الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




غريب الحديث - الحربي ج 3

غريب الحديث

الحربي ج 3


[ 903 ]

المملكة العربية السعودية جامعة ام القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الاسلامي كلية الشريعة والدراسات الاسلامية مكة المكرمة من التراث الاسلامي الكتاب الرابع الثلاثون غريب الحديث المجلدة الخامسة للإمام ابي اسحاق ابراهيم بن اسحاق الحربى 198 - 285 ه‍ تحقيق ودراسة الدكتور سليمان بن ابراهيم بن محمد العاير الجزء الثالث أصل هذا الكتاب رسالة اعدت لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها شعبة اللغويات من كلية اللغة العربية (جامعة ام القرى) ونوقشت في يوم الاربعاء 10 / 8 / 1402 ه‍ وحصلت على درجة دكتوراه بتقدير ممتاز مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتبادلها مع الجامعات. حقوق الطبع محفوظة لمركز البحث العلمي وإحياء التراث الاسلامي الطبعة الاولى 1405 ه‍ = 1985 م دار المدنه للطباعة والنشر والتوزيع جدة - ص. ب: 18485 ت: 6432362 الحديث السادس باب حجم حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا ابن مهدى، عن زهير بن محمد، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن ابن أسامة، عن أبيه قال: كسانى النبي صلى الله عليه قبطية فسألني: فقلت: كسوتها امرأتي قال: أخاف أن تصف حجم عظامها. حدثنا عمرو بن مرزوق: أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير: سمعت حصين بن ابي الحر، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه قال: خير ما تداويتم به الحجم حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن انس: أن رسول الله صلى الله عليه أخذ سيفا يوم أحد فقال: من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فأحجم القوم، فقال أبو دجانة: أنا.

[ 904 ]

حدثنا محمد بن هارون، حدثنا أبو المغيرة، عن صفوان، حدثنا سليم بن عامر، عن الحارث بن معاوية انه قدم على، فقال: لعل أحدكم ان يدخل المسجد فينظر يمينا وشمالا كالبعير المحجوم إن لم ير من يجلس إليه انصرف، قال لا. قوله: حجم عظامها يقال: حجم الثدى إذا نهد، وإذا وجدت شيئا مس شيئا من وراء الثوب، فذلك الحجم. ومسست بطن الحبلى فوجدت حجم الصبى، المعنى أن الثوب رق فلزق بالبدن فجافاه مانتأ من عجيزة أو ثدى، فوصف الثوب برقته مقدار ذلك. قال الأخفش: الحجم اطراف العظام، قال أبو خراش: سقى لقاح ما يزال كأنه حميت بدبغ عظمه غير ذى حجم وقال ابن الدمينة: وعلقت ليلى وهى ذات ثريدة ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صغيرين نرعى البهم ياليت أننا إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم

[ 905 ]

قوله: خير ما تداويتم به الحجم فعل الحجام، والمحجم: موضع المحجمة، والحجام كعام فم البعير، بعير محجوم. ويظن الحجام من ذلك لإلزامه المحجمة قفا المحجوم والحجوم من أسماء القبل. قوله: فأحجم القوم نكصوا أو تهيبوا. أخبرنا عمرو، عن أبيه: لقيه فأحجم عنه، ومثله: أحجم عنه، وقال الشاعر: ونحن طرقنا القوم ليلة أحجمت هلال وقالوا حرزوا وانظروا غدا

[ 906 ]

باب جمح: حدثنا أبو نصر، عن الأصمعي: من عيوب الخيل الجماح: أن يركب وجهه يعدو بفارسه. أخبرنا عمرو، عن ابيه، عن الطهوى قال: الجماح: يؤخذ عود أو قصبة فيجعل في رأسه تمرة وليس فيه ريش ولا نصل فيقلى به. أخبرنا عمرو، عن ابيه: أحجم العينين: الجاحظ العينين. وقال أبو الجراح: الجماح أمسوخ من ثمامة تجعل في رأسه شوكة سمرة، أو شوكة سلمة ثم تجعله على الأرض. ويقال: انبشه: اضربه [ به ] فإن أصابه وارتز فيه اخذه [ وهو ] الأنبوش والأنابيش. أنشدنا عمرو لجرير. فإن تقصدي فالقصد منى تحية وإن تجمحى تلقى لجام الجوامح

[ 907 ]

باب جحم حدثنا عبد الله بن شبيب، عن ابن أبى أويس، عن ابيه عن عباس بن عبد الله ابن معبد، عن ابيه، عن ميمونة: أنه كان لها كلب فأخذه داء يقال له الجحام فقالت: وارحمتا لمسمار تعنى الكلب. أخبرنا عمرو، عن أبيه يقال: قد جحمت ناركم تججم إذا كثر جمرها، وهى جحيم وجاحمة، قال ساعدة بن جؤية: وأحصنة ثجر الظباة كأنها إذا لم يغيبها الجفير جحيم قوله: أحصنة نصال واحدها حصن. قوله: ثجر الظباة: يقول: عراض. والظباة: الأطراف.

[ 908 ]

فهى إذا لم يغيبها الجفير: جعبة. جحيم: نار لأن الجحيم من أسماء النار. قال الله تعالى: (لترون الجحيم) وهو أيضا شدة القتل، قال: الباغى الحرب يسعى نحوها ترعا حتى إذا ذاق منها جاحما بردا الجحمة: العين بلغة حمير. قال: أيا جحمتى بكي على أم واهب أكيلة قلوب بذات الذنائب وجحمتا الأسد: عيناه عند كل العرب. والأجحم: الأحمر العينين واسعها.

[ 909 ]

باب جمح حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن مغيرة، عن عثمان الضبى، عن تميم بن حذلم: مهطعين الإهطاع: التجميح: والتجميح: النظر بخوف. حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن أبيه، عن سعيد، عن أبى الضحى: الإهطاع: التجميح الدائم النظر لا يطرف.

[ 910 ]

باب محج المحج: مسح شئ عن شئ، والريح تمحج الأرض: تذهب بالتراب، ومحجت الدلو: خضخضتها. قال أبو عمرو: عن أبى الغمر: إنه لمحج إذا كان شحيحا في البيع، وهو اللحز. قال العجاج: ومحج أرياح يبارين الصبا كذأ أنشده البصريون وأما أبو نصر فأنشدنا عن الأصمعى ونسج أرواح.

[ 911 ]

الحديث السابع باب وضع حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس، عن اسامة بن زيد: أنه كان ردف النبي صلى الله عليه حيث أفاض من عرفة قال: عليكم السكينة فإن البر ليس في إيضاع الإبل. حدثنا ابن نمير، حدثنا حفص، عن الشيباني، عن شريح: الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحا عليه. حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا أبو معاوية، حدثنا جميل بن زيد، عن ابن عمر: لا بأس أن تضع رهنك على يدي رجل فإذا حل الأجل باعه وأوفاك حقك. حدثنا ابن نمير، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن ابى ذر قال رسول الله صلى الله عليه:

[ 912 ]

ارفع رأسك فانظر أوضع رجل تراه في المسجد. فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق فقلت: هذا، فقال: انظر أرفع رجل تراه، فنظرت فإذا رجل عليه حلة، فقلت: هذا. قال: ذاك خير عند الله من ملء الأرض مثل هذا. حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا ابن جريج، عن إسماعيل بن امية: أن رجلا من خزاعة يقال له: هيت كان فيه توضيع، فذكر أمرأى فقال: تقبل بأربع وتدبر بثمان فأمر النبي صلى الله عليه نساءه أن لا يلج عليهن. قوله: ليس بإيضاع الإبل: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: وضع البعير يضع وضعا إذا ما عدا. وأوضعه الرجل إيضاعا، وهو فوق الخبب، أنشدنا أبو نصر: قد ذاق من اجرى بهم وأوضعا ما حز آذان العد وجدعا

[ 913 ]

قوله: والوضيعة على المال: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: وضع فلان فهو يوضع وضيعة إذا نقص من رأس ماله. أخبرنا سلمة، عن الفراء: إنه ليوضع ويوكس، ووكس، ولا يقال: وضع ووكس. قوله: لا بأس ان تضع رهنك على يدى رجل أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: وضع ذلك الشئ موضعه فهو يضعه وتركت الإبل واضعة بموضع كذا وكذا أي مقيمة لا تبرح، ووضع فلان عند فلان وضيعا إذا استودعه وديعة، والوضيع من التمر أن يؤخذ قبل أن ييبس فيوضع في الجران. قوله: انظر أوضع رجل تراه: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: وضع الرجل يوضع ضعة قبيحة إذا اتضع شرفه. أخبرنا عمرو، عن ابيه: الموضع الذى ليس بمحكم الخلق كالمخنث. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الضعة نبت. قال أبو الغمر: ينبت بنجد وتهامة في السهل والجدد، ولا ينبت في قلل الرمل والجبال، وهى بيضاء فيها ثمرة سوداء يأكلها الناس في الشدة.

[ 914 ]

وقال أبو عمرو: الضعة ثمر يشبه الثمام والصبغاء.

[ 915 ]

باب عضو حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا فليح، حدثنا الزهري، عن على بن عبد الله بن عباس، عن أبيه: أنه رأى رسول اللله صلى الله عليه يأكل عضوا ثم صلى ولم يتوضأ. حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن أبى زائدة، عن أبيه، عن مصعب بن شيبة، حدثنى خال لأمي من بنى حنيفة، عن رجل، عن جابر: ان رسول الله صلى الله عليه كان يصلى العصر مالو ان رجلا نحر جزورا وعضاها قبل غروب الشمس. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا ابن جريج، عن صديق بن موسى، عن محمد بن ابي بكر، عن النبي صلى الله عليه: لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم. قوله: يأكل عضوا: كل عظم وافر بلحمه. قوله: نحر جزورا وعضاها: أي قطعها.

[ 916 ]

قوله: لا تعضية على أهل الميراث: لا يفرق شئ مما ورثوه. ولا يعضى إلا ما حمل القسم اي: احتمل إذا قسم ففرق ان لا يضره ذلك ولا يفسده. وقال الشاعر: وليس دين الله بالمعضى

[ 917 ]

باب عوض حدثنا ابن نمير، عن يونس، عن ابن إسحاق، حدثنا سعيد، عن ابيه، عن ابي هريرة: ان رسول الله صلى الله عليه قال: أهدى إلى رجل من اهل البادية ناقة فعوضته منها ست بكرات، فظل يتسخط. قوله: فعوضته: يقال: عاض يعوض عوضا وعياضا، وعوضته من هبته خيرا. وعوض يجرى مجرى قسم، يقال عوض لا أفعل ذاك.

[ 918 ]

باب ضوع حدثنا شجاع، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس: جاء العباس فجلس على الباب وهو يتضوع من رسول الله صلى الله عليه رائحة لم يوجد عليها. قال أبو نصر: تضوع الريح: أخذ هكذا وهكذا، قال إذا قامتا تضوع المسك منهما نسيم الصبا جاءت بريح القرنفل والضوع: طائر اصغر من الغراب. جناحاه ورديان والجميع ضيعان، قال الشاعر: لا يسمع المرء فيها ما يؤنسه باليل إلا نئيم البوم والضوع والضوع: رفع الصبى صوته بالبكاء، ضاع يضوع، قال ابن الطثرية: تعز عليها رقبتي ويسوؤها بكاه فتثنى الجيد ان يتضوعا.

[ 919 ]

باب عض حدثنا مسدد قال، حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين: أن رجلا عض آخر على ذراعه فاحتذاها، فانتزع ثنيته. فرفع إلى النبي صلى الله عليه فأبطها حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتى بن ضمرة قال: سمع أبى رجلا يعتزى بعزاء الجاهلية فأعضه بأير ابيه ولم يكن. فكأن القوم أنكروا ذلك فقال: لا تلوموني، وإن نبى الله صلى الله عليه أمرنا إذا سمعنا من يعتزى بعزاء الجاهلية أن نعضه ولا نكنى. حدثنا عبيد الله بن محمد التميمي، حدثنا معاذ مولى بنى تميم: لما اتخذت عبادان نزلها ناس نساك، فكان فيمن نزلها رجل من العرب يقال له: بهيم وكان رجلا محزونا، وكان يدخل بين اضعاف النخل فيصلى، ثم يجلس وعليه إزار وبت فيحتبى، ويسقط البعوض على ظهره، فيتأذى بهن فيقول

[ 920 ]

وأنت تأذى من حسيس بعوضة فللنار اشقى ساكنين وأوجع وربما قال: من عضيض بعوضة فكانوا يسمعون زفيره بين اضعاف النخل. قوله: عض رجل آخر هو قبضه على ذراعه باسنانه. ويقال: عضضت، وعض يعض عضا، وفر عضوض، وكلب عضوض، والعض باللسان: تناوله بما لا ينبغى. قوله: سمع رجلا يعتزى بعزاء الجاهلية: الاعتزاء أن يقول: يا فلان بن فلان سمعت ابن الأعرابي يقول: عزاه إلى أبيه يعزوه ويعزيه. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: الاعتزاء أن يقول: انا فلان بن فلان. قال أبو إسحاق: ينسب نفسه إلى آباء المشركين يفخر بهم، فأمر النبي صلى الله عليه من سمع ذلك من قائله ان يعضه فيقول: عضضت باير ابيك إنكارا على قائله وغضبا عليه: ليعرف ذلك من قاله من قائله له إذ كان ذالك بامر النبي صلى الله عليه فلا يعود له بعد ذلك.

[ 921 ]

أنشدنا ابن الاعرابي: فلما التقت فرساننا ورجالهم دعوا يا لكعب واعتزينا لعامر والاعتزاء بالآباء: الاتصال بالقبائل. أخبرنا عمرو، عن أبيه: الاتصال أن يقول يا لفلان. أنشدنا الأثرم، عن ابى عبيدة: إذا اتصلت قالت ابكر بن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم والعض: الرجل السئ الخلق. قال: ولم اك عضا في الندامى ملوما والعض بالضم: النوى المرضوخ. قال الاعشى: من سراة الهجان صلبها العض ورعى الحمى وطول الحيال

[ 922 ]

وقال الفراء: بئر عضوض: بعيدة القعر. ويقال: عض القوم زمانهم إذا اتاهم بما يكرهون. أنشدنا الأثرم: وعض زمان يا ابن مروان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلف

[ 923 ]

باب عضه حدثنا عبيد الله، حدثنا غندر، عن شعبة، عن ابى إسحاق، عن ابى الأحوص، عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه قال: ألا أخبركم بالعضة هي النميمة والقالة بين الناس. حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن خالد، عن ابى قلابة، عن ابى الاشعث، عن عبادة بن الصامت: أخذ رسول الله صلى الله عليه علينا في البيعة: لا يعضه بعضنا بعضا. حدثنا أبو هشام، حدثنا أبو عامر، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن إبن عباس:

[ 924 ]

لعن رسول الله صلى الله عليه العاضهة والمستعضهة. حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنى عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد عن ابيه، قال رسول الله صلى الله عليه: إنى أحرم ما بين لابتى المدينة كما حرم إبراهيم عليه السلام مكة لا يقطع عضاهها. أخبرني أبو مصعب، عن عبد العزيز بن محمد، عن كثير بن زيد، عن عبد الله ابن تمام، عن زينب بنت نبيط، عن أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه قال: إذا جئتم أحدا فكلوا من شجره ولو من عضاهه. ؟ حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عوف، حدثنى أبو القموص زيد بن على، حدثنى أحد الوفد إن لم يكن قيس بن النعمان فانا نسيت اسمه قال: وفدنا على النبي صلى الله عليه وأهدينا له قربة من تعضوض أو برنى.

[ 925 ]

قوله: ألا أخبركم بالعضه هو مفسر في الحديث. محمد بن عبد الملك بن زنجويه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عكرمة العضه: السحر بلسان قريش. يقولون للساحرة: العاضهة. أخبرني أبو عمر، عن الكسائي: العضه: السحر. أخبرنا سلمة، عن الفراء: قال: هو في كلام العرب السحر. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العضه: القالة القبيحة، رجل عاضة وعضه، وهو العضيهة. أخبرنا عمرو، عن ابيه: العضيهة أن تقول في الرجل ما ليس فيه. وكان الخليل يقول: العضيهة: الإفك والبهتان. أنشدنا عمر: أردت بنا اللاتى تقطر من دم أسرتها دس العضاهة والقيل وقال آخر في العضه: السحر: ولا تلفى بعرصته المآلى ولا نفث العواضه والنميما

[ 926 ]

قوله: لا تقطع عضاهه وكلوا ولو من عضاهه. سمعت أبا مصعب يقول: هي شجرة أم غيلان. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العضاه واحدتها عضة، كل شجر له شوك يعظم ومن اعرف ذلك الطلح والسلم والسيال، والعرفط، والسمر، والشبهان، والكنهبل، والغرقد، والسدر، والعوسج، واللصف، وهو الكبر اللين. وقال أبو زيد: العضاه: كل شجر شوك، الواحدة عضاهة وهى ما عظم وما صغر من الشوك. فهو العض وفى الشوك الضهياء والقتاد، والغاف، والضال، والعتم، والزند، والغرب والشوحط، والشريان، والشقب، والسراء، والنشم والعجرم، والإسحل، والتألب، والغرف، كله تصنع منه القسى والقداح غير الشقب يصنع منه القداح قط. كلها فيه حجن كالسدر.

[ 927 ]

ومن العض الشبرم، والشبرق، والحاج، واللصف، والكلبة، والتربة، والينبوت، وأنشدنا: وقربوا كل جمالي عضه أبقى السناف أثرا بأنهضه وشكير العضاه: ما بدا من ورقه قبل ان يتم. ومن الأمثال: من عضة ما ينبتن شكيرها وقال آخر: والرأس منى صار له الشكير وصرت لا يرهبك الغيور

[ 928 ]

قوله: أهدينا له تعضوضا: وهو جنس من التمر، أصله من البحرين وهو بالبصرة، وهى نخلة حمراء دقيقة الجذع والرأس، قصيرة السعف، قليلة الخوص، إلا أنه صفيق طيب المشقق. وقال أبو عمر الأسعدي: قد تضعضع الحوض إذا شرب عامة مائه وبقى فيه شئ والتضعضع: الخضوع والتذلل. قال أبو ذؤيب: وتجلدى للشامتين اريهم أنى لريب الدهر لا أتضعضع والعض: الداهى والمجرد، والمجرس والمثقل، كل ذلك قد جرب الأمور وزاد الأصمعى: والمنجذ. وقال الأصمعى: الضوع: طائر. وما ذقت عضاضا ولا علوسا ولا أكالا ولا لماجا، ولا شماجا، ولا ذواقا، ولا قضاما، ولا لماظا.

[ 929 ]

باب معض حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا أبو أسامة، حدثنى جرير بن ايوب، حدثنى عبد الله بن سبيع: لما قتل رستم بالقادسية بعث سعد إلى الناس خالد بن عرفطة وهو ابن أخته، فامتعض الناس امتعاضا شديدا. حدثنا عبيد الله، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى، عن محمد: تستأمر اليتيمة فإن معضت لم تنكح. يقال: معض وامتعض من شئ إذا شق عليه.

[ 930 ]

الحديث الثامن باب فتنة حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أشرف النبي صلى الله عليه على أطم من آطام المدينة فقال: إنى لأرى الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر. حدثنا هوذة، حدثنا سليمان التيمى، عن ابى عثمان، عن أسامة، عن النبي صلى الله عليه: ما تركت بعدى فتنة أضر على الرجال من النساء. حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا عبد الله بن حسان، عن جدتيه، عن قيلة بنت مخرمة، عن النبي صلى الله عليه: المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان.

[ 931 ]

قوله: أرى الفتن كمواقع القطر: واحدتها فتنة، ولها وجوه: الأول منها: الشرك فذلك قوله تعالى في سورة البقرة وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، حدثنا يونس، عن الحسن: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة يعنى شرك. حدثنا شجاع، عن حجاج، عن ابن جريج، عن ابن كثير، عن مجاهد (والفتنة اكبر من القتل) قال الشرك. حدثنا يوسف بن حماد، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة: (لقد ابتغوا الفتنة من قبل) يعنى الشرك والوجه الثاني من الفتنة: أنها الضلالة، وذلك قوله في آل عمران: (ابتغاء الفتنة). حدثنا سعيد بن سليمان، عن عباد، عن سفيان بن حسين: سمعت الحسن يقول: ابتغاء الفتنة. قال الضلالة.

[ 932 ]

والوجه الثالث: الفتنة: النفاق. وذلك قوله في الحديد حدثنا إبراهيم بن محمد عن روح، عن شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: (فتنتم أنفسكم) قال: النفاق ويقال في هذه: كفرتم والوجه الرابع: الفتنة: البلاء، فذلك قوله في العنكبوت، حدثنا أبو بكر، عن وكيع عن سفيان، عن أبى هاشم، عن مجاهد، (وهم لا يفتنون) يبتلون (ولقد فتنا) ابتلينا. حدثنا إبراهيم بن محمد، عن روح، عن عثمان بن غياث، عن عكرمة (وهم لا يفتنون): يبتلون. وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: يفتنون: يبتلون حدثنا عفان، حدثنا هشيم، أخبرنا يونس، عن الحسن (ولقد فتنا): ابتلينا. حدثنا عبيد الله، عن أبى عاصم، عن عيسى، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد: (ولقد فتنا): ابتلينا.

[ 933 ]

ومنها في (طه) حدثنا عبيد الله، عن عبد الله عن حنيف بن أبى عمرة، عن سعيد، عن ابن عباس: (وفتناك فتونا) ابتليناك بلاء بعد بلاء. حدثنا الحسن بن الصباح، عن حسين بن محمد، عن سنان، عن قتادة: (وفتناك فتونا) ابتليناك بلاء. أخبرنا الأثرم، عن ابى عبيدة: وفتناك: ابتليناك. حدثنا سلمة، عن الفراء: ابتليناك بغم القتل. وفى هذا الحرف تفسير آخر، حدثنى عبيد الله، عن أبى عاصم، عن عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، (وفتناك فتونا) أخلصناك إخلاصا. حدثنا على بن مسلم، حدثنا أبو داود، عن شعبة عن يعلى ابن مسلم، عن سعيد بن جبير: فتناك فتونا: أخلصناك إخلاصا. ومثلها في براءة حدثنا أبو موسى الهروي، عن عياش عن ابن

[ 934 ]

أرقم، عن الحسن (أو لا يرون أنهم يفتنون) قال بالجهاد والنفقات. حدثنا ابن زنجويه، عن عبد الرزاق عن معمر، عن الحسن: يفتنون: يبتلون بالغزو في كل عام مرة أو مرتين. ومنها في الدخان حدثنا أحمد بن نيزك، عن الخفاف، عن سعيد، عن قتادة: ولقد فتنا ابتلينا. والوجه الخامس من الفتنة: هو عذاب الناس، وذلك قوله حدثنا محمد بن علي، عن ابى معاذ، عن عبيد، عن الضحاك: (فإذا أوذى في الله) أصابه [ بلاء ] من المشركين رجعوا إلى الكفر مخافة ممن يؤذيهم. أخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: (جعل فتنة الناس) أذى الناس.

[ 935 ]

وفي النحل مثلها: (ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا)، يقول: عذبوا في الدنيا. والوجه السادس: الفتنة: الحرق بالنار، فذلك قوله حدثنا أبو غسان، عن يعقوب القمى، عن جعفر، عن ابن أبزى، عن على: (إن الذين فتنوا المؤمنين) حرقوا. حدثنا نصر بن على، حدثنا يزيد، عن يونس، عن الحسن: فتنوا المؤمنين) عذبوا. حدثنا إبراهيم بن محمد، عن روح، عن شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: فتنوا: عذبوا. أخبرني أبو عمر، عن الكسائي: (فتنوا المؤمنين) حرقوهم بالنار. ومثلها في الذاريات، حدثنا عثمان، عن جرير، عن منصور، عن مجاهد: (يوم هم على النار يفتنون) يحرقون.

[ 936 ]

حدثنا عبيد الله، حدثنا حماد، حدثنا عمرو بن مالك: سمعت أبا الجوزاء في قوله (يفتنون): يعذبون. حدثنا عبيد الله، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن حصين، عن عكرمة (يفتنون): يحرقون. حدثنا محمد بن على، عن أبى معاذ، عن عبيد، عن الضحاك يفتنون) قال: يطبخون كما يفتن الذهب بالنار. حدثنا نصر، عن يزيد، عن يونس، عن الحسن: يفتنون: يعذبون. حدثنا على، عن مبارك، عن الحسن: يفتنون: يعذبون. حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا ابن مهدى عن قرة: سمعت الحسن يفتنون: يقررون بذنوبهم. حدثنا عبيد ا لله، حدثنا حماد، عن عمرو بن مالك: سمعت (ذقوا فتنتكم) عذابكم.

[ 937 ]

حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبى عاصم، عن عيسى، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد ذوقوا فتنتكم: حريقكم. أخبرنا سلمة، عن الفراء: ذوقوا فتنتكم: عذابكم. والوجه السابع: الصد والاستنزال فذلك قوله في بنى إسرائيل: (وإن كادوا ليفتنونك) حدثنا أبو الربيع، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: كان النبي صلى الله عليه يستلم الحجر فقالوا لا ندعك عن تسليم آلهتنا. فقال: ما على لو فعلت والله يعلم منى خلافه فأنزل الله ذلك. ومثلها في المائدة. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة (واحذرهم ان يفتنوك) يقول: يضلوك ويستنزلوك. والوجه الثامن: الفتنة الضلالة، وذلك قوله في الصافات، حدثنا عبيد الله، حدثنا محبوب، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس (ما أنتم عليه بفاتنين) يقول بمضلين.

[ 938 ]

حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: (بفاتنين): بمضلين. أخبرنا سلمة، عن الفرضاء: بفاتنين، وأهل نجد يقولون بمفتنين تقول: أفتنة. وأهل الحجاز يقولون: فتنه، وبفاتنين: بمضلين إلا من قدر له ان يصلى الجحيم في علم الله. ومثلها في المائدة (ومن يرد الله فتنته) أي ضلالته. والوجه التاسع: الفتنة: المعذرة، فذلك قوله في الأنعام. حدثنا أبو بكر، عن غندر، عن شعبة، عن قتادة (ثم لم تكن فتنتهم) قال: معذرتهم. والوجه العاشر: الفتنة: الافتتان والإعجاب. حدثنا موسى، عن حماد، عن عمران، عن أبى مجلز: (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين) (قالوا: ربنا لا تظهرهم علينا فيرون أنهم خير منا).

[ 939 ]

حدثنا أبو بكر، عن حسين بن محمد، عن جرير، عن أيوب، عن مجاهد: (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين) سأل ربه أن لا يظهر علينا عدونا فيحسبون انهم اولى بالعدل فيفتنون بذلك. حدثنا عبيد الله، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنى أبى، عن أبي الضحى (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين) لا يظهروا علينا فيزيدهم طغيانا). حدثنا شجاع، حدثنا ابن علية، عن عمران، عن عكرمة: (لا تظهرهم علينا فيرون أنهم خير منا). وفى هذا الحرف وجه آخر: أخبرنا أبو بكر، عن سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين): لا تسلطهم علينا فيفتنونا. حدثنا أبو بكر، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين) لا تعذبنا بأذى آل فرعون، لا تعذبنا باذى من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على الحق ما عذبو ولا سلطنا عليهم فيفتنون بنا.

[ 940 ]

والوجه الحادي عشر: الفتنة: القتل. فذلك قوله: إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) وفى يونس (على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم) يقتلهم. وقوله: أرى الفتن خلال بيوتكم تكون الحروب والقتل والاختلاف الذى يكون في الناس، ويكون ما يبتلون به من زينة الدنيا وشهواتها، فيفتنون بذلك عن الآخرة. وقوله: ما تركت فتنة اضر على الرجال من النساء يقول: أخاف أن تعجبوا بهن فتشتغلوا بهن عن الآخرة. يقال: فتن بالمرأة وأفتن. وأهل الحجاز يقولون فتنه، وأهل نجد يقولون أفتنه. وقال الشاعر باللغتين: لئن فتنتنى لهى بالأمس افتنت سعيدا فأمسى قد قلى كل مسلم ومثله سقى وأسقى، فجمع الشاعر اللغتين جميعا قال: سقى قومي بنى مجد واسقي نميرا والقبائل من هلال

[ 941 ]

وقوله: ويتعاونان على الفتان يعنى الشيطان الذى يفتن الناس بخدعه وغروره ويزين المعاصي ويجببها إليهم. فإذا نهى الرجل أخاه عن ذلك، وأخبره بما يناله من سوء عاقبة ذلك فقد أعانه عليه. وكذلك أخو الرجل له، فهما متعاونان. وفيه تفسير آخر: أن الفتان: اللص الذى يعرض لهم في طرقهم لأخذ اموالهم ويفتنهم بظهوره على أموالهم، فينبغي لمن كان في سفر معه أخو فعرض له لص أن يعينه عليه. فيكون كما وصف رسول الله صلى الله عليه أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان.

[ 942 ]

باب تنف حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن سماك، عن النعمان بن بشير: سافر رجل بارض تنوفة فقال تحت شجرة معه راحلته عليها سقاؤه وزاده. فاستيقظ، فلم يرهأ ثم التفت فإذا هو بها فما هو بأشد فرحا من الله بتوبة عبده. قوله: تنوفة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: التنوفة: القفر: الجميع: تنائف، وأنشد لذى الرمة: زار الخيال لمى هاجعا لعبت به التنائف والمهرية النجب أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار خيال مى أخا تنائف - يعنى نفسه بأم التنائف. أغفى: نام عند ساهمة: ناقة ضامرة. بأخلق: الأملس. أراد الموضع الأخلق. وجلب: قروح قد برئت وعليها قشيرة.

[ 943 ]

باب نتف حدثنا محمد بن أبى سمينة، حدثنا مكى بن إبراهيم، عن داود بن يزيد، عن عامر: أن كوسجا نتف لحية رجل، فنتف، مسروق لحية الكوسج، فنقص الميزان، فنتف من رأسه حتى استوى الميزان مع عبد الله ابن عمر. حدثنا أبو غسان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن على، عن أبيه، عن جعفر بن محمد: اطلع على على بن حسين، وأنا أنتف طيرا فأخذ صدغى فنتفه، وقال: أيوجعك هذا ؟ !. قال إبراهيم: النتف: نزع الشعر والريش.

[ 944 ]

باب فت حدثنا محمد بن سنان العوفى، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي الحمساء. بايعت النبي صلى الله عليه قبل أن يبعث ببيع، فبقيت له عندي بقية. فوعدته أن آتيه بها في مكانه، فنسيته يومين. والغد، فأتيته في اليوم الثالث، فقال: يا فتى لقد شققت على. أنا منذ ثلاث انتظرك. حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثنى عمر بن الحارث، أن سليمان بن زياد [ حدثه ] ان عبد الله بن الحارث بن جزء حدثه. أن رسول الله صلى الله عليه مر بفتية من قريش، وأيمن معهم وقد حلوا أزرهم يجتلدون بها عراة فدخل الحجرة فأسمعه يقول: لا من الله استحيوا ولا رسوله استتروا.

[ 945 ]

قال إبراهيم: يقال للشاب فتى. والجميع فتيان. والقليل فتية، والفتوة: الإفراط في الظرف يقال منه متفت ومتفتية، والفتى: الشاب من الناس والبهائم. قال الشاعر: إذا بلغ الفتى مائتين عاما فقد ذهب اللذاذة والفتاء والفتات: ما فتته بإصبعك من شئ يمكن أن يتفرق، والفتيت: الخبز المفتوت. ويقال لوسخ الأظفار: التف.

[ 946 ]

باب فتق حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الواحد، عن حجاج، عن مكحول، عن زيد بن ثابت: في الفتق الدية. حدثنا ابن أبى الربيع، حدثنا عارم، عن سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن ابى الجوزاء: قحط الناس فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه فاجعلوا منه كوا إلى السماء ففعلو فمطروا حتى نبت العشب، وسمنت الإبل حتى تفقت، فسمى عام الفتق قوله: في الفتق الدية وهو انفتاق المثانة. فقال زيد بن ثابت: فيه الدية، فإن كان أراد دية الفتق فحسن، وإن كان اراد مثل دية النفس، فقد خالفه أبو مجلز، وشريح، والشعبى فجعلو فيها ثلث الدية.

[ 947 ]

وقال مالك وسفيان: فيها الاجتهاد من الحاكم. وقوله: سمى عام الفتق يريد عام الخصب. وأخبرنا أبو نصر بذلك. وأنشدنا: يأوى إلى سفعاء كالثوب الخلق لم ترج رسلا بعد أعوام الفتق وصف صائدا فقال يأوى إلى امرأة سفعاء: سوداء كالثوب الخلق يعنى: كبيرة. لم ترج رسلا: يعنى لبنا مما أصابها من الجهد بعد أعوام مضت كان فيها الخصب والسمن.

[ 948 ]

الحديث التاسع باب شمر حدثنا أحمد بن أسد الخشنى، حدثنا الوليد، حدثنا محمد بن مهاجر، عن سليمان بن موسى، عن كريب: أخبرني أسامة بن زيد: ذكر رسول الله صلى الله عليه الجنة قال: ألا مشمر لها هي نور تلألأ وريحانة تزهر. حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الوليد عن محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري، عن سلميان ابن موسى، عن كريب، عن أسامة عن النبي صلى الله عليه: مثله. قال إبراهيم: كتب إلي أبو عتبة الحمصي، عن عثمان بن سعيد بن كثير، حدثنا محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري، عن سليمان بن حبيب، عن أسامة عن النبي صلى الله عليه: مثله حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا محمد بن أبي عثمان، حدثنا موسى بن دهقان رأيت أبا سعيد قد شمر إزاره إلى نصف ساقه.

[ 949 ]

قوله: ألا مشمر لها رجل مشمر ماض سريع في الحوائج، قال عبيد بن أيوب: لقد خفت حتى لو تمر حمامة لقلت: عدو أو طليعة معشر فمن قال خيرا قلت هذا خديعة ومن قال شرا قلت: حق فشمر ومثله: عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوت إنسان فكدت أطير وأنشدنا أبو نصر: فشمرت وانصاع شمرى وصف كلابا أسرعت في طلب ثور لتصيده وشمر الثور: أسرع هربا منها. وقوله شمر إزاره رفعه، وشمر السهم: أرسله.

[ 950 ]

باب شرم حدثنا مجاهد، حدثنا معن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: جاء كعب إلى عمر فاستخرج من تحت يده مصحفا قد تشرمت حواشيه، فقال: في هذه التوراة قال: إن كنت تعلم أنها التوراة فاقرأها:. حدثنا يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل مكة، عن سعيد، وعكرمة، عن ابن عباس قال رفع رياط الحربة فضرب بها رأس أبرهة، فوقعت على جبينه، فشرمت عينه وأنفه وشفته قوله: تشرمت حواشيه يقول: تقطعت، وأصله القطع في الأرنبة والأنف. ولذلك سمى أبرهة الأشرم، والشرم: لجة البحر. قال الأصمعى: الشرم: الشق وقال غيره: العق: الشق

[ 951 ]

قال أبو عمرو: الشرم من البحر المكان لا يدرك غمره، وفيه مكان يقال له شرم جابر.

[ 952 ]

باب مرش حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أسلم، عن أبي مراية: إن أبا موسى قال: إذا حك أحدكم فرجه وهو في الصلاة فليمرشه من وراء الثوب. قال إبراهيم: المرش [ شبه القرص من الجلد ب‍ ]: أطراف الأظافير، والإنسان يمترش الشئ بعد الشئ يجمعه.

[ 953 ]

باب مشر أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال: أمشرت العضاه إذا خرج ورقها، والورق: المشرة. وقال أبو زيد: مشر القوم قدرهم تمشيرا إذا قسموها وفرقوا ما فيها، وكذلك الكسرة والهدية. قال الشاعر: فقلت لأهلي مشروا القدر حولكم وأي أوان قدرنا لم تمشر والمشرة: طائر صغير مدبج كأنه ثوب وشى. ومشر الرجل إذا شتمه وهجاه وسمع به.

[ 954 ]

باب رشم أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الرشماء: شاة فيها نقط من سواد وبياض.

[ 955 ]

باب رمش والرمش تفتل في العين وحمرة، وصاحبه أرمش، والعين رمشاء ورمشته بالحجارة: رميته.

[ 956 ]

غريب ما روى ثوبان باب زوى حدثنا عفان ومسدد، وعبيد الله بن عمر قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال نبي الله صلى الله عليه: إن الله زوى لي الأرض أو إن ربى زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها مازوى لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض. وإني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربى قال لي يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإنى أعطيتك لأمتك أن لا أهلكها بسنة بعامة ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم ومن بين أقطارها ومن بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا وبعضهم يسبى بعضا. قال رسول الله صلى الله عليه: وإنما أخاف على أمتى الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتى الأوثان.

[ 957 ]

زاد مسدد وعبيد الله بن عمر: وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبى وأنا خاتم النبيين، لا نبى بعدى. وقال: لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله. حدثنا محمد بن علي السرخسى، حدثنا ريحان، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه نحوه. حدثنا علي بن شعيب، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا عباد بن منصور قرأت في كتاب أبي قلابة فعرضته على أيوب، فزعم أنه سمعه من أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه نحوه. حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى الأشعت، عن أبى أسماء، عن شداد بن أوس، عن النبي صلى الله عليه نحوه. حدثنا موسى، حدثنا وهيب وحماد،

[ 958 ]

وحدثنا بندار، حدثنا عبد الوهاب، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النبي صلى الله عليه نحوه. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبى قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه نحوه. حدثنا أبو حفص، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عبد الله بن بشر، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه إذا أراد سفرا قال: اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل. اللهم اصحبنا بنصح، واقلبنا بذمة، اللهم ازو لنا الأرض وهون علينا السفر. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب). حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله، عن أبي سعيد إن النبي صلى الله عليه قال: افتخرت الجنة والنار، فقالت النار:

[ 959 ]

يدخلني الجبابرة والملوك، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين. فقال الله تعالى للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شئ. ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما النار فيلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يأتيها فيضع ما شاء عليها، فتنزوي وتقول: قدني حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن على بن زيد، عن أبي الطفيل، عن حذيفة ابن أسيد: تطوى الأرض للدجال في أربعين يوما. قال: إنه تزوى له الأرض. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان، عن أبي الوسمى، عن زياد بن ملقط، عن أبي هريرة قال: إن المسجد لينزوي أن يبزق فيه كما تنزوي الجلدة أن تلقى في النار.

[ 960 ]

باب زوى - أيضا - حدثنا يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن عمر قال: قلت للنبى صلى الله عليه عجبت لما زوى عنك في الدنيا وبسط على كسرى. حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ: صلى النبي صلى الله عليه صلاة أطال ركوعها وسجودها: فلما انصرف قال: إنى سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين، وزوى عنى واحدة. سألته إن لا يسلط عليهم سنة فتهلكهم مجاعة، ولا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيجتاحهم فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها. حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث. دعا نبى من الأنبياء قال: يا رب يكون العبد من عبيدك يعبدك ويعمل بطاعتك فتعرض له البلاء وتزوى عنه الدنيا، ويكون

[ 961 ]

العبد من عبيدك يعمل بمعاصيك ويفسد في أرضك تعرض له الدنيا، وتزوى عنه البلاء. فأوحى إليه إن العباد والبلاد لى. وإنه ليس من أحد، إلا يسبحني ويحمدني، ويكبرني، فأما عبدي المؤمن فإن له سيئات، فأعرض له البلاء، وأزوى له الدنيا بسيئاته لكي يأتيني فأجازيه بحسناته. وأما عبدي الكافر فأعرض له الدنيا وأزوى عنه البلاء بحسناته كي يوافيني يوم القيامة فأجازيه بسيئاته. حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، قال صالح بن مسمار: نعمة الله علين ا فيما زوى عنا من الدنيا أفضل من نعمته علينا فيما بسط لنا.

[ 962 ]

باب آخر - زوى - أيضا حدثنا عبيد الله، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، عن محمد: كان لابن عمر أرض قد زوتها أرض أخرى فكانوا يريدونه على البيعة فيأبى، فدسوا إليه قالوا: أيسرك أن تشترى فتوهب لك قال: وددت فاشتروها فوهبوها له ثم أرادوه على البيعة فقال: هيه، فإذا ذاك لذاك. إن ديني عندي إذا لرخيص. قال إبراهيم: أما حديث ثوبان ففيه عشرة أحرف، خمسة أحرف منها نحو، وأربعة فضائل. وقوله: زوى لي الأرض وليس كل الأرض زوى له، إنما زوى له ما بلغ ملك أمته منها، وفي الأرض ما لم يبلغه ملك أمته، فلم يدخل ذلك فيما زوى له، وهذا مما يخرج لفظه عاما ومعناه الخاص، كقوله في القرآن الناس وربما كان عاما للناس كلهم كقوله (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى) وقوله (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذى تساءلون به

[ 963 ]

والأرحام) وقوله (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم). وربما جعل الناس اسما خاصة وربما جعله لبنى إسرائيل فقط، وربما خص به أهل مكة خاصة، وأهل مصر خاصة، وربما عنى به النبي صلى الله عليه خاصة أو رجلا من الناس واحدا: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة (أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) يعنى المؤمنين. حدثنا عبد الله بن صالح، أخبرنا زهير، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرمة (وما جعلنا الرؤيا التى أريناك إلا فتنة للناس) قال: المشركين. حدثنا أبو بكر، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (شهداء على الناس) قال: على اليهود والنصارى والمجوس.

[ 964 ]

حدثنا حميد، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: (لئلا يكون للناس على الله حجة) يعنى أهل الكتاب. حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد، عن عكرمة: (أم يحسدون الناس) قال: هو النبي صلى الله عليه خاصة. قال إبراهيم: وقوله: (لعلى أرجع إلى الناس) يعنى أهل مصر، إن شاء الله.

[ 965 ]

الباب الثاني من الفضائل قوله: فرأيت مشارقها ومغاربها فإن الله ذكر في كتابه ذلك في مواضع بثلاثة ألفاظ. فقال في موضع: رب المشرق والمغرب، لا إله إلا هو)، وقال في موضع آخر: (رب المشرقين ورب المغربين) وقال: (فلا أقسم برب المشارق والمغارب). فوحد وثنى وجمع. فإذا وحد فكأنه جعل انتقالها في مواضع من المشرق كله واحدا، وكذلك جعله في المغرب، فإذا قال: مشرقين ومغربين ففي ذلك وجهان: حدثنا ابن نمير، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: للشمس مطلع في الشتاء ومطلع في الصيف، ومغرب في الشتاء ومغرب في الصيف. قال إبراهيم: وكذلك فسره مجاهد، وعكرمة، ومحمد بن كعب، وابن أبزى. وسمعت فيه بوجه آخر: حدثنا إسحاق بن إسماعيل عن جرير، عن يعقوب، عن أشعث، عن جعفر، عن سعد قال: المشرقين مشرق الفجر ومشرق الشمس، والمغربين مغرب الشمس، ومغرب الشفق.

[ 966 ]

وأما قوله: برب المشارق والمغارب حدثنا عبيد الله، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة: السماء نصفها مشارق ونصفها مغارب. حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبن عباس: رب المشارق قال للشمس في كل يوم مشرق تشرق فيه غير مشرقها بالأمس، ومغرب تغرب فيه غير مغربها بالأمس.

[ 967 ]

الباب الثالث من الفضائل قوله: وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض فالأحمر ملك الشام، والأبيض ملك فارس، كذا حدثنا هوذة، عن عوف، عن ميمون بن أستاذ، حدثنى البراء: لما كان حيث أمر النبي صلى الله عليه بحفر الخندق عرضت لنا صخرة فأخذ المعول، فقال بسم الله، فكسر ثلثها، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إنى لأنظر قصورها الحمر، ثم ضرب الثانية فكسر ثلثها الآخر فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إنى لأنظر قصر المدائن الأبيض، ثم ضرب الثالثة فقطع بقية الحجر فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن والله إنى لأنظر أبواب صنعاء من مكاني هذا. قال إبراهيم فقد كان ما أرى: فتحت اليمن في حياته، وفتح أبو بكر الشام، وفتح عمر العراق، وأخذ أبيض المدائن، وهو موضع المسجد اليوم، وإنما قال لملك فارس الكنز الأبيض لبياض ألوانهم ولذلك قيل لهم بنو الأحرار - يعنى البيض - ولأن الغالب على

[ 968 ]

كنوزهم وبيوت أموالهم الورق وهى بيض، وقال في الشام: الكنز الأحمر، لأن الغالب على ألوانهم الحمرة، وعلى كنوزهم وبيوت أموالهم الذهب وهو أحمر.

[ 969 ]

الباب الرابع من الفضائل قوله: وأن لا يهلك أمتى بسنة يريد الجدب: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: أصابتهم سنة إذا أصابهم الجذب. أسنت القوم يسنتون إسناتا، وأجدبوا وأمحلوا وأصابتهم أزبة وأزمة، وحطمة، وشصاصاء، وكحل وضبع.

[ 970 ]

الباب الأول من النحو قوله: بعامة يريد بعامة تعمهم، وأدخل الباء كما قال: (تنبت بالدهن): يقول تنبت الدهن (ومن يرد فيه بإلحاد)، وقوله: (يشرب بها المقربون) ويشربها سواء، كذلك أخبرنا سلمة عن الفراء، وأنشدنا: شربن بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج سقى أم عمرو كل آخر ليلة حناتم سود ماؤهن نجيج حناتم: سحابات سود. ماؤهن نجيح: منصب، شربن بماء البحر، يقول: هذه السحاب شربن من ماء البحر، ثم ترفعت السحاب من لجج.

[ 971 ]

وقوله: متى يعنى من في لغة هذيل، قال ساعدة بن جؤية: ولا صوارا مدراة مناسجها مثل الفرند إذا يجري متى النظم وقال آخر: بواد يمان ينبث الشث صدره وأسفله بالمرخ والشبهان وقال آخر: ضمنت برزق عيالنا أرماحنا ملء المراجل والصريح الأجردا وقال حاتم: وسقيت بماء النمير ولم أترك الأطم جمة الحفر قوله: من سوى أنفسهم يقول: من غير أهل دينهم فيستبيح بيضتهم فيأتى على أصلهم.

[ 972 ]

أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: أصل القوم، وجمعهم، يقال: أتاهم في بيضتهم. قال طفيل: وبالبيضة الموقوع وسط عقارها عقار تداعى وسطه الجيش منهب قوله: ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها أقطار الأرض: نواحيها، واحدها قطر. أخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: أقطار الأرض: جوانبها. والأقتار مثل الأقطار. حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عطاء، عن ميسرة: إذا كان يوم القيامة يقول بعض الناس لبعض: اذهبوا بنا إلى أقطار الأرض، حتى نقطع الأرض، فقال الله تعالى: (إن استطعتم إن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا). قال إبراهيم: وأقطار الفرس: ما أشرف منه، قال الشاعر: عبل الشوى مشرف الأقطار منتسق قوله: إنما أخاف على أمتى الأئمة المضلين فأخبر أنه ستكون أئمة مضلون، ولم يقل: فإذا كانوا فحاربوهم، ولا فاعتزلوهم.

[ 973 ]

وقال: إذا وضع السيف في أمتى: فأخبر أن أمته ستختلف حتى يقتتلوا بالسيوف، وأن ذلك باق فيهم إلى يوم القيامة. وقال: لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتى بالمشركين يقول: يرتدون، فيلحقون بغير أهل دينهم من أهل الشرك، ويعبد آخرون منهم الأوثان وهم مع المسلمين لم يخرجوا منهم، وأخبر أنه سيكون في أمته من يدعى النبوة وأنه لا نبى بعده وأنه سيبقى من أمته قوم ظاهرون. والظهور: الظفر على العدو، وأظهرنا الله عليه. وقال أبو زيد: جاء فلان في ظهريه هم الذين ينهض بهم فيما يحزبه. ويقال: بيت فلان حسن الظهرة: إذا كان حسن المتاع كثيره. الفراء: يقال: تظاهرنا تعاونا، والظهير الأعوان. أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي يقال ظاهر فلان فلانا إذا مالاء وأعانه، والظهير: العون، ويقال اتخذ معك بعيرا أو بعيرين ظهريين أي عدة، والجميع ظهارى وبعير بين الظهارة إذا كان شديدا.

[ 974 ]

وقوله: لا يضرهم من خذلهم: والخذل ضد النصرة، خذل يخذل وخذلانا وخذلا، ورجل مخذول ترك وحده، والخاذل من الوحش التى تخذل صواحبها، فتنفرد مع ولدها قال: به استودعت أولادها خذل المها مطافيلها والمشجنات المراشح وفي هذا الحديث من الغريب قوله إن الله زوى لى الأرض والاسم الانزواء وله أربعة وجوه، جاء الأثر من ذلك بثلاثة: فالوجه الأول هو التجمع والتقبض، وهو وجه حديث ثوبان إن الله زوى لي الأرض وحديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه أنه دعا في سفر اللهم ازو لنا الأرض وحديث أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه إن النار تنزوي وحديث حذيفة بن أسيد: أن الدجال تزوى له الأرض: وحديث أبي هريرة إن المسجد لينزوي أن يبزق فيه كما تنزوي الجلدة في النار. وسألت ابن الأعرابي عن قوله: زويت لي الأرض قال: قرب بعضها من بعض، قلت إن المسجد ينزوى قال: يتقبض كما يتقبض وجهك من شئ تكرهه. وسألت أبا عدنان، فقال: زويت: جمعت

[ 975 ]

أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال: جاءنا بصقرة تزوى الوجه، يعنى اللبن الحامض. وسمعت أبا نصر يقول: انزوى الجلد في النار: اجتمع وتقبض وقال أبو عبيدة: انزوى القوم: تدانوا. وقال أبو نصر: زوى بين عينيه: جمعه وقبضه. وقال أبو عمرو: زوى حاجبيه يزوى إذا غضب وقطب: يقبض. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مروان، عن جوبير، عن الضحاك: قوله: قمطريرا قال: يزوى منه الوجه. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى عن سفيان عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: قمطريرا قال: تقبض ما بين العينين فقد فسر ابن عباس بقوله: تقبض ما بين العينين. وقال الضحاك تزوى منه الوجوه. قال إبراهيم وقال طارق بن ديسق أحد بنى يربوع لابنه مذعور، وكان يوعده بمفارقته، وأن يغزو، فقال أمذعور ما يدريك أن رب ليلة كشفت أذاها عنك وهى عسير شآمية تزوى الوجوه كأنها على الناس جيش لا يرد مغير. وأنشدنا أبو عبيدة البيت الثاني:

[ 976 ]

شآمية هبت بليلا كأنها على الناس جيش لا يرد مغير وأنشدنا أبو نصر للأعشى: يزيد يغض الطرف عنى كأنما زوى بين عينيه على المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم وقال آخر: وماء كماء السخد ليس لجوفه سواء الحمام الورق عهد بحاضر صرى آسن يزوى له المرؤ وجهه ولو ذاقه ظمآن في شهر ناجر يقول: أي ورب ماء كماء السخد، والسخد: جلدة فيها ماء أصفر ينشق عن رأس الولد، ليس لجوف هذا الماء عهد بحاضر لمن يحضره غير الحمام. صرى: طال مكثه وتغير، فمن ذاقه يقبض وجهه، ولو ذاقه وهو ظمآن يقول: عطشان. وشهر ناجر: شهر تموز. والوجه الثاني من الانزواء: هو التنحي والتباعد فهو معنى قول عمر قلت للنبي صلى الله عليه: عجبت لما زوى عنك يقول: نحي

[ 977 ]

عنك وبوعد منك. ومثله قول معاذ: أعطاني اثنتين وزوى عنى واحدة: نحاها عني ولم يجبني إليها. وحديث عبد الله بن الحارث إن نبيا قال: يا رب، عبدك المؤمن تزوى عنه الدنيا مثله، وقوله صالح بن مسمار: نعمة الله فيما زوى عنا، يقول: نحى عنا ولم يعطنا. ويقال: زويت الشئ عن موضعه، نحيته، وزوى فلان عني هذا الشئ يزويه، ولا يجوز عند النحويين أزوى. والوجه الثالث من الانزواء: قول محمد بن سيرين: كانت لابن عمر أرض قد زوتها أرض أخرى وسألت ابن الأعرابي قال: قربت منها فضيقتها. أخبرنا عمرو، عن أبيه يقال: تأزى القوم في حلتهم إذا تقاربوا في منزلتهم. سمعت أبا نصر يقول: زوتها أرض أخرى قربت منها وأحاطت بها وجمعتها. وقال الأخفش: العرب تقول: فلان لا يزوى عليه ما يريد، يعنون عنه وأنشدني لابي خراش

[ 978 ]

ولم أنس أياما لنا ولياليا بحلبة إذ نعطى بها ما نحاول إذ الناس ناس والبلاد بغرة وإذ نحن لا تزوى علينا المداخل. يعنى عنا. أخبرنا عمرو، عن أبيه آزيت الحوض أؤازيه: جعلت له إزاء قال إبراهيم: وهذا الذى أخبرتك لم يجئ فيه رواية إلا ما لم يبلغني.

[ 979 ]

باب أزيز حدثنا عبيد الله بن محمد، عن حماد، عن ثابت، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه: أتيت النبي صلى الله عليه وهو يصلى ولصدره أزيز كأزيز المرجل. حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الأسود بن قيس، حدثنى ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب: انكسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه فانتهيت إلى المسجد فإذا هو يأزز.

[ 980 ]

حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشير، عن سليمان بن قيس، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه صلى صلاة الخوف فصلى بالذين معه ركعتين ثم انصرفوا فكانوا بإزاء عدوهم، وجاء أولئك فصلى بهم ركعتين: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة قال الأشتر. كان الذى أز أم المؤمنين على الخروج ابن الزبير. حدثنا إبراهيم بن سعيد، عن محمد بن حجر، عن سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه، عن أمه، عن وائل بن حجر: رأيت النبي صلى الله عليه رفع يديه بالتكبير إلى أن آزتا بشحمة أذنيه. حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، عن أبي الفضل البصري:

[ 981 ]

كانت أم غسان مكفوفة، فقلت: ما أذهب بصرك ؟ قالت: كانت ريح الشوكة وكنت أحم إذا أخذتنى فعلقتني في عيني فمكثت أربعة أشهر لا أنام في ليلي، عيني تأزنى وتقلقنى، فبينا أنا قاعدة ذات ليلة إذ صاحت عيني صيحة وهراقت الدماء، فضربت بيدي فاستخرجت حدقتى من بين جفوني كأنها كبد سخلة، وشهدني ربي عند ذلك، فرفعتها إلى السماء، فقلت: اللهم كانت خلقك خلقته وخولتنيه وكنت أملك به منى اللهم إنى أستودعكها في الجنة قوله: ولصدره أزيز سمعت ابن الأعرابي: الأزيز: خنين في الجوف إذا سمعته كأنه يبكى. أخبرنا أبو عمرو، عن أبيه: الأزة: الصوت. والأزيز: النشيش. وقال أبو عبيدة: الأزيز: الالتهاب والحركة كالتهاب النار في الحطب. يقال: أز قدرك: ألهب النار تحتها.

[ 982 ]

وقال الفراء: ائتزت القدر ائتزازا فهي مؤتزة إذا اشتد غليانها. وأنشدنا عمرو: إذا استسمعت بالفحل لم تستمع به سوى سكرة المكاء أو أزة الطبل وأنشدنا عمرو للجعدي: فباكر أكلب الطائى زيد كأن بلحيها السفلى حلام مباكرة ترز بحاجبيه أزيز النحل أخرجه الضرام وقال ابن الأعرابي: الأز: الحركة، وأنشدنا لرؤبة: لا يأخذ التأفيف والتحزى فينا ولا طيخ العدا ذو الأز يعنى بالعدا: العدو. و روى عمرو عن أبيه: تأزى القدح إذا أصاب الرمية فاهتز فيها، وأنشد: فخيرته بين الرجوع ومرهف تؤز به قدح من النبع عندل

[ 983 ]

قوله: فإذا المسجد يأزز: الأزز: امتلاء البيت من الناس. قوله: وكانوا بإزاء عدوهم: يقول: بحذائهم. يقال بنو فلان بإزاء بنى فلان، إذا كانوا لهم أقرانا ومنه حديث وائل رفع يدية حتى آزتا بأذنيه. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الإزاء مهراق الدلو. قال أبو عمرو: آزيت حوضى: صببت فيه الماء حدثنا عمرو عن أبيه: أزت الشمس للمغيب أزيا. والزون: الرجل المربوع المكتنز. وقوله: كان ابن الزبير أز أم المؤمنين فالاز أن تؤز إنسانا تحمله على أمر بحيلة ورفق حتى يفعله وقال الله تعالى: ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا) يقول: تحركهم إلى طلب المعاصي تحريكا.

[ 984 ]

حدثنى أبو بكر، عن أبي إدريس، عن جويبر، عن الضحاك: تأزهم أزا: تغريهم إغراء. أخبرنا سلمة، عن الفراء: تؤزهم: تزعجهم إلى المعاصي وتغريهم بها. أخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: تؤزهم: تهيجهم وتغريهم. أخبرنا عمرو، عن أبيه: قد أز الكتائب أي أضاف بعضها إلى بعض، وقال الأخطل: ونقض العهود بإثر العهود يؤز الكتائب حتى حمينا قوله: عينى تؤزني الأز ضربان في الجرح: وتأزى فلان عن فلان إذا هابه. والوزواز: الرجل الطائش.

[ 985 ]

باب زي حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد، عن داود، عن الشعبى، عن سويد بن غفلة. هبطنا مع عمر الجابية فاستقبله ناس عليهم ثياب الحرير فجعل بهم رميا، ويقول: تالله ما رأيت كاليوم زي قوم. إن الله لو رضى هذا الزى لأهله لم يسلبهم إياه. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا أبو أسامة، عن نافع، بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه: حوضى مسيرة شهر وزاويتاه سواء. حدثنا محمد بن عثمان بن علي بن حكيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى في رجل ضرب عنق وزة قال: هي مثلة.

[ 986 ]

قوله: ما رأيت كاليوم زي قوم الزى: حسن الهيئة من اللباس، تزيا بزي حسن وزييته. حدثنا أحمد بن منصور الترمذي، حدثنا يعقوب بن إسحاق، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير قرأ: (أثاثا وزيا) بالزاي. أخبرنا سلمة عن الفراء: قرأ بعضهم: وزيا، بالزاي وهو الهيئة والمنظر تقول العرب: زييت الجارية: أي زينتها وهيأتها. وقال غيره: والأزى: وضعك شيئا في مجرى الماء إلى الحوض. قال: لعمرو أبي عمرو لقد ساقه المنا إلى جدث يؤزى له بالأهاضب

[ 987 ]

قوله: زاويتاه سواء الزاوية من البيت والحوض إذا انتهى الطول، وحيث انعطف العرض، فهي الزاوية، والمعنى: ما بين زاويتيه سواء فإذا استوى ما بين زاويتيه دل أن عرضه مثل طوله. قال أبو عمرو وأبو نصر: الزيزاء: أرض غليظة مرتفعة ليس فيها شجر، وأنشدنا أبو نصر إذا علا الزيزاء من زيزائه كان الذى يشخص من ورائه كلمعة بالثوب من خفائه قوله: ضرب عنق وزته أراد إوزة. والإوز: بط الماء، يقال: إوز وإوزين قال النابغة: يلقى الأوزين في أكناف دارتها بيضا وبين يديها التبن منشور. يقال: رجل إوز، وامرأة إوزة، أي غليظة لحيمة في غير طول، والوز: البط ما كان في الماء. أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي، يقال: رجل زواز، وزوازية، وحزاب وحزابية إذا كان غليظا إلى القصر.

[ 988 ]

أخبرنا عمرو عن أبيه يقال: إنه لمستوزي كأنه يريد أن ينهض. والإوزي: الذى يمشى توقصا في ناحيتيه: كأنه يعتمد على الأيمن مرة وعلى الأيسر مرة.

[ 989 ]

باب زاد حدثنا أبو بكر، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن خباب: عهد إلينا النبي صلى الله عليه: إنما يكفى أحدكم من الدنيا كزاد الراكب. حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة، عن يحيى بن أبى أسيد أن أبا فراس حدثه: سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الله تعالى لما خلق آدم نفض المزود. والزاد معروف ما تزوده الرجل في سفره، ويسمى ما أعده في منزله زادا قال: وكان له يوما إذا جاع أو بكى من الزاد عندي حلوه وأطايبه قوله: المزود وعاء يجعل فيه الزاد.

[ 990 ]

والزأد مهموز: الفزع والذعر، زئد فلان فهو مزؤود، قال صخر: إنى بدهمان عز ما أجد عاودني من حبائها الزؤد و قال آخر: ممن حملن به وهن عواقد حبك الثياب فشب غير مهبل حملت به في ليلة مزؤودة هربا وعقد نطاقها لم يحلل وصف رجلا سار معه في سفر قال: إنه ممن حملت به أمه وهى هاربة فزعة فهو أشد له. حملت به وهى مزؤودة يقول: فزعة ومهبل: مثقل باللحم.

[ 991 ]

الحديث الثاني باب عقر وعقر حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ، عن أبيه، عن قتادة، عن سالم، عن معدان، عن ثوبان. أن رسول الله صلى الله عليه قال: إنى لبعقر حوضى أذود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى ترفض عليهم. حدثنا محمد بن صباح، حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم.: أن رجلا وطئ جارية على شبهة فضمن العقر، ودرئ عنه الحد. حدثنا دحيم، حدثنا الوليد، حدثنى محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل، عن النبي صلى الله عليه قال: دار عقر الإسلام بالشام.

[ 992 ]

حدثنا سلم بن قادم، حدثنا بقية، عن خالد بن حميد، حدثنى عمر بن سعيد اللخمى، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي رهم: من عقر بهيمة ذهب ربع أجره. حدثنا أبو بكر بن الأسود، حدثنا غندر، عن عوف، عن أبي ريحانة كان ابن عباس يقول: لا تأكلوا من تعاقر الأعراب حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا العنقزي عن أبي معشر، عن محمد بن كعب ومحمد بن قيس قالا: زوج خديجة أبوها من النبي صلى الله عليه. وكست أباها حلة وخلقته بخلوق ونحرت جزورا. فلما أفاق قال: ما هذا العقير وهذا العبير وهذا الحبير. حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه: خمس لا جناح على من قتلهن في الحل والحرم: الكلب العقور.

[ 993 ]

حدثنا يحيى، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن سعيد، عن ابن عباس: إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر وتعاقدوا: لئن رأينا محمدا صلى الله عليه لنقومن إليه فلنقتلنه، فخرج عليهم، فلما رأوه خفضوا رؤوسهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم. حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس: أخبر الحجاج بن علاط أن محمدا صلى الله عليه قتل فبلغ العباس فعقر في مجلسه وجعل لا يستطيع إن يقوم. حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا محرز بن ورد، حدثنى أبي أن أباه حدثه أن أباه حدثه أن أباه حدثه: أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه فأقطعه مياها عدة وشرط أن لا يباح ماؤه ولا يعقر مرعاه.

[ 994 ]

حدثنا عثمان، حدثنا أبو الأحوص عن عمران بن مسلم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه: كنا عند عمر، فأثنى رجل على رجل في وجهه فقال عمر: عقرت الرجل عقرك الله. حدثنا عفان ومسدد، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: حاضت صفية فقال النبي صلى الله عليه: عقرى حلقى إنك لحابستنا. حدثنا عبد الله بن عون، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: إن النبي صلى الله عليه مر بأرض تدعى عقرة فسماها خضرة. حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن ابن عباس:

[ 995 ]

أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه فقال: ما لي عهد بأهلى منذ عقار النخل فوجدت معها رجلا فلاعن بينهما. حدثنا يحيى، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه: إذا أراد أحدكم أن يبيع عقاره فليعرضه على شريكه. حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا النضر بن شميل حدثنا الهرماس بن حبيب عن أبيه، عن جده. بعث رسول الله صلى الله عليه عينية بن بدر حين أسلم الناس ودجا الإسلام، فهجم على بنى عدي بن جندب فوق النباح بذات الشقوق، فلم يسمعوا أذانا عند الصبح، فأغاروا عليهم فأخذوا أموالهم حتى أحضروها المدينة عند نبى الله صلى الله عليه، فقالت وفود بنى العنبر: أخذنا يا رسول الله مسلمين غير مشركين حين خضرمنا آذان النعم، فرد النبي صلى الله عليه ذراريهم وعقار بيوتهم، وعمل الجيش أنصاف الأموال. وجاء رجل إلى زربية جدتي، فاستحكم عليها، فاستعدى

[ 996 ]

رسول الله فقال: الزمه وإنه مر به وهو معه فقال: ما تريد أن تفعل بأسيرك يا أخا بنى العنبر حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عمرو بن الوليد، سمعت معاوية بن يحيى، عن يزيد بن جابر، عن جبير بن نفير، عن عياض بن غنم قال رسول الله صلى الله عليه: لا تزوجن عاقرا فإني مكاثر. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا محمد بن يزيد، عن العوام، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله بن عمرو: معاقر الخمر كعابد اللات والعزى. حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمير بن سلمة، عن رجل من بهز:

[ 997 ]

إن رسول الله صلى الله عليه مر بالروحاء، فإذا حمار وحش عقير. حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا أبى، عن ابن جريج، عن الزهري: كان عبد الله بن أرقم الزهري من المجتهدين يرفع عقيرته يتغنى غناء النصب. قوله: إنى لبعقر حوضى أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: عقر الحوض مقام الشاربة، وعقر الدار وسطها ومعظمها، والجمع أعقار، وأنشد لذى الرمة: بأعقاره القردان هزلى كأنها نوادر صيصاء الهبيد محطم قوله: فضمن العقر أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال أعط المرأة عقرها أي أعطها شيئا كالمهر وذلك إذا غشيها على شبهة. قوله: دار عقر الإسلام يعنى عقر دارهم، وهى محلة القوم بين الدار والحوض كان فيه بناء أو لم يكن.

[ 998 ]

قوله: من عقر بهيمة يقال: عقرت الفرس إذا كسفت قوائمه بالسيف، وفرس عقير وخيل عقرى وعقرت الناقة. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي قال، ويقال: ما رأيت كاليوم عقيرة بين قوم: الرجل إذا كان سريعا ثم قتل، فأصابت ظبة سيفه، فانعقر، قال امرؤ القيس: ويوم عقرت للعذارى مطيتي فيا عجبا من رحلها المتحمل قوله: تعاقر الأعراب وهو فيما حدثنا عمران بن ميسرة، حدثنى ربعى بن الجارود: سمعت الجارود أن أبا الفرزدق نافر رجلا بظهر الكوفة على أن يعقر هذا مائة إذا وردت الماء فغذوا عليها، وغذا الناس يلتمسون اللحم، فخرج عليهم على وعبد الله فقالا: لا تأكلوا فإنها أهل بها لغير الله. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: تعاقر فلان وفلان إذا جعل يعقر هذا إبل هذا وهذا إبل هذا. وفيه وجه آخر، أخبرني به أبو نصر، عن الأصمعي يقال: عقر فلان عند قبر فلان إذا عقر مركبه، أو ما كان، وقال الصلتان في مثل هذا:

[ 999 ]

وإذا مررت بقبره فاعقر به كوم الهجان وكل طرف سابح وقال أبو زيد عن رواد الكلابي: إذا كان الرجل يعقر الإبل من إتعابه إياها قيل: هو رحل معقر، وسرج معقر، وقتب إذا عقر. وقول أبى خديجة: ما هذا العقير يريد المعقور، والجمع عقرى. وقوله: الكلب العقور: وهو فيما حدثنا هارون، عن أبي عامر، عن زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، ابن سيلان، عن أبي هريرة: الكلب العقور أي شئ هو ؟ قال: الذى تسمونه الذئب. حدثنا محمد بن صباح، أخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم: جمع الكلب العقور كل عاقر: الأسد والحية، وأي عاقر أعقر من الحية ؟ ! ؟. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الكلب العقور إذا جرح الناس.

[ 1000 ]

قوله: وعقروا في مجالسهم: وحديث أنس أن العباس عقر في مجلسه حين أخبره الحجاج أن محمد صلى الله عليه قتل. ومثله حدثنا الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، قال عمر: والله ما هو إلا أن تلا أبو بكر: إنك ميت وإنهم ميتون) فعقرت وأنا قائم حتى خررت إلى الأرض. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العقر أن يسلم الرجل قوائمه فلا يستطيع يقاتل من الفرق. يقال: عقر يعقر عقرا. قوله: ولا يعقر مرعاه: يقول: لا يقطع ما فيه من شجر أو حشيش إلا بإذنه، عقرت النخلة: قطعتها. ومثله قول عمر: عقرت الرجل حين مدحه في وجهه يقول: فكأنك نلته بعقر في بدنه وإن لم يمت. ومثله: مر النبي صلى الله عليه بحمار عقير أصابه عقر ولم يمت، قال امرؤ القيس: تقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل وقال: عقرى حلقى: يقال هذا للمرأة إذا وصفت بخلاف، وعند أمر يذم وكأن عقرى عقرت في جسدها.

[ 1001 ]

وحلقى: أصابها وجع في حلقها مثل سكرى من السكر، وعطشى من العطش، وقال الله تعالى: وترى الناس سكرى وما هم بسكرى) أخبرنا سلمة، عن الفراء قال: هو مثل هلكى وجرحى، وغضبى، وأنشد: أضحت بنو عامر غضبى أنوفهم أنى عقرت فلا عار ولا باس قوله: مر بأرض تدعى عقرة كره لها اسم العقر، لأن العاقر: المرأة لا تلد وشجرة عاقر: لا تحمل. وقوله: مذ عقار النخل لم أسمع تفسيره إلا فيما حدثنا إبراهيم بن سعيد، عن أبي عاصم، عن ابن جريج عقارها إذا تؤبر تعقر أربعين يوما لا تسقى ماء: قال إبراهيم: وليس الأمر كما قال ابن جريج، والصحيح أن العفر بالفاء أول سقيه بعد التلقيح، عفرنا الزرع أي سقيناه.

[ 1002 ]

وقوله: إذا أراد أن يبيع عقارا أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي ما لفلان ماشية ولا عقار وأي: ليس له أصل من الأرض. وأخرجهم من عقر دارهم يريد من أصل دارهم قال طفيل: لا تذهب الأحساب من عقر دارنا ولكن أشباحا من المال تذهب وأنشدنا غيره لأوس بن مغراء: أزمان سقناهم عن عقر دراهم حتى استقروا وأدناهم بحوارنا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العقر: القصر، قال لبيد: كعقر الهاجري إذ ابتناه بأشباه حذين على مثال قوله: حين أسلم الناس ودجا الإسلام يقول: ظهر وغطى الناس. فلما لم يسمعوا أذانا أغاروا عليهم فأخذوا أموالهم فقدموا بها على النبي صلى الله عليه فقالت وفودهم: أخذنا مسلمين حين خضرمنا أذان النعم، والخضرمة: قطع إحدى أذني الناقة، كانت سنة الجاهلية. فلما جاء الإسلام شقوا الأذنين شقا ولم يقطعوها ليعلم من لقيهم أن قد أسلموا، وكانت تلك علامة بإسلامهم في

[ 1003 ]

أيامهم دون سؤالهم، إلأ أنهم سموا هذا الفعل أيضا خضرمة، إذ كان ذلك قطعا في الأذن أنه شق، والذي كان في الجاهلية كان قطعا، فاحتج الوفد بأن هذه الخضرمة كانت شقا، فرد النبي صلى الله عليه ذراريهم، لأنه لم ير أن يسبيهم إلا على أمر صحيح لا شك فيه، وهؤلاء مقرون بالإسلام وليس حجة من سباهم إلا أنهم قالوا: لم نسمع أذانا، وكذلك فعل في عقار بيوتهم، يريد أرضيهم، وعمل الجيش جعله عمالة لهم أنصاف الأموال وذلك ما كان خلاف الذراري والعقار لأن أصحاب الجيش ادعوا إن ذلك لهم فيئا لأنهم لم يسمعوا أذانا، والمأخوذ منهم ادعوه أنه لهم أسلموا عليه. قد فعل نحو ذلك النبي صلى الله عليه. حدثنا عبيد الله، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، عن قيس: بعث رسول الله صلى الله عليه إلى ناس من خثعم يدعوهم فاستعصموا بالسجود، فقتل منهم رجل، فأعطاهم النبي صلى الله عليه نصف الدية بصلاتهم.

[ 1004 ]

قال إبراهيم: صلاتهم إن كانت على الإسلام صحيح فله الدية وأن كانت على غير ذلك فلا شئ له، فأعطاه النصف لأنه لم يقر بالإسلام بلسانه فيكون بذلك مسلما وإنما سجد، وقد يسجد ولم يسلم. قوله: فرد عليهم ذراريهم وعقار بيوتهم: يريد أرضيهم، لأنهم ادعوا الإسلام فلم يأخذ ذراريهم سبيا ولا أرضيهم فيئا و عمل الجيش أنصاف الأموال لأنهم قالوا لم نسمع أذانا. قوله: لا تزوجن عاقرا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: عقرت الناقة، وعقرت تعقر وتعقر عقرا: صارت عاقرا وصارت الحرب إلى عقر إذا سكنت وذهب لقاحها والعاقر من الرمل التى أشرفت حتى لا ينبت أعلاها شيئا وتنبت نواحيها والجميع عواقر. حدثنى حسن بن البزاز، حدثنا أبو توبة، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد ابن عثيم، عن ابن غنم، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه: لا تقوم الساعة حتى تفرج العواقر.

[ 1005 ]

وقال أبو زيد: عقرت المرأة تعقر عقارا ويقال: هو العقر، قال ذو الرمة في العاقر من الرمل: تثور في قرن الضحى من شقيقة فأقبل أو من حضن كبداء عاقر قوله: معاقر الخمر: المعاقرة: إدمان شربها، ما زال يعاقرها حتى صرعته. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: خمر عقار التى عاقرت الدن زمانا، يريد لاز مت وأنشدنا: فغمها حولين ثم استوذفا صهباء خرطوما عقار قرقفا. وتسمى الخمر القرقف، لأن صاحبها يقرقف: يرعد والكميت هي الحمراء، والصهباء من عنب أبيض، والخندريس: القديمة، والمدامة: المعتقة، والشمول لأنها لها عصفة كعصفة الشمال، والعانية: خمر عانة.

[ 1006 ]

قوله: رفع عقيرته يتغنى أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي أن رجلا عقرت رجله فوضعها على الصحيحة، وأقبل يغنى فصاروا يقولون لكل من رفع صوته يتغنى رفع عقيرته. أخبرنا عمرو، عن أبيه، يقال: رفعت عقيرتي أي غنائي وأنشدنا: وفتيان صدق قد رفعت عقيرتي لهم موهنا والزق ريان مجنح وقال الكسائي: والعقربان: الذكر. وقال أبو عمرو: الشبادع: العقارب، واحدها شبدعة، ويقال: لدغته ولسبته، وأبرته، ووكعته وكعا. ويقال لبعض الهوادج إذا كان أحمر: عقار، قال طفيل: عقار تظل الطير تخطف زهره وعالين أعلاقا على كل مفأم

[ 1007 ]

باب عرق حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم: ذكر رسول الله صلى الله عليه أهل الجنة، فقال: حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده، فإذا البطن قد ضمر. حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس: رأيت النبي صلى الله عليه يأكل عرقا من شاة وصلى ولم يتوضأ حدثنا بندار، حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد ابن زيد، عن النبي صلى الله عليه: ليس لعرق ظالم حق.

[ 1008 ]

حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي أو ابن العجفاء قال عمر: إن أحدكم يغلى صدقة المرأة حتى يكون لها عداوة في نفسه، ويقول: قد كلفت إليك عرق أو علق القربة) حدثنا مسدد، حدثنا سفيان عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رجلا وقع على امرأته في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه إن يطعم ستين مسكينا، قال: لا أجد، فأتى بعرق فيه تمر، فقال: تصدق به. حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أشعت بن عبد الرحمن، عن أبيه عن سمرة. إن رجلا قال: يا رسول الله، رأيت كان دلوا دليت من السماء فجاء أبو بكر، فأخذ بعراقيها فشرب ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع.

[ 1009 ]

حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا جرير، عن ليث، عن عطاء: كره العروق للمحرم. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن عبيد الله بن العيزار: خطب عمر بن عبد العزيز فقال: ما أحد ليس بينه وبين آدم أحد (حي) لمعرق له في الموت. حدثنا هشام بن بهرام، حدثنا معافى بن عمران، عن أفلح، عن القاسم، عن عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وقت لأهل العراق ذات عرق. حدثنا داود بن مهران، حدثنا مسلم بن خالد، عن حرام بن عثمان، عن محمد وعبد الرحمن ابني جابر، قال جابر:

[ 1010 ]

جهزوني، فخرجوا يقودون به حتى لما كان عند العرق من الجبل الذى دون الخندق نكب، فقال: أفزع الله من أفزع رسوله الله صلى الله عليه. حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، أو عن إنسان: أن أبا الدرداء رأى عرقة في المسجد فقال: غطوا عنا هذه العرقة: قوله: عرق يفيض عن جلده العرق ما جرى من أصول الشعر، عرق يعرق عرقا وعرق فرسه تعريقا أجراه حتى عرق. وليس للعرق جمع. واللبن عرق يتحلب في العروق حتى ينتهي إلى الضرع، وأنشدنا أبو نصر: مسودة الأعضاد من وشم العرق مائرة الضبعين مصلات العنق وقال في اللبن: تصبح وقد ضمنت ضراتها عرقا من طيب الطعم صاف غير مجهود

[ 1011 ]

قوله: يأكل عرقا: هو العظم بلحمه فإذا أخذ عنه لحمه فهو العراق، عرقته أعرقه عرقا، واعترقته اعتراقا وتعرقته تعرقا قالت: خنساء ترثى أخويها وزوجها: تعرقني الدهر نهسا وحزا وأوجعني الدهر قرعا وغمزا قوله: وليس لعرق ظالم حق هو عرق الشجر، وعروق الشجر ما تعرق من أصوله. قوله: كلفت إليك عرق القربة: عراق المزادة الخرز المثنى في أسفلها الجميع العروق قال: من ذى عراق نيط في جوزه فهو لطيف طيه مضطمر قوله: فأتى بعرق من تمر زبيل عمل من عرقة، وهو السفيفة المنسوجة قبل تخاط يقال: عرقة وعرقات وعرق. ويسمى ما ضفر من السيور - أيضا - عرقة وعرقات، قال:

[ 1012 ]

نغذو فنترك في المزاحف من ثوى ونمر في العرقات من لم يقتل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العرقة طرة على عرض إصبعين تنسج يستعان بها. قوله: فأخذ بعراقيها العرقوة: الخشبة المعروضة على فم الدلو. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العراقي: الخشبتان اللتان تعرضان كالصليب على رأس الدلو، والعرقوتان: الخشبتان اللتان تضمان ما بين الواسطة وآخرة الرحل. قوله: كره العروق للمحرم: واحده عرق، وهو نبات أصفر يصبغ به. قوله: لمعرق له في الموت يقال: إنه لمعرق له في اللؤم والكرم إذا خالطه وتداركه أعراق خير وشر قال: جرى طلقا حتى إذا قيل سابق تداركه أعراق سوء فبلدا قوله: وقت لأهل العراق: فالعراق شاطئ البحر أو النهر فقيل: العراق لأنه على شاطئ دجلة والفرات حتى يتصل بالبحر فإن قيل: كيف جعل لهم ميقاتا وهم يومئذ كفار، فإنما ذلك اسم

[ 1013 ]

لموضع، فلما أسلم أهل العراق، وكان ذلك طريقهم إليهم كما قال عليه السلام بين قبري ومنبرى روضة من رياض الجنة فلما صار بعد بيته قبره جاز إن يقال: كما بين قبري ومنبرى: ما انتقل البيت إلى القبر. قال الأعشى: واضعا في سراة نجران رحلى ناعما غير أنني مشتاق في مطايا أربابهن عجال عن طواء وهمهن العراق أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يستحب أن يكون الفرس كثير عصب اللحى، وسائر اللحي معروقا سبطا. قال: معرقة الألحى تلوح متونها تثير القطافي مثقل بعد مقرب قوله: تلوح متونها يقول: هي معرقة المتون يكاد يستبين العصب من قلة اللحم. قال الشاعر. أضربها الحاجات حتى كأنها أكب عليها جازر متعرق وقال آخر: من الغزو واقورت كأن متونها زحاليف ولدان عفت بعد ملعب

[ 1014 ]

قوله: حتى إذا كان عند العرق من الجبل والعرق: الجبل الصغير. قال: ما إن يزال لها ساق يقومها مجرب مثل طود العرق مجدول ويقال لكل صف من خيل أو قطا: عرقة، والجميع عرق. قال الأفوه: بالدارعين كأنها عرق القطا الاسراب تمعج في الغبار وتمزع قوله: رأى عرقة في المسجد أظنها خشبة فيها صورة. وقال أبو عرقة: استأصل الله عرقات فلان وهو أصله وأخذ فلان ناقة فعرق بها أي ذهب بها، وعرق فلان: ذهب أي: فر.

[ 1015 ]

باب قعر حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي بكر بن أبى موسى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه قال: لو أن حجرا قذف به في جهنم لهوى سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعرها. حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن عاصم، عن ذر، عن ابن مسعود: أن رجلا لقى شيطانا فصرعه فقعره الرجل، قال: من عسى أن يكون الرجل غير عمر. قوله: قبل أن يبلغ قعرها: قعر كل شئ أسفله. بئر قعيرة، وقد قعرت قعارة والجمع قعور. أنشدنا أبو نصر: عن قلب ضجم تورى من سبر منها قعور عن قعور لم تذر دون الصدى وأمه سترا ستر قوله: فقعره قعر نخله وشجره فانقعر، أي انقلع من أصله، قال الله تعالى: كأنهم أعجاز نخل منقعر.

[ 1016 ]

أخبرنا سلمة، عن الفراء، المنقعر: المصروع. أخبرنا الأثرم: عن أبي عبيدة: منقعر: منقلع. وقال أبو نصر: انقعر: انقلع من أصله، وأنشدنا. عن ذى قداميس لهام لو دسر بركنه أركان دمخ لانقعر حدثنا أبو بكر، عن خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب، عن مجاهد: كأنهم أعجاز نخل منقعر قال: سقطت رؤسهم أمثال الأخبية وتقورت أعناقهم فشبهها بأعجاز نخل منقعر. حدثنا إبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك: أعجاز نخل منقعر قال: صرعتهم الريح، وذكر من خلقهم وطولهم مثل النخلة إذا قلعتها الريح. حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن أبي رجاء، عن الحسن:

[ 1017 ]

(لما) جاءت الريح إلى قوم عاد قاموا إليها فأخذ بعضهم بيد بعض، وأخذوا دستبند وركزوا أقدامهم في الأرض، وقالوا: يا هود، من يزيل أقدامنا عن أماكنها إن كنت صادقا، فأرسل الله عليهم الريح تنزع أقدامهم عن الأرض كأنهم أعجاز نخل منقعر.

[ 1018 ]

باب قرع حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران: أن رجلا أعتق ستة أعبد في مرضه، فأقرع النبي صلى الله عليه بينهم أعتق اثنين وأرق أربعة. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه: يكون كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبة حتى يلقمه يده. حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن سلم، عن أنس: كان رسول الله صلى الله عليه يعجبه القرع. حدثنا عثمان، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن جدة:

[ 1019 ]

قرع المسجد حين أصيب أصحاب النهر. حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا زهير، عن زيد بن جبير، عن ابن عمر:: كنا نقرع الحجر بعضا إذا لم نستطع مسحه. حدثنا ابن نمير، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع: كان علقمة له شئ يقرع به غنمه إذا تناطحن. حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا حرمى، حدثنى جابر بن يزيد، بن رفاعة، حدثنا نعيم بن أبي هند، حدثنى الهزهاز: أخذ عمر قدح سويق فشربه حتى قرع القدح جبينه. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه من لم يغز ولم يجهز غازيا أصابه الله تعالى بقارعة. حدثنا اليمامي، حدثنا يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق. بلغني عن عمار قال عمرو بن أسد بن عبد العزى حين قيل:

[ 1020 ]

محمد صلى الله عليه يخطب خديجة قال: نعم البضع لا يقرع أنفه. قوله: فأقرع بينهم: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: اقترع فلان وفلان فقرعه فلان وقارعه. وقال غيره: والاسم القرعة، وأقرعت بينهم: أمرتهم بالقرعة. قوله: شجاع أقرع أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الأقرع الذى قرع وصار في رأسه لمع. يقال: رجل أقرع وامرأة قرعاء ونساء قرع. والشجاع: الحية الذى اجتمع السم في رأسه فتمعط شعره فقرع. وأنشدنا عمرو: كان شجاعا أقرع الرأس يتقى إذا ما تلاقى الخيل أو جلد أجربا وقال غيره: قرى السم حتى اماز فروة رأسه

[ 1021 ]

قوله: هو البضع لا يقرع أنفه كان الرجل يأتي بناقة كريمة يسأل صاحبه أن يطرقها فحله، فإن أخرج إليه فحلا ليس بكريم قرع أنفه وقال: لا أريده. قوله: يعجبه القرع: هو حمل شجر اليقطين، وهو الدباء. حدثنا أبو بكر، حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود: وأنبتنا عليه شجرة من يقطين. قال القرع قال أبو بكر، حدثنا أبو معاوية، عن ورقاء، عن سعيد، عن ابن عباس من يقطين: قال: القرع. حدثنا أبو بكر وعبيد الله قالا: حدثنا يحيى، عن ورقاء، عن سعيد: يقطين قال: القرع. حدثنا عبيد الله، حدثنا يحيى وابن مهدى، عن سفيان، عن حبيب، عن سعيد، عن ابن عباس من يقطين قالوا: عنده القرع. قال: وما يجعله أحق من البطيخ ؟.

[ 1022 ]

حدثنا شجاع، حدثنا عباد، عن هلال بن خباب: سأل رجل سعيدا عن اليقطين قال: هو القرع ؟. قال: لا، ولكنها شجرة سماها الله اليقطين. حدثنا شجاع، حدثنا يزيد، أخبرنا أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، كل شئ نبت من عامه ثم يموت فهو يقطين. حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا زيد بن حباب، عن إسماعيل بن عبد الملك عن سعيد، قال: اليقطين: القرع. حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف: من يقطين. قال القرع. حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن مفضل، عن منصور، عن مجاهد من يقطين قال: القرع. حدثنا أبو حفص، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن عمر، عن أبي سلمة شجرة من يقطين قال: القرع. حدثنا عثمان وإسحاق قالا: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: من يقطين قال: القرع.

[ 1023 ]

حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب من يقطين هو القرع. حدثنا محمد بن علي، عن أبي معاذ، عن عبيد، عن الضحاك من يقطين يعنى القرع. حدثنا زياد بن أيوب، عن محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك: من يقطين قال: القرع. حدثنا محمد بن هارون، عن صفوان، عن عمرو، بن عبد الواحد، عن عثمان ابن عطاء، عن أبيه: من يقطين قال: الدباء. حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: غير ذات أصل من دباء أو غيره من نحوه. حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا المنذر بن النعمان: سمعت وهب بن منبه قال: اليقطين: الدباء. حدثنا محمد بن صباح، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: من يقطين: كل شجرة غير ذات أصل من دباء وغيره.

[ 1024 ]

حدثنا ابن زنجويه، عن الفريابى، عن قيس، عن عطاء، عن سعيد قال: الدباء. حدثنا محمد بن هارون، حدثنا صفوان، عن وليد، عن شعيب بن زريق، عن عطاء، عن عكرمة قال: الدباء. أخبرنا الأثرم، عن عبيدة: يقطين: كل شجرة لا تقوم على ساق نحو الدباء والحنظل والبطيخ. قوله: قرع المسجد يقول: قل أهله كما يقرع الرأس: يقل شعره. قوله: قرعه بعصا كل شئ ضربته بشئ فقد قرعته ومثله: كان علقمة يقرع غنمه. حدثنا أحمد عن يحيى بن آدم، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي: إن النبي صلى الله عليه لما أتى على محسر قرع راحلته.

[ 1025 ]

أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: العصا قرعت لذى الحلم يقول: إذا نبه انتبه. قال: لذى السن قبل اليوم ما تقرع العصا قوله: حتى قرع القدح جبينه يقال: قرع الإناء جبهة الشارب إذا استوفى ما فيه قال عمرو بن كلثوم. كأن الشهب في الآذان منهم إذا قرعوا بحافتها الجبينا. قوله: أصابه الله بقارعة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: أصابته قارعة يعنى أمرا عظيما يقرعه. أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي: القارعة: القيامة. أخبرنا سلمة، عن الفراء: القارعة: القيامة: والقراع: طير له منقار غليظ أعقف، يأتي العود اليابس فلا يزال يقرعه ويدخل فيه.

[ 1026 ]

أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: اقترع فلان إذا اختير، ومن ثم قيل للفحل قريع وفرس قراع إذا كان شديدا. وأنشدنا: كسا الأكم بهمى غضة حبشية تؤاما وبقعان الظهور الأقارع وقال آخر: وجاء قريع الشول قبل إفالها يرف وجاءت خلفه وهى زفف أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: القرع: بثر يخرج بالفصلان، وأنشدنا: لدى كل أخدود يغادر دراعا يجر كما جر الفصيل المقرع أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: قارعة الدار: ساحتها، وقرع المراح إذا لم يكن فيه إبل، وقارعة الطريق: أعلى الطريق.

[ 1027 ]

وقال الأصمعي: فلان لا يقرع، يقول: لا يرتدع، وقرع فلان سنة ندما. وأنشدنا أبو نصر: ولو أنى أطعتك في أمور قرعت ندامة من ذاك سنى أخبرني عبيد الله بن محمد التيمي: خرج عمر بن الخطاب في تجار الشام ومعهم ذهبة فلما كانوا في آخر الحجاز وأول الشام مروا بزنباع بن روح وكان يعشر من مر به، فأراد أن يعشرهم، فلم يجد معهم شيئا ثم راجع نفسه فقال: تجار من أهل الحجاز يريدون الشام. هذا باطل فقام فطاف بإبلهم وقد كانوأ أخذوا الذهبة فجعلوها في دبيل، وألقموها شارفا لهم، فلما نظر إليها تذرف عيناها قال: إن لها شأنا، انحروها فإن تكن بغيتنا في بطنها فهم جنوا عليها وإلا غرمنا قيمتها، فوجدوا الذهبة فأعشرها ثم خلى عنهم، فقال عمر: متى ألق زنباع بن روح ببلدة لى النصف منه يقرع السن من ندم فلما ولى عمر الخلافة كبر زنباع بن روح وضعف بصره، فجاء ومعه ابنه روح بن زنباع فدخلوا على عمر، فسألاه، فمارهم

[ 1028 ]

وأعطاهم، فلما خرجا من عنده، قال روح لزنباع: يا أبه، تعرف الرجل ؟ قال: لا والله. قال هذا الذى كانت معه الذهبة فعشرتها، فقال زنباع: واسوأتاه، أم والله لو علمت، ما دخلت عليه ولا سألته. قال أبو عمرو: القراع: أن يأخذ الرجل الناقة الصعبة فيأبضها للفحل فيبسرها أي: يكرهها، يقال: قرع لجملك، وقريعة الإبل والمقرع: الفحل [ من الإبل يعقل ] فلا يترك أن يضرب الإبل رغبة عنه، وتميم تقول: خفان مقرعان أي منقلان، والقريع من الإبل الذى يأخذ بذراع الناقة، فينيخها، وأقرعت نعلي وخفى: إذا جعلت عليها رقعة كثيفة، وقعر في كلامه أي تكلم بأقصى فمه. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: إذا أسرعت الناقة اللقح فهي مقراع. قال:

[ 1029 ]

ترى كل مقراع سريع لقاحها تسر لقاح الفحل ساعة تقرع قال غيره: قرع التيس العنز، وسفد يسفد، وقفط يقفط، وذقط يذقط وفي الطير: قمط ونزا، وفي الكلب عاظل، والجراد والقطا عاظل - أيضا -.

[ 1030 ]

باب رقع حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا عدى بن الفضل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه في بيته يرقع ثوبا، ويخصف نعلا. حدثنا أحمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، عن علقمة بن وقاص، قال النبي صلى الله عليه لسعد بن معاذ: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يعقوب بن إسحاق، عن سعيد بن خالد، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه: المؤمن واه راقع، فسعيد من هلك على رقعة. قوله: يرقع ثوبه: رقع ثوبة رقعا ورقعته ترقيعا، والفاعل راقع. والثوب مرقوع، والرقعة قطيعة يرقع بها، والجميع رقاع.

[ 1031 ]

أنشدنا أبو نصر، عن الأصمعي: فيها خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع البهق يحسبن شاما أو رقاعا من بنق أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: جاع جوعا يرقوعا أي شديدا. وقوله:: سبعة أرقعة: الرقيع: اسم سماء الدنيا، وكل سماء بعد سماء فهي رقيع. قال أمية: وساكن أقطار الرقيع على الهوا وبالغيب والأرواح في كل مشهد والرقيع: الأحمق، أرقع ومرقعان، وامرأة رقعاء، والترقع: اكتساب. والتقرش مثله، والتقريش: التحريش. قوله: واه راقع يهي دينه بمعصيته ويرقعه بتوبته.

[ 1032 ]

باب رعق الرعاق: صوت يسمع من قنب الدابة، وهو غلاف ذكره، كما الوعيق من ثغر الأنثى.

[ 1033 ]

الحديث الثالث باب سخن حدثنا مسدد، وأحمد بن محمد قالا: حدثنا يحيى، عن ثور، عن راشد بن سعيد، عن ثوبان: رخص رسول الله صلى الله عليه في المسح على العصائب والتساخين. حدثنا اليمامي، حدثنا نصر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنى أثال ابن قرة: سمعت شهر بن حوشب، حدثتني أم سلمة: أن فاطمة جاءت ومعها برمة فيها سخينة وحسن وحسين، فقال النبي صلى الله عليه: هؤلاء أهل بيتي، فوال من والاهم، وعاد من عاداهم. حدثنا أبو نعيم، حدثنا الوليد بن جميع، حدثنى أبو الطفيل:

[ 1034 ]

أقبل رهط امرأة فخرجوا وتركوها مع رجل منهم، فشهد عليه رجل منهم، قال: رأيت سخينتيه تضرب استها. حدثنا محمد بن الجنيد، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، عن عون بن موسى، عن معاوية بن قرة: شر الشتاء السخيخين. قوله: التساخين الواحد تسخان، وهى الخفاف، لغة يمانية. قوله: ومعها سخينة طعام حار، والسخن ضد البرد، وليلة سخناء: حارة ومطر سخاخين إذا جاء في الحر. قوله: رأيت سخينتيه يعنى بيضتيه لحرارتهما. قوله: شر الشتاء السخيخين يقول: الحار لا برد فيه،

[ 1035 ]

ومثله سخين العين لأن دموعه سخنة، وكذلك دموع الحزن وقد سخن يسخن سخونا، وأسخنت الشئ، وسخنت العين أي حزنت، وهى تسخن سخنا وسخنة وسخونة، وسخنت عينك، وأسخن الله عينك، وأنت سخين عين، وعليه سخنة من الحمى، متحركة. سمعت ابن الأعرابي يقول: السخين المرور التى يحفر بها، وأنشدنا: لما رأيت العام عاما عارما آمرت نفسي فاشتريت سالما أحمر ذا مناكب علاكما يضرب بالسخين ضربا كالما وقال أبو عمرو: المسخنة: البرمة الصغيرة.

[ 1036 ]

باب سنخ حدثنا موسى، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس: أن خياطا دعا النبي صلى الله عليه: فإذا شعير بإهالة سنخة. حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا الوليد، سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، سمعت الزهري أصل الجهاد وسنخه الرباط. قوله: سنخة قال إبراهيم: أظنها متغيرة، والذى سمعت خزن وخنز اللحم تغير. ويقال للتمر خزن وخنز، ويقال: خنز الجوز إذا تغير. قوله: وسنخه الجهاد: والسنخ أصل كل شئ، وسنخ السكين طرف سيلانه.

[ 1037 ]

أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: السنخ ما تغيب في اللثة من الأسنان. وقال أبو عمرو، عن العكلي: ما زال يسنخها حتى أدركها، والتسنيخ: طلبة الشئ والسنختان قامتا البئر.

[ 1038 ]

باب خنس حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي يونس، عن عمرو بن دينار، عن كريب، عن ابن عباس: أتيت النبي صلى الله عليه وهو يصلى فأقامني حذاءه فلما أقبل على صلاته انخنست. حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، عن الحسن، عن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة سمع ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه قال: الشهر هكذا وهكذا، وخنس إبهامه. حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا النضر بن شميل، عن عوف، عن خلاس، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما خنس الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة.

[ 1039 ]

حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال: اجتمع عند عبد الملك قوم، فقال لرجل من أهل المدينة ما طعام أرضك ؟ قال: عجوة خنس فطس، يغيب فيها الضرس. قوله: انخنست يقول: اختفيت، ومثله خنس إبهامه يقول ضمها وأخفاها ولم يظهرها في العدد لما ضمها إلى راحته، وقال الله تعالى: (فلا أقسم بالخنس) فقال المفسرون في ذلك أشياء كلها ترجع إلى الاختفاء والتغيب. حدثنا ابن نمير، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم عن عبد الله الخنس: بقر الوحش. وهو قول عكرمة، وأبى ميسرة، وجابر بن زيد.

[ 1040 ]

حدثنا ابن نمير، حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد الخنس: الظباء، وهو قول الضحاك. حدثنا عبد الله بن صالح، أخبرنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن على: الخنس: الكواكب، وهو قول ابن عباس والحسن ومجاهد. أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي يقال: خنس يخنس خنوسا. أخبرنا سلمة، عن الفراء: النجوم الخمسة تخنس في مجراها. أخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: الخنس: النجوم. قوله: خنس الأنف أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الخنس: تأخر الأرنبة في الوجه. ويقال: أصابنا جود فلم أزل فيه

[ 1041 ]

حتى خنس عني بمكان كذا وكذا، وحتى انقطع عني بمكان كذا ثم أخذت مطرا دون، حتى إذا بلغت كذا اقتطعته على مطر دونه.

[ 1042 ]

باب نخس حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن جابر: كنت في مسير مع النبي صلى الله عليه وأنا على ناضحى في أخريات القوم فضربه رسول الله صلى الله عليه أو نخسه فجعل يتقدم الناس. قوله: فنخسه النخس بالعود، ونخسوا بفلان هيجوه. وأنشدنا: الناخسين بمروان بذى خشب والمقحمون على عثمان في الدار والنخيسة: الزبدة. أخبرنا عمرو، عن أبيه: النخوس من الأوعال: الضالع الذي يحك قرناه بذنبه والنخاس: عود يجوف كهيئة المكحلة ويجعل في

[ 1043 ]

ثقب البكرة إذا لجفت، وهو أن تنكل جوانبها، ويجعل المسد بالنخاس، يقال: قد نخست البكرة إذا اتسع جحرها وأنخستها: جعلت لها نخاسا، والنخاس: العمود الذى يكون في آخر البيت.

[ 1044 ]

باب نسخ حدثنا يحيى، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، أخبرني خارجة بن زيد:: أن زيدا قال: فقدت آية حين نسخت الصحف كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه يقرؤها (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه). حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن: أن عليا مر بقاص فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ. قال لا، قال: هلكت وأهلكت. قوله: حين نسخت الصحف النسخ نقل الكلام من كتاب إلى كتاب، قال الله تعالى: (إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون).

[ 1045 ]

حدثنا شجاع، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد، عن ابن عباس: إنا كنا نستنسخ قال: النسخ قال: ألستم بقوم عرب، هل تكون النسخة إلا من أصل قد كان. قوله: أتعرف الناسخ والمنسوخ فالمنسوخ وجهان: الأول: أخبرنا سلمة عن الفراء قال: أن يعمل بالآية ثم تنزل الأخرى، فيعمل بها وتترك الأولى مثبتة. أخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: ما ننسخ من آية أي ننسخها بأخرى. والوجه الآخر: أن تنزل الآية ثم ترفع، فلا تتلى بقراءة ولا تثبت في كتاب مثل فينسخ الله ما يلقى الشيطان) يرفعه فلا يكون. حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن ذر، عن ابن أبزي، عن أبيه: إن النبي صلى الله عليه: أغفل آية فلما صلى قال: أفي القوم أبى ؟ فقال أبي: آية كذا نسخت أم نسيتها. قال: بل أنسيتها. فهذا يدل على رفعها. ولو بقيت مثبتة وجبت تلاوتها.

[ 1046 ]

الحديث الرابع باب فتخ حدثنا داود بن مهران، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام: عن أبي أسماء، عن ثوبان: جاءت بنت هبيرة إلى النبي صلى الله عليه وفى يدها فتخ، أي خواتيم ضخام فجعل يضرب يدها. حدثنا بندار حدثنا أبو داود، عن هشام: أحسبه عن يحيى - عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي أسماء، عن ثوبان: جاءت بنت هبيرة إلى النبي صلى الله عليه وفى يدها فتخ. قال إبراهيم: وكذا رواه أيوب ومعمر، وأرسلاه، وقال: فتخ.

[ 1047 ]

حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد: أن النبي صلى الله عليه فتخ أصابع رجليه وقعد على اليسرى. قوله: وفي يدها فتخ أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الفتخ: خواتيم حلق لا فصوص لها. وأنشدنا. أقسم لا تمسكني بضم ولا بتقبيل ولا بشم إلا بزعزاع يسلى همى يطيح منه فتخى في كمي والجميع: فتاخ. وأنشد ابن الأعرابي: أسقى ديار خرد بلاخ من كل هيفاء الحشا دلاخ كأن ملء القلب والفتاخ منها برخص عنقر النقاخ

[ 1048 ]

قوله: فتخ أصابع رجليه: أخبرنا عمرو، عن أبيه الفتخ: الأصابع المتفرقة. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الفتخ لين واسترخاء في المأبض وفي باطن المرفق. وقال غيره إذا كان الأسد عريض الكف قيل: أفتخ، وعقاب فتخاء الجناح إذا فتخه كان لينا ليس بكسر، فتخ يفتخ فتخا. قال الكسائي: الأفتخ: لين مفاصل اليد مع عرض. قال الشاعر: كأنى بفتخاء الجناحين لقوة دفوف من العقبان طأطأت شملال قال ثعلب: دفوف تدف في طيرانها، ويروي: على عجل منى أطأطئ شيمال.

[ 1049 ]

ويروي أطأطئ شملال. وقال آخر: على فتخاء تعرف حيث تنجو وما في حيث تنجو من طريق

[ 1050 ]

باب خفت حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن برد، عن عبادة بن نسى، عن غضيف، عن عائشة قالت: ربما خفت النبي صلى الله عليه بقراءته وربما جهر. حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا ابن علية، عن عمران بن حدير، عن بحر بن سعيد، عن بشر بن نهيك، عن أبي هريرة. مثل المؤمن الضعيف مثل خافته الزرع. قوله: ربما خفت بقراءته، أصله خفض الصوت من الجوع أو الخوف، قال الله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها). حدثنا مسدد، حدثنا هشيم عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس:

[ 1051 ]

ولا تجهر بصلاتك فتسمع المشركين، ولا تخافت بها عن أصحابك فلا تسمعهم. المخافتة: المكاتمة: قال الله تعالى: (فانطلقوا وهم يتخافتون). أخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: يتخافتون: يتسارون. وأنشدنا أبو نصر: يخافتن بعض المضغ من خيفة الردى ويصغين للسمع انتصاب القناقن قوله: مثل خافتة الزرع هو الذى لم يبلغ غاية الطول. قال الشاعر: إنما الناس مثل خافتة الزر ع متى يأن يأت محتصده

[ 1052 ]

الحديث الخامس باب خلع حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه: المختلعات هن المنافقات. حدثنا سليمان بن حرب وموسى، حدثنا حماد، عن أبى نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: إن النبي صلى الله عليه كان يصلي بأصحابه فخلع نعليه، فوضعهما عن يساره. حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رسول الله صلى الله عليه من خلع يدا من طاعة لقى الله لا حجة له.

[ 1053 ]

قوله: المختلعات يعنى اللواتي يطلبن الخلع من أزواجهن لغير عذر، يقال: خلع امرأته خلعا. قوله: خلع نعليه يقول رمى بهما، فيقال: خلع نعليه وخفيه وراءه خلعا. قوله: من خلع يدا من طاعة: يريد أخرج نفسه من طاعة سلطانه، وعدا عليهم بالشر، والرجل الخليع الذى يبرأ قومه من جنايته. والجميع الخلعاء والصائد يسمى خليعا، قال: وواد كجوف العير قفر قطعته به الذئب يعوى كالخليع المعيل والخلع: القديد المشوى. والخليع الثوب، ثوب غير مخيط الفرجين. قال أبو عمرو: الخيعل: القميص لا كمى له. إذا نضجت

[ 1054 ]

البسرة فهي خالع. وخلع السنبل إذا صار له سفا. والخليع: القدح يفوز أولا.

[ 1055 ]

الحديث السادس باب وهن حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي سلمة الكلاعي، سمعت ثوبان: رأى رسول الله صلى الله عليه في يد رجل من أصحابه خاتم نحاس فقال: ما بال هذا ؟ قال: لبسته من الواهنة. قال أنه لا يزيدك إلا وهنا. حدثنى سعيد بن سليمان، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عمران ابن حصين: إن النبي صلى الله عليه أبصر على عضد رجل حلقة من صفر، فقال ما هذه ؟ قال: من الواهنة. قال: لا تزيدك إلا وهنا. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة، عن أبي الزعراء عن عبد الله قال:

[ 1056 ]

لأن أزاحم جملا قد هنئ بقطران أحب إلى من أن أزاحم امرأة عطرة. حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا ابن عليه عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن ابى سليمان، قال صفوان بن أمية: رأني النبي صلى الله عليه وأنا آخذ اللحم عن العظم فقال: قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ قوله: لا يزيدك إلا وهنا الوهن: الضعف. قال زكريا عليه السلام (رب إنى وهن العظم منى) أي ضعف - ولم أسمعه - وقال تعالى (ولا تهنوا) يقول: ولا تضعفوا وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: امرأة وهنانة فيها فترة وبهنانة: ضحاكة. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: لقى فلان فلانا فوهنه عنه تظاهر قومه أي: أضعفه عنه، وأنشد: وهن الفرزدف يوم جرب سيفه قين به حمم وآم أربع

[ 1057 ]

قال إبراهيم: حمم: سواد. قوله: لأن أزاحم جملا قد هنئ بقطران الهناء ضرب من القطران. هنأته أهنؤه وأهنؤه. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: أهنأت ضيفي: أطعميه ما يكفيه دون الشبع، قال: هنأناهم حتى أعان عليهم من الدلو أونوء السماك سجالها وأنشدنا أبو نصر: وحى حلال قد هنانا جربة ومرت لهم نعماؤنا بالأيامن وقال طفيل: هنانا فلم نمنن عليه طعامنا فراح يبارى كل رأس مرجل قوله: فإنه أهنأ وأمرأ يقال: هنأني الطعام يهنئني. وكل أمر

[ 1058 ]

أتاك بلا مشقة ولا منه ولا تبعة مكروه، فهو هنئ. الفعل هنئ يهنا قال أبو ذؤيب: فلا يهنأ الواشين إنى هجرتها وأظلم ليلى دونها ونهارها

[ 1059 ]

باب نهى حدثنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، عن الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد: مر النبي صلى الله عليه على نهى من ماء قال: اشربوا فأبوا فشرب في رمضان حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن عاصم، عن أبى وائل: قوله تعالى: (إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) قال: قد علمت أن التقى ذو نهية حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا وكيع، النضر بن شميل، عن شعبة، حدثنا عقيل بن طلحة: سمعت مولى القرظة بن كعب، سمعت عليا يقول: أحبب حبيبك هونا ما عسى يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما.

[ 1060 ]

قوله: أتى على نهى من ماء أخبرنا ابن سيدب، عن زيد، وأخبرني محمد بن أيوب، سمعت أبا الحمراء الرائض يقول: لو أن غديرا قسم أثلاثا كالنهي ما عمل له صفير يعمله أهل البادية. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: النهى: الغدير، والجميع أنهاء، والتنهية: محبس الماء وذلك أن السيل ينتهى إليه، فيحبسه فيحتبس. قال طفيل: تحن لقاح المالكى صبابة إلى نهى نعمان ونهى التناضب وقال أوس: وأملس صوليا كنهى قرارة أحس بقاع نفح ريح فأجفلا قوله: إن التقى ذو نهية قال أبو زيد: إنه لذو نهية ونهاية أي ذو عقل وأنشد: فيالك من حلم يزيد نهاية على حلم رأل بالعباب خفيدد قوله: أحبب حبيبك هونا ما الهون والهين مصدر الهين في معنى السكينة، وما صلة.

[ 1061 ]

قال النمر بن تولب: فأحبب حبيبك حبا رويدا فليس يغولك أن تصرما وأبغض بغيضك بغضا رويدا إذا أنت حاولت أن تحكما أخبرنا عمرو، عن أبيه: هو نهى إذا كان يرضى به والنهية: الشاة أو الناقة التى لا فوقها في السمن. وقال غيره: النهئ: النئ قد نهئ نهوءة ونهاءة. وهو نهوء بين النهوء ونى بين النيوء. وآنضه إيناضا وهو لحم أبيض. فإذا لم تبالغ في نضجه قلت ضهبته، وهو لحم مضهب. وكذلك ملهوج فإن أنضجته فهو مهرد. وإذا قشرت عليه الرماد فقد كشحته. وفأدت اللحم وخمطته أي شويته، فإن شواه فيبس فهو كشئ وقد كشأته ووزأته.

[ 1062 ]

والوشيقة: أن يقلى ويجفف. والصفيف مثله. والشرق: الأحمر لا دسم له. ولحم ثنت: منتن، وقد ثنت ثنتا. في كتاب ابن غانم يغلى موضع يقلى.

[ 1063 ]

غريب ما روى عمار عن النبي صلى الله عليه باب مرغ حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن سلمة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، قال عمار لعمر: أما تذكر حين بعثنى رسول الله صلى الله عليه أنا وأنت فأصابتنا جنابة فتمرغنا في التراب. يقال: مرغته فتمرغ، ومراغ الإبل متمرغها. وأنشدنا أبو نصر: يجفلها كل سنام مجفل لأيا بلأي في المراغ المسهل

[ 1064 ]

باب مغر حدثت عن حمزة بن الحارث، حدثنا أبى، عن عبيد الله، عن سعيد، عن أبى هريرة: بينما النبي صلى الله عليه جالس مع أصحابه جاء رجل، فقال: أيكم ابن عبد المطلب ؟ قالوا: هذا الأمغر المرتفق. ؟ حدثنا إبراهيم، عن أحمد حدثنا محمد، بن محمد عن عبيد، عن يعقوب ابن قيس رأيت على طاوس ثوبين ممشقين بمغرة. قوله: الأمغر المرتفق هو الذى في وجهه حمرة مع بياض صاف، أمغر ومغراء. قوله: ممشق بمغرة هو طين أحمر، ثوب ممغر: مصبوغ به. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: شاة ممغر ومنغر، أمغرت

[ 1065 ]

وأنغرت إذا ربضت على ضرعها فخرج لبنها مختلطا بدم، فإن كان ذاك عادة قيل: ممغار ومنغار.

[ 1066 ]

باب غمر حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال رسول الله صلى الله عليه: مثل الصلوات الخمس مثل نهر غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات. حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبى هريرة: ك ان النبي صلى الله عليه يقول: أعوذ بك من موت الغمر، وموت الهدم. حدثنا إبراهيم، حدثنا مسدد، حدثنا خالد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه: من بات وفي يده غمر فعرض له عارض فلا يلم إلا نفسه. حدثنا على، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبى قتادة.

[ 1067 ]

أن النبي صلى الله عليه قال في حديث الميضأة: أطلقوا لي غمرى. حدثنا دحيم، حدثنا الوليد، أخبرنا عبد الله بن العلاء، حدثني بسر بن عبيد الله، عن أبى إدريس: سمعت أبا الدرداء: كانت بين أبى بكر وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف مغضبا فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له فأبى، فأغلق بابه فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه، فقال رسول الله: أما صاحبكم فقد غامر. حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عمرو، بن محمد: كان عمرو بن حريث من أجمل الناس، وكان يعرف بالغى، فوفد إلى سليمان قال: فخشيت أن يسألنى عن المطر، فلقيت أعرابيا فسألته: كيف أقول ؟ فقال: قل أصابنا مطر عقد

[ 1068 ]

منه الثرى، واستطل منه العرق وظهر منه الغمير. حدثنا إبراهيم، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن حجير بن الربيع، قال لي عمر: أن ائت قومهم فانههم أن يخفوا في هذا الأمر، قلت: إنى فيهم لمغمور، وما أنا بالمطاع. قوله: مثل نهر غمر أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: نهر غمر: كثير الماء، ورجل غمر: واسع الخلق. وقال أبو زيد: ماء غمر، ومياه غمر، ووقع في مياه غمرة، وغمر. وغمر الماء يغمر: أشد الغمر. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: فرس غمر الجرى أي كثيره. وأنشدنا: صرنا إلى كل طوال أهوجا غمر الأجاري مسحا ممعجا

[ 1069 ]

في كتاب ابن غانم: سرنا إلى كل وأنشدنا أبو الحسن: من دونهم إن جئتم سمرا عزف القيان ومجلس غمر يقول: هم أهل مجلس غمر يغمرون بالمعروف غيرهم، لأنهم كرام، وفلان مغمور في قومه إذا كان فيهم أشرف منه حسبا، وماء غمر. ورجل غمر: لم يجرب الأمور. والغمر: القدح الصغير، والغمار والتغمير: الشرب القليل، ودخل في غمار الناس أي في جماعتهم. وقوله: أعوذ بك من موت الغمر يريد الغرق. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: غمره: كثر عطاؤه، وأنشدنا: يقول تربح يغمر المال أهله كبيشة والتقوى إلى الله أربح قوله: من بات وفي يده غمر أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: وجدت منه ريح الغمر: غمرت يده تغمر غمرا. وأخبرنا سلمة، عن الفراء يقال: هو منديل الغمر، يقال: هو الغمر والوضر، والصمر والزهم، والقنم.

[ 1070 ]

الغمر من اللحم، والوضر من السمن، والصمر من السمك، والقنم من الزيت. والغمر: الانهاك في الباطل، وغمرة الموت: همومه وأنشدنا: من آل صعفوق وأتباع آخر من طامعين لا يبالون الغمر وقوله: أطلقوا لي غمرى أي حلوه من شده. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: الغمر: القعب الصغير. وقال الأصمعي: الغمر: القدح الصغير. وقال أبو زيد: قدح صغير، ثم العس، ثم الصحن، ثم التبن. وقال الأصمعي: المصحاة. وأنشدنا أبو نصر: من كل أهوج سرياح ومقرفة تقات يوم يكال الورد في الغمر

[ 1071 ]

قوله: فقد غامر أي حاقد غيره من الغمر. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال في صدره غمر أي حقد على غيره. وأخبرنا سلمة، عن الفراء: الغمر: الغش في الصدر. وأخبرنا عمرو، عن أبيه الغمر: القشر، وأنشدنا: أتته وقد نام العيون بكسبها فماتا على جوع وظلا على غمر وأنشدنا أبو زيد: وعوراء جاءت من أخ فرددتها بسالمة العينين طالبة عذرا ولو أنني إذ قالها قلت مثلها ولم أعف عنها أورثت بيننا غمرا وقال أبو نصر: الغمر: حر يجده من العطش. الجميع أغمار وأنشدنا.

[ 1072 ]

حتى إذا ما بلت الأغمارا وقوله: وظهر منه الغمير أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الغمير: نبت البقل إذا يبس من مطر. وأنشدنا: ثلاث كأقواس السراء وناشط قد اخضر من لس الغمير جحافله في كتاب ابن غانم أقواش. وقوله: إنى فيهم لمغمور. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: المغمور: ليس بمشهور، غمره القوم يغمرونه إذا علوه في الشرف. وفلان غمر: إذا لم يجرب الأمور، الجميع أغمار. قال الشماخ: لا تحسبني وإن كنت امرأ غمرا كحية الماء بين الطي والشيد. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال جاءنا في غمار الناس أي في جماعة الناس ويقال: انجلت عنه غمرات الحرب، يريد أهوالها، شجاع مغامر يرمى بنفسه في الهلكات.

[ 1073 ]

ويقال: غمر جاريته: طلاها بالغمرة وهو الورس. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: شرب فلان فتغمر إذا لم يرو. أخبرنا عمرو، عن أبيه: تغمر: شرب دون الرى وأنشدنا: يعدو النجاد إذا تغمر شربه غلسا وذلك من جواز الناهل

[ 1074 ]

باب غرم حدثنا ابن نمير، عن أبيه، عن مجالد، عن الشعبى، عن حبيشى بن جنادة سمعت النبي صلى الله عليه يقول: إن المسألة لا تحل إلا من غرم مفظع أو فقر مدقع. حدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن أبى بكر، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن سهل بن حنيف: أن سهلا حدثه أن رسول الله صلى الله عليه قال: من أعان غارما في غرمه أظله الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن مالك عن أبيه، عن معاذ قال: إن الله تعالى ضرب على رقابهم بذل مغرم أنهم سبوا الله سبا لم يسبه أحد.

[ 1075 ]

قوله: لا تحل المسألة إلا من غرم مفظع أي يلزمه مال والمغرم من الغرم، قال الله تعالى: (إن عذابها كان غراما). أخبرنا سلمة عن الفراء قوله غراما قال: دائما، وفلان مغرم بالنساء، أي مولع بهن، والغريم سمى غريما، لأنه يطلب حقه ويلح. وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة قوله غراما قال: هلاكا وإلزاما لهم، رجل مغرم بالنساء. قال الأعمش: إن يعاقب يكن غراما وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالى وقال آخر: ويوم النسار ويوم الجفا ركانوا عذابا وكانوا غراما وقال أبو زيد: رجل غارم إذا كان عليه دين ورجل مغرم بالنساء: مشغوف بهن. ويقال: الغريم: المطلوب بالدين، والغريم: الطالب دينه

[ 1076 ]

باب رغم حدثنا إبراهيم، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد، عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه: رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ ولم يغفر له حدثنا إبراهيم، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن حميد بن مالك، عن أبى هريرة أصبح إلى غنمك وامسح الرغام عنها، وصل في مراحها. حدثنا إبراهيم، حدثنا علي، أخبرنا علي، أخبرنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشى، عن النبي صلى الله عليه قال: من كان نيته الآخرة جعل الله تعالى غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة.

[ 1077 ]

قوله: رغم أنف رجل دخل رمضان أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الرغام: الرمل ليس بدقيق جدا، فيه خشونة أي: أصاب أنفه الرغام. قال: إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم قوله: امسح الرغام عنها وهو ما يسيل من الأنف من داء وغيره. وقال أبو زيد: أمرغ الرجل إمراغا إذا سال مرغة. وهو لعابه إذا نام. وقال أبو عمرو: رغام الشاة مخاطها، والمرغ ما يخرج من أفواه الشاء مثل اللغام. قوله: وأتته الدنيا راغمة أي ذليلة، كذلك الذى وضع أنفه في التراب، وقال الله تعالى: (يجد في الأرض مراغما كثيرا). حدثنا إبراهيم، حدثنا محمد بن علي، عن أبى معاذ، عن عبيد، عن الضحاك: مراغما: متحولا وسعة من الرزق. أخبرني أبو عمر، عن الكسائي: مراغما: مذهبا.

[ 1078 ]

أخبرنا سلمة، عن الفراء: مراغما ومراغمة: مضطرب ومذهب. وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة المراغم والمهاجر واحد. راغمت وهاجرت قومي وهي المذاهب. قال: كطود يلاذ بأركانه عزيز المراغم والمذهب

[ 1079 ]

الحديث الثاني باب جزع حدثنا إبراهيم، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثنى عبيد الله، عن ابن عباس، عن عمار: أن رسول الله صلى الله عليه: عرس ومعه عائشة فانقطع عقدها من جزع ظفار فذهبت تطلبه فنزلت آية التيمم. حدثنا إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا ابن مهدى، حدثنا خالد بن أبى عثمان، عن سعيد بن جبير: الاستكانة من الجزع. حدثنا إبراهيم، حدثا أبو ظفر، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن ابن أبى ليلى، عن المقداد: انطلق بنا نبى الله صلى الله عليه إلى أهله فإذا ثلاث أعنز فقال: احتلبوهن فيشرب كل إنسان نصيبه فأتاني الشيطان فقال:

[ 1080 ]

محمد يأتي الانصار فيتحفونه فيصيب عندهم، ما به هذه الجزعة فما زال بى حتى شربتها. قوله: من جزع ظفار الخرز، الواحدة جزعة، وظفار: جبل باليمن. وقوله: الاستكانة من الجزع هو ضد الصبر، جزع جزعا وجزوعا. وقوله: ما به هذه الجزيعة أخبرني عمرو، عن أبيه يقال: صب لى جزعة من لبن أي قليلا. وقال أبو زيد: جزع الإناء تجزيعا إذا لم يكن فيه إلا جزعة وذلك أقل من نصفه.

[ 1081 ]

وأخبرنا عمرو، عن أبيه: جزع الوادي أن يأتيه معترضا فذلك جزعه، والجزع: قطعك المفازة معترضا. قال: جازعات بطن العقيق كما تمضى رفاق أمامهن رفاق وقال زهير: ظهرن من السوبان ثم جزعنه على كل قينى قشيب ومفأم

[ 1082 ]

باب عجز حدثنا إبراهيم، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن سعيد، عن ابن عباس: أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي صلى الله عليه عجز حمار وحش فرده. حدثنا إبراهيم، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن يونس بن جبير أنه سأل ابن عمر - وطلق امرأته حائضا -: (أتحسب ذلك طلاقا قال: أرأيت إن عجز واستحمق: أي نعم يحسب. حدثنا إبراهيم، حدثنا يوسف بن بهلول، عن أبى إدريس، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل مكة، عن سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن عباس: أن زرعة ذا نواس دعا الناس إلى اليهودية فركض دوس ذو ثعلبان حتى أعجزهم في الرمل

[ 1083 ]

حدثنا مسدد، حدثنا أبو داود، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه: (إنا أنشأناهن إنشاء) قال: هي العجائز اللاتي كن في الدنيا عمشا رمصا. قوله: عجز حمار العجز مؤخر الشئ، والعجز: عجيزة المرأة والجميع عجيزات، وامرأة عجزاء وعقاب عجزاء: شديدة الدائرتين. قال: وكأنما تبع الصوار بشخصها عجزاء ترزق بالسلى عيالها قوله: إن عجز واستحمق أي لم يأخذ بالحزم لأن العجز ضد الحزم. يقول: لم يطلق طاهرا فيكون قد أخذ بالحزم، ويقال: فلان ابن عجزة، وهو آخر الولد،، يقال: ولد لعجزة أي بعد ما كبر أبواه وقال:

[ 1084 ]

واستبصرت في الحى أحوى أمردا عجزة شيخين يسمى معبدا وقوله: أعجزهم في الرمل هو أن تطلب الرجل فيفوتك. فإذا عجزت عن طلبه فقد أعجزك. قال الله تعالى: (وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض) وقال تعالى: (والذين سعوا في آياتنا معاجزين). أكثر القراء على ذلك وقرأ ابن الزبير، وابن كثير، وأبو عمرو معجزين. ومعناه فيما حدثنا ابن الأصبهاني، عن على بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان: سمعت ابن الزبير قرأ معجزين قال: مثبطين. وأخبرني أبو عمر، عن الكسائي، وسلمة، عن الفراء قالا: مثبطين

[ 1085 ]

وحدثنا خلف، عن الخفاف، عن سعيد، عن قتادة: معاجزين قال: سابقين. وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: مسابقين. وأخبرنا أبو عمر، عن الكسائي، وسلمة، عن الفراء: معاجزين: معاندين. وقال أبو زيد، إنه ليعاجز ويكارز إلى ثقة أي يميل. قوله: العجائز جمع عجوز. قالوا: شيخ [ و ] عجوز. وشيخان، ولم يقولوا: عجوزان قاطبة لخفة اسم الشيخ وثقل اسم العجوز فغلبوا الأخف كما قالوا العمرين أبو بكر وعمر لخفة عمر وثقل أبى بكر. وكما قال: أخذنا بأطراف السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع فغلبوا القمر لأنه أخف من الشمس، وقال: ويهدموا البيت الحرام المعبود والمروتين والمشاعر السود يريد المروة والصفا

[ 1086 ]

باب زعج حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس: رأيت عمر يزعج أبا بكر إزعاجا. حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن خيثمة، عن ابن مسعود: الحلف يرعج السلعة ويمحق البركة. قوله: يزعج أبا بكر أي يقيمه لا يدعه يستقر. قال أبو نصر: الزعج: القلق. وأنشدنا: لأقحم الفارس عنه زعجا

[ 1087 ]

الحديث الثالث باب دث حدثنا بندار، حدثنا داود عن شعبة: سمعت رجلا من آل سهل بن حنيف، عن أبى عبيدة بن محمد بن عمار، عن النبي صلى الله عليه: لا يدخل الجنة ديوث. حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم: أن النبي صلى الله عليه أتى بسوط شديد، فقال: دون هذا، فأتى بسوط قد ديث يعنى قد لين. حدثت عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن أبى الرباب: كنت خامس خمسة ولينا قبض السوس، فجاءنا رجل فيها كالدياثة أو اللخلخانية مشتمل على شئ فقال: تبيعوني هذا ؟ قالوا: إن لم يكن ذهبا أو فضة أو كتاب الله تعالى.

[ 1088 ]

قوله: ديوث: هو نعث قبيح في الرجل. قوله: أتى بسوط قد ديث التدييث: التليين. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الدث: ما ضعف من المطر دث يدث دثا وديث: لين ودق وأنشدنا: أرعن جرار إذا جر الأثر ديث صعبات القفاف وابتأر قوله: كالدياثة أي في لسانه التواء. دث فلان دثة هو التواء في جسده. وقال الأصمعي: دأثث الطعام: أكلته. وقال أبو زيد المدوث المعود للرعية والقيام على الإبل. وكذلك المعظب.

[ 1089 ]

باب ثد حدثنا زهير حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: لما كان عام الرمادة أمد عمر الأعراب بالطعام والأدم حتى أغاث الله ناس فقال رجل: أما والله ما كنت فيها ابن ثأد. حدثنا ابن الأصبهاني، حدثنا على بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن حجاج بن حجام: سألت أبا هريرة ما يحرم من الرضاعة قال: ما فتق المعى وكان في الثدى قبل الفطام. حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل. أخذ جابرملحفة فاتزر بها دون الثندوه ثم صلى بنا ليس عليه قميص. قوله: ما كنت فيها ابن ثأد: يعنى ابن ثأداء وهي الأمة.

[ 1090 ]

أخبرنا عمرو، عن أبيه قال: الثأداء والدأثاء: الأمة، وهكذا الكهداء وعجفاء ولخناء وكثعاء كله لؤم. قال: وما كنا بنى ثأداء لما قضينا بالأسنة كل وتر وقوله: وكان في الثدى قبل الفطام الثدى معروف، وهو من الرجل الثندوة والثدى، كما قال: تمد إلى الأقصى بثدييك كلها وأنت على الأدنى صروم مجدد وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: أرض ثئدة يريد مثرية غدقة كثيرة البلل. وقد ثئدت الأرض، وهو الثأد: البلل مع شدة القر. ولم نسمعه في الصيف ولا في القيظ، وقال بعضهم: أرض ثئدة وبقلها ثئد في الصيف والشتاء، وعشب ثأد مأد وأنشدنا: ردت عليه أقاصيه ولبده ضرب الوليدة بالمسحاة في الثأد وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الثداء: نبت

[ 1091 ]

وروى عمر عن أبيه، عن الهذلى: الإتاد: حبل يشد به رجل البقرة إذا حلبت.

[ 1092 ]

الحديث الرابع باب هجا حدثنا إبراهيم، حدثنا يحيى حدثنا شريك، عن محمد بن عبد الله، عن عمرو، بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عمار قال: كنا مع النبي صلى الله عليه فهجانا المشركون فقال: اهجوهم كما يهجونكم حدثنا إبراهيم، حدثنا حسين بن على العنقرى، عن أسباط، عن السدى قوله: (كهعص) قال: من الهجاء المتقطع. حدثنا إبرهيم، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، سمعت غيلان قال: كان بين الأشعث والزبير منازعة، فأغلظ له الزبير، فقال عمر: أما والله لئن شاء ليجدن الأشعث أهوج جريئا. حدثنا إبراهيم، حدثنا سلم بن قادم، حدثنا بقية، حدثنى عتبة بن أبى حكيم، حدثني طلحة بن نافع سمعت أنسا وجابرا قالا: كنا مع النبي صلى الله عليه فأمر بغصن فقطع وكان مقطوعا قد هاج ورقه.

[ 1093 ]

قوله: فهاجانا المشركون يقال: هجا يهجو هجاء: ذكر المساوئ بالشعر قال: هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء قوله: من الهجاء المقطع تسمية حروف المعجم مقطع. قوله: أهوج جريئا هو الشجاع الذى يرمى بنفسه والأهوج: المفرط الطول. وقال أبو عمرو: الفج الطريق المدعوس: الذى دعسه الناس والدواب. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الهوجاء: الريح التى تركب رأسها هوجا وهوج تأتيك من كل وجه. قال عمرو، بن أحمر: ولهت عليه كل معصرة هوجاء ليس للبها زبر

[ 1094 ]

وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: هاج الفحل هياجا وهيجا واهتاج اهتياجا، وهاج الشر بين القوم وهاج البقل: اصفر، يقال ذلك لكل ثائر لضرره. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: هاج النبت يهيج هياجا إذا تم يبسه. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: ناقة مهتاجة: سريعة، والتهييج: التجدد وهاج النبت: يبس. وقال: من بعد خمس وخمس في ذنابته تمسى المهارى به فيهن تهييج وقال آخر: ردوا الجمال بذى طلوح بعد ما هاج المصيف وقد تولى المرتع وقال أبو نصر: هججت عينه وحجلت، وقدحت إذا غارت. وأنشدنا:

[ 1095 ]

إذا حجاجا مقلتيها هججا والهجهجة: زجر للناقة والجمل. قال ذو الرمة: أمرقت من جوزه أعناق ناجية تنجو إذا قال حاديها لها هيج

[ 1096 ]

باب جها أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: رأيت بيتا مجهيا إذا لم يكن عليه ستر. وأخبرنا عمرو، عن أبيه، يقال: سألته فأجهى على إذا لم يعطك شيئا، وأجهت فلانة على زوجها فلم تحمل له ولدا، وأمر مجه أي بين، والإجهاء أن تنزل صحراء ليس فيها حجاب، والجهوة والهجمة من الإبل المائة. وجهى الشجة إذا وسعها، وجهجهت الإبل إذا رددت وجهها، وتجهجت من الشئ تراه أي هابته. وأخبرني أبو نصر عن أبى عبيدة قال: الوجيه أن تخرج يد المهر قبل رأسه.

[ 1097 ]

ما روى عباد عن النبي صلى الله عليه من الغريب باب رمض حدثنا إبراهيم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن سعيد ابن وهب، عن خباب. شكونا إلى النبي صلى الله عليه حر الرمضاء فلم يشكنا. حدثنا إبراهيم، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد، عن هشام: عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه قال: إن صلاة الأوابين كانت إذا رمضت الفصال. حدثنا إبراهيم، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن ثور، عن عبد الرحمن ابن جبير قال:

[ 1098 ]

مدحك أخاك في وجهه كإمرارك على وجهه الموسى الرميض. قوله: شكونا إلى النبي صلى الله عليه حر الرمضاء الرمض: حر الحجارة من الشمس، والاسم الرمضاء، ورمضت الفصال: أصابها حر الرمضاء في أخفافها. والموسى الرميض: الحار. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: سحاب رمضى. ومطر رمضي، والماء سمي رمضيا لأنه لا يدرك سخونة الأرض. قال: قيل لأعرابية: أين فلان ؟ قالت: ما دونه مخفى ولا مرمض، أي قريب. قال: معروريا رمض الرضراض يركضه والشمس حيرى لها بالحق تدويم

[ 1099 ]

باب رضم حدثنا إبراهيم، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد، حدثنا سليمان التيمي، عن أبى عثمان، عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمر وقالا: لما نزلت (وأنذر عشيرتك الأقربين). انطلق نبى الله صلى الله عليه إلى رضمة جبل فعلا أعلاها حجرا فجعل يهتف يا صباحاه. قوله: إلى رضمة جبل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الرضام: حجارة وصخور عظام أمثال الجزر وأصغر وأكبر تقع على بعض، الواحدة رضمة، يقال بنى فلان بيته، ورضم الحجارة رضما، وذلك إذا نضدها، ومنه قيل للبعير إذا برك فلم ينبعث قد رضم بنفسه، والرضيم: طائر من الدخل كدر اللون يرضم بالأرض فلا يكاد يطير، والجميع رضمات. وقال أبو عمرو: الرضمان: العدو في تثاقل، ورضم مكانه فلم يبرح.

[ 1100 ]

باب ضمر حدثنا إبراهيم، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه سبق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى مسجد بنى زريق. حدثنا إبراهيم، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا هشيم، أخبرنا يونس، عن ابن سيرين كتب عمر إلى ميمون في مظلمة أن يردها، ولا يأخذ إلا زكاة سنة، فإنه كان مالا ضمارا.

[ 1101 ]

قوله: المضمرة المضمر الهزال، وتضمير الخيل أن تعلف بعد ما تسمن قوتا. وأنشدنا أبو نصر: حتى إذا قامت على شفيرها خاضت به حدباء من ضمورها قوله: ما كان إلا ضمارا سمعت ابن عائشة قال: هو ما لست على يقين منه، وأنشدنا: وأنضاء أنخن إلى سعيد طروقا ثم عجلن ابتكارا حمدن مزاره وأصبن منه عطاء لم يكن عدة ضمارا ومثله: أرانا إذا أضمرتك البلا د نجفى وتقطع منا الرحم وقال آخر: ومن لا تضاع له ذمة فيجعلها بعد عين ضمارا وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الضمائر بمنزلة الضفائر. وأنشدنا:

[ 1102 ]

إذا حرك المدرى ضمائرها العلى محجن ندى الريحان والعنبر الوردا والضمير ما سترته في نفسك. وأنشدني أبو نصر: وحفظة أكنها ضميري وهل يرد ما خلا تخبيري وقال آخر: أو مضمر الغيظ لم يعلم بإحنته وما يجمجم في حيزومه أحد

[ 1103 ]

باب ضرم حدثنا إبراهيم، حدثنا مصعب، عن مالك، عن أبى الزبير، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه قال: أطفئوا المصابيح فإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم. قوله: تضرم قال أبو زيد: أضرمت النار أضرمها إضراما وتضرمت، والضرام: الحطب ما لان وضعف، والجزل: ما غلظ وأنشد: لا تطبخي قدري وسترك دونها على إذا ما تطبخين حرام ولكن بهذاك البقاع فأوقدي بجزل إذا أوقدت لا بضرام وأخبرنا عمرو، عن أبيه: الضرمة إذا قبست به نارا وهو المقياس. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: ضرم عليه ضرما، واحتدم إذا تحرك عليه غيظا. وأنشدني أبو نصر:

[ 1104 ]

كأن على أعرافه ولجامه سنا ضرم من عرفج يتلهب

[ 1105 ]

باب مرض حدثنا إبراهيم، حدثنا الحكم بن موسى،، حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن نافع، عن ابن عمر: مرض بعير له فنعت له الخمر، قال: ما كنت لأجره خمرا. قوله: مرض المرض معروف: والتمريض حسن القيام على المرضى، والمرض لغير الناس أيضا قال: ألا أيها المكاء مالك ههنا ألاء ولا أرطى فأين تبيض فأصعد إلى أرض المكاكي واجتنب قرى مصر لا تصبح وأنت مريض

[ 1106 ]

باب مضر حدثنا إبراهيم، حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان، عن عون، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه قال: نحن من مضر. قوله: مضر هو مضر بن نزار، معروف، والتمضر: التعصب لمضر. وقال أبو زيد: مضر اللبن مضورا، ومنه سمى مضر بن نزار، ومضر اللبن إذا حذى اللسان، وأنشدنا: من شاهد الأمصار من حى مضر يا عمر بن معمر لا منتظر بعد الذى عدا القروص فحزر

[ 1107 ]

يعنى حمض من شاهد الأمصار.

