الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




ينابيع المودة لذوي القربى - القندوزي ج 2

ينابيع المودة لذوي القربى

القندوزي ج 2


[ 1 ]

ينابيع المودة لذوى القربى

[ 3 ]

ينابيع المودة لذوى القربى للشيخ سليمان بن ابراهيم القندوزي الحنفي " 1220 - 1294 " تحقيق سيد علي جمال اشرف الحسيني المجلد الثاني

[ 4 ]

ينابيع المودة لذوي القربى (ج 2) تأليف: سليما ن بن ابراهم التندرزي الحنفي تحتيق: سيد على جمال اضرت الحسيني الناشر: دار الأسوة للطباعة والنشر المطبعة: اسوه الطبعة: الاولى تاريخ النشر: 1416 ه‍. ق عدد المطبوع: 2000 دورة ثمن الدورة: 4500 تومان جميع الحقوق محفوظة للناشر

[ 5 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 7 ]

الباب الثالث والخمسون في ذكر قصة ليلة الهرير وهي الليلة العظيمة التي كانت في صفين ويفرب بها المثل وفي ذكر خطبته ووصيته عليه السلام في شرح نهج البلاغة: ونحن نذكر ما أورده " نصر بن مزاحم " في كتاب " صفين "، فهو ثقة، ثبت، صحيح النقل، (غير منسوب الى هوى ولا إدغال)، وهو من رجال أصحاب الحديث. (قال نصر: حدثنا عمرو بن شمر، قال: حدثنا أبو ضرار، قال: حدثني عمار بن ربيعة، قال:) غلس علي عليه السلام بالناس صلاة الغداة يوم الثلاثاء، عاشر (شهر) ربيع الاول، سنة سبع وثلاثين. (وقيل: عاشر شهر صفر). ثم حمل بعسكر العراق - (والناس على راياتهم وأعلامهم) - على عسكر الشام فحاربهم. و (قد كانت) الحرب أكلت الفريقين، ولكنها في أهل الشام أشذ نكاية، (واعظم وقعا، فتد ملوا الحرب، وكرهوا القتال)، وتضعضعت أركانهم. (قال: فخرج من أهل العراق)، فخطب. وهو الأشتر - على فرس كميت (ذبوب، عليه السلاح، لا يرى منه إلا عيناه. وبيده. الرمح، فجعل يضرب

[ 8 ]

رؤوس أهل العراق بالقناة ويقول: سؤوا صفوفكم - يرحمكم الله -، حتى إذا عدل الصفوف والرايات إستقبلهم بوجهه وولى أهل الشام ظهره، ثم حمد الله وأثنى عليه) وقال: الحمد لله الذي جعل فينا ابن عم نبيه، أقدمهم إيمانا، وأولهم إسلاما، هو سيف من سيوف الله صبه على أعدائه، فانظروا الي (إذا حمي الوطيس، وثار القتام، وتكسر المران، وجالت الخيل بالأبطال، فلا أسمع إلا غمغمة أو همهمة)، واتبعوني وكونوا في أثري. ثم حمل على أهل الشام فحاربهم محاربة شديدة. قال: خرج رجل من أهل الشام ونادى (بين الصفين): يا أبا الحسن، يا علي، ابرز إلى. فخرج إليه علي عليه السلام (حتى اختلفت أعناق دابتيهما بين الصفين). فقال: إن لك يا علي تقدما في الاسلام والهجرة، فهل لك (في أمر أعرضه عليك يكون فيه حقن هذه الدماء، وتأخر هذه الحروب، حتئ ترئ رأيك ؟ قال: وما هو ؟ قال:) أن ترجع اك عراقك (1)، (فنخلي بينك وبين العراق)، ونحن نرجع الى شامنا، (فتخئن ييننا وبين الشام)، فتسكت المقاتلة بيننا ؟ فقال علي عليه السلام (قد عرفت ما عرضت، إن هذه لنصيحة وشفقة، ولقد أهمني هذا الأمر وأسهرني، وضربت أنفه وعينه،) فلم أجد إلا القتال، لأن في تركه الكفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإن الله لا يرضى من أوليائه أن يعصيه قوم في الأرض وهم سكوت (مذعنون)، لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن


(1) شرح النهج 2 / 207 (*).

[ 9 ]

منكر، فوجدت القتال أهون (علي) من (معالجة في) الاغلال في جهنم. (قال:) فرجع الرجل (وهو يسترجع). فارتم الناس بعضهم الى بعض بالنبل والحجارة حتى فنيت، ثم تطاعنوا بالرماح حتى تكسرت (واندقت)، ثم (مشى القوم بعضهم الى بعض) بالسيوف (وعمد الحديد)، فلم يسمع السامعون إلا وقع السيوف بالسيوف، (لهو أشد هولا في صدور الرجال من الصواعق، ومن جبال تهامة يدك بعضها بعضا)، واظلمت الشمس بالنقع والغبار، (وثار القتام والقسطل، وظلت الألوية والرايات، وأخذ الأشتر يسير فيما بين الميمنة والميسرة، فيأمر كل قبيلة أو كتيبة من القراء بالاقدام على التي تليها)، فاجتلدوا بالقتال من صلاة الغداة من اليوم المذكور الى نصف الليل، لم يصلوا صلاة. فلم يزل الأشتر يسير بين المعركة فيأمر كل قبيلة بالأقدام على القتال حتى أصبح (والمعركة خلف ظهره)، فافترق العسكرين فإذا سبعون ألف قتيل في ذلك اليوم وتلك الليلة، وهي ليلة الهرير المشهورة. وكان الاشتر في ميمنة الناس، وابن عباس في الميسرة، وعلي عليه السلام في القلب، (والناس) يقاتلون. ثم استمر القتال من نصف الليل الثاني إلى ارتفاع الضحى، والأشتر يقول (لأصحابه (1)، وهو يزحف بهم نحو أهل الشام: إزحفوا قيد رمحي هذا، ويلقي رمحه، فإذا فعلوا ذلك، قال: إزحفوا قاب هذا القوس، فإذا فعلوا ذلك سألهم مثل ذلك، حتى مل أكثر الناس من الاقدام، فلما رأى ذلك قال: أعيذكم بالله أن ترضعوا الغنم سائر اليوم. ثم دعا بفرسه، وركز رايته - وكانت مع حيان بن


(1) شرح النهج 2 / 208 (*).

[ 10 ]

هوذة النخعي - وسار بين الكتائب، وهو يقول:) ألا من يشري نفسه فليقاتل مع الاشتر، حتى يظهر أو يلحق بالله مسعودا عنده، (فلا يزال الرجل من الناس يخرج إليه فيقاتل معه. قال نصر: وحدثني عمرو، قال: حدثني أبو ضرار، قال: حدثني عمار بن ربيعة، قال: مربي الأشتر، فأقبلت معه حتى رجع إلى المكان الذي كان به، فقام في أصحابه، فقال: شدوا - فدا لكم عمي وخالي - شدة ترضون بها الله، وتعزون بها الدين. إذا أنا حملت فاحملوا). (ثم نزل، وضرب وجه دابته، وقال لصاحب رايته: أقدم. فتقدم بها، ثم شد على القوم، وشد معه أصحابه)، فضرب الأشتر أهل الشام حتى انتهى بقومه الى معسكر أهل الشام، فقاتلوا عند المعسكر قتالا شديدا، وقتل صاحب رايتهم و (أخذ علي - لما) رأى الظفر قد جاء من قبل الأشتر - يمده بالرجال. (وروى نصر عن رجاله، قال: لما بلغ القوم الى ما بلغوا إليه، قام علي عليه السلام خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، وقال (1): أيها الناس، قد بلغ بكم الأمر وبعدؤكم ما قد رأيتم، ولم يبق منهم إلا آخر نفس، وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأولها، وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغنا منهم ما بلغنا، وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى الله. فبلغ ذلك معاوية، فدعا عمرو بن العاص)، وقال: يا عمرو (إنما هي الليلة حتى يغدو علي علينا بالفيصل)، فما ترى ؟ قال عمرو: يا معاوية إن رجالك لا يقاومون لرجاله، ولست مثله، هو يقاتلك


(1) ثرخ اللهج 2 / 209. (*)

[ 11 ]

على أمر الله، وأنت تقاتله على غير أمره، وأنت تريد البقاء في الدنيا، وهو يريد الشهادة في الأخرى، وأهل العراق يخافون منك إن ظفرت بهم، وأهل الشام لا يخافون عليا إن ظفر بهم، ولكن (ألق إلى القوم أمرا إن قبلوه اختلفوا، وإن ردوه اختلفوا)، أدعهم الى كتاب الله حكما فيما بينك وبينهم، (فانك بالغ به حاجتك في القوم)، وإني لم أزل أدخر هذا الأمر لوقت حاجتك إليه. قال معاوية: صدقت يا عمرو. وقال جابر بن عبد الله (في الأصل: ابن عمير) الأنصاري: (والله لكأني أسمع عليا يوم الهرير، وذلك بعد ما طحنت رحا مذحج، فيما بينها وبين عك ولخم وجذام والأشعريين بأمر عظيم تشيب منه النواصي، حتى استقلت الشمس وقام قائم الظهر، وعلي عليه السلام يقول لأصحابه: حتى متى نخلي بين هذين الحيين قد فنيا وأنتم وقوف تنظرون ! أما تخافون مقت الله، ثم انفتل إلى القبلة، ورفع (1) يديه إلى الله (عزوجل)، ونادى: يا الله، يا رحمن، يا رحيم، يا واحد، يا أحد، يا صمد، يا الله ! يا إله محمد: اللهم اليك نقلت الاقدام، وأفضت القلوب، ورفعت الأيدي، ومدت الأعناق، وشخصت الأبصار، وطلبت الحوائج، اللهم إنا نشكو اليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وتشتت أهوائنا، ربنا إفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. سيروا على بركة الله. ثم نادى: لا إله إلا الله والله أكبر، كلمة التقوى). (قال: فلا) والذي بعث بالحق محمدا نبيا، ما سمعنا رئيس قوم منذ خلق الله السماوات والارض (أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب: إنه) قتل (فيما ذكره


(1) شرح النهج 2 / 210. (*)

[ 12 ]

العادون) بيده في يوم وليلة زيادة على خمسمائة من أعلام العرب (يخرج) بسيفه، (منحنيا، فيقول: معذرة إلى الله وإليكم من هذا. لقد هممت أن أفلقه) و (لكن يحجزني عنه) أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي "، (وأنا أقاتل به دونه صلى الله عليه وآله وسلم). (قال: فكنا نأخذه فنقومه، ثم يتناوله من أيدينا فيقتحم به في عرض الصف، فلا والله ما ليث بأشد نكاية منه في عدوه). وقال جابر: (سمعت تميم بن حذيم يقول:) لما أصبحنا من ليلة الهرير، (نظرنا فإذا أشباه الرايات، أمام أهل الشام في وسط الفيلق (1)، حيال موقف علي ومعاوية، فلما أسفرنا) إذا هي المصاحف قد ربطت بالرماح، (وهي عظام مصاحف العسكر)، و (قد) لم شدوا ثلاثة أرماح (جميعا)، وربطوا عليها مصحف المسجد الاعظم، يمسكه عمثرة رهط. (قال نصر: وتال أبو جعفر وأبو الطفيل: إستقبلوا عليا بمائة مصحف ووضعوا في كل مجنبة (2) مائتي مصحف)، فكان جميع المصاحف خمسمائة مصحف... فنادى من أهل الشام: يا معشر أهل العراق، الله الله في النساء والبنات والأبناء، من الروم والأتراك (وأهل فارس) غدا إذا فنيتم، (الله الله في دينكم) هذا كتاب الله بيننا وبينكم. فقال علي عليه السلام: (اللهم إنك تعلم) إنهم لا يريدون الكتاب، بل يريدون الكيد، (فاحكم بيننا وبينهم إنك أنت الحكم الحق المبين). فاختلف أصحاب علي عليه السلام (في الرأي)، فقالت طائفة: القتال، وقالت طائفة:


(1) شرح النهج 2 / 211. (2) المجنبة: ميمنة الجيش وميسرته. (*)

[ 13 ]

المحاكمة إلى الكتاب، (ولا يحل لنا الحرب، وقد دعينا الى حكم الكتاب ؟ فعند ذلك بطلت الحرب ووضعت أوزارها. فتنادى الناس من كل جانب: الموادعة). فقال علي عليه السلام: أيها الناس إني أحق الى أن أجيب بكتاب الله، ولكن معاوية، وعمرو بن العاص، وابن أبي معيط، وابن أبي سرح، وابن مسلمة، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، إني أعرف بهم منكم، صحبتهم صغارا ورجالا، فكانوا شز صغار، وشر رجال، ويأمروا بكلمة حق لكن يريدوا بها باطلا ؟ إنهم لا يعملون بها، ولكنها الخديعة والمكيدة ؟ (أعيروني سواعدكم وجماجمكم) ة قاتلوهم ساعة واحدة فقد بلغ الحق مقطعه، ولم يبق إلا أن يقطع دابر الذين ظلموا، فجاءه من أصحابه نحو عشرين ألفا مقنعين في الحديد، (شاكي السلاح)، وسيوفهم على عواتقهم، وقد اسودت جباههم من كثرة السجود، يتقدمهم مسعر بن فدكي، وزيد بن حصين، وعصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين: يا علي، أجب القوم الى كتاب الله إذ دعيت إليه، وإلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان، فوالله لنفعلن ما قلنا إن لم تجبهم. قال (لهم: ويحكم) أنا أول من دعا الى كتاب الله، وأول من أجاب إليه، (وليس يحل لي، ولا يسعني في ديني أن أدعى الى كتاب الله فلا أقبله) ؟ إني (إنما) أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن، فانهم قد عصوا الله فيما أمرهم، ونقضوا عهده، ونبذوا كتابه، (ولكني قد أعلمتكم أنهم قد كادوكم، وأنهم ليس العمل بالقرآن يريدون). قالوا: فابعث الى الأشتر ليأتينك، وقد كان الأشتر قد أشرف على الظفر.

[ 14 ]

(قال نصر: فحدثني فضيل بن خديج، عن رجل من النخع قال:) سأل مصعب إبراهيم بن الأشتر عن الحال كيف كانت ؟ (فقال: كنت عند علي عليه السلام حين بعث إلى الأشتر ليأتيه، وقد كان الأشتر أشرف على معسكر معاوية ليدخله)، فأرسل إليه علي يزيد بن هاني: (وأن ائتني، فأتاه) فأبلغه، فقال الأشتر: إني (قد) رجوت الفتح هذه الساعة، فلا تزلني عن موقفي (1)، فرجع يزيد الى علي فأخبره ؟ فما هو إلا أن انتهى إلينا حتى ارتفع الرهج، وعلت الاصوات من قبل الأشتر، وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق، ودلائل الخذلان والادبار على أهل الشام. فقال القوم (لعلي: والله ما نراك إلا أمرته بالقتال. قال: أرأيتموني ساررت رسولي إليه ؟ أليس إنما كلمته عك رؤوسكم علانية وأنتم تسمعون ؟ ! قالوا:) يا علي ابعث إليه ليأتينك، وإلا قتلناك، أو أسلمناك الى عدؤك. فقال علي: يا يزيد قل للأشتر: أقبل إلي، فان الفتنة قد وقعت. فأتاه فأخبره، فقال الأشتر: ألا ترى أن الفتح قد قرب، فندع هذا وننصرف عنه ؟ فقال له يزيد: أتحب أنك ظفرت ها هنا وأن أمير المؤمنين في مكانه يقتل أو يسلم الى عدؤه ؟ قال: سبحان الله، والله لا أحب ذلك. قال: فانهم (قد) قالوا له، وحلفوا عليه، لترسلن إلى الاشتر فليأتينك أو


(1) شرح النهج 2 / 217. (*)

[ 15 ]

لنقتلنك بأسيافنا كما قتلنا عثمان، أو لنسلمنك الى عدوك. فأقبل الأشتر حتى انتهى إليهم فصاح: يا أهل الذل والهوان (أحين علوتم القوم، وظنوا أنكم لهم قاهرون، رفعوا المصاحف يدعونكم الى ما فيها، وقد) والله إنهم تركوا ما أمر الله به في كتابه، وتركوا سنة من أنزل عليه، أمهلوني (فواقا، فاني) قد أحسست الفتح. قالوا: لا نمهلك. (قال: فأمهلوني عدوة الفرس، فاني قد طمعت في النصر. قالوا: إذن ندخل معك في خطيئتك. قال نصر: ثم تكلم رؤساء القبائل، فكل قال ما يراه ويهواه، إما من الحرب أو من السلم، فقام كردوس بن هانئ البكري فقال: أيها الناس، إنا والله ما توتينا معاوية منذ تبرأنا منه، ولا تبرأنا من علي منذ توليناه، وإن قتلانا لشهداء، وإن أحياءنا لأبرار، وإن عليا لعلى بينة من ربه، وما أحدث إلا الانصاف، فمن سلم له نجا، ومن خالفه هلك). ثم قام شقيق بن ثور البكري وقال: أيها الناس إنا دعونا أهل الشام الى كتاب الله فلم يقبلوه فقاتلناهم عليه، وإنهم قد دعونا اليوم إليه، فان لم نقبل حل لهم منا ما حل لنا منهم، (ولسنا نخاف أن يحيف الله علينا ورسوله، إلا أن عليا ليس بالراجع الناكس، ولا الشاك الواقف)، وإن أمير المؤمنين اليوم على ما كان (عليه) في الأمس، وقد أكلتنا (هذه) الحرب، ولا نرى البقاء إلا في الموادعة (1).


(1) شرح النهج 2 / 220. (*)

[ 16 ]

(قال نصر:) وجاء الاشعث الى علي فقال: يا أمير المؤمنين، ما أرى الناس إلا وقد رضوا (وسرهم أن يجيبوا) الى ما دعاهم إليه معاوية من حكم القرآن، فإن شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد (ونظرت ما الذي يسأل). قال: آتيه إن شئت. فأتاه فسأله: يا معاوية، لأي شئ رفعت (هذه) المصاحف ؟ قال: لنرجع نحن وأنتم الى ما أمر الله به في كتابه، فابعثوا رجلا منكم ترضون به، ونبعث منا رجلا، ونأخذ عليهما العهد أن يعملا بما في كتاب الله، ولا يتجاوزان عنه، ثم نتبع ما اتفقا عليه. فقال الأشعث: هذا هو الحق. وانصرف الى علي فأخبره، فلما رأى علي أنهم لا يقبلون إلا التحكيم، بعث القراء من أهل العراق، وبعث معاوية القراء من أهل الشام، فاجتمعوا بين الصفين، ومعهم المصاحف، فنظروا في المصاحف وتدارسوا واتفقوا على رجلين يحييان ما أحيا القرآن، ويميتان ما أمات القرآن، (ورجع كل فريق الى صاحبه) فقال أهل الشام: (إنا) قد (رضينا و) اخترنا عمرو بن العاص، وقال الاشعث والقراء الذين صاروا خوارج فيما بعد (قد رضينا و) اخترنا أبا موسى الأشعري. فقال لهم علي عليه السلام: إني لا أرضني بأبي موسى، ولا أرى أن أوليه. فقال الأشعث، وزيد بن حصين، ومسعر بن فدكي، وعصابة من القراء: إنا لا نرضى إلا بأبي موسى، (فانه كان قد حذرنا ما وقعنا فيه). فقال علي: إنه (ليس لي برضا وقد) فارقني وهرب مني، وخذل الناس عني

[ 17 ]

حين مسيري إلى البصرة في وقعة الجمل (حتى أمنته بعد اشهر، ولكن هذا ابن عباس أنا أوليه (ذلك). قالوا: أنت وابن عباس من شجرة واحدة فلا نرضى به. قال علي: إني أجعل الأشتر. قال الأشعث (وهل سعر الارض علينا إلا الأشتر ؟ وهل نحن إلا في حكم الأشتر ؟ قال علي عليه السلام: وما حكمه ؟ قال: حكمه) إنه يضربنا بالسيف، فيدخلنا في ما أراد وأردت، فلا نرضنى به (1). فقال علي: قد أبيتم إلا أبا موسى ؟ قالوا: نعم. قال: فاصنعوا ما شئتم. فبعثوا الى أبي موسى - وهو بأرض (من أرض) الشام يقال لها " عرض " قد اعتزل القتال - (فأتاه مولى له، فقال: إن الناس قد اصطلحوا. فقال: الحمد لله رب العالمين. قال: وقد جعلوك حكما، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون). فجاء فدخل عسكر علي عليه السلام، (وجاء الأشتر عليا، فقال: يا أمير المؤمنين، ألزني (2) بعمرو بن العاص، فو الذي لا إله غيره، لئن ملأت عيني منه لاقتلنه). وجاء الأحنف بن قيس عليا فقال: إن أبا موسى لا يصلح لهذا الأمر، إن شئت


(1) شرح النهج 2 / 228. (2) ألزه به: ألزمه إياه. (*)

[ 18 ]

أن تجعلني حكما فاجعلني، وإلا معينا ثانيا، فانه لا يحل عقد عمرو، ولا يعقد حل عمرو، فعرض علي الأحنف على الناس فأبوه (1). فلما اتفقوا على عمرو بن العاص وأبي موسى، كتبوا كتاب الموادعة، وكانت صورته: هذا ما تقاضي عليه علي أمير المؤمنين ومعاوية بن أبي سفيان. فقال معاوية: إن أقررت أنه أمير المؤمنين لما قاتلته. (وقال عمرو: بل نكتب اسمه واسم أبيه، إنما هو أميركم فأما أميرنا فلا). فلما أعيد إليه الكتاب، أمر عمرو بمحوه. فقال الأحنف للكاتب: لا تمح (اسم) أمير المؤمنين (عنك)، فاني أتخوف إن محوتها ألا ترجع اليك أبدا فلا تمحها). فقال علي: إن هذا اليوم كيوم الحديبية حين كتب الكتاب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هذا ما يصالح عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو. فقال سهيل: لو أعلم أنك رسول الله لم أقاتلك ولم أخالفك، وإني إذا لظالم لك إن منعتك أن تطوف بيت الله وأنت رسوله، ولكن أكتب من محمد بن عبد الله. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا علي إني لرسول الله وأنا محمد بن عبد الله، ولن يمحو الله عني الرسالة أبدا، فاكتب من محمد بن عبد الله، أما أن لك مثلها ستعطيها وأنت مضطهد " (2). ثم كتبوا: هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، قاضى علي بن أبي طالب على أهل العراق ومن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين،


(1) شرح النهج 2 / 229. (2) شرح النهج 2 / 232.

[ 19 ]

وقاضي معاوية بن أبي سفيان على أهل الشام ومن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين، إننا ننزل عند حكم الله وكتابه، (لا يجمع بيننا إلا إياه، وإن كتاب الله - سبحانه وتعالى - بيننا من فاتحته الى خاتمته، نحيي ما أحيا القرآن ونميت ما أمات القران)، فإن وجد الحكمان ذلك في كتاب الله اتبعناه، (وإن لم يجدها. أخذا بالسنة العادلة غير المفرقة). والحكمان: عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص، (وقد أخذ الحكمان من علي ومعاوية، ومن الجندين، أنهما آمنان على أنفسما وأموالهما وأهلهما والأمة لهما أنصار. وعلى الذي يقضيان عليه وعلى المؤمنين والمسلمين من الطاتفتين عهد الله أن يعملوا بما يقضيان عليه، مما وافق الكتاب والسنة، وإن الأمن والموادعة ووضع السلاح متفق عليه بين الطائفتين إلا أن يقع الحكم). وعلى كل واحد من الحكمين عهد الله وميثاقه ليحكمن بين الأمة بالحق لا بالهوى، وأن لا يتعمدا جورا، ولا يدخلا في شبهة، ولا يتجاوزا حكم الكتاب، فإن لم يفعلا برئت الأمة من حكمهما ولا عهد لهما ولا ذمة. وأجل الموادعة سنة كاملة، فان أحب الحكمان أن يعجلا الحكم عجلاه (1)... قال نصر بن مزاحم: وقد روى أبو إسحاق الشيباني وقال: قرأت كتاب الصلح عند سعيد بن أبي بردة (في صحينة صفراء عليها خاتمان: خاتم من أسنلها، وخاتم من أعلاها، على خاتم علي عليه السلام " محمد رسول الله "، وعلى خاتم معاوية " محمد رسول الله "). (و) قيل لعلي عليه السلام بر حين (أراد) أن يكتب كتاب الصلح (بينه وبين معاوية


(1) شرح النهج 2 / 234. (*)

[ 20 ]

وأهل الشام): أتقر أنهم مؤمنون (مسلمون) ؟ فقال علي عليه السلام: ما أقر لمعاوية ولا لأصحابه أنهم مؤمنون ولا مسلمون، ولكن يكتب معاوية (ما شاء بما شاء)، ويقر ما شاء لنفسه ولأصحابه (1). فلما تم الكتاب وشهدت فيه الشهود، (وتراضي الناس)، خرج الأشعث ومعه ناس بنسخة الكتاب يقرأها على الناس (ويعرضها عليهم)، فمر (به) بصغوف أهل العراق والشام، (وهم على راياتهم، فأسمعهم إياه)، فرضوا به، حتى مر برايات عنزة، وكان مع علي من عنزة بصفين أربعة آلاف، (فلهم مر بهم الأشعث) يقرأ عليهم، قال فتيان منهم: لا حكم إلا لله، لا نرضى بحكم الرجال في دين الله، ثم حملا على أهل الشام بسيوفهما (فقاتلا) حتى قتلا على باب رواق معاوية... وقال آخر: أنجعل الرجال حكما في أمر الله، لا حكم إلا لله، فأين قتلانا يا أشعث ؟ (ثم شد بسيفه ليضرب به الأشعث. فأخطأه.، وضرب عجز دابته ضربة خفيفة، فصاح به الناس: أن املك يدك، فكف ورجع الأشعث الى قومه...) فظن الناس (2) أنهم قليلون لا يعبأ بهم حتى كثروا، (فما راعه إلا نداء الناس من كل جهة ومن كل ناحية: لا حكم إلا لله، الحكم لله يا علي لا لك، لا نرضى بأن يحكم الرجال في دين الله. إن الله قد أمضى حكمه في معاوية وأصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا تحت حكمنا عليهم). وقالوا: يا علي قد كنا زللنا وأخطأنا حين رضينا بالحكمين، وقد بأن لنا أنا زللنا وأخطأنا فرجعنا إلى الله وتبنا، فارجع أنت يا علي كما رجعنا، وتب إلى


(1) شرح النهج 2 / 233. (2) في المصدر: " علي ". (*)

[ 21 ]

الله كما تبنا، وإلا برئنا منك. فقال علي لهم: (ويحكم) أبعد الرضا والعهد والميثاق نرجع ؟ أليس الله - تعالى - قد قال: (أوفوا بالعقود) (1)، وقال - تعالى -: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنفضوا الأيمان بغد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا) (2). فأبى علي أن يرجع، (وأبت الخوارج إلا تضليل التحكيم والطعن فيه)، فبرئت الخوارج من علي، وبرئ علي منهم (3). وقيل لعلي عليه السلام (لما كتبت الصحيفة): إن الأشتر لم يرض بما في الصحيفة، ولا يرى إلا القتال. فقال: (بلى)، إنه ليرضى إذا رضيت، (وقد رضيت ورضيتم)، ولا يصلح الرجوع بعد (الرضا، ولا التبديل بعد) الاقرار، إلا أن يعصى الله أو يتعدى ما في كتابه. (وأما ما ذكرتم من تركه أمري وما أنا عليه، فليس من أولئك ولا أعرفه على ذلك، وليت فيكم مثله اثنين، بل ليت فيكم مثله واحدا، يرى في عدؤي مثل رأيه، إذا لخفت مؤنتكم علي، ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم (4). قال نصر:) ثم إن الناس قد أقبلوا على قتلاهم فدفنوهم. قال نصر بن مزاحم:... إن حابس بن سعد الطائي كان مع معاوية، وكانت راية طي معه، فقتل يومئذ، فمر به عدي بن حاتم ومعه ابنه زيد، فرآه قتيلا. قال زيد: يا أبت هذا والله خالي.


(1) المائدة / 1. (2) النحل / 91. (3) شرح النهج 2 / 238. (4) شرح النهج 2 / 240. (*)

[ 22 ]

قال: نعم، لعن الله خالك، فبئس المصرع مصرعه والله (1). (وروى المدائني في " كتاب صفين " قال: لما أجمع أهل العراق على طلب أبي موسى، وأحضروه للتحكيم على كره من علي عليه السلام، أتاه عبد الله بن العباس، وعنده وجوه الناس وأشرافهم، فقال له: يا أبا موسى، إن الناس لم يرضوا بك ولم يجتمعوا عليك لفضل لا تشارك فيه، وما أكثر أشباهك من المهاجرين والأنصار والمتقدمين قبلك، ولكن أهل العراق أبوا إلا أن يكون الحكم يمانيا، ورأوا أن معظم أهل الشام يمان، وأيم الله، إني لأظن ذلك شرا لك ولنا، فانه قد ضم اليك داهية العرب، وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة " فان تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك منه، وإن يطمع باطله في حقك يدرك حاجته منك. واعلم) يا أبا موسى، أن معاوية طليق الاسلام، وأن أباه رأس الأحزاب، وأنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة، (فان زعم لك أن عمر وعثمان استعملاه فلقد صدق، استعمله عمر وهو الوالي عليه، بمنزلة الطبيب يحميه ما يشتهي، ويوجره ما يكره، ثم استعمله عثمان برأي عمر، وما أكثر من استعملا ممن لم يدع الخلافة. واعلم أن لعمرو مع كل شئ يسرك خبيئا يسوءك، ومهما نسيت) فلا تنس أن عليا بايعه القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، وأنها بيعة هدى، وأنه لم يقاتل إلا الناكثين العاصين يوم الجمل ويومنا هذا. فقال أبو موسى: (رحمك الله)، والله مالي إمام غير علي، (وإني لواقف عندما رأى)، وإن حق الله أحب إلى من رضا معاوية (وأهل الشام) (2) فذهب


(1) شرح النهج 2 / 243. (2) شرح النهج 2 / 246. (*)

[ 23 ]

الحكمان الى دومة الجندل ومكثا فيه. وكان سعد بن أبي وقاص قد اعتزل عن الفريقين، ونزل على ماء لبني سليم (بأرض البادية) (1). وقال شريح بن هانئ: قال لي علي: قل لعمرو بن العاص هذه. الكلمات إذا لقيته: إن عليآ يقول لك: إن أفضل الخلق (عند الله) من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقص المال له، وإن أبعد الخلق من الله من كان العامل بالباطل أحب إليه وإن زاده المال. والله يا عمرو إنك لتعلم موضع الحق (فلم تتجاهل ؟ أبأن أوتيت طمعا يسير ؟) فصرت (لله و) لأولياء الله عدوا، (فكأن والله ما قد أوتيت قد زال عنك، فلا تكن للخائنين خصيما، ولا للظالمين ظهيرا. أما إني أعلم أن يومك الذي) أنت (فيه) نادم (هو) يوم وفاتك، وسوف تتمنى أنك (لم تظهر لي عداوة، و) لم تأخذ على حكم الله رشوة. (قال شريح: فأبلغته ذلك يوم لقيته، فتمعر (2) وجهه وقال: متى كنت قابلا مشورة علي أو منيبا الى رأيه، أو معتدا بأمره ؟ فقلت: وما يمنعك يابن النابغة أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم مشورته ؟ لقد كان من هو خير منك " أبو بكر وعمر " يستشيرانه ويعملان برأيه. فقال: إن مثلي لا يكلم مثلك. فقلت: بأي أبويك ترغب عن كلامي ؟ بأبيك الوشيظ (3) أم بأمك النابغة ؟). فقام من مكانه، (وقمت).


(1) شرح النهج 2 / 250 (نقله باختصار شديد). (2) تمعر: تغتر وجهه غيظا. (3) الوشيظ: الخسيس والتابع. (*)

[ 24 ]

وإن الحكمين (لما) التقيا بدومة الجندل، أخذ عمرو يقدم أبا موسنى في الكلام ويقول: إنك سبقت في الاسلام مني، وأنت أكبر مني سنا، فتكلم ثم أتكلم أنا، فجعل ذلك عادة (بينهما) (1)، وإنما كان مكرا وخديعة واغترارا له أن يقدمه فيبدأ بخلع علي عيه السلام ثم يرى رأيه. وقال ابن ديزل في كتاب " صفين مما: إن عمرو أعطى أبا موسى صدر المجلس، والتقدم في الصلاة، وفي الطعام (لا يأكل حتى يأكل) و (كان) لا يتكئم قبله، و (إذا خاطبه فانما) يخاطبه بأجل الأسماء، ويقول له: يا صاحب رسول الله، حتى اطمأن عليه وظن أنه لا يغشه. ثم يوما قال له عمرو: أخبرني ما رأيك يا أبا موسى ؟ قال: أرى أن أخلع هذين الرجلين، ونجعل الأمر شورى بين المسلمين يختارون من شاءوا. فقال عمرو: الرأي والله رأيك. فأقبلا إلى الناس وهم مجتمعون، فتكلم أبو موسى، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن رأيي ورأي عمرو قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح الله به شأن هذه الأمة. فقال عمرو: صدق. ثم قال له: تقدم يا أبا موسى فتكلم. فقام ليتكلم، فدعا. ابن عباس، فقال له: ويحك ! والله إني لأظنه خدعك، إن كنتما اتفقتما على أمر فقدمه قبلك ليتكلم به ثم تكلم أنت بعده، فانه رجل غدار، ولا آمن أن يكون قد أعطاك الرضا فيما بينك وبينه، فإذا قمت به في الناس


(1) شرح النهج 2 / 254. (*)

[ 25 ]

خالفك - وكان أبو موسى رجلا مغفلا -. فقال: إيها عنك إنا قد اتفقا). (فتقدم أبو موسى، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:) أيها الناس إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة، فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها، (ولا ألم لشعثها من ألا تتباين أمورها)، إلا أن يخلع الرجلان، ويختار المسلمون من شاءوا، وقد أجمع رأيي ورأي صاحبي على خلع علي ومعاوية، (وأن يستقبل هذا الأمر) ثم يكون شورى بين المسلمين يولون في أمورهم من أحبوا، وإني قد خلعت عليا ومعاوية، فاستقبلوا (1) أموركم وولوا من رأيتموه لهذا الأمر أهلا. ثم نزل عن المنبر. فقام عمرو بن العاص في مقامه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن صاحبي هذا قد قال ما سمعتم، وخلع صاحبه عليا، وأنا أخلع عليا كما خلعه، وأثبت صاحبي معاوية في الخلافة، فإنه وقي عثمان والطالب بدمه، وأحق الناس بمقامه. فقال له أبو موسى مالك، وقد غدرت وفجرت - أبعدك الله عن رحمته -، وإنما مثلك (كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) (2). فقال له عمرو: وإنما مثلك (كمثل الحمار يحمل أسفارا) (3). وحمل شريح بن هانئ على عمرو فضربه بالسوط، (وحمل ابن عمرو على شريح فقنعه بالسوط، وقام الناس فحجزوا بينهما)، وكان شريح يقول بعد ذلك: ما ندمت على شئ كندامتي الا أضرب عمرا بالسيف مكان السوط،


(1) شرح النهج 2 / 255. (2) الاعراف / 176. (3) الجمعة / 5. (*)

[ 26 ]

(أتى الدهر بما أتى به). وسب أصحاب علي أبا موسى، فركب ناقته ولحق بمكة. و (كان) ابن عباس يقول: قبح الله أبا موسى لقد حذرته وهديته إلى الرأي الصواب فما عقل. (وكان أبو موسى يقول: لقد حذرني ابن عباس غدرة الفاسق، ولكني اطمأننت إليه، وظننت أنه لا يؤثر شيئا على نصيحة الأمة) (1). وقام كردوس بن هانئ مغضبا وقال شعرا: ألا ليس من يرضى من الناس كلهم * بعمرو وعبد الله في لجة البحر رضينا بحكم الله لا حكم غيره * وبالله ربا والنبي وبالذكر وبالأصلع الهادي علي إمامنا * رضينا بذاك الشيخ في العسر واليسر (2) * * * ولما سمع علي بالكوفة غدر الحكمين قال في الخطبة: ألا إن هذين الرجلين اخترتموهما قد نبذا حكم الكتاب، وأحييا ما أماته الكتاب، واتبع كل منهما هواه، وحكمهما بغير حجة ولا بينة من كتاب ولا سنة ماضية، واختلفا فيما حكما، فكلاهما لم " لم يرشد الله، فاستعدوا للجهاد، وتأهبوا للمسير الى جهاد عدوكم، (وأصبحوا في معسكركم يوم كذا) (3). * * * قال نصر بن مزاحم: فكان علي بعد التحكيم إذا صلى الغداة والمغرب وفرغ من


(1) شرح النهج 2 / 256. (2) شرح النهج 2 / 257. (3) شرح النهج 2 / 259. (*)

[ 27 ]

الصلاة (وسلم) قال: اللهم العن معاوية، وعمرو بن العاص، وأبا موسى، وحبيب بن مسلمة، وعبد الرحمن بن خالد، والضحاك بن قيس، والوليد بن عقبة. فبلغ ذلك معاوية، فكان إذا صلى لعن عليا، وحسنا، وحسينا، وابن عباس، وقيس بن سعد بن عبادة، والأشتر. * * * عن عباية بن ربعي قال: سمعت عليا يقول: أنا قسيم النار والجنة، أقول للنار هذا لي وهذا لك. وفي الباب التاسع عشر تقدم قوله: فوالذي لا إله إلا هو إني لعلى جادة الحق، وإنهم لعلى مزلة الباطل (1). * * * عن الحسن البصري قال: أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه إلا واحدة منهن لكانت موبقة وإثما كبيرا: إدعاؤه الخلافة من غير مشورة. واستخلافه (بعده) ابنه يزيد، سكيرا بالخمر، (يلبس الحرير، ويضرب بالطنابير). وإدعاؤه زيادا أنه أخوه، وفي الحديث " الولد للفراش وللعاهر الحجر ". وقتله حجر بن عدي وأصحابه، فياويل له من حجر وأصحاب حجر (2). * * *


(1) شرح النهج 2 / 260. (2) شرح النهج 2 / 262. (*)

[ 28 ]

وقال رجل: وإن الأشتر قد سبح في الدم، لو أن إنسانا يقسم أن الله - تعالى - ما خلق في العرب ولا في العجم أشجع منه لما خشيت عليه الاثم. وقال فيه أمير المؤمنين علي عليه السلام: كان لي الأشتر كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. * * * (1) وفي نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين علي عليه السلام في خطبته: (أيها الناس،) إني قد بينت (1) لكم المواعظ التي وعظ بها الانبياء عليهم السلام (أممهم)، وأديت اليكم ما أدت الأوصيا، الى من بعدهم، وأدبتكم بسوطي فلم تستقيموا، وحذرتكم (2) بالزواجر فلم تستوسقوا (3)، لله أنتم ! أتتوتقعون إماما غيري يطأ بكم الطريق، ويرشدكم السبيل ؟ ! ألا إنه قد أدبر من الدنيا ما كان مقبلا، وأقبل منها ما كان مدبرا، وأزمع الترحال عباد الله الاخيار، وباعوا قليلا من الدنيا لا يبقى، بكثير من الآخرة لا يفنى، ما ضر اخواننا الذين سفكت دماؤهم - وهم بصفين - ألا يكونوا اليوم أحياء ؟ يسيغون الغصص، ويشربون الرنق (4)، قد - والله - لقوا الله فوفاهم أجورهم، وأحلهم دار الأمن بعد خوفهم. أين اخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق ؟ وأين ابن التيهان (5) ؟


(1) نهج البلاغة: 260 الخطبة 182. (1) في المصدر: " بثثت ". (2) في المصدر: " حدوتكم ". (3) استوسقت الابل: اجتمعت وانضتم بعضها إلى بعض. (4) الرنق: الكدر. (5) هو أبو الهيثم مالك بن التيهان من أكابر الصحابة. (*)

[ 29 ]

وأين ذو الشهادتين (1) ؟ وأين نظراؤهم (الذين تعاقدوا على المنية، وأبرد (2) برؤوسهم الى الفجرة ؟ قال: ثم ضرب بيده على لحيته المشريفة الكريمة، فأطال البكاء، ثم قال عليه السلام: أوه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكوه، وتدئروا الغرض فأقامو.، أحيوا السنة وأماتوا البدعة. دعوا للجهاد فأجابوا، ووثغوا بالقائد فاتبعوه). ثم قال بأعلى صوته: الجهاد الجهاد عباد الله ! ألا وإني معسكر في يومي هذا ؟ فن أراد الرواح الى الله فليخرج. قال نوف: (و) عقد للحسين ابنه (3) عليهما السلام عشرة آلاف، ولقيس بن سعد رحمه الله في عشرة آلاف، ولأبي أيوب الانصاري في عشرة آلاف، ولغيرهم على أعداد أخر، وهو يريد الرجعة الى صفين، فما دارت الجمعة حتى ضربه ابن ملجم الملعون، فتراجعت العساكر، فكنا كأغنام فقدت راعيها، تختطفها الذئاب من كل مكان. (2) ومن وصية له عيه السلام للحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم الملعون: أوصيكما بتقوى الله، وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما (4)، ولا تأسفا على شئ منها زوي (5) عنكما، وقولا بالحق، واعملا للأجر، وكونا للظالم خصما


(1) ذو الشهادتين: هو خزيمة بن ثابت الانصاري. (2) أرد برؤرسهم " أي: أرسلت مع البريد. (3) لا يوجد في المصدر: " ابنه ". (2) نهج البلاغة: 421 الكتاب 47. (4) أي لا تطلبا الدنيا وإن طلبتكما. (5) زوي، أي: قبض ونحي عنكما. (*)

[ 30 ]

وللمظلوم عونا. أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتاب بتقوى الله تعالى، ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم، فاني سمعت جدكما صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام)،. الله الله في الأيتام فلا تغبوا (1) أفواههم ولا تضيعوا من بحضرتكم. والله الله في جيرانكم فانه وصية نبيكم صلى اله عليه وآله وسلم، ما زال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوصي بهم حتى ظننا إنه سيورثهم. والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم. والله الله في الصلاة فانها عمود دينكم. والله الله في بيت رتبكم لا تخلوه. ما بقيتم فانه إن ترك لم تناظروا. والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله. وعليكم بالتواصل والتباذل، وإياكم والتدابر والتقاطع، ولا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم. ثم قال: يا بني عبد المطلب لا ألفينكم (2) تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين. ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي. انظروا إذا (أنا) مت من ضربته هذه. فاضربوه. ضربة بضربة، ولا يمثل (3) بالرجل فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ".


(1) أغب القوم: جاءهم يوما وترك يوما. والمراد صلوا أفواههم بالاطعام ولا تقطعوه عنها. (2) لا ألفينكم، أي: لا أجدنكم. (3) في المصدر: " فلا تمثلوا. (*)

[ 31 ]

(3) وفي المناقب: عن حبيب بن عمرو قال: دخلت على أمير المؤمنين علي عليه السلام في عيادته بعد جرحه (فقلت: يا أمير المؤمنين ما جرحك هذا بشئ، وما بك من بأس). فقال (لي): يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة. فبكيت، وبكت ابنته أم كلثوم (- وكانت قاعدة عنده - فقال لها: ما يبكيك يا بنية ؟ فقالت: ذكرت يا أبنه إنك تفارقنا الساعة فبكيت). فقال لها: يا بنية لا تبكين فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت. (قال حبيب: فقلت له: وما الذي ترى يا أمير المؤمنين ؟ قال:) أرى الملائكة، وهم ملائكة الرحمة، وأرى النبيين والمرسلين وقوفا عندي، وهذا أخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذه فاطمة وخديجة، وهؤلاء حمزة وجعفر وعبيدة عندي، ومحمد هلى الله عليه وآله وسلم يقول لي: (أقدم) إن أمامك خير لك مما أنت فيه. ثم قال: الله الله الله، فتوفي (صلوات الله عليه وعليهم). فلما كان من الغد خطب الحسن ابنه عليهما السلام فقال: أيها الناس في هذه الليلة نزل القران، وهي ليلة القدر، (وفي هذه الليلة رفع عيسى بن مريم عليه السلام)، و (في هذه الليلة) قتل يوشع بن نون، و (في هذه الليلة) قتل أبي أمير المؤمنين عليه السلام، والله كان أفضل الاوصياء الذين كانوا قبله وبعده، (وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه في السرية فيقاتل جبرائيل عن يمينه


(3) أمالي الصدوق: 262. روضة الواعظين: 137. الزيادات بين المعقوفين من الامالي. (*)

[ 32 ]

وميكائيل عن يساره)، وما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاته كان يجمعها ليشتري بها خادما لاهله (انتهى). (4) ولما ضرب رأسه الشريف بالسيف قال: " فزت ورب الكعبة ". (5) وفي جواهر العقدين: عن الحسين بن كثير عن أبيه قال: كان علي رضى الله عنه يفطر ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين وليلة عند عبد الله بن جعفر (رضي الله عنهم)، لا يزيد على ثلاث لقم ويقول: أحب أن ألقى الله - تبارك وتعالى - وأنا خميص البطن (1). فلما كانت الليلة التي قتل في صبيحتها أكثر الخروج والنظر إلى السماء وجعل يقول: والله ما كذبت ولا كذبت وإنها الليلة التي وعدت لي (2). فلما كان وتت السحر خرج فأقبل الاوز يصحن في وجهه فطردوهن فقال: دعوهن فانهن نوائح، فضربه ابن ملجم سابع عشر من شهر رمضان، وتوفي ليلة الحادي والعشرين من رمضان ودفن من ليلته، ثم أخرج الحسن رضى الله عنه ابن ملجم فقتله (3).


(4) انظر: ترجمة الامام علي عليه السلام لابن عساكر 3 / 367 حديث، 1424. (5) جواهر العقدين 2 / 313 - 314 (نقل الحديث بشئ من الاختصار والتصرف). (1) لا يوجد في المصدر: " البطن ". (2) لا يوجد في المصدر: " لي ". (3) في المصدر: " ثم دعا الحسن رضل الله عنه ابن ملجم من السجن فقتله ". (*)

[ 33 ]

الباب الرابع والخمسون في فضائل الحسن والحسين (رضي الله عنهما) (1) في سنن الترمذي: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا علي بن جعفر ابن محمد، قال: أخبرني أخي موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (1) محمد بن علي، عن ابيه علي بن الحسين، عن ابيه، عن جده علي بن أبي طالب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد حسن وحسين و (2) قال: من أحبنى وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. أيضا أخرج هذا الحديث أحمد في المسند وموفق الخوارزمي. (2) والترمذي: عن أنس بن مالك قال: سئل عن (3) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي أهل بيتك احب اليك ؟ قال: الحسن والحسين. وكان يقول لافطمة: ادعي لي ابني، فيشمهما ويضمهما إليه.


(1) سنن الترمذي 5 / 305 حديث 3816. المناقب للخوارزمي: 138 حديث 156. مسند أحمد 1 / 77. (1) لا يوجد في المصدر: " عن جده ". (2) لا يوجد في المصدر: " و ". (2) سنن الترمذي 5 / 323 حديث 3861. (3) لا يوجد في المصدر: " عن ". (*)

[ 34 ]

(3) والترمذي: عن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. (4) والترمذي: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. (5) والترمذي: عن البراء قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر حسنا وحسينا فقال: اللهم إني أحبهما فأحبهما. (هذا حديث حسن صحيح). (6) والترمذي وابن ماجة القزويني: عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة وحسن وحسين: أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم. (7) والترمذي: عن أسامة بن زيد قال: طرقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج (النبي صلى الله عليه وآله وسلم) وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفته (1) فإذا حسن وحسين على وركيه.


(3) سنن الترمذي 5 / 324 باب 109 مناقب الحسن والحسين عليهما السلام حديث 3864. سنن ابن ماجة 1 / 51 حديث 144. (4) سنن الترمذي 5 / 321 حديث 3856. (5) سنن الترمذي 5 / 326 باب 110 حديث 3871. (6) سنن الترمذي 5 / 360 حديث 3962. سنن ابن ماجة 1 / 52 حديث 145 واللفظ لأبن ماجة. (7) سنن الترمذي 5 / 322 حديث 3858. (1) في المصدر: " فكشفه ". (*)

[ 35 ]

فقال: هذان ابناي وابنا إبنتي، اللهم إني أحبهما (فأحبهما) وأحب من يحبهما. (8) والترمذي: عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الحسن والحسين ما ريحانتاي من الدنيا. هذا حديث صحيح وقال الترمذي: وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحو هذا. وقد روى عبد الرحمن بن أبي نعيم البجلي نحو هذا (1). (9) والترمذي: عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضع الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه. (هذا حديث حسن صحيح). (10) والترمذي: عن ذر بن حبيش عن حذيفة بن اليمان (2) قال: سألتني أمي متى عهدك - تعني بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقلت: مالي عهد منذ كذا وكذا. فنالت مني، فقلت لما: دعيني أن آتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأصلى معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك. فأتيته (3) فصليت معه المغرب (فصلى) حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا، حذيغة ؟ قلت: نعم.


(8) سنن الترمذي 5 / 322 حديث 3859 (في حديث). (1) لا يوجد في المصدر " وقد روى عبد الرحمن بن... الخ ". (9) سنن الترمذي 5 / 327 باب 110 حديث 3873. (10) سنن الترمذي 5 / 326 باب 110 حديث 3870. (2) لا يوجد في المصدر " ابن اليمان ". (3) في المصدر " فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ". (*)

[ 36 ]

قال: ما حاجتك، غفر الله لك ولأمك. ثم (1) قال: إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. (11) والترمذي: عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام. فقال الني صلى الله عليه وآله وسلم: نعم الراكب (هو). (12) والبخاري والترمذي: عن أبي بكرة قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر فقال: إن ابني هذا سيد يصلح الله على يديه بين فئتين من المسلمين - يعني الحسن بن علي - (هذا حديث حسن صحيح). (13) والبخاري والترمذي وأبي داود: عن أنس قال: لم يكن أحد (منهم) أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الحسن بن علي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب: عن أبي بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير. (14) والترمذي: عن هانئ بن هانئ، عن علي قال الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الصدر الى الرأس، والحسين أشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كان أسفل من ذلك.


(1) لا يوجد في المصدر: " ثم ". (11) سنن الترمذي 5 / 327 حديث 3872. (12) سنن الترمذي 5 / 323 حديث 3862 باب 0 8 ا. صحيح البخاري 4 / 216. (13) صحيح البخاري 4 / 217 (في حديث). سنن الترمذي 5 / 324 باب 109 حديث 3865. (14) سنن الترمذي 5 / 325 حديث 3868، (*)

[ 37 ]

(15) والبخاري: عن عقبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر وهو حمل الحسن ويقول (1): بأبي شبيه بالنبي ليس شبيه بعلي، وعلي يضحك. (16) والبخاري: عن ابن عمر قال: قال أبو بكر الصديق: ارقبوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته. (17) والبخاري: عن أبي نعيم البجلي (2) قال: سمعت (عبد الله) بن عمر (و) سأله عن المحرم، قال شعبة: أحسبه بقتل (3) الذباب " فقال ابن عمر (4): أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هما ريحانتاي من الدنيا. (18) وابن ماجة: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب الحسن والحسين فقد أحبنى ومن أبغضهما فقد أبغضني. (19) وابن ماجة: عن سعيد بن (أبي) راشد: أن يعلى بن مرة حدثهم: انهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى طعام دعوا له فإذا حسين يلعب في السكة.


(15) صحيح البخاري 4 / 217. (1) في المصدر: " وحمل الحسن وهو يقول... ". (16) صحيح البخاري 4 / 210. (17) صحيح البخاري 4 / 217. سنن الترمذي 5 / 322 حديث 3859. (2) لا يوجد في المصدر: " البجلي ". (3) في المصدر: " يقتل ". (4) لا يوجد في المصدر: " ابن عمر ". (18) سنن ابن ماجة 1 / 51 حديث 143. (19) سنن ابن ماجة 1 / 51 حديث 144. (*)

[ 38 ]

(قال:) فتقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمام القوم وبسط يديه، فجعل الغلام يفرها هنا وها هنا، ويضحك (1) النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه فقبله وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط. (20) وابن ماجة: عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما. (21) وفي الاصابة: مالك بن الحويرث الليثي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما. (22) وفي المشكاة: عن بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب (2) إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر فحملها ووضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) (3) نظرت الى هذين الصبيين


(1) في المصدر:، " ويضاحكه ". (20) سنن ابن ماجة 1 / 44 حديث 118. (21) الاصابة 3 / 505 ترجمة 8477 حرف (م) القسم الرابع. (22) مشكاة المصابيح 3 / 1738 مناقب أهل البيت عليه السلام حديث 6159. جمع الفوائد 2 / 217. سنن الترمذي 5 / 323 حديث 3863. (2) في المصدر: " يخطبنا ". (3) التغابن / 15. (8)

[ 39 ]

يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما. (رواه الترمذي وأبو داود والنسائي). وفي جمع الفوائد هذا الحديث (أي حديث بريدة) مذكور، وفي آخره قال: لأصحاب السنن. (23) وفي المشكاة: عن جميع بن عمير قال: دخلت مع عمتي على عائشة أم المؤمنين، فسألت أي الناس كان أحب الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت: فاطمة. فقيل: من الرجال ؟ قالت: زوجها. (رواه الترمذي). (24) وفي المشكاة: عن يعلى قال: إن حسنا وحسينا استبقا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضمهما إليه وقال: إن الولد مبخلة ومجبنة. (رواه أحمد). (25) وفي الاصابة في ترجمة الحسنين: عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن: ما تذكر عن جدك (رسول الله) صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فأدخلتها في فمي فنزعها جدي صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها وقال: أما شعرت إنا آل محمد لا نأكل الصدقة (1).


(23) مشكاة المصابيح 3 / 1735 حديث 6146. سنن الترمذي 5 / 359 حديث 3960. (24) مشكاة المصابيح 3 / 1329 باب المصافحة والمعانقة حديث 4692. الفضائل لأحمد 2 / 772 حديث 1362. (25) الاصابة 1 / 329 حرف (ح) القسم الأول. (1) قال في الاصابة: " الحديث " بدل " وقال: أما شعرت أنا آل محمد لا نأكل الصدقة ". (*)

[ 40 ]

وهذه القصة أخرجها أصحاب الصحيح. (26) وعن ابن الزبير قال: أنا أحدثكم بأشبه أهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحبهم (إليه): الحسن بن علي، وإنه ليجئ (1) وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال ظهره - فما ينزل حتى يكون هو. الذي يترل، ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. (27) أخرج الطبراني عن أبي هريرة قال: سمعت أذناي هاتان، وأبصرت عيناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو آخذ بكفيه جميعا يعني حسنا أو حسينا وقدماه على قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول: حزقة حزقة، ترق عين بقة، فيرقى الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال له: إفتح، ثم قبله، ثم قال: اللهم أحبه فاني أحبه. (28) أيضا أخرج الطبراني عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه حسن وحسين، هذا على عاتقه (وهذا على عاتقه) وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. (29) و (عن أبي يعلى من طريق عاصم، عن زر عن عبد الله): كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا


(26) الاصابة 1 / 329 حرف (ح) القسم الأول. (1) في المصدر: " رأيته يجئ ". (27) المعجم الكبير للطبراني 3 / 49 حديث 2653. الاصابة 1 / 329. (28) الاصابة 1 / 330. (29) الاصابة 1 / 330. (*)

[ 41 ]

أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره فقال: من أحبني فليحب هذين. (30) وفي مسند أحمد من حديث أم سلمة قالت: دخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا باحدى يديه وفاطمة بالاخرى، فجعل عليهم خيصة سوداء فقال: اللهم هؤلاء (1) إليك لا إلى النار. وله طرق وفي بعض طرقه " كساء " بدل " خميصة " (2). وأصله في صحيح مسلم. (31) عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: (إنما يريد ألله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (الاحزاب / 33). (32) ومن حديث حذيفة رفعه: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وله طرق أيضا. وفي الباب: عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد. (33) وقال أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن ابن أبي الحسن، حدثنا أبو بكرة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بالناس وكان الحسن بن علي يثب على ظهره إذا


(30) الاصابة 1 / 33 0. الفضائل لأحمد 2 / 583 حديث 986. (1) لا يوجد في المصدر: " هؤلاء ". (2) لا يوجد في المصدر: " بدل خميصة ". (31) صحيح مسلم 2 / 457 حديث 2424. المستدرك للحاكم 3 / 147. (32) الاصابة 1 / 330. الفضائل لأحمد 2 / 779 حديث 1384. (33) الاصابة 1 / 330. (*)

[ 42 ]

سجد، ففعل ذلك غير مرة فقالوا له: إنك يا رسول (1) الله لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد. قال: إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين. (34) وأخرج الطبراني (2) عن أبي هريرة قال: إن (3) الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يقول: " هي حسن ". فقالت فاطمة: إن حسينا أضعف ركنا (4). قال: إن جبرائيل يقول: " هي حسين ". (35) عن ابن سيرين عن أنس قال: كان الحسين بن علي (5) أشبههم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. (36) عن عبيد بن حنين قال: حدثني الحسين بن علي قال: أتيت عمر بن الخطاب (6) وهو يخطب على المنبر، فصعدت إليه فقلت له (7) إنزل عن منبر أبي واذهب الى منبر أبيك.


(1) لا يوجد في المصدر: " يا رسول الله ". (34) الاصابة 1 / 332. (2) في المصدر: " وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد ". واللفظ يوافق الطبراني. (3) في المصدر: " كان ". (4) في المصدر: " لم تقول هي حسن ". (35) الاصابة 1 / 333. في المصدر: " كان الحسن والحسين ". (36) المصدر السابق. (6) لا يوجد في المصدر: " ابن الخطاب ". (7) لا يوجد في المصدر: " له ". (*)

[ 43 ]

فقال عمر بن الخطاب (1): لم يكن لأبي منبر. و (أخذني ف) أجلسني معه حتى (2) أقلب حمنى بيدي، فلما نزل انطلق بي الى منزله فقال لي: من علمك ؟ قلت: والله ما علمني أحد. (37) عن الغيرار بن حريث (3) قال (4): بينما عبد الله بن عمر جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي (5) مقبلا فقال: هذا أحب أهل الارض الى أهل السماء اليوم. (انتهت الاصابة). (38) وفي جمع الفوائد: عبد الله بن شداد عن أبيه: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم صلى الله عليه وآله وسلم فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد، فرجعت الى سجودي. فلما قضى الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى اليك. قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي


(1) لا يوجد في المصدر: " ابن الخطاب ". (2) لا يوجد في المصدر: " حتى ". (37) الاصابة 1 / 333. (3) في المصدر: " عن العيزار بن حرب ". (4) لا يوجد في المصدر: " قال ". (5) لا يوجد في المصدر: " ابن علي ". (38) جمع الفوائد 2 / 217 مناقب الحسن والحسين عليهما السلام. كنز العمال 12 / 124 حديث 34308. (*)

[ 44 ]

حاجته. (للنسائي. ذكره النسائي في باب سجدة الصلاة) (1). (39) وفي جمع الفوائد: أبو هريرة: خرجت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتئ جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى مخبأ فاطمة فقال: أثم لكع - يعني حسنا - ؟ فلم يخرج (2) فظننا إنما تحبسه لأن تغسله أو تلبسه سخابا، فلم يلبث (3) أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. (للشيخين أي للبخاري ومسلم). (40) وفي مودة القربى: عن سليم بن قيس الملالي عن سلمان الفارسي قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا الحسين بن علي على فخذيه وهو يقبل خديه ويلثم فاه ويقول: أنت سيد، ابن سيد، أخو سيد، وأنت إمام، ابن إمام، أخو إمام، وأنت حجة ابن حجة أخو حجة، وأنت أبو حجج تسعة تاسعهم قائمهم. (41) وفي كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعوذ حسنا وحسينا: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، وكان يقول: كان أبوكما يعوذ به إسماعيل وإسحاق.


(1) لا يوجد في المصدر: " للنساني... الخ ". (39) جمع الفوائد 2 / 217. صحيح مسلم 2 / 456 باب 8 (فضائل الحسن والحسين عليهما السلام) حديث 57. (2) لا يوجد في المصدر: " فلم يخرج ". (3) في المصدر: " نلبث ". (40) مودة القربى: 29. الاختصاص: 207. (41) مسند أحمد 1 / 236. (*)

[ 45 ]

(42) وفي صحيح مسلم: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قل للحسن (1): اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. (43) وفي صحيح مسلم: عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قدم من سفر تلقي بي وبالحسن أو بالحسين، فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة. (44) وفي جواهر العقدين: عن حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يا أيها الناس إنه لم يعط أحد من ذرية (2) الانبياء الماضين ما أعطي الحسين بن علي خلا يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم عليه السلام. يا أيها الناس إن الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وذريته فلا تذهبن بكم الأباطيل. أخرجه (أبو الشيخ) ابن حيان في كتابه " التنبيه " (3)، والحافظ جمال الدين الزرندي في كتابه " درر السمطين " (4). (45) وفي الشفاء: وقد قال النبي (5) صلى الله عليه وآله وسلم في الحسن والحسين: اللهم اني احبهما فأحجهما وأحب


(42) صحيح مسلم 2 / 456 حديث 2421. (1) في المصدر: " لحسن ". (43) صحيح مسلم 2 / 458 باب 11 (فضائل جعفر رضى الله عنه) حديث 67. (44) جواهر العقدين 2 / 275 (في حديث). (2) في المصدر: " ورثة ". (3) في المصدر: " كتاب السنة الكبير ". (4) في المصدر: " في درره ". (45) الشفاء 2 / 26. (5) لا يوجد في المصدر: " النبي ". (*)

[ 46 ]

من يحبهما. (46) وقال: من أحبهما فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضهما فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله. (47) وقال في فاطمة: إنها بضعة مني يغضبني ما يغضبها.


(46) الشفاء 2 / 26. (47) المصدر السابق. (*)

[ 47 ]

الباب الخامس والخمسون في فضائل خديجة الكبرى وفاطمة الزهراء (رضي الله عنهما) (1) في صحيح البخاري ومسلم والترمذي: عن عبد الله بن جعفر قال: سمعت علي بن أبي طالب (بالكوفة) يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: خير نسائها خديجة وخير نسائها مريم بنت عمران. قال الترمذي: وفي الباب: عن أنس وابن عباس: هذا حديث حسن صحيح. (2) وفي صحيح البخاري ومسلم: عن أبي زرعة قال: سمعت أبا هريرة قال: أتى جبرائيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتت (1) معها إناء فيه إدام، أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها (عزوجل) ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. (3) وفي الترمذي: عن أنس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت


(1) صحيح مسلم 2 / 458 باب 12 (فضائل خديجة " رض ") حديث 69. صحيح البخاري 4 / 23 0 فضائل خديجة. سنن الترمذي 5 / 366 حديث 3980. (2) صحيح مسلم 9 / 452 باب 12 حديث 71. صحيح البخاري 4 / 231. (1) في المصدر: " اتتك ". (3) سنن الترمذي 5 / 367 مناقب خديجة (رض) حديث 3981. (*)

[ 48 ]

خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون (هذا حديث صحيح). (4) وفي جمع الفوائد: إسماعيل بن أبي خالد: قلت لعبدالله بن أبي أوفي: أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة ؟ قال: نعم، بشرها ببيت من قصب لا صخب فيه ولانصب (للشيخين). (5) وفي كتاب مودة القربى: عن مهاجر بن ميمون عن فاطمة (رضي الد عنها) قالت: قلت لأبي صلى الله عليه وآله وسلم: أين أمنا خديجة ؟ قال: ببيت من قصب لا لغوب فيه ولا نصب، بين مريم وآسية امرأة فرعون. قلت: من أي القصب ؟ قال: من القصب المنظوم بالدر والياقوت. (6) وفي كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي: عن أنس قال: جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده خديجة وقال: إن الله (عزوجل) يقرأ خديجة السلام. فقالت: إن الله هو السلام وعلى جبرائيل السلام وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. (7) في كتاب الاصابة للشيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي: عن علي رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران.


(4) جمع الفواند 20 / 233. صحيح مسلم 2 / 459 باب 12 حديث 72. صحيح البخاري 4 / 231. (5) مودة القربى: 35. مجمع الزوائد 9 / 223. (6) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير 23 / 15 حديث 25 عن سعيد بن كثير ؟ وفيه زيادة. الامابة 4 / 282 حرف (خ) القسم الأول. (*)

[ 49 ]

(8) و (في الصحيحين عن عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشر خدمجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولانصب. (9) و (عن أنس): جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن الله - تبارك وتعالى - يقرأ السلام على خديجة ويقول: ورحمة المله وبركاته عليها (1). (10) وفي سنن ابن ماجة: عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها (الحسين بن علي) قال: لما توفي القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت خديجة: يا رسول الله درت لبينة القاسم فلو كان الله (عزوجل) أبقاه حتى يستكمل رضاعه ! فقال (رسول الله) صلى الله عليه وآله وسلم: إن تمام رضاعه في الجنة. قالت: لو أعلم ذلك يا رسول الله لهون على أمره. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن شئت دعوت الله فأسمعك صوته ؟ قالت: يا رسول الله حسبي صدق الله ورسوله (2). (11) وفي صحيح البخاري ومسلم: عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: ما غرت على امرأة ماغرت (3) على خديجة، ولقد ماتت (4) قبل أن يتزوجني


(8) الامابة 4 / 282 حرف (خ) القسم الأول. (9) المصدر السابق. (1) في المصدر: " يقرأ على فدمجة السلام. فقالت: إن الله هو السلام وعلى جبرائيل السلام وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ". (10) سنن ابن ماجة 1 / 484 حديث 1512. (2) في المصدر: " بل أمدق الله ورسوله ". (11) صحيح البناري 4 / 230 مناقب خديجة. صحيح مسلم 2 / 460 حديث 74. (3) في البخاري " ماغرت على إمرأة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ماغرت على خديجة ". (4) في المصدر: " هلكت ". (*)

[ 50 ]

بثلاث سنين، لما كنت أسمع اسمها يذكر (1)، ولقد أمره ربه (عزوجل) أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها الى خلائلها. (12) وفي صحيح البخاري ومسلم: عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدايق خديجة. فقلت له (2): كأنه لم تكن (3) في الدنيا إلا خديجة. فيقول: إنها كانت حبيبة لي وكانت عاقلة (4) وكان لي منها ولد. وزاد مسلم: وإني قد رزقت حبها. (13) وفي الترمذي: عن عروة عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة، وما تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا بعدما ماتت، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشرها ببيت (في الجنة) من قصب لا صخب فيه ولا نصب. (هذا حديث حسن صحيح). (14) وفي جمع الفوائد: عائشة: إستأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (فعرف) استئذان


(1) في المصدر: " لما كنت اسمعه يذكرها ". (12) صحيح البخاري 4 / 231. سنن الترمذي 5 / 336 حديث 3978. صحيح مسلم 2 / 459 حديث 2435. (2) في المصدر: " فربما قلت له: ". (3) في المصدر: " يكن ". (4) في المصدر: " كانت وكانت ". (13) سنن الترمذي 5 / 336 حديث 3979 فضائل خديجة (رض). (14) جمع النوائد 2 / 233 مناقب خديجة (رض). صحيح مسلم 2 / 460 حديث 2437. صحيح البخاري 4 / 231. (*)

[ 51 ]

خديجة فارتاح (ا) لذلك فقال: اللهم هالة بنت خويلد، فغرت وقلت: وما تذكر (2) من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ماتت (3) في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها ؟ (للشيخين والترمذي). (15) وفي الاصابة: عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا الى أصدقاء خديجة وإني رزقت حبها (4). وقالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى (يذكر خديجة و) يحسن الثناء، عليها، (فذكرها يوما من الايام) فأخذتني الغيرة فتلت: هل كانت إلا عجوزا قد أبدلك الله خيرا منها ؟ فغضب ثم قال: (لا) والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت بي (5) إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بما لها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد (6) دون غيرها من النساء. وكانت وفاة خديجة وأبي طالب في عام واحد قبل الهجرة بثلاث سنين، ووفاتها في شهر رمضان لعشر خلون منه وهي بنت خمس وستين سنة. قال حكيم بن حزام: إنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم


(1) في المصدر: " فا رتاع ". (2) في المصدر: " فقلت: ما تذكر ". (3) في المصدر: " هلكت ". (15) الاصابة 4 / 283. (4) في المصدر: " قالت: فذكرت له يوما فقال: إني لأحب حبيبها ". (5) لا يوجد في المصدر: " يى ". (6) في المصدر: " ورزقني الله الولد منها ". (*)

[ 52 ]

من الشعب، ودفنت بالحجون، ولم تكن الصلاة شرعت على الجنائز، وفي قبرها المنور نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودعا لها (ا) (رضي الله عنها). وأولاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من خديجة: القاسم، وعبد الله، وهما الملقبان بالطيب والطاهر، وزينب وهي أكبر بناته صلى الله عليه وآله وسلم، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة. الزهراء، وهي أصغر بناته صلى الله عليه وآله وسلم (2)، وأما إبراهم أمه مارية القبطية. (16) روى ابن ماجة: عن ابن عباس: إن النبي (3) صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن له مرضعة (4) في الجنة، ولو عاش إبراهيم (5) لكان صديقا نبيا، ولأعتقت (6) أخواله وما استرق قبطي. (17) وفي كنوز الحقائق للمناوي: لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبيا. (رواه أحمد وابن ماجة وابن عساكر). * * * (18) وفي صحيح البخاري: عن المسور بن مخرمة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني.


(1) في المصدر: " ونزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حفرتها ". (2) الاصابة 4 / 282 (مختصرا). (16) سنن ابن ماجة 1 / 484، باب 27 حديث 1511 (الجنائز). (3) في المصدر: " قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال:... ". (4) في المصدر: " مرضعا ". (5) لا يوجد في المصدر: " إبراهيم ". (6) في المصدر: " ولو عاش لعتقت ". (17) كنوز الحقائق: 132. مسند أحمد 3 / 281. (18) صحيح البخاري 4 / 210. (*)

[ 53 ]

(19) وفي صحيح مسلم (: عن المسور بن مخرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): إنما فاطمة بضعة مني، يؤذيني من (1) آذاها ويسرني ما أسرها. (2) (20) وفي الترمذي: عن المسور: إنها بضعة مني يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها. (هذا حديث حسن صحيح). (21) وفي الترمذي: عن ابن الزبير: إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها. (هذا حديث حسن صحيح). (22) وفي الشفاء: إنها بضعة مني يغضبني ما يغضبها. (23) وفي الترمذي وابن ماجة: عن صبيح مولى أم سلمة و (3) زيد بن أرقم قالا: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم. (24) وفي صحيح البخاري: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.


(19) صحيح مسلم 2 / 466 باب 15 (فضائل فاطمة عليها السلام) حديث 94. (1) في المصدر: " ما ". (2) لا يوجد في المصدر: " ويسرني ما أسرها ". (20) سنن الترمذي 5 / 359 حديث 3959. (21) سنن الترمذي 5 / 360 حديث 3961. (22) الشفاء 2 / 308. (23) سنن الترمذي 5 / 36 0 حديث 3962. سق ابن ماجة 1 / 52 حديث 145. الاصابة 4 / 378. (3) في المصدر: " عن ". صحيح البخاري 4 / 209. (*)

[ 54 ]

(25) وفي جمع الفوائد: أنس رفعه: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون (للترمذي). (26) وفي مودة القربى: عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأرض خطوطا أربعة ثم قال: أتدرون ما هذه ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أفضل نساء الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. (27) وفي الترمذي: عن بريدة قال: كان أحب النساء الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة، ومن الرجال علي. (28) وفي المشكاة: عن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت (1): إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا فاطمة عام الفتح فناجاها فبكت، ثم حدثها فضحكت، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سألتها عن بكائها وضحكها فقالت: أخبرني أبي (2) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه يموت فبكيت، ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت (رواه الترمذي).


(25) جمع الفوائد 2 / 233. سنن الترمذي 5 / 367 حديث 3981. (26) مودة القربى: 13. (27) سنن الترمذي 5 / 360 حديث 3960. الاصابة 4 / 378. (28) مشكاة المصابيح 3 / 1745 حديث 6184. الاصابة 4 / 378. (1) لا يوجد في المصدر: " قالت ". (2) لا يوجد في المصدر: " أبى ". (*)

[ 55 ]

(29) وفي المشكاة: عن جميع بن عمير قال: دخلت مع عمتي على عائشة (رضي الله عنها) فسئلت أي الناس كان أحب الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت: فاطمة. فقيل: من الرجال ؟ قالت: زوجها (رواه الترمذي). (30) وفي المشكاة: عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودلا (1)، وفي رواية: حديثا وكلاما، برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمة، وكان (2) إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسا. (رواه أبو داود). (13) وفي جمع الفوائد: عائشة: كن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنده لا (3) يغادر منهن واحدة. فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئا، فلما رآها رحب بها وقال: مرحبا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها فبكت بكاءا شديدا، فلما


(29) مشكاة المصابيح 3 / 1735 حديث 6146. سنن الترمذي 5 / 362 حديث 3965. الاصابة 4 / 378. (30) مشكاة المصابيح 3 / 1329 حديث 4689 (باب الممافحة والمعانقة). سنن أبي داود 4 / 522. باب 155 (ما جاء في القيام) حديث 5217. سنن الترمذي 5 / 361 حديث 3964. (1) السمت: الهيئة والطريق. والدل: حسن الخلق ولطف الحديث. (2) في المصدر: " كانت ". (31) جمع الفوائد 2 / 233. صحيح البخاري 4 / 210. سنن الترمذي 5 / 261 حديث 3964. (3) في المصدر: " لم ". (*)

[ 56 ]

رأى جزعها سارها الثانية فضحكت. (فقلت لها: خصك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين ؟) فلهم قام سألتها: ما قال لك أبوك (1) ؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سره. فلما توفي قلت: عزمت عليك بما لي عليك من الحق حدثيني ما (2) قال لك أبوك (3) صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت: أما الآن فنعم، أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبرائيل كان يعارضني (4) القرآن في كل سنة مرة وعارضه الآن مزتين وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري فانه نعم السلف أنا لك، فبكيت (5) بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني في (6) الثانية فقال: يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة، فضحكت ضحكي الذي رأيت. وفي رواية: ثم سارني أني أول أهله يتبعه، فضحكت. وفي أخرى قال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة وانك أول أهلي لحوقا بي، فضحكت. (للشيخين والترمذي). (32) وفي كنوز الحقائق للمناوي: إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها. (رواه الديلمي).


(1) لا يوجد في المصدر: " أبوك ". (2) في المصدر: " لما حدثتيني بما ". (3) لا يوجد في المصدر: " أبوك ". (4) في المصدر: " يعارضه ". (5) في المصدر: " قالت: فبكيت... ". (6) لا يوجد في المصدر: " في ". (32) كنوز الحقائق: 32. (*)

[ 57 ]

(33) وقد أخرج ابن سعد في " شرف النبوة "، وابن المثنى في معجمه: عن علي (كرم الله وجهه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا فاطمة، إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. (34) وروى أبو الفرج الاصفهاني من طريق عبد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد بن ابان القرشي قال: لما دخل عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (رضي المله عنهم) على عمر ابن عبد العزيز، وهو حديث السن وله وقار وتمكين، فرفع عمر مجلسه وأكرمه وقضى حوائجه، ولما خرج عبد الله سألوا عمرا عن تعظيمه واحترامه فقال عمر: إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إنما فاطمة بضعة مني، يسرني ما يسرها ويبغضني ما يبغضها. ثم قال عمر: فعبدالله بضعة من بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (1). وفي الاصابة: وكانت ولادة فاطمة بعد البعثة وهي أصغر بناته صلى الله عليه وآله وسلم وأحبهن إليه (2).


(33) المعجم الكبير 1 / 108 حديث 182. مجمع الزواند 9 / 203. (34) الأغا ني 9 / 263. (1) ولفظ المصدر هكذا: " حدثني أبو عبيد الصيرفي، قال: حدثنا الفضل بن الحسن المصري، قال: حدثنا عبد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبان القرشى، قال: دخل عبد الله بن حسن على عمر بن عبد العزيز وهو حديث السن وله وفرة فرفع مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه، ثم أخذ عكنة من عكنه فغمزها حتى أوجعه وقال له: اذكرها عندك للشفاعة. فلما خرج لامه أهله وقالوا: فعلت هذا بغلام حديث السن ! فقال: إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " إنما فاطمة بضعة مني يسرني يسرها " وأنا أعلم أن فاطمة لو كانت حية لسرها ما فعلت بابنها. قالوا: فما معنى غمزك بطنه وقولك ما قلت ؟ قال: إنه ليس أحد من بني هاشم إلا وله شفاعة. فرجوت أن أكون في شفاعة هذا ". (2) الاصابة 4 / 377 حرف (ف) القسم الأول. (*)

[ 58 ]

(35) قالت عائشة: ما رأيت قط أحدا أفضل من فاطمة غير أبيها. (36) عن ابن عباس: خط النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع خطوط فقال: أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية. (37) وعن أبى هريرة مرفوعا: خير نساء العالمين أربع: مريم وآسية وخديجة وفاطمة. (38) وعن أبى سعيد الخدري مرفوعا: سيدة نساء أهل الجنة فاطمة. (39) وعن المسور بن مخرمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر: فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها. (40) وعن علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك. (41) وفي الاصابة في ترجمة خديجة: عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران. (42) و (في الصحيحين: عن عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشر خديجة ببيت في


(35) الاصابة 4 / 378. (36) الامابة 4 / 378. المستدرك للحاكم 3 / 185. (37) الاصابة 4 / 378. (38) المصدر السابق. (39) المصدر السابق. (40) المصدر السابق. (41) الاصابة 4 / 282. (42) المصدر السابق. (*)

[ 59 ]

الجنة من قصب لا صخب فيه ولانصب). (43) و (عن أنس): جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن الله يقرأ السلام على خديجة ويقول: رحمة الله وبركاته عليها (1). (44) وعن عمران بن حصين: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاد فاطمة وهي مريضة فقال: كيف أنت يا بنية ؟ قالت: إني لوجيعة مالي طعام آكله. فقال: يا بنية ألا ترضين أنك سيدة نساء العالمين. (45) وفي مودة القربى: عن أنس بن مالك وعن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده (رضي الله عنهم) قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتي كل يوم باب فاطمة عند صلاة الفجر فيقول: الصلاة يا أهل بيت النبوة ش إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (2) تسعة أشهر بعدما نزلت ش وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " (3). وروي هذا الخبر عن ثلاثمائة من الصحابة. (46) وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قدم من سفر قبل


(43) الاصابة 4 / 282. (1) في المصدر: " يقرأ على خديجة السلام. فقالت: إن الله هو السلام وعلى جبرائيل السلام وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ". (44) الاصابة 4 / 282 و 283. (45) مودة القربى: 32. (2) الأحزاب / 33. (3) طه / 132. (46) مودة القربى: 32. (*)

[ 60 ]

نحر فاطمة وقال: منها أشم رائحة الجنة. فصل في تزويج فاطمة بعلي (رضي الله عنهما) (47) في كتاب جواهر العقدين للعلامة الفهامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه الله ونفعنا به: عن عبد الكريم بن سليط البصري، عن ابن بريدة وهو عبد الله، عن أبيه رضى الله عنه: إن نفرا من الأنصار قالوا لعلي رضى الله عنه: لو كانت عندك فاطمة. فدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليخطبها فقال: ما حاجتك (1) ؟ قال: ذكرت فاطمة (بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم). قال: مرحبا وأهلا (لم يزد عليها). فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه فقالوا: ما قال لك النبي صلى الله عليه وآله وسلم (2) ؟ قال: قال لي: مرحبا وأهلا. قالوا: يكفيك هذا القول (3). فلما كان بعد ما زوجه قال: يا علي إنه لا بد للعرس من وليمة. قال سعد بن عبادة (4): عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار أصوعا من ذرة


(47) جواهر العقدين 2 / 221 و 222. الذرية الطاهرة: 95 حديث 87. (1) في المصدر: "... ليخطبها فسلم عليه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب ؟ ". (2) في المصدر: " فقالوا: ما وراءك ؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي... ". (3) في المصدر: " قالوا: يكنيك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدهما قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب ". (4) لا يوجد في المصدر: " ابن عبادة ".

[ 61 ]

فلما كانت ليلة البناء قال: يا علي لا تحدث شيئا حتى تلقاني. فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي وفاطمة (رضي الله عنهما) فقال: اللهم بارك عليهما (1) وبارك لهما في نسلهما. رواه النسائي في " عمل اليوم والليلة " وعبد الكريم مقبول وابن بريدة ثقة. وكذا رواه الروياني في مسنده. وأخرجه سمويه في فوائده. وأخرج الدولابي في كتابه " الذرية الطاهرة " بلفظ: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في شبليهما. والشبل: ولد الاسد فأطلق على الحسن والحسين شبلين وهما كذلك. (48) وعن أنس رضى الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فغشيه الوحي، فلما أفاق قال (لي): يا أنس أتدري بما (2) جاءني به جبرائيل من عند صاحب العرش (عزوجل) ؟ قلت: بأبى وأمي بما جاءك (3) جبرائيل ؟ قال: قال جبرائيل (4): إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة بعلي (5)، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ونفرا من الأنصار. قال (6): فانطلقت فدعوتهم، فلما أن أخذوا مقاعدهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:


(1) في المصدر: " فيهما ". (48) جواهر العقدين 2 / 222. ذخائر العقبى: 31. (2) في المصدر: " ما ". (3) في المصدر: " ما جاءك به ". (4) لا يوجد في المصدر: " جبرائيل ". (5) في المصدر: " من علي ". (6) لا يوجد في المصدر: " قال ". (*)

[ 62 ]

الحمد لله المحمود بنعمته... وذكر الخطبة المشتملة على التزويج وفي آخرها: فجمع الله شملهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة. ثم حضر علي (1) و (قد) كان غائبا فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة، وإني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة فقال على (2): قد رضيتها يا رسول الله. ثم إن عليا خر لله ساجدا شكرا، فلما رفع رأسه قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بارك الله لكما، وبارك فيكما، وأسعد جدكما، وأخرج منكما الكثير الطيب. قال أنس: والله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب. أخرجه أبو على الحسن بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في " نظم درر السمطين "، وقد أورده المحب الطبري في ذخائره، وأخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي. (49) وروى أبو داود (السجستاني): بسنده عن قتادة عن الحسن البصري عن أنس قال: إن أبا بكر (3) خطب فاطمة فأعرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه، ثم خطبها


(1) في المصدر: " ثم ذكر حضور علي ". (2) لا يوجد في المصدر: " علي ". (49) جواهر العقدين 2 / 223. نظم درر السمطين: 184. (3) أول الحبر في المصدر هكذا: "... أتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلس بين يديه فقال: يا رسرل الله قد علمت نصيحتي وقدمي في الاسلام وإني وإني قال: وما ذلك ؟ قال: تزوجني ؟ فأعرض عنه، فأتى عمر فقال: هلكت وأهلكت قال: ما ذاك ؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعرض عني قال: فانتظر حتى آتيه فاسأل مثل ما سألت، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلس إليه فقال: يا رسول الله قد علمت نصيحتي وقدمي في الاسلام وإني وإني فقال: وما ذاك ؟ قال: تزوجني ؟ فأعرض عنه. فأتى عمر أبا بكر فقال: ننتظر أمر الله فيها، قال علي رضى الله عنه فأتياني وأنا (*)

[ 63 ]

عمر بن الخطاب فأعرض عنه، وقال: انتظر أمر الله فيها، ثم خطبها علي فقال له: أعندك شئ ؟ قال علي: قلت: فرسي ودرعي. قال: أما فرسك فلابد لك منه، وأما درعك فبعها وأتني بها. قال: فانطلقت فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما فوضعتها في حجره، فقبض منها قبضة وقال: أين بلال ؟ فجاء، قال له: اشتر بها طيبا. ثم أمرهم أن يعملوا لهما سرير شريط، ووسادة من ادم حشوها ليف، وأملؤوا البيت كثيبا - يعني رملا -، وأمر أم أيمن أن تنطلق إلى ابنته، وقال لعلي: لا تعجل حتى آتيك. فانطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أتاهما فقال لأم أيمن: ها هنا أخي ؟ قالت: نعم، أخوك وتزوجه ابنتك ؟ قال: نعم. فدخل عليهما وقال لفاطمة: ائتني بماء، فأتته فاطمة بقعب فيه ماء، فمج فيه ثم نضح على رأسها وبين ثدييها وقال: اللهم إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. ثم قال لعلي ائتني بماء قال: فملأت القعب فأتيته به فمج فيه فنضح منه على رأسي وبين كتفي وقال: اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم.


أغرس فسيلا فقالا لي: هذه. ابنة عمك نخطب وأنت جالس ها هنا قال: فهيأني الى أمر لم أكن أذكر. قال: فقمت أجر ردائي أحدهما على عاتقي والآخر أجره حتى جلست بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله قد علمت نصيحتي وقدمي في الاسلام وإني وإني قال: وما ذاك ؟ قلت: تزوجني فاطمة ؟ قال: وعندك شئ ؟ وفي باقى الخبر اختلافات يسيرة جدا ". (*)

[ 64 ]

ثم قال: أدخل بأهلك على اسم الله - تعالى - وبركاته. قال أبو داود: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: هو عن سعيد بن أبي يزيد المديني. (50) وأخرجه أحمد في المناقب: في طريق أبي يزيد المديني بنحوه وقال: فأرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى علي لا تقارب (1) امرأتك حتى آتيك. فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودعا بماء فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم نضح منه على وجه علي (2)، ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في ثوبها (وربما قال: في مرطها) من الحياء فنضح عليها أيضا وقال لها: إني زوجتك بأحب (3) أهلي إلي. وأخرجه ابن أبي حاتم بنحو رواية أبي داود (4). (51) وفي رواية ذكرها جمال الدين الزرندي: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا ماء فمج فيه وغسل وجهه وقدميه، ثم أخذ كفا من ماء فنضحه على رأس فاطمة وكفا بين ثدييها، ثم أمرها أن ترش بقية الماء على سائر بدنها، ثم دعا ماء بمخضب آخر فصنع بعلي كما صنع بفاطمة، ثم قال: اللهم إنهما مني وأنا منهما، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فأذهب عنهما الرجس وطهرهما، ثم قال: جمع الله شملكما وبارك لكما في شبليكما وبارك فيكما وأصلح بالكما. ثم قام وأغلق عليهما باب البيت بيده المبارك ويدعو لهما حتى دخل في بيته.


(50) جواهر العقدين 2 / 224. الفضائل لأحمد 2 / 762 حديث 1342. نظم درر السمطين: 185. (1) في المصدر: " تقرب ". (2) في المصدر: " وجهه ". (3) في المصدر: " إني لم آل ان انكحك أحب... ". (4) أورد صاحب الجواهر تمام الخبر. (51) جواهر العقدين 2 / 224 و 225. نظم درر السمطين: 188. (*)

[ 65 ]

قلت: إن شبليكما معناه الحسن والحسين، فقد جاء في الخبر: إن جبرائيل أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يسميهما باسمي ابني هارون شبرا وشبيرا، لأن عليا منه بمنزلة هارون من موسى فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن لساني عرب فأسميهما بمعناهما أي حسنا وحسينا. (52) والخطبة المشتملة على التزويج هذه صورتها: الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع سلطانه، المرهوب عن عذابه وسطوته، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإن الله تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا، وأمرا مفترضا، وأنتج بها الأرحام، وانتظم بها الأنام، وقال عز من قائل: ش وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا " (1). فأمر الله - تعالى - يجري الى قضائه، وتضاؤه يجري الى قدره، ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب، يمحو الله ما يشاء ويثبت ويحكم ما يريد وعنده أم الكتاب. ثم قال: إن الله أمرني أن أزوج فاطمة بعلي بن أبي طالب ابن عمى، فاشهدوا اني قد زوجته بها. وقال: يا علي إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أزوجك فاطمة، وإني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة. فقال علي: تد رضيتها يا رسول الله ورضيت بذلك عن الله العظيم ورسوله الكريم.


(52) الصواعق المحرقة: 162. نظم درر السمطين: 186. مجمع الزوائد 9 / 89 - 90. ذخائر العقبى: 31. (1) الفرقان / 54. (*)

[ 66 ]

ثم إن عليا خر ساجدا لله شكرا، فلما رفع رأسه قال له رسولي الله صلى الله عليه وآله وسلم: جمع الله شملكما، وأعز جدكما، وأطاب نسلكما، وجعل نسلكما مفاتيح الرحمة، ومعادن الحكمة، وأمن الأمة، وبارك الله لكما، وبارك فيكما، وبارك عليكما، وأسعدكما، وأخرج منكما الكثير الطيب، اللهم انهما مني وأنا منهما. اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فأذهب عنهما الرجس وطهرهما وطهر نسلهما. قال أنس: والله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب. أخرجه الحافظ أبو الحسن علي بن شاذان. (53) وفي الاصابة في ترجمة سنان بن شفعلة الأوسي قال: حدثنا (1) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: حدثني جبرائيل: إن الله لما زوج فاطمة عليا أمر رضوان أن يهز (2) شجرة طوبى فحملت رقاقا بعدد محبي أهل بيت محمد. (رواه الحافظ ابن مردويه). (54) وفي كتاب مودة القربى للسيد علي الهمداني (قدس الله سره ووهب لنا بركاته وفيوضاته): أخرج أبو بكر الخوارزمي في كتابه المناقب: عن موسى بن علي القرشي عن قنبر بن أحمد عن بلال بن حمام رضى الله عنه قال: طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم متبسما ضاحكا، وجهه كدائرة القمر ليلة البدر، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله ما هذا النور الذي رأينا في وجهك المكرم ؟


(53) الاصابة 2 / 82 ترجمة 3503. (1) في المصدر: " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال جبرائيل ". (2) في المصدر: " فأمر شبرة طوبى ". (54) مودة القربى: 36. مائة منقبة لابن شاذان: 152 المنقبة 92. جواهر العقدين 2 / 253. ا لمنا قب للخوارزمي 341. (*)

[ 67 ]

قال: بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وقي (1) ابنتي ؟ بأن الله - تبارك وتعالى - زوج عليا بفاطمة، وأمر رضوان خازن الجنان بهز شجرة طوبى، فهزها، فحملت رقاقا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل البيت، وأنشأ الله تحتها ملائكة خلقها من النور وأصاب لكل ملك صك، فإذا قامت القيامة نادت الملائكة في الخلائق، فلا يبقى محب لأهل بيتي إلا دفعت إليه الملائكة صكا فيه فكاكه من النار، فصار ابن عمي وابنتي سبب فكاك رقاب الرجال والنساء من أمتي من النار. أيضا في جواهر العقدين هذا الحديث مسطور بلفظه. (55) وفي كنوز الحقائق للمناوي: إن الله أمرني أن أزوج فاطمة بعلي. (رواه الطبراني). (56) لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفو. (رواه الديلمي). (57) أمرت ان أسمي ابني هذين حسنا وحسينا. (رواه الديلمي). (58) وفي الاصابة: المحسن بن علي بن أبي طالب مات (2) صغيرا (رضي الله عنهما) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر. (اسناده صحيح).


(1) لا يوجد في المصدر: " في ". (55) كنوز الحقائق: 31. المعجم الكبير للطبراني 22 / 409 حديث 1020. (56) كنوز الحقائق: 133. الفردوس 3 / 373 حديث 5130. (57) كنوز الحقائق: 30. الفردرس 1 / 397 حديث 1602. (58) الاصابة 3 / 471 حرف (م) القسم الثاني (نقله في اليناييع مختصرا). (2) لم يمت محسن عليه السلام موتا طبيعيا إنما اسقط وهو جنين عندما داهم الخليفة الثاني ومن معه بيت أمير المؤمنين لأخذ البيعة من علي بن أبي طالب عليه السلام بالقسر والقهر فعصرت بضعة الرسول بين الحائط والباب فكسر ضلعها عليه السلام واسقط جنينها ! ! (*)

[ 68 ]

(59) وفي مودة القربى عن عباس بن عبد المطلب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أبشرك يا عماه أن الله أيدني بسيد الوصيين علي فجعله كفوا لفاطمة ابنتي. (60) وعن أبي وائل عن ابن عمر قال: كنا إذا عددنا أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان، فقال رجل لابن عمر: فعلي ما هو ؟ قال: إن عليا من أهل البيت لا يقاس به أحد، هو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في درجته إن الله يقول: (الذين آمنوا واتبعتهم ذكل ذريتهم بإيمان ألحقنا - بهم دريتهم) ففاطمة مع أبيها صلى الله عليه وآله وسلم في درجته وعلي معهما مع الحسن والحسين. (61) وفي كنوز الحقائق: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد. (رواه الديلمي). (62) نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة (رواه الديلمي). (63) وفي سنن ابن ماجة: عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: نحن ولد عبد المطلب سادات (2) أهل الجنة: أنا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي.


(59) مودة القربى: 16. (60) مودة القربى: 22. (1) الطور / 21. (61) كنوز الحقائق: 165. (62) المصدر السابق. (63) سنن ابن ماجة 2 / 1368 حديث 4087. (2) في المصدر: " سادة ". (*)

[ 69 ]

الباب السادس والخمسون في ذكر وقت ولادة علي عليه السلام وصورة زايجة ولادته وذكر ما في كتاب " كنوز الحقائق، " وذ كر ما في " الجامع الصغير " وما في كتاب " ذخائر العقبى " وإيراد " المناقب السبعين "، وإيراد كتاب " مودة القربى " والأحاديث الأربعين للامام علي بن موسى الرضا، وذكر ما في " مشارب الاذواق " في مناقبه وذكر كلماته التي دلت على أن لا بد للمؤمنين أن يحبه خالصا من غير أن يدخل في قلوبهم حب أعدائه وذكر أن محبيه ينالون ثواب جهاده ولو ولدوا من بعد (ولادته عليه السلام وصورة زايجتها) وقد ذكر أهل العلم أن ولادته المباركة كانت يوم الجمعة، عاشر رجب المرجب، سنة ثلاثين من عام الفيل. وكانت زايجة ولادته هذه:

[ 70 ]

(ذكر ما في كنوز الحقائق للمناوي) وفي " كنوز الحقائق " (1) للشيخ عبد الرؤوف المناوي المصري: (1) أبشر يا علي حياتك وموتك معي. (لعبد الرزاق). (2) أبشري يا فاطمة أما المهدي منك. (للحاكم). (3) أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي. (للديلمي في كتابه الفردوس). (4) أحب أهل البيت الحسن والحسين. (للطبراني). (5) أحب أهلي إلى فاطمة. (للحاكم). (6) أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب. (للديلمي). (7) الله ورسوله وجبرئيل عنك راضون يا علي (2). (للطبراني). (8) اللهم انصر من ينصر عليا. (للطبراني).


(1) ذكر في جميع المواضع (كنوز الدقائق " والصحيح ما أثبتنا.. (1) كنوز الحقائق: 3 ط. بولاق 1286 ه‍. كنز العمال: 11 / 615 باب فضائل الإمام علي عليه السلام حديث 32984. (2) كنوز الحقائق: 3. كنز العمال: 12 / 105 باب فضائل أهل البيت حديث 34208 (مفصلا). (3) كنوز الحقائق: 5. كنز العمال: 12 / 97 باب فضل أهل البيت حديث 34157 و 34163. (مجملا). (4) كنوز الحقائق: 6. كنز العمال: 12 / 116 باب فضائل أهل البيت حديث 34265 (مفصلا). وأخرج الترمذي نحوه. في: 5 / 323 باب مناقب الحسن عليه السلام حديث 3860. (5) كنوز الحقائق: 6. المستدرك على الصحيحين 2 / 417. كنز العمال 12 / 108 حديث 34218. وأخرج الترمذي نحوه. بلفظ آخر 5 / 362 باب فضائل فاطمة عليها السلام حديث 3965. (6) كنوز الحقائق: 19. الفردوس 1 / 451 حديث 1494. كنز العمال 11 / 614 حديث 33019. (7) كنوز الحقائق: 24. كنز العمال 11 / 621 باب فضل علي عليه السلام حديث 33019. (2) في المصدر: " يعني عليا ". (8) كنوز الحقائق: 25. كنز العمال 11 / 623 حديث 33033. (*)

[ 71 ]

(9) اللهم أكرم من يكرم (1) عليا. (للطبراني). (10) اللهم أخذل من يخذل عليا (2). (للطبراني). (11) اللهم هؤلاء أهلي (3) وأنا مستودعهم كل مؤمن. (لابن عساكر). (12) اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي. (للطبراني). (13) التهم أخلف جعفرا في ولده. (للطبراني). (14) اللهم إني أحبه (4) فأحبه وأحب من يحبه - يعني أحد الحسنين المكرمين - (لأحمد). (15) اللهم إني أحبهما فأحبهما - يعني الحسنين - (للترمذي). (16) اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأبغض من يبغضهما (- يعني الحسن والحسين -) (لابن أبي شيبة). [ 17 ] اللهم إني أسألك باسمك الاعظم، ورضوانك الاكبر.


[ 9 ] كنوز الحقائق: 25. كنز العمال 11 / 623 حديث 33033. (1) في المصدر: " اكرم ". [ 10 ] المصدر السابق. (2) في المصدر: " خذل ". [ 11 ] كنوز الحقائق: 25. كنز العمال 12 / 101 حديث 34185. (3) في المصدر: " اللهم أهل بيتي وأنا... ". [ 12 ] كنوز الحقائق: 26. كنز العمال 12 / 101 حديث 34187. [ 13 ] كنوز الحقائق: 25. كتر العمال 10 / 560 باب غزوة مؤتة حديث 30243. مجمع الزوائد 6 / 157. [ 14 ] كنوز الحقائق: 25. كنز العمال 42 / 124 حديث 34307. (4) في المصدر: " إنى أحب حسينا " وليس فيه مابين الشارحتين. [ 15 ] كنوز الحقائق: 25. كنز العمال 12 / 119 حديث 34280. الترمذي 5 / 327. مناقب الحسن عليه السلام حديث 3859. [ 16 ] كنوز الحقائق: 25. كنز العمال 12 / 119 حديث 34279. [ 17 ] كنوز الحقائق: 26. (*)

[ 72 ]

[ 18 ] اللهم أسألك الجنة التي ظلها عرشك. (للديلمي). [ 19 ] اللهم أذهب عنه الحر والبرد - قاله لعلي - (للديلمي). [ 20 ] اللهم ثبت لسانه واهد قلبه - قاله لعلي - (للحاكم) (1). [ 21 ] أما ترضى أنك أخي وأنا أخوك - قاله لعلي - (للطبراني). [ 22 ] أمرت أن أسمي ابني هذين حسنا وحسينا. (للديلمي). [ 23 ] إن الله أمرني أن أزوج فاطمة بعلي (2). (للطبراني). [ 24 ] إن الله [ ل‍ ] يغضب لغضب فاطمة، ويرضى لرضاها. (للديلمي). [ 25 ] إن الله يباهي بعلي كل يوم [ وليلة ] الملائكة. (للديلمي). [ 26 ] إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك - قاله لعلي - (لابن ابن الدنيا) (3) [ 27 ] إن أمي رأت [ في المنام ] أن الذي في بطنها نور... (للديلمي).


[ 18 ] كنوز الحقائق: 26. [ 19 ] كنوز الحقائق: 27. مسند أحمد 1 / 99 و 133. سنن ابن ماجة 1 / 43 حديث 117. [ 20 ] كنوز الحقائق: 27. كنز العمال 11 / 624 فضل علي عليه السلام حديث 32037. المستدرك على الصحيحين 3 / 135. (1) في المصدر: " لمسلم والبخاري ". [ 21 ] كنوز الحقائق: 29. مجمع الزوائد 9 / 131. [ 22 ] كنوز الحقائق: 30. الفردوس 1 / 482 حديث 1606. [ 23 ] كنوز الحقائق: 31. كنز العمال 11 / 600 حديث 32891. (2) في المصدر: " من علي ". [ 24 ] كنوز الحقائق: 32. كنز العمال 12 / 111 حديث 34237. [ 25 ] كنوز الحقائق: 34. الفردوس 1 / 191 حديث 555. [ 26 ] كنوز الحقائق: 35. وفي المصدر: " قدم الغضب على الرضى ". (3) في المصدر: " لابي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ". [ 27 ] كنوز الحقائق: 39. كنز العمال 11 / 385 أعلام النبوة حديث 31836. (*)

[ 73 ]

[ 28 ] إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. (لاحمد). [ 92 ] إن الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا. (للطبراني وابن عدي) (1). [ 30 ] إن عليا سبقك بالهجرة - قاله للعباس - (للترمذي). [ 31 ] إن عليا مني وأنا منه وهو وفي كل مؤمن. (للطبراني). [ 32 ] إنما فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني. (لابن أبي شيبة). [ 33 ] إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن أخذ (2) دينه. (للديلمي). [ 34 ] أنا المنذر وعلي الهادي، [ وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي ]. (للديلمي). [ 35 ] أنا خاتم الانبياء وأنت يا علي خاتم الاوصياء. (للديلمي). [ 36 ] أنا دار الحكة وعلي بابها. (للترمذي).


[ 28 ] كنوز الحقائق: 36. كنز العمال 12 / 112 حديث 34246. الترمذي 5 / 321 مناقب الحسن عليه السلام حديث 3856 والذي يليه. مسند أحمد 3 / 3 و 62 و 82. حلية الاولياء 5 / 71. [ 29 ] كنوز الحقائق: 36. كنز العمال 12 / 113 حديث 34251. الترمذي 5 / 322 حديث 3859. (1) في المصدر: " للترمذي ". [ 30 ] كنوز الحقائق: 41. كنز العمال 11 / 618 حديث 33001 و 13 / 273 حديث 2. 368 الترمذي 5 / 342 حديث 3908. ذخائر العقبى: 36. [ 31 ] كنوز الحقائق: 41. كنز العمال 11 / 607 فضائل علي عليه السلام حديث 32938. [ 32 ] كنوز الحقائق: 44. كنز العمال 12 / 108 حديث 34222. [ 33 ] كنوز الحقائق: 44. كنز العمال 10 / 240 آداب العالم حديث 2927 و 29274. (2) في المصدر: " يأخذ ". [ 34 ] الجامع الصغير 2 / 59 حديث 4746. كنز العمال 11 / 675 حمزة بن عبد عبد المطلب حديث 33263 و 33272. [ 35 ] كنوز الحقائق: 46. [ 36 ] كنوز الحقائق: 46. الترمذي 5 / 301 مناقب على عليه السلام باب 87 حديث 3807. كنز العمال: 11 / 600 باب فضل علي عليه السلام حديث 32889 و 13 / 147، باب فضل على عليه السلام حديث 36462. (*)

[ 74 ]

[ 37 ] أنا مدينة العلم وعلي بابها. (للطبراني والديلمي). [ 38 ] أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب. (للحاكم). [ 39 ] أنا وعلي حجة الله على عباده. (للديلمي والخطيب البغدادي). [ 40 ] أنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى. (للديلمي والطبراني في الاوسط). [ 41 ] إن سركم أن تقبل ملاتكم فليؤمكم خياركم. (لابن عساكر). [ 42 ] إن سركم أن تزكوا صلاتكم فليؤمكم خياركم. (للبخاري). [ 43 ] إن لم تضل (1) أمتي لم يقم لهم عدو أبدا. (للطبراني). [ 44 ] أنت يا علي تقتل على سنتي. (لابن عدي). [ 45 ] أول عين تنظر الى عين الله (عزوجل) عيني (2). (للديلمي).


[ 38 ] كنوز الحقائق: 46. الفردوس 1 / 76 حديث 109. المعجم الكبير 11 / 55 حديث 11061. المستدرك على الصحيحين 3 / 26 و 127. تاريخ بغداد 2 / 337، 4 / 348. كنز العمال 11 / 614 فضل علي عليه السلام حديث 32979. [ 38 ] كنوز الحقائق: 46. المستدرك على الصحيحين 3 / 124. كنز العمال 11 / 618 فضل علي عليه السلام حديث 33006 و 13 / 145 فضل علي عليه السلام حديث 36456. [ 39 ] كنوز الحقائق: 46. تاريخ بغداد 2 / 88. كنز العمال 11 / 620 باب فضل علي عليه السلام حديث 33013. [ 40 ] كنوز الحقائق: 46. الفردوس 1 / 77 حديث 112. كنز العمال 11 / 608 باب فضل علي عليه السلام حديث 32944. [ 41 ] كنوز الحقائق: 48. كنز العمال 7 / 596 صفات الامام وآدابه حديث 20433 و 20434. عبارة الينابيع: " فليؤتكم خياركم " والصحيح ما أثبتناه من المصدر. [ 42 ] كنوز الحقائق: 48. [ 43 ] كنوز الحقائق: 48. كنز العمال 4 / 386 حديث 11045. (1) في المصدر: " تغل ". [ 44 ] كنوز الحقائق: 48. كنز العمال 13 / 193 باب قتله عليه السلام حديث 36576. [ 45 ] كنوز الحقائق: 5 0. الفردوس 1 / 69 حديث 82. كنز العمال 11 / 436 أعلام النبوة حديث 32053. (2) عبارة الينابيع: "... تنظر الى عين عيسى، والصحيح ما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 75 ]

[ 46 ] أول من صلى معى علي. (للحاكم). [ 47 ] أول من يبدل ديني رجل من بني أمية. (للديلمي). [ 48 ] ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين - قاله لفاطمة - (للبخاري). [ 49 ] بغض علي سيئة لا تنفع معها حسنة. (للديلمي). [ 50 ] بنو هاشم خير العرب وخير البرية. (للديلمي).. [ 51 ] تقوم الساعة والروم أكثر الناس. (لاحمد). [ 52 ] الجفاء والبغي في الشام. (لابن عدي). [ 53 ] الجنة تحت أقدام الامهات. (لمسلم). [ 54 ] حب علي حسنة لا تضر معها سيئة. (للديلمي). [ 55 ] حب علي براءة من النار. (للديلمي). [ 56 ] حب علي يأكل الذنب كما تأكل النار الحطب. (للديلمي).


[ 46 ] كنوز الحقائق: 51. الفردوس 1 / 57 حديث 39. كنز العمال 11 / 616 باب فضل علي عليه السلام حديث 32992. [ 47 ] كنوز الحقائق: 51. كنز العمال 14 / 198 خروج الكذابين والفتن حديث 38368. [ 48 ] كنوز الحقائق: 52. كنز العمال 12 / 107 باب فضل فاطمة عليها السلام حديث 34216. [ 49 ] كنوز الحقائق: 57. [ 50 ] المصدر السابق. [ 51 ] كنوز الحقائق: 63. كنز العمال 14 / 217 في اشراط الساعة الكبرى حديث 38454. [ 52 ] كنوز الحقائق: 67. كنز العمال 12 / 309 الاماكن المذمومة حديث 35159. [ 53 ] كنوز الحقائق: 67. كنز العمال 16 / 461 في بر الوالدين حديث 45439. [ 54 ] كنوز الحقائق: 67. الفردوس 2 / 227 حديث 2547. المناقب للخوارزمي: 75 حديث 56. [ 55 ] كنوز الحقائق: 67. الفردوس 2 / 226 حديث 2545. [ 56 ] كنوز الحقائق: 67. الفردوس 2 / 226 حديث 2544. كنز العمال 11 / 621 باب فضل على عليه السلام حديثا 33021. (*)

[ 76 ]

[ 57 ] حب علي براءة من النفاق. [ للديلمي ]. [ 58 ] حق علي على هذه الامة كحق الوالد على الولد. (للديلمي). [ 59 ] الحب في الله فريضة والبغض في الله فريضة (1). (للديلمي). [ 60 ] الحب في الله والبغض في الله أفضل الاعمال. (لابي داود). [ 61 ] الحسن والحسين سيفا (2) العرش وليسا بمعلقين. (للطبراني). [ 62 ] ذكر على عبادة. (للخليلي). [ 63 ] رأيت جعفرا يطير مع الملائكة في الجنة. [ للترمذي ]. [ 64 ] سيد العرب علي. (لابي نعيم الحافظ). [ 65 ] سيكون في أمتي زنادقة. [ 66 ] شر قبائل العرب بنو أمية وحنيفة (3) وثقيف. [ للديلمي ].


[ 57 ] كنوز الحقائق: 67. [ 58 ] كنوز الحقائق: 69. الفردوس 2 / 210 حديث 2495. المناقب لابن المغازلي: 47 حديث 70. [ 59 ] كنوز الحقائق: 69. الفردوس 2 / 249 حديث 2610. كنز العمال 9 / 11 (كتاب الصحبة) حديث 24688. (1) في المصدر: " الحب في الله والبغض في الله فريضة ". [ 60 ] كنوز الحقائق: 69. سنن أبى داود 3 / 391 باب 3 مجانبة أهل الاهواء حديث 4599. [ 61 ] كنوز الحقائق: 70. كمز العمال 12 / 115 فضل أهل البيت حديت 34262 (مفصلا). (2) في المصدر: " شنفا ". [ 62 ] كنوز الحقائق: 78. كنز العمال 11 / 601 باب فضل علي عليه السلام حديث 32894. [ 63 ] كنوز الحقائق: 79. الترمذي 5 / 320. مناقب جعفر رضى الله عنه حديث 3852. كنز العمال 11 / 661 فضل جعفر حديث 33189. [ 64 ] كنوز الحقائق: 85. حلية الاولياء 1 / 63. [ 65 ] كنوز الحقائق: 85. [ 66 ] كنوز الحقائق: 87. الفردوس 2 / 515 حديث 3453. كنز العمال 14 / 199 حديث 38374. (3) في المصدر: " حنيف ". (*)

[ 77 ]

[ 67 ] شيعة علي هم الفائزون. (للديلمي). [ 68 ] صاحب سري علي بن أبى طالب. (للديلمي). [ 69 ] عادى الله من عادى عليا. (لابن عساكر) (1). [ 70 ] علي أخي في الدنيا والآخرة. (للطبراني). [ 71 ] علي عيبة علمي. (لابن عدي). [ 72 ] علي مني بمنزلة رأسي من بدني. (للخطيب). [ 73 ] علي مولا من كنت مولاه (للمحاملي). [ 74 ] علي يظهر في الجنة ككوكب اصبح. (للبيهقي). [ 75 ] علي يقضي ديني. (للديلمي). [ 76 ] على ملئ إيمانا الى مشاشه. (لابي نعيم).


[ 67 ] كنوز الحقائق: 88. الفردوس 2 / 504 حديث 3417: وفيه: " يوم القيامة ". [ 68 ] كنوز الحقائق: 89. الفردوس 2 / 561 حديث 3609. [ 69 ] كنوز الحقائق: 94. كنز العمال 11 / 601 حديث 32899. (1) في المصدر: " لابن منده ". [ 70 ] كنوز الحقائق: 98. كنز العمال 21 / 601 فضل علي عليه السلام حديث 32907. [ 71 ] كنوز الحقائق: 98. [ 72 ] كنوز الحقائق: 98. تاريخ بغداد 7 / 12. الفردوس 3 / 89 حديث 3993. كنز العمال 11 / 603 باب فضل على عليه السلام حديث 32914. [ 73 ] كنوز الحقائق: 98. كنز العمال 11 / 603 باب فضل على عليه السلام حديث 32916. [ 74 ] كنوز الحقائق: 98. الفردوس 3 / 90 حديث 3997، وفيه عن البيهقى " يزهر ". كنز العمال 11 / 604، باب فضل علي عليه السلام حديث 32917. [ 75 ] كنوز الحقائق: 98. الفردوس 3 / 88 حديث 3989. كنز العمال 11 / 604 باب فضل على عليه السلام حديث 32919. [ 76 ] كنوز الحقائق: 98. (*)

[ 78 ]

[ 77 ] علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن. (لابي داود والطيالسي). [ 78 ] علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة. (للديلمي). [ 79 ] علي قسيم النار والجنة (1). (للديلمي). [ 80 ] علي خير البشر من شك فيه فقد كفر. (لابي يعلى الموصلي). [ 81 ] علي خير البشر فمن أبى فقد كفر. (للخطيب البغدادي). [ 82 ] علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي. (لاحمد). [ 83 ] علي إمام البررة مقاتل (2) الفجرة. (للحاكم). [ 84 ] علي يعسوب المؤمنين. (للطبراني). [ 85 ] عنوان صحيفة المؤمن حب علي. (للديلمي). [ 86 ] العبد المطيع لوالديه ولربه في أعلى عليين. (للديلمي).


[ 77 ] كنوز الحقائق: 98. كنز العمال 11 / 608 باب فضل علي عليه السلام حديث 32941. [ 78 ] كنوز الحقائق: 98. الفردوس 3 / 88 حديث 3991. بقيه را نداشت (79) كنوز الحقائق: 98. الفردوس 3 / 90 حديث 3999. (1) لا يوجد في المصدر: " الجنة ". (80) المصدر السابق. (81) كنوز الحقائق: 98. تاريخ بغداد 7 / 421. مناقب الامام أمير المؤمنين للقاضي الكوفي 2 / 523 حديث 1026 (82) كنوز الحقائق: 98. كنز العمال 11 / 603 باب فضل علي عليه السلام حديث 32914. (83) كنوز الحقائق: 98. كنز العمال 11 / 602 باب فضل على عليه السلام حديث 32909. (2) في المصدر: " وقاتل ". (84) كنوز الحقائق: 98. كنز العمال 11 / 604 باب فضل علي عليه السلام حديث 32918. (85) كنوز الحقائق: 99. كنز العمال 11 / 601 باب فضل علي عليه السلام حديث 32900. (86) كنوز الحقائق: 99. الفردوس 3 / 108 حديث 4071. كنز العمال 16 / 467 في البر بالوالدين حديث 45480. (*)

[ 79 ]

(87) فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني. (للبخاري). (88) فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم. (للحاكم). (89) فاطمة أحب إلي منك يا علي، وأنت أعز علي منها. (للطبراني). (90) قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت يا أم هانئ. (لابن عساكر). (91) قل لمن أحب عليا تهيأ لدخول الجنة. (للديلمي). (92) قم يا أبا تراب - قاله لعلي - (للبخاري ومسلم). (93) كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسي وصهري. (لابن عساكر). (94) كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا غضب لم يجسر عليه أحد إلا علي (1). (لأحمد). (95) لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين. (للديلمي). (96) لكل نبي وصي ووارث وعلي وصيي ووارثي. (للديلمي).


(87) كنوز الحقائق: 103. كنز العمال 12 / 108 باب فضل فاطمة عليها السلام حديث 34222. البخاري 4 / 210 (مناقب أصحاب النبي - مناقب فاطمة). (88) كنوز الحقائق: 103. كنز العمال 12 / 109 فضل فاطمة حديث 34224. (89) كنوز الحتائق: 103. كنز العمال 12 / 109 باب فضل فاطمة عليها السلام حديث 34225. (90) كنوز الحقائق: 106. كنز العمال 4 / 368 أحكام الجهاد - الأمان حديث 10950. (91) كنوز الحقائق: 108. (92) كنوز الحقائق: 108. صحيح البخاري 4 / 208 مناقب علي عليه السلام. صحيح مسلم 2 / 451 فضائل الصحابة - فضل علي عليه السلام حديث 38. (93) كنوز الحقائق: 113. كنز العمال 11 / 409 فضل النبي - ذكر نسبه حديث 31915. (94) كنوز الحقائق: 117. كنز العمال 7 / 141 شمائل الرسول - الغضب حديث 18405. (1) في المصدر: " إذا غضب لم يجترئ عليه أحد إلا علي ". (95) كنوز الحقائق: 129. المناقب للخوارزمي: 52 حديث 17. (96) كنوز الحقائق: 130. (*)

[ 80 ]

(97) لو عاش إبراهم لكان صديقا نبيا. (لأحمد وابن ماجة وابن عساكر). (98) لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ. (للديلمي). (99) ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر باطلها على حقها. (للحاكم). (100) ما أدري أنا بقدوم جعفر أو (1) بفتح خيبر أسر. (للطبراني). (101) ما ضل قوم بعد هدى إلا أتوا الجدل. (للترمذي). (102) ما كانت نبوة قط إلا كان بعدها قتل وصلب ومثلة. (للطبراني). (103) مثل عترتي كسفينة نوح من ركبها (2) نجا. (للثعلبي). (104) مثل علي في الناس مثل (قل هو الله أحد " في القرآن. (للديلمي). (105) مثلي ومثل أهل بيتي كنخلة تنبت (3) في مزبلة. (للطبراني). (106) مرحبا بابنتي - قاله لفاطمة - (للبخاري ومسلم).


(97) كنوز الحقائق: 132. سنن ابن ماجة 1 / 484 (كتاب الجنائز) باب 27 حديث 1511. (98) كنوز الحقائق: 133. (99) كنوز الحقائق: 137. كنز العمال 1 / 113 الاعتصام بالكتاب والسنة حديث 929. (100) كنوز الحقائق: 11. كنز العمال 11 / 666 فضائل جعفر بن أبي طالب حديث 33218. (1) في المصدر: " أم ". (101) كنوز الحقائق: 139. كنز العمال 3 / 642 المراء والجدل حديث 8298. (102) كنوز الحقائق: 140. كنز العمال 11 / 476 علائم النبوة حديث 32245. (103) كنوز الحقائق: 141. (2) في المصدر: " من ركب فيها ". (104) كنوز الحقائق: 141. المناقب لابن المغازلي: 69 حديث 100. (105) كنوز الحقائق: 141. كنوز العمال 11 / 453 علامات النبوة حديث 32128. (3) في المصدر: " نبتت ". (106) كنوز الحقائق: 141. صحيح مسلم 2 / 467 فضائل فاطمة عليها السلام حديث 98. (*)

[ 81 ]

(107) مرحبا بك أبا زيد كيف أصبحت ؟ - قاله لعقيل - (للديلمي). (108) مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين - قاله لعلي - (لابي نعيم). (109) منا الذي يصلي عيسى خلفه. (لأبي نعيم). (110) من آذى عليا فقد آذاني. (لأحمد). (111) من آذاني في أهل بيتي فقد آذى الله. (للديلمي). (112) من أبغض أهل البيت فهو منافق. (للديلمي). (113) من أحب الحسن والحسين فقد أحبني. (للديلمي). (114) من أحب الله ورسوله فليحب أسامة. (لأحمد). (115) من أحبني فليحبه - يعني الحسن - (لأبي داود والطيالسي). (116) من بر والديه طوبى له، زاد الله في عمره. (للبخاري). (117) في الأدب (1): من فارق عليا فارقني، ومن فارقني فارق الله. (لأبي داود) (2).


(107) كنوز الحقائق: 142. كنز العمال 11 / 740 عقيل بن أبي طالب حديث 33620. (108) كنوز الحقائق: 142. كنز العمال 11 / 619 باب فضل علي عليه السلام حديث 3309. (109) كنوز الحقائق: 144. كنز العمال 14 / 266 خروج المهدي حديث 38673. (110) كنوز الحقائق: 144. كنز العمال 11 / 601 باب فضل علي عليه السلام حديث 32901. (111) كنوز الحقائق: 144. كنز العمال 12 / 103 فضل أهل البيت حديث 34197 (مجملا). (112) كنوز الحقائق: 144. ذخائر العقبى: 18. (113) كنوز الحقائق: 144. كنز العمال 12 / 116 فضل أهل البيت حديث 34268 (مفصلا). (114) كنوز الحقائق: 144. مجمع الزوائد 9 / 286. (115) كنوز الحقائق: 144. كنز العمال 12 / 125 فضل أهل البيت حديث 34309 (مفصلا). (116) كنوز الحقائق: 148. كنز العمال 16 / 468 في بر الوالد اين حديث 45483. (117) كنوز الحقائق: 156. كنز العمال 11 / 614 باب فضل علي عليه السلام حديث 32974. (1) لا يوجد في المصدر. (2) في المصدر: " للطبراني " بدل " لأبي داود ". (*)

[ 82 ]

(118) من قاتل عليا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان. (للديلمي). (119) من كنت مولاه فعلي مولاه. (لأحمد والترمذي). (120) من كنت وليه فعلي وليه. (للديلمي). (121) المرء مع من أحب. (للبخاري ومسلم). (122) المرء مع من أحب وله ما اكتسب. (للترمذي). (123) المرء مع من أحب، وأنت مع من أحببت. (للترمذي). (124) المهدي طاووس أهل الجنة. (125) المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة واحدة (1). (لاحمد). (126) المهدي منا يختم (2) الدين (به) كما فتح (بنا). (للطبراني).


(118) كنوز الحقائق: 156. (119) كنوز الحقائق: 158. الترمذي 5 / 297 مناقب علي عليه السلام حديث 3797. كنز العمال 11 / 332 حديث 31662 و 602 حديث 32904 و 11 حديث 32946، 32950، 32951 و 13 حديث 36417، 36420، 36433، 36480، 36485، 36487، 36511، 36514، 36515. (120) كنوز الحقائق: 158. كنز العمال 11 / 602 فضائل علي عليه السلام حديث 32905، و 13 / 104 حديث 36340، 36341، 36344. (121) كنوز الحقائق: 163. انظر: هامش 1 ص 12 من خطبة الكتاب. كنز العمال 9 حديث 24684، 2555. (122) كنوز الحقائق: 163. كنز العمال 9 / 11 (كتاب الصحبة - الباب الأول) حديث 24685. (123) كنوز الحقائق: 163. كنز العمال 9 / 11 (كتاب الصحبة - الباب الأول) 24728. (124) كنوز الحقائق: 164. (125) كنوز الحقائق: 164. كنز العمال 14 / 264 خروج المهدي حديث 38664. مسند أحمد 1 / 84. (1) لا يوجد في المصدر. (126) كنوز الحقائق: 164. مجمع الزوائد 7 / 316. (2) في نسخ الينابيع: " يختم بنا ". (*)

[ 83 ]

(127) المهدي مني، وهو أجلى الجبهة (1) أقنى الأنف. (لأبي داود). (128) المهدي من ولد فاطمة. (لأبي داود). (129) نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد (للديلمي). (130) نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة. (للديلمي). (131) النظر الى وجه (2) علي عبادة. (للطبراني والحاكم وابن عساكر). (132) هذا علي لحمي لحمه " ودمي دمه (3). (للطبراني). (133) هما جنتك ونارك - يعني الوالدين - (لابن ماجة). (134) هنيئا للمتحابين في الله. (للديلمي). (135) والذي نفسي بيده ليعودن هذا الامر كما بدأ. (للديلمي). (136) ولد الحكم ملعونون. (للطبراني).


(127) كنوز الحقائق: 164. كنز العمال 14 / 264 خروج المهدي حديث 38665. (1) في المصدر: " الوجه ". (128) كنوز الحقائق: 164. كنز العمال 14 / 264 خروج المهدي حديث 38662. (129) كنوز الحقائق: 165. كنز العمال 12 / 104 فضل أهل البيت حديث 34201 (مفصلا). (130) كنوز الحقائق: 165. كنز العمال 12 / 97 حديث 34162. (131) كنوز الحقائق: 165. كنز العمال 11 / 601 باب فضل علي عليه السلام حديث 32895، 33039. (2) لا يوجد في المصدر: " وجه ". (132) كنوز الحقائق: 174. مجمع الزوائد 9 / 111. (3) في المصدر: " لحمه لحمي ودمه دمي ". (133) كنوز الحقائق: 174. ابن ماجة 2 / 1208 (كتاب الادب - باب 1) حديث 3662. (134) كنوز الحقائق: 175. ابن ماجة 2 / 1208 (كتاب الأدب - باب 33) حديث 3662. (135) كنوز الحقائق: 175. كتر الممال 12 / 253 حديث 34913. (136) كنوز الحقائق: 176. كنز العمال 11 / 358 أمر بني الحكم حديث 31735. (*)

[ 84 ]

(137) ويل لأمتي مما في صلب هذا. (للطبراني). (138) ويل لبني أمية - ثلاثا - (للديلمي). (139) الود يتوارث، والبغض يتوارث. (للطبراني). (140) الود والعداوة يتوارثان. (للشافعي). (141) الولد الصالح ريحان من رياحين الجنة. (للديلمي). (142) الولد ريحانة وريحانتي الحسن والحسين. (للديلمي). (143) الولد من ريحان الجنة. (للحكيم والترمذي). (144) الولد من كسب الوالد. (للطبراني). (145) لا تسبوا عليا فانه كان ممسوحا في ذات الله. (لأبي نعيم). (146) لا تشكوا عليا فانه (والله) الأخشن (1) في دين الله (عزوجل). (لأبي نعيم). (147) لا دين لمن لا تقية له. (للديلمي). (*) (137) كنوز الحقائق: 176. كنز العمال 11 / 167 ذكر الخوارج والرافضة حديث 31066. (138) كنوز الحقائق: 176. كنز العمال 11 / 165 ذكر الخوارج والرافضة حديث 31059، 31750. (139) كنوز الحقائق: 177. كنز العمال 16 / 116، باب 3 (في جوامع الكلم والحكم) حديث 44117. (140) كنوز الحقائق: 177. كنز العمال 16 / 117 باب 3 (في جوامع الكلم والحكم) حديث 44118. (141) كنوز ا لحقائق: 178. (142) كنوز الحقائق: 178. كنز العمال 12 / 120 فضل أهل البيت حديث 34287 (مفصلا). (143) كنوز الحقائق: 178. كنز العمال 16 / 273 (كتاب النكاح) حديث 44422. (144) كنوز الحقائق: 178. كنز العمال 16 / 469 البر بالوالدين - الام حديث 45490. (145) كنوز الحقائق: 182. كنز العمال 11 / 621 باب فضل على عليه السلام حديث 33017. وفيه: " ممسوس ". حلية الأولياء 1: 68. (146) كنوز الحقائق: 182. حلية الأولياء 1: 68، وفيه: " في ذات لة ". (1) في المصدر ونسخه (ن) و (أ): " لأخيشن ". (147) كنوز الحقائق: 187. كنز العمال 3 / 89 التقوى حديث 5665. (*)

[ 85 ]

(148) لا يحب عليا منافق ولا يبغضه مؤمن. (للترمذي). (149) لا يحب عليا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق. (للطبراني). (150) لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق - قاله لعلي - (لمسلم). (151) لا يقضي ديني إلا أنا (1) أو علي. (للطبراني). (152) لا يقوم الرجل من مجلسه إلا لبني هاشم. (للخطيب البغدادي). (153) لا ينبغي لأحد أن يجنب في المسجد إلا أنا وعلي. (للبخاري ومسلم). (154) يا بريرة، إن عليا وليكم من بعدي. (للديلمي). (155) يا علي إن الله غفر لك ولذريتك. (للديلمي). (156) يا علي أبشر حياتك وموتك معي. (للطبراني). (157) يا علي إنك ستبلى بعدي فلا تقاتلن. (لأبي يعلى الموصلي). (158) يا علي أنت بمنزلة الكعبة. (للديلمي).


(148) كنوز الحقائق: 192. الترمذي 5 / 299 باب 84 (فضائل على عليه السلام) حديث 3801. (149) كنوز الحقائق: 192. كنز العمال 11 / 622 باب فضل علي عليه السلام حديث 33029. (150) كنوز الحقائق: 192. كنز العمال 11 / 598 باب فضل علي عليه السلام حديث 32878، 33028. (151) كنوز الحقائق: 197. كتر العمال 11 / 612 باب فضل علي عليه السلام حديث 32962. (1) في المصدر: " غيري " بدل " إلا أنا ". (152) كنوز الحقائق: 197. كنز العمال 12 / 43 بنو هاشم من الاكمال حديث 33914. (153) كنوز الحقائق: 198. كنز العمال 11 / 626 باب فضل علي عليه السلام حديث 33051. (154) كنوز الحقائق: 201. كنز العمال 11 / 612 فضل على الاكمال حديث 32963، وفيه: " وبريدة ". (155) كنوز الحقائق: 202. الصواعق المحرقة: 335. (156) كنوز الحقائق: 252. كنز العمال 11 / 615 فضل علي الاكمال حديث 32984. (157) كنوز الحقائق: 202. (158) كنوز الحقائق: 203. (*)

[ 86 ]

(159) يا علي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي. (للديلمي). (160) يا علي أنت تغسل جثتي وتؤدي ديني. (للديلمي). (161) يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى. (للبخاري ومسلم) (1) (162) يا علي أنت تقتل على سنتي. (لابن عدي). (163) يا علي أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة. (للديلمي). (164) يا علي أنت وشيعتك تردون علي الحوض وردا (2). (للديلمي). (165) يا علي أنت ولي كل مؤمن بعدي. (لأبي داود والطيالسي) (3). (166) يا علي إنك (مؤمن) مستخلف وإنك مقتول. (للطبراني). (167) يا علي محبك محبي ومبغضك مبغضي. (للديلمي) (4).


(159) كنوز الحقائق: 203. كنز العمال 11 / 612 فضل علي من الاكمال حديث 32983. (160) كنوز الحقائق: 203. كنز العمال 11 / 612 باب فضل علي عليه السلام حديث 32965. (161) كنوز الحقائق: 203. صحيح البخاري 4 / 208 باب فضل علي عليه السلام. صحيح مسلم 2 / 449 باب فضائل علي عليه السلام حديث 32. (1) في المصدر: (للطبراني). (162) كنوز الحقائق: 203. كنز العمال 13 / 193 قتل علي عليه السلام حديث 36576. (163) كنوز الحقائق: 203. (164) المصدر السابق. (2) في المصدر: " رواء ". (165) المصدر السابق. (3) في المصدر: " للخطيب البغدادي ". (166) كنوز الحقائق: 203. كنز العمال 13 / 136 باب فضل علي عليه السلام حديث 36428. وللحديث لفظ آخر. (167) كنوز الحقائق: 203. كنز العمال 11 / 622 باب فضل علي عليه السلام حديث 33023. (4) في المصدر: " للطبراني ". (*)

[ 87 ]

(168) يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. (لابن ماجة) (1). (169) يا علي لا ترج إلا ربك ولا تخف إلا من ذنبك. (للطبراني) (2). (170) يخرج في آخر الزمان خليفة يعطي المال بغير عد (3). (لمسلم). (171) يقتل الحسين على رأس الستين سنة. (للطبراني). (172) يقتل ابن مريم الدجال بباب لد (4). (لأبي داود). (173) يقتل بهذه الحرة خيار أمتي. (للبيهقي). (174) يكون بعدي إثنا عشر أميرا كلهم من قريش. (للبخاري ومسلم). (175) يكون خليفة هو وذريته من أهل النار. (للطبراني). (176) يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده. (لاحمد). (177) ينزل عيسى فيمكث أربعين سنة. (لاحمد وأبي داود).


(168) كنوز الحقائق: 203. ابن ماجة 1 / 42. (1) في المصدر: " لمسلم ". (169) كنوز الحقائق: 203. (2) في المصدر: " للديلمي ". (170) كنوز الحقائق: 205. صحيح مسلم 2 / 672. (3) في المصدر: " عدد ". (171) كنوز الحقائق: 207. كنز العمال ج 12 / 128 الحسين رضى الله عنه من الاكمال حديث 34325. (172) كنوز الحقائق: 207. كنز العمال 14 / 335 نزول عيسى عليه السلام حديث 38850. (4) لد: - بالضم -: موضع بالشام وقيل بفلسطين - لسان العرب. (173) كنوز الحقائق: 207. كنز العمال 11 / 189 الفتن حديث 31168. (174) كنوز الحقائق: 208. صحيح مسلم 2 / 183 حديث 1821. صحيح البخاري 8 / 127. (175) كنوز الحقائق: 208. (176) كنوز الحقائق: 208. كنز العمال 14 / 264. خروج المهدي حديث 38660. (177) كنوز الحقائق: 209. صحيح مسلم 2 / 319 حديث 4324. كنز العمال 14 / 336 حديث 38856. (*)

[ 88 ]

(178) ينزل عيسى عند المنارة البيضاء شرقي دمشق. (للطبراني). (179) اليقين الايمان كله. (للبيهقي). (روايات الجامع الصغير) وفي " الجامع الصغير " لجلال الدين السيوطي خاتمة حفاظ مصر: (180) أحد جبل يحبنا ونحبه. (للبخاري عن سهل بن سعد. وللترمذي عن انس، ولأحمد والطبراني والضياء عن سويد بن عامر. ولأبي القاسم بن بشران عن أبي هريرة). (181) أحد هذا جبل يحبنا ونحبه على باب من أبواب الجنة. وهذا يمر (1) يبغضنا ونبغضه، وإنه على باب من أبواب النار. (للطبراني في الأوسط عن أبي عيسى). (182) أخبرني جبرائيل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات. (لابن سعد عن علي). (183) إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فاتوها، فان فيها خليفة الله المهدي. (لأحمد والحاكم عن ثوبان). (184) إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجب: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم


(178) كنوز الحقائق: 209. كنز العمال 14 / 335 حديث 38852. (179) كنوز الحقائق: 209. (180) الجامع الصغير: 1 / 41 حديث 238. كنز العمال 12 / 268 جبل أحد حديث 34987. (181) الجامع الصغير 1 / 42 حديث 241. كنز العمال 12 / 268 حديث 34989. (1) في المصدر: " عير " بدل " يمر ". (182) الجامع الصغير 1 / 47 حديث 281. كنز العمال 12 / 122 مقتل الحسين حديث 34298. (183) الجامع الصغير 1 / 100 حديث 648. كنز العمال 14 / 261 خروج المهدي 38651. (184) الجامع الصغير 1 / 127 حديث 822. كنز العمال 12 / 108 فضل فاطمة عليها السلام حديث 34219. (*)

[ 89 ]

عن فاطمة بنت محمد حتى تمر. (لتمام والحاكم عن علي). (185) اشتد غضب الله على من آذاني في عترتي. (للديلمي في الفردوس عن أبي سعيد). (186) أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. (لأحمد والطبراني والحاكم عن ابن عباس). (187) أما بعد: ألا أيها الناس فانما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضل، فخذوا بكتاب الله تعالى، واستمسكوا به. وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي (أذكركم الله في أهل بيتي) (لاحمد وعبد بن حميد ومسلم عن زيد بن أرقم). (188) إن الله - تعالى - اصطفى كنانة من ولد إسماعيل " واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. (لمسلم وا لترمذي عن واثلة). (189) إن الله - تعالى - أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم: علي منهم، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان. (للترمذي، وابن ماجة والحاكم عن بريدة). (190) إن الله - تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي. (للطبراني في المعجم الكبير


(185) الجامع الصغير 1 / 158 حديت 1045. كنز العمال 12 / 93 حديث 34143. (186) الجامع الصغير 1 / 195 حديث 1307. كنز العمال 12 / 143 مناقب النساء حديث 34402. (187) الجامع الصغير 1 / 244 حديث 1608. كنز العمال 1 / 187 الاعتصام بكتاب الله والسنة حديث 898. (188) الجامع الصغير 1 / 256 حديث 1682. كنز العمال 11 / 423 حديث 31983. (189) الجامع الصغير 1 / 258 حديث 1692. كنز العمال 11 / 643 الصحابة مجتمعين حديث 33127. (190) الجامع الصغير 1 / 258 حديث 1693. كنز العمال 13 / 638 نكاح فاطمة عليها السلام حديث 37753 و 11 / 600 فضل علي عليه السلام حديث 32891. (*)

[ 90 ]

عن ابن مسعود). (191) إن الله - تعالى - جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب. (للطبراني وللخطيب البغدادي عن ابن عباس). (192) إن فاطمة أحصنت نفسا (1) فحرمها الله وذريتها على النار. (للبزار وأبي يعلى والطبراني في الكبير، والحاكم عن ابن مسعود). (193) إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك. (للحاكم عن أبي ذر). (194) إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة. (لاحمد وابن حبان عن الحسن بن علي). (195) إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. (لأحمد والطبراني في الكبير عن زيد بن ثابت). (196) أنا دار الحكمة وعلي بابها. (للترمذي عن علي).


(191) الجامع الصغير 1 / 262 حديث 1717. كنز العمال 11 / 600 حديث 32892. (192) الجامع الصغير 1 / 352 حديث 2309. كنز العمال 12 / 108 ففائل فاطمة عليها السلام حديث 34220. (1) في المصدر: " فرجها ". (193) الجامع الصغير 1 / 373 حديث 2442. كنز العمال 12 / 94 أهل البيت عليهم السلام حديث 34144 وص 98 حديث 34169. (194) الجامع الصغير 1 / 387 حديث 2529. كنز العمال 6 / 454 في مصرف الزكاة حديث 16508، و 456 حديث 16519، و 457 حديث 16528. (195) الجامع الصغير 1 / 402 حديث 2631. كنز العمال 1 / 172 حديث 872، و 186 حديث 947. (196) الجامع الصغير 1 / 415 حديث 2704. كنز العمال 11 / 600 حديث 32889، و 13 / 147 حديث 36462. (*)

[ 91 ]

(197) أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب. (للعقيلي وابن عدي والطبراني في الكبير، والحاكم، عن ابن عباس. وأيضا رواه ابن عدي والحاكم عن جابر). (198) ألا أحدثكم بأشقى الناس ؟ رجلين: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه حتى يبل منها هذه. (للطبراني في الكبير، والحاكم، عن عمار بن ياسر). (199) حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية أمرأة فرعون. (لاحمد والترمذي وابن حبان والحاكم، عن أنس). (200) حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحب حسينا. الحسن والحسين سبطان من الأسباط. (للبخاري في الأدب وللترمذي وابن ماجة. والحاكم عن يعلى بن مرة). (201) الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. (لاحمد والترمذي عن أبي سعيد، وللطبراني في الكبير عن عمر وعلي وجابر وأبي هريرة. وللطبراني في الاوسط عن أسامة بن زيد وعن البراء، ولابن عدي عن ابن مسعود).


(197) الجامع الصغير 1 / 415 حديث 2705. كنز العمال 11 / 600 حديث 32890، و 614 حديث 32979. (198) الجامع الصغير 1 / 437 حديث 280. كنز العمال 11 / 602 فضائل علي عليه السلام حديث 32906، و 13 / 140 حديث 36442. (199) الجامع الصغير 1 / 574 حديث 3714. كنز العمال 12 / 143 جامع مناقب النساء حديث 34403. (200) الجامع الصغير 1 / 575 حديث 3727. كنز العمال 12 / 115 فضل الحسن والحسين عليهما السلام حديث 34264 " و 129 فضائل الحسين عليه السلام من الاكمال حديث 34328، و 13 / 662 فضل الحسنين عليهما السلام حديث 37684. (201) الجامع الصغير 1 / 589 حديث 3820. كنز العمال 7 / 26 الشهادات 17795، وج 12 صديث 34246، 34259، 34260، 34282، 34285، وج 13 حديث 37682. (*)

[ 92 ]

(202) الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. (لابن ماجة والحاكم عن ابن عمر. وللطبراني في الكبير عن قرة وعن مالك بن الحويرث. وللحاكم أيضا عن ابن مسعود). (203) الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى ابن زكريا، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة ه‍ إلا ما كان من مريم بنت عمران. (لاحمد وأبي يعلى وابن حبان والطبراني في الكبير وللحاكم عن أبي سعيد). (204) خديجة سابقة نساء العالمين إلى الايمان بالله وبمحمد. (للحاكم عن حذيفة). (205) خير أخوتي علي وخير أعمامي حمزة. (للديلمي عن عابس بن ربيعة). (206) خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون. (لاحمد والطبراني في الكبير عن أنس). (207) خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد. (للشيخين والترمذي عن علي). (208) رأت أمي حين وضعتني سطع منها نور أضاءت منه قصور الشام (1) (لابن سعد عن أبي العجفاء، وعن أبي أمامة).


(202) الجامع الصغير 1 / 590 حديث 3821. ابن ماجة 1 / 44 فضائل علي عليه السلام حديث 118. (203) الجامع الصغير 1 / 590 حديث 3822. (204) الجامع الصغير 1 / 599 حديث 3882. كنز العمال 12 / 130 خديجة (رض) حديث 34334. (205) الجامع الصغير 1 / 624 حديث 4049. كنز العمال 11 / 600 حديث 32893. (206) الجامع الصغير 1 / 629 حديث 4088. كنز العمال 12 / 143 جامع مناقب النساء حديث 34404. (2 07) الجامع الصغير 1 / 629 حديث 4089. كنز العمال 12 / 144 حديث 34346، 34405. (208) الجامع الصغير 1 / 670 حديث 4359. كنز العمال 11 / 384 أعلام النبوة حديث 31831، 31906. (1) في المصدر: " بصرى " بدل " الشام ". (*)

[ 93 ]

[ 209 ] رأيت جعفر بن أبي طالب ملكا يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين. (للترمذي والحاكم عن أبي هريرة). (210) رأيت خديجة على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب، لا لغوب فيه ولا نصب. (للطبراني في الكبير عن جابر). (211) سألت ربي أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار فأعطانيها. (لابي القاسم بن بشران في أماليه عن عمران بن حصين). (212) سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له. (لابن مردويه، والبيهقي في البعث عن عمر). (213) سلمان منا أهل البيت. (للطبراني في الكبير، وللحاكم عن عمرو بن عوف). (214) سلمان سابق فارس (1). (لابن سعد عن الحسن مرسلا). (215) سلوا الله لي الوسيلة فانه لا يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت (له) شهيدا (أ) وشفيعا (2) يوم القيامة. (لابن أبي شيبة، والطبراني في الأوسط عن ابن عباس).


(209) الجامع الصغير 5 / 2 حديث 4383. كنز العمال 11 / 661 جعفر بن أبي طالب حديث 33189. 33205. (210) الجامع الصغير 2 / 5 حديث 4384. كنز العمال 12 / 131 (خديجة (رض) حديث 34339. (211) الجامع الصغير 2 / 37 حديث 4605. كنز العمال 12 / 95 باب 5 (فضائل أهل البيت عليهم السلام) حديث 34149. (212) الجامع الصغير 2 / 38 حديث 4614. كنز العمال 2 / 10 تفسير سورة الفاتحة حديث 2925، وص 485 سورة فاطر حديث 4562 و 4563. (213) الجامع الصغير 2 / 52 حديث 4696. كنز العمال 11 / 690 سلمان رضى الله عنه حديث 33340. (214) الجامع الصغير 2 / 52 حديث 4697. كنز العمال 11 / 690 حديث 33341. (1) في الينابيع " فرس " والصحيح ما أثبتناه من المصدر. (215) الجامع الصغير 2 / 53 حديث 4704. كنز العمال 2 / 80 آداب الدعاء حديث 3228. (2) في الينابيع " وشفيعا له ". (*)

[ 94 ]

(216) سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا، وإني سميت ابني الحسن والحسين كما سمى به هارون ابنيه. (للبغوي وعبد الغني في الايضاح ولابن عساكر عن سلمان). (217) سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب. (للحاكم عن جابر، وللطبراني في الكبير عن علي). (218) سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام الى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله. (للحاكم والضياء عن جابر). (219) سيد الشهداء جعفر بن أبي طالب، معه الملائكة، لم ينحل ذلك أحد ممن مضى من الأمم غيره، هو (1) شئ أكرم الله به محمدا. (لأبي القاسم الحرفي في أماليه عن علي). (220) السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب (2) والظالم لنفسه يحاسب حسابا يسيرا، ثم يدخل الجنة. (للحاكم عن أبي الدرداء). (221) السبق ثلاثة: فالسابق الى موسى، يوشع بن نون، والسابق الى عيسى، صاحب يس، والسابق الى محمد، علي بن أبي طالب. (للطبراني في الكبير،


(216) الجامع الصغير 2 / 54 حديث 4710. كنز العمال 12 / 117 الحسن والحسين عليهما السلام حديث 34271، و 13 / 667 فضل الحسنين عليهما السلام حديث 34271، (217) الجامع المغير 2 / 59 حديث 4746. كنز العمال 11 / 675 حمزة بن عبد المطلب حديث 33263، 33272. (218) الجامع الصغير 2 / 59 حديث 4747. كنز العمال 11 / 675 حمزة بن عبد المطلب حديث 33264، 33273. (219) الجامع الصغير 2 / 59 حديث 4748. كنز العمال 11 / 661 جعفر بن أبي طالب حديث 33190، و 13 / 332 حمزة رضى الله عنه حديث 36937. (1) لا يوجد في المصدر: " هو ". (220) الجامع الصغير 2 / 65 حديث 4790. كنز العمال 2 / 487 تفسير سورة فاطر حديث 4567. (2) لا يوجد في المصدر: " بغير حساب... الخ ". (221) الجامع الصغير 2 / 66 حديث 4795. كنز العمال 11 / 601 فضائل علي عليه السلام حديث 32896. (*)

[ 95 ]

ولابن مردويه عن ابن عباس). (222) شفاعتي لأمتي من أحب أهل بيتي. (للخطيب البغدادي عن علي). (223) الشفعاء خمسة: القرآن، والرحم، والامانة، ونبيكم، وأهل بيته. (للديلمي في الفردوس عن أبي هريرة). (224) صلوا علي واجتهدوا في الدعاء وقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، كما صليت (1) وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد. (لاحمد والنسائي وابن سعد وسمويه والبغوي والباروني وابن قانع والطبراني في الكبير عن زيد بن خارجة). (225) الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال: (يا قؤم اتبعوا المرسلين " (2)، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) (3)، وعلي بن أبي طالب، وهو أفضلهم. (لالي نعيم وابن عساكر عن أبي ليلى، وروى ابن النجار ما بمعناه عن ابن عباس). (226) عادى الله من عادى عليا. (لابن منده عن رافع مولى عايشة).


(222) الجامع الصغير 2 / 79 حديث 4894. كنز العمال 12 / 100 فضائل أهل البيت عليه السلام حديث 34179، 39057. (223) الجامع الصغير 2 / 86 حديث 4942. كنز العمال 14 / 390 الشفاعة حديث 39041. (224) الجامع الصغير 2 / 99 حديث 5033. كنز العمال 1 / 492 في الصلاة عليه وآله حديث 2169 وج 7 حديث 19890. (1) لا يوجد في المصدر: " صليت ". (225) الجامع الصغير 2 / 115 حديث 5149. كنز العمال 11 / 601 فضائل علي عليه السلام حديث 32898. (2) يس / 20. (3) غافر / 28. (226) الجامع الصغير 2 / 145 حديث 5362. كنز العمال 11 / 601 حديث 32899. (*)

[ 96 ]

(227) عرفت جعفرا في رفقة من الملائكة يبشرون أهل بيته بالمطر. (لابن عدي عن علي). (228) على مثل جعفر فلتبك الباكية. (لابن عساكر عن أسماء بنت عميس). (229) علي أخي في الدنيا والآخرة. (للطبراني عن ابن عمر) (1). (230) علي أصلي وجعفر فرعي. (للطبراني والضياء عن عبد الله بن جعفر). (231) علي إمام البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله. (للحاكم عن جابر). (232) علي باب حطة من دخل منه كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا. (للدارقطني في الافراد عن ابن عباس). (233) علي عيبة علمي. (لابن عدي عن ابن عباس). (234) علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. (للطبراني في الأوسط، وللحاكم عن أم سلمة). (235) علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي. (لأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة عن حبشي بن جنادة).


(227) الجامع الصغير 2 / 153 حديث 5424. كنز العمال 11 / 661 جعفر بن أبي طالب حديث 33191. (228) الجامع الصغير 2 / 159 حديث 5465. كنز العمال 11 / 660 جعفر بن أبي طالب حديث 33187. (229) الجامع الصغير 2 / 176 حديث 5589. كنز العمال 11 / 613 فضائل علي عليه السلام الاكمال حديث 32907. (1) في الينايبع: " أبي عمر " وما أثبتناه. من المصدر. (230) الجامع الصغير 2 / 176 حديث 5590. كنز العمال 11 / 602 حديث 32908. (231) الجامع الصغير 2 / 177 حديث 5591. كنز العمال 11 / 602 حديث 32909. (232) الجامع الصغير 2 / 177 حديث 5592. كنز العمال 11 / 603 حديث 32910. (233) الجامع الصغير 2 / 177 حديث 5593. كنز العمال 11 / 603 حديث 32911 وفيه: " عتبة ". (234) الجامع الصغير 2 / 177 حديث 5594. كنز العمال 11 / 603 حديث 32912. (235) الجامع الصغير 2 / 177 حديث 5595. كنز العمال 11 / 603 حديث 32913. (*)

[ 97 ]

(236) علي مني بمنزلة رأسي من بدني. (للخطيب عن البراء، وللديلمي في الفردوس عن ابن عباس). (237) علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. (لأبي بكر المطيري في جزئه عن أبي سعيد). (238) علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه. (للمحاملي في أماليه عن ابن عباس). (239) علي يزهر في الجنة ككواكب الصبح لأهل الدنيا. (للبهقي في فضائل الصحابة، والديلمي عن أنس). (240) علي يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين. (لابن عدي عن على). (241) علي يقضي ديني. (للبزار عن أنس). (242) عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب. (للخطيب عن أنس). (243) فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني. (للبخاري عن المسور بن مخرمة).


(236) الجامع الصغير 2 / 177 حديث 5596. كنز العمال 11 / 603 حديث 32914. (237) الجامع الصغير 2 / 177 حديث 5597. كنز العمال 11 / 603 حديث 32915. (238) الجامع الصغير 2 / 177 حديث 5598. كنز العمال 11 / 603 حديث 32916. (239) الجامع الصغير 2 / 178 حديث 5599. كنز العمال 11 / 604 حديت 32917. (240) الجامع الصغير 2 / 178 حديث 5600. كنز العمال 11 / 604 حديث 32918. (241) الجامع الصغير 2 / 178 حديث 5601. كنز العمال 11 / 604 حديث 32919، و 13 / 150 حديث 36466. (242) الجامع الصغير 2 / 182 حديث 5633. كنز العمال 11 / 601 حديث 32900. (243) الجامع الصغير 2 / 208 حديث 5833. كنز العمال 12 / 108 أهل البيت - فضائل فاطمة عليها السلام حديث 34222. (*)

[ 98 ]

(244) فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها، وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري. (لأحمد والحاكم عن المسور). (245) فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران. (للحاكم عن أبي سعيد). (246) فاطمة أحب إلى منك، وأنت أعز إلي منها - قاله لعلي - (للطبراني في الأوسط عن أبي هريرة). (247) قال لي جبرئيل: بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. (للطبراني عن ابن أبي أوفى). (248) قال لي جبرئيل: قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد، وقلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم. (للحاكم وابن عساكر عن عائشة، وفي ذخائر العقبى: أخرجه أحمد في المناقب والمخلص الذهبي، والمحاملي، والسمرقندي، وابن الجراح عن عائشة). (249) كل بني آدم ينتمون الى عصبته إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم. (للطبراني في الكبير عن فاطمة الزهراء). (250) كل بني أنثى فان عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فاني أنا عصبتهم وأنا أبوهم. (للطبراني في الكبير عن عمر بن الخطاب).


(244) الجامع الصغير 2 / 208 حديث 5834. كنز العمال 12 / 108 حديث 34223. (245) الجامع الصغير 2 / 209 حديث 5835. كنز العمال 12 / 109 حديث 34224. (246) الجامع الصغير 2 / 209 حديث 5836. كنز العمال 12 / 109 حديث 34225. (247) الجامع الصغير 2 / 247 حديث 6073. كنز العمال 12 / 131 خديجة (رض) حديث 34341. (248) الجامع الصغير 2 / 247 حديث 6074. كنز العمال 11 / 409 في ذكر نسبه صلى الله عليه وآله وسلم حديث 31913. (249) الجامع الصغير 2 / 278 حديث 6293. كنز العمال 12 / 116 فضل الحسن والحسين عليهما السلام حديث 34266. (250) الجامع الصغير 2 / 278 حديث 6294. كنز العمال 12 / 116 حديث 34267. (*)

[ 99 ]

(251) كل دعاء محجوب حتى يصلى علي (1). (للديلمي عن أنس، والبيهقي في " شعب الايمان " عن علي موقوفا). (252) كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي. (للطبراني في الكبير، والحاكم والبيهقي في سننه عن عمر بن الخطاب. وأيضا الطبراني في الكبير عن ابن عباس وعن المسور). (253) كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث. (لابن سعد عن قتادة مرسلا). (254) كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد. (لأبي نعيم عن ميسرة الفجر، ولابن سعد عن أبي الجدعاء، وللطبراني في الكبير عن ابن عباس). (255) كيف أنتم، إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم. (للشيخين عن أبي هريرة). (256) كان إذا غضب لم يجترئ عليه أحد إلا علي. (لأبي نعيم والحاكم عن أم سلمة). (257). كان يصلي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره. (لأبي نعيم عن ابن مسعود).


(251) الجامع الصغير 2 / 279 حديث 6303. كنز العمال 1 / 490 في الصلاة عليه وآله حديث 2153. (1) في المصدر: " يصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ". (252) الجامع الصغير 2 / 280 حديث 6309. كنز العمال 11 / 409 في ذكر نسبه صلى الله عليه وآله وسلم حديث 31914، و 13 / 624 أم كلثوم (رض) حديث 37586، و 16 / 531 الأولياء حديث 45773. (253) الجامع الصغير 2 / 296 حديث 6423. كنز العمال 11 / 409 حديث 31916، 32126. (254) الجامع الصغير 2 / 296 حديث 6424. كنز العمال 11 / 409 حديث 31917، 32117. (255) الجامع الصغير 2 / 299 حديث 6440. مسند أحمد 2 / 336. كنز العمال 14 / 332 نزول عيسى عليه السلام حديث 38840. مسلم 1 / 86 نزول عيسى عليه السلام حديث 245. وفي الأخيرين: " فأمكم ". (256) الجامع الصغير 2 / 343 حديث 6753. كنز العمال 7 / 141 الغضب حديث 18405. (257) الجامع الصغير 2 / 383 حديث 7073. كنز العمال 7 / 58 سنن الصلاة حديث 17947. (*)

[ 100 ]

(258) لتملأن الأرض جورا وظلما، فإذا ملئت جورا وظلما يبعث الله رجلا مني، اسمه اسمي (واسم أبيه اسم أبي)، فيملؤها عدلا وقسطا كما ملئت جورأ وظلما، فلا تمنع السماء شيئا من قطرها، ولا الارض شيئا من نباتها، يمكث فيكم سبعا أو ثمانيا، فان أكثر فتسعا. (للبزار والطبراني في الكبير عن قرة المزني). (259) لتملأن الأرض ظلما وعدوانا، ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا. (للحرث عن أبي سعيد). (260) لكل شئ عروس وعروس القرآن " سورة الرحمن ". (للبيهقي في " شعب الايمان " عن علي). (261) لما كذبتني قريش حين أسري بي الي بيت المقدس قمت في الحجر، فجلى الله (لي) بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن اياته وأنا أنظر إليه. (لاحمد والشيخين والترمذي والنسائي عن جابر). (262) لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى بن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها. (لأبي نعيم في " أخبار المهدي " عن ابن عباس). (263) لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبيا. (للبارودي عن أنس، وابن عساكر عن جابر، وعن ابن عباس، وعن ابن أبي أوفى. ورواه ابن ماجة وأحمد عن ابن عباس).


(258) الجامع الصغير 2 / 402 حديث 7228. كنز العمال 1 4 / 266 خروج المهدي حديث 38699. (259) الجامع الصغير 2 / 402 حديث 7229. كنز العمال 14 / 266 حديث 38670. (260) الجامع الصغير 2 / 414 حديث 7319. كنز العمال 1 / 582 سورة الرحمن حديث 2638. (261) الجامع الصغير 2 / 422 حديث 7376. كنز العمال 11 / 394 المعراج 31844. (262) الجامع الصغير 2 / 423 حديث 7384. (263) الجامع الصغير 2 / 433 حديث 7453. كنز العمال 11 / 469 ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث 32204. (*)

[ 101 ]

(264) لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله تعالى رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا. (لأحمد وأبي داود عن علي). (265) مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. (للبزار عن ابن عباس، وعن ابن الزبير، وللحاكم عن أبي ذر). (266) منا الذي يصلى عيسى بن مريم خلفه. (لأبي نعيم في " كتاب المهدي " عن أبي سعيد). (267) من آذى عليا فقد آذاني. (لأحمد والبخاري في تاريخه، وللحاكم عن عمرو بن شاس). (268) من آذى شعرة مني فقد آذاني، من آذاني فقد آذى الله - تعالى - (لابن عساكر عن علي). (269) من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الايمان. (لأبي داود والضياء عن أبي قرصافة). (270) من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. (لأحمد


(264) الجامع الصغير 2 / 438 حديث 7489. كنز العمال 14 / 268 خروج المهدي 38675. (265) الجامع الصغير 2 / 533 حديث 8162. كنز العمال 12 / 95 فضل أهل البيت حديث 34151. (266) الجامع الصغير 2 / 546 حديث 8262. كنز العمال 14 / 266 خروج المهدي حديث 38673. (267) الجامع الصغير 2 / 547 حديث 8266. كنز العمال 11 / 601 فضائل علي عليه السلام حديث 32901. (268) الجامع الصغير 2 / 547 حديث 8267. كنز العمال 12 / 349 فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث 34154، 35352. (269) الجامع الصغير 2 / 552 حديث 8308. كنز العمال 1 / 40 في المجاز والشعب حديث 90، و 9 / 10 الصحبة من القسم الأول في الترغيب فيها حديث 24677. (270) الجامع الصغير 2 / 554 حديث 8318. كنز العمال 12 / 116. فضائل الحسن والحسين عليهما السلام حديث 34268. (*)

[ 102 ]

وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة). (271) من حمل علينا السلاح فليس منا. (لمالك وأحمد والشيخين والنسائي وابن ماجة عن ابن عمر). (272) من دعا الى هدى كان له الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا. (لاحمد والستة إلا البخاري). (273) من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله. ! لاحمد والحاكم عن أم سلمة). (274) من سره أن ينظر الى سيد شباب أهل الجنة فلينظر الى الحسن. (لأبي يعلى عن جابر). (275) من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن. (لابن سعد عن سفيان بن عقبة مرسلا). (276) من سل علينا السيف فليس منا. (لاحمد ومسلم عن سلمة بن الاكوع). (277) من صنع الا أحد من أهل بيتي يدا كافيته عليها يوم القيامة. (لابن عساكر عن علي).


(271) الجامع الصغير 2 / 597 حديث 8647. كنز العمال 15 / 21 قاتل النفس حديث 39942. (272) الجامع الصغير 2 / 599 حديث 8663. كنز العمال 15 / 780 في المفردات حديث 43077. (273) الجامع الصغير 2 / 608 حديث 8736. كنز العمال 11 / 602 فضائل علي عليه السلام حديث 32903. (274) الجامع الصغير 2 / 609 حديث 8747. كنز العمال 12 / 116 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام حديث 34269. (275) الجامع الصغير 2 / 610 حديث 8749. كنز العمال 12 / 146 جامع مناقب النساء حديث 34416. (276) الجامع الصغير 2 / 610 حديث 8755. كنز العمال 15 / 21 قاتل النفس حديث 39892. (277) الجامع الصغير 2 / 619 حديث 8821. كنز العمال 12 / 95 فضل أهل البيت عليهم السلام حديث 34152. (*)

[ 103 ]

(278) من صنع صنيعة الى أحد من خلف عبد المطلب في الدنيا فعلي مكافاته إذا لقيني. (للخطيب البغدادي عن عثمان). (279) من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. (للطبراني وأبي نعيم عن ابن مسعود). (280) من كنت مولاه فعلي مولاه. (لأحمد وابن ماجة عن البراء. وأيضا لأحمد عن بريدة. والترمذي والنسائي والضياء عن زيد بن أرقم). (281) من كنت وليه فعلي وليه. (لأحمد والنسائي والحاكم عن بريدة). (282) المرء مع من أحب. (لأحمد والستة إلا ابن ماجة، عن أنس. وأيضا للشيخين عن ابن مسعود). (283) المرء مع من أحب، وله ما اكتسب. (للترمذي عن أنس). (284) المهدي من عترتي من ولد فاطمة. (لأبي داود وابن ماجة والحاكم عن أم سلمة). (285) المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة. (لأحمد وابن ماجة عن علي). (286) المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما، يملك سبع سنين. (لأبي داود والحاكم عن أبي سعيد).


(278) الجامع الصغير 2 / 619 حديث 8822. كنز العمال 12 / 95 فضل أهل البيت عليهم السلام 34153. تارغ بغداد 10 / 103. (279) الجامع الصغير 2 / 626 حديث 8881. كنز العمال 3 / 545 المكر والخديعة حديث 7824. (280) الجامع الصغير 2 / 642 حديث 9000. (281) الجامع الصغير 2 / 642 حديث 9001. (282) الجامع الصغير 2 / 666 حديث 9190. (283) الجامع الصغير 2 / 666 حديث 9191. كنز العمال 9 / 11 كتاب الصحبة - الترغيب فيها حديث 24685. (284) الجامع الصغير 2 / 672 حديث 9241. كنز العمال 14 / 264 خروج المهدي حديث 38662. (285) الجامع الصغير 2 / 672 حديث 9243. كنز العمال 14 / 264 خروج المهدي حديث 38664. (286) الجامع الصغير 2 / 672 حديث 9244. كنز العمال 14 / 264 حديث 38665. (*)

[ 104 ]

(287) المهدي رجل من ولدي، وجهه كالكوكب الدري. (للروياني عن حذيفة). (288) نصر (1) الله امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع. (لأحمد والترمذي وابن حبان عن ابن مسعود). (289) النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي. (لأبي يعلى عن سلمة بن الأكوع). (290) وعدني ربي في أهل بيتي: من أقر منهم بالتوحيد، ولي بالبلاغ، أن لا يعذبهم. (للحاكم عن أنس) (291) ويح الفراخ، فراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف. (لابن عساكر عن سلمة بن الأكوع). (292) ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار. (لأحمد والبخاري عن أبي سعيد). (293) الود يتوارث والبغض يتوارث. (للطبراني في الكبير، وللحاكم عن عفير). (294) لا تزال طائفة من أمتي قائمة (2) على أمر الله، لا يضر من خالفها. (لابن ماجة


(287) الجامع الصغير 2 / 672 حديث 9245. كنز العمال 14 / 264 خروج المهدي حديث 38666. (288) الجامع الصغير 2 / 674 حديث 9263. كنز العمال 10 / 221 في رواية الحديث وآدابه حديث 29166. (1) في المصدر: " نضر ". (289) الجامع الصغير 2 / 680 حديث 9313. كنز العمال 12 / 96 فضائل أهل البيت عليهم السلام حديث 34155. (290) الجامع الصغير 2 / 716 حديث 9623. كنز العمال 12 / 96 حديث 34156. (291) الجامع الصغير 2 / 718 حديث 9639. كنز العمال 12 / 116 فضل الحسن والحسين عليهم السلام حديث 34270. (292) الجامع الصغير 2 / 718 حديث 9640. كنز العمال 11 / 722 عمار بن ياسر رضى الله عنه حديث 33531، و 13 / 538 عمار بن ياسر رضى الله عنه حديث 37410. (293) الجامع الصغير 2 / 721 حديث 9668. كنز العمال 16 / 116 الحكم وجوامع الكلم حديث 44117. (294) الجامع الصغير 2 / 733 حديث 9773. ابن ماجة 1 / 5 حديث 7 باب اتباع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (2) في المصدر: " قوامة ". (*)

[ 105 ]

عن أبي هريرة). (295) لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان. (لأحمد والشيخين عن ابن عمر). (296) يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر. (للترمذي عن أنس). (297) يد الله على الجماعة. للترمذي عن ابن عباس). * * * انتهى منتخب الجامع الصغير ونلحقه هذه الأحاديث تكملة له: (298) لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله. (للترمذي عن ثوبان. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح). (299) لا تزال طائفة من أمتي على الحق، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله. (لأبي داود عن ثوبان. وزاد الترمذي لفظ " ظاهرين "). (300) وفي مشكاة المصابيح عن (معاوية) بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم.


(295) الجامع الصغير 2 / 756 حديث 9969. كنز العمال 6 / 49 الأمراء من قريش حديث 14794. (296) الجامع الصغير 2 / 759 حديث 9988. كنز العمال 14 / 221 في اشراط الساعة الكبرى حديث 38477. (297) الجامع الصغير 2 / 760 حديث 100004. كنز العمال 7 / 558 الترغيب في صلاة الجماعة حديث 20241. (298) سنن الترمذي 3 / 342 باب 43 ما جاء في الأئمة المضلين حديث. 2330. (299) سنن أبي داود 3 / 302 (كتاب الفتن والملاحم) حديث 4252. كنز العمال 12 / 165 حديث 34501. (300) مشكاة المصابيح 3 / 177 باب ثواب هذه الأمة حديث 6283. كنز العمال 12 / 166 الباب السابع من فضائل هذه الأمة المرحومة حديث 35058. (*)

[ 106 ]

وقال (1): لا تزال (2) طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة. (رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. قال ابن المديني هم أصحاب الحديث). 301) وعن ابن مسعود قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطا ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال: هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) (3) الآية. (رواه أحمد والنسائي والدارمي). (302) وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (4) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله على الناس (5). - متفق عليه - (انتهت المشكاة). * * *


(1) لا يوجد في المصدر: " قال ". (2) في المصدر: " لا يزال ". (301) مشكاة المصابيح 1 / 58 - 59 باب الاعتصام بالكتاب والسنة حديث 166. (3) الأنعام / 153 وتمام الآية: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون). (302) مشكاة المصابيح 3 / 1769 باب ثواب هذه الأمة حديث 6276. كنز العمال 14 / 44 باب فضل الأمة مطلقا حديث 37887. (4) في المصدر: " وعن معاوبة ". (5) في المصدر: " وهم على ذلك " بدل " على الناس ". (*)

[ 107 ]

(الأحاديث الواردة في ذخائر العقبى) ونذكر بعض ما في كتاب " ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى "، (و) هو (ال‍) تأليف الذي قدر عشرين كراسا، للامام الأمجد، محب الدين أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري الآملي، المكي المولد والمنشأ، الشافعي المذهب. إمام الحرم الشريف بمكة - شرفها الله تعالى -. وهو صاحب كتاب " غريب الحديث الزائد على جامع الأصول "، وصاحب كتاب " (الرياض) النضرة في فضائل العشرة (رضي الله عنهم) "، وهو اختصر " عوارف المعارف " في التصوف للشيخ شهاب الدين السهروردي، الذي تنتهي إليه الطريقة السهروردية (قدس الله سره ورحمه). وعاش أحمد بن عبد الله الى سنة ستمائة (و) أربع وتسعين خصه (1) رحمه الله. (303) عن ابن عباس قال: دخل ناس من قريش على صفية بنت عبد المطلب، فجعلوا يتفاخرون ويذكرون أمورهم في الجاهلية. فقالت صفية: منا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقالوا: تنبت النخلة (أو الشجرة) في الأرض الكبا. (فقالت: وما الكبا ؟ قالوا: الأرض التي يست بطيبة). فذكرت (ذلك صفية) للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فغضب وقال: يا بلال هجر بالصلاة (فهجر).


(1) هكذا في المصدر ! ! (303) ذخائر العقبى: 14 باب فضل بني هاشم. (*)

[ 108 ]

فقام (صلى الله عليه وآله وسلم) على المنبر (فنادى بصوت) فقال: (يا) أنها الناس من أنا ؟ قالوا: أنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: انسبوني. قالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. قال: ما بال أقوام يؤذونني في أهلي (1)، فوالله إن أهلي لأفضلكم أصلا... فقامت الأنصار فأخذوا السلاح لغضبه صلى الله عليه وآله وسلم... فقال للأنصار: الناس دثاري وأنتم شعاري وأثنى عليهم خيرا. (أخرجه أبو علي بن شاذان). شرح: الكبا: - بكسر الكاف، وباء بواحدة، والقصر -: الكناسة وما يكنس من البيت. والتهجير: المبادرة والسرعة. والشعار: الثوب الذي يلي الجسد، والدثار: ما كان فوقه. (304) وعن عائشة مرفوعا: قال جبرائيل: قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلا (2) أفضل من محمد صلى الله عليه وآله وسلم. (وقلبت مشارق الأرض ومغاربها) فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم. (أخرجه أحمد في المناقب، والمخلص الذهبي والمحاملي والسمرقندي وابن الجراح). (305) وعن علي (كرم الله وجهه) مرفوعا (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): يا معشر بني هاشم، والذي بعثني بالحق نبيا، لو أخذت بحلقة باب (3) الجنة ما


(1) في المصدر: " يبتذلون أهلي ". (304) ذخائر العقبى: 14 باب فضل بني هاشم. (2) لا يوجد في المصدر: " رجلا ". (305) ذخائر العقبى: 14 باب كلفه (صلى الله عليه وآله وسلم) بادخالهم (بني هاشم) الجنة. (3) لا يوجد في المصدر: " باب ".

[ 109 ]

بدأت إلا بكم. (أخرجه أحمد في المناقب). (306) وعن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: توفي لصفية (بنت عبد المطلب (رضي الله عنها)) ابن، فبكت عليه، فقال (لها رسول الله) صلى الله عليه وآله وسلم تبكين يا عمة (1) ؟ من توفي له ولد منكم (2) في الاسلام كان له بيت في الجنة (يسكنه). فلما خرجت لقيها رجل فقال له: إن قرابة محمد لن يغني (3) عنك من الله شيئا، فبكت، (فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففزع من ذلك فخرج - وكان صلى الله عليه وآله وسلم مكرما لها يبرها ويحبها -) فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا عمة تبكين (4) وقد قلت لك ما قلت ؟ (قالت: ليس ذلك أبكاني)، فأخبرته بما قال الرجل فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: يا بلال هجر بالصلاة (ففعل) فقام على المنبر (صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه) وقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع، إن كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، وإن (5) رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة. قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: تزوجت أم كلثوم لما سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك يومئذ، وأحببت أن يكون بيني وبينه نسب وسبب. (أخرجه الحافظ ابن البحتري). (307) وعن أبي هريرة: جاءت سبيعة بنت أبي لهب (رضي الله عنها) الى


(306) ذخائر العقبى: 6 باب فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (1) في الينابيع: " لا تبكين يا عمة " وما أثبتناه من المصدر. (2) لا يوجد في المصدر: " منكم ". (3) في المصدر: (تغني). (4) في الينابيع " يا عمة لا تبكين " وما أثبتناه من المصدر. (5) في الينابيع: " وأما رحمي... " وما أثبتناه. من المصدر. (307) ذخائر العقبى: 7 باب فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (*)

[ 110 ]

النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله، إن الناس يقولون لي أنت بنت حمالة (1) حطب النار. فقام (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) وهو مغضب، فقال: ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي، من آذى قرابتي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله (عزوجل). (أخرجه الملا في سيرته). (308) وعن ابن عباس (رضي الله عنهما): إن أبي العباس (رضى الله عنه) قال: يا رسول الله (2) (صلى الله عليه وآله وسلم) إنا لنخرج فنرى قريشا تتحدث، فإذا روأنا سكتوا. فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ودر عرق الغضب بين عينيه، ثم قال: والله لا يدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي. (أخرجه أحمد). (309) وعن واثلة بن الاسقع مرفوعا: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم. (أخرجه مسلم والترمذي وأبو حاتم. وأخرجه الحافظ أبوالقام حمزة بن يوسف السهمي). (310) وعن العباس بن عبد المطلب قال: بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض ما يقول الناس، فصعد المنبر فقال: من أنا ؟ قالوا: أنت رسول الله. فقال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير


(1) لا يوجد في المصدر: " حمالة ". (308) ذخائر الشف: 9 الحث على حب قرابته صلى الله عليه وآله وسلم. (2) في المصدر: " إن أبي العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ". (309) ذخائر العقبى: 10، باب ذكر اصطفائهم. كنز العمال 11 / 423 ذكر فضائل متفرقة حديت 31983. (310) ذخائر العقبى: 10 باب ذكر أنهم خير الخلق. الترمذي 5 / 444 فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث 3686.

[ 111 ]

خلقه، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وجعلهم القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا. فأنا خيركم بيتا وأنا خيركم نفسا. (أخرجه أحمد، وأخرجه الترمذي عن المطلب بن وداعة). (311) وعن جابر بن عبد الله قال: كان لآل النبي صلى الله عليه وآله وسلم خادمة يقال لهابريرة فقال لها (1) رجل: يا بريرة غطي شعيفاتك فان محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يغني عنك من الله شيئا. فأخبرت ذلك النبي صلى الله عليبه وآله وسلم، فخرج يجز رداءه محمزة وجنتاه، وكنا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه وحمرة وجنتيه، فأخذنا السلاح ثم أتيناه فقلنا: يا رسول الله مرنا بما شئت، والذي بعثك بالحق (نبيا) لو أمرتنا بقتل آبائنا وأمهاتنا (2) وأولادنا لمضينا لقولك فيهم. ثم صعد المنبر (فحمد الله وأثنى عليه) وقال: أيها الناس من أنا ؟ قالوا: أنت رسول الله. قال: نعم، ولكن انسبوني (من أنا) ؟ قالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. قال: نعم. ثم قال: أنا سيد ولد آدم (ولا فخر)، وأنا أول من ينفض التراب عن رأسه (ولا فخر)، وأنا أول من يدخل الجنة (ولا فخر)، وأنا صاحب لواء الحمد (ولا فخر)، وأنا قاعد في ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله، ولا فخر، ما بال


(311) ذخائر العقبى: 6 باب فضانل قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (1) في المصدر: " كان لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خادم تخدمهم يقال لها بريرة فلقيها رجل فقال لها:... ". (2) في المصدر: " لو امرتنا بآبائنا وامهاتنا... ". (*)

[ 112 ]

أقوام يزعمون أن رحمي لا تنفع لقرابتي، بل تنفع حا وحكم - وهما (إحدى) قبيلتين من اليمن - إني لاشفع فأشفع، حتى أن من أشفع له ليشفع فيشفع، حتى أن إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة. (أخرجه ابن البحتري). (312) وعن ابن عباس: قال أبي: يا رسول الله قد تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت. فقال: لا يبلغون الايمان حتى يحبوكم لله ولقرابتي. (أخرجه ابن البحتري). (313) وعن أنس (1) في قوله تعالى (أولي الأيدي والأبصار) هم بنو عبد المطلب. (314) وعن زيد بن أرقم (رضى الله عنه) مرفوعا (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): إني تارك فيكم (الثقلين) ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله (عزوجل) حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفون فيهما (2). (أخرجه الترمذي) (315) وعنه قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي (عزوجل) فأجيبه تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا


(312) لم أقف عليه. جواهر العقدين 2 / 247، وأخرجه الطبراني 11 / 343 حديث 12228. بلفظ " لا يبلغوا الخير... ". (313) ذخائر العقبى: 16. (1) في المصدر: " عن السدي ". (314) ذخائر العقبى: 16 باب فضل أهل البيت عليهم السلام. سنن الترمذي 5 / 329 باب فضائل أهل البيت عليهم السلام. (2) في المصدر: " فانظروا كيف تلحقوا بي فيها ". (315) ذخائر العقبى: 16 فضل أهل البيت عليهما السلام. صحيح مسلم 2 / 450 فضل علي عليه السلام حديث 2408. (*)

[ 113 ]

بكتاب الله، وخذوا به - (و) حث فيه، ورغب فيه -، وقال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي - ثلاث مرات -. فقيل لزيد: من أهل بيته ؟... قال: أهل بيته من حرم عليه الصدقة (بعده) وهم: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس. قيل: كل هؤلاء حرم عليهم الصدقة ؟ قال: نعم (1). (أخرجه مسلم). (316) وعن أبي سعيد مرفوعا: إني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله (وعترتي، كتاب الله) حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا بما تخلفوني فيهما. (أخرجه أحمد في مسنده). (317) وعن عبد العزيز (بسنده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أنا وأهل بيتي كشجرة (2) في الجنة وأغصانها في الدنيا، فمن شاء أن يتخذ الى ربه سبيلا فليحبنا (3). (أخرجه أبو سعد في " شرف النبوة "). (318) وعن عمر (4) قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:


(1) لعل المراد من " أهل البيت " الذي فسره زيد المعنى الأعم لهذه الكلمة ولكن مراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واضح كما صرح به صلى الله عليه وآله وسلم مرارا في حديث الكساء والتنبيه للصلاة وكثير مما ورد في هذا الكتاب وغيره. فلا يمكن حمله الا على من أرادهم صلى الله عليه وآله وسلم وهم: علي وفاطمة عليهما السلام وابناؤهما المعصومين عليهم السلام. (316) ذخائر العقبى: 16 فضل أهل البيت عليهم السلام. مسند أحمد 3 / 17. (317) ذخائر العقبى: 16 باب فضل أهل البيت عليهم السلام. (2) في المصدر: " شجرة ". (3) في المصدر: " فمن تمسك بنا اتخذ الى ربه سبيلا ". (318) ذخائر العقبى: 17 اخباره صلى الله عليه وآله وسلم انهم سيلقون بعده اثرة والحت على نصرتهم وموالاتهم. (4) في الينابيع: " وعنه " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 114 ]

في كل خلف (ا) من أمتي عدول من أهل بيتي، ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. ألا وإن أئمتكم وفدكم الى الله - تعالى -، فانظروا من توفدون. (أخرجه الملا في سيرته). (319) وعن اياس بن سلمة عن أبيه مرفوعا (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي. (أخرجه أبو عمر والغفاري). (320) وعن علي (رضى الله عنه) مرفوعا اتال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الارض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض. (أخرجه أحمد في المناقب). (321) وعن علي مرفرعا: يا معشر بني هاشم، والنري بعثني بالحق نبيا، لو أخذت بحلقة باب الجنة ما بدأت إلا بكم. (أخرجه أحمد في المناقب). (322) وعن ابن عباس (2) مرفوعا: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد. (أخرجه الملا). (323) وعن عبد العزيز مرسلا (3): من حفظني في أهل بيتي فقد اتخذ عند الله عهدا. (أخرجه أبو سعد والملا).


(1) في المصدر: " خلوف ". (319) ذخائر العقبى: 17 اخباره صلى الله عليه وآله وسلم انهم سيلقون بعده اثرة والحث على نصرتهم وموالاتهم. (320) ذخائر العقبى: 17 اخباره صلى الله عليه وآله وسلم انهم سيلقون بعده اثرة والحث على نصرتهم وموالاتهم. فرائد السمطين 2 / 239 باب 47 حديث 515. (321) مر بعينه عن الذخائر تحت رقم 305. (322) ذخائر العقبى: 17 ذكر انهم لا يقاس أحد بهم. كنز العمال 12 / 104 حديث 34201. (2) في المصدر: " عن أنس ". (323) ذخائر العقبى: 18 ذكر الحث على حفظهم، وفيه: " عن عبد العزيز باسناده ". (3) في المصدر: " عن عبد العزيز باسناده ان النبي... ". (*)

[ 115 ]

(324) وعنه مرسلا: استوصوا بأهل بيتي خيرا فاني أخاصمكم عنهم غدا، ومن أكن خصمه أخصمه، ومن أخصمه دخل النار. (أخرجه أبو سعد والملا (في سيرته)). (325) وعن علي مرفوعا: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي حوائجهم، والساعي في أمرهم (1) عند اضطرارهم إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه. (رواه الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام). (326) وعن ابن عباس (رضي الله عنهما) مرفوعا: لو أن رجلا صفن (2) بين الركن والمقام، فصلى وصام، ثم لقى الله - تعالى - وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار. (أخرجه ابن السري). (327) وعن طلحة بن مصرف قال: كان يقال: إن بغض بني هاشم نفاق. (أخرجه أبو بكر بن يوسف بن بهلول). (328) وعن ابن عباس مرفوعا: يا بني عبد المطلب إني سألت الله - تعالى - أن يثبت قائمكم، وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم، وأن يجعلكم رحماء نجباء، ولو أن رجلا صف قدميه بين الركن والمقام وصلى، ولقى الله - تعالى - وهو مبغض لأهل بيتي (ل‍) دخل النار. (أخرجه الملا في سيرته).


(324) ذخائر العقبى: 18 ذكر الحث على حفظهم. (325) المصدر السابق. (1) في المصدر: " أمورهم ". (326) ذخائر العقبى: 18 ذكر ما جاء في الحث على حبهم والزجر عن بغضهم. (2) في المصدر: " صف ". (327) لم أقف عليه. (328) ذخائر العقبى: 15 سؤاله الله لهم أشياء والزجر عن بغضهم. (*)

[ 116 ]

(329) وعن أبي سعيد مرفوعا: من أبغض أهل البيت فهو منافق. (أخرجه أحمد في المناقب). (330) وعن جابر مرفوعا: لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي. (أخرجه الملا). (331) وعن علي مرفوعا: يرد الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين السبابتين. (أخرجه الملا). (332) وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال لي (1): (ألا) أهدي لك هدية سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقلت: بلى فاهدها. فقال: (سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) قلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليك (2) ؟ قال: قولوا: " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم (وعلى آل إبراهيم)، إنك حميد مجيد. (اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد). (أخرجه البخاري). (333) وعن جابر (انه كان يقول:) لو صليت صلاة لم أصل فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تقبل. (أخرجه الملا).


(329) ذخائر العقبى: 18 في الحث على حبهم والزجر عن بغضهم. (330) المصدر السابق. (331) المصدر السابق. (332) ذخائر العقبى: 16 الحث على الصلاة عليهم. (1) لا يوجد في المصدر: " لي ". (2) في المصدر: " كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ ". (333) ذخائر العقبى: 19 الحث على الصلاة عليهم. (*)

[ 117 ]

(334) وعن أنس مرفوعا: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد. (أخرجه الملا). (335) وعن ابن عباس مرفوعا: أحبوا الله لما يغذوكم به، وأحبوني بحب (1) الله، وأحبوا أهل بيتي بحبي. (أخرجه الترمذي). (336) وعن علي مرفوعا: من صنع الى أحد من أهل بيتي يدا كافأته عنه (2) يوم القيامة. (أخرجه أبو سعد والملا). (337) وعن الربيع بن المنذر عن أبيه قال: كان حسين بن علي (رضي الله عنهما). يقول: من دمعت عيناه فينا دمعة بقطرة أعطاه الله - تعالى - الجنة (3). (أخرجه أحمد في المناقب). (338) وعن عمران بن حصين مرفوعا: سألت ربي (عزوجل) أن لا يدخل النار أحدا من أهل بيتي فأعطاني ذلك. (أخرجه أبو سعد والملا). (339) وعن علي مرفوعا: اللهم إنهم عترة رسولك فهب مسيئهم لمحسنهم وهبهم لي، ففعل، وهو فاعل. قلت: وما فعل ؟


(334) ذخائر العقبى: 17 أنهم لا يقاس بهم احد. (335) ذخائر العقبى: 18 الحث على حبهم والزجر عن بغضهم. الترمذي 5 / 329 مناقب أهل البيت عليهم السلام حديث 3878. (1) في المصدر: " لحب ". (336) ذخائر العقبى: 19. مكافأته صلى الله عليه وآله وسلم من صنع الى أهل ييته معروفا يوم القيامة. (2) في المصدر: " عنها ". (3) ذخائر العقبى: 19 ذكر ما لمن توجع لهم. (3) ولفظ المصدر هكذا: " من دمعت عيناه فينا دمعة أو قطرت عيناه فينا قطرة آتاه الله - عز وجل - الجنة ". (338) ذخائر العقبى: 19 ذكر دعائه صلى الله عليه وآله وسلم لهم. كنز العمال 12 / 95 حديث 34149. (339) ذخائر العقبى: 20 ذكر دعائه صلى الله عليه وآله وسلم لهم. الصواعق المحرقة: 235 باب بشارتهم بالجنة. (*)

[ 118 ]

قال: فعله بكم ويفعله بمن بعدكم. (أخرجه الملا في سيرته). (340) وعن علي مرفوعا: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تعلق بها فاز، ومن تخلف عنها زج في النار. (أخرجه ابن السري). (341) وعن ابن عباس مرفوعا: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. (أخرجه الملا في سيرته). (342) وعن ابن مسعود مرفوعا: إنا أهل (ال‍) بيت اختار الله - تعالى - لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي إثرة وشدة وتطريدا في البلاد، حتى يأتي قوم من ها هنا - وأشار (بيده) الى (1) المشرق - أصحاب رايات سود، فيسألون حقهم (2) فلا يعطونه - مرتين أو ثلاثا (3) - فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما شاؤا، فلا يقبلونها، حتى يدفعونها الى رجل من أهل بيتي فيملؤها عدلا بعدما (4) ملئت ظلما، فمن أدرك ذلك فليأتهم ولو حبوا على الثلج. (أخرجه أبو حاتم وابن حبان (5) وأخرجه ابن السري بتغيير بعض لفظه). (343) وعن أنس مرفوعا: وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد، ولي


(340) ذخائر العقبى: 20 ذكر أنهم كسفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا. (341) المصدر السابق. (342) ذخائر العقبى: 17 فضائل أهل البيت عليهم السلام وفيه: " فيسألون الحق ". (1) لي المصدر: " نحو ". (2) في المصدر: " فسيألون الحق ". (3) لا يوجد في المصدر: " مرتين أو ثلاثا ". (4) لي المصدر: " كما ". (5) في المصدر: " أبو حاتم بن حبان ". (343) ذخائر العقبى: 20 وعد الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فيهم. (*)

[ 119 ]

بالبلاغ أن لا يعذبه (ا). (أخرجه ابن السري). (344) وعن علي مرفوعا: إن الله - تعالى - حرم الجنة على من ظلم أهل بيتي، أو قاتلهم، أو أغار عليهم، أو سبهم. (أخرجه الامام علي (بن موسى) الرضا). (345) وعن أنس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج الى صلاة الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (2). (أخرجه أحمد). (346) وعن أبي الحمراء نحوه، إلا أنه قال: " تسعة أشهر " مكان " ستة أشهر ". (أخرجه عبد بن حميد). (347) وعن سهل بن سعد عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا أن يسب أبا تراب، قال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلن أسبه، لئن تكون لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم: سمعته صلى الله عليه وآله وسلم يقول له، وخلفه في بعض مغازيه فتال: يا رسول الله تخلفني بالنساء والصبيان ؟ فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي.


(1) ذكر الحديث في المصدر الى: " منهم بالتوحيد " وتمامه في المستدرك 3 / 150 مناقب أهل البيت وغيره. (344) ذخائر العقبى: 20 فضائل أهل البيت عليهم السلام - تحريم الجنة على من ظلمهم. (345) ذخائر العقبى: 24 فضائل أهل البيت عليهم السلام ذكر انه كان يمر بباب فاطمة ويتلو الآية. (2) الأحزاب / 33. (346) ذخائر العقبى: 24 انه كان يمر بباب فاطمة ويتلو الآية، وقد ذكر الحديث بتمامه. (347) سنن الترمذي 5 / 301 فضائل علي عليه السلام باب 87 حديث 3808. صحيح مسلم 2 / 448 باب فضائل علي عليه السلام حديث 32. ابن عساكر 1 / 225 حديث 271. الن ماجة 1 / 45 فضائل علي عليه السلام حديث 121. ولم أقف عليه في الذخائر المطبوع المتوفر لدي. (*)

[ 120 ]

سمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه. فأعطاها عليا ففتح الله له. ولما نزلت هذه الآية (تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) (ا) دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال: اللهم هؤلاء أهلي. (أخرجه مسلم والترمذي). وأخرجه ابن ماجة أيضا لكن أورد حديث: من كنت مولاه فعلي مولاه مكان آية (تعالوا ندع أبناءنا... ". (348) عن علي مرفوعا: يا فاطمة (2) إني وإياك وهذين - يعني حسنا وحسينا - وهذا الراقد (- يعني عليا -) في مكان واحد يوم القيامة. (أخرجه أحمد). (349) وعن زيد بن أرقم: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم. (أخرجه الترمذي وأبو حاتم، وقال الترمذي: هذا حديث غريب). (350) وعن ابن عباس (قال:) لما نزلت (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى). قالوا: يارسول الله من (قرابتك) هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال: علي وفاطمة وابناهما. (أخرجه أحمد في المناقب)). (351) (وروى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:) وإن الله - تعالى - جعل أجري عليكم المودة في أهل بيتي، وإني سائلكم غدا عنهم. (أخرجه الملا في سيرته).


(1) آل عمران / 61. (348) ذخائر العقبى: 25 فضائل فاطمة عليها السلام. (2) في المصدر: " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة... ". (349) ذخائر العقبى: 25 فضائل فاطمة عليها السلام في انه حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. (350) ذخائر العقبى: 25 فضائل فاطمة عليها السلام. (351) المصدر السابق. (*)

[ 121 ]

(352) وعن علي مرفوعا: يا فاطمة تدرين لم سميتك فاطمة ؟ (قال علي:) قلت: يا رسول الله لم سميت فاطمة ؟ قال: إن الله - تعالى - قال: قد فطمتها وذريتها عن النار يوم القيامة. (أخرجه الحافظ الدمشقي). (353) وقد روا (ه) عن الامام علي (بن موسى) الرضا مرفوعا. (ولفظه: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:) إن الله - تعالى - فطم ابنتي فاطمة وولدها ومن أحبهم عن النار، فلذلك سميت فاطمة. (354) وعن جابر (1) مرفوعا: ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث، (و) إنما سماها الله فاطمة لأن الله (عزوجل) فطمها وولدها (2) ومحبيها عن النار. (أخرجه الحافظ الغساني). الطمث: الحيض، ويكون بمعنى الجماع كما في قوله تعالى: (لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) (3). (355) وعن أنس (4): إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غشيه الوحي، فلما أفاق قال لي: أتدري


(352) ذخائر العقبى: 26 باب فضائل فاطمة عليها السلام. (353) المصدر السابق. (354) المصدر السابق. (1) في المصدر: " عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه ". (2) لا يوجد في المصدر: " وولدها ". (3) الرحمن / 56، 74. (355) ذخائر العقبى: 29 و 31 في تزويج فاطمة عليا. (4) أوله يختلف اختلافا تاما مع " الينابيع " حيث رواه مختصرا ولفظه هكذا: عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: خطب أبو بكر رضى الله عنه الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا بكر لم ينزل القضاء بعد. ثم خطبها عمر رضى الله عنه مع عدة من قريش كلهم يقول له مثل قوله لأبي بكر. فقيل لعلي لو خطبت الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخليق أن (*)

[ 122 ]

ما جاء به جبرائيل ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: أمرني الله - تبارك - أن أزوج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي رؤساء المهاجرين والأنصار. فجمعوا ثم خطب خطبة التزويج لعلي من فاطمة (رضي الله عنهما) فقال: الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه وسطو (1) ته، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله على وآله وسلم. إن الله تبارك (اسمه)، وتعالت عظمته، جعل المصاهرة سببا (1) لاحقا، وأمرا مفترضا، أوشج به الأرحام، وألزم به (2) الأنام، فقال - عز من قائل -: (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) (3). فأمر الله يجري الى قضائه، وقضاؤه يجري الى قدره، ولكل قضاء قدر، ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) (4).


يزوجكها. قال: وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها. قال: فخطبتها. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قد أمرني ربي - عز وجل - بذلك. قال أنس: ثم دعاني النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أيام فقال لي: يا أنس اخرج ادع لي أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير وبعدة من الانصار. قال: فدعوتهم، فلما اجتمعوا عنده كلهم واخذوا مجلسهم وكان علي غائبا في حاجة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم... ثم يتفق الى آخر الخبر... كما يتفق من أوله في موضع آخر، وهو عبارة عن خبرين جمع بينهما فكان ما أورده، حيث يبدأ الخبر الآخر بنفس بداية الينابيع. (1) في المصدر: " نسبا " بدل " سببا ". (2) لا يوبد في المصدر " به ". (3) الفرقان / 54. (4) الرعد / 39. (*)

[ 123 ]

ثم إن الله - تبارك وتعالى - أمرني أن أزوج فاطمة ابنتي (1) (بنت خديجة) من علي بن أبي طالب، فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي (بن أبي طالب)، وكان علي غائبا لحاجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم (2). ثم دعا بطبق من بسر فوضع بين أيدينا، (ثم قال: انتهبوا. فانتهبنا فبينا نحن ننتهب) (3)، إذ دخل علي (رضى الله عنه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم)، فتبسم (النبي صلى الله عليه وآله وسلم) في وجه علي، وقال: إن الله - تبارك وتعالى - (قد) أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذاك. فقال علي: رضيت بذلك يا رسول الله. (قال أنس:) ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: جمع الله شملكما، وأسعد جدكما، وبارك عليكما وفيكما (4)، فأخرج منكما كثيرا طيبا. قال أنس: فوالله لقد أخرج منهما الكثير الطيب. (أخرجه أبو الخير القزويني الحا كمي). شرح: أوشج به الأرحام: أي شبك بعفها في بعض. وأسعد جدكما: أسعد حظكما وبختكما. (356) وعن علي (5) قال: نزل جبرائيل فقال: يا رسول الله، إن الله - تبارك وتعالى -


(1) لا يوجد في المصدر " ابنتي ". (2) ليس هذا موضع العبارة وإنما ذكرها هنا لمكان اختصاره لصدر الحديث - راجع هامش 355 نفس الباب. (3) وضع بدل العبارة بين المعقوفين كلمة " فأكلنا " فقط فاسطناها وأثبتنا ما في المصدر. (4) لا يوجد في المصدر " وفيكما ". (356) ذخائر العقبى: 31 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (5) في المصدر: وعن عمر رضى الله عنه وقد ذكر عنده علي، قال: ذلك صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. نزل جبرائيل فقال: يا محمد... ثم ساق الحديث. (*)

[ 124 ]

يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من علي. (أخرجه ابن السمان في كتاب الموافقة) (1). (357) وعن ابن مسعود: لما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يوجه فاطمة الى علي (رضي الله عنهما) أخذتها رعدة استحياء (2). فقال: يا فاطمة (3) (لا تجزعي) إني لم أزوجك من تلقاء نفسي (4)، بل أمرني الله - تبارك وتعالى - أن أزؤجك منه. (أخرجه الحافظ الغساني). (358) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد إذ قال لعلي: هذا جبرئيل يخبرني أن الله - تبارك وتعالى - زوج فاطمة ابنتي منك، وأشهد على تزويجكما (5) أربعين ألف ملك من ملائكته المقربين (6)، وأوحى الى شجرة طوبى أن انثري على الحور العين (7) الدر والياقوت، فنثرت عليهن (8)، فابتدرن (9) الحور العين يلتقطنها (في أطباق الدر والياقوت)، فهن يتهادينه بينهن (10) الى يوم القيامة. (اخرجه الملا في سيرته).


(1) في المصدر: " أخرجه ابن السماك في الموافقة ". (357) ذخائر العقبى: 31 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (2) لا يوجد في المصدر: " استحياء ". (3) في المصدر: " يا بنية ". (4) لا يوجد في المصدر: " من تلقاء نفسي ". (358) ذخائر العقبى: 32 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (5) في المصدر: "... زوجك فاطمة واشهد على تزويجها ". (6) لا يوجد في المصدر: " ملائكته المقربين ". (7) في المصدر: " إن انثري عليهم ". (8) لا يوجد في المصدر: " فنثرت عليهن،. (9) في المصدر: " فابتدرت ". (10) في المصدر: " فهم يتهادونه بينهم ". (*)

[ 125 ]

(359) وروى الامام علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي المرتضى (رضي الله عنهم)، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أتاني ملك فقال: يا رسول الله، إن الله - تبارك وتعالى - يقرأ عليك السلام ويقول لك: إني (قد) زوجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى، فزوجها منه في الأرض. (أخرجه الامام علي بن موسى الرضا في مسنده). (360) وعن عطا بن أبي رباح قال: لما خطب علي فاطمة (رضي الله عنهما) سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها فسكتت، (فخرج) فزوجها (1). (أخرجه الدولابي). (361) وعن ابن مسعود مرفوعا: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة حين وجهها الى علي) يا فاطمة، إن الله - تبارك وتعالى - لما أمرني أن أزوجك من علي أمر الملائكة أن يصطفوا صفوفا في الجنة، ثم أمر شجرة طوبى (2) أن تحمل الحلي والحلل، فأمر جبرئيل أن يخطب، فصعد جبرائيل على منبر الجنة فخطب، فلما فرغ نثرت طوبى على الحوراء حليها وحللها (3)، فمن أخذ (أحسن أو) أكثر من صاحبه افتخر بذلك (4) (الى يوم القيامة). يكفيك يا بنية هذا. (أخرجه


(359) ذخائر العقبى: 31 - 32 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (360) ذخائر العقبى: 32 فضائل فاطمة عليها السلام - مشاورة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة حين التزويج. (1) في المصدر: " أتاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ان عليا ذكرك... " (361) ذخائر العقبى: 32 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (2) في المصدر: " شجر الجنان ". (3) في المصدر: " فأمر جبرئيل فنصب منبرا في الجنة واختطب فلما فرغ نثر عليهم ". (4) في المصدر: " به ". (*)

[ 126 ]

الحافظ الغساني). (362) وعن عليا مرفوعا: أتاني ملك فقال: يا رسول الله إن الله - تبارك وتعالى - يقول لك: إني قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر واليواقيت (والمرجان) وأصناف الجواهر، وأن تنثر (ه) على الحور العين عند عقد نكاح فاطمة منك (1) بأخيك علي، وقد سر بذلك (سائر) أهل السماوات، و (إنه) سيولد بينهما ولدان هما سيدان في الدنيا والآخرة (2)، وقد تزين أهل الجنة لذلك، فأقر عيناك (3) يا محمد، فانك سيد الأولين والآخرين. (رواه الامام علي (بن موسى) الرضا). (363) وعن أنس قال (4): جاء علي الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما خطب أبو بكر وعمر فاطمة، وقال لي علي: قلت: يا رسول الله تزوجني من فاطمة ؟ قال: هل عندك شئ ؟ قال: عندي فرس ودرع (5).


(362) ذخائر العقبى: 32 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (1) في المصدر: " وأن تنثره على من قضى عقد نكاح فاطمة من الملائكة والحور العين ". (2) في المصدر: "... سيدان في الدنيا وسيسودان على كهول أهل الجنة وشبابها ". (3) في المصدر: " فاقرر عينا ". (363) ذخائر العقبى: 27، 28 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (4) وقد اختصر في الينابيع صدر الحديث ولفظه في المصدر هكذا: عن أنس رضى الله عنه قال: جاء أبو بكر ثم عمر (رضى الله عنهما) يخطبان فاطمة (رضي الله عنهما) الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسكت ولم يرجع اليهما شيئا فانطلاق الى علي يأمرانه بطلب ذلك قال علي: فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت تزوجني فاطمة ؟ قال: وعندك شئ ؟... ثم يتفق الكلام. (5) في الموضعين: " بدني " بدل " درعي ". (*)

[ 127 ]

قال: أما فرسك فلابد لك (منها)، وأما درعك فبعها. فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما (1) فجئته بها (فوضعها في حجره)، فقبض منها قبضة فقال: يا (2) بلال اشتر (3) لنا بها طيبا. (وأمرهم أن يجهزوها) وجعل لها سريرا من شرط (4)، ووسادة من أدم حشوها ليف، وقال لي (5): لا تحدث شيئا حتى آتيك. فجاء (ت) مع أم أيمن (حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب، وجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: هاهنا أخي ؟ فقالت أم أيمن: نعم، أخوك وقد زوجته ابنتك ؟ قال: نعم. ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيت فقال لفاطمة: ائتيني بماء. فقامت الى قعب في البيت فأتت (فيه) بماء، فأخذوه (النبي صلى الله عليه وآله وسلم) ومج فيه، ثم قال (لها): يا فاطمة تقدمي، فتقدمت، فنضح الماء بين يديها (6)، وعلى رأسها. وقال: اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. (ثم قال: أدبري فأدبرت، فنصب بين كتفيها فقال: اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم).


(1) لا يوجد في المصدر " درهما ". (2) في المصدر: " أي ". (3) في المصدر: " إبتغ " بدل " إشتر ". (4) في المصدر: " مشرط " بدل " من شرط ". (5) في المصدر: " لعلى " بدل " لي ". (6) في المصدر: " ثدييها " بدل " يديها ". (*)

[ 128 ]

ثم قال لي (1): ائتيني بماء، (فعلمت الذي يريد)، فقمت فملأت القعب ماءا وأتيته به، فأخذه ومج فيه، ونضح الماء بين يدي وعلى رأسي، وقال: اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم (2). ثم قال لي: ادخل بأهلك باسم الله والبركة. (أخرجه أبو حاتم، وأخرجه أحمد في المناقب). (364) عن أبي يزيد المديني نحوه إلا أنه زاد (3): ودعا علي ما شاء الله أن يقول. فنضح الماء على أعضاء علي أولا، ثم نضح الماء الذي أتته فاطمة بين يديها وعلى رأسها، فتعثر فاطمة في ثوبها من الحياء. ثم قال لها: إني أنكحك أحب أهلي إلي، ثم يدعو لهما حتى دخل في حجرته. (وأخرجه الحافظ الدولابي نحوه). (365) وعن علي (رضى الله عنه) قال في قصة ازدواجه (4): (فلما أدخلت علي) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد الخطبة: لا تحدثا شيئا حتى آتيكما.


(1) لا توجد " لي ". (2) لا توجد هذه العبارة " ونضح الماء بين يدي... وذريته من الشيطان الرجيم " ويوجد بدلهما: " وصنع بعلي كما صنع بفاطمة ودعا بما دعا به لها. (364) ذخائر العقبى: 28 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (3) والخبر في الذخائر طويل نقل منه صدره باختلاف واضح وهذا لفظه: عن أبي يزيد رضى الله عنه وقال: فأرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى علي لا تقرب امرأتك حتى آتيك، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودعا بماء وقال فيه ما شاء الله أن يقول. ثم نضح منه على وجهه ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في ثوبها - وربما قال في مرطها - من الحياء، فنضح عليها أيضا وقال لها: إني لم آل أن أنكهك أحب أهلي إلي... ثم ساق الحديث الى آخره. (365) ذخائر العقبى: 29 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (4) في المصدر: " وعن علي وذكر قصة زواجه ". (*)

[ 129 ]

فأتانا وعلينا قطيفة (أو كساء، فنما رأيناه تحسسنا) فقمنا (ا)، قال لنا: على مكانكما، ثم دعا باناء فيه ماء فأتيناه به (2)، فدعا فيه، ثم رش علينا. قلت: يا رسول الله أنا أحب اليك أم هي ؟ قال: هي أحب إلي منك، وأنت أعز إلي منها. (أخرجه الحافظ يحيى بن معين). (366) وعن ابن عباس: كانت الليلة التي زفت فيها فاطمة الى علي عليها السلام كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمشي أمامها، وجبرئيل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك من خلفها، وهم (3) يسبحون الله - تبارك وتعالى - ويقدسونه حتى يطلع (4) الفجر. (أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي). (367) وعن بريدة: قال نفر من الأنصار لعلي: عليك فاطمة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (فقال: ما حاجة علي ؟). فقال: يا رسول الله أطلب منك فاطمة (5). فقال: مرحبا وأهلا (لم يزد عليها). فجاء علي الى الأنصار الذين ينتظرونه. (قالوا: ما وراءك ؟) قال لهم ما سمعه. قالوا: يكفيك قوله " مرحبا وأهلا ".


(1) لا يوجد في المصدر: " فقمنا ". (2) لا يوجد في المصدر: " فأتيناه به ". (366) ذخائر العقبي: 32 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (3) لا يوجد في المصدر: " وهم ". (4) في المصدر: " طلع ". (367) ذخائر العقبي: 33 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (5) في المصدر: " ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " بدل " أطلب منك فاطمة ". (*)

[ 130 ]

ثم زوجه وقال: يا علي لابد للعرس من وليمة (1). فقال سعد بن عبادة: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من الأذرة. فلما كانت ليلة البناء قال: يا علي لا تحدث شيئا حتى آتيك (2). فأتى إليهما، فدعا بماء فتوضأ منه، ثم أنضحه (3) على علي، وقال: اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما، وبارك في شملهما. قال أبو الحسين: الشمل: الجماع. (أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي. وأخرجه الدولابي وقال: بارك في شبليهما). وأخرج أحمد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: لابد للعرس من وليمة فقال سعد: علي كبش، وقال فلان: علي كذا. وقال فلان: علي كذا (4). شرح: والشبل: ولد الأسد أطلق على الحسن والحسين (رضي الله عنهما) شبلين وهما كذلك (5). (368) وعن جابر قال: حضرنا وليمة (عرس) علي وفاطمة (رضي الله عنهما) فما رأيت وليمة أطيب منها (6). (أخرجه أبو بكر بن فارس).


(1) في المصدر: " فخرج على أولئك الرهط من الأنصار كانوا ينتظرونه. قالوا: ما وراءك ؟ قال: لا أدري إلا انه قال لي: مرحبا وأهلا. قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احداهما، أعطاك الرحب. وأعطاك الأهل، فلما كان بعد ما زوجه قالوا: يا علي لابد للعرس من وليمة... ". (2) في المصدر: " حتى تلقاني " بدل " حتى آتيك ". (3) في المصدر: " ثم افرغه ". (4) ذخائر العقبى: 33 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. (5) الشرح بعد رقم 368 نقلناه هنا للمناسبة. (368) ذخائر العقبى: 34 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج. مجمع الزوائد 9 / 2 0 9. (6) لفظه في الذخائر هكذا: "... فما رأيت عرسا كان أطيب منه. حشونا البيت طيبا وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا ". (*)

[ 131 ]

(369) وعن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله مالك إذا أقبلت فاطمة جعلت لسانك في فيها كأنك تريد أن تلعقها عسلا ؟ قال: (إنه) أسري بي الى السماء أدخلني جبرئيل الجنة، فناولني تفاحة فأكلتها، فصارت نطفة في ظهري، فلما نزلت من السماء واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة، فكلما اشتقت الى تلك التفاحة قبلتها. (أخرجه أبو سعد في شرف النبوة). (370) وعن ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكثر القبلة (1) لفاطمة. فقالت له (عائشة): إنك تكثر تقبيل فاطمة ؟ فقال: إن جبرئيل أدخلني الجنة ليلة أسري بي إلى السماء، فأطعمني من جميع ثمارها، فصار ماء في صلبي، فحملت خديجة بفاطمة، فإذا اشتقت الى تلك الثمار قبلت فاطمة فأصبت من تقبيلها رائحة (2) جميع تلك الثمار التي أكلتها. (أخرجه أبو الفضل بن خيرون). (371) وعنه قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا جاء من سفر (3) قبل فاطمة. (أخرجه ابن السري). (372) وعن عائشة قالت: إن النبي صلى الله عليه آله وسلم يقبل نحر فاطمة (4). (أخرجه الحربي).


(369) ذفائر العقبى: فضائل فاطمة عليها السلام - باب تقبيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها. (370) المصدر السابق. (1) في المصدر: " القبل ". (2) في المصدر: " من رايحتها ". (371) المصدر السابق. (3) في المصدر: " مغزاه ". (372) المصدر السابق. (4) في المصدر: " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل يوما... ". (*)

[ 132 ]

وزاد الملا في سيرته: فقلت: يا رسول الله فعلت شيئا لم تفعله بأحد من ولدك غيرها ؟ قال: إني إذا اشتقت إلى الجنة قبلت نحر فاطمة. (373) وعن ثوبان: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا سافر كان آخر عهده بانسان (1) فاطمة، وأول من يدخل عليه (إذا قدم) كان (2) فاطمة. (أخرجه أحمد). (374) وعن أبي ثعلبة: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قدم من (غزو أو) سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم أتى أزواجه. (أخرجه أبو عمر). (375) وعن علي: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا فاطمة إن الله (عزوجل) يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. (أخرجه أبو سعد في شرف النبوة، وأخرجه ابن المثنى في معجمه. ورواه الامام علي الرضا). (376) وعن علي مرفوعا: اشتد غضب الله، وغضب رسوله، وغضب ملائكته على من اهرق (3) دم نبي، أو آذاه في عترته. (رواه الامام علي بن موسى الرضا). (377) وأخرج الدولابي عن فاطمة (رضي الله عنها) مرفوعا: يا بنية (4) إنه ليس من


(373) ذخائر العقبى: 37 فضائل فاطمة عليها السلام. (1) في المصدر: " اتيان " بدل " انسان ". (2) ليس في المصدر: " كان ". (374) المصدر السابق. (375) ذخائر العقبي: 39 فضائل فاطمة عليها السلام. (376) المصدر السابق. (3) في المصدر: " هراق ". (377) ذخائر العقبى: 40 فضائل فاطمة عليها السلام - باب مشيتها ما تخرم مشية أبيها. (4) وصدر الحديث هكذا: قالت: وأخبرني. أن عيسى عاش عشرين ومائة سنة ولا أرانى إلا ذاهبا على رأس الستين فأبكاني ذلك وقال: يا بنية... ". وفي كنز العمال ج 13 حديث 37732: " رزية " بدل " ذرية ". (*)

[ 133 ]

نساء المسلمين امرأة أعظم ذرية منك، فلا تكوني أدنى امرأة صبرا. (378) وعن ابن عباس: خط لنا (1) النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأرض أربعة خطوط وقال: أتدرون (2) ما هذا ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. (أخرجه أبو حاتم. وأخرج أبو عمر عن ابن عباس نحوه). (379) وعن أبي سعيد مرفوعا: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من ابنة عمران. (أخرجه الحافظ الدمشقي). (380) وعن أنس مرفوعا: حسبك من نساء العالمين مريم بنت (3) عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون. (أخرجه أحمد والترمذي، وقال: هذا حديث صحيح). (381) وعن عمران بن حصين: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاد فاطمة وهي مريضة فقال: كيف حالك (4) يا بنية ؟


(378) ذخائر العقبي: 42 فضائل فاطمة عليها السلام. (1) لا يوجد في المصدر: " لنا ". (2) في المصدر: " تدرون ". (379) ذخائر العقبى: 43 فضائل فاطمة عليها السلام. (380) ذخائر العقبى: 43 فضائل فاطمة عليها السلام. الترمذي 5 / 367 حديث 3981. (3) في المصدر: " ابنة ". (381) ذخائر الغقبى: 43 فضائل فاطمة عليها السلام. (4) في المصدر: " تجدينك ". (*)

[ 134 ]

قالت: إني وجعة ويزيد وجعي جوعي، ومالي طعام آكله (1). فقال: يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين ؟ فقالت: يا أبتي فأين مريم بنت عمران ؟ قال: تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك، أما والله لقد زوجتك بسيد (2) في الدنيا والآخرة. (أخرجه ابو عمرو). وأخرجه أيضا الحافظ أبو القاسم الدمشقي مفصلا وزاد في آخره: لا يبغضه إلا منافق (3). (382) وعن خديجة (رضي الله عنها) (4): (إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أتاني جبرائيل بتفاحة من الجنة فأكلتها وواقعت خديجة فحملت بفاطمة. ف‍) قالت: لما (5) حملت بفاطمة حملت حملا خفيفا، وتحدثني في بطني. فلما قربت ولادتها (6) (بعثت الى نساء قريش ليأتينها فيلين منها ما يلي النساء ممن تلد، فلم يفعلن، وقلن: لا نأتيك وقد صرت زوجة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. فبينما هي كذلك إذ) دخل عليها أربع نسوة عليهن من الجمال والنور مالا يوصف. فقالت إحداهن: أنا أمك حواء. وقالت الأخرى: أنا آسية بنت مزاحم.


(1) في المصدر: " إني ليزيدني أني مالي طعام ". (2) في المصدر: " سيدا ". (3) ذخائر العقبى: 43 فضائل فاطمة عليها السلام (أخرجه في الذخائر بطوله). (382) ذخائر العقبي: 44 فضائل فاطمة عليها السلام. (4) في المصدر: " روى الملا في سيرته " بدل " عن خديجة (رض) ". (5) في المصدر: " إني " بدل " لما ". (6) في المصدر: (فإذا خرجت حدثني الذي في بطني فلما أرادت أن تضع بعثت... ". (*)

[ 135 ]

وقالت الأخرى: أنا كلثم أخت موسى. وقالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أم عيسى، جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء. فولدت فاطمة، فوقعت (حين وقعت) على الأرض ساجدة رافعة إصبعها. (أخرجه الملا في سيرته). (383) وعن أبي سعيد قال (1): قال لي علي: قلت يوما لفاطمة: هل عندك شئ آكله ؟ قالت: لا (والذي أكرم أبي بالنبوة، ما أصبح عندي شئ، ولا أكلنا بعدك شيئا، ولاكان لنا شئ بعدك) منذ يومين. قلت: يا فاطمة لم لا أعلمتيني (لأبغيكم شيئا) حتى أدخلتك وولدي في حرج ؟ ! قالت: (إني) أستحي من الله - تعالى - أن أكلفك ما لا تقدر عليه. (فخرج من عندها - واثقا بالله، حسن الظن به -) فاستقرضت دينارا، فأردت أن أشتري ما يصلح لهم، إذ عرض لي المقداد، وهو مضطرب محزون، فقلت له: ما اضطرابك ؟ قال: لقد تركت أهلي يبكون من جوع، فبكيت من حزنه ودفعت إليه الدينار الذي استقرضته، فصليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر والمغرب فقال لي: يا أبا الحسن هل عندك شئ آكله ؟


(383) ذخائر العقبي: 45 فضائل فاطمة عليها السلام - ما ظهر له من الكرامات. (1) في الذخائر تفصيل أكثر مما ذكره في الينابيع حيث رواه مختصرا اختصارا يكاد يكون شديدا أن الضمير فيها للغائب. (*)

[ 136 ]

فعزفت حالي الذي خرجت عليه، قال: قد أوحي إلي أن أتعشى في بيتكم، فدخل فإذا جفنة تفور وقال: يا علي هذه من عند الله - تعالى - " يرزق من يشاء من عباده بغير حساب " وقال: الحمد لله الذي يجري فينا ما أجرى على مريم، ثم قرأ (كلما دخل علنها زكريا اتمخراب وجد عندها رزقا قال يا مزيم أنى لك هذا...) (1). (أخرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين مطولا). (384) وعن علي قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة بكسرة من خبز (فرفعتها إليه، فقال: ما هذه يا فاطمة ؟). قالت: من قرص اخبزته (2) لابني، جئتك منه هذه الكسرة. فقال: (يا) بنية (أما) إنها لأول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاثة أيام (3). (رواه الامام علي الرضا). (385) وعن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم، وغضوا أبصاركم حتى تمز فاطمة بنت محمد على الصراط، ومعها سبعون ألف جارية من الحور العين، كالبرق اللامع. (أخرجه الحافظ أبو سعد في " شرف النبوة ". وأخرجه محمد بن علي ابن عمر النقاش في فوائد العراقيين). شرح: بطنان العرش: وسطه (4).


(1) آل عمران / 37. (384) ذخائر العقبى: 47 فضائل فاطمة عليها السلام. (2) في المصدر: " اختبزته ". (3) في المصدر: "... دخل فم أبيك منذ ثلاث ". (385) ذخائر العقبى: 48 قضائل فاطمة عليها السلام. (4) هذا الشرح جاء في المصدر بعد اللاحق وقدمناه هنا للمناسبة. (*)

[ 137 ]

(386) وأخرجه تمام في فوائده عن علي مختصرا ولفظه: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب: غضوا أبصاركم يا أهل الجمع عن فاطمة بنت محمد حتى تمر. وأخرجه ابن بشران عن عائشة مختصرا (1). (387) وعن علي مرفوعا: تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة وعليها حلة الكرامة قد عجنت بماء الحيوان، فتنظر إليها الخلائق فيتعجبونها (2)، ثم تكسى حلة من حلل الجنة، تشتمل على ألف حلة، مكتوب عليها بخط أخضر: " أدخلوا فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم الجنة على أحسن صورة، وأكمل هيئة (3)، وأتم كرامة، وأوفر حظا " فتزف إلى الجنة كالعروس حولها سبعون ألف جارية. (رواه الامام علي بن موسى الرضا). شرح: الحيوان: ا لحياة. (388) وعن ابن مسعود مرفوعا: إن فاطمة أحصنت نفسها فحرمها الله - تعالى - وذريتها على النار (4). (أخرجه تمام في فوائده). (389) وعن أسماء بنت عميس، عن فاطمة (بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت: أتانا


(386) ذخائر العقبى: 48 فضائل فاطمة عليها السلام. (1) وهو مذكور في ذخائر العقبى: 48 فضائل فاطمة عليها السلام. (387) المصدر السابق. (2) في المصدر: " فيتعجبون منها ". (3) في المصدر: " وأكمل هيبة ". (388) المصدر السابق. (4) في المصدر: عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن فاطمة حصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار. (389) ذخائر العقبي: 49 فضائل فاطمة عليها السلام. (*)

[ 138 ]

أبي (1) صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أين ابناي - (يعني حسنا وحسينا - ؟ قالت) قلت: أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق (فقال علي: اذهب بهما فاني أتخوف أن يبكيا عليك، وليس عندك شئ، فذهب بهما الى فلان اليهودي. فوجد إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما ؟ فقال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شئ فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) (2)، ونزع علي لليهودي كل دلو بتمرة، فجمع شيئا من التمر، (فجعله في حجزته ثم أقبل)، فحمل أبي أحدهما، وحمل علي الآخر، فجاء ابهما وبالتمر (3). (أخرجه الدولابي). (390) وعن علي: إن فاطمة شكت ما يلقاها (4) من أثر الرحى - (فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبي) - فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم تجده (فوجدت عائشة) فأخبرتها (فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم أخبرته عائشة بمجئ فاطمة، فجاء صلى الله عليه وآله وسلم الينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم فقال: على مكانكما، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري. فقال: ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما، فكبرا أربعا


(1) في المصدر: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاها يوما ". (2) ما بين المعقوفين نقلناه. من المصدر ولفظ الينابيع: " فخرجا فذهب أبي مع ابن عم أبيه يطلبانهما، فوجداهما يلعبان في حديقة وفي يديهما تمر... ". (3) ليس في المصدر: " فجاء ابهما وبالتمر ". (390) ذخائر العقبى: 49 باب ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش وخدمة نفسها. (4) في المصدر: " تلقاه ". (*)

[ 139 ]

وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم يخدمكما. (أخرجه البخاري وأبو حاتم). وأخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة ما يقرب منه. وأخرج أبو داود عن علي نحوه. (391) وعن أنس: إن بلالا أبطأ عن صلاة الصبح، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما حبسك ؟ قال: مررت بفاطمة وهي تطحن والصبي يبكي، (فقلت لها: إن شئت كفيتك الرحى وكفيتني الصبي، وإن شئت كفيتك الصبي وكفيتيني الرحى. فقالت: أنا أرفق بابني منك)، فاشتغلت بالرحى (1)، فذلك (الذي) أحبسني. قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: رحمتها (2) رحمك الله. (أخرجه أحمد). (392) وعن علي قال: كانت أمي فاطمة بنت أسد تكفي (3) عمل خارج البيت، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم تكفي (4) عمل البيت. (أخرجه ابن البختري). (393) وعن أسماء بنت عميس قالت: كنت عند فاطمة إذ دخل عليها أبوها (5) صلى الله عليه وآله وسلم وفي عنقها قلادة من ذهب أتاها بها علي (بن أبي طالب عليه السلام) من غنيمة صارت إليه (6)، فقال لها: (يا بنية) لا تغتري بقول الناس: " فاطمة بنت


(391) ذخائر العقبى: 51 فضائل فاطمة عليها السلام - ذكر ضيق عيشها وصبرها عليها السلام. (1) ليس في المصدر: " فاشتغلت بالرحى ". (2) في المصدر: " فرحمتها ". (392) ذخائر العقبي: 51 فضائل فاطمة عليها السلام. (3) في المصدر: " تكفيه ". (4) في المصدر: " تكفيه ". (393) المصدر السابق. (5) في المصدر: " دخل عليها النبي ". (6) في المصدر: " من ذهب أتى بها علي من سهم صارت إليه ". (*)

[ 140 ]

نبينا (1) (محمد) " وعليك لباس الجبابرة. فقطعتها فورا (2) (لساعتها)، وباعتها ليومها، واشترت بثمنها رقبة مؤمنة فأعتقتها. (فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، فسر أبوها صلى الله عليه وآله وسلم (بعتقها، وبارك علي بعملها)، ودعا لها بالبركة. (رواه الإمام علي (بن موسى) الرضا). (394) وأخرج أحمد وأبو داود عن ثوبان قال: كان النبي (3) صلى الله عليه وآله وسلم إذا سافر كان آخر عهده بانسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة. فقدم (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) من غزاة (له، فأتى فاطمة) وقد علقت مسحا أو سترا على بابها، وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم ولم يدخل، فظنت إنما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت الستر، وفككت (4) القلبين عن (5) الصبيين، (فقطعتهما فبكى الصبيان، فقسمته بينهما)، فانطلقا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما يبكيان، (فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهما)، وقال: يا ثوبان، اذهب بهذا الى (بني) فلان أهل بيت بالمدينة. إن. هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا. يا ثوبان، إشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج.


(1) لا يوجد في المصدر: " نبينا ". (2) لا يوجد في المصدر: " فورا ". (394) ذخائر العقبى: 51 فضائل فاطمة عليها السلام ذكر اختياره لها الدار الآخرة. (3) وأوله في المصدر: " قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غزاة "، وفيه اختلاف يسير وتأخير وتقديم في آخره (4) في المصدر: " ونزعت ". (5) في المصدر: " من ". (*)

[ 141 ]

(395) وعن أم سلمة قالت: اشتكت فاطمة (بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) عن وجعها، (في مرضها، فأصبحت يوما كأمثل ما رأيناها في شكواها)، فخرج علي لبعض حاجته. قالت لي فاطمة: يا أمه اسكبي لي ماءا (1)، فسكبت لما ماءا (2)، فاغتسلت أحسن غسل (3). ثم قالت: يا أمه ناوليني ثيابي الجدد. (قالت:) فناولتها، (ثم جاءت الى البيت الذي كانت فيه) ثم قالت: قدمي فراشي وسط البيت، فاضطجعت ووضعت يدها اليمنى تحت نحرها واستقبلت القبلة، ثم قالت: يا أمه، إني مقبوضة الآن فلا يكشفني أحد، ولا يغسلني أحد قالت أم سلمة: فقبضت مكانها - صلوات الله وسلامه عليها - قالت: ودخل علي فأخبرته بالذي قالت، (وبالذي أمرتني)، فقال: علي: والله لا يكشفها أحد. (فاحتملها) فدفنها بغسلها (ذلك) ولم يكشفها، ولم يغسلها أحد. (أخرجه أحمد في المناقب). وصلى عليها علي، وقيل: العباس...، ودخل (بها) في قبرها علي والفضل بن العباس، وأوصت عليا أن يدفنها ليلا (4). وذكر أبو عمر بن عبد البر: إن الحسن لما توفي دفن بجنب أمه فاطمة، وقبر


(395) ذخائر العقبى: 53 فضائل فاطمة عليها السلام - وصيتها الى أسماء. مسند أحمد 6 / 461. (1) في المصدر: " غسلا ". (2) في المصدر: " غسلا ". (3) في المصدر: (فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل ". (4) في المصدر: " وكانت أشارت على علي أن يدفنها ليلا،. والنقاط اشارة الى رواية أسقطها المصنف. (*)

[ 142 ]

الحسن معروف بجنب قبر العباس (رضي الله عنها وعنهم)... (1). (396) وقد روى الشيخ محب الدين بن النجار في كتابه " الدرة اثمينة في أخبار المدينة " بسنده عن عبد الله بن جعفر، أنه كان يقول: قبر فاطمة (رضي الله عنها) في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد.... وولدت فاطمة حسنا وحسينا ومحسنا وزينب ورقية، وهي أم كلثوم (2)، ومات محسن صغيرا. ولم يتزوج علي غيرها حتى ماتت. ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عقب إلا من بنته فاطمة (رضي الله عنها)، (وأعظم بها مفخرة) (3). (ذكر فضائل الامام أمير المؤمنين عليه السلام) (هو علي بن أبي طالب بن هشام بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان...). (وعلي عليه السلام يجتمع مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم سحشه في الجد الأدنى لا يشاركه في هذه الفضيلة إلا بنو عمه. وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فان أبا طالب وعبد الله أبا النبي صلى الله عليه وآله وسلم امهما) (4) فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.


(1) ذخائر العقبى: 54 فضائل فاطمة عليها السلام - ذكر موضع قبرها. (396) ذخائر العقبى: 54 فضائل فاطمة عليها السلام. (2) في المصدر: " وأم كلثوم ورقية فماتت رقية ولم تبلغ ". (3) ذخائر العقبى: 55 فضائل فاطمة عليها السلام - ذكر ولد فاطمة. وقد نقله بشئ من الاختصار. (4) عبارة الينابيع هكذا: "... ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الا من بنته فاطمة (رضي الله عنها) وأم أبي طالب وعبد الله فاطمة بنت عمرو... " وما بين المعقوفين نقلناه. من المصدر. (*)

[ 143 ]

وأم علي، فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف. (قال أبو عمر النمري) وهي أول هاشمية ولدت هاشميا. أسلمت وهاجرت وتوفيت بالمدينة، وشهد عند وفاتها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وصلى عليها، وألبسها قميصه (1)، واضطجع في قبرها، ثم دفنها. (فلما سوى عليها التراب سئل عن ذلك، فقال: ألبستها لتلبس من ثياب الجنة، واضطجعت معها في قبرها لأخفف عنها ضغظة القبر). وقال (2): (إنها) كانت لي حبيبة، وأحسن (خلق الله) صنيعا (3) إلي بعد أبي طالب. و (روي انه صلى الله عليه وآله وسلم صلى عليها وتمرغ في قبرها وبكى وقال:) جزاك الله من أم خيرا (فلقد كنت خير أم. وسماها أم لأنها كانت ربته صلى الله عليه وآله وسلم). وولدت لأبي طالب عقيلا وجعفرا وعليا، (و) كان علي أصغر من جعفر بعشر سنين، وجعفر أصغر من عقيل بعشر سنين (وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين)، وأم هانئ، واسمها فاختة، وجمانة (4).


(1) عبارة المصدر هكذا: " وشهدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتولى دفنها ونزع قميصه وألبسها إياه ". (2) لا يوجد في المصدر: " وقال ". في جميع نسخ الينابيع:، " صنعا " وما أثبتناه من المصدر. (*) ذخائر العقبى: 55 و 56 باب ذكر نسبه عليه السلام. وعبارة المصدر هكذا: " وولدت لأبي طالب عقيلا وجعفرا وعليا وأم هانئ - واسمها فاختة - وجمانة وكان علي أصغر ولد أبي طالب، وكان أصغر من جعفر بعشر سنين. وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين، وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين ". (*)

[ 144 ]

(397) وعن معاذة العدوية قالت: سمعت عليا على منبر البصرة يقول: أنا الصديق الأكبر. (أخرجه ابن قتيبة). (398) وعن أبي ذر مرفوعا (1): يا علي، أنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين (2). وكناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأبي تراب وقصته في البخاري ومسلم والترمذي مذكورة (3). (399) وقد روى أحمد بن حنبل في كتاب " المناقب ": الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال: (يا قوم اتبعوا المرسلين) (4)، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) (5)، وعلي بن أبي طالب، وهو أفضلهم. وقد جاء في الصحيحين شعره: أنا الذي سمتني أمي حيدرة * ضرغام آجام وليث قورة (6) (وحيدرة اسم الأسد، وكانت أمه فاطمة (رضي الله عنها) ظا ولدته سمته باسم أبيها) (7) " أسد "، فهو وحيدرة مترادفان،... وسماه أبو طالب عليا.


(397) ذخائر العقبي: 56 فضائل علي عليه السلام - اسمه وكنيته عليه السلام. (398) المصدر السابق. (1) وأوله في المصدر: " وعن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي:... ". (2) في المصدر: " الدين " بدل " المؤمنين ". (3) البخاري 4 / 207 باب فضائل علي عليه السلام. صحيح مسلم 2 / 451 باب فضائل علي عليه السلام حديث 2409. الترمذي ج 5. (399) ذخائر العقبى: 56 فضائل علي عليه السلام - اسمه وكنيته عليه السلام. (4) يس / 20. (5) غافر / 28. (6) لا يوجد العجز في الذخائر ولا " فهو وحيدرة مترادفان ". (7) قال في السنابيع بدل ما بين المعقوفين: (لأنها سمته أسد اسم أبيه أسد " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 145 ]

وكان يلقب ببيضة البلد، وبالأمين، والشريف، (والهادي)، والمهتدي، وذي الأذن الواعية (1). * * * (400) وعن مجاهد بن جبير (قال: كان من نعمة الله - تعالى - على علي بن أبي طالب) أن قريشا أصابتهم شدة وكان أبو طالب ذا عيال، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للعباس: لابد لنا أن نخفف مؤنة عمي (2). (فقال العباس: نعم. فانطلقا حتى أتيا أبا طالب) فقالا له: تريد أن تخفف مؤنتك (3) ؟. فقال أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما. فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا وضمه إليه، وأخذ العباس جعفرا (وضمه إليه)، فلم يزل علي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم (حتى بعثه الله (عزوجل))، فآمن به أولا (4) وصدقه وتابعه. (401) وعن زيد بن أرقم قال: كان أول من أسلم علي بن أبي طالب. (402) وعن ابن عباس قال: كان علي أول من أسلم بعد خديجة.


(1) ذخائر العقبى: 57 فضائل علي عليه السلام - في ذكر اسمه وكنيته عليه السلام. (400) ذخائر العقبى: 58 فضائل علي عليه السلام - في ذكر اسلامه. (2) في المصدر: " قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للعباس: إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى فانطلق بنا فلنخفف من عياله ". (3) في المصدر: " إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه... ". (4) ليس في المصدر: " أولا ". (401) ذخائر العقبى: 58 فضائل علي عليه السلام ذكر أنه أول من أسلم. (402) المصدر السابق. (*)

[ 146 ]

(403) وعن عمر بن الخطاب قال: كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة (1) وجماعة إذ ضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منكب علي (بن أبي طالب) فقال: يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا، وأولهم إسلاما (2)، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى. (404) وعن ابي ذر مرفوعا: يا علي (3) أنت أول من آمن بي وصدقني. (405) وعن معاذة العدوية قالت: سمعت عليا على المنبر يقول: أنا الصديق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر، وأسلمت قبل أن يسلم أبو بكر. (406) وعن سلمان إنه قال: أولهم إسلاما علي بن أبي طالب (5). (407) وعن ابن عباس مرفوعا: السباق ثلاثة: سبق يوشع بن نون الى موسى، وصاحب يس الى عيسى، وعلي إلي (6). وقد وردت الأحاديث في أن أبا بكر أول من أسلم، وهي محمولة على أنه أول من أظهر إسلامه، وأما (7) علي فهو أول من بدأ (8) إلى الاسلام.


(403) ذخائر العقبى: 58 فضائل علي عليه السلام ذكر أنه أول من أسلم. (1) في المصدر: " قدم أبو عبيدة على أبي بكر ". (2) في المصدر: " وأول المسلمين إسلاما ". (404) المصدر السابق. (3) في المصدر: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي:... ". (4) في المصدر: " صدق " بدل " صدقني ". (405) المصدر السابق. (406) المصدر السابق. (5) في المصدر: " أنه قال: أول هذه الأمة ورودا على نبيها الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب ". (407) المصدر السابق. (6) في المصدر: " وعلي الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ". (7) لا يوجد في المصدر: " أما ". (8) في المصدر: " بدر ". (*)

[ 147 ]

وقد استوفينا الكلام في هذا الفصل في كتابنا، (الرياض النضرة في فضائل العشرة (رضي الله عنهم) " (1). (408) وعن أنس: بعث النبي (2) صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء. (أخرجه الترمذي). (409) وعن رافع: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين (3)، وصلى وصلت خديجة آخر يوم الإثنين، وصلى علي يوم الثلاثاء من الغد، (قبل أن يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد). وخبر عفيف الكندي في سبق إسلام خديجة وعلي مطول (4) (أخرجه أحمد).


(1) ذخائر العقبي: 58 فضائل علي عليه السلام ذكر أنه أول من أسلم. (408) ذخائر العقبي: 59 فضائل علي عليه السلام ذكر أنه أول من صلى. (2) في المصدر: " استنبأ النبي... ". الترمذي 5 / 304 فضائل علي عليه السلام باب 91. حديث 3812 وفيه: " وصلى علي... ". (409) ذخائر العقبي: 59 فضائل علي عليه السلام ذكر أنه أول من صلى. (3) في المصدر: " صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين وصلت خديجة... ". (4) ذكره في ذخائر العقبي: 59 فضائل علي عليه السلام ذكر أنه أول من صلى. ولفظه هكذا: عن عفيف الكندي قال: كنت تاجرا فقدمت الحج فأتيت العباس بن عبد المطلب لابتاع منه بعض التجارة وكان امرئ تاجرا قال: فوالله إني عنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر الى السماء فلما رآها قام يصلي ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء فقامت خلفه فصلت ثم خرج غلام قد راهق فقام معه يصلي. قال: فقلت للعباس يا عباس من هذا ؟ قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي. قال: فقلت: من هذه. المرأة ؟ قال: هذه امرأته خديجة بنت خويلد. قال: فقلت: من هذا الفتى ؟ قال: هذا ابن عمه علي بن أبي طالب. قال: قلت: ما الذي يصنع ؟ (*)

[ 148 ]

(410) وعن علي قال: عبدت الله - تبارك وتعالى - (من) قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين. (أخرجه أبو عمر). (411) وعنه (عليه السلام) قال: صليت قبل أن يصلى الناس سبع سنين. (أخرجه أحمد). (412) وعنه أنه كان يقول: أنا عبد الله وأخو رسول الله، وأنا الصديق الأكبر، ولقد صليت قبل الناس سبع (1) سنين. (أخرجه الحافظ الخلعي). (413) وعن ابن عباس قال: إن لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره. (وذكر) منها: إنه أول من (2) صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (414) وذكروا أن أبا طالب قال لعلي: (أي) يا بني ما هذا الدين (3) الذي أنت عليه ؟ قال: يا أبت هذا دين الله (4)، آمنت برسوله، وصليت معه. قال له: أما أنه لم يدعك إلا خيرا فالزمه (5). (أخرجه ابن إسحاق). * * *


قال: يصلي وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه أحد على أمره إلا امراته وابن عمه هذا الفتى هو يزعم أنه ستفتح له كنوز كسرى وقيصر... (أخرجه أحمد). (410) ذخائر العقبى: 60 فضائل علي عليه السلام باب أنه أول من صلى. (411) المصدر السابق. (412) المصدر السابق. (1) في المصدر: " بسبع ". (413) ذخائر العقبى: 59 فضائل علي عليه السلام باب أنه أول من صلى. (2) في المصدر: " إنه أول عربي وعجمي صلى... ". (414) ذخائر العقبى: 60 فضائل علي عليه السلام باب أنه أول من صلى. (3) لا يوجد في المصدر: " الدين ". (4) لا يوجد في المصدر: " دين الله ". (5) أخرجه في الذخائر مفصلا، وفيه: " إلا الى خير فالزمه ". (*)

[ 149 ]

قال ابن إسحاق: (و) أقام علي بمكة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أيام (1) حتى أدى (عن النبي) الودائع التي كانت للناس عنده، (حتى إذا فرغ منها) لحق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بقبا (2)، (فنزل معه على كلثوم بن الهدم) وهو (3) لم يقم بقبا إلا ليلة أو ليلتين (4). (415) وعن عبد الله بن الحرث قال: قلت لعلي (بن أبي طالب) رضى الله عنه: أخبرني بفضل (5) منزلتك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: نعم، بينا أنا نائم عنده وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته قال: يا علي ما سألت الله - تبارك وتعالى - من الخير لنفسي (6) (شيئا) إلا سألت لك مثله، ولا استعذت بالله من الشر عن نفسي (7) إلا استعذت عنك (8) مثله. (أخرجه الامام المحاملي). (416) وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه مرفوعا: ما اكتسب مكتسب مثل فضل علي، يهدي صاحبه إلى الهدى، ويرده عن الردى. (أخرجه الطبراني).


(1) في المصدر: " ثلاث ليال بأيامها " بدل " ثلاثة أيام ". (2) لا يوجد في المصدر: " بقبا ". (3) لا يوجد في المصدر: " هو ". (4) ذخائر العقبى: 60 ذكر هجرته عليه السلام. (415) ذخائر العقبى: 61. (5) في المصدر: " بأفضل "، وفي باقي النسخ: " أفضل ". (6) لا يوجد في المصدر: " لنفسي ". (7) لا يوجد في المصدر: " عن نفسي ". (8) في المصدر: " لك ". (416) المصدر السابق. (*)

[ 150 ]

(417) وعن علي مرفوعا: يا علي إنك أول من يدخل الجنة معي (1)، فتدخلها بغير حساب. (رواه الامام علي بن موسى الرضا). (418) وعن أنس قال: كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طير، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك (ل‍) يأكل معي هذا الطير، فجاء علي (بن أبي طالب) فأكل معه. (أخرجه الترمذي، وأخرجه الجزلي، وذكره البغوي في المصابيح). (419) وعن أنس: قدمت امرأة من الأنصار للنبي صلى الله عليه وآله وسلم طيرا، (فسمى) وأكل لقمة وقال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي، فأتى علي فضرب الباب (فقلت: من أنت ؟ قال: علي). فقلت له: إنه صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة. ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك، فضرب الباب علي، (فقلت: من أنت ؟ قال: علي). فقلت له: إنه صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة. (ثم أكل لقمة وقال مثل الأولى، فضرب علي، فقلت: من أنت ؟ قال: علي. قلت: إن رسول الله على حاجة. ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك. قال:) ثم ضرب (2) علي ورفع صوته،


(417) ذخائر العقبى: 61. (1) في المصدر: "... أنك أول من يقرع باب الجنة فتدخلها... ". (418) ذخائر العقبى: 61 فضائل علي عليه السلام. (419) ذخائر العقبى: 61. (2) في المصدر: " فضرب ". (*)

[ 151 ]

فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا أنس إفتح الباب. (قال:) فدخل علي، (فلما رآه صلى الله عليه وآله وسلم تبسم) وقال لعلي: الحمد لله الذي جعلك، فاني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلي فكنت أنت. قال علي: (والذي بعثك) إني ضربت (1) الباب ثلاث مرات ويردني أنس. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لم رددته ؟ قلت: كنت أحب أن يأكل معك رجل من الأنصار. فتبسم صلى الله عليه وآل وسلم وقال: لا يلام الرجل على حب (2) قومه. (أخرجه الامام أبو بكر بن عمر بن بكير النجار). (420) وعن ابن عباس: إن عليا دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقام إليه وعانقه وقبل بين عينيه، فقال له العباس: أتحب هذا يا رسول الله ؟ قال: يا عم - والله - الله (3) أشد حبا له مني. (أخرجه أبو الخير القزويني). (421) وعن عائشة وقد سئلت: أي الناس أحب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت: فاطمة. قيل: من الرجال ؟ قالت: زوجها. (أخرجه الترمذي).


(1) في المصدر: " لأضرب ". (2) لا يوجد في المصدر: " حب ". (420) ذخائر العقبى: 67. فرائد السمطين 1 / 323 باب 58 حديث 252. تاريخ بغداد: 1 / 316 ترجمة 206. ترجمة الإمام علي عليه السلام 2 / 159 حديث 646. مروج الذهب 2 / 428. الصواعق المحرقة: 156. (3) في المصدر: "... لله ". (421) ذخائر العقبى: 62 فضانل علي عيه السلام انه أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (*)

[ 152 ]

(422) وعنها (وقد ذكر عندها علي) قالت: ما رأيت رجلا أحب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من علي، ولا أحب إليه من فاطمة (1). (أخرجه المخلص الذهبي، والحافظ أبو القاسم الدمشقي). (423) وعن معاذة الغفارية قالت: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت عاثشة وعلي خارج من عنده. (فسمعته يقول:) (2) يا عائشة إن هذا أحب الرجال إلي وأكرمهم علي، فاعرفي (له) حقه، وأكرمي مثواه.. (أخرجه الحافظ الخجندي). (424) وعن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجل الى أبي ذر وهو في مسجد المدينة (3) فقال: (يا أبا ذر) أخبرني (4) بأحب الناس إليك، فاني أعرف أن أحب الناس إليك أحبهم الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: إي ورب الكعبة، هو ذاك الشيخ، فأشار على علي رضى الله عنه. (أخرجه الملا في سيرته). (425) وعن البراء بن عازب مرفوعا: يا علي أنت مني (5) بمنزلة رأسي من جسدي. (أخرجه الملا).


(422) ذخائر العقبى: 62 فضائل علي عيه السلام انه أحب الناس الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (1) في المصدر: "... ولا من امرأة أحب الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من امرأته ". يعني فاطمة عليها السلام. (423) المصدر السابق. (2) في نسخ الينابيع: " قال ". (424) المصدر السابق. (3) في المصدر: " مسجد رسول الله... ". (425) في المصدر: " لا تخبرني ". (425) ذخائر العقبى 63 فضائل علي عليه السلام. (5) في المصدر: " علي مني بمنزلة... ". (*)

[ 153 ]

(426) وعن سعد بن أبي وقاص مرفوعا: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. (أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي وابن ماجة، وأبو حاتم، وابن إسحاق). (427) وعن أسماء بنت عميس: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الله ويقول: " اللهم إني أقول كما قال أخي موسى: (واجعل لي وزيرا من أهلي " (1) عليا (أشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرأ * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا " (2). (أخرجه أحمد في المناقب). (428) وعنها مرفوعا: إن جبرئيل جاءني (3) وقال: يا محمد (إن) ربك يقرئك السلام ويقول لك: علي منك بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبي بعدك. (رواه الامام علي الرضا). (429) وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لوفد ثقيف حين جاءوه: لتسلمن أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال: مثل نفسي - فليضربن أعناقكم، وليسبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم. قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: (فوالله) ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ (فجعلت أنصب صدري رجاء أن يقول: هو ذا.


(426) ذخائر العقبى: 63 فضائل علي عليه السلام انه بمنزلة هارون من موسى. (427) المصدر السابق. (1) طه / 29. (2) طه / 31 - 35. (428) ذخائر العقبى: 64 الباب السابق. (3) في المصدر: "... هبط جبرئيل... ". (429) ذخائر العقبى: 64 فضائل علي عليه السلام. (*)

[ 154 ]

قال:) فالتفت الا علي فأخذ بيده وقال: هو ذا (هو ذا). (أخرجه عبد الرزاق في جامعه، وأبو عمر، والنمري، وابن السمان). (430) وعن أنس مرفوعا: ما من نبي إلا وله نظير في أمته، وعلي نظيري. (أخرجه الحافظ أبو الحسن الخلعي). (431) وعن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا: لقد صلت الملائكة علي وعلى علي قبل الناس بسبع سنين (1) لأنا (كنا) نصلي ليس معنا أحد يصلي (غيرنا). (أخرجه أبو الحسن الخلعي). (432) وعن أبي ذر مرفوعا: لما أسري بي الى السماء مررت بملك جالس على سرير من نور، واحدى رجليه في المشرق والأخرى في المغرب، وبين يديه لوح ينظر فيه، (والدنيا كلها بين عينيه، والخلق بين ركبتيه، ويده تبلغ المشرق والمغرب). فقلت: يا جبرئيل من هذا ؟ قال: هذا عزرائيل، (تقدم) فسلم عليه، (فتقدمت) فسلمت عليه. فقال: وعليك السلام، يا أحمد ما يفعل ابن عمك علي ؟ فقلت: تعرفه (2) ؟ قال: كيف لا أعرفه وقد وكلني الله - تعالي - بقبض أرواح الخلائق إلا (3)


(430) ذخائر العقبي: 64 فضائل علي عليه السلام. (431) ذخائر العقبى: 64 فضائل علي عيه السلام انه من النبي أو مثله. (1) لا يوجد في المصدر: " قبل الناس بسبع سنين ". (432) ذخائر العقبى: 64 و 65 فضائل علي عليه السلام. (2) في المصدر: " وهل تعرف ابن عمي عليا ؟ ". (3) في المصدر: " ما خلا ". (*)

[ 155 ]

روحك وروح ابن عمك علي (بن أبي طالب) فالله (1) يتوفاكما بمشيته. (أخرجه الحافظ الخضر. والملا في سيرته). (433) وعن عمرو بن شاش الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال: خرجت مع علي إلى اليمن، فجفاني في سفري، فلما قدمت المدينة (2) أظهرت شكايته في المسجد، (حتى بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم دخلته في الغد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه مع أصحابه (3)، (فلما رآني أبدني عينيه - يقول: حدد الي النظر - حتى إذا جلست) قال: يا عمرو والله (لقد) آذيتني. قلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله. فقال: (بلى)، من آذى عليا فقد آذاني. (أخرجه أحمد). (434) وعن جابر مرفوعا (4): من أحب عليا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن آذى عليا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله (عزوجل). (أخرجه أبو عمرو والحافظ (5) النمري). (435) وعن أم سلمة قالت: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من أحب عليا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن


(1) في المصدر: " فان الله ". (433) ذخائر العقبى: 65 فضائل علي عليه السلام من آذاه فقد آذى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (2) لا يوجد في المصدر: " المدينة ". (3) في المصدر: " فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ناس من أصحابه ". (434) المصدر السابق. (4) في المصدر: " وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... ". ويعني عمرو بن شاش الأسلمي. (5) لا يوجد في المصدر: " والحافظ ". (435) المصدر السابق. (*)

[ 156 ]

أبغضني فقد أبغض الله (عزوجل). (أخرجه المخلص الذهبي). (436) وأخرجه غيره عن عمار بن ياسر وزاد: ومن تولى عليا فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله (عزوجل). (437) وعن ابن عباس قال: أشهد بالله سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله (عزوجل) ومن سب الله (عزوجل) أكبه (الله) على منخريه في النار (1). (أخرجه أبو عبد الله الحلائي). (438) وعن أم سلمة - أم المؤمنين - مرفوعا: من سب عليا فقد سبني. (أخرجه أحمد). (439) وعن أبي ذر مرفوعا: يا علي من أطاعك فقد أطاعني، ومن أطاعني فقد (2) أطاع الله، ومن عصاك (فقد) عصاني. (أخرجه الامام أبو بكر الاسماعيلي في معجمه). وأخرجه الخجندي وزاد: ومن عصاني فقد عصى الله (3). (440) وعن أبي ذر مرفوعا: يا علي من فارقك فقد فارقني، ومن فارقني فقد فارق الله - تعالي -. (أخرجه أحمد في المناقب). (441) وعن علي: طلبني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوجدني في حائط نائما فضربني برجله المبارك


(436) ذخائر العقبى: 65 الباب السابق. (437) ذخائر العقبى: 66 الباب السابق. (1) لا يوبد في المصدر: " في النار ". (438) المصدر السابق. (439) المصدر السابق. (2) لا يوجد في المصدر: " فقد ". (3) المصدر السابق. (440) المصدر السابق (وفيه تأخر وتقدم). (441) ذخائر العقبى: 66 باب ذكر اخائه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. (*)

[ 157 ]

وقال: قم فوالله لأرضينك (1) أنت أخي وأبو ولدي، تقاتل على سنتي، من مات على عهدي فهو في كنز الجنة، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات بحبك (2) بعد موتك ختم الله - تبارك وتعالي - له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت. (أخرجه أحمد). (442) وعن جابر مرفوعا: على باب الجنة مكتوب " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أخو رسول الله ". وفي رواية زيادة: قبل أن يخلق (3) السموات (والارض) بألفي عام. (أخرجه أحمد في المناقب). وأيضا أخرج أحمد والترمذي الحديثين في كون علي أخي النبي صلى الله عليه وآله وسلم (4). ذكر حديث غدير خم (443) عن البراء بن عازب قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع (5)، فنزلنا بغدير خم، فنودي (فينا) الصلاة جامعة، (وكسح لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت شجرة)، فصلينا (6) الظهر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ (7) بيد علي وقال: ألستم تعلمون أني أولى


(1) في المصدر: " لأرضيك ". (2) في المصدر: " من مات على دينك ". (442) ذخائر العقبى: 66 الباب السابق. (3) في المصدر: " تخلق ". (4) الترمذي 5 / 300 باب فضل علي عليه السلام حديث 3804. مسند أحمد 1 / 230. (443) ذخائر العقبى: 67، باب من كنت مولاه. (5) في المصدر: " كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم... في سفر ". (6) في المصدر: " فصلى ". (7) في المصدر: " فاخذ "، وفي غير نسخة استنبول: " وأخذ ". (*)

[ 158 ]

بالمؤمنين من أنفسم ؟ قالوا: بلى. فرفع يد علي وقال: (اللهم) من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. قال: فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: (هنيئا لك) يا ابن أبي طالب أصبحت (وأمسيت) مولى كل مؤمن ومؤمنة. (أخرجه أحمد في مسنده). (444) وأيضا أخرجه في المناقب من حديث عمره رضى الله عنه وزاد: أنصر من نصره، وأحب من أحبه. قال شعيب قال (1): أبغض من بغضه. (445) وعن زيد بن أرقم قال: إستنشد علي (بن أبي طالب) فقال: أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في غدير خم (2): (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) فليقم (3) ؟ ! فقام ستة عشر رجلا فشهدوا. (أخرجه أحمد). (446) وعن زياد بن أبي زياد قال: سمعت عليا على منبر الكوفة (4) ينشد الناس فقال: أنشد الله رجلا (مسلما) سمع (من) النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم ما (*) (444) ذخائر العقبى: 67 من كنت مولاه. (1) في المصدر: " أو قال،. (445) المصدر السابق. (2) لا يوجد في المصدر: " في غدير خم ". (3) لا يوجد في المصدر: " فليقم ". (446) ذخائر العقبى: 68 فضائل علي عليه السلام انه ولي لكل مؤمن من بعده صلى الله عليه وآله وسلم. (4) لا يوجد في المصدر: " على منبر الكوفة ". (*)

[ 159 ]

قال فليقم (1) ؟ فقام إثنا عشر بدريا فشهدوا. (أخرجه أحمد). ذكر أن عليا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه مولى كل مؤمن (447) عن عمران بن حصين مرفوعا: إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي. (أخرجه أحمد والترمذي وأبو حاتم وقال الترمذي: حسن غريب). (448) وعن بريدة: (إنه كان يبغض عليا) قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم (تبغض عليا ؟ قال: نعم. قال:) يا بريدة (2) لا تبغض عليا. وإن كنت تحبه فازدد له حبا. قال: فما كان أحد من الأمة (3) (بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) أحب إلي من علي. (أخرجه أحمد). وفي رواية: لا تقع في علي فانه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي. (449) وذكر الترمذي عن عمران بن حصين في حديث طويل: إن عليا منى وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي. (450) وعن أبي رافع قال: لما قتل علي أصحاب ألوية المشركين (4) يوم أحد (قال


(1) لا يوجد في المصدر: " فليقم ". (447) ذخائر العقبى: 68 فضائل علي عليه السلام، باب انه ولي كل مؤمن بعده صلى الله عليه وآله وسلم. (448) المصدر السابق. (2) لا يوجد في المصدر: " يا بريدة ". (3) لا يوجد في المصدر: " من الأمه ". (449) ذخائر العقبى: 68 فضائل علي عليه السلام باب انه ولي كل مؤمن بعده صلى الله عليه وآله وسلم. الترمذي 5 / 296 باب مناقب علي عليه السلام حديث 3796. (450) ذخائر العقبى: 68 فضائل علي عليه السلام في أن جبرئيل من علي. (4) لا يوجد في المصدر: (المشركين). (*)

[ 160 ]

جبرئيل عليه السلام: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة). قال (له) النبي صلى الله عليه وآله وسلم: علي (1) مني وأنا منه. وقال جبرئيل: (و) أنا منكما. (أخرجه أحمد في المناقب). (451) وعن علي قال: لما كانت ليلة (يوم) بدر قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من يستسقي لنا الماء ؟ فأحجم الناس، فقام علي فاحتضن قربة وأتى بئرا بعيدة القعر مظلمة، فانحدر فيها. فأوحى الله - تبارك وتعالي - الى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، تأهبوا لنصر محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحزبه، فهبطوا من السماء، (لهم لغط يذعر من سمعه)، فلما حاذوا البئر (2) سلموا عليه (من عند آخرهم) إكراما وتبجيلا. (أخرجه أحمد في المناقب). (452) وعن أبي الحمراء (3) مرفوعا: ليلة (4) أسري بي إلى السماء نظرت الى ساق الأيمن من العرش فرأيت مكتوبا (5) " محمد رسول الله، أيدته بعلي ونصرته به ". (أخرجه الملا في سيرته). (453) وعن أبي سعيد، وأبي هريرة قالا: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر على الحج، فلما بلغ ضجنان كع بغام ناقة علي (فعرفه) فأتاه فقال: ما شأني (6) ؟


(1) في المصدر: " انه ". (451) ذخائر العقبى: 68 فضائل علي عليه السلام سلام الملائكة عليه. (2) في المصدر وباقي النسخ: " بالبئر ". (452) ذخائر العقبى: 69 فضائل علي عليه السلام. (3) وفيه: " عن أبي الخميس ". (4) ليس في المصدر: " ليلة ". (5) في المصدر: " فنظرت الى ساق العرش الأيمن فرأيت كتابا فهمته... ". (453) المصدر السابق. (6) في المصدر: " ما شأنك " قالها لعلي عليه السلام بدل " ما شاني ؟ ". (*)

[ 161 ]

قال: خير، إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثني بسورة (1) البراءة، فرجع (2) أبو بكر فقال: يا " رسول الله ما بالي ؟ قال: خير، أنت صاحبي في الغار، غير انه لا يبلغ عني إلا أنا (3) أو رجل مني - يعني عليا -. (أخرجه أبو حاتم). (454) وفي رواية (من حديث) أحمد عن علي: لما رجع أبو بكر قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن جبرئيل جاءني فقال: يا محمد لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك. شرح: ضجنان: جبل بين المدينة ومكة. وبغام الناقة: صوتها. (455) وعن الحسن بن علي مرفوعا: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ادعوا لي سيد العرب - يعني عليا -. قالت عائشة: ألست سيد العرب ؟ ! فقال:) أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب. ف‍ (لما جاء) أرسل صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأنصار فأتوه، فقال لهم: يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي (4) أبدا ؟ قالوا: بلى (يا رسول الله). قال: هذا علي فأحبوه (بحبي)، وأكرموه (بكرامتي)، واتبعوه، إنه مع القرآن والقرآن معه، وإنه يهديكم إلى الهدى، ولا يدلكم على الردى (5). فان جبرئيل


(1) في المصدر: " بالبراءة " بدل " بسورة البراءة ". (2) في المصدر: " فلما رجعنا انطلق أبو بكر... ". (3) في المصدر: " غيري " بدل " إلا أنا ". (454) المصدر السابق. (455) ذخائر العقبى: 70 فضائل علي عليه السلام. (4) في المصدر: " بعده ". (5) لا يوجد في المصدر المطبوع: " انه مع القرآن... على الردى ". (*)

[ 162 ]

أخبرني بالذي قلته لكم عن الله (عزوجل). (رواه الامام علي الرضا). (456) وعن عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري مرفوعا: ليلة أسري بي إلى السماء. انتهيت الى ربي (عزوجل)، فأوحى إلي في علي ثلاث خصال (1): إنه سيد المسلمين، وولي المتقين، وقائد الغر المحجلين. (أخرجه المحاملي). (457) وأخرجه الامام علي الرضا عن جده علي بن أبي طالب وزاد: يعسوب الدين (2). (458) وعن جابر في حديث طويل في مناسك الحج (وفيه): نحر (3) النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده ثلاثا وستين بدنة فأعطى (4) عليا المنحر (5) فنحر ما غيرها من الإبل المائة (6)، وأشركه في هديه، ثم أمره (7) أن يجعل من كل بدنة بضعة، فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها. (أخرجه مسلم وابن ماجة) (8). (459) وعن قيس بن أبي حازم قال: إلتفت أبو بكر الى علي فتبسم في وجهه (9) وقال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا يجوز أحد على الصراط إلا من كتب له


(456) ذخائر العقبى: 70 فضائل علي عليه السلام. (1) لا يوجد في المصدر: " خصال ". (457) المصدر السابق. (2) اليعسوب: السيد والرئيس والمقدم. وأصله فحل النحل وأميرها. (458) المصدر السابق. (3) في المصدر: " فنحر ". (4) في المصدر: " وأعطى ". (5) لا يوجد في المصدر: " المنحر ". (6) في المصدر: " ما عتر منها " بدل " ما غيرها من الابل المائة ". (7) في المصدر: " ثم أمر ". (8) لا يوجد في المصدر: " ابن ماجة ". (459) ذخائر العقبى: 71 فضائل على عليه السلام. (9) في المصدر: " التقى أبو بكر وعلي فتبسم أبو بكر في وجه علي... ". (*)

[ 163 ]

علي الجواز. (أخرجه ابن السمان في كتاب الموافقة). ذكر الوصية (1) (460) عن بريدة مرفوعا: لكل نبي وصي ووارث، وإن عليا وصيي ووارثي. (أخرجه الحافظ أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة). (461) وعن أنس مرفوعا: إن وصيي ووارثي، يقضي ديني، وينجز موعدي علي بن أبي طالب. (أخرجه أحمد في المناقب). * * * (462) وعن عائشة مرفوعا: (قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما حضرته الوفاة) ادعوا لي حبيبي، فجاء أبو بكر ثم عمر فلم يلتفت إليهما (2). ثم قال: ادعوا لي حبيبي، فدعوا (له) عليا، فلما رآه أدخله (معه) في الثوب الذي كان عليه، فلم يزل يحتضنه حتى قبض صلى الله عليه وآله وسلم. (أخرجه الرازي). (463) وعن أم سلمة قالت: والله به أحلف إن عليا كان لأقرب الناس عهدا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكنا عند الباب، فجعل يناجي عليا ويساره حتى قبض صلى الله عليه وآله وسلم. (أخرجه أحمد).


(1) في المصدر: " ذكر اختصاصه بالوصاية والارث ". (460) ذخائر العقبى: 71 فضائل علي عليه السلام. (461) المصدر السابق. (462) المصدر السابق: 72. (2) في المصدر: "... فدعوا له أبو بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه، فقال: ادعوا لي حبيبي، فدعوا له عمر، فلهم نظر إليه وضع رأسه، ثم قال... ". (463) المصدر السابق، وفيه أكثر تفصيلا. (*)

[ 164 ]

ذكر فتح خيبربيد علي عليه السلام أخرجه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد، وأخرجه مسلم أيضا وأبو حاتم عن سلمة بن الأكوع. وأخرجه أبو حاتم أيضا عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد عن أبي سعيد وعن أبي رافع (1). (464) وعن أبي سعيد: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ الراية وهزها ثلاثا، ثم قال: من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان فقال: أنا. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: والذي كرم (2) وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر هناك (3). يا علي خذ هذه فانطلق بها. فانطلق بها حتى فتح الله خيبرا (4)... (أخرجه أحمد). (465) وعن أبي رافع: (قال: خرجنا مع علي حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من يهود وطرح ترسه، فتناول علي رضى الله عنه بابا كان عند الحصن فترس به نفسه، فلم يزل في يده حتى فتح الله (عزوجل) عليه ثم) إن عليا ألقى باب الحصن (من يده، فلقد رأيتني) ومعي سبعة نفر وأنا ثامنهم نجتهد على أن نقلب ذلك الباب فما قلبناه. (أخرجه


(1) وقد ذكرها جميعا في ذخائر العقبى: 72 و 73. (464) ذخائر العقبى: 73 فضائل علي عليه السلام. (2) في المصدر: " يكرم ". (3) لا يوجد في المصدر: " هناك ". (4) في المصدر: " هاك يا علي، فانطلق حتى فتح الله خيبرا ". (465) المصدر السابق. (*)

[ 165 ]

أحمد في المسند). * * * (466) وعن علي قال: ما رمدت عيناي منذ تفل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عيني. (أخرجه أحمد). (467) وعنه قال: ما رمدت عيناي منذ مسح صلى الله عليه وآله وسلم وجهي، وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية. (أخرجه أبو الخير القزويني). * * * (468) وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى:... إن (1) عليا يلبس ثياب الصيف في الشتاء... فسأله أبي فقال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثني الى خيبر وأنا أرمد العينين (2) فتفل في عيني وقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد. فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ. (أخرجه أحمد). (469) وعن عمرو بن حبيشي (3) قال: خطبنا الحسن بن علي (رضي الله عنهما) حين استشهد أبوه فقال: لقد فارقكم الليلة رجل كان جدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح الله بيده خيبر (4). وما ترك صفراء ولا بيضاء إلا ستمائة (5) درهم من فضل عطائه أراد أن يشتري بها خادما


(466) ذخائر العقبى: 73 فضائل علي عليه السلام. (467) ذخائر العقبي: 74 فضائل علي عليه السلام. (468) المصدر السابق. (1) في المصدر: " كان أبى يسمر مع علي وكان علي يلبس... ". (2) في المصدر: "... بعث الي وأنا أرمد يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله إني أرمد العين. فتفل... ". (469) المصدر السابق. (3) في المصدر: " حبش ". (4) في المصدر: " صف يفتح الله عليه ". (5) في المصدر: " سبعمائة ". (*)

[ 166 ]

لأهله (1). (أخرجه أحمد). (470) وعنه: لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون (بعلم)، ولا يدركه (2) الآخرون، كان جدي (3) (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعث (4) بالسرية، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا ينصرف حتى يفتح له (5). (أخرجه أحمد، وأبو حاتم). * * * (471) وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال: نادى ملك من السماء يوم بدر - يقال له رضوان - (أن): لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. (أخرجه الحسن بن عرفة العبدي). سمي بذي الفقار لأنه كانت فيه حفر صغار. (472) وعن ابن عباس (قال): كان علي أخذ الراية (6) يوم بدر. وقال الحكم: أخذ علي يوم بدر والمشاهد كلها (7). (أخرجه أحمد في المناقب). (473) وعن علي قال: ضربت يدي (8) يوم أحد فسقط اللواء من يدي فقال صلى الله عليه وآله وسلم:


(1) في المصدر: " من عطائه كان - يرصدها لخادم لأهله ". (470) ذخائر العقبى: 73 فضائل علي عليه السلام. (2) في المصدر: " أدركه ". (3) لا يوجد في المصدر: " جدي ". (4) في المصدر: " يبعثه ". (5) في المصدر: " عليه ". (471) المصدر السابق. (472) ذخائر العقبى: 75 فضائل علي عليه السلام. (6) في المصدر: " راية رسول الله ". (7) في المصدر: " فقال الحكم: يوم خيبر والمشاهد كلها ". (473) المصدر السابق. (8) في المصدر: " كسرت يد علي... " والضمائر فيه بلفظ الغائب. (*)

[ 167 ]

ضعوه في يده اليسرى، فانه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة. (أخرجه ابن الحضرمي). (474) وعن مالك بن دينار قال: سألت سعيد بن جبير واخوانه من العلماء (1): من كان حامل راية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالوا: كان حاملها علي رضى الله عنه. (أخرجه أحمد في المناقب). * * * (475) وعن مخدوج الهذلي مرفوعا: (أما علمت) يا علي أن أول من يدعى أنا وأنت (2)، فنقوم عن يمين العرش (في ظله)، فنكسى حللا خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على اثر بعض، فيقومون بين السماطين (3) عن يمين العرش، ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة. ألا وإني أخبرك يا علي: أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة، ثم أبشر أول من يدعى أنت لقرابتك مني (4)، (وميزتك) ومنزلتك عندي، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد، تسير به بين السماطين، آدم وجميع خلق الله - تعالى - يستظلون (5) بظل لوائي يوم القيامة، فتسير باللواء، والحسن عن يمينك، والحسين عن يسارك، حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش، (ثم تكسى


(474) ذخائر العقبى: 75 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " القراء " بدل " العلماء ". (475) المصدر السابق. (2) ليس في المصدر: " أنا وأنت " والضمير مفرد. (3) في المصدر: " فيقومون سماطين ". (4) في المصدر: " ثم أبشر أنك أول من يدعى بك... ". (5) في المصدر: " مستظلون ". (*)

[ 168 ]

حلة من حلل الجنة)، ثم ينادي مناد من تحت العرش: يا محمد (1)، نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي. أبشر يا علي، إنك تكسى إذا كسيت، وتدعى إذا دعيت، وتحيا إذا حييت. (أخرجه أحمد في المناقب). شرح: السماطان: الجانبان، يقال مشى بين السماطين. ذكر أن عليا خاصف النعل (476) عن علي قال: لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين، منهم سهل ابن عمرو، وأناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا محمد خرج إليك ناس من أبنائنا واخواننا وأرقائنا، (وليس بهم فقه في دين وإنما خرجوا) فرارا من أموالنا (وضياعنا، فارددهم الينا (فان كان بهم فقه في الدين سنفقههم). فقال (النبي): يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلبه على الإيمان. (فقالوا: من هو يا رسول الله ؟ وقال أبو بكر: من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله ؟). قال: هو خاصف النعل. وكان أعطى عليا نعله يخصفها. ثم التفت علي الى من عنده وقال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من كذب عليا (2)


(1) لا يوجد في المصدر: " يا محمد ". (476) ذخائر العقبى: 76 فضائل علي عليه السلام. الترمذي 5 / 298 باب فضائل علي عليه السلام حديث 3799. (2) في المصدر: " علي ".

[ 169 ]

متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. (أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح). (477) وعن أبي سعيد مرفوعا: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله ؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله (1) ؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل (في الحجرة)، و (كان) أعطى عليا نعله يخصفها. (أخرجه أبو حاتم وأبو يعلى الموصلي) (2). شرح: الخصف: الضم والجمع، ومنه: (يخصفان عليهما من ورق الجنة) (3). * * * (478) وعن زيد بن أرقم: كان لنفر من الصحابة أبواب شارعة في المسجد (قال:) فقال صلى الله عليه وآله وسلم يوما: سدوا هذه. الأبواب إلا باب علي، فتكلم في ذلك أناس، فقام صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد) إني (ما) أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته، ولكن أمرت بشئ فاتبعته. (أخرجه أحمد). (479) وعن (ابن) عمر رضى الله عنه قال: لقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لئن تكون


(477) ذخائر العقبى: 76 فضائل علي عليه السلام. (1) لا يوجد في المصدر: " قال عمر: أنا هو يا رسول الله ؟ ". (2) لا يوجد في المصدر: " أبو يعلى الموصلي ". (3) الأعراف / 22. طه / 121. (478) ذخائر العقبى: 76، 77 فضائل علي عليه السلام. (479) ذخائر العقبى فضائل علي عليه السلام. (*)

[ 170 ]

لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم: زوجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته (وولدت له). وسد الأبواب إلا بابه (في المسجد). وأعطاه الراية يوم خيبر (1). (أخرجه أحمد). (480) وعن أبي سعيد مرفوعا: يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك. (أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن). (481) وعن أنس: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرأى عليا مقبلا إليه فقال: يا أنس. (قلت: لبيك. قال:) هذا المقبل حجتي على أمتي يوم القيامة. (أخرجه النقاش). في ذكر كثرة علم علي عليه السلام (482) وعن علي مرفوعا: أنا دار العلم وعلي بابها. (أخرجه البغوي في المصاببخ). (483) وأخرجه أبو عمر: أنا مدينة العلم وعلي بابها (وزاد): فمن أراد العلم فليأته من بابه. (484) وعن عائشة قالت: من أفتاكم بصوم عاشورا ؟ قالوا: علي.


(1) في المصدر: " يوم حنين " بدل " خيبر ". (480) ذخائر العقبى: 77 فضائل علي عليه السلام. الترمذي 5 / 303 باب 90 فضائل علي عيه السلام حديث 3811. (481) ذخائر العقبى: 77 فضائل علي عليه السلام. (482) المصدر السابق. (483) المصدر السابق. (484) ذخائر العقبى: 78 فضائل علي عليه السلام. (*)

[ 171 ]

قالت: أما إنه أعلم الناس بالسنة. (أخرجه أبو عمر). (485) وعن ابن عباس وقد سئل عن علي فقال: (رحمة الله على أبي الحسن)، كان والله علم الهدى، وكهف الورى (1)، وطود النهى، ومحل الحجى، ومنبع الندى (2)، ومنتهى العلم للزلفى (3)، ونورا أسفر في ظلم الدجى، وداعيا إلى الحخة (4) العظمى، ومستمسكا بالعروة الوثقى، (أتقى من تقمص وارتدى)، وأكرم من شهد النجوى بعد محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وصاحب القبلتين، وأبو السبطين، وزوجته خير النساء، فما يفوقه أحد، ولم تر عيناي مثله، ولم أسمع بمثله، فمن يبغضه فعليه لعنة الله ولعنة العباد إلى يوم التناد. (أخرجه أبو الخير القواس). شرح: طود: هو الجبل العظيم. والنهى: العقول. والحجى: العقل أيضا. والنجوى: المشاورة والمسارة. (486) وعن ابن عباس قال: والله لقد أعطي علي تسعة أعشار العلم، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر. (أخرجه أبو عمر). (487) وعن علي مرفوعا: ليهنك العلم يا أبا الحسن، لقد شربت العلم شربا، ونهلته نهلا. (أخرجه الرازي).


(485) ذخائر العقبى: 78 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: (كهف التقى ". (2) في المصدر: " غيث الندى ". (3) في المصدر: " للورى ". (4) في المصدر: " المحجة ". (486) المصدر السابق. (487) المصدر السابق. (*)

[ 172 ]

شرح: نهلته نهلا: أي شربت العلم مكررا كثيرا. وأخرج أحمد في المناقب: إن عمر بن الخطاب إذا أشكل عليه شئ أخذ من علي (1). (488) وعن عائشة وقد سئلت عن المسح على الخفين فقالت: إئت عليا فاسأله. (أخرجه مسلم). (489) وعن سعيد بن المسيب: كان عمر رضى الله عنه يتعؤذ من معضلة ليس لها أبو الحسن. (أخرجه أحمد وأبو عمر). (490) وروي: أن عمر رضى الله عنه أراد رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر فقال (له) علي: في كتاب الله (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (2) ثم (قال تعالي:) (وفصاله في عامين) (3). فالحمل ستة أشهر (والفصال في عامين)، فتركها (4) وقال: لولا علي لهلك (5) عمر. (أخرجه أحمد والقلعي وابن السمان). (491) وعن أبي ظبيان قال: (شهدت عمر بن الخطاب) أتي بامرأة مجنونة قد زنت فاعترفت بزناها (فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم علي فقال: ما


(1) ذخائر العقبى: 79 فضائل علي عليه السلام. وقد ذكر أحمد ذلك بعد أن اورد روايات في رجوع عمر وارجاعه الى أمير المؤمنين علي عليه السلام وذكر في الذخائر شئ منها. (488) ذخائر العقبى: 79 فضائل علي عليه السلام. (489) ذخائر العقبى: 82 فضائل علي عليه السلام. (490) المصدر السابق. (2) الأحقاف / 15. (3) لقمان / 14. (4) في المصدر: " فترك عمر رجمها ". (5) في المصدر: " هلك ". (491) ذخائر العقبى: 81 فضائل علي عليه السلام. (*)

[ 173 ]

لهذه ؟ قالوا: زنت فأمر عمر برجمها، فانتزعها علي من أيديهم فردهم، فرجعوا الى عمر فقالوا: ردنا علي. قال: ما فعل هذا علي إلا لشئ، فأرسل إليه فجاءه، فقال: مالك رددت هؤلاء ؟ قال: أما سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:) " رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يحتلم (1)، وعن المجنون (2) حتى يعقل " ؟ (فقال: بلى. فقال: هذه مبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهواها. فقال عمر: لا أدري) فترك رجمها. (أخرجه أحمد، وابن السمان في كتاب الموافقة. وأيضا أخرج ابن السمان الأحاديث الكثيرة مثله). (492) وعن سعيد بن المسيب قال: ما كان أحد من الصحابة يقول: " سلوني " إلا عليا. (أخرجه أحمد في المناقب، والبغوي في معجمه، وأبو عمر). (493) وعن أبي الطفيل قال: شهدت عليا يقول: سلوني (فوالله) لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، (أم في سهل) أم في جبل. (أخرجه أبو عمر). (494) وعن أنس مرفوعا: أقضى أمتي علي. (أخرجه الحافظ السلفي) (3).


(1) في المصدر: " يكبر ". (2) في المصدر: " المبتلى ". (492) ذخائر العقبي: 83 فضائل علي عليه السلام. (493) المصدر السابق. (494) المصدر السابق. (3) في المصدر: " أخرجه البغوي في الممابيح ". (*)

[ 174 ]

(495) وعن معاذ بن جبل مرفوعا: يا علي لا يحاجك بسبع أحد من قريش (1): أنت أولهم إيمانا بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية. (أخرجه الحاكمي) (2). وأخرج أحمد حديث إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا فجعله قاضيا ودعاؤه له، وحديث إلقاء الصنم الكبير عن سطح الكعبة المكرمة. وأخرج هذا الحديث صاحب الصفوة (3). (496) وعن حميد بن أبي عبد الله قال: ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قضى به علي (بن أبي طالب) فأعجبه (4) فقال: الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت الحكم (5). (أخرجه أحمد في المناقب). (497) وعن زيد بن أرقم قال: أتى ثلاثة نفر عند علي، هم وقعوا على جارية (6) في الجاهلية (7) في طهر واحد، فولدت (ولدا)، فادعوا في الولد (8).


(495) ذخائر العقبى 83 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " تخصم الناس بسبع ولا يحاجك أحد من قريش... ". (2) في المصدر: " أخرجه الحافظ السلفي ". (3) ذكر الحديثين مفصلا في الذخائر: 83 و 85 على الترتيب، وقال: أخرجه أحمد وقال عن الثاني: وأخرجه صاحب الصفوة. (496) ذخائر العقبى: 85 فضائل علي عليه السلام. (4) في المصدر: " قضاء قضى به علي... فأعجب النبي ". (5) في المصدر: "... جعل فينا الحكمة أهل البيت ". (497) المصدر السابق. مسند أحمد 4 / 373. (6) في المصدر: " أتي علي بثلاثة نفر وقعوا ". (7) لا يوجد في المصدر: " في الجاهلية ". (8) في المصدر: " فادعوه ". (*)

[ 175 ]

(فقال علي لأحدهم: تطيب نفسا لهذا ؟ قال: لا. قال للآخر: تطيب نفسا لهذا ؟ قال: لا. قال للآخر: تطيب به نفسا لهذا ؟ قال: لا). فقال لهم علي: إني (1) أراكم شركاء متشاكسون، إني أقرع بينكم فأيكم أصابته القرعة أغرمته ثلث القيمة، وأسلمت له الولد (2). فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما أجد فيها إلا ما قال علي. (أخرجه أحمد في المناقب). (498) وعن علي مرفوعا: يا علي إن الله أمرني أن أتخذك ظهيرا) (3). (أخرجه ابن السمان (في كتاب الموافقة)). (499) وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا: أعطيت في علي خمسا هن أحب إلي من الدنيا وما فيها: أما الواحدة: فهو تكاتي بين يدي الله - تبارك وتعالي - حتى يفرغ الله من الحساب.


(1) لا يوجد في المصدر: " لهم علي اني ". (2) في المصدر: " أغرمته ثلثي القيمة والزمته الولد ". (498) ذخائر العقبى: 86 فضائل علي عليه السلام. (3) في المصدر: " اتخذك صهرا ". (499) المصدر السابق. (*)

[ 176 ]

وأما الثانية: فلواء الحمد بيده وآدم وولده تحته (1). وأما الثالثة: فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتى. وأما الرابعة: فساتر عورتي ومسلمي الى ربي - جل وعلا -. وأما الخامسة: فلست أخشى أن يرجع زانيا بعد إحصان، ولا كافرا بعد إيمان. (أخرجه أحمد في المناقب). شرح: تكاتي - بوزن الهمزة -: ما يتكأ عليه. وعقر الحوض - بضم العين المهملة وإسكان القاف -: ساحل الحوض. (500) وأخرج أحمد، وأبو القاسم الدمشقي، والنسائي في المناقب حديث عمرو بن ميمون، عن ابن عباس قال: أف وتف، وقعوا في رجل له عشر خصال في حديث طويل ذكرته أولا. ذكر ما أنزل في علي (من الآي) (501) منها: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) (البقرة / 274) عن ابن عباس: إنها نزلت في علي. (502) ومنها: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا...) (السجدة / 18). عن ابن عباس: إنها نزلت في علي وهو مؤمن (2)، وفي الوليد بن عقبة وهو


(1) في المصدر: "... آدم ومن ولده ". (500) أنظر ذخائر العقبى: 86 و 87 فضائل علي عليه السلام ذكر اختصاصه بعشر. (501) ذخائر العقبى: 88 فضائل علي عليه السلام (نقله مختصرا). (502) المصدر السابق. (2) لا يوجد في المصدر: " وهو مؤمن ". (*)

[ 177 ]

فاسق (1). (أخرجهما الحافظ السلفي). (503) ومنها: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) الآية. (المائدة / 55). نزلت في علي. (أخرجه الحافظ الواحدي). (504) ومنها: (أفمن شرح الله صدره للإسلام) (الزمر / 22). نزلت فيه وفي حمزة، وكان أبو لهب ممن قسا قلبه. (أخرجه الواحدي). (505) ومنها: (أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه " (القصص / 61). وعن مجاهد: إنها نزلت في علي وحمزة وكان الممتع أبو جهل. (506) ومنها: (سيجعل لهم الزحمن ودا) (مريم / 96). عن محمد بن الحنفية قال: لا يبقى مؤمن إلا وفي قلبه ود علي (2) وأهل بيته. (أخرجهما الحافظ السلفي). (507) ومنها: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) (الانسان / 8). عن ابن عباس: إنها نزلت في علي، وفاطمة، وابنيهما، وجاريتهما فضة (3). (508) وعن ابن عباس: ليس من آية في القرآن (يا ايها الذين آمنوا) إلا وعلي رأسها وأميرها وشريفها. ولقد عاتب الله أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن وما


(1) لا يوجد في المصدر: " وهو فاسق ". (503) ذخائر العقبي: 88 فضائل علي عليه السلام. (504) المصدر السابق. (505) المصدر السابق. (506) ذخائر العقبى: 89 فضائل علي عليه السلام. (2) في المصدر: " لعلي ". (507) ذخائر العقبى: 89 فضائل علي عليه السلام. (3) لا يوجد في المصدر: " وفاطمة... الخ ". (508) المصدر السابق. (*)

[ 178 ]

ذكر عليا إلا بخير. * * * (509) وعن زيد بن أرقم مرفوعا: يا علي أنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي، ثم تلا (إخوانا على سرر متقابلين) (الحجر / 47). (أخرجه أحمد في المناقب). (510) وعن أنس مرفوعا: نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة: أنا، وحمزة، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي. (أخرجه ابن ماجة، وابن السري). (511) وعن ابن مسعود مرفوعا: أما ترضى يا علي أنك معي في الجنة، والحسن والحسين، وإن ذرياتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرتاتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا ؟ (أخرجه أحمد في المناقب). (512) وعن علي: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقة، فمررنا حتى أتينا على سبع حدائق، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها ؟ ! فقال: لك في الجنة أحسن منها (1). (أخرجه أحمد في المناقب).


(509) ذخائر العقبى: 89 فضائل علي عليه السلام. (510) المصدر السابق. (511) ذخائر العقبى: 90 فضائل علي عليه السلام. (512) المصدر السابق. (1) نقله مختصرا ولفظه هكذا: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرق المدينة فأتينا على حديقة فقلت: ما أحسن هذه الحديقة ؟ ! قال: لك في الجنة أحسن منها، ثم أتينا على حديقة أخرى أحسن منها فقلت: يا رسول الله ما أحسنها ؟ ! قال: لك في الجنة أحسن منها. حتى أتينا على سبع حدائق أقول: يا رسول الله ما أحسنها، فيقول: لك في الجنة أحسن منها. (*)

[ 179 ]

(513) وعن أنس مرفوعا: يا علي أنت يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة، فتركبها وركبتك مع ركبتي، وفخذك مع فخذي، حتى ندخل الجنة. (أخرجه أحمد في المناقب). (514) وعن علي مرفوعا: لما أسري بي إلى السماء أخذ جبرائيل بيدي وأقعدني على درنوك من درانيك الجنة، وناولني سفرجلة، فكنت أقلبها إذ انفلقت وخرجت منها حوراء لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد. قلت: وعليك السلام، من أنت ؟ ! قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف: أعلاي من عنبر، ووسطي من كافور، وأسفلي من مسك، عجنني بماء الحيوان، ثم قال: كوني، فكنت، خلقني لأخيك وابن عمك علي بن أبي طالب. (رواه الامام علي بن موسى الرضا). * * * (515) وعن علي مرفوعا: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (أخرجه أحمد والترمذي). (516) وعن مطلب بن عبد الله بن حنطب (1) مرفوعا: (يا) أيها الناس أوصيكم بحب أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، فانه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق. (أخرجه أحمد في المناقب).


(513) ذخائر العقبى: 91 فضائل علي عليه السلام. (514) ذخائر العقبى: 90 فضائل علي عليه السلام. (515) ذخائر العقبى: 91 فضائل علي عليه السلام. (516) المصدر السابق. (1) في المصدر: " عن الطيب بن عبد الله بن حنطب ". (*)

[ 180 ]

(517) وعن علي قال: والذي فلق الحبة وبرء النسمة، إنه لعهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلي (إنه) لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. (أخرجه مسلم). وعن أم سلمة نحوه (1). (518) وعن جابر: ما كنا نعرف المنافتين إلا ببغضهم عليا. (أخرجه أحمد). وأخرج الترمذي عن أبي سعيد نحوه (2). (519) وعن ابن عباس مرفوعا: حب علي يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب. (أخرجه الملا). (520) وعن أنس قال: دفع علي رضى الله عنه إلى بلال درهما ليشتري به بطيخا، فاشترى به بطيخة فوجدها مزة، فقال: يا بلال رد هذا الى صاحبه، إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لي: إن الله - تعالى - أخذ حبك على البشر والشجر والثمر والبذر، فما أجاب الى حبك عذب وطاب، وما لم يجب مر وخبث، وإني أظن أن هذه مما لم يجب. (أخرجه الملا في سيرته). (521) وعن فاطمة (رضي الله عنها) مرفوعا: إن السعيد، كل السعيد، حق السعيد، من أحب عليا في حياته وبعد موته. (أخرجه أحمد).


(517) ذخائر العقبى: 91 فضائل علي عليه السلام. (1) المصدر السابق. (518) المصدر السابق. (2) المصدر السابق. (519) ذخائر العقبى: 91 و 92 فضائل علي عليه السلام. (520) ذخائر العقبى: 92 فضائل علي عليه السلام. (521) المصدر السابق. (*)

[ 181 ]

(522) وعن ابن عباس مرفوعا: يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك. (أخرجه الحسن بن عرفة العبدي). (523) و عن أنس قال: صعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فذكر قولا كثيرا، ثم قال: أين لي بن أبي طالب ؟ فوثب إليه علي (فقال: ها أنذا يا رسول الله)، فضمه صلى الله عليه وآله وسلم الى صدره، وقبل بين عينيه، وقال بأعلى صوته): يا معشر المسلمين، هذا أخي وابن عمي وختني، وذا لحمي ودمي وسري (1)، وهذا ابو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنة، وهذا مفرج الكروب عني. هذا أسد الله وسيفه في أرضه، على أعدائه وعلى مبغضيه لعنة الله ولعنة اللاعنين، والله منه برئ وأنا منه برئ، فمن أراد (2) أن يبرأ من الله ومني فليبرأ من علي، وليبلغ الشاهد الغائب. ثم قال: اجلس يا علي قد أمرني الله بتبليغ ذلك لك فبلغته (3). (أخرجه أبو سعد في شرف النبوة). (524) وعن علي قال: لتحبني أقوام حتى يدخلوا النار في حبي، ويبغضني أقوام حتى يدخلوا النار في بغضي. (أخرجه أحمد في المناقب). شرح: فن اتخذه إلها بحبه فهو في النار بلا ريب.


(522) ذخاخر العقبى: 92 فضانل علي عليه السلام. (523) المصدر السابق. (1) في المصدر: " شعري ". (2) في المصدر: " فمن أحب ". (3) في المصدر: " اجلس يا علي قد عرف الله لك ذلك ". (524) ذخائر العقبى: 93 فضائل علي عليه السلام. (*)

[ 182 ]

(525) وعن عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: قيل لعلي (كرم الله وجهه): إن (ها هنا) قوما على باب المسجد يزعمون أنك ربهم، فدعاهم فقال لهم: (ويلكم) ما تقولون ؟ قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا. فقال: ويل لكم إنما أنا عبد مثلكم، آكل الطعام كما تأكلون، وأشرب كما تشربون، إن أطعت الله أكرمني (إن شاء الله تعالي) وإن عصيته أهانني وعذبني، فاتقوا الله وارجعوا عن قولكم الباطل، والشرك بالله العظيم الذي لم يأكل ولم يشرب، فأبوا فطردهم. فلما كان من الغد (غدوا عليه) فجاء قنبر وقال: والله ما رجعوا. فدعاهم فقال لهم مثل ما قال في اليوم الأول (وقال لهم: إنكم ضالون مفتونون) فأبوا عن الرجوع، فطردهم. فلما كان اليوم الثالث أتا ه القوم فقالوا مثل ذلك (القول)، فقال لهم: والله إن لم ترجعوا عن قولكم الباطل، والشرك المحض بالله الذي لم يلد ولم يولد، لأقتلنكم أخبث قتلة، فأبوا عن الرجوع. فحفر لهم اخدودا بين باب المسجد وقصر الامارة، وأوقد فيه نارا، ثم قال لهم: إني طارحكم فيها إن لم ترجعوا، فأبوا فقذفهم فيها فهلكوا. (أخرجه المخلص الذهبي). (526) وعن علي مرفوعا: يا علي (1) فيك مثل (من) عيسى بن مريم، أبغضته يهود


(525) ذخائر العقبى: 93 فضائل علي عليه السلام. نقله بأدنى اختلاف في اللفظ. (526) ذخائر العقبى: 92 فضائل علي عليه السلام. مستدرك الصحيحين 3 / 123 كتاب معرفة الصحابة - فضائل علي عليه السلام. مسند أحمد 1 / 160. مجمع الزوائد 9 / 133. (1) في المصدر: " عن علي رضى الله عنه قال: قال رسول إلله صلى الله عليه وآله وسلم: فيك.. ". (*)

[ 183 ]

حتى بهتوا أمه، وأحبوه النصارى حتى نزلوه بالمنزلة التي ليست له، وآمن به الحواريون. ثم قال علي: يهلك في رجلان: محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني. (أخرجه أحمد في مسند.). (527) وعن أبي الحمراء مرفوعا: من أراد أن ينظر الى آدم في علمه، والى نوح في عزمه (1)، والى إبراهيم في حلمه، والى موسى في بطشه، والى عيسى (2) في زهده، فلينظر الى علي بن أبي طالب. (أخرجه أبو الخير الحاكمي). (528) وعن ابن عباس مرفوعا: من أراد أن ينظر الى آدم في علمه (3) والى نوح في حكمه، والى إبراهيم في حلمه، والى موسى في هيبته، والى عيسى في زهده (4)، (والى يوسف في جماله)، فلينظر الى علي بن أبي طالب. (أخرجه الملا في سيرته). (529) وعن علي قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مريض، فإذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق (والنبي صلى الله عليه وآله وسلم نائم، فلما دخلت عليه) قال لي: ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني، وقام وغاب (5)، فجلست مكانه. ثم قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (فهل تدري من الرجل ؟


(527) ذخائر العقبى: 93 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " والى نوح في فهمه ". (2) في المصدر: (يحيى بن زكريا). (528) ذخائر الض: 94 فضائل علي عليه السلام. (3) أوله في المصدر: " من أراد أن ينظر الى ابراهيم في حلمه "، وليس فيه: " الى آدم في علمه ". (4) لا يوجد في المصدر: " والى عيسى في زهده ". (529) المصدر السابق. (5) في المصدر: " فدنوت منهما شام ارجل وجلست مكانه... " بدل " وقام وغاب فجلست ". (*)

[ 184 ]

قلت: لا. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:) ذاك جبرئيل يحدثني حين خف عني وجعي، فنمت ورأسي في حجره. (530) وعن ابن عباس إنه قال للناس: إنكم لتقعون (1) رجلا كان يسمع صوت (2) وطئ قدم (3) جبرائيل فوق بيته. (أخرجهما أحمد في المناقب). ذكر شفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعلي (531) عن أبي رافع قال: لما أقبلنا من بدر فقدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنادى الأصحاب بعضهم بعضا (4): أفيكم رسول الله ؟ فوقفوا فجاء (5) صلى الله عليه وآله وسلم ومعه علي بن أبي طالب (فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقدناك) فقال: إن أبا الحسن وجد في بطنه مغصا، فتخلفت عنكم (6) لذلك. (أخرجه أبو عمر). (532) وعن أم عطية قالت: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم جيشا فيهم علي، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو رافع يديه يقول: اللهم لا تمتني حتى تريني عليا. (أخرجه الترمذي). (533) وعن علي قال: كنت إذا سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني، إذا سكت ابتداني.


(530) ذخائر العقبى: 94 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " لتذكرون ". (2) لا يوجد في المصدر: " صوت ". (3) لا يوجد في المصدر: " قدم ". (531) المصدر السابق. (4) في المصدر: " أقبلنا من بدر ففقدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنادت الرفاق بعضها بعضا... ". (5) في المصدر: " حتى جاء ". (6) في المصدر: " فتخلفت عليه "، وليس فيه: " لذلك ". (532) ذخائر العقبى: 94 فضائل علي عليه السلام. الترمذي 5 / 307 مناقب علي عليه السلام باب 94 حديث 3820. (533) ذخائر العقبى: 94 فضائل علي عليه السلام. الترمذي 5 / 302 فضائل علي عليه السلام باب 88 حديث 3809. (*)

[ 185 ]

(أخرجه الترمذي). (534) وعن علي قال: كنت شاكيا في مرضي، فمر بي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفع عني، وإن كان بلاء فصبزني (فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف ؟ قلت: فأعدت عليه) فضربني برجله وقال: اللهم عافه. قال: فما اشتكيت من وجعي ذاك بعد. (أخرجه أبو حاتم). (535) وعن علي مرفوعا: إياك ودعوة المظلوم، فانما يسأل الله حقه، وإنه تعالى لا يمنع ذا حق حقه. (أخرجه أبو الحسن الخلعي). (536) وعن ابن مسعود مرفوعا: النظر الى وجه علي عبادة. (أخرجه أبو الحسن الحربي). (537) وعن جابر مرفوعا: يا علي عد عمران بن الحصين فانه مريض، فأتاه وعنده معاذ وأبو هريرة، فأقبل عمران يحد النظر الى علي، فقال له معاذ بن جبل: لم تحد النظر إليه ؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: النظر الى وجه (1) علي عبادة. فقال معاذ وأبو هريرة: إنا سمعناه هكذا. (أخرجه ابن أبي الغربي) (2). (538) وعن ابن عباس مرفوعا: ما مررت بسماء إلا وأهلها يشتاقون الى علي بن


(534) ذخائر العقبي: 95 فضائل علي عليه السلام. (535) المصدر السابق. (536) المصدر السابق. (537) المصدر السابق. (1) لا يوجد في المصدر: " وجه ". (2) في المصدر: " ابن أيى الفرات ". (538) المصدر السابق. (*)

[ 186 ]

أبي طالب، وما في الجنة نبي إلا وهو يشتاق الى علي. (أخرجه الملا في سيرته). (539) وعن عقبة بن سعد العوفي قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فسألناه عن علي، فرفع حاجبيه (بيديه) فقال: ذاك (من) خير البشر. (أخرجه أحمد في المناقب). (540) وعن علي إنه كان يقول: ألا إني لست بني، ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة الله - تعالي - فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم (1). (أخرجه أحمد في المناقب). * * * ذكر كشفه وكراماته (541) عن الأصبغ قال: أتينا مع علي (فمررنا بموضع قبر الحسين) بكربلا، فنزل وبكى وقال: هاهنا موضع رحالهم، وها هنا مهراق دمائهم، فتية من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقتلون بهذه العرصة، تبكي عليهم السماء والأرض. (أخرجه الملا في سيرته). (542) وعن الأصبغ قال (2): إن عليا حدث حديثا فكذبه رجل، فقال علي: أدعو عليك (إن كنت صادقا) ؟ قال: نعم. فدعا عليه، فلم ينصرف حتى ذهب


(539) ذخائر العقبى: 96 فضائل علي عليه السلام. (540) ذخائر العقبى: 97 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " فيما أحببتم وكرهتم ". (541) المصدر السابق. (542) المصدر السابق. (2) في المصدر: عن علي بن زادان. (*)

[ 187 ]

بصره. (أخرجه أحمد في المناقب). (543) وعن أبي ذر قال: بعثني صلى الله عليه وآله وسلم الى علي فناديته فلم يجبني أحد، (فقال لي: عد إليه ادعه فانه في البيت. قال: فعدت إليه فسمعت صوت رحى تطحن، فشارفت فإذا رحى تطحن وليس معها أحد، فناديته فخرج الينا منشرحا، فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوك، فجاء. ثم لم أزل أنظر الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وينظر إلي. ثم قال: يا أبا ذر ما شأنك ؟ فقلت: يا رسول الله عجبت من العجب)، رأيت رحى تطحن في بيته وليس معها أحد يديرها. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا ذر (أما علمت) أن لله ملائكة سياحين في الارض، وقد وكلوا بمعونة آل محمد ؟ ! (أخرجه الملا). * * * (544) وعن أبي سعيد: خطبنا (1) النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله إنه لأخشن في ذات الله - تعالى - (أخرجه أحمد). (545) وعن كعب بن عجرة مرفوعا: إن عليا مخشوشن في ذات الله - تعالى - (أخرجه أبو عمر). شرح: إخشوشن: أي اشتدت خشونته. والأخشن مثل الخشن. (546) وعن ابن عباس قال: إن عليا (كان) يقول في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما


(543) ذخائر العقبى: 98 فضائل علي عليه السلام. (544) ذخائر العقبى: 99 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " عن أبي سعيد قال: اشتكى الناس عليا يوما فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا خطيبا فسمعته يقول:... ". (545) المصدر السابق. (546) ذخائر العقبى: 99 و 100 فضائل علي عليه السلام. (*)

[ 188 ]

نزلت (1) أفائن مات أو قتل اتقلبتم على أعقابكم ": والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، و (لئن مات أو قتل) لأقاتلن (على ما قاتل) عليه حتى أموت. والله إني لأخوه ووليه، وابن عمه ووارثه، ومن ذا (2) أحق به مني ؟ (أخرجه أحمد في المناقب). (547) وعن عمر رضى الله مرفوعا: لو أن السماوات السبع والأرضين (السبع) وضعت في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي. (أخرجه ابن السمان في الموافقة والحافظ السلفي). (548) وعن ضرار الصدي (3) قال: كان علي بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلا، يتفخر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزينتها (4) ويأنس إلى الليل ووحدته (5)، وكان غزير العبرة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما خشن، وكان (فينا) كأحدنا، يجيبنا إذا سألناه، وينبئنا إذا استنبأناه (6)، ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، وهو يعظم أهل الدين، ويقرب المساكين، لا يطمع في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله.


(1) في المصدر: " إن الله يقول: " بدل " لما نزلت ". (2) لا يوجد في المصدر: " ذا ". (547) ذخائر العقبى: 100 فضائل علي عليه السلام. (548) المصدر السابق. (3) أوله في المصدر: " روي أن معاوية قال لضرار الصدي: صف لي عليا فقال: اعفني يا أمير المؤمنين. قال: لتصفنه لي. قال: أما إذ لا بد من وصفه، كان والله بعيد المدى... ". (4) في المصدر: " وزهوتها ". (5) في المصدر: " ووحشته ". (6) في المصدر: " ويثيبنا إذا استثبناه ". (*)

[ 189 ]

وأشهد بالله لقد رأيته في مرافقته (1) وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، قابضا على لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء الحزين، ويقول: يا دنيا غري غيري، أبي تعرضت (2) أو إلي تشوقت ؟ هيهات هيهات قد طلقتك (3) ثلاثا لا رجعة لي فيها، فعمرك قصير، (وخطرك قليل)، ونعمتك حقير، وخسرانك كثير، وحظك قليل، وأهلك ذليل (4). آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق. (فبكى معاوية وقال: رحم الله أبا حسن كان والله كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟). قال ضرار: حزني به حزن امرأة ذبح ولدها في حجرها (5). (أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة، وأبو عمر، وصاحب الصفوة). (549) وعن عمار بن ياسر مرفوعا: يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين عباده بها (6)، هي أحب إليه، (وهي زينة الأبرار عند الله)، الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا، ولا ترزأ الدنيا منك شيئا، ووصب لك (7) المساكين، فجعلك ترضاهم أتباعا (8) ويرضون بك إماما. (أخرجه أبو الخير الحاكمي).


(1) في المصدر: " فاشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ". (2) في المصدر: " ألي تعرضت ". (3) في المصدر: " باينتك ". (4) لا يوجد في المصدر: " ونعمتك حقير، وخسرانك كثير، وحظك قليل، وأهلك ذليل ". (5) في المصدر: " حزن من ذبح واحدها في حجرها ". (549) ذخائر العقبى: 100 فضائل علي عليه السلام. (6) في المصدر: "... لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها ". (7) في المصدر: " ووصب اليك ". (8) في المصدر: " ترضى بهم أتباعا ". (*)

[ 190 ]

شرح: ترزأ أي تصيب. ووصب: أي أدام ومنه (وله الدين واصبا) (1). (550) وعن علي مرفوعا: يا علي كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة، ورغبوا في الدنيا " وأكلوا التراث أكلا لما، وأحبوا المال حبا جما، واتخذوا دين الله دغلا، ومال الله دولا ؟ قال: قلت: يا رسول الله أتركهم وأترك ما فعلوه (2)، وإني أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأصبر عك مصائب الدنيا وهواها، حتى ألحق بك بمشيئة الله. قال: صدقت يا علي، اللهم افعل ذلك به. (أخرجه الحافظ الثقفي في الأربعين). (551) وعن علي بن ربيعة قال: (إن علي بن أبي طالب) جاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال (من صفراء وبيضاء). قال: الله أكبر، فقام متوكئا على ابن التياح ووقف على بيت المال، فنودي في الناس، فأعطي جميع ما فيه و (هو) يقول: يا صفراء ويا بيضاء غري غيري (ها وها حتى ما بقي منه دينار ولا درهم). ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين. (أخرجه أحمد في المناقب وصاحب الصفوة). (552) وعن عبيد الله بن أبي الهذيل قال: رأيت عليا (خرج) وعليه قميص غليظ (رازي) الى نصف ساقه (3).


(1) النحل / 52. (550) ذخائر العقبى: 101 فضائل علي عليه السلام. (2) في المصدر: " اتركهم وما اختاروا ". (551) المصدر السابق. (552) المصدر السابق. (3) في المصدر: " قميص غليظ رازي إذا مدكم قميصه بلغ الظفر وإذا أرسله صار الى نصف الساعد "، وليس فيه: " الى نصف ساقه ". (*)

[ 191 ]

(553) وعن الحسن بن جرموز عن أبيه قال: رأيت علي بن أبي طالب يخرج من مسجد الكوفة وعليه قطريتان، مؤتزرا بواحدة، ومرتديا بالأخرى، وإزاره الى نصف الساق، وهو يطوف بالأسوان ومعه درة يأمرهم بتقوى الله، وصدق (1) الحديث، وحسن البيع، والوفاء للكيل والميزان. (أخرجهما الحافظ القلعي). شرح: القطر والقطرية: ضرب من البرود. (554) وعن ابن عباس قال: اشترى علي بن أبي طالب قميصا بثلاثة دراهم، وهو خليفة، فقطع كمه من موضع الرسيغين وقال: الحمد لله الذي ألبسني (2) من رياشه. (أخرجه الحافظ السلفي). شرح: الرسغ: مفصل بين الكف والذراع. والريش والرياش: اللباس الفاخرة. (555) وعن عمرو بن قيس قال: (قيل لعلي:) يا أمير المؤمنين، لم ترقع قميصك ؟ قال: يخشع القلب، ويقتدي به المؤمن. (556) وعن زيد بن وهب قال: إن الجعد بن نعجة (3) عاب عليا في لباسه (4)، فقال له: (مالك ولبوسي، إن لبوسي) أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي به المسلم.


(553) ذخائر العقبى: 101 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " حسن الحديث ". (554) المصدر السابق. (2) في المصدر: " هذا " بدل " ألبسني ". (555) المصدر السابق. (556) المصدر السابق. (3) في المصدر: " بعجة ". (4) في المصدر: " لبوسه ". (*)

[ 192 ]

(557) وعن الضحاك بن حمير قال: رأيت قميص علي بن أبي طالب الذي أصيب فيه " كرباس سنبلاني "، ورأيت أثر دمه فيه كأنه " وردي ". (558) وعن حبة العرني قال: أتى رجل بفالوذج (1) فوضع عند علي (2) فقال: (والله) إنه طيب الرائحة، حسن اللون، طيب الطعم، ولكن أكره أن أعتاد (3) نفسي ما لم تعتد. (أخرج هذه الأحاديث أحمد في المناقب). (559) وعن عبد الله بن سلام قال: أذن بلال لصلاة الظهر، فقام الناس يصلون، فن بين راكع وساجد، وسائل يسأل، فأعطاه علي خاتمه وهو راكع، فأخبر السائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقرأ علينا (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " (المائدة / 55). (أخرجه الواحدي، وأبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي). (560) وعن علي قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا) أتى الناس بجنازة (لم يسأل عن شئ من عمل الرجل، ويسأل عن دينه، فإن قيل: عليه دين، كف عن الصلاة عليه، وإن قيل: ليس عليه دين، صلى عليه، فأتي بجنازة، فلما قام ليكبر سأل أصحابه:) هل على صاحبكم دين ؟ قالوا: ديناران.


(557) ذفائر العقبى: 102 فضانل علي عليه السلام. (558) المصدر السابق. (1) أوله في المصدر: " إن عليا أتي بنالوذج... ". (2) في المصدر: " قدامه " بدل " عند علي ". (3) في المصدر: " أعود ". (559) المصدر السابق. (560) ذخائر العقبى: 103 فضائل علي عليه السلام. (*)

[ 193 ]

(فعدل و) قال: صلوا على صاحبكم. فقلت: علي دينه (1). (فتقدم) فصلى عليه، وقال لي: جزاك الله خيرا، فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك. ثم قال: ليس من ميت إلا وهو مرتهن بدينه، ومن فك رهانه فك الله رهانه يوم القيامة. (فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة ؟ فقال: بل للمسلمين عامة). (أخرجه الدارقطني). (561) وعن أبي إسحاق السبيعي قال: سألت أكثر من أربعين رجلا من الصحابة: من كان أكرم الناس على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالوا: علي بن أبي طالب، ثم الزبير. (أخرجه الفضائلي). (562) وعن علي قال: جعت (بالمدينة) جوعا شديدا، فخرجت أطلب العمل في (عوالي (المدينة، فإذا مررت بامرأة (2) قد جمعت مدرا (فظننتها) تريد بله، فعاقدتها (3) كل دلو بتمرة، فمددت ستة. عشر دلوا (4) حتى مجلت يدي، (ثم أتيتها فقلت بكلتا يدي هكذا بين يديها - وبسط إسماعيل راوي الحديث يديه جميعا -) فعدت لي ست عشرة تمرة، (فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته)، فأكل


(1) في المصدر: " فقال علي: هما علي برئ منهما " بدل " قلت: علي دينه " والضمير فيه غائب دائما بدل المتكلم. (561) ذخائر العقبى: 103 و 104 فضائل علي عليه السلام. (562) ذخائر العقبى: 104 فضائل علي عليه السلام. (2) في المصدر: " فإذا أنا بامرأة ". (3) في المصدر: " فاتيتها فعاطيتها " بدل " فعاقدتها ". (4) في المصدر: " ذنوبا ".

[ 194 ]

معي منها، (وقال لي خيرا) ودعا لي. (أخرجه أحمد، وصاحب الصفوة). * * * (563) وعن عبد الله بن رويس قال: دخلت على علي يوم الأضحى، فقرب إلينا الخزيرة (1)، (فقلنا: أصلحك الله لو قربت إلينا من هذا البط - يعني الأوز - فان الله قد أكثر الخير). فقال: (يابن رويس) سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا يحل لخليفة من مال الله (عزوجل) إلا قصعتان: قصعة يأكل فيها هو وأهله، وقصعة يضعها بين أيدي الناس. (أخرجه أحمد). شرح: الخزيرة: (أن ينصب القدر و) يقطع اللحم قطعا صغارا (2) (ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق وعصد). (564) وعن ابن عمر قال: حدثني رجل من ثقيف: أن عليا (قال له: إذا كان عند الظهر فرح علي. قال: فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه، ووجدته) جالسا وعنده قدح وكوز ماء، فدعا بصرة (فقلت في نفسي: لقد أمنني حتى يخرج إلي جوهرا، ولا أدري ما فيها)، فإذا عليها خاتم، فكسر الخاتم، فأخذ منها قبضة من السويق من الشعير، وصب عليه ماء، فشرب وسقاني، (ولم أصبر) وقلت: يا أمير المؤمنين، تصنع هذا بالعراق، وطعام العراق أكثر من ذلك ؟ !


(563) ذخائر العقبى: 107 فضائل علي عليه السلام ذكر ورعه. (1) في المصدر: " حريرة " بدل " خزيرة " وكلاهما صحيح. (2) في الينابيع: " الخزيرة: التي يقطع اللحم فها قطعا صغارا ". وما أثبتناه من المصدر. (564) المصدر السابق. (*)

[ 195 ]

قال: ما أختم عليه بخلا على ما فيه، ولكن أخاف أن يصنع فيه غير ما أدخله فيه، وأريد أن لا يدخل في بطني إلا طيبا (1). (أخرجه صاحب الصفوة). (565) وعن أبي حيان التميمي عن أبيه: رأيت علي بن أبي طالب على المنبر يقول: من يشتري مني سيفي هذا، فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته. فقام إليه رجل وقال: يا أمير المؤمنين، أنا أسلفك ثمن إزار. قال عبد الرزاق: وكانت الدنيا بيده إلا (ما كان من) الشام. (أخرجه أبو عمر، وأخرج صاحب الصفوة معناه). (566) وعن هارون بن عنترة عن أبيه قال: دخلت على علي بن أبي طالب بالجوزق (2)، وهو (يرعد) تحت سمل (3) قطيفة، فقلت: يا أمير المؤمنين إن الله - تعالي - قد جعل لك ولأهل بيتك من (4) هذا المال، وأنت تلبس هذا الثوب الردئ ؟ قال: ما أرذاكم (5) من مالكم، وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من المدينة. شرح: السمل: الخلق. والقطيفة: دثار يحمل على الأعضاء. وما أرذاكم: أي ما أصيب من مالكم.


(1) في آخره أدنى اختلاف لفظي. (560) ذخائر العقبى: 107 فضائل علي عليه السلام. (566) ذخائر العقبى: 108 فضائل علي عليه السلام. (2) في المصدر: " بالخورق ". (3) في المصدر: " شمل ". (4) في المصدر: " في ". (5) في المصدر: " أرزاكم ". (*)

[ 196 ]

(567) وعن أبي مطرف قال: رأيت عليا (مؤتزر) بازار، ومرتديا برداء، ومعه الدرة) كانه أعرابي بدوي (حتى) بلغ سوق الكرابيس، فقال لبزاز: هل لك قميص أشتريه ؟ فقال: يا أمير المؤمنين القميص موجود عندي. فانصرف عنه فأتى آخر، فلما عرفه انصرف عنه، فأتى غلاما (حدثا) لم يعرفه، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، ثم جاء أبو الغلام فأخبره ابنه، فأخذ أبوه درهما وجاء عنده، فقال: يا أمير المؤمنين إن ثمن القميص درهمان. قال: باعني ابنك القميص برضائي. (أخرجهما صاحب الصفوة). شرح: الكرباس: فارسي عرب بكسر الكاف، والجمع كرابيس، وهي ثياب خشنة. (568) وعن عاصم بن كليب عن أبيه قال: قدم مال من اصبهان فقسمه سبعة أسباع، ووجد فيه رغيفا فقسمه سبع كسر، وجعل على كل جزء كسرة، ثم أقرع بينهم أيهم يعطى أولا. (أخرجه أحمد والقلعي). (569) وعن أبي صالح قال: دخلت على أم كلثوم بنت علي فإذا هي تمتشط في ستر بينها وبيني، فجاء الحسن والحسين، فقالت لهما: ألا تطعمون أبا صالح شيئا ؟ فأخرجوا لي قصعة فيها ماء حبوب. فقلت: تطعمون هذا وأنتم أمراء ؟ فقالت أم كلثوم: يا أبا صالح، إن أبي أمير المؤمنين قد أتى بأترج، وأخذ حسين


(567) ذخائر العقبى: 108 فضائل علي عليه السلام (نقله في الينابيع مختصرا). (568) المصدر السابق. (569) المصدر السابق (فيه أدنى اختلاف لفظي). (*)

[ 197 ]

أخي منها أترجة، فنزعها من يده، فقسمها بين الناس. (أخرجه أحمد في المناقب). * * * (570) وعن البراء بن عازب قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد رضى الله عنه الى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام، وكنت فيمن سار مهم، فأقام عليهم ستة أشهر لا يجيبونه الى شئ) فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي (بن أبي طالب. وأمره أن يرسل خالدا ومن معه، إلا من أراد البقاء مع علي فيتركه). (قال البراء: وكنت فيمن عقب مع علي). فلما انتهينا الى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر، فاجتمعوا عنده (1)، (فصلى علي رضى الله عنه بنا الفجر، فلما فرغ صفنا صفا واحدا، ثم تقدم بين أيدينا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم) قرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، فأسلمت همذان كلها في يوم واحد. وكتب بذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما قرأ كتاب علي خر ساجدا شكرا لله (2) - تبارك وتعالي -، وقال: السلام على همذان، السلام على همذان. (أخرجه أبو عمر). (571) وعن عبيدة السلماني قال: ذكر علي الخوارج فقال: فيهم رجل مخدج اليد (- أو مودن اليد -) لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما وعد الله على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم لمن قتلهم. قال: فقلت لعلي: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: إي ورب الكعبة. - قالها ثلاثا -. (أخرجه مسلم).


(570) ذخائر العقبى: 109 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " فجموا له " بدل " فاجتمعوا عنده ". (2) لا يوجد في المصدر: " شكرا لله ". (571) ذخائر العقبى: 110 فضائل علي عليه السلام. (*)

[ 198 ]

شرح: البطر: الأشر، وهو شدة المرح. ومخدج اليد: أي ناقص اليد. (572) وعن عبد الله بن أبي رافع (مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): إن الحرورية لما خرجت عن طاعة علي فقالوا: لا حكم إلا لله. قال علي: كلمة حق أرادوا بها باطلا، وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصف أناسا (إني لأعرف وصفهم في هؤلاء) يقولون الحق بألسنتهم، لا يتجاوز هذا (منهم) - وأشار الى حلقه - فهم أبغض خلق الله إليه (1)، وفيهم رجل (أسود) في إحدى يديه حلمة ثدي. فلما قتلهم علي قال: انظروا، فنظروا فما وجدوا. فقال: ارجعوا - مرتين - والله ما كذبت ولا كذبت. ثم وجدوه (في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك أمره وقول علي فيه). ((أخرجه أبو حاتم)). شرح: الحرورية: قوم ينسبون الى حروراء، وهي بلد الخوارج. (573) وعن ابن مسعود مرفوعا: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى منزل أم سلمة فجاء علي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:) يا أم سلمة هذا علي هو (2) قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي. (أخرجهما الحاكمي). شرح: الناكثون: أصحاب الجمل. والقاسطون: الجائرون من القسط، والقسوط: هو الجور والعدول عن الحق، وهم أهل الشام، وأما القسط - بالكسر - فهو


(572) ذخائر العقبى: 110 فضائل علي عليه السلام. (1) في المصدر: " الى الله ". (573) المصدر السابق. (2) ليس في المصدر: " علي هو " وأيضا " قدم القاسطين على الناكثين ". (*)

[ 199 ]

العدل. وأما المارقون: فهم الخوارج. (574) وعن ابن شهاب قال: قدمت دمشق (وأنا أريد العراق)، فأتيت عبد الملك بن مروان (لأسلم عليه، فوجدته في قبه على فراش، يفوت القائم وتحته سماطان، فسلمت ثم جلست)، فقال: يا ابن شهاب أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب ؟ فقلت: نعم. (قال: هلم، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة، وحول إلي وجهه وأحنى علي) وقال: ما كان ؟ قلت: لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحته دم. فقال: لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك. فلا يسمع منك أحد. قال: فاحدثت به أحدا حتى توفي. (أخرجه ابن الضحاك). (575) وعن علي مرفوعا: يا علي أتدري من أشقى الأولين ؟ قلت: (الله ورسوله أعلم. قال:) عاقر الناقة. قال: (أتدري) من أشق الآخرين ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: الذي يضربك على هذه - وأشار الى رأسه - فتبتل منها هذه - وأخذ بلحيته (1) -. (أخرجه أحمد في المناقب، وابن الضحاك).


(574) ذخائر العقبى: 115 فضائل علي عليه السلام. مقتله وما يتعلق به. (575) المصدر السابق. (1) في المصدر: " قال: قاتلك " فقط. (*)

[ 200 ]

(576) وعن صهيب نحوه. أخرجه أبو حاتم وزاد: فكان علي يقول: والله وددت أن يضربني أشقى الناس. (فضائل الحسنين عليهما السلام) (577) وعن أسماء بنت عميس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أخذ الحسين في حجره فبكى. قلت: فداك أمي وأبي مما تبكي ؟ قال: يا أسماء ابني هذا تقتله الفئة الباغية من أمتي، لا أنالهم الله شفاعتي. يا أسماء لا تخبري فاطمة (فانها قريبة عهد بولادة). (رواه الامام علي الرضا). (578) وعن علي مرفوعا: إنما سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر. (أخرجه أحمد وأبو حاتم). (579) وعن أسماء قالت: قبلت فاطمة بالحسن، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (فقال: يا أسماء هلمي ابني)، فدفعته إليه في خرقة صفراء، فألقاها عنه (قائلا: ألم أعهد اليكن أن لا تلفوا مولودا بخرقة صفراء)، وقال: لففي بخرقة بيضاء (1) فلففته، فأخذه وأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى. ثم قال (لعلي: أي شئ سميت ابني ؟ قال: ما كنت لأسبقك بذلك.


(576) ذخائر العقبى: 116 الباب السابق. وقد أورد الخبر كاملا بزيادته. وآخر (575) مأخوذ من رواية أخرى وردت في الباب. (577) ذخائر العقبى: 119 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. نقله في الينابيع باختصار شديد. (578) المصدر السابق. أيضا نقله في الينابيع باختصار شديد. (579) ذخائر العقبى: 120 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (1) لا يوجد في المصدر: " لففي بخرقة بيضاء ". (*)

[ 201 ]

فقال: ولا أنا أسابق ربي. ثم قال:) جاءني جبرائيل (1) فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى، (لكن لا نبي بعدك)، فسم ابنك هذا باسم ولد هارون. (فقال: وما كان اسم ابن هارون يا جبرئيل ؟ قال:) شبر. (فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن لساني عرب. فقال: سمه الحسن. فغفل صلى الله عليه وآله وسلم)، فسماه الحسن (2). فلما (كان بعد حول) ولد الحسين، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ففعل مثل الذي فعله في الحسن (- وساقت قصة التسمية مثل الأول -) وقال: إن جبرائيل أخبرني: إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: أن تسمي ابنك باسم ولد هارون (شبير)، (فقال النبي مثل الأول. فقال: سمه حسينا) فسماه حسينا (3). (رواه الامام علي ابن موسى الرضا). (580) وعن أبي رافع قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة (بالصلاة). (أخرجه أبو داود والترمذي وصححه). (581) وعن أم الفضل قالت: قلت: يا رسول الله رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في بيتي !


(1) في المصدر: " فهبط جبرائيل " بدل " ثم قال: جاءني جبرائيل ". (2) لا يوجد في المصدر: " فسماه الحسن ". (3) لا يوجد في المصدر: " فسماه حسينا "، وفيه اختصار لقول جبرائيل في تسمية الحسين. (580) ذخائر العقبى: 120 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (581) ذخائر العقبى: 121 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (*)

[ 202 ]

قال: رأيت خيرا، تلد ابنتي فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم (1)، (فكبر قثم) فولدت حسينا (2) وأرضعته بلبن قثم. (أخرجه الدولابي والبغوي في معجمه). وأخرجه ابن ماجة وزاد: (فولدت حسينا أو حسنا، فأرضعته بلبن قثم. قالت: فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم) يوما فوضعته في حجره فبال، فضربت كتفه، فقال: أوجعت ابني رحمك الله (3). * * * (582) وعن عمر مرفوعا: كل ولد أب فان عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة، فاني أنا أبوهم وعصبتهم. (أخرجه أحمد في المناقب). (583) وعن علي مرفوعا: يا علي إن أول من يدخل الجنة أنا، وأنت، وفاطمة، والحسن، والحسين. قالت: يارسول الله فمحبونا ؟ قال: من ورائكم. (أخرجه أبو سعد في شرف النبوة). (584) وعن يعلى بن مرة قال: جاء الحسن والحسين (يستبقان الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، فأخذهما وضمهما الى صدره وقبلهما (4) وتال: إني أحبهما فأحبوهما أيها


(1) لا يوجد في المصدر: " بلبن قثم ". (2) في المصدر: " الحسن ". (3) ذخائر العقبى: 121 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (582) المصدر السابق. (583) ذخائر العقبى: 123 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (584) المصدر السابق. (4) في المصدر: " فجاء أحدهما قبل الآخر فجعل يده في عنقه فضمه الى بطنه صلى الله عليه وآله وسلم، وقبل هذا ثم قبل هذا، ثم قال: إني أحبهما... " بدل " فأخذهما وضمهما الى صدره وقبلهما ". (*)

[ 203 ]

الناس، فالولد مبخلة مجبنة (مجهلة). (أخرجه أحمد والدولابي). (585) وعن ابن مسعود: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي والحسن والحسين يثبان (1) على ظهره، فباعدهما الناس، فقال: دعوهما (بأبي هما وأمي) من أحبني فليحب هذين. (أخرجه أبو حاتم). (586) وعن أبي زهير بن الأرقم (- رجل من الأزد -) مرفوعا: من (2) أحبني فليحب حسنا، فليبلغ الشاهد (منكم) الغائب. (أخرجه أحمد). (587) وعن إسرائيل مرفوعا: من أحب الحسن والحسين فقد أحبنى، ومن أبغضهما فقد أبغضني. (أخرجه أبو سعد). وعن أبي هريرة نحوه. (أخرجه ابن حرب الطائي، والسلفي، وأبو طاهر البالسي) (3). (588) وعن ابن مسعود مرفوعا: هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني - يعني الحسن والحسين -. (أخرجه ابن السري، وصاحب الصفوة). (589) وعن أبي هريرة قال: رأى الأقرع بن حابس النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقبل ! إما حسنا وإما حسينا، فقال: (تقبله و) لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم.


(585) ذخائر العقبى: 123 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (1) في المصدر: " يتواثبان ". (586) المصدر السابق. (2) أوله في المصدر: " قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول للحسن بن علي: من أحبني فليحبه... ". (587) المصدر السابق. (3) المصدر السابق. (588) ذخائر العقبى: 124 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (589) ذخائر العقبى: 124 - 125 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (*)

[ 204 ]

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنه) من لا يرحم لا يرحم. (أخرجه أبو حاتم). (590) وعنه: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدلع لسانه للحسين، فيرى الصبي مرة لسانه، فيهش إليه، فقال عنينة (1) بن بدر: ألا أراه يصنع هذا بهذا، فوالله إن لي الولد (2) (قد خرج وجهه) وما قبلته قط. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من لا يرحم لا يرحم. (أفرجه أبو حاتم). (591) وعن يعلى بن مرة: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ الحسين (وقنع رأسه)، ووضع فاه على فيه فقبله. (أخرجه أبو حاتم، وسعيد بن منصور). (592) وعن أبي سعيد مرفوعا: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا. (أخرجه أبو حاتم والمخلص الذهبي وغيره). (593) وأخرج الترمذي وأحمد وأبو حاتم حديث (3) حذيفة (قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء، ثم انفتل فتبعته، فسمع صوتي فقال: من هذا، حذيفة ؟ قلت: نعم. قال:) إن هذا ملك لم ينزل (الأرض) قط (قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن


(590) ذخائر العقبى: 126 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (1) في المصدر: " عيينة بن بدر " بدل " عنينة ". (2) في المصدر: " انه ليكون لي الولد ". (591) المصدر السابق. (592) ذخائر العقبى: 129 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (593) المصدر السابق. الترمذي 5 / 326 الباب 110 من فضائل فاطمة عليها السلام حديث 3870. (3) لا يوجد في المصدر: " وأخرج الترمذي وأحمد وأبو حاتم حديث ". (*)

[ 205 ]

يسلم علي، و) يبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. (594) وعن جابر مرفوعا: من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى الحسين بن علي. (فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوله). (أخرجه أبو حاتم). (595) وعن ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حاملا الحسن على عاتقه، فقال رجل (1): نعم الراكب (2) ركبت يا غلام. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم الراكب هو. (أخرجه الترمذي، والبغوي في المصابيح). (596) وعن بريدة: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب إذ جاء الحسن والحسين (رضي الله عنهما) - عليهما قميصان أحمران - يمشيان ويعثران، فنزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) (3) نظرت الى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما. (أخرجه الترمذي، وأبو داود، وأبو حاتم، وقال الترمذي: حسن غريب). (597) وعن أبي هريرة قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم العشاء، فإذا سجد وثب


(594) ذخائر العقبى: 129 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (595) ذخائر العقبى: 131 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. الترمذي 5 / 327 الباب 110 من فضائل الحسن عليه السلام حديث 3872. (1) في المصدر: " الرجل ". (2) في المصدر: " الركب ". (596) فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. الترمذي 5 / 324 البا ب 109 من فضائل الحسن والحسين عليهما السلام حديث 3863. (3) التغابن / 15. (597) المصدر السابق. (*)

[ 206 ]

الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما من ظهره أخذا رفيقا فوضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته، ثم أقعدهما على فخذيه. (قال: فقمت إليه) فقلت: يا رسول الله أردهما الى أمهما ؟ فبرقت برقة في السماء فقال لهما: إلحقا بأمكما. قال: فمكث ضوء البرقة حتى دخلا. (أخرجه أحمد وأبو سعد). (598) وعن أنس: كان لرجل كتاب فدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلى والحسن و الحسين (1) يركبان عل عنقه مرة ويركبان على ظهره مرة، ويمران بين يديه ومن خلفه. فلما فرغ من الصلاة قال له الرجل: هما يقطعان الصلاة (2)، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال له: ناولني كتابك (3)، فأخذ. ومزقه. ثم قال: من لم يرحم صغيرنا، ولم يوقر كبيرنا، فليس منا، ولا نحن منه (4). (أخرجه ابن العراقي). (599) وعن جابر: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلى (5)، والحسن والحسين على ظهره، وقلت: نعم الجمل جملكما. ولما فرغ قال: نعم العدلان أنتما (6). (أخرجه الغساني).


(598) ذخائر العقبى: 132 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (1) في المصدر: " كتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرجل عهدأ فدخل الرجل يسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والنبي يصلي فرأى الحسن والحسين... ". (2) في المصدر: " ما يقطعان الصلاة ". (3) في المصدر: " عهدك ". (4) في المصدر: " ولا انا منه ". (599) المصدر السابق. (5) ليس في المصدر: " وهو يصلى ". (6) في المصدر: " وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أو الحملان أنتما ". (*)

[ 207 ]

(600) وعن ابن مسعود: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلى حتى إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما قال: دعوهما. فلما فرغ وضعهما في حجره وقال: من أحبني فليحب هذين. (أخرجه الحافظ الدمشقي في معجم النساء). (601) وعن عبد الله بن الزبير: رأيت الحسن بن علي يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد فيركب على ظهره، فما ينزل حتى يكون هو الذي ينزل، ويأتي وهو راكع، فيخرج له رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. (أخرجه ابن غيلان). (602) وعن (محمد بن عبد الرحمن بن) أبي ليلى: إن الحسين وثب على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى صدره (1)، فبال في حجره، فقمنا إليه، فقال لنا: دعوه. ثم دعا بماء فصبه على بوله. (أخرجه ابن (بنت) منيع). (603) وعن أبي اياس قال: لقد قدت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والحسن والحسين على (2) بغلته الشهباء، حتى أدخلتهم حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هذا قدامه وهذا خلفه. (أخرجه مسلم). (604) وعن يعلى بن مرة العامري مرفوعا: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط. (أخرجه الترمذي وحسنه، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه).


(600) ذخائر العقبى: 132 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (601) المصدر السابق. (602) المصدر السابق. (1) في المصدر: " على بطنه ". (603) ذخائر العقبى: 133 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (2) ليس في المصدر: " على ". (604) المصدر السابق. الترمذي 5 / 324 الباب 109 من فضائل الحسن والحسين عليهما السلام حديث 3864. (*)

[ 208 ]

(605) وعن يعلى بن مزة العامري قالى: خرجنا مع النبي (1) صلى الله عليه وآله وسلم الى طعام دعوا له، فإذا الحسين مع الصبيان يلعب، فمشى (2) أمام القوم ثم بسط يده، فطفق الصبي يفر هاهنا مرة وهاهنا مرة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يضحك (3) حتى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى تحت قفاه، ثم قنع رأسه فوضع فاه على فيه (فقبله) وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. (أخرجه أبو حاتم وسعيد بن منصور). شرح: قنع رأسه: رفعه. وسبط من الاسباط: أي أمة من الأمم من حيث البركات في النسل والذرية. (606) وأخرج الحربي، عن البراء بن عازب مرفوعا: هذا - أشار لي الى الحسين (4) - مني وأنا منه، وهذا يحرم عليه ما يحرم علي. (607) وعن ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ (5) الحسن والحسين: أعوذ بكلمات الله التامات (6) من كل شيطان وهامة (7)، ومن كل عين لامة، (ويقول:) هكذا كان يتعوذ (8)


(605) ذخائر العقبى: 133 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (1) في المصدر: " انه خرج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم... ". (2) في المصدر: " فاشتمل ". (3) في المصدر: " يضاحكه ". (606) المصدر السابق. (5) في المصدر: " وعن البراء بن عازب " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحسن أو الحسين هنا مني وأنا منه... ". (607) ذخائر العقبى: 133 - 134 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (5) في المصدر: " يعوذ ". (6) في المصدر: " تامة ". (7) والهامة كل ذات سم يقتل، وأما ما يسم ولا يقتل فهو السامة. (8) في المصدر: " يعوذ ". (*)

[ 209 ]

إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق (عليهم الصلاة والسلام). (أخرجه أبو سعد في شرف النبوة). (608) وعن علي بن هلال عن أبيه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه (1) (في الحالة التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه)، فبكت فاطمة (حتى ارتفع صوتها، فرفع صلى الله عليه وآله وسلم طرفه إليها)، فقال: (حبيبتي) ما (الذي) يبكيك يا ابنتي (2) ؟ ! فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال: يا حبيبتي (ما علمت) أن الله اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منهم (3) أباك فبعثه برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منهم (4) بعلك، وأوحى إلي أن أنكحك إياه ؟ ! يا فاطمة نحن أهل بيت قد أعطانا الله - تبارك وتعالي - سبع خصال لم يعطها (5) أحدا قبلنا، ولا يعطيها (6) أحدا بعدنا: أنا خاتم النبيين وأكرمهم على الله (عزوجل)، (وأحب المخلوقين إلى الله (عزو جل) وأنا) أبوك. ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله (عزوجل) (وهو) بعلك. وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله (وهو) عم أبيك وعم بعلك. ومنا من له جناحان (أخضران) يطير بهما في الجنة مع الملائكة حيث يشاء،


(608) ذخائر العقبى: 135 - 136 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (1) لا يوجد في المصدر: " في مرضه ". (2) لا يوجد في المصدر: " يا ابنتي ". (3) في المصدر: " منها ". (4) في المصدر: " منها ". (5) في المصدر: " تعط ". (6) في المصدر: " تعط ". (*)

[ 210 ]

وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك. ومنا سبطا هذه الأمة، وهما (ابناك) الحسن والحسين (وهما) سيدا شباب أهل الجنة (وأبوهما - والذي بعثني بالحق - خير منهما. يا فاطمة) والذي بعثني بالحق نبيا إن المهدي من ولدك يملأ الأرض قسطا كما ملئت جورا (1). (أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمداني في الأحاديث الأربعين في المهدي رضى الله عنه). (609) وعن حذيفة مرفوعا: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدي، إسمه كاسمي. فقال سلمان: من أي ولدك يا رسول الله ؟ قال: من ولدي هذا، وضرب بيده على الحسين رضى الله عنه. * * * ذكر حجهما (610) عن محمد بن الحنفية قال: إن (2) الحسن أخي يقول: إني لأستحي من ربي أن


(1) في المصدر: " يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة. إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، ولا صغير يوقر كبيرا، فيبعث الله (عزوجل) عند ذلك من يفتح حصون الضلالة، وقلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الارض عدلا كما ملئت جورا ". وليس فيه: " إن المهدي من ولدك... ". (609) ذخائر العقبى: 136 - 137 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (610) ذخائر العقبى: 137 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام ذكر حجهما. (2) في المصدر: " عن محمد بن الحنفية قال: قال الحسن:... ". (*)

[ 211 ]

(ألقاه و) لم أمش الى بيته. فسار (1) عشرين مرة من المدينة على رجليه. (611) وعن علي بن زيد بن الحسن: حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا، وفرق ماله لله ثلاث مرات حتى يعطي نعلا ويمسك نعلا (2). (أخرجهما صاحب الصفوة). (612) وعن مصعب بن الزبير قال: حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا. (أخرجه أبو عمرو صاحب الصفوة، والبغوي في معجمه عن عبيدالله بن عبيد). * * * (613) وعن حرملة مولى أسامة قال (3): أتيت الى حسن وحسين وعبد الله بن جعفر، فأوقروا لي راحلتي. (أخرجه البخاري). (614) وعن سعيد بن عبد العزيز: إن الحسن بن علي سمع رجلا يسأل ربه أن يرزقه، فبعث إليه الحسن عشرة آلاف درهم (4). (أخرجه صاحب الصفوة). (615) وعن أبي هريرة قال: بلغني أنه كان بين الحسنين تهاجر، فأتيت الحسين فقلت له: إن أخاك أكبر سنا فاقصده وزره. فقال: إني سمعت جدي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:


(1) في المصدر: " فمشى ". (611) ذخائر العقبى: 137 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (2) ليس في المصدر: " وفرق ماله لله ثلاث مرات... الخ ". (612) لم أقف عليه في الى الذخائر المطبوع. (613) المصدر السابق. (3) في المصدر: " عن حرملة مولى أساصة قال: أرسلني أسامة بن زيد الى علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال لي: إنه سيسألك ويقول لك: ما خلف صاحبك ؟ فقل له: يقول: لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، ولكن هذا أمر لم أره. قال: فأتيت عليا فلم يعطني شيئا، فذهبت الى حسن وحسين... ". ويبدو أن ذلك في عصر خلافته عليه السلام. وكان أسامة " يريد شيئا من بيت المال. (614) المصدر السابق. (4) في المصدر: "... أن يرزقه عشرة آلاف، فانصرف حسن رضى الله عنه فبعث بها إليه ". (615) المصدر السابق. (*)

[ 212 ]

لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، والسابق إلى المصالحة سابق إلى دخول الجنة، فأكره أن أسبقه إلى الجنة. قال: فذهبت إلى الحسن وأخبرت كلام أخيه الحسين. فقال: صدق أخي، وقام وقصد أخاه وكلمه واعتذرا واصطلحا (1). (أخرجه ابن القراني). * * * (616) وعن زيد بن الحسن المجتبى قال: خطب أبي (2) (الحسن حين قتل علي بن أبي طالب رضى الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه) فقال: أيها الناس (3)، لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، وقد كان جدي صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه رايته، فيقاتل جبرائيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره (4)، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، وما (5) ترك (على وجه الأرض) صفراء ولا بيضاء، إلا سبعمالة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري (6) بها خادما لأهله. ثم قال: (أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني، فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن الوصي و) أنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى


(1) وفي المصدر شئ من تقدم وتأخركما وان قول الرسول منقول في المصدر بواسطة أبي هريرة. ولا أدري متى تهاجر الامامان عليهما السلام ليذكرهما أبو هريرة بحديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ثم يصلح بينهما ؟ ! ! (616) ذخائر العقبى: 138 فضائل الحسن عليه السلام. (2) لا يوجد في المصدر: " أبي ". (3) لا يوجد في المصدر: " أيها الناس ". (4) في المصدر: " ميكائيل عن شماله ". (5) في المصدر: " ولا ترك ". (6) في المصدر: " يبتاع ". (*)

[ 213 ]

الله باذنه، وأنا ابن السراج المنير (1)، وأنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل فينا، ويصعد من عندنا (2)، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال الله - تبارك وتعالي - لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزذ له فيها حسنا " (3). (أخرجه الدولابي) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. (617) وروى أبو سعد في شرف النبوة وقال: إن الحسن بن علي (رضي الله عنهما) قال في خطبته: (أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب، أنا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن السراج المنير) أنا ابن من بعثه الله رحمة للعالمين (4)، أنا ابن من أرسله (5) الى الجن والانس أجمعين (6)، أنا ابن من قاتلت معه الملائكة، أنا ابن من كان مستجاب الدعوة، أنا ابن من جعلت له الأرض مسجدا وطهورا، (أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) أنا ابن مزن السماء، أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن من هو أول من تشقق عنه الأرض، أنا ابن من هو أول من يقرع باب الجنة،


(1) في المصدر: " أنا ابن الداعي الى الله باذنه والسراج المنير ". (2) لا يوجد في المصدر: " وأنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل فينا ويصعد من عندنا ". (3) الشورى / 23. (617) ذخائر العقبى: 140 فضائل الحسن عليه السلام. وفيه شئ من تقدم وتأخر في فقرات الخطبة. (4) في المصدر: " بعث رحمة للعالمين ". (5) في المصدر: " بعث ". (6) لا يوجد في المصدر: " أجمعين ". (*)

[ 214 ]

(أنا ابن أول من ينفض التراب عن نفسه) أنا ابن من رضاه رضاء الرحمن، وسخطه سخط الرحمن، أنا ابن من لا يساويه أحد شرفا وكرما. (618) وروى الامام علي الرضا: إن الحسن المجتبى (1) دخل الخلاء فوجد لقمة ملقاة، فمسحها بعود فدفعها الى رقيقه (2)، (فقال: يا غلام اذكرنيها إذا خرجت، فأكلها الغلام) فلما خرج طلبها (3)، قال: أكلتها يا مولاي. قال له: (إذهب) أنت حر لوجه الله - تعالى -. ثم قال: سمعت جدي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من وجد لقمة ملقاة فمسحها أو غسلها، ثم أكلها أعتقه الله - تعالى - من النار. فلا أكون أن (4) أستعبد رجلا أعتقه الله (عزوجل) من النار. * * * (619) وعن (يزيد) بن أبي زياد قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج (5) من بيت عائشة، فمر على بيت فاطمة، فسمع بكاء الحسين (6) فقال: يا ابنتي (7) ألم تعلمي أني اوذى من بكاء الحسين (8) ؟ ! (أخرجه ابن (بنت) منيع).


(618) ذخائر العقبى: 141 فضائل الحسين عليه السلام. (1) في المصدر: " أن الحسين بن علي دخل الخلاء... ". (2) في المصدر: " فدفعها الى غلام له ". (3) في المصدر: " سأل عنها ". (4) في المصدر: " فلم أكن أستعبد ". (619) المصدر السابق. (5) في المصدر: " خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم... ". (6) في المصدر: " فسمع حسينا يبكي ". (7) لا يوجد في المصدر: " يا ابنتي ". (8) في المصدر: " ألم تعلمي أن بكاء يوذيني ؟ ! ". (*)

[ 215 ]

ذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حمزة (620) عن ابن مسعود: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على حمزة وبكى ويقول: يا حمزة يا عمي، يا (عم رسول الله و) أسد الله وأسد رسوله، (يا حمزة) يا فاعل الخيرات، (يا حمزة) يا كاشف الكربات، (يا حمزة يا ذاب عن وجه رسول الله. قال:) وطال بكاؤه (قال:) فدعا برجل رجل حتى صلى على سبعين رجلا سبعين صلاة وحمزة موضوع بين يديه. (اخرجه ابن شاذان). (621) وعن ابن مسعود قال: إن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين، فلو حلفت يومعذ لرجوت أن أبر، إنه ليس أحد منا يريد الدنيا، حتى أنزل الله - تعالي -: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة). (آل عمران / 152). فلما خالف أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعصوا ما أمروا، أفرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سبعة


(620) ذخائر العقبى: 181 فضائل حمزة رضى الله عنه. (1) وقد نقل في الينابيع ذيل الخبر ولفظه في الذخائر هكذا: " وعن عبد الله بن مسعود قال: ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، لما قتل وقتل الى جنبه رجل من الأنصار يقال له سهيل. قال: فجئ بحمزة وقد مثل به، فجاءت صفية بنت عبد المطلب بثوبين لكفنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: دونك المرأة فردها، فأتاها الزبير بن العوام فقال: يا أمه ارجعي. فقالت: اليك عني، لا أم لك. قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرني أن أردك. قال: فانصرفت ودفمت الي الثوبين. قال: فاقرع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى الله عليه وآله وسلم بينه بين سهيل، فأصاب سهيلا أكبر الثوبين، فكفنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصغير، فكان إذا مده. على وجهه خرجت قدماه، وإذا مده. على قدميه خرج وجهه، فغطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجهه ولف على قدميه ليفاو أذخرا. ووضمه في القبلة. ثم وقف صلى الله عليه وآله وسلم على جنازته وانتحب حتى نشغ من البكاء يقول: يا حمزة يا عم رسول الله... ". وقال في آخره: " قال: فدعا برجل رجل حتى صلى عليه سبعين صلاة وحمزه على حالته ". (621) المصدر السابق. (*)

[ 216 ]

من الأنصار ورجلين من قريش وهو عاشرهم. فلما رهقوه قال: رحم الله رجلا ردهم عنا. فقاتل رجل من الأنصار ساعة حتى قتل. (فلما رهقوه قال: رحم الله رجلا ردهم عنا)، فلم يزل يقول ذلك حتى قتل السبعة، (فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لصاحبه ما أنصفنا أصحابنا)، فجاء أبو سفيان فقال: أعل هبل. فقال صلى الله عليه وآله وسلم لصاحبيه (1) قولوا: الله أعلى وأجل. فقال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم. فقال صلى الله عليه واله وسلم: قولوا: الله مولانا والكافرون لا مولى لهم. ثم قال أبو سفيان: يوم بيوم (بدر)، يوم لنا ويوم علينا. يوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر (خبطة بخبطة) وفلان بفلان. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: قولوا: لا سواء المسلمون بالكفار، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وقتلاكم في النار يعذبون. (قال أبو سفيان: قد كانت في القوم مثله، وإن كان لعن ملأ منا، ما أمرت ولا نهيت، ولا أحببت ولا كرهت، ولا ساءني ولا سرني). قال: فنظر (وا) فإذا حمزة قد بقربطنه، وأخذت هند زوجة أبي سفيان كبده فأكلتها، فلم تستطع أن تحبسها (2) فلفظتها بالقئ (3).


(1) لا يوجد في المصدر: " لصاحبيه ". (2) في المصدر: "... كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها ". (3) لا يوجد في المصدر: " فلفظتها بالقئ ". (*)

[ 217 ]

قال صلى الله عليه وآله وسلم: هل (1) أكلت منه شيئا ؟ قالوا: لا. قال صلى الله عليه وآله وسلم: ما كان الله - تعالى - أن يدخل شيئا من حمزة في جوف أهل النار (2). فوضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمزة بين يديه (3) فصلى عليه، وجئ، برجل من الأنصار فوضع الى جنب حمزة فصلى عليه، فرفع الأنصاري وترك حمزة. ثم جئ بآخر فصلى عليه، فرفع وترك حمزة في موضعه. وهكذا يعمل الى سبعين (4)، وحتى صلى على حمزة سبعين صلاة. (أخرجه أحمد). (622) وعن أنس بن مالك: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعا، وإنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة. (أخرجه صاحب الصفوة، والبغوي في معجمه). (623) وعن ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على حمزة، وكبر سبعا (5)، ثم جمع إليه الشهداء حتى صلى عليه سبعين صلاة. (أخرجه المحاملي). ذكر إسلام العباس رضى الله عنه قال أهل العلم بالتاريخ: إن العباس أسلم قديما (وكان) يكتم إسلامه، وخرج مع


(1) لا يوجد في المصدر: " هل ". (2) لا يوجد في المصدر: " في جوف أهل النار ". (3) لا يوجد في المصدر: " بين يديه ". (4) لا يوجد في المصدر: (ثم جئ بآخر فرفع وترك حمزة في موضعه وهكذا يعمل الى سبعين ". (622) ذخائر العقبى: 184 فضائل حمزة رضى الله عنه. الصلاة عليه. (623) المصدر السابق. (5) في المصدر: " عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحمزة يوم أحد فهيئ للقبلة ثم كبر عليه سبعا... ". (*)

[ 218 ]

المشركين يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من لقى العباس فلا يقتله، فانه خرج مستكرها... وكان يكتب أخبار المشركين من أهل مكة الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان المسلمون يأمنون، وكان يحب الهجرة الى المدينة، لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب إليه: إن مقامك بمكة خير لك (1). (624) و (عن شرحبيل بن سعد قال:) لما بشر أبو رافع - رق النبي (2) صلى الله عليه وآله وسلم - باسلام العباس أعتقه. (أخرجه أبو القاسم السهمي في الفضائل). (625) وعن سويد بن الأصم: إن العباس (عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) كان ممن خرج مع المشركين مستكرها (3) يوم بدر، فأسر فيمن أسر (منهم) و (كانوا قد) شدوا وثاقه، فسهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم تلك الليلة (فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا رسول الله ؟ قال: أسهر) لأنين العباس. فقام رجل من الصحابة (4) فأرخى (من) وثاقه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما لي لا أسمع أنين العباس ؟ قال ذلك (5) الرجل: (أنا) أرخيت (من) وثاقه.


(1) ذخائر العقبى: 191 فضائل العباس. نقله في الينابيع مختصرا مع أدنى اختلات في اللفظ. (624) المصدر السابق. (2) لا يوجد في المصدر: " رق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ". (625) المصدر السابق. (3) في المصدر: "... كان العباس خرج مع المشركين " وليس فيه " مستكرها ". (4) في المصدر: " القوم ". (5) لا يوجد في المصدر: " ذلك ". (*)

[ 219 ]

فقال: فافعل ذلك بالأسارى كلهم (1). (أخرجه أبو عمرو صاحب الصفوة). * * * (626) وعن أسامة بن زيد مرفوعا: يا جعفر أنت أشبه بخلقي وخلقي، وأنت مني ومن شجرتي، وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي، وأنت مني وأنا منك. و (أما) أنت يا زيد فمولاي ومني، وأحب القوم إلي (2). (أخرجه أحمد). * * * (627) وروى أبو سعد في " شرف النبوة " عن عبد العزيز باسناده: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان جالسا، فأقبل الحسن والحسين (فلما رآهما) قام لهما (فاستبطأ بلوغهما إليه، فاستقبلهما) وحملهما على كتفيه وقال: نعم الجمل (3) جملكما، ونعم الراكبان أنتما. (628) وعن ابن عباس قال: بينما نحن ذات يوم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبلت فاطمة تبكي، فقال لها (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): يا فاطمة فداك أبوك، ما يبكيك ؟


(1) لا يوجد في المصدر: " كلهم ". (626) ذخائر العقبى: 215 فضائل جعفر رضى الله عنه. (2) نقله في الينابيع مختصرا ولفظه هكذا: " عن أسامة بن زيد عن أبيه قال: اجتمع علي وجعفر وزيد بن حارثة فقال جعفر: أنا أحبكم الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال زيد: أنا أحبكم الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقالوا: انطلقوا بنا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسأله. قال أسامة: فجاءوا يستأذنونه فقال: أخرج فانظر من هؤلاء. فقلت: هذا جعفر وعلي وزيد - ما أقول أبي - فقال: إئذن لهم. فدخلوا فقالوا: يا رسول الله، من أحب اليك. قال: فاطمة. قالوا: نسألك عن الرجال فقال: أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي " وأشبه خلقي خلقك... ". (627) ذخائر العقبى: 130 فضائل الحسن والحسين عليهما السلام. (3) في المصدر: " المطي ". (628) المصدر السابق. (*)

[ 220 ]

قالت: إن الحسن والحسين خرجا ولا أدري أين باتا. فقال: لا تبكين، فان خالقهما ألطف وأرحم بهما مني ومنك. ثم رفع يديه وقال: اللهم احفظهما وسلمهما. فهبط جبرائيل وقال: يا رسول الله لا تحزن أنت وبنتك، فهما في حديقة بني النجار نائمين، وقد وكل الله - تعالى - بهما ملكا يحفظهما. (فقام النبي) فقمنا معه حتى أتينا الحديقة، فإذا الحسن والحسين عليهما السلام معتنقين نائمين، و (إذا الملك الموكل بهما) قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلهما، فأكب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهما يقبلهما، حتى انتبها من نومهما، ثم حمل الحسن على عاتقه الأيمن، والحسين على عاتقه الأيسر، (فتلقاه أبو بكر وقال: يا رسول الله ناولني أحد الصبيين أحمله عنك) فقال: نعم الجمل جملهما، ونعم الراكبان هما، وأبوهما خير منهما، حتى أتى المسجد فقام رسول الله على قدميه وهما على عاتقيه وقال: معاشر المسلمين، ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الحسن والحسين، جدهما أنا (رسول الله) سيد المرسلين وخاتم النبيين، وجدتهما خديجة بنت خويلد، سيدة نساء أهل الجنة. ألا أدلكم على خير الناس أبا وأما ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الحسن والحسين، أبوهما علي، هو أول من آمن بي، وأول من أدخل معه الجنة، وحامل لوائي يوم القيامة، وأمهما فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. ثم قال: ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟

[ 221 ]

قالوا: بلى. قال: الحسن والحسين، عمهما جعفر بن أبي طالب، ذو الجناحين يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، أسري بي في بيتها ثم صليت الفجر معها. ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا: بلى. قال: الحسن والحسين، أخوالهما: القاسم، وعبد الله، وإبراهيم، وخالاتهما: زينب، ورقية، وأم كلثوم. ثم قال: اللهم إنك تعلم أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأباهما سيد أهل الجنة، وأمهما سيدة أهل الجنة. وعمهما سيد أهل الجنة، وعمتهما وأخوالهما وخالاتهما هم من أهل الجنة. ثم قال: من أبغض الحسن والحسين وأباهما فهو في النار، ومن أحبهم فهو في الجنة معنا (1). (أخرجه الملا في سيرته، وأخرجه غيره أيضا). ذكر إلقاء الكساء عليهم ودعائه لهم (629) عن أم سلمة قالت: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ ثوبا فجلله على علي وفاطمة والحسن والحسين وهو معهم، ثم قرأ (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (الاحزاب / 33). قالت: فجئت أدخل معهم فقال صلى الله عليه وآله وسلم: قفي مكانك إنك على خير. (أخرجه الدولابي).


(1) وفي الينابيع زيادات واختلاف يسير مع الذخائر. (629) ذخائر العقبي: 21 فضائل أهل البيت عليهم السلام. (*)

[ 222 ]

(630) وعن أم سلمة قالت: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة: إئتيني بزوجك وابنيك، فجاءت بهم، فألقى (1) عليهم كساء فدكيا، ثم وضع يده عليهم وقال: اللهم إن هؤلاء آل محمد، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، إنك حميد مجيد. قالت أم سلمة: رفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه صلى الله عليه وآله وسلم وقال: قفي (2) مكانك إنك على خير. (أخرجه الدولابي). (631) وعن أم سلمة قالت: بينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي (3) يوما إذ قالت الخادمة: إن عليا وفاطمة بالسدة. قالت: فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: قومي فافتحي الباب، ففتحته (4) فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين (وهما صبيان صغيران)، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره وقبلهما، واعتنق عليا باحدى يديه، واعتنق فاطمة باليد الأخرى، وقبل عليا، وقبل فاطمة، وأعدف (5) عليهم خميصة سوداء. ثم قال: اللهم أنا وهؤلاء أهل بيتي، اليك لا إلى النار. قالت: قلت: وأنا يا رسول الله ؟


(630) ذخائر العقبى: 21 فضائل أهل البيت عليهما السلام. (2) في ا لمصدر: " وأكفأ " بدل " فالقى ". (631) المصدر السابق. (3) في المصدر: " بيته ". (4) في المصدر: " (قومي فتنحي عن أهل البيت فتنحيت في الدار قريبا ". (5) في المصدر: " أغدق ". (*)

[ 223 ]

قال: وأنت على خير. (أخرجه أحمد، وأخرج الدولابي معناه مختصرا). شرح: السدة: الباب. وأعدف: أي أرسل. والخميصة: ثوب أسود من صوف معلم. والظاهر أن هذا الفعل تكرر منه صلى الله عليه وآله وسلم (1). (632) وعن أم سلمة قالت: جاءت فاطمة أباها صلى الله عليه وآله وسلم (غدية) ببرمة، وقد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق (لها)، ووضعتها بين يديه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: أين ابن عمك ؟ قالت: هو في البيت. قال: (اذهبي) فادعيه وائتيني بابنيك (2). فجاءوا (3)، فأجلس الحسنين في حجره، وجلس علي على يمينه، وفاطمة على يساره. قالت أم سلمة: واجتذب من تحتي كساء خيبريا (كان بساطا لنا على المنامة)، فلفهم (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) جميعا، وأخذ بطرفي الكساء، وأومأ بيده اليمنى الى ربه - تبارك وتعالى - وقال: اللهم هؤلاء (4) أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. - قالها ثلاث مرات -.


(1) ذخائر العقبى: 21 فضائل أهل البيت عليهما السلام. (632) ذخائر العقبى: 22 فضائل اهل البيت عليهما السلام. (2) في المصدر: " بابنيه ". (3) في المصدر: " فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلي يمشي في أثرهما حتى دخلوا على رسول الله فأجلسهما في حجره " بدل " فجاءوا ". (4) لا يوجد في المصدر: " هؤلاء ". (*)

[ 224 ]

قلت: يا رسول الله ألست منهم ؟ قال لي: ادخلي في الكساء، (فدخلت في الكساء) بعد ما قضى دعاءه لابن عمه وابنته وابنيه. (أخرجه الغساني في معجمه). (633) وعن أم سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندي (1) (منكسا رأسه)، فعملت له فاطمة حريرة، فجاءت ومعها حسن وحسين، فقال لها: ائتيني زوجك، إذهبي فادعيه، فجاءت به فأكلوها، فأخذ صلى الله عليه وآله وسلم كساء فأداره عليهم وأمسك طرفه بيده اليسرى، ثم رفع يده اليمنى إلى السماء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، وحامتي، وخاصتي، (اللهم) أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. ثم قال (2): أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، وعدو لمن عاداهم (3). (أخرجه أيضا الغساني في معجمه). (634) وعن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". فأرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى علي وفاطمة والحسن والحسين، فجاءوه، فألقى عليهم كساء (4) فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.


(633) ذخائر العقبى: 23 فضائل أهل البيت عليهم السلام. (1) في المصدر: " عندنا ". (2) لا يوجد في المصدر: " ثم قال: ". (3) لا يوجد " و " بين مقاطع دعائه الأخير (صلى الله عليه وعلى آل بيته الطاهرين). (634) المصدر السابق. (4) لا يوجد في المصدر: " فجاءوه فالقى عليهم كساء ". (*)

[ 225 ]

فقلت: يا رسول الله أما أنا من أهل البيت ؟ قال: بلى إن شاء الله. (أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي وقال: صحيح اسناده ثقات). (635) وعن ابن عمرو قال: حدثتني زينب بنت أبي سلمة: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألقى على علي وفاطمة وحسنا وحسينا كساء (1)، وقال: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد. وأنا وأم سلمة كنا جالستين، فبكت أم سلمة (فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ما يبكيك ؟) فقالت: يا رسول الله خصصتهم وتركتني وابنتي. فقال: إنك وابنتك من أهل البيت. (أخرجه أبو الحسن الخلعي). (636) وعن واثلة بن الأسقع قال: (سألت عن علي في منزله فقيل لي: ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء) فدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم (ودخل) فجلس (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) على الفراش، وأجلس فاطمة عن يمينه، وعليا عن يساره، وحسنا وحسينا بين يديه، وقال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). اللهم هؤلاء أهل بيتي. قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك ؟


(635) ذخائر العقبى: 23 فضائل أهل البيت عليهم السلام. (1) في المصدر: " وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده انه دخل على زينب بنت أبي سلمة فحدثته: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان عند أم سلمة فجعل حسنا من شقى وحسينا من شق وفاطمة في حجره فقال:... ". (636) المصدر السابق. (*)

[ 226 ]

قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: إنها أرجى مما رجيت (1). (أخرجه أبو حاتم وأحمد في مسنده). (637) وعن واثلة قال: وأجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسنا على فخذه اليمنى وقبله، والحسين على فخذه اليسرى وقبله، وفاطمة بين يديه، ثم دعا عليا فجاءه، ثم أعدف (2) عليهم كساء خيبريا، ثم قال: ((إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس... الآية)، اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (3). فقيل لواثلة: ما الرجس ؟ قال: الشك في الله (عزوجل). (أخرجه أحمد في المناقب). (638) وعن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود (4)، فجاء الحسن (بن علي) فأدخله فيه، ثم جاء الحسين فأدخله فيه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها فيه، ثم جاء علي فأدخله فيه، ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (5). (أخرجه مسلم). (639) وأخرج أحمد معناه عن واثلة بن الأسقع وزاد في آخره:


(1) في المصدر: " إنها من أرجى ما أرتجي ". (637) ذخائر العقبى: 24 فضائل أهل البيت عليهم السلام. (2) في المصدر: " اردف ". (3) لا يوجد في المصدر: " اللهم هؤلاء أهل البيت... عليهم السلام ". (638) المصدر السابق. (4) لا يوجد في المصدر: " أسود ". (5) سورة الأحزاب / 33. (639) ذخائر العقبى: 24 فضائل أهل البيت عليهم السلام. (*)

[ 227 ]

اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق به (1). (640) وعن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: نزلت هذه الآية (على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " في بيت أم سلمة، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال: أنت على مكانك، وأنت الى خير. وفي الباب: عن أم سلمة، ومعقل بن يسار، وأبي الحمراء، وأنس بن مالك. (أخرجه الترمذي في موضع مناقب أهل البيت) (2). (641) وعن أم سلمة قالت: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي (وحامتي) وخاصتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال: إنك الى خير. (أخرجه الترمذي وقال: هذا حسن صحيح، وهو أحسن شئ روي في هذا الباب).


(1) لا يوجد في المصدر: " به ". (640) ذخائر العقبى: 21 فضائل أهل البيت عليهم السلام. (2) الترمذي 5 / 328 باب فضائل أهل البيت عليهم السلام حديث 3875. (641) ذخائر العقبى: 21 فضائل أهل البيت عليهم السلام. (*)

[ 228 ]

. وفي الباب: عن أنس، وعمر بن أبي سلمة، وأبي الحمراء. (أخرجه الترمذي في موضع قبل مناقب فاطمة) (رضي الله عنها) (1). (642) وفي هذا الموضع أخرج الترمذي عن زيد بن أرقم: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم. (643) وعن أبي سعيد الخدري في هذه الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) قال: نزلت في خمسة: (في) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم). * * * تم بحمد الله ومنه كتاب " ذخائر العقبى " للإمام الأجل الأمجد الأوحد الفاضل الكامل، محب الدين أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري الآملي الشافعي، إمام الحرم الشريف بمكة - زادها الله شرفا -. أخذت من هذا الكتاب هذه الأحاديث المكتوبة، وتركت منه بعض الأحاديث الثابتة في الصحاح الستة التي كتبتها منها طلبا للاختصار. * * *


(1) الترمذي 5 / 328 باب فضائل أهل البيت عليهم السلام حديث 3875. (642) ذخائر العقبى: 25 فضائل أهل البيت عليهم السلام. الترمذي 5 / 260، باب فضائل فاطمة عليها السلام حديث 3961. (643) ذخائر العقبى: 24 فضائل أهل البيت عليهم السلام. (*)

[ 229 ]

هذه المناقب السبعين في فضائل أهل البيت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل ميامين آثار السيادة الى سماء السعادة أعلى وسيلة، ورفع لواء المثرف في جناب عز من اصطفاه بنسب المصطفى فضيلة، وأصعد بمن سعد به الى مصعد الطهارة العظمى، وخصه من فيوض عيون الكرامة بالمشرب الأصفى، والكأس الأوفى، شرفا يقصر عن إدراك جناب عزه سعي الطالب إلا طالبيا، ويعجز عن اقتناء أسره العاقب إلا عاقبيا، ولا يسمو الى علو منصبه إلا من رفعته العناية الأزلية في ذلك الاقبال مكانا عليا. فما ظنك بأصل رفع يد فرعه على باب بيت الشرف من العز علما، وأجرى على صفحات أوراق فضله في دفاتر المفاخر قلما. وهو الإمام الباهر، والبحر الزاخر، والسيف الباتر، والبدر الزاهر، قائد البررة، وقاتل الكفرة، قسيم النار والجنة، وإمام الأخيار، صاحب المناصب والمناقب، المرتضى علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه). ولما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال: " ذكر علي عبادة " (1) سر سري ببشارته، وحملتني إشارته على أن جمعت سبعين حديثا مما ورد في فضائله ومناقبه، وفضائل أهل البيت، ترغيبا لمحبيه، وترغيبا لمبغضيه، وأردفت كل حديث بلطيفة من لطائف درر كلامه، وجواهر ألفاظه، التي أخرجها الغواصون من قعر بحر علمه، ولوا مع أنوار حكمته التي اقتبسها المحققون من مشكاة ولايته.


(1) الفردوس 2 / 3151. المناقب لابن المنازلي: 206 حديث 243. (*)

[ 230 ]

وسميته: " كتاب السبعين في فضائل أمير المؤمنين "، مستوثقا من الله، ومستعينا به، إنه خير موفق ومعين (1). (644) الحديث الأول: عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب. (أورده صاحب الفردوس).. قال (كرم الله وجهه): الطريق مسدود على الخلق بخمسة خصال: القناعة بالجهل، والحرص على الدنيا، والشح بالفضل، والرياء بالعمل، والإعجاب بالرأي. (645) الحديث الثاني: عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله (عزوجل) يباهي بعلي بن أبي طالب كل يوم على الملائكة المقربين حتى يقول: بخ بخ، هنيئا لك يا علي. (رواه صاحب الفردوس).. قال (كرم الله وجهه): أصعب الأعمال أربعة: العفو عند الغضب، والجود من العسر، والعفة في الخلوة، وقول الحق عند من تخافه أو ترجوه. (646) الحديث الثالث: عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قلنا لسلمان سل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وصيه ؟ فسأله.


(1) مقدمة كتاب المناقب السبعين: 1 - 4. أعرضنا عن الاشارة الى مواضع الأحاديث في كتاب المناقب السبعين باعتبار أنها مذكورة فيه بشكل متسلسل، ويكاد يكون كل حديث في صفحة منه تقريبا. (644) لم أقف عليه في كتاب الفردوس المطبوع. المناقب للخوارزمي: 243 حديث 290. المناقب لابن المغازلي: 243 حدفي 290. (645) الفردوس 1 / 152 حديث 552 وليس فيه: " على " ولا " المقربين ". (646) الرياض النضرة 2 / 178. (*)

[ 231 ]

فقال: يا سلمان، وصيي، ووارثي، ومقضي ديني، ومنجز وعدي، علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) (رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده).. قال (كرم الله وجهه): قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تبن عنهم (1). (647) الحديث الرابع: عن سهل بن سعد رضى الله عنه عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح الله عليه. (رواه الامام أحمد في مسنده).. قال (كزم الله وجهه): (إن) مالك من دنياك إلا ما أصلحت به مثواك (2). (648) الحديث الخامس: عن عباس بن عبد المطلب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما بال أقوام يتحدثون بينهم، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب الرجل الايمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني. (رواه صاحب الفردوس).. قال (كزم الله وجهه): لا يكونن أخوك على الاساءة أقوى منك على الاحسان، فانه يسعى في مضرته ونفعك، وليس جزاء من سارك أن تسؤه (3). (649) الحديث السادس: عن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال:


(1) نهج البلاغة: 402 الكتاب 31. (647) فرائد السمطين 1 / 235 حديث 196. مسند أحمد 5 / 333. (2) نهج البلاغة: 404 الكتاب 31. (648) الفردوس 4 / 113 حديث 6350. الصواعق المحرقة: 172 المقصد الثاني... (3) نهج البلاغة: 403 الكتاب 31. (649) الفردوس 5 / 319 حديث 8311، وفيه: " وجعل الدنيا لا تنال من شيئا " بدل " وجعلك لا تنال من الدنيا... " الى آخر العبارة. حلية الأولياء 1 / 71. ذخائر العقبى: 100. المناقب لابن المغازلي: 105 حديث 148. (*)

[ 232 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي إن الله زينك بزينة لم يزين الخلائق بزينة هي أحب إليه منها، الزهد في الدنيا، وجعلك لا تنال من الدنيا، ولا تنال الدنيا منك شيئا، ووهب لك حب المساكين فرضوا بك إماما، ورضيت بهم اتباعا. (رواه صاحب الفردوس).. قال (كرم الله وجهه): من أمن الزمان خانه، ومن أعظمه أهانه (1). (650) الحديث السابع: عن عبد الله بن عامر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: يا فاطمة أما ترضين أن الله (عزوجل) اطلع على أهل الأرض فاختار أباك وزوجك. (رواه صاحب الفردوس).. قال (كرم الله وجهه): وضعت الكرامة في التقوى، والرفعة في التواضع، والمروءة في الصدق، والنصر في الصبر، والغنى في القناعة، والراحة في الزهد، والعافية في الصمت (2). (651) الحديث الثامن: عن بريدة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لكل نبي وصي ووارث، وإن عليا وصيي ووارثي. (رواه صاحب الفردوس).. قال (كرم الله وجهه): صدر العاقل صندوق سره، والبشاشة حبالة المودة، والاحتمال قبر العيوب (3).


(1) نهج البلاغة: 405 الكتاب 31. (605) الفردرس 5 / 433 حديث 8654. مجمع الزوائد 9 / 165 (في حديث). (2) غرر الحكم 2 / 195 حديث 839. (651) الفردوس 3 / 336 حديث 5009. الرياض النضرة: 2 / 178. (3) نهج البلاغة: 469 قصار الجمل 6. (*)

[ 233 ]

(652) الحديث التاسع: عن سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من آذى عليا فقد آذاني - قالها ثلاثا -. (رواه صاحب الفرد وس).. قال (كرم الله وجهه): من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه (1). (653) الحديث العاشر: عن عامر بن سعد (رضي الهه عنهما) قال: لما نزلت آية المباهلة دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي. (رواه مسلم). قال (كزم الله وجهه): إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت سلبته محاسن نفسه (2). الحديث الحادي عشر: عن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما: سدوا هذه الأبواب كلها إلا باب علي. فتكلم في ذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فاني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، فوالله ما سددت شيئا ولا فتحته، ولكني أمرت بشئ. (رواه الامام أحمد في مسنده). وفي رواية ابن عباس: ولكن الله سد أبوابكم.. قال (كرم الله وجهه): خالطوا الناس مخالطة إن متم بكوا عليكم، وإن غبتم


(652) مجمع الزوائد 9 / 129 (في حديث). كنز العمال 11 / 601 حديث 32901. نور الأبصار: 162. الصواعق المحرقة: 123 حديث 16. (1) نهج البلاغة: 469 قصار الجمل 6. (653) صحيح مسلم 2 / 448 حديث 2404. مستدرك الصحيحين 3 / 150. (2) نهج البلاغة: 470 قصار الجمل 9. (654) مسند أحمد 4 / 369. المناقب لابن المغازلي: 257 حديث 305. مستدرك الصحيحين 3 / 125. (*)

[ 234 ]

حنوا عليكم (1). (655) الحديث الثاني عشر: عن أبي ذر الغفاري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سيكون من بعدي فتنة، فان كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فانه الفاروق بين الحق والباطل. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): أعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم (2). (656) الحديث الثالث عشر: عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث بعثين، وبعث على أحدهما عليا، وعلى الآخر خالد ابن الوليد، وقال: إذا التقيتم فعلي على الناس إمام، وإذا افترقتم فكل على جنده. فلقينا بني زبيدة فاقتتلنا وظفرنا عليهم وسبيناهم، فاصطفى علي من السبي واحدا لنفسه، فبعثني خالد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أخبره ذلك. فلما أتيت وأخبرته فقلت: يا رسول الله بلغت ما أرسلت به ؟ فقال: لا تقعوا في علي فانه مني وأنا منه، وهو وليي ووصيي من بعدي. (رواه الامام أحمد في مسنده). قال (كرم الله وجهه): قرنت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان، والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير (3).


(1) نهج البلاغة: 470 قصار الجمل 10. (655) لم أقف عليه في الفردوس. كنز العمال 11 / 612 حديث 32964. المناقب للخوارزمي: 104 حديث 108. في المصدر: " عن أبي ليلى الغفاري ". (2) نهج البلاغة: 470 قصار الجمل 12. (656) مسند أحمد 5 / 356 والحديث عن بريدة عن أبيه. (3) نهج البلاغة: 470 قصار الجمل 12. (*)

[ 235 ]

(657) الحديث الرابع عشر: عن داود بن بلال (بن أجنحة) رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار، وهو من آل يس (1)، وحزقيل، وهو من آل فرعون (2)، وعلي بن أبي طالب (الثالث)، وهو أفضلهم. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): من كفارات الذنوب الظام إغاثة الملهوف، والتنفيس عن المكروب (3). (658) الحديث الخامس عشر: عن وهب بن صيفي البصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا أقاتل على تنزيل القرآن، وعلي يقاتل على تأويل القرآن. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): إذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه فاحذره (4). (659) عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أعطيت في علي خمسة خصال هي أحب إلي من الدنيا وما فيها: أما الواحدة: كان بين يدي الله (عزوجل) حتى يفرغ الحساب. وأما الثانية: لواء الحمد بيده.


(657) الفردوس 2 / 421 حديث 3866. (1) ليس في المصدر: " وهو من آل يس ". (2) في المصدر: " وخرييل مؤمن آل فرعون ". (3) نهج البلاغة: 472 قصار الجمل 24. (658) الفردوس 1 / 46 حديث 15. (4) نهج البلاغة: 472 قصار الجمل 25. (659) أمد في الفضائل 2 / 661 حديث 1127. (*)

[ 236 ]

وأما الثالثة: فواقف على حوضي يسقي من عرف من أمتي. وأما الرابعة: فساتر عورتي، ومسلمي إلى الله (عزوجل). وأما الخامسة: فلست أخشئ عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان، ولا كافرا بعد إيمان. (رواه الامام أحمد في مسنده). قال (كرم الله وجهه): ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر من فلتات لسانه، وصفحة وجهه (1). (660) الحديث السابع عشر: عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا بكر كفي وكف علي في العدل سواء. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): من حلم (لم يفرط في أمره و) عاش في الناس حميدا، ومن كثر نزاعه بالجهل عمى عن الحق (2). (661) الحديث الثامن عشر: عن عمران بن الحصين رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): من زاغ ساءت عنده الحسنة، وحسنت عنده السيئة، وسكر سكر ضلالة (3).


(1) نهج البلاغة: 472 قصار الجمل 26. (660) الفردوس 5 / 305 حديث 8265. فرائد السمطين 1 / 50 باب 4 حديث 15. (2) نهج البلاغة: 473 قصار الجمل 31. (661) الفردوس 3 / 61 حديث 4171. كنز العمال 11 / 608 حديث 32941. الترمذي 5 / 296 حديث 3796. مسند أحمد 4 / 437 وفي الأخيرين في حديث طويل. (3) نهج البلاغة: 474 قصار الجمل 31. (*)

[ 237 ]

(662) الحديث التاسع عشر: عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مكتوب على باب الجنة قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام " محمد رسول الله وعلي أخوه ". (رواه ابن المغازلي). قال (كزم الله وجهه): فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه (1). (663) الحديث العشرون: عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله (عزوجل) جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب. (رواه صاحب الفردوس). قال (كزم الله وجهه): إياك ومصاحبة الأحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة الكذاب فانه كسراب يقرب اليك البعيد، ويبعد عنك القريب. (2) (664) الحديث الحادي والعشرون: عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي لما خرج الى غزوة تبوك، وخرج الناس معه دون علي فبكى: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. (رواه ابن المغازلي).


(662) المناقب لابن المغازلي: 91 حديث 134 مناقب الامام علي عليه السلام. حلية الأولياء 7 / 256. ذخائر العقبى: 66. مجمع الزوائد 9 / 111. منتخب كنز العمال 5 / 35 و 36. (1) نهج البلاغة: 474 قصار الجمل 32. (663) الفردوس 1 / 172 حديث 643. المناتب لابن المغازلي: 200 حديث 238. (2) نهج البلاغة: 475 قصار الجمل 38. (664) المناقب لابن المغازلي: 30 حديث 46. وفيه أدنى اختلاف لفظي. (*)

[ 238 ]

قال (كرم الله وجهه): قلب الاحمق في فيه، ولسان العاقل في وراء قلبه (1). (665) الحديث الثاني والعشرون: قال جابر: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي وقال: هذا إمام البررة، وقاتل الفجرة، مخذول من خذله، منصور من نصره. ثم مد (بها) صوته، وقال: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب. (رواه ابن المغازلي). قال (كرم الله وجهه): سيئة تسؤك خير عند الله من حسنة تعجبك (2). (666) الحديث الثالث والعشرون: عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حق علي بن أبي طالب على هذه الأمة كحق الوالد على ولده. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): الشفيع جناح الطالب، والمال مادة الشهوات (3). (667) الحديث الرابع والعشرون: عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالي: (فإقا نذهبن بك فإنا منهم منتقمون) (4): نزلت في علي بن أبي طالب، إنه ينتقم من الناكثين والمارقين والقاسطين بعدي. (رواه صاحب الفردوس).


(1) نهج البلاغة: 476 قصار الجمل 41 - 40. (665) المناقب لابن المغازلي: 80 حديث 120. وفيه: " امير البررة " بدل " امام " " وقاتل الكفرة " بدل " الفجرة ". المستدرك 3 / 127 ذكر ذيله فقط وفي ص 129 ذكر صدره فقط. (2) نهج البلاغة: 477 قصار الجمل 46. (666) الفردوس 2 / 132 حديث 2674. (3) نهج البلاغة: 479 قصار الجمل 63. (667) الفردوس 3 / 154 حديث 4417. الدر المنثور للسيوطي. (4) الزخرف / 41. (*)

[ 239 ]

قال (كرم الله وجهه) فوت الحاجة إهون من طلبها (1) (الى غير أهلها). (668) الحديث الخامس والعشرون عن سلمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكل نبي صاحب سر، وصاحب سري علي بن أبي طالب. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه) إذا تم العقل نقص الكلام (2). (669) الحديث السادس والعشرون عن سلمان رضى الله عنه قال قال رسول الله أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب. قال (كرم الله وجهه) فقد الأحبة غربة (3). (670) الحديث السابع والعشرون عن سلمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولكم ورودا علي الحوض أولكم إسلاما، هو علي بن أبي طالب. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه) لا تستح من عطاء القليل، فان الحرمان أقل منه (4). (671) الحديث الثامن والعشرون عن حذيفة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل علي بن أبي طالب في الناس مثل (قل هو الله أحد)


(1) نهج البلاغة 479 قصار الجمل 66. (668) الفردوس 2 / 403 حديث 3793. وليس فيه " لمل نبي صاحب سر ". (2) نهج البلاغة 408 قصار الجمل 71. (669) الفردوس 1 / 370 حديث 1491. كنز العمال 11 / 614 حديث 32977. (3) نهج البلاغة 479 قصار الجمل 65. (670) الفردوس 1 / 41 حديث 93 وليس فيه " على " ولا " هو ". كنز العمال 11 / 616 حديث 32991. (4) نهج البلاغة 479 قصار الجمل 67. (671) الفردوس 4 / 134 حديث 6417. (*)

[ 240 ]

في القرآن. (رواه صاحب الفردرس). قال (كرم الله وجهه): نفس المرء خطوة (1) الى أجله (2). (672) الحديث التاسع والعشرون: عن أبي الدرداء رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي، حبه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة، ومودته عبادة. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): أوضع العلم ما وقف على اللسان، وأرفعه ما ظهر على الجوارح والأركان (3). (673) الحديث الثلاثون: عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: النظر الى وجه علي عبادة. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): نوم على يقين خيرمن صلاة في شك (4). (674) الحديث الواحد والثلاثون: عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مامن نبي إلا وله نظير من أمتي، فأبو بكر نظير إبراهيم، وعمر نظير موسى، وعثمان نظير هارون، وعلي بن أبي طالب نظيري. (ومن سره أن ينظر الى عيسى بن مريم فلينظر الى أبي ذر). (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): لا يترك المرء شيئا من دينه لاصطلاح دنياه إلا فتح الله


(1) في المصدر: " خطاه ". (2) نهج البلاغة: 480 قصار الجمل 74. (672) الفردوس 3 / 65 حديث 4181. كنز العمال 11 / 614 حديث 32981 (ناقص). (3) نهج البلاغة: 483 قصار الجمل 92. (673) الفردوس 4 / 294 حديث 6865. الصواعق المحرقة: 123 حديث 15. (4) نهج البلاغة: 485 قصار الجمل 97. (674) الفردوس 4 / 336 حديث 6514. كنز العما ل 11 / 757 حديث 33687. (*)

[ 241 ]

عليه ما أضر منه (1). (675) الحديث الثاني والثلاثون: عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي بن أبي طالب يزهر في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): رب عالم قد قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه (2). (676) الحديث الثالث والثلاثون: عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حب علي بن أبي طالب يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب. (رواه صاحب الفردوس). (وقيل له عليه السلام: كيف نجدك يا أمير المؤمنين ؟) قال (كرم الله وجهه): كيف يكون حال من يفنى ببقائه، ويسقم بصحته، ويؤتى بما منعه (3). (677) الحديث الرابع والثلاثون: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي إن الله (عزوجل) زوجك فاطمة وجعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): شتان ما بين عملين، عمل تذهب لذته وتبقى تبعته،


(1) نهج البلاغة: 487 قصار الجمل 106. وفيه: " لا يترك الناس شيئا لاستصلاح دنياهم... ". (675) الفردوس 3 / 90 حديث 3997. المناقب لابن المغازلي: 140 حديث 184. كنز الممال 11 / 604 حديث 32917. (2) نهج البلاغة: 487 قصار الجمل 107. (676) الفردوس 2 / 226 حديث 2544. الرياض النضرة 2 / 215. (3) نهج البلاغة: 489 قصار الجمل 115. وفيه: " ويؤتى من مأمنه ". (677) الفردوس 5 / 319 حديث 8310. (*)

[ 242 ]

وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره (1). (678) الحديث الخامس والثلاثون: عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم لخلته، ثم أنا لصفوتي، ثم علي بن أبي طالب، يزف بيني وبين إبراهيم زفا إلى الجنة. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب، ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء (2). (679) الحديث السادس والثلاثون: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا ميزان العلم، وعلي كفتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته. (والأئمة من أمتي عموده، يوزن أعمال المحبين لنا، والمبغضين لنا). (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): عظم الخالق عندك يصغر المخلوق في عينك (3). (680) الحديث السابع والثلاثون: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صضلى الله عليه وآله وسلم: أنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى. (رواه ماحب الفردوس).


(1) نهج البلاغة: 490 قصار الجمل 121. (678) لم أقف في الفردوس. المناقب للخوارزمي: 309 حديث 305. (2) نهج البلاغة: 491 قصار الجمل 126. (679) الفردوس 1 / 77 حديث 110. (3) نهج البلاغة: 492 قصار الجمل 129. (680) الفردوس 1 / 44 حديث 109. المناقب لابن المغازلي: 400 حديث 454. (*)

[ 243 ]

قال (كرم الله وجهه): ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك (1). (681) الحديث الثامن والثلاثون: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما رفع الله الطهر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم على أنبيائهم، وإن الله (عزوجل) منع الطهر عن هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): الجود حارس الأعراض، والحلم ملام السفيه، والعفاف زينة الفقر (2). (682) الحديث التاسع والثلاثون: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني مثل رأسي من بدني. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): أربعة قليلها كثير: الفقر، والوجع، والعداوة، والنار. (683) الحديث الأربعون: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي بن أبي طالب باب الدين من دخل فيه كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): في تقلب الأحوال يعرف جواهر الرجال (3).


(1) نهج البلاغة: 503 قصار الجمل 192. (681) الفردوس 1 / 344 حديث 1374. وفيه: " دفع الله القطر " بدل " رفع الله الطهر ". وفيه أيضا " بسوء رأيهم في أنبيائم " بدل " على " و " إن الله (عز وجل) يدفع القطر " بدل " منع الطهر ". (2) نهج البلاغة: 506 قصار الجمل 211. وفيه " فدام السفيه " وفيه " والعفو زكاة الظفر " بدل " والعفاف زينة الفقر " وعبارة " العفاف زينة الفقر وردت في قصار الجمل 68 و 340 ". (682) الفردوس 3 / 62 حديث 4174. المناقب لابن المغازلي: 92 حديث 135. (683) الفردوس 3 / 90 حديث 3998. وفيه " باب حطة " بدل " الدين ". (3) نهج البلاغة: 507 قصار الجمل 217. وفيه " علم " بدل " يعرف ". (*)

[ 244 ]

(684) الحديث الحادي والأربعون: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا اجتمع الناس على حب علي بن أبي طالب ما خلق الله النار. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع (1). (685) الحديث الثاني والأربعون: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قل لمن أحب عليا يتهيا لدخول الجنة. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): من أشرف أعمال الكريم: غفلته عما يعلم (2). (686) الحديث الثالث والأربعون: عن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو لم يخلق الله عليا ما كان لفاطمة كفؤ. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): بكثرة الصمت تكون الهيبة، وبالنصفة يكثر الواصلون، وبالافضال تعظم الأقدار، وبالتواضع تتم النعمة (3). (687) الحديث الرابع والأربعون: عنها (رضي الله عنها) قالت:


(684) الفردوس 3 / 419 حديث 5175. (1) نهج البلاغة: 507 قصار الجمل 219. (685) كنوز الحقائق: 108. (2) نهج البلاغة: 507 قصار الجمل 222. (686) الفردوس 3 / 418 حديث 5170. (3) نهج البلاغة: 508 قصار الجمل 224. (687) الفردوس 3 / 282 حديث 4713. مجمع الزوائد 9 / 134 باب الحق مع علي عليه السلام. كنز العمال 11 / 603 حديث 32912. (*)

[ 245 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: القرآن مع علي وعلي مع القرآن. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): خيار خصال النساء: الزهو، والجبن، والبخل، وهي شرار الخصال للرجال (1). (688) الحديث الخامس والأربعون: عنها (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): من أطاع الواشي ضيع الصديق (2). (689) الحديث السادس والأربعون: عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ذكر علي عبادة. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): إتق الله بعض التقى وإن قل، واجعل بينك وبينه سترا وإن رق (3). (690) الحديث السابع والأربعون: عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قسمت الحكمة عشرة أجزاء، فأعطي علي تسعة، والناس جزء واحد. (رواه صاحب الفردوس).


(1) نهج البلاغة: 509 قصار الجمل 234. وفيه تقدم وتأخر وتتمة. (688) الفرد وس 3 / 88 حديث 3991. (2) نهج البلاغة: 510 قصار الجمل 239. (689) الفردوس 2 / 367 حديث 2974. المناقب لابن المغازلي: 206 حديث 243. (3) نهج البلاغة: 511 قصار الجمل 242. (690) الفردوس 3 / 277 حديث 4701. المناقب لابن المغازلي: 286 حديث 328. حلية الأولياء 1 / 65. (*)

[ 246 ]

قال (كرم الله وجهه): إذا ازدحم الجواب خفي الصواب (1). (691) الحديث الثامن والاربعون: عن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اوصي من آمن بي وصدقني بولاية (2) علي بن أبي طالب، فمن تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله. (ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني فقد أبغض الله (عزوجل)). (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): إذا كثرت المقدرة قلت الشهوة (3). (692) الحديث التاسع والأربعون: عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لما أسري بي في ليلة المعراج فاجتمع علي الأنبياء في السماء، فأوحى الله - تعالى - إلي: سلهم يا محمد بماذا بعثتم ؟ فقالوا: بعثنا على شهادة أن لا الله إلا الله وحده، وعلى الإقرار بنبوتك، والولاية لعلي بن أبي طالب. (رواه الحافظ أبو نعيم). قال (كرم الله وجهه): إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة (4). (693) الحديث الخمسون: عن ابن عباس رضى الله عنه قال: لما نزل قوله (إنما أنت منذز ولكل قوم هاد " (5). قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:


(1) نهج البلاغة: 511 قصار الجمل 243. (691) الفردوس 1 / 429 حديث 1751. (2) في ا لممدر: " بموالاة " بدل " لولاية ". (3) نهج البلاغة: 511 قصار الجمل 245. (4) نهج البلاغة: 513 قصار الجمل 258. (693) لم أقف عليه في الفردوس. كنز العمال 11 / 620 حديث 33012. فرائد السمطين 1 / 148 حديث 112. (5) الرعد / 7. (*)

[ 247 ]

أنا المنذر وعلي الهادي، وبك يا علي يهتدي المهتدون. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): صاحب السلطان كراكب الأسد (1). (694) الحديث الحادي والخمسون: عن أبي سعيد وابن عباس (رضي الله عنهما) قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله (وقفوهم إنهم مسؤولون) (2): يسألون عن الإقرار بولاية علي. (رواه صاحب الفردوس). قال علي (كرم الله وجهه): لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك على يومك الذي قد أتاك، فانه إن يك من عمرك يأتي الله فيه برزقك (3). (695) الحديث الثاني والخمسون: عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكتوب على ساق العرش " لا الله إلا الله، وحده لا شريك له، ومحمد عبدي ورسولي، أيدته بعلي بن أبي طالب ". (رواه الحافظ أبو نعيم). قال (كرم الله وجهه): أصدقاؤك ثلاثة: صديقك، وصديق صديقك، وعدو عدوك. وأعداؤك ثلاثة: عدوك، وعدو صديقك، وصديق عدوك (4). (696) الحديث الثالث والخمسون: عن حذيفة رضى الله عنه قال:


(1) نهج البلاغة: 521 قصار الجمل 263. (694) لم أقف عليه في الفردوس. الصواعق المحرقة: 149 الآية الرابعة. شواهد التنزيل للحسكاني 2 / 106 حديث 786 وحديث 789. المناقب للخوارزمي: 275 حديت 256. كفاية الطالب: 247. ولا يوجد " عن الاقرار ". (2) الصافات / 24. (3) نهج البلاغة: 522 قصار الجمل 267. (695) مجمع الزوائد 9 / 121 (مثله). كنز العمال 11 / 624 حديث 33040، وحديث 33041 (مثله). (4) نهج البلاغة: 227 قصار الجمل 295. (696) مودة القربى: 16 المودة الرابعة.

[ 248 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو يعلم الناس متى سمي علي " أمير المؤمنين " لما أنكروا فضائله، سمي بذلك وآدم بين الروح والجسد، وحين (قال ألست بربكم قالوا بلى ". فقال الله - تعالى -: أنا ربكم، ومحمد نبيكم، وعلي أميركم. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): إن المسكين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمن منعه فقد منع الله (1)... (697) الحديث الرابع والخمسون: عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: جاءني جبرائيل بورقة خضراء من عند الله (عز وجل) مكتوب فيها ببياض " إني افترضت حب علي بن أبي طالب على خلقي فبلغهم ذلك ". (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): الناس أبناء الدنيا، ولا يلام الرجل على حب أمه (2). (698) الحديث الخامس والخمسون: عن ابن عباس رضى الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عن الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه ؟ قال: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة وحسن وحسين (إلا تبت علي، فتاب عليه). (رواه ابن المغازلي). قال (كرم الله وجهه): إن للقلوب إقبالا وإدبارا، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض (3).


(1) نهج البلاغة: 529 قصار الجمل 304. (697) المناقب للخوارزمي: 66 حديث 37. (2) نهج البلاغة: 529 قصار الجمل 303. (698) المناقب لابن المغازلي: 63 حديث 89. (3) نهج البلاغة: 312 قصار الجمل 530. (*)

[ 249 ]

(699) الحديث السادس والخمسون: عن البراء بن عازب رضى الله عنه في قوله تعالي: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) (1): أي بلغ من فضائل علي، نزلت في غدير خم، فخطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه. فقال عمر رضى الله عنه: بخ بخ لك يا علي، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. (رواه أبو نعيم. وذكره أيضا الثعلي في كتابه). قال (كرم الله وجهه): إن الله - تعالى - فرض من أموال الأغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلا بما منع غني، والله - تعالى - سائلهم عن ذلك (2). (700) الحديث السابع والخمسون: عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا مع علي فقال: أنا وهذا حجة الله على خلقه. (رواه صاحب الفردوس والامام أحمد). قال (كرم الله وجهه): ماء وجهك جامد يقطره السؤال، فانظر عند من تقطره (3). (701) الحديث الثامن والخمسون: عن ابن عباس رضى الله عنه قال: كنا جلوسا بمكة مع طائفة من شبان قريش وفينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ انقض نجم فقال عليه السلام: من انقض هذا النجم في منزله فهو وصيي من بعدي. فقاموا


(699) الفخر الرازي في تفسيره الكبير ذيل الآية المباركة 1 / 437. (1) المائدة / 67. (2) نهج البلاغة: 533 قصار الجمل 328. وفيه: " الا بما متع به غني " بدل " بما منع غني ". (700) كنز العمال 11 / 620 حديث 33013 بلفظ " أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة ". المناقب لابن المغازلي: 45 حديث 67. كنوز الحقائق: 46 " أنا وعلي حجة الله على عباده ". (3) نهج البلاغة: 535 قصار الجمل 346. (701) المناقب لابن المغازلي: 310 حديث 353. وفيه اختلاف لفظي يسير. (*)

[ 250 ]

ونظروا وقد انقض في منزل علي، فقالوا: قد ضللت بعلي، فنزلت: (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى " (1). (رواه ابن المغازلي). قال (كرم الله وجهه): قوام الدين أربعة: عالم مستعمل لعلمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وجواد لا يمن بمعروفه، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه (2). (702) الحديث التاسع والخمسون: عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): البخل زمام يقاد به كل سوء (3). (703) الحديث الستون: عن عبد الله بن سلام رضى الله عنه في قوله تعالي: (ومن عنده علم الكتاب) (4). قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إنما ذلك علي بن أبي طالب. (أورده الثعلبي). قال (كرم الله وجهه): الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلمت صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك (وورقك، فرب كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة) (5).


(1) أول سورة النجم. (2) نهج البلاغة: 541 قصار الجمل 372. (702) ا لفرد وس 2 / 142 حديث 272. (3) نهج البلاغة: 543 قصار الجمل 378. وأوله: " البخل جامع لمساوئ العيوب وهو... ". (703) غاية المرام: 357 باب 59 حديث 1 و 2 أورد. البحراني في غاية المرام عن الثعلي بلفظ آخر عن ابن سلام. بصائر الدرجات 5 / 212 من حديث 1 - 20 بمعناه. (4) الرعد / 43. (5) نهج البلاغة: 543 قصار الجمل 381. (*)

[ 251 ]

(704) الحديث الحادي والستون: عن حذيفة رضى الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله، ألا تستخلف علينا ؟ فقال عليه السلام: إن استخلف عليكم من بعدي خليفة (ثم) عصيتم خليفتي نزل العذاب عليكم. ثم قال: إن تولوا هذا الأمر أبا بكر تجدوه قويا في دين الله ضعيفا في بدنه، وإن تولوها عمر تجدوه قويا في دين الله قويا في بدنه، وإن تولوها عليا - ولن تفعلوا - تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم. (أورده أبو إسحاق في كتابه).. قال (كرم الله وجهه): من هوان الدنيا عند الله (عزوجل) انه لا يعصى إلا فيها، ولا ينال ما عنده إلا بتركها (1). (705) الحديث الثاني والستون: عن سلمان رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله (عزوجل) فطمها، وفطم محبيها من النار. (رواه صاحب الفردوس).. قال (كرم الله وجهه): مقارنة الناس في أخلاقهم أمن من غوائلهم (2). (706) الحديث الثالث والستون: عن عبد الله بن زبير رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مثلي ومثل أهل بيتي كمثل نخلة تنبت في مزبلة. (رواه صاحب الفردوس).


(704) المناقب للخوارزمي: 298 حديث 295. كنز العمال 1 1 / 630 حديت 33070. (1) نهج البلاغة: 544 قصار الجمل 385. (705) الفردوس 1 / 346 حديث 1385. وفيه: " عن " بدل " من ". (2) نهج البلاغة: 546 قصار الجمل 401. وفيه " مقاربة " بدل " مقارنة ". (706) الفردوس 4 / 128 حديث 6398. (*)

[ 252 ]

. قال (كرم الله وجهه): من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبائرها (1). (707) الحديث الرابع والستون: عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة (ومن مات عليه دخل الجنة). (رواه صاحب الفردوس).. قال (كرم الله وجهه): زهدك في راغب فيك نقصان حظ، ورغبتك فيمن زهد فيك ذل نفسك (2). (708) الحديث الخامس والستون: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنا أهل البيت اختار الله (عزوجل) لنا الآخرة على الدنيا. (روا ه ماحب الفردوس).. قال (كرم الله وجهه): إن الذي في يديك من الدنيا قد كان له أهل قبلك، وهو صائر الى أهل بعدك، إنما أنت جامع لأحد الرجلين: رجل عمل فيما جمعته بطاعة الله، فيسعد فيما شقيت به، أو رجل عمل بمعصية الله، فيشقى بما جمعت له، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك ولا أن تحمل له على ظهرك، فارجع لمن مضى رحمة الله ولمن بقى رزق الله (3). (709) الحديث السادس والستون: عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة من دخل غفر له. (رواه


(1) نهج البلاغة: 555 قصار الجمل 448. (707) الفردوس 2 / 142 حديث 2721. (2) نهج البلاغة: 555 قصار الجمل 451. (708) الفردوس 1 / 54 حديث 145. مستدرك الحاكم 4 / 464. (3) نهج البلاغة: 549 قصار الجمل 416. (709) مجمع الزوائد 9 / 168. الصواعق المحرقة: 152. (*)

[ 253 ]

صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): الدهر يومان: يوم لك، ويوم عليك، فما كان منها لك أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لن تدفعه بقوتك (1). (710) الحديث السابع والستون: عن عمران بن حصين رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سألت ربي (عز وجل) أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار، فأعطانيها. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): لا تكن عبد غيرك فقد جعلك الله حرا. وما خير يوجد إلا بشر، ولا يسر ينال إلا بعسر (2). (711) الحديث الثامن والستون: عن أبي سعيد الخدري قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا أيها الناس إني تركت فيكم الثقلين خليفتي، إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي وهم أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. (أورده الثعلبي. وذكر الامام أحمد بن حنبل في مسنده بمعناه). قال (كرم الله وجهه): تلافيك فرطة (3) من صمتك أيسر من ادراكك ما فات من منطقك. واعلم أن اليسير من الله (عزوجل) أكرم وأعظم من الكثير من خلقه (4).


(1) نهج البلاغة: 462 الكتاب 72. (710) الفردوس 2 / 439 حديث 3222. الصواعق المحرقة: 129. (2) نهج البلاغة: 401 الكتاب 31. (711) مسند أحمد 3 / 59 وص 17، 14، 26. مجمع الزوائد 9 / 163. (3) في المصدر: " ما فرط " بدل " فرطة ". (4) نهج البلاغة: 404 الكتاب 31. (*)

[ 254 ]

(712) الحديث التاسع والستون: عن المقداد بن الأسود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: معرفة آل محمد براءة من النار، وحب آل محمد جواز على الصراط، والولاية لآل محمد أمان من العذاب. (أورده أبو إسحاق في كتابه). قال (كرم الله وجهه): إن كنت جازعا على ما نقلته من يديك، فاجزع على كل ما لم يصل اليك، واستدل على ما لم يكن بما قد كان، فان الأمور أشباه (1). (713) الحديث الموفي للسبعين: عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو أن الرياض أقلام، والبحر مداد، والجن حساب، والانس كتاب، ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب. (رواه صاحب الفردوس). قال (كرم الله وجهه): لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويطمع (2) في التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا قول الزاهدين، ويعمل فيها عمل الراغبين، إن أعطي منها لم يشبع، وإن منع لم يقنع " يعجز عن شكر ما أوتي، ويبتغي الزيادة فيما بقي، ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم، ويبغض المذنبين وهو أحدهم، يكره الموت له (3)، إن سقم ظل نادما، وإن صح أمن لاهيا، يعجب بنفسه إذا عوفي، ويقنط إذا ابتلي، تغلبه نفسه على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، يرجو لنفسه بأكثر من عمله، إن أصابه بلاء دعا مضطرا، وإن ناله رخاء أعرض مغترا، إن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن، يقصر إذا عمل، ويبالغ إذا


(712) فرائد السمطين 2 / 256 حديث 525. جواهر العقدين: 2 / 252. (1) نهج البلاغة: 404 الكتاب 31. (713) مائة منقبة لابن شاذان حديث 99. المناقب للخوارزمي: 328 حديث 341. كفاية الطالب: 151. (2) في المصدر: " يرجي التوبة ". (3) في المصدر: " يكره الموت لكثرة ذنوبه ".

[ 255 ]

سأل، (إن عرضت له شهوة أسلف المعصية وسوف التوبة، وإن عرته فتنة انفرج عن شرائط الملة) يصف العبرة ولا يعتبر، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ، فهو بالقول مدل، وبالعمل مقل، ينافس فيما يفنى، ويسامح فيما يبقى، يرى الغنم مغرما، والغرم مغنما، يخشى الموت، ولا يبادر الفوت، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، ويستكثر من طاعته ما يحقره من (طاعة) غيره، (فهو) على الناس طاعن، ولنفسه مداهن، اللغو (1) مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه، ولا يحكم عليها لغيره، يرشد غيره، ويغوي نفسه، (فهو مطاع ويعصي)، يستوفي ولا يوفي، يخشى الخلق في ربه، ولا يخشى ربه في أذاء (2) خلقه (3). * * * هذا الكتاب للولي الكامل وصاحب الكشف والكرامات، زبدة السادات، وقدوة العارفين، مولانا ومقتدانا " مير سيد علي بن شهاب الهمداني " - قدس الله أسراره ووهب لنا بركاته وأنواره -. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما أنعمني أولي النعم، وألهمني الى مودة حبيبه جامع الفضائل


(1) في المصدر: " اللهو مع الاغنياء ". (2) لا يوجد في المصدر: " اذاء ". (3) نهج البلاغة: 497 قصار الجمل 150. (*)

[ 256 ]

والكرم، الذي بعثه الله رسولا الى كافة الأمم، محمد الأمي العربي صلى الله عليه وآله وسلم. وبعد: فقد قال الله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (الشورى / 23). وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أحبوا الله لما أرفدكم من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي. فلما كانت (1) مودة آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسؤولا عنها، حيث أمر الله - تعالى - لحبيبه العربي بأن لا يسأل من (2) قومه سوى المودة في القربى، وأن ذلك سبب النجاة للمحبين. وموجب وصولهم إليه والى آله عليهم السلام، كما قال النبي (3) عليه السلام: " من أحب قوما حشر في زمرتهم ". وأيضا قال عليه السلام: " المرء مع من أحب ". فوجب على من طلب طريق الوصول، ومنهج القبول، فليطلب (4) محبة الرسول، ومودة أهل بيت البتول، وهذه لا تحصل إلا بمعرفة (فضائله و) فضائل آله عليهم السلام، وهي موقوفة على معرفة ما ورد فيهم من أخباره عليه السلام ولقد جمعت الأخبار في فضائل العلماء والفقهاء بأربعينات (5) كثيرة، ولم يجمع في


(1) في المصدر: " كان ". (2) في المصدر: " عن ". (3) لا يوجد في المصدر: " النبي ". (4) لا يوجد في المصدر: " فليطلب ". لقد صور الأستاذ " محمد سعيد الطريجي " الصفحة الأولى النسخة المخطوطة وطبعها في مقدمة الكتاب ووجدنا في هذه الصفحة ثمة فوارق بينها وبين ما طبعه الأخ في نسخته التي صف حروفها اعتمادا على المخطوطة. (*)

[ 257 ]

فضائل أهل البيت عليهم السلام، إلا قليلا، فلذا (1) وأنا الفقير الجاني علي بن شهاب الهمداني - أحسن الله أعماله ووفقه لما يقربه ويرضاه - (أردت أن أجمع) كتب فضائلهم بما (2) (في جواهر أخباره ولآلي آثاره مما) ورد فيهم مختصرا موسوما بكتاب: " مودة القربى وأهل العبا " (3) (تبركا بالكلام القديم) والله المأمول (4) أن يجعل ذلك وسيلتي إليهم ونجاتي بهم. وطويته على أربع عشرة مودة، والله يعصمني من (الخبط و) الزلل (5) في القول (والعمل، ولم يحول قلبي الى ما لا ينقل) بحق محمد ومن اتبعه من أصحاب الدول. (المودة الأولى) في فضائل سيدنا وصفينا ومولانا محمد المصطفى صلى الله عليه و ؟ آله وسلم (714) عن المطلب بن أبي وداعة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم خلقا (6)، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم، فأنا خيركم خلقا (7)، وخيركم قبيلا وخيركم


(1) لا يوجد في (ن): " فلذا ". (2) لا يوجد في المصدر: " كتب فضائلهم بما ". (3) في المصدر: " المودة في القربي ". (4) في المصدر: " كما في مأمولي ". (5) في المصدر: " الخلل ". (714) مودة القربى: 10. سنن الترمذي 5 / 244 حديث 3686. (6) لا يوجد في المصدر: " خلقا ". (7) في المصدر: " بيتا ". (*)

[ 258 ]

بيوتا (1)، وخيركم نفسا (2). (715) وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا أحمد، وأنا محمد، وأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا المقفى (3)، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة. (716) وعن أب الطفيل عامر بن واثلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا محمد، وأنا أحمد، والفاتح، والخاتم، وأبو القاسم، والحاشر، والعاقب، وطه، ويس، والماحي. (717) وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، أنا أعرب العرب، ولدتني (4) قريش ونشأت في بني سعد. (718) وعن واثلة بن أسقع رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم (5)، واصطفاني من بني هاشم.


(1) في المصدر: " نسبا ". (2) لا يوجد في المصدر: " وخيركم نفسا ". (715) مودة القربى: 10. مسند أحمد 4 / 404 باختلاف يسير. (3) في المصدر: " المنتقى ". (716) لا يوجد الخبر بتمامه في النسخة المتوفرة لدي. كنز العمال 11 / 462 حديث 32169. (717) مودة القربي: 10. كنز العمال 11 / 402 حديث 31873 وفيه زيادة. (4) في المصدر: " ولدت في بني قريش ". (718) مودة القربى: 10. سنن الترمذي 5 / 244 باب 20 (في فضل النبي) حديث 3687. صحيح مسلم 2 / 394 حديث 2276. (5) في المصدر: " من بني قريش هاشم ". (*)

[ 259 ]

(719) ويروى: أن الله تعالى اصطفى (من إبراهيم) ولد إسماعيل، اصطفى من ولد إسماعيل (1) بني كنانة... الى آخر الحديث. (720) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه (2) القبر، وأول شافع، وأول مشفع. (721) وعنه (3) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة، المقضي بهم قبل الخلائق. (722) وعن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا أكثر الأنبياء أتباعا يوم القيامة (وأنا أول من يقرع باب الجنة يوم القيامة) فأستفتح فيقول الخازن: من أنت ؟ فأقول: أنا محمد. فيقول: بك أمرت أن لا أفتح أحدا قبلك. (723) وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت:


(719) مودة القربى: 10. سنن الترمذي 5 / 243 باب 20 حديث 3684. (1) لا يوجد في المصدر: " اصطفى هن ولد اسماعيل ". (720) مودة القربى: 10. صحيح مسلم 2 / 394 حديث 2278. (2) لا يوجد في المصدر: " عنه ". (721) مودة القربى: 10. (3) في المصدر: " عن علي رضى الله عنه ". (722) مودة القربى: 10. صحيح مسلم 1 / 114 باب 2 (تفضيل النبي على الخلائق) حديث 333 و 330. (723) مودة القربى: 10. سنن الترمذي 5 / 247 حديث 3693 (في حديث). (*)

[ 260 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا سيد ولد آدم، ولا فخر. (724) وعن عرفجة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا سابق (1) الاسلام. (725) أبو هريرة رفعه (2): بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب. (726) (عن) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا سابق ولد آدم. (727) عن أبي سعيد الخدري) رفعه: إنا معاشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء كما يضاعف (3) لنا الأجر. كان نبي من الأنبياء يبتلى بالقتل (4) حتى يقتل (5)، وإنهم كانوا يفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء. (728) (عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنا معاشر الأنبياء لا نشهد على جور ولو كنت مفضلا أحدا على أحد لآثرت البنات بضعفهن وقلة حيلتهن). (729) (عن) عائشة رفعته:


(724) مودة القربى: 10. (1) في المصدر: " سيف ". (725) مودة القربى: 10. صحيح البخاري 8 / 138 (في حديث). كنز العمال 11 / 406 حديث 31899. (2) في تمام المواضع حذف المؤلف عبارة " عن فلان قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ووضع محلها كلمة: " رفعه ". (726) مودة القربى: 10. (727) مودة القربى: 10. سنن ابن ماجة 2 / 1335. (3) في المصدر وباقي النسخ: " تضاعف ". (4) في المصدر: " بالقمل ". (5) في المصدر: " يقتله ". (728) مودة القربى: 10. (729) المصدر السابق. (*)

[ 261 ]

إني لأخوفكم (1) بالله وأشدكم خشية. (730) أبو هريرة قال: قالوا: يا رسول الله متى وجبت لك النبوة ؟ قال: وجبت لي (2) وآدم بين الروح والجسد. (731) جابر (رضي اللله عنه) رفعه: إن الله بعثني بتمام محاسن الأخلاق وكمال محاسن الأفعال. (732) جابر رفعه: إني رأيت الأنبياء فأنا شبيه إبراهيم. (733) أبو هريرة (3) رفعه: اتخذ الله إبراهيم خليلا وموسى نجيا، واتخذني حبيبا، (ثم) قال الله (عزوجل) (4): وعزتي وجلالي لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي. (734) علي رفعه (5): خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح الجاهلية من لدن آدم الى أن ولدني (6) أبي وأمي، ولم يصبني من سفاح الجاهلية شئ. (735) أبو هريرة رفعه: فضلت على الأنبياء بست:


(1) في المصدر: " لأعرفكم ". (730) مودة القربى: 10. سنن الترمذي 5 / 245 حديث 3688. (2) لا يوجد في المصدر: " لي ". (731) مودة القربى: 10. كنز العمال 11 / 410 حديث 31947. (732) لا يوجد هذا الحديت بتمامه في النسخة المتوفرة لدي، (733) مودة القربى: 11. كنز العما ل 11 / 406 حديث 31893. (3) في المصدر: " وعنه، ومقصوده - على ما يبدو - جابر رضى الله عنه. (4) لا يوجد في المصدر: " الله (عزوجل) ". (734) مودة القربى: 11. كنز العمال 11 / 402 حديث 31893. (5) في المصدر: " عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن رسول الله أنه قال... ". (6) في المصدر: " ولدت في ". (735) مودة القربى: 11. كنز العمال 11 / 402 حديث 31871. (*)

[ 262 ]

اعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحل لي الاغنام (1)، وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبوة. (736) أنس رفعه: فضلت على الناس بأربع: السخاء، والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة البطش. (737) (عن) ابن عباس (رضى الله عنه) قال: جلس ناس من (2) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، (وقد سمعهم) يتذاكرون قال بعضهم: إن الله اتخذ إبراهيم خليلا. وقال آخر: موسى (3) كلمه (الله) تكليما. وقال آخر: فعيسى كلمته وروحه. وقال آخر: آدم اصطفاه الله. فخرج النبي عليه السلام (4) (وسلم) وقال: سمعت كلامكم وعجبكم (5) إن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى نجي (6) الله، وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته (7)، وهو كذلك، وآدم صفي (8) الله، وهو كذلك. ،


(1) في المصدر: " الأنعام ". (736) مودة القربى: 11. صحيح مسلم 1 / 236 حديث 523 باب 5 " بناء المساجد ". (737) مودة القربى: 11. كنز العمال 12 / 442 حديث 33076. (2) لا يوجد في المصدر: " ناس من ". (3) في المصدر: " فموسى ". (4) لا يوجد في المصدر: " النبي عليه السلام ". (5) في المصدر: " واعجبتكم ". (6) في المصدر: " نبي ". (7) في المصدر: " كلمته وروحه ". (8) في المصدر: (اصطفاه). (*)

[ 263 ]

(ألا) وأنا حبيب الله، ولا فخر. وأنا صاحب (1) لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم ومن دونه، ولا فخر. وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة، ولا فخر (2). وأنا أول من يحزك باب الجنة فيفتح الله لي فأدخلنها (3) ومعي فقراء المؤمنين، ولا فخر. وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله، ولا فخر. (738) (عن سلطان الأولياء عليه السلام) علي رفعه: إنا أهل البيت (4) قد أذهب الله (5) عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. (739) عائشة رفعته: بنيت أجسامنا من (6) أرواح (أهل) الجنة، وأمرت الارض ما كان منا خرج (7) أن تبتلعه. (740) عن أنس رضى الله عنه قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحاشا ولا لعانا ولا سبابا. (741) عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله ادع على المشركين. فقال: ما بعثت


(1) في المصدر: " حامل ". (2) لا يوجد في المصدر: " ولا فخرا ". (3) في المصدر ونسخة (أ): " فأدخلها ". (738) مودة القربى: 11. الفردوس للديلمي 1 / 54 حديث 144. (4) في المصدر: " بيت ". (5) لا يوجد في المصدر: " الله ". (739) مودة القربى: 11. كنز العمال 11 / 477 حديث 32254 (باختلاف). (6) في المصدر: " على ". (7) لا يوجد في المصدر: " خرج ". (740) سقطت الاحاديث (740) إلى نهاية المودة الاولى من الينابيع. وهي مذكورة في ص 11 و 12 من المصدر. وقد نقلناها كما هي في المصدر بالرغم من ارتباك اللفظ في بعضها. وانما أوردناها هنا لأن مؤلف الينابيع قال: " هذا الكتاب للولي... " وكأنه يريد سرد الكتاب كاملا. (*)

[ 264 ]

لعانا، وإنما بعثت رحمة. (742) عن أنس رضى الله عنه قال أمة من إماء المدينة تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتنطلق به حيث شاءت. (743) وسئلت عائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع في بيته ؟ قالت كان محبته أهله. (744) عن عائشة قالت ما خير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أمرين قط إلى أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما (فان كان إثما) كان أبعد الناس منه. وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه في شئ قط إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها (1). (745) عن عائشة ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله. (746) عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صافح الرجل لا ينزع يده حتى يكون هو الذي يصرف وجهه، ولم يبرك مقدما ركبتيه بين يدي من جلس له (2). (747) عن عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كان يدخر شيئا. (748) عن عبد الله بن الحارث بن حرز رضى الله عنه قال ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (3). (749) عن عبد الله سلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع الى السماء.


(1) الشفاء 1 / 104. (2) الشفاء 1 / 122. (3) المصدر السابق.

[ 265 ]

(750) عن عكرمة عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأربعين سنة، ثلاث عشر سنة بعد ما يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة صلى الله عليه وآله وسلم. (751) عن بعض الصحابة قال لبعضهم: يا أخي إن فضائل رسول الله أكثر من أن تحصى وتعد. ما ذكر كان أقل من القليل، والله تعالى موفق بمودته عليه الصلاة والتحية والسلام وعلى اله الكرام. (المودة الثانية) في فضائل أهل البيت عليه السلام جملة (752) سعد بن أبي وقاص قال: لما نزلت هذه الآية: (نذع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم) (1) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم (2) هؤلاء أهل بيتى. (753) (عن) سعد بن معاذ رفعه (3):


(752) مودة القربى: 12. سنن الترمذي 5 / 301 حديث 3808. باب 87 فضائل علي عليه السلام. صحيح مسلم 2 / 448 حديث 2404. مستدرك الصحيحين للحاكم 3 / 150. (1) آل عمران / 61. (2) لا يوجد في المصدر: " اللهم ". (753) مودة القربى: 12. (3) في المصدر: " عن سعد بن معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي يوما وقد انصرف من الخندق... ". وليس في آخره " قالها بعد انصرافه من الخندق ". (*)

[ 266 ]

يا سعد إن الله اطلع إلى (1) الارض فاختار منها: أنا (2) وعليا والحسن والحسين، وأنا نذير هذه الأمة، وعلي هاديها - قالها بعد انصرافه من الخندق -. (754) جابر رفعه (3): توسلوا بمحبتنا إلى الله تعالى، واستشفعوا بنا، فان (4) بنا تكرمون، وبنا تحبون، وبنا ترزقون (5)، فمحبونا أمثالنا (1) غدا كلهم في الجنة. (755) أبي رياح مولى أم سلمة رفعه: لو علم الله تعالى أن في الأرض عبادا أكرم من علي وفاطمة والحسن والحسين لأمرني (في) أن أباهل بهم، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء، وهم أفضل الخلق، فغلبت بهم (اليهود و) النصارى. (756) (عن) محمد بن الحنيفة عن أبيه علي عليهما السلام قال: إني لنائم يوما إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنظر إلي وحركني (7) برجله وقال: قم يفدي بك أبي وأمي فان جبرائيل أتاني فقال لي: بشر هذا بأن الله تعالى جعل


(1) في المصدر: " على ". (2) في المصدر: " فاختارني منها ". (754) مودة القربى: 12. (3) في المصدر " عن جابر رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول... ". (4) في المصدر: " فانه ". (5) في المصدر: " وبنا ترزقون فإذا غاب منا غائب فمحبونا... ". (6) في المصدر: " أمامنا ". (755) المصدر السابق. (756) المصدر السابق. (7) في المصدر: " فنظر فحركني ". (*)

[ 267 ]

الأئمة من صلبه (1)، وإن الله تعالى ليغفر له (2) ولذريته ولشيعته ولمحبيه، وإن من طعن عليه وبخس حقه فهو (3) في النار. (757) ابن عباس رفعه: أنا أول الناس دخولا في الجنة (4)، ثم ذريتي، ثم محبونا يدخلون الجنة بغير حساب، لا يسئلون عن ذنبهم بعد المعرفة والمحبة. (758) عن خالد بن معدان رفعه: من أحب أن يمشي في رحمة الله، و (أن) يصبح في رحمة الله (عليه)، فلا يدخلن قلبه شك بأن ذريتي أفضل الذريات، ووصيي أفضل الأوصياء. (759) علي رفعه: توضع يو م القيامة منابر حول العرش لشيعتي (5) وشيعة أهل بيتي المخلصين في ولا يتنا، ويقول الله تعالي: هلموا يا عبادي لأنشر عليكم كرامتي (6) فقد أوذيتم في الدنيا. (760) علي (7) رفعه:


(1) في المصدر: " من ولده ". (2) في المصدر ونسخة (أ): " غفر له ". (3) ليس في المصدر: " فهو ". (757) مودة القربى: 12. (4) في المصدر: " أنا أول الناس شأنا ثم علي ثم ذريتي... ". (758) المصدر السابق. (759) مودة القربى: 12. عيون أخبار الرضا عليه السلام: 65 حديث 232. (5) في المصدر: " حول العرش أمة لشيعتي و... ". (6) في المصدر: " رحمتي ". (760) مودة القربى: 12. (7) في المصدر: " عنه ". (*)

[ 268 ]

يا علي خلقت من شجرة وخلقت منها، وأنا أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، ومحبونا أوراقها، فمن تعلق بشئ منها أدخله الله الجنة. (761) علي (1) رفعه: من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بحب علي وأهل بيتي. (762) ابن عباس رفعه: أنا ميزان العلم، وعلي كفتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمة من بعدي عموده (2)، يوزن (به) أعمال المحبين لنا والمبغضين علينا (3). (763) أنس رفعه: نحن (4) بنو عبد المطلب سادات (5) أهل الجنة: أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدى. (764) أبو رافع (6) رفعه: إن آل محمد لا يحل لهم صدقة، وإن موالي القوم (المؤمنين) منهم.


(761) مودة القربى: 12. عيون أخبار الرضا عليه السلام: 63 حديث 216. (1) في المصدر: " عنه أيضا ". (762) مودة القربى: 13. الفردوس للديلمي 1 / 24. (2) لا يوجد في المصدر ولا في نسخة (ن): " عموده ". (3) في المصدر: " لنا ". (763) مودة القربى: 13. كنز العمال 12 / 97 حديث 34162. (4) في المصدر: " أنا معشر بني عبد المطلب... ". (5) في المصدر: " سادة ". (764) مودة القربى: 13. سنن النساني 1 / 107 باب مولى القوم منهم. كنز العمال 6 / 455 حديث 16508. (6) في المصدر: " عن أبي هريرة... ". (*)

[ 269 ]

(765) وعنه (1) رضى الله عنه رفعه: أول نساء العالمين إيمانا خديجة بنت خويلد، وأول من أشفع يوم القيامة أهل بيتي، ثم الأقرب فالأقرب، ثم الأنصار، ثم من آمن بي واتبعني، ثم أهل اليمن، ثم سائر العرب، ثم الأعاجم، ومن أشفع له (2) أولا فهو أفضل. (766) أبو سعيد الخدري رفعه: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، و (3) لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. (767) ابن مسعود رفعه: حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة، ومن أحبهم (4) دخل الجنة. (768) علي عليه السلام رفعه: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من تعلق بها نجا، ومن تخلف عنها أولج (5) في النار. (769) علي عليه السلام رفعه (6):


(765) مودة القربى: 13. ذخائر العقبى: 20. الجامع الصغير 1 / 433 حديث 2830. كنز العمال 12 / 94 حديث 34145. (1) في المصدر: " وعن حذيفة وابن عمر رضى الله عنه قال... ". (2) لا يوجد في المصدر: " له ". (766) مودة القربى: 13. المناقب لابن المغازلي: 235 حديث 282. مسند أحمد 3 / 14 و 26. (3) في المصدر: " وأهل بيتي ويروى عترتي، لن ". (767) مودة القربى: 13. نور الأبصار للشبلنجي 103. (4) في المصدر: " ومن مات عليه دخل الجنة ". (768) مودة القربى: 13. ذخائر العقبى: 20. (5) في المصدر: " دخل ". (769) مودة القربى: 13. كنز العمال 12 / 100 حديث 34180. (6) في المصدر: " وعنه عليه السلام ". (*)

[ 270 ]

أربع أنا شفيع لهم يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بلسانه وقلبه (1). (770) علي عليه السلام رفعه (2): ليس في القيامة راكب غير أربعة. قال: فقام إليه رجل من الانصار فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله أنت ومن ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: أنا على ناقة الله البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت، وعمي حمزة على ناقة العضباء، وأخي علي على ناقة من نوق الجنة بيده لواء الحمد، فيقف بين يدي عرش رب العالمين فيقول: " لا الله إلا الله، محمد رسول الله ". قال: فيقول الآدميون: ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل لعرش رب العالمين. قال: فينادي مناد من بطنان العرش: يا معشر الآدميين 5 ما هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل لعرش رب العالمين، هذا الصذيق الأكبر علي بن أبي طالب. (771) وعن عكرمة عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: خط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأرض خطوطا أربعة، ثم قال: أتدرون ما هذه (3) ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم


(1) في المصدر: " بقلبه ولسانه ". (770) مودة القربى: 13. كنز العمال 13 / 153 حديث 36478 فضائل الامام علي عليه السلام. (2) في المصدر: " وعنه عليه السلام أيضا ". (771) مودة القربى: 13. مجمع الزوائد 9 / 223. (3) في المصدر: " هذا ". (*)

[ 271 ]

ابنة (1) عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. (772) وعن أحمد بن حنبل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال لي (2): يا أحمد شككت في قول (الله و) الشافعي محمد بن إدريس عن حديثي " من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة ". ما عرفت أن فضائل أهل بيتي من السنة. (773) وعن عائشة بنت عبد الله بن عاص السهمي (3) بمدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانت مجاورة بها قالت: حدثني أبي، عن وايل، عن نافع، عن أم سلمة (رضي الله عنها) أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ما من قوم اجتمعوا يذكرون فضائل محمد وآل محمد إلا هبطت ملائكة (4) من السماء حتى لحقت بهم تحدثهم (5)، فإذا تفرقوا عرجت الملائكة (إلى السماء) وقالت الملائكة الأخر لهم (6): إنا نشم رائحة منكم ما شممنا رائحة أطيب منها. فتقول لهم: كنا مع قوم كانوا يذكرون فضائل آل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم (7).


(1) في نسخة (ن): " بنت ". (772) مودة القربى: 13. (2) لا يوجد في المصدر: " لي ". (773) مودة القربى: 14. (3) في المصدر وباقي النسخ: " التميمي ". (4) في المصدر: " الملائكة ". (5) في المصدر: " حتى يلحق بهم بحديثهم ". (6) في المصدر: " فيقول الملائكة: انا نشم ". (7) لا يوجد في نسخة (ن) و (أ) وفي المصدر: (فيقولون: إنا كنا عند قوم يذكرون فضل محمد وآل محمد فعطرونا من ريحهم ". (*)

[ 272 ]

فتقول (1): اهبطوا بنا إليهم. فيقولون: إنهم تفرقوا. فيقولون: اهبطوا بنا إلى المكان الذي كانوا فيه. (774) وعن الامام جعفر الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (انه) قال: من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على أولي النعم. قيل: وما أولي النعم ؟ قال: طيب الولادة، ولا يحبنا إلا من طابت ولادته. (775) (و) عن جابر (رضى الله عنه) رفعه: الزموا مودتنا أهل البيت فان من اتقى (2) الله وهو يودنا دخل الجنة معنا (3)، والذي نفس محمد بيده، لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا. (776) (وعن) جبير بن مطعم رضى الله عنه رفعه: ألست بمولاكم (4) ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني (5) تارك فيكم الثقلين، كتاب ربنا


(1) في المصدر وباقي النسخ: " فيقولون ". (774) مودة القربى: 14. (775) مودة القربى: 14. مجمع الزوائد 9 / 172. (2) في المصدر: " لقى ". (3) في المصدر: " بمتابعتنا ". (776) مودة القربى: 14. (4) في المصدر: " بوليكم ". (5) في المصدر: " فاني ". (*)

[ 273 ]

وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تحفظوني فيهما (1). * * * (المودة الثالثة) في فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام إجمالا (777) (عن) عطاء قال: سألت (أمي) عائشة عن علي عليه السلام. قالت: ذلك خير البشر لا يشك إلا كافر. (778) (وعن) علي عليه السلام رفعه: يا علي أنت خير البشر ما شك فيه إلا كافر. (779) (وعن) حذيفة قال: علي خير البشر ومن أبى فقد كفر. (780) (وعن أمير المؤمنين) علي عليه السلام رفعه: بغض علي كفر، وبغض بني هاشم نفاق. (781) علي (2) عليه السلام رفعه:


(1) لا يوجد في المصدر: " فيهما ". (777) مودة القربى: 14. غاية المرام: 450 باب 1 حديث 13. (778) مودة القربى: 14. بحار الانوار 26 / 306 حديث 67. (779) مودة القربى: 14. مناقب أمير المؤمنين للقاضي الكوفي 2 / 523 حديث 1026. كنز العمال 11 / 625 حديث 33045. (780) مودة القربى: 14. عيون أخبار الرضا عليه السلام: 66 حديث 239. (781) مودة القربى: 14. كنز العمال 11 / 622 حديث 33028. (2) في المصدر: " وعنه عليه السلام ". (*)

[ 274 ]

لا يحب عليا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر. (782) علي (1) عليه السلام رفعه: من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله. (783) علي (2) عليه السلام رفعه: يا علي (3) إن الله تعالى أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين. ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين. ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين. ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين. (784) (وعن) جابر رفعه: علي خير البشر من شك فيه فقد كفر. (785) ابن عباس رفعه: علي باب حطة من دخل فيه (4) كان مؤمنا ومن خرج منه (5) كان كافرا. (786) وعن الامام الباقر محمد بن علي عن آبائه عليهم السلام: انه سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن


(782) مودة القربى: 14. المستدرك للحاكم 3 / 221. (1) في المصدر: " وعنه عليه السلام ". (783) مودة القربى: 14. بحار الانوار 43 / 26 حديث 24. (2) في المصدر: " وعنه عليه السلام ". (3) لا يوجد في المصدر: " يا علي ". (784) مودة القربى: 14 - 15. الفردوس للديلمي 3 / 62 حديث 4175. (785) مودة القربى: 15. الفردوس للديلمي 3 / 62 حديث 4179. (4) في المصدر: " فيها ". (5) في المصدر: " منها ". (786) مودة القربى: 15. (*)

[ 275 ]

خير الناس. فقال: خيرها وأتقاها وأفضلها وأقربها إلى الجنة أقربها مني، ولا (فيكم) أتقى ولا أقرب الي من علي بن أبي طالب. (787) وعن جميع بن عمير رضى الله عنه قال: قلنا لعائشة: كيف كان منزلة علي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت: كان أكرم رجالنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. (788) (وعن) ابن عمر رفعه: خير رجالكم علي بن أبي طالب، وخير شبانكم (1) الحسن والحسين، وخير نسائكم فاطمة بنت محمد (عليه الصلاة والسلام). (789) (وعن عروة عن) عائشة رفعته: إن الله قد عهد إلي: أن من خرج على علي فهو كافر في النار (وأجده بالنار). قيل: لم خرجت عليه (2) ؟ قالت (3): أنا نسيت هذا الحديث يوم الجمل حتى ذكرته بالبصرة، وأنا أستغفر الله. (790) (و) عن (أبي) سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر (رضى الله عنه): حدثني عن علي.


(787) مودة القربى: 15. (788) مودة القربى: 15. كنز العمال 12 / 102 حديث 34191. (1) في المصدر: " شبابكم ". (789) مودة القربى: 15. (2) لا يوجد في المصدر: " قيل: لم فرجت عليه ؟ ". (3) في المصدر: " قالت: فنسيت... ". (790) المصدر السابق. (*)

[ 276 ]

قال: كان من رجال الجنة (1). قال: قلت: يا جابر كيف تقول فيمن يبغض عليا ؟ قال: ما يبغضه إلا كافر. (791) (وعن) هاشم بن البريد قال (قال عبد الله) بن مسعود: قرأت سبعين سورة من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقرأت البقية على أعلم (2) هذه الأمة بعد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب. (792) (عن) محمد بن سالم البزار قال: كنت مع سعيد بن المسيب في الروضة يوم الجمعة، فجاء خطيب من بني أمية (عليه اللعنة)، فصعد المنبر فذكر أمير المؤمنين وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يدنه من محبة (3) وإنما أدناه ليكف شره فقال: كان سعيد (4) بن المسيب (وقال: لعنه، انه ممنوع مرعوب) فقال سعيد: (كذبت) أكفرت بالذي خلقك من تراب، ثم من نطفة، ثم سواك رجلا ؟ ثم أخذ أثوابه (5) على فيه. فقالوا (6): ما لك يا أبا محمد والامام من بني أمية ؟


(1) في المصدر: " خير البشر ". (791) مودة القربى: 15. مجمع الزوائد 9 / 288. المناقب للخوارزمي: 93 حديث 90. ترجمة الامام علي عليه السلام لابن عساكر 33 حديث 1060. (2) في المصدر: " خير ". (792) مودة القربى: 15. (3) في المصدر: " محبته ". (4) لا يوجد في المصدر: " سعيد ". (5) في المصدر: " ثوبه ". (6) في المصدر: " فقال ". (*)

[ 277 ]

فقال: أخطأت (1) والله، والله ما أدري ما قلت (2)، إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول من القبر هذا القول فقلته (3) كما قال. (793) (وعن) أم هانئ بنت أبي طالب عليه السلام رفعته: أفضل البرية عند الله تعالي من نام في قبره ولم يشك في علي وذريته أنهم خير البرية. (794) (وعن) جابر رضى الله عنه قال: ما شك في علي إلا كافر. (795) وقال: والله ما كنا نعرف منافقينا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغضهم عليا. (796) (وعن) سعيد بن جبير قال: كنت أقود ابن عباس بعد ما ذهب بصره من المسجد فمر بقوم يسبون عليا فقال: ردني إليهم. فرددته (إليهم)، فقال: أيكم سباب الله ؟ ! فقالوا: سبحان الله من سب الله فقد كفر. فقال: أيكم سب عليا ؟ ! قالوا: أما هذا فقد كان.


(1) في المصدر وباقي النسخ: " خطيت ". (2) في المصدر: " ما قال ". (3) في المصدر: " فقلت ". (793) مودة القربى: 15. (794) المصدر السابق. (795) المصدر السابق. (796) مودة القربى: 15. الرياض النضرة 2 / 166. (*)

[ 278 ]

فقال ابن عباس (1): أشهد بالله، والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يقول (2): من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله ورسوله يوشك أن يأخذه. ثم انصرف (يعني) ابن عباس. * * * (المودة الرابعة) في أن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله (عزوجل) على العالمين (797) (وعن محمد بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده) علي (3) رفعه: إن في اللوح المحفوظ تحت العرش مكتوبا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين. (798) (وعن) أنس قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل علي فقال (النبي صلى الله عليه وآله وسلم): هذا حجة الله على أمتي يوم القيامة عند الله. (799) (وعن) ابن عباس رضى الله عنه قال: نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى علي فقال: أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة، من أحبك فقد أحبني، حبيبك حبيي وحبيب الله (4)،


(1) لا يوجد في المصدر: " ابن عباس ". (2) في المصدر: " قال ". (797) مودة القربى: 16. اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 135. (3) لا يوجد في المصدر: " علي ". (798) مودة القربى: 16. المناقب لابن المغازلي: 45 حديث 67. (799) مودة القربى: 16. الفردوس للديلمي 5 / 324 حديث 8325. المناقب لابن المغازلي: 103 حديث 145. (4) في المصدر: " حبيبك وحبيبي حبيب الله ". (*)

[ 279 ]

وعدوك عدوي وعدو الله، والويل لمن أبغضك من بعدي. (800) (وعن) ابن عباس رضى الله عنه قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: أبشرك أن الله تعالى أيدني بسيد الأولين والآخرين والوصيين على فجعله كفو ابنتي، فان (1) أردت أن تنتفع فاتبعه. (801) (وعن) بريدة رفعه: لكل نبي وصي ووارث وإن عليا وصيي ووارثي. (802) (وعن) حذيفة رفعه: لو علم الناس إن عليا متى سمي (2) أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، و (3) سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد. (803) (وعن) أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله متى وجبت لك النبوة ؟ قال: قبل أن يخلق الله آدم ونفخ الروح فيه. وقال: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم) (4).


(800) مودة القربى 16. (1) في المصدر: " كفوى ان اردت... ". (801) مودة القربى: 16. المناقب لابن المغازلي 200 / 238. (802) مودة القربى: 16. (2) في المصدر: " لو علم الناس متى سمى عليا... ". (3) لا يوجد في المصدر: " و ". (803) مودة القربى: 16. كنز العمال 11 / 450 حديث 32116 (بمعناه). (4) الأعراف / 172. (*)

[ 280 ]

قالت الأرواح (1): بلى. قال الله تعالي: أنا ربكم، ومحمد نبيكم، وعلي أميركم. (804) (وعن) عتبة بن عامر الجهني قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قول (2) " أن لا الله إلا الله وحده لاثريك له، وأن محمدا نبيه، وعليا وصيه " فأي من الثلاثة تركناه كفرنا. وقال لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أحبوا هذا - يعني عليا - فان الله يحبه، واستحيوا منه فان الله يستحي منه. (805) (وعن) علي عليه السلام رفعه: إن الله تعالى جعل لكل نبي وصيا، جعل (3) شيث وصي آدم، ويوشع وصى موسى، وشمعون وصي عيسى، وعليا وصيي، ووصيي خير الأوصياء في البداء، وأنا الداعي وهو المضئ (4). (806) (وعن) علي عليه السلام رفعه: يا علي (5) أنت تبرئ ذمتي، وأنت خليفتي على أمتي (6).


(1) في المصدر: " الملائكة ". (804) مودة القربى: 16. (2) في المصدر: " وعن عتبة بن عامر الجهنمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله وحده لا شريك له... فان الثلاثة تركنا وكفرنا... ". (805) المصدر السابق. (3) لا يوجد في المصدر: " جعل ". (4) في المصدر: " الموصى ". (806) المصدر السابق. (5) لا يوجد في المصدر: " يا علي ". (6) في المصدر: " وأنت خليفتي يا علي في أمتي ". (*)

[ 281 ]

(807) (وعن) أنس رفعه: يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب - يعني عليا -. فقالت عائشة: ألست سيد العرب ؟ قال: أنا سيد ولد آدم، ولا فخر، وعلي سيد العرب. فلما جاءه أرسلني النبي (1) صلى الله عليه وآله وسلم الى الأنصار فأتوه فقال لهم: يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: هذا علي فأحبوه لحبي، وأكرموه لكرامتي، فان جبرائيل أمرني بالذي (2) قلت لكم عن الله تعالي. * * * (المودة الخامسة) في أنه كان مولى من كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مولاه (808) (عن أبي حمراء خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد أن كبر سنه لأحد من رفاقه: لأحدثنك ما سمعت أذناي وما رأت عيناي: أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى دخل على عائشة فقال لها: ادع لي سيد العرب. فبعثت الى أبي بكر فجاء حتى كان كرأي العين، علم أن غيره دعي.


(807) مودة القربى: 16. حلية الأولياء 1 / 63. الرياض النضرة 2 / 177. (1) في المصدر: " فلما جاء أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... ". (2) لا يوجد في المصدر: " بالذي ". (808) مودة القربى: 17. سقطت الرواية بتمامها من الينابيع. (*)

[ 282 ]

فخرج من عندها حتى إذا دخل على أم سلمة وكانت من خيرهن وقال: ادع لي سيد العرب. فبعثت الا علي فدعته. ثم قال: يا أبا الحمراء رح وآتني بمئة من قريش وثمانين من العرب ومائتين من الموالي وأربعين من أولاد الحبشة. فلما اجتمع الناس قال لي: آتني بصحينة من أدم فأتيته بها، ثم أقامهم مثل صف الصلاة، فقال: يا معاشر الناس أليس الله أولى في عن نفسي يأمرني وينهاني، مالي على الله أمر ولا نهي. قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: من كان الله مولاه وأنا مولاه فهذا علي مولاه، يأمركم وينهاكم ما لكم عليه من أمر ولا نهي، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، اللهم أنت شهيدي عليهم إني قد بلغت ونصحت. ثم أمر فقرأت الصحيفة عليه ثلاثا ثم قال: من شاء أن يقبله - ثلاثا -. قلنا: نعوذ بالله وبرسوله أن نستقبله - ثلاثا -. ثم أدرج الصحيفة وختمها بخواتمهم. ثم قال: يا علي خذ الصحيفة اليك من نكث لك قائل بالصحيفة فأكون أنا خصيمه. ثم تلا هذه الآية: (ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا) (1) فيكونوا كبني اسرائيل إذا شدوا على أنفسهم فشدد الله عليهم ثم تلا: (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه (2)).


(1) النحل / 91. (2) الفتح / 10. (*)

[ 283 ]

[ 809 ] عن أبي عبد الله الشيباني رضى الله عنه قال: بينما أنا جالس (1) عند زيد بن أرقم في مسجد أرقم إذ جاء رجل فقال: أيكم زيد بن أرقم ؟ فقال القوم: هذا زيد. فقال: [ أنا ] أنشدك بالذي لا إله إلا هو، أسمعت (2) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ قال: نعم. [ 810 ] أبو هريرة قال: من صام يوم الثامن عشر من ذي الحجة كان له (3) كصيام ستين شهرا، وهو اليوم الذي أخذ فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي في غدير خم فقال (عليه الصلاة والسلام): من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. وروى (4) الامام الباقر عن آبائه (5) عليهم السلام مثل ذلك، بل روى كثير من الصحابة (6) في أماكن مختلفة هذا الخبر.


[ 809 ] مودة القربى: 17. (1) في المصدر: " مجلس ". (2) في المصدر: " سمعت ". [ 810 ] مودة القربى: 18. (3) لا يوجد في المصدر: " له ". (4) في المصدر: " وعن ". (5) لا يوجد في المصدر: " عن آبائه ". (6) في المصدر: "... يروي الصحابة... ". (*)

[ 284 ]

[ 811 ] [ وعن ] عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: نصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا علما (1) فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، واخذل من خذله، وانصر من نصره، اللهم أنت شهيدي عليهم. قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله (2) وكان في جنبي شاب حسن الوجه طيب الريح. قال لي: يا عمر لقد عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عقدا لا يحله إلا منافق (3). فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدي. فقال: [ نعم ] يا عمر إنه ليس من ولد آدم، لكنه جبرائيل أراد أن يؤكد عليكم ما قلته في علي. [ 812 ] وعن البراء بن عازب رضى الله عنه قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع، فلما كان بغدير خم نودي الصلاة جامعة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت شجرة وأخذ بيد علي وقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: [ ألا ] من كنت (4) مولاه فعلي مولاه.


[ 811 ] مودة القربى: 18. (1) لا يوجد في المصدر: " علما ". (2) لا يوجد في المصدر: "... عمر بن الخطاب: يا رسول الله... ". (3) في المصدر: "... إلا منافق فاحذر أن لا تحله قال عمر: فقلت يا رسول الله إنك حيث قلت في علي كان في جنبي شاب حسن الوجه طيب الريح... ". [ 812 ] مودة القربى: 18 - انظر التفسير الكبير للفخر الرازي ذيل الآية الشريفة. (4) في المصدر: " أنا ". (*)

[ 285 ]

ثم قال (1): اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فلقيه عمر بن الخطاب فقال [ عمر ]: هنيئا لك يا علي بن أبي طالب أصبحت [ مولاي و ] مولى كل مؤمن ومؤمنة. وفيه نزلت (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) (2). الآية. [ 813 ] [ وعن ] عمر بن الخطاب رضى الله عنه رفعه: لو أن البحر مداد، والرياض أقلام، والإنس كتاب، والجن حساب ما أحصوا فضائلك يا أبا الحسن - قال لعلي -. [ 814 ] [ وعن ] سلمان الفارسي رضى الله عنه رفعه: أعلم أمتي من (3) بعدي علي بن أبي طالب. [ 815 ] وعن جابر رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي: هذا إمام البررة وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله - يمدها بصوته -. [ 816 ] [ و ] عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لن تضلوا ولن تهلكوا وأنتم في موالاة علي (4)، وإن خالفتموه فقد ضلت بكم


(1) لا يوجد في المصدر: " ثم قال ". (2) المائدة / 67. [ 813 ] مودة القربى: 18. المناقب للخوارزمي: 328 حديث 341. [ 814 ] مودة القربى: 18. كنز العمال 11 حديث 32977. فرائد السمطين 1 / 97. (3) لا يوجد في المصدر: " من ". [ 815 ] مودة القربى: 18. فرائد السمطين 1 / 157 حديث 119. [ 816 ] مودة القربى: 18. (4) في المصدر: " وأنتم تحت كف علي وإذا... ". (*)

[ 286 ]

الطرق والاهواء في الغي (1)، فاتقوا الله [ في ذمة الله ] فان ذمة الله علي بن أبي طالب. [ 817 ] [ وعن أبي أمامة الباهلي رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يأتي الناس يوم القيامة بالاعمال فلا ينفعهم إلا من قبلت أنا وعلي بن أبي طالب عمله بعد قبول الأمة ]. [ 818 ] [ وعن ] فاطمة (عليها الصلاة والسلام) رفعته: من كنت وليه فعلي وليه، ومن كنت إمامه فعلي إمامه. [ 819 ] [ عن ] أم سلمة (رضي الله عنها) رفعته: لو لم يخلق علي لما كان لفاطمة كفؤ. [ 820 ] وعن علقمة بن قيس والاسود بن بريد (2) قالا: أتينا أبا أيوب الانصاري فقلنا: يا أبا أيوب إن الله تعالى أكرمك بنبيك إذ أوحى الى راحلته تبرك (3) الى بابك، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صنع لك فضيلة فضلك (4) بها. أخبرنا بمخرجك مع (5) علي عليه السلام تقاتل (6) أهل " لا إله إلا الله " ؟


(1) في المصدر: " العمى ". [ 817 ] مودة القربى: 18. سقط من نسخة الينابيع. [ 818 ] المصدر السابق. [ 819 ] مودة القربى: 18. الفردوس للديلمي 3 / 373 حديث 5130. [ 820 ] مودة القربى: 18 - 19. فرائد السمطين 1 / 178 حديث 141. (2) في المصدر: " يزيد ". (3) في المصدر: " فركبت ". وباقي النسخ: " فركب ". (4) في المصدر: " صنع لك فضيلته ". (5) في المصدر: " هل ". (6) في المصدر: " يقاتل ". (*)

[ 287 ]

فقال أبو أيوب: فاني أقسم لكما (1) بالله تعالى لقد كان والنبي (2) صلى الله عليه وآله وسلم معي في هذا البيت الذي أنتما فيه معي، وما في البيت غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي جالس عن يمينه [ وأنا جالس عن يساره ]، وأنس قائم بين يديه، إذ حرك الباب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: انظر الى الباب، من بالباب (3) ؟ فخرج أنس فقال: يا رسول الله هذا عمار. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: افتح لعمار الطيب المطيب. ففتح أنس الباب، فدخل عمار على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا عمار ستكون (4) في أمتي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني - يعني علي بن أبي طالب - إن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس. يا عمار علي لا يردك (5) عن هدى ولا يدلك على ردى. يا عمار [ و ] طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله. [ 821 ] وعن أبي جعفر الباقر عليهما السلام في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) (6) يعني ولاية علي عليه السلام والأوصياء [ من ] بعده. * * *


(1) ليس في المصدر: " لكما ". (2) في المصدر: " رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ". (3) في المصدر: " انظر بالباب ". (4) في المصدر: " سيكون ". (5) في المصدر: " لا يضلك ". [ 821 ] مودة القربى: 19. (6) البقرة / 208. (*)

[ 288 ]

(المودة السادسة) في أن عليا عليه السلام أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووزيره وأن طاعته طاعة الله تعالى [ 822 ] [ عن ] جابر رفعه: رأيت على باب الجنة مكتوبا " لا إله إلا الله محمد رسول الله [ و ] علي ولي الله (1)، أخو رسول الله ". [ 823 ] [ عن ] أنس رفعه: إن الله اصطفاني على الأنبياء فاختارني (2) واختار لي (3) وصيا واخترت (4) ابن عمي وصيي يشد (5) [ به ] عضدي كما يشد (6) عضد موسى بأخيه هارون، وهو (7) خليفتي ووزيري، ولو كان بعدي نبيا لكان علي نبيا، ولكن لا نبوة بعدي (8). [ 824 ] [ عن ] أبي موسى الحميدي قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ في نصف عرفة ] و [ معه ] أبو بكر [ وعمر ] وعثمان


[ 822 ] مودة القربى: 19. كنز العمال 13 / 138 حديث 36435. (1) لا يوجد في المصدر: " ولي الله ". [ 823 ] مودة القربى: 19. (2) في المصدر: " واختارني ". (3) لا يوجد في المصدر: " واختار لي ". (4) في المصدر وجميع النسخ: " وخيرت ". (5) في المصدر: " شد ". (6) في المصدر: " شد ". (7) في المصدر: " وهو أخي ". (8) في المصدر: " ولو كان بعدي نبيا لكانت النبوة له ". [ 824 ] المصدر السابق. (*)

[ 289 ]

[ ونفر من أصحابه ] وعلي، فالتفت الى أبي بكر فقال: يا أبا بكر، هذا الذي تراه وزيري في السماء ووزيري في الأرض - يعني علي بن أبي طالب - فان أحببت أن تلقى الله وهو عنك راض (1) فأرض عليا، فان رضاءه رضاء الله، وغضبه غضب الله. [ 825 ] [ وعن ] عمر بن الخطاب (2) رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما عقد المواخاة بين أصحابه [ و ] قال (3): هذا علي أخي في الدنيا والآخرة، وخليفتي في أهلي ووصيي في أمتي، ووارث علمي (4)، وقاضي ديني، ما (5) له مني مالي منه، نفعه نفعي، وضره ضري، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني (6). [ 826 ] أبو ليلى الغفاري رفعه: ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا عليا فانه الفاروق بين الحق والباطل. (كذا في الفردوس). [ 827 ] [ وعن ] ابن عباس رضى الله عنه رفعه: إن الله افترض طاعتي وطاعة أهل بيتي على الناس خاصة وعلى الخلق كافة.


(1) في المصدر: " وهو راض عنك ". [ 825 ] مودة القربى: 19. (2) لا يوجد في المصدر: " ابن الخطاب ". (3) في المصدر: " وعن عمر رضى الله عنه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عقد إخاءا بين أصحابه وقال... ". (4) في نسخة (ن): " أمتي ". (5) ليس في المصدر: " ما ". (6) لا يوجد في المصدر: " نفعه نفعي... الخ ". [ 826 ] مودة القربى: 20. كنز العمال 11 / 612 حديث 32964. [ 827 ] مودة القربى: 20. (*)

[ 290 ]

[ قيل: يا رسول الله فما الناس وما الخلق ؟ قال: الناس أهل مكة والخلق خلق الله من ذي روح ]. [ 828 ] [ وعن ] علي [ المرتضى ] عليه السلام رفعه: يا علي إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك (1) ما أكره لنفسي (2). [ 829 ] علي (3) عليه السلام رفعه: لما أسري بي الى السماء لقتني (4) الملائكة بالبشارة في كل سماء حتى لقيني جبرائيل في محفلة من الملائكة فقال: يا محمد لو اجتمع أمتك على حب علي ابن أبي طالب ما خلق الله النار. [ 830 ] عمر بن الخطاب رضى الله عنه رفعه: لو اجتمع الناس على حب علي بن أبي طالب لما خلق الله النار. [ 831 ] [ وعن ] الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلا هو لسمعت (5) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب.


[ 828 ] مودة القربى: 20. كنز العمال 7 / 461 حديث 19785. (1) لا يوجد في المصدر: " لك ". (2) في المصدر: " لها ". [ 829 ] مودة القربى: 20. (3) في المصدر: " وعنه ". (4) في المصدر: " تلقتني ". [ 830 ] المناقب للخوارزمي: 67 حديث 39. ولم اقف عليه في المصدر. [ 831 ] مودة القربى: 20. (5) في المصدر: " سمعت ". (*)

[ 291 ]

[ 832 ] [ وعن ] علي عليه السلام رفعه: إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم. قيل: سمهم لنا ؟ قال: علي منهم - ثلاثا - وسلمان وأبو ذر والمقداد (1). [ 833 ] [ وعن ] جابر رضى الله عنه رفعه: مكتوب على باب الجنة " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أخو رسول الله " قبل أن يخلق [ الله ] السموات والأرض بألفي عام. [ 834 ] [ وعن ] أبي رافع رضى الله عنه [ عن أبيه ] قال: لما كان يوم أحد نادى مناد: " لا سيف إلا ذو الفقار، لا فتى إلا علي ". [ 835 ] [ وعن ] ابن عباس رضى الله عنه رفعه: حب علي يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب. [ 836 ] [ وعن ] ابن عباس (2) رضى الله عنه رفعه: حب علي براءة من النار. [ 837 ] [ وعن ] علي رضى الله عنه رفعه: من أحبك يا علي كان مع النبيين (3) في درجتهم يوم القيامة، ومن مات يبغضك


[ 832 ] مودة القربى: 20. مسند أحمد 5 / 351. المناقب لابن المغازلي: 290 حديث 331. (1) في المصدر: " إن الله أمرني بحب أربعة: علي وسلمان وأبي ذر والمقداد ". [ 833 ] مودة القربى: 20. حلية الأولياء 7 / 256. المناقب للخوارزمي: 91 حديث 134، و 144 حديث 168. [ 834 ] مودة القربى: 20. فرائد السمطين 1 / 251 حديث 194. المناقب لابن المغازلي: 117 حديث 234. [ 835 ] مودة القربى: 20. كنز العمال 11 / 621 حديث 33021. [ 836 ] مودة القربى: 20. الفردوس للديلمي 2 / 142 حديث 2723. (2) في المصدر: " عن عمر ". [ 837 ] مودة القربى: 20. (3) في المصدر: " النبي الأكرم ". (*)

[ 292 ]

فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا. [ 838 ] [ وعن ] جابر رفعه: إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب. [ 839 ] [ وعن ] علي عليه السلام رفعه: كف علي كفي. [ 840 ] [ وعن ] أبي بكر رضى الله عنه رفعه: يا أبا بكر كفي وكف علي في العدد سواء. ويروى: في العدل سواء (1). [ 841 ] [ وعن ] معاذ رفعه: حب علي حسنة لا تضر (2) معها سيئة، وبغضه سيئة لا تنفع (3) معها حسنة. [ 842 ] [ وعن ] ابن عباس رضى الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد أرسلني الى حاجة (4)، فان أردت (5) حاجتك فأحب (6)


[ 838 ] مودة القربى: 20. مجمع الزوائد 9 / 172. المناقب للخوارزمي: 227 حديث 339. [ 839 ] مودة القربى: 20. [ 840 ] مودة القربى: 20. فرائد السمطين 1 / 50 حديث 15. المناقب لابن المغازلي: 129 حديث 170. (1) في المصدر: " كف علي كفي، العدل سواء ". [ 841 ] مودة القربى: 20 (مكرر). (2) في المصدر: " لا يضر ". (3) في المصدر: " لا ينفع ". [ 842 ] المصدر السابق. (4) في المصدر: " قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: سلني في حاجة ". (5) في المصدر: " رأيت ". (6) في المصدر: " فحب ". (*)

[ 293 ]

عليا و (1) ذريته، فان حبهم فرض من الله (عزوجل) للعباد. [ 843 ] ابن عباس (2) رفعه: لو اجتمع الناس على حب علي لما خلق الله النار. [ 844 ] [ وعن ] محمد بن الحنفية، عن جابر (3) رفعه: إن الله تعالى جعل عليا قائد المسلمين الى الجنة به يدخلون الجنة، وبه يدخلون النار، وبه يعذبون يوم القيامة. قلنا: و (4) كيف ذلك يا رسول الله (5) ؟ قال: بحبه (6) يدخلون الجنة، وببغضه يدخلون النار ويعذبون (7). [ 845 ] [ وعن ] علي [ المرتضى ] رضى الله عنه رفعه: لو أن عبدا عبد الله مثل ما قام نوح في قومه، وكان له مثل أحد ذهبا فأنفق في سبيل الله، ومد في عمره حتى يحج ألف عام على قدميه، ثم [ سعى ] بين الصفا والمروة، [ ثم ] قتل مظلوما، ثم لم يوالك يا علي، لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها.


(1) في المصدر: " أو ". [ 843 ] مودة القربى: 20. (2) في المصدر: " وعنه ". [ 844 ] المصدر السابق. (3) لا يوجد في المصدر: " عن جابر ". (4) لا يوجد في المصدر: " و ". (5) لا يوجد في المصدر: " يا رسول الله ". (6) في المصدر: " قال: قال عليه السلام: بمحبته... ". (7) لا يوجد في المصدر: " ويعذبون ". [ 845 ] مودة القربى: 21. المناقب لابن شهر آشوب 3 / 198.

[ 294 ]

[ 846 ] [ وعن ] عبد الله بن سلام [ رضى الله عنه ] قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن لواء الحمد ما صفته ؟ قال عليه السلام: طوله مسيرة ألف عام، سنامه ياقوتة حمراء (1)، قبضته [ من ] لؤلؤة بيضاء، وسطه (2) [ من ] زمردة خضراء له ثلاث ذوائب (3)، ذوابة (4) بالمشرق وذوابة بالمغرب، والثالث في الوسط (5)، مكتوب عليها ثلاثة أسطر: السطر الاول (6): بسم الله الرحمن الرحيم. والسطر الثاني: الحمد لله رب العالمين. والسطر (7) الثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله. طول كل سطر مسيرة (8) ألف يوم. قال: صدقت يا رسول الله فمن يحمل ذلك ؟ قال: يحملها الذي يحمل لوائي في الدنيا " علي بن أبي طالب " عليه السلام ومن كتب الله اسمه قبل أن يخلق السموات والارض. قال: صدقت يا رسول الله فمن يستظل تحت لوائك ؟


[ 846 ] مودة القربى: 21. الرياض النضرة 2 / 201. (1) في المصدر: " عموده من ياقوت ". (2) في المصدر: " نشره ". (3) في المصدر: " زوايا ". (4) في المصدر: " زاوية ". (5) في المصدر: " وثالثة في وسط الدنيا ". (6) في المصدر: " الاولى ". (7) لا يوجد في المصدر: " السطر ". (8) لا يوجد في المصدر: " مسيرة ". (*)

[ 295 ]

قال: المؤمون (1) أولياء الله، وشيعة الحق (2)، وشيعتي ومحبي، وشيعة علي ومحبوه وأنصاره، فطوبى لهم وحسن مآب (3)، والويل لمن كذبني في علي أو كذب عليا في أو نازعه في مقامه (4) الذي أقامه الله فيه. [ 847 ] [ وعن ] أبي سعيد الخدري رفعه: إذا فرغ الله تعالى من الحساب للعباد يأمر الملكين فيقفان على الصراط، فلا يجوز الصراط أحد إلا ببراءة بولاية من علي، فمن لم يكن معه أكبه الله على وجهه في النار. [ 848 ] [ وعن ] أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفعه: من لم يعرف حق علي فهو أحد من الثلاث (5): إما أمه الزانية (6)، أو حملته أمه من غير طهر (7) أو [ من ] منافق. * * *


(1) في نسخة (ن): " المؤمنون ". (2) لا يوجد في المصدر: " وشيعة الحق ". (3) لا يوجد في المصدر: " وحسن مآب ". (4) في المصدر: " ومن دفعه عن مقامه ". [ 847 ] مودة القربى: 21. [ 848 ] المصدر السابق. (5) في المصدر: " فهو من احدى من الثلاث ". (6) في المصدر: " أمه اما الزانية ". (7) في المصدر: " أو حملته أمه من ظهر غير ". (*)

[ 296 ]

(المودة السابعة) في ان عليا عليه السلام قضى (1) دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانه يرجح إيمانه على إيمان الخلائق (2)، وانه أفضل (3) الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ 849 ] علي بن الحسين عليهما السلام عن ابن عمر (4) (رضي الله عنهما) قال: مر سلمان الفارسي وهو يريد أن يعود رجلا، ونحن جلوس في حلقة وفينا رجل يقول: لو شئت لانبأتكم بأفضل هذه الامة بعد نبيها، وأفضل من هذين الرجلين أبي بكر وعمر. فسئل (5) سلمان فقال: أما والله لو شئت لانبأتكم بأفضل [ من ] هذه الامة بعد نبيها (6) وأفضل من هذين الرجلين أبي بكر وعمر. ثم مضى سلمان فقيل له: يا أبا عبد الله ما قلت [ له ] ؟ قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غمرات الموت (7) فقلت: يا رسول الله هل أوصيت ؟ قال: يا سلمان أتدري من الاوصياء ؟


(1) في المصدر: " يقتضى دين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ". (2) في المصدر: " وأن ايمانه يرجح على ايمان الخلايق ". (3) في المصدر: " أعظم ". [ 849 ] مودة القربى: 21 - 22. (4) في المصدر: " عن علي بن هاشم عن عمر.... ". (5) في المصدر: " فقام ". (6) في المصدر: " نبينا ". (7) لا يوجد في المصدر: " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم..... في غمرات الموت ". (*)

[ 297 ]

قلت: الله ورسوله أعلم. قال: آدم وكان (1) وصيه شيث، وكان أفضل من تركه بعده (2) (وكان) من ولده، وكان وصي نوح سام، وكان أفضل من تركه بعده (3)، وكان وصي موسى يوشع، وكان أفضل من تركه بعده (4)، [ وكان وصي سليمان آصف بن برخيا، وكان أفضل من ترك بعده ]، وكان وصي عيسى شمعون بن فرخيا، وكان أفضل من تركه بعده (5)، وإني أوصيت الى علي، وهو أفضل من أتركه من بعدي. [ 850 ] [ و ] عن أبي وائل عن [ عبد الله ] بن عمر رضى الله عنه قال: كنا إذا أعددنا (6) أصحاب النبي قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان. فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن فعلي ما هو (7) ؟ قال: علي من أهل البيت لا يقاس به أحد (8) هو مع رسول الله صلى الله عليه وآله [ و ] في درجته، إن الله يقول: (الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنا بهم ذريتهم) (9) ففاطمة مع رسول الله صلى الله عليه وآله في درجته وعلي معهما (10).


(1) لا يوجد في المصدر: " وكان ". (2) في المصدر: " وكان أفضل من ترك ". (3) لا يوجد في المصدر: " وكان وصي نوح سام وكان أفضل من تركه بعده ". (4) في المصدر: " أفضل من ترك ". (5) لا يوجد في المصدر: " وكان وصي عيسى..... من تركه بعده ". [ 850 ] مودة القربى: 22. (6) في المصدر: " عددنا ". (7) لا يوجد في المصدر: " ما هو ". (8) في المصدر: " أحد به ". (9) الطور / 21. (10) في المصدر: " معها ". (*)

[ 298 ]

[ 851 ] وعن أحمد بن محمد الكرزري (1) البغدادي رضى الله عنه قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن التفضيل ؟ فقال: أبو بكر وعمر وعثمان، ثم سكت. فقلت: يا أبت، أين (2) علي بن أبي طالب ؟ قال: هو من أهل البيت لا يقاس به هؤلاء (3). [ 852 ] وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل رجال العالمين في زماني هذا علي، وأفضل نساء [ العالمين ] الاولين والآخرين فاطمة. [ 853 ] وعن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم يحضر المهاجرون والانصار (4): يا علي لو أن أحدا عبد الله حق عبادته ثم شك فيك وأهل بيتك [ في ] أنكم أفضل الناس كان في النار. [ 854 ] وعن سلمان رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أولكم ورودا علي الحوض، وأولكم إسلاما علي بن أبي طالب.


[ 851 ] مودة القربى: 22. (1) في المصدر: " الكروري ". (2) في المصدر: " فقال: يا أبي علي بن أبي طالب من أهل.... ". (3) في المصدر: " لا يقاس بهؤلاء ". [ 852 ] المصدر السابق. [ 853 ] المصدر السابق. (4) في المصدر: " يوما بحضيرة المهاجرين والانصار ". [ 854 ] مودة القربى: 22. كنز العمال 16 / 6 حديث 32991. الفردوس للديلمي 1 / 41 حديث 93. (*)

[ 299 ]

[ 855 ] وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أخي ووزيري وخليفتي في أهلي، وخير من أترك بعدي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب. [ 856 ] [ وعن أبي حمزة الثماني رضى الله عنه عن أبي جعفر الباقر عن آبائه عليهم السلام قال: لما مرض رسول الله مرضه الذي قبض روحه فيه كان رأسه في حجر علي، والعباس يذب عنه، والبيت غاص من المهاجرين والانصار فقال عليه السلام: يا عم أتقبل وصيتي وتنجز وعدي ؟ فقال العباس: أنا رجل كبير السن وكثير العيال. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أتقبل وصيتي وتنجز وعدي ؟ فخنقت علي العبرة وما استطاع أن يجيبه، فأعادها عليه. فقال: بأبي أنت وأمي، نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت أخي ووصيي ووزيري وخليفتي. ثم قال: يا بلال هلم سيف رسول الله ذو الفقار. فجاء به بلال فوضع بين يدي رسول الله (صلعم). ثم قال: يا بلال هلم مغفر رسول الله ذوالنجدين. فجاء بها فوضعه. ثم قال: يا بلال هلم درع رسول الله ذات الفضول، فجاء بها. ثم قال: يا بلال هلم فرس رسول الله المرتجز، فأتئ به فأوثقه. ثم قال: هلم ناقة رسول الله العضباء، فعقلها.


[ 855 ] مودة القربى: 22. [ 856 ] مودة القربى: 22 - 23. سقط من الينابيع. (*)

[ 300 ]

ثم قال: يا بلال هلم قضيب رسول الله الممشوق، فجاء بها فوضعه. فلم يزل يدعو بشئ بعد شئ حتى بالعصابة التي كان يعصب بها بطنه في الحرب. ثم نزع الخاتم فدفعه الى علي. ثم قال: يا علي اذهب بها أجمع فاستودعها بيتك بشهادة المهاجرين، ليس لاحد أن ينازعك فيها بعدي، فانطلق أمير المؤمنين حتى وضعها في منزله ثم رجع ] [ 857 ] [ و ] عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة قالا (1): إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر بسورة براءة (2)، فلما بلغ ضجنان سمع بغام ناقة علي (3) فعرفه وقال: ما شأني ؟ قال: خير، إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بعثني ببراءة، فلما رجع انطلق معه (4) أبو بكر الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله مالي ؟ قال: خير وأنت صاحبي في الغار، غير انه لا يبلغ عني إلا أنا أو (5) رجل مني - يعني عليا -. [ 858 ] [ و ] عن عبد الله جويشفة (6) بن مرة العيري (7) عن جده قال:


[ 857 ] مودة القربى: 23. ذخائر العقبى: 69. (1) في المصدر: " عن أبي سعيد عن أبي هريرة قال:.... ". (2) في المصدر: " بعث أبا بكر ببراءة ". (3) في المصدر: " سمع بقائم على ناقة وهو علي ". (4) في المصدر: " فلما رجعنا انطلق أبو بكر ". (5) في المصدر: " و ". [ 858 ] مودة القربى: 23. المناقب للخوارزمي 131 حديث 145. المناقب لابن المغازلي: 289 حديث 330. ذخائر العقبى: 100. كنز العمال 11 / 67 حديث 32993. (6) لا يوجد في المصدر: " جويشفة ". وفي نسخة (ن): " (عبد الله بن جويشقة ". (7) لا يوجد في المصدر: " العيري ". (*)

[ 301 ]

أتى عمر بن الخطاب رجلان (1) فسألاه عن طلاق الامة، فانتهى الى حلقة فيها رجل أصلع فقال: يا أصلع ما ترى في طلاق الامة ؟ فأشار بالسبابة والتي يليها، فالتفت ابن الخطاب اليهما وقال: اثنان. [ فقال أحدهما: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين وسألناك عن مسألة فجئت الى رجل والله ما كلمك). فقال لهما عمر (2): هذا علي بن أبي طالب، أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لو أن إيمان أهل السموات والارض وضع في كفة (3)، ووضع إيمان علي عليه السلام في كفة لرجح إيمان علي بن أبي طالب. [ 859 ] [ وعن ] سلمان رفعه: أعلم أمتي [ من بعدي ] علي بن أبي طالب. [ 860 ] [ وعن ] أبي ذر رفعه: علي باب علمي، ومبين لامتي ما أرسلت به من بعدي (4)، حبه إيمان وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة [ ومودته ] عبادة. (رواه أبو نعيم الحافظ باسناده). [ 861 ] [ و ] عن سفيان الثوري (عن منصور) عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال: كنت عند [ عبد الله ] بن مسعود فسئل عن علي فقال:


(1) لا يوجد في نسخة (ن): " رجلان ". (2) في المصدر: " فقال: أتدري من هذا ؟ قال: لا. قال: هذا علي.... ". (3) في المصدر: " إن إيمان أهل السموات والارض لو وضع.... ". [ 859 ] مودة القربى: 23. كنز العمال 11 / 614 حديث 32977. [ 860 ] مودة القربى: 23. كنز العمال 11 / 614 حديث 32981. (4) لا يوجد في المصدر: " ومبين لامتي ما أرسلت به من بعدي ". [ 861 ] مودة القربى: 23. المناقب لابن المغازلي: 286 حديث 328. حلية الاولياء 1 / 65. (*)

[ 302 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا. [ 862 ] [ وعن ] ابن عباس رفعه: قسم العلم عشرة أجزاء فأعطي علي منها تسعة، وهو بالجزء العاشر أعلم الناس. [ 863 ] [ وعن ] ابن عمر رفعه: إن الله تعالى جمع في وفي أهل بيتي الفضل، والشرف، والسخاء، والشجاعة، والعلم، والحلم (1)، وإن لنا الآخرة ولكم الدنيا. [ 864 ] [ وعن ] جابر رفعه: أنا مدينة العلم وعلي بابها. (ورواه ابن مسعود وأنس مثله) (2). [ 865 ] [ وعن ] جابر رفعه: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. [ 866 ] [ وعن ] جعفر الصادق عن آبائه عليه السلام:


[ 862 ] مودة القربى: 23. [ 863 ] المصدر السابق. (1) في المصدر:، " الحكمة ". [ 864 ] مودة القربى: 24. الصواعق المحرقة: 122 حديث 9. (2) في المصدر: " وعن ابن مسعود عن أنس مثل ذلك ". [ 865 ] مودة القربى: 24. حلية الاولياء 7 / 195 (بأربعة طرق) ؟ وصفحة 196 (بطريق خامس). سنن الترمذي 5 / 304 حديث 3814. مسند أحمد 1 / 179 (مثله)، و 170، 173، 175، 177، 184، 230. مجمع الزوائد 9 / 109 و 110 و 111. صحيح البخاري 4 / 208 مناقب علي عليه السلام. المناقب للخوارزمي: 108 حديث 115. سنن ابن ماجة 1 / 45 حديث 0121 المستدرك للحاكم 2 / 337. صحيح مسلم 2 / 44 حديث 24404 (بمعناه). كنز العمال 11 / 607 حديث 32937. [ 866 ] مودة القربى: 24. (*)

[ 303 ]

لقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام في عشرة مواضع: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. [ 867 ] [ وعن ] ابن عباس (1) رفعه: علي مني بمنزلة رأسي من بدني. [ 868 ] (وعن) جابر رفعه: لا خير في أمة ليس فيهم أحد من ولد علي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. [ 869 ] جابر رفعه: أنا نذير هذه الامة وعلي هاديها. * * * (المودة الثامنه) في أن رسول الله وعليا من نور واحد و [ في ما) أعطي علي من الخصال ما لم يعط أحد من العالمين [ 870 ] [ عن ] علي عليه السلام قال: إنطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى كسر (2) الاصنام فقال لي (3): إجلس، فجلست


[ 867 ] مودة القربى: 24. المناقب لابن المغازلي: 92 حديث 135. (1) في المصدر: " وعن ابن عمر ". [ 868 ] مودة القربى: 24. [ 869 ] المصدر السابق. [ 870 ] مودة القربى: 24. المستدرك للحاكم 3 / 5. المناقب للخوارزمي: 123 حديث 139. (2) لا يوجد في المصدر: " كسر ". (3) في المصدر: " وقال ". (*)

[ 304 ]

إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي فقال لي: إنهض بي [ إلى الصنم ]، فنهضت به، فلما رأى ضعفي تحته قال: إجلس فجلست ونزل عني [ وجلس عليه السلام ] وقال: يا علي اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي (1) حتى خيل لي أن لو شئت نلت السماء (2)، وصعدت على الكعبة [ وتنحى صلى الله عليه وآله وسلم ] فألقيت الصنم الاكبر [ صنم قريش ]، وكان من نحاس (3) موتدا بأوتاد من حديد [ إلى الارض ]، فقال [ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ]: عالجه، فلم أزل أعالجه، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إيه إيه، حتى قلعته (4)، فقال: دقه، فدققته وكسرته ونزلت. [ 871 ] [ وعن ] أبي ذر الغفاري رفعه: إن الله تعالى اطلع الى الارض اطلاعة من عرشه - بلا كيف ولا زوال - فاختارني واختار عليا لي صهرا [ جعله سيد الاولين والآخرين والنبيين والمرسلين وهو الركن والمقام والحوض وزمزم والمشعر الاعلى ].... وأعطى له فاطمة العذراء البتول، ولم يعط ذلك أحدا من النبيين، وأعطى الحسن والحسين، ولم يعط أحدا مثلهما، وأعطى صهرا مثلي [ وليس لاحد صهر مثلي ]، وأعطى الحوض، وجعل إليه قسمة الجنة والنار (1)، ولم يعط ذلك الملائكة، وجعل شيعته في الجنة وأعطى أخا مثلي، وليس لاحد أخ مثلي.


(1) في المصدر: " لي ". (2) في المصدر: " حتى خيل لي لو أن شئت نلت الى السماء ". (3) لا يوجد في المصدر: " من نحاس ". (4) في المصدر: " فلما ازل حتى استمسك له..... ". [ 871 ] مودة القربى: 24 - 25. (5) في المصدر: " وجعله الله قسيم ". (*)

[ 305 ]

أيها الناس من أراد أن يطفئ غضب الله، ومن أراد (1) أن يقبل عمله، فليحب علي بن أبي طالب، فان حبه يزيد الايمان، وإن حبه (2) يذيب (3) السيئات كما تذيب النار الرصاص. [ 872 ] [ وعن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سمي الناس مؤمنين من أجل علي ومن لم يؤمن بعلي لم يكن مؤمنا في أمتي. وسمي مختارا لان الله اختاره. وسمي المرتضى لان الله ارتضاه. وسمي عليا لم يسم أحد قبله باسمه. وسميت فاطمة بتولا لانها تبتلت كل ليلة، معناه ترجع بكرا كل ليلة. وسميت مريم بتولا لانها ولدت عيسى بكرا ]. [ 873 ] عباس بن عبد المطلب (4) رضى الله عنه قال: لما ولدت فاطمة بنت أسد عليا سمته باسم أبيه (أسد)، ولم يرض أبو طالب بهذا. فقال: هلم حتى نعلو أبا قبيس ليلا، وندعو خالق الخضراء فلعله أن ينبئنا في اسمه. فلما أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ودعيا الله تعالى فأنشأ أبو طالب شعرا:


(1) لا يوجد في المصدر: " أراد أن ". (2) في المصدر: " فلينظر الى علي بن أبي طالب فان النظر إليه.... ". (3) في المصدر: " يذهب ". [ 872 ] مودة القربى: 25. سقط من الينابيع. [ 873 ] المصدر السابق. (4) في المصدر: " عن ابن عباس ". (*)

[ 306 ]

يا رب الغسق الدجي * والفلق المبتلج المضي بين لنا عن (1) أمرك المقضي * بما (2) نسمي ذلك الصبي فإذا خشخشة من السماء، فرفع أبو طالب طرفه فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر، فأخذه بكلتا يديه وضمه الى صدره ضما شديدا فإذا مكتوب: خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المنتجب الرضي واسمه من قاهر العلي * علي اشتق من العلي فسر أبو طالب سرورا عظيما، وخر ساجدا لله - تبارك وتعالى -، وعق بعشرة من الابل، وكان اللوح معلقا في بيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش حتى غاب (3) زمان قتال الحجاج ابن الزبير (4). [ 874 ] [ وعن ] جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد أن ينظر الى إسرافيل في هيبته، والى ميكائيل في رتبته، والى جبرائيل في جلالته، والى آدم في علمه (5)، والى نوح في خشيته، والى إبراهم في خلته، والى يعقوب في حزنه، والى يوسف في جماله، والى موسى في مناجاته، والى أيوب في صبره، والى يحيى في زهده، والى عيسى في عبادته (6)، والى يونس في ورعه، والى محمد في حسبه وخلقه، فلينظر الى


(1) في نسخة (ن): " من ". (2) في جميع النسخ: " لما ". (3) في المصدر: " حتى خلعه عبد الملك بن مروان عليهما اللعنة زمان قتال... " (4) نقل الخبر في الينابيع باختلاف في أوله. [ 874 ] مودة القربي: 26. (5) في المصدر: " سلمه ". (6) في المصدر: " سنته ".

[ 307 ]

علي فان فيه تسعين خصلة من خصال الانبياء جمعها (1) الله فيه ولم يجمعها (2) أحد غيره. الحديث. وعد ذلك في كتاب جواهر الاخبار. [ 875 ] [ وعن ] عثمان (3) رضى الله عنه رفعه: خلق أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة آلاف عام، فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه، فلم يزل شئ واحدا حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة وفي علي الوصية (4). [ 876 ] [ وعنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى، معلقا ذلك النور قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم يزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب، فجزء أنا وجزء علي بن أبي طالب). [ 877 ] [ وعن ] ابن عباس رضى الله عنه رفعه: خلقت (5) أنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى.


(1) في المصدر: " جمع ". (2) في المصدر: " يجمع ". [ 875 ] مودة القربى: 26. الفردوس للديلمي 2 / 191 حديث 2952 (عن سلمان). (3) في المصدر: " عن سلمان ". (4) في المصدر: " الخلافة ". [ 876 ] مودة القربى: 26. سقط من الينابيع. [ 877) مودة التربي: 26. المناقب للخوارزمي: 143 حديث 165 (عن جابر). كنز العمال 11 / 608 حديث 32943. (5) لا يوجد في المصدر: " خلقت ".

[ 308 ]

[ 878) وفي رواية عنه (1): خلق الانبياء من أشجار شتى، وخلقني وعليا من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين أثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلق بها نجا، ومن زاغ عنها هوى. [ 879 ] [ وعن ] أبي ذر رفعه: إن الله - تبارك وتعالى - أيد هذا الدين بعلي، وإنه مني وأنا منه، وفيه أنزل (أفمن كان على بينة من ربه) (2) الآية. [ 880 ] علي عليه السلام رفعه: خلقت أنا وعلي من نور واحد. [ 881 ] عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي خلقني الله وخلقك من نوره، فلما خلق آدم عليه السلام أودع ذلك النور في صلبه، فلم نزل أنا وأنت شئ واحد، ثم افترقنا في صلب عبد المطلب، ففي النبوة والرسالة، وفيك الوصية والامامة. [ 882 ] علي (3) عليه السلام رفعه:


[ 878 ] مودة القربى: 26. كفاية الطالب: 317 (عن أبى امامة الباهلي). (1) في المصدر: " وعنه ". [ 879 ] مودة القربى: 26. كنز العمال 2 / 439 (في حديث). (2) هود / 17. [ 880 ] مودة القربى: 26. كنوز الحقائق: 92. [ 881 ] مودة القربى: 26. [ 882 ] المصدر السابق. (3) في المصدر: " وعنه ". (*)

[ 309 ]

إني رأيت اسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن (فالتفت بالنظر إليه). فلما بلغت البيت المقدس في معراجي الى السماء وجدت على صخرة بها " لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي وزيره " (1). ولما انتهيت الى سدرة المنتهى (2) وجدت عليها " إني أنا الله لا إلا أنا وحدي، محمد صفوتي من خلقي، أيدته بعلي وزيره، ونصرته به ". ولما (3) انتهيت الى عرش رب العالمين فوجدت مكتوبا على قوائمه " إني أنا الله لا إله إلا أنا، محمد حبيبي من خلقي، أيدته بعلي وزيره (4) ونصرته به (5). فلما وصلت (6) الجنة وجدت مكتوبا على باب الجنة " لا إله إلا أنا، و (7) محمد حبيبي من خلقي، أيدته بعلي وزيره (8)، ونصرته به (9) ". [ 883 ] [ وعن ] أنس رفعه: حدثني جبرائيل [ عن الله (عزوجل) ] وقال (10): إن الله يحب عليا [ ما ] لا يحب الملائكة [ ولا النبيين ولا المرسلين وما من أحد ] مثل حب علي، وما من


(1) في المصدر: " بعلي وزيره فقلت: يا جبرئيل ومن وزيري ؟ قال: علي بن أبى طالب ". (2) في المصدر: (فلما جاوزت سدرة المنتهى ". (3) لا يوجد في المصدر: " وجدت عليها (إني أنا الله.... " ولما ". (4) في المصدر: " بوزيره ". (5) في المصدر: " بوزيره ". (6) في المصدر: " اهبطت إلى الجنة ". (7) لا يوجد في المصدر: " و ". (8) في المصدر: " بوزيره ". (9) في المصدر: " بوزيره ". [ 883 ] مودة القربى: 26. (10) لا يوجد في المصدر: " وقال ". (*)

[ 310 ]

تسبيحة تسبح لله إلا ويخلق الله ملكا يستغفر لمحبه وشيعته الى يوم القيامة. [ 884 ] [ وعن ] جابر رفعه: والذي بعثني بالحق نبيا، إن الملائكة تستغفر (1) لعلي وتشفق عليه وعلى شيعته أشفق من الوالد على ولده (2). * * * (المودة التاسعة) في أن مفاتيح الجنة والنار بيد علي عليه السلام [ 885 ] [ وعن ] أبي سعيد الخدري رفعه: إن الله - تبارك وتعالى - أعطاني مفاتيح الجنة والنار. فقال: يا سلمان قل لعلي: إنك تخرج من تشاء وتدخل من تشاء. [ 886 ] [ وعن ] زيد بن أسلم رفعه: يا علي بخ بخ من مثلك والملائكة تشتاق اليك والجنة لك، فإذا (3) كان يوم القيامة ينصب لي منبر من نور ولابراهيم منبر من نور، ولك منبر من نور فتجلس عليه وإذا مناد ينادي بخ بخ [ لك ] من وصي [ حبيب أنت ] بين حبيب وخليل، ثم أوتى بمفاتيح الجنة والنار فادفعها اليك.


(884) مودة القربى: 27. (1) في نسخة (ن): " لتستغفر ". (2) في المصدر: " الولد ". [ 885 ] المصدر السابق. [ 886 ] المصدر السابق. (3) في المصدر: " انه إذا ". (*)

[ 311 ]

[ 887 ] [ وعن ] ابن عباس رفعه: يا ابن عباس عليك بعلي فان الحق على لسانه وجنانه (1)، وإنه (2) قفل الجنة ومفتاحها، وقفل النار ومفتاحها، به يدخلون الجنة وبه يدخلون النار. [ 888 ] [ وعن ] جابر رفعه: إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرائيل وميكائيل بحزمتين (3) من (4) المفاتيح حزمه (5) من مفاتيح الجنة، وحزمة (6) من (7) مفاتيح النار، وعلى مفاتيح الجنة أسماء المؤمنين من شيعة محمد وعلي، وعلى مفاتيح النار أسماء المبغضين من أعدائه فيقولان (8) لي: يا أحمد هذا مبغضك وهذا محبك. فأدفعها (9) الى علي بن أبي طالب فيحكم فيهم (10) بما يريد، فوالذي قسم الارزاق لا يدخل مبغضيه الجنة (11) ولا محبيه النار أبدا.


[ 887 ] مودة القربى: 27. (1) لا يوجد في المصدر: " وجنانه ". (2) في المصدر: " إن هذا ". [ 888 ] المصدر السابق. (3) في المصدر: " بخزينتين ". (4) لا يوجد في المصدر: " من ". (5) في المصدر: " خزنة ". (6) في المصدر: " خزنة ". (7) لا يوجد في المصدر: " من ". (8) في المصدر: " فيقولون ". (9) في المصدر: " فادعهما ". (10) في المصدر: " فيهما ". (11) في المصدر: " لا يدخل الجنة مبغضيه ". (*)

[ 312 ]

[ 889 ] عن مسروق، عن عائشة (رضي الله عنها) رفعته: يا علي حسبك أن (1) ليس لمحبك حسرة عند موته، ولا وحشة في قبره، ولا فزع يوم القيامة. [ 890 ] عن علي عليه السلام رفعه: لا تستخفوا بشيعة علي فان الرجل منهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر. [ 891 ] [ وعن ] ابن عباس رفعه: علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة. [ 892 ] [ وعن ] علي [ المرتضى ] عليه السلام: يا علي (2) بشر شيعتك أنا الشفيع [ لهم ] يوم القيامة وقت لا ينفع مال ولا بنون إلا شفاعتي. [ 893 ] علي عليه السلام رفعه: يا علي إنك تقرع باب الجنة فتدخلها بلا حساب. [ 894 ] و [ عن النبي قال: ] من كان آخر كلامه الصلاة علي وعلى علي يدخله ذلك (3) الجنة.


[ 889 ] مودة القربى: 27. (1) في المصدر: " إذ ". [ 890 ] المصدر السابق. [ 891 ] مودة القربى: 27. كنوز الحقايق: 92. [ 892 ] مودة القربى: 28. (2) لا يوجد في المصدر: " يا علي ". [ 893 ] المصدر السابق. [ 894 ] المصدر السابق. (3) لا يوجد في المصدر: " ذلك ". (*)

[ 313 ]

[ 895 ] [ وعن ] ابن عمر قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالتفت إلينا فقال: أيها الناس هذا وليكم بعدي في الدنيا والآخرة فاحفظوه - يعني عليا -. [ 896 ] [ وعن ] جابر رفعه: أول ثلمة في الاسلام مخالفة علي. [ 897 ] [ وعن ] علي عليه السلام رفعه: يا علي لا يبغضك من الانصار إلا من كان أصله يهوديا. [ 898 ] [ وعن ] عمر رضى الله عنه رفعه: سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور (له). [ 899 ] [ وعن ] علي [ المرتضى ] عليه السلام رفعه: يا علي أنت أخي وأنت رفيقي في الجنة. [ 900 ] [ وعن ] أبي ذر رفعه: يا علي من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصاك فقد عصاني. [ 901 ] [ وعن ] عمران بن حصين رفعه:


[ 895 ] مودة القربى: 28. [ 896 ] المصدر السابق. [ 897 ] المصدر السابق. [ 898 ] المصدر السابق. [ 899 ] المصدر السابق. [ 900 ] مودة القربى: 28. الرياض النضرة 2 / 167. [ 901 ] مودة القربى: 28. كنز العمال 12 / 95 حديت 34149. (*)

[ 314 ]

سألت ربي أن لا يدخل أحدا من [ محبي ] أهل بيتي [ في ] النار فأعطانيها. [ 902 ] [ وعن ] أبي سعيد الخدري رضى الله عنه رفعه: في قوله تعالى (وقفوهم إنهم مسؤولون) عن ولاية علي [ و ] كذا في جواهر الاخبار. [ 903 ] [ عن ] فاطمة عليها السلام قالت: إن أبي صلى الله عليه وآله وسلم نظر الى علي وقال: هذا وشيعته في الجنة. [ 904 ] [ و ] عن عتبة بن الازهري، عن يحيى بن عقيل رضى الله عنه قال: سمعت عليا يقول: قال [ لي ] رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة على خمس الدنيا أو على ربعها - شك عتبة - فن مشى على الارض وهو يبغضك فالدنيا عليه حرام ومشى عليها حراما (1). * * * (المودة العاشرة) في عدد الائمة وأن المهدي منهم عليم السلام [ 905 ] [ و ] عن الشعبي عن عمر بن قيس [ بن عبد الله ] قال: كنا جلوسا في حلقة فيها عبد الله بن مسعود فجاء أعرابي فقال: أيكم عبد الله ابن مسعود ؟


[ 902 ] مودة القربى: 28. الصواعق المحرقة: 149. [ 903 ] مودة القربى: 28. [ 904 ] المصدر السابق. (1) في المصدر: " ومشيه فيها حرام ". [ 905 ] مودة القربى: 29.

[ 315 ]

قال: أنا عبد الله بن مسعود. قال: هل حدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ قال: نعم، اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل. [ 906 ] [ و ] عن الشعبي عن مسروق قال: بينما نحن عند ابن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ قال له فتى: هل عهد اليكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة ؟ قال: إنك لحديث السن وإن هذا شئ ما سألني أحد قبلك، نعم عهد الينا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم انه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل. [ 907 ] عن جرير عن الاشعث عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الخلفاء بعدي إثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل. [ 908 ] عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة (1) رضى الله عنه قال: كنت مع أبي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول: بعدي إثنا عشر خليفة ثم أخفى صوته فقلت لابي: ما الذي [ قال في ] أخفى صوته ؟ قال: قال: كلهم من بني هاشم. وعن سماك بن حرب مثله. [ 909 ] عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضى الله عنه قال:


[ 906 ] مودة القربى: 29. مجمع الزوائد 9 / 190. المستدرك للحاكم 4 / 501. [ 907 ] لم أقف عليه في مودة القربى. كفاية الاثر: 27. مقتضب الاثر: 33. [ 908 ] مودة القربى: 29. مسند أحمد 5 / 92. سنن أبي داود 3 - 4 / 309 حديث 4279. (1) في المصدر: " عمرة ". [ 909 ] مودة القربى: 29. كتاب سليم بن قيس: 23 - 24 الحديث 7.

[ 316 ]

دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا الحسين عليه السلام على فخذيه وهو يقبل عينيه ويقبل فاه و [ هو ] يقول: أنت سيد ابن سيد، وأنت إمام ابن إمام، وأنت حجة ابن حجة، وأنت أبو حجج تسعة، تاسعهم قائمهم. [ 910 ] [ و ] عن الاصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون. [ 911 ] [ و ] عن عباية بن ربعي رضى الله عنه مرفوعا: أنا سيد النبيين وعلي سيد الوصيين. إن أوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي وآخرهم القائم المهدي (1). [ 912 ] [ وعن ] علي عليه السلام رفعه: من أحب أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليا بعدي، وليعاد عدوه، وليأتم بالائمة الهداة من ولده، فانهم خلفائي [ بعدي ] وأوصيائي، وحجج الله على خلقه بعدي، وسادات أمتي، وقادات الاتقياء إلى الجنة، حزبهم حزبي، وحزبي حزب الله، وحزب أعدائهم حزب الشيطان. [ 913 ] علي (2) عليه السلام رفعه:


[ 910 ] مودة القربى: 29. فرائد السمطين 2 / 313 حديت 563. [ 911 ] مودة القربى: 29. فرائد السمطين 3 / 313 صديث 564. (1) في المصدر: " وتاسعهم قائمهم ". [ 912 ] مودة القربى: 29. [ 913 ] المصدر السابق. (2) في المصدر: " وعنه ". (*)

[ 317 ]

لا تذهب الدنيا حتى يقوم على (1) أمتي رجل من ولد الحسين يملا الارض عدلا كما ملئت ظلما [ وجورا ]. [ 914 ] [ وعن ] زيد بن حارثة (2) قال: لما كانت الليلة التي أخذ فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الانصار البيعة الاولى قال: أنا آخذ (3) عليكم بما أخذ الله على النبيين من قبلي (4) أن تحفظوني وتمنعوني عما تمنعون أنفسكم عنه (5)، وتمنعوا علي بن أبي طالب عما تمنعون أنفسكم عنه (6) وتحفظوه، فانه الصديق الاكبر، يزيد (7) الله دينكم [ به ]، وإن الله أعطى موسى العصا، وإبراهيم برد النار، وعيسى الكلمات [ التي كان ] يحيي بها الموتى، وأعطاني هذا عليا (8)، ولكل نبي آية وهذا آية ربي، والائمة الطاهرون من ولده آيات ربي، لن تخلو الارض من أهل الايمان ما أبقى (9) الله أحدا من ذريته واحدا (1)، [ وعليهم تقوم القيامة ].


(1) في المصدر: " بأمر ". [ 914 ] مودة القربى: 30. (2) في المصدر: " خارجة ". (3) في المصدر: " قال: أخذت... ". (4) في المصدر: " قبل ". (5) في المصدر: " وتمنعوني فيهما بما تمنعوا أنفسكم ". (6) لا يوجد في المصدر: " عما تمنعون أنفسكم عنه ". (7) في المصدر: " زاد ". (8) في المصدر: " وأعطاني في هذا اشارة الى علي ". (9) في المصدر: " لن تخلو الارض من الآيات ما بقى ". (10) لا يوجد في المصدر: " واحدأ ". (*)

[ 318 ]

[ 915 ] [ وعن ] ابن عباس رفعه: إن الله فتح هذا الدين بعلي، وإذا مات (1) علي فسد (2) الدين ولا يصلحه إلا المهدي بعده. [ 916 ] [ وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم ليبعث فيها رجل من أهل بيتي في أمتي يوالي اسمه اسمي، براق الجبين، ويفتح قسطنطينية وجبل ديلم ]. [ 917 ] أبو هريرة رفعه: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. [ 918 ] [ وعن ] علي المرتضى رفعه: الائمة من ولدي فمن أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، هم العروة الوثقى، وهم الوسيلة إلى الله تعالى. [ 919 ] وعنه رفعه: يخرج رجل من وراء النهر (3) يقال له " حارث الحراث " على (4)


[ 915 ] مودة القربى: 30. (1) في المصدر: " هلك ". (2) في المصدر: " هلك ". [ 916 ] المصدر السابق. وقد سقط من الينابيع. [ 917 ] مودة القربى: 30. سنن الترمذي 3 / 343 حديث 2332. [ 918 ] مودة القربى: 30. [ 919 ] مودة القربى: 30. كنز العمال 14 / 572 حديث 39638 و 11 / 370 حديث 31780. (3) في المصدر: " يخرج من وراء النهر رجل ". (4) في المصدر: " من مقدمة ". (*)

[ 319 ]

مقدمه رجل يقال له " منصور " يوطن أو (1) يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله، وجب على كل مؤمن نصره أو قال: إجابته. [ 920 ] [ وعن ] أبي ليلى الاشعري رفعه: تمسكوا بطاعة أئمتكم فإن طاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله (2). [ 921 ] [ وعن ابن عمر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الامام الضعيف ملعون - يعني من يحتاج الى غيره في أمور الدين - ]. * * * (المودة الحادية عشر) في فضائل فاطمة عليها السلام [ بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] [ 922 ] عبد الله بن عباس رضى الله عنه رفعه: لما خلق الله آدم وحوا عليها السلام [ كانا ] يفتخران في الجنة فقالا: ما خلق الله لقا أحسن منا. فبينا (هما) كذلك إذ رأيا صورة جارية لها نور شعشعاني يكاد [ ضوؤه ] يطفئ الابصار، على رأسها تاج وفي أذنيها قرطان. قالا: وما هذه الجارية ؟


(1) في المصدر: " يوطى له ويمكن.... ". [ 920 ] مودة القربى: 30. (2) في المصدر: " فان طاعتهم طاعتي وبغضهم معصيتي ". [ 921 ] المصدر السابق. وقد سقط من الينابيع. [ 922 ] مودة القربى: 31. (*)

[ 320 ]

قال الله: هذه صورة فاطمة بنت محمد سيد الاولين والآخرين (1). قالا: وما هذا التاج على رأسها ؟ قال: هذا بعلها علي بن أبي طالب. قال: وما هذان القرطان ؟ قال: الحسن والحسين ابناها أوجدت ذلك (2) قبل أن أخلقك بألفي عام. [ 923 ] و [ عن ] علي [ المرتضى ] عليه السلام رفعه: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله تعالى وذريتها على النار. [ 924 ] وعنه [ عليه السلام ] أيضا رفعه: إنما سميت ابنتي فاطمة لان الله (3) تعالى فطمها وفطم محبيها من النار. [ 925 ] و [ عن ] جميع بن عمير رضى الله عنه قال: دخلت مع عمتي على عائشة (رضي الله عنها) فقالت عمتي لعائشة: من كان أحب الناس (4) الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت: فاطمة. قالت: من الرجال ؟


(1) لا يوجد في المصدر: " قالا: وما هذه الجارية.... سيد الاولين والآخرين " (2) في المصدر: " وجد ذلك في غامض علمي ". [ 923 ] مودة القربى: 31. المناقب للخوارزمي: 353 حديت 403. المستدرك للحاكم 3 / 152. حلية الاولياء 4 / 188. مجمع الزوائد 9 / 202. [ 924 ] مودة القربى: 31. فرائد السمطين 1 / 57 حديث 384. كنز الممال 12 / 109 حديث 34227. (3) في المصدر: " أما سمعت ابنتي فاطمة ان الله..... ". [ 925 ] مودة القربى: 31. المستدرك للحاكم 3 / 157. (4) في المصدر: " النساء ". (*)

[ 321 ]

قالت: علي [ بن أبي طالب ] (1). [ 926 ] [ و ] عن فاطمة عليها السلام: إنها زارت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبسط [ لما ] ثوبا فأجلسها عليه، ثم جاء ابنها الحسن [ عليه السلام ] فأجلسه، ثم جاء الحسين فأجلسه [ معهم ]، ثم جاء علي فأجلسه معهم، ثم ضم الثوب عليهم، ثم قال: هؤلاء أهل بيتي وأنا منهم، اللهم ارض عنهم كما أنا عنهم راض (2). [ 927 ] وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: لما تزوج فاطمة من علي قالت: يا رسول الله زوجتني من عائل لا مال له ؟ ! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أو ما ترضين أن يكون الله اطلع الى أهل الارض فاختار فيهم (3) رجلين: أحدهما أبوك، والآخر بعلك. [ 928 ] وعن فاطمة عليها السلام قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، أو نساء أمتي. [ 929 ] وعن أبي الاسلمي رضى الله عنه قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة عليها السلام قال: أما ترضين أن تكوني سيدة


(1) في المصدر: " قالت: فاطمة ومن الرجال علي... ". [ 926 ] مودة القربى: 31. دلائل الامامة: 3. مجمع الزوائد 9 / 169 (عن علي عليه السلام). (2) في المصدر: " كما أنا راض عنهم ". [ 927 ] مودة القربى: 31. المستدرك للحاكم 3 / 129 (عن أبي هريرة). (3) في المصدر: " منهم ". [ 928 ] مودة القربى: 31. [ 929 ] لم أقف عليه في نسختي من مودة القربى. حلية الاولياء 2 / 40. صحيح البخاري 7 / 141 (في حديث). مسند أحمد 6 / 282 (في حديث). (*)

[ 322 ]

نساء هذه الامة كما كانت مريم بنت عمران سيدة نساء بني إسرائيل. [ 930 ] عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وإنما سميت فاطمة البتول لانها تبتلت من الحيض والنفاس لان ذلك عيب في بنات الانبياء. أو قال: نقصان. [ 931 ] وعن عائشة (1) (رضي الله عنها) رفعته: فاطمة بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني. [ 932 ] أبو هريرة رفعه: أول من دخل الجنة فاطمة بنت محمد، مثلها في هذه الامه مثل مريم بنت عمران في بني إسرائيل. [ 933 ] [ وعن ] علي [ المرتضى عليه السلام ] رفعه: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجب: غضوا (2) أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد على الصراط. [ 934 ] وعن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قدم (3) من سفر قبل نحر فاطمة وقال: منها أشم رائحة الجنة.


[ 930 ] لم أقف عليه في نسختي من مودة القربى. [ 931 ] مودة القربى: 31. (1) في المصدر: " وعن فاطمة..... ". [ 932 ] مودة القربى: 31. كنز العمال 12 / 110 حديث 34234. [ 933 ] مودة القربى: 32. المستدرك للحاكم 3 / 153. مجمع الزوائد 9 / 212. المناقب لابن المغازلي: 355 حديث 404. (2) في جميع النسخ: " اغمضوا ". [ 934 ] مودة القربى: 32. (3) في المصدر ونسخة (أ): " أقدم ". (*)

[ 323 ]

[ 935 ] وعن علي عليها السلام رفعه: تحشر (1) ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدماء تتعلق بقائمة من قوائم العرش تقول: يا حكم، إحكم بيني وبين من قتل ولدي. فيحكم الله لابنتي ورب الكعبة. [ 936 ] وعنه [ عليها السلام) أيضا: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا أهل القيامة غضوا (2) أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد مع قميص مخضوب بدم الحسين فتحتوي على ساق العرش فتقول: أنت الجبار العدل (3) إقض بيني وبين من قتل ولدي. فيقفي الله لابنتي ورب الكعبة. ثم تقول: اللهم اشفعني فيمن بكى على مصيبته، فيشفعها (4) الله فيهم. [ 937 ] وعن زيد بن علي عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتي ستة أشهر باب فاطمة عند صلاة الفجر فيقول: الصلاة، الصلاة يا أهل بيت النبوة - ثلاث مرات - (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).


[ 935 ] مودة القربى: 32. المناقب لابن المغازلي: 64 حديت 91. (1) في المصدر: " تأتي ". [ 936 ] مودة القربى: 32. (2) في جميع النسخ: " اغمضوا ". (3) في المصدر: " العادل ". (4) في نسخة (ن): " فشفعها ". [ 937 ] الصدر السابق. (*)

[ 324 ]

ويروى هذا الخبر باسانيده عن ثلاثمائة (1) من أصحابه. منهم من قال: ثمانية أشهر، ومنهم من قال: عشرة أشهر. * * * (المودة الثانية عشر) في فضائل أهل البيت عليهم السلام [ معا جملة بزيادة على ما مر ] [ 938 ] [ عن ] ابن عباس رفعه: عليكم بعلي فان الشمس عن يمينه والقمر عن يساره. قلنا: يا رسول الله وما هما ؟ قال: الحسن والحسين [ و ] أبوهما ضياء الدنيا، وأمهما بدر الدجى. [ 939 ] [ وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سألت ربي أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار فأعطانيه ]. [ 940 ] [ وعن ] ابن عباس رفعه: علي وفاطمة والحسن والحسين في (2) يوم القيامة أهلي. [ 941 ] [ وعن ] أبي هريرة رفعه: إن [ ملكا من السماء لم يزرني فاستأذن ] الله [ في زيارتي فبشر الى يوم القيامة


(1) في المصدر: " بأسانيد مختلفة من أصحابه.... ". [ 938 ] مودة القربى: 32. [ 939 ] المصدر السابق. وقد سقط من الينابيع. [ 940 ] مودة القربى: 32 - 33. (2) في المصدر: " الى ". [ 941 ] مودة القربى: 33. مسند أحمد 5 / 391. سنن الترمذي 5 / 326 حديث 3870. (*)

[ 325 ]

و ] أخبرني عن (1) فاطمة سيدة نساء أهل الجنة والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. [ 942 ] [ وعن ] ابن عباس قال: لما نزلت (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (2) قلنا: يا رسول الله من قرابتك الذين فرض الله علينا مودتهم ؟ قال [ صلى الله عليه وآله وسلم ]: علي وفاطمة وابناهما - ثلاث مرات -. [ 943 ] [ وعن ] أبي هريرة قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى علي وفاطمة والحسن والحسين قال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم. [ 944 ] [ وعن ] معاذ رفعه: إن الله تعالى طهر قوما من الذنوب بالصلع (3) في رؤوسهم وان عليا منهم (4). [ 945 ] [ وعن ] علي عليه السلام رفعه: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. [ 946 ] [ وعن ] فاطمة [ رضي الله عنها ] قالت:


(1) في المصدر وباقي النسخ: " أن ". [ 942 ] مودة القربى: 33. مجمع الزوائد 9 / 168. الفضائل لاحمد 2 / 669 حديث 1141. (2) الشورى / 23. [ 943 ] مودة القربى: 33. [ 944 ] مودة القربى: 33. الفردوس للديلمي 1 / 161 حديت 594. (3) في المصدر: " وتاج الايمان يضئ ". (4) في المصدر: " وأنا وعلي منهم ". [ 945 ] مودة القربى: 33. المستدرك للحاكم 3 / 167. مجمع الزوائد 9 / 183. سنن ابن ماجة 1 / 44 حديث 118. [ 946 ] مودة القربى: 33. الصواعق المحرقة: 191 حديث 13 فضائل أهل البيت. (*)

[ 326 ]

جئت مع الحسن والحسين الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه (1) فقلت: يا أبت ورثهما شيئا. فقال: أما الحسن فله هيبتي وسؤددي وأما الحسين فله جرأتي وجودي. [ 947 ] [ وعن ] أبي سعيد الخدري رفعه: إن لله حرمات (2) ثلاثا من حفظها حفظ الله أمر دينه ودنياه ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له [ شيئا ] (3): حرمة الله، وحرمتي (4) وحرمة رحمي (5). [ 948 ] [ وعن أمير المؤمنين ] علي عليه السلام رفعه: الولد ريحانة وريحانتاي الحسن والحسين. [ 949 ] علي عليه السلام رفعه: اشتد غضب الله وغضب رسوله على من احتقر ذريتي وآذاني في عترتي. [ 950 ] علي (6) عليه السلام رفعه: الويل لظالم أهل بيتي عذابهم مع المنافقين (7) في الدرك الاسفل من النار.


(1) في المصدر: " في السكرات التي مات فيها ". [ 947 ] مودة القربى: 33. مجمع الزوائد 9 / 168. الصواعق المحرقة: 233 (2) في المصدر: " ان الله أحب حرمات..... ". (3) في المصدر: " لم يحفظها ليس له شئ ". (4) في المصدر: " وحرمة الاسلام ". (5) في المصدر: " وحرمة أهل بيتي ". [ 948 ] مودة القربى: 33. كنز العمال 12 / 120 حديث 34287. [ 949 ] لم أقف عليه في نسختي من مودة القربى. [ 950 ] مودة القربى: 33. المناقب لابن المغازلي: 66 حديث 94. (6) في المصدر: " قال رسول الله..... ". (7) لا يوجد في المصدر: " مع المنافقين ". (*)

[ 327 ]

[ 951 ] [ وعن ] فاطمة (رضي الله عنها) رفعته: كل ابن آدم ينتسبون الى عصبة أبيهم إلا ولد فاطمة فاني أنا أبوهم وأنا عصبتهم. [ 952 ] [ وعن ] علي [ عليه السلام ] رفعه: أمرت أن أسمي (1) ابني هذين حسنا وحسينا. [ 953 ] [ وعن ] أبي ذر [ رضى الله عنه ] وهو آخذ باب الكعبة و [ هو ] يقول: أيها الناس من عرفني عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعزفهم فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن رغب (2) عنها غرق. [ 954 ] [ وعن ] سلمان رفعه: سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا [ وعلي سماهما حسنا وحسينا ]. [ 955 ] [ وعن ] علي عليه السلام رفعه: الحسن والحسين يوم القيامة عن جنبي عرش الرحمن بمنزلة الشفتين من الوجه. [ 956 ] [ وعن ] علي عليه السلام قال: الحسن أشبه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه


[ 951 ] مودة القربى: 33. الفردوس للديلمي 3 / 264 حديث 4787. [ 952 ] مودة القربي: 33. المناقب لابن شهرآشوب 3 / 397. (1) في المصدر: " امرت باسم ابني...... ". [ 953 ] مودة القربى: 33. المستدرك للحاكم 3 / 150. (2) في المصدر: " تخلف ". [ 954 ] مودة القربى: 34. الفردوس للديلمي 2 / 339 حديت 3533. الصواعق المحرقة: 192 حديث 27. [ 955 ] مودة القربى: 34. الفردوس للديلمي 2 / 158 حديث 2804. [ 956 ] مودة القربى: 34. سنن الترمذي 5 / 325 حديث 3868. مسند أحمد 1 / 99 و 108. (*)

[ 328 ]

لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كان أسفل من ذلك. [ 957 ] [ وعن ] عمران بن حصين رفعه: النظر الى علي عبادة. [ 958 ] [ وعن ] عائشة (رضي الله عنها) رفعته: ذكر علي عبادة. [ 959 ] [ وعن ] الحسين رضى الله عنه رفعه: يا بني إنك لكبدي (1)، طوبى لمن أحبك وأحب ذريتك، فالويل لقاتلك يوم الجزاء. [ 960 ] [ وعن ] علي عليه السلام رفعه: قاتل الحسين شر هذه الامة (ويتبرأ الله منهم ومن ولدهم وممن يكفر بي). [ 961 ] علي (2) عليه السلام رفعه: إن قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل النار، وقد شد (3) يداه ورجلاه من سلاسل من نار، فيكب في النار حتى يقع في نار (4) جهنم،


[ 957 ] مودة القربى: 34. المستدرك للحاكم 3 / 141 و 142. حلية الاولياء 2 / 182. مجمع الزوائد 9 / 119. الرياض النضرة 2 / 220. [ 958 ] مودة القربى: 34. المناقب لابن المغازلي: 206 حديث 244. [ 959 ] مودة القربى: 34. (1) في المصدر: " الكبد ". [ 960 ] مودة القربى: 34. عيون أخبار الرضا عليه السلام: 69 حديث 277. [ 961 ] مودة القربى: 34. المناقب لابن المغازلي: 66 حديث 95. (2) في المصدر: " وعنه ". (3) في المصدر: " وتشد ". (4) في المصدر: في قعر ". (*)

[ 329 ]

وله ريح (1) يتعوذ أهل النار الى ربهم من شدة نتن ريحه، وهو فيها خالد في العذاب الاليم، كلما نضج جلده شيد الله عليه الجلود، حتى يذوق العذاب الاليم، لا يفتر ساعة، ويسقى من حميم جهنم، فالويل له من عذاب الله. [ 962 ] [ وعن أبي نعيم قال: كنت عند ] ابن عمر [ رضى الله عنه ف‍ ] سأله رجل عن دم البعوضة فقال: من أنت ؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا الى هذا يسألني عن دم البعوضة وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد سمعته (2) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا (3). [ 963 ] [ وعن ] شهر بن جوشب (4) قال: سمعت أم سلمة (رضي الله عنها) حين جاء نعي (5) الحسين عليه السلام [ لعنت أهل العراق و ] قالت: لعن الله قتلة (6) الحسين، و (7) قتلوه قتلهم الله [ عزوه وذلوه ] و (8) لعنهم الله. [ روى ] باسناد متصل من أبي نعيم الحافظ الى شهر بن جوشب (9).


(1) في المصدر: " ومن ريحه ". [ 962 ] مودة القربى: 34. سنن الترمذي 5 / 322 حديث 3859. (2) في المصدر: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.... ". (3) في المصدر: " في الدنيا والآخرة ". [ 963 ] مودة القربى: 34. مجمع الزوائد 9 / 194. (4) في المصدر: " حوشب ". (5) في المصدر: " خبر قتل ". (6) لا يوجد في المصدر: " لعن الله قتلة ". (7) لا يوجد في المصدر: " و ". (8) لا يوجد في المصدر: " و ". (9) لا يوجد في المصدر: " الحافظ الى شهر بن جوشب ". (*)

[ 330 ]

[ 964 ] [ وعن ] ذرية (1) [ رضي الله عنها ] خادمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم عاشوراء دعا مراضع الحسين ويقول لهن: تسقون شيئا مرأ. هذا إشارة الى ما وقع في أولاده يوم عاشوراء (2). * * * (المودة الثالثة عشر) في ضائل خديجة وفاطمة [ عليهما السلام) ومحبة أهل البيت عليهم السلام وثواب محبيهم ورفعة درجاتهم ونكال مبغضيهم [ 965 ] عن الشعبي عن مسروق عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يكاد أن يخرج من البيت حتى يذكر خديجة [ رضي الله عنها ] فيحسن عليها الثناء، فذكر [ ها ] يوما فأدركتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا قد أبدلك الله خيرا منها. فغضب [ النبي ] حتى رأيت [ مقدم ] شعره اهتز (3) من الغضب فقال: لا والله ما أخلفني الله (4) خيرا منها، آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بما لها إذ حرمني الناس، ورزقني الله بأولادها [ إذ حرمتني النساء ].


[ 964 ] مودة القربى: 34. (1) في المصدر وجميع النسخ: " ذريبة ". (2) فيه اختلاف مع المصدر ولفظه في المودة هكذا: ".... إذا كان يوم عاشوراء دعا بمراضيعه ومراضيع فاطمة فيقبلهم في أفواههم ويقول تسقوهم من اللبن وهذا يطيب أولاده يوم عاشوراء ". [ 965 ] مودة القربى: 35. مجمع الزوائد 9 / 224. (3) في المصدر: " يهتز ". (4) في المصدر: " ليست خيرا منها ". (*)

[ 331 ]

قالت [ عائشة ]: فقلت [ في نفسي ]: لا أذكرها بعيب (1) أبدا. [ 966 ] [ و ] عن مهاجر بن ميمون، عن فاطمة عليها السلام [ أنها ] قالت: قلت لابي صلى الله عليه وآله وسلم: أين أمنا خديجة ؟ قال: ببيت (2) من قصب لا لغوب فيه ولا نصب، بين مريم وآسية امرأة فرعون. قلت (3): أمن هذا القصب ؟ قال: لا بل القصب المنظوم بالدر والياقوت. [ 967 ] [ وعن ] أنس [ رضى الله عنه ] رفعه: خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد عليهم السلام. [ 968 ] [ وعن ] عباد بن سعد رفعه: فضلت خديجة على نساء النبي كما فضلت مريم على نساء العالمين. [ 969 ] عن الامام جعفر الصادق عن آبائه عليهم السلام (4) عن علي عليه السلام قال: نزل جبرائيل عليه السلام فقال: يا رسول الله (5) إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إني قد حرمت النار على صلب أنزلك، وبطن حملك، وحجر كفلك.


(1) في المصدر: " بسوء ". [ 966 ] مودة القربى: 35. مجمع الزوائد 9 / 223. (2) في المصدر: " في بيت قصب ". (3) في المصدر: " قيل له ". [ 967 ] مودة القربى: 35. المناقب للخوارزمي: 363 حديث 409. المستدرك 3 / 157. [ 968 ] مودة القربى: 35. [ 969 ] المصدر السابق. (4) لا يوجد في المصدر: " عن الامام جعفر الصادق عن آبائه عليهم السلام ". (5) لا يوجد في المصدر: " يا رسول الله ". (*)

[ 332 ]

[ و ] عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنه رفعه: من أراد التوكل فليحب أهل بيتي [ ومن أراد أن ينجو من عذاب القبر فليحب أهل بيتي، ومن أراد الحكمة فليحب أهل بيتي، ومن أراد دخول الجنة بغير حساب فليحب أهل بيتي ]، فوالله ما أحبهم أحد إلا ربح [ في ] الدنيا والآخرة. [ 970 ] [ و ] عن زادان (1) عن سلمان [ الفارسي رضى الله عنه ] رفعه: يا سلمان من أحب فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي، ومن أبغضها فهو في النار. يا سلمان، حب فاطمة ينفع في مائة من المواطن أيسر تلك (2) المواطن: [ الموت ]، القبر، والميزان، والصراط، والحساب (3)، فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه، ومن رضيت عنه رضى الله [ تعالى ] عنه، ومن غضبت ابنتي فاطمة [ عليه ] غضبت عليه، ومن غضبت عليه غضب الله عليه. يا سلمان، ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها عليا، وويل لمن يظلم ذريتهما وشيعتهما (4). [ 971 ] [ وعن ] المقداد بن الاسود رفعه: معرفة آل محمد براءة من النار، وحب آل محمد جواز على الصراط، والولاية لآل محمد أمان من العذاب. [ 972 ] [ وعن ] جرير بن عبد الله البجلي رضى الله عنه رفعه:


[ 970 ] مودة القربى: 35. مقتل الحسين للخوارزمي: 59 حديث 123. (1) في المصدر: " مروان ". (2) في المصدر وباقي النسخ: " ذلك ". (3) في المصدر: " المحاسبة ". (4) في المصدر: " ذريتها وشيعتها ". [ 971 ] مودة القربى: 35. مقتل الحسين للخوارزمي: 60. فرائد السمطين 2 / 67 حديث 391. [ 972 ] مودة القربى: 36. فرائد السمطين 1 / 256 حديث 525. (*)

[ 333 ]

من مات على حب آل محمد مات مغفورا [ له ]. ألا ومن مات على حب آل محمد مات شهيدا. ألا ومن مات على حب آل محمد فتح (1) في قبره بابان من الجنة. ألا ومن مات على حب آل محمد بشره (2) ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير. ألا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها. ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمة. ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة. ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان. ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا. ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه " آيس من رحمة الله ". ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة. ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا. [ 973 ] [ و ] عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الرحمن بن عوف: يا عبد الرحمن [ بن عوف ] إنكم أصحابي وعلي بن أبي طالب أخي ومني وأنا من علي، فهو باب علمي ووصيي، وهو وفاطمة والحسن والحسين هم خير الارض عنصرا وشرفا وكرما (3).


(1) في المصدر: " يفتح ". (2) في المصدر: " يبشره ". [ 973 ] مودة القربى: 36. مقتل الحسين للخوارزمي: 60. (3) لفظه في المصدر هكذا: "... وأنا من علي فمن جفاه جفاني ومن آذاه فقد آذاني ومن آذاني فعليه لعنة ربي يا عبد الرحمن ان الله تعالى انزل كتابا مبينا وأمرني أن ابين للناس ما انزل إليهم ما خلا علي بن أبي طالب فانه لم (*)

[ 334 ]

[ 974 ] [ و ] عن موسى بن علي القرشي، عن قنبر بن أحمد عن بلال بن حمام رضى الله عنه قال: طلع علينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم ووجهه مشرق كدائرة القمر، فقام عبد الرحمن [ بن عوف ] فقال: يا رسول الله ما هذا النور ؟ فقال [ عليه السلام ]: بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي علي وابنتي فاطمة، إن الله - تبارك وتعالى - زوج فاطمة بعلي (1) وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاقا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل البيت (2) وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ودفع الى كل ملك صكا، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة الى الخلائق فلا يبقى محب (3) إلا دفعت إليه صكا فيه فكاك من النار (4)، فأخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب الرجال و [ ابنتي تفك رقاب ] النساء من أمتي من النار (5). [ 975 ] [ وعن ] ابن عباس [ رضى الله عنه ] رفعه:


يحتج الى بيان لان الله تعالى جعل فصاحته كفصاحتي ودرايته كدرايتي ولو كان الحلم رجلا لكان عليا ولو كان العقل رجلا لكان الحسن ولو كان السخاء رجلا لكان الحسين ولو كان.... شخصا لكان فاطمة ابنتي..... ". [ 974 ] مودة القربى: 36. مائة منقبة لابن شاذان: 152 المنقبة 92. (1) في المصدر: " زوج علي وفاطمة ". (2) في نسخة (ن): " أهل بيتي ". (3) في لفظ المصدر ارتباك واضح من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " وأمر رضوان..... " الى " فلا يبقى محب ". (4) في المصدر: "... إلا دفعت في يده ورقة فيها صك وفيه نجاة من النار ". (5) في المصدر: " فأخي وابن عمي فكاك رقاب الرجال وابنتي تفك رقاب النساء من أمتي ". [ 975 ] مودة القربى: 37. المناقب للخوارزمي: 328 حديث 345. فرائد السمطين 1 / 94 حديث 64. (*)

[ 335 ]

يا علي إن الله تبارك وتعالى زوجك فاطمة وجعل صداقها الارض فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما. [ 976 ] عن أبي نعيم الحافظ عن شيودة عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أوتي شئ يقول: إذهب (1) به الى فلانة (فانها كانت صديقة خديجة، اذهبوا به الى فلانة ] فانها تحب خديجة عليها السلام. [ 977 ] [ و ] عن شيودة عن عمار [ بن ياسر ] رفعه: فضلت خديجة على نساء أمتي (2) كما فضلت مريم على نساء العالمين. [ 978 ] [ وعن ] حذيفة [ رضى الله عنه ] رفعه: نزل ملك من السماء فاستأذن الله أن يسلم علي فلم ينزل قبلها، فبشرني عن الله (عزوجل): أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. * * * (المودة الرابعة عشر) في فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته وفوت (3) النبي وفاطمة عليها السلام وبها ختمت المودات المباركات [ الطيبات ] [ 979 ] عن [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام [ في حديث طويل ] قال:


[ 976 ] مودة القربى: 37. مقتل الحسين للخوارزمي: 31. (1) في المصدر: " اذهبوا ". [ 977 ] مودة القربى: 37. مجمع الزوائد 9 / 223. مقتل الحسين للخوارزمي: 31. (2) في المصدر: " النبي ". [ 978 ] مودة القربى: 37. مقتل الحسين للخوارزمي: 55. (3) في المصدر: " وفيها وفاة ". [ 979 ] مودة القربى: 37. (*)

[ 336 ]

إذا كان يوم القيامة فأول من يقوم في (1) قبره الناطق، الصادق، الناصح، المشفق، محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فيسأل جبرائيل عن حال أمته. والحديث طويل اختصرناه (2). [ 980 ] [ و ] عن زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رفعه: لما اقترف آدم عليه السلام الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد ان تغفر لي (3). فقال [ الله تعالى: يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال: يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعلمت أنك لم تصف الى اسمائك إلا أحب الخلق اليك.


(1) في المصدر: " فاول قائم من قبره ". (2) ولفظ الحديث في المصدر هكذا: " عن أمير المؤمنين علي عليه السلام في حديث طويل قال: إذا كان يوم القياصة فأول قائم من قبره الناطق الصادق المشفق محمد المصطفى فيأتيه جبرئيل بالبراق وميكائيل بالتاج، وإسرافيل بالقصب ورضوان بحلتين ثم ينادي جبرئيل أين قبر محمد فتقول الارض حملتني الرياح مع الجبال فدكتني دكة واحدة فلا أدري أين قبر محمد فيرتفع من قبره عمود من نور الى عنان السماء فيبكي جبرئيل بكاء ا شديدا فيقول له ميكائيل وما يبكيك فيقول له أو تمنعني من البكاء وهذا محمد يقوم من قبره ويسألني عن أمته وانا ادري اين أمته قال: ثم ينصدع القبر فإذا محمد قاعدا وينفض التراب عن رأسه ولحيته ثم يلتفت يمينا وشمالا فلا يرى من العمران شيئا فيقول يا جبرائيل بشرني فيقول ابشرك بالبراق السباق والطائر في الآفان فيقول بشرني فيقول أبشرك بالتاج فيقول بشرني فيقول أبشرك بالقصب والحلتين فيقول بشرني بأمتي لعلك خلفتهم بين أطباق النيران ما رأيتهم وانهم بعدهم في لحود.... الى آخر الحديث اختصر الخبر الطويل بذلك حتى تعلم شفقته اليك بمحبته واتباع سنته. [ 980 ] مودة القربى: 37 - 38. مقتل الحسين للخوارزمي: 15 - 16. (3) في المصدر: " لما غفرت لي ". (*)

[ 337 ]

فقال الله تعالى: صدقت ] يا آدم انه لاحب الخلق إلي، وإذا سألتني (1) بحقه قد غفرت لك. ولولا محمد (2) ما خلقتك. قال أبو عبد الله الحافظ: هذا حديث صحيح الاسناد وإن (3) لم يخرجه الشيخان. [ 981 ] [ و ] عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس رضى الله عنه رفعه: أوحى الله تعالى الى عيسى عليه السلام: يا عيسى آمن بمحمد، وأمر [ من أدركك من ] أمتك أن يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم و [ لو ] لا [ محمد ما خلقت ] الجنة ولا النار ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتب عليه " لا إله إلا الله م ح " - يعني نصف اسم محمد (4) - فسكن. قال أبو عبد الله الحافظ: هذا حديث صحيح الاسناد، أيضا لم يخرجه الشيخان. [ 982 ] [ و ] عن أبي عبد الله الحافظ عن شيودة عن أبي خير البحتري قال: رأيت أمير المؤمنين عليا عليه السلام على منبر الكوفة وعليه مدرعة [ كانت ل‍ ]) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، معتمدا بسيفه ومعمما بعمامته وفي اصبعه خاتمه (5) صلى الله عليه وآله وسلم فقعد على المنبر وكشف [ عن ] بطنه فقال: سلوني [ من ] قبل أن تفقدوني فان [ ما ] بين الجوانح مني (6) علما جما (7) [ - وأشار


(1) في المصدر: " وانا بحقه قد غفرت لك ". (2) في المصدر: " ولولاه لما..... ". (3) في المصدر: " ولم ". [ 981 ] مودة القربى: 38. مقتل الحسين للخوارزمي: 15. (4) في المصدر: "..... محمد رسول الله. يعني اضفت اسم محمد ". [ 982 ] مودة القربى: 38. المناقب للخوارزمي: 91 حديث 85. فرائد السمطين 1 / 340 حديث 263. (5) في المصدر: " متقلدا بسيف رسول الله متعما بعمامة رسول الله وفي اصبعه خاتم رسول الله...... ". (6) في المصدر: " فانما الحوائج مني ". (7) في المصدر: " وفي هذا علم جم ". (*)

[ 338 ]

الى بطنه - وقال:) هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فمي (1) هذا ما زقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زقا زقا (2). والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لافتيت لاهل التوراة بتوراتهم ولاهل الانجيل بانجيلهم حتى ينطق التوراة والانجيل فيقول: صدق علي قد أفتاكم بما أنزل في وأنتم تتلون الكتاب [ ليلا ونهارا ] أفلا تعقلون. [ 983 ] إن الحسن والحسين كانا كتبا فقال الحسن للحسين: خطي أحسن منك، فقالا لفاطمة: احكمي بيننا من أحسن خطا، فكرهت فاطمة عليه السلام أن تؤذي أحدهما بتفضيل أحدهما على الآخر. فقالت لهما: سلا أباكما عليا، فسألاه عن ذلك. فقال علي عليه السلام: سلا جدكما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسألاه عن ذلك. فقال: لا أحكم بينكما حتى أسأل جبرائيل. فلما جاء جبرائيل قال: لا أحكم بينكما ولكن إسرافيل يحكم بينهما. قال إسرافيل: لا أحكم بينهما حتى أسأل الله تعالى أن يحكم. فقال الله تبارك وتعالى: لا أحكم بينهما ولكن أمهما فاطمة تحكم بينهما. فقالت فاطمة: أحكم بينهما، وكانت لها قلادة، فقالت: أنشر جواهر هذه القلادة فمن أخذ منها أكثر فخطه أحسن، فنشرتها وكان جبرائيل واقفا عند قائمة العرش فأمر الله تعالى اهبط الى الارض وأنصف الجواهر بينهما ألا يتأذى أحدهما، ففعل جبرئيل إحتراما وتعظيما لهما عليها السلام.


(1) لا يوجد في المصدر: " في فمي ". (2) في المصدر: " من غير وحي أوحى الله إلي ". [ 983 ] مودة القربى: 38. سقط من الينابيع. (*)

[ 339 ]

[ 984 ] [ و ] عن جماعة من الصحابة [ رضي الله عنهم ] قالوا: إن أمير المؤمنين علي عليه السلام لما أراد غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ بعد وفاته ] استدعى الفضل بن عباس [ رضى الله عنه ] فأعان على الغسل (1). فلما فرغ [ من تجهيزه تقدم ] فصلى عليه وحده [ لم يشاركه أحد معه في الصلاة عليه وكان جماعة من الصحابة فيمن يأمهم في الصلاة عليه وأين يدفن، فخرج إليهم أمير المؤمنين عليه السلام ] فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إمامنا حيا وميتا، فيدخلون إليه فوجا فوجا [ منهم ] فيصلون بغير إمام وينصرفون. وقال: (إن الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان إلا ويدفنونه فيه و ] إني أدفنه في حجرته التي قبض فيها. فلما فرغوا من الصلاة عليه، قال [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام لبريد بن سهل: احفر [ لرسول الله ] لحدا مثل أهل المدينة (2) فحفر لحدا [ وكان يحفر لاهل المدينة ]، ثم دخل فيه علي والعباس والفضل بن العباس [ (رضي الله عنهم) ليتول دفنه ] فوضعه صلى الله عليه وآله وسلم علي عليه السلام بيده وكشف وجهه الشريف المبارك المقدس المنور [ وهو على الارض ] ووضع [ عليه ] اللبن وأهال التراب صلوات الله وتحياته وبركاته وسلامه عليه وعلى أهل بيته دائمة بدوام الله تعالى (3). [ وكان الثامن والعشرون من صفر وقيل: إثنا عشر من ربيع الاول، مات يوم الاثنين ودفن يوم الاربعاء، وأصبحت فاطمة عليها السلام فنادت: واسوء صباحاه، فسمع أبو بكر فقال لها: إن صباحك صباح سوء، واغتم القوم من ذلك.


[ 984 ] مودة القربى: 38 - 39. (1) في المصدر: " استدعى الفضل بن عباس رضى الله عنه أن ينال الماء بعد أن عصب عينه ثم فرغ قميص من قبل جيبه حتى بلغ به الى سرته وتولى غسله..... ". (2) ليس في المصدر: " لحدا مثل أهل المدينة ". (3) لا يوجد في المصدر: " صلوات الله..... بدوام الله تعالى ". (*)

[ 340 ]

وقيل: لما دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] (1) رجعت فاطمة الى بيتها واجتمعت إليها النساء فقالت فاطمة (صلوات الله عليها): انقطع عنا خبر السماء، ثم قالت مرثية: اغبر آفاق البلاد (2) وكورت * شمس النهار وأظلم العصران والارض من بعد النبي خريبة (3) * أسفا (4) عليه كثيرة الرجفان فليبكه شرق (5) البلاد وغربها * وليبكه مصر وكل يمان [ نفسي فداك ذاك لديك مايلا * ما وسدوك وسادة الورشان ] (6) [ 985 ] [ وعن ] علي [ المرتضى ] عليه السلام رفعه: يبعث عبد المطلب يوم القيامة أمة واحدة عليه بهاء الملوك وسيماء النبوة. [ 986 ] و [ أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ]: إن عبد المطلب سن نمسا (7) في زمن الجاهلية فأجراها الله تعالى في الاسلام: حرم نساء الآباء على الابناء فأنزل الله (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) (النساء / 22). ووجد مالا فأخرج منه خمسا وتصدق فأنزل الله تعالى (أنما غنمتم من شئ


(1) في الينابيع: " ثم " بدل ما بين المقوفين وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: " العلا ". (3) في نسخة (ن): " حزينة ". (4) في جميع النسخ: " اثنا " وما أثبتناه من المصدر. (5) في المصدر: (فليبك شرقي ". لا يوجد هذا البيت في المصدر. (6) هذا البت مسطور في نسخة (ن). [ 985 ] مودة القربى: 40. [ 986 ] المصدر السابق. (7) في المصدر: (سنة ". (*)

[ 341 ]

فأن لله خمسه) (الانفال / 41). ولما حفر بئر زمزم سماها سقاية الحاج وأنزل الله تعالى (أجعلتم سقاية الحاج) (التوبة / 19). وسن في الدية (1) مائة من الابل فأجرى الله ذلك في الاسلام. ولم يكن للطواف عدد معين في قريش فسن عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى الله ذلك في الاسلام. [ 987 ] و [ عن علي عليه السلام قال: ] قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي إن عبد المطلب ما كان يستقسم بالازلام ولا يعبد الاصنام ولا يأكل ما ذبح على النصب وكان على ملة إبراهيم عليه السلام. [ 988 ] [ وروي ] عن الاعمش قال: حدثني أبو إسحاق بن الحارث وسعد بن بشير عن علي (كرم الله وجهه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا واردكم على الحوض وأنت يا علي الآمر، والحسن والحسين الساقي. [ 989 ] وعن الامام علي الرضا (2) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ستدفن بضعة مني بخراسان ما زارها مكروب إلا نفس الله كربته، ولا مذنب إلا غفر له امله.


(1) في المصدر: " القتل ". [ 987 ] مودة القربى: 40. [ 988 ] مودة القربى: 41. [ 989 ] مودة القربى: 41. فرائد السمطين 2 / 190 حديث 467. عيون أخبار الرضا عليه السلام 288 حديث 14 باب 66. (2) نقل السند في المصدر مفصلا. (*)

[ 342 ]

تم بحمد الله ومنه (1) كتاب مودة القربى للسيد علي الهمداني جامع الانساب الثلاثة قدس الله أسراره ووهب لنا بركاته وأنواره.


(1) سقط من الينابيع عدة أحاديث وأعرضنا عن إخراجها لارتباك اللفظ ارتباكا شديدا. (*)

[ 343 ]

الباب السابع والخمسون في الاحاديث التي تدل على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عصبة (1) ذرية فاطمة (عليها سلام الله وبركاته) وفي حديث أن نسبه وسببه لا ينقطعان وأن رحمه موصولة في الدنيا والآخرة [ 1 ] في جواهر العقدين: عن فاطمة بنت (2) الحسين، عن أبيها (3)، عن جدتها فاطمة الكبرى (رضي الله عنهما) قالت: قال أبي (4) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كل بني أم ينتمون الى عصبته (5) إلا ولد فاطمة، فأنا وليهم وعصبتهم. أخرجه الطبراني في الكبير، وأخرجه أبو يعلى، والحافظ عبد العزيز بن الاخضر في " معالم العترة النبوية "، وابن أبي شيبة، والخطيب البغدادي في تاريخه (6).


(1) في نسخة (ن): عصبته. [ 1 ] جواهر العقدين 2 / 205. مجمع الزوائد 9 / 173 باب فضائل أهل البيت، الصواعق المحرقة: 156. كنز العمال 12 / 116 حديت 34267 فضائل الحسن والحسين عليها السلام. (2) في المصدر: " ابنة ". (3) لا يوجد في المصدر. (4) لا يوجد في المصدر. (5) في المصدر: " عصبة ". (6) ذكر في المصدر: طرقهم والفاظهم بتمامها. (*)

[ 344 ]

[ 2 ] وأخرج أحمد حديث أسامة بن زيد، عن أبيه في اجتماع علي وجعفر وزيد بن حارثة (رضي الله عنهم)، [ وقول كل منهم: أنا أحبكم الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومجيئهم إليه، وسؤالهم له عن ذلك ]. و [ منه ] أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: وأما أنت يا علي فختني، وأبو ولدي، وأنا منك وأنت مني. [ 3 ] وأخرج الدار قطني عن عاصم بن ضمرة وهبيرة وعمرو بن واثلة قالوا: قال علي [ بن أبي طالب ] (كرم الله وجهه) يوم الشورى: والله لاحتجن عليهم بما لا يستطيع (1) قرشيهم ولا عربيهم ولا عجميهم رده [ ولا يقول بخلافه ]، ثم قال لهم (2) خصالا صدقوها.... الى أن قال: أنشدتكم بالله هل فيكم أحد أقرب الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مني (3) ؟ وهل فيكم من جعله الله نفس نبيه (4) صلى الله عليه وآله وسلم نفسه، وإبناه إبناه ونساءه نساءه غيري ؟ قالوا: [ اللهم ] لا. وقال: فأنشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت أبو ولدي


[ 2 ] جواهر العقدين 2 / 206. مجمع الزوائد 9 / 272 باب مناقب جعفر. ذخائر العقبى: 215 باب شبه جعفر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم. [ 3 ] جواهر العقدين 2 / 206 - 207. المناقب لابن المغازلي: 13 حديث يوم الشورى 155، الصواعق المحرقة 156 الفصل الاول: الآيات الواردة فيهم عليهم السلام. (1) في نسخه (ن): " يستطع ". (2) في المصدر: " لعثمان بن عفان، ولعبد الرحمن بن عوف، وللزبير ولطلحة، ولسعد، وهم أصحاب الشورى: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، فذكر خصالا صدقوه عليها.... " بدل " لهم ". (3) في المصدر: " في الرحم " بدل " مني ". (4) في المصدر: " ومن جعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسه.... ". (*)

[ 345 ]

[ وأنا أبو ولدك ] غيري ؟ قالوا: [ اللهم ] لا (1). [ 4 ] وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله (عزوجل) جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي. (أخرجه الطبراني في الكبير). [ 5 ] وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، [ وعن ابن عباس ] قال: كنت أنا والعباس جالسين عند النبي ؟ صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل علي رضى الله عنه فسلم، فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم السلام، وقام إليه وعانقه وقبل ما بين عينيه، وأجلسه عن يمينه. فقال العباس: يا رسول الله أتحبه ؟ فقال: يا عم، والله، الله أشد حبا له مني، إن الله (عزوجل) جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب هذا. أخرجه أبو الخير الحاكمي في أربعينه. ورواه صاحب كنوز المطالب في بني أبي طالب، عن العباس نحوه (2). [ 6 ] وأخرج أحمد والحاكم من حديث المسور [ بن مخرمة ] رفعه:


(1) في المصدر: هذا من حديث آخر ورد في نفس الصفحة عن عامر بن واثلة الكناني من قوله: " فأنشدتكم بالله.... قالوا: اللهم لا ". [ 4 ] جواهر العقدين 2 / 207. مجمع الزوائد 9 / 173 باب فضائل أهل البيت عليهم السلام. الصواعق المحرقة: 124 فضائل علي على السلام. [ 5 ] جواهر العقدين 2 / 207. ذخائر العقبى: 67. الصواعق المحرقة: 156 الفصل الاول: الآيات الواردة فيهم. (2) لا يوجد في المصدر: " ورواه صاحب كنوز..... الخ ". [ 6 ] جواهر العقدين 2 / 207. الفضائل لاحمد 2 / 758 حديث 1333. مستدرك الحاكم 3 / 158. مجمع الزوائد 9 / 203. ذخائر العقبى: 38. الصواعق المحرقة: 156. (*)

[ 346 ]

إن الانساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري. وللبيهقي نحوه (1). [ 7 ] وأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس، و [ أخرجه ] في الاوسط عن حديث [ عبد الله ] بن الزبير رفعه: كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري. وأخرجه عبد الله بن أحمد [ في زوائد المسند ]، والبيهقي عن ابن عمر نحوه. [ 8 ] وأخرج البغوي عن عبد الله بن جعفر [ بن أبي طالب ] قال: لما قتل (2) جعغر، دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحالق بعد ثلاثة أيام من وصول خبر قتل جعفر (3)، فحلق رؤوسنا. وقال في أخي محمد (4): أما محمد، فيشبه عمنا أبا طالب، وأما عبد الله فيشبه خلقي وخلقي. ثم أخذ بيدي وقال: اللهم اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبدالله في صفقة يمينه - ثلاث مرات -. [ فجاءت أمنا فذكرت يتمنا، فقال: العيلة تخافين عليهم ؟ ! ] وأنا وليهم في الدنيا والآخرة.


(1) ولفظ البيهقي على ما في جواهر العقدين: " فاطمة بضعة مني يغضبني ما أغضبها، ويبسطني ما يبسطها..... ". [ 7 ] جواهر العقدين 2 / 208. مجمع الزوائد 9 / 173. الصواعق المحرقة: 156. [ 8 ] جواهر العقدين 2 / 208. ذخائر العقبى: 220. (2) في المصدر: " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما مات جعفر.... " (3) لا يوجد في المصدر: " بعد ثلاثة أيام من وصول خبر قتل جعفر ". (4) لا يوجد في المصدر: " في أخي محمد ". (*)

[ 347 ]

[ 9 ] وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر: ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله لا ينفع قومه يوم القيامة ؟ ! بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض. (رواه أحمد والحاكم في صحيحه). [ 10 ] وأخرج البيهقي [ عن عبد الرحمن بن أبي رافع ] عن أم هانئ: إنها خرجت [ متبرجة ] قد بدا قدماها فقال لها عمر بن الخطاب: اعلمي فان محمدا لا يغني عنك شيئا. فجاءت الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبرته، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي ! وإن شفاعتي تنال حا (1) وحكما. (أخرجه الطبراني في الكبير). [ 11 ] وقد أخرج البزار: إن صفية بنت عبد المطلب (2) مرت على ملا من قريش فإذا هم يتفاخرون ويذكرون الجاهلية، فقالت: منا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقالوا: إن الشجرة لتنبت في الكبا - أي الكناسة - (3).


[ 9 ] جواهر العقدين 2 / 198. المستدرك للحاكم 4 / 74. الصواعق المحرقة: 155 [ 10 ] جواهر العقدين 2 / 198. الصواعق المحرقة: 156. (1) في نسختي (أ) و (ن): " صدا ". [ 11 ] جواهر العقدين 2 / 199. ذخائر العقبى: 14. مجمع الزوائد 8 / 216. (2) في المصدر: " ثم خرجت - أي صفية - من عند رسول الله فمرت.... ". (3) لا يوجد في المصدر: " أي الكناسة ". (*)

[ 348 ]

فجاءت (1) الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته، فقال: [ يا بلال، هجر بالصلاة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ] على المنبر بغضب (2): يا أيها الناس من أنا ؟ فقالوا: أنت رسول الله. [ قال: انسبوني. قالوا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ]. قال: (أجل، أنا محمد بن عبد الله، وأنا رسول الله) فما بال أقوام ينقصون (3) أهلي ؟ ! فوالله لانا أفضلهم أصلا، وخيرهم موضعا (4). وقد أورده المحب الطبري في ذخائره وقال: أخرجه أبو علي بن شاذان. [ 12 ] وعن جابر بن عبد الله قال: كان لاهل البيت خادمة (5) يقال لها (بريدة) فقال لها رجل: يا بريدة غطي شفيعاتك - أي ذوابتك (6) - فان محمدا لن يغني عنك من الله شيئا.


(1) في المصدر: " فمرت ". (2) لا يوجد في المصدر: " على المنبر بغضب ". (3) في المصدر: " يتناولون ". (4) للحديث تتمة في المصدر ولفظه: " فلما سمعت الانصار بذلك قالوا: قوموا فخذوا السلاح فان رسول الله قد اغضب قال: فأخذوا السلاح ثم أتوا النبي لا يرى منهم الحدق حتى احاطوا بالناس فجعلوهم في مثل الجوية حق تضايقت لهم أبواب المسجد والسكك ثم قاموا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يارسول الله: لا تأمرنا بأحد أبرنا عترته فلما رأى النفر من قريش ذلك قاموا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعتذروا وتنصلوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس دثار والانصار شعار فاثنى عليهم وقال خيرا - انتهى لفظ البزار. [ 12 ] جواهر العقدين 2 / 200. مجمع الزوائد 8 / 216. فرائد السمطين 2 / 290 حديث 549. ذخائر العقبى: 6. (5) في المصدر: " كان لآل رسول الله خادم يخدمهم يقال لها (بريدة) فلقاه رجل فقال: ". (6) لا يوجد في المصدر: " أي ذوابتك ". (*)

[ 349 ]

فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فخرج مغضبا (1). فقام على المنبر فقال: من أنا ؟ قلنا: أنت رسول الله. [ قال: نعم، ولكن من أنا ؟ قلنا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ]. قال: أنا سيد ولد آدم، ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الارض يوم القيامة، ولا فخر، وأنا (2) صاحب لواء الحمد [ ولا فخر، و ] في ظل عرش الرحمن [ يوم القيامة ] يوم لا ظل إلا ظله، ولا فخر. ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا تنفع ؟ ! بلى تبلغ شفاعتي أهل بيتي حتى تبلغ " حاوحكم " (3)، وإني لاشفع فأشفع (4) حتى أن من أشفع له ليشفع فيشفع، حتى أن إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة. (أخرجه أبو جعفر بن البحتري (5)، والحاكم وقال: صحيح الاسناد و " حا وحكم ": قبيلتان من اليمن). [ 13 ] وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:


(1) في المصدر: بدل " مغضبا " " يجر رداءه محمرة وجنتاه وكنا معشر الانصار نعرف غضبه بجر ردائه وحمرة وجنتيه فأخذنا السلاح ثم أتينا فقلنا: يا رسول الله مرنا بما شئت والذي بعثك بالحق نبيا لو أمرتنا بأمهاتنا وآباءنا وأولادنا لمضينا لقولك فيهم ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:... ". (2) لا يوجد في المصدر: " أنا ". (3) في المصدر: " بلى حتى تبلغ (حاوحكم)، إني.... ". (4) في نسخ الينابيع: " فيشفع " وما أثبتناه من المصدر. (5) في نسخ الينابيع: " البحري " وما أثبتناه من المصدر. (6) جواهر العقدين 2 / 201 و 202. وذكر أحاديثهم كلها. المناقب لاحمد 2 / 626 حديث 1070. مجمع الزوائد 9 / 173. ذخائر العقبى: 121 و 169. الصواعق المحرقة: 156. (*)

[ 350 ]

كل سبب ونسب ينقطع (1) يوم القيامة إلا (2) سببي ونسبي، وكل ولد أم (3) فان عصبتهم لابيهم ما خلا ولد فاطمة فاني أنا أبوهم وعصبتهم. (أخرجه أبو صالح والحافظ عبد العزيز بن الاخضر، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، والدارقطني، والطبراني في الاوسط).


(1) في المصدر: " منقطع ". (2) في المصدر: " خلا ". (3) في المصدر: " أب ". (*)

[ 351 ]

الباب الثامن والخمسون في ذكر أن الله (عزوجل) وعد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يعذب أهل بيته وأن لا يدخلهم النار ووجوب ودهم من الكتاب العظيم وفي ذكر بعض ما في " جواهر العقدين " [ 1 ] في جواهر العقدين: نقل القرطبي عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) (1). قال: رضى محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يدخل أحدا من أهل بيته النار. وقاله السدي. وأخرج الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي في المناقب عن السدي (2)، وعن أبي الزناد، وعن زيد بن علي بن الحسين (رضي الله عنهم) قال: إن من رضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يدخل أهل بيته الجنة. (أخرجه الجعابي). [ 3 ] و [ عن سعيد ابن أبي عروبة ] عن قتادة، عن أنس قال:


[ 1 ] جواهر العقدين 2 / 216. الصواعق المحرقة: باب 11 / 159 الفصل الاول: الآيات الواردة فيهم. (1) الضحى / 5. [ 2 ] جواهر العقدين 2 / 216. المناقب لابن المغازلي: 316 حديث 360. (2) لا يوجد في جواهر العقدين: " وأخرج الفقيه أبو الحسن بن المغازلي في المناقب عن السدي ". [ 3 ] جواهر العقدين 2 / 216. المستدرك للحاكم 3 / 150. ذخائر العقبى: 20. (*)

[ 352 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وعدني ربي في أهل بيتي، من أقر [ منهم ] بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم. (رواه الحاكم وقال: صحيح الاسناد). [ 4 ] وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سألت ربي (عزوجل) أن لا يدخل النار أحدا من أهل بيتي فأعطاني ذلك. (أخرجه أبو سعد، والملا في سيرته. قاله المحب، وهو عند الديلمي وولده معا). [ 5 ] وعن علي رضى الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اللهم إنهم عترة رسولك، فهب مسيئهم لمحسنهم، وهبهم لي، ففعل، وهو فاعل. [ قال: ] قلت: بنا (1) فعل ؟ قال: فعله ربكم بكم، ويفعله بمن (2) بعدكم. (أخرجه الملا في سيرته (3)، و (4) قاله المحب الطبري (5)). [ 6 ] وعن علي (كرم الله وجهه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا معشر بني هاشم، والذي بعثني بالحق نبيا، لو


[ 4 ] جواهر العقدين 2 / 216. ذخائر العقبى: 19. كنز العمال 12 / 95 حديث 34149 فضائل أهل البيت. [ 5 ] جواهر العقدين 2 / 216. ذخائر العقبى: 20. (1) لا يوجد في جواهر العقدين: " بنا " وبدله " ما ". (2) في جواهر العقدين: " لمن " بدل " بمن ". (3) لا يوجد في جواهر العقدين: " في سيرته ". (4) لا يوجد في جواهر العقدين: " و ". (5) لا يوجد في جواهر العقدين: " الطبري ". [ 6 ] جواهر العقدين 2 / 216. المناقب لاحمد 2 / 118 حديث 1058. الصواعق المحرقة: باب 11 / 160 الفصل الاول: الآيات الواردة فيهم.

[ 353 ]

أخذت بحلقة باب (1) الجنة ما بدأت إلا بكم. (أخرجه أحمد في المناقب). [ 7 ] وعن علي (كرم الله وجهه) [ أيضا ] قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أول من يرد علي الحوض (2) أهل بيتي، ومن أحبني من أمتي. (أخرجه الطبراني في " الاوائل "، والديلمي في مسنده). [ 8 ] وعن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أول من أشفع له من أمتي أهل بيتي، ثم الاقرب فالاقرب من قريش، ثم الانصار، ثم من آمن بي واتبعني من اليمن، ثم سائر العرب، ثم الاعاجم. ومن أشفع له أولا فهو (3) أفضل. (أخرجه أبو طاهر المخلص، والطبراني، والدار قطني [ في أول الرابع من الافراد ]). [ 9 ] وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا فاطمة تدرين لم سميتك (4) فاطمة ؟ قالت: لا يا رسول الله (5). [ قال علي: لم سميت فاطمة يا رسول الله ؟ ].


(1) لا يوجد في جواهر العقدين: " باب ". [ 7 ] جواهر العقدين 2 / 216. كنز العمال 12 / 100 حديث 34178 باب 5 (في فضل أهل البيت). (2) في جواهر العقدين: " حوضي ". [ 8 ] جواهر العقدين 2 / 216. ذخائر العقبى: 20. الصواعق المحرقة: باب 11 / 160 الفضل الاول: الآيات النازلة فيهم. (3) لا يوجد في جواهر العقدين: " فهو ". [ 9 ] جواهر العقدين 2 / 217. ذخائر العقبى: 26 باب تسمية فاطمة عليها السلام. الصواعق المحرقة: 160. (4) في جواهر العقدين: " سميت ". (5) لا يوجد في جواهر العقدين: " قالت: لا يا رسول الله ". (*)

[ 354 ]

قال: إن الله قد فطمك وذريتك (1) من النار. (أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي، ونقله المحب الطبري عن مسند علي بن، موسى الرضا بزيادة: من أحبهم). [ 10 ] وعن عكرمة، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: إن الله غير معذبك، ولا أحدا (2) من ولدك. (أخرجه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات). [ 11 ] وعن عمر رضى الله عنه مرفوعا: سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له. (أخرجه الديلمي في مسنده). [ 12 ] وعن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة: أنا وحمزة وعلي وجعغر [ بن أبي طالب ] والحسن والحسين والمهدي. (أخرجه ابن السري، والديلمي في مسنده، وأخرجه ابن ماجة (3)). [ 13 ] وعن علي (كرم الله وجهه) قال: شكوت الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسد الناس، فقال لي: ما ترضى أن تكون رابع


في جواهر العقدين: " قد فطمها وذريتها ". [ 10 ] جواهر العقدين 2 / 217. كنز العمال 12 / 110 حديث 34236 فضائل فاطمة. الاكمال. الصواعق المحرقة: 160. (2) لا يوجد في جواهر العقدين: " أحدا ". [ 11 ] كنز العمال 2 / 10 حديث 2925 و 4562 و 4563. [ 12 ] جواهر العقدين 2 / 217. سنن ابن ماجة 2 / 1368 حديث 4087 (كتاب الفتن - باب خروج المهدي). المستدرك للحاكم 3 / 211. الرياض النضرة 2 / 209. كنز العمال 12 / 97 حديث 34162. (3) لا يوجد في المصدر: " وأخرجه ابن ماجة ". [ 13 ] جواهر العقدين 2 / 217. الفضائل لاحمد 2 / 624 حديث 1068. الصواعق المحرقة: 160 الفصل الاول: الآيات الواردة فيهم. (*)

[ 355 ]

أربعة ؟ أول من يدخل الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذرياتنا خلف أزواجنا. (أخرجه الثعلبي، وأخرجه أحمد في المناقب، وذكره سبط ابن الجوزي (1)). [ 14 ] وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما ترضى أنك معي تدخل الجنة، والحسن والحسين وذرياتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذريتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا. (أخرجه أحمد في المناقب). [ 15 ] وعن أبي رافع رضى الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي (2)، إن أول أربعة يدخلون الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين، وذرياتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرياتنا، وأشياعنا (3) عن أيماننا وشمائلنا. (أخرجه الطبراني في الكبير (4)). [ 16 ] وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: (الحقنا بهم ذريتهم) قال: إن الله يرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، ثم قرأ: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من


(1) لا يوجد في المصدر: " وذكره سبط ابن الجوزي ". [ 14 ] جواهر العقدين 2 / 218. الرياض النضرة 2 / 209 وقال أخرجه أحمد في الضائل. الصواعق المحرقة: 161 الآية العاشرة وقال أخربه أحمد في المناقب. [ 15 ] جواهر العقدين 2 / 218. مجمع الزوائد 9 / 131. (2) في المصدر: " قال لعلي ". (3) في المصدر: " شيعتنا ". (4) لا يوجد في المصدر: " أخرجه الطبراني في الكبير ". [ 16 ] جواهر العقدين 2 / 218. المستدرك للحاكم 2 / 468. الصواعق المحرقة: 161. (*)

[ 356 ]

عملهم) (1) يقول: وما نقصناهم. (أخرجه الحاكم في صحيحه وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم). [ 17 ] و [ عن سالم ] عن سعيد بن جبير قال: يدخل الرجل الجنة فيقول: أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين ولدي ؟ أين زوجي ؟ فيقال له: إنهم لم يعملوا مثل عملك. فيقول (2): كنت أعمل لي ولهم. فيقال لهم: ادخلوا الجنة. ثم قرأ (جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم) (3). فإذا كان هذا في ذرية مطلق المؤمنين (4) فبذريته صلى الله عليه وآله وسلم أولى وأجدر. [ 18 ] وعن علي رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا كان يوم القيامة، يا علي كنت أنت وولدك على خيل بلق، متوج بالدر والياقوت، فيأمر الله بكم الى الجنة والناس ينظرون. (أخرجه الامام علي بن موسى الرضا. وقاله المحب الطبري) (5). [ 19 ] وعن علي رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال [ لي ]:


(1) الطور / 21. [ 17 ] جواهر العقدين 2 / 218. الصواعق المحرقة: 242. (2) في المصدر: " فأقول ". (3) الرعد / 23. (4) في المصدر: " المؤمن، فما ذاك ذريته صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته (رضي الله عنهم) ". [ 18 ] جواهر العقدين 2 / 219. ذخائر العقبى: 135. (5) لا يوجد في المصدر: " الطبري ". [ 19 ] جواهر العقدين 2 / 219. المناقب للخوارزمي: 294 حديت 284 باب فضائل له شتى. الصواعق 161. (*)

[ 357 ]

يا علي، إن الله قد غفر لك ولولدك ولاهلك ولذريتك ولشيعتك، ولمحبي شيعتك، فأبشر فانك الانزع البطين. (أخرجه الديلمي في مسنده). [ 20 ] وعن أبي رافع رضى الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (1): يا علي، أنت وشيعتك تردون علي الحوض رواء مرويين، مبيضة وجوههم (2)، وإن عدوك يردون على الحوض ظماء مقمحين. (أخرجه الطبراني في الكبير). [ 21 ] قال جمال الدين الزرندي المدني (3)، عن ابن عباس قال: لما نزلت [ هذه الآية ]: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: هو أنت وشيعتك، تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك راضين مرضيين، ويأتي عدوك غضبانا مقمحين. فقال: ومن عدوي ؟ قال: من تبرأ منك ولعنك. [ 22 ] وعن أبي ليلى عن الحسين (4) رضى الله عنه مرفوعا: إلزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقى الله (عزوجل) وهو يودنا دخل الجنة


[ 20 ] جواهر العقدين 2 / 219. مجمع الزوائد 9 / 131. الصواعق المحرقة: 161. (1) في المصدر: " قال لعلي:..... ". (2) في المصدر: " وجوهكم ". [ 21 ] جواهر العقدين 2 / 219. الصواعق المحرقة: 161. (3) لا يوجد في المصدر: " المدني ". [ 22 ] جواهر العقدين 2 / 251. مجمع الزوائد 9 / 172. (4) في المصدر: " عن الحسن ". (*)

[ 358 ]

بشفاعتنا، [ والذي نفسي بيده، لا ينفع عبدا إلا بمعرفة حقنا. أخرجه الطبراني في الاوسط ]. [ 23 ] في جواهر العقدين: روى أبو الشيخ بن حبان عن زادان، عن علي رضى الله عنه قال: فينا في آل حم آية لا يحفظها (1) إلا كل مؤمن. ثم قرأ: (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " (2). [ 21 ] وعن أبي الطفيل قال: خطبنا الحسن بن علي [ بن أبي طالب ] (رضي الله عنهما) انه تلا (3) هذه الآية (واتبعت ملة آبائي إجراهيم وإسحاق ويعقوب) (4). ثم قال: أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي الى الله باذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا ابن الذي أرسله رحمة للعالمين، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله (عزوجل) مودتهم [ وولايتهم ] فقال: (قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى). (أخرجه الطبراني في الكبير والاوسط، وأخرجه البزار). [ 25 ] ورواه الحافظ جمال الدين الزرندي المدني، عن أبي الطفيل وجعفر بن حبان، وزاد: وقال: أنا من أهل البيت الذين كان جبرائيل ينزل فينا ويصعد من عندنا،


[ 23 ] جواهر العقدين 2 / 238. (1) في المصدر: " لا يحفظ مودتنا ". (2) الشورى / 23. [ 24 ] جواهر العقدين 2 / 238. مجمع الزوائد 9 / 146. (3) في المصدر: " قال خطبنا الحسن بن علي بن أبى طالب (رضى الله عنهما) واختصر الخطبة - الى أن قال -: ثم قال: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم تلا...... " (4) يوسف / 38. [ 25 ] المصدر السالبق. (*)

[ 359 ]

[ وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم)، وأنزل الله [ فيهم ]: (قل لا أشالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن تقترب حسنة نزد له فيها حسنا) (1) واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت (2). قال الحافظ جمال الدين الزرندي عقيب حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه ": قال الامام الواحدي: هذه الولاية التي أثبتها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي (3) مسؤول عنها [ يوم القيامة ] (4). [ 26 ] وروى (5) في قوله تعالى: (وفقوهم إنهم مسؤولون) (6) [ أي ] عن ولاية علي وأهل البيت. [ 27 ] وأخرجه أبو المؤيد الخوارزمي في [ كتاب ] المناقب فيما نقله أبو علي [ السفاقسي ] المالكي [ ثم ] المكي في " الفصول المهمة " عن أبي هريرة (7) مرفوعا: والذي نفسي بيده، لا تزول قدم عن قدم [ يوم القيامة ] حتى يسأل الله الرجل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن جسده فيم أبلاه، وعن ماله مم كسبه وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت......


(1) الشورى / 23. (2) جواهر العقدين 2 / 238 وقد ذكر الخبر بطوله. (3) لا يوجد في المصدر: " هي ". (4) جواهر العقدين 2 / 246. [ 26 ] جواهر العقدين 2 / 246. (5) في الينابيع: " كما " وما أثبتناه من جواهر العقدين. (6) الصافات / 24. [ 27 ] جواهر العقدين 2 / 246. المناقب لابن المغازلي: 119 حديث 157. مجمع الزوائد 9 / 346. الترمذي 4 / 36 حديث 2532 (كتاب صفة القيامة). كنز العمال 14 حديث 38982. المناقب للخوارزمي 76 حديث 59. (7) في المصدر: " أبوبرزة ". (*)

[ 360 ]

أيضا أخرجه جماعة منهم الترمذي عن بريدة (1) الاسلمي وقال: حسن. [ 28 ] وعن ابن عباس مرفوعا: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن جسده فيم أبلاه، وعن ماله فيم أنفقه وممن اكتسبه، وعن حبنا أهل البيت، (أخرجه الطبراني في الاوسط). [ 29 ] وعن محمد بن الحنفية في قوله تعالى: (سيجعل لهم الرحمن ودا) (2). قال: لا يبقى مؤمن إلا وفي قلبه ود لعلي وأهل بيته. (أخرجه الحافظ السلفي). [ 30 ] وعن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله (عزوجل) وأحبوا أهل بيتي لحبي. (أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب، وكذا أخرجه البيهقي في شعب الايمان (3)، وقبله الحاكم وقال: صحيح الاسناد). [ 31 ] وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى الانصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه،، ويكون عترتي أحب إليه من عترته، ويكون أهلي أحب إليه من أهله، ويكون ذاتي


(1) في المصدر: " برزة ". [ 28 ] كنز العمال 14 / 379 حديث 38982. [ 29 ] جواهر العقدين 2 / 246. (2) مريم / 96. [ 30 ] جواهر العقدين 2 / 247. الترمذي 5 / 329 حديث 3878 مناقب أهل البيت. المستدرك للحاكم 3 / 150. كنز العمال 12 / 90 حديث 34150. (3) في المصدر: " الشعب ". [ 31 ] جواهر العقدين 2 / 247. الصواعق المحرقة: 172. (*)

[ 361 ]

أحب إليه من ذاته. (أخرجه البيهقي في " شعب الايمان "، وأبو الشيخ في الثواب، والديلمي في مسنده). [ 32 ] وعن علي مرفوعا: أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب أهل بيته، وعلى قراءة القرآن، فان حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه. (أخرجه الديلمى). [ 33 ] وفي الترمذي (1)، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: إن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغضبا وأنا عنده فقال: ما أغضبك ؟ قال: يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة (2)، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى احمر وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده، لايدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله. ثم قال: [ يا ] أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني، فانما عم الرجل صنو أبيه. (هذا حديث حسن صحيح).


[ 32 ] جواهر العقدين 2 / 247. الصواعق المحرقة ؟ 172. [ 33 ] جواهر العقدين 2 / 248. الترمذي 5 / 317 حديث 3847 مناقب العباس. سنن ماجة 1 / 50 حديث 140 فضائل العباس. الاصابة 2 / 917 حديث 1756. المستدرك للحاكم 3 / 333. مسند أحمد 1 / 207. (1) لا يوجد في المصدر: " في الترمذي " وبدله: " وعن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه قال: قلت: يا رسول الله..... " (2) في المصدر: " مستبشرة ". (*)

[ 362 ]

أيضا أخرجه أحمد والحاكم في صحيحه عن عبد الله بن الحارث، عن العباس نحوه. وكذا أخرجه ابن ماجة، والطبراني من طريق محمد بن كعب القرظي عن العباس. وأخرجه طراد في فضائل الصحابة عن العباس. وأخرجه البغوي. وكذا أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس. وأيضا أخرجه الطبراني في الصغير عن عبد الله بن جعفر. [ 34 ] وعن محمد بن اسحاق، عن ابن عمرو، عن سعيد المقبري (1) وابن المنكدر، عن أبي هريرة وعن عمار بن ياسر [ قالوا: ] إن درة بنت أبي لهب قدمت (2) [ المدينة ] مهاجرة، [ فنزلت في دار رافع بن المعلى ]، فقالت (3) لها نسوة من بني ذريق (4): أنت ابنة أبي لهب الذي يقول الله فيه: (تبث يدا أبي لهب) فما تغني عنك هجرتك ؟ ! فأتت درة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته (5)، فصلى بالناس الظهر وقال على المنبر (6): أيها الناس مالي أوذى في أهلي ! فوالله، إن شفاعتي لتنال قرابتي، حتى أن (صدا وحكما وسلمنا) (7) لينالهما يوم القيامة - وهن اسم قبائل من اليمن -. وهو عند ابن منده.


[ 34 ] جواهر العقدين 2 / 250. مجمع الزوائد 9 / 257 مناقب درة بنت أبي لهب. (1) في المصدر: " المتنري ". (2) في المصدر: " قدمت درة.... ". (3) في المصدر: " فقال ". (4) في المصدر: " زريق ". (5) في الممدر: " فذكرت ذلك له فقال: اجلسي، ثم صلى.... ". (6) في المصدر: " وجلس على المنبر ساعة ثم قال:..... ". (7) في المصدر: " سلهب ". (*)

[ 363 ]

[ 35 ] وأخرج البيهقي من هذا الوجه: فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو مغضب شديد الغضب فقال: ما بال أقوام يؤذونني ؟ ! ألا من آذى قرابتي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى. وقال ابن منده عقيبه: رواه محمد بن اسحاق وغيره عن المقبري. [ 36 ] وأخرج أحمد، عن عمرو بن شاس الاسلمي [ وكان من أصحاب الحديبية ] قال: خرجت مع علي الى اليمن فجفاني في سفري (حتى وجدت في نفسي عليه، فلما قدمت المدينة (1) أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ [ ذلك ] النبي صلى الله عليه وآله وسلم. [ فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ناس من أصحابه، فلما رآني أبدا عينيه - يقول: حدد إلي النظر - حتى جلس) فقال: يا (2) عمرو، والله لقد آذيتني. قلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله. قال: [ بلى ] من آذى عليا فقد آذاني. [ 37 ] وأخرجه ابن عبد البر بلفظ: من أحب عليا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن آذى عليا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى.


[ 35 ] جواهر العقدين 2 / 250. الصواعق المحرقة: 131. [ 36 ] جواهر العقدين 2 / 250 - 251. مسند أحمد 3 / 483. مجمع الزوائد 9 / 129. (1) لا يوجد في المصدر: " المدينة ". (2) لا يوجد في المصدر: " يا ". [ 37 ] جواهر العقدين 2 / 251. (*)

[ 364 ]

[ 38 ] وأخرج الطبراني عن بريدة الاسلمي قال: قال لي خالد بن الوليد: فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما صنع علي. فقدمت المدينة، ودخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منزله، وأصحابه على بابه. قالوا: ما الخبر ؟ قلت: خيرا، فتح الله على المسلمين. فقالوا: ما أقدمك ؟ قلت: جارية أخذها علي من الخمس جئت لاخبره صلى الله عليه وآله وسلم. قالوا: فأخبره فانه يسقط عليا من عينيه، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يسمع الكلام فخرج مغضبا فقال: ما بال أقوام يبغضون عليا ؟ ! ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن فارق عليا فقد فارقني، إن عليا مني وأنا من علي، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم (ذرية بعضها من بعض). يا بريدة، أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذها علي، وانه وليكم من بعدي. [ 39 ] وعن علي (كرم الله وجهه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اشتد غضب الله وغضب رسوله وغضب ملائكته على من هراق دم نبي أو آذاه في عترته. (أخرجه الامام علي بن موسى الرضا فيما ذكره المحب الطبري). [ 40 ] وروى الحافظ جمال الدين الزرندي في نظم درره عن سلمان قال:


[ 38 ] جواهر العقدين 2 / 251. مجمع الزوائد 9 / 128. [ 39 ] جواهر العقدين 2 / 251. المناقب لابن المغازلي: 41 حديث 46. ذخائر العقبى: 39. [ 40 ] جواهر العقدين 2 / 251. (*)

[ 365 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يؤمن رجل حتى يحب أهل بيتي بحبي. [ فقال عمر بن الخطاب: وما علامة حب أهل بيتك ؟ قال: هذا. وضرب بيده على علي ]. [ 41 ] وعن ابن أبي ليلى عن الحسين بن علي: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: الزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقى الله (عزوجل) وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده، لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا. (أخرجه الطبراني في الاوسط). [ 42 ] وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا: إن لله (عزوجل) ثلاث حرمات فمن حفظهن حفظ الله تعالى دينه ودنياه، ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له دنياه ولا آخرته. قلت: وما هن ؟ قال: حرمة الاسلام، وحرمتي، وحرمة رحمي. (أخرجه الطبراني في الكبير والاوسط، وأبو الشيخ في الثواب، والحاكم في المستدرك). [ 43 ] وروى جمال الدين الزرندي في كتابه " درر السمطين " عن إبراهيم بن شيبة الانصاري قال: جلست عند (1) الاصبغ بن نباتة قال: ألا اقرئك ما أملاه علي بن أبي طالب رضى الله عنه ؟ فأخرج صحيفة فيها مكتوب:


[ 41 ] جواهر العقدين 2 / 251. المناقب للقاضي محمد بن سلمان الكوفي 2 / 100 حديث 587. مجمع الزوائد 9 / 172. [ 42 ] جواهر العقدين 2 / 175. مجمع الزوائد 9 / 168. كنز العمال 1 / 77 حديث 308 باب فضائل الايمان. [ 43 ] جواهر العقدين 2 / 175. (1) في المصدر: " الى ". (*)

[ 366 ]

" بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به محمد صلى الله عليه وآله وسلم أهل بيته وأمته، وأوصى أهل بيته بتقوى الله، ولزوم طاعته، وأوصى أمته بلزوم أهل بيته، وأهل بيته يأخذون بحجزة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، وإن شيعتهم يأخذون بحجزهم يوم القيامة، وإنهم لن يدخلوكم باب ضلالة، ولن يخرجوكم من باب هدى ". [ 44 ] وأخرج الملا في سيرته حديث: في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. ألا وإن أئمتكم وفدكم الى الله (عزوجل) فانظروا من توفدون. [ 45 ] وأخرج ابن سعد والملا في سيرته حديث: استوص بأهل بيتي خيرا، فاني أخاصمكم عنهم غدا، ومن أكن خصيمه أخصمه، ومن أخصمه دخل النار. [ 46 ] وحديث: من حفظني في أهل بيتي فقد اتخذ عند الله عهدا. [ 47 ] و [ أخرج الاول فقط ] حديث: أنا وأهل بيتي شجرة في الجنة، [ و ] أغصانها في الدنيا، فمن شاء أن اتخذ الى ربه سبيلا أن يتخذ بغصن منها (1). [ 48 ] وأخرج أحمد في المناقب [ من حديث حميد بن عبد الله بن يزيد ] مرفوعا:


[ 44 ] جواهر العقدين 2 / 176. ذخائر العقبى: 17. الصواعق المحرقة: 150. [ 45 ] جواهر العقديق 2 / 175. ذخائر العقبى: 18. الصواعق المحرقة: 150. [ 46 ] جواهر العقدين 2 / 176. ذخائر العقبى: 18. الصواعق المحرقة: 150. [ 47 ] جواهر العقدين 2 / 176. ذخائر العقبى: 16. الصواعق المحرقة: 150. (1) في المصدر: " فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا ". [ 48 ] جواهر العقدين 2 / 186. الفضائل لاحمد 2 / 654 حديث 1113. ذخائر العقبى: 20. الصواعق المحرقة: 151. (*)

[ 367 ]

الحمدلله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت. حين سمع قضاء قضى به علي فأعجبه صلى الله عليه وآله وسلم (1). [ 49 ] وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ انه ] قال: ألا إن عيبتي التي آوى إليها أهل بيتي، وإن كرشي الانصار، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم. (أخرجه الترمذي في جامعه [ من حديث عطية عنه ] وقال: حسن. وكذا أخرجه الديلمي). [ 50 ] وقد أخرج الحافظ عبد العزيز بن الاخضر عن (2) أبي الطفيل عامر بن واثلة - وهو آخر الصحابة موتا بالاتفاق رضى الله عنه (3) - قال: كان علي بن الحسين بن علي رضى الله عنه إذا تلا هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (4). يقول: اللهم ارفعني في [ أعلى ] درجات هذه الندبة، وأعني بعزم الارادة، [ وهب لي حسن المستعتب من نفسي، وخذني منها ] حتى تتجرد خواطر الدنيا عن قلبي [ من مزيد خشيتي منك، وارزقني قلبا ولسانا يتجاريان ذم الدنيا وحسن التجافي عنها، حتى لا أقول إلا صدقت، وأرني مصاديق إجابتك بحسن توفيقك، حتى أكون في كل حال حيث أردت ].


(1) لا يوجد في المصدر: " حين سمع..... الخ ". [ 49 ] جواهر العقدين 2 / 176. سنن الترمذي 5 / 373 حديث 3994 باب فضائل الانصار الصواعق المحرقة: 151. [ 50 ] جواهر العقدين 2 / 178. الصواعق المحرقة: 152 الباب الاول: الآيات الواردة فيهم. (2) في المصدر: " من طريق " بدل " عن ". (3) لا يوجد في المصدر: ما بين الشارحتين. (4) التوبة / 119. (*)

[ 368 ]

وذكر [ بقية ما يقوله ] مما (1) يشتمل على [ وصف ] المحن، وما انتحلته طوائف من هذه الامة بعد مفارقتها لائمة الدين، والشجرة النبوية..... الى أن قال: وذهب آخرون الى التقصير في أمرنا، واحتجوا بمتشابه القرآن، فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر. [ فالى من يفزع خلف هذه الامة ] وقد درست أعلام الملة، ودانت الامة بالفرقة والاختلاف، يكفر بعضهم بعضا، والله تعالى يقول: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) (2). فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة، وتأويل الحكمة إلا أهل الكتاب، وأبناء أئمة الهدى، ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ؟ ! هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم، وبرأهم من الآفات، وافترض مودتهم في الكتاب ؟ ! هم العروة الوثقى و [ هم ] معدن التقى، وخير حبال العالمين ووثيقها. [ 51 ] أخرج الثعلي في تفسير قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) (3) عن جعفر بن محمد (رضي الله عنهما) قال: نحن حبل الله الذي قال الله: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).


(1) في نسخ الينابيع " ما " وما أثبتناه من المصدر. (2) آل عمران / 105. [ 51 ] جواهر العقدين 2 / 178. الصواعق المحرقة: 151 الباب الاول: الآيات الواردة فيهم عليهم السلام. (3) آل عمران / 103. (*)

[ 369 ]

[ 52 ] وأخرج أبو الحسن ابن المغازلي عن أبي جعفر [ هو ] الباقر رضى الله عنه في قوله تعالى: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) (1). قال: نحن الناس المحسودون والله. [ 53 ] وحديث: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". [ وهذا ] حديث صحيح لامرية فيه. [ 54 ] وزاد في رواية: وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (أخرج هذه الرواية البزار برجال الصحيح). قال الحافظ ابن حجر: حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه ". أخرجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد وكثير من أسانيدها صحاح حسان. [ 55 ] وروى الامام الثعلبي في تفسيره: إن سفيان بن عيينة سئل عن قول الله (عزوجل) (سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين) (2) فيمن نزلت ؟ فقال [ للسائل: سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ] حدثني أبي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما كان بغدير خم نادى الناس، فاجتمعوا، فأخذ بيد علي رضى الله عنه وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".


[ 52 ] جواهر العقدين 2 / 178. المناقب لابن المغازلي: 267 حديث 314 (1) النساء / 54. جواهر العقدين 2 / 179. سنن الترمذي 5 / 297 حديث 3797. الصواعق المحرقة: 42 الشبهة الحادية عشر. [ 54 ] المصدر السابق. [ 55 ] جواهر العقديق 2 / 179 - 180. نور الابصار للشبلنبي: 71. (2) المعارج / 1 - 2. (*)

[ 370 ]

فشاع ذلك وطار في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ناقة له، فنزل بالابطح عن ناقته وأناخها فقال: يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد لا إله إلا الله، وأنك رسول الله فقبلناه منك، وأمرتنا أن نصلي خمسا [ فقبلنا منك ] و [ أمرتنا ] بالزكاة [ فقبلناها منك ]، والصوم، والحج فقبلناها (1)، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت ضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت: " من كنت مولاه فعلي مولاه ". فهذا منك أم من الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: والذي لا إله إلا هو، إن هذا من الله (عزوجل). فولى الحارث [ بن النعمان ] وهو يريد أن يركب ناقته (2) و [ هو ] يقول: اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا بحجارة (3) من السماء أو آتنا بعذاب أليم، فما وصل الى راحلته حتى رماه الله (عزوجل) بحجر من السماء (4)، فسقط على رأسه وخرج من دبره فقتله، فنزلت هذه الآية (5). * * * ومناقب علي جليلة عظيمة شهيرة كثيرة حتى قال الامام أحمد بن حنبل: " ما جاء لاحد من الصحابة من الفضائل ما جاء لعلي ". (أخرجه الثعلبي في تفسيره عقيب ذكر قصة سبب نزول قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) (6) الآية) (7).


(1) في المصدر: " وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا وأمرتنا بالحج فقبلنا ". (2) في المصدر: " راحلته " بدل " أن يركب ناقته ". (3) في المصدر: " حجارة " بدل " بحجارة ". (4) لا يوجد في المصدر: " من السماء ". (5) في المصدر: " فأنزل الله (سأل سائل....) - الآية ". (6) المائدة / 55. (7) جواهر العقدين 2 / 183. (*)

[ 371 ]

وقال الحافظ ابن حجر في كتابه " الصواعق " (1): قال أحمد، وإسماعيل القاضي، والنسائي، وأبو علي النيشابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالاسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي. قلت (2): والسبب في ذلك أن الله أطلع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على ما يكون بعده مما ابتلى به علي [ وما وقع من الاختلاف لما آل إليه أمر الخلافة ] فاقتضى ذلك، فنصح الامة باشتهار (3) فضائل علي لتحصيل النجاة لمن تمسك به. [ ممن بلغته، ثم لما وقع ذلك الاختلاف والخروج عليه نشر من سمع من الصحابة تلك الفضائل وبثها نصحا للامة أيضا ] ولما [ اشتد الخطب و ] اشتغلت طائفة من بني أمية بتنقيصه وسبه على المنابر.... فاشتغل الحفاظ ببث فضائله (4). وقد قال السيد أبو الحسين يحيى في كتابه " أخبار المدينة ": حدثنا هارون بن عبد الملك بن الماجشون قال: لما قدم خالد بن الحارث بن الحكم بن [ أبي ] العاص، وهو ابن مطيرة، على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم جمعة، شتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشتم عليا وقال: [ لقد ] استعمل محمد عليا (5) وهو يعلم أن عليا خائن، ولكن شفعت له ابنته فاطمة، وداود بن قيس كان في الروضة المطهرة فقام فقال: أيها الناس ادفعوا هذا الكذاب الكافر عن المنبر. فمزق الناس قميصه وأنزلوه عن المنبر (6).


(1) لا يوجد في المصدر: " في كتابه الصواعق ". (2) في المصدر: " وقال بعض المتأخرين من ذرية أهل البيت النبوي وسبب ذلك - والله أعلم.... " بدل " قلت ". (3) في المصدر: " باشهاره ". (4) جواهر العقدين 2 / 183. (5) في المصدر: " رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب ". (6) في المصدر: " وداود بن قيس في الروضة فقام فقال: ايش، فمزق الناس قميصا كان عليه حتى وبروه حذرا عليه منه ". (*)

[ 372 ]

وقال داود (1): رأيت كفا خرجت من القبر - [ قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] - وهي تقول: كذبت يا عدو الله، كذبت يا كافر - مرارا -. ولم يزل جماعة من بني أمية ينقصون (2) عليا وأهل بيته، ويكرهون من يذكر فضائلهم، وينسبونه بمجرد ذلك الى الرفض، كما اتفق للامام أبي عبد الرحمن النسائي صاحب السنن، أنه دخل الشام وصنف بها كتاب " الخصائص " في فضل علي فأنكر بعضهم عليه ذلك وقال له: لم لا تصنف (3) في فضائل الشيخين (رضي الله عنهما) ؟ ! قال: رأيت أهل الشام منحرفين عن علي (4) فصنفت ذلك رجاء أن يهديهم الله به. فأخرجوه من المسجد، ثم من دمشق الى الرملة، فمات بها كما ذكره ابن السبكي في طبقاته (5). وقد نقل البيهقي عن الربيع بن سليمان - أحد أصحاب الامام الشافعي - قال: قيل للشافعي: إن أناسا (6) لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لاهل البيت، فإذا رأوا أحدا (7) منا يذكرها يقولون: هذا رافضي، ويشتغلون (8) بكلام آخر. فانشأ الامام الشافعي يقول:


(1) لا يوجد في المصدر: " داود ". (2) في المصدر: " من الاشقياء ينتقصون ". (3) في المصدر: " لا صنفت ". (4) في المصدر: " قال: دخلت الشام والمنحرفون عن على فيها كثير... ". (5) جواهر العقدين 2 / 184. (6) في المصدر: " ناسا ". (7) في المصدر: " واحدا ". (8) في المصدر: " ياخذون ". (*)

[ 373 ]

إذا في مجلس ذكروا عليا * وسبطيه وفاطمة الزكيه فأجرى بعضهم ذكرا سواهم * فأيقن أنه لسلقلقيه (1) إذا ذكروا عليا أو بنيه * تشاغل بالروايات العليه وقال: تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية برئت الى المهيمن من أناس * يرون الرفض حب الفاطمية على آل الرسول صلاة ربي * ولعنته لتلك (2) الجاهلية (3) وقال الجمال الزرندي عقيب نقله ذلك عن الامام الشافعي، قال: إن الشافعي قال أيضا (4): قالوا ترفضت قلت كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي لكن توليت بغير شك * خير إمام وخير هادي إن كان حب الولي رفضا * فانني أرفض العباد (5) [ 56 ] وعن الحسين بن علي (رضي الله عنهما) قال: من دمعت عيناه فينا دمعة أو قطرت عيناه فينا قطرة بوأه الله (عزوجل) الجنة. (أخرجه أحمد في المناقب). [ 57 ] وعن زين العابدين [ علي بن الحسين ] عن أبيه (رضي الله عنهما) (انه) قال: من أحبنا نفعه الله بحبنا ولو أنه بالديلم.


(1) السلقلقية: المرأة التي تحيض من دبرها. (2) في الينابيع: " لتلك القوم الجاهلية "، وليس في المصدر: " القوم ". (3) جواهر العقدين 2 / 185. (4) في المصدر: " وقال أيضا - يعني الشافعي: ". (5) جواهر العقدين 2 / 185. [ 56 ] جواهر العقدين 2 / 256. الصواعق المحرقة: 120 - 121 باب 9 (في إسلامه وهجرته). [ 57 ] جواهر العقدين 2 / 256. (*)

[ 374 ]

[ 58 ] وعن عبد الله بن الحسين بن الامام زين العابدين (1) عن أبيه، عن جده، عن الحسين السبط (2) (رضي الله عنهم) قال: من والانا فلجدي (3) صلى الله عليه وآله وسلم والى، ومن عادانا فلجدي (4) صلى الله عليه وآله وسلم عادى. [ 59 ] وعن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى (رضي الله عنهم) قال: كفى بالمحب لنا حبا أنسه الى من يحبنا، وكفى بالمبغض لنا بغضا أنسه الى من يبغضنا. [ 60 ] وعن يحيى بن زيد بن الامام زين العابدين (5) بن الامام الحسين (رضي الله عنهم) قال: إنما شيعتنا من جاهد فينا، ومنع من ظلمنا حتى يأخذ الله لنا حقنا. (أخرج هذه الآثار الاربعة الحافظ الجعابي). [ 61 ] وقال الحافظ جمال الدين الزرندي المدني: قال أبو سعيد الخدري سمعت حسن ابن علي (رضي الله عنهما) [ يقول ]: من أحبنا أهل البيت تساقط الذنوب عنه كما تساقط الريح الورق عن الشجر (6).


[ 58 ] جواهر العقدين 2 / 256. (1) في المصدر: " بن علي بن الحسين بن علي " بدل " الامام زين العابدين ". (2) في المصدر: " بن علي بن أبي طالب " بدل " السبط ". (3) في المصدر: " فالرسول " بدل " فلجدي ". (4) في المصدر: " فالرسول " بدل " فلجدي ". [ 59 ] المصدر السابق. [ 60 ] المصدر السابق. (5) في المصدر: " علي " بدل " الامام زين العابدين ". [ 61 ] المصدر السابق. (6) في المصدر: " وقال الحافظ جمال الدين الزرندي: قال أبو سعيد الخدري رضى الله عنه. سمعت الحسين بن علي رضى الله عنه (*)

[ 375 ]

[ 62 ] وقال الحافظ الزرندي: ويروى أن علي بن الحسين (رضي الله عنهما) جاءه قوم من الصحابة يعودونه في علته. [ فقالوا له: كيف أصبحت يابن رسول الله، فدتك أنفسنا ؟ قال: في عافية، والله محمود، كيف أصبحتم جميعا ؟ قالوا: والله، أصبحنا لك - يابن رسول الله - محبين وادين). فقال لهم: من أحبنا لله أسكنه الله في ظل ظليل يوم لا ظل إلا ظله. [ 63 ] وقد أخرج الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي، معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض. [ 64 ] ولاحمد في المناقب من حديثه [ ايضا) مرفوعا: أعطيت في علي خمسا هن أحب إلي من الدنيا وما فيها: أما الواحدة: فهو بين يدي الله حتى يفرغ الحساب. وأما الثانية: فلواء الحمد بيده، آدم ومن دونه تحته (1). وأما الثالثة: فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي.


يقول: من أحبنا لله نفعه الله بحبنا ومن أحبنا لغير الله فان الله تعالى يقضي في الامور ما يشاء. أما ان حبنا أهل البيت يساقط عن العبد الذنوب كما تساقط الريح الورق عن الشجر ". [ 62 ] جواهر العقدين 2 / 256. [ 63 ] جواهر العقدين 2 / 258. الصواعق المحرقة: 174. [ 64 ] جواهر العقدين 2 / 258. المناقب لاحمد: 661. (1) لا يوجد في المصدر: " أما الواحدة.... آدم ومن دونه تحته ". (*)

[ 376 ]

[ 65 ] وللطبراني في الاوسط، عن أبي هريرة، وجابر مرفوعا: علي بن أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة. [ 66 ] وأخرج أحمد عن علي رضى الله عنه أنه قال: نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الانبياء، وحزبنا حزب الله، وحزب الفئة [ الباغية ] حزب الشيطان، ومن سوى بيننا وبين عدونا فليس منا. [ 67 ] وعن عطاء بن أبي رباح وغيره من تلاميذ (1) ابن عباس عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثا: أن يثبت قائمكم، وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم. وسألت الله أن يجعلكم جوادا نجباء رحماء، فلو أن رجلا صفن بين الركن والمقام، فصلى وصام، ثم لقى الله وهو مبغض لاهل بيتي (2) دخل النار. (أخرجه الحاكم وقال: صحيح). وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه عن حميد بن قيس المكي، وهو من رجال الصحيح، عن عطاء وغيره [ من أصحاب ابن عباس ] عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه [ وروى الحديث). وقوله: صفن: أي جمع بين قدميه. [ 68 ] وعن عائشة (رضي الله عنها): إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ستة لعنتهم، ولعنهم الله، وكل نبي مجاب الدعوة (3): الزائد


[ 65 ] لم أقف عليه في النسخة المتوفرة لدي من الجواهر. [ 66 ] جواهر العقدين 2 / 259. الفضائل لاحمد: 679 حديت 1160. [ 67 ] جواهر العقدين 2 / 260. المستدرك للحاكم 3 / 148 وكذلك ذيله. (1) في المصدر: " أصحاب " بدل " تلاميذ ". (2) في المصدر: " أهل بيت محمد ". [ 68 ] جواهر العقدين 2 / 260. (3) لا يوجد في المصدر: " الدعوة ". (*)

[ 377 ]

في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط على أمتي بالجبروت ليذل من أعزه (1) الله ويعز من أذله الله، والمستحل حرمة الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك للسنة. (رواه الطبراني في الكبير، وابن حبان في صحيحه، ورواه الحاكم وقال: صحيح، ورواه البيهقي). [ 69 ] وأخرج الطبراني، عن عمرو بن شغوا اليافعي، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث بلفظه: سبعة لعنتهم: وساق الحديث..... والمستأثر بالفئ. [ 70 ] وعن عبيدالله وعمر ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن جدهما (رضي الله عنهم) [ عن علي ] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من آذاني في عترتي فعليه لعنة الله. (أخرجه الحافظ الجعابي في الطالبيين). [ 71 ] وعند الديلمي في مسنده [ من حديث سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة ] عن علي رفعه: من آذاني في أهلي فقد آذى الله (عزوجل). [ 72 ] وعند المحب الطبري، عن علي رفعه: إن الله حرم الجنة على من ظلم أهل بيتي، أو قاتلهم، أو أعان عليهم أو سبهم. قال المحب: أخرجه علي بن موسى الرضا، وهو عند الديلمي أيضا.


(1) في المصدر: " أعز ". [ 69 ] جواهر العقدين 2 / 260. [ 70 ] جواهر العقدين 2 / 261. [ 71 ] المصدر السابق. [ 72 ] المصدر السابق (في حديث). (*)

[ 378 ]

[ 73 ] وأخرج الحمويني (1) فيما نقله الحافظ (2) الزرندي، عن ابن مسعود رفعه: رأيت ليلة الاسراء مكتوبا على باب النار " أذل الله من أهان الاسلام، أذل الله من أهان أهل بيت نبي الله، أذل الله من أعان الظالمين على المظلومين ". [ 74 ] وعن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنى (3)، عن أبيه، عن أمه فاطمة الصغرى، عن أبيها الحسين (رضي الله عنها وعنهم) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من سب أهل بيتي فأنا برئ منه [ والاسلام ]. (أخرجه الجعابي في الطالبيين). * * * وعن شيخنا شيخ الاسلام الشريف المناوي: إن شيخه الشريف الطباطبي كان بخلوته التي كانت (4) بجامع عمرو بن العاص بمصر العتيقة، فتسلط عليه شخص من أمراء الاتراك يقال له " قرقماس " (5) وأخرجه منها. [ قال: ] فأصبح السيد يوما فجاءه شخص وقال له: رأيتك الليلة في المنام جالسا بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ينشد لك (6) هذين البيتين: يا بني الزهراء والنور الذري * ظن موسى أنها نار قبس


[ 73 ] المصدر السابق. (1) في المصدر: " وأخرج الصدر إبراهيم بن المؤيد الحموي في فضل أهل البيت. (2) في المصدر: " الجمال ". [ 74 ] جواهر العقدين 2 / 261. (3) لا يوجد في المصدر: " المثنى ". (4) لا يوجد في المصدر: " كانت ". (5) في المصدر: " قرقماس السعباني ". (6) في المصدر: " ينشدك ". (*)

[ 379 ]

لا أوالي الدهر من عادكم * إنه آخر سطر من عبس [ وذلك قوله تعالى: (أولئك هم الكفرة الفجرة) (1) ]. قال: ثم أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عذبة سوط [ في يده ] فعقدها ثلاث عقدات. قال شيخنا شيخ الاسلام الشريف المناوي: كان من تقدير الله أن ضربت رأس " قرقماس " [ فلم يضرب إلا ] بثلاث ضربات فكان ذلك السوط من قبيل (فصب عليهم ربك سوط عذاب) (2) (3). [ 75 ] وعن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جده (رضي الله عنهم) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد التوسل الي وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة، فليصل أهل بيتي، ويدخل السرور عليهم. (أخرجه الديلمي في الفردوس). [ 76 ] وعن [ عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن ] علي مرفوعا: من اصطنع الى أحد من أهل بيتي يدا كافيته عنها يوم القيامة. (أخرجه الجعابي في الطالبيين، وأبو ذر الهروي في كتابه " السنة "). [ 77 ] وللطبراني في " الاوسط " عن أبان بن عثمان بن عفان مرفوعا: من صنع الى أحد من ولد عبد المطلب يدا فلم يكافه بها في الدنيا، فعلي مكافاته غدا إذا لقيني.


(1) عبس / 42. (2) الفجر / 13. (3) جواهر العقدين 2 / 272 - 273. [ 75 ] جواهر العقدين 2 / 273. [ 76 ] جواهر العقدين 2 / 274. [ 77 ] المصدر السابق. (*)

[ 380 ]

[ 78 ] وأخرج الثعلبي في تفسيره حديث: من اصطنع صنيعة الى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها إذا لقيني يوم القيامة. [ 79 ] وللديلمي عن علي الرضا، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم) مرفوعا: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم،. والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه. [ 80 ] وعن أبي ذر رضى الله عنه قال: بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى علي، فأتيت بيته فناديته فلم يجبني أحد (1) [ فعدت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لي: عد إليه ادعه فانه في البيت. قال: فعدت إليه أناديه ] فسمعت صوت رحى تطحن [ فشارفت ] فنظرت إليها (2) فإذا [ الرحى تطحن و ] ليس معها أحد فأخبرته (3) صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا أبا ذر أما علمت أن لله ملائكة سياحين في الارض، وقد وكلوا بمعونة آل محمد. (أخرجه الملا في سيرته). [ 81 ] وعن ربيعة السعدي قال: أتيت حذيقة رضى الله عنه فسألته عن أشياء فقال: اسمع مني وعه وبلغ الناس:


[ 78 ] جواهر العقدين 2 / 274. [ 79 ] المصدر السابق. [ 80 ] جواهر العقدين 2 / 274 - 275. (1) لا يوجد في المصدر: " أحد ". (2) لا يوجد في المصدر: " فنظرت إليها ". (3) في المصدر: " فناديت فخرج الى منشرحا، فقلت: ان رسول الله يدعوك، فجاء ثم لم أزل الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وينظر إلى ثم قال: يا أبا ذر ما شأنك ؟ فقلت: يارسول الله عجبت من العجب رأيت رحى تطحن في بيت علي وليس معها أحد يديرها فقال.... ". [ 81 ] جواهر العقدين 2 / 275. (*)

[ 381 ]

إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ كما تراني ] وسمعته بأذني [ هاتين ] وقد جاء الحسين بن علي (رضي الله عنهما) على المنبر (1)، فجعله على منكبيه [ وجعل يغمز بعقبه في سرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرأيت كف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطيبة وقد وضعها على ظهر قدم الحسين وهو يغمز بها سره نفسه لئلا ينبهر، ولا ينقطع نفسه من الكلام ]، ثم قال: أيها الناس هذا الحسين [ بن علي ] خير الناس جدا و [ خير الناس ] جدة، جده رسول الله سيد ولد آدم، وجدته خديجة سابقة [ نساء العالمين ] الى الايمان من كل الامة (2). وهذا الحسين [ بن علي ] خير الناس خالا و [ خير الناس ] خالة ؟ خاله القاسم [ ابن رسول الله ] وعبد الله وإبراهيم (3)، وخالته زينب [ بنت رسول الله ] ورقية وأم كلثوم (4). وهذا الحسين خير الناس عما وعمة، عمه حمزة وجعفر وعقيل، وعمته أم هانئ. وهذا الحسين خير الناس أبا وأما وأخا وأختا، أبوه علي، وأمه فاطمة، وأخوه الحسن وأخته زينب ورقية (5). ثم وضعه عن منكبه، فأجلسه في جنبه فقال (6): [ يا ] أيها الناس، هذا الحسين


(1) لا يوجد في المصدر: " على المنبر ". (2) لا يوجد في المصدر: " من كل الامة ". (3) لا يوجد في المصدر: " وعبد الله وابراهيم ". (4) لا يوجد في المصدر: " ورقية وأم كلثوم ". (5) لا يوجد في المصدر: " وهذا الحسين خير الناس أبا وأما.... زينب ورقية ". (6) في المصدر: " فدرج بين يديه ثم قال: ". (*)

[ 382 ]

[ بن علي ] جده، وجدته في الجنة (1) وأخواله في الجنة وخالاته في الجنة، وأعمامه في الجنة، وعماته في الجنة (2) وأبوه في الجنة، وأمه في الجنة (3)، وأخوه في الجنة، وأختاه في الجنة وهو في الجنة (4). ثم قال: يا أيها الناس إنه لم يعط أحد من ذرية (5) الانبياء الماضين ما اعطي الحسين بن علي خلا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. يا أيها الناس إن الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول الله وذريته، فلا تذهبن بكم الاباطيل. (أخرجه أبو الشيخ ابن حبان في كتابه " التنبيه الكبير " (6). (كذا أخرجه الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المدني في " درر السمطين ". ذكر سبط ابن الجوزي في " رياض الافهام " عقيب ذكر حديث رد الشمس من أجل علي رضى الله عنه حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق قالوا: شاهدنا أبا منصور المظفر بن اردشير العبادي الواعظ [ وقد جلس بالناحية بباب أبرز محلة ] ببغداد [ وكان ] بعد العصر، وذكر حديث رد الشمس لعلي رضى الله عنه [ وطرزه بعبارته ونمقه بألفاظه ] و [ ذكر ] فضائل أهل البيت، فغطت سحابة (7) الشمس حتى ظن الناس أنها [ قد ] غربت (8)، [ فقام أبا المنصور


(1) لا يوجد في المصدر: " وجدته في الجنة ". (2) في المصدر: " خاله.... خالته.... عمه..... عمته ". كلها بصيغة المفرد. (3) في المصدر: " وأبوه.... وأمه.... ". قبل " خاله..... خالته..... ". (4) لا يوجد في المصدر: " وأختاه في الجنة وهو في الجنة ". (5) في المصدر: " ورثة " بدل " ذرية ". (6) في المصدر: " السنة الكبيرة ". (7) في المصدر: " فنشأت سحابة غطت ". (8) في المصدر: " غابت " بدل " غربت ". (*)

[ 383 ]

على المنبر قائما وأومأ الى الشمس وأنشد) فقال أبو منصور مشيرا: لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ويكمله (1) وأرخي (2) عنانك إن أردت ثناءهم * فثبت إن (3) كان الوقوت لاجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوت له و (4) لخيله ولرجله قالوا: فطلعت الشمس (5). (انتهى) (6). قال مؤلف هذا الكتاب المسمى " جواهر العقدين " السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري: قد فرغت من تأليفه في اليوم الثامن من ربيع الثاني عام سبع وتسعين وثمانمائة (7).


(1) في المصدر: " ولنجله " بدل " ويكمله ". (2) في المصدر: " وأثنى " بدل " وأرخي ". (3) في المصدر: " أنسيت إذ ". (4) لا يوجد في المصدر: " له و ". (5) في المصدر: " فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت ". (6) جواهر العقدين 2 / 381. (7) المصدر السابق. (*)

[ 385 ]

الباب التاسع والخمسون في إيراد ما في كتاب " الصواعق المحرقة " في فضائل أهل البيت (رضي الله عنهم) وفي إيراد ما في " شرح نهج البلاغة " من الفضائل قال صاحب الصواعق: الفصل الثاني في فضائل علي (رضي الله عنه وكرم الله وجهه) وهي كثيرة عظيمة شهيرة، حتى قال أحمد بن حنبل: ما جاء لاحد من الفضائل ما جاء لعلي رضى الله عنه. وقال اسماعيل القاضي، والنسائي، وأبو علي النيشابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالاسانيد الحسان أكثر مما جاء في علي (1). * * * أسلم وهو ابن عشر سنين (2): [ 1 ] قال ابن عباس، وأنس، وزيد بن أرقم، وسلمان الفارسي، وجماعة:


(1) الصواعن المحرقة: 120 الباب التاسع - الفصل الثاني في فضائل علي عليه السلام. (2) الصواعق المحرقة: 120 الباب التاسع - الفصل الاول في إسلامه وهجرته عليه السلام. [ 1 ] المصدر السابق. (*)

[ 386 ]

انه أول من أسلم، ونقل بعضهم الاجماع عليه. [ 2 ] ونقل أبو يعلى عن علي (كرم الله وجهه) قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء. [ 3 ] (و) أخرج ابن سعد بن زيد بن الحسن قال: لم يعبد الاوثان قط في صغره، ومن ثم يقال فيه (كرم الله وجهه)، [ ولحق به الصديق في ذلك لما قيل أنه لم يعبد صنما....) * * * ولما هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى المدينة أمر عليا أن يقيم بعده بمكة أياما حتى يؤدي عنه أمانته، [ والودائع والوصايا التي كانت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ]، ثم يلحقه بأهله، ففعل ذلك. وشهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم سائر المشاهد إلا تبوك، فانه [ صلى الله عليه وآله وسلم ] استخلفه بالمدينة، وقال له حينئذ: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وله في جميع المشاهد الآثار المشهورة، واصابته يوم أحد ست عشرة ضربة. وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللواء في مواطن كثيرة، سيما يوم خيبر، و [ أخبر صلى الله عليه وآله وسلم ان ] (1) الفتح على يديه، كما في الصحيحين، وألقى يومئذ باب حصنها على الارض (2)، (وإنهم جروه بعد ذلك) فلم يحمله إلا أربعون رجلا (3). * * * [ 2 ] الصواعق المحرقة: 120 الباب التاسع - الفصل الاول في إسلامه وهجرته عليه السلام. [ 3 ] المصدر السابق. وفيه: " وأخرج ابن سعد عن زيد بن الحسن " وأيضا: " لصغره " بدل " في صغره ". (1) في الينابيع: " وكان الفتح " وما أثبتناه من الصواعق. (2) في الصواعق: " وحمل يومئذ باب حصنها على ظهره حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها ". (3) المصدر السابق. (*)

[ 387 ]

وكانت وقعة الجمل في جمادى الآخرة، سنة ست وثلاثين، وقتل بها طلحة والزبير، وبلغت القتلى (1) ثلاثة عشر ألفا، و [ قد ] أقام علي بالبصرة (2) خمس عشرة ليلة، ثم انصرف إلى (3) الكوفة، ثم خرج عليه معاوية [ ومن معه بالشام ]، فبلغ ذلك (4) عليا، [ فسار ]، فالتقوا بصفين في صفر، سنة سبع وثلاثين، ودام القتال (5) بها أياما، فرفع أهل الشام المصاحف يدعون الى ما فيها، مكيدة من عمرو بن العاص، وكتبوا بينهم كتابا أن يوافقوا على حكم الحكمين، ثم انصرفوا (6). فخرجت الخوارج على علي، فقالوا: " لا حكم إلا لله "، فاجتمعوا بحروراء، فبعث إليهم ابن عباس فخاصمهم وحاججهم (7)، فرجع منهم قوم كثيرون (8)، وثبت قوم فساروا الى النهروان، فسار إليهم علي فقتلهم، وقتل منهم ذا الثدية، الذي أخبر به (9) النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك سنة ثمان وثلاثين. فأقام الحكمان أبو موسى الاشعري وعمرو بن العاص في موضع من الشام (10).


(1) في الصواعق: " بلغ عدد القتلى ". (2) في الصواعق: " في البصرة ". (3) في الينابيع: " على " وقد أثبتنا ما في الصواعق. (4) لا يوجد في الصواعق " ذلك ". (5) في الصواعق: " القتل ". (6) في الصواعق: " وكتبوا بينهم كتابا ان يوافوا رأس الحول باذرح، فينظروا في أمر الامة، وافترق الناس، ورجع معاوية الى الشام، وعلي الى الكوفة. فخرجت عليه الخوارج من أصحابه ومن كان معه، فقالوا: لا حكم إلا لله " فعسكروا..... ". (7) في الصواعق: " وحجهم ". (8) في الصواعق: " كثير ". (9) في الينابيع نسخة (أ): " التي " و " بها "، وفي نسخة استنبول: " التي اخبرن " وأثبتنا ما في الصواعق. (10) في الصواعق: " واجتمع الناس باذرح في شعبان من هذه السنة، وحضرها سعد بن أبى وقاص وابن عمر وغيرهما من الصحابة.... ". (*)

[ 388 ]

فقدم عمرو أبا موسى [ الاشعري ] مكيدة منه، فتكلم فخلع عليا وتكلم عمرو فأمر معاوية [ وبايع له ]، فتفرق الناس (على هذا) (1). * * * وقد أخبر صلى الله عليه وآله وسلم بوقعة الجمل [ وصفين و ] بقتال (2) عائشة وطلحة والزبير عليا، كما أخرجه الحاكم وصححه، والبيهقي: [ 4 ] عن أم سلمة قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خروج واحدة من (3) أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت. ثم التفت الى علي فقال: إن وليت من أمرها شيئا فأرفق بها (4). [ 5 ] وأخرج البزار وابو نعيم عن ابن عباس مرفوعا: إحداكن (5) صاحبة الجمل الاذب (6) الاحمر، تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب، فيقتل حولها قتلى كثيرة، تنجو بعد ما كادت [ لا تنجو ]. [ 6 ] وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي، عن أبي الاسود قال:


(1) الصواعق المحرقة: 118 و 119 مقدمة الباب الثامن " في فضائل علي عليه السلام ". (2) في نسخة (أ): " بوقعة الجمل وقتال عائشة ". [ 4 ] المصدر السابق. (3) ليس في الصواعق: " واحدة من ". (4) ليس في الصواعق: " بها ". [ 5 ] المصدر السابق. (5) في الصواعق: " أيتكن " بدل " إحداكن " وليس فيه: " الاذب ". (6) في نسخة (أ): الادبب. وأذب البعير: نابه، وقد تكون من ذبب البعير: إذا أسرع في السير والادبب المراد منه الادب وهو الكثير الوبر - هكذا في لسان العرب ". [ 6 ] المصدر السابق. وفيه: " يريد عليا " بدل " يريد ضرب علي "، وأيضا: "... يقول: تقاتله وأنت له ظالم ؟ ". (*)

[ 389 ]

شهدت الزبير خرج يريد ضرب علي. فقال له علي: أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لك: تقاتل عليا وأنت له ظالم ؟ فمضى الزبير منصرفا. وفي رواية أبي يعلى والبيهقي: فقال الزبير: بلى، ولكن نسيت. * * * واقتصرت هنا على أربعين حديثا من فضائل علي رضى الله عنه، لانها من غرر فضائله: الحديث الاول [ 7 ] أخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص، وأحمد والبزار عن أبي سعيد الخدري، والطبراني عن أسماء بنت قيس (1)، وعن أم سلمة، وحبشي بن جنادة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر بن سمرة، وعلي، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، قالوا جميعا (2): إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، تخلفني في النساء والصبيان ؟ ! فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي.


[ 7 ] الصواعق المحرقة: 121 الباب التاسع - الفصل الثاني. من قوله: " واقتصرت هنا على أربعين حديثا.... " الى آخر الحديث الاربعين ولواحقه تجده في الصواعق المحرقة: 120 - 126. أي نهاية الفصل الثاني من الباب الثامن من فضائل الامام علي عليه السلام متسلسلا. (1) في الصواعق: لا عميس ". (2) في الصواعق لا توجد لفظة: " قالوا جميعا ". (*)

[ 390 ]

(الحديث) الثاني [ 8 ] أخرج الشيخان [ أيضا ] عن سهل بن سعد بن أبي وقاص (1)، والطبراني عن ابن عمر وابن أبي ليلى وعمران بن حصين، والبزار عن ابن عباس، قالوا جميعا (2): إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر: لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبن الله ورسوله. فبات الناس يذكرون - [ أي يخوضون ] ويتحدثون ليلتهم - أيهم يعطاها ! ! فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل: يشتكي عينه (3). قال: فأرسلوا إليه. فاتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عينه ودعا له، فبرئ حتى كان [ كأن ] لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، ففتح الله على يديه (4). [ الحديث ] الثالث [ 9 ] أخرج مسلم والترمذي (5) عن سعد بن أبي وقاص قال:


(1) ليس في الصواعق: " ابن أبي وقاص ". (2) ليس في الصواعق: " قالوا جميعا ". (3) في الصواعق: " عينيه " بدل " عينه " في الموضعين. (4) ليست موجودة في الصواعق: " ففتح.... ". (5) ليس في الصواعق: " والترمذي ". (*)

[ 391 ]

لما نزلت هذه الآية (ندع أبناءنا وأبناءكم) (1) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا (2) وحسينا، فقال: اللهم هؤلاء أهلي. [ الحديث ] الرابع [ 10 ] قال صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير غم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، ودعاد من عاداه، [ الحديث ]. و [ قد مر.... ] أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثون صحابيا، وأن كثيرا من طرقه صحيح أو حسن. [ الحديث ] الخامس [ 11 ] أخرج الترمذي والحاكم وصححه، عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم. قيل: يا رسول الله، سمهم لنا. قال: علي منهم - يقول ذلك ثلاثا (3) - وأبو ذر، والمقداد، وسلمان. [ الحديث ] السادس [ 12 ] أخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة، عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا [ أنا أو ] علي.


(1) آل عمران / 61. (2) ليس في الصواعق " حسنا " والصحيح وجوده كما هو في مسلم والترمذي. (3) في الصواعق كرر العبارة ثلاث مرات. (*)

[ 392 ]

[ الحديث ] السابع [ 13 ] أخرج الترمذي عن ابن عمر قال: آخي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه، فجاء علي تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحاب ولم تؤاخ بينى وبين أحد ؟ ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أنت أخي في الدنيا والآخرة. [ الحديث ] الثامن [ 14 ] أخرج مسلم عن علي قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد الي عهده النبي الامي (1)، أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق. [ 15 ] وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليا. [ الحديث ] التاسع [ 16 ] أخرج البزار والطبراني في الاوسط عن جابر بن عبد الله، وأيضا الطبراني والحاكم والعقيلي وابن عدي عن ابن عمر، والترمذي، وأيضا (2) الحاكم عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها.


(1) في الصواعق: " انه لعهد النبي الامي الي.... ". وفي نسخة (ن): " انه لعهد الى النبي الامي.... ". (2) لا توجد في الصواعق. (*)

[ 393 ]

وفي رواية: فمن أراد العلم فليأت الباب. [ 17 ] وفي أخرى عن (1) الترمذي عن علي: أنا دار الحكمة وعلي بابها. [ 18 ] وفي أخرى عن (2) ابن عدي: علي باب علمي. وقد اضطرب الناس في هذا الحديث، فجماعة قالت (3): إنه موضوع ؟ منهم ابن الجوزي والنووي..... وبالغ الحاكم [ على عادته ] وقال: إن الحديث صحيح. وصوب بعض محققي المتأخرين المطلعين على الحديث أنه قال (4): إنه حديث حسن. [ الحديث ] العاشر [ 19 ] أخرج الحاكم وصححه عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى اليمن. فقلت: يا رسول اله بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم، ولا أدري ما القضاء ! فضرب صدري بيده ثم قال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه. فوالذي فلق الحبة، ما شككت في قضاء بين اثنين.


(1) في الصواعق: " عند ". (2) في الصواعق: " عند ". (3) في الصواعق: " فجماعة على انه.... ". (4) لا توجد في الصواعق: " انه قال ". (*)

[ 394 ]

[ الحديث ] الحادي عشر [ 20 ] أخرج ابن سعد عن علي: انه قيل له: مالك كنت (1) أكثر من (2) أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثا ؟ ! قال: إني كنت إذا سألته أنبأني، وإذا سكت ابتدأني. [ الحديث ] الثاني عشر [ 21 ] أخرج الطبراني في الاوسط عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الناس من شجرة شتى، وأنا وعلي من شجرة واحدة. [ الحديث ] الثالث عشر [ 22 ] أخرج البزار عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك. [ الحديث ] الرابع عشر [ 23 ] أخرج الطبراني والحاكم وصححه، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه إلا علي.


(1) لا توجد في الصواعق. (2) لا توجد في الصواعق. (*)

[ 395 ]

[ الحديث ] الخامس عشر [ 24 ] أخرج الطبراني والحاكم، عن ابن مسعود: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: النظر الى وجه علي عبادة. (اسناده حسن). [ الحديث ] السادس عشر [ 25 ] أخرج أبو يعلى والبزار، عن سعد بن [ أبي ] وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من آذئ عليا فقد آذاني. [ الحديث ] السابع عشر [ 26 ] أخرج الطبراني بسند حسن، عن أم سلمة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من أحب عليا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله. [ الحديث ] الثامن عشر [ 27 ] أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من سب عليا فقد سبني. [ الحديث ] التاسع عشر [ 28 ] أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح، عن أبي سعيد الخدري: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: إنك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.

[ 396 ]

[ الحديث ] العشرون [ 29 ] أخرج أحمد والبزار وأبو يعلى والحاكم، عن علي قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن فيك مثلا في (1) عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى نزلوه بالمنزلة التي ليس فيها (2). ثم قال علي: ألا وانه ليهلك (3) في اثنان: محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني. [ الحديث ] الحادي والعشرون [ 30 ] أخرج الطبراني في الاوسط عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مع القرآن والقرآن مع علي، لا يفترقان حتى يردا على الحوض. [ الحديث ] الثاني والعشرون [ 31 ] أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح، عن عمار بن ياسر: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي إن أشقى الناس رجلان: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك [ يا علي ] على هذه - يعني قرنه - حتى يبل منه هذه - يعني لحيته - وقد ورد ذلك من حديث علي، وصهيب، وجابر بن سمرة وغيرهم.


(1) في الصواعق: " من ". (2) في الصواعق: " بالمنزل الذي ليس فيه ". (3) في الصواعق: " يهلك ". (*)

[ 397 ]

[ 32 ] وأخرج أبو يعلى عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلتزم عليا. [ وقبله ] و [ هو ] يقول له: يا أبا الوحيد الشهيد (1)، يا أبا الوحيد الشهيد (2). [ 33 ] وأخرج الطبراني وأبو يعلى بسند رجاله (3) ثقات: أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي يوما: من أشقى الاولين ؟ قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله. قال: صدقت. قال: فمن أشقى الآخرين ؟ قال: لا علم لي يا رسول الله. قال: الذي يضربك على هذه - وأشار الى يافوخه -. فكان علي رضى الله عنه يقول لاهل العراق عند تضجره منهم: وددت أنه قد انبعث أشقاكم فخضب هذه - يعني لحيته - من هذه - ووضع يده على مقدم رأسه -. [ 34 ] وصح [ أيضا ] أن ابن سلام قال له: لا تقدم العراق فاني أخشي أن يصيبك بها ذباب (4) السيف. فقال علي: وأيم الله، لقد أخبرني [ به ] رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال أبو الاسود الدؤلي: فما رأيت أحدا قط يخبر عن قتل نفسه غير علي (5).


(1) في الصواعق: " يقول: بأبي الوحيد الشهيد ". (2) لا توجد في الصواعق. (3) في نسخة (ن): " بسند صحيح رجاله.... " (4) ذباب السيف: طرفه المتطرف الذي يضرب به، وقيل حده. (5) في الصواعق: " قال أبو الأسود: فما رأيت كاليوم قط محاربا يخبر بذا عن نفسه ". (*)

[ 398 ]

[ الحديث ] الثالث والعشرون [ 35 ] أخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري قال: اشتكى الناس عليا، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا خطيبا، فقال: لا تشكوا عليا، فوالله إنه لاخشن (1) في ذات الله - أو في سبيل الله -. [ الحديث ] الرابع والعشررن [ 36 ] أخرج أحمد والضياء، عن زيد بن أرقم: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إني أمرت بسد هذه الابواب، إلا (2) باب علي، فقال فيه قائلكم، [ وإني ] والله ما سددت شيئا ولا فتحته، ولكن (3) أمرت بشئ فاتبعته. [ الحديث ] الخامس والعشرون [ 37 ] أخرج الترمذي والحاكم عن عمران بن حصين: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما تريدون من علي (4) ؟ - قال ذلك ثلاثا -، إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن من (5) بعدي.


(1) في الصواعق: " لاخيشن ". (2) في الصواعق: " غير ". (3) في الصواعق: " ولكني ". (4) في الصواعق كرر اللفظ ثلات مرات. (5) لا توجد في الصواعق. (*)

[ 399 ]

[ الحديث ] السادس والعشرون [ 38 ] أخرج الطبراني عن ابن مسعود: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله - تبارك وتعالى - أمرني أن أزوج فاطمة بعلي (1). [ الحديث ] السابع والعشرون [ 39 ] أخرج الطبراني عن جابر، والخطيب عن ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله - تعالى - جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب. [ الحديث ] الثامن والعشرون [ 40 ] أخرج الديلمي عن عائشة: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: خير أخوتي علي، وخير أعمامي حمزة، وذكر علي عبادة (2). [ الحديث ] التاسع والعشرون [ 41 ] أخرج الديلمي عن عائشة، والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: السابقون (3) ثلاثة: فالسابق الى موسى يوشع بن نون، والسابق الى عيسى صاحب يس، والسابق الى محمد علي بن أبي طالب.


(1) في الصواعق: " من علي ". (2) لا يوجد في الصواعق: " وذكر علي عبادة ". (3) في الصواعق: " السبق ". (*)

[ 400 ]

[ الحديث ] الثلاثون [ 42 ] أخرج البخاري (1) عن ابن عباس: ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الصديقون ثلاثة: " حزقيل " مؤمن آل فرعون، " وحبيب النجار " صاحب يس، " وعلي بن أبي طالب ". [ الحديث ] الحادي والثلاثون [ 43 ] أخرج أبو نعيم وابن عساكر عن أبي ليلى: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن [ آل ] يس (قال يا قوم اتبعوا المرسلين) (2)، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) (3)، وعلي بن أبي طالب [ وهو أفضلهم ]. [ الحديث ] الثاني والثلاثون [ 44 ] أخرج الخطيب عن أنس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب. [ الحديث ] الثالث والثلاثون [ 45 ] أخرج الحاكم عن جابر بن عبد الله قال:


(1) في الصواعق: " ابن النجار ". (2) يس / 20. (3) غافر / 28. (*)

[ 401 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي إمام البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله. [ الحديث ] الرابع والثلاثون [ 46 ] أخرج الدارقطني في " الافراد " عن ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي باب حطة من دخل فيه كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا. [ الحديث ] الخامس والثلاثون [ 47 ] أخرج الخطيب عن البراء بن عازب، والديلمي عن ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي مني بمنزلة رأسي من بدني. [ الحديث ] السادس والثلاثون [ 48 ] أخرج البيهقي والديلمي عن أنس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي يزهر (1) في الجنة ككوكب الصبح لاهل الدنيا. [ الحديث ] السابع والثلاثون [ 49 ] أخرج ابن عدي عن علي: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين.


(1) في الصواعق: " يزهو ". (*)

[ 402 ]

[ الحديث ] الثامن والثلاثون [ 50 ] أخرج البزار عن أنس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي يقضي ديني. [ الحديث ] التاسع والثلاثون [ 51 ] أخرج الترمذي والحاكم، عن أنس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان. [ الحديث ] الاربعون [ 52 ] أخرج الشيخان عن سهل بن سعد: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجد عليا مضطجعا في المسجد قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمسحه عنه ويقول: قم يا أبا تراب. فلذلك كانت هذه الكنية أحب الكنى إليه، لانه صلى الله عليه وآله وسلم كناه بها. [ 53 ] وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن عوف قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة انصرف الى الطائف، فحصرها سبع عشرة، أو تسع عشرة ليلة، ثم قام خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بعترتي خيرا، وإن موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده، لتقيمن الصلاة، ولتؤتن الزكاة، أو لابعثن اليكم رجلا مني، أو كنفسي، يضرب

[ 403 ]

أعناقكم، ثم أخذ بيد علي رضى الله عنه، ثم قال: هو هذا (1). (وفيه رجل اختلف في تضعيفه، وبقية رجاله ثقات). [ 54 ] وفي رواية: أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في مرض موته: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا [ فينطلق بي ]، وقد تدمت اليكم القول معذرة اليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب الله (2) (عزوجل)، وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي، لا يفترقان حتى يردا على الحوض، فأسألهما ما أخلفتم (3) فيهما. [ 55 ] وأخرج أحمد في المناقب عن علي قال: طلبني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوجدني في حائط نائما (4)، فضربني برجله وقال: قم، فوالله لارضينك أنت أخي وأبو ولدي، تقاتل على سنتي، من مات على عهدي فهو في كنز الجنة، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالامن والامان ما طلعت الشمس أو غربت. [ 56 ] وأخرج الدارقطني: إن عليا قال للستة الذين جعل عمر بن الخطاب [ الامر ] شورى بينهم كلاما طويلا، من جملته: أنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت قسيم النار والجنة يوم القيامة غيري ؟


(1) في نسخة (أ): " هو ذا ". (2) في الصواعق: " ربي ". (3) في الصواعق: " خلفت ". (4) لا يوجد في الصواعق: " فوجدني في حائط نائما ". (*)

[ 404 ]

قالوا: اللهم لا. [ 57 ] ومعناه ما رواه (عنترة) عن علي الرضا: إنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي أنت قسيم الجنة والنار، فيوم القيامة تقول للنار: هذا لي وهذا لك. [ 58 ] وروى ابن السماك: إن أبا بكر قال لعلي (رضي الله عنهما): سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا يجوز أحد على الصراط إلا من كتب له علي الجواز. [ 59 ] أخرج البخاري عن علي رضى الله عنه انه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة. [ 60 ] وأخرج الترمذي عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كانت فاطمة أحب النساء الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وزوجها علي أحب الرجال إليه. [ 61 ] وأخرج البيهقي: انه ظهر علي من البعد، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: هذا سيد العرب. فقالت عائشة: يا رسول الله، ألست بسيد العرب ؟ ! فقال: أنا سيد العالمين وهو سيد العرب. [ 62 ] وروى الحاكم في صحيحه عن ابن عباس بلفظ: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب. (وقال: إنه صحيح) (1). * * *


(1) انتهى الفصل الثاني من الباب الثامن من فضائل الامام علي عليه السلام في كتاب الصواعق المحرقة ص 120 - 126. (*)

[ 405 ]

الفصل الثالث في ثناء الصحابة والسلف على علي (1) عليه السلام [ 63 ] أخرج ابن سعد عن أبي هريرة قال: قال عمر بن الخطاب: علي أقضانا. [ 64 ] وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال: أقضى أهل المدينة علي. [ 65 ] وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال: إذا حدثنا ثقة شيئا عن علي أخذناه لا نعدل عنه (2). [ 66 ] وأخرج ابن سعد عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن - يعني عليا -. [ 67 ] وأخرج ابن سعد عن سعيد بن المسيب قال: لم يكن أحد من الصحابة يقول: " سلوني " إلا علي. [ 68 ] وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود قال: أفرض (3) أهل المدينة وأقضاها علي. [ 69 ] وذكر علي عند عائشة فقالت: إنه أعلم بالسنة. [ 70 ] وقال مسروق:


(1) انظر: الفصل الثالت في الصواعق المحرقة: 126 و 127 من الباب الثامن في فضائل الامام علي عليه السلام. (2) في الصواعق: ".... ثقة عن علي الفتيا لا نعدوها ". (3) أفرض: أي أعلم بالفرائض. والفرض: ألسنة - لسان العرب. (*)

[ 406 ]

انتهى علم الصحابة الى عمر وعلي وابن مسعود. [ 71 ] وقال عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: كان لعلي ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له القدم في الاسلام، والصهر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في المال. [ 72 ] وأخرج الطبراني وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال: ما أنزل الله (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي أميرها وشريفها. ولقد عاتب الله أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في غير موضع وما ذكر عليا إلا بخير. [ 73 ] [ وأخرج ابن عساكر عنه قال: ما نزل في أحد من كتاب الله - تعالى - ما نزل في علي). [ 74 ] وأخرج الطبراني عن ابن عباس أيضا قال: نزلت في علي ثلاثمائة آية. [ 75 ] وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: كان لعلي ثماني عشر منقبة ما كانت لاحد من هذه الامة (1). [ 76 ] وأخرج ابو يعلى عن أبي هريرة قال: قال عمر بن الخطاب: لقد أعطي علي ثلاث خصال لئن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطى (2) حمر النعم. فسئل: وما هي ؟ قال: تزويج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته [ له ] (3)، وسكناه المسجد لا يحل لاحد فيه ما


(1) لا يوجد هذا الخبر بتمامه عندي في الصواعق المطبوع في الفصل الثالث. (2) لا يوجد في الصواعق: " أن أعطى ". (3) " له " اضافة منا والعبارة في الصواعق هكذا: (قال: ترويجه ابنته ". (*)

[ 407 ]

يحل لعلي (1)، والراية يوم خيبر. وأخرج أحمد بسند صحيح عن ابن عمر (نحوه). [ 77 ] وأيضا أخرج أحمد وأبو يعلى بسند صحيح عن علي قال: ما رمدت، ولا صرعت، منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجهي وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية. [ 78 ] ولما دخل علي الكوفة دخل عليه حكيم من العرب فقال: والله يا أمير المؤمنين لقد زينت الخلافة وما زينتك الخلافة (2)، ورفعتها وما رفعتك الخلافة (3)، وهي كانت أحوج إليك منك إليها. [ 79 ] وأخرج الحافظ السلفي في " الطيوريات " عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن علي وأعدائه (4)، فقال: اعلم يا بني إن عليا كان كثير الاعداء، ففتش عليه أعداؤه شيئا مكروها فلم يجدوا، فجاؤا إليه وحاربوه وقاتلوه وخلعوه كيدا منهم له (5). * * *


(1) وعبارة الصواعق هكذا: "..... لا يحل لي فيه ما يحل له ". (2) لا توجد في الصواعق: " الخلافة ". (3) لا توجد في الصواعق: " الخلافة ". (4) في الصواعق: " معاوية ". (5) عبارة الصواعق هكذا: ".... فقال: اعلم ان عليا كان كثير الاعداء، ففتش له أعداؤه شيئا فلم يجدوه، فجاؤا الى رجل قد حاربه وقاتله فاطروه كيدا منهم له ". (*)

[ 408 ]

الفصل الرابع في نبذ من كراماته وقضاياه وكلماته الدالة على علو قدره علما وحكمة وزهدا ومعرفة بالله تعالى [ 80 ] أخرج ابن سعد عن علي قال: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا ناطقا. [ 81 ] وأخرج ابن سعد وغيره عن أبي الطفيل قال: قال علي: سلوني في (1) كتاب الله - تعالى -، فانه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل، أم في جبل. [ 82 ] وأخرج أبو داود (2) عن محمد بن سيرين قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبطأ علي عن بيعة أبي بكر، فلقيه أبو بكر فقال: أكرهت امارتي ؟ فقال: لا، ولكن آليت على نفسي (3) لا أرتدي بردائي إلا الى الصلاة حتى أجمع القرآن. فزعموا أنه كتبه على تنزيله. قال محمد بن سيرين: لو أصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم. * * *


(1) في الصواعق وفي نسخة (ن): " عن ". (2) في الصواعق: " ابن أبي داود ". (3) لا يوجد في الصواعق: " على نفسي " وفي نسخة (ن): آليت على نفسي ألا.. " (*)

[ 409 ]

ومن كراماته الباهرة: [ 83 ] إن الشمس ردت إليه لما كان رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجره والوحي ينزل عليه وعلي لم يصل العصر، فما سرى عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد غربت الشمس، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس، فطلعت بعد ما غربت. وحديث رد الشمس صححه الطحاوي، والقاضي عياض في الشفاء. وحسنه شيخ الاسلام أبوذرعة (1) وتبعه غيره. قال السبط ابن الجوزي: وفي الباب حكاية عجيبة، حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق. انهم شاهدوا أبا المنصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ، ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه، وذكر فضائل أهل البيت، فغطت سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت، فقام على المنبر وأومأ الى الشمس وأنشد [ ها ]: لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحى لآل المصطفى ولنجله (2) واثني (3) عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ (4) كان الوقوت لاجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله (5)


(1) في نسخة (أ): " زرعة ". (2) في نسخة (أ): " ويكمله ". (3) في نسخة (أ) و (ن): " وأرخي ". (4) في نسخة (أ) و (ن): " ثبت إذا ". (5) في نسخة (أ): " هذا الوقوف له ولخيله.... ". (*)

[ 410 ]

قالوا: فانجاب (1) السحاب عن الشمس وطلعت. * * * [ 84 ] وأخرج عبد الرزاق عن حجر المرادي قال: قال لي (2) علي: كيف بك إذا أمر بك أن تلعنني ؟ ! قلت: أو كائن (3) ذلك ؟ ! قال: نعم. قلت: وكيف أصنع ؟ قال: إلعني ولا تبرأ مني. قال: فأمرني محمد بن يوسف أخو الحجاج الظالم (4) - وكان أميرا (من قبل عبد الملك بن مروان ] على اليمن، أن ألعن عليا. فقلت: إن الامير أمرني أن ألعن عليا، فالعنوه - لعنه الله -، فما فطن لها إلا رجل بأني (5) إنما ألعن الامير ولم ألعن عليا. هذا من كرامات علي وإخباره عن الغيب. ويقول المؤلف: أيضا ذكر هذه القصة الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه " تاريخ الخلفاء ". * * *


(1) انجاب: انشق وانخرق. (2) لا يوجد في نسخة (ن): " لي ". (3) في نسخة (أ) و (ن): " وكائن ذلك.... ". (4) لا يوجد في الصواعق: " الظالم ". (5) في الصواعق: " أي لانه ". (*)

[ 411 ]

ومن كراماته أيضا: [ 85 ] انه حدث بحديث فكذبه رجل، فقال علي له: أدعو عليك إن كنت كاذبا. قال: ادع. فدعا عليه، فلم يبرح حتى ذهب بصره. [ 86 ] وأخرج ابن المدائني عن جمع (1): أن عليا كان يكنس بيت المال ثم يصلي (2) فيه، رجاء أن يشهد له أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين. [ 87 ] وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان جالسا مع جماعة من أصحابه، فجاءه خصمان فقال أحدهما: يا رسول الله، إن لي حمارا وإن لهذا بقرة، وإن بقرته قتلت حماري. فبادر رجل من الحاضرين وقال: لا ضمان على البهائم. فقال: إقض بينهما يا علي. فقال علي لهما: أكانا مرسلين، أم مشدودين، أم أحدهما مشدودا والآخر مرسلا ؟ فقال: وكان (3) الحمار مشدودا، والبقرة مرسلة وصاحبها معها. فقال علي: على صاحب البقرة ضمان الحمار. فأقر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكمه وأمضى قضاءه. [ 88 ] وجلس رجلان يغتذيان، مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة [ أرغفة ]،


(1) في الصواعق: " مجمع ". (2) في نسخة (ن): " صلى ". [ 87 ] الصواعق المحرقة: 123 الباب الثامن - الفصل الثاني. (3) في نسخة (أ): " كان الحمار.... ". [ 88 ] عاد مرة أخرى الى الفصل الرابع من الباب الثامن في فضائل علي عليه السلام وفيه اختلات لفظي يسير مع الصواعق.

[ 412 ]

فمر بهما ثالث فأجلساه، فأكلوا الارغفة الثمانية على السواء، ثم طرح لهما الثالث ثمانية دراهم عوضا عما أكله من طعامهما، فأعطى صاحب الارغفة الخمسة لصاحب الارغفة الثلاثة ثلاثة دراهم، وأمسك خمسة دراهم لنفسه. وادعى صاحب الثلاثة أربعة دراهم، فاختصما الى علي. فقال لهما علي: إن خصومتكما في أمر حقير، ثم قال لصاحب الثلاثة: خذ ما رضي به صاحبك - وهو الثلاثة - فان ذلك خير لك. فقال: لا أرضى إلا بالدليل على الحق ! فقال علي: ليس لك في الدليل على الحق إلا درهم واحد. فسأله عن بيان وجه ذلك. فقال: أنتم ثلاثة أكلتم ثمانية أرغفة، ولا يعلم أكثركم أكلا، فتحملون على السواء. والارغفة الثمانية أربعة وعشرين ثلثا، فأكل كل واحد منكم ثمانية أثلاث، فلصاحب الارغفة الثلاثة تسعة أثلاث، أكل منها ثمانية أثلاث وبقي منها ثلث واحد، ولصاحب الارغفة الخمسة خمسة عشر ثلثا، فأكل منها ثمانية أثلاث وبقي منها سبعة أثلاث، فله سبعة أثلاث زاد من أكله، فيأخذ سبعة درهم (1) ولصاحب الارغفة الثلاثة ثلث واحد زاد من أكله، فله درهم واحد. * * * ومن كلامه: [ 89 ] الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا. [ 90 ] الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم.


(1) في نسخة (أ): " فليأخذ سبعة ". (*)

[ 413 ]

[ 91 ] لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. [ 92 ] ما هلك امرؤ عرف قدره. [ 93 ] قيمة كل امرئ ما يحسنه. [ 94 ] من عرف نفسه فقد عرف ربه. [ 95 ] المرء مخبوء تحت لسانه. [ 96 ] من عذب لسانه كثر اخوانه. [ 97 ] بالبر يستعبد الحر. [ 98 ] بشر مال البخيل بحادث أو وارث. [ 99 ] لا تنظر الى من (1) قال، وانظر الى ما قال. [ 100 ] الجزع عند البلاء تمام المحنة. [ 101 ] لا ظفر مع البغي. [ 102 ] لا ثناء مع الكبر. [ 103 ] لا صحة مع [ النهم ] والتخم. [ 104 ] لا شرف مع سوء الادب. [ 105 ] لا راحة مع الحسد. [ 106 ] لا سيادة (2) مع الانتقام. [ 107 ] لا صواب مع ترك المشورة. [ 108 ] لا مرؤة للكذوب.


(1) في الصواعق: " الذي " بدل " الى من ". (2) في الصواعق: " سؤدد ". (*)

[ 414 ]

[ 109 ] لا كرم أعز من التقوى (1). [ 110 ] لا شفيع أنجح من التوبة. [ 111 ] لا لباس أجمل من العافية. [ 112 ] لاداء أعيى من الجهل. [ 113 ] المرء عدو لما (2) جهل. [ 114 ] رحم الله امرءا عرف قدره، ولم يتعد طوره. [ 115 ] إعادة الاعتذار تذكير (3) للذنب. [ 116 ] النصح بين الملا تقريع. [ 117 ] نعمة الجاهل كروضة على مزبلة. [ 118 ] أكثر الاعداء مكيدة أخفاهم (4). [ 119 ] الحكمة ضالة المؤمن. [ 120 ] البخل جامع لمساوئ العيوب. [ 121 ] إذا حلت المقادير ضلت التدابير. [ 122 ] [ الجزع أتعب من الصبر. [ 123 ] المسؤول حر حتى يعد ]. [ 124 ] عبد الشهوة أذل من عبدالرق. [ 125 ] الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له.


(1) في الصواعق: " التقى ". (2) في الصواعق: " ما " بدل " لما ". (3) في الصواعق: " تذكر ". (4) في الصواعق: " أخفاهم مكيدة ". وفي نسخة (أ): " أكبر ". (*)

[ 415 ]

[ 126 ] السعيد من وعظ بغيره. [ 127 ] الاحسان يقطع اللسان. [ 128 ] أفقر الفقر الحمق. [ 129 ] أغنى الغنى العقل. [ 130 ] الطامع في وثاق الذل. [ 131 ] إحذروا نفار النعم فما كل (1) شارد بمردود. [ 132 ] أكثر مصارع العقول تحت بروق الاطماع. [ 133 ] إذا وصلت اليكم النعم فلا تنفروا [ أقصا ] ها بقلة الشكر. [ 134 ] إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو [ فيه ] شكر القدرة عليه. [ 135 ] ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وعلى صفحات وجهه. [ 136 ] البخيل [ يستعجل الفقر و ] يعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الاغنياء. [ 137 ] لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الاحمق وراء لسانه. [ 138 ] العلم يرفع الوضيع، والجهل يضع الرفيع. [ 139 ] العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، العلم حاكم والمال محكوم عليه. [ 140 ] قصم ظهري رجلان (2): عالم متهتك وجاهل متنسك، هذا ينفتى ويغير دين (3) الناس بتهتكه، وهذا يضل الناس بتنسكه.


(1) لا يوجد في الصواعق: " كل ". (2) لا توجد في الصواعق: " رجلان ". (3) في الصواعق: " ينفر الناس " بدل " يغير دين الناس ". (*)

[ 416 ]

[ 141 ] أقل الناس قيمة أقلهم علما، [ إذ قيمة كل امرئ ما يحسنه ]. [ 142 ] كونوا في الناس كالنحلة في الطير، إنه (1) ليس في الطير شئ إلا وهو مستضعفها (2)، ولو يعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها. [ 143 ] خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم، فان للمرء ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب. [ 144 ] كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل، فانه لن يقل عمل مع التقوى، [ كيف يقل عمل متقبل ]. [ 145 ] يا حملة القرآن اعملوا به، فان العالم من عمل بما علم، ووافق علمه عمله. وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، تخالف سريرتهم علانيتهم، ويخالف عملهم علمهم، يجلسون حلقا يتباهى (3) بعضهم بعضا، حتى أن الرجل يغضب على جليسه أن يجلس الى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم [ في مجالسهم ] تلك إلى الله - تعالى -. [ 146 ] لا يخافن أحد منكم إلا ذنبه، ولا يرجو [ ن ] إلا ربه. ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحي من [ يعلم إذا ] سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم. [ 147 ] الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. [ 148 ] الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم (4) يرخص لهم في معاصي الله، ولم يؤمنهم من (5) عذاب الله (عزوجل)، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلا غيره.


(1) لا توجد في الصواعق: " إنه ". (2) في الصواعق: " يستضعفها ". (3) في الصواعق: " فيباهي ". (4) في الصواعق: " ولا " بدل " ولم ". (5) لا توجد في الصواعق: " من ". (*)

[ 417 ]

[ 149 ] لا خير في عبادة لا علم فيها، [ ولا خير في علم لا فهم معه ]، ولا [ خير في ] قراءة لاتدبر فيها. [ 150 ] [ ما أبردها على كبدي إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم ]. [ 151 ] من أراد أن ينصف الناس من نفسه فليحب لهم ما يحب لنفسه. [ 152 ] سبع من الشيطان: شدة الغضب، وشدة التثاؤب، والقئ، والرعاف، والنجوى، والنوم عند الذكر، وشدة العطاس. [ 153 ] الحزم سوء الظن. وهو حديث ولفظه: إن من الحزم سوء الظن. [ 154 ] التوفيق خير قائد، وحسن الخلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والادب خير ميراث، ولا وحشة أشد من العجب. [ 155 ] [ إن للنكبات نهايات لا بد لاحد إذا نكب أن ينتهي إليها ]، فيغبني للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتى تنقضي مدتها، فان اشتغل في (1) رفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها. [ 156 ] جزاء المعصية: الوهن في العبادة، والضيق في المعيشة، والنقص في اللذة. قيل: وما النقص. قال: بأن لا ينال شهوة الحلال إلا جاء ما ينغصه إياها (2). [ 157 ] [ ولما ضربه ابن ملجم قال للحسن وقد دخل عليه باكيا: يا بني إحفظ عني أربعا وأربعا. قال: وما هن يا أبت ؟


(1) ليس في الصواعق: " فان اشتغل في ". (2) في الصواعق: " قيل: وما النغص ؟ " و " إلا جاءه ". وليس في نسخة (ن): " قيل: وما النقص ؟ ". وفي نسخة (أ) و (ن): " ما ينقصه ". (*)

[ 418 ]

قال: إن أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الكرم حسن الخلق. قال: فالاربع الاخر ؟ قال: ] وإياك ومصاحبة الاحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصادقة الكذاب فانه يقرب عليك البعيد ويبعد عنك (1) القريب، وإياك ومصادقة البخيل فانه يخذلك في أحوج ما تكون إليه (2)، وإياك ومصادقة الفاجر فانه يبيعك بالتافه (3). [ 158 ] وافتقد درعا [ وهو ] بصفين، فوجدها عند يهودي، فحاكمه فيها، فجاء معه الى قاضيه شريح، وجلس بجنبه وقال: لولا [ أن ] خصمي يهودي لاستويت معه في المجلس، و [ لكني ] لم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لاتستووا الذمي (4) في المجالس. ثم ادعى بها، فأنكر اليهودي فطلب شريح بينة من علي، فأتى بقنبر والحسن. فقال [ له ] شريح: شهادة الابن لا تجوز للاب. فقال اليهودي: إن أمير المؤمنين حاكمني الى قاضيه، وقاضيه قضى عليه، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول اللة (5)، وأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين.


(1) في الصواعق: " عليك ". (2) في نسخة (أ) و (ن): " مالك " بدل " أحوج ما تكون إليه ". (3) في نسخة (أ) و (ن): " الناقة الواحدة " بدل " التافه ". (4) في الصواعق: " لا تسووا بينهم ". (5) في نسخة (أ): " عبده ورسوله ". (*)

[ 419 ]

[ 159 ] وأخرج الواقدي عن ابن عباس قال: كان مع علي أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدق بدرهم ليلا، وبدرهم نهارا، وبدرهم سرأ، وبدرهم علانية، فنزل فيه: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (1). [ 160 ] وأخرج ابن حساكر: ان عقيلا سأل عليا فقال: إني محتاج [ وإني فقير في ] أعطني، فقال: إصبر حتى يخرج عطاؤك مع المسلمين فأعطيك معهم. فألح عليه. فأخذ بيد عقيل فانطلق به (2) الى حوانيت أهل السوق، فقال له: دق هذه الاقفال وخذ ما في هذه الحوانيت. قال له: تريد أن تتخذني سارقا ؟ ! فقال علي له: وأنت تريد أن تتخذني سارقا ! أن آخذ أموال المسلمين وأعطيكها دونهم ؟ ! [ قال: لآتين معاوية. قال: أنت وذاك ]. ثم أتى عقيل معاوية، [ فسأله ]، فأعطاه مائة الف درهم. ثم قال معاوية له: إصعد [ على ] المنبر فاذكر ما أعطاك علي وما أعطيتك (3)


[ 159 ] الصواعق المحرقة: 131 الباب التاسع من فضائل الامام علي عليه السلام - الفضل الرابع. (1) البقرة / 274. [ 160 ] الصواعق المحرقة: 132 الباب التاسع من فضائل الامام علي عليه السلام - الفضل الرابع. (2) في الصواعق: " فقال لرجل: خذ بيده..... ". (3) في الصواعق: " ما أولاك علي وما أوليتك ". (*)

[ 420 ]

فصعد وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس اني أخبركم اني أردت عليا على دينه، فاختار دينه علي، واني أردت معاوية على دينه، فاختارني على دينه (1). [ 161 ] ولما وصل الى علي عليه السلام أن معاوية افتخر بملكه بالشام (2) قال لغلامه: أكتب [ إليه ] ما أملئ عليك فأنشد: محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعغر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائك ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي (3) منها * فأيكمو له سهم كسهمي سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي وأوجب لي ولاية عليكم * رسول الله يوم غدير خم فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الاله غدا بظلمي (4) قال البيهقي: إن هذا الشعر مما يجب على كل مؤمن أن يحفظه، ليعلم مفاخر علي في الاسلام (5). (انتهى). ومناقب علي عليه السلام وفضائله أكثر من أن تحصى (6).


(1) في النسخة (ن) و (أ): ".... فاختارني على دينه، واني أردت معاوية على دنياه فاختارني على دنياه ". (2) في الصواعق: " ولما وصل إليه فخر من معاوية قال لغلامه اكتب إليه.... ". (3) في الصواعق: " إبناي ". (4) لا يوجد في الصواعق المطبوع من " وأوجب لي ولاية عليكم..... الى آخر الابيات ". (5) في الصواعق: ".... على كل أحد متوان في علي حفظه ليعلم مناخره.... ". وفي نسخة (أ) و (ن): " مفاخرة ". (6) في جميع النسخ " يحصى " وما أثبتناه من الصواعق. (*)

[ 421 ]

[ 162 ] وسئل وهو على منبر الكوفة عن قوله تعالى: (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (1). فقال: اللهم اغفر لي (2)، هذه الآية نزلت في، وفي عمي حمزة، وفي ابن عمي عبيدة بن الحارث (3) بن عبد المطلب. فأما عبيدة فقضى نحبه شهيدا يوم بدر، وأما حمزة قضى نحبه شهيدا يوم أحد، وأما أنا فانتظر أشقى الامة (4) يخضب هذه من هذه - وأشار بيده الى لحيته ورأسه -. وقال: عهد عهده الي حبيبي (5) أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم. * * * [ 163 ] وكان [ علي في شهر رمضان الذي قتل فيه ] يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين، وليلة عند عبد الله بن جعفر، ولا يزيد على ثلاث لقم، ويقول: أحب أن ألقى الله - تعالى - وأنا خميص (6). فلما كانت الليلة التي قتل في صبيحتها أكثر الخروج والنظر الى السماء، وجعل يقول: والله ما كذبت ولا كذبت، وإنها الليلة التي وعدت. فلما كانت ليلة الجمعة، سابع عشر رمضان سنة أربعين، استيقظ علي سحرا،


[ 162 ] الصواعق المحرقة: 134 الباب التاسع من فضائل علي عليه السلام - الفصل الخامس (في وفاته). (1) الاحزاب / 23. (2) في الصواعق: " اللهم غفرا ". (3) في الصواعق: " الحرث ". (4) في الصواعق: " أشقاها ". (5) لا يوجد في نسخة (ن): " حبيبي ". [ 163 ] الصواعق المحرقة: 133 الباب التاسع من فضائل علي عليه السلام - الفضل الخامس (في وفاته). وقد نقل الفضل الخامس بتمامه باختصار وشئ من تقديم وتأخير بما يناسب السياق ويحفظ استرسال المعنى واللفظ. (6) خميص: جائع، ضامر البطن من الجوع. (*)

[ 422 ]

وقال لابنه الحسن: رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله، أشكو اليك ما لقيت من هذه الامة (1). فقال لي: أدع الله عليهم. فقلت: اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم، وأبدلهم بى شرا لهم عني (2). ثم خرج الى الصلاة (3)، [ و ] أقبل إليه الاوز يصحن في وجهه، فطر دوهن، فقال: دعوهن فإنهن نوائح. فلما دخل باب المسجد ينادي: أيها الناس الصلاة، الصلاة، [ فشد عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع سيفه بالباب، و ] ضربه ابن ملجم بالسيف فأصاب جبهته الى قرنه..... وتوفي ليلة الاحد، التاسع عشر من شهر رمضان (4)، وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، ومحمد بن الحنفية يصب الماء، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وصلى عليه الحسن، وكبر عليه سبعا، ودفن ليلا، وأخفى قبره لئلا ينبشه أعداؤه (5). [ 164 ] ولما أصيب أوصى للحسن والحسين (رضي الله عنهم) قال لهما: أوصيكما بتقوى الله، ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا على شئ زوى منها عنكما، وقولا الحق، وارحما اليتيم، وأعينا الضعيف، واصنعا للآخرة،


(1) في الصواعق: " يا رسول الله ما لقيت من أمتك خيرا.... " (2) في نسخة (أ): " مني ". (3) لا يوجد في الصواعق. (4) لا يوجد في الصواعق: " التاسع عشر من شهر رمضان ". (5) في الصواعق: " وعمى قبر علي لئلا ينبشه الخوارج.... ". [ 164 ] الصواعق المحرقة: 134 - 135 الباب التاسع في فضائل علي عليه السلام - الفصل الخامس (في وفاته عليه السلام). (*)

[ 423 ]

وكونا للظالم خصما، وللمظلوم أنصارا، واعملا لله، ولا تخافا (1) في الله لومة لائم. ثم نظر الى ولده محمد بن الحنفية فقال له: هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ فقال: نعم. فقال: أوصيك بمثله، وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك، ولا توثق أمرا دونهما. ثم قال لهما: أوصيكما به فانه أخوكما وابن أبيكما، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه. ثم لم ينطق إلا ب " لا إله إلا الله " الى أن قبض رضى الله عنه. * * * [ في خلافة الحسن وفضائله ومزاياه وكرامته ] [ 165 ] وأخرج البزار وغيره: [ انه ] لما استخلف الحسن، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر وهو ساجد. ثم خطب الناس فقال: يا أهل العراق، اتقوا الله فينا، فانا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذين قال الله - تعالى - فيهم: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (2). و [ ما زال يقولها حتى ] ما بقي أحد في المجلس (3) إلا وهو يبكي.


(1) في الصواعق: " ولا تأخذ كما ". [ 165 ] الصواعق المحرقة: 139 الباب العاشر في فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث (في بعض مآثره). (2) الاحزاب / 33. (3) في الصواعق: " المسجد ". (*)

[ 424 ]

وكان الحسن رضى الله عليه سيدا، حليما كريما، زاهدا، ذا سكينة ووقار، وذا (1) حشمة، وجوادا ممدوحا (2). [ 166 ] أخرج أبو نعيم في الحلية: إنه قال الحسن: إني لاستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش الى بيته. فحج عشرين حجة ماشيا (3). [ 167 ] وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال: لقد حج الحسن خمسة وعشرين حجة ماشيا، [ وإن النجائب لتقاد بين يديه ]. [ 168 ] وأخرج أبو نعيم: إنه خرج من ماله مرتين، وقام الله - تعالى - ماله ثلاث مرات، حتى إنه كان [ ل‍ ] يعطي نعلا ويمسك نعلا، ويعطي خفا ويمسك خفا. [ 169 ] وسمع رجلا يسأل ربه (عزوجل) عشرة آلاف درهم فبعثها (4) إليه. [ 170 ] [ وأخرج ابن سعد عن عمير بن اسحاق: إنه لم يسمع منه كلمة فحش إلا مرة، كان بينه وبين عمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض فقال: ليس له عندنا إلا ما أرغم أنفه. قال: فهذه أشد كلمة


(1) لا يوجد في الصواعق: " ذا ". (2) لا يوجد في نسخة (أ): " ممدوحا ". [ 166 ] الصواعق المحرقة: 139 الباب العاشر في فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث (في بعض مآثره). (3) في الصواعق: " فمشى عشرين حجة ". [ 167 ] المصدر السابق. [ 168 ] المصدر السابق. [ 169 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " فبعث بها إليه ". [ 170 ] المصدر السابق. (*)

[ 425 ]

فحش سمعتها منه ]. [ 171 ] وأرسل إليه مروان رجلا يسبه - وكان مروان (1) عاملا على المدينة، ويسب عليا كل جمعة على المنبر - فقال الحسن لرسول مروان: ارجع إليه وقل له: إني والله لا [ أمحو عنك شيئا بأن ] أسبك، ولكن موعدي وموعدك الله، فان كنت صادقا في سبك (2) فجزاك الله خيرا بصدقك، وإن كنت كاذبا فالله أشد انتقاما (3). [ 172 ] وأغلظ عليه مروان مدة (4) وهو ساكت، ثم استنجى (5) مروان بيمينه، فقال له الحسن: ويحك أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج ؟ ! أف لك ! فسكت مروان. * * * [ 173 ] ولما صالح الحسن معاوية كتب (6) الصلح، وصورته: " بسم الله الرحمن الرحيم " " هذا ما صالح عليه الحسن بن علي (رضي الله عنهما) معاوية بن أبي سفيان: صالحه: على أن يسلم [ إليه ] ولاية المسلمين، على أن يعمل فيهم (7) بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسيرة الخلفاء الراشدين، وليس لمعاوية [ بن أبي سفيان ]


[ 171 ] الصواعق المحرقة: 139 الباب العاشر في فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث (في بعض مآثره). (1) لا يوجد في الصواعق. (2) لا يوجد في الصواعق. (3) في الصواعق: " نقمة ". [ 172 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " مرة ". (5) في الصواعق: " امتخط ". [ 13 ] الصواعق المحرقة: 136 الباب العاشر في فضل الحسن عليه السلام - الفصل الاول (في خلافته). (6) في الصواعق: "..... ولما تصالحا كتب به الحسن كتابا لمعاوية...... " (7) في الصواعق: " فيها ". (*)

[ 426 ]

أن يعهد الى أحد من بعده عهدا، بل يكون الامر من بعده شورى بين المسلمين. وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله - تعالى - في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم. وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا. وعلى معاوية [ بن أبي سفيان ] بذلك عهد الله وميثاقه. و [ أن ] لا يبتغي للحسن بن علي، ولا لاخيه الحسين، ولا لاحد من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غائلة، سرا ولا جهرا، ولا يخاف أحد (1) منهم في أفق من الآفاق. شهد عليه فلان بن فلان، وفلان بن فلان (2)، وكفى بالله شهيدا...... ثم صعد الحسن المنبر [ فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ]، وقال: أيها الناس [ إن أكيس الكيس التقى، وأحمق الحمق الفجور... الى أن قال: ] [ و ] قد علمتم أن الله - جل ذكره وعز اسمه - هداكم بجدي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنقذكم من الضلالة، وخلصكم من الجهالة، وأعزكم به بعد الذلة، وكثركم به بعد القلة. وإن معاوية نازعني حقا هو لي دونه، فنظرت لصلاح (3) الامة، وقطع الفتنة، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمني وتحاربوا من حاربني. فرأيت


(1) في الصواعق: " ولا يخيف أحدا ". (2) لا يوجد في الصواعق: " فلان بن فلان " الثانية، وفيه: " أشهد ". (3) في الصواعق: " إصلاح ". (*)

[ 427 ]

أن أسالم معاوية، وأضع الحرب بيني وبينه، وقد صالحته (1)، ورأيت أن حقن الدماء خير من سفكها، ولم أرد بذلك إلا صلاحكم (2) وبقاءكم، (وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين) (3). * * * [ وكان ] سبب موته رضى الله عنه أن زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي دس إليها يزيد بن معاوية (لعنة الله عليهما) أن تسمه ويتزوجها، وبذل لها مائة الف درهم، ففعلت، فمرض أربعين يوما. فلما مات الحسن رضى الله عنه بعثت جعدة الى يزيد تسأله الوفاء بما عهدها (4)، فقال (لها): ما وفيت للحسن كيف تفي لي (5) ! ! وبموته مسموما شهيدا جزم غير واحد من المتقدمين، كقتادة وأبي بكر بن حفص، والمتأخرين كزين العراقي في مقدمة " شرح التقريب ". وكانت وفاته رضى الله عنه سنة [ تسع وأربعين أو ] خمسين [ أو إحدى وخمسين، أقوال، والاكثرون على الثاني..... ] (6). [ 174 ] وقال للحسين: يا أخي إني (7) سقيت السم ثلاث مرات لم أسقه مثل هذه المرة.


(1) في الصواعق: " بايعته ". (2) في الصواعق: " إصلاحكم ". (3) الانبياء / 111. (4) في الصواعق: " وعدها ". (5) في الصواعق: " فقال لها: إنا لم نرضك للحسن فنرضاك لانفسنا " وفي نسنة (أ): " لنا " بدل " لي ". (6) الصواعق المحرقة: 140 الباب العاشر من فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالت (في مآثره عليه السلام). [ 174 ] الصواعق المحرقة: 141 الباب العاشر من فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث (في مآثره عليه السلام). (7) في الصواعق: " إني يا أخي ". (*)

[ 428 ]

فقال: من سقاك ؟ فقال: ما سؤالك عن هذا ؟ أتريد أن تقتله (1) ؟ قال: نعم (2). قال: وكل أمره (3) الى الله تعالى. (أخرجه عبد البر). [ 175 ] وفي رواية: لقد سقبت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة، ولقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني أقلبها بعود. فقال له الحسين: أي أخي من سقاك ؟ قال: [ وما تريد إليه ؟ ] أتريد أن تقتله ؟ قال: نعم. قال: لئن كان الذي أظن فالله أشد نقمة، وإن كان الذي (4) غيره فلا يقتل بي برئ. وكان (5) عمره سبع وأربعون سنة، كان [ منها ] مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبع سنين، ثم مع أبيه ثلاثون سنة، ثم كان (6) خليفة ستة أشهر، ثم أقام (7) بالمدينة تسع ونصف سنة. * * *


(1) في الصواعق: " تقاتلهم ". (2) لا يوجد في الصواعق: " قال: نعم ". (3) في الصواعق: " أكل أمرهم ". [ 175 ] الصواعق المحرقة: 141 الباب العاشر من فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث (في بعض مآثره). (4) لا يوجد في الصواعق: " الذي ". (5) لا يوجد في الصواعق: " كان ". (6) لا يوجد في الصواعق: " كان ". (7) لا يوجد في الصواعق: " أقام ". (*)

[ 429 ]

الفصل [ الاول ] في الآيات الواردة في فضائل أهل البيت الآية الاولى (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (1) أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ؟ لتذكير ضمير " عنكم " [ وما بعده ]، و " يطهركم " (2). [ 176 ] أخرج [ أحمد ] عن أبي سعيد الخدري قال (3): إنها نزلت في خمسة: النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. [ 177 ] أخرجه ابن جرير مرفوعا [ بلفظ ]: نزلت (4) هذه الاية في خمسة: في وفي علي والحسن والحسين وفاطمة. وأخرجه مرفوعا (5) الطبراني أيضا. [ 178 ] ولمسلم: انه صلى الله عليه وآله وسلم أدخل أولئك تحت كسائه (6) وقرأ هذه الآية.


(1) الاحزاب / 33. (2) لا يوجد في الصواعق: " يطهركم ". [ 176 ] الصواعق المحرقة: 143 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (3) لا يوجد في الصواعق. [ 177 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " أنزلت ". (5) لا يوجد في الصواعق. [ 178 ] المصدر السابق. (6) في الصواعق: " كساء عليه ". (*)

[ 430 ]

(179 ] وصح انه صلى الله عليه وآله وسلم جعل على هؤلاء كساءه (1) وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و [ حامتي - أي ] خاصتي -، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله (2) ؟ قال: إنك على خير. [ 180 ] وفي رواية: انه صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد طهرهم تطهيرا: أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، وعدو لمن عاداهم. [ 181 ] وفي أخرى: ألقى عليهم كساء ووضع يده عليها (3) وقال: اللهم إن هؤلاء آل محمد، اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد، إنك حميد مجيد. [ 182 ] وفي أخرى: إن الآية نزلت ببيت أم سلمة، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم، فجاؤا (4)، وجللهم بكساء، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم نحو ما مر. [ 183 ] وفي أخرى: انهم لما (5) جاؤا واجتمعوا فنزلت، فان صحت (6) حمل على


[ 179 ] الصواعق المحرقة: 143 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (1) في الصواعق: " كساء ". (2) لا يوجد في الصواعق: " يا رسول الله ". [ 180 ] الصواعق المحرقة: 144 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 181 ] المصدر السابق. (3) في نسخة (أ): " عليهم ". [ 182 ] المصدر السابق. (4) لا يوجد في الصواعق. [ 183 ] المصدر السابق. (5) لا يوجد في الصواعق: " لما ". (6) في الصواعق ونسخة (أ): " صحتا ". (*)

[ 431 ]

نزولها مرتين. [ 184 ] وفي أخرى: انه قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي (1)، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - ثلاثا -. وأن أم سلمة قالت له: ألست من أهلك ؟ قال: بلى. وأنه أدخلها تحت (2) الكساء بعدما قضى دعاءه لهم. [ 185 ] وفي أخرى: انه لما جمعهم ودعا لهم بأطول مما مر. [ 186 ] وفي رواية صحيحة قال واثلة بن الاسقع (3): وأنا من أهلك يا رسول الله (4) ؟ قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: إنها [ لمن ] أرجى ما أرجو. قال البيهقي: [ وكانه ] جعله في حكم الاهل تشبيها [ بمن يستحق هذا الاسم ] لا تحقيقا. وأشار المحب الطبري الى أن هذا الفعل تكرر منه صلى الله عليه وآله وسلم في بيت أم سلمة مرة (5)، وفي بيت فاطمة مرة (6)، [ وغيرها ].


[ 184 ] الصواعق المحرقة: 144 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (1) في الصواعق: " أهلي " بدل " أهل بيتي ". (2) لا يوجد في الصواعق. [ 185 ] المصدر السابق. [ 186 ] المصدر السابق. (3) لا يوجد في الصواعق: " ابن الاسقع ". (4) لا يوجد في الصواعق: " يا رسول الله ". (5) لا يوجد في الصواعق. (6) لا يوجد في الصواعق. (*)

[ 432 ]

[ 187 ] وقد ورد عن الحسن من طرق بعضها سنده حسن قال (1): [ و ] أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. [ 188 ] وفي رواية: انه أدرج (2) معهم جبرئيل وميكائيل - إشارة الى علو قدرهم -. [ 189 ] وفي رواية: قال بعد قوله " أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ": ألا من آذى قرابتي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله. [ 190 ] وفي أخرى: والذي نفسي بيده، لا يؤمن عبدبي حتى يحبني، ولا يحبني حتى يحب ذوي قرابتي. - فأقام (3) ذا قرابته مقام نفسه -. [ 191 ] ومن ثم صح انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي. [ 192 ] و [ ألحقوا به أيضا في قصة المباهلة ] في آية (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناء كم...) (4) فقد غدا (5) صلى الله عليه وآله وسلم محتضنا الحسين (6)، وآخذا بيد الحسن (7)،


[ 187 ] الصواعق المحرقة: 144 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (1) لا يوجد في الصواعق: " قال ". [ 188 ] الصواعق المحرقة: 145 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) في الصواعق: " اندرج ". [ 189 ] المصدر السابق. [ 190 ] المصدر السابق. (3) في الصواعق: " فأقامهم مقام نفسه ". [ 191 ] المصدر السابق. [ 192 ] المصدر السابق. (4) آل عمران / 61. (5) في الصواعق: " فغدا ". (6) في الصواعق: " الحسن ". (7) في الصواعق: " الحسين ". (*)

[ 433 ]

وفاطمة تمشي خلفه، وعلي خلفها. وهؤلاء هم أهل الكساء، فهم المراد في آية المباهلة، وهم المراد في آية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) (1). * * * الآية الثانية (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) (2) [ 193 ] وصح (3) عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت هذه الآية قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ؟ فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد..... الى آخره. [ 194 ] وفي رواية الحاكم: فقلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد..... الى آخره. وفيه دليل ظاهر على أن الامر بالصلاة [ على أهل بيته وبقية آله مراد من هذه الآية، وإلا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها، ولم يجابوا بما ذكر. فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به،


(1) الاحزاب / 33. (2) الاحزاب / 56. [ 193 ] الصواعق المحرقة: 146 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (3) في الصواعق: " وصحح ". [ 194 ] المصدر السابق. وفي الصواعق: " في الصحيحين " وفيه اختلاف لفظي. (*)

[ 434 ]

وإنه صلى الله عليه وآله وسلم أقامهم في ذلك مقام نفسه، لان القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه، ومنه تعظيمهم ] (1). [ 195 ] ومن ثم قال في دعائه لاهل الكساء (2): اللهم إنهم مني وأنا منهم، فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم. [ 196 ] ويروى: لا تصلوا علي الصلاة البتراء. فقالوا: وما الصلاة البتراء ؟ قال: تقولون " اللهم صل على محمد " وتسكتون (3)، بل قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. [ 197 ] وقد أخرج الديلمي: انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: الدعاء محجوب حتى يصلى على محمد [ وأهل بيته، اللهم صل على محمد ] وآله. وللشافعي رضى الله عنه: يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر (4) أنكم * من لم يصل عليكم لاصلاة له (5)


(1) في الينابيع: "..... ان الامر بالصلاة عليه، الصلاة على آله ايضا مراد من هذه الآية، وانه صلى الله عليه وآله وسلم جعل نفسه منهم ". وما أثبتناه من الصواعق: 146. [ 195 ] الصواعق المحرقة: 147 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) في الصواعق: " ومن ثم لما أدخل من مر في الكساء..... ". [ 196 ] المصدر السابق. (3) في الصواعق: " تمسكون ". [ 197 ] الصواعق المحرقة: 148 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (4) في نسخة (أ): " الشأن ". (5) المصدر السابق. (*)

[ 435 ]

الآية الثالثة (سلام على إل ياسين) (1) [ 198 ] فقد نقل جماعة من المفسرين عن ابن عباس (رضي الله عنهما): أن المراد بذلك سلام على آل محمد. وذكر فخر الدين الرازي: ان أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم يساوونه في خمسة أشياء: في السلام: قال: " السلام عليك ايها النبي " وقال: (سلام على آل ياسين) (2). وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد. وفي الطهارة: قال تعالى: (طه) (3) [ أي ] يا طاهر. وقال: (ويطهركم تطهيرا) (4). وفي تحريم الصدقة. وفي المحبة: قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (5) وقال: (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " (6). * * *


(1) الصافات / 130. وفي الاصل " آل ياسين " ولعلها قراءة. [ 198 ] الصواعق المحرقة: 148 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) الصافات / 130. (3) طه / 1. (4) الاحزاب / 33. (5) آل عمران / 31. (6) الثوري / 23. (*)

[ 436 ]

الآية الرابعة (وقفوهم إنهم مسؤولون) (1) [ 199 ] أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (وقفوهم إنهم مسؤولون) عن ولاية علي. وكان هذا [ هو ] مراد الواحدي بقوله: [ روى في قوله تعالى (وقفوهم إنهم مسؤولون) أي ] عن ولاية علي وأهل البيت ؟ لان الله افترض (2) المودة في القربى. [ والمعنى: أنهم يسئلون: هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم أضاعوها وأهملوها ؟ ! ]، فتكون عليهم المطالبة. - (انتهى) والاحاديث الواردة في ذلك كثيرة، منها: [ 200 ] حديث مسلم عن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد.... أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتيني رسول ربي (عزوجل) فأجيبه وإني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله (عزوجل) فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله (عزوجل) فخذوا به، وحث فيه ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي - ثلاث مرات -. فقيل لزيد: من أهل بيته ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟


(1) الصافات / 24. [ 199 ] الصواعق المحرقة: 149 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) في الصواعق: " لان الله أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أبرا إلا المودة في القربى ". [ 200 ] المصدر السابق. (*)

[ 437 ]

قال: بلى، إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم عليه (1) الصدقة. قال: ومن هم ؟ قال: هم آل علي، وآل جعفر (2)، وآل عقيل، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم عليهم الصدقة ؟ قال: نعم. [ 201 ] وأخرج الترمذي وقال حسن غريب: انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ؟ أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله (عزوجل) حبل ممدود من السماء الى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. [ 202 ] وأخرج أحمد في مسنده [ بمعناه، ولفظه ]: إني أوشك أن أدعن فأجيب (3)، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الارض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، فانظروا بم تخلفوني فيهما ؟ !. (وسنده لا بأس به) وفي رواية: إن ذلك كان في حجة الوداع..... يوم غدير خم، كما في حديث مسلم عن زيد بن أرقم. [ 203 ] وفي رواية صحيحة: إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموها وهما:


(1) في الصواعق: " عليهم ". (2) لا يوجد في الصواعق: " آل جعفر ". [ 201 ] الصواعق المحرقة: 149 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 202 ] الصواعق المحرقة: 150 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (3) في نسخة (ن): " فاجيبه ". [ 203 ] الصواعق المحرقة: 150 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. وفيه: " وأهل بيتي عترتي ". (*)

[ 438 ]

كتاب الله وعترتي أهل بيتي. وزاد الطبراني: إني سألت ذلك لهما، فلا تقدموهم فتهلكوا، ولا تقصروا عنهم (1) فتهلكوا، ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم. ثم اعلم أن لحديث التمسك بالثقلين طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا. وفي بعض تلك الطرق انه [ قال ] ذلك [ بحجة الوداع ] بعرفة. وفي أخر [ ى ] انه قال [ ذلك ] بغدير خم. وفي أخر [ ى) انه قاله بالمدينة في مرضه، وقد امتلات الحجرة بأصحابه. وفي آخر انه قال في خطبة هي آخر الخطب في مرضه (2). وفي آخر انه قال لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف. ولا تنافي، إذ لا مانع من انه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها، إهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة (3). [ 204 ] وفي رواية عند الطبراني عن ابن عمر: آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اخلفوني في أهل بيتي. [ 205 ] وفي أخرى عند الطبراني، وأبي الشيخ: إن لله (عزوجل) ثلاث حرمات، فمن حفظهن حفظ الله دينه ودنياه، ومن لم يحفظهن لم يحفظ له دنياه ولا آخرته. قالوا (4): ما هن ؟


(1) في الصواعق: " عنهما ". ولا يوجد في نسخة (ن): " ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ". (2) لا يوجد في الصواعق. (3) الصواعق المحرقة: 150 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 204 ] المصدر السابق. [ 205 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " قلت ". (*)

[ 439 ]

قال: حرمة الاسلام، وحرمتي، وحرمة رحمي. [ 206 ] وفي رواية للبخاري، عن الصديق قال: يا أيها الناس ارقبوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته. - أي احفظوه فيهم فلا تؤذوهم -. [ 207 ] وأخرج ابن سعد، والملا في سيرته: إنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: استوصوا بأهل بيتي خيرا، فاني أخاصمكم عنهم غدا، ومن أكن خصمه أخصمه، ومن أخصمه دخل النار. [ 208 ] وأنه قال: من حفظني في أهل بيتي فقد اتخذ عند الله عهدا. [ 209 ] وأخرج ابن سعد حديثين (1): الاول: أنا وأهل بيتي شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا، فمن شاء أن يتخذ الى ربه سبيلا فليتمسك بها (2). [ 210 ] والثاني: في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. ألا وإن أئمتكم وفدكم الى الله (عزوجل) فانظروا من توفدون. [ 211 ] وأخرج أحمد حديث (3): الحمدلله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت.


[ 206 ] الصواعق المحرقة: 150 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 207 ] المصدر السابق. [ 208 ] المصدر السابق. [ 209 ] المصدر السابق. (1) لا يوجد في الصواعق: " ابن سعد حديثين "، وحينئذ يكون مقصود صاحب الصواعق من قوله: " الاول " ابن سعد، ومن قوله فيما يأتي " والثاني " الملا في سيرته. (2) ليس في الصواعق: " فليتمسك بها ". [ 210 ] المصدر السابق. [ 211 ] الصواعق المحرقة: 151 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (3) في الصواعق: " خبر ". (*)

[ 440 ]

[ 212 ] وفي خبر حسن: ألا ان عيبتي وكرشي أهل بيتي والانصار، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم. * * * الآية الخامسة (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) (1) [ 213 ] أخرج الثعلبي في تفسير هذه الآية (2): عن جعفر الصادق رضى الله عنه انه قال: نحن حبل الله الذي قال الله - تبارك وتعالى - [ فيه ]: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا). [ 214 ] وكان جده زين العابدين رضى الله عنه إذا تلا قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (3) يقول دعاء طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين، وبالدرجات العلية، وعلى وصف المحن التي ابتلى بها، وعلى بيان (4) ما انتحلته المبتدعة المفارقون لائمة الدين من (5) الشجرة النبوية ثم يقول: وذهب آخرون الى التقصير في أمرنا، واحتجوا بمتشابه القرآن، فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر.


[ 212 ] الصواعق المحرقة: 151 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (1) آل عمران / 103. [ 213 ] المصدر السابق. (2) في الصواعق: " في تفسيرها ". [ 214 ] الصواعق المحرقة: 152 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (3) التوبة / 119. (4) لا يوجد في الصواعق: " التي ابتلى بها، على بيان ". (5) في الصواعق: " و " بدل " من ". (*)

[ 441 ]

الى أن قال: [ فالى من يفزع خلف هذه الامة ]، وقد درست أعلام هذه الامة (1)، وذهبت (2) الامة بالفرقة والاختلاف، فيكفر بعضهم بعضا، والله يقول: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) (3). فمن الموثوق على إبلاغ الحجة، وتأويل الآيات (4) الى أهل الكتاب ؟ وهم (5) أبناء ائمة الهدى، ومصابيح الدجى، الذين احتج الله - تعالى - بهم على عباده، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة. هل تعرفونهم، أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وبرأهم من الآفات، وافترض مودتهم في الكتاب ؟ ! * * * الآية السادسة (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) (6) [ 215 ] أخرج أبو الحسن ابن (7) المغازلي عن الباقر رضى الله عنه [ انه ] قال: في تفسير (8)


(1) في الصواعق: " الملة ". (2) في الصواعق: " دانت ". (3) آل عمران / 105. (4) في الصواعق: " الحكم ". (5) لا يوجد في الصواعق. (6) النساء / 54. [ 215 ] الصواعق المحرقة: 152 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (7) لا يوجد في الصواعق. (8) لا يوجد في الصواعق. (*)

[ 442 ]

هذه الآية: نحن الناس المحسودون (1) والله. * * * الآية السابعة (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) (2) أشار صلى الله عليه وآله وسلم الى وجود ذلك المعنى في أهل بيته، وأنهم أمان لاهل الارض كما كان [ هو ] صلى الله عليه وآله وسلم أمانا لهم. وفي ذلك أحاديث كثيرة، منها: [ 216 ] النجوم أمان لاهل السماء وأهل بيتي أمان لامتي. (أخرجه جماعة). (217 ] وفي رواية:.... وأهل بيتي أمان لاهل الارض، فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الارض من الآيات ما كانوا يوعدون. [ 218 ] وفي أخرى لاحمد: النجوم أمان لاهل السماء، وأهل بيتي أمان لاهل الارض (3)، فإذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الارض. [ 219 ] وفي رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين:


(1) لا يوجد في الصواعق. (2) الانفال / 33. [ 216 ] الصواعق المحرقة: 152 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 217 ] المصدر السابق. [ 218 ] المصدر السابق. (3) لا يوجد في الصواعق: " النجوم أمان..... لاهل الارض ". [ 219 ] المصدر السابق. (*)

[ 443 ]

النجوم أمان لاهل السماء، وأهل بيتي أمان لاهل الارض من الغرق (1)، وأهل بيتي أمان لامتي من الاختلاف، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب إختلفوا فصاروا حزب إبليس. [ 220 ] وجاء من طرق عديدة يقوى بعضها بعضا: إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك (2). وفي رواية مسلم:...... ومن تخلف عنها غرق. [ 221 ] وفي رواية: وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني اسرائيل من دخله غفر له. وإن الله - تبارك وتعالى - لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ؟ لانهم يساوونه في خمسة أشياء مرت، ولانه قال في حقهم: اللهم إنهم مني وأنا منهم. ولانهم بضعة منه بواسطة أن فاطمة (رضي الله عنها) أمهم بضعته، فأقيموا مقامه في الامان. ووجه تشبيههم بالسفينة [ فيما مر ]: ان من أحبهم وعظمهم [ شكرا لنعمة مشرفهم صلى الله عليه وآله وسلم ]، وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفران (3) النعم، وهلك في مفاوز الطغيان.


(1) في الصواعق: " النجوم أمان لاهل الارض من الغرق ". [ 220 ] الصواعق المحرقة: 152 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) لا يوجد في الصواعق: " ومن تخلف عنها هلك ". [ 221 ] المصدر السابق. (3) في الصواعق: " كفر ". (*)

[ 444 ]

وورد حديث (1) " يرد الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين السبابتين "، ويشهد له خبر " المرء مع من أحب ". ووجه تشبيههم (2) بباب حطة: ان الله - تعالى - جعل دخول ذلك الباب و (3) [ الذي ] هو باب أريحا أو باب (4) بيت المقدس، مع التواضع والاستغفار سببا للمغفرة، وجعل لهذه الامة مودة أهل البيت سببا للمغفرة (5) * * * الآية الثامنة (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) [ 222 ] قال ثابت البناني، عن أنس: اهتدى الى ولاية أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم. وجاء ذلك عن أبي جعفر الباقر رضى الله عنه أيضا. [ 223 ] [ و ] أخرج الديلمي مرفوعا: إنما سميت ابنتي فاطمة لان الله - تبارك وتعالى - فطمها، ونجاها وذريتها (7) ومحبيها عن النار.


(1) لا يوجد في الصواعق. (2) لا يوجد في الصواعق وبدله: " وباب حطة... " (3) لا يوجد في الصواعق. (4) لا يوجد في الصواعق. (5) في الصواعق: " لها ". " الصواعق المحرقة: 152 - 153 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (6) طه / 82. [ 222 ] المصدر السابق. وليس فيه " عن أنس " [ 223 ] المصدر السابق. (7) ليس في الصواعق: " ونجاها وذريتها " (*)

[ 445 ]

[ 224 ] وأخرج أحمد: انه صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد الحسنين وقال: من أحبنى وأحب هذين وأحب أباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. وأخرجه الترمذي أيضا ولفظه: كان معي في الجنة. وقال: حسن غريب. [ 225 ] وأخرج ابن سعد عن علي قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أول من يدخل الجنة أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين. قلت: يا رسول الله، فمحبونا ؟ قال: من ورائنا (1). [ 226 ] وأخرج الطبراني: ان عليا أتي يوم البصرة بذهب وفضة، فقال: يا بيضاء ويا صفراء غري غيري، غري أهل الشام [ غدا ] إذا ظهروا [ عليك ]. فشق قوله ذلك على الناس، [ فذكر ذلك له، فأذن في الناس، فدخلوا عليه ] فسألوه عن ذلك (2). فقال علي: إن خليلي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم على الله (3) أعداؤك غضابا (4) مقمحين. ثم جمع علي يده الى عنقه يريهم الاقماح.


[ 224 ] المصدر السابق. [ 225 ] المصدر السابق. (1) في الصواعق: " ورائكم ". [ 226 ] الصواعق المحرقة: 154 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) ليس في الصواعق: " فسألوه عن ذلك ". (3) في الصواعق: " عليه " بدل " على الله ". (4) في نسخة (أ) و (ن): " عدوك غضبانا ". (*)

[ 446 ]

الآية التاسعة (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) (1) قال في الكشاف: لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء، وهم علي وفاطمة والحسنان، لانها لما نزلت " دعاهم صلى الله عليه وآله وسلم، فاحتضن الحسين، وأخذ بيد الحسن، ومشت فاطمة خلفه، وعلي خلفها " فعلم أنهم المراد بالآية (2)، وعلم (3) أن أولاد فاطمة وذريتها (4) يسمون أبناءه صلى الله عليه وآله وسلم، وينسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة (5). [ 227 ] وصح عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال على المنبر: ما بال أقوام يقولون إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينفع قومه يوم القيامة ؟ ! بلى، والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فرط لكم (6) على الحوض. [ 228 ] وفي رواية صححها الحاكم:


(1) آل عمران / 61. (2) في الصواعق: " من الآية ". (3) لا يوجد في الصواعق. (4) في الصواعق: " وذريتهم ". (5) الصواعق المحرقة: 155 الباب الحادي عشر - الفضل الاول. [ 227 ] المصدر السابق. (6) في نسخة (أ): " فرحكم ". [ 228 ] الصواعق المحرقة: 156 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (*)

[ 447 ]

انه صلى الله عليه وآله وسلم بلغه أن قائلا قال لبريدة خادمته (1) صلى الله عليه وآله وسلم: إن محمدا لن يغني عنك من الله شيئا. فخطب وقال: ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا ينفع ؟ ! بلى (2) حتى يبلغ (3) حا وحكم - أي هما قبيلتان من اليمن - وإني لاشفع فأشفع حتى أن من أشفع له يشفع فيشفع، و (4) حتى أن إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة. [ 229 ] وأخرج الادار قطني: ان عليا يوم الشورى احتج على أهلها فقال لهم: أنشدكم بالله هل فيكم أقرب الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرحم مني، ومن جعل الله نفسه (5) وأبناءه أبناءه، ونساءه نساءه غيري ؟ قالوا: اللهم لا. [ 230 ] وأخرج الطبراني: إن الله (عزوجل) جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله - تعالى - جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب. [ 231 ] وأخرج أبو الخير الفاكهي، وصاحب " كنوز المطالب في مناقب (6) بني أبي طالب ": ان عليا دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده العباس، فسلم ورد عليه [ صلى الله عليه وآله وسلم ] السلام،


(1) لا يوجد في الصواعق. (2) في الصواعق: " بل ". (3) لا يوجد في الصواعق. (4) لا يوجد في الصواعق. [ 229 ] الصواعق المحرقة: 156 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (5) في نسخة (أ) و (ن): " ومن جعل الله نفسه نفسه وأبناءه... ". وفي الصواعق: " ومن جعله صلى الله عليه وآله وسلم نفسه..... ". [ 230 ] المصدر السابق. [ 231 ] المصدر السابق. (6) لا يوجد في الصواعق. (*)

[ 448 ]

وقام فعانقه وقبل ما بين عينيه وأجلسه عن يمينه. فقال له العباس: أتحبه ؟ قال: يا عم، والله، الله أشد حبا له مني. إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب هذا. [ 232 ] وزاد صاحب " كنوز المطالب " (1) إنه: إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سترا من الله (2) عليهم، إلا هذا وذريته فانهم يدعون بأسماء آبائهم (3) لصحة ولادتهم. [ 233 ] وأخرج أبو يعلى والطبراني: انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: كل بني أم ينتمون الى عصبة (4)، إلا ولد فاطمة، فأنا وليهم، وأنا عصبتهم. وله طرق يقوي بعضها بعضا. * * * الآية العاشرة (ولسوف يعطيك ربك فترضى) (5) [ 234 ] نقل القرظي (6) عن ابن عباس انه قال: رضاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن لايدخل أحد من أهل بيته النار. (قاله السري) (7). (انتهى).


[ 232 ] الصواعق المحرقة: 156 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (1) في الصواعق: " وزاد الثاني في روايته إنه..... ". (2) لا يوجد في الصواعق: " من الله ". (3) في الصواعق: " بأسمائهم "، وليس فيه: " آبائهم ". [ 233 ] المصدر السابق. (4) في الينابيع: " عصبته " وما أثبتناه من الصواعق. (5) الضحى / 5. [ 234 ] الصواعق المحرقة: 159 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (6) في الصواعق: " القرطبي ". (7) في الصواعق: " السدي ". (*)

[ 449 ]

[ 235 ] وأخرج الحاكم وصححه انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: وعدني ربي في أهل بيتي، من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ، أن لا يعذبه غدا (1). [ 236 ] وأخرج الملا: سألت الله (2) أن لا يدخل النار أحد من أهل بيتى فأعطاني ذلك. [ 237 ] وأخرج أحمد في " المناقب " انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا معشر بني هاشم، والذي بعثني بالحق نبيا، لو أخذت بحلقة باب (3) الجنة ما بدأت إلا بكم. [ 238 ] وأخرج الطبراني عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أول من يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبني من أمتي. [ 239 ] وأخرج المخلص الذهبي (4)، والطبراني، والدار قطني: أول من أشفع له من أمتي أهل بيتي، ثم الاقرب فالاقرب من قريش، ثم الانصار، ثم من آمن بي واتبعني من اليمن، ثم سائر العرب، ثم الاعاجم، ومن أشفع له أولا فهو أفضل.


[ 235 ] الصواعق ا لمحرقة: 159 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (1) في الصواعق: " لا يعذبهم " ؟ وليس فيه: " غدا ". [ 236 ] المصدر السابق. (2) في الصواعق: " ربي ". [ 237 ] الصواعق المحرقة: 160 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (3) لا يوجد في الصواعق. [ 238 ] المصدر السابق. [ 239 ] المصدر السابق. (4) لا يوجد في الصواعق: " الذهبي ". (*)

[ 450 ]

[ 240 ] وعند البزار والطبراني وغيرهما: أول من أشفع له من أمتي [ من ] أهل المدينة، ثم أهل مكة، ثم أهل الطائف. [ 241 ] وأخرج تمام، والبزار، والطبراني، وأبو نعيم: انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن فاطمة أحصنت نفسها فحرم الله ذريتها على النار. [ 242 ] وأخرج الحافظ أبو نعيم (1)، وأبو القاسم الدمشقي: انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا فاطمة لم سميت فاطمة ؟ قال علي: لم سميت فاطمة يارسول الله ؟ قال: إن الله قد فطمها وذريتها من النار. [ 243 ] وأخرج الغساني (2): ابنتي فاطمة حوراء آدمية، لم تحض ولم تطمث، إنما سماها فاطمة لان الله - تعالى - فطمها ونجاها (3) [ ومحبيها ] عن النار. [ 244 ] وأخرج الطبراني بسند رجاله ثقات انه صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة: إن الله غير معذبك، ولا أحد من ولدك. [ 245 ] وورد أيضا: يا عباس، إن الله غير معذبك ولا أحد من ولدك. [ 246 ] وصح: [ يا بني عبد المطلب - وفي رواية -: ] يا بني هاشم إني قد سألت الله


[ 240 ] الصواعق المحرقة: 160 ألباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 241 ] المصدر السابق. [ 242 ] المصدر السابق. (1) ليس في الصواعق: " أبو نعيم ". [ 243 ] المصدر السابق. (2) في الصواعق: " النسائي " بدل " الغساني ". (3) لا يوجد في الصواعق. [ 244 ] الصواعق المحرقة: 160 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 245 ] المصدر السابق. [ 246 ] المصدر السابق. (*)

[ 451 ]

(عزوجل) [ لكم ] أن يجعلكم رحماء نجباء، وسألته أن يهدي ضالكم، ويؤمن خائفكم، ويشبع جائعكم. [ 247 ] وأخرج الديلمي وغيره انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة: أنا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي. [ 248 ] وعن علي قال: شكوت الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسد الناس. فقال: يا علي أما ترضى أن تكون رابع أربعة، أول من يدخل الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذرياتنا خلف أزواجنا. [ 249 ] وأخرج أحمد في " المناقب " انه صلى الله عليه وآله وسلم قال [ لعلي ]: يا علي (1) أما ترضى أنك معي في الجنة، والحسن والحسين، وذزياتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرياتنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا. [ 250 ] وأخرج الطبراني انه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أول أربعة يدخلون الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين، وذرياتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرياتنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا. [ 251 ] ويشهد له ما صح عن ابن عباس قال: ان الله - تبارك وتعالى - يرفع ذرية المؤمن معه في درجته وإن كان دونه في العمل،


[ 247 ] الصواعق المحرقة: 160 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 248 ] الصواعق المحرقة: 161 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 249 ] المصدر السابق. (1) لا يوجد في الصواعق. [ 250 ] المصدر السابق. [ 251 ] المصدر السابق. (*)

[ 452 ]

ثم قرأ: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم يإيمان ألحقنا بهم ذريتهم) (1) الآية. [ 252 ] وأخرج الديلمي: يا علي إن الله قد غفر لك ولذريتك ولولدك ولاهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك (2)، فأبشر فانك الانزع البطين. [ 253 ] و [ كذا خبر ]: أنت وشيعتك تردون في الحوض رواء مرويين، مبيضة وجوهكم، وإن عدوك (3) يردون علي الحوض ظمآن مقمحين. * * * الآية الحادية عشر (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " (4) [ 254 ] أخرج الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المدني (5)، عن ابن عباس قال: إن هذه الآية لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي (6) أنت وشيعتك خير البرية (7)، تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك راضين مرضيين، ويأتي عدوك غضابا (8) مقمحين. فقال: من عدوي ؟ قال: من تبرأ منك ولعنك.


(1) الطور / 21. [ 252 ] الصواعق المحرقة: 161 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) ليس في الصواعق: " ولمحبي شيعتك ". [ 253 ] المصدر السابق. (3) في الصواعق: " عدوكم،. (4) البينة / 7. [ 254 ] الصواعق المحرقة: 161 الباب ا لحادي عشر - الفصل الاول. (5) ليس في الصواعق: " محمد بن يوسف " ولا " المدني ". (6) في الصواعق: " هو " بدل " يا علي ". (7) لا يوجد في الصواعق: " خير البرية ". (8) في (أ) و (ن): " غضبانا ". (*)

[ 453 ]

الآية الثانية عشر (وإنه لعلم للساعة) (1) [ 255 ] قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسرين: إن هذه الآية نزلت في المهدي. * * * الآية الثالثة عشر (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) (2) [ 256 ] أخرج الثعلبي في تفسير هذه الآية، عن ابن عباس، انه قال: الاعراف موضع عال من الصراط، عليه العباس وحمزة وعلي [ بن أبي طالب ] وجعفر ذو الجناحين، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه، ومبغضيهم بسواد الوجوه. * * * الآية الرابعة عشر (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) الى قوله: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون) (3) [ 257 ] أخرج أحمد، والطبراني، وابن أبي حاتم، والحاكم، عن ابن عباس: إن هذه الآية لما نزلت قالوا: يا رسول الله من قرابتك [ هؤلاء ] الذين وجبت


(1) الزخرف / 61. [ 255 ] الصواعق المحرقة: 162 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) الاعراف / 46. [ 256 ] الصواعق المحرقة: 169 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (3) الشورى / 23 - 25. [ 257 ] الصواعق المحرقة: 169 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (*)

[ 454 ]

علينا مودتهم ؟ قال: علي وفاطمة وابناهما. [ 258 ] وروى أبو الشيخ وغيره عن علي (كرم الله وجهه) قال: فينا آل حم آية لا يحفظ مودتنا التي فيها (1) إلا كل مؤمن. ثم قرأ: (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى). [ 259 ] وأخرج البزار، والطبراني، عن الحسن بن الحسن السبط من طرق بعضها حسان: انه خطب خطبة من جملتها: [ من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن صلى الله عليه وآله وسلم. ثم ] تلا: (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق.....) (2) الآية. ثم قال: أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن السراج المنير (3)، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله (عزوجل) مودتهم ومولاتهم... وقال: (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا)، واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. [ 260 ] وأخرج الطبراني: ان (4) زين العابدين رضى الله عنه لما (5) جئ به أسيرا بعد قتل (6) أبيه الحسين (رضي الله


[ 258 ] الصواعق المحرقة: 170 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (1) لا يوجد في الصواعق: " التي فيها ". [ 259 ] المصدر السابق. (2) يوسف / 37. (3) لا يوجد في الصواعق. [ 260 ] الصواعق المحرقة: 170 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (4) في الصواعق: " عن ". (5) في الصواعق: " انه لما ". (6) في الصواعق: " عقب مقتل ". (*)

[ 455 ]

عنهما)، وأقيم على درج دمشق قال بعض جفاة أهل الشام: الحمدلله الذي قتلكم [ واستأصلكم ] وقطع قرن الفتنة. فقال [ له ]: ما قرأت (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ؟ قال: وأنتم هم ؟ ! قال: نعم. [ 261 ] وأخرج الثعلبي (1) عن ابن عباس (رضي الله عنهما) في تفسير (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا). قال: الحسنة المودة لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم. [ 262 ] ونقل الثعلبي والبغوي عن ابن عباس: انه لما نزلت (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) قال قوم [ في نفوسهم ]: ما يريد إلا أن يحثنا على ود قرابته من بعده ! فأخبر جبرئيل أنهم اتهموا النبي (2) صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل (أم يقولون افترى على الله) (3) الآية. فقال القوم: يا رسول الله إنك صادق. فنزل (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده) (4). [ 263 ] ونقل القرظي وغيره عن السدي انه قال في قوله تعالى: (إن ألله غفور


[ 261 ] الصواعق المحرقة: 170 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (1) في الصواعق: " وأخرج أحمد عن ابن عباس..... ". [ 262 ] المصدر السابق. (2) في الصواعق: " فأخبر جبرئيل النبي أنهم اتهموه...... ". (3) الشورى / 24. (4) الشورى / 25. [ 263 ] الصواعق المحرقة: 170 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (*)

[ 456 ]

شكور) (1): أي غفور لذنوب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، شكور لحسناتهم. [ 264 ] وأخرج الملا في سيرته: إن الله - تعالى - جعل أجري عليكم المودة في القربى، وإني سائلكم عنها (2) غدا. * * * وقوله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملو الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) (3) [ 265 ] أخرج الحافظ السلفي عن محمد بن الحنفية انه قال في تفسير هذه الآية: لا يبقى مؤمن إلا وفي قلبه ود لعلي وأهل بيته. [ 266 ] وصح انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله (عزوجل)، وأحبوا أهل بيتي لحبي. [ 267 ] وأخرج البيهقي، وأبو الشيخ ابن حبان (4)، والديلمي انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، وتكون عترتي أحب إليه من عترته (5)، ويكون أهلي أحب إليه من أهله، وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته.


(1) الشورى / 23. [ 264 ] الصواعق المحرقة: 171 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. (2) في الصواعق: " عنهم ". (3) مريم / 96. [ 265 ] الصواعق المحرقة: 172 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الثاني. [ 216 ] المصدر السابق. [ 217 ] المصدر السابق. (4) ليس في الصواعق: " ابن حبان ". (5) في الصواعق: " نفسه ". (*)

[ 457 ]

[ 268 ] وأخرج الديلمي انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب أهل بيته، وعلى قراءة القرآن [ و ] الحديث. [ 269 ] وصح: أن العباس شكى الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يلقونه (1) قريش من تعبيسم [ في ] وجوههم، وقطعهم حديثهم عند لقائه (2)، فغضب صلى الله عليه وآله وسلم غضبا شديدا حتى احمر وجهه [ وعرق ما بين عينيه ] وقال: والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله ورسوله. [ 270 ] وفي رواية صحيحة [ ايضا ] قال (3): ما بال أقوام يتحدثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني. [ 271 ] وقدمت بنت أبي لهب المدينة مهاجرة فقيل لها: لا تغني عنك هجرتك، أنت بنت حمالة حطب النار. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فاشتد غضبه، ثم قال على منبره: ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ؟ ! ألا من آذى [ نسي و ] ذوي رحمي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله.


[ 268 ] الصواعق المحرقة: 172 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الثاني. [ 269 ] المصدر السابق. (1) في الصواعق: " يلقون ". (2) في الصواعق: " لقائهم ". [ 270 ] المصدر السابق. (3) لا يوجد في الصواعق. [ 271 ] المصدر السابق. (*)

[ 458 ]

أخرجه ابن أبي عاصم، والطبراني، وابن منده، والبيهقي، بألفاظ متقاربة. وسميت تلك المراة في رواية " درة "، وفي أخرى " سبيعة "، فاما هما لواحدة إسمان، أو لقب وإسم، أو لامرأتين وتكون القصة تعددت لهما. [ 272 ] وأخرج أحمد عن عمرو الاسلمي، وكان من أصحاب الحديبية (1)، خرج مع علي الى اليمن فرأى منه جفوة، فلما قدم المدينة أذاع شكايته. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: والله لقد آذيتني. فقال: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله. فقال: [ بل ] من آذى عليا فقد آذاني. وزاد ابن عبد البر: من أحب عليا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن آذى عليا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله. [ 273 ] وكذلك وقع لبريدة: انه كان مع علي في اليمن، فقدم المدينة (2) مغضبا عليه، وأراد شكايته بجارية أخذها من الخمس، فقالوا له (3): أخبر. ليسقط علي من عينيه، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمع من وراء الباب، فخرج مغضبا، فقال: ما بال أقوام يبغضون (4) عليا ؟ ! من أبغض عليا فقد أبغضني، ومن فارق عليا فقد فارقني، إن عليا مني وأنا منه، خلق من طينتي، و (5) خلقت من طينة


[ 272 ] الصواعق المحرقة: 172 الباب الحادي عشر - الفضل الاول المقصد الثاني. (1) في الصواعق: " وخرج عمرو الاسلمي وكان من أصحاب الحديبية.... "، وفي آخره: " أخرجه أحمد ". [ 273 ] الصواعق المحرقة: 173 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الثاني. (2) لا يوجد في الصواعق: " المدينة ". (3) في الصواعق: " فقيل له ". (4) في الصواعق: " ينتقصون ". (5) في نسخة (أ): " وأنا خلقت ". (*)

[ 459 ]

إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) (1). يا بريدة، أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذها ؟ ! (أخرجه الطبراني) [ 274 ] وعن الحسين بن علي (رضي الله عنهما) أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: إلزموا مودتنا أهل البيت، فانه من لقى الله (عزوجل) وهو يودنا أدخله (2) الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده، لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا. [ 275 ] ويوافقه قول كعب الاحبار وعمر بن عبد العزيز: ليس أحد من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا له شفاعة. [ 276 ] وأخرج أبو الشيخ والديلمي: من لم يعرف حق عترتي من الانصار والعرب فهو لاحدى ثلاث: إما منافق، وإما ولد زنية (3)، وإما امرؤ حملت به أمه في غير طهر. [ 277 ] وأخرج الديلمي: من أحب الله أحب القرآن، ومن أحب القرآن أحبني، ومن أحبني أحب أصحابي وقرابتي. [ 278 ] وأخرج أبو بكر الخوارزمي عن بلال بن همام (4) قال:


(1) آل عمران / 34. [ 274 ] الصواعق المحرقة: 173 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الثاني (2) في نسخة (أ): " دخل ". [ 275 ] المصدر السابق. [ 276 ] المصدر السابق. (3) في نسخة (أ) و (ن): " زانية ". [ 277 ] المصدر السابق. [ 278 ] المصدر السابق. (4) ليس في الصواعق: " عن بلال بن همام قال ". (*)

[ 460 ]

انه صلى الله عليه وآله وسلم خرج الى الناس (1) ووجهه مشرق كدائرة القمر، فسأله عبد الرحمن ابن عوف. فقال: بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي، بأن الله زوج عليا بفاطمة (2)، وأمر رضوان خازن الجنان بهز (3) شجرة طوبى، فهزها (4)، فحملت رقاقا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل البيت، وأنشأ تحتها ملائكة من نور، ودفع الا كل ملك صكا، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلق (5)، فلا يبقى محب لاهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار، فصار أخي [ وابن عمي ] وابنتي سبب (6) فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار. [ 279 ] وأخرج الملا: لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي. [ 280 ] ومر خبر أحمد والترمذي: من أحبني وأحب هذين - يعني حسنا وحسينا - وأباهما وأمهما كان معي [ في ] (7) الجنة. وفي رواية: في درجتي.


(1) في الصواعق: " عليهم " بدل " الى الناس ". (2) في الصواعق: " من فاطمة ". (3) في الصواعق: " فهز ". (4) لا يوجد في الصواعق. (5) في الصواعق: " الخلائق ". (6) لا يوجد في (أ) و (ن): " سبب ". [ 279 ] الصواعق المحرقة: 173 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الثاني. [ 280 ] المصدر السابق. (7) الزيادة من الصواعق و (ن). (*)

[ 461 ]

وزاد أبو داود: ومات متبعا بسنتي (1) * * * [ 281 ] وصح انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: والذي نفسي بيده، لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار. [ 282 ] وأخرج أحمد مرفوعا: من أبغض أهل البيت فهو منافق. [ 283 ] وأخرج أحمد والترمذي، عن جابر بن عبد الله: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم عليا. [ 284 ] وأخرج الطبراني عن الحسن بن علي (رضي الله عنهما) مرفوعا: لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا رد (2) عن الحوض يوم القيامة بسياط من النار. [ 285 ] وفي رواية من جملة قصة طويلة: قال الحسن لرجل: أنت سباب (3) عليا ؟ لئن وردت على (4) الحوض - وما أراك ترده - لتجدن عليا (5) مشمرا حاسرا عن ذراعيه يذود الكفار والمنافقين


(1) في الصواعق: " لسنتي ". [ 281 ] الصواعق المحرقة: 174 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الثالث [ 282 ] المصدر السابق. [ 283 ] المصدر السابق. [ 284 ] المصدر السابق. (2) في الصواعق: " ذيد ". [ 285 ] المصدر السابق. (3) في الصواعق: " الساب "، وليس فيه: " قال الحسن لرجل ". (4) في الصواعق: " عليه ". (5) في الصواعق: " لتجدنه، بدل " لتجدن عليا ". (*)

[ 462 ]

عن حوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الصادق المصدق (1) محمد صلى الله عليه وآله وسلم. [ 286 ] وأخرج الطبراني: يا علي معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض. [ 287 ] وأخرج أحمد: أعطيك في علي خمسا، هن أحب إلي من الدنيا وما فيها: أما الواحدة: فهو بين يد الله - تعالى - حتى يفرغ من الحساب. وأما الثانية: فلواء الحمد بيده، آدم ومن ولده تحته. وأما الثالثة: فواقف على حوضي يسقي من عرف من أمتي. الحديث. [ 288 ] ومر خبر انه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: إن عدوك يردون على الحوض ظماء مقمحين. [ 289 ] وصحح الحاكم خبر انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا بني عبد المطلب إني سألت الله - تعالى - لكم ثلاثا: أن يثبت قائمكم، وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله أن يجعلكم جوادا - وفي رواية: نجدا (أي شجاعا) (2) - نجباء رحماء، فلو أن رجلا صفن بين الركن والمقام - أي جمع بين (3) قدميه - فصلى وصام، ثم لقى الله - تعالى - وهو مبغض لاهل بيت


(1) في الصواعق: " المصدوق ". [ 286 ] الصواعق المحرقة: 174 الباب الحادي عشر - الفمل الاول المقصد الثالت [ 287 ] المصدر السابق. [ 288 ] المصدر السابق. [ 289 ] المصدر السابق. (2) في الصواعق: " من النجدة الشجاعة وشدة البأس ". (3) لا يوجد في الصواعق: " بين ". (*)

[ 463 ]

محمد دخل النار. [ 290 ] وأخرج الديلمي مرفوعا: بغض بني هاشم والانصار كفر، وبغض العرب نفاق. [ 291 ] وصح انه صلى الله عنه عليه وآله وسلم قال: ست لعنتهم ولعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة: الزائد في كتاب الله (عزوجل) المكذب بقدر الله، والمتسلط على أمتي بالجبروت ؟ ليذل من أعز الله ويعز من أذله الله، والمستحل حرمة الله - وفي رواية: لحرم الله - والمستحل من عترتي ما حرم الله [ والتارك للسنة ]. وفي رواية زيادة سابع وهو: المستأثر بالفئ. قال الشارح: من فعل بالعترة ما لا يجوز من إيذائهم وترك تعظيمهم فإن استحل كفر، وإلا مذنب. [ 292 ] وأخرج أحمد عن أبي دجانة انه (1) كان يقول: لا تسبوا عليا، ولا أهل هذا البيت، إن جارا لنا قدم من الكوفة فقال: ألم تروا هذا الرجل قتله الله - يعني الحسين رضى الله عنه - وسبه (2)، فرماه الله بكوكبين في عينيه، وطمس انه بصره..... وصرح البيهقي والبغوي [ وغيره ]: إن محبة أهل البيت من فرائض الدين.


[ 290 ] الصواعق المحرقة: 174 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الثالث [ 291 ] الصواعق المحرقة: 175 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الثالث [ 292 ] المصدر السابق. (1) لا يوجد في الصواعق: " انه ". (2) في الصواعق بدل هذه العبارة ذكر سبة اعرض صاحب الينابيع عن ذكرها. (*)

[ 464 ]

ونص عليه الشافعي في قوله: يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله [ 293 ] وأخرج ابن سعد في " شرف النبوة "، وابن المثنى في معجمه: انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك. فمن آذى أحدا من ذريتها فقد تعرض لهذا الخطر العظيم. [ 294 ] وأخرج الديلمي مرفوعا: من أراد التوسل إلي، وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة، فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم. [ 295 ] وأخرج الخطيب مرفوعا: يقوم الرجل للرجل إلا بني هاشم فانهم لا يقومون لاحد. [ 296 ] وأخرج الطبراني مرفوعا: من اصطنع الى أحد من ولد عبد المطلب يدا فلم يكافئه بها في الدنيا فعلي مكافأته غدا إذا لقيني. وزاد الثعلبي: وحرمت الجنة على من ظلمني في أهل بيتي، وآذاني في عترتي. [ 297 ] وفي خبر: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه.


[ 293 ] الصواعق المحرقة: 175 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 294 ] الصواعق المحرقة: 176 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الرابع [ 295 ] المصدر السابق. [ 296 ] المصدر السابق. [ 297 ] المصدر السابق. (*)

[ 465 ]

[ 298 ] وأخرج الملا [ في سيرته ]: انه صلى الله عليه وآله وسلم أرسل أبا ذر ينادي عليا، فرأى رحى تطحن في بيته وليس معها أحد، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك. فقال: يا أبا ذر، أما علمت أن لله ملائكة سياحين في الارض قد وكلوا بمعاونة آل محمد ؟ ! [ 299 ] وأخرج أبو الشيخ حديثا طويلا من جملته (1): يا أيها الناس " إن الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول الله وذريته، فلا تذهبن بكم الاباطيل. [ 300 ] وأخرج الدارقطني: إن الحسن جاء لابي بكر (رضي الله عنهما) وهو على المنبر (2)، فقال: إنزل عن مجلس أبي. فقال: صدقت، والله إنه لمجلس أبيك. ثم أخذه وأجلسه في حجره وبكى. فقال علي رضى الله عنه: أما والله ما كان عن رأيي. فقال: صدقت، والله ما اتهمتك. [ 301 ] ووقع للحسين (3) مع عمر (رضي الله عنهما) وهو على المنبر.


[ 298 ] الصواعق المحرقة: 176 الباب الحادي عشر - الفصل الاول. [ 299 ] المصدر السابق. (1) في الصواعق: " من جملة حديث طويل ". [ 300 ] الصواعق المحرقة: 177 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الخامس (2) في الصواعق: " منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ". [ 301 ] المصدر السابق. (3) في الصواعق: " للحسن ". (*)

[ 466 ]

فقال له: هذا منبر أبيك - والله - لا منبر أبي. فقال علي: والله ما أمرت بذلك. فقال عمر: والله ما اتهمتك (1). زاد ابن سعد: انه أخذه فأقعده الى (2) جنبه وقال: [ و ] هل أنبت الشعر على رأسنا إلا أبوك - أي إن الرفعة ما نلناها (3) إلا به -. [ 302 ] وفي البخاري: إن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس (رضي الله عنهما) فقال: اللهم إنا كنا نتوسل اليك بنبينا [ محمد ] صلى الله عليه وآله وسلم إذا قحطنا فسقينا، وإنا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا، فيسقون. [ 303 ] وفي تاريخ دمشق: إن الناس كرروا الاستسقاء عام الرمادة سنة سبع عشرة من الهجرة فلم يسقوا. فقال عمر بن الخطاب: لاستسقين غدا بمن يسقي الله به. فلما أصبح غدا عند (4) العباس [ فدق عليه الباب. فقال: من ؟ قال: عمر. قال: ما حاجتك ؟ ] قال: أخرج بنا (5) حتى نستسقي الله بك.


(1) في الصواعق: " ما اتهمناك ". (2) في الينابيع: " على " وما أثبتناه من الصواعق. (3) لا يوجد في نسخة (أ) و (ن): " ها ". [ 302 ] الصواعق المحرقة: 178 الباب الحادي عشر - الفضل الاول المقصد الخامس. [ 303 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " غدا للعباس ". (5) لا يوجد في الصواعق. وفي نسخ الينابيع: " وقال له..... (*)

[ 467 ]

قال العباس: يا عمر أقعد في بيتي (1). فأرسل الى بني هاشم أن تطهروا والبسوا من صالح ثيابكم (2)، فأتوه، فأخرج طيبا فطيبهم، ثم خرج العباس وعلي أمامه، و [ بين يديه ] الحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، وبنو هاشم خلف ظهره، وقال: يا عمر لا تخلط بنا غيرنا، ثم أتوا (3) المصلى فوقفوا (4)، ثم العباس (5) حمدالله وأثنى عليه فقال: اللهم إنك خلقتنا [ ولم تؤامرنا)، وعلمت ما نحن عاملون به قبل أن تخلقنا، فلم يمنعك علمك بحالنا عن رزقنا، اللهم [ ف ] كما تفضلت علينا في أوله فتفضل علينا في آخره. قال جابر: فما تم دعاءه حتى سحت السماء (6)، فما وصلنا الى منازلنا إلا بللنا من المطر (7). فقال العباس: أنا المسقى ابن المسقى ابن المسقى - خمس مرات (8) -. وأشار الى أن أباه عبد المطلب استسقى خمس مرات فسقى الله الناس (9). [ 304 ] ودخل عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (رضي الله عنهم) على عمر


(1) لا يوجد في الصواعق: " العباس: يا عمر " ولا " في بيتي ". (2) في نسخة (أ) و (ن): " أن تطهروا وتلبسوا من صالح ثيابهم... ". (3) في الصواعق بصيغة المفرد: " أتى ". (4) في الصواعق بصيغة المفرد: " فوقف ". (5) في الصواعق: " فحمد الله "، وليس فيه: " ثم العباس ". (6) في نسخة (أ) و (ن): " تسحب علينا سحاب ". (7) في الصواعق: " فما وصلنا الى منازلنا إلا خوضا ". (8) كررها في الصواعق خمس مرات. (9) لا يوجد في الصواعق: " الله الناس ". [ 304 ] الصواعق المحرقة: 180 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الخامس. (*)

[ 468 ]

ابن عبد العزيز، وهو حديث السن وله وقار (1)، فرفع [ عمر ] مجلسه وأكرمه (2)، فلامه قومه فقال: إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنما فاطمة بضعة مني، يسرني ما يسرها. و [ أنا أعلم ] أن فاطمة (رضي الله عنها) لو كانت حية لسرت (3) بما فعلت بابنها. وأخرج الخطيب: ان أحمد بن حنبل كان إذا جاءه شيخ أو حدث من قريش أو أشراف قدمهم بين يديه وخرج وراءهم. [ وكان أبو حنيفة يعظم أهل البيت كثيرا ويتقرب بالانفاق على المتسترين منهم والظاهرين، حتى قيل: انه بعث الى متستر منهم باثني عشر ألف درهم، وكان يحض أصحابه على ذلك ].... وقال الشافعي: آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي وقارف الزهري ذنبا فهام على وجهه، فقال له زين العابدين رضى الله عنه: قنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شئ أعظم عليك من ذنبك (4). فقال الزهري: (الله أعلم حيث يجعل رسالته) (5). فرجع الى أهله وماله (6).


(1) في الصواعق: " وله وفرة ". (2) في الصواعق: " وأقبل عليه " بدل " وأكرمه ". (3) في الصواعق: " لسرها ما ". (4) في نسخة (ن): " عليك من كل ذنبك ". (5) الانعام / 124. (6) الصواعق المحرقة: 180 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الخامس. (*)

[ 469 ]

[ 305 ] وأخرج الحاكم وصححه مرفوعا: إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو الصغيرة وبنو مخزوم. [ 306 ] ومروان بن الحكم كان طفلا قال له النبي (1) صلى الله عليه وآله وسلم: هو الوزغ بن الوزغ، الملعون بن الملعون. (307 ] وعن محمد بن زياد: لما أمر الناس معاوية ببيعة ابنه (2) يزيد قال مروان: سنة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر. فقال [ له ] مروان: أنت الذي نزل فيك (3) (والذي قال لوالديه أف لكما) (4). [ فبلغ ذلك عائشة ] فقالت عائشة (5) (رضي الله عنها): كذب والله ما هو به، ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه. [ 308 ] وعن عمر بن مرة الجهني [ وكانت له صحبة ] قال (6):


[ 305 ] الصواعق المحرقة: 181 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الخامس. [ 306 ] المصدر السابق. (1) في الصواعق: " عبد الرحمن بن عوف: كان لا يولد لاحد مولود إلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فيدعر له فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال..... ". [ 307 ] المصدر السابق. (2) في الصواعق: " لما بايع معاوية لابنه.... ". (3) في الصواعق: " أنزل الله فيك.... ".. (4) الاحقاف / 17. (5) ليس في الصواعق: " عائشة ". [ 308 ] الصواعق المحرقة: 181 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الخامس. (6) لا يوجد في الصواعق: " قال ". (*)

[ 470 ]

إن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعرف صوته فقال: ائذنوا له، عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه، إلا المؤمن منهم، وقليل [ ما ] هم، يرفهون (1) في الدنيا ويضيعون (2) في الآخرة، ذو [ و ] مكر وخديعة، ويعطون (3) في الدنيا، ومالهم في الآخرة من خلاق. * * * و [ من ثم ] وقع الاصطلاح على اختصاص الذرية الطاهرة ببني فاطمة من بين ذوي الشرف، كالعباسيين، والجعافرة، بلبس الاخضر، إظهارا لمزيد شرفهم. [ قيل ] و [ سببه ] أن المأمون لما (4) أراد أن يجعل الخلافة فيهم..... ألبسهم ثيابا خضرا ؟ لكون السواد شعار العباسيين، والبياض شعار سائر المسلمين.... لكن بني الزهراء (5) اختصروا الثياب الى قطعة ثوب أخضر توضع على عمائمهم شعارأ لهم، [ ثم انقطع ذلك الى أواخر القرن الثامن ]. وفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة أمر السلطان الاشرف " شعبان بن حسن (6)


(1) في الصواعق: " يترفهون "، وفي نسخة (أ): " يشرفون ". (2) في الصواعق: " ويضعون "، وفي نسخة (أ): " وبصغرون ". (3) في نسخة (أ) و (ن): " ويبطرون ". (4) لا يوجد في المواعق: " لما ". (5) في الصواعق: " لكنهم " بدل " لكن بني الزهراء ". (6) هكذا في الصواعق والينابيع. والصحيح " ابن حسين " وهو أبو المعالي. ناصر الدين شعبان بن حسين ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون (754 - 778 ه‍): من ملوك الدولة القلاوونية بمصر والشام. ولي السلطنة بعد خلع ابن عمه (محمد بن حاجي) سنة 764 وانتظمت له شؤون الدولة الى أن أراد الحج سنة 778 ه‍ فأخذ معه من الامراء من كان يخشى انتقاضه وتوجه فبلغ العقبة فثار عليه مماليكه واتفقوا مع بعض أمراء الجيش فقاتلهم الاشراف وانهزم وعاد الى القاهرة فاختفى في بيت مغنية فاكتشفوا مخبأه، وقبضوا عليه، فاصعدوه الى القلعة. ثم خنقه الامير اينبك البدري ورماه في البئر فأخرج بعد ذلك ودفن. (*)

[ 471 ]

[ ابن الناصر محمد بن قلاوون ] " أن يمتاز الاشراف بعصاب (1) أخضر على العمائم، ففعل ذلك ؟ ب‍ [ أكثر البلاد ك‍ ] مصر والشام وغيرهما. وفي ذلك قال (2) ابن جابر الاندلسي (الاعمى) نزيل حلب: جعلوا لابناء الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر نور النبوة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الاخضر * * * [ هذا ] وقد ورد التحذير العظيم عن الانتساب الى غير الآباء وانه كافر ملعون: [ 309 ] ففي صحيح البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنهما): قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من انتسب الى غير أبيه، أو توالى الى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. والاحاديث في ذلك كثيرة شهيرة (3). * * * الفصل الثاني (في سرد أحاديث واردة في فضائل أهل البيت) ومر أكثرها [ في الفصل الاول ] ولكن قصدت سردها في هذا الفصل ليكون ذلك أسرع للاستحضار. [ 310 ] الحديث الاول: أخرج الديلمي عن أبي سعيد:


(1) في الصواعق: " ان يمتازوا على الناس بعصائب خضر ". (2) في الصواعق: " يقول ". [ 309 ] الصواعق المحرقة: 186. (3) في الصواعق: " مشهورة ". الصواعق المحرقة: 185 الباب الحادي عشر - الفصل الاول المقصد الخامس. [ 310 ] الصواعق المحرقة: 186 الباب الحادي عشر - الفصل الثاني. (*)

[ 472 ]

إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اشتد غضب الله على من آذاني في عترتي. [ 311 ] وورد انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: من أحب أن ينسأ - أي يؤخر - في أجله، وأن يمتع بما خوله الله - أي أعطاه - فليخلفني في أهل بيتي خلافة حسنة، فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره، وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه. [ 312 ] الثاني (1): أخرج أحمد (2) والحاكم عن أبي ذر: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن مثل أهل بيتي فيكم كمثل (3) سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك. [ 313 ] وفي رواية للبزار عن ابن عباس وعن ابن الزبير، وللحاكم عن أبي ذر أيضا: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. [ 314 ] الثالث: أخرج الطبراني عن ابن عمر مرفوعا (4): أول من أشفع له يوم القيامة (من أمتي) أهل بيتي، ثم الاقرب فالاقرب من قريش، ثم الانصار [ ثم ] من آمن بي واتبعني من أهل اليمن، ثم من سائر


[ 311 ] الصواعق المحرقة: 186 الباب الحادي عشر - الفصل الثاني. [ 312 ] المصدر السابق. (1) التسلسل الموضوع للاحاديث من صاحب الينابيع حيث أسقط من الاحاديث التي أوردها صاحب الصواعق وترك تسلسله تبعا لذلك. (2) لا يوجد في الصواعق: " أحمد ". (3) في الصواعق: " مثل ". [ 313 ] المصدر السابق. [ 314 ] المصدر السابق. (4) لا يوجد في الصواعق: " مرفوعا "، وهكذا في باقي الاحاديث الآتية وبدلها في جميع المواضع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو قال النبي..... وما شاكل. (*)

[ 473 ]

العرب، ثم الاعاجم، ومن أشفع له أولا فهو (1) أفضل. [ 315 ] الرابع: أخرج الحاكم عن أبي هريرة مرفوعا: خيركم خيركم لاهلي من بعدي. [ 316 ] الخامس: أخرج الطبراني والحاكم، عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعا: سألت ربي أن لا أتزوج الى أحد من أمتي، ولا يتزوج الي أحد من أمتي إلا كان معي في الجنة، فأعطاني ذلك. [ 317 ] السادس: أخرج الشيرازي في " الالقاب " عن ابن عباس مرفوعا: سألت ربي أن لا أزوج إلا من أهل الجنة، ولا أتزوج إلا من أهل الجنة. [ 318 ] السابع: أخرج أبو القاسم بن شبران (2) في " أماليه " عن عمران بن حصين مرفوعا: سألت ربي أن لا يدخل أحد من أهل البيت (3) النار فأعطاني. [ 319 ] الثامن: أخرج الترمذي والحاكم عن ابن عباس مرفوعا: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي [ 320 ] التاسع: أخرج ابن عساكر عن علي [ كرم الله وجهه ] مرفوعا:


(1) لا يوجد في الصواعق: " فهو ". [ 315 ] الصواعق المحرقة: 186 الباب الحادي عشر - الفصل الثاني. [ 316 ] المصدر السابق. [ 317 ] المصدر السابق. [ 318 ] الصواعق المحرقة: 187 الباب الحادي عشر - الفصل الثاني. (2) في الصواعق: " بشران ". (3) في الصواعق: " بيتي ". [ 319 ] المصدر السابق. [ 320 ] المصدر السابق. (*)

[ 474 ]

من صنع الى أهل بيتي يدا معروفا (1) كافأته عليها يوم القيامة. [ 321 ] العاشر: أخرج الخطيب عن عثمان مرفوعا: من صنع صنيعة الى أحد من خلف عبد المطلب في الدنيا فعلي مكافأته إذا لقيني. [ 322 ] الحادي عشر: أخرج ابن عساكر عن علي مرفوعا: من آذى شعرة مني فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذاى الله تعالى. [ 323 ] الثاني عشر: أخرج أبو يعلى عن سلمة بن الاكوع مرفوعا: النجوم أمان لاهل السماء وأهل بيتي أمان لامتي. [ 324 ] الثالث عشر: أخرجه الحاكم عن أنس مرفوعا: وعدني ربي في أهل بيتي، من أقر منهم لله (2) بالتوحيد ولي بالبلاغ، أن لا يعذبهم. [ 325 ] الرابع عشر: أخرج ابن عدي والديلمي عن علي مرفوعا: أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لاهل بيتي. [ 326 ] الخامس عشر: أخرج الترمذي عن حذيفة مرفوعا: إن هذا ملك لم ينزل الارض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب


(1) لا يوجد في الصواعق: " معروفا ". [ 321 ] الصواعق المحرقة: 187 الباب الحادي عشر - الفصل الثاني. [ 322 ] المصدر السابق. [ 323 ] المصدر السابق. [ 324 ] المصدر السابق. (2) لا يوجد في الصواعق: " لله ". [ 325 ] المصدر السابق. [ 326 ] المصدر السابق. (*)

[ 475 ]

أهل الجنة. [ 327 ] السادس عشر: أخرج الترمذي، وابن ماجة، وابن حبان، والحاكم مرفوعا: أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. قال ذلك لاهل العباء (1). [ 328 ] السابع عشر: أخرج الترمذي (2)، وابن ماجة، عن العباس [ بن عبد المطلب ] مرفوعا: ما بال أقوام إذا جلس إليهم أحد من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب امرئ الايمان حتى يحبهم لله ولقرابتي. [ 329 ] الثامن عشر: أخرج [ أحمد و ] الترمذي عن علي مرفوعا: من أحبني وأحب هذين - يعني حسنا وحسينا (3) - وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. [ 330 ] التاسع عشر: أخرج ابن ماجة، والحاكم، عن أنس مرفوعا: نحن ولد عبد المطلب سادات (4) أهل الجنة: أنا، وحمزة، وعلي، [ وجعفر ] والحسن والحسين، والمهدي. [ 331 ] العشرون: أخرج الطبراني عن فاطمة الزهراء [ رضي الله عنها ] مرفوعا:


[ 327 ] الصواعق المحرقة: 187 الباب الحادي عشر - الفصل الثاني. (1) لا يوجد في الصواعق: " قال ذلك لاهل العباء ". [ 328 ] المصدر السابق. (2) لا يوجد في الصواعق: " الترمذي ". [ 329 ] المصدر السابق. (3) لا يوجد في الصواعق: " يعني حسنا وحسينا ". [ 330 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " سادة ". [ 331 ] المصدر السابق. (*)

[ 476 ]

لكل بني أنثى عصبة ينتمون إليه إلا ولد فاطمة، فأنا وليهم، وأنا عصبتهم، وأنا أبوهم (1). [ 332 ] الحادي والعشرون: أخرج الطبراني عن ابن عمر مرفوعا: كل بني أنثى [ فان ] عصبتهم لابيهم ما خلا ولد فاطمة ف‍ [ إني ] أنا عصبتهم، وأنا أبوهم. [ 333 ] الثاني والعشرون: أخرج أحمد والحاكم عن الميسور بن مخرمة (2) مرفوعا: فاطمة بضعة مني، يغضبني ما يغضبها، ويبسطني ما يبسطها، وإن الانساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري. [ 334 ] الثالث والعشرون: أخرج البزار، وأبو يعلى، والطبراني، والحاكم عن ابن مسعود مرفوعا: إن (3) فاطمة أحصنت نفسها (4) فحرمها الله وذريتها على النار. [ 335 ] الرابع والعشرون: أخرج مسلم والترمذي وغيرهما، عن واثلة بن الاسقع (5) مرفوعا: إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من [ بني ] كنانة قريشا،


(1) لا يوجد في الصواعق: " وأنا أبوهم ". [ 332 ] الصواعق المحرقة: 187 الباب الحادي عشر - الفصل الثاني. [ 333 ] الصواعق المحرقة: 188 الباب الحادي عشر - الفمل الثاني. (2) في الصواعق: " المسور "، وليس فيه: " بن مخرمة ". [ 341 ] المصدر السابق. (3) لا يوجد في الصواعق. (4) في الصواعق: " فرجها ". [ 335 ] المصدر السابق. (5) لا يوجد في الصواعق: " بن الاسقع ". (*)

[ 477 ]

واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. [ 336 ] الخامس والعشرون: أخرج أحمد بسند جيد عن العباس قال: بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يقول الناس. فصعد المنبر فقال: من أنا ؟ قالوا: أنت رسول الله. قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في (1) خير خلقه، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وجعلهم قبائل (2) فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتا فجعلني خيرهم [ بيتا ]، فأنا خيركم بيتا و [ أنا ] خيركم نفسا. [ 337 ] السادس والعشرون: أخرج أحمد، والمحاملي، والمخلص الذهبي وغيرهم عن عائشة مرفوعا: قال جبرائيل: قلبت مشارق الارض ومغاربها فلم أجد [ أفضل من محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقلبت مشارق الارض ومغاربها فلم أجد ] بني أب أفضل من بني هاشم. * * * الفصل الثالث - في الاحاديث الواردة في [ بعض أهل البيت ك‍ ] فاطمة وولديها (رضي الله عنهم) [ 338 ] الحديث الاول: أخرج أبو بكر في " الغيلانيات " عن أبي أيوب الانصاري مرفوعا:


[ 336 ] الصواعق المحرقة: 189 الباب الحادي عشر - الفصل الثاني. (1) في الصواعق: " من " بدل " في " في المواضع كلها. (2) في الصواعق: " وخلق القبائل ". [ 337 ] المصدر السابق. [ 338 ] الصواعق المحرقة: 190 الباب الحادي عشر - الفصل الثالث. (*)

[ 478 ]

إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم وأغمضوا (1) أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد على الصراط، فتمر مع سبعين ألف جارية من حور العين كمر البرق. [ 339 ] الثاني (2): أخرج أبو بكر (3) أيضا عن أبي هريرة مرفوعا: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد من بطنان العرش: أيها الناس أغمضوا (4) أبصاركم حتى تجوز فاطمة على الصراط الى الجنة (5). [ 340 ] الثالث: أخرج أحمد، والشيخان، وأبو داود والترمذي، عن الميسور (6) بن مخرمة مرفوعا (7): إنما فاطمة بضعة مني، يريبني ما يريبها، ويؤذيني ما يؤذيها. [ 341 ] الرابع: أخرج أحمد والترمذي والحاكم عن ابن الزبير مرفوعا: إنما فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، وينصبني ما أنصبها. [ 342 ] الخامس: أخرج الشيخان عن فاطمة مرفوعا:


(1) في الصواعق: " غضوا ". [ 339 ] الصواعق المحرقة: 190 الباب الحادي عشر - الفصل الثالث. (2) تسلسل الاحاديث للمصنف وليس لصاحب الصواعق حيث أسقط المصنف الكثير من الاحاديث وترك تسلسل المصدر تبعا لذلك. (3) لا يوجد في الصواعق: " أبو بكر ". (4) في الصواعق: " غضوا ". (5) لا يوجد في الصواعق: " على الصراط الى الجنة ". [ 340 ] المصدر السابق. (6) في الصواعق: " المسور ". (7) في المواضع كلها بدل " مرفوعا " " إن النبي قال " أو " قال رسول الله " وما شاكل. [ 341 ] المصدر السابق. [ 342 ] الصواعق المحرقة: 191 الباب الحادي عشر - الفصل الثالت. (*)

[ 479 ]

يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة (1). [ 343 ] السادس: أخرج الترمذي والحاكم عن أسامة بن زيد مرفوعا: أحب أهلي [ الي ] فاطمة. [ 344 ] السابع: أخرج الحاكم عن أبي سعيد مرفوعا: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران. [ 345 ] الثامن: أخرج الديلمي (2) عن أبي هريرة مرفوعا (3): يا علي فاطمة أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها. [ 346 ] التاسع: أخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد، والطبراني عن عمر، و [ عن ] علي و [ عن ] جابر، و [ عن ] أبي هريرة، و [ عن ] أسامة، و [ عن ] البراء، [ وا ] بن عدي و (4) ابن مسعود مرفوعا: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. [ 347 ] العاشر: أخرج ابن عساكر عن علي، و [ عن ] ابن عمر، وابن ماجة، والحاكم عن ابن عمر، والطبراني عن قرة، و [ عن ] مالك بن حويرث، والحاكم أيضا عن ابن مسعود مرفوعا:


(1) في الصواعق: " نساء المؤمنين ". [ 343 ] المواعق المحرقة: 191 الباب الحادي عشر - الفصل الثالث. [ 344 ] المصدر السابق. [ 345 ] المصدر السابق. (2) لا يوجد في الصواعق: " أخرج الديلمي ". (3) في الصواعق: " ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: ". [ 346 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " عن " بدل " و ". [ 347 ] المصدر السابق. (*)

[ 480 ]

ابناي هذان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما. [ 348 ] الحادي عشر: أخرج أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، عن حذيفة مرفوعا: ما (1) رأيت العارض الذي عرض لي قبل ذلك، هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الارض قط قبل هذه الليلة، استأذن ربه [ عزوجل ] أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. [ 349 ] الثاني عشر: أخرج الطبراني عن فاطمة الزهراء مرفوعا: أما حسن فله هيبتي وسؤددي، وأما حسين ف [ إن ] له جرأتي وجودي. [ 350 ] الثالث عشر: أخرج الترمذي عن ابن عمر مرفوعا: إن الحسن والحسين ما (2) ريحانتاي في الدنيا. [ 351 ] الرابع عشر: أخرج ابن عدي وابن عساكر، عن أبي بكرة مرفوعا: إن ابني هذين ريحانتاي في (3) الدنيا. [ 352 ] الخامس عشر: أخرج الترمذي والطبراني (4) عن أسامة بن زيد مرفوعا:


[ 348 ] الصواعق المحرقة: 191 الباب الحادي عشر - الفصل الثالت. (1) في الصواعق: " أما ". [ 349 ] المصدر السابق. [ 350 ] المصدر السابق. (2) ليس في الصواعق: " هما ". [ 351 ] المصدر السابق. (3) في الصواعق: " من ". [ 352 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " ابن حبان " بدل " الطبراني ". (*)

[ 481 ]

هذان ابناي وابنا ابنتي، والله إني أحبهما [ فأحبهما ] وأحب من يحبهما. [ 353 ] السادس عشر: أخرج أحمد، وأصحاب السنن الاربعة، وابن حبان، والحاكم عن بريدة مرفوعا: صدق الله [ وصدق رسوله ] (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) (1) نظرت الى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما. [ 354 ] السابع عشر: أخرج البخاري، وأبو يعلى، وابن حبان، والطبراني، والحاكم، عن أبي سعيد مرفوعأ: إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم. [ 355 ] الثامن عشر: أخرج الطبراني عن [ عقبة بن ] عامر مرفوعا: الحسن والحسين سيفا العرش وليسا بمعلقين. [ 356 ] التاسع عشر: أخرج أحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسانى عن أبي بكرة مرفوعا: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين - يعني الحسن -. [ 357 ] العشرون: أخرج البخاري في " الادب المفرد "، والترمذي، وابن ماجة،


[ 353 ] الصواعق المحرقة: 191 الباب الحادي عشر - الفصل الثالث. (1) الانفال / 27. [ 354 ] الصواعق المحرقة: 191 الباب الحادي عشر - الفصل الثالث. [ 355 ] الصواعق المحرقة: 192 الباب الحادي عشر - الفمل الثالث. [ 356 ] المصدر السابق. [ 357 ] المصدر السابق. (*)

[ 482 ]

عن يعلى بن مرة مرفوعا: حسين مني وأنا من حسين (1)، أحب الله من أحب حسينا، الحسين سبط من الاسباط (2). [ 358 ] الحادي والعشرون: أخرج الترمذي عن أنس مرفوعا: أحب أهلي إلي الحسن والحسين. [ 359 ] الثاني والعشرون: أخرج أحمد، وابن ماجة، والحاكم، عن أبي هريرة مرفوعا: من أحبهما (3) فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. [ 360 ] الثالث والعشرون: أخرج أبو يعلى عن جابر مرفوعا: من سره أن ينظر الى سيدي (4) شباب أهل الجنة فلينظر الى الحسن والحسين (5). [ 361 ] الرابع والعشرون: أخرج البغوي، وعبد الغني في " الايضاح " عن سلمان مرفوعا: سمى هارون ابنيه " شبرا وشبيرا " وإني سميت ابني حسنا وحسينا [ بما سمى به هارون ابنيه ].


(1) في الصواعق: " منه " بدل " من حسين ". (2) في الصواعق: " الحسن والحسين سبطان من الاسباط ". [ 358 ] الصواعق المحرقة: 192 الباب الحادي عشر - الفصل الثالث. [ 359 ] المصدر السابق. (3) في الصواعق: " من أحب الحسن والحسين..... ". [ 360 ] المصدر السابق. (4) في الصواعق: " سيد ". (5) لا يوجد في الصواعق: " والحسين ". [ 361 ] المصدر السابق. (*)

[ 483 ]

[ 362 ] [ أخرج ابن سعد عن عمران بن سليمان قال: الحسن والحسين ] اسمان من أسماء أهل الجنة [ ما سميت العرب بهما في الجاهلية ]. [ انتهى كتاب الصواعق ]. * * * وفي شرح نهج البلاغة واعلم أن أمير المؤمنين علي (1) (كرم الله وجهه) لو ذكر مناقبه وفضائله بفصاحته التي آتاه الله - تعالى - إياها واختصه بها، وساعده [ على ذلك ] فصحاء العرب كافة، لم يبلغوا الى معشار ما نطق به النبي الصادق (صلوات الله عليه وآله وسلم) في مدحه (2). ولست أذكر الاخبار المشهورة ونحوها (3)، كخبر الغدير، والمنزلة، وخبر النجوى (4)، وقصة سورة البراءة، و [ قصة ] خيبر، وخبر شعب بني هاشم، وإلقاء الصنم عن سطح الكعبة (5)، بل [ الاخبار الخاصة التي رواها فيه أئمة الحديث التي لم يحصل أقل القليل منها لغيره وأنا ] أذكر [ من ذلك ] شيئا يسيرا مما رواه علماء الحديث الذين لا يتهمون فيه، [ وجلهم قائلون بتفضيل غيره


[ 362 ] الصواعق المحرقة: 192 الباب الحادي عشر - الفصل الثالث. (1) لا يوجد في الشرح: " علي ". (2) في الشرح: " أمره ". (3) في الشرح: " لو فخر بنفسه، وبالغ في تعديد..... ". (4) في الشرح: " المناجاة ". (5) في الشرح: " وخبر الدار بمكة في ابتداء الدعوة ونحو ذلك " بدل " وخبر شعب بني هاشم، والقاء الصنم عن سطح الكعبة ". (*)

[ 484 ]

عليه ]، فروايتهم فضائله توجب [ من ] سكون النفس والاطمئنان (1) [ ما لا يوجبه رواية غيرهم ] (2). [ 363 ] [ الخبر ] الاول: يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها، هي زينة الابرار عند الله - تعالى -، الزهد في الدنيا، [ جعلك لا ترزأ (3) من الدنيا، ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ]. ووهب لك حب المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعا، ويرضون بد إماما. (رواه أبو نعيم الحافظ في كتا به " حلية الاولياء "). [ وزاد فيه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في " المسند ": فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك ]. * * * [ 364 ] [ الخبر ] الثاني: قال لوفد ثقيف: لتسلمن (4) أو لابعثن اليكم رجلا مني - أو قال: عديل نفسي - فليضربن أعناقكم، وليسبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم، [ قال عمر: فما تمنيت الامارة إلا يومئذ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول: هو ذا ]، فالتفت فأخذ بيد علي، وقال: هو ذا - مرتين - (رواه أحمد في " المسند "). [ 365 ] وأيضا رواه في " المناقب " انه قال: لتنتهين يا بني وليعة، أو لابعثن اليكم رجلا


(1) لا يوجد في الشرح: " الاطمئنان ". (2) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 9 / 166 الخطبة 154 ط 2 / 1967 م. [ 363 ] المصدر السابق. (3) ترزأ: تأخذ. [ 364 ] شرح نهج البلاغه 9 / 167 الخطبة 154. (4) في نسخة (ن): " ليسلمن ". [ 365 ] المصدر السابق. (*)

[ 485 ]

كنفسي، يمضي فيكم أمري، يقتل المقاتلة، ويسبي الذرية. ثم قال: فهو خاصف النعل، والتفت الى علي فقال: هو ذا. * * * [ 366 ] [ الخبر ] الثالث: إن الله عهد إلي في علي عهدا [ فقلت: يا رب بينه لي. قال: اسمع ] إن عليا راية المدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمها المتقين، من أحبه فقد أحبني، ومن أطاعه فقد أطاعني فبشره بذلك. فقلت: [ قد ] بشرته يا رب، فقال: أنا عبد الله وفي قبضته، فان يعذبني فبذنوبي لم يظلم شيئا، وإن يتم لي ما وعدني فهو أولى، وقد دعوت له فقلت: اللهم أجل قلبه، واجعله ربيعة (1) الايمان بك. قال: قد فعلت ذلك، غير أني مختصه بشئ، من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي. فقلت: يا رب (2)، أخي وصاحبي !. قال: إنه سبق في علمي إنه لمبتلى ومبتلى به (3). ذكره أبو نعيم الحافظ في " حلية الاولياء " عن أبي برزة الاسلمي. [ 367 ] ثم رواه باسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك: إن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا (4)، انه راية الهدى، ومنار الايمان، وإمام


[ 366 ] شرح نهج البلاغة 9 / 167 الخطبة 154. (1) في الشرح: " واجعل ربيعة الايمان بك ". (2) في الشرح: " ربي ". (3) في الشرح: " انه لمبتل ومبتلى ". [ 367 ] شرح نهج البلاغة 9 / 168 الخطبة 154. (4) في الشرح: ".... عهد في علي الي عهدا.... ". (*)

[ 486 ]

أوليائي، ونور جميع من أطاعني. إن عليا أميني غدا في (1) القيامة، وصاحب رايتي، و (2) بيد علي مفاتيح خزائن رحمة ربي. * * * [ 368 ] [ الخبر ] الرابع: من أراد أن ينظر الى آدم في علمه، والى نوح في عزمه، والى إبراهيم في حلمه، والى موسى في فطنته، والى عيسى في زهده، فلينظر الى علي بن أبي طالب. (رواه أحمد بن حنبل في " المسند ". ورواه أحمد البيهقي في صحيحه). * * * [ 369 ] [ الخبر ] الخامس: من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويتمسك بالقضيب من الياقوتة التي خلقها الله - تعالى - بيده ثم قال لها: كوني فكانت، فليتمسك بولاء علي بن أبي طالب. (ذكره أبو نعيم الحافظ في كتاب " حلية الاولياء "). [ 370 ] ورواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في " المسند " و (3) في فضائل علي بن أبي طالب، وحكاية لفظ رواية [ أحمد ]: من أحب أن يتمسك بالقضيب الاحمر الذي غرسه الله في جنة عدن بيمينه، فليتمسك بحب علي بن أبي طالب. * * * [ 371 ] [ الخبر ] السادس: والذي نفسي بيده، لولا أن تقول طوائف من أمتي فيك ما


(1) في نسخة (ن): " يوم القيامة ". (2) لا يوجد في الشرح: " و ". [ 368 ] شرح نهج البلاغة 9 / 167 الخطبة 154. [ 369 ] المصدر السابق. [ 370 ] المصدر السابق. (3) لا يوجد في الشرح: " و ". [ 371 ] شرح نهج البلاغة 9 / 168 الخطبة 154. (*)

[ 487 ]

قالت النصارى في ابن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملا من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدميك للبركة. (ذكره أبو عبد الله أحمد بن حنبل في " المسند ") * * * [ 372 ] [ الخبر ] السابع: خرج صلى الله عليه وآله وسلم على الحجيج عشية عرفة فقال لهم: إن الله باهى بكم الملائكة عامة، وغفر لكم عامة، وباهى بعلي خاصة، وغفر له خاصة، إني قائل لكم قولا غير محاب فيه لقرابتي: إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته. (رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في كتاب " فضائل علي " وفي " المسند " أيضا). [ 373 ] [ الخبر ] الثامن: رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في الكتابين المذكورين: أنا أول من يدعى به يوم القيامة، فأقوم عن يمين العرش في ظله، ثم أكسى حلة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على اثر بعض، فيقومون عن يمين العرش ويكسون حللا، ثم يدعن بعلي بن أبي طالب لقرابته متي، ومنزلته عندي، ويدفع إليه لوائي " لواء الحمد "، آدم ومن دونه تحت ذلك اللواء. ثم قال لعلي: فتسير به حتى تقف بيني وبين إبراهيم الخليل، ثم تكسى حلة، وينادي مناد من العرش: نعم الاب (1) أبوك إبراهيم، ونعم الاخ أخوك علي، أبشر فانك تدعى إذا دعيت، وتكسى إذا كسيت، وتحيا إذا حييت. * * *


[ 372 ] شرح نهج البلاغة 9 / 168 الخطبة 154. [ 373 ] شرح نهج البلاغة 9 / 168 الخطبة 154. (1) في الشرح: " العبد ". (*)

[ 488 ]

[ 374 ] [ الخبر ] التاسع: يا أنس اسكب لي وضوءا، ثم قام فصلى ركعتين. ثم قال: أول من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين، وسيد المسلمين، ويعسوب الدين، وخاتم الوصيين، وقائد الغر المحجلين. قال أنس: فقلت: اللهم اجعله رجلا من الانصار [ وكتبت دعوتي ]، فجاء علي. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: من جاء يا أنس ؟ فقلت: علي. فقام إليه مستبشرا فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه. فقال علي: يا رسول الله [ صلى الله عليك وآلك ] لقد رأيت منك اليوم تصنع بي شيئا ما صنعته بي قبل ؟ قال: وما يمنعني وأنت تؤذي عني، وتسمعهم قولي (1)، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي. (رواه أبو نعيم الحاظ في " حلية الاولياء "). * * * [ 375 ] [ الخبر ] العاشر: ادعوا لي سيد العرب عليا. فقالت عائشة أم المؤمنين (2): ألست سيد العرب ؟ ! فقال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب. فلما جاء أرسل رجلا (3) الى الانصار فأتوه " فقال لهم: يا معشر الانصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا ؟


[ 374 ] شرح نهج البلاغة 9 / 169 الخطبة 154. (1) في الشرح: " صوتي ". [ 375 ] شرح نهج البلاغة 9 / 170 الخطبة 154. (2) لا يوجد في الشرح: " أم المؤمنين ". (3) لا يوجد في الشرح: " رجلا ". (*)

[ 489 ]

قالوا: بلى يا رسول الله. قال: هذا علي، فأحبوه بحبي، وأكرموه بكرامتي، فان جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله (عزوجل). (رواه الحافظ أبو نعيم في " حلية الاولياء "). * * * [ 376 ] [ الخبر ] الحادي عشر: مرحبا بسيد المؤمنين، وإمام المتقين. فقيل لعلي: كيف شكرك ؟ فقال: أحمد الله على ما آتاني، وأسأله الشكر على ما أولاني، وأن يزيدني مما اعطاني. (ذكره صاحب الحلية أيضا). * * * [ 377 ] [ الخبر ] الثاني عشر: من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن عند الشجرة " طوبى " (1)، التي غرسها ربي، فليوال عليا من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بالائمة من بعدي، فانهم عترتي، خلقوا من طينتي، ورزقوا فهما وعلما. فويل للمكذبين لهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي. (ذكره صاحب الحلية أيضا). * * * [ 378 ] [ الخبر ] الثالث عشر: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد في سرية، وبعث عليا في سريه أخرى، وكلاهما الى اليمن، وقال: إن اجتمعتما فصلى علي


[ 376 ] شرح نهج البلاغة 9 / 170 الخطبة 154. [ 377 ] المصدر السابق. (1) لا يوجد في الشرح: " عند الشجرة طوبى ". [ 378 ] المصدر السابق. (*)

[ 490 ]

بالناس (1)، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده. فاجتمعا، [ وأغارا، وسبيا نساء، وأخذا أموالا، وقتلا ناسا ]، وأخذ علي جارية [ فاختصها لنفسه ]، فقال خالد لاربعة من المسلمين، منهم بريدة الاسلمي: اسبقوا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاذكروا له كذا و [ ذكروا له ] كذا [ لامور عددها على علي فسبقوا إليه ]. فجاء واحد منهم (2) فقال: إن عليا فعل كذا، فأعرض عنه. فجاء الآخر [ من الجانب الآخر ] فقال: إن عليا فعل كذا، فأعرض عنه. فجاء الآخر فقال مثل قولهما (3)، فأعرض عنه. فجاء بريدة الاسلمي فقال: يا رسول الله، إن عليا [ فعل كذا ]، أخذ جارية لنفسه. فغضب صلى الله عليه وآله وسلم حتى احمر وجهه، وقال: دعوا لي عليا - يكررها - إن عليا مني وأنا من علي، وإن حظه في الخمس أكثر مما أخذ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي. (رواه أبو عبد الله أحمد في " المسند " غير مرة. ورواه أيضا في كتاب " فضائل علي ". ورواه أكثر المحدثين). * * * [ 379 ] [ الخبر ] الرابع عشر: كنت أنا وعلي نورا (4) بين يدي الله (عزوجل) قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق آدم قسم ذلك النور وجعله جزئين، فجزء أنا وجزء علي. (رواه أحمد في " المسند " وفي كتاب " فضائل


(1) في الشرح: " فعلي على الناس ". (2) في الشرح: " من جانبه " بدل " منهم ". (3) لا يوجد في الشرح: " فجاء الآخر فقال مثل قولهما ". [ 379 ] شرح نهج البلاغة 9 / 171 الخطبة 154. (4) في الشرح: " فيه " بدل " نورا ". (*)

[ 491 ]

علي " أيضا)، وذكره صاحب كتاب " الفردوس "، وزاد فيه: ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب، فكان في النبوة ولعلي الوصية. * * * [ 380 ] [ الخبر ] الخامس عشر: النظر الى وجهك يا علي عبادة: أنت سيد في الدنيا، [ و ] سيد في الآخرة. من أحبك أحبني، وحبيبك حبيي (1)، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، و (2) الويل لمن أبغضك. رواه أحمد في " المسند " قال: وكان ابن عباس يفسره فيقول: إن من ينظر إليه يقول: سبحان الله ما أعلم هذا الفتى. سبحان الله ما أشجع هذا الفتى، سبحان الله ما أفصح هذا الفتى. * * * [ 381 ] [ الخبر ] السادس عشر: لما كانت ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من يستقي لنا ماء ؟ فأحجم الناس، فقام علي فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة، فانحدر فيها، فأوحى الله الى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل: أن تأهبوا لنصر محمد وأخيه وحزبه، فهبطوا من السماء ولهم لغط يذعر من يسمعه، فلما حاذوا البثر سلموا عليه ومن معهم (3) إكراما له وإجلالا. (رواه أحمد في كتاب " فضائل علي "). وزاد فيه في طريق أخرى عن أنس بن مالك:


[ 380 ] شرح نهج البلاغة 9 / 171 الخطبة 154. (1) لا يوجد في الشرح: " حبيبك حبيبي ". (2) لا يوجد في الشرح: " و ". [ 381 ] شرح نهج البلاغة 9 / 172 الخطبة 154. (3) في الشرح: " من عند آخرهم " بدل " ومن معهم ". (*)

[ 492 ]

لتؤتين يا علي يوم القيامة بناقة من نوق الجنة، فتركبها وركبتك مع ركبتي، وفخذك مع فخذي، حتى تدخل (1) الجنة. * * * [ 382 ] [ الخبر ] السابع عشر: خطب صلى الله عليه وآله وسلم الناس (2) يوم الجمعة فقال: أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها، فان قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم. أيها الناس أوصيكم بحب ذي قرباي (3)، أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذبه الله بالنار. (رواه أحمد في كتاب " فضائل علي ") * * * [ 383 ] [ الخبر ] الثامن عشر: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار " الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، ومؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم. * * * [ 384 ] [ الخبر ] التاسع عشر: اعطيت في علي خمسا هن أحب الي من الدنيا وما فيها:


(1) في نسخة (أ): " ندخل ". [ 382 ] شرح نهج البلاغة 9 / 172 الخطبة 154. (2) لا يوجد في الصواعق: " الناس ". (3) في الصواعق: " قرباها ". [ 383 ] المصدر السابق. [ 384 ] المصدر السابق. (*)

[ 493 ]

أما الواحدة: فهو كاب بين يدي الله (عزوجل) حتى يفرغ من حساب الخلائق. وأما الثانية: فلواء الحمد بيده، آدم ومن ولده تحته. وأما الثالثة: فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي. وأما الرابعة: فساتر عورتي ومسلمي الى ربي. وأما الخامسة: فاني لست أخشى عليه أن يعود كافرا بعد إيمان، ولا زانيا بعد إحصان. (رواه أحمد في كتاب " الفضائل "). * * * [ 385 ] [ الخبر ] العشرون: كانت لجماعة من الصحابة أبواب شارعة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقال يوما: سدوا كل باب في المسجد إلا باب علي. فسدت، فقال في ذلك قوم حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقام فيهم خطيبا (1) فقال: إن قوما قالوا في سد الابواب وتركي باب علي، إني ما سددت ولا فتحت، ولكني أمرت بأمر فاتبعته. (رواه أحمد في " المسند " مرارا وفي كتاب " الفضائل "). * * * [ 386 ] [ الخبر ] الحادي والعشرون: دعا صلى الله عليه وآله وسلم عليا في غزاة الطائف فانتجاه وأطال نجواه حتى كره قوم من الصحابة ذلك. فقال قائل منهم: أطال اليوم نجوى ابن عمه.


[ 385 ] شرح نهج البلاغة 9 / 173 الخطبة 154. (1) لا يوجد في الصواعق: " خطيبا ". [ 386 ] المصدر السابق. (*)

[ 494 ]

فبلغه [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ذلك فجمع منهم قوما ثم قال: إن قائلا قال: لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه ! ! أما إني ما انتجيته ولكن الله انتجاه. (رواه أحمد في المسند). * * * [ 387 ] [ الخبر ] الثاني والعشرون: أخصمك يا علي بالنبوة فلا نبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع لا يجاحد فيها أحد من قريش: أنت أولهم إيمانا بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية. (رواه أبو نعيم الحاظ في " حلية الاولياء "). * * * [ 388 ] [ الخبر ] الثالث والعشرون: قالت فاطمة: يا أبي (1) إنك زوجتني فقيرا لا مال له ؟ ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا فاطمة (2) زوجتك بمن (3) أقدمهم سلما، وأعظمهم حلما، وأكثرهم علما. ألا تعلمين ان الله اطلع الى الارض اطلاعة فاختار منها أباك، ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك. (رواه أحمد في " المسند "). * * *


[ 387 ] شرح نهج البلاغة 9 / 173 الخطبة 154. [ 388 ] شرح نهج البلاغة 9 / 174 الخطبة 154. (1) لا يوجد في الصواعق: " يا أبي ". (2) لا يوجد في الصواعق: " يا فاطمة ". (3) لا يوجد في الصواعق: " بمن ". (*)

[ 495 ]

[ 389 ] [ الخبر ] الرابع والعشرون: لما نزل (إذا جاء نصر الله والفتح) بعد انصرافه من غزاة حنين جعل يكثر [ من ] " سبحان الله " " استغفر الله "، ثم قال: يا علي انه قد جاء ما وعدت به، جاء الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا، وإنه ليس أحد أحق منك بمقامي لقدمك في الاسلام، وقربك مني، وصهرك لي (1)، وعندك سيدة نساء العالمين، وقبل ذلك ما كان من حماية [ 389 ] [ الخبر ] الرابع والعشرون: لما نزل (إذا جاء نصر الله والفتح) بعد انصرافه من غزاة حنين جعل يكثر [ من ] " سبحان الله " " استغفر الله "، ثم قال: يا علي انه قد جاء ما وعدت به، جاء الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا، وإنه ليس أحد أحق منك بمقامي لقدمك في الاسلام، وقربك مني، وصهرك لي (1)، وعندك سيدة نساء العالمين، وقبل ذلك ما كان من حماية أبيك (2) أبي طالب لي وبلائه (3) عندي حين نزل القرآن، فأنا حريص على أن أراعي ذلك لولده (4). (رواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير القرآن). (انتهى شرح نهج البلاغة). وأما الفضائل التي ذكرها صاحب كتاب " الاصابة " فقد ذكرت في " مشرق الاكو ن ". وقد تم الجلد الاول من " ينابيع المودة لذي القربى من أهل العباء " وصلى الله على محمد وآله وصحبه دائما أبدا، والحمد لله ربى العالمين حمدا سرمدا لله الحمد وحده


[ 389 ] شرح نهج البلاغة 9 / 174 الخطبة 154. (1) لا يوجد في الصواعق: " لي ". (2) في الصواعق: " بلاء أبي طالب ". (3) لا يوجد في المواعق: " لي وبلائه ". (4) مما لا شك فيه أن تعيين الامام أمير المؤمنين عليه السلام خليفة لرسول الله إنما كان بأمر الله وليس فيه محاباة ولك في هذا الكتاب ما يثبت هذا الامر كما في حديث الغدير وحديث الدار وحديث الثقلين وحديث الانذار حيث صرح الرسول الاكرم بأن علي " خليفتي ووصيي " من بعدي في اليوم الاول الذي أنذر فيه عشيرته الاقربين. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية