمان لريح الشمال. قال قيس بن خويلد: ويلمها (1) لقحة إما تؤوبهم * نسع شآمية فيها الاعاصير * * (هامش 1) * (1) قوله: " ويلمها " أصلها ويل لامها، ثم تصرف فيه بما ذكرناه في المطالع النصرية. قاله صر. (*) [ نشع ] النشوع بالعين والغين: السعوط والوجور الذى يوجره المريض أو الصبى. والنشوع بالضم المصدر. وقد نشعت الصبى الوجور وأنشعته، مثل وجرته وأوجرته. قال رؤبة: قال الحوازى (1) وأبى أن ينشعا * يا هند ما أسرع ما تسعسعا * وقال المرار في السعوط: إليكم يا لئام الناس إنى * نشعت العز في أنفى نشوعا (2) * وانتشع الرجل مثل استعط، وربما قالوا: نشعته الكلام، إذا لقنته. [ نصع ] الناصع: الخالص من كل شئ. يقال أبيض ناصع، وأصفر ناصع. قال الاصمعي: كل لون (3) خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة فهو ناصع. قال لبيد: سدما قليلا عهده أنيسه * من بين أصفر ناصع ودفان * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " الحوازى: الكواهن ". وكذلك في المخطوطة. (2) ومنشوعة: منزل بطريق مكة على جادة البصرة. (3) في المخطوطة: " كل ثوب ". (*)

[ 1291 ]

أي وردت سدوما. ونصع لونه نصوعا (1)، إذا اشتد بياضه وخلص. ونصع الامر: وضح وبان. والنصع: ضرب من الثياب بيض. قال الشاعر: يرعى الخزامى بذى قار فقد خضبت * منه الجحافل والاطراف والزمعا * مجتاب نصع يمان فوق نقبته * وبالاكارع من ديباجه قطعا * وحكى الفراء: أنصعت الناقة للفحل: أقرت له عند الضراب. أبو عمرو: وأنصع الرجل، أي أظهر ما في نفسه وقصد للقتال. قال رؤبة: كر بأحجى مانع أن يمنعا * حتى اقشعر جلده وأنصعا * قال أبو يوسف: يقال قبح الله أما نصعت به، أي ولدته، مثل مصعت به. وقول الشاعر: ولما أن دعوت بنى قعين (2) * أتونى ناصعين إلى الصياح * أي قاصدين. * (هامش 1) * (1) من باب خضع. (2) في اللسان: " بنى طريف ". (*) [ نطع ] النطع فيه أربع لغات: نطع ونطع ونطع نطع. وقال الراجز (1): يضربن بالازمة الخدودا (2) * ضرب الرياح النطع الممدودا * والجمع نطوع وأنطاع. والنطع أيضا: ما ظهر من الغار الاعلى فيه آثار كالتحزيز، يخفف ويثقل. وتنطع في الكلام: أي تعمق فيه (3). [ نعع ] النعناع: بقلة معروفة. وكذلك النعنع مقصور منه. والنعنع، بالضم: الطويل. والتنعنع: التباعد. ومنه قول ذى الرمة: * طى النازح المتنعنع (4) * قال ابن السكيت: النعاعة: اللعاعة، وهى بقلة ناعمة. * (هامش 2) * (1) التميمي. (2) الازمة: جمع زمام. وقبله: أصبح ذود ابن عدى قودا * من الكلال لا يذقن عودا * (3) ونطاع: ماء ببلاد تميم. (4) كذا. والبيت بتمامه كما في اللسان: على مثلها يدنو البعيد ويبعد ال‍ * قريب ويطوى النازح المتنعنع * (*)

[ 1292 ]

[ نفع ] النفع (1): ضد الضر. يقال: نفعته بكذا فانتفع به، والاسم المنفعة. [ تقع ] النقع: الغبار، والجمع نقاع (2). والنقع: محبس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. وفى الحديث: " أنه نهى أن يمنع نقع البئر ". والنقع أيضا: الارض الحرة الطين يستنقع فيها الماء، والجمع نقاع وأنقع، مثل بحر وبحار وأبحر. وفى المثل: " إنه لشراب بأنقع "، أي إنه معاود للامور يأتيها حتى يبلغ إلى أقصى مراده. والانقوعة: وقبة الثريد: والنقوع: ما ينقع في الماء من الليل لدواء أو نبيذ، وذلك الاناء منقع بالكسر. ومنقع البرم: تور صغير من حجارة. والمنقعة: برمة صغيرة يطرح فيها اللبن ويطعمه الصبى. والمنقع بالفتح: الموضع يستنقع فيه الماء، والجمع مناقع. وأنقعت الدواء وغيره في الماء فهو منقع. * (هامش 1) * (1) نفع من باب قطع. (2) وزاد في القاموس: " ونقوع ". (*) ونقع الماء ينقع نقوعا، أي اجتمع في المنقع. ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا، أي سكنه. وفى المثل: " الرشف أنقع "، أي إن الشراب الذى يترشف قليلا قليلا أقطع للعطش وأنجع وإن كان فيه بطء. ويقال سم ناقع، أي بالغ. وقال أبو نصر: ثابت. ودم ناقع، أي طرى. قال الشاعر، قسام ابن رواحة: وما زال من قتلى رزاح بعالج * دم ناقع أو جاسد غير ماصح * قال أبو سعيد: يريد بالناقع الطرى، وبالجاسد القديم. والنقيع: البئر الكثيرة الماء، وهو مذكر، والجمع أنقعة. والنقيع أيضا: الماء الناقع، والنقيع: شراب يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طبخ. والنقيع: الصراخ. ونقع الصوت واستنقع، أي ارتفع. وقال لبيد: فمتى ينقع صراخ صادق * جلبوه (1) ذات جرس وزجل * * (هامش 2) * (1) صواب الرواية: " يحلبوها " والضمير عائد للحرب. وفى المخطوطة: " يحلبوه ". (*)

[ 1293 ]

قال أبو يوسف: النقيع: المحض من اللبن يبرد، وهو المنقع أيضا. قال يصف فرسا: قانى له في الصيف ظل بارد * ونصى ناعجة ومحض منقع (1) * قانى له، أي دام له. والنقيعة: طعام القادم من السفر. قال مهلهل: إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم * ضرب القدام نقيعة القدام (2) * قال أبو عبيد: يقال القدام: القادمون من سفر، ويقال الملك، ويقال كل جزور جزرتها للضيافة فهى نقيعة. يقال نقعت النقيعة، وأنقعت، وانتقعت، أي نحرت. وفى كلام العرب إذا لقى الرجل منهم قوما يقول: " ميلوا ينتقع لكم "، أي يجزر لكم، كأنه يدعوهم إلى دعوته. ويقال: الناس نقائع الموت، أي يجزرهم كما يجزر الجزار النقيعة. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده: " ونصى باعجة " بالباء. قال أبو هشام: الباعجة هي الوعساء ذات الرمث والحمض، وقيل هي السهلة المستوية تنبت الرمث والبقل، وأطايب العشب، وقيل هي متسع الوادي. (2) ويروى: إنا لنضرب بالصوارم هامهم * ضرب القدار. (*) وحكى أبو عمرو عن السلمى: النقيعة: طعام الرجل ليلة يملك. ونقعت بالماء: رويت. يقال: شرب حتى نقع، أي شفى غليله. وماء ناقع، وهو كالناجع. وما رأيت شربة أنقع منها ومنه. وما نقعت بخبر فلان نقوعا، أي ما عجت بكلامه ولم أصدقه. قال الاصمعي: نقعت بالخبر وبالشراب، إذا اشتفيت منه. ونقع الماء في الموضع واستنقع، وأنقعنى الماء، أي أروانى. وفى المثل: " حتام تكرع الماء ولا تنقع ". وأنقعت الشئ في الماء. ويقال طال إنقاع الماء واستنقاعه حتى اصفر. وحكى أبو عبيد: أنقعت له شرا. وهو استعارة. وسم منقع، أي مربى. قال الشاعر: * فيها ذراريح وسم منقع * يعنى في كأس الموت. وحكى الفراء: نقع الصارخ بصوته وأنقع صوته، إذا تابعه. ومنه قول عمر رضى الله عنه: " ما لم يكن نقع ولا لقلقة ". وانتقع القوم نقيعة، أي ذبحوا من الغنيمة شيئا قبل القسم. (163 - صحاح - 3)

[ 1294 ]

وانتقع لونه فهو منتقع: لغة في امتقع. واستنقعت في الغدير، أي نزلت فيه واغتسلت، كأنك ثبت فيه لتتبرد. والموضع مستنقع. واستنقع الماء في الغدير، أي اجتمع وثبت. واستنقع الشئ في الماء، على ما لم يسم فاعله. [ نكع ] نكعه عن الامر، أي أعجله عنه. ويقال رجل هكعة نكعة، للاحمق. ونكعة الطرثوث بالتحريك: رأسه، وهو من أعلاه إلى قدر أصبع، عليه قشرة حمراء. ورجل أنكع بين النكع، وهو الاحمر الذى يتقشر أنفه. [ نوع ] النوع أخص من الجنس. وقد تنوع الشئ أنواعا. والنوع، بالضم: إتباع للجوع. والنائع: إتباع للجائع. يقال: رجل جائع نائع. وإذا دعوا عليه قالوا: جوعا نوعا. وقوم جياع نياع. وزعم بعضهم أن النوع العطش، والنائع العطشان. ويقال: رماه الله بالجوع والنوع. قال دريد ابن الصمة (1): * (هامش 1) * (1) وينسب أيضا للقطامي كما في اللسان. (*) لعمر بنى شهاب ما أقاموا * صدور الخيل والاسل النياعا * يعنى الرماح العطاش. والاستناعة: التقدم في السير. قال القطامى يصف ناقته: وكانت ضربة من شدقمى * إذا ما استنت (1) الابل استناعا * [ نهع ] نهع نهوعا، أي تهوع، وهو التقيؤ. فصل الواو [ وبع ] الوباعة: الاست. يقال: كذبت وباعتك ووباغتك، ونباعتك ونباغتك، بالعين والغين، كله بمعنى، أي ردم. [ وجع ] الوجع: المرض، والجمع أوجاع ووجاع، مثل جبل وأجبال وجبال. وقد وجع فلان يوجع وييجع وياجع (2) فهو وجع، وقوم وجعون ووجعى مثل مرضى، ونسوة وجاعى أيضا ووجعات. وبنو أسد يقولون: ييجع بكسر الياء. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " إذا ما احتثت ". (2) وزاد المجد: ويجع فهو وجع. (*)

[ 1295 ]

وهم لا يقولون يعلم استثقالا للكسرة على الياء. فلما اجتمعت الياءان قويتا واحتملتا ما لم تحتمله المفردة. وينشد لمتمم بن نويرة على هذه اللغة: قعيدك ألا تسمعينى ملامة * ولا تنكئى قرح الفؤاد فييجعا * وفلان يوجع رأسه، نصبت الرأس، فإن جئت بالهاء رفعت فقلت يوجعه رأسه. وأنا أيجع رأسي ويوجع رأسي، ولا تقل يوجعني رأسي، والعامة تقوله. قال الصمة بن عبد الله القشيرى: تلفت نحو الحى حتى وجدتني * وجعت من الاصغاء ليتا وأخدعا * والايجاع: الايلام. وضرب وجيع، أي موجع، مثل أليم بمعنى مؤلم. وتوجعت لفلان من كذا، أي رثيت. والوجعاء: السافلة، وهى الدبر، ومنه قول الشاعر (1): * وإذ يشد على وجعائها الثفر (2) * * (هامش 1) * (1) هو أنس بن مدركة الخثعمي. (2) صدره: * غضبت للمرء إذ نيكت حليلته * وبعده: أغشى الحروب وسربالى مضاعفة * تغشى البنان وسيفي صارم ذكر * إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر * (*) يعنى أنها بوضعت. والجعة: نبيذ الشعير، عن أبى عبيد، ولست أدرى ما نقصانه. [ ودع ] التوديع عند الرحيل. والاسم الوداع بالفتح. وتوديع الفحل: اقتناؤه للفحلة. وقوله تعالى: " ما ودعك ربك " قالوا: ما تركك. وتوديع الثوب: أن تجعله في صوان يصونه. والودعات: مناقف صغار تخرج من من البحر، وهى خرز بيض تتفاوت في الصغر والكبر. قال الشاعر (1): ولا ألقى لذى الودعات سوطي * لاخدعه وغرته أريد * الواحدة ودعة وودعة أيضا بالتحريك. قال الشاعر: * والحلم حلم صبى يمرث الودعه (2) * والدعة: الخفض، والهاء عوض من الواو. تقول منه: ودع الرجل بالضم، فهو وديع، أي ساكن، ووادع أيضا، مثل حمض فهو * (هامش 2) * (1) عقيل بن علفة المرى، كما في نسخة. (2) هذا البيت في الاصمعيات لرجل من تميم بكماله: السن من جلفزيز عوزم خلق * والعقل عقل صبى يمرس الودعه * (*)

[ 1296 ]

حامض. يقال: نال فلان المكارم وادعا من غير كلفة. ورجل متدع، أي صاحب دعة وراحة. والموادعة: المصالحة. والتوادع: التصالح. وقولهم: عليك بالمودوع، أي بالسكينة والوقار. ولا يقال منه ودعه كما لا يقال من المعسور والميسور عسره ويسره. وقولهم: دع ذا، أي اتركه. وأصله ودع يدع وقد أميت (1) ماضيه، لا يقال ودعه وإنما يقال تركه، ولا وادع ولكن تارك، وربما جاء في ضرورة الشعر: ودعه فهو مودوع على أصله. وقال (2): ليت شعرى عن خليلي ما الذى * غاله في الحب حتى ودعه * وقال خفاف بن ندبة: إذا ما استحمت أرضه من سمائه * جرى وهو مودوع وواعد مصدق * أي متروك لا يضرب ولا يزجر. والوديعة: واحدة الودائع. قال الكسائي: يقال أودعته مالا، أي دفعته إليه يكون وديعة عنده. وأودعته أيضا، إذا دفع إليك مالا * (هامش 1) * (1) قوله " وقد أميت ماضيه " نازع في ذلك محشى القاموس بما سيذكره من الشعر، وبما ورد في الحديث وفى القراءة الشاذة فانظره. قاله نصر. (2) أبو الاسود الدؤلى. (*) ليكون وديعة عندك فقبلتها. وهو من الاضداد. واستودعته وديعة، إذا استحفظته إياها. قال الشاعر: استودع العلم قرطاسا (1) فضيعه * فبئس مستودع العلم القراطيس * والميدع والميدعة (2): واحدة الموادع. قال الكسائي: هي الثياب الخلقان التى تبتذل، مثل المعاوز. والاودع: اسم من أسماء اليربوع. وودعان: اسم موضع. [ ورع ] الورع بالتحريك: الجبان. قال ابن السكيت: وأصحابنا يذهبون بالورع إلى الجبان، وليس كذلك، وإنما الورع الصغير الضعيف الذى لا غناء عنده. ويقال: إنما مال فلان أوراع، أي صغار. تقول منه ورع بالضم يورع وروعا ووراعة وورعا أيضا بالضم ساكنة الراء. والورع بكسر الراء: الرجل التفى. وقد ورع يرع بالكسر فيهما ورعا ورعة. يقال: فلان سيئ الرعة، أي قليل الورع. * (هامش 2) * (1) في اللسان: استودع العلم قرطاس فضيعها. (2) وزاد في القاموس: " والميداعة ". (*)

[ 1297 ]

وتورع من كذا، أي تحرج. وورعته توريعا، أي كففته. وفى حديث عمر رضى الله عنه " ورع اللص ولا تراعه "، أي إذا رأيته في منزلك فادفعه واكففه ولا تنظر ما يكون منه. وورعت الابل عن الماء: رددتها. والموارعة: المناطقة والمكالمة. قال حسان ابن ثابت: نشدت بنى النجار أفعال والدى * إذا العان لم يوجد له من يوارعه (1) * والوريعة: اسم فرس. [ وزع ] وزعته أزعه وزعا: كففته، فاتزع هو، أي كف. وأوزعته بالشئ: أغريته به، فأوزع به، فهو موزع به، أي مغرى به. ومنه قول النابغة: * فهاب ضمران منه حيث يوزعه (2) * * (هامش 1) * (1) ويروى: " يوازعه " وفى المطبوعة الاولى: " أذا العار " صوابه في اللسان والمخطوطة. العانى: الاسير. وفى ديوانه: * إذا لم يجد عان له من يوارعه * (2) عجزه: * طعن المعارك عند المحجر النجد * (*) أي يغريه. والاسم والمصدر جميعا الوزوع بالفتح. واستوزعت الله شكره فأوزعني، أي استلهمته فألهمني. والوازع: الذى يتقدم الصف فيصلحه ويقدم ويؤخر. وفى حديث أبى بكر رضى الله عنه وقد شكى إليه بعض عماله: " أأنا أقيد من وزعة الله "، وهو جمع وازع. وقال الحسن: " لا بد للناس من وازع "، أي من سلطان يكفهم. يقال: وزعت الجيش، إذا حبست أولهم على آخرهم. قال الله تعالى: { فهم يوزعون }. وإنما سموا الكلب وازعا لانه يكف الذئب عن الغنم. والتوزيع: القسمة والتفريق. ويقال: توزعوه فيما بينهم، أي تقسموه. والمتزع: الشديد النفس. وأوزعت الناقة (1) ببولها، إذا رمت به رميا وقطعته. قال الاصمعي: ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفحل. وقولهم: بها أوزاع من الناس، أي جماعات. * (هامش 2) * (1) قال أبو سهل الهروي: هذا تصحيف، والصواب أوزغت الناقة ببولها، وقد ذكره الجوهرى أيضا في باب الغين المعجمة. (164 - صحاح - 3) (*)

[ 1298 ]

والاوزاع: بطن من همدان، ومنهم الاوزاعي. [ وسع ] وسعه الشئ بالكسر يسعه سعة. يقال: لا يسعنى شئ ويضيق عنك، أي وأن يضيق عنك، أي بل متى وسعنى شئ وسعك. وإنما سقطت الواو منه في المستقبل لما ذكرناه في باب الهمز في وطئ يطأ. والوسع والسعة: الجدة والطاقة. قال تعالى: { لينفق ذو سعة من سعته }، أي على قدر غناه وسعته، والهاء عوض من الواو. وأوسع الرجل ; إذا صار ذا سعة وغنى، ومنه قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون }، أي أغنياء قادرون. ويقال: أوسع الله عليك، أي أغناك. والتوسيع: خلاف التضييق. تقول: وسعت الشئ فاتسع واستوسع، أي صار واسعا. وتوسعوا في المجلس، أي تفسحوا. وفرس وساع بالفتح، أي واسع الخطو. وقد وسع بالضم وساعة. ووسيع ودحرض: ماءان بين سعد وبنى قشير، وهما الدحرضان، الذى في شعر عنترة (1). * (هامش 1) * (1) وبيت عنترة هو قوله: شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء، تنفر عن حياض الديلم * (*) ويسع: اسم من أسماء العجم، وقد أدخل عليه الالف واللام، وهما لا يدخلان على نظائره، نحو يعمر ويزيد ويشكر إلا في ضرورة الشعر. وأنشد الفراء (1): وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله * وقرئ " واليسع " و " الليسع " بلامين. [ وشع ] الوشيعة لفيفة من غزل، وتسمى القصبة التى يجعل النساج فيها لحمة الثوب للنسج: وشيعة. قال الشاعر (2): به ملعب من معصفات نسجنه * كنسج اليماني برده بالوشائع * والتوشيع: لف القطن بعد الندف. وكل لفيفة منه وشيعة. قال الراجز (3): * ندف القياس القطن الموشعا * والوشيعة: الطريقة في البرد. ووشعه الشيب، أي علاه. وحكى أبو عبيد وشعت الجبل وشعا، أي علوته. وتوشعت الغنم في الجبل، إذا ارتقت فيه ترعاه. * (هامش 2) * (1) لجرير. (2) ذو الرمة. (3) رؤبة، وقبله: * فانصاع يكسوها الغبار الاصيعا * (*)

[ 1299 ]

وأوشعت الاشجار: أزهرت، عن أبى سعيد الضرير. والوشوع: الوجور، عن ابن السكيت، مثل النشوع. والوشيع: شريجة من السعف تلقى على خشبات السقف، وربما أقيم كالخص وسد خصاصها بالثمام. قال كثير: ديار عفت من عزة الصيف بعد ما * تجد عليهن الوشيع المثمما * أي تجد عزة، يعنى تجعله جديدا. [ وصع ] الوصع (1): طائر أصغر من العصفور. وفى الحديث: " إن إسرافيل ليتواضع لله عز وجل حتى يصير كأنه الوصع ". [ وضع ] الموضع: المكان. والموضع أيضا: مصدر قولك وضعت الشئ من يدى وضعا، وموضوعا وهو مثل المعقول، وموضعا. والموضع بفتح الضاد: لغة في الموضع، سمعها الفراء. ويقال في الحجر وفى اللبن إذا بنى به: ضعه على غير هذه الوضعة والوضعة والضعة، * (هامش 1) * (1) الوصع، ويحرك عن القاموس. (*) كله بمعنى. والهاء في الضعة عوض من الواو. والوضيعة: واحدة الوضائع، وهى أثقال القوم. ويقال: أين خلفوا وضائعهم. والوضيعة أيضا: نحو وضائع كسرى، كان ينقل قوما من أرض فيسكنهم أرضا أخرى، وهم الشحن والمسالح. والوضيع: أن يؤخذ التمر قبل أن يلبس فيوضع في الجرار. وتقول: وضعت عند فلان وضيعا، أي استودعته وديعة. والوضيع أيضا: الدنئ من الناس. ويقال: في حسبه ضعة وضعة، والهاء عوض من الواو. المواضعة: المراهنة. والمواضعة: متاركة البيع. وواضعته في الامر، إذا وافقته فيه على شئ. والضعة: شجر من الحمض. هذا إذا جعلت الهاء عوضا من الواو الذاهبة من أوله، فأما إن كانت من آخره فهو من باب المعتل. يقال: ناقة واضعة، للتى ترعاها، ونوق واضعات. قال أبو زيد: إن رعت الحمض حول الماء ولم تبرح قيل: وضعت تضع وضيعة،

[ 1300 ]

فهى واضعة، قال: وكذلك وضعتها أنا، وهى موضوعة، يتعدى ولا يتعدى. وهؤلاء أصحاب الوضيعة، أي أصحاب حمض مقيمون فيه. ووضعت المرأة خمارها وامرأة واضع، أي لا خمار عليها. ووضعت المرأة وضعا بالفتح، أي ولدت. ووضعت وضعا بالضم، أي حملت في آخر طهرها من مقبل الحيضة (1)، فهى واضع، عن ابن السكيت، يقال: ما حملته أمه وضعا وتضعا أيضا وتضعا. قال الراجز: تقول والجردان فيها مكتنع * أما تخاف حبلا على تضع (2) * ووضع البعير وغيره، أي أسرع في سيره. وقال دريد (3): * (هامش 1) * (1) في اللسان: " في مقبل الحيضة ". (2) الجردان: الذكر، والمكتنع: المجتمع الصلب. وكان جامعها في مقبل الحيضة فخوفته أن تحبل، والحبل على التضع مكروه عندهم، لان ولد ذلك الحمل لا ينجب، والتاء في تضع مبدلة من الواو. (3) ابن الصمة في يوم هوازن. (*) يا ليتنى فيها جذع * أخب فيها وأضع (1) * وبعير حسن الموضوع، قال طرفة: موضوعها زول ومرفوعها * كمر صوب (2) لجب وسط ريح * وأوضعه راكبه. وأنشد أبو عمرو: إن دليما قد ألاح من أبى * وقال (3) أنزلنى فلا إيضاع بى * أي لا أقدر على أن أسير. قال اليزيدى: يقال: وضع الرجل في تجارته وأوضع، على ما لم يسم فاعله، وضعا فيهما، أي خسر. يقال: وضعت في تجارتك فأنت موضوع فيها. ووضع الرجل بالضم يوضع ضعة وضعة، أي صار وضيعا. ووضع منه فلان، أي حط من درجته. والتواضع: التذلل. والاتضاع: أن تخفض رأس البعير لتضع قدمك على عنقه فتركب. قال الكميت: * (هامش 2) * (1) بعده: أقود وطفاء الزمع * كأنها شاة صدع * (2) في اللسان: " كمر غيث ". (3) في اللسان: " فقال ". (*)

[ 1301 ]

إذا اتضعونا كارهين لبيعة * أناخوا لاخرى والازمة تجذب * والتوضيع: خياطة الجبة بعد وضع القطن. ورجل موضع، أي مطرح ليس بمستحكم الخلق. [ وعع ] خطيب وعوع، وهو نعت حسن. والوعوعة: صوت الذئب. ومهذار وعواع، وهو نعت قبيح. وسمعت وعواع الناس، أي ضجتهم. والوعواع أيضا: جماعة من الناس، ومنه قول الشاعر (2): * وعاث في كبة الوعواع والعير * [ وفع ] ابن السكيت عن أبى عمرو قال: قال الطائى: الوفيعة مثل السلة تتخذ من العراجين والخوص. ولا تقله بالقاف. [ وقع ] الوقعة: صدمة الحرب. والواقعة مثله. والواقعة: القيامة. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " إذا ما اتضعنا ". (2) أبو زبيد. ونسبه الازهرى لابي ذؤيب. (*) ومواقع الغيث: مساقطه. ويقال: وقع الشئ موقعه. وموقعة الطائر بفتح القاف (1): الموضع الذى يقع عليه. وميقعة البازى: الموضع الذى يألفه فيقع عليه، والميقعة أيضا: خشبة القصار التى يدق عليها، والميقعة: المطرقة، فال ابن حلزة: أنمى إلى حرف مذكرة * تهص الحصى بمواقع (2) خنس * وقول الشاعر: دلفت له بأبيض مشرفى * كأن على مواقعه غبارا (3) * يعنى به مواقع الميقعة. ويقال: الميقعة: المسن الطويل. والوقع بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل، عن أبى عمرو. والوقع بالتحريك: الحجارة، واحدتها وقعة. والوقع أيضا: الحفى. يقال وقع الرجل * (هامش 2) * (1) وتكسر قافه، عن القاموس. (2) في المطبوعة الاولى: " الخنس " صوابه في المخطوطة واللسان. ويروى: " بمناسم ملس "، كما نص عليه في اللسان. (3) في اللسان: " غبار " بالرفع وله وجهه إن صحت الرواية. (*)

[ 1302 ]

يوقع، إذا اشتكى لحم قدمه من غلظ الارض والحجارة. ومنه قول الشاعر: * كل الحذاء يحتذى الحافى الوقع * (1) والوقع أيضا: السحاب الرقيق. والحافر الوقيع: الذى أصابته الحجارة فرققته. والوقيع من السيوف: ما شحذ بالحجر. وسكين وقيع أي حديد وقع بالميقعة. يقال: قع حديدك. قال الشماخ: * نواجذهن كالحدإ الوقيع (2) * والوقائع: المناقع. والوقيعة في الناس: الغيبة. والوقيعة: القتال ; والجمع الوقائع. وقال أبو صاعد: الوقيعة نقرة في متن حجر في سهل أو جبل يستنقع فيها الماء، وهى تصغر وتعظم حتى تجاوز حد الوقيعة فتكون وقيطا. قال ابن أحمر: الزاجر العيس في الامليس أعينها * مثل الوقائع في أنصافها السمل * * (هامش 1) * (1) قبله: يا ليت لى نعلين من جلد الضبع * وشركا من استها لا تنقطع * (2) صدره: * يباكرن العضاه بمقنعات * (*) ويقال: كويته وقاع، مثل قطام. قال أبو عبيد: هي الدائرة على الجاعرتين وحيثما كانت، لا تكون إلا إدارة (1). يعنى ليس لها موضع معلوم. وقال (2): وكنت إذا منيت بخصم سوء * دلفت له فأكويه وقاع (3) * ووقعت بالقوم في القتال وأوقعت بهم، بمعنى. ويقال أيضا: أوقع فلان بفلان ما يسوءه، وأوقعوهم في القتال مواقعة ووقاعا. ووقعت من كذا وعن كذا وقعا. ووقع الشئ وقوعا: سقط، وأوقعه غيره. وأهل الكوفة يسمون الفعل المتعدى واقعا. ويقال: وقع ربيع بالارض، ولا يقال: سقط. ووقعت السكين. أحددتها. وحافر موقوع، مثل وقيع. ومنه قول رؤبة: * بكل موقوع النسور أخلقا (4) * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " الادارة ". (2) عوف بن الاحوس. (3) وهذا البيت نسبه الازهرى لقيس بن زهير. (4) قبله: * لام يدق الحجر المدملقا * راجع مادة دملق منه. (*)

[ 1303 ]

ووقع في الناس وقيعة، أي اغتابهم. وهو رجل وقاع ووقاعة: يغتاب الناس. ووقع الطائر وقوعا، وإنه لحسن الوقعة بالكسر. والنسر الواقع: نجم. وتوقعت الشئ واستوقعته، أي انتظرت كونه. والتوقيع: ما يوقع في الكتاب. يقال: " السرور توقيع جائز ". وطريق موقع، أي مذلل. ويقال رجل موقع ; للذى أصابته البلايا، وكذلك البعير. قال الشاعر: فما منكم أفناء بكر بن وائل * لغارتنا (1) إلا ذلول موقع * والتوقيع أيضا: إقبال الصيقل على السيف بميقعته يحدده. وسكين موقع، أي محدد. ومرماة موقعة. والتوقيع: الدبر. وإذا كثر بالبعير الدبر قيل: إنه لموقع الظهر. وأنشد ابن الاعرابي (2): مثل الحمار الموقع الظهر لا * يحسن مشيا إلا إذا ضربا * * (هامش 1) * (1) في اللسان: " بغارتنا ". (2) للحكم بن عبدل الاسدي. (*) والتوقيع أيضا: تظنى الشئ وتوهمه. يقال: وقع، أي الق ظنك على الشئ. [ وكع ] سقاء وكيع وفرس وكيع، أي صلب شديد. وقد وكع بالضم، وأوكعه غيره. ومنه قول الشاعر: * على أن مكتوب العجال وكيع (1) * يعنى سقاء اللبن. والوكع بالتحريك: إقبال الابهام على السبابة من الرجل حتى يرى أصلها خارجا كالعقدة. يقال: رجل أوكع وامرأة وكعاء. وربما قالوا عبد أوكع ; يريدون اللئيم. وأمة وكعاء، أي حمقاء. واستوكعت معدته، أي اشتدت طبيعته. والميكعة: سكة الحراثة، والجمع ميكع، وهى بالفارسية " بزن ". ووكعت العقرب بإرتها، أي ضربت. ووكعته الحية. وأنشد أبو عبيد لعروة بن مرة الهذلى: * ورمى نبال مثل وكع الاساود (2) * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: الشعر للطرماح، وصوابه بكماله: تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع * (2) صدره: * ودافع أخرى القوم ضرب خرادل * (*)

[ 1304 ]

ووكعت الشاة، إذا نهزت ضرعها عند الحلب. وبات الفصيل يكع أمه الليلة. ومن كلامهم: " قالت العنز: احلب ودع، فإن لك ما تدع ". وقالت النعجة: " احلب وكع، فليس لك ما تدع " أي انهز الضرع واحلب كل ما فيه. ووكيع: اسم رجل. [ ولع ] الولوع: الاسم من ولعت به أولع ولعا وولوعا، المصدر والاسم جميعا بالفتح. وأولعته بالشئ وأولع به، فهو مولع به بفتح اللام، أي مغرى به. والولع بالتسكين: الكذب. يقال ولع والع، كما تقول عجب عاجب. وقد ولع بالفتح ولعا وولعانا، أي كذب. قال الشاعر: * وهن من الاخلاف والولعان (1) * أي هن من أهل الاخلاف. الوالع: الكذاب، والجمع ولعة، مثال فاسق وفسقة. * (هامش 1) * (1) صدره: * لخلابة العينين كذابة المنى * أي من أهل الخلف والكذب. وجعلهن من الاخلاف لملازمتهن له. (*) قال أبو يوسف: يقال مر فلان فما أدرى ما ولعه، أي ما أدرى ما حبسه. وما أدرى ما والعته بمعناه. والمولع كالملمع، إلا أن التوليع استطالة البلق. قال رؤبة: فيها خطوط من سواد وبلق * كأنه في الجلد توليع البهق * قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة: إذا أردت الخطوط فقل " كأنها " وإن أردت السواد والبلق فقل " كأنهما " قال: فكلح في وجهى ثم قال: أردت كأن ذاك ويلك توليع البهق، كما قال تعالى: { عوان بين ذلك }. قال الاصمعي: إذا كان في الدابة ضروب من الالوان من غير بلق فذلك التوليع. ويقال: برذون مولع. وبنو وليعة: حى من كندة. والوليع: الطلع ما دام في قيقائه (1). فصل الهاء [ هبع ] الهبع: الفصيل الذى نتج في آخر النتاج. يقال: ماله هبع ولا ربع. والانثى هبعة، والجمع هبعات. * (هامش 2) * (1) لعله وعاء الطلع المسمى بالكافور والكفرى أيضا وإن لم يذكره هو ولا القاموس في مادته. قاله نصر. (*)

[ 1305 ]

وقال الاصمعي: سألت جبر بن حبيب: لم سمى الهبع هبعا ؟ قال: لان الرباع تنتج في ربعية النتاج، أي في أوله، وينتج الهبع في الصيفية، فإذا ماشى الرباع أبطرته ذرعه (1)، لانها أقوى منه، فهبع أي استعان بعنقه في مشيته قال الشاعر (2) يصف بعيرا: * عوج يبذ الذاملات الهبعا (3) * قال: ولا يجمع هبع على هباع، كما يجمع ربع على رباع. وقد هبع الفصيل يهبع هبعا (4)، إذا مد عنقه. ويقال: الحمر كلها تهبع في مشيتها، أي تمد عنقها. وقول الراجز (5): * يستهبع المواهق المحاذي (6) * * (هامش 1) * (1) في اللسان: " أبطرته ذرعا ". (2) العجاج. (3) قبله: كلفتها ذا هبة هجنعا * عوجا....... * (4) في القاموس: هبع كمنع هبوعا وهبعانا: مشى ومد عنقه. (5) هو عمرو بن جميل الاسدي. (6) كأن أوب ضيعه الملاذ * ذرع اليمانين سدى المشواذ * يستهبع المواهق المحاذي * عافيه سهوا غير ما إجراذ * أعلو به الاعراف ذا الالواذ * (*) أي يبطره ذرعه فيحمله على أن يهبع. [ هبلع ] الهبلع، مثال الدرهم: الاكول: قال جرير: وضع الخزير فقيل أين مجاشع * فشحا جحافله جراف هبلع (1) * [ هبقع ] الهبنقعة: قعود الرجل على عرقوبيه قائما على أطراف أصابعه. والهبنقع: المزهو الاحمق الذى يحب محادثة النساء. واهبنقع الرجل، إذا جلس الهبنقعة. وهى جلسة الهبنقع. قال الفرزدق: ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا * غذوى كل هبنقع تنبال (2) * [ هجع ] الهجوع (3): النوم. والتهجاع: النومة الخفيفة. قال أبو قيس ابن الاسلت: قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع * * (هامش 2) * (1) شحا جحافله، أي فتح شفتيه. والهبلع: الجوف الواسع. (2) الغذوى: ما في بطون الحوامل لم ينتج بعد. والتنبال من الرجال: القصير. (3) الهجوع: النوم ليلا، وبابه خضع. عن المختار. (165 - صحاح - 3) (*)

[ 1306 ]

وهجيع من الليل، مثل هزيع. وهجع القوم تهجيعا، أي نوموا. ويقال: أتيت فلانا بعد هجعة، أي بعد نومة خفيفة من أول الليل. والهجعة منه، كالجلسة من الجلوس. ويقال: رجل هجعة، مثال همرة، وهجع، ومهجع، للغافل عما يراد به، الاحمق. وأصله من الهجوع. وهجع جوعه مثل هجأ، إذا انكسر ولم يشبع. وأهجع فلان غرثه، إذا سكن ضرمه، متل أهجأ. والهجنع بتشديد النون: الطويل الضخم عن الاصمعي. قال ذو الرمة يصف ظليما: هجنع راح في سوداء مخملة * من القطائف أعلى ثوبه الهدب * [ هجرع ] الهجرع، مثال الدرهم: الطويل. [ هدع ] هدع، بكسر الهاء وفتح الدال، وتسكين العين (1): كلمة يسكن بها صغار الابل إذا نفرت. والهودع: النعام. * (هامش 1) * (1) وبسكون الدال مكسورة العين: هدع، كما في القاموس. (*) [ هرع ] دم هرع: أي جار بين الهرع. وقد هرع. ورجل هرع: سريع البكاء. والهرعة: المرأة التى تنزل حين يخالطها الرجل. والمهروع: المجنون الذى يصرع. والاهراع: الاسراع. وقوله تعالى: { وجاءه قومه يهرعون إليه }، قال أبو عبيدة: أي يستحثون إليه، كأنه يحث بعضهم بعضا. وأهرع الرجل على ما لم يسم فاعله، فهو مهرع، إذا كان يرعد من غضب أو حمى أو فزع. والهيرع: الجبان الضعيف. وريح هيرع: سريعة الهبوب. وربما سموا قصبة الراعى التى يزمر بها هيرعة ويراعة. واهرمع الرجل، أي أسرع في مشيه، وكذلك إذا كان سريع البكاء والدموع. وأظن الميم زائدة (1) [ هزع ] مضى هزيع من الليل، أي طائفة، وهو نحو من ثلثه أو ربعه. وهزعت الشئ تهزيعا: كسرته فانهزع، أي انكسر واندق. * (هامش 2) * (1) وقال الباهلى: الهرعة والفرعة: القملة الصغيرة. (*)

[ 1307 ]

والمهزع: المدق. وقال يصف أسدا: كأنهم يخشون منك مدربا * بجلية مشبوح الذراعين مهزعا * واهتزاع القناة والسيف: اهتزازهما إذا هزا. قال الراجز (1): إنا إذا قلت طخارير القزع * وصدر الشارب منها عن جرع * نفلحها البيض القليلات الطبع * من كل عراص إذا هز اهتزع (2) * مثل قدامى النسر ما مس بضع * والاهزع: آخر ما يبقى من السهام في الكنانة، جيدا كان أو رديئا. يقال: ما في كنانته أهزع. قال ابن السكيت: فيتكلم به مع الجحد، إلا أن النمر بن تولب أتى به مع غير الجحد فقال: فأرسل سهما له أهزعا * فشك نواهقه والفما * وقولهم: ما في الدار أهزع، أي ما فيها أحد. ومر فلان يهزع، أي يسرع، مثل يمزع. وهزع واهتزع وتهزع، كله بمعنى أسرع. [ هطع ] هطع الرجل، إذا أقبل ببصره على الشئ لا يقلع عنه، يهطع هطوعا. * (هامش 1) * (1) أبو محمد الفقعسى. (2) أراد بالعراص السيف البراق المضطرب. واهتزع: اضطرب. (*) وأهطع، إذا مد عنقه وصوب رأسه. قال الشاعر: تعبدنى نمر بن سعد وقد أرى * ونمر بن سعد لى مطيع ومهطع * وبعير مهطع: في عنقه تصويب خلقة. وأهطع في عدوه، أي أسرع. والهطلع: الرجل الطويل الجسيم، مثل الهجنع. [ هعع ] هع يهع هعة: لغة في هاع يهوع، أي قاء. [ هقع ] الهقعة: الدائرة التى تكون في عرض زور الفرس ; وتكره. ويقال: إن المهقوع لا يسبق أبدا. والهقعة. ثلاثة أنجم نيرة قريب بعضها من بعض، وهى رأس الجوزاء ينزلها القمر. ويقال رجل هقعة، مثال همزة، للذى يكثر الاتكاء والاضطجاع بين القوم. والهيقعة: حكاية وقع السيف. وقال أبو عبيدة: هي أن يضرب بالحد من فوق. وأنشد للهذلى (1): * (هامش 2) * (1) عبد مناف بن ربع. (*)

[ 1308 ]

الطعن شغشغة (1) والضرب هيقعة * ضرب المعول تحت الديمة العضدا * والهمقع، بتشديد الميم ; مثال الزملق: ثمر التنضب، وهو في كتاب سيبويه. [ هكع ] هكع هكوعا، أي سكن واطمأن. يقال: هكعت البقرة تحت ظل الشجرة من شدة الحر. وذهب فلان فما يدرى أين سكع وأين هكع، أي أين توجه وأين أقام. والهكعة، مثال الهمزة: الاحمق. [ هلع ] الهلع: أفحش الجزع. وقد هلع بالكسر، فهو هلع وهلوع. وقد جاء في الحديث: " من شر ما أوتى العبد شح هالع، وجبن خالع " أي يجزع فيه العبد ويحزن، كما يقال: يوم عاصف، وليل نائم. ويحتمل أيضا أن يكون هالع لمكان خالع للازدواج. والخالع: الذى كأنه يخلع فؤاده لشدته. وحكى يعقوب: رجل هلعة، مثال همزة، إذا كان يهلع ويجزع ويستجيع سريعا. * (هامش 1) * (1) الشغشغة: حكاية صوت الطعن. وفى المطبوعة الاولى " شقشقة " صوابه في المخطوطة واللسان. (*) ويقال: ماله هلع ولا هلعة، أي ماله جدى ولا عناق. ويقال: ناقة هلواع وهلواعة، أي سريعة حديدة مذعان. وقد هلوعت أي أسرعت. وذئب هلع بلع. فالهلع من الحرص، والبلع من الابتلاع. والهالع: النعام السريع في مضيه، والنعامة هالعة. [ همع ] الهموع: بالضم: السيلان. والهامع: السائل. وقد همعت (1) عينه تهمع همعا وهموعا وهمعانا (2)، أي دمعت. وكذلك الطل إذا سقط على الشجر ثم سال قيل: همع. وقال (3): * بادر من ليل وطل أهمعا (4) * وسحاب همع، أي ماطر. وتهمع الرجل: تباكى. والهملع: السريع من الابل، وربما سمى الذئب هملعا، واللام مشددة وأظنها زائدة. * (هامش 2) * (1) في القاموس همعت عينه كجعل ونصر همعا الخ. (2) وزاد في القاموس: وتهماعا. (3) رؤبة. (4) * أجوف بهى بهوه فاستوسعا * (*)

[ 1309 ]

[ همسع ] الهميسع بالفتح: الرجل القوى زعموا، واسم رجل أيضا (3). [ هنع ] الهنعة: سمة في منخفض العنق. يقال: بعير مهنوع، وقد هنع. والهنعة أيضا: منكب الجوزاء الايسر، وهى خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر. والهنع: تطامن في عنق البعير، وهو أن تنحدر قصرته ويرتفع رأسه ويشرف حاركه. وقد هنع بالكسر يهنع هنعا. وظليم أهنع، ونعامة هنعاء يكون في عنقها التواء حتى يقصر لذلك كما يفعله الطائر الطويل العنق. وأكمة هنعاء أي قصيرة، وهى ضد سطعاء. والهنع في العفر من الظباء خاصة دون الادم، لان في أعناق العفر قصرا. [ هوع ] هاع يهوع هواعا وهيعوعة، أي قاء. يقال: لاهوعنه ما أكل، أي لاقيئنه. والتهوع: التقيؤ. وهاع القوم بعضهم إلى بعض، أي هموا بالوثوب. * (هامش 1) * (1) قال الازهرى: هو جد عدنان بن أدد. (*) [ هيع ] هاع يهيع هيوعا، أي جبن. ومنه قول الطرماح: * إذا جعلت خور الرجال تهيع (1) * وفيه لغة أخرى: هاع يهاع هيعا وهيعانا. والهيعة: سيلان الشئ المصبوب على وجه الارض مثل الميعة. وقد هاع يهيع هيعا. ورصاص هائع في المذوب. وانهاع السراب: جرى. ورجل هاع لاع، وهائع لائع، أي جبان جزوع. وامرأة هاعة لاعة. والهائعة: الصوت الشديد. والهيعة: كل ما أفزعك من صوت أو فاحشة تشاع. قال الشاعر (2): إن يسمعوا هيعة (3) طاروا بها فرحا * منى وما سمعوا من صالح دفنوا (4) * والمهيعة، هي الجحفة، ميقات أهل الشام. * (هامش 2) * (1) أوله كما في نسخة المدينة: * أنا ابن حماة المجد من آل مالك * (2) قعنب بن أم صاحب. (3) يروى: " سبة ". (4) بعده: صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا * (*)

[ 1310 ]

فصل الياء [ يدع ] الايدع: الزعفران. قال رؤبة: * كما اتقى محرم حج أيدعا (1) * وهذا ينصرف، فإن سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وصرفته في النكرة مثل أفكل. ويدعت الشئ أيدعه تيديعا، أي صبغته بالزعفران. وأيدع الحج على نفسه، أي أوجبه، وكذلك إذا تطيب لاحرامه. وميدوع: اسم فرس عبد الحارث بن ضرار ابن عمرو بن مالك الضبى. وقال: تشكى الغزو ميدوع وأضحى * كأشلاء اللحام به كدوح (2) * فلا تجزع من الحدثان إنى * أكر الغزو إذ جلب القروح * [ يرع ] اليراع: جمع يراعة، وهو ذباب يطير بالليل كأنه نار. * (هامش 1) * (1) قبله: * أبيت من ذاك العفاف الاودعا * وبعده: * أين امرؤ ذو مرأة تمتعا * أي تسفه وجاء بما يستحيا منه. (2) في اللسان: " به فدوح ". (*) واليراع: القصب. واليراعة: القصبة. ويقال للجبان يراع ويراعة. وأما قول أبى ذؤيب يصف مزمارا: سبى من يراعته نفاه * أتى مده صخر ولوب * فيقال إنه أراد باليراعة الاجمة. [ يفع ] اليفاع: ما ارتفع من الارض. وأيفع الغلام، أي ارتفع، وهو يافع ولا يقال موفع، وهو من النوادر. وغلام يفع ويفعة (1) أيضا، وغلمان أيفاع ويفعة أيضا. [ ينع ] ينع الثمر يينع ويينع ينعا وينعا وينوعا، أي نضج. وأينع مثله. ولم تسقط وأيفع الغلام، أي ارتفع، وهو يافع ولا يقال موفع، وهو من النوادر. وغلام يفع ويفعة (1) أيضا، وغلمان أيفاع ويفعة أيضا. [ ينع ] ينع الثمر يينع ويينع ينعا وينعا وينوعا، أي نضج. وأينع مثله. ولم تسقط الياء في المستقبل لتقويها بأختها. وقرئ { وينعه } و { ينعه }، وهو مثل النضج والنضج. والينيع واليانع، مثل النضيج والناضج. قال عمرو بن معدى بن كرب: كأن على عوارضهن راحا * يفض (2) عليه رمان ينيع * وجمع اليانع ينع، مثل صاحب وصحب، عن ابن كيسان. * (هامش 2) * (1) قال في ديوان الادب: غلام يفعة أي أشرف على البلوغ، أي كما يقال مراهق. قاله نصر. (2) في المطبوعة الاولى " يغض " والصواب من اللسان والاساس. (*)

[ 1311 ]

تم بعون الله تعالى الجزء الثالث من كتاب الصحاح ويليه الجزء الرابع

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية