الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الصحاح - الجوهري ج 2

الصحاح

الجوهري ج 2


[ 437 ]

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الثاني دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان حقوق الطبع محفوظة للمحقق

[ 438 ]

الطبعة الاولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

[ 439 ]

باب الدال فصل الالف [ أبد ] الابد: الدهر، والجمع آباد وأبود. يقال أبد أبيد، كما يقال دهر داهر (1). ولا أفعله أبد الا بيد، وأبد الآبدين كما يقال: دهر الداهرين، وعوض العائضين. والابد أيضا: الدائم. والتأبيد: التخليد. وأبد بالمكان يأبد بالكسر أبودا، أي أقام به. وأبدت البهيمة تأبد وتأبد، أي توحشت. والاوابد: الوحوش. والتأبيد (2): التوحش. وتأبد المنزل، أي أقفر وألفته الوحوش. وجاء فلان بآبدة، أي بداهية يبقى ذكرها على الابد. ويقال للشوارد من القوافى، أوابد. قال الفرزدق: لن تدركوا كرمى بلؤم أبيكم * وأوابدى بتنحل الاشعار - وأبد الرجل، بالكسر: غضب. وأبد أيضا: توحش، فهو أبد. قال أبو ذؤيب:


(1) في اللسان: " دهير ". (2) في اللسان " التأبد ". (*) فافتن بعد تمام الظمء ناجية * مثل الهراوة ثنيا بكرها (1) - أبد أي ولدها الاول قد توحش معها. والابد، على وزن الابل الولود، من أمة أو أتان. وقولهم: ان يقلع الجد النكد * إلا بجد ذى الابد * في كل ما عام تلد * والابد ههنا: الامة: لان كونها ولودا حرمان وليس بجد، أي لا تزداد إلا شرا. [ أجد ] ناقة أجد، إذا كانت قوية موثقة الخلق. ولا يقال للبعير أجد. وآجدها الله فهى موجدة القرا، أي موثقة الظهر. وبناء مؤجد (2). والحمد الله الذى آجدنى بد ضعف، أي قوانى. وإجد بالكسر: زجر للابل.

(1) في القاموس: بناء موجد: محكم، بدون همز. (*)

[ 440 ]

[ أحد ] أحد بمعنى الواحد، وهو أول العدد. تقول: أحد واثنان، وأحد عشر وإحدى عشرة. وأما قوله تعالى: * (قل هو الله أحد) *، فهو بدل من الله، لان النكرة قد تبدل من المعرفة، كما يقال: * (لنسفعا بالناصية. ناصية) *. قال الكسائي: إذا أدخلت في العدد الالف واللام فأدخلهما في العدد كله. فتقول: ما فعلت الاحد العشر الالف الدرهم. والبصريون يدخلونها في أوله فيقولون: ما فعلت الاحد عشر الالف درهم. وتقول: لا أحد في الدار، ولا تقل فيها أحد. ويوم الاحد يجمع على آحاد. وأما قولهم: ما في الدار أحد، فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال تعالى: * (لستن كأحد من النساء) * وقال: * (فما منكم من أحد عنه حاجزين) *. واستأحد الرجل: انفرد. وجاءوا أحاد أحاد غير مصروفين، لانهما معدولان في اللفظ والمعنى جميعا. وأحد: جبل بالمدينة. وحكى الفراء عن بعض الاعراب: معى عشرة فأحدهن، أي صيرهن أحد عشر. وفى الحديث أنه قال لرجل أشار بسبابتيه في التشهد: أحد أحد. [ أدد ] أدت الناقة تؤد أدا، إذا رجعت الحنين في جوفها. والايد: الجلبة. وشديد أديد، اتباع له. والاد بالكسر والادة: الداهية، والامر الفظيع. ومنه قول تعالى: * (لقد جئتم شيئا إدا) *، وكذلك الآد مثل فاعل. وجمع الادة إدد. وأدت فلانا داهية تؤده أدا، بالفتح. والاد أيضا: القوة. قال الراجز: نضوت عنى شرة وأدا (1) * من بعد ما كنت صملا نهدا - وأد: أبو قبيلة، بالضم، وهو أد بن طابخة ابن الياس بن مضر. وأدد: أبو قبيلة، من اليمن، وهو أدد بن زيد ابن كهلان بن سبأ بن حمير. والعرب تصرف أددا، جعلوه بمنزلة ثقب ولم يجعلوه بمنزلة عمر. [ أزد ] أزد: أبوحى من اليمن، وهو أزد بن غوث ابن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ. وهو بالسين أفصح. يقال أزد شنوءة وأزد عمان، وأزد السراة. قال الشاعر النجاشي (2):


(1) في اللسان: * نضون عنى شدة وأدا * (2) هو قيس بن عمرو. (*)

[ 441 ]

وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل بها ريب من الحدثان - فأما التى صحت فأزد شنوءة * وأما التى شلت فأزد عمان - [ أسد ] الاسد جمعه أسود، وأسد مقصور مثقل منه، وأسد مخفف، وآسد، وآساد مثل أجبل وأجبال. قال أبو زيد: الاثنى أسدة. وأسد: أبو قبيلة من مضر، وهو أسد بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر. وأسد ايضا: قبيلة من ربيعة، وهو أسد ابن ربيعة بن نزار. وأرض مأسدة: ذات أسد. وأسد الرجل بالكسر، إذا رأى الاسد فدهش من الخوف. وأسد أيضا: صار كالاسد في أخلاقه. وفى الحديث: " إذا دخل فهد، وإذا خرج أسد ". واستأسد عليه: اجترأ واستأسد النبت: قوى والتف. قال أبوخراش الهذلى: * له عرمض مستأند ونجيل (1)


(1) وصدره: * يفجين بالايدي على ظهر آجن * قوله يفجين أي يفرجن بأيديهن لينال الماء أعناقهن لتصرها. يعنى حمراء وردت الماء. والعرمض: الطحلب. وجعله مستأسدا كما يستأسد النبت. والنجيل: النز والطين. (*) وآسدت الكلب وأوسدته: أغريته بالصيد. والواو منقبلة عن الالف. وآسدت بين القوم: أفسدت. والاسد لغة في الازد، يقال هم الاسد أسد شنوءة. والاسدي: ضرب من الثياب، وهو في شعر الحطيئة (1). والاسادة لغة في الوسادة. [ أصد ] الاصدة بالضم: قميص يلبس تحت الثوب. قال الشاعر: ومرهق سال إمتاعا بأصدته * لم يستعن وحوامى الموت تغشاه وتلبسه أيضا صغار الجوارى. تقول: أصدته تأصيدا. قال كثير: وقد درعوها وهى ذات مؤصد * مجوب ولما يلبس الدرع ريدها والاصيد، لغة في الوصيد، وهو الفناء. والاصيدة كالحظيرة لغة في الوصيدة. وآصدت الباب: لغة في أوصدته، إذا أغلقته. ومنه قرأ أبو عمرو: * (إنها عليهم مؤصدة) * بالهمز.

(1) هو قوله يصف القفر: مستهلك الورد كلاسدى قد جعلت * أيدى المطى به عادية رغبا - (*)

[ 442 ]

وكان مجرى داحس والغبراء من ذات الاصاد، وهو موضع، وكانت الغاية مائة غلوة. والاصاد، هي ردهة بين أجبل. [ أفد ] أفد الرجل بالكسر يأفد أفداء، أي عجل، فهو أفد على فعل، أي مستعجل. وأفد الترحل، أي دنا وأزف. [ أكد ] التأكيد: لغة في التوكيد. وقد أكدت الشئ ووكدته. [ أمد ] الامد: الغاية كالمدى. يقال: ما أمدك ؟ أي منتهى عمرك. والامد أيضا: الغضب. وقد أمد عليه بالكسر، وأبد عليه، أي غضب. وآمد: بلد في الثغور. [ أود ] أود الشئ بالكسر يأود أودا، أي اعوج. وتأود: تعوج. أبو زيد: آدنى الحمل يؤودنى أودا: اثقلني. وأنا مؤود مثال مقول. يقال: ما آدك فهو لى آيد. وآده أيضا بمعنى حناه وعطفه، وأصلهما واحد. وآد العشى، أي مال. قال الهذلى ساعدة ابن العجلان. أقمت به نهار الصيف حتى * رأيت ظلال آخره تؤود - أي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق. وقال المرقش (1). لا يبعد الله التلبب وال‍ * - غارات إذ قال الخميس نعم والعدو بين المجلسين إذا * آد العشى وتنادى العم - والانئياد: الانحناء. قال العجاج: من أن تبدلت بآدى آدا (2) * لم يك ينآد فأمسى انآدا - أي قد انآد، فجعل الماضي حالا بإضمار قد، كقوله تعالى: * (أو جاءوكم حصرت صدروهم) *. وأود بالضم: موضع بالبادية. وأود بالفتح: اسم رجل. قال الافوه. الاودى: ملكنا ملك لقاح أول * وأبونا من بنى أود خيار -


(1) الاكبر. (2) قبله: إما ترينى أصل القعادا * وأتقى أن أنهض الارعادا - (*)

[ 443 ]

[ أيد ] أبو زيد: [ آد ] الرجل يئيد أيدا: اشتد وقوى. والايد والآد: القوة. قال العجاج: * من أن تبدلت بآدى آدا * يعنى قوة الشباب. تقول منه: أيدته على فعلته، فهو مؤيد. وتقول من الايد: أيدته تأييدا، أي قويته. والفاعل مؤيد، وتصغيره مؤيد أيضا، والمفعول مؤيد. وتأيد الشئ: تقوى. ورجل أيد، أي قوى. قال الشاعر: إذا القوس وترها أيد (1) * رمى فأصاب الكلى والذرى - يقول: إذا الله تعالى وتر القوس التى في السحاب رمى كل الابل وإسنمتها بالشحم، يعنى من النبات الذى يكون من المطر. والاياد: تراب يجعل حول الحوض أو الخباء يقوى به، أو يمنع ماء المطر. قال ذو الرمة يصف الظليم: دفعناه عن بيض حسان بأجرع * حوى حولها من تربه بإياد - يقول: طردناه عن بيضه. وإياد: حى من معد. وقال الشاعر (2):


(1) بشد الياء. (2) أبواود الايادي. (*) في فتو حسن أو جههم * من إيادى بن نزار بن معد (1) - ويقال لميمنة العسكر وميسرته: إياد. قال الراجز: عن ذى إيادين لهام لو دسر * بركنه أركان دمخ لا نعقر (2) - والمؤيد، مثال المؤمن: الامر العظيم، والداهية. قال طرفة: تقول وقد ترى الوظيف وساقها * ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد - فصل الباء [ بجد ] بجد بالمكان بجودا: أقام به. وقولهم: هو عالم ببجدة أمرك، وبجدة أمرك، وبجدة أمرك، بضم الباء والجيم، أي بدخلة أمرك وباطنه. ويقال: عنده بجدة ذلك، بالفتح، أي علم ذلك. ومنه قيل للعالم بالشئ المتقن: هو ابن بجدتها. والبجاد: كساء مخطط من أكسية الاعراب. ومنه ذو البجادين، واسمه عبد الله (3).

(1) في اللسان: " بن مضر ". (2) في اللسان " لا نقص ". (3) عبد الله بن عبد نهم بن عفيف. وفى اللسان: " وهو عنبسة بن نهم المزني ". (*)

[ 444 ]

[ بخد ] البخنداة والخبنداة من النساء: التامة القصب. قال الراجز: قامت تريك خشية أن تصرما * ساقا بخنداة وكعبا أدرما - وكذلك البخندى والخبندى، والياء للالحاق بسفرجل. قال الراجز (2): تمشى كمشى الوحل المبهور * إلى خبندى قصب ممكور - [ بدد ] بده يبده بدا: فرقة. والتبديد: التفريق. يقال: شمل مبدد. وتبدد الشئ: تفرق. والبدة، بالكسر: القوة. والبدة أيضا: النصيب. تقول منه: أبد بينهم العطاء، أي أعطى كل واحدة منهم بدته. وفى الحديث: " أبديهم تمرة تمرة ". يقال في السخلتين: أبدهما نعجتين، أي اجعل لكل واحد منهما نعجمة ترضعه، إذا لم تكفهما نعجة واحدة. وأبد يده إلى الارض: مدها. واستبد فلان بكذا، أي انفرد به. والبداد، بالفتح، البراز. يقال: لو كان البداد لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجل ورجل.


(1) هو العجاج. (2) هو العجاج أيضا. (*) وقولهم في الحرب: يا قوم بداد بداد، أي ليأخذ كل رجل قرنه. وإنما بنى هذا على الكسر لانه اسم لعفل الامر، وهو مبنى. ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لانه واقع موقع الامر. يقال منه: تباد القوم يتبادون، إذا أخذو أقرانهم. ويقال أيضا: لقوا بدادهم (1)، أي أعدادهم، لكل رجل رجل. وقولهم: جاءت الخيل بداد، أي متبددة. وبنى أيضا على الكسر لانه معدول عن المصدر، وهو البدد. قال الشاعر عوف بن الخرع: * والخيل تعدو في الصعيد بداد (2) * وتفرق القوم بداد، أي متبددة. قال الشاعر حسان بن ثابت: كنا ثمانية وكانوا جحفلا * لجبا فشلوا بالرماح بداد - وإنما بنى للعدل والتأنيث والصفة، فلما منع بعلتين من الصرف بنى بثلاث لانه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الاعراب.

(1) وكذا في القاموس. وفى اللسان: " أبدادهم ". (2) قبله: هلا فوارس رحرحان هجوتهم * عشرا تناوح في سراسرة وادى - ألا كررت على ابن أمك معبد * والعامري يقوده بصفاد - وذكرت من لبن المحلق شربة * والخيل تعدو في الصعيد بداد - (*)

[ 445 ]

وتقول: السبعان يبتدان الرجل ابتداد، إذا أتياه من جانبية. وكذلك الرضيعان يبتدان أمهما. ولا يقال يبتدها ابنها، ولكن يبتدها ابناها. وقد لقى الرجلان زيدا فابتداه بالضرب، أي أخذاه من جانبية. وبايعته بدادا، إذا بعته معارضة. وكذلك باددته في البيع مبادة وبدادا. وقولهم: مالك به بدد وبدة، أي مالك به طاقة. ابن السكيت: البدد في الناس: تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفى ذوات الاربع تباعد ما بين اليدين. تقول منه: بددت يارجل بالكسر، فأنت أبد. وبقرة بداء. والابد: الرجل العظيم الخلق، والمرأة بداء. قال أبو نخيلة: * ألد يمشى مشية الابد (1) * والبادان: باطنا الفخذين. وكل من فرج بين رجليه فقد بدهما. ومنه اشتقاق بداد السرج والقتب، بكسر الباء وهما بدادان وبديدان، والجمع بدائد وأبدة تقول: بد قتبه يبده، وهو أن يتخذ خريطتين


(1) في اللسان: من كل ذات طائف وزؤد * بداء تمشى مشية الابد - الطائف: الجنون. والزؤد: الفزع. (*) فيحشوهما فيجعلهما تحت الاحناء لئلا يدبر الخشب البعير. والبديدان: الخرجان. والبديد: المفازة الواسعة. وقولهم لابد من كذا، كأنه قال: لا فراق منه. ويقال البد: العوض. والبد: الصنم، فارسي معرب، والجمع البددة. الفراء: طير أباديد ويباديد: أي مفترق. وأنشد (1): كأنما أهل حجر ينظرون متى * يروننى خارجا طير يباديد (2) - [ برد ] البرد: نقيض الحر. والبرودة: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبردته أنا فهو مبرود. وبردته تبريدا. ولا يقال أبردته إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعطل قلوصى في الركاب فإنها. * ستبرد أكبادا وتبكى بواكيا - وسقيته شربة بردت فؤاده تبرده بردا.

(1) الشعر لعطارد بن قران. (2) تصحف على الجوهرى فقال: طير يباديد، وإنما هو طير اليناديد بالنون والاضافة، والقافية مكسورة. (57 - صحاح) (*)

[ 446 ]

وقولهم: لا تبرد عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتمه فتنتقص من إثمه. وابتردت، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى ؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبرادة: ما سقط منه. وبرد الرجل عينه بالبرود: كحلها به. ويقال: ما برد لك على فلان ؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه ؟ أي ما ثبت ووجب. وبرد لى عليه كذا من المال. ولى عليه ألف بارد. وسموم بارد، أي ثابت لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر (1):


(1) هو العتابى كلثوم بن عمرو. * بالمرهفات البوارد (1) * يعنى السيوف، وهى القواتل. والبردان: العصران، وكذلك الابردان، وهما الغداة والعشي، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى: * (لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإن شئت حرمت النساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا (2) ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفى الحديث " أصل كل داء البردة ". والابردة، بالكسر: علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة: تفتر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بردت الارض بالضم، وبرد بنو فلان.

(1) البيت بتمامه: وأن أمير المؤمنين أغصنى * مغصهما بالمرهفات البوارد - (2) النقاخ: الشراب العذب. (*)

[ 447 ]

وسحاب برد وأبرد، أي ذو برد. وسحابة بردة. وقال: * كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع: * وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر: * برود الثنايا واضح الثغر أشنب (1) * والبرود أيضا: كل ما بردت به شيئا، نحو برود العين، وهو كحل. وتقول: هو لى بردة (2) يمينى، إذا كان لك معلوما. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بردة نفسها، أي خالصا. والبرد من الثياب، والجمع برود وأبراد. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبردا الجندب: جناحاه. قال ذو الرمة: كأن رجليه رجلا مقطف عجل * إذا تجاوب من برديه ترنيم -


(1) صدره: * فبات ضجيعي في المنام مع المنى * (2) في المطبوعة الاولى: " لبردة "، صوابه من اللسان. (*) والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع برد. والثور الابرد: فيه لمع بياض وسواد. والبردى بالضم: ضرب من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حمل فلان على البريد (1). وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبريد أيضا: اثنا عشر ميلا. قال مزرد يمدح عرابة الاوسي: فدتك عراب اليوم أمي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البريد. وصاحب البريد قد أبرد إلى الامير، فهو مبرد، والرسول بريد. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد.

(1) عبارة المختار: قلت: قال الازهرى: قيل لدابة البريد بريد لسيره في البريد، وقال غيره: البريد البغلة المرتبة في الرباط تعريب بريده دم، ثم سمى به الرسول المحمول عليه ثم سميت به المساقة. (*)

[ 448 ]

وحكى أبو عبيد: سقيته فأبردت له إبرادا، أي سقيته باردا. ويقال: جئناك مبردين، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع. [ برجد ] البرجد: كساء غليظ. [ بعد ] البعد: ضد القرب. وقد بعد بالضم فهو بعيد، أي تباعد. وأبعده غيره، وباعده، وبعده تبعيدا. والبعد بالتحريك: جمع باعد، مثل خادم وخدم. قال النابغة:..... إن له (1) فضلا على الناس في الاذنين والبعد (2) والبعد أيضا: الهلاك. تقول منه: بعد بالكسر: فهو باعد. واستبعد، أي تباعد. واستبعده: عده بعيدا. وتقول: تنح غير باعد وغير بعد أيضا، أي غير صاغر. تنح غير بعيد، أي كل قريبا.


(1) صدره: * فتلك تبلغني النعمان إن له * (2) يروى: " في الادنى وفى البعد ". (*) وما أنتم ببعيد، وما أنت منا ببعيد، يستوى فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت منا ببعد، وما أنتم منا ببعد. وبيننا بعدة، من الارض والقرابة. قال الاعشى: * ولا تنأمن ذى بعدة إن تقربا (1) * ويقال أبعد الله الآخر، ولا يقال للاثنى منه شئ. وقولهم: كب الله الابعد لفيه، أي ألقاه لوجهه. والابعد: الخائن. والبعدان: جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. يقال: فلان من قربان الامير ومن بعدانه. والاباعد: خلاف الاقارب. وبعد: نقيض قبل: وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيقا، وأصلهما الاضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبنى، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لانهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتداء ولا الخبر. وقولهم: رأيته بعيدات بين، أي بعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان

(1) صدره: * بأن لا تبغى الود من متباعد * (*)

[ 449 ]

صاحب الزمان ثم يأتيه، ثم يمسك عنه نحو ذلك ثم يأتيه. قال: * لقيته بعيدات بين (1) * وهو من ظروف الزمان التى لا تتمكن. وقولهم " أما بعد "، هو فصل الخطاب [ بلد ] بلد بالمكان: أقام به، فهو بالد. والبلدة والبلد: واحد البلاد، والبلدان (2). والبلادة: ضد الذكاء. وقد بلد بالضم فهو بليد. وتبلد: تكلف البلادة. وتبلد، أي تردد متحيرا. وبلد تبليدا: ضرب بنفسه الارض. وأبلد، لصق بالارض. وقال الشاعر يصف حوضا: ومبلد بين موماة بمهلكة * جاوزته بعلاة الخلق عليان - والمبالدة مثل المباطلة. أبو زيد: أبلد الرجل، إذا كانت دابته بليدة.


(1) في اللسان: وأشعث منقد القميص دعوته * بعيدات بين لاهدان ولانكس - (2) بضم الباء. فإن قيل: ما المانع من كسرها مثل ولدان ؟ قلت: فعلا بالكسر جمع فعل محركا سماعي كما في حواشى الاشمونى. قالوا: سمع منه خرب وخربان اه‍. وتقدم في الصحاح شبث وشبثان، وكذلك ولد وولدان. قاله نصر. (*) والبلد: الاثر، والجمع أبلاد. قال ابن الرقاع: عرف الديار توهما فاعتادها * من بعد ما شمل البلى أبلادها - وقال القطامى: ليست تجرح فرارا ظهورهم * وبالنحور كلوم ذات أبلاد - والبلد: أدحى النعام. يقال: هو أذل من بيضة البلد، أي من بيضة النعام التى تتركها. والبلدة: الارض. يقال: هذه بلدتنا، كما يقال بحرتنا. والبلدة من منازل القمر، وهى ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم من السنة. والبلدة: الصدر. يقال: فلان واسع البلدة، أي واسع الصدر. قال الشاعر ذو الرمة: أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الاصوات إلا بغامها - يقول: بركت الناقة وألقت صدرها على الارض. والبلدة والبلدة: نقاوة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أبلد، أي أبلج بين البلد، وهو الذى ليس بمقرون. والابلد: الرجل العظيم الخلق. والبلندى:

[ 450 ]

العريض. والمبلندى من الجمال: الصلب الشديد. [ بند ] البند: العلم الكبير، فارسي معرب. قال الشاعر: * وأسيافنا تحت البنود الصواعق * [ بيد ] البيداء: المفازة، والجمع بيد. وباد الشئ يبيد بيدا وبيودا: هلك. وأبادهم الله، أي أهلكهم. والبيدانة: الاتان اسم لها. قال امرؤ القيس: ويوما على صلت الجبين مسحج * ويوما على بيدانة أم تولب - وبيد بمعنى غير. يقال: إنه كثير المال، بيد أنه بخيل. فصل التاء [ تقد ] التقدة: بكسر التاء (1): الكزبرة. [ تلد ] التالد، المال القديم الاصلى الذى ولد عندك، وهو نقيض الطارف. وكذلك التلاد والاتلاد. وأصل التاء فيه واو، تقول منه: تلد المال يتلد ويتلد تلودا. وأتلد الرجل، إذا اتخذ مالا. ومال


(1) وبفتحها عن الهروي. (*) متلد. وفى الحديث: " هن من تلادى " يعنى السور، أي من الذى أخذته من القرآن قديما. والتليد: الذى ولد ببلاد العجم ثم حمل صغيرا فنبت ببلاد الاسلام. ومنه حديث شريح في رجل اشترى جارية وشرطوا أنها مولدة فوجدها تليدة فردها. والمولدة بمنزلة التلاد، وهو الذى ولد عندك. وتلد (1) فلان في بنى فلان: أقام فيهم. والاتلاد: بطون من عبد القيس، أتلاد عمان، لانهم سكنوها قديما. فصل الثاء [ ثأد ] الثأد: الندى والقر. قال ذو الرمة: فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذؤب الريح والوسواس والهضب - وقد يحرك. ومكان ثئد، أي ند. ورجل ثئد، أي مقرور. والثأداء: الامة، مثل الدأثاء، على القلب، قال الشاعر الكميت: وما كنا بنى ثأداء لما * شفينا بالاسنة كل وتر - وكان الفراء يقول: الثأداء والسحناء، لمكان حروف الحلق.

(1) كنصر وفرح أيضا. (*)

[ 451 ]

وقال أبو عبيد: ولم أسمع أحدا يقولهما بالتحريك غيره. قال ابن السكيت: وليس في الكلام فعلاء بالتحريك إلا حرف واحد، وهو الثأداء، وقد يسكن، يعنى في الصفات. وأما الاسماء فقد جاء فيه حرفان: قرماء وجنفاء، وهما موضعان. [ ثرد ] ثردت الخبر ثردا: كسرته، فهو ثريد ومثرود. والاسم الثردة بالضم. وكذلك اتردت الخبر، وأصله اثتردت على افتعلت، فلما اجتمع حرفان مخرجهما متقاربان في كلمة واحدة وجب الادغام، إلا أن الثاء لما كانت مهموسة والتاء مجهورة لم يصح ذلك، فأبدلوا من الاول تاء وأدغموه في مثله. وناس من العرب يبدلون من التاء ثاء ويدغمون، فيقولون: اثرد، فيكون الحرف الاصلى هو الظاهر. والتثريد في الذبح هو الكسر قبل أن يبرد، وهو منهى عنه. والثرد، بالتحريك: تشقق في الشفتين. [ ثعد ] الثعد: ما لا ن من البسر، واحدته ثعدة. يقال: هذا بقل ثعد معد، إذا كان رخصا غضا. والمعد إتباع لا يفرد، وبعضهم يفرده. وثرى ثعد وجعد، إذا كان لينا. [ ثمد ] الثمد والثمد: الماء القليل الذى لا مادة له. واتمد الرجل واثمد بالادغام، أي ورد الثمد. وماء مثمود، إذا كثر عليه الناس حتى. ينفدوه إلا أقلة. وروضة الثمد: موضع. ورجل مثمود، إذا كثر عليه السؤال حتى ينفد ما عنده. وكذلك إذا ثمدته النساء فأكثر الجماع حتى انقطع ماؤه. والثامد من البهم، حين قرم، أي أكل. وثمود: قبيلة من العرب الاولى. وهم قوم صالح، يصرف ولا يصرف. والاثمد: حجر يكتحل به. [ ثهد ] الثوهد والفوهد: الغلام السمين التام الخلق الذى قد راهق الحلم. والجارية ثوهدة. [ ثهمد ] ثهمد: اسم موضع. قال طرفة: * لخولة أطلال ببرقة ثهمد (1) * فصل الجيم [ جحد ] الجحود: الانكار مع العلم. يقال: جحده حقه وبحقه، جحدا وجحودا.


(1) عجزه: * تلوخ كباقي الوشم في ظاهر اليد * (*)

[ 452 ]

والجحد أيضا. قلة الخير، وكذلك الجحد بالضم. وقال الشاعر: لئن بعثت أم الحميدين مائرا * لقد غنيت في غير بؤس ولا جحد - والجحد بالتحريك مثله. يقال: نكدا له وجحدا. وجحد الرجل بالكسر جحدا، فهو جحد (1)، إذا كان ضيقا قليل الخير. وأجحد مثله. قال الفرزدق: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق * بئيسا (2) ولم تتبع حمولة مجحد - وعام جحد: قليل المطر. وجحد النبت: إذا قل ولم يطل. وجحادة: اسم رجل. [ جدد ] الجد: وأبو الاب وابو الام. والجد: الحظ والبخت: والجمع الجدود. تقول: جددت يا فلان، أي صرت ذا جد، فأنت جديد حظيظ، ومجدود محظوظ، وجد حظ، وجدى حظى (3). عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد "


(1) وجحد أيضا بالفتح. (2) في اللسان: " يبيسا "، وهو تحريف. (3) وجديد حظيظ: إذا كان ذا جد وحظ. (*) أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله: * (تعالى جد ربنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الارض الصلبة. وفى المثل: " من سلك الجدد أمن العثار ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجدد. وأجد الطريق: صار جددا. والجادة: معظم الطريق: والجمع جواد. والجد: نقيض الهزل. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جدا بالفتح: عظم. والجد: الاجتهاد في الامور. تقول منه: جد في الامر يجد جدا بالفتح، ويجد. وأجد في الامر، مثله. قال الاصمعي: يقال إن فلانا لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه.

[ 453 ]

وفلان محسن جدا، ولا تقل جدا. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطر جد عظيم، أي عظيم جدا. وقولهم: أجدك وأجدك (1) بمعنى. ولا يتكلم به إلا مضافا. قال الاصمعي: معناه أبجد منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجد بالضم: البئر التى تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر (2) - مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصى والماهر (3) - وجدة: بلد على الساحل.


(1) بكسر الجيم وفتحها، والهمزة والدال مفتوحان. (2) الظنون: القليلة الماء. (3) البوصى: النوتى الملاح، ويقال البوصى: الزورق. والنوتى: الملاح. (*) والجدة: الخطة التى في ظهر الحمار تخالف لونه. والجدة: الطريقة، والجمع جدد. قال تعالى: * (ومن الجبال جدد بيض وحمر) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جدة من الامر، إذا رأى فيه رأيا. وكساء مجدد: فيه خطوط مختلفة. والجداد: الخلقان من الثياب، وهو معرب " كداد " بالفارسية. قال الاعشى يصف خمارا: أضاء مظلته بالسرا * ج والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جداد. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر (1) جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قفاز، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر (2): * صم السنابك لا تقى بالجد جد (3) *

(1) في المخطوطة: " تامر " بالتاء المثناة. (2) ابن أحمر الباهلى. (3) صدره: * يجنى بأوظفة شداد أسرها * (58 - صحاح) (*)

[ 454 ]

وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديدا، وهو نقيض الخلق. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوب جديد، وهو في معنى مجدود، يراد به حين جده الحائك، أي قطعه. قال الشاعر (1): أبى حبى سليمى أن يبيدا * وأمسى حبلها خلقا جديدا (2) - أي مقطوعا. ومنه قيل ملحفة جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جديدا. وأجده، واستجده، وجدده، أي صيره جديدا. وبهى (3) بيت فلان فأجد بيتا من شعر. ويقال لمن لبس الجديد: أبل وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجديدان، وما اختلف الاجدان، يعنى به الليل والنهار. وجديدة السرج: ما تحت الدفتين من الرفادة واللبد الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد


(1) الوليد بن يزيد. (2) يروى: " وأضحى حبلها ". (3) في اللسان: " بلى " وهو تحريف ماهنا. والباهى من البيوت: الحال المعطل. (*) والعرب تقول: جدية السرج وجدية السرج (1). وجد النخل يجده، أي صرمه. وأجد النخل: حان له أن يجد. وهذا زمن الجداد والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضر بها الصرار وقطعها، فهى ناقة مجدودة الاخلاف. وامرأة جداء: صغيرة الثدى. وفلاة جداء: لا ماء بها. وتجدد الضرع: ذهب لبنه. ابن السكيت: الجدود: النعجة التى قل لبنها من غير بأس، والجمع الجدائد، ولا يقال للعنز جدود ولكن مصور. قال: والجداء التى ذهب لبنها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر:

(1) جدية السرج الاولى بفتح فسكون، والثانية بكسر الدال وشد الياء. (*)

[ 455 ]

أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم - [ جرد ] الجرد: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيب يصف حمار وحش وأنه يأتي الماء ليلا فيشرب: يقضى لبانته بالليل ثم إذا * أضحى تيمم حزما حوله جرد - والجرد في قول الراجز (1): يا ريها اليوم على مبين * على مبين جرد القصيم - اسم موضع ببلاد بنى تميم. وأرض جردة وفضاء أجرد: لا نبات فيه، والجمع الاجارد. وأجارد بالضم: موضع. ورجل أجرد بين الجرد: لا شعر عليه. وفرس أجرد، وذلك إذا رقت شعرته وقصرت، وهو مدح. وقول أبى ذؤيب: تدلى عليها بين سب وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبوا غرابها - يعنى صخرة ملساء. والجريد: الذى يجرد عنه الخوص. ولا يسمى جريدا مادام عليه الخوص، وإنما يسمى


(1) هو حنظلة بن مصبح. (*) سعفا، الواحدة جريدة. وكل شئ قشرته عن شئ فقد جردته عنه. والمقشور مجرود. وما قشر عنه جرادة. ورجل جارود، أي مشئوم. وسنة جارود، أي شديدة المحل. والجارود العبدى: رجل من الصحابة، واسمه بشر بن عمرو بن عبد القيس. وسمى الجارود لانه فر بإبله إلى أخواله بنى شيبان وبها داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها. وفيه قال الشاعر: * كما جرد الجارود بكر بن وائل * والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى أبى الجارود زياد بن أبى زياد. ويقال: جريدة من خيل، لجماعة جردت من سائرها لوجه. وعام جريد، أي تام. وقال الكسائي: ما رأيته مذ أجردان ومذ جريدان، يعنى يومين أو شهرين. والجردة بالضم مستوية منجردة (1). ويقال أيضا: فلان حسن الجردة والمجرد والمتجرد، كقولك: حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى.

(1) في المخطوط: " متجرذة ". (*)

[ 456 ]

والجردة بالفتح: البردة المنجردة الخلق. قال أبو ذؤيب: وأشعث بوشى شفينا أحاحه * غداتئذ ذى جردة متماحل - بوشى: كثير العيال. متماحل: طويل. شفينا أحاحه، أي قتلناه. والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة. والتجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيف: انتضاؤه. والتجريد: التشذيب. والتجرد: التعري. وتجرد للامر، أي جد فيه. وانجرد بنا اسير، أي امتد وطال. وانجرد الثوب، أي انسحق ولان. والجردان بالضم: قضيب الفرس وغيره. والجراد معروف، الواحدة جرادة، يقع على الذكر والاثنى. وليس الجراد بذكر للجرادة، وإنما هو اسم جنس، كالبقر والبقرة، والتمر والتمرة، والحمام والحمامة، وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع. وقولهم: ما أدرى أي جراد عاره، أي أي الناس ذهب به. والجرادتان: اسم فينتين كانتا بمكة في الزمن الاول. وجردت الارض فهى مجرودة، إذا أكل الجراد نبتها. ويقال أيضا: جرد الانسان، إذا أكل الجراد فاشتكى بطنه، فهو مجرود. وجرد الرجل بالكسر جردا، إذا شرى جلده من أكل الجراد. [ جرهد ] المجرهد: المسرع في الذهاب. قال الشاعر: لم تراقب هناك ناهلة ال‍ * - واشين لما اجرهد ناهلها - [ جسد ] الجسد: البدن. تقول منه: تجسد، كما تقول من الجسم: تجسم. والجسد أيضا: الزعفران أو نحوه من الصبغ، وهو الدم أيضا. قال النابغة: * وما هريق على الانصاب من جسد (1) * والجسد أيضا: مصدر قولك جسد به الدم يجسد، إذا لصق به، فهو جاسد وجسد. قال الطرماح: * منها جاسد ونجيع (2) *


(1) وصدره: * فلا لعمر الذى مسحت كعبته * (2) قال الطرماح يصف سهاما بنصالها: فراغ عوارى الليط تكسى ظباتها * سبائب منها جاسد ونجيع - (*)

[ 457 ]

وقال آخر: بساعديه جسد مورس * من الدماء مائع ويبس - والمسجد: الاحمر. ويقال: المسجد: ما أشبع صبغه من الثياب، والجمع مجاسد. وقال ابن السكيت: يقال على فلان ثوب مشبع من الصبغ، وعليه ثوب مفدم. فإذا قام قياما من الصبغ قيل: قد أجسد ثوب فلان إجسادا فهو مجسد. قال: ويقال للزعفران: الجساد. والمجسد بكسر الميم: ما يلي الجسد من الثياب. وقال الفراء أصله الضم، لانه من أجسد، أي ألصق بالجسد. وقال بعضهم: قوله تعالى: * (أخرج لهم عجلا جسدا) *، أي أحمر من ذهب. والجلسد، بزيادة اللام: اسم صنم. قال الشاعر (1): فعات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد - [ جعد ] شعر جعد بين الجعودة. وقد جعد شعره، وجعده صاحبه تجعيدا. ورجل جعد وامرأة جعدة. ويقال للكريم من الرجال: جعد، فأما إذا


(1) هو عدى بن الرقاع، أو المثقب العبدى. (*) قيل فلان جعد اليدين، أو جعد الانامل، فهو البخيل. وربما لم يذكروا معه اليد. قال الراجز: يا أحسن الناس مناط عقد * لا تعدليني بظرب (1) جعد - ويكنى الذئب أبا جعدة، وأبا جعادة، وليس له بنت تسمى بذلك. قال الكميت يصفه: ومستطعم يكنى بغير بناته * جعلت له حظا من الزاد أو فرا - وقال عبيد بن الابرص: وقالوا هي الخمر تكنى الطلا * كما الذئب يكنى أبا جعده - أي كنيته حسنة وعلمه منكر. والجعدة: نبت على شاطئ الانهار. وجعدة: أبوحى من العرب، وهم جعدة (2) ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، منهم النابغة الجعدى. وقد يوصف زبد البعير بالجعودة، إذا كان بعضه فوق بعض، يقال جعد اللغام. قال ذو الرمة: تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها * واعتم بالزبد الجعد الخراطيم - وثرى جعد، مثل ثعد، إذا كان لينا. وبعير جعد، أي جعد الوبر كثيره.

(1) في المطبوعة الاولى واللسان: " بضرب " صوابه من المخطوطة. الظرب كعتل: القصير. (2) في المخطوطة: " وهو جعدة ". (*)

[ 458 ]

[ جلد ] الجلد: واحد الجلود: والجلدة أخص منه. وأما قول الهذلى (1): إذا تجاوب نوح قامتا معه. * ضربا أليما بسبت يعلج الجلدا - فإنما كسر اللام ضرورة، لان للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال: علمنا أخواننا (2) بنو عجل * شرب النبيذ واعتقالا بالرجل - وكان ابن الاعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجلد والجلد، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل، وقال ابن السكيت: وهذا لا يعرف. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة. يقال: جلد جزورة، وقلما يقال: سلخ. وفرس مجلد، إذا كان لا يجزع من الضرب. وجلده الحد جلدا، أي ضربه وأصاب جلده، كقولك: رأسه وبطنه. والمجلد، قطعة من جلد تكون في يد النائحة تلطم به وجهها. والجلد: جلد حوار يسلخ فيلبس حوارا آخر لتشمه أم المسلوخ فترأمه قال العجاج: وقد أرانى للغوانى مصيدا * ملاوة كأن فوقى جلدا -


(1) عبد مناف بن ربع. (2) في المخطوطة: " أخوالنا ". (*) والجلد: الكبار من النوق التى لا أولاد لها ولا ألبان، الواحدة بالهاء. والجلد أيضا: الارض الصلبة. قال النابغة: إلا الاوارى لايا ما أبينها * والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد - وكذلك الاجلد. قال جرير: أجالت عليهن الروامس بعدنا * دقاق الحصى من كل سهل وأجلدا - والجمع الا جلاد والاجالد. والجلد: الصلابة والجلادة. تقول منه: جلد الرجل بالضم، فهو جلد وجليد، بين الجلد، والجلادة، والجلودة، والمجلود، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر: * واصبر فإن أخا المجلود من صبرا * وربما قالوا رجل جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت. وقوم جلد، وجلداء، وأجلاد. والتجلد: تكلف الجلادة. والمجالدة: المباطلة وتجالد القوم بالسيوف واجتلدوا. وأجلاد الرجل: جسمه وبدنه، وكذلك تجاليده. والجلدة: بالتسكين: واحدة الجلاد، وهى أدسم الابل لبنا. والجلاد من النخل: الكبار الصلاب. قال الشاعر سويد بن الصامت:

[ 459 ]

أدين وما دينى عليكم بمغرم * ولكن على الشم (1) الجلاد القراوح - وشاة جلدة، إذا لم يكن لها لبن ولا ولد. وفلان جلودي بفتح الجيم، قال الفراء: وهو منسوب إلى جلود: قرية من قرى إفريقية ولا تقل الجلودى. والجليد: الضريب والسقيط، وهوندى يسقط من السماء فيجمد على الارض. تقول منه: جلدت الارض، فهى مجلودة. وجلندى، بضم الجيم مقصور: اسم ملك عمان. [ جلخد ] المجلخد: المستاقى الذى قد رمى بنفسه وامتد. قال ابن أحمر: يظل أمام بيتك مجلخدا * كما ألقيت بالسند الوضينا - يصفه بالكسل. [ جلعد ] الجلعد: الصلب الشديد. والجلاعد من الابل: الشديد. قال الفقعسى: صوى لها ذا كدنة جلاعدا * لم يرع بالاصياف إلا فاردا - والجمع الجلاعد بالفتح.


(1) ويروى: " على الجرد ". (*) وجلعد: موضع من بلاد قيس. [ جلمد ] الجلمد والجلمود: الصخر. والجلمد: الابل الكثيرة. وذات الجلاميد: موضع. [ جمد ] والجمد بالتسكين: ما جمد من الماء، وهو نقيض الذوب، وهو مصدر سمى به. الجمد، بالتحريك: جمع جامد، مثل خادم وخدم. يقال: قد كثر الجمد. وجمد الماء يجمد جمدا وجمودا، أي قام. وكذلك الدم وغيره إذا يبس. وجمادى الاولى وجمادى الآخرة، بفتح الدال من أسماء الشهور، وهو فعالى من الجمد. والجمد مثل عسر وعسر: مكان صلب مرتفع. قال امرؤ القيس: كأن الصوار (1) إذ يجاهدن غدوة * على جمد خيل تجول بأجلال - والجمع أجماد وجماد، مثل رمح وأرماح ورماح. والجماد بالفتح: الارض التى لم يصبها مطر. وناقة جماد: لا لبن لها.

(1) الصوار ككتاب وغراب: القطيع من بقر الوحش. (*)

[ 460 ]

وسنة جماد: لا مطر فيها ويقال للبخيل: جماد له، أي لا زال جامد الحال. وإنما بنى على الكسر لانه معدول عن المصدر، أي الجمود. كقولهم فجار أي الفجرة. وهو نقيض قولهم جماد، بالحاء، في المدح. قال المتلمس: جماد لها جماد ولا تقولي (1) * لها أبدا إذا ذكرت حماد (2) - أي قولى لها جمودا، ولا تقولي لها حمدا وشكرا. وعين جمود: لا دمع لها. والمجمد: البرم. وربما أفاض بالقداح لاجل الايسار. قال الشاعر طرفة: وأصفر مضبوح نظرت حويره (3) * على النار واستودعته كف مجمد - يقول: انتظرت صوته على النار حين قومته وأعلمته، فهو كالمحاورة منه. وكان الاصمعي يقول: هو الداخل في جمادى. وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد. [ جند ] الجند: الاعوان والانصار. وفلان جند


(1) ويروى: " ولا تقولن ". (2) في التكملة: * طوال الدهر ما ذكرت حماد * وكذلك في المخطوطة. (3) يروى: " نظرت حواره ". (*) الجنود. وفى الحديث: " الارواح جنود مجندة ". والشام خمسة أجناد: دمشق، وحمص وقنسرون، والاردن، وفلسطين، يقال لكل مدينة منها جند. قال الشاعر الفرزدق: فقلت ما هو إلا الشام تركبه * كأنما الموت في أجناده البغر (1) وجند بالتحريك: بلد باليمن. [ جهد ] الجهد والجهد: الطاقة. وقرئ: * (والذين لا يجدون إلا جهدم) * و * (جهدم) *. قال الفراء: الجهد بالضم الطاقة. والجهد بالفتح من قولك: اجهد جهدك في هذا الامر، أي ابلغ غايتك. ولا يقال اجهد جهدك. والجهد: المشقة. يقال: جهد دابته وأجهدها، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. وجهد الرجل في كذا، أي جد فيه وبالغ. وجهدت اللبن فهو مجهود، أي أخرجت زبده كله. وجهدت الطعام: اشتهيته. والجاهد: الشهوان (2). وجهد الطعام وأجهد، أي اشتهى. وجهدت الطعام، إذا أكثرت من أكله. ومرعى جهيد: جهده المال.

(1) البغر بالمعجمة: العطش يصيب الابل فلا تروى، وهو مرض مميت لها. (2) في المخطوطة: " النشهان ". (*)

[ 461 ]

وجهد الرجل فهو مجهود، من المشقة، يقال أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا. وجهد عيشهم بالكسر، أي نكد واشتد. والجهاد بالفتح: الارض الصلبة. وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا. والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. [ جود ] شئ جيد على فيعل، والجمع جياد وجيائد بالهمز على غير قياس. والجود: المطر العزيز. تقول: جاد (1) المطر جودا فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب. وهاجت لنا سماء جود، ومطرنا مطرتين جودين. وقد جيدت الارض، فهى مجودة قال الراجز: رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا (2) * وجاد الرجل فجهدوا جهدا شد - وإنما سكنت الارض الصلبة. وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا. والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. [ جود ] شئ جيد على فيعل، والجمع جياد وجيائد بالهمز على غير قياس. والجود: المطر العزيز. تقول: جاد (1) المطر جودا فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب. وهاجت لنا سماء جود، ومطرنا مطرتين جودين. وقد جيدت الارض، فهى مجودة قال الراجز: رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا (2) * وجاد الرجل جيادا. جاد الفرس، أي صار - وإنما سكنت والاثنى، من خيل جياد وأجياد وأجاويد. وأجياد: جبل بمكة، سمى بذلك لموضع خيل تبع، وسمى قيعقعان لموضع سلاحه. وجاد الشئ جودة وجودة، أي صار جيدا. وجاد بنفسه عند الموت يجود جؤودا (1). والجواد، بالضم: العطش. قال الباهلى: ونصرك خاذل عنى بطئ * كأن بكم إلى خذلى جوادا - تقول منه: جيد الرجل يجاد فهو مجود. والجودة: العطشة. قال ذو الرمة: تظل تعاطيه إذا جيد جودة * رضابا كطعم الرنجبيل المعسل - والجودى: جبل بأرض الجزيرة استوت عليه سفينة نوح عليه السلام. وقرأ الاعمش: * (واستوت على الجودى) * بإرسال الياء، وذلك


(1) وجودا، بالفتح أيضا. (59 - صحاح) (*)

[ 462 ]

جائز للتخفيف، أو يكون سمى بفعل الانثى، مثل حطى، ثم أدخل عليه الالف واللام، عن القراء. وأجاد الرجل، إذا كان معه فرس جواد. وأجدت الشئ فجاد. والتجويد مثله. وقد قالوا: أجودت كما قالوا: أطال وأطول، وأحال وأحول، وأطاب وأطيب، وألان وألين، على النقصان والتمام. وشاعر مجواد، أي مجيد كثيرا. وأجدته النقد: أعطيته جيادا. واستجدت الشئ: عددته جيدا. وجاودت الرجل من الجود، كما تقول: ماجدته من المجد. والجيد: العنق، والجمع أجياد. والجيد بالتحريك: طول العنق وحسنه: رجل أجيد، وامرأة جيداء، والجمع جود. والجادى: الزعفران، وقال الشاعر كثير: يباشرن فأر المسك في كل مهجع (1) ويشرق جادى بهن مفيد أي مدوف. فصل الحاء [ حتد ] حتد بالمكان يحتد: أقام به وثبت.


(1) ويروى: " في كل مشهد ". (*) والمحتد: الاصل، يقال فلان من محتد صدق ومحفد صدق (1). وعين حتد بضم الحاء والتاء، إذا كان لا ينقطع ماؤها من عيون الارض. [ حذد ] الحد: الحاجز بين الشيئين. وحد الشئ: منتهاه. تقول: حددت الدار أحدها حدا. والتحديد مثله (2). وفلان حديد فلان: إذا كان أرضه إلى جنب أرضه. والحد: المنع، ومنه قيل للبواب: حداد قال الاعشى: فقمنا ولما يصح ديكنا * إلى جونة عند حدادها - ويقال للسجان حداد، لانه يمنع من الخروج، أو لانه يعالج الحديد من القيود. قال الشاعر: يقول لى الحداد وهو يقودنى * إلى السجن لا تجزع (3) فما بك من باس - والمحدود: الممنوع من البخت وغيره. وهذا أمر حدد: أي منيع حرام لا يحل ارتكابه. ودعوة حدد: أي باطلة. ودونه حدد: أي منع. وقال الشاعر زيد بن عمرو بن نفيل:

(1) وكذلك محقد ومحكد. (2) والتحديد من حددها. (3) في اللسان: " لا تفزع ". (*)

[ 463 ]

لا تعبدن إلها دون خلقكم (1) * فإن دعيتم فقولوا دونه حدد - ومالى عن هذا الامر حدد: أي بد. وقول الكميت: حدد (2) أن يكون سيبك فينا * زرما (3) أو يجيئنا تمصيرا - أي حراما. كما تقول: معاذ الله، قد حد الله ذاك عنا. وحددت الرجل: أقمت عليه الحد، لانه يمنعه من المعاودة. وأحدت المرأة: أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها. وكذلك حدت تحد وتحد حدادا، وهى حاد. ولم يعرف الاصمعي إلا أحدت فهى محد. والمحادة: المخالفة، ومنع ما يجب عليك. وكذلك التحاد. والحديد معروف، لانه منيع. والحديدة أخص منه، والجمع الحدائد، وقد جاء في الشعر الحدائدات. وأنشد الاحمر (4) في نعت الخيل: * فهن يعلكن حدائداتها *


(1) في اللسان: " إلها غير ". (2) في اللسان: " حددا ". (3) في اللسان: * وتحا أو مجبنا ممصورا * (4) الوجه " للاحمر ". (*) وحد كل شئ: شباته. وحد الرجل: بأسه وحد الشراب: صلابته. قال الاعشى: وكأس كعين الديك باكرت حدها * بفتيان صدق والنواقيس تضرب - وقد حد السيف يحد حدة، أي صار حادا وحديدا، وسيوف حداد، وألسنة حداد. والحداد أيضا: ثياب المأتم السود. وحكى أبو عمرو: سيف حداد بالضم والتشديد مثل أمر كبار. والحدة: ما يعترى الانسان من النزق والغضب. تقول: حددت على الرجل أحد حدة وحدا، عن الكسائي. وتحديد الشفرة وإحدادها واستحدادها، بمعنى. والاستحداد أيضا: حلق شعر العانة. وأحددت النظر إلى فلان. واحتد فلان من الغضب محتد. وقولهم: ما أجد منه محتدا ولا ملتدا أي بدا. وحدان بالضم: حى من العرب من بنى سعد. وحدان أيضا من الازد. وبنو أحداد (1): بطن من طيئ. [ حدرد ] الحدرد: اسم رجل. ولم يجئ على فعلع

(1) في اللسان: " بنو حداد ". (*)

[ 464 ]

بتكرير العين غيره. ولو كان فعللا لكان من المضاعف، لان العين واللام من جنس واحد، وليس هو منه. [ حرد ] حرد يحرد بالكسر حردا: قصد. تقول: حردت حردك، أي قصدت قصدك. قال الراجز: أقبل سيل جاء من أمر الله * يحرد حرد الجنة المغله - وقوله تعالى: * (وغدوا على حرد قادرين) *، أي على قصد. وقيل: على منع. من قولهم حاردت الابل حرادا، أي قلت ألبانها. والحرود من النوق: القليلة الدر. وحاردت السنة: قل مطرها. وحرد يحرد حرودا، أي تنحى عن قومه، ونزل منفردا ولم يخالطهم. قال الشاعر (1): إذا نزل الحى حل الجحيش * حريد المحل غويا غيورا - وقال أبو زيد: رجل حريد من قوم حرداء. وقد حرد يحرد حرودا: إذا ترك قومه وتحول عنهم. قال: وقالوا كل قليل في كثير حريد. وأنشد لجرير: نبنى على سنن العدو بيوتنا * لا نستجير ولا نحل حريدا -


(1) هو الاعشى. (*) وكوكب حريد، أي معتزل عن الكواكب. قال ذو الرمة: يعتسفان الليل ذا السدود * أما بكل كوكب حريد - قال الاصمعي: رجل حريد: أي فريد وحيد. قال: والمنحرد: المنفرد، في لغة هذيل. وأنشد لابي ذؤيب: من وحش حوضى يراعى الصيد منتقلا * كأنه كوكب في الجو منحرد - ورواه أبو عمرو بالجيم، وفسره منفرد. قال: وهو سهيل. والحرد بالتحريك: الغضب. قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الاصمعي: هو مخفف. وأنشد (1): إذا جياد الخيل جاءت تردى * مملوءة من غضب وحرد - وقال الآخر: * يلوك من حرد على الارما * وقال ابن السكيت: وقد يحرك. تقول منه: حرد بالكسر فهو حارد وحردان. ومنه قيل: أسد حارد، وليوث حوارد. وحرد البعير حردا بالتحريك لا غير، فهو أحرد وناقة حرداء، وذلك أتن يسترخى عصب إحدى يديه من عقال،

(1) لقبيصة النصراني، ويقال للاعرج المعنى. (*)

[ 465 ]

أو يكون خلقه حتى كأنه ينفضها إذا مشى. قال الاعشى. وأذرت برجليها النفى وراجعت * يداها خنافا لينا غير أحردا - وتحريد الشئ: تعويجه كهيئة الطاق. ومنه قيل: بيت محرد، أي مسنم. وحبل محرد إذا ضفر فصارت له حروف لا عوجاجه. والحردى من القصب نبطى معرب. ولا يقال الهردى. وغرفة محردة، أي فيها حرادى القصب. قال الاصمعي: البيت المحرد، هو المسنم الذى يقال له كوخ. قال: والمحرد من كل شئ: المعوج. والحرد بالكسر: واحد الحرود، وهى مباعر الابل. [ حرقد ] الحرقدة: عقدة الحنجور. [ حرمد ] الحرمد: الطين الاسود. [ حسد ] الحسد: أن تتمنى زوال نعمة المحسود إليك. يقال: حسده يحسده حسودا. قال الاخفش: وبعضهم يقول: يحسده بالكسر. قال: والمصدر حسدا بالتحريك وحسادة. وحسدتك على الشئ وحسدتك الشئ، بمعنى. قال الشاعر يصف الجن: أتوا نارى فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما - فقلت إلى الطعام فقال منهم * زعيم نحسد الانس الطعاما - وتحاسد القوم. وهم قوم حسدة، مثل حامل وحملة. [ حشد ] عندي حشد من الناس، أي جماعة، وهو في الاصل مصدر. وحشدوا يحشدون بالكسر حشد: أي اجتمعوا، وكذلك احتشدوا وتحشدوا. وجاء فلان حاشدا ومحتفلا محتشدا، أي مستعدا متأهبا. ورجل محشود، إذا كان الناس يخفون لخدمته لانه مطاع فيهم. وأرض حشاد: لا تسيل إلا عن مطر كثير. [ حصد ] حصدت الزرع وغيره وأحصده وأحصده حصدا. والزرع محصود وحصيد وحصيدة وحصد بالتحريك. وحصائد ألسنتهم التى في الحديث (1)، هو ما قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم. والمحصد: المنجل.


(1) هو حديث: " وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ". (*)

[ 466 ]

وأحصد الزرع واستحصد: حان له أن يحصد. وهذا زمن الحصاد والحصاد. وحبل محصد: أي محكم مفتول، وحصد بكسر الصاد. واستحصد الحبل، أي استحكم. واستحصد القوم، أي اجتمعوا وتظافروا. وأحصدت الحبل: فتلته. ورجل محصد الرأى، أي سديده. [ حفد ] الحفد: السرعة. تقول: حفد البعير والظليم حفدا وحفدانا، وهو تدارك السير. وبعير حفاد. وفى الدعاء: " وإليك نسعى ونحفد ". وأحفدته: حملته على الحفد والاسراع. قال الراعى: مزائد خرقاء اليدين مسيفة * أخب بهن المخلفان وأحفدا - أي أحفدا بعيريهما. وقال بعضهم: أي أسرعا. ويجعل حفد وأحفد بمعنى. والحفدة: الاعوان والخدم، وقيل ولد الولد، واحدهم حافد. ورجل محفود: أي مخدوم. وسيف محتفد: سريع القطع. والمحفد بالكسر: قدح يكيلون به. وأنشد أبو نصر للاعشى: * وسقيى وإطعامى الشعير بمحفد (1) * ومحفد الرجل بفتح الميم: محتدة، وأصله. وقال ابن الاعرابي: المحفد: أصل السنام. وأنشد لزهير: جمالية لم يبق سيرى ورحلتي * على ظهرها من نيها غير محفد (2) - ومحفد الثوب أيضا: وشيه، والجمع محافد. [ حقد ] الحقد: الضغن، والجمع أحقاد. وتقول: حقد عليه يحقد حقدا، وحقد عليه بالكسر حقدا لغة. وأحقده غيره. ورجل حقود. وأحقد القوم، إذا طلبوا من المعدن شيئا فلم يجدوا. وهذا الحرف نقلته من كتاب ولم أسمعه. [ حقلد ] ابن الاعرابي: الحقلد: الضيق البخيل. [ حمد ] الحمد: نقيض الذم. تقول: حمدت الرجل أحمده حمدا ومحمدة، فهو حميد ومحمود. والتمحيد أبلغ من الحمد. والحمد أعم من الشكر. والمحمد: الذى كثرت خصاله المحمودة. قال الشاعر الاعشى:


(1) صدره: * بناها السوادى الرضيخ مع الخلا * (2) يعنى أن دءوب السير أذهب شحمها وأعلى سنامها. النى: الشحم. (*)

[ 467 ]

* إلى الماجد القرم الجواد المحمد * (1) * والمحمدة (2): خلاف المذمة. وأحمد: صار أمره إلى الحمد. وأحمدته: وجدته محمودا. تقول: أتيت موضع كذا فأحمدته، أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه. وقولهم في المثل: " العود أحمد " أي أكثر حمدا. قال الشاعر: فلم تجر إلا جئت في الخير سابقا * ولا عدت إلا أنت في العود أحمد - وقولهم: حماد لفلان، أي حمدا له وشكرا. وإنما بنى على الكسر لانه معدول عن المصدر. وفلان يتحمد على، أي يمن. يقال: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به على الناس. ورجل حمدة، مثال همزة: يكثر حمد الاشياء، ويقول فيها أكثر مما فيها. وحمدة النار، بالتحريك، صوت التهابها. واحتمد الحر: قلب احتدم. وقولهم، حماداك أن تفعل كذا، أي قصاراك وغايتك.


(1) صدره: * إليك أبيت اللعن كان كلالها * (2) قلت: المحمدة ذكرها الزمخشري في مصادر المفصل بكسر الميم الثانية. وذكر صاحب الديوان أن المحمدة والمحمدة، والمذمة والمذمة، لغتان فيهما. اه‍. مختار. (*) ويحمد: بطن من الازد. ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن. [ حيد ] حاد عن الشئ يحيد حيودا وحيدة وحيدودة: مال عنه وعدل، وأصله حيدودة بتحريك الياء فسكنت، لانه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق. وقولهم: حيدى حياد، هو كقولهم: فيحى فياح. وحايده محايدة وحيادا: جانبه. وحمار حيدى، أي يحيد عن ظله لنشاطه، ويقال كثير الحيود عن الشئ. ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره. قال أميه بن أبى عائذ الهذلى: وأصحم حام جراميزه (1) * حزابيه حيدى بالدحال - والحيد بالتسكين: حرف شاخص يخرج من الجبل. يقال: جبل ذو حيود وأحياد، إذا كانت له حروف ناتئة في أعراضه لا في أعاليه. والحيدة: العقدة في قرن الوعل، والجمع حيود. وكل نتو في القرن والجبل وغيرهما حيد. قال العجاج يصف جملا.

(1) صواب روايته: " أو اصحم ". (*)

[ 468 ]

في شعشعان عنق يمخور * حابى الحيود فارض الحنجور - وحيد أيضا، مثل بدرة وبدر. قال الهذلى (1): تالله يبقى على الايام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس - أي لا يبقى. والحيدان (2): ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير. فصل الخاء [ خدد ] الخد في الوجه، وهما خدان والمخدة بالكسر، لانها توضع تحت الخد. والمخدة أيضا: حديدة تخد بها الارض، أي تشق. والاخدود: شق في الارض مستطيل. وخد الارض يخدها. وضربة أخدود، أي خدت في الجلد. والخدة بالضم: الحفرة. قال الفرزدق: * وترى بها خددا بكل مجال (3) *


(1) هو مالك بن خالد الخناعى. (2) أورده الازهرى في (حدر) وقال: " الحيدار ". (3) صدره: * وبهن ندفع كرب كل مثوب * المثوب: الرافع صوته، المستغيث مرة بعد مرة. (*) والخداد: ميسم في الخد. والبعير مخدود. والمتخدد: المهزول، وقد خدد لحمه وتخدد، أي تشنج. [ خرد ] الخريدة من النساء: الحيية، والجمع خرائد وخرد وخرد. وربما قالوا جارية خرود: أي خفرة. ابن الاعرابي: لؤلؤة خريدة: لم تثقب. قال: وكل عذراء خريدة. [ خضد ] خضدت العود فانخضد، أي ثنيته فانثنى من غير كسر. والخضد: الاكل الشديد. قال امرؤ القيس: ويخضد في الآرى حتى كأنما * به عرة أو طائف غير معقب - وقيل لاعرابي، وكان معجبا بالقثاء: ما يعجبك منه ؟ قال: خضده وبرده. والخضد: القطع. وكل رطب قضبته فقد خضدته، وكذلك التخضيد. قال الشاعر (1): * أو خروع لم يخضد (2) *

(1) هو طرفة بن العبد. (2) البيت بتمامه: كأن البرين والدماليج علقت * على عشر أو خروع لم يخضد - (*)

[ 469 ]

وخضدت الشجر: قطعت شوكه، فهو خضيد ومخضود. والخضد: كل ما قطع من عود رطب. قال الشاعر: أو جرت حفرته حرصا فمال به * كما انثنى خضد من ناعم الضال - والخضاد: شجر رخو بلا شوك. [ خفد ] أخفدت الناقة فهى مخفد، إذا أظهرت أنها حملت ولم يكن بها حمل. والخفود من النوق: التى تلقى ولدها قبل أن يستبين خلقه. والخفيفد (1) والخفيدد: الخفيف من الظلمان. [ خلد ] الخلد: دوام البقاء. تقول: خلد الرجل يخلد خلودا. وأخلده الله وخلده تخليدا. وقيل لاثافى الصخور: خوالد، لبقائها بعد دروس الاطلال. قال الشاعر المخبل السعدى: إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم - والخلد أيضا: ضرب من الجرذان أعمى. وأخلدت إلى فلان، أي ركنت إليه. ومنه قوله تعالى: * (ولكنه أخلد إلى الارض) *


(1) في المطبوعة الاولى: " الحفيد "، صوابه من اللسان. (*) وأخلد بالمكان: أقام به. قال زهير: * كالوحي في حجر المسيل المخلد (1) * أبو زيد: أخلد الرجل بصاحبه: لزمه. ابن السكيت: رجل مخلد: إذا أسن ولم يشب. والخلد: البال. يقال: وقع ذلك في خلدي: أي في ورعى وقلبي. والخالدان من بنى أسد: خالد بن نضلة ابن الاشتر بن جحوان بن فقعس، وخالد بن قيس ابن المضلل بن مالك بن الاصغر بن منقذ ابن طريف بن عمرو بن قعين. قال الشاعر (2): وقبلي (3) مات الخالدان كلاهما * عميد بنى جحوان وابن المضلل - [ خمد ] خمدت النار تخمد خمودا: سكن لهبها ولم يطفأ جمرها. وهمدت: إذا طفئ جمرها. وأخمدتها أنا. وخمدت الحمى: سكن فورانها. وخمد المريض: أغمى عليه أو مات. والخمود، على وزن التنور: موضع تدفن فيه النار لتخمد.

(1) صدره: * لمن الديار غشيتها بالغرقد * (2) الاسود بن يعفر. (3) ابن برى: صواب إنشاده " فقبلي ". (*)

[ 470 ]

[ خود ] الخود: الجارية الناعمة، والجمع خود، مثل رمح لدن ورماح لدن. والتخويد: سرعة السير. فصل الدال [ دد ] الدد: اللهو واللعب، وفى الحديث: " ما أنا من دد ولا الدد منى ". وفيه ثلاث لغات، تقول: هذا دد، وددا مثل قفا، وددن. قال طرفة (1): كأن حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من دد - ويقال: هو موضع. [ درد ] رجل أدرد: ليس في فمه سن، بين الدرد (2) والانثى درداء وفى الحديث: " أمرت بالسواك حتى خفت لادردن ". أراد بالخوف الظن. والعرب تذهب بالظن مذهب اليمين، فيجاب بجوابها، فيقولون: ظننت لعبد الله خير منك. والدردم بالكسر: الناقة المسنة، وهى الدرداء، والميم زائدة، كما قالوا للدلقاء دلقم، وللدقعاء دقعم على فعلم.


(1) في معلقته. (2) من درد كطرب. (*) وقول النابغة الجعدى: ونحن رهنا بالافاقة عامرا * بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا - قال أبو عبيدة: الدرداء: كتيبة كانت لهم. ودردى الزيت وغيره: ما يبقى في أسفله. ودريد: تصغير أدرد مرخما (1). [ دعد ] دعد: اسم امرأة. يصرف ولا يصرف، قال الشاعر (2): لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ (3) دعد بالعلب - وإن شئت جمعته على دعود، وإن شئت على دعدات (4). [ دود ] الدود: جمع دودة، وجمع الدود ديدان، والتصغير دويد، وقياسه دويدة (5).

(1) تصغير الترخيم: هو حذف الزوائد. لكن رأيت الاشمونى قال: درد الرجل فهو درد كما يقال أدرد اه‍ وعليه فلا يكون دريد تصغير ترخيم. قاله نصر. (2) هو جرير. (3) يروى: " ولم تسق ". (4) وزاد المجد: " وأدعد ". (5) قال ابن برى: وهو وهم منه، وقياسه دويد كما صغرته العرب، لانه جنس بمنزلة تمر وقمح، جمع تمرة وقمحة فكما تقول في تصغيرهما: تمير وقميح، كذلك تقول في تصغير دود: دويد. (*)

[ 471 ]

وداد الطعام يداد، وأداد، ودود، كله بمعنى: إذا وقع فيه السوس. قال الراجز (1): قد أطعمتني دقلا حوليا * مسوسا مدودا حجريا - ودودان: أبو قبيلة من أسد، وهو دودان ابن أسد بن خزيمة. وأبو داود: شاعر من إياد. وداود: اسم أعجمى لا يهمز. فصل الذال [ ذرود ] ذرود: اسم جبل. [ ذود ] الذود: من الابل: ما بين الثلاث إلى العشر، وهى مؤنثة ولا واحد لها من لفظها، والكثير أذواد. وفى المثل: " الذود إلى الذود إبل "، قولهم " إلى " بمعنى مع، أي إذا جمعت القليل مع القليل صار كثيرا. والذياد: الطرد، تقول: ذدته عن كذا. وذدت الابل: سقتها وطردتها. والتذويد مثله. وأذدت الرجل: أعنته على ذياد إبله. ورجل ذائد وذواد، أي حامى الحقيقة دفاع. والمذود: اللسان قال حسان بن ثابت:


(1) هو زرارة بن صعب. (*) لساني وسيفي صارمان كلاهما * ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودى - والذائد: اسم فرس نجيب جدا من نسل الحرون. قال الاصمعي: وهو الذائد بن بطين ابن بطان بن الحرون. فصل الراء [ رأد ] الرأد والرءود من النساء: الشابة الحسنة. قال أبو زيد: هما مهموزان، وقال أيضا رأدة. ورءودة. والرأد: أصل اللحى. والرؤد مثله، والجمع أرآد. ورأد الضحى: ارتفاعه. والترؤد: الاهتزاز من النعمة، تقول منه: ترأد وارتأد، بمعنى. والرئد: الترب، وربما لم يهمز. قال كثير: وقد درعوها وهى ذات مؤصد * مجوب ولما يلبس الدرع ريدها (1) - [ ربد ] ربد بالمكان ربودا: أقام به. وقال ابن الاعرابي: ربده: حبسه. والمربد: الموضع الذى تحبس فيه الابل وغيرها، ومنه سمى مربد البصرة. قال سويد بن أبى كاهل: عواصى إلا ما جعلت وراءها * عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا -

(1) ويروى: " ولما تلبس الاتب ". (*)

[ 472 ]

وأما قول الفرزدق: عشية سال المربدان كلاهما * عجاجة موت بالسيوف الصوارم - فإنما عنى به سكة المربد بالبصرة، والسكة التى تليها من ناحية بنى تميم، جعلهما المربدين، كما يقال: الاحوصان، وهما الاحوص وعوف ابن الاحوص. وأهل المدينة يسمون الموضع الذى يجفف فيه التمر: مربدا، وهو المسطح، والجرين في لغة أهل نجد. ويقال: تمر ربيد للذى نضد في حب ونضح عليه الماء. والربدة: لون إلى الغبرة، ومنه ظليم أربد، وقد اربد اربدادا. ونعامة ربداء، والجمع ربد. وداهية ربداء: أي منكرة. وعنز ربداء، وهى السواداء المنقطة بحمرة، وهى من شيات المعز خاصة. وأربد بن ربيعة: أخو لبيد الشاعر. وتر بدت السماء: أي تغيمت. وتربد وجه فلان، أي تغير من الغضب. وتربد الرجل: تعبس. والربد: الفرند. سيف ذو ربد: إذا كنت ترى فيه شبه غبار أومدب نمل. قال الشاعر صخر الغى: وصارم اخلصت عقيقته (1) * أبيض مهو في متنه ربد - وربدت الشاة لغة في رمدت، وذلك إذا أضرعت، فترى في ضرعها لمع سواد وبياض. [ رثد ] رثدت المتاع أرثده رثدا: نضدته ووضعت بعضه على بعض أو إلى جنب بعض. والمتاع رثيد ومرثود (2). قال ثعلبة بن صعير المازنى، وذكر الظليم والنعامة، وأنهما تذكرا بيضهما في أدحيهما فأسرعا إليه: فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر (3) - والرثد بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه على بعض. والرثد: ضعفة الناس. يقال: تركنا على الماء رثدا ما يطيقون تحملا. وأما الذين ليس عندهم ما يتحملون عليه فهم مرتثدون، وليسوا برثد. يقال: تركت بنى فلان مرتثدين ما تحملوا بعد، أي ناضدين متاعهم. قال ابن السكيت: ومنه اشتق مرثد، وهو اسم رجل.


(1) في اللسان: " خشيبته ". (2) ورثد محركة، عن القاموس. (3) ذكاء: الشمس. وابن ذكاء: الصبح. والكافر: الليل. وإنما سمى كافرا لانه يغطى بظلمته كل شئ. (*)

[ 473 ]

والمرثد: اسم من أسماء الاسد. والرثدة بالكسر: جماعة من الناس يقيمون ولا يظعنون. الكسائي: أرثد القوم، أي أقاموا. واحتفر القوم حتى أرثدوا، أي بلغوا الثرى. [ رجد ] أبو عمرو: الارجاد: الارعاد. يقال أرجد وأرعد بمعنى. وأنشد: * أرجد رأس شيخة عيصوم (1) * [ رخد ] الرخود: اللين العظام، الكثير اللحم. يقال رجل رخود الشباب: ناعمه. وامرأة رخودة. [ ردد ] رده عن وجهه يرده ردا ومردا: صرفه. وقال الله تعالى: * (فلا مرد له) *. ورد عليه الشئ، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خطأه (2). وتقول: رده إلى منزله. ورد إليه جوابا: أي رجع. والمردودة: المطلقة. والمردودة: الموسى، لانها ترد في نصابها. والمردود: الرد، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر (3):


(1) ويروى: " عيضوم " بالضاد المعجمة. (2) في المطبوعة الاولى: " أخطأه ". (3) هو محمد بن يسير، كما في الشعراء لابن قتيبة 561. (*) لا يعدم السائلون الخير أفعله * إما نوالا وإما حسن مردود - وشئ رد، أي ردئ. وفى لسانه رد، أي حبسة. وفى وجهه ردة، أي قبح مع شئ من الجمال. وردده ترديدا وتردادا فتردد. ورجل مردد: حائر بائر. والارتداد: الرجوع، ومنه المرتد. واسترده الشئ: سأله أن يرده عليه. والرديدى: الرد. وفى الحديث: " لا رديدى في الصدقة ". وراده الشئ: أي رده عليه. وهما يترادان البيع، من الرد والفسخ. وهذا الامر أرد عليه، أي أنفع له. وهذا أمر لا رادة له: أي لا فائدة له ولا رجوع. والردة بالكسر: مصدر قولك رده يرده ردا وردة. والردة: الاسم من الارتداد. والردة: امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج، عن الاصمعي. وأنشد لابي النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل (1) -

(1) في اللسان: " المثقل ". (*)

[ 474 ]

قال: وتقول منه: أردت الشاة وغيرها فهى مرد، إذا أضرعت. وجاء فلان مرد الوجه، أي غضبان. ورجل مرد: أي شبق. وبحر مرد: أي كثير الموج. [ رشد ] الرشاد: خلاف الغى، وقد رشد يرشد رشدا، ورشد بالكسر يرشد رشدا لغة فيه. وأرشده الله. والمراشد: مقاصد الطرق. والطريق الارشد: نحو الاقصد. وتقول هو لرشدة، خلاف قولك لزنية. وأم راشد: كنية الفأرة. وبنو رشدان: بطن من العرب. [ رصد ] الراصد للشئ: المراقب له. تقول: رصده يرصده رصدا ورصدا، والترصد: الترقب. والرصيد: السبع الذى يرصد ليثب. والرصود من الابل: التى ترصد شرب الابل، ثم تشرب هي. والرصد: القوم يرصدون، كالحرس، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وربما قالوا: أرصاد. والمرصد: موضع الرصد. الاصمعي: رصدته أرصده رصدا: ترقبته. وأرصدرت له: أعددت له. والكسائي مثله. وفى الحديث: " إلا أن أرصده لدين على ". والمرصاد: الطريق. والرصدة بالضم: الزبية. والرصدة بالفتح: الدفعة من المطر، والجمع رصاد تقول منه: رصدت الارض فهى مرصودة. والرصد بالتحريك: القليل من الكلا والمطر. يقال: بهارصد من حيا. والجمع أرصاد. [ رعد ] الرعد: الصوت الذى يسمع من السحاب. يقال: " صلف تحت الراعدة "، للرجل يكثر الكلام، لا خير عنده. وبنو راعدة: بطن من العرب. ورعدت السماء وبرقت. ورعدت المرأة وبرقت: تحسنت وتزينت. ورعد الرجل وبرق: تهدد وأوعد. قال ابن أحمر: يا جل ما بعدت عليك بلادنا * وطلابنا فابرق بأرضك وارعد - وأرعد القوم وأبرقوا: أصابهم رعد وبرق. وحكى أبو عبيدة وأبو عمرو: أرعدت السماء وأبرقت، أرعد الرجل وأبرق، إذا تهدد

[ 475 ]

وأوعد. وأنكره الاصمعي واحتج عليه ببيت الكميت: أبرق وأرعد يا يزي‍ * - د فما وعيدك لى بضائر - فقال: ليس الكميت بحجة. والارتعاد: الا ضطراب. يقال: أرعده فارتعد. والاسم الرعدة. وأرعد الرجل: أخذته الرعدة، وأرعدت فرائصه عند الفزع. والرعديد: الجبان. والرعديد: المرأة الرخصة. وقيل لاعرابي: أتعرف الفالوذ ؟ فقال: نعم، أصفر رعديد. ويقال: هو برعدد: أي يلحف في السؤال. والرعاد: ضرب من سمك البحر إذا مسه الانسان خدرت يده وعضده حتى يرتعد مادام السمك حيا. ورجل رعاد، أي كثير الكلام وقولهم: جاء بذات الرعد والصليل. يعنى بها الحرب. وذات الرواعد: الداهية. [ رغد ] عيشة رغد ورغد، أي واسعة طيبة. تقول: رغد عيشهم ورغد عيشهم، بسكر الغين وضمها. وأرغد القوم: أخصبوا وصاروا في رغد من العيش. وأرغدوا مواشيهم: تركوها وسومها. أبو عمرو: الرغيدة: اللبن الحليب يغلى ويذر عليه دقيق، ثم يساط ويلعق لعقا. وارغاد اللبن ارغيدادا، أي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته بعد. والمرغاد: الشاك في رأيه لا يدرى كيف يصدره. وكذلك الارغيداد في كل مختلط. [ رفد ] الرفد بالكسر: العطاء والصلة. والرفد المصدر. تقول: رفدته أرفده رفدا، إذا أعطيته، وكذلك إذا أعنته. والرفد والرفد أيضا: القدح الضخم. والارفاد: الاعطاء والاعانة. والمرافدة: المعاونة. والترافد: التعاون. والاسترفاد: الاستعانة. والارتفاد: الكسب. والترفيد: التسويد، يقال: رفد فلان، أي سود وعظم. والمرفد: الرفد، وهو القدح الضخم الذى يقرى فيه الضيف. والمرفد أيضا: العظامة تتعظم بها المرأة الرسحاء. والمرافيد: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء.

[ 476 ]

والرفود من النوق: التى تملا الرفد في حلبة واحدة. والرفادة: خرقة يرفد بها الجرح وغيره. قال أبو زيد: رفدت على البعير أرفد رفداء، إذا عملت له رفادة، وهى مثل جدية السرج. والرفادة أيضا: شئ كانت تترافد به قريش في الجاهلية، تخرج فيما بينها ملا تشترى به للحجاج طعاما وزبيبا للنبيذ. وكانت الرفادة والسقاية لبنى هاشم، والسدانة واللواء لبنى عبد الدار. والرافدان: دجلة والفرات. قال الفرزدق يخاطب يزيد بن عبد الملك ويهجو أبا المثنى عمر ابن هبيرة الفزارى: أوليت العراق ورافديه (1) * فزاريا أحذ يد القميص - يريد أنه خفيف اليد، نسبه إلى الخيانة. والروافد: خشب السقف. وأنشد الاحمر: روافده أكرم الرافدات * بخ لك بخ لبحر خضم - قال أبو عمرو: وبنو أرفدة (2) الذين في الحديث (3): جنس من الحبش يرقصون.


(1) في اللسان: " بعث إلى العراق ". (2) في اللسان: " وفاؤه مكسورة، وقد تفتح ". (3) هو حديث أنه قال للحبشة: " دونكم يا بنى أرفدة ". (*) ورفيدة: حى من العرب يقال لهم الرفيدات (1). [ رقد ] الرقاد: النوم. وقد رقد يرقد رقدا ورقودا ورقادا. وقوم رقود: أي رقد. والرقدة: النومة. والمرقد، بالفتح: المضجع. وأرقده: أنامه. وأرقد بالمكان: أقام به. والمرقد بالضم: دواء يرقد من شربه. والرقدان: الطفر من النشاط، كفعل الحمل والجدى. ويقال: ارقد ارقدادا، أي أسرع. قال العجاج يصف ثورا: فظل يرقد من النشاط * كالبربري لج في انخراط - ورجل مرقدى، مثال مرعزى، أي يرقد في أموره. والراقود: دن طويل الاسفل كهيئة الاردبة، يسيع داخلة بالقار، وهو معرب، والجمع الرواقيد. ورقد: اسم جبل تنحت منه الارحية.

(1) كما يقال لآل هبيرة: الهبيرات. (*)

[ 477 ]

قال الشاعر ذوالرمة، يصف كر كرة البعير (1) أو منسمه: تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * كأرحاء رقد زلمتها المناقر (2) - [ ركد ] ركد الماء ركودا: سكن. وكذلك الريح والسفينة. والشمس: إذا قام قائم الظهيرة. وكل ثابت في مكان فهو راكد. وركد الميزان: استوى. وركد القوم: هدءوا. والمراكد: المواضع التى يركد فيها الانسان وغيره. وقال الشاعر (3) يصف حمارا طردته الخيل فلجأ إلى الجبال في شعابها وهو يرى السماء طرائق: أرته من الجرباء في كل منزل * طبابا فمرعاه النهار المراكد (4) - وجفنة ركود، أي مملوءة. [ رمد ] الرماد: معروف، والرمدداء، بالكسر والمد، مثله، وكذلك الارمداء مثال الاربعاء.


(1) قال ابن برى: وصف مناسم الابل لا كركرة البعير. (2) تفض: تفرق الحصى عن مناسمها. والمجمرات: المجتمعات الشديدات. وزلمتها المناقر: أخذت من حافاتها. (3) أسامة بن حبيب الهذلى. (4) في اللسان: " موطن "، " فمثواه ". (*) ويقال: رماد رمدد، أي هالك، جعلوه صفة. قال الكميت: * رمادا أطارته السواهك رمددا * والارمد: الذى على لون الرماد، وهو غبرة فيها كدرة، ومنه قيل للنعامة رمداء، وللبعوض رمد. قال أبو وجزة وذكر صائدا: تبيت جارته الافعى وسامره * رمد به عاذر منهن كالجرب - وأرمد الرجل إرمادا: افتقر والترميد: جعل الشئ في الرماد. وفى المثل " شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد (1) ". والمرمد من الشواء: الذى يمل في الجمر. والترميد: الاضراع. يقال: " رمدت الضأن فربق ربق "، أي هيئ الارباق، لانها إنما تضرع على رأس الولد. وأرمدت الناقة: أضرعت. وكذلك البقرة والشاة. والرمد والرمادة: الهلاك. قال ابن السكيت: يقال قد رمدنا القوم ونرمدهم ونرمدهم رمدا، أي أتينا عليهم ورمدت الغنم ترمد رمدا: هلكت من بردا أو صقيع. قال أبو وجزة:

(1) يضرب مثلا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه. (61 - صحاح) (*)

[ 478 ]

صببت عليكم حاصبى فتركتكم * كأصرام عاد حين جللها الرمد - ومنه عام الرمادة: لانه هلكت فيه الناس وهلكت الاموال، وهى أعوام جدب تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطاب رضى الله عنه. ورمد الرجل، بالكسر، يرمد رمدا: هاجت عينه، فهو رمد وأرمد. وأرمد الله عينه، فهى رمدة. وحكى السجستاني: ماء رمد، إذا كان آجنا. نقلته من كتاب. [ رند ] الرند: شجر طيب الرائحة من شجر البادية. وقال الشاعر امرؤ القيس: * ورندا ولبنى والكباء المقتر * [ رود ] الارادة: المشيئة: وأصلها الواو، لقولك راوده، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فانقلبت في الماضي ألفا وفى المستقبل ياء، وسقطت في المصدر، لمجاورتها الالف الساكنة، وعوض منها الهاء في آخره. وراودته على كذا مراودة وروادا، أي أردته. وراد الكلا يروده رودا، وريادا، وارتاده ارتيادا، بمعنى، أي طلبه. وفى الحديث " إذا بال أحدكم فليرتد لبوله "، أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا. والرائد: الذى يرسل في طلب الكلا. يقال: " لا يكذب الرائد أهله ". وراد الشئ يرود: أي جاء وذهب. والرائد: يد الرحى، وهو العود الذى يقبض عليه الطاحن إذا أداره. ورياد الابل: اختلافها في المرعى مقبلة ومدبرة، والموضع مراد. وكذلك مراد الريح، وهو المكان الذى يذهب فيه ويجاء. قال جندل: * والآل في كل مراد هوجل * أبو زيد: الرادة من النساء غير مهموز: الطوافة في بيوت جاراتها. قال: والرؤدة والرأدة بالهمز: الشابة الحسنة. تقول: رادت المرأة ترود رودانا، فهى رادة، إذا أكثرت الاختلاف إلى بيوت جاراتها. ورجل رأد بمعنى رائد، وهو فعل بالتحريك بمعنى فاعل، كالفرط بمعنى الفارط. قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا: فبات بجمع ثم آل (1) إلى منى * فأصبح رادا يبتغى المزج بالسحل (2) - ورائد العين: عوارها: الذى يرود فيها.


(1) ويروى: " آب ". وفى اللسان " تم ". (2) المزج: العسل. والسحل: النقد من الدراهم. (*)

[ 479 ]

ويقال: راد وساده، إذا لم يستقر. والمرود: الميل: وحديدة تدور في اللجام، ومحور البكرة إذا كان من حديد. وفلان يمشى على رود: أي على مهل. قال الشاعر (1): * كأنها ثمل يمشى على رود (2) * وتصغيره رويد. تقول منه: أرود في السير إروادا ومرودا، أي رفق. وقال امرؤ القيس: * جواد المحثة والمرود (3) * وبفتح الميم أيضا مثل المخرج والمخرج. وقولهم: الدهر أرود ذو غير، أي يعمل عمله في سكون لا يشعر به. وتقول: رويدك عمرا، فالكاف للخطاب لا موضع لها من الاعراب، لانها ليست باسم، ورويد غير مضاف إليها. وهو متعد إلى عمرو لانه اسم سمى به الفعل يعمل عمل الافعال. وتفسير رويد: مهلا. وتفسير رويدك: أمهل: لان الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره. وإنما حركت الدال لا لتقاء الساكنين. ونصبت نصب المصادر، هو مصغر مأمور به،


(1) هو الجموح الظفرى. (2) صدره: * تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها * (3) صدره: * وأعددت للحرب وثابة * (*) لانه تصغير الترخيم من إرواد، وهو مصدر أرود يرود. وله أربعة أوجه: اسم للفعل، وصفة، وحال، ومصدر. فالاسم نحو قولك، رويد عمرا، أي أرود عمرا، بمعنى أمهله. والصفة نحو قولك: ساروا سيرا رويدا. والحال نحو قولك: سار القوم رويدا، لما اتصل بالمعرفة صار حالا لها. والمصدر نحو قولك: رويد عمرو: بالاضافة كقوله تعالى: * (فضرب الرقاب) *. [ ريد ] الريد: الحيد، وهو الحرف الناتئ من الجبل، والجمع ريود. وريح ريدة (1) ورادة وريدانة، أي لينة الهبوب. قال هميان بن قحافة: جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة - فصل الزاى [ زأد ] زأدته أزأده، زأدا، أي أفزعته. وزئد فهو مزءود، أي مذعور.

(1) قال في تهذيب إصلاح المنطق ج 1 ص 165 قال علقمة التيمى: بالدار إذ جرت بها ما جرت * جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة * (*)

[ 480 ]

[ زبد ] الزبد: زبد الماء والبعير والفضة وغيرها. والزبدة أخص منه. تقول: أزبد الشراب. وبحر مزبد، أي مائج يقذف بالزبد. وأزبد السدر: أي نور. والزبد بالضم: زبد اللبن. الزبدة أخص منه. وزبدت الرجل أزبده بالكسر زبدا، أي رضخت له من مال. وفى الحديث: " إنا لا نقبل زبد المشركين "، أي رفدهم. وزبدت المرأة سقاءها، أي مخضتة حتى يخرج زبده. وزبدته أزبده بالضم، أي أطعمته الزبد. وتزبيد القطن: تنفيشه. وزبد شدق فلان وتزبد، بمعنى ويقال: تزبد اليمين، إذا أسرع إليها. وزباد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفى المثل: " اختلط الخاثر بالزباد ". والزباد أيضا: نبت، وكذلك الزبادى. ومزبد: اسم رجل. وزبيد بالضم: بطن من مذحج، رهط عمرو بن معدى كرب الزبيدى. وزبيد بفتح الزاى: مدينة بالمين. [ زبرجد ] الزبرجد: جوهر معروف. [ زرد ] زرد اللقمة بالكسر يزردها زردا، أي بلعها. والازدراد: الابتلاع. والمزرد، بالفتح: الحلق. والزراد: خيط يخنق به البعير لئلا يدسع بجرته فيملا راكبه. تقول: زرده بالفتح، يزرده زردا، إذا خنقه. والحلق مزرود. والزرد مثل السرد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. والزرد بالتحريك: الدرع المزرودة. والزراد: صانعها. ومزرد بن ضرار: أخو الشماخ الشاعر. وزرود: موضع. [ زغد ] الزغد: الهدير الشديد. تقول: زغد البعير يزغد. قال الراجز: * قلخا وبخباخ الهدير الزغد (1) * وزغدا سقاءه، أي عصره حتى يخرج الزبد من فمه. وذلك الزبد زغيد. وزغده، أي عصر حلقه.


(1) قال ابن برى: الذى في شعر أبى نخيلة هو: جاءوا بورد فوق كل ورد * بعدد عات على المعتد * بخ وبخباخ الهدير الزغد * (*)

[ 481 ]

الزند: موصل طرف الذراع في الكف. وهما الزندان: الكوع والكرسوع. والزند: العود الذى يقدح به النار، وهو الاعلى. والزندة: السفلى، فيها ثقب، وهى الانثى. فإذا اجتمعا قيل: زندان، ولم يقل زندتان. والجمع زناد وأزند، وأزناد. وتقول لمن أنجدك وأعانك، ورت بك زنادى. والمزند: الضيق البخيل. وثوب مزند: قليل العرض. وأصل التزنيد أن تخل أشاعر الناقة بأخلة صغار، ثم تشد بشعر، وذلك إذا اندحقت رحمها بعد الولادة، عن ابى دريد. وتزند فلان، إذا ضاق بالجواب وغضب. وقول عدى: * فقل مثل ما قالوا ولا تتزند (1) * يروى بالنون والياء. [ زهد ] الزهد: خلاف الرغبة. تقول: زهد في الشئ وعن الشئ، يزهد زهدا وزهادة. وزهد يزهد لغة فيه. وفلان يتزهد، أي يتعبد. والتزهيد في الشئ وعن الشئ: خلاف الترغيب فيه


(1) صدره: * إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع * (*) والمزهد: القليل المال. وفى الحديث: " أفضل الناس مؤمن مزهد ". قال الاعشى: فلن يطلبوا سرها للغنى * ولن يتركوها لازهادها - والزهيد: القليل. يقال: رجل زهيد الاكل. وواد زهيد: قليل الاخذ للماء، ويقال: خذ زهد ما يكفيك، أي قدر ما يكفيك. وفلان يزدهد عطاء فلان، أي يعده زهيدا قليلا. وأرض زهاد: أي لا تسيل إلا عن مطر كثير. قال الشيباني: زهدت النخل أزهده زهدا: حزرته وخرصته. [ زود ] الزاد: طعام يتخذ السفر. تقول: زودت الرجل فتزود. والمزود: ما يجعل فيه الزاد. والعرب تلقب العجم برقاب المزاود. [ زيد ] الزيادة: النمو. وكذلك الزوادة، حكاها يعقوب بن الكسائي عن البكري. تقول: زاد الشئ يزيد زيدا وزيادة، أي ازداد. وزاده الله خيرا (1)، وزاد فيما عنده.

(1) قال في المختار: قلت: يقال زاد الشئ وزاده غيره، فهو لازم ومتعد إلى مفعولين. وأما قولك: زاد المال درهما والبر مدا، فدرهما ومدا: تمييز. اه‍. (*)

[ 482 ]

والمزيد: الزايادة. ويقال: أفعل ذلك زيادة. والعامة تقول زائدة. واستزاده، أي استقصره. وتزيد السعر: غلا. والتزيد في السير: فوق العنق. والتزيد في الحديث: الكذب. وزائدة الكبد: هنية منها صغيرة إلى جنبها متنحية عنها، وجمعها زوائد. وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدى، لانه كان له ثلاث ببضات زعموا. والاسد ذو زوائد، يعنى به أظفاره وأنيابه وزئيره وصولته. والزيد والزيد: الزيادة. ويروى قول الشاعر (1): وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني - بالفتح والكسر (2). وتزيد: أبو قبيلة، وهو تزيد بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، وإليه تنسب البرود التزيدية. قال علقمة: رد القيان جمال الحى فاحتملوا * فكلها بالتزيديات معكوم - وهى برود فيها خطوط حمر تشبه بها طرائق الدم. قال أبو ذؤيب:


(1) هو ذو الاصبع. (2) وزاد المجد الزيد بالتحريك. (*) يعثرن في حد الظبات كأنما * كسيت برود بنى تزيد الاذرع - والمزادة: الرواية. قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع. وكذلك السطحية والشعيب. والجمع المزاد والمزائد. فصل السين [ سأد ] الاسآد: الاغذاذ في السير. وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل. قال لبيد: يسئد السير عليها راكب * رابط الجأش على كل وجل - أسأدت السير: إذا جهدته. وقال أبو عمرو: الاسآد: أن تسير الابل الليل مع النهار. وقال المبرد: الاسآد: سير الليل لا تعريس فيه. والتأويب: سير النهار لا تعريج فيه. ويقال للمرأة: إن فيها لسؤدة، أي بقية من شباب وقوة. وسأده سأدا وسأدا: خنقه. والمسأد: نحى السمن أو العسل، يهمز ولا يهمز، فيقال مساد. فإذا همز فهو مفعل، وإذا لم يهمز فهو فعال (1).

(1) زاد المجد: سئد كفرح: شرب، وجرحه انتقض. (*)

[ 483 ]

[ سبد ] ماله سبد ولا لبد، أي قليل ولا كثير، عن الاصمعي. وقال: السبد من الشعر، واللبد من الصوف. وتسبيد الرأس: استئصال شعره. والتسبيد أيضا: ترك الادهان. وفى الحديث: قدم ابن عباس رضى الله عنهما مكة مسبدا رأسه. وسبد الشعر بعد الحلق: وهو حين ينبت ويسود. يقال: سبد الفرح، إذا بدا ريشه وشوك. قال النابغة يذكر فرخ القطا: منهرت الشدق لم تنبت قوادمه * في حاجب العين من تسبيده زبب - والسبد: طائر لين الريش إذا قطر على ظهره قطرتان (1) من ماء جرى. قال الراجز: أكل يوم عرشها مقيلى * حتى ترى المئزر ذا الفضول * مثل جناح السبد الغسيل * والعرب تشبه الفرس به إذا عرق. قال طفيل: تقريبها (2) المرطى والجوز معتدل * كأنه سبد بالماء مغسول والجمع سبدان. -


(1) في اللسان: " قطرة ". (2) في اللسان: " تقريبه ". (*) والسبد بالكسر: الداهية. يقال: هو سبد أسباد، إذا كان داهيا في اللصوصية. قال الشاعر (1): يصرف سبدا في العنان عمردا (2) * ويروى: " سيدا ". أبو عمرو: السبندى والسبنتى: الجرئ من كل شئ. قال الزفيان: لما رأيت الظعن شالت تحدى * أتبعتهن أرحبيا معدا * أعيس (3) جواب الضحى سبندى * يدرع الليل إذا ما اسودا * قال الاصمعي: السبندى والسبنتى: النمر. [ سجد ] سجد: خضع. وقال (4): بجمع تضل البلق في حجراته. * ترى الاكم فيها سجد للحوافر - ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الارض. والاسم السجدة بالكسر. وسورة السجدة.

(1) هو المعذل بن عبد الله. (2) في اللسان: " في العيان "، وهو تحريف. وصدره: * من السح جوالا كأن غلامه * (3) في المخطوطة: " أعبس ". (4) زيد الخيل يصف جيشا. (*)

[ 484 ]

أبو عمرو: أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى. قال حميد بن ثور يصف نساء: فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لاربابها (1) - يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة أجمالهن على معاصمهن أسجدت لهن. وأنشد أعرابي من بنى أسد: * وقلن له أسجد لليلى فأسجدا * يعنى البعير، أي طأطأ لها لتركبه. والسجادة: الخمرة (2)، وأثر السجود أيضا في الجبهة. والاسجاد: إدامة النظر وإمراض الاجفان. قال كثير: أغرك منا أن ذلك (3) عندنا * وإسجاد عينيك الصيودين رابح - وأما قول الشاعر (4):


(1) قال ابن برى: صواب إنشاده: فلما لوين على معصم * وكف خضيب وأسوارها - فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لاحبارها - (2) قوله " الخمرة " هي سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل، وترمل بالخيوط. اه‍ مختار. (3) في اللسان والمخطوطة: " دلك عندنا ". (4) الاسود بن يعفر. (*) * وافى بها كدراهم الاسجاد (1) * فهى دراهم كانت عليها صور يسجدون لها. والمسجد والمسجد: واحد المساجد. قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق، مثل دخل مدخلا، وهذا مدخله، إلا أحرفا من الاسماء ألزموها كسر العين. من ذلك: المسجد، والمطلع، والمغرب، والمشرق، والمسقط، والمفرق، والمجزر، والمسكن، والمرفق من رفق يرفق، والمنبت والمنسك من نسك ينسك. فجعلوا الكسر علامة للاسم. وربما فتحه بعض العرب في الاسم، قد روى مسكن ومسكن، وسمعنا المسجد والمسجد، والمطلع والمطلع. قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح، للفرق بينهما، تقول: نزل منزلا بفتح الزاى، تريد نزل نزولا، وهذا منزله فتكسر، لانك تعنى الدار، وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته. وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين، ولا يقع فيها

(1) صدره: * من خمر ذى نطف أغن منطق * (*)

[ 485 ]

الفروق، ولم يكسر شئ فيما سوى المذكور إلا الاحرف التى ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة. وقال الشاعر (1): لكم مسجد الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا - والمسجد بالفتح: جبهة الرجل حيث يصيبه ندب السجود. والآراب السبعة مساجد. [ سخد ] السخد: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد. وأصبح فلان مسخدا، إذا أصبح ثقيلا مورما مصفرا. وفى الحديث: " فيصبح السخد على وجهه ". [ سدد ] التسديد: التوفيق للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل. ورجل مسدد، إذا كان يعمل بالسداد والقصد. والمسدد: المقوم. وسدد رمحه، وهو خلاف قولك: عرضه. وسد قوله يسد بالكسر، أي صار سديدا. وإنه ليسد في القول فهو مسد، إذا كان يصيب السداد، أي القصد.


(1) الكميت يمدح بنى أمية. (*) ويقال للرجل: أسددت ما شئت، إذا طلب السداد والقصد. وأمر سديد وأسد، أي قاصد. وقد استد الشئ، أي استقام. وقال الشاعر: أعلمه الرماية كل يوم * فلما استد ساعده رماني - قال الاصمعي: اشتد بالشين ليس بشئ. والسداد بالفتح: الاستقامة والصواب وكذلك السدد مقصور منه. قال الاعشى: ماذا عليها وماذا كان ينقصها * يوم الترحل لو قالت لنا سددا - فحذف الالف. تقول منه: أمر بنى فلان يجرى على السداد. وقد قال سدادا من القول. وأما سداد القارورة وسداد الثغر فبالكسر لا غير. قال العرجى: أضاعوني وأى فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر - وهو سده بالخيل والرجال. وأما قولهم: فيه سداد من عوز، وأصبت به سدادا من عيش، أي ما تسد به الخلة، فيكسر ويفتح، والكسر أفصح. وسددت الثلمة ونحوها أسدها سدا: أصلحتها وأوثقتها. (62 - صحاح) (*)

[ 486 ]

والسد والسد: الجبل، والحاجز (1). وصببت في القربة ماء فاستدت عيون الخرز وانسدت، بمعنى. وأرض بها سددة، وهى أودية فيها حجارة وصخور، يبقى الماء فيها زمانا، الواحد سد بالضم، مثل جحر وجحرة. ويقال أيضا: جاءنا جراد سد بالضم، إذا سد الافق من كثرته. قال العجاج: * سيل الجراد السد يرتاد الخضر * والسد أيضا: واحد السدود، وهى السحائب السود، عن أبى زيد. والسدة: داء يأخذ بالانف يمنع نسيم الريح. وكذلك السداد، مثل الصداع والعطاس. والسدة: باب الدار. تقول: رأيته قاعدا بسدة بابه. وفى الحديث (2): " الشعث الرؤوس الذين لا تفتح لهم السدد ". قال أبو الدرداء: من يغش سدد السلطان يقم ويقعد. وسمى إسماعيل السدى لانه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة، وهى ما يبقى من الطاق المسدود.


(1) قال في المختار: قلت وفى الديوان: قال بعضهم: السد بالضم ما كان من خلق الله، وبالفتح ما كان من عمل بنى آدم. (2) هو حديث واردى الحوض. (*) والسد بالفتح: واحد الاسدة، وهى العيوب مثل العمى والصم والبكم، جمع على غير قياس، وكان قياسه سدودا. ومنه قولهم: لا تجعلن بجنبك الاسدة، أي لا يضيقن صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم. قال الكميت: وما بجنبى من صفح وعائدة * عند الاسدة إن العى كالعضب - يقول: ليس بى عى ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه، لان العى عن الجواب كالعضب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو. والعائدة: العطف. والسد أيضا: شئ يتخد من قضبان له أطباق. والمسد: بستان ابن معمر، وذلك البستان مأسدة. قال أبو ذؤيب: ألفيت أغلب من أسد المسد حدي‍ * - د الناب أخذته عفر (1) فتطريح قال الاصمعي: سألت ابن أبى طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر، الذى يقول له الناس بستان ابن عامر. [ سرد ] السرد: الخرز في الاديم: والتسريد مثله.

(1) في اللسان: " أخذته عقر " بالقاف. (*)

[ 487 ]

والمسرد: ما يخرز به، وكذلك السراد. والخرز مسرود ومسرد، وكذلك الدرع مسرودة. وقد قيل: سردها: نسجها. وهو تداخل الحلق بعضها في بعض. ويقال: السرد: الثقب والمسرودة: الدرع المثقوبة. والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق. وفلان يسرد الحديث سردا، إذا كان جيد السياق له. وسردت الصوم، أي تابعته. وقيل لاعرابي: أتعرف الاشهر الحرام ؟ فقال: نعم، ثلاثة سرد، وواحد فرد. فالسرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، والفرد رجب. والسرندى: الشديد، والانثى سرنداة. والمسرندى: الذى يعلوك ويغلبك. قال الراجز: قد جعل النعاس يغرندينى * أطرده عنى ويسرندينى - واسرنداه، أي اعتلاه. والاسرنداء والاعر نداء واحد، والياء للالحاق بافعنلل. [ سرمد ] السرمد: الدائم. [ سرهد ] سرهدت الصبى سرهدة، أي أحسنت غذاءه. وربما قيل لشحم السنام سرهد. وسنام مسرهد، أي سمين. [ سعد ] السعد: اليمن. تقول: سعد يومنا، بالفتح يسعد سعودا. والسعودة: خلاف النحوسة. واستسعد الرجل برؤية فلان، أي عده سعدا (1). والسعادة: خلاف الشقاوة. تقول منه: سعد الرجل بالكسر، فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم. وسعد بالضم فهو مسعود. وقرأ الكسائي: * (وأما الذين سعدوا) *. وأسعده الله فهو مسعود، ويقال مسعد، كأنهم استغنوا عنه بمسعود. والاسعاد: الاعانة. والمساعدة: المعاونة. وقولهم: لبيك وسعديك، أي إسعادا لك بعد إسعاد. وسعود النجوم عشرة: أربعة منها في برج الجدى والدلو ينزلها القمر، وهى سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد الاخبية، وسعد السعود، وهو كوكب منفرد نير. وأما الستة التى ليست من المنازل فسعد ناشرة، وسعد الملك، وسعد


(1) في المختار: " عده سعيدا ". (*)

[ 488 ]

البهام، وسعد الهمام، وسعد البارع، وسعد مطر. وكل سعد من هذه الستة كوكبان، بين كل كوكبين في رأى العين قدر ذراع، وهى متناسقة. وأما سعد الاخبية فثلاثة أنجم كأنها أثافى، ورابع تحت واحد منهن. وفى العرب سعود قبائل شتى: منها سعد تميم، وسعد هذيل، وسعد قيس، وسعد بكر. قال الشاعر (1): رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم أر (2) سعدا مثل سعد بن مالك - وفى المثل: " بكل واد بنو سعد "، قاله الاضبط بن قريع السعدى لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: " بكل واد بنو سعد "، يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم. وأما سعد بن بكر فهم أظآر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن بكر بن هوازن. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وقولهم في المثل: " أسعد أم سعيد " إذا * (هامش) (1) هو طرفة بن العبد. (2) في اللسان: " فلم ترعيني مثل ". (*) سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. يقال: أصله أنهما ابنا ضبة بن أد، خرجا فرجع سعد وفقد سعيد، فصار مما يتشاءم به. والسعيدية من برود اليمن. والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعى الابل. وفى المثل: " مرعى ولا كالسعدان "، والنون زائدة لانه ليس في الكلام فعلال، غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. ولهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان، وتشبه به حلمة الثدى، يقال له سعدانة الثندؤة. والسعدانة: كركرة البعير. وأسفل العجاية هنات كأنها الاظفار تسمى السعدانات. والسعدانة أيضا: عقدة الشسع التى تلى الارض، وكذلك العقد التى في أسفل كفة الميزان. وساعدا الانسان: عضداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعدة من أسماء الاسد، واسم رجل. والسواعد: مجارى الماء إلى النهر أو البحر، ومجارى المخ في العظم. والسعد بالضم، من الطيب. والسعادى مثله. وبنو ساعدة: قوم من الخررج، ولهم سقيفة بنى ساعدة، وهى بمنزلة دار لهم. وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الارض لا يدعو لغى ولا رشد -

[ 489 ]

فهو اسم صنم كان لبنى مالك (1) بن كناية. [ سفد ] السفاد: نزو الذكر على الانثى. وقد سفد بالكسر يسفد سفادا. يقال ذلك في التيس، والبعير، والثور، والسباع، والطير. وسفد بالفتح لغة فيه، حكاها أبو عبيدة. وأسفده غيره. وتسافدت السباع. والسفود، بالتشديد: الحديدة التى يشوى بها اللحم. [ سلغد ] السلغد (2) الاحمق، ويقال الذئب. قال الكميت يهجو بعض الولا ة: ولاية سلغد ألف كأنه * من الرهق المخلوط بالنوك أثول - يقول: كأنه من حمقه وما يتناوله من الخمر، تيس مجنون. [ سمد ] سمد سمودا: رفع رأسه تكبرا. وكل رافع رأسه فهوسامد. وقال الراجز رؤبة: * سوامد الليل خفاف الازواد (3)


(1) في اللسان: " ملكان ". (2) في اللسان بكسر السين وفتح اللام المشددة وسكون الغين، ونبه أنه في الصحاح بسكون اللام وفتح الغين وتشديد الدال. (3) قبله: * قلصن تقليص النعام الوخاد * (*) يقول: ليس في بطونها علف. وقال ابن الاعرابي: سمدت سمودا: علوت وسمدت الابل في سيرها: جدت والسمود: اللهو. والسامد: اللاهى والمغنى. والسامد: القائم، والساكت. والسامد: الحزين الخاشع. يقال للقينة: أسمدينا، أي ألهينا بالغناء وغنينا. وتسميد الارض: أن يجعل فيها السماد، وهو سرجين ورماد. وتسميد الرأس: استئصال شعره، لغة في التسبيد. واسمأد الرجل بالهمز اسمئدادا، أي ورم غضبا. [ سمغد ] المسمغد: الوارم، بالغين معجمة. ويقال: اسمغدت أنامله: إذا تورمت. واسمغد الرجل أي امتلا غضبا. [ سند ] السند: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح. وفلان سند، أي معتمد. وسندت إلى الشئ أسند سنودا، واستندت بمعنى. وأسندت غيرى. والاسناد في الحديث: رفعه إلى قائله. وخشب مسندة، شدد للكثرة.

[ 490 ]

وتساندت إليه: استندت. وخرج القوم متساندين، أي على رايات شتى ولم يكونوا تحت راية أمير واحد. والمسند: الدهر. والمسند: الدعى. والمسند: خط لحمير مخالف لخطنا هذا. والسناد: الناقة الشديدة الخلق. قال الشاعر ذو الرمة: جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق - والسناد في الشعر: اختلاف الردفين، كقول الشاعر (1): فقد ألج الخباء على جوار (2) * كأن عيونهن عيون عين (3) - ثم قال: * فأصبح رأسه مثل اللجين (4) * يقال: قد ساند الشاعر. قال ذوالرمة: وشعر قد أرقت له غريب * أجانبه المساند والمحالا (هامش) (1) عبيد بن الابرص. (2) في القاموس: " الخدور على العذارى ". (3) قبله - لا بعده كما ذكر الجوهرى: فإن يك فاتني أسفا شبابى * وأضحى الرأس منى كاللجين - (4) في التكملة: " كاللجين "، كأمير، وهو الخبط، فلا سناد. (*) وساندت الرجل مساندة، إذا عاضدته وكانفته. وسنداد: اسم نهر، ومنه قول أسود بن يعفر: أهل الخورنق والسدير وبارق * والقصر (1) ذى الشرفات من سنداد - والسند: بلاد، تقول سندى للواحد، وسند للجماعة، مثل زنجى وزنج. [ سود ] ساد قومه يسودهم سيادة وسوددا وسيدودة، فهو سيدهم. وهم سادة، تقديره فعلة بالتحريك، لان تقدير سيد فعيل، وهو مثل سرى وسراة، ولا نظير لهما. يدل على ذلك أنه يجمع على سيائدة بالهمز، مثل أفيل وأفائلة، وتبيع وتبائعة (2). وقال أهل البصرة: تقدير سيد فيعل، وجمع على فعلة، كأنهم جمعوا سائدا مثل قائد وقادة، وذائد وذادة. وقالوا: إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد بالهمز على غير قياس، لان جمع فيعل فياعل بالهمز. والدال في سودد زائدة للالحاق ببناء فعلل مثل جندب وبرقع. (هامش) * (1) في المطبوعة الاولى " والقصر ذو "، وصوابه من المخطوطة واللسان. (2) في المخطوط واللسان: " أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع ". (*)

[ 491 ]

وتقول: سوده قومه. وهو أسود من فلان، أي أجل منه. قال الفراء: يقال هذا سيد قومه اليوم، فإذا أخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت: هو سائد قومه عن قليل، وسيد. وأساد الرجل وأسود بمعنى، أي ولد غلاما سيدا، وكذلك إذا ولد غلاما أسود اللون. واستاد القوم بنى فلان، أي قتلوا سيدهم، وكذلك أذا أسروه، أو خطبوا إليه. والسواد: لون. وقد اسود الشئ اسوداد ا، واسواد اسويدادا. ويجوز في الشعر اسوأد تحرك الالف لئلا يجمع بين ساكنين. والامر منه اسوأدد، وإن شئت أدغمت. وسودته أنا. وتصغير الاسود أسيد، وإن شئت أسيود، أي قد قارب السواد. والنسبة إليه أسيدي بحذف الياء المتحركة. وتصغير الترخيم سويد. وقد سود الرجل، كما تقول عورت عينه. قال نصيب: سودت ولم أملك سوادى وتحته (1) * قميص من القوهى بيض بنائقه - وبعضهم يقول: سدت. (هامش) (1) ويروى: " سودت فلم أملك وتحت سواده ". (*) وكلمت فلانا فما رد على سوداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة. والاسودان: التمر والماء. وضاف قوم مزبدا المدنى فقال لهم: مالكم عندي إلا الاسودان. قالوا: إن في ذلك لمقنعا: التمر والماء. قال: ما ذاكم عنيت، إنما أردت الحرة والليل. والوطأة السوداء: الدراسة، والحمراء: الجديدة. والاسود: العظيم من الحيات، وفيه سواد، والجمع الاساود، لانه اسم، ولو كان صفة لجمع على فعل. يقال أسود سالخ غير مضاف، لانه يسلخ جلده كل عام. والانثى أسودة، ولا توصف بسالخة. وساودنى فلان فسدته، من سواد اللون والسودد جميعا. قال الفراء: سودت الابل تسويدا، وهو أن تدق المسح البالى من شعر فتداوى به أدبارها. قال الكسائي: السيد من المعز: المسن. وفى الحديث: " ثنى الضأن خير من السيد من المعز ". وأنشد: سواء عليه شاة عام دنت له، * ليذبحها للضيف أم شاة سيد -

[ 492 ]

وقولهم: جاء فلان بغنمه سود البطون، وجاء بها حمر الكلى، معناهما مهازيل. والسواد: الشخص، والجمع أسودة، ثم الاساود جمع الجمع. قال الاعشى: تناهيتم عنا وقد كان فيكم * أساود صرعى لم يوسد (1) قتيلها - يعنى بالاساود شخوص القتلى. وسواد الامير: ثقله. ولفلان سواد، أي مال كثير، حكاه أبو عبيد. وسواد الكوفة والبصرة: قراهما. وسواد القلب: حبته، وكذلك أسوده وسوداؤه، وسويداؤه. وسواد الناس: عامتهم، وكل عدد كثير. والسود بفتح السين في شعر خداش ابن زهير العامري: لهم حبق والسود بينى وبينهم * يدى لكم والزائرات المحصبا - هو جبال قيس. والسواد: السرار. تقول: ساودته مساودة وسوادا، أي ساررته، وأصله إدناء سوادك من سواده، وهو الشخص. وقيل لابنة الخس: لم زنيت وأنت سيدة


(1) في اللسان: " لم يسود "، وما هنا صوابه، (*) نساء قومك ؟ قالت: قرب الوساد، وطول السواد. والسيد: الذئب، يقال سيد رمل، والجمع السيدان، والانثى سيدة عن الكسائي. وربما سمى به الاسد. قال الشاعر: * كالسيد ذى اللبدة المستأسد الضارى * وبنو السيد من بنى ضبة. والسيدان: اسم أكمة. قال ابن الدمينة: كأن قرا السيدان في الآل غدوة * قرا حبشي في ركابين واقف - [ سهد ] السهاد: الارق، وقد سهد الرجل بالكسر يسهد سهدا. والسهد بضم السين والهاء: القليل من النوم. قال أبو كبير الهذلى: فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل - وسهدته أنا فهو مسهد. وما رأيت من فلان سهدة: أي أمرا أعتمد عليه، من كلام أو خبر. فصل الشين [ شدد ] شئ شديد: بين الشدة. والشدة، بالفتح: الحملة الواحدة. وقد شد عليه في الحرب يشد شدا، أي حمل عليه.

[ 493 ]

والشد: (1) العدو. وقد شد، أي عدا. وشد النهار، أي ارتفع. وشد عضده، أي قواه. واشتد الشئ، من الشدة. واشتد: أي عدا. وقال ابن رميض (2) العنبري: * هذا أوان الشد فاشتدى زيم (3) * وهو اسم فرس. والمشادة في الشئ: التشدد فيه، والمتشدد: البخيل، وهو في شعر طرفة: * عقيلة مال الفاحش المتشدد (4) * وشدة: أي أوثقه، يشده ويشده أيضا، وهو من النوادر (5). قال الفراء: ماكان على فعلت من ذوات التضعيف غير واقع، فإن يفعل منه مكسور العين مثل عففت أعف، وما كان واقعا مثل رددت ومددت فإن يفعل منه مضموم العين، إلا ثلاثة أحرف جاءت نادرة وهى شده يشده ويشده، وعله يعله ويعله من العلل وهو


(1) في المخطوطة: " والتشدد ". (2) ويقال " ابن رميص " بالصاد المهملة. (3) وبعده: قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعى إبل ولا غنم - (4) وصدره: * أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * (5) سبقت هذه القاعدة في باب الباء وفى باب الدال. (*) الشرب الثاني، ونم الحديث ينمه وينمه. قال: فإن جاء مثل هذا أيضا مما لم نسمعه فهو قليل، وأصله الضم. وقد جاء حرف واحد بالكسر من غير أن يشركه الضم شاذا، وهو حبه يحبه. وتقول: شد الله ملكه وشدده، أي قواه. والتشديد: خلاف التخفيف. وقوله تعالى: * (حتى يبلغ أشده) *، أي قوته، وهو ما بين ثمانى عشرة إلى ثلاثين، وهو واحد جاء على بناء الجمع، مثل آنك وهو الا سرب، ولا نظير لهما. ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه، مثل آسال وأبابيل، وعبابيد، ومذاكير. وكان سيبويه يقول واحده شدة. وهو حسن، لانه يقال بلغ الغلام شدته. ولكن لا تجمع فعلة على أفعل. وأما أنعم فإنما هو جمع نعم، من قولهم: يوم بؤس ويوم نعم. ويقال هو جمع الجمع. تقول نعمة ونعم. وأما قول من قال واحده شد، مثل كلب وأكلب، أو شد، مثل ذئب وأذؤب، فإنما هو قياس، كما يقولون في واحد الابابيل أبول، قياسا على عجول، وليس هو شئ سمع من العرب. أبو زيد: أصابتني شدى، على فعلى، أي شدة. وأشد الرجل، إذا كانت معه دابة شديدة. (63 - صحاح)

[ 494 ]

[ شرد ] شرد البعير يشرو شرودا وشرادا: نفر، فهو شارد وشرود. والجمع شرد، مثل خادم وخدم، وغائب وغيب. وجمع الشرود شرد، مثل زبور وزبر. وأنشد أبو عبيدة لعبد مناف ابن ربع الهذلى: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا - ويروى " الشردا ". وقافية شرود: أي سائرة (1) في البلاد. والتشريد: الطرد، ومنه قوله تعالى: * (فشرد بهم من خلفهم) *، أي فرق وبدد جمعهم. والشريد: الطريد. وبنو الشريد: بطن من سليم. [ شكد ] الشكد بالضم: العطاء. وبفتح المصدر. تقول: شكده يشكده شكدا، أي أعطاه. [ شهد ] الشهادة: خبر قاطع. تقول منه: شهد الرجل على كذا، وربما قالوا شهد الرجل، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف.


(1) في المخطوطة: " شاردة ". (*) والمشاهدة: المعاينة. وشهده شهودا: أي حضره، فهو شاهد. وقوم شهود، أي حضور، وهو في الاصل مصدر، وشهد أيضا مثل راكع وركع. وشهد له بكذا شهادة، أي أدى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشهداء. وأشهدته على كذا فشهد عليه، أي صار شاهدا عليه. وامرأة مشهد، إذا حضر زوجها، بلا هاء. وامرأة مغيبة، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واستشهدت فلانا: سألته أن يشهد. وأشهدني إملاكه، أي أحضرني. والمشهد: محضر الناس. والشهيد: القتيل في سبيل الله. وقد استشهد فلان. والاسم الشهادة. والتشهد في الصلاة، معروف. والشاهد: الذى يخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شهود الناقة: آثار موضع منتجها من دم أو سلا. قال الشاعر (1):

(1) هو حميد بن ثور الهلالي. (*)

[ 495 ]

فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثرى ما جف عنه شهودها - والشاهد: اللسان. والشاهد: الملك. قال الاعشى: فلا تحسبني كافرا لك نعمة * على شاهدى يا شاهد الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شمعها، والشهدة أخص منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية (1): إلى ردح من الشيزى ملاء (2) * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة. [ شيد ] الشيد، بالكسر: كل شئ طليت به الحائط من جص أو ملاط (3)، وبالفتح المصدر. تقول: شاده يشيده شيدا: حصصه. والمشيد: المعمول بالشيد. والمشيد، بالتشديد: المطول. وقال الكسائي: المشيد للواحد من قوله تعالى: * (وقصر مشيد (4)) *،


(1) أمية بن أبى الصلت. (2) يروى: " عليها ". (3) الملاط بالميم: ما يطلى به وهو الطين، وفى المطبوعة الاولى " البلاط " بالباء، تحريف. وهو الحجارة المفروشة في الدار وغيرها. (4) قصر مشيد في المفرد، وقصور مشيدة في الجمع. (*) والمشيد للجمع، من قوله: * (في بروج مشيدة) *. والاشادة: رفع الصوت بالشئ. وأشاد بذكره، أي رفع من قدره. قال أبو عمرو: قال العبسى أشدت بالشئ: عرفته. فصل الصاد [ صخد ] صخدته الشمس تصخده صخدا: أصابته فأحرقته. وصخد الصرد: أي صاح. وصخد النهار بالكسر يصخد صخدا: اشتد حره. ويوم صخدان بالتحريك، وصيخود: شديد الحر. وصخرة صيخود: أي شديدة. وأصخد الحرباء: تصلى بحر الشمس. [ صدد ] صد عنه يصد صدودا: أعرض. وصده عن الامر صدا. منعه وصرفه عنه. وأصده لغة. قال الشاعر (1): أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم * صدود السواقى عن أنوف الحوائم (2)

(1) هو ذو الرمة. (2) قال ابن برى: وصواب إنشاده: * صدود السواقى عن رءوس المخارم * والسواقى: مجارى الماء. والمخرم: منقطع أنف الجبل. يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف كما صدت هذه الانهار عن المخارم، فلم تستطع أن ترفع إليها. (*)

[ 496 ]

وصد يصد ويصد صديدا: أي ضج. والصدد: القرب، يقال دارى صدد داره، أي قبالتها، نصب على الظرف. والصداد، بالضم والتشديد: دويبة، وهى من جنس الجرذان. قال أبو زيد: هو في كلام قيس سام أبرص. والجمع صدائد على غير قياس. والصداد أيضا: الطريق إلى الماء. وصداء: اسم ركية عذبة الماء. وفى المثل: " ماء ولا كصداء ". وقلت لابي على النحوي: هو فعلاء من المضاعف ؟ فقال: نعم. وأنشدني لضرار بن عتبة العبشمى السعدى: كأنى من وجد بزينب هائم * يخالس من أحواض صداء مشربا - يرى دون برد الماء هولا وذادة * إذا شد صاحوا قبل أن يتحببا - وبعضهم يقول: صدآء، بالهمز مثال صدعاء. وسألت عنه في البادية رجلا من بنى سليم فلم يهمزه. وصديد الجرح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة، تقول: أصد الجرح، إذا صار فيه المدة. والصد: الجبل. قال أبو عمرو: يقال لكل جبل صد وصد، وسد وسد. وأنشد لليلى الاخيلية: أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا * وكنت صنيا بين صدين مجهلا - [ صرد ] الصرد: البحت الخالص. يقال: أحبه حبا صردا. ونبيذ صرد، وكذب صرد. والصرد: البرد، فارسي معرب. تقول: يوم صرد. والصرود من البلاد: خلاف الجروم (1). وصرد الرجل بالكسر يصرد صردا فهو صرد ومصراد: يجد البرد سريعا. قال الساجع: أصبح قلبى صردا * لا يشتهى أن يردا - وصرد قلبى عن الشئ: انتهى عنه. وصرد السهم أيضا عن الرمية، أي نفذ حده. وأصرده الرامى. وسهم مصراد وصارد، أي نافذ. وبنو الصارد بن مرة: قوم من العرب. والصردان: عرقان يستبطنان اللسان. قال يزيد بن الصعق يهجو النابغة الذبيانى: وأى الناس أغدر من شآم * له صردان منطلقا اللسان -


(1) الجروم: الحارة. (*)

[ 497 ]

أي ذربان. والصرد: طائر، وجمعه صردان. والصرد أيضا: بياض يكون على ظهر الفرس من أثر الدبر. والصراد، بالضم والتشديد: غيم رقيق لاماء فيه. والتصريد في السقى دون الرى. والتصريد في العطاء: تقليله. وشراب مصرد: أي مقلل، وكذلك الذى يسقى قليلا أو يعطى قليلا. والصمرد بالكسر: الناقة القليلة اللبن، وأرى أن الميم زائدة. [ صرخد ] الصرخد (1): موضع نسب إليه الشراب في قول الشاعر (2): ولذ كطعم الصرخدى طرحته * عشية خمس القوم والعين عاشقة (3) - واللذ: النوم. [ صعد ] صعد في السلم صعودا. وصعد في الجبل وعلى الجبل تصعيدا. قال أبو زيد: ولم يعرفوا فيه


(1) في اللسان: " صرخد " بطرح اللام. (2) الراعى. (3) قبله: وسربال كتان لبست جديده * على الرحل حتى أسلمته بنائقه - (*) صعد. وقال الاخفش: أصعد في الارض: أي مضى وسار. وأصعد في الوادي وصعد تصعيدا، أي انحدر فيه. وأنشد (1): فإما ترينى اليوم مزجى ظعينتي * أصعد طورا في البلاد وأفرع - وقال الشماخ: فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطى * لا يدهمنك إفزاعى وتصعيدى (2) - وتصعدنى الشئ، أي شق على. وعذاب صعد، بالتحريك، أي شديد. والصعود: خلاف الهبوط، والجمع صعائد وصعد، مثل عجوز وعجائز وعجز. وصعائد بالضم: اسم موضع، وهى في شعر لبيد (3). والصعود: العقبة الكؤود، والصعود من الناق: التى تخدج فتعطف على ولد عام أول. قال الشاعر (4): * لها لبن الخلية والصعود (5) *

(1) لعبد الله بن همام السلولى (2) الافراع: الانحدار. وهو من الاضداد. يقال: أفرع الرجل، إذا أصعد فيه، وأفرع إذا انحدر منه. (3) هو قوله: علهت تبلد في نهاء صعائد * سبعا تؤاما كاملا أيامها - (4) هو خالد بن جعفر الكلابي يصف فرسا. (5) صدره: * أمرت لها الرعاء ليكرموها * (*)

[ 498 ]

تقول منه: أصعدت الناقة وأصعدتها أنا، كلتاهما بالالف، عن الفراء. والصعيد: التراب. وقال ثعلب: وجه الارض، لقوله تعالى: * (فتصبح صعيدا زلقا) *. والجمع صعد وصعدات، مثل طريق وطرق وطرقات. ويقال أيضا: هذا النبات ينمى صعدا، أي يزداد طولا. وصعيد مصر: موضع بها. والصعدة: القناة المستوية، تنبت كذلك لا تحتاج إلى تثقيف. قال الشاعر (1): صعدة نابتة في حائر * أينما الريح تميلها تمل (2) - وبنات صعدة: حمر الوحش، والنسبة إليها صاعدي على غير قياس. قال أبو ذؤيب: فرمى فألحق صاعديا مطحرا * بالكشح فاشتملت عليه الاضلع - والصعداء بالضم والمد: تنفس ممدود. [ صفد ] صفده يصفده صفدا، أي شده وأوثقه. وكذلك التصفيد.


(1) هو كعب بن جعيل. (2) قبله: فإذا قامت إلى جاراتها * لاحت الساق بخلخال زجل - والصفد بالتحريك: العطاء. والصفد أيضا: الوثاق. وأصفدته إصفادا، أي أعطيته مالا، ووهبت له عبدا. والصفاد: ما يوثق به الاسير من قد وقيد وغل. والاصفاد: القيود. [ صفرد ] الصفرد: طائر تسميه العامة أبا المليح. وفى المثل: " أجبن من صفرد ". [ صلد ] حجر صلد: أي صلب أملس. وأرض صلدة وجبين صلد. قال رؤبة: * براق أصلاد الجبين الاجله * وصلد الزند يصلد بالكسر صلودا: إذا صوت ولم يخرج نارا. وأصلد الرجل: أي صلد زنده. والاصلد: البخيل. والصلود: القدر البطيئة الغلى، والفرس الذى لا يعرق. وناقة صلود ومصلاد، أي بكيئة. [ صلخد ] الصلخدى: القوى الشديد، مثل الصلخدم، والياء والميم زائدتان. يقال جمل صلخد وسلجم، وجمل صلخدى بتحريك اللام. وناقة صلخداة، وجمل صلاخد بالضم، والجمع صلاخد بالفتح.

[ 499 ]

واصلخد اصلخدادا، إذا انتصب قائما. [ صمد ] الصمد: المكان المرتفع الغليظ. قال أبو النجم: * يغادر الصمد كظهر الاجزل (1) * والمصمد: لغة في المصمت، وهو الذى لا جوف له. والصماد: عفاص القارورة. وصمده يصمده صمدا، أي قصده. والصمد: السيد، لانه يصمد إليه في الحوائج. قال: علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد (2) - وبيت مصمد بالتشديد، أي مقصود. [ صمعد ] الاصمعداد: الانطلاق السريع. قال الزفيان:


(1) قبله. يأتي لها من أيمن وأشمل * وهى حيال الفرقدين تعتلى - (2) البيت لعمرو بن الاسلع العبسى. وقبله: إنى جزيت بنى بدر بسعيهم * يوم الهباءة قتلا ما له قود - لما التقينا على أرجاء جمتها * والمشرفية في أيماننا تقد - (*) تسمع للريح إذا اصمعدا * بين الخطا منه إذا ما ارقدا * مثل عزيف الجن هدت هدا * [ صند ] الصنديد: السيد الشجاع. وغيث صنديد: عظيم القطر. والصناديد: الدواهي. ومنه قول الحسن: " نعوذ بالله من صناديد القدر ". [ صهد ] الصيهد: السراب الجارى. والصيهد: الطويل. وصهدته الشمس: لغة في صخدته. [ صيد ] صاده يصيده ويصاده صيدا، أي اصطاده والصيد أيضا: المصيد. وخرج فلان يتصيد. والمصيد والمصيدة بالكسر: ما يصاد به. وكلب صيود، وكلاب صيد وصيد أيضا في لغة من يخفف الرسل ويكسر الصاد لتسلم الياء. والصيد، بالتحريك: مصدر الاصيد، وهو الذى يرفع رأسه كبرا. ومنه قيل للملك أصيد. وأصله في البعير يكون به داء في رأسه فيرفعه. ويقال: إنما قيل للملك أصيد لانه لا يتلفت يمينا ولا شمالا. وكذلك الذى لايستطيع الالتفات من داء. تقول منه صيد: بكسر الياء. وإنما صحت

[ 500 ]

الياء فيه لصحتها في أصله لتدل عليه وهو اصيد بالتشديد. وكذلك اعور لان عور اعور معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف، ولولا ذلك لقلت صاد وعار، وقلبت الواو ألفا كما قلبتها في خاف. والدليل على أنه افعل، مجئ أخواته على هذا في الالوان والعيوب، نحو اسود واحمر. وإنما قالوا: عور وعرج للتخفيف. وكذلك قياس عمى وإن لم يسمع، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أفعله في التعجب، لان أصله يزيد على الثلاثي، ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي، وإنما يبنى الوزن الاكثر من الاقل. والصاد: الصفر والنحاس. قال حسان: رأيت قدور الصاد حول بيوتنا * قنابل دهما في المباءة صيما (1) - والصادى منسوب إليه. والصيدان بالفتح: برام الحجارة. قال أبو ذؤيب: وسود من الصيدان (2) فيها مذانب * نضار إذا لم نستفدها نعارها -


(1) في اللسان " قنابل سحما في المحلة ". وفى ديوانه: " حسبت "، " في المحلة ". القنابل: الجماعات من الخيل الواحدة قنبلة بالفتح. والصيم: القيام. (2) الصيدان يروى بفتح الصاد وكسرها. فمن رواه بالفتح جعله جمع صيدانة كتمر وتمرة وهى البرمة من الحجارة. ومن رواه الصيدان بالكسر جعله جمع صاد وهو النحاس والصفر، كما يقال تاج وتيجان. وفى اللسان مادة (صدن وصيد): " فيها مذانب نضار ". ومذانب النضار: مغارف هذا الخشب. (*) وأما الحجارة التى تعمل منها القدور فهى الصيداء. والصيداء (1): الارض الغليظة. وصيداء: اسم بلد. وبنو الصيداء: بطن من بنى أسد. قال ابن السكيت: الصيدانة: الغول. قال: والصيدانة من النساء: السيئة الخلق الكثيرة الكلام. فصل الضاد [ ضأد ] الضؤد والضؤدة (2): الزكام. وقد ضئد الرجل ضؤادا، فهو مضؤود. وأضأده الله، أي أزكمه. وحكى أبو زيد: ضأدت الرجل ضأدا، إذا خصمته. [ ضدد ] الضد: واحد الاضداد، والضديد مثله. وقد يكون الضد جماعة. قال تعالى: * (ويكونون عليهم ضدا) *. وقد ضاده، وهما متضادان.

(1) في المطبوعة الاولى: " والصيد " صوابه في اللسان. (2) قوله الضؤد والضؤدة، ضبطهما عاصم بضم الضاد وسكون الهمزة، وضبطهما الوانى بضمتين أي مع المداه. أقول: ولا مانع من صحة الضبطتين. قاله نصر (*)

[ 501 ]

ويقال: لا ضد له ولا ضديد له، أي لا نظير له ولا كفء له. والضد بالفتح الملء، عن أبى عمرو. يقال: ضد القربة يضدها، أي ملاها. وأضد الرجل: غضب. [ ضرغد ] ضرغد: جبل. قال الشاعر (1): فلا بغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد - ويقال: مقبرة. تصرف من الاول ولا تصرف من الثاني. [ ضفند ] الضفندد: الضخم الاحمق. وهو ملحق بالخماسى بتكرير آخره. [ ضمد ] ضمد الجرح يضمده ضمدا بالاسكان، أي شده بالمضاد، وهى العصابة. وربما قالوا: ضمده بالعصا: ضربه بها على الرأس. وأنا على ضمادة من الامر، أي أشرفت عليه. والضمد: المداجاة. والضمد: الرطب واليبيس، يقال: شبعت الابل من ضمد الارض. والضمد: خيار الغنم ورذالها. يقول الرجل للغريم: أقضيك من ضمد هذه الغنم (2).


(1) عامر بن الصفيل. (2) أي من صغيرها وكبيرها، ودقيقها وجليها. (*) والضمد: أن تتخذ المرأة خليلين. قال أبو ذؤيب: تريدين كيما تضمديني وخالدا * وهل يجمع السيفان ويحك في غمد - والضمد، بالتحريك: الحقد. تقول: ضمد عليه بالكسر يضمد ضمدا، أي أحن عليه. قال النابغة: ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد - والضمد أيضا: الغابر من الحق. يقال: لنا عند فلان ضمد، أي غابر حق من معقلة أو دين. وأضمد العرفج، إذا تجوفته الخوصة، وذلك قبل أن يظهر وكانت في جوفه. وضمد فلان رأسه تضميدا، أي شده بعصابة أو ثوب، ما خلا العمامة. وقد ضمدته فتضمد. [ ضهد ] ضهدته فهو مضهود ومضطهد، أي مقهور مضطر. وفلان ضهدة لكل أحد، أي من شاء أن يقهره فعل. فصل الطاء [ طرد ] الطرد (1): الابعاد، وكذلك الطرد

(1) طرده: أبعده، من باب نصر، طردا وطردا، بالفتح وبالتحريك. (64 - صحاح) (*)

[ 502 ]

بالتحريك. تقول: طردته فذهب، ولا يقال منه انفعل ولا افتعل، إلا في لغة رديئة. والرجل مطرود وطريد. ومر فلان يطردهم، أي يشلهم ويكسؤهم. وطردت الابل طردا وطردا، أي ضممتها من نواحيها. وأطردتها، أي أمرت بطردها. وفلان أطرده السلطان، أي أمر بإخراجه من بلده. قال ابن السكيت: أطردته، إذا صيرته طريدا. وطردته، إذا نفيته عنك وقلت له اذهب عنا. ويقال: هو طريده، للذى ولد بعده، والثانى طريد الاول. وطردت القوم، إذا أتيت عليهم وجزتهم. والطرد بالتحريك: مزاولة الصيد. والطريدة: ما طردت من صيد وغيره. والطريدة: الوسيقة، وهو ما يسرق من الابل والطريدة: قصبة فيها حزة توضع على المغازل والقداح فتبري بها. قال الشماخ: أقام الثقاف والطريدة درأها * كما قومت ضغن الشموس المهامز - والطريد: العرجون. ومطاردة الاقران في الحرب: حمل بعضهم على بعض، يقال: هم فرسان الطراد. وقد استطرد له، وذلك ضرب من المكيدة. واطرد الشئ: تبع بعضه بعضا وجرى. تقول: اطرد الامر، إذا استقام. والانهار تطرد، أي تجرى. وقول الشاعر يصف الفرس: وكأن مطرد النسيم إذا جرى * بعد الكلال خليتا زنبور (1) - يعنى به الانف. والمطرد بالكسر: رمح قصير يطعن به الوحش. [ طود ] الطود: الجبل العظيم. ويقال: طود في الجبال، مثل طوف وطوح. والمطاود، مثال المطاوح. قال ذوالرمة: أخو شقة جاب الفلاة بنفسه * على الهول حتى لوحته المطاود - فصل العين [ عبد ] العبد: خلاف الحر، والجمع عبيد، مثل كلب وكليب - وهو جمع عزيز - وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تمر وتمران، وعبدان بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة


(1) ويروى: * يوم الرهان خلية الزنبور * (*)

[ 503 ]

الدال، وعبدا يمد ويقصر، ومعبوداء بالمد. وحكى الاخفش عبد مثل سقف وسقف. وأنشد: انسب العبد إلى آبائه * أسود الجلدة من قوم عبد - قال: ومنه قرأ بعضهم: * (عبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ: * (وعبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ: * (وعبد الطاغوت) * وأضافه، والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت. قال: وليس هذا بجمع، لان فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم يبنى على فعل، مثل حذر وندس، فيكون المعنى خادم الطاعوت. وأما قول الشاعر أوس بن حجر: أبنى لبينى إن أمكم * أمة وإن أباكم عبد (1) - فإن الفراء يقول: إنما ضم الباء ضروة، لان القصيدة من الكامل. وهى حذاء. تقول: عبد بين العبودة والعبودية. وأصل العبودية الخضوع والذل. والتعبيد: التذليل يقال: طريق معبد. والبعير المعبد: المهنوء بالقطران المذلل. والمعبدة: السفينة المقيرة. قال بشر في سفينة ركبها. (1) قبله: أبنى لبينى لست معترفا * ليكون ألام منكم أحد - (*) معبدة السقائف ذات دسر * مضبرة جوانبها رداح - والتعبيد: الاستعباد، وهو أن يتخذه عبدا. وكذلك الاعتباد. وفى الحديث: " ورجل اعتبد محررا ". والاعباد مثله. قال الشاعر (1): علام يعبدني قومي وقد كثرث * فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان - وكذلك التعبد. وقال الشاعر: تعبدنى نمر بن سعد وقد أرى * ونمر بن سعد لى مطيع ومهطع - والعبادة: الطاعة. والتعبد: التنسك. والتعبيد، من قولهم: ما عبد أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أعبد بفلان، بمعنى أبدع به، إذا كلت راحته أو عطبت. أبو زيد: العبد بالتحريك: الغضب والانف. والاسم العبدة مثل الانفه. وقد عبد، أي أنف قال الفرزدق: أولئك أحلاسى فجئني بمثلهم (2) * وأعبد أن أهجو كليبا بدارم - قال أبو عمرو: وقوله تعالى: * (فأنا أول


(1) الفرزدق. (2) في اللسان: * أولئك قومي إن هجوني هجوتهم * (*)

[ 504 ]

العابدين) * من الانف والغضب. ويقال أيضا: ناقة ذاب عبدة، أي ذات قوة وسمن. وما لثوبك عبدة، أي قوة. وعبدة بن الطبيب بالتسكين، وعلقمة بن عبدة بالتحريك. والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه، وكذلك العبابيد. يقال: صار القوم عباديد وعبابيد. والنسبة عباديدى. قال سيبويه: لانه لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، في القياس. والعباد بالفتح (1): قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم عبادي. وقيل لعبادي: أي حماريك شر ؟ فقال: هذا ثم هذا ! وعبيدان: اسم واد كان يقال أن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى. قال النابغة: ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره (2) - يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان.


(1) قوله بالفتح صوابه بالكسر كما في ابن خلكان. وقد نبه عليه القاموس. ابن دريد: العباد بكسر العين. (2) قال ابن برى: صواب إنشاده " المحلئ باقره " بكسر اللام من المحلئ وفتح الراء من باقره. وأول القصيدة: ألا أبلغا ذبيان عنى رسالة * فقد أصبحت عن منهج الحق جائره - (*) والعبيد: اسم فرس العباس بن مرداس. وقال: أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * - د بين عيينة والاقرع - وعبيد في قول الاعشى: لم تعطف على حوار ولم يق‍ * - طع عبيد عروقها من خمال - اسم بيطار: وقوله تعالى: * (فادخلي في عبادي) *، أي في حزبى. والعبدى: منسوب إلى عبد القيس، وربما قالوا عبقسى. وقال الشاعر (1): وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلاعطست شيبان إلا بأجدعا - والعبدى: منسوب إلى بطن من بنى عدى ابن جناب من قضاعة، يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بنى الهذيل هذلي. وهم الذين عناهم الاعشى بقوله: * ولست من الكرام بنى العبيد (2) * والعبدان في بنى قشير: عبد الله بن قشير، وهو الاعور وهو ابن لبينى، وعبد الله بن سلمة ابن قشير، وهو سلمة الخير. (1) سويد بن أبى كاهل. (2) صدره: * بنو الشهر الحرام فلست منهم * (*)

[ 505 ]

والعبيدتان: عبيدة بن معاوية بن قشير، وهو الاعور، وعبيدة بن عمرو بن معاوية. والعبادلة، عبد الله بن عباس، و عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاصى. [ عتد ] العتيد: الشئ الحاضر المهيا. وقد عتده تعتيدا، وأعتده إعتادا، أي أعده ليوم. ومنه قوله تعالى: * (وأعتدت لهن متكا) *. وفرس عتد وعتد، بفتح التاء وكسرها: المعد للجرى. قال ابن السكيت: وهو الشديد التام الخلق. والعتاد: العدة. يقال: أخذ للامر عدته وعتاده، أي أهبته وآلته. وربما (1) سموا القدح الضخم عتادا. وأنشد أبو عمرو: فكل هنيئا ثم لا تزمل * وادع هديت بعتاد جنبل - والعتود من أولاد المعز: ما رعى وقوى وأتى عليه حول، والجمع أعتده وعدان، وأصله عتدان فادغم. وعتود: اسم واد. وليس في الكلام فعول غيره وغير خروع. [ عجرد ] العجرد: الخفيف. قال الفراء: المعجرد:


(1) في المطبوعة الاولى: " وإنما "، صوابه من اللسان. (*) العريان. قال: وكأن اسم عجرد مأخوذ منه. والعجاردة: صنف من الخوارج أصحاب عبد الكريم بن العجرد. والعنجرد من النساء: السليطة. قال الراجز: عنجرد تحلف حين أحلف * كمثل شيطان الحماط أعرف - [ عجلد ] العجلد والعجالد: اللبن الخاثر. [ عنجد ] العنجد: ضرب من الزبيب. وأنشد الخليل: غدا كالعملس في خافة (1) * ورؤوس العناطب (2) كالعنجد - قال: شبه رءوس الجراد الزبيب. [ عدد ] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العدد والعديد. يقال: هم عديد الحصى والثرى، أي في الكثرة. وفلان عديد بنى فلان، أي يعد فيهم. وعده فاعتد، أي صار معدودا. واعتد به. وقول لبيد: تطير عدائد الاشراك شفعا * ووترا والزعامة للغلام -

(1) ويروى: " في خدلة ". (2) ويروى: " العظارى "، وهى ذكور الجراد. (*)

[ 506 ]

يعنى من يعاده (1) في الميراث. ويقال هو من عدة المال. والايام المعدودات: أيام التشريق. وأعده لامر كذا: هيأه له. والاستعداد للامر: التهيؤ له. وإنهم ليتعادون ويتعددون على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العدد. وعدة المرأة: أيام أقرائها. وقد اعتدت، وانقضت عدتها. وتقول: أنفذت عدة كتب، أي جماعة كتب. والعدة بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عدة. والعدة أيضا: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذ للامر عدته وعتاده، بمعنى. قال الاخفش ومنه قوله تعالى: * (جمع مالا وعدده) *، ويقال: جعله ذا عدد. والمعدان: موضع دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم


(1) في اللسان " يعده ". وفيه قبل ذلك: " وعادهم الشئ: تساهموه بينهم فساواهم ". (*) أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضى الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز: * ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذى له مادة لا تنقطع،

[ 507 ]

كماء العين والبئر، والجمع الاعداد. قال الشاعر (1): * ديمومة ما بها عد ولا ثمد (2) * * والعد أيضا: الكثرة. يقال: إنهم لذوو - عد وقبص (3). والعداد: اهتياج وجع اللديغ، وذلك إذا تمت له سنة منذ يوم لدغ اهتاج به الالم. والعدد مقصور منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادته اللسعة، إذا أتته لعداد. وفى الحديث: " مازالت أكلة خيبر تعادنى، فهذا أوان قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى (4) من تذكر آل ليلى * كما يلقى السليم من العداد - ولقيت فلانا عداد الثريا، أي مرة في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل


(1) هو الراعى. (2) صدره: * في كل غبراء مخشى متالفها * وفى الاساس: * وقد أجوب على عنس مضبرة * ديمومة....... (3) قوله وقبص، بكسر القاف وسكون الموحدة، بمعنى عدد كثير. اه‍ وانقولى. وفى المطبوعة الاولى: " قبض " بالضاد المعجمة، وهو تحريف. (4) في اللسان: " يلاقى ". (*) شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عتبة بن الوعل: وقائلة يوم العداد لبعلها * أرى عتبة بن الوعل بعدى تغيرا - ويقال: بالرجل عداد، أي مس من جنون. وفلان في عداد أهل الخير، أي يعد معهم. وعداد القوس: رنينها، وهو صوت الوتر. وفلان عداده في بنى فلان، إذا كان ديوانه معهم، أي يعد منهم في الديوان. وقولهم: كان ذلك على عدان فلان (1)، وعدان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق: * ككسرى على عدانه أو كقيصرا (2) * [ عرد ] شئ عرد، أي صلب. وعرد النبت يعرد عرودا، أي طلع وارتفع، وكذلك الناب وغيره. ومنه قول الراجز (3): * ترى شئون رأسها (4) العواردا *

(1) في المطبوعة الاولى " عداد فلان "، تحريف. (2) صدره: * أتبكى امرأ من أهل ميسان كافرا * (3) أبو محمد الفقعسى. (4) قبله: صوى لها ذا كدنة جلاعدا * لم يرع بالاصياف إلا فاردا - قال ابن برى: الصواب: شئون رأسه، لانه يصف فحلا. (*)

[ 508 ]

مضبورة إلى شبا (1) حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا - والعراد: نبت من الحمض. قال الساجع: * إلا عرادا عردا (2) * والعرادة: الجرادة الانثى. وفلان في عرادة خنير، أي في حال غير. والعرادة: اسم فرس. وقال الكلحبة: تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرادة أم بهيم - والعرادة بالتشديد: شئ أصغر من المنجنيق. وعرد الرجل تعريدا، إذا فر. والعرندد: الصلب، وهو ملحق بسفرجل. وحكى سيبويه: وتر عرند، أي غليظ، ونظيره من الكلام ترنج. [ عربذ ] العربدة: سوء الخلق. ورجل معربد: يؤذى نديمه في سكره.


(1) شبا يروى بالصرف وعدمه. (2) في اللسان: " عراد عرد، على المبالغة ". قبله: لا يشتهى أن يردا وبعدهما: وصليانا بردا * وعنكثا ملتبدا - (*) والعربد، مثال سلغد ملحق بجردحل: حية تنفخ ولا تؤذى. [ عزد ] عزد المرأة: نكحها (1). [ عسد ] عسد المرأة: نكحها، والحبل فتله. [ عسجد ] العسجد: الذهب، وهو أحد ما جاء من الرباعي بغير حرف ذولقى. والعسجدية في قول الاعشى: * والعسجدية فالابواء (2) فالرجل *: اسم موضع. والعسجدية: ركاب الملوك، وهى إبل كانت تزين للنعمان. [ عشد ] عشد عشدا: جمع (3). [ عصد ] عصده عصدا: لواه (4). والعاصد من الابل: الذى يلوى عنقه عند الموت نحو حاركه. وقد عصد عصودا، أي مات.

(1) قوله " عزد " هذه المادة ساقطة من بعض نسخ الصحاح، حتى من نسخة وانقولى. ولهذا كتبها القاموس بالحمرة، لكنها ثابتة في مختصر الصحاح للجوابي. ومثلها في ذلك " عشد ". اه‍ قاله نصر. (2) وكذا في اللسان. ويروى: " فالابلاء ". (3) عشد يعشد عشدا. (4) عصده يعصد عصدا: لواه. وكعلم ونصر عصودا: مات. (*)

[ 509 ]

والعصيدة: التى تعصدها بالمسواط فتمرها به فتنقلب ولا يبقى في الاناء شئ منها إلا إنقلب. وقولهم: وقعوا في عصواد، أي في أمر عظيم. وجاءت الابل عصاويد، إذا ركب بعضها بعضا. [ عضد ] العضد: الساعد، وهو من المرفق إلى الكتف. وفيه أربع لغات: عضد وعضد (1)، مثال حذر وحذر، وعضد وعضد، مثال ضعف وضعف (2) وعضدته أعضده بالضم: أعنته، وكذلك إذا أصبت عضده. وعضدت الشجر أعضده بالكسر، أي قطعته بالمعضد، فهو معضود وعضد بالتحريك. ومنه قول الهذلى (3): * ضرب المعول تحت الديمة العضدا (4) * والمعاضدة: المعاونة. واعتضدت بفلان، أي استعنت به. واعتضدت الشئ جعلته في عضدي.


(1) أي بضم الوسط وكسره مع فتح الاول فيهما. (2) بفتح الاول وضمه مع سكون الوسط فيهما. (3) هو عبد مناف بن ربع. (4) صدره: * الطعن شغشغة والضرب هيقعة * الشغشغة: صوت الطن. والهيقعة: صوت الضرب بالسيف. (*) والمعضد والمعضاد: سيف يمتهن في قطع الشجر. والمعضد: الدملج. والعاضدان: سطران من النخل على فلج. والعاضد: الجمل يأخذ عضد الناقة فيتنوخها. الاصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيد، وجمعها عضدان (1). قال: فإذا فاتت اليد فهى جبارة. ورجل أعضد: دقيق العضد. وعضادى: عظيم العضد. ويد عضدة، إذا قصرت عضدها. عن ابن السكيت. وأعضاد كل شئ: ما يشد حواليه من البناء وغيره، كأعضاد الحوض، وهى حجارة تنصب حول شفيره. وكذلك عضادتا الباب، وهما خشبتاه من جانبيه. والعضد بالتحريك: داء يأخذ الابل في أعضادها فتبط. تقول منه عضد البعير بالكسر. قال النابغة. شك الفريصة بالمدرى فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد - والمعضد: الثوب الذى له علم في موضع العضد من لا بسه. قال زهير يصف بقرة: فجالت على وحشيها وكأنها * مسربلة من رازقي معضد -

(1) بكسر العين. (65 - صحاح) (*)

[ 510 ]

وإبل معضدة: موسومة في أعضادها، والسمة عضاد. والمعضدة بكسر الضاد: البسرة التى يبدو الترطيب في أحد جانبيها. واليعضيد: بقلة (1)، وهى الطر خشقوق. [ عطرد ] العطرد بتشديد الراء: الطويل. يقال: يوم عطرد، وبناء (2) عطرد. وعطارد: نجم من الخنس. وعطارد: بطن من بنى تميم، رهط أبى رجاء العطاردي. [ عطود ] العطود: السير السريع، وهو ملحق بالخماسى بتشديد الواو. قال الراجز. * إليك أشكوا عنقا عطودا * [ عقد ] عقدت الحبل والبيع والعهد، فانعقد. وعقد الرب وغيره، أي غلظ، فهو عقيد. وأعقدته أنا وعقدته تعقيدا. قال الكسائي: يقال للقطران والرب ونحوه: أعقدته حتى تعقد. والعقدة بالضم: موضع العقد، وهو ما عقد عليه، يقال: جبرت يده على عقدة، أي على عثم. والعقدة: الصيغة. والعقدة: المكان الكثير


(1) تشبه الهندبا البرى. اه‍ عاصم. (2) في اللسان: " وشأو ". (*) الشجر أو النخل. وفى المثل: " آلف من غراب عقدة "، لانه لا يطير. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحللت عقده. والعقد بالكسر: القلادة. ويقال رجل أعقد وعقد، للذى في لسانه عقدة. وقد عقد لسانه يعقد عقدا. والعقد أيضا، بكسر القاف: ما تعقد من الرمل، أي تراكم، الواحدة عقدة. وكان أبو عمرو يقول: العقد والعقدة بالفتح. وتعقد الرمل والخيط وغيرهما. وخيوط معقدة شدد للكثرة. وكلام معقد، أي مغمض. واعتقد ضيعة ومالا، أي اقتناها. واعتقد الشئ، أي اشتد وصلب. واعتقد كذا بقلبه. وليس له معقود، أي عقد رأى. والمعاقد: المعاقدة: المعاهدة. وتعاقد القوم فيما بينهم. وتعاقدت الكلاب: تعاظلت. والمعاقد: مواضع العقد. وقولهم: هو منى معقد الازار، يراد به قرب المنزلة. والعقيد: المعاقد. وفلان عقيد الكرم، وعقيد اللؤم. والعقداء من الشاء: التى ذنبها كأنه معقود. والاعقد: الكلب، لا نعقاد ذنبه: جعلوه اسما له معروفا.

[ 511 ]

والعنقود: واحد عناقيد العنب. والعنقاد لغة فيه. قال الراجز. * إذ لمتى سوداء كالعنقاد (1) * والعاقد: الناقة التى قد أقرت باللقاح، لانها تعقد بذنبها فيعلم أنها حملت. والعاقد: حريم البئر وما حوله. وناقة معقودة القرا: موثقة الظهر. وجمل عقد. قال النابغة: فكيف مزارها إلا بعقد * ممر ليس ينقضه الخؤون - [ عكد ] العكدة: أصل اللسان. وعكدا الضب: سمن، فهو عكد. وناقة عكدة: سمينه. ولبن عكالد وعكلد (3)، أي خاثر، بزيادة اللام. [ علد ] شئ علدى، أي صلب. وعصب العنق علد. والعلندى بالفتح: الغليظ من كل شئ، والجمع العلاند، عن اليزيدى.


(1) بعده: * كلمة كانت على مصاد * أي على جبل. (2) العكدة والعكدة. (3) قوله عكالد وعكلد، أي بوزن علابط وعلبط كما في القاموس. وبه تعلم غلط الوانى هنا في ضبط عكلد. قاله نصر. (*) وربما قالوا: جمل علندى، بالضم. قال أبو السميدع: اعلندى الجمل واكلندى، إذا غلظ واشتد. الاموى: العلود بتشديد الدال (1): الكبير. قال أبو عبيدة: كان مجاشع بن دارم علود العنق. [ علهد ] علهدت الصبى: أحسنت غذاءه. [ عمد ] العمود: عمود البيت، وجمع القلة أعمدة، وجمع الكثرة عمد وعمد (2). وقرئ بهما قوله تعالى: * (في عمد ممددة) *. يقال: خباء معمد وسطع عمود الصبح. والعماد: الابنية الرفيعة، تذكر وتؤنث. قال الشاعر عمر وبن كلثوم: ونحن إذا عماد الحى خرت * على الاحفاض نمنع من يلينا - والواحدة عمادة. وفلان طويل العماد، إذا كان منزله معلما لزائريه. وعمدت للشئ أعمدت عمدا: قصدت له، أي تعمدت، وهو نقيض الخطاء. وفعلت ذلك عمدا على عين، وعمد عين، أي بجد ويقين. قال خفاف بن ندبة:

(1) وزعم السيرافى أن تخفيف الدال لغة. (2) وزاد في كتاب ليس: " عمدا "، " وعمادا " خمسة ألفاظ. (*)

[ 512 ]

إن تك خيلى قد أصيب صميمها * فعمدا على عين تيممت مالكا - وعمدت الشئ فانعمد، أي أقمته بعماد يعتمد عليه. وأعمدته: جعلت تحته عمدا. وعمد المرض، أي فدحه. ورجل معمود وعميد، أي هده العشق. وقولهم: أنا أعمد من كذا، أي أعجب منه. ومنه قول أبى جهل " أعمد من سيد قتله قومه ". والعرب تقول: " أعمد من كيل محق "، أي هل زاد على هذا. وقولهم: حمله على عمود بطنه، أي على ظهره. وعميد القوم وعمودهم: سيدهم. والعمدة: ما يعتمد عليه. واعتمد على الشئ: اتكأت. واعتمدت عليه في كذا، أي اتكلت عليه. وعمد الثرى بالكسر يعمد عمدا، إذا بلله المطر، وذلك إذا قبضت على شئ منه تعقد واجتمع من ندوته. قال الراعى يصف بقرة: حتى غدت في بياض الصبح طيبة * ريح المباءة تخدى والثرى عمد - ويقال أيضا: عمد البعير: إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح: فهو بعير عمد. قال لبيد يصف مطر أسال الاودية: فبات السيل يركب جانبيه * من البقار كالعمد الثقال - قال الاصمعي: يعنى أن السيل يركب جانبيه سحاب كالعمد، أي أحاط به سحاب من نواحيه بالمطر. [ عمرد ] العمرد: الطويل. يقال: فرس عمرد. قال الشاعر (1): * يصرف سبدا في العنان عمردا (2) * وكذلك طريق عمرد. قال الراجز: * خطارة بالسبسب العمرد (3) * أبو عمرو: شأو عمرد. وأنشد لعوف بن الاحوص: ثأرت بهم قتلى حنيفة إذا أبت * بنسوتهم إلا النجاء العمردا - [ عند ] عند عن طريق يعند بالضم عنودا، أي عدل، فهو عنود.


(1) المعذل بن عبد الله. (2) صدره: * من السح جوالا كأن غلامه * (3) وقبله: فقام وسنان ولم يوسد * يمسح عينيه كفعل الارمد - إلى صناع الرجل خرقاء اليد * خطارة....... - (*)

[ 513 ]

والعنود أيضا من النوق: التى تزعى ناحية، والجمع عند. وقول الراجز (1): يتبعن ورقاء كلون العوهق * لاحقة الرجل عنود المرفق - يعنى بعيدته من الزور. وعند العرق أيضا: سال ولم يرقأ، وهو عرق عاند. وأعندى في قيئة، أي أتبع بعضه بعضا. والعند بالتحريك: الجانب. يقال: هو يمشى وسطا، لا عندا. وعند يعند بالكسر عنودا، أي خالف ورد الحق وهو بعرفه، فهو عنيد وعاند، والجمع عند وعند. والعاند: البعير الذى يجور عن الطريق ويعدل عن القصد، والجمع عند، مثل راكع وركع. وأنشد أبو عبيدة: إذا ركبت فاجعلانى وسطا (2) * إنى كبير لا أطيق العندا - وجمع العنيد عند، مثل رغيف ورغف. والعاندان في قول الراجز يصف نارا: نظرت والعين مبينة التهم * إلى سنا نار وقودها الرتم * شبت بأعلى عاندين من إضم *


(1) سالم بن قحفان. (2) في اللسان: " إذا رحلت فاجعلوني ". (*) يقال: هما واديان. وعانده معاندة وعنادا. وعانده، أي عارضه. قال أبو ذؤيب: * وعانده طريق مهيع (1) * وطعن عند بالكسر: إذا كان يمنة ويسرة. قال أبو عمرو: أخف الطعن الولق، والعاند مثله. وأما عند فحضور الشئ ودنوه. وفيها ثلاث لغات: عند، وعند، وعند. وهى ظرف في المكان والزمان، تقول: عند الليل، وعند الحائط، إلا أنها ظرف غير متمكن، لا تقول عندك واسع بالرفع. وقد أدخلوا عليه من حروف الجر " من " وحدها، كما أدخلوها على لدن. قال الله تعالى: * (رحمة من عندنا) * وقال: * (من لدنا) *. ولا يقال مضيت إلى عندك، ولا إلى لدنك. وقد يغرى بها، تقول عندك زيدا، أي خذه. أبو زيد: مالى منه عندد ومعلندد، أي بد. وما وجدت إلى كذا معلنددا، أي سبيلا. [ عود ] عاد إليه يعود عودة وعودا: رجع. وفى المثل " العواد أحمد ". وقال (2):

(1) البيت بتمامه: فافتنهن من السواء وماؤه * بثر وعانده طريق مهيع - (2) هو مالك بن نويرة. (*)

[ 514 ]

جزينا بنى شيبان أمس بقرضهم. * وجئنا بمثل البدء والعود أحمد (1) - وقد عاد له بعد ما كان أعرض عنه. والمعاد: المصير والمرجع. والآخرة معاد الخلق. وعدت المريض أعوده عيادة. والعادة معروفة، والجمع عاد وعادات. تقول منه: عاده واعتاده. وتعوده، أي صار عاده له. وعود كلبه الصيد فتعوده. واستعدته الشئ فأعاده، إذا سألته أن يفعله ثانيا. وفلان معيد لهذا الامر، أي مطيق له. والمعيد: الفحل الذى قد ضرب في الابل مرات. والمعاودة: الرجوع إلى الامر الاول. يقال: الشجاع معاود، لانه لا يمل المراس. وعاودته الحمى. وعاوده بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتعاود القوم في الحرب وغيرها، إذا عاد كل فريق إلى صاحبه. والعوادة بالضم: ما أعيد من الطعام بعد ما أكل منه مرة. وعواد بمعنى عد، مثل نزال وتراك. ويقال أيضا: عد فإن لك عندنا عوادا حسنا، بالفتح، أي ما تحب.


(1) قال ابن برى: صواب إنشاده: " وعدنا بمثل البدء ". (*) والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلان ذو صفح وعائدة، أي ذو عفو وتعطف. والعود: المسن من الابل، وهو الذى جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عودة. وقد عود البعير تعويدا. وفى المثل: " إن جرجر العود فزده وقرا ". والناقة عودة. ويقال في المثل: " زاحم بعود أو دع " أي استعن على حربك بأهل السن والمعرفة، فإن رأى الشيخ خير من مشهد الغلام. والعود: الطريق القديم، وقال (1): * عود على عود لاقوام أول (2) * أي بعير مسن على طريق قديم. وربما قالوا سودد عود، أي قديم. قال الطرماح: هل المجد إلا السودد العود والندى * ورأب الثأى والصبر عند المواطن - والعود بالضم من الخشب: واحد العيدان والاعواد. والعود: الذى يضرب به. والعود: الذى يتبخر به.

(1) بشير بن النكث. (2) يريد بالاول الجمل المسن، وبالثانى الطريق، أي طريق قديم. وبعده: * يموت بالترك ويحيا بالعمل * أي إن الطريق يموت إذا ترك، ويحيا إذا سلك. (*)

[ 515 ]

وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام. وشئ عادى، أي قديم، كأنه منسوب إلى عاد. ويقال: ما أدرى أي عاد هو، غير مصروف أي أي الناس هو. والعيد: ما اعتادك من هم أو غيره. قال الشاعر: * فالقلب يعتاده من حبها عيد * وقال آخر (1): أمسى بأسماء هذا القلب معمودا * إذا أقول صحا يعتاده عيدا (2) - والعيد: واحد الاعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عيدوا، أي شهدوا العيد. وقول الشاعر (3): يطوى ابن سلمى بها عن راكب بعدا (4) * عيدية أرهنت فيها الدنانير - هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب.


(1) يزيد بن الحكم الثقفى. (2) بعده: كأننى يوم أمسى ما تكلمني * ذو بغية يبتغى ما ليس موجودا - (3) هو رذاذ الكلبى. (4) البعد، بالتحريك: البعيد. وفى اللسان: * ظلت تجوب بها البلدان ناجية * (*) وعادياء: اسم رجل. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخلل والخمر الذى لم يمنع - فإن كان تقديره فاعلاء فهو من باب المعتل يذكر هناك. والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا فهو من باب النون. [ عهد ] العهد: الامان، واليمين، والموثق، والذمة، والحفاظ، والوصية. وقد عهدت إليه، أي أوصيته. ومنه اشتق العهد الذى يكتب للولاة. وتقول: على عهد الله لافعلن كذا. وفى الامر عهدة، بالضم، أي لم يحكم بعد. وفى عقله عهدة: أي ضعف. وقولهم لا عهدة، أي لا رجعة. يقال: أبيعك الملسى لا عهدة، أي يتملس وينفلت فلا يرجع إلى (1). والعهدة: كتاب الشراء. ويقال: عهدته على فلان، أي ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه. والعهد، بالنصب: المنزل الذى لا يزال

(1) في اللسان: " أي تنملس وتنفلت فلا ترجع إلى ". وتملس، وانملس، بمعنى. (*)

[ 516 ]

القوم إذا انتأوا عنه رجعوا إليه، وكذلك المعهد. والمعهود: الذى عهد وعرف. وعهدته بمكان كذا، أي ليقته. وعهدي به قريب. وقول الشاعر (1): فليس كعهد الدار يا أم مالك * ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل - أي ليس الامر كما عهدت، ولكن جاء الاسلام فهدم ذلك (2). وفى الحديث " إن كرم العهد من الايمان " أي رعاية المودة. والعهد: المطر الذى يكون بعد المطر، والجمع العهاد والعهود. وقد عهدت الارض فهى معهودة، أي ممطورة. والتعهد: التحفظ بالشئ وتجديد العهد به. وتعهدت فلانا وتعهدت ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تعاهدته، لان التعاهد إنما يكون بين اثنين. وفلان يتعهده صرع. والعهدان: العهد. والمعاهد: الذمي. وعهيدك: الذى يعاهدك وتعاهده. وقرية عهيدة، أي قديمة أتى عليها عهد طويل.


(1) أبوخراش الهذلى. (2) وأراد بالسلاسل الاسلام وأنه أحاط برقابنا فلا نستطيع نعمل شيئا مكروها. (*) والمعهد: الموضع الذى كنت تعهد به شيئا. ورجل عهد بالكسر (1): يتعاهد الامور والولايات. قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلم الباهلى ويذكر فتوحه: نام المهلب عنها في إمارته * حتى مضت سنة لم يقضها العهد - فصل الغين [ غدد ] الغدد: التى في اللحم، الواحدة غددة وغدة. وغدة البعير: طاعونه. وقد أغد البعير فهو مغد، أي به غدة. قال الاصمعي: المغد: الغضبان. وقد أغد القوم: أصابت إبلهم الغدة. ورجل مغداد: كثير الغضب. [ غرد ] الغرد بالتحريك: التطريب في الصوت والغناء. يقال: غرد الطائر فهو غرد. والتغريد مثله. قال الشاعر سويد بن كراع العكلى: إذا عرضت داوية مدلهمة * وغرد حاديها فرين بها فلقا -

(1) قوله بالكسر: أي كسر الهاء مع فتح الاول، على خلاف الاصطلاح من أن ضبط الاسماء لاولها، وضبط الافعال لوسطها. ألا ترى أن الكسر الآتى في الغرد للاول كالفتح المذكور بعده. قاله نصر. (*)

[ 517 ]

والتغرد مثل التغريد، وقد جمعهما امرؤ القيس في قوله يصف حمارا: يغرد بالاسحار في كل مرتع (1) * تغرد مريح الندامى المطرب - والغرد بالكسر: ضرب من الكمأة، والجمع غردة، مثل قرد وقردة. قال الكسائي: واحد الغردة من الكمأة غرد. وقال الفراء: سمعت أنا غرد بالفتح، مثل جبء وجبأة. ويقال أيضا غردة وغرد، مثل تمرة وتمر، وغردة وغرد، مثل تبنة وتبن. والجمع منهما غراد، مثل كلاب وذئاب. والمغرود مثله، والجمع المغاريد. والمغرندى: الذى يعلو ويغلب. قال الراجز: قد جعل النعاس يغرندينى * أطرده عنى ويسرندينى - أبو زيد: أغرندوا عليه أغرنداء، أي علوه بالشتم والضرب والقهر، مثل اغلنتوا. [ غرقد ] الغرقد: شجر. وبقيع الغرقد: مقبرة بالمدينة. [ غمد ] الغمد: غلاف السيف.


(1) في اللسان: " سدفة ". (*) وغمدت السيف أغمده: جعلته في غمده. وأغمدته أيضا، فهو مغمد ومغمود. قال أبو عبيدة: هما لغتان فيصحتان. وتغمده الله برحمته: غمره بها. وتغمدت فلانا: سترت ما كان منه وغطيته. وغامد: حى من اليمن. وأنشد ابن الكلبى لغامد: تغمدت شرا (1) كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا (2) - واغتمد فلان الليل: دخل فيه، كأنه صار كالغمد له، كما يقال: ادرع الليل. وينشد: * ليس لولدانك ليل فاغتمد * أي اركب الليل واطلب لهم القوت. وغمدان: قصر باليمن. [ غيد ] الغيد: النعومة. يقال: امرأة غيداء وغادة أيضا، أي ناعمة بينة الغيد. والاغيد: الوسنان المائل العنق. فصل الفاء [ فأد ] الفؤاد: القلب، والجمع الافئدة:

(1) في اللسان: " أمرا ". (2) في اللسان: " فسماني ". والحضوري، بفتح الحاء: نسبة إلى الحضور، قبيلة من حمير. (66 - صحاح) (*)

[ 518 ]

وفأدته فهو مفؤود: أصبت فؤاده، وكذلك إذا أصابه داء فؤاده. الكسائي: رجل مفؤود وفئيد: لا فؤاد له. وفأدت الخبزة: مللتها. وفأدت للخبزة إذا جعلت لها موضعا في الرماد والنار لتضعها فيه. وذلك الموضع أفؤود، على أفعول. والخشبة التى يحرك بها التنور مفأد، والجمع مفائد. والمفأد أيضا: السفود، وكذلك المفأدة. وهو من فأدت اللحم وأفتأدته، إذا شويته. ولحم فئيد، أي مشوى. [ فدد ] الاصمعي: الفديد: الصوت. وقد فد الرجل يفد فديدا. وأنشد للمعلوط السعدى: أعاذل ما يدريك أن رب هجمة * لاخفافها فوق المتان فديد (1) - ورجل فداد: شديد الصوت. وفى الحديث: " إن الجفاء والسقوة في الفدادين "، بالتشديد، وهم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم. وأما الفدادين بالتخفيف، فهى البقر التى تحرث، واحدها، فدان بالتشديد، عن أبى عمرو


(1) رواية ابن دريد: " فوق الفلاة ". قال: ويروى " وئيد ". (*) والفدفد: الارض السمتوية. [ فرد ] الفرد: الوتر، والجمع أفراد وفرادى على غير قياس، كأنه جمع فردان. وثور فرد، وفارد، وفرد وفرد (1)، وفريد، كله بمعنى منفرد. وظبية فارد: انقطعت عن القطيع، وكذلك السدرة الفاردة التى انفردت عن سائر السدر. والفريد: الدر إذا نظم وفصل بغيره. ويقال: فرائد الدر: كبارها. وأفراد النجوم: الدرارى في آفاق السماء. ويقال: جاءوا فرادا وفرادى منونا وغير منون، أي واحدا واحدا. وأفردته: عزلته. وأفردت إليه رسولا. وأفردت الانثى: وضعت واحدا، فهى مفرد وموحد ومفذ. ولا يقال ذلك في الناقة، لانها لا تلد إلا واحدا. وفرد وانفرد، بمعنى. قال الصمة القشيرى: ولم آت البيوت مطنبات * بأكثبة فردن من الرغام وتقول: لقيت زيدا فردين: إذا لم يكن معكما أحد.

(1) أي بكسر الراء وفتحها. (*)

[ 519 ]

وتفردت بكذا واستفرد ته: إذا انفردت به. [ فرصد ] الفرصاد: التوت، وهو الاحمر منه. قال الشاعر الاسود بن يعفر: من خمر ذى نطف أغن كأنما * قنأت أنامله من الفرصاد (1) - [ فرقد ] الفرقد: ولد البقرة. وقال طرفة: * كمكحولتى مذعورة أم فرقد (2) * والفرقدان: نجمان قريبان من القطب. [ فرند ] فرند السيف وإفرنده: ربده ووشيه. والفرنداد: موضع، ويقال اسم رملة. [ فرهد ] الفرهد بالضم: الحادر الغليظ. والفرهود: حى من يحمد (3)، وهو بطن


(1) في المفضليات: من خمر ذى نطف أغن منطق * وافى بها لدراهم الاسجاد - يسعى بها ذو تومتين مشمر * قنأت أنامله من الفرصاد - فترى أن كل شطر من بيت. (2) صدره: * طحوران عوارالقذى فتراهما * (3) قوله من يحمد، بفتح الياء والميم، كما في الوفيات. وأما يحمد جد الاوزاعي إمام أهل الشام فهو بضم التحتية وكسر الميم، كما في تهذيب الاسماء للنووي. ونقله عنه الدميري في ترجمة (البعير). (*) من الازد، يقال لهم الفراهيد، منهم الخليل ابن أحمد العروضى. يقال رجل فراهيدي. وكان يونس يقول: فرهودى. [ فسد ] فسد الشئ يفسد فسادا، فهو فاسد، وقوم فسدى، كما قالوا: ساقط وسقطى. وكذلك فسد الشئ بالضم، فهو فسيد. ولا يقال انفسد. وأفسدته أنا. والاستفساد: خلاف الاستصلاح. والمفسدة: خلاف المصلحة. [ فصد ] الفصد: قطع العرق. وقد فصدت وافتصدت. وانفصد الشئ وتفصد: سال. والفصيد: دم كان يجعل في معى من فصد عرق ثم يشوى، يطعمه الضيف في الازمة. وفى المثل: " لم يحرم من فصد له " أي من فصد له البعير. وربما سكنت الصاد منه تخفيفا فتقلب زايا فيقال: " فزد له ". وكل صاد وقعت قبل الدال فإنه يجوز أن تشمها رائحة الزاى إذا تحركت، وأن تقبلها زايا محضا إذا سكنت. وبعضهم يقول: من قصد له " بالقاف، أي من أعطى قصدا، أي قليلا وكلام العرب بالفاء.

[ 520 ]

[ فقد ] فقدت الشئ أفقده فقدا وفقدانا وفقدانا (1). وكذلك الافتقاد. وتفقدته. أي طلبته عند غيبته. والفاقد: المرأة التى تفقد ولدها أو زوجها. وظبية فاقد. وتفاقد القوم، أي فقد بعضهم بعضا. وقال الشاعر ابن ميادة: تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا (2) لهم بعدها بهرا - [ فند ] الفند، بالتحريك: الكذب. وقد أفند إفنادا، إذا كذب. والفند: ضعف الرأى من هرم. وأفند الرجل، أهتر. ولا يقال عجوز مفندة، لانها لم تكن في شبيبتها ذات رأى. والتفنيد: اللوم وتضعيف الرأى. والفند بالكسر: قطعة من الجبل طولا. والفند الزمانى: شاعر. وقدوم فند أوة، أي حادة. [ فود ] فود الرأس: جانباه. يقال: بدا الشيب


(1) أي بكسر الفاء وضمها. اه‍ وانقولى. ولم يذكر القاموس الضم لكنه ذكره في البصائر، كما في شرحه. (2) بهرا له بفتح الباء، أي تعسا له. (*) بفوديه. قال ابن السكيت: إذا كان للرجل ضفيرتان يقال: لفلان فودان. وقعد بين الفودين، أي بين العدلين. وفاد يفيد ويفود، أي مات. وقال لبيد: رعى خرزات الملك ستين حجة * وعشرين حتى فاد والشيب شامل - [ فهد ] الفهد: واحد الفهود. وفهد الرجل بالكسر (1)، أي أشبه الفهد في كثرة نومه. وفى الحديث: " إن دخل فهد، وإن خرج أسد ". والفهدتان: لحمتان في زور الفرس ناتئتان مثل الفهرين. والفوهد: الغلام السمين الذى راهق الحلم، والجارية فوهدة. قال الراجز: تحب منا $ مطرهفافوهدا * عجزة شيخين غلاما أمردا - [ فيد ] فاد يفيد فيدا، أي تبختر. ورجل فياد وفيادة أيضا. قال أبو النجم: * وليس بالفيادة المقصمل (2) * أي هذا الراعى ليس بالمتجبر الشديد العصا. والتفيد: التبختر.

(1) قوله بالكسرأى للوسط على الاصطلاح في الافعال. (2) قبله: * ليس بملتاث ولا عميثل * العميثل: المتوانى. والمقصمل: الذى يسئ سوقها. (*)

[ 521 ]

والفياد: ذكر البوم، ويقال الصدى. والفائدة: ما استفدت من علم أو مال. تقول منه: فادت له فائدة. أبو زيد: أفدت المال: أعطيته غيرى. وأفدته: استفدته. وأنشد للقتال: بكرية تعثر (1) في النقال * مهلك مال ومفيد مال - أي مستفيد مال. وفاد المال لفلان يفيد، أي ثبت له. وفاده يفيده، أي دافه. وقال كثير: يباشرن فأرالمسك في كل مهجع (2) * ويشرق جادى بهن مفيد - أي مدوف. والفيد: الزعفران المدوف. والفيد: الشعر الذى على جحفلة الفرس. وفيد: منزل بطريق مكة. فصل القاف [ قتد ] القتد: خشب الرحل، وجمعه أقتاد وقتود. قال الراجز: كأننى ضمنت هقلا عوهقا * أقتاد رحلى أو كدرا محنقا -


(1) في اللسان: " ناقته ترمل ". (2) في اللسان: " في كل مشهد ". (*) والقتاد: شجر له شوك، وهو الاعظم. وفى المثل: " ومن دونه خرط القتاد ". وأما القتاد الاصغر فهى التى ثمرتها نفاخة كنفاخة العشر. قال الكسائي: إبل قتدة وقتادى: إذا اشتكت بطونها من أكل القتاد، كما يقال رمثة ورماثى. وقتائدة: اسم عقبة. وقال عبد مناف ابن ربع: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا - أي أسلكوهم في طريق في قتائدة. [ قترد ] رجل قترد وقتارد ومقترد (1)، إذا كان كثير الغنم والسخال، عن أبى عبيد. [ قثد ] القثد، نبت يشبه القثاء (2). [ قحد ] القحدة: أصل السنام، والجمع قحاد، مثل ثمرة وثمار. وناقة مقحاد: ضخمة السنام. وقد أقحدت

(1) قال المجد: هكذا ذكره الجوهرى وغيره، والكل تصحيف، والصواب بالثاء المثلثة كما ذكرناه بعد. صرح به أبو عمرو وابن الاعرابي وغيرهما. (2) الثقاء: الخيار. (*)

[ 522 ]

الناقة. وبكرة قحدة، وأصله قحدة فسكنت، مثل عشرة وعشرة. والقمحدوة، بزيادة الميم: ما خلف الرأس، والجمع قماحد. [ قدد ] القد: الشق طولا. تقول: قددت السير وغيره أقده قدا. وقد المسافر المفازة. والانقداد: الانشقاق. والقد أيضا: جلد السخلة الماعزة، والجمع القليل أقد والكثير قداد، عن ابن السكيت. وفى المثل: " ما يجعل قدك إلى أديمك "، معناه أي شئ يحملك على أن تجعل أمرك الصغير عظيما. والقد: القامة، والتقطيع. يقال: قد فلان قد السيف، أي جعل حسن التقطيع. وقول النابغة: ولرهط حراب وقد سورة * في المجد ليس غرابها بمطار - قال أبو عبيد: هما رجلان من بنى أسد. والقد، بالكسر: سير يقد من جلد غير مدبوغ. والقدة أخص منه، والجمع أقد. والقدة أيضا: الطريقة، والفرقة من الناس إذا كان هوى كل واحد على حدة. يقال: كنا طرائق قددا. و " ماله قد ولا قحف "، فالقد: إناء من جلد. والقحف من خشب. والقديد: اللحم المقدد، والثوب الخلق. وتقدد القوم: تفرقوا. واقتد فلان الامور، إذا دبرها وميزها. وقديد: ماء بالحجاز، وهو مصغر. والقداد: وجع البطن. والمقداد: اسم رجل من الصحابة. والمقد بالفتح: القاع، وهو المكان المستوى. وقد، مخففة: حرف لا يدخل إلا على الافعال، وهو جواب لقولك لما يفعل. وزعم الخليل أن هذا لمن ينتظر الخبر، تقول: قد مات فلان. ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل قد مات، ولكن يقول: مات فلان. وقد يكون قد بمعنى ربما، قال الشاعر عبيد ابن الابرص: قد أترك القرن مصفرا أنامله * كأن أثوابه مجت بفرصاد - وإن جعلته اسما شددته فقلت: كتبت قدا حسنة. وكذلك كى، وهو، ولو، لان هذه الحروف (1) لا دليل على ما نقص منها، فيجب أن يزاد في أواخرها ما هو من جنسها وتدغم، إلا في الالف فإنك تهمزها. ولو سميت رجلا بلا أوما،


(1) أي الكلمات. (*)

[ 523 ]

ثم زدت في آخره ألفا همزت، لانك تحرك الثانية. والالف إذا تحركت صارت همزة. فأما قولهم: قدك بمعنى حسبك، فهو اسم، تقول: قدى وقدنى أيضا بالنون على غير قياس، لان هذا النون إنما تزاد في الافعال وقاية لها، مثل ضربني وشتمني. قال الراجز (1): * قدنى من نصر الخبيبين قدى (2) * [ قرد ] القراد: واحدة القردان. يقال: قرد بعيرك، أي انزع منه القردان. والتقريد: الخداع، وأصله أن الرجل إذا أراد أن يأخذ البعير الصعب قرده أولا، كأنه ينزع قردانه. قال الشاعر الحصين بن القعقاع: هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم * وهم يمنعون جارهم أن يقردا - وقال الحطيئة: لعمرك ما قراد بنى كليب * إذا نزع القراد بمستطاع وأم القردان: الموضع بين الثنة والحافر. وقول الشاعر ملحة الجرمى (3):


(1) حميد الارقط. (2) بعده: * ليس الامام بالشحيح الملحد * (3) وقيل لعدى بن الرقاع يمدح عمر بن هبيرة. كأن قرادى صدره طبعتهما * بطين من الجولان كتاب أعجم (1) - يعنى به حلمتي الثدى. والقرد بالتحريك: نفاية الصوف وما تمعط من الغنم وتلبد، والقطعة منه قردة. وفى المثل: " عكرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة ". عكرت، أي عطفت. يقال: قرد الصوف بالكسر يقرد قردا. وسحاب قرد، وهو المتقطع في أقطار السماء يركب بعضه بعضا. وقرد الاديم أيضا، إذا حلم. وقرد الرجل: سكت من عى. وأقرد، أي سكن. وتماوت. وأنشد الاحمر: تقول إذا اقلولى عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم (2) - وقردت السمن، بالفتح، في السقاء، وأقرده قردا: جمعته. والقرد: واحدة القرود، وقد يجمع على قرده

(1) بعده: إذا شئت أن تلقى فتى الباس والندى * وذا الحسب الزاكى التليد المقدم - فكن عمرا تأتى ولا تعدونه * إلى غيره واستخبر الناس وافهم - (2) قال ابن برى: البيت للفرزدق يذكر أمرأة إذا علاها الفحل أقردت وسكنت وطلبت منه أن يكون فعله دائما متصلا. (*)

[ 524 ]

مثل فيل وفيلة. والانثى قردة، والجمع قرد، مثل قربة وقرب. وفى المثل: " إنه لازنى من قرد " قال أبو عبيدة: هو رجل من هذيل يقال له قرد بن معاوية. والقردد: المكان الغليظ المرتفع، وإنما أظهر التضعيف لانه ملحق بفعلل، والملحق لا يدغم. والجمع قرادد. وقد قالوا: قراديد، كراهية الدالين. والقردود من الارض، مثل القردد. وقردودة الظهر: ما ارتفع من ثبجه. [ قرمد ] القرمد: ضرب من الحجارة يوقد عليها، فإذا نضج قرمد به البرك، أي طلى قال النابغة: * رابى المجسة بالعبير مقرمد (1) * وأنشد لابن أحمر: ما أم غفر على دعجاء ذى علق (2) * ينفى القراميد عنها الاعصم الوقل - والقرميد: الآجر، والجمع القراميد. وبناء مقرمد: مبنى بالآجر أو الحجارة.


(1) صدره: * وإذا طعنت طعنت في مستهدف * المستهدف: المرتفع. يقال: استهدف لك الشئ إذا ارتفع. والرابي: المرتفع، من ربا يربو، ومنه الربوة. والمقرمد: المطلى المطين بالعبير كما يقرمد الحوض بالطين. (2) الغفر، بالفتح، وبالضم أكثر: ولد الاورية. (*) [ قشد ] القشدة بالكسر: الثفل الذى يبقى في أسفل الزبد إذا طبخ مع السويق ليتخذ سمنا. [ قصد ] القصد: إتيان الشئ (1). تقول قصدته، وقصدت له، وقصدت إليه بمعنى. وقصدت قصده: نحوت نحوه. وقصدت العود قصدا: كسرته. والقصدة بالكسر القطعة من الشئ إذا انكسر، والجمع قصد. يقال: القنا قصد. وقد انقصد الرمح. وتقصدت الرماح: تكسرت. ورمح أقصاد. قال الاخفش: هذا أحد ما جاء على بناء الجمع. وتقصد الكلب وغيره، أي مات. قال لبيد: فتقصدت منها كساب وضرجت * بدم وغورد في المكر سحامها - وأقصد السهم، أي أصاب فقتل مكانه. وأقصدته حية: قتلته. قال الاخطل: فإن كنت أقصدتنى إذ رميتني * بسهميك (2) فالرامي يصيد ولا يدرى - أي ولا يختل. والقصيد: جمع القصيدة من الشعر، مثل سفين جمع سفينة. والقصيد: اللحم اليابس. والقاصد: القريب، يقال: بيننا وبين الماء

(1) وقصد العرفط ونحوه: أغصانه الناعمة. (2) في المطبوعة الاولى " بسهمك "، وأثبت ما في المخطوطة واللسان. (*)

[ 525 ]

ليلة قاصدة، أي هينة السير، لا تعب فيه ولا بطء. والقصد: بين الاسراف والتقتير. يقال: فلان مقتصد في النفقة. وقوله تعالى: * (واقصد في مشيك) *. واقصد بذرعك، أي اربع على نفسك. والقصد: العدل. وقال الشاعر (1): على الحكم المأتى يوما إذا قضى * قضيته أن لا يجور ويقصد - قال الاخفش: أراد وينبغى أن يقصد، فلما حذفه وأوقع يقصد موقع ينبغى رفعه لوقوعه موقع المرفوع. وقال الفراء: رفعه للمخالفة، لان معناه مخالف لما قبله، فخولف بينهما في الاعراب. [ قعد ] قعد قعودا ومعقدا، أي جلس. وأقعده غيره. والقعدة: المرة الواحدة. والعقدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة. وقعدت الرخمة: جثمت. وقعدت الفسيلة: صار لها جذع.


(1) أبو اللحام التغلبي، أو عبد الرحمن بن الحكم. (*) والقاعد من النخل: الذى تناله اليد. والقاعد من النساء، التى قعدت عن الولد، والحيض، والجمع القواعد. والقاعد من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء. وقواعد البيت: آساسه. وقواعد الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتعقد فلان عن الامر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلان، إذا لم يخرج إليه من حقه. وتقعدته، أي ربثته عن حاجته وعقته. ويقال: ما تعقدنى عنك إلا شغل، أي ما حبسني. ورجل قعدة ضجعة، أي كثير القعود والاضطجاع. والقعود من الابل هو البكر حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. قال أبو عبيدة: القعود من الابل: الذى يقتعده الراعى في كل حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل: " اتخذوه قعيد الحاجات "، إذا امتهنوا الرجل في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته: (67 - صحاح)

[ 526 ]

معكوسة كعقود الشول أنطقها (1) * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نعم القعدة هذا، أي نعم المقتعد. والمقاعد: مواضع قعود الناس في الاسواق وغيرها. وقولهم: هو منى مقعد القابلة، أي في القرب، وذلك إذا لصق به من بين يديه. والقعيدات: السروج والرحال. والقعيد: المقاعد. وقوله تعالى: * (عن اليمين وعن الشمال قعيد) *، وهما قعيدان. وفعيل وفعول مما يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع (2)، كقوله تعالى: * (أنا رسول ربك) * وقوله تعالى: * (والملائكة بعد ذلك ظهير) *. والقعيد: الجراد الذى لم يستو جناحه بعد. والقعيدة: الغرارة. قال أبو ذؤيب: له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق (3) - والقعيدة من الرمل: التى ليست بمستطيلة. وقعيدة الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعى في امرأته.


(1) في اللسان: " أنطفها " بالفاء. (2) في المختار: والجمع كقوله تعالى " إنا رسول رب العالمين ". (3) الوشيق: ما جف من اللحم وهو القديد. ومعذلجات: مملوءات. (*) فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الاربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة (1): ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب - وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقعيدك الله لا آتيك، وقعدك (2) الله لا آتيك: يمين للعرب، وهى مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذى هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله. والاقعاد (3) والقعاد: داء يأخذ الابل في أوراكها قيميلها إلى الارض. والاقعاد في رجل الفرس: أن تقوس جدا فلا تنتصب. والمقعد: الاعرج، تقول منه: أقعد الرجل. يقال: متى أصابك هذا القعاد. والمقعد من الثدى: الناهد الذى لم ينثن بعد. قال النابغة: والبطن ذو عكن لطيف طيه * والاتب تنفجه بثدى مقعد - ورجل قعدد، إذا كان قريب الآباء إلى الجد الاكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن على

(1) لعبيد بن الابرص. (2) بفتح القاف، ويقال كسرها أيضا. (3) ضبطه في القاموس بفتح الهمزة. لكن قول صاحب اللسان: " أقعد البعير فهو مقعد " يشير إلى ضبطه بكسرها. (*)

[ 527 ]

ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لانه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد (1): دعاني أخى والخيل بينى وبينه * فلما دعاني لم يجدنى بقعدد - وقال الاعشى: طرفون (2) ولادون كل مبارك * أمرون لا يرثون سهم القعدد - [ قد ] الاقفد من الناس: الذى يمشى على صدور قدميه من قبل الاصابع ولا تبلغ عقباه الارض. ومن الدواب: المنتصب الرسغ في إقبال على الحافر. ويقال: فرس أقفد بين القفد، وهو عيب. قال أبو عبيدة: والقفد لا يكون إلا في الرجل. وقال الاصمعي: القفد: أن يميل خف البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الانسى. وقد قفد فهو أقفد، فإن مال إلى الوحشى فهو أصدف. وقال الشاعر الراعى:


(1) ابن الصمة يرثى أخاه. (2) في المطبوعة الاولى " ظريفون "، صواب روايته من المخطوطة واللسان. وأنشده ابن برى: " أمرون ولا دون ". طرفون " لا يرثون. وقال: أمرون: كثيرون. والطرف: نقيض القعدد. (*) من معشر كحلت باللؤم أعينهم * قفد الاكف لئام غير صياب - والقفد: جنس من العمة. يقال: اعتم القفداء، إذا لم يسدل طرفها. والقفدان، بالتحريك: فارسي معرب، قال ابن دريد: هو خريطة العطار. [ قلد ] القلادة: التى في العنق، وقلدت المرأة فتقلدت هي. ومنه التقليد في الدين، وتقليد الولاة الاعمال. وتقليد البدنة، أن يعلق في عنقها شئ ليعلم أنها هدى. ويقال: تقلدت السيف. وقال الشاعر: ياليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا - أي وحاملا رمحا. وهذا كقول الآخر: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها - أي وسقيتها ماء باردا. ومقلدا الرجل: موضع نجاد السيف على منكبه. والمقلد من الخيل: السابق يقلد شيئا ليعرف أنه قد سبق. وقلدت الحبل أقلده، أي فتلته، والحبل قليد ومقلود.

[ 528 ]

والقلد أيضا: السوار المفتول من فضة. والقلد بالكسر: يوم تأتى فيه الربع (1). ومنه سميت قوافل جدة إلى مكة قلدا. وسقتنا السماء قلدا في كل أسبوع، أي مطرتنا لوقت. والقلدة: القشدة. والاقليد: المفتاح. والمقلد: مفتاح كالمنجل ربما يقلد به الكلا كما يقلد القت إذا جعل حبالا، أي يفتل، والجمع المقاليد. وأقلد البحر على خلق كثير، أي غرقهم، كأنه أغلق عليهم. [ قمد ] القمد: القوى الشديد، والانثى قمدة. واقمهد البعير اقمهدادا: رفع رأسه، بزيادة الهاء. [ قند ] القند: عسل قصب السكر. يقال: سويق مقنود ومقند. والقنديد: الخمر. قال الاصمعي: هو مثل الاسفنط، وهو عصير يطبح ويجعل فيه أفواه من الطيب، وليس بخمر. الكسائي: رجل قندأوة، على فعلاوة، أي خفيف. وقال الفراء: هي من النوق الجريئة. وقال أبو مالك: ناقة قندأوة وجمل قندأو، أي


(1) أي حمى الربع. (*) سريع. وقدوم قندأوة، أي حادة. وغيره يقول: فندأوة، بالفاء. [ قهد ] القهد مثل القهب، وهو الابيض الاكدر. قال لبيد: لمعفر قهد تنازع شلوه * غبس كواسب لا يمن طعامها - والقهاد: اسم موضع. [ قود ] قدت الفرس وغيره أقوده قودا ومقادة وقيدودة. وفرس قؤود: سلس منقاد. واقتاده وقاده بمعنى. وقوده، شدد للكثرة. والقود: الخيل. يقال: مر بنا قود. وأقدتك خيلا، أي أعطيتك خيلا تقودها. والانقياد الخضوع. تقول: قدته فانقاد لى، إذا أعطاك مقادته. والقود: القصاص، وأقدت القاتل بالقتيل، أي قتلته به. يقال: أقاده السلطان من أخيه. واستقدت الحاكم، أي سألته أن يقيد القاتل بالقتيل. والمقود: الحبل يشد في الزمام أو اللجام تقاد به الدابة. والقائد: واحد القواد والقادة.

[ 529 ]

وفرس أقود بين القود:، أي طويل الظهر والعنق وناقة قوداء. وخيل قب قود. والقياديد: الطوال من الاتن، واحدتها قيدود. قال ذو الرمة: راحت يقحمها ذو أزمل (1) وسقت * له الفرائش والقب القياديد - والقوداء: الثنية الطويلة في السماء، والجبل أقود. والاقود من الرجال: الشديد العنق، سمى بذلك لقلة التفاته. ومنه قيل للبخيل على الزاد. أقود، لانه لا يتلفت عند الاكل لئلا يرى إنسانا فيحتاج أن يدعوه. [ قيد ] القيد: واحد القيود. وقد قيدت الدابة. وقيدت الكتاب: شكلته. وهؤلاء أجمال مقاييد، أي مقيدات. ويقال للفرس الجواد: قيد الاوابد، لانه يمنع الوحش من الفوات، لسرعته. قال امرؤ القيس: * بمنجرد قيد الاوابد هيكل (2) * وقيد: اسم فرس كان لبنى تغلب، عن الاصمعي ويقال للقد الذى يضم عرقوبى الرحل: قيد.


(1) الازمل: الصوت المختلط. في المطبوعة الاولى " ذوأرمل "، صوابه في اللسان. (2) صدره: * وقد أغتدى والطير في وكناتها * (*) قال الاحمر قيد الفرس: سمة تكون في عنق البعير على صورة القيد. وأنشد: كوم على أعناقها قيد الفرس * تنجو إذا الليل تدانى والتبس - والمقيد: موضع القيد من رجل الفرس، والخلخال من المرأة. وتقول: بينهما، قيد رمح بالكسر، وقاد رمح، أي قدر رمح. والقيد: الذى إذا قدته ساهلك. وقال الشاعر: وشاعر قوم قد حسمت خصاءه * وكان له قبل الخصاء كتيت - أشم خبوط بالفراسن مصعب * فأصبح منى قيدا تربوت - والقياد: حبل تقاد به الدابة. فصل الكاف [ كأد ] عقبة كؤود: شاقة المصعد. وتكادني الشئ وتكاءدنى، أي شق على، تفاعل وتفعل بمعنى. [ كبد ] الكبد والكبد: واحدة الاكباد، مثل كذب وكذب. ويقال أيضا كبد للتخفيف، كما قالوا للفخذ فخذ.

[ 530 ]

وكبد السماء: وسطها. يقال: كبد النجم السماء، أي توسطها. وتكبدت الشمس، أي صارت في كبد السماء. وتكبد اللبن: غلظ وخثر. وكبيدات السماء، كأنهم صغروا كبيدة ثم جمعوا. وكبد القوس: مقبضها: يقال: ضع السهم على كبد القوس، وهى ما بين مقبضها ومجرى السهم منها. وكبدت الرجل: أصبت كبده، فهو مكبود. والاكبد: الضخم الوسط، ولا يكون إلا بطئ السير. وامرأة كبداء بينة الكبد، بالتحريك. وقوس كبداء، إذا ملا مقبضها الكف. والكبد: الشدة. قال تعالى: * (لقد خلقنا الانسان في كبد) *. وكابدت الامر، إذا قاسيت شدته. والكباد: وجع الكبد. وفي الحديث " الكباد " من العب ". الاصمعي: يقال للاعداء: سود الاكباد، كما يقال لهم: صهب السبال، ون لم يكونوا كذلك. قال الاعشى: فما أجشمت من إتيان قوم * هم الاعداء والاكباد سود - وقولهم: فلان تضرب إليه أكباد الابل، أي يرحل إليه في طلب العلم وغيره. [ كتد ] الكتد والكتد: مابين الكاهل إلى الظهر. والكتد: نجم. [ كدد ] الكد: الشدة في العمل وطلب الكسب. وكددت الشئ: أتعبته. والكد: الاشارة بالاصبع، كما يشير السائل. قال الكميت: غنيت فلم أردد كم عند بغية * وحجت فلم أكدد كم بالاصابع - والكد: ما يدق فيه الاشياء كالهاون. والكديد: الارض المكدودة بالحوافر. قال امرؤ القيس. * أثرن غبارا بالكديد المركل (1) * وبئر كدود، إذا لم ينل ماؤها إلا بجهد. والكدادة، بالضم: القشدة وما يبقى في أسفل القدر من المرق أيضا. والكد كدة: حكاية صوت شئ يضرب على شئ صلب. والكد كدة: العدو البطئ.


(1) صدره. * مسح إذا ما السابحات على الونى * (*)

[ 531 ]

وحكى الاصمعي: قوم أكداد، أي سراع. قال: والكداد بالضم: اسم فحل تنسب إليه الحمر، يقال بنات كداد. وأنشد (1): وعير لها (2) من بنات الكداد * يدهمج بالوطب المزود - [ كرد ] الكرد: العنق، فارسي معرب. وقال الشاعر الفرزدق: وكنا إذا القيسي نب عتوده * ضربناه بين الانثيين على الكرد - والكرد: الطرد. يقال: فلان يكرد القوم، كأنه يدفعهم ويطردهم. والمكاردة: المطاردة. والكرد، بالضم: جيل من الناس، وهم الاكراد. والكرديدة بالكسر: ما يبقى في أسفل الجلة من جانبيها من التمر. قال الراجز: وأصلحت قدرا لها بأطره (3) * وأطعمت (4) كرديدة وفدره


(1) للفرزدق. (2) في التكملة: " حمار لهم " على الجمع. ويروى: " حصان ". (3) في اللسان: " قد أصلحت ". (4) في اللسان: " وأبلغت ". (*) من تمرها واعلوطت بسحره. والجمع الكراديد. قال الشاعر: القاعدات فلا ينفعن ضيفكم * والآكلات بقيات الكراديد - [ كسد ] كسد الشئ كسادا، فهو كاسد وكسيد. وسلعة كاسدة، وسوق كاسد بلا هاء. وأكسد الرجل، أي كسدت سوقه. وقول الشاعر معاوية بن مالك: إذ كل حى نابت بأرومة * نبت العضاه فماجد وكسيد - أي دون. [ كلد ] الكلد: المكان الصلب من غير حصى. والكلدة: قطعة من الارض غليظة، وكذلك الكلندى. والمكلندد: الصلب. واكلندى البعير، إذا غلظ واشتد، مثل اعلندى. وكلدة: اسم رجل. [ كمد ] الكمد: الحزن المكتوم. تقول منه: كمد الرجل فهو كمد وكيمد. والمكدة: تغير اللون. وأكمد القصار الثوب، إذا لم ينقه.

[ 532 ]

وتكميد العضو: تسخينه بخرق ونحوها، وكذلك (1) الكماد، بالكسر. وفى الحديث: " الكماد أحب إلى من الكى ". [ كند ] كند كنودا، أي كفر النعمة، فهو كنود. وامرأة كنود أيضا: وكند مثله. وأرض كنود: لا تنبت شيئا. وكنده، أي قطعه. قال الاعشى: أميطى تميطي بصلب الفؤاد * وصول حبال وكنادها - وكندة: أبوحى من اليمن، وهو كندة بن ثور. [ كنعد ] الكنعد: ضرب من سمك البحر. قال جرير: كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا * ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا - [ كود ] كاد يفعل كذا، يكاد كودا ومكادة، أي قارب ولم يفعل. وحكى سيبويه عن بعض العرب: كدت أفعل كذا، بضم الكاف. قال: وحدثني


(1) في اللسان: " وذلك ". (*) أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون: كيد زيد يفعل كذا، وما زيل يفعل كذا، يريدون كاد وزال، فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت. وزعم الاصمعي أنه سمع من العرب من يقول: لا أفعل ذلك ولا كودا، فجعلها من الواو. وقد يدخلون عليها " أن " تشبيها بعسى. قال رؤبة: * قد كاد من طول البلى أن يمصحا (1) * وقولهم: عرف فلان ما يكاد منه، أي ما يراد منه. ويقال: لا مهمة لى ولا مكادة، أي لا أهم ولا أكاد. وتقول لمن يطلب منك الشئ فلا تريد إعطاءه: لا ولا مكادة. وكاد وضعت لمقاربة الشئ، فعل أو لم يفعل، فمجرده ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونه بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. قال بعضهم في قوله تعالى: * (أكاد أخفيها) *: أريد أخفيها. قال: فكما جاز أن يوضع أريد موضع أكاد في قوله تعالى: * (جدارا يريد أن ينقض) * فكذلك أكاد. وأنشد الاخفش:

(1) قبله: * ربع عفاه الدهر طولا فانمحى * (*)

[ 533 ]

كادت وكدت وتلك خير إرادة * لو عاد من لهو الصبابة ما مضى - [ كهد ] كهد الحمار كهدانا، أي عدا. وأكهدته أنا. واكوهد الفرخ اكوهدادا، وهو ارتعاده إلى أمه لتزقه. [ كيد ] الكيد: المكر. كاده يكيده كيدا ومكيدة. وكذلك المكايدة. وربما سمى الحرب كيدا. يقال: غزا فلان فلم يلق كيدا. وكل شئ تعالجه فأنت تكيده. ويقال: هو يكيد بنفسه، أي يجود بها. ويسمى اجتهاد العرب في صياحه كيدا، وكذلك القئ. فصل اللام [ لبد ] اللبد: واحد اللبود. واللبدة أخص منه. ومنه قيل لزبرة الاسد لبدة، وهى الشعر المتراكب بين كتفيه. والاسد ذو لبدة. وفى المثل: " هو أمنع من لبدة الاسد ". والجمع لبد، مثل قربة وقرب (1). واللبادة: ما يلبس منها للمطر (2).


(1) قال في المختار: ومنه قوله تعالى: " كادوا يكونون عليه لبدا ". (2) في اللسان: " واللبادة: قباء من لبود. واللبادة: لباس من لبود ". (*) وقولهم: " ماله سبد ولا لبد "، السبد: الشعر. واللبد: الصوف. أي ماله شئ. وألبدت الفرس فهو ملبد، إذا شددت عليه اللبد. وألبدت السرج، إذا عملت له لبدا. وألبدت القربة: جعلتها في لبيد، وهو الجوالق الصغير. وألبد البعير: إذا ضرب بذنبه على عجزه وقد ثلط عليه وبال، فيصير على عجزه لبدة من ثلطه وبوله. وألبد بالمكان: أقام به. وألبدت الابل، إذا أخرج الربيع ألوانها وأوبارها وتهيأت للسمن. ولبد الشئ بالارض، بالفتح، يلبد لبودا: تلبد بها أي لصق. وتلبد الطائر بالارض: أي جثم عليها. وتلبدت الارض بالمطر. ولبدت الابل بالكسر تلبد لبدا، إذا دغصت (1) من الصليان، وهو التواء في حيازيمها وفى غلاصمها، وذلك إذا أكثرت منه فتغص به. يقال: هذه إبل لبادى، وناقة لبدة. والتبد الورق، أي تلبد بعضه على بعض. والتبدت الشجرة: كثرت أوراقها. قال الساجع: وصليانا بردا وعنكثا ملتبدا

(1) دغصت، بالغين المعجمة: استكثرت منه فالتوى في حيازيمها وغصت به. وفى المطبوعة الاولى: " دعصت " بالمهملة، تصحيف. (68 - صحاح) (*)

[ 534 ]

ولبد الندى الارض. والتلبيد أيضا: أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره بقيا عليه، لئلا يشعث في الاحرام. وقوله تعالى: * (يقول أهلكت مالا لبدا) *، أي جما. ويقال أيضا: الناس لبد، أي مجتمعون. واللبد أيضا: الذى لا يسافر ولا يبرح. قال الشاعر الراعى: من أمرئ ذى سماح لا تزال له * بزلاء يعيابها الجثامة اللبد (1) - ويروى " اللبد ". قال أبو عبيدة: وهو أشبه. ولبد: آخر نسور لقمان، وهو ينصرف لانه ليس بمعدول. وتزعم العرب أن لقمان هو الذى بعثته عاد في وفدها إلى الحرم ليستسقى لها، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر، من أظب (2) عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر، خلف بعد نسر. فاختار النسرو، فكان آخر نسوره يسمى لبدا. وقد ذكرته الشعراء. قال النابغة: أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذى أخنى على لبد -


(1) ويروى: * من أمر ذى بدوات لا تزال له * (2) جمع ظبى. (*) واللبيد: الجوالق الصغير. ولبيد: اسم شاعر من بنى عامر. [ لحد ] ألحد في دين الله، أي حاد عنه وعدل. ولحد، لغة فيه. وقرئ: * (لسان الذى يلحدون إليه) *. والتحد مثله. وألحد الرجل، أي ظلم في الحرم. وأصله من قوله تعالى: * (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) *، أي إلحاد بظلم، والباء فيه زائدة. قال حميد ابن ثور (1): قدنى من نصر الخبيبين قدى * ليس الامام بالشحيح الملحد (2) - أي الجائر بمكة. واللحد بالتسكين: الشق في جانب القبر،

(1) صوابه: حميد بن مالك بن ربعى. راجع السمط ص 649. (2) الرجز: قلت لعنسي وهى عجلى تعتدى * لا نوم حتى تحسرى وتلهدى * أو تردى حوض أبى محمد * ليس الامام بالشحيح الملحد * ولا بوبر بالحجاز مقرد * إن ير يوما بالفضاء يصطد * أو ينجحر فالجحر شر محكد * المحكد: الاصل. والوبر: دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون حسنة العينين لا ذنب لها، تدجن في البيوت. والمقرد: اللاصق بالارض من فزع أو ذل. (*)

[ 535 ]

واللحد بالضم لغة فيه. تقول لحدت للقبر لحدا، وألحدت له أيضا، فهو ملحد. والملتحد: المجأ، لان اللاجئ يميل إليه. [ لدد ] الاصمعي: اللديدان: جانبا الوادي. قال: ومنه أخذ اللدود، وهو ما يصب من الادوية في أحد شقى الفم. قال ابن السكيت: يقال في المثل: " جرى منه مجرى اللدود ". وجمع ألدة. وقد لد الرجل فهو ملدود، وألددته أنا، والتد هو. قال ابن أحمر: شربت الشكاعى والتددت ألدة * وأقبلت أفواه العروق المكاويا - واللديد مثل اللدود. واللديدان: صفحتا العنق، وجمعه ألدة. ومنه اشتقاق قولهم: فلان يتلدد، أي يلتفت يمينا وشمالا. ورجل ألد بين اللدد، وهو الشديد الخصومة، وقوم لد. ولد أيضا: موضع بالشام. واللد بالفتح: الجوالق. وقال الراجز: * كأن لديه على صفح جبل * ولده يلده: خصمه، فهو لاد ولدود. قال الراجز: * ألد أقران الخصوم اللد * يقال: ما زلت ألاد عنك، أي أدفع. ورجل يلندد وألندد، أي خصم، مثل الالد. وتصغير ألندد أليد (1)، لان أصله ألد، فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل، فلما ذهبت النون عاد إلى أصله. وقولهم: مالى منه محتد ولا ملتد، أي بد. [ لسد ] لسد الطلا أمه يلسدها لسدا، أي رضعها، مثلا كسر يكسر كسرا. ولسد العسل أيضا: لعقه. وحكى أبو حاتم في كتاب الابواب: لسد الطلا أمه بالكسر لسدا بالتحريك، مثل لجذ الكلب الاناء لجذا. [ لغد ] اللغدود: واحد اللغاديد، وهى اللحمات التى بين الحنك وصفحة العنق. واللغد مثله، والجمع ألغاد. ولغدت الابل العواند، إذا رددتها إلى القصد والطريق. وجاء فلان ملتغدا (2)، أي متغيظا حنقا.


(1) بسكون الياء وإدغام الدالين، وهو مذهب سيبويه. والمبرد يقول " أليد " بالفك. شرح الشافية 1: 254. (2) في اللسان: " متلغدا، أي متغضبا متغيظا حنقا ". (*)

[ 536 ]

[ لكد ] الاصمعي: لكد عليه الوسخ بالكسر لكدا، أي لزمه ولصق به. وتلكد الشئ: لزم بعضه بعضا. والملكد: شبه مدق يدق به. [ لهد ] لهده الحمل (1)، أي أثقله. الاصمعي: لهد القوم دوابهم: جهدوها وأحرثوها. قال جرير: ولقد تركتك يا فرزدق خاسئا * لما كبوت لدى الرهان لهيدا - أي حسيرا. ولهده لهدا، أي دفعه لذله، فهو ملهود. وكذلك لهده. قال طرفة يذم رجلا: بطئ عن الداعي (2) سريع إلى الخنا * ذلول بإجماع الرجال ملهد - أي مدفع، وإنما شدد لتكثير. أبو زيد: ألهدت به: أزريت به. أبو عمرو: ألهدت به: إذا أمسكت أحد الرجلين وخليت الآخر عليه وهو يقاتله. قال: فإن فطنت رجلا بما صاحبه يكلمه قال: والله ما قلتها إلا أن تلهد على، أي تعين على.


(1) يقال: لهد البعير يلهد: إذا عض الحمل غاربه وسنامه حتى يؤلمه. لهد، كمنع، يلهد لهدا. (2) ويروى: " عن الجلى ". (*) واللهيدة: الرخوة من العصائد، ليست بحساء فتحسى، ولا بغليظه فتلقم، وهى التى تجاوز حد الحريقة والسخينة، وتقصر عن العصيدة. فصل الميم [ مأد ] المأد (1) من النبات: اللين الناعم. قال الاصمعي: قيل لبعض العرب: أصب لنا موضعا. فقال رائدهم: وجدت مكانا ثأدا مأدا. وامتأد فلان خيرا، أي كسبه. ويقال للغصن إذا كان ناعما يهتز: هو يمأد مأدا حسنا. وغصن يمؤود، أي ناعم. ورجل يمؤود، وامرأة يمؤودة: شابة ناعمة. ويمؤود: موضع. قال الشماخ: فظلت بيمؤود كأن عيونها * إلى الشمس هل تدنو ركى النواكز (1) - [ مجد ] المجد: الكرم. والمجيد: الكريم. وقد مجد الرجل بالضم، فهو مجيد وماجد. قال ابن السكيت: الشرف والمجد يكونان

(1) في المخطوطة: " وجد بخط الجوهرى في نسخة ركى النواكز ". في ديوانه: " ركى نواكز ". والركى بضم أوله وكسر ثانيه وقيل بفتح أوله وكسر ثانيه: جمع ركية، وهى البئر. والنواكز: جمع ناكز، وهى التى فنى ماؤها. شبه عيون هذه الاتن بعيون ركى قل ماؤها. وهذا التشبيه حسن. (*)

[ 537 ]

بالآباء. يقال: رجل شريف ماجد: له آباء متقدمون في الشرف. قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف. وتماجد القوم فيما بينهم. وماجدته فمجدته أمجده، أي غلبته بالمجد. ومجدت الابل مجودا، أي نالت من الخلا قريبا من الشبع. ومجدتها أنا تمجيدا. وقال أبو عبيد: أهل العالية يقولون: مجدت الدابة أمجدها مجدا، أي علفتها ملء بطنها. وأهل نجد يقولون: مجدتها تمجيدا، أي علفتها نصف بطنها. والتمجيد: أن ينسب الرجل إلى المجد. وفى المثل: " في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار "، أي استكثرا منها، كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما. ويقال: لانهما يسرعان الورى، فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد. وبنومجد: أولاد ربيعة بن عامر بن صعصعة. ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها. قال لبيد: سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال - [ مدد ] مددت الشئ فامتد والمادة الزيادة المتصلة. ومد الله في عمره. ومده في غيه، أي أمهله وطول له. والمد: السيل. يقال: مد النهر، ومده نهر آخر. قال العجاج: * سيل أتى مده أتى (1) * مد النهار: ارتفاعه. ويقال: هناك قطعة أرض قدر مد البصر، أي مدى البصر. ورجل مديد القامة، أي طويل القامة. وطراف (2) ممدد، أي ممدود بالاطناب، شدد للمبالغة. وتمدد الرجل، أي تمطى. والمد بالضم: مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق. والصاع: أربعة أمداد. ومدة من الزمان: برهة منه. والمدة أيضا: اسم ما استمددت به من المداد على القلم. والمدة، بالفتح: المرة الواحدة من قولك مددت الشئ. والمدة، بالكسر: ما يجتمع في الجرح من القيح. والمداد: النقس. تقول منه: مددت الدواة وأمددتها أيضا. وأمددت الرجل، إذا أعطيته مدة بقلم.


(1) بعده: * غب سماء فهو رقراقى * (2) الطراف، ككتاب: بيت من أدم. (*)

[ 538 ]

وأمددت الجيش بمدد. والاستمداد: طلب المدد. قال أبو زيد: مددنا القوم، أي صرنا مددا لهم: وأمددناهم بغيرنا. وأمددناهم بفاكهة. وأمد الجرح: صارت فيه مدة. وأمد العرفج إذا جرى الماء في عوده. ومددت الابل وأمددتها بمعنى، وهو أن تنثر لها على الماء شيئا من الدقيق ونحوه فتسقيها. والاسم المديد. وماء إمدان: شديد الملوحة، هو إفعلان بكسر الهمزة. [ مرد ] المرد: ثمر الاراك الغض منه. ورملة مرداء (1): لا نبت فيها. وغصن أمرد: لا ورق عليه. وفرس أمرد: لا شعر على ثنته. وغلام أمرد بين المرد بالتحريك، ولا يقال جارية مرداء. قال الاصمعي: يقال تمرد فلان زمانا ثم خرج وجهه، وذلك أن يبقى أمرد حينا. وتمريد البناء: تمليسه. وتمريد الغصن: تجريدة من الورق.


(1) وجمعها مرادى مخففا سماعا، قال الراعى: فليتك حال البحر دونك كله * ومن بالمرادى من فصيح وأعجما - ومرد الخبز يمرده مردا، أي ماثه حتى يلين. والمريد (1): التمر ينقع في اللبن حتى يلين. ومرد الصبى ثدى أمه مردا. والمرود على الشئ: المرون عليه. والمارد: العاتى. وقد مرد الرجل بالضم مرادة، فهو مارد ومريد. والمريد: الشديد المرادة، مثال الخمير والسكير. ومراد: أبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. ويقال: كان اسمه يحابر فتمرد فسمى مرادا. وهو فعال على هذا القول (2). والمراد، بالفتح: العنق. ومارد: حصن دومة الجندل. يقال في المثل: " تمرد مارد وعز الابلق ". [ مسد ] المسد، بالتحريك: الليف. يقال حبل من مسد. والمسد أيضا: حبل من ليف أو خوص. قال الراجز:

(1) يقال أيضا بالذال المعجمة. (2) والقول الثاني أن يكون مفعلا من أراد. (*)

[ 539 ]

يا مسد الخوص تعوذ منى * إن كنت (1) لدنا لينا فإنى * ما شئت من أشمط مقسئن * وقد يكون من جلود الابل أو من أوبارها. قال عمارة بن طارق (2): ومسد أمر من أيانق (3) * ليس بأنياب ولا حقائق - ومسدت الحبل أمسده مسدا: أجدت فتله. قال رؤبة: * يمسد أعلى لحمه ويأرمه (4) * يقول: إن البقل يقوى ظهر هذا الحمار ويشده. ورجل ممسود، أي مجدول الخلق. وجارية حسنة المسد، والعصب، والجدل، والارم. وهى ممسودة، ومعصوبة، ومجدولة، ومأرومة. والمسد: إدآب السير بالليل. والمساد على فعال: لغة في المساب، وهو نحى السمن، وسقاء العسل. [ مصد ] المصاد: أعلى الجبل. قال الشاعر:


(1) في اللسان: " إن تك ". (2) وقيل لعقبة الهجيمى. (3) قبله: * فاعجل بغرب مثل غرب طارق * (4) بعده: جاءت بمطحون لها لا تأجمه * تطبخه ضروعها وتأدمه - إذا أبرز الروع الكعاب فإنهم * مصاد لمن يأوى إليهم ومعقل - والجمع أمصدة ومصدان. ومصد الريق: مصه. والمصد: ضرب من الرضاع. والمصد: الجماع، يقال: مصدها. وما وجدنا لهذا العام مصدة، أي بردا. قال ابن السكيت: وقد تبدل الصاد زايا فيقال: مزدة. [ معد ] معد في الارض: ذهب. ومعدت الشئ وامتعدته: اجتذبته بسرعة. قال الراجز (1): هل يرون ذودك نزع معد (2) * وساقيان سبط وجعد - وبعير معد، أي سريع. قال الزفيان: لما رأيت الظعن شالت تحدى * أتبعتهن أرحبيا معدا - والمعد: الغض من البقل والثمر. يقال: بسر ثعد معد، أي رخص. وبعضهم يقول: هو إتباع لا يفرد. والمعدة للانسان بمنزلة الكرش لكل مجتر. يقال: معدة ومعدة، عن ابن السكيت.

(1) هو أحمر بن جندل السعدى (2) قبله: * يا سعد بن عمر يا سعد * (*)

[ 540 ]

[ مغد ] المغدة في غرة الفرس كأنها وارمة، لان الشعر ينتف (1) لينبت أبيض. وقال الشاعر: تبارى قرحة مثل ال‍ * - وتيرة لم تكن مغدا - والمغد أيضا: الناعم. قال الراجز (2): * وكان قد شب شبابا مغدا (3) * قال أبو زيد: مغد الرجل عيش ناعم، يمغده مغدا، أي غذاه عيش ناعم. وابن الاعرابي مثله. وقال الفراء: مغد في عيش ناعم يمغد مغدا. ويقال: أمغد الرجل، إذا أكثر من الشرب. والامغاد: إرضاع الفصيل وغيره. تقول المرأة: أمغدت هذا الصبى فمغدنى، أي رضعني. ومغدت السخلة أمها تمغدها مغدا، أي رضعتها ويقال: وجدت صربة فمغدت جوفها، أي مصصته، لانه قد يكون في جوف الصربة - وهى صمغ الطلح - شئ كأنه الغراء والدبس. وتسمى الصربة مغدا، وكذلك صمغ سدر البادية قال جزء بن الحارث الخنيسى: وأنتم كمغد السدر ينظر نحوه * ولا يجتنى إلا بفأس ومحجن -


(1) الوجه ما في اللسان: " ينتتف ". (2) هو إياس الخبيرى. (3) قبله: * حتى رأيت العزب السمغدا * (*) وقال آخر: نحن بنو سواءة بن عامر (1) * أهل اللثى والمغد والمغافر - [ مقد ] المقدى مخففة الدال: شراب منسوب إلى قرية بالشام يتخد من العسل. وقال الشاعر: علل القوم قليلا * يا ابن بنت الفارسية - إنهم قد عاقروا اليو * م شربا مقديه - [ مكد ] مكد بالمكان مكودا: أقام به. وناقة مكود ومكداء، إذا ثبت غزرها ولم ينقص، مثل نكداء. وركية ماكدة، إذا ثبت ماؤها على قرن واحد لا يتغير. والقرن: قرن القامة. [ ملد ] غصن أملود: أي ناعم. ورجل أملود وامرأة أملودة، عن يعقوب. وشاب أملد وجارية ملداء، بينا الملد. وتمليد الاديم: تمرينه (2).

(1) سواءة بن عامر بن صعصعة: بطن من هوازن على ما نقله م ر عن القلقشندى في نهاية الارب. ووقع في نسخ " بنو سؤالة " وأظنه تحريفا، فقد راجعت باب اللام من الكتابين فلم أجد فيه بنى سوالة. قال نصر. (*) (2) ويروى: " تمريده ". (*)

[ 541 ]

والامليد من الصحارى، مثل الامليس. [ مهد ] المهد: مهد الصبى. والمهاد: الفراش. وقد مهدت الفراش مهدا: بسطته، ووطأته. وتمهيد الامور: تسويتها وإصلاحها: وتمهيد العذر: بسطه وقبوله. وامتهاد السنام: انبساطه وارتفاعه. قال الراجز (1): * وامتهد الغارب فعل الدمل (2) * والتمهد: التمكن. ومهدد من أسماء النساء، وهو فعلل. قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة، ولو كانت زائدة لادغم الحرف، مثل مفر ومرد. فثبت أن الدال ملحقة، والملحق لا يدغم. [ ميد ] ماد الشئ يميد ميدا: تحرك. ومادت الاغصان، تمايلت. وماد الرجل. تبختر. وميادة: اسم امرأة. والميدان: واحد الميادين. وقول ابن أحمر:.... وصادفت نعيما وميدانا من العيش أخضرا


(1) هو أبو النجم. (2) قبله: * وقام جنى السنام الاميل جنى السنام: ما طال منه. ويقال للشئ إذا طال: قد جن. وامتهد: ارتفع، مثل ما يرتفع الدمل. (*) يعنى به ناعما. ومادهم يميدهم: لغة في مارهم من الميرة. والممتاد مفتعل منه. وأنشد الاخفش لرؤبة: تهدى رءوس المترفين الانداد * إلى أمير المؤمنين الممتاد - وهو المستعطى المسؤول. ومنه المائدة، وهى خوان غليه طعام. فإذا لم يكن عليه طعام فليس بمائدة، وإنما هو خوان. قال أبو عبيدة: مائدة فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية. ومائد في شعر أبى ذؤيب: يمانية أحيا لها مظ مائد * وآل قراس صوب أرمية كحل - اسم جبل: وميد: لغة في بيد بمعنى غير. وفى الحديث " أنا أفصح العرب ميد أنى من قريش، ونشأت في بنى سعد بن بكر ". وفسره بعضهم من أجل أنى. فصل النون [ نأد ] النآد والنآدى: الداهية. قال الكميت: فإياكم وداهية نآدى * أظلتكم بعارضها المخيل - (69 - صحاح)

[ 542 ]

[ نجد ] النجد: ما ارتفع من الارض، والجمع نجاد ونجود وأنجد. ومنه قولهم: فلان طلاع أنجد، وطلاع الثنايا، إذا كان ساميا لمعالى الامور. قال الشاعر حميد بن أبى شحاذ الضبى (1). وقد يقصر القل الفتى دون همه * وقد كان لولا القل طلاع أنجد - وقال آخر (2): يغدو أمامهم في كل مربأة * طلاع أنجدة في كشحه هضم - وهو جمع نجود، جمع الجمع. والنجد: الطريق المرتفع (3). وقال الشاعر امرؤ القيس: غداة غدوا فسالك بطن نخلة * وآخر منهم جازع نجد كبكب - والنجد: ما ينجد به البيت من المتاع، أي يزين، والجمع نجود، عن أبى عبيد. والتنجيد: التزيين قال ذو الرمة: حتى كأن رياض القف ألبسها * من وشى عبقر تجليل وتنجيد - والنجاد: الذى يعالج الفرش والوسادة


(1) وقيل خالد بن علقمة الدارمي. (2) زياد بن منقذ. (3) قلت: ومنه قوله تعالى: " وهديناه النجدين "، أي الطريقين: طريق الخير، وطريق الشر. (*) ويخيطهما. ورجل منجذ بالذال والدال جميعا، أي مجرب قد نجدة الدهر، أي جرب وعرف. ونجد من بلاد العرب، وهو خلاف الغور. والغور: تهامة. وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد، وهو مذكر. وأنشد ثعلب (1): ذراني من نجد فأن سنينه * لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا - وتقول: أنجدنا، أي أخذنا في بلاد نجد. وفى المثل: " أنجد من رأى حضنا "، وذلك إذا عاد من الغور. وحضن: اسم جبل. وأنجده فلان الدعوة. واستنجدنى فأنجدته، أي استعان بى فأعنته. واستنجد فلان: قوى بعد ضعف. واستنجد على فلان، إذا اجترأ عليه بعد هيبة. ويقال أيضا: رجل نجد في الحاجة إذا كان ناجيا فيها، أي سريعا. والنجدة: الشجاعة. تقول منه: نجد الرجل بالضم، فهو نجد ونجد ونجيد (2). وجمع نجد أنجاد مثل يقظ وأيقاظ. وجمع نجيد نجد ونجداء. ورجل ذو نجدة، أي ذو بأس. ولاقى فلان نجدة، أي شدة. أبو عبيدة: نجدت الرجل أنجده: غلبته.

(1) للصمة بن عبد الله القشيرى. (2) قوله فهو نجد ونجد، أي ككتف ورجل. (*)

[ 543 ]

وأنجدته: أعنته. وناجدته مناجدة مثله. ورجل مناجد، أي مقاتل. الاصمعي: نجد الرجل بالكسر ينجد نجدا، أي عرق من عمل أو كرب. والنجد: العرق. قال النابغة: يظل من خوفه الملاح معتصما * بالخيزرانة بعد الاين والنجد - والمنجود: المكروب. وقد نجد نجدا، فهو منجود ونجيد. قال: والنجود من حمر الوحش: التى لا تحمل، ويقال: هي الطويلة المشرفة، والجمع نجد. وعاصم (1) بن أبى النجود، من القراء. والنجاد: حمائل السيف. والناجود: كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنة وغيرها. والنجدات: صنف من الخوارج، وهم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي. [ ندد ] ند البعير يند نداء وندادا وندودا: نفر


(1) عاصم: شيخ حفص وشعبة، والده أبو النجود بفتح النون، وأمه بهدلة. وقد ينسب إليهما بتقدم الاب فيقال ابن أبى النجود بن بهدلة، كما صنع القاموس هنا، فتثبت ألف ابن، لان بهدلة أمه زوجة أبى النجود. وله نظائر ذكرناها في المطالع النصرية، فانظرها صفحة 176. قاله نصر. (*) وذهب على وجهه شاردا. ومنه قرأ بعضهم: * (يوم التناد) *. والند: التل المرتفع في السماء. والند (1) من الطيب ليس بعربي. والند بالكسر: المثل والنظير، وكذلك النديد والنديدة. قال لبيد: لكيلا يكون السندرى (2) نديدتى * وأجعل (3) أقواما عموما عماعما - ويقال: ندد به، أي شهره وسمع به. [ نشد ] نشدت الضالة أنشدها نشدة ونشدانا، أي طلبتها. وأنشدتها، أي عرفتها. وأما قول أبى داود (4): ويصيخ أحيانا كما اس‍ * - تمع المضل لصوت ناشد - فهو المعرف ههنا، ويقال هو الطالب، لان المضل يشتهى أن يجد مضلا مثله ليتعزى به. ونشدت فلانا أنشده نشدا، إذا قلت له: نشدتك الله، أي سألتك بالله، كأنك ذكرته إياه فنشد، أي تذكر. وقول الاعشى:

(1) يقال أيضا بالكسر. (2) السندرى شاعر اه‍ مختارى، لم يذكره القاموس في مادته. (3) ويروى: " وأشتم ". (4) يصف الثور. (*)

[ 544 ]

ربى كريم لا يكدر نعمة * وإذا تنوشد في المهارق أنشدا - قال أبو عبيدة: يعنى النعمان بن المنذر، إذا سئل بكتب الجوائز أعطى. وقوله " تنوشد " هو في موضع نشد، أي سئل. واستنشدت فلانا شعره فأنشدنيه. والنشيد: الشعر المتناشد بين القوم. [ نضد ] نضد متاعه ينضده بالكسر نضدا، أي وضع بعضه على بعض (1). والتنضيد مثله، شدد للمبالغة في وضعه متراصفا. والنضد: بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض، والجمع أنضاد. وقال النابغة: خلت سبيل أتى كان يحبسه * ورفعته إلى السجفين فالنضد - والنضد: السرير ينضد عليه المتاع. وأنضاد الجبال: جنادل بعضها فوق بعض. وكذلك أنضاد السحاب: ما تراكب منه. وأنضاد الرجل: أعمامه وأخواله المتقدمون في الشرف. قال رؤبة: * أنا ابن أنضاد إليها أرزى (2) *


(1) فهو منضود. ومنه قوله تعالى: " من سجيل منضود ". قلت: والنضيد المنضود، ومنه قوله تعالى: " طلع نضيد " اه‍. فالاربعة بمعنى، وهى النضد، والنضيد، والمنضود، والمنضد. (2) قبله: * لا توعدنى حية بالنكز * (*) [ نفد ] نفد الشئ بالكسر نفادا: فنى. وأنفدته أنا. وأنفد القوم، أي ذهبت أموالهم، أو فنى زادهم. قال ابن هرمة (1): أغر كمثل البدر يستمطر الندى * ويهتز مرتاحا إذا هو أنفدا - واستنفد وسعه، أي استفرغه. وخصم منافد: يستفرغ جهده في الخصومة. وفى الحديث: " إن نافدتهم نافدوك ". ويروى بالقاف. [ نقد ] نقدته الدراهم، ونقدت له الدراهم، أي أعطيته، فانتقدها، أي قبضها. ونقدت الدراهم وانتقدتها، إذا أخرجت منها الزيف. والدرهم نقد، أي وازن جيد. وناقدت فلانا، إذا ناقشته في الامر. والنقد بالتحريك: جنس من الغنم قصار الارجل قباح الوجوه تكون بالبحرين، الواحدة نقدة. ويقال: " أذل من النقد ". قال الاصمعي: أجود الصوف صوف النقد. والنقد أيضا: تقشر في الحافر وتأكل في الاسنان (2). تقول منه: نقد الحافر بالكسر،

(1) هو إبراهيم. (2) قوله وتأكل الخ. هذا هو الصواب، وأما قول الاخترى في تعبيره: وتكسر في الاسنان، فهو غلط. اه‍ وانقولى. (*)

[ 545 ]

ونقدت أسنانه. قال الشاعر (1): عاضها الله غلاما بعدما * شابت الاصداغ والضرس نقد (2) - ويروى: " نقد ". وربما قيل للقمئ من الصبيان الذى لا يكاد يشب: نقد. والنقدة بالضم: ضرب من الشجر، واسم موضع. ويقال للقنفذ: أنقد، وهى معرفة كما قيل للاسد أسامة: ومنه قولهم: " بات فلان بليل أنقد ": لان القنفذ لا ينام الليل كله. ومازال فلان ينقد بصره إلى الشئ، إذا لم يزل ينظر إليه. [ نكد ] نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا: اشتد (2). ونكدت الركية: قل ماؤها. ورجل نكد، أي عسر. وقوم أنكاد ومناكيد. وناكده فلان، وهما يتناكدان، إذا تعاسرا.


(1) الهذلى. (2) بكسر القاف. وقوله ويروى " نقد " أي بفتحها. (3) حاشية ع: ونكد الغراب ينكد نكدا، وكدى كأنه يريد أن يقئ شحيجه. (*) والانكد: المشؤوم. وناقة نكداء: مقلات لا يعيش لها ولد فتكثرة ألبانها، لانها لا ترضع. قال الكميت: ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها * ولم يك في النكد المقاليت مشخب - ويروى: " في المكد (1) "، وهما بمعنى. والانكدان: مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويربوع بن حنظلة. قال الراجز (2): الانكدان مازن ويربوع * ها إن ذا اليوم لشر مجموع - [ نهد ] نهد إلى العدو ينهد بالفتح، أي نهض. ونهد ثدى الجارية ينهد بالضم نهودا فيهما، إذا أشرف وكعب، فهى ناهد وناهدة. وفرس نهد، أي جسيم مشرف. تقول منه: نهد الفرس بالضم نهودة. ورجل نهد: كريم ينهد إلى معالى الامور. ونهد: قبيلة من اليمن. والنهداء: الرملة المشرفة. والمناهدة في الحرب: المناهضة. والمناهدة: المساهمة بالاصابع.

(1) المكد: جمع مكود: الناقة الدائمة الغزر، والقليلة اللبن، ضد. (2) هو بجير بن عبد الله بن سلمة القشيرى. (*)

[ 546 ]

والتناهد (1) إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه. وأنهدت الحوض: ملاته، وهو حوض نهدان (2). وقدح نهدان، إذا امتلا ولم يفض بعد. والنهيدة أن يغلى لباب الهبيد، وهو حب الحنظل فإذا بلغ إناه من النضج والكثافة ذرت عليه قميحة من دقيق ثم أكل. وزبد نهيد، إذا لم يكن رقيقا (3). وقال الشاعر (4): * أرخف زيد أيسر أم نهيد (5) * فصل الواو [ وأد ] وأد ابنته يئدها وأدا، فهى موءودة، أي دفنها في القبر وهى حية. وكانت كندة تئد البنات. وقال الفرزدق:


(1) قوله والتناهد الخ. يرادفه في هذا المعنى المناهدة، والمبادة والتوازف، كما في القاموس، قاله نصر. (2) حاشية ع: وقصعة نهدى. (3) في القاموس: والنهيد الزبد الرقيق اه‍. فانظر لمن يشهد الشعر. قاله نصر. (4) جرير يهجو عمر بن لجأ. (5) صدره: * نقارعهم وسأل بنت تيم * يقول: نقارع الاعداء، وبنات تيم مع رعاء أيسر، وهو رجل من تيم كان كثير المال. والرخفة: الزبدة الرقيقة الفاسدة. النهيد: الزبدة السليمة المجتمعة الجاسية. (*) ومنا الذى (1) منع الوائدات * وأحيا الوئيد فلم يوأد - يعنى جده صعصعة بن ناجية. أبو عبيد: الوأد والوئيد: الصوت الشديد. ومشى مشيا وئيدا، أي على تؤدة. قال الراجز (2): ما للجمال مشيها وئيدا * أجند لا يحملن أم حديدا - واتأد في مشيه وتوأد في مشيه، وهو افتعل وتفعل، من التؤدة (3). وأصل التاء في اتأد واو. يقال: اتئد في أمرك‍، أي تثبت. [ وبد ] وبد عليه، أي غضب، مثل ومد. الوبد بالتحريك: شدة العيش وسوء الحال، وهو مصدر يوصف به فيقال: رجل وبد، أي سيئ الحال، يستوى فيه الواحد والجمع، كقولك رجل عدل، ثم يجمع فيقال: رجال أوباد، كما يقال عدول على توهم النعت الصحيح. قال الشاعر (4): لاصبح الحى أوبادا ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين - وكذلك المستوبد مثل الوبد.

(1) ويروى: " وجدى الذى ". (2) هو الزباء. (3) التؤدة بفتح الهمزة وسكونها. (4) هو عمرو بن العداء الكلبى. (*)

[ 547 ]

[ وتد ] الوتد: بالكسر: واحد الاوتاد، وبالفتح لغة. وكذلك الود في لغة من يدغم (1). تقول: وتدت الوتد وتدا. وإذا أمرت قلت: تد وتدك بالميتدة، وهى المدق. والوتدان في الاذنين: اللذان في باطنهما كأنهما وتد، وهما العيران أيضا. الاصمعي: يقال وتد واتد، كما يقال: شغل شاغل. وأنشد (2): لاقت (3) على الماء جذيلا واتدا * ولم يكن يخلفها المواعدا - قال: شبه الرجل بالجذل. ووتد الرجل: أنعظ. [ وجد ] وجد مطلوبه يجده وجودا، ويجده أيضا بالضم، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال. قال لبيد (4) وهو عامري: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة (5) * تدع الصوادى لا يجدن غليلا (6) -


(1) وهم أهل نجد كما يأتي في (ودد). (2) لابي محمد الفقعسى. (3) يروى: " وافت ". (4) هو لجرير وليس للبيد كما في ديوانه ص 453. (5) في ديوان جرير: " بمشرب يدع الحوائم ". (6) قبله، هو مطلع لقصيدة، يهجو فيها الفرزدق: لم أر مثلك يا أمام خليلا * أنأى بحاجتنا وأحسن قيلا - (*) ووجد ضالته وجدانا. ووجد عليه في الغضب موجدة، ووجدانا أيضا، حكاها بعضهم. وأنشد (1): كلانا رد صاحبه بغيظ * على حنق ووجدان (2) شديد - ووجد في الحزن وجدا بالفتح، ووجد في المال وجدا ووجدا وجدة، أي استغنى. وأوجده الله مطلوبه، أي أظفره به. وأوجده، أي أغناه. يقال: الحمد لله الذى أوجدني بعد فقر، وآجدني بعد ضعف، أي قوانى. ووجد الشئ عن عدم فهو موجود، مثل حم فهو محموم. وأوجده الله، ولا يقال وجده، كمالا يقال حمه. وتوجدت لفلان، أي حزنت له. [ وحد ] الوحدة: الانفراد. تقول: رأيته وحده. وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال (3)،

(1) لصخر الغى. (2) في اللسان: " بيإس....... وتأنيب شديد ". (3) في المخطوطة: " على المصدر في موضع حال ". قال المجد: " ونصبه على الحال عند البصريين لا على المصدر وأخطأ الجوهرى ". ورده صاحب الوشاح على أنه مصدر أقيم مقام الحال. (*)

[ 548 ]

كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلان نسيج وحده، وهو مدح. وجحيش وحده وعيير وحده، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حى واحد وحى واحدون، كما يقال: شرذمة قليلون. وأنشد للكميت: فضم قواصى الاحياء منهم * فقد رجعوا كحى واحدينا - ويقال: وحده وأحده، كما يقال ثناه وثلثة. ورجل وحد ووحد (1) ووحيد، أي منفرد. وتوحد برأيه: تفرد به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.


(1) وحد الاول بالفتح الحاء والثانى بكسرها، وفى الخطوطة: " وحد ووحد ". (*) وتوحدة الله بصعمته، أي عصمه ولم يكله إلى غيره. وأوحدت الشاة فهى موحد، أي وضعت واحدا، مثل أفذت. وفلان واحد دهره، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوحده الله: جعله واحد زمانه. وفلان أوحد أهل زمانه، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الامر بأوحد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كل واحد منهم على حدة، أي على حياله. والهاء عوض من الواو. ودخلوا موحد موحد، أي فرادى. وقولهم: أحاد ووحاد وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة. [ وخد ] الوخد: ضرب من سير الابل. وقد وخد البعير يخد وخدا وخدانا، وهو أن يرمى بقوائمه كمشى النعام، فهو واخد ووخاد. (*)

[ 549 ]

[ وود ] تقول: وددت لو تفعل ذاك، ووددت لو أنك تفعل ذاك، أود ودا وودا، وودادة، وودادا أي تمنيت. قال الشاعر: وددت ودادة لو أن حظى * من الخلان أن لا يصرموني - ووددت الرجل أوده ودا، إذا أحببته. والود والود والود: المودة. تقول: بودى أن يكون كذا. وأما قول الشاعر: أيها العائد المسائل عنا * وبوديك لو ترى أكفاني - فإنما أشبع كسرة الدال ليستقيم له البيت فصارت ياء. والود: الوديد، والجمع أود، مثل قدح وأقدح، وذئب وأذؤب. وهما يتوادان، وهم أوداء. والودود: المحب، ورجال ودداء، يستوى فيه المذكر والمؤنث لكونه وصفا داخلا على وصف للمبالغة. والود بالفتح: الوتد في لغة أهل نجد، كأنهم سكنوا التاء فأدغموها في الدال. والود في قول أمرى القيس: تظهر الود إذا ما أشجذت * وتواريه إذا ما تشتكر (1) -


(1) في ديوانه: " تخرج الود ": تبدى الوتد الذى = (*) قال ابن دريد: هو اسم جبل. وود (1): صنم كان لقوم نوح عليه السلام، صم صار لكلاب. وكان بدومة الجندل، ومنه سمى عبد ود. [ ورد ] ورد فلان ورودا: حضر. وأورده غيره، واستورده، أي أحضره. والورد: الجزء. يقال: قرأت وردى. والورد: خلاف الصدر. والورد أيضا: الوارد، وهم الذين يردون الماء. قال يصف قليبا: صبحن من وشحا قليبا سكا * يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الابل. قال الراجز: * وصبح الماء بورد عكنان (2) * والورد: يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقت. تقول، وردته الحمى فهو مورود. قال

= تربط به أطناب البيوت. ويروى: " إذا تعتكر "، يقال: اعتكر المطر إذا اشتد. واعتكرت، إذا جاءت بالغبار. وأشجذت: كفت، وأقلعت. وتواريه: تغطيه. وتشتكر تحتفل. يقال: شاة شكور وشكر، إذا حفلت. يريد أن هذه السحابة توارى أوتاد البيوت إذا اشتدت، وتبديها إذا كفت وأقلعت. (1) بفتح الواو، وضمها. وبهما قرئ قوله تعالى: " ولا تذرن ودا ". (2) العكنان، ويحرك: الابل الكثيرة. (*)

[ 550 ]

أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود ؟ فقال: الرحضاء (1). وفلان وارد الارنبة، إذا كان فيها طول. وتوردت الخيل البلدة، أي دخلتها قليلا قليلا قطعة قطعة. وحبل الوريد: عرق تزعم العرب أنه من الوتين، وهما وريدان مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه، غليظان. والورد، بالفتح: الذى يشم، الواحدة وردة، وبلونه قيل للاسد: ورد: وللفرس، ورد، وهو ما بين الكميت والاشقر. والانثى وردة، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا. وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار وردا. واللون وردة، مثلا غبسة وشقرة. تقول: ايراد الفرس، كما تقول: ادهام الفرس واكمات. وأصله اوراد، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وقميص مورد: صبغ على لون الورد، وهو دون المضرج. والوارد: الطريق. قال لبيد:


(1) الامار العلامة. والافراق: البرء والافاقة. والرحضاء: العرق إثرا الحمى. أي ما علامات إفاقته. (*) ثم أصدرناهما في وارد * صادر وهم صواه كالمثل (1) - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر. وكذلك المورد. قال جرير: أمير المؤمنين على صراط * إذا اعوج الموارد مستقيم - والزماورد (2) معرب، والعامة تقول: بزماورد. [ وسد ] الوساد والوسادة: المخدة، والجمع وسائد ووسد. وقد وسدته الشئ فتوسده، إذا جعله تحت رأسه. وأوسدت الكلب: أغريته بالصيد، مثل آسدته. [ وصد ] الوصيد: الفناء. وأوصدت الباب وآصدته، إذا أغلقته. وأوصد الباب على ما لم يسم فاعله، فهو موصد، مثل أوجع فهو موجع. ومنه قوله تعالى: * (إنها عليهم موصدة) * قالوا: مطبقة. والوصيدة كالحظيرة تتخذ للمال، إلا أنها

(1) يروى: " قد مثل ". (2) الزماورد بالضم يقال له ميسر كمعظم، وفارسيته نواله، وهو طعام من بيض ولحم فإن لم يكن معه لحم فهو العجة، كما يستفاد من القاموس، قاله نصر. (*)

[ 551 ]

من الحجارة، والحظيرة من الغصنة. تقول منه: استوصدت في الجبل، إذا اتخذته والوصيد: النبات المتقارب الاصول. [ وطد ] وطدت الشئ أطده وطدا، أي أثبته وثقلته، والتوطيد مثله. وقال الشاعر يصف قوما بكثرة العدد: وهم يطدون الارض لولاهم ارتمت * بمن فوقها من ذى بيان وأعجمها - وقد وطدت على باب الغار الصخر، إذا سددته به ونضدته عليه. ووطده إلى الارض: مثل وهصه وغمزه إلى الارض. وتوطد: أي ثبت. والميطدة: خشبة يمسك بها المثقب. والوطائد: قواعد البنيان. والواطد: الثابت والطادى مقلوب منه. قال القطامى: ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * ولا تقضى بواقى دينها الطادى - [ وعد ] الوعد يستعمل في الخير والشر. قال الفراء: يقال: وعدته خيرا ووعدته شرا. قال الشاعر (1): ألا عللاني كل حى معلل * ولا تعدانى الشر والخير مقبل -


(1) القطامى. (*) فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد والعدة، وفى الشر الايعاد والوعيد. قال الشاعر (1): وإنى وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادى ومنجز موعدى (2) - فإن أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالالف. قال الراجز: أوعدنى بالسجن والاداهم * رجلى ورجلي شثنة المناسم - تقديره: أوعدنى بالسجن، وأوعد رجلى بالاداهم. ثم قال: رجلى شثنة، أي قوية على القيد. والعدة: الوعد، والهاء عوض من الواو، ويجمع على عدات، ولا يجمع الوعد. والنسبة إلى عدة عدى، وإلى زنة زنى، فلا ترد الواو كما تردها في شية. والفراء يقول: عدوى وزنوى، كما يقال شيوى. قال: وقول الشاعر زهير: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدا الامر الذى وعدوا - أراد عدة الامر، فحذف الهاء عند الاضافة.

(1) هو عامر بن الطفيل. (2) قبله: ولا يرهب ابن العم ما عشت صولتي * ويأمن منى صولة المتوعد - (*)

[ 552 ]

والميعاد: المواعدة، والوقت، والموضع. وكذلك الموعد، لان ما كان فاء الفعل منه واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو: يعد، ويزن، ويهب، ويضع، ويئل (1)، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا، ولا تبالي منصوبا كان يفعل منه أو مكسورا، بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أحرفا جاءت نوادر: قالوا: دخلوا موحد موحد (1)، وفلان بن مورق، وموكل اسم رجل أو موضع، وموهب اسم رجل، وموزن موضع، هذا سماع والقياس فيه الكسر. فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان. فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإن أردت به المصدر نصبته فقلت موجل وموجل. فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب، ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت، كقولك: المولى والموفى والموعى، من يلى ويفى ويعى.


(1) في المطبوعة الاولى: " ينل "، صوابه من اللسان. ويئل ماضيه وأل. (2) في المخطوطة: موحد ليس من هذا الباب، وإنما هو معدول عن واحد فيمتنع الصرف للعدل والصفة كأحاد. ومثله مثنى وثناء، ومثلث وثلاث، ومربع ورباع. قال سيبويه: موحد فتحوه لانه ليس لمصدر ولا مكان، وإنما هو معدول عن واحد، كما أن عمر معدول عن عامر. (، *) ويقال: تواعد القوم، أي وعد بعضهم بعضا. هذا في الخير، وأما في الشر فيقال اتعدوا. والاتعاد أيضا: قبول الوعد، وأصله الاوتعاد، قلبوا الواو تاء ثم أدغموا. وناس يقولون: ائتعد يأتعد (1) فهو مؤتعد بالهمز، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور. والتوعد: التهدد. ويوم واعد، إذا وعد أوله بحر: أو برد. وأرض واعدة، إذا رجى خيرها من النبت. ووعيد الفحل: هديره إذا هم أن يصول. [ وغد ] وغدت القوم أغدهم، أي خدمتهم. والوغد: الرجل الدنئ الذى يخدم بطعام بطنه. تقول منه: وغد الرجل بالضم. والوغد: قدح من سهام الميسر لا نصيب له. والمواغدة في السير، مثل المواضخة. قال الاصمعي: وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة، لان إحدى يديها ورجليها تواغد الاخرى.

(1) في المخطوطة: صوابه: ايتعد ياتعد فهو موتعد من غير همز، وذلك نحو: ايتسر ياتسر فهو موتسر كذلك، ذكره سيبويه وأصحابه، يعلونه على حركة ما قبل الحرف المعتل، فيجعلونه ياء إن انكسر ما قبلها، وألفا إن انفتح ما قبلها، وواو إذا انضم ما قبلها، ولا يجوز بالهمز. (*)

[ 553 ]

[ وفد ] وفد فلان على الامير، أي ورد رسولا، فهو وافد. والجمع وفد، مثل صاحب وصحب. وجمع الوفد أوفاد ووفود. والاسم الوفادة. وأوفدته أنا إلى الامير، أي أرسلته. والوافد من الابل: ما سبق سائرها. والايفاد على الشئ: الاشراف عليه. وقال: ترى العلافى عليها موفدا * كأن برجا فوقها مشيدا - ويقال للفرس: ما أحسن ما أوفد حاركه، أي أشرف. والايفاد أيضا: الاسراع، وهو في شعر ابن أحمر (1). والوفد: ذروة الجبل من الرمل المشرف. والوافدان اللذان في شعر الاعشى (2)، هما الناشزان من الخدين عند المصغ، فإذا هرم الانسان غاب وافداه. واستوفد الرجل في قعدته: لغة في استوفز. والاوفاد: قوم من العرب. وقال:


(1) بيت ابن أحمر: فدحنها شكر جمع وهى موفدة. * قد خالط العرض من إيفادها الحفنا - (2) وبيت الاعشى: رأت رجلا غائب الوافدي‍ * - ن مختلف الخلق أعشى ضريرا - (*) فلو كنتم منا أخذتم بأخذنا * ولكنما الا وفاد أسفل سافل - [ وقد ] وقدت النار تقد وقودا بالضم، ووقدا، وقدة، ووقدا، ووقدانا، أي توقدت. وأوقدتها أنا، واستوقدتها أيضا. والاتقاد، مثل التوقد. والوقود بالفتح: الحطب، وبالضم الاتقاد قال يعقوب: وقرئ: * (النار ذات الوقود) *. والموضع موقد، مثال مجلس. والنار موقدة. والوقدة: أشد من الحر، وهى عشرة أيام أو نصف شهر. [ وكد ] وكدت العهد والسرج توكيدا، وأكدته تأكيدا بمعنى، وبالوا وأفصح. وكذلك أوكده وآكده إيكادا فيهما، أي شده. وتوكد الامر وتأكد، بمعنى. وقولهم: وكد وكده أي قصد قصده. والوكاد: حبل يشد به البقر عند الحلب. [ ولد ] الولد قد يكون واحدا وجمعا، وكذلك الولد بالضم. ومن أمثال بنى أسد: " ولدك من دمى عقبيك ".

[ 554 ]

وقد يكون الولد جمع الولد، مثل أسد وأسد. والولد: بالكسر: لغة في الولد. ويقال: ما أدرى أي ولد الرجل هو، أي أي الناس هو. والوليد: الصبى والعبد، والجمع ولدان وولدة. والوليد: الصبية والامة، والجمع الولائد. وولدت المرأة تلد ولادا وولادة. وأولدت: حان ولادها. وقولهم: " هم في أمر لا ينادى وليده "، يقال أصله من جرى الخيل، لان الفرس إذا كان جوادا أعطى من غير أن يصاح به لا ستزادته، كما قال النابغة الجعدى يصف فرسا: أمام هوى لا ينادى وليده. * وشد (1) وأمر بالعنان ليرسلا (2) - ثم قيل ذلك لكل أمر عظيم، ولكل شئ كثير. وتوالدوا، أي كثروا وولد بعضهم بعضا.


(1) في المخطوطة: كذا في شعره بالدال، وكذا وجد بخط الجوهرى. (2) قبله: وأخرج من تحت العجاجة صدره * وهز اللجام رأسه فتصلصلا - والوالد: الاب. والوالدة: الام. وهما الوالدان. وشاة والد، أي حامل، عن ابن السكيت. وميلاد الرجل اسم للوقت الذى ولد فيه. والمولد: الموضع الدى ولد فيه. ويقال: ولد الرجل غنمه توليدا، كما يقال نتج إبله نتجا. وعربية مولدة، ورجل مولد، إذا كان عربيا غير محض. ولدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، لانه من الولادة. وهما لدان، والجمع لدات ولدون. [ ومد ] الومد والومدة بالتحريك: شدة حر الليل. وقد ومدت ليلتنا، بالكسر. وومد الرجل أيضا: لغة في وبد، أي غضب وحمى. [ وهد ] الاصمعي: الوهدة: المكان المطمئن، والجمع وهد ووهاد. فصل الهاء [ هبد ] الهبيد: حب الحنظل. والتهبد: أخذه وكسره. يقال للظليم: هو يتهبد، إذا استخرج ذلك ليأكله.

[ 555 ]

والاهتباد: أن تأخذ حب الحنظل وهو يابس وتجعله في موضع وتصب عليه الماء وتدلكه ثم تصب عنه الماء، وتفعل ذلك أياما حتى تذهب مرارته، ثم يدق ويطبخ. وهبود بتشديد الباء: اسم موضع (1) ببلاد بنى نمير. [ هجد ] هجد وتهجد، أي نام ليلا. وهجد وتهجد أي سهر، وهو من الاضداد. ومنه قيل لصلاة الليل: التهجد. والتهجيد: التنويم. قال لبيد (2): قال هجدنى (3) فقد طال السرى * وقدرنا إن خنا الدهر غفل (4) - أي نومنى. ابن السكيت: أهجد البعير، إذا ألقى جرانه بالارض. [ هدد ] هد البناء يهده هدا: كسره وضعضعه. وهدته المصيبة، أي أوهنت ركنه.


(1) قال المجد: هو ماء، ويقال له الهبابيد. (2) يصف رفيقا له في السفر غلبه النعاس. (3) الرواية المعروفة: " هجدنا ". (4) وقبله: ومجود من صبابات الكرى * عاطف النمرق صدق المبتذل - (*) الاصمعي: يقال: فلان يهد، على ما لم يسم فاعله، إذا أثنى عليه بالجلد والقوة. وتقول: مررت برجل هدك من رجل. معناه أثقلك وصف محاسنه. وفيه لغتان: منهم من يجريه مجرى المصدر فلا يؤنثه ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلا فيثنى ويجمع. تقول: مررت برجل هدك من رجل، وبامرأة هدتك من امرأة، وبرجلين هداك، وبرجال هدوك، وبامرأتين هدتاك، وبنسوة هد دنك. وانهد الجبل، أي انكسر. وقولهم: ماهده كذا، أي ما كسره كذا. قال الاصمعي: الهد: الرجل الضعيف. يقول الرجل للرجل إذا أوعده: إنى لغير هد، أي غير ضعيف. وقال ابن الاعرابي: الهد من الرجال: الجواد الكريم، وأما الجبان الضعيف فهو الهد بالكسر. وأنشد (1): ليسوا بهدين في الحروب إذا تع‍ * - قد فوق الحراقف النطق - والهدة: صوت وقع الحائط ونحوه. تقول منه: هد يهد بالكسر، هديدا. والهاد: صوت يسمعه أهل الساحل يأتيهم

(1) للعباس بن عبد المطلب. (*)

[ 556 ]

من قبل البحر له دوى في الارض، وربما كانت معه الزلزلة. ودويه: هديده. وهدهدة الحمام: دوى هديره. والفحل يهدهد في هديره هدهدة. وجمع الهدهدة هداهد. قال العجاج: * يتبعن ذا هداهد عجنسا (1) وهدهدت المرأة ابنها، حركته لينام. والتهديد: التخويف، وكذلك التهدد. والهدهد طائر، والهداهد مثله. قال الراعى: * كهداهد كسر الرماة جناحه (2) * والجمع الهداهد، بالفتح. وهداهد: حى من اليمن. [ هدبد ] الهدابد: اللبن الخاثر جدا. والهدبد مقصور منه. ويقال: بعينه هدبد، أي عمش. وقال: إنه لا يبرئ داء الهدبد * إلا القلايا (3) من سنام وكبد - قوله " إنه " بضمة مختلسة، كما قال آخر (4):


(1) بعده: * مواصلا قفا ورملا أدهسا * (2) عجزه: * يدعو بقارعة الطريق هديلا * (3) ويروى: " مثل القلايا ". (4) العجير السلولى. (*) فبيناه يشرى رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط (1) نجيب - [ هرد ] هردت اللحم أهرده بالكسر هردا: طبخته حتى تهرأ وتفسخ. والتهريد مثله، شدد للمبالغة. وهرد العرض: الطعن فيه. وهردت الثوب: شققته. والهردى، على فعلى بكسر الفاء: نبت. وثوب مهرود، أي صبغ أصفر. [ همد ] همدت النار تهمد همودا، أي طفئت وذهبت البتة. والهمدة: السكتة. وهمد الثوب يهمد همودا: بلى. وأهمد في المكان: أقام. قال الراجز رؤبة: لما رأتنى راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط (2) بين الاوتاد - وأهمد في السير: أسرع. وهذا الحرف من الاضداد، وأنشد الاصمعي (3):

(1) صوابه: " رخو الملاط طويل "، لان القصيدة لامية. وبعده: محلى بأطواق عتاق كأنها * بقايا لجين جرسهن صليل - (2) يروى: " المشدود ". معناه لما رأتنى قد كبرت وانقطعت عن الرحل والسير. والكرز: البازى يشد ليسقط ريشه. (3) لرؤبة بن العجاج. (*)

[ 557 ]

* ماكان إلا طلق الاهماد (1) * وأرض هامدة: لانبات بها. ونبات هامد: يابس. وهمدان: قبيلة من اليمن. [ هند ] هند: اسم امرأة، يصرف ولا يصرف، إن شئت جمعته جمع التكسير فقلت هنود، وإن شئت جمعته جمع السلامة فقلت هندات. وهندتنى فلانة، أي تيمتنى بالمغازلة. وقال أعرابي: غرك من هنادة التهنيد * موعدها والباطل الموعود - وهند: اسم بلاد، والنسبة إليها هندي وهنود، كقولك زنجى وزنوج. وسيف هندوانى وإن شئت ضممت الهاء اتباعا للدال. والمهند: السيف المطبوع من حديد الهند. والهنيدة: المائة من الابل وغيرها. قال جرير: أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية. * ما في عطائهم من ولا سرف -


(1) بعده: وكرنا بالاغرب الجياد * حتى تحاجزن عن الرواد * تحاجز الرى ولم تكاد * (*) قال أبو عبيدة: هي اسم لكل مائة. وأنشد لسلمة بن الحارث (1): ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها * وتسعين عاما ثم قوم فانصاتا - [ هود ] هاد يهودا هودا: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد وقوم هود: مثل حائل وحول، وبازل وبزل. وقال أعرابي: * إنى امرؤ من مدحه هائد * قال أبو عبيدة: التهود: التوبة والعمل الصالح. ويقال أيضا: هاد وتهود، إذا صار يهوديا. والهود: اليهود. وأرادوا باليهود اليهوديين، ولكنهم حذفوا ياء الاضافة كما قالوا زنجى وزنج، وإنما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالالف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الالف واللام عليه، لانه معرفة مؤنث، فجرى في كلامهم مجرى القبيلة، ولم يجعل كالحى. وأنشد على بن سليمان النحوي للاسود ابن يعفر: فرت يهود وأسلمت جيرانها * صمى لما فعلت يهود صمام (2) - وهود: اسم نبى ينصرف، تقول: هذه

(1) في اللسان: لسلمة بن الخرشب الانمارى. (2) صمى اخرسي يا داهية. وصمام: اسم الداهية علم، مثل قطام وحذام، أي صمى يا صمام. (71 - صحاح - ثان) (*)

[ 558 ]

هود، إذا أردت سورة هود. وإن جعلت هودا اسم السورة لم تصرفه، وكذلك نوح ونون. والتهويد: المشى الرويد، مثل الدبيب. وأصله من الهوادة. وفى الحديث: " أسرعوا المشى في الجنازة ولا تهدوا كما تهود اليهود والنصارى ". وكذلك التهويد في المنطق، هو الساكن. يقال غناء مهود. والتهويد أيضا: النوم. وتهويد الشراب: إسكاره. والتهويد: أن يصير الانسان يهوديا. وفى الحديث: " فأبواه يهودانه ". والهوادة: الصلح والميل. والمهاودة: المصالحة والممايلة. والهودة: بالتحريك: السنام، والجمع هود. وقال الشاعر: * كوم عليها هود أنضاد * وتسكن الواو فيقال هودة. [ هيد ] هدت الشئ أهيده هيدا: حركته. وفى الحديث: " هده " يعنون به المسجد، أي هده ثم أصلحه. وتقول: ما يهيدنى ذلك، أي ما يزعجني وما أكثرت له ولا أباليه. قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جحد. والهيدان: الجبان. وهيد، وهاد: زجر للابل. وأنشد أبو عمرو للقتال الكلابي: وقد حدوناها بهيد وهلا (1) * حتى يرى أسفلها صار علا - وقولهم: ماله هيد ولا هاد، أي ما يقال له هيد ولا هاد. وأنشد لا بن هرمة: حتى استقامت له الآفاق طائعة (2) * فما يقال له هيد ولا هاد - أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يزجر عنه. تقول منه: هدت الرجل وهيدته، عن يعقوب.


(1) قبله: بات يبارى شعشعات ذبلا * فهى تسمى زمزما وعيطلا - شعشعات: طوال من النوق. يباريها في السير، والمباراة أن تفعل كما يفعل. والذبل: اللاتى ذبلت من السير. وزمزم وعيطل: اسمان لناقة واحدة. (2) في اللسان: " ثم استقامت له الاعناق ". (*)

[ 559 ]

باب الذال فصل الالف [ أخذ ] أخذت الشئ آخذه أخذا: تناولته. والاخذ بالكسر، الاسم. والامر منه خذ، وأصله اؤخذ إلا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفا. وكذلك القول في الامر من أكل وأمر وأشباه ذلك. وقولهم: خذ عنك، أي خذ ما أقول، ودع عنك الشك والمراء. يقال: خذ الخطام، وخذ بالخطام بمعنى. ونجوم الاخذ: منازل القمر، لان القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها. وآخذه بذنبه مؤاخذة. والعامة تقول: واخذه. ويقال: ائتخذوا في القتال، بهمزتين، أي أخذ بعضهم بعضا. والاتخاذ: افتعال أيضا من الاخذ: إلا أنه ادغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل، قالوا: تخذ يتخذ. وقرئ: * (لتخذت عليه أجرا) *. وقولهم: أخذت كذا يبدلون الذال تاء فيدغمونها في التاء، وبعضهم يظهر الذال وهو قليل. والاخيذ: الاسير، والمرأة أخيذة. والاخذة بالضم: رقية كالسحر، أو خرزة تؤخذ بها النساء الرجال، من التأخيذ. وأخذ الفصيل بالكسر يأخذ أخذا: اتخم من اللبن. ويقال أيضا: رجل أخذ، أي رمد. وبعينه أخذ بالضم، مثال جنب، أي رمد. وحكى المبرد أن بعض العرب يقول: استخذ فلان أيضا (1)، يريد اتخذ، فيبدل من إحدى التاءين سينا، كما أبدلوا التاء مكان السين في قولهم ست. ويجوز أن يكون أراد استفعل من تخذ يتخذ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا كما قالوا ظلت من ظللت. قال الاصمعي: المستأخذ: لمطأطئ رأسه من رمد أو وجع. والتأخاذ: تفعال من الاخذ. قال الشاعر الاعشى:


(1) في اللسان: " استخذ فلان أرضا ". (*)

[ 560 ]

ليعودن لمعد عكرة * دلج الليل وتأخاذ المنح (1). - والاخاذة: شئ كالغدير، والجمع إخاذ، وجمع الاخاذ أخذ مثال كتاب وكتب، وقد يخفف. قال الشاعر: وغادر الاخذ والاوخاذ مترعة * تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا - وفى حديث مسروق بن الاجدع قال: " ما شبهت بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلا الاخاذ، تكفى الاخاذة الراكب، وتكفى الاخاذة الراكبين، وتكفى الاخاذة الفئام من الناس ". والاخاذة والاخاذ أيضا: أرض يجوزها الرجل لنفسه أو السلطان. ويقال: ذهب بنو فلان ومن أخذ أخذهم بالفتح، أي ومن سار بسيرتهم. وحكى ابن السكيت: ومن أخذ أخذهم برفع الذال ونصب الهمزة، وإخذهم بكسر الهمزة مع رفع الذال، أي ومن أخذه إخذهم وسيرتهم. وحكى أبو عمرو: استعمل فلان على الشام


(1) قال ابن برى: والذى في شعر الاعشى: ليعيدن لمعد عكرها * دلج الليل وتأخاذ المنح - أي عصفها. يقال: رجع فلان إلى عكره، أي إلى ما كان عليه، والمنح: جمع منحة، وهى الناقة يعيرها صاحبها لمن يحلبها وينتفع بها، ثم بعيدها. (*) وما أخذ إخذه بالكسر، أي لم يأخذ ما وجب عليه من حسن السيرة. ولا تقل: أخذه. ويقال: لو كنت منا لاخذت بإخذنا، أي بخلائقنا وشكلنا. [ إذ ] إذ: كملة تدل على ما مضى من الزمان، وهو اسم مبنى على السكون. وحقه أن يكون مضافا إلى جملة، تقول: جئتك إذ قام زيد، وإذ زيد قائم وإذ زيد يقوم. فإذا لم تضف نونت. قال أبو ذؤيب: نهيتك عن طلابك أم عمرو * بعاقبة وأنت إذ صحيح - أراد حينئذ، كما تقول: يومئذ وليلتئذ. وهو من حروف الجزاء: إلا أنه لا يجازى به إلا مع ما. تقول: إذا ما تأتني آتك، كما تقول: إن تأتني وقتا آتك. قال الشاعر عباس بن مرداس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم: إذ ما أتيت على الامير (1) فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس -

(1) قوله " الامير " في نسخة " على الرسول " وهو الصواب. وقبله كما في سيرة ابن هشام ج 4 ص 107: يا أيها الرجل الذى تهوى به * وجناء مجمرة المناسم عرمس - إما أتيت على النبي فقل له * حقا عليك إذا إطمأن المجلس - يا خير من ركب المطى ومن مشى * فوق التراب إذا تعد الانفس = - (*)

[ 561 ]

وقد تكون للشئ توافقه في حال أنت فيها. ولا يليها إلا الفعل الواجب. تقول، بينما أنا كذا إذ جاء زيد. فصل الباء [ بذذ ] بذه يبذه بذا، أي غلبه وفاقه. والبذ أيضا: اسم كورة من كور بابك الخرمى. وحال فلان بذة، أي سيئة. وقد بذذت بعدى بالكسر، فأنت باذ لهيئة، وبذ الهيئة، أي رثها، بين البذاذة البذوذة. [ بغدذ ] بغداذ، وبغداد، وبغدان بالنون، ومغدان معرب، يذكر ويؤنث. وأنشد الكسائي: فياليلة خرس الدجاج طويلة * ببغدان ما كادت عن الصبح تنجلي - قال: يعنى خرسا دجاجها. فصل الجيم [ جبذ ] جبذت الشئ مثل جذبته، مقلوب منه.


= إلى آخر القصيدة ربما يروى: " إذ ما أتيت على الامين "، فحرفه النساخ وليس من المعقول أن يقول: يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول على الامير. وما أنشده ابن برى كما في اللسان لم يظهر به معنى البيت، فتأمل. وكتبه أحمد حسن الشريف. (*) والجنبذة بالضم: ما ارتفع من الشئ واستدار كالقبة. قال يعقوب: والعامة تقول: جنبذة، بفتح الباء. [ جذذ ] جذذت الشئ: كسرته وقطعته. والجذاذ والجذاذ: ما تقطع منه، وضمه أفصح من كسره. و * (عطاء غير مجذوذ) *، أي غير مقطوع الكسائي: يقال لحجارة الذهب جذاذ، لانها تكسر. والجذاذات: القراضات. والانجذاذ: الانقطاع. قال الفراء: يقال رحم جذاء وحذاء، بالجيم والحاء ممدودان، وذلك إذا لم توصل. وما عليه جذة، أي شئ من الثياب. والجذيذة: السويق. [ جرذ ] الجرذ بالتحريك: كل ما حدث في عرقوب الدابة من تزيد أو انتفاخ عصب. والجرذ: ضرب من الفأر، والجمع الجرذان (1). وأرض جرذة: ذات جرذان. أبو عبيد: رجل مجرذ، إذا كان مجربا في الامور.

(1) بضم الجيم وكسرها، كما في اللسان. (*)

[ 562 ]

[ جلذ ] الجلذاء بالكسر ممدود: الارض الغليظة. والجلذاءة أخص منها. وقولهم: " أسهل من جلذان ". وهو حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة. والجلذى بالضم، من الابل: الشديد الغليظ. قال الراجز: صوى لها ذا كدنة جلذيا * أخيف كانت أمه صفيا - والناقة جلذية. قال علقمة: * جلذية كأتان الضحل علكوم (1) * والجلذى أيضا: السير السريع. قال الراجز ابن ميادة: * لتقربن قربا جلذيا (2) * واجلوذ بهم السير اجلوذا، أي دام مع السرعة، وهو من سير الابل. فصل الحاء [ حذذ ] الحذذ: خفة الذنب. بعير أحذ وقطاة حذاء، وهى التى خف ريش ذنبها.


(1) صدره: * هل تلحقني بأولى القوم إذ شحطوا * شحطوا: بعدو. (2) بعده: مادام فيهن فصيل حيا * وقد دجاء الليل فهيا هيا - (*) ورجل أحذ بين الحذذ، أي خفيف اليد. قال الفرزدق يهجو عمر بن هبيرة: أوليت العراق ورافديه * فزاريا أحذ يد القميص - واليمين الحذاء: التى يحلف صاحبها بسرعة. ومن قالها بالجيم يذهب إلى أنه جذها جذ العير الصليانة. ورحم حذاء، وجذاء عن الفراء: إذا لم توصل. والحذذ في العروض من باب الكامل: إسقاط الوتد من عجز متفاعلن فيبقى متفا، فينقل إلى فعلن. والقصيدة حذاء. وقرب حذ حاذ، أي سريع، مثل حثحاث (1). [ حنذ ] حنذت الشاة أحنذها حنذا، أي شويتها وجعلت فوقها حجارة محماة لتنضجها، فهى حنيذ. وحنذت الفرس أحنذه حنذا، وهو أن تحضره شوطا أو شوطين، ثم تظاهر عليه الجلال في الشمس ليعرق، فهو محنوذ وحنيذ. فإن لم يعرق قيل: كبا. ومنه قولهم: إذا سقيت

(1) وحذ الشئ يحذه حذا، إذا قطعة قطعا سريعا. والحذة: القطعة من اللحم. (*)

[ 563 ]

فأحنذ، أي عرق شرابك، أي صب فيه قليل ماء. والحنذ: شدة الحر وإحراقه. قال العجاج يصف حمارا وأتانا: * ورهبا من حنذره أن يهرجا (1) * يقال: حنذته الشمس، أي أحرقته. وحنذ بالتحريك: موضع قريب من المدينة. قال الراجز (2): تأبري ياخيرة الفسيل * تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن أهل النخل بالفحول * [ حوذ ] الحوذ: السوق السريع. تقول: حذت الابل أحوذها حوذا، وأحوذتها مثله. والاحوذي: الخفيف في الشئ لحذقه، عن أبى عمرو. وقال الشاعر (3) يصف جناحى قطاة: * على أحوذيين استقلت عليهما (4) * وقال آخر:


(1) قبله: * حتى إذا ما الصيف كان أمجا * (2) أحيحة بن الجلاح. (3) هو حميد بن ثور. (4) البيت بتمامه: على أحوذيين استقلت عشية * فما هي إلا لمحة وتغيب - (*) أتتك عيس تحمل المشيا * ماء من الطثرة (1) أحوذيا - يعنى سريع الاسهال. وقال الاصمعي: الاحوذي: المشمر في الامور القاهر لها، الذى لا يشذ (2) عليه منها شئ. قال لبيد يصف حمارا وأتانا: إذا اجمعت وأحوذ جانبيها * وأوردها على عوج طوال - قال: يعنى ضمها ولم يفته منها شئ. وعنى بالعوج القوائم. وحاذ متنه وحال متنه واحد، وهو موضع اللبد من ظهر الفرس. وفى الحديث: " مؤمن خفيف الحاذ "، أي خفيف الظهر. والحاذان:: ما وقع عليه الذنب من أدبار الفخذين. والحاذ: نبت، واحدته حاذة، عن أبى عبيد. والحوذان: نبت نوره أصفر. واستحوذ عليه الشيطان أي غلب. وهذا جاء بالواو على أصله كما جاء استروح واستصوب. وقال أبو زيد: هذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الاصل. تقول العرب: استصاب واستصوب، واستجاب واستجوب، وهو قياس مطرد عندهم. وقوله تعالى: * (ألم نستحوذ عليكم) * أي ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم.

(1) الطثرة: الحمأة، والماء الغليظ. (2) في المطبوعة الاولى: " يشد "، وهو تحريف مطبعى. (*)

[ 564 ]

فصل الخاء [ خنذ ] الخنذيذ: رأس الجبل المشرف. والخنذيذ: الفحل. قال بشر: وخنذيذ ترى الغرمول منه * كطى الزق علقه التجار - والخنذيذ: الخصى، وهو من الاضداد. وحكى أبو عبيد: الخناذيذ: الخيل. وأنشد قول خفاف بن قيس، من البراجم: * وخناذيذ خصية وفحولا (1) * فوصفها بالجودة، أي منها فحول ومنها خصيان. فخرج الآن من حد الاضداد. [ خوذ ] المخاوذة: المخالفة إلى الشئ. يقال: بنو فلان خاوذونا إلى الماء. وخواذ الحمى: أن تأتى لوقت غير معلوم. فصل الدال [ دبذ ] الديابوذ: ثوب ينسج بنيرين، كأنه جمع ديبوذ على فيعول. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية دوپوذ. وأنشد للاعشى يصف الثور:


(1) صدره: * وبراذين كابيات وأتنا * (*) عليه ديابوذ تسربل تحته * أرندج إسكاف يخالط عظلما - وربما عربوه بدال غير معجمة. فصل الراء [ ربذ ] الربذة بالكسر: الصوفة يهنا بها البعير. قال الشاعر: يا عقيد اللؤم لولا نعمتي * كنت كالربذة ملقى بالفنا - وكذلك خرقة الصائغ التى يجلو بها الحلى. قال النابغة: قبح الله ثم ثنى بلعن * ربذة الصائغ الجبان الجهولا - والربذة بالتحريك: لغة فيها. والربذة أيضا: موضع فيه قبر أبى ذر الغفاري رضى الله عنه. والربذة أيضا: واحدة الربذ، وهى عهون تعلق في أعناق الابل، حكاه أبو عبيد في باب نوادر الفعل. ويقال: ربذت يده بالقداح تربذ ربذا، أي خفت. والربذ: الخفيف القوائم في مشيه. ويقال أيضا: فلان ذو ربذات، أي كثير السقط في كلامه.

[ 565 ]

وبين القوم رباذية، أي شر. قال الشاعر (1): وكانت بين آل أبى أبى * رباذية فأطفأها زياد - [ رذذ ] الرذاذ: المطر الضعيف، وهو فوق القطقط. يقال: أرذت السماء، وأرض مرذة، حكاه الكسائي. وقال أبو عبيد: أرض مرذ عليها، ولا يقال مرذة ولا مرذوذة. الاموى: يوم مرذ: ذو رذاذ. فصل الزاى [ زمرذ ] الزمرذ بالضم: الزبرجد، وهو معرب والراء مضمومة مشددة. فصل السين [ شذذ ] شذ عنه يشذ ويشذ شذوذا: انفرد عن الجمهور، فهو شاذ. وأشذه غيره. وشذاذ الناس: الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم. وشذان الحصى بالفتح والنون: المتفرق منه. قال امرؤ القيس:


(1) زياد الطماحى. (*) يطايرشذان الحصى (1) بمناسم * صلاب العجى ملثومها غير أمعرا - وشذان الناس أيضا: متفرقوهم. [ شجذ ] الشجذة: المطرة الضعيفة، وهى فوق البغشة. وقد أشجذت السماء، أي ضعف مطرها. قال امرؤ القيس: تظهر (2) الود إذا ما أشجذت * وتواريه إذا ما تشتكر - [ شحذ ] شحذت السكين أشحذه شحذا، أي حددته. والمشحذ: المسن. والشحذان، بالتحريك: الجائع. [ شقذ ] الشقذان: الذى لا يكاد ينام، ولا يكون إلا عيونا يصيب الناس بالعين. تقول منه: شقذ الرجل بالكسر يشقذ شقذا فهو شقذ وشقذان بالتحريك. وشقذ أيضا بمعنى ذهب وبعد. يقال: أشقذه

(1) في ديوانه: " تطاير ظران الحصى "، وفى اللسان: " تطاير شذان ". (2) في ديوانه: " تخرج ". (72 - صحاح - ثان) (*)

[ 566 ]

فشقذ، أي طرده فذهب. وأنشد الاصمعي للمحاربي (1): لقد غضبوا على وأشقذونى * فصرت كأننى فرأ متار (2) - ابن الاعرابي: ما به شقذ ولا نقذ، أي ما به حراك. وفلان يشاقذنى، أي يغادينى. والشقذ: ولد الحرباء، وجعمه شقذان، مثل صنو وصنوان. والشقذاء: العقاب الشديدة الجوع. [ شمذ ] شمذت الناقة تشمذ بالكسر شماذا وشموذا، أي لقب فشالت بذنبها. قال أبو الجراح: من الكباش ما يشتمذ ومنها ما يغل. والاشتماذ: أن يضرب الالية حتى ترتفع فيسفد. والغل: أن يفسد من غير أن يفعل ذلك. [ شوذ ] المشوذ: العمامة. قال الوليد بن عقبة وكان قد ولى صدقات تغلب:


(1) عامر بن كبير. (2) قبله: فإنى لست من غطفان أصلى * ولا بينى وبينهم اعتشار - متار: يرمى تارة بعد تارة. ومعنى متار مفزع. يقال: أترته، أي أفزعته. (*) أذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك منى تغلب ابنة وائل. - وفى الحديث: " أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين (1) ". وتشوذ الرجل واشتاذ، أن تعم. فصل الطاء [ طبرزذ ] الاصمعي: سكر طبرزد وطبرزل وطبرزن ثلاث لغات معربات. [ طرمذ ] الطرمذة: ليس من كلام أهل البادية. قال الراجز: * طرمذة منى على طرماذ (2) * والمطرمذ: الذى له كلام وليس له فعل. فصل العين [ عوذ ] عذت بفلان واستعذت به، أي لجأت إليه. وهو عياذي، أي ملجئي.

(1) واحدها تسخن وتسخان، وهو الخف. (2) قال في اللسان: وأنشد الليث: لما رأيت القوم في إغذاذ * وأنه السير إلى بغداذ * جئت فسلمت على معاذ * تسليم ملاذ على ملاذ * طرمذة منى على الطرماذ * (*)

[ 567 ]

وأعذت غيرى به وعوذته به معنى. وقولهم معاذ الله، أي أعوذ بالله معاذا، تجعله بدلا من اللفظ بالفعل، لانه مصدر وإن كان غير مستعمل، مثل سبحان. ويقال أيضا: معاذة الله، ومعاذ وجه الله، ومعاذة وجه الله، وهو مثل المعنى والمعناة، والمأتى والمأتاه. ويقال: عوذ بالله منك، أي أعوذ بالله منك. قال الراجز: قالت وفيها حيدة وذعر * عوذ بربي منكم وحجر (1) - والعوذة والمعاذة والتعويذ، كله بمعنى. ومعوذ الفرس: موضع القلادة. ودائرة المعوذ تستحب. وقرأت المعوذتين بكسر الواو، وهما سورتان. والعوذ: الحديثات النتاج من الظباء والابل والخيل، واحدتها عائذ، مثل سائل وحول. ويجمع أيضا على عوذان مثل راع ورعيان، وحائر وحوران: تقول: هي عائذ بينة العؤوذ، وذلك إذا ولدت عشرة أيام أو خمسة عشريا يوما، ثم هي مطفل بعد. يقال: هي في عياذها، أي بحدثان نتاجها.


(1) تقول العرب: عند الامر ينكرونه حجرا له أي دفعا له، وهو بتثليث الحاء. وحيدة: فعلة من حاد عن الشئ، إذا تنحى. والعوذ: مصدر عاذ بالله عوذا وعياذا. (*) والعوذ: النبت في أصل الشوك أو في المكان الحزن، لا يكاد المال يناله. قال الشاعر كثير: خليلي (1) خلصاني لم يبق حبها * من القلب إلا عوذا سينالها - ويقال أيضا: أطيب اللحم عوذة، وهو ما عاذ بالعظم ولزمه. وما تركت فلانا إلا عوذا منه بالتحريك، وعواذا منه، أي كراهة. وأفلت منه فلان عوذا، إذا خوفه ولم يضربه، أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله. وعيذ الله بكسر الياء مشددة: اسم قبيلة. يقال: هو من بنى عيذ الله، ولا تقل عائذ الله ويقال للجودى أيضا عيذ. وعائذة: أبوحى من ضبة، وهو عائذة ابن مالك بن ضبة. قال الشاعر حواس الضبى: متى تسأل الضبى عن شر قومه * يقل لك إن العائذى لئيم - فصل الغين [ غذذ ] غذيذة الجرح: مدته. وقد غذ الجرح يغذ غذا، إذا سال ذلك منه. ويقال للبعير إذا كانت به دبرة فبرأت وهى تندى، قيل: به غاذ. وتركت جرحه يغذ. والمغاذ من الابل: العيوف الذى يعاف الماء. والاغذاذ في السير: الاسراع. (*)

(1) في اللسان: " خليلاى ". (*)

[ 568 ]

فصل الفاء [ فخذ ] فخذ وفخذ وفخذ أيضا بكسر الفاء. يقال: رميته ففخذته، أي أصبت فخذه. والفخذ في العشائر: أقل من البطن، أولها الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ. والتفخيذ: المفاخذه (1). وأما الذى في الحديث: " بات يفخذ عشيرته (1) "، أي يدعوهم فخذا فخذا، [ فذذ ] الفذ: الفرد. يقال: ذهبا فذين. والفذ: أول سهام الميسر، وهى عشرة: أولها الفذ، ثم التوأم، ثم الرقيب، ثم الحلس، ثم النافس، ثم المسبل، ثم المعلى. وثلاثة لا أنصباء لها: وهى السفيح، والمنيح، والوغد. وتمر فذ، أي متفرق. وأفذت الشاة، أي ولدت واحدا، فهى مفذ. فإن كان ذلك عادتها فهى مفذاذ. ولا يقال ناقة مفذ: لانها لا تلد إلا واحدا.


(1) قلت: لم أجد المفاخذة فيما عندي من الاصول. اه‍. مختار. (2) وذلك لما أنزل الله عزوجل عليه: " وأنذر عشيرتك الاقربين. " (*) [ فلذ ] الفلذ: كبد البعير، والجمع أفلاذ. والفلذة: القطعة من الكبد واللحم والمال وغيرها، والجمع فلذ. يقال: فلذت له من مالى، أي قطعت له منه. وافتلذته المال، أي أخذت من ماله فلذة. قال كثير: إذا المال لم توجب عليك عطاءه. * صنيعة قربى أو صديق توامقه - منعت وبعض المنع حزم وقوة * ولم يفتلذك المال إلا حقائقه - والفالوذ والفالوذق معربان. قال يعقوب: ولا تقل الفالوذج. فصل القاف [ قذذ ] القذذ: ريش السهم، الواحدة قذة. والقذة أيضا: البرغوث (1). والقذان: البراغيث. والقذتان: جانباء الحياء. وقذذت الريش: قطعت أطرافها. وأذن مقذوذة: كأنها بريت بريا.

(1) والقذذ: البرغوث، قال الراجز: أسهر ليلى قذذ أسك * أحك حتى مرفقي منفك -

[ 569 ]

والقذاذات: ما سقط من قذ الريش. وقذذت السهم قذا: جعلت له القذذ. والاقذ: السهم الذى لا ريش له، والجمع قذ، وجمع القذ قذاذ. قال الراجز: * من يثر بيات قذاذ خشن * قال يعقوب: يقال للرجل إذا كان مخفف الهيئة، والمرأة التى ليست بطويلة: رجل مقذذ ورجل مزلم، وامرأة مقذذة وامرأة مزلمة. والمقذ، بالفتح: ما بين الاذنين من خلف. يقال: رجل مقذذ الشعر، إذا كان مزينا. [ قنفذ ] القنفذ والقنفذ (1): واحد القنافذ، والانثى قنفذة. والقنفذ: مسيل (2) العرق من خلف أذنى البعير. قال الشاعر ذوالرمة: كأن بذفراها عنية مجرب * لها وشل في قنفذ الليت ينتح - والقنفذ: المكان الذى ينبت نبتا ملتفا. ومنه قنفذ الدراج، وهو موضع. فصل الكاف [ كذذ ] الكذان بالفتح: حجارة رخوة كأنها مدر. قال الكميت يصف الرياح:


(1) أي بضم الفاء وفتحها. (2) في المطبوعة الاولى: " ميل " صوابه من اللسان (*)

[ 570 ]

ترامى بكذان إلا كام ومروها * ترامى ولدان الاصارم بالخشل - [ كوذ ] الكاذتان: مانتأ من اللحم في أعالي الفخذ، وقال الشاعر الكميت: فلما دنت للكاذتين وأحرجت * به حلبسا عند اللقاء حلابسا - وأحرجت بالحاء من الحرج. يقول: لما دنت الكلاب من الثور ألجأته إلى الرجوع للطعن. فصل اللام [ لجذ ] لجذنى فلان يلجذ بالضم لجذا، إذا أعطيته، ثم سألك فأكثر. ولجذ الكلب الاناء بالكسر لجذا ولجذا، أي لحسه. حكاه أبو حاتم، نقلته من كتاب الابواب من غير سماع. ويقال للماشية إذا أكلت الكلا: لجذ الكلا (1)، عن أبى عبيد. وقال الاصمعي: لجذه، مثل لسه. [ لذذ ] اللذة: واحدة اللذات. وقد لذذت الشئ بالكسر لذاذ ولذاذة، أي وجدته لذيذا.


(1) في اللسان: " لجذت الكلا ". (*) والتذذت به وتلذذت به، بمعنى. وشراب لذ ولذيذ، بمعنى. واستلذه: عده لذيذا. واللذ: النوم في قول الشاعر (1): ولذ كطعم الصرخدى طرحته * عشية خمس القوم والعين عاشقة (2) - واللذ واللذ بكسر الذال وتسكينها: لغة في الذى. والتثنية اللذا بحذف النون، والجمع الذين، وربما قالوا في الرفع: اللذون. [ لوذ ] لاذ به لواذا ولياذا، أي لجأ إليه وعاذ به. واللوذ أيضا: جانب الجبل وما يطيف به، والجمع ألواذ. ولاوذ القوم ملاوذة، أي لاذ بعضهم ببعض. ومنه قوله تعالى: * (يتسللون منكم. لواذا) *. ولو كان من لاذ لقال: لياذا. وقول الشاعر: * ولم تطلب الخير الملاوذ من عمرو (3) *

(1) الراعى. (2) قبله: وسربال كتان لبست جديده * على الرحل حتى أسلمته بنائقه - (3) في اللسان: وأنشد للقطامي: وما ضرها أن لم تكن رعت الحمى * ولم تطلب الخير الملاوذ من بشر - (*) يعنى القليل. والوذان، بالفتح: اسم رجل. فصل الميم [ ملذ ] الملاذ (1): المطرمذ. الكلاب له كلام وليس له فعل. وملذه بالرمح ملذا: طعنه والملذ في عدو الفرس: مد ضبعيه. قال الكميت يصف حمارا وأتنه: إذا ملذا التقريب حاكين ملذه * وإن هو منه آل ألن إلى النقل - والملذان: الذى يظهر النصح ويضمر غيره. [ منذ ] منذ مبنى على الضم، ومذ مبنى على السكون وكل واحد منهما يصلح أن يكون حرف جر، فتجر ما بعدهما وتجريمها مجرى في ولا تدخلهما حينئذ إلا على زمان أنت فيه، فتقول: ما رأيته منذ الليلة. ويصلح أن يكونا اسمين فترفع ما بعدهما على التاريخ أو على التوقيت، فتقول في التاريخ: ما رأيته مذ يوم الجمعة، أي أول انقطاع الرؤية يوم الجمعة، وتقول في التوقيت. ما رأيته مذسنة. وقال سيبويه: منذ للزمان نظيرة من للمكان

(1) الملاذ بشد اللام. (*)

[ 571 ]

وناس يقولون: إن منذ في الاصل كلمتان: من، إذ، جعلتا واحدة. وهذا القول لا دليل على صحته. [ موذ ] الماذى: العسل الابيض. وقال الشاعر عدى ابن زيد: في سماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذى مشار (1) - والماذية: الدرع اللينة السهلة. والماذية: الخمر. فصل النون [ نبذ ] نبذت الشئ أنبذه: إذا ألقيته من يدك. ونبذته، شدد للكثرة. والمنبوذ: الصبى تلقيه أمه في الطريق. ونابذه الحرب: كاشفه. وجلس فلان نبذة ونبذة، أي ناحية. وانتبذ فلان، أي ذهب ناحية. ويقال: ذهب ماله وبقى نبذ منه، وبأرض كذا نبذ من مال ومن كلا، وفى رأسه نبذ من شيب. وأصاب الارض نبذ من مطر، أي شئ يسير.


(1) قبله: وملاب قد تلهيت بها * وقصرت اليوم في بيت عذار - (*) والنبيذ: واحد الانبذة. يقال: نبذت نبيذا، أي اتخذته. والعامة تقول: أنبذت. ونبذ العرق نبذانا: لغة في نبض. والمنبذة: الوسادة (1). [ نجذ ] الناجذ: آخر الاضراس، وللانسان أربعة نواجذ في أقصى الاسنان بعد الارحاء، ويسمى ضرس الحلم، لانه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل. يقال: ضحك حتى بدت نواجذه، إذا استغرب فيه. وقد تكون النواجذ للفرس، وهى الانياب من الخف، والصوالغ من الظلف. قال الشماخ يذكر إبلا حداد الانياب: يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحداء الوقيع - ورجل منجذ: مجرب أحكمته الامور. وقال الشاعر سحيم بن وثيل: أخو خمسين مجتمع أشدى - ونجذنى مداورة الشؤون (2) - [ نفذ ] نفد السهم من الرمية (3). ونفذ الكتاب

(1) في اللسان: " الوسادة المتكأ عليها. هذه عن اللحيانى ". (2) قبله: وماذا يدرى الشعراء منى * وقد جاوزت حد الاربعين - وفى نسخة " يبتغى " (3) بكسر الميم وشد الياء. (*)

[ 572 ]

إلى فلان نفاذا ونفوذا، وأنفذته أنا. والتنفيذ مثله. ورجل نافذ في أمره، أي ماض. وأمره نافذ أي مطاع. وقولهم: أتى ينفذ ما قال، أي بالمخرج منه. وطعنة لها نفذ، أي نافذة. قال الشاعر قيس بن الخطيم: طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها (1) - [ نقذ ] أنقذه من فلان، واستنقذه منه، وتنقذه، بمعنى، أي نجاه وخلصه. والنقذ بالتحريك: ما أنقذته، هو فعل بمعنى مفعول، مثل نفض وقبض. والنقائذ: من الخيل: ما أنقذته من العدو وأخذته منهم، الواحدة نقيذة. ومنقذ: اسم رجل.


(1) بعده: ملكت بها كفى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها - فسر الازهرى هذا البيت فقال: لولا انتشار سنن الدم لاضاءها النفذ حتى تستبين. وروى الاصمعي: " لولا الشعاع " بضم الشين وقال: هو ضوء الدم وحمرته وتفرقه. (*) فصل الواو [ وجذ ] الوجذ بالجيم: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء، والجمع وجاذ. قال الراجز عمر بن جميل (1): * أس جرامير على وجاذ (2) * [ وقذ ] وقذه يقذه وقذا: ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت. وشاة موقوذة: قتلت بالخشب. ويقال: وقذه النعاس: إذا غلبه. قال الاعشى: يلويننى دينى النهار وأقتضى * دينى إذا وقذ النعاس الرقدا - ورجل وقيذ، أي ما به طرق. الاصمعي: الموقذة: الناقة التى قد أثر الصرار في أخلافها. وقال العدبس: هي التى يرغثها الولد (3) ولا يخرج لبنها إلا نزرا لعظم الضرع، فيوقذها ذاك ويأخذها له داء وورم. فصل الهاء [ هذذ ] الهذ: الاسراع في القطع وفى القراءة. يقال:

(1) في اللسان: قال أبو محمد الفقعسى يصف الاثافي. (2) قبله: غير أثافى مرجل جواذى * كأنهن قطع الافلاذ - (3) أي يرضعها. (*)

[ 573 ]

هو يهذ القرآن هذا ويهذ الحديث هذا، أي يسرده. وسكين هذوذ: قطاع. قال الاصمعي: تقول للناس إذا أردت أن يكفوا عن الشئ: هجاجيك وهذاذ يك، على تقدير الاثنين. قال عبد بنى الحسحاس: إذا شق برد شق بالبرد مثله * هذا ذيك حتى ليس للبرد لابس - تزعم النساء أنه إذا شق عند البضاع شيئا من ثوب صاحبه دام الود بينهما، وإلا تهاجرا. واهتذذت الشئ: اقتطعته بسرعة. وقال الشاعر (1): وعبد يغوث تحجل الطير حوله * قد اهتذ عرشيه الحسام المذكر - ويروى: " قد احتز ".


(1) ذو الرمة. (*) [ هربذ ] الهربذ بالكسر: واحد هرابذة المجوس، وهم خدم النار، فارسي معرب. والهربذه: سير دون الخبب. وعدا الجمل الهربذى، أي في شق (1). وقال الاصمعي: الهربذى: مشية تشبه مشى الهرابذة. [ همذ ] الهماذى: البعير السريع، وكذلك الناقة بلا هاء. وهماذى المطر: شدته. حكاهما أبو عبيد. [ هوذ ] الهوذة: القطاة، وبها سمى الرجل هوذة. قال الاعشى: من يلق هوذة يسجد غير متئب * إذا تعمم فوق التاج أو وضعا -

(1) قوله أي في شق أي جانب. ونظيره ما يذكر في فصل العين من باب الضاد، العرضنة أن يمشى معارضة. ويقال: هو يمشى العرضنة ويمشى العرضنى بألف مقصورة، إذا مشى مشية في شق فيها بغى من نشاطه اه‍. كذا نقله وانقولى عن صاحب الصراح. (73 - صحاح - 2) (*)

[ 574 ]

باب الراء فصل الالف [ أبر ] الابرة: واحدة الابر. وإبرة الذراع: مستدقها. وأبرت الكلب: أطعمته الابرة في الخبز. وفى الحديث: " المؤمن كالكلب المأبرو ". وأبر فلان نخله، أي لقحه وأصلحه. ومنه سكة مأبورة. وأبرته العقرب: لدغته، أي ضربته بإبرتها. وفى عرقوبى الفرس إبرتان وهما حد كل عرقوب من ظاهر. وتأبير النخل: تلقيحه. يقال: نخلة مؤبرة مثل مأبورة. والاسم منه الابار، على وزن الازار. يقال: تأبر الفسيل، إذا قبل الادبار. قال الراجز: تأبري ياخيرة الفسيل * إذا ضن أهل النخل بالفحول (1) -


(1) سبق في (حنذ) بزيادة عماهنا: تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن... - (*) يقول: تلحقي من غير تأبير. ويقال ائتبرت، إذا سألت غيرك أن يأبر لك نخلك أوزرعك. قال طرفة: ولى الاصل الذى في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبرة والمآبر واحدتها مئبرة (1)، وهى النميمة وإفساد ذات البين. [ أثر ] الاثر: فرند السيف. قال يعقوب: لا يعرفه الاصمعي إلا بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثقفي (2): جلاها الصيقلون فأخلصوها * خفافا كلها يتقى (3) بأثر - أي كلها يستقبلك بفرنده. والمأثور: السيف الذى يقال إنه من عمل الجن. قال الاصمعي: وليس من الاثر الذى هو الفرند. والاثر أيضا: مصدر قولك أثرت الحديث،

(1) قوله مئبرة، ومثلها في المعنى المئرة وجمعها مئر بوزن عنب. قاله نصر. (2) لخفاف بن ندبة. (3) في المطبوعة الاولى: " تبقى "، تحريف. ويتقى مخفف من يتقى، كما في اللسان. (*)

[ 575 ]

إذا ذكرته عن غيرك. ومنه قيل: حديث مأثور، أي ينقله خلف عن سلف. قال الاعشى: إن الذى فيه تماريتما * بين للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجراح يبقى بعد البرء، وقد يثقل مثل عسر وعسر. قال الشاعر: * بيض مفارقها باق بها الاثر (1) * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطن خف البعير بحديدة ليقتص أثره. تقول منه: أثرت البعير


(1) في اللسان: * عضب مضاربها باق بها الاثر * وهو الصحيح. وصدره: * كأنهم أسيف بيض يمانية * فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السمن. وتقول أيضا: خرجت في إثره، أي في أثره. والاثر بالتحريك: ما بقى من رسم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الاثرة بالتحريك. واستأثر الله بفلان، إذا مات ورجى له الغفران. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالا وأخلاقا حسنة. والمأثرة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الايثار. وقولهم: أفعل هذا آثرا ما، وأثر ذى أثير، أي أول كل شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تشاء فقلت ألهو * إلى الاصباح آثر ذى أثير - وفلان أثيرى، أي خلصاني.

[ 576 ]

وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بثير. أبو زيد: الاثيرة من الدواب: العظيمة الاثر في الارض بخفها أو حافرها. وأثاره من علم، أي بقية منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ. [ أجر ] الاجر: الثواب. تقول: أجره الله يأجره ويأجره أجرا (1). وكذلك آجره الله إيجارا. وأجر فلان خمسة من ولده، أي ماتوا فصاروا أجره. والاجرة: الكراء. تقول: استأجرت الرجل فهو يأجرني ثمانى حجج، أي يصير أجيرى. وائتجر عليه بكذا، من الاجرة، وقال الشاعر (2): يا ليت أنى بأثوابى وراحلتي * عبد لاهلك هذا الشهر مؤتجر (3) - أبى مع أثوابي. الاصمعي: أجر العظم يأجر أجرا وأجورا، أي برأ على عثم. وقد أجرت يده، أي


(1) من باب ضرب ونصر اه‍. مختار. (2) محمد بن بشير الخارجي. (3) قلت: معناه استؤجر على العمل. اه‍ مختار. (*) جبرت. وآجرها الله، أي جبرها على عثم. وآجرته الدار: أكريتها. والعامة تقول: واجرته. والاجار (1): السطح بلغة أهل الشام والحجاز. قال أبو عبيد: وجمع الاجار إجاجير وأجاجرة. والآجر: الذى يبنى به، فارسي معرب. ويقال أيضا آجور على فاعول. وآجر (2): أم إسماعيل عليه السلام. [ أخر ] أخرته فتأخر. واستأخر، مثل تأخر. والآخر: بعد الاول، وهو صفة. تقول: جاء آخرا، أي أخيرا، وتقديره فاعل، والانثى آخرة، والجمع أواخر. والآخر بالفتح: أحد الشيئين، وهواسم على أفعل، والانثى أخرى، إلا أن فيه معنى الصفة، لان أفعل من كذا لا يكون إلا في الصفة. وقولهم: جاء في أخريات الناس، أي في أواخرهم. وقولهم: لا أفعله الليالى، أي أبدا. وأخرى المنون، أي آخر الدهر. قال الشاعر: وما القوم إلا خمسة أو ثلاثة * يخوتون أخرى القوم خوت الا جادل - أي من كان في آخرهم. ويقال في الشتم: أبعد الله الاخر، بكسر الخاء وقصر الالف.

(1) قوله الاجار، هو بشد الجيم. (2) لغة في هاجر. (*)

[ 577 ]

وتقول أيضا: بعته بأخرة وبنظرة، أي بنسيئة. وجاء فلان بأخرة بفتح الخاء، وما عرفته إلا بأخرة، أي أخيرا. وجاءنا أخرا بالضم، أي أخيرا. وشق ثوبه أخرا ومن أخر، أي من مؤخره. قال الشاعر امرؤ القيس: وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر - ومؤخر العين، مثال مؤمن: الذى يلى الصدغ. ومقدمها: الذى يلى الانف. يقال: نظر إليه بمؤخر عينه، وبمقدم عينه. ومؤخرة الرحل أيضا: لغة قليلة في آخرة الرحل، وهى التى يستند إليها الراكب. قال يعقوب: ولا تقل مؤخرة. ومؤخر الشئ بالتشديد: نقيض مقدمه. يقال: ضرب مقدم رأسه ومؤخره. والمئخار: النخلة التى يبقى حملها إلى آخر الصرام. وأخر: جمع أخرى، وأخرى: تأنيث آخر، وهو غير مصروف، قال الله تعالى: * (فعدة من أيام أخر) *، لان أفعل الذى معه من لا يجمع ولا يؤنث مادام نكرة. تقول: مررت برجل أفضل منك، وبرجال أفضل منك، وبامرأة أفضل منك. فإن أدخلت عليه الالف واللام أو أضفته ثنيت وجمعت وأنثت، تقول: مررت بالرجل الافضل. وبالرجال الافضلين، وبالمرأة الفضلى وبالنساء الفضل. ومررت بأفضلهم وبأفضليهم وبفضلاهن وبفضلهن. وقالت امرأة من العرب: صغراها مراها. ولا يجوز أن تقول. مررت بالرجل أفضل، ولا برجال أفاضل، ولا بامرأة فضلى، حتى تصله بمن أو تدخل عليه الالف واللام. وهما يتعاقبان عليه، وليس كذلك آخر، لانه يؤنث ويجمع بغير من وبغير الالف واللام وبغير الاضافة: تقول: مررت برجل آخر، وبرجال أخر وآخرين، وبامرأة أخرى، وبنسوة أخر، فلما جاء معدولا وهو صفة منع الصرف وهو مع ذلك جمع. فإن سميت به رجلا صرفته في النكرة عند الاخفش، ولم تصرفه عند سيبويه. وقول الاعشى: * وعلقتني أخيرى ما تلا ئمنى (1) *: تصيغير أخرى. [ أدر ] الادرة: نفخة في الخصية. يقال: رجل آدر بين الادرة.


(1) عجزه: * فاجتمع الحب حب كله خبل * (*)

[ 578 ]

[ أرر ] الار: الجماع. تقول منه: أرها يؤرها أرا. ورجل مئر: كثير الجماع. [ أزر ] الازر: القوة. وقوله تعالى: * (اشدد به أزرى) *، أي ظهرى، وموضع الازار من الحقوين. وآزرت فلانا، أي عاونته. والعامة تقول: وازرته. والازار معروف، يذكر ويؤنث، والازارة مثله، كما قالوا للوساد وسادة. وقال الاعشى: كتميل النشوان ير * فل في البقيروفى الازاره (1) - وجمع القلة آزرة والكثير أزر: مثل حمار وأحمرة وحمر. وقول الشاعر (2): ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخى ثقة إزارى قال أبو عمر الجرمى: يريد بالازار هاهنا المرأة. والمئرز: الازار، وهو كقولهم ملحف ولحاف، ومقرهم وقرام.


(1) في اللسان: كتمايل النشوان ير * فل في البقيرة والازارة - (2) نفيلة الاكبر الاشجعى أبو المنهال: كتب بهذه الابيات إلى عمر رضى الله عنه. (*) ويقال: أزرته تأزيرا فتأزر. وأتزر إزرة حسنة * وهو مثل الجلسة والركبة. وتأرز النبت التف واشتد. قال الشاعر: تأزر فيه النبت حتى تخايلت * رباه وحتى ما ترى الشاء نوما - وآزر (1): اسم أعجمى. [ أسر ] أسر قتبه يأسره أسرا: شده بالاسار، وهو القد. ومنه سمى الاسير، وكانوا يشدونه بالقد، فسمى كل أخيذ أسيرا وإن لم يشد به. يقال: أسرت الرجل أسرا وإسارا، فهو أسيرا ومأسور، والجمع أسرى وأسارى. وتقول: استأسر، أي كن أسيرا لى. وهذا الشئ لك بأسره، أي بقده، تعنى بجميعه، كما يقال برمته. وأسره الله، أي خلقه. وقوله تعالى: * (وشددنا أسرهم) *، أي خلقهم. والاسر بالضم: احتباس البول، مثل الحصر في الغائط. تقول منه: أسر الرجل يؤسر أسرا، فهو مأسور. وتقول: هذا عود أسر، للذى يوضع على بطن المأسور الذى احتبس بوله. ولا تقل: هذا عود يسر.

(1) هو والد إبراهيم عليه السلام. (*)

[ 579 ]

وأسرة الرجل: رهطه، لانه يتقوى بهم. [ أشر ] الاشر: البطر. وقد أشر بالكسر يأشر أشرا، فهو أشر وأشران. وقوم أشارى مثل سكران وسكارى. قال الشاعر (1): وخلت وعولا أشارى بها * وقد أزهف الطعن أبطالها - ومنه ناقة مئشير، وجواد مئشير، يستوى فيه المذكر والمؤنث. وتأشير الاسنان: تحزيزها وتحديد أطرافها. والجعل (2) مؤشر العضدين. ويقال: بأسنانه أشر وأشر (3)، مثال شطب السيف وشطبه، وأشور أيضا. قال جميل: * سبتك بمصقول ترف أشوره * وفى المثل: " أعييتني بأشرفكيف بدردر.


(1) هي مية بنت ضرار الضبى ترثى أخاها. وقبله: لتجر الحوادث بعد امرئ * بوادي أشائن أذلالها - كريم نثاه وآلاؤه * وكافى العشيرة ماغالها - تراه على الخيل ذا قدمة * إذا سربل الدم أكفالها - (2) الجعل بضم الجيم وفتح العين. (3) أي بضمتين أوضمة وفتح. (*) وأشرت الخشبة بالمئشار، مهموز. وقال الشاعر (1). لقد عيل الايتام طعنة ناشره * أنا شر لا زالت يمينك آشره - أي مأشورة، مثل عيشة راضية أي مرضية. [ أصر ] أصره يأصره أصرا: حبسه. والموضع مأصر ومأصر، والجمع مآصر، والعامة تقول: معاصر. الاموى: أصرت الشئ أصرا: كسرته. الاصمعي: الآصرة: ما عطفك على رجل من رحم أو قرابة أو صهر أو معروف، والجمع الاواصر. يقال: ما تأصرنى على فلان آصرة، أي ما تعطفني عليه قرابة ولا منة. والاصر: العهد. والاصر: الذنب والثقل. والاصار والايصر: حبل قصير يشد به في أسفل الخباء إلى وتد. وجمع الاصار أصر، وجمع الايصر أياصر. يقال: هو جارى مؤاصرى، أي إصار بيته إلى جنب إصار بيتى. والاصارى والايصر أيضا: الحشيش. يقال: لفلان محش لا يجز أيصره، أي لا يقطع حشيشة.

(1) هو نائحة همام بن مرة. (*)

[ 580 ]

وحى متآصرون، أي متجاورون. والاصير: المتقارب. وقال: * لكل منامة هدب أصير * [ أطر ] أبو زيد: أطرت القوس آطرها أطرا، إذا حنيتها. قال: وتأطرت المرأة تأطرا، إذا أقامت في بيتها. وأنشد لعمر بن أبى ربيعة: تأطرن حتى قلت لسن بوارحا * وذبن كما ذاب السديف المسرهد - وتأطر الرمح: تثنى. وإطار المنخل: خشبة. وإطار الحافر: ما أحاط بالاشعر. ومنه إطار الشفة. وكل شئ أحاط بشئ فهو إطار له. قال بشر: وحل الحى حى بنى سبيع * قراضبة ونحن لهم إطار - والاطرة بالضم: العقبة التى تلف على مجمع الفوق. تقول منه: أطرت السهم أطرا. والاطرة أيضا: أن يؤخذ رماد ودم فيلطخ به كسر القدر. قال الراجز: * قد أصحلت قدرا لها بأطره (1) * والاطير: الذنب. يقال: أخذني بأطير غيرى.


(1) بعده: * وأطعمت كرديدة وفدره * (*) [ أفر ] أفر البعير بالكسر يأفر أفرا، أي سمن بعد الجهد. ورجل أشران أفران، أي بطر، وهو إتباع له. وأفر الظبى وغيره بالفتح يأفر أفورا، أي شد الاحضار. وأفر الرجل أيضا: أي خف في الخدمة. [ أقر ] أقر: موضع. قال ابن مقبل: وثروة من رجال لو رأيتهم * لقلت إحدى حراج الجر من أقر (1) - [ أكر ] الاكرة: جمع أكار، كأنه جمع آكر في التقدير. والاكرة بالضم: الحفرة. يقال تأكرت الاكر أي حفرت الحفر. والمؤاكرة: المخابرة (2). [ أمر ] الامر: واحد الامور. يقال: أمر فلان مستقيم، وأموره مستقيمة.

(1) قبله: منا خناذيذ فرسان وألوية * وكل سائمة من سارح عكر - (2) المخابرة: المزارعة على نصيب معين، كالثلث والربع. (*)

[ 581 ]

وقولهم: لك على أمرة مطاعة، معناه لك على أمرة أطيعك فيها، وهى المرة الواحدة من الامر. ولا تقل إمرة بالسكر، إنما الامرة من الولاية. وأمرته بكذا أمرا. والجمع الاوامر. قال أبو عبيدة: آمرته بالمد، وأمرته لغتان بمعنى كثرته. ومنه الحديث: " خير المال مهرة مأمورة، أوسكة مأبورة "، أي كثيرة النتاج والنسل. وأمر هو، أي كثر. فخرج على تقدير قولهم: علم فلان ذلك، وأعلمته أنا ذلك. قال يعقوب: ولم يقله أحد غيره (1). وقال أبو الحسن: أمر ماله بالكسر، أي كثر. وأمر القوم، أي كثروا. قال الشاعر الاعشى: * أمرون لا يرثون سهم القعدد (2) * وآمر الله ماله بالمد. قا ل: وإنما قيل " مهرة مأمورة " للازدواج، والاصل مؤمرة عل مفعلة، كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء: " ارجعن


(1) عبارة المختار: لم يقل أحد غير أبي عبيدة إن أمره من الثلاثي، بمعنى كثره، بل من الرباعي. حتى قال الاخفش: إنما قال مأمورة، للازدواج، كما قال للنساء: ارجعن مأزورات الخ. اه‍. فعلم منه أن أبا الحسن هنا هو الاخفش. قاله نصر. (2) صدره: * طرفون ولادون كل مبارك * مأزورات غير مأجورات "، وإنما هي " موزورات " من الوزر، فقيل مأزورات على لفظ مأجورات، ليزدوجا. وقوله تعالى: * (أمرنا مترفيها) *، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. وقد يكون من الامارة (1). قال الاخفش: يقال أيضا: أمر أمره يأمر أمرا، أي اشتد. والاسم الامر بكسر الهمزة. قال الراجز: قد لقى الاقران منى نكرا * داهية دهياء إدا إمرا - ومنه قوله تعالى: * (لقد جئت شيئا إمرا) *، ويقال عجبا. والامير: ذو الامر. وقد أمر فلان وأمر أيضا بالضم، أي صار أميرا. والانثى بالهاء. وقال (2): * لبايعنا أميرة مؤمنينا (3) * والمصدر الامرة، بالكسر. والامارة: الولاية. يقال: فلان أمر وأمر عليه، إذا كان واليا وقد كان سوقه، أي إنه مجرب ويقال أيضا: في وجه المال تعرف أمرته، أي نماءه وكثرته ونفقته.

(1) قلت: لم يذكر في شئ من أصول اللغة والتفسير أن أمرنا مخففا متعديا بمعنى جعلهم أمراء. اه‍. مختار. (2) عبد الله بن همام السلولى. (3) صدره: * ولو جاءوا برملة أو بهند * (*) (74 - صحاح - 2)

[ 582 ]

والتأمير: تولية الامارة. يقال: هو أمير مؤمر. وتأمر عليهم، أي تسلط. وآمرته في أمرى مؤامراة، إذا شاورته. والعامة تقول: وامرته. وائتمر الامر، أي امتثله. قال امرؤ القيس: أحار بن عمرو كأنى خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر - أي ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد، فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال: ائتمروا به، إذا هموا به وتشاوروا فيه. والائتمار والاستئمار: المشاورة. وكذلك التآمر، على وزن التفاعل (1). وأما قول الشاعر (2): وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر (3) - فهما يومان من أيام العجوز، كان الاول منهما يأمر الناس بالحذر. والآخر يشاورهم في الظعن أو المقام. قال الاصمعي: الامار والامارة: الوقت والعلامة. وأنشد:


(1) قلت: قوله تعالى: * (وأتمروا بينكم بمعروف) * ليأمر بعضكم بعضكم بعضا بالمعروف اه‍. مختار. (2) هو أبو شبل الاعرابي. (3) قبله: كسع الشتاء بسبعة غبر * بالصن والصنبر والوبر - (*) * إلى أمار وأمار مدتي (1) * والامر بالتحريك: جمع أمرة، وهى العلم الصغير من أعلام المفاوز من الحجارة. وقال أبو زبيد: * إن كان عثمان أمسى فوقه أمر (2) * ورجل إمر وإمرة، أي ضعيف الرأى يأتمر لكل أحد، مثال إمع وإمعة. وقال امرؤ القيس (3). ولست بذى رثية إمر * إذا قيد مستكرها أصحبا - والامر أيضا: الصغير من ولد الضأن، والانثى إمرة. يقال: ماله إمر ولا إمرة، أي شئ. قال الساجع: " إذا طلعت الشعرى سفرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا (4) ".

(1) الرجز للعجاج. وقبله: * إذا ردها بكيده فارتدت * (2) عجزه: * كراقب العون فوق القبة الموفى * (3) امرؤ القيس بن مالك الحميرى، من قصيدة، وقبله: فلست بخزرافة في القعود * ولست بطياخة أخدبا - الرثية: مرض المفاصل. أصحب: أطاع. الخزرافة: من لا يحسن القعود في المجالس، والكثير الكلام. والطياخة: مبالغة في الطيخ، وهو الحمق. والاخدب: الطويل الاهوج الذى يركب رأسه. (4) السجع بتمامه كما في مجالس ثعلب 558 بتحقيق عبد السلام هارون: " إذا طلعت الشعرى سفرا، ولم تر فيها مطرا، فلا تلحق فيها إمرة ولا إمرا، ولا سقيبا ذكرا ". (*)

[ 583 ]

[ أور ] الاوار بالضم: حرارة النار والشمس، وحرارة العطش أيضا: قال الراجز: * والنار قد تشفى من الاوار * والنار ههنا: السمات. وأوارة: اسم ماء. [ أهر ] الاهرة بالتحريك: متاع البيت، والجمع أهر وأهرات. قال الراجز: كأنما لز بصخر لزا * أحسن بيت أهرا وبزا (1) - [ أير ] جمع الاير آير على أفعل، وأيور وآيار. قال الشاعر (2): يا أضبعا أكلت آيار أحمرة * ففى البطون وقد راحت قراقير - ورواه أبو زيد: " يا ضبعا " على واحدة (3).


(1) في اللسان: عهدي بجناح إذا ما ارتزا * وأذرت الريح ترابا نزا - أحسن بيت أهراو بزا * كأنما لز بصخر لزا - وقال: " أحسن في موضع نصب على الحال ساد مسد خبر عهدي، كما تقول: عهدي بزيد قائما ". (2) جرير الضبى. (3) و " يا ضبعا " أيضا كما في اللسان عنه. (*) والايارى: العظيم الذكر. وآرها يئيرها: جامعها. وقال (1): ولا غرو أن كان الاعيرج آرها * وما الناس إلا آير ومئير - الفراء: يقال للشمال: إير وأير، وهير وهير (2). وأنشد يعقوب: وإنا مساميح إذا هبت الصبا * وإنا لا يسار إذا الاير هبت - ويقال الاير: ريح حارة، من الاوار، وإنما صارت واوه ياء لكسرة ما قبلها. فصل الباء [ بأر ] البئر جمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد الباء، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول آبار. فإذا كثرت فهى البئار. وقد بأرت بئرا. والبؤرة: الحفرة. أبو زيد: بأرت أبأر بأرا: حفرت بؤرة يطبخ فيها، وهى الارة. والبئيرة، على فعلية: الذخيرة. وقد بأرت الشئ وابتأرته، إذا ادخرته.

(1) هو اليزيدى كما في اللسان. (2) يقال أيضا: أير، وهير، بالفتح وسكون الياء. (*)

[ 584 ]

[ ببر ] الببر: واحد الببور، وهو الفرانق (1) الذى يعادى الاسد (2). [ بتر ] بترت الشئ بترا: قطعته قبل الاتمام. والانبتار: الانقطاع. والباتر: السيف القاطع. والابتر: المقطوع الذنب. تقول منه: بتر بالكسر يبتر بترا. وفى الحديث (3): " ما هذه البتيراء ". والابتر: الذى لا عقب له. وكل أمر انقطع من الخير أثره فهو أبتر. وخطب زياد خطبته البتراء، لانه لم يحمد الله فيها، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم. ابن السكيت: الابتران: العبد والعير. قال: سميا أبترين لقلة خيرهما. وقد أبتره الله: أي صيره أبتر. ويقال رجل أباتر، بضم الهمزة، للذى يقطع رحمه. قال الشاعر (4):


(1) قوله الفرانق بالضم، ويقال له البريد، لانه يصيح قدام الاسد ينذر به. ولايكون إلا بأرض الحبشة. وابنه يسمى الفزر، وبنته الفزرة كما في القاموس. قاله نصر. (2) أي يعدو معه. (3) هو حديث سعد، أنه أوتر بركعة، فأنكر عليه ابن مسعود وقال: ما هذه البتراء ". عن اللسان. (4) هو أبو الربيس المازنى يهجو أبا حصن السلمى. (*) لئيم نزت في أنفه خنزوانة * على قطع ذى القربى أحذ أباتر - والبترية: فرقة من الزيدية، نسبوا إلى المغيرة بن سعد، ولقبه الابتر. [ بثر ] البثر: الكثير. يقال: كثير بثير، إتباع له، وقد يفرد. والبثر والبثور، خراج صغار، واحدتها بثرة. وقد بثر وجهه يبثر، وكذلك بثر وجهه بالكسر، وبثر بالضم، ثلاث لغات. وتبثر جلده: تنفط. والبثر: الحسى. والبثور: الاحساء، وهى الكرار. [ بجر ] البجر بالضم: الشر، والامر العظيم. قال الراجز: * أرمى عليها وهى شئ بجر (1) * أي داهية. الفراء: يقال كثير بجير، إتباع له. أبو زيد: لقيت منه البجارى، وهى الدواهي، واحدها بجرى، مثال قمرى وقمارى.

(1) بعده: * والقوس فيها وتر حبجر * (*)

[ 585 ]

والبجر بالتحريك: خروج السرة ونتوها وغلظ أصلها. والرجل أبجر، والمرأة بجراء، والجمع بجر. وقولهم: أفضيت إليك بعجرى وبجرى، أي بعيوبي، يعنى أمرى كله. وفى المثل: " عير بجير بجره، ونسى بجير خبره " يعنى عيوبه. ويقال: هما رجلان اسم أحدهما بجرة، مثال همزة. وأما ابن بجرة في قول أبى ذؤيب: ولو أن ما عند ابن بجرة عندها * من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل - فهو اسم خمار كان بالطائف. [ بحر ] البحر: خلاف البر. يقال: سمى بحرا لعمقه واتساعه. والجمع أبحر وبحار وبحور. وكل نهر عظيم بحر. قال عدى: سره ماله وكثرة ما يم‍ * - لك والبحر معرضا والسدير (1) - يعنى الفرات. ويسمى الفرس الواسع الجرى بحرا. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس أبى طلحة: " إن وجدناه لبحرا ".


(1) قبله: وتذكر رب الخورنق إذا أش‍ * - رف يوما وللهدى تذكير - (*) وماء بحر، أي ملح. وأبحر الماء: ملح. قال نصيب: وقد عاد ماء الارض بحرا فردني (1) * إلى مرضى أن أبحر المشرب العذب - ويقال: أبحر فلان، إذا ركب البحر، عن يعقوب. والبحر: عمق الرحم ومنه قيل للدم الخالص الحمرة: باحر وبحراني. والباحر: الاحمق، حكاه أبو عبيد. والبحرين: بلد، والنسبة إليه بحراني. قال اليزيدى: كرهوا أن يقولوا بحرى، فيشبه النسبة إلى البحر. وبنات بحر: سحائب يجئن قبل (2) الصيف منتصبات رقاقا، بالحاء والخاء جميعا. والبحرة: البلدة. يقال: هذه بحرتنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صحرة بحرة (3)، أي بارزا ليس بينك وبينه شئ. وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها.

(1) في اللسان: " فزادني ". (2) كل من صحرة وبحرة غير منصرف. اه‍. وانقولى وفى القاموس: " وينونان ". (3) قبله، بضم القاف والباء، أي في أوله. وقبل الزمن: أوله. (*)

[ 586 ]

ومنه البحيرة. قال الفراء: وهى ابنة السائبة، وحكمها حكم أمها. وتبحر في العلم وغيره، أي تعمق فيه وتوسع. قال الاصمعي: بحر الرجل بالكسر يبحر بحرا، إذا تحير من الفزع، مثل بطر. ويقال أيضا: بحر، إذا اشتد عطشه فلم يرو من الماء. والبحر أيضا: داء في الابل. وقد بحرت. والاطباء يسمون التغير الذى يحدث للعليل دفعة في الامراض الحادة بحرانا. ويقولون: هذا يوم بحران، بالاضافة. ويوم باحورى على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وباحوراء، مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز. وجميع ذلك مولد. [ بحتر ] البحتر بالضم: القصير المجتمع الخلق. وكذلك الحبتر بالفتح، وهو مقلوب منه. وبحتر: أبوحى من طيئ (1)، وهو بحتر ابن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن جلهمة بن طيئ بن أدد.


(1) الذى في ابن خلكان في ترجمة البحترى الشاعر الذى هو أبو الوليد، أن جده الثالث عشر هو بحتر بن عتود، وأن جلهمة هي طيئ بن أردد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قطحان اه‍. ومثله في أدب الكاتب وكذلك م ر قال: طيئ اسمه جلهمة.... إلى أن قال: ابن سبأ بن حمير. قاله نصر. (*) [ بحثر ] بحثرت الشئ فتبحثر: بددته فتبدد. قال الفراء: بحثر الرجل متاعه وبعثره، إذا فرقه وقلب بعضه على بعض. وبحثر اللبن: تقطع وتحبب. أبو الجراح: بحثرت الشئ وبعثرته، إذا استخرجته وكشفته. قال القتال العامري: ومن لا تلد أسماء من آل عامر * وكبشة تكره أمه أن تبحثرا - [ بخر ] بخار الماء: ما يرتفع منه كالدخان. والبخور بالفتح: ما يتبخر به. والبخر: نتن الفم. وقد بخر فهو أبخر. وبنات بخر: سحائب بيض رقاق، وبالحاء أيضا. [ بختر ] التبختر في المشى. قال: فلان يمشى البخترية. [ بدر ] بدرت إلى الشئ أبدر بدورا: أسرعت إليه، وكذلك بادرت إليه. وتبادر القوم: تسارعوا. وابتدروا السلاح: تسارعوا إلى أخذه. وليلة البدر: ليلة أربع عشرة. ويسمى بدرا

[ 587 ]

لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يعجلها المغيب. ويقال: سمى بدرا لتمامه. وأبدرنا فنحن مبدرون، إذا طلع لنا البدر. وبدر: موضع، يذكر ويؤنث، وهو اسم ماء. قال الشعبى: بدر: بئر كانت لرجل يدعى بدرا. ومنه يوم بدر. والبدرة: مسك السخلة، لانها مادامت ترضع فمسكها للبن شكوة، وللسمن عكة. فإذا فطمت فمسكها للبن بدرة، وللسمن مسأد. فإذا أجذعت فمسكها للبن وطب، وللسمن نحى. والبدرة: عشرة الآف درهم. وعين بدرة، أي تبدر بالنظر، ويقال تامة كالبدر. وقال امرؤ القيس: وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر - والبادرة: الحدة. يقال: أحشى عليك بادرته، أي حدته. وبدرت منه بوادر غضب، أي خطأ وسقطات عندما احتد. والبادرة: البديهة. والبوادر من الانسان وغيره: اللحمة التى بين المنكب والعنق. ومنه قول الشاعر حاتم (1): وجاءت الخيل محمرا بوادرها * بالماء: تسفح من لباتها العلق - والبيدر: الموضع الذى يداس فيه الطعام. [ بذر ] بذرت البذر: زرعته. وتفرقت إبله شذر بذر (2)، إذا تفرقت في كل وجه، وبذر إتباع له. قال الفراء: كثير بذير، مثل بثير، لغة أو لثغة. وتبذير المال: تفريقه إسرافا. أبو زيد: يقال رجل تبذارة، للذى، يبذر ماله ويفسده. ورجل بذور: يذيع الاسرار. وقوم بذر، مثل صبور وصبر. وبذر: اسم ماء. قال الشاعر (3): سقى الله أمواها عرفت مكانها * جرابا وملكوما وبذر والغمرا


(1) وفى اللسان أيضا: قال خراشة بن عمرو العبسى: هلا سألت ابنة العبسى ما حسبى * عند الطعان إذا ما غص بالريق - وجاءت الخيل محمرا بوادرها * زورا وزلت يد الرامى عن الفوق - (2) قوله شذر بذر بفتح الجميع، وقد تكسر الشين والباء فقط، كما في القاموس. (3) هو كثير عزة. (*)

[ 588 ]

وهذه كلها آبار بمكة. [ بذعر ] ابذعروا، أي تفرقوا. قال أبو السميدع: ابذعرت الخيل، إذا ركضت تبادر شيئا تطلبه. قال زفر بن الحارث: فلا أفلحت قيس ولا عز ناصر * لها بعد يوم المرج حين ابذعرت - [ برر ] البر: خلاف العقوق، والمبرة مثله. تقول: بررت والدى بالكسر، أبره برا، فأنا بر به وبار. وجمع البر أبرار، وجمع البار البررة. وفلان يبر خالقه ويتبرره، أي يطيعه (1). والام برة بولدها. وبر فلان في يمينه، أي صدق. وبر حجه، وبر حجه، وبر الله حجه، براء، بالكسر في هذا كله. وتباروا: تفاعلوا من البر. وفى المثل: " لا يعرف هرا من بر "، أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره. وقال ابن الاعرابي: الهر: دعاء الغنم، والبر: سوقها. والبر بالفتح: خلاف البحر. والبرية بالفتح: الصحراء والجمع البراري.


(1) قلت: لا أعلم أحدا ذكر التبرر بمعنى الطاعة غيره رحمه الله. اه‍. مختار. (*) والبريت بوزن فعليت: البرية، فلما سكنت الياء صارت الهاء تاء، مثل عفريت وعفرية، والجمع البراريت. وبرة: اسم البر، وهو معرفة. قال النابغة (1): إنا اقتسمنا خطتينا بيننا * فحملت برة واحتملت فجار - وبرة بنت مر: أخت تميم بن مر، وهى أم النضر بن كنانة. والبربرة: الصوت، وكلام في غضب. تقول: بربر فهو بربار، مثل ثرثر فهو ثرثار. وبربر: جيل من الناس، وهم البرابرة. والهاء للعجمة والنسب، وإن شئت حدفتها. والبرير: ثمر الاراك، واحدتها بريرة. وبريرة: اسم امرأة. والبر: جمع برة من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع البر على أبرار، وجوزه المبرد قياسا. والبربور: الجشيش من البر. وأبر الله حجك، لغة في بر الله حجك، أي قبله. وأبر فلان على أصحابه، أي علاهم. ابن السكيت: أبر فلان، إذا ركب البر.

(1) الذبيانى. (2) في ديوانه: " إنا قسمنا ". (*)

[ 589 ]

[ بزر ] البزر: بزر البقل وغيره. ودهن البزر والبزر، وبالكسر أفصح. والابزار والابازير: التوابل. والبيزر: خشب القصار الذى يدق به. والبيازر: العصى الضخام. وبرزه بالعصا: ضربه بها. والبيازرة: جمع بيزار، وهو معرب بازيار (1). وقال الكميت: كأن سوابقها في الغبار * صقور تعارض بيزارها - [ بسر ] البسر أوله طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر. الواحدة بسرة وبسرة، والجمع بسرات وبسرات. وأبسر النخل: صار ما عليه بسرا. ويقال للشمس في أول طلوعها بسرة. والبسرة من النبات أولها البارض، وهو كما يبدو في الارض، ثم الجميم، ثم البسرة، ثم الصمعاء، ثم الحشيش. قال ذو الرمة: رعت بارض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتى آنفتها نصالها (2) -


(1) وهو حامل البازى وخادم الصقر للصيد به عند الملوك وصناعة البيرزة اه‍. قاله نصر. (2) في المطبوعة الاولى: " فصالها "، صوابه من اللسان. (3) في المطبوعة الاولى " وبسر "، تحريف. (*) والبسر: الماء الطرى الحديث العهد بالمطر، والجمع بسار، مثل رمح ورماح، وتبسرته، إذا طلبته. وقال الراعى: إذا احتجبت بنات الارض عنه * تبسر يبتغى فيها البسارا - وبنات الارض: المواضع التى تخفى على الراعى. وبسر الرجل الحاجة بسرا، إذا طلبها في غير موضع الطلب. والبسر: أن ينكأ الحبن قبل أن ينضج أي يقرف عنه قشره. والبسر: ظلم السقاء. والبسر: أن تخلط البسر مع غيره في النبيذ. وفى الحديث: " لا تبسروا ولا تثجروا ". وبسر الفحل الناقة وابتسرها: إذا ضربها من غير ضبعة. وبسر الرجل وجهه بسورا، أي كلح. يقال: عبس وبسر. والباسور: واحد البواسير، وهى علة تحدث في المقعدة وفى داخل الانف أيضا. وأبسر المركب في البحر، أي وقف (1).

(1) قال في مروج الذهب ص 101: والبياسرة من ولد من المسلمين بأرض الهند، كانوا يسمونهم بذلك، واحدهم بيسرى اه‍. وهذا غير ما في القاموس من أن البياسرة جيل من السند تستأجرهم النواخذة لمحاربة العدو اه‍ أقول: وأما أرسلان البساسيرى مقدم الاتراك الذى قتله طغرلبك السلجوقي وصلبه في بغداد لخروجه على الخليفة، فهو منسوب شذوذا إلى بسا، ويقا لها فسا: بلد أبى على الفسوى الشهير بالفارسي كما في ترجمة البساسيرى من ابن خلكان. قاله نصر. (75 - صحاح - 2) (*)

[ 590 ]

[ بشر ] البشرة والبشر: ظاهر جلد الانسان. وبشرة الارض: ما ظهر من نباتها. وقد أبشرت الارض، وما أحسن بشرتها. والبشر: الخلق. ومباشرة المرأة: ملامستها. والحجر (1) المباشر: التى تهم بالفحل. ومباشرة الامور: أن تليها بنفسك. وبشرت الاديم أبشره بشرا، إذا أخذت بشرته. وفلان مؤدم مبشر، إذا كان كاملا من الرجال، كأنه جمع لين الادمة وخشونة البشرة. وبشر الجراد الارض: أكل ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها. وبشرت الرجل أبشره بالضم بشرا وبشورا، من البشرى. وكذلك الابشار والتبشير، ثلاث لغات والاسم البشارة. والبشارة، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر.


(1) قوله: والحجر، بكسر الحاء، أي الانثى من الخيل كالمهرة. (*) وتقول: أبشر بخير، بقطع الالف. ومنه قوله تعالى: * (وأبشروا بالجنة) *. وبشرت بكذا بالكسر، أبشر، أي استبشرت به. وقال عطية بن زيد الجاهلي (1): وإذا رأيت الباهشين إلى العلى * غبرا أكفهم بقاع ممحل - فأعنهم وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بشرت به، أي سررت به. وبشرني فلان بوجه حسن، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى: * (يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير، وإنما

(1) قال ابن برى: هو لعبد القيس بن خفاف البرجمى. (*)

[ 591 ]

تكون بالشر إذا كانت مقيدة به، كقوله تعالى: * (فبشرهم بعذاب أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضهم بعضا. والتباشير: البشرى وتباشير الصبح: أوائله، وكذلك أوائل كل شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التى تبشر بالغيث. والبشير: الجميل. وامرأة بشيرة وناقة بشيرة، أي حسنة. قال الراجز (1): تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر (2): ورأت بأن الشيب جا * نبه البشاشة والبشاره - والتبشر (3): طائر يقال هو الصفارية. [ بصر ] البصرة: حاسة الرؤية. وأبصرت الشئ: رأيته. والبصير: خلاف الضرير.


(1) هو دكين بن رجاء. (2) الاعشى من قصيدته التى أولها: بانت لتحزننا عفاره * يا جارتا ما أنت جاره - (3) في القاموس: " وبخط الجوهرى الباء مفتوحة ". (*) وباصرته، إذا أشرفت تنظر إليه من بعيد. والبصر: العلم. وبصرت بالشئ: علمته. قال الله تعالى: * (بصرت بما لم يبصروا به) *. والبصير: العالم. وقد بصر بصارة. والتبصر: التأمل والتعرف. والتبصير: التعريف والايضاح. وقول الشاعر: قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ * عن القصد حتى بصرت بدمام - يعنى طلى ريش السهم بالبصيرة، وهى الدم. والمبصرة: المضيئة، ومنه قوله تعالى: * (فلما جاءتهم آياتنا مبصرة) *، قال الاخفش: إنها تبصرهم، أي تجعلهم بصراء. والمبصرة، بالفتح الحجة. والبصرة: حجارة رخوة إلى البياض ماهى، وبا سميت البصرة. وقال ذوالرمة (1): تداعين باسم الشيب في متثلم * جوانبه من بصرة وسلام - فإذا أسقطت منه الهاء قلت بصر بالكسر. قال عباس بن مرداس: إن كنت جلمود بصر لا أوبسه * أوقد عليه فأحميه فينصدع (2) -

(1) يصف إبلا شربت من ماء. (2) هذا البيت سيأتي أول باب السين: " إن تك جلمود ". وبعده " السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع - (*)

[ 592 ]

والبصرتان: الكوفة والبصرة. وبصر (1) القوم تبصيرا، أي صاروا إلى البصرة. أبو عمرو: البصيرة: مابين شقتي البيت، وهى البصائر. والبصيرة: الحجة والاستبصار في الشئ. وقوله تعالى: * (بل الانسان على نفسه بصيرة) *، قال الاخفش: جعله هو البصيرة كما يقول الرجل للرجل: أنت حجة على نفسك. أبو زيد: البصيرة من الدم: ماكان على الارض. والجدية: ما لزق بالجسد. وقال الاصمعي: والبصيرة شئ من الدم يستدل به على الرمية. وقول الجعفي (2): راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأى - يقول: إنهم تركوا دم أبيهم وجعلوه خلفهم، أي لم يثأروا به وأنا طلبت ثأري. وكان أبو عبيدة يقول: البصيرة في هذا البيت: الترس أو الدرع. وكان يرويه: " حملوا بصائرهم ".


(1) في المطبوعة الاولى: " وتبصر "، صوابه في القاموس. (2) الاشعر. (*) والبصر: أن يضم أديم إلى أديم فيخرزان كما تخاط حاشيتا الثوب فتوضع إحداهما فوق الاخرى، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أن يكف. وقولهم: أريته لمحا باصرا، أي نظرا بتحديق شديد. ومخرجه مخرج رجل لابن وتامر، أي ذو لبن وتمر. فمعنى باصر، أي ذو بصر. وهو من أبصرت، مثل موت مائت وهو من أمت. أي أريته أمرا شديدا يبصره. والبنصر (1): إصبع يلى الخنصر، والجمع البناصر. والبصر بالضم: الجانب والحرف من كل شئ. وفى الحديث: " بصر كل سماء مسيرة كذا "، يريد غلظها. وبصرى: موضع بالشام. قال الشاعر: ولو أعطيت من ببلاد بصرى * وقنسرين من عرب وعجم - وتنسب إليها السيوف. قال الشاعر (2): صفائح بصرى أخلصتها قيونها * ومطردا من نسج داود محكما - [ بطر ] البطر: الاشر، وهو شدة المرح. وقد

(1) بكسر الباء والصاد كما ضبط في اللسان والقاموس ونص صاحب المصباح على هذا الضبط. (2) هو الحصين بن الحمام المرى. (*)

[ 593 ]

بطر بالسكر يبطر. وأبطره المال. يقال: بطرت عيشتك، كما قالوا: رشدت أمرك. وقد فسرناه. والبطر أيضا: الحيرة والدهش. وأبطره، أي أدهشه. وأبطرت فلانا ذرعه، إذا كلفته أكثر من طوقه. وبطرت الشئ أبطره بطرا: شققته، ومنه سمى البيطار وهو المبيطر. قال النابغة: شك الفريسة (1) بالمدرى فأنفذها * شك (2) المبيطر إذ يشفى من العضد - وربما قالوا يبطر، مثال هزبر. وقال: * شق البيطر مدرع الهمام (3) * وقال الطرماح: يساقطها تترى بكل خميلة * كبزغ (4) البيطر الثقف (5) رهص الكوادن - ومعالجته البيطرة. وذهب دمه بطرا بالكسر، أي هدرا.


(1) الرواية: شك الفريصة " بالصاد الهملة. (2) يروى: " طعن ". (3) قبله: * باتت تشق أدعج الظلام * ويروى: " باتت تجيب ". (4) ويروى: " كجيب البيطر ". (5) الثقف، بالفتح، وبالكسر وككتف وأمير وندس وسكيت. (*) [ بظر ] البظر: هنة بين الاسكتين لم تخفض وكذلك البظارة (1). وامرأة بظراء بينة البظر. وبظارة الشاة: هنة في طرف حيائها. والبظارة أيضا: هنة ناتئة في الشفة العليا، وهى الحثرمة ما لم تطل، فإذا طالت قليلا فالرجل حينئذ أبظر. ومنه قول على رضى الله عنه لشريح: " فما تقول أنت أيها العبد الابظر ". وقد بظر الرجل بظرا. [ بعر ] البعير من الابل بمنزلة الانسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير. وحكى عن بعض العرب: صرعتني بعيرى، أي ناقتي. وشربت من لبن بعيرى. وإنما قال له بعير إذا أجذع. والجمع أبعرة، وأباعر، وبعران (2). والبعرة (3): واحدة البعر والابعار. وقد بعر البعير والشاة يبعر بعرا. [ بعثر ] الفراء: يقال: بعثر الرجل متاعه وبحثره، إذا فرقه وبدده وقلب بعضه على بعض. ويقال: بعثرت الشئ وبحثرته، إذا استخرجته وكشفته.

(1) بالضم والفتح. الاخيرة عن أبى غسان. (2) بضم الباء وكسرها. (3) بسكون العين وفتحها في الواحدة والجمع. (*)

[ 594 ]

وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: * (بعثر مافى القبور) *: أثير وأخرج. وقال: وتقول بعثرت حوضى، أي هدمته، وجعلت أسفله أعلاه. [ بغر ] بغر النجم يبغر بغورا، أي سقط وهاج بالمطر. يعنى بالنجم الثريا. والبغرة: الدفعة من المطر الشديد. تقول منه: بغرت الارض. والبغر بالتحريك: داء وعطش. قال الاصمعي: هو عطش يأخذه الابل فتشرب فلا تروى، وتمرض عنه فتموت. قال الشاعر (1): فقلت ما هو إلا الشام تركبه * كأنما الموت في أجناده البغر - تقول منه: بغر بالكسر. وعير رجل من قريش فقيل له: مات أبوك بشما، وماتت أمك بغرا ! ويقال: تفرقت إبله شغر بغر، إذا تفرقت في كل وجه. [ بغثر ] يقال: تركت القوم في بغثرة، أي في هيج واختلاط. وتبغثرت نفسه: غثت. يقال: أصبح


(1) هو الفرزدق يمدح عمر بن عبد العزيز. (*) فلان متبغثرا، أي متمقسا. وربما جاءت بالعين غير معجمة، ولا أرويه عن أجد. [ بقر ] البقر: اسم جنس. والبقرة تقع على الذكر والانثى، وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس. والجمع البقرات. والباقر: جماعة البقر مع رعاتها. والبيقور: البقر. قال الشاعر (1): أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر (2) وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة. وكتب النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقة لاهل اليمن: " في كل ثلاثين باقورة بقرة ". والبقار: اسم واد. قال لبيد: فبات السيل يركب جانبيه * من البقار كالعمد الثقال - وبقرت الشئ بقرا: فتحته ووسعته ومنه قولهم: ابقرها عن جنينها، أي شق بطنها عن ولدها. والتبقر: التوسع في العلم والمال. وكان

(1) هو الورل الطائى. (2) قبله: لا در در رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الازمات بالعشر - (*)

[ 595 ]

يقال لمحمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنه " الباقر " لتبقره في العلم. ويقال: فتنة باقره كداء البطن، وهو الماء الاصفر. والبقير والبقيرة: الاتب، وهو قميص لاكمى له، تلبسه النساء. وناقة بقير، إذا شق بطنها عن ولدها. والبقير: أيضا: جماعة البقر. والبقيرى مثال السميهى: لعبة للصبيان، وهى كومة من تراب وحولها خطوط. وقد بقروا، أي لعبود ذلك. قال طفيل الغنوى يصف فرسا (1): أبنت فما تنفك حول متالع * لها مثل آثار المبقر ملعب - وبقر الرجل بالكسر يبقر بقرا، أي حسر وأعيا. وبيقر مثله. ويقال: بقر الكلب وبيقر، إذا رأى البقر فتحير. كما يقال: غزل، إذا رأى الغزال فلهى. وبيقر الرجل: أقام بالحضر وترك قومه بالبادية. قال امرؤ القيس: ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا -


(1) صوابه: خيلا تلعب بذلك الموضع، كما نبه عليه ابن برى. (*) والبيقرة: إسرع يطأطئ الرجل فيه رأسه. وقال الشاعر: فبات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد - [ بكر ] البكر: العذراء، والجمع أبكار، والمصدر البكارة بالفتح. والبكر: المرأة التى ولدت بطنا واحدا. وبكرها: ولدها. والذكر والانثى فيه سواء. وقال: يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منى كذراع من عضد - وكذلك البكر من الابل. قال الهذلى (1): مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المعاقل (2) - يعنى مياها تجرى في مواضع صلبة بين الجبال. والبكر: الفتى من الابل، والانثى بكرة، والجمع بكار مثل فرخ وفراخ، وبكارة أيضا مثل فحل وفحالة. قال أبو عبيدة: البكر من الابل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة، والقلوص بمنزلة

(1) الهذلى هو أبو ذؤيب. (2) ويروى: " مثل ماء المفاصل ". وقبله: وإن حديثا منك لو تبذلينه * جنى النحل في ألبان عوذ مطافل - (*)

[ 596 ]

الجارية، والبعير بمنزلة الانسان، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة. ويجمع في القلة على أبكر. وقد صغره الراجز وجمعه بالياء النون فقال: قد شربت إلا $ الدهيدهينا * قليصات وأبيكرينا - وبكر: أبو قبيلة، وهو بكر بن وائل بن قاسط. فإذا نسبت إلى أبى بكر قلت بكرى تحذف منه الاسم الاول، وكذلك في كل كنية. وبكرة (1) البئر: ما يستقى عليها، وجمعها بكر بالتحريك، وهو من شواذ الجمع، لان فعلة لا تجمع على فعل، إلا أحرفا: مثل حلقة وحلق وحمأة وحمإ، وبكرة وبكر. وبكرات أيضا. قال الراجز: * والبكرات شرهن الصائمه * يعنى التى لا تدور. ويقال: جاءوا على بكرة أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معا ولم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة (2). وتقول: أتيته بكرة بالضم، أي باكرا. فإن أردت به بكرة يوم بعينه قلت: أتيته


(1) وذكر ابن سيده فيها لغتين، الفتح والتحريك، كما في اللسان. (2) أي إنما هو على المثل. (*) بكرة غير مصروف، وهى من الظروف التى لا تتمكن. وسير على فرسك بكرة وبكرا، كما تقول سحرا. وقد بكرت أبكر بكورا، وبكرت تبكيرا، وأبكرت وابتكرت، وباكرت كله بمعنى. ولا يقال بكر ولا بكر (1)، إذا بكر. وقال أبو زيد: أبكرت على الورد إبكارا وكذلك أبكرت الغداء. قال: وبكرت على الحاجة بكورا، وأبكرت غيرى. وأبكر الرجل: وردت إبله بكرة. وكل من بادر إلى الشئ فقد أبكر إليه وبكر، أي وقت كان. يقال: بكروا بصلاة المغرب، أي صلوها عند سقوط القرص. وقوله تعالى: * (بالعشى والابكار) *، وهو فعل يدل على الوقت وهو البكرة، كما قال: * (بالغدو والآصال) * جعل الغدو وهو مصدر، يدل على الغداة. ورجل بكر في جاجته وبكر، مثل حذر وحذر (2)، أي صاحب بكور. والباكورة: أول الفاكهة.

(1) أي بضم الكاف أو كسرها إذا بكر بشد الكاف (2) قوله مثل حذر وحذر أي بكسر الوسط وضمه. (*)

[ 597 ]

وقد ابتكرت الشئ، إذا استوليت على باكورته. وفى حديث الجمعة: " من بكر وابتكر "، قالوا: بكر: أسرع. وابتكر: أدرك الخطبة من أولها. وهو من الباكروة. والبكور من النخل مثل البكيرة، وهو الذى يدرك أول النخل، وجمعه بكر. وضربة بكر بالكسر، أي قاطعة لا تثنى. وفى الحديث: " كانت ضربات على رضى الله عنه أبكار، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط ". [ بور ] البور: الرجل الفاسد الهالك الذى لا خير فيه. قال عبد الله بن الزبعرى السهمى: يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور (1) - وامرأة بور، حكاه أيضا أبو عبيدة. وقوم بور: هلكى. قال الله تعالى: * (وكنتم قوما بورا) *، وهو جمع بائر مثل حائل وحول. وحكى الاخفش عن بعضهم أنه لغة وليس بجمع لبائر، كما يقال، أنت بشر وأنتم بشر.


(1) بعده: إذ أجارى الشيطان في سنن الغ‍ * ى ومن مال ميله مثبور - المثبور: المهلك. (*) وقد بار فلان، أي هلك. وأباره الله: أهلكه. ورجل حائر بائر، إذا لم يتجه لشئ. وهو إتباع لحائر. وباره يبوره، أي جربه واختبره. والابتيار مثله. قال الكميت: قبيح بمثلى نعت الفتا * ة إما ابتهار أو إما ابتيارا - يقول: إما بهتانا وإما اختبار بالصدق لاستخراج ما عندها. وبرت الناقة أبورها بورا بالفتح، وهو أن تعرضها على الفحل تنظر ألا قح هي أم لا، لانها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها. قال الشاعر (1): بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها - ويقال أيضا: بار الفحل الناقة وابتارها، إذا تشممها ليعرف لقاحها من حيالها. ومنه قولهم: بر لى ما عند فلان، أي اعلمه وامتحن لى ما في نفسه. والبور أيضا: الارض التى لم تزرع، عن أبى عبيد. وهو في الحديث في الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لاكيدر صاحب

(1) مالك بن زغبة. (76 - صحاح - 2) (*)

[ 598 ]

دومة الجندل: " إن لنا الضاحية من البعل والبور (1) والمعامي والاغفال ". والبوار: الهلاك. وحكى الاحمر: " نزلت بوار على الكفار " مثل قطام. وأنشد: * إن التظالم في الصديق بوار (2) * وبار المتاع: كسد. يقال: نعوذ بالله من بوار الايم. وبار عمله: بطل. ومنه قوله تعالى: * (ومكر أولئك هو يبور) *. والبارياء والبورياء: التى من القصب. وقال الاصمعي: البورياء بالفارسية، وهو بالعربية بارى وبورى. وأنشد للعجاج يصف كناس الثور: * كالخص إذ جلله الباري * وكذلك البارية: [ بهر ] أبو عمرو: يقال بهرا له، أي تعسا له. قال ابن ميادة: تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا لهم بعدها بهرا (3) -


(1) هو بالفتح مصدر وصف به. ويروى بالضم أيضا. (2) لابي مكعت، واسمه الحارث بن عمرو. وقيل لنقذ بن خنيس. وصدره: * قتلت فكان تباغيا وتظالما * (3) قبله: لعمري لئن أمسيت يا أم جحدر * نأيت لقد أبليت في طلب عذرا - (*) ويقال أيضا: بهرا في معنى عجبا. قال عمر ابن أبى ربيعة: ثم قالوا تحبها قلت بهرا * عدد القطر والحصى والتراب. - وبهره بهرا، أي غلبه. والبهر بالضم: تتابع النفس. وبالفتح المصدر، يقال: بهره الحمل يبهره بهرا، أي أوقع عليه البهر فانبهر، أي تتابع نفسه. وبهرة الليل والوادى والفرس: وسطه. والابهر: عرق إذا انقطع مات صاحبه، وهما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرايين. وأنشد الاصمعي لابن مقبل: وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم (1) الغلام وراء الغيب بالحجر - والابهر من القوس: مابين الطائف والكلية. والاباهر من ريش الطائر: ما يلى الكلى، أولها القوادم، ثم المناكب، ثم الخوافى، ثم الاباهر، ثم الكلى. وبهراء: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بهرانى مثال بحراني، على غير قياس لان قياسه بهراوى بالواو. والبهار: العرار الذى يقال له عين البقر،

(1) ويروى " لد الوليد ". (*)

[ 599 ]

وهو بهار البر، وهو نبت جعد له فقاحة صفراء تنبت أيام الربيع، يقال لها العرارة. والبهار بالضم: شئ يوزن به، وهو ثلثمائة رطل. وقال عمر وبن العاص " إن ابن الصعبة - يعنى طلحة بن عبيد الله (1) - ترك مائة بهار، في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب " فجعله وعاء. قال أبو عبيد: والبهار في كلامهم: ثلثمائة رطل، وأحسبها غير عربية، وأراها قبطية. وبهر القمر: أضاء حتى غلب ضوءه ضوء الكواكب. يقال: قمر باهر. وبهر الرجل: برع. وقال ذو الرمة (2): وقد بهرت فلا تخفى على أحد * إلا على أحد لا يعرف القمرا - وقد بهرت فلانة السناء: غلبتهن حسنا. والعرب تقول: الازواج ثلاثة: زوج بهر، وزوج دهر، وزوج مهر. أي يبهر العيون بحسنه، وأو يعد لنوائب الدهر، أو يؤخذ منه المهر. والابتهار: ادعاء الشئ كذبا. قال الشاعر:


(1) كان يقال لامه: " الصبعة ". (2) في اللسان: قال ذو الرمة يمدح عمر بن هبيرة: مازلت في درجات الامر مرتقيا * تنمى وتسمو بك الفرعان من مضرا - حتى بهرت فما تخفى على أحد * إلا على أكمه لا يعرف القمرا - (*) * وما بى إن مدحتهم ابتهار * وابتهر فلان بفلانة: شهر بها. وابهار الليل ابهيرارا، أي انتصف، ويقال ذهب معظمه وأكثره. وابهار علينا الليل ابهيرارا: طال. [ بهتر ] البهتر، لغة في البحتر، وهو القصير. وأنشد أبو عمرو: ليس بجلباب ولا هقور (1) * لكنه البهتر وابن البهتر - وانشد الفراء قول كثير: عنيت قصيرات الحجال ولم أرد * قصار الخطا شر النساء البهاتر (2) - بالهاء. [ بهزر ] الاصمعي: البهزرة: الناقة العظيمة، والجمع البهازر. قال الكميت: إلا لهمهمة الصهي‍ * - ل وحنة الكوم الهبازر -

(1) الرجز لنجاد الخيبرى. وقبله: * عض لئيم المنتمى والعنصر * (2) قبله: وأنت التى حببت كل قصيرة * إلى وما تدرى بذاك القصائر - (*)

[ 600 ]

فصل التاء [ تأر ] أتأرته بصرى، أي أتبعته إياه. [ تبر ] التبر: ما كان من الذهب غير مضروب، فإذا ضرب دنانير فهو عين. ولا يقال تبر إلا للذهب. وبعضهم يقوله للفضة أيضا. ويقال: في رأسه تبرية. قال أبو عبيدة: هي لغة في الهبرية، وهو الذى يكون في أصول الشعر مثل النخالة. والتبار: الهلاك. وتبره تتبيرا، أي كسره وأهلكه. و * (هؤلاء متبر ماهم فيه) *، أي مكسر مهلك. [ تجر ] تجر يتجر (1) تجرا وتجارة، وكذلك اتجر يتجر، هو افتعل، فهو تاجر. والجمع تجر، مثال صاحب وصحب، وتجار وتجار. والعرب تسمى بائع الخمر تاجرا. قال الاسود بن يعفر: ولقد أروح على التجار مرجلا * مذلا بمالى ليغا أجيادى -


(1) قوله تجر يتجر، أي من باب نصر، كما في المختار. ودعوى الوانى على المختار هنا خلاف ذلك غير صحيحة، ولعلها مبنية على نسخة محرفة وقعت له. قاله نصر. (*) أي مائلا عنقي من السكر. ويقال ناقة تاجرة - للنافقة - وأخرى كاسدة. وحكى أبو عبيدة: ناقة تاجر، أي نافقة في التجارة والسوق. وأرض متجرة: يتجر فيها. [ ترر ] ترت النواة من مرضاخها تتر وتتر، أي ندرت. وضرب يده بالسيف فأترها، أي قطعها وأندرها. والغلام يتر القلة (1) بالمقلاء. وتر فلان عن بلده: تباعد. وأتره القضاء: أبعده. والتر بالضم: خيط يمد على البناء (2) يقول الرجل لصاحبه عند الغضب: لاقيمنك على التر. والترارة: السمن والبضاضة. تقول منه: تررت بالكسر، أي صرت تارا، وهو الممتلئ. وقال الشاعر (3): ونصبح بالغداة أتر شئ * ونمسى بالعشى طلنفحينا -

(1) القلة، بتخفيف اللام مفتوحة: عودان يلعب بهما الصبيان. في اللسان: " هو الخيط الذى يمد على البناء فيبنى عليه، وهو بالعربية الامام " جعله فارسيا معربا. (3) هو رجل من بنى الحرماز. (*)

[ 601 ]

والترترة: التحريك. وفى الحديث: " تر تروه ومز مزوه (1) ". والتراتر: الامور العظام. وقول زيد الفوارس: ألم تعلمي أنى إذا الدهر مسنى * بنائبة زلت ولم أتترتر - أي لم أتزلزل ولم أتقلقل. والاترور: غلام الشرطي، لا يلبس السواد (2). قالت الدهناء امرأة العجاج: والله لولا خشية الامير * وخشية الشرطي والاترور * لجلت بالشيخ من البقير * كجولان صعبة عسير * [ تغر ] تغرت القدر تتغر بالفتح فيهما، لغة في تغرت تتغر (3)، إذا غلت. [ تفر ] التفرة بكسر الفاء: النقرة التى في وسط الشفة العليا. [ تمر ] التمر: اسم جنس، الواحدة منها تمرة، وجمعها تمرات بالتحريك: وجمع التمر تمور


(1) أي حركوه ليستنكه هل يوجد من ريح الخمر أم لا. (2) نص يدل على أن لباس الشرطي كان السواد. (3) أي من باب طرب. (*) وتمران بالضم. ويراد به الانواع، لان الجنس لا يجمع في الحقيقة. والتامر: الذى عنده التمر، يقال رجل تامر ولابن، أي ذو تمر ولبن. وقد يكون من قولك، تمرتهم فأنا تامر، أي أطعمتهم التمر. والتمار: الذى يبيعه. والتمرى: الذى يحبه. والمتمر: الكثير التمر. يقال: أتمر الرجل، إذا كثر عنده التمر. والمتمور: المزود تمرا. والتامورة: الصومعة. وقولهم فلان أسد في تامورته: أي في عرينه. والتامورة: غلاف القلب. والتامورة: الابريق. قال الاعشى يصف خمارة: فإذا لها تامورة * مرفوعة لشرابها - وما بالدار تامور، أي أحد، غير مهموز. والتامور: الدم، ويقال النفس. قال أوس: أنبئت أن بنى سحيم أدخلو (1) * أبياتهم تامور نفس المنذر - قال الاصمعي: يعنى مهجة نفسه. وكانوا قتلوه. وقال آخر (2):

(1) ويروى: " أولجوا ". (2) هو عمربن قعاس المرادى. (*)

[ 602 ]

وتامور هرقت وليس خمرا * وحبة غير طاحية طحيت - وأكلنا جزرة - وهى الشاة السمينة - فما تركنا منها تامورا، أي شيئا. وأكل الذئب الشاة فما ترك منها تامورا. وما في الركية تامور، أي شئ من ماء. وما بالدار تومرى بغير همز. وبلاد خلاء ليس بها تومرى، أي أحد. وما رأيت تومريا أحسن منها، للمرأة الجميلة، أي لم أرخلقا. وما رأيت تومريا أحسن منه. وتتمير اللحم والتمر: تجفيفهما. وقال الشاعر يصف فرخة عقاب تسمى غبة: لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها (1) - يقول: إنها صيد الارانب والثعالب، فأبدل من الباء فيهما ياء. [ تمأر ] اتمأر الشئ: طال واشتد، مثل اتمهل واتمأل. قال زهير بن مسعود الضبى:


(1) هذا لا ينافى قول م رفى أرنب: لا يجوز أرانى في جمعه إلا في الشعر عند سيبويه. وأنشد لابي كاهل اليشكرى يشبه ناقته بعقاب: كأن رحلى على شغواء حادرة * ظمياء قد بل من طل خوافيها - لها أشارير.... الخ.... (*) ثنى لها يهتك أسحارها * بمتمئر فيه تحريب - [ تنر ] التنور: الذى يخبز فيه. وقوله تعالى: * (وفار التنور) *. قال على رضى الله عنه: هو وجه الارض. [ تور ] التور: إناء يشرب فيه. والتور: الرسول بين القوم. قال ابن دريد: وهو عربي صحيح. وأنشد: والتور فيما بيننا معمل * يرضى به المأتى (1) والمرسل - أبو عمرو: فلان يتار على أن يؤخذ، أي يدار على أن يؤخذ. وأنشد للمحاربي (2): لقد غضبوا على وأشقذونى * فصرت كأننى فرأ يتار - ويروى: " متار " مقلوب من متأر. [ تير ] التيار: الموج. قال عدى: * كالبحر يقذف بالتيار تيارا (3) *

(1) ويروى: " يرضى به الآتى ". (2) المحاربي هو عامر بن كثير. (3) صدره: * عف المكاسب ما تكدى حسافته * ويروى: " حسيفته " أي غيظه وعداوته. الحسافة: الشئ القليل، وأصله ما تساقط من التمر. يقول: إن كان عطاؤه قليلا فهو كثير بالاضافة إلى غيره. وصواب إنشاده. * يحلق بالتيار تيارا * (*)

[ 603 ]

ويقال: قطع عرقا تيارا، أي سريع الجرية. وفعل ذلك تارة بعد تارة، أي مرة بعد مرة، والجمع تارات وتير، وهو مقصور من تيار كما قالوا قامات وقيم، وإنما غير لاجل حرف العلة، ولولا ذلك لما غير. ألا ترى أنهم قالوا في جمع رحبة رحاب، ولم يقولوا رحب. قال الشاعر: * يقوم تارات ويمشى تيرا * وربما قالوه بحذف الهاء. قال الراجز: * بالويل تارا والثبور تارا * وأتاره، أي أعاده مرة بعد أخرى. [ تهر ] التيهور من الرمل: ما له جرف، عن الاصمعي. وقال الشاعر: فطلعت من شمراخه تيهورة * شماء مشرفة كرأس الاصلع - والجمع تياهير وتياهر. قال الراجز: كيف اهتدت ودونها الجزائر * وعقص من عالج تياهر - ويقال للرجل إذا كان ذاهبا بنفسه: به تيه تيهور (1)، أي تائه. فصل الثاء [ ثأر ] الثأر والثؤرة: الذحل. يقال: ثأرت


(1) قوله تيه تيهور، أي بتنوين كل على الوصفية مبالغة وليس بالاضافة. قاله نصر. (*) القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة، أي قتلت قاتله. قال الشاعر: شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتى * بنى مالك هل كنت في ثؤرتى نكسا - والثائر: الذى لا يبقى على شئ حتى يدرك ثأره. ويقال أيضا هو ثأره، أي قاتل حميمه. قال جرير: * قتلوا أباك وثأره لم يقتل (1) * وقولهم: يا ثارات فلان، أي ياقتلة فلان. ويقال: ثأرتك بكذا، أي أدركت به ثأري منك. واثأرت من فلان، أي أدركت منه، وأصله اثتأرت، فأدغم (2). قال لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أثتر - والثأر المنيم: الذى إذا أصابه الطالب رضى به فنام بعده. واستثأر فلان: استغاث ليثأر بمقتوله. قال الشاعر: إذا جاء مستثئر كان نصره * دعاء: ألا طيروا بكل وأى نهد -

(1) صدره: * وامدح سراة بنى فقيم إنهم * (2) فأدغمت التاء في الثاء وشددت، وهو افتعال. (*)

[ 604 ]

[ ثبجر ] اثبجر، أي ارتدع عند الفزعة. وقال العجاج يصف الحمار والاتان: * إذا اثبجرا من سواد حدجا * [ ثبر ] المثابرة على الشئ: المواظبة عليه. وثبره عن كذا يثبره بالضم ثبرا، أي حبسه. يقال: ما ثبرك عن حاجتك ؟ والثبرة: الارض السهلة. يقال: بلغت النخلة إلى ثبرة من الارض. والثبرة أيضا: حفرة من الارض. وثبرة أيضا: اسم موضع. وثبير: جبل بمكة. يقال: " أشرق ثبير، كيما نغير ". والثبور: الهلاك والخسران أيضا. قال الكميت: ورأت قضاعة في الايا * من رأى مثبور وثابر. - أي مخسور وخاسر. يعنى في انتسابها إلى اليمن. والمثبر، مثال المجلس: الموضع الذى تلد فيه المرأة من الارض، وكذلك حيث تضع الناقة. وربما قيل لمجلس الرجل مثبر. [ ثجر ] الثجرة بالضم: وسط الوادي ومتسعه. وثجرة النحر: وسطه. وورق ثجر، بالفتح، أي عريض. وانثجر الدم: لغة في انفجر. والثجير: ثفل كل شئ يعصر. والعامة تقوله بالتاء. وفى الحديث: " لا تثجروا "، أي لا تخلطوا ثجير التمر مع غيره في النبيذ. [ ثرر ] سحاب ثر، أي كثير الماء وعين ثرة وهى سحابة تأتى من قبل قبلة أهل العراق. قال عنترة: جادت عليه (1) كل عين ثرة * فتركن كل قرارة كالدرهم - وناقة ثرة وعنز ثرة، أي واسعة الاحليل. وربما قالوا: طعنة ثرة، أي غزيرة. وقد ثرت تثر وتثر ثرا. والثرثرة: كثرة الكلام وترديده. يقال: ثرثر الرجل، فهو ثرثار مهذار. والثرثار: اسم نهر. وثررت المكان، مثل ثريته، إذا نديته [ ثعر ] الثعروران: مثل الحلمتين تكتنفان القنب (2) من خارج.


(1) في اللسان: " عليها " (2) القنب، بالضم: وعاء قضيب الدابة. وفى اللسان " القتب " بالتاء، تحريف. (*)

[ 605 ]

والثعارير: الثآليل وحمل الطراثيث أيضا. [ ثعجر ] ثعجرت الدم وغيره فاثعنجر، أي صببته فانصب. وتصغير المثعنجر مثيعج ومثيعيج. [ ثغر ] الثغر: ما تقدم من الاسنان. يقال: ثغرثه، أي كسرت ثغره. وإذا سقطت رواضع الصبى قيل ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت قيل اتغر، وأصله اثتغر، فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت. وإن شئت قلت: اثغر، تجعل الحرف الاصلى هو الظاهر. والثغر أيضا: موضع المخافة من فروج البلدان. والثغرة بالضم: نقرة النحر التى بين الترقوتين. والثغرة أيضا: الثلمة. يقال: ثغرناهم، أي سددنا عليهم ثلم الجبل. قال الشاعر (1): * وهم ثغروا أقرانهم بمضرس (2) * وهذه مدينة فيها ثغر وثلم. [ ثفر ] الثفر للسباع وكل ذات مخلب بمنزلة الحياء من الناقة، وربما استعير لغيرها. قال الاخطل:


(1) ابن مقبل. (2) عجزه: * وعضب وحازوا القوم حتى تزحزحوا * (*) جزى الله عنا الاعورين ملامة * وفروة ثفر الثورة المتضاجم - وفروة: اسم رجل. ونصب الثفر على البدل منه، وهو لقبه كقولك: عبد الله قفة. وإنما خفض المتضاجم وهو من صفة الثفر على الجوار، كقولهم: جحر ضب خرب. والثفر، بالتحريك: ثفر الدابة. وقد أثفرتها، أي شددت عليها الثفر. ودابة مثفار: يرمى بسرجه إلى مؤخره. واستثفر الرجل بثوبه، إذا لوى بطرفه بين رجليه إلى حجزته. واستثفر الكلب بذنبه، إذا جعله بنى فخذيه. قال الزبرقان بن بدر (1): تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتقى مربض المستثفر الحامى - [ ثمر ] الثمرة: واحدة الثمر والثمرات. وجمع الثمر ثمار مثل جبل وجبال. قال الفراء: وجمع الثمار ثمر، مثل كتاب وكتب. وجمع الثمر أثمار، مثل عنق وأعناق. والثمر أيضا: المال المثمر، ويخفف ويثقل.

(1) قال ابن سلام في طبقات الشعراء: سألت يونس عن بيت رووه للزبرقان بن بدر، وهو " تعدو الذئاب الخ " فقال: هو للنابغة، أظن الزبرقان بن بدر استزاده في شعره كالمثل، حين جاء موضعه لا مجتلبا له. وقد تفعل العرب ذلك لا يريدون به السرقة. اه‍ مزهر. (77 - صحاح - 2) (*)

[ 606 ]

وقرأ أبو عمرو: * (وكان له ثمر) *، وفسر بأنواع الاموال. ويقال: أثمر الشجر، أي طلع ثمره. وشجر ثامر، إذا أدرك ثمره. وشجره ثمراء، أي ذات ثمر. قال الشاعر أبو ذؤيب: * تظل على الثمراء منها جوارس (1) * والثميرة: ما يظهر من الزبد قبل أن يجتمع ويبلغ إناه من الصلوح. يقال: قد ثمر السقاء تثميرا، وكذلك أثمر، إذا ظهر عليه تحبب الزبد. وأثمر الرجل، إذا كثر ماله. وثمر الله ماله، أي كثره. وابن ثمير: الليلة القمراء. وثمر السياط: عقد أطرافها. [ ثور ] ثار الغبار يثور ثورا وثورانا، أي سطع. وأثاره غيره. وثارت بفلان الحصبة. ويقال: كيف الدبى ؟ فيقال: ثائر ونافر. فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب. والنافر: حين نفر، أي وثب. وثار به الناس، أي وثبوا عليه.


(1) عجزه: * مراضيع صهب الريش زغب رقابها * والمثاورة: المواثبة. يقال: انتظر حتى تسكن هذه الثورة. وهى الهيج. وثور فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره. وثور القرآن، أي بحث عن علمه. وثور البرك واستثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسه، أي جشأت. ورأيته ثائر الرأس، إذا رأيته وقد اشعان شعر رأسه. وثار ثائرة، أي هاج غضبه. والثور: الذكر من البقر، والانثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة. قال: وليس هذا بمطرد. وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه. وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري. وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل. وقال بعضهم: اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لانه نزله. وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له

[ 607 ]

ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد. وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم. والثور: قطعة من الاقط (1)، والجمع ثورة. يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط. والثور: برج من السماء. وأما قولهم: سقط ثور الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. وأما قول الشاعر (2): إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر (3) - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر.


(1) الاقط: لبن جامد مستحجر. (2) هو أنس بن مدركة الخثعمي. (3) ويروى: * إنى وعقلي سليكا بعد مقتله * بعده: غضبت للمرء إذ نيكت حليلته * وإذ يشد على وجعائها الثفر - الوجعاء: السافلة، وهى الدبر. والثفر: هو الذى يشد على موضع الثفر، وهو الفرج، وأصله للسباع يستعار للانسان (*) فصل الجيم [ جأر ] الجؤار مثل الخوار. يقال: جأر الثور يجأر أي صاح. وقرأ بعضهم: * (عجلا جسدا له جؤار) * بالجيم، حكاه الاخفش. وجأر الرجل إلى الله عزوجل، أي تضرع بالدعاء. الاصمعي: غيث جؤر، مثال نغر، أي غزير كثير المطر. وأنشد: * لاتسقه صيب عزاف جؤر (1) * وأما جور فتذكر من بعد. [ جبر ] أبو عمرو: الجبر: أن تغنى الرجل من فقر، أو تصلح عظمه من كسر. يقال: جبرت العظم جبرا. وجبر العظم بنفسه جبورا، أي انجبر. وقد جمع العجاج بين المتعدى واللازم فقال: * قد جبر الدين الاله فجبر * واجتبر العظم مثل انجبر. يقال: جبر الله فلانا فاجتبر، أي سد مفاقره. قال الراجز (2): * من عال منا بعدها فلا اجتبر (3) *

(1) لجندل المثنى. وقبله: * يا رب المسلمين بالسور * (2) عمرو بن كلثوم. (3) بعده: * ولا استقى الماء ولا راء الشجر * (*)

[ 608 ]

والعرب تسمى الخبز جابرا. ويقولون: هو جابر بن حبة. وكنيته أيضا: أبو جابر. وأجبرته على الامر: أكرهته عليه. وأجبرته أيضا: نسبته إلى الجبر، كما تقول أكفرته، إذا نسبته إلى الكفر. والجبار: الهدر. يقال: ذهب دمه جبارا. وفى الحديث: " المعدن جبار "، أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره. وجبار أيضا: اسم يوم الثلاثاء من أسمائهم القديمة. والجبار من النخل: ما طال وفات اليد. قال الاعشى: طريق وجبار رواء أصوله * عليه أبابيل من الطير تنعب - يقال: نخلة جبارة، وناقة جبارة، أي عظيمة سمينة. والجبار: الذى يقتل على الغضب. المجبر: الذى يجبر العظام المكسورة. وتجبر الرجل: تكبر. وتجبر النبت، أي نبت بعد الاكل. وقال امرؤ القيس: ويأكلن من قو لعاعا وربة * تجبر بعد الاكل فهو نميص - والجبر: خلاف القدر. قال أبو عبيد: هو كلام مولد. والجبرية بالتحريك: خلاف القدرية. ويقال أيضا: فيه جبرية، وجبروة وجبروت وجبورة (1) مثل فروجة، أي كبر. وأنشد الاحمر (2): فإنك إن عاديتني غضب الحصى * عليك ذو الجبورة المتغطرف - والجبير، مثال الفسيق: الشديد التجبر. والجبارة والجبيرة، اليارق (3). والجبارة والجبيرة أيضا: العيدان التى تجبر بها العظام. وجبرائيل: اسم، يقال هو جبر أضيف إلى إيل. وفيه لغات: جبرئيل مثال جبرعيل يهمز ولا يهمز. وأنشد الاخفش: شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * يد الدهر إلا جبرئيل أمامها (4) - ويقال: جبريل بالكسر: وأنشد حسان: وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء - وجبرئل مقصور مثال جبرعل، وجبرين بالنون (5).


(1) وفى اللسان أيضا: والجبورة، والجبرياء ، والتجبار. (2) لمغلس بن لقيط الاسدي، يعاتب رجلا كان واليا على أضاخ. (3) اليارق فارسي معرب. وأصله ياره وهو السوار. (4) البيت لكعب بن مالك. (5) بفتح الجيم وكسرها. (*)

[ 609 ]

[ جحر ] الجحر: واحد الجحرة والاجحار. وأجحرته، أي ألجأته إلى أن دخل جحره فانجحر. وقد اجتحر لنفسه جحرا، أي اتخذه. والجحران: الجحر. ونظيره جئت في عقب الشهر وعقبانه. في الحديث: " إذا حاضت المرأة حرم الجحران (1) ". والجحرة بالفتح: السنة الشديدة. قال الشاعر (1): إذا السنة الشهباء بالناس أجحفت * ونال كرام المال في الجحرة الاكل - والجحرمة: الضيق وسوء الخلق، والميم زائدة. وجحرت عينه: غارت. وجحر (3) فلان: تأخر. ومجاحر القوم: مكامنهم. والجواحر: الدواخل في الجحرة والمكامن (4). [ جحدر ] الجحدر: القصير. وجحدر: اسم رجل.


(1) معناه القبل. ورواه بعضهم " الجحران " بالتثنية، أي الفرج والدبر. (2) زهير بن أبى سلمى. (3) في المخطوطة: " وجحر فلان بآخر ". وفى اللسان: " تأخر ". (4) والجحارية: البعير المجتمع الخلق، عن ابن فارس. هكذا وجدت هذه الزيادة في بعض النسخ. وكذا الجحر تغير رائحة اللحم عن ابن فارس اه‍ هكذا بالمخطوطة. (*) [ جخر ] الجخر، بالتحريك الاتساع في البئر. يقال: جخر جوف البئر، بالكسر. وتجخير البئر: توسيعها. [ جدر ] الجدر والجدار: الحائط. وجمع الجدار جدر، وجمع الجدر جدران، مثل بطن وبطنان. والجدر أيضا: نبت. وقد أجدر المكان. والجدر: أثر الكدم بعنق الحمار قال رؤبة: * وجادر (1) الليتين مطوى الحنق * وشاة جدراء: إذا تقوب جلدها من داء يصيبها. والجدري بضم الجيم وفتح الدال، والجدري بفتحهما: لغتان. تقول: جدر الرجل فهو مجدر. وأرض مجدرة: ذات جدري. ويقال أيضا: هذا الامر مجدرة لذلك، أي محراة. وفلان جدير بكذا، أي خليق. وأنت جدير أن تفعل كذا. والجمع جدراء وجديرون. والجدير: مكان قد بنى حواليه جدار. ويقال للحظيرة من صخر: جديرة.

(1) في اللسان: " أو جادر ". (*)

[ 610 ]

وجدر: قرية بالشام تنسب إليها الخمر. وقال الشاعر (1): ألا يا اصبحينا فيهجا جدرية * بماء سحاب يسبق الحق باطلى (2) - والجدرة: خراج، وهى السلعة، والجمع جدر. وأنشد ابن الاعرابي: * يا قاتل الله دقيلا ذا الجدر * والجدرة أيضا: حى من الازد، ويقال: سموا بذلك لانهم بنوا جدار الكعبة. وجندرت الكتاب: إذا أمررت القلم على ما درس منه ليتبين، وكذلك الثوب إذا أعدت وشيه بعد ما كان ذهب. وأظنه معربا. [ جأذر ] الجؤذر (3): ولد البقرة الوحشية، والجمع جآذر. [ جذر ] الجذر: الاصل. قال زهير يصف بقرة: وسامعتين تعرف العتق فيهما * إلى جذر (4) مدلوك الكعوب محدد -


(1) معبد بن سعنة. (2) قبله: ألا يا اصبحاني قبل لوم العواذل * وقبل وداع من ربيبة عاجل - (3) بفتح الذال وضمها. (4) أراد: مع جذر. قرن مدلوك، أي مملوس. (*) يعنى قرنها. وأصل كل شئ: جذره بالفتح عن الاصمعي، وجذره بالكسر عن أبى عمرو. وفى الحديث: " إن الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال ". وعشرة في حساب الضرب جذر مائة. وجذرت الشئ: استأصلته. ومنه المجذر، وهو القصير. وأنشد أبو عمرو: * البحتر المجذر الزوال (1) * يريد في مشيته. والجيذر مثله.

(1) قال ابن برى: والبيت كله مغير. والذى أنشده أبو عمرو لابي السوداء العجلى وهو: * البهتر المجدر الزواك * وقبله: تعرضت مريئة الحياك * لناشئ دمكمك نياك * البهتر المجدر الزواك * فأرها بقاسح بكاك * فأوزكت لطعنه الدارك * عند الخلاط أيما إيزاك * وبركت لشبق براك * منها على الكعثب والمناك * فداكها بمنعط دواك * يدلكها في ذلك العراك * بالقنفريش أيما تدلاك * (*)

[ 611 ]

والجذمور والجذمار: قطعة من أصل السعفة تبقى في الجذع إذا قطعت، بزيادة الميم. وأخذت الشئ بجذ اميره، إذا أخذته كله. حكاه الكسائي. [ جرر ] الجرة من الخزف، والجمع جر وجرار. والجر أيضا: أصل الجبل. قال الراجز: * وقد قطعت واديا وجرا * والجرة بالكسر: ما يخرجه البعير للاجترار. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ما اختلف الجرة والدرة ". واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو. والجرى: ضرب من السمك. والجرية (1): الحوصلة. والجرة: خشبة نحو الذراع في رأسها كفة وفى وسطها حبل يصاد بها الظباء. وفى المثل: " ناوص الجرة ثم سالمها ". وذلك أن الظبى إذا نشب فيها ناوصها ساعة واضطرب، فإذا غلبته استقر فيها كأنه سالمها. يضرب لمن خالف ثم اضطر إلى الوفاق. وفرس جرور: يمنع القياد. وبئر جرور: بعيدة العقر يسنى عليها. والجارور: نهر السيل.


(1) والجريئة بكسرهما. (*) وكتيبة جرارة، أن ثقيلة المسير لكثرتها. وجيش جرار. والجرارة أيضا: عقيرب تجر ذنبها. والجرير: حبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للدابة غير الزمام، وبه سمى الرجل جريرا. وجررت الحبل وغيره أجره جرا. والمجرة التى في السماء سميت بذلك لانها كأثر المجر. وجر عليهم جريرة، أي جنى عليهم جناية. ويقال: جرت الناقة، إذا أتت على مضربها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج. والجارة: الابل التى تجر بأزمتها، فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء دافق بمعنى مدفوق. وفى الحديث: " لا صدقة في الابل الجارة "، وهى ركائب القوم، لان الصدقة في السوائم دون العوامل. وحار جار إتباع له، قال أبو عبيد: وأكثر كلامهم حار يار بالياء. وتقول: كان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم (1). وفعلت كذا من جراك، أي من أجلك، وهو فعلى، ولا تقل مجراك. وقال:

(1) أي امتد ذلك إلى اليوم. وانتصب " جرا " على المصدر أو الحال. (*)

[ 612 ]

أحب السبت من جراك ليلى * كأنى يا سلام من اليهود - وربما قالوا: من جراك غير مشدد، ومن جرائك بالمد من المعتل. وأجررت لسان الفصيل، أي شققته لئلا يرتضع. وقال امرؤ القيس: فكر إليه بمبراته * كما خل ظهر اللسان المجر - وقال عمرو بن معدى كرب: فلو أن قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أجرت - يقول: لو قاتلوا وأبلوا لذكرت ذلك وفخرت به، ولكنهم قطعوا لساني بفرارهم. ويقال أيضا: أجره الرمح، إذا طعنه وترك الرمح فيه يجره. قال الشاعر (1): ونقى بصالح مالنا أحسابنا * ونجر في الهيجا الرماح وندعى - وأجررته رسنه، إذا تركته يصنع ما شاء. وأجررته الدين، إذا أخرته له. وأجرني فلان أغاني، إذا تابعها. وفلان يجار فلانا، أي يطاوله. والتجرير: الجر شدد للكثرة أو المبالغة. واجتره، أي جره.


(1) هو الحادرة، واسمه قطبة بن أوس. (*) واجتر البعير، من الجرة. وكل ذى كرش يجتر. وانجر الشئ: انجذب. والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته. قال الاغلب: * جرجر في حنجرة كالحب (1) * فهو بعير جرجار، كما تقول: ثرثر الرجل فهو ثرثار. والجراجر: العظام من الابل. قال الاعشى: يهب الجلة الجراجر كلبس‍ * - تان تحنو لدردق أطفال - وكذلك الجرجور. قال الكميت: ومقل أسقتموه فأثرى * مائة من عطائكم جرجورا - والجرجار: نبت طيب الريح. والجرجر، بالكسر: الفول (2) والجرجير: بقل. [ جزر ] الجزور من الابل يقع على الذكر والانثى. وهى تؤنث، والجمع الجزر. والجزارة: أطراف البعير: اليدان والرجلان

(1) قبله: * وهو إذا جرجر بعد الهب * (2) وذلك في لغة أهل العراق. (*)

[ 613 ]

والرأس، سميت بذلك لان الجزار يأخذها، فهى جزارته، كما يقال: أخذ العامل عمالته. فإذا قالوا فرس عبل الجزارة، فإنما يراد غلظ اليدين والرجلين وكثرة عصبهما، ولا يدخل الرأس في هذا، لان عظم الرأس هجنة في الخيل. وجزر السباع: اللحم الذى تأكله. يقال: تركوهم جزرا، بالتحريك، إذا قتلوهم. والجزر (1) أيضا: هذه الارومة التى تؤكل. قال الاصمعي: الواحدة جزرة. والجزر أيضا: الشاة السمينة، الواحدة جزرة. قال ابن السكيت: يقال أجزرت القوم، إذا أعطيتهم شاة يذبحونها: نعجة أو كبشا أو عنزا. قال: ولا تكون الجزرة إلا من الغنم ولا يقال: أجزرتهم ناقة، لانها قد تصلح لغير الذبح. قال الفراء: يقال جزر وجزر للذى يؤكل، ولا يقال في الشاء إلا الجزر بالفتح. والجزيرة: واحدة جزائر البحر، سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الارض. والجزيرة: موضع بعينه، وهو ما بين دجلة والفرات. وأما جزيرة العرب فإن أبا عبيدة يقول:


(1) يقال بالتحريك، وكعنب أيضا، كما سيأتي. (*) هي ما بين حفر أبى موسى الاشعري إلى أقصى اليمن في الطول، وفى العرض مابين رمل يبرين إلى منقطع السماوة. وجزرت النخل أجزره بالكسر جزرا: صرمته. وقد أجزر النخل، أي أصرم. وأجزر البعير: حان له أن يجزر. وكان فتيان يقولون لشيخ: أجزرت يا شيخ ! أي حان لك أن تموت. فيقول: أي بنى، وتختضرون ! أي تموتون شبابا. ويروى: " أجززت "، من أجز البر، إذا حان له أن يجز. وجزرت الجزور أجزرها بالضم: واجتزرتها إذا نحرتها وجلدتها. والمجزر بكسر الزاى: موضع جزرها. وفى الحديث عن عمر رضى الله عنه: " إياكم وهذه المجازر فإن لها ضرواة كضرواة الخمر ". قال الاصمعي: يعنى ندى القوم، لان الجزور إنما تنحر عند جمع الناس. وجزر الماء يجزر ويجزر جزرا أي نضب. والجزر: خلاف المد، وهو رجوع الماء إلى خلف. [ جسر ] الجسر: واحد الجسور التى يعبر عليها. والجسر بالفتح: العظيم من الابل وغيرها، والانثى جسرة. قال ابن مقبل: (78 - صحاح - 2)

[ 614 ]

* هو جاء موضع رحلها جسر * وجسر على كذا يجسر جسارة وتجاسر عليه، أي أقدم. والجسور: المقدام. [ جشر ] جشر الصبح يجشر جشورا: انفلق. واصطبحنا الجاشرية، وهو شرب يكون مع الصبح. ولا يتصرف له فعل. وقال الفرزدق: إذا ما شربنا الجاشرية لم نبل * أميرا وإن كان الامير من الازد وأما الجاشرية التى في شعر الاعشى (1)، فهى قبيلة من قبائل العرب. قال الاصمعي: يقال أصبح بنو فلان جشرا، إذا كانوا يبيتون مكانهم في الابل لا يرجعون إلى بيوتهم. قال الاخطل: فسله (2) الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر (3) - قال: يقال جشرنا دوابنا: أخرجناها إلى الرعى نجشرها جشرا بالاسكان، وا تروح.


(1) لم يعرفه أيضا صاحب اللسان. وهم قوله في ديوانه ص 47: قد كان في أهل كهف إن هم قعدوا * والجاشرية من يسعى وينتضل - (2) صوابه: " تسأله ". (3) الصبر والحزن: قبيلتان من غسان. (*) وخيل مجشرة بالحمى، أي مرعية. ويقال به جشرة بالضم، أي سعال أو خشونة في الصدر. وبعير مجشور: ب سعال حاز. وقد جشر يجشر، على ما لم يسم فاعله. قال الشاعر (1): رب هم جشمته في هواكم * وبعير منفه مجشور. - والجشير (2): الجوالق الضضم. والجشير: الوفضة. وجشر الساحل بالكسر يجشر جشرا، إذا خشن طينه ويبس كالحجر. والجشر: وسخ الوطب من اللبن. يقال وطب جشر، أي وسخ. [ جعر ] الجعر: نجو كل ذات مخلب من السباع. وقد جعر يجعر. والمعجر: الدبر. وجعار: اسم للضبع، لكثرة جعرها. وإنما بنيت على الكسر لانه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغالبة. ومعنى قولنا غالبة أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه. وهى معدولة عن جاعرة. فإذا منع عن الصرف

(1) هو حجر، كما في اللسان. (2) في المطبوعة الاولى: " الجشر " صوابه في اللسان والقاموس. (*)

[ 615 ]

بعلتين وجب البناء بثلاث، لانه ليس بعد منع الصرف إلا منع الاعراب. وكذلك القول في حلاق: اسم للمنية. والجاعرتان: موضع المرقمتين من است الحمار، وهو مضرب الفرس بذنبه على فخذيه. وقال الاصمعي: هما حرفا الوركين المشرفان على الفخذين. قال كعب بن زهير يصف الحمار والاتن: إذا ما انتحاهن شؤبوبه * رأيت لجاعرتيه غضونا - وبعضم يجعل الجاعرة حلقة الدبر. والجعار بكسر الجيم: حبل يشده الساق إلى وتد ثم يشده في حقوه إذا نزل البئر لئلا يقع فيها. تقول منه تجعرت. وقال الراجز: ليس الجعار مانعي من القدر * وإن تجعرت بمحبوك ممر - والجعرور: ضرب من الدقل، وهو أردأ التمر. [ جعبر ] الجعبر، القصير الغليظ. والمرأة جعبرة. قال الراجز (1): يمسين عن قس الاذى غوافلا * لا جعبريات ولا طهاملا - [ جعظر ] الجعظرى: الفظ الغليظ


(1) هو رؤبة بن العجاج. (*) ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيرا غليظا جعظارة، بكسر الجيم. [ جعفر ] الجعفر: النهر الصغير. وجعفر: أبو قبيلة من عامر، وهو جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر، وهم الجعافرة. [ جفر ] الجفر من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهر وجفر جنباه وفص عن أمه. والانثى جفرة. والجفر: البئر الواسعة لم تطو. ومنه جفر الهباءة، ومستنقع ببلاد غطفان. والجفرة بالضم: سعة في الارض مستديرة، والجمع جفار، مثل برمة وبرام. ومنه قيل للجوف: جفرة. وفرس مجفر، وناقة مجفرة، أي عظيمة الجفرة، وهى وسطه. قال الجعدى: فتآيا بطرير مرهف * جفرة المحزم منه فسعل - والجفار أيضا: ماء لبنى تميم بنجد، ومنه يوم الجفار. قال بشر: ويوم النسار ويوم الجفار * كانا عذابا وكانا غراما - أي هلاكا. والجفير كالكنانة، أوسع منها.

[ 616 ]

وجفر الفحل عن الضراب يجفر بالضم جفورا، وذلك إذا أكثر الضراب حتى حسر وانقطع وعدل عنه. ويقال في الكبش: ربض، ولا يقال جفر. ومنه قيل: الصوم مجفرة، أي مقطعة للنكاح. قال ذو الرمة: وقد عارض الشعرى سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر - وجفر جنباه اتسعا. ويقال: أجفرت ما كنت فيه، أي تركته. وأجفرت فلانا: قطعته وتركت زيادته. [ جمر ] الجمر: جمع جمرة من النار. والجمرة: ألف فارس. يقال جمرة كالجمرة. وكل قبيل انضموا فصاروا يدا واحدة ولم يحالفوا غيرهم فهم جمرة. قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث: بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر، فطفئت منهم جمرتان: طفئت ضبة لانها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لانها حالفت مذحج ؟. وبقيت نمير لم تطفأ لانها لم تحالف. ويقال: الجمرات عبس والحارث وضبة، وهم إخوة لام. وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان، وهم أشراف اليمن، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا، وهم فرسان العرب، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر، وجمرة في اليمن. والجمرة: واحدة جمرات المناسك، وهى ثلاث جمرات يرمين بالجمار. والجمرة: الحصاة. والمجمرة: واحدة المجامر، وكذلك المجمر والمجمر. فبالكسر اسم الشئ الذى يجعل فيه الجمر، وبالضم الذى هيئ له الجمر. يقال أجمرت مجمرا. وينشد هذا البيت بالوجهين: لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا * قد كسرت من يلنجوج له وقصا (1) - والجمار: شحم النخل. وجمرت النخلة: قطعت وجمارها. والتجمير أيضا: رمى الجمار. وتجمير الجيش: أن تحبسهم في أرض العدو ولا تقفلهم من الثغر. وتجمرواهم، أي تحبسوا. ومنه التجمير في الشعر. يقال: جمرت المرأة شعرها، إذا جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله. وفى


(1) البيت لحميد بن ثور الهلالي، يصف امرأة ملازمة للطيب. (*)

[ 617 ]

الحديث: " الضافر واللمبد والمجمر عليهم الحلق ". وأجمر البعير: أسرع في سيره. ولا تقل أجمز بالزاى. قال لبيد: وإذا حركت غرزى أجمرت * أو قرابى عدو جون قد أبل - وأجمر القوم على الشئ: اجتمعوا عليه. وهذا جمير القوم، أي مجتمعهم. وابنا جمير: الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سمير لانه يسمر فيهما. وأما ابن جمير فالليل المظلم. قال الشاعر (1): نهارهم ظمآن ضاح وليلهم * وإن كان بدرا ظلمة ابن جمير - والاستجمار: الاستنجاء بالاحجار. وحافر مجمر، أي صلب. والمجيمر: اسم موضع والمجيمر: جبل. قال امرؤ القيس: كأن ذرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل - [ جمعر ] جمعر الحمار، إذا جمع نفسه ليكدم. [ جمهر ] قال الاصمعي: الجمهور: الرملة المشرفة على


(1) هو عمرو بن أحمر. (*) ما حولها، وهى المجتمعة. وفى حديث موسى بن طلحة أنه شهد دفن رجل فقال: " جمهروا قبره جمهرة "، أي اجمعوا عليه التراب، ولا تطينوه. والجمهور (1) من الناس: جلهم. وجمهرت عليه الخبر، إذا أخبرته بطرف وكتمت الذى تريد. [ حور ] الجور: الميل عن القصد. يقال: جار عن الطريق، وجار عليه في الحكم. وجوره تجويرا: نسبة إلى الجور. وضربه فجوره، أي صرعه، مثل كوره، فتجور. وقال رجل من ربيعة الجوع: فقلما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - وجور: اسم بلد، يذكر ويؤنث. والجار: الذى يجاورك. تقول: جاورته مجاورة وجوارا وجوارا، والكسر أفصح. وتجاور القوم واجتوروا بمعنى، وإنما صحت الواو في اجتوروا لانه في معنى ما لابد له من أن يخرج على الاصل لسكون ما قبله، وهو تجاوروا، فبنى عليه. ولو لم يكن معناهما واحدا لا عتلت.

(1) بضم الجيم. وحكى الشهاب في شرح الشفا أن قوما يفتحونها وهو غريب. (*)

[ 618 ]

والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفى الحديث: " كان يجاور في العشر الاواخر ". وامرأة الرجل: جارته. قال الاعشى: أجارتنا بينى فإنك طالقه * كذاك أمور الناس غاد وطارقه - والجار: الذى أجرته من أن يظلمه ظالم. قال الهذلى (1): وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري - واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وغيث جور، مثال هجف، أي شديد صوت الرعد. وبازل جور. قال الراجز: زوجك يا ذات الثنايا الغر * أعيا فنطناه مناط الجر * دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمر * [ جهر ] رأيته جهرة، وكلمته جهرة. وجهرت البئر واجتهرتها، أي نقيتها وأخرجت ما فيها من الحمأة. وهى بئر مجهورة. وقال:


(1) هو أبو جندب. (*) إذا وردنا آجنا جهرناه * أو خاليا من أهله عمرناه - قال الاخفش: تقول العرب: جهرت الركية، إذا كان ماؤها قد غطى الطين فنقى ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تعالى: * (حتى نرى الله جهرة) *، أي عيانا يكشف ما بيننا وبينه. والاجهر: الذى لا يبصر في الشمس. يقال: كبش أجهر بين الجهر، ونعجة جهراء. قال أبو العيال الهذلى: جهراء لا تألوا إذا هي أظهرت * بصرا ولا من عيلة تغنيني - وجهر نا الارض: سلكناها من غير معرفة. وجهرنا بنى فلان، أي صبحناهم على غرة. وحكى الفراء جهرت السقاء مخضته. ولبن جهير: لم يمذق بماء. وجهر بالقول: رفع به صوته، وجهور. وهو رجل جهورى الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جهر الرجل بالضم. وإجهار الكلام: إعلانه. ورجل مجهر بكسر الميم، إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. والمجاهرة بالعداوة: المباداة بها. وجهرت الرجل واجتهرته، إذا رأيته عظيم

[ 619 ]

المرآة، وكذلك الجيش إذا كثروا في عينك حين رأيتهم. قال الراجر (1): كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - ورجل جهير بين الجهارة (2)، أي ذو منظر. وامرأة جهيرة. قال أبو النجم: وأرى البياض على النساء جهارة * والعتق أعرفه على الادماء - وما أحسن جهره فلان بالضم، أي ما يجتهر من هيئتة وحسن منظره. ويقال: كيف جهراؤكم، أي عند جماعتكم. والجوهر معرب، الواحدة جوهرة. والحروف المجهورة عند النحويين تسعة عشر، يجمعها قولك: ظل قو ربض إذ غزا جند مطيع. وإنما سمى الحرف مجهورا لانه أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النفس أن يجرى معه حتى ينقضى الاعتماد بجرى الصوت. [ جير ] قولهم: جير لا آتيك، بكسر الراء: يمين للعرب. ومعناها حقا. قال الشاعر: وقن على الفردوس أول مشرب * أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره - والجيار: الصاروج. قال الاخطل يصف بيتا (3):


(1) هو العجاج. (2) والجهورة. (3) شبه به ناقته. (*) كأنها برج رومى يشيده * لز بطين وآجر وجيار - والجيار: حرارة في الصدر من غيظ أو جوع. قال الهذلى (1): قد حال بين تراقيه ولبته * من جلبة الجوع جيار وإرزيز (2) وكذلك الجائر. قال الشاعر: فلما رأيت القوم نادوا مقاعسا * تعرض لى دون الترائب جائر - فصل الحاء [ حبر ] الحبر: الذى يكتب به، وموضعه المحبرة بالكسر. والحبر أيضا: الاثر، والجمع حبور، عن يعقوب. يقال: به حبور، أي آثار. وقد أحبر به أي ترك به أثرا. وأنشد (2):

(1) المتنخل، وقيل أبو ذؤيب. صدره في اللسان: * كأنما بين لحييه ولبته * (3) لمصبح بن منظور الاسدي. وبعد البيت: وما فعلت بى ذاك حتى تركتها * تقلت رأسا مثل جمعى عاريا - وأفلتني منها حماري وجبتى * جزى الله خيرا جبتى وحماريا - (*)

[ 620 ]

لقد أشمتت بى أهل فيد وغادرت * بجسمى حبرا بنت مصان باديا - وفى الحديث: " يخرج رجل من النار قد ذهب حبره وسبره "، قال الفراء: أي لونه وهيئته، من قولهم: جاءت الابل حسنة الاحبار والاسبار. وقال الاصمعي هو الجمال والبهاء وأثر النعمة. يقال: فلان حسن الحبر والسبر، إذا كان جميلا حسن الهيئة. قال ابن أحمر (1): لبسنا حبره حتى اقتضينا * لآجال وأعمال قضينا - ويقال أيضا: فلان حسن الحبر والسبر، بالفتح. وهذا كأنه مصدر قولك: حبرته حبرا، إذا حسنته. والاول اسم. وتحبير الخط والشعر وغيرهما: تحسينه. قال الاصمعي: وكان يقال لطفيل الغنوى في الجاهلية محبرا، لانه كان يحسن الشعر. والحبر أيضا: الحبور، وهو السرور. يقال: حبره يحبره بالضم حبرا وحبرة. وقال الله تعالى: * (فهم في روضة يحبرون) *، أي ينعمون ويكرمون ويسرون. ورجل يحبور: يفعول من الحبور. والحبر والحبر: واحد أحبار اليهود.


(1) يذكر الزمان. (*) وبالسكر أفصح، لانه يجمع على أفعال دون الفعول. قال الفراء: هو حبر بالكسر، يقال ذلك للعالم وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذى يكتب به. قال: وذلك أنه كان صاحب كتب. قال الاصمعي: لا أدرى هو الحبر أو الحبر، للرجل العالم ؟ وقال أبو عبيد: والذى عندي أنه الحبر بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح. والحبار (1): الاثر. قال الراجز: لا تملا الدلو وعرق فيها * ألا ترى حبار من يسقيها - وقال حميد بن ثور الارقط (2): ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبلية بها حبار - قال يعقوب: الجمع الحبارات. والحبير (3): لغام البيعر. والحبير: الحساب. وثوب حبير، أي جديد. وأرض محبار: سريعة النبات حسنته.

(1) الحبار، والحبار: الاثر. (2) كذا. والصواب " حميد الارقط " كما في اللسان. (3) ويقال بالمعجمة، وهما لغتان. (*)

[ 621 ]

والحبرة: مثال العنبة: برد يمان، والجمع حبر وحبرات. والحبرة بكسر الحاء والباء: القلح في الاسنان، والجمع بطرح الهاء في القياس. وأما اسم البلد فهو حبر مشددة الراء. قال عبيد بن الابرص: فعردة فقفا حبر * ليس بها منهم عريب (1) - وقد حبرت أسنانه تحبر حبرا، مثال تعبت تتعب تعبا، أي قلحت. وحبر الجرح أيضا حبرا، أي نكس وغفر. قال الكسائي: أي برأ (2) وبقيت له آثار. والحبر في قول العجاج: * الحمد لله الذى أعطى الحبر * ويروى " الشبر "، من قولهم: حبرنى هذا الامر حبرا، أي سرنى. وقد حرك الباء فيهما وأصلها التسكين. ومنه الحابور، هو مجلس الفساق. والحبارى: طائر، يقع على الذكر والانثى، واحدها وجمعها سواء، وإن شئت قلت في الجمع حباريات.


(1) أي ليس بها أحد. (2) أي برئ. في اللسان والمخطوطة. (*) وفى المثل: " كل أنثى تحب ولدها حتى الحبارى (1) ". وإنما خصوا الحبارى لانه يضرب بها المثل في الموق، فهى على موقها تحب ولدها وتعلمه الطيران. وألفه ليست للتأنيث ولا للالحاق، وإنما بنى الاسم لها فصارت كأنها من نفس الكلمة، لا تنصرف في معرفة ولا في نكرة، أي لا ينون. وحكى سيبويه: ما أصاب منه حبرا برا ولا تبر برا ولا حورورا، أي ما أصاب منه شيئا. ويقال: ما في الذى تحدثنا به حبربر، أي شئ. [ حبتر ] الحبتر بالفتح: القصير مثل البحتر. [ حبجر ] الحبجر بكسر الحاء وفتح الباء: الغليظ. وأنشد الاحمر: أرمى عليها وهى شئ بجر * والقوس فيها وتر حبجر * وهى ثلاث أذرع وشبر * واحبنجر، أي انتفخ من الغضب.

(1) وقالوا في تصغير الحبارى: حبيرى، ففتحوا الراء، وحبيريات. (79 - صحاح - 2) (*)

[ 622 ]

[ حبكر ] الحبوكر: رمل يضل فيه السالك. والحبوكر: الداهية، وكذلك الحبوكرى. وأم حبوكر هي أعظم الدواهي. قال عمرو بن أحمر الباهلى: فلما غسا ليلى وأيقنت أنها * هي الاربى جاءت بأم حبوكر (1) - ويقال جمل حبوكرى، والالف زائدة بنى الاسم عليها، وليست للتأنيث، لانك تقول للانثى: حبوكراة. وكل ألف للتأنيث لا يصح دخول هاء التأنيث عليها. وليست أيضا للالحاق، لانه ليس له من الاصول فيلحق به. [ حتر ] الحتر: بالكسر: العطية اليسيرة، وبالفتح المصدر تقول: حترت له شيئا أحتر حترا (2). قال الاصمعي: فإذا قالوا أقل وأحتر قالوه بالالف. قال الشنفرى: وأم عيال قد شهدت تقوتهم * إذا أطعمتهم أحترت وأقلت - وأحترت العقدة: أحكمتها. والحتار: الكفاف. وكل ما أحاط بالشئ واستداربه فهو حتاره وكفافه. والجمع حتر.


(1) الرواية: " بأم حبوكرى ". (2) حتر يحتر، ويحتر حترا. (*) يقال: حترت البيت حترا، وذلك إذا ارتفع أسفل الخباء عن الارض وقلص فوصلت به ما يكون سترا. والحترة، بالضم: الوكيرة. يقال: حتر لنا، أي وكر لنا. وماحترت اليوم شيئا، أي ما ذقت. والحترة، بالفتح: الرضعة الواحدة. [ حثر ] يقال: حثرت عينه بالكسر، تحثر، إذا خرج فيها حب أحمر، وهو بثر يخرج في الاجفان. وحثر الدبس أيضا: تحبب. وحثر الجلد: بثر. قال الراجز: * رأيت شيخا حثر الملامج (1) * وهى ما حول الفم. والحوثرة: حشفة الانسان. والحواثر: بطن من عبد القيس. قال المتلمس: * نعم الحواثر إذ تساق لمعبد (2) * وحثارة التبن: لغة في الحثالة.

(1) في اللسان: رأته شيخا حثر الملامح * بالحاء وهو تصحيف، وصوابه بالجيم في الجمهرة 2: 111. وملامح الانسان، ما حول فمه مثل الملاغم. قال الراجز: * رأته شيخا حثر الملامج * وفى التاج بالحاء، وهو تصحيف. (2) صدره: * لن يرحض السوءات عن أحسابكم * (*)

[ 623 ]

ويقال: أحثر النخل، إذا تشق طلعه وكان حبه كالحثرات الصغار قبل أن يصير خصلا. [ حجر ] الحجر جمعه في القلة أحجار، وفى الكثرة حجار وحجارة، كقولك: جمل وجمالة، وذكر وذكارة، وهو نادر. وحجر أيضا: اسم رجل. ومنه أوس بن حجر الشاعر. والحجران: الذهب والفضة. والحجر ساكن: مصدر قولك حجر عليه القاضى يحجر حجرا: إذا منعه من التصرف في ماله. والحجر أيضا: قصبة اليمامة، يذكر ويؤنث. وحجر الانسان وحجره، بالفتح والسكر، والجمع حجور. والحجر: الحرام يكسر ويضم ويفتح، والكسر أفصح. وقرئ بهن قوله تعالى: * (وحرث حجر) *. ويقول المشركون يوم القيامة إذا رأوا ملائكة العذاب: * (حجرا محجورا) *، أي حراما حرما، يظنون أن ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه في الدار الدنيا لم يخافونه في الشهر الحرام. وحجرة القوم: ناحية دارهم. وفى المثل: " يربض حجرة ويرتعى وسطا (1) ". والجمع حجرات وحجر، مثل جمرة وجمر وجمرات. ويقال للرجل إذا كثر ماله: انتشرت حجرته. والعرب تقول عند الامر تنكره: حجرا بالضم، أي دفعا. وهو استعاذة من الامر. قال الراجز: قالت وفيها حيدة وذعر * عوذ بربي منكم وحجر - وحجر أيضا: اسم رجل، وهو حجر الكندى، الذى يقال له آكل المرار. وحجر ابن عدى الذى يقال له الادبر. ويجوز حجر، مثل عسر وعسر، قال حسان بن ثابت: من يغر الدهر أو يأمنه * من قتيل بعد عمرو وحجر - يعنى حجر بن نعمان بن الحارث بن أبى شمر الغساني. والحجرة: حظيرة الابل، ومنه حجرة الدار. تقول: احتجرت حجرة، أي اتخذتها. والجمع حجر مثل غرفة وغرف، وحجرات بضم الجيم. والحجر: العقل. قال الله تعالى: * (هل في ذلك قسم لذى حجر) *. والحجر أيضا: حجر الكعبة، وهو ما حواه الحطيم المدار بالبيت جانب الشمال.


(1) ويروى: " يرعى وسطا ويربض حجرة ". (*)

[ 624 ]

وكل ما حجرته من حائط فهو حجر. والحجر: منازل ثمود ناحية الشام، عند وادى القرى. قال الله تعالى: * (كذب أصحاب الحجر المرسلين) *. والحجر أيضا: الانثى من الخيل. والحاجر والحاجور: ما يمسك الماء من شفة الوادي. وهو فاعول من الحجر، وهو المنع. وجمع الحاجر حجران، مثل حائر وحوران، وشاب وشبان. والمحجر، مثال المجلس: الحديقة. قال لبيد: بكرت به جرشية مقطورة * تروى المحاجر بازل علكوم (1) - ومحجر العين أيضا: ما يبدو من النقاب. والمحجر بالفتح: ما حول القرية، ومنه محاجر أقيال اليمن، وهى الاحماء، كان لكل واحد منهم حمى لا يرعاه غيره. والمحجر أيضا: الحجر، وهو الحرام. قال حميد بن ثور: فهمت أن أغشى إليها محجرا * ولمثلها يغشى إليه المحجر


(1) جرشية: ناقة منسوبة إلى جرش، وهو موضع باليمن. مقطورة: مطلية بالقطران. علكوم: ضخمة. (*) ويقال: حجر القمر: إذا استدار بخط دقيق من غير أن يغلظ، وكذلك إذا صارت حوله دارة في الغيم. والتحجير أيضا: أن تسم حول عين البعير بميسم مستدير. ومحجر بالتشديد: اسم موضع، والاصمعى يقوله بكسر الجيم، وغيره يفتح. وحجار بالتشديد: اسم رجل من بكر ابن وائل. والحنجرة والحنجور: الحلقوم: بزيادة النون. [ حدر ] الحادر من الرجال: المجتمع الخلق، عن الاصمعي. تقول منه: حدر بالضم يحدر حدرا. وعين حدرة، أي مكتنزة صلبة. قال امرؤ القيس: وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر - وناقة حادرة العينين، إذا امتلاتا. والحدرة: من الابل بالضم: نحو الصرمة. والحادور: القرط، في قول الشاعر (1):

(1) هو أبو النجم العجلى يصف امرأة. (*)

[ 625 ]

* بائنة المنكب من حادورها (2) * والحدر: مثل الصبب، وهو ما انحدر من الارض. يقال: كأنما ينحط في حدر. والحدور: الهبوط، وهو المكان تنحدر منه. والحدور بالضم: فعلك. وحدرت السفينة أحدرها حدرا، إذا أرسلتها إلى أسفل. ولا يقال أحدرتها. وحدرتهم السنة، أي حطتهم وجاءت بهم حدورا (1). وحدر جلد الرجل يحدر حدورا، أي ورم من الضرب. وحدرتة أنا حدرا، يتعدى ولا يتعدى. وأحدرته أيضا. وانحدر جلده: تورم. وأحدر ثوبه، أي كفه، وكذلك إذا فتل أطراف هدبه كما يفعل بأطراف الاكسية. وحدر في قراءته وفى أذانه يحدر حدرا، أي أسرع. وحى ذو حدورة، أي ذو اجتماع وكثرة.


(1) قبله: * خدبة الخلق على تحصيرها * وبعده: يزينها أزهر في سفورها * فضلها الخالق في تصويرها - (2) وفى اللسان. " وحدرتهم السنة تحدرهم: جاءت بهم إلى الحضر ". (*) والانحدار: الانهباط. تقول: انحدرت إلى البصرة. والموضع منحدر. وتحدر الدمع، أي تنزل. والحندر والحندور والحندورة: الحدقة. يقال: هو على حندر عينه وحندور عينه وحندورة عينه، إذا كان يستثقله ولا يقدر أن ينظر إليه، بغضا. قال الفراء: يقال جعلته على حنديرة عينى، وحندورة عينى، إذا جعلته نصب عينك. وحدراء: اسم امرأة. والحيدرة: الاسد. وقال على رضى الله عنه: * أنا الذى سمتن أمي حيدرة (1) * لان أمه فاطمة بنت أسد لما ولدته وأبو طالب غائب سمته أسدا باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم فسماه عليا. [ حدبر ] الحدبار من النوق: الضامرة، التى قد يبس لحمها من الهزال وبدت حراقفها. يقال: ناقة حدبار وحدبير، ونوق حدابير.

(1) بعده: كليث غابات غليظ القصره * أضرب بالسيف رقاب الكفره * أكيلكم بالسيف كيل السندره * (*)

[ 626 ]

[ حذر ] الحذر والحذر: التحرز. وقد حذرت الشئ أحذره حذرا. ورجل حذر وحذر (1)، أي متيقظ متحرز، والجمع حذرون وحذارى وحذرون. وأنشد سيبويه في تعديه: حذرا أمورا لا تخاف وآمن * ما ليس منجيه من الاقدار - وهذا نادر لان النعت إذا جاء على فعل لا يتعدى إلى مفعول. والتحذير: التخويف. والحذار: المحاذرة. وقولهم: إنه لابن أحذار، أي لابن حزم وحذر. وحذار، مثل قطام، بمعنى احذر. وقال الشاعر (2): * حذار من أرماحنا حذار (3) * والمحذروة: الفزع بعينه. وقرئ: * (وإنا لجميع حاذرون) * و * (حذرون) * و * (حذرون) * أيضا بضم الذال، حكاه الاخفش. ومعنى


(1) إى بضم الذال. (2) هو أبو النجم. (3) بعده: * أو تجعلوا دونكم وبار * (*) حاذرون: متأهبون. ومعنى حذرون: خائفون. والحذرية على فعلية: قطعة من الارض غليظة، والجمع الحذارى. وتسمى إحدى حرتى بنى سليم: الحذرية. ونفش الديك حذريته، أي عفريته. ورجل حذريان: شديد الفزع والحذر. وأبو محذورة: أوس بن معير (1)، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ حذفر ] حذافير الشئ أعاليه ونواحيه. يقال: أعطاه الدنيا بحذافيرها، أي بأسرها، الواحد حذفار. [ حرر ] الحر: ضد البرد. والحرارة: ضد البرودة. والحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار. والجمع الحرار والحرات، وربما جمع بالواو والنون فقيل حرون، كما قالوا أرضون، وإحرون أيضا، كأنه جمع إحرة. قال الراجز (2):

(1) في القاموس: " سمرة بن معير ". وفى اللسان كما هنا، وزاد: " أحد بنى جمح ". (2) هو زيد بن عتاهية التميمي. (*)

[ 627 ]

لا خمس إلا جندل الاحرين (1) * والخمس قد جشمنك الامرين (2) - ونهشل بن حرى (3). وبعير حرى: يرعى في الحرة. والحرة بالكسر: العطش. ومنه قولهم: " أشد العطش حرة على قرة "، إذا عطش في يوم بارد. ويقال: إنما كسرو الحرة لمكان القرة. والحران: العطشان، والانثى حرى، مثل عطشى. والحرار: العطاش. وحران: بلد بالجزيرة، يقال: إن حران بناها هاران بن لوط، وبها سميت. فعلى هذا الاسم معرب وليس بعربي محض. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون.


(1) أراد بالخمس الخمسمائة. انظر قصة الرجز في اللسان. وقبله: إن أباك فر يوم صفين * لما رأى عكا والاشعريين - وقيس عيلان الهوازنيين * وابن نمير في سراة الكندين * وذا الكلاع سيد اليمانين * وحابسا يستن في الطائيين * قال لنفس السوء هل تفرين * (2) بعده: جمزاء إلى الكوفة من قنسرين (3) هو أحد الشعراء. (*) والحر بالضم: خلاف العبد. وحر الرمل وحر الدار: وسطها. وحر الوجه: مابدا من الوجنة. يقال: لطمه على حر وجهه. والحران: الحر وأبى، وهما أخوان. وأنشد الاصمعي للمنخل (1): ألا من مبلغ الحرين عنى * مغلغلة وخص بها أبيا (2) - والحر: فرخ الحمامة، وولد الظبية، وولد الحية أيضا. قال الطرماح (3): منطو في جوف ناموسه * كانطواء الحر بين السلام - وساق حر: ذكر القمارى. وأحرار البقول: ما يؤكل غير مطبوخ. ويقال أيضا: ما هذا منك بحر، أي بحسن ولا جميل. قال طرفة:

(1) وفى اللسان: " المتنخل اليشكرى "، صوابه " المنخل اليشكرى "، وهو من شعراء الحماسة. وقد أراد صاحب اللسان قصة المنخل اليشكرى مع النعمان. (2) بعده: فإن لم تتأرا لى من عكب * فلا أرويتما أبدا صديا - يطوف بى عكب في معد * ويطعن بالصملة في قفيا - (3) يصف صيادا (*)

[ 628 ]

لا يكن حبك داء قاتلا (1) * ليس هذا منك ماوى بحر - والحرة: الكريمة. يقال: ناقة حرة. وسحابة حرة: أي كثيرة المطر. قال عنترة. جادت عليها كل بكر حرة * فتركن كل قرارة كالدرهم (2) - والحرة: خلاف الامة. وحرة الذفرى: موضع مجال القرط منها. وطين حر: لا رمل فيه ورملة حرة، أي لا طين فيها، والجمع حرائر. وقولهم: باتت فلانة بليلة حرة، إذا لم يقدر بعلها على افتضاضها. قال النابغة: شمس موانع كل ليلة حرة * يخلفن ظن الفاحش المغيار - فإن افتضها فهى بليلة شيباء. والحريرة: واحدة الحرير من الثياب. والحريرة: دقيق يطبخ بلبن. والحرير: المحرور الذى تداخلته حرارة الغيظ وغيره. قال الشاعر (3): خرجن حريرات وأبدين مجلدا * وجالت عليهن المكتبة الصفر -


(1) يروى: " داء داخلا ". (2) سبق برواية أخرى في (ثرر). (3) الفرزدق. (*) ويقال: إنى لاجد لهذا الطعام حرورة (1) في فمى، أي حرارة ولذعا. وحروراء: اسم قرية، يمد ويقصر، نسبت إليها الحرورية من الخوارج، لانه كان أول مجتمعهم بها وتحكيمهم منها. يقال: حرورى بين الحرورية. والحرور: الريح الحارة، وهى بالليل كالسموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحرور بالليل وقد تكون بالنهار، والسموم بالنهار وقد تكون بالليل. قال العجاج: ونسجت لوامع (2) الحرور * سبائبا كسرق الحرير - وحر العبد يحر حرارا (3). قال الشاعر: * وما رد من بعد الحرار عتيق (4) * وحر الرجل يحر حرية، من حرية الاصل. وحر الرجل يحر حرة: عطش، فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول، حررت

(1) في اللسان: " حروة ". (2) في اللسان: " لوافح ". وقبل البيت: فلو أنك في يوم الرخاء سألتنى * فراقك لم أبخل وأنت صديق - (3) وحرارة، وحرية، وحرورة، وحرورية. (4) صدره: * فما رد تزويج عليه شهادة * (*)

[ 629 ]

يا يوم بالفتح، وحررت بالكسر، فأنت تحر وتحر وتحر، حرا وحرارة وحرورا. وأحر النهار: لغة فيه سمعها السكائى. وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا أي عطاشا. وحكى الفراء: رجل حر بين الحرورية. وتحرير الكتاب وغيره: تقويمه. وتحرير الرقبة: عتقها. وتحرير الولد: أن تفرده لطاعة الله وخدمة المسجد. واستحر القتل وحر، بمعنى، أي اشتد. [ حزر ] الحزر: التقدير والخرص. تقول: حزرت الشئ أحزره وأحزره. والحازر: الخارص. والحازر اللبن الحامض. وقد حرز اللبن والنبيذ، أي حمض. وحزرة المال: خياره. يقال: هذا حزرة نفسي، أي خير ما عندي. والجمع حزرات بالتحريك. وفى الحديث: " لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا "، يعنى في الصدقة. قال الراجز: * الحزرات حزرات النفس * أي هي مما تودها النفس. وقال آخر: * وحزرة القلب خيار المال * والحزاور: الروابي الصغار، الواحدة حزورة، وهى تل صغير. والحزور أيضا: الغلام إذا اشتد وقوى وخدم. قال يعقوب: هو الذى قد كاد يدرك ولم يفعل. وقال الراجز: لن تعدم المطى منا مسفرا (1) * شيخا بجالا وغلاما حزورا - وكذلك الحزور بتشديد الواو، والجمع الحزاورة. وحزيران بالرومية: اسم شهر قبل تموز. [ حسر ] حسرت كمى عن ذراعي أحسره حسرا: كشفت. والحاسر: الذى لا مغفر له (2) ولا درع. والانحسار: الانكشاف. والمحسرة: المكنسة. وحسر البعير يحسر حسورا: أعيا واستحسر وتحسر مثله. وحسرته أنا حسرا، يتعدى ولا يتعدى، وأحسرته أيضا، فهو حسير، والجمع حسرى، مثل قتيل وقتلى. وحسر بصره يحسر حسورا، أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك، فهو حسير ومحسور أيضا. قال قيس بن خويلد الهذلى يصف ناقة:


(1) في اللسان: " لن يعدم المطى منى ". (2) في المخطوطة: " لا مغفر عليه ". (80 - صحاح - 2) (*)

[ 630 ]

إن الحسير (1) بها داء مخامرها * فشطرها نظر العينين محسور - نصب شطرها على الظرف، أي نحوها. وفلان كريم المحسر، أي كريم المخبر. والحسرة: أشد التلهف على الشئ الفائت. تقول منه: حسر على الشئ بالكسر يحسر حسرا وحسرة، فهو حسير. وحسرت غيرى تحسيرا. وحسرت الطير تحسيرا: سقط ريشها. والتحسر: التلهف. وتحسر وبر البعير، أي سقط. ورجل محسر، أي مؤذى. وفى الحديث: " أصحابه محسرون (2) "، أي محقرون. وبطن محسر، بكسر السين: موضع بمنى. [ حشر ] ابن السكيت: أذن حشر، أي لطيفة كأنها حشرت حشرا، أي بريت وحددت. وكذلك غيرها. وآذان حشر، لا يثنى ولا يجمع، لانه مصدر في الاصل. وهو مثل قولهم: ماء غور، وماء سكب وقد قيل: أذن حشرة. قال النمر ابن تولب:


(1) في اللسان: " إن العسير ". (2) هو حديث: " يخرج في آخر الزمان رجل يسمى أمير العصب، أصحابه محسرون محقرون مقصون عن أبواب السلطان ومجالس الملوك. يأتونه من كل أوب كأنهم قزع الخريف، يورثهم الله مشارق الارض ومغاربها ". (*) لها أذن حشرة مشرة * كإعليط مرخ إذا ما صفر - والحشر من القذذ: ما لطف. وسنان حشر: دقيق. وقد حشرته حشرا. وحكى الاخفش: سهم حشر وسهام حشر، كما قالوا: جون وجون، وورد وورد، وثط وثط. والحشرة بالتحريك: واحدة الحشرات، وهى صغار دواب الارض. وحشرات الناس أحشرهم وأحشرهم حشرا: جمعتهم، ومنه يوم الحشر. وروى سعيد بن مسروق عن عكرمة في قوله تعالى: * (وإذا الوحوش حشرت) *، قال: حشرها: موتها. وحشرت السنة مال فلان، أي أهلكته. والمحشر بكسر الشين: موضع الحشر. والحاشر: اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: " خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بى الكفر، والحاشر أحشر الناس على قدمى، والعاقب ". والحشور مثال الجرول: المنتفخ الجنبين. يقال: فرس حشور، والانثى حشورة. [ حصر ] حصره يحصره حصرا: ضيق عليه وأحاط به.

[ 631 ]

الحصير: الضيق البخيل. والحصير: البارية. والحصير: الجنب. قال الاصمعي: هو مابين العرق الذى يظهر في جنب البعير والفرس معترضا فما فوقه إلى منقطع الجنب. والحصير: الملك، لانه محجوب. قال لبيد: وقما قم غلب الرقاب كأنهم * جن لدى باب الحصير قيام - ويروى: " ومقامة غلب الرقاب " على أن يكون غلب بدلا من مقامة، كأنه قال: ورب غلب الرقاب. وروى غير أبى عبيدة: " لدى طرف الحصير قيام "، أي عند طرف البساط للنعمان بن المنذر. والحصير: المحبس. قال الله تعالى: * (وجعلنا جنهم للكافرين حصيرا) *. والحصيرة: موضع التمر، وهو الجرين. والحصار (1): وسادة تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فيجعل كآخرة الرحل ويحشى مقدمها فيجعل كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير. والحصر: العى. يقال: حصر الرجل يحصر حصرا، مثل تعب تعبا. والحصر أيضا:


(1) والمحصرة أيضا، بكسر الميم. (*) ضيق الصدر. يقال حصرت صدروهم، أي ضافت. قال لبيد: أسهلت (1) وانتصبت كجذع منيفة * جرداء يحصر دونها جرامها (2) - أي تضيق صدروهم من طول هذه النخلة. وأما قوله تعالى: * (أو جاؤكم حصرت صدروهم) *. فأجاز الاخفش والكوفيون أن يكون الماضي حالا، ولم يجوزه سيبويه إلا مع قد. وجعل: * (حصرت صدورهم) * على جهة الدعاء عليهم. وحصر أيضا بمعنى بخل. قال أبو عمرو: يقال: شرب القوم فحصر عليهم فلان، أي بخل. وكل من امتنع من شئ فلم يقدر عليه فقد حصر عنه. ولهذا قيل: حصر في القراءة، وحصر عن أهله. والحصر: الكتوم للسر. قال جرير: ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا - والحصور: الناقة الضيقة الاحليل. تقول منه: حصرت الناقة بالفتح وأحصرت. والحصور: الذى لا يأتي النساء. والحصور: الضيق البخيل، مثل الحصير. قال الاخطل:

(1) في اللسان: " أعرضت ". (2) في اللسان: " صرامها ". والصارم والجارم بمعنى، هو الذى يقطع التمر من النخل. (*)

[ 632 ]

وشارب مربح بالكأس نادمنى * لا بالحصور ولا فيها بسوار - والحصر بالضم: اعتقال البطن. تقول منه: حصر الرجل وأحصر على ما لم يسم فاعله. قال ابن السكيت: أحصره المرض، إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها. قال الله تعالى: * (فإن أحصرتم) *. قال: وقد حصره العدو يحصرونه، إذا ضيقوا عليه وأحاطوا به. وحاصروه محاصرة وحصارا. وقال الاخفش: حصرت الرجل فهو محصور، أي حبسته. قال: وأحصرني بولي وأحصرني مرضى، أي جعلني أحصر نفسي. وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشئ وأحصرني، أي حبسني. [ حضر ] حضرة الرجل: قربه وفناؤه. والحضر: بلد بإزاء مسكن. ويقال: كلمته بحضرة فلان وبمحضر من فلان، أي بمشهد منه. وحكى يعقوب: كلمته بحضر فلان، بالتحريك. والحضر أيضا: خلاف البدو. والمحضر: السجل. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسن المحضر: إذا كان ممن يذكر الغائب بخير. يقال: فلان حسن الحضرة والحضرة. وكلمته بحضرة فلان وحضرته وحضرته. والحضر بالضم: العدو: يقال: أحضر الفرس إحضارا واحتضر، أي عدا. واستحضرته أعديته. وهذا فرس محضير، أي كثير العدو. ولا يقال محضار، وهو من النوادر. والحاضر: خلاف البادى. والحاضرة: خلاف البادية: وهى المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلان من أهل الحاضرة وفلان من أهل البادية، وفلان حضرى وفلان بدوى. والحاضر: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامر للسمار، وحاج للحجاج. قال حسان: لنا حاضر فعم وباد كأنه * قطين الاله عزة وتكرما - وفلان حاضر بموضع كذا، أي مقيم به. ويقال: على الماء حاضر. وهؤلاء قوم حضار، إذا حضروا المياه، ومحاضر. قال لبيد:

[ 633 ]

* وعلى المياه محاضر وخيام (1) * وحضرة، مثل كافر وكفرة. وحضار، مثل قطام: نجم. يقال: " حضار والوزن محلفان "، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيحلف أنهما سهيل للشبه. والحضيرة: الاربعة والخمسة يغزون. قالت سلمى الجهنية ترثى أخاها أسعد: يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع - والجمع الحضائر. قال الهذلى: رجال حروب يسعرون وحلقة * من الدار لا تأتى (2) عليها الحضائر - والحضيرة: ما اجتمع في الجرح من المدة، وفى السلا من السخد. يقال: ألقت الشاة حضيرتها، وهى ما تلقيه بعد الولد من السخد (3) والقذى. وحاضرته: جاثيته عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضرته حضارا: عدوت معه. والحضار أيضا من الابل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب:


(1) صدره: * فالوا ديان وكل مغنى منهم * (2) في اللسان: " لا يأتي ". (3) السخد بالضم: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد. (*) فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها (1) - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو: " شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم. ويقال: ناقة حضار، إذا جمعت قوة ورحلة، أي جودة سير. والحضارة: الاقامة في الحضر، عن أبى زيد. وكان الاصمعي يقول: الحضارة بالفتح. قال القطامى: ومن تكن الحضارة أعجبته * فأى رجال بادية ترانا - والحضور: نقيض الغيبة. وقد حضر الرجل حضورا، وأحضره غيره. وحكى الفراء حضر بالكسر: لغة فيه. يقال: حضرت القاضى اليوم امرأة. قال: وأنشدنا أبوثروان العكلى لجرير على هذه اللغة: ما من جفانا إذا حاجاتنا حضرت * كمن لنا عنده التكريم واللطف - قال: وكلهم يقول: يحضر بالضم. ورجل حضر: لا يصلح للسفر. والمحتضر: الذى يأتي الحضر، وهو خلاف البادى.

(1) في المطبوعة الاولى: " شؤمها " بالهمز، تحريف. قال في اللسان: " والشوم بلا همز: جمع أشيم ". (*)

[ 634 ]

وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنى. واللبن محتضر ومحضور، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة. وقوله تعالى: * (وأعوذ بك رب أن يحضرون) * أي أن تصيبني الشياطين بسوء. وقوم حضور، أي حاضرون، وهو في الاصل مصدر. وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد: تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الاول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمى، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة. [ حضجر ] حضاجر: الضبع، سميت بذلك لعظم بطنها. وهو معرفة. قال الحطيئة: هلا غضبت لرحل جا * رك إذ تنبذه حضاجر - ولا ينصرف في معرفة ولا نكرة، لانه اسم لواحد على بنية الجمع لانهم يقولون: وطب حضجر، وأوطب حضاجر. [ حظر ] الحظر: الحجر، وهو خلاف الاباحة. والمحظور: المحرم. والحضار: الحظيرة تعمل الابل من شجر لتقيها الريح والبرد. والمحتظر: الذى يعمل الحظيرة. وقرى،: * (كهشيم المحتظر *، فمن كسره جعله الفاعل ومن فتحه جعله المفعول به. ويقال للرجل القليل الخير: إنه لنكد الحظيرة. قال أبو عبيد: أراه سمى أمواله حظيرة لانه حظرها عنده ومنعها. وهى فعلية بمعنى مفعولة. [ حفر ] حفرت (1) الارض واحتفرتها. والحفرة: واحدة الحفر. واستحفر النهر: حان له أن يحفر. والحفر، بالتحريك: التراب يستخرج من


(1) حفر كضرب. (*)

[ 635 ]

الحفرة. وهو مثل الهدم. ويقال: هو المكان الذى حفر. وينشد: * قالوا انتهينا وهذا الخندق الحفر * والحافر: واحد حوافر الدابة. وقد استعاره الشاعر في القدم، فقال (1): فما برح (2) الولدان حتى رأيته * على البكر يريمه بساق وحافر (3) - وقولهم في المثل: " النقد عند الحافرة " قال يعقوب: أي عند أول كلمة. ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أول ما التقوا. وقوله تعالى: * (أئنا لمردودون في الحافرة) *، أي في أول أمرنا. وأنشد ابن الاعرابي: أحافرة على صلع وشيب * معاذ الله من سفه وعار - يقول: أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابى من الجهل والصبا بعد أن شبت وصلعت. ويقال: رجع على حافرته، أي في الطريق الذى جاء منه. والحفير: القبر. وحفره حفرا: هزله. يقال: ما حامل


(1) جبيهاء الاسدي يصف ضيفا طارقا أسرع إليه. (2) يروى: " فما رقد ". (3) قبله: فأبصر نارى وهى شقراء أوقدت * بليل فلاحت للعيون النواظر - (*) إلا والحمل يحفرها. إلا الناقة فإنها تسمن عليه. وتقول: في أسنانه حفر (1). وقد حفرت تحفر حفرا، مثل كسر يكسر كسرا: إذا فسدت أصولها. قال يعقوب: هو سلاق في أصول الاسنان. قال: ويقال أصبح فم فلان محفورا. وبنو أسد تقول: في أسنانه حفر، بالتحريك. وقد حفرت حفرا، مثال تعبت تعبا، وهى أردأ اللغتين. وأحفر المهر للاثناء والارباع والقروح، إذا ذهبت رواضعه وطلع غيرها. والحفرى، مثال الشعرى: نبت. والحفراة: الخشبة ذات الاصابع التى يذرى بها. [ حقر ] الحقير: الصغير الذليل. تقول منه حقر بالضم حقارة. وحقره، واحتقره، واستحقره: استصغره. وتحاقرت إليه نفسه: تصاغرت. والتحقير: التصغير. والمحقرات: الصغائر. ويقال: هذا الامر محقر بك. أي حقارة. [ حكر ] احتكار الطعام: جمعه وحبسه يتربص به الغلاء. وهو الحكرة بالضم.

(1) حفر كعنى وضرب وسمع في الاسنان. (*)

[ 636 ]

[ حمر ] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر). وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي (1): إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما (2) مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا (3) - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبى عمرو بن العلاء،


(1) للاعشى. (2) في اللسان: " وكنت بها قديما ". (3) في الاساس: " فلن أزال مردعا "، وفيه: " اللحم والراح العتيق ". (*) معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد (1) " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر (2) وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير (3): صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار.

(1) وذلك في قوله: فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم - (2) وحمر، ومحمورا، وحمور. (3) قوله ابن الحمير أي بضم الحاء وفتح الميم وكسر الياء مشددة، كما أشار إليه - عد. (*)

[ 637 ]

واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد (1) قال الراجز حميد الارقط (2): * بيت حتوف أردحت حمائرة (3) * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر (4): لا تنفع (5) الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر (6):


(1) قال ابن برى: صوابه أن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حمارة. (2) في المطبوعة الاولى: " حميد بن الارقط "، تحريف. (3) قال ابن برى: صواب إنشاد هذا البيت: " بيت حتوف " بالنصب، لان قبله: * أعد للبيت الذى يسامره * (4) هو مبشر بن هذيل بن فزارة الشمخى، يصف جدب الزمان. (5) في اللسان: " لا ينفع ". (6) هو أبو المهوش الاسدي يهجو تميما. (*) قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف (1) تبيض فيها (2) الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب (3) - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر (4) - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة.

(1) لصاف كقطام: جبل لتميم. (2) في اللسان: " تبيض فيه ". (3) في اللسان: علق حوضى نغر مكب * إذا غفلت غفلة يعب * وحمرات شربهن غب * (4) وقبله: إن نحن إلا أناس أهل سائمة * ما إن لنا دونها حرث ولا غرر - ملوا البلاد وملتهم وأحرقهم * ظلم السعاة وباد الماء والشجر - الشعر لعمرو بن أحمر، يخاطب يحيى بن الحكم بن أبى العاص ويشكو إليه ظلم السعاة. (81 - صحاح - 2) (*)

[ 638 ]

وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر (1) - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض. [ حنر ] الحنيرة: عقد الطاق المبنى، والحنيرة: القوس، وهى مندفة النساء (2). [ حنزقر ] الحنزقر والحنزقرة: القصير الدميم. قال سيبويه: النون إذا كانت ثانية ساكنة لا تجعل زائدة إلا بثبت. [ حور ] حار يحور حورا، وحؤورا: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحور بعد الكور " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفى المثل: " حور في محارة "، أي نقصان في نقصان. يضرب مثلا للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر (3):


(1) قوله: فافرس حمر، أراد: يا فارس حمر، أي منتن الريح كنتن فم الفرس. (2) يندف بها القطن. (3) سبيع بن الخطيم. (*)

[ 639 ]

واستعجلوا عن خفيف المضغ فازدردوا * والذم يبقى وزاد القوم في حور - والحور أيضا: الاسم من قولك: طحنت الطاحنة فما أحارت شيئا، أي ما ردت شيئا من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز (1): * في بئر لا حور سرى وما شعرى (2) * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائر، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكساد. والمحارة: الصدفة أو نحوها من العظم. ومحارة الحنك: فويق موضع تحنيك البيطار. والمحارة: مرجع الكتف. والمحار: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بن ذبيان وال‍ * - ناس كهام محارهم للقبور - والحور: جلود حمر يغشى بها السلال، الواحدة، حورة. قال العجاج يصف مخالب البازى:


(1) هو العجاج. قبله: لولا الاله ولولا مجد طالبها * للهوجوها كما نالوا من العير - (*) كأنما يمزقن باللحم الحور * والحور أيضا: شدة بياض العين في شدة سوادها. يقال: امرأة حوراء بينة الحور. ويقال: احورت عينه احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين ؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج: * بأعين محورات حور * يعنى الاعين النقيات البياض، الشديدات سواد الحدق. وقيل لاصحاب عيسى عليه السلام: الحواريون، لانهم كانوا قصارين. ويقال: الحوارى: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزبير ابن عمتى وحواريى (1) من أمتى ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى (2):

(1) في اللسان: " وحواري من أمتى ": أمتى أي خاصتي من أصحابي وناصري. (2) هو أبو جلدة. (*)

[ 640 ]

فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح (1) - والاحور: كوكب، وهو المشترى. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأحور، أي ما يعيش بعقل. والاحورى: الابيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حور من الطعام، أي بيض. وهذا دقيق حوارى. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المحورة: المبيضة بالسنام. قال الراجز (2): يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت: * عجلت إلى محورها حين غرغرا (3) * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حور عين بعيرك، أي حجر حولها بكى.


(1) وبعده: بكين إلينا خيفة أن تبيحها * رماح النصارى والسيوف الجوارح - (2) هو أبو المهوش الاسدي. (3) وصدره: * ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا * (*) وحور الخبزة، إذا هيأها وأدارها ليضعها في الملة. والمحور: عود الخباز. والمحور: العود الذى تدور عليه البكرة، وربما كان من حديد. والحوار (1): ولد الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمه فهو فصيل. وثلاثة أحورة، والكثير حيران وحوران أيضا. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمحاورة: المجاوبة. والتحاور: التجاوب. ويقال: كلمته فما أحار إلى جوابا، وما رجع إلى حويرا ولا حويرة، ولا محورة، ولا حوارا، أي ما رد جوابا. واستحاره، أي استنقطه. [ حير ] حار يحار حيرة وحيرا (2)، أي تحير في أمره، فهو حيران، وقوم حيارى. وحيرته أنا فتحير. وتحير الماء: اجتمع ودار. والحائر: مجتمع الماء، وجمعه حيران وحوران.

(1) بضم الحاء، وكسرها لغة رديئة. (2) وحيرا، وحيرانا. (*)

[ 641 ]

ورجل حائر بائر، إذا لم يتجه لشئ. واستحير الشراب: أسيغ. قال العجاج: تسمع للجرع إذا استحيرا * للماء في أجوافها خريرا - وتحير المكان بالماء واستحار: إذا امتلا. ومنه قول أبى ذؤيب: * تقضى شبابى واستحار شبابها (1) * أي تردد فيها واجتمع. والمستحير: سحاب ثقيل متردد ليس له ريح تسوقه. قال الشاعر يمدح رجلا: كأن أصحابه بالقفز يمطرهم * من مستحير غزير صوبه ديم - والحير بالفتح: شبه الحظيرة أو الحمى، ومنه الحير بكربلاء. والحيرة بالكسر: مدينة بقرب الكوفة، والنسبة إليها حيرى وحارى أيضا على غير قياس، كأنهم قلبوا الياء ألفا. ويقال: لا آتيك حيرى دهر، أي أبدا.


(1) صدره: * ثلاثة أعوام فلما تجرمت * وقبله: وقد طفت من أحوالها وأردتها * لوصل فأخشى بعلها وأهابها - (*) فصل الخاء [ خبر ] الخبر: المزادة العظيمة، والجمع خبور. وتشبه بها الناقة في غزرها فتسمى: خبراء. والخبر بالتحريك: واحد الاخبار. وأخبرته بكذا وخبرته، بمعنى. والاستخبار: السؤال عن الخبر. وكذلك التخبر. والمخبر: خلاف المنظر. وكذلك المخبرة والمخبرة أيضا بضم الباء، وهو نقيض المرآة. والخبراء: القاع ينبت السدر، والجمع الخبارى والخبارى، مثل الصحارى والصحارى، والخبراوات. يقال: خبر الموضع بالكسر، فهو خبر. وأرض خبرة وخبراء. والخبار: الارض الرخوة ذات الجحرة. ويقال أيضا: من أين خبرت هذا الامر ؟ أي من أين علمت. والاسم الخبر بالضم، وهو العلم بالشئ. والخبير: العالم. والخبير: الاكار، ومنه المخابرة، وهى المزارعة ببعض ما يخرج من الارض. وهو الخبر أيضا بالكسر. والخبير: النبات. وفى الحديث: " نستخلب الخبير "، أي نقطع النبات ونأكله. والخبير: الوبر. قال أبو النجم:

[ 642 ]

* حتى إذا ما طال (1) من خبيرها * وقال أبو عبيد: الخبير زبد أفواه الابل. وقولهم: لاخبرن خبرك، أي لاعلمن علمك. تقول منه: خبرته أخبره خبرا بالضم، وخبرة بالكسر، إذا بلوته واختبرته. يقال: " صدق الخبر الخبر ". وأما قول أبى الدرداء وجدت الناس اخبر تقلهم (2) " فيريد أنك إذا خبرتهم قليتهم، فأخرج الكلام على لفظ الامر ومعناه الخبر. والخابور: موضع بناحية الشام. وخبير: موضع بالحجاز. يقال: " عليه الدبرى، وحمى خيبرى ". والخبرة بالضم: النصيب تأخذه من سمك أو لحم، حكاه أبو عبيد. يقال: تخبروا خبرة، إذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها. [ ختر ] الختر (3): الغدر. يقال: ختره فهو ختار. [ ختعر ] الخيتعور: كل شئ لا يدوم على حالة


(1) في اللسان: " ما طار " بالراء. (2) الذى في الجامع الصغير " اخبر تقله " وكذلك في المختار. وقال بعض شراحه: الهاء للكست وليست ضميرا. قاله نصر. (3) ختر كضرب ونصر، فهو خاتر وختار وختير وختور وختير. (*) واحدة ويضمحل كالسراب، وكالذى ينزل من الهواء في شدة الحر كنسج العنكبوت. قال الشاعر: كل أنثى وإن بدا لك منها * آية الحب حبها خيتعور - وربما سموا الغول والذئب والداهية خيتعورا. [ خثر ] خثارة الشئ: بقيته. والخثارة: ما يبقى على المائدة والخنثر بفتح الخاء والنون وكسر الثاء (1): الشئ الخسيس يبقى من متاع القوم إذا تحملوا. والخثورة: نقيض الرقة. يقال: خثر اللبن بالفتح يخثر. قال الفراء: خثر بالضم لغة فيه قليلة. قال: وسمع الكسائي خثر بالكسر. ويقال: خثرت نفسه بالفتح: اختلطت. وقوم خثراء الانفس وخثرى الانفس، أي مختلطون. وخثر فلان، أي أقام في الحى ولم يخرج مع القوم إلى الميرة. الاصمعي: أخثرت الزبد: تركته خاثرا، وذلك إذا لم تذبه. وفى المثل: " ما يدرى أيخثر أم يذيب ".

(1) وفيه لغات أخرى أربعة: يقال أيضا: كجعفر، وزبرج وقنفذ، وبفتحات. (*)

[ 643 ]

[ خدر ] الخدر: الستر. وجارية مخدرة، إذا لازمت الخدر. وأسد خادر، أي داخل الخدر. ويعنى بالخدر الاجمة. وأخدر الاسد، أي لزم الخدر. وأخدر فلان في أهله، أي أقام فيهم. وأنشد الفراء: كأن تحتي بازيا ركاضا * أخدر خمسا لم يذق عضاضا - يعنى أقام في وكره. وخدرة: حى من الانصار، منهم أبو سعيد الخدرى. والخدارى: الليل المظلم، والسحاب الاسود والخدارية: العقاب، للونها. قال الشاعر ذو الرمة: * ولم يلفظ الغرثى الخدارية الوكر * يقول: بكرت هذه المرأة قبل أن تطير العقاب من وكرها. وبعير خدارى، أي شديد السواد. وناقة خدارية. والخدرى في الرجل: امذلال يعتريها. يقال خدرت رجلى، وخدرت عظامه. قال طرفة: جازت البيد إلى أرحلنا * آخر الليل بيعفور خدر - كأنه ناعس (1). ويقال أخدر القوم، أي أظلمهم المطر. وقال: * شمس النهار ألاحها الاخدار (2) * واليوم الخدر: الندى. وليلة خدرة. والاخدري: الحمار الوحشى. وخدر الظبى مثل خذل (3)، إذا تخلف عن القطيع. [ خرر ] الخرير: صوت الماء. وخر الماء يخر خريرا. وعين خرارة. وخر لله ساجدا يخر خرورا، أي سقط. وضرب يده بالسيف فأخرها أي أسقطها، عن يعقوب. والخرير: واحد الاخرة، وهى أماكن مطمئنة بين الربوتين تنقاد. وحكى أبو عبيد عن خلف الاحمر أنه قال: سمعت العرب تنشد بيت لبيد:


(1) والخادر: الفاتر الكسلان. والخدر: المطر. قال: * ويسترون النار من غير خدر * وقد أخدر. (2) في اللسان " أكلها الاخدار "، أي أبرزها. وصدره: * فيهن جائلة الوشاح كأنها * (3) في المطبوعة الاولى: " خدل " بالدال المهملة، تصحيف. (*)

[ 644 ]

* بأخرة الثلبوت ير بأفوقها (1) * والخرخرة: صوت النائم والمختنق. يقال: خر عند النوم وخرخر، بمعنى. قال: وتخرخر بطنه، إذا اضطرب مع العظم. والخر من الرحى: اللهوة، وهو الموضع الذى تلقى فيه الحنطة بيدك. قال الراجز: وخذ بقعسريها * وأله في خريها * تطعمك من نفيها * والنفى بالفاء: الطحين. وعنى بالقعسرى الخشبة التى تدار بها بالرحى. [ خزر ] الخزر: ضيق العين وصغرها. رجل أخزر بين الخزر. ويقال: هو أن يكون الانسان كأنه ينظر بمؤخرها. قال حاتم: ودعيت في أولى الندى ولم ينظر إلى بأعين خزر والخزر: جيل من الناس. وتخازر الرجل، إذا ضيق جفنه ليحدد النظر كقولك: تعامى وتجاهل. وقال الراجز (2):


(1) وعجزه: * قفر المراقب خوفها آرامها * (2) أرطاة بن سهية، وتمثل به عمرو بن العاص. (*) * إذا تخازرت وما بى من خزر (1) * والخزرة، مثال الهمزة: وجع يأخذ في فقرة الظهر (2). وينشد: دوابها ظهرك من توجاعه * من خزرات فيه وانقطاعه - والخزير والخزيرة: أن تنصب القدر بلحم يقطع صغارا على ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق. إن لم يكن فيها لحم فهى عصيدة. قال جرير: وضع الخزير فقيل أين مجاشع * فشحا جحافله جراف هبلع (3) - والخنزير: واحد الخنازير. والخنازير أيضا: علة معروفة، وهى قروح صلبة تحدث في الرقبة. والخنزير الذى في شعر لبيد (4): اسم موضع.

(1) بعده: ثم كسرت العين من غير عور * ألفيتني ألوى بعيد المستمر - أحمل ما حملت من خير وشر * كالحية الرقشاء في أصل حجر - (2) في اللسان: " في فقرة القطن ". (3) أي فتحها، والجحافل: الشفتان. والهبلع: الجوف الواسع. (4) هو قوله: بالغرابات فزرافاتها * فبخنزير فأطراف حبل - (*)

[ 645 ]

والخيزران: شجر، وهو عروق القناة، والجمع: الخيازر. والخيزران: القصب. قال الكميت يصف سحابا: كأن المطافيل المواليه وسطه * يجاوبهن الخيزران المثقب - والخيزرانة: السكان. قال النابغة يصف الفرات وقد مده: يظل من خوفه الملاح معتصما * بالخيزرانة بعد الاين والنجد - والخيزرى والخوزرى: مشية فيها تفكك. قال أبو الصهباء بن المختار العقيلى (1): * والناشئات الماشيات الخوزرى (2) * [ خسر ] خسر في البيع خسرا وخسرانا، وهو مثل الفرق والفرقان. وخسرت الشئ بالفتح وأخسرته: نقصته. وقوله تعالى: * (هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا) *، قال الاخفش: واحدهم الاخسر مثل الاكبر.


(1) في نسخة: قال الراجز عروة بن الورد. وفى إصلاح المنطق نسبه لطرفة. ونسبه في اللسان إلى عروة. (2) بعده: كعنق الآرام أوفى أوصرى * وأوفى: أشرف. وصرى: رفع رأسه. (*) والتخسير الاهلاك. والخناسير: الهلاك، لا واحد له. قال كعب بن زهير، إذا ما نتجنا أربعا عام كفأة * بغاها خناسيرا فأهلك أربعا - وفى بغاها ضمير من الجد هو الفاعل. يقول: إنه شقى الجد، إذا نتجت أربع من إبله أربعة أولاد هلكت من إبله الكبار أربع غير هذه، فيكون ما هلك أكثر مما أصاب. والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك. [ خشر ] الخشارة: ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه، وكذلك الردئ من كل شئ. أبو زيد: يقال خشرت الشئ أخشره خشرا، إذا نفيت منه خشارته. وفلان من الخشارة، إذا كان دونا. قال الحطيئة: وباع بنيه بعضهم بخشارة * وبعت لذبيان العلاء بمالكا (1)

(1) قال ابن برى: صوابه " بمالك " وهو اسم ابن لعيينة بن حصن. وقبله: فدى لا بن حصن ما أريح فإنه * ثمال اليتامى عصمة للمهالك - (82 - صحاح - 2) (*)

[ 646 ]

يقول: اشتريت لقومك الشرف بأموالك (1). [ خصر ] الخصر: وسط الانسان. وكشح مخصر، أي دقيق. ونعل مخصرة. ورجل مخصر القدمين: إذا كانت قدمه تمس الارض من مقدمها وعقبها ويخوى اخمصها مع رقة فيه. والخاصرة: الشاكلة. والخصر بالتحريك: البرد. وقد خصر الرجل، إذا آلمه البرد في أطرافه. يقال: خصرت يدى. وخصر يومنا: اشتد برده. وماء خصر: بارد. قال الشاعر (2): رب خال لى لو أبصرته * سبط المشية في اليوم الخصر - والخنصر (3): الاصبع الصغرى، والجمع الخناصر. وخناصرة، بضم الخاء: بلد بالشام. والمخصرة كالسوط، وكل ما اختصر الانسان بيده فأمسكه من عصا ونحوها. قال الشاعر:


(1) انظر الحاشية السابقة. (2) هو حسان بن ثابت. (3) بكسر الخاء والصاد. (*) يكاد يزيل الارض رفع خطائهم (1) * إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر - وخاصر الرجل صاحبه، إذا أحذ بيده في المشى. قال عبد الرحمن بن حسان: ثم خاصرتها إلى القبة الخض‍ * - راء تمشى في مرمر مسنون - وتخاصر القوم، إذا أخذ بعضهم بيد بعض. والمخاصرة: المخازمة، وهو أن يأخذ صاحبك في طريق وتأخذ أنت في غيره، حتى تلتقيا في مكان. واختصار الطريق: سلوك أقربه، واختصار الكلام: إيجازه. [ خضر ] الخضرة: لون الاخضر. واخضر الشئ اخضرارا. واخضوضر. وخضرته أنا. وربما سموا الاسود أخضر. وقوله تعالى: * (مدهامتان) *، قالوا: خضراوان، لانهما يضربان إلى السواد من شدة الرى. وسمى قرى العراق سوادا لكثرة شجرها. والخضرة في ألوان الابل والخيل: غبرة تخالطها دهمة. يقال: فرس أخضر، وهو

(1) صوابه " وقع خطابهم " كما في اللسان. (*)

[ 647 ]

الديزج. وفى ألوان الناس: السمرة. قال اللهبى (1): وأنا الاخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب - يقول: أنا خالص، لان ألوان العرب السمرة. والخضراء: السماء. ويقال: كتيبة خضراء، للتى يعلوها سواد الحديد. وفى الحديث: " إياكم وخضراء الدمن "، يعنى المرأة الحسناء في منبت السوء، لان ما ينبت في الدمنة وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا. ويقال: الدنيا حلوة خضرة. وقولهم: أباد الله خضراءهم، أي سوادهم ومعظمهم. وأنكره الاصمعي وقال: إنما يقال أباد الله غضراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. والخضيرة: النخلة التى ينتثر بسرها وهو أخضر. واختضرت الكلا، إذا جززته وهو أخضر. ومنه قيل للرجل إذا مات شابا غضا: قد اختضر.


(1) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبى لهب. (*) وكان فتيان يقولون لشيخ: أجززت (1) يا شيخ ! فيقول: أي بنى وتختضرون. وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تجرى (2). تقول: هذا (3) خضارة طاميا. والخضارى: طائر يسمى الاخيل، كأنه منسوب إلى الاول. والخضار بالفتح: اللبن الذى أكثر ماؤه. والخضار أيضا: البقل الاول. والمخاضرة: بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهى خضر بعد، ونهى عنه. ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة. ويقال: للزرع: الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى. وقوله تعالى: * (فأخرجنا منه خضرا) *، قال الاخفش: يريد الاخضر، كقول العرب: " أرينها نمرة (4) أركها مطرة ". ويقال: ذهب دمه خضرا: أي هدرا.

(1) ومعنى أجززت: أنى لك أن تجز فتموت. وأصل ذلك في النبات الغض يرعى ويختضر، ويجز، فيؤكل قبل تناهى طوله. (2) أي لا تنصرف. وهذه عبارة قدماء الكوفيين يعبرون عن المنصرف بالمجرى. وأما البصريون فيقولون منصرف اه‍ ذكره محشى القاموس. (3) في المطبوعة الاولى: " هذه "، تحريف. (4) نمرة: سحابة على لون النمر. (*)

[ 648 ]

وخضر أيضا: صاحب موسى عليهما السلام. ويقال خضر، مثال كبد وكبد هو أفصح. [ خطر ] الخطر: الاشراف على الهلاك. يقال: خاطر بنفسه. والخطر: السبق الذى يتراهن عليه. وقد أخطر المال، أي جعله خطرا بين المتراهنين. وخاطره على كذا. وخطر الرجل أيضا: قدره ومنزلته. وهذا خطر لهذا وخطير، أي مثله في القدر. والخطر بالكسر: نبات يختضب به، ومنه قيل للبن الكثير الماء: خطر. والخطر أيضا: الابل الكثرة، والجمع أخطار. وخطر البعير بذنبه يخطر بالكسر خطرا وخطرانا، إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوت عن غربان أوراكها الخطر - قوله تقوب، يحتمل أن يكون بمعنى قوب، كقوله تعالى: * (فتقطعوا أمرهم بينهم) * أي قطعوا وتقسمت الشئ أن قسمته. وقال بعضهم: أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه. وخطر الرمح يخطر: اهتز. ورمح خطار: ذو اهتزاز. ويقال: خطران الرمح: ارتفاعه وانخفاضه للطعن. ورجل خطار بالرمح: طعان. وقال: * مصاليت خطارون بالرمح في الوغى * وخطران الرجل أيضا: اهتزازه في المشى وتبختره. وخطر الدهر خطرانه، كما يقال ضرب الدهر ضربانه. والخطير: الزمام. ورجل خطير، أي له قدر وخطر. وقد خطر بالضم خطورة. والخطار: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزارى. وخطر الشئ ببالى يخطر بالضم خطورا، وأخطره الله ببالى. [ خفر ] الخفير: المجير. خفرت الرجل أخفر بالكسر خفرا، إذا أجرته وكنت له خفيرا تمنعه. قال الاصمعي: وكذلك خفرته تخفيرا. وأنشد لابي جندب الهذلى: * يخفرنى سيفى إذا لم أخفر (1) *


(1) صدره: * ولكننى جمر الغضى من ورائه * (*)

[ 649 ]

قال: وتخفرت بفلان، إذا استجرت به وسألته أن يكون لك خفيرا. وأخفرته، إذا نقضت عهده وغدرت به. ويقال أيضا: أخفرته، إذا بعثت معه خفيرا. قاله أبو الجراح العقيلى. والاسم الخفرة بالضم، وهى الذمة. يقال: وفت خفرتك. وكذلك الخفارة بالضم، والخفارة بالكسر. والخفر، بالتحريك: شدة الحياء. تقول منه: خفر بالكسر، وجارية خفرة ومتخفرة. والتخفير: التشوير (1). والخافور: نبت، عن الاصمعي. [ خلر ] الخلر، مثال السكر: الفول. ويقال الجلبان. [ خمر ] خمرة وخمر وخمور، مثل تمرة وتمر وتمور. يقال خمرة صرف. قال ابن الاعرابي سميت الخمر خمرا لانها تركت فاختمرت، واختمارها: تغير ريحها. ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل.


(1) في اللسان والقاموس: " التسوير " بالسين المهملة. (*) وما عند فلان خل ولا خمر، أي خير ولا شر. والخمير: الدائم الشرب للخمر. والخمار: بقية السكر. تقول منه: رجل خمر، أي في عقب خمار. وقال امرؤ القيس: أحار بن عمرو كأنى خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر - ويقال: هو الذى خامره الداء. وخمر عنى الخبر: أي خفى. والمخمور: الذى به خمار. والخمرة بالضم: سجاد تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط. والخمرة: لغة في الغمرة: شئ يتطلى به لتحسين اللون. وخمرة النبيذ والطيب: ما يجعل فيه من الخمر والدردى. وخمرة العجين: ما يجعل فيه من الخميرة. ويقال: دخل في خمار الناس وخمارهم، لغة في غمار الناس وغمارهم، أي في زحمتهم وجماعتهم وكثرتهم. والخمار للمرأة. تقول منه: اختمرت المرأة وإنها لحسنة الخمرة. وفى المثل: " إن العوان لا تعلم الخمرة (1) ".

(1) يضرب للمجرب العارف. (*)

[ 650 ]

والخمر بالتحريك: ما واراك من شئ. يقال توارى الصيد منى في خمر الوادي. قال ابن السكيت: خمره ما واراه من جرف أو حبل من حبال الرمل، أو شجر، أو شئ. قال: ومنه قولهم: دخل فلان في خمار الناس، أي فيما يواريه ويستره منهم. ويقال للرجل إذا ختل صاحبه: " هو يدب له الضراء ويمشى له الخمرا ". وأخمرت الارض: أي كثر خمرها. وأخمرت الشئ: أضمرته. قال لبيد: ألفتك حتى أخمر القوم ظنة * على بنو أم البنين الاكابر - وخمر الناس: زحمتهم، مثل خمارهم. ويقال أيضا: وجدت خمرة الطيب: أي ريحه. وقد خمر عنى فلان بالكسر يخمر، إذا توارى عنك. ومكان خمر، إذا كان كثير الخمر. والخمير والخميرة: الذى يجعل في العجين. تقول: خمرت العجين أخمره وأخمره خمرا: جعلت فيه الخميرة. يقال عندي: خبز خمير، وحيس فطير، أي خبز بائت. أبو عمرو: وخمرت الرجل أخمره: استحييت منه. وخمر فلان شهادته: أي كتمها. والتخمير: التغطية. يقال: خمر وجهك، وخمر إناءك. والمخمرة: الشاة يبيض رأسها ويسود سائر جسدها، مثل الرخماء. والمخامرة: المخالطة. وخامر الرجل المكان، أي لزمه. ويقال للضبع: " خامرى أم عامر "، أي استترى. واستخمر فلان فلانا، أي استعبده. ومنه حديث معاذ: " من استخمر قوما أولهم أحرار (1) "، أي أخذهم قهرا وتملك عليهم. وقال محمد بن كثير: هذا كلام عندنا معروف باليمن، لا يكاد يتكلم بغيره: يقول الرجل: أخمرني كذا وكذا، أي أعطنيه هبة لى وملكنى إياه. ونحو هذا. وباخمراء (2): موضع بالبادية، وبها قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب رضى الله عنه. [ خنر ] أم خنور على وزن التنور: الضبع. وأم خنور أيضا: الداهية.


(1) تمامه " وجيران مستضعفون فله ما تصر في بيته ". (2) في القاموس واللسان: " باخمرى " كسكرى. (*)

[ 651 ]

[ خنجر ] الخنجر: سكين كبير. والخنجور: الناقة الغزيرة، والجمع الخناجر. [ خور ] الخور مثل الغور: المنخفض من الارض بين النشزين. والخوران: مجرى الروث. ويقال: طعنه فخاره خورا، أي أصاب خورانه. وخار الثور يخور خوارا: صاح. ومنه قوله تعالى: * (فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار) *. وخار الحر والرجل يخور خؤورة: ضعف وانكسر. والاستخارة: الاستعطاف. يقال: هو من الخوار والصوت. وأصله أن الصائد يأتي ولد الظبية في كناسه فيعرك أذنه فيخور، أي يصيح، يستعطف بذلك أمه كى يصيدها. قال الهذلى خالد بن زهير: لعلك إما أم عمرو تبدلت * سواك خليلا شاتمي تستخيرها - ويقال أخرنا المطايا إلى موضع كذا نخيرها إخارة: صرفناها وعطفناها. والخور بالتحريك: الضعف. رجل خوار، ورمح خوار، وأرض خوارة، والجمع خور. قال الشاعر جرير (1):


(1) صوابه " عمر بن لجأ " يجاوب جريرا. (*) بل أنت نزوة خوار على أمة * لا يسبق الحلبات اللؤم والخور - وناقة خوارة، أي غزيرة. والجمع خور. [ خير ] الخير: ضد الشر. تقول منه: خرت يا رجل فأنت خائر. وخار الله لك. قال الشاعر (1): فما كنانة في خير بخائرة * ولا كنانة في شر بأشرار - وقوله تعالى: * (إن ترك خيرا) *، أي مالا. والخيار: خلاف الاشرار. والخيار: الاسم من الاختيار. والخيار: الثقاء، وليس بعربي. ورجل خير وخير، مشدد ومخفف. وكذلك امرأة خيرة وخيرة. قال الله تعالى: * (أولئك لهم الخيرات) *، جمع خيرة، وهى الفاضلة من كل شئ. وقال تعالى: * (فيهن خيرات حسان) *، قال الاخفش: إنه لما وصف به وقيل فلان خير، أشبه الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به أفعل. وأنشد أبو عبيدة لرجل من بنى عدى (2) تميم جاهلي:

(1) عقال بن هاشم. (2) في اللسان: " من بنى عدى تيم تميم ". (*)

[ 652 ]

ولقد طعنت مجامع الربلات * ربلات هند خيرة الملكات - فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خير الناس ولم تقل خيرة، وفلان خير الناس ولم تقل أخير، لا يثنى ولا يجمع، لانه في معنى أفعل. وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الاسدي يرثى عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة: ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد - فإنما ثناه لانه أراد خيرى فخففه، مثل ميت وميت، وهين وهين. والخير بالكسر: الكرم. والخيرة الاسم من قولك: خار الله لك في هذا الامر. والخيرة مثال العنبة: الاسم من قولك اختاره الله. يقال: محمد خيرة الله من خلقه، وخيرة الله أيضا بالتسكين. والاختيار: الاصطفياء. وكذلك التخير. وتصغير مختار: مخير، حذفت منه التاء لانها زائدة وأبدلت من الالف والياء، لانها أبدلت منها في حال التكبير. والاستخارة: الخيرة. يقال: استخر الله يخر لك. وخيرته بين الشيئين، أي فوضت إليه الخيار. والخيرى معرب (1). فصل الدال [ دبر ] الدبر بالفتح: جماعة النحل. قال الاصمعي: لا واحد لها، ويجمع على دبور. قال لبيد (2): بأبيض (3) من أبكار مزن سحابة * وأرى دبور شاره النحل عاسل (4) - ويقال أيضا للزنابير: دبر. ومنه قيل لعاصم ابن ثابت الانصاري: حمى الدبر، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به، فسلط الله عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع، فارتدعوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه. ويقال: جعلت كلامه دبر أذنى، أي أغضيت عنه وتصاممت. والدبرة: والدبارة: المشارة في المزرعة،


(1) الخيرى: نبت، وهو المنثور. ويقال للخزامي: خيرى البر. عن المصباح. (2) نسب أيضا إلى زيد الخيل. (3) في اللسان: " بأشهب ". (4) قبله: إذا مس أسآر الصقور صفت له * مشعشعة مما تعتق بابل - عتيق سلافات سبتها سفينة * تكر عليها بالمزاج النياطل - النياطل: مكاييل الخمر. (*)

[ 653 ]

وهى بالفارسية " كرد (1) ". والجمع دبر ودبار. وذات الدبر: اسم تثنية. قال ابن الاعرابي: وقد صحفه الاصمعي فقال " ذات الدبر ". والدبر والدبر: الظهر. قال الله تعالى: * (ويولون الدبر) *، جعله للجماعة، كما قال: * (لا يرتد إليهم طرفهم) *. والدبر والدبر: خلاف القبل. ودبر الامر ودبره: آخره. قال الكميت: أعهدك من أولى الشبيبة تطلب * على دبر هيهات شأو مغرب - ودبير: قبيلة من بنى أسد. والدبر، بالكسر: المال الكثير، واحده وجمعه سواء. يقال: مال دبر، ومالان دبر، وأموال دبر. ورجل ذو دبر: كثير الضيعة (2) والمال، حكاه أبو عبيد عن أبى زيد. والدبرة: خلاف القبلة. يقال: فلان ماله قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره. وليس لهذا الامر قبلة ولا دبرة، إذا لم يعرف وجهه. والدبرة بالتحريك: واحدة الدبر والادبار، مثل شجرة وشجر وأشجار. تقول منه: ذبر البعير بالكسر، وأدبره القتب.


(1) في اللسان: " كرده ". (2) في المخطوطة: " الصنعة ". (*) والدبرة، بالاسكان والتحريك أيضا: الهزيمة في القتال، وهو اسم من الادبار. ويقال أيضا: " شر الرأى الدبرى " وهو الذى يسنح أخيرا عند فوت الحاجة. قال أبو زيد، يقال فلان لا يصلى الصلاة إلا دبريا بالفتح، أي في آخر وقتها. والمحدثون يقولون: دبريا بالضم. والدبران: خمسة كواكب من الثور، يقال إنه سنامه، وهو من منازل القمر. وقال الشيباني: الدبرة: آخر الرمل. ودابرة الانسان: عرقوبه. ودابرة الطائر: التى يضرب بها، وهى كالاصبع في باطن رجليه. ودابرة الحافر: ما حاذى مؤخر الرسغ. والدابرة: ضرب من الشغزبية في الصراع. والدابر: التابع. والدابر من السهام: الذى يخرج من الهدف. والدابر من القداح: خلاف الفائز، وصاحبه مدابر. قال صخر الغى الهذلى يصف ماء ورده: فخضخضت صفنى في جمه * خياض المدابر قدحا عطوفا - وقطع الله دابرهم، أي آخر من بقى منهم ويقال رجل أدابر، للذى يقطع، رحمه مثل أباتر. وقال أبو عبيدة: لا يقبل قول أحد ولا يلوى على شئ. (83 - صحاح - 2)

[ 654 ]

والدبير: ما أدبرت به المرأة من غزلها حين تفتله. قال يعقوب: القبيل: ما أقبلت به إلى صدرك، والدبير: ما أدبرت به عن صدرك. يقال: " فلان ما يعرف قبيلا من دبير ". وفلان مقابل ومدابر: إذا كان محضا من أبويه. قال الاصمعي: وأصله من الاقبالة والادبارة، وهو شق في الاذن، ثم يفتل ذلك، فإذا أقبل به فهو الاقبالة، وإذا أدبر به فهو الادبارة. والجلدة المعلقة من الاذن هي الاقبالة والادبارة، كأنها زنمة. والشاة مدابرة ومقابلة وقد دابرتها وقابلتها. وناقة ذات إقبالة وإدبارة. ودبار بالضم (1): اسم يوم الاربعاء، من أسمائهم القديمة. والدبار بالفتح: الهلاك، مثل الدمار. والدبار بالكسر: جمع دبارة، وهى المشارة. قال بشر: تحدر ماء المزن عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها (2) * وفلان يأتي الصلاة دبارا، أي بعد ما ذهب وقتها. والدبور: الريح التى تقابل الصبا. ودبر السهم يدبر دبورا، أي خرج من


(1) وبالكسر أيضا كما في القاموس. (2) في اللسان: " ماء البئر "، يعلو الدبار ". (*) الهدف. ودبر بالشئ: ذهب به. ودبر النهار وأدبر بمعنى. ويقال: هيهات، ذهب كما ذهب أمس الدابر. ومنه قوله تعالى: * (والليل إذا دبر) * أي تبع النهار قبله. وقرئ: * (أدبر) *. قال صخر بن عمرو بن الشريد السلمى: ولقد قتلكم ثناء وموحدا * وتركت مرة مثل أمس الدابر - ويروى: " المدبر ". ويقال: قبح الله ما قبل منه وما دبر. ودبر الرجل: ولى وشيخ. ودبرت الحديث عن فلان: حدثت به عنه بعد موته ودبرت الريح، أي تحولت دبورا. ودبر: موضع باليمن، ومنه فلان الدبرى. ودبر القوم، على ما لم يسم فاعله، فهم مدبرون، إذا أصابتهم ريح الدبور. وأدبروا، أي دخلوا في ريح الدبور. والادبار: نقيض الاقبال. وأدبرت البعير فدبر. وأدبر الرجل، إذا دبر بعيره والادبر: لقب حجر بن عدى، لانه طعن موليا.

[ 655 ]

ودابرت فلانا: عاديته (1). والاستدبار: خلاف الاستقبال. والتدبير في الامر: أن تنظر إلى ما يؤول إليه عاقبته. والتدبير: التفكر فيه. والتدبير: عتق العبد عن دبر، وهو أن يعتق بعد موت صاحبه، فهو مدبر. قال الاصمعي: دبرت الحديث، إذا حدثت به عن غيرك. وهو يدبر حديث فلان، أي يرويه. وتدابر القوم، أي تقاطعوا. وفى الحديث: " لا تدابروا ". [ دثر ] الدثر بالفتح: المال الكثير. يقال: مال دثر، وما لان دثر، وأموال دثر. وعكر دثر، أي كثير، وهو من الاول إلا أنه جاء بالتحريك. والدثار: كل ما كان من الثياب فوق الشعار. وقد تدثر، أي تلفف في الدثار وتدثر الفحل الناقة، أي تسنمها. وتدثر الرجل فرسه، إذا وثب عليه فركبه. والدثور: الدروس. وقد دثر الرسم وتداثر. والدثور: الرجل الخامل النوؤم.


(1) في المخطوطة الاولى: " أدبرت "، صوابه من المخطوطة واللسان. (*). ودثر الطائر تدثيرا، أصلح عشه. [ دجر ] الدجران: النشيط الذى فيه مع نشاطه أشر. ويقال حيران دجران. وقد دجر بالكسر دجرا، وقوم دجارى. قال العجاج: * دجران لا يعشر من حيث أتى * والديجور: الظلام. وليلة ديجور: مظلمة. [ دحر ] الدحور: الطرد والابعاد. وقد دحره. قال الله تعالى: * (اخرج منها مذءوما مدحورا) *، أي مقصى. [ دخر ] الدخور: الصغار والذل. يقال: دخر الرجل بالفتح فهو داخر (1). وأدخره غيره. [ دخدر ] الدخدار: ثوب أبيض مصون، فارسي معرب: أي يمسكه التخت، أي ذو تخت. قال الكميت يصف سحابا: * تجلو البوارق عنه صفح دخدار * [ درر ] الدر: اللبن. يقال في الذم: لا در دره ! أي

(1) قال الله تعالى: " وهم داخرون ". (*)

[ 656 ]

لا كثر خيره. ويقال في المدح: لله دره، أي عمله. ولله درك من رجل !. وناقة درور، أي كثيرة اللبن، ودار أيضا. ونوق درار، مثل كافر وكفار. وقال: كان ابن أسماء يعشوه ويصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار - وفرس درير، أي سريع. قال امرؤ القيس: درير كخذروف الوليد أمره * تتابع كفيه بخيط موصل - والدرة: اللؤلؤة، والجمع در ودرات. وأنشد أبو زيد للربيع بن ضبع الفزارى: كأنها درة منعمة (1) * في نسوة كن قبلها دررا - والكوكب الدرى: الثاقب المضئ، نسب إلى الدر لبياضة. وقد تكسر الدال فيقال درى، مثل سخرى وسخرى، ولجى ولجى. والدرة: التى يضرب بها. والدرة أيضا: كثرة اللبن وسيلانه. وللساق درة، أي استدرار للجرى. وللسوق درة، أي نفاق، عن أبى زيد. وللسحاب درة: أي صب. والجمع درر. قال النمر ابن تولب:


(1) في المطبوعة الاولى: " درة بيضا منعمة "، صوابه من اللسان. (*) سلام الاله وريحانه * ورحمته وسماء درر - غمام ينزل رزق العباد * فأحيا البلاد وطاب الشجر - أي ذات درر. وسماء مدرار، أي تدر بالمطر. ويقال: هما على درر واحد بالفتح، أي على قصد واحد. ونحن على درر الطريق، أي على قصده. ودرر الريح أيضا: مهبها. ودرالضرع اللبن يدر درورا. ودرت حلوبة المسلمين أي فيئهم. وأدرت الناقة، فهى مدر، إذا در لبنها والريح تدر السحاب وتستدره، أي تستحلبه. وقال الحادرة: بغريض سارية أدرته الصبا * من ماء أسجر طيب المستنقع (1) - ومنه قولهم: بين عينيه عرق يدره العضب. ويقال: يحركه. قال أبو محمد الاموى: استدرت المعزى: أرادت الفحل. ويقال أيضا: استذرت المعزى استذراء، من المعتل بالذال المعجمة.

(1) قبله: فكأن فاها بعد أول رقدة * ثغب برابية لذيذ المكرع -

[ 657 ]

والدردر: مغارز أسنان الصبى. وفى المثل: " أعييتني بأشر، فكيف بدردر (1) ". والجمع الدرادر. ودر در الصبى البسرة: لا كها. والدردار: ضرب من الشجر. والدردور: الماء الذى يدور ويخاف فيه الغرق. وقولهم: " ده درين وسعد القين " من أسماء الكذب والباطل. ويقال: أصله أن سعد القين كان رجلا من العجم يدور في مخاليف اليمن يعمل لهم، فإذا كسد عمله قال بالفارسية: " ده بدرود (2) "، كأنه يودع القرية، أي أنا خارج غدا. إنما يقول ذلك ليستعمل، فعربته العرب وضربوا به المثل في الكذب، وقالوا: " إذا سمعت بسرى القين فإنه مصبح ". [ دسر ] الدسار: واحد الدسر، وهى خيوط تشد بها ألواح السفينة، ويقال هي المسامير. وقوله تعالى: * (على ذات ألواح ودسر) *. ودسر أيضا، مثل عسر وعسر. قال بشر:


(1) قال أبو زيد: هذا رجل يخاطب امرأته، يقول: لم تقبلي الادب وأنت شابة ذات أشرفى تغرك، فكيف الآن وقد أسننت حتى بدت درادرك. (2) في المطبوعة الاولى: " ده بدرور ". (*) معبدة السقائف ذات دسر (1) * مضبرة جوانبها رداح - والدسر: الدفع. قال ابن عباس رضى الله عنهما في العنبر: " إنما هو شئ يدسره البحر دسرا "، أي يدفعه. ودسره بالرمح. ورجل مدسر. والدوسر: الجمل الضخم، والانثى دوسرة. قال عدى: ولقد عديت دوسرة * كعلاة القين مذكارا - وجمل دوسرى، كأنه منسوب إليه، ودوسرانى أيضا. ودوسر: اسم كتيبة كانت للنعمان بن المنذر. قال الشاعر (2): ضربت دوسر فيهم ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقر (3) -

(1) في المختار من أشعار العرب: * معبدة المداخل حين تسمو * (2) المثقب العبدى. (3) قال ابن برى: صوابه " فيه " لانه عائد على يوم الحنو. وقبله: كل يوم كان عنا جللا * غير يوم الحنو من جنبى قطر - وبعده: فجزاه الله من ذى نعمة * وجزاه الله إن عبد كفر -

[ 658 ]

[ دعر ] الدعر بالتحريك: الفساد. والدعر أيضا: مصدر قولك: دعر العود بالكسر يدعر دعرا، فهو عود دعر، أي ردئ كثير الدخان. ومنه أخذت الدعارة، وهى الفسق والخبث. يقال: هو خبيث داعر بين الدعر والدعارة. والمرأة داعرة، عن أبى عمرو. وداعر أيضا: اسم فحل منجب تنسب إليه الداعرية من الابل. وحكى الغنوى: عود دعر، مثال صرد. وأنشد: يحملن فحما جيدا غير دعر (1) * أسود صلالا كأعيان البقر - والزند الادعر: الذى قدح به مرارا فاحترق طرفه، فصار لا يورى. [ دعثر ] الدعثرة: الهدم. والمدعثر: المهدوم. وفى الحديث: " لا تقتلوا أولادكم سرا، إنه ليدرك الفارس فيدعثره "، أي يهدمه ويطحطحه. يعنى بعد ما صار رجلا. والدعثور: الحوض المتثلم. وقال الشاعر (2):


(1) وقبله: * أقبلن من بطن قلاب بسحر * (2) مضرس بن ربعى، أو طفيل الغنوى. (*) وقلن على الفردوس: أول مشرب * أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره. [ دغر ] الدغرة: أخد الشئ اختلاسا. وفى الحديث " لا قطع في الدغرة "، وأصل الدغر (1): الدفع. وفى الحديث: " علام تعذبن أولادكن بالدغر "، وهو أن ترفع لهاة المعذور. وقولهم: " دغرى لا صفى " أي ادغروا عليهم ولا تصافوهم. ويقال أيضا: دغرا لا صفا، مثل عقرى وحلقى وعقرا وحلقا. [ دغمر ] الدغمرة: الخلط. يقال خلق دغمرى ودغمرى. قال العجاج: لا يزدهينى العمل المقذى (2) * ولا من الاخلاق دغمرى - ودغمرت عليه الخبر: خلطت عليه. والمدغر: الخفى. [ دفر ] الدفر (3): النتن خاصة يقال: دفرا له، أي نتنا. ومنه قيل للدنيا: أم دفر. والدفر وأم دفر من أسماء الدواهي.

(1) دغر كمنع. (2) في اللسان: " المقزى ". (3) بالتحريك ويسكن. (*)

[ 659 ]

ويقال للامة إذا شتمت: يا دفار، مثل قطام، أي دفرة منتنة. وقول عمر رضى الله عنه: وادفراه (1) ! أي وانتناه. ويقال: دفرا دافرا لما يجئ به فلان، أي نتنا، وكذلك إذا قبحت عليه أمره. [ دفتر ] الدفتر: واحد الدفاتر، وهى الكراريس. [ دقر ] الدقارير: الدواهي، الواحدة دقرارة. يقال: فلان يفترى الدقارير، أي الاكاذيب والفحش. ورجل دقرارة، أي نمام. والدقرار والدقرارة: التبان (2). ودقرى: اسم روضة. [ دمر ] الدمار: الهلاك. يقال: دمره تدميرا، ودمر عليه بمعنى. وتدمير الصائد: أن يدخن قترته بالوبر لئلا يجد الوحش ريحه فيه. قال أوس بن حجر:


(1) وذلك أنه سأل بعض أهل الكتاب عمن يلى الامر من بعد، فسمى غير واحد، فلما انتهى إلى صفة أحدهم قال عمر: وادفره. إصلاح المنطق 371 بتحقيق شاكر وهارون. (2) وهى سراويل بلا ساق. (*) فلاقى عليها من صباح مدمرا (1) * لناموسه بين الصفيح سقائف - ودمر يدمر دمورا: دخل بغير إذن. وفى الحديث: " من سبق طرفه استئذانه فقد دمر ". وتدمر: بلد بالشام. ويربوع تدمرى، إذا كان صغيرا قصيرا. [ دنر ] الدينار أصله دنار بالتشديد، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء لئلا يلتبس بالمصادر التى تجئ على فعال، كقوله تعالى: * (وكذبوا بآياتنا كذابا) *، إلا أن يكون بالهاء فيخرج على أصله، مثل الصنارة والدنامة، لانه أمن الآن من الالتباس. والمدنر من الخيل: الذى يكون فيه نكت فوق البرش. [ دور ] الدار مؤنثة. وإنما قال الله تعالى: * (ولنعم دار المتقين) * فذكر على معنى المثوى والموضع كما قال: * (نعم الثواب وحسنت مرتفقا (2)) * فأنث على المعنى.

(1) صباح، كغراب: بطن من بطون العرب. (2) قلت: التأنيث في قوله وحسنت مرتفقا ليس على المعنى بل على لفظ الارائك إن أريد بالمرفق موضع الارتفاق، وهو الاتكاء، أو على لفظ الجنات إذا أريد بالمرفق المنزل اه‍ مختار. (*)

[ 660 ]

وأدنى العدد أدؤر، فالهمزة فيه مبدلة من واو مضمومة. ولك أن لا تهمز. والكثير ديار مثل جبل وأجبل وجبال. ودور أيضا مثل أسد وأسد. والدارة: أخص من الدار. قال أمية ابن أبى الصلت يمدح عبد الله بن جدعان: له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادى - والدارة: التى حول القمر، وهى الهالة. وقول الشاعر زميل الفزارى: فلا تكثرا فيه الملامة إنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا - قال أبو عبيدة: هو سالم بن دارة، وكان هجا بعض بنى فزارة فاغتاله الفزارى حتى قتله بسيفه. ويقال: ما بها دورى وما بها ديار، أي أحد. وهو فيعال من درت، وأصله ديوار، فالواو إذا وقعت بعد ياء ساكنة قبلها فتحة قلبت ياء وأدغمت، مثل أيام وقيام. ودار الشئ يدور دورا ودورانا. وأداره غيره ودور به. وتدوير الشئ: جعله مدورا. والمداورة كالمعالجة. قال الشاعر (1):


(1) هو سحيم بن وثيل. (*) * ونجدني مداورة الشؤون (1) * والدوارى: الدهر يدور بالانسان أحوالا قال العجاج: وأنت قنسرى والدارى (2) * والدهر بالانسان دوارى (3) - والدارى: العطار، وهو منسوب إلى دارين: فرضة بالبحرين فيها سوق كان يحمل إليها مسك من ناحية الهند. وفى الحديث: " مثل الجليس الصالح مثل الدارى إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه ". قال الشاعر: إذا التاجر الدارى جاء بفأرة * من المسك راحت في مفارقها تجرى - والدارى أيضا: رب النعم، سمى بذلك لانه مقيم في داره، فنسب إليها. وقال الراجز: لبث قليلا يلحق الداريون * أهل الجياد البدن (4) المكفيون * سوف ترى إن لحقوا ما يبلون *

(1) صدره: أخو خمسين مجتمع أشدى * (2) المعروف في إنشاده: * أطربا وأنت قنسرى، (3) في اللسان بعده: * أفنى القرون وهو قعسرى * (4) في اللسان، وكذلك في المخطوط: * ذوو الجياد البدن * (*)

[ 661 ]

يقول: هم أرباب المال، واهتمامهم بإبلهم أشد من اهتمام الراعى الذى ليس بمالك لها. والدائرة: واحدة الدوائر. يقال: في الفرس ثمانى عشرة دائرة. والدائرة: الهزيمة. يقال: عليهم دائرة السوء. والمدارة: جلد يدار ويخرز على هيئة الدلو فيستقى بها. قال الراجز: لا يستقى في النزح المضفوف * إلا مدارات الغروب الجوف - يقول: لا يمكن أن يستقى من الماء القليل إلا بدلاء واسعة الاجواف، قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإن كان قليلا فتمتلئ منه. ويقال هي من المدارة في الامور. فمن قال هذا فإنه بكسر التاء في موضع النصب أي بمدارة الدلاء، ويقول: " لا يستقى " على ما لم يسم فاعله. ودوار بالضم: صنم، وقد يفتح. وقال امرؤ القيس: فعن لنا سرب كأن نعاجه * عذارى دوار في ملاء مذيل - والدوار أيضا من دوار الرأس. يقال: دير بالرجل، وأدير به. ودير النصارى، أصله الواو، والجمع أديار. والديرانى: صاحب الدير. وقال ابن الاعرابي: يقال للرجل إذا رأس أصحابه: هو رأس الدير. [ دهر ] الدهر: الزمان. قال الشاعر: إن دهرا يلف شملى بجمل * لزمان يهم بالاحسان - ويجمع على دهور. ويقال: الدهر: ألا بد. وقولهم: دهرا داهر، كقولهم: أبدا أبيد. وقولهم: دهر دهارير، أي شديد، كقولهم: ليلة ليلاء، ونهار أنهر، ويوم أيوم، وساعة سوعاء. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد: وبينهما المرء في الاحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الاعاصير (1) - حتى كأن لم يكن إلا تذكره * والدهر أيتما حال (2) دهارير - ويقال: لا آتيك دهر الداهرين، أي أبدا. وفى الحديث: " لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله "، لانهم كانوا يضيفون النوازل إليه، فقيل


(1) لهذا البيت مع القصيدة التى هو منها قصة عجيبة مذكورة في درة الغواص، ونقلها صاحب وفيات الاعيان أيضا. (2) في اللسان: " حين ". (84 - صحاح - 2) (*)

[ 662 ]

لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم، فإن ذلك هو الله تعالى. ويقال: دهر بهم أمر، أي نزل بهم. وما ذاك بدهرى، إى عادتي. وما دهري بكذا، أي همتي قال متمم ابن نويرة: لعمري وما دهري بتأبين هالك * ولا جزعا مما أصاب فأوجعا - والدهرى بالضم: المسن. والدهرى بالفتح: الملحد. قال ثعلب: هما جميعا منسوبان إلى الدهر وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سهلى بالضم للمنسوب إلى الارض السهلة. ودهورت الشئ، إذا جمعته ثم قذفته في مهواة. يقال: هو يدهور اللقم، إذا كبرها. فصل الذال [ ذأر ] أبو زيد: أذأرت الرجل بصاحبه إذآرا، أي حرشته وأولعته به. وقد ذئر عليه حين أذأرته، أي اجترأ عليه. وفى الحديث: " ذئر النساء على أزواجهن "، قال الاصمعي: يعنى نفرن ونشزن واجترأن. يقال منه: امرأة ذئر على فاعل، مثل الرجل قال عبيد: ولقد أتانا (1) عن تميم أنهم * ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا - يعنى نفروا من ذلك وأنكروه. ويقال: إن شؤونك لذئرة. وقد ذئرة، أي كرهه وانصرف عنه. وناقة مذائر: تنفر عن الولد ساعة تضعه، ويقال هي التى ترأم بأنفها ولا يصدق حبها. وذئر بالشئ، أي ضرى به واعتاده. [ ذبر ] الذبر: الكتابة، مثل الزبر. وقد ذبرت الكتاب أذبره وأذبره ذبرا. وأنشد الاصمعي: لابي ذؤيب: عرفت الديار كرقم الدوا * ة يذبرها الكاتب الحميرى (2) - [ ذخر ] الذخيرة: واحدة الذخائر. وقد ذخرت الشئ أذخره ذخرا، وكذلك ادخرته، وهو افتعلت. وقول الشاعر الراعى يصف امرأة (3):


(1) في اللسان: " لما أتانى ". (2) مطلع قصيدة له. وبعده: برقم ووشى كما زخرفت * بميشمها المزدهاة الهدى - (3) سبق في (مدح) أنه يصف فرسا، ورواه هناك " خواصرها " كما قاله بعد. وقال في تمدحت: يروى بالدال والذال جميعا. (*)

[ 663 ]

فلما سقيناها العكيس تمذحت * مذاخرها وازداد رشحا وريدها - يعنى أجوافها وأمعاءها. ويروى: " خواصرها ". والاذخر: نبت، الواحدة إذخرة. [ ذرر ] الذر: جمع ذرة، وهى أصغر النمل، ومنه سمى الرجل ذرا، وكنى بأبى ذر. وذرية الرجل: ولده. والجمع الذرارى والذريات. وذررت الحب والدواء والملح أذره ذرا: فرقته. والذرور بالفتح: لغة في الذريرة، ويجمع على أذرة. وذرت الشمس تذر ذرورا بالضم: طلعت. ويقال: ذر البقل، إذا طلع من الارض، عن أبى زيد. وحكى الفراء: ذارت الناقة تذار مذارة وذرارا: أي ساء خلقها، وهى مذار، وهى في معنى العلوق والمذائر. قال: ومنه قول الحطيئة: وكنت كذات البو (1) ذرات بأنفها * فمن ذاك تبغى غيره وتهاجره - إلا أنه خففه للضرورة.


(1) في اللسان: " كذات البعل "، وكذلك في ديوانه. (*) وقال أبو زيد: في فلان ذرار، أي إعراض غضبا، وكذرار الناقة. [ ذعر ] ذعرته أذعره ذعرا: أفزعته، والاسم: الذعر بالضم. وقد ذعر فهو مذعور. وامرأة ذعور: تذعر من الربية. وناقة ذعور، إذا مس ضرعها غارت. وذو الاذعار: لقب ملك من ملوك حمير، لانه زعموا حمل النسناس إلى بلاد اليمن فذعر الناس منه. [ ذفر ] الذفر بالتحريك: كل ريح ذكية من طيب أو نتن. يقال مسك أذفر، بين الذفر. وقد ذفر بالكسر يذفر. وروضة ذفرة. والذفر: الصنان. وهذا رجل ذفر، أي له صنان وخبث ريح. والذفرى من القفا، هو الموضع الذى يعرق من البعير خلف الاذن. يقال: هذه ذفرى أسيلة، لا تنون لان ألفها للتأنيث. وهى مأخوذة من ذفر العرق، لانها أول ما يعرق من البعير. قال الاصمعي: قلت لابي عمرو بن العلاء: الذفرى من الذفر ؟ فقال: نعم. والمعزى من المعز ؟ فقال: نعم. وبعضهم ينونه في النكرة ويجعل ألفه

[ 664 ]

للالحاق بدرهم وهجرع. والجمع ذفريات وذفارى بفتح الراء، وهذه الالف في تقدير الانقلاب عن الياء، ومن ثم قال بعضهم: ذفار مثل صحار. أبو زيد: بعير ذفر بالكسر مشد الراء: أي عظيم الذفرى. وناقة ذفرة. والذفر: الشاب الطويل التام الجلد. والذفراء: عشبة خبيثة الرائحة لا يكاد المال يأكلها، عن يعقوب. قال: وكتيبة ذفراء، أي أنها سهكة من الحديد وصدئة (1). قال لبيد: فخمة ذفراء ترتى (2) بالعرى * قردمانيا وتركا كالبصل - [ ذكر ] الذكر: خلاف الانثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العوف، والجمع المذاكير على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذى هو الفحل وبين الذكر الذى هو العضو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذكر من الحديد: خلاف الانيث.


(1) في اللسان: " وصدئه ". (2) ترتى: تقبض وتجمع. (*) وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذكر ومذكر، أي ذو ماء. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التى تشبه الجمل في الخلق والخلق. ويقال: ذهبت ذكرة السيف وذكرة الرجل: أي حدتهما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذكر (1)، أي صارم. ورجل ذكير (2): جيد الذكر والحفظ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذكر والذكرى، بالكسر: خلاف النسيان. وكذلك الذكرة، وقال كعب بن زهير: أنى ألم بك الخيال يطيف * ومطافه لك ذكرة وشفوف (3) - والذكرى مثله. تقول: ذكرته ذكرى، غير مجراة.

(1) في اللسان والقاموس: " ذكرة ". (2) وذكير، وذكر، وذكر. (3) في اللسان: " وشعوف ". (*)

[ 665 ]

وقولهم: اجعله منك على ذكر وذكر، بمعنى. والذكر: الصيت (1) والثناء. وقوله تعالى: * (ص والقرآن ذى الذكر) * أي ذى الشرف. ويقال أيضا: كم الذكرة من ولدك ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النسيان، وذكرته بلساني وبقلبي، وتذكرته. وأذكرته غيرى وذكرته، بمعنى. قال الله تعالى: * (واذكر بعد أمة) *، أي ذكره بعد نسيان، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجة. وأذكرت المرأة فهى مذكر، إذا ولدت ذكرا. والمذكار: التى من عادتها أن تلد الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة. [ ذمر ] الذمر: الشجاع. وفيه أربع لغات: ذمر وذمر مثل كبد وكبد، وذمير مثل كبير، وذمر مثال فلز. وجمع الذمر أذمار. وذمرته أذمره ذمرا: حثثته.


(1) قوله: الصيت، هو بكسر الصاد لا بالامالة كما نبه عليه صاحب الوفيات. (*) وذمر الاسد: أي زأر. وتذامر القوم، أي حث بعضهم بعضا، وذلك في الحرب. قولهم: فلان حامى الذمار، أي إذا ذمر وغضب حمى. وفلان أمنع ذمارامن فلان. ويقال: الذمار ما وراء الرجل، مما يحق عليه أن يحميه، لانهم قالوا: حامى الذمار، كما قالوا: حامى الحقيقة. وسمى ذمارا لانه يجب على أهله التذمر له. وسميت حقيقة لانه يحق على أهلها الدفع عنها. وأقبل فلان يتذمر، كأنه يلوم نفسه على فائت. وظل يتذمر على فلان، إذا تنكر له وأوعده. والتذمير: أن يدخل الرجل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى ؟ قال الشاعر (1): وقال المذمر للناتجين * متى ذمرت قبلى الارجل - والمذمر: الكاهل والعنق وما حوله إلى الذفرى، وهو الذى يذمره المذمر. [ ذير ] التذيير: أن تلطخ أطباء الناقة بالذيار،

(1) الكميت. (*)

[ 666 ]

وهو بعر رطب، لئلا يرتضعها الفصيل. وأنشد الكسائي: قد غاث ربك هذا الخلق كلهم * بعام خصب فعاش الناس والنعم - وأبهلوا سرحهم من غير تودية. * ولا ذيار ومات الفقراء والعدم - ويقال للرجل: إذا اسودت أسنانه: قد ذير فوه تذييرا. فصل الراء [ رير ] الفراء: مخ رير ورير، أي فاسد ذاهب من الهزال. وأنشد: * والساق منى باديات الرير (1) * أي أنا ظاهر الهزال، لانه دق عظمه ورق جلده، فظهر مخه. وإنما قال باديات والساق واحدة لانه أراد الساقين، والتثنية يجوز أن يخبر عنها بما يخبر عن الجمع، لانه جمع واحد إلى آخر. ويروى: " باردات ". وأرار الله مخه، أي جعله رقيقا.


(1) قوله: والساق الخ، هو لابي شنبل. وقبله كما في نسخة. أقول بالسبت فويق الدير * إذا أنا مغلوب قليل الغير - فصل الزاى [ زأر ] الزئير: صوت الاسد في صدره. وقد زأر يزأر زأرا وزئيرا، فهو زائر. قال عنترة: حلت بأرض الزائرين فأصبحت * عسرا على طلابها (1) ابنة مخرم - يعنى الاعداء. ويقال أيضا: زئر الاسد بالكسر يزأر، فهو زئر. قال الشاعر: ما مخدر حرب مستأسد أسد * ضبارم خادر ذو صولة زئر - وكذلك تزأر الاسد. على تفعل بالتشديد. والزأرة: الاجمة. ويقال: أبو الحارث مرزبان (2) الزأرة. [ زبر ] الزبرة: القطعة من الحديد، والجمع زبر، قال الله تعالى: * (آتونى زبر الحديد) *، وزبر أيضا، قال تعالى: * (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا) *، أي قطعا.

(1) رواية الزوزنى في شرح المعلقات: " طلابك " بكاف الخطاب لا بضمير الغائبة، وأجاب الشارح عن وجه العدول إلى الخطاب. فانظره في صفحة 153 من المطبوع. قاله نصر. (2) قوله: " مرزبان " بفتح الميم وضم الزاى، بمعنى رئيس. اه‍ وانى. (*)

[ 667 ]

والزبرة أيضا: موضع الكاهل. يقال: رجل أزبر، أي عظيم الزبرة. ومنه زبرة. الاسد. يقال: أسد مزبرانى، أي ضخم الزبرة. وقولهم في المثل: " قد هاجت زبراء " هي اسم جارية كانت للاحنف بن قيس، وكانت سليطة، فإذا غضبت قال الاحنف: قد هاجت زبراء ! فذهب مثلا. والزبرة: كوكبان نيران (1)، وهما كاهلا الاسد، ينزلهما القمر. والزبر بالفتح: الزجر والمنع. يقال: زبره يزبره بالضم زبرا، فإذا انتهره. ويقال: ما له زبر، أي عقل وتماسك، وهو في الاصل مصدر. والزبر أيضا: طى البئر بالحجارة. يقال: بئر مزبورة. الزبر: الكتابة. يقال: زبر يزبر ويزبر. قال الاصمعي: سمعت أعرابيا يقول: أنا أعرف تزبرتى، أي خطى وكتابتي. والزبر: الكتاب، والجمع زبور مثل قدر وقدور، منه قرأ بعضهم: * (وآتينا داود زبورا) *.


(1) في اللسان: " بينهما قدر سوط ". (*) والمزبر قلم. والزبور بالفتح: الكتاب، وهو فعول بمعنى مفعول من زبرت. والزبور: كتاب داود عليه السلام. والزبر بالكسر والتشديد: القوى الشديد. قال الراجز (1): * أكون ثم أسدا زبرا * أبو زيد: أخذت الشئ بزوبره وبزأبره وبزغبره، إذا أخذته كله ولم تدع منه شيئا. قال ابن أحمر: إذا قال غاو (2) من تنوخ قصيدة * بها جرب عدت على بزوبرا - أي نسبت إلى بكمالها. والزنبرية: ضرب من السفن ضخمة. والزنبور: الدبر، وهى تؤنث، والزنبار لغة فيها، حكاها ابن السكيت: والجمع الزنابير. وأرض مزبرة: كثيرة الزنابير، كأنهم ردوه إلى ثلاثة أحرف وحذفوا الزيادات، ثم بنوا عليه، كما قالوا: أرض معقرة ومثعلة، أي ذات عقارب وثعالب. وازبأر الكلب: تنفش. وازبأر الشعر: تنفش. قال الشاعر (3):

(1) أبو محمد الفقعسى. (2) في اللسان: " عاو - بالمهملة - من معد ". (3) المرار بن منقذ الحنظلي. (*)

[ 668 ]

فهو ورد اللون في ازبئراره. * وكميت اللون ما لم يزبئر (1) - أبو زيد: ازبأر النبت والوبر، إذا نبت. والزئبر بالكسر مهموز: ما يعلو الثوب الجديد، مثل ما يعلو الخز. يقال: زأبر الثوب فهو مزأبر، إذ خرج زئبره. قال يعقوب: وقد قيل زئبر بضم الباء، وقد ذكرناه في ضئبل (2) فى باب اللام. [ زبطر ] الزبطرة، مثال القمطرة: ثغر من ثغور الروم. [ زبعر ] قال الفراء: الزبعرى: السيئ الخلق، ومنه سمى الرجل الكثير شعر الوجه والحاجبين واللحيين. وجمل زبعرى كذلك. وأبو عمرو مثله. [ زجر ] الزجر: المنع والنهى. يقال: زجره وازدجره، فانزجر وازدجر.


(1) بعده: قد بلوناه على علاته * وعلى التيسير منه والضمر - (2) قال هناك: الضئبل بالكسر والهمز مثال الزئبر: الداهية، وربما جاء ضم الباء فيهما. قال ثعلب: لا نعلم في الكلام فعلل، فإن كان هذان الحرفان مسموعين بضم الباء فيهما فهو من النوادر. اه‍ وقد غلط المترجم هنا في تفسير الضئبل ففسره بمعنى الضئيل، بوزن حقير. قاله نصر. (*) والزجور من الابل: التى تعرف بعينها وتنكر بأنفها. والزجر: العيافة، وهو ضرب من التكهن. تقول: زجرت أنه يكون كذا وكذا. وزجر البعير، أي ساقه. والزنجرة: قرع الابهام على الوسطى بالسبابة. والاسم الزنجير. وقال: فأرسلت إلى سلمى * بأن النفس مشغوفه - فما جادت لنا سلمى * بزنجير ولا فوفه (1) - [ زحر ] الزحير: استطلاق البطن، وكذلك الزحار بالضم. والزحير: التنفس بشدة. يقال: زحرت المرأة عند الولادة تزحر وتزحر. قال الفراء: أنشدني بعض بنى كلاب: أراك جمعت مسألة وحرصا * وعند الفقر زحارا أنانا وزحر: اسم رجل.

(1) قال ابن برى: البيت للمغيرة بن حبناء يخاطب أخاه صخرا وكنيته أبو ليلى. وقبله: بلونا فضل مالك يا ابن ليلى * فلم تك عند عسرتنا أخانا - (*)

[ 669 ]

[ زخر ] زخر (1) الوادي، إذا امتد جدا وارتفع. يقال: بحر زاخر. وأما قول الهذلى (2): صناع بإشفاها (3) حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرق زاخر - فيقال: إنها تجود بقوتها في حال الجوع وهيجان الدم والطبائع. ويقال، نسبها مرتفع، لان عرق الكريم يزخر بالكرم. وقال أبو عبيدة: يقال عرق فلان زاخر، إذا كان كريما ينمى. وزخر البنات: طال. فإذا التف النبات وخرج زهره، قيل: قد أخذ زخاريه، ومكان زخارى النبات. قال ابن مقبل: زخارى النبات كأن فيه * جياد العبقرية والقطوع (4) - [ زرر ] الزر: واحد أزرار القميص. ويقال للرجل الحسن الرعية للابل: إنه لزر من أزرارها.


(1) زخر، كخضع، يزخر زخورا، (2) في المخطوطة: " لابي شهاب ". (3) قوله " بإشفاها " بكسر همزة إشفى. (4) قبله: ويرتعيان ليلهما قرارا * سقته كل مدجنة هموع - وإذا كانت الابل سمانا قيل: بها زرة (1). وزر بن حبيش: رجل من قراء التابعين. والزر بالفتح: مصدر زررت القميص أزره بالضم زرا، إذا شددت أزاره. يقال: أزرر عليك قميصك، وزره، وزره، وزره (2). وأزررت القميص، إذا جعلت له أزرارا، فتزرر. وأما قول المرار: تدين لمزرور إلى جنب حلقة * من الشبه سواها برفق طبيبها (3) - فإنما يعنى زمام الناقة، جعله مزرورا لانه يضفر ويشد. والزر: الشل والطرد. يقال: هو يزر الكتائب بالسيف. والزر: العض. والمزارة: المعاضة. وحمار مزر. وزرت عينه تزر بالكسر زريرا، وعيناه تزران، إذا توقدتا. والزرزور: طائر. وقد زرزر، أي صوت وزرارة: أبو حاجب.

(1) في المخطوطات التي اطلعنا عليها جاء النص كما هنا: بهازرة، وصوابها بهازرة بتخفيف الراء المهملة، ولعل التحريف من النساخ، والمفرد: بهزورة، وهي الناقة السمينة الضخمة، والجمع، بهازرة. (2) أي بالحركات الثلاث على الراء المشددة. (3) قال ابن برى: هذا البيت لمراربن سعيد الفقعسى. وقوله تدين: تطيع. والدين: الطاعة. (85 - صحاح - 2) (*)

[ 670 ]

[ زعر ] الزعر: قلة الشعر، رجل أزعر، وقد زعر بالكسر. والازعر: الموضع القليل النبات. والزعارة بتشديد الراء: شراسة الخلق، لا يصرف منه فعل. والزعرور: السيئ الخلق. والعامة تقول: رجل زعر، وفيه زعارة. والزعرور: ثمرة معروفة. [ زعفر ] الزعفران يجمع على زعافر، مثل ترجمان وتراجم، وصحصحان وصحاصح. وزعفرت الثوب: صبغته به. والمزعفر: الاسد الورد. [ زفر ] الزفر: مصدر قولك: زفر الحمل يزفره زفرا، أي حمله. وأزدفره أيضا. والزفر بالكسر: الحمل، والجمع أزفار. والزفر أيضا: القربة، ومنه قيل للاماء اللواتى يحملن القرب: زوافر. وزافرة الرجل: أنصاره وعشيرته. ويقال: هم زافرتهم عند السلطان، أي الذين يقومون بأمرهم. وزافرة السهم: ما دون الريش منه (1).


(1) والزافرة: النار. والزافرة: الجماعة. وأنشد: * وكاهلانا أوكرا الزوافرا * والزافر: عمود في مؤخر البيت. (*) وقال عيسى بن عمر: زافرة السهم: ما دون ثلثيه مما يلى النصل. والزفير: اغتراق النفس للشدة. والزفير: أول صوت الحمار، والشهيق: آخره، لان الزفير إدخال النفس، والشهيق: إخراجه. وقد زفر يزفر. والاسم الزفرة. قال الجعدى: خيط على زفرة فتم ولم * يرجع إلى دقة ولا هضم - يقول: كأنه زفر فخيط على ذلك، فهو كأنه زافر أبدا من عظم جوفه. والجمع زفرات بالتحريك، لانه اسم وليس بنعت. وربما سكنها الشاعر للضرورة، كما قال: * فتستريح النفس من زفراتها (1) * والزفير: الداهية. وأنشد أبو زيد: * والدلو والديلم والزفيرا (2) * والزفرة بالضم: وسط الفرس. يقال: إنه لعظيم الزفرة.

(1) قبله: عل صروف الدهر أو دولاتها * يدلننا اللمة من لماتها - (2) قبله: * يحملن عنقاء وعنقفيرا * العنقفير: الداهية، وكذلك العنقاء. (*)

[ 671 ]

والزفر: السيد. قال أعشى باهلة: أخو رغائب يعطيها ويسألها * يأبى الظلامة منه النوفل الزفر (1) - [ زكر ] الزكرة بالضم: زقيق للشراب. وتزكر بطن الصبى: امتلا. وزكريا فيه ثلاث لغات. المد والقصر، وحذف الالف. فإن مددت أو قصرت لم تصرف، وإن حذفت الالف صرفت. وتثنية الممدود زكرياوان، والجمع زكرياءون وزكرياوين في النصب والخفض. والنسبة إليه زكرياوى. وإذا أضفته إلى نفسك قلت زكريائى بلا واو، كما تقول حمرائى. وفى التثنية زكرياواى بالواو، لانك تقول زكرياوان. وفى الجمع زكرياوى بكسر الواو، ويستوى فيه الرفع والخفض والنصب كما يستوى في مسلمى وزيدي. وتثنية المقصور زكرييان، تحرك ألف زكريا لاجتماع الساكنين فتصيرها ياء وفى النصب: رأيت زكريين، وفى الجمع هؤلاء زكريون حذفت الالف لاجتماع الساكنين، ولم تحركها لانك لو حركتها ضممتها، ولا تكون الياء مضمومة ولا مكسورة وما قبلها متحرك، فللذلك خالف التثنية.


(1) لانه يزدفر بالاموال في الحمالات مطيقا لها. قوله " منه " مؤكدة للكلام، كما قال تعالى: " يغفر لكم من ذنوبكم ". والمعنى يأبى الظلامة لانه النوفل الزفر. [ زمر ] الزمر: الجماعة من الناس. والزمر: الجماعات. والزمر: القليل الشعر، والقليل المروءة. وقد زمر الرجل زمرا. والزمار بالسكر: صوت النعام. وقد زمر النعام يزمر بالكسر زمارا، وأما الظليم فلا يقال فيه إلا عار يعار. والمزمار: واحد المزامير، تقول منه: زمر الرجل يزمر ويزمر زمرا، فهو زمار، ولا يكاد يقال زامر. ويقال للمرأة زامرة، ولا يقال زمارة. وفى الحديث: " نهى عن كسب الزمارة ". قال أبو عبيد: وتفسيره في الحديث أنها الزانية. قال: ولم أسمع هذا الحرف إلا فيه ولا أدرى من أي شئ أخذ. [ زمجر ] الزمجرة: الصوت. يقال للرجل إذا أكثر الصخب والصياح والزجر: سمعت لفلان زمجرة وغذ مرة، وفلان ذو زماجر وزماجير، حكاه يعقوب. [ زمخر ] الزمخرة: النشاب. قال ثعلب: هو الدقيق الطويل منه. وأنشد لابي الصلت الثقفى (1):

(1) وفى التهذيب: " قال أمية بن أبى الصلت ". (*)

[ 672 ]

يرمون عن عتل كأنها غبط. * بزمخر يعجل المرمى إعجالا - وظليم زمخرى السواعد، أي طويلها. قال الهذلى الاعلم: على حث البراية زمخرى ال‍ * - سواعد ظل في شرى طوال - والزمخرة: الزمارة، وهى الزانية. [ زمهر ] الزمهرير: شدة البرد. قال الاعشى: من القاصرات سجوف الحجا * ل لم تر شمسا ولا زمهريرا - أبو زيد: زمهرت عيناه: احمرتا من الغضب. وازمهرت الكواكب: لمحت (1). والمزمهر: الشديد الغضب. [ زنر ] الزنابير: الحصى الصغار: حكاه أبو عبيدة في المصنف (2). والزنانير (3): أرض بقرب جرش. والزنار للنصارى (4).


(1) ومثله في اللسان. وفى القاموس: " وازمهرت الكواكب: لمعت ". (2) قوله: في المصنف، بفتح النون المشددة، يعنى الغريب المصنف، وهو اسم كتاب لابي عبيد وهو متأخر عن أبى عبيدة. قاله نصر. (3) ويقال أيضا زنانير، بغير لام. (4) هو ما يلبسه الذمي يشده على وسطه. (*) [ زور ] الزور: الكذب. والزور أيضا: الزون، وهو كل شيئ يتخذ ربا ويعبد من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم (1) * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضا: ماله زور ولا صيور، أي رأى يرجع إليه. والزوير: زعيم القوم. قال الشاعر (2): بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا -

(1) قال ابن برى: قال أبو عبيدة: إن البيت ليحيى ابن منصور. وأنشد قبله: كانت تميم معشرا ذوى كرم * غلصمة من الغلاصم العظم * ماجبنوا ولا تولوا من أمم * قد قابلوا لو ينفخون في فحم * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * شيخ لنا كالليث من باقى إرم * ثم قال: " وقد وجدت هذا الشعر للاغلب العجلى في ديوانه كما ذكره الجوهرى ". (2) الملقطى. (*)

[ 673 ]

والزور: أعلى الصدر. ويستحب في الفرس أن يكون في زوره ضيق، وأن يكون رحب اللبان، كما قال عبد الله بن سلمة (1) بن الحارث: متقارب الثفنات ضيق زوره * رحب اللبان شديد طى ضريس - وقد فرق بين الزور واللبان كما ترى. والزور أيضا: الزائرون، يقال: رجل زائر وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفرس: دخول إحدى الفهدتين وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجار في زوراء مظلمة * زلخ المقام وتطوى دونه المرسا -


(1) في اللسان: " ابن سليمة ". وقيل ابن سليم، وكذا في المخطوطة " سليمة ". وهو من شعراء المفضليات. وقبله: ولقد غدوت على القنيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المغروس - (*) وأرض زوراء: بعيدة. قال الاعشى: يسقى ديارا لها قد أصبحت غرضا * زوراء أجنف عنها القود والرسل - والزوراء: القدح. قال النابغة: وتسقى إذا ما شئت غير مصرد * بزوراء في حافاتها المسك كانع - ويقال للقوس: زوراء لميلها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازور عنه ازورارا، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كله بمعنى عدل عنه وانحرف. وقرئ: * (تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزرته أزوره زورا وزيارة وزوارة أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البعد، وهو من الازورار. قال الشاعر (1): وماء وردت على زورة * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حمله على الزيارة. واستزاره: سأله أن يزوره.

(1) صخر الغى. (*)

[ 674 ]

وتزاوروا: زار بعضهم بعضا. وازدار: افتعل من الزيارة. وقال أبو كبير: * وازدرت مزدار الكريم المفضل (1) * والتزوير: تزيين الكذب. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤ زور نفسه "، أي قومها. والتزوير: كرامة الزائر. والمزار: الزيارة. والمزار: موضع الزيارة. والزير من الرجال: الذى يحب محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزير من الاوتار: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البيطار الدابة، أي يلوى به جحفلته. قال أبو عمرو: الزوار: حبل يجعل بين التصدير والحقب، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي (2) منسمك المغبرا -


(1) صدره: * فدخلت بيتا غير بيت سناخة * (2) في اللسان: " وقلمي " وهو تحريف. (*) [ زهر ] زهرة الدنيا بالتسكين: غضارتها وحسنها. وزهرة النبات أيضا: نوره. وكذلك الزهرة بالتحريك. والزهرة بالضم: البياض، عن يعقوب. يقال: أزهر بين الزهرة، وهو بياض عتق. وزهرة أيضا: حى من قريش، وهو اسم امرأة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب ابن فهر، نسب ولده إليها، وهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم. والزهرة بفتح الهاء: نجم من قال الراجز: قد وكلتني طلتى بالسمسره * وأيقظتني لطلوع الزهرة - وزهرت (1) النار زهورا: أضاءت، وأزهرتها أنا. يقال: زهرت بك نارى، أي قويت بك وكثرت، مثل وريت بك زنادى. والازهر: النير. ويسمى القمر الازهر ابن السكيت: الازهران: الشمس والقمر. ورجل أزهر، أي أبيض مشرق الوجه، والمرأة زهراء. ويسمى الثور الوحشى أزهر، والبقرة زهراء. قال قيس بن الخطيم:

(1) زهرت النار كخضع. (*)

[ 675 ]

تمشى كمشى زهراء في دمث ال‍ * - رواض إلى الحزن دونها الجرف وأزهر النبت: ظهر زهره. والمزهر (1): العود الذى يضرب به. ولازدهار بالشئ: الاحتفاظ به. وفى الحديث أنه أوصى أبا قتادة بالاناء الذى توضأ منه فقال: " ازدهر بهذا، فإن له شأنا "، أي احتفظ به ولا تضيعه. فصل السين [ سأر ] سؤر الفأرة وغيرها، والجمع الاسآر. وقد أسأر. ويقال: إذا شربت فأسئر، أي أبق شيئا من الشراب في قعر الاناء. والنعت منه سآر على غير قياس، لان قياسه مسئر ونظيره أجبره فهو جبار. قال لاخطل: وشارب مربح بالكأس نادمنى * لا بالحصور ولا فيها بسآر - أي لا يسئر كثيرا. ويروى: " ولا فيها بسوار "، وهو المعربد الوثاب. وإنما أدخل


(1) قوله: المزهر بوزن منبر فهو اسم آلة. وأما المزدهر بالضم فهو اسم فاعل من أزهر النار للضيفان، وبه سمى السيوطي كتابه في أنواع اللغة الخمسين. قاله نصر. (*) الباء في الخبر لانه ذهب بها مذهب ليس، لمضارعته له في النفى. [ سبر ] سبرت الجرح أسبره، إذا نظرت ما غوره. والمسبار ما يسبر به الجرح، والسبار مثله. وكل أمر رزته فقد سبرته واستبرته. يقال: حمدت مسبره ومخبره. والسبرة: الغداة الباردة، وفى الحديث: " إسباغ الوضوء في السبرات ". والسبر بالكسر: الهيئة. يقال: فلان حسن الحبر والسبر، إذا كان جميلا حسن الهيئة. قال الشاعر: أنا ابن أبى البراء وكل قوم * لهم من سبر والدهم رداء - وسبرى أننى حر تقى * وأنى لا يزايلنى الحياء - قال ابن الاعرابي: سمعت أبا زياد الكلابي يقول: رجعت من مرو إلى البدو، فقال لى بعض أهله: أما السبر فحضرى، وأما اللسان فبدوى. والسابري: ضرب من الثياب رقيق. وفى المثل: " عرض سابرى ". يقوله من يعرض عليه الشئ عرضا لا يبالغ فيه، لان السابرى

[ 676 ]

من أجود الثياب يرغب فيه بأذنى عرض. قال الشاعر: بمنزلة لا يشتكى السل أهلها * وعيش كمس (1) السابرى رقيق - والسابري أيضا: ضرب من التمر. يقال: أجود تمر بالكوفة النرسيان والسابري. [ سبطر ] اسبطر: اضطجع وامتد. وأسد سبطر، مثال هزبر، أي يمتد عند الوثبة. وجمال سبطرات: طوال على وجه الارض. والتاء ليست للتأنيث، وإنما هي كقولهم: حمامات ورجالات، في جمع المذكر. والسبيطر، مثال العميثل: طائر طويل العنق جدا، تراه أبدا في الماء الضحضاح، يكنى أبا العيزار. [ سبكر ] اسبكرت الجارية: استقامت واعتدلت. وقال أبو عمرو: اسبكر الرجل: اضطجع وامتد، مثل اسبطر. وأنشد: إذا الهدان حار واسبكرا * وكان كالعدل يجر جرا -


(1) في اللسان: " كمثل ". (*) وقال أبو زياد الكلابي: المسبكر هو الشاب المعتدلى التام، حكاه أبو عبيد. قال امرؤ القيس: إلى مثلها يرنو الحليم صبابة * إذا ما اسبكرت بين درع ومجول - وشعر مسبكر، أي مسترسل قال ذو الرمة: وأسود كالاساود مسبكرا * على المتنين منسدلا جفالا - [ ستر ] الستر: واحد الستور والاستار. والسترة: ما يستر به كائنا ما كان. وكذلك الستارة، والجمع الستائر. وأما الستار الذى في شعر امرئ القيس: علا قطنا بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبل - فهما جبلان. والستر بالفتح: مصدر سترت الشئ أستره، إذا غطيته، فاستتر هو. وتستر، أي تغطى. وجارية مسترة، أي مخدرة. وقوله تعالى: * (حجابا مستورا) *، أي حجابا على حجاب، والاول مستور بالثاني، يراد بذلك كثافة الحجاب لانه جعل على قلوبهم أكنة وفى آذانهم وقرا.

[ 677 ]

ويقال: هو مفعول جاء في لفظ الفاعل، كقوله تعالى: * (إنه كان وعده مأتيا) *، أي آتيا. ورجل مستور وستير، أي عفيف، والجارية ستيرة. قال الكميت: ولقد أزور بها الستي‍ * رة في المرعثة الستائر - والاستار بكسر الهمرة في العدد: أربعة. قال جرير: قرن الفرزدق والبعيث وأمه * وأبو الفرزدق قبح الاستار (1) - وقال الاخطل: لعمرك إننى وابنى جعيل * وأمهما لاستار لئيم - وقال الكميت: أبلغ يزيد وإسماعيل مألكه * ومنذرا وأباه شرا إستار - والاستار أيضا: وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الاساتير. [ سجر ] سجرت التنور أسجره سجرا، إذا أحميته. وسجرت النهر، ملاته. وسجرت الثماد (3)،


(1) في اللسان: " إن الفرزدق "، و " أبا البعيث لشر ما إستار ". (2) في المطبوعة الاولى: " الثمار " تحريف. (*) إذا ملئت من المطر، وذلك الماء سجرة، والجمع سجر. ومنه البحر المسجور. والسجور: ما يسجر به التنور. وسجير الرجل: صفيه وخليله، والجمع السجراء. والمسجور: اللبن الذى ماؤه أكثر منه. والساجر: الموضع الذى يأتي عليه السيل فيملؤه. ومنه قول الشماخ: وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر * ببطن المراض كل حسى وساجر - والساجور: خشبة تجعل في عنق الكلب. يقال: كلب مسوجر. والساجور أيضا: اسم موضع. وسجرت الناقة تسجر سجرا وسجورا، إذا مدت حنينها. قال الشاعر (1): حنت إلى برق (2) فقلت لها قرى * بعض الحنين فإن سجرك شائقى - واللؤلؤ المسجور: المنظوم المسترسل. وأنشد أبو زيد (3):

(1) أبو زبيد الطائى، ويروى للحزين الكنائى، (2) في الاساس: " إلى برك " (3) للمخبل السعدى. (86 - صحاح - 2) (*)

[ 678 ]

كاللؤلؤ المسجور أعقل (1) في * سلك النظام فخانه النظم - وعين سجراء، بينة السجر، إذا خالط بياضها حمرة. والاسجر: الغدير الحر الطين. قال الشاعر متمم بن نويرة (2): بغريض سارية أدرته الصبا * من ماء أسجر طيب المستنقع - الاصمعي، شعر منسجر، وهو المسترسل. وقال: * إذا ما انثنى شعرها المنسجر (3) * وانسجرت الابل في السير: تتابعت وسنجار: موضع. [ سجهر ] المسجهر: الابيض. قال لبيد: وناحية أعملتها وابتذلتها * إذا ما اسجهر الآل في كل سبسب - [ سحر ] السحر: الرئة، والجمع أسحار، مثل برد


(1) في اللسان: " أغفل " بالغين المعجمة والفاء. وقبله: وإذا ألم خيالها طرفت * عينى فماء شؤونها سجم - (2) ويروى للحادرة الذبيانى. (3) في اللسان: " إذا ثنى فرعها المسجر ". (*) وأبراد، وكذلك السحر والسحر، والجمع سحور مثل فلس وفلوس، وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر ونهر، لمكان حروف الحلق. ويقال للجبان: قد انتفخ سحره. ومنه قولهم للارنب: المقطعة الاسحار، والمقطعة السحور، والمقطعة النياط، وهو على التفاؤل، أي سحره يقطع على هذا الاسم. وفى المتأخرين من يقول: " المقطعة " بكسر الطاء، أي من سرعتها وشدة عدوها كأنها تقطع سحرها ونياطها. والسحر: قبيل الصبح. تقول: لقيته سحرنا هذا: إذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه، لانه معدول عن الالف واللام. وهو معرفة وقد غلب عليه التعريف بغير إضافة ولا ألف ولام، كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه. وتقول: سر على فرسك سحر يافتى، فلا ترفعه، لانه ظرف غير متمكن. وإن أردت بسحر نكرة صرفته، كما قال الله تعالى: * (إلا آل لوط نجيناهم بسحر) *. فإن سميت به رجلا أو صغرته انصرف، لانه ليس على وزن المعدول كأخر. تقول: سر على فرسك سحيرا. وإنما لم ترفعه لان التصغير لم يدخله في الظروف المتمكنة كما أدخله في الاسماء المنصرفة.

[ 679 ]

والسحرة بالضم: السحر الاعلى. يقال أتيته بسحر وبسحرة. وأسحرنا: أي سرنا في وقت السحر. وأسحرنا أيضا: صرنا في السحر. واستحر الديك: صاح في ذلك الوقت. والسحور: ما يتسحر به. والسحر: الاخذه. وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر. وقد سحره (1) يسحره سحرا. والساحر: العالم. وسحره أيضا: بمعنى خدعه، وكذلك إذا علله. والتسحير مثله. قال لبيد: فإن تسألينا فيم نحن فإننا * عصافير من هذا الانام المسحر. - وقوله تعالى: * (إنما أنت من المسحرين) *،


(1) في كتاب ليس: " ليس في كلام العرب فعل يفعل فعلا إلا سحر يسحر سحرا. والسحر يكون حلالا وحراما. يقال فلان ساحر العينين، أي فتان، وفلان يسحر الناس بطرفه. والساحر: العالم الفهم، كقوله تعالى: * (يا أيها الساحر ادع لنا ربك) *، يعنى العالم الفهم ". غير أنه ورد غيره، وهو فعل يفعل فعلا - نفسه - وخدع يخدع خدعا. (*) يقال المسحر: الذى خلق ذا سحر. ويقال من المعللين. وينشد لامرئ القيس: أرانا موضعين لامر غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب - عصافير وذبان ودود * وأجرا من مجلحة الذئاب - [ سحفر ] اسحنفر الرجل، إذا مضى مسرعا. يقال: اسحنفر في خطبته، إذا مضى واتسع في كلامه. وبلد مسحنفر، أي واسع. [ سخر ] سخرت منه أسخر سخرا بالتحريك، ومسخرا وسخرا بالضم (1). قال أعشى باهلة: إنى أتتنى لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منه (2) ولا سخر - والتأنيث للكلمة، وكان قد أتاه خبر مقتل أخيه المنتشر. وحكى أبو زيد: سخرت به، وهو أردأ اللغتين. وقال الاخفش: سخرت منه وسخرت به، وضحكت منه وضحكت به، وهزئت منه وهزئت به، كل ذلك يقال:

(1) وسخرا، وسخرة. عن القاموس. (2) الرواية " منها ". (*)

[ 680 ]

والاسم السخرية والسخرى والسخرى، وقرئ بهما قوله تعالى: * (ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) *، و * (سخريا) *. وسخره تسخيرا: كلفه عملا بلا أجرة، وكذلك تسخره. والتسخير: التذليل. وسفن سواخر، إذا أطاعت وطابت لها الريح. وفلان سخرة: يتسخر في العمل. يقال خادمه سخرة. ورجل سخرة أيضا: يسخر منه. وسخرة بفتح الخاء: يسخر من الناس. [ سخبر ] السخبر: ضرب من الشجر. يقال: ركب فلان السخبر، إذا غدر. قال الشاعر، وهو حسان، يهجو الحارث بن عوف المرى من غطفان: إن تغدروا فالغدر منكم شيمة * والغدر ينبت في أصول السخبر - [ سدر ] السدر: شحر النبق، الواحدة سدرة، والجمع سدرات وسدرات وسدرات وسدر (1). والسدير: نهر، ويقال قصر، وهو معرب


(1) الاول بسكون الدال، والثانى بكسر والثالث والرابع بفتحها. ويقال في الجمع أيضا " سدور " وهى نادرة. (*) وأصله بالفارسية سه دلة: أي فيه قباب مداخلة، مثل الحارى بكمين. وقولهم: جاء فلان يضرب أسدريه وأصدريه، أي عطفيه ومنكبيه، إذا جاء فارغا ليس بيده شئ ولم يقض طلبته. وربما قالوا: " أزدريه ". بالزاى. والسادر: المتحير. والسادر: الذى لا يهتم ولا يبالى ما صنع. والسدر: تحير البصر. يقال: سدر البعير بالكسر يسدر سدرا وسدارة: تحير من شدة الحر، فهو سدر. وسدر أيضا: اسم من أسماء البحر. قال أمية بن أبى الصلت: فكأن برقع والملائك حوله * سدر تواكله القوائم أجرب (1) - وقول على رضى الله عنه: * أكيلكم بالسيف كيل السندره * يقال: هو مكيال ضخم كالقنقل والجراف. والسندرى: ضرب من السهام منسوب إلى السندرة، وهى شجرة.

(1) قال ابن برى: صوابه " أجرد " بالدال " وحولها ": أي السماء. وهو من قصيدة دالية. وقبله: فأتم ستا فاستوف أطباقها * وأتى بسابعة فأتى تورد - (*)

[ 681 ]

والسندرى: شاعر كان مع علقمة بن علاثة: وكان لبيد مع عامر بن الطفيل، فدعى لبيد إلى مهاجاته، فأبى وقال: لكيلا يكون السندرى نديدتى * وأجعل أقواما عموما عماعما - وسدرت المرأة شعرها فانسدر: لغة في سدلته فأنسدل. وانسدر فلان يعدو، أي أسرع بعض الاسراع. [ سمدر ] السمادير: ضعف البصر عند السكر وغشى النعاس والدوار. قال الكميت: ولما رأيت المقربات مذالة * وأنكرت إلا بالسمادير آلها والميم زائدة. وقد اسمدر اسمدرارا. [ سرر ] السر: الذى يكتم، والجمع الاسرار. والسريرة مثله، والجمع السرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبى شمر الغساني، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة: * فعف عن أسرارها بعد الغسق (1) * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها (2) حين انثنى - وسر النسب: محضه وأفضله. ومصدره: السرارة بالفتح. يقال: هو في سر قومه، أي في أوسطهم. وسر الوادي: أفضل موضع، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين (3) في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سرار. قال الشاعر: فإن أفخر بمجد بنى سليم * وأكن منها تخومة (4) والسرارا - والسر بالضم: ما تقطعه القابلة من سرة الصبى. يقال: عرفت ذاك قبل أن يقطع سرك،


(1) بعده: * ولم يضعها بين فرك وعشق * (2) ويروى: " شجرها " كما في اللسان وديوانه. (3) القفين: تثنية قف، وهو ما ارتفع من متن الارض، وكذلك القفة والجمع قفاف. يقول: قد رعت هذه الناقة أيام الربيع كلا القفين. وأراد بهما قفين معينين معروفين. (4) التخومة بالتعريف، بالمخطوطة واللسان. (*)

[ 682 ]

ولا تقل سرتك، لان السرة لا تقطع، وإنما هي الموضع الذى قطع منه السر. والسرر والسرر بفتح السين وكسرها لغة في السر. يقال: قطع سرر الصبى وسرره، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسررت الصبى أسره سرا، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسرية: الامة التى بوأتها بيتا، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرنى فلان مسرة. وسر هو، على ما لم يسم فاعله. والسرير، جمعه أسرة وسرر. قال الله تعالى: * (على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسرير أيضا: مستقر الرأس في العنق. وقد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية (1) * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سراره وسراره. وهو مشتق من قولهم: استسر القمر، أي خفى ليلة السرار، فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. والسرر بالكسر: ما على الكمأة


(1) في اللسان: " غيدقية ". (*)

[ 683 ]

من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر (1) أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الاعشى: فانظر إلى كف وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائري - وجمع الجمع أسارير. وفى الحديث: " تبرق أسارير وجهه ". وكذلك السرار لغة في السرر، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذات أسرة * قرنت بأزهر في الشمال مفدم - وسره: طعنه في سرته. قال الشاعر: نسرهم إن هم أقبلوا * وإن أدبروا فهم من نسب - أي نطعن في سبتهم. وسررت الزند أسره سرا، إذا جعلت في طرفه عويد تدخله في قلبه لتقدح به. يقال: سر زندك فإنه أسر، أي أجوف. ومنه قيل: قناة سراء، أي جوفاء بينة السرر.


(1) والسر، والسر، والسرر، والسرار كله بطن الكف، والوجه والجبهة، والجمع أسرة وأسرار، وأسارير جمع الجمع. وكذلك الخطوط في كل شئ. (*) والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجدى فارس الرعشاء منهم * رئيس لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أسر، إذا كانت بكر كرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نقيض الضراء. ورجل بر سر، إى يبر ويسر. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأعلنته أيضا، فهو من الاضداد. والوجهان جميعا يفسران في قوله تعالى: * (وأسروا الندامة لما رأوا العذاب) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا (1) لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأسر إليه حديثا، أي أفضى. وأسررت إليه المودة وبالمودة.

(1) صوابه: " حراصا " بالصاد من الحرص، وهو جمع حريص. (*)

[ 684 ]

وساره في أذنه مسارة وسرارا. وتساروا: أي تناجوا. والمسرة: آلالة التى يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الامور. قال الشاعر. * فأنت راع بهاما عشت سرسور * [ سطر ] السطر: الصف من الشئ. يقال: بنى سطرا، وغرس سطرا. والسطر: الخط والكتابة، وهو في الاصل مصدر (1). والسطر بالتحريك مثله. قال جرير: من شاء بايعته مالى وخلعته * ما تكمل (2) التيم في ديوانهم سطرا - والجمع أسطار، مثل سبب وأسباب. قال رؤبة: إنى وأسطار سطرن سطرا * لقائل يا نصر نصرا نصرا - ثم يجمع على أساطير. وجمع السطر أسطر وسطور، مثل أفلس وفلوس. والاساطير: الاباطيل، الواحد أسطورة، بالضم، وإسطارة بالكسر.


(1) وبابه نصر. (2) " ما تكمل الخلج " في ديوانه. (*) وسطر يسطر سطرا: كتب. واستطر مثله. والمسيطر والمصيطر: المسلط على الشئ ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله. وأصله من السطر لان الكتاب مسطر والذى يفعله مسطر ومسيطر. يقال: سيطرت علينا. وقال الله تعالى: * (لست عليهم بمسيطر) *. وسطره، أي صرعه. والمسطار، بكسر الميم: ضرب من الشراب فيه حموضة. وبالصاد أيضا. [ سعر ] سعرت النار والحرب: هيجتهما وألهبتهما. وقرئ: * (وإذا الجحيم سعرت) * و * (وسعرت) * أيضا بالتشديد، للمبالغة. وسعرناهم بالنبل، أي أحرقناهم وأمضضناهم. ويقال: ضرب هبر، وطعن نتر (1)، ورمى سعر. والمسعر والمسعار: الخشب الذى تسعر به النار. ومنه قيل للرجل: إنه لمسعر حرب، أي تحمى به الحرب. والمسعر أيضا: الطويل. ومسعر بن كدام المحدث، جعله أصحاب الحديث " مسعرا " بالفتح، للتفاؤل.

(1) نتر، بالتاء المثناة من فوق. وفى المطبوعة الاولى واللسان " نثر " تحريف. (*)

[ 685 ]

ومساعر الابل: آباطها وأرفاغها. واستعر الجرب في البعير، إذا ابتدأ بمساعره. قال الشاعر ذو الرمة: * قريع هجان دس منه المساعر (1) * واستعرت النار وتسعرت، أي توقدت. واستعر اللصوص، كأنهم اشتعلوا. والسعير: النار. والسعير في قول الشاعر (2): حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير - قال ابن الكلبى: هو اسم صنم كان لعنزة. والسعار بالضم: حر النار وشدة الجوع أيضا. وقوله تعالى: * (إن المجرمين في ضلال وسعر) *، قال الفراء: العناء والعذاب خاصة. والسعر أيضا: الجنون. يقال: ناقة مسعورة أي مجنونة. وقوله تعالى: * (وكفى بجهنم سعيرا) * قال الاخفش: هو مثل دهين وصريع، لانك تقول: سعرت فهى مسعورة. وسعرت اليوم في حاجتى، أي طفت. ابن السكيت: يقال سعرهم شرا، أي أوسعهم. قال: ولا يقال: أسعرهم.


(1) في ديوانه: وقد لاح للساري سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر - (2) رشيد بن رميض العنزي. (*) وسمى الاسعر الجعفي بقوله: فلا تدعني الاقوام من آل مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب (1) - والسعرارة: الهباء في الشمس. والسعر: واحد أسعار الطعام. والتسعير: تقدير السعر. واليستعور، الذى في شعر عروة (2): موضع، ويقال شجر. وسعر الرجل فهو مسعور، إذا ضربته السموم. والسعرة: لون إلى السواد. [ سعتر ] السعتر: نبت، وبعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطب، لئلا يلتبس بالشعير. [ سفر ] السفر: قطع المسافة، والجمع الاسفار. والسفر أيضا: بياض النهار. قال الساجع: " إذا طلعت الشعرى سفرا (3) ". والسفرة: الكتبة قال الله تعالى: * (بأيدى

(1) في المخطوطة: " أسعر وأثقب ". (2) هو قوله: أطعت الآمرين بصرم سلمى * فطاروا في عضاه اليستعور - (3) بعده: " لم ترفيها مطرا "، كما في اللسان. (87 - صحاح - 2) (*)

[ 686 ]

سفرة) *، قال الاخفش: واحدهم سافر، مثل كافر وكفرة. والسفر بالكسر: الكتاب، والجمع أسفار. قال الله تعالى: * (كمثل الحمار يحمل أسفارا) *. والسفرة بالضم: طعام يتخذ للمسافر. ومنه سميت السفرة. والسفير: ما سقط من ورق الشجر وتحات. يقال: إنما سمى سفيرا لان الريح تسفره، أي تكنسه. والمسفرة: المكنسة. والرياح يسافر بعضها بعضا، لان الصبا تسفر ما أسدته الدبور، والجنوب تلحمه. والسفير: الرسول المصلح بين القوم، والجمع سفراء، مثل فقيه وفقهاء. وسفرت بين القوم أسفر سفارة: أصلحت. وسفرت الكتاب أسفره سفرا. وسفرت المرأة: كشفت عن وجهها، فهى سافر. ومسافر الوجه: ما يظهر منه. قال الشاعر امرؤ القيس: ثياب بنى عوف طهارى (1) نقية * وأوجههم بيض المسافر (2) غران -


(1) في المطبوعة الاولى: " طهار " تحريف. (2) في ديوانه: " بيض المشاهد ". (*) وسفرت البيت: كنسته. والسفارة بالضم: الكناسة. ويقال: سفرت أسفر سفورا: خرجت إلى السفر: فأنا سافر، وقوم سفر مثل صاحب وصحب، وسفار مثل راكب وركاب. وقد كثرت السافرة لموضع كذا، أي المسافرون. وسافرت إلى بلدة كذا مسافرة وسفارا. قال الشاعر حسان: لولا السفار وبعد خرق مهمه * لتركتها تحبو على العرقوب - والسفار أيضا: حديدة توضع على أنف البعير مكان الحكمة من أنف الفرس، وربما كان خيطا يشد على خطام البعير ويدار عليه ويجعل بقيته زماما. والجمع سفر. قال الاخطل: وموقع أثر السفار بخطمه * من سود عقة أو بنى الجوال (1) - تقول منه: سفرت البعير. وبعير مسفر وناقة مسفرة: قويان على السفر. وأسفر الصبح، أي أضاء. وفى الحديث:

(1) في المطبوعة الاولى: " من سوء "، صوابه من اللسان. (*)

[ 687 ]

" أسفروا بالفجر، فإنه للاجر "، أي صلوا صلاة الفجر مسفرين، ويقال: طولوها إلى الاسفار. وأسفر وجهه حسنا، أي أشرق. والاسفار أيضا: الانحسار. يقال: أسفر مقدم رأسه من الشعر. وسفار، مثل القطام: اسم بئر. قال الفرزدق: متى ما ترد يوما سفار تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المعورا (1) [ سفسر ] قال أبو عبيد: السفسير بالفارسية: السمسار. وأنشد للنابغة (1): وقارفت وهى لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنمى سفسير (3) وقال ابن السكيت السفسير: الفيج والتابع. [ سقر ] سقرات الشمس: شدة وقعها. وسقرته الشمس: لوحته. ويوم مسمقر ومصمقر: شديد الحر. وسقر: اسم من أسماء النار.


(1) يروى: " المغورا ". والمستجيز: المستقى. والجواز: السقى بعينه. (2) ويروى لاوس بن حجر. (3) قال ابن دريد: والنمى بالضم والكسر: فلوس كانت تتخذ بالحيرة في أيام ملك بنى نصر بن المنذر. الفصافص جمع فصفص: الفت الرطب. وباع لها: اشترى لها. (*) [ سكر ] السكران: خلاف الصاحى، والجمع سكرى وسكارى (1). والمرأة سكرى. ولغة في بنى أسد سكرانة. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأسكره الشراب. والمسكير: الكثير السكر. والسكير (2): الدائم السكر. والتساكر: أن يرى من نفسه ذلك وليس به سكر. والسكر بالفتح: نبيذ التمر. وفى التنزيل: * (تتخذون منه سكرا) *. والسكار: النباذ. وسكرة الموت: شدته. والسكر: مصدر سكرت النهر أسكره سكرا، إذا سددته. والسكر بالكسر: العرم. وسكرت الريح تسكر سكورا. سكنت بعد الهبوب.

(1) وسكارى أيضا. (2) سيأتي في شرير كفسيق، أنه كثير الشر. ونقل في المزهر: رجل سكير أي كفسيق: دائم السكر. فمقتضى ماهنا وما هناك أنه يأتي بالمعنيين، ولهذا قال القاموس: السكير والمسكير والسكر والسكور: الكثير السكر. (*)

[ 688 ]

وليلة ساكرة، أي ساكنة. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولها * وليست بطلق ولا ساكره - وسكره تسكيرا: خنقه. والبعير يسكر آخر بذراعه حتى يكاد يقتله. والمسكر: المخمور. قال الشاعر الفرزدق: أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا - وقوله تعالى: * (سكرت أبصارنا) *، أي حبست عن النظر وحيرت. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غطيت وغشيت. وقرأها الحسن مخفففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة. [ سمر ] السمر: المسامرة، وهو الحديث بالليل. وقد سمر يسمر، فهو سامر. والسامر أيضا: السمار، وهم القوم يسمرون كما يقال للحجاج جاج. وقول الشاعر: * وسامر طال فيه اللهو والسمر * كأنه سمى المكان الذى يجتمع فيه للسمر بذلك. وابنا سمير: الليل والنهار، لانه يسمر فيهما. يقال: لا أفعله ما سمر ابنا سمير، أي أبدا. ويقال: السمير الدهر. وابناه: الليل والنهار. ولا أفعله السمر والقمر، أي ما دام الناس يسمرون في ليلة قمراء. ولا أفعله سمير الليالى. قال الشنفرى: هنالك لا أرجوا حياة تسرني * سمير الليالى مبسلا بالجرائر - والسمار بالفتح: اللبن الرقيق. وتسمير اللبن: ترقيقه بالماء. وأما قول الشاعر (1): لئن ورد السمار لنقتلنه * فلا وأبيك ما ورد السمارا (2) - فهو اسم موضع. والتسمير كالتشمير. وفى حديث عمر رضى الله عنه أنه قال: " ما يقر رجل أنه كان يطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها، فمن شاء فليمسكها ومن شاء فليسمرها "، قال الاصمعي: أراد التشمير بالشين فحوله إلى السين، وهو الارسال. والسمرة: لون الاسمر. تقول: سمر، بالضم. وسمر أيضا بالكسر. واسمار يسمار أسميرارا مثله، حكاها الفراء. والسمراء: الحنطة.


(1) عمرو بن أحمر الباهلى. (2) وبعده: أخاف بوائقا تسرى إلينا * من الاشياع سرا أو جهارا - (*)

[ 689 ]

والاسمران: الماء والبر. ويقال الماء والرمح. والسمرة بضم الميم، من شجر الطلح، والجمع سمر وسمرات بالضم، وأسمر في أدنى العدد. وتصغيره أسمير. وفى المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ". والمسمار: واحد مسامير الحديد. تقول منه: سمرت الشئ تسميرا، وسمرته أيضا. قال الزفيان: لما رأوا من جمعنا النفيرا * والحلق المضاعف المسمورا * جوارنا ترى لها قتيرا * والسميرية: ضرب من السفن. [ سمهر ] الاسمهرار: الصلابة والشدة. يقال: اسمهر الشوك، إذا يبس وصلب. واسمهر الظلام: اشتد. واسمهر الرجل في القتال. قال رؤبة: * إذا اسمهر الحلس المغالث (1) * والسمهرية: القناة الصلبة، ويقال هي منسوبة إلى سمهر: اسم رجل كان يقوم الرماح. يقال: رمح سمهرى، ورماح سمهرية. [ سمهدر ] غلام سمهدر، أي سمين. قال الزفيان:


(1) قبله: * ذو صولة ترمى به المدالث * (*) سمهدر يكسوه آل أبهق * عليه منه مئزر وبخنق - قال الفراء: يمدحه بكثرة لحمه. وبلد سمهدر، أي واسع. وأنشد أبو عبيدة: * ودون ليلى بلد سمهدر (1) * [ ستر ] السنور: لبوس من قد، كالدرع. قال لبيد يرثى قتلى هوازن: وجاءوا به في هودج ووراء ه * كتائب خضر في نسيج السنور - قوله " وجاءوا به "، يعنى قتادة بن مسلمة الحنفي، وهو ابن الجعد. وجعد اسم مسلمة، لانه غزا هوازن فقتل منهم وسبى. والسنور: واحد السنانير. [ سنمر ] سنمار: اسم رجل رومى بنى الخورنق الذى بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس، فلما فرغ منه ألقاه من أعلاه فخر ميتا كيلا يبنى لغيره مثله، فضربت به العرب المثل فقالوا: " جزاء سنمار ". قال الشاعر: جزتنا بنو سعد بحسن فعالنا * جزاء سنمار وما كان ذا ذنب -

(1) الرجز لابي الزحف الكليبي. (*)

[ 690 ]

السور: حائط المدينة، وجمعه أسوار وسيران. والسور أيضا: جمع سورة، مثل بسرة وبسبر، وهى كل منزلة من البناء. ومنه سورة القرآن، لانها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الاخرى. والجمع سور بفتح الواو. قال الشاعر (1): * سود المحاجر لا يقرأن بالسور (2) * ويجوز أن تجمع على سورات وسورات. وقول النابغة: ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب - يريد شرفا ومنزلة. وسورى، مثال بشرى: موضع بالعراق من أرض بابل، وهو بلد السريانيين. والسوار: سوار المرأة، والجمع أسورة، وجمع الجمع أساورة. وقرئ: * (فلولا ألقى عليه أساورة من ذهب) *، وقد يكون جمع أساور. قال تعالى: * (يحلون فيها من أساور من ذهب) *. وقال أبو عمرو بن العلاء: واحدها إسوار. وسورته أي ألبسة السوار، فتسوره. وتسور الحائط، تسلقه. وسار إليه يسور سؤورا: وثب. قال الاخطل يصف خمرا.


(1) هو الراعى. (2) صدره: * هن الحرائر لا ربات أحمرة * (*) لما أتوها بمصباح ومبزلهم * سارت إليهم سؤور الابجل الضارى - وساوره، أي واثبه. ويقال: إن لغضبه لسورة. وهو سوار، أي وثاب معربد. وسورة الشراب: وثوبه في الرأس، وكذلك سورة الحمة. وسورة السلطان: سطوته واعتداؤه. والاسوار والاسوار: الواحد من أساورة. الفرس. قال أبو عبيدة: هم الفرسان. والهاء عوض من الياء، وكأن أصله أساوير. وكذلك الزنادقة، أصله زناديق عن الاخفش. والاساورة أيضا: قوم من العجم بالبصرة نزلوها قديما، كالاحامرة بالكوفة. [ سهر ] السهر: الارق. سهر بالكسر يسهر، فهو ساهر وسهران. وأسهره غيره. ورجل سهرة، مثال همزة، أي كثير السهر. عن يعقوب. والساهور: غلاف القمر فيما تزعمه العرب. قال أمية بن أبى الصلت: لا نقص فيه غير أن جبينه (1) * قمر وساهور يسل ويغمد -

(1) في اللسان وديوانه: " غير أن خبيئة ". (*)

[ 691 ]

ويقال: الساهور: ظل الساهرة، وهى وجه الارض. ومنه قوله تعالى: * (فإذا هم بالساهرة) *. قال أبو كبير الهذلى: يرتدن ساهرة كأن جميمها * وعميمها أسداف ليل مظلم - والاسهران، عرقان في المنخرين إذا اغتلم الحمار سالا ماء. قال الشماخ: توائل من مصك أنصبته * حوالب أسهريه بالذنين - [ سير ] سار يسير سيرا ومسيرا وتسيارا. يقال: بارك الله لك في مسيرك، أي سيرك. وهو شاذ، لان قياس المصدر من فعل يفعل مفعل بالفتح. وسارت الدابة وسارها صاحبها، يتعدى ولا يتعدى. قال الهذلى (1): فلا تجزعن (2) من سنة أنت سرتها * فأول راضى سنة من يسيرها - يقول: أنت جعلتها سائرة في الناس. وقولهم في المثل: " سر عنك "، أي تغافل


(1) خالد بن أخت أبى ذؤيب. (2) " فلا تغضبن " في الاساس. وفى اللسان: " فأول راض سنة ". واحتمل. وفيه إضمار، كأنه قال: سر ودع عنك المراء والشك. والسيرة: الطريقة. يقال: سار بهم سيرة حسنة. والسيرة أيضا: الميرة. والاستيار: الامتيار. قال الراجز: أشكو إلى الله العزيز الغفار * ثم إليك اليوم بعد المستار - ويقال: المستار في هذا البيت مفتعل من السير. والتسيار: تفعال من السير. وسايره، أي جاراه فتسايرا. وبينهما مسيرة يوم. وسيره من بلده، أي أخرجه وأجلاه. وسيرت الجل عن ظهر الدابة: نزعته عنه. والمسير من الثياب: الذى فيه خطوط كالسيور. والسيارة: القافلة. وقولهم: " أصح من عير أبى سيارة "، هو أبو سيارة العدواني، كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره. قال الراجز: خلو الطريق عن أبى سياره * وعن مواليه بنى فزاره * حتى يجيز سالما حماره * مستقبل القبلة يدعو جاره * (*)

[ 692 ]

والسيراء، بكسر السين وفتح الياء: برد فيه خطوط صفر. قال النابغة: صفراء كالسيراء أكمل خلقها * كالغصن في غلوائه المتأود - والسير: ما يقد من الجلد. والجمع السيور. وقول الشاعر: وسائلة بثعلبة بن سير * وقد علقت بثعلبة العلوق - أراد ثعلبة بن سيار، فلم يمكنه لاجل الوزن فقال " سير ". وسائر الناس جميعهم. وسار الشئ: لغة في سائره. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: فسود ماء المرد فاها فلونه * كلون النؤور وهى أدماء سارها - أي سائرها. ومن أمثالهم في اليأس من الحاجة قولهم: " أسائر اليوم وقد زال الظهر "، أي أتطمع فيما بعد وقد تبين لك اليأس، لان مكان حاجته اليوم بأسره وقد زال الظهر وجب أن ييأس منه، كما ييأس بغروب الشمس. فصل الشين [ شبر ] الشبر: واحد الاشبار. ورجل قصير الشبر، أي متقارب الخلق. والشبر بالفتح: مصدر شبرت الثوب أشبره وأشبره، وهو من الشبر. كما تقول: بعته من الباع. وأعطيت المرأة شبرها، أي حق النكاح. وجاء النهى عن شبر الفحل، وهو كراء الضراب. ابن السكيت: شبرت فلانا مالا أو سيفا، إذا أعطيته. ومصدره الشبر، إلا أن العجاج حركه فقال: * الحمد الله الذى أعطى الشبر (1) * كأنه قال: الذى أعطى العطية. ويروى: " الحبر ". وقال عدى بن زيد: * لم أخنه والذى أعطى الشبر (2) * وأشبرته لغة في شبرته، إذا أعطيته. قال أوس يصف سيفا (3):


(1) وبعده: * موالى الحق إن المولى شكر * (2) صدره: * إذا أتانى نبأ من منعمر * (3) وقبله: وبيضاء زغف نثلة سلمية * لها رفرف فوق الانامل مرسل - وبيضاء يعنى درعا لم يعلها صدأ الحديد. ويقال للدرع نثلة وزغف اسم لها، وسلمية منسوبة إلى سليمان عليه السلام. لها رفرف، يريد أنها تفضل على لابسها حتى تقع على أنامله. والهالكي: الحداد. (*)

[ 693 ]

وأشبرنيه الهالكى كأنه * غدير جرت في متنه ا 0 لريح سلسل - ويروى: " أشبرنيها " فتكون الهاء للدرع. وتشابر الفريقان، إذا تقاربا في الحرب، كأنه صار بينهما شبر، أو مد كل واحد منهما إلى صاحبه الشبر. والشبور على وزن التنور: البوق. ويقال هو معرب. [ شتر ] الشتر: انقلاب في جفن العين. يقال: رجل أشتر بين الشتر. وقد شتر الرجل وشتر أيضا، مثل أفن وأفن. والاشتران: مالك وابنه. وشترته أنا، مثل ثرم وثرمته أنا وأشترته أيضا. وانشترت عينه. وشترت بفلان تشتيرا: إذا تنقصته وعبته. وشنتر ثوبه: مزقه. وقولهم: لاضمنك ضم الشناتر، وهى الاصابع، ويقال القرطة، لغة يمانية، الواحدة شنترة. وذو شناتر: ملك من ملوك اليمن، ويقال معناه ذو القرطة. [ شجر ] الشجر والشجرة: ما كان على ساق من نبات الارض. وأرض شجيرة وشجراء، أي كثيرة الاشجار. وواد شجير، ولا يقال واد أشجر. وواحد الشجراء شجرة. ولم يأت من الجمع على هذا المثال إلا أحرف يسيرة: شجرة وشجراء، وقصبة وقصباء، وطرفة وطرفاء، وحلفة وحلفاء. وكان الاصمعي يقول في واحد الحلفاء: حلفة بكسر اللام، مخالفة لاخواتها. وقال سيبويه: الشجراء واحد وجمع، وكذلك القصباء والطرفاء والحلفاء. والمشجرة: موضع الاشجار. وأرض مشجرة. وهذه الارض أشجر من هذه، أي أكثر شجرا. والمشجر بكسر الميم: المشجب. قال الاصمعي: المشاجر: عيدان الهودج. وقال أبو عمرو: مراكب دون الهودج مكشوفة الرؤوس. قال: ويقال لها الشجر أيضا، الواحد شجار. قال: والشجار أيضا الخشبة التى توضع خلف الباب، ويقال لها بالفارسية " مترس ". وكذلك الخشبة التى يضبب بها السرير من تحت. والشجار أيضا: خشب البئر. قال الراجز: * لتروين أو ليبيدن (1) الشجر *


(1) في اللسان: " أو لتبيدن ". (88 صحاح - 2) (*)

[ 694 ]

والشجار: سمة من سمات الابل. أبو عمرو: الشجير: الغريب من الناس والابل. وربما سموا القدح شجيرا، إذا ألقوه في القداح التى ليست من شجرها. والشجر بالفتح: ما بين اللحيين. والشجر: الصرف. يقال: ما شجرك عنه، أي ما صرفك. وقد شجرتنى عنه الشواجر. وشجره بالرمح، أي طعنه وشجر بيته، أي عمده بعمود. وشجر بين القوم، إذا اختلف الامر بينهم. وشجرت الشئ: طرحته على المشجر، وهو المشجب. واشتجر القوم وتشاجروا، أي تنازعوا. والمشاجرة: المنازعة. وتشاجروا بالرماح: تطاعنوا. واشتجر الرجل، إذا وضع يده تحت شجره على حنكه. قال أبو ذؤيب: نام الخلى وبت الليل مشتجرا * كأن عينى فيها الصاب مذبوح (1) - ابن السكيت: يقال شاجر المال، إذا رعى


(1) مذبوح: مشقوق. (*) العشب والبقل فلم يبق منهما شئ، فصار إلى الشجر يرعاه. قال الراجز (1): تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - وديباج مشجر: نقشه على هيئة الشجر. [ شحر ] يقال: شحر عمان وشحر عمان، وهو ساحل البحرين عمان وعدن. [ شخر ] الشخير: رفع الصوت بالنخر. يقال: شخر الحمار يشخر بالكسر شخيرا. ومطرف بن عبد الله بن الشخير، مثال الفسيق، لانه ليس في كلام العرب فعيل ولا فعيل. [ شذر ] الشذر من الذهب: ما يلقط من المعدن من غير إذابة الحجارة، والقطعة منه شذرة. وقال: ذهب لما أن رآها ثرمله * وقال يا قوم رأيت منكره * شذرة واد ورأيت الزهره * والشذر أيضا: صغار اللؤلؤ.

(2) يصف إبلا. والرجز لدكين. (1) أي بفتح الفاء أو ضمها مع تشديد العين مكسورة فيهما. (*)

[ 695 ]

وتفرقوا شذر مذر، وشذر مذر (1)، إذا ذهبوا في كل وجه. والتشذر: الاستثفار بالثوب أو بالذنب. يقال: تشذر فلان، إذا تهيأ للقتال. وتشذر القوم في الحرب: تطاولوا. وتشذر فرسه، إذا ركبه من ورائه. والتشذر: الوعيد. ومنه قول سليمان بن صرد: " بلغني عن أمير المؤمنين ذرء من قول تشذر لى به (2)، من شتم وإيعاد، فسرت إليه جوادا ". وقال أبو عبيد: لست أشك فيها بالذال. قال: وبعضهم يقول: تشزر، بالزاى. والشوذر: الملحفة، وهو معرب، وأصله بالفارسية " چاذر ". وقال الراجز: * متضرج (3) عن جانبيه الشوذر * [ شرر ] الشر: نقيض الخير. يقال: شررت يارجل وشررت، لغتان، شرا وشرارا وشرارة. وفلان شر الناس، ولا يقال أشر الناس إلا في لغة رديئة. ومنه قول امرأة من العرب: " أعيذك بالله من نفس حرى، وعين شرى " أي خبيثة، من الشر، أخرجته على فعلى، مثل أصغر وصغرى.


(1) الاولان يفتحان، والاخيران يكسر أوائلهما. (2) في اللسان: " تشذر لى فيه بشتم ". (3) في اللسان: " منضرج ". (*) وقوم أشرار وأشراء. وقال يونس: واحد الاشرار رجل شر، مثل زند وأزناد. وقال الاخفش: واحدها شرير، وهو الرجل ذو الشر، مثل يتيم وأيتام. ورجل شرير، مثال فسيق، أي كثير الشر. وشرة الشباب: حرصه ونشاطه. والشرة أيضا: مصدر الشر. والشرارة: واحدة الشرار، وهو ما يتطاير من النار، وكذلك الشرر، الواحدة شررة. والشران: شبيه بالبعوض يغشى وجه الانسان ولا يعض، وربما سموه الاذى. والشر بالضم: العيب. يقال: ما قلت ذلك لشرك، وإنما قلته لغير شرك، أي لغير عيبك. والمشارة: المخاصمة. وشررت الثوب: بسطته في الشمس، وكذلك التشرير. وشررت الاقط أشره، إذا جعلته على خصفة ليجف. وكذلك شررت الملح واللحم وغيره. والاشرارة: ما يبسط عليه الاقط وغيره، والجمع الاشارير. ويقال: الاشارير قطع قديد. قال الشاعر (1):

(1) أبو كاهل اليشكرى. (*)

[ 696 ]

لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها - وأشررت الرجل: نسبته إلى الشر. وبعضهم ينكره. قال الشاعر طرفة: فما زال شربى الراح حتى أشرنى * صديقى وحتى ساءنى بعض ذلك (1) - وأشررت الشئ: أظهرته. وقال في يوم صفين (2): فما برحوا حتى رأى الله صبرهم * وحتى أشرت بالاكف المصاحف - والاصمعى يروى قول امرى القيس:............ ومعشرا * على حراسا لو يشرون مقتلي (3) - على هذا، وهو بالسين أجود. وشرشرة الشئ: تشقيقه وتقطيعه. قال أبو زبيد يصف الاسد: يظل مغبا عنده من فرائس * رفات عظام أو غريض مشرشر - وشواء شرشر: يتقاطر دسمه، مثل شلشل (4).


(1) بكسر الكاف. (2) هو كعب بن جعيل، وقيل الحصين بن الحمام المرى. (3) صدره: * تجاوزت احراسا إليها ومعشرا * (4) في اللسان: " سلسل ". (*) والشراشر: الاثقال، الواحدة شرشرة. يقال: ألقى عليه شراشره، أي نفسه، حرصا ومحبة. قال الكميت: وتلقى عليه عند كل عظيمة (1) * شراشر من حيى نزار وألبب (2) - وقال آخر: وكائن ترى من رشدة في كريهة * ومن غية تلقى عليها (3) الشراشر - وشراشر الذنب: ذباذبه. والشرشر: نبت يقال له الشرشر بالكسر. وقيل للاسدية: ما شجرة أبيك ؟ قالت: الشرشر. ووطب جشر، وغلام أشر. [ شزر ] نظر إليه شزرا، وهو نظر الغضبان بمؤخر العين. وفى لحظه شزر، بالتحريك. وتشازر القوم، أي نظر بعضهم إلى بعض شزرا. والشزر من الفتل: ما كان إلى فوق، خلاف دور المغزل. يقال: حبل مشرور، وغدائر مستشزرات.

(1) في اللسان: " وتلقى عليه كل يوم كريهة ". (2) الالبب: عروق متصلة بالقلب. (3) في المطبوعة الاولى: " تقلى عليه " صوابه من اللسان. (*)

[ 697 ]

والشزر: ما طعنت عن يمينك وشمالك. وطحنت بالرحى شزرا، إذا أدرت يدك عن يمينك. وشيزر: بلد. [ شصر ] الشصر: الخياطة المتباعدة والتزنيد. تقول: شصرت عين البازى أشصر شصرا، إذا خطتها. والشصار: أخلة التزنيد، حكاه ابن دريد. والشصر بالتحريك: ولد الظبية، وكذلك الشاصر. قال أبو عبيد: وقال غير واحد من الاعراب: هو طلا، ثم خشف، فإذا طلع قرناه فهو شادن، فإذا قوى وتحرك فهو شصر والانثى شصرة، ثم جذع، ثم ثنى. ولا يزال ثنيا حتى يموت لا يزيد عليه. [ شطر ] شطر الشئ: نصفه. وفى المثل: " احلب حلبا لك شطره ". وجمعه أشطر. وقولهم: فلان حلب الدهر أشطره، أي ضروبه، مر به خير وشر. وأصله من أخلاف الناقة، ولها خلفان: قادمان وآخران. وكل خلفين شطر. وتقول: شطرت ناقتي وشاتى أشطرها شطرا، إذا حلبت شطرا وتركت شطرا. وشاطرت طليى، أي احتلبت شطرا أو صررته وتركت له الشطر الآخر. وشاطرت فلانا مالى، إذا ناصفته. وشطرت ناقتي تشطيرا: إذا صررت خلفين من أخلافها. وشاة شطور: أحد طبيبها أطول من الآخر وكذلك إذا يبس أحد خلفيها، فهى شطور. وهى من الابل التى يبس خلفان من أخلافها، لان لها أربعة أخلاف. ويقال: ولد فلان شطرة، بالكسر، أي نصف ذكور ونصف أناث. وقصدت شطره، أي نحوه. قال الشاعر (1): أقول لام زنباع أقيمي * صدور العيس شطر بنى تميم - ومنه قوله تعالى: * (فول وجهك شطر المسجد الحرام) *. وشطر بصره يشطر شطورا، وهو الذى كأنه ينظر إليك وإلى آخر. والشاطر: الذى أعيا أهله خبثا. وقد شطر وشطر أيضا بالضم، شطارة فيهما.


(1) أبوزنباع الجذامي. (*)

[ 698 ]

وقدح شطران، أي نصفان (1) قال الاصمعي: الشطير: البعيد. يقال: بلد شطير. وشطر عنى فلان، أي نأى عنى. ونوى شطر بالضم، أي بعيدة. وقال امرؤ القيس: * أشاقك بين الخليط الشطر (2) * والشطير أيضا: الغريب. قال الشاعر: * لا تتركني (3) فيهم شطيرا * وقال آخر (4): إذا كنت في سعد وأمك منهم * شطيرا فلا يغررك خالك من سعد - فإن ابن أخت القوم يصغى إناؤه (5) * إذا لم يزاحم خاله بأب جلد - [ شنظر ] رجل شنظير وشنظيرة، أي سيئ الخلق. قالت امرأة من العرب: شنظيرة زوجنيه أهلى * من حمقه يحسب رأسي رجلى * كأنه لم ير أنثى قبلى *


(1) نصفان: بلغ الماء نصفه. (2) بعده: * وفيمن أقام من الحى هر * (3) في اللسان: " لا تدعني "، وبعده: * إنى إذا أهلك أو أطيرا * (4) غان بن وعلة. (5) في اللسان: " مصغى إناؤه ". (*) وربما قالوا: شنذيرة بالذال المعجمة، لقربها من الظاء، لغة أو لثغة. [ شعر ] الشعر (1) للانسان وغيره، وجمعه شعور وأشعار، الواحدة شعرة. ويقال: رأى فلان الشعرة، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشعر، والجمع الاشاعر. وأشاعر الناقة: جوانب حيائها. والشعرة بالكسر: شعر الركب للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تدخل في السيلان لتكون مساكا للنصل. والشعيرة: البدنة تهدى. والشعائر: أعمال الحج. وكل ما جعل علما لطاعة الله تعالى. قال الاصمعي: الواحدة شعيرة. قال: وقال بعضهم: شعارة. والمشاعر: مواضع المناسك. والمشعر الحرام: أحد المشاعر. وكسر الميم لغة.

(1) الشعر، بالفتح وبالتحريك. (*)

[ 699 ]

والمشاعر: الحواس، قال بلعاء بن قيس: والرأس مرتفع فيه مشاعره * يهدى السبيل له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسد من الثياب. وشعار القوم في الحرب: علامتهم ليعرف بعضهم بعضا. والشعار بالفتح: الشجر. يقال: أرض كثيرة الشعار. وأشعر الهدى، إذا طعن في سنامه الايمن حتى يسيل منه دم، ليعلم أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزق بمكان الشعار من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أشعر به شعرا: فطنت له. ومنه قولهم: ليت شعرى، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدة أشعر جمعا منها. والشاعر جمعه الشعراء، على غير قياس. وقال الاخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شعر بالضم، وهو يشعر. والمتشاعر: الذى يتعاطى قول الشعر. وشاعرته فشعرته أشعره بالفتح، أي غلبته بالشعر. وشاعرته: ناومته في شعار واحد. واستشعر فلان خوفا، أي أضمره. وأشعرت السكين: جعلت لها شعيرة. وأشعرته فشعر، أي أدريته فدرى. وأشعرته: ألبسته الشعار. وأشعره فلان شرا: غشيه به. يقال: أشعره الحب مرضا. وأشعر الجنين وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذى يطلع بعد الجوزاء، وطلوعه في شدة الحر. وهما الشعريان: الشعرى العبور التى في الجوزاء، والشعرى الغميصاء التى في الذراع، تزعم العرب أنهما أختا سهيل. والشعراء: ضرب من الخوخ، واحده وجمعه سواء. والشعراء: ذبابة يقال هي التى لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء.

[ 700 ]

ويقال للرجل إذا تكلم بما ينكر عليه: جئت بها شعراء ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صغار القثاء، الواحدة شعرورة. والشعارير: لعبة، لا تفرد يقولون: لعبنا الشعارير، وهذا لعب الشعارير. وذهب القوم شعارير، إذا تفرقوا. قال الاخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبلغا عنى الشويعر أنى * عمد عين قلدتهن حريما (1) - [ شغر ] شغر الكلب يشغر، إذا رفع إحدى رجليه ليبول. وشغر البلد، أي خلا من الناس. يقال:


(1) في المطبوعة الاولى: " جريما " تحريف. وحريم بالحاء المهملة، وهو جد الشويعر. (*) بلدة شاغرة برجلها، وذلك إذا لم تمتنع من غارة أحد. وأشغر المنهل، إذا صار في ناحية من المحجة. واشتغر العدد، إذا كثر واتسع. قال أبو النجم: وعدد بخ إذا عد اشتغر * كعدد الترب تدانى وانتشر - واشتغر على فلان حسابه، إذا لم يهتد له. واشتغرفى الفلاة، إذا أبعد فيها. وتشغر البعير، إذا لم يدع جهدا في سيره، عن أبى عبيد. وشغرت بنى فلان من موضع كذا، أي أخرجتهم. وأنشد الشيباني: ونحن شغرنا ابني نزار كليهما * وكلبا بوقع مرهب متقارب - والشغار بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زوجنى ابنتك أو أختك عى أن أزوجك أختى أو ابنتى، على أن صداق كل واحدة منهما بضع الاخرى. كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه. وفى الحديث: " لا شغار في الاسلام ". وتفرقوا شغر بغر: أي في كل وجه. وهما اسمان جعلا واحدا، وبنيا على الفتح.

[ 701 ]

[ شفر ] الشفرة بالفتح: السكين العظيم. وفى المثل: " أصغر القوم شفرتهم "، أي خادمهم. وشفرة الاسكاف: إزميله الذى يقطع به. وشفرة السيف: حده. ويقال أيضا: ما بالدار شفر، أي أحد، عن الكسائي. والشفر بالضم: واحد أشفار العين، وهى حروف الاجفان التى ينبت عليها الشعر، وهو الهدب. وحرف كل شئ: شفره وشفيره، كالوادى ونحوه. وشفر الرحم وشافرها: حروفها. ويربوع شفارى: على أذنيه شعر. والمشفر من البعير كالجحلفة من الفرس. ومشافر الحبشى، مستعار منه. وفى المثل: " أراك بشر ما أحار مشفر "، أي أغناك الظاهر عن سؤال الباطن. وأصله في البعير. والشنفرى: اسم شاعر من الازد، وهو فنعلى. وفيه المثل: أعدى من الشنفرى ". وكان من العدائين. [ شفتر ] الاشفترار: التفرق. قال ابن أحمر يصف قطاة وفرخها: فأزغلت في حلقه زغلة * لم تخطئ الجيد ولم تشفتر - ويروى: " لم تظلم الجيد ". [ شقر ] الشقرة: لون الاشقر، وهى في الانسان حمرة صافية وبشرته مائلة إلى البياض. وفى الخيل حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب. فإن اسودا فهو الكميت. وبعير أشقر، أي شديد الحمرة. والشقراء: اسم فرس رمحت ابنها فقتلته. قال بشر بن أبى خازم الاسدي يهجو عتبة ابن جعفر بن كلاب، وكان عتبة قد أجار رجلا من بنى أسد فقتله رجل من بنى كلاب فلم يمنعه: فأصبحت (1) كالشقراء لم يعد شرها * سنابك رجليها وعرضك أوفر -


(1) في المخطوطة واللسان: " فأصبح ". قال البكري في السمط ص 852 إنما هو " فتصبح "، لا فأصبحت. وقبله: فمن يك من جار ابن ضباء ساخرا * فقد كان من جار ابن ضباء مسخر - أجار فلم يمنع من القوم جاره * ولا هو إن خاف الضياع مغير - وروى الانباري: " فيصبح " أي ذلك الجار. (89 - صحاح - 2) (*)

[ 702 ]

والشقر بكسر القاف: شقائق النعمان، الواحدة شقرة. قال طرفة: وتساقى القوم كأسا مرة * وعلى الخيل دماء كالشقر (1) - ويروى: " وعلا الخيل ". وشقرة أيضا: قبيلة من بنى ضبة، فإذا نسبت إليهم فتحت القاف، قلت: شقرى. والاشاقر: حى من اليمن. والمشقر بفتح القاف مشددة: حصن بالبحرين قديم. قال لبيد يصف بنات الدهر: وأنزلن بالرومي (2) من رأس حصنه * وأنزلن بالاسباب رب المشقر - والشقور: الحاجة. يقال: أخبرته بشقورى، كما يقال: أفضيت إليه بعجرى وبجرى. وكان الاصمعي يقول بفتح الشين. وقال أبو عبيد: الاول أصح، لان الشقور بالضم بمعنى الامور اللاصقة بالقلب المهمة له، الواحد شقر. والشقور بالفتح، بمعنى النعت. وأنشد للعجاج: جارى لا تستنكرى عذيري


(1) ويروى: وتساقى القوم سما ناقعا * وعلا الخيل دماء كالشقر - (2) في اللسان: " بالدومى " بالدال المهملة وهو الصواب، يعنى أكيدر صاحب دومة الجندل، وذكر هذا البيت في مادة (دوم) منه، وهناك: " وأعصفن بالدومى ". (*) سيرى وإشفاقى على بعيرى * وكثرة الحديث عن شقورى * مع الجلاء ولائح القتير * والشقارى بالضم وتشديد القاف: نبت. [ شكر ] الشكر: الثناء على المحسن بما أولا كه من المعروف. يقال: شكرته وشكرت له، وباللام أفصح. وقوله تعالى: * (لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) *، يحتمل أن يكون مصدرا مثل قعد قعودا، ويحتمل أن يكون جمعا مثل برد وبرود، وكفر وكفور. والشكران: خلاف الكفران. وتشكرت له: مثل شكرت له. والشكور من الدواب: ما يكفيه العلف القليل. وشكر المرأة فرجها. قال الهذلى: صناع بإشفاها حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرق زاخر (1) - واشتكرت السماء: اشتد وقعها. قال امرؤ القيس يصف مطرا:

(1) الصناع: الحاذقة بالعمل. يريد أنها جيدة الخرز. والحصان: العفيفة ومع ذلك تجود بقوتها وهى سخية والعرق. زاخر، أي نسبها كريم. والزاخر: المرتفع. زخر الماء: ارتفع. وفى اللسان: " والعرض وافر ". (*)

[ 703 ]

تظهر (1) الود إذا ما أشجذت * وتواريه (2) إذا ما تشتكر - ويروى: " تعتكر ". واشتكر الضرع: املا لبنا. تقول منه: شكرت الناقة بالكسر تشكر شكرا، فهى شكرة. قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضراتها شكرات - وأشكر القوم، أي يحلبون شكرة. وهذا زمن الشكرة، إذا حفلت من الربيع. وهى إبل شكارى، وغنم شكارى. وضرة شكرى، إذا كانت ملاى من اللبن وشكرت الشجرة أيضا تشكر شكرا، أي خرج منها الشكير، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها. قال الشاعر (3): ذعرت به العير مستوزيا * شكير جحافله قد كتن (4) - والشيكران (5): ضرب من النبت.


(1) في اللسان: " تخرج ". (2) في اللسان: " وتواليه ". (3) هو ابن مقبل. (4) مستوزيا بالزاى لا بالذال: أي منتصبا ومرتفعا. والشكير: الشعر الضعيف هاهنا. وكتن، أي لزق به أثر خضرة العشب. (5) قال في القاموس: أو الصواب بالسين، ووهم الجوهرى. أو الصواب الشوكران. (*) [ شمر ] الشمر: الاختيال في المشى. يقال: مر فلان يشمر شمرا. وشمر إزاره تشميرا: رفعه. يقال: شمر عن ساقه. وشمر في أمره، أي خف. ورجل شمرى، كأنه منسوب إليه، وقد تسكر منه الشين وينشد: * قد شمرت عن ساق شمرى (1) * والشمرية (2): الناقة السريعة. وانشمر للامر، أي تهيأ له. وتشمر مثله. وانشمر الفرس: أسرع. قال الاصمعي: التشمير: الارسال، من قولهم شمرت السفينة: أرسلتها. وشمرت السهم: أرسلته. قال الشماخ يذكر أمرا نزل به: أرقت له في القوم والصبح ساطع * كما سطع المريخ شمره الغالى - وناقة شمير، مثال فسيق، أي سريعة. وشاة شامر، إذ انضم ضرعها إلى بطنها. وشر شمر، أي شديد.

(1) رجل شمرى، وشمرى، وشمرى، وشمرى، ومشمر: ماض في الامور مجرب. (2) الشمرية، والشمرية، والشمرية، والشمرية. (*)

[ 704 ]

[ شمخر ] المشمخر: الجبل العالي. قال الهذلى (1): تالله يبقى على الايام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس - أي لا يبقى. [ شمذر ] أبو عبيد: الشميذر: البعير السريع. قال: والناقة شميذرة. [ شنر ] الشنار: العيب والعار. قال القطامى يمدح الامراء: ونحن رعية وهم رعاة * ولولا رعيهم شنع الشنار - [ شور ] أشار إليه باليد: أومأ. وأشار عليه بالرأى. وشرت العسل واشترتها، أي اجتنيتها. وأشرت لغة. وأنشد أبو عمرو (2): وسماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذى مشار (3) -


(1) مالك بن خويلد الخزاعى. (2) لعدى بن زيد (3) قبله: وملاه قد تلهيت بها * وقصرت اليوم في بيت غدارى - وقبله: هل تبلغني أدنى دارهم قلص * يزجى أوائلها التبغيل والرتك - (*) وأنكرها الاصمعي. وكان يروى هذا البيت مثل " ماذى مشار ". بالاضافة وفتح الميم. قال: والمشار: الخلية يشتار منها. والمشاور: المخابض، الواحد مشور، وهو عود يكون مع مشتار العسل. ابن السكيت: الشوار: متاع البيت ومتاع الرحل بالحاء. قال: والشوار فرج المرأة والرجل. قال: ومنه قيل شور به، أي كأنه أبدى عورته. ويقال: أبدى الله شواره، أي عورته. والشوار والشارة: اللباس والهيئة. قال زهير: مقورة تتبارى لا شوار لها * إلا القطوع على الا جواز والورك (1) - والمشارة: الدبرة التى في المزرعة. وشرت الدابة شورا: عرضتها على البيع، أقبلت بها وأدبرت. والمكان الذى تعرض فيه الدواب: مشوار. يقال: " إياك والخطب فإنها: مشوار كثير العثار ". والقعقاع بن شور: رجل من بنى عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة.

(1) مقورة: أي ضامرة، يعنى القلص. تتبارى: يعارض بعضها بعضا في السير. والشوار: المتاع. والقطوع: الطنافس التى يوطأ بها الرحل. والورك: جمع وراك، وهو نطع، أو ثوب يشد على مورك الرحل ثم يثنى فيدخل فضله تحت الرحل، ليستريح بذلك الراكب. (*)

[ 705 ]

واشتارت الابل. إذا سمنت بعض السمن. يقال: جاءت الابل شيارا، أي سمانا حسانا. وقد شار الفرس، إى سمن وحسن. وفرس شير، وخيل شيار، مثل جيد وجياد. قال عمرو بن معدى كرب: أعباس لو كانت شيارا جيادنا * بتثليث ما ناصبت بعدى الاحامسا - وكانت العرب تسمى يوم السبت: شيارا. والمشعورة: الشورى. وكذلك المشورة بضم الشين. تقول منه: شاورته في الامر واستشرته، بمعنى. أبو عمرو: المستشير: السمين. وقد استشار البعير مثل اشتار، أي سمن. وأما قول الراجز: أفز عنها كل مستشير * وكل بكر داعر مئشير - فإن الاموى يقول: المستشير الفحل الذى يعرف الحائل من غيرها. وشورت الرجل فتشور، أي أخجلته فخجل. وشورإليه بيده، أي أشار. عن ابن السكيت. ورجل حسن الصورة والشورة، وإنه لصير شير، أي حسن الصورة والشارة، وهى الهيئة، عن الفراء. وفلان خير شير، أي يصلح للمشاورة. [ شهر ] الشهر: واحد الشهور. وقد أشهرنا، أي أتى علينا شهر. قال الشاعر: ما زلت مذ أشهر السفار أنظرهم * مثل انتظار المضحي راعى الغنم - ابن السكيت: أشهرنا في هذا المكان: أقمنا فيه شهرا. وقال ثعلب: أشهرنا: دخلنا في الشهر. والمشاهرة من الشهر، كالمعاومة من العام. والشهرة: وضوح الامر. تقول منه. شهرت الامر أشهره شهرا وشهرة، فأشتهر أي وضح. وكذلك شهرته تشهيرا. ولفلان فضيلة اشتهرها الناس. وشهر سفيه يشهره شهرا، أي سله. [ شهبر ] الشهبرة مثل الشهربة، وهى العجوز الكبيرة. قال الراجز: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض (1) بعد القرقره -.


(1) في المطبوعة الاولى " الانفاض " بالفاء، تحريف وفى اللسان: الانقاض بالقاف. وكذلك ذكره الجوهرى في مادة (ن ق ض) ونسب الشعر لشظاظ، وهو لص من بنى ضبة، وقال: الانقاض والكتيت: أصوات صغار الابل. والقرقرة والهدير: أصوات مسان الابل. (*)

[ 706 ]

والجمع الشهابر. وقال: * جمعت منهم عشبا شهابرا * [ شهدر ] رجل شهدارة، أي فاحش، بالدال والذال جميعا. فصل الصاد [ صبر ] الصبر: حبس النفس عن الجزع. وقد صبر فلان عند المصيبة يصبر صبرا. وصبرته أنا: حبسته. قال الله تعالى: * (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم) *. قال عنترة يذكر حربا كان فيها: فصبرت عارفة لذلك حرة * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حلفته صبرا أو قتلته صبرا. يقال: قتل فلان صبرا وحلف صبرا، إذا حبس على القتل حتى يقتل أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أصبرت الرجل بالالف. والمصبورة، هي اليمين. والمبصورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكل ذى روح يصبر حيا ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتصبر: تكلف الصبر. وتقول: اصطبرت، ولا يقال اطبرت، لان الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الادغام قلبت الطاء صادا وقلت: اصبرت. والصبير: الكفيل. تقول منه: صبرت أصبر بالضم صبرا وصبارة، أي كفلت به. تقول منه: اصبرني يا رجل، أي أعطني كفيلا. والصبير: السحاب الابيض لا يكاد يمطر. قال الشاعر (1): يروح إليهم عكر تراغى * كأن دويها رعد الصبير - وقال الاصمعي: الصبير السحاب الابيض الذى يصبر بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير (3) *


(1) رشيد بن رميض العنزي. (2) قال ابن برى: يحتمل أن يكون صدرا لبت عامر بن جوين الطائى من أبيات: وجارية من بنات الملو * ك قعقعت بالخيل خلخالها - ككرفئة الغيث ذات الصب‍ * - بير تأتى السحاب وتأتالها - (*)

[ 707 ]

والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز: * أمر من صبر ومقر وحظظ (1) * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائب البيض، الواحد صبر وصبر بالكسر والضم. وأصبار الاناء: جوانبه. يقال: أخذها بأصبارها، أي تامة بجميعها، الواحد صبر بالضم. وأدهقت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الاصمعي: إذا لقى الرجل الشدة بكمالها قيل: لقيها بأصبارها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر (2) - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل


(3) قال ابن برى: صواب إنشاده " أمر " أي بالنصب. وقبله: * أرقش ظمآن إذا عصر لفظ * (1) في اللسان: " كيف قراك ". والصبر والحزن: قبيلتان. عن اللسان. (*) وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصبر أيضا: قلب البصر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الارض التى فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحرة: " أم صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أم صبور، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصبرة: واحدة صبر الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزن ولا كيل. والصبارة: الحجارة. قال الشاعر (1): من مبلغ عمرا بأن المرء لم يخلق صباره ويروى: " صبارة " بالفتح، وهو جمع صبار بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لان الصبار (2) جمع صبرة، وهى حجارة شديدة. قال الاعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار -

(1) هو عمرو بن ملقط. (2) قال في القاموس مادة (صبر): أما قول الجوهرى: الصبار جمع صبرة وهى الحجارة الشديدة قال الاعشى قبيل الصبح أصوات الصبار، فغلط، والصواب في اللغة والبيت: الصيار بالكسر والياء، وهو صوت الصنج. والبيت ليس للاعشى. ورد عليه شارحه وصحح كلام الجوهرى، ونسبة البيت للاعشى. (*)

[ 708 ]

الهاجات: الضفادع. شبه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها ويتقشر. يقال: صنبر أسفل النخلة. والصنبور: الرجل الفرد لا ولد له ولا اخ. والصنبور: مثعب الحوض خاصة، حكاه أبو عبيد وأنشد: * ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الاداوة من حديد أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدة برده، وكذلك الصنبر بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بجفان تعترى مجلسنا * وسديف حين هاج الصنبر - والصنبر بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنى، وإنما حركت الباء للضرورة. [ صحر ] الصحراء: البرية، وهى غير مصروفة وإن لم تكن صفة، وإنما لم تصرف للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له. وكذلك القول في بشرى. تقول: صحراء واسعة، ولا تقل صحراءة فتدخل تأنيثا على تأنيث. والجمع الصحارى والصحراوات، وكذلك جمع كل فعلاء إذا لم تكن مؤنث أفعل، مثل عذراء، وخبراء، وورقاء اسم رجل. وأصل الصحارى صحارى بالتشديد، وقد جاء ذلك في الشعر، لانك إذا جمعت صحراء أدخلت بين الحاء والراء ألفا وكسرت الراء كما يكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو مساجد وجعافر، فتنقلب الالف الاولى التى بعد الراء ياء للكسرة التى قبلها، وتنقلب الالف الثانية التى للتأنيث أيضا ياء فتدغم، ثم حذفوا الياء الاولى وأبدلوا من الثانية ألفا فقالوا صحارى بفتح الراء لتسلم الالف من الحذف عند التنوين. وإنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقبلة من الالف للتأنيث وبين الياء المنقلبة من الالف التى ليست للتأنيث، نحو ألف مرمى إذ قالوا مرامي ومغازى. وبعض العرب لا يحذف الياء الاولى ولكن يحذف الثانية فيقول: الصحارى بكسر الراء، وهذه صحار، كما تقول جوار. وأصحر الرجل، أي خرج إلى الصحراء. والصحرة بالضم: جوبة تنجاب وسط الحرة، والجمع صحر. قال أبو ذؤيب يصف مزمارا: سبى من يراعته نفاه * أتى مده صحر ولوب -

[ 709 ]

قوله: سبى، أي غريب. واليراعة ههنا: الاجمة. والصحرة لون الاصحر، وهو الذى في رأسه شقرة. وحمار أصحر: فيه حمرة. وأتان صحراء. واصحار النبت اصحيرارا، أي هاج. ويقال: لقيته صحرة بحرة، وهى غير مجراة، إذا رأيته وليس بينك وبينه ساتر. والمصاحر: الذى يقاتل قرنه في الصحراء ولا يخاتله. والصحيرة: اللبن الذى يلقى فيه الرضف حتى يغلى ثم يصب عليه السمن فيشرب. وربما ذر عليه الدقيق فيتحسى. تقول منه. صحرت اللبن أصحره صحرا. وقال أبو الغوث: هي الصحيرة من الصحر، كالفهيرة من الفهر. وصحار بالضم: قصبة عمان مما يلى الجبل. وتؤام: قصبتها مما يلى الساحل. وصحار: اسم رجل من عبد القيس. وقولهم في المثل: " مالى ذنب إلا ذنب صحر "، وهو اسم امرأة عوقبت على الاحسان، وهى أخت لقمان بن عاد. [ صخر ] الصخر: الحجارة العظام، وهى الصخور. يقال صخر وصخر بالتحريك، عن يعقوب. الواحدة صخرة وصخرة. وصخر بن عمرو بن الشريد: أخو خنساء. والصاخرة إنإء من خزف. [ صدر ] الصدر: واحد الصدور، وهو مذكر. وإنما قال الاعشى: ويشرق (1) بالقول الذى قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدم - فأنثه على المعنى لان صدر القناة من القناة. وهذا كقولهم: ذهبت بعض أصابعه، لانهم يؤنثون الاسم المضاف إلى المؤنث. وصدر كل شئ: أوله. وصدر السهم: ما جاز من وسطه إلى مستدقه وسمى بذلك لانه المتقدم إذا رمى. والصدر: الطائفة من الشئ. والصدرة من الانسان: ما أشرف من أعلى صدره، ومنه الصدرة التى تلبس. والمصدور: الذى يشتكى صدره. وطريق صادر، أي يصدر بأهله عن الماء. والصدار، بكسر الصاد: قميص صغير يلى الجسد، وفى المثل: " كل ذات صدار خالة "،


(1) في اللسان: " وتشرق ". (90 - صحاح - 2) (*)

[ 710 ]

أي من حق الرجل أن يغار على كل امرأة كما يغار على حرمه. والصدار: سمة على صدر البعير. والصدر بالتحريك: الاسم من قولك: صدرت عن الماء وعن البلاد. وفى المثل: " تركته على مثل ليلة الصدر "، يعنى حين صدر الناس من حجهم. والصدر بالتسكين المصدر. قال الشاعر (1): وليلة قد جعلت الصبح موعدها * صدر المطية حتى تعرف السدفا (2) - قال أبو عبيد: قوله صدر المطية، مصدر من قولك: صدر يصدر صدرا. وأصدرته فصدر، أي رجعته فرجع. والموضع مصدر، ومنه مصادر الافعال. وصادره على كذا. وصدر الفرس، أي برز بصدره وسبق: قال طفيل (3) يصف الفرس: كأنه بعد ما صدرن من عرق * سيد تمطر جنح الليل مبلول - ويروى: " صدرن " على ما لم يسم فاعله،


(1) هو ابن مقبل. (2) في اللسان: مادة (رأس): " بصدرة العنس " وصدرتها: ما أشرف من أعلى صدرها. والسدف: الضوء. (3) الغنوى. (*) أي ابتلت صدورهن بالعرق، الاول أجود. والعرق: الصف من الخيل. وصدر كتابه: جعل له صدرا. وصدره في المجلس فتصدر. والمصدر: الشديد الصدر. ويقال للاسد: المصدر. والتصدير: الحزام، وهو في صدر البعير، والحقب عند الثيل. [ صرر ] الصرة: الضجة والصيحة. والصرة: الجماعة. والصرة: الشدة من كرب وغيره. وقول امرئ القيس: فألحقه (1) بالهاديات ودونه * جواحرها في صرة لم تزيل - يحتمل هذه الوجوه الثلاثة. وصرة القيظ: شدة حره. والصرار: الاماكن المرتفعة لا يعلوها الماء. وصرار: اسم جبل. وقال جرير: إن الفرزدق لا يزايل (2) لؤمه * حتى يزول عن الطريق صرار -

(1) " فألحقه " هي رواية الخطيب. والهاء يحتمل أن تكون للفرس، وأن تكون للغلام في قوله: يزل الغلام. ومن روى: " فألحقنا " أن هذا الفرس بأوائل الوحش، ويدع متخلفاته ثقة بشدة جريه، وقوة عدوه. (2) في ديوانه: " لا يزاول ". (*)

[ 711 ]

والصرة للدراهم. وصررت الصرة: شددتها. ابن السكيت: صر الفرس أذنيه: ضمهما إلى رأسه. قال: فإذا لم يوقعوا (1) قالوا: أصر الفرس بالالف. وحافر مصرور، أي ضيق مقبوض. وصررت الناقة: شددت عليها الصرار، وهو خيط يشد فوق الخلف والتودية لئلا يرضعها ولدها. والصر بالسكر: برد يضرب النبات والحرث. ويقال: رجل صرورة، للذى لم يحج. وكذلك رجل صارورة: وصرورى. وحكى الفراء عن بعض العرب قال: رأيت قوما صرارا بالفتح، واحدهم صرارة. قال يعقوب: والصرورة في شعر النابغة (2): الذى لم يأت النساء، كأنه أصر على تركهن. وفى الحديث: " لا صرورة في الاسلام ". وامرأة صرورة: لم تحج. والصرارى: الملاح، والجمع الصراريون. قال العجاج:


(1) المراد بالايقاع تعدية الفعل. (2) هو قوله: لو أنها عرضت لاشمط راهب * يخشى الاله صرورة متعبد - (*) * جذب الصراريين بالكرور (1) * ويقال للملاح أيضا: الصارى، مثل القاضى، نذكره في المعتل. والصارة: الحاجة. يقال: لى قبل فلان صارة. وقولهم: صاره على الشئ، أي أكرهه. والصارة: العطش. يقال: قصع الحمار صارته، إذا شرب الماء فذهب عطشه. قال أبو عمرو: وجمعها صرائر. وأنشد لذى الرمة: فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها * وقد نشحن فلا رى ولا هيم - وعيب ذلك على أبى عمرو وقيل: إنما الصرائر جمع صريرة، وأما الصارة فجمعها صوار. وصرار الليل: الجدجد، وهو أكبر من الجندب، وبعض العرب يسميه الصدى. وصر القلم والباب يصر صريرا، أي صوت. ويقال: درهم صرى، للذى له صوت إذا نقد. وقولهم في اليمين: هي منى صرى، مثال الشعرى، أي عزيمة وجد. وهى مشتقة من أصررت على الشئ، أي أقمت ودمت. قال أبو سمال الاسدي، وقد ضلت ناقته: ايمنك لئن لم تردها على لا عبدتك ! فأصاب ناقته

(1) قبله: * لايا يثانيه عن الحؤور *

[ 712 ]

وقد تعلق زمامها بعوسجة، فأخذها وقال: علم ربى أنها منى صرى. وحكى يعقوب: أصرى وأصرى، وصرى وصرى. وقد اختلف عنه. واصطر الحافر، أي ضاق. قال الراجز (1): * ليس بمصطر ولا فرشاح (2) * وصر الجندب صريرا، وصرصر الاخطب صرصرة. كأنهم قدروا في صوت الجندب المد وفى صوت الاخطب الترجيع فحكوه على ذلك. وكذلك الصقر والبازى. وأنشد الاصمعي (3): ذاكم (4) سوادة يجلو مقلتي لحم * باز يصرصر فوق المرقب العالي - وصرصر: اسم نهر بالعراق. وريح صرصر، أي باردة. ويقال أصلها صرر من الصر، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل، كقولهم: كبكبوا، أصله كببوا، وتجفجف الثوب، أصله تجفف. والصرصرانى: واحد الصرصرانيات، وهى الابل بين البخاتى والعراب، ويقال: هي الفوالج.


(1) هو أبو النجم العجلى. (2) وقبله: * بكل وأب للحصى رضاح * (3) لجرير يرثى ابنه سوادة. (4) في ديوانه: " لكن ". (*) والصرصرانى: ضرب من سمك البحر (1). والصراصرة: نبط الشام. والصرصور، مثل الجرجور. وهى العظام من الابل. [ صعر ] الصعر: الميل في الخد خاصة. وقد صعر خده وصاعره، أي أماله من الكبر. ومنه قوله تعالى: * (ولا تصعر خدك للناس) *. وقال الشاعر (2): وكنا إذا الجبار صعر خده * أقمنا له من درئه (3) فتقوما - وفى الحديث: " ليس فيه إلا أصعر أو أبتر "، أي ليس فيه إلا ذاهب بنفسه أو ذليل. وربما كان الانسان والظليم أصعر، خلقه. وقول الراجز: * وقد قربن قربا مصعرا (4) * يعنى شديدا. والصمعر: الشديد، والميم زائدة، يقال رجل صمعرى. والصمعرة: الارض الغليظة.

(1) أملس الجسم ضخم. (2) المتلمس. (3) يروى: " من خده ". (4) بعده: * إذا الهدان حار واسبكرا * (*)

[ 713 ]

وثعلبة بن صعير المازنى (1). والصيعرية: اعتراض في السير، وهو من الصعر. والصيعرية: سمة في عنق البعير. قال الشاعر (2): وقد أتناسى الهم عند احتضاره * بناج عليه الصيعرية مكدم - والصعرور: قطعة من الصمغ فيها طول والتواء. وقال أبو عمرو: الصعارير ما جمد من اللثى. وصعررت الشئ فتصعرر، أي استدار. قال الراجز. * سود كحب الفلفل المصعرر (3) [ صعبر ] الصعبر: شجر بمنزلة السدر، وكذلك الصنعبر. [ صعفر ] اصعنفرت الحمر: ابذعرت، وصعفرها الخوف. قال الراجز يصف الرامى والحمر: * فلم يصب واصعنفرت جوافلا * ويروى: " واسحنفرت ".


(1) أحد الشعراء الجاهليين القدماء. (2) المسيب بن علس، كما في اللسان. (3) في اللسان: * يبعرن مثل الفلفل المصعرر * (*) [ صغر ] الصغر: ضد الكبر. وقد صغر الشئ، وهو صغيرة وصغار بالضم. وأصغره غيره، وصغره تصغيرا. وأصغرت القربة: خرزتها صغيرة. قال الراجز: شلت يدا فارية فرتها * لو كانت الساقى أصغرتها (1) - واستصغره: عده صغيرا. وتصاغرت إليه نفسه: تحاقرت. وقد جمع الصغير في الشعر على صغراء وأنشد أبو عمرو: فللكبراء أكل حيث شاءوا * وللصغراء أكل واقتثام - والصغرى: تأنيث الاصغر، والجمع الصغر. قال سيبويه: لا يقال نسوة صغر، ولا قوم أصاغر، إلا بالالف واللام. قال: وسمعنا العرب تقول الاصاغر، وإن شئت قلت الاصغرون. والصغار بالفتح: الذل والضيم، وكذلك الصغر بالضم. والمصدر الصغر بالتحريك. وقد صغر الرجل بالكسر يصغر صغرا. يقال: قم على صغرك وصغرك. والصاغر: الراضي بالضيم.

(1) في اللسان: * لو خافت النزع لاصغرتها (*)

[ 714 ]

والمصغوراء: الصغار. وأرض مصغرة: نبتها صغير لم يطل، عن ابن السكيت. [ صفر ] الصفرة: لون الاصفر. وقد اصفر الشئ، واصفار، وصفره غيره. وأهلك النساء الاصفران: الذهب والزعفران، ويقال: الورس والزعفران. وفرس أصفر، وهو الذى يسمى بالفارسية " زرده ". قال الاصمعي: ولا يسمى أصفر حتى يصفر ذنبه وعرفه. وبنو الاصفر: الروم. وربما سمت العرب الاسود أصفر. قال الاعشى: تلك خيلى منه وتلك ركابي * هن صفر أولادها كالزبيب - ويقال: إنه لفى صفرة للذى يعتريه الجنون، إذا كان في أيام يزول فيها عقله، لانهم كانوا يمسحونه بشئ من الزعفران. والصفر بالضم: الذى تعمل منه الاواني. وأبو عبيدة يقوله: بالكسر. والصفر أيضا: الخالى. يقال: بيت صفر من المتاع، ورجل صفر اليدين وفى الحديث: " إن أصفر البيوت من الخير البيت الصفر من كتاب الله ". وقد صفر بالكسر. وأصفر الرجل فهو مصفر، أي افتقر. والصفاريت: الفقراء، الواحد صفريت قال ذو الرمة: * ولا خور صفاريت (1) * والتاء زائدة. وصفر: الشهر بعد المحرم. والجمع أصفار. وقال ابن دريد: الصفران شهران من السنة، سمى أحدهما في الاسلام المحرم. والصفرى في النتاج بعد القيظى. والصفرية: نبات يكون في أول الخريف. والصفرى: المطر يأتي في ذلك الوقت. والصفر فيما تزعم العرب: حية في البطن تعض الانسان إذا جاع، واللذع الذى يجده عند الجوع من عضه. قال أعشى باهلة يرى يرثى أخاه: لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر - وفى الحديث: " لا صفر ولا هامة ". وقولهم: لا يلتاط هذا بصفرى، أي لا يلزق بى ولا تقبله نفسي. والصفر أيضا: مصدر قولك صفر الشئ


(1) قال ابن برى: صواب إنشاده: ولا خور - يعنى بالجر - والبيت بكماله: بفتية كسيوف الهند لا ورع * من الشباب ولا خور صفاريت - (*)

[ 715 ]

بالكسر، أي خلا. يقال: نعوذ بالله من صفر الاناء (1). يعنون به هلاك المواشى. وصفر الطائر يصفر صفيرا، أي مكا. ومنه قولهم: " أجبن من صافر " و " أصفر من بلبل ". والنسر يصفر. وقولهم: ما بها صافر، أي أحد. وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صفار بالضم، يريد صفيرا. والصفارية (2): طائر. والصفار بالفتح: يبيس البهمى. والصفار بالضم: اجتماع الماء الاصفر في البطن. يعالج بقطع النائط، وهو عرق في الصلب. قال الراجز: * قضب الطيب نائط المصفور (3) * وقولهم في الشتم: " فلان مصفر استه "، وهو من الصفير لا من الصفرة (4)، أي ضراط. والصفراء: القوس. والصفراء: نبت. والصفرية، بالضم: صنف من الخوارج،


(1) في اللسان " نعوذ بالله من قرع الفناء، وصفر الاناء ". (2) بتخفيف الياء وتشديدها. (3) قبله: * وبج كل عاند نعور * (4) وقيل من الصفرة، يعنون أنه مأبون، يزعفر استه. (*) نسبوا إلى زياد بن الاصفر رئيسهم. وزعم قوم أن الذى نسبوا إليه هو عبد الله بن الصفار، وأنهم الصفرية بكسر الصاد. [ صقر ] الصقر: الطائر الذى يصاد به. والصقر أيضا: اللبن الشديد الحموضة. يقال: جاءنا بصقرة تزوى الوجه، كما يقال: بصربة. حكاهما الكسائي. والصقر أيضا: الدبس عند أهل المدينة. يقال: رطب صقر، للذى يصلح للدبس. والمصقر من الرطب: المصلب يصب عليه الدبس ليلين. وربما بماء جاء بالسين، لانهم كثيرا ما يقلبون الصاد سينا إذا كان في الكلمة قاف، أو طاء أو غين، أو خاء: مثل الصدغ، والصماخ، والصراط، والبصاق. أبو عمرو: الصاقور: الفأس العظيمة التى لها رأس واحد دقيق تكسر به الحجارة، وهو المعول أيضا. والاصمعى مثله. وقد صقرت الحجارة صقرا، إذا كسرتها بالصاقور. والصقر والصقرة: شدة وقع الشمس. يقال: صقرته الشمس. قال الشاعر ذو الرمة: إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل -

[ 716 ]

[ صمر ] الصمارى، بالضم (1): الدبر. والصمر بالتحريك: النتن. يقال: يدى من السمك صمرة. والصمر بالضم: الصبر. ويقال: أدهقت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، بمعنى. عن ابن السكيت. ورجل صمير: يابس اللحم على العظام تفوح منه رائحة العرق. [ صنر ] الصنارة: رأس المغزل. وصنارة الحجفة: مقبضها. وأهل اليمن يسمون الاذن: صنارة. [ صور ] الصور: القرن. قال الراجز: لقد نطحناهم غداة الجمعين * نطحا شديدا لا كنطح الصورين - ومنه قوله تعالى: * (يوم ينفخ في الصور) *، قال الكلبى: لا أدرى ما الصور. ويقال: هو جمع صورة، مثل بسرة وبسر، أي ينفخ في صور الموتى الارواح. وقرأ الحسن: * (يوم ينفخ في الصور) *. والصور بالكسر الصاد: لغة في الصور جمع


(1) في التهذيب: بالكسر. (*) صورة. وينشد هذا البيت على هذه اللغة يصف الجوارى: أشبهن من بقر الخلصاء أعينها * وهن أحسن من صيرانها صورا - والصيران: جمع صوار، وهو القطيع من البقر. والصوار أيضا: وعاء المسك. وقد جمعها الشاعر بقوله: إذا لاح الصوار ذكرت ليلى * وإذكرها إذا نفخ (1) الصوار - والصيار لغة فيه. والصور بالتسكين: النخل المجتمع الصغار، لا واحد له. وقول الشاعر: كأن عرفا مائلا من صوره * بين مقذيه إلى سنوره (2) - يريد شعر الناصية. ويقال: إنى لاجد في رأسي صورة، وهى شبه الحكة حتى يشتهى أن يفلى رأسه. وصارة: اسم جبل، ويقال أرض ذات شجر. والصور، بالتحريك: الميل. ورجل أصور بين الصور، أي مائل مشتاق

(1) في المطبوعة الاولى: " إذا نفخ " صوابه من اللسان والاساس. (2) في اللسان: كأن جذعا خارجا من صوره * ما بين أذنيه إلى سنوره - (*)

[ 717 ]

وأصاره فانصار، أي أماله فمال. وصوره الله صورة حسنة، فتصور. ورجل صير شير، أي حسن الصورة والشارة، عن الفراء. وتصورت الشئ: توهمت صورته فتصور لى. والتصاوير: التماثيل. وطعنه فتصور، أي مال للسقوط. وصاره يصوره ويصيره، أي أماله: وقرئ قوله تعالى: * (فصرهن إليك) * بضم الصاد وكسرها. قال الاخفش: يعنى وجههن. يقال: صر إلى وصر وجهك إلى، أي أقبل على. وصرت الشئ أيضا: قطعته وفصلته. قال العجاح (1): * صرنا به الحكم وأعيا الحكما * فمن قال هذا جعل في الآية تقديما وتأخيرا، كأنه قال: خذ إليك أربعة من الطير فصرهن. ويقال عصفور صوار، للذى يجيب إذا دعى. [ صهر ] الاصهار: أهل بيت المرأة، عن الخليل.


(1) قال ابن برى: هذا الرجز الذى نسبه الجوهرى للعجاج ليس هو للعجاج، وإنما هو لرؤبة يخاطب الحكم بن صخر وأباه صخر بن عثمان. وقبله: أبلغ أبا صخر بيانا معلما * صخر بن عثمان بن عمرو وابن ما - (*) قال: ومن العرب من يجعل الصهر من الاحماء والاختان جميعا. يقال: صاهرت إليهم، إذا تزوجت فيهم، وأصهرت بهم، إذا اتصلت بهم وتحرمت بجوار أو نسب أو تزوج، عن ابن الاعرابي. وأنشد لزهير: قود الجياد وإصهار الملوك وصب‍ * - ر في مواطن لو كانوا بها سئموا - وصهرت الشئ فانصهر، أي أذبته فذاب، فهو صهير (1). قال ابن أحمر يصف فرخ القطاة: تروى لقى ألقى في صفصف. * تصهره الشمس فما ينصهر. - أي تذيبه الشمس فيصبر على ذلك. وقولهم: لاصهرنك بيمين مرة، كأنه يريد الاذابة. وقد اصهار الحرباء: تلالا ظهره من شدة الحر. ابن السكيت: يقال ما بالبعير صهارة بالضم، أي طرق. والصهرى: لغة في الصهريج، وهو كالحوض. [ صير ] صار الشئ كذا، يصير صيرا وصيرورة.

(1) قلت: ومنه قوله تعالى: " يصهر به ما في بطونهم ". اه‍. مختار. (91 - صحاح - 2) (*)

[ 718 ]

وصرت إلى فلان مصيرا، كقوله تعالى: * (وإلى الله المصير) *، وهو شاذ، والقياس مصار مثل معاش. وصيرته أنا كذا، أي جعلته. وصاره يصيره: لغة في يصوره، أي قطعه، وكذلك إذا أماله. قال الشاعر: وفرع يصير الجيد وحف كأنه * على الليت قنوان الكروم الدوالح - أي يميله. ويروى: " يزين الجيد ". وصيور الامر: آخره وما يؤول إليه، وهو فيعول. وقولهم: ماله صيور، أي رأى وعقل. وتصير فلان أباه، إذا نزع إليه في الشبه. وصير الامر، بالكسر: مصيره وعاقبته. يقال: فلان على صير أمر، إذا كان على إشراف من قضائه. قال زهير: وقد كنت من ليلى سنين ثمانيا * على صير أمر ما يمر وما يحلو - والصير أيضا: الصحناة (1). وفى الحديث أن سالم بن عبد الله مربه رجل معه صير، فذاق منه ثم سأل عنه: كيف تبيعه ؟ وتفسيره في الحديث أنه الصحناة قال جرير يهجو قوما:


(1) الصحنا، والصحناة ويمدان ويكسران: إدام يتخذ من السمك الصغار مشه مصلح للمعدة. (*) كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا * ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا - والصير أيضا: شق الباب. وفى الحديث: " من نظر من صير باب ففقئت عينه فهى هدر "، وتفسيره في الحديث أن الصير الشق. وقال أبو عبيد: لم يسع هذا الحرف إلا في هذا الحديث. والصيرة: حظيرة الغنم، وجمعها صير، مثل سيرة وسير. قال الاخطل: واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حوله (1) الصير - فصل الضاد [ ضبر ] الضبر: جوز البر، وهو جوز صلب، وليس هو الرمان البرى، لان ذلك يسمى المظ. والضبر أيضا: الجماعة يغزون. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى: بيناهم يوما كذلك راعهم * ضبر لباسهم القتير مؤلب - وعامر بن ضبارة بالفتح. ويقال أيضا: فلان ذو ضبارة، أي موثق الخلق.

(1) في اللسان: " فوقها ". وفى المخطوطة: " حولها ". (*)

[ 719 ]

وكذلك فرس مضبر الخلق، وناقة مضبرة الخلق. وقال: ضبر (1) الفرس، إذا جمع قوائمه ووثب. قال العجاج يمدح عمر بن عبيد الله ابن معمر القرشى: لقد سما ابن معمر حين اعتمر * مغزى بعيدا من بعيد وضبر * تقضى البازى إذا البازى كسر * يقول: ارتفع قدره حين غزا موضعا بعيدا من الشام وجمع لذلك جيشا. وفرس ضبر، مثال طمر، أي وثاب. وضبر عليه الصخر يضبره، إذا نضده. قال الراجز يصف ناقة: ترى شؤون رأسها العواردا * مضبورة إلى شبا حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا * والاضبارة بالكسر: الاضمامة. يقال: جاء فلان بإضبارة من كتب، وهى الاضابير. وقد ضبرت الكتب أضبرها ضبرا، إذا جعلتها إضبارة، عن ابن السكيت. [ ضبطر ] الضبطر، مثال الهزبر: الشديد.


(1) في المطبوعة الاولى: " أضبر "، تحريف. (*) [ ضجر ] الضجر: القلق من الغم. وقد ضجر فهو ضجر، ورجل ضجور. وأضجرني فلان فهو مضجر. وقوم مضاجر ومضاجير. قال أوس: تناهقون إذا اخضرت نعالكم * وفى الحفيظة أبرام مضاجير - وضجر البعير: كثر رغاؤه. قال الشاعر (1): فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل * من الادم دبرت صفحتاه وغاربه - وقد خفف ضجر ودبرت في الافعال، كما يخفف فخذ في الاسماء. [ ضرر ] الضر: خلاف النفع. وقد ضره وضاره بمعنى. والاسم الضرر. قال ابن السكيت: قولهم: لا يضرك عليه جمل، أي لا يزيدك. ولا يضرك عليه رجل، أي لا تجد رجلا يزيدك على ما عند هذا الرجل من الكفاية. والضرة: لحمة الضرع. يقال: ضرة شكرى، أي ملاى من اللبن. والضرة أيضا: المال الكثير.

(1) الاخطل يهجو كعب بن جعيل. (*)

[ 720 ]

والمضر: الذى تروح عليه ضرة من المال. قال الاشعر (1): بحسبك في القوم أن يعلموا * بأنك فيهم غنى مضر - وضرة الابهام: اللحمة التى تحتها، وهى التى تقابل الالية في الكف. والضرتان: حجر الرحى. وضرة المرأة: امرأة زوجها. والضر بالكسر: تزوج المرأة على ضرة. يقال: نكحت فلانة على ضر، أي على امرأة كانت قبلها. وحكى أبو عبد الله الطوال: تزوجت المرأة على ضر وضر، بالكسر والضم. والبأساء والضراء: الشدة، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير. قال الفراء: لو جمعا على أبؤس وأضر، كما تجمع النعماء بمعنى النعمة على أنعم، لجاز والضر بالضم: الهزال وسؤ الحال. والمضرة: خلاف المنفعة. والضرار: المضارة. ومكان ذو ضرار، أي ضيق، عن أبى عبيد. ويقال: لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تضرة.


(1) الاشعر الرقبان الاسدي، شاعر جاهلي. (*) ورجل ذو ضارورة وضرورة، أي ذو حاجة. وقد اضطر إلى الشئ، أي ألجئ إليه. قال الشاعر: أثيبي أخا ضارورة أصفق العدى * عليه وقلت في الصديق أواصره - ورجل ضرير بين الضرارة، أي ذاهب البصر. والضرائر: المحاويج. والضرير: حرف الوادي. يقال: نزل فلان على أحد ضريرى الوادي، أي على أحد جانبيه. قال أوس بن حجر: وما خليج من المروت ذو شعب * يرمى الضرير بخشب الطلح والضال - والضرير: النفس وبقية الجسم. قال العجاج: * حامى الحميا مرس الضرير * وإنه لذو ضرر على الشئ، إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة له. قال جرير: من كل جرشعة الهواجر زادها * بعد المفاوز جرأة وضريرا - يقال: ناقة ذات ضرير، إذا كانت شديدة النفس بطيئة اللغوب. قال أبو عمرو: الضرير من الدواب، الصبور على كل شئ. والضرير: المضارة، وأكثر ما يستعمل في الغيرة. يقال: ما أشد ضريره عليها.

[ 721 ]

وأضر بى فلان، أي دنا منى دنوا شديدا. قال الشاعر، ابن عنمة (1): لام الارض ويل ما أجنت * بحيث أضر بالحسن السبيل (2) - وفى الحديث: " لا تضارون في رويته ". وبعضهم يقول: " لا تضارون " بفتح التاء، أي لا تضامون (3). وسحاب مضر، أي مسف. وأضر الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضز بالزاى. وأضر يعدو، إذا أسرع بعض الاسراع. حكاهما أبو عبيد: والاضرار: أن يتزوج الرجل على ضرة، عن الاصمعي. قال: ومنه قيل: رجل مضر. وامرأة مضر أيضا: لها ضرائر. [ ضطر ] الضيطر: الرجل الضخم الذى لا غناء عنده.


(1) يرثى بسطام بن قيس. (2) الحسن: اسم رمل. وبعده: يقسم ماله فينا فندعو * أبا الصهباء إذ جنح الاصيل - (3) أي لا ينضم بعضكم إلى بعض فيزاحمه ويقول له: أرنيه، كما يفعلون عند النظر إلى الهلال، ولكن ينفرد كل منهم برؤيته. ويروى: " لا تضامون " بالتخفيف ومعناه لا ينالكم ضيم في رؤيته، أي ترونه حتى تستووا في الرؤية فلا يضيم بعضكم بعضا. (اللسان ضرر). (*) وكذلك الضوطر والضوطرى. وقال جرير: تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمى المقنعا - يريد: هلا الكمى. وكذلك الضيطار، والجمع الضيطارون. وقال الشاعر (1): تعرض ضيطارو فعالة دوننا * وما خير ضيطار يقلب مسطحا - يقول تعرض لنا هؤلاء القوم ليقاتلونا، وليسوا بشئ لانه لا سلاح معهم سوى المسطح. وفعالة: كناية عن خزاعة. وكذلك الضياطرة، مثل بيطار ويباطرة. وأنشد الاخفش لخداش بن زهير: وتلحق خيل (2) لا هوادة بينها * وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر - أراد: وتشقى الضياطرة بالرماح، فقلبه. [ ضفر ] الضفر: نسج الشعر وغيره عريضا. والتضفير مثله. ويقال: انضفر الحبلان، إذا التويا معا. والضفيرة: العقيصة. يقال: ضفرت المرأة

(1) عوف بن مالك النصرى. (2) في اللسان: " وتركب خيلا ". (*)

[ 722 ]

شعرها. ولها ضفيرتان وضفران أيضا، أي عقيصتان. عن يعقوب. ويقال للحقف من الرمل: ضفيرة. وكذلك المسناة. وكنانة ضفيرة (1)، أي ممتلئة. والضفرة، بكسر الفاء: الرمل المتعقد بعضه على بعض. والجمع ضفر. وتضافروا على الشئ: تعاونوا عليه. والضفر: السعي. وقد ضفر يضفر ضفرا، أي عدا. والضفر أيضا: حزام الرجل. [ ضمر ] الضمر والضمر، مثل العسر والعسر: الهزال وخفة اللحم. وقال (2): قد بلوناه على علاته * وعلى التيسور (3) منه والضمر. - وقد ضمر الفرس بالفتح يضمر ضمورا. وضمر بالضم: لغة فيه. وأضمرته أنا وضمرته تضميرا، فاضطمر هو. واللؤلؤ المضطمر: الذى في وسطه بعض الانضمام.


(1) كذا في المخطوطة واللسان عن الجوهرى. وفى المطبوعة: " ضفرة ". (2) المرار الحنظلي. (3) التيسور: السمن. والضمر: الرجل الهضيم البطن اللطيف الجسم. وناقة ضامر وضامرة. وتضمير الفرس أيضا: أن تعلفه حتى يسمن ثم ترده إلى القوت، وذلك في أربعين يوما. وهذه المدة تسمى المضمار. والموضع الذى تضمر فيه الخيل أيضا: مضمار. وأضمرت في نفسي شيئا. والاسم الضمير، والجمع الضمائر. والمضمر: الموضع، والمفعول. وقال الاحوص: ستبقى (1) لها في مضمر القلب والشحا * سريرة ود يوم تبلى السرائر - والضمار: مالا يرجى من الدين والوعد، وكل ما لا تكون منه على ثقة. قال الراعى: وأنضاء أنخن إلى سعيد * طروقا ثم عجلن ابتكارا - حمدن مزاره فأصبن منه * عطاء لم يكن عدة ضمارا -

(1) في اللسان: " سيبقى ". وبعده: وكل خليط لا محالة إنه * إلى فوقة يوما من الدهر صائر - ومن يخدر الامر الذى هو واقع * يصبه وإن لم يهوه ما يحاذر - (*)

[ 723 ]

وبنو ضمرة من كنانة: رهط عمرو بن أمية الضمرى. وضمير مصغر: جبل بالشام. والضومران: ضرب من الرياحين. قال الشاعر: أحب الكرائن والضومران * وشرب العتيقة بالسنجلاط - والضمران: نبت. قال الراجز: نحن منعنا منبت الحلى * ومنبت الضمران والنصى - وضمران بالضم الذى في شعر النابغة (1): اسم كلب. [ ضور ] ضاره يضوره ويضيره ضورا وضيرا، أي ضره. قال الكسائي: سمعت بعضهم يقول: لا ينفعني ذلك ولا يضورنى.


(1) أي في قوله: وكان ضمران منه حيث يوزعه * طعن المعارك عند المجحر النجد - وكان الرياشى يرويه: " ضمران " بالفتح عن الاصمعي. والمجحر: الملجأ والمدرك، والنجد بضم الجيم: الشجاع والنجد بكسر الجيم: الذى يعرق من الكرب والشدة. واسم العرق النجد. يقال: نجد ينجد نجدا، ورجل منجود أي مكروب. فمن رواه بكسر الجيم جعله من نعت المجحر، ومن رواه بضم الجيم جعله من نعت المعارك. (*) والتضور: الصياح والتلوى عند الضرب أو الجوع. والضورة بالضم: الرجل الحقير الصغير الشأن. فصل الطاء [ طثر ] الطثرة (1): الحمأة، والماء الغليظ. قال الراجز: أتتك عيس تحمل المشيا * ماء من الطثرة أحوذيا - والطثرة: خثورة اللبن التى تعلو رأسه. يقال: خذ طثرة سقائك. والطائر: اللبن الخاثر. وقد طثر (2) اللبن، وطثر تطثيرا. والطثرة: سعة العيش، يقال: إنهم لذوو طثرة. وطثرة: بطن من الازد. ويزيد بن الطثرية الشاعر قشيرى، وأمه طثرية. والطيثار: البعوض والاسد. [ طحر ] طحرت العين قذاها تطحر طحرا، رمت به، فهى طحور.

(1) مادة (طثر) سقطت من ترجمة وانقولى، وهذا عجيب. قاله نصر. (2) طثر يطثر طثرا وطثورا. (*)

[ 724 ]

وكذلك طحرت عين الماء العرمض. قال زهير: بمقلة (1) لا تغر صادقة * يطحر عنها القذاة حاجبها - والطحور: السريع. والطحور: القوس البعيدة الرمى. وقال الاصمعي: المطحر بكسر الميم: السهم البعيد الذهاب. قال أبو ذؤيب: فرمى فألحق (2) صاعديا مطحرا * بالكشح فاشتملت عليه الاضلع - وحرب مطحرة: زبون. والطحير: النفس العالي. وقد طحر الرجل يطحر بالكسر طحيرا، وهو مثل الزحير. أبو عمرو: الطحرور بالحاء والخاء: اللطخ من السحاب القليل. وقال الاصمعي: هي قطع مستدقة رقاق. يقال: ما في السماء طحر وطحرة، وقد يحرك لمكان حرف الحلق، وطحرور وطخرورة، بالحاء والخاء. ويقال: ما على السماء طحرة، أي شئ من


(1) قال ابن برى: الباء في قوله: " بمقلة " تتعلق بتراقب في بيت قبله، هو: تراقب المحصد الممر إذا * هاجرة لم تقل جنادبها - (2) في اللسان: " فرمى فأنفذ ". (*) الغيم. وما بقيت على الابل طحرة، إذا سقطت أو بارها. وما على فلان طحرة، إذا كان عاريا. وطحرية أيضا مثل طحربة، بالياء والباء جميعا. [ طحمر ] طحمرت السقاء: ملائة. وطحمرت القوس: وترتها. ابن السكيت: ما على السماء طحمريرة وطخمريرة، بالحاء والخاء، أي شئ من الغيم. [ طخر ] الطخور: مثل الطحرور. قال الراجز: لا كاذب النوء ولاطخروره * جون يعج (1) الميث من هديره - والجمع الطخارير. وأنشد الاصمعي: إنا إذا قلت طخارير القزع * وصدر الشارب منها عن جرع * نفحلها البيض القليلات الطبع * وقولهم: جاءني طخارير، أي أشابة من الناس متفرقون. أبو عبيد: يقال للرجل إذا لم يكن جلدا ولا كثيفا: إنه لطخرور. [ طرر ] الطرة: كفة الثوب، وهى جانبه الذى لاهدب له.

(1) في اللسان: " تعج الميث ". (*)

[ 725 ]

وطرة النهر والوادى: شفيره. وطرة كل شئ: حرفه. والجمع طرر. وأطرار البلاد: أطرافها. والطرة: الناصية. والطرتان من الحمار: خطان، سوداوان (1) على كتفيه. وقد جعلهما أبو ذؤيب للثور الوحشى أيضا، وقال يصف الثور والكلاب: ينهشنه ويذودهن ويحتمى * عبل الشوى بالطرتين مولع - وطرة متنه: طريقته. وكذلك الطرة من السحاب. وقولهم: جاءوا طرا، أي جميعا. وطر النبت يطر بالضم طرورا: نبت ومنه طر شارب الغلام فهو طار. وطررت السنان: حددته، فهو مطرور وطرير. وقد يكون الطر الشق والقطع، ومنه الطرار (2). ويقال: طر حوضه، أي طينه. والطر: الشل. وطررت الابل: مثل طردتها: إذا ضممتها من نواحيها. قال يعقوب: طررت الابل أطرها طرا، إذا مشيت من أحد جانبيها ثم من الجانب الآخر لتقومها.


(1) التأنيث هنا باعتبار الطرتين. (2) الذى يقطع الهمايين للسرقة. (*) وطرت يده: مثل ترت، أي سقطت. يقال: ضربه فأطر يده، أي قطعها وأندرها. وأطر، أي أدل. وفى المثل: " أطرى فإنك ناعلة ". قال ابن السكيت: أي أدلى فإن عليك نعلين. يضرب للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع على لفظ التأنيث: لان أصل المثل خوطبت به امرأة، فجرى على ذلك. وقال أبو عبيد: معناه اركب الامر الشديد فإنك قوى عليه. قال: وأصله أن رجلا قال لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة: أطرى، أي خذى طرر الوادي، وهى نواحيه، فإن عليك نعلين. قال: وأحسبه عنى بالنعلين غلظ جلد قدميها. وقولهم: " غضب مطر "، إذا كان في غير موضعه وفيما لا يوجب غضبا. قال الحطيئة: غضبتم علينا أن قتلنا بخالد * بنى مالك ها إن ذا غضب مطر - وقال الاصمعي: يقال جاء فلان مطر أي مستطيلا مدلا. وقال أبو زيد: الاطرار: الاغراء. والطرير: ذو الرواء والمنظر. قال العباس ابن مرداس: ويعجبك الطرير فتبتليه * فيخلف ظنك الرجل الطرير - (92 - صحاح - 2)

[ 726 ]

ورجل طرطور: طويل دقيق. والطرطور: قلنسوة للاعراب طويلة دقيقة الرأس. [ طعر ] طعر (1) المرأة طعرا: نكحها. [ طفر ] الطفرة: الوثبة. وقد طفر يطفر طفورا (2). [ طمر ] الطمور: شبه الوثوب في السماء. وقد طمر الفرس والاخيل يطمر في طيرانه. وقال أبو كبير يصف رجلا (3): وإذا قذفت له الحصاة رأيته * فزعا (4) لوقعتها طمور الاخيل - وطمار: المكان المرتفع. قال الاصمعي: يقال انصب عليه من طمار، مثل قطام. قال الشاعر (5): فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل - إلى بطل قد عفر السيف (6) وجهه * وآخر يهوى من طمار قتيل -


(1) مادة (طعر) مفقودة من جل النسخ. (2) وطفرا أيضا، كما في اللسان. (3) يمدح تأبط شرا. (4) في اللسان: " ينزو ". (5) هو سليم بن سلام الحنفي. (6) ويروى: " قد كدح السيف وجهه ". ويروى: " عفر الترب خده ". (*) وكان ابن زياد أمر برمى مسلم بن عقيل (1) من سطح عال. وقال السكائى: من طمار وطمار بفتح الراء وكسرها (2). والطمر: الثوب الخلق. والجمع الاطمار. والمطمر: الزيج الذى يكون مع البنائين. والطومار (3) أحد الطوامير. والامور المطمرات: المهلكات. والمطمورة: حفرة يطمر فيها الطعام، أي يخبأ. وقد طمرتها، أي ملاتها. والطامر: البرغوث. ويقال للرجل: طامر بن طامر: إذا لم يدر من هو. وفرس طمر، بتشديد الراء وهو المستعد للوثب والعدو. وقال أبو عبيدة: هو المشمر الخلق. [ طنبر ] الطنبور فارسي معرب (4)، والطنبار لغة. [ طور ] طوار الدار: ما كان ممتدا معها من الفناء. ويقال: لا أطور به، أي لا أقربه.

(1) مسلم بن عقيل بن أبى طالب. وهانئ بن عروة المرادى. (2) الاول ممنوع من الصرف، والآخر مصروف، كما في اللسان. (3) الطومار: الصحيفة. (4) هو من آلات العزف. (*)

[ 727 ]

ولا تطر حرانا، أي لا تقرب ما حولنا. وعدا طوره، أي جاوز حده. والطور: التارة. وقال النابغة في وصف السليم: * تراجعه طوراوطورا تطلق (1) * وقوله تعالى: * (خلقكم أطوارا) *، قال الاخفش: طورا علقة، وطورا مضغة. والناس أطوار، أي أخياف على حالات شتى. وبلغ فلان في العلم أطوريه، أي حديه: أوله وآخره. وكان أبو زيد يقوله بكسر الراء: أي بلغ أقصاه. حكى عنه ذلك أبو عبيد. والطور: الجبل. والطورى: الوحشى من الطير والناس. يقال: حمام طورى وطورانى. ويقال: ما بها طورى، أي أحد. قال العجاج: * وبلدة ليس بها طورى * [ طهر ] طهر الشئ وطهر أيضا بالضم، طهارة فيهما. والاسم الطهر.


(1) قال ابن برى: صوابه: تناذرها الراقون من سوء سمها * تطلقه طورا وطورا تراجع - ويروى: " حينا وحينا ". (*) وطهرته أنا تطهيرا. وتطهرت بالماء، وهم قوم يتطهرون، أي يتنزهون من الادناس. ورجل طاهر الثياب، أي متنزه. وثياب طهارى، على غير قياس، كأنهم جمعوا طهران. قال الشاعر (1): ثياب بنى عوف طهارى نقية * وأوجهم بيض المسافر (2) غران - والطهر: نقيض الحيض. والمرأة طاهر من الحيض، وطاهرة من النجاسة ومن العيوب. والطهور: ما يتطهر به، كالفطور والسحور والوقود. قال الله تعالى: * (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) *. والمطهرة والمطهرة: الاداوة، والفتح أعلى، والجمع المطاهر. ويقال: السواك مطهرة للفم. [ طير ] الطائر جمعه طير، مثل صاحب وصحب، وجمع الطير طيور وأطيار، مثل فرخ وفروخ وأفراخ. وقال قطرب: الطير أيضا قد يقع على

(1) امرؤ القيس. (2) يروى: " المشاهد ". (*)

[ 728 ]

الواحد. وأبو عبيدة مثله. وقرئ: * (فيكون طيرا بإذن الله) *. وطائر الانسان: عمله الذى قلده. والطير أيضا: الاسم من التطير، ومنه قولهم: " لا طير إلا طير الله " كما يقال: لا أمر إلا أمر الله. وأنشد الاصمعي، قال: وأنشدناه الاحمر: تعلم أنه لا طير إلا * على متطير وهو الثبور (1) - بلى شئ يوافق بعض شئ * أحايينا وباطله كثير - قال ابن السكيت: يقال طائر الله لا طائرك ! ولا تقل: طير الله. وأرض مطارة: كثيرة الطير. وذو المطارة: جبل. وبئر مطارة: واسعة الفم. قال الشاعر: كأن حفيفها إذ بركوها * هوى الريح في جفر مطار - وقولهم: " كأن على رؤوسهم الطير " إذا سكنوا من هيبة. وأصله أن الغراب يقع على رأس البعير فيلتقط منه الحلمة والحمنانة، فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر منه الغراب.


(1) لزبان بن سيار الفزارى، كما في الحيوان 3: 447 بتحقيق هارون. (*) وطار يطير طيرورة وطيرانا. وأطاره غيره، وطيره وطايره بمعنى. ومن أمثالهم في الخصب وكثرة الخير قولهم: " ثم في شئ لا يطير غرابه ". ويقال: أطير الغراب فهو مطار. قال النابغة: ولرهط حراب وقد سورة * في المجد ليس غرابها بمطار - وفى فلان طيرة وطيرورة، أي خفة وطيش. قال الكميت: وحلمك عز إذا ما حلمت * وطيرتك الصاب والحنظل - ومنه قولهم: ازجر أحناء طيرك، أي جوانب خفتك وطيشك. وتطاير الشئ: تفرق. وتطاير الشئ: طال. وفى الحديث: " خذ ما تطاير من شعرك ". واستطار الفجر وغيره: انتشر. واستطير الشئ، أي طير. وقال الراجز: * إذا الغبار المستطار انعقا * وتطيرت من الشئ وبالشئ. والاسم منه الطيرة مثال العنبة، وهو ما يتشاءم به من الفأل الردئ. وفى الحديث: " أنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة ". وقوله تعالى: * (قالوا اطيرنا بك) *، أصله

[ 729 ]

تطيرنا، فأدغمت التاء في الطاء، واجتلبت الالف ليصح الابتداء بها. والمطير من العود: المطرى، مقلوب منه. قال (1): إذا ما مشت نادى بما في ثيابها * ذكى الشذى والمندلي المطير - فصل الظاء [ ظأر ] الظئر مهموز، والجمع ظؤار على فعال بالضم، وظؤور، وأظآر، وظوورة. أبو زيد: ظاءرت مظاءرة، إذا اتخذت ظئرا. وظأرت واظأرت لولدي ظئرا، وهو افتعلت. والقول فيه كالقول في اظلم. قال: وظأرت الناقة ظأرا، وهى ناقة مظؤورة إذا عطفتها على ولد غيرها. وفى المثل: " الطعن يظأره (2) "، أي يعطفه على الصلح. وظأرت الناقة أيضا، إذا عطفت على البو، يتعدى ولا يتعدى، فهى ظؤور.


(1) العجير السلولى: (2) الصواب: " الطعن يظأر ". يقال: ظأرت الناقة اظأرها ظأرا، إذا عطفتها على ولد غيرها. يضرب في الاعطاء على المخافة. أي طعنك إياه يعطفه على الصلح. عن الامثال للميداني. (*) وقد يوصف بالظؤار الاثافي (1)، لتعطفها على الرماد. والظئار: أن تعالج الناقة بالغمامة في أنفها لكى تظأر. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار فردها. [ ظرر ] الظرر: حجر له حد كحد السكين. والجمع ظرار، مثل رطب ورطاب.، وربع ورباع، وظران أيضا مثل صرد وصردان. قال لبيد: بجسرة تنجل الظران ناجية * إذا توقد في الديمومة الظرر - وأرض مظرة، بفتح الميم والظاء: ذات ظران. والظرير: نعت للمكان الحزن، وجمعه أظرة وظران، مثل رغيف وأرغفة ورغفان. [ ظفر ] الظفر (2) جمعه أظفار وأظفور (3) وأظافير. ابن السكيت: يقال رجل أظفر بين الظفر، إذا كان طويل الاظفار، كما تقول: رجل أشعر للطويل الشعر.

(1) كما في قوله: سفعا ظؤارا حول أورق جاثم * لعب الرياح بتربه أحوالا - (2) بضمة وبضمتين. (3) الازهرى: يقال للظفر أظفور، وجمعه أظافر. (*)

[ 730 ]

والظفر في السية: ما وراء معقد الوتر إلى طرف القوس. ويقال للمهين: هو كليل الظفر. والاظفار: كبار القردان، وكواكب صغار. والظفرة بالتحريك: جليدة تغشى العين ناتئة من الجانب الذى يلى الانف على بياض العين إلى سوادها، وهى التى يقال لها ظفر، عن أبى عبيد. وقد ظفرت عينه بالكسر تظفر ظفرا. والظفر بالفتح: الفوز. وقد ظفر بعدوه وظفره أيضا، مثل لحق به ولحقه، فهو ظفر. قال العجير السلولى يمدح رجلا: هو الظفر الميمون إن راح أو غدا * به الركب والتلعابة المتحبب - قال الاخفش: وتقول العرب: ظفرت عليه، في معنى ظفرت به. وما ظفرتك عينى منذ زمان، أي ما رأتك. والظفر: ما اطمأن من الارض وأنبت. وأظفره الله بعدوه وظفره به تظفيرا. ورجل مظفر: صاحب دولة في الحرب. والتظفير: غمز الظفر في التفاحة ونحوها. ويقال أيضا: ظفر النبت، إذا طلع مقدار الظفر. واظفر الرجل، أي أعلق ظفره. وهو افعتل فأدغم. وقال العجاج يصف بازيا: * شاكى الكلاليب إذا أهوى اظفر (1) * واظفر أيضا بمعنى ظفر. وظفار، مثل قطام: مدينة باليمن. يقال: من دخل ظفار حمر (2). وجزع ظفارى: منسوب إليها. وكذلك عود ظفارى، وهو العود الذى يبخر به. [ ظهر ] الظهر: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتى بظهر، أي لا تنسها. والظهر: الركاب. وبنو فلان مظهرون، إذا كان لهم ظهر ينقلون عليه، كما يقال: منجبون، إذا كانوا أصحاب نجائب. والظهر: الجانب القصير من الريش، والجمع الظهران. والظهر: طريق البر. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب.


(1) وقبله: تقضى البازى إذا البازى كسر * أبصر خربان فضاء فانكدر - (2) أي تكلم بالحميرية. (*)

[ 731 ]

ويقال: هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم، بفتح النون، ولا تقل ظهرانيهم بكسر النون. قال الاحمر: قولهم لقيته بين الظهرانين، معناه في اليومين أو في الايام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر. والظهيرة: الهاجرة. يقال: أتيته حد الظهيرة، وحين قام قائم الظهيرة. والظهير: المعين، ومنه قوله تعالى: * (والملائكة بعد ذلك ظهير) * وإنما لم يجمعه لان فعيل وفعول قد يستوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى: * (إنا رسول رب العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظهير بين الظهارة، إذا كان قويا. وناقة ظهيرة. والبعير الظهرى بالكسر: العدة للحاجة إن احتيج إليه، وجمعه ظهارى غير مصروف، لان ياء النسبة ثابتة في الواحد. والظهري أيضا: الذى تجعله بظهر، أي تنساه. ومنه قوله تعالى: * (واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظهرتي على فلان، وأنا ظهرتك على هذا الامر، أي عونك. والظاهر: خلاف الباطن. والظاهرة من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمر ظاهر عنك عاره، أي زائل. قال الشاعر كثير (1): وعيرها الواشون أنى أحبها * وتلك شكاة ظاهر عنك عازها (2) - ومنه قولهم: ظهر فلان بحاجتي، إذا استخف بها وجعلها بظهر، كأنه أزالها ولم يلتفت إليها. وجعلها ظهرية، أي خلف ظهر. قال الاخطل (3): * وجدنا بنى البرصاء من ولد الظهر (4) * أي من الذين يظهرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهرة من الورد: أن ترد الابل كل يوم نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها.


(1) في اللسان: " قال أبو ذؤيب ". (2) قبله: أبى القلب إلا أم عمرو فأصبحت * تحرق نارى بالشكاة ونارها - (3) في اللسان: قال أرطاة بن سهية. (4) صدره: * فمن مبلغ أبناء مرة أننا * (*)

[ 732 ]

قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة (1). والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضا: جاء فلان في ظهرته، أي في قومه وناهضته. والظهر أيضا: مصدر قولك ظهر الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظهره، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظهورا: تبين. وظهرت على الرجل: غلبته. وظهرت البيت: علوته. وأظهرت بفلان: أعلنت به. وأظهره الله على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأظهرنا، أي سرنا في وقت الظهر. والمظاهرة: المعاونة. والتظاهر: التعاون. وتظاهر القوم أيضا: تدابروا، كأنه ولى كل واحد منهم ظهره إلى صاحبه. واستظهر به، أي استعان به.


(1) بعده في المخطوطة: قال ذكوان مولى ملك الدار، وملك الدار مولى لابي الخطاب: ولو شهدتني من قريش عصابة * قريش البطاح لا قريش الظواهر - (*) واستظهر الشئ، أي حفظه وقرأه ظاهرا. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظهار بالضم، وهو ما جعل من ظهر عسيب الريشة. والظهران: الجانب القصير من الريش. والبطنان: الجانب الطويل. يقال: رش سهمك بظهران ولا ترشه ببطنان. الواحد ظهر وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهر بين ثوبين، أي طارق بينهما وطابق. والظهار: قول الرجل لامرأته: أنت على كظهر أمي. وقد ظاهر من امرأته، وتظهر من امرأته، وظهر من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مظهرا، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه. فصل العين [ عبر ] العبرة: الاسم من الاعتبار. والعبرة بالفتح: تحلب الدمع. تقول منه:

[ 733 ]

عبر الرجل بالكسر يعبر عبرا، فهو عابر، والمرأة عابر أيضا. قال الحارث بن وعلة (1): يقول لى النهدي هل أنت مردفى * وكيف رداف الغر أمك عابر (2) - وكذلك عبرت عينه واستعبرت، أي دمعت. والعبران: الباكى. والعبر بالتحريك: سخنة في العين تبكيها. والعبر بالضم مثله. يقال لامه العبر والعبر. ورأى فلان عبر عينيه، أي ما يسخن عينيه. وعبر النهر وعبره: شطه وجانبه. وقال الشاعر (3): وما الفرات إذا جادت (4) غواربه * ترمى أواذيه العبرين بالزبد - وجمل عبر اسفار، وجمال عبر أسفار، وناقة عبر أسفار، يستوى فيه الجمع والمؤنث مثل الفلك: الذى (5) لا يزال يسافر عليها. وكذلك عبر أسفار بالكسر. والعبر أيضا بالضم: الكثير من كل شئ، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي.


(1) ويقال لابن عانس الجرمى. (2) أي ثاكل. ويروى: " رداف الفر ". ويروى: " رادف الفل ". وبعده: يذكرنى بالرحم بينى وبينه * وقد كان في نهد وجرم تدابر - أي تقاطع. (3) النابغة الذبيانى، يمدح النعمان. (4) في اللسان: " إذا جاشت ". غواربه: أعاليه من الماء والامواج. أواذيه: أمواجه، الواحد آذى. (5) وكذا في اللسان. (*) والعبرى: ما نبت من السدر على شطوط الانهار وعظم. والعبرى بالكسر: العبراني، لغة اليهود. والشعرى العبور: إحدى الشعريين، وهى التى خلف الجوزاء، سميت بذلك لانها عبرت المجرة. والمعبر: ما يعبر عليه من قنطرة أو سفينة. وقال أبو عبيد: المعبر: المركب الذى يعبر فيه. ورجل عابر سبيل، أي مار الطريق. وعبر القوم، أي ماتوا. قال الشاعر: فإن نعبر فإن لنا لمات * وإن نغبر فنحن على نذور * يقول: إن مننا فلنا أقران، وإن بقينا فنحن ننتظر مالابد منه، كأن لنا في إتيانه نذرا. وعبرت النهر وغيره أعبره عبرا، عن يعقوب، وعبورا. وعبرت الرؤيا أعبرها عبارة: فسرتها. قال الله تعالى: * (إن كنتم للرؤيا تعبرون) *، أوصل الفعل باللام كما يقال: إن كنت للمال جامعا. قال الاصمعي: عبرت الكتاب أعبره عبرا، إذا تدبرته في نفسك ولم ترفع به صوتك. وقولهم: لغة عابرة، أي جائزة. قال الكسائي: أعبرت الغنم، إذا تركتها عاما لا تجزها. وقد أعبرت الشاة فهى معبرة. (93 - صحاح - 2)

[ 734 ]

وغلام معبر أيضا: لم يختن. قال بشر ابن أبى خازم يصف كبشا: جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل (1) معبر - أي غير مجزوز. وجارية معبرة: لم تخفض. وسهم معبر: موفر الريش. وعبرت الرؤيا تعبيرا: فسرتها. وعبرت عن فلان أيضا، إذا تكلمت عنه. واللسان يعبر عما في الضمير. وتعبير الدراهم: وزنها جملة بعد التفاريق. واستعبرت فلانا لرؤياي، أي قصصتها عليه ليعبرها. والعبير: أخلاط تجمع بالزعفران، عن الاصمعي. وقال أبو عبيدة: العبير عند العرب: الزعفران وحده. وأنشد للاعشى: وتبرد برد رداء العرو * س في الصيف رقرقت فيه العبيرا - وفى الحديث: " أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين ثم تلطخهما بعبير أو زعفران ". وفى هذا الحديث بيان أن العبير غير الزعفران.


(1) العفل: مجس الشاة بين رجليها إذا أردت أن تعرف سمنها من هزالها. (*) [ عبثر ] العبوثران: نبت طيب الريح. وفيه أربع لغات: عبوثران، وعبوثران، وعبيثران، وعبيثران (1). قال الشاعر يصف إبلا: يا ريها وقد بدا (2) صنانى * كأننى جانى عبيثران - [ عبسر ] العبسور من النوق: السريعة. [ عبقر ] العبقر (3): موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن. قال لبيد: * كهول وشبان كجنة عبقر (4) * ثم نسبوا إليه كل شئ تعجبوا من حذقه أو جودة صنعته وقوته، فقالوا: عبقري. وهو واحد وجمع، والانثى عبقرية، يقال ثياب عبقرية. وفى الحديث: " أنه كان يسجد على عبقري "، وهو هذه البسط التى فيها الاصباغ والنقوش، حتى

(1) أي بفتح المثلثة وضمها فيهما. (2) في اللسان: " إذ بدا ". (3) قال ابن برى: " صوابه أن يقول عبقر، بغير ألف ولا لام ". (4) صدره: * ومن فاد من إخوانهم وبنيهم * (*)

[ 735 ]

قالوا: ظلم عبقري، وهذا عبقري قوم، للرجل القوى. وفى الحديث: " فلم أر عبقريا يفرى فريه ". ثم خاطبهم الله تعالى بما تعافوه فقال: * (وعبقرى حسان) * وقرأه بعضهم: * (وعباقرى) * وهو خطأ، لان المنسوب لا يجمع على نسبته. وعبقر السراب: تلالا. وأما قول مرار ابن منقذ: أعرفت (1) الدار أم أنكرتها * بين تبراك فشسى عبقر - فإنه لما احتاج إلى تحريك الباء لاقامة الوزن وتوهم تشديد الراء ضم القاف لئلا يخرج إلى بناء لم يجئ مثله، فألحقه ببناء آخر جاء في المثل، وهو قولهم: " أبرد من عبقر ". ويقال " حبقر " كأنهما كلمتان جعلتا واحدة، لان أبا عمرو بن العلاء يرويه: " أبرد من عب قر " قال: والعب اسم للبرد الذى ينزل من المزن، وهو حب الغمام، فالعين مبدلة من الحاء. والقر: البرد. وأنشد:


(1) في اللسان: " هل عرفت... فشمي " وهو تصحيف، وصوابه " فشسى " بالمعجمة والمهملة المشددة. قال المجد: الشس: الارض الصلبة كأنها حجر واحد، جمعه شساس ". وتبراك وبقر: موضعان معروفان. وهذا البيت من قصيدة مفضلية. وأورد هذا البيت الجوهرى في مادة (برك). (*) كأن فاها عب قر بارد * أو ريح روض (1) مسه تنضاح رك - الرك: المطر الضعيف. وتنضاحه: ترششه. [ عبهر ] رجل عبهر، أي ممتلئ الجسم. وامرأة عبهر وعبهرة. وقوس عبهر: ممتلئة العجس. قال أبو كبير: وعراضة السيتين توبع بريها * تأوى طوائفها لعجس (2) عبهر - والعبهر بالفارسية: " بوستان أفروز ". [ عتر ] العتر بالكسر: الاصل. وفى المثل: " عادت لعترها لميس "، أي رجعت إلى أصلها. يضرب لمن رجع إلى خلق كان قد تركه. والعتر أيضا: نبت يتداوى به: مثل المرزنجوش. وفى الحديث: " لا بأس للمحرم أن يتداوى بالسنا والعتر. قال أبو عبيد: العتر شجر صغار، واحدتها عترة. والعترة أيضا: قلادة تعجن بالمسك والافاويه. وعترة الرجل: نسله ورهطه الادنون. وعترة الاسنان: أشرها.

(1) في اللسان: " أو ريح مسك ". (2) يروى: " بعجس "، كما في اللسان. (*)

[ 736 ]

وعترة المسحاة: الخشبة المعترضة في نصابها يعتمد عليها الحافر برجله. والعتر أيضا: العتيرة، وهى شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم، مثال ذبح وذبيحة. وقد عترالرجل يعتر عترا بالفتح، إذا ذبح العتيرة. يقال: هذه أيام ترجيب وتعتار. وربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح كذا وكذا من غنمه، فإذا وجب ضاقت نفسه من ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء. وهذا المعنى أراد الحارث بن حلزة بقوله: عنتا باطلا وظلما كما تع‍ * - تر عن حجرة الربيض الظباء - وعتر الرمح: اضطرب واهتز، يعتر عترا وعترانا. [ عثر ] العثرة: الزلة. وقد عثر في ثوبه يعثر عثارا. يقال: عثر به فرسه فسقط. وعثر عليه أيضا يعثر عثرا وعثورا، أي اطلع عليه. وأعثره عليه غيره. ومنه وقوله تعالى: * (وكذلك أعثرنا عليهم) *. وتعثر لسانه: تلعثم. والعاثور: حفرة تحفر للاسد وغيره ليصاد. قال الشاعر: وهل يدع الواشون إفساد بيننا * وحفرا لنا العاثور من حيث لا ندري (1) - ويقال للرجل إذا تورط: قد وقع في عاثور شر وعافور شر. قال الاصمعي: لقيت منه عافورا (2) أي شدة. ووقع القوم في عاثور شر، أي في شدة. قال رؤبة (3): * وبلدة مرهوبة العاثور * قال الخليل: يعنى المتالف. وقال ذو الرمة: ومرهوبة العاثور ترمى بركبها * إلى مثله حرف بعيد مناهله - والعثير (4)، بتسكين الثاء: الغبار، ولا تقل عثير، لانه ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء، إلا ضهيد، وهو مصنوع، معناه الصلب الشديد. والعيثر، مثال الغيهب: الاثر. ويقال: " ما رأيت لهم أثرا ولا عيثرا " و " لا عثيرا "، عن يعقوب. وعثر مخفف، بلد باليمن. وعثر بالتشديد: موضع. قال الشاعر زهير:


(1) في اللسان " وحفر الثأى العاثور "، وهو لبعض الحجازيين. وقبله: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * وذكرك لا يسرى إلى كما يسرى - (2) في المخطوطة: " عاثوراء ". (3) الرجز للعجاج. وبعده: * زوراء تمطو في بلاد زور * (4) قوله والعثير، أي بوزن منبر. اه‍ مختار. (*)

[ 737 ]

ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * ما الليث كذب عن أقرانه صدقا - والعثرى بالتحريك: العذى، وهو الزرع الذى لا يسقيه إلا ماء المطر. [ عجر ] العجرة بالضم: العقدة في الخشب أو في عروق الجسد. وكعب بن عجرة من الصحابة. والعجرة بالكسر: نوع من العمة. يقال: فلان حسن العجرة. والعجر بالتحريك: الحجم والنتوء. يقال: رجل أعجر بين العجر، أي عظيم البطن. وهميان أعجر، أي ممتلئ. والفحل الاعجر: الضخم. ووظيف عجر وعجر بكسر الجيم وضمها. أي غليظ. وعجر الرجل بالكسر يعجر عجرا، أي غلظ وسمن. وتعجر بطنه، أي تعكن. والمعجر: ما تشده المرأة على رأسها. يقال: اعتجرت المرأة. والاعتجار أيضا: لف العمامة على الرأس. قال الراجز (1):


(1) هو دكين، يمدح عمر بن هبيرة الفزارى أمير العراق، وكان راكبا على بغلة حسناء. (*) جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى بنسيج وحده - وعجر الفرس، أي مد ذنبه نحو عجزه في العدو. ثم قيل: مر الفرس يعجر عجرا، إذا مر مرا سريعا. وعجر عليه بالسيف، أي شد عليه. ابن السكيت: عجر عنقه يعجرها عجرا، أي ثناها. ويقال: عجر به بعيره عجرانا، كأنه أراد أن يركب به وجها فرجع به قبل ألافه وأهله، مثل عكر به. وحكى بعضهم: عنجر الرجل، إذا مد شفتيه وقلبهما. قال: والعنجرة بالشفة، والزنجرة بالاصبع. والعجير: العنين، بالراء والزاى جميعا، وهو الذى لا يأتي النساء. والعنجورة (1): غلاف القارورة [ عذر ] الاعتذار من الذنب. واعتذر رجل إلى إبراهيم النخعي (2)، فقال له: " قد عذرتك غير معتذر، إن المعاذير يشوبها الكذب (3) ".

(1) وكذا في القاموس. وفى اللسان: " العنجور ". (2) في اللسان: " إلى عمربن عبد العزيز ". (3) رسم في المطبوعة الاولى على أنه شعر وليس كذلك. (*)

[ 738 ]

واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر. قال لبيد (1): إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر - والاعتذار أيضا: الدروس. قال الشاعر (2): أم كنت تعرف آيات فقد جعلت * أطلال إلفك بالودكاء تعتذر (3) - والاعتذار: الاقتضاض (4). وقولهم: عذيرك من فلان، أي هلم من يعذرك منه، بل يلومه ولا يلومك. قال الشاعر: عذير الحى من عدوا * ن كانوا حية الارض - والعذرة: وجع الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضا يسمى عذرة، وهو قريب من اللهاة.


(1) وقبله: فقوما وقولا بالذى قد علمتما * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر - وقولا: هو المرء الذى لا خليله * أضاع ولا خان الصديق ولا غدر - (2) ابن أحمر الباهلى. (3) وقبله: بان الشباب وأفنى ضعفه العمر * لله درك أي العيش تنتظر - هل أنت طالب شئ ليست مدركه * أم هل لقلبك عن ألافه وطر - (4) اقتض الجارية وافتضها، بالقاف وبالفاء، أي افترعها. (*) وعذرة الفرس: ما على المنسج من الشعر، والجمع عذر. وقال الاصمعي: العذرة: الخصلة من الشعر. وأنشد لابي النجم: * مشى العذارى الشعث ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن. والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارة. والعذراء: البكر، والجمع العذارى والعذارى والعذراوات، كما قلنا في الصحارى. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كان هو الذى افترعها وافتضها. وقولهم: ما أنت بذى عذر هذا الكلام، أي لست بأول من اقتضبه. والعذرة: فناء الدار، سميت بذلك لان العذرة كانت تلقى في الافنية. قال الحطيئة يهجو قومه: لعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة. ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مهاريس يروى رسلها ضيف أهلها * إذا النار أبدت أوجه الخفرات - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك !

[ 739 ]

ويقال: عذرته فيما صنع أعذره عذرا وعذرا، والاسم المعذرة والعذري. قال الشاعر (1): لله درك إنى قد رميتهم * إنى حددت (3) ولا عذرى لمحدود (3) - وكذلك العذرة، وهى مثل الركبة والجلسة. قال النابغة: ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد (4) - قال مجاهد في قوله تعالى: * (بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره) *: أي ولو جادل عنها. والعذار للدابة، والجمع عذر. وكذلك عذار الرجل: شعره النابت في موضع العذار. تقول منه: عذرت الفرس بالعذار أعذره وأعذره، إذا شددت عذاره. وكذلك أعذرته بالالف.


(1) هو الجموح الظفرى. (2) في اللسان وكذلك في المخطوطة: " لولا حددت " وهو الصواب كما قال ابن برى. (3) وقبله: قالت أمامة لما جئت زائرها * هلا رميت ببعض الاسهم السود - (4) تا في قوله إن تا: اسم يشار به إلى المؤنث مثل ته، وذه، وتان للتثنية، وأولاء للجمع. وفى ديوانه: " ها إن ذى عذرة ". قال شارحه: ذى بمعنى هذه. والعذرة بمعنى الاعتذار. ويروى: " فإن صاحبها مشارك النكد ". (*) والعذار: سمة في موضع العذار. ويقال للمنهمك في الغى: خلع عذاره والعذار في قول ذى الرمة: * عذارين في جرداء وعث خصورها (1) *: حبلان (2) مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعذر الغلام: ختنه. قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عذرت الغلام والجارية أعذرهما عذرا، أي ختنتهما. وكذلك أعذرتهما. والاكثر خفضت الجارية. وعذره الله من العذرة فعذر وعذر، وهو معذور، أي هاج به وجع الحلق من الدم. قال جرير: غمز ابن مرة يا فرزدق كينها * غمز الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعذر. وفى الحديث: " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم.

(1) في المطبوعة الاولى. " حضورها " صوابه من اللسان. وصدره: * ومن عاقر ينفى الالاء سراتها *. (2) قوله حبلان، بالمهملة، كما هو ظاهر، وغلط المترجم فجعله بالجيم. قاله نصر. (*)

[ 740 ]

قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. والتعذير في الامر: التقصير فيه. والعاذر: أثر الجرح. قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يدفعونني * وفى الظهر منى من قرأ الباب عاذر - تقول منه: أعذر به، أي ترك به عاذرا. والعذيرة مثله. والعاذر: لغة في العاذل، أو لثغة، وهو عرق الاستحاضة. وأعذر في الامر، أي بالغ فيه. ويقال: ضرب فلان فأعذر، أي أشرف به على الهلاك. وأعذرت الدار، أي كثرت فيها العذرة. وأعذر الرجل: صار ذا عذر. وفى المثل: " أعذر من أنذر ". قال الشاعر (1): على رسلكم إنا سنعدى وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نعذر فيه. قال أبو عبيدة: أعذرته بمعنى عذرته. وأنشد للاخطل: فإن تك حرب ابني نزار تواضعت * فقد أعذرتنا في كلاب وفى كعب -


(1) زهير. (*) أي جعلتنا ذوى عذر. والاعذار: طعام الختان، وهو في الاصل مصدر. والعذيرة مثله. الاصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لثغة. ونعذر عليه الامر، أي تعسر. وتعذر أيضا من العذرة، أي تلطخ. وتعذر بمعنى اعتذر واحتج لنفسه. قال الشاعر: كأن يديها حين يقلق ضفرها * يدا نصف غيرى تعذر من جرم - وتعذر الرسم، أي درس. وقال الشاعر (1): لعبت بها هوج الرياح فأصبحت * قفرا تعذر غير أورق هامد (2) - وعذره تعذيرا، أي لطخه بالعذرة. و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأما " المعذر " بالتشديد فقد يكون محقا وقد يكون غير محق. فأما المحق فهو في المعنى المعتذر لان له عذرا، ولكن التاء قلبت ذالا

(1) ابن ميادة. (2) قبله: ما هاج قلبك من معارف دمنة * بالبرق بين أصالف وفدافد -

[ 741 ]

فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ: * (يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم. وأما الذى ليس بمحق فهو المعذر، على جهة المفعل، لانه الممرض والمقصر يعتذر بغير عذر. وكان ابن عباس رضى الله عنهما يقرأ عنده: * (وجاء المعذرون) * مخففة من أعذر، وكان يقول: والله لهكذا أنزلت. وكان يقول: لعن الله المعذرين ! وكأن الامر عنده أن المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر، وهذا لا عذر له. والمعذر: الذى له عذر. وقد بينا الوجه الثاني في المشدد. والمعذر: بفتح الذال، موضع العذارين. ويقال: عذر عين بعيرك، أي سمه بغير سمة بعيرى، ليتعارف إبلنا. والعاذور: سمة كالخط، والجمع العواذير. ومنه قول الشاعر (1):


(1) أبو وجزة السعدى، واسمه يزيد بن أبى عبيد. يصف أياما له مضت طيبة. (*) وذو حلق تقضى العواذير بينها (1) * تروح بأخطار عظام اللواقح (2) - والعذير: الحال التى يحاولها المرء يعذر عليها. قال العجاج: جارى لا تستنكرى عذيري * سيرى، وإشفاقى على بعيرى - يريد يا جارية، فرخم. والجمع عذر، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخففا. وأنشد أبو عبيد لحاتم: أماوى قد طال التجنب والهجر * وقد عذرتني في طلابكم عذر (3) - والعذور: السيئ الخلق. قال الشاعر (4): إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحى حتى تستقل مراجله (5) - وحمار عذور: واسع الجوف.

(1) في اللسان: " بينه ". (2) الاخطار: جمع خطر، وهى الابل الكثيرة وفى اللسان: " يلوح بأخطار عظام اللقائح ". وفى المطبوعة الاولى: " تروح بأحضار " تحريف. وقبله: إذا الحى والحوم الميسر وسطنا * وإذ نحن في حال من العيش صالح - (3) في اللسان وديوانه: " العذر ". (4) زينب بنت الطثرية، ترثى أخاها. (5) وقبله: يعينك مظلوما وينجيك ظالما * وكل الذى حملته فهو حامله - (94 - صحاح - 2) (*)

[ 742 ]

[ عذفر ] جمل عذافر، وهو العظيم الشديد وناقة عذافرة. وعذافر: اسم رجل. ويسمى الاسد عذافرا. [ عرر ] الاموى: العر، بالفتح: الجرب. تقول منه: عرت الابل تعر، فهى عارة. وحكى أبو عبيد: جمل أعر وعار، أي جرب. والعر بالضم: قروح مثل القوباء (1) تخرج بالابل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الاصفر، فتكوى الصحاح لئلا تعديها المراض. تقول: منه عرت الابل، فهى معرورة. قال النابغة: فحملتني ذنب امرئ وتركته * كذى العر يكوى غيره وهو راتع - قال ابن دريد: من وراه بالفتح فقد غلط، لان الجرب لا يكوى منه. ويقال: به عرة، وهو ما اعتراه من الجنون. قال امرؤ القيس: ويخضد في الآرى حتى كأنما * به عرة أو طائف غير معقب (2) -


(1) القوباء والقوباء. (2) سبق برواية: " حتى كأنه به عرة ". (*) والعرة أيضا: البعر والسرجين وسلح الطير. تقول: منه أعزت الدار. وعر الطير يعر عرة: سلح. وفلان عرة وعارور وعارورة، أي قذر. وهو يعر قومه، أي يدخل عليهم مكروها يلطخهم به. والمعرة: الاثم. ويقال: استعرهم الجرب، أي فشا فيهم. والعرار: بهار البر، وهو نبت طيب الريح، الواحدة عرارة. وقال الشاعر (1): تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار (2) - وعرار مثل قطام: اسم بقرة. وفى المثل: " باءت عرار بكحل "، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا، باءت هذه بهذه. يضرب هذا لكل مستويين. قال ابن عنقاء الفزارى: باءت عرار بكحل والرفاق معا * فلا تمنوا أمانى الاباطيل - والعرارة بالفتح: سوء الخلق، واسم فرس. وقال الكلحبة:

(1) الصمة بن عبد الله القشيرى. (2) قبله: أقول لصاحبي والعيس تهوى * بنا بين المنيفة فالضمار - (*)

[ 743 ]

تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرارة أم بهيم - كميت عير محلفة ولكن * كلون الصرف عل به الاديم - ويقال: هو في عرارة خير، أي في أصل خير. وقال الاصمعي: العرارة: الشدة. وأنشد للاخطل: إن العرارة والنبوح لدارم (1) * والعز عند تكامل الاحساب - وعار الظليم يعار عرارا، وهو صوته. وبعضهم يقول: عر الظليم يعر عرارا، كما قالوا: زمر النعام يزمر زمارا. وعرارا أيضا: اسم رجل، وهو عرار بن عمرو ابن شأس الاسدي، قال فيه أبوه (3):


(1) قال ابن برى: صدر البيت للاخطل وعجزه للطرماح، فإن بيت الاخطل كما أوردناه أولا، أي: إن العرارة والنبوح لدرام * والمستخف أخوهم الاثقالا - وبيت الطرماح: إن العرارة والنبوح لطيئ * والعز عند تكامل الاحساب - وقبله: يا أيها الرجل المفاخر طيئا * أعزبت لبك أيما إعزاب - (2) لهذه الابيات نادرة لطيفة ذكرها ترجمة الظليم من حياة الحيوان. (*) أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم - فإن عرارا إن يكن غير واضح * فإنى أحب الجون ذا المنكب العمم - وتعار الرجل من الليل، إذا ذهب من نومه مع صوت. والعرعر: شجر السرو، واسم موضع. قال امرؤ القيس: * وحلت سليمى بطن ظبى فعرعرا (1) * ويروى: " بطن قو ". والعرعرة: لعبة للصبيان. وعرعار أيضا، بنى على الكسر، وهو معدول من عرعرة، مثل قرقار من قرقرة. قال النابغة: متكنفى جنبى عكاظ كليهما * يدعو وليدهم بها عرعار (2) لان الصبى إذا لم يجد أحدا رفع صوته فقال: عرعار ! فإذا سمعوه خرجوا إليه فلعبوا تلك اللعبة. وعرعرت رأس القارورة، إذا استخرجت صمامها. وعرعرة الجبل بالضم: أعلاه. وكذلك السنام، وعرعرة الانف.

(1) صدره: * سما لك شوق بعد ما كان أقصرا * (2) في ديوانه: * يدعو بها ولدانهم عرعار * (*)

[ 744 ]

ويقال: ركب عرعره، إذا ساء خلقه، كما يقال: ركب رأسه. وعر أرضه يعرها، أي سمدها. والتعرير مثله. ونخلة معرار، أي محشاف. الفراء: عررت بك حاجتى، أي أنزلتها. وعره بشر، أي لطخه به، فهو معرور. وعره، أي ساءه. قال العجاج (1): ما آيب سرك إلا سرنى * نصحا ولا عرك إلا عرنى - والعرير في الحديث: الغريب. وبعير أعر بين العرر: الذى لاسنام له. تقول منه: أعر الله البعير. والمعتر: الذى يتعرض للمسألة ولا يسأل. وجزور عراعر، بالضم، أي سمينة. واسم موضع أيضا. قال النابغة (2): زيد بن بدر حاضر تعراعر * وعلى كثيب مالك بن حمار - ومنه ملح عراعرى.


(1) قال ابن برى: الرجز لرؤبة بن العجاح كما أورده الجوهرى. قاله يخاطب بلال بن أبى بردة، بدليل قوله: أمسى بلال كالربيع المدجن * أمطر في أكناف غيم مغين - (2) في ديوانه: " زيد بن زيد ". وروى أبو عبيدة: * وبنو عميرة حاضرون عراعرا * (*) والعراعر أيضا: السيد، والجمع عراعر بالفتح. قال الكميت: ما أنت من شجر العرى * عند الامور ولا العراعر - وقال مهلهل: خلع الملوك وصار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الاقوام - والعراعر أيضا: أطراف الاسنمة، في قول الكميت: سلفى نزار إذ تحولت المناسم كالعراعر [ عزر ] التعزير: التعظيم والتوقير. والتعزير أيضا: التأديب، ومنه سمى الضرب دون الحد تعزيرا. وعزرت الحمار: أو قرته. والعيزار: شجر وأبو العيزار: كنية طائر طويل العنق: تراه أبدا في الماء الضحضاح، ويسمى السبيطر. وعزير: اسم ينصرف لخفته وإن كان أعجميا، مثل نوح ولوط، لانه تصغير عزر. [ عسر ] العسر: نقيض اليسر. يقال: عسر وعسر. قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن فمن العرب من يثقله

[ 745 ]

ومنهم من يخففه، مثل عسر وعسر، ورحم ورحم، وحلم وحلم. وقد عسر الامر بالضم يعسر عسرا، فهو عسير: وعسر عليه الامر بالكسر يعسر عسرا، أي التاث، فهو عسر. وعسرت الناقة بذنبها تعسر عسرانا، مثل ضربت تضرب ضربانا، إذا شالت به. قال ذو الرمة: إذا هي لم تعسر به ذببت (1) به * تحاكي به سدو (2) النجاء الهمرجل - وعسرت الغريم أعسره وأعسره عسرا، إذا طلبت منه الدين على عسرته. وعسرت المرأة، إذا عسر ولادها. وعسرنى فلان، أي جاء على يسارى. ويقال: رجل أعسر بين العسر، للذى يعمل بيساره، وأما الذى يعمل بكلتا يديه فهو أعسر يسر، ولا تقل أعسر أيسر. وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه أعسر يسرا. وعقاب عسراء: ريشها من الجانب الايسر أكثر من الايمن.


(1) في اللسان: " ذنبت ". (2) السدو: السير اللين. في المطبوعة الاولى: " شدو " صوابه من اللسان. (*) وحمام أعسر: بجناحه من يساره بياض. وأعسر الرجل: أضاق. المعاسرة: ضد المياسرة. والتعاسر: ضد التياسر والمعسور: ضد الميسور، وهما مصدران. وقال سيبويه: هما صفتان. ولا يجئ عنده المصدر على وزن المفعول البتة، ويتأول قولهم: دعه إلى ميسوره وإلى معسوره، ويقول: كأنه قال: دعه إلى أمر يوسر فيه، وإلى أمر يعسر فيه ويتأول المعقول أيضا. والعسرى: نقيض اليسرى. والعسرة، بالتحريك: القادمة البيضاء. ويقال عقاب عسراء: في يدها قوادم بيض. والعسير: الناقة إذا اعتاطت عامها فلم تحمل. والعسير: الناقة التى لم ترض. وقد اعتسرتها إذا ركبتها قبل أن تراض. واعتسره: مثل اقتسره. قال ذو الرمة: أناس أهكلوا الرؤساء قتلا * وقادوا الناس طوعا واعتسارا - واعتسر الرجل من مال ولده، إذا أخذ من ماله وهو كاره. وناقة عوسرانية: ركبت قبل أن تراض. وجمل عوسرانى.

[ 746 ]

[ عسبر ] العسبارة (1): ولد الضبع من الذئب، الذكر والانثى فيه سواء. قال الكميت: وتجمع المتفرقو * ن من الفراعل والعسابر - والفرعل: ولد الضبع من الضبعان. [ عسجر ] العيسجور من النوق: الصلبة. [ عسكر ] العسكر: الجيش. والعسكران: عرفة ومنى. والعسكرة: الشدة. قال طرفة: * ظل في عسكرة من حبها (2) * وعسكر الرجل فهو معسكر. والمعسكر بفتح الكاف: الموضع. [ عشر ] عشرة رجال وعشر نسوة. قال ابن السكيت: ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الالف والياء.


(1) وكذا العسبار. (2) عجزه: * ونأت شحط مزار المدكر * (*) وقال الاخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته. وتقول: إحدى عشرة امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكنت إلى تسع عشرة. والكسر لاهل نجد، والتسكين لاهل الحجاز. وللمذكر أحد عشر لا غير. وعشرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتى بعدها فتدغم. والعشر: الجزء من أجزاء العشرة، وكذلك العشير: وجمع العشير أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ". ومعشار الشئ: عشره. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر. وعشرت القوم أعشرهم، بالضم عشرا مضمومة، إذا أخذت منهم عشر أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عشرا بالفتح، أي صرت عاشرهم. والعشر بالكسر: ما بين الوردين، وهو ثمانية أيام، لانها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم

[ 747 ]

إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عشرا. وهذه إبل عواشر. وأعشر القوم: صاروا عشرة. والمعاشرة: المخالطة، وكذلك التعاشر. والاسم العشرة. والعشر، بضم أوله: شجر له صمغ، وهو من العضاه، وثمرته نفاخة كنفاخة القتاد الاصفر. الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات. ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالى الشهر: عشر، وهى بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد. ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدوان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج. والعشير: المعاشر. وفى الحديث: " إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير " يعنى الزوج، لانه يعاشرها وتعاشره. وقال الله تعالى: * (لبئس المولى ولبئس العشير) *. وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول: جاء القوم عشار عشار، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أحاد وثناء وثلاث ورباع، إلا في قول الكميت: ولم يستريثوك حتى رمي‍ * ت فوق الرجال خصالا عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعشار، بالكسر: جمع عشرا، وهى الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحل عشرة أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ما تضع أيضا. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا. وقد عشرت الناقة تعشيرا، أي صارت عشراء. وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نهيقه عشرة أصوات في طلق واحد. قال الشاعر (1): لعمري لئن عشرت من خيفه الردى * نهاق الحمير (2) إننى لجزوع -


(1) هو عروة بن الورد. (2) في اللسان: " نهاق حمار ". (*)

[ 748 ]

وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباء بلد عشروا كتعشير الحمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعمون أن ذلك ينفعهم. وأعشار الجزور: الانصباء. قال امرؤ القيس: وما ذرفت عيناك إلا لتضربي * بسهميك في أعشار قلب مقتل - يعنى بالسهمين: الرقيب والمعلى من سهام الميسر، أي قد حزت القلب كله (1). وبرمة أعشار، إذا انكسرت قطعا قطعا. وقلب أعشار جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رمح أقصاد. والاعشار: قوادم ريش الطائر. قال الشاعر (1): إن تكن كالعقاب في الجو فالقع‍ * - بان تهوى كواسر الاعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر: لنا إبل يعرف الذعر بينها (3) * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه - [ عشزر ] العشنزر: الشديد. أنشد أبو عبيدة لابي الزحف الكليبي:


(1) انظر تحقيق هذا المعنى بإسهاب في كتاب الميسر والازلام، من تأليف عبد السلام هارون. (2) هو الاعشى. (3) في اللسان: " لم تعرف الذعر ". (*) ودون ليلى بلد سمهدر * جدب المندى عن هوانا أزور * ينضى المطايا خمسه العشنزر * المندى: حيث يرتع. والانثى عشنزرة. قال الهذلى (1) في صفة الضبع: عشنزرة جواعرها ثمان * فويق زماعها وشم حجول - وصفها بكثرة الجعر، كأن لها جواعر كثيرة كما يقال: فلان يأكل في سبعة أمعاء وإن كان له معى واحد. وهو مثل لكثرة أكله. [ عصر ] العصر: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطلل البالى * وهل يعمن من كان في العصر الخالى - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العصور * مجرسات غرة الغرير - والعصران: الليل والنهار. قال حميد ابن ثور: ولن يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمما -

(1) هو الاعلم حبيب بن عبد الله. (*)

[ 749 ]

والعصران أيضا: الغداة والعشي. ومنه سميت صلاة العصر. قال الشاعر: وأمطله العصرين حتى يملني * ويرضى بنصف الدين والانف راغم - يقول: إنه إذا جاءني أول النهار وعدته آخره. قال الكسائي: يقال: جاءني فلان عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمنجاة. والعصر أيضا: الغبار. وفى الحديث: " مرت امرأة متطيبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زبيد: صاديا يستغيث غير مغاث * ولقد كان عصرة المنجود - والعصرة أيضا: الدنية. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون من سواهم. واعتصرت بفلان وتعصرت، أي التجأت إليه. والمعتصر: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنما العيش بربانه * وأنت من أفنانه تعتصر (1) -


(1) في اللسان: " معتصر ". (*) قال أبو عبيد: ومنه قول طرفة: لو كان في أملاكنا ملك (1) * يعصر فينا كالذى تعتصر (2) - وكذلك قوله تعالى: * (فيه يغاث الناس وفيه يعصرون) * وقال أبو عبيدة: يعصرون، أي ينجون، وهو من العصرة، وهى المنجاة. وقال أبو الغوث: يستغلون، وهو من عصر العنب. واعتصرت ماله، إذا استخرجته من يده. وفى الحديث: " يعتصر الوالد على ولده في ماله " أي يمنعه إياه ويحبسه عنه. وعصرت العنب واعتصرته، فانعصر وتعصر. وقد اعتصرت عصيرا، أي اتخذته. وقول أبى النجم: خود يغطى الفرع منها المؤتزر * لو عصر منه البان والمسك انعصر - يريد عصر فخفف. والاعتصار: أن يغص الانسان بالطعام فيعتصر بالماء، وهو أن يشربه قليلا قليلا ليسيغه. قال عدى بن زيد:

(1) في اللسان: " واحد ". (2) في الديوان واللسان: " تعصر "، وفسره في اللسان بقوله: " أي يعطينا كالذى تعطينا ". (95 - صحاح - 2) (*)

[ 750 ]

لو بغير الماء حلقى شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري - والعصارة: ما سال عن العصر، وما بقى من الثفل أيضا بعد العصر. والمعصرة: بكسر الميم: ما يعصر فيه العنب. وفلان كريم المعصر، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمعصر: الجارية أول ما أدركت وحاضت يقال: قد أعصرت، كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته. قال الراجز (1): جارية بسفوان دارها * تمشى الهوينى ساقطا خمارها * ينحل من غلمتها (2) إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التى قاربت الحيض، لان الاعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزيت عاصر، أي أبدا. والمعصرات: السحائب تعتصر بالمطر. وعصر القوم (3)، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم: * (وفيه يعصرون) *.


(1) منظور بن مرثد الاسدي (2) في المطبوعة الاولى: " غلمها ". (3) في المخطوطة: " وأعصر القوم ". لكن في المختار: عصر القوم، على ما لم يسم فاعله، أي مطروا. (*) والاعصار: ريح تهب تثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى: * (فأصابها إعصار فيه نار) *. ويقال: هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب. [ عصفر ] العصفر: صبغ. وقد عصفرت الثوب فتعصفر. والعصفور: طائر، والانثى عصفورة. والعصفور: عظم ناتئ في جبين الفرس، وهما عصفوران يمنة ويسرة. والعصفور: قطعة من الدماغ، كأنه بائن منه، وبينهما جليدة. وعصافير القتب: عراصيفها، مقلوبة منها، وهى أربعة أوتاد يجعلن بين رءوس أحناء القتب، في رأس كل حنو وتدان مشدودان بالعقب أو بجلود الابل. وفيه الظلفات. وعصفور إلا كاف: عرصوفه، على القلب، وهو قعطة خشب، مشدود بين الحنوين المقدمين. وفى الحديث: " قد حرمت المدينة أن تعضد أو تخبط إلا لعصفور قتب، أو مسد محالة، أو عصا حديدة ".

[ 751 ]

وعصافير المنذر: إبل كانت للملوك نجائب. قال حسان بن ثابت: " فما حسدت أحدا حسدي للنابغة حين أمر له النعمان بن المنذر بمائة ناقة بريشها من نوق عصافيره، وجام وآنية من فضة ". [ عطر ] العطر: الطيب. تقول منه: عطرت المرأة بالكسر تعطر عطرا، فهى عطرة ومتعطرة، أي متطيبة. ورجل معطير، كثير التعطر، وكذلك امرأة معطير ومعطار. وأما قول العجاج يصف الحمار والاتن: * يتبعن جأبا كمدق المعطير * فإنه يريد العطار. وناقة عطرة ومعطار، أي كريمة. وإبل معطرات: كأن على أوبارها صبغا من حسنها. قال الشاعر: هجانا وحمرا معطرات كأنها * حصى مغرة ألوانها كالمجاسد - [ عفر ] العفر، بالتحريك: التراب. والعفر أيضا: أول سقية سقيها الزرع. وعفره في التراب يعفره عفرا، وعفره تعفيرا، أي مرغه. والتعفير في الفطام: أن تمسح المرأة ثديها بشئ من التراب تنفيرا للصبى. ويقال: هو من قولهم: لقيت فلانا عن عفر بالضم، أي بعد شهر ونحوه، لانها ترضعه بين اليوم واليومين، تبلو بذلك صبره. وهذا المعنى أراد لبيد بقوله: لمعفر قهد تنازع (1) شلوه * غبس كواسب لايمن طعامها - وتعفير اللحم: تجفيفه على الرمل في الشمس. واسم ذلك اللحم العفير وانعفر الشئ، أي تترب. واعتفر مثله. وقال المرار يصف شعر امرأة بالكثافة والطول: تهلك المدارة في أكنافه * وإذا ما أرسلته يعتفر - ويروى: " ينعفر ". ويقال: اعتفره الاسد، إذا فرسه. والتعفير: التبييض. وفى الحديث: أن امرأة شكت إليه أن مالها لا يزكو، فقال: ما ألوانها ؟ قالت: سود فقال: " عفرى "، أي استبدلي أغناما بيضا، فإن البركة فيها. والعفير من النساء: التى لا تهدى لجارتها شيئا. قال الكميت: وإذا الخرد اغتررن من المح‍ * - ل وصارت مهداؤهن عفيرا. -


(1) في اللسان: " ينازع ". (*)

[ 752 ]

والعفير: السويق الملتوت بلا أدم. والاعفر: الابيض وليس بالشديد البياض. وشاة عفراء: يعلو بياضها حمرة. أبو عمرو: العفر من الظباء: التى يعلو بياضها حمرة، قصار الاعناق، وهى أضعف الظباء عدوا، تسكن القفاف وصلابة الارض. قال الكميت: وكنا إذا جبار قوم (1) أرادنا * بكيد حملناه على قرن أعفرا - يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان. وكانت تكون الاسنة فيها مضى، من القرون. والعفراء من الليالى: ليلة ثلاث عشرة. والمعفورة: الارض التى أكل نبتها. واليعفور: الخشف، وولد البقرة الوحشية أيضا. وقال بعضهم: اليعافير تيوس الظباء. والاسود بن يعفر الشاعر إذا قتله بفتح الياء لم تصرفه، لانه مثل يقتل. وقال يونس: سمعت رؤبة يقول: أسود بن يعفر بضم الياء وهذا ينصرف لانه قد زال عنه شبه الفعل. والعفار: شجر تقدح منه النار. وفى المثل: " في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار ". والعفار إيضا: إصلاح النخلة وتلقيحها. يقال: كنا في العفار وهو بالفاء أشهر منه بالقاف.


(1) في المخطوطة: " جبار أرض ". (*) والعفار: لغة في القفار، وهو الخبز بلا أدم. والعفر بالكسر: الخنزير الذكر. والعفر: الرجل الخبيث الداهى. والمرأة عفرة. قال أبو عبيدة: العفريت من كل شئ: المبالغ يقال: فلان عفريت نفريت، وعفرية نفرية. وفى الحديث: " إن الله تعالى يبغض العفرية النفرية، الذى لا يرزأ في أهل ولا مال ". والعفرية: المصحح. والنفرية إتباع. قال: والعفارية مثل العفريت، وهو واحد. وأنشد لجرير: قرنت الظالمين بمر مريس * يذل لها العفارية المريد - قال الخليل: شيطان عفرية وعفريت، وهم العفارية والعغاريت، إذا سكنت الياء صيرت الهاء تاء، وإذا حركتها فالتاء هاء في الوقف. قال ذو الرمة: كأنه كوكب في إثر عفرية * مسوم في سواد الليل منقضب - والعفرية أيضا: الداهية. والعفرة بالضم: شعرة القفا من الاسد والديك وغيرهما، وهى التى يردها إلى يافوخه عند الهراش، وكذلك العفرية والعفراة أيضا بالكسر فيهما. يقال: جاء فلان نافشا عفريته، إذا غضبان.

[ 753 ]

والمعافر بضم الميم: الذى يمشى مع الرفق فينال من فضلهم. ومعافر بفتح الميم: حى من همدان، لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، لانه جاء على مثال مالا ينصرف من الجمع. وإليهم تنسب الثياب المعافرية. تقول: ثوب معافرى، فتصرفه لانك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد. والعفرنى: الاسد وهو فعلنى، سمى بذلك لشدته. ولبؤة عفرنى أيضا، أي شديدة، والنون والالف للالحاق بسفرجل. ونافة عفرناة، أي قوية. قال الشاعر (1): حملت أثقالي مصمماتها * غلب الذفارى وعفر نياتها - ووقع القوم في عافور شر، أي في شدة. ويقال: جاءنا فلان في عفرة الحر، بضم العين والفاء: لغة في أفرة الحر. وفى عفرة الحر بالفتح، حكاهما الكسائي، أي في شدته، ويقال في أوله. وعفرين: مأسدة. وقيل لكل ضابط قوى: ليث عفرين، بكسر العين والراء مشددة. قال الاصمعي: عفرين: اسم بلد.


(1) هو عمر بن لجأ التيمى يصف إبلا. (*) [ عقر ] عقره (1)، أي جرحه، فهو عقير، وقوم عقرى، مثل جريح وجرحى. ويقال في الدعاء على الانسان: جدعا له وعقرا وحلقا ! أي عقر الله جسده، وأصابه بوجع في حلقه. وربما قالوا: عقرى وحلقى، بلا تنوين، على ما نذكره في باب القاف. وكلب عقور. والتعقير أكثر من العقر. والعقاقير: أصول الادوية، واحدها عقار. ومعقر: اسم شاعر، وهو معقر بن حمار البارقى، حليف بنى نمير. وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمعاقرة: المنافرة، والسباب، والهجاء. وعاقره، أي لازمه. والمعاقرة: إدمان شرب الخمر. وسرج عقر وعقرة، أي معقر غير واق. قال البعيث: ألد إذا لا قيت قوما بخطة * ألح لعى أكتافهم قتب عقر - ولا يقال عقور إلا في ذى الروح. والعقرة أيضا: خرزة تشدها المرأة في

(1) عقره يعقره عقرا، من باب ضرب: جرحه، فهو عقير. (*)

[ 754 ]

حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: " عقرة العلم النسيان ". والعقار بالفتح: الارض والضياع والنخل. ومنه قولهم: ماله دار ولا عقار. ويقال أيضا: في البيت عقار حسن، أي متاع وأداة. والمعقر: الرجل الكثير العقار، وقد أعقر. وقال أبو عبيد: العقاراء موضع. وأنشد لحميد بن ثور: ركود الحميا طلة شاب ماءها * لها من عقاراء الكروم زبيب - والعقار بالضم: الخمر، سميت بذلك لانها عاقرت العقل، عن أبى نصر، أو عاقرت الدن، أي لازمته، عن أبى عمرو. وأصلها من عقر الحوض. والعقار أيضا: ضرب من الثياب أحمر. قال طفيل: عقارتظل الطير تخطف زهوه * وعالين أعلاقا على كل مفأم - والعقيرة: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلان عقيرته، أي صوته. وأصله أن رجلا قطعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعها على الاخرى وصرخ، فقيل بعد لكل رافع صوته: قد رفع عقيرته. ويقال: ما رأيت كاليوم عقيرة وسط قوم، للرجل الشريف يقتل. وعقرت البعير أو الفرس بالسيف، فانعقر إذا ضربت به قوائمه، فهو عقير وخيل عقرى. وعقرت النخلة، إذا قطعت رأسها كله مع الجمار، والاسم العقار. وعقرت ظهر البعير عقرا: أدبرته. وعقره السرج فانعقر واعتقر (1). وقولهم: عقرت بى، أي أطلت حبسي، كأنك عقرت بعيرى فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت: قد عقرت بالقوم أم خزرج (2) * إذا مشت سالت ولم تدحرج - والعقر: أن تسلم الرجل قوائمه فلا يستطيع أن يقاتل من الفرق والدهش. تقول منه: عقرت (3) بالكسر، أي دهشت. ومنه قول عمر رضى الله عنه: " فعقرت حتى خررت إلى الارض "، يعنى عند موت النبي عليه الصلاة والسلام.


(1) وفى المخطوطة زيادة بعد قوله: " واعتقر ": والعقر: غيم ينشأ في عرض السماء ثم يقصد على حياله من غير أن تراه ولكن يسمع رعده من بعيد. قال حميد بن ثور: وإذا احزألت في السنام رأيتها * كالعقر أفرده العماء الممطر - (2) في الاساس: " أخت الخزرج ". (3) عقر يعقر عقرا من باب طرب: دهش. (*)

[ 755 ]

وأعقره غيره أدهشه. والعاقر: العظيم من الرمل لا ينبت شيئا. والعاقر: المرأة التى لا تحبل. ورجل عاقر أيضا: لا يولد له بين العقر بالضم. قال ذو الرمة: * ورد حروبا قد لقحن إلى عقر (1) * ويقال أيضا: لقحت الناقة عن عقر. وقد عقرت المرأة بالضم تعقر عقرا: صارت عاقرا، مثل حسنت حسنا. عن أبى زيد: والعقر أيضا: مهر المرأة إذا وطئت على شبهة. وبيضة العقر - زعموا - هي بيضة الديك، لانه يبيض في عمره بيضة واحدة إلى الطول ماهى، سميت بذلك لان عذرة الجارية تختبر بها. ومنه قولهم: كانت بيضة العقر، للعطية إذا كانت مرة واحدة. وقال بعضم: بيضة العقر، إنما هو كقولهم: بيض الانوق، والابلق العقوق، فهو مثل لما لا يكون. وعقر النار أيضا: وسطها ومعظمها. قال الهذلى (2) يصف السيوف ويشبهها بالنار:


(1) صدره: * فشد إصار الدين أيام أذرح * وقبله: أبوك تلافى الناس والدين بعد ما * تشاءوا وبيت الدين منقطع الكسر - (2) هو عمرو بن الداخل. (*) وبيض كالسلاجم مرهفات * كأن ظباتها عقر بعيج - وعقر الحوض: مؤخره حيث تقف الابل إذا وردت. يقال: عقر وعقر: مثل عسر وعسر. قال الشاعر امرؤ القيس: فرماها في فرائصها * بإزاء الحوض أو عقره - والجمع الاعقار. والعقرة: الناقة التى لا تشرب إلا من العقر. والازية: التى لا تشرب إلا من الازاء. والعقر، بالفتح: القصر، وكل بناء مرتفع. قال لبيد يصف ناقته: كعقر الهاجرى إذا بناه (1) * بأشباه حذين على مثال - والعقر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العقر. وعقر كل شئ: أصله. قال الاصمعي: قرالدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عقر الدار، بالضم. وعنقر القصب: أصله، بزيادة النون. وعنقر الرجل: عنصره. [ عقفر ] العنقفير: الداهية. يقال: عقفرته الدواهي، أي أهلكته.

(1) في اللسان: " إذ ابتناه ". (*)

[ 756 ]

[ عكر ] عكر يعكر عكرا: عطف. والعكرة: الكرة. وفى الحديث: قلنا يا رسول الله، نحن الفرارون. فقال: أنتم العكارون، إنا فئة المسلمين. وعكر به بعيره، مثل عجر به، إذا عطف به إلى أهله وغلبه. واعتكر الظلام: اختلط، كأنه كر بعضه على بعض من بطء انجلائه. واعتكر المطر، أي كثر. وتعاكر القوم: اختلطوا. والعكر: دردى الزيت وغيره. وقد عكرت المسرجة بالكسر، تعكر عكرا، إذا اجتمع فيها الدردى. وعكر الشراب والماء والدهن: آخره وخاثره. وقد عكر. وشراب عكر. وأعكرته أنا وعكرته تعكيرا: جعلت فيه العكر. والعكر أيضا: جمع عكرة، وهى القطيع الضخم من الابل. قال أبو عبيدة: العكرة ما بين الخمسين إلى المائة. وقال الاصمعي: العكرة الخمسون إلى الستين إلى السبعين. يقال: أعكر الرجل فهو معكر، إذا كانت عنده عكرة. والعكرة أيضا: العكدة، وهى أصل اللسان. والعكر بالكسر: الاصل، مثل العتر. يقال: رجع فلان إلى عكره، وباع فلان عكره، أي أصل أرضه. وفى الحديث: لما نزل قوله تعالى: * (اقترب للناس حسابهم) * تناهى أهل الظلالة قليلا ثم عادوا إلى عكرهم، أي إلى أصل مذهبهم الردئ وأعمالهم السوء. [ عمر ] عمر الرجل بالكسر يعمر عمرا وعمرا على غير قياس، لان قياس مصدره التحريك، أي عاش زمانا طويلا. ومنه قولهم: أطال الله عمرك وعمرك (1). وهما وإن كانا مصدرين بمعنى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت: لعمر الله، واللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي ولعمر الله ما أقسم به. فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت: عمر الله ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت كذا. ومعنى لعمر الله وعمر الله: أحلف ببقاء الله ودوامه. وإذا قلت عمرك الله، فكأنك قلت بتعميرك الله، أي بإقرارك له بالبقاء. وقول عمر بن أبى ربيعة المخزومى: أيها المنكح الثريا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان -


(1) العمر بالفتح وبضم وبضمتين. (*)

[ 757 ]

يريد سألت الله أن يطيل عمرك. لانه لم يرد القسم بذلك. والعمر: واحد عمور الاسنان، وهو ما بينها من اللحم. وعمرو: اسم رجل، يكتب بالواو للفرق بينه وبين عمر، وتسقطها في النصب لان الالف تخلفها، ويجمع على عمور. قال الشاعر الفرزدق: وشيد لى زرارة باذخات * وعمرو الخير إن ذكر العمور - وعمرويه: شيئان جعلا واحدا. وكذلك سيبويه، ونفطويه. وبنى على الكسر لان آخره أعجمى مضارع للاصوات، فشبه بغاق. فإن نكرته نونت فقلت مررت بعمرويه وعمرويه آخر. وذكر المبرد في تثنيته وجمعه العمرويهان والعمرويهون، وذكر غيره أن من قال: هذا عمرويه وسيبويه، ورأيت عمرويه وسيبويه فأعربه، ثناه وجمعه. ولم يشرطه المبرد. والعمرة في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العمر. والعمرة: أن يبنى الرجل بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العرس. قاله ابن الاعرابي. وعمرت الخراب أعمره عمارة، فهو عامر، أي معمور، مثل ماء دافق أي مدفوق، وعيشة راضية أي مرضية. والعمارة أيضا: القبيلة والعشيرة. قال التغلبي (1): لكل أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجؤون وجانب - وعمارة خفض على أنه بدل من أناس. ومكان عمير، أي عامر. وثوب عمير، أي صفيق. ويقال: تركت القوم في عومرة، أي في صياح وجلبة. وأعمرته دارا أو أرضا أو إبلا، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عمرى أو عمرك، فإذا مت رجعت إلى (2). قال لبيد: وما البر إلا مضمرات من التقى * وما المال إلا معمرات ودائع - والاسم العمرى. وأعمرت الارض: وجدتها عامرة. أبو زيد: يقال عمر الله بك منزلك، وأعمر الله بك منزلك. قال: ولا يقال أعمر الرجل منزله بالالف. واعتمره، أي زاره. واعتمر في الحج واعتمر، أي تعمم بالعمامة.


(1) الاخنس بن شهاب، من قصيدة مفضلية. (2) الوجه أن يقال: " أينا مات دفعت الدار إلى أهله "، كما في اللسان. (96 - صحاح - 2) (*)

[ 758 ]

قال أبو عبيد: العمارة بالفتح: كل شئ جعلته على رأسك من عمامة أو قلنسوة * أو تاج أو غيرذلك. ومنه قول الاعشى: فلما أتانا بعيد الكرى * سجدنا له ورفعنا العمارا - أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاما له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عمرك الله. ويقال: العمار ها هنا: الريحان يزين به مجالس الشراب، وتسميه الفرس ميوران (1) فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم وحيوه به. وأما قول أعشى باهلة. وجاشت النفس لما جاء فلهم * وراكب جاء من تثليث معتمر - فإن الاصمعي يقول: معتمر، أي زائر. وقال أبو عبيدة: أي متعمم بالعمامة. وأما قول ابن أحمر: يهل بالفرقد ركبانها * كما يهل الراكب المعتمر - فهو من عمرة الحج. وقوله تعالى: * (واستعمركم فيها) *، أي جعلكم عمارها. (*) * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " مبوران " صوابه في اللسان ومعجم استينجاس 1365 حيث فسره بأنه أعشاب عطرية وأزهار تحيا بها الضيفان. (*) وعمره الله تعميرا، أي طول الله عمره. وعمار البيوت: سكانها من الجن. وقول عنترة: أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فهاأنا ذا عمارا - هو ترخيم عمارة، لانه يهجو به عمارة بن زياد العبسى. وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: أديب جدا. والمعمر: المنزل الواسع من جهة الماء والكلا. قال الراجز (1): * يا لك من قبرة بمعمر (2) * ومنه قول الساجع: " أرسل العراضات أثرا، يبغينك في الارض معمرا "، أي يبغين لك، كقوله تعالى: * (يبغونها عوجا) *. ويحيى بن يعمر العدواني، لا ينصرف يعمر لانه مثل يذهب. قال الفراء: " العمران ": أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. قال: وقال معاذ الهراء: لقد قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز،


(1) هو طرفة بن العبد. (2) بعده: خلا لك الجو فبيضي واصفرى * ونقرى ما شئت أن تنقري - (*)

[ 759 ]

لانهم قالوا لعثمان رضى الله عنه يوم الدار: نسألك سيرة العمرين. وزعم الاصمعي عن أبى هلال الراسبى عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الاولاد فقال: أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الاولاد. ففى قول قتادة أنه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، لانه لم يكن بين أبى بكر وعمر خليفة. والعمران: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل ابن سمى بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدى بن فزارة، وهما روقا فزارة. قال قراد بن حنش الصادرى: إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو خلت ذبيان تبعا * وألقوا مقاليد الامور إليهما * جميعا قماء كارهين وطوعا - ابن الاعرابي: اليعامير: الجداء وصغار الضأن، واحدها يعمور. قال أبو زبيد الطائى: ترى لاخلافها من خلفها نسلا * مثل الذميم على قزم اليعامير - أي ينسل اللبن منها كأنه الذميم الذى يذم من الانف. وعامر: أبو قبيلة، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأم عامر: كنية الضبع. والعامران: عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة - وهو أبو براء ملاعب الاسنة - وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو أبو على. [ عنبر ] العنبر: ضرب من الطيب. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث (1). [ عنتر ] العنتر: الذباب الازرق. وعنترة: اسم رجل، وهو عنترة بن معاوية ابن شداد العبسى. قال سيبويه: نون عنتر ليست بزائدة. [ عور ] العورة: سوءة الانسان، وكل ما يستحيا منه، والجمع عورات. وعورات بالتسكين، وإنما يحرك الثاني من فعلة في جمع الاسماء إذا لم يكن ياء أو واو. وقرأ بعهضم: * (على عورات النساء) *، بالتحريك.


(1) عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدياه الصبي‍ * - ر فيها الاسنة والعنبر - (*)

[ 760 ]

والعورة: كل خلل يتخوف منه في ثغر أو حرب. وعورات الجبال: شقوقها. وقول الشاعر: تجاوب بومها في عورتيها (1) * إذا الحرباء أوفى للتناجى - قال ابن الاعرابي: أراد عورتى الشمس، وهما مشرقها ومغربها. ورجل أعور بين العور، والجمع عوران. وقولهم: " بدل أعور ": مثل يضرب للمذموم يخلف بعد الرجل المحمود. وقال عبد الله ابن همام السلولى لقتيبة بن مسلم لما ولى خراسان بعد يزيد بن المهلب: أقتيب قد قلنا غداة أتيتنا * بدل لعمرك من يزيد أعور - وربما قالوا: " خلف أعور ". قال أبو ذؤيب: فأصبحت أمشى في ديار كأنها * خلاف ديار الكاملية عور - كأنه جمع خلفا على خلاف، مثل جبل وجبال. والاسم العورة.


(1) في تاج العروس قال الصاغانى: الصواب غورتيها بالغين معجمة، وهما جانباها. وفى البيت تحريف. والرواية: " أو في للبراح ". والقصيدة حائية، والبيت لبشر بن أبى خازم. وانظر مختارات ابن الشجرى ص 79. (*) وقد عارت العين تعار. قال الشاعر (1): وسائلة بظهر الغيب عنى * أعارت عينه أم لم تعارا - أراد: أم لم تعارن، فوقف بالالف. ويقال أيضا: عورت عينه. وإنما صحت الواو فيها لصحتها في أصلها وهو اعورت بسكون ما قبلها: ثم حذفت الزوائد: الالف والتشديد، فبقى عور. يدل على أن ذلك أصله مجئ أخواته على هذا: اسود يسود، واحمر يحمر، ولا يقال في الالوان غيره. وكذلك قياسه في العيوب: اعرج واعمى، في عرج وعمى، وإن لم يسمع. وتقول منه: عرت عينه أعورها. وفلاة عوراء لا ماء بها. وعنده من المال عائرة عين، أي يحار فيها البصر من كثرته، كأنه يملا العين فيكاد يعورها. والعائر من السهام والحجارة: الذى لا يدرى من رماه. يقال: أصابه سهم عائر. وعوائر من الجراد، أي جماعات متفرقة. والعوراء: الكلمة القبيحة، وهى السقطة. قال الشاعر (2): وأغفر عوراء الكريم ادخاره * وأعرض من شتم اللئيم تكرما -

(1) عمرو بن أحمر الباهلى. (2) هو حاتم طيئ. (*)

[ 761 ]

أي لا دخاره. ويقال للغراب: أعور، سمى بذلك لحدة بصره، على التشاؤم. وعوير: موضع. ويقال في الخصلتين المكروهتين: " كسير وعوير، وكل غير خير "، وهو تصغير أعور مرخما. والعوار: العيب. يقال: سلعة ذات عوار بفتح العين وقد تضم، عن أبى زيد: والعوار بالضم والتشديد: الخطاف (1). وينشد: * كأنما انقض تحت الصيق عوار (2) * والعوار أيضا: القذى في العين. يقال: بعينه عوار، أي قذى. والعائر مثله. والعائر: الرمد. والعوار أيضا: الجبان، والجمع العواوير، وإن شئت لم تعوض في الشعر فقلت: العواور. قال لبيد: وفى كل يوم ذى حفاظ بلوتنى (3) * فقمت مقاما لم تقمه العواور - قال أبو على النحوي: إنما صحت فيه الواو


(1) في اللسان: " ضرب من الخطاطيف أسود طويل الجناحين ". (2) في المخطوطة واللسان: " كما انقض ". والصيق، بالكسر: الغبار. (3) في المطبوعة الاولى: " يلومني "، صوابه في المخطوطة واللسان وديوان لبيد. (*) مع قربها من الطرف لان الياء المحذوفة للضرورة مرادة، فهى في حكم مافى اللفظ، فلما بعدت في الحكم من الطرف لم تقلب همزة. والعارية بالتشديد، كأنها منسوبة إلى العار، لان طلبها عار وعيب. وينشد: إنما أنفسنا عارية * والعوارى قصارى أن ترد - والعارة مثل العارية. قال ابن مقبل: فأخلف وأتلف إنما المال عارة * وكله مع الدهر الذى هو آكله - يقال: هم يتعورون العوارى بينهم. واستعاره ثوبا فأعاره إياه. ومنه قولهم: كير مستعار. قال بشر: كأن حفيف منخره إذا ما * كتمن الربو كير مستعار - وقد قيل مستعار بمعنى متعاور، أو متداول. والاعوار: الريبة، عن أبى عبيد. وهذا مكان معور، أي يخاف فيه القطع. وأعور لك الصيد، أي امكنك، وأعور الفارس، إذا بدا فيه موضع خلل للضرب، قال الشاعر (1): * له الشدة الاولى إذا القرن أعورا * وأعورت عينه: لغة في عرتها. وعورتها

(1) يصف الاسد، كما في اللسان. (*)

[ 762 ]

تعويرا مثله. وعورت عن الركية إذا كبستها حتى نضب الماء. وعورت عن فلان، إذا كذبت عنه ورددت. وعورته عن الامر: صرفته عنه. قال أبو عبيدة: يقال للمستجيز (1) الذى يطلب الماء إذا لم يسقه، قد عورت شربه. وأنشد للفرزدق يقول: متى ما ترد (2) يوما سفار تجد بها (3) * أديهم يرمى المستجيز (4) المعورا - قال: والاعور: الذى قد عور ولم تقض حاجته ولم يصب ما طلب. وليس من عور العين. وأنشد للعجاج: * وعور الرحمن من ولى العور * ويقال: معناه أفسد من ولاه الفساد. وعاورت المكاييل: لغة في عايرتها. ويقال: عاوره الشئ، أي فعل به مثل ما فعل صاحبه به. واعتوروا الشئ، أي تداولوه فيما بينهم. وكذلك تعوروه وتعاوروه. وإنما ظهرت الواو


(1) في المطبوعة الاولى: " للمستجير " تحريف صوابه في اللسان. والمستجير، بالزاى: طالب الماء. (2) في المطبوعة الاولى: " يقول متى ترد "، صواب إنشاده من اللسان عن الجوهرى. وقد رددت كلمة " يقول " إلى مكانها قبل الشعر (3) في اللسان: " تجدبه ". (4) في المطبوعة الاولى: " المستجير " صوابه في اللسان. (*) في اعتوروا لانه في معنى تعاوروا، فبنى عليه كما فسرناه في تجاوروا. وتعاورت الرياح رسم الدار. وعاره يعوره ويعيره، أي أخذه وذهب به. يقال: ما أدرى أي الجراد عاره، أي أي الناس ذهب به. [ عهر ] أبو عمرو: العهر: الزنى. وكذلك العهر، مثل نهر ونهر. ولا أحكى التحريك عن أبى عمرو. يقال، عهر فهو عاهر (1). وفى الحديث: " الولد للفراش وللعاهر الحجر ". والاسم العهر بالكسر. وأنشد لابن دارة التغلبي: فقام لا يحفل ثم كهرا (2) * ولا يبالى لو يلاقى عهرا - والمرأة عاهرة، ومعاهرة، وعيهرة. وتعيهر الرجل، إذا كان فاجرا. [ عير ] والعير: الحمار الوحشى والاهلى أيضا، والانثى عيرة، والجمع أعيار ومعيوراء وعيورة، مثل فحل وفحولة.

(1) وعهر إلى المرأة يعهر عهرانا وعهرا وعهرا إذا زنى، كأنهم ضمنوه حتى عدوه بإلى. (2) والكهر: الانتهار، وفى حرف عبد الله بن مسعود: " فأما اليتيم فلا تكهر ". (*)

[ 763 ]

وعير العين: جفنها. ومنه قولهم: فعلت ذاك قبل عير وما جرى، أي قبل لحظ العين. قال أبو عبيدة: ولا يقال أفعل. قال الحارث بن حلزة. زعموا أن كل من ضرب العي‍ * - ر موال لنا وأنى الولاء - قال أبو عمرو بن العلاء: ذهب من كان يعرف هذا البيت (1). ويقال: ما أدرى أي من ضرب العير هو، أي أي الناس هو، حكاه يعقوب. وعير القوم: سيدهم. وقولهم: " عير بعير وزيادة عشرة "، كان الخليفة من بنى أمية إذا مات وقام آخر زاد في أرزاقهم عشرة دراهم. والعير: الوتد. وعير: جبل المدينة. وفى الحديث: " أنه حرم ما عير إلى ثور ". وعير النصل: الناتئ منه في وسطه. وكذلك عير الكتف. وعير القدم: الشاخص في ظهرها. وعير الاذن: الوتد الذى في باطنها.


(1) في اللسان: قيل معناه: كل من ضرب بجفن على عير - والعير إنسان العين - وقيل يعنى الوتد، أي من ضرب وتدا من أهل العمد. وقيل: يعنى إيادا لانهم أصحاب حمير. وقيل: يعنى جبلا. ومنهم من خص فقال: جبلا بالحجاز. (*) وعير الورقة: الخط في وسطها. وعير السراة: طائر كهيئة الحمامة. ويقال للموضوع الذى لا خير فيه: هو كجوف عير، لانه لا شئ في جوفه ينتفع به. ويقال: أصله قولهم: أخلى من جوف حمار، وقد فسرناه. ويقال: العيرها هنا: الطبل. وقصيدة عائرة، أي سائرة. ويقال: ما قالت العرب بيتا أعير من كذا، أي أسير. وفلان عيير وحده، أي معجب برأيه، وهو ذم. وإن شئت كسرت أوله مثل شييخ وشييخ. ولا تقل عوير ولا شويخ. وعار في الارض يعير، أي ذهب. والعائرة: الناقة تخرج من الابل إلى الاخرى ليضربها الفحل. والجمل عائر: يترك الشول إلى أخرى. وعار الفرس، أي انفلت وذهب هاهنا وهاهنا، من مرحه. وأعاره صاحبه فهو معار. ومنه قول الطرماح (1): وجدنا في كتاب بنى تميم * أحق الخيل بالركض المعار (2) -

(1) صوابه: بشر بن أبى خازم. وهذا البيت من كلمة مفضلية. (2) في اللسان: أعيروا خيلكم ثم اركضوها * أحق الخيل بالركض المعار - (*)

[ 764 ]

قال أبو عبيدة: والناس يرونه (1) " المعار " من العارية، وهو خطأ. وفرس عيار بأوصال، أي يعير هاهنا وهاهنا من نشاطه. وسمى الاسد: عيارا، لمجيئه وذهابه في طلب صيده. قال الشاعر: لما رأيت أبا عمرو رزمت له * منى كما رزم العيار في الغرف - جمع غريف، وهى الغابة. وحكى الفراء: رجل عيار، إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيا. ويقال: عار الرجل في القوم يضربهم، مثل عاث. وتعار بكسر التاء: اسم جبل. قال بشر: * وشابة عن شمائلها تعار (2) * وهما جبلان في بلاد قيس. وعيره كذا من التعيير. والعامة تقول: عيره بكذا (3). قال النابغة:


(1) قوله: " والناس يرونه "، أي يظنونه. هكذا عبارة الصحاح. فما في القاموس: " والناس يروونه " بواوين من الرواية، تبع فيه نسخة محرفة، كما في الوشاح. (2) وصدره: * وليل ما أثين على أروم * وبعده: كأن ظباء أسنمة عليها * كوانس قالصا عنها المغار - (3) كيف، وفى الحديث: " لو غير أحدكم أخاه برضاعة كلبة " الخ. قاله نصر. (*) وعيرتني بنو ذبيان رهبته (1) * وهل على بأن أخشاك من عار - والعار: السبة والعيب. يقال: عاره، إذ عابه. والمعاير: المعايب. قالت ليلى الاخيلية: لعمرك ما بالموت عار على أمرئ * إذا لم تصبه في الحياة المعاير - وتعاير القوم: تعايبوا. وعايرت المكاييل والموازين عيارا وعاورت بمعنى. يقال: عايروا بين مكاييلكم وموازينكم، هو فاعلوا من العيار. ولا تقل: عيروا. والمعيار: العيار. وبنات معير: الدواهي. والعيرانة: الناقة تشبه بالعير في سرعتها ونشاطها. والعير بالكسر: الابل التى تحمل الميرة، ويجوز أن تجمعه على عيرات (2). فصل الغين [ غبر ] الغبار والغبرة، واحد. والغبرة: لون الاغبر، وهو شبيه بالغبار. وقد اغبر الشئ اغبرارا.

(1) في اللسان: " خشيته ". (2) قال سيبويه: اجتمعوا فيها على لغة هذيل، يعنى تحريك الباء، والقياس التسكين. (*)

[ 765 ]

والغبراء: الارض. والغبراء: ضرب من النبات. وبنو غبراء الذى في شعر طرفة (1) المحاويج. والوطأة الغبراء: الدارسة، وهى مثل الوطأة السوداء. والغبراء: اسم فرس قيس بن زهير العبسى. والغبيراء بالمد معروف (2). والغبيراء أيضا: شراب تتخذه الحبش مسكر من الذرة. وفى الحديث: " إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم ". والغبر: بقية اللبن في الضرع. يقال: بها غبر من لبن، أي بالناقة، والجمع أغبار. وغبر الحيض: بقاياه. قال أبو كبير الهذلى، واسمه عامر بن الحليس: ومبراء من كل غبر حيضة * وفساد مرضعة وداء مغيل - ومبراء معطوف على قوله: ولقد سريت على الظلام بمغشم * جلد من الفتيان غير مثقل - وغبر المرض أيضا: بقاياه. وكذلك غبر الليل.


(1) هو قوله: رأيت بنى غبرا لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطراف الممدد - (2) شجرة ثمرتها فاكهة. (*) وغبر الشئ يغبر، أي بقى. والغابر: الباقي. والغابز: الماضي، وهو من الاضداد. وغبر الجرح بالكسر يغبر غبرا: اندمل على فساد ثم ينتفض بعد ذلك. ومنه سمى العرق الغبر، بكسر الباء، لانه لا يزال ينتفض. وداهية الغبر بالتحريك، هي العظيمة التى لا يهتدى لها. قال الحرمازى يمدح المنذر (1): أنت لها منذر من بين البشر * داهية الدهر وصماء الغبر - يريد: " يا منذر ". وأغبر الرجل في طلب الحاجة، إذا جد في طلبها، عن ابن السكيت. وأغبرت السماء.، إذا جد وقعها واشتد. قال: وأغبرت، أي أثارت (2) الغبار. وكذلك غبرت تغبيرا. وتغبرت من المرأة ولدا. وتزوج رجل امرأة كبيرة، فقيل له في ذلك فقال: لعلى أتغبر منها ولدا. فلما ولد له سماه: غبر بن غنم، مثال عمر. [ غثر ] الاغثر، قريب من الاغبر. ويسمى الطحلب أغثر.

(1) ابن الجارود. (2) في المطبوعة الاولى: " أثرت ". (97 - صحاح - 2) (*)

[ 766 ]

والغثرة: غبرة إلى خضرة. والغثراء والغثر: سفلة الناس، الواحد أغثر، مثل أحمر وحمر، وأسود وسود. كذلك الغيثرة. وفى الحديث: " رعاع غثرة "، هكذا يروى، ونرى أن أصله غيثرة حذفت منه الياء. وقولهم: كانت بين القوم غيثرة شديدة. قال ابن الاعرابي: هي مداوسه القوم بعضهم بعضا في القتال. والمغثور: لغة في المغفور، وهى شئ ينضحه العرفط والرمث مثل الصمغ، وهو حلو كالعسل يؤكل، وربما سال لثاه على الثرى مثل الدبس، وله ريح كريهة. والمغثر، بكسر الميم: لغة فيه حكاها يعقوب. [ غثمر ] المغثمر: الثوب الخشن الردئ النسج. قال الراجز: عمدا كسوت مرهبا مغثمرا * ولو أشاء حكته محبرا - يقول: ألبسته المغثمر لادفع به عنه العين. ومرهب: اسم ولده. [ غدر ] الغدر: ترك الوفاء، وقد غدر به فهو غادر وغدر أيضا. وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم، يقال: يا غدر: وفى الحديث: " يا غدر، ألست أسعى في عذرتك ". ويقال في الجمع: يال غدر. وغدرت الليلة بالكسر تغدر غدرا، أي أظلمت، فهى غدرة. وأغدرت فهى مغدرة. وغدرت الناقة أيضا عن الابل، والشاة عن الغنم، إذا تخلفت عنها. فإن تركها الراعى فهى غديرة، وقد أغدرها. قال الراجز: فقل ما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - والغدر أيضا: الموضع الظلف، الكثير الحجارة. قال العجاج: سنابك الخيل يصدعن الاير * من الصفا القاسي ويدعسن الغدر - ورجل ثبت الغدر، أي ثابت في قتال أو كلام. ابن السكيت: يقال ما أثبت غدره، أي ما أثبته في الغدر. والغدر: الحجرة واللخاقيق من الارض المتعادية. قال: يقال ذلك للفرس، وللرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلل والخصومة. والمغادرة: الترك. والغدير: القطعة من الماء يغادرها السيل. وهو فعيل بمعنى مفاعل من غادره، أو مفعل.

[ 767 ]

من أغدره. ويقال هو فعيل بمعنى فاعل، لانه يغدر بأهله، أي ينقطع عند شدة الحاجة إليه. قال الكميت: ومن غدره نبز الاولو * ن إذ لقبوه (1) الغدير الغديرا - والجمع غدران (2). والغديرة: واحدة الغدائر، وهى الذوائب. وغندر: اسم رجل. [ غذمر ] الغذمرة: الغضب وكثرة الصخب، والصياح، والزجر، مثل الزمجرة. يقال: سمعت لفلان غذمرة. وكذلك التغذمر. وفلان ذو غذامير. قال الراعى: تبصرتهم حتى إذا حال دونهم * ركام وحاد ذو غذامير صيدح - والغذمرة مثل الغشمرة، ومنه قيل للرئيس الذى يسوس عشيرته بما شاء من عدل أو ظلم مغذمر. قال لبيد: ومقسم يعطى العشيرة حقها * ومغذمر لحقوقها هضامها - والغذمرة لغة في الغذرمة، وهو بيع الشئ جزافا.


(1) في اللسان: " بأن لقبوه ". (2) في المخطوطة: والجمع غدران، وغدر. يقال: قد استغدرت هناك غدر، أي صارت ثم غدران. (*) والغذامر لغة في الغذارم، وهو الكثير من الماء، حكاهما أبو عبيد. [ غرر ] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز (1): كأن غر متنه إذ نجنبه (2) * سير صناع في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غره، أي كسره الاول. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغرة، بالضم: بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم. يقال فرس أغر. والاغر: الابيض. وقوم غران. قال امرؤ القيس: ثياب بنى عوف طهارى نقية * وأوجههم بيض المسافر (3) غران - ورجل أغر، أي شريف.

(1) دكين بن رجاء الفقيمى. (2) يروى: " تجنبه ". (3) يروى: " عند المشاهد ". (*)

[ 768 ]

وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غرر قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغرر: ثلاث ليال من أول الشهر (1). والغرة: العبد أو الامة. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجل غر بالكسر وغرير، أي غير مجرب. وجارية غرة وغريرة، وغر أيضا، بينة الغرارة بالفتح. وجمع الغر أغرار، وجمع الغرير أغراء. وقد غر يغر بالكسر غرارة. والاسم الغرة. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غرتي. وعيش غرير، إذا كان لا يفزع اهله. والغرة: الغفلة. والغار: الغافل. تقول منه: اغتررت يا رجل. واغتره، أي أتاه على غرة منه. واغتر بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر


(1) تقسيم ليالى الشهر ثلاثا ثلاثا كما في حاشية القاموس: الثلاث الاولى غرر، ثم نفل، ثم تسع، ثم عشر، ثم البيض، ثم درع، ثم ظلم ثم حنادس، ثم دآدى، ثم محاق بتثليث الميم. (*) في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تغتر به. والغرير: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخ: " أدبر غريره، وأقبل هريره "، أي قد ساء خلقه. والغرر: الخطر. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغرور: الشيطان. ومنه قوله تعالى: * (ولا يغرنكم بالله الغرور) *. والغرور أيضا: ما يتغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغتر به من متاع الدنيا. والغرار بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غرار شهر، أي مكث مقدار شهر. والغرار: نقصان لبن الناقة. وفى الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتم ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حد فحده غراره. والجمع أغرة. وأتانا على غرار، أي على عجلة. قال الاصمعي: الغرار: الطريقة. يقال: رميت

[ 769 ]

ثلاثة أسهم على غرار واحد، أي على مجرى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غرار، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غرار واحد. والغرار: المثال الذى تطبع عليه نصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غرار واحد. قال الهذلى (1): سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج (2) - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم (3) غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التى للتبن، وأظنه معربا. وغره يغره غرورا: خدعه. يقال: ما غرك بفلان ؟ أي كيف اجترأت عليه ؟ ومن غرك من فلان ؟ أي من أوطأك عشوة فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غرارا، أي زقه. والتغرير: حمل النفس على الغرر. وقد غرر بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة.


(1) هو عمرو بن الداخل. (2) العير: الناتئ في وسط النصل. لم يدحض: أي لم يزلق. والغرار: المثال الذى يضرب عليه النصل. والزعل: النشيط. والدروج: الذاهب في الارض. (3) في اللسان: " لبث اليوم ". (*) ويقال أيضا. غررت ثنيتا الغلام، أي طلعت أول ما تطلع (1). الاصمعي: يقال غارت الناقة، أي نفرت فرفعت الدرة. وفى المثل: " سبق درته غراره (2) ". يقال: ناقة مغارة بالضم. ونوق مغار يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارت السوق تغار غرارا: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعى يغرغر بصوته، أي يردده في حلقه. ويتغرغر صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غرغرة. وأنشد أبو عمرو لابن أحمر: ألفهم بالسيف من كل جانب * كما لفت العقبان حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر (3): * رشيف الغريريات ماء الوقائع (4) *

(1) وذلك لظهور بياضهما. (2) كما يقال: " سبق سيله مطره ". (3) الفرزدق. (4) صدره: * إذا ما أتاهن الحبيب رشفنه * وقبله: عفت بعد أتراب الخليط وقد نرى * بها بدنا حورا حسان المدامع - (*)

[ 770 ]

نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا - [ غزر ] الغزارة: الكثرة. وقد غزر الشئ بالضم، يغزر، فهو غزير. وغزرت الناقة أيضا: كثر لبنها غزارة، فهى غزير، ونوق غزار. والاسم الغزر مثال الضرب، والجمع غزر مثل جون وجون، وأذن حشر وآذان حشر. وأعزر القوم: غزرت إبلهم. والتغزير: أن تدع حلبة بين حلبتين، وذلك إذا أدبر لبن الناقة. [ غشمر ] الغشمرة: إتيان الامر من غير تثبت. وغشمر السيل: أقبل. وتغشمره، أي أخذه قهرا. ورأيته متغشمرا، أي غضبان. [ غضر ] الغضار: الطين الحر. والغضارة: طيب العيش. تقول منه: بنو فلان مغضورون، وقد غضرهم الله. وإنهم لفى غضارة من العيش، وفى غضراء من العيش، أي في خصب وخير. قال الاصمعي: لا يقال أباد الله خضراء هم، ولكن أباد الله غضراء هم، أي أهلك خيرهم وغضارتهم. والغضراء: طينة خضراء علكة. يقال: أنبط فلان بئره في غضراء. وغضر عنه يغضر، أي عدل عنه. قال ابن أحمر يصف الجوارى: تواعدن أن لا وعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا - ويقال: غضره، أي حبسه ومنعه. والغاضر: الجلد الذى أجيد دباغه. وغاضرة: قبيلة من بنى أسد، وحى من بنى صعصعة، وبطن من ثقيف. والغضور بتسكين الضاد: نبات. وغضور أيضا: ماء لطيئ. [ غضفر ] الغضنفر: الاسد. ورجل غضنفر: غيظ الجثة. [ غفر ] الغفر: التغطية. والغفر: الغفران. وغفرت المتاع: جعلته في الوعاء. ويقال: اصبغ ثوبك فإنه أغفر للوسخ، أي أحمل له.

[ 771 ]

وغفر الجرح يغفر غفرا: نكس، وكذلك المريض. قال الشاعر (1): لعمرك إن الدار غفر لذى الهوى * كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم - وغفر بالكسر يغفر غفرا، لغة فيه (2). والغفر: ثلاثة أنجم صغار ينزلها القمر، وهى من الميزان. والغفر أيضا: شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك، وكذلك الغفر بالتحريك. قال الراجز: قد علمت خود بساقيها الغفر * لتروين (3) أو ليبيدن الشجر - والغفر أيضا: زئبر الثوب. وقد غفر ثوبك يغفر غفرا. واغفار الثوب اغفيرارا. والغفر بالضم: ولد الاروية، والجمع الاغفار، وأمه مغفرة، والجمع مغفرات. قال بشر (4): وصعب يزل الغفر عن قذفاته * بحافاته بان طوال وعرعر - والغفرة: ما يغطى به الشئ. يقال: اغفروا هذا الامر بغفرته، أي أصلحوه بما ينبغى أن يصلح به.


(1) المرار الفقعسى. (2) وكذلك غفر، على صيغة ما لم يسم فاعله. (2) في اللسان: " ليروين ". وقد سبق في (شجر). (4) ابن أبى خازم (*) والغفار بالضم: لغة في الغفر، وهو الزغب. قال الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها - والقسطة: عظم الساق، ولست أرويه عن أحد. قال الاصمعي: المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة. ويقال: استغفر الله لذنبه ومن ذنبه، بمعنى، فغفر له ذنبه مغفرة وغفرا وغفرانا. واغتفر ذنبه مثله، فهو غفور والجمع غفر. وقولهم: جاءوا جماء غفيراء ممدودا، والجماء الغفير، وجم الغفير، وجماء الغفير، أي جاءوا بجماعتهم: الشريف والوضيع، ولم يتخلف أحد، وكانت فيهم كثرة. والجماء الغفير: اسم وليس بفعل، إلا أنه ينصب كما تنصب المصادر التى هي في معناه، كقولك جاءوني جميعا، وقاطبة، وطرا * وكافة. وأدخلو فيه الالف واللام كما أدخلوهما في قولهم: أوردها العراك، أي أوردها عراكا. ويقال: ما فيهم غفيرة، أي لا يغفرون ذنبا لاحد. قال الراجز (1): يا قوم ليست فيكم غفيره * فامشوا كما تمشى جمال الحيره -

(1) هو صخر العى الهذلى. (*)

[ 772 ]

والغفارة بالكسر: خرقة تكون دون المقنعة، توقى بها المرأة خمارها من الدهن. والغفارة: السحابة التى كأنها فوق سحابة. والغفارة: الرقعة التى تكون على الحز الذى يجرى عليه الوتر. وبنو غفار من كنانة، رهط أبى ذر الغفاري. والمغفور مثل المغثور. وحكى الكسائي: مغفر ومغثر بكسر الميم. يقال: قد أغفر الرمث، إذا خرجت مغافيره. وإنما يخرج في الصفرية إذا أورس. يقال: ما أحسن مغافير هذا الرمث. ومن قال: مغفور قال: خرجنا نتمغفر. ومن قال: مغفر قال: خرجنا نتغفر، إذا خرجوا يجتنونه من شجره. وقد يكون المغفور أيضا للعشر والثمام والسلم والطلح وغيرها. [ غمر ] الغمر: الماء الكثير. وقد غمره الماء يغمره، أي علاه. ومنه قيل للرجل: غمره القوم، إذا علوه شرفا. والغمر: الفرس الجواد. ورجل غمر الخلق وغمر الرداء، إذا كان سخيا بين الغمورة، من قوم غمار وغمور. قال كثير: غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا * غلقت لضحكته رقاب المال (1) - وبحر غمر، وبحار غمار وغمور أيضا. يقال: ما أشد غمورة هذا النهر. والغمرة: الشدة، والجمع غمر، مثل نوبة ونوب. قال القطامى يصف سفينة نوح عليه السلام: * وحان لتالك الغمر انحسار (2) * وغمرات الموت: شدائده. والغمر أيضا القدح الصغير. قال أعشى بأهلة يرثى أخاه المنتشر بن وهب الباهلى: تكفيه حزة فلذان ألم بها * من الشواء ويكفى شربه الغمر - ومنه التغمر، وهو الشراب دون الرى. والغمرة: الزحمة من الناس والماء، والجمع غمار، ودخلت في غمار الناس وغمار الناس، يضم ويفتح، أي في زحمتهم وكثرتهم. ورجل غمر: لم يجرب الامور، بين الغمارة


(1) ويروى: " جزل العطاء ". وقبله: يعطى العشيرة سؤلها ويسودها * يوم الفخار وكل يوم نبال - وبثثت مكرمة فقد أعددتها * رصدا ليوم تفاخر ونضال - (2) صدر بيت القطامى: * إلى الجودى حتى صار حجرا * (*)

[ 773 ]

من قوم أغمار. والانثى غمرة. وقد غمر بالضم يغمر غمارة. وكذلك المغمر من الرجال. وغامره، أي باطشه وقاتله ولم يبال الموت. قال أبو عمرو: رجل مغامر، إذا كان يقتحم المهالك. والغمرة: طلاء يتخذ من الورس. وقد غمرت المرأة وجهها تغميرا، أي طلت به وجهها ليصفو لونها. وتغمرت مثله. والغمر، بالكسر: العطش. قال العجاج: * حتى إذا ما بلت الاغمارا (1) * والغمر بالكسر أيضا: الحقد والغل. وقد غمرصدره على بالكسر يغمر غمرا وغمرا، عن يعقوب. والغمر أيضا بالتحريك: ريح اللحم والسهك. وقد غمرت يدى من اللحم فهى غمرة، أي زهمة، كما تقول من السمك (2): سهكة. ومنه منديل الغمر. والغامر من الارض: خلاف العامر. وقال بعضهم: الغامر من الارض: ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة. وإنما قيل له غامر لان الماء يبلغه فيغمره. وهو فاعل بمعنى مفعول، كقولهم:


(1) بعده: * ريا ولما يقصع الاصرارا * (2) في اللسان: " من السهك ". (*) سر كاتم وماء دافق وإنما بنى على فاعل ليقابل به العامر. وما لا يبلغه الماء من موات الارض لا يقال له غامر. والغمير: نبات أخضر قد غمره اليبيس. قال زهير يصف وحشا: ثلاث كأقوس (1) السراء وناشط * قد اخضر من لس الغمير جحافله - والانغمار: الانغماس في الماء. [ غور ] غور كل شئ: قعره. يقال: فلان بعيد الغور. والغور: المطمئن من الارض. والغور: تهامة وما يلي اليمن. وماء غور، أي غائر، وصف بالمصدر، كقولهم: درهم ضرب، وماء سكب، وأذن حشر. والغار: كالكهف في الجبل، والجمع الغيران. والمغار مثل الغار، وكذلك المغارة. وربما سموا مكانس الظباء مغارا. قال بشر: كأن ظباء أسنمة عليها * كوانس قالصا عنها المغار - وتصغير الغار غوير. وفى المثل: " عسى

(1) في المطبوعة الاولى: " كأقواء "، صوابه من اللسان وديوان زهير. والسراء: شجر تتخذ منه القسى. (98 - صحاح - 2) (*)

[ 774 ]

الغويرأبؤسا $ ". قال الاصمعي: أصله أنه كان غار فيه ناس، فانهار عليهم، أو أتاهم فيه. عدو فقتلوهم، فصار مثلا لكل شئ يخاف أن يأتي منه شر. وقال ابن الكلبى: الغوير ماء لكلب، وهو معروف. وهذا المثل تكلمت به الزباء لما تنكب قصير اللخمى بالاجمال الطريق المنهج، وأخذ على الغوير. والغاران: البطن والفرج. قال الشاعر: آلم ترأن الدهر يوم وليلة * وأن الفتى يسعى لغاريه دائبا - والغار: الجيش. يقال: التقى الغاران، أي الجيشان. والغار: ضرب من الشجر، ومنه دهن الغار. قال عدى بن زيد: رب نار بت أرمقها * تقضم الهندي والغارا - والغار: الغيرة وقال أبو ذؤيب يشبه غليان القدر بصخب الضرائر: * ضرائر حرمى تفاحش عراها (1) والغارة: الخيل المغيرة. قال الشاعر (2):


(1) صدره: * لهن نشيج بالنشيل كأنها * (2) الكميت بن معروف. (*) ونحن صبحنا آل نجران غارة * تميم بن مر والرماح النوادسا - يقول: سقيناهم خيلا مغيرة. ونصب تميم بن مر على أنه بدل من غارة. والغارة: الاسم من الاغارة على العدو وحبل شديد الغارة، أي شديد الفتل، عن الاصمعي. وغار يغور غورا، أي أتى الغور، فهو غائر. قال: ولا يقال أغار. وغار الماء غورا وغؤورا، أي سفل في الارض. وغارت عينه تغور غورا وغؤورا: دخلت في الرأس. وغارت تغار لغة فيه. وقال ابن أحمر: * أغارت عينه أم لم تغارا (1) * وغارت الشمس تغور غيارا، أي غربت. قال أبو ذؤيب: هل الدهر إلا ليلة ونهارها * وإلا طلوع الشمس ثم غيارها - أبو عبيد: غار النهار، أي اشتد حره. وغاره بخير يغوره ويغيره، أي نفعه. يقال: اللهم غرنا منك بغيث أي أغثنا به.

(1) صدره: * وسائلة بظهر الغيب عنى * ويروى: * وربت سائل عنى حفى * (*)

[ 775 ]

وأغار على العدو يغير إغارة ومغارا، وكذلك غاورهم مغاورة. ورجل مغوار ومغاور، أي مقاتل، وقوم مغاوير، وخيل مغيرة. ومغيرة: اسم رجل، وقد تكسر الميم، كما يقال منتن ومنتن. والمغيرية: صنف من السبائية، نسبوا إلى مغيرة بن سعيد، مولى بجيلة. وأغرت الحبل، أي فتلته، فهو مغار. وأغار فلان أهله، أي تزوج عليها، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. وأغار، أي شد العدو وأسرع. وكانوا يقولون: " أشرق ثبير، كيما نغير "، أي نسرع للنحر. ومنه قولهم: أغار إغارة الثعلب: إذا أسرع ودفع في عدوه. وقال بشر بن أبى خازم: فعد طلابها وتعد عنها * بحرف قد تغير إذا تبوع - واختلفوا في قول الاعشى: نبى يرى ما لا يرون (1) وذكره * أغار لعمري في البلاد وأنجدا - قال الاصمعي: أغار بمعنى أسرع، وأنجد أي ارتفع. ولم يرد أتى الغور ولا نجدا. وليس عنده في إتيان الغور إلا غار.


(1) ويروى: " مالا ترون ". (*) وزعم الفراء أنها لغة، واحتج بهذا البيت. وناس يقولون: أغار وأنجد، فإذا أفردوا قالوا: غار، كما قالوا هناني الطعام ومرأنى، فإذا أفردوا قالوا: أمرانى. والتغوير: إتيان الغور. يقال: غورنا وغرنا بمعنى. والتغوير: القيلولة. يقال: غوروا، أي انزلوا للقائلة. قال أبو عبيد: يقال للقائلة: الغائرة. واستغار، أي سمن ودخل فيه الشحم. وربما قالوا: استغارت القرحة، إذا تورمت. وتغاور القوم: أغار بعضهم على بعض. [ غير ] الغيرة بالكسر: الميرة. وقد غار أهله يغيرهم غيارا، أي يميرهم وينفعهم. قال الباهلى (1): ونهدية شمطاء أو حارثية * تؤمل نهبا من بنيها يغيرها - أي يأتيها بالغنيمة فقد قتلوا. قال أبو عبيدة: يقال: غارنى الرجل يغيرنى ويغورنى، إذا وداك من الدية. والاسم الغيرة أيضا بالكسر، وجمعها غير. قال الشاعر (2):

(1) هو مالك بن زغبة الباهلى. (2) بعض بنى عذرة. (*)

[ 776 ]

لنجدعن بأيدينا أنوفكم * بنى أمية (1) إن لم تقلبوا الغيرا - وقال بعضهم: إنه واحد، وجمعه أغيار. والغير أيضا: الاسم من قولك غيرت الشئ فتغير (2). والغيرة بالفتح: مصدر قولك: غار الرجل على أهله يغار غيرا، وغيرة، وغارا. ورجل غيور وغيران، وجمع غيور غير، وجمع غيران غيارى وغيارى. ورجل مغيار وقوم مغايير، وامرأة غيور ونسوة غير، وامرأة غيرى ونسوة غيارى. وغاره يغيره ويغوره، أي نفعه. قال عبد مناف (3) بن ربع الهذلى: ماذا يغير ابنتى ربع عويلهما * لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا (4) - يقول: لا يغنى بكاؤهما على أبيهما من طلب ثأره.


(1) في اللسان: " بنى أميمة ". (2) في المختار: ومنه غير الزمان. وقال الازهرى: قال الكسائي: اسم مفرد مذكر، وجمعه أغيار. وقال أبو عمرو: هو جمع غيرة - يعنى بالكسر. (3) في المطبوعة الاولى: " عبد الرحمن "، تحريف. (4) في تهذيب الاصلاح ج 1 ص 215 قال عبد مناف ابن ربع الهذلى " ماذا... الخ. كلتاهما أبطنت أحشاؤها قصبا * من بطن حيلة لا رطبا ولا نقدا - (*) وغارهم الله بمطر يغيرهم ويغورهم، أي سقاهم. يقال: اللهم غرنا بخير وغرنا بخير. قال الفراء: قد غار الغيث الارض يغيرها، أي: سقاها. قال: وغارنا الله بخير، كقولك: أعطانا خيرا. قال أبو ذؤيب: وما حمل البختى عام غياره * عليه الوسوق برها وشعيرها - وأرض مغيرة بفتح الميم، ومغيورة، أي مسقية. وغايرت الرجل مغايرة، أي عارضته بالبيع وبادلته. وتغايرت الاشياء: اختلف. والغيار: البدال (1). قال الشاعر الاعشى: فلا تحسبني لكم كافرا * ولا تحسبني أريد الغيارا - وقولهم: نزل القوم يغيرون، أي يصلحون الرحال. وغير بمعنى سوى، والجمع أغيار. وهى كلمة يوصف بها ويستثنى، فإن وصفت بها أتبعتها إعراب ما قبلها، وإن استثنيت بها أعربتها بالاعراب الذى يجب للاسم الواقع بعد إلا. وذلك أن أصل غير صفة والاستثناء عارض. قال الفراء: بعض بنى أسد وقضاعة ينصبون

(1) أي المبادلة. (*)

[ 777 ]

غيرا إذا كان في معنى إلا، تم الكلام قبلها أولم تيم. يقولون: ما جاءني غيرك، وما جاءني أحد غيرك. وقد تكون غير بمعنى لا فتنصبها على الحال، كقوله تعالى: * (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) *، كأنه قال: فمن اضطر جائعا لا باغيا. وكذلك قوله: * (غير ناظرين إناده) *، وقوله: * (غير محلى الصيد) *. فصل الفاء [ فأر ] الفأر مهموز: جمع فأرة. ومكان فئر: كثير الفأر. وأرض مفأرة: ذات فأر. والفأرة: ريح تجتمع في رسغ البعير، فإذا مست انفشت. وفارة المسك غير مهموزة: النافجة. وفأرة الابل: أن تفوح منها ريح طيبة، وذلك إذا رعت العشب وزهره ثم شربت وصدرت عن الماء، نديت جلودها ففاحت منها رائحة طيبة، فيقال لتلك: فأرة الابل، عن يعقوب. قال الراعى يصف إبلا: لها فأرة ذفراء كل عشية * كما فتق الكافور بالمسك فاتقه - (*) [ فتر ] الفترة: الانكسار والضعف. وقد فتر الحر وغيره يفتر فتورا، وفتره الله تفتيرا. والفترة: ما بين الرسولين من رسل الله عزوجل. وطرف فاتر، إذا لم يكن حديدا. والفتر: مابين طرف السبابة والابهام إذا فتحتهما: وأما قول الشاعر (1): * أصرمت حبل الود من فتر (2) * فهو اسم امرأة (3). [ فتكر ] قولهم: لقيت منه الفتكرين والفتكرين، بكسر الفاء وضمها، والتاء مفتوحة، والنون للجمع، وهى الشدائد والدواهي. [ فثر ] الفاثور: الخوان يتخذ من الرخام ونحوه. قال الاغلب العجلى:


(1) هو المسيب بن علس ويروى للاعشى. (2) في للسان: " حبل الود ". وعجزه: * وهجرتها ولججت في الهجر * وبعده: وسمعت حلفتها التى حلفت * إن كان سمعك غير ذى وقر - (3) يقال بفتح الفاء وكسرها. (*)

[ 778 ]

* إذا انجلى فاثور عين الشمس * يقال: هم على فاثور واحد، أي على مائدة واحدة،، ومنزلة واحدة. وفاثور: الذى في شعر لبيد (1): اسم موضع. [ فجر ] فجرت الماء أفجره بالضم فجرا، فانفجر، أي بجسته فانبجس. وفجرته شدد للكثرة، فتفجر. والفجرة بالضم: موضع تفتح الماء. ومفاجر الوادي: مرافضه حيث يرفض إليه السيل. ومنفجر الرمل: طريق يكون فيه. والفجر في آخر الليل كالشفق في أوله. وقد أفجرنا، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وفى كلام بعضهم: كنت أحل إذا أسحرت، وأرحل إذا أفجرت والفجار: يوم من أيام العرب، وهى أربعة أفجرة كانت بين قريش ومن معها من كنانة، وبين قيس عيلان، وفى الجاهلية، وكانت الدبرة على قيس. وإنما سمت قريش هذه الحرب فجارا


(1) بيت لبيد: ولدى النعمان منى موقف * بين فاثور أفاق فالدحل - (*) لانها كانت في الاشهر الحرم، فلما قاتلوا فيها قالوا: قد فجرنا، فسميت فجارا. وفجر فجورا، أي فسق. وفجر، أي كذب. وأصله الميل. والفاجر: المائل. قال لبيد يخاطب عمه أبا مالك: فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنك إن قدمت رجلك عاثر - فأصبحت أنى تأتها تبتئس بها (1) * كلا مركبيها تحت رجلك شاجر - فإن تتقدم تغش منها مقدما * غليظا وإن أخرت فالكفل فاجر - يقول: مقعد الرديف مائل. والشاجر: المختلف. وأحناء طيرك، أي جوانب طيشك. والفجر بالفتح: الكرم والتفجر في الخير. قال الشاعر (2): خالفت في الرإى كل ذى فجر * والبغى (3) يا مال غير ما تصف - وفجار، مثل قطام: اسم للفجور، وهى معرفة. قال النابغة:

(1) في المخطوطة: " تلتبس ". (2) عمرو بن امرئ القيس الانصاري يخاطب مالك ابن العجلان. (3) في اللسان: " الحق "، وهو الصواب كما قاله ابن برى. (*)

[ 779 ]

إنا احتملنا (1) خطتينا بيننا * فحملت برة واحتملت فجار - ويقال أيضا للمرأة: يا فجار، يريد يا فاجرة. [ فخر ] الفخر: الافتخار وعد القديم. وكذلك الفخر، مثل نهر ونهر. وقد فخر وافتخر. وتفاخر القوم. والفخير: الذى يفاخرك، ومثله الخصيم. والفخير: الكثير الفخر، مثال السكير. والتفخر: التعظم والتكبر. يقال: فلان متفخر متفجس: ابن السكيت: فاخرت الرجل ففخرته أفخره (2) فخرا، إذا كنت أكرم منه أبا وأما. قال: وأفخرته على فلان، إذا فضلته عليه في الفخر. وكذلك فخرته عليه تفخيرا. والمفخرة بفتح الخاء وضمها: المأثرة. وفرس فخور، أي عظيم الجردان.


(1) في اللسان: " إنا اقتسمنا "، وفى ديوانه " إنا قسمنا ". (2) قوله " ففخرته أفخره " بفتح الخاء في الماضي والمضارع. فإن قلت: قاعدة باب المغالبة أن المضارع الصحيح فيه يكون من باب نصر، لم يشذ منه غير خاصمني فخصمته أخصمه بكسر المضارع. قلت: محل ذلك ما لم تكن عينه حرف حلق كما هنا، وإلا كان بالفتح، كما يأتي للمصنف موضحا في (خصم) مبينا حكم الصحيح والمعتل، فاذهب إليه إن أردت. قاله نصر. (*) ونخلة فخور، أي عظيمة الجذع غليظة السعف. الاصمعي: ناقة فخور، هي العظيمة الضرع الضيقة الاحاليل. والفخار: الخزف (1). والفاخر من البسر: الذى يعظم ولا نوى له. والفاخور: ضرب من الرياحين، عن اليزيدى. وأما قول الراجز: إن لنا لجارة فناخره * تكدح للدنيا وتنسى الآخره - فيقال: هي المرأة التى تتدحرج في مشيتها. [ فدر ] الفدرة: القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة. قال الراجز: * وأطعمت كرديدة وفدره * والفادر: المسن من الوعول، ويقال العظيم. وكذلك الفدور، والجمع فدر وفدر، وموضعها المفدرة. وفدر الفحل يفدر فدورا، أي جفر وعدل عن الضراب، فهو فادر، والجمع فوادر. والفدر بالكسر الدال: الاحمق. والفندير والفنديرة: الصخرة العظيمة تندر من رأس الجبل.

(1) زيادة في المخطوطة بعده: " والفاخر: الشئ الجيد " (*)

[ 780 ]

[ فرر ] فر يفر فرارا: هرب. وأفره غيره. والفرور من النساء: النوار. ورجل فر، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث. وفى الحديث (1): " هذان فر قريش، أفلا أرد على قريش فرها ". وقد يكون الفر الجمع فار، مثل راكب وركب، وصاحب وصحب. وفررت الفرس أفره بالضم فرا، إذا نظرت إلى أسنانه، قال الحجاج: " فررت عن ذكاء ". وفررت عن الامر: بحثت عنه. وأفرت الابل للاثناء بالالف، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها. وتفاروا، أي تهاربوا. وافتر فلان ضاحكا، أي أبدى أسنانه. وفرة الحر بالضم: أوله، ويقال شدته. وحكى الكسائي أفرة الحر وأفرة الحر بضم الهمزة وفتحها، والفاء مضمومة فيهما. وفرس مفر بكسر الميم: يصلح للفرار عليه. والمفر: الفرار. ومنه قوله تعالى: * (أين المفر) *. والمفر بكسر الفاء: الموضع. وفرير: بطن من العرب.


(1) هو قول سراقة حين نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أبى بكر رضى الله عنه، مهاجرين إلى المدينة فمرا به. فقال هذا القول. (*) والفرير: ولد البقرة الوحشية، وكذلك الفرار، مثل طويل وطوال، ويقال: إنه جمع فرير. قال أبو عبيدة: ولم يأت على فعال شئ من الجمع إلا أحرف هذا أحدها. وفى المثل: " نزو الفرار استجهل الفرار "، وذلك أنه إذا شب أخذ في النزوان، فمتى رآه غيره نزا لنزوه. ويقال أيضا: " إن الجواد عينه فراره، وقد يفتح، أي يغنيك شخصه ومنظره عن أن تختبره وأن تفر أسنانه. وفرفرت الشئ: حركته، مثل هرهرته، يقال فرفر الفرس، إذا ضرب بفأس لجامه أسنانه وحرك رأسه. وناس يروونه في شعر أمرئ القيس بالقاف (1). والفرفرة: الخفة والطيش. والفرفور: طائر. [ فزر ] الفزر بالكسر: القطيع من الغنم. وقال أبو زيد: الفزر من الضأن: ما بين العشرة إلى الاربعين، حكاه عنه أبو عبيد.

(1) هو قوله: إذا زعته من جانبيه كليهما * مشى الهيذبى في دفه ثم فرفرا - ويروى: قرقرا " بالقاف. والهيذبى، بالذال المعجمة سير سريع، من أهذب الفرس في سيره، إذا أسرع. ويروى " الهيدبى " بالمهملة، وهى مشيه فيها تبختر. والرواية الصحيحة: " فرفرا " بالفاء. (*)

[ 781 ]

والفزر أيضا: أبو قبيلة من تميم، وهو سعد ابن زيد مناة بن تميم. والفزر لقبه، وإنما سمى بذلك لانه وافى الموسم بمعزى فأنهبها هناك وقال: من أخذ منها واحدة فهى له، ولا يؤخذ منها فزر وهو الاثنان وأكثر. وقال أبو عبيدة: هو الجدى نفسه. فضربوا به المثل، فقالوا: " لا آتيك معزى الفزر " أي تحتي تجتمع تلك، وهى لا تجتمع أبدا. والفزر بالفتح: الفسخ في الثوب. يقال: لقد تفزر الثوب، إذا تقطع وبلى. وفزرت الشئ: صدعته. وطريق فازر، أي واسع. قال الراجز: تدق معزاء الطريق الفازر * دق الدياس عزم الا نادر - ورجل أفزر بين الفزر، وهو الاحدب الذى في ظهره عجرة عظيمة، وهو المفزور أيضا. وفزارة، أبوحى من غطفان، وهو فزارة ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. [ فسر ] الفسر: البيان. وقد فسرت الشئ أفسره بالكسر فسرا. والتفسير مثله. واستفسرته كذا، أي سألته أن يفسره لى. والفسر: نظر الطبيب إلى الماء، وكذلك التفسرة، وأظنه مولدا. [ فطر ] أفطر الصائم. والاسم الفطر. وفطرته أنا تفطيرا. ورجل مفطر وقوم مفاطير، مثل موسر ومياسير. ورجل فطر وقوم فطر، أي مفطرون، وهو مصدر في الاصل. والفطور: ما يفطر عليه، وكذلك الفطورى كأنه منسوب إليه. وفطرت المرأة العجين حتى استبان فيه الفطر. والفطر أيضا: ضرب من الكمأة أبيض عظام، الواحدة فطرة. والفطرة بالكسر: الخلقة. وقد فطره يفطره بالضم فطرا، أي خلقه. والفطر أيضا: الشق. يقال: فطرته فانفطر. ومنه فطر ناب البعير: طلع، فهو بعير فاطر. وتفطر الشئ: تشقق. وسيف فطار، أي فيه تشقق. قال عنترة: وسيفي كالعقيقة فهو كمعى * سلاحي لا أفل ولا فطارا - والفطر: الابتداء والاختراع. قال ابن عباس رضى الله عنه: كنت لا أدرى ما فاطر السموات حتى أتانى أعربيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أي أنا ابتدأتها. (99 - صحاح 2).

[ 782 ]

والفطر: حلب الناقة بالسبابة والابهام. والفطير: خلاف الخمير، وهو العجين الذى لم يختمر. وكل شئ أعجلته عن إدراكه فهو فطير. يقال: إياك والرأى الفطير. وفطرت العجين أفطره فطرا، إذا أعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خبز خمير، وحيس فطير، أي طرى. [ فغر ] فغر فاه، أي فتحه. وفغر فوه، أي انتفخ. يتعدى ولا يتعدى. وأفغر النجم، وذلك في الشتاء، لان الثريا إذا كبد السماء من نظر إليه فغرفاه. والفاغرة: ضرب من الطيب، وهو أصل النيلوفر الهندي: وانفغر النور: تفتح. والمغفرة: الارض الواسعة. [ فقر ] الفقارة بالفتح: واحدة فقار الظهر. وذو الفقار أيضا: اسم سيف النبي صلى الله عليه وسلم. والفقرة بالكسر مثل الفقارة، والجمع فقرات وفقرات (1) وفقر.


(1) فقرات الاول يفتح القاف وأوله مكسور والثانى بكسرتين اه‍. وانقولى. (*) وأجود بيت في القصيدة يسمى فقرة، تشبيها بفقرة الظهر. ورجل فقر: يشتكى فقاره. والفاقرة الداهية. يقال: فقرته الفاقرة، أي كسرت فقار ظهره. وفقرت أنف البعير، إذا حززته بحديدة ثم جعلت على موضع الحز الجرير وعليه وتر ملوى، لتذلله بذلك تروضه. ومنه قولهم: قد عمل به الفاقرة. ورجل فقير من المال. قال ابن السكيت: الفقير الذى له بلغة من العيش. قال الراعى يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سعاته: أما الفقير الذى كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد - قال: والمسكين الذى لا شئ له. وقال الاصمعي: المسكين أحسن حالا من الفقير. وقال يونس: الفقير أحسن حالا من المسكين. قال: وقلت لاعرابي أفقير أنت ؟ فقال: لا والله بل مسكين. وقال ابن الاعرابي: الفقير الذى لا شئ له، والمسكين مثله. والفقر: لغة في الفقر، مثل الضعف والضعف. والفقير: مخرج الماء من القناة. وأما قول الراجز:

[ 783 ]

* ما ليلة الفقير إلا شيطان (1) * فهو ركى بعينه معروف. والفقير: حفير يحفر حول الفسيلة إذا غرست. تقول منه: فقرت للودية تفقيرا. وفقرت الخزز أيضا: ثقبته. والفقير: المكسور فقار الظهر. وقال لبيد: لما رأى لبد النسور تطايرت * رفع القوادم كالفقير الاعزل - والمفقر: السيف الذى في متنه حزوز. وقولهم: أفقرك الصيد، أي أمكلنك من فقاره، أي فارمه. وأفقرت فلانا ناقتي، أي أعرته فقارها ليركبها. والاسم الفقرى. قال الشاعر: له فقرة قد أحرمت حل ظهره * فما فيه الفقرى ولا الحج مزعم - وأفقره الله من للفقر فافتقر. ويقال: سد الله مفاقره، أي أغناه وسد وجوه فقره. وقولهم: فلان ما أفقره وما أغناه، شاذ، لانه يقال في فعليهما افتقر واستغنى، فلا يصح التعجب منهما.


(1) بعده: * مجنونة تودي بروح الانسان * (*) [ فكر ] التفكر: التأمل. والاسم الفكر والفكرة. والمصدر الفكر بالفتح. قال يعقوب: يقال ليس لى في هذا الامر فكر، أي ليس لى فيه حاجة. قال: والفتح فيه أفصح من الكسر. وأفكر في الشئ وفكر فيه وتفكر، بمعنى. ورجل فكير، مثال فسيق: كثير التفكر. [ فور ] فارت القدر تفور فورا وفورانا: جاشت. ومنه قولهم: ذهبت في حاجة ثم أتيت فلانا من فورى، أي قبل أن أسكن. وفار فائرة: لغة في ثار ثائره، إذا جاش غضبه. وفورة الحر: شدته وفورة العشاء: بعد العتمة. والفور بالضم: الظباء، لا واحد لها من لفظها. يقال: " لا أفعل كذا ما لالات الفور "، أي بصبصت بأذنابها. وفوارة الورك بالفتح والتشديد: ثقبها. وفوراة القدر، بالضم والتخفيف: ما يفور من حرها. والفياران: اللذان يكتنفان لسان الميزان.

[ 784 ]

[ فهر ] الفهر: الحجر ملء الكف، يذكر ويؤنث، والجمع أفهار. وكان الاصمعي يقول: فهرة وفهر. وتصغيرها فهيرة. وعامر بن فهيرة: رجل. وفهر: أبو قبيلة من قريش، وهو فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة. قال الطائى: الفهيرة محض يلقى فيه الرضف، فإذا غلا ذر عليه الدقيق وسيط به ثم أكل. حكاه ابن السكيت. وفهر اليهود مدراسهم (1)، وأصلها بهر، وهى عبرانية فعربت. والفهر: أن يجامع الرجل المرأة ثم يتحول عنها قبل الفراغ إلى أخرى فينزل فيها. وفى الحديث أنه نهى عن الفهر. وكذك الفهر مثل نهر ونهر. وفهر الرجل تفهيرا، أي أعيا. يقال: أول نقصان حضر الفرس التراد، ثم الفتور، ثم التفهير. وتفهر الرجل في المال: اتسع فيه، كأنه مبدل من تبحر، أو أنه لغة في الاعياء والفتور.


(1) " مدراسهم " أي الذى يجتمعون فيه للصلاة اه‍. مصباح. ووقع في بعض نسخ " مدارسهم " وهو تحريف. قاله نصر. (*) فصل القاف [ قبر ] القبر: واحد القبور. والمقبرة والمقبرة بفتح الباء وضمها: واحدة المقابر. وقد جاء في الشعر المقبر. وقال عبد الله ابن ثعلبة الحنفي: لكل أناس مقبر بفنائهم * فهم ينقصون والقبور تزيد (1) - وهو المقبرى والمقبرى. وقبرت الميت أقبره قبرا، أي دفنته. وأقبرته، أي أمرت بأن يقبر. قالت تميم للحجاج " أقبرنا صالحا "، وكان قد قتله وصلبه، أي ائذن لنا في أن نقبره. قال لهم: دونكموه. قال ابن السكيت: أقبرته، أي صيرت له قبرا يدفن فيه. وقوله تعالى: * (ثم أماته فأقبره) *، أي جعله ممن يقبر، ولم يجعله يلقى للكلاب. وكأن القبر مما أكرم به بنو آدم. والقبرة: واحدة القبر، وهو ضرب من الطير. قال طرفة وكان يصطاد هذا الطير في صباه:

(1) وقبله: أزور وأعتاد القبور ولا أرى * سوى رمس أحجار عليه ركود - (*)

[ 785 ]

يا لك من قبرة بمعمر (1) * خلا لك الجو فبيضي واصفرى - ونقرى ما شئت أن تنقري * قد ذهب الصياد عنك فابشرى (2) - لابد من صيدك يوما فاصبري * والقنبراء: لغة فيها، والجمع القنابر مثل العنصلاء والعناصل: والعامة تقول: القنبرة، وقد جاء ذلك في الرجز، أنشده أبو عبيدة: جاء الشتاء واجثأل القنبر * وجعلت عين الحرور تسكر (2) - أي يسكن حرها ويخبو. وقنبر: اسم رجل، بالفتح. [ قبطر ] القبطرية بالضم: ضرب من الثياب. قال ابن الرقاع:


(1) قال ابن برى: يا لك من قبرة بمعمر، لكليب بن ربيعة التغلبي. (2) قوله فابشرى، أصل الهمزة القطع كما قال تعالى: " وأبشرو بالجنة " لكن الضرورة سوغت وصلها. وفى الدميري بدل الشطر الاخير: * لابد من أخذك يوما فاحذري * ويروى أن ابن عباس قال لابن الزبير حين خرج الحسين إلى العراق رضى الله عنهم: * خلا لك الجو فبيضي واصفرى * قاله نصر. * (3) في المخطوطة زيادة بعده: وطلعت شمس عليها مغفر * والقبرى: الانف. (*) كأن زرور القبطرية علقت * بنادكها منه بجذع مقوم - [ قبعثر ] القبعثر: العظيم الخلق. قال المبرد: القبعثر: العظيم الشديد. والالف ليست للتأنيث، وإنما زيدت لتلحق بنات الخمسة ببنات الستة، لانك تقول: قبعثراة، فلو كانت الالف للتأنيث لما لحقه تأنيث آخر. فهذا وما أشبه لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة، والجمع قباغث، لان ما زاد على أربعة أحرف لا يبنى منه الجمع ولا التصغير حتى يرد إلى الرباعي، إلا أن يكون الحرف الرابع منه أحد حروف المد واللين، نحو أسطوانة وحانوت. [ قتر ] القتر: جمع القترة، وهى الغبار. ومنه قوله تعالى: * (ترهقها قترة) *، عن أبى عبيدة. وأنشد للفرزدق: متوج برداء الملك يتبعه * موج ترى فوقه الرايات والقتراء - والقتر: الجانب والناحية: لغة في القطر. والقترة: ناموس الصائد. والقتر بالكسر: ضرب من النصال نحو من المرماة، وهو سهم الهدف. والقترة والسروة واحد.

[ 786 ]

وابن قترة: حية خبيثة إلى الصغر ماهى، وقترة معرفة لا تنصرف. ورجل قاتر، أي واق لا يعقر ظهر البعير. وجوب قاتر، أي ترس حسن التقدير. ومنه قول أبى دهبل الجمحى: درعى دلاص شكها شك عجب * وجوبها القاتر من سير اليلب - وتقتر فلان، أي تهيأ للقتال، مثل تقطر. والقتير: رءوس المسامير في الدروع. قال الزفيان (1): * جوارنا ترى لها قتيرا * والقتير أيضا الشيب. والقتار: ريح الشواء. وقد قتر اللحم يقتر بالكسر، إذا ارتفع قتاره. وقتر اللحم بالكسر: لغة فيه، حكاها أبو عمرو. ولحم قاتر. والقتار أيضا: ريح العود. وقتر على عياله يقتر ويقتر قترا وقتورا، أي ضيق عليهم في النفقة. وكذلك التقتير والاقتار، ثلاث لغات. والتقتير: تهييج القتار. يقال: قترت للاسد، إذا وضعت له لحما في الزبية يجد قتارة. وكباء مقتر. ويقال: أقترت المرأة فهى مقترة، إذا


(1) اسمه عطية، وكنيته أبو المرقال. (*) تبخرت بالعود. وأقتر الرجل: افتقر. قال الشاعر الكميت: لكم مسجد الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا - يريد: من بين من أثرى وأقتر وقال آخر (1): * ولم أقتر لدن أنى غلام (2) * [ قحر ] القحر: الشيخ الكبير الهرم، والبعير المسن. يقال للانثى ناب وشارف، ولا يقال قحرة. وبعضهم يقوله. [ قدر ] قدر الشئ (3): مبلغه. وقدر الله وقدره بمعنى، وهو في الاصل مصدر. وقال الله تعالى: * (ما قدروا الله حق قدره) *، أي ما عظموا الله حق تعظيمه. والقدر والقدر أيضا: ما يقدره الله عزوجل من القضاء. وأنشد الاخفش (4): ألا يا لقومي للنوائب والقدر * وللامر يأتي المرء من حيث لا يدرى -

(1) هو عمرو بن حسان، من بنى الحارث بن همام. (2) وصدره: * فإن الكثر أعيانى قديما * (3) قوله " قدر الشئ مبلغه " قلت: هو بسكون الدال وفتحها، ذكره في التهذيب اه‍. مختار. (4) لهدبة بن خشرم. (*)

[ 787 ]

ويقال: مالى عليه مقدرة ومقدرة ومقدرة، أي قدرة. ومنه قولهم: " المقدرة تذهب الحفيظة ". ورجل ذو قدرة، أي ذو يسار. وقدرت الشئ أقدره وأقدره قدرا، من التقدير. وفى الحديث: " إدا غم عليكم الهلال فاقدروا له "، أي أتموا ثلاثين. قال الشاعر (1): كلا ثقلينا طامع في غنيمة * وقد قدر الرحمن ما هو قادر - أي مقدر. وقدرت عليه الثواب قدرا فانقدر، أي جاء على المقدار. ويقال: بين أرضك وأرض فلان ليلة قادرة، إذا كانت لينة السير، مثل قاصدة ورافهة. عن يعقوب. وقدر على عياله قدرا، مثل قتر. وقدر على الانسان رزقه قدرا، مثل قتر. وقدرت الشئ تقديرا. ويقال: استقدر الله خيرا. وتقدر له الشئ، أي تهيأ. والاقتدار على الشئ: القدرة عليه. واقتدر القوم: طبخوا في قدر. يقال: أتقتدرون أم تشتوون ؟


(1) إياس بن مالك المعنى. (*) والقدير: المطبوخ في القدر. تقول منه: قدر واقتدر، مثل طبخ واطبخ. والقدر تؤنث، وتصغيرها قدير بلاهاء، على غير قياس. والقدار: الجزار، ويقال الطباخ. وقدار بن سالف الذى يقال له أحمر ثمود، عاقر ناقة صالح عليه السلام. والاقدر: القصير من الرجال. قال الشاعر - هو صخر الهذلى - يصف صائدا: أتيح لها أقيدر (1) ذو حشيف * إذا سامت على الملقات ساما - والاقدار من الخيل: الذى يجاوز حافر رجليه حافرى يديه. قال رجل من الانصار (2): وأقدر مشرف الصهوات ساط * كميت لا أحق ولا شئيت - [ قذر ] القذر: ضد النظافة. وشئ قذر بين القذارة. وقذرت الشئ بالكسر وتقذرته واستقذرته، إذا كرهته.

(1) أقيدر: تصغير أقدر، وهو القصير المجتمع الخلق. وذو حشيف: صاحب حشيف، وهو الثوب الخلق. يعنى الصائد الذى يصيد الوعول. والملقات: جمع ملقة: الصفاة الملساء. (2) هو عدى بن خرشة الخطمى. وقبله: ويكشف نخوة المختال عنى * جراز كالعقيقة إن لقيت - (*)

[ 788 ]

والقذور من النساء: التى تتنزه عن الاقذار. أبو عبيدة: ناقة قذور: تبرك ناحية من الابل وتستبعد. قال: والكنوف مثلها إلا أنها لا تستعبد. قال الكلابي: رجل قذرة مثل همزة: يتنزه عن الملائم. ورجل قاذورة وذو قاذورة: لا يخال الناس لسوء خلقه ولا ينازلهم. قال متمم ابن نويرة يرثى أخاه. فإن تلقه في الشراب لا تلق فاحشا * على الكأس ذا قاذورة متزبعا - ورجل مقذر بالفتح: يجتنبه الناس. وهو في شعر الهذلى (1). [ قذحر ] المقذحر: المتهيئ للسباب والشر، تراه الدهر منتفخا شبه الغضبان. قال أبو عبيد: هو بالدال والذال جميعا. والمقذعر مثله. قال الاصمعي: سألت خلفا الاحمر عنه فلم يتهيأ له أن يخرج تفسيره بلفظ واحد فقال: أما رأيت سنورا متوحشا في أصل راقود ؟ وأنشد الاصمعي لعمرو بن جميل:


(1) هو بيت أبى كبير. ونضيت مما تعلمين فأصبحت * نفسي إلى إخوانها كالمقذر - (*) مثل الشييخ المقذحر الباذى * أوفى على رباوة يباذى - [ قرر ] القرار: المستقر من الارض. والقرارى: الخياط قال الاعشى: يشق الامور ويجتابها * كشق القرارى ثوب الردن - الاصمعي: القرار والقرارة: النقد، وهو ضرب من الغنم قصار الارجل قباح الوجوه. والقرارة: القاع المستدير. قال أبو عبيد: القر مركب للرجال بين الرحل والسرج. وقال غيره: القر الهودج. وأنشد: * كالقر ناست فوقه الجزاجز * وقال امرؤ القيس: فإما ترينى في رحالة جابر * على حجر كالقر تخفق أكفاني - والقر: الفروجة. قال ابن أحمر: * كالقر بين قوادم زعر (1) *

(1) قال ابن برى: هذا العجز مغير قال: وصواب إنشاد البيت على ما روته الرواة في شعره: حلقت بنو غزوان جؤجؤه. * والرأس غير قنازع زعر - فيظل دفاه له حرسا * ويظل يلجئه إلى النحر - (*)

[ 789 ]

ويوم القر: اليوم الذى بعد يوم النحر، لان الناس يقرون في منازلهم. والقرتان: الغداة والعشي. قال لبيد: وجوارن بيض وكل طمرة * يعدو عليها القرتين غلام - الجوارن: الدروع. ويوم قر وليلة قرة، أي باردة. والقر بالضم: البرد. والقر أيضا: القرار. ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: " صابت بقر "، أي صارت الشدة في قرارها. وربما قالوا: " وقعت بقر ". قال عدى بن زيد: ترجيها وقد وقعت بقر * كما ترجو أصاغرها عتيب - والقرارة: ما يصب في القدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق (1). وأما ما يلتزق بأسفل القدر فهى القرورة بضم القاف والراء، عن أبى عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء. والقرقور: السفينة الطويلة. وقراقر، على فعالل بضم القاف: اسم ماء. ومنه غزاة قراقر. قال الشاعر: وهم ضربوا بالحنو حنو قراقر * مقدمة الهامرز حتى تولت (2) -


(1) في المخطوطة زيادة بعد قوله لئلا تحترق: " وتفتح القاف فتقول القرارة ". (2) قال ابن برى: البيت للاعشى، وصواب إنشاده: هم ضربوا ". وقبله: (*) وحاد قراقر وقراقرى، إذا كان جيد الصوت، من القرقرة. قال الراجز: أصبح صوت عامر صئيا (1) * من بعد ما كان قراقريا * فمن ينادى بعدك المطيا * وقران: اسم رجل. وقران في شعر أبى ذؤيب (2): اسم واد. والقرة بالكسر: البرد. يقال: " أنشد العطش حرة على قرة ". وربما قالوا: " أجد حرة تحت قرة " ويقال أيضا: " ذهبت قرتها "، أي الوقت الذى يأتي فيه المرض، والهاء للعلة. والقرية: الحوصلة، مثل الجرية. وأيوب بن القرية (3) أحد الفصحاء. والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج. والقارور: الماء البارد يغتسل به.

(1) فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتي * وراكبها يوم اللقاء وقلت - (1) في المطبوعة الاولى: " صبيان "، صوابه من اللسان. والصئ: صوت الفرخ ونحوه. (2) هو قوله: رأتنى صريع الخمر يوما فسؤتها * بقران إن الخمر شعث صحابها - (3) ابن القرية اسمه أيوب بن يزيد، واسم أمه جماعة بنت جشم، كما في القاموس. وله واقعة عجيبة مع الحجاج ذكرت بطولها في ترجمته من الوفيات. (100 - صحاح - 2) (*)

[ 790 ]

والقرقر: القاع الاملس. والقرقرة: نوع من الضحك. والقرقرة: لقب سعد الذى كان يضحك منه النعمان بن المنذر. وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقريرا. قال: وما ذات طوق فوق عود أراكة * إذا قرقرت هاج الهوى قرقريها - وقرقر بطنه، أي صوت. والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. قال شظاظ: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره - يقال: قرقر البعير، إذا صفا صوته ورجع. وبعير قرقار الهدير، إذا كان صافى الصوت في هديره. وقرقرى، على فعللى: موضع. وقولهم: قرقار بنى على الكسر، وهو معدول، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز أبو النجم (1): قالت له ريح الصبا قرقار (2) واختلط المعروف بالانكار


(1) العجلى. (2) وقبله: حتى إذا كان على مطار * يمناه واليسرى على الثرثار - (*) يريد قالت له: قرقر بالرعد، كأنه يأمر السحاب بذلك. وقررت القدر أقرها قرا، إذا صببت فيها القرارة لئلا تحترق. وقررت على رأسه دلوا من ماء بارد، أي صببت. وقر الحديث في أذنه يقره، كأنه صبه فيها. وقر يومنا من القر. ويوم قار وقر، وليلة قارة وقرة. والقرار في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قرقرت بالمكان، بالكسر، أقر قرارا، وقررت أيضا بالفتح أقر قرارا وقرورا. وقررت به عينا وقررت به عينا قرة وقرورا فيهما. ورجل قرير العين، وقد قرت عينه تقر وتقر: نقيض سخنت. وأقر الله عينه، أي أعطاه حتى تقر فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتى تبرد ولا تسخن. فللسرور دمعة باردة، وللحزن دمعة حارة. وقاره مقارة، أي قر معه وسكن. وفى الحديث: " قاروا الصلاة "، هو من القرار لا من الوقار. وأقر بالحق: اعترف به. وقرره بالحق غيره حتى أقر.

[ 791 ]

وأقره في مكانه فاستقر. وأقررت هذا الامر تقرارة وتقرة. وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. عن ابن السكيت. وأقره الله من القر، فهو مقرور على غير قياس، كأنه بنى على قر. وتقرير الانسان بالشئ: حمله على الاقرار به. وتقرير الشئ: جعله في قراره. وقررت عنده الخبر حتى استقر. وفلان ما يتقار في مكانه، أي ما يستقر. واقتر ماء الفحل في الرحم، أي استقر. واقتررت بالقرارة: ائتدمت بها. واقتررت القرارة، إذا أخذت ما التصق بالقدر. واقتررت بالقرور: اغتسلت به. واقترت الناقة: سمنت. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: بها أبلت شهرى ربيع كليهما (1) * فقد مار فيها نسؤها واقترارها - نسؤها: بدء سمنها، وذلك إنما يكون في أول الربيع إذا أكلت الرطب. واقترارها: نهاية سمنها، وذلك إنما يكون إذا أكلت اليبيس وبزور الصحراء فعقدت عليها الشحم.


(1) في اللسان: " كلاهما ". (*) [ قسر ] قسره على الامر قسرا: أكرهه عليه وقهره. وكذلك اقتسره عليه. وقسر: بطن من بجيلة، وهم رهط خالد ابن عبد الله القسرى. والقياسر والقياسرة: الابل العظام. قال الشاعر: وعلى القياسر في الخدور كواعب * رجح الروادف فالقياسر دلف - الواحد قيسرى. وأما قول العجاج: أطربا وأنت قيسرى * والدهر بالانسان دوارى - فهو الشيخ الكبير، عن الاخفش. ويروى " قنسرى "، بالكسر النون (1). والقسور: نبت. قال جبيهاء الاشجعى في عنز له: لجاءت كأن القسور الجون بجها * عساليجه والثامر المتناوح - والقسور والقسورة: الاسد. قال الله تعالى: * (فرت من قسورة) * ويقال: هم الرماة من الصيادين. وقنسرون، بلد بالشام، بكسر القاف،

(1) وكذا في اللسان. ولعله: " بكسر القاف ". (*)

[ 792 ]

والنون مشددة تكسر وتفتح. وأنشد ثعلب بالفتح. هذا البيت: سقى الله فتيانا ورائي تركتهم * بحاضر قنسرين من سبل القطر (1) - والنسبة إليه قنسرينى، على ما فسرناه في نصيبين من باب الباء. [ قشر ] القشر: واحد القشور. والقشرة أخص منه. وقد قشرت العود وغيره أقشره وأقشره قشرا: نزعت عنه قشره. وقشرته تقشيرا. وفستق مقشر. وانقشر العود وتقشر بمعنى. والمطرة القاشرة: التى تقشر وجه الارض. والقاشرة: أول الشجاج، لانها تقشر الجلد. ولباس الرجل: قشره. وفى حديث قيلة: " كنت إذا رأيت رجلا ذا رواء وذا قشر طمح بصرى إليه ". وتمر قشر، أي كثير القشر. ورجل أقشر بين القشر بالتحريك، أي شديد الحمرة. والقاشور: الذى يجئ في الحلبة آخر الخيل، وهو الفسكل والسكيت أيضا. والقاشور: المشؤوم.


(1) لعكرشة الضبى. (*) وسنة قاشورة، أي مجدبة. قال الراجز: فابعث عليهم سنة قاشوره * تحتلق المال احتلاق النوره - وقشير: أبو قبيلة، وهو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وقولهم: " أشأم من قاشر " هو اسم فحل كان لبنى عوافة (1) بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانت لقومه إبل تذكر، فاستطرقوه رجاء أن تؤنث إبلهم، فماتت الامهات والنسل. [ قشبر ] القشبار من العصى: الخشنة. قال الراجز: لا يلتوى من الوبيل القشبار * وإن تهراه به (2) العبد الهار - [ قشعر ] اقشعر جلد الانسان اقشعرارا، فهو مقشعر، والجمع قشاعر، فتحذف الميم لانها زائدة. يقال: أخذته قشعريرة (3). [ قصر ] القصر: واحد القصور. وقصر الظلام اختلاطه، وكذلك المقصرة (4).

(1) بنو عوافة: بطن من سعد بن زيد مناة، منهم الزفيان أبو المرقال عطية بن أسيد الراجز اه‍. قاموس. (2) في اللسان: " بها ". (3) زيادة في المخطوطة بعده: " والقشعر القثاء ". (4) هو كمقعد ومنزل ومرحلة، كما في القاموس واللسان (*)

[ 793 ]

والجمع المقاصر، عن أبى عبيد. وأنشد لابن مقبل يصف ناقته: فبعثتها تقص المقاصر بعدما * كربت حياة النار للمتنور - وقد قصر العشى يقصر قصورا، إذا أمسيت. قال العجاج: * حتى إذا ما قصر العشى * ويقال: أتيته قصرا، أي عشيا. وقال (1): كأنهم قصرا مصابيح راهب * بموزن روى بالسليط ذبالها (2) - وقولهم: قصرك أن تفعل ذاك، وقصاراك أن تفعل ذاك بالضم (3)، وقصاراك أن تفعل ذاك بالفتح، أي غايتك وآخر أمرك وما اقتصرت عليه. قال الشاعر: إنما أنفسنا عارية * والعوارى قصارى (4) أن ترد - ورضى فلان بمقصر مما كان يحاول، بكسر الصاد، أي بدون ماكان يطلب.


(1) كثير عزة. (2) وبعده: هم أهل ألواح السرير ويمنه * قرابين أردافا لها وشمالها - (3) في المخطوطة: زيادة: " وقصارك أن تفعل ذاك بالضم ". (4) في المخطوطة: " والعوارى قصار ". (*) ويقال: هو ابن عمه قصرة بالضم، ومقصروة أيضا، أي دنيا. والقصرى والقصيرى: الضلع التى تلى الشاكلة، وهى الواهنة في أسفل الاضلاع. والقصيرى أيضا: أفعى. والقوصرة بالتشديد: هذا الذى يكنز فيه التمر من البوارى. قال الراجز (1): أفلح من كانت له قوصرة * يأكل منها كل يوم مره - وقد يخفف. والقصرة بالتحريك: أصل العنق. والجمع قصر. وبه قرأ ابن عباس رضى الله عنهما: * (إنها ترمى بشرر كالقصر) *، وفسره بقصر النخل، يعنى الاعناق (2). والقصارة بالضم: ما بقى في السنبل من الحب بعد ما يداس، وكذلك القصرى (3) بالكسر، وهو منسوب. والقصر أيضا، داء يأخذ في القصرة، يقال: قصر البعير بالكسر يقصر قصرا. قال

(1) ينسب الرجز إلى على بن أبى طالب. (2) قوله يعنى الاعناق، قلت قال الهروي إن ابن عباس رضى الله عنهما فسره بأعناق الابل. وقال الزمخشري: فسرت هذه القراءة بأعناق الابل وبأعناق الخيل اه‍. مختار. (3) بوزن القبطى، كما في اللسان. (*)

[ 794 ]

ابن السكيت: هوداء يصيبه في عنقه فيلتوى، فيكوى في مفاصل عنقه فربما برأ. وقصر الرجل أيضا، إذا اشتكى ذلك. وقصرت الشئ بالفتح أقصره قصرا: حبسته، ومنه مقصورة الجامع. وقصرنا، من قصر العشى، أي أمسينا. وقصرت الستر: أرخيته. وقصرت عن الشئ قصورا: عجزت عنه ولم أبلغه. يقال: قصر السهم عن الهدف. وقصر الشئ بالضم يقصر قصرا: خلاف طال. وقصرت من الصلاة بالفتح أقصر قصرا. وقصرت الشئ على كذا، إذا لم تجاوز به إلى غيره. يقال: قصرت اللحقة (1) على فرسى، إذا جعلت درها له. وامرأة قاصرة الطرف: لا تمده إلى غير بعلها. وماء قاصر، أي بارد. وقصرت الثوب أقصره قصرا: دققته، ومنه سمى القصار. وقصرت الثوب تقصيرا، مثله. والتقصير من الصلاة، ومن الشعر، مثل القصر.


(1) اللحقة بالكسر وتفتح: اللقوح، وجمعه لقح ولقاح. (*) والتقصير في الامر: التوانى فيه. والقصير: خلاف الطويل، والجمع قصار. والاقاصر: جمع أقصر، مثل أصغر وأصاغر. وأنشد الاخفش: * وأصلال الرجال أقاصره (1) * وأما قولهم في المثل: " لا يطاع لقصير أمر "، فهو قصير بن سعد اللخمى، صاحب جذيمة الابرش (2). وفرس قصير، أي مقربة لا تترك أن ترود لنفاستها. قال الشاعر (3): تراها عنذ قبتنا قصيرا * ونبذ لها إذا باقت بؤوق (4) -

(1) البيت بتمامه: إليك ابنة الاعيار خافى بسالة ال‍ * - رجال وأصلال الرجال أقاصره - ولا تذهبن عيناك في كل شرمح * طوال فإن الاقصرين أمازره - يريد أمازرهم، جمع أمزر، وهو الصلب الشديد. والشرمح: الطويل. (2) كل من قصير وجذيمة بفتح أوله. (3) مالك بن زغبة الباهلى. وقال ابن برى: هو لزغبة الباهلى. (4) وقبله: وذات مناسب جرداء بكر * كأن سراتها كر مشيق - تنيف بصلهب للخيل عال * كأن عموده جذع سحوق - (*)

[ 795 ]

وامرأة قصيرة وقصورة، أي مقصورة، في البيت لا تترك أن تخرج. قال كثير: وأنت التى حببت كل قصيرة * إلى وما تدرى بذاك القصائر - عنيت قصيرات الحجال ولم أرد * قصار الخطى شر النساء البحاتر - وأنشد الفراء: " قصورة "، وكذا ابن السكيت. والبحاتر مر ذكره. وقيصر: ملك الروم. والاقتصار على الشئ: الاكتفاء به. وأقصرت عنه: كففت ونزعت مع القدرة عليه، فإن عجزت عنه قلت: قصرت، بلا ألف. وأقصرنا، أي دخلنا قصر العشى، كما تقول: أمسينا من المساء. وأقصرت من الصلاة: لغة في قصرت. وأقصرت المرأة: ولدت أولاد قصارا. وفى الحديث: " إن الطويلة قد تقصر، وإن القصيرة قد تطيل ". وأقصرت النعجة والمعز، فهى مقصر، إذا أسنتا حتى تقصر أسنانهما. حكاها يعقوب. واستقصره، أي عده مقصرا، وكذلك إذا عده قصيرا. والتقصار والتقصارة، بكسر التاء: قلادة شبيهة بالمخنقة، والجمع التقاصير. [ قطر ] القطر: المطر. والقطر: جمع قطرة. وقد قطر الماء وغيره يقطر قطرا، وقطرته أنا، يتعدى ولا يتعدى. وقطران الماء بالتحريك. وأما الهناء فهو القطران بكسر الطاء. تقول منه: قطرت البعير: طليته بالقطران. قال الشاعر (1): أتقتلني وقد شغفت فؤادها * كما قطر المهنوءة الرجل الطالى - والبعير مقطور، وربما قالوا: مقطرن بالنون، كأنهم ردوه إلى الاصل، وهو القطران. وأقطر الشئ، أن حان له أن يقطر. وقطر في الارض قطورا: ذهب. والبعير القاطر: الذى لا يزال يقطر بوله. والقطر بالضم: الناحية والجانب، والجمع الاقطار. والقطر والقطر، مثل عسر وعسر: العود الذى يتبخر به. قال الشاعر (2): كأن المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر - والمقطرة: المجمرة. وأنشد أبو عبيد للمرقش الاصغر:


(1) امرؤ القيس. (2) امرؤ القيس. (*)

[ 796 ]

في كل يوم (1) لها مقطرة * فيها كباء معد وحميم - أي ماء حار تحمم به. والمقطرة أيضا: الفلق، وهى خشبة فيها خروق تدخل فيها أرجل المخبوسين. والقطر بالكسر: النحاس. ومنه قوله تعالى: * (عين القطر) *. والقطر أيضا: ضرب من البرود، يقال لها القطرية. والقطار أيضا: قطار الابل. قال أبو النجم: وانحت من حرشاء فلج خردله * وأقبل النمل قطارا تنقله - والجمع قطر وقطرات. والقطارة بالضم: ما قطر من الحب ونحوه. وتقاطر القوم: جاءوا أرسالا، وهو مأخوذ من قطار الابل. والتقطر: لغة في التقتر، وهو التهيؤ للقتال. وطعنه فقطره تقطيرا، أي ألقاه على أحد قطريه، وهما جانباه، قتقطر، أي سقط. قال الهذلى (2):


(1) الكباء، بالمد: عود البخور، وبالقصر: الكساحة، وهى الكناسة. في المفضليات: " في كل ممسى ". (2) المتنخل. (*) مجدلا يتسقى جلده دمه * كما تقطر جذع الدومة القطل (1) - ويروى: " يتكسى جلده ". والقطل: المقطوع. وتقطير الشئ: إسالته قطرة قطرة. وتقطير الابل، من القطار. وفى المثل: " النفاض يقطر الجلب "، أي إذا أنفض القوم - أي فنى زادهم - قطروا الابل فجلبوها للبيع قطارا قطارا. قال أبو عبيد: اقطار النبت اقطيرارا: تهيأ لليبس. وقطري بن الفجاءة المازنى، زعم بعضهم أن أصل الاسم مأخوذ من قطرى النعال. والقنطرة: الجسر. والقنطر، بالكسر: الداهية. قال الشاعر: * إن الغريف يجن ذات القنطر * الغريف: الاجمة. والقنطار: معيار. ويروى عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه قال: هو ألف ومائتا أوقية. ويقال: هو مائة وعشرون رطلا. ويقال: ملء مسك الثور ذهبا. ويقال غير ذلك، والله أعلم. ومنه قولهم: قناطير مقنطرة.

(1) قبله: التارك القرن مصفرا أنامله * كأنه من عقار قهوة ثمل -

[ 797 ]

[ قطمر ] القطمير: الفوفة التى في النواة، وهى القشرة الرقيقة، ويقال هي النكتة البيضاء التى في ظهر النواة تنبت منها النخلة. [ قمطر ] يوم قماطر ويوم قمطرير، أي شديد. قال الشاعر: بنى عمنا هل تذكرون بلاءنا * عليكم إذا ما كان يوم قماطر - بضم القاف. واقمطر يومنا: اشتد. أبو عبيد: المقمطر (1): المجتمع. واقمطرت العقرب، إذا عطفت ذنبها وجمعت نفسها. أبو عمرو: وقمطرت القربة، إذا شددتها بالوكاء. والقمطر والقمطرة: ما يصان فيه الكتب. قال ابن السكيت لا يقال بالتشديد. وينشد: ليس بعلم ما يعى القمطر * ما العلم إلا ما وعاه الصدر - والجمع قماطر. [ قعر ] قعر البئر وغيزها: عمقها.


(1) بتشديد الراء وتخفيفها. (*) وقدح قعران، أي مقعر. وقصعة قعيرة. وقعرت الشجرة قعرا: قلعتها من أصلها، فانقعرت. الكسائي: قعرت البئر، أي نزلت حتى انتهيت إلى قعرها، وكذلك الاناء إذا شربت ما فيه حتى انتهيت إلى قعره. قال: وأقعرت البئر: جعلت لها قعرا. والتقعير: التعميق. والتقعير في الكلام: التشدق فيه. التقعر: التعمق. [ قعسر ] العقسر والقعسرى: الضخم الشديد. يقال: جمل قعسرى. [ قعصر ] اقعنصر الرجل، إذا تقاصر إلى الارض. عن الاخفش. [ قفر ] القفر: مفازة لا ماء فيها ولا نبات، والجمع قفار. يقال: أرض قفر، وقفرة أيضا، ومقفار. ونزلنا ببنى فلان فبتنا القفر، أي لم يقرونا. وقفرت المرأة بالكسر تقفر قفرا فهى قفرة، أي قليلة اللحم. والقفار بالفتح: الخبز بلا أدم. يقال: أكل خبزه قفارا. (101 - صحاح - 2)

[ 798 ]

وقفرت أثره أقفره بالضم، أي قفوته. واقتفرت مثله. قال الباهلى (1): لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يزال أمام القوم يقتفر - وكذلك تقفرت. قال صخر (2): * فإنى عن تقفركم مكيث (3) * وأقفرت الدار: خلت. وأقفر الرجل: صار إلى القفر. عن ابن السكيت. وأقفر فلان، إذا لم يبق عنده أدم. وفى الحديث: " ما أقفر بيت فيه خل ". والقفور، مثل التنور: كافور النخل، وهو وعاء الطلع. والقفور الذى في شعر ابن أحمر (4): نبت. [ قفخر ] رجل قفاخر بضم القاف وقفاخرى: ضخم الجثة. وقنفخر أيضا، مثال جردحل، والنون زائدة. عن محمد بن السرى.


(1) أعشى باهلة يرثى أخاه المنتشر. (2) صوابه " أبوالمثلم يخاطب صخرا. ديوان الهذليين 2: 224. (3) صدره: * أنسل بنى شغارة من لصخر * (4) بيت ابن أحمر: ترعى القطاة البقل قفوره * ثم تعر الماء فيمن يعر - القفور: نبت ترعاه القطا. (*) [ قفندر ] القفندر: القبيح المنظر. قال الراجز (1): فما ألوم البيض أن لا تسخرا * وقد رأين الشمط القفندر ا (2) - يريد أن تسخر، ولا زائدة. قال الله تعالى: * (ما منعك أن لا تسجد) *. [ قمر ] القمر بعد ثلاث ليال إلى آخر الشهر، سمى قمرا لبياضه. ومن كلام بعضهم: قمير، وهو تصغيره. والقمر أيضا: تحير البصر من الثلج. وقد قمر الرجل يقمر قمرا، إذا لم يبصر في الثلج. وقمرت القربة أيضا، وهو شئ يصيبها من القمر كالاحتراق، فيدخل الماء بين الادمة والبشرة. عن ابن السكيت. وتقمرته: أتيته في القمراء. وتقمر الاسد، إذا خرج في القمراء يطلب الصيد. ومنه قول الشاعر (3): سقط العشاء به على متقمر * حامى الذمار معاود الاقران (4) -

(1) أبو النجم. (2) قال الصاعانى: الرواية: * إذا رأت ذا الشيبة القفندرا * (3) عبد الله بن عنمة الضبى. (4) وقبله: أبلغ عثيمة أن راعى إبله * سقط العشاء به على سرحان - (*)

[ 799 ]

وقال الاعشى: تقمرها شيخ عشاء فأصبحت * قضاعية تأتى الكواهن ناشصا - يقول: صادها في القمراء. وتقمر فلان، أي غلب من يقامره. قال ابن دريد: والقمار: المقامرة. وتقامروا: لعبوا القمار. وقمرت الرجل أقمره بالكسر قمرا، إذا لاعبته فيه فغلبته. وقامرته فقمرته أقمره بالضم قمرا، إذا فاخرته فيه فغلبته. وعود قماري: منسوب إلى موضع ببلاد الهند. والقمرى منسوب إلى طير قمر، وقمر إما أن يكون جمع أقمر مثل أحمر وحمر، وإما أن يكون جمع قمرى مثل رومى وروم وزنجي وزنج. قال الشاعر (1): لا صلح بينى فاعلموه ولا * بينكم ما حملت عاتقي - سيفى وما كنا بنجد وما * قرقر قمر الواد بالشاهق -


(1) أبو عامر جد العباس بن مرداس. وقبل البيين: لا نسب اليوم ولاخلة * اتسع الفتق على الراتق - والانثى قمرية، والذكر ساق حر. والجمع قماري غير مصروف. والاقمر: الابيض. يقال: حمار أقمر، وسحاب أقمر. وليلة قمراء، أي مضيئة. وأقمرت ليلتنا: أضاءت. وأقمرنا، أي طلع علينا القمر وأقمر التمر: ضربه البرد فذهبت حلاوته قبل أن ينضج. [ قمجر ] المقمجر: القواس، فارسي معرب. وأنشد أبو عبيدة: * مثل القسى عاجها المقمجر (1) [ قنر ] القنور: بتشديد الواو: الضخم الرأس. يقال: بعير قنور. ويقال: هو الشرس الصعب من كل شئ. [ قور ] قوره واقتوره واقتاره، كله بمعنى قطعه مدورا. ومنه قوارة (2) القميص والبطيخ.

(1) لابي الاخزر الحمانى. وقبله: * وقد أقلتنا المطايا الضمر * يروى أيضا: " القمنجر ". (2) بتخفيف الواو. (*)

[ 800 ]

ودار قوراء: واسعة. الكسائي: لقيت منه الاقورين بكسر الراء، والاقوريات، وهى الدواهي العظام. قال نهار بن توسعة: وكنا قبل ملك بنى سليم * نسومهم الدواهي الاقورينا - واقور الجلد اقورارا: تشنج. وقال رؤبة: وانعاج عودي كالشظيف الاخشن * عند اقورار (1) الجلد والتشنن - والمقور من الخيل: الضامر. قال بشر: يضمر بالاصائل فهو نهد * أقب مقلص فيه اقورار (2) - والقارة: الاكمة، وجمعها قار وقور. قال الراجز (3): هل تعرف الدار بأعلى ذى القور * قد درست غير رماد مكفور (4) - والقارة: الدبة. والقارة: قبيلة، وهم عضل والديش ابنا الهون بن خزيمة، سموا قارة


(1) في اللسان: " بعد اقورار ". (2) في المفضليات: " فيه اضطمار ". (3) منظور بن مرثد الاسدي. (4) وبعدهما: مكتئب اللون مروح ممطور * أزمان عيناء سرور المسرور - (*) لاجتماعهم والتفافهم لما أراد ابن الشداخ أن يفرقهم في بنى كنانة، فقال شاعرهم: دعونا قارة لا تنفرونا * فنجفل مثل إجفال الظليم - وهم رماة. وفى المثل: " أنصف القارة من رماها (1) ". وفلان بن عبد القارى، منسوب إلى القارة. وعبد منون ولا يضاف. الفراء: انقارت البئر، إذا انهدمت. والقار: القير. والقار: الابل. قال الراجز (2): ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا (3) - ويوم ذى قار: يوم لبنى شيبان، وكان أبرويز أغزاهم جيشا فظفرت بنو شيبان، وهو أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم.

(1) جاء في أرجازهم: قد أنصف القارة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها * (2) الاغلب العجلى. (3) وبعدهما. * وفارسا يستلب الهجارا * (*)

[ 801 ]

[ قهر ] قهره قهرا: غلبه. وأقهرته: وجدته مقهورا. قال أبو عبيد: ومنه قول المخبل (1): تمنى حصين أن يسود جذاعه * فأمسى حصين قد أذل وأقهرا - على ما لم يسم فاعله، أي وجد كذلك. ويروى: " قد أذل وأقهرا "، أي صار أمره إلى الذل والقهر. وهو من قياس قولهم: أحمد الرجل: صار أمره إلى الحمد. وحصين: اسم الزبرقان. وجذاعه: رهطه من تميم. وقهز: غلب. وقهر اللحم أيضا، إذا أخذته النار وسال ماؤه. ويقال: أخذت فلانا قهرة بالضم، أي اضطرارا. ويقال: أخذت فلانا قهرة بالضم، أي اضطرارا. والقهقرى: الرجوع إلى خلف. فإذا قلت: رجعت القهقرى، فكأنك قلت: رجعت الرجوع الذى يعرف بهذا الاسم، لان القهقرى ضرب من الرجوع. والقهقرى بتشديد الراء: الحجر الصلب. وكان أحمد بن يحيى يقول وحده: القهقار. [ قير ] القير: القار. وقيرت السفينة: طليتها بالقار. وصانعه قيار.


(1) يهجو الزبرقان. (*) وقيار: اسم جمل ضابئ بن الحارث. وقال: فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنى وقيار بها لغريب - برفع قيار على الموضع (1). فصل الكاف [ كبر ] الكبر في السن وقد كبر الرجل يكبر كبرا، أي أسن، ومكبرا أيضا، بكسر الباء. ويقال: علاه المكبر. والاسم الكبرة بالفتح. يقال: علت فلانا كبرة. وكبر بالضم يكبر، أي عظم، فهو كبير وكبار. فإذا أفرط قيل: كبار بالتشديد. والكبر بالكسر: العظمة، وكذلك الكبرياء. وكبر الشئ أيضا: معظمه. قال الله تعالى: * (والذى تولى كبره (2)) *. وقال قيس بن الخطيم: تنام عن كبر شأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنغرف - ويقال أيضا: فلان كبرة ولد أبويه، إذا كان آخرهم. وقال ابن السكيت: يستوى فيه

(1) ويروى أيضا بالنصب. (2) وكبره أيضا بضم الكاف، وقد قرئ للغتين. (*)

[ 802 ]

الواحد والجمع والمؤنث. وقال أبو عبيد: هو مثل قولهم: عجزة ولد أبويه. وقولهم: كبر قومه بالضم، أي هو أقعدهم في النسب، وفى الحديث: " الولاء للكبر "، وهو أن يموت الرجل ويترك ابنا وابن ابن، فالولاء للابن دون ابن الابن. ويقال أيضا: كبر سياسة الناس في المال. وفلان إكبرة قومه، بالكسر والراء مشددة أي كبر قومه، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. والكبر بالتحريك: الاصف، فارسي معرب. والكبرى: تأنيث الاكبر، والجمع الكبر وجمع الاكبر الاكابر والاكبرون، ولايقال كبر، لان هذه البنية جعلت للصفة خاصة، مثل الاحمر والاسود، وأنت لا تصف بأكبر. كما تصف بأحمر ولا تقول هذا رجل أكبر حتى تصله بمن أو تدخل عليه الالف واللام. والمكبوراء: الكبار. وقولهم: توارثوا المجد كابرا عن كابر، أي كبيرا عن كبير في العز والشرف. وأكبرت الشئ، استعظمته. وأكبر الصبى، أي تغوط، وهو كناية. والتكبير: التعظيم. والتكبر والاستكبار: التعظيم. والكبريت معروف. وقولهم: " أعز من الكبريت الاحمر " إنما هو كقولهم: " أعز من بيض الانوق ". ويقال أيضا: ذهب كبريت، أي خالص. قال رؤبة بن العجاج: هل ينفعني كذب سختيت * أو فضة أو ذهب كبريت - [ كتر ] الكتر بالكسر: السنام. قال الشاعر (1): * كتر كحافة كير الين ملموم (2) * قال الاصمعي: ولم أسمع الكتر إلا في هذا البيت. والكتر بالتحريك مثله. قال أبو عبيد: يقال هو بناء مثل القبة، شبه السنام به. [ كثر ] الكثرة: نقيض القلة. ولا تقل الكثرة بالكسر، فإنها لغة رديئة. وقد كثر الشئ فهو كثير. وقوم كثير، وهم كثيرون. وأكثر الرجل، أي كثر ماله.


(1) هو علقمة بن عبدة يصف ناقته. (2) صدره: * قد عريت حقبه حتى استطف لها * (*)

[ 803 ]

ويقال: كاثرناهم فكثرناهم، أي غلبناهم بالكثرة. ومنه قول الكميت يصف الكلاب والثور: وعاث في غابر منها بعثعثة * نحر المكافئ والمكثور يهتبل - والعثعثة: اللين من الارض. والمكافئ: الذى يذبح شاتين إحداهما مقابلة الاخرى، للعقيقة. ويهتبل: يفترص ويحتال. واستكثرت من الشئ، أي أكثرت منه. والكثر بالضم من المال: الكثير. ويقال: ماله قل ولا كثر. وأنشد أبو عمرو لرجل من ربيعة (1): فإن الكثر أعيانى قديما * ولم أقتر لدن أنى غلام - يقال: الحمد لله على القل والكثر، والقل والكثر. والتكاثر: المكاثرة. وعدد كاثر، أي كثير. قال الاعشى: ولست بالاكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر - وفلان يتكثر بمال غيره. ابن السكيت: فلان مكثور عليه، إذا نفد


(1) هو عمرو بن حسان، من بنى الحارث بن همام. (*) ما عنده وكثرت عليه الحقوق، مثل مثمود، ومشفوه، ومضفوف. والكوثر من الرجال: السيد الكثير الخير. قال الكميت: وأنت كثير يا ابن مروان طيب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا - والكوثر من الغبار: الكثير. وقد تكوثر. قال الشاعر (1): * وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا (2) * والكوثر: نهر في الجنة. والكثار بالضم: الكثير. والكثر: جمار النخل، ويقال طلعها. وفى الحديث: " لا قطع في ثمر ولا كثر ". وقد أكثر النخل، أي أطلع. [ كدر ] الكدر: خلاف الصفو. وقد كدر الماء بالكسر يكدر كدرا (3)، فهو كدر وكدر أيضا، مثل فخذ وفخذ. وأنشد ابن الاعرابي: * لو كنت ماء كنت غير كدر (4) *

(1) حسان بن نشبة. (2) صدره: * أبو أن يبيحوا جارهم لعدوهم * (3) كدر الماء، مثلثة الدال، وكذلك كدر العيش. (4) بعده: * ماء سحاب في صفا ذى صخر * (*)

[ 804 ]

وكدر الماء بالضم يكدر كدورة مثله، وكذلك تكدر وكدره غيره تكديرا. ويقال: كدر عيش فلان، وتكدرت معيشته. والكدر أيضا: مصدر الاكدر، وهو الذى في لونه كدرة. قال رؤبة: * أكدر لفاف عناد الروغ (1) * ويقال لحمر الوحش: بنات أكدر، نسبت إلى فحل. والكدرى: ضرب من القطا، وهو ثلاثة أضرب: كدرى، وجونى، وغطاط. فالكدرى الغبر الالوان الرقش الظهور والبطون الصفر الحلوق، وهو ألطف من الجونى، كأنه نسب إلى معظم القطا، وهى كدر. ونذكر الباقيين في موضعهما. والاكدرية: مسألة في الفرائض، وهى: زوج وأم وجد وأخت لاب وأم. والكديراء: لبن حليب ينقع فيه تمر. وتكادرت العين في الشئ، إذا أدامت النظر إليه. والكندر: اللبان. والكندر والكنادر: القصير الغليظ مع شدة، ويوصف به الغليظ من حمر الوحش. قال الراجز (2):


(1) في اللسان: " الروع ". (2) العجاج. (*) كأن تحتي كندرا كنادرا * جأبا قطوطى ينشج المشاجرا (1) - والكدر بتشديد الراء: الشاب الحادر الشديد. وانكدر، أي أسرع وانقض. وانكدرت النجوم. [ كرر ] الكر بالفتح: الحبل يصعد به على النخلة. والكر أيضا: واحد الاكرار، وهى التى تضم بها الظلفتان وتدخل فيهما. والكر أيضا: حبل الشراع، وجمعه كرور. قال العجاج: * جذب الصراريين بالكرور (2) * وقال الفراء: الكرار: الاحساء، واحدها كر وكر. قال الشاعر (3): * بها قلب عادية وكرار (4) * والكرة: المرة، والجمع الكرات، والكرتان: القرتان، وهما الغداة والعشي، لغة

(1) ينشج المشاجرا، أي يصوت بالاشجار. (2) قبله: * لايا بثانيه عن الحؤور * يصف مركبا. لايا، أي بعد بطء. ويثانيه: أي يثنيه. والحؤور: مصدرحار. والصراريون: الملاحون واحدهم صرارى. (3) هو كثير. (4) قال ابن برى: الصواب " به ". وصدره: * وما دام غيث من تهامة طيب * (*)

[ 805 ]

حكاها يعقوب. والكرة بالضم: البعر العفن تجلى به الدروع. قال النابغة: علين بكديون وأبطن كرة * فهن وضاء صافيات الغلائل (1) - والكر: واحد أكرار الطعام. وفرس مكر: يصلح للكر والحملة. والمكر بالفتح: موضع الحرب. وكرار، مثل قطام: خرزة تؤخذ بها نساء الاعراب، تقول الساحرة: " يا كرار كريه (1) ". والكر كرة: رحى زور البعير، وهى إحدى الثفنات الخمس. والكر كرة أيضا: الجماعة من الناس. وأبو مالك عمرو بن كركرة: رجل من علماء اللغة. والكر: الرجوع. يقال: كره، وكر بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. والكرير: صوت كصوت المخنوق. تقول منه: كر يكر بالكسر. قال الشاعر (3): يكر كرير البكر شد خناقه * ليقتلني والمرء ليس بقتال -


(1) في اللسان: " وأشعرن كرة فهن إضاء ". وكذلك في المخطوطة. (2) بعده: " يا همرة اهمريه، إن أقبل فسريه، وإن أدبر فضريه ". (3) امرؤ القيس. (*) وقال أبو زيد: الكرير: الحشرجة عند الموت. وكررت الشئ تكريرا وتكرارا. قال أبو سعيد الضرير: قلت لابي عمرو ما الفرق بين تفعال وتفعال ؟ فقال: تفعال بالكسر اسم، وتفعال بالفتح مصدر. وتكر كر الرجل في أمره، أي تردد. والكر كرة في الضحك مثل القرقرة. والكر كرة: تصريف الريح السحاب، إذا جمعته بعد تفرق. وقال: * باتت تكر كره الجنوب * وأصله تكرره، من التكرير. وكركرت بالدجاجة: صحت بها. وكركرته عنى، أي دفعته ورددته. [ كزبر ] الكزبرة من الابازير، بضم الباء وقد تفتح، وأظنه معربا. [ كسر ] كسرت الشئ فانكسر وتكسر وكسرته، شدد للتكثير والمبالغة. وناقة كسير كما قالوا: كف خضيب. ويقال: كسر الطائر، إذا ضم جناحيه حين ينقض. قال العجاج: * تقضى البازى إذا البازى كسر * (102 - صحاح - 2)

[ 806 ]

والكاسر: العقاب. والكسر، بالكسر: أسفل شقة البيت التى تلى الارض من حيث يكسر جانباه من عن يمينك ويسارك، عن ابن السكيت. قال: ومنه قيل: فلان مكاسرى، أي جارى، كسر بيته إلى جانب كسر بيتى. والكسر أيضا: عظم ليس عليه كثير لحم (1)، والجمع كسور. قال الشاعر: ألا بكرت عرسي بليل (2) تلومني * وفى كفها كسر أبح رذوم - ولا يكون كذا إلا وهو مكسور. ويقال أيضا لعظم الساعد مما يلى النصف منه إلى المرفق: كسر قبيح. قال الشاعر: فلو كنت (3) عيرا كنت عير مذلة * ولو كنت (3) كسرا كنت كسر قبيح - والفتح في هؤلاء الثلاثة لغة. والكسرة: القطعة من الشئ المكسور، والجمع كسر، مثل قطعة وقطع. وعود صلب المكسر، بكسر السين، إذا عرفت جودته بكسره. ويقال: فلان طيب المكسر، إذا كان محمودا عند الخبرة.


(1) في اللسان: " كبير لحم ". (2) في اللسان: " وعاذلة هبت على ". (3) في اللسان: " لو كنت. أو كنت " من البحر الكامل. وقوله " فلو... ولو " من البحر الطويل. (*) وأرض ذات كسور، أي ذات صعود وهبوط. ورجل ذو كسرات وهزرات، إذا كان يغبن في كل شئ. وكسار الحطب: دقاقه. وشئ كسير، أي مكسور، والجمع كسرى، مثل مريض ومرضى. وكسرى: لقب ملوك الفرس، بفتح الكاف وكسرها، وهو معرب " خسرو "، والنسبة إليه كسروى وإن شئت كسرى مثل حرمى، عن أبى عمرو. وجمع كسرى أكاسرة على غير قياس، لان قياسه كسرون بفتح الراء، مثل عيسون وموسون بفتح السين. [ كشر ] كشر البعير عن نابه، أي كشف عنها. ابن السكيت: الكشر: التبسم. يقال: كشر الرجل (1)، وانكل، وافتر، وابتسم، كل ذلك تبدو منه الاسنان. [ كظر ] الكظر في سية القوس، هو الفرض الذى فيه الوتر. والكظر أيضا: ما بين الترقوتين. هذا الحرف نقلته من كتاب من غير سماع.

(1) كشر عن أسنانه يكشر كشرا: أبدى، من باب ضرب. (*)

[ 807 ]

[ كعر ] الاصمعي: إذا حمل الفصيل في سنامه شحما قيل: أكعر فهو مكعر، أي مجذ (1). والكنعرة: الناقة العظيمة، وجمعها كناعر، حكاه أبو عبيد عن أبى زيد. [ كعبر ] الكعبرة: واحدة الكعابر، وهو شئ يخرج من الطعام إذا نقى غليظ الرأس مجتمع، ومنه سميت رءوس العظام الكعابر. ويقال: كعبره بالسيف، أي قطعه، ومنه سمى المكعبر الضبى، لانه ضرب قوما بالسيف. [ كفر ] الكفر: ضد الايمان. وقد كفر بالله كفرا. وجمع الكافر كفار وكفرة وكفار أيضا، مثل جائع وجياع، ونائم نيام. وجمع الكافرة الكوافر. والكفر أيضا: جحود النعمة، وهو ضد الشكر. وقد كفره كفورا وكفرانا. وقوله تعالى: * (إنا بكل كافرون) *، أي جاحدون. وقوله عزوجل: * (فأبى الظالمون إلا كفورا) *. قال الاخفش: هو جمع الكفر، مثل برد وبرود.


(1) أجذى فهو مجذ، أي حمل في سنامه الشحم. (*) والكفر بالفتح: التغطية. وقد كفرت الشئ أكفره بالكسر كفرا، أي سترته. ورماد مكفور، إذا سفت الريح التراب عليه حتى غطته. وأنشد الاصمعي (1): هل تعرف الدار بأعلى ذى القور * قد درست غير رماد مكفور (2) - والكفر أيضا: القرية. وفى الحديث: " تخرجكم الروم منها كفرا كفرا " أي قرية قرية، من قرى الشام. ولهذا قالوا: كفر توثا، وكفر تعقاب وغير ذلك، إنما هي قرى نسبت إلى رجال. ومنه قول معاوية: " أهل الكفور هم أهل القبور "، يقول: إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الامصار والجمع وما أشبهها. والكفر أيضا: القبر. ومنه قيل: " اللهم اغفر لاهل الكفور ". والكفر أيضا: ظلمة الليل وسواده. وقد يكسر، قال حميد (3): فوردت قبل انبلاج الفجر * وابن ذكاء كامن في كفر - أي فيما يواريه من سواد الليل.

(1) لمنظور بن مرثد الاسدي. (2) بعده: * مكتئب اللون مروح ممطور * (3) الارقط. (*)

[ 808 ]

والكافر: الليل المظلم، لانه ستر كل شئ بظلمته. والكافر: الذى كفر درعه بثوب، أي غطاه ولبسه فوقه. وكل شئ غطى شيئا فقد كفره. قال ابن السكيت: ومنه سمى الكافر، لانه يستر نعم الله عليه. والكافر: البحر. قال ثعلبة بن صعير المازنى: فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر - يعنى الشمس أنها بدأت في المغيب. ويحتمل أن يكون أراد الليل. وذكر ابن السكيت أن لبيدا سرق هذا المعنى فقال: حتى إذا ألقت يدا في كافر * وأجن عورات الثغور ظلامها - والكافر الذى في شعر المتلمس (1): النهر العظيم. والكافر: الزارع، لانه يغطى البذر بالتراب. والكفار: الزراع. والمتكفر: الداخل في سلاحه.


(1) في قوله: فألقيتها بالثنى من جنب كافر * كذلك أقنو كل قط مضلل - (*) وأكفرت الرجل، أي دعوته كافرا. يقال: لا تكفر أحدا من أهل القبلة، أي لا تنسبهم إلى الكفر. والتكفير: أن يخضع الانسان لغيره، كما يكفر العلج للدهاقين: يضع يده على صدره ويتطامن له. قال جرير (1): وإذا سمعت بحرب قيس بعدها * فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا - وتكفير اليمين: فعل ما يجب بالحنث فيها. والاسم الكفارة. والتكفير في المعاصي، كالاحباط في الثواب. أبو عمرو: الكافور: الطلع. والفراء مثله. وقال الاصمعي: هو وعاء طلع النخل. وكذلك الكفرى. والكافور من الطيب. وأما قول الراعى: تكسو المفارق واللبات ذا أرج * من قصب معتلف الكافور دراج - فإن الظبى الذى يكون منه المسك إنما يرعى سنبل الطيب، فيجعله كافورا. والكفر بكسر الفاء: العظيم من الجبال (2)، حكاه أبو عبيد عن الفراء.

(1) يخاطب الاخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب في الحروب التى كانت بينهم. (2) في المطبوعة الاولى: " الحبال " تحريف، صوابه من اللسان. وأنشد لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفى: = (*)

[ 809 ]

[ كفهر ] يقال: رأيته مكفهر الوجه. وقد اكفهر الرجل، إذا عبس. ومنه قول ابن مسعود رضى الله عنه: " إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر "، يقول: لا تلقه بوجه منبسط. وفلان مكفهر اللون، إذا ضرب لونه إلى الغبرة مع الغلظ. قال الراجز: قام إلى عذراء بالغطاط (1). * يمشى بمثل قائم الفسطاط * بمكفهر اللون ذى حطاط (2) * والمكفهر من السحاب: الاسود الغليظ الذى ركب بعضه بعضا. [ كمر ] الكمر: جمع كمرة. والمكمور: الرجل الذى أصاب الخاتن طرف كمرته. والكمرى مثال الزمكى: العظيم الكمرة، ذكره ابن السراج في كتابه.


= له أرج من مجمر الهند ساطع * تطلع رياه من الكفرات - (1) كذا في المخطوطة. وفى اللسان أيضا: " في الغطاط "، وهو الصواب. والغطاط: السحر، أو بقية من سواد الليل. وفى المطبوعة الاولى: " بالقطاط " تحريف. (2) الحطاط: حروف الكمرة. (*) وكامرته فكمرته أكمره، إذا غلبته بعظم الكمرة. قال الراجز (1): والله لولا شيخنا عباد * لكمرونا (2) اليوم أو لكادوا - [ كمتر ] أبو عمرو: الكمترة: مشية فيها تقارب، مثل الكردحة. ويقال قمطره وكمتره بمعنى. والكمتر والكماتر: القصير، مثل الكندر والكنادر، مبدلات. [ كمثر ] الكمثرى من الفواكه، الواحدة كمثراة. [ كور ] كار العمامة على رأسه يكورها كورا، أي لاثها. وكل دور كور. وقولهم: نعوذ بالله من الحور بعد الكور، أي من النقصان بعد الزيادة. والكور أيضا: الجماعة الكثيرة من الابل. يقال: على فلان كور من الابل. وجعله أبو ذؤيب في البقر أيضا فقال:

(1) أبو ذؤيب. (2) في اللسان: " لكامرونا ". (*)

[ 810 ]

ولا مشب من الثيران أفرده * عن كوره كثرة الاغراء والطرد (1) - والكور بالضم: الرحل بأداته، والجمع أكوار وكيران. والكور أيضا: كور الحداد المبنى من الطين والكور أيضا: موضع الزنابير. وكوارة النحل: عسلها في الشمع. والكورة: المدينة، والصقع والجمع كور. والكارة: ما يحمل على الظهر من الثياب. وتكوير المتاع: جمعه وشده. ويقال: طعنه فكوره، أي ألقاه مجتمعا. وأنشد أبو عبيدة: ضربناه أم الرأس والنقع ساطع * فخر صريعا لليدين مكورا - وكورته فتكور، أي سقط. قال: أبو كبير الهذلى: متكورين على المعارى بينهم * ضرب كتعطاط المزاد الاثجل - وتكوير العمامة: كورها.


(1) في اللسان: * ولا شبوب من الثيران أفرده * قال ابن برى: أورده الجوهرى بكسر الدال، وصوابه برفع الدال. وأول القصيدة: تالله يبقى على الايام مبتقل * جون السراة رباع سنه غرد - (*) وتكوير الليل على النهار: تغشيته إياه، ويقال زيادة هذا من ذاك. وقوله تعالى: * (إذا الشمس كورت) * قال ابن عباس رضى الله عنه: غورت. وقال قتادة: ذهب ضوؤها. وقال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة تلف فتمحى. والتكور: التقطر والتشمر. واكتار الفرس: رفع ذنبه في حضره. وربما قالوا: كار الرجل، إذا أسرع في مشيته، حكاه ابن دريد. ورجل مكورى (1)، أي لئيم. قال أبو بكر ابن السراج: هو العظيم روثة الانف، مأخوذ من كوره إذا جمعه. قال: وهو مفعلى بتشديد اللام، لان فعللى لم يجئ. قال: وقد تحذف الالف فيقال مكور (1). [ كهر ] كهر النهار يكهر كهرا: ارتفع. قال الشاعر (2): فإذا العانة في كهر الضحى * دونها أحقب ذو لحم زيم (3) -

(1) بتثليث الميم، في القاموس. (2) هو عدى بن زيد. (3) قبله: مستخفين بلا أزوادنا * ثقة بالمهر من غير عدم - (*)

[ 811 ]

والكهر أيضا: الانتهار. وفى قراءة عبد الله ابن مسعود رضى الله عنه: * (فأما اليتيم فلا تكهر) *. قال الكسائي: كهره وقهره بمعنى. قال: والكنهور: العظيم من السحاب. [ كير ] أبو عمرو: الكير الحداد، وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات. وأما المبنى من الطين فهو الكور. وكير: اسم جبل. فصل الميم [ مأر ] المئرة بالهمز: الذحل والعداوة، وجمعها مئر. أبو زيد: مأرت بين القوم مأرا، وماءرت بينهم مماءرة، أي عاديت بينهم وأفسدت. قال: والاسم المئرة، والجمع مئر. وقال الاموى: ماءرته مماءرة: فاخرته، حكاه عنه أبو عبيد. قال: وقال أبو زيد: يقال هم في أمر مئر، بفتح الميم، أي شديد. [ متر ] المتر: المد. وقد مترت الحبل، أي مددته. وربما كنى به عن البضاع. ومتر بسلحه، إذا رمى به، مثل متح. والمتر: لغة في البتر، وهو القطع. [ مجر ] المجر بالتسكين: الجيش الكثير. والمجر أيضا: أن يباع الشئ بما في بطن هذه الناقة. وفى الحديث أنه نهى عن المجر. يقال منه: أمجرت في البيع إمجارا. ويقال أيضا: ماله مجر، أي عقل. والمجر بالتحريك: الاسم من قولك: أمجرت الشاة فهى ممجر، وهو أن يعظم ما في بطنها من الحمل وتكون مهزوله لا تقدر على النهوض. ويقال أيضا: شاة مجرة بالتسكين، عن يعقوب. قال الاصمعي: ومنه قيل للجيش العظيم: مجر، لثقله وضخمه. وسئل ابن لسان الحمرة عن الضأن فقال: " مال صدق، قرية لا حمى بها إذا أفلتت من مجرتيها "، يعنى من المجر في الدهر الشديد وهو الهزال، ومن النشر، وهو أن تنتشر بالليل فتأتى عليها السباع. فسماهما مجرتين، كما يقال: القمران والعمران. وفى نسخة بندار (1): " من جرتيها ". والمجر أيضا بالتحريك: لغة في النجر،


(1) بندار بن عبد الحميد، ويعرف بابن لزة، أخذ عن القاسم بن سلام، وكان المبرد يلازمه. (*)

[ 812 ]

وهو العطش. قال ابن السكيت: لانهم يبدلون الميم من النون، مثل نخجت الدلو ومخجت. [ مخر ] مخرت السفينة تمخر وتمخر مخرا ومخورا، إذا جرت تشق الماء مع صوت. ومنه قوله تعالى: * (وترى الفلك مواخر فيه) *، يعنى جواري. ويقال: مخرت الارض، أي أرسلت فيها الماء. وبنات مخر: سحائب يجئن قبل الصيف (1) منتصبات رقاقا. واستمخرت الريح، إذا استقبلتها بأنفك. قال الراجز يصف الذئب: يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع - وفى الحديث: " إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح ". أي فلينظر من أين مجراها فلا يستقبلها كيلا ترد عليه البول. وامتخرت القوم: انتقيت خيارهم ونخبتهم قال الراجز: * من نخبة الناس التى كان امتخر (2) *


(1) أي في أول الصيف. وقبل كل شئ: أوله. (2) أنشد في اللسان للعجاج: * من مخة الناس التى كان امتخر * (*) والمخرة والمخرة، بكسر الميم وضمها: الشئ الذى تختاره، عن أبى زيد. والماخور: مجلس الفساق. واليمخور: الطويل. قال العجاج يصف جملا: في شعشعان عنق يمخور * حابى الحيود فارض الحنجور - [ مدر ] المدرة: واحدة المدر. والعرب تسمى القرية مدرة. قال الراجز: شد على أمر الورود مئزره * ليلا وما نادى أذين المدره (1) - يقال: أهل المدر والوبر. ومدر: قرية باليمن، ومنه فلان المدرى. والمدرية: رماح كانت تركب فيها القرون المحددة مكان الاسنة. قال لبيد يصف البقرة والكلاب: فلحقن واعتكرت لها مدرية * كالسمهرية حدها وتمامها - يعنى القرون. ومدرت الحوض أمدره، أي أصلحته بالمدر.

(1) الاذين هاهنا: المؤذن. (*)

[ 813 ]

وفى المثل: " أبخل من مادر "، وهو رجل من هلال بن عامر بن صعصعة، لانه سقى إبله فبقى في أسفل الحوض ماء قليل فسلح فيه ومدر به حوضه، بخلا أن يشرب من فضله. قال الشاعر: لقد جللت خزيا هلال بن عامر * بنى عامر طرا بسلحة مادر (1) - والممدرة: بالفتح: الموضع الذى يؤخذ منه المدر، فتمدر به الحياض، أي تسد خصاص ما بين حجارتها. ورجل أمدر بين المدر، إذا كان منتفخ الجنبين. والامدر من الضباع: الذى في جسده لمع من سلحه. ويقال لون له. [ مذر ] يقال: تفرقت إبله شذر مذر، وشذر مذر، إذا تفرقت في كل وجه. ومذر اتباع له. ومذرت البيضة: فسدت وأمذرتها الدجاجة. ومذرت معدته، أي فسدت. والامذر: الذى يكثر الاختلاف إلى الخلاء.


(1) وبعده: فأف لكم لا تذكروا الفخر بعدها * بنى عامر أنتم شرار المعاشر - (*) والتمذر: خبث النفس. يقال: رأيت بيضة مذرة فمذرت لذلك نفسي، أي خبثت. [ مذقر ] الممذقر: اللبن المتقطع. يقال: امذقر الرائب امذقرارا، إذا تقطع وصار اللبن ناحية والماء ناحية. وفى حديث عبد الله بن خباب حين قتلته الخوارج على شاطئ نهر: " فسال دمه الماء فما امذقر " قال الاصمعي: الامذقرار أن يجتمع الدم ثم يتقطع ولا يختلط بالماء. يقول: فلم يكن كذلك ولكنه سال وامتزج بالماء. [ مرر ] المرارة: ضد الحلاوة. والمرارة التى فيها المرة. وشئ مر. والجمع أمرار. قال الشاعر (1): رعى الروض في الوسمى حتى كأنما * يرى بيبيس الدو أمرار علقلم - وأما قول النابغة: لا أعرفنك فارضا لرماحنا * في جف تغلب واردى الامر (2) -

(1) الاعشى يصف حمارا وحشيا. (2) وقبله: من مبلغ عمرو بن هند آية * ومن النصيحة كثرة الانذار - و " فارضا " هي في اللسان " عارضا "، وفسره بقوله: " أي لا تمكنها من عرضك ". ويروى: " في جف ثعلب "، يعنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان. (103 - صحاح - 2) (*)

[ 814 ]

فهى مياه في البادية مرة. ويقال: رعى بنى فلان المرتان، أي الالاء والشيح. وهذا أمر من كذا. قالت امرأة من العرب: صغراها مراها. والامرين: الفقر والهرم. والمارورة والمريراء: حب مر يختلط بالبر. ومر: أبو تميم، وهو مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. ومرة: أبو قبيلة من قريش، هو مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. ومرة: أبو قبيلة من قيس عيلان، وهو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والمرى: الذى يؤتدم به، كأنه منسوب إلى المرارة. والعامة تخففه. وأنشدني أبو الغوث: وأم مثواى لباخية * وعندها المرى والكامخ - وأبو مرة: كنية إبليس. والمرار، بضم الميم: شجرمر، إذا أكلت منه الابل قلصت عنه مشافرها، الواحدة مرارة. ومنه بنو آكل المرار، وهم قوم من العرب. والمر بالفتح: الحبل. قال الراجز: ثم شددنا فوقه بمر (1) * بين خشاشى بازل جور - وبطن مر أيضا: موضع، وهو من مكة على مرحلة. والمرة: واحدة والمرار. قال ذو الرمة: لا بل هو الشوق من دار تخونها * مرا شمال ومرا بارح ترب - يقال: فلان يصنع ذلك الامر ذات المرار، أي يصنعه مرارا ويدعه مرارا. والمرمر: الرخام. والمرمارة: الجارية الناعمة الرجراجة، وكذلك المرمورة. والتمرمر: الاهتزاز. والمرة: إحدى الطبائع الاربع. والمرة: القوة وشدة العقل أيضا. ورجل مرير، أي قوى ذو مرة. والممرور: الذى غلبت عليه المرة. والمرير والمريرة: العزيمة. قال الشاعر: ولا أنثنى من طيرة عن مريرة * إذا الاخطب الداعي على الدوح صرصرا. -


(1) قبله: زوجك يا ذات الثنايا الغر * والربلات والجبين الحر * أعيا فنطناه مناط الجر * (*)

[ 815 ]

والمرير من الحبال: ما لطف وطال واشتد فتله، والجمع المرائر. والامر: المصارين يجتمع فيها الفرث. قال الشاعر: فلا تهدى الامر وما يليه * ولاتهدن معروق العظام - أبو زيد: لقيت منه الامرين بنون الجمع، وهى الدواهي. ومرامر: اسم رجل، قال شرقي بن القطامى: إن أول من وضع خطنا هذا رجال من طيئ منهم مرامر بن مرة. قال الشاعر: تعلمت باجاد وآل مرامر * وسودت أثوابي ولست بكاتب - وإنما قال آل مرامر لانه كان قد سمى كل واحد من أولاده بكلمة من أبى جاد، وهم ثمانية. ومر عليه وبه يمر مرا ومرورا: ذهب. واستمر مثله. ويقال أيضا: استمر مريره، أي استحكم عزمه. وقولهم: لتجدن فلانا ألوى بعيد المستمر، بفتح الميم الثانية، أي أنه قوى في الخصومة لا يسأم المراس. وأنشد أبو عبيدة (1):


(1) قال ابن برى: يروى لعمرو بن العاص، وهو المشهور. ويقال: إنه لارطاة بن سهية تمثل به عمرو. (*) وجدتني ألوى بعيد المستمر (1) (*) أحمل ما حملت من خير وشر - والممر: موضع المرور، والمصدر. وأمر الشئ، أي صار مرا، وكذلك مر الشئ يمر بالفتح مرارة، فهو مر. وأمر غيره ومرره. وأمررت الحبل فهو ممر، إذا فتلته فتلا شديدا. ومنه قولهم: ما زال فلان يمر فلانا ويماره أيضا، أي يعالجه ويلتوى عليه ليصرعه. وفلان أمر عقدا من فلان، أي أحكم أمرا منه وأوفى ذمة. وقولهم: ما أمر فلان وما أحلى، أي ما قال مرا ولا حلوا. والمران: شجر الرماح، نذكره في باب النون لانه فعال. [ مزر ] المزير: الشديد القلب، عن أبى عبيد. وقد مزر بالضم مزارة. وفلان أمزر منه. قال العباس ابن مرداس: ترى الرجل النحيف فتزدريه * وفى أثوابه رجل مزير -

(1) قبله: إذا تخازرت وما بي من خزر * ثم كسرت العين من غير عور - (*)

[ 816 ]

ويروى، " أسد هصور ". والجمع أمازر، مثل أفيل وأفائل. وأنشد الاخفش: إليك ابنة الاعيار خافى بسالة ال‍ * - رجال وأصلال الرجال أقاصره - فلا تذهبن عيناك في كل شرمح * طوال فإن الاقصرين أمازره - قال: يريد أقاصرهم وأمازرهم، كما يقال: فلان أخبث الناس وأفسقه، وهى خير جارية وأفضله. والمزر بالكسر: ضرب من الاشربة. وذكر أبو عبيد أن ابن عمر قد فسر الانبذة فقال: البتع (1): نبيذ العسل. والجعة: نبيذ الشعير. والمزر من الذرة. والسكر من التمر. والخمر من العنب. وأما السكركة بتسكين الراء فخمر الحبش. قال أبو موسى الاشعري: هي من الذرة. ويقال لها السقرقع أيضا، كأنه معرب سكركه، وهى بالحبشية. والمزر أيضا: الاحمق. والمزر بالفتح: الحسو للذوق. ويقال: تمزرت الشراب، إذا شربته قليلا قليلا. وأنشد الاموى يصف خمرا:


(1) البتع بالكسر، وكعنب. (*) تكون بعد الحسو والتمزر * في فمه مثل عصير السكر (1) - [ مشر ] يقال: ما أحسن مشرة الارض بالتحريك، أي بشرتها ونباتها. ومشرة الارض أيضا بالتسكين. قال الشاعر (2): * إلى مشرة لم تعتلق بالمحاجن (3) * وقد أمشرت الارض، أي أخرجت نباتها. وأمشرت العضاه، إذا خرجت لها ورق وأغصان. وكذلك مشرت العضاه تمشيرا. ومشرت الشئ: فرقته. قال الشاعر: فقلت أشيعا مشرة القدر حولنا (4) * وأى زمان قدرنا لم تمشر - أي لم يقسم فيها. وأذن حشرة مشرة، أي لطيفة حسنة. قال (5) يصف فرسا:

(1) زيادة في المخطوطة. بعده: [ مسر ] مسر القوم مسرا: أغراهم. ومسر الشئ أخرجه من ضيق. (2) هو الطرماح بن حكيم، يصف أروية. (3) صدره: * لها تفرات تحتها وقصارها * (4) في اللسان: " أشيعا مشرا القدر ". وكذلك في المخطوطة: " مشر القدر عندنا ". (5) امرؤ القيس. (*)

[ 817 ]

لها أذن حشرة مشرة * كإعليط مرخ إذا ما صفر - الاصمعي: تمشر فلان، إذا رئى عليه أثر الغنى. [ مصر ] مصر هي المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث، عن بن السراج. والمصر: واحد الامصار. والمصران: الكوفة والبصرة. والمصر أيضا: الحد والحاجز بين الشيئين. وقال (1): وجاعل (2) الشمس مصرا لا خفاء به * بين النهار وبين الليل قد فصلا - وأهل مصر يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدار بمصورها. أي بحدودها. والمصير: المعا. وهو فعيل، والجمع المصران، مثل رغيف ورغفان. والمصارين جمع الجمع. وقال بعضهم: مصير إنما هو مفعل من صار إليه الطعام، وإنما قالوا مصران كما قالوا في جمع مسيل الماء مسلان، شبهوا مفعلا بفعيل. ومصران الفأرة: ضرب من ردئ التمر. والمصر: حلب بأطراف الاصابع. وقال


(1) أمية بن أبى الصلت. (2) في اللسان: " وجعل ". (*) ابن السكيت: المصر: حلب كل ما في الضرع. والمتصر: حلب بقايا اللبن في الضرع. أبو زيد: المصور من المعز خاصة دون الضأن، وهى التى غرزت (1) إلا قليلا. قال: ومثلها من الضأن الجدود. قال: وجمعها مصائر، مثل قلائص. وقال العدبس: جمعها مصار، مثل قلاص. والمصور: الناقة التى يتمصر لبنها، أي يحلب قليلا قليلا، لان لبنها بطئ الخروج. ويقال: مصرت العنز تمصيرا، أي صارت مصورا. ابن السكيت: يقال: نعجة ماصرة، ولجبة (2)، وجدود، وعزوز، أي قليلة اللبن. وفلان مصر الامصار، كما يقال مدن المدائن. [ مضر ] مضر اللبن يمضر مضورا، أي صار ماضرا، وهو الذى يحذى اللسان قبل أن يروب. قال أبو عبيد: قال أبو البيداء: اسم مضر مشتق منه، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وإنما قيل له مضر الحمراء وقيل لاخيه ربيعة الفرس لانهما لما اقتسما الميراث أعطى مضر الذهب وهو يؤنث، وأعطى ربيعة الخيل. ويقال كان شعارهم

(1) غرزت: قل لبنها. (2) لجبة، ولجبة، ولجبة. في المخطوطات: " نعجة ماصر ". (*)

[ 818 ]

في الحرب العمائم والرايات الحمر، ولاهل اليمن الصفر. سمعت بعض أهل العلم يفسر به قول أبى تمام يصف الربيع: محمرة مصفرة فكأنها * عصب تيمن في الوغى وتمضر - وقولهم: ذهب دمه خضرا مضرا (1)، أي هدرا. ومضر إتباع له. وحكى الكسائي بضرا بالباء. وفى الحديث: " مضر مضرها الله في النار " نرى أصله من مضر اللبن، وهو قرصه اللسان وحذيه له. وإنما شدد للكثرة والمبالغة. والتمضر: التشبه بالمضرية. والمضيرة: طبيخ يتخذ من اللبن الماضر. [ مطر ] المطر: واحد الامطار. ومطرت السماء تمطرا مطرا، وأمطرها الله، وقد مطرنا. وناس يقولون: مطرت السماء وأمطرت بمعنى. ومطر الرجل في الارض مطورا، أي ذهب. وتمطر مثله. ويقال: ذهب البعير فلا أدرى من مطر به.


(1) خضرا مضرا بالكسر، وخضرا مضرا ككتف. وخذه خضرا مضرا، أي غضا طريا. (*) ومر الفرس يمطر مطرا ومطورا، أي أسرع. والتمطر مثله. قال لبيد يرثى قيس بن جزء في قتلى هوازن: أتته المنايا فوق جرداء شطبة * تدف دفيف الطائر المتمطر - وراكبه متمطر أيضا. والاستمطار: الاستسقاء. ومنه قول الفرزدق: * واستمطروا من قريش كل منخدع (1) * أي سلوه أي يعطى كالمطر مثلا. والممطر: ما يلبس في المطر يتوفى به. [ معر ] المعر: سقوط الشعر. وقد معر الرجل بالكسر، فهو معر. والامعر: القليل الشعر، والمكان القليل النبات. وأرض معرة: قليلة النبات، عن يعقوب. وتمعر شعره: تساقط. وتمعر لونه عند الغضب: تغير. وأمعر الرجل: افتقر. [ مغر ] المغرة: الطين الاحمر، وقد يحرك.

(1) في الديوان: " فاستمطروا ". وصدره: * لا خير في حب من ترجى نوافله * وبعده: تخال فيه إذا ما جئته بلها * في ماله وهو وافى العقل والورع - (*)

[ 819 ]

والامغر: الاحمر الشعر والجلد، على لون المغرة. والامغر من الخيل: نحو من الاشقر، وهو الذى شقرته تعلوها مغرة، أي كدرة. وأمغرت الشاة، إذا حلبت فخرج مع لبنها دم من داء بها، فأن كان ذلك من عادتها فهى ممغار. ابن السكيت: يقال مغر في البلاد، إذا ذهب فأسرع. ورأيته يمغر به بعيره. وقال أبو صاعد: مغرت في الارض مغرة من مطر، وهى مطرة صالحة. [ مقر ] مقر الشئ بالكسر يمقر مقرا، أي صار مرا، فهو شئ مقر. والمقر أيضا: الصبر، عن الاصمعي. وربما سكن. قال الراجز: * أمر من صبر ومقر وحظظ (1) * وأمقر الشئ، أي صار مرا. قال لبيد: ممقر مر على أعدائه * وعلى الادنين حلو كالعسل -


(1) في المطبوعة الاولى: " حضض "، صوابه من اللسان، ومما سبق في (صبر). وفى اللسان: أرقش ظمآن إذا عصر لفظ * أمر من صبر ومقر وحظظ - (*) واللبن الحامض ممر أيضا، عن ابن الاعرابي. والمقر، ساكن: دق العنق. وقد مقرعنقه يمقرها، عن ابن السكيت. وسمك ممقور: يمقر في ماء وملح. ولا تقل منقور. [ مكر ] المكر: الاحتيال والخديعة. وقد مكر به يمكر فهو ماكر ومكار. والمكر أيضا: المغرة. وقد مكره فامتكر، أي خضبه فاختضب. قال الشاعر القطامى: بضرب تهلك الابطال فيه * وتمتكر اللحى من امتكارا - والمكور (1): ضرب من الشجر. قال العجاج: * فحط في علقى وفى مكور * الواحد مكر. قال الكميت يصف بقرة: تعاطى فراخ المكر طورا وتارة * تثير رخاماها وتعلق ضالها - وفراخ المكر: ثمره. والممكورة: المطوية الخلق من النساء. يقال: امرأة ممكورة الساقين، أي خدلاء.

(1) في القاموس: " المكرة: نبتة غبراء، جمعه مكور ومكر ". (*)

[ 820 ]

[ مور ] مار الشئ يمور مورا: ترهيأ، أي تحرك وجاء وذهب، كما تكفأ النخلة العيدانة. والتمور مثله. وقوله تعالى: * (يوم تمور السماء مورا) *. قال الضحاك: تموج موجا. وقال أبو عبيدة: تكفأ. والاخفش مثله. وأنشد للاعشى: كأن مشيتها من بيت جارتها * مور السحابة لا ريث ولا عجل - ويقال: مار الدم على وجه الارض. وأماره غيره. قال الشاعر (1): * ومار دم من جار بيبة ناقع (2) * والمائرات: الدماء، في قول الشاعر (3) * حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير - عوض والسعير: صنمان. والمور: الطريق. ومنه قول طرفة: * فوق مور معبد (4) *


(1) هو جرير. (2) سبق في (بيب). وصدره: * ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا * (3) الاعشى رشيد بن رميض العنزي، بالضاد والصاد. (4) بيته: تبارى عتاقا ناجيات، وأتبعت * وظيفا وظيفا فوق مور معبد - (*) والمور: الموج. وناقة موارة اليد، أي سريعة. والبعير يمور عضداه، إذا ترددا في عرض جنبه. قال الشاعر: * على ظهر موار الملاط حصان * وقولهم: لا أدرى أغارأم مار ؟ أي أتى غورا، أم دار فرجع إلى نجد. والمور بالضم: الغبار بالريح. والموارة: نسيل الحمار. وقد تمور عليه نسيله، أي سقط. وانمارت عقيقة الحمار، أي سقطت عنه أيام الربيع. والقطاة المارية، بتشديد الياء الملساء. ومار سرجس (1)، من أسماء العجم، وهما اسمان جعلا واحدا. قال الاخطل: لما رأونا والصليب طالعا * ومار سرجيس وموتا ناقعا * خلوا لنا راذان والمزارعا * وحنطة طيسا وكرما يانعا * كأنما كانوا غرابا واقعا * إلا أنه أشبع الكسرة لاقامة الوزن فتولدت منه الياء.

(1) سرجس بوزن نرجس. ومار بفتح الراء. (*)

[ 821 ]

[ مهر ] المهر: الصداق. أبو زيد: مهرت المرأة أمهرها مهرا وأمهرتها. وأنشد لقحيف العقيلى: أخذن اغتصابا خطبة عجرفية * وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا - وفى المثل: كالممهورة إحدى خدمتيها. والمهيرة: الحرة. والمهارة: الحذق في الشئ. وقد مهرت الشئ مهارة. وقول الاعشى: * يقذف بالبوصى والماهر (1) * يريد السابح. ومهرة بن حيدان: أبو قبيلة تنسب إليها الابل المهرية، والجمع المهارى، وإن شئت خففت الياء. قال رؤبة: به تمطت غول كل مهمه (2) * بنا حراجيج المهارى النفه - والمهر: ولد الفرس، والجمع أمهار ومهار ومهارة. والانثى مهرة، والجمع مهر ومهرات. قال ربيع بن زياد العبسى:


(1) وصدره: * مثل الفراتي إذا ما طما * (2) يروى: " ميله ". (*) * يقذفن بالمهرات والامهار (1) * وفرس ممهر: ذات مهر. وقول الشاعر: * جافى اليدين عن مشاش المهر * يقال هو عظم في زور الفرس. [ مير ] الميرة: الطعام يمتاره الانسان. وقد مار أهله يميرهم ميرا. ومنه قولهم: " ما عنده خير ولا مير ". والامتيار مثله. وجمع المائر ميار، مثل كافر وكفار، وميارة مثل رجالة. ويقال: نحن ننتظر ميارتنا وميارنا. فصل النون [ نبر ] نبرت الشئ أنبره نبرا: رفعته. ومنه سمى المنبر. ونبرة المغنى: رفع صوته عن خفض. ونبر الغلام: ترعرع.

(1) وصدره: * ومجنبات ما يذقن عذوفا * وقبله: أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الاطهار - ما إن أرى في قتله لذوى الحجى * إلا المطى تشد بالاكوار - (104 - صحاح - 2) (*)

[ 822 ]

والنبرة: الهمزة. وقد نبرت الحرف نبرا. وقريش لا تنبر، أي لا تهمز. والنبر بالكسر: دويبة شبيهة بالقراد إذا دبت على البعير تورم موضع مدبها. والجمع نبار وأنبار. قال الراجز: كأنها من سمن وإيفار (1) * دبت عليها ذربات الانبار (2) - وانتبرت يده، أي تنفطت. ابن السكيت: أنبار الطعام (3) واحدها نبر، مثل نقس وأنقاس. وأنبار: اسم بلد. [ نتر ] النتر: جذب في جفوة. وفى الحديث: " فلينتر ذكره ثلاث نترات "، يعنى بعد البول. والطعن النتر، مثل الخلس. وقوس ناترة: تقطع وترها لصلابتها. قال الشاعر (4): * قطوف برجل كالقسى النواتر (5) *


(1) قال ابن برى: البيت لشبيب بن البرصاء. وفى اللسان: * كأنها من بدن واستيفار * (2) ويروى: " عارمات الانبار ". (3) في المختار: " الانبار جماعة الطعام من البر والتمر والشعير ". (4) الشماخ. (5) صدره: * يزر القطا منها ويضرب وجهه * (*) والنتر بالتحريك: الفساد والضياع. قال واعلم بأن ذا الجلال قد قدر * في الكتب الاولى التى كان سطر * أمرك هذا فاجتنب منه النتر * [ نثر ] نثرت الشئ أنثره نثرا، فانتثر. والاسم النثار. والنثار بالضم: ما تناثر من الشئ. ودر منثر، شدد للكثرة. والانتثار والاستنثار بمعنى، وهو نثر مافى الانف بالنفس. وفى الحديث: " إذا استنشقت فانثر ". والنثرة للدواب: شبه العطسة. يقال: نثرت الشاة، إذا طرحت من أنفها الاذى. قال الاصمعي: النافر والناثر: الشاة تسعل فينتثر من أنفها شئ. والنثور: الكثيرة الولد. والنثرة: الفرجة بين الشاربين حيال وترة الانف، وكذلك من الاسد. والنثرة: كوكبان بيتهما مقدار شبر، وفيهما لطخ بياض كأنه قطعة سحاب، وهى أنف الاسد ينزلها القمر. والنثرة: الدرع الواسعة. قال ابن السكيت: يقال للدرع نثرة ونثلة.

[ 823 ]

قال: ويقال نثر درعه عنه، إذا ألقاها عنه. ولا يقال نثلها. ويقال طعنه فأنثره، أي أرعفه. قال الراجز: إن عليها فارسا كعشره * إذا رأى فارس قوم أنثره - [ نجر ] نجر الخشبة ينجرها نجرا: نحتها. وصانعه نجار. والنجار أيضا: قبيلة من الانصار. ونجرت الماء نجرا: أسخنته بالرضفة. والمنجرة: حجر محمى يسخن به الماء. وذلك الماء نجيرة. وقال أبو الغمر الكلابي: النجيرة: اللبن الحليب يجعل منه سمن. والنجر: السوق الشديد. ورجل منجر، أي شديد السوق الابل. والنجر: الاصل والحسب، واللون أيضا: وكذلك النجار (1). ومن أمثالهم في المخلط: " كل نجار إبل نجارها (2) "، أي فيه كل لون


(1) النجار، والنجار. (1) قال: نجار كل إبل نجارها * ونار إبل العالمين نارها - (*) من الاخلاق، وليس له رأى يثبت عليه، عن أبى عبيد. ونجر: أرض مكة والمدينة. ونجران: بلد، وهو من المين. قال الاخطل: مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر - والقافية مرفوعة، وإنما السوأة هي البالغة، إلا أنه قلبها. والنجران: خشبة تدور عليها رجل الباب. وأنشد أبو عبيدة: صببت الماء في النجران حتى * تركت الباب ليس له صرير - والنجران: العطشان. والنجر، بالتحريك. عطش يصيب الابل والغنم عن أكل الحبة فلا تكاد تروى من الماء. يقال نجرت الابل ومجرت أيضا. وقال (1): * حتى إذا ما اشتد لوبان النجر (2) * ومنه شهر ناجر، وهو كل شهر في صميم الحر، لان الابل تنجر في ذلك الشهر. قال ذو الرمة:

(1) أبو محمد الفقعسى. (2) بعده: ورشفت ماء الاضاء والغدر * ولاح للعين سهيل بسحر * كشعلة القابس ترمى بالشرر * (*)

[ 824 ]

صرى آجن يزوى له المرء وجهه * إذا ذاقه الظمآن في شهر ناجر - قال يعقوب: وقد يصيب الانسان النجر من شر اللبن الحامض فلا يروى من الماء. [ نحر ] النحر: موضع القلادة من الصدر، وهو المنحر. والمنحر أيضا: الموضع الذى ينخر فيه الهدى وغيره. ونحر النهار: أوله. والنحر (1) في اللبة: مثل الذبح في الحلق. ورجل منحار، وهو للمبالغة يوصف بالجود. ومن كلام العرب: " إنه لمنحار بوائكها " أي ينحر سمان الابل. ونحرت الرجل: أصبت نحره، وكذلك إذا صرت في نحره. والنحيرة: آخر يوم من الشهر. قال الكميت يصف فعل الامطار بالديار: والغيث بالمتألقا * ت من الاهلة والنواحر (2) - وقال أبو الغوث: النحيرة: أخر ليلة من الشهر مع يومها، لانها تنحر الشهر الذى بعدها،


(1) نحر ينحر نحرا: ذبح، من باب قطع. (2) في اللسان: " في النواحر ". (*) أي تصير في نحره، أو تصيب نحره، فهى ناحرة، والجمع النواحر. واحتج بقول ابن أحمر الباهلى: ثم استمر عليها واكف همع * في ليلة نحرت شوال (1) أو رجبا - والنحرير: العالم المتقن. والناحران: عرقان في صدر الفرس. ودائرة الناحر تكون في الجران إلى أسفل من ذلك. ويقال: انتحر الرجل، أي نحر نفسه. وفى المثل: " سرق السارق فانتحر ". وانتحر القوم على الشئ، إذا تشاحوا عليه حرصا. وتناحروا في القتال. [ نخر ] نخر الشئ بالكسر، أي بلى وتفتت. يقال: عظام نخرة. ونخرة الريح بالضم: شدة هبوبها. والنخرة أيضا والنخرة، مثل الهمزة: مقدم أنف الفرس والحمار والخنزير. يقال: هشم نخرته، أي أنفه. والمنخر: ثقب الانف، وقد تكسر الميم اتباعا لكسرة الخاء، كما قالوا منتن. وهما نادران، لان مفعلا ليس من الابنية.

(1) في اللسان: " شعبان ". (*)

[ 825 ]

والمنخور لغة في المنخر. قال الراجز (1): يستوعب البوعين من جريره (2) * من لد لحييه إلى منخوره (3) - الاصمعي: النخور من النوق: التى لا تدر حتى يضرب أنفها. ويقال حتى تدخل إصبعك في أنفها. والنخورى: الواسع الاحليل. والنخير: صوت بالانف. تقول منه: نخر ينخر وينخر، نخرا ونخيرا. والناخر من العظام: الذى تدخل الريح فيه ثم تخرج منه ولها نخير. ويقال: ما بها ناخر، أي ما بها أحد. حكاه يعقوب عن الباهلى. [ ندر ] ندر الشئ يندر ندرا (4): سقط وشذ. ومنه النوادر. وأندره غيره، أي أسقطه. يقال: أندر من الحساب كذا. وضرب يده بالسيف فأندرها. وقول الشاعر (5) *


(1) غيلان بن حريث. (2) في المطبوعة الاولى: " النوعين من خريره "، صوابه من اللسان. (3) قال ابن برى: صواب إنشاده كما أنشده سيبويه: " إلى منحوره " بالحاء. (4) في القاموس واللسان: " ندورا ". (5) أبو كبير الهذلى. (*) وإذا الكماة تنادروا طعن الكلى * ندر البكارة في الجزاء المضعف - يقول: أهدرت دماؤهم كما تندر البكارة في الدية، وهى جمع بكر من الابل. وقولهم: لقيته في الندرة والندرة، أي فيما بين الايام. وكذلك لقيته في الندرى، بالتحريك. وإن شئت: لقيته في ندرى، بلا ألف ولام. والاندر: البيدر، بلغة أهل الشام. والجمع الا نادر. وقال: يدق معزاء الطريق العادر * دق الدياس عرم الا نادر - والاندر: اسم قرية بالشام، تقول إذا نسبت إليها، هؤلاء الاندريون. وقول عمرو بن كلثوم: ألا هبى بصحنك فاصبحينا * ولا تبقى خمور الاندرينا (1) - لما نسب الخمر إلى أهل القرية اجتمعت ثلاث ياءات فخففها للضرورة، كما قال آخر: * وما علمي بسحر البابلينا * [ نذر ] الانذار: الابلاغ، ولايكون إلا في التخويف. والاسم النذر، ومنه قوله تعالى: * (فكيف كان عذابي ونذر) *، أي إنذاري.

(1) أندرين بهذه الصيغة: قرية كانت في جنوبى حلب. وإياها عنى عمرو، كما في معجم البلدان. (*)

[ 826 ]

والنذير: المنذر. والنذير: الانذار والنذر: واحد النذور. وأما قول ابن أحمر: كم دون ليلى من تنو فية * لماعة تنذر فيها النذر - فيقال: إنه جمع نذر مثل رهن ورهن، ويقال إنه جمع نذير بمعنى منذور، مثل قتيل وجديد. وقد نذرت لله كذا، أنذر وأنذر. قال الاخفش: تقول العرب: نذر على نفسه نذرا، ونذرت مالى فأنا أنذره نذرا. أخبرنا بذلك يونس عن العرب. وابن مناذر: شاعر، فمن فتح الميم منه لم يصرفه، ويقول: إنه جمع منذر، لانه محمد بن منذر بن منذر. ومن ضمها صرفه. وهم المناذرة، يريد آل المنذر أو جماعة الحى، مثل المهالبة والمسامعة. وقولهم: " النذير العريان "، قال ابن السكيت: هو رجل من خثعم حمل عليه يوم ذى الخلصة عوف بن عامر فقطع يده ويد امرأته. وتناذر القوم كذا، أي خوف بعضهم بعضا. وقال النابغة يصف حية: تناذرها الراقون من سوء سمها * تطلقه حينا وحينا (1) تراجع -


(1) يروى: " طورا، وحينا ". (*) ونذر القوم بالعدو، بكسر الذال، إذا علموا. [ نزر ] النزر: القليل التافه. وقد نزر الشئ بالضم ينزر نزارة. وعطاء منزور، أي قليل. وقولهم: فلان لا يعطى حتى ينزر، أي يلح عليه ويصغر من قدره. والنزور: المرأة القليلة الولد. وقال (1): بغاث الطير أكثرها فراخا * وأم الصقر مقلات نزور - ونزار: أبو قبيلة، وهو نزار بن معد بن عدنان. يقال: تنزر الرجل، إذا تشبه بالنزارية، أو أدخل نفسه فيهم. [ نسر ] النسر: طائر. وجمع القلة أنسر، والكثير نسور. ويقال: النسر لا مخلب له، وإنما له ظفر كظفر الدجاجة والغراب والرخمة. ونسر: صنم كان لذى الكلاع بأرض حمير، كان يغوث لمذحج، ويعوق لهمدان، من أصنام قوم نوح عليه السلام. قال الله تعالى: * (ولا يغوث ويعقوق ونسرا) *. وقد تدخل فيه (*) هامش (1) عباس بن مرداس. (*)

[ 827 ]

الالف واللام، قال الشاعر (1): أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما (2) - والنسر أيضا: لحمة يابسة في بطن الحافر، كأنها نواة أو حصاة. والناسور بالسين والصاد جميعا: علة تحدث في مآقى العين، يسقى فلا ينقطع. وقد يحدث أيضا في حوالى المقعدة وفى اللثة. وهو معرب. وفى النجو م النسر الطائر، والنسر الواقع. والنسر: نتف البازى اللحم بمنسره. وقد نسره ينسره نسرا. والمنسر بكسر الميم لسباع الطير، بمنزلة المنقار لغيرها. والمنسر أيضا: قطعة من الجيش تمر أمام الجيش الكبير. قال لبيد يرثى قتلى هوازن: سمالهم ابن الجعد حتى أصابهم * بذى لجب كالطود ليس بمنسر


(1) هو عمرو بن عبد الجن التنوخى. راجع معجم الشعراء للمرزباني ص 210 وقد غلط من نسبه للاخطل. (2) بعده: وما سبح الرهبان في كل بيعة * أبيل الابيلين المسيح بن مريما - لقد ذاق منا عامر يوم لعلع * حساما إذا ماهز بالكف صمما - (*) والمنسر بفتح الميم وكسر السين، مثال المجلس: لغة فيه. واستنسر البغاث، إذا صار كالنسر. وفى المثل: " إن البغاث بأرضنا يستنسر "، أي إن الضعيف يصير قويا. والناسور: العرق الغبر الذى لا ينقطع. والنسار بكسر النون: ماء لبنى عامر، ومنه يوم النسار لبنى أسد وذبيان على بنى جشم بن معاوية. قال بشر بن أبى خازم: فلما رأونا بالنسار كأننا * نشاص الثريا هيجته (1) جنوبها - [ نشر ] النشر: الرائحة الطيبة. قال الشاعر (2): * وريح الخزامى ونشر القطر (3) * والنشر أيضا: الكأ إذا يبس ثم أصابه مطر في دبر الصيف فاخضر، وهو ردئ للراعية، يهرب الناس منه بأموالهم. وقد نشرت الارض فهى ناشرة، إذا أنبتت ذلك. قال الشاعر (4):

(1) في المفضليات: " هيجتها ". ونشاص الثريا: ما ارتفع من السحاب بنوئها. (2) امرؤ القيس. (3) صدره: * كأن المدام وصوب الغمام * (4) هو عمير بن حباب. (*)

[ 828 ]

وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن * كما طر أوبار الجراب على النشر - يقول: ظاهرنا حسن في الصلح وقلوبنا فاسدة، كما ينبت على النشر أوبار الجربى وتحته داء في أجوافها منه. والنشر بالتحريك: المنتشر. وفى الحديث: " أتملك نشر الماء ". ويقال: رأيت القوم نشرا، أي منتشرين. واكتسى البازى ريشا نشرا، أي منتشرا طويلا. والنشر أيضا: أن تنتشر الغنم بالليل فترعى. والنشوار أيضا: ما تبقيه الدابة من العلف، فارسي معرب. والناشرة: واحدة النواشر. وهى عروق باطن الذراع. وناشرة: اسم رجل. وقال: لقد عيل الايتام طعنة ناشره * أناشر لا زالت يمينك آشره (1) - ونشر المتاع وغيره ينشره نشرا: بسطه. ومنه ريح نشور ورياح نشر. ونشر الميت ينشر نشورا، أي عاش بعد الموت. قال الاعشى:


(1) أراد يا ناشرة فرخم وفتح الراء، وقيل إنما أراد طعنة ناشر وهو اسم رجل، فالحق الهاء للتصريع. (*) حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميت الناشر - ومنه يوم النشور. وأنشرهم الله، أي أحياهم. ومنه قرأ ابن عباس رضى الله عنه: * (كيف ننشرها) * واحتج بقوله تعالى: * (ثم إذا شاء أنشره) *. وقرأ الحسن: * (ننشرها) *. قال الفراء: ذهب إلى النشر والطى. قال: والوجه أن يقول أنشرهم الله فنشرواهم. وأنشد الاصمعي لابي ذؤيب: لو كان مدحة حى أنشرت أحدا * أحياء أبوتك الشم الاماديح - ونشرت الخشبة أنشرها، إذا قطعتها بالمنشار. والنشارة: ما سقط منه. ونشرت الخبر أنشره وأنشره، إذا أذعته. وصحف منشرة، شدد للكثرة. والتنشير من النشرة، وهى كالتعويذ والرقية. قال الكلابي: " فإذا نشر المسفوع كان كأنما أنشط من عقال (1) "، أي يذهب عنه سريعا. وفى الحديث أنه قال: " فلعل طبا أصابه " يعنى سحرا، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس، أي رقاه. وكذلك إذا كتب له النشرة.

(1) رسمت في المطبوعة الاولى على أنها شعر، وإنما هو كلام منثور. انظر اللسان 7: 65 س 7. (*)

[ 829 ]

وانتشر الخبر، أي ذاع. وانتشر الرجل: أنعظ. والانتشار: الانتفاخ في عصب الدابة، وقد يكون ذلك من التعب. والعصبة التى تنتشر هي العجاية (1) [ نصر ] نصره الله على عدوه ينصره نصرا. والاسم النصرة. والنصير: الناصر، والجمع الانصار، مثل شريف وأشراف. وجمع الناصر نصر، مثل صاحب وصحب. واستنصره على عدوه، أي سأله أن ينصره عليه. وتناصروا: نصر بعضهم بعضا. ونصر الغيث الارض، أي غاثها. ونصرت الارض فهى منصورة، أي مطرت. وقال يخاطب خيلا (2): إذا دخل الشهر الحرام فجاوزي (3) * بلاد تميم وانصري أرض عامر - وانتصر منه: انتقم. ونصر: أبو قبيلة من بنى أسد * وهو نصر ابن قعين. قال الشاعر (4):


(1) في المطبوعة الاولى: " العجاجة "، صوابه في اللسان. (2) أي الراعى. (3) في اللسان: " فودعي ". (4) أوس بن حجر. (*) شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر (1) - والنصر: العطاء. قال رؤبة: إنى وأسطار سطرن سطرا * لقائل يا نصر نصرا نصرا - والنصارى: جمع نصران ونصرانة، مثل الندامى جمع ندمان وندمانة. قال الشاعر (2): فكلتاهما خرت وأسجد رأسها * كما أسجدت نصرانة لم تحنف - ولكن لم يستعمل نصران إلا بياء النسب، لانهم قالوا: رجل نصراني وامرأة نصرانية. ونصره: جعله نصرانيا. وفى الحديث: " فأبواه يهودانه وينصرانه ". [ نضر ] النضر: الذهب، ويجمع على أنضر. قال الكميت: ترى السابح الخنذيذ منها كأنما * جرى بين ليتيه إلى الخد أنضر - والنضار: الذهب، وكذلك النضير. قال الاعشى:

(1) شأتك: سبقتك. وفى المطبوعة الاولى " شأنك "، تحريف. وقبل البيت: عددت رجالا من قعين تفجسا * فما ابن لبينى والتفجس والفخر - (2) أبوالاخزر الحمانى (105 - صحاح - 2) (*)

[ 830 ]

إذا جردت يوما حسبت خميصة * عليها وجريال النضير الدلامصا - ويقال: النضار: الخالص من كل شئ. قال الشاعر (1): الخالطين نحيتهم بنضارهم * وذوى الغنى منهم بذى الفقر - وقدح نضار: يتخذ من أثل يكون بالغور، ورسى اللون، يضاف ولا يضاف. وبنو النضير: حى من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب وهم على نسبهم إلى هارون أخى موسى عليهما السلام. والنضرة: الحسن والرونق. وقد نضر وجهه ينضر نضرة، أي حسن. ونضر الله وجهه، يتعدى ولا يتعدى. ويقال نضر بالضم نضارة. وفيه لغة ثالثة نضر بالكسر، حكاها أبو عبيد. ويقال: نضر الله وجهه بالتشديد، وأنضر الله وجهه، بمعنى. وإذا قلت نضر الله امرأ، تعنى نعمه. وفى الحديث: " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ". وقولهم: " أخضر ناضر، إنما هو كقولهم: أصفر فاقع، وأبيض ناصع.


(1) الخرنق بنت هفان. (*) والنضر: أبو قريش، وهو النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر. [ نظر ] الناطر والناطور: حافظ الكرم، والجمع النواطير. والناطرون: موضع بناحية الشام. والقول في إعرابه كالقول في نصيبين. وينشد هذا البيت بكسر النون: ولها بالناطرون إذا * أكل النمل الذى جمعا (1) - [ نظر ] النظر: تأمل الشئ بالعين، وكذلك النظران بالتحريك. وقد نظرت إلى الشئ. والنظر: الانتظار. ويقال: حى حلال ونظر، أي متجاورون يرى بعضهم بعضا. ودارى تنظر إلى دار فلان، ودورنا تناظر، أي تقابل.

(1) البيت لابي دهبل الجمحى، كما نسبه الجاحظ في الحيوان 4: 10. والصحيح أنه ليزيد بن معاوية يتغزل في نصرانية راهبة. انظر حواشى الحيوان. وبعده: خرفة حتى إذا ارتبعت * سكنت من جلق بيعا - (*)

[ 831 ]

وإذا أخذت في طريق كذا فنظر إليك الجبل فخذ عن يمينه أو يساره. ونظر الدهر إلى بنى فلان فأهلكهم. والنظرة: عين الجن. ورجل فيه نظرة، أي شحوب. والناظر في المقلة: السواد الاصغر (1) الذى فيه إنسان العين. ويقال: للعين: الناظرة: والناظران: عرقان في مجرى الدمع على الانف من جانبيه، عن يعقوب. وأنشد لجرير: وأشفى من تخلج كل جن * وأكوى الناظرين من الخنان - وقال آخر (2): قليلة لحم الناظرين يزينها * شباب ومخفوض من العيش بارد - والناظر: الحافظ. والنظرة، بكسر الظاء: التأخير. وأنظرته، أي أخرته. واستنظره، أي استمهله. وتنظره، أي انتظره في مهلة. وقولهم: نظار، مثل قطام، أي انتظره. وناظره من المناظرة.


(1) في المطبوعة الاولى: " الاصفر " بالفاء، صوابه في اللسان. (2) عتيبة بن مرداس. ويعرف بابن فوة. (*) والمنظرة: المرقبة. ويقال، منظره خير من مخبره. ورجل منظرانى مخبراني، وأمرأة حسنة المنظر والمنظرة أيضا. والنظارة: القوم ينظرون إلى الشئ. وبنو النظار (1): قوم من عكل. وإبل نظارية منسوبة إليهم. قال الراجز: * يتبعن نظارية سعوما * السعم: ضرب من سير الابل. وامرأة نظرنة سمعنة (2) يفسر في باب العين. ونظير الشئ: مثله. وحكى أبو عبيدة النظر والنظير بمعنى واحد، مثل الند والنديد. وأنشد (3): ألا هل أتى نظرى مليكة أننى * أنا الليث معدوا عليه وعاديا - قال الفراء: يقال فلان نظيرة (4) قومه، ونظورة قومه، للذى ينظر إليه منهم، ويجمعان على نظائر. ومنظور بن سيار. رجل. [ نعر ] النعرة، مثل الهمزة: ذباب ضخم أزرق

(1) في المطبوعة الاولى: " النظارة " صوابه من اللسان والقاموس. (2) كقرشبة وطرطبة وبكسر الفاء واللام. كما يقال سمعنة، كخروعة، بتخفيف النون. (3) لعبد يغوث بن وقاص الحارثى. (4) في المصبوعة الاولى: " نظرة "، صوابه من اللسان. (*)

[ 832 ]

العين أخضر، وله إبرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة. قال ابن مقبل: ترى النعرات الخضر حول لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله - وربما دخل في أنف الحمار فيركب رأسه ولا يرده شئ. تقول منه نعر الحمار بالكسر ينعر نعرا، فهو حمار نعر وأتان نعرة. قال الشاعر (1): فظل يرنح في غيطل * كما يستدير الحمار النعر - وقال أبو عمرو: النعر الذى لا يثبت في مكان. وأما قول العجاج: * والشدنيات يساقطن النعر * فيريد به الاجنة، شبهها بذلك الذباب. يقال للمرأة ولكل أنثى: ما حملت نعرة قط، أي ما حملت ملقوحا. قال الاصمعي: قولهم: وإن في رأسه لنعرة، أي كبرا. وقال الاموى: إن في رأسه نعرة، بالفتح، أي أمرا يهم به. وحكى ذلك عنه أبو عبيد. ونعر العرق ينعر بالفتح فيهما نعرا، أي فار منه الدم، فهو عرق نعار. ونعور. قال الشاعر:


(1) امرؤ القيس. (*) صرت نظرة لو صادفت جوز دارع * غدا والعواصى من دم الجوف تنعر - وقال الراجز (1): * ضرب دراك وطعان ينعر (2) * ويروى: " ينعر ". وقال رؤبة (3): * وبج كل عاند نعور (4) * والنعرة: صوت في الخيشوم. قال الراجز: إنى ورب الكعبة المستوره * والنعرات من أبى مخدوره - يعنى أذانه. وقد نعر الرجل ينعر نعيرا. يقال: ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان، أي نهض فيها. وإن فلانا لنعار في الفتن، إذا كان سعاء فيها. والناعور: واحد النواعير التى يستقى بها، يديرها الماء، ولها صوت. ونعر فلان في البلاد، أي ذهب. وفلان نعير الهم، أي بعيده.

(1) هو جندل بن المثنى. (2) قبله: رأيت نيران الحروب تسعر * منهم إذا ما لبس السور - (3) قال ابن برى: هو لابيه العجاج. (4) وبعده: * قضب الطبيب نائط المصفور * (*)

[ 833 ]

وأنعر الاراك، أي أثمر، وذلك إذا صار ثمره بمقدار النعرة. [ نغر ] النغرة، مثال الهمزة: واحدة النغر، وهى طير كالعصافير حمر المناقير. قال الراجز: علق حوضى نغر مكب * إذا غفلت غفلة يعب * وحمرات شربهن غب * وبتصغيره جاء الحديث: " يا أبا عمير، ما فعل النغير ". والجمع نغران مثل صرد وصردان. ونغر الرجل بالكسر، أي اغتاظ. قال الاصمعي: هو الذى يغلى جوفه من الغيظ. وفى حديث على رضى الله عنه، أن امرأة جاءته فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها، فقال: إن كنت صادقة رجمناه، وان كنت كاذبة جلدناك. فقالت: ردوني إلى أهلى غيرى نغرة. ونغرت القدر أيضا: غلبت. ابن السكيت: يقال ظل فلان يتنغر على فلان، أي يتذمر عليه. وأنغرت الشاة: لغة في أمغرت. وشاة منغار مثل ممغار. [ نفر ] نفرت الدابة تنفر وتنفر نفارا ونفورا، يقال: في الدابة نفار، وهواسم مثل الحران. ونفر الحاج من منى نفرا. ونفر القوم في الامور نفورا. والنفير: القوم الذين يتقدمون فيه. يقال: جاءت نفرة بنى فلان ونفيرهم، أي جماعتهم الذين ينفرون في الامر. وأنشد أبو عمرو: إن لها فوارسا وفرطا * ونفرة الحى ومرعى وسطا * يحمونها من أن تسام الشططا * والانفار عن الشئ، والتنفير عنه، والاستنفار، كله بمعنى. والاستنفار أيضا: النفور. وقال الشاعر: ازجر (1) حمارك إنه مستنفر * في إثر أحمرة عمدن لغرب - ومنه: " * (حمر مستنفرة) *، أي نافرة و * (مستنفرة) * بفتح الفاء، أي مذعورة. والنفر بالتحريك: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة. والنفير مثله، وكذلك النفر والنفرة بالاسكان. قال الفراء: نفرة الرجل ونفره، أي رهطه. قال امرو القيس يصف رجلا بجودة الرمى: فهو لا تنمى رميته * ماله لا عد من نفره -


(1) في اللسان: " اربط ". (*)

[ 834 ]

فدعا عليه وهو يمدحه، وهذا كقولك لرجل يعجبك فعله: ماله قاتله الله ! أخزاه الله ! وأنت تريد غير معنى الدعاء عليه. ويقال يوم النفر وليلة النفر، لليوم الذى ينفر فيه الناس من منى، وهو بعد يوم القر. وأنشد: وهل يأثمنى الله في أن ذكرتها * وعللت أصحابي بها ليلة النفر (1) - ويروى: " يأثمنى "، بالضم الثاء. ويقال له أيضا: يوم النفر بالتحريك: ويوم النفور: ويوم النفير، عن يعقوب. والمنافرة: المحاكمة في الحسب. يقال:


(1) قال نصيب الاسود، وليس بنصيب لاسود المروانى، ولا بنصيب الابيض الهاشمي: أما والذى نادى من الطور عبده * وعلم آيات الذبائح والنحر - لقد زادني للجفر حبا وأهله * ليال أقامتهن ليلى على الجفر - فهل يأثمنى......................... وطيرت مابى نعاس ومن كرى * وما بالمطايا من كلال ومن فتر - قوله: " يأثمنى " أي يلحقني عقاب الاثم. ويروى: " يأثمنى "، وهو " يؤثمنى "، و " يمقتني ". (*) نافره فنفره ينفره بالضم لاغير، أي غلبه. قال الاعشى يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على علقمة ابن علاثة: قد قلت شعرى فمضى فيكما * واعترف المنفور للنافر - فالمنفور: المغلوب. والنافر: الغالب. ونفره عليه تنفيرا، أي قضى له عليه بالغلبة، وكذلك أنفره. وقولهم: لقيته قبل كل صيح ونفر، أي أولا. وقد مر باب الحاء. ونفر جلده، أي وروم. وفى الحديث: " تخلل رجل بالقصب فنفر فمه " أي ورم. قال أبو عبيد: إنما هو من نفار الشئ من الشئ، وهو تجافيه عنه وتباعده منه. وقولهم: نفرعنه، أي لقبه لقبا، كأنه عندهم تنفير للجن والعين عنه. وقال أعرابي: لما ولدت قيل لابي: نفر عنه. فسماني قنفذا، وكناني أبا العداء. والنفريت إتباع للغريت وتوكيد. [ نقر ] نقر الطائر الحبة ينقرها نقرا: التقطها. ونقرت الشئ: ثقبته بالمنقار. ونقر في الناقور: نفخ في الصور. ونقرت الرجل نقرا: عبته. قالت امرأة.

[ 835 ]

لزوجها: مر بى على بنى نظرى، ولا تمر بى على بنات نقرى "، أي مر على الرجال الذين ينظرون، ولا تمر بى النساء اللواتى يعبن من مر بهن. وقد نقرت بالفرس نقرا، وهو صويت تزعجه به، وذلك أن تلصق لسانك بحنكك ثم تفتح (1). وقول الشاعر (2): * أنا ابن ماوية إذا جد النقر (3) * أراد النقر بالخيل، فلما وقف نقل حركة الراء إلى القاف إذا كان ساكنا، ليعلم السامع أنها حركة الحرف في الوصل كما تقول: هذا بكر، ومررت ببكر. ولا يكون ذلك في النصب. وإن شئت لم تنقل ووقفت على السكون وإن كان قبله ساكن. والنقر: صويت يسمع من قرع الابهام على الوسطى. يقال: ما أثابه نقرة، أي شيئا. لا يستعمل إلا في النفى. قال الشاعر: وهن حرى أن لا يثبنك نقرة * وأنت حرى بالنار حين تثيب -


(1) في اللسان عن ابن سيده: " أن تلزق طرف لسانك بحنكك وتفتح ثم تصوت ". (2) هو عبيد بن ماوية الطائى. (3) بعده: * وجاءت الخيل أثابى زمر * (*) والناقر: السهم إذا أصاب الهدف. وإذا لم يصب فليس بناقر. وقولهم: " دعوتهم النقرى، أي دعوة خاصة، وهو أن يدعو بعضا دون بعض. وهو الانتقار أيضا. قال طرفة بن العبد: نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب (1) منا ينتقر - ويقال أصله من نقر الطير، إذا لقط من ههنا وههنا. والنقرة: السبيكة. والنقرة: جفرة صغيرة. في الارض. ومنه نقرة القفا. والنقير: النقرة التى في ظهر النواة. ومنه قول لبيد يرثى أخاه أربد: فليس الناس بعدك في نقير * ولاهم غير أصداء وهام - أي ليس بعدك في شئ. قال العجاج: * دافعت عنهم بنقير موتتى (3) * والنقير: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه فيشتد نبيذه، وهو الذى ورد النهى عنه.

(1) ويروى: " فينا ". (2) قال ابن برى: وصواب إنشاده: * دافع عنى بنقير موتتى * وبعده: بعد اللتيا واللتيا والتى * وهذا يعبر به عن الدواهي (*)

[ 836 ]

وقولهم: حقير نقير، إتباع له. وفلان كريم النقير، أي الاصل. والنقرة، مثال الهمزة: داء يأخذ الشاء في حقويها. وقد نقرت الشاة بكسر تنقر نقرا، فهى نقرة، وبها نقر. قال المرار العدوى: وحشوت الغيظ في أضلاعه * فهو يمشى حظلانا كالنقر - ويقال: النقر الغضبان. وقد نقر نقرا. والمنقر بضم الميم والقاف (1): بئر صغيرة ضيقة الرأس تكون في نجفة صلبة لئلا تتهشم. والجمع المناقر. والمنقر، بكسر الميم: المعول. قال ذو الرمة: تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * كأرحاء رقد زلمتها المناقر - ومنقر أيضا: أبوحى من تميم، وهو منقر ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ومنقار الطائر والنجار، والجمع المناقير. والتنقير عن الامر: البحث عنه. والتنقير مثل الصفير. قال الراجز (2): * ونقرى ما شئت أن تنقري (3) *


(1) ويقال أيضا كمنبر. (2) هو طرفة بن العبد. (3) وبعده: * قد ذهب الصياد عنك فابشرى * راجع مادة (قبر). (*) وأنقر عنه، أي كف. ومنه قول الشاعر (1): لعمري (2) ما ونيت في ود طيئ * وما أنا عن أعداء قومي بمنقر - وقال ابن عباس رضى الله عنه: " ما كان الله لينقر عن قاتل المؤمن "، أي ما كان الله ليكف عن حتى يهلكه. وأنقرة: موضع فيه قلعة للروم وهو أيضا جمع نقير مثل رغيف وأرغفة، وهو حفرة في الارض. قال الاسود بن يعفر (3): نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيئ من أطواد - [ نكر ] النكرة: ضد المعرفة. وقد نكرت الرجل بالكسر نكرا ونكورا، وأنكرته واستنكرته، بمعنى. قال الاعشى: وأنكرتني وما كان التى نكرت (4) * من الحوادث إلا الشيب والصلعا -

(1) هو ذؤيب بن زنيم الطهوى. (2) في اللسان: " لعمرك ". (3) لا تنس ما تقدم أن الاسود بن يعفر إذا قرئ بضم الياء يكون مصروفا. اه‍ قاله نصر. (4) قوله التى نكرت، كذا في النسخ، ولعل الصواب " الذى " قاله نصر. وهو كذلك كما في الاغانى في ترجمة بشار. قال: قال يونس حدثنى أبو عمرو بن العلاء أنه صنع هذا البيت وأدخله في شعر الاعشى ج 3 ص 143. (*)

[ 837 ]

وقد نكره فتنكر، أي غيره فتغير إلى مجهول. والمنكر: واحد المناكر. والنكير والانكار: تغيير المنكر. ومنكر ونكير: اسما ملكين. ورجل نكر ونكر (1)، أي داه منكر. وكذلك الذى ينكر المنكر. وجمعها أنكار، مثل عضد وأعضاد، وكبد وأكباد. والنكر: المنكر. قال الله تعالى: * (لقد جئت شيئا نكرا) *. وقد يحرك، مثل عسر وعسر. قال الشاعر (3): * وكانوا أتونى بشئ نكر (3) * والنكراء مثله. والنكارة: الدهاء، وكذلك النكر بالضم. يقال للرجل إذا كان فطنا منكرا: ما أشد نكره ونكره أيضا بالفتح. وقد نكر الامر بالضم، أي صعب واشتد. والانكار: الجحود.


(1) أي بكسر الكاف وضمها، كما أشار إليه بعده. (2) هو عبيدة بن همام، كما في الحيوان 4: 376. (3) صدره: * أتونى فلم أرض ما بيتوا * وبعده: لانكح أيمهم منذرا * وهل ينكح العبد حر لحر - (*) وناكره، أي قاتله. قال أبو سفيان: " إن محمدا لم يناكر أحدا إلا كانت معه الاهوال ". والتناكر: التجاهل. وطريق ينكور: على غير قصد. [ نمر ] النمر سبع، والجمع نمور. وقد جاء في الشعر نمر، وهو شاذ ولعله مقصور منه. وقال (1): * فيها تماثيل أسود ونمر (2) * والانثى نمرة. ونمر: أبو قبيلة، وهو نمر بن قاسط بن هنت بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة. والنسبة إليهم نمري بفتح الميم، استيحاشا لتوالى الكسرات، لان فيه حرفا واحدا غير مكسور. ونمر بكسر النون: اسم رجل. وقال: تعبدنى نمر بن سعد وقد أرى * ونمر بن سعد لى مطيع ومهطع - ونمير: أبو قبيلة من قيس، وهو نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. (*)

(1) حكيم بن معية الربعي. (2) صوابه إنشاده: * فيها عياييل أسود ونمر * وقبله: حفت بأطواد جبال وسمر * في أشب الغيطان ملتف الخطر - (106 - صحاح - 2) (*)

[ 838 ]

وسحاب أنمر. وقد نمر السحاب بالكسر ينمر نمرا، أي صار على لون النمر، ترى في خلله نقاطا. وقولهم: " أرنيها أركها مطرة "، قال الاخفش: هذا كقوله تعالى: * (فأخرجنا منه خضرا) *، يريد الاخضر. والانمر من الخيل: الذى على شية النمر، وهو أن تكون فيه بقعة بيضاء وبقعة أخرى على أي لون كان. والنعم النمر: التى فيها سواد وبياض، جمع أنمر. الاصمعي: تنمر له، أي تنكر له وتغير وأوعده، لان النمر لا تلقاه أبدا إلا متنكرا غضبان. وقول الشاعر (1): قوم إذا لبسوا الحدي‍ * - د تنمروا حلقا وقدا - أي تشبهوا بالنمر لا ختلاف ألوان القد والحديد. والنمرة: بردة من من الصوف تلبسها الاعراب. وفى حديث سعد: " نبطى في حبوته، أعرابي في نمرته، أسد في تامورته ". وماء نمير، أي ناجع، عذبا كان أو غير عذب. وحسب نمير، أي زاك. ونمارة بالضم: اسم رجل.


(1) عمرو بن معدى كرب. (*) [ نور ] النور: الضياء، والجمع أنوار. والنور أيضا: النفر من الظباء. قال مضرس الاسدي، وذكر الظباء وأنها قد كنست في شدة الحر: تدلت عليها الشمس حتى كأنها * من الحر ترمى بالسكينة نورها (1) - ونسوة نور، أي نفر من الربية، وهو فعل مثل قذال وقذل، إلا انهم كرهوا الضمة على الواو، لان الواحدة نوار، وهى الفرور، ومنه سميت المرأة. وفرس وديق نوار، إذا استودقت وهى تريد الفحل، وفى ذلك منها ضعف ترهب عن صولة الناكح. وتقول: نرت من الشئ أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال الشاعر (2): أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق - وقال العجاج: * يخلطن بالتأنس النوارا * ونرت غيرى، أي نفرته.

(1) وقبله: ويوم من الشعرى كأن ظباءه * كواعب مقصور عليها خدورها - (2) مالك بن زغبة الباهلى. (*)

[ 839 ]

وأنار الشئ واستنار بمعنى، أي أضاء. والتنوير: الانارة. والتنوير: الاسفار. وتنوير الشجرة: إزهارها. يقال نورت الشجرة وأنارت أيضا، أي أخرجت نورها. والنار مؤنثة، وهى من الواو، لان تصغيرها نويرة، والجمع نور ونيران (1)، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وقولهم: مانار هذه الناقة ؟ أي ما سمتها ؟ وفى المثل: " نجارها نارها ". وقال الراجز: وقد سقوا (2) آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الاوار - يقول: لما رأوا سماتها خلوا لها الماء. يقال: بينهم نائرة، أي عدواة وشحناء. وتنورت النار من بعيد: تبصرتها. وتنور الرجل: تطلى بالنورة. وبعضهم يقول: انتار. والنوور: النيلج، وهو دخان الشحم يعالج به الوشم حتى يخضر. ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نور ذراعه، إذا غرزها بإبرة ثم ذر عليها النوور.


(1) في المخطوطة: " وأنور ". (2) في اللسان: " حتى سقوا ". (*) والنوار بالضم والتشديد: نور الشجر، الواحدة نوارة. والمنار: علم الطريق. وذو المنار: ملك من ملوك اليمن، واسمه أبرهة بن الحارث الرايش. وإنما قيل له ذوالمنار لانه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدى بها إذا رجع. والمنارة: التى يؤذن عليها. والمنارة أيضا: ما يوضع فوقها السراج، وهى مفعلة من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المناور بالواو، لانه من النور. ومن قال منائر وهمز فقد شبه الاصلى بالزائد، كما قالوا: مصيبة ومصائب، وأصله مصاوب. وقول بشر (1): لليلى (2) على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم. [ نهر ] النهار: ضد الليل. ولا يجمع كما لا يجمع العذاب (3) والسراب. فإن جمعته قلت في قليله

(1) ابن أبى خازم. (2) في اللسان: " أليلى على شحط ". (3) قوله: كمالا يجمع العذاب الخ، قلت سبق في عذب أن جمعه أعذبة، وهو قياس، كطعام وأطعمة، وشراب وأشربة. اه‍. ابن الطيب على القاموس. وفى زرقاني الموطأ: الاشربة جمع شراب، كطعام وأطمعة، اسم لما يشرب، وليس مصدرا، لان المصدر = (*)

[ 840 ]

نهر، مثل سحاب وسحب. وأنشد ابن كيسان: لولا الثريدان لمتنا (1) بالضمر * ثريد ليل وثريد بالنهر - والنهار: فرخ الحبارى: ذكره الاصمعي في كتاب الفرق. ونهار بن توسعة. اسم شاعر من تميم. والنهر والنهر: واحد الانهار. وقوله تعالى: * (في جنات ونهر) * أي أنهار وقد يعبر بالواحد عن الجمع، كما قال تعالى: * (ويولون الدبر) *. ويقال: في ضياء وسعة. ورجل نهر، أي صاحب نهار يغير فيه. قال الراجز: إن كنت ليليا فإنى نهر * متى (2) أرى الصبح فلا أنتظر - ونهرت النهر: حفرته. ونهر الماء، إذا جرى في الارض وجعل لنفسه نهرا.


= هو الشرب مثلثة الشين اه‍. والذى في نسخ الصحاح والمختار وترجمتي الصحاج والقاموس: السراب بالمهملة لا المعجمة، وعند طبع القاموس اتبعنا كلام المحشى بدون مراجعة عاصم. قاله نصر. (1) في المخطوطة: " هلكنا بالضمر ". (2) في اللسان: " إن تك "، " متى أتى الصبح ". قال ابن برى: البيت مغير، وصوابه على ما أنشده سيبويه: لست بليلى ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر - وقد ورد في المخطوطة بهذه الرواية الاخيرة. (*) وكل كثير جرى فقد نهر واستنهر. قال أبو ذؤيب: أقامت به فابتنت خيمة * على قصب وفرات نهر - وأنهرت الدم، أي أسلته. وأنهرت الطعنة: وسعتها. قال قيس بن الخطيم: ملكت بها كفى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها - واستنهر الشئ: اتسع. وأنهرنا من النهار. ونهره وانتهره، أي زبره. ونهروان بفتح النون والراء: بلد. والمنهرة: فضاء يكون بين أفنية القوم يلقون فيه كناستهم. [ نهبر ] النهابر: المهالك. وفى الحديث: " من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر ". الاصمعي: النهابير: جبال (1) رمال مشرفة، واحدها نهبور. [ نير ] النير: علم الثوب، ولحمته أيضا، فإذا نسج على نيرين كان أصفق وأبقى. تقول: نرت

(1) قوله: " جبال " بالجيم على نسخة مترجمة وغيرها، وبالحاء في تصليح بعض النسخ. والخطب سهل. قاله نصر. وهو في اللسان " حبال " بالهملة، وهو الصواب إن شاء الله. (*)

[ 841 ]

الثوب أنيره نيرا، وكذلك أنرت الثوب، وهنرته، مثل أراق وهراق. وقال الزفيان: ومنهل طام عليه الغلفق * ينير أو يسدى به الخدرنق - ورجل ذو نيرين، أي قوته وشددته ضعف شدة صاحبه. ونير الفدان: الخشبة المعترضة في عنق الثورين، والجمع النيران والانيار. ونير الطريق: ما يتضح منه. والنير: جبل لبنى غاضرة. وأنشد الاصمعي: أقبلن من نير ومن سواج * بالقوم قد ملوا من الادلاج (1) - وأبو بردة بن نيار: رجل من قضاعة من الصحابة، واسمه هانئ بن نيار (2). فصل الواو [ وأر ] وأره يئره وأرا، أي أفزعه وذعره. قال لبيد يصف ناقته. تسلب الكانس لم يوأر بها * شعبة الساق إذا الظل عقل -


(1) بعده: * وهم رجاج وعلى رجاج * (2) ويقال هانئ بن عمرو بن نيار بن عبيد بن كلاب، خال البراء بن عازب، دوسى حارثى بالولاء قضاعى النسب. (*) ومن (1) رواه: " لم يؤربها " جعله من قولهم: الدابة تأرى الدابة، إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا. وأريتهما أنا، وهو من الآرى. الاصمعي: استوأرت الابل: تتابعت على نفار، حكاه عنه أبو عبيد. وقال أبو زيد: إذا نفرت فصعدت الجبل، فإذا كان نفارها في السهل قيل: استأورت. قال: هذا كلام بنى عقيل. قال الشاعر: ضممنا عليهم حجرتيهم بصادق * من الطعن حتى استأوروا وتبددوا - الكسائي: أرض وئرة، على فعلة: شديدة الاوار. قال: وهو مقلوب منه. [ وبر ] الوبرة بالتسكين: دويبة أصغر من السنور، طحلاء اللون لا ذنب لها، ترجن (2) في البيوت، وجمعا وبر ووبار، وبه سمى الرجل وبرة. والوبر أيضا: يوم من أيام العجوز. ووبار مثل قطام: أرض كانت لعاد. وقد أعرب هذا في الشعر، قال الاصمعي:

(1) قبله في المخطوطة: " ويروى لم يورأ بها، الهمزة بعد الراء، أي لم يشعر بها ". (2) أي تحبس وتعلف فيها. (*)

[ 842 ]

ومر دهر على وبار * فهلكت عنوة (1) وبار (2) - والقوافي مرفوعة. والوبر للبعير، الواحدة وبرة. وقد وبر البعير بالكسر، فهو وبر وأوبر، إذا كان كثير الوبر. وما بها وابر، أي أحد. قال الشاعر: فأبت إلى الحى الذين وراءهم * جريضا ولم يفلت من الجيش وابر - أبو زيد: بنات الاوبر: كمأة صغار مزغبة، على لون التراب. وأنشد: ولد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الاوبر - أي جنيت لك، كما قال الله تعالى: * (وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) *. ويقال: وبرت الارنب توييرا، أي مشت في الحزونة. قال أبو زيد: إنما يوبر من الدواب الارنب. وشئ آخر لم يحفظه أبو عبيد (3). (*)


(1) قوله عنوة، رواية النحاة الاشمونى وغيره: " جهرة ". (2) قبله: ألم ترو إرما وعادا * أودى بها الليل والنهار - (3) في الحيوان 7: 351 بتحقيق هارون: " والتوبير لكل محتال من صغار السباع إذا طمع في الصيد أو خاف أن يصاد، كالثعلب وعناق الارض ". ثم قال = (*) وقال أبو حاتم: هو (1) الوبرة، لانها إذا طلبت نظرت إلى موضع حزن فوثبت عليه لئلا يتبين أثرها فيه، لصلابته. ووبر الرجل أيضا في منزله، إذا أقام حينا لا يبرح. [ وتر ] الوتر بالكسر: الفرد والوتر بالفتح: الذحل (2). هذه لغة أهل العالية. فأما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم. وأما تميم فبالكسر فيهما. والوتر بالتحريك: واحد أوتار القوس. والوترة: العرق الذى في باطن الكمرة، وهو جليدة. ووترة الانف: حجاب مابين المنخرين، وكذلك الوتيرة. ووترة كل شئ: حتاره (3). والوتيرة: الطريقة. يقال: ما زال على وتيرة واحدة.

= الجاحظ: " والتوبير: أن تضم براثنها فلا تطأ على الارض إلا ببطن الكف حتى لا يرى لها أثر براثن ولا أصابع. وبعضها يطأ على زمعاته، وبعضها لا يفعل ذلك. وذلك كله في السهل، فإذا أخذت في الحزونة والصلابة وارتفعت عن السهل حيث لا ترى لها آثار، قالوا: ظلفت الاثر تظلفه ظلفا ". (1) هو، أي الشئ الذى لم يحفظه أبو عبيد. (2) الذحل: الحقد والعداوة، يقال طلب بذحله، أي بثأره. والجمع ذحول وأذحال. (3) حتار الشئ، بالكسر: كفافه، وحرفه وما استدار به. (*)

[ 843 ]

والوتيرة أيضا: الفترة. يقال: ما في عمله وتيرة. وسير ليست فيه وتيرة، أي فتور. والوتيرة من الارض: الطريقة. قال الهذلى (1) يصف ضبعا نبشت قبرا: فذاحت بالوتائر ثم بدت * يديها عند جانبه (3) تهيل - وقال أبو عمرو: الوتائر: ما بين أصابع الضبع. قوله: ذاحت، أي مشت. والموتور: الذى قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. تقول منه: وتره يتره وترا وترة. وكذلك وتره حقه، أي نقصه. وقوله تعالى: * (ولن يتركم أعمالكم) * أي لن يتنقصكم في أعمالكم. كما تقول: دخلت البيت وأنت تريد دخلت في البيت. والوتيرة: حلقة من عقب يتعلم فيها الطعن، وهى الدريئة أيضا. وقال يصف فرسا: تبارى قرحة مثل ال‍ * - وتيرة لم تكن مغدا (3) - وأوتره، أي أفذه. يقال: أوتر صلاته.


(1) هو ساعدة بن جؤية. (2) في اللسان: " عند جانبها ". (3) المغد: النتف، أي ممغودة. وضع المصدر موضع الصفة. يقول: هذه القرحة خلقة لم تنتف فتبيض. (*) وأوتر قوسه ووترها، بمعنى. وفى المثل: " إنباض بغير توتير ". والمواترة: المتابعة. ولا تكون المواترة بين الاشياء إلا إذا وقعت بينهم فترة، وإلا فهى مداركة ومواصلة. ومواترة الصوم: أن تصوم يوما وتفطر يوما أو يومين، وتأتى به وترا وترا، ولا يراد به المواصلة، لان أصله من الوتر. وكذلك واترت الكتب فتواترت، أي جاءت بعضها في إثر بعض وترا وترا، من غير أن تنقطع. وناقة مواترة (1): تضع إحدى ركبتيها أولا في البروك ثم تضع الاخرى، ولا تضعهما معا فيشق على الراكب. وتترى فيه لغتان: تنون ولا تنون، مثل علقى. فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف التأنيث وهو أجود، وأصلها وترى من الوتر، وهو الفرد، قال الله تعالى: * (ثم أرسلنا رسلنا تترى) * أي واحدا بعد واحد. ومن نونها جعل ألفها ملحقة.

(1) في الاصل: " متواترة "، صوابه في اللسان والقاموس. (*)

[ 844 ]

[ وثر ] الوثير: الفراش الوطئ، وكذلك الوثر بالكسر. يقال: ما تحته وثر ووثار. وامرأة وثيرة: كثيرة اللحم ووثر الشئ بالضم وثارة، أي وطؤ. قال أبو زيد: الوثارة: كثرة الشحم. والوثاجة: كثرة اللحم. قال القطامى: وكأنما اشتمل الضجيع بريطة * لا بل تزيد وثارة وليانا - والوثر بالفتح: ماء الفحل يجتمع في رحم الناقة ثم لا تلقح. يقال: وثرها الفحل يثرها وثرا، إذا أكثر ضرابها ولم تلقح. واستوثرت من الشئ، أي استكثرت منه، مثل: استوثنت، واستوثجت. وميثرة الفرس: لبدته، غير مهموز، والجمع مياثر ومواثر. قال أبو عبيد: وأما المياثر الحمر التي جاء فيها النهى فإنها كانت من مراكب العجم، من ديباج (1) أو حرير. [ وجر ] الوجور: الدواء يوجر في وسط الفم. تقول منه: وجرت الصبى وأوجرته، بمعنى. وأوجرته الرمح لاغير، إذا طعنته به في صدره (2).


(1) قوله من ديباج، هو الاطلس، كما في وانقولى، فالعطف بعده عام. (2) قوله في صدره، كذا في جميع النسخ حتى الترجمة. والذى قاله المجد ومترجمه: في فيه اه‍. ولعله أظهر وجها. ولم يتعرض للمعارضة محشيه ولا أحد المترجمين. قاله نصر. (*) والميجر كالمسعط، يوجر به الدواء. واتجر: أي تداوى بالوجور، وأصله اوتجر. ووجرت منه بالكسر، أي خفت. وإنى لاوجر، مثل لاوجل. ولا يقال في المؤنث وجراء، ولكن وجرة. والوجار (1): سرب الضبع. ووجرة: موضع. قال امرؤ القيس: تصد وتبدى عن أسيل وتتقى * بناظرة من وحش وجرة مطفل - قال الاصمعي: وجرة بين مكة والبصرة، وهى أربعون ميلا ليس فيها منزل، فهى مرت للوحش (2). [ وحر ] الوحرة بالتحريك: دويبة حمراء تلزق بالارض كالعظاء، والجمع وحر. والوحر أيضا في الصدر، مثل الغل. وفى الحديث: " يذهب بوحر الصدر (3) "، وقد وحر صدره على، أي وغر. وفى صدره على وحر بالتسكين، مثل وغر: وهو اسم، والمصدر بالتحريك. [ وذر ] الوذرة بالتسكين: الفدرة، وهى القطعة

(1) والوجار. (2) في المخطوطة: " سرب للوحش ". (3) يعنى الصوم. (*)

[ 845 ]

من اللحم. ومنه قولهم: " يا ابن شامة الوذرة "، وهى كلمة قذف. وكانت العرب تتساب بها، كما كانت تتساب بقولهم: " يا ابن ملقى أرحل الركبان ! ويا ابن ذات الرايات ! ونحوها. والجمع وذر، مثل تمرة وتمر. ووذرت اللحم توذيرا: قطعته: وكذلك الجرح إذا شرطته. وتقول: ذره، أي دعه. وهو يذره، أي يذعه. وأصله وذره يذره، مثل وسعه يسعه، وقد أميت مصدره. ولا يقال وذره ولا واذر، ولكن: تركه وهو تارك. [ وزر ] الوزر: الملجأ. وأصل الوزر الجبل (1). والوزر: الاثم، والثقل، والكارة، والسلاح. قال الشاعر (2): وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا - والوزير: الموازر، كالاكيل المواكل، لانه يحمل عنه وزره، أي ثقله. والوزارة: لغة في الوزارة. وقد استوزر فلان، وهو يوازر الامير ويتوزر له.


(1) الجبل المنيع، في اللسان. (2) الاعشى. (*) واتزر الرجل: ركب الموزر، وهو افتعل منه. وقوله تعالى: * (ولا تزر وازرة وزر أخرى) * أي لا تحمل حاملة حمل أخرى. وقال الاخفش: لا تأثم آثمة بإثم أخرى. قال: تقول منه: وزر يوزر، ووزر يزر، ووزر يوزر فهو موزور (1). وإنما قال في الحديث: " مأزورات " لمكان " مأجورات "، ولو أفرد لقال: موزورات. أبو عمرو: وزرت الشئ: أحرزته. ووزرت فلانا: غلبته. وقال: * قد وزرت جلتها أمهارها * [ وشر ] وشرت الخشبة بالميشار غير مهموز: لغة في أشرت. والوشر أيضا: أن تحدد المرأد أسنانها وترقعها وفى الحديث: " لعن الله الواشرة والمؤتشرة ". [ وصر ] الوصر: لغة في الاصر، وهو العهد، كما قالوا: إرث وورث، وإسادة ووسادة. والوصر: الصك (2)، وكتاب العهدة.

(1) وزر الاول كعلم، والثانى كوعد، والثالث للمجهول، كما في الترجمتين (2) في اللسان: " كلتاهما فارسية معربة ". (107 - صحاح - 2) (*)

[ 846 ]

وفى الحديث: " إن هذا اشترى منى أرضا وقبض منى وصرها، فلا هو يرد على الوصر، ولا يعطينى الثمن ". [ وضر ] الوضر: الدرن والدسم. يقال: وضرت (1) القصعة توضر وضرا، أي دسمت. قال الشاعر (2): سيغنى أبا الهندي عن وطب سالم * أباريق لم يعلق بها وضر الزبد (3) - قال أبو عمرو: الوضر: ما يشمه الانسان من ريح يجده من طعام فاسد. أو عبيدة: يقال لبقية الهناء وغيره: الوضر. [ وطر ] الوطر: الحاجة، ولا يبنى منه فعل، والجمع الاوطار. [ وعر ] جبل وعر بالتسكين، ومطلب وعر. قال الاصمعي: ولا تقل وعر.


(1) وضر يضر وضرا. فهو وضر، مثل وسخ يسخ وسخا، فهو وسخ وزنا ومعنى. (2) أبو الهندي، عبد المؤمن بن عبد القدوس. (3) وبعده: مفدمة قزا كأن رقابها * رقاب بنات الماء تفزع للرعد - (*) وقد وعر بالضم وعورة، وكذلك توعر، أي صار وعرا. ووعرته أنا توعيرا. وقد استوعرت الشئ: وجدته وعرا. وفلان وعر المعروف، أي قليله. وأوعرة: قللة. يقال: قليل وعر، ووتح. ووعر إتباع له. [ وغر ] الوغرة: شدة توقد الحر. ومنه قيل: في صدره على وغر بالتسكين، أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ. والمصدر بالتحريك، تقول: وغر صدره على يوغر وغرا: فهو واغر الصدر على. وقد أوغرت صدره على فلان، أي أحميته من الغيظ. وأوغرت الماء، أي أغليته. وربما يسمط فيه الخنزير وهو حى يذبح، وهو فعل قوم من النصارى. قال الشاعر: ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم * ككراهة الخنزير للايغار - والوغيرة: اللبن يسخن بالحجارة المحماة: والوغير أيضا. قال (1) يصف فرسا عرقت. ينش الماء في الربلات منها * نشيش الرضف (2) في اللبن الوغير -

(1) هو المستوغر. (2) الرضف: حجارة تحمى وتطرح في اللبن ليجمد. (*)

[ 847 ]

تقول منه: أوغرت اللبن. وكذلك التوغير. قال الشاعر: فسائل مرادا عن ثلاثة فتية * وعن إثر ما أبقى الصريح الموغر - وسمعت وغرالجيش، أي أصواتهم. قال الراجز: كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - وقال ابن مقبل: في ظهرت مرت عساقيل السحاب به * كأن وغر قطاة وغر حادينا - وأوغر العامل الخراج، أي استوفاه. ويقال: الايغار أن يوغر الملك الرجل الارض، يجعلها له من غير خراج. وقد يسمى ضمان الخراج إيغارا، وهى لفظة مولدة. [ وفر ] الوفر: المال الكثير. والوفرة: الشعر إلى شحمة الاذن، ثم الجمة، ثم اللمة، وهى التى ألمت بالمنكبين. والموفور: الشئ: التام. ووفرت الشئ وفرا. ووفرا الشئ بنفسه وفورا (1).


(1) أي فيكون الفعل منه متعديا ولازما. والشئ المذكور في الاول يقال له موفور، وفى الثاني يقال له وافر، كما ذكره نظيره في المصباح في برد الماء وبردت الماء. ولم يذكر المؤلف أوفرته بالهمز كما ذكر المضعف، وكأنه لم يسمع، حتى لا يأتي منه موفر بوزن مكرم اسم مفعول، وإن كان القياس يقتضيه. قاله نصر. (*) وقولهم: " توفر وتحمد "، من قولك وفرته عرضه وماله. قال الفرا: إذا عرض عليك الشئ فلك أن تقول توفر وتحمد ولا تقل توثر. يضرب هذا المثل للرجل تعطيه الشئ فيرده عليك غير تسخط. وهذه أرض في نبتها وفر ووفرة وفرة أيضا، أي وفورلم يرع. والوفراء: الارض التى لم ينقص من نبتها شئ. قال الاعشى: عرندسة (1) لا ينقص السير غرضها * كأحقب بالوفراء جأب مكدم - ويقال: مزادة وفراء، للتى لم ينقص من أديمها شئ. وسقاء أوفر. قال ذو الرمة: وفراء غرفية أثأى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب (2) - ووفر عليه حقه توفيرا. واستوفره، أي استوفاه. وتوفر عليه: أي رعى حرماته. ويقال: هم متوافرون، أي هم كثير. قول الراجز (3):

(1) العرندسة: الشديدة من النوق. (2) قبله: ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كلى مفرية سرب - (3) هو شبيب بن البرصاء. (*)

[ 848 ]

كأنها من بدن (1) وإيفار * دبت عليها ذربات الانبار - إنما هو من الوفور، وهو التمام. يقول: كأنها أوفرها الرعى دبت عليها الانبار. ويروى: " واستيفار "، والمعنى واحد. ويروى: " وإيغار "، من أوغر العامل الخراج، أي استوفاه. ويروى بالقاف، من أوقره، أي أثقله. [ وقر ] الوقر بالفتح: الثقل في الاذن. والوقر بالكسر: الحمل. يقال: جاء يحمل وقره. وقد أوقر بعيره وأكثر ما يستعمل الوقر في حمل البغل والحمار، والوسق في حمل البعير. وهذه امرأة موقرة، بفتح القاف، إذا حملت حملا ثقيلا. وأوقرت النخلة، أي كثر حملها. يقال: نخلة موقرة وموقر، وموقرة. وحكى موقر، وهو على غير القياس، لان الفعل ليس للنخلة. وإنما قيل موقر بكسر القاف، على قياس قولك امرأة حامل. لان حمل الشجر مشبه بحمل النساء. فأما موقر بالفتح فشاذ. وقد روى في قول لبيد يصف نخيلا.


(1) قوله: " من بدن " تقدمت رواية " من سمن ". انظر (نبر). (*) عصب كوارع في خليج محلم * حملت فمنها موقر مكموم - والجمع مواقر. وقد وقرت أذنه بالكسر توقر وقرا، أي صمت. وقياس مصدره التحريك، إلا أنه جاء بالتسكين. ووقر الله أذنه يقرها وقرا. يقال: اللهم قرأذنه. ووقرت أذنه، على ما لم يسم فاعله، فهو موقور. ووقرت العظم أقره وقرا: صدعته. قال الاعشى: يا دهر قد أكثرت فجعتنا * بسراتنا ووقرت في العظم - والوقرة: أن يصيب الحافر حجر أو غيره فينكبه. تقول منه: وقرت الدابة بالكسر، وأوقرها الله، عن الكسائي، مثل رهصت وأرهصها الله. قال العجاج: كأنه مستبطن إصرارا * وأبا حمت نسوره الاوقارا - يقال في الصبر على المصيبة: " كانت وقرة في صخرة "، يعنى ثلمة وهزمة، أي أنه احتمل المصيبة ولم تؤثر فيه إلا مثل تلك الهزمة في الصخرة.

[ 849 ]

والوقار: الحلم والرزانة. وقد وقر الرجل يقر وقارا وقرة، إذا ثبت، فهو وقور. قال الراجز (1): بكل أخلاق الرجال (2) قد مهر * ثبت إذا ما صيح القوم وقر - وقال الله تعالى: * (وقرن في بيوتكن) *، وقرئ بالفتح. فهذا من القرار، كأنه يريد اقررن، فتحذف الراء الاولى للتخفيف وتلقى فتحتها على القاف، فيستغنى عن الالف لحركة ما بعدها. وتحتمل قراءة من قرأ بالكسر أيضا أن تكون من اقررن بكسر الراء على هذا، كما قرئ: * (فظلتم تفكهون) * بفتح الظاء وكسرها، وهو من شواذ التخفيف. والتوقير: التعظيم والترزين أيضا. وقوله تعالى: * (مالكم لا ترجعون الله وقارا) *، أي لا تخافون لله عظمة، عن الاخفش. ورجل موقر، أي مجرب. والتيقور: الوقار، وأصله ويقور، قلبت الواو تاء. قال العجاج: * فإن يكن أمسى البلى تيقورى * أي أمسى وقارى. والوقيرة: نقرة في الجبل عظيمة.


(1) العجاج يمدح عمر بن عبيد الله بن معمر. (2) في اللسان: " الشجاع ". (*) وقولهم فقير وقير، إتباع له. ويقال: معناه أنه أوقره الدين، أي أثقله. والوقير: الغنم. قال ذو الرمة يصف بقرة: مولعة خنساء ليست بنعجة * يدمن أجواف المياه وقيرها - وكذلك القرة، والهاء عوض من الواو. قال الاغلب العجلى: ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا - [ وكر ] وكر الطائر: عشه. والجمع وكور وأوكار (1). قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو يقول: الوكر العش حيثما كان، في جبل أو شجر. وقد وكر الطائر يكر وكرا، أي دخل في وكره. ووكرت الناقة تكرا وكرا، إذا عدت الوكرى، وهى عدو فيه نزو، وكذك الفرس. وناقة وكرى أيضا، أي قصيرة. ووكرت السقاء وكرا: ملاته، وكذلك وكرته توكيرا. وقال يصف معزى امتلات بطونها: * نج المزاد مفرطا توكيرا * وكذلك وكر فلان بطنه وأوكره.

(1) ووكار، مثل سهم وسهام.

[ 850 ]

والتوكير: اتخاذ الوكيرة، وهى طعام البناء. قال الاصمعي: شرب حتى توكر، وحتى تضلع. وتوكر الطائر: امتلات حوصلته. فصل الهاء [ هبر ] الهبير: ما اطمأن من الارض، وكذلك الهبر، والجمع هبور. يقال: هي الصحون بين الروابي. والهبرة: القطعة من اللحم. وقد هبرت له من اللحم هبرة، أي قطعت له قطعة. وقد هبر الجمل بالكسر يهبر هبرا، فهو هبر وأهبر، إذا كان كثير اللحم. يقال: بعير هبر وبر، أي كثير الوبر والهبر، وهو اللحم، عن يعقوب. والباقة هبرة وهبراء. والهوبر: القرد الكثير الشعر، وكذلك الهبار. وقال: سفرت فقلت لها هج فتبرقعت * وذكرت (1) حين تبرقعت هبارا - والهبار: اسم رجل من قريش. وقولهم: " لا آتيك هبيرة بن سعد " أي أبدا، وهو رجل فقد.


(1) في اللسان: " فذكرت ". (*) ويقال: في رأسه هبرية، وهو الذى يكون في الشعر مثل النخالة، وهو فعلية. والهنبر، مثال الخنصر: ولد الضبع. قال أبو زيد: من أسماء الضباع أم الهنبر، في لغة بنى فزارة. قال الشاعر (1): يا قاتل (2) الله صبيانا تجئ بهم * أم الهنيبر من زند لها وارى - وقال أبو عبيد: الهنبر: الجحش. ومنه قيل للاتان: أم الهنبر. [ هتر ] الهتر بالكسر: السقط من الكلام. يقال: هتر هاتر، وهو توكيد له. قال أوس بن حجر: * يراجع هترا من تماضر هاترا (3) * والهتر أيضا: العجب والداهية. يقال للرجل إذا كان داهيا: إنه لهتر أهتار.

(1) القتال الكلابي، واسمه عبيد بن المضرجى. (2) بعده: من كل أعلم مشقوق وتيرته * لم يوف خمسة أشبار بشبار - (3) صدره: * وكان إذا ما التم منها بحاجة * وقبله: ألم خيال موهنا من تماضر * هدوا ولم يطرق من الليل باكرا - (*)

[ 851 ]

وأهتر الرجل فهو مهتر، أي صار خرفا من الكبر. وفلان مستهتر بالشراب، أي مولع به لا يبالى ما قيل فيه. وتهاتر الرجلان، إذا ادعى كل واحد منها على صاحبه باطلا. [ هجر ] الهجر: ضد الوصل. وقد هجره هجرا وهجرانا. والاسم الهجرة. والهجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة. والمهاجرة من أرض إلى أرض: ترك الاولى للثانية. والتهاجر: التقاطع. والهجر أيضا: الهذيان. وقد هجر المريض يهجر هجرا، فهو هاجر والكلام مهجور. قال أبو عبيد: يروى عن إبراهيم (1) ما يثبت هذا القول في قوله تعالى: * (إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) * قال: قالوا فيه غير الحق. ألم تر إلى المريض إذا هجري قال غير الحق. قال: وعن مجاهد نحوه. والهجر بالضم: الاسم من الاهجار، وهو الافحاش في المنطق، والخنا. قال الشماخ:


(1) إبراهيم النخعي وهو إبراهيم بن يزيد. (*) كما جدة الاعراق (1) قال ابن ضرة * عليها كلاما جار فيه وأهجرا - وكذلك إذا أكثر الكلام فيها لا ينبغى. ورماه بهاجرات ومهجرات، أي بفضائح. والهجر والهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر. قال ذو الرمة: وبيداء مقفار يكاد ارتكاضها * بآل الضحى والهجر بالطرف يمصح - تقول منه: هجر النهار. قال امرؤ القيس: فدعها وسل الهم عنك بجسرة * ذمول إذا صام النهار وهجرا - ويقال: أتينا أهلنا مهجرين، كما يقال: مؤصلين، أي في وقت الهاجرة والاصيل. والتهجير والتهجر: السير في الهاجرة. وتهجر فلان، أي تشبه بالمهاجرين. وفى الحديث: " هاجروا ولا تهجروا ". الفراء: يقال ناقة مهجرة، أي فائقة في الشحم والسير. وبعير مهجر. ويقال: هو الذى يتناعته الناس ويهجرون بذكره، أي ينعتونه. قال الشاعر: عركرك مهجر الضوبان أومه * روض القذاف ربيعا أي تأويم -

(1) في ديوانه: " ممجدة الاعراق "، أي منسوبة أعراقها إلى المجد. وهى جمع عرق، وهو الاصل. (*)

[ 852 ]

وهذا أهجر من هذا، أي أكرم. يقال في كل شئ. وينشد: * وماء يمان دون طلق هجر * يقول: طلق لا طلق مثله. والهجير: يبيس الحمض الذى كسرته الماشية. وهجر أي ترك. قال ذو الرمة: ولم يبق بالخلصاء مما عنت له (1) * من الرطب إلا ييسها وهجيرها - والهجير: الهاجرة. والهجير: الحوض الكبير. وأنشد القنانى. * يفرى الفرى بالهجير الواسع * وهجر: اسم بلد مذكر مصروف. وفى المثل: " كمبضع تمر إلى هجر ". والنسبة هاجرى على غير قياس. ومنه قيل للبناء هاجرى. والهجير، مثال الفسيق: الدأب والعادة. وكذلك الهجيرى والاهجيرى. يقال: ما زال ذاك هجيراه وإهجيراه وإجرياه، أي عادته ودأبه. الاصمعي: الهجار: حبل يشد في رسغ رجل البعير، ثم يشد إلى حقوه إن كان عريانا، فإن كان مرحولا شد في الحقب. تقول منه: هجرت البعير أهجره هجرا.


(1) في اللسان: " مما عنت به ". (*) وهجار القوس: وترها: ويقال: المهجور الفحل يشد رأسه إلى رجله. [ هدر ] هدر دمه يهدر هدرا، أي بطل. وأهدر السلطان دمه، أي أبطله وأباحه. وهدر الشراب يهدر هدرا وتهدارا، أي غلا. قال الاخطل يصف خمرا: كمت ثلاثة أحوال بطينتها * حتى إذا صرحت من بعد تهدار - وذهب دم فلان هدرا وهدرا بالتحريك، أي باطلا ليس فيه قود ولا عقل. ويقال أيضا: بنو فلان هدرة بالتحريك، أي ساقطون ليسوا بشئ. ورجل هدرة، مثال همزة، أي ساقط. قال الراجز (1): * إنى إذا حار الجبان الهدره (2) * وهو بالدال في هذا الموضع أجود منه بالذال، وهو رواية أبى سعيد. وضربه فهدرت رئته تهدر هدورا، أي سقطت. وهدر الحمام هديرا، أي صوت.

(1) هو الحصين بن بكير الربعي (2) بعده: * ركبت من قصد السبيل منحره * (*)

[ 853 ]

وهدر البعير هديرا، أي ردد صوته في حنجرته. وإبل هوادر. وكذلك هدر تهديرا. وفى المثل: " كالمهدر في العنة "، يضرب مثلا للرجل يصيح ويجلب وليس وراء ذلك شئ، كالبعير الذى يحبس ويمنع من الضراب وهو يهدر. قال الوليد بن عقبة، يخاطب معاوية: قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق فما تريم - والهادر: اللبن إذا خثر أعلاه وأسفله. قال أبو عبيد: وذلك بعد الحزور. وجوف أهدر، أي منتفخ. وهدر العرفج، أي عظم نباته. [ هذر ] هذر في منطقه يهذر ويهذر هذرا. والاسم الهذر بالتحريك، وهو الهذيان. والرجل هذر بكسر الذال، وهذرة مثال همزة، وهذار، ومهذار. قال الراجز (1): إنى أذرى حسبى أن أشتما (2) * بهذار هذار يمج البلغما - وأهذر في كلامه، أي أكثر. ورجل هذريان: خفيف الكلام والخدمة. قال الشاعر:


(1) رؤبة: (2) في اللسان: " أن يشتما "، وكذلك في مادة (ذرا) منه. (*) إذا ما اشتهوا منها شواء سعى لهم * به هذريان للكرام خدوم - قوله: " منها " أي من الجزور. [ هرر ] الهر: السنور، والجمع هررة مثال قرد وقردة. والانثى هرة، وجمعها هرر، مثل قربة وقرب. ورأس هر: موضع. وهر: اسم امرأة. وقال (1): أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحب جنون مستعر - والهر: الاسم من قولك هررته هرا، أي كرهته. وفى المثل: " فلان لا يعرف هرا من بر " أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره. ويقال: الهر في هذا المثل: دعاء الغنم، والبر سوقها. والهرار: داء يأخذ الابل تسلح منه. وأنشد أبو عمرو لغيلان بن حريث: فإلا يكن (2) فيها هرار فإننى * بسل يمانيها إلى الحول خائف - أي خائف سلا. والباء زائدة. تقول منه: هرت الابل تهر هرارا،

(1) طرفة بن العبد. (2) في المطبوعة الاولى: " فإن يكن "، تحريف. (108 - صحاح - 2) (*)

[ 854 ]

وبعير مهرور، وناقة مهرورة. قال الكميت يمدح خالد بم عبد الله القسرى: ولا يصادفن شربا آجنا (1) كدرا * ولا يهر به منهن مبتقل - قوله به، أي بالماء. يعنى أنه مرئ ليس بالوبئ. وذكر الابل وهو يريد أصحابها. وهرير الكلب: صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد. وقد هر الكلب يهر هريرا. وقال يصف شدة البرد: إذا كبد النجم السماء بشتوة * على حين هر الكلب والثلج خاشف (2) - وهر فلان الكاس والحرب هريرا، أي كرهها. قال عنتره: * حتى تهروا العواليا (3) * وهاره، أي هر في وجهه. وهر الشبرق والبهمى، إذا يبس وتنفش. وقال الشاعر:


(1) في اللسان: " إلا آجنا ". (2) البيت للقطامي، وقبله: أرى الحق لا يعيا على سبيله * إذا ضافني ليلا مع القر ضائف - (3) البيت بتمامه: حلفنا لهم والخيل تردى بنا معا * نزايلكم حتى تهروا العواليا - وفى ديوانه * حلفت لهم والخيل تدمى نحورها * (*) رعين الشبرق الريان حتى * إذا ماهر وامتنع المذاقا - والهراران: نجمان. وهرهرت بالغنم: دعوتها، عن أبى عمرو. وهرهرت الشئ: لغة في فرفرته، إذا حركته. وهذا الحرف نقلته من كتاب الاعتقاب لابي تراب من غير سماع. والهرهور: الماء الكثير، وهو الذى إذا جرى سمعت له: هرهر، وهو حكاية جريه. [ هزر ] هزره بالعصا هزرات، أي ضربه. وهزره، أي غمزه. ورجل مهزر بكسر الميم: يغبن في كل شئ. وإنه لذو هزرات وذو كسرات. قال الشاعر: إلا تدع هزرات لست تاركها * تخلع ثيابك لاضأن ولا إبل - [ هزبر ] الهزبر: الاسد. ورجل هزنبر وهزنبران، أي سيئ الخلق. [ هشر ] الهيشر والهيشور: شجر. قال ذو الرمة يصف فراخ الظليم:

[ 855 ]

كأن أعناقها كراث (1) سائفة * طارت لفائفه أو هيشر سلب - وكذلك الهيشور. ومنه قول الراجز: * لبابة من همق هيشور (2) * [ هصر ] الهصر: الكسر. وقد هصره واهتصره، بمعنى. وهصرت الغصن وبالغصن، إذا أخذت برأسه فأملته إليك. قال امرؤ القيس: فلما تنازعنا الحديث وأسمحت (3) * هصرت بغصن ذى شماريخ ميال - والهيصر: الاسد، وهو الهصور، والهصار، والهصر. [ هقر ] الهقور: الطويل. وأنشد أبو عمرو (4):


(1) سائفة بالفاء، وهى ما استرق من الرمل. وفى المطبوعة الاولى " سائغة "، صوابه من اللسان. (2) لبابة، صوابها بياء بعد الالف. واللباية. شجر الامطى، كما في اللسان (لبى). ووردت هنا وفى اللسان (همق، قصم) " لبابة " بموحدتين خطأ. وكذلك جاءت " هيشور " هنا خطأ. وصوابه " هيشوم " كما نبه عليه صاحب القاموس. والرجز ميمى. وقبله: * باتت تعشى الحمض بالقصيم * (3) أسمحت: لانت وانقادت. وفى المطبوعة الاولى: " أسمعت "، صوابه من ديوانه واللسان. (4) لنجاد الخيبرى. (*) ليس بجلحاب ولا هقور * لكنه البهتر وابن البهتر (1) - [ هكر ] هكر الرجل يهكر هكرا وهكرا: اشتد عجبه، عن أبي عبيد، مثال عشق يعشق عشقا وعشقا. قال أبوكيبر الهذلى: * فأعجب لذلك ريب دهر واهكر (2) * قال: والهكر: المتعجب. [ همر ] الهمر: الصب. وقد همر الماء والدمع يهمر همرا. وهمر ما في الضرع، أي حلبه كله. وهمر له من ماله، أي أعطاه. ورجل همار ومهمار ومهمر، أي مهذار ينهمر بالكلام: وقال يمدح رجلا بالخطابة: تريع إليه هوادى الكلام * إذا خطل النثر المهمر -

(1) بعده: * عض لئيم المنتمى والعنصر * (2) صدره: * فقد الشباب أبوك إلا ذكره * وقبله: أزهير ويحك للشباب المدبر * والشيب يغشى الرأس غير المقصر - وزهير: ترخيم زهيرة، وهى بنته. (*)

[ 856 ]

واهتمر الفرس، أي جرى. وأنهمر الماء: سال. [ هور ] هار الجرف يهور هورا وهؤورا، فهو هائر. ويقال أيضا: جرف هار، خفضوه في موضع الرفع وأرادوا هائر، وهو مقلوب من الثلاثي إلى الرباعي (1)، كما قلبوا شائك السلاح إلى شاكى السلاح. وهورته فتهور. وانهار، أي انهدم. وهرته بالشئ، أي اتهمته به. والاسم الهورة. والتهور: الوقوع في الشئ بقلة مبالاة. يقال: فلان متهور. وتهور الليل، أي مضى أكثره وأنكسر. ظلامه. وتهور الشتاء: ذهب أكثره وانكسر برده. واهتور الشئ: هلك. والتيهور من الرمل: المشرف. قال العجاج: كيف اهتديت ودونها الجزائر * وعقص من عالج تياهر -


(1) نقد ابن برى هذه العبارة، وذكر أن كلا منها من الاصل الثلاثي. كما أن كلا منهما على أربعة أحرف، فالشبه بينهما تام. (*) [ هير ] هيرت الجرف فتهير: لغة في هورته فتهور. ويقال للشمال (1): هير وهير عن الفراء، لغة في إير وأير، مثل أراق وهراق. واليهير بتشديد الراء: صمغ الطلح، عن ابي عمرو. وأنشد: أطعمت راعى من اليهير * فظل يعوى حبطا بشر * خلف استه مثل نقيق الهر * وهو يفعل، لانه ليس في الكلام فعيل. وقال الاحمر: الحجر اليهير: الصلب. ومنه سمى صمغ الطلح يهيرا. قال أبو بكر بن السراج: وربما زادوا فيه الالف فقالوا: يهيرى. قال: وهو من أسماء الباطل. وقولهم: " أكذب من اليهير "، هو السراب. فصل الياء [ يبر ] يبرين: موضع. يقال رمل يبرين (2). وقد ذكرنا إعرابه في نصيبين من باب الباء.

(1) أي الريح الشمال. (2) وفى القاموس: ويقال: أبرين: رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة، وبلدة قرب حلب. وقد يقال في الرفع يبرون. (*)

[ 857 ]

[ يرر ] اليرر: مصدر قولهم: حجر أير، أي صلد صلب. وفي حديث لقمان: " إنه ليبصر أثر الذر في الحجر الاير ". قال العجاج: سنابك الخيل يصدعن الاير (1) * من الصفا القاسي ويدعسن الغدر - والجمع ير. وشئ حار يار، وحران يران، إتباع له. [ يسر ] السير: نقيض العسر. وكذلك اليسر، مثل عسر وعسر. واليسر أيضا: دخل (2) لنبى يربوع بالدهناء. قال طرفة: أرق (3) العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر - والميسور: ضد المعسور. وقد يسره الله لليسرى، أي وفقه لها. ويقال أيضا يسرت الغنم، إذا كثر ألبانها ونسلها. قال الشاعر (4):


(1) * فان أصاب كدرا من الكدر * (2) في المطبوعة الاولى: " ذحل " تحريف، صوابه في اللسان. (3) في الطبوعة الاولى: " أزرق العين "، صوابه في اللسان ومختارات شعراء العرب. (4) أبو أسيدة الدبيرى. (*) هما سيدانا يزعمان وإنما * يسوداننا إن يسرت غنماهما (1) - ومنه قولهم: رجل ميسر بكسر السين، وهو خلاف المجنب. وقعد فلان يسرة، أي شأمة. واليسر: الفتل إلى أسفل، وهو أن تمد يمينك نحو جسدك. والشزر إلى فوق. والطعن اليسر: حذاء وجهك. وتيسر لفلان الخروج واستيسر له، بمعنى. أي تهيأ. والايسر: نقيض الايمن. والميسرة: خلاف الميمنة. والميسرة والميسرة: السعة والغنى. وقرأ بعضهم: (فنظرة إلى ميسرة) بالاضافة. قال الاخفش: وهو غير جائز، لانه ليس في الكلام مفعل بغير الهاء، وأما مكرم ومعون (2) فهما جمع مكرمة ومعونة. والميسر: قمار العرب بالازلام. واليسرة بالتحريك: أسرار الكف إذا كانت غير ملتزقة، وهى تستحب.

(1) قبله: إن لنا شيخين لا ينفعاننا * غنيين لا يجدى علينا غناهما - (2) ومنه قول جميل: بثين الزمى لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون - (*)

[ 858 ]

واليسرة أيضا: سمة في الفخذين، عن أبى عمرو. وجمعها أيسار. قال: ومنه قول ابن مقبل: على ذات أيسار كأن ضلوعها * وألواحها العليا السقيف المشبح (1) - واليسرات: القوائم الخفاف. ودابة حسن التيسور، أي حسن نقل القوائم، ويقال السمن. وقال الشاعر (2): قد بلوناه على علاته * وعلى التيسور منه والضمر - والياسر: نقيض اليامن. تقول: ياسر بأصحابك، أي خذ بهم يسارا. وتياسر يا رجل: لغة في ياسر. وبعضهم ينكره. وياسره. أي ساهلة. والياسر: اللاعب بالقداح. وقد يسر ييسر. قال الشاعر: فأعنهم وايسر بما يسروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - هذه رواية أبي سعيد. ولم تحذف الياء فيه ولا في ييعر ويينع، كما حذفت في يعد وأخواته، لتقوى إحدى الياءين بالاخرى، فلهذا قالوا في لغة


(1) " المشبح " بالشين المعجمة والحاء المهملة كما في اللسان، وفسره بأنه المعرض. وفى المطبوعة الاولى: " المثبج " تحريف. وقبله: فظعت إذا لم يستطع قسوة السرى * ولا السير راعى الثلة المتصبح - (2) المزار. (*) بنى أسد: ييجل، وهم لا يقولون يعلم لاستثقالهم الكسرة على الياء. فإن قال: فكيف لم يحذفوها مع التاء والالف والنون ؟ قيل له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي الاصل. يدل على ذلك أن فعلت وفعلت وفعلنا مبنيات على فعل. واليسر والياسر بمعنى، والجمع أيسار. قال أبو ذؤيب: وكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدغ - ويقال: رجل أعسر يسر، للذى يعمل بكلتا يديه جميعا. ويسر القوم الجزور، أي اجتزروها واقتسموا أعضاءها. قال سحيم بن وثيل اليربوعي: أقول لهم بالشعب إذ ييسروننى * ألم تيئسوا أنى ابن فارس زهدم - كان قد وقع عليه سباء فضرب عليه بالسهام. وقال أبو عمر الجرمي: يقال أيضا: اتسروها يتسرونها اتسارا، على افتعلوا. قال: وناس يقولون يأتسرونها ائتسارا، بالهمز، وهم مؤتسرون، كما قالوا في اتعد. واليسار: خلاف اليمين، ولا تقل اليسار بالكسر. واليسار واليسارة: الغنى، وقد أيسر الرجل، أي استغنى، يوسر، صارت الياء واوا لسكونها وضمة ما قبلها. وقال:

[ 859 ]

ليس تخفى يسارتي قدر يوم * ولقد تخف (1) شيمتي إعسارى - ويقال: أنظرني حتى يسار، وهو مبنى على الكسر، لانه معدول عن المصدر، وهو الميسرة. قال الشاعر: فقلت امكثى حتى يسار لعلنا * نحج معا قالت أعاما وقابله - وقول الفرزدق يخاطب جريرا: وإنى لاخشى إن خطبت إليهم * عليك الذى لاقى يسار الكواعب - هو اسم عبد كان يتعرض لبنات مولاه، فجببن مذاكيره. واليسير: القليل. وشئ يسير، أي هين. [ يسعر ] يستعور الذى شعر عروة (2): اسم موضع، ويقال شجر، وهو فعللول. قال المبرد: الياء من نفس الكلمة، بمنزلة عين عضر فوط، لان الزوائد لا تلحق بنات الاربعة أولا إلا الميم التي في الاسم المبنى على فعلل، كمدحرج وشبهه. [ يعر ] اليعر واليعرة: الجدى يربط في الزبية للاسد. قال الشاعر (3):


(1) أراد " تحفى ". فحذف الياء لغير جازم. وفى اللسان: " يخف "، والوجهان جائزان. (2) هو قوله: أطعت الآمرين بصرم سلمى * فطاروا في عضاه اليستعور - (3) البريق الهذلى (*) أسائل عنهم كلما جاء راكب * مقيما بأملاح كما ربط اليعر (1) - وفى المثل: " هو أذل من اليعر ". ويعرت العنز تيعر بالكسر، يعارا بالضم، أي صاحت. وقال: عريض أريض بات ييعر حوله * وبات يسقينا بطون الثعالب - هذا رجل ضاف رجلا وله عتود ييعر حوله. يقول: فلم يذبحه لنا، وبات يسقينا لبنا مذيقا كأنه بطون الثعالب لان اللبن إذا أجهد مذقه اخضر. واليعور: الشاة التى تبول على حالبها وتيعر، وتفسد اللبن. وهكذا جاء هذا الحرف. وسمعت أبا الغوث يقول: هو البعور بالباء، يجعله مأخوذا من البعر والبول. واليعارة بالفتح: أن يحمل على الناقة الفحل معارضة يقاد إليها، إن اشتهت ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر (2): قلائص لا يلحقن إلا يعارة * عراضا ولا يشرين (3) إلا غواليا -

(1) قبله: فإن أمس شيخا بالرجيع وولده * ويصبح قومي دون أرضهم مصر - (2) هو الراعى. (3) في المطبوعة الاولى: " لا يشربن "، صوابه من اللسان. (*) عريض أريض بات ييعر حوله * وبات يسقينا بطون الثعالب - هذا رجل ضاف رجلا وله عتود ييعر حوله. يقول: فلم يذبحه لنا، وبات يسقينا لبنا مذيقا كأنه بطون الثعالب لان اللبن إذا أجهد مذقه اخضر. واليعور: الشاة التى تبول على حالبها وتيعر، وتفسد اللبن. وهكذا جاء هذا الحرف. وسمعت أبا الغوث يقول: هو البعور بالباء، يجعله مأخوذا من البعر والبول. واليعارة بالفتح: أن يحمل على الناقة الفحل معارضة يقاد إليها، إن اشتهت ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر (2): قلائص لا يلحقن إلا يعارة * عراضا ولا يشرين (3) إلا غواليا -

(1) قبله: فإن أمس شيخا بالرجيع وولده * ويصبح قومي دون أرضهم مصر - (2) هو الراعى. (3) في المطبوعة الاولى: " لا يشربن "، صوابه من اللسان. (*)

[ 860 ]

تم الجزء الثاني من صحاح الجوهرى

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية