الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




ترجمة الامام الحسين (ع)- ابن عساكر

ترجمة الامام الحسين (ع)

ابن عساكر


[ 1 ]

ترجمة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله الامام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق تأليف العالم الحافظ ابي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر المتوفى 571 ه‍ تحقيق المحقق الخبير العلامة الحاج الشيخ محمد باقر المحمودي مجمع إحياء الثقافة الاسلامية

[ 2 ]

هوية الكتاب إسم الكتاب: ترجمة ريحانة رسول الله الامام الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام من تاريخ مدينة دمشق. تأليف: علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف ب‍ " ابن عساكر ". تحقيق: العلامة الخبير الشيخ محمد باقر المحمودي. صف الحروف الالكترونية والاخراج الفني: ضياء البطاط الطبعة: الثانية 1414 ه‍. ق. الناشر: مجمع إحياء الثقافة الاسلامية. المطبعة: فروردين العدد: 2000 نسخة. السعر: 6000 ريال. حقوق الطبع والنشر محفوظة لمجمع إحياء الثقافة الاسلامية ايران - قم - ص - ب - 3677، تلفون: 30981

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

[ 5 ]

كلمة المجمع بسم الله الرحمن الرحيم نقدم إلى القراء الكرام حلقة أخرى من موسوعة تاريخ دمشق للحافظ الكبير ابن عساكر الدمشقي الشافعي بطبعة جديدة ومراجعة دقيقة واستدراكات اضافية وفهارس فنية على أمل أن نقدم فيما بعد حلقات أخرى من هذا التراث النفيس مما يرتبط بأئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام مع شكرنا الجزيل للمحقق الخبير العلامة الشيخ محمد باقر المحمودي لما بذله من جهود مضنية في تكملة تحقيق هذا الكتاب. مجمع إحياء الثقافة الاسلامية

[ 7 ]

[ قال الحافظ الكبير أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر (1): ] الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: أبو عبد الله سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا. حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبيه. روى عنه ابن علي بن الحسين وابنته فاطمة وابن أخيه زيد بن


(1) والرجل من نوادر الدهر، قلما يوجد مثله توسعا في العلوم النقلية، وحرصا على الطلب، وتواضعا وبذلا للطالبين والمتعلمين، وإنصافا وأمانة وأداء لما تحمل وتعلم، وتجد الثناء عليه في غضون مصادر تراجمه متواترة، وقد عقد له ترجمه في مرآة الجنان: ج 3 ص 393، وطبقات الشافعية: ج 4 ص 273 ووفيات الاعيان: ج 1، ص 363 والمنتظم: ج 10، ص 261. وقال الذهبي في ترجمة المصنف من تذكرة الحفاظ: ج 4 ص 1328: أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي ولد في أول سنة " 499 ". قال: [ و ] قال القاسم [ ابن المصنف الحافظ ]: توفي أبي في حادي عشر [ من شهر رجب ] سنة إحدى وسبعين [ وخمس مائة ]. أقول: وليعلم أن مبدء ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق من نسخة تركيا، يقع في أول الجزء الثالث الورق 5 / أ / - 29 ب / وقد أدرجنا رقم أوراق هذه النسخة في هذه الترجمة لما لها من مزيد اعتبار. وأما نسخة العلامة الاميني فإن هذه الترجمة تقع في الجزء " 13 " منها، في الورق 14. (*)

[ 8 ]

الحسن، وشعيب بن خالد وطلحة بن عبيدالله العقيلي ويوسف بن [ ميمون ] الصباغ وعبيد بن حنين، وهمام بن غالب الفرزدق، وأبو هشام. ووفد على معاوية، وتوجه غازيا إلى القسطنطينية في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية (1). 1، 2 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان، أخبرنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قالا: أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا عبد الرحمان بن سلام الجمحي، حدثنا هشام بن زياد عن أمه: عن فاطمة بنت الحسين أنها سمعت أباها الحسين - زاد ابن حمدان: ابن علي - يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة - وفي حديث ابن حمدان: تصيبه مصيبة - وان قدم عهدها فيحدث لها - وفي حديث ابن المقرئ له - استرجاعا الا أحدث الله له عند ذلك وأعطاه ثواب ما وعد - وفي حديث ابن المقرئ: وعده عليها - يوم أصيب بها. قالا: وأنبأنا أبو يعلى قال: أنبأنا حوثرة، أنبأنا هشام أبو المقدام بإسناده نحوه (2). قالا: وأخبرنا أبو يعلى أخبرنا كامل - زاد ابن حمدان: ابن طلحة -


(1) هذا ادعاء باطل وكذب محض، ويكفي في وهنه وكونه خلاف الواقع أن المصنف مع سعة خبرته لم يأت بشاهد لما ادعاه، ولو بخبر ضعيف من طريق شيعة آل أبي سفيان. (2) من قوله: " قالا: - إلي قوله -: نحوه " قد سقط عن نسخة العلامة الاميني. والحديث رواه أبو يعلى في مسنده ج 12 ص 148 و 150 والطبراني في الاوسط 3 / 371: 2289 والكبير 3 / 131: 2895 وابن حبان في المجروحين 3 / 88 وأحمد في المسند 1 / 201 وابن ماجة في السنن 1600 وابن أبي شيبة وابن منيع في مسندهما كما ذكره البوصيري في المصباح 2 ظ 50 بأسانيدهم إلى هشام. وللحديث شواهد من طرق أخرى. (*)

[ 9 ]

أخبرنا أبو هشام القناد، عن الحسين بن علي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: المغبون لا محمود ولا مأجور. رواه البغوي عن كامل فزاد في اسناده: علي بن أبي طالب: 3 - أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، وأبو المحاسن ابن الطبري، قالا: أخبرنا أبو الحسين ابن النقور، أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد الله بن محمد (1)، أخبرنا كامل بن طلحة، أخبرنا أبو هشام القناد البصري قال: كنت أحمل المتاع من البصرة إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، فكان يماكسني فيه فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته قلت: يا ابن رسول الله أجيئك بالمتاع من البصرة تماكسني فيه، فلعلي لا أقوم حتى تهب عامته ؟ ! فقال: إن أبي حدثني يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: المغبون لا محمود ولا مأجور (2). قال أبو القاسم البغوي: هكذا حدثنا بهذا الحديث، عن أبي هشام القناد قال: كنت أحمل المتاع إلى الحسين بن علي بن أبي طالب فيماكسني فيه. ويقال: إنه وهم من كامل، روى غيره عن هذا الشيخ فقال: كنت أحمل المتاع إلى علي بن الحسين. والله أعلم. ورواه أبو سعيد الحسن بن علي العدوي عن كامل، وزاد فيه: " علي


(1) وهو البغوي، ورواه الخطيب بسنده إليه في تاريخ بغداد 4 / 180 في ترجمة أحمد بن سليمان بن داود. (2) وحديث النبي صلى الله عليه وآله هذا رواه أيضا الخطيب عن الامام الصادق في ترجمة أحمد بن طاهر تحت الرقم: " 1901 " من تاريخ بغداد: ج 4 ص 212 قال: أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا القاسم الابندوني يقول: قرأت على أحمد بن طاهر بن عبد الرحمان بن إسحاق أبي الحسن البغدادي بها، حدثكم بشر بن مطر: حدثنا سفيان بن عيينه، قال: ابتاع جعفر بن محمد من رجل فماكسه فقلت: تماكس وأنت ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ [ فقال ]: المغبون لا محمود ولا مأجور. (*)

[ 10 ]

ابن أبي طالب " الا أنه جعله من رواية الحسن لا الحسين وقد تقدم في ترجمة الحسن (1). 4 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا شبابة بن سوار / 5 / ب / أخبرني إسرائيل بن يونس: عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه، قال: وفدت مع الحسن والحسين إلى معاوية فأجازهما فقبلا. 5 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الاهوازي، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدثني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم القرشي، أخبرنا عمرو بن دحيم، أخبرنا محمد بن إبراهيم البغدادي، أخبرنا الحسن بن الربيع، أخبرنا إسحاق بن عيسى البلخي الحافظ: عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة قال: دخل الحسن والحسين على معاوية فأمر لهما في وقته بمأتي ألف درهم وقال: خذاها وأنا ابن هند، ما أعطاها أحد قبلي ولا يعطيها أحد بعدي ! ! ! قال: فأما الحسن فكان رجلا سكيتا، وأما الحسين فقال: والله ما أعطى أحد قبلك ولا أحد بعدك لرجلين أشرف ولا أفضل منا ! 6، 7 - أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر، أخبرنا أبو الحسن


(1) ذكره في الحديث: " 214 " من ترجمة الامام الحسن من هذا الكتاب، ولم أجد فيه: " علي ابن أبي طالب ". والحديث رواه البخاري في تاريخه الكبير في ترجمة قيس بن محمد 7 / 152 والطبراني في الكبير 3 / 83: 2732 بإسنادهما إلى عبد الله المحض بن حسن بن الحسن عن أبيه عن جده. (*)

[ 11 ]

علي بن الحسن (1) بن صصري إجازة، أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي العماري بمكة (2)، أخبرنا أبو القاسم عبيدالله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي بمكة، أخبرنا إسحاق بن محمد ابن إسحاق السوسي، أخبرنا أبو عمر الزاهد: أخبرنا علي بن محمد بن الصائغ، حدثني أبي قال: رأيت الحسين بن علي بن أبي طالب بعيني وإلا فعميتا، وسمعته بأذني وإلا فصمتا وفد على معاوية بن أبي سفيان زائرا فأتاه في يوم جمعة وهو قائم على المنبر خطيبا فقال له رجل من القوم: يا أمير المؤمنين ائذن للحسين بن علي يصعد المنبر (3). فقال معاوية: ويلك دعني أفتخر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: سألتك بالله يا أبا عبد الله أليس أنا ابن بطحاء مكة ؟ فقال الحسين: إي والذي بعث جدي بالحق بشيرا. ثم قال: سألتك بالله يا أبا عبد الله أليس أنا خال المؤمنين ؟ فقال: إي والذي بعث جدي نبيا. ثم قال: سألتك بالله يا أبا عبد الله أليس أنا كاتب الوحي ؟ فقال: إي والذي بعث جدي نذيرا. ثم نزل معاوية وصعد الحسين بن علي فحمد الله عزوجل بمحامد لم يحمده الاولون والآخرون، ثم قال: حدثني أبي عن جدي عن جبريل عليه السلام عن ربه عزوجل أن تحت قائمة كرسي العرش


(1) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في ترجمة الرجل من كتاب العبر - للذهبي - ج 3 ص 365. وفي نسخة العلامة الاميني: " علي بن الحسين ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي ظاهر رسم الخط من نسخة تركيا: " التماري - أو الغماري ؟ ". ولم نجد للرجل ترجمة فيما بأيدينا من كتب الرجال. (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " فيصعد المنبر ". (*)

[ 12 ]

ورقة (1) آس خضراء مكتوب عليها لا إله إلا الله، محمد رسول الله، يا شيعة آل محمد لا يأتي (2) أحد منكم يوم القيامة يقول لا إله إلا الله إلا أدخله الله الجنة. قال: فقال معاوية بن أبي سفيان: سألتك بالله يا أبا عبد الله من شيعة آل محمد ؟ فقال: الذين لا يشتمون الشيخين أبا بكر وعمر، ولا يشتمون عثمان، ولا يشتمون أبي ولا يشتمونك يا معاوية. هذا حديث منكر ولا أرى اسناده متصلا إلى الحسين والله أعلم. 8 - أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله الطائي، أخبرنا عمران بن بكار، أخبرنا ربيع بن روح، أخبرنا محمد بن حرب، أخبرنا الزبيدي عن عدي بن عبد الرحمان الطائي، عن داود بن [ أبي ] هند عن سماك (3):


(1) هذا هو الظاهر، وفي أصلي: " في رقة ". (2) كذا في نسخة تركيا، غير انه يوجد فيها لفظ فوق قوله: " لا يأتي " لكنها غير مقروء. وفي نسخة العلامة الاميني: " يا شيعة آل محمد لا يأتي يعني أحد منهم.. ". (3) كذا في أصلي هاهنا ومثله في رواية ابن العديم، وفي كثير من الروايات الواردة في المقام: " سماك عن قابوس " وللحديث مصادر كثيرة، وأسانيد وثيقة، وقد رواه ابن ماجة في أبواب تعبير الرؤيا من سننه: ج 2 ص 289، وفي ط ص 456 قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا علي بن صالح، عن سماك: عن قابوس قال: قالت ام الفضل: يا رسول الله رأيت كأن في بيتي عضوا من أعضائك. قال: خيرا رأيت، قلد فاطمة غلاما فترضعيه. [ قالت ]: فولدت حسينا أو حسنا فأرضعته بلبن قثم، قالت: فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره فبال: فضربت كتفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوجعت ابني رحمك الله. ورواه أيضا أبو داود كما في كنز العمال: ج 13، ص 108، ط 2 وفي منتخبه بهامش المسند: ج 5 ص 111، وكما في الصواعق المحرقة ص 190، وكما في ينابيع المودة ص 319. = (*)

[ 13 ]


= ورواه ايضا أحمد بن حنبل في عنوان: " حديث أبي ليلى ابن عبد الرحمان بن أبي ليلي " من كتاب المسند: ج 4 ص 348 ط 1، قال: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا زهير، عن عبد الله بن عيسى، عن عيسى بن عبد الرحمان ابن أبي ليلى: عن أبي ليلى أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى بطنه الحسن أو الحسين - شك زهير - قال: فبال حتى رأيت بوله على بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم أساريع. قال: فوثبنا إليه قال: فقال عليه الصلاة والسلام: دعوا ابني - أو لا تفزعوا ابني - قال: ثم دعا بماء فصب عليه. قال [ أبو ليلى ]: فأخذ [ الغلام ] تمرة من تمر الصدقة، فأدخلها في فيه، قال: فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيه. وأيضا قال أحمد: حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير، عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جده: عن أبي ليلى قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صدره أو بطنه الحسن أو الحسين قال: [ فبال عليه ] فرأيت بوله أساريع فقمنا إليه فقال: دعوا ابني لا تفزعوه حتى يقضي بوله. ثم اتبعه الماء. ثم قام فدخل بيت تمر الصدقة ودخل معه الغلام فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فاستخرجها النبي صلى الله عليه وسلم [ من فيه ] وقال: إن الصدقة لا تحل لنا. ورواه أيضا الحاكم في آخر باب فضائل الامام الحسين من المستدرك: ج 3 ص 180، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عطاء بن عجلان، عن عكرمة بن ابن عباس. عن ام الفضل رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أرضع الحسين بن علي بلبن أبن [ لي ] كان يقال له: قثم قالت: فتناوله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فناولته إياه فبال عليه، قالت: فأهويت بيدي إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تزرمي ابني. قالت: فرشه بالماء. قال ابن عباس: بول الغلام الذي لم يأكل يرش وبول الجارية يغسل. قال الحاكم - وأقره الذهبي -: هذا حديث قد روي بأسانيد ولم يخرجاه. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 3 " وتواليه من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / قال في الحديث: " 4 " منها: [ و ] أخبرنا مالك بن إسماعيل، عن شريك، عن سماك، عن قابوس عن ام الفضل قالت: لما ولد الحسين بن علي قلت: يا رسول الله أعطنيه - أو ادفعه إلي - فلاكفله وأرضعه = (*)

[ 14 ]


= بلبن قثم ففعل، فأتيته به [ يوما ] فوضعه على صدره فبال عليه فأصاب إزاره فقلت: أعطني إزارك أغسله. فقال: إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية. [ و ] أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن محمد بن علي أبي جعفر: عن ام الفضل: انها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بالحسين بن علي فوضعته في حجره فبال [ عليه ] قالت: فذهبت لآخذه فقال: لاتزرمي ابني فان بول الغلام ينضح - أو يرش - شك سعيد وبول الجارية يغسل. [ و ] أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن قابوس بن المخارق، عن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين بن علي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه، فقلت: البس ثوبا وأعطني إزارك أغسله فقال: إنما يغسل من بول الانثى وينضح من بول الذكر. [ و ] أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف عن رجل [ قال ]: إن ام الفضل امرأة العباس جاءت بالحسين وهو صبي يرضع فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله ووضعه في حجره، فبينا هو في حجره إذ بال، قال: فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأذى به فدفعه إلى ام الفضل فخفقته خفقة بيدها وقالت: أي كذا وكذا بلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلا لقد أوجع قلبي ما فعلت به. ثم دعا بماء فأتبعه بوله وقال: اتبعوه من بول الغلام، واغسلوه من بول الجارية. [ و ] أخبرنا عبد الله بن نمير، عن ابن أبي ليلى عن عيسى بن عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه الحسن أو الحسين يحبو فوضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره فبينما هو يحدثنا إذ بال على صدره فقمنا لنأخذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابني ابني. ثم دعا بماء فصبه على مباله. أقول: وهذا الحديث رواه أيضا أحمد بن حنبل تحت الرقم: " 38 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. وروى الطبراني في الحديث: " 38 - 42 " من مسند لبابة ام الفضل زوجة العباس من المعجم الكبير: ج 25 ص 25 ط 1، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا عثمان بن سعيد المزي حدثنا علي بن صالح عن سماك بن حرب: عن قابوس الشيباني عن أبيه قال: جاءت ام الفضل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني رأيت بعض جسمك في بيتي ؟ قال: نعم ما رأيت تلد فاطمة غلاما وترضعيه = (*)

[ 15 ]


= بلبن قثم. قالت ؟ فأتت به تحمله إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذته فوضعته في حجره فبال فلطمته بيدها ! فقال [ النبي ]: أوجعت ابني رحمك الله. قالت: هات إزارك حتى نغسله. فقال: إنما يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام. [ و ] حدثنا عبيد بن غنام حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن حسن بن صالح عن سماك بن حرب: عن قابوس بن المخارق قال: قالت ام الفضل: يا رسول الله رأيت كأن في بيتي [ عضو ] من أعضائك. فقال: [ رأيت ] خيرا تلد فاطمة [ غلاما ] وترضعيه. فولدت حسنا - أو حسينا - فأرضعته فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوما فوضعته في حجره فبال فضربت كتفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوجعت ابني رحمك الله. [ و ] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا منجاب بن الحارث. حيلولة: وحدثنا عبيد بن غنام حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة (1) [ قالا ] حدثنا أبو الاحوص عن سماك بن حرب: عن قابوس بن المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت: بال الحسن بن علي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أعطني ثوبك [ كي أغسله ] والبس ثوبا غيره. فقال: إنما يغسل من بول الانثى وينضح من بول الذكر. [ و ] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا عبد الملك بن الحسين أبو مالك الاشجعي عن سماك بن حرب: عن قابوس بن المخارق عن أبيه عن ام الفضل قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رأيت في المنام كأن طائفة منك في بيتي ؟ ! فقال: [ رأيت ] خيرا تلد فاطمة غلاما فترضعيه في بيتك. [ قالت: ] فولدت حسنا فكان في بيتي فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه فقلت: يا رسول الله الق هذا الثوب أغسله ؟ فقال: إنما يغسل بول الاناث ولا يغسل بول الذكر. [ و ] حدثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي حدثنا محمد بن مصعب القرقساني حدثنا الاوزاعي: عن [ شداد ] أبي عمار عن ام الفضل أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني رأيت في المنام حلما منكرا. فقال: ما هو ؟ قالت: أصلحك الله انه شديد. قال: فما =

(1) قال في تعليق المعجم الكبير: رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف " 1 / 120 " وأحمد " 6 / 6 / 339 " وأبو داود " 371 " وابن ماجة " 522 " وابن خزيمة " 282 " والحاكم " 1 / 166 " والبيهقي " 2 / 414 " والبغوي في شرح السنة " 195 ". (*)

[ 16 ]

عن ام الفضل بنت الحارث، أنها رأت فيما يرى النائم أن عضوا من أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم، في بيتي [ قالت: ] فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما


= هو ؟ قالت: رأيت كأن بضعة من جسدك قطعت ثم وضعت في حجري ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيرا رأيت، تلد فاطمة إن شاء الله غلاما يكون في حجرك. فولدت فاطمة حسنا ؟ فكان في حجرها فدخلت به على النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته [ في حجره ] فبال عليه [ قالت: ] فذهبت أتناوله فقال: دعي ابني فان ابني ليس بنجس ثم دعا بماء فصبه عليه. وروى ابن العديم الحنفي عمر بن عبد العزيز المتوفي عام: " 660 " في الحديث: " 12 " من مقتل الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب الورق 34 / ب وفي ط 1: ص 24 قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أبي الرجاء بن شهريار في كتابه قال: اخبرتنا ام البهاء فاطمة بنت أبي الفضل قالت: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال: حدثنا محمد بن عبد الله الطائي قال: حدثنا عمران بن بكار قال: حدثنا ربيع بن روح قال: حدثنا محمد بن حرب [ عن ] الزبيدي عن عدي بن عبد الرحمان الطائي عن داود بن أبي هند عن سماك [ عن قابوس بن المخارق ]: عن ام الفضل بنت الحارث أنها رأت فيما يرى النائم أن عضوا من أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي ؟ [ قالت: ] فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم. قالت: فولدت فاطمة غلاما فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسينا [ و ] دفعه إلى ام الفضل فكانت ترضعه بلبن قثم. ورواه الحافظ الگنجي في كفاية الطالب في الحديث 4 من ترجمة الامام الحسين بسنده إلى الشريف النسيب أبي القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني الدمشقي بسنده إلى محمد بن عبد الرحمان الانطاكي عن الاوزاعي عن أبي عمار عن لبابة بنت الحرث عن ام الفضل الهلالية.. ثم قال الگنجي: أخرجه محدث العراق [ الخطيب البغدادي ] في فوائد النسيب [ علي بن إبراهيم ]، وأخرجه محدث الشام [ ابن عساكر ] في مناقب الحسين عليه السلام.. وذكر حديث المصنف هنا. ورواه أبو نعيم الاصبهاني في أوائل تاريخ اصبهان ص 46 بسندين في ترجمة الحسن عليه السلام عن يحيى الحماني، عن شريك، عن سماك وبسنده عن الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، عن عثمان بن سعيد المري، عن علي بن صالح، عن سماك.. (*)

[ 17 ]

فترضعيه بلبن قثم. قالت: فولدت فاطمة غلاما فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسسينا ودفعه إلى ام الفضل وكانت ترضعه بلبن قثم.

[ 18 ]

[ ما ورد عن أبي هريرة في تفل النبي صلى الله عليه وآله في فم الحسين عليه السلام عند ولادته وقطعه سرته ] 9 - أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم، قالوا: أخبرنا أبو بكر ابن ريذة (1)، أخبرنا سليمان بن أحمد (2)، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أخبرنا ضرار بن صرد، أخبرنا عبد الكريم بن يعفور الجعفي عن جابر عن أبي الشعثاء: عن بشر بن غالب قال: كنت مع أبي هريرة فرأى الحسين بن علي فقال: يا أبا عبد الله لقد رأيتك على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خضبتهما دما حين أتي بك [ إليه ] حين ولدت فسررك ولفك


(1) هذا هو الصواب، وهذه اللفظة في جل الموارد من هذا الكتاب كانت مصحفة، ولابن ريذة هذا ترجمة إجمالية في إكمال ابن ماكولا، وقال الذهبي في العبر: ج 3 ص 193، ط الكويت: وابن ريذة مسند إصبهان [ هو ] أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني التاجر راوية أبي القاسم الطبراني توفي في رمضان [ من سنة 400 ] وله أربع وتسعون سنة. قال يحيى بن مندة: [ كان ] ثقة أمينا كان أحد وجوه الناس، وافر العقل، كامل الفضل، مكرما لاهل العلم، حسن الخط يعرف طرفا من النحو واللغة. (2) وهو الحافظ الطبراني والحديث رواه تحت الرقم: " 2 " من ترجمة الامام الحسين من المجم الكبير. ورواه بسنده عنه في ترجمة الامام الحسين في خاتمة كفاية الطالب ص 270 وفي ط الغري ص 417. ثم قال: وأخرجه عنه محدث الشام في تاريخه، وطرقه الحاكم وحكم بصحته في مناقبه. (*)

[ 19 ]

في خرقة، ولقد تفل في فيك وتكلم بكلام ما أدري ما هو، ولقد كانت فاطمة سبقته بقطع سرة الحسن. فقال لا تسبقيني بها (1).


في نسخة تركيا: لا تسبقينا. (*)

[ 20 ]

[ ما ورد حول تاريخ ولادته وكنيته عليه السلام ] 10 - أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن علي السيرافي، أخبرنا أحمد ابن إسحاق النهاوندي، أخبرنا أحمد بن عمران الاشناني، أخبرنا موسى بن زكريا التستري، أخبرنا خليفة العصفري، قال: وفيها - يعني سنة أربع - ولد الحسين بن علي بن أبي طالب. 11 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، قالوا: أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أحمد بن سليمان (1): أخبرنا الزبير بن بكار، قال: والحسين بن علي يكني أبا عبد الله، ولد... حيلولة: وأخبرنا أبو غالب ابن البناء، أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون، أخبرنا أبو القاسم ابن حبابة (2)، أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال:


(1) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو أحمد بن سليمان ". وقد عقد الخطيب للرجل ترجمة تحت الرقم: " 1860 " من تاريخ بغداد: ج 4 ص 177، وصرح بأنه كان صدوقا. (2) كذا في نسخة تركيا، وهو الصواب الموافق لغير واحد من موارد النقل عنه كالحديث: " 97 و 333 " من ترجمة أمير المؤمنين، وكالحديث 39 من هذه الترجمة. وفي نسخة العلامة الاميني ها هنا: " أبو هاشم بن حبابة ". (*)

[ 21 ]

قال الزبير بن بكار: ولد الحسين بن علي - زاد البغوي: ابن أبي طالب - لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. 12 - كتب إلي أبو محمد ابن الآبنوسي - وحدثنا أبو الفضل ابن ناصر عنه - أخبرنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أخبرنا وأبو منصور ابن زريق، أخبرنا أبو بكر الخطيب (1)، أخبرنا أبو القاسم الازهري، قالا: أخبرنا محمد بن المظفر، أخبرنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني: أخبرنا أبو بكر ابن البرقي، قال: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان، سنة أربع من الهجرة.


(1) رواه في الحديث الاول من ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 3 " من تاريخ بغداد ج 1، ص 141. (*)

[ 22 ]

[ ما ورد عن الامام الصادق جعفر بن محمد حول ميلاد جده الامام الحسين عليه السلام وانه لم يكن بين ولادة الحسن والحسين إلا طهر واحد ] 13 - أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ (1)، أخبرنا أبو الفضل ابن / 6 / أ / خيرون وأبو الحسين ابن الطيوري وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أخبرنا عبد الوهاب ابن محمد - زاد ابن خيرون: ومحمد بن الحسن - قالا: أخبرنا أحمد بن عبدان، أخبرنا محمد بن سهل، أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: قال لنا سعيد بن سليمان: عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد قال: كان بين الحسن والحسين طهر واحد. 14 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا: أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أحمد، أخبرنا الزبير،


13 - رواه البخاري في التاريخ الصغير في عنوان: " ذكر من كان بعد الخمسين سنة إلى الستين سنة " ج 1 ص 127. (1) لفظة " ثم " غير موجودة في نسخة تركيا. 14 - ورواه أيضا الطبراني في الحديث الاول من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 3 ص 98 ط 1، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي أنبأنا عبد الله بن سعيد الكندي أنبأنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر. = (*)

[ 23 ]

قال: وحدثني إبراهيم بن المنذر عن عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان بين الحسن والحسين طهر واحد.


= ورواه أيضا الدولابي كما في ترجمة الامام الحسين من اسد الغابة: ج 2 ص 19، قال: حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال: قال الليث بن سعد: ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. وقال الزبير بن بكار: ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. وقال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد. وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة. ورواه أيضا ابن العديم الحنفي عمر بن عبد العزيز المتوفى عام: " 660 " في الحديث: " 8 " وتاليه من مقتل الحسين عليه السلام في كتاب بغية الطلب الورق 34 / أ - ب / قال: اخبرنا أبو غالب ابن البناء أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وحدثني إبراهيم بن المنذر عن عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان بين الحسن والحسين طهر واحد. [ و ] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري قال: أنبأنا سعيد بن سليمان عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد، قال: كان بين الحسن والحسين طهر واحد. وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور بعد نقل الخبر اضافة " وعلقت فاطمة بالحسين لخمس خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة فكان بين ذلك وبين ولاد [ ة ] الحسن خمسون ليلة. (*)

[ 24 ]

[ ما ورد عن قتادة في تاريخ ولادته عليه السلام ويوم شهادته وكمية أيام حياته ] 15 - أنبأنا أبو سعد [ المطرز ] محمد بن محمد، وأبو علي الحسن ابن أحمد، قالا: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو حامد: أحمد بن محمد النيسابوري، أخبرنا محمد بن إسحاق، أخبرنا أبو الأشعث، أخبرنا زهير بن العلاء، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة: عن قتادة قال: ولدت فاطمة حسينا بعد حسن بسنة وعشرة أشهر، فمولده لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ (1) وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرم سنة احدى وستين وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف.


(1) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أشهر بمولده.. ". والحديث رواه الحاكم في ترجمة الامام الحسين من المستدرك ج 3 ص 177، قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا أبو الأشعث، حدثنا زهير بن العلاء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: ولدت فاطمة حسينا بعد الحسن لسنة وعشرة أشهر فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ. وقتل الحسين يوم الجمعة يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرم سنة إحدى وستين وهو ابن أربع وخمسين سنة. ثم قال الحاكم: وقد ذكرت هذه الاخبار بشرحها في كتاب مقتل الحسين، وفيه كفاية لمن سمعه ووعاه. ومثل ما رواه الحاكم عن قتادة رواه عنه البيهقي أيضا كما في أول الفصل السادس من مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج 1، ص 87، ط 1. وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور بعد نقل الخبر إضافة: وقيل: ابن تسع وخمسين سنة. (*)

[ 25 ]

[ ما ورد من أن عليا عليه السلام سمى الحسن حمزة، والحسين جعفرا فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني قد أمرت أن أغير اسمهما فسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله حنسا وحسينا (1) ] 16 - أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميمي قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (2)، أخبرنا زكريا بن عدي، أخبرنا عبيدالله بن


(1) قال الدولابي: أخبرنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، أخبرنا عمرو بن حريث: عن عمران بن سليمان، قال: الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية. رواه عنه في ترجمة الامام الحسين من اسد الغابة: ج 2 ص 19. (2) رواه تحت الرقم: " 1370 " من كتاب المسند، في مسند علي عليه السلام: ج 1، ص 159، ورواه أيضا في الحديث: " 337 " من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل الورق 132 / أ. ورواه عنه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 193. والحديث رواه أبو يعلى تحت الرقم: " 238 " من مسند علي عليه السلام من مسنده: ج 1، ص 384 قال: حدثنا عيسى بن سالم حدثنا عبيدالله بن عمرو عن ابن عقيل عن محمد بن علي: عن علي بن أبي طالب أنه سمى ابنه الاكبر حمزة وسمى حسينا بعمه جعفر قال: = (*)

[ 26 ]

عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: عن محمد بن علي، عن علي قال: لما ولد الحسن سماه حمزة، فلما ولد الحسين سماه بعمه جعفر، قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اني أمرت أن أغير اسم هذين. 17 - حيلولة: وأخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي، أخبرنا أبو القاسم: أحمد بن محمد بن محمد الخليلي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، أخبرنا محمد بن معاذ بن يوسف السلمي المروزي، أخبرنا زكريا بن عدي، أخبرنا عبيدالله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: عن محمد بن علي: عن علي بن أبي طالب، أنه سمى ابنه الاكبر حمزة، وسمى حسينا بعمه جعفر، قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اني أمرت أن أغير اسم ابني هذين. فقلت: الله ورسوله أعلم، فسماهما حسنا وحسينا. 18 - أخبرناه عاليا أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين ابن النقور، أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو


= فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فلما أتى قال: غيرت اسم ابني هذين ؟ قلت: الله ورسوله اعلم فسمى حسنا وحسينا. قال محقق الكتاب في تعليقه: إسناده حسن، وأخرجه أحمد 1 / 159 / والبزار " 1996 " من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عقيل بهذا الاسناد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 8 ص 52 وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وباقي رجاله رجال الصحيح. 17 - وروى نحوه الطبراني في الحديث 2780 ج 3 ص 98 من المعجم الكبير عن مطين، عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، عن عبيدالله بن عمرو.. (*)

[ 27 ]

سعيد (1) عيسى بن سالم الشاشي، أخبرنا عبيدالله بن عمرو الرقى، عن ابن عقيل: عن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب، أنه سمى ابنه الكبير حمزة، وسمى حسينا بعمه جعفر، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، فقال [ له ]: اني قد غيرت اسم ابني هذين، قال: [ علي: ] فقلت (2): الله ورسوله أعلم، قال: فسمى [ ابنيه ] حسنا وحسينا.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو سعد ". وله ترجمة في تاريخ بغداد والثقات لابن حبان. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " قال: قلت ". وما وضعناه بين المعقوفات زيادات توضيحية منا. (*)

[ 28 ]

[ ما روي أن عليا عليه السلام سمى كل واحد من أبنائه حربا فأتاه رسول الله صلى الله عليه وآله فسماهم حسنا وحسينا ومحسنا وقال: إني سميت بني هؤلاء تسمية هارون لبنيه شبرا وشبيرا ومشبرا ] 19 - أخبرنا أبو العز ابن كادش، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن نصير، أخبرنا جعفر بن محمد بن عتيب، أخبرنا محمد بن خالد بن خداش، أخبرنا سالم بن قتيبة، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه: عن هانئ بن هانئ عن علي قال: لما ولد الحسن سميته حربا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما سميت ابني ؟ قلت: حربا. قال: هو الحسن. فلما ولد الحسين سميته حربا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما سميت ابني ؟ قلت: حربا. قال: هو الحسين. فلما ولد محسن سميته حربا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما سميت ابني ؟ قلت: حربا. قال: فهو محسن. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: اني سميت بني هؤلاء تسمية


19 - ورواه الطبراني في الحديث: " 2773 " وتواليه بأسانيد عن أبي إسحاق. (*)

[ 29 ]

هارون بنيه شبرا وشبيرا ومشبرا (1). 20 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أخبرنا ابو الحسين ابن الآبنوسي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، أخبرنا محمد بن القاسم بن زكريا، أخبرنا أبو كريب، أخبرنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه: عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، أنه حدثه عن علي قال: لما ولد الحسن سميته حربا فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما سميته ؟ قلت: سميته حربا. قال: لا ولكن اسمه حسن. [ قال: ] ثم ولد لي الحسين فسميته حربا، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما سميته ؟ قلت: سميته حربا. فقال: لا اسمه حسين. [ قال: ] ثم ولد لي [ الثالث فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ] (2) فقال: ما سميته ؟ قلت: سميته حربا. فقال: لا اسمه محسن. قال الدارقطني: تفرد به إبراهيم بن يوسف عن أبيه. 21 - أخبرنا أبو علي بن السبط، أخبرنا أبو محمد الجوهري. وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أخبرنا أبو علي ابن المذهب، قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله، حدثني أبي (3)، أخبرنا


(1) ورواه ايضا البيهقي في كتاب النكاح من السنن الكبرى: ج 7 ص 63. 20 - رواه الطبراني أيضا تحت الرقم " 2776 " عن مطين، عن أبي كريب. (2) ما وضعناه بين المعقوفين الاخيرين قد حذف من أصلي من تاريخ دمشق كما يدل عليه الحديث التالي، وأما ما وضعناه قبلهما بين المعقوفات فإنما هو زيادة توضيحية منا. وفي نسخة الاميني قال: فقال: اسمه محسن. (3) رواه أحمد في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: " 769 " من كتاب المسند: ج 1، ص 118، وفي ط 2 ج 2 ص 115. ورواه أيضا تحت الرقم: " 593 " من المسند: ج 2 ص 196 ط 2 ولكن قال: حدثنا حجاج، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق.. ورواه أيضا في الحديث: " 18 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. (*)

[ 30 ]

يحيى بن آدم، أخبرنا إسرائيل: عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: لما ولد الحسن سميته حربا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني ما سميتموه ؟ قال: قلت: حربا. قال: بل هو حسن. فلما ولد حسين، سماه حربا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني ما سميتموه ؟ قال: قلت: حربا، قال (1): بل هو حسين. فلما ولد الثالث سميته حربا، فجاء النبي (2) صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت: حربا. قال: بل هو محسن، ثم قال: سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر.


(1) كذا في المسند، ومثله في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني فيه وما قبله: " فقال ". وأيضا لم ترد فيه لفظة " ابني " الثانية. (2) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في المسند، وفي نسخة العلامة الاميني: " فجاء رسول الله... " (*)

[ 31 ]

[ ما ورد عن سلمان الفارسي رضوان الله عليه في تسمية رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين شبرا وشبيرا باسم ابني هارون ] 22 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين ابن النقور، أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا


22 - ورواه أيضا أبو أحمد الحاكم في ترجمة أبي الخليل من كتاب الكنى: ج 8 / الورق / 15 / ب / قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني أنبأنا عمرو بن حريث، عن برذعة بن عبد الرحمان، عن أبي الخليل: عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وسلم ]: سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا واني سميت ابني الحسن والحسين بما سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا. قال الحاكم: تقدم [ ان ] أبا الخليل عبد الله بن الخليل الهمداني عن علي روى عنه أبو إسحاق فلا أدري هذا هو أم غيره. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 25 " من ترجمة الامام الحسن من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: أخبرنا عمرو بن حريث، قال: حدثنا برذعة بن عبد الرحمان - يعني ابن مطعم البناني - عن أبي الخليل: عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سميتهما باسمي ابني هارون. يعني الحسن والحسين [ سماهما ] شبرا وشبيرا. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 13 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا أبو غسان مالك بن إسماعيل أنبأنا عمرو بن حريث، أنبأنا برذعة بن عبد الرحمان عن أبي الخليل. عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه سميتهما - يعني الحسن والحسين - باسم ابني هارون شبر وشبير. (*)

[ 32 ]

يحيى الحماني، أخبرنا عمرو بن حريث (1)، أخبرنا برذعة بن عبد الرحمان / 6 / ب / عن أبي الخليل: عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: سميتهما - يعني الحسن والحسين - بأسماء ابني هارون شبرا وشبيرا. 23 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو الحسين ابن المهتدي، أخبرنا عبيدالله بن محمد بن إسحاق بن حبابة املاءا، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، أخبرنا عمرو بن حريث، عن برذعة بن عبد الرحمان عن أبي الخليل: عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا واني سميت ابني الحسن والحسين بما سمى به هارون ابنيه شبرا وشبيرا.


(1) وله ترجمة وتوثيق في لسان الميزان: ج 4 ص 359. (*)

[ 33 ]

[ ما ورد عن الامام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وغيره من أن النبي صلى الله عليه وآله اشتق اسم الحسين من اسم الحسن وأنه لم يكن بينهما أمد ومدة إلا الحمل ] 14 - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله. حيلولة: وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أخبرنا عبد الصمد ابن علي بن محمد، قالا: أخبرنا عبيدالله بن محمد بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج: أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتق من اسم الحسن الحسين. 25 - أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه، أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد، أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبوالدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الاشجعي الجوبري، أخبرنا سفيان بن عيينة: عن عمرو، عن عكرمة قال: لما ولدت فاطمة الحسن أتت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه حسنا، فلما ولدت حسينا أتت به النبي

[ 34 ]

صلى الله عليه وسلم فقالت: هذا أحسن من هذا فشق له من اسمه وقال هذا حسين. 26 - أخبرني أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد المغازلي المقرئ (1)، أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو بكر البيهقي، قالا: أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج [ قال ]: أخبرنا جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى الحسن يوم سابعه، وانه اشتق من حسن حسينا، وذكر أنه لم يكن بينهما إلا الحمل.


(1) هذا هو الصواب الموافق للنسخة التركية، ولما ذكره في ترجمة الرجل في حرف العين تحت الرقم: " 916 " من معجم الشيوخ، وتحت الرقم " 2410 " من طبقات القراء: ج 1، ص 593، وها هنا في نسخة العلامة الاميني تصحيف، وقد سقطت منها أيضا لفظة: " المغازلي ". ثم إن لاخي الرجل: أبي بكر المغازلي أحمد بن ظفر بن أحمد، ترجمة تحت الرقم: " 86 " من كتاب المنتظم: ج 10، ص 73. (*)

[ 35 ]

[ ما ورد في كنيته عليه السلام وكونه مكنى بأبي عبد الله ] 27 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون، أخبرنا عبيدالله بن محمد، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثني عمي، أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، أخبرنا يزيد بن زريع، أخبرنا محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح: عن عكرمة قال: قلت للحسين بن علي: يا أبا عبد الله. قال: وحدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أنبأنا الحميدي (1) أخبرنا سفيان، عن شهاب ابن خراش، عن رجل من قومه قال: قلت للحسين بن علي: يا أبا عبد الله. 28 - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد، وأبو محمد عبد الرحمان بن محمد، قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت يحيى يقول: الحسين بن علي أبو عبد الله. 29 - حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم، أخبرنا أبو الحسن نعمة الله بن محمد، أخبرنا أبو مسعود أحمد بن محمد، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان، أخبرنا سفيان بن محمد بن سفيان، حدثني الحسن بن سفيان، أخبرنا محمد بن علي:


(1) جملة: " أنبأنا الحميدي " قد سقطت من نسخة العلامة الاميني. (*)

[ 36 ]

عن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عمر الضرير (1) يقول: الحسين بن علي أبو عبد الله. 30 - أخبرنا أبو البركات الانماطي، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن، أخبرنا أبو القاسم ابن بشران، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن: أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قال عمي أبو بكر: الحسين بن علي أبو عبد الله.


(1) والظاهر انه هو حفص بن عمر أبو عمر الضرير الاكبر البصري المتوفي سنة " 220 " عن نيف وسبعين سنة، الموثوق عندهم المترجم في تهذيب التهذيب: ج 1 ص 412. (*)

[ 37 ]

[ بيان مبدء انعقاده عليه السلام في عالم الدنيا وتاريخ ولادته وكمية الفصل بينه وبين ولادة أخيه الحسن عليهما السلام ويوم شهادته وسنة شهادته ومقدار عمره حين الشهادة، وشبهه برسول الله صلى الله عليه وآله ] 31 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد (1) قال في الطبقة الخامسة: الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، ويكني أبا عبد الله، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزي بن قصي. علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة فكان بين ذلك وبين ولاد [ ة ] الحسن خمسون ليلة


(1) ذكره ابن سعد في الحديث الاول من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8. ثم قال ابن سعد: فولد الحسين علي الاكبر قتل مع أبيه بالطف [ و ] لا بقية له، وأمه آمنة بنت أبي مرة ابن عروة بن مسعود بن معتب من ثقيف، وأمها ابنة أبي سفيان بن حرب، وفيها يقول حسان بن ثابت: طافت بنا شمس النهار ومن رأى * من الناس شمسا بالعشاء تطوف أبو أمها أو في قريش بذمة * وأعمامها إما سألت ثقيف (*)

[ 38 ]

وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. 32 - أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا أبو الفضل ابن خيرون، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنبأنا أبو أحمد - زاد ابن خيرون: ومحمد بن الحسن قالا: أنبأنا أحمد بن عبدان، أنبأنا محمد بن سهل، أنبأنا محمد بن إسماعيل (1) قال: حسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي. قال أحمد بن سليمان، عن عطاء بن مسلم، عن الاعمش: قتل الحسين وهو ابن تسع وخمسين. وقال أبو نعيم: قتل الحسين يوم عاشوراء. وقال فروة بن أبي المغراء عن القاسم بن مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرته لابن عباس، فقال: أذكرت حسين بن علي حين رأيته ؟ قلت: نعم والله ذكرت تكفيه حين رأيته يمشي، قال: انا كنا نشبهه بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقال عبد الله بن محمد، ومحمد بن الصلت: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قتل حسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين. 33 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا أبو بكر ابن الطبري، أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر: أخبرنا يعقوب بن سفيان، قال: الحسين بن علي يكنى أبا عبد الله. 34 - أخبرنا أبو بكر / 7 / أ / محمد بن العباس، أخبرنا أبو بكر


(1) وهو البخاري والحديث رواه في التاريخ الكبير 2 / 381 وكان في أصلي: ذكرته بكفيه. 34 - كتاب الكنى والاسماء لمسلم ص 135 ط دار الفكر سنة 1404. (*)

[ 39 ]

أحمد بن منصور، أخبرنا أبو سعيد ابن حمدون، أخبرنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب له رؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 35 - قرأت على أبي الفضل [ محمد ] بن ناصر، عن أبي الفضل جعفر بن يحيى، أنبأنا عبيدالله بن سعيد، أنبأنا الخصيب بن عبد الله: أخبرني عبد الكريم بن ابي عبد الرحمان، أخبرني أبي قال: أبو عبد الله حسين بن علي. 36 - أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه، أخبرنا نصر بن إبراهيم، أخبرنا سليم بن أيوب، أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان، أخبرنا علي بن إبراهيم الجوزي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن أياس قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: الحسين بن علي أبو عبد الله. 37 - أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد، أخبرنا شجاع بن علي، أخبرنا أبو عبد الله ابن مندة قال: الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وشبهه، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل وهو ابن ثمان - وقيل ابن تسع - وخمسين. روى عنه أبو هريرة وابنه علي وفاطمة وسكينة إبنتاه، وعبيدالله بن أبي يزيد والمطلب بن عبد الله بن حنطب، وسنان بن أبي سنان، وأبو


35 - وأبو عبد الرحمان المذكور هو النسائي. (*)

[ 40 ]

حازم الاشجعي وغيرهم. 38 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، وأبو منصور عبد الرحمان بن محمد، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب: وكنية الحسين بن علي أبو عبد الله، وكان أصغر من الحسن بسنة (1).


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني رحمه الله، ومثلها ذكره الخطيب في أول ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: من تاريخ بغداد: ج 1 ص 141. وفي نسخة تركيا: " وكان هو أصغر من الحسن بسنة ". 38 - تاريخ بغداد 1 / 141 في أول ترجمة الامام الحسين عليه السلام. (*)

[ 41 ]

[ في أنه عليه السلام كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين عنقه إلى كعبه ] 40 - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب، أنبأنا أبو الحسين محمد ابن علي بن محمد الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون، قالا: أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، أنبأنا جدي، أنبأنا أبو أحمد الزبيري. حيلولة: قال: وحدثني يعقوب بن إبراهيم، أنبأنا خلف بن الوليد. حيلولة: قال: وحدثني يوسف بن موسى، وزهير بن محمد، قالا: أنبأنا عبيدالله ابن موسى، قالوا: أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن


40 - ورواه أيضا الترمذي في الحديث: " 13 " من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من سننه: ج 3، ص 196، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمان، أخبرنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ: عن علي قال: الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. [ قال الترمذي ]: هذا حديث حسن صحيح غريب. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 32 " من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى ومحمد بن عبد الله الاسدي ومالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قالوا: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ: عن علي قال: الحسن أشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. (*)

[ 42 ]

هانئ بن هانئ: عن علي قال: الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر والرأس، والحسين أشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. 41 - أخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا حجاج، أنبأنا إسرائيل. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عبد الله بن الحسن بن محمد بن الخلال، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن شهاب البغوي (1)، حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، أنبأنا هارون بن إسحاق، أنبأنا أبو غسان، أنبأنا إسرائيل: عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ: عن علي قال: إن الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين من أسفل ذلك. وفي حديث حجاج: والحسين أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. 42 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي: أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو علي الروذباري، أنبأنا عبد الله بن عمر بن شوذب أبو محمد الواسطي، أنبأنا شعيب بن أيوب، أنبأنا عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل.


41 - رواه أحمد في الحديث: " 18 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. (1) له ترجمة في تاريخ بغداد 3 / 50 وفيه أبو الحسن. (*)

[ 43 ]

عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. 43 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، وأخوه أبو بكر وجيه، وأبو الفتوح عبد الوهاب بن الشاه بن أحمد، قالوا: أنبأنا أبو حامد الازهري أنبأنا أبو محمد المخلدي، أنبأنا الحسن بن محمد بن جابر، أنبأنا علي ابن الحسن الذهلي، أنبأنا خلف بن أيوب، أنبأنا إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ عن علي بن أبي طالب قال: الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. 44 - أخبرنا أبو علي ابن السبط، أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب قالا: أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي، أنبأنا أسود بن عامر، أنبأنا إسرائيل. عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ قال: قال علي: الحسن أشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه ما أسفل من ذلك. [ و ] رواه أشعث بن شعبة، عن إسرائيل فجعله من حديث عاصم بن ضمرة عن علي: 45 - أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، وأبو منصور عبد الباقي بن العطار، وأبو القاسم ابن البسري قالوا: أنبأنا أبو طاهر المخلص.

[ 44 ]

حيلولة: وأخبرناه أبو القاسم أيضا، أنبأنا عبد الباقي بن محمد بن غالب، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن الجندي، قالا: أنبأنا أحمد بن إسحاق بن بهلول التنوخي (1)، أنبأنا سفيان ابن محمد بن سفيان - وفي حديث المخلص: ابن سفيان المصيصي -، أنبأنا أشعث بن شعبة، أنبأنا إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة: عن علي بن أبي طالب قال: كان الحسن بن علي أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر رأسه إلى سرته، وكان الحسين بن علي أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم من لدن قدميه إلى سرته، إقتسما شبهه. والمحفوظ حديث هانئ بن هانئ فقد رواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق كذلك. 46 - أخبرناه أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن مندويه (2)، أنبأنا علي بن محمد بن أحمد الحسناباذي، أنبأنا أحمد بن محمد بن الصلت، أنبأنا ابن عقدة، أنبأنا عبد الواحد بن / 7 / ب / حماد بن عبد الحارث (3)، أنبأنا مغيث بن بديل، أنبأنا خارجة بن مصعب، عن سفيان: عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم من لدن رأسه، والحسين أسفل من ذلك. ورواه يوسف بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم: 47 - أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم، أنبأنا عبد العزيز بن


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " البهلول ". (2) كلمتا: " محمد بن " قد سقطتا عن نسخة العلامة الاميني، وهما موجودتان في نسخة تركيا، وفي ترجمه الرجل تحت الرقم: " 684 " من معجم الشيوخ. (3) كذا في أصلي كليهما ولم نعثر له على ترجمة. (*)

[ 45 ]

أحمد إملاءا، أنبأنا محمد بن البزاز، أنبأنا جعفر بن محمد بن نصير، أنبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أنبأنا عبد الله بن سالم القزاز، أنبأنا إبراهيم بن يوسف (1) عن أبيه. عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي قال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عنقه وثغره فلينظر إلى الحسن، ومن سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عنقه إلى كفه خلقا ولونا فلينظر إلى الحسين بن علي. كذا قال: " إلى كفه " وإنما هو " إلى كعبه " (2)


(1) من قوله: " بن محمد بن نصير - إلى قوله: - عن أبيه " قد سقط من نسخة العلامة الاميني. (2) كذا في تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني ها هنا تصحيف. وهذا الخبر رواه الطبراني بطرق كثيرة في الحديث: " 3 " وتواليه من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا عبد الله بن سالم، أنبأنا إبراهيم يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم: عن علي رضي الله عنه، قال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه [ وسلم ] ما بين عنقه إلى وجهه فلينظر إلى الحسن بن علي: ومن سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه ما بين عنقه إلى كعبه خلقا ولونا فلينظر إلى الحسين ابن علي. [ حدثنا ] محمد بن عبد الله الحضرمي قال: وجدت في كتاب عقبة بن قبيصة: أنبأنا أبي عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم: عن علي قال: من أراد أن ينظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه من رأسه إلى عنقه فليظر إلى الحسن. ومن أراد أن ينظر إلى ما لدن عنقه إلى رجليه فلينظر إلى الحسين، اقتسماه. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا عون بن سلام، أنبأنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم: عن علي رضي الله عنه، قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه من النحر فصاعدا. فذكر مثله. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي أنبأنا أبو كريب، أنبأنا محمد بن عباد بن أبي زائدة، أنبأنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم: عن علي رضي الله عنه قال: أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه ما بين رأسه إلى = (*)

[ 46 ]

[ حضور أنس بن مالك عند ابن زياد حينما كان يضرب بقضيبه على شفتي الحسين عليه السلام، وما ورد في شبهه برسول الله صلى الله عليه وآله وسيماء وجهه وخضابه ] 48 - أخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا الحسن بن علي (1) أنبأنا أبو بكر ابن مالك، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زيد: عن هشام، عن محمد، عن أنس قال: شهدت ابن زياد حيث أتي برأس الحسين، فجعل ينكت بقضيب في يده، فقلت: أما إنه كان أشبههما بالنبي صلى الله عليه وسلم.


= نحره الحسين. [ وفي نسخة ]: الحسن. أقول: وما هو عن بعض النسخ هو الصواب، وعلى هذا فهذا الحديث ها هنا ليس محل ذكره، بل محل ذكره هو ترجمة الامام الحسن. وأيضا ذكر الطبراني بعد ذلك حديثا آخر في شبه الامام الحسن ما بين رأسه إلى نحره برسول الله صلى الله عليه وآله تركنا ذكره ها هنا لما أشرنا إليه. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وهو الصواب، وهو أبو علي ابن المذهب التميمي البغدادي راوية المسند عن أبي بكر القطيعي وغيره، المترجم في ميزان الاعتدال ولسان الميزان: ج 2 ص 236 وغيرهما. وفي نسخة تركيا: " الحسين بن علي " وهو تصحيف. 48 - رواه القطيعي في زياداته على كتاب الفضائل لابن حنبل تحت الرقم 48 من باب فضائل الحسن والحسين. وفي كتاب الفضائل: " كان أشبههما برسول الله.. ". والحديث رواه أيضا القطيعي أبو بكر ابن مالك تحت الرقم: " 50 " من كتاب الفضائل قال: = (*)

[ 47 ]

49 - أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو عمرو الفقيه، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا إبراهيم بن سعيد أنبأنا حسين بن محمد، عن جرير بن حازم: عن محمد بن سيرين قال: أتي عبيدالله بن زياد برأس الحسين في طست فقال في حسنه شيئا. فقال أنس: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. 50 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله، وأبو غالب أحمد بن الحسن، وأبو محمد عبد الله بن محمد قالوا: أنبأنا الحسين بن علي، أنبأنا


= حدثنا إبراهيم، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد: عن أنس بن مالك قال: لما أتى برأس الحسين - يعني إلى عبيدالله بن زياد قال: فجعل ينكت [ شفتيه ] بقضيب في يده [ و ] يقول: إن كان لحسن الثغر. فقلت: والله لاسوأنك، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 111 " وتاليه من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير قال: حدثنا أبو مسلم الكشي أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: لما أتي برأس الحسين بن علي إلى عبيدالله بن زياد، جعل ينكت بقضيب في يده ويقول: إن كان لحسن الثغر. فقلت: والله لاسوأنك، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه يقبل موضع قضيبك من فيه. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا الحسين بن عبيدالله الكوفي أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين: عن أنس قال: كنت عند ابن زياد حين أتي برأس الحسين فجعل يقول بقضيب في أنفه: ما رأيت مثل هذا حسنا ! فقلت: أما إنه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه. ورواه أيضا في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 195، وقال: رواه البزار والطبراني بأسانيد ورجاله وثقوا. 49 - رواه أبو يعلى في مسند أنس من مسنده ج 5 ص 228 برقم 2841 وفيه: إنه كان أشبههم... 50 - ورواه الترمذي في المناقب: 3780 باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما من طريق خلاد بن مسلم وقال حسن صحيح غريب. (*)

[ 48 ]

أبو [ بكر ابن ] مالك (1)، أنبأنا عباس بن محمد القراطيسي، أنبأنا خلاد بن أسلم، أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا هشام بن حسان: عن حفصة - هي بنت سيرين - قالت: حدثني أنس بن مالك قال: كنت عند ابن زياد فجئ برأس الحسين، قال: فجعل يقول بقضيبه في أنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا ؟ قلت: أما إنه كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. كذا قال [ الراوي: عباس بن محمد القراطيسي ] وصوابه: عباس بن إبراهيم القراطيسي (2). 51 - وأخبرتنا ام المجتبي فاطمة بنت ناصر، وام البهاء فاطمة بنت


(1) وهو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي راوي كتب أحمد بن حنبل، المترجم في لسان الميزان ج 1، ص 145، وغيره، والحديث رواه تحت الرقم: " 47 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل تأليف أحمد بن حنبل، والحديث من زيادات القطيعي هذا. وما وضعناه بين المعقوفين قد سقط من أصلي من تاريخ دمشق ولابد منه. (2) كما ورد كذلك في كتاب الفضائل تحت الرقم: " 47 " من باب فضائل الحسن والحسين. والحديث رواه أيضا البخاري في المناقب الحسن والحسين من صحيحه: ج 5 ص 33 قال: حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم، قال: حدثني حسين بن محمد، حدثنا جرير، عن محمد: عن أنس بن مالك [ قال ]: أتي عبيدالله بن زياد برأس الحسين عليه السلام، فجعل في طست فجعل ينكت، وقال في حسنه شيئا. فقال أنس: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان مخضوبا بالوسمة. ورواه أيضا ابن حبان - كما رواه عنه في الحديث الاخير من باب مناقب الحسن والحسين من كتاب مورد الظمان ص 554 قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، عن خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل حدثنا هشام بن حسان عن حفصة قالت: حدثني أنس بن مالك قال: كنت عند ابن زياد إذ جئ برأس الحسين فجعل يقول بقضيبه في انفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا. فقلت: أما إنه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. 51 - لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى الموصلي المطبوع والذي هو مختصر من الاصل = (*)

[ 49 ]

محمد، قالتا: أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي، أنبأنا أبو بكر، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، أنبأنا خلاد بن أسلم، أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا هشام [ بن حسان ] القردوسي (1): عن حفصة بنت سيرين قالت: حدثني أنس بن مالك قال: كنت عند ابن زياد إذ جئ برأس الحسين فجعل يقول بقضيب في أنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا. قال: قلت: أما انه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. 52 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار، قال: وحدثني محمد بن الضحاك الحزامي قال: كان وجه الحسن بن علي يشبه وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان جسد الحسين يشبه جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم (2). 53 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري، قالا: أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرتنا ام المجتبى العلوية، قالت: قرئ على أبي


= وهو برواية أبي عمرو ابن حمدان أما هذا الحديث فهو من المسند الكبير الذي يرويه أبو بكر ابن المقرئ الاصبهاني. كما لم يرد الحديث أيضا في معجم شيوخه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير 3 / 125 برقم " 2879 " عن مطين عن حسين بن عبيدالله الكوفي عن النضر وقال المحقق، ورواه أبو يعلى 142 / 2. (1) كذا في ترجمة الرجل من كتاب تهذيب التهذيب: ج 11، ص 34 وقال: [ هو ] أبو عبد الله البصري الازدي، يقال: كان نازلا في القراديس. ويقال [ هو ] مولاهم.. وكان لفظ " القردوسي " مصحفا في أصلي فصححناه على تهذيب التهذيب. (2) القطعة الاخيرة من هذا رواه الطبراني في الحديث: " 79 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير. (*)

[ 50 ]

القاسم السلمي، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، قالا: أنبأنا أبو يعلى (1) أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري: أنبأنا سفيان قال: قلت لعبيدالله بن أبي يزيد: رأيت حسين بن علي ؟ قال: أسود - وفي حديث ابن المقرئ: قال: نعم أسود - الرأس واللحية إلا شعرات ها هنا في مقدم لحيته فلا أدري أخضب وترك ذلك المكان شبها برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أو لم يكن شاب منه غير ذلك ؟ قال: ورأيت حسنا وقد أقيمت الصلاة - زاد ابن المقرئ: وقد قالا - سحر بين الامام وبين بعض الناس فقيل له: اجلس. فقال: قد قامت الصلاة (2). 54 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني، أخبرنا عبد العزيز، أخبرنا أبو محمد ابن أبي نصر، أخبرنا أبو الميمون ابن راشد، أنبأنا أبو زرعة، أنبأنا عقبة بن مكرم، أنبأنا أبو عاصم، عن ابن جريج (3) قال: سمعت عمر بن عطاء قال: رأيت الحسين بن علي يصبغ بالوسمة، أما هو فكان ابن ستين (4) وكان رأسه ولحيته شديدي السواد.


(1) الموصلي، والحديث تجده في مسنده ج 12 ص 144 برقم " 6773 " وفيه: إلا شعيرات.. تشبها.. سحر.. وفي مجمع الزوائد نقلا عن أبي يعلى: فسجد. وكان في أصلي كليهما: شجر. فأثبتناه حسب المسند. وسحر بمعنى بكر. ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم " 2900 " عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان.. ولم يرد فيه ذكر الحسن. (2) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في آخر باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 201 وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (3) هذا هو الصواب الموافق لنسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " علي بن جريج ". أقول: وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز أصله رومي. (4) كذا في نسخة العلامة الاميني وها هنا في نسخة تركيا تصحيف. (*)

[ 51 ]

[ مجئ فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليهما وطلبها من رسول الله عليه وآله وسلم أن ينحل ويورث الحسن والحسين عليهما السلام ] 55 - أنبأنا أبو سعد المطرز، وأبو علي الحداد، قالا: أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا أبو بكر ابن أبي عاصم، أنبأنا يعقوب ابن حميد، أنبأنا إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي، عن أبيه قال: حدثتني زينب بنت أبي رافع، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها أتت أباها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحسن والحسين في شكواه الذي مات فيها، فقالت: تورثهما يا رسول الله شيئا ؟ فقال: أما الحسن فله هيبتي وسؤددي وأما الحسين فله جرأتي


55 - رواه الطبراني في المعجم الكبير في مسند فاطمة ج 22 ص 423 برقم " 1041 " عن عبد الله ابن أحمد بن حنبل عن يعقوب بن حميد.. ورواه أيضا بسنده عن أبي نعيم في الحديث: " 12 " من ترجمة الامام الحسين من كفاية الطالب ص 424. ورواه ابن حجر في ترجمة زينب بنت أبي رافع تحت الرقم: " 481 " من الاصابة: ج 4 ص 316، وفي ط: ج 8 ص 95 بطريقين نقلا عن أبي نعيم وابن مندة. ورواه أيضا في ترجمة زينب بنت أبي رافع من اسد الغابة: ج 5 ص 467. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 4 ص 599 وقال: أخرجه ابن مندة وابن عساكر. وذكره أيضا في ج 7 ص 110، وقال أخرجه ابن مندة والطبراني وأبو نعيم وابن عساكر. ورواه أيضا في ذخائر العقبي ص 129، وقال: أخرجه ابن الضحاك. ورواه عنهم في فضائل الخمسة ج 3 ص 229. (*)

[ 52 ]

وجودي. 56 - أخبرناه أبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن، وأبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان (1) أنبأنا الزبير، حدثني إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه عن جدته / 8 / أ / زينب بنت أبي رافع، قالت: أتت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم بابنيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله هذان ابناك تورثهما شيئا ؟ (2) قال: أما حسن فإن له هيبتي وسؤددي وأما حسين فإن له جرأتي وجودي. 57 - وقد روي من وجه آخر: أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور (3) أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم [ الشيباني الكوفي ]، أنبأنا أحمد بن حازم، أنبأنا مخول، أنبأنا عبد الرحمان بن الاسود، عن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه وعمه عن جده:


(1) وهو الطوسي المترجم في تاريخ بغداد. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا " فورثهما شيئا ". 57 - ورواه أيضا في كنز العمال: ج 6 ص 221 وقال: أخرجه ابن عساكر، عن أبي رافع. ورواه أيضا في ج 7 ص 110، قال: [ و ] عن جابر بن سمرة، عن ام أيمن قالت: جاءت فاطمة بالحسن والحسين عليهما السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله انحلهما. بالحسين والحسين عليهما السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله انحلهما. فقال: نحلت هذا الكبير المهابة والحلم، ونحلت هذا الصغير المحبة والرضا. قال صاحب كنز العمال: أخرجه العسكري في الامثال. ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل: " 6 " من مقتله ج 1، ص 105 ورواه أيضا الطبراني في الاوسط كما رواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 185، ورواه أيضا في كنز العمال: ج 13، ص 98، وروى عنهما وعن غيرهما في احقاق الحق: ج 10 ص 708. (3) هو أحمد بن محمد المترجم تحت الرقم: " 2259 " من تاريخ بغداد ج 4 ص 381. (*)

[ 53 ]

عن أبي رافع: أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحسن والحسين، فقالت: ابناك وابناي انحلهما. قال: نعم أما الحسن فقد نحلته حلمي وهيبتي (1)، وأما الحسين فقد نحلته نجدتي وجودي. قالت: رضيت يا رسول الله.


(1) وفي الاصل: وهيئتي. (*)

[ 54 ]

[ مجئ رجل عراقي إلى ابن عمر وسؤاله عن الصلاة في ثوب فيه دم البعوض ؟ وقول ابن عمر: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض ؟ ! وقد قتلوا ابن رسول الله وقد سمعته يقول: الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا ] 58 - أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد، أنبأنا عبد الله بن محمد بن زياد، أنبأنا محمد بن يحيى، أنبأنا وهب بن جرير، [ قال: ] قال أبي:


58 - ورواه أيضا الترمذي في الحديث الرابع من باب مناقب الحسن والحسين من سننه ج 4 ص 339 وبشرح التحفة الاحوذي: ج 13، ص 193، قال: حدثنا عقبة بن مكرم العمى، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الرحمان ابن أبي نعم أن رجلا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ؟ فقال ابن عمر: أنظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! ! وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا. قال أبو عيسى [ الترمذي ]: هذا حديث صحيح وقد رواه شعبة ومهدي بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب، وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. ورواه أيضا البخاري في الحديث الاخير من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من صحيحه: ج 7 ص 77 وفي ط ج 5 ص 33 قال: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب [ قال ]: سمعت ابن أبي نعم [ قال ]: سمعت عبد الله بن عمر وسأله [ عراقي ] عن المحرم - قال شعبة: أحسبه [ قال ] - يقتل الذباب ؟ فقال: أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! ! وقال النبي صلى الله عليه وسلم: هما ريحانتاي [ ريحاني " خ " ] من الدنيا. ورواه أيضا النسائي في الحديث: " 139 " من الخصائص ص 124 ط الغري قال: = (*)

[ 55 ]


= أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجرجاني قال: [ قال ] لي وهب بن جرير أن أباه حدثه قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: كنت عند ابن عمر فأتاه رجل فسأله عن دم البعوض يكون في ثوبه ويصلي فيه ؟ فقال ابن عمر: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق قال: من يعذرني من هذا ؟ يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا. أقول: من قوله: " من يعذرني " إلى آخره منقول عن مخطوط الخصائص وهو يغاير في بعض الجملات مع المطبوع فراجع. ورواه أيضا البخاري في باب: " رحمة الولد وتقبيله ومعانقته " من كتاب الادب: ج 7 ص 8 قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي، حدثنا ابن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال: ممن أنت ؟ فقال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدنيا. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 9 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثني أبي. وأخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا: حدثنا مهدي بن ميمون جميعا عن محمد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: سمعت رجلا سأل ابن عمر عن دم البعوض يكون في ثوبه ؟ فقال: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للحسن والحسين: هما ريحاني من الدنيا. ورواه أيضا البلاذري في الحديث: " 85 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من أنساب الاشراف: ج 3 ص 227 ط 1، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن نما، يسند [ كذا ] عن مهدي بن ميمون، عن [ محمد بن عبد الله بن ] أبي يعقوب الضبي [ البصري ] عن ابن أبي نعم قال: سأل رجل ابن عمر عن دم البعوض يصيب المحرم ؟ فقال له: من أين أنت ؟ قال: أنا من أهل العراق. قال: واعجبا من قوم يسألون عن دم البعوض وقد سفكوا دم ابن بنت نبيهم ؟ ! ! ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 116 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق.. قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي قالا: أنبأنا حجاج بن المنهال، أنبأنا = (*)

[ 56 ]

... = مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب: عن ابن أبي نعم قال: كنت عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه [ وسلم ] وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدنيا. ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة عبد الرحمان بن أبي نعيم تحت الرقم " 290 " من حلية الاولياء ج 5 ص 70 قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: كنت عن ابن عمر فسئل عن المحرم يقتل الذباب ؟ فقال: يا أهل العراق تسألوني عن المحرم بقتل الذباب ؟ وقد قتلتم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما ريحانتاي من الدنيا. حدثنا فاروق الخطابي قال: حدثنا ابو مسلم الكشي قال: حدثنا حجاج بن المنهال وأبو عمرو الضرير. حيلولة: وحدثنا أبو أحمد الغطريفي قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن أسماء. حيلولة: وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن يحيى المروزي قال: حدثنا عاصم بن علي قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: كنت جالسا عند ابن عمر وجاءه رجل يسأله عن دم البراغيث. فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البراغيث وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! ! وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدنيا. قال أبو نعيم: [ هذا حديث ] صحيح متفق عليه من حديث شعبة ومهدي. ورواه أيضا البلاذري في آخر ترجمة عبد الله بن الزبير من أنساب الاشراف ج 5 ص 378 ط 1 - قال: قال المدائني: قال ابن عمر: أهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة، وأهل الشام أطوع الناس لمخلوق في معصية الخالق، وأهل العراق أسأل الناس عن صغيرة وأركبهم لكبيرة، يسألون عن قتل جرادة وقد قتلوا ابن بنت نبيهم ؟ ! ورواه أيضا أحمد في الحديث: " 2000 " وأواخر مسند عبد الله بن عمر تحت الرقم: " 5657 " من كتاب المسند: ج 2 ص ط 1، وفي ط 2: ج 8 ص 50 قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا مهدي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: جاء = (*)

[ 57 ]

سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن [ ابن ] أبي نعم قال: كنت جالسا إلى ابن عمر، فقال له رجل: ما تقول في دم البعوض يكون في الثوب أنصلي فيه ؟ قال: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق.


= رجل إلى ابن عمر وأنا جالس فسأله عن دم البعوض ؟ فقال له [ ابن عمر ]: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق. قال [ ابن عمر ]: أنظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدنيا. ورواه أيضا في الحديث: " 2100 " في أواخر مسند ابن عمر تحت الرقم: " 5940 " من كتاب المسند: " ج 2 ص ط 1، وفي ط 2: ج 8 ص 168، قال: حدثنا سريج، حدثنا مهدي عن محمد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: كنت جالسا عند ابن عمر فجاء [ ه ] رجل يسأل عن دم البعوض ؟ ! فقال له ابن عمر: ممن أنت ؟ قال: أنا من أهل العراق. قال: أنظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدنيا ! ! ! ورواه أيضا أحمد في الحديث: " 1000 " من مسند ابن عمر تحت الرقم: " 5568 " من كتاب المسند: ج 2 ص وفي ط 2: ج 7 ص 271 قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب [ قال ] سمعت ابن ابي نعم [ يقول ]: سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب وسأله رجل عن شئ - قال شعبة: أحسبه سأله عن المحرم يقتل الذباب ؟ ! - فقال عبد الله: أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما ريحانتي من الدنيا. قال أحمد محمد شاكر في تعليقه: إسناده صحيح. وله تتمة جيدة جدا. ورواه أيضا في الحديث: " " من أواخر مسند ابن عمر من كتاب المسند: ج 2 ص 153، ط 1، قال: حدثنا سليمان بن داود، أنبأنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب [ قال: ] سمعت ابن أبي نعم يقول: سمعت ابن عمر وسأله رجل من أهل العراق عن محرم قتل ذبابا فقال: يا أهل العراق تسألوني عن محرم قتل ذبابا وقد قتلتم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما ريحانتي من الدنيا. ورواه في هامشه [ عن مسند ابن عمر ] من كتاب المسند تحت الرقم 5568 و 5965 و 5940 وبطرق أخر. وعن صحيح البخاري: ج 7 ص 77 وج 10 ص 357. (*)

[ 58 ]

قال: أنظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! ! وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا (1). 59 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، وأبو المظفر عبد المنعم ابن عبد الكريم، قالا: أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرنا أبوو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا زهير، أنبأنا عبد الرحمان، أنبأنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب: عن ابن أبي نعم أن رجلا سأل ابن عمر عن دم البعوض ؟ فقال ممن أنت ؟ قال: من [ أهل ] العراق. قال: أنظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! ! وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: هما ريحانتاي من الدنيا. 60 - أخبرناه عاليا أبو نصر ابن رضوان، وأبو علي ابن السبط، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن نجا، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر (2)، أنبأنا إبراهيم بن عبد


(1) وفي نسخة الاميني: ممن أنت من أهل العراق. ريحانتي. وأيضا في الاحاديث التالية كلها في النسخة: ريحانتي. 59 - رواه أبو يعلى الموصلي في مسند عبد الله بن عمر من مسنده ج 10 ص 106 برقم " 5739 ". وأخرجه الطيالسي 2 / 192 برقم " 2682 " عن شعبة، عن ابن أبي يعقوب. (2) وهو أبو بكر القطيعي تلميذ عبد الله بن أحمد بن حنبل، والحديث رواه في زيادات الفضائل تحت الرقم: " 43 " من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. (*)

[ 59 ]

الله أبو مسلم البصري، أنبأنا حجاج وأبو عمر - يعني حجاج بن المنهال، وأبو عمر الحوضي - قالا: أنبأنا مهدي بن ميمون [ قال ]: أخبرني محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب. عن ابن أبي نعم قال: كنت عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض ؟ فقال: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! ! وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدنيا.

[ 60 ]

[ رواية أبي أيوب الانصاري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: " الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا أشمهما " ] 61 - أنبأنا أبو سعد المطرز، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سليمان [ بن أحمد ] الطبراني، أنبأنا أحمد بن مابهرام الايذجي (1)، أنبأنا الجراح بن


61 - والحديث رواه أيضا البزار بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يلعبان على بطنه، فقلت: يا رسول الله أتحبهما ؟ فقال: ومالي لا أحبهما وهما ريحانتاي ؟. ورواه عنه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 181، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وروى أحمد في الحديث " 9 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، أنبأنا حيوة، قال: أخبرني أبو صخر أن يزيد بن عبداك بن قسيط أخبره أن عروة ابن الزبير [ روى عنه أبيه ] قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حسينا وضمه إليه وجعل يشمه وعنده رجل من الانصار، فقال الانصاري: ان لي ابنا قد بلغ ما قبلته قط ! ! ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي ؟ ! ورواه أيضا الحاكم في الحديث: " 10 " من باب مناقب الحسن والحسين من المستدرك: ج 3 ص 170. (1) ومثله ذكره الطبراني في ترجمة الرجل من حرف الالف من المعجم الصغير، ج 1 ص 32، ورواه أيضا في الحديث: " " من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 210، ورواه أيضا في الاوسط كما رواه أيضا في احقاق الحق ج 10، ص 611 عن عمدة القارئ ج 16، ص 243 وعن فتح الباري: ج 7 ص 79. وقال السمعاني في مادة: " الايذجي " من أنسابه: ج 1، ص 407 ط 2: وأبو عبد الله أحمد ابن الحسين بن مابهرام الايذجي يروي عن محمد بن مرزوق البصري. [ و ] روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع منه بإيذج. وذكره أيضا الياقوت في لفظة: " إيذج " من معجم البلدان. (*)

[ 61 ]

مخلد، أنبأنا الحسين بن عنبسة، أنبأنا علي ابن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن علي: عن عبد الله بن عبد الرحمان الحزمي، عن أبيه عن جده يعني معمر بن حزم عن أبي أيوب الانصاري قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يلعبان بين يديه في حجره، فقلت: يا رسول الله أتحبهما ؟ قال: وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي (1) من الدنيا أشمهما.


(1) كذا في نسخة تركيا، إلا أن حرف الواو في قوله: " وكيف " غير موجود فيها. وفي نسخة العلامة الاميني: " هما ريحانتي ". وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: بين يديه وفي حجره. (*)

[ 62 ]

[ ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، برواية أمير المؤمنين عليه السلام: ] 62 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد، قالا: أنبأنا وأبو منصور ابن خيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1)، أنبأنا محمد بن الحسين القطان، أنبأنا عبد الباقي بن قانع، أنبأنا محمد بن الحسن بن يعقوب الحاجب، أنبأنا عبد الصمد بن حسان، أنبأنا محمد بن أبان، عن أبي جناب، عن الشعبي: عن زيد بن يثيع عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. رواه غيره عن أبي جناب فقال: " عن الحارث " بدلا عن زيد: 63 - أخبرناه أبو القاسم تميم بن أبي سعيد ابن أبي العباس، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري، أنبأنا أبو محمد ابن أبي شريح، أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا محمد بن يحيى بن كثير بحران، وحميد بن الاصبغ بن عبد العزيز بعسقلان، قالا: أنبأنا آدم بن أبي أياس، أنبأنا بكر بن خنيس، عن أبي جناب الكلبي: عن عامر الشعبي، عن الحارث الهمداني: عن علي بن أبي طالب،


(1) رواه الخطيب في ترجمة محمد بن الحسن بن يعقوب تحت الرقم " 598 " من تاريخ بغداد: ج 2 ص 185. (*)

[ 63 ]

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. 64 - أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك، أنبأنا أحمد بن علي ابن ثابت. حيلولة: وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أبي البركات، أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمد، قالا: أنبأنا أبو عمر ابن مهدي، أنبأنا محمد بن مخلد (1)، حدثنا علي بن عبد الله بن معاوية [ بن ميسرة ] بن شريح، حدثنا أبي، عن أبيه معاوية بن [ ميسرة بن ] شريح عن ميسرة عن شريح: عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.


(1) كذا في ظاهر رسم الخط من نسخة تركيا، ويؤيدها ما في ترجمة علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة، من لسان الميزان: ج 4 ص 237 من أنه يروي عنه محمد بن مخلد. وفي نسخة العلامة الاميني ها هنا: " عمر بن مخلد ". والحديث رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن الفضيل أبي محمد الكلاعي الحمصي البزاز المتوفي عام " 412 " من تاريخ دمشق ": ج 28 ص 136، قال: أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني، أنبأنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن فضيل البزاز قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن الحسن بن خالويه، أنبأنا علي بن مهرويه القزويني، أنبأنا داود بن سليمان الغازي، أنبأنا علي بن موسى، أنبأنا أبي موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. (*)

[ 64 ]

[ رواية الامام الحسين قول جده صلى الله عليه وآله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة من الاولين والآخرين ] 65 - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عقيل بن محمد بن علي بن نافع الفارسي (1)، أنبأنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو عصمة نوح بن نصر بن محمد بن عمرو بن الفضل بن العباس بن الحارث الفرغاني من لفظه ببغداد، أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الوراق، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن موسى الرازي الضرير املاءا، أنبأنا أبو العباس محمد بن يونس القرشي، أنبأنا محمد بن عاصم السلمي، أنبأنا هارون بن مسلم الحنائي، عن القاسم بن عبد الرحمان، عن محمد بن علي، عن أبي محمد الانصاري: عن / 8 / ب / الحسين بن علي قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تسبوا أبا بكر وعمر فإنهما سيدا كهول أهل الجنة من الاولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين (2) ولا تسبوا الحسن


(1) كذا في ترجمة الرجل في حرف الالف تحت الرقم: " 87 " من معجم الشيوخ، وفي أصلي من تاريخ دمشق: " علي بن رافع الفارسي ". (2) وهذا الصدر باطل وساقط عن الاعتبار، ويكفي لسقوطه وإدراجه في سلك الاباطيل، الالتفات والتوجه إلى ما قاله أكابر علماء القوم في حق أبي العباس محمد بن يونس القرشي السامي وهو الكديمي قال في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 9 ص 539: كان أبو داود سئ الرأي فيه. وقال الدارقطني: كان يتهم بوضع الحديث. وقال بن حبان: كان يضع الحديث قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث. وقال: ابن عدي: قد اتهم بوضع الحديث، ترك عامة مشايخنا الحديث عنه، وكان مع وضعه الحديث وادعائه ما لم = (*)

[ 65 ]

والحسين فإنهما سيدا شباب أهل الجنة من الاولين والاخرين، ولا تسبوا عليا فإن من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله عذبه الله.


= يسمع علق لنفسه شيوخا، وكان ابن صاعد وعبد الله بن محمد لا يمتنعان عن كل ضعيف إلا عن الكديمي. وقال أبو أحمد الحاكم: [ الكديمي ] ذاهب الحديث تركه ابن صاعد، وابن عقدة، ولم يحدث عنه ابن خزيمة. وما قيل في حق هذا الرجل بانفراده يكفي لضعف هذا المتن وسقوطه عن الحجية ولا حاجة بعده إلى النظر في حال سائر رواته. وأما ذيل الحديث فبما أنه مؤيد بأخبار مستفيضة معتبرة ذكر المصنف الحافظ بعضها ها هنا وبعضها تحت الرقم: " 660 " وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين من هذا الكتاب: ج 2 ص 182، فنأخذ به. وأيضا الذيل مجمع عليه بين الفريقين، بخلاف الصدر فإنه من متفردات النواصب. والذيل رواه الخطيب أيضا بسند آخر في ترجمة الامام الحسين من تاريخ بغداد: ج 1، ص 140 قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أنبأنا عبد الصمد بن علي بن محمد، قال: أنبأنا عبد الصمد بن علي بن محمد، قال: أنبأنا الحسين بن سعيد بن أزهر السلمى قال: حدثني قاسم ابن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي قال: أنبأنا أبو حفص الاعشى، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر. عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما. (*)

[ 66 ]

[ رواية ابن عباس قوله صلى الله عليه وآله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ] 66 - أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الماليني، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن أحمد السقطي المقرئ، أنبأنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود الجارودي الحافظ إملاءا، أنبأنا أبو الفضل العباس بن الحسين بن أحمد الصفار بالري، أنبأنا طاهر بن إسماعيل الخثعمي، أنبأنا محمد بن عبيد - وهو النحاس - أنبأنا سيف - يعني ابن محمد - عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني.


66 - والحديث رواه أيضا الحاكم النيسابوي كما في الباب: " 21 " في الحديث: " 409 " من السمط الثاني من فرائد السمطين ج 2 ص 98، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن عقبة القاضي الحنفي المروزي قال: حدثنا عبد الله بن محمود البغدادي قال: حدثنا محمد بن عبيد الهمداني قال: حدثنا سيف ابن محمد قال: حدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن بن جبير.. (*)

[ 67 ]

[ تقريض النبي صلى الله عليه وآله سبطيه بقوله: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " برواية عمر بن الخطاب ] 67 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدي، أنبأنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، أنبأنا أحمد بن المقدام، أنبأنا حكيم بن حزام، أنبأنا الاعمش عن إبراهيم التيمي: عن شريح، عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.


67 - رواه ابن عدي في ترجمة حكيم من الكامل ج 2 ص 220 ورواه أيضا بوجه آخر عن محمد ابن أحمد بن الحسين الاهوازي، عن أحمد بن المقدام عن حكيم.. كما تلاحظه في رواية أبي نعيم التالية. والحديث رواه أيضا أبو نعيم في حلية الاولياء في ترجمة شريح بن الحارث الكندي ضمن قصة طويلة حول ترافع أمير المؤمنين واليهودي الذي كان قد أخذ درعه إلى شريح، بسنده إلى أحمد بن المقدام.. عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: وجد علي بن أبي طالب درعا عند يهودي.. فقال علي [ الشريح ]: ثكلتك امك، أما سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله... قال أبو نعيم: غريب من حديث الاعمش عن إبراهيم تفرد به حكيم ورواه أولاد شريح عنه عن علي نحوه.. وذكر الحديث. هذا ورواه المتقي في كنز العمال عن أبي نعيم وعن الحاكم في الكني وابن الجوزي في الواهيات كما في ج 7 ص 27. وروى المتقي في كنز العمال 12 / 112 والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 182 عن الطبراني في الكبير بسنده عن عمر أنه صلى الله عليه وآله قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. (*)

[ 68 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " برواية عبد الله بن عمر ] 68 - أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل، أنبأنا علي بن الحسن الخلعي، أنبأنا عبد الرحمان بن عمر بن النحاس، أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد بن الاعرابي (1)، أنبأنا أبو العباس الفضل بن يوسف بن يعقوب بن حمزة الجعفي، أنبأنا الحسن بن علي الخلال الحلواني، أنبأنا المعلى بن عبد الرحمان. حيلولة: وأنبأنا أبو القاسم، أنبأنا أبو القاسم، أنبأنا أبو أحمد بن عدي، أنبأنا عبد الله بن إبراهيم القصري، ومحمد بن هارون بن حميد، قالا: أنبأنا الحسن بن علي الحلواني، أنبأنا معلى بن عبد الرحمان، عن ابن أبي ذيب: عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. 69 - أخبرناه عاليا أبو علي الحسن بن المظفر، وأبو غالب أحمد بن


(1) رواه في كتاب معجم الشيوخ: ج 5 / الورق 183 / ب /. ورواه أيضا الحاكم في باب مناقب الحسن والحسين من المستدرك: ج 3 ص 167، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح العمري، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة الامام، حدثنا محمد بن موسى القطان، حدثنا معلى بن عبد الرحمان، حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله وسلم: الحسن والحسن سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. (*)

[ 69 ]

الحسن قالا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، أنبأنا أبو سعيد عبد الكبير بن عمر الخطابي بالبصرة، أنبأنا محمد بن عبد الملك، أنبأنا معلى بن عبد الرحمان الواسطي، أنبأنا ابن أبي ذيب: عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما.

[ 70 ]

[ رواية الصحابي الكبير عبد الله بن مسعود قوله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ] 70 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي، أنبأنا محمد بن يوسف بن عاصم، أنبأنا عباد بن وليد، حدثني عبد الحميد بن بحر، أنبأنا منصور بن أبي الاسود، عن الاعمش، عن إبراهيم: عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال ابن عدي: ولا أعلم يرويه بهذا الاسناد غير عبد الحميد، عن منصور.


70 - رواه ابن عدي في ترجمة عبد الحميد بن بحر من الكامل ج 5 ص 323. أقول: ورواه أيضا الحاكم في باب مناقب الحسن والحسين من المستدرك: ج 3 ص 167، قال: حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عثمان بن سعد المري، حدثنا علي بن صالح، عن عاصم: عن زر، عن عبد الله رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. قال الذهبي [ الحديث ] صحيح، وليس عند ابن عمر، وابن مسعود [ لفظ ]: " إلا ابني الخالة ". (*)

[ 71 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " برواية مالك بن الحويرث الصحابي ] 71 - أخبرنا أبو محمد السيدي، أنبأنا أبو عثمان البحيري، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا عبد الله بن محمد بن يونس السمناني الفقيه، أنبأنا عباس بن عبد العظيم، أنبأنا عمران بن أبان، حدثني مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أحمد بن محمد ابن النقور، أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد (1)، أنبأنا محمد بن مشكاب، أنبأنا عمران ابن أبان:


71 - ورواه أيضا الطبراني فيما أسنده مالك بن الحويرث في ترجمته من المعجم الكبير: ج 19، ص 292 ط 1، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله البزاز التستري، حدثنا محمد بن السكن الايلي، حدثنا عمران ابن أبان، حدثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث الليثي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. مجمع الزوائد 9 / 183. ورواه أيضا ابن عدي في الكامل في ترجمة مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث ج 6 ص 381 قال: حدثنا أبو عروبة، حدثنا زكريا بن الحكم ويحيى بن الحسن الابلي قالا: حدثنا عمران بن أبان. (1) وهو أبو القاسم البغوي والحديث رواه في معجم الصحابة: ج 22 / الورق 42 / ب / قال: أنبأنا محمد بن إشكاب، أنبأنا عمران بن أبان [ ظ ].. (*)

[ 72 ]

أنبأنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، حدثني أبي عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. قال البغوي: ولم يرو هذا الحديث عن مالك بن الحويرث الا من هذا الطريق، وليس مالك بن الحسن بمشهور (1). 72 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد، قالا: أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء قال: سئل علي بن المديني عن حديث مالك بن الحويرث، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " فقال: [ حديث ] بصري [ كذا ] واسناده مجهول، رواه الحسن بن عبد الرحمان بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده، والحسن بن عبد الرحمان هذا لم يرو عنه غير هذا الشيخ، وهي ثلاثة أحاديث [ كذا ].


(1) وهذا رواه عنه أيضا في لسان الميزان: ج 5 ص 3. (*)

[ 73 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " برواية حذيفة بن اليمان رحمه الله ] 73 - أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا جعفر بن عبد الله، أنبأنا محمد بن هارون، أنبأنا أبو بكر ابن رزق الله، أنبأنا زيد بن الحباب، أنبأنا اسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب النهدي:


73 - والحديث رواه أيضا الخطيب في ترجمة إسحاق بن عبد الله القطربلي تحت الرقم: " 3397 " من تاريخ بغداد: ج 6 ص 372 قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور، أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني أخبرنا محمد بن الحسين بن عبيد بن حمدون الحافظ المعروف بابن عجل، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي بدر القطربلي، حدثنا حسين بن محمد المروذي قال: حدثنا اسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو: عن زر بن حبيش، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ورواه أيضا الشيخ المفيد رحمه الله في الحديث: " 4 " من المجلس الثالث من أماليه. ورواه أيضا الخطيب البغدادي في ترجمة عبد الرحمان بن عامر: أبي الاسود الكوفي مولى بني هاشم تحت الرقم: " 5360 " من تاريخ بغداد: ج 10، ص 230 قال: حدثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أحمد بن علي الخراز، حدثنا الهيثم بن خارجة أبو أحمد، حدثنا عبد الرحمان بن عامر أبو الأسود مولى بني هاشم، عن عاصم بن أبي النجود: عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال: رأينا [ يوما ] في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تباشير السرور، فقلنا: يا رسول الله لقد رأينا اليوم في وجهك تباشير السرور ؟ فقال: وما لي لا أسر وقد أتاني جبرائيل فبشرني أن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما أفضل منهما. = (*)

[ 74 ]


= ورواه أيضا المصنف الحافظ في ترجمة عبد الرحمان بن عامر أبي [ ظ ] الاسود الكوفي من تاريخ دمشق: ج 32 ص 165، قال: أخبرنا أبو العز قراتكين بن الاسعد، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو حفص بن شاهين، قال: أنبأنا أبي - وما كتبته إلا عنه -، أنبأنا عباس بن محمد بن حاتم، أنبأنا الهيثم بن خارجة، أنبأنا عبد الرحمان بن عامر أبو الأسود الهاشمي عن عاصم بن أبي النجود: عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال: رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم [ تباشير ] السرور ذات يوم فقلنا: يا رسول الله لقد رأينا في وجهك اليوم تبأشير السرور. فقال: مالي لا أسر وقد أتاني جبرائيل عليه السلام فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. ورواه أيضا أحمد بن حنبل بسندين في أواسط مسند حذيفة من كتاب المسند: ج 5 ص 391 قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا اسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو: عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: سألتني امي: منذ متى عهدك بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت لها: منذ كذا وكذا. قال: فنالت مني وسبتني. قال: فقلت لها: دعيني فإني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انفتل فتبعته فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب، فاتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا ؟ فقلت: حذيفة. قال: مالك ؟ فحدثته بالامر، فقال: غفر الله لك ولامك. ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل ؟ قال: قلت: بلى. قال: فهو ملك من الملائكة لم يهبط الارض قبل هذه الليلة فاستأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. أقول: وهذا رواه أيضا الترمذي في الحديث: " 14 " من باب مناقب الحسن والحسين تحت الرقم: " 3781 " من سننه: ج 5 ص 660 قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمان، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا محمد بن يوسف، عن ميسرة بن حبيب.. ورواه أيضا القطيعي كما في آخر باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل قال: حدثنا العباس بن إبراهيم، أنبأنا محمد إسماعيل، أنبأنا عمرو العنقري، قال: حدثنا اسرائيل.. وأيضا قال أحمد في مسند حذيفة من مسنده: ج 5 ص 391: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا اسرائيل عن ابن ابي السفر، عن الشعبي: = (*)

[ 75 ]

عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب، فقام فصلى حتى العشاء، ثم خرج فاتبعته فقال: عرض لي ملك استأذن أن يسلم علي ويبشرني ببشرى أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. 74 - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان بن أبي عقيل، أنبأنا أبو الحسن الخلعي، أنبأنا عبد الرحمان بن عمر، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، أنبأنا محمد بن عيسى العطار أبو جعفر المعروف بابن أبي موسى، أنبأنا إسحاق بن منصور، أنبأنا اسرائيل، عن ميسرة بن حبيب: عن المنهال عن زر، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك فسلم علي، نزل من السماء لم ينزل قبلها يبشرني (1) أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.


= عن حذيفة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم تبعته وهو يريد أن يدخل بعض حجره، فقام وأنا خلفه كأنه يكلم أحدا، قال: ثم قال: من هذا ؟ قلت: حذيفة. قال: أتدري من كان معي ؟ قلت: لا. قال: فان جبرائيل جاء يبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال: فقال حذيفة [ كذا ]: فاستغفر لي ولامي. قال: غفر الله لك يا حذيفة ولامك. ورواه ابن حبان في صحيحه برقم: " 6921 " عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب. هذا ولم يرد فيه ذكر فاطمة سلام الله عليها. ورواه المتقي الهندي تحت الرقم: " 34192 " ج 12 ص 102 من كنز العمال عن الروياني وابن حبان والحاكم. (1) وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: فبشرني. (*)

[ 76 ]

[ طرق حديث: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " برواية أبي سعيد الخدري رضوان الله عليه ] 75 - حدثنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن / 9 / أ / لفظا، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد، والمبارك بن أحمد بن القصار الوكيل قراءة، قالوا: أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، أنبأنا داود بن رشيد، أنبأنا مروان يعني الفزاري:


75 - ورواه أيضا الحاكم في باب مناقب الحسن والحسين من المستدرك: ج 3 ص 166، قال: حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمان الحماني، حدثنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبيه: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة. قال الحاكم: هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه ؟ ! ورواه عنه البيهقي في باب: " ما جاء في رؤية حذيفة بن اليمان الملك.. " من دلائل النبوة الورق 260 ثم قال: وقد أخرجته في كتاب الفضائل مطولا. والخبر رواه أيضا الترمذي في الحديث الاول من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من سننه: ج 13، ص 191، وفي ط: ج 2 ص 306 وفي ط: ج 5 ص 650 قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نعم: عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جرير، ومحمد بن فضيل، عن يزيد نحوه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وابن أبي نعم هو عبد الرحمان ابن أبي نعم البجلي الكوفي ويكني أبا الحكم. = (*)

[ 77 ]

أنبأنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى ويحيى عليهما السلام. 76 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، وأبو علي بن السبط، وأبو نصر بن رضوان، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، أنبأنا عبد


= ورواه أيضا النسائي في الحديث: " 135 " وتواليه من كتاب الخصائص ص 123 - قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا يزيد بن مردانبه، عن عبد الرحمان ابن أبي نعم: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. أخبرنا أحمد بن حرب، قال [ أخبرنا محمد ] بن فضيل، عن يزيد، عن عبد الرحمان بن أبي نعم: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. كذا في النسخة المخطوطة الموجودة في دار الكتب الوطنية بطهران، وفي ط النجف: " عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة ما استثنى من ذلك. أخبرنا يعقوب بن ابراهيم ومحمد بن آدم، عن مروان، عن الحكم بن عبد الرحمان - وهو ابن أبي نعم - عن أبيه: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا. وقال محقق الخصائص: البلوشي في تعليقه على الاخير: والحديث صحيح بدون " إلا ابني الخالة " وهذه الزيادة تفرد بها الحكم ورواه عن الحكم أيضا يزيد بن مردانبه ويزيد بن أبي زياد ولم يذكر الزيادة.. ثم ذكر طرق الحديث فراجع. ورواه أيضا الطحاوي المتوفي عام " 321 " في كتاب مشكل الآثار: ج 2 ص 393 قال: حدثنا فهد بن سليمان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الحكم بن عبد الرحمان البجلي، حدثنا أبي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا. ورواه عنهم في احقاق الحق: ج 10 ص 545. (*)

[ 78 ]

الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (1)، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سفيان، عن


(1) رواه أحمد في الحديث: " 21 " من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل الورق 147 / ب، ورواه بعينه في أواسط مسند أبي سعيد من كتاب المسند: ج 3 ص 62 و 82. وأيضا الخبر رواه أحمد في الحديث: " 13 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل الورق 164 / ب / وفي أواسط مسند ابي سعيد الخدري من كتاب المسند: ج 3 ص 64 قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وفاطمة سيدة نسائهم إلا ما كان لمريم بنت عمران. أقول ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 22 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا خالد بن عبد الله، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمان ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وأيضا رواه أحمد في الحديث: " 37 " من كتاب الفضائل الورق 149 / أ / وفي الحديث: " 15 " من مسند أبي سعيد من كتاب المسند: ج 3 ص 3 قال: حدثنا محمد بن عبد الله الزبيري، حدثنا يزيد بن مردانبه، قال: حدثنا ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة عبد الرحمان بن أبي نعم تحت الرقم: " 290 " من حلية الاولياء: ج 5 ص 71 قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي. حيلولة: وحدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم قال: حدثنا أبو سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا. [ قال أبو نعيم: هذا ] لفظ سليمان. وحدثنا أبو بكر ابن خلاد، قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا خلف بن الوليد الجوهري قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمان ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة. = (*)

[ 79 ]


= رواه الثوري وحمزة الزيات مثله. ورواه يزيد بن مردانبه عن عبد الرحمان ابن أبي نعم. وأيضا رواه أبو نعيم في ترجمة الامام الحسن من كتاب معرفة الصحابة الورق 144 / أ قال: حدثنا أبو بكر ابن مالك، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمان بن أبي نعم، حدثني أبي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. رواه أبو نعيم عن الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد. ورواه أبو نعيم عن يزيد بن مردانبه، عن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري. ورواه صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. ورواه الاعمش عن عطية، عن أبي سعيد الخدري. أقول: ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة يزيد بن مردانبه من أخبار إصبهان: ج 2 ص 343 قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى. حيلولة: وحدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا علي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد بن مرادنبه، عن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. أقول: ورواه أيضا الخطيب في ترجمة عبد الباقي بن محمد الثقة المتوفي عام " 432 " تحت الرقم: " 5778 " من تاريخ بغداد: ج 11، ص 90 قال: أخبرنا عبد الباقي بن محمد الطحان، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الاسدي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد - يعني ابن مردانبه - عن عبد الرحمان بن أبي نعم: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ورواه أيضا الطبراني بأسانيد كثيرة تحت الرقم: " 10 " وما يليه من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 131 / قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، أنبأنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم البجلي، حدثني أبي: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا. وحدثنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا يزيد بن مردانبه: عن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه = (*)

[ 80 ]

* (هامش) = وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: وجدت في كتاب عقبة بن قبيصة: أنبأنا أبي عن حمزة الزيات، عن يزيد بن أبي زياد: عن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي، أنبأنا الحسن بن معاوية بن هاشم، أنبأنا علي بن قادم، أنبأنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد: عن [ ابن ] أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة. وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا حرب بن الحسن الطحان، أنبأنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا سويد بن سعيد، أنبأنا أبو معاوية، عن الاعمش: عن عطيه، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ورواه أيضا الخطيب في ترجمة سويد بن سعيد تحت الرقم: " 4804 " من تاريخ بغداد: ج 9 ص 231 قال: حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدارقطني عن سويد بن سعيد، فقال: تكلم فيه يحيى بن معين، وقال: حدث عن أبي معاوية، عن الاعمش، عن عطية، عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال يحيى بن معين: فهذا باطل عن أبي معاوية لم يروه غير سويد [ قال ] وجرح سويدا لروايته لهذا الحديث. قال أبو الحسن الدارقطني فلم نزل نظن أن هذا كما قال يحيى وأن سويدا أتى أمرا عظيما في روايته هذا الحديث، حتى دخلت مصر في سنة سبع وخمسين ووجدت هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المعروف بالمنجنيقي وكان ثقة، روى عن أبي كريب، عن أبي معاوية كما قال سويد سواء، وتخلص سويد وصح الحديث عن أبي معاوية. [ قال الدارقطني ]: وقد حدث أبو عبد الرحمان النسائي، عن إسحاق بن إبراهيم هذا، ومات أبو عبد الرحمان قبله. = (*)

[ 81 ]

يزيد - هو ابن أبي زياد -. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان، أنبأنا أبو الحسن علي بن العباس بن الوليد البجلي بالكوفة، أنبأنا أحمد بن عثمان، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد: عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. 77 - أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد ابن أبي العباس، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس بن محمد التميمي الكرابيسي، أنبأنا أبو لبيد محمد ابن ادريس السامي، أنبأنا سويد، أنبأنا محمد بن خازم [ أبو معاوية الضرير ]، أنبأنا الاعمش: عن عطيه، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.


= قال الخطيب: وقد حدثنا بالحديث أبو الحسين أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي لفظا، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي حدثنا أحمد - يعني ابن عبد الرحمان بن مرزوق البزوري - حدثنا سويد، حدثنا أبو معاوية عن الاعمش: عن عطيه، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. (*)

[ 82 ]

[ قول جابر بن عبد الله الانصاري رضوان الله عليه: من أحب أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] 78 - أخبرنا أبو محمد ابن طاووس، أنبأنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش إملاءا بنيسابور، أنبأنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنبأنا عبد الرحيم بن منيب، أنبأنا إبراهيم بن رستم، أنبأنا أبو حمزة، عن جابر:


78 - ورواه بسندين ابن العديم المولود " 588 " المتوفي " 660 " في الحديث: " 62 - 63 " من ترجمة الامام الحسين من بغية الطلب ص 42 قال: أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الاوقى ؟ بالمسجد الاقصى قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا. حيلولة: وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري - قدم علينا حلب - قال: أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمد بن علي بن صالح الكاغدي وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان قال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا. وقال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ربيع بن سعد: عن عبد الرحمان بن سابط قال: كنت مع جابر فدخل حسين بن علي رضي الله عنهما فقال جابر: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. [ و ] أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن = (*)

[ 83 ]

عن عبد الرحمان بن سابط، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي. 79 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا عبد الرحمان بن علي بن محمد، أنبأنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي، أنبأنا عبد الله بن محمد بن الشرقي، أنبأنا عبد الله بن هاشم بن حيان، أنبأنا وكيع، أنبأنا ربيع بن سعد الجعفي، عن عبد الرحمان بن سابط. حيلولة: وأخبرنا أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1)، أنبأنا وكيع، عن ربيع بن سعد: عن ابن سابط قال: دخل حسين بن علي [ عليه السلام ] المسجد، فقال جابر بن عبد الله: من أحب أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة، فلينظر إلى هذا، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حديث [ عبد الله ] بن هاشم [ بن حيان ] قال: " أقبل الحسين بن علي، فدخل من باب المسجد " وقال: " سيد شباب أهل الجنة " والباقي مثله.


= [ ابن عساكر ] الحافظ. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي ابن صابر قالا: أخبرنا الشريف أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل قال: اخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا محمد بن غالب قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: حدثنا ابن نمير، عن الربيع بن سعد الجعفي. عن ابن سابط، عن جابر قال: دخل حسين بن علي المسجد من باب بني فلان فقال جابر: من سره أن ينظر إلى رجل [ من أهل ] الجنة فلينظر إلى هذا، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله. (1) رواه أحمد في الحديث: " 25 " من باب مناقب الحسن والحسين من كتاب الفضائل، وما وضعناه من لفظة " عليه السلام " بعد ذلك بين المعقوفين مأخوذ منه. (*)

[ 84 ]

رواه غير من وكيع بن الجراح، عن الربيع بن سعد، وقال: " الحسن " وذكره بلفظ آخر، وقد أخرجته في ترجمته الحسن (1) 80 - أخبرنا أبو المظفر القشيري، أنبأنا أبو سعد الاديب، أنبأنا أبو عمرو الحيري، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، أنبأنا أبن نمير، أنبأنا أبي، أنبأنا الربيع بن سعد الجعفي: عن عبد الرحمان بن سابط، عن جابر قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى الحسين بن علي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. 81 - أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي الحسين الحسيني، أنبأنا رشاء بن نظيف المعدل، أنبأنا الحسن بن إسماعيل (2)، أنبأنا أحمد بن مروان (3)، أنبأنا محمد بن غالب، أنبأنا زكريا بن عدي، أنبأنا ابن نمير، عن الربيع بن سعد الجعفي:


(1) والحديث قد تقدم تحت الرقم: " 136 " وتاليه من ترجمة الامام الحسن عليه السلام. 80 - أخرجه أبو يعلى في مسنده تحت الرقم: " 107 " من مسند جابر ج 3 ص 397 وقال المحقق بالهامش: رجاله ثقات وصححه ابن حبان برقم: " 2237 " من طريق أبي يعلى. انظر موارد الظمان، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 187 وقال: رجاله رجال الصحيح غير الربيع وهو ثقة. ورواه الذهبي وابن حجر في الميزان ولسانه عن ابن حبان وأبي يعلى. ورواه أيضا ابن سعد بالاسناد والمتن في الحديث: " 10 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى ج 8 / الورق.. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الربيع بن سعد، عن عبد الرحمان بن سابط، عن جابر بن عبد الله.. (2) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، ولما ذكره في ترجمة الرجل من معجم الشيوخ، ولما يأتي تحت الرقم: " 154 و 344 ". وفي نسخة العلامة الاميني: " أبي الحسين الحسني.. الحسين بن إسماعيل.. ". (3) وهو أبو بكر الدينوري المالكي المتوفي: " 330 أو 333 " روى الحديث في أوائل الجزء " 24 " من كتاب المجالسة ص 473. (*)

[ 85 ]

عن ابن سابط، عن جابر قال: دخل الحسين بن علي المسجد من باب بني فلان، فقال جابر: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله (1). [ هذا ] آخر الجزء الحادي والسبعين بعد المائة.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني وكتاب المجالسة، وفي نسخة تركيا هكذا: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " يقوله) ؟ وفي نسخة الاميني: دخل حسين بن علي.. (*)

[ 86 ]

[ رواية أنس بن مالك تقريض النبي صلى الله عليه وآله سبطيه بقوله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ] 82 - أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل، أنبأنا أبو الحسين بن مكي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي، أنبأنا أحمد بن عمرو بن جابر، أنبأنا أحمد بن بشر المرثدي، أنبأنا فيض بن وثيق، أنبأنا عمار بن مطر: أنبأنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.


82 - ورواه المصنف أيضا بسندين اخرين عن أنس في الحديث: " 139 و 140 " من ترجمة الامام الحسن من هذا الكتاب ". (*)

[ 87 ]

[ الاخبار الواردة في نزول آية التطهير فيهم عليهم السلام وهي قوله تعالى في الآية 33 من سورة الاحزاب: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ويبتدأ بأحاديث أم المؤمنين ام سلمة رضوان الله عليها: ] 83 - أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد الصوفي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الشيباني، أنبأنا أبو القاسم المنذر بن محمد بن المنذر القابوسي، أنبأنا أبي، حدثني عمي عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن أياس: عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) * [ 33 / الاحزاب: 33 ] وفي البيت علي وفاطمة وحسن وحسين. 84 - أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، وأبو نصر أحمد بن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي، قالا: أنبأنا أبو بكر بن خلف، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ (1).


83 - وكثيرا من الاخبار الواردة في شأن نزول آية التطهير ذكره المصنف تحت الرقم: " 98 " وتواليه من ترجمه الامام الحسن عليه السلام (1) رواه الحاكم في أول باب مناقب أهل البيت عليهم السلام من المستدرك: ج 3 ص 146، وقال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، وأبو العباس محمد بن يعقوب، قالا: حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار.. = (*)

[ 88 ]

حيلولة: وأخبرنا أبو العلاء زيد، وأبو المحاسن مسعود: ابنا علي بن منصور بن الراوندي بالري، قالا: أنبأنا قاضي القضاة أبو نصر أحمد بن محمد بن صاعد النيسابوري، أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي قالا: أنبأنا أبو العباس أحمد بن يعقوب - زاد الحافظ: بانتخاب أبي على الحافظ عليه - أنبأنا الحسن بن مكرم - زاد الحافظ: ابن حسان. وقال: أخبرنا. - وقال الصيرفي: حدثنا - عثمان بن عمر، أنبأنا عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار (1) عن شريك بن أبي نمر: عن عطاء بن يسار، عن ام سلمة قالت / 9 / ب /: في بيتي نزلت * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) * قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال: هؤلاء أهلي - وفي حديث الصيرفي: أهل بيتي - قالت: فقلت: يا رسول الله أما أنا من أهل البيت ؟ قال: بلى ان شاء الله. 85 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد


= ورواه عنه وعن غيره البيهقي كما في الفصل " 5 " من مناقب الخوارزمي، ورواه أيضا عنه الحسكاني كما في الحديث: " 718 " من شواهد التنزيل: ج 2 ص 60 ثم قال: قلت: [ و ] انتخبه أبو علي الحافظ على الاصم، ورواه جماعة عن عثمان كذلك. (1) كذا في المستدرك وفي نسخة العلامة الاميني: " زبير ". وفي نسخة تركيا " بشير ". ورواه أيضا ابن الاثير في ترجمة فاطمة صلوات الله عليها من اسد الغابة: ج 7 ص 222 قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سويدة، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر السلامي، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد الحافظ، والقاضي أبو بكر الحيري قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم.. 85 - ورواه حرفيا فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره الرقم: " 453 " عن شيخه عباد بن سعيد الجعفي. (*)

[ 89 ]

الجوهري إملاءا، أنبأنا أبو الحسين عبيدالله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عباد بن سعيد بن عباد، أنبأنا محمد - وهو ابن عثمان بن أبي البهلول - حدثني إسماعيل - وهو ابن الحسن الشعيري (1) - حدثني ليث بن أبي سليم: عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة قالت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أصنع له خزيرا (2) فصنعتها، ثم دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين، ثم قال: يا ام سلمة هلمي خزيرتك. [ قالت: ] فقربتها فأكلوا، ثم أقام فاطمة إلى جانب علي والحسن والحسين إلى جانب فاطمة، قالت: وكانت ليلة قرة فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله إلى حجر علي وفاطمة ثم ألبسهم كساء فدكيا ثم قال: [ اللهم ] هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت ام سلمة: [ قلت: ] ألست من أهلك يا رسول الله ؟ قال: إنك إلى خير. 86 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي املاء، قال قرئ على أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأنا أسمع قيل له: حدثكم العباس بن محمد


(1) لم أعثر على ترجمته ولم يرد سند هذا الحديث في تفسير فرات - حيث أسقطه الناسخ - ولا في مصدر آخر حتى نصححه عليه. هذا وكان في أصلي: حدثنا عباد بن بشير بن عباد (خ ل: عمار). فصوبناه حسب تفسير فرات وحسب ترجمته من لسان الميزان. (2) الظاهر أن هذا هو الصواب، وفي نسخة العلامة الاميني فيه وما بعده: " جزيرا... جزيرتك " وفي نسخة تركيا: " خريرا... خريرتك ". وقال في مادة: " حرر " من تاج العروس: والحريرة - بهاء -: الحساء من الدقيق والدسم. وقيل: دقيق يطبخ بلبن أو دسم. وقال شمر: الحريرة من الدقيق والخزيرة من النخال. وقال ابن الاعرابي: هي العصيدة ثم النخيرة ثم الحريرة ثم الحسو. وقال في مادة: " خزر " ممزوجا بلفظ القاموس: والخزر: الحسا من الدسم والدقيق كالخزيرة. قال: والذي صرح به في امهات اللغة: أن الحسا من الدسم هو الخزير والخزيرة ولم يذكر أحد الخزر محركة. (*)

[ 90 ]

ابن حاتم، أنبأنا أبو نعيم: أنبأنا إسماعيل بن نشيط العامري قال: سمعت شهر بن حوشب، قال جئت ام سلمة أعزيها بحسين بن علي، فحدثتنا ام سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فصنعت له فاطمة سخينة وجاءته بها، فقال: ادعي لي ابن عمك وابنيك - أو زوجك وابنيك - فجاءت بهم فأكلوا معه من ذلك الطعام، قالت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم على منامة لنا فأخذ فضلة كساء لنا خيبري (1) كان تحته فجللهم به ثم رفع يده فقال: اللهم عترتي وأهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت: فقلت: يارسول الله وأنا من أهلك ؟ قال: وأنت إلى خير. 87 و 88 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمان بن أبي نصر، أنبأنا يوسف بن القاسم، أنبأنا علي بن الحسن بن سالم أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا يوسف بن يعقوب الصفار، أنبأنا عبيد بن سعيد القرشي، عن عمرو بن قيس: عن زبيد، عن شهر، عن ام سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عزوجل: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت


86 - ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 947 " من مسند ام سلمة في عنوان: " شهر بن حوشب عن ام سلمة " من المعجم الكبير: 23 ص 396 قال: حدثنا علان بن عبد الصمد، حدثنا القاسم بن دينار، حدثنا عبيدالله بن موسى، حدثنا اسماعيل بن نشيط قال: سمعت شهر بن حوشب قال: أتيت ام سلمة أعزيها على الحسين فقالت لي فيما حدثتني: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بيتي يوما وان فاطمة جاءته بسخينة فقال: انطلقي فجئيني بزوجك وابن عمك وابنيك. فانطلقت فجاءت بعلي وحسن وحسين فأكلوا من ذلك الطعام ورسول الله صلى الله عليه وسلم على منامة لنا وتحته كساء خيبري فأخذ الكساء فجللهم إياه ثم رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللهم هؤلاء عترتي وأهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت ام سلمة: [ قلت ] وأنا من أهل بيتك ؟ فقال: وأنت إلى خير. (1) هذا هو الصواب، وفي الاصل: " على مبانة لنا فأخذ فضلة كساء لنا جبيري.. ". (*)

[ 91 ]

ويطهركم تطهيرا) * [ 33 / الاحزاب: 33 ] قال: الحسن والحسين وفاطمة وعلي عليهم السلام. فقالت ام سلمة: يا رسول الله وأنا ؟ قال: أنت إلى خير. قال: وأنبأنا علي، حدثني يحيى بن الحسين الاسفرائيني، أنبأنا يوسف بن يعقوب الصفار، أنبأنا عبيد بن سعيد، أنبأنا سفيان، عن زبيد، عن شهر بن حوشب نحوه (1). قال: وأنبأنا ابن سالم، أنبأنا إبراهيم بن طالوت، أنبأنا أبو أحمد الزبيري، أنبأنا سفيان. عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على علي وحسن وحسين وفاطمة عليهم السلام كساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت ام سلمة: فقلت: يا رسول الله أنا منهم ؟ قال: إنك إلى خير. 89 - أخبرنا أبو القاسم زاهر، وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد قالا: أنبأنا أحمد بن الحسن بن محمد الازهري، أنبأنا الحسن بن أحمد المخلدي، أنبأنا أبو بكر الاسفرايني، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا أسد ابن موسى، أنبأنا عمران بن زيد التغلبي: عن زبيد الايامي، عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة أنها قالت لجارية: أخرجي فخبريني. [ قال: ] فرجعت الجارية، فقالت: قتل الحسين. فشهقت شهقة غشي عليها ثم أفاقت فاسترجعت [ ثم ] قالت:


(1) من قوله: " عن شهر بن حوشب " في هذا السند إلى قوله: " عن شهر بن حوشب " في السند التالي قد سقط عن نسخة العلامة الاميني، وأخذناه من نسخة تركيا. 89 - ويجئ أيضا ما يساعده في الحديث: 329. (*)

[ 92 ]

قتلوه قتلهم الله، قتلوه أذلهم الله، قتلوه أخزاهم الله. ثم أنشأت تحدث قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على [ هذا ] السرير - أو على هذا الدكان - فقال: ادعوا إلي أهلي وأهل بيتي، ادعوا إلي الحسن والحسين وعليا. فقالت: ام سلمة: يا رسول الله أو لست من أهل بيتك ؟ قال: وأنت في خير وإلي خير ! فقال: اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي أذهب عنهم الرجس أهل البيت وطهرهم تطهيرا. 90 - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا أبو أحمد الزبيري، أنبأنا سفيان: (1)


90 - ورواه ابن العديم في الحديث: " 54 " من ترجمة الامام الحسين من تاريخ حلب ص 39 قال: أخبرنا أبو حامد محمد بن عبد الله بن علي الحسيني قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الحلبي [ ظ ] قال: حدثنا أبو الحسن بن الطيوري الحلبي قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن منصور ابن سهل قال: حدثنا أبو يعقوب الوراق قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان عن زبيد عن شهر بن حوشب عن ام سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل عليا والحسن والحسين وفاطمة كساءا وقال: [ اللهم ] هؤلاء أهل بيتي وحامتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت ام سلمة: وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال: إنك على خير وإلى خير. وقريب منه باسانيد رواه الطبراني في مسند ام سلمة من المعجم الكبير تحت الرقم: " 768 " ج 23 ص 333. ورواه أيضا في الحديث الخامس من باب مناقب فاطمة عليها السلام من سنن الترمذي ج 13، ص 248 قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن زبيد [ اليامي ] عن شهر بن حوشب: عن ام سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساءا ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت ام سلمة: وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال: إنك إلى خير. = (*)

[ 93 ]

عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على علي وحسن وحسين وفاطمة كساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت ام سلمة: فقلت: يا رسول الله أنا منهم ؟ قال: إنك إلى خير. 91 - أنبأنا أبو علي الحداد - وحدثني أبو مسعود الاصبهاني عنه - أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سليمان بن أحمد [ الطبراني ]، أنبأنا أحمد بن مجاهد الاصبهاني، أنبأنا عبد الله بن عمر بن أبان، أنبأنا زافر بن سليمان، عن طعمة بن عمرو الجعفري: (1) عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب قال: أتييت ام سلمة أعزيها على الحسين، فقالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على منامة لنا، فجاءته فاطمة بشئ فوضعته، فقال: ادعي لي حسنا وحسينا وابن عمك عليا. فلما اجتمعوا عنده قال: اللهم هؤلاء خاصتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. 92 - أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل، أنبأنا أبو الحسن الخلعي،


= قال [ الترمذي ]: هذا حديث حسن وهو أحسن شئ روي في هذا الباب، وفي الباب [ ورد أيضا ] عن عمر بن أبي سلمة وأنس بن مالك وأبي الحمراء ومعقل بن يسار وعائشة. ورواه أحمد في أواسط مسند ام سلمة من المسند: ج 6 ص 304 وفيه: " فقالت ام سلمة: يا رسول الله أنا منهم ؟ قال: إنك إلى خير ". ورواه عنه تحت الرقم: " 726 " من شواهد التنزيل: ج 2 ص 65 ط 1. 91 - رواه الطبراني في ترجمة أحمد بن مجاهد الاصبهاني من المعجم الصغير: ج 1، ص 65 ط المدينة المنورة، ورواه أيضا في الحديث: " 2281 " من الاوسط 3 / 136 ط الرياض. ورواه بسنده عنه ابن العديم عمر بن أحمد الحلبي المولود " 588 " المتوفي " 660 " في الحديث: " 57 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب ص 39 ط 1، قال: أخبرنا أبو محمد بن الحسين الاندلسي قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الاصبهاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني.. (*)

[ 94 ]

أنبأنا أبو محمد بن النحاس، أنبأنا أبو سعيد بن الاعرابي، أنبأنا أبو سعيد عبد الرحمان بن محمد بن منصور، أنبأنا حسين الاشقر، أنبأنا منصور بن أبي الاسود / 10 / أ / عن الاعمش: عن حبيب بن أبي ثابت، عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ثوبا فجلله على علي وفاطمة والحسن والحسين، ثم قرء هذه الآية: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * قالت: فجئت لادخل معهم فقال: مكانك أنت على خير. 93 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد، أنبأنا أبو على الحسن بن علي، أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1)، أنبأنا عفان، أنبأنا حماد بن سلمة: أنبأنا علي بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: ائتيني بزوجك وابنيك. فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا ثم وضع يده عليهم ثم قال: اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد. قالت ام سلمة: فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه من يدي وقال: إنك على خير. 94 - أخبرنا أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البناء، وأبو محمد


92 - والحديث رواه أيضا السيد أبو طالب في أماليه - كما في الحديث: " 51 " من الباب " 8 " من كتاب تيسير المطالب ص 130، ط 1، قال: حدثنا القاضي أبو زيد محمد بن عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري قال: حدثنا عبد الرحمان ابن محبمد بن منصور.. مثله. (1) رواه أحمد في آخر مسند ام سلمة بأربعة أحاديث من كتاب المسند: ج 6 ص 323 ط 1. ورواه أيضا أبو يعلى كما في الحديث: 148 - 7026 من مسند ام سلمة ج 12 ص 456 قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان.. (*)

[ 95 ]

عبد الله بن محمد قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأنا حجاج: أنبأنا عبد الحميد بن بهرام الفزاري، أنبأنا شهر بن حوشب قال: سمعت ام سلمة تقول - حين جاء نعي الحسين بن علي -: لعنت أهل العراق - وقالت: - قتلوه قتلهم الله غروه وذلوه لعنهم الله، جاءت فاطمة ومعها ابناها جاءت بهما تحملهما حتى وضعتهما بين يديه، فقال لها: أين ابن عمك ؟ قالت: هو في البيت. قال: اذهبي فادعيه وائتني بابني. قالت: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي يمشي في أثرهم حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه، وجلست فاطمة على يساره، قالت ام سلمة: فأخذ من تحتي كساء كان بساطا لنا على المنامة في المدينة فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بشماله طرفي الكساء [ و ] ألوى بيده اليمنى إلى ربه عزوجل وقال: اللهم [ هؤلاء ] أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - ثلاث مرات - كل ذلك يقول: اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت: فقلت: يا رسول الله الله ألست من أهلك ؟ قال: بلى فادخلي في الكساء. قالت: فدخلت في الكساء بعدما مضى دعاؤه لابن عمه وابنيه وابنته فاطمة رضوان الله عليهم (1).


94 - وروى صدر الحديث الطبراني في المعجم الكبير 3 / 108 ح 2818 بسندين عن عبد الحميد بن بهرام. (1) رواه في الحديث: " 45 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. وكانت ها هنا في نسخة العلامة الاميني من تاريخ دمشق تصحيفات كثيرة، أصلحناها على كتاب الفضائل. ورواه أيضا أحمد في أوائل مسند ام المؤمنين ام سلمة من المسند: ج 6 ص 298 قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الحميد - يعني به بهرام - قال: = (*)

[ 96 ]

95 و 96 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن أحمد بن عمر، أنبأنا أبو طالب محمد بن علي العشاري (1)، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون إملاءا، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر الصيرفي، أنبأنا أبو أسامة الكلبي، أنبأنا علي بن ثابت، أنبأنا أسباط بن نصر، عن السدي: عن بلال بن مرداس، عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة قالت: جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخزيرة (2) فوضعتها


= حدثني شهر بن حوشب قال: سمعت ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء نعي الحسين بن علي [ تقول ]: لعنت أهل العراق. فقالت: قتلوه قتلهم الله، غروه وذلوه لعنهم الله. [ ثم قالت. ] فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحمله في طبق لها حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمك ؟ قالت: هو في البيت. قال: فاذهبي فادعيه وائتني بابنيه. قالت: جاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلي يمشي في أثرهما حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسهما في حجره، وجلس علي عن يمينه وجلست فاطمة عن يساره. قالت ام سلمة: فاجتبذ من تحتي كساء خيبريا - كان بساطا لنا على المنامة في المدينة - فلفه النبي صلى الله عليه وسلم عليهم جميعا فأخذ بشماله طرفي الكساء والوى بيده اليمنى إلى ربه عزوجل [ و ] قال: اللهم أهلي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قلت: يا رسول الله ألست من أهلك ؟ قال: بلى فادخلي في الكساء. قالت: فدخلت في الكساء بعدما قضى [ كذا ] دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة رضي الله عنهم. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، ويوافقها ما في عنوان: " العشاري " من أنساب السمعاني واللباب: ج 2 ص 341 قال: وكان صالحا، ولد في المحرم سنة " 366 " ومات في جمادى الاولى سنة " 451 ". وما رواه المصنف في الحديث: " 440 و 660 و 779 " من ترجمة أمير المؤمنين: من تاريخ دمشق ج 1، ص 354 وج 2 ص 185، و 260، وها هنا كان في نسخة تركيا هكذا: " أنبأنا أبو غالب محمد بن علي بن أحمد العشاري.. " والظاهر أن " غالب " فيها مصحف عن طالب. ورواه الطبراني في الحديث: " 773 " مما اسندت ام سلمة من الكبير 23 ص 334. (2) تقدم تفسيرها في الحديث: " 85 ". (*)

[ 97 ]

بين يديه، فقال [ لها ]: أدعي زوجك وابنيك. فدعتهم وطعموا وعليه كساء خيبري فجمع الكساء عليهم، ثم قال: هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت ام سلمة: (1) فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال: إنك عللى خير وإلى خير (2). قال: وأنبأنا محمد، أنبأنا أبو أسامة، أنبأنا علي بن ثابت، عن أبي إسرائيل، عن زبيد، عن شهر، عن ام سلمة مثل ذلك. 97 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا أبو العباس بن عقدة، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا عبد الرحمان بن شريك، أنبأنا أبي، عن أبي إسحاق السبيعي: عن عبد الله بن معين مولى ام سلمة عن ام سلمة زوج النبي صلى الله


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا، بعد قوله: " تطهيرا " هكذا: فقلت: يا رسول الله ألست من أهلك ؟ قال: بلى فادخلي في الكساء. قالت: فدخلت في الكساء بعد ما مضى دعاؤه لابن عمه وابنيه. قالت ام سلمة: فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال: إنك على خير وإلى خير. ورواه أيضا تحت الرقم: " 722 - 723 " من شواهد التنزيل: ج 2 ص 63 ط 1. (2) ورواه أيضا المصنف في الحديث: " 119 " من ترجمة الامام الحسن من تاريخ دمشق: ج 12 / الورق 19 / وفي ط 1، ص 66 قال: قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندويه، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الحسن أباذي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الاهوازي، أنبأنا أبو العباس بن عقدة، أنبأنا عبد الله بن اسامة الكلبي وأبو شيبة، قالا: أنبأنا علي بن ثابت، أنبأنا أسباط بن نصير، عن السدي، عن بلال بن مرداس: عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة قالت: أتت [ فاطمة ] النبي صلى الله عليه وسلم بحريرة فوضعتها بين يديه، فقال: يا فاطمة أدعي [ ظ ] لي زوجك وابنيك، قالت: فدعتهم [ ظ ] فأكلوا وتحتهم كساء فجمع الكساء عليهم ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. وعلقنا عليه ايضا عن بغية الطلب ص 39. (*)

[ 98 ]

عليه وسلم أنها قالت: نزلت هذه الآية في بيتها: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرسل إلى علي وفاطمة والحسن والحسين، فلما أتوه اعتنق عليا بيمينه والحسن بشماله والحسين على بطنه وفاطمة عند رجليه، ثم قال: اللهم هؤلاء أهلي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالها ثلاث مرات، قلت: فأنا يا رسول الله ؟ فقال: انك على خير ان شاء الله. 98 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أنبأنا عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا جرير بن عبد الحميد، عن الاعمش، عن جعفر بن عبد الرحمان البجلي: عن حكيم بن سعد، عن ام سلمة [ أنها كانت ] تقول: أنزلت (1) هذه الآية في النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة، والحسن والحسين: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * [ 33 / الاحزاب 33 ]. 99 - أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم، وأبو القاسم بن (2)


98 - رواه الطبراني في المعجم الكبير ج 23 ص 327 ح 750 من مسند ام سلمة. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " نزلت ". 99 - رواه أبو الحسين بن جميع في معجم شيوخه تحت الرقم: " 85 " ص 132 ط مؤسسة الرسالة. ولشيخه محمد بن عمار ترجمة في لسان الميزان وغيره، ولد سنة 247 وتوفى سنة 332. ورواه أيضا عبد الله بن محمد بن حيان الاصبهاني في كتاب أخلاق النبي ص 116، قال: حدثنا عيسى بن محمد الوسقندي، أنبأنا محمد بن عبيد النوا الكوفي، أنبأنا عمر بن خالد أبو حفص الاعشى، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سوقة، عمن حدثه: = (*)

[ 99 ]

السمرقندي، قالا: أنبأنا أبو نصر بن طلاب، أنبأنا أبو الحسين بن جميع، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمار بن محمد بن عاصم بن مطيع العجلي بالكوفة، أنبأنا محمد بن عبيد بن أبي هارون المقرئ، أنبأنا أبو حفص الاعشى، عن إسماعيل بن أبي خالد: عن محمد بن سوقة، عمن أخبره، عن ام سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندنا منكسا رأسه، فعملت له فاطمة خزيرة فجاءت ومعها حسن وحسين، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين زوجك ؟ اذهبي فادعيه فجاءت به فأكلوا فأخذ [ النبي ] كساء فأداره عليهم فأمسك طرفه بيده اليسرى ثم رفع يده اليمنى إلى السماء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي اللهم أذهب عنهم الرجس / 10 / ب / وطهرهم تطهيرا، أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالمتم عدو لمن عاداكم. 100 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي (1)، أنبأنا عمر بن سنان، أنبأنا إبراهيم بن سعيد، أنبأنا حسين بن محمد، عن سليمان بن قرم، عن عبد الجبار بن العباس: عن عمار الدهني، عن عقرب، عن ام سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) *. وفي البيت


= عن ام سلمة قالت: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كساء له فدكيا فأداره عليهم أي على علي وفاطمة والحسن والحسين ثم قال: هؤلاء أهل بيتي وحامتي. هكذا رواه في احقاق الحق: ج 9 ص 27 عن ط مطابع الهلالي من الكتاب. وانظر أيضا تفسير آية المودة الورق 32. (1) والحديث رواه بن عدي في ترجمة سليمان بن قرم من الكامل: ج 1 / الورق 386، وقد علقناه على الحديث: " 762 " من شواهد التنزيل: ج 2 ص 86 ط 1. (*)

[ 100 ]

سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين. كذا في الاصل: " عقرب " وهو وهم [ و ] إنما هي عمرة. 101 - أخبرناه عاليا على الصواب أبو عبد الله الخلال، أنبأنا أبو القاسم السلمي، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمان بن عبد الله بن أخي الامام بحلب، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أنبأنا حسين - يعني المروزي - عن سليمان بن قرم، عن عبد الجبار بن عباس: عن عمار الدهني، عن عمرة، عن ام سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) * وفي البيت سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين. عمرة هذه ليست بنت عبد الرحمان (1) انما هي عمرة بنت أفعي كوفية: 102 - أخبرنا بحديثها أبو طالب علي بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو الحسن الخلعي، أنبأنا أبو محمد بن النحاس، أنبأنا أبو سعيد بن الاعرابي، أنبأنا الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبد الله، أنبأنا مخول بن


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " ليست ببنت عبد الرحمان.. ". 102 - رواه ابن الاعرابي في معجم شيوخه ق 7 وفي نسخة ق 146، ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل تحت الرقم: " 757 " بسنده عن قاسم بن محمد بن حماد الدلال، عن مخول.. ج 2 ص 124 ط 2. كذا في النسخة الظاهرية، وفي نسخة تركيا، ومثلها في الجزء الثاني من كتاب معجم الشيوخ لابن الاعرابي الورق 7، وفي نسخة الورق 146 / أ /: أنبأنا الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبد الله.. وانظر الحديث: " 757 " من شواهد التنزيل: ج 2 ص 81 ط 1. (*)

[ 101 ]

إبراهيم أبو عبد الله، أنبأنا عبد الجبار بن عباس الشبامي: عن عمار الدهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت ام سلمة تقول: نزلت هذه الآية في بيتي: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. وفي البيت سبعة: جبريل وميكائيل ورسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي فاطمة والحسن والحسين، قالت: وأنا على باب البيت، فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال: إنك على خير، إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وما قال: إنك من أهل البيت. 103 - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأنا عوف:


103 - رواه أحمد في أواسط مسند ام سلمة من كتاب المسند: ج 6 ص 81 ط 1. ورواه أيضا في الحديث: " 110 " من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل ص 74 ط قم وفي ط بيروت: 2 / 583 قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف، عن أبي المعذل عطية الطفاوي عن أبيه: أن ام سلمة حدثته قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي. يوما إذ قالت الخادم: ان عليا وفاطمة بالسدة. قالت: فقال لي: قومي فتنحي لي عن أهل بيتي. قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين - وهما صبيان صغيران - قالت: فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا باحدى يديه وفاطمة باليد الاخرى فقبل فاطمة وقبل عليا فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال: اللهم اليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي. قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله ؟ فقال: وأنت. ورواه أيضا في أوائل مسند ام المؤمنين ام سلمة من كتاب المسند: ج 6 ص 296 وص 304. وأشار إليه أيضا الدارقطني في عنوان: " باب المعذل والمعدل " من كتاب المؤتلف والمختلف: ج 4 ص 2135 قال: عطية الطفاوي البصري يكنى أبا المعذل يروي عن أبيه عن ام سلمة فضيلة أهل البيت. روى عنه عوف بن أبي جميلة الاعرابي. وقال محقق الكتاب في تعليقه: الحديث في غنى الدولابي: ج 2 ص 121 - 122، = (*)

[ 102 ]

عن أبي المعذل عطية الطفاوي قال: حدثني أبي عن ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي إذ قالت الخادم: إن عليا وفاطمة بالسدة. [ قالت: ف‍ ] قال: قومي عن أهل بيتي. قالت: فقمت فتنحيت في ناحية البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فقبلهما ووضعهما في حجره واعتنق عليا وفاطمة، ثم أغدف عليهم ببردة له (1) وقال: اللهم اليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي. قالت: فقلت: يا رسول الله وأنا ؟ قال: وأنت.


= و [ أخرجه ] أحمد في المسند: ج 6 ص 304 وفي فضائل الصحابة: ج 2 ص 583 [ ط بيروت سنة 1405 ]. وأخرجه ابن عساكر في [ كتاب ] الاربعين في مناقب امهات المؤمنين وقال: هذا حديث صحيح. (1) كذا في أصلي في تاريخ دمشق، وهو الظاهر، وفي كتاب المسند: " فدخل علي وفاطمة ومعهم الحسن والحسين.. ثم أغدف عليهما ببردة له.. ". (*)

[ 103 ]

[ نزول آية التطهير في علي وفاطمة وابنيهما عليهم السلام برواية عمربن أبي سلمة ] 104 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا عبد الله بن عمر، أنبأنا محمد بن سليمان بن الاصبهاني، عن يحيى بن عبيد:


104 - ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: " 118 " من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل وفي أوائل مسند ام سلمة من كتاب المسند: ج 6 ص 292 قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبد الملك - يعني ابن أبي سليمان - عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من سمع ام سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي زوجك وابنيك. قالت: فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان [ و ] تحته كساء له خيبري - قالت: وأنا أصلي في الحجرة - فأنزل الله عزوجل هذه الآية: * (انما يريد الله ليذهب عنكم عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * [ 33 / الاحزاب 33 ] قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال: إنك إلى خير إنك إلى خير. قال [ ابن نمير: قال ] عبد الملك [ ابن أبي سليمان ]: وحدثني أبو ليلى عن ام سلمة مثل عطاء سواء. [ وأيضا ] قال عبد الملك: وحدثني داود بن أبي عوف [ أبو ] الجحاف، عن [ شهر ابن ] حوشب، عن ام سلمة بمثله سواء. أقول: ورواه أيضا أبو المعالي الشريف محمد بن علي بن الحسين البغدادي في عيون الاخبار الورق 43 / قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران البراز، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن ايوب بن صبيح العباداني، أنبأنا محمد = (*)

[ 104 ]

عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة قال: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم، نزلت وهو في بيت ام سلمة: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فدعا فاطمة وعليا وحسنا وحسينا - زاد غيره: وأجلس فاطمة وحسنا وحسينا بين يديه ودعا عليا فأجلسه خلف ظهره - ثم جللهم بالكساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل البيت فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت ام سلمة: إجعلني معهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت بمكانك وأنت إلى خير.


= ابن عبد الملك الدقيقي، أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ام سلمة. وعن أبي ليلى الكندي، وعن ام سلمة. وعن واقد بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة قالت: بينا النبي عليه السلام [ عندها ] على منامة عليه كساء خيبري إذ جاءته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها حريرة، فقال لها رسول الله [ صلى الله عليه وآله ]: ادعى زوجك وابنيك [ فدعتهم فجاؤا ] قالت: فاجتمعوا على تلك البرسة يأكلون منها فنزلت هذه الآية - وأنا أصلي في الحجرة -: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فأخذ رسول الله صلى الله عليه فضل الكساء فغشاهم إياه ثم أخرج يديه فألوى نحو السماء فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالها مرتين. قالت: فأدخلت رأسي في الكساء فقلت: يا رسول الله وأنا معهم ؟ قال: إنك إلى خير إنك إلى خير. قالت: [ وكانوا ] هم خمسة تحت الكساء: رسول الله وفاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم. (*)

[ 105 ]

[ نزول آية التطهير في بيت النبي وصهره وابنيه عليهم السلام برواية زينب بنت أبي سلمة ] 105 - أخبرتنا ام البهاء فاطمة بنت محمد، قالت: أنبأنا سعيد بن أحمد العيار، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الصيرفي، أنبأنا أبو العباس السراج، أنبأنا قتيبة، أنبأنا ابن لهيعة: عن عمرو بن شعيب، انه دخل على زينب بنت أبي سلمة، فحدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند ام سلمة، فجعل الحسن من شق والحسين من شق (1) وفاطمة في حجره فقال: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد. [ قالت ]: وأنا وام سلمة نائيتين، فبكت ام سلمة ! فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يبكيك ؟ فقالت: خصصتهما وتركتني وابنتي. فقال: انت وابنتك من أهل البيت.


105 - رواه الطبراني تحت الرقم: " 713 " من ترجمة ربيبة النبي زينب بنت أبي سلمة من المعجم الكبير ج 24 ص 281 قال: حدثنا المطلب بن شعيب الازدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني بن لهيعة.. كان عند ام سلمة فدخل عليها بالحسن والحسين وفاطمة فجعل.. أنا وام سلمة جالستين.. خصصت هؤلاء.. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 171: رواه الطبراني في الكبير والاوسط باختصار وفيه بن لهيعة وهو لين. أقول: والحديث ضعيف بعمرو بن شعيب الابتري المترجم في تهذيب التهذيب 8 / 48 ولمعارضته للاحاديث المتواترة الواردة في هذا المقام. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وجعل الحسين من شق.. ". (*)

[ 106 ]

[ روايات الصحابي الكبير أبي سعيد الخدري في نزول آية التطهير في علي وزوجه وابنيهما عليهم السلام ] 106 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن، أنبأنا وأبو النجم بدر بن عبد الله، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1)، أنبأنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، أنبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، أنبأنا محمد بن سعد العوفي، حدثني أبي، أنبأنا عمرو بن عطية، والحسين بن الحسن بن عطية: عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن ام سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين، قالت: [ وكنت ] على باب البيت، فقلت: أين أنا يارسول الله ؟ قال: أنت في خير وإلى خير. 107 - أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الحداد - وأخبرني أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي عنه (2) -،


(1) رواه الخطيب في ترجمة سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي تحت الرقم: " 4743 " من تاريخ بغداد: ج 9 ص 126، وكان ها هنا في أصلي من تاريخ دمشق: " جعفر العدل، أنا محمد بن أحمد بن ابراهيم الحكمي " فأرجعنا الالفاظ إلى ما في تاريخ بغداد: " المعدل.. الحكيمي ". (2) هذا هو الصواب الموافق لما في الحديث: " 717 " من ترجمة أمير المؤمنين " ج 2 ص 220 ولما صرح السمعاني في عنوان: " السنجي " من أنسابه ص 313. وذكره في الاصل ها هنا بالحاء المهملة. كما أثبت أيضا فيه قبل قوله: " وأخبرني أبو طاهر.. " لفظة: " حيلولة " = (*)

[ 107 ]

أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن الحسين بن جرير الدشتي، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، أنبأنا محمد بن حازم بن أبي غزرة، أنبأنا أبو نعيم: أنبأنا عمران بن أبي مسلم، قال: سألت عطية عن هذه الآية: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. قال: أخبرك عنها بعلم، أخبرني أبو سعيد، أنها نزلت في بيت نبي الله (1) صلى


= ومعلوم أنه لا مورد لها اللهم إلا على فرض انه حذف صدر سند آخر في الكلام. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " نزلت في بيت النبي صلى الله عليه.. " والظاهر أن لفظة: " بيت " في النسختين من زيادات الكتاب، وان في ذيل الحديث أيضا سقطا وحذفا، كما يدل عليه ما رواه في الحديث: " 767 " وتاليه من شواهد التنزيل: ج 2 ص 98 ط 1، قال: حدثنا أبي حدثنا محمد بن علي بن مهران، حدثنا عبيدالله بن موسى، حدثنا عمران أبو عمر الازدي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: نزلت هذه الآية: [ آية التطهير ] في نبي الله وعلي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام. قال [ و ] حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا محمد بن عثمان العجلي ويعقوب بن سفيان، قالا: حدثنا عبيدالله بن موسى، حدثنا عمران [ بن مسلم الفزاري الكوفي الاودي الازدي ]: عن عطية، عن أبي سعيد قال: لما نزلت هذه الآية: * (إنما يرد الله) * في نبي الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجللهم رسول الله بكساء خيبري فقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " وام سلمة على باب البيت فقالت: وأنا ؟ قال: وأنت إلى خير. ولما رواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 349 " من مناقبه ص 304 ط 1، قال: أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسين، حدثنا أبو محمد عبيدالله بن محمد المروزي، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمران بن مسلم. قال يحيى بن محمد بن صاعد: وحدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا عمران أبو عمر الاودي [ المترجم في تهذيب التهذيب: ج 8 ص 139 ]: عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * في نبي الله وعلي فاطمة وحسن وحسين. قال: فجللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قال: و [ كان ] ام سلمة على باب البيت فقالت: يا رسول الله وأنا ؟ = (*)

[ 108 ]

الله عليه وسلم وعلي / 11 / أ / وفاطمة وحسن وحسين، فأدار عليهم الكساء، قال: وكانت ام سلمة على باب البيت [ ف‍ ] قالت: وأنا يا نبي الله ؟ قال: فإنك بخير والى خير. 108 - أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمان الحنوي (1) وأبو بكر اللفتواني، قالا: أنبأنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد الواعظ، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثني الحسين بن عبد الرحمان الازدي، أنبأنا أبي، أنبأنا عبدالنور بن عبد الله: حدثني هارون بن سعد، عن عطية قال: سألت أبا سعيد عن هذه الآية: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) * فعد في يدي قال: نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.


= قال: إنك لبخير أو على خير. ولما رواه الخطيب في ترجمة عبد الرحمان بن علي تحت الرقم: " 5396 " من تاريخ بغداد: ج 10، ص 378 قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا عبد الرحمان بن علي بن خشرم، حدثني أبي، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا عمران بن مسلم: عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين ثم أدار عليهم الكساء فقال: هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. [ قال ] وام سلمة [ كانت ] على الباب، فقالت: يا رسول الله ألست منهم ؟ فقال: إنك لعلى خير - أو إلى خير -. (1) مترجم في عنوان: " الحنوي " من أنساب السمعاني: ج 2 ص 519 ط 2. وأما أبو بكر اللفتواني فهو محمد بن شجاع بن أبي بكر بن علي بن ابراهيم المترجم تحت الرقم: " 579 " من تحبير السمعاني: ج 2 ص 134، والمنتظم ج 10. (*)

[ 109 ]

109 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا أبو الحسن المقرئ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل بن محمد، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا أبو يوسف القلوسي (1)، أنبأنا سليمان بن داود، أنبأنا عمار بن محمد، حدثني سفيان الثوري: عن أبي الجحاف، عن أبي سعيد، قال: نزلت * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) * في خمسة: في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين.


109 - رواه أحمد بن مروان الدينوري في كتاب المجالسة. ورواه أيضا ابن العديم عمر بن أحمد المولود 588 / المتوفي 660 / في الحديث: " 58 " من ترجمة الامام الحسين من بغية الطلب ص 4 قال: أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن. حيلولة: وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قراءة علينا من لفظه، قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمان بن صابر، قالا: أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب، قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أبو يوسف القلوسي قال: حدثنا سلمان بن داود قال: حدثنا عمار بن محمد قال: حدثني سفيان الثوري عن أبي الجحاف: عن أبي سعيد قال: نزلت: * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [ ويطهركم تطهيرا ]) * في خمسة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (1) واسمه يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري. (*)

[ 110 ]

[ نزول آية التطهير برواية واثلة بن الاسقع الصحابي في النبي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ] 110 - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (1)، أنبأنا


(1) رواه أحمد في الحديث: " 102 " من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل، وفي عنوان: " حديث واثلة بن الاسقع " من مسنده: ج 4 ص 107، ولكن فيما ها هنا وفي المسند كليهما حذف، ورواه عنه على التمام والكمال في الحديث: " 689 " من شواهد التنزيل: ج 2 ص 41 ط 1. وراه أيضا عنه في باب مناقب أهل البيت من مجمع الزوائد: ج 9 ص 167، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى باختصار.. ورواه أيضا أبو أحمد العسكري كما في ترجمة الامام الحسين عليه السلام من اسد الغابة: ج 2 ص 20 قال: وروى الاوزاعي عن شداد بن عبد الله، قال: سمعت واثلة بن الاسقع وقد جئ برأس الحسين [ عليه السلام ] فلعنه رجل من أهل الشام ولعن أباه ! ! ! فقام واثلة وقال: والله لا أزال أحب عليا والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ما قال. لقد رأيتني ذات يوم وقد جئت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت ام سلمة، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاء فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلى [ فجاءه ثم أغدف عليهم كساءا كأني أنظر إليهم ] ثم قال (1): * (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. [ قال عبد الله بن شداد ]: قلت لواثلة: ما الرجس ؟ قال: الشك في الله عزوجل. قال أبو أحمد العسكري: يقال: إن الاوزاعي لم يرو في الفضائل حديثا غير هذا ! والله أعلم. قال: وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثا واحدا كانا يخافان بني أمية. =

(1) ما بنى المعقوفين مأخوذ من الحديث: " 271 " من كتاب الفضائل لاحمد بن حنبل كما تلاحظه في الحديث التالي. (*)

[ 111 ]


= ورواه عنه في فضائل الخمسة: ج 1 ص 237 ط 2. وهذا رواه أيضا في الحديث: " 271 " من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا أحمد بن محمد بن عمران الحنفي، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري [ كذا ]، حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا عبد الرحمان بن عمرو [ قال ]: حدثني شداد بن عبد الله قال: سمعت واثلة بن الاسقع وقد جئ برأس الحسين فلعنه رجل من أهل الشام ! ! ! فغضب واثلة وقال: والله لا أزال أحب عليا وحسنا وحسينا وفاطمة أبدا بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في منزل ام سلمة - يقول فيهم ما قال [ ثم ] قال واثلة: رأيتني ذات يوم وقد جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزل ام سلمة وجاء الحسن فقبله وأجلسه على فخذه اليمنى وجاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي فجاء ثم أغدف عليهم كساءا خيبريا كأني، أنظر إليهم ثم قال: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. [ قال شداد بن عبد الله ]: فقلت لواثلة: ما الرجس ؟ قال: الشك في الله عزوجل. ورواه عنه - مع روايات أخر في الموضوع - في ذيل إحقاق الحق ج 2 ص 503 وج 3 ص 516، وكان في الاصل تصحيف بديع صوبناه على نسخة اسد الغابة. وقريبا منه رواه في الحديث: " 690 " من كتاب شواهد التنزيل: ج 2 ص 43. ورواه أيضا في الحديث: " 102 " من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل في قصة اخرى. وقريبا منه رواه أيضا بسند آخر في الحديث: " 57 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. ورواه أيضا في ترجمة واثلة من تاريخ دمشق: ج 65 ص 170، وفي نسخة الظاهرية: ج 17 / الورق 359 قال: أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا عبد الله بن أبي كامل. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن الفقيهان [ كذا ] قالا: أخبرنا أبو العباس بن قبيس، قالا: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أنبأنا خيثمة بن سليمان، أنبأنا العباس، أخبرني أبي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو عبد الله السوسي قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد ين يعقوب، أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال: سمعت الاوزاعي [ قال ]: أنبأنا أبو عمار - رجل منا - [ قال: ] = (*)

[ 112 ]

محمد بن مصعب، أنبأنا الاوزاعي: عن شداد أبي عمار قال: دخلت على واثلة بن الاسقع وعنده قوم فذكروا عليا، فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: بلى. قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي، قالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين، أخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهما ثوبه - أو قال: كساء - ثم تلا هذه الآية: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. 111 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، وأبو المظفر بن القشيري، قالا:


= حدثني واثلة بن الاسقع الليثي قال: جئت [ بيت فاطمة ] أريد عليا فلم أجده فقالت فاطمة: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه فاجلس. قال: [ فجلست ] فجاء [ علي ] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلا ودخلت معهما، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسنا وحسينا فأجلس كل واحد منهما على فخذه فأدنى فاطمة من حجره وزوجها، ثم لف عليهم ثوبه - وأنا منتبذ - فقال: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * اللهم هؤلاء أهلي اللهم أهلي أحق. قال واثلة: فقلت: يا رسول الله وأنا من أهلك ؟ قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: إنها لمن أرجا ما أرجو. [ قال ابن عساكر: و ] لفظهم قريب. أقول: ثم ذكره باسنادين آخرين، كما ذكره أيضا بأسانيد في الحديث: " 686 " وتواليه من شواهد التنزيل ج 2 ص 39. وذكره البيهقي في كتاب الصلاة من السنن الكبرى ج 2 ص 152 ثم ذكره بسند آخر. ورواه ابن حبان بسنده عن الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد عن الاوزاعي كما في حديث: " 6937 " من ترتيب صحيحه 9 / 61 في عنوان: ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الاربع هم اهل بيت المصطفي صلى الله عليه وآله وسلم. 111 - رواه أبو يعلى في مسند واثلة من مسنده ج 13 ص 470 تحت الرقم: " 7486 " وفيه: أتوا إليك. ورواه على وجه آخر في خاتمة فرائد السمطين: ج 1، ص 33. (*)

[ 113 ]

أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان. حيلولة: وأخبرتنا ام المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، أنبأنا محمد بن مصعب، أنبأنا الاوزاعي: عن أبي عمار شداد، عن واثلة بن الاسقع قال: أقعد النبي صلى الله عليه وسلم عليا عن يمينه وفاطمة عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه وغطى عليهم بثوب وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق اليك - وفي حديث بن حمدان: اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي أتوا اليك. وقالا: - لا إلى النار.

[ 114 ]

[ تقبيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسينا وقوله: حسين مني وأنا من حسين، حسين سبط من الاسباط أحب الله من أحب حسينا. وقوله لما استبقا سبطاه إليه: هذان ريحانتاي من الدنيا ] 112 - أخبرنا أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الجوهري إملاء. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، قالا: أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1)،


(1) رواه أحمد في عنوان: " حديث يعلي بن مرة الثقفي " من كتاب المسند: ج 4 ص 172، وفي الحديث: " 14 " من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. ورواه عنه بمثل ما في المسند في الباب " 30 " من السمط الثاني من فرائد السمطين. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 19 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلي العامري... ورواه أيضا الحاكم في باب فضائل الحسين عليه السلام من كتاب معرفة الصحابة من المستدرك: ج 3 ص 177، قال: حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد. عن يعلي العامري انه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى طعام دعوا له، قال: فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله أمام القوم وحسين مع الغلمان يلعب فأراد رسول الله أن يأخذه فطفق الصبي يفر ها هنا مرة، وها هنا مرة، فجعل رسول الله يضاحكه = (*)

[ 115 ]

...


= حتى أخذه قال: فوضع احدى يديه تحت قفاه والاخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه يقبله فقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. قال الحاكم - ومثله الذهبي في تلخيصه -: هذا حديث صحيح. أقول: ورواه الخوارزمي بسنده عنه في الفصل السابع من مقتل الحسين: ج 1، ص 146. ورواه أيضا في الحديث: " 43 " في الباب " 17 " من السمط الثاني من فرائد السمطين إلى قوله: " ثم قنعه " بسند آخر صدرا. ورواه بسندين ابن العديم عمر بن أحمد المتوفى " 660 " في ترجمة الامام الحسين في بغية الطلب ص 41 ط 1. ورواه أيضا ابن حبان كما في الحديث: " 2240 " من كتاب موارد الظمان: ص 554، ومن ترتيب صحيحه برقم: " 6932 " ج 9 ص 59 بعنوان ذكر إثبات محبة الله لمحبيه، ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف 12 / 102، وهذا لفظ ابن حبان قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، أنبأنا وهيب بن خالد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد: عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له فإذا حسين مع الصبيان يلعب فاشتمل [ كذا ] أمام القوم ثم بسط يده فطفق الصبي يفرها هنا مرة وها هنا مرة وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل احدى يديه تحت ذقنه والاخرى تحت قفاه ثم قنع رأسه فوضع فاه على فيه فقبله وقال: حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. ورواه أيضا الترمذي في باب مناقب الحسن والحسين تحت الرقم: " " من سننه ج 13، ص 195، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا اسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. ورواه أيضا ابن ماجة في مقدمة سننه ج 1، ص 64 قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، ان يعلي بن مرة حدثهم: أنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له، فإذا حسين يلعب في السكة، قال: فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط يديه، فجعل الغلام يفرها هنا ويضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه = (*)

[ 116 ]

أنبأنا عفان، أنبأنا وهيب، أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم: عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري أنه / 11 / ب / خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا إليه، قال: فاستمثل (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: عفان، قال وهيب: فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم - أمام القوم وحسين مع غلمان يلعب فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذه، قال: فطفق الصبي يفر ها هنا مرة وها هنا مرة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه، قال: فوضع احدى يديه تحت قفاه، والاخرى تحت ذقنه فوضع فاه عليه فيه فقبله وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. 113 - أخبرناه عاليا أبو بكر محمد بن الحسين، وأبو العباس أحمد بن محمد بن أبي سعيد، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي، أنبأنا أبو بكر محمد بن يوسف بن محمد العلاف، أنبأنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا عبد الله بن عون الخراز، أنبأنا إسماعيل بن عياش، أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم. عن سعيد بن [ أبي ] راشد، عن يعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسين سبط من الاسباط، من أحبني فليحب حسينا. 114 - أخبرناه أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني، أنبأنا أبو (2)


= والاخرى في فاس رأسه فقبله وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. [ ثم قال ابن ماجة: ] وحدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع عن سفيان مثله. (1) وفي رواية ابن حبان فاشتمل. 114 - ورواه أيضا ابن سعد، في الحديث: " 20 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن = (*)

[ 117 ]

...


= سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري قال: جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه وقال: الولد مبخلة مجبنة، وان آخر وطأة وطئها الله برج ؟ ورواه أيضا أحمد في عنوان: " حديث يعلى بن مرة الثقفي " من المسند: ج 4 ص 172، قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري: انه جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه وقال: ان الولد مبخلة مجبنة، وان آخر وطأة وطأها الرحمان عز وجحل بوج. ورواه أيضا أحمد بن حماد الدولابي في عنوان: "... " من كتاب الكنى والاسماء: ج 1، ص 87 قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا محمد بن المبارك الصوري قال: حدثنا اسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد.. ورواه أيضا الحاكم في الحديث: " 2 " من باب مناقب الحسن والحسين من المستدرك: ج 3 ص 164، قال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا محمد بن علي بن بطحاء، حدثنا عفان. وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان خثيم، عن سعيد بن أبي راشد: عن يعلى بن مرة الثقفي قال: جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه ثم قال: ان الولد مبخلة مجبنة محزنة. قال الحاكم - وأقره الذهبي -: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ورواه عنه وعن ابن بنت منيع في ذخائر العقبى ص 134، وعنهم في احقاق الحق: ج 10، ص 617 - 619. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 101 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 121 / أ /. وأيضا روى الطبراني في الحديث الثاني والثالث من ترجمة يعلى بن مرة في المعجم الكبير: ج 22 ص 274 ط بغداد، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو الدمشقي، حدثنا عفان، حدثنا وهب بن خالد. حيلولة: وحدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم: عن سعيد بن أبي راشد انه أخبره يعلى بن مرة أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا إليه، فإذا حسين يلعب مع صبية في السكة فاستقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم فشبك يديه فطفق الغلام يقع ها هنا وها هنا ؟ ويضاحكه رسول = (*)

[ 118 ]

الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله. حيلولة: وأخبرناه أبو غالب بن البناء، أنبأنا عبد الصمد بن علي، قالا: أنبأنا عبيدالله بن محمد، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا عبد الله بن عون الخراز، أنبأنا إسماعيل بن عياش، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم: عن سعيد بن [ أبي ] راشد - زاد أبو الحسين: عن يعلى قال: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ أحدهما فضمه إلى إبطه وأخذ الآخر فضمه إلى إبطه الآخر، وقال: هذان ريحانتاي من الدنيا من أحبني فليحبهما، ثم قال: الولد مجبنة مبخلة مجهلة. وسقط من رواية عبد الصمد " يعلى بن مرة " ولا بد منه وتابعه داود


= الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل احدى يديه تحت ذقنه والاخرى في فاس رأسه ثم اتبعه فقبله وقال: حسين مني وأنا من حسين احب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. [ قال في تعليقه: تقدم تحت الرقم: " 2589 " من هذا الكتاب ]. [ و ] حدثنا أبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو الدمشقي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا وهيب. وحدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا يحيى بن سليم قالا: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد أنه أخبره يعلى بن مرة انه رآى حسنا وحسينا أقبلا يمشيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء أحدهما جعل يده في عنقه، ثم جاء الآخر فجعل يده الاخر في عنقه فقبل هذا، ثم قبل هذا ثم قال: اللهم اني أحبهما، أيها الناس ان الولد مبخلة مجبنة. [ قال في تعليقه: ورواه أحمد 4 / 172 / وابن ماجة 3666 / والحاكم 3 / 164 / والقضاعي في مسند الشهاب 25 وتقدم 2587 ]. ورواه أيضا في ذخائر العقبي ص 123، وقال: خرجه أحمد والدولابي. ورواه أيضا في البداية والنهاية: ج 8 ص 35 وقال: قال أبو القاسم البغوي: حدثنا داود بن عمرو، حدثنا اسماعيل بن عياش، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم.. ورواه أيضا الذهبي في تاريخ الاسلام ج 3 ص 7، عن اسماعيل بن عياش.. ورواه عنهم وعن مصادر كثيرة أخر في احقاق الحق: ج 11، ص 165. (*)

[ 119 ]

بن رشيد، وسعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، وقالا: [ سعيد ] بن راشد. 115 - أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه - وأخبرني أبو مسعود عنه - أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سليمان بن أحمد (1)، أنبأنا بكر بن سهل، أنبأنا عبد الله بن صالح / 12 / أ / حدثني معاوية بن صالح: عن راشد بن سعد، عن يعلى بن مرة قال: خرجنا (2) مع النبي صلى الله عليه وسلم فدعينا إلى طعام فإذا الحسين يلعب في الطريق، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم، ثم بسط يديه فجعل الحسين يمر مرة هاهنا ومرة هاهنا فيضاحكه (3) حتى أخذه فجعل إحدى يديه في ذقنه والاخرى بين رأسه وأذنيه ثم اعتنقه فقبله فقال (4) رسول الله صلى


(1) وهو الطبراني والحديث رواه تحت الرقم: " 2586 " من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 32. وأيضا رواه الطبراني في الحديث الاول في عنوان: " يعلى بن مرة العامري " من المعجم الكبير: ج 22 ص 273 ط بغداد. (2) وفي المعجم الكبير: " كنا مع رسول الله.. فجعل حسين يمر "، وفي مختصر ابن منظور: خرجت مع النبي. (3) هذا هو الظاهر الموافق للمعجم الكبير، وفي أصلي: " يضاحكه ". وفي مختصرابن منظور ونسخة تركيا: " يفر.. ". (4) وفي المعجم الكبير: " فقبله ثم قال.. ". وأيضا روى الطبراني حديثين بعده ثم قال: حدثنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، أنبأنا أحمد بن محمد القواس، أنبأنا مسلم بن خالد، عن بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة العامري [ قال ]: انهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا إليه، فإذا حسين رضي الله عنه يلعب مع صبيان، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط يده فجعل الغلام يفر ها هنا وها هنا، فيضاحكه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه في عنقه والاخرى في فاس رأسه ثم اعتنقه فقبله ثم قال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الاسباط. ورواه عنه وعن الترمذي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 181، وقال: وإسناده حسن. ورواه أيضا البخاري في ترجمة أبي المرازم يعلى بن مرة الثقفي تحت الرقم: " 3536 " = (*)

[ 120 ]

الله عليه وسلم: حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحبه، الحسن والحسين سبطان من الاسباط.


= من التاريخ الكبير: القسم الثاني من ج 4 ص 415 وفي ط بيروت: ج 8 ص 414 قال: قال [ لنا أبو صالح: أنبأنا ] معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى بن مرة قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فدعينا إلى طعام، فإذا الحسين يلعب في الطريق، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم ثم بسط يديه، فجعل حسين يمر مرة ها هنا ومرة ها هنا، والنبي صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إحدى يديه في ذقنه [ في رقبته " خ " ] والاخرى بين رأسه ثم اعتنقه فقبله وقال: حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحب الحسين [ ظ ] الحسن والحسين سبطان من الاسباط. ثم قال البخاري: وقال عفان، عن وهيب، عن عبد الله بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال البخاري: والاول أصح. ورواه أيضا البخاري في الادب المفرد ص 100 ط مصر قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح. (*)

[ 121 ]

[ صعود الحسن والحسين على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وهو في سجود الصلاة، ووضعه اياهما بعد الصلاة في حجره وقوله: " من أحبني فليحب هذين " وقوله: هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ] 116 - أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد بن الفضل، وأبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين، قالا: أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن


116 - ورواه الحموئي في الحديث: " 57 " في الباب: " 24 " من السمط الثاني من فرائد السمطين بسندين عن أبي عثمان اسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني، عن أبي طاهر بن خزيمة، عن جده، عن محمد بن ربعي القيسي.. وهذا رواه أيضا الطبراني في الحديث: " 2644 " من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير ج 3 ص 47 قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الرحمان بن صالح الازدي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم: عن زر، عن عبد الله، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي والحسن والحسين على ظهره فباعدهما الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوهما بأبي هما وأمي من احبني فليحب هذين. ورواه عنه في كنز العمال: ج 13، ص 107، ط 2، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 107. ورواه أيضا أبو يعلى في مسنده تحت الرقم: " 5017 " عن ابن أبي شيبة، عن عبيدالله بن موسى.. ورواه ثانية تحت الرقم: " 5368 " عن أبي خيثمة، عن عبيدالله، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما. فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره وقال: من أحبني فليبحب هذين. = (*)

[ 122 ]

إبراهيم، أنبأنا محمد بن أحمد بن جشنس (1)، أنبأنا الحسن بن محمد


= ورواه عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 179، وقال: ورواه [ أيضا ] البزار، وقال: " فإذا قضى الصلاة ضمهما إليه ". و [ رواه أيضا ] الطبراني [ لكن ] باختصار، ورجال أبي يعلى ثقاة. أقول: ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسن من الاصابة: ج 1، ص 330 عن أبي يعلى. ورواه أيضا أبو حاتم كما في ذخائر العقبي ص 123، ورواه في ص 132، منه عن كتاب معجم النساء لابن عساكر. ورواه عنهم وعن مصادر أخر في إحقاق الحق: ج 10، ص 688. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 16 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا علي بن صالح، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرداوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره ثم قال: من أحبني فليحب هذين. وأخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سالم الحذاء، عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد، قال: سمعت أبا حازم يحدث أبي عشر مرارا أو أكثر، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. [ و ] أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة أبي بكر بن عياش تحت الرقم: " 421 " من حلية الاولياء: ج 8 ص 305 قال: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن ابراهيم إملاءا، حدثنا عبد الرحمان بن محمد بن سلم، حدثنا الحسين بن زريق الكوفي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم: عن زر، عن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره، فأخذ المسلمون يميطونهما، فلما انصرف قال: " ذروهما بأبي وأمي من أحبني فليحب هذين ". (1) كذا في ترجمة الرجل تحت الرقم: " 83 " من تكملة اكمال الاكمال ص 120، وفي عنوان الجشنسي من أنساب السمعاني. وها هنا في نسخة العلامة الاميني هكذا: " أنبأنا الحسن بن أحمد بن حشنش ". وفي نسخة تركيا: " أنبأنا محمد بن أحمد بن حشنس ". وانظر عنوان: " الداركي " من أنساب السمعاني. (*)

[ 123 ]

الداركي، أنبأنا محمد بن علي بن منصور. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أحمد بن إبراهيم ابن موسى، وسعيد بن منصور بن مسعر القشيري، قالا: أنبأنا أبو طاهر بن خزيمة، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي قالا: أنبأنا عبيدالله بن موسى. حيلولة: وأخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح الشاشي، أنبأنا عباس الدوري - وهو ابن محمد بن حاتم، أنبأنا عبيدالله، أنبأنا علي بن صالح، عن عاصم: عن زر، عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا - وفي حديث ابن منصور: فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا منعوهما أشار - وفي حديث ابن منصور: فأرادوا أن يمنعوهما فأشار. وفي حديث الدوري: فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار - إليهم أن دعوهما. فلما قضى الصلاة - وفي حديث ابن منصور: فلما صلى. وفي حديث الدوري: فلما أن صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وضعهما في حجره فقال: - وفي حديث ابن منصور والدوري: ثم قال: - من أحبني فليحب هذين. 117 - أخبرناه عاليا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنبأنا منصور


117 - ووراه أيضا سبط ابن الجوزي في أول الباب " 8 " من تذكرة الخواص: ص 233 قال: وأخبرنا غير واحد عن محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا القاضي ابن معروف، حدثنا أبو محمد بن صادق، حدثنا يوسف بن موسى القطان، أخبرنا أبو بكر ابن عياش، حدثنا عاصم بن بهدلة: عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذان = (*)

[ 124 ]

ابن الحسين، وأحمد بن محمود، قالا: أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو محمد جعفر بن محمد بن سعيد البغدادي، أنبأنا يوسف بن موسى القطان، أنبأنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم: عن زر، عن ابن مسعود قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين ويقول: هذان ابناي، فمن أحبهما فقد أحبني ومن أبغغضهما فقد أبغضني.


= ابناي فمن أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. يعني الحسن والحسين. ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 442 " من مناقبه ص 376 ط 1، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ إذنا، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم: عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان الحسن والحسين على ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي فجعل الناس ينحونهما فقال النبي صلى الله عليه وآله: دعوهما فإنهما ممن أحبهما بأبي وأمي هما وأباهما من أحبني فليحبهما. (*)

[ 125 ]

[ ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بروايات أبي هريرة بسياق من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ] 118 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا عبد الرحمان بن علي ابن محمد بن موسى، أنبأنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي، أنبأنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، أنبأنا عبد الله بن هاشم بن حيان، أنبأنا وكيع، أنبأنا سفيان، عن أبي الجحاف: عن أبي حازم الاشجعي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. 119 - أخبرنا ابو نصر ابن رضوان، وأبو غالب بن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد (1) قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي التميمي، قالا: أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (2) أنبأنا أبو


(1) هذا هو الصواب المذكور في نسخة العلامة الاميني لما ذكره المصنف في حرف العين تحت الرقم: " 551 " من معجم الشيوخ، ولما رواه في الحديث: " 306 و 1478 " من ترجمة أمير المؤمنين: ج 1 ص 242 وج 3 ص 333. وفي نسخة تركيا ها هنا: " وأبو عبد الله محمد بن محمد ". رواه أحمد في الحديث: " 100 " من مسند أبي هريرة من مسنده: ج 2 ص 288 ط 1. ورواه أيضا ابن ماجة القزويني في الحديث: " 100 " من سننه: ج 1، ص 64 قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن داود بن أبي عوف [ سويد = (*)

[ 126 ]

أحمد، أنبأنا سفيان. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن الخلال، أنبأنا الحسين بن الحسن بن علي النوبختي، أنبأنا علي بن عبد الله بن مبشر، حدثني جابر بن الكردي، أنبأنا أبو أحمد الزبيري، أنبأنا سفيان وحسن. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي، أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، أنبأنا محمد بن حسان، أنبأنا مصعب بن المقدام، أنبأنا سفيان، عن أبي الجحاف. عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني - يعني الحسن والحسين - وفي حديث أحمد: يعني حسنا وحسينا.


= التميمي ] أبي الجحاف - وكان مرضيا - عن أبي حازم [ سلمان الاشجعي ]: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. ورواه عنهما وعن البزار في مناقب الحسن والحسين من مجمع الزوائد: ج 8 ص 179. ورواه عنهم وعن مصادر أخر في إحقاق الحق: ج 10، ص 692. ورواه أيضا الذهبي بلفظ: " هذان ابناي فمن أحبهما فقد أحبني " في سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 168، ثم قال: وروى مثله أبو الجحاف وسالم بن أبي حفصة وغيرهما عن أبي حازم الاشجعي، عن أبي هريرة. و [ ورد أيضا ] في الباب عن اسامة وسلمان الفارسي وابن عباس وزيد بن أرقم. ورواه أيضا ابن كثير في ترجمة الامام الحسن من البداية والنهاية: ج 8 ص 35 قال: وقال أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فجاء الحسن والحسين فجعلا يتوثبان على ظهره إذا سجد، فأراد الناس زجرهما، فلما سلم قال للناس: هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني. ثم قال ابن كثير: ورواه النسائي من حديث عبيدالله بن موسى، عن علي بن صالح، عن عاصم به. (*)

[ 127 ]

120 - أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم، حدثنا عبد العزيز الكتاني إملاءا، أنبأنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن هارون بن المنقى الواعظ (1)، أنبأنا محمد بن عبد الله الشافعي، أنبأنا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، أنبأنا عبيدالله بن موسى وأبو غسان [ أنهما ] سمعا اسرائيل يقول: سمعت سالم بن أبي حفصة يقول: سمعت أبا حازم يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغض الحسن والحسين فقد أبغضني. 121 - وأخبرناه أبو محمد بن طاووس، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان، أنبأنا أبو السهل محمود بن عمر العكبري، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا محمد بن سليمان الواسطي قال: سمعت عبيدالله بن موسى وأبا غسان يقولان: سمعنا اسرائيل: فذكر مثله، ولم يقل في آخره، يا واسطي يجعل الله الخير حيث شاء (2).


(1) كذا في ترجمة الرجل من تاريخ بغداد: ج 4 ص 212 وقال: توفي سنة: " 420 ". وفي نسخة العلامة الاميني: " المقفى ". وفي نسخة تركيا: " القفي ". (2) كذا في أصلي كليهما، والمستفاد من هذا التعبير جليا أنه حذف عنهما حديث أو ذيل الحديث السالف. والحديث رواه أيضا عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي المتوفى " 623 " في كتاب التدوين: " ج 4 / الورق 17 / قال: وكتب [ إلي ] علي بن أحمد بن إبراهيم الجعفري. وقال الخليل الحافظ: قرئ على أبي القاسم علي بن أحمد وأنا أسمع: حدثنا علي بن إبراهيم، حدثنا أبو حاتم الرازي [ قال ]: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا غسان مالك بن إسماعيل يقولان: سمعنا اسرائيل بن يونس [ ظ ] [ يقول ]: سمعت سالم بن أبي حفصة، سمعت أبا حازم، سمعت أبا هريرة.. وخرجه أبو سعيد في شرف النبوة كما خرجه أيضا ابن حرب الطائي والسلفي وأبو طاهر البالسي كما روى عنهم جميعا في ذخائر العقبي ص 123. ورواه عنه وعن التدوين في إحقاق الحق: ج 10، ص 696. (*)

[ 128 ]

122 - أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنبأنا أبو القاسم طلحة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مالك القصار، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن البغدادي، أنبأنا أحمد بن محمد بن أبي نايل المديني، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا الحسن بن عطية، أنبأنا مندل، ععن الحسن بن سالم: عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. 123 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه، أنبأنا وأبو منصور عبد الرحمان بن عبد الواحد بن زريق قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (1)، أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، أنبأنا أبو العباس أحمد بن / 12 / ب / محمد بن سعيد الحافظ، حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، أنبأنا أرطاة بن حبيب، أنبأنا أيوب بن واقد، عن يونس بن خباب: عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني.


(1) رواه الخطيب في الحديث الاول من ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 2 " من تاريخ بغداد: ج 1، ص 141، وكان في نسخة العلامة الاميني أغلاط وحذف صححناه عليه وعلى نسخة تركيا. وللحديث طرق كثيرة ذكره كثيرا منها في ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 133: الحديث: " 117 " وما بعده. (*)

[ 129 ]

[ رواية أنس بن مالك الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل أي أهل بيتك أحب اليك ؟ قال: الحسن والحسين. قال أنس: وكان يقول لفاطمة: ادعي لي ابني فيشمهما ] 124 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمد بن ينال الترك الصوفي (1) قال: أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم بن محمد الوركانية قالت: حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن الهيثم المذكر إملاءا، أنبأنا أبو عيسى محمد بن عبد الله بن العباس، أنبأنا أحمد بن يونس الضبي، أنبأنا عبد الله بن سعيد الكوفي، حدثنا عقبة بن خالد السكوني: أنبأنا يوسف بن إبراهيم التميمي (2) أنه سمع أنسا يقول: سئل


(1) له ترجمة في عنوان: " ينال " من كتاب المشتبه ص 672 وتحرير المنتبه ص 1499. وقال في ترجمة ابنه تحت الرقم: " 1922 " من تلخيص مجمع الآداب القسم " 3 " من الجزء " 4 ": فخر الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن ينال الترك الاصبهاني العارف ذكره أبو عبد الله محمد بن النجار في تاريخه وقال: كان والده شيخ الصوفية بهمدان وإصفهان.. وذكره أيضا في هامشه عن كتاب تاريخ ابن الدبيثي " 5921 " ورقة 161، ثم قال: وله ترجمة في تاريخ الاسلام للذهبي ورقة 20. وذكره أيضا المصنف في حرف الالف تحت الرقم: " 121 " من معجم الشيوخ قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ينال أبو منصور التركي الصوفي بقراءتي عليه بإصبهان، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن منصور الصيرفي إجازة، أخبرتنا أم القاسم عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية.. (2) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا ولما في ترجمة الرجل من تهذيب التهذيب: ج 11، ص 407، ولما رويناه في التعليق عن الترمذي، وفي نسخة العلامة الاميني: " يونس بن ابراهيم.. ". وترددت مصادر ترجمته بين التيمي والتميمي. (*)

[ 130 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال: الحسن والحسين. قال [ أنس ]: وكان يقول لفاطمة ادعي لي بابني، فيشمهما ويضمهما. 125 - أخبرناه عاليا أبو المظفر القشيري، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان. حيلولة: وأخبرتنا ام المجتبى العلوية، قالت: قرئ على إبراهيم ابن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو سعيد الاشج، حدثني عقبة بن خالد: حدثني يوسف بن إبراهيم التيمي أنه سمع أنس بن مالك يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال: الحسن والحسين. قال: وكان يقول لفاطمة: ادعي ابني فيشمهما ويضمهما إليه. [ و ] رواه [ أيضا ] الترمذي عن الاشج.


125 - رواه الترمذي في باب مناقب الحسن والحسين من سننه: ج 13، ص 194، بشرح الاحوذي، قال: حدثنا أبو سعيد الاشج، حدثنا عقبة بن خالد، حدثني يوسف بن ابراهيم: انه سمع أنس بن مالك يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال الحسن والحسين. [ قال أنس: ] وكان يقول لفاطمة: ادعي ابني فيضمهما ويشمهما. ورواه أيضا البخاري في ترجمة يوسف بن ابراهيم التيمي تحت الرقم: " 3388 " من التاريخ الكبير: ج 8 ص 377 ط بيروت، وفي ط 1: القسم الثاني من ج 4 ص 377. ورواه أبو يعلى الموصلي في مسند ج 7 ص 274 تحت الرقم: " 1539 " وفيه قال: فكان يقول لفاطمة.. (*)

[ 131 ]

[ رواية زيد بن أرقم: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: من أحب هؤلاء فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني ] 126 - أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي، أنبأنا عبد العزيز بن الصوفي لفظا (1)، أنبأنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين ابن السمسار، أنبأنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر، أنبأنا أبي، أنبأنا الحسن بن علي بن واصل، أنبأنا سهل بن سورين، أنبأنا عثمان بن عمر، حدثني محمد بن عبيدالله العرزمي، عن أبيه: عن أبي جحيفة، عن زيد بن أرقم، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فمرت فاطمة عليها السلام (2) وهي خارجة من بيتها إلى حجرة نبي الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابناها الحسن والحسين وعلي في آثارهم فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من أحب هؤلاء فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني.


(1) لفظة: " ابن " غير موجودة في نسخة تركيا، كما أن كلمة: " أبو " في قوله بعد ذلك: " أنبأنا أبو الحسن.. " سقطت عن نسخة العلامة الاميني. (2) كذا في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور، وفي أصلي كليهما: عليها كليم. (*)

[ 132 ]

[ رواية أبي هريرة قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبطيه: من أحبني فليحب هذين. وقوله في الحسين: " اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه " ] 127 - أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله، قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو الفضل عبيدالله بن محمد الفامي، أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، أنبأنا ذر، وابن عمر، عن ابن جريج، عن عبيدالله بن أبي يزيد [ ظ ]: عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة، فانصرف وانصرفت معه، فقال: ادع الحسين بن علي. فجاء الحسين بن علي يمشي فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده هكذا فقال الحسين بيده هكذا فالتزمه فقال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه.


127 - ثم إن قريبا من ذيل هذا الحديث رواه أحمد تحت الرقم: " 6 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل ورواه أيضا في أواسط مسند البراء بن عازب من كتاب المسند: ج 3 ص 192 قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه. أقول: ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 422 " من مناقبه ص 375. (*)

[ 133 ]

قال أبو هريرة: فما كان بعد أحد أحب إلي من الحسين بن علي بعد ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال. رواه البخاري (1) عن إسحاق [ بن إبراهيم الحنظلي ] ولم يذكر ابن جريج، وقال في متنه: " الحسن بن علي " وهو الصواب، [ و ] أخطأ السراج في متنه وإسناده، وقد تقدم في ترجمة الحسن من حديث ورقاء (2). 128 - أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد. حيلولة: ثم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا يوسف بن الحسن، قالا: أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا يونس بن حبيب، أنبأنا أبو داود (3). أنبأنا موسى بن مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحسن والحسين: من أحبني فليحب هذين.


(1) رواه في باب: " السخاب للصبيان " من كتاب اللباس من صحيحه: ج 7 ص 204. (2) تقدم الحديث بأسانيد تحت الرقم: " 60 " وما حوله من ترجمة الامام الحسن عليه السلام. (3) وهو الطيالسي والحديث موجود في مسنده ص 327. ورواه أيضا البزار كما في باب مناقب الحسن والحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 180، وقال: ورجاله وثقوا. ورواه عنهما في إحقاق الحق: ج 10، ص 686. (*)

[ 134 ]

[ رواية عطاء عن رجل أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يضم إليه الحسن والحسين ويقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما ] 129 - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1)، أنبأنا سليمان بن داود، أنبأنا إسماعيل - يعني بن جعفر - أخبرنا محمد - يعني بن أبي حرملة -: عن عطاء: أن رجلا أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يضم إليه حسنا وحسينا ويقول: اللهم اني أحبهما فأحبهما.


(1) رواه أحمد في عنوان: " أحاديث رجال من أصحاب النبي " من مسنده: ج 5 ص 369 ط 1، ورواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 179، قال: ورجاله رجال الصحيح. وقريبا منه رواه البخاري في ترجمة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي تحت الرقم: " 1509 " من التاريخ الكبير، القسم الاول من ج 2 ص 413 قال: حدثنا عبد السلام، عن يزيد بن أبي زياد، عن يزيد بن يحنس: عن سعيد بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وهو محتضن الحسن أو الحسين [ و ] قال: اللهم إني أحبه فأحبه. ورواه عنه في ذيل إحقاق الحق: ج 10، ص 753. (*)

[ 135 ]

[ حديث اسامة أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله مشتملا على الحسن والحسين وهو يقول: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما ] 130 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين


130 - ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 421 " من مناقبه ص 374 ط 1، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أحمد بن ابراهيم بن الحسن بن شاذان، حدثنا [ ابن ] منيع، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبى سهل النبال قال: أخبرني حسن بن أسامة، أخبرني أسامة بن زيد، قال: طرقت رسول الله صلى الله عليه وآله ذات ليلة لحاجة فخرج وهو مشتمل على شئ لم أدر ما هو ! فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ [ فكشفه ] فإذا هو حسن وحسين على وركيه وقال: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. [ قال اسامة: أعاد النبي صلى الله عليه وآله هذا القول ] ثلاث مرات. ورواه أيضا الترمذي في الحديث: الثالث من باب مناقب الحسن والحسين من سننه: ج 13، ص 192، قال: حدثنا سفيان بن وكيع وعبد بن حميد، قالا: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن بن اسامة بن زيد، أخبرني أبي اسامة بن زيد قال: طرقت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو ؟ فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ قال: فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما. قال [ الترمذي ]: هذا حديث حسن غريب. ورواه أيضا النسائي في الحديث: " 134 " من كتاب الخصائص ص 123 وفي ط مصر، = (*)

[ 136 ]


= ص 36 قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى - وهو ابن يعقوب الزمعي -، عن عبد الله بن أبي بكر ابن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال [ قال: ] أخبرني الحسن بن اسامة بن زيد بن حارثة قال: أخبرني [ أبي ] اسامة بن زيد، قال: طرقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة لبعض الحاجة، فخرج وهو مشتمل على شئ لا أدرى ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه فإذا هو الحسن والحسين على وركيه، فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. أقول الجملة الثانية من قوله: " اللههم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما " مأخوذة من مخطوطة طهران من خصائص النسائي وقد سقطت عن المطبوعة من الخصائص. والحديث رواه الطبراني في ترجمة علي بن جعفر بن مسافر من المعجم الصغير: ج 1، ص 199، وفيه: " لا يروى عن الحسن إلا بهذا الاسناد تفرد به ابن أبي فديك ". ورواه أيضا المصنف الحافظ في ترجمة الحسن بن اسامة من تاريخ دمشق: ج 11، ص 85، وفي تهذيبه: ج 4 ص 152، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن علي بن إبراهيم بن زيد، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا علي بن جعفر بن مسافر التنيسي، حدثني أبي، أنبأنا محمد بن اسماعيل بن أبي فديك، أنبأنا موسى ابن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن قنفذ التيمي، عن محمد بن أبي سهل النبال، عن الحسن بن اسامة بن زيد: عن أبيه [ اسامة ] قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مشتملا على الحسن والحسين ويقول: هذان ابناي وابنا فاطمة، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. كذا، قال، وقال: لا يروى عن اسامة بن زيد إلا بهذا الاسناد، تفرد به ابن أبي فديك. [ قال ابن عساكر ]: قلت: وفي هذا القول أوهام منها قوله: " عن محمد بن زيد " وإنما هو [ عن ] ابن محمد بن زيد. ومنها قوله: " محمد بن سهل " [ كذا ]. وإنما هو محمد بن أبي سهل. ومنها قوله: " تفرد به ابن أبي فديك ". فقد رواه خالد بن مخلد القطواني. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، وأبو القاسم بن البسري. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الطيب المعروف بابن الصباغ، أنبأنا أبو القاسم بن البسري قالا: أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة -، أنبأنا خالد بن مخلد، أنبأنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني حسن بن اسامة بن زيد: [ عن أبيه اسامة ] قال: طرقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة لحاجة فخرج وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو ؟ فلما فرغت لحاجتي [ كذا ] قلت: ما هذا الذي انت = (*)

[ 137 ]


= مشتمل عليه ؟ فإذا هو حسن وحسين على وركيه فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. ثلاث مرات. أقول: وهذا رواه أبو طاهر المخلص في الجزء الثالث من كتاب الفوائد المنتقاة الورق 142. [ وقال ابن عساكر ]: أخرجه الترمذي في جامعه الصحيح عن سفيان بن وكيع وعبد بن حميد، عن خالد بن مخلد. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنبأنا أبو الحسين علي ابن محمد، أنبأنا عثمان بن أحمد بن البرا، قال: سمعت علي بن المديني يقول: حديث الحسن بن اسامة حديث مدني رواه شيخ ضعيف منكر الحديث يقال له موسى بن يعقوب الزمعي من ولد عبد الله بن زمعة، عن رجل مجهول، عن آخر مجهول، عن الحسن بن اسامة ابن زيد. أقول: رواه الحديث من رجال الصحاح الست ومترجمون في تهذيب التهذيب. أما موسى بن يعقوب فقد ذكره في ج 10، ص 378 ووضع في أول ترجمته علامة رواية الاربعة والبخاري في الادب المفرد وقال: قال الدوري عن ابن معين: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: هو صالح روى عنه ابن مهدي وله مشايخ مجهولون. قال: وذكره ابن حبان في الثقاة، وقال ابن عدي: لا بأس به عندي ولا برواياته. وقال ابن القطان: ثقة. أقول: راجع الكتاب ودقق النظر فيه ترى بوضوح رجحان قول هؤلاء على قول ابن المديني ومن وافقه. وأما عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر فقد روى عنه الترمذي والنسائي وذكره ابن حبان في الثقاة كما نقله في ترجمة الرجل من تهذيب التهذيب: ج 5 ص 163. وأما مسلم بن أبي سهل النبال فهو من رجال مسلم والترمذي والنسائي ووثقه ابن حبان في ثقاته. ثم الحديث مؤيد ومعاضد بأحاديث صحيحة وموثقة وحسنة كما تلاحظها في شهذه الترجمة، فكيف يسوغ لابن المديني النقاش فيه أورده، فقد تبين مما ذكرناه أن قول ابن المديني هذا - ورميه الحديث بالنكارة - هو المنكر الخارج عن الموازين العلمية.. ورواه أيضا ابن حبان في باب فضائل الحسن والحسين تحت الرقم: " 2234 " من كتاب مورد الضمآن ص 52 قال: [ حدثنا موسى بن يعقوب ] الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر ابن زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه قال: طرقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة لبعض الحاجة وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو ؟ فلما فرغت من حاجتي قلت: من هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه = (*)

[ 138 ]

بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا خالد بن مخلد، أنبأنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال [ قال ]: أخبرني حسن بن اسامة بن زيد بن حارثة، أخبرني أبي اسامة بن زيد، قال: طرقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة لبعض الحاجة، فخرج إلى وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو ؟ فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشف فإذا حسن وحسين على وركيه فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي، أللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما، أللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما، أللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما.


= صلى الله عليه وسلم فإذا حسن وحسين على فخذيه فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. (1) رواه ابن سعد في الحديث: " 13 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق. (*)

[ 139 ]

[ ما ورد عن سلمان الفارسي رضوان الله عليه من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للحسن والحسين: من أحبهما أحببته ومن حبببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم ] 131 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمان بن أحمد العلوي بدمشق، أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن علي البخاري بهراة، أنبأنا أبو المظفر منصور بن أبي قرة إملاءا، أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد السياري، أنبأنا أحمد بن نجدة بن العريان القرشي، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، أنبأنا قيس، عن محمد بن رستم: عن زاذان (1)، عن سلمان قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين: من أحبهما أحببته ومن أحببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم، ومن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته (2) ومن أبغضته أبغضه الله / 13 / أ / ومن أبغضه الله أدخله نار جهنم وله عذاب مقيم. 132 - أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد، وأبو علي الحسن بن


(1) هذا هو الظاهر وفي أصلي كليهما: " عن زياد ". (2) من قوله: " ومن أحبه الله - إلى قوله: أبغضته: مأخوذ من نسخة تركيا - ومثلها في الحديث: " 51 " في الباب: " 21 " من السمط الثاني من فرائد السمطين -. وقد سقط من نسخة العلامة الاميني، ولابد منه كما في الحديث التالي. والحديث رواه أيضا السيد أبو طالب بسند آخر عن الحماني كما في الباب: " 10 " من تيسير المطالب ص 82. (*)

[ 140 ]

أحمد - وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي قالا: أنبأنا أبو علي - قالا: أنبأنا أبو نعيم (1)، أنبأنا جعفر بن محمد بن عمرو، أنبأنا أبو حصين محمد بن الحسين القاضي، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد، أنبأنا قيس بن الربيع، عن محمد بن رستم: عن زاذان، عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين: من أحبهما أحببته ومن أحبببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم، ومن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته ومن أبغضته أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله نار جهنم وله عذاب مقيم.


(1) ورواه أيضا عنه في الحديث: " 10 " من ترجمة الامام الحسين من كفاية الطالب ص 422 وقال: رواه في حلية الاولياء، ورواه محدث الشام. ورواه أيضا الحاكم في باب مناقب الامام الحسن والامام الحسين من المستدرك: ج 3 ص 166، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثني أبو الحسن محمد بن الحسن السبيعي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا الاعمش، عن ابراهيم، عن أبي ظبيان: عن سلمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين ابناي من أحبهما أحبني ومن أحبني أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله الجنة، ومن أبغضهما فقد أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار. قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. ورواه أيضا الحافظ الطبراني في الحديث: " 10 " من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 1، الورق 133، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا يحيى الحماني، أنبأنا قيس بن الربيع، عن محمد بن رستم: عن زاذان، عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين: من أحبهما أحببته ومن أحببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم. ومن أبغضهما - أو بغى عليهما - أبغضته ومن أبغضته أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله عذاب جهنم وله عذاب مقيم. (*)

[ 141 ]

[ عيادة العباس رسول الله صلى الله عليه وآله ودخول علي مع الحسن والحسين على رسول الله وقول العباس: هؤلاء ولدك أتحبهما يا رسول الله ؟ قال: أحبك كما أحبهما ] 133 - أخبرنا أبو الحسن الفقيه، أنبأنا أبو منصور بن خيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار بن الاصبهاني، أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (1)، أنبأنا إبراهيم بن درستويه الشيرازي ببغداد. حيلولة: قال: وأنبأنا الحسن بن علي الجوهري. حيلولة: قال ابن خيرون: وأنبأناه الجوهري إجازة، أنبأنا محمد بن العباس الخزاز، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق المدائني، أنبأنا إبراهيم بن درستويه - واللفظ للطبراني -، أنبأنا محمد بن يحيى الحجري الكندي الكوفي، أنبأنا عبد الله بن الاجلح، عن أبيه:


(1) رواه الطبراني في ترجمة ابراهيم بن درستويه من المعجم الصغير: ج 1، ص 90، وفي المعجم الاوسط في ترجمته أيضا برقم: " 2986 " ج 1 ص 460 وفي الاول: العباس رضي الله عنه.. النبي صلى الله عليه وآله.. فقال: يدخل. والباقي سواء، ولفظة المصنف هنا مأخوذ من الصغير أما الاوسط فمغايرته أكثر ولم يرد فيه تعليق الطبراني على الحديث. والحديث رواه أيضا في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 110، وفى مجمع الزوائد: ج 9 ص 173، عن الطبراني في المعجم الصغير والاوسط. ورواه أيضا السلفي في مشيخة البغدادي كما في ذخائر العقبى ص 121. ورواه بمثل ما ها هنا العقيلي في ترجمة محمد بن يحيى الحجري من ضعفائه الورق 204. (*)

[ 142 ]

عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء العباس يعود النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فرفعه فأجلسه في مجلسه على سريره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: رفعك [ الله ] يا عم (1). فقال العباس: هذا علي يستأذن. قال: يدخل. فدخل [ و ] معه الحسن والحسين، فقال العباس: هؤلاء ولدك يا رسول الله ؟ قال: [ و ] هم ولدك يا عم. قال: أتحبهما ؟ (2) قال: أحبك الله كما أحبهما. قال الطبراني: لم يروه عن عكرمة إلا أجلح بن عبد الله، واسمه يحيى ويكنى أباحجية، تفرد به ابنه عنه.


(1) إلى هنا رواه الخطيب على وجه آخر في ترجمة محمد بن اسماعيل أبي بكر القاضي تحت الرقم: " 449 " من تاريخ بغداد: ج 2 ص 53 قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: نبأنا أبو بكر محمد بن اسماعيل بن محمد القاضى قال: نبأنا الحسن بن الطيب بن حمزة، قال: نبأنا محمد بن يحيى الحجري القاضي قال: نبأنا عبد الله بن الاجلح الكندي، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العباس يعوده فدخل عليه والعباس على سرير له، فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فأقعده في مكانه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: رفعك الله يا عم. (2) في المعجم الاوسط: أتحبهم فقال: أحبك الله كما أحبهم. وفي الصغير: أحبهما. قال: أحبك الله كما أحببتهما. ولعل هذا هو الانسب وإن كان لكل منهما وجه. (*)

[ 143 ]

[ روايات أبي هريرة وزيد بن أرقم في حنو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أهل بيته وقوله لهم: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ] 134 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو محمد بن أبي عثمان، وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد، أنبأنا أبي، قالوا: أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله. حيلولة: وأخبرنا أبو محمد بن طاووس، أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنبأنا عبد الله بن عبيدالله بن يحيى، قالا: أنبأنا أبو عبد الله المحاملي، أنبأنا عبد الاعلى بن واصل، أنبأنا الحسن بن الحسين الانصاري - يعرف بالعرني -، أنبأنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الجحاف. (1)


134 - رواه المحاملي في اماليه الورق / 175 / /. والحديث رواه أيضا ابن حبان في صحيحه: ج 2 / الورق 185 / أ / وتحت الرقم: " 6938 " من ترتيبه: ج 9 / 61 قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا مالك بن اسماعيل، عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى ام سلمة: عن زيد بن أرقم [ قال ]: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال [ لعلي ] وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم. ورواه عنه الهيثمي حرفيا في باب فضل أهل البيت تحت الرقم: " 2244 " من موارد الظمآن: ص 555. = (*)

[ 144 ]


= ورواه أيضا ابن ماجة القزويني في الحديث: " 145 " من سننه: ج 1 ص 52 وفي ط ص 65 قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، وعلي بن المنذر، قالا: أنبأنا أبو غسان، حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي عن صبيح مولى ام سلمة: عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا سلم لمن سالمتم [ و ] حرب لمن حاربتم. ورواه عنه في الباب " 7 " في الحديث: " 15 " من السمط الثاني من فرائد السمطين. ورواه أيضا الحاكم في باب مناقب أهل البيت من المستدرك: ج 3 ص 149، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا مالك بن اسماعيل، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن اسماعيل بن عبد الرحمان السدي، عن صبيح مولى ام سلمة: عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم. ورواه الخوارزمي بسنده عنه في الحديث: " 30 " من الفصل: " 14 " من مناقبه ص 91 ط الغري. ورواه أيضا الترمذي في باب فضائل فاطمة من كتاب المناقب تحت الرقم: " 3962 " من سننه: ج 10، ص 371 وفي ط: ج 13، ص 248 قال: حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني عن السدي: عن صبيح مولى ام سلمة، عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم. ورواه عنه في الرياض النضرة: ج 2 ص 189، وفي الحديث: " 20 " من ذخائر العقبى ص 25 ثم قال: وأخرجه أبو حاتم وقال: " أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ". ورواه أيضا الخوارزمي بسنده عنه في الفصل الخامس من مقتل الحسين عليه السلام: ج 1، ص 61 ط 1. ورواه أيضا ابن الاثير بسنده عنه في ترجمة فاطمة صلوات الله عليها من اسد الغابة: ج 7 ص 225، الحديث: " 2619 - 2621 ". ورواه أيضا الطبراني في ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 1 الورق 130 / قال وفي ط 1: ج 3 ص 30 قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر الازدي قال: أنبأنا أبو غسان مالك بن اسماعيل، أنبأنا أسباط ببن نصر، عن السدي: = (*)

[ 145 ]

= عن صبيح مولى ام سلمة، عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين: أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم. حدثنا محمد بن راشد، أنبأنا ابراهيم بن سعيد الجوهري، أنبأنا حسين بن محمد، أنبأنا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن ابراهيم بن عبد الرحمان بن صبيح مولى ام سلمة رضي الله عنها، عن جده، عن زيد بن أرقم قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على بيت فيه فاطمة وعلي وحسن وحسين رضي الله عنهم فقال: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم. أقول: وقريبا منه رواه في الاوسط كما رواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 169. ورواه أيضا في أول باب الميم في ترجمة محمد بن أحمد بن المعجم الصغير، ص 158، وفي ط المدينة: ج 2 ص 3 قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المنقر الازدي بن بنت معاوية بن عمرو، حدثنا أبو غسان مالك بن اسماعيل النهدي، حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى ام سلمة، عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم. ورواه أيضا الدولابي في عنوان: "... " من الكنى والاسماء: ج 2 ص 160، ط حيدر آباد، قال: حدثني اسحاق بن سيار النصيبي قال: حدثنا رجل قال حدثنا: أسباط بن نصر الهمداني.. ورواه عنهم وعن مصادر جمة في احقاق الحق: ج 9 ص 166. ورواه المزي في ترجمة صبيح من تهذيب الكمال بسنده إلى الطبراني وأشار إلى رواية الترمذي وابن ماجة. وروى أبو الفوارس في كتابه انتقاء الفوائد الحسان العوالي من روايات أبي طاهر المخلص - في أواخر الجزء " 12 " من الفوائد الورق 241 / ب / قال: حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، حدثنا الحسن بن صالح بن أبي الاسود، حدثنا سليمان بن قرم، عن [ أبي ] الجحاف، عن ابراهيم بن عبد الرحمان بن صبيح، عن جده: عن زيد بن أرقم قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم على بيت فيه علي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام فقال: أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالمتم. ورواه أيضا ابن العديم عمر بن أحمد - المتوفي 660 - في ترجمة الامام الحسين الحديث: " 44 " من بغية الطلب في تاريخ حلب ص 35 ط 1، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني قال: أخبرنا علي بن = (*)

[ 146 ]

عن مسلم بن صبيح، عن زيد بن أرقم قال: حنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه، على علي وفاطمة وحسن حسين فقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم (1). 135 و 136 - أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو سعيد الكرابيسي، أنبأنا أبو لبيد، أنبأنا الحسن بن عمرو بن محمد العنقزي الكوفي، أنبأنا أبو غسان: مالك بن إسماعيل، أنبأنا أسباط بن نصر، عن السدي:


= المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن جميع قال: حدثنا أبو بكر الغزال - ببغداد درب السقائين - قال: حدثنا أحمد بن محمد بن معاوية، عن عمرو ومحمد بن اسحاق الصغاني قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثنا أسباط، عن السدي، عن صبيح مولى ام سلمة: عن زيد بن أرقم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم. والحديث رواه محمد بن جميع الصيداوي في ترجمة أبي بكر الغزال تحت الرقم: " 374 " من معجم شيوخه ص 320 ط بيروت. ورواهما حرفيا في ترجمة زيد بن أرقم تحت الرقم: " 5030 - 5031 " في عنوان: " صبيح مولى