كتاب العين لابي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي
[ 3 ]
كتاب العين لابي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي 100 - 175 ه. تحقيق الدكتور مهدى المخزرومي الدكتور ابراهيم السامرائي الجزء الثالث
[ 4 ]
اسم الكتاب: العين المؤلف: الخليل بن أحمد الفراهيدي الناشر: مؤسسة دار الهجرة الطبعة: الثانية في ايران تاريخ النشر: 1409 ه حقوق الطبع محفوظة للناشر
[ 5 ]
حرف الحاء قال الخليل بن أحمد - رضي الله عنه (1): الهاء والحاء لا تأتلفان في كلمة واحدة أصلية الحروف، لقرب مخرجيهما في الحلق، ولكنهما يجتمعان من كلمتين، لكل واحدة منهما معنى على حدة، كقول لبيد:
يتمارى في الذي قلت له * ولقد يسمع قولي حيهل وقال آخر: هيهاؤه وحيهله حي كلمة على حدة ومعناها هلم، وهل حثيثى، فجعلهما كلمة واحدة. وفي الحديث (2): " إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر " أي فأت بذكر عمر. قال الليث: قلت للخليل: ما مثل هذا في الكلام: أن يجمع بين كلمتين فتصير منهما كلمة واحدة ؟ قال: قول العرب عبد شمس وعبد قيس فيقولون: تعبشم الرجل وتعبقس وعبشمي وعبقسي.
(1) جملة الدعاء لم ترد في " ص " و " ط ". والبيت الشاهد في ديوان لبيد ص 183 (2) وفى " اللسان ": وفى حديث ابن مسعود. وقد روي الحديث في " التهذيب ": فحيل... (*)
[ 6 ]
باب الحاء والقاف وما قبلهما مهمل ح ق، ق ح مستعملان حق: الحق نقيض الباطل. حق الشئ يحق حقا أي وجب وجوبا. وتقول: يحق عليك أن تفعل كذا، وأنت حقيق على أن تفعله. وحقيق فعيل في موضع مفعول. وقول الله عزوجل (1): " حقيق على أن لا اقول " (2) معناه محقوق كما تقول: واجب. وكل مفعول رد إلى فعيل فمذكره ومؤنته بغير الهاء، وتقول للمرأة: أنت حقيقة لذلك، وأنت محقوقة أن تفظعلي ذلك، قال الاعشي: لمحقوقة أن تستجيبي لصوته * وأن تعلمي أن المعان موفق (3) والحقة من الحق كأنها أوجب وأخص. تقول: هذا حقتي أي حقي.
قال: وحقة ليست بقول الترهة. والحقيقة: ما يصير إليه حق الامر ووجوبه. وبلغت حقيقة هذا: أي يقين شأنه. وفي الحديث: " لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى لا يعيب على مسلم (4) بعيب هو فيه ". وحقيقة الرجل: ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته، والجميع حقائق.
في " ص " و " ط ": وقوله من غير إشارة إلى أن القول آية. (2) سورة الاعراف 105 (3) البيت في الديوان و " اللسان " وقبله: (4) وان امراء اسرى إليك ودونه * من الارض موماة ويهماء سملق في " التهذيب " و " اللسان " و " النهاية ": مسلما (*)
[ 7 ]
وتقول: أحق الرجل إذا قال حقا وادعى حقا فوجب له وحقق، كقولك: صدق وقال هذا هو الحق. وتقول: ما كان يحقك أن تفعل كذا أي ما حق لك. والحاقة: النازلة التي حقت فلا كاذبة لها. وتقول للرجل إذا خاصم في صغار الاشياء: إنه لنزق الحقاق. وفي الحديث: " متى ما يغلوا يحتقوا " أي يدعي كل واحد أن الحق في يديه، ويغلوا أي يسرفوا في دينهم ويختصموا ويتجادلوا: والحق: دون الجذع من الابل بسنة، وذلك حين يستحق للركوب، والانثى حقة: إذا استحقت الفحل، وجمعه حقاق وحقائق، قال عدي: لا حقة هن ولا ينوب (1) وقال الاعشي (2) أي قوم قومي إذا عزت الخم * ر وقامت زقاقهم والحقاق
والرواية: " قامت حقاقهم والزقاق " فمن رواه: " قامت زقاقهم والحقاق " يقول: استوت في الثمن فلم يفضل زق حقا، ولا حق زقا. ومثله: " قامت زقاقهم بالحقاق " فالباء والواو بمنزلة واحدة، كقولهم: قد قام القفيز ودرهم، وقام القفيز بدرهم. وأنت بخير يا هذا، وأنت وخير يا هذا، وقال: ولا ضعاف مخهن زاهق * لسن بأنياب ولا حقائق * (هامش) (1) لم نجده في ديوان عدي بن زيد. (2) البيت في " التهذيب " و " اللسان " لعدي. وقد ضمه محقق ديوان عدى إلى شعر عدي مما لم يذكر في الديوان. وفي الاصول المخطوطة منسوب إلى الاعشى ولم نجده في الديوان الاعشى ولعله من سهو الناسخ. (3) الرجز في " اللسان " لعمارة بت طارق وروايته: ومسد أمر من أيانق..... (*)
[ 8 ]
وقال (1): أفانين مكتوب لها دون حقها * إذا حملها راش الحجاجين بالثكل جعل الحق وقتا. وجمع الحقة من الخشب حقق، قال رؤبة: سوى مساحيهن تقطيط الحقق (2) والحقحقة: سير أول الليل، وقد نهي عنه، ويقال: هو إتعاب ساعة. وفي الحديث: " إياكم والحقحقة في الاعمال، فإن أحب الاعمال إلى الله ما داوم عليه العبد وإن قل ". ونبات الحقيق (3): ضرب من التمر وهو الشيص. قح: والقح الجافي من الناس والاشياء، يقال للبطيخة التي لم تنضج: إنها لقح (4).
والفعل: قح يقح قحوحة، قال: لا أبتغي سيب اللئيم القح * يكاد من نحنحة وأح يحكي سعال الشرق الابح (5) والقح: الشيخ الفاني. والقح: الخالص من كل شئ. والقحقح: فوق القب شيئا. والقب: العظم الناتئ من الظهر بين الاليتين.
الشاعر ذو الرمة. والبيت في ديوان 1 / 153. (2) الرجز في ديوان رؤبة. (3) جاء في " التهذيب ": قلت: صفحف الليث هذه الكلمة وأخطأ في التفسير أيظا، والصواب: لون الحبيق ضرب من التمر ردئ. (4) قال الازهرى في " التهذيب ": قلت: أخطأ " الليث " في تفسير القح، في قوله للبطيخة التي لم تنضج " انها لقح "، وهذا تصحيف. وصوابه: الفج بالفاء والجيم. (5) الرجز في " التهذيب " فيما نقله عن " الليث " ثم كرر في اللسان، وكله من غير عزو. (*)
[ 9 ]
باب الحاء مع الكاف ح ك، ك ح (1) مستعملان حك: الحكيك: الكعب المحكوك. والحكيك: الحافر النحيت. والحككة: حجر رخو أبيض أرخى من الرخام وأصلب من الجص. والحاكة: السن، تقول: ما فيه حاكة. ويقال: إنه ليتحكك بك: أي يتعرض لشرك. وحك في صدري واحتك: وهو ما يقع في خلدك من وساوس الشيطان. وفي الحديث: " إياكم والحكاكات فانها المآتم ".
وحككت رأسي أحكه حكا. واحتك رأسه احتكاكا. وقوله (2): أنا جذيلها المحكك، أي عمادها وملجاها. كح: الاكح: الذي لا سن له. والكحكح: المسن من الشاء والبقر. باب الحاء مع الجيم ح ج، ج ح مستعملان حج: قد تكسر الحجة والحج فيقال: حج وحجة. ويقال للرجل الكثير الحج حجاج من غير إمالة. وكل نعت على فعال فانه مفتوح الالف، فإذا صيرته اسما يتحول عن حال النعت فتدخله الامالة كما دخلت في الحجاج والعجاج. وحج علينا فلان أي قدم. والحج: كثرة القصد إلى من يعظم، قال: كانت تحج بنو سعد عمامته * إذ أهلوا على أنصابهم رجبا (3)
(1) لم ترد هذه المادة في الاصول المخطوطة بعد مادة " حكك ". وأثبتناها من محتصر العسن [ ورقة 55 ]. (2) في " التهذيب ": وقول الحباب: أنا جذيلها... (3) لم نهتد إلى البيت ولا إلى قائله. (*)
[ 10 ]
حجوا عمامته: أي عظموه. والحجة: شحمة الاذن، قال لبيد: يرضن صعاب الدر في كل حجة وإن لم تكن أعناقهن عواطلا (1) ويقال: الحجة ههنا الموسم. والحجحجة: النكوص، تقول: حملوا ثم حجحجوا أي نكصوا، قال (2): حتى رأى رايتهم فحجحجا
والمحجة: قارعة الطريق الواضح. والحجة: وجه الظفر عند الخصومة. والفعل حاججته فحججته. واحتججت عليه بكذا. وجمع الحجة: حجج. والحجاج المصدر. والحجاج: العظم المستدير حول العين، ويقال: بل هو الاعلى الذي تحت الحاجب، وقال: (3) إذا حجاجا مقلتيها هججا والحجيج: ما قد عولج من الشجة، وهو اختلاط الدم بالدماغ فيصب عليه السمن المغلي حتى يظهر الدم فيؤخذ بقطنة، يقال: حججته أحجه حجا. الجحجاح: السيد السمح الكريم، ويجمع: جحاجحة، ويجوز بغير الهاء، قال أمية (4):
(*) رواية الديوان ص 243:...... ولو لم تكن أعناقهن عواطلا. وهو كذلك في " ص " و " ط " في حين أن الرواية في " س " و " واللسان ": يرضن صعاب الدو.... (2) صاحب الرجز هو العجاج. انظر الديوان ص 389. والرواية فيه: حتى رأى راثيهم فحججنا (3) الحجاج أيضا. انظر الديون و " اللسان ". (4). لا ندري أأمية بن الصلت أم أمية آخر ؟ ولم نجد البيت في ديوان أمية بن أبي الصلت. (*)
[ 11 ]
ماذا ببدر فالعقن * قل من مرازبة جحاجح وأجحت الكلبة: أي حملت فهي مجح. باب الحاء مع الشين ح ش، ش ح مستعملان حش:
حششت النار بالحطب أحشها حشا: أي ضممت ما تفرق من الحطب إلى النار. والنابل إذا راش السهم فألزق القذذ به من نواحيه يقال: حش سهمه بالقذذ، قال: أو كمريخ على شريانة * حشه الرامي بظهران حشر (2) والبعير والفرس إذا كان مجفر الجنبين يقال: حش ظهره بجنبين واسعين، قال أبو داود في الفرس: من الحارك محشوش * بجنب جرشع رحب (2) والحشاشة: روح القلب. والحشاشة: رمق بقية من حياة النفس، قال يصف القردان (3):
(1) البيت في " التهذيب " 3 / 392 فيما رواه عن " الليث " من غير عزو. (2) البيت في " اللسان " (حشش). (3) البيت للفرزق كما في " التهذيب " و " اللسان " (حشش) والرواية فيه: إذا سمعت وطئ الركاب تنفست....... أما في ترجمة (نغش) فقد قال: " وأنشد والليث لبعضهم ". في صفة القراد: إذا سمعت وطئ الركاب تنغشت.... (*)
[ 12 ]
إذا سمعت وطئ الركاب تنغشت حشاشتها في غير لحم ولا دم والحشيش الكلا، والطاقة منه حشيشة، والفعل الاحتشاش. والمحشة: الدبر. وفي الحديث: " محاش النساء حرام " ويروى: محاسن بالسين أيضا. والحش والحش: جماعة النخل، والجميع الحشان. ويقال لليد
الشلاء: قد حشت ويبست. وإذا جاوزت المرأة وقت الولاد (1) وهي حامل ويبقى الولد في بطنها يقال: قد حش ولدها في بطنها أي يبس. وأحشت المرأة فهي محش. والحش: المخرج. شح يقال: زند شحاح: أي لا يوري. والشحشح: المواظب على الشئ الماضي فيه. والشحشح: الرجل الغيور وهو الشحشاح، قال (3): فيقدمها شحشح عالم ويقال: شحشح البعير في الهدر وهو الذي ليس بالخالص من الهدر، قال: فردد الهدر وما إن شحشحا (3)
(1) كذا في " ص " و " ط "، وفى " س ": الولادة (2) البيت لحميد بن ثور كما في " ديوانه ص 48 " والرواية فيه: تقدمها شحشح جائز * لماء قعير يريد القرى (3) الرجز في " التهذيب " 3 / 396 من غير عزو. ونسب في اللسان (شحح) إلى سلمة بن عبد الله العدوي. (*)
[ 13 ]
ويقال للخطيب الماهر في خطبته الماضي فيها: شحشح. والشح: البخل وهو الحرص. وهما يتشاحان على الامر: لا يريد كل واحد منهما أن يفوته. والنعت شحيح وشحاح والعدد أشحة. وقد شح يشح شحا. باب الحاء مع الضاد ح ض، ض ح مستعملان حض: حض: الحضيضى والحثيثى من الحض والحث. وقد حض يحض
حضا. والحضض: دواء يتخذ من أبوال الابل. والحضيض: قرار الارض عند سفح الجبل ضح: الضح والضيح: ضوء الشمس إذا استمكن من الارض. والضحضاح: الماء إلى الكعبين، أو إلى أنصاف السوق. والضحضحة والتضحضح (1): جري السراب وتلعلعه: باب الحاء مع الصاد ح ص، ص ح مستعملان حص: الحصحصة: الحركة في الشئ حتى يستقر فيه ويستمكن منه. وتحاص
(1) كذا في الاصول المخطوطة، وفى " التهذيب ": والتضحيح. (*)
[ 14 ]
القوم تحاصا: يعني الاقتسام من الحصة. والحصحصة: بيان الحق بعد كتمانه. وحصحص الحق، ولا يقال: حصحص الحق. والحصاص: سرعة العدو في شدة. ويقال: الحصاص: الضراط. والحص: الورس، وإن جمع فحصوص، يصبغ به، وهو الزعفران أيضا. والحص: إذهابك الشعر كما تحص البيضة رأس صاحبها، قال (*): قد حصت البيضة رأسي فما أطعم ونوما غير تهجاع وقال: (1) بميزان قسط لا يحص شعيرة * له شاهد من نفسه غير فاضل
لا يحص: أي لا ينقص. ويقال: رجل أحص وامرأة حصاء (3). وقال في السنة الجرداء الجدبة: علوا على شارف صعب مراكبها حصاء ليس بها هلب ولا وبر (4) علوا: حملوا على ذلك صح: الصحة: ذهاب السقم والبراءة من كل عيب وريب. صح يصح صحة. (والصوم مصحة) ومصحة، ونصب الصاد أعلى من الكسر. يعني يصح عليه.
(*) في التهذيب 3 / 400: وقال أبو قيس بن الاسلت. (1) في " اللسان ": وفى شعر أبي طالب: البيت.... (2) والمعنى: ذهب الشعر كله. (3) البيت في " اللسان " غير منسوب، والرواية فيه: علوا على سائف صعب مراكبنها (4) ما بين القوين من " الحديث الشريف " كما في " التهذيب " 3 / 404 (*)
[ 15 ]
والصحصان والصحصح: ما استوى وجرد من الارض، ويجمع صحاصح، قال: وصحصحان قذف كالترس (1) باب الحاء مع السين ح س، س ح مستعملان حس:
الحس: القتل الذريع. والحس: إضرار البرد الاشياء، تقول: أصابتهم حاسة من البرد، وبات فلان بحسة سوء (2): أي بحال سيئة وشدة. والحس: نفضك التراب عن الدابة بالمحسة وهي الفرجون. ويقال: ما سمعت له حسا ولا جرسا، فالحس من الحركة، والجرس من الصوت. والحس: داء يأخذ النفساء في رحمها. وأحسست من فلان أمرا: أي رأيت. وعلى الرؤية يفسر (قوله عزوجل): " فلما أحس عيسى منهم الكفر " (3) أي رأي. ويقال: محسة المرأة: دبرها. ويقال: ضرب فلان فما قال حس ولا بس، ومنهم من لا ينون ويجر فيقول: حس، ومنهم من يكسر الحاء (4). والعرب تقول عند لذعة نار أو وجع: حس حس (5). والحس: مس * (هامش) التهذيب 3 / 405 واللسان (صحيح) ورواية فيهما: وصحصحان قذف مخرج (2) جاء في " التهذيب ": قلت: والذي حفظناه من العرب وأهل اللغة باب بحيبة سوء، وبكينة سوء، وببيئة سوء. ولم أسمع بحسة سوء لغير الليث والله اعلم. (3) سورة آل عمران 52 (4) وزاد في " اللسان ": والباء. (5) كذا في الاصول المخطوطة و " التهذيب " 3 / 407 في " اللسان ": حس بس. (*)
[ 16 ]
الحمى أول ما تبدو (1). والحس: الحسيس تسمعه يمر بك ولا تراه، قال: ترى الطير العتاق يظلن منه (2) * جنوحا إن سمعن له حسيسا وتحسست خبرا: أي سألت وطلبت. سح: السحسحة: عرصة المحلة وهي الساحة. وسحت الشاه تسح سحا
وسحوحا أي حنت. وشاة سمينة ساح، ولا يقال: ساحة. قال الخليل: هذا مما يحتج به، إنه قول العرب فلا نبتدع شيئا فيه. وسح المطر والدمع يسح سحا وهو شدة انصبابه. وفرس مسح: أي سريع، قال (3): مسح إذا ما السابحات على الونى * أثرن الغبار بالكديد المركل باب الحاء مع الزاي ح ز، ز ح مستعملان حز: الحز: قطع في اللحم غير بائن. والفرض في العظم والعود غير طائل حز أيضا. يقال: حززته حزا، واحتززته احتزازا، قال الشاعر: (4) وعبد يغوت تحجل الطير حوله * قد احتز عرشيه الحسام المذكر
(1) كذا في الاصول المخطوطة، وفي " التهذيب ": تبدأ. (2) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: يطلن. (3) للشاعر امرئ القيس. انظر معلقته، وانظر اللسان (كدد). (4) لذي الرمة. انظر الديوان 2 / 648، والرواية فيه: وقد حز.... (*)
[ 17 ]
فجعل الاحتزاز ههنا قطع العنق. والحزازة: هبرية في الرأس (1)، وتجمع على حزاز. والحزازة أيضا: وجع في القلب من غيظ ونحوه. والحز يقال في القلب أيضا، قال الشماخ: فلما شراها فاضت العين عبرة وفي الصدر حزاز من اللوم حامز (2) وقال (3):
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا وتقول: أعطيته حزة من لحم (4). والحزاز من الرجال: الشديد على (5) السوق والقتال، قال: فهي تفادى من حزاز ذي حزق (6) وفي الحديث: " أخذ بحزته " يقال: أخذ بعنقه، وهو من السراويل حزة وحجزة، والعنق عندي تشبيه به. وحزاز (7) القلوب: ما حز وحك في قلبه. والحزيز: موضع من الارض كثرت حجارته وغلظت كأنها سكاكين، ويجمع على حزان وثلاثة أحزة (8). وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه قيل به حاز.
(1) وزاد في " التهذيب ": كأنها نخالة. (2) ديوانه / 190 وروايته فيه:.................. وفي الصدر حزاز من الوجد حامز (3) اللسان (حزز)، وقد نسب فيه إلى زفر بن الحرث الكلابي. (4) وفي " اللسان ": وأعطيته حذية من لحم وحزة من لحم. (5) كذا في " ص " و " س "، وفي " ط ": من. (6) الرجز في " التهذيب " 3 / 414 غير منسوب. كذا في " س " في " ص " و " ط " حواز. وفي " اللسان " مثل ما أثبتناه. (8) في المحكم: والجمع " أحرزة وحرزان " بضم الحاء أو كسرها مع تشديد الزاي. (*)
[ 18 ]
زح: الزح: جذب الشئ في العجلة. زحه يزحه زحا. والزحزحة: التنحي
عن الشئ [ يقال ] زحزحته فتزحزح. باب الحاء مع الطاء ح ط، ط ح مستعملان حط: الحط: وضع الاحمال عن الدواب. والحط: الحدر من العلو. وحطت النجيبة وانحطت في سيرها من السرعة، قال النابغة يمدح النعمان: فما وخدت بمثلك ذات غرب * حطوط في الزمام ولا لجون (1) وقال: (2) مكر مفر مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطه السيل من عل وحط عنه ذنوبه، قال: واحطط إلهي بفضل منك أوزاري (3) والحطاطة: بثرة تخرج في الوجه صغيرة تقبح (4) اللون ولا تقرح، قال: (5) ووجه قد جلوت أقيم صاف * كقرن الشمس ليس بذي حطاط
(1) البيت في " الديوان " ص 265. (2) الشاعر هو امرؤ القيس، والبيت في مطولته. (3) لم نهتد إلى البيت ولا إلى قائله. (4) كذا في الاصول المخطوطة، وفي " التهذيب " و " اللسان ": تقيح. (5) هو المتنخل الهذلي كما في " اللسان "، والرواية فيه: " ووجه قد رأيت أميم صاف " وفي " ديوان الهذليين " 2 / 23: " ووجه " قد طرقت أميم صاف " (*)
[ 19 ]
وبلغنا أن بني إسرائيل حيث قيل لهم: " وقولوا حطة " (1) إنما قيل لهم ذلك
حتى يستحطوا بها أوزارهم فتحط عنهم. ويقال للجارية الصغيرة: يا حطاطة. وجارية محطوطة المتنين أي ممدودة حسنة، قال النابغة: محطوطة المتنين غير مفاضة (2) طح: الطح: أن يضع الرجل عقبه على شئ ثم يسحجه بها. والمطحة من الشاة مؤخر ظلفها وتحت الظلف في موضع المطحة عظيم كالفلكة. والطحطحة: تفريق الشئ هلاكا، وقال في خالد بن عبد الله القسري: فيمسي نابذا سلطان قسر * كضوء الشمس طحطحه الغروب (3) باب الحاء مع الدال حد، دح مستعملان حد: فصل ما بين كل شيئين حد بينهما. ومنتهى كل شئ حده. وحد السيف واحتد. وهو جلد حديد. وأحددته. واستحد الرجل واحتد حدة [ فهو ] (4) حديد. وحدود الله: هي الاشياء التي بينها وأمر أن لا يتعدى فيها. والحد: حد القاذف ونحوه مما يقام عليه من الجزاء بما أتاه. والحديد معروف، وصاحبه
(1) سورة البقرة 58، سورة الاعراف 161 (2) وعجز البيت: زيا الروادف بضة المتجرد وهي من داليته المشهورة. (3) اللسان (طحح) غير منسوب ايضا. (4) الزيارة من " اللسان " (حدد). (*)
[ 20 ]
الحداد. ورجل محدود: محارف في جده. وحد كل شئ: طرف شباته كحد السنان والسيف ونحوه والحد: الرجل المحدود عن الخير. والحد: بأس الرجل ونفاذه في نجدته، قال العجاح: أم كيف حد مضر القطيم (1) وأحدت المرأة على زوجها فهي محد، وحدت بغير الالف أيضا، وهو التسليب بعد موته. وحاددته: عاصيته، ومن يحادد الله، أي يعاصيه. وما عن هذا الامر حدد: أي معدل (3) ولا محتد، مثله، قال الكميت: حددا أن يكون سيبك فينا * رزما أو مجبنا ممصورا (4) وحدان: حي من اليمن. والحد: الصرف عن الشئ من الخير والشر. وتقول للرامي: اللهم احدده، أي لا توفقه للاصابة. وحددته عن كذا: منعته والاستحداء: حلق الشئ بالحديد، وحد الشراب: صلابته، قال الاعشي (5): وكأس كعين الديك باكرت حدها بفتيان صدق والنواقيس تضرب
(1) الديوان ص 63 عن " التهذيب ". ورواية " اللسان ": أم كيف خد مطر الفطيم. (2) كذا في " التهذيب " وكتب اللغة الاخرى، وفي الاصول المخطوطة: محدة. (3) في " التهذيب ": معزل. (4) كذا في اللسان (حدد)، وروايته في " التهذيب ":............... وتحا أو محينا محصورا والرواية في الاصول المخطوطة: فمصورا. (5) ديوانه / 203. (*)
[ 21 ]
دح: الدح: شبه الدس، وهو أن تضع شيئا على الارض ثم تدقه وتدسه حتى يلزق، قال أبو النجم: بيتا خفيا في الثرى مدحوحا والدح أن ترمي بالشئ قدما (1). والدحداح والدحداحة من الرجال والنساء: المستدير الململم، قال: أغرك أنني رجل قصير * دحيدحة وأنك علطميس (2) باب الحاء مع التاء ح ت، ت ح مستعملان حت: الحت: فركك شيئا عن ثوب ونحوه، قال الشاعر تحت بقرنيها برير أراكة * وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها (3) وحتات كل شئ: ما تحات منه. والحت لا يبلغ النحت. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: " احتتهم يا سعد فداك أبي وأمي " يعني ارددهم. والفرس الكريم العتيق: الحت. تح: وتحت: نقيض فوق. والتحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يشعر بهم. وفي حديث: " لا تقوم الساعة حتى يظهر التحوت " (4).
(1) الرجز في " التهذيب " فيما رواه الازهري عن الليث، وهو منسوب لابي النجم، وزاد في " اللسان " في وصف قترة الصائد. (2) البيت في " التهذيب " و " اللسان " من غير عزو. (3) البيت في " التهذيب " 3 / 423 وهو مما أنشده الليث.
(4) التهذيب 3 / 424، وتتمته فيه " ويهلك الوعول ". (*)
[ 22 ]
باب الحاء مع الظاء ح ظ مستعمل فقظ ظ ح حظ: الحظ: النصيب من الفضل والخير، والجميع: الحظوظ. وفلان حظيظ، ولم نسمع فيه فعلا. وناس من أهل حمص يقولون: حنظ، فإذا جمعوا رجعوا إلى الحظوظ، وتلك النون عندهم غنة ليست بأصلية (1). وإنما يجري على ألسنتهم في المشدد نحو الرز يقولون: رنز، ونحو أترجة يقولون أترنجة، ونحو اجار يقولون انجار فإذا جمعوا تركوا الغنة ورجعوا إلى الصحة فقالوا: أجاجير وحظوظ. باب الحاء مع الذال ح ذ مستعمل، فقط حذ: الحذ: القطع المستأصل. والحذذ: مصدر الاحذ من غير فعل. والاحذ يسمى به الشئ الذي لا يتعلق به شئ. والقلب يسمى أحذ. والدنيا ولت حذاء مدبرة: لا يتعلق بها شئ. والاحذ من عروض الكامل: ما حذف من آخره وتد تام وهو متفاعلن حذف منه علن فصار متفا فجعل فعلن مثل قوله: وحرمت (2) منا صاحبا ومؤازرا * وأخا على السراء والضر وقصيدة حذاء: أي سائرة لا عيب فيها. ويقال للحمار القصير الذنب: أحذ. ويقال للقطاة: حذاء لقصر ذنبها مع خفتها، قال الشاعر: (3)
قوله: ليست بأصلية قد جاءت في التهذيب: " ولكنهم يحعلونها أصلية ".
(2) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: جرمت بالجيم الموحدة التحتية. (3) للنابغة الذبياني يصف القطا، كما في " التهذيب "، وانظر الديوان (ط. دمشق) ص 176 والرواية فيه: " حذاء مدبرة سكاء مقبلة " (*)
[ 23 ]
حذاء مقبلة سكاء مدبرة * للماء في النحر منها نوطة عجب باب الحاء مع الثاء ح ث، ث ح مستعملان حث: حثيث فلانا فهو حثيث محثوث، وقد احتث. وامرأة حثيثة في موضع حاثة، وامرأة حثيث في موضع محثوثة. والحثيثى من الحث، قال: " اقبلوا دليلي ربكم وحثيثاه إياكم " (1) يعني ما يدلكم ويحثكم. والحثحثة: اضطراب البرق في السحاب وانتخال (2)، والمطر والثلج. والحثوث والحثحوث: السريع. قال زائدة: الحثحثة طلب الشئ وحركته، يقال: حثحث الامر ليتحرك. وحثحث القوم: أي سلهم عن الامور. ثح: الثحثحة: صوت فيه بحة عند اللهاة، قال: أبح مثحثح صحل (3) الشحيح (4) باب الحاء مع الراء ح ر، ر ح مستعملان حر: حر النهار يحر حرا. والحرور: حر الشمس. وحرت كبده حرة،
(1) كذا في " التهذيب "، وفي الاصول المخطوطة: " اقبلوا دليلاه ربكم " (2) كذا في " اللسان " وعنه صحح ما في " التهذيب " وكذا في " ط " و " ص " في " س ": انتحال. (3) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: صهل. (4) كذا في الاصول المخطوطة، وفي " اللسان ": الثحيج (*)
[ 24 ]
ومصدره: الحرر، وهو يبس الكبد. والكبد تحر من العطش أو الحزن. والحريرة: دقيق يطبخ بلبن. والحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنما أحرقت بالنار، وجمعه حرار وإحرين وحرات، قال: لا خمس الا جندل الاحرين * والخمس قد جشمك الامرين (1) والحران: العطشان، وامرأة حرى. والحر: ولد الحية اللطيف في شعر الطرماح: كانطواء الحر بين السلام (2) والحر: نقيض العبد، حر بين الحرورية والحرية والحرار (3). والحرارة: سحابة حرة من كثرة المطر. والمحرر في بني إسرائيل: النذيرة. كانوا يجعلون الولد نذيرة لخدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركه في دينهم. الحر: فعل حسن في قول طرفة: لا يكن حبك داء قاتلا * ليس هذا منك ماوي بحر (4) والحرية من الناس: خيارهم. والحر من كل شئ اعتقه وحرة الوجه: ما بدا من الوجنة. والحر: فرخ الحمام، قال حميد [ بن ثور ]: وما هاج هذا الشوق إلا حمامة دعت ساق حر في حمام ترنما (5) وحرة النفري: موضع مجال القرط. والحر والحرة: الرمل والرملة
الطيبة، قال:
(1) في ارجوزة نسبت في اللسان إلى زيد بن عتاهية التميمي يخاطب ابنته بعد ان رجع إلى الكوفة من صفين. (2) ديوانه 426 وصدر البيت فيه: منطو في مستوى رجبة (3) زاد في اللسان: الحرورية. (4) البيت في ديوان طرفة ص 64. (5) الرواية في الديوان ص 24: ترحة وترنما في مكان في حمام ترنما. (*)
[ 25 ]
واقبل كالشعرى وضوحا ونزهة * يواعس من حر الصريمة معظما يصف الثور وقول العجاج: في خششاوى حرة التحرير أي حرة الحرار (1)، أي هي حرة وتحرير الكتاب: إقامة حروفه وإصلاح السقط. وحروراء (2): موضع، كان أول مجتمع الحرورية بها وتحكيمهم منها. وطائر يسمى ساق حر. والحر في قول طرفة ولد الظبي حيث يقول (3): بين أكناف خفاف فاللوى * مخرف يحنو لرخص الظلف حر وحران: موضع. وسحابة حرة تصفها بكثرة المطر. ويقال لليلة التي تزف فيها العروس إلى زوجها فلا يقدر على افتضاضها ليلة حرة، فإذا افتضها فهي ليلة شيباء، قال (4): شمس موانع كل ليلة حرة رح: الرحح: انبساط الحافر وعرض القدم، وكل شئ كذلك فهو أرح، قال الاعشى:
فلو أن عز الناس في رأس صخرة * ململمة تعيي الارح المخدما (5) يعني الوعل يصفه بانبساط أظلافه. ويستعمل أيضا في الخفين وترحرحت الفرس إذا فحجت قوائمها لتبول. رحرحان: موضع.
(1) في " التهذيب " و " اللسان ": يعني حرة الذفرى. (2) كذا في المصادر والاصول التاريخية، وفى الاصول المخطوطة: حرور (3) هو طرفة بن العبد كما ديوانه / 49. (4) النابغة الذبياني يوانه / 103 وعجز البيت فيه: " ويحلفن ظن الفاحش المفيار " (5) كذا في " اللسان " و " التهذيب " في الاصول المخطوطة: المخذما (*)
[ 26 ]
باب الحاء مع اللام ح ل، ل ح مستعملان حل: المحل: نقيض المرتحل، قال الاعشي: إن محلا وإن مرتحلا * وإن في السفر ما مضى مهلا (1) قلت للخليل: أليس تزعم أن العرب العاربة لا تقول: إن رجلا في الدار، لا تبدأ بالنكرة ولكنها تقول: إن في الدار رجلا، قال: ليس هذا على قياس ما تقول، هذا من حكاية سمعها رجل من رجل: إن محلا وان مرتحلا. ويصف بعد ذلك حيث يقول: هل تذكر العهد في تنمص إذ * تضرب لي قاعدا بها مثلا والمحل الآخرة، والمرتحل: الدنيا، وقال بعضهم: أراد أن فيه محلا وأن فيه مرتحلا فأضمر الصفة.
والمحل مصدر كالحلول. والحل والحلال والحلول والحلل: جماعة الحال النازل، قال رؤبة: وقد أرى بالجو حيا حللا * حلا (2) حلالا يرتعون القنبلا والمحلة: منزل القوم. وأرض محلال: إذا أكثر القوم الحلول بها. والحلة: قوم نزول، قال الاعشي: لقد كان في شيبان لو كانت عالما قباب وحتى حلة وقبائل
(1) أنظر " الصبح المنير " ص 155 (2) كذا في الاصول المخطوطة، وفى " التهذيب ": حي، وكذلك في " اللسان ". (*)
[ 27 ]
وتقول: حللت العقدة أحلها حلا إذا فتحتها فانحلت. ومن قرأ: " يحلل عليه غضبي " (1) [ ف ] معناه ينزل. ومن قرأ: يحلل يفسر: يحب من حل عليه الحق يحل محلا. وكانت العرب في الجاهلية الجهلاء إذا نظرت إلى الهلال قالت: لا مرحبا بمحل الدين مقرب الاجل. والمحل: الذي يحل لنا قتله (2)، والمحرم الذي يحرم علينا قتله، وقال: (3) وكم بالقنان من محل ومحرم (6) ويقال: المحل الذي ليس له عهد ولا حرمة، والمحرم: الذي له حرمة. والتحليل والتحلة من اليمين. حللت اليمين تحليلا وتحلة، وضربته ضربا تحليلا يعني شبه التعزيز غير مبالغ فيه، اشتق من تحليل اليمين ثم أجري في سائر الكلام حتى يقال في وصف الابل إذا بركت: نجائب وقعها في الارض تحليل (4)
أي: هين. والحليل والحليلة: الزوج والمرأة لانهما يحلان في موضع واحد، والجميع حلائل. وحلحلت بالابل إذا قلت: حل بالتخفيف، وهو زجر، قال: قد جعلت ناب دكين ترحل (5) * أخرى وإن صاحوا بها وحلحلوا
(1) سورة طه 81 (2) في اللسان: قتاله. (3) هو زهير بن أبي سلمى من مطولته المعروفة - ديوانه / 11 وصدر البيت: جعلن القنان عن يمين وحزنه. (4) قائل البيت كعب بن زهير - ديوانه / 13 وصدره: تخدي على يسرات وهي لا حقة والرواية فيه: ذوابل وقعهن الارض تحليل (5) اللسان (حلل) غير منسوب أيضا. والرواية في: (تزحل) بالزاي. (*)
[ 28 ]
وحلحلت القوم: أزلتهم عن موضعهم. ويقال: الحلة إزار ورداء برد أو غيره، ولا يقال لها حلة حتى تكون ثوبين. وفي الحديث تصديقه وهو ثوب يماني. ويقولون للماء والشئ اليسير محلل، كقوله: (1) نمير الماء غير محلل أي غير يسير. ويحتمل هذا المعنى أن تقول: غذاها غذاء ليس بمحلل، أي ليس بيسير ولكن بمبالغة. ويقال: غير محلل أي غير منزول عليه فيكدر ويفسد. قال الضرير: غير محلل أي ليس بقدر تحلة اليمين ولكن فوق ذلك رياء.
وحلت العقوبة عليه تحل: وجبت. والحل: الحلال نفسه، لا هن حل. وشاة محل: قد أحلت إذا نزل اللبن في ضرعها من غير نتاج ولا ولاد. وغنم محال. والاحليل: مخرج البول من الذكر ومخرج اللبن من الضرع. والحل: الرجل الحلال الذي خرج من إصراحه، والفعل أحل إحلالا. والحل: ما جاور الحرم. والحلان (2): الجدي ويجمع حلالين، ويقال هذا للذي يشق عنه بطن أمه، قال عمرو بن أحمر: تهدى إليه ذراع الجفر تكرمة * إما ذبيحا وإما كان حلانا ويروى: ذراع البكر والجدي. والحلاحل: السيد الشجاع. والمحل: مبلغ المسافر حيث يريد. والمحل الموضع الذي يحل نحره يوم النحر بعد رمي جمار العقبة.
(1) هو امرؤ القيس في معلقته، والشاهد شئ من عجز بيت هو قوله يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل انظر " اللسان " (حلل). (2) في " التهذيب " 3 / 439: حلام وحلان: ولد المعزى، وقد أيده بقول ابن احمر المثبت في هذه المادة. (*)
[ 29 ]
وفي الحديث: " أحل بمن أحل بك " (1). يقول: من ترك الاحرام وأحل بك فقاتلك فاحلل أنت به فقاتله. لح: الالحاح: الالحاف في المسألة، ألح يلح فهو ملح. وألح المطر بالمكان: أي دام به. والالحاح: الاقبال على الشئ لا يفتر عنه. وقتول: هو ابن عم لح في النكرة، وابن عمي لحا في المعرفة، وكذلك المؤنث والاثنان
والجماعة بمنزلة الواحد. باب الحاء والنون ح ن، ن ح مستعملان حن: الحن: حي من الجن، [ يقال: منهم الكلاب السود ] البهم [ يقال: ] كلب حني. والحنان: الرحمة، والفعل: التحنن. والله الحنان المنان الرحيم بعباده. " وحنانا من لدنا " (3). أي رحمة من عندنا. وحنانيك يا فلان أفعل كذا ولا تفعل كذا تذكره الرحمة والبر. ويقال: كانت أم مريم تسمى حنة. والاستحنان: الاستطراب. وعود حنان: مطرب يحن. وحنين الناقة: صوتها إذا اشتاقت، ونزاعها إلى ولدها من غير صوت، قال رؤبة: حنت قلوصي أمس بالاردن * حني فما ظلمت أن تحني (4) والحنة: خرقة تلبسها المرأة فتغطي بها رأسها. نح: النحنحة: أسهل من السعال. وهو علة البخيل، قال:
(1) الحديث في " اللسان " كما في " النهاية ": " من حل بك فأحليل به ". (2) ما بين المعقوفتين من التهذيب 3 / 445 عن العين. (3) سورة مريم 13) (4) والرجز في " التهذيب " 3 / 446 (*)
[ 30 ]
والتغلبي إذا تنحنح للقرى * حك استه وتمثل الامثالا وقال: يكاد من نحنحة وأح * يحكي سعال الشرق الابح
باب الحاء والفاء ح ف، ف ح مستعملان حف: حف الشعر يحف حفوفا: إذ يبس. واحتفت المرأة: أمرت من تحف شعر وجهها بخيطين. والحفوف: اليبوسة من غير دسم، قال رؤبة: قالت سليمى أن رأت حفوفي مع اضطراب اللحم والشفوف (2) وحفت المرأة وجهها تحفه حفا وحفوفا. وسويق حاف: غير ملتوت. والحفيف: صوت الشئ تحسه كالرمية أو طيران طائر أو غيره، حف يحف حفيفا. وحفان الابل: صغارها. والحفان: الخدم. والمحفة: رحل يحف بثوب تركبه المرأة. وحفافا كل شئ: جانباه. وحف الحائك: خشبته العريضة [ ينسق ] (3) بها اللحمة بين السدى. وحف القوم بسيدهم: أي أطافوا به وعكفوا، ومنه قوله: " حافين من حول العرش " (4). والحف: نتف الشعر بخيط ونحوه. * (هامش) (1) استشهد بهذا الرجز في مادة " قحح ". (2) في ديوان رؤية ص 101: قالت سليمى إذ رأت حفوفي..... (3) من التهذيب 4 / 4 عن العين. في الاصول: ينسج (4) الآية: وترى الملائكة حافين من حول العرش. سورة الزمر 75 (*)
[ 31 ]
فح: فحيح الحية شبيه بالنفخ في نضنضة، أي بضرب أسنانها. [ وقيل ]: فحيح الافعى دلك بعض جلدها ببعض، وهي خشناء الجلد. والفحفاح: الابح من
الرجال. باب الحاء مع الباء ح ب، ب ح مستعملان حب: أحببته نقيض أبغضته. والحب والحبة بمنزلة الحبيب والحبيبة. والحب: الجرة الضخمة ويجمع على: حببة وحباب، وقالوا: الحبة إذا كانت حبوب مختلفة من كل شئ [ شئ ]. وفي الحديث: " كما تنبت الحبة في حميل السيل ". ويقال لحب الرياحين حبة، وللواحدة حبة. وحبة القلب: ثمرته، قال الاعشى: فرميت غفلة عينه عن شاته * فأصبت حبة قلبها وطحالها (1) ويقال: حب إلينا فلان يحب حبا، قال: وحب إلينا أن نكون المقدما (2) وحبابك أن يكون ذاك (3)، معناه: غاية محبتك. والحب: القرط من حبة واحدة، قال: (4) تبيت الحية النضناض منه * مكان الحب يستمع السرارا
(1) البيت من قصيدة يمدح بها الاعشى قيس بن معد يكرب (أنظر الديوان ص 27). (2) الشاهد في " التهذيب " 4 / 8 و " اللسان " وصدره: دعانا فسمانا الشعار مقدما (3) كذا في " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: وحبابك ان تكون ذات (4) هو الراعي النميري كما في " اللسان " (حبب). (*)
[ 32 ]
وحباب الماء: فقاقيعه الطافية كالقوارير، ويقال: بل معظم الماء، قال طرفة: يشق حباب الماء حيزومها بها * كما قسم الترب المفايل باليد
فهذا يدل على أنه معظم الماء، وقال الشاعر: كأن صلا جهيزة حين تمشي (1) * حباب الماء يتبع الحبابا ويروى: حين قامت. لم يشبه صلاها ومآكمها بالفقاقيع وإنما شبهها بالحباب الذي كأنه درج في حدبة (2). وحبب الاسنان: تنضدها، قال طرفة: إذا تضحك تبدى حببا * كأقاحي الرمل عذبا ذا أشر وحبان وحبان: اسم من الحب. والحبحاب: الصغير: ونار الحباحب: ذباب يطير بالليل له شعاع كالسراج. ويقال: بل نار الحباحب ما اقتدحت من شرار (3) النار في الهواء من تصادم الحجارة. وحبحبتها: اتقادها. وقيل في تفسير الحب والكرامة: إن الحب الخشبات الاربع التي توضع عليها الجرة ذات العروتين، والكرامة: الغطاء الذي يوضع فوق الجرة من خشب كان أو من خزف. قال الليث: سمعت هاتين بخراسان. حبذا: حرفان حب وذا، فإذا وصلت رفعت بهما، تقول: حبذا زيد. بح: عود أبح: إذا كان في صوته غلظ. والبحح مصدر الابح. والبح إذا كان من داء فهو البحاح.
(1) في " اللسان " وأنشد الليث: كأن صلا جهيزة حين قامت (2) كذا في " اللسان " في الاصول المخطوطة: حدة (3) كذا في الاصول المخطوطة و " التهذيب "، وفي " اللسان " شرر. (*)
[ 33 ]
والتبحبح: التمكن في الحلول والمقام، والمرأة إذ ضربها الطلق، قال أعرابي: تركتها تبحبح على أيدي القوابل.
وقال في البحح أي مصدر الابح: ولقد بححت من الندا * ء لجمعكم هل من مبارز والبحبوحة: وسط محلة القوم، قال جرير: ينفون تغلب عن بحبوحة الدار (1) باب الحاء مع الميم ح م، م ح مستعملان حم: حم الامر: قضي. وقدروا احتممت الامر اهتممت، قال: كأنه من اهتمام بحميم وقريب. والحمام: قضاء الموت. والحميم: الماء الحار وتقول: أحمني الامر. والحامة: خاصة الرجل من أهله وولده وذوي قرابته. والحمام: أخذ من الحميم، تذكره العرب. والحميم: الماء الحار. وأحمت الارض: أي صارت ذات حمى كثيرة. وحم الرجل فهو محموم، وأحمه الله. والحمة: عين فيها ماء حار يستشفى فيه بالغسل. والحم: ما اصطهرت إهالته من ألالية والشحم، الواحدة: حمة، قال: كأنما أصواتها في المعزاء * صوت نشيش الحم عند القلاء
(1) وصدر البيت كما في " التهذيب " و " اللسان " والديوان: قومي تميم، هما القوم الذين هم (2) هذا من " اللسان " (حمم) وفى الاصول: كأنما أصواتها في المعزا * صوت نشيش الحم عند المقلى (*)
[ 34 ]
والحمم: المنايا، واحدتها حمة. والحمم أيضا: الفحم البارد،
الواحدة حممة. والمحمة: أرض ذات حمى. وجارية حمة: أي سوداء كأنها حممة. والاحم من كل شئ: الاسود، والجميع الحم. والحمة: الاسم. والحمة: ما رسب في أسفل النحي من سواد ما احترق من السمن، قال: لا تحسبن أن يدي في غمه * في قعر نحي أستثير حمه وقوله تعالى: " وظل من يحموم " (1) هو الدخان. والحمام: حمى الابل والدواب وتقول: حم هذا لذاك أي قضي وقدر وقصد، قال الاعشى: هو اليوم حم لميعادها (2) أي قصد لميعادها، يقول: واعدتها أن لا أحط عنها حتى القى سلامة ذا فائش. وأحمني فاحتممت، قال زهير: [ وكنت إذا ما جئت يوما ] لحاجة * مضت وأحمت حاجة الغد ما تخلو (3) أي حانت ولزمت. والحميم: الذي يودك وتوده. والحمام: طائر، والعرب تقول: حمامة ذكر وحمامة أنثى، والجميع حمام. والحميم: العرق. والخماء الدبر لانه محم م بالشعر، وهو من قولك: حم الفرخ إذا نبت ريشه. واليحموم: من أسماء الفرس، على يفعول، يحتمل أن يكون بناؤه من الاحم الاسود ومن الحميم العرق. والحمحم: نبات، قال عنترة: تسف حب الحمحم (5)
(1) سورة الواقعة 43 (2) البيت في الديوان ص 73 و " اللسان " وصدره: تؤم سلامة ذا فائش. (3) ديوانه / 97. (4) كذا في " اللسان " وفي الاصول المخطوطة: الحمى. (5) في " التهذيب " و " اللسان " (حمحم): وقد يقال له بالخاء المعجمة واستشهدها عجز عنترة: وسط الديار تسف حب الخمخم (*)
[ 35 ]
ويروى بالخاء. واستحم الفرس: إذا عرق. والرجل يطلق المرأة وفيحممها: أي يمتعها تحميما، قال: أنت الذي وهبت زيدا بعد ما * هممت بالعجوز أن تحمما والحمحمة: صوت الفرس دون الصوت العالي. مح: المح: الثوب البالي. والمحاح: الذي يرى الناس بلا فعل من الرجال. والمح: صفرة البيض، قال (1): كانت قريش بيضة فتفلقت * فالمح خالصه لعبد مناف وأمح الثوب يمح: إذا خلق، ولو استعمل في أثر الدار إذا عفت كان جائزا، قال: (2) ألا يا قتل قد خلق الجديد * وحبك ما يمح وما يبيد باب الثلاثي الصحيح باب الحاء والقاف والشين معهما ش ق ح يستعمل فقط شقح: الشقح، العرب تقول: قبحا له وشقحا. وإنه لقبيح شقيح. ولا يكاد يعزل الشقح من القبح. والشقيح (3): تلوين البسر إذا أصفر أو أحمر، قيل: قد
(1) البيت في " اللسان " لعبدالله بن الزبعرى. (2) لم نهتد إلى القائل. (3) لا بد أن يكون الصواب: التشقيح لان الفعل: أشقح وشقح والثاني مضعف، وما أثبتناه فمن الاصول المخطوطة (*)
[ 36 ]
شقح. وفي الحديث: (1) " لا بأس ببيع تمر النخل إذا شقحت، ويقال: أشقحت أيضا. باب الحاء والقاف والسين معهما ق س ح، س ح ق مستعملان فقط قسح: القسح: صلابة الانعاظ، إنه لقساح مقسوح. قال زائدة: القسح الفتل الشديد في الحبل. قسحته قسحا. سحق: السحق: دون الدق، وفي العدو دون الحضر وفوق السحج، قال العجاج: سحقا من الجد وسحجا باطلا (2) ويقال للثوب البالي: سحقه البلى ودعكه اللبس، قال: وليس عليك إلا طيلسان * نصيبي والا سحق نيم (3) وقال: (4) سحق البلى جدته فانسحقا وهو يسحقه سحقا. ويقال: سحقه وسحجه إذا طرده طردا شديدا،
(1) جاء في اللسان (شقح): " وفي حديث البيع: نهى عن بيع الثمر حتى يشقح ". (2) في " اللسان " وملحق ديوان رؤية (أبيات مفردات)، ص 182 (3) من الشواهد التي تفرد بها كتاب العين والنيم: الغرو. (4) رؤبة - ديوانه ص 108 والرواية فيه: فأسحقا. (*)
[ 37 ]
قال: كانت لنا جارة فأزعجها * قاذروة تسحق النوى قدما
والسحق: البعد. ولغة أهل الحجاز: بعد له وسحق، يجعلونه اسما، والنصب على الدعاء عليه، أي أبعده الله وأسحقه. وأتان سحوق، وحمار سحوق، وهي طوال المسان ويجمع [ على ] سحق، قال: يمنيني النسيب قبيل شهر * وقد أعيتني السحق الطوال (1) والعين تسحق الدمع سحقا، ودمع منسحق، ودموع مساحيق كما تقول: منكسر ومكاسير، قال الراعي: طلى طرف عينيه مساحيق ذرف (2) والاسحاق: ارتفاع الضرع ولزوقه بالبطن، قال لبيد: حتى إذا يئست وأسحق (3) حالف * لم يبله إرضاعها وفطامها ويروي: لم يبله أي لم يجربه. ومكان سحيق: أي بعيد. والسوحق: الطويل. باب الحاء والقاف والزاي معهما ق ح ز، ح ز ق، ق ز ح مستعملات فقط. قحز: القحز: الوثبان والقلق، قال (4):
(1) الشاهد مما تفرد به كتاب العين. (2) كذا في الاصول المخطوطة وأورده صاحب " التهذيب " عن الليث كذلك ولم نهتد إلى الشاهد في أي من المضان. (3) كذا في " التهذيب " 4 / 25 و " الديوان " ص 311 في الاصول المخطوطة: وأخلق. (4) رؤبة - ديوانه / 64. (*)
[ 38 ]
إذا تنزى قاحزات القحز
يعني به شدائد الدهر، ويقال: قاحزات القحز نا زيات النزو. حزق: الحزق: شدة جذب الرباط والوتر. والرجل المتحزق: المتشدد على ما في يديه ضنكا، وكذلك الحزقة والحزق، قال امرؤ القيس: وأعجبني مشي الحزقة خالد * كمشي أتان حلئت عن مناهل ويقال الحزق أيضا وقال في الحزق: فهي تفادى (1) من حزاز ذي حزق والحزيقة: الجماعة من حمر الوحش، قال ذو الرمة: (3) كأنه كلما ارفضت حزيقتها * بالقاع من نهشه أكفالها كلب قزح: القزح: ابزار القدر. وقدر مقزحة. وقوس قزح: طريقة متقوسة تبدو في السماء (3) أيام الربيع. قال أبو الدقيش: القزح الطرائف التي فيها، الواحدة: قزحة. وقزح: اسم شيطان. والتقزيح في رأس شجرة أو نبت: إذا انشعب شعبا مثل برثن الكلب. ونهي عن الصلاة خلف شجرة مقزحة وقول الاعشى: في محيل القد من صحب قزح (4)
(1) اللسان (حزق) غير منسوب أيضا، وفيه: تعادى. (2) ديوانه 1 / 59 وفيه (بالصلب) في مكان (بالقاع) وفي الاصول المخطوطة: حزيقته. (3) وزاد في " التهذيب " " عن الليث ": غب المطر. (4) وصدر البيت كما في " التهذيب " و " اللسان " و " الديوان ": جالسا في نفر قد يئسوا (*)
[ 39 ]
يعنى لقبا له وليس باسم.
باب الحاء والقاف والطاء معهما ق ح ط يستعمل فقط قحط: القحط: احتباس المطر. قحط القوم وأقحطوا. وقحطت الارض فهي مقحوطة. أو قحط المطر: احتبس، قال الاعشى: وهم يطعمون إن قحط القط * ر وهبت بشمال وضريب (1) ورجل قحطي: أكون لا يبقي على شئ من الطعام من كلام أهل العراق دون أهل البادية، أي كأنه نجا من القحط. قحطان: ابن هود، ويقال: ابن أرفخشذ بن سام بن نوح. باب الحاء والقاف والدال معهما ق ح د، ح ق د، ق د ح، ح د ق، د ح ق، مستعملات قحد: القحدة: (2) ما بين المأنتين من شحم السنام. ناقة مقحاد: ضخمة القحدة، قال: المطعم القوم الخفاف الازواد * من كل كوماء شطوط مقحاد (3)
(1) ديوانه / 333، وفيه (إذ) في مكان (إن). (2) كذا في كتب اللغة عامة، وفي الاصول الخطوطة: القحد (3) مما نقله الازهري في " التهذيب " عن الليث، وذكره صاحب " اللسان " (قحد). (*)
[ 40 ]
حقد: الحقد: الاسم، والحقد: الفعل، حقد يحقد حقدا، وهو إمساك العدواة في القلب والتربص بفرصتها. قدح:
القداح: متخذ الاقداح، وصنعته القداحة. والقداح: أراد رخصة من الفسفسة. والواحدة قداحة. وأراد بالارآد جمع رؤد وهو نعمة الشباب وغضارته وأوليته ورونقه. والمقدح: الحديدة التى يقدح بها. والقداح: الحجر الذي تورى منه النار، قال رؤبة: والمرو ذا القداح مضبوح الفلق (1) والقدح: فعل القادح بالزند وبالقداح ليورى. والقدح: أكال يقع في الشجر وفي الاسنان. والقادحة: الدودة التي تأكل الشجرة والسن، قال الطرماح: برئ من العيب والقادحة (2) وقال جميل: رمى الله في عيني بثينة بالقذى * وفي الغر من أنيابها بالقوادح (3) القدحة: اسم مشتق من الاقتداح بالزند. وفي الحديث: " لو شاء الله لجعل الناس قدحة ظلمة كما جعل لهم قدحة نور (4). والانسان يقتدح الامر إذا نظر فيه ودبر، قال عمرو بن العاص: يا قاتل الله وردانا وقدحته * أبدى لعمرك ما في النفس (5) وردان
(1) والرجز في ديوان رؤبة ص 106 (2) ديوانه / 83 إلا أن الرواية فيه قليل المثالب والقادحه (3) ديوانه / 53. (4) الحديث في التهذيب 4 / 31. (5) كذا في " اللسان "، وفي " ص " و " ط ": الناس وفي " س ": الامر. (*)
[ 41 ]
والقديح: ما يبقى في أسفل القدر فيعرف بجهد، قال النابغة:
يظل (1) الاماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت كلب مياه قراقر والمقدحة: المغرفة. والقدح: السهم قبل أن يراش وينصل، وجمعه قداح. حدق: حدقة العين في الظاهر هي سواد العين، وفي الباطن خرزتها، وتجمع [ على ] حدق وحداق أيضا، وقال أبو ذؤيب: فالعين بعدهم كأن حداقها سملت * بشوك فهي عور تدمع والحديقة: أرض ذات شجر مثمر، والجميع: الحدائق. والحديقة من الرياض: ما أحدق بها حاجز أو أرض مرتفعة، قال عنترة: فتركن كل حديقة كالدرهم (2) يعني في بياضه واستدارته. والتحديق: شدة النظر. وكل بشئ استدار بشئ فقد أحدق به. دحق: الدحق: أن تقصر يد الرجل وتناوله عن الشئ، تقول: دحقت يده عنه. وتقول: أدحقه الله: أي باعده عن كل خير، ورجل دحيق مدحق: منحى عن الناس والخير، قال يصف العير المغلوب: والدحيق العاملا (3)
(1) ديوانه / 173. (2) وصدر البيت: جادت عليها بكر حرة. (3) كذا في الاصول الخطوطة، ولم نجد البيت على صورته في المضان التي رجعت إليها. (*)
[ 42 ]
يعنى الذي قد أخرج عن الحمير. وتقول: [ دحقت الرحم: إذا ] (1) رمت
بالماء ولم تقبله، قال النابغة: لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم * دحقت عليك بناتق مذكار يعني بامرأة ناتق مذكار. وقوله: دحقت عليك: فضلت عليك بأولاد، أي على الذي يفاخره (2). باب الحاء والقاف والذال معهما ح ذ ق مستعمل فقط حذق: الحذق والحذاقة: مهارة في كل شئ. والحذق مصدر حذق وحذق معا في عمله فهو حاذق. وحذق القرآن حذقا وحذاقا، والاسم الحذاقة. وحذقك الشئ: مدكه، تقطعه بمنجل ونحوه حتى لا يبقى منه شئ. وانحذق الشئ: انقطع، قال: يكاد منه نياط القلب ينحذق (3) باب الحاء والقاف والراء معهما ر ق ح، ح ق ر، ق ح ر، ق ر ح، حرق مستعملات رقح: الرقاحي: التاجر. وإنه ليرقح معيشته: أي يصلحها.
(1) سقط من الاصول المخطوطة وأثبتناه من التهذيب 4 / 34 عن العين. (2) كذا في " ص " و " س "، وفي " ط ": أفاخره (3) التهذيب 4 / 35، واللسان (حذق) غير منسوب فيهما وغير تام أيضا. (*)
[ 43 ]
حقر: الحقر في كل المعاني: الذلة. حقر يحقر حقرا وحقرية. وتحقير
الكلمة: تصغيرها. قحر: القحر: المسن وفيه بقية وجلد. قرح: القرح: في عض السلاح ونحوه مما يجرح من الجسد. إنه لقرح قريح، وبه قرحة دامية. وقرح قلبه من الحزن. والقرح: جرب يأخذ الفصلان لا تكاد تنجو منه، يقال: فصيح مقروح. والناقة تفرح قروحا: إذا لم يظنوها حاملا ولم تبشره بذنبها فيستبين الحمل في بطنها. واقترحت الجمل: ركبته قبل أن يركب. واقترحت الشئ: ابتدعته. ويقال للصبح أقرح لانه بياض في سواد، قال ذو الرمة: وسوج إذا الليل الخداري شقه * عن الركب معروف السماوة أقرح (1) يعني الصبح. والقرحة: الغرة في وسط الجبهة، والنعت أقرح وقرحاء. وروضة قرحاء: في وسطها نور أبيض، قال ذو الرمة: حواء قرحاء أشراطية وكفت * فيها الذهاب وحفتها البراعيم (2) وقرح الفرس قروحا، وقرح نابه فهو قارح، والانثى قارح أيضا. والقارح: السن التي بها صار قارحا. ويقال للرجل والمرأة: قرحان إذا لم يصبهما الجدري ونحوه، والجميع قرحانون. والقرحان: ضرب من الكمأة
(1) ديوانه 2 / 1219. (2) ديوانه 1 / 399. (*)
[ 44 ]
بيض صغار ذات رؤوس، كرؤوس الفطر، الواحدة بالهاء. وجمع القارح من الفرس قرح وقرح وقوارح، قال: (1)
نحن سبقنا الحلبات الاربعا * الربع والقرح في شوط معا والقراح: الماء الذي لا يخالطه ثفل من سويق وغيره. والقراح من الارض: كل قطعة على حيالها من منابت [ النخل ] وغير ذلك. والقرواح: الارض المستوية قال عبيد: فمن بعقوته كمن بنجوته * والمستكن كمن يمشي بقرواح حرق: حريق الناب: صريفه إذا حرق أحدهما بالآخر. والرجل يحرق نابه، قال زهير: أبي الضيم والنعمان يحرق نابه * عليه وأفضى والسيوف معاقله أفضى: أي صار في فضاء ولم يتحرز بشئ. وأحرقني فلان: إذا برح بي وآذاني: قال: (4) أحرقني الناس بتكليفهم * ما لقي الناس من الناس وأحرقت النار الشئ فاحترق. وحرق الثوب: ما يصيبه من دق القصار. والحراقات: سفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر بالبصرة، وهي أيضا بلغتهم: [ مواضع ] القلائين والفحامين (5).
(1) لم نهتد إلى الراجز، (2) من التهذيب 4 / 42 عن العين من الاصول المخطوطة: الارض. (3) اللسان (قرح): والرواية فيه: فمن بنجوته بعقوته... أما ديوانه (دار المعارف) 25 وتحقيق (نصار) ص 41 فروايته: أوصرت ذا بومة في رأس رابية * أو في قرار من الارضين فرواح (4) لم نتبين القائل في المصادر بين أيدينا. (5) سقطت كلمة " مواضع " من الاصول وأثبتناها من " التهذيب " مما نقله من كلام الليث. (*)
[ 45 ]
والحروق والحراق: ما يورى به النار. والمحارقة: المباضعة على الجنب والحرقة: حي من اليمن. والحريقاء: من الاسماء. والحارقة: عصبة بين وابلة الفخذ التي تدور في صدفة الورك والكتف، فإذا انفصلت لم تلتئم أبدا. ويقال: إنما هي عصبة بين خربة الورك ورأس الفخذ يقال عند انفصالها: حرق الرجل فهو محروق. والحرقة: ما يوجد من رمد عين أو وجع قلب أو طعم شئ محرق. والحارقة من السبع: اسم له. والحرقة: احتراق يقع في أصول الشعر فينحص. والحرقتان تيم وسعد وهما رهط الاعشى، قال الاعشى: عجبت لآل الحرقتين كأنما * رأوني نفيا من إياد وترخم (1) رحق: الرحيق: من أسماء الخمر، قال حسان: يسقون من ورد البريص عليهم * كأسا تصفق بالرحيق السلسل (2) باب الحاء والقاف واللام معهما ح ق ل، ق ل ح، ق ح ل، ل ق ح، ل ح ق، ح ل ق مستعملات حقل: الحقل: الزرع إذا تشعب ورقه قبل أن يغلظ. وأحقلت الارض إحقالا. والحقيلة: ماء الرطب في الامعاء، وربما صيره الشاعر حقلا، قال: (3) إذا الفروض اضطمت الحقائلا
(1) البيت في " اللسان " والديوان ص 123. (2) ورواية البيت في " اللسان " (برص) والديوان (صادر) 180:........... بردى يصفق بالرحيق السلسل
(3) القائل رؤبة والرجز في الديوان ص 124 وفي التهذيب 3 / 48، وفي الاصول المخطوطة: (الفروض) بالغاء، وهو تصحيف. (*)
[ 46 ]
والحقلة (1) حسافة التمر، وهو ما بقي من نفاياته. وحقيل: اسم جبل بالبادية. والحوقل: الشيخ إذا فتر عن الجماع، قال: اصبحت قد حوقلت أو دنوت * وفي حواقيل الرجال الموت (2) والحوقلة: الغرمول اللين، وهي الدوقلة أيضا. والمحاقلة: بيع الزرع قبل بدو صلاحه. قال غيره: هو أن يدفع الارض بالثلث والربع أو أقل أو أكثر. قحل: القاحل: اليابس من الجلود ونحوه. وشيخ قاحل. قحل يقحل قحولا، قال (رجل من أصحاب الجمل): ردوا علينا شيخنا ثم بجل * عثمان ردوه بأطراف الاسل (فأجابه رجل من أصحاب علي): كيف نرد نعثلا وقد قحل (3) أي مات وذهب. قلح: القلح: صفرة الاسنان. رجل أقلح وامرأة قلحاء قلحة. ويسمى الجعل أقلح لانه لا يرى أبدا إلا متلطخا بعذرة (4).
(1) وفي " اللسان " و " القاموس ": الحقيلة حشافة التمر وما بقي من نفاياته. (2) رؤبة / ديوانه (أبيات مفردات) ص 170. والرواية فيه: و وبعض حيقال الرجال الموت
(3) الرجز في " اللسان " مع خلاف يسير. (4) من (س). في (ص وط): بقذرة. (*)
[ 47 ]
لقح: اللقاح: اسم ماء الفحل. واللقاح: مصدر لقحت الناقة تلقح لقاحا، وذلك إذا استبان لقاحها يعني حملها، فهي لاقح، قال أبو النجم: وقد أجنت علقا ملقوحا * ضمنه الارحام والكشوحا يعني لقحته من الفحل أي أخذته. وأولاد الملاقيح والمضامين نهي عن بيعها، كانوا يتبايعون ما في بطون الامهات وأصلاب الآباء، فالملاقيح هن الامهات والمضامين هم الآباء، الواحد ملقوح ومضمون. واللقحة: الناقة الحلوب، فإذا جعل نعتا قيل: ناقة لقوح، ولا يقال: ناقة لقحة. و [ يقال ] هذه لقحة بني فلان. واللقاح: جمع اللقحة. واللقح: جماعة اللقوح. وإذا نتجت الابل فبعضها وضع وبعضها لم يضع فهي عشار، فإذا وضعن كلهن فهن لقاح، فإذا أرسل فيهن الفحل بعد ذلك فهن الشول. واللقاح: ما تلقح به النخلة من النخلة الفحالة. ألقحوا نخلهم القاحا ولقحوها تلقيحا في المبالغة. واستلقحت النخلة أني لها أن تلقح. وحي لقاح (1): لم يملكوا قط. والواقح من الرياح: التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب وفي كل شئ، فإذا اجتمع في السحاب صار مطرا. والملقح كاللقاح وهما مصدران، قال: يشهد منا ملقحا ومنتحا (2) وحرب لاقح تشبيها لها بالانثى الحامل، قال: (3) إذا شمرت بالناس شهباء لاقح * عوان شديد همزها وأظلت أي دنت، وهمزها: عضها ومكروهها.
(1) زاد في " اللسان ": لم يدينوا للملوك. (2) الرجز في " اللسان " (لقح) (3) هو الاعشى. ديوانه 259 وفيه: (وقد) في مكان (إذا) و (شمطاء) في مكان (شهباء و (فأضلت) بالضاد، في مكان (واظلت) بالظاء. (*)
[ 48 ]
لحق: اللحق: كل شئ لحق شيئا أو ألحقته به، من النبات ومن حمل النخل، وذلك أن يرطب ويتمر (1) ثم يخرج في بعضه (2) شئ أخضر قل ما يرطب حتى يدركه الشتاء، ويكون نحو ذلك في الكرم يسمى لحقا. واللحق من الناس: قوم يلحقون بقوم بعد مضيهم، قال: ولحق يلحق من أعرابها (3) واللحق: الدعي الموصل بغير أبيه. وناقة ملحاق: لا تكاد الابل تفوتها (4) في السير، قال رؤبة: فهي ضروح الركض ملحاق اللحق (5) ولا حق: اسم فرس (6). وقوله: " ان عذابك بالكفار ملحق " بالكسر. ويقال: إنه من القرآن لم يجدوا عليها إلا شاهدا واحدا فوضعت في القنوت. وهذه لغة موافقة لقوله تعالى: " سبحان الذي أسرى بعبده " (7). حلق: الحلق: مساغ الطعام والشراب. ومخرج النفس من الحلقوم. وموضع المذبح من الحلق أيضا، ويجمع على حلوق. وحلق فلان فلانا: ضربه فأصاب حلقه. والحلق: نبات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب، الواحدة
بالهاء. والحلقة من القوم وتجمع على حلق. ومنهم من يثقل فيقول حلقة لا
(1) كذا في " ص "، وفي " ط " و " س " و " التهذيب ": تثمر. وفي " اللسان ": تتمر بالتضعيف. (2) كذا في الاصول المخطوطة و " التهذيب "، وفي " اللسان ": بطنه. (3) الرجز في " اللسان " وبعده: تحت لواء الموت أو عقابها. (4) كذا في الاصول المخطوطة، وفي " التهذيب ": تفوقها. (5) الديوان ص 107 (6) زاد في " اللسان ": لمعاوية بن أبي سفيان. (7) سورة الاسراء 1 واللسان. (*)
[ 49 ]
يبالي. والحلق: الخاتم من فضة بلا فص، قال المخبل في رجل أعطاه النعمان خاتمه: وناول منا الحلق أبيض ماجدا (1) * رديف ملوك ما تغب نوافله أي لا يبطئ ولا يجئ غبا. والحالق: الجبل المنيف المشرف، قال: (2) فخر من وجأته ميتا * كأنما دهده من حالق والحالق من الكرم والشري ونحوهما ما التوى منه وتعلق بالقضبان، لم يعرفوه. والمحالق: من تعريش الكرم. وحلق الضرع يحلق حلوقا فهو حالق: [ يريد: ارتفاعه إلى البطن وانضمامه ]. وفي قول آخر: كثرة لبنه. وتحلق القمر: صارت حوله دوارة (3). والمحلق: موضع حلق الرأس بمنى، قال: " كلا ورب البيت والمحلق " (4). وحلق الطائر تحليقا: إذا ارتفع. والحالق: المشئوم يحلق أهله
ويقشرهم. وفي شتم المرأة: حلقى عقرى، يريد مشئومة مؤذية. والمحلق: اسم رجل ذكره الاعشى: وبات على النار الندى والمحلق (5)
(1) رواية الصدر في " التهذيب " و " اللسان " وأعطي منا الحلق أبيض ماجد (2) لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت. (3) كذا في الاصول المخطوطة، والذي في " التهذيب " عن العين 4 / 64 و " اللسان " (دور): دارة. (4) التهذيب 4 / 59، واللسان (حلق) غير منسوب أيضا. (5) وصدر البيت كما في الديوان و " اللسان ": تشب لمقرورين يصطليانها (*)
[ 50 ]
باب الحاء والقاف والنون معهما ح ق ن، ن ق ح، ق ن ح، ح ن ق مستعملات حقن: الحقين: اللبن المحقون في محقن. وفي مثل: أبي الحقين العذرة. وأصله أن أعرابيا أتى حيا فسألهم اللبن، فقيل له: ما عندنا لبن، فالتفت إلى سقاء فيه لبن فقال: يأبى الحقين العذرة، أي يأبى الحقين أن أقبل عذركم. وحقنته: جمعته في سقاء ونحوه. وحقنت دمه: إذا انفذته من قتل أحل به. واحتقن الدم في جوفه: إذا اجتمع من طعنة جائفة. والحقنة: اسم دواء يحقن به المريض المحتقن. وبعير محقان يحقن البول، فإذا بال أكثر. والحاقنتان: نقرتا الترقوتين، والجميع: الحواقن. نقح: النقح: تشذيبك عن العصا ابنها. وكل شئ نحيته عن شئ فقد نقحته من أذى. والمنقح للكلام: الذي يفتشه ويحسن النظر فيه، [ وقد ] نقحت الكلام.
قنح: القنح: اتخاذك قناحة تشد بها عضادة الباب ونحوه، تسميه الفرس قانه. قال غير الخليل: لا أعرف القنح إلا في الشرب، وهو شرب في أفاويق، ويروى في الحديث. " وأشرب فأتقنح (1) " وأتقمح، (1) يرويان جميعا.
(1) في (ط): وانقخ، وهو تصحيف. وجاء في التهذيب 4 / 66 بعد ذكر الحديث: قال بن جبلة: قال شمر: سمعت أبا عبيد يسأل أبا عبد الله الطوال النحوي عن معنى قوله " فأتقنح "، فقال أبوعبدا الله: أطنها تريد أشرب قليلا. قال شمر: فقلت: ليس التفسير هكذا، ولكن التقنح أن يشرب فوق الري، وهو حرف روي عن أبي زيد، فأعجب ذلك أبا عبيد، قلت: وهو كما قال شمر: وهو التقنح والترنح. (*)
[ 51 ]
حنق: الحنق: شدة الاغتياظ، حنق حنقا فهو حنق. والاحناق: لزوق البطن بالصلب، قال: (1). فأحنق صلبها وسنامها باب الحاء والقاف والفاء معهما ح ق ف، ق ح ف، ف ق ح مستعملات حقف: الحقف الرمل ويجمع [ على ] أحقاف وحقوف. واحقوقف. واحقوقف الرمل، واحقوقف ظهر البعير: أي طال واعوج، قال العجاج: سماوة الهلال حتى احقوقفا (2) والاحقاف في القرآن يقال: جبل محيط بالدنيا من زبر جدة خضراء يلتهب يوم القيامة فيحشر الناس من كل أفق. قحف: القحف: العظم فوق الدماغ من الجمجمة، والجميع: القحفة
والاقحاف. والقحف: قطعه وكسره فهو مقحوف أي مقطوع القحف، قال: يدعن هام الجمجم المقحوف * صم الصدى كالحنظل المنقوف (3)
(1) هو الشاعر لبيد، وتمام البيت: بطليح أسفار تركن بقية * منها فأحنق صلبها وسنامها (2) والرجز في الديوان ص 496 و " اللسان " (حقف) وقبله: طي الليالي زلفا فزلفا. (3) التهذيب 4 / 69 في روايته عن العين، واللسان (قحف). (*)
[ 52 ]
والقحف: شدة الشرب، وقيل لامرئ القيس: قتل أبوك، وهو على الشراب، فقال: اليوم قحاف وغدا نقاف، ومثله اليوم خمر وغدا أمر. وقحف الاناء: شرب ما فيه. ومطر قاحف مثل قاعف: إذا جاء مفاجأة فأقحف كل شئ. ويقال: سيل قحاف وجحاف وقعاف [ بمعنى واحد ] (1). فقح: فقح الجرو: أي أبصر وفتح عينيه. والفقاح: من العطر، وقد يجعل في الدواء فيقال: فقاح الاذخر، الواحدة بالهاء وهو من الحشيش. والفقحة: الراحة بلغة اليمن. والفقحة معروفة وهي الدبر بجمعها. والتفقح: التفتح بالكلام. باب الحاء والقاف والباء معهما ح ب ق، ح ق ب، ق ب ح، ق ح ب مستعملات حبق: الحبق: دواء من أدوية الصيدلاني. والحبق: ضراط المعز، حبقت تحبق حبقا. حقب:
الحقب: حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير كي لا يجتذبه التصدير: وحقب البعير حقبا فهو حقب أي تعسر عليه البول. والاحقب: حمار الوحش لبياض حقويه، ويقال: بل سمي لدقة حقوية، والانثى حقباء، قال رؤبة: كأنها حقباء بلقاء الزلق (2)
الزلق: العجز. وقارة حقباء: دقيقة مستطيلة، قال: (1) ترى القارة الحقباء منها كأنها * كميت يباري رعلة الخيل فارد. ويقال: لا يقال ذلك حتى يلتوي السراب بحقويها. والحقاب: شئ تتخذه المرأة تعلق به معاليق الحلي تشده على وسطها، ويجمع [ على ] حقب. واحتقب واستحقب: أي شد الحقيبة من خلفه، وكذلك ما حمل من شئ من خلفه، قال النابغة: حلق الماذي خلفهم * شم العرانين ضرابون للهام (2) وقال: (3) فاليوم فاشرب غير مستحقب * إثما من الله ولا واغل والمحقب كالمردف. والحقبة: زمان من الدهر لا وقت له. والحقب: ثمانون سنة والجميع: أحقاب قحب: القحاب: سعال الشيخ والكلب. قحب يقحب قحابا وقحبا. وأخذه سعال قاحب. والقحبة: (4) المرأة بلغة اليمن. قبح: القبح والقباحة: نقيض الحسن، عام في كل شئ. وقبحه الله: نحاه عن
كل خير وقوله تعالى: " هم من المقبوحين " (5) أي المنحين عن كل خير.
(1) هو أمرؤ القيس. أنظر الديوان ص 458 واللسان (حقب). وجاء في " اللسان ": ان البيت منحول وفي الديوان و " اللسان " و " التهذيب ": ترى القنة الحقباء. (2) الرواية في " التهذيب " و " اللسان ": مستحقبي حلق الماذي يقدمهم. وفي الديوان / 221: مستحقبو حلق الماذي فوقهم (3) هو أمرؤ القيس، والبيت في " الديوان " و " اللسان " (حقب، وغل) وروايته في " اللسان ": فاليوم أسقى.... (4) في " التهذيب " 4 / 74 عن العين: وأهل اليمن يسمون المرأة المسنة: قحبة. (5) سورة القصص 42 (*)
[ 54 ]
قال زائدة: المقبوح الممقوت. والقبيح: طرف عظم المرفق ويجمع: قبائح، قال: (1) حيث تحك الابرة القبيحا (2) باب الحاء والقاف والميم معهما ق ح م، ق م ح، ح م ق، م ح ق مستعملات قحم: قحم الرجل يقحم قحوما في الشعر، ويقال في الكلام العام: اقتحم وهو رميه بنفسه في نهر أو وهدة أو في أمر من غير روية (3). ويقال: قحم قحوما: إذا كبر. قال زائدة: قحم وأقحم تجاوز، واقتحم هو. والقحم: الشيخ الخرف، والقحمة: الشيخة، قال الراجز: إني وان قالوا كبير قحم * عندي حداء (4) زجل ونهم والقحمة: الامر العظيم. لا يركبها كل أحد، والجمع: قحم. وقحم
الطريق: ما صعب، قال: يركبن من فلج طريقا ذا قحم (5) وبعير مقحام: يقتحم الشول من غير إرسال فيها. والمقحم: البعير الذي
(1) هو أبو النجم الراجز. " اللسان " (قبح). (2) في " التهذيب ": حيث تلاقي الابرة القبيحا. (3) في " التهذيب " 4 / 77 نقلا عن الليث: من غير دربة. (4) كذا في " ط "، وفي " س ": حمار (5) لم نهتد إلى الرجز ومصدره وقائله. (*)
[ 55 ]
يربع ويثنى في سنة واحدة فتقتحم سن. وبعير مقحم: يقحم في مفازة من غير مسيم ولا سائق، قال ذو الرمة: أو مقحم أضعف الابطال حادجه * بالامس فاستأخر العدلان والقتب (1) شبه به جناحي الظليم. وأعرابي مقحم: أي نشأ في المفازة لم يخرج منها. والتقحيم: رمي الفرس فارسه على وجهه. وفي الحديث: " إن للخصومة قحما " (2) أي إنها تتقحم على المهالك (وقحمة الاعراب: سنة جدبة تتقحم عليهم، أو تقحم الاعراب بلاد الريف. قمح: القمح: البر. وأقمح البر: جرى الدقيق في السنبل.. والاقتماح: ما تقتمحه من راحتك في فيك. والاسم: القمحة كاللقمة والاكلة. والقميحة: اسم الحوارش. والقمحان: ورس، ويقال: زعفران. وقال زائدة: هو الزبد وقال النابغة: إذا فضت خواتمه علاه * يبيس القمحان من المدام (3)
والقامح والمقامح من الابل: الذي اشتد عطشه ففتر فتورا شديدا. وبعير مقمح، وقمح يقمح قموحا وأقمحه العطش والذليل مقمح: لا يكاد يرفع بصره. وقول الله - عزوجل - " فهم مقحون " (4) أي خاشعون لا يرفعون أبصارهم، وقال الشاعر: ونحن على جوانبه عكوف (5) * نغض الطرف كالابل القماح
(1) البيت في الديوان 1 / 120 (2) في " التهذيب " 4 / 77 - 78 وفي حديث علي - (رضي الله عنه أنه وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة وقال: إن للخصومة قحما. (3) البيت في " اللسان " (قحم) والديوان ص 160 (4) سورة يس 8 (5) في " التهذيب ": 4 / 81 واللسان (قمح)، وفيهما: (قعود) في مكان (عكوف)، والبيت فيهما غير منسوب أيضا. (*)
[ 56 ]
وفي مثل: " الظمأ القامح خير من الرى الفاضح " يضرب هذا لما كان أوله منفعة وآخره ندامة. ويقال: القامح الذي يرد الحوض فلا يشرب. ويقال: رويت حتى انقمحت: أي حتى تركت الشراب. وإبل قماح. محق: محقه الله فانمحق وامتحق: أي ذهب خيره وبركته ونقص، قال الشاعر: يزداد حتى إذا ما تم أعقبه * كر الجديدين نقصا ثم ينمحق (1) والمحاق: آخر الشهر إذا انمحق الهلال فلم ير، قال: بلال يا ابن الانجم الاطلاق * لسن بنحسات ولا محاق (2)
ويروى: ولا أمحاق. حمق: استحمق الرجل: فعل فعل الحمقى. وامرأة محمق: تلد الحمقى. وفرس محمق: لا يسبق نتاجها. وحمق حماقة وحمقا: صار أحمق. والحماق: الجدري (3). يقال منه رجل محموق. وانحمق في معنى استحمق، قال: والشيخ يوما إذا ما خيف ينحمق (4)
(1) التهذيب 4 / 82، واللسان (محق) غير منسوب فيهما أيضا. (2) رؤبة - ديوانه / 116. والرواية فيه: أمحاق (3) في " التهذيب ": والحميقاء الجدري الذي يصيب الصبيان. وفي " اللسان ": الحماق والحميقاء: الجدري. (4) ورواية الشطر في " اللسان ": والشيخ يضرب أحيانا فينحمق. (*)
[ 57 ]
باب الحا والكاف والشين مهما ح ش ك، ك ش ح، ش ح ك مستعملات حشك: الحشك: تركك الناقة لا تحلبها حتى يجتمع لبنها، وهي محشوكة. والحشك: اسم للدرة المجتمعة، قال: غدت وهي محشوكة حافل * فراح الذئار عليها صحيحا (1) كشح: الكشح: من لدن السرة إلى المتن ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، وهو موضع موقع السيف إلى المتقلد.
وطوى فلان كشحه على أمر: إذا استمر عليه وكذلك الذاهب القاطع. والكاشح: العدو، قال: فذرني ولكن ما ترى رأي كاشح * يرى بيننا من جهله دق منشم ويقال: طوى كشحه عني: إذا قطعك وعاداك. وكاشحني فلان بالعداوة. شحك: الشحك: من الشحاك، تقول: شحكت الجدي: وهو عود يعرض في فمه يمنعه من الرضاع.
(1) البيت في " التهذيب " و " اللسان " (حشك). (*)
[ 58 ]
باب الحاء والكاف والضاد معهما ض ح ك مستعمل فقط ضحك: ضحك يضحك ضحكا وضحكا، ولو قال: ضحكا لكان قياسا لان مصدر فعل فعل. والضحكة: ما يضحك منه. والضحكة: الكثير الضحك يعاب به. والضحاك في النعت أحسن من الضحكة. والضاحكة: كل سن من مقدم الاضراس ما يبدو عند الضحك. والضحاك بن عدنان: الذي يقال ملك الارض، ويقال له: المذهب، كانت أمه جنية فلحق بالجن وتلبد بالفراء (1). تقول العجم إنه عمل بالسحر وأظهر الفساد أخذ فشد في جبل دنباوند. وقوله: " فضحكت فبشرناها " (2) يعني طمثت. والضحك: الثلج، ويقال: جوف الطلع، وهي من لغة بني الحارث، يقال: ضحكت النخلة إذا انشق كافورها. وقال آخرون: هو الشهد، ويقال: الزبد،
ويقال: العسل، وهو بهذين أشبه في قوله: (3) فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النخل والضحوك من الطرق: ما وضح فاستبان، قال: على ضحوك النقب مجرهد (4)
(1) عبارة (وتلبد بالفراء) من (س) أما (ص وط) فالعبارة فيهما غير واضحة ولا مفهومة. أما في التهذيب 4 / 89 عن العين فالعبارة: (ويتبدى للقراء). وفي " اللسان ": وسد القرا. وقد علق الناشر في الحاشية: كذا بالاصل بدون نقط، وأضاف: ولعله محرف عن: ويبداء القرى. (2) سورة هود 71 (3) هو أبو ذؤيب الهذلي كما في " التهذيب " و " اللسان " وديوان الهذليين 1 / 42 (4) رؤبة - ديوانه / 49 والرواية فيه: على ضحوك النقب مصمعد (*)
[ 59 ]
باب الحاء والكاف والسين معهما ح س ك، ك س ح يستعملان فقط حسك: الحسك:: نبات له ثمرة خشنة تتعلق بأصواف الغنم، الواحدة حسكة. والحسك: من أدوات الحرب ربما يتخذ من حديد فيلقى حول العسكر، وربما اتخذ من خشب فنصب حول العسكر، وحسك الصدر: حقد العداوة، تقول: إنه والحسك الصدر علي. والحسكيك (1): القنفذ الضخم. كسح: الكساحة: تراب مجموع. وكسح بالمكسحة كسحا أي كنسا. والمكاسحة: المشارة الشديدة. والكسح: شلل (2) في إحدى الرجلين إذا مشى
جرها جرا. ورجل كسحان. وكسح يكسح كسحا فهو أكسح، قال: (3). كل ما يقطع من داء الكسح قال زائدة: أعرف الكسح العجز، يقال: فلان كسح: أي عاجز ضعيف. والاكسح: الاعرج. باب الحاء والكاف والدال معهما ك د ح يستعمل فقط كدح: الكدح عمل الانسان من الخير والشر. ويكدح لنفسه: أي يسعى.
(1) كذا في (ص، ط) في (س): الحسيك، وفي " التهذيب " و " اللسان ": الحسكك. (2) في " التهذيب " من كلام الليث: ثقل. (3) الاعشى - ديوانه / 245 والرواية فيه: كل ما يحسم من داء الكشح بالشين المعجمة. وصدر البيت: " ولقد أمنح من عاديته ". (*)
[ 60 ]
وقوله تعالى: " إنك كادح " إلى ربك كدحا " (1) أي ناصب، و " كدحا " " ي نصبا. قال زائدة " إلى ربك " في معنى نحو ربك. والكدح: دون الكدم بالاسنان. والكدح بالحجر والحافر. باب الحاء والكاف والتاء معهما ك ت ح، ح ت ك يستعملان فقط كتح: الكتح، دون الكدح من الحصى والشئ يصيب الجلد فيؤثر فيه، قال: (2) يلتحن وجها بالحصى ملتوحا
ومرة بحافر مكتوحا أي تضربه الريح بالحصى، قال: فأهون بذئب يكتح الريح باسته (3) أي تضربه الريح بالحصى. ومن يروي: تكثح، أي: تكشف. حتك: الحتك والحتكان: شبه الرتكان في المشي إلا أن الرتك للابل خاصة، والحتك من المشي للانسان وغيره. والحوتك: القصير (4).
(1) سورة الانشقاق 6 (2) هو أبو النجم الراجز. انظر " التهذيب ". (3) الشطر في " التهذيب " و " اللسان " - (كتح). (4) وأضاف في " التهذيب " و " اللسان ": القرب الخطو. (*)
[ 61 ]
باب الحاء والكاف والثاء معهما ك ث ح يستعمل فقط (1). كثح: الكثح: كشف الريح الشئ عن الشئ. ويكثح بالتراب وبالحصى: يضرب به. باب الحاء والكاف والراء معهما ح ر ك، ح ك ر، ر ك ح مستعملات حرك: حرك الشئ يحرك حركا وحركة وكذلك يتحرك. تقول: حركت بالسيف
محركه حركا أي ضربته. والمحرك: منتهى العنق وعند مفصل الرأس. والحارك: أعلى الكاهل، قال: (2) مغبط الحارك محبوك (3) الكفل والحراكيك: الحراقف، واحدها: حرككة. حكر: الحكر: الظلم في النقص (4) وسوء المعاشرة. وفلان يحكر فلانا: أدخل عليه مشقة ومضرة في معاشرته ومعايشته. وفلان يحكر فلانا حكرا. والنعت حكر، قال الشاعر:
(1) رواية " التهذيب " و " اللسان ": نعمتها (بالتضعيف). (2) العجاج - ديوانه / 441. وبينهما قوله: يقرع بين الشد والاكماح في التهذيب 4 / 98 واللسان (ركح): (شرجا غبيطا) بالجيم. (3) ديوانه) / 47. (*)
[ 62 ]
ناعمتها أم صدق برة * وأب يكرمها غير حكر (1) والحكر: ما احتكرت من طعام ونحوه مما يؤكل، ومعناه: الجمع، والفعل: احتكر وصاحبه محتكر ينتظر باحتباسه، الغلاء. ركح: الركح: ركن منيف من الجبل صعب، قال: كأن فاه واللجام شاحي * شرخا (2) غبيط سلس مركاح أي كأنه ركح جبل. والركح: ناحية البيت من ورائه، وربما كان فضاء لا بناء فيه.
باب الحاء والكاف واللام معهما ك ح ل، ل ح ك، ح ل ك، ك ل ح مستعملات كحل: الكحل: ما يكتحل [ به ] والمكحال: الميل تكحل به العين من المكحلة، والكحل: مصدره. والاكحل الذي يعلو منابت أشفاره سواد خلقة. والاكحل: عرق الحياة في اليد وفي كل عضو منه شعبة على حدة. والكحل: شدة المحل. والكحيل: ضرب من القطران. لحك: اللحك: شدة لام الشئ بالشئ، تقول: قد لوحكت فقار هذه الناقة، أي دخل بعضها في بعض. والملاحكة في البنيان ونحوه، قال الاعشى: (3)
(1) في (ص، ط، س): الشليل، بالشين. (2) في الاصول المخطوطة: حلكا (3) ديوانه / 195. وصدر البيت: " رقميات عليها ناهض " (4) هو الطرماح ديوانه / 89. (*)
[ 63 ]
ودأبا تلاحك مثل الفؤو * س لاحم فيه السليل (1) الفقارا حلك. الحلك: شدة السواد، حالك حلكوك، وحلك يحلك [ حلوكا ] (2). والحلك: شدة السواد كلون الغراب، يقال: إنه لاشد سوادا من حلك الغراب. كلح: الكلوح: بدو الاسنان عند العبوس. وكلح كلوحا. وأكلحه كذا. قال لبيد:
تكلح الاروق منهم والايل (3) حكل: تقول: في لسانه حكلة أي عجمة. باب الحاء والكاف والنون معهما ن ك ح، ح ن ك، مستعملان فقط نكح: نكح ينكح نكحا: وهو البضع. ويجرى نكح أيضا مجرى التزويج. وامرأة ناكح: أي ذات زوج، ويجوز في الشعر ناكحة بالهاء، قال: (4)
[ 64 ]
ومثلك ناحت عليه النسا * ء من بين بكر إلى ناكحه وقال: أحاطت بخطاب الايامى وطلقت * غداتئذ منهن من كان ناكحا (1) وكان الرجل يأتي الحي خاطبا فيقوم في ناديهم فيقول: خطب، أي جئت خاطبا، فيقال (2) له: نكح، أي أنكحناك. حنك: رجل محنك: لا يستقل منه شئ مما عضه الدهر. والمحتنك: الذي تم عقله وسنه، يقال: حنكته السن حنكا وحنكا. وحنكته تحنيكا: إذا نبتت أسنانه التي تسمى أسنان العقل، قال العجاج: محتنك ضخم شؤون الرأس ويقال: هم أهل الحنك، ومنهم من يكسر الحاء، ومنهم من يثقل فيقول: أهل الحنك والحنكة يعني أهل الشرف (3) والتجارب. والتحنيك: ان تغرز عودا في الحنك الاعلى من الدابة أو في طرف قرن حتى
يدميه لحدث يحدث فيه. واستحنك الرجل: اشتد أكله بعد قلة. وحنكت الصبي بالتمر: دلكته في حنكه. والحنكان: الاعلى والاسفل، فإذا فصلوهما لم يكادوا يقولون للاعلى حنك، قال حميد: (4)
(1) التهذيب 4 / 103، واللسان (لكح)، وفي اللسان: غداة غد. (2) من (س) وهو الصواب. في (ص، ط): فيقول...... (3) في " التهذيب ": السن. (4) التهذيب 4 / 104 عن العين. إما (ص ط، س) فالرجز فيها فالحنك الاسفل منه أفعم والحنك الاعلى طوال مطهم (*)
[ 65 ]
[ فالحنك الاعلى طوال سرطم ] والحنك الاسفل منه أفقم ] وفي الحديث: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحنك أولاد الانصار " واحتنكت الرجل: أخذت ماله ومنه قوله تعالى: " لاحتنكن ذريته إلا قليلا (1). باب الحاء والكاف والفاء معهما ك ف ح يستعمل فقط كفح: المكافحة: مصادفة الوجه بالوجه عن مفاجأة، قال عدى: (2) اعاذل من تكتب له النار يلقها * كفاحا ومن يكتب له الخلد يسعد وكافحها: قبلها عن غفلة وجاها. والمكافحة في الحرب: المضاربة تلقاء الوجوه.
باب الحاء والكاف والباء معهما ك ح ب، ك ب ح، ح ب ك مستعملات كحب: الكحب: [ البروق ] (3) بلغة اليمن، والحبة منه كحبة..
(1) سورة الاسراء 62 (2) هو عدى بن زيد. والبيت في الديوان ص 103 وفيه: (الفوز) في مكان (الخلد). (3) التاج (كحب): " الكحب والكحم: الحصرم بالكسر، واحدته: كحبة بهاء، يمانية، وهو البروق ". في الاصول المخطوطة: (فورق) وكذلك في مختصر العين (ورقة 61) وفي التهذيب 4 / 110. (النورة) وفي اللسان (كحب): (العورة). (*)
[ 66 ]
كبح: الكبح: كبحك الدابة باللجام، وهو قرعك إياها. حبك: حبكته بالسيف حبكا: وهو ضرب في اللحم دون العظم، ويقال: هو محبوك العجز والمتن إذا كان فيه استواء مع إرتفاع، قال الاعشى: (1) على كل محبوك السراة كأنه * عقاب هوت من مرقب وتعلت أي: ارتفعت. وهون: انخفضت. والحباك: رباط الحضيرة بقصبات تعرض ثم تشد كما تحبك عروش الكرم بالحبال. واحتبكت إزاري: شددته. والحبيكة: كل طريقة في الشعر وكل طريقة في الرمل تحبكه الرياح إذا جرت عليه، ويرى نحو ذلك في البيض من الحديد، قال الشاعر: والضاربون حبيك البيض إذ لحقوا * لا ينكصون إذا ما استلحموا (2) وحموا أي اشتد قتالهم. والحبك: جماعة الحبيك، ويقال: كذلك خلقة وجه
السماء. ويقال: ما طعمنا عنده حبكة ولا لبكة، ويقال: عبكة، فالعبكة والحبكة معا: الحبة من السويق، واللبكة: اللقمة من الثريد ونحوه. باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م، م ح ك، ح م ك، ك م ح مستعملات حكم: الحكمة: مرجعها إلى العدل والعلم والحلم. ويقال: أحكمته التجارب إذا كان حكيما. وأحكم فلان عني (3) كذا، أي: منعه، قال:
(1) ديوانه (تحقيق محمد محمد حسين) ص 261. (2) كذل في " التهذيب " و " اللسان " وفي الاصول المخطوطة: استحملوا. (3) من (س) في (ص ط): وأحكم عني فلانا شئ كذا (*)
[ 67 ]
ألما يحكم الشعراء عني (1) واستحكم الامر: وثق. واحتكم في ماله: إذا جاز فيه حكمه. والاسم: الا حكومة والحكومة، قال الاعشى: ولمثل الذي جمعت لريب الدهر يأبى حكومة المقتال أي لا تنفذ حكومة من يحتكم عليك من الاعداء. والمقتال: المفتعل من القول حاجة منه إلى القافية. والتحكيم: قول الحرورية: " لا حكم إلا الله " (2). وحكمنا فلانا أمرنا: أي: يحكم بيننا. وحاكمناه إلى الله: دعوناه إلى حكم الله. ويقال: نهي أن يسمى رجل حكما. وحكمة اللجام: ما أحاط بحنكيه سمي به لانها تمنعه من الجري. وكل شئ منعته من الفساد فقد [ حكمته ] وحكمته وأحكمته، قال: (3).
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا وفرس محكومة: في رأسها حكمة. قال زائدة: محكمة وأنكر محكومة، قال: محكومة حكمات القد والابقا (5) وهو القتب (4). وسمى الاعشى القصيدة المحكمة حكيمة في قوله: وغريبة تأتي الملوك حكيمة (6).
(1) لم نهتد إلى البيت وإلى قائله. (2) وزاد في " التهذيب " من كلام الليث: " ولا حكم إلا الله ". (3) هو جرير. (3) هو جرير. ديوانه 1 / 466 (5) الشطر في " التهذيب " (حكم) ويروي أيضا: قد أحكمته حكمات القد والابقا. (6) ديوانه / 27 وعجز البيت أيضا: " قد قلتها ليقال من ذا قالها ". (*)
[ 68 ]
محك: المحك: التمادي في اللجاجة عند المساومة والغضب ونحوه. وتماحك البيعان. حمك: الحمك: من نعت الادلاء، [ تقول ]: حمك يحمك. كمح: الكمح: رد الفرس باللجام. باب الحاء والجيم والشين معهما ش ح ج، ج ح ش، مستعملان لقط شحج: الشحيج: صوت البغل وبعض أصوات الحمار. شحج يشحج شحيجا.
وشحج الغراب شحجانا: وهو ترجيع الصوت فإذا مد [ قيل ]: نعب (1). ويقال للبغال: بنات شاحج وشحاج. ويقال للحمار الوحشي من التهذيب 4 / 119 عن العين. في (ص، ط): الشئ، وفي (س): وانحضج إذا اضرب مشحج وشحاج، قال لبيد: فهو شحاج مدل سنق * لاحق البطن إذا يعدو زمل (2) جحش: الجحش: ولد الحمار، والعدد: جحشة، والجميع جحاش. والجحشة [ يتخذها الراعي ] كالحلقة من الصوب يلقيها في يده ليغزلها. (3) والجحاش: الدفاع [ تجاحش ] (4): تدافع عن نفسك. والجحش: دون الخدش. جحش فهو مجحوش.
(1) في " اللسان " فإذا مد رأسه نعب. (2) البيت " التهذيب " 4 / 117 و " الديوان " ص 189. (3) من التهذيب 4 / 118 عن العين. والعبارة في الاصول مضطربة وفيها تقديم وتأخير. (4) من اللسان (جحش لتقويم العبارة. (*)
[ 69 ]
باب الهاء والميم والضاد معهما ح ض ج يستعمل فقط حضج: الحضج (1): الماء القليل. والحضج أيضا قال: (3) فأرسأت في الحوض حضجا حاضجا وانحضج الرجل (3): إذا ضرب بنفسه الارض غضبا و [ يقال ذلك ] إذا اتسع بطنه، فإذا فعلت به قلت: حضجته أي ادخلت عليه ما يكاد ينشق وانحضج من
قبله. باب الحاء والجيم والسين معهما س ح ج، س ج ح يستعملان فقط سحج: سحجت الشعر سحجا: وهو تسريح لين على فروة الرأس. وسحج الشئ يسحجه: أي يقشر منه شيئا قليلا كما يصيب الحافر من قبل الحفا. والسحج أيضا: (4) جري الدواب دون الشديد. وحمار مسحج، قال النابغة: رباعية أضر بها رباع * بذات الجزع مسحاج شنون (4) والمسحج: من التسحيج وهو الكدم.
(1) كذا في الاصول المخطوطة، وفي " التهذيب " نقلا عن الليث: الحضيج. (2) في " التهذيب " 4 / 119 و " اللسان " (حضج): وأخبرني أبو مهدي قال سمعت هميان بن قحافة ينشده: الرجز..... (3) من التهذيب 4 / 119 عن العين، في (ص، ط) الشئ، وفي (س): وانخضج إذا ضرب.... (4) ديوانه / 216. والرواية فيه: " رباع قد أضر بها رباع " (*)
[ 70 ]
سجح: الاسجاح: حسن العفو كقولهم: ملكت فأسجح. ويقال: مشى مشيا سجيحا وسجحا، قال الشاعر: (1) ذروا التخاجي وامشوا مشية سجحا * إن الرجال ذوو عصب وتذكير ويقال: سجحت [ الحمامة ] (2) وسجعت. وربما قالوا: مزجح في مسجح كالاسد والازد. والسجح: لين الخد، والنعت: أسجح وسجحاء قال ذو الرمة:
وخد كمرآة الغريبة أسجح (3) باب الحاء والجيم والزاي معهما ح ج ز، ج ز ح يستعملان فقط حجز: الحجز: أن تحجز بين مقاتلين. والحجاز والحاجز اسم، وقوله تعالى: " وجعل بين البحرين حاجزا " (4) أي حجازا فذلك الحجاز أمر الله بين ماء ملح وعذب لا يختلطان. وسمي الحجاز لانه يفصل بين الغور والشام وبين البادية. والحجاز: حبل يلقى للبعير من قبل رجليه، ثم يناخ عليه، يشد به رسغا رجليه إلى حقويه وعجزه. حجزته فهو محجوز، قال ذو الرمة:
(1) الشاعر حسان بن ثابت والبيت في الديوان (ط تونس) ص 125. وفي " اللسان ": دعوا التخاجؤ.... (2) سقطت في الاصول المخطوطة ووردت في " التهذيب " من كلام الليث. (3) ديوانه 2 / 1217. وصدر البيت: لها أذن حشر وذفري أسيله (4) سورة النمل 61 (*)
[ 71 ]
حتى إذا كان محجوزا بنافذة * وقائظا وكلا روقيه مختضب (1) وتقول: كان بينهم رميا ثم حجزت بينهم حجيزى. أي رمي، ثم صاروا إلى المحاجزة. والحجزة: حيث يثنى طرف الازار في لوث الازار، قال النابغة: رقاق النعال طيب حجزاتهم * يحيون بالريحان يوم السباسب والرجل يحتجز بإزاره على وسطه. وحجز الرجل: أصله ومنبته. وحجز الرجل أيضا: فصل ما بين فخذه والفخذ الاخرى من عشيرته، قال: (2)
فامدح كريم المنتمى (3) والحجز جزح: جزح لنا من ماله [ جزحا ] (4) أو جزحة: أي قطع قطعة. وجزح الشجر: حت ورقه. باب الحاء والجيم والطاء معهما ج ط ح يستعمل فقط جطح: جطح: يقال للعنز عند الحليب: جطح: أي: قري فتقر. قال زائدة: جطح السخلة إذا زجرت ولا يقال للعنز.
(1) ديوانه 1 / 109 والرواية فيه: حتى إذا كن محجوزا بنافذة وزاهقا.... رواية " التهذيب " 4 / 123 و " اللسان " (حجز): فهن من بين محجوز بنافذة وقائظ وكلا روقيه مختضب. (2) هو رؤبة ديوانه / 65. (3) في الاصول المخطوطة: المنتهى. (4) في الاصول المخطوطة، جزاحا (*)
[ 72 ]
باب الحاء والجيم والدال معهما ج ح د، ح د ج، ج د ح مستعملات جحد: الجحود: ضد الاقرار كالانكار والمعرفة. والجحد: من الضيق والشح. ورجل جحد: قليل الخير، قال:
لا حجدا ابتغينه ولا جدا * يعدن من هازلنه غدا غدا (1) حدج: الحدج: حمل البطيخ والحنظل ما دام صغارا خضرا. ويقال ذلك لحسك القطب ما دام رطبا، الواحدة بالهاء. والحدج لغة فيه. والتحديج: شدة النظر بعد روعة وفزعة، حدجت ببصري، قال العجاج: (2) إذا اثبجرا (3) من سواد حدجا وحدجت ببصري: رميت به. والحدج: مركب غير رحل ولا هودج لنساء العرب، حدجت الناقة أحدجها حدجا، والجميع: أحداج وحدائج وحدوج، قال: أصاح ترى حدائج باكرات * عليها العبقرية والنجود (4) وأحدجتها: إذا شددت الحدج عليها.
(1) لم نهتد إلى الرجز في المشهور من المظان. (2) في " اللسان " يصف الحمار والاتن. (3) كذا في الاصول المخطوطة والديوان 379. وفي " اللسان ": اسبجرا. (4) لم نهتد إلى البيت وقائله ولم نجده في المظان المعتمدة. (*)
[ 73 ]
جدح: الجدح: خوض السويق واللبن ونحوه بالمجدح ليختلط. والمجدح: خشبة في رأسها خشبتان معترضتان. والمجداح: تردد ريق الماء في السحاب (1)، يقال: أرسلت السماء مجاديح الغيث. باب الحاء والجيم والظاء معهما
ج ح ظ مستعمل فقط جحظ: الجحاظان: حدقتا العين إذا كانتا خارجتين. وعين جاحظة جحظت جحوظا. باب الحاء والجيم والذال معهما ذ ح ج مستعمل فقط ذحج: ذحجت المرأة بولدها، إذا رمت به عند الولادة. ومذحج: اسم رجل. باب الحاء والجيم والراء معهما ح ج ر، ج ح ر، ح ر ج، ر ج ح مستعملات حجر: الاحجار: جمع الحجر. والحجارة: جمع الحجر أيضا على غير قياس،
(1) وفي " التهذيب ": وما قاله الليث في تفسير المجاديج أنها تردد ريق الماء في السحاب فباطل، والعرب لا تعرفه. (*)
[ 74 ]
ولكن يجوز الاستحسان في العربية [ كما أنه يجوز في الفقه، وترك القياس له ] (1) كما قال: (2) لا ناقصي حسب ولا * أيد إذا مدت قصاره ومثله المهارة والبكارة والواحدة مهر وبكر والحجر: حطيم مكة، وهو المدار بالبيت كأنه حجرة. مما يلي المثعب. وحجر: موضع كان لثمود ينزلونه. [ وقصبه اليمامة ]: حجر، قال الاعشي: وإن امرءا قد زرته قبل هذه * بحجر لخير منك نفسا ووالدا (3) والحجر والحجر لغتان: وهو الحرام، وكان الرجل يلقى غيره في الاشهر
الحرم فيقول: حجرا محجورا أي حرام محرم عليك في هذا الشهر فلا يبدؤه بشر، فيقول المشركون يوم القيامة للملائكة: حجرا محجورا، ويظنون أن ذلك ينفعهم كفعلهم في الدنيا، قال: حتى دعونا بأرحام لهم سلفت * وقال قائلهم إني بحاجور (4) وهو فاعول من المنع، يعني بمعاذ. يقول: إني متمسك بما يعيذني منك ويحجبك (5) عني، وعلى قياسه العاثور وهو المتلف. والمحجر: المحرم. والمحجر: حيث يقع عليه النقاب من الوجه، قال النابغة: وتخالها في البيت إذ فاجأتها * وكأن محجرها سراج الموقد (6) وما بدا من النقاب فهو محجر. واحجار الخيل (7): ما اتخذ منها
(1) من التهذيب 4 / 130 عن العين. والعبارة في الاصول المخطوطة. (2) هو الاعشى كما في " التهذيب " و " اللسان " وديوانه ص 157 (3) ديوانه ص 65 والرواية فيه: بجو لخير منك.... (4) البيت في " التهذيب " و " اللسان " (حجر). (5) في " التهذيب ": ويحجرك. (6) عجز البيت في " اللسان " (حجر) و " الدييوان " ص 38. والرواية فيه: " قد كان محجوبا سراج الموقد " (7) في (ط): النخل، وهو نصحيف. (*)
[ 75 ]
للنسل (1) لا يكاد يفرد. ويقال: بل يقال هذا حجر من أحجار خيلي، يعني الفرس الواحد، وهذا اسم خاص للاناث دون الذكور، جعلها كالمحرم بيعها وركوبها. والحجر: أن تحجر على إنسان ماله فتمنعه أن يفسده. والحجر: قد يكون
مصدرا للحجرة التي يحتجرها الرجل، وحجارها: حائطها المحيط بها. والحاجر من مسيل الماء ومنابت العشب: ما استدار به سند أو نهر مرتفع، وجمعه حجران، وقول العجاج: وجارة البيت لها حجري (2) أي حرمة. والحجرة: ناحية كل موضع قريبا منه. وفي المثل: " يأكل خضرة ويربض حجرة " (3) أي يأكل من الروضة ويربض ناحية. وحجرتا العسكر جانباه من الميمنة والميسرة، قال: إذا اجتمعوا فضضنا حجرتيهم * ونجمعهم إذا كانوا بداد (4) وقال النابغة: أسائل عن سعدى وقد مر بعدنا * على حجرات الدار سبع كوامل وحجر المرأة وحجرها، لغتان،: للحضنين. جحر: جمع الجحر: جحرة. أجحرته فانجحر: أي أدخلته في جحر، ويجوز في الشعر: جحرته في معنى أجحرته بغير الالف. واجتحر لنفسه جحرا. وجحر عنا الربيع: تأخر، وقول امرئ القيس:
(1) في (س): للفسيل، وليس بالصواب. (2) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " و " الديوان " ص 316. (3) في الامثال ص 380 وفي " التهذيب ": " فلان يرعى وسطا ويربض حجرة ". (4) البيت في " التهذيب " 4 / 135 و " اللسان ". (حجر). (*)
[ 76 ]
جواحرها في صرة لم تزيل (1) أي أواخرها. وقالوا: الجحرة السنة الشديدة، وإنما سميت بذلك لانها
جحرت الناس، قال زهير: ونال كرام الناس في الجحرة الاكل (2) حرج: الحرج: المأثم. والحارج: الآثم، قال: ياليتني قد زرت غير حارج (3) ورجل حرج وحرج كما تقول: دنف ودنف: في معنى الضيق الصدر، قال الراجز: لا حرج الصدر، ولا عنيف (4) ويقرأ " يجعل صدره ضيقا حرجا " (5) وحرجا. وقد حرج صدره: أي ضاق ولا ينشرح لخير. ورجل متحرج: كاف عن الاثم. وتقول: أحرجني إلى كذا: أي الجأني فخرجت إليه أي انضممت إليه، قال الشاعر: (6) تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت * وتحرج العين فيها حتى تنتقب والحرجة من الشجر: الملتف قدر رمية حجر، وجمعها حراج، قال: ظل وظلت كالحراج قبلا * وظل راعيها بأخرى مبتلى (7)
(1) وصدر البيت كما في الديوان، ص 22: فألحقنا بالهاديات ودونه. (2) وصدر البيت كما في الديوان ص 110: إذا السنة الشهباء بالناس أجحفت (3) لم نهتد إلى الرجز ولا إلى قائله. (4) الرجز في " التهذيب " و " اللسان ". (5) سورة الانعام 125 (6) البيت لذي الرمة انظر الديوان 1 / 31. (7) لم نهتد إلى هذا الرجز. (*)
[ 77 ]
والحرج: قلادة كلب ويجمع [ على ] أحرجة ثم أحراج، قال الاعشى: بنواشط غضف يقلدها الاحراج فوق متونها لمع (1) والحرج: ودعه، وكلاب محرجة: أي مقلدة، قال الراجز: (2) والشد يدني لا حقا والهبلعا * وصاحب الحرج ويدني ميلعا (3) والحرجوج: الناقة الوقادة القلب، قال: قطعت بحرجوج إذا الليل أظلما (4) والحرج من الابل: التي لا تركب ولا يضر بها الفحل معدة للسمن، كقوله (5): حرج في مرفقيها كالفتل (6) ويقال: قد حرج الغبار غير الساطع المنضم إلى حائط أو سند، قال: وغارة يحرج القتام لها * يهلك فيها المناجد البطل (7) جرح: جرحته أجرحه جرحا، واسمه الجرح. والجراحة: الواحدة من ضربة أو طعنة. وجوارح الانسان: عوامل جسده من يديه ورجليه، الواحدة: جارحة.
(1) لم نجد البيت في الديوان (تحقيق محمد محمد حسين). (2) هو رؤبة بن العجاج، الديوان ص 90 (3) ورواية الرجز في الديوان: (يذري) في مكان (يدني) في الرجز. و (هبلعا) بدون (ال). (4) لم نهتد إلى البيت ولا إلى تمامه. (5) هو الشاعر لبيد. (6) وصدر البيت كما في الديوان ص 175: قد تجاوزت وتحتي جسرة (7) البيت في " اللسان " من غير عزو. (*)
[ 78 ]
واجترح عملا: أي اكتسب، قال: وكل فتى بما عملت يداه * وما اجترحت عوامله رهين (1) والجوارح: ذوات الصيد من السباع والطير، الواحدة جارحة، قال الله تعالى: " وما علمتم من الجوارح مكلبين " (2). رجح: رجحت بيدي شيئا: وزنته ونظرت ما ثقله. وأرجحت الميزان: أثقلته حتى مال. ورجح الشئ رجحانا ورجوحا. وأرجحت الرجل: أعطيته راجحا. وحلم راجح: يرجح بصاحبه. وقوم مراجيح في الحلم، الواحد مرجاح ومرجح، قال الاعشى: من شباب تراهم غير ميل * وكهولا مراجحا أحلاما (3) وأراجيح البعير: اهتزازه في رتكانه إذا مشى، قال: على ربذ سهل الاراجيح مرجم (4) والفعل من الارجوحة: الارتجاح. والترجح: التذبذب بين شيئين. باب الحاء والجيم واللام معهما ح ج ل، ل ح ج، ج ل ح، ح ل ج مستعملات حجل: الحجل: القبج، الواحدة حجلة. وحجلة العروس تجمع على حجال
(1) لم نهتد إلى قائل البيت. (2) سورة المائدة 4 (3) كذا في " التهذيب " و " اللسان " والديوان ص 249، وفي " الاصول المخطوطة ": أحكاما (4) الرواية في " التهذيب " و " اللسان ". على ربذ سهو الاراجيح مرجم (*)
[ 79 ]
وحجل، قال: يا رب بيضاء ألوف للحجل والحجل، مجزوم، مشي المقيد. وحجلا القيد: حلقتاه. قال عدي بن زيد: أعاذل قد لاقيت ما يزع الفتى * وطابقت في الحجلين مشي المقيد (1) وفلان يحجل: إذا رفع رجلا ويثب في مشيه على رجل، يقال: حجل. ونزوان الغراب: حجله. والحجل: الخلخال، ويقال: الحجل أيضا، قال النابغة: على أن حجليها وإن قلت أوسعا * صموتان من مل ء وقلة منطق (2) والتحجيل: بياض في قوائم الفرس، فرس محجل، وفرس باد حجوله، قال: (3) تعالوا فان العلم عند ذوي النهى من الناس كالبلقاء باد حجولها والحوجلة: من صغار القوارير ما وسع رأسها، قال العجاج: كأن عينيه من الغؤور * قلتان أو حوجلتا تارور (4) وحجل الابل: أولادها وحشوها. وحجلت عينه: غارت، قال: (5)
(1) ديوانه / 103. (2) ديوانه / 184. (3) هو الاعشى كما في " اللسان " و " التهذيب " 4 / 145. واديوان ص 175. (4) ديوانه ص 226، 227، والرواية فيه: كأن عينيه من الغؤور بعد الاني وعرق الغرور قلتان في لحدي صفا منقور
أذاك أم حو جلتا قارور (5) في " اللسان " هو ثعلبة بن عمرو. (*)
[ 80 ]
فتصبح حاجلة عينه * بحنو استه وصلاه عيوب جحل: الجحل: ضرب من اليعسوب، والجمع جحلان. غير الخليل: ضب جحول إذا كان ضخما كبيرا. لحج: اللحج: كسر العين مثل اللخص إلا أنه من تحت ومن فوق. واللجج: الغمص نفسه. واللحج، مجزوم، الميلولة (1) التحجوا إلى كذا. وألحجهم فيه كذا: أمالهم فيه، قال: ويلتحجوا بكرا لدى كل مذنب (2) قال العجاج: أو تلحج الالسن فينا ملحجا (3) أي تقول فينا فتميل إلى القبيح عن الحسن. جلح: الجلح: ذهاب شعر مقدم الرأس، والنعت أجلح. والتجليح: التعميم في الامر. وناقة مجلاح: وهي المجلحة على السنة الشديدة في بقاء لبنها، والجميع: المجاليح، قال: شد الفناء بمصباح مجالحه * شيحانة خلقت خلق المصاعيب (4)
(1) في " اللسان ": الميل. (2) لم نهتد إليه. (3) ديوانه / 365. وقد نسب في " اللسان " إلى رؤبة.
(4) لم نجد هذا الشاهد في المظان المتيسرة لدينا. (*)
[ 81 ]
والجالحة والجوالح: ما تطاير من رؤوس النبات كالقطن من الريح ونحوه من نسج العنكبوت. وكالثلج إذا تهافت والجلحاء: البقرة الذاهب قرناها بأخرة (1). جلاح: اسم أبي أحيحة، وكان سيد بني النجار وهو جد عبد المطلب، كانت أمه سلمى بنت عمرو بن أحيحة. والمجلح: الكثير الاكل، ومنه قول ابن مقبل: إذا اغبر العضاه المجلح (2) وهو الذي أكل فلم يترك منه شئ. حلج: والحلج: حلج القطن بالمحلاج. والحلج في السير كقولك: بيننا وبينهم حلجة صالحة وحلجة بعيدة (3)، قال أبو النجم: منه بعجز كصفاة الحيجل (4) وفي الاصل: الحيلج. باب الحاء والجيم والنون معهما ح ج ن، ن ج ح، ج ح ن، ج ن ح مستعملات حجن: المحجنة والمحجن (5): عصا في طرفها عقافة. واحتجن الرجل: إذا
(1) وجاء في " التهذيب " فيما نقله الاژهري عن الليث: والجلحاء من البقر التي تذهب قرناها أخرا. (2) البيت في " اللسان " (جلح) وتمامه: ألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي * دخيلي إذا اغبر العظاة المجلح (3) قال الازهري: والذي سمعته من العرب: الخلج في السير بالخاء، ولا أنكر الحاء بهذا
المعنى. (4) لم نهتد إلى هذا الشاهد. في (س): كصفاة الحيلج. (5) كذا في " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: الحجن. (*)
[ 82 ]
اختص بشئ (1) لنفسه دون أصحابه. والاحتجان أيضا بالمحجن. حجنته عنه: أي صددته، قال: ولا بد للمشعوف من تبع الهوى * إذا لم يزعه من هوى النفس حاجن (2) وغزوة حجون: وهي التي تظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع، [ ويقصد إليها ]. يقال: غزاهم غزوة حجونا، ويقال: هي البعيدة، قال الاعشى: فتلك إذا الحجون ثنى عليها * عطاف الهم واختلط المريد (3) والحجون: موضع بمكة قال: (4) فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا والحجنة: موضع أصابه اعوجاج. والحجن: اعوجاج الشئ الاحجن. والصقر وما يشبهه من الطير أحجن المنقار. ومن الانوف أحجن وهو ما أقبلت روثته نحو الفم فاستأخرت ناشزتاه قبحا. وتكون الحجنة من الشعر: الذي جعودته في أطرافه. نجح: النجح والنجاح: من الظفر [ بالحوائج ]. نجحت حاجتك وأنجحتها لك. وسرت سيرا نجحا وناجحا ونجيحا: أي وشيكا، قال: يشلهن قربا نجيحا (5)
(1) كذا في " التهذيب " و " اللسان " وقد سقط من الاصول المخطوطة. (2) البيت في " اللسان " (حجن).
(3) ديوانه / 325، والرواية فيه: " فتلك إذا الحجوز أبى عليه "... (4) الاعشى - ديوانه 123 وعجزه: ولا لكك حق الشرب في ماء زمزم. (5) في (ط): تشلهن بالتاء. والرجز في المحكم 3 / 63، وفي اللسان (نجح)، والرواية فيهما: يغبقهن. غير منسوب أيضا. (*)
[ 83 ]
يصف قربا على طريق المصدر. ورأي نجيح: صواب. وتناجحت أحلامه: إذا تتابعت عليه رؤيا صدق. ونجح أمره: سهل ويسر. جحن: جيحون وجيحان: اسم نهر بالشام (1). والجحن: السئ الغذاء، قال الشماخ يذكر ناقة: وقد عرقت مغابنها وجادت * بدرتها قرى جحن قتين (2) أي قليل الطعم. جنح: جنح الطائر جنوحا: أي كسر من جناحيه ثم أقبل كالواقع اللاجئ إلى موضع. والرجل يجنح: إذا أقبل على الشئ يعمله بيديه وقد حنى إليه صدره، قال: جنوح الهالكي على يديه * مكبا يجتلي نقب النصال وقال في جنوح الطائر: ترى الطير العتاق يطلن منه * جنوحا............. (4)
(1) الذي بالشام هو جيحان، كما في معجم البلدان 2 / 196، أما جيحون فيجئ من موضع يقال له: ريوساران هو حبل يتصل بناحية السند وكابل. ولعل ترجمة (جيحون) سقطت من الاصول
فاختلط الامر واضطربت العبارة (2) جاء في " اللسان ": قال ابن سيده: أراد قردا جعله حجنا لسوء غذائه، يعني أنها عرفت. فصار عرقها قرى للقراد. وهذا البيت ذكره ابن بري بمفرده في ترجمة (حجن) بالحاء قبل الجيم، قال: والحجن المرأة القليلة الطعم وأورده البيت. غير أن رواية العين - حجن) بالجيم قبل الحاء هي المعتمدة، فغد جاءت في مصادر معتبرة قديمة. جاء في الهجرة 2 / 59: " الحجن: السيئ الغذاء.. قال الشماخ:.. وأورد البيت " وتهذيب الالفاظ لابن السكيت ص 328، والمقاييس لابن فارس 1 / 430 والصحاح (جحن) والتهذيب 4 / 154، والمحكم 3 / 61. (3) هو لبيد كما في " التهذيب " و " اللسان " و " الديوان " ص 78 (4) وتكملة العجز كما في " التهذيب " و " اللسان ":.... إن سمعن له حسيسا (*)
[ 84 ]
والسفينة تجنح جنوحا: إذا انتهت إلى الماء القليل فلزقت بالارض فلم تمض. واجتنح الرجل على رجله في قعده: إذا انكب على يديه كالمتكئ على يد واحدة. وجنح الظلام جنوحا: إذا أقبل الليل، والاسم: الجنح والجنح، لغتان، يقال: كأنه جنح الليل يشبه به العسكر الجرار. وجناحا الطائر: يداه. ويدا الانسان: جناحاه. وجناحا العسكر: جانباه. وجناحا الوادي: أن يكون له مجرى عن يمينه وعن شماله. وجنحت الناقة: إذا كانت باركة فمالت عن أحد شقيها. وجنحت الابل في السير: أسرعت، قال: (1) والعيس المراسيل جنح وناقة مجنحة الجنبين: أي واسعتها. وجنحته عن وجهه جنحا فاجتنح: أي أملته فمال. واجنحته فجنح: أملته فمال، قال: فإن تنأ ليلى بعد قرب وينفتل بها مجنح الايام أو مستقيمها (2) وجوانح الصدر: الاضلاع المتصلة رؤوسها في وسط الزور، الواحدة جانحة.
حنج: يقال: حنجته فاحتنج: أي أملته فمال، وأحنجته، لغة، قال العجاج: فتحمل الارواح حاجا محنجا * إلى أعرف وجهها الملجلجا (3) يعني حاجة ليست بواضحة على وجهها ولكنها ممالة المعنى. والحنج: إمالة الشئ عن وجهه. والمحنجة: شئ من الادوات.
(1) هو ذو الرمة. ديوانه 2 / 1215 وتمام البيت فيه: إذا مات فوق الرحل أحييت نفسه * بذكراك............. (2) لم نهتد إلى نسبة البيت، وإن كان يتفق في الوزن والقافية مع قصيدة للمجنون في ديوانه. (3) في الديوان ص 360: الي أعرف وحيها الملجلجا. (*)
[ 85 ]
باب الحاء والجيم والفاء معهما ح ج ف، ج ح ف، ف ح ج مستعملات حجف: الحجف: [ ضرب من الترسة ] (1) مقورة من جلود الابل، الواحدة حجفة. والحجاف: داء يعترى [ الانسان ] من كثرة الآكل أو من شئ لا يلائمه فيأخذ البطن استطلاقا. وقيل: رجل محجوف، قال: (3) والمشتكي من مغلة المحجوف جحف: الجحف: شبه الجرف إلا أن الجرف للشئ الكثير والجحف للماء والكرة ونحوهما، تقول: اجتحفنا ماء البئر إلا جحفة واحدة بالكف أو بالاناء. وتجاحفنا الكرة بيننا بالصوالجة. وتجاحفنا بالقتال: تناول بعضنا [ بعضا ] بالعصي والسيوف، قال العجاج:
وكان ما اهتض الجحاف بهرجا (3) اهتض: أي كسر، بهرجا: أي باطلا، والجحاف: مزاحمة الحرب. وسنة مجحفة: تجحف بالقوم وتجتحف أموالهم. ويقال: من آثر الدنيا أجحفت بآخرته. والجحفة: ميقات للاحرام. فحج: الفحج: تباعد ما بين الساقين في الانسان والدابة، والنعت: أفحج وفحجاء، ويقال: لا فجح فيها ولا صكك.
(1) من التهذيب، وفي الاصول المخطوطة: ترس. (2) هو رؤبة كما في " اللسان " وملحقات الديوان ص 178. (3) ديوانه / 383. (4) في " التهذيب ": ميقات أهل الشام. (5) من (س). وسقطت من العبارة في (ص، ط). (*)
[ 86 ]
باب الحاء والجيم والباء معهما ح ج ب، ب ج ح، ج ب ح مستعملات حجب: الحجب: كل شئ منع شيئا من شئ فقد حجبه حجبا. والحجابة: ولاية الحاجب. والحجاب، اسم،: ما حجبت به شيئا عن شئ، ويجمع [ على ]: حجب. وجمع حاجب: حجبة. وحجاب الجوف: جلدة تحجب بين الفؤاد وسائر البطن. والحاجب: عظم العين من فوق يستره بشعره ولحمه. وحاجب الفيل: اسم شاعر. ويسمى رؤوس عظم الوركين وما يلي الحرقفتين حجبتين وثلاث حجبات، وجمعه حجب، قال (1):
ولم يوقع بركوب حجبه حبج: أحبجت لنا نار وعلم: أي بدا بغتة، قال: (2) علوت أقصاه إذا ما أحبجا بجح: فلان يتبجح بفلان ويتمجح به: أي يهذي به اعجابا، وكذلك إذا [ تمزح ] (3) به. وبجحني فبجحت: أي فرحني ففرحت. وبجحت وبجحت لغتان، قال (4): ولكنا بقرباك نبجح (5)
(1) التهذيب 4 / 162 واللسان (حجب) غير منسوب أيضا. (2) هو العجاج ديوانه / 368 وفيه (أخشاه) في مكان أقصاه. (3) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: تمدح. (4) هو الراعي كما في " التهذيب ". (5) وتمام البيت: وما الفقر من أرض العشيرة ساقنا * إليك ولكنا بقرباك نبجح. (*)
[ 87 ]
جبح: جبحوا بكعابهم: رموا بها لينظر أيها يخرج فائزا. والاجبح (1): مواضع النحل في الجبل، الواحد جبح، ويقال: هو الجبل، قال الطرماح: (2) جنى النحل أضحى واتنا بين أجبح باب الحاء والجيم والميم معهما ح ج م، ج ح م، ج م ح، ح م ج، م ح ج مستعملات حجم:
الحجامة: حرفة الحاجم وهو الحجام، والحجم فعله. والمحجمة: قارورة. والمحجم: موضعه من العنق. والحجوم: اسم للقبل. والاحجام: النكوص عن الشئ هيبة. والحجام: شئ يجعل في خطم البعير كي لا يعض، بعير محجوم. والحجم: كفك إنسانا عن أمر يريده. والحجم: وجدانك شيئا تحت ثوب، تقول: مسست الحبلى فوجدت حجم الصبي في بطنها. وأحجم الثدي أي: نهد، قال: قد أحجم الثدي على نحرها * في مشرق ذي بهجة نائر جحم: الجحيم: النار الشديدة التأجج والالتهاب، جحمت تجحم جحوما.
(1) في (ط): والاجج: الجبل. (2) ديوانه / 102. وصدر البيت فيه: " وإن كنت عندي أنت أحلى من الجنى " (3) هو الاعشى كما في الديوان / 139 والرواية فيه: قد نهد الصدر على نهدها في مشرق ذي صبح نائر (*)
[ 88 ]
وجاحم الحرب: شدة القتل في معركتها، قال: حتى إذا ذات منها جاحما بردا (1) والحجمة: العين بلغة حمير. قال: (2) أيا جحمتي بكي على أم واهب وجحمتا الاسد: عيناه بكل لغة (3). والاجحم: الشديد حمرة العين مع
سعتها. والمرأة جحماء ونساء جحم وجحماوات. جمح: جمحت السفينة جموحا: تركت قصدها فلم يضبطها الملاحون. وجمح الفرس بصاحبه جماحا: إذا ذهب جريا غالبا. وكل شئ مضى لوجهه على أمر فقد جمح، قال: إذا عزمت على أمر جمحت به * لا كالذي صد عنه ثم لم يثب (4) وفرس جموح: جامح، الذكر والانثي في النعتين سواء. والجماح (5) و [ الجميع ]: الجماميح: شبه سنبل في رؤوس الحلي والصليان. وجمحوا بكعابهم مثل جبحوا. والجماح (6): شئ يلعب به الصبيان، يأخذون ثلاث ريشاب فيربطونها ويجعلون في وسطها تمرة أو عجينا أو قطعة طين فيرمونه فذلك
(1) التهذيب 4 / 169، واللسان، والتاج (جحم) غير منسوب وغير تام أيضا. (2) وفي " اللسان " (شنتر): قال حميري يرثي امرأة أكلها الذئب. رواية البيت في " التهذيب " مع تمامه. فياجحمتا بكي على أم مالك * أكيلة قليب ببعض المذانب (3) وردد الازهري ذلك في التهذيب 4 / 170 ناقلا عبارة (العين). وفي " اللسان " (جحم): لغة حمير، وقال ابن سيده: لغة أهل اليمن خاصة. (4) " اللسان " (جمح) غير منسوب أيضا، وفيه، (لم ينب) بالنون في مكان (لم يثب). (5) في " التهذيب " من كلام الليث: الجماحة. (6) في " التهذيب " 4 / 168: أبو عبيد عن الاموي: الجماح: ثمرة تجعل على رأس خشبة يلعب بها الصبيان. و (4 / 169) عن ثعلب عن ابن الاعرابي: الجماح: سهم يلعب به الصبيان. (*)
[ 89 ]
الجماح، قال: (1) عبدا كأن رأسه جماح
وقال الحطيئة: أخو المرء يؤتى دونه ثم يتقى * بزب اللحى جرد الخصى كالجمامح والجماحة والجماميح: رؤوس الحلي والصليان ونحو ذلك مما يخرج على أطرافه شبه سنبل غير أنه كأذناب الثعالب. والجماح: موضع، قال الاعشى: فكم بين رحبى وبين الجما * ح أرضا إذا قيس أميالها (2) حمج: وتحميج العينين: إذا غارتا، قال: لقد تقود الخيل لم تحمج أي لم تغر أعينها. والتحميج: النظر بخوف. ويقال: تحميجها هزالها. والتحميج: تغير الوجه من [ الغضب ] (3). وفي الحديث: " ما لي أراك محمجا ". محج: المحج: مسح شئ عن شئ. والريح تمحج الارض: أي تذهب بالتراب حتى يتناول من أدمة الارض ترابها (4)، قال العجاج:
(1) واللسان (جمح): " وروت العرب عن راجز من الجن زعموا " وفيه: (هيق) في مكان (عبد). للحكم 3 / 69 (2) رواية البيت في الديوان ص 165: وكم دون أهلك من مهمه * وأرض إذا قيس أميالها (3) من عبارة العين في التهذيب 4 / 167 وهو الصواب. (4) سقطت في الاصول المخطوطة، وهي في كلام الليث في " التهذيب. (*)
[ 90 ]
ومحج أرواح يبارين الصبا ويروى: وسحج أرواح (1). مجح: التمجح: (2) الاعجاب بالشئ. باب الحاء والصاد والشين معهما ش ح ص مستعمل فقط شحص: الشحصاء: الشاة التي لا لبن لها. باب الحاء والشين والطاء معهما ش ح ط مستعمل فقط شحط: الشحط: البعد في الحالات كلها يخفف ويثقل. شحطت داره تشحط شحوطا وشحطا. والشحطة: داء يأخذ في صدور الابل لا تكاد تنجو منه. ويقال لاثر سحج يصيب جنبا أو فخذا ونحوه: أصابته شحطة. والشوحط: ضرب من النبع. والمشحط: عويد يوضع عند القضيب من قضبان الكرم يقيه من الارض.
(1) وورد في " اللسان " بيت العجاج وكذا في ملحقات الديوان ص 73 وليس من إشارة إلى هذه الرواية. (2) في " التهذيب ": قال غير واحد التمجح والتبجح البذخ والفخر. (*)
[ 91 ]
والتشحط: الاضطراب في الدم. والولد يتشحط في السلى: أي يضطرب فيه، قال النابغة: ويقذفن بالاولاد في كل منزل * تشحط في أسلائها كالوصائل (1)
يعني بالوصائل البرود الحمر. باب الحاء والشين والدال معهما ح ش د، ش ح د يستعملان فقط حشد: يقال: حشدوا أي خفوا في التعاون، وكذلك إذا دعوا فأسرعوا الاجابة، يستعمل في الجميع، قلما يقال: حشد، إلا أنهم يقولون للابل: لها حالب حاشد أي لا يفتر عن حلبها والقيام بذلك. شحد (2): الشوحد: الطويل من النوق، قال الطرماح: بفتلاء أمرار الذراعين شودح (3) وهذا مقلوب من شوحد. باب الحاء والشين والذال معهما ش ح ذ يستعمل فقط شحذ: الشحذ: التحديد، شحذت السكين أشحذه شحذا فهو شحيذ ومشحوذ،
(1) ديوانه / 70. (2) جاء في " التهذيب " من هذه المادة أشياء أخرى نسبها المصنف إلى الليث ولم يذكر " الشوحد ". (3) ديوانه / 116 (دمشق) والرواية فيه: بفتلاء ممران. وهذا الشاهد مما ذكره صاحب " التهذيب " في " شدح " التي أهملت في " العين ". وصدر البيت: قطعت إلى معروفها منكراتها. (*)
[ 92 ]
قال رؤبة: يشحذ لحييه بناب أعصل (1)
والشحذان: الجائع. باب الحاو الشين والراء معهما ح ش ر، ش ح ر، ش ر ح، ر ش ح، مستعملات حشر: الحشر: حشر يوم القيامة [ قوله تعالى ]: " ثم إلى ربهم يحشرون " (2)، قيل: هو الموت. والمحشر: المجمع الذي يحشر إليه القوم. ويقال: حشرتهم السنة: وذلك أنها تضمهم من النواحي [ إلى الامصار ]، قال: (3) وما نجا من حشرها المحشوش * وحش ولا طمش من الطموش قال غير الخليل: الحش والمحشوش واحد. والحشرة ما كان من صغار دواب الارض مثل اليرابيع والقنافذ والضباب ونحوها. وهو اسم جامع لا يفرد منه الواحد إلا أن يقولوا هذا من الحشرة. قال الضرير: الجراد والارانب والكمأة من الحشرة قد يكون دواب وغير ذلك. والحشور: كل ملزز الخلق. شديدة. والحشر من الآذان ومن قذذ السهام ما لطف كأنما بري بريا، قال: (4) لها أذن حشر وذفرى أسيلة * وخد كمرآة الغريبة أسجح
(1) ليس الرجز في ديوان رؤبة وهو في التهذيب 4 / 176 وفي اللسان (شحذ) غير منسوب. (2) سورة الانعام 38. (3) هو رؤبة بن العجاج. والرجز في ديوانه ص 78. (4) القائل ذو الرمة. والبيت في الديوان ص 2 / 1217. (*)
[ 93 ]
وحشرت السنان فهو محشور: أي رققته (1) وألطفته. شحر:
الشحر: ساحل اليمن في أقصاها، قال العجاج: رحلت من أقصى بلاد الرحل * من قلل الشحر فجنبي موكل (2) ويقال: الشحر موضع بعمان. شرح: الشرح: السعة، قال الله - عزوجل -: " أفمن شرح الله صدره للاسلام " (3) أي وسعه فاتسع لقول الخير. والشرح: البيان، اشرح: أي بين. والشرح والتشريح: قطع اللحم على العظام قطعا، والقطعة منه شرحة. رشح: رشح فلان رشحا: أي عرق. والرشح: اسم للعرق. والمرشحة: بطانة تحت لبد السرج لنشفها العرق. والام تشرح ولدها ترشيحا باللبن القليل: أي تجعله في فمه شيئا بعد شئ حتى يقوى للمص. والترشيح أيضا: لحس الام ما على طفلها من الندوة، قال: أدم (4) الظباء ترشح الاطفالا والراشح والرواشح: جبال تندى فربما اجتمع في أصولها ماء قليل وإن كثر سمى واشلا. وإن رأيته كالعرق يجري خلال الحجارة سمي راشحا.
(1) كذا في الاصول المخطوطة وفي نسخة من أصول " التهذيب " في سائرها: دققته. (2) الرجز في الديوان (ط مصر) ص 46 والرواية فيه: بجنبي: (3) سورة الزمر 39. (4) كذا في الاصول المخطوطة وفي " التهذيب " 4 / 181 من العين و " اللسان " (رشح): أم الظبا... (*)
[ 94 ]
حرش:
الحرش والتحريش: إغراؤك إنسانا بغيره. والاحرش من الدنانير ما فيه خشونة لجدته، قال: دنانير حرش كلها ضرب واحد (1) والضب أحرش: خشن الجلد كأنه مخزز. واحترشت الضب وهو أن تحرشه في جحره فتهيجه فإذا خرج قريبا منك هدمت عليه بقية الجحر. وربما حارش الضب الافعى: إذا أرادت أن تدخل عليه قاتلها. والحريش: دابة لها مخالب كمخالب الاسد ولها قرن واحد في وسط هامتها، قال: بها الحريش وضغز مائل ضبر * يأوي إلى رشف منها وتقليص (2) والحرش: ضرب من البضع وهي مستلقية. باب الحاء والشين والنون معهما ح ش ن، ش ح ن، ش ن ح، ن ش ح، ح ن ش مستعملات حشن: حشن السقاء حشنا وأحشنته أنا: إذا أكثرت استعماله بحقن اللبن ولم يغسل ففسدت ريحه.
(1) لم نهتد إلى نسبة الشطر. (2) رواية البيت في " التهذيب ": بها الحريش وضغز مائل ضئز * يأوي إلى رشح منها وتقليص واللسان (ضغز): ما يني ضئزا... يأوي إلى رشف... (*)
[ 95 ]
شحن:
شحنت السفينة: ملاتها فهي مشحونة. والشحناء: العداوة، عدو مشاحن: يشحن لك بالعداوة (1). شنح: الشناحي: نعت للجمل في تمام خلقه: قال (2): أعدوا كل يعمله ذمول * وأعيس بازل قطم شناحي نشح نشح الشارب: أي شرب حتى امتلا، ويقال للذي يشرب قليلا قليلا، قال: (3) وقد نشحن فلا ري ولا هيم وسقاء نشاح، أي: نضاح. حنش: الحنش: من الحرابي وسوام أبرص ونحوه، تشبه رؤوسه رؤوس الحيات، وجمعه أحناش، قال الشماخ: ترى قطعا من الاحناش فيه * جماجمهن كالخشل النزيع (4) يصفها في الوكر.
(1) في الاصول المخطوطة بعد كلمة (بالعداوة): عبارة: " والشيحان: الطويل ". لم نثبتها هنا، لانها من معتل الحاء وسنثبتها في موضعها. (2) كذا في " التهذيب " و " اللسان " في الاصول المخطوطة: شناح. ولم نهتد إلى نسبة الشاهد. (3) هو ذو الرمة. وصدر البيت: " فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها " أنظر " اللسان " و " الذيوان " 1 / 453. (4) البيت في " التهذيب " (حنش) و " اللسان " (حنش وخشل). (*)
[ 96 ]
قال زائدة: الخشل ما يكسر من الحلي، ونزيع ومنزوع واحد. باب الحاء والشين والفاء معهما ح ش ف، ف ح ش، ح ف ش، مستعملات حشف: الحشف: ما لم ينو (1) من التمر، فإذا يبس صلب وفسد، لا طعم له ولا حلاوة (2). وقد أحشف ضرع الناقة: إذا يبس وتقبض. والحشيف: الثوب الخلق. والحشفة: ما فوق الختان. والحشف: الضرع اليابس، قال طرفة: فطورا به خلف الزميل وتارة * على حشف كالشن ذاو مجدد (3) فحش: الفحش: معروف، والفحشاء: اسم للفاحشة. وأفحش في القول والعمل وكل أمر: لم يوافق الحق فهو فاحشة. وقوله تعالى: " إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " (4)، يعني خروجها من بيتها بغير اذن زوجها المطلقها. حفش: الحفش: ما كان من الآنية مما يكون أوعية في البيت للطيب ونحوه، وقوارير الطيب أحفاش. والسيل يحفش الماء حفشا من كل جانب إلى مستنقع واحد فتلك المسايل التي [ تنصب ] إلى المسيل الاعظم من الحوافش، الواحدة حافشة، قال:
في (ط): ينق وهو تصيف. (2) زاد في " التهذيب " و " اللسان ": ولا لحاء. وهو كلام الليث. (3) البيت من مطولة طرفة - ديوانه / 13. (4) سورة النساء 19 (5) كذا في " التهذيب " من كلام الليث، وفي الاصول المخطوطة: التي تنسب إلى المسايل (*)
[ 97 ]
عشية رحنا وراحوا إلينا * كما ملا الحافشات المسيلا (1) وقال مرار بن منقذ: يرجع الشد على الشد كما * حفش الوابل غيث مسبكر (2) وحفش: أي طرد فأسرع، يصف الفرس. والحفش: البييت الصغير أيضا. الحفش: الجري، وهم يحفشون عليك ويجلبون: أي يجتمعون. والفرس يحفش الجري: أي يعقب جريا بعد جري فلا يزداد إلا جودة. باب الحاء والشين والباء معهما ح ش ب، ش ح ب، ح ب ش، ش ب ح مستعملات حشب: الحوشب: عظم في باطن الحافر بين العصب والوظيف. والحوشب: العظيم البطن، قال الاعلم الهذلي: وتجر مجرية لها * لحمي إلى أجر حواشب (3) وقال العجاج في الوظيف: في رسغ لا يتشكى الحوشبا (4) الحوشب: من أسماء الرجال.
(1) البيتت في " اللسان " (حفش) غير منسوب أيضا. (2) لم نهتد إلى البيت في المطان التي بينن أيدينا. (3) كذا في " التهذيب " و " ديوان " الهذليين 2 / 80، وفي الاصول المخطوطة: وتجر أجرية لها تحمي إلى أجر حواشب (4) كذا في " التهذيب "، وفي الاصول المخطوطة: وفي الاصول المخطوطة: حوشبا وليس الرجز في ديوان العجاج (ط بيروت). (*)
[ 98 ]
شحب: شحب يشحب شحوبا: أي تغير من سفر أو هزال أو عمل، قال: فإن كرام الناس باد شحوبها (1) حبش: الحبش: جنس من السودان، وهم الحبشان والحبش، و [ في ] لغة يقولون: الحبشة على بناء سفرة، وهذا خطأ في القياس لانك لا تقول حابش كما تقول: فاسق وفسقة، ولكنه سار في اللغات وهو في اضطرار الشعر جائز. والاحبوش كالحبش، قال: (2) كأن صيران المها الاخلاط * بالرمل أحبوش من الانباط وأما الاحابيش فكانوا أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في الحرب التي وقعت بينهم وبين قريش قبل الاسلام فيها يقول إبليس لقريش: إني جار لكم من بني كبت فواقعوا محمدا، أتاهم في صورة سراقة بن مالك بن جعثم، وذلك حيث يقول الشاعر: ليث وديل وكعب والتي ظأرت * جمع الاحابيش لما أحمرت الحدق سموا بذلك لتجمعهم فلما صار لهم ذلك الاسم صار التحبيش في الكلام كالتجميع، قال رؤبة: (3) أولاك حبشت لهم تحبيشي * فرضي وما جمعت من خروشي والحبشية: ضرب من النمل سود عظام، لما جعلوا ذلك اسما غيروا اللفظ
(1) سقطت (فإن) من (ط). لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام البيت. (2) هو العجاج كما في " التهذيب " و " اللسان " و " الديوان " ص 247. (3) القائل هو رؤبة كما في " التهذيب " و " اللسان "، أما في الاصول المخطوطة فهو العجاج. والرجز في ديوان رؤبة ص 78 وروايته: اولاك حفشت لهم تحفيشي (*)
[ 99 ]
ليكون فرقا بين النسبة والاسم. النسبة: حبشية، والاسم: حبشية. وعلى هذا أيضا الحبشية: ناقة شديدة السواد شبح: الشبح: ما بدا لك شخصه من الخلق، يقال: شبح لنا أي مثل، وجمعه: أشباح، قال: رمقت بعيني كل شبح وحائل (1) وقال: كأنما الرحل منها فوق ذي جدد * ذب الرياد إلى الاشباح نظار (2) أي كثير الرياد وهو الاقبال والادبار في الرعي. ويقال في التصريف " أسماء الاشباح " وهو ما [ أدركته ] (3) الرؤية والحس، وأسماء الاعمال: ما لا تدركه الرؤية ولا الحس. والشبح: مدك الشئ بين أوتاد ليجف. والمضروب يشبح إذا مد للجلد. ورجل مشبوح الذراعين: أي طويلهما، قال أبو ذؤيب: فذلك مشبوح الذراپعين خلجم * خشوف إذا ما الحرب طال مرارها (4) باب الحاء والشين والميم معهما ح ش م، ش ح م، ح م ش، م ح ش مستعملات حشم: الحشم: خدم الرجل ومن دون أهله من ولده وعياله. والحشمة: الانقباض عن أخيك في المطعم وطلب الحاجة، تقول: احتشمت، وما الذي
(1) في الهذيب 4 / 191 واللسان (شج). (2) النابغة - ديوانه / 236. وفيه (الزياد) بالزاي وهو تصحيف. واللسان (ذبب).
(3) مما نقل في التهذيب 4 / 192 عن العين في الاصول: أدركت. (4) البيت في " شرح أشعار الهذليين 1 / 82). (*)
[ 100 ]
حشمك وأحشمك أيضا. والحشوم: الاقبال بعد الهزال، حشم يحشم، ورجل حاشم، وقد حشمت الدواب في أول الربيع وذلك إذا أصابت شيئا فحسنت بطونها وعظمت. شحم: رجل شاحم لاحم: إذا أطعم الناس الشحم واللحم. وقد شحمهم يشحمهم شحما. وشحمة الرمانة: هنة في جوفها تفصل بين حبها، وإذا غلظت قلت رمانة شحمة. وعنب شحم: قليل الماء صلب اللحاء. وشحمة الاذن: لحمة متعلق القرط من أسفل. حمش: الحمش: الدقيق القوائم. وساق حمشة، جزم، وتجمع [ على ]: حمش وحماش، قال الطرماح يصف الديكة: حماش الشوى يصدحن من كل مصدح (1). أي: من كل وجه. والاستحماش في الوتر أحسن، يقال: أوتار حمشة، ووتر حمش: مستحمش، قال: (2) كأنما ضربت قدام أعينها * قطن بمستحمش الاوتار محلوج واستحمش الرجل: اشتد غضبه. محش: المحش: تناول من لهب يحرق الجلد ويبدي العظم، يقال محشته النار محشا.
* (هامش) (1) وصدر البيت في الديوان ص 99: " إذا صاح يخذل وجاوب صوته "، (2) البيت لذي الرمة. أنظر الديوان 2 / 995. والرواية فيه: عهنا بمستحصد. (*)
[ 101 ]
باب الحاء والضاء والدال معهما د ح ض مستعمل فقط دحض: الدحض: الزلق، يقال: مزلقة مدحاض. والدحض: الماء الذي تكون منه المزلقة. ودحضت الشمس على بطن السماء، أي: زالت. ودحضت حجته: أي: بطلت. ودحيضة: موضع، قال: (1) أتنسين أياما لنا بدحيضة * وأيامنا بين البدي فثهمد البدي: بئر لحمى ضرية لبني جعفر بن كلاب. ودحضت رجل البعير: زلقت. باب الحاء والضاد والظاء معهما ح ض ظ مستعمل فقط حضظ: الحضظ لغة في الحضض: [ دواء يتخذ من أبوال الابل ] (2). باب الحاء والضاد والراء معهما ح ض ر، ر ح ض، ح ر ض، ض ر ح، ر ض ح مستعملات حضر: الحضر: خلاف البدو والحاضرة خلاف البادية لان أهل الحاضرة
(1) هو الاعشى، ديوانه / 189، وانظر " اللسان " (دحض). (2) من مختصر العين (ورقة 65)، وجاء في " التهذيب " من كلام الليث: الحضظ لغة في الحضض وهو
دواء يتخذ من أبوال الابل. (*)
[ 102 ]
حضروا الامصار والديار. والبادية يشبه أن يكون اشتقاق اسمه من: بدا يبدو أي برز وظهر، ولكنه اسم لزم ذلك الموضع خاصة دون ما سواه، [ والحضرة: قرب الشئ ]. (1) تقول: كنت بحضرة الدار، قال: فشلت يداه يوم يحمل رأسه (2) * إلى نهشل (3) والقوم حضرة نهشل وضربته بحضرة فلان، وبمحضره أحسن في هذا. والحاضر: هم الحي إذا حضروا الدار التي بها مجتمعهم فصار الحاضر اسما جامعا كالحاج والسامر ونحوهما، قال: في حاضر لجب بالليل سامره * فيه الصواهل والرايات والعكر (4) والحضر والحضار: من عدو الدابة، والفعل: الاحضار. وفرس محضير بمعنى محضار غير أنه لا يقال إلا بالياء وهو من نوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس: استلحم الوحش على أحشائها * أهوج محضير إذا النقع دخن (5) والحضير: ما اجتمع من [ جائية ] (6) المدة (7) في الجرح، وما اجتمع من السخد في السلا ونحوه. والمحاضرة: أن يحاضرك إنسان بحقك فيذهب به مغالبة ومكابرة. والحضار: اسم جامع للابل البيض كالهجان، الواحدة والجميع في الحضار سواء. وتقول: حضار. أي: احضر مثل نزال بمعنى انزل. وتقول: حضرت
(1) من التهذيب 4 / 200 عن العين. (2) كذا في الاصول المخطوطة و " التهذيب " وفي " اللسان ": راية. (3) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي (ط): فشل.
(4) البيت في " التهذيب " و " اللسان " فيما نقله صاحب " التهذيب " عن الليث. (5) ليس البيت في الديوان ولكنه غير منسوب في " اللسان " و " التاج " (دخن). (6) من المحكم 3 / 87 والجائية: الغليظة، وفي " التهذيب " 4 / 200: جايئة وفي الاصول المخطوطة: جانبه. (7) في " اللسان " المادة. (*)
[ 103 ]
الصلاة، لغة أهل المدينة، بمعنى حضرت، وكلهم يقولون: تحضر. وحضار: اسم كوكب معروف، مجرور أبدا. وحضرموت: اسمان جعلا اسما واحدا ثم سميت به تلك البلدة، ونظيره: أحمر جون (1). رحض: ثوب رحيض ومرحوض: أي: مغسول. والرخص: الغسل. وقالت عائشة في عثمان: " استتابوه حتى إذا تركوه كالثوب الرحيض أحالوا عليه فقتلوه " (2). والمرحضة: شئ يتوضأ فيه مثل كنيف وكذلك المرحاض وهو المغتسل. والرحضاء: عرق الحمى، رحض الرجل أخذته الرحضاء. حرض: التحريض: التحضيض. والحرض، (مثقل)، الاشنان، والمحرضة: وعاؤه. وقوله تعالى: " حتى تكون حرضا " أي محرضا يذيبك الهم، وهو المشرف حتى يكاد يهلك. رجل حرض ورجال أحراض. والحرض الذي لا خير فيه لؤما ودقة من كل شئ. [ والفعل منه (4): حرض يحرض حروضا. وناقة حرض وإبل أحراض: هو الضاوي الردئ. ضرح: الضرح: حفرك الضريح للميت وهو قبر بلا لحد، ضرحت له.
والضرح: الرمي بالشئ. واضطرحوا فلانا: إذا رموا به، والعامة تقول: اطرحوه، يظنون أنه من الطرح وإنما هو من الضرح، قال: ضرحا بصليات النسور نحتبي (5)
(1) لم نجده في المظان التي بين أيدينا. (2) التهذيب 4 / 203. (3) سورة يوسف 85 (4) من اللسان (حرض)، لتوضيح العبارة. (5) كذا في الاصول المخطوطة، ولم نهتد إلى هذا الرجز ولم نتبينه. (*)
[ 104 ]
ويقال: الضرح الرمح. والضراح بيت في السماء. والمضرحي من الصقور: ما طال جناحاه، قال طرفة: كأن جناحي مضرحي تكنفا (1) ويقال للرجل السيد السري: مضرحي. ويقال المضرحي. ويقال المضرحي: الابيض من كل شئ. رضح: الرضح: رضحك النوى بالمرضاح أي: بالحجر، والخاء لغة قليلة. باب الحاء والضاد واللام معهما ض ح ل، ح ض ل يستعملان فقط ضحل: الضحل: الماء القريب القعر. والضحضاح: أعم منه قل أو كثر. وأتان الضحل: الصخرة بعضها غامر وبعضها ظاهر. والمضحل: مكان يقل فيه الماء من الضحل، وبه يشبه السراب، قال: (2)
حسبت يوما غير قر شاملا * ينسج غدرانا على مضاحلا حضل: حضلت النخلة: أي فسد أصول سعفها، و [ حظلت ] (3) أيضا. وصلاحها: إشعال نار فيها حتى يحترق ما فسد من ليفها وسعفها ثم تجود بعد ذلك.
(1) وعجز البيت كما في " التهذيب " و " اللسان " والديوان: حفافيه شكا في العسيب بمسرد (2) هو رؤبة بن العجاج. انظر الديوان ص 121 ونسب غلطا إلى العجاج في " اللسان ". (3) كذا في " التهذيب " 4 / 209 و " اللسان " (حضل)، وفي الاصول المخطوطة: حضلت. (*)
[ 105 ]
باب الحاء والضاد والنون معهما ح ض ن، ن ض ح، ن ح ض، ض ح ن مستعملات حضن: الحضن: ما دون الابط إلى الكشح، ومنه احتضانك الشئ وهو احتمالكه وحملكه في حضنك كما تحتضن المرأة ولدها فتحمله في أحد شقيها. والمحتضن: الحضن، قال: (1) هضيم الحشا شختة المحتضن (2) والحضانة: مصدر الحاضنة والحاضن وهما اللذان ير بيان الصبي. وناحيتا المفازة: حضناها، قال: أجزت حضنيه هبلا وعثا (3) وعنز حضون: أي أحد طبييها أطول. والحمامة تحتضن بيضها حضونا للتفريخ فهي حاضن. وسقع حواضن: أي جواثم، قال النابغة: رماد محته الريح من كل وجهة * وسفع على ما بينهن حواضن (4)
أي أثافي [ جواثم ] على الرماد. وحضنت الرجل عن الشئ: اختزلته ومنعته، قال ابن مسعود: " لا تحضن زينب امرأة عبد الله (5) " أي لا تحجب عنه ولا يقطع أمر دونها. وفلان احتجن بأمر دوني وأحضنني: أي أخرجني منه في ناحية. وقالت الانصار لابي بكر: " تريدون أن تحضنونا (6) من هذا الامر ".
(1) هو الاعشى كما في " التهذيب " و " اللسان " و " الديوان " ص 17. (2) وصدر البيت: " عريضة بوص إذا أدبرت ". (3) ورواية الرجز في المحكم 3 / 91 و " اللسان " أجزت حضنيها هبلا وغما ". وروايته في " التهذيب " 4 / 209 " أجزت حضنيه هبلا وغبا ". (4) لم نجد البيت في ديوان الشاعر في في التهذيب 4 / 210، واللسان (حصنن) منسوب إلى النابغة أيضا. (5) الفائق 1 / 291. وفي التهذيب 4 / 210: " ولا تحضن زينب تمرأته عن ذلك ". (6) كذا في " التهذيب " 4 / 210، وفي (س) أيضا. وفي " ط ": تحضونها، وفي " ص ": تحضوننا. (*)
[ 106 ]
والمحضنة: المعمولة من الطين للحمامة كالقصعة الروحاء. والمحاضن: المواضع التي تحضن فيها الحمامة على بيضها، واحدها محضن. والاعنز الحضينات: ضرب منها شديدة الحمرة، وأسود منها شديد السواد. والحضن: جبل، قال الاعشى: كخلقاء من هضبات الحضن (1) نضح: النضح: كالنضخ ربما اختلفا وربما اتفقا. ويقال: النضخ ما بقي له أثر، يقال: على ثوبه نضخ دم. والعين تنضخ بالماء نضحا: أي تفور [ وتنضخ ] أيضا. والرجل يعترف بأمر فينتضح منه: إذا أظهر البراءة وبرا نفسه منه جهده.
والنضيح من الحياض: ما قرب من البئر حتى يكون الافراغ فيه من الدلو ويكون عظيما، قال: (2) فغدونا عليهم بكرة الور * د كما تورد النضيح الهياما والناضح: جمل يستقى عليه الماء للقرى في الحوض، أو سقي أرض وجمعه النواضح. والفرس ينضح: أي يعرق، قال: (3) كأن عطفيه من التنضاح * بالماء ثوبا منهل مياح أي مستق بيده. والجرة تنضح بالماء: يخرج الماء من الخزف لرقتها. والجبل ينضح: إذا تحلب الماء من بين صخوره. ويقال في القتال: نضحوهم
(1) البيت في الديوان (الصبح المنير) ص 16 وروايته: وطال السنام على جبلة * كخلقاء من هضبات الضحن وفي حاشية صفحة الديوان: وروي غيره الحضن (بفتحتين) والحضن (بضم ففتح). وقال أبو عبيدة: " من هضبات الضحن ". وفي الديوان (ط مصر) ص 19 ولكن الرواية فيه: من هضبات الدجن. (2) هو الاعشى. أنظر " التهذيب " و " اللسسان " و " الديوان ص 249 " وفيه: بكر الورد (3) هو العجاج. والرچز في الديوان ص 442. (*)
[ 107 ]
بالنشاب ورضحوهم بالحجارة. واستنضح الرجل: أي رش شيئا من الماء على فرجه بعد الوضوء. وإذا ابتدأ الدقيق في حب السنبل وهو رطب قيل: قد أنضح ونضح (1)، لغتان. والنضوح: الطيب. نحض: النحض: اللحم نفسه، والقطعة الضخمة تسمى نحضة. ورجل نحيض، وامرأة نحيضة: كثيرة اللحم.
وقد نحض نحاضة، فإذا قلت: نحضت فقد ذهب لحمها فهي منحوضة ونحيض. ونحضت السنان رققته، قال حميد: كموقف الاشقر إن تقدما * باشر منحوض السنان لهذما والموت من ورائه ان أحجما (2) ضحن: الضحن: اسم بلد. باب الحاء والضاد والفاء معهما ف ض ح، ح ف ض يستعملان فقط فضح: والاسم: الفضيحة: ويجمع الفضائح. والفضح فعل مجاوز من الفاضح إلى المفضوح، قال في الفضائح: قوم إذا ما رهبوا الفضائحا * على النساء لبسوا الصفائحا (3)
(1) في (ط): أنضح (وأنطح) وهو تصحيف. (2) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي هذه المصادر كلها ورد اسم الراجز " حميد "، ونرجح ان يكون حميد الارقط لا حميد بن ثور الهلالي، لان الاول راجز معروف والثاني شاعر لم يشتهر بالرجز. (3) الرجز في " التهذيب " 4 / 215 نقلا عن العين، ثم في " اللسان " (فضح). (*)
[ 108 ]
وقال الاعشى: لامك بالهجاء أحق منا * لما أولتك من شوط الفضاح (1) الشوط: المجازاة. يقال للمفتضح: يا فضوح. وأفضح البسر: إذا بدت فيه الحمرة. والفضحة: غبرة في طحلة (2) يخالطها لون قبيح يكون في ألوان الابل والحمام، والنعت أفضح. قد فضح فضحا.
حفض: الحفض: القعود نفسه بما عليه، ويقال: بل الحفض كل جوالق فيه متاع القوم ويحتج بقوله: (3) على الاحفاض نمنع من يلينا ويقال: الاحفاض في هذا البيت صغار الابل أول ما تركب، وكانوا يكنونها في البيت من البرد، قال: بملقي بيوت عطلت بحفاضها * وإن سواد الليل شد على مهر (4) ويقال: الاحفاض عند الاخبية. ومثل من الامثال: " يوم بيوم الحفض المجور " (5).
(1) ورواية البيت في الديوان ص 345. لامك بالهجاء أحق منا * لما أبلتك من شوط الفضاح في (س): لانك وهو تصحيف. (2) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: ظلمة. (3) هو عمرو بن كلثوم، وصدر البيت: " ونحن إذا عماد البيت خرت " انظر " اللسان " و " المعلقات " ص 125 (4) لم نهتد إلى الشاهد. (5) كذا في " التهذيب " و " اللسان " (حفص)، وفي (ط): المجود. والمثل في - " مجمع الامثال " 2 / 310 وفيه: وأصل المثل كما ذكره أبو حاتم في كتاب الابل ان رجلا كان له عم قد كبر وشاخ، وكان ابن أخيه لا يزال يدخل بيت ابن عمه ويطرح متاعه بعضه على بعض، فلما كبر أدركه بنو أخ أو بنو أخوات له، فكانوا يفعلون به ما كان يفعله بعمه. فقال: يوم بيوم الحفض المجور. أي هذا بما فعلت أنا بعمي فذهبت مثلا. (*)
[ 109 ]
باب الحاء والضاد والباء معهما ح ض ب، ض ب ح، ح ب ض، ب ح ض، مستعملات حضب: الحضب والحصب واحد، وقرئ: " حضب جهنم "، قال الاعشى: فلا تك في حربنا محضبا * لتجعل قومك شتى شعوبا (1) أي موقدا. ضبح: ضبحت العود بالنار: إذا أحرقت من أعاليه شيئا، وكذلك حجارة القداحة إذا طلعت كأنها محترقة: مضبوحة، قال طرفة: واصفر مضبوح نظرت حواره * إلى النار واستودعته كف مجمد (2) أي بخيل يريد المضبوح بالنار. يقال: كل شئ مسته النار فقد ضبحته. والضباح: صوت الثعلب. والهام يضبح، قال الشاعر: من ضابح الهام وبوم نوم (3) الارجوزة للعجاج، وقال ذو الرمة: سباريت يخلو سمع مجتاز ركبها (4) * من الصوت إلا من ضباح الثعالب
(1) البيت في " اللسان " (شعب)، وفي ملحقات الديوان (ط أو روبا) ص 236 (عن التهذيب). (2) لم نجد البيت في ديوان طرفة. وهو في اللسان (ضج) غير منسوب. (3) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " وروايته فيهما: من ضابح الهام وبوم بوام (كذا). ولا يستقيم الرجز. ولم نجد الرجز في ديوان العجاج (ط. دمشق) ولكن محقق التهذيب أشار إلى ملحقات الديوان (ط. مصر) فذكر أنه في الصفحة 87 وروايته: توأم " بدل بوام (4) في الديوان ص 58: مجتاز خرقها. وفي " ص " و (س): يحلو. وهو تصحيف. (*)
[ 110 ]
والخيل تضبح في عدوها ضبحا: تسمع من أفواهها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة. حبض: حبض القلب يحبض حبضا: أي ضربانا شديدا. والعرق يحبض ثم يسكن، وهو أشد من النبض. والوتر يحبض إذا مددته ثم أرسلته. وحبض السهم: إذا لم يقع بالرمية وقصر دونها فوقع وقعا [ غير شديد (1) ]، قال الراجز: والنبل يهوي خطأ وحبضا ويقال: أصاب القوم داهية من حبض الدهر: أي من ضرباته. ويقال: حبض الدهر وحبضه أي حركاته. والحبض والنبض: الحركة، يقال: ما يحبض ولا ينبض. باب الحاء والضاد والميم معهما ح م ض، م ح ض، م ض ح مستعملات حمض: الحمض: كل نبات يبقى على القيظ فلا يهيج في الربيع، وفيه ملوحة، تشرب الابل الماء على أكله، وإذا لم تجده دقت (2) وضعفت. حمضت تحمض حموضا: إذا رعتها، وهي حوامض، وأحمضناها، قال: (3) قريبة ندوته من محمضه
(1) من التهذيب 4 / 221 في الاصول: وقعا شديدا يؤيده أن النساخ ذكروا أن في نسخة الزوزني: " إذا وقع بالدمية وقعا غير شديد ". قال الازهري في " التهذيب ": فأما ما قاله الليث: إن الحابض الذي يقع بالرمية وقعا غير شديد فليس بصواب.
(2) كذا في الاصول المخطوطة، وفي " التهذيب " و " اللسان ": رقت. (3) هو هميان بن قحافة كما في " اللسان ". (*)
[ 111 ]
وقد يسمى كل ما فيه ملوحة حمضا. ويقال للشئ الحامض: حمض حموضة، إلا أنهم يقولون للبن خاصة حمض حمضا، وهو شديد الحمض. واللحم حمض الرجال، وإذا حولت رجلا عن أمر فقد احمضته، قال الطرماح: لا يني يحمض العدو وذو الخلة يشفى صداه بالاحماض (1) والحمضة: الشهوة للشئ: وحمضة اسم حي بلعاء بن قيس الليثي. والحماض: بقلة من ذكور البقل لها زهرة حمراء، قال: (2) كثمر الحماض من هفت العلق ويقال للذي يكون في جوف الاترج: حماضة ويجمع الحماض: قال (3): كأنما في فيه حماض نزا محض: المحض: اللبن الخالص بلا رغوة. وكل شئ خلص حتى لا يشوبه شئ فهو محض. ورجل ممحوض الضريبة: أي مخلص. وفضة محضة: لا شوب فيها، فإذا قلت هذه الفضة محضا جعلت المحض [ نصبا ] اعتمادا على المصدر أي قصدا له. ورجل عربي محض، وامرأة محضة ومحض. مضح: مضح الرجل عرض فلان: (4) إذا شانه وعابه، قال (5). لا تمضحن عرضي فاني ماضح * عرضك إن شاتمتني وقادح
البيت في الديوان " (ط. مصر) ص 87 و " اللسان " (حمض). (2) هو رؤبة بن العجاج. انظر " التهذيب " والديوان ص 108 ورواية الرجز في " اللسان ":
كتامر الحماض من هفت العلق. (3) لم نهتد إلى الراجز. (4) وزاد في التهذيب من كلام الليث: وأمضحه. (5) في التهذيب 4 / 226 غير منسوب أيضا. (*)
[ 112 ]
باب الحاء والصاد والدال معهما ح ص د، ص د ح يستعملان فقط حصد: الحصد: جز البر ونحوه. وقتل الناس أيضا حصد. وقول الله تعالى: " فجعلناهم حصيدا " (1) أي كالحصيد المحصود. والحصيدة: المزرعة إذا حصدت كلها، والجميع الحصائد، قال الاعشى: قالوا البقية والهندي يحصدهم * ولا بقية إلا الثأر (2) فانكشفوا نصب البقية بفعل مضمر أي ألقوا. وقوله تعالى: " وحب الحصيد " (3) أي وحب البرد المحصود. وأحصد البر: إذا أنى حصاده أي: حان وقت جزازه. والحصاد: اسم البر المحصود وبعدما يحصد، قال ذو الرمة: عليهن رفضا من حصاد القلاقل (4) وقوله تعالى " يوم حصاده " وحصاده، يريد: الوقت للجزاز. والاحصد: المحصد: [ وهو المحكم فتله ] (5) وصنعته من حبل ودرع ونحوه. ويقال للخلق الشديد أحصد فهو محصد ومستحصد، وتر أحصد، قال: (6) من نزع أحصد مستأرب أي محكم الارب ومثله مؤرب الخلق أي محكمه، ومستأرب مستفعل، والدرع الحصداء: المحكمة.
(1) سورة يونس الآية 24. (2) كذا في الاصول و " التهذيب " و " اللسان "، وفي الديوان ص 311: إلا النار. (3) سورة ق من الآية 9. (4) وصدر البيت: " إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى ". أنظر " التهذيب " و " اللسان " والديوان ص 498. (5) من التهذيب 4 / 228 عن العين أما الاصول فالعبارة فيها منقوصة قاصرة. (6) في " التهذيب " 4 / 228. و " اللسان " (حصد): قال الجعدي. (*)
[ 113 ]
صدح: الصدح: من شدة صوت الديك والغراب ونحوهما، قال أبو النجم يصف الحمار: محشرجا ومرة صدوحا والصادحة: المغنية. وصيدح: اسم ناقة ذي الرمة، لا ينصرف، ولو كان اسما عاملا لانصرف، قال: فقلت لصيدح انتجعي بلالا (1) باب الحاء والصاد والراء معهما ح ص ر، ص ح ر، ص رح، ح رص مستعملات فقط حصر: حصر حصرا: أي عي فلم يقدر على الكلام. وحصر صدر المرء: أي ضاق عن أمر حصرا. والحصر: اعتقال البطن حصر، وبه حصر، وهو محصور. والحصار: موضع يحصر فيه المرء، حصروه حصرا، وحاصروه، قال رؤبة:
مدحة محصور تشكى الحصرا * دجران لم يشرب هناك الخمرا (2) دجران: أي سكران: والاحصار: أن يحصر الحاج عن بلوغ المناسك مرض أو عدو. والحصور: من لا إربة له في النساء. والحصور كالهيوب المحجم عن الشئ، قال الاخطل:
(1) وصدر البيت: " سمعت الناس ينتجعون غيثا " أنظر الديوان ص 442 (2) الرجز في ملحق الديوان ص 174 وروايته وتمامه: مدحة محصور تشكى الحصرا * رأيته ما رأيت نسرا كرز يلقي قادمات زعرا * دجران لم يشرب هناك الخمرا (*)
[ 114 ]
لا بالحصور ولا فيها بسوار (1) والحصير: سفيفة من بردي ونحوه. وحصير الارض: وجهها، وجمعه حصر. والعدد: أحصرة. والحصير: فرند السيف. والحصير: الجنب، قال تعالى: " وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا " (2) أي يحصرون فيها. صحر: أصحر القوم: أي برزوا إلى الصحراء، وهو فضاء من الارض واسع لا يواريهم شئ، والجمع الصحارى ولا يجمع على الصحر لانه ليس بنعت. والصحر مصدر الاصحر وهو لون غبرة في حمرة خفيفة (3) إلى بياض قليل، والجميع الصحر. والصحرة: اسم اللون، يقال حمار أصحر، قال ذو الرمة: صحر السرابيل في أحشائها قبب (4) واصحار النبات: أي أخذت فيه صفرة غير خالصة ثم يهيج فيصفر. ويقول: أبرز له ما في نفسه صحارا: أي جاهره به جهارا. والصحير: النهيق
الشديد، صحر يصحر صحيرا، أي: نهق. صرح: الصرح: بيت منفرد يبني ضخما طويلا في السماء، ويجمع الصروح، قال: (5)
(1) وصدر البيت: " وشارب مربح بالكأس نادمنى " أنظر الديوان ص 116. (2) سورة الاسراء الآية 8 (3) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: خفية. (4) وصدر البيت: " تنصبت حوله بوما تراقبه " الديوان 1 / 56 والرواية فيه: صحر سماحج..... (5) هو أبو ذؤيب الهذلي كما في " التهذيب " و " اللسان "، ورواية البيت فيهما، وفي ديوان الهذليين 1 / 136: على طرق كنحور الركا * ب تحسب آرامهن الصروحا (*)
[ 115 ]
بهن نعام بنته الرجا * ل تحسب أعلامهن الصروحا يريد بالنعام: [ خشبات ] قائمات على أرجاء الآباد. والصريح: اللبن المحض الخالص. ومن كل شئ. ومن البول: إذا لم يكن عليه رغوة، قال أبو النجم: يسوف من أبوالها الصريحا * حسو المريض الخردل المجدوحا (1) والصريح من الخيل والرجال: المحض الحسب، وجمعه: صرحاء، وجمع الخيل: الصرائح. وصريح النصح: محضه، قال الشاعر: أمرت أبا ثور بنضح كأنما * يرى بصريح النصح وكع العقارب (2) وقول عبيد: (3) فتخاء لاح لها بالصرحة الذيب
فالصرحة: موضع، ويقال: متن (4) من الارض مستو. وكرم ماء صريحا قال زائدة: بالصخرة الذيب. وقال في السحاب: (5) أي: خالصا، كرم: كثر بلغة هذيل وصرح ما في نفسه تصريحا أي أبداه (7). وخمر وكأس صراحية وصراح:
(1) البيت الاول وحدة في " التهذيب ". (2) لم نهتد إلى نسبة هذا البيت. (3) هو عبيد بن حصين الراعي، وصدر البيت: " كأنها حين فاض الماء واختلفت " انظر " التهذيب " 2 / 39 و " اللسان " (صرح) (4) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: هي. (5) هو أبو ذؤيب الهذلي، أنظر ديوان الهذليين 1 / 131، وتمام البيت وروايته: وهى خرجه واستجيل الربا * ب منه وغرم ماء صريحا (6) في الاصول المخطوطة: كزم. (7) كذا في " ط "، وفي " ص ": أنبأه. (*)
[ 116 ]
أي لم تشب بمزاج، وصرحت الخمر تصريحا: ذهب عنها الزبد، قال الاعشى: كميتا تكشف عن حمرة * إذا صرحت بعد إزبادها ويقال: جاء بالكفر صراحا: أي جهارا. حرص: حرص يحرص حرصا فهو حريص عليك: أي على نفعك، وقوم حرصاء وحراص، والحرصة: مستقر وسط كل شئ كالعرصة للدار (1). والحارصة:
شجة تشق الجلد قليلا كما يحرص القصار الثوب عند الدق، ويقال منه قول الله عزوجل -: " ولو حرصت بمؤمنين " (2). والمطر يحرص الارض: يخرقها. باب الحاء والصاد واللام معهما ح ص ل، ص ل ح، ل ح ص، ص ح ل مستعملات حصل: حصل يحصل حصولا: أي بقي وثبت وذهب ما سواه من حساب أو عمل ونحوه فهو حاصل. والتحصيل: تمييز ما يحصل. والاسم: الحصيلة، قال لبيد: وكل امرئ يوما سيعلم سعيه * إذا حصلت عند الاله الحصائل (3) ويروى: " إذا كشفت عند الاله ". وحوصلة الطائر: معروف. والحوصلة: طير أعظم من طير الماء طويل العنق، بحرية جلودها بيض تلبس،
(1) وعلق الازهري في " التهذيب " 4 / 240 وقال: لم أسمع حرصة بمعنى العرصة لغير الليث. (2) سورة يوسف من الآية 103. (3) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الديوان ص 257: " إذا كشفت عند الاله المحاصل (*)
[ 117 ]
ويجمع حواصل. والحوصل: الشاة التي عظم ما فوق سرتها من بطنها. ويقال: احونصل الطير: إذا ثنى عنقه وأخرج [ حوصلته ] (1). صحل: الصحل: صوت فيه بحة، صحل صوته فهو أصحل الصوت (2). صلح: الصلاح: نقيض الطلاح (3). ورجل صالح في نفسه ومصلح في أعماله وأموره. والصلح: تصالح القوم بينهم. وأصلحت إلى الدابة: أحسنت إليها.
والصلح: نهر بميسان. لحص: اللحص: والتلحيص: استقصاء خبر الشئ وبيانه، لحص لي فلان خبرك وأمرك أي بينه شيئا شيئا. وقال (4) في بعض الوصف: أمر مناقع النز ومواقع الرز، حبها لا يجز، وقصبها يهتز، وكتبت كتابي هذا وقد حصلته ولحصته وفصلته ووصلته وترصته (6) وفصصته محصلا ملحصا مفصلا موصلا مترصا مفصصا، وبعض يقول ملخصا بالخاء.
(1) من مختصر العين (ورقة 67)، وفي " التهذيب " 4 / 241 عن العين: وأخرج حوصلته. في الاصول المخطوطة: (صلبه) وفيه بتر وتصحيف. (2) وصحل مثل فرح. (3) في " التهذيب " من كلام الليث: نقيض الفساد. (4) عبارة " التهذيب " عن الليث: وكتب بعض الفصحاء إلى بعض إخوانه كتابا في بعض الوصف فقال: (5) لم يرد ما بين القوسين في " التهذيب " ولم نهتد إليه في جميع المظان التي بين أيدينا. (6) وجاء النص في الاصول كثر التصحيف. (مناقح) بالقاف، في (ط): منافع بالفاء (والنز) في (ط): النبز، و (الرز): الوز. و (ترصته): في (س): قرطسته. و (مترصا) من (س): مقرطسا (*)
[ 118 ]
باب الحاء والصاد والنون معهما ح ص ن، ص ح ن، ن ص ح، ن ح ص مستعملات حصن: الحصن: كل موضع حصين لا يوصل إلى ما في جوفه، يقال: حصن
الموضع حصانة وحصنته وأحصنته. وحصن حصين: أي لا يوصل إلى ما في جوفه. والحصان: الفرس الفحل، وقد تحصن أي تكلف ذلك، ويجمع [ على ] حصن. وامرأة محصنة: أحصنها زوجها. ومحصنة: أحصنت زوجها. ويقال: فرجها. وامرأة حاصن: بينة الحصن والحصانة أي العفافة عن الريبة. وامرأة حصان الفرج، قال: (1) وبيني حصان الفرج غير ذميمة * وموموقة فينا كذاك ووامقه وجماعة الحاصن حواصن وحاصنات، قال: وابناء الحواصين من نزار (2) وقال العجاج: وحاصن من حاصنات ملس (3) وأحسن ما يجمع عليه الحصان حصانات. والمحصن: المكتل (4). والحصينة: اسم للدرع المحكمة النسج، قال:
(1) البيت للاعشى، انظر الديوان وفيه: غير ذميمة، وفي (ط): دميمة. (2) لم نهتد إلى هذا الشطر وإلى قائله. (3) وتكملة الرجز كما في " التهذيب " و " اللسان " والديوان ص 481: من الاذى ومن قراب الوقس (4) في " اللسان ": المكتلة. (*)
[ 119 ]
وكل دلاص كالاضاة حصينة (1) صحن: الصحن: شبه العس الضخم إلا أن فيه عرضا وقرب قعر. والسائل
يتصحن الناس: أي يسأل في قصعه ونحوها. والصحناة (2) بوزن فعلاة إذا ذهب عنها الهاء دخلها التنوين، ويجمع على الصحني بحذف الهاء. نصح: فلان ناصح الجيب: أي ناصح القلب مثل طاهر الثياب أي الصدر. ونصحته ونصحت له نصحا ونصيحة، قال: النصح مجان فمن شاء قبل * ومن أبي لا شك يخسر ويضل (3) والناصح: الخياط، وقميص منصوح: أي مخيط. نصحته أنصحه نصحا [ من النصاحة ]. والنصاحة: السلوك التي يخاط بها وتصغيرها نصيحة، قال: (4) وسلبناه برده المنصوحا والتنصح: كثرة النصيحة، قال أكتم به صيفي: إياكم وكثرة التنصح فإنه يورث التهمة. والتوبة النصوح: أن لا يعود إلى ما تاب عنه. والنصاحات: الجلود، قال الاعشى: فترى القوم نشاوى كلهم * مثل ما مدت نصاحات الربح (5)
(1) الاعشى - ديوانه / 205 وعجر البيت فيه: " ترى فضلها عن ربها يتذبذب " (2) الصحناة: الصير وهي السمكات المملوحة. (3) لم نهتد إليه. (4) لم نهتد إلى القائل. (5) البيت في الديوان ص 243 وفي " التهذيب " 4 / 249 و " اللسان " (نصح) (*)
[ 120 ]
نحص:
النحوص: الاتان الوحشية الحائل. ونحص الجبل: أصله. حنص الحنصاوة من الرجال: الضئيل الضعيف، قال: حتى ترى الحنصأوة الفروقا متكئا [ يقتمح ] (1) السويقا باب الحاء والصاد والفاء معهما ص ح ف، ح ص ف، ف ص ح، ص ف ح، ف ح ص، ح ف ص، كلهن صحف: الصحف: جمع الصحيفة، يخفف ويثقل، مثل سفينة وسفن، نادرتان، وقياسه صحائف وسفائن. وصحيفة الوجه: بشرة جلده، قال: إذا بدا من وجهك الصحيف (2) وسمي المصحف مصحفا لانه أصحف، أي جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين. والصحفة شبه القصعة المسلنطحة العريضة وجمعه صحاف. والصحفي: المصحف، وهو الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف. حصف: الحصف: بثر صغار يقيح ولا يعظم (3)، وربما خرج في مراق البطن أيام
(1) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: تقتحم. (2) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: الصحيفة. (3) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي الاصول المخطوطة: يقيح ولا يقيح ولا يعظم. (*)
[ 121 ]
الحر. حصف جلده حصفا. والحصافة: ثخانة العقل. رجل حصيف حصف، قال
حديثك في الشتاء حديث صيف * وشتوي الحديث إذا تصيف فتخلط فيه من هذا بهذا * فما أدرى أأحمق أم حصيف (1) ويقال: أحصف نسجه: أحكمه. وأحصف الفرس: عدا عدوا شديدا، [ ويقال: استحصف القوم استحصدوا إذا اجتمعوا ]. قال الاعشى: تأوي طوائفها إلى محصوفة * مكروهة يخشى الكماة نزالها (2) فصح: الفصح: فطر النصارى، قال الاعشى: بهم تقرب يوم الفصح ضاحية (3) وتفصيح اللبن: ذهاب اللبأ عنه وكثرة محضه وذهاب رغوته فصح اللبن تفصيحا. ورجل فصيح فصح فصاحة، وأفصح الرجل القول. فلما كثر وعرف أضمروا القول واكتفوا بالفعل كقولهم: أحسن وأسرع وأبطأ. ويقال في الشعر في وصف العجم: أفصح وإن كان بغير العربية كقول أبي النجم: أعجم في آذانها فصيحا (4) يعني صوت الحمار. والفصيح في كلام العامة: المعرب.
(1) البيتان في تاج العروس (حصف) غير منسوبين أيضا. (2) قال الازهري في " التهذيب ": أراد بالمحصوفة كتيبة مجموعة والبيت في التهذيب 4 / 252 وفي الديوان ص 33. والرواية فيه: إلى مخضرة. (3) ديوانه ص 111 وعجز البيت فيه: يرجو الاله بما سدى وما صنعا (4) الرجز في " التهذيب " 4 / 253 و " اللسان " (فصح) (*)
[ 122 ]
صفح:
الصفح: الجنب من كل شئ. وصفحا السيف: وجههاه. وصفحة الرجل: عرض صدره (1) وسيف مصفح [ ومصفح ] وصدر مصفح: أي عريض، قال: وصدري مصفح للموت نهد * إذا ضاقت عن الموت الصدور (2) وقال الاعشى: ألسنا نحن أكرم إن نسبنا * وأضرب بالمهندة الصفاح (3) وقال لبيد (4): كأن مصفحات في ذراه * وأنواحا عليهن المآلي شبه السحاب وظلمته وبرقه بسيوف مصفحة، والمآلي جمع المئلاة وهي خرقة سوداء بيد النواحة. وكل حجر عريض أو خشبة أو لوح أو حديدة أو سيف له طول وعرض فهو صفيحة، وجمعه صفائح. والصفاح من الحجارة خاصة: ما عرض وطال، الواحدة صفاحة، قال: (5) ويوقدن بالصفاح نار الحباحب وصفحت عنه: أي عفوت عنه. وصفحت ورق المصحف صفحا. وصفحت القوم: عرضتهم واحدا واحدا (6) وتصفحتهم: نظرت في خلالهم هل أرى فلانا، أو ما حالهم. وقوله تعالى: " أفنضرب عنكم الذكر صفحا " (7)
(1) في " التهذيب " من كلام الليث: وجهه. (2) البيت في التهذيب 4 / 255، وفي اللسان (صفح. (3) البيت في الديوان ص 347 و " اللسان " (صفح). (4) أضاف الازهري في " التهذيب " قوله: يصف السحاب. (5) هو النابغة الذبياني كما في " التهذيب "، وصدر البيت كما في الديوان: " تقد السلوقي المضاعف نسجه "
(6) (واحدا) الثانية ساقطة من (ط) (7) سورة الزخرف الآية 5. (*)
[ 123 ]
هو الاعراض. والصفاح من الابل: التي عرضت أسنامها (1)، ويجمع صفاحات وصفافيح. والمصافحة معروفة. فحص: الفحص: شدة الطلب خلال كل شئ [ تقول ]: فحصت عنه وعن أمره لاعلم كنه حاله. ومفحص القطا:: موضع تفرخ فيه. والدجاجة تفحص برجليها وجناحيها في التراب: تتخذ أفحوصة تبيض أو تربض (2) فيها. وفي الحديث: (3) " فحصوا عن أوساط الرؤوس " أي عملوها مثل أفاحيص القطا. والمطر يفحص [ الحصى ] (4): يقلبه وينحي بعضه عن بعض. حفص: أم حفصة: تكنى به الدجاجة. وولد الاسد يسمى [ حفصا ] (5). باب الحاء والصاد والباء معهما ح ص ب، ص ح ب، ص ب ح مستعملات حصب: الحصب: رميك بالحصباء أي صغار الحصى أو كبارها. وفي فتنة عثمان: " تحاصبوا حتى ما أبصر أديم السماء ". والحصبة معروفة تخرج بالجنب، حصب فهو محصوب. والحصب: الحطب للتنور أو في وقود [ أما ] (6)
(1) في رواية " التهذيب " 4 / 258 عن العين: التي عظمت أسمتها. (2) في رواية التهذيب 4 / 259 عن العين أو تجثم
(3) في " التهذيب " 4 / 259: ومنه اشتق قول أبي بكر..... (4) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي " ص " و " ط " و " س ": القطا. (5) من مختصر العين (ورقة 97)، والتهذيب 4 / 259 عن العين. في الاصول المخطوطة: حفصة (6) زيادة من التهذيب 4 / 260 عن العين، لتقويم العبارة. (*)
[ 124 ]
ما دام غير مستعمل للسجور فلا يسمى حصبا. والحاصب: الريح تحمل التراب وكذلك ما تناثر من دقاق البرد والثلج، قال الاعشى: لنا حاصب مثل رجل الدبى * وجأواء تبرق عنها الهيوبا (1) يصف جيشا جعله بمنزلة الريح الحاصب يثير الارض. والمحصب: موضع الجمار. والتحصيب: النوم بالشعب الذي مخرجه إلى الابطح ساعة من الليل ثم يخرج إلى (2) مكة. صحب: الصاحب: يجمع بالصحب، والصحبان والصحبة والصحاب. والاصحاب: جماعة الصحب. والصحابة مصدر قولك صاحبك الله وأحسن صحابتك. ويقال عند الوداع: مصاحبا معافى. ويقال: صحبك الله [ أي: حفظك ]، ولا يقال: مصحوب. والصاحب يكون في حال نعتا، ولكنه عم في الكلام فجرى مجرى الاسم، كقولك صاحب مال، أي: ذو مال، وصاحب زيد، أي: أخو زيد ألا ترى أن الالف واللام لا تدخلان، على قياس الضارب زيدا، لانه لم يشتق من قولك: صحب زيدا، فإذا أردت ذلك المعنى قلت: هو الصاحب زيدا. وأصحب الرجل: إذا كان ذا صاحب. وتقول: إنك لمصحاب لنا بما تحب، قال: (3) فقد أراك لنا بالود مصحابا
وكل شئ لاءم شيئا فقد استصحبه، قال: إن لك الفضل على صاحبي (4) * والمسك قد يستصحب الرامكا
(1) في " اللسان " (حصب) وفي ملحقات الديوان 236 (2) في (ط): من.. (3) هو الاعشى، وصدر البيت: " إن تصرمي الحبل يا سعدى وتعتزمي " أنظر ملحقات الديوان ص 235 (4) في " اللسان ": على صحبتي. (*)
[ 125 ]
ويقال: جلد مصحب: إذا كان عليه شعره وصوفه. صبح: [ تقول ]: صبحني فلان: إذا أتاك صباحا. وناولك الصبوح صباحا، قال طرفة بن العبد: متى تأتني أصبحك كأسا روية * وإن كنت عنها ذا غنى فاغن وازدد (1) وتقول في الحرب: صبحناهم. أي غاديناهم بالخيل ونادوا: يا صباحاه، إذا استغاثوا. ويوم الصباح: يوم الغارة، قال الاعشى: ويمنعه يوم الصباح مصونة * سراعا إلى الداعي تثوب وتركب (2) (يعني أن الخيل تمنع هذا المصطبخ يوم الصباح، المصونة: الخيل، تثوب: ترجع) (3). وكان ينبغي أن يقول: تركب وتثوب، فاضطر إلى ما قاله. وهذا مثل قوله تعالى: " اقتربت الساعة وانشق القمر " (4) إنما معناه: انشق القمر واقتربت الساعة. وكما قال ابن أحمر: فاستعرفا ثم قولا في مقامكما * هذا بعير لنا قد قام فانعقرا (5) معناه: قد انعقر فقام. والصبح: سقيك من أتاك صبوحا من لبن وغيره.
والصبوح: ما يشرب بالغداة فما دون القائلة، وفعلك الاصطباح. والصبوح: الخمر، قال الاعشى: ولقد غدوت على الصبوح معي * شرب كرام من بني رهم (6)
(1) البيت في " اللسان " (صبح)، وفي معلقة الشاعر المشهور. (2) الرواية في الديوان ص 203: يوم الصباح بالياء.. وسراع إلى الداعي تثوب وتركب (3) سقطت ما بين القوسين من " ط " و " س ". (4) يورة القمر الآية 1 (5) لم نقف علي البيت في المصادر المتيسرة لدينا. (6) البيت في " التهذيب " 4 / 264 و " اللسان " (صبح) (*)
[ 126 ]
واستصبح القوم بالغدوات. والمصبح: الموضع الذي يصبح فيه، قال: بعيدة المصبح من ممساها (1) والمصباح: السراج بالمسرجة، والمصباح: نفس السراج وهو قرطه الذي تراه في القنديل وغيره، والقراطة (2) لغة. والمصباح من الابل: ما يبرك في معرسه فلا ينهض وإن اثير حتى يصبح، قال: أعيس في مبركه مصباحا (3) والمصابيح من النجوم: أعلام الكواكب، الواحد مصباح، وقول الله - عز وجل -: " فأخذتهم الصيحة مصبحين " (4) أي بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس. وصبحت القوم ماء كذا، وصبحتهم أيضا: أتيتهم مع الصباح، قال: وصبحتهم ماء بفيفاء قفرة * وقد حلق النجم اليماني فاستوى (5)
والصبح والصباح: هما أول النهار. والصبح: شدة حمرة في الشعر، وهو أصبح. والاصبحية والاصبحي: غلاظ السياط وجيادها، وتقول: أصبح الصبح صباحا وصباحة. وصبح الرجل صباحة وصبحة، قال ذو الرمة: وتجلو بفرع من أراك كأنه * من العنبر الهندي والمسك أصبح (6) أراد به أذكى ريحا. ونزل رجل بقوم فعشوه فجعل يقول: إذا كان غد وأصبت من الصبوح مضيت في حاجة كذا (أراد أن يوجب) الصبوح عليهم
(1) البيت في " التهذيب " 4 / 267 و " اللسان " (صبح). (2) في " التهذيب ": القراط (3) لم نهتد إلى الرجز. (4) سورة الحجر من الآية 83. (5) البيت في " التهذيب " 4 / 265 و " اللسان " (صبح) من غير عزو. (6) ورواية البيت في الديوان ص 83:............ من العنبر الهندي والمسك يصبح (7) ما بين القوسين من صلى الله عليه وآله و (ط): فإذا أوجب. (*)
[ 127 ]
ففطنوا له فقالوا: أعن صبوح ترقق. أي: تحسن كلامك فذهبت مثلا. باب الحاء والصاد والميم معهما ح م ص، م ح ص، ص ح م، ص م ح، ح ص م، م ص ح، كلهن مستعملات حمص: الحمصيص: بقلة دون الحماض في الحموضة، طيبة الطعم من أحرار البقل تنبت في رمل عالج. والحمص: ترجح الغلام على أرجوحة من غير أن
يرجح، يقال: حمص. وانحمص الورم: أي سكن. وحمصه الدواء (1). وحمصت القذاة بيدي: إذا رفقت بإخراجها من العين مسحا مسحا. حمص: كورة بالشام أهلها يمانون. والحمص: جمع الحمصة، وهو حبة القدر، قال: ولا تعدون سبيل الصواب * فأرزن من كذب حمصه (2) محص: المحص: خلوص الشئ، محصته محصا: خلصته من كل عيب، قال: يعتاد كل طمرة * ممحوصة ومقلص (3) والمحص: العدو، يقال: خرج يمحص كأنه ظبي. والتمحيص: التطهير من الذنوب.
(1) جاء في " التهذيب ": وقال غيره (أي غير الليث) حمزة وحمصه أذا أخرج ما فيه. (2) لم نهتد إلى القائل. (3) لم نهتد إلى القائل. (*)
[ 128 ]
صحم: الصحمة: لون من الغبرة إلى سواد قليل. واصحامت البقلة فهي مصحامة: إذا أخذت ريها واشتدت خضرتها. والصحماء: اسم بقلة ليست بشديدة الخضرة. وبلدة صحماء: ذات اغبرار، قال الطرماح:: وصحماء مغبر الحزابي كأنها (1) مصح: مصح الشئ (2) يمصح مصوحا: إذا رسخ، من الثرى وغيره. والدار
تمصح: أي تدرس فتذهب، قال الطرماح: قفا نسأل الدمن الماصحه (3) وقال: عبل الشوى ماصحة أشاعره (4) أي رسخت أصول الاشاعر حتى أمنت الانتتاف والانحصاص. صمح: صمحه الصيف: أي: كاد يذيب دماغه من شدة الحر (5). قال أبو زبيد الطائي: (6)
(1) وفي " التهذيب " 4 / 273 و " اللسان " (صحم): قول الطرماح يصف فلاة: وصحماء أشباه الحزابي ما يرى * بها سارب غير القطا المتراطن. والبيت في الديوان / 487 وقد نسب في الاصول المخطوطة خطأ إلى ذي الرمة. (2) في " التهذيب " 4 / 275 وهو كلام الليث: مصح الندى يمصح إذا رسخ في الثرى. (3) وعجز البيت كما في " التهذيب " و " الديوان " ص 67: وهل هي إن سئلت بائحه (4) لم نهتد إلى القائل. (5) جاء في (س) بعد كلمة (الحر): (هذا في نسخة الزوزني، وفي نسخة الحاتمي: لا يقال: صمحه الصيف، لانه خطأ) حذفنا هذه العبارة من الاصل لانها ليست منه. (6) في الاصول المخطوطة: أبو زيد، والبيت في " اللسان " (صمح) (*)
[ 129 ]
من سموم كأنها لفح نار * صمحتها ظهيرة غراء وقال ذو الرمة: إذا صمحتنا الشمس كان مقيلنا * سماوة بيت لم يروق له ستر (1) وفي حديث مقتل حجر بن عدي عن أبي عبيد في ذكر سمية أم زياد:
" إنها لوطباء (2) شديدة الصماح تحب النكاح " أي شديدة الحر. ورجل صمحمح وصمحمحي: أي مجتمع ذو ألواح، وفي السن: ما بين الثلاثين إلى الاربعين. حصم: حصم الفرس وخبج الحمار: إذا ضرط. والحصوم: الضروط. باب الحاء والسين والطاء معهما س ط ح، س ح ط يستعملان فقط سطح: السطح: البسط، يقال في الحرب سطحوهم أي أضجعوهم على الارض. والسطيح: المسطوح، وهو القتيل، قال: حتى تراه وسطنا سطيحا (3) وسطيح: اسم رجل من بني ذئب في الجاهلية الجهلاء، كان يتكهن، سمي سطيحا لانه لم يكن بين مفاصله قصب يعمده، كان لا يقدر على قعود ولا
(1) البيت في الديوان 1 / 591. (2) الوطباء: العظيمة الثدي. في " ص " رطباء وهو تصحيف. (3) رواية الرجز في " التهذيب " 4 / 276: حتى تراه وسطها سطحيا وفي " اللسان " (سطح) حتى يراه وجهها سطحيا، (*)
[ 130 ]
قيام، وكان مسطحا على الارض وفيه يقول الاعشى: ما نظرت ذات أشفار كنظرتها * يوما كما صدق الذئبي إذ سجعا (1) والسطح: ظهر البيت إذا كان مستويا، والفعل التسطيح (2). والمسطح: شبه مطهرة ليست بمربعة. والمسطحة: الكوز ذو الجنب الواحد يتخذ
للاسفار، قال (3): فلم يلهنا استنجاء وطب ومسطح. الاستنجاء: التشمم ها هنا. والمسطح: عود من عيدان الخباء والفسطاط ونحوه، قال مالك بن عوف النضري: (3) تعرض ضيطار وخزاعة دوننا * وما خير ضيطار يقلب مسطحا سحط: سحطت الشاة سحطا، وهو ذبح وحي. باب الحاء والسين والدال معهما ح س د، س د ح، ح د س، د ح س مستعملات حسد: الحسد: معروف، والفعل: حسد يحسد حسدا، ويقال: فلان يحسد على كذا فهو محسود.
(1) البيت في " الديوان " ص 103 وروايته:............... حقا كما صدق الذئبي إذ سجعا (2) في " التهذيب " من كلام الليث: والسطح ظهر البيت....... وفعلكه التسطيح. (3) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الاصول (4) في " اللسان " وقال مالك بن عوف النضري. وهذا من حواشي ابن بري. وفي التهذيب: عوف بن مالك النضري كذلك. في الاصول المخطوطة. النضراني. (*)
[ 131 ]
سدح: السدح: ذبحك الحيوان وبسطكه على وجه الارض، ويكون إضجاعك
الشئ على الارض سدحا، نحو القربة المملوءة المسدوحة إلى جنبك. قال أبو النجم: (1) يأخذ فيه الحية النبوحا ثم يبيت عنده مذبوحا مشدخ، الهامة أو مسدوحا حدس: الحدس: التوهم في معاني الكلام والامور. تقول: بلغني عنه أمر فأنا أحدس فيه، أي: أقول فيه بالظن. والحدس: سرعة في السير، ومضي على طريقة مستمرة. قال (2): كأنها من بعد سير حدس وحدس: حي من اليمن بالشام. والعرب تختلف في زجر البغل، فيقول: عدس، وبعض يقول: حدس، والحاء أصوب. ويقال: إن حدسا قوم كانوا بغالين على عهد سليمان بن داود عليهما السلام، وكانوا يعنفون على البغال، فإذا ذكروا نفرت البغال خوفا مما كانت تلقى منهم. دحس: الدحس: التدسيس للامر تستبطنه وتطلبه أخفى ما تقدر عليه، ولذلك سميت دودة تحت التراب دحاسة. وهي صفراء صلبة داهية، لها رأس مشعب
(1) التهذيب 4 / 281. اللسان (سدح)، غير منسوب. (2) التهذيب 4 / 282. اللسان (حدس) غير منسوب. (*)
[ 132 ]
يشده الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير، لا تؤذى. قال: [ في الدحس
بمعنى ] (1) الاستيطان: (2) ويعتلون من مأى في الدحس من مأى: أي: من نم. والمأي النميمة. مأت بين القوم: نممت. باب الحاء والسين والتاء معهما س ح ت يستعمل فقط سحت: السحت: كل حرام قبيح الذكر يلزم منه العار - نحو ثمن الكلب والخمر والخنزيز. وأسحت الرجل: وقع فيه. والسحت: جهد العذاب. وسحتناهم - وأسحتنا بهم لغة - أي: بلغنا مجهودهم في المشقة عليهم. [ قال ] الله عزوجل: " فيسحتكم بعذاب " (3). قال الفرزدق: (4) وعض زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلا مسحت أو مجلف أي: مقشر، ورجل مسحوت الجوف، أي: لا يشبع. قال: (5) يدفع عنه جوفه المسحوت أي: سحت جوفه، فنحى جوانبه عن أذى يونس عليه السلام.
(1) من التهذيب 4 / 284 في روايته عن العين. (2) العجاج. ديوانه س 482. في النسخ: (يقبلون) مكان (بعتلون). (3) طه 61. (4) نزهة الالباء. ص 20 (أبو الفضل). وليس في ديوانه (صادر). (5) رؤبة - ديوانه ص 27. (*)
[ 133 ]
باب الحاء والسين والراء معهما ح س ر، س ح ر، س ر ح، ر س ح مستعملات
حسر: الحسر: كشطك الشئ عن الشئ. (يقال): (1) حسر عن ذراعيه، وحسر البيضة عن رأسه، (وحسرت الريح السحاب حسرا) (2). وانحسر الشئ إذا طاوع. ويجئ في الشعر حسر لازما مثل انحسر. والحسر والحسور: الاعياء، (تقول) (3): حسرت الدابة وحسرها بعد السير فهي حسير ومحسورة (4) وهن حسرى، قال الاعشى: فالخيل شعث ما تزال جيادها * حسرى تغادر بالطريق سخالها (5) وحسرت العين أي: كلت، وحسرها بعد الشئ الذي حدقت نحوه (6)، قال: (7) يحسر طرف عينه فضاؤه
(1) ما بين القوسين من " التهذيب " 4 / 286 مما نسبه الازهري إلى الليث. (2) ما بين القوسين من " التهذيب " 4 / 286 مما نسبه الازهري إلى الليث. (3) ما بين القوسين من " التهذيب " أيضا. (4) هذا ما نرى وهو الصحيح، وفي الاصول المخطوطة: فهو حسير محسور. (5) ورواية البيت في " كتاب الصبح المنير في الشعر أبي بصير " ص 26: بالخيل شعثا ما تزال جيادها * رجعا تغادر بالطريق سخالها (6) جاء في المحكم 3 / 130: وحسرت العين: كات، وحسرها بعدما حدقت إليه، أو خفاؤه " ونقل ابن منظور هذا في اللسان (حسر). (7) القائل رؤبة والرجز في " التهذيب " و " اللسان " والديوان ص 3. (*)
[ 134 ]
وحسر حسرة وحسرا أي ندم على أمر فاته، قال مرار بن منقذ: (1)
ما أنا اليوم على شئ خلا * يا ابنة القين تولى بحسر أي بنادم. ويقال: حسر البحر عن القرار (2) وعن الساحل إذا نضب عنه الماء ولا يقال: انحسر. وانحسر الطير: خرج من الريش العتيق إلى الحديث، وحسرها إبان التحسير: ثقله لانه فعل في مهلة وشئ بعد شئ. والجارية تنحسر (3) إذا صار لحمها في مواضعه. ورجل حاسر: خلاف الدارع، قال الاعشى: وفيلق شهباء ملمومة * تقذف بالدارع والحاسر (4) وامرأة حاسر: حسرت عنها درعها. والحسار: ضرب من النبات يسلح (5) الابل. ورجل محسر أي محقر مؤذى. ويقال: يخرج في آخر الزمان رجل أصحابه محسرون أي مقصون عن أبواب السلطان ومجالس الملوك يأتونه من كل أوب كأنهم قزع الخريف يورثهم
(1) هو المرار بن منقذ العدوي من شعراء الدولة الاموية. انظر الشعر والشعراء ص 586، وشرح المفضليات لابن الانباري. والبيت في " التهذيب " و " اللسان ". (2) كذا في الاصول المخطوطة، وفي " اللسان ": العراق. نقول: وهو الصحيح. ولم ترد كلمة " العراق " في " التهذيب " (3) في " التهذيب ": والجارية تتحسر. (4) ورواية البيت في " الصبح المنير " ص 108: بجمع خضراء لها سورة * تعصف بالدرع والحاسر (5) في (س): يسلح بلا تشديد. (*)
[ 135 ]
الله مشارق الارض ومغاربها. سحر: السحر: كل ما كان من الشيطان فيه معونة (1). والسحر: الاخذة التي تأخذ العين. والسحر: البيان في الفطنة. والسحر: فعل السحر. والسحارة: شئ يلعب به الصبيان إذا مد خرج على لون، وإذا مد من جانب آخر خرج على لون آخر مخالف (للاول) (2)، وما أشبهها فهو سحارة. والسحر: الغدو، كقول امرئ القيس: ونسحر بالطعام وبالشراب (3) وقال لبيد بن ربيعة العامري: فان تسألينا: فيم نحن فإننا * عصافير من هذا الانام المسحر (4) وقول الله - عزوجل -: " إنما أنت من المسحرين " (5)، أي من المخلوقين. وفي تمييز العربية: هو المخلوق الذي يطعم ويسقى. والسحر: آخر الليل وتقول: لقيته سحرا وسحر، بلا تنوين، تجعله اسما مقصودا إليه، ولقيته بالسحر الاعلى، ولقيته سحرة وسحرة، بالتنوين، ولقيته بأعلى سحرين، ويقال: بأعلى السحرين، وقول العجاج:
(1) وعبارة " التهذيب " فيما نسب إلى الليث: " عمل يقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه ". (2) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (3) وصدر البيت كما في الديوان ص 47 (ط. السسندوبي): أرانا موضعين لامر غيب (4) البيت في " التهذيب " و " اللسان " ص 56. (5) سورة الشعراء الآية 135. (*)
[ 136 ]
غدا بأعلى سحر و [ أجرسا ] (1) هو خطأ، كان ينبغي أن يقول: بأعلى سحرين لانه أول تنفس الصبح ثم الصبح، كما قال الراجز: مرت بأعلى سحرين تدأل (2) أي تسرع، وتقول: سحري هذه الليلة، ويقال: سحرية هذه الليلة، قال: في ليلة لا نحس في * سحريها وعشائها (3) وتقول: أسحرنا كما تقول: اصبحنا. وتسحرنا: أكلنا سحورا على فعول وضع اسما لما يؤكل في ذلك الوقت. والاسحارة: بقلة يسمن عليها المال. والسحر والسحر: الرئة في البطن بما اشتملت، وما تعلق بالحلقوم، وإذا نزت بالرجل البطنة يقال: انتفخ سحره إذا عدا طوره وجاوز قدره، وأكثر ما يقال للجبان إذا جبن عن أمر (4). والسحر: أعلى الصدر، ومنه حديث عائشة: " توفي رسول الله - صلى الله عليه و [ على ] آله وسلم - بين سحري ونحري " [ (5).
(1) الرجز في " التهذيب " 4 / 293 و " اللسان " والاصول المخطوطة والرواية في كل ذلك: " وأحرسا " بالحاء المهملة. والصواب ما جاء في الديوان ص 131 (ط. دمشق) وأجرس أي سمع صوته. (2) الرجز في " التهذيب " 4 / 293 و " اللسان " ولم نهتد إلى الراجز. (3) البيت في " التهذيب " 4 / 293 و " اللسان " وجاء في (س): " في ليلة لا نحس في سحريها " اي صبحها وعشائها "، ويبدو أن (عشائها) سقطت في النسخ.
(4) وعقب الازهري على هذا فقال: هذا خطأ إنما يقال: انتفخ سحره للجبان الذي ملا الخوف جوفه فانتفخ السحر وهو الرئة حتى رفع القلب إلى الحلقوم ومنه قول الله جل وعز: " وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنوننا ". (5) روي الحديث في " اللسان ": " مات رسول الله..... (*)
[ 137 ]
حرس: الحرس: وقت من الدهر دون الحقب، قال: (1) أتقنه الكاتب واختاره * من سائر الامثال في حرسه والحرس هم الحراس والاحراس، (والفعل) (2) حرس يحرس، ويحترس أي: يحترز: فعل لازم. والاحرس هو الاصم من البنيان. وفي الحديث: أن الحريسة السرقة (3). وحريسة الجبل: ما يسرق من الراعي في الجبال وأدركها الليل قبل أن يؤويها المأوى. سرح: سرحنا الابل، وسرحت الابل سرحا. والمسرح: مرعى السرح، والسرح من المال: ما يغدى به ويراح، والجميع: سروح، والسارح اسم للراعي، ويكون اسما للقوم الذين هم السرح نحو الحاضر والسامر وهم الجميع، قال: (4) سواء فلا جدب فيعرف جدبها * ولا سارح فيها على الرعي يشبع والسرح: شجر له حمل وهي [ الاء ] (5)، والواحدة سرحة. والسرح: انفجار البول بعد احتباسه.
(1) لم نهتد إلى القائل. (2) الزيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث. (3) يريد أن الكلمة وردت في الحديث وهو: " إن غلمة " لحاطب بن أبي بلتعه: احترسوا ناقة لرجل فانتحروها " التهذيب 4 / 296 واللسان. (4) لم نهتد إلى القائل. (5) من اللسان (سرح). أما في " التهذيب " فقد ذكر: وهيه الالاءة. وفي الاصول المخطوطة: الاواو. (*)
[ 138 ]
ورجل منسرح الثياب أي: قليلها خفيف فيها، قال رؤبة: منسرحا إلا ذغاليب الخرق (1) والسريحة: كل قطعة من خرقة متمزقة، أو دم سائل مستطيل يابس وما يشبهها، والجميع السرائح، قال: (2) بلبته سرائح كالعصيم يريد به ضربا من القطران. والسريح: سير تشد به الخدمة فوق الرسغ، قال حميد: (3)......... ودعدعت * بأقتادها إلا سريحا مخدما وقولهم: لا يكون هذا في سريح، أي في عجلة. وإذا ضاق شئ ففرجت عنه، قلت: سرحت عنه تسريحا فانسرح وهو كتسريحك الشعر إذا خلصت بعضه عن بعض، قال العجاج: وسرحت عنه إذا تحوبا * رواجب الجوف الصحيل الصلبا (4) والتسريح: إرسالك رسولا في حاجة سراحا. وناقة سرح: منسرحة في سيرها، أي سريعة.
(1) والرجز في الديوان ص 105.
(2) البيت في " التهذيب " 4 / 299 و " اللسان " (سرح وعصم) منسوب إلى البيد، وصدره: ولم نجده في ديوانه (ط. الكويت). (3) هو حميد بن ثور الهلالي، ورواية البيت في ديوانه ص 10: وخاضت بأيديها النطاف ودعدعت * بأقتادها الا سريحا مخدما في الاصول: (ذعذعت) بذال معجمة، و " أفيادها) وهو تصحيف. (4) لم نجد الرجز في ديوان العجاج ولكننا وجدناه في " اللسان " وروايته:........... رواجب الجوف الصهيل الصلبا (*)
[ 139 ]
والسرحان: الذئب ويجمع على السراح، النون زائدة (1). والمنسرح: ضرب من الشعر على [ مستفعلن مفعولات مستفعلن ] [ مرتين ] (2). رسح: يقال منه امرأة رسحاء [ أي ] لا عجيزة لها. قد رسحت رسحا. وقد يوصف به الذئب. باب الحاء والسين واللام معهما ح س ل، س ل ح، س ح ل، ح ل س، ل ح س، ل س ح كلهن مستعملات حسل: الضب يكنى أبا حسل، والحسل: ولده، ويقال: إنه قاضي الدواب والطير، ويقال: وصف له آدم وصورته - عليه السلام -، فقال الضب: وصفتم طيرا ينزل الطير من السماء والحوت [ في ] الماء، فمن كان ذا جناح فليطر، ومن كان ذا حافر فليحفر. وجمعة حسلة (3).
سحل: السحيل: ثوب لا يبرم غزله أي لا يفتل طاقين طاقين، تقول: سحلوه أي:
(1) وفي " التهذيب ": الليث: السرحان: الذئب ويجمع على السراح. قال الازهري: ويجمع سراحبن وسراحي بغير نون كما قال: ثعالب وثعالي فأما السراح في جمع السرحان فهو مسموع من العرب وليس بقياس. (2) في الاصول: " مستفعلن ست مرات " وليس الامر كذلك. والصواب ما أثبتناه. (3) وزاد الازهري في " التهذيب ": قلت: ويجمع حسول. (*)
[ 140 ]
لم يفتلوا سداه (4)، والجمع السحل، قال (2): على كل حال من سحيل ومبرم والمسحل: الحمار الوحشي، والسحيل: أشد نهيق الحمار. والسحل: نحتك الخشبة بالمسحل، أي: المبرد، ويقال له ومبرد الخشب، إذا شتمه. والمسحل: من أسماء الرجال الخطباء، واللسان، قال الاعشى: وما كنت شاحردا ولكن حسبتني * إذا مسحل سدى لي القول أنطق (3) و " مسحل " يقال، اسم جني الاعشى في هذا البيت، ويريد بالمسحل المقول. والريح تسحل الارض سحلا تكشط أدمتها. والسحالة: ما تحات من الحديد إذا برد، ومن الموازين إذا [ تحاتت ] (4)، ومن الذرة والارز إذا دق شبه النخالة. والسحل: الضرب بالسياط مما يكشط من الجلد.
والمسحلان: حلقتان إحداهما مدخلة في الاخرى على طرفي شكيم الدابة، وتجمع مساحل، قال: (5)
(1) وزاد الازهري: وقال غيره (غير الليث): السحيل: الغزل الذي لم يبرم، فأما الثوب فانه لا يسمى سحيلا ولكن يقال للثوب سحل. (2) القائل هو زهير بن أبي سلمى والبيت في مطولته (الديوان ص 14)، وتمامه: يمينا لنعم السيدان وجدتما * على كل حال من سحيل ومبرم (3) البيت في " الصبح المنير " ص 148 والديوان (ط مصر) ص 221. وروايته في الاصول المخطوطة: وما كنت شاجردا.... بالجيم. (4) وعبارة " التهذيب ": والسحالة ما تحات من الحديد وبرد من الموازين. في س: تحتت، وفي (ط) و صلى الله عليه وآله: نحتت ولعل الصواب ما أثبتناه. (5) القائل رؤبة والرجز في ملحقات الديوان ص 180 وروايته لولا شكيم المسحلين اندقا وكذلك في " التهذيب " و " اللسان ". (*)
[ 141 ]
لولا شباة المسحلين اندقا وقال: (1) صدود المذاكي أفلتتها المساحل والساحل: شاطئ البحر. والاسحل: من شجر السواك. ومسحلان: اسم واد، قال النابغة: سأربط كلبي أن يريبك نبحه * وإن كنت أرعى مسحلان وحامرا (2) وشاب مسحلان (3): طويل حسن القامة. سلح:
السلح: السلاح، ويقال: هذه الحشيشة تسلح الابل تسليحا. والسلاح من عداد الحرب ما كان من حديد، حتى السيف وحده يدعى سلاحا، قال: طليح سفار كالسلاح المفرد يعني السيف وحده. والسلحة: رب خاثر يصب في النحي.
(1) القائل هو الاعشى (الصبح المنير ص 187)، والديوان ص 271. وتمام البيت: صددت عن الاعداء يوم عباعب * صدود المذاكي أقرعتها المساحل (2) والبيت في الديوان (ط أو روبا) ص 82 وروايته: سأكعم كلبي أن يريبك نبحه *.......... (3) القائل هو الاعشى، والبيت في الديوان (ط مصر) ص 189، وتمامه: ثلاثا وشهرا ثم صارت رذية * طليح سفار كالسلاح المفرد وكذلك ورد في " التهذيب " 4 / 310 و " اللسان " (سلح) من غير عزو. (*)
[ 142 ]
والمسلحة: قوم في عدة قد وكلوا بإزاء ثغر، والجميع المسالح، والمسلحي: الواحد الموكل به. والاسليح: شجرة تغرز عليه الابل. وسيلحين وسيلحون ونصيبين ونصيبون، كذا تسميه العرب بلغتين. حلس: الحلس: ما ولي البعير تحت الرحل (1)، ويقال: فلان من أحلاس الخيل، أي في الفروسية أي كالحلس اللازم لظهر الفرس. والحلس للبيت: ما يبسط تحت حر المتاع من مسح وغيره. وحلست البعير
حلسا: غشيته بحلس. وفي الحديث في الفتنة " كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطية أو منية قاضية " (2). وحلست السماء: أمطرت مطرا رقيقا دائما. وعشب مستحلس: ترى له طرائق بعضها فوق بعض لتراكمه وسواده. واستحلس الليل بالظلام، أي: تراكم. واستحلس السنام إذا ركبته روادف الشحم ورواكبه. والحلس (بكسر اللام): [ الشجاع الذي يلازم قرنه ] (3) والحلس: أن يأخذ المصدق مكان الابل دراهم (4).
(1) وزاد الازهري في التهذيب فيما نسبه إلى الليث:..... تحت الرحل والقنب، وكذلك حلس الدابة بمنزلة المرشحة تكون تحت اللبد. (2) وجاءت رواية الحديث في " التهذيب " و " اللسان " كالآتي: كن حلسا من أحلاس بيتك في الفتنة..... (3) من التهذيب 4 / 312، لان الرابع من القداح إنما يسمى حلسا بحاء مكسورة ولام ساكنة. (4) لك يرد هذا المعنى في غير كتاب العين. (*)
[ 143 ]
والحلس: الرابع من القداح. والمستحلس: الذي يلزم المكان. لحس: اللحس: أكل الدواب (1) الصوف، وأكل الجراد الخضر والشجر ونحوه. واللاحوس: المشؤوم يلحس قومه. واللحوس: الذي يتتبع الحلاوة كالذباب.
والملحس: الشجاع الذي يأكل كل شئ يرتفع إليه. باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات حسن: حسن الشئ فهو حسن. والمحسن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه محاسن. وامرأة حسناء، ورجل حسان، وقد يجئ فعال نعتا، رجل كرام، قال الله - عزوجل -: " مكرا كبارا " (2). والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسن. وجارية حسانة. والمحاسن من الاعمال ضد المساوئ، قال الله - عزوجل -: " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " (3) أي الجنة وهي (4) ضد السوءى.
(1) في " التهذيب " و " اللسان ": أكل الدود.... نقول: والدابة تشمل الحيوان كافة مما يدب على الارض، والدود على ذلك مما يدب أيضا. (2) سورة نوح، الآية 22. (3) سورة يونس، الآية 26. (4) في " ص " و " ط ": هو. (*)
[ 144 ]
وحسن: اسم رملة لبني سعد (1). وفي أشعارهم يوم الحسن، وكتاب التحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يجعل اسما ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشعر وتكاليف الاشياء. سحن: السحنة: لين البشرة، والناعم له سحنة. والمساحنة: الملاقاة. والسحن: دلكك خشبة بمسحن حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة
شيئا. نحس: النحس: خلاف السعد، وجمعه النحوس، من النجوم وغيرها. يوم نحس وأيام نحسات، من جعله نعتا ثقله، ومن أضاف اليوم إلى النحس خفف النحس. والنحاس: ضرب من الصفر شديد الحمرة، قال النابغة: كأن شواظهن بجانبيه * نحاس الصفر تضربه القيون (2) والنحاس: الدخان الذي لا لهب فيه، قال: (3) يضئ كضوء سراج السلي * ط لم يجعل الله فيه نحاسا والنحاس: مبلغ طبع وأصله، قال: (4)
(1) في " التهذيب ": والحسن نقا في ديار بني تميم معروف. نقول: ولم يذكر ياقوت في " معجمه " (2) البيت في ديوان النابغة (تحقيق شكري فيصل) ص 262. (3) قائل البيت هو الجعدي كما في " اللسان " (نحس). (4) نسب الرجز خطأ في " اللسان " إلى لبيد والصواب أنه من قول رؤبة ما في " ملحق مجموع أشعار العرب " ص 175، والرواية فيه:.......... عنى ولما يبلغوا أشطاسى (*)
[ 145 ]
يا أيها السائل عن نحاسي عني ولما تبلغن أشطاسي سنح: سنح لي طائر وظبي سنوحا، فهو سانح إذا أتاك عن يمينك، يتيمن به،
قا الشاعر: (1) أبالسنح الايامن أم بنحس * تمر به البوارح حين تجري وسنح لي رأي أو قريض أي: عرض. وكان في الجاهلية امرأة تقوم في سوق عكاظ فتنشد الاقوال وتضرب الامثال وتخجل الرجال، فانتدب لها رجل، فقالت ما قالت، فأجابها فقال: اسيكتاك جامح ورامح * كالظبيتين سانح وبارح (2) فخجلت وهربت. نسح: النسح والنساح: ما تحات عن التمر من قشره، وفتات أقماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمنساح: شئ يدفع به التراب ويذرى به.
(1) لم نهتد إلى القائل، والبيت في اللسان، والتاج (سنح)، غير منسوب أيضا (2) الرجز في " التهذيب " 4 / 321. و " اللسان " رسخ)، غير منسوب أيضا. في (ط): إسكتاك وفي التهذيب 4 / 421 عن العين: وأسكتاك (بفتح الهمزة) وليس بالصواب. (*)
[ 146 ]
باب الحاء والسين والفاء معهما ح س ف، ح ف س، س ح ف، س ف ح، ف س ح، ف ح س، كلهن (1) مستعملات حسف: حسافة التمر: قشوره ورديئه، (تقول) (2): حسفت التمر أحسفه حسفا: نقيته (3). حفس: رجل حيفس، وامرأة حيفساء، والحيفساء إلى القصر ولؤم الخلقة.
سحف: السحف: كشطك الشعر عن الجلد حتى لا يبقى منه شئ تقول: (4) سحفته سحفا. والسحائف، الواحدة سحيفة: طرائق الشحم التي بين طرائق الطفاطف ونحوها مما يرى من شحمة عريضة ملزقبة (5) بالجلد. وناقة سحوف: كثيرة السحائف، وجمل سحوف كذلك، قال: (6) بجلهة عليان سحوف المعقب (7)
(1) رتبنا المواد على النحو الذى أثبتناه وخالفنا ما جاء في الاصول المخطوطة جريا على نظام التقليب المتبع في العين والذي احتذاه الازهري في " التهذيب " وابن سيده في " المحكم " وقد رتت المواد في الاصول المخطوطة الثلاث على النحو الاتي: سحف، حسف، سفح فسح، فحس، حفس. (2) كذا ورد في " س " وفي " التهذيب " فيما نسب إلى الليث، وليس شئ من ذلك في " ص " و " ط ". (3) كذا في الاصول المخطوطة، ولكن في " التهذيب " جاء: نفيته (بالفاء) وهو تصحيف. (4) كذا في " س " وفي " التهذيب " وقد خلا من ذلك كل من " ص " و " ط ". (5) كذا في " ص " و " ط " أما في " س " و " التهذيب " ففيهما: ملتزمة. (6) لم نهتد إلى القائل. (7) كذا في " ص " أما في " ط " و " س " فقد جاء: جلهة عليان.... (*)
[ 147 ]
والقطعة منه سحيفة وتكون سحفة. والسحاف: السل. والسحوف من الغنم: الرقيقة صوف البطن. والسيحف: النصل العريض، والجميع: السياحف.
سفح: سفح الجبل: عرضه المضطجع، وجمعه سفوح. وسفحت العين دمعها تسفح سفحا. وسفح الدمع يسفح سفحا وسفوحا وسفحانا، قال الطرماح: سوى سفحان الدمع من كل [ مسفح ] (1) وسفح الدم كالصب. ورجل سفاح: سفاك للدماء. والمسافحة: الاقامة مع امرأة على فجور من غير تزويج صحيح، ويقال لابن البغي: ابن المسافحة. وقال جبريل: يا محمد ما بينك وبين آدم نكاح لا سفاح فيه. والسفيحان: جوالقان يجعلان كالخرج (2)، قال: تنجو إذا ما اضطرب السفيحان * نجاء هقل جافل بفيحان (3)
(1) من الديوان (ط أو روبا) ص 72 و " اللسان " (سنح) اما الاصول فالبيت فيهم: سوى سفحان الدمع من كل مدمع نقول: والذي نراه إن الخلاف وهم وخطأ في رواية العين ولعل ذلك من أحد النساخ فثبت في هذه الاصول المتأخرة. وليس من قصائد الديوان على هذا الوزن ما كان رويه عينا مكسورة. (2) جاء في " التهذيب " و " اللسان " أما الرواية في الاصول المخطوطة فهي:............ نجاء هقل حافل بفيحان وقد جاء في الحاشية محقق " التهذيب " 4 / 326: أنه للجعيل كما في كتاب " مشارف الاقاويز في محاسن الاراجيز ص 299، والرواية فيه السبيجان بدلا من " السفيحان ". (*)
[ 148 ]
والسفيح: من أسماء القداح. فسح:
الفساحة: السعة في الارض، بلد فسيح (1) وأمر فسيح، فيه فسحة أي: سعة والرجل يفسح لاخيه في المجلس: يوسع عليه. والقوم يتفسحون إذا مكنوا. وانفسح طرفه إذا لم يردده شئ عن بعد النظر. والفساح: من نعت الذكر الصلب (2). فحس: الفحس: أخذك الشئ بلسانك وفمك من الماء ونحوه، فحسه فحسا. باب الحاء والسين والباء معهما ح س ب، ح ب س، س ح ب، س ب ح، (3) مستعملات حسب: الحسب: الشرف الثابت في الآباء. رجل كريم الحسب حسيب، وقوم حسباء، وفي الحديث: " الحسب المال، والكرم التقوى ".
(1) وقد ورد في " التهذيب " بعد " بلد فسيح " مما نسب إلى الليث: ومفازة فسيحة (2) لم نجد هذا المعنى وهذا النعت للذكر في سائر المعجمات. (3) لم يكن ترتيب المواد على هذا النحو في الاصول المخطوطة، وهذا الترتيب المثبت يوافق نظام التقليب. (4) وفي " التهذيب " في هذا الموضع زيادة فيما جاء في الكلام المنسوب إلى اليث وهي: وروي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: " تنكح المرأة لمالها وحسبها وميسمها ودينها فعليك بذات الدين تربت يداك ". (*)
[ 149 ]
وتقول: الاجر على حسب ذلك أي على قدره، قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم:
أما تشكر لي إذ جعلتك سيد قومك ؟ قال: حسب ذلك أشكرك. وأما حسب (مجزوما) فمعناه كما تقول: حسبك هذا، أي: كفاك، وأحسبني ما أعطاني أي: كفاني. والحساب: عدك الاشياء. والحسابة مصدر قولك: حسبت حسابة، وأنا احسبه حسابا. وحسبة أيضا (1)، قال النابغة: وأسرعت حسبة في ذلك العدد (2) وقوله - عزوجل -: " يزرق من يشاء بغير حساب " اختلف فيه، يقال: بغير تقدير على أجر بالنقصان، ويقال: بغير محاسبة، ما إن يخاف أحدا يحاسبه (4)، ويقال: بغير أن حسب المعطى أنه يعطيه: أعطاه من حيث لم يحتسب. واحتسبت ايضا من الحساب والحسبة مصدر احتسابك الاجر عند الله ورجل حاسب وقوم حساب. والحسبان من الظن، حسب يحسب، لغتان، حسبانا، وقوله - عز وجل -: " الشمس والقمر بحسبان " (5)، أي قدر لهما حساب معلوم في مواقيتهما لا يعدوانه ولا يجاوزانه. وقوله تعالى، " ويرسل عليها حسبانا من السماء " (6) أي نارا تحرقها.
(1) كذا في " ص " و " ط " أما في " س " فقد جاء: والحسبة.... (2) عجز بيت في " التهذيب " و " اللسان " (حسب) وفي الديوان (ط دمشق) ص 16 وصدره: فكملت مائة فيها حمامتها (3) سورة آل عمران الآية 37. (4) في " التهذيب " 4 / 333: " ما يخاف أحدا أن يحاسبه عليه ". (5) سورة الرحمن الآية 5.
(6) سورة الكهف الآية 40. (*)
[ 150 ]
والحسبان: سهام قصار يرمى بها عن القسي الفارسية، الواحدة بالهاء. والاحسب: الذي ابيضت جلدته من داء ففسدت شعرته فصار أحمر وأبيض، من الناس والابل وهو الابرص، قال: (1) عليه عقيقته أحسبا عابه بذلك، أي لم يعق له في صغره حتى كبر فشابت عقيقته، يعني شعره الذي ولد معه (2). والحسب والتحسيب: دفن الميت في الحجارة، قال: غداة ثوى في الرمل غير محسب (2) أي غير مكفن. حبس: الحبس والمحبس: موضعان للمحبوس، فالمحبس يكون سجنا ويكون فعلا كالحبس. والحبيس: الفرس: يجعل في سبيل الله. والحباس: شئ يحبس به نحو الحباس في [ المزرفة ] (4) يحبس به فضول الماء
(1) هو امرؤ القيس كما في الديوان (ط. المعارف) ص 128، واللسان (حسب). وصدر البيت: أيا هند لا تنكحي بوهة (2) جاء بعد هذا نص ليس من العين، فيما نرى، وهو: " قال القاسم: الاحسب: الشعر الذي نعلوه حمرة ". أدخله النساخ في الاصل.. نحسب أنه من كلام أبي عبيد القاسم بن سلام، فقد جاء في التهذيب 4 / 334: وقال أبو عبيد: الاحسب: الذي في شعره حمرة وبياض. (3) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، ورواية ابن سيده: " في الترب " بدلا من قوله " في الرمل ".
وهو غير منسوب إلى قائل. (4) كذا في " التهذيب " و " اللسان " في الاصول المخطوطة: الدرقة. ولا معنى للدرقة. وجاء في مادة " حبس " في " اللسان ". أن الحباسة هي المزرفة بالفاء أي ما يحبس به الماء. ولم نجد في مادة " زرف " لفظ " المزرفة " بل وجدنا فيها: الزرافة: منزفة الماء. (*)
[ 151 ]
والحباسة في كلام العجم: (الكملا) (1)، وهي التي تسمى المزرفة، وهي الحباسات في الارض قد أحاطت بالدبرة يحبس فيها الماء حتى يمتلئ ثم يساق إلى غيرها. واحتبست الشئ أي خصصته لنفسي خاصة. واحتبست الفراش بالمحبس أي بالمقرمة (2). سحب: السحب: جرك الشئ، كسحب المرأة ذيلها، وكسحب الريح التراب. وسمي السحاب لانسحابه في الهواء. والسحب: شدة الاكل والشرب، رجل أسحوب (3): أكول شروب. ورجل متسحب: حريص على أكل ما يوضع بين يديه. سبح: قوله - عزوجل - " إن لك في النهار سبحا طويلا " (4) أي: فراغا للنوم عن أبي الدقيش، ويكون السبح فراغا بالليل أيضا. سبحان الله: تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يوصف به، ونصبه في موضع فعل على معنى: تسبيحا لله، تريد: سبحت تسبيحا لله [ أي: نزهته تنزيها ] (5). ويقال: نصب " سبحان الله " على الصرف، وليس بذاك، والاول أجود.
(1) هكذا رسمت في الاصول، ولم نهتد إلى ضبطها. (2) المقرمة: ما يبسط على وجه الفراش للنوم. انظر " التهذيب " (حبس) 4 / 343 (3) عقب الازهري في " التهذيب " 4 / 336 فقل: قلت الذي عرفناه وحصلناه رجل أسحوت بالتاء إذا كان أكولا شروبا، ولعل الاسحوب بهذا المعنى جائز. (4) سورة المزمل الآية 7 (5) من التهذيب 4 / 338 عن العين. في الاصول: تنزهه (*)
[ 152 ]
والسبوح: القدوس، هو الله، وليس في الكلام فعول غير هذين. والسبحة: خرازت يسبح بعددها. وفي الحديث ان جبريل ؟ آل للنبي صلى الله عليه وآله -: " إن لله دون العرش سبعين حجابا لو دنونا من أحدها لاحرقتنا سبحات وجه ربنا " يعني بالسبحة جلاله وعظمته ونوره. والتسبيح يكون في معنى الصلاة وبه يفسر قوله - عزوجل - " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " (1)، الآية تأمر بالصلاة في أوقاتها، قال الاعشى: وسبح على حين العشيات والضحى * ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا (2) يعني الصلاة. وقوله تعالى: " فلو لا كان من المسبحين " (3) يعني المصلين. والسبح مصدر كالسباحة، سبح السابح في الماء. والسباح من الخيل: الحسن مد اليدين في الجري. والنجوم تسبح في الفلك: تجرى في دورانه. والسبحة من الصلاة: التطوع.
(1) سورة الروم الآية 17.
(2) ديوانه ص 137، وقد لفق من بيتين له، هما: وذا، النصب المنصوب لا تنسكنه * ولا تعبد الاوثان والله فأعبدا وصل على حين العشيات والضحى * ولا تحمد الشيطان والله فأحمدا (3) سورة الصافات الآية 143. (4) هذا هو الترتيب في المواد الذي افتضاه نظام التقليب، وهو غير ما ذكر في الاصول المخطوطة. وفي أن المستعملات هي مواد أما السادسة (محس) فقد عدها الخليل من المهل في حين ذكرها الازهري في التهذيب وأدرج فيها قدرا موجزا من الفوائد. (*)
[ 153 ]
باب الحاء والسين والميم معهما ح س م، ح م س، س ح م، س م ح، م س ح مستعملات حسم: الحسم: أن تحسم عرقا فتكويه لئلا يسيل دمه. والحسم: المنع، والمحسوم: الذي حسم رضاعه وغذاؤه. وحسمت الامر أي: قطعته حتى لم يظفر منه بشئ، ومنه سمي السيف حساما لانه يحسم العدو عما يريد، أي يمنعه. والحسوم: الشؤم، تقول: هذه ليالي الحسوم تحسم الخير عن أهلها، كما حسم عن قود عاد في قوله تعالى: " ثمانية أيام حسوما " (1) أي شؤما عليهم ونحسا (2). حسم: موضع، قال: وأدنى منازلها ذو حسم وحاسم: موضع. وحيسمان: اسم رجل.
(1) سورة الحاقة الآية 7.
(2) بعده بلا فصل: " وقال القاسم: حسوما: متتابعة ".. رفعناها من الاصل لانها تعليق أدخله النساخ فيه. والقاسم هو عبيد بن سلام، كما سبق أن ذلك في هامشنا (ص 149) (3) القائل هو الاعشى، والبيت في ديوانه (الصبح المنير)، وتمام البيت فيه: فكيف طلابكها إذا نأت * وأدنى مزارا لها ذو حسم وكذلك في ديوانه (شرح الدكتور محمد حسين) ص 35، وفي الديروانين: (وأدنى مزارا) بالنصب، وهو لحن. ورواية البيت في " معجم ما استعجم " (2 / 446): وأدنى ديار بها ذو حسم (4) وزاد الازهري في التهذيب مما نسب إلى البيت..... اسم رجل من خزاعة. وفي القاموس: ابن إياس الخزاعي، صحابي. (*)
[ 154 ]
حمس: رجل أحمس أي شجاع. وعام أحمس، وسنة حمساء أي شديدة بها الشجاعة، قال (1): بنجدة حمساء تعدى الذمرا ويقال: اصابتهم سنون أحامس لم يرد به محض النعت، ولو أراده لقال: سنون حمس، وأريد بتذكيره الاعوام. والتنور: هو الوطيس والحميس. والحمس: قريش. وأحماس العرب: أمهاتهم من قريش، وكانوا متشددين في دينهم، وكانوا شجعاء العرب لا يطاقون، وفي قيس حمس أيضا، قال: والحمس قد تعلم يوم مأزق (2) والحمس: الجرس، قال: كأن صوت وهسها تحت الدجى
وقد مضى ليل عليها وبغى (3) حمس رجال سمعوا صوت وحا (4) والوحى مثل الوغى. سحم: السحمة: سواد كلون الغراب الاسحم، أي: الاسود.
(1) الرجز في " اللسان " غير منسوب (حسم). (2) لم نهتد إلى الرجز ولا إلى الراجز. (3) گذا في " ص " و " ط " أما في " س " فقد جاء: سبحا (4) الاول والثالث من هذا الرجز في " التعذيب " و " اللسان " (حمس). (*)
[ 155 ]
والاسحم: الليل في شعر الاعشى: بأسحم داج عوض لا نتفرق (1) وفي قول النابغة: السحاب الاسود: وأسحم دان مزنه متصوب (2) سمح: رجل سمح، ورجال سمحاء، وقد سمح سماحة وجاد بماله (3)، ورجل مسماح مساميح، قال: (4) غلب المساميح الوليد سماحة * وكفى قريش المعضلات وسادها وسمح لي بذلك يسمح سماحة وهو الموافقة فيما طلب. والتسميح: السرعة (5)، والمسامحة في الطعان والضراب والعدو إذا كانت على مساهلة، قال. (6) وسامحت طعنا بالوشيج المقوم
ورمح (7) مسمح: تقف حتى لان. وكذلك بعير [ مسمح ] (8). ورجل
(1) عجز بيت للاعشى وصدره: رضيعي لبان ثدي أم تحالفا، والبيت في ديوانه (الصبح المنير) و " التهذيب " 4 / 345 و " اللسان " (سحم). (2) البيت في الديوان (ط. دمشق) ص 73 وفي " اللسان " (سحم)، وصدره: " عفا اية ريح الجنوب مع الصبا " (3) في " التهذيب " 4 / 345 عن العين. (4) البيت لجرير كما في المحكم 3 / 159 واللسان والتاج (سمح) (5) وزاد الازهري في " التهذيب " مما نسب إلى الليث الرجز الآتي: سمح واجتاز فلاة قيا. وكذلك في " اللسان ". (6) الشطر في التهذيب 4 / 346، واللسان (سمح) غير منسوب وغير تام أيضا. (7) كذا في " التهذيب " مما نسب إلى الليث، وهو الصواب وذلك لان في " ص " و " ط ": ورجل مسمح. وهذا لا يستقيم مع المعنى. وقد جاء في " س ": ورمح ورجل مسمح، وهو غير وحيه أيضا. والذي أشار إليه محقق " التهذيب " 4 / 346: ان في بعض النسخ المخطوطة " رجل " بدل " رمح ". (8) آثرنا إضافتها لانها متطلبة. (*)
[ 156 ]
مسماح أي: جواد عند النسة. مسح: يقال للمريض: مسح الله ما بك، ومصح أجود. ورجل ممسوح الوجه ومسيح إذا لم يبق على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا استوى. والمسيح الدجال على هذه الصفة. والمسيح عيسى بن مريم - عليه السلام - أعرب اسمه في القرآن، وهو في التوراة مشيحا (1)، قال:
إذا المسيح يقتل المسيحا يعني عيسى يقتل الدجاج بنيزكه. والامسح من المفاوز كالاملس، والجميع الاماسح. والمساحة: ذرع الارض، يقال: مسح يمسح مسحا ومساحة. والمسح: ضرب العنق تمسحه بالسيف مسحا ومنه قوله - عزوجل -: " فطفق مسحا بالسوق والاعناق ". (2) والتمسح والتمساح: خلق في الماء شبيه بالسلحفاة، إلا أنه ضخم طويل قوي. والماسحة الماشطة. والمماسحة: الملاينة في المعاشرة من غير صفاء القلب. وعلى فلان مسحة من جمال، وكانت مية تتمنى لقاء (3) ذي الرمة فلما رأته استقبحته فقالت: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، فسمع ذو الرمة فهجاها فقال: على وجه مي مسحة من ملاحة * وتحت الثياب الشين لو كان باديا (4)
(1) كذا في " س " أما في " ص " فإنه: مسيحا (بالسين). (2) سورة ص الآية 33. (3) كذا في " س " أما في " ص " و " ط ": لقي. (4) البيت في الديوان ذي الرمة ص 675. (*)
[ 157 ]
والمسيحة، قطعة من الفضة. والمسيحة والمسايح: ما ترك من الشعر فلم يعالج بشئ وفلان يتمسح به لفضله وعبادته. باب الحاء والزاي والدال معهما د ح ز يستعمل فقط
دحز: الدحز: الجماع. باب الحاء والزاي والراء معهما خ ز ر، ح ر ز، ز ح ر، ر ز ح (1) مستعملات حزر: الحزر: حزرك الشئ بالحدس تحزره حزرا. والحازر والحزر: اللبن الحامض. والحزرة: خيار المال (2)، قال: الحزرات حزرات النفس (3) حرز: مكان حريز: قد حرز حرازة، والحرز: الخطر، وهو الجوز المحكوك يلعب به (4)، وجمعه أحراز. وأخطار. والحرز: ما أحرزت في موضع من
(1) رتبت المواد بحسب ما يقتضي نظام التقليب، وفي الاصول المخطوطة ما يختلف عما أثبتنا. (2) كذا في " التهذيب " 4 / 358 عن العين وغيره من المعجمات، في الاصول المخطوطة: الموت: وهو من خطأ الناسخ لا (3) الرجز في " التهذيب " 4 / 358 و " اللسان " (حذر) غير منسوب (4) في " التهذيب " 4 / 360 عن الليث، يلعب بها الصبي. (*)
[ 158 ]
شئ، تقول: هو في حرزي. واحترزت من فلان. زحر: زحر يزحر زحيرا وهو إخراج النفس بأنين عند شدة ونحوها، والتزحر مثله.
وزحرت المرأة بولدها، وتزحرت عنه إذا ولدت، قال: (1) إني زعيم لك أن تزحري * عن وارم الجبهة ضخم المنخر وفلان يتزحر بماله شحا. رزح: رزح البعير رزوحا أي: أعيا، وبعير مرزاح ورازح وهو المعيي القائم، وإبل رزحى ومرازيح. والمرزيح: الصوت. باب الحاء والزاي واللام معهما ح ز ل، ح ل ز، ز ل ح، ز ح ل، ل ح ز مستعملات حزل: الاحزئلال: الارتفاع، احزأل يحزئل في السير وفي الارض صعدا كما يحزئل السحاب إذا ارتفع نحو بطن السماء. واحزألت الابل: اجتمعت ثم ارتفعت على متن من الارض في ذهابها، قال: (3)
(1) في " التهذيب " 4 / 357 و " اللسان " (زحر) غير منسوب أيضا. (2) هذا هو ترتب التقليب وهو غير موجود في " العين ". (3) لم نهتد إلى القائل ولا إلى الشطر في الاصول. (*)
[ 159 ]
بنو جندع فاحزوزأت واحزألت والاحتزال: الاحتزام بالثوب. واحزوزأت الدجاجة على بيضها (1): تجافت، وهذا من المضاعف. حلز: القلب يتحلز عند الحزن كالاعتصار فيه والتوجع.
وقلب حالز، وإنسان حالز، ذو (2) حلز، ويقال: كبد [ حلزة وحلزة، أي: قريحة ] (3) ورجل حلز (أي بخيل) (4)، وامرأة حلزة بخيلة. زلح: ((الزلح من قولك): قصعة زلحلحة: لا قعر لها. زحل: زحل الشئ زال عن مقامه. والناقة تزحل زحلا إذا تأخرت في سيرها، قال: (6) فإن لا تغيرها قريش بملكها * يكن عن قريش مستماز ومزحل وقال: قد جعلت ناب دكين تزحل
(1) كذا في " ص " و " ط " أما في " س ": بيضتها. (2) جاء في التهذيب: وهو " ذوه " وهو خطأ صوابه ما أثبتناه مما جاء في الاصول المخطوطة. (3) من اللسان (حلز). في الاصول: حلز. وقرحة (4) زيادة من " التهذيب " 4 / 362 مما نسبه إلى الليث. (5) زيادة من " التهذيب " 4 / 361 مما نسبه إلى الليث. (6) القائل هو الاخطل والبيت في ديوانه ص 11. (7) الرجز في " التهذيب 4 2 / 263 و " اللسان " (زحل (*)
[ 160 ]
والمزحل: الموضع الذي يزحل إليه والزحول من الابل: التي إذا غشيت الحوض ضرب الذائد وجهها فولته عجزها (ولم تزل تزحل حتى ترد الحوض) (1)، وربما ثبتت مقبلة، قال لبيد في زحل الشئ زال عن مقامه (2):
لو يقوم الفيل أو فياله * زل عن مثل مقامي وزحل لحز: رجل لحز أي شحيح النفس، وأنشد: ترى اللحز الشحيح إذا امرت * عليه لما له فيها مهينا) (3) والتلحز: تحلب فيك من أكل رمانة ونحوها (4). شهوة. باب الحاء والزاي والنون معهما ح ز ن، ز ح ن، ن ز ح، ن ح ز مستعملات حزن: الحزن والحزن، لغتان [ إذا ثقلو فتحوا، وإذا ضحوا خففوا، يقال: أصابه حزن شديد، وحزن شديد ] (5)، ويقال: حزنني الامر [ يحزنني فإنا محزون ] وأحزنني [ فأنا محزن، وهو محزن ] لغتان أيضا، ولا يقال: حازن. وروى عن أبي عمرو (6): إذا جاء الحزن منصوبا فتحوه، وإذا جاء مكسورا
(1) زيادة من " التهذيب " 4 / 363 مما نسب إلى الليث. (2) البيت في " التهذيب " 4 / 363 و " اللسان " (زحل)، وديوانه (ط الكويت) ص 194. (3) ما بين القوسين زيادة من " التهذيب " مما نب إلى الليث. (4) في " التهذيب " مما نسب إلى الليث: أو إجاصة. (5) ما بين الاقواس من التهذيب 4 / 364 عن العين أثبتناه، لان عبارة الاصول قاصرة ومضطربة. (6) هو أبو عمرو بن العلاء. (*)
[ 161 ]
مرفوعا ضموه، قال الله عزوجل -: " أبيضت عيناه من الحزن " (1). وقال - عز اسمه -: " ترى أعينهم تفيض من الدمع حزنا " (2).
وقوله - عزوجل -: " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله " (3) ضموا الحاء هنا لكسرة النون، كأنه مجرور في استعمال الفعل. وإذا أفردوا الصوت والامر قالوا: أمر محزن وصوت محزن ولا يقال: حازن. والحزن من الارض والدواب: ما فيه خشونة، والانثى حزنة، وقد حزن حزونة. وحزانة الرجل: من " يتحزن بأمره ". ويسمي سفنجقانية العرب على العجم في أول قدومهم الذي استحقوا به ما استحقوا من الدور والضياع (4) حزانة (5). زحن: زحن الرجل يزحن زحنا، وتزحن تزحنا أي: أبطأ عن أمره وعمله. إذا أراد رحيلا فعرض له شغل فبطأ به قلت: له زحنة بعد. والرجل الزحينة (6): المتباطئ عند الحاجة تطلب إليه، قال:
(1) سورة يوسف الآية 84. (2) سورة التوبة الآية 92. (3) سورة يوسف الآية 86. (4) كذا في " س " أما في " ص " و " ط ": الضياعة. (5) عقب الازهري على ما نقله الليث عن الخليل فقال في " التهذيب " (4 / 366) فقال: السفنجقانية: شرط كان للعرب على العجم بخراسان إذا افتتحوا بلدا صلحا أن يكونوا إذا مر بهم الجيوش أفذاذا أو جماعات أن ؟ ينزلوهم ويقروهم ثم يزودوهم إلى ناحية أخرى في " س ": سفنجانية. (6) في " س ": الزحنية، ولعله تحريف، فقد جاء رسم الكلمة في التهذيب 4 / 366 وفي مختصر العين (ورقة 70)، وفي المحكم 3 / 167، وفي اللسان (زحن) مطابقا لما في صلى الله عليه وآله و (ط).. وجاء في القاموس المحيط ما يزال اللبس، فقد قال: والزيحنة كسيفنة: المتباطئ، وتابعه التاج (زمن).
أكبر الظن أن ما جاء في (س) وما ورد في آخر المادة في النسخ، الثلاث المخطوطة من عبارة: (الحاء ساكنة)... من فعل النساخ. (*)
[ 162 ]
إذا ما التوى الزيحنة المتآزف (1) نزح: نزحت الدار تنزح نزوحا أي بعدت. ووصل نازح أي بعيد، قال: (2) أم نازح الوصل مخلاف لشيمته ونزحت البئر، ونزحت ماءها، وبئر نزوح ونزح أي قليلة الماء، [ ونزحت البئر، أي: قل ماؤها ] (3) والصواب عندي: نزحت البئر أي: استقي ما فيها. نحز: النحز كالنخس. والنحز شبه الدق. والراكب ينحز بصدره واسط الرحل، قال ذو الرمة: إذا نحز الادلاج ثغرة نحره * به أن مسترخي العمامة ناعس (4) قال: والنحاز داء (5) يأخذ الابل والدواب في رئاتها (6)، وناقة ناحز: بها نحاز، قال القطامي: ترى منه صدور الخيل زورا * كأن بها نحازا أو دكاعا (7)
(1) الشطر في " التهذيب " غير منسوب. (2) لم نهتد إلى القائل ولا إلى الشطر. (3) سقط ما بين القوسين من الاصول المخطوطة الثلاث وإثبتناه مما نقل في التهذيب 4 / 376 عن العين، لتويم العبارة. (4) البيت في الديوان ص 317. (5) في " التهذيب " 4 / 367: سعال.
(6) كذا في " التهذيب " مما نسب إلى الليث، وفي الاصول المخطوطة: رئتها. (7) كذا في " ص " والديوان ص 33. أما في في " س ": فبالراء وهو تصحيف. (*)
[ 163 ]
والناحز أيضا: أن يصيب المرفق كركرة البعير، فيقال: به ناحز (1)، وإذا أصاب حرف الكركرة المرفق فحزه قيل: بها حاز، مضاعف، فإذا كان من اضطغاط عند الابط قيل بها ضاغط. والمنحاز ما يدق به. ونحيزة الرجل: طبيعته، وتجمع: نحائز. ونحيزة الارض كالطبة ممدودة في بطن الارض تقود الفراسخ وأقل (من ذلك) (2)، ويجئ في الشعر نحائز يعنى بها طبب من الخرق والادم إذا قطعت شركا طوالا. باب الحاء والزاي والفاء معهما ز ح ف، ح ف ز يستعملان فقط زحف: الزحف جماعة يزحفون إلى عدوهم بمرة، فهم الزحف والجميع زحوف. والصبي يتزحف على الارض قبل أن يمشي. وزحف البعير يزحف زحفا فهو زاحف إذا جر فرسنه من الاعياء، ويجمع زواحف، قال: (3) على زواحف تزجى مخهارير وأزحفها طول السفر والازدحاف كالتزاحف.
(1) كذا في " التهذيب " أما في الاصول المخطوطة ففيها: أن يصيب المرفق كركرته. وقد عقب الازهري على عبارة " العين " المشار إليها فقال: قلت: لم نسمع الناحز في باب الضاغط لفير الليث، وأراه أراد الحاز فغيره.
نقول: وتعقيب الازهري غير صحيح فقد بين الخليل ذلك بعد " الناحز " فذكر " الحاز " الذي أشار إليه الازهري. (2) من " التهذيب " مما نسب إلى الليث وهو ما ذكره الخليل في " العين ". (3) القائل هو الفرزدق، والشطر في " التهذيب " و " اللسان " وفي الديوان 1 / 213 (ط صادر) والرواية فيه: على عمائنا تلقى وأرحلنا * على زواحف نزجيها محاسير (*)
[ 164 ]
حفر: الحفر: [ حثك ] الشئ حثيثا من حلفه، سوقا أو غير سوق (1)، قال: (2) وقد سيقت من الرجلين نفسي * ومن جنبي يحفزها وتين أي يحثها الوتين، وهو نياط القلب، بالخروج. والرجل يحتفز في جلوسه: يريد القيام أو البطش بالشئ. والليل يحفر النهار: يسوقه، قال رؤبة: حفز الليالي أمد التدليف (3) والحوفزان من الاسماء. باب الحاء والزاي والباء معهما ح ز ب يستعمل فقط حزب: حزب الامر يحزب حزبا إذا نابك، قال: (4) فنعم أخا فيما ينوب ويحزب وتحزب القوم: تجمعوا. وحزبت أحزابا: جمعتهم. والحزب: أصحاب الرجل على رأيه وأمره، قال العجاج (5):
لقد وجدنا مصعبا مستصعبا * حتى رمى الاحزاب والمحزبا) (6)
(1) من التهذيب 4 / 372 عن العين، في الاصول المخطوطة: " الحفز: سوقك الشئ حثيتا من خلفه أو غير سوق " وهي عبارة قاصرة مضطربة. (2) لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت.. (3) مجموع أشعار العرب ص 101. (4) لم نهتد إلى القائل ولا إلى الشطر. (5) سقط ما بين القوسين من (س) وفي (ص) و (ط): رؤبة بن العجاج وه وهم. (6) الرجز في ديوان العجاج ص 94، والرواية فيه: لقد وجدتم مصعبا مستصعبا * حين رمى الاحزاب والمحزبا (*)
[ 165 ]
والمؤمنون حزب الله، والكافرون حزب الشيطان. وكل طائفة تكون أهواؤهم واحدة فهم حزب. والحيزبون: العجوز، النون زائدة كنون الزيتون. والحزباءة، ممدودة،: أرض حزنة غليظة، وتجمع حزابي، قال: (1) تحن إلى الدهنا قلوصي وقد علت * حزابي من شأز (2) المناخ جديبا وعير حزابية في استدارة خلقه، قال النابغة: أقب ككر الاندري معقرب * حزابية قد كدمته المساحل (3) وركب خزابية، قال: (4) إن حري حزنبل حزابيه * إذا قعدت فوقه نبابيه كالقدح المكبوب فوق الرابيه ويقال: أرادت: حزابي أي: رفع بي عن الارض. باب الحاء والزاي والميم معهما
ح ز م، ز ح م، م ز ح، ز م ح، ح م ز، م ح ز كلهن مستعملات حزم: المحزم: حزامة البقل، وهو الذي تشد به الحزمة، حزمه يحزمه حزما.
(1) لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت. (2) كذا في " ص " و " ط " أما في " س " فهو: شأو. (3) البيت في الديوان (ط. دمشق) ص 114 والرواية فيه: اقب كعقد الاندري معقرب............ (4) الرجز في " التهذيب " 4 / 374 و " اللسان " حزب وهو لا مرأة تصف ركبها (*)
[ 166 ]
والحزام للدابة والصبي في مهده. والمحزم: الذي يقع عليه الحزام من الصدر. والحزيم: موضع الحزام من الصدر والظهر كله ما استدار به، يقال: شد حزيمه وشمر، قال: (1) شيخ إذا حمل مكروهة * شد الحيازيم لها والحيزم والحيزوم: وسط الصدر حيث يلتقي فيه رؤوس الجوانح فوق الرهابة بحيال الكاهل، قال ذو الرمة: تكاد تنقض منهن الحيازيم (2) والحيزوم: اسم فرس جبريل (3) - عليه السلام - والحزم أيضا: ضبطك أمرك وأخذك فيه بالثقة، حزم الرجل حزامة فهو حازم ذو حزمة (4). والحزم: ما احتزم السيل من نجوات الارض والظهور، وجمعه حزوم زحم.
زحم القوم بعضهم بعضا من شدة الزحام إذا ازدحموا. والامواج تزدحم، قال: (5) تزاحم الموج إذا الموج التطم
(1) البيت غير منسوب في " التهذيب " و " اللسان ". (2) من قصيدة الشاعر: " إعن ترسمت من خرقاء منزلة " الديوان ص 569 وصدر البيت: تعتادني زفرات من تذكرها (3) كذلك في الجمهرة 2 / 149، والمحكم 3 / 172، واللسان، والقاموس والتاج، حزم). (4) كذا في الاصول المخطوطة أما في " التهذيب " فهو: حزم. (5) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " من غير عزو. (*)
[ 167 ]
جعل مصدر " ازدحم " تزاحما. والفيل والثور يكنيان أبا مزاحم. ومزاحم أو أبو مزاحم: أول خاقان ولي الترك وقاتل العرب، فقتل زمن أسد بن عبد الله القسري. مزح: المزاح مصدر كالممازحة، والمزاح الاسم، قال: (1) ولا تمزح فإن المزح جهل * وبعض الشر يبدؤه المزاح مزح يمزح مزحا ومزاحا ومزاحة زمح: الزومح [ والزمح ]: الاسود القبيح من الرجال، ويقال: الزمح الضيق الخلق (2)، قال بعض قريش: (3) لا مزمحيين إذا جئتهم * وفى هياج الحرب كالاشبل [ والزماح: طائر عظيم ] (4). حمز: حمز اللوم فؤاده وقلبه أي: أوجعه، قال الشماخ بن ضرار:
فلما شراها فاضت العين عبرة * وفي الصدر حزاز من اللوم حامز (5)
(1) لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت. (2) جاء في " التهذيب " 4 / 378 ": الزمح القصير السمج الخلقة السيئ الادم المشؤوم. ما بين القوسين زيادة من مختصر العين (ورقة 71). (3) لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت. (4) من مختصر العين - الورقة 71. (5) البيت في الديوان (ط. دار المعارف) ص 190 والرواية فيه:........... وفي الصدر حزار من الوجد حامز (*)
[ 168 ]
الحامز: الشديد من كل شئ. ورجل حامز الفؤاد: شديده. وقال ابن عباس: أفضل الاشياء أحمزها أي: أشدها وأمتنها (1). محز: المحز: النكاح، تقول: محزها، قال جرير: محز الفرزدق أمه من شاعر (2) باب الحاء والطاء والراء معهما ط ح ر، ط ر ح يستعملان فقط طحر: الطحر: قذف العين قذاها (3)، وطحرت العين الغمص أي رمت به، قال: (4) وناظرتين تطحران قذاهما وقال في عين الماء: (5) ترى الشريريغ يطفو فوق طاحرة * مسحنطرا ناظرا نحو الشناغيب (يصف عين ماء تفور بالماء، والشريريغ: الضفدع الصغير،
(1) جاء في " اللسان " (حمز): وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: سئل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي الاعمال أفضل ؟ قال: أحمزها عليك يعني أمتنها وإقواها وأشدها، وقيل أمضها وأشقها. (إشدها) في الاصل: زيادة من (س). (2) البيت في ديوان جرير ص 307 وصدره: " كان الفرزدق شاعرا فخصيته " وقد ورى نساخ الاصول المخطوطة عن " الفرزدق " فاثبتوا وزنه الصرفي في " الفعلل ". (3) والرواية في " التهذيب ": بقذاها. (4) لم نهتد إلى القائل، ولا إلى البيت. (5) لم نهتد إلى القائل، والبيت في " التهذيب " و " اللسان " (طحر). (*)
[ 169 ]
والطاحرة: العين ترمي ما يطرح فيها لشدة حموة مائها من منبعها وقوة فورانه، والشناغيب والشغانيب: الاغصان الرطبة، واحدها شغنوب وشنغوب، والمسحنطر: المشرف المنتصب) (1). وقوس مطحرة: ترمي بسهمها صعدا لا تقصد إلى الرمية. والقناة إذا التوت في الثقاف فوثبت فهي مطحرة، وأما قول النابغة: " مطحرة زبون " (2) فإنه نعت للحرب. والطحير: شبه الزحير. طرح: طرحت الشئ فأنا أطرحه طرحا، والطرح: الشئ المطروح لا حاجة لاحد فيه. والطروح: البعيد نحو البلدة وما أشبهها. باب الحاء والطاء واللام معهما
ط ل ح، ط ح ل، ل ط ح، ح ل ط مستعملات طلح: شجر أم غيلان، شوكة أحجن، من أعظم العظاه شوكا، وأصلبه عودا وأجوده (3) صمغا، الواحدة طلحة. والطلح في القرآن الموز.
(1) ما بين القوسين كله من " التهذيب " مما نسب إلى الليث، ولم يرد منه في الاصول المخطوطة إلا قوله: يعني: أغصان الشجرة تدلت، الواحد سنغوب. (2) لم نجد هذه العبارة في قصيدة النابغة النونية من الوافر (الديوان ط دمشق ص 256) بل هناك عبارة " حرب زبون " في قوله: " وحالت بيننا حرب زبون ". (3) كذا في صلى الله عليه وآله و (ط) وفي التهذيب 4 / 383 عن العين. في (سس) أصلبها، أجودها. (*)
[ 170 ]
والطلاح نقيض الصلاح، والفعل طلح يطلح طلاحا. وذو طلح: موضع: قال: (1) ورأيت المرء عمرا بطلح قال بعضهم: رأيته ينعم بنعمة، وهو غلط، إنما عمرو هذا بموضع يقال له: ذو طلح، وكذا ملكا. والطلاحة: الاعياء. وبعير طليح، وناقة طليح، وطلح أيضا، قال: (2) فقد لوى أنفه بمشفرها * طلح قراشيم شاحب جسده والقرشوم: شجرة تزعم العرب أنها تنبت القردان، والقرشوم: القراد الضخم. طحل: الطحلة: لون بين الغبرة والبياض في سواد قليل كسواد الرماد. وشراب طاحل: ليس بصافي اللون، والفعل طحل يطحل طحلا. وذئب أطحل، ورماد أطحل.
والطحال معروف. ورجل مطحول إذا دئ (3) طحاله. لطح: اللطح كاللطخ إذا جف ويحك لم يبق له أثر. واللطح كالضرب باليد.
(1) القائل هو الاعشى - ديوانه 237 - والرواية فيه: كم من أناس هاموا و كم رأينا من أناس هلكوا * ورأينا المرء عمدا بطح (2) القائل هو الطرماح، والبيت في " التهذيب " و " اللسان " والديوان (ط. القاهرة) ص 118. (3) في الاصول المخطوطة: دئي، والصواب ما أثبتناه. (*)
[ 171 ]
حلط: حلط فلان إذا نزل بحال مهلكة. والاحتلاط: الاجتهاد في محك ولجاجة. وأحلط الرجل بالمكان إذا أقام به، قال ابن أحمر: وأحلط هذا: لا أريم مكانيا (1) باب الحاء والطاء والنون معهما ط ح ن، ح ن ط، ن ح ط، ط ن ح، مستعملات طحن: الطحن: الطحين المطحون، والطحن الفعل، والطحانة: فعل الطحان. والطاحونة: الطحانة التي تدور بالماء. وكل سن من الاضراس طاحنة. والطحنة: دويبة كالجعل، ويجمع [ على ] طحن. والطحون: الكتيبة [ من الخيل ] تطحن كل شئ بحوافرها.
حنط: الحنطة: البر. والحناطة: حرفة الحناط، وهو بياع البر. والحنوط: يخلط (من الطيب) (2) للميت خاصة، وفي الحديث: " أن تمودا لما أيقنوا بالعذاب تكفنوا بالانطاع وتحنطوا بالصبر " (3).
(1) البيت في " التهذيب " و 4 / 387 و " اللسان " (حلط) ورواية اللسان (حلط) ورواية اللسان: لا أعود وراثيا وصدره: (2) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. وفي (س): يحنط به الميت خاصة. (3) التهذيب 4 / 390. (*)
[ 172 ]
نحط: النحطة: داء يصيب (الخيل) (1) والابل في صدورها، فلا تكاد تسلم منه. والنحط شبه الزفير، والقصار ينحط إذا ضرب بثوبه على الحجر، ليكون أروح له، قال الراجز: (2) مالك لا تنحط يا فلاح * إن النحيط للسقاة راح أي راحة، والنحاط: الرجل المتكبر، وقال النابغة: وتنحط حصان آخر الليل نحطة * تقضب منها أو تكاد ضلوعها (3) نطح: النطح للكباش ونحوها، وتناطحت الامواج والسيول والرجال في الحروب. والنطيح: ما يأتيك من أمامك من الظباء والطير وما يزجر والنطيحة: ما تناطحا فماتا، كان أهل الجاهلية يأكلونها فنهي عنها. باب الحاء والطاء والفاء معهما ف ط ح، ط ح ف، ط ف ح، مستعملات فطح:
الفطح: عرض في وسط الرأس، وفي الارنبة حتى تلتزق بالوجه كالثور
(1) زيادة من " التهذيب " 4 / 389 مما نسب إلى الليث. (2) لم نهتد إلى الراجز ولا إلى الرجز في غير الاصول (3) البيت في " التهذيب " 4 / 390 و " اللسان " (نحط) والديوان (ط. دمشق) ص 124. (*)
[ 173 ]
الافطح، قال أبو النجم: قبصاء لم تفطح ولم تكتل (1) طحف: الطحف: حب يكون باليمن يطبخ (2). طفح: طفح النهر إذا امتلا. والشارب طافح (3) أي ممتلئ سكرا. والريح تطفح القطنة إذا سطعت بها، قال أبو النجم: ممزقا في الريح أو مطفوحا (4) وما طفح فوق شئ فهو طفاحة كطفاح القدر. باب الحاء والطاء والباء معهما ح ط ب، ح ب ط، ب ط ح مستعملات حطب: الحطب معروف، حطب يحطب حطبا وحطبا، المخفف مصدر، والمثقل اسم. وحطبت القوم إذا احتطبت لهم، قال: (5)
(1) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " (فطح). (2) عقب الازهري فقال في " التهذيب " 4 / 392 فقال: قلت هو الطهف بالهاء ولعل الحاء تبدل من
الهاء. (3) وعبارة " التهذيب " عن الليث: ويقال للذي يشرب الخمر حتى يمتلئ سكرا: طافح. (4) الرجز في " اللسان " (طفح). (5) القائل ذو الرمة والبيت في الديوان ص 665، وعجزه: " أصول ألاء في ثرى عمد جعد ". (*)
[ 174 ]
وهل أحطبن القوم وهي عرية (ويقال) (1) للمخلط في كلامه وأمره: حاطب ليل، مثلا له لانه لا يتفقد كلامه كحاطب الليل لا يبصر ما يجمع في حبله من ردئ وجيد. وحطب فلان بفلان إذا سعى به. والحطب في القرآن (2) النميمة، ويقال: هو الشوك كانت تحمله فتلقيه على طريق رسول الله - صلى الله عليه وآله -. ويقال للشديد الهزال حطب (3). حبط: الحبط: وجع يأخذ البعير في بطنه (4) من كلا يستوبله، (يقال) (5): حبطت الابل تحبط حبطا. وحبط عمله: فسد، وأحبطه صاحبه، والله محبط عمل من أشرك. و [ الحبطات ] (6): حي من تميم. بطح: بطحته فانبطح. والبطحاء: مسيل فيه دقاق الحصى، فإن عرض واتسع سمي أبطح. والبطيحة: ماء مستنقع بين واسط والبصرة، لا يرى طرفاه من سعته، وهو مغيض دجلة والفرات، وكذلك مغايض ما بين البصرة والاهواز، والطف: ساحل البطيحة.
زيادة في " التهذيب ". (2) في قوله تعالى: " وأمرأته حمالة الحطب " وهي أم جميل امرأة أبي لهب وكانت تمشي بالنميمة. (التهذيب 4 / 394). (3) وفي " اللسان ": وأحطب أيضا. (4) هذه عبارة " التهذيب " أما في الاصول المخطوطة فهو: وجع يأخذ في بطن البعير. (5) زيادة من " التهذيب " (6) كذا في " التهذيب " 4 / 397، أما في الاصول المخطوطة ففيها: الحبط. (*)
[ 175 ]
وتبطح السيل أي: سال سيلا عريضا، قال ذو الرمة: ولا زال من نوء السماك عليكما * ونوء الثريا وابل متبطح (1) وقال الراجز: إذا تبطحن على المحامل * تبطح البط بشط الساحل (2) والبطحاء والابطح ومنى من الابطح (3). ويقال: بين قرية كذا وقرية كذا بطحة (4) بعيدة. باب الحاء والطاء والميم معهما ح ط م، ط م ح، ط ح م، م ح ط، م ط ح كلهن مستعملات حطم: الحطم: كسرك الشئ اليابس كالعظام ونحوها، حطمته فانحطم، والحطام: ما تحطم منه، وقشر البيض حطام، قال الطرماح: كأن حطام قيض الصيف فيه * فراش صميم أقحاف الشؤون (5) والحطمة: السنة الشديدة. وحطمة الاسد في المال: عيثه وفرسه.
[ والحطمة: النار ] (6). وقيل: الحطمة: باب من جهنم. والحطيم: حجر مكة.
(1) البيت في " التهذيب " و " اللسان " والديوان ص 77. (2) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " والرواية فيهما:............ تبطح البط بجنب الساحل (3) كذا في " س " أما في " ص " و " ط " فقد جاء: بطحاء وأبطح. (4) كذا في " ص " و " ط " أما في " س " فقد جاء: بطيحة. (5) البيت في " التهذيب " و " اللسان " (حطم) والديوان (ط. مصر) ص 178 (6) ما بين القوسين من مختصر العين، من الورقة 71، زيد هنا لتقويم العبارة. (*)
[ 176 ]
طحم: طحمة السيل: دفاعه ومعظمه. وطحمة الفتنة: جولة الناس عندها، قال: (1) ترمي بنا خندف يوم الايساد * طحمة إبليس ومرداة الراد (2) محط: محطت الوتر: أمررت الاصابع عليه لتصلحه، وكذلك تمحط العقب فتخلصه، والبازي يمط ريشه: يذهبه (3)، وتقول: امتحط البازي (4). طمح: طمح الفرس رأسه أي رفعه، وكذلك طمح يديه (5). وطمحات الدهر: شدائده، [ وربما خفف ] (6) قال: (7) باتت همومي في الصدر تحضؤها * طمحات دهر ما كنت أدرؤها وطمحت الشئ وغيره في الهواء أي رميت به تطميحا. وطمح ببصره إذا رمى به إلى الشئ. وفرس طامح البصر والطرف، قال: (8)
(1) (2) لم نهتد إلى القائل ولم نهتد إلى مصدر البيت ولم نجده بين أيدينا من مظان. (3) كذا في الاصول المخطوطة، أما في " التهذيب " فقد جاء: يدهنه. نقول: وقد جاء في " اللسان " كما في الاصول المخطوطة. (4) ورد في الاصول المخطوطة مما أخل به الناسخ كلمة " محط " وهي حديدة يسقل بها الجلد حتى تلين. ووجه الاخلال أن هذه المادة هي في " حطط " ولا صلة لها ب " محط ". (5) أصل هذه العبارة في " التهذيب ": طمح الفرس رأسه إي رفعه، وقد آثرنا إعادة ترتيب العبارة على الوجه الذي أثبتناه. (6) من التهذيب 4 / 404 عن العين. (7) البيت في الهذيب 4 / 404 وفي اللسان (حثنا) أيضا، غير منسوب. في الاصول: تحطاها، وهو تصحيف. (8) لم نهتد إلى القال ولا إلى البيت. (*)
[ 177 ]
طمحت رؤوسكم لتبلغ عزنا * إن الذليل بأن يضام جدير حمط: الحمطيط و [ جمعه ] الحماطيط، والحماط: نبت. والحماطة: حرقة يجدها الرجل في حلقه، تقول. أجد في حلقي حماطة. باب الحاء والدال والثاء معهما ح دث يستعمل فقط حدث: يقال: صار فلان أحدوثة أي كثروا فيه الاحاديث. وشاب حدث، وشابة حدثة: [ فتية ] في السن. والحدث من أحداث
الدهر شبه النازلة، والاحدوثة: الحديث نفسه. والحديث: الجديد من الاشياء. ورجل حدث: كثير الحديث. والحدث: الابداء. باب الحاء والدال والراء معهما د ح ر، ح د ر، ح ر د، د ر ح مستعملات دحر: دحرته أدحره دحرا أي بعدته ونحيته و " ملوما مدحورا " (1) أي: مطرودا.
(1) من سورة الاعراف، الآية هي: " قال أخرج منها ملوما مدحورا ". (*)
[ 178 ]
حدر: الحدر: ما تحدره من علو إلى سفل، والمطاوعة منه الانحدار، وحدرت السفينة في الماء حدورا. والحدور اسم منحدر الماء في انحطاط صببه، وكذلك الحدور في سفح جبل. وحدرت القراءة حدرا، وحدرت عيني الدمع، وانحدر الدمع. وناقة حادرة العينين أي ممتلئتهما (1) نقيا قد ارتوتا وحسنتا (2). وكل ريان حسن الخلق حادر، وقد حدر حدارة، قال: (3) وعسير (4) أدماء حادرة العي * ن خنوف عيرانة شمالال وقال: (5) احب صبي (6) السوء من أجل أمه * وأبغضه من بغضها وهو حادر وامرأة حدراء، ورجل أحدر. والحدرة (جزم) (7): قرحة تخرج بباطن جفن العين (وقد) (8) حدرت عينه حدرا. ويقال: الحدر في نعت العين في حسنها خاصة مثل الحادرة، قال: (9)
وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف
(1) كذا في " س " و " ط " ممتلئتها. (2) كذا في " التهذيب " مما نسب إلى الليث. في الاصول المخطوطة: قد ارتوت وحسنت. (3) هو الاعشى الكبير، والبيت في ديوانه (الصبح المنير) ص 6. (4) كذا في الديوان ص 5. و " التهذيب " و " اللسان " أما في الاصول المخطوطة ففيها: وعيسين، وهو، تصحيف. (5) لم نهتد إلى القائل، والبيت في " التهذيب " و " اللسان ". (6) كذا في الاصول المخطوطة، وأما في " التهذيب " و " اللسان " ففيهما: الصبي. (7) كذا في الاصول المخطوطة، ويراد به إسكان الدال في " الخذرة " وقد صحف في " التهذيب " و " اللسان " فصار " جرم " ولا معنى له. (8) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (9) القائل هو الفرزدق، والبيت في " التهذيب " و " اللسان " والديوان 2 / 551، وصدر البيت: عزفت بأعشاش وما كنت تعرف (*)
[ 179 ]
وحيدرة: اسم علي بن أبي طالب - عليه السلام - في التوراة، وارتجز فقال: أنا الذي سمتني أمي حيدره (1) وحدر جلده يحدر حدورا أي تورم، قال: (2) لو دب ذر فوق ضاحي جلدها * لابان من آثارهن حدور ومنه يقال: حدرت جلده بضرب، وأحدرت لغة. ردح: الردح: بسطك الشئ فتسوي ظهره بالارض، قال أبو النجم: بيت حتوف مكفأ مردوحا (3)
شختا خفيا في الثرى مدحوحا (4) يصف القترة. ويجئ في الشعر مردح مثل مبسوط ومبسط. وناقة رداح: ضخمة العجيزة والمآكم (5)، تقول: ردحت رداحة فهي ردوح ورداح. وكبش رداح: ضخم الالية، قال: (6) ومشى الكماة إلى الكما * ة وقرب الكبش الرداح وكتيبة رداح: ململمة كثيرة الفرسان (7).
(1) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " وهو أول ثلاثة أشطار. (2) عمر بن أبي ربيعة - ويوان ص 146 (صادر). (3) في " صحاح " الجوهري: مكفحا مردوحا. (4) كذا في " س " وهو الصواب أما في " ص " و " ط " فهو شحنا بالحاء المهملة. (5) جاء في " التهذيب " و " اللسان " مما نسب إلى الليث: وامرأة رداح أي ضخمة الهجيزة والمآكم. (6) البيت في " اللسات " (ردح) غير منسوب. (7) في " التهذيب " و " اللسان ": وكتيبة رداح أي ضخمة ململمة.... (*)
[ 180 ]
حرد: الحرد مصدر الاحرد الذي إذا مشى رفع قوائمه رفعا شديدا ويضعها مكانها من شدة قطافته في الدواب وغيرها. وحرد الرجل في أحرد إذا ثقلت (1) عليه درعه فلم يستطع الانبساط في المشي، قال: (2) إذا ما مشى في درعه غير أحرد والحرد والحرد لغتان، يقال: حرد فهو حرد إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به فهو حارد، قال: (3)
أسود شرى لاقت أسود خفية * تساقين سما، كلهن حوارد وقطا حرد أي سراع، قال: (4) بادرت حردا من قطاها النامي وقول الله جل ذكره: " وغدوا على حرد قادرين " (5)، أي على جد من أمرهم. وحرد السير إذا لم يستو قطعه. والحردية: حياصة الحظيرة التي تشد على حائط من قصب عرضا (تقول) (6): حردناه تحريدا، ويجمع على حرادي.
(1) في " التهذيب ": ثقل. (2) الشطر في " التهذيب " و " اللسان " غير منسوب أيضا. (3) لم نهتد إلى القائل، والبيت من شواهد " التهذيب " و " اللسان " غير أن في " اللسان " رواية لبيت منسوب إلى الاشهب بن ميلة وهو: أسود شرى لاقت أسود خفية * تساقوا على حرد غماء الاساود (4) لم نهتد إلى القائل، ولا إلى القول. (5) سورة القلم، الآية 25. (6) زيادة من " التهذيب ". (*)
[ 181 ]
وحي حرد: (الذي) (1) ينزل منزلا من جماعة القبيلة لا يخالطهم في ارتحاله وحلوله. والحرد: قطعة من سنام (2). والمحاردة: انقطاع اللبن من المواشي والابل، وناقة محارد: شديدة الحراد.
والحرد: القصد، قال: (3) أقبل سيل جاء من أمر الله * يحرد حرد الجنة المغله باب الحاء والدال واللام معهما ح د ل، د ح ل، ل ح د، د ل ح مستعملات حدل: الاحدل: ذو الخصية الواحدة من كل شئ، ويقال لمائل الشقين أيضا. والخودل: المذكر من القردان. وبنو حدال: حي نسبوا إلى محلة [ كانوا ينزلونها ] (4). والتحادل: الانحناء على القوس.
(1) زيادة في " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) وعلق الازهري في " التهذيب " (4 / 415) فقال: قلت: لم أسمع بهذا لغير الليث، وهو خطأ، إنما الحرد المعى. (3) البيت في " التهذيب " و " اللسان " غير منسوب. (4) تكملة من اللسان (حدل)، للبيان. (*)
[ 182 ]
دحل: الدحل: مدخل تحت الجرف أو في عرض جنب (1) البئر في أسفلها، أو نحوه من المناهل والموارد، ورب بيت من بيوت الاعراب يجعل له دحل تدخل المرأة فيه إذا دخل عليهم داخل، وجمعه دحلان وأدحال، قال: (2) دحل أبي المرقال خير الادحال والداحول وجمعه دواحيل: خشبات على رؤوسها خرق كأنها طرادات قصار، تركز في الارض لصيد الحمر (3).
والدحل: [ ال ] عظيم البطن، ويقال: الخداع. لحد: اللحد: ما حفر في عرض القبر، وقبر ملحد، ويقال: ملحود، ولحدوا لحدا، قال ذو الرمة: أناسي ملحود لها في الحواجب (4) شبه انسان العين تحت الحاجب باللحد، حين غارت عيون الابل من تعب السير. والرجل يلتحد إلى الشئ: يلجأ إليه ويميل، يقال: ألحد إليه ولحد إليه بلسانه أي: مال، ويقرأ: " لسان الذي يلحدون " ويلحدون (5).
(1) كذا في الاصول االمخطوطة، في " التهذيب " و " اللسان ": خشب. وهو تصحيف لانه لا يتناسب مع قوله غي أسفلها. (2) لم نهتد إلى الرجز ولا إلى قائله. (3) جاء في " التهذيب " و " اللسان ": لصيد الحمر والظباء. (4) وصدر البيت في الديوان ص 63 وهو: " إذا استوجست آذانها استأنست لها " (5) أشارة إلى الآية 3 من سورة النحل " لسان الذى يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين. (*)
[ 183 ]
وألحد في الحرم، (ولا يقال: لحد) (1) إذا ترك القصد ومال إلى الظلم، ومنه قوله تعالى: " من يرد فيه بإلحاد " (2) يعني في الحرم، قال حميد الارقط: (3) لما رأى الملحد حين ألحما * صواعق الحجاج يمطرن دما (4) دلح: دلح البعير فهو دالح إذا تثاقل في مشيه من ثقل الحمل.
والسحابة تدلح في سيرها من كثرة مائها، كأنما (5) تنخزل انخزالا، قال: (6) بينما نحن مرتعون بفلج * قالت الدلح الرواء أنيه (7)
(1) سقطت العبارة المحصورة بين القوسين من " التهذيب " و " اللسان " مما نسب إلى الليث وبذلك اختل المعنى. (2) سورة الحج، الآية 25 (3) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " وروايته في الاصول المخطوطة: لما رأى الملحد ألجما. (4) وجاء في الاصول المخطوطة بعد هذا البيت ما يجب الا يضم إلى كتاب العين لانه كلام الليث وهو: قال الليث: حدثني شيخ من بني شيبة في مسجد مكة قال: إني لاذكر حين نصب المنجنيق على أبي قبيس، وابن الزبير متحصن في البيت، فجعل يرميه بالحجارة والنيران، فاشتعلت النار في أستار الكعبة (حتى أسرعت فيها)، فجاءت سحابة من نحو الجدة مرتفعة كأنها ملاءة يسمع منها الرعد ويرى فيها البرق حتى استوت فوق البيت فمطرت فما جاوز (مطرها البيت ومواضع الطواف) حتى أطفأت النار، وسال المرزاب في الحجر، ثم عدلت إلى أبي قبيس فرمت بالصاعقة فأحرقت المنجنيق وما فيها. قال الليث: فحدثت بهذا الحديث بالبصرة قوما، وفيهم رجل من واسط، وهو ابن سليمان الطيار شعوذي الحجاج، فقال الرجل: سمعت أبي يحدث بهذا الحديث، وقال: لما أحرقت المنجنيق أمسك الحجاج عن (القتال)، وكتب إلى عبد الملك بالقصة على ما كانت بعينها، فكتب إليه عبد الملك: أما بعد فان بني إسرائيل إذا قربوا قربانا فتقبل الله منهم بعث نارا من السماء فأكلته، وان الله قد رضي عملك، وتقبل قربانك فجد في أمرك والسلام. نقول: ما ورد بين القوسين من كلام الليث المتقدم في هذه الحاشية (4) أخذناه من " التهذيب " لان عبارته أصلح من عبارة الاصول المخطوطة. (5) كذا في الاصول المخطوطة، أما في " التهذيب " مما نسب إلى الليث فانه: كأنها. (6) لم نهتد إلى القائل، ولم نجد البيت في أي المصادر التي رجعنا إليها.
(7) لعلها: أن إية وخففت بحذف همزة (إيه) ونقل حركتها إلى نون (أن بدلالة قوله: أي: صبي وافعلي. (*)
[ 184 ]
أي صبي وافعلي. باب الحاء والدال والنون معهما ن د ح، د ح ن، يستعملان فقط ندح: الندح: السعة والفسحة، [ تقول ] (1): إنه لفي ندحة من الامر ومندوحة منه. وأرض مندوحة: بعيدة واسعة، قال (2): إذا علا دويه المندوحا ويقال لعظيم البطن: انداح بطنه واندحى. والندح في قول العجاج الكثرة حيث يقول: صيدا تسامي ورما رقابها * بندح وهم قطم قبقابها (3) دحن: الدحن: العظيم البطن، والدحنة: الكثير اللحم، وقد دحن دحنا. وقيل لابنة الخس: أي الابل خير ؟ قالت: خير الابل الدحنة الطويل الذراع القصير الكراع وقلما تجدنه.
(1) من التهذيب 4 / 424 عن العين. (2) القائل أبو النجم كما في " التهذيب " 4 / 424 وتمام الرجز: يطوح الهادي به تطويحا * إذا علا دويه المندوحا (3) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " وملحقات الديوان ص 75 (ط. القاهرة) والرواية فيها: " صيد تسامى ورما........ ولم نجد الرجز في الديوان (ط. دمشق). (*)
[ 185 ]
باب الحاء والدال والفاء معهما ح ف د، ف د ح يستعملان فقط حفد: الحفد: الخفة في العمل والخدمة (1)، قال: حفد الولائد بينهن وأسلمت * بأكفهن أزمة الاجمال (2) وسمعت في شعر محدث " حفدا أقدامها " (3) أي سراعا خفافا. وفي سورة القنوت: " وإليك نسعى ونحفد " (4) أي نخف في مرضاتك. والاحتفاد: السرعة في كل شئ، قال الاعشى: ومحتفد الوقع ذو هبة * أجاد جلاه يد الصيقل وقول الله - عزوجل -: " بنين وحفدة " (5) يعني البنات [ و ] هن خدم الابوين في البيت، ويقال: الحفدة: (6) ولد الولد. وعند العرب الحفدة الخدم. والمحفد: شئ يعلف فيه، قال: (7) وسقيي واطعامي الشعير بمحفد (8)
(1) وعبارة " التهذيب " هي: قال الليث: الحفد في الخدمة والعمل: الخفة والسرعة. (2) كذا في الاصول المخطوطة أما في " اللسان " فالرواية: حفد الولائد حولهن. أسلمت * بأكفهن أزمة الاجمال وبنصب " أزمة ". (3) هذا شئ من شطر بيت لم نهتد إلى تمامه ولم نجده في مصادرنا المتيسرة. (4) وجاء في " التهذيب " وروي عن عمر انه قرأ قنوت الفجر " وإليك نسعى ونحفد ". (5) سورة النحل، الآية 72. (6) كذا في " التهذيب " و " اللسان " فيما نسب إلى الليث، وفي الاصول المخطوطة: الحفد. وجاء في
" اللسان " أيضا: الحفيد ولد الولد. (7) القائل هو الاعشى، والبيت في ديوانه وتمامه: بناها الغوادي الرضيخ مع الخلا * وسقيي وإطعامي الشعير بمحفد (8) ويروى: بمحفد مثل مبرد. (*)
[ 186 ]
والحفدان فوق المشي كالخبب. والمحافد: وشي الثوب، الواحد محفد. فدح: الفدح: إثقال الامر والحمل، وصاحبه مفدوح، تقول: نزل بهم أمر فادح، قال الطرماح: فمثلك ناحت عليه النساء * لعظم مصيبتك الفادحة (1) باب الحاء والدال والباء معهما ح د ب، د ب ح، ب د ح مستعملات حدب: الحدبة: موضع الحدب من ظهر الاحدب، والاسم: الحدبة، وقد حدب حدبا واحدودب ظهره. وحدب فلان على فلان حدبا أي عطف عليه وحنا، وإنه كالوالد. والحدب: حدور في صبب (2)، ومن ذلك (حدب الريح) (3) وحدب الرمل، وجمعه حداب، ومنه قوله تعالى: " وهم من كل حدب ينسلون " (4). ويقال للدابة إذا بدت حراقيفه (5) وعظم ظهره حدباء وحدبير وحدبار. والحداب: ما ارتفع من الارض، الواحدة حدبة وحدبة وحدبة، قال:
(1) البيت في الديوان) ط. دمشق) ص 89، وروايته فيه:
فمثلك ناحت عليه النسا * ع من بين بكر إلى ناكحة (2) كذا في " ص " و " س " أما في " ط " فهو: صب. (3) سقطت في الاصول المخطوطة، وكررت عبارة " حدب الرمل " وأثبتناها من " التهذيب ". (4) سورة الانبياء، الآية 96. (5) كذا في الاصول المخطوطة، في " التهذيب " فيما نسب إلى الليث: حراقفة. (*)
[ 187 ]
ذو الرمة: ويوم يظل الفرخ في بيت غيره * له كوكب فوق الحداب الظواهر (1) دبح: التدبيح: تنكيس الرأس في المشي، قال: (2) كمثل ظباء دبحت في مغارة * وألجاها فيها قطار وراضب (3) أي قاطر، ويروي: ناطف بدح: البدح: ضربك شيئا (4) بشئ فيه رخاوة كما تأخذ بطيخة فتبدح بها إنسانا. وتقول: ورأيتهم يتبادحون بالكرين والرمان ونحوها عبثا يعني رميا. وبدحت المرأة وتبدحت، وهو جنس من مشيها. باب الحاء والدال والميم معهما حدم، دحم، مدح، حمد، مستعملات حدم: الحدم: شدة إحماء الشئ بحر (5) الشمس والنار، تقول: حدمه كذا
(1) البيت في الديوان ص 287. (2) البيت في اللسان (رضب)، وقد نسب إلى أنس والرواية فيه: (خناعة ضبع) في مكان (كمثل ظباء) و (دمجت) في مكان (دبحت) وفيه عن أبي عمر: (دمحت) بالميم المشددة والحاء.
وفي التهذيب 4 / 431 عن اللحياني: دمح ودبح. في الاصول: (مفازة) في مكان (مغارة) و " منها " في مكان (فيها) وهو تصحيف. (2) كذا في " اللسان " أما في " ص " و " ط " فهو: راصب، وفي " س ": واصب. (3) سقطت كلمة " شيئا " من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (4) كذا في " التهذيب " 4 / 433 في الاصول المخطوطة: نحو. (*)
[ 188 ]
فاحتدم. والحدم: التزيد في الجرى، وتقول إذا [ أوزعتها ] (1) بتحريك الساق: واحتدمت جريا)، قال الاعشى: وإدلاج ليل على غرة * وهاجرة حرها محتدم (2) دحم: دحم ودحمان من اسمان (3)، والدحم: النكاح، دحمها يدحمها دحما. مدح: المدح: نقيض الهجاء [ هو ] حسن الثناء. والمدحة اسم المديح، وجمعه مدائح ومدح، يقال: مدحته وامتدحته. حمد: الحمد: نقيض الذم، يقال: بلوته فأحمدته أي وجدته حميدا محمود الفعال. وحمدته على ذلك، ومنه المحمدة. وحماداك أن تفعل كذا أي: [ حمدك ] (4)، وحماداك أن تنجو من فلان رأسا برأس. والتحميد: كثرة حمد الله بحسن المحامد. وأحمد الرجل: أي: فعل فعلا يحمد عليه، قال الاعشى:
وأحمدت إذ نجيت بالامس صرمة * لها غددات واللواحق تلحق (5)
في صلى الله عليه وآله و (ط): وزعتها. وفي (س) وزعتها. وفي (ط وص): واحتدمت، والصواب ما أثبتناه. (2) البيت في " التهذيب " و " اللسان " والديوان (الصبح المنير) ص 30. (3) في صلى الله عليه وآله و (ط): اسم. (4) البيت في " التهذيب " و " اللسان " (حمد، غدد) والديوان بطبعاته المختلفة (*)
[ 189 ]
والحمد: الثناء. وخمسة من الانبياء ذوو (1) اسمين: أحمد ومحمد - صلى الله عليه وعلى. آله وسلم - وعيسى والمسيح، وذو الكفل وإلياس، وإسرائيل ويعقوب، ويونس وذو النون - عليهم السلام وعلى غيرهم من أنبيائه - (2). وقولهم: أحمد إليك الله أي: معك، ويقال: إنما هو كقولك: أشكو إليك. وقوله: إني أحمد إليكم غسل الاحليل، أي أرضى لكم ذلك. باب الحاء والتاء والراء معهما ح ت ر، ح ر ت، ت ر ح مستعملات حتر: الحتر: الذكر من الثعالب (3)، والحتار: ما استدار بالعين من الجفن (4) من باطن. وما يحيط بالظفر حتار، و [ كذلك ] ما يحيط بالخباء، وكذلك حلقة الدبر. وأراد أعرابي مجامعة أهله، فقالت: إني حائض، فقال: أين الهنة الاخرى ؟ قالت: اتق الله (5)، فقال:
(1) في الاصول المخطوطة: ذو.
(2) جاء في " التهذيب " 4 / 436 فيما نسب إلى الليث: " ومحمد وأحمد اسما بينا المصطفى صلى الله عليه ". (3) عقب الازهري في " التهذيب " فقال: قلت: لم أسمع الحتر بهذا المعنى لغير الليث، وهو منكر. (4) وعبارة " التهذيب ":.... من زيق الجفن.... (5) كذا في الاصول المخطوطة و " اللسان " (حتر)، وكان يجب أن تكون العبارة استفهاما انكاريا وذلك لان الجواب في الرجز قد بدئ " بلى " وهل لز أن أقول: إن الامر قد خرج إلى الاستفهام. (*)
[ 190 ]
بلى (1) ورب البيت والاستار لاهتكن حلق الحتار قد يؤخد الجار بظلم الجار والمحتر من الرجال: الذي لا يعطي خيرا ولا يفضل على أحد، [ إنما هو كفاف بكفاف لا ينفلت منه شئ ] (2)، ويقال: قد أحتر على نفسه وأهله أي: ضيق عليهم ومنعهم خيره. حرت: حرت [ الشئ ] (3) حرتا أي: قطعه مستديرا كله كالفلكة (4). والمحروت: أصول الانجذان. ترح: الترح: ضد الفرح (5)، قال سليمان (6): وما فرحة إلا ستعقب ترحة * وما عامر إلا وشيكا سيخرب والمتراح: الناقة التي يسرع انقطاع لبنها، وتجمع: متاريح.
(1) في " اللسان " كلا في حين اتفقت الاصول المخطوطة على " بلى ".
(2) سقطت العبارة من الاصول المخطوطة وأثبتناها من " التهذيب ". (3) عبارة الاصول المخطوطة: حرته حرتا. (4) عقب الازهري على عبارة العين فقال: قلت: ولا أعرف ما قال الليث في الحرث أنه قطع الشئ مستديرا، وأظنه تصحيفا. ولا ندري اين موطن التصحيف، وكلام الازهري لا وجه له وعبارة العين مفهومة معلومة. وأيد ابن سيدة ما جاء في العين فقال في 3 / 201: وحرت الشئ بحرته حرتا: قطعة قطعا مستديرا. (5) عبارة التهذيب: الترح نقيض الفرح وهي أسلم وأوجه. (6) لك نهتد إلى " سليمان " هذا ولا إلى البيت. في غير الاصول. (*)
[ 191 ]
باب الحاء والتاء واللام معهما ل ت ح، ح ل ت يستعملان فقط لتح: اللتح: صرب الوجه والجسد بالحصى (حتى) (1) تؤثر فيه من غير جرح شديد، قال أبو النجم يصف العانة حين يطردها الفحل: يلتحن وجها بالحصى ملتوحا ومرة بحافر مكتوحا (2) لت: الحلتيت: [ الانجذان ] (3)، قال: (4) عليك بقنأة وبسندروس * وحلتيت وشئ من كنعد باب الحاء والتاء والنون معهما ح ت ن، ن ح ت، ن ت ح مستعملات نحت:
النحت نحت النجار الخشب، يقال: نحت ينحت، وينحت لغة (5).
(1) زيادة ضرورية من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " (لتح). (3) كذا في " التهذيب " مما نسب إلى الليث، وفي " اللسان ": الانجرذ، أما في الاصول المخطوطة فهو: الانجرد وكله فيما يبدو تصحيف والصواب ما أثبتناه، فقد جاء في القاموس (الحديث): وكسكيت: صمغ الانجذان كالحلتيت. وفي اللسان (نجذ): والانجذان ضرب من النبات. (4) لم نهتد إلى القائل، والبيت في اللسان (حلت). (5) في " التهذيب " مما نسب إلى الليث: نحت ينحت وينحت لغتان. وفي القاموس المحيط: نحته ينحته كيضربه وينصره ويعلمه بمعنى براه. (*)
[ 192 ]
وجمل نحيت: قد انتحتت (1) مناسمه، قال: (2) وهو من الاين حف نحيت (3) والنحاته: ما انتحتت من الشئ من الخشب ونحوه (4). وتقول في النكاح: نحتها نحتا. حتن: (الحتن من قولك) (5): تحاتنت دموعه إذا تتابعت، وعبرة متحاتنة، قال الطرماح: كأن العيون المرسلات عشية * شآبيب دمع العبر المتحاتن (6) وتحاتنت الخصال في النصال إذا وقعت خصلات في أصل القرطاس، والخصلة: كل رمية لزقت بالقرطاس من غير أن تصيبه. وإذا تصارع رجلان فصرع أحدهما وثب ثم قال: (7)
الحتنى (8) لا خير في سهم زلج قوله: الحتنى أي: عاود الصراع، والزلج: الباطل، وهو الذي يقع بالارض ثم يصيب القرطاس. والتحاتن: التباري، قال النابغة:
(1) في " التهذيب 24 / 442: انحتت. (2) القائل رؤبة، والرجز في " التهذيب " و " اللسان " والديوان ص 25. (3) الرواية في التهذيب 4 / 442: " وج " بدلا من " حف " التي رسمت في الاصول المخطوطة: حفي. (4) عبارة " التهذيب ": والنحاتة ما نحت (بالبناء للمفعول) من الخشب. (5) زيادة مفيدة من التهذيب مما نسب إلى الليث. (6) في الاصول المخطوطة: " عيون المرسلات " والتصويب من " التهذيب " و " اللسان " والديوان ص 475. (7) لم نهتد إلى القائل، والرجز في " التهذيب " و " اللسان " (حتن). (8) ذا في " التهذيب " و " اللسان " وأما في الاصول المخطوطة فقد ورد: الحتن. (*)
[ 193 ]
شمال تجاريها (1) الجنوب بقرضها * وريح الصبامور الدبور تحاتن نتح: النتح: خروج العرق من أصول الشعر، وقد نتحه الجلد، ومناتح العرق: مخارجه من الجلد، قال أبو النجم: جون كأن العرق المنتوحا * لبسه القطران والمسوحا (2) باب الحاء والتاء والفاء معهما ح ت ف، ح ف ت، ت ح ف، ف ت ح، ت ف ح مستعملات حتف:
الحتف: الموت وقضاؤه، (ويقال): مات فلان حتف أنفه أي: بلا ضرب ولا قتل، ويجمع على حتوف. ولا يقال: حتف فلان، ولا حتف نفسه (3). تحف: التحفة [ أبدلت التاء فيها من الواو ] (4) إلا أن هذه التاء تلزم في التصريف كله، إلا في " يتفعل " كقولهم (5): يتوحف، ويقولون: أتحفته تحفة يعني طرف الفواكه.
(1) البيت في " التهذيب " والرواية: " تحاذيها " بدلا من " تجاريها " و " نزع " من " ريح)، وفي " اللسان ": تجاذبها. ولم نجد البيت في طبعات الديوان المختلفة. (2) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " (نتح) غير منسوب. (3) وعبارة " التهذيب " من كلام الليث: " ولم أسمع للحتف فعلا ". (4) عبارة الاصول المخطوطة: " التحفة مبدلة من الواو ". (5) جاء في الاصول بعد قوله: كقولهم " يتفكه، يقولون "، وهو زيادة لا معنى لها. (*)
[ 194 ]
فتح: الفتح: نقيض الاغلاق. والفتح: افتتاح دار الحرب. والفتح: أن تفتح على من يستقرئك. والفتح: أن تحكم بين قوم يختصمون إليك، قال تعالى: " ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق " (1). والفتح: النصرة، قال تعالى: " إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح " (2). واستفتحت الله على فلان أي: سألته النصر عليه ونحو ذلك. والمفتح: الخزانة، ولكل شئ مفتح، ومفتح بالفتح والكسر، من
صنوف الاشياء. والفتاح: الحاكم. وقوله تعالى: " ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة " (3) يعني الكنوز وصنوف أمواله، فأما المفاتيح فجمع المفتاح الذي يفتح به المغلاق. والفتحة: تفتح الانسان بما عنده من أموال أو أدب يتطاول به، يقال: ما هذه الفتحة التي أظهرتها، وتفتحت بها علينا. وفواتح القرآن: أوائل السور. وافتتاح الصلاة: التكبيرة الاولى. وباب فتح أي: واسع. حفت: الحفت: الهلاك، تقول: حفته الله ولفته أي أهلكه ودق عنقه (4).
(1) سورة الاعراف، الآية 86. (2) سورة الانفال، الآية 19. (3) سورة القصصص، الآية 76. (4) علق الازهري في " التهذيب " 4 / 449 فقال: قلت: لم أسمع حفته بمعنى دق عنقه لغير الليث، والذي سمعناه عفته ولفته إذا لوى عنقه وكسره، فان جاء عن العرب حفته بمعنى عفته فهو صحيح والا فهو مريب. على أن الازهري ختم تعليقه بقوله " ويشبه أن يكون صحيحا لتعاقب الحاء والعين في حروف كثيرة. (*)
[ 195 ]
ورجل [ حفيتأ ] (1)، مهموز غير ممدود، إلى القصر ولؤم الخلقة. تفح: التفاح: فاكهة، الواحدة تفاحة. باب الحاء والتاء والباء معهما ب ح ت مستعمل فقط
بحت: خمر بحت، وخمور بحتة، وللتذكير بحث لا يثنى ولا يجمع ولا يصغر. (والبحت: الشئ الخالص معهما (2) باب الحاء والتاء والميم ح ت م، ت ح م، م ت ح، ح م ت، ت م ح، م ح ت كلهن مستعملات حتم: الحتم: إيجاب القضاء، والحاتم: القاضي، قال أمية: (2) حناني ربنا، وله عنونا * بكفيه المنايا والحتوم. والحاتم: الغراب الاسود، ويقال: بل غراب البين، أحمر المقار والرجلين. والحتامة: ما يبقى على الخوان من سقاط الطعام.
(1) في الاصول: حيفتأ وهو تحريف. (2) هو أميه بن أبي الصلت، والبيت في " اللسان " (حتم)، وقد أشار صاحب اللسان إلى رواية أخرى هي رواية الجوهري في " الصحاح ". عبادك يخطئون وأنت رب * بكفيك المنايا والحتوم (*)
[ 196 ]
والتحتم: أن تأكل شيئا فكان في فيك هشا. تحم: الا تحمي: ضرب من البرود، قال: (1) أمسى كسحق الا تحمي أرسمه متح: المتح: جذبك الرشاء تمد بيد وتأخد بيد على رأس البئر.
والابل تمتح في سيرها، أي: تراوح بأيديها وتتمتح، قال: (2) ماتح سجل مدفق غروف وقال ذو الرمة: لا يدي المهارى خلفها متمتح (3) وفرس متاح أي مداد. وبينهم وبيننا كذا فرسخا متحا أي مدا. حمت: الحميت: وعاء السمن كالعكة، وجمعه: حمت، ويقال: هو الزق. باب الحاء والظاء والراء معهما ح ظ ر يستعمل فقط حظر: الحظار: حائط الحظيرة، والحظيرة تتخذ من خشب أو قصب،
(1) القائل رؤبة كما في " التهذيب 2 و " اللسان " (تحم) وفي الديوان ص 149 وفيه كما في الاصول المخطوطة: أتحمه والذي أثبتناه من " التهذيب " 4 / 451 عن العين وهو الصواب. (2) لم نهتد إلى القائل ولا إلى رجزه. (3) الشطر في " التهذيب " 4 / 452 و " اللسان " (متح)، وفي الديوان ص 90 وصدر البيت: تراها وقد كلفتها كل شقة (*)
[ 197 ]
والمحتظر: [ ال ] متخذها لنفسه، فإذا لم تخصه بها فهو محظر، ويقال: حاظر من حظر، خفيف. وكل من حظر بينك وبين شئ فقد حظره عليك، قال الله تعالى: " وما كان عطاء ربك محظورا " (1) أي ممنوعا، وكل شئ حجز بين شيئين فهو حجاز وحظار (2).
باب الحاء والظاء واللام معهما ح ظ ل، ل ح ظ يستعملان فقط حظل: الحظل: المقتر، قال: (3) فما يخطئك لا يخطئك منه * طبانية فيحظل أو يغار وبعير حظل إذا كان يأكل الحنظل، يحذون النون، ويقال: هي زائدة، ويقال: هي أصلية، والبناء رباعي ولكنها أحق بالطرح، لانها أخف الحروف، وهم الذين يقولون: قد أسبل الزرع، بطرح النون من السنبل، لغة أخرى: سنبل الزرع. والحاظل: الذي يمشي في شقه (4) من شكاة، [ تقول): مر بنا يحظل ظالعا.
(1) سورة الاسراء، والآية 20. (2) هذا هو الوجه وهو من " ص " و " س " أما في " ط " فهو: حجاز، وفي " التهذيب ": حظار وحجار. (3) القائل هو البختري الجعدي يصف رجلا بشدة الغيرة والطبانة لكل من ينتظر إلى حليلته. أنظر " اللسان " والبيت فيه (حظل). (4) في " التهذيب ": في شق. (*)
[ 198 ]
لحظ: اللحاظ: مؤخر العين، واللحظة: النظرة من جانب الاذن، [ ومنه قول الشاعر: فلما تلته الخيل وهو مثابر * على الركض يخفي لحظة ويعيدها ] (1)
باب الحاء والظاء والفاء معهما ح ف ظ يستعمل فقط حفظ: الحفظ: نقيض النسيان، وهو التعاهد وقلة الغفلة، والحفيظ: الموكل بالشئ يحفظه. والحفظة جمع الحافظ، وهم الذين يحصون أعمال بني آدم من الملائكة (2). والاحتفاظ: خصوص الحفظ، تقول: احتفظت به لنفسي، واستحفظته كذا، أي: سألته أن يحفظه عليك (3). والتحفظ: قلة الغفلة حذرا من السقطة في الكلام والامور. والمحافظة: المواظبة على الامور من الصلوات (4) والعلم ونحوه. والحفاظ: المحافظة على المحارم ومنعها عند الحروب، والاسم منه الحفيظة، يقال: هو ذو حفيظة. وأهل الحفائظ: المحامون من وراء إخوانهم، متعاهدون لامورهم، مانعون لعوراتهم، قال: (5)
(1) ما بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) إشارة إلى الآيتين 10، 11 من سورة الانفطار: " وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ". (3) في " التهذيب ": يحفظه لك. (4) إشارة إلى الآية 238 من سورة البقرة: " حافظوا على الصلاة ". (5) القائل العجاج والرجز في ديوانه (ط. مصر) ص 82، وهو في " التهذيب " و " اللسسان ". (*)
[ 199 ]
إنا أناس نلزم الحفائظا * إذ كر هت ربيعة الكظائظا والحفظة مصدر الاحتفاظ عندما يرى من حفيظة الرجل، تقول: أحفظته
فاحتفظ حفظة أي أغضبته، قال العجاج: وحفظة أكنها ضميري (1) يفسرونه: على غضبة أجنها ضميري. وتقول: احفاظت الجيفة أي: انتفخت (2). باب الحاء والذال والراء معهما ح ذ ر، ذ ر ح يستعملان فقط حذر: الحذر مصدر قولك: حذرت أحذر حذرا فأنا حاذر وحذر. وتقرأ الآية " وإنا لجميع حاذرون " (3) أي مستعدون، ومن قرأ: حذرون فمعناه: إنا نخاف شرهم. وأنا حذيرك منه أي أحذركه (4). وحذار يا فلان أي: احذر، قال: (5) حذار من أرماحنا حذار جرت للجزم الذي في الامر، وأنثت لانها كلمة، يقال: سمعت حذار في
(1) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " والديوان ص 26. (2) عقب الازهري على " احفاظت " فقال: قلت: هذا تصحيف منكر والصواب اجفأظت بالجيم..... وقد ذكر الليث هذا الحرف في كتاب الجيم.... (3) سورة الشعراء، الآية 56. (4) عقب الازهري في " التهذيب " 4 / 462 فقال: قلت: لم أسمع هذا الحرف لغيره، وكأنه جاء به على لفظ نذيرك وعذيرك. (5) القائل أبو النجم العجلي كما في " اللسان " (حذر) والرجز في " التهذيب " 4 / 463 غير منسوب أيضا. (*)
[ 200 ]
عسكرهم ودعيت نزال بينهم.
وحذار: اسم أبي ربيعة قاضي العرب في الجاهلية، وكان من بني أسد بن خزيمة. ذرح: الذرحرحة: واحدة من الذراريح، ويقال: ذريحة لواحدة، ويقال: طعام مذروح، وهو شئ أعظم من الذباب قليلا، مجزع مبرقش بحمرة وسواد وصفرة، لها جناحان تطير بهما، وهو سم قاتل، فإذا أرادوا كسر (حد) سمه خلطوه بالعدس فيصير دواء لمن عضه الكلب [ الكلب ] (1). وبنو ذريح: حي من العرب. والذرح: شجرة يتخذ منها الرحالة. باب الحاء والذال واللام معهما ح ذ ل، ذ ح ل يستعملان فقط حذل: الحذل (مثقل): حمرة في العين، تقول: حذلت عينه حذلا، وعيون حذل في قوله: (2) ما بال دمع عينك المهلل * والشوق شاج للعيون الحذل يصفها كأن تلك الحمرة تعتريها من شدة النظر إلى ما أعجبت به ذحل: الذحل: طلب مكافأة بجناية [ جنيت عليك ] (3)، أو عداوة أتيت إليك.
(1) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) القائل العجاج كما في " التهذيب " و " اللسان " والبيت في الديوان أيضا ص 45. (3) من التهذيب 4654 عن العين، ثم عقب الازهزي فقال: قلت: وجمع الذحل ذحول وهو الترة. (*)
[ 201 ]
باب الحاء والذال والنون معهما ح ن ذ، ح ذ ن يستعملان فقط حنذ: الحنذ: اشتواء اللحم المحنوذ بالحجارة المسخنة، تقول: أنا أحنذه حنذا، قال العجاج: (1) ورهبا من حنذه أن يهرجا يعني الحمران يحنذها حر الشمس على الحجارة. قال أبو أحمد: (2) الحنذ مصدر، والحنيذ والحنذ (3) اسمان للحم، وقد يسمى الشئ بالمصدر، إلا أن هذا لم يرد به المصدر، وقوله تعالى: " فما لبث أن جاء بعجل حنيذ " (4) أي: مشوي. [ حذن: الحذنتان: الاذنان ] (5). باب الحاء والذال والفاء معهما ح ذ ف يستعمل فقط حذف: الحذف: قطف الشئ من الطرف كما يحذف طرف ذنب الشاة
(1) وجاء في " اللسان ": يصف حمارا وأتانا. والرجز في الديوان ص 375 (ط. دمشق). (2) أبو أحمد هذا بعض الذين تردد ذكرهم في كتاب العين ممن لم نعرف عنهم شيئا. (3) جاء في " اللسان ": والحنذ شدة الحر وإحراقه، وهو اللحم المقطع المشوي وكذلك الحنيذ وهو المشوي عامة أو الذي لم يبالغ في نضجه، والفعل كالفعل. (4) سورة هود، الآية 69. (5) سقطت الكلمة وترجمتها من الاصول فأثبتناها من مختصر العين - الورقة 73. وجاء في آخر ترجمة
(حند): " والحوذان: بقلة لها زهرا " أبيض "، لم نشأ إثباتها لاننا لم نجد وجها أن ندرج هذه الكلمة من ترجمة (حنذ) ولا في ترجمة (حذن)، لانها من المعتل وحقها أن تأتي في ترجمة (حوذ) وقد جاءت في اللسان في ترجمة (حوذ). (*)
[ 202 ]
والمحذوف: الزق، قال الاعشى: قاعدا حوله الندامى فما ين * فك يؤتى بموكر محذوف (1) والحذف: الرمي عن جانب والضرب عن جانب. وتقول: حذفني فلان بجائزة أي: وصلني. وحذفه بالسيف: على ما فسرته من الضرب عن جانب. والحذف: ضرب من الغنم السود الصغار، واحدها حذفة. وفي الحديث: " لا يتخللكم الشيطان كأولاد الحذف " (2) قال الشاعر: (3) فأضحت الدار قفرا لا أنيس بها * إلا القهاد مع القهبي والحذف باب الحاء والذال والباء معهما ذ ب ح، ح ب ذ يستعملان فقط ذبح: الذبح: قطع الحلقوم من باطن عند النصيل، وموضعه المذبح. والذبيحة: الشاة [ المذبوحة. والذبح: ما أعد للذبح وهو بمنزلة الذبيح والمذبوح ]. (4) والمذبح: السكين الذي يذبح به.
(1) والبيت في الديوان (الصبح المنير) ص 64، والرواية فيه:...... مجدوف،. بالجيم. (2) ورواية الحديث في " التهذيب " 4 / 468: " تراصوا بينكم في الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف ".
(3) والبيت في " اللسان " (حذف) غير منسوب. (4) العبارة المحصورة بين القوسين هو ما نسب إلى الليث في التهذيب وهي أحسن وأوجه من عبارة. الاصول المخطوطة وهي: " والذبح ونحوه وتهيأ للذبح والذبيح المذبوح ". (*)
[ 203 ]
والذابح: شعر ينبت بين النصيل والمذبح. والذبحة: داء يأخذ في الحلق وربما قتل. والذبح، والذباح، لغة: نبات من السم بالفارسية، سعن، قال العجاج: يسقيهم من خلل الصفاح * كأسا من الذيفان والذباح (1) والذبح: نبات له أصل يقشر عنه قشر أسود فيخرج أبيض كأنه جزرة، حلو (طيب) (2) يؤكل، والواحدة ذبحة. ويقال: أخذه الذباح، وهو تشقف بين اصابع الصبيان من التراب. والذابح: كوكب، يقال له: سعد الذابح من منازل القمر فإذا طلع الذابح انجحر النابح. حبذ: حبذا، أي: أحبب بهذا. قال أبو أحمد: أصلها حبب ذا فأدغمت الباء الاولى في الثانية ورمي بضمتها. باب الحاء والذال والميم معهما ح ذ م، م ذ ح يستعملان فقط حذم: الحذم: القطع الوحي، تقول: حذم يحذم. وسيف حذيم أي: حاذم قاطع.
(1) الرجز في الاصول المخطوطة، واللسان (ذبح)، والمحكم 3 / 219 وثانية في التهذيب 4 / 472 منسوب إلى رؤبة. وليس في ديوانه أرجوزه جائية تتفق مع هذا في القافية. إنما الرجز للعجاج وهو من أرجوزته التي مطلعها: " لقد نحاهم حدنا والناحي " - ديوانه ص 443 والثاني منهما موجود في أرجوزة جائية للبيد، ديوانه ص 334 وكأنه محشور حشرا. (2) زيادة من " التهذيب ". (*)
[ 204 ]
وحذام: اسم امرأة، قال: (1) [ إذا قالت حذام فصدقوها ] فإن القول ما قالت حذام جرتها العرب في موضع الرفع والنصب، وكذلك فجار وفساق وخباث، ولم يلقوا عليها صرف الكلام لانه نعت مؤنت معدول عن جهته، وهي حاذمة وفاجرة وفاسقة وخبيثة، فلما صرف إلى " فعال " كسرت أواخر الحروف، لانهم وجدوا أكثر حالات المؤنث الكسر، كقولهم: أنت، عليك، إليك. وفيه قول آخر، يقال: لما صرف عن جهته حمل على إعراب الاصوات والحكايات والزجر ونحوه مجرورا كما تقول في زجر البعير: ياه ياه، إنما هو تضاعف ياه مرتين، قال: (2) ينادي بيهياه وياه كأنه * صويت الرويعي ضل بالليل صاحبه يقول: لما سكن الحرف الذي قبل الحرف الاخير حركت آخره بكسرة، وإذا تحرك الحرف قبل الحرف الآخر وسكن الاخير جزمت كقولك: " بجل " و " أجل " وأما " حسب " و " جير " فكسرت الآخر وحركت لسكون السين والياء: (3) مذح: مذح الرجل، ومذحت فخذاه، [ مذحا ] (4) وهو التواء فيهما إذا مشى
(1) البيت في " اللسان " حذم، وهو من شواهد النحو المعروفة ونجده في جميع كتب الشواهد. (2) البيت في " التهذيب " 4 / 476 و " اللسان " يهيه والديوان 2 / 851 والرواية فيه: تلوم بهياه وياه وقد مضى من تلوم يهياه وياه وقد مضى * من الليل جوز واسبطرت كواكبه أما قوله: " صويت الرويعي ضل بالليل صاحبه " فهو عجز لبيت قبله، صدره: " إذا زاحمت رعنا دعا فوقه الصدى " ويبد أن الشاهد ملفق من هذين البيتين. (3) في س: والباء، وكذلك في التهذيب 4 / 476 وهو تصحيف، والصواب ما جاء في صلى الله عليه وآله و (ط) واللسان (حزم). (4) من التهذيب 4 / 476 عن العين. (*)
[ 205 ]
انسحجت إحداهما بالاخرى، قال حسان: (1). إنك لو صاحبتنا مذحت * وحكك الحنوان ف انفشحت باب الحاء والثاء والراء معهما ح رث يستعمل فقط حرث: الاحتراث من الزرع، ومن كسب المال، قال: ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل (2) والاحراث: هزل الخيل، يقال: أحرثنا الخيل، وحرثناها لغة. والمحراث من الحديد كهيئة المسحاة تحرك بها النار، ومحراث الحرب: ما يهيجها، قال رؤبة: ولوا ومحراث الوغى عنيف (3) والحرث: قذفك الحب في الارض.
باب الحاء والثاء واللام معهما ح ث ل يستعمل فقط حثل: الاحثال: سوء الرضاع، تقول: أحثلته أمه.
(1) لم نجد البيت في ديوان حسان، والبيت غير منسوب في " التهذيب " و " اللسان " وقد آثرنا رواية " اللسان (مزح)، (فشح) وانفشحت الناقة وتتفشحت بمعنى: تفاجت. " والرواية في الاصول المخطوطة: " وركل الحنوان فانفتحت ". وفي التهذيب 4 / 476: " وفكك الحنوان فانفتحت " (2) الشطر في التهذيب 4 / 477، وفي " اللسان " (حدث) غير منسوب، وفيهما: قال الشاعر يخاطب ذئبا. (3) لم نهتد إلى الرجز في ديوان رؤبة ولا في المصادر الاخرى (*)
[ 206 ]
ويكون يحثله الدهر بسوء الحال، قال العجاج: ولم تنبت في الجراء المحثل (1) وقال:.... ممن حرف الدهر، محثل (2) باب الحاء والثاء والنون معهما ح ن ث يستعمل فقط حنث: الحنث: الذنب العظيم، ويقال: بلغ [ الغلام ] (3) الحنث أي بلغ مبلغا جري عليه القلم في المعصية والطاعة. والحنث إذا لم يبر بيمينه، وقد حنث يحنث. باب الحاء والثاء والفاء معهما
ح ف ث يستعمل فقط حفث: الحفثة: ذات الطرائق (4) من الكرش كأنها أطباق، وفيها الفرث، قال: (5)
(1) ديوان الحجاج ص 145 (بيروت). (2) هو شئ من عجز بيت ورد في " التهذيب " و " اللسان " (حثل) وتمامه: واشعب يزهاه النبوح مدفع * عن الزاد ممن حرف الدهر محثل وسيأتي البيت شاهدا في ترجمة (نبح) من كتاب العين منسوبا إلى طفيل. (3) من التهذيب 4 / 480 عن العين. ومن مختصر العين - الورقة 74. في الاصول: الكلام. (4) في (ط): طوابق، وهو تصحيف. (5) االرجز في " التهذيب " و " اللسان " غير منسوب أيضا، والرواية في (س): تكثرين وفي التهذيب 4 / 482 عن العين تكر بن بالباء الموحدة. والصواب ما جاء في (ص) و (ط). واللسان (حفث). (*)
[ 207 ]
لا تكرين بعدها خرسيا إنا وجدنا لحمه رديا الكرش والحفثة والمريا والحفاث: ضرب من الحيات يأكل الحشيش لا يضر شيئا. ويقال للغضبان إذا انتفخت أوداجه غضبا قد احرنفش حفاشه. باب الحاء والثاء والباء معهما ب ح ث يستعمل فقط بحث: البحث: طلبك شيئا في التراب، وسؤالك مستخبرا، تقول: أستبحث عنه وأبحث (1)، وهو يبحث بحثا.
والبحوث من الابل التي إذا سارت بحثت التراب بأيديها أخرا ترمي به إلى خلفها. باب الحاء والراء واللام معهما ر ح ل يستعمل فقط رحل: الراحلة: المركب من الابل ذكرا كان أو أنثى. ورحلت بعيري أرحله رحلا، وارتحل البعير رحلة (2) أي سار فمضى. ثم جرى في المنطق حتى يقال: ارتحل القوم.
(1) في " س ": استبحثت وأبحثت. (2) جاء في " القاموس ": وبعير ذو رحلة، الكسر والضم،: قوي. (*)
[ 208 ]
والرحيل: اسم الارتحال للمسير، [ والمرتحل: نقيض المحل، قال الاعشى: إن محلا وإن مرتحلا (1) يريد: إن إرتحالا وإن حلولا. وقد يكون المرتحل اسم الموضع الذي تحل فيه ] (2). وترحل القوم: وهو ارتحال في مهلة. ورحل الرجل: منزله ومسكنه، يقال: إنه لخصيب الرحل. ورحلته بمكروه أرحله أي: ركبته بها. والمرحل: ضرب من برود اليمن، سمي به لان عليه تصاوير رحل وما يشبهه (3). وقال في المرحل (4): على أثرينا ذيل مرط مرحل
والعرب تقذف أحدهم وتكني فتقول: يا ابن ملقى أرحل الركبان. (وراحيل (5): اسم أم يوسف - عليه السلام -) (6)
(1) صدر بيت عجزه: " وان في السفر ما مضى مهلا " انظر الديوان (ط. مصر) ص 233. (2) الكلام المحصور بين القوسين كله مما نسب إلى الليث في " التهذيب " وقد سقط من الاصول المخطوطة. (3) كذا في الاصول المخطوطة أما في " التهذيب " مما نسب إلى الليث: وما ضاهاه. (4) عجز بيت من مطوله امرئ القيس (قفانبك) وصدره: " خرجت بها نمشي نجز وراءنا " انظر المطولة في الديوان في طبعاته كافة وفي غيره من المصادر الشعر الجاهلي. (5) لعل نطق العرب لهذا الاسم العبراني بكسر الحاء ليساير النهج العربي، أما النطق العبراني فحركة الحاء فتحة ممالة. (6) النص المحصور بين القوسين قد أدرج في الاصول المخطوطة بعد قول المصنف في " المرحل ".... عليه تصاوير رحل وما يشبهه. وقد أثرنا أن نضعه في مكانه لان الكلام على " المرحل " لم ينته فجاءت كلمة " راحيل " تفصيل بين جزءي النص. (*)
[ 209 ]
باب الحاء والراء والنون معهما ح ر ن، ح ن ر، ن ح ر، ر ن ح مستعملات حرن: حرنت الدابة، وحرنت لغة، فهي تحرن حرانا، وهي حرون. وفي الحديث: " ما خلات ولا حرنت (ولكن حبسها حابس الفيل) (1). [ ويقال: فرس حرون من خيل حرن. والحرون: اسم فرس كان لباهلة، إليه تنسب الخيل الحرونية ] (2).
رنح: رنح فلان ترنيحا إذا اعتراه وهن في عظامه وضعف في جسده عند ضرب أو فزع يغشاه كالميد (3)، قال: (4) تميد إذا استعبرت ميد المرنح والمرنح: ضرب من العود من أجوده يستجمر (5) به. حنر: الحنورة: دويبة دميمة يشبه بها الانسان فيقال: يا حنورة.
(1) العبارة المحصورة بين القوسين وهو جزء من الحديث من " التهذيب " من النص المنسوب إلى الليث، وقد خلت الاصول المخطوطة منه. (2) ما بين القوسين زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (3) سقطت كلمة (الميد) من " التهذيب " وهي مطلوبة، وقد جاء بيت الشعر شاهدا عليها في " اللسان " (ميد). (4) القائل هو الطرماح، والبيت في ديوانه (ط. دمشق) ص 107 وصدره: " وناصرك الادنى عليه ضغينه ". (5) كذا في " التهذيب " وغيره، وأما في الاصول المخطوطة فهو: يجمر. (6) كذا في الاصول المخطوطة وهو الصواب، وأما في " التهذيب " فقد صحفت لدى المحقق إلى " ذميمة ". (*)
[ 210 ]
وفي الحديث: " لو صليتم حتى تكونوا كالاوتاد (1) أو صمتم حتى تكونوا كالحنائر ما نفعكم إلا بنية صادقة وورع صادق ". والحنيرة: العقد المضروب وليس بذاك العريض، تقول: حنرت حنيرة إذا بنيتها.
والحنيرة مندفة النساء للقطن. نحر: إذا تشاح القوم على أمر قيل: انتحروا وتناحروا من شدة حرصهم. وهذه الدار تنحر تلك الدار إذا استقبلتها. وإذا انتصب الانسان في صلاته فنهد قيل: قد نحر. (واختلفوا في تفسير قوله تعالى: " فصل لربك وانحر " (2)، قال بعضهم: انحر البدن، ويقال: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة) (3). ويوم النحر: يوم الاضحى. والنحر: ذبحك البعير بطعنة في النحر، حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر، ونحرته أنحره نحرا. باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات حرف: الحرف من حروف الهجاء. وكل كلمة بنيت أداة عارية في الكلام لتفرقة
(1) كذا في الاصول المخطوطة وهو الصواب، وأما في " التهذيب " فقد صحفها محقق الجزء الخامس إلى " أوتار ". (2) سورة الكوثر، الآية 1. (3) النص المحصور بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. وقد آثرنا هذه العبارة لوضوحها وحسن ينائها بالقياس إلى النص الاصول المخطوطة وهو: قوله " فصل لربك وانحر " يقال نحر البدن ويقال: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة. (*)
[ 211 ]
المعاني تسمى حرفا، وإن كان بناؤها بحرفين أو أكثر مثل حتى (1) وهل وبل ولعل.
وكل كلمة تقرأ على وجوه من القرآن تسمى حرفا، يقال: يقرأ هذا الحرف في حرف ابن مسعود أي في قراءته. (والتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه، كما كانت اليهود تغير معاني التوراة بالاشباه، فوصفهم الله بفعلهم فقال: " يحرفون الكلم عن مواضعه " (2)) (3). وتحرف فلان عن فلان وانحرف، واحرورف واحد، أي: مال. والانسان يكون على حرف من أمره كأنه ينتظر ويتوقع فإن رأى من ناحية ما يحب ؟ (4) وإلا مال إلى غيرها. وحرف السفينة: جانب شقها. والحرف: الناقة الصلبة تشبه بحرف الجبل، قال الشاعر: (5) جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ريان سهوق وهذا نقض على من قال: ناقة حرق، أي: ] (6) مهزولة كحرف كتابة لدقتها ولو كان [ معنى ] الحرف مهزولا لم يصفها بأنها جمالية سناد، ولا وظيفها ريان. والحرف: حب كالخردل، والحبة منه حرفة. والمحارفة: المقايسة بالمحراف، وهو الميل تسبر به الجراحات. والمحارف: المحروم المدبر.
(1) كذا في " التهذيب " 5 / 12 و " اللسان "، إما في الاصول المخطوطة فقد جاء: نحن. (2) سورة المائدة الآية 13. (3) االنص المحصور بين القوسين زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث 5 / 14. (4) كذا في الاصول المخطوطة و " التهذيب "، وجواب الشرط محذوف، معلوم تقديرا. (5) القائل ذو الرمة والبيت في ديوانه ص 395. (6) ما بين القوسين من التهذيب 5 / 14 لان عبارة الاصول قاصرة ومضطربة. (*)
[ 212 ]
حفر: الحفيرة: الحفرة في الارض، والحفر اسم المكان الذي حفر كخندق أو بئر، قال: (1) قالوا انتهينا وهذا الخندق الحفر والبئر إذا كانت فوق قدرها سميت حفرا (وحفيرا وحفيرة) (2). وحفير وحفيرة اسما موضعين جاءا (3) في الشعر. والحافر: الدابة. وقول العرب: " النقد عند الحافر " (4)، تقول: إذا اشتريته لا تبرح حتى تنقد. وإذا أعموا اسم الدواب قالوا: الحافر خير من الظلف أي ذوات الحوافر خير من ذوات الظوالف (5). والحافرة: العودة في الشئ حتى يرد آخره على أوله، وفي الحديث: " إن هذا الامر لا يترك على حاله حتى يرد على حافرته " أي على أول تأسيسه. وقوله تعالى: " إنا لمردودون في الحافرة " (6) أي في الخلق الاول بعدما نموت كما كنا. والحفر، والحفر لغة،: ما يلزق بالاسنان من ظاهر وباطن، تقول: حفرت اسنانه حفرا، ولغة أخرى: حفرت تحفر حفرا.
(1) الشطر في " اللسان " من غير عزو. (2) زيادة من " التهذيب " 5 / 16 مما نسب إلى الليث. (3) في الاصول المخطوطة: أسماء مواضع تجئ في الشعر. (4) في " التهذيب ": عند الحافرة، وفي الاصول المخطوطة والمحكم مثل ما أثبتنا.
(5) انفرد " العين " بذكر هذا القول. والغريب فيه جمع الظلف على ظوالف، إلا أن يكون قد صير إليه ابتغاه المشاكلة مع " الحوافر " الكلمة السابقة في القول المذكور. (6) سورة النازعات، الآية 10. (*)
[ 213 ]
والحفراة: نبت من نبات الربيع. والحفراة: خشبة ذات أصابع تذرى بها الكدوس المدوسة، وينقى بها البر بلغة ناس من أهل اليمن. فرح: رجل مفرح: أثقله الدين، قال: (1) إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة * وتحمل أخرى أفرحتك الودائع ورجل فرحان وفرح من الفرح، وامرأة فرحة وفرحى مثل عطشى، وتقول: ما يسرني به مفرح ومفروح: فالمفروح: الشئ أنا أفرح به، والمفرح: الشئ الذي يفرحني. باب الحاء والراء والباء معهما ح د ب، ر ح ب، ر ب ح، ح ب ر، ب ر ح، ب ح ر كلهن مستعملات حرب حرب: الحرب: نقيض السلم، تؤنث، وتصغيرها حريب رواية عن العرب، ومثلها ذريع (2) وفريس أنثى، ونييب يعني الناقة وذويد وقدير وخليق، يقال: ملحفة خليق، كل ذلك تأنيث يصغر بغير الهاء. ورجل محرب (3): شجاع. وفلان حرب فلان أي يحاربه. ودار الحرب: بلاد المشركين الذين لا صلح بينهم وبين المسلمين. وحربته تحريبا أي حرشته على إنسان فأولع به وبعداوته.
(1) القائل: بيهس العذري كما في " اللسان " (فرح)
(2) لقد صحف محقق الجزء الخامس من " التهذيب " كلمة " دريع " بالتصغير فأثبتها " ذريع " بالذال المعجمة. ووجه الخطأ أن تصغير " ذراع " هو " ذريعة " بالهاء لانها مؤنث بخلاف " دريع " التي شذت هي وألفاظ أخرى عن القاعدة إذ لم تلحقها الهاء مصغرة (3) جعلها محقق " التهذيب " " محرب " بتضعيف الراء مثل معظم (*)
[ 214 ]
وحرب فلان حربا: أخذ ماله فهو حرب محروب حريب. وحريبة الرجل: ماله الذي يعيش به (والحريب الذي سلبت حريبته) (1). وقوله تعالى: " يحاربون الله ورسوله " (2) يعني المعصية. وقوله تعالى: " فأذنوا بحرب من الله ورسوله " (3) يقال: هو القتل. وشيوخ حربى والواحد حرب شبيه (بالكلبى) (4) والكلب، قال: (5) وشيوخ حربى بجنبي أريك. والحراب جمع الحربة (دون الرمح) (6). والمحراب عند العامة اليوم: مقام الامام في المسجد. وكانت محاريب بني إسرائيل مساجدهم التي يجتمعون فيها للصلاة والمحراب: الغرفة [ قال امرؤ القيس: كغزلان رمل في محاريب أقيال ] (7) والمحراب: عنق الدابة. والحرباء: دويبة على خلقة سام أبرص مخططة، وجمعه: الحرابي (8) والحرباء والقتير، رأسا المسمار في الحلقة في الدرع، قال لبيد (9)
(1) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) (3) سورة البقرة، الآية 279.
(3) سقطت من الاصول المخطوطة وأثبتناها من " التهذيب " 5 / 22، مما نسب إلى الليث. (5) الاعشى - ديوانه ص 13، وعجز البيت: ونساء كأنهن السعالى والرواية فيه: بشطي أريك. (6) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (7) مابين القوسين زيادة من " التهذيب " 5 / 23 مما نسب إلى الليث. وصدر البيت، كما في ديوانه ص 34: " وماذا عليه أن ذكرت أو انسا " وجاء في التهذيب: (أقوال) بدل أقيال. (8) لقد صحفت كلمة " الحرابي " لدى محقق " التهذيب " فصارت " محرابي " (9) عجز بيت للبيد ورد في " التهذيب " و " اللسان " وصدره كما في الديوان ص 192: أحكم الجنثي من عوراتها
[ 215 ]
كل حرباء إذا أكره صل والحربة: الوعاء مثل الجوالق. رحب: رحب (1) الشئ رحبا ورحابة. ورجل رحيب الجوف أي: أكول (2) وقال نصر بن سيار: أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني ؟ أي: أوسعكم ؟ هذه كلمة شاذة على فعل مجاوز، وفعل لا يجاوز (3) أبدا. وأرحب: حي أو موضع تنسب إليه النجائب الارحبية. وقوله: مرحبا، اي: انزل في الرحب والسعة، قال الليث: وسئل الخليل عن نصبه فقال: فيه كمين الفعل، أراد: انزل أو أقم فنصب بفعل مضمر، فلما عرف معناه المراد (4) أميت الفعل. والرحبى: سمة للعرب على جنب البعير. والرجى: سمة العرب على جنب البعير.
برح: برح الرجل يبرح براحا إذا رام من موضعه. وأبرحته (رمته) (5) وقول الاعشى:
(1) ضبط الفعل محقق الجزء الخامس من " التهذيب ": رحب مثل ضرب وهو خطأ (2) كذا في الاصول المخطوطة وأما في " التهذيب " فيما نسب إلى الليث فهو: واسع. (3) كذا في الاصول المخطوطة، وأما في " التهذيب " فيما نسب إلى الليث فهو: غير مجاوز (4) في التهذيب 5 / 26 عن العين: المراد به. (5) زيادة للتوضيح (*)
[ 216 ]
أبرحت ربا وأبرحت جارا (1) أي: أعظمت واتخذته عظيما وما برحت أفعل كذا أي: ما زلت. وقولهم: برح الخفاء أي: ذهب، قال (2). برح الخفاء وما لدي تجلد. وأرض براح: لا بناء فيها ولا عمران. والبرحاء: الحمى الشديدة. (وتقول) (3): برح بنا (4) فلان تبريحا إذا آذاك بالحاح المشقة، قال ذوالرمة: لنا والهوى برح على من يغالبه (5). والتباريح: كلف المعيشة في مشقة، والاسم التبرح، وتقول: ضربته ضربا مبرحا ولا تقول: مبرحا وهذا الامر أبرح علي من ذاك أي: أشق (وأشد، قال ذو الرمة: أنينا وشكوى بالنهار كثيرة * علي وما يأتي به الليل أبرح (6)
(1) عجز بيت في " التهذيب " و " اللسان " (برح) وقد ورد في الديوان (ط. مصر) ص 49 وتمام البيت: تقول ابنتي حين جد الرحي * ل أبرحت ربا وأبرحت جارا (2) لم نهتد إلى القول، والشطر في " اللسان " (برح) غير منسوب أيضا. (3) زيادة يقتضيها السياق. (4) في (ط): بناء، وهو من خطأ الناسخ. (5) عجز بيت في " التهذيب " و " اللسان " (برح) وتمام البيت في الديوان ص 2.. متى تظعني يا مي عن دار جيرة * لنا والهوى برح على من يغالبه. وقد ورد في الاصول المخطوطة من سهو الناسخ: على من يطالبه. (6) ما بين القوسين من العبارة وبيت ذي الرمة قد سقط من الاصول المخطوطة وأثبتناه من " التهذيب " مما نسب إلى الليث 5 / 29 (*)
[ 217 ]
والبراح: البيان، تقول: جاء الكفر براحا، وعلى هذا المعنى يجوز " برح الخفاء " أي ظهر ما كنت أخفي. والبروح: مصدر البارح وهو خلاف السانح من الظباء والطير وما يتيمن به أو يتشاءم به، قال: (1) فهن يبرحن (2) به بروحا * وتارة يأتينه سنوحا والبارح من الرياح: ما تحمل التراب في شدة الهبوب (3) قال: (4).... ومرا بارح ترب ربح: ربح فلان وأربحته، وبيع مربح (إذا كان يربح فيه، والعرب تقول: ربحت تجارته إذا ربح صاحبها فيها، قال الله تعالى: " فما ربحت
تجارتهم " (5)) (6) وأعييته مالا مرابحة أي: [ على ] أن يكون الربح بيني وبينه. ورباح: اسم القرد. وزب رباح: ضرب من التمر. ورباح: اسم أبي بلال، مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
(1) لم نهتد إلى القائل والرجز في " اللسان " غير منسوب. (2) برح مكانه كسمع: زال عنه... وبرح الخفاء كسمع: وضح الامر. وكنصر: غضب - القاموس المحيط (برح). (3) من التهذيب 5 / 28 عن العين: في الاصول الهبوات. (4) القائل ذو الرمة، والشعر جزء من عجز بيت تمامه: لا بل هو الشوق من دار تخونها * مرا سحاب ومرا بارح ترب. والبيت في الديوان ص 2. (5) سورة البقرة الآية 16. (6) سقط مابين القوسين من الاصول المخطوطة واثبتناه من التهذيب مما نسب إلى الليث (*)
[ 218 ]
حبر الحبر والحبار: أثر الشئ والحبر والسبر: الجمال والبهاء، بالفتح والكسر. والحبر: المداد. والحبر والحبر: العالم من علماء أهل الدين، وجمعه أحبار، ذميا كان أو مسلما بعد أن يكون من أهل الكتاب. والحبر (1): صفرة تقع على الانسان.
والحبرة (2): ضرب من برود اليمن، وبرد حبرة إنما هو وشي، وليس حبرة موضعا ولا شيئا معلوما، إنما هو كقولك: ثوب قرمز، والقرمز صبغة والتحبير: حسن الخط، وحبرت الكلام والشعر تحبيرا أي: (حسنته) (3)، والتخفيف جائز، قال رؤبة (4). ما كان تحبير اليماني البراد. أي صاحب البرود. والحبرة: النعمة، وحبر الرجل حبرة وحبرا فهو محبور، وقوله تعالى: " فهم في روضة يحبرون " (5) أي: ينعمون، قال المرار العدوي: (6) قد لبست الدهر من أفنانه * كل فن ناعم منه حبر
(1) جاء في " اللسان ": والحبر والحبر بكسر الحاء وفتحها والحبرة بفتح الحاء وضمها والحبر بكسرتين والحبرة بكسرتين كل ذلك صفرة تشوب بياض الاسنان.. (2) جاء في " اللسان ": والحبرة والحبرة (بكسر الحاء وفتح الباء ثم بفتحهما) ضرب من برود اليمن. (3) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث (4) ديوانه ص 38. في الاصول: العجاج، وهو سهو. (5) سورة الروم، الآية 15. (6) كذا في " التهذيب " و " اللسان " وأما في الاصول المخطوطة فهو: مرار. وقد صحف في التهذيب " إلى: المزار. (*)
[ 219 ]
وقال رؤبة: قلت وقد جدد نسجي حبرا (1) أي تحبيرا. والحبير من السحاب: ما ترى فيه التنمير (2) من كثرة الماء
والحبير من زبد اللغام إذا صار على رأس البعير (3). والحبير: الجديد وتقول: ما على رأسه حبر برة أي شعرة. والمحبار: الارض الواسعة. بحر: البحر سمي به لاستبحاره، وهو انبساطه وسعته، وتقول: استبحر في العلم. وتبحر الراعي: وقع في رعي كثير (4)، قال أمية: (5) انعق بضأنك في بقل تبحره * من ذي الاباطح واحبسها بجلذان وتبحر في المال (6).
(1) لم نجده في ديوان رؤبة. (2) في (س): التحبير، في اللسان (حبر): التثمير، وهو تصحيف. (3) عقب الازهري على " الحبير " بهذا المعنى فقال في " التهذيب " 5 / 35: قلت صحف الليث هذا الحرف وصوابه الخبير بالخاء لزبد أفواه الابل. (4) سقطت العبارة " وتبحر الراعي في رعي كثير " من التهذيب مما نسب إلى الليث. (5) هو أمية بن الاسكر (أنظر معجم البلدان، ط. أوروبا 2 / 99) مادة جلذان. ورواية البيت فيه: وانعق بضأنك في أرض تطيف به * بين الاصافر وانتجها بجلذان وهذه الرواية ليست موطن شاهد لما ورد في " العين " وفي الاصول المخطوطة: " جلدان " بالدال المهملة. (6) أراد به " المال " الابل وسائر الماشية. (*)
[ 220 ]
وإذا كان [ البحر صغيرا ] قيل [ له ]: بحيرة، وأما البحيرة في طبرية (1) فإنها بحر عظيم (2) وهو نحو من عشرة أميال في ستة أميال، يقال: هي علامة لخروج
الدجال، تيبس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء. والبحيرة: كانت الناقة تبحر بحرا، وهو شق أذنها، يفعل بها ذلك إذا نتجت عشرة أبطن فلا تركب ولا ينفع بظهرها، فنهاهم الله عن ذلك، قال الله تعالى: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " (3) والسائبة التي تسبب فلا ينتفع بظهرها ولا لبنها، والوصيلة في الغنم إذا وضعت أنثى تركت، وإن وضعت ذكرا أكله الرجال دون النساء، وإن ماتت الانثى الموضوعة اشتركوا في أكلها، وان ولد مع الميتة ذكر حي اتصلت وكانت للرجال دون النساء، ويسمونها الوصيلة (4) وبنات بحر: (5) ضرب من السحاب. والباحر: الاحمق الذي إذا كلم بحر وبقي كالمبهوت. ورجل بحراني: منسوب إلى البحرين، وهو موضع بين البصرة وعمان، يقال: انتهينا إلى البحرين وهذه البحران، معربا (6)
(1) وردت معرفة " الطبرية " في (ط) و " التهذيب " 5 / 38، ولم ترد في كتب البلدان معرفة، ولا في سائر المعجمات. (2) كذا في " التهذيب " وهو الصواب، وأما في الاصول المخطوطة فقد جاء: فانه عظيم (3) سورة المائدة، الآية 3. (4) جاء في " اللسان " عرض واف لمواد البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي يتجاوز هذا القدر من الشرح الذي ورد في " العين ". (5) عقب الازهري في " التهذيب " 5 / 40 فقال: وهذا تصحيف منكر والصواب بنات بخر. وجاء في اللسان (بخر): " وبنات بخر ومخر: سحاب يأتين قبل الصيف، منتصبته رقاق بيض حسان، وقد ورد بالحاء المهملة أيضا فقيل: بنات بحر " وفي التاج (بحر): " وبنات بحر، بالحاء والخاء جميعا " أما الصحاح ففيه ما في العين. (6) وجاء في " التهذيب ": " ويقولون هذه البحرين وانتهينا إلى البحرين " فيما نسب إلى الليث (*)
[ 221 ]
باب الحاء والراء والميم معهما ح ر م، ح م ر، م ح ر، م ر ح، ر ح م، رم ح كلهن مستعملات حرم: الحرم: حرم مكة وما أحاط بها إلى قريب من المواقيت التي يحرمون منها، مفصول بين الحل والحرم بمنى. والمحرم في شعر الاعشى هو الحرم حيث يقول: بأجياد غربي الصفا والمحرم (1) وقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: " مكة حرم إبراهيم، والمدينة حرمي ". (والمحرم هو الحرم) (2)، ورجل حرمي: منسوب إلى الحرم، قال: (3) لا تأوين لحرمي مررت به * يوما وإن ألقي الحرمي في النار [ وإذا نسبوا غير الناس (فتحوا وحركوا ] فقالوا ] (4): منسوب إلى الحرم. أي: محرمون. وتقول: أحرم الرجل فهو محرم وحرام، ويقال: إنه حرام على من (5) يرومه بمكروه، وقوم حرم أي: محرمون.
(1) وصدر البيت في الديوان (ط. مصر) ص 123: " وما جعل الرحمن بيتك في العلا ". (2) كذا في " التهذيب " فيما نسب إلى الليث وهو زيادة على ما في الاصول المخطوطة (3) البيت في " التهذيب " و " اللسان " غير منسوب ونسب في المحكم 3 / 245 إلى الاعشى، وليس في ديوانه (تحقيق محمد محمد حسين)، (4) زيادة من التهذيب 5 / 44 عن العين، لتوضيح الفرق بين حرمي وحرمي. وجاء في المحكم 3 / 245: " والنسب إلى الحرم: حرمي وهو من المعدول الذي يأتي على غير قياس، قال الاعشى،
وذكر البيت. (5) كذا في " ص " وأما في " ط " و " س " فهو: ما (*)
[ 222 ]
والاشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، ثلاثة سرد وواحد فرد (1) والمحرم سمي به لانهم [ لا ] يستحلون فيه القتال. وأحرمت: دخلت في الشهر الحرام. والحرمة: ما لا يحل لك انتهاكه. وتقول: فلان له حرمة أي تحرم منا بصحبة وبحق. وحرم الرجل: نساؤه وما يحمي والمحارم: ما لا يحل استحلاله. والمحرم: ذو الرحم في القرابة [ وذات الرحم في القرابة ] أي: لا يحل تزويجها. يقال: هو ذو رحم محرم " [ وهي ذات رحم محرم ] (2) قال: (3). وجارة البيت أراها محرما وحريم الدار: ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها (وحريم البئر: ملقى النبيثة والممشى على جانبيها ونحو ذلك وحريم النهر: ملقى طينه والممشى على حافتيه) (4). والحريم: الذي حرم مسه فلا يدنى منه. وكانت العرب إذا حجوا ألقوا الثياب التي دخلوا بها الحرم (5) فلا يلبسونها ما داموا في الحرم، قال (6).
(1) ورد الكلام في الاصول المخطوطة على النحو الآتي: " والاشهر الحرم رجب منفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وقد آثرنا رواية " التهذيب " و " المحكم " لسلامة العبارة وخلوها من الركاكة التي جاءت في عبارة الاصول المخطوطة. (2) مابين القوسين من التهذيب 5 / 44، 45 عن العين، وقد سقط من الاصول ومن مختصر العين، وعبارة المختصر (الورقة 75): " والمحرم: ذو الحرمة في القرابة، وهو ذو رحم محرم ".
(3) الرجز مع بيتين آخرين في " التهذيب " و " اللسان " من غير عزو. (4) تداخلت هذه العبارة بعضها ببعض في الاصول المخطوطة وفيها: " وحريم النهر النبيثة والممشى على جانبيه ونحو ذلك ". وهذا يعني أن عبارة " وحريم البئر: ملقى النبيثة... " قد سقطت من الاصول المخطوطة وأخذت كلمة النبيثة وأدرجت مع القول: وحريم النهر: النبيتة... كما في الاصول المخطوطة. ولما كانت النبيثة " هي تراب البئر وكناسته فلا يمكن أن تدرج في شرح عبارة (وحريم النهر نبيثة... " كما في الاصول المخطوطة. وقد أعدنا الساقط من النص من " اللسان " وقومنا أوده (5) وعبارة " التهذيب ": وكانت العرب إذا حجت تخلع ثيابها التي عليها إذا دخلوا الحرم. (6) عجز البيت في " التهذيب " والبيت بتمامه في " اللسان " وهو غير منسوب. (*)
[ 223 ]
كفى حزنا كري عليه كأنه * لقى بين أيدي الطائفين حريم والحرام ضد الحلال، والجميع حرم، قال: (1) وبالليل هن عليه حرم. والمحروم: الذي حرم الخير حرمانا، ويقرأ (قوله تعالى): " وحرم على قرية (2)، أي واجب، عليهم، حتم (3) لا يرجعون إلى الدنيا بعد ما هلكوا. ومن قرأ: " وحرام على قرية " يقول: حرم ذلك عليها فلا يبعث دون يوم القيامة. وحرم الرجل إذا لج في شئ ومحك (4). والحرمى من الشاء والبقر هي المستحرمة، تقول: استحرمت حرمة إذا أرادت السفاد وهن حرامى (5) أي مستحرمات. والقطيع المحرم: السوط الذي لم يمرن، قال الاعشى: ترى عينها صغواء في جنب مأقها تراقب كفي والقطيع المحرما (6)
(1) القائل هو الاعشى، كما جاء في " التهذيب " و " اللسان " ولم نجده في الديوان (الطبح المنير) وصدر البيت كما في " التهذيب " 5 / 48: " تهادي النهار لجاراتهم "، وفي " اللسان ": مهادي النهار لجاراتهم " (2) سورة الانبياء، الآية 95. (3) من (س). صلى الله عليه وآله و (ط): أي: ختم عليهم. (4) كذا في " اللسان " وهو الصواب وفي الاصول المخطوطة: محل. (5) أورد صاحب " اللسان " تعليقا لابن بري على كلمة " حرمى " ننقله لفائدته: " فعلى مؤنث فعلان قد تجمع على فعالى وفعال نحو عجالى وعجال، وأما شاة حرمى فإنها، وإن لم يستعمل لها مذكر، فانها بمنزلة ما قد استعمل لان قياس المذكر منها حرمان، فلذلك قالوا في جمعه حرامى وحرام كما قالوا عجالى وعجال " (6) البيت في الديوان (ط. مصر) ص 595 وفي " التهذيب " وروايته في " اللسان " " ترى عينها صغواء في جنب غرزها " (*)
[ 224 ]
رحم: الرحمن الرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة، ورحمة الله وسعت كل شئ، (وهو أرحم الراحمين) (1)، ويقال: ما أقرب رحم فلان إذا كان ذا مرحمة وبر، وقوله - عزوجل - " وأقرب رحما "، أي أبر بالوالدين من القتيل الذي قتله الخضر - عليه السلام - [ وكان الابوان مسلمين والابن كان كافرا فولد لهما بعد بنت فولدت نبيا، وأنشد: أحنى وأرحم من أم بواحدها * رحما وأشجع من ذي لبدة ضاري) (2) والمرحمة: الرحمة، [ تقول: رحمته أرحمه رحمة ومرحمة، وترحمت عليه، أي قلت: رحمة الله عليه، وقال الله - عزوجل - " وتواصوا بالصبر وتواصوا
بالمرحمة " (3) أي أوصى بعضهم بعضا برحمة الضعيف والتعطف عليه) (4) والرحم: بيت منبت الولد ووعاؤه في البطن وبينهما رحم أي قرابة قريبة. قال الاعشى: نجفى وتقطع منا الرحم (5) [ وجمعه الارحام، وأما الرحم الذي جاء في الحديث: " الرحم معلقة بالعرش، تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني " فالرحم القرابة تجمع بني أب.
(1) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) ما بين القوسين من " التهذيب " ومثله في " اللسان " وأما في الاصول المخطوطة فقد جاء: وكانت ابنة ولدت بنتا والابن كان كافرا ولا وجود للبيت في الاصول المخطوطة. (3) سورة البلد، الآية 17. (4) ما بين القوسين من الكلم والآية من " التهذيب " مما نسب إلى الليث، ولم يأتي في الاصول المخطوطة. (5) عجز بيت في " الديوان " (الصبح المنير)،. وتمامه: أرانا إذا أضمرتك البلا * د نجفى وتقطع منا الرحم (*)
[ 225 ]
وناقة رحوم: أصابها داء في رحمها فلا تلقح، تقول: قد رحمت رحما وكذلك المرأة رحمت ورحمت إذا اشتكت رحمها ] (1) مرح: المرح: شدة الفرح حتى يجاوز قدره، وفرس (مرح) (2) ممراح مروح، وناقة ممراح مروح، وقال: (3). نطوي الفلا بمروح لحمها زيم.
ومرحى: كلمة تقولها العرب عند الاصابة. والتمريح: أن تملا المزادة أول ما تخرز حتى تكتم خروزها (4)، تقول: ذهب مرح المزادة إذا لم يسل ماؤها، وقد مرحت [ العين ] مرحانا: [ اشتد سيلانها ] (5)، [ قال ] (6): [ كأن قذى في العين قد مرحت به * وما حاجة الاخرى إلى المرحان ] (7) ويقال: مرح جلدك أي: ادهنه، قال الطرماح: مدبوغة لم تمرح (8)
(1) مابين القوسين من " التهذيب " وقد آثرناه على ما في الاصول المخطوطة لانه أكمل، وليس منه في الاصول المخطوطة إلا الحديث الشريف وقول المصنف: " ناقة رحوم... وكذلك المرأة ". (2) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (3) شطر بيت من " التهذيب " 5 / 51 و " اللسان " والتاج (مرح)، من غير نسبة. (4) العبارة في " التهذيب ": التمريح أن تأخذ المزادة أول ما تخرز فتملاها ماء حتى تنتفخ خروزها (5) مابين الاقواس من المحكم 3 / 275 وفي " اللسان ": ومرحت عينه مرحانا: فسدت وهاجت (6) البيت في " التهذيب ": 5 / 52 عن العين و " اللسان " من غير عزو. وقد سقط من الاصول. (7) من عجز بيت للطرماح في ديوانه (ط. دمشق) ص 121 وتمام البيت: سرت في رعيل ذي أداوى منوطة * بلباتها مدبوغة لم تمرح والبيت في " اللسان " (مرح) و " الاساس " (مرح) (*)
[ 226 ]
رمح: الرمح [ واحد ] (1) الرماح. والرماحة: صنعة الرماح. والرامح: نجم يقال له السماك المرزم.
و [ ذو ] الرميح (2): ضرب من اليرابيع، طويل الرجلين في أوساط أوظفته، في كل وظيف فضل ظفر. وأخذت البهمى رماحها:، إذا امتنعت من المراعي. ورمحت الدابة برجلها ترمح بها رمحا، [ وكل ذي حافر يرمح رمحا إذا ضرب برجليه، وربما استعير الرمح لذي الخف، قال الهذلي: بطعن كرمح الشول أمست غوارزا * حواذبها تأبى على المتغبر ] (4) ويقال: برئت إليك من الجماح والرماح، [ وهذا من العيوب التي يرد المبيع بها ] (5) ويقال: رمح الجندب أي: ضرب الحصى برجله، قال: (6) والجندب الجون يرمح حمر: الحمرة: لون الاحمر، تقول: قد احمر الشئ [ احمرارا ] (6) إذا لزم لونه فلم
(1) من التهذيب 5 / 52 عن العين: في الاصول: " الرمح والجمع الرماح " وهي عبارة قاصرة، غير تامة المعنى. (2) كذا في " التهذيب " و " اللسان " وغيرهما وأما في الاصول المخطوطة فهو: الرميح (3) ما بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. والبيت لابي جندب الهذلي كما في شعر الهذليين 3 / 94. (4) ما بين القوسين من " التهذيب " من كلام الليث (5) القائل هو ذو الرمة كما في الديوان ص 86 وتمام البيت: وهاجرة من دون مية لم تقل * قلوص بها، والجندب الحون يرمح (6) زيادة من " التهذيب " 5 / 54 (*)
[ 227 ]
يتغير من حال إلى حال، واحمار يحمار احميرارا إذا كان عرضا حادثا لا يثبت كقولك: جعل يحمار مرة ويصفار مرة. والحمر: داء يعتري (الدابة) (1) من كثرة الشعير، تقول: حمر يحمر حمرا، وبرذون حمر، [ وقال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك، فافرس حمر أراد: يافا فرس حمرة، لقبه بفي فرس حمر لنتن فيه ] (2). والحمرة (3): داء يعتري الناس فتحمر مواضعها، يعالج بالرقية. والحمار: [ العير الاهلي والوحشي ]، والعدد (5): أحمرة، والجميع: الحمير والحمر والحمرات، والانثى حمارة وأتان. والحميرة: الاشكز (6): [ معرب وليس بعربي، وسميت حميرة لانها تحمر أي: تقشر، وكل شئ قشرته فقد حمرته فهو محمور وحمير ] (7) والخشبة التي يعمل عليها الصيقل يقال لها: الحمار. وحمارة (8) القدم: هي المشرفة بين مفصلها وأصابعها من فوق.
(1) عبارة الاصول المخطوطة: " داء يعتري من كثرة الشعير من الدواب " والذي أثبتناه مما نسب إلى الليث من " التهذيب ". (2) ما بين القوسين ساقط من الاصول المخطوطة وأثبتناه من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. والبيت في ديوان امرئ القيس ص 113 والرواية فيه: " لعمري لسعد حيث حلت دياره " (3) كذا في " التهذيب " 5 / 54، ومختصر العين (الورقة 75) و " اللسان " (حمر)، وأما في الاصول المخطوطة فقد جاء: والحمر: (4) زيادة من " التهذيب " (5) يريد: أدنى العدد أي ما يعرف بجمع القلة.
(6) جاء في " اللسان " الاشكر سير أبيض مقشور ظاهره تؤكد به السروج (7) ما بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (8) بالتخفيف، كما في المحكم 3 / 251، والقاموس والتاج (حمر (*)
[ 228 ]
والحمار: خشبة في مقدم الرحل تقبض عليها المرأة، وهي في مقدم الاكاف أيضا، قال الاعشى: كما قيد الآسرات الحمارا (1). وحمارقبان: دويبة صغيرة (2) لازقة بالارض ذات قوائم كثيرة. وفي الحديث (3): غلبتنا عليك هذه الحمراء " يعني العجم والموالي، لسمرة ألوان العرب وحمرة ألوان العجم. وفرس محمر وجمعه محامر ومحامير أي: يجري جري الحمار من بطئه، [ قال: يدب إذ نكس الفحج المحامير ] (4) والحمرة: ضرب من الطير كالعصافير، وبعض يجعل العصافير الحمرة، قال: (5): يا لك من حمرة بالجنفر وحمارة الصيف: شدة وقت الحر، ولم اسمع على فعالة غير هذه والزعارة، ثم سمعت بخراسان صبارة (6) الشتاء، وسمعت: إن وراءك لقرا حمرا. والاحمران: الزعفران والذهب.
(1) البيت في الديوان (الصبح المنبر) ص 41 وصدره: وقيدني الشعر في بيته (2) كذا في " التهذيب " و " اللسان " مما نسب إلى الليث، وفي الاصول المخطوطة: تكون
صغيرة... (3) كذا في الاصول المخطوطة، في " التهذيب " و " اللسان وفي حديث علي.. (4) ما بين القوسين زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (5) لم نهتد إلى القائل إلى الرجز. (6) كذا في الاصول المخطوطة، في " التهذيب " و " اللسان ": سبارة (*)
[ 229 ]
وموت أحمر، وميتة حمراء، أي: شديدة، قال: (1) نسقى بأيدينا منايا حمرا وسنة حمراء أي: شديدة، قال: (2) إليك أشكو سنوات حمرا أخرج على نعت الاعوام فلم يقل حمراوات (3) محر: المحارة: دابة (4) في الصدفين والحجارة: باطن الاذن (5). والمحارة: ما يوجر به الصبي ويلد، وربما سقي فيها باللبن لعلة (6). باب الحاء واللام والنون معهما. ل ح ن، ن ح ل يستعملان فقط. لحن: اللحن: ما تلحن إليه بلسانك، أي: تميل إليه بقولك.
(1) لم نهتد إلى القائل ولا إلى الرجز. (2) الرجز في " التهذيب " غير منسوب. (3) استغرب المحقق للتهذيب الدكتور عبد الله درويش كلام الخليل على " الحمر " نعتا للسنوات، ولم يقل صاحب الرجز " حمراوات " لان المراد بالموصوف " الاعوام "
استغرب المحقق هذا وكأنه حمله على الوهم فقال: المعروف في الخوان " حمر " ومثلها جمع لافعل وفعلا، أي المذكر والمؤنث فلا داعي لتأويل السنوات بالاعوام. أقول: لقد فات المحقق موضع النكتة التي لمح إليها الخليل وهي أن " حمراوات " نعت لادنى العدد أي جمع القلة، ولما كان الموصوف جمعا مؤنثا سالما فهو دال على القلة، وكان حقه أن يوصف ب " حمراوات " فلما جاء وصفه ب " حمر " دل على أن الموصوف جمع كثرة وهو " أعوام " لان " العام " لا يجمع إلا على " أعوام " فهو مفيد للكثرة ولا ينصرف إلى القلة إلا بقرينة. (4) كذا في جميع الاصول والمصادر إلا في " س " فقد صحفت إلى " ذات ". (5) وزاد صاحب " التهذيب " فيما نسب إلى الليث قوله: " وربما قالوا لها محارة بالدابة والصدفين " ولم يرد هذا في الاصول المخطوطة، وهو غامض استغربه محققو " اللسان " في حاشيتهم. (6) انفرد كتاب العين بهذه الدلالة. (*)
[ 230 ]
ومنه قول الله - عزوجل -: " ولتعرفنهم في لحن القول " (1) فكان رسول الله - صلى الله عليه و [ على ] آله وسلم - بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم، يستدل بذلك على ما يرى من لحنه، (أي من مثله في كلامه في اللحن (2). واللحن والالحان: الضروب من الاصوات الموضوعة. واللحن: ترك الصواب في القراءة والنشيد، يخفف ويثقل، واللحان واللحانة:: الرجل الكثير اللحن، وقال: (3) فزت بقدحي معرب لم يلحن ولحن يلحن لحنا ولحنا. واللحن (بفتح الحاء): الفطنة، ورجل لحن إذا كان فطنا.
نحل: واحدة النحل: نحلة. والنحل: إعطاؤك إنسانا شيئا بلا [ استعاضة ] (4). ونحل المرأة: مهرها (5)، ويقال: أعطيتها مهرها نحلة إذا لم ترد عوضا. وانتحل فلان شعر فلان إذا ادعاه [ أنه قائله ] (6). ونحل الشاعر قصيدة إذا رويت عنه وهي لغيره. وسيف ناحل أي: دقيق.
(1) سورة محمد، الآية 30. (2) العبارة بين القوسين مما نسب إلى الليث في " التهذيب " أما في الاصول المخطوطة فقد جاء فيها: في كلامه إي لحنه. (3) الرجز في " اللسان (لحن) من غير عزو. (4) " التهذيب " 5 / 64 و " اللسان " (نحل)، وأما في الاصول المخطوطة فقد جاء: استعواض. (5) سقطت الكلمة من " ط) و (س). (6) زيادة من التهذيب عن العين 5 / 65. (*)
[ 231 ]
ونحل الجسم ينحل نحولا فهو ناحل، وأنحله الهم أي: هزله. [ ونحل فلان فلانا أي: سابه فهو ينحله أي: يسابه، وقال طرفة: فذر ذا وانحل النعمان قولا * كنحت الفأس ينجد أو يغور (1) والنحل: دبر العسل، الواحدة نحلة) (2). باب الحاء واللام والفاء معهما ح ل ف، ح ف ل، ف ح ل، ف ل ح، ل ف ح، ل ف ح، ل ح ف كلهن مستعملات حلف:
الحلف والحلف [ لغتان ]، (3) في القسم، الواحدة حلفة، ويقال: محلوفة بالله ما قال ذاك، ينصب على ضمير يحلف بالله محلوفة أي قسما فالمحلوفة هي القسم، قال النابغة: فاصبحت لا ذو الضغن عني مكذب * ولا حلفي على البراءة (4) نافع (5) ورجل حلاف وحلافة كثير الحلف. واستحلفته بالله ما فعل ذاك. وحالف فلان فلانا، فهو حليفه، وبينهما حلف لانهما تحالفا بالايمان أن يفي كل لكل، فلما لزم ذلك عندهم في الاحلاف التي في العشائر والقبائل صار كل
(1) ديوانه ص 154 (ط شالون)، وفيه: فدع ذا. (2) جميع ما بين القوسين من الاصول المخطوطة، وهو ما نسب إلى الليث في " التهذيب ". (3) كذا في " التهذيب " مما نسب إلى الليث، ومثله في " اللسان " وأما في الاصول المخطوطة فقد جاء: لغة. (4) كذا في " ص " و " س " والديوان (ط دمشق) ص 50 أما في " ط " فهي: المرأة. (5) رواية صدر البيت في الديوان: " فان كنت لا ذا الضغن عني منكلا ". (*)
[ 232 ]
شئ لزم شيئا لم يفارقه حليفه، حتى يقال: فلان حليف الجود وحليف الاكثار وحليف الاقلال، [ وأنشد: وشريكين في كثير من الما * ل وكانا محالفي إقلال ] (1) وأحلف الغلام: جاوز رهاق الحلم، فهو محلف (2)، وقال بعضهم: أخلف بالخاء. والحلفاء: نبات حمله قصب النشاب، الواحدة حلفة والجميع الحلف (3)، وقياسه: قصباء وقصبة وقصب، وطرفاء وطرفة وطرف، وشجراء وشجره وشجر سواء.
لحف: اللحف: تغطيتك الشئ باللحاف، لحفت فلانا لحافا: ألبسته إياه. واللحاف: اللباس الذي فوق سائر اللباس، ولحفت لحافا وهو جعلكه، وتلحفت لحافا: اتخذته لنفسي والتحفت مثله، [ وقال طرفة: يلحفون الارض هداب الازر (4) أي يجرونها على الارض ] (5). * (هامش) " (1) البيت في " التهذيب " و " اللسان " وديوان الاعشى (ط. مصر) ص 13. (2) علق الازهزي في " التهذيب " 5 / 68 فقال: أحلف الغلام بهذا المعنى خطأ إنما يقال: أحلف الغلام إذا راهق الحلم فاختلف الناظرون إليه، فقائل يقول: قد احتلم وأدرك، ويحلف على ذلك، وقائل يقول: غير مدرك ويحلف على قوله وكل شئ يختلف فيه الناس ولا يقفون منه على أمر صحيح فهو محلف. (3) عقب الازهري في " التهذيب " فقال: الحلفاء نبت أطرافه محدودة كأنها أطراف سعف النخل والخوص ينبت في مغايض الماء والنزوز.... (4) الشطر في " التهذيب " والبيت بتمامه في " اللسان " والديوان (ط. أوروبا) ص 59 وهو: ثم راحوا عبق المسك بهم * يلحفون الارض هداب الازر (5) ما بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث، ولم يرد في الاصول المخطوطة. (*)
[ 233 ]
والملحفة: الملاءة التحفت بها. والالحاف في المسألة: الالحاح وقال ؟ (1): نسأل الناس إلحافا ونأكله إسرافا. فلح: الفلاح، والفلح لغة، البقاء في الخير، وفلاح الدهر: بقاؤه. وحي على الفلاح أي: [ هلم ] (2) على بقاء الخير، وفي الشر فلح،
قال: (3) أخبر المخبر عنكم أنكم * يوم فيف الريح أبتم بالفلح (4) أريد به الفلاح فقصر، وقد يطرحون الالف من الفلاح والواو من الكفوف (5) فيقولون: كفف احتياجا إلى القوافي، ولا يتغير المعنى. والفلح: الشق في الشفة في وسطها، رجل أفلح وامرأة فلحاء دون العلم. وقولهم: (6) إن الحديد بالحديد يفلح (7)
(1) في صلى الله عليه وآله و (ط): قال: ساسي، وفي (س): سياسي والكلمة في الرسمين غير مفهومة، ولم نهتد إلى حقيقتها. (2) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (3) القائل هو عمرو بن معد يكرب كما جاء في التهذيب 15 / 581 وفي اللسان (فيص)، وفي ديوانه ص 47 وجعل البيت، وهو مفرد في (قافية الجيم)، كما جاء في التهذيب واللسان، وقد صحفوا جميعا إذ رووه بالجيم بدلالة ما جاء في اللسان من تفسير فقد جاء فيه بعد الاستشهاد بالبيت: أي: بالفلاح والظفر. وفي الاصول: (أنتم) في مكان (أبتم) وهو تصحيف أيضا). (4) لعل المراد ب " الكفوف " جمع الكف الذي ورد في شعر أبي عمارة الهذلي وشعر ابن أحمر، أنظر " اللسان " (كفف)، غير أن سيبويه قال: جمعه أكف، ولم يجاوزوا هذا المثال. (5) لم نهتد إلى القائل، والرجز غير منسوب في " التهذيب " و " اللسان ". (*)
[ 234 ]
أي يفرج لاحدهما بالآخر حتى يخرج من مضيق موضعه، أو يقطع به أي: يشق أحدهما. والفلاحون: الزراعون. والفلاح: السحور، أي من تسحر بقيت له قوة يومه.
والفلاح: المكاري [ وإنما قيل له فلاح تشبيها بالاكار ]، قال: (1) وفلاح يسوق له حمارا لفح: لفحته النار أي أصابت وجهه وأعالي جسده فأحرقت، [ والسموم تلفح الانسان ] (2). واللفاح: شئ أصفر مثل الباذنجان طيب الريح. فحل: الفحول والفحولة جمع الفحل، والفحلة: افتحال الانسان فحلا لدوابه، قال: (3) نحن افتحلنا جهدنا لم نأتله والاستفحال خطأ، وإنما الاستفحال على ما بلغني من أهل كابل عن علوجها أنهم إذا وجدوا رجلا من العرب جسيما جميلا خلوا بينه وبين نسائهم رجاء أن يولد فيهم مثله.
(1) من التهذيب 5 / 72 عن العين. (2) هو عمرو بن أحمر الباهلي، أنظر " التهذيب " و " اللسان "، وصدر البيت: لها رطل تكيل الزيت فيه (3) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (4) لم نهتد إلى القائل، والرجز في " التهذيب " و " اللسان " من غير نسبة. (*)
[ 235 ]
وفحل فحيل: كريم المنتجب. والفحل: الحصير، سمي به لانه يعمل من سعف النخل من الفحل، ويقال للنخلة الذكر [ الذي يلقح به حوائل ] (1) النخل فحالة، والجميع فحال.
واستفحل الامر: عظم واشتد. حفل: حفل الماء حفولا وحفلا أي: اجتمع في محفله أي مجتمعه والمحفل: المجلس، وقد حفلوا أي اجتمعوا، وهو المجتمع في غير مجلس أيضا، واحتفلوا أي: اجتمعوا، ويقال: تعالوا بأجمعكم الاحفلى (2) يريد الجماعة، قال: (3) نحن في المشتاة ندعو الاحفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر ومن روى بالجيم فانه يريد الجفالة من الناس أي الجماعة. وشاة حافل قد حفلت حفولا إذا اجتمع لبنها في ضرعها وكثر، ويجمع حفل وحوافل. والحفل: المبالاة، وما أحفل: ما أبالي، قال لبيد: (4) فمتى أهلك فلا أحفله * بجلي الآن من العيش بجل والتحفيل: التزيين، والتحفل: التزين، وتحفلي أي: تزيني.
(1) من التهذيب 5 / 74 عن العين، عبارة الاصول: " التي تلقح حوامل وهي محرفة ومصحفة. (2) جاء في " اللسان " أيضا: ودعاهم الحفلى والاحفلى. (3) القائل طرفة بن العبد (الديوان (ط. اوروبا) ص 60 وكذلك في " اللسان " (جفل) ولم يشر ناشر الديوان ولا صاحب اللسان إلى الرواية الاخرى بالحاء المهملة التي وردت في كتاب العين. (4) البيت في " التهذيب " و " اللسان " والديوان (ط. الكويت) ص 197. (*)
[ 236 ]
باب الحاء واللام والباء معهما ح ب ل، ح ل ب، ب ل ح، مستعملات حبل:
الحبل: الرسن، [ والحبل: العهد والامان ] (1) والحبل: التواصل، والحبل: الرمل الطويل الضخم. والحبل: موضع بالبصرة على شاطئ النهر. والحبل: مصدر حبلت الصيد واحتبلته أي: أخذته، والجميع من هذه الاسماء كلها: الحبال. والحبالة: المصيدة، وحبائل الموت: أسبابه، واحتبله الموت. وحبل العاتق: وصلة ما بين العاتق والمنكب. [ وحبل الوريد: عرق يدر في الحلق. والوريد: عرق ينبض من الحيوان لا دم فيه ] (2) وفلان الحبلي: منسوب إلى حي من اليمن. والمحبل في قول رؤبة: (3) كل جلال يملا المحبلا حبل، وحبلت المرأة حبلا فهي حبلى. وشاة حبلى، [ وسنورة حبلى، وجمع الحبلى حبالى ] (4)
(1) زيادة من " التهذيب " 5 / 78 مما نسب إلى الليث. (2) ما بين القوسين مما وريد في " التهذيب " 5 / 79 من كلام الليث. (3) الرجز في التهذيب 5 / 81، وفي اللسان والتاج (حبل) منسوب إلى رؤبة أيضا، وليس في ديوانه. (4) ما بين القوسين زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (*)
[ 237 ]
والحبلة: طاقة من قضبان الكرم. والحبل: نوع من الشجر مثل السمر. وحبل الحبلة: ولد الولد الذي في البطن (1)، وكانت العرب ربما تبايعوا
على حبل الحبلة فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة. حلب: عناق تحلبة (2) أي: بكر تحلب قبل أن يفسد [ لبنها ] (3). والحلب: اللبن الحليب، والحلاب: المحلب الذي يحلب فيه، [ قال: صاح هل ريت أو سمعت براع * رد في الضرع ما قرى في الحلاب ] (4) والاحلاب من اللبن يجتمع عند الراعي نحو من الوسق فيحمل إلى الحي، يقال: جاؤوا باحلابين وثلاثة أحاليب، فأما في الشاء والبقر فيقال: جاؤوا بإمخاض وإمخاضين وثلاثة أما خيض، لانه يمخض فيخرج زبده، ولا تمخض ألبان الابل. والحلب من الجباية مثل الصدقة ونحوها مما لا يكون وظيفة معلومة. وناقة حلوب: ذات لبن، فإذا صيرتها اسما قلت: هذه الحلوبة لفلان، وقد يخرجون الهاء من الحلوبة وهم يعنونها، قال الاعشى:
(1) جاء في " التهذيب " 5 / 81: وقال أبو عبيد: حبل الحبلة ولد الجنين الذي في بطن الناقة. (2) جاء في " المحكم " 3 / 268: وشاة تحلبة (بضم التاء واللام وبضم الثاء وفتح اللام وبكسرهما) إذا خرج من ضرعها شئ قبل أن ينزى عليها. (3) أي: قبل أن تحمل، لانها " لانها " إذا حملت فسد لبناها ". [ اللسان (فسد) ]. (4) ما بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث البيت منسوب في الجمهرة 1 / 229 (حلب) إلى الحارث بن مضاض الجرهمي، وفي التكملة 1 / 106 (حلب) إلى إسماعيل بن بشار. (*)
[ 238 ]
تذهل الشيخ عن بنيه وتودي * بحلوب المعزابة المعزال (1)
ويروى بلبون، وكذلك الركوبة والركوب. وناقة حلباة ركباة أي ذات لبن تحلب وتركب، قال: (2) ليست بحلباة ولا ركباة وحلبانة وركبانة أيضا، ولا يقال للذكور شئ من ذلك، وتصغير حلباة حليبية. والمحلب: شجر يجعل حبه في العطر. والحلب: نبات من أفضل المراعي. والحلباب: نبات غير الحلب (3). والحلبة: خيل تجتمع للسباق من كل أوب، ولا تخرج من موضع واحد، ولكن من كل حي، قال (4): نحن سبقنا الحلبات الاربعا * الفحل والقرح في شوط معا وإذا جاء القوم من كل وجه فاجتمعوا لحرب ونحوه قيل: قد احلبوا، والاحلاب يراد به الاغاثة. وربما جمعوا الحلبة بالحلائب، ولا يقال للواحد منها حليبة ولا حلابة. وتحلب فوه وتحلب الندى أو الشئ إذا سال. والحلب: حب الواحدة حلبة، وهي الفريقة.
(1) البيت في ديوان الاعشى ص 13 وروايته فيه: تخرج الشيخ من بنيه وتلوي * بلبون المعزابة المعزال (2) لم نهتد إلى القائل ولا إلى الرجز. (3) جاء في القاموس والتاج (حلب): والحلبات بالكسر نبت. (4) الرجز قد ورد في " التهذيب " 5 / 85 و " اللسان " (حلب) غير منسوب أيضا. (*)
[ 239 ]
والحلبوب: اللون الاسود (1)، قال رؤبة:
واللون في حوته حلبوب (2) والحلب: الجلوس على الركبة وأنت تأكل، يقال: احلب فكل. لحب: قطعك الشئ (3) طولا، ولحبه ولحبه بالشفرة إذا قطع لحمه. ولحب متن الفرس وعجزه إذا املس في حدور، قال: (4) والمتن ملحوب وطريق لاحب ولحب (وملحوب) (5) وقد لحب يلحب لحوبا أي وضح، قال: (6) تدع الجنوب إذا انتحت * فيه طريقا لاحبا بلح: البلح: الخلال، وهو حمل النخل ما دام أخضر صغارا كحصرم العنب. البلح: طائر أعظم من النسر محترق الريش، يقال: لا تقع ريشة من ريشه وسط ريش سائر الطير إلا أحرقته، ويقال: هو النسر القديم إذا هرم، وجمعه: بلحان. (7)
(1) وجاء في " اللسان " أيضا: أن الحلبوب الشعر الاسود. (2) الرجز في التهذيب 5 / 87 وفي اللسان والتاج (حلب) منسوب إلى رؤبة أيضا، وليس في ديوانه. (3) كذا في الاصول المخطوطة، في " التهذيب " و " المحكم " و " اللسان ": اللحم (4) القائل: أمرؤ القيس. وما في العين شئ من بيت له في ديوانه ص 226، هو: والماء منهمر والشد منحدر * والقصب مضطمر والمتن ملحوب (5) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (6) لم نهتد إلى القائل ولا إلى مظان البيت. (7) وزاد في " اللسان " (بلحان) بضم الباء. (*)
[ 240 ]
والبلوح: تبلد الحامل تحت الحمل من ثقله، يقال: حمل على البعير حتى بلح، قال أبو النجم: وبلح النمل به بلوحا (1) أي حين ينقل الحب في الحر. باب الحاء واللام والميم معهما ح م ل، ح ل م، م ل ح، م ح ل، ل ح م كلهن مستعملات حمل: الحمل: الخروف، والجميع الحملان (2). والحمل: برج من البروج الاثني عشر. والفعل حمل يحمل حملا وحملانا. ويكون الحملان أجرا لما يحمل. والحملان: ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة. وتقول: إني لا حمله على أمر فما يتحمل، وأحمله أمرا فما يتحمل، وإنه ليحتمل الصنيعة والاحسان، وحملت فلانا فلانا، وتحملت به عليه في الشفاعة والحاجة (3). وتحاملت في الشئ إذا تكلفته على مشقة. واستحملت فلانا نفسي أي حملته أموري وحوائجي، قال: (4) " ومن لم يزل يستحمل الناس نفسه "
(1) الرجز في " التهذيب " 5 / 90 و " اللسان " (بلح). (2) وجاء في " المحكم " 3 / 281: الحملان والاحمال. (3) كذا في " المحكم " و " اللسان " وأما في الاصول المخطوطة فقد جاء: اللجاجة. (4) القائل زهير كما في " المحكم " 3 / 279 و " اللسان "، وشرح الديوان ص 32 والرواية في هذه المظان
جميعها: " ومن لا يزل... " وعجز البيت: " ولم يغنها يوما من الناس يسام " (*)
[ 241 ]
وحملت عنه أي حلمت عنه. والحمل: ما في البطن، والحمل ما على الظهر، وأما حمل الشجر فيقال: ما ظهر فهو حمل، وما بطن فهو حمل. وبعض يقول: حمل الشجر ويحتجون فيقولون: ما كان لازما فهو حمل، وما كان بائنا فهو حمل (1). والحميل: المنبوذ يحمل فيربى. وحميل السيل: ما يحمل من الغثاء، وفي الحديث: " فيخرجون من النار فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل " (2). والحميل: الولد في بطن الام إذا أخذت من أرض الشرك. والحمالة والمحمل: علاقة السيف، قال (3):...... حتى بل دمعي محملي والمحمل: الشقان على البعير يحمل فيهما نفسان (4). ورجل حمول: صاحب حلم. والحمالة، الدية يحملها قوم عن قوم، وقد تحذف منها الهاء كما قال: (5) عظيم الندى كثير الحمال وتقول: ما على فلان محمل من تحميل الحوائج، وما على البعير محمل من ثقل الحمل.
(1) كذا في " المحكم " 3 / 280، وأما في " اللسان " فقد جاء فيه: فكر ابن دريد ان حمل الشجر فيه لغتان الفتح والكسر. (2) الحذيث في الحكم 3 / 280. (3) شئ من بيت لامرئ القيس في مطولته المشهورة وتمامه:
ففاضت دموع العين مني صبابة * على النحر حتى بل دمعي محملي (4) في " المحكم ": يحمل فيهما العديلان. (5) البيت للاعشى كما في الديوان (الصبح المنير) وتمامه: فرع نبع يهتز في غصن المج * د عظيم الندى كثير الحمال (*)
[ 242 ]
والحمولة: الابل تحمل عليها الاثقال. والحمول: الابل بأثقالها. والمحمل من النساء: التي ينزل لبنها من غير حبل، تقول: أحملت المرأة وكذلك الناقة. محل: أرض محل وأرض محول (1)، وأرض محول على فعول (2) ونعتها بالجمع يحمل على المواضع كما قال: ثوب مزق، وجمع المحل أمحال [ ومحول ]. [ قال: لا يبرمون إذا ما الافق جلله * صر الشتاء من الامحال كالادم ] (3) وأمحلت الارض فهي ممحل، وزمان ماحل، قال النابغة: يمرع منه الزمن الماحل (4) والمحل: انقطاع المطر ويبس الارض من الشجر والكلا. والمحال: من المكيدة وروم ذلك بالحيل، ومنه قولهم: تمحلت الدراهم (5) أي طلبتها من حيث لا يعرف لها أصل. ومحل فلان بفلان إذا كاده بسعاية إلى السلطان. وقوله تعالى: " شديد المحال " أي: الكيد (6).
(1) في المحكم 3 / 284: " أرض محلة ومحل ومحول ". ضبطها محقق " التهذيب " 5 / 95 بفتح فسكون فضم وهو خطأ.
(2) جاء في الصحاح: " وأرض محل، وأرض محول، كما قالوا: بلد سبست وبلد سباسب. (3) ما بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. والبيت في التهذيب 5 / 95 وفي اللسان (محل) غير منسوب أيضا. (4) البيت في " التهذيب " بتمامه وهو غير منسوب وصدره: " والقائل القول الذي مثله ". وروايته في الديوان (ط. دمشق) ص 126: ينبت منه الزمن الماحل. (5) كذا في " ص " و " ط " وأما في " س " فقد جاء: الدرهم. (6) سورة الرعد، الآية 13. (*)
[ 243 ]
وفي الحديث: " القرآن ما حل مصدق ": يمحل بصاحبه إذا ضيعه. ولبن ممحل: محلوه أي حقنوه ثم لم يدعوه يأخذ الطعم حتى شربوه، قال أبو النجم: إلا من القارص والممحل (1) والمحال: فقار الظهر، والواحدة محالة. والمحالة: التي يستقى علهيا، يقال: سميت بفقارة البعير على فعالة، ويقال: بل على مفعلة لتحولها في دورانها. وقولهم: لا محالة أي: لا بد، على مفعلة، الميم زائدة، والمعنى: لا حيلة. والمتماحل: الطويل. لمح: لمح البرق ولمع، ولمح (2) البصر، ولمحه ببصره. واللمحة: النظرة. وألمحه غيره. ملح:
قد يقال من الملاحة ملح. والممالحة: المؤاكلة. وإذا وصفت الشئ بما فيه من الملوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالحة. والملح: معروف [ ما يطيب به الطعام ] (3). والملح: خلاف العذب من الماء، يقال: ماء ملح، ولا يقال: مالح.
(1) الرجز في " التهذيب " 5 / 97 غير منسوب و " اللسان " (محل) منسوب إلى أبي النجم أيضا. (2) ضبطها محقق الجزء الخاص من " التهذيب ": لمح مثل عظم (3) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث 5 / 98. (*)
[ 244 ]
وملحت الشئ وملحته فهو مملوح مليح مملح. وملحت القدر أملحها إذا كان ملحا بقدر، فإن أكثرته حتى يفسد قلت: ملحتها تمليحا. والملاح من نبات الحمض، قال أبو النجم: يخبطن ملاحا كذاوي القرمل (1) والملاحة: منبت الملح. والملاح: صاحب السفينة، وصنعته الملاحة والملاحية [ وهو متعهد النهر ليصلح فوهته ] (2)، [ قال الاعشى: تكأكأ ملاحها وسطها * من الخوف كوثلها يلتزم ] (3) ويقال: أملحت يا فلان في معنيين أي جئت بكلمة مليحة أو أكثرت ملح القدر. والملحة: الكلمة المليحة. والملحاء: وسط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت
السنام. [ وفي الملحاء ست محالات، وهي ست فقرات والجميع ملحاوات ] (4). والملحة في الالوان: بياض يشقه شعيرات سود، وكذلك كل شعر وصوف. وكبش أملح: بين الملحة والملح (5).
(1) الرجز في " اللسان " (قرمل). (2) زيادة من " التهذيب " 5 / 99، مما نسب إلى الليث. (3) البيت في " التهذيب " وديوان الشاعر (الصبح المنير) ص 31. (4) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (5) في المحكم 3 / 288: " والملحة والملح في جميع شعر الجسد من الانسان وكل شئ: بياض يعلو السواد. (*)
[ 245 ]
والملح: داء أو عيب في رجل الدابة. والملاحي: ضرب من العنب في حبه طول. والملح: الرضاع. لحم: يقال، لحم ولحم، يخفف ويثقل. ورجل لحيم: كثير لحم الجسد، وقد لحم لحامة. ورجل لحم أي أكول للحم، وبيت لحم: يكثر فيه اللحم. (وجاء في الحديث) (1): " إن الله ليبغض البيت اللحم وأهله ". وبازي لحم ولاحم: يأكل اللحم، وملحم: يطعم اللحم، وقال الاعشى:
تدلى حثيثا كأن الصوا * ر يتبعه أزرقي لحم ] (2) وألحمت القوم: قتلتهم حتى صاروا لحما، واللحيم: القتيل. واستلحمت الطريق: اتبعته، [ قال: ومن أريناه الطريق استلحما (3) وقال امرؤ القيس استلحم الوحش على أكسائها * أهوج محضير إذا النقع دخن ] (4)
(1) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) ما بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (3) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. والرجز لرؤبة - ديوانه ص 184. (4) ما بين القوسين من قوله: قال: إلى البيت من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. وجاء البيت في " اللسان " بهذه الرواية، وقد صحف محقق الجزء الخاص من التهذيب كلمة " محضير " فجعلها " محفير " بالفاء. (*)
[ 246 ]
والملحمة: الحرب ذات القتل. واللحمة: قرابة النسب. واللحمة: ما يسدى بين السديين من الثوب. واللحام: ما يلحم به صدع ذهب أو حديد حتى يلتحما ويلتئما، أو كل شئ كان متباينا تلازق فقد التحم. وشجة متلاحمة: إذا بلغت اللحم. حلم: الحلم: الرؤيا، يقال: حلم يحلم إذا رأى في المنام. وفي الحديث " من تحلم ما لم (1) يحلم " أي تكلف حلما (لم يره) (2).
والحلم: الاحتلام، ويجمع على الاحلام، والفاعل حالم ومحتلم. والحلم: الاناة، ويجمع على الاحلام. والحلام: الجدي (3)، قال: (4) كل قتيل في كليب حلام وأحلام القوم: حلماؤهم، والواحد حليم، [ وقال الاعشى: فأما إذا جلسوا بالعشي * فأحلام عاد وأيدي هضم (5).
(1) كذا في " س " وسائر المعجمات، وأما في " ص " و " ط " فانها: لم. (2) زيادة من " الهذيب " مما نسب إلى الليث. (3) زاد في " اللسان ": أنه الجدي يؤخذ من بطن أمه، قال الاصمعي الحلام والحلان بالميم والنون: صغار الغنم.... (4) القائل " مهلهل " كما في " اللسان " وتتمة الرجز: حتى ينال القتل آل همام. (5) البيت في " التهذيب " و " اللسان " والديوان (الصبح المنير) ص 32 (*)
[ 247 ]
وقد حلم الرجل يحلم فهو حليم، والحليم في صفة الله تعالى معناه الصبور. ومن أسماء الرجال محلم وهو الذي يعلم غيره الحلم ] (1). وأحلمت المرأة: ولدت الحلماء. [ والاحلام: الاجسام ] (2). [ والحلمة والجميع الحلم: ما عظم من القراد ] (3) وأديم حلم: قد أفسده الحلم قبل أن يسلخ، وقد حلم حلما، [ ومنه قول عقبة: (4) فإنك والكتاب إلى علي * كدابغة وقد حلم الحليم) والبعير حلم: أفسده الحلم.
وعناق حلمة وتحلمة، أفسد جلدها الحلم. وحلمت الابل: أخذت عنها الحلم. والحلمة: شجرة السعدان، من أفضل المراعي (5). والحلمة: رأس الثدي في وسط السعدانة (6). ويوم حليمة: وقعة كانت في الجاهلية. ومحلم: نهر باليمامة (7).
(1) ما بين القوسين من قوله: قال الاعشى... قد أخلت به الاصول المخطوطة وأثبتناه من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (3) من النهذيب 5 / 107 أما العبارة في الاصول فقاصرة وفي غير مكانها. (4) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. ونسب البيت في " اللسان " إلى الوليد بن عقبة. (5) عقب الازهري فقال: قلت ليست الحلمة من شجر السعدان في شئ، السعدان بقل له حسك مستدير ذو شوك كثير إذا يبس آذى واطئه، والحلمة لا شوك لها وهي الحنة وقد رأيتهما. عقب الازهري فقال: الحلمة الهنية الشاخصة من ثدي المرأة وثندوه الرجل وهي القراد. (7) وعقب الازهري أيضا فقال: محلم عين فوارة بالبحرين وما رأيت عينا أكثر منها ماء، وماؤها حار في منبعه. (*)
[ 248 ]
باب الحاء والنون والفاء معهما ح ن ف، ن ح ف، ح ف ن، ن ف ح مستعملات حنف: الحنف: ميل في صدر القدم، ورجل أحنف، ورجل حنفاء، [ ويقال: سمي الاحنف بن قيس به لحنف كان في رجله ] (1)، وقالت حاضنة الاحنف:
والله لولا حنف برجله * ما كان في فتيانكم كمثله (2) والسيوف الحنفية تنسب إليه لانه أول من عملها، أي: أمر باتخاذها، وهو في القياس: سيف أحنفي. [ وبنو حنيفة حي من ربيعة. ويقال: تحنف فلان إلى الشئ تحنفا إذا مال إليه. وحسب حنيف أي: حديث إسلامي لا قديم له، وقال ابن حبناء التميمي: وماذا غير انك ذو سبال * تمسحها وذو حسب حنيف ] (3) والحنيف في قول: المسلم الذي يستقبل قبلة البيت الحرام على ملة إبراهيم حنيفا مسلما. والقول الآخر: الحنيف كل من أسلم في أمر الله فلم يلتو في شئ منه. وأحب الاديان إلى الله الحنيفية السمحة وهي ملة النبي - صلى الله عليه و [ على ] آله وسلم - لا ضيق فيها ولا حرج.
(1) ما بين القوسين زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (2) والرواية في " س " و " التهذيب " 5 / 109 و " اللسان " (حنف):............. ما كان في فتيانكم من مثله (3) ما بين القوسين من قوله: وبنو حنيفة.... أخلت به الاصول المخطوطة وأثبتناه من " التهذيب ". ونسب البيت في الاساس (حنف) إلى البعيث. (*)
[ 249 ]
نحف: نحف (1) الرجل ينحف نحافة فهو نحيف قضيف، ضرب الجسم قليل اللحم، قال: ترى الرجل النحيف فتزدريه * وفي أثوابه أسد مزير (2)
نفح: نفح الطيب ينفح نفحا ونفوحا، وله نفحة طيبة ونفحة خبيثة ونفحت الدابة [ إذا رمحت برجلها ] (3) ورمت بحد حافرها. ونفحه (4) بالسيف أي: تناوله من بعيد شزرا. ونفحه بالمال نفحا، ولا تزال له نفحات من المعروف، والله النفاح (5) المنعم على عباده. والانفحة لا تكون إلا لكل ذي كرش، وهو شئ يستخرج من بطن (ذيه) (6) أصفر يعصر في صوفة (7) مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن. حفن: الحفن: أخذك الشئ براحة كفك، والاصابع مضمومة، ومل ء كل كف حفنة.
(1) وجاء في " القاموس ": نحف كسمع وكرم. (2) الرواية في " التهذيب " و " اللسان ": وتحت ثيابه أسد مزير. (3) ما بين القوسين زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث. (4) صحف في الجزء الخامس من " التهذيب " فصار: ونفحة بالسيف.... (5) عقب الازهري على " النفاح " فقال: لم أسمع النفاح في صفات الله التي جاءت في القرآن ثم في سنة المصطفى عليه السلام، ولا يجوز عند أهل العلم أن يوصف الله - عزوجل - بصفة لم ينزلها في كتابه..... (6) كذا في " التهذيب " و " اللسان " وقد سقطت من الاصول المخطوطة. (7) كذا في " التهذيب " و " المحكم " و " اللسان "، وأما في الاصول المخطوطة ففيها: الصوف. (*)
[ 250 ]
واحتفنت: أخذت لنفسي. والمحفن: الرجل ذو الحفن الكثير، وكان محفن أبو بطحاء تنسب إليه الدواب البطحاوية. والحفنة: الحفرة (1)، وجمعها حفن. باب الحاء والنون والباء معهما ح ب ن، ح ن ب، ن ح ب، ن ب ح مستعملات حبن: الحبن: ما يعتري الجسد فيقيح ويرم، وجمعه: حبون. والحبن: أن يكثر السقي في شحم البطن فيعظم البطن جدا. وأم حبين: دويبة على خلقة الحرباء عريضة البطن جدا، [ قال: أم حبين آبسطي برديك * إن الامير داخل عليك وضارب بالسيف منكبيك (2) والحبن: عظم البطن، ولذلك قيل لمن سقي بطنه قد حبن. وأم حبين: هي الانثى من الحرابي ] (3). حنب: الحنب: اعوجاج في الساقين، والتحنيب في الخيل مما يوصف صاحبه بالشدة، وليس ذلك من اعوجاج شديد.
(1) في (س) الخضرة، وهو تصحيف. (2) الرجز في " التهذيب " 5 / 114 أما روايته في " المحكم " و " اللسان " فهي: أم حبين انشري برديك إن الامير والج عليك وموج بسوطه جنبيك
(3) ما بين القوسين من قوله: قال.... قد أخلت به الاصول المخطوطة. (*)
[ 251 ]
ورجل محنب أي: شيخ منحن، قال: (1) قذف المحنب بالعاهات والقسم نحب: النحب: النذر، وقوله - عزوجل -: " فمنهم من قضى نحبه " (2) أي قتلوا في سبيل الله فأدركوا ما تمنوا فذلك قضاء نحبهم، كأن المعنى: ظفروا بحاجتهم. والانتحاب: صوت البكاء والنحيب: البكاء. وناحبته: حاكمته أو قاضيته إلى رجل. والنحب: السير السريع. نبح: النبح: صوت الكلب، والتيس عند السفاد ينبح. والحية تنبح في بعض أصواتها، قال: (3) يأخذ فيه الحية النبوحا والظبي ينبح في بعض الاصوات، قال: (4)....... شنح الانس * نباح من الشعب يريد: جماعة الاشعب، وهو ذو القرنين المتباعدين.
(1) لم نهتد إلى القائل، والبيت في " التهذيب " 5 / 115 و " المحكم " 3 / 293 و " اللسان " (ضب)، غير منسوب. والرواية في كل ذلك: يظل نصبا لريب الدهر يقذفه * قذف المحنب بالآفات والسقم (2) سورة الاحزاب من الآية 23. (3) القائل أبودواد الايادي كما في " معجم مقاييس اللغة " 3 / 191 وأما في الحيوان 1 / 394 فقد نسب إلى عقبة بن سابق. وتمام البيت:
وقصرى شنج الانسا * ء نباح من الشعب (*)
[ 252 ]
والنبوح: جماعة النابح من الكلاب، قال طفيل: وأشعث يزهاه النبوح مدفع * عن الزاد، ممن حرف الدهر محثل (1) والنباح: مناقف صغار بيض تحمل من مكة، تجعل في القلائد والوشح، الواحدة، نباحة، وقول الاخطل: ان العرارة والنبوح لدارم * والمستخف أخوهم الاثقالا (2) باب الحاء والنون والميم ن ح م، ح م ن، م ن ح، م ح ن، مستعملات نحم: نحم الفهد ينحم نحيما، ونحوه من السباع. وكذلك النئيم وهو صوت شديد. والنحام: طائر (3) أحمر على خلقة الاوز (4)، الواحدة نحامة. والرجل نحام: بخيل إذا طلب إليه كثر سعاله، قال: (5) أرى قبر نحام بخيل بماله * كقبر غوي في البطالة مفسد منح. المنحة: منفعتك أخاك بما تمنحه. وكل شئ يقصد به قصد شئ فقد
(1) البيت في " اللسان " غير منسوب (حثل). (2) البيت في الديوان ص 51. (3) كذا في " التهذيب " و " المحكم " و " اللسان "، وأما في الاصول المخطوطة فهو: طير. (4) كذا في الاصول المخطوطة، وقد أثبته محقق الجزء الخامس من " التهذيب ": الوز. (5) القائل طرفة بن العبد والبيت من مطولته المشهورة (لخولة طلال.... (*)
[ 253 ]
منحته إياه كما تمنح المرأة وجهها المرآة، قال: (1) تمنح المرآة وجها واضحا * مثل قرن الشمس في الصحو ارتفع ومنحت فلانا شيئا ناقة أو شاة، فتلك المنيحة، ولا تكون المنيحة إلا للبن خاصة. والمنيح فيما زعم: الثامن من القداح. حمن: الحمنان، الواحدة حمنانة: صغار القردان، وانتهينا إلى محمنة، أي: أرض كثيرة الحمنان. وتكون حمنانا ثم قمقاما ثم قردانا ثم حلما. محن: المحنة: معنى الكلام الذي يمتحن به، فيعرف بكلامه ضمير قلبه. وامتحنته وامتحنت الكلمة أي: نظرت إلى ما يصير صيرها (2). وفي صفة الحرورية: (ان) (3) لهم محنة من أخطأها قتلته، ومن أصابها أضلته. باب الحاء والفاء والميم ف ح م يستعمل فقط فحم: الفحم: الجمر الطافي. الواحدة: فحمة. وفحم الصبي يفحم إذا طال
(1) القائل هو سويد بن أبي كاهل اليشكري كما جاء في شرح المفضليات ص 702 (ط. دار نهضة مصر) والبيت من شواهد " المحكم " 3 / 298. (2) كذا في الاصول المخطوطة وأما في " التهذيب " فقد جاء: صيورها. (3) زيادة مفيدة. (*)
[ 254 ]
بكاؤه حتى ينقطع نفسه، فلا يطيق البكاء، وأفحمت فلانا إذا لم يطق جوابك. وشعر فاحم قد فحم فحوما أيضا، وهو الحسن الاسود. قال: لها مقلتا ريم وأسود فاحم وفحمة العشاء: شدة سواد الليل وظلمته. باب الحاء والقاف و (وائ) معهما ح ق و، ق ح و، ح وق، ح ي ق، ق وح، وق ح مستعملات حقو: الحقوان: الخاصرتان. والجميع: الاحقاء. والعدد: أحق. وإذا نظرت إلى رأس الثنية من ثنايا الجبل رأيت (1) لمخرميها حقوين من جانبيها. قال ذو الرمة (2): تلوي الثنايا بأحقيها حواشيه * لي الملاء بأبواب التفاريج يعني السراب. يقول: كما تلتوي الستور بأبواب المصاريع.