[ 1108 ]

غريب ما روى صهيب عن النبي صلى الله عليه باب همس حدثنا إبراهيم، حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن ابن أبى ليلى، عن صهيب: أن رسول الله صلى الله عليه كان إذا صلى همس بشئ لا نفهمه. حدثنا إبراهيم، حدثنا على، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبى قتادة: جعل بعضنا يهمس إلى بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه: ما الذى تهمسون به دوني ؟ قلنا: تفريط في صلاتنا. قال: ليس في النوم تفريط. قوله: همس بشئ لا نفهمه هو الكلام الخفى لا يفهم، وكذلك الوطي الخفى، قال الله تعالى: (فلا تسمع إلا همسا).

[ 1109 ]

وذلك فيما حدثنا موسى، عن حماد، عن حميد، عن الحسن: فلا تسمع إلا همسا) قال: همس الأقدام وهو قول سعيد، وعكرمة، والضحاك وقتادة والشعبى، والسدي وثابت بن سعيد وبلال بن سعد، وابن الأصبهاني. حدثنا إبراهيم قال: وحدثني حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا روح، حدثا محمد بن عبد الملك، عن أبيه، حدثنى ابن كثير، عن مجاهد: همسا قال: كلام الإنسان لا تسمع تحرك شفتيه ولسانه. أخبرنا سلمة، عن الفراء: الهمس نقل الأقدام إلى المحشر، ويقال: الصوت الخفى. وأخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: همسا: صوتا خفيا، وهمس إلى بحديث أي: أخفاه. وسمعت أبا نصر يقول: سمعت همسا للصوت الخفى، وهمس إلى بشئ لم أفهمه. وقال أبو زبيد:

[ 1110 ]

فباتوا يدلجون وبات يسرى بصير بالدجى هاد هموس وقال آخر: وهن يمشين بنا هميسا وقال العجاج: وأخذ همس يعنى عصر.

[ 1111 ]

باب سهم حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبى، سمعت يحيى ابن أيوب، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن عمر: دخلت على جابر وهو يصلى في برد أخضر مسهم قد خالف بين طرفيه. حدثنا محمد بن على، سمعت أبى يقول: أخبرنا أبو حمزة، عن جابر، عن عبد الله بن نجى: رأيت جلد عمار فما رأيته إلا ذكرت البرود المسهمة. حدثنا إبراهيم، حدثنا الفضيل بن عبد الوهاب، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعى، عن أم سلمة: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وهو ساهم الوجه فخشيت أن يكون ذاك من وجع، قلت: مالك ؟ قال: من أجل الدنانير السبعة التى أتتنا أمس لم أنفقها. حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه قال لرجلين: استهما ثم توخيا الحق، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه.

[ 1112 ]

حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن على بن زيد، عن أيوب بن عبد الله اللخمى: أن ابن عمر قال: وقع في سهمي يوم جلولاء جارية كان عنقها إبريق فضة، فما ملكت نفسي أن وثبت إليها فجعلت أقبلها. حدثنا على، أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن سعيد بن جبير، عن عدى بن حاتم. قلت يا رسول الله أرمى الصيد فلا أجده إلا بعد ليلة. قال: إذا رأيت سهمك فيه ولم يأكل منه سبع فكل. قوله برد مسهم يقول: مخطط. قال أبو نصر: فيه وشى كوشى السهام وأنشدنا: كأنها بعد أحوال مضين لها بالأشيمين يمان فيه تسهيم قوله: هو ساهم الوجه السهوم: عبوس الوجه من الهم والرجل في الحرب ساهم الوجه.

[ 1113 ]

قال الأخفش: سهم لونه يسهم سهوما، وأنشدنا غيره: إن أكن موثقا لكسرى أسيرا في هموم وكربة وسهوم رهن قيد فما وجدت بلاء كإسار الكريم عند اللئيم وأنشدنا الأخفش: وأن قد بدا منى لما قد أصابني من الحزن أنى ساهم الوجه ذو هم وقال: وإذا نظرت رأيت جسمي ساهما وهم أشابوا الرأس قبل المكبر وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: السهام: الريح الحارة، وهي السموم، يقال: إنها لذات سهام، وإنها لترمينا بسهام وسهائم ويكون ذلك بالليل والنهار وكذلك الحرور. قال أبو عبيدة: السهمة: القرابة والحظ. وأنشد: قد يوصل النازح النائى وقد يقطع ذو السهمة القريب

[ 1114 ]

وقال أبو عمرو: السهام: مخاط الشيطان. قوله: استهما يقول: اقترعا. قال الله تعالى (فساهم فكان من المدحضين). حدثنا إبراهيم، حدثنا أحمد بن نيزك، عن الخفاف، عن سعيد، عن قتادة: تساهموا فقرع يونس عليه السلام. قوله: وقع في سهمي يريد في نصيبي، من الفئ. السهم: النصيب. وفي الأمر سهمة أي نصيب وحظ كما قال: ساهمت القوم: قارعتهم. قوله: إذا رأيت سهمك أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: السهم والمرماة والمعبل والمشقص والمريخ كل هذا اسم للسهم، والغالب على المرماة سهم الهدف، والغالب على المريخ الذى يغلى به، وهو سهم طويل له أربعة آذان.

[ 1115 ]

غريب ما رواه أبو رافع عن النبي صلى الله عليه باب سقب حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبى رافع، قابل رسول الله صلى الله عليه: الجار أحق بسقبه. سمعت ابن عائشة يقول: السقب: الملازق، والأمم: المستقبل. وسمعت ابن الأعرابي يقول: السقب: القريب منك حيث كان من كل وجه: والأمم. الذى فوق القريب ودون البعيد. والصدد: المائل عن يمينك وشمالك. وأنشدنا ابن عائشة: كوفية نازح محلتها لا أمم دارها ولا سقب

[ 1116 ]

وأنشدنا ابن الأعرابي: صبت عليه ولم تنصب من أمم أن الشقاء على الأشقين مصبوب وقال الأخفش: السقب [ عمود ] الخباء الذى في وسطه، وأنشد: فامتد فيها كما أرسى الطراف على وجه القرارة سقب البيت والوتد وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: ولد الناقة حين يسقط سليل والأنثى سليلة، فإن علم أنه ذكر فهو سقب وسقاب، أسقبت الناقة إسقابا إذا كانت تنتج بالسقاب فهي مسقب ومسقاب. وقال: وولت لها نوح تعاوى سقابها على الماء حتى أصدروها كماهيا وقال أبو زيد: ولد الناقة ساعة تلقيه سقب. وحوار للذكر، والأنثى حائل. وقال أبو نصر: ناقة مسقب طويلة خفيفة.

[ 1117 ]

باب سبق حدثنا مسدد، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبى الحكم الليثى، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه قال: لا سبق إلا في خف أو حافر. حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن القاسم بن كثير، عن قيس الخارفى، عن على قال: سبق رسول الله صلى الله عليه وصلى أبو بكر. قوله: لا سبق إلا في نصل هو الخطر الذى يوضع بين أهل السباق. قوله: سبق رسول الله أي تقدم. السبق: التقدم.

[ 1118 ]

وسمعت أبا نصر يقول: السبق: ما سبق [ عليه من ] جارية أو غلام أو فرس، وأنشدنا: لوح منه بعد بدن وسنق تلويحك الضامر يطوى للسبق والسباقان قيدا الطائر الجارح من سير أو خيط.

[ 1119 ]

باب قبس حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه:: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا محمد بن سليمان، عن ابن أبى ليلى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى: قال على له: تعش عندنا، فسقاه طلاء فلما خرج قال: يا جارية خذى معه قبسا من نار. قوله: من اقتبس علما من النجوم قبست العلم واقتبسته إذا تعلمته. وقوله: خذى معه قبسا من نار أي شعلة من نار. قال تعالى: (لعلى آتيكم منها بقبس).

[ 1120 ]

أخبرنا سلمة، عن الفراء: القبس مثل النار في طرف العود أو القصبة. وأنشدنا سعدان: يسعى وفي كفه مثقفة يلمع فيها كشعلة القبس وقال الأصمعى: اقبسني نارا: أعطني. ويقال: أقبسني نارا أي: اذهب فجئني بنار، قال المتلمس: وقد لاح سهيل بعد ما هجعوا كأنه ضرم بالكف مقبوس وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: من الإبل القبيس وهو السريع الإلقاح. قال الشاعر. فإن يمسوا وقد أمروا وأثروا فإن أباهم فحل قبيس

[ 1121 ]

وقال آخر: فعاسها أربعة ثم جلس كعيس فحل مسرع اللقح قبس وأخبرني أبو نصر، عن أبى عبيدة قال: القبس: الفرس السريع الإلقاح.

[ 1122 ]

باب بسق حدثنا أحمد بن يونس، عن أبى معاوية، عن أبى مالك، عن سالم بن أبى الجعد: قلت لابن الحنفية في أي شئ بسق أبو بكر قال: إنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم. حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن القاسم بن مهران، عن أبى رافع، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه: إذا كان أحدكم في صلاة فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره. قو له: بأي شئ بسق أبو بكر أي علا وارتفع: بسقت النخلة: طالت، قال الله تعالى: (والنخل باسقات). حدثنا عبد الله بن صالح، عن أبى الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: باسقات: طوال.

[ 1123 ]

قال أبو إسحاق: وهذا قول عبد الله بن شداد، والحسن، وسعيد ابن جبير، ومجاهد والضحاك وقتادة. قال: وحدثني ابن أبى الأسود، حدثنا بشر بن المفضل عن ابن خثيم سألت عكرمة عن النخل باسقات) قال: بسوقها كبسوق الشاة عند الولادة. وأخبرنا سلمة، عن الفراء: باسقات: طوال: قد بسق طولا. وأخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: باسقات: طوال، يقال: جبل باسق، وحسب باسق. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: شاة مبسق، وقد أبسقت إبساقا إذا نزل في ضرعها اللبن قبل ولدها بعشرين ليلة ونحوها. وذلك مما يمسح له ضرعها فيضر باللبن. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة لابن نوفل في ابن هبيرة: يا ابن الذين بفضلهم بسقت على قيس فزاره

[ 1124 ]

حدثنا إبراهيم، أخبرنا عمرو، عن أبيه: المبسق التى يجئ لبنها قبل نتاجها يقال قد أبسقت. قوله: فلا يبزق ويجوز يبسق ويبصق. كل حرف فيه سين بعدها قاف أو طاء أو غين فجائز أن تجعل مكان السين صادا فيجوز سطر وصطر وسخر وصخر، وسدغ وصدغ، وسقر وصقر. وزادو في القاف وزقر، وكذلك بسق وبصق وبزق: كما قال: وإذا ما الأكس شبه بالأر وق عند الهيجا وقل البساق وقال رؤبة: فبات والنفس من الحرص الفشق في الزرب لو يمضع شربا ما بصق

[ 1125 ]

باب قسب حدثنا أبو هاشم، حدثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشى، عن عبد الله بن عكيم.: أهديت إلى عائشة جرابا من قسب عنبر قالت: يا جارية خذيه وأعطيه البرد الأحمر. قال أبو عمرو الشباني: القسب: الشديد اليابس من كل شئ وأنشد: هيجها لقزب قسيب على بعيد العود مسلحب عود كبطن الأين مجلعب الأين: الحية. والقسيب: صوت الماء تحت شئ يستره.

[ 1126 ]

قال عبيد: أو جدول في ظلال نخل للماء من تحته قسيب ويقال: قد قسب كل واد ههنا يقسب قسوبا أي سال، والرجل قسيب: بعد ما ضعف [ و ] فيه بقية.

[ 1127 ]

غريب حديث سفينة عن النبي صلى الله عليه باب ظفر حدثنا سعيد بن سليمان، وعاصم بن على قالا: حدثنا حشرج، حدثنى سعيد ابن جمهان، عن سفينة، خطبنا النبي صلى الله عليه فقال: الدجال بعينه اليمنى ظفرة غليظة. حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا ابن أبى الرجال، قال سعيد بن المسيب: عينى لا أكاد أبصر بها والأخرى بها ظفرة، وما خفت على نفسي إلا من النظر. حدثنا إبراهيم، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا هشيم، أخبرنا هشام، عن ابن سيرين وحفصة، عن أم عطية قالت: المتوفى عنها لا تمس طيبا إلا نبذة من قسط وأظفار عند طهارتها.

[ 1128 ]

حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن عمار: أن رسول الله صلى الله عليه عرس بآلات الجيش ومعه عائشة، فانقطع عقد لها من جزع ظفار. حدثنا محمد بن صباح وزهير وعثمان قالوا: حدثنا جرير، عن ليث: عن أبى عبد الرحمن، عن أبى أمامة قال النبي صلى الله عليه: حرام كل سبع ذى ظفر يعنى من الطير. حدثنا أحمد بن عمر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد، عن عمرو، بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: في الظفر إذا اعور خمس دية الإصبع. قوله: بعينه ظفرة: جليدة تغشى البصر. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الظفرة لحمة تنبت عند المآقى، وأنشدنا: هل لك في عجيز كالحمرة بعينها، من البكاء ظفرة

[ 1129 ]

قوله: نبذة من قسط واظفار هو جنس من الطيب لا واحد له. وقوله: من جزع ظفار جبل باليمن.، وقوله: كل سبع ذى ظفر: أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعى. يقال ظفر، والجميع أظفار، وجمع الجمع أظافير، ويقال أظفور. حدثنا إبراهيم، حدثنا خلف، عن يحيى، عن أبى بكر، عن عاصم:: كان يثقل (ظفر) وهى قراءة نافع وحمزة وأبى عمرو. وحدثني أبو موسى، عن عباس، عن ابن أرقم، عن الحسن قرأ ظفر بجزم الفاء. وقوله: كل ذى ظفر هو من البهائم خلاف الناس، هو ما اجتمعت يده ولم تفرق، وفي أطرافها كظفر الإنسان: النعامة والبعير، كذا حدثنى أبو كريب، عن معاوية، عن شيبان، عن جابر، عن مجاهد. وحدثني محمد بن على، عن أبى معاذ، عن عبيد، عن الضحاك قوله: كل ذى ظفر: النعامة والبعير. حدثنا أبو بكر، عن معاوية بن هشام، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد، قال: هو الذى ليس بمنفرج الأصابع.

[ 1130 ]

حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن جابر، عن معاوية أو عكرمة قال: من كانت له زنمة كزنمة الديك والثور. هذا الحديث في كتاب ابن غانم، عن جابر عن عكرمة. وفى كتاب إسحاق عن معاوية، فجعله بالشك معاوية أو عكرمة. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى قال: الظفر ما بين مقعد الوتر إلى طرف القوس، وقال الرحال في تخفيفه: ويا ليت أن الذئب كان مكانها وإن كان ذا ناب حديد وذا ظفر

[ 1131 ]

باب ظرف حدثنا عاصم بن على، حدثنا المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه: كنا نهيناكم عن هذه الظروف أن تشربوا فيها فإنها لا تحل ولا تحرم. حدثنا اليمامى، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا سوار ابن شبيب: جاء رجل فقال: يا ابن عمر، ما ترى في فتية شببة ظراف نطاف قرأوا القرآن يشهد بعضهم على بعض بالكفر ؟ قال: ما بقى من دناءة الأخلاق إلا أن يشهد بعضهم على بعض بالكفر. قوله: نهيناكم عن الظروف هي الأوعية ث. وعاء كل شئ ظرفه. قوله: شببة ظراف هو ذكاء القلب يوصف به الشباب خاصة، يقال: ظرف يظرف ظرفا، فتية ظرف، ونسوة ظراف.

[ 1132 ]

باب فظ: حدثنا إبراهيم، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن الوليد ابن كثير، عن أبى حلحلة أن طلحة بن عبيد الله بن كريز حدثه أنه سمع أم سلمة تقول: أنا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه في بعض الكتب اسمه المتوكل ليس بفظ ولا غليظ. قوله: ليس بفظ: الفظ: الخشن الكلام. وقال لنا أبو نصر: الفظ الغليظ. وأنشدنا: لما رأينا منهم مغتاظا تعرف فيه اللؤم والفظاظا حدثنا إبراهيم: حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك:

[ 1133 ]

أن الذين قتلوا ابن أبى الحقيق بعثوا رجلا ينظر ما فعل قال: فسمعت امرأته تقول: فاظ وإله يهود. قوله: فاظ أي خرجت نفسه. وأخبرنا أبو نصر، عن الأصمعى: أقول: فاظ الرجل ولا أقول فاظت نفسه وأنشدنا: والأسد أمسى جمعهم لفاظا لا يدفنون منهم من فاظا وقال أيضا: كأنهم من فائظ مجرجم

[ 1134 ]

الحديث الثاني باب مد حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا أبو ريحانة، عن سفينة: كان رسول الله صلى الله عليه يوضئه المد ويغسله الصاع حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا أبو نعامة، عن خالد ابن عمير وشويس: أن عتبة بن عزوان لقى المشركين في يوم ومدة وعكاك. حدثنا إبراهيم، حدثنا عبد الله بن صالح، أخبرنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن مغيرة بن شبل: أصبح أصحاب رسول الله صلى الله عليه يميدون من النعاس. حدثنا إبراهيم بن المنذر، عن ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أنزل الله تعالى المطر ليلة بدر، فكان على المسلمين ديمة خفيفة.

[ 1135 ]

قوله يوضئه المد ربع الصاع: رطل وثلث وزنا، وربع كيلجة وخمس كيلا. كذا حدثنا ابن أبى الربيع، عن عبد الرزاق، عن معمر: أعطاني إسماعيل ابن أمية المد فإذا فيه رطل ونصف. قال أبو زيد: مد وأمداد ومددة وأنشد: كأنما يبردن بالغبوق كيل مداد من فحا مدقوق وقال أبو عمرو: المدد: الطوال، الواحد مديد. قوله: يوم ومدة هو ندى من البحر يقع على الناس. وقوله يميدون الميد: الحركة. وأنشدني أبو نصر: وناصرك الأدنى عليه ظعينة تميد إذا استعبرت ميد المرنح أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: إذا أصاب المطر العرفج فأثر فيه، وتاثيره أن يمأد: يهتز، والمأد للعرفج وغيره.

[ 1136 ]

وقوله: ديمة خفيفة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الديمة: المطر يدوم اليوم واليومين، وليس بالشديد، والجمع الديم. وأخبرنا عمرو، عن أبيه، عن المزني: المداومة: الناقة تداوم على حلبتها، ويقال: أحمر مدمى في الجمل، والتدمية أن يكون أحم السراة. وقال أبو زيد: أمد الجرح يمد إمدادا إذا صارت فيه مدة، وأمددت القوم برجال أو مال، والذين يرسلهم السلطان مدد. ومددته في غيه أمده مدا إذا تركته، وأمددته بالطعام والشراب والسلاح وقل ماء الركية فأمدتها ركية أخرى، ومد النهر يمد مدا، ومددت الدواة أمدها مدا، وتكلم فلان فأمده رجل من القوم أي أعانه، ومددت الإبل أمدها مدا إذا سقيتها لمديد: بزر أو دقيق أو سمسم. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: المدمد: النهر، والمدمد: الحبل، ومد الرجل في غيه، والمدد: ما أمد به المحارب من الرجال، والمادة كل شئ يكون مددا لغيره، أمددت فلانا إمدادا،

[ 1137 ]

والمديد شعير يجش ويبل تضفر به الإبل، وأمددت الإبل مدا وهو [ أن ] يسقيها الماء بالبزر، وأمد الجرحث يمد إمدادا. وأمددت الدواة إمدادا قال: بخليج بحر مده خليجان ويقال: هو منى مد البصرش ومد العين أي حيث ينتهى البصر إذا نظر، ولا يكون للغاية. قال قحيف: بنات بنات أعوج ملجمات مدى الأبصار عليتها الفحال وقال أبو عمرو: أتى فلان ابن عمه فماده، ما شئت من ميد: أعطاه ثيابا ومتاعا ودراهم.

[ 1138 ]

باب أدم حدثنا يحيى بن عبد الحميد، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة سمع أنس بن مالك ينعت النبي صلى الله عليه قال: ليس بآدم ولا أبيض أمهق. حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن أبى سفيان، عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه: نعم الأدم الخل. حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم، عن بكر بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة: خطبت جارية فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه فقال: انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما.

[ 1139 ]

حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن وائل، عن البهى قال:: كانت بأسامة دمامة، فقال النبي صلى الله عليه قد أحسن بنا إذ لم يكن جارية. حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه: أيما أديم دبغ فقد طهر. حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثنى أبى، عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل منه. حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.

[ 1140 ]

أنها كانت تنعت من الدوام سبع عجوات في سبع غدوات. حدثنا اليمامي، حدثنا يعقوب أبى، عن ابن إسحاق: رأيت عطاء يحج وعلى رأسه قلنسوة من دوام كان يجده. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا إسماعيل بن علية، عن الجريري، عن عبد الله ابن شقيق، عن ابن حوالة: أتيت النبي صلى الله عليه وهو في ظل دومة يملى على كاتب له، فقال: أكتبك يا ابن حوالة ؟ قال: ما خار الله ورسوله. حدثنا يوسف بن بهلوم، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، حدثنى معبد بن كعب، عن اخيه عبد الله بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك في بيعة العقبة قال ابن إسحاق: فقال أبو الهيثم للنبى صلى الله عليه ليلة العقبة: يا رسول الله هل عسى إن أظهرك الله تعالى أن ترجع إلى قومك وتدعنا فقال: الدم الدم، والهدم الهدم. أنا منكم وأنتم منى، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم.

[ 1141 ]

حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا الفريابي، حدثنا قيس، عن منصور، عن مجاهد: اجتمع ناس من قريش فيهم الوليد بن المغيرة فقالوا: تعالوا فلنسم محمدا اسما يعلمه الوارد ويصدر به الصادر فقالوا: شاعر، فقال الوليد: لا، والدم ما هو بشاعر. قوله: ليس بآدم قرئ على أبى نصر، عن الأصمعى: الآدم السواد والبعير الآدم أشد بياضا إلا أنه أود الحماليق والأشفار قوى البصر. وقال أبو زيد: ظبى آدم، وظباء أدم، وهى التى تنزل الجبال. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: الآدم من الظباء: ذو الجدتين السوداوين ولونه إلى الحمرة. قوله: نعم الأدم الخل: كل شئ ضممته إلى الخبز فقد أدمته به. حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد، حدثنا حفص بن غياث، عن محمد بن أبى يحيى، عن يزيد الأعور، عن يوسف بن عبد الله بن سلام:

[ 1142 ]

أخذ النبي صلى الله عليه كسرة فوضع عليها تمرة فقال: هذه إدام هذه. قال: وأخبرنا عمرو، عن أبيه: قال يأدم: يخلط. وأنشدنا: بأن الخبز تأدمه بزيت فذاك - أمانة الله - الثريد وأنشدنا: هل المكارم إلا ماله علم والمجد إلا الذى أسبابه الكرم إلا السرى وفعال المرء يأدمه من المكارم ما فيه له أدم وقال آخر: أن الأحامرة الثلاثة أذهبت جسمي وكنت بهن قدما مولعا الخبز واللحم السمين إدامه والزعفران فقد أروح مبرقعا

[ 1143 ]

قوله: يؤدم بينكما أي يتفق ويقرب بعضكم من بعض كالأدم والخبز. وأنشدنا ابن الأعرابي: سقيا لعهد خليل كان يأدم لى زادي ويذهب عن زوجاتي الغضبا أخبرنا عمرو، عن أبيه يقال: جعلت فلانا أدمة أهلى أي أسوتهم. وأدمة يدى. ويقال: أدم دلوك: املأها، وقد دامت الدلو تدوم. وقوله كانت به دمامة الدميم: القصير. وأساء فلان وأدم أي أقبح. قوله: أيما أديم دبغ فقد طهر: والجمع أدم. وأخبرنا أبو نصر، عن الأصمعى: الفروة التى تلى الشعر، والبشرة: ما يلي اللحم. وقال أبو زيد: ما يلي اللحم الأدمة، وما يلي الشعر البشرة، ويقال:

[ 1144 ]

عنان مبشر للذى تظهر بشرته، ومؤدم للذى تظهر أدمته. وقول النبي صلى الله عليه: لا تباشر المرأة المرأة حجة لأبى زيد، لأنها إنما تلزق جلدها الذى يلي الشعر بجلدها. وقولهم: بشرت الأديم حجة للأصمعي، لأنه إنما يبشر من باطنه، وما يلي اللحم. حدثنا عفان، حدثنا سلام أو المنذر، حدثنا عبد الله بن مختار: أن نجبة بن ربيعة زوج ابنته الحارث، فقال لأمرأته: جهزيها إليه فابنتكش المؤدمة المبشرة. قال أبو زيد: يقال للرجل الكامل: أنه لمؤدم مبشر إذا جمع شدة ولينا، لأنه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، ويقال: إنما يعاتب الأديم ذو البشرة أي يعاد في الدباغ، يقول: إنما يعاتب من يرجى، ومن به قوة أو مسكة، وفلانة مؤدمة مبشرة أي تامة في كل وجه.

[ 1145 ]

وأخبرني أبو عدنان، عن الأصمعى: يقال: فلان مؤدم مبشر أي هو جامع يصلح للشدة والرخاء. وفلان أدمة بنى أبيه، وقد أدمهم فهو يأدمهم. وهو الذى يعرفهم الناس. وأخبرنا عمرو، عن أبيه قال: الأياديم: الواحدة إيدامة وهى متون الأرض، قال: كما رجا من لعاب الشمس إذ وقدت عطشان ريع سراب بالأياديم واليأدمان: نبت بنجد في بطون الأودية متسطحا كما ينبت الخطمى. والمال - يعنى الإبل - ترعاه. فإذا يبس فلا خير فيه. وقال أبو صاعد: له قف جيد إلا أن الريح تطيره سريعا. وقوله: لا تبولن في الماء الدائم سمعت ابن الأعرابي: يقول الماء الدائم الذى لا يجرى قليلا كان أو كثيرا.

[ 1146 ]

وأخبرني أبو نصر أي سقطها، عن الأصمعى: لا تبل في الماء الدائم، دام الماء يدوم دوما إذا ثبت لا يجرى، وقد صام صوما مثله، ويقال: أدم قدرك حتى تسكن، وأدم لفلان كرامته أي أثبتها، ودوم الطائر في السماء إذا جعل يدوم، ودوى في الأرض إذا دار، مثله في السماء. ودومت الشمس على رأسه إذا دارت، واستوى الناس فصاروا كدوامة الوليد. وأخبرنا عمرو، عن أبيه يقال: أديمي قدرك ودومى قدرك وهو أن تتركها إذا نضجت على النار. وأنشدنا: تفور علينا قدرهم فنديمها ونفثؤها عنا إذا حميها غلا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: التدويم أن تدوم الحدقة كأنها فلكة، يقال: دومت عينة وأنشدنا: تيهاء لا ينجو بها من دوما إذا علاها ذو انقباض أجذما

[ 1147 ]

قوله: تنعث من الدوام أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: أخذ فلانا دوام إذا أخذه دوار. قال أبو نصر: والدام اسم بلد، ذكره طفيل فقال: ونعم الندامى هم غداة رأيتهم على الدام تجرى خيلهم وتؤدب والدأماء: الأرندج. جلد. ويقال: الدأماء: البحر. قوله: أتيت النبي صلى الله عليه وهو في ظل دومة أخبرنا عمرو، عن أبيه: الدوم شجر المقل. والدوم: العظام من السدر والعبرية أصغر من الدومة، والسدر أصغر منه. وسمعت ابن الأعرابي يقول: الدوم: ضخام الشجر ما كان وأنشدنا: زجرن الهر تحت ظلال دوم ونقبن العوارض بالعيون وقال طفيل: أظعن بصحراء الغبيطين أم نخل بدت لك أم دوم بأكمامها حمل

[ 1148 ]

أخبرنا عمرو، عن ابيه: الدمدم ما يبس من الكلأ والشجر والدمادم شئ يشبه القطران يسيل من السلم والسمر أحمر، الواحد دمدم، وهو جيد، وهو حيضة أم أسلم يعنى شجرة. قال أبو الخرقاء: تقول للشئ تدفنه قد دمدمت عليه أي سويت عليه. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الإيدامة: الأرض الصلبة غير الحجارة وجماعها الأياديم قال ذو الرمة: كأنهن ذرى هدى مجوبة عنها الجلال إذا ابيض الأياديم. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الديمومة القفر من الأرض والجميع دياميم قال ذو الرمة: كأننا والقنان القود يحملنا موج الفرات إذا التج الدياميم والدمام: ما لطخ على ظاهر العين. والدمدمة: الهلاك (فدمدم عليهم ربهم).

[ 1149 ]

أخبرنا سلمة، عن الفراء: (فدمدم عليهم): أرجف. وأخبرنا عمرو،، عن أبيه، عن الهذلى: الدمام من السحاب، الذى ليس فيه ماء وهى الإبردة. وقال أبو عمرو: والمدمى: الأحمر. قال الأصمعى: وإن كان منه غيرة وقال أبو عمرو: وإن كان مشبعا فهو مقدم، والمدموم: المطلى [ بأي ] لون كان. والدودم: دم الأخوين. قال أبو زيد: الدودم شئ يخرج من السمر ليس بصمغ، هو ضماد، ودودم الطلح لا ينتفغ به، وهو الحذال أبيض كله. ودودم السمر يتغرى به الناس، وتكرهه الجن يجعل على المولود ويجعل أيضا عليه إهاب الثعلب وإهاب الهر. قال:

[ 1150 ]

إليك جن العشرة أن عليه نفره ثعالبا وهرره وحيضا من سمره وقطعة من نمره وقوله: لا، والدم ما هو بشاعر قال: هي يمين كان يحلف بها في الجاهلية.

[ 1151 ]

الحديث الثالث باب شط حدثنا إبراهيم، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا عثمان بن عمر، عن على ابن المبارك، عن يحيى بن أبى كثير أخبرني عمرو بن هارون، عن صهيب، عن سفينة: أنه أشاط دم جزور بجذل فسأل النبي صلى الله عليه فامر بأكلها. حدثنا إبراهيم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سويد بن نجيح حدثنا ظبيان بن عمارة: شهد على المغيرة ثلاثة نفر، فقال عمر: شاط ثلاثة أرباع المغيرة. حدثنا إبراهيم، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عباد، عن عمرو بن ميمون عن أبيه: القسامة لا تشيط الدم.

[ 1152 ]

حدثنا إبراهيم، حدثنا أحمد بن يونس، عن مالك، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر: رمل النبي صلى الله عليه من الحجر إلى الحجر ثلاثة أشواط. حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب: سمعت حيوة: عن عقبة بن مسلم لا يسقي رجل رجلا شربة من ماء إلا زحزحه الله تعالى من جهنم شوط فرس. حدثنا إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى، عن حميد، عن أنس قوله: (أخرج شطأه) قال: نباته [ و ] فروخه. حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، حدثنا حصين، عن هلال بن يساف قال: في كل شئ إسراف حتى في الوضوء وإن كنت على شاطئ نهر. حدثنا على بن مسلم، حدثنا وهب، عن ابن عقيل، عن يزيد بن عبد الله، عن تميم الداري:

[ 1153 ]

أنه قال لرجل: أرأيت أن كنت مؤمنا قويا وأنا مؤمن ضعيف أشاط أنت على بقوتك فتقطعني. أو أرأيت أن كنت مؤمنا قويا وأنت مؤمن ضعيف أشاط عليك بقوتي. قوله: أشاط جزورا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: اشاط فلان فلانا إذا أهلكه، وأشاط دمه. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: أشاط دمه، وأشاط بدمه إذا عرضه للقتل، وأنشدنا: نطعم الجيأل اللهيد من الكو م ولم ندع من يشيط الجزورا قوله: شاط عليه ثلاثة أرباع المغيرة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: شاط الرجل يشيط إذا هلك. قال الشاعر:

[ 1154 ]

ونطعن العير في مكنون فائله وقد يشيط على أرماحنا البطل قوله: القسامة لا تشيط الدم يقول: لا تهلكه ولا تبطله وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى، يقال: شاطت الجزور إذا لم يبق فيها نصيب إلا قسم، وشاط السمن يشيط شيطا إذا نضج حتى يحترق، وشاطت القدر: احترقت. وقوله: ثلاثة أشواط أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: شاط يشوط شوطا إذا عدا شوطا. وقوله: شوط فرس الشوط جرى الفرس مرة واحدة إلى الغاية والجمع أشواط. وقوله: أخرج شطأة حدثنا عبيد الله بن عمر، عن وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: أخرج شطأه: جوانبه. حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبى عاصم، عن عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: أخرج شطأة: ما يخرج بجنب الحقلة فيتم.

[ 1155 ]

وأخبرني أبو عمر، عن الكسائي، شطأة: طرفه. أخبرنا سلمة، عن الفراء شطء السنبل تنبت الحبة عشرة وثمانيا فيقوى بعضه ببعض وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: أخرج شطأه: فراخه، أشطأ الزرع فهو مشطئ إذا فرخ. قوله: وإن كنت على شاطئ نهر أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة شاطئ الوادي شط الوادي، وهو ضفة الوادي، وعدوته والشط: شق السنام. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الشطوط من الإبل: الضخمة السنام، والجميع شطائط. والمشائط: اللواتي يسرعن السمن من الإبل. ناقة مشياط. قال:

[ 1156 ]

قد طلحته جلة شطائط فهو لهن خائل وفارط وقال آخر: كان تحت درعها المنعط شطا رميت فوقه بشط قوله: أشاط على بقوتك يقول: الشطط مجاوزة القدر وأشط إشطاطا إذا جار في قضائه. قال الله تعالى: (فاحكم بيننا بالحق، ولا تشطط). أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي ولا تشطط من اشططت. وأخبرنا سلمة، عن الفراء ولا تشطط لا تجر. يقول بعض العرب: شططت على في السوم، وأكثر كلام العرب أشططت ولو قرأ قارئ ولا تشطط: كأنه يذهب إلى معنى التباعد، العرب تقول: شطت الدار أي: تباعدت تشط وتشط.

[ 1157 ]

وأخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: ولا تشطط: أي تسرف. وقال الشاعر: [ إلا ] يا لقوم قد أشطت عواذلى ويزعمن أن أودى بحقي باطلي وقال آخر: تشط غدا دار جيراننا وللدار بعد غد أبعد وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: شطت دارك تشط شطا إذا بعدت. وشطأ الرجل الناقة يشطؤها إذا شدها بالرحل. أخبرنا عمرو، عن أبيه: في الثوب شطط: إذا كان أحد الجانبين أطول من الآخر واشتطت الدار: تباعدت. وأنشدني أبو نصر: شط المزار بجدوى وانتهى الأمل فلا خيال ولا عهد ولا طلل

[ 1158 ]

والشطاط: البعد والغول. والنازح، والشطير، والشاسع، قال الشاعر: فلئن شط بى المزار لقد أضحى قليل الهموم ناعم بال

[ 1159 ]

باب طش حدثنا أبو بكر، حدثنا سفيان، عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان سمع عمر بن أبى سلمة [ يقول ]: كانت يدى تطيش في الصحفة، فقال لي النبي صلى الله عليه: كل مما يليك. حدثنا خلاد بن اسلم، حدثنا مروان، حدثنا محمد بن أبى زكريا، عن الحسن: أنه انطلق يوم جمعة يمشى في طش ومطر. حدثنا أبو بكر، حدثنا حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبى قوله: (وينزل عليكم من السماء ماء) قال: طش يوم بدر. قوله: كانت يدى تطيش الطيش خفة تصيب الإنسان طاش يطيش طيشا.

[ 1160 ]

حدثنا محمد بن يزيد، عن سفيان: سمعت رقبة: سئل ابن شبرمة: ماحد السكر ؟ قال: إذا طاشت رجلاه واختلط كلامه. قوله: يمشى في طش أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الطش قطرات ثم تذهب، طشت تطش طشا وأصابنا طشاش ورشاش.

[ 1161 ]

باب شطب حدثنا عمرو، بن عيسى بن يونس، حدثنا أبى، عن هشام، عن أخيه، عن عروة: عن عائشة في حديث أم زرع قالت إحداهن: ابني مبيته كمسل الشطبة. حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا إدريسن وحدثنا أحمد، عن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن أبيه: حمل ربيعة بن أبى عامر على عامر بن الطفيل فطعنه فشطب الرمح عن مقتله. قوله: كمسل الشطبة السعفة. الجميع شطب أرادت أنه مهزول، فكأنه في مبيته سعفة في دقتها، والشواطب: النساء يشققن السعف.

[ 1162 ]

قوله: فشطب الرمح عن مقتله أي لم يبلغه. وأخبرنا سلمة، عن الفراء: شطب السيف وشطبه. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: السيف المشطب الذى فيه طرائق، وربما كانت منحدرة ومرتفعة.

[ 1163 ]

باب بطش حدثنا عفان: حدثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن سالم: سمعت عامرا: سئل عن رجل انتزع من رجل ثوبه فبطش به، فقال: إنما أخذته بحق لي عليه. قال: يدرأ عنه. قوله: بطش به البطش: التناول. أخبرني أبو عمر، عن الكسائي، والأثرم، عن أبى عبيدة: بطش يبطش ويبطش بكسر الطاء ورفعها.

[ 1164 ]

الحديث الرابع باب جذل حدثنا عثمان بن عمر، عن على بن المبارك، عن يحيى ين أبى كثير، أخبرني عمرو بن هارون، عن صهيب، عن سفينة: أنه أشاط دم جزور بجذل، فأنهر الدم فسأل النبي صلى الله عليه فأمره بأكلها. حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن سبيع بن خالد، عن حذيفة قال لى رسول الله صلى الله عليه: أن كان لله تعالى خليفة فضرب ظهرك، وأخذ مالك فأطعه وإلا فمت وأنت غاض بجذل شجرة. حدثنا الحسين بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال عمر: قال الحباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك.

[ 1165 ]

قوله: أشاط جزورا بجذل وقوله: وأنت عاض بجذل هو أصل الشجرة، ومثله: أنا جذيلها المحكك وهو تصغير جذل. وسمعت ابن عائشة يقول: جذل النخلة ينصب في مربد الإبل تحتك به الإبل، لتلقى حلمها وما تشعث من أوبارها مكانه. قال: على يدور الأمر، وبرأيى يستشفى كما تستشفي الإبل بالجذل الذي تحتك به. قال الأخفش: الجذل: العود وهو اصل الشجرة، قال أبو ذؤيب: على إنها قالت: رأيت خويلدا تنكر حتى عاد أسود كالجذل وقال آخر: يصلى بها الحرباء للشمس ماثلا على الجذل إلا أنه لا يكبر وجمع جذل أجذال. قال: فلعمر من جعل الشهور علامة قدرا فبين نصفها وهلالها ما كنت في الحرب العوان مغمرا إذ شب حر وقودها أجذالها

[ 1166 ]

وأخبرنا عمرو، عن أبيه قال: جذل الحبن الذى يلزمها ويكون فيها. وقال: تجاذل الناس الحرب وهى المعاداة والمطاعنة والجذل: الفرح، جذل جذلا، ورجل جذلان وجذل وقال: أراني إذا ما أنكر الكلب أهله أفدى وحين الكلب جذلان يأجج قوله: أراني إذا ما أنكر الكلب أهله يريد إذا ما لبسوا السلاح للحرب: أنكرهم الكلب إذ رآهم في غير صورهم فحينئذ أفدى لأنى أقاتل عنهم وأدفع - أيضا - حين الكلب جذلان يأجج. يقول: في الجذب أيضا إذا موتت الإبل أكل الكلب لحومها فهو جذلان فرح. فقومي - أيضا - في هذه الحالة يفدونني لأني أعطيهم وأتفضل عليهم.

[ 1167 ]

والجذل: الانتصاب: جذل يجذل جذولا. وأنشدنا أبو نصر: وقد اسهرت ذا أسهم بات جاذلا له فوق زجى مرفقيه وحاوح

[ 1168 ]

باب لجذ قال أبو زيد: لجذ الكلب الإناء يلجذه لجذا إذا لحسه من باطن، قال العجلي: لجذتهم حتى إذا ساف ما لهم أتيتهم من قابل تتجذف في كتاب ابن مهدى، من قاذف موضع قابل.

[ 1169 ]

باب جلذ الجلذية الشديدة. قال: فقرب لرحلك جلذية هبوب السرى لا تمل النصيصا قرى على أبى نصر، عن الأصمعى: الجلذية من الإبل الشديدة.

[ 1170 ]

باب جذ حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنى أبى، عن ثمامة، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه / قال يوم حنين: جذوهم جذا. حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنى سعد بن إبراهيم، عن عبد الله كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه: مثل المنافق مثل الأرزة المجذية. حدثنا ختن يحيى بن أكثم، حدثنا ابن المبارك، عن الفضل بن فضالة، عن أبيه: دخلت على عبد الملك بن مروان وقد جذا منخراه، وشخصت عينه فعرفنا فيه الموت. حدثنا إبراهيم، حدثنا سريج بن النعمان وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا مهدى بن ميمون، عن محمد بن سيرين:

[ 1171 ]

أتيت منزل أنس يوم الشك فوجدته قد شرب جذيذته وخرج إلى حوائجه. حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه مر بقوم يجذون حجرا قال: عمال الله تعالى أقوى من هؤلاء. قوله: جذوهم جذا الجذ: القطع. جذذت الحبل فانجذا. وقوله: المجذية سمعت ابن الأعرابي يقول: الجاذى على قدميه والجاثى على ركبتيه وجثا على ركبتيه وهو الانتصاب. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الجذو يبس الرسغ وانتصابه. ومنه قوله: دخلت على عبد الملك وقد جذا منخراه أي انتصب وامتد. وأخبرنا عمرو، عن أبيه، عن البكري: يقال لاهل البيت يموتون أو يقتلون كأنما تجاذوا على نصب حجر.

[ 1172 ]

وقال الكلابي: تجذيت يومي أجمع أي دأبت وتجذت المرأة على النسج يومهاأجمع. وقال البكري: التجاذى أن يتجاذى القوم للركب للخصومة. وقوله: وقد شرب جذيذته يريد السويق. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: إذا سمن سنام ولد الناقة قيل: قد أحذى وهو محذ إجذاء. وإجذاؤه ارتفاعه وأجذى الصبى أبوه على يده إذا حمله. وقوله: يجذون حجرا أي يرفعون ليعلموا أيهم أقوى. وقوله تعالى: أو جذوة من النار أخبرني أبو عمر، عن الكسائي، يقال: جذوة، وجذوة، وجذوة. أخبرنا سلمة، عن الفراء: جذوة وجذوة.

[ 1173 ]

وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: جذوة: قطعة غليظة من الحطب مثل الجذمة من أصل الشجر قال الطرماح: يوفى على جذم الجذول كأنه خصم أبر على الخصوم يلندد وذأجت السقاء: خرفته. وقال أبو زيد: دأجه إذا ذبحه وذأج من الشراب إذا شرب يذأج ذأجا. والجأذ شرب خمر أو نبيذ يقال: جأذ يجأذ جأذا. وقال أبو زيد: الجذوة: أصل الشجرة الغليظة. والجذل: ماكان من العيدان على مثل شماريخ النخل.

[ 1174 ]

باب ناجذ حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أنه ذكر حديثا قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه ضحك حتى بدت نواجذه. حدثنا دحيم، حدثنا الوليد، عن، ثور، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن ابن عمرو، عن العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه: عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ. أخبرنا عمرو، عن أبيه، عن أبى زياد: النواجذ أربعة وهى التى تنبث للرجل بعد ما يبلغ.

[ 1175 ]

أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: النواجذ أقصى الأضراس. أخبرني أبى عدنان، عن أبى زيد: أقصى الاضراس. وأنشدنا عمرو: لما رأني قد نزلت أريده أبدى نواجذه لغير تبسم وأنشدنا سعدان: رب مستحلم عليه ظلال الموت لهفان جاهد مجهود خارج ناجذاه قد برد المو ت على مصطلاه أي برود ومما يقوى هذا القول قول العجاج: أنا لعطافون خلف المسلم إذا العوالي أخرجت أقصى الفم ويقال: النواجذ اللواتى خلف الأنياب، وقوى ذلك قول الشماخ:......................... كأنه بقارحه من خلف ناجذه شجي

[ 1176 ]

وهذا التفسير أحب إلى وأشبه برسول الله صلى الله عليه، لأنه أكثر ما يروى عنه التبسم، وبدو النواجذ لا يبدو إلا من استغراب الضحك

[ 1177 ]

باب جبت حدثنا هوذة، حدثنا عوف، عن حيان بن عمير، عن قطن بن قبيصة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه: العيافة والطرق من الجبت. قوله: من الجبت الجبت: السحر وهو - أيضا - لكاهن وهو الصنم، وهو حيى بن أخطب. حدثنا مثنى، حدثنا أبى، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن حسان بن فائد عن عمر: الجبت: السحر. حدثنا أبو بكر، عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبى مالك: الجبت: الشيطان. حدثنا محمد بن على، عن أبى معاذ، عن عبد، عن الضحاك: الجبت: الكاهن.

[ 1178 ]

حدثنا محمد بن سهل، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة: الجبت والطاغوت صنمان. وأخبرنا سلمة، عن الفراء الجبت حيى بن أخطب. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: الجبت كل معبود من حجر أو شيطان. قال أبو عمرو: الجذر: أصول الأسنان، والجذر أصول كل شئ قال الشاعر: من قرب غول إذا عاينتها كشرت عن مثل جذر ثنايا الأعقد الهرم واصرخ إلى الله يجعلها بقوته في فضل حبلك قبل الموت واعتصم

[ 1179 ]

باب ثجر حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن يعلى بن مرة قال: أتت النبي امرأة بابن لها فقال به جنون، فأخذ النبي صلى الله عليه بثجرته فقال: أخرج أنا محمد رسول الله. حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن صبيح أبى العلاء دخلت على أنس فإذا بينه جرة خضراء قد نبذ له فيها وضرب عليها بثجير. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: فلان كريم الثجرة، والمثجران: الخرقان اللذان يخرج منهما النفس. قوله: فأخذ بثجرته: يعنى مجتمع النحر. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الثجر سهام عراض، والثجر من النبات: القطع المتفرقة الواحدة ثجرة، قال ابن مقبل:

[ 1180 ]

والعير ينفخ في المكتان، قد كتنت منه جحافله والعضرس الثجر وأخبرنا عمرو، عن أبيه: نن التميمي: يقال: أن في لحمه لثجيرا أي رخاوة وهو من السهام. وقال: المثجر: عود ذو أنابيب. قال: كأن اهتزام الرعد خالط جوفه إذا حن فيه الخيزران المثجر وأخبرنا عمرو، عن أبيه الثجيري من الرجال: المختال، قال: هم خلطوني بالنفوس وأشفقوا على وردوا لى الثجيري المؤمرا

[ 1181 ]

باب ثبج حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، عن ابن غنم، عن عبادة قال: ليوشك أن ترى الرجل من ثبج من قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه فأحل حلاله وحرم حرامه، لا يجوز فيكم إلا كما يجوز رأس الحمار. قرئ على ابن نصر: الثبج: وسط الظهر. ووسط كل شئ ثبجه.

[ 1182 ]

غريب ما رواه عامر بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه باب شسع حدثنا محمد أبي بكير، حدثنا عمر بن علي، عن عمر مولى منظور، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه كان يطوف بالبيت فانقطع شسعه، فأخرج رجل شسعا من نعله، فذهب يسدده في نعل النبي صلى الله عليه، فقال: هذا أثره، ولا أحب الاثرة. قوله: سشع هو معروف. يقال: شسعت النعل تشسيعا، وأشسعها إشساعا، والشاسع: المكان البعيد، شسع يشسع شسوعا. قال الأصمعى: شسعت النعل - مشدد - تشسيعا، ولا تقول: أشسعتها بألف، وشركتها. وقال أبو زيد: شركتها وأشركتها. وأنشدنا عمرو:

[ 1183 ]

ترى الربط اليماني دانيات على أقدامهم فوق الشسوع وقال أبو عمرو: الشسع: بقية المال. قال: عداني عن بنى وشسع مالى حفاظ شفنى ودم ثقيل

[ 1184 ]

غريب حديث سلمان عن النبي صلى الله عليه باب غق حدثنا إبراهيم، حدثنا علي، أخبرنا معاوية، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن سلمان: ذكر الوقوفض يوم القيامة في العرق، فقال: أجوافهم غق غق. يقال: غق القدر يغق إذا غلا. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: غيق بصرى ذلك الأمر وهو أن يميجه: يجئ ويذهب. وأنشدنا: قد علم المختار إذ جد الجبى من الذى غيق تغييق الصبا قال: وازجروا الطير فإن مر بكم ناغق يهوى فقولوا سنحا

[ 1185 ]

غريب ما رواه عبتة بن غزوان عن النبي صلى الله عليه باب حذ حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبى بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى نضرة: خطبنا عتبة بن غزوان بالبصر فقال: أن الدنيا ولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصطبها صاحبها. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا صفوان بن عيسى، عن أبو نعامة، عن خالد ابن عمير وشويس قالا: خطبنا عبتة بن غزوان فقال: أن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء:. حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن المقبرى، عن يزيد بن هرمز، عن ابن عباس قال: قد كان النبي صلى الله عليه يحذيهم يعنى النساء والمملوكين.

[ 1186 ]

حدثنا أحمد بن جعفر الوكيعى، حدثنا وكيع، عن سفيان ومالك بن مغول، عن سلمة، عن أبى الزغراء، عن عبد الله قال: يأتي على الناس زمان يغبط الرجل بخفة حاذه. حدثنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا أبو يحيى التيمي، حدثنا أبو إسحاق المخزومي، عن المقبرى عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه: إنما فاطمة حذية منى يقبضنى ما قبضها. حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبى عمران الجوني، أخبرني نوف البكالي: أن الهدهد ذهب إلى خازن البحر فاستعار منه الحذية فجاء بها فألقاها على الزجاجة ففلقها. حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا حرمي، عن جابر بن يزيد بن رفاعة، عن نصر ابن أبى هند: حدثنى الهزهاز:

[ 1187 ]

قدمت على عمر بفتح فلما رجعت إلى العسكر تلقاني الناس، فقالوا: الحذيا ما أصبت من أمير المؤمنين، قلت: الحذيا شتم وسب. حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرنا أبو صخر، عن ابن قسيط، عن عبيد بن جريج، قلت لابن عمر: رأيتك تحتذى السبت. قال: كان النبي صلى الله عليه هذا حذاؤه، فلا أزال أحتذيه أبدا. حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا زائدة، عن السائب، عن معدان، عن أبى الدرداء، عن النبي صلى الله عليه: ما من قوم لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، عن ابن عون، عن ابن عباس قال: ذات عرق حذو قرن حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا جويرية، عن عمر بن موسى: نظر الحجاج إلى خنفس فقال: هذه من وذح إبليس.

[ 1188 ]

حدثنا أبو نعيم، حدثنا مرحوم العطار، حدثنى أبى، عن أبى الزبير مؤدن بيت المقدس قال: قال لي عمر: إذا أقمت الصلاة فاحذم. قوله: ولت حذاء يقول مدبرة ماضية منقطعة والحذو:: القطع المستأصل، والحمار القصير الذنب أحذ. وقال أبو نصر: قيل للقطاة حذاء لقصر ذنبها. وأنشدني: حذاء مدبرة سكاء مقبلة للماء في النحر منها نوطة عجب قوله: حذاء يقول: قصيرة الذنب إذا أدبرت. وسكاء يقول: صغيرة الأذنين، مقبلة وقوله: للماء في النحر منها نوطة عجب يعنى حوصلتها كما قال: ناطت إداوتها إلى حيزومها فتزوجت عجلى النجاء تسرع

[ 1189 ]

قوله:: كان يحذى النساء وقولهم للهزهاز الحذيا. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: أحذاءه يحذيه إحذاء وحذية وحذوة وحذوا إذا أعطاه، يقال: أعطيته حذية من لحم، وفلذة، وحذوة، كله ما قطع طولا، وما كان مجتمعا فبضعة وهبرة وفدرة ووذرة. قوله: يغبط بخفة الحاذ أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الحاذان: ما يقع الذنب عليه من دبر الفخذين، وإنه لخفيف الحاذ يريد المال. والحاذان: ما بطن من دبر الفخذين، والأحذ: الخفيف الذنب. وأخبرني أبو عدنان: الحاذان من الناقة مواخر فخذيها، وكذلك من الإنسان فإذا كان الإنسان خفيف لحم ذلك الموضع كان أخف له في القيام، وإذا كان الرجل ليس له عيال قبل له: خفيف الحاذين ليس له عيال يقعدونه عن المسير والرحلة وأنشدني: سيكفيك الجعالة مستميتا خفيف الحاذ من فتيان جرم وقال آخر: كأن بحاذيها إذا ما تشذرت عثاكيل عذق من سميحة مرطب

[ 1190 ]

قوله: حذية منى أي قطعة حذيت، يريد قطعت منى. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: حذى يده يحذيها حذيا أي قطعها. وأعطيته حذية من لحم، وفلذة، وحذة، كله ما قطع طولا، فإن كان مجتمعا قلت: بضعة وهبرة وفدرة، ووذرة. قوله: فاستعار منه الحذية أظنه الماس الذى يحذى الحجارة: يقطعها. وقال أبو زيد: حذيت الإهاب أحذيه حذيا إذا اكثرت فيه التحزيز، وإن إهابك لكثير الحذى. قوله: تحتذى الس بت أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الحذاء: النعل حذا له نعلا إذا عمل له نعلا، وحذاه إذا عمل له، وهو جيد الحذاء يريد جيد القد. قوله: استحوذ عليهم الشيطان:.، أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: استحوذ يقول: غلب [ عليهم وحازهم ]. وقوله: ذات عرق حذو قرن.

[ 1191 ]

أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: هو حذاءه وبحذائه، وتحذ بالشجرة صر بحذائها. قوله: من وذح إبليس أخبرني أبو نصر، عن أبى زيد يقال: الوذح: ما يتعلق بالأصواف من أبعارها فتجف عليه، وذحت تيذح وذحا. قال: فترى الأعداء حولي شزرا خاضعى الأعناق أمثال الوذح وأخبرنا عمرو، عن أبيه، عن الزهيري: الوذاح: المرأة الفاسدة تتبع العبيد، قال: ذلول للقعود بمأبضيها ذروم الليل صنبرة وذاح في كتاب ابن غانم، دروم بالدال

[ 1192 ]

قوله فاحذم يقول: لا تطل، وسيف حذيم: قاطع. أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: نحن بمذحاة من الأرض إذا لم يسترهم من الريح شئ. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: لبن يحذى اللسان أي يقرص. وقال ابن الأعرابي: حوذى وحوزى: شديد الخلق حاذ يحوذ حوذا. وقال أبو نصر: يعنى ساق الحوزي، السائق. وأحوذ ثوبه إذا ضمه إليه، قال: يحوذهن وله حوذى كما يحوذ الفئة الكمى

[ 1193 ]

باب ذبح: حدثنا موسى، حدثنا ابان، عن قتادة، عن أنس: ذبح رسول الله صلى الله عليه أضحيته بيده. والذبح معروف. وقال الأخفش: المذبوح المشقوق. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: ذبح: شقق. قال: كأن خزامى عالج في ثيابها بعيد الكرى أو فأر مسك يذبح وقال أبو ذؤيب: نام الخلى وبت الليل مشتجرا كأن عيني فيها الصاب مذبوح والذباح: نبت من السم. قال العجاج كأسا من الذيفان والذباح

[ 1194 ]

باب حذر حدثنا عباد بن موسى، حدثنا زكريا بن منظور، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه قال: لا يغنى حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل:. يقال: حذرت أحذر حذرا. قال الله تعالى وإنا لجميع حاذورن ويقرأ حذورن. أخبرني أبو نصر، عن الكسائي: حاذرون مؤدون في السلاح، وحذرون فرقون وحذرون لغة أنه لحذر وحذر. وأخبرنا سلمة، عن الفراء قوله: حاذرون أي ذوو أداة من السلاح مؤدون حذرون، والحاذر: الذى يحذرك الآن. والحذر: المخلوق حذرا لا تلقاه إلا حذرا.

[ 1195 ]

وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: قوله: حذرون وأنشدنا: هل أنسأن يومي إلى غيره أنى حوالى وأني حذر ويقال: سمعت في عسكرهم حذار حذار. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: الحذرية: المكان الغليظ الخشن، وجماعها حذارى. والذراريح ذباب.

[ 1196 ]

باب حذل أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعى: الحذل: حمرة العين وانسلاقها من البكاء وأنشدنا: والشوق شاج بالعيون الحذل ما بال دمع عينك المهلل

[ 1197 ]

باب ذحل حدثنا يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق: مر ابن لحفص بن الأخيف، فقال: يا بنى عامر، أما لكم في قريش من دماء ؟ قالوا: نعم، قال: ما كان رجل ليقتل هذا الغلام بذحله إلا كان قد استوفى، فسمعه رجل فتبعه فقتله.

[ 1198 ]

الحديث الثاني باب صرم حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا أبو بنعامة، عن خالد بن عمير وشويس، قالا خطب عتبة بن غزوان فقال: أن الدنيا قد آذنت بصرم. حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن طاوس، عن ابن عباس قال: لا تجوز المصرمة أطباؤها كلها. حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا يزيد الرشك، حدثنا معاذة مسعت هشام بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث ليال: حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا ميمون بن مهران، عن مقسم، عن ابن عباس:

[ 1199 ]

لما كان حين تصرم النخل بعث رسول الله صلى الله عليه ابن رواحة [ ف‍ ] حزر النخل. حدثنا أبو ظفر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله ابن الصامت، عن أبى ذر: نزلنا على مال لنا ثم قدمنا أصرمتنا فتحملنا عليها فنافر أخي أنيس على أصرمتنا ومثلها. قوله: آذنت بصرم أي بانقطاع، والصرم: القطع البائن. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: صرم أمره فهو يصرمه صرما إذا قطعه. وقوله: المصرمة أطباؤها وذلك أن يصرم طبيها فيقرح ولا يخرج منه اللبن فيبيس لذلك.

[ 1200 ]

وسمعت أبا عدنان يقول: المصرمة التي يدخل في أخلافها المسأل المحماة، فينقطع لبنها ويفعل ذلك للسمن لأنها إذا حلبت رقت. وأنشدنا أبو نصر: هل تبلغنيهم حرف مصرمة أجد الفقار وإدلاج وتهجير قوله: لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما أن يقطع كلامه ويهجره. قال الشاعر: بأحسن منها يوم قالت إلا ترى أتصرم حبلى أو تدوم على الوصل قوله: حين تصرم النخل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: كان ذلك عند الصرام، والصرام. والصرائم: الواحدة صريمة، وهى ما انقطع من معظم الرمل قال الله - تعالى -: فأصبحت كالصريم. أخبرنا سلمة، عن الفراء، كالصريم: كالليل المسود.

[ 1201 ]

وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: كالصريم: ما انصرم من الليل، الصريم: الليل، والصريم الصبح. قال بشر بن أبى خازم: فبات يقول أصبح ليل حتى تجلى عن صريمته الظلام وكل رملة انصرمت من معظم الرمل فهي صريمة. قوله: قدمنا أصرمتنا القطعة من الإبل. وقال: الصريمة: الرملة قال الشاعر: أقول له لما أتانى نعيه به لا بظبى بالصريمة أعفرا وقال آخر وهبت الريح من تلقاء ذى أزل تزجى مع الليل من صرادها صرما

[ 1202 ]

وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الصرماء: أرض لا ماء فيها. وقرئ على أبو نصر، عن الأصمعى: الصرمة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين، ويقال: أنه لمصرم، وهو الأنقطاع وقلة المال.

[ 1203 ]

باب مصر حدثنا أحمد بن أسد الخشنى، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه: إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا حدثنا محمد بن الصباح الجرجائي، عن معتمر، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس: أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يحدثوا فيه كنيسة. حدثنا أبو نعيم، حدثنا الوليد بن جميع، حدثنى من سمع سعيد بن زيد وحبست له سفينة بالماصر فقال: سمعت النبي صلى الله عليه يقول: من قتل دون ماله فهو شهيد.

[ 1204 ]

حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا عبد الله بن موسى، حدثنا عمر بن أبى زائدة: رأيت على زيد بن حسن بن على ثوبين ممصرين، وهو محرم. قوله: إذا افتتحتم مصر مصر التى تعرف. وفي قراءة عبد الله اهبطو مصر بغير ألف. ومثله ادخلوا مصر أن شاء الله آمنين. قوله: أيما مصر مصرته العرب إذا لم يكن مصر بعينه كان نكرة، وجاز نصبه وقال الله تعالى: اهبطوا مصرا فأجمعت القراء على نصبه وتنوينه. حدثنا حميد بن مسعدة، عن يزيد، عن قتادة يعنى أي مصر من الأمصار. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: أهبطوا مصر من الأمصار.

[ 1205 ]

وأخبرني أبو عمر، عن الكسائي، قوله أهبطوا مصرا نكرة: أي قرية أو مصر، وقال بعضهم: هي مصر بعينها. فإن شئت إذا كانت بعينها لم تجرها، فتكون الألف فيها كالألف في (قواريرا) أو (سلاسلا)، وإن شئت أجريتها لخفة مصر، وإن كنت لم أسمعه من العرب في البلاد، إلا بترك الإجراء. أخبرنا سلمة عن الفراء: قوله أهبطوا مصر كتبت بالألف وأسماء البلدان لا تصرف خفت أو ثقلت. وأسماء الناس إذا خف منها شئ جرى إذا كان على ثلاثة أحرف الأوسط ساكن مثل دعد وهند. قوله: حبست له سفينة بالماصر، موضع تحبس فيه السفن لأخذ الصدقة. قوله: ثوبين ممصرين ثوب مصبوغ فيه صفرة قليلة. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: المصارين الواحد مصير وأمصرة للثلاثة، ومصران للجميع.

[ 1206 ]

وقال أبو زيد: المصارين لذى الظلف والخف. والمصارين هي التى تؤدى إليها الكروش ما دفعته، وهى المعدة من الإنسان والحوصلة من الطير بمنزلة المعدة وتدعى القانصة من الطير، والأعفاج من الإنسان، والحافر، والسباع، واحدها عفج وأنشدنا: وخابط ثنيين من مصير ونازع حشرجة الكرير في كتاب ابن مهدي (فينين). والمصر حلب الناقة بطرف الأصابع. والتمصر: حلب بقايا اللبن. وقال أبو عمرو: المصور التى فطمت من المعزى، والجدود: التى فطمت من الضأن. والمجددة من الضأن مثل الربى. والربى حدثان ما ولدتء، والمصرمة التى ينهزها ولدها وهو ابن مخاض حتى تيبس أطباؤها وربما صرمت كلها، وربما بقى طبى أو طبيان.

[ 1207 ]

والصريمة أيكة السلم يعنى شجرة، والصريم الشجرات تكون في الأرض البساط من العضاة قليلة.

[ 1208 ]

باب رمص حدثنا إبراهيم، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا طلحة ابن عمرو، سمعت عطاء، عن ابن عباس قال: كان الصبيان يصبحون رمصا غمصا، ويصبح رسول الله صلى الله عليه مقيلا دهينا. والرمص: غمص العين، وعين رمصاء. وقال أبو زيد: يقال: رمص الله مصيبتك أي جبرها. والمرص غمز الثدى بالأصابع مثل المرس. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الصمرد: قليلة اللبن، قال: هاج وليس هيجه بمؤتمن على صماريد كأمثال الجون

[ 1209 ]

الحديث الثالث باب كظ: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا أبو نعامة، عن خالد ابن عمير، وشويس، عن عتبة بن غزوان: أنه ذكر أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عاما، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن خراش، عن العوام، عن إبراهيم التيمي: الإكظة على الإكظة مسمنة مكسلة مسقمة. حدثنا إبراهيم، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو معاوية، عن معرف: رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب فذكر الموت فقال: كظ ليس كالكظ، وغنظ ليس كالغنظ.

[ 1210 ]

قوله: وليأتين عليه يوم وهو كظيظ هو أن يضيق بكثرة من يدخله، ومنه اكتظ السيل بسيله إذا ضاق به، ورجل كظ الذى تكظه الأمور ويعجز عنها. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: الكظ: الامتلاء. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: كظظت السقاء إذا ملأته. وسقاء كظيظ أي مملوء. ودأظته دأظا إذا ملأته. قوله الإكظة هو الغم بكثرة الامتلاء من الطعام. وقوله: كظ ليس كالكظ هو ضيق الحلق بخروج الروح. وسمعت أبا نصر يقول: الكظ شدة الأمر حتى يأخذ بالنفس، كظنى الأمر، وأنشدنا: إنا أناس نلزم الحفاظا إذ سئمت ربيعة الكظاظا والكاظية مثل الخاظية قال النظار:

[ 1211 ]

وصفحة مثل صفا الزحلوف وفخذ كاظية اللفيف

[ 1212 ]

باب كظم حدثنا شجاع، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن اوس بن شداد بن أوس: رأيت رسول الله صلى الله عليه أتى كظامة قوم فتوضأ منها. حدثنا عبيد الله بن عمر، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم قال له: التوبة ما لم يؤخذ بكظمه. قوله: أتى كظامة قوم الجميع كظائم. قال الأصمعى خروق تحفر في الأرض وينفذ بعضها إلى بعض فتكون كهيئة الأنهار المقنطرة فكأنها قد كظمت ما فيها من الماء ثم تظهره. ويقال: كظم البعير جرته أي ازدردها، وناقة كظوم لا تجتر. قال الله تعالى: وأبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم.

[ 1213 ]

حدثنا أبو بكر، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قال: كظم الحزن. حدثنا الحسن بن الصباح، عن خلف بن تميم، محمد بن عبد العزير، سمعت السدى قال: كظم حزنه. حدثنا شجاع، عن هشيم، عن جوبير، عن الضحاك: الكظيم: الكميد. ومثله والكاظمين الغيظ، أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الكظامة: العقبة التى على أطراف الريش مما يلي صدر السهم. وقال أبو عمرو: الكظامة: أعلى الوادي حيث ينقطع، والكظامة: القناة التى يجرى فيها الماء، وكظمت الجدول: سددته. وأخبرنا عمرو، عن أبيه: الكظيم: السكوت على المكروه. وقوله: يؤخذ بكظمه يريد مخرج النفس. وقال أبو خراش الهذلى:

[ 1214 ]

وكل امرئ يوما إلى الموت صائر قضاء إذا ما حان يؤخذ بالكظم وقال آخر: لو كلمت دهماء أخرس كاظما لبين بالتكليم أو كاد يفصح

[ 1215 ]

غريب ما رواه المقداد عن النبي صلى الله عليه باب حث حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، عن أبى معمر: قام رجل يثنى على أمير من الأمراء فجعل المقداد يحثو على وجهه التراب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه أن نحثو في وجوه المداحين التراب. يقال: حتى يحثى التراب حثيا. والحث: الإعجال. والحثيثى الاسم وحثثته فاحثت. قال الشاعر: تدلى حثيثا كأن الصوا ر يتبعه أزرقى لحم

[ 1216 ]

غريب حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه باب علق حدثنا الحوضى وسليمان بن حرب قالا: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن زيد ابن وهب، عن عبد الله بن مسعود، حدثنا رسول الله صلى الله عليه: أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. حدثنا الوليد بن صالح، أخبرنا شريك، عن عطاء بن السائب:: رأيت ابن أبى أوفى بزق علقة ثم مضى في صلاته. حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب:: ذكر سرية للنبى صلى الله عليه قال: فإذا الطير ترميهم بالعلق.

[ 1217 ]

حدثنا أحمد بن عمر، حدثنا وكيع، عن زكريا، عن عامر: خير الدواء الحجامة والعلق. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا محمد بن حرب، عن، عن يحيى، عن جابر، عن المقداد، عن النبي صلى الله عليه: أن الرجل من أهل الكتاب يتزوج بالمرأة وما يعلق يديها الخيط وما يرغب واحد عن صاحبه حتى يموتا هرما. حدثنا أحمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير، عن أبيه: علقت الأعراب برسول الله صلى الله عليه يسألونه، فقال: لو كان عدد هذه العضاه قسمته فيكم. حدثنا أبو بكر، حدثنا على بن مسهر، عن حجاج، عن عبد الملك بن المغيرة، عن ابن البيلماني عن النبي صلى الله عليه قال: وأنكحوا الأيامى منكم. فقال رجل: ما العلائق

[ 1218 ]

بينهم ؟ قال: ما ترأضى [ عليه ] أهلوهم. حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن جهم ابن أبى جهم، عن عبد الله بن جعفر قالت حليمة: ركتب أتاني فخرجت أمام الركب، لقد قطعت لهم حتى ما يعلق بها منهم أحد. حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن نمير، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الحارث بن فضيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه: سمعت النبي صلى الله عليه يقول: أن أرواح المؤمنين في حواصل طير خضر تعلق من ثمر الجنة.

[ 1219 ]

حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن حبيب [ بن أبى ثابت، عن يحيى بن جعدة ] عن عبد الله قال رجل: يا رسول الله إني أحب أن يكون شراكي جديدا [ وذكر أشياء حتى ] ذكر علاقة سوطه، أفمن الكبر ذاك ؟ قال: لا، ذاك الجمال. قوله: (ثم يكون علقة) العلقة هي الدم الجامد، كذا أخبرني ابن أبى الربيع، عن إبراهيم بن الحكم [ عن أبيه ] عن عكرمة ومجاهد وعلقمة: قطعة دم، وكذلك فإذا الطير [ ترميهم بالعلق ] نقيع الدم، وهو جمع علقة. وأخبرنا أبو نصر، عن الأصمعى يقال [ ل للدم الجامد ال‍ ] علق وهو ما علق [ بعضه ببعض ] والعلق: الدم. وقال غيره: [ العلق من الدم: ما اشتدت حمرته، والنجيع ما ] كان إلى السواد.

[ 1220 ]

والعبيط [ الخالص ] [ قال رؤبة ] /. ترى بها من كل مرشاة الورق كثمر الحماض من هفت العلق وقال عقال: وطرف أول السرعان منهم بطعن يسكت العلق النجيعا قوله: الحجامة والعلق هي دويبة مائية تمص الدم من وسط البدن. قوله: ما يعلق يديها الخيط يقول: من صغرها وقلة رفقها فيصبر عليها حتى يموتا هرما: لأن النبي صلى الله عليه أوصاهم بنسائهم وأخبرهم بما يفعل أهل الكتاب من الوفاء بنسائهم والصبر عليهن، يقول: فأنتم أحق بذلك. قوله: علقت الأعراب بالنبي صلى الله عليه يسألونه علق الشئ بالشئ إذا نشب به. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: علاقة الخصومة وعلاقة الحب منصوبتان.

[ 1221 ]

يقال: أن بفلان من فلانة علقا أي حبا ونظرة من ذي علق: ذى حب. ويقال: أعرني علقك وهو أداة البكرة كلها، وتشرب الدابة من ماء كدر، فعلق به العلق. ويقال: أعلقت فأدرك للرجل ينصب حباله لطير فيقع فيها. والعلقة: البقير: برد يشق وسطه لا كمان له. وقال أبو زيد: لي في هذا الأمر علق وعلقة وعلوق ومتعلق وعلاقة كله واحد. وقال: العلوق من النساء التى لا تحب غير زوجها. ومن النوق التى [ لا تألف ] الفحل. ويقال: هي التى يعلق عليها ولد غيرها. قال الشاعر: وكيف ينفع ما تعطى العلوق به رئمان أنف إذا ما ضن باللبن [ ويقال: فلان ذو معلاق، وفلان معلاق إذا كان ]. شديد الخصومة، قال مهلهل:

[ 1222 ]

أن تحت الأحجار حزما وعزما وخصيما ألد ذا معلاق وقال آخر: [ علقتها عرضا وعلقت رجلا غيرى ] وعلق أخرى غيرها الرجل يعلق كل واحد بصاحبه، [ و ] يصله به كما يعلق الشئ بالشئ يتصل به. وكذلك قول حليمة في الأتان: إنها سبقت حتى ما يعلق بها أحد: أي يتصل بها، وعلقت الشئ بالشئ: نشب به. أنشدنا أبو نصر: وما أنا غير أنى اليوم فيكم بأخنى من رجال آخرينا لقوا أم اللهيم فجهزتهم غشوم الورد نكنيها المنونا إذا علقت مخالبها بقرن فلا ترجو البنات ولا البنينا

[ 1223 ]

وقوله: تعلق من ثمر الجنة: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: البهم تعلق من الورق أي تصيب منه والعلقى نبت، وأنشدنا أبو نصر، فحط في علقى وفي مكور بين توارى الشمس والذرور قوله: ذكر علاقة السوط: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: علاقة السوط مكسورة العين يعنى سيره. وقال أبو عبيدة: علق القربة: السير الذى تعلق به. وسمعت أبا نصر يقول: العلق: أداة البكرة، وأنشدنا: شاحى لحيى قعقعاني الصلق قعقعة المحور خطاف العلق والعلاق ما يتعلق به (ويكون جره) الإبل [ قال ] الأعشى:

[ 1224 ]

وفلاة كأنها ظهر ترس [ ليس فيها إلا الرجيع ] علاق والعلقة أول ثوب يتخذ للصبى. [ والعولق الكلبة الحريصة ] ويقال: الغول، والعلاقة الحب.

[ 1225 ]

باب عقل حدثنا خالد الحذاء، عن أبى [ الضحى، عن على، عن النبي صلى الله عليه ] قال: رفع القلم عن المجنون [ حتى يعقل ]. حدثنا هشيم، أخبرنا مطرف [ عن الشعبى، عن أبى جحيفة قال ] قلت لعلى عندكم سوى () قال: لا إلا ما في الصحيفة العقل وفكاك الأسير.

[ 1226 ]

حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، عن مجالد، عن الشعبى، عن جابر: أن أمرأتين قتلت إحداهما الأخرى، فجعل رسول الله صلى الله عليه دية المقتولة على عاقلة القاتلة. حدثنا عياش الرقام، حدثنا عبد الأعلى: عن ابن إسحاق، عن الزهري ومحكول، عن عمر قال: تعاقل المرأة الرجل إلى ثلث ديتها ثم يختلفان. حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن ابن إسحاق، حدثنى يعقوب بن عتيبة، عن يزيد بن هرمز، عن ابن أبى ذباب قال: أخر عمر الصدقة عام الرمادة، فلما أحيا الناس بعثنى فقال: اعقل عليهم عقالين، فاقسم بينهم عقالا وائتنى بعقال. حدثنا أبو بكر بن أبى الأسود، حدثنا ابن إسماعيل، عن يعقوب بن عبد الله ابن عمرو بن أمية، عن جعفر بن عمرو:

[ 1227 ]

قلت مرة: يا رسول الله: أرسل راحلتي وأتوكل ؟ قال: بل اعقلها وتوكل:. حدثنا أو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن منصور، عن هلال، عن على الأزدي: ثلاث من كن فيه لم يكن متكبرا، أن يعتقل الشاة ويركب الحمار. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أحمد بن زائدة، أخبرنا مجالد، عن الشعبى: كتب رسول الله صلى الله عليه بين المهاجرين [ من قريش والأنصار أنهم على ] رباعتهم يتعاقلون معاقلهم [ الأولى ].

[ 1228 ]

يقول مر () أتيت بنى قيس () هولا () من من الناس فالصت () من وراء الباب فجلست () نطاره حتى عقل الظل () الناس () قوله: رفع القلم، عن المجنون حتى يعقل. حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن الحكم بن عبد الله: كانت العرب تقول: العقل: التجارب، والحزم سوء الظن. حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان: سمعت عن وهب بن منبه قال: لا يكون الرجل عاقلا حتى يكون فيه عشر خصال: الشر منه مأمون والخير منه مأمول، يقتدى بمن قبله، وهو إمام لمن بعده، وحتى ى كون الذل في طاعة الله أحب إليه من العز في معصية الله، وحتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام، ويكون غايته الغوث، وحتى يستقل الكثير من عمله، ويستكثره من غيره، ولا يتبرم من تطلب الحوائج قبله. والعاشرة بها شاد مجده، وعلا ذكره، ولا يستقبله أحد إلا رأى أنه دونه.

[ 1229 ]

وقال عن وهب: العقل: التوفيق، والعقل خلاف الجهل. ويقال: عقل يعقل وهو عاقل. وأخبرنا أبو نصر، عن الأصمعى يقال: رجل ماله جول ولا معقول يريد عقل. قال الراعي: حتى إذا لم يتركوا لعظامه لحما ولا لفؤاده معقولا قوله: فيها العقل وفكاك الأسير أخبرني أبو نصر، يقال في العقل في الدية عقل يعقل عقلا. وعقلت فلانا إذا أعطيت ديته وعقلت عن فلان إذا [ أديت ] عنه دية جنايته. قال أنس في عمدك () () قوله: جعل د [ ية المقتولة على عاقلة القاتلة ]. حدثنا زهير، عن أم.. ر بالمعاقل على العاقلة المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها أراد

[ 1230 ]

ثلث الدية صارت دية المرأة على الدية من نصف من دية الرجل. قال أبو إسحاق: وهذا قول زيد بن ثابت وسعيد، وعروة، والحسن. وكان عبد الله يسوى بينهم إلى الموضحة، ثم يجعل ما فوق ذلك على النصف. وكان على بن أبى طالب وأبو جعفر يجعلانه على النصف في كل شئ. قوله: اعقل عليهم عقالين أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: على بنى فلان عقالان يريد عليهم صدقة سنتين. ويقال: جار عليهم العامل فأخذ النقد ولم يأخذ العقال يريد لم يأخذ الفريضة. قال الشاعر. سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو وعقالين حدثنا الحسن بن عبد العزيز، عن الحراث، عن أبى القاسم، بن مالك العقال: الفريضة من الابل القلوص.

[ 1231 ]

قوله: أعقلها وتوكل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: يقال: عقل يعقل عقلا إذا شديد البعير، وعقل الطعام بطنه، وقد عقله عقلا إذا شده، ويقال: أعطني عقولا أشربه فيعطيه دواء يمسك بطنه، وعقل البعير أن يشد وظيف البعير إلى ذراعه، فإذا عقل يديه جميعا قيل: عقله بثنايين [ ومنه: للقرآن ] شد تفصيا من النعم من عقله. وبالدهناء خبراء يقال [ لها معقلة ] تمسك الماء كما يمسك.

[ 1232 ]

واعتقل شاته إذا وضع [ رجليها بين فخذه وساقه فحلبها ] [ وقد اعتقل فلان رمحه إذا وضعه ] بين ركابه وساقه. ويقال: بنو فلان على معا [ قلهم الأولى من الدية أي يؤدونها كما كانوا يؤدونها في الجاهلية ] الواحدة معلقة. ويقال: صار دم فلان معقلة على قومه أي: صاروا يؤدونه في العقل. يريد: صار غرما يؤدونه من أموالهم. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: مرض فلان فاعتقل لسانه إذا لم يقدر على الكلام. وقال: عقل الظبى يعقل عقولا إذا صعد الجبل فامتنع، والمكان الممتنع فيه يسمى المعقل وبه سمي الرجل معقلا، ووعل عاقل إذا علا في الجبل وامتنع قال: وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل في ذى المطارة عاقل

[ 1233 ]

والعقيلة كريمة الحى، وكريمة الإبل، وأظن ذلك لحبسها نفسها في بيتها قال: عقيلة أخدان لها لا دميمة ولا ذات خلق أن تأملت جأنب والعقل التواء في الرجل، بعير أعقل وناقة عقلاء، والعقال: الفرس إذا مشى ساعة فيظلع ثم ينبسط قال: أخا الحرب لباسا إليها جلالها وليس بولاج الخوالف أعقلا وجللوا هوادجهم بالعقل والرقمش وهو ضرب من الوشى، وصارع فلان فلانا فاعتقله الشعزبية، ضرب من الصراع، ولفلان عقلة يأخذ بها الناس إذا صارعهم. بين ركابه وساقه. ويقال: بنو فلان على معا [ قلهم الأولى من الدية أي يؤدونها كما كانوا يؤدونها في الجاهلية ] الواحدة معلقة. ويقال: صار دم فلان معقلة على قومه أي: صاروا يؤدونه في العقل. يريد: صار غرما يؤدونه من أموالهم. وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعى يقال: مرض فلان فاعتقل لسانه إذا لم يقدر على الكلام. وقال: عقل الظبى يعقل عقولا إذا صعد الجبل فامتنع، والمكان الممتنع فيه يسمى المعقل وبه سمي الرجل معقلا، ووعل عاقل إذا علا في الجبل وامتنع قال: وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل في ذى المطارة عاقل

[ 1233 ]

والعقيلة كريمة الحى، وكريمة الإبل، وأظن ذلك لحبسها نفسها في بيتها قال: عقيلة أخدان لها لا دميمة ولا ذات خلق أن تأملت جأنب والعقل التواء في الرجل، بعير أعقل وناقة عقلاء، والعقال: الفرس إذا مشى ساعة فيظلع ثم ينبسط قال: أخا الحرب لباسا إليها جلالها وليس بولاج الخوالف أعقلا وجللوا هوادجهم بالعقل والرقمش وهو ضرب من الوشى، وصارع فلان فلانا فاعتقله الشعزبية، ضرب من الصراع، ولفلان عقلة يأخذ بها الناس إذا صارعهم. تم الكتاب " لابراهيم الحربي رحمه الله النسخة التي (نسخت) منها هذه النسخة أتم النسخ قوبل الكتاب كله) على الاصل.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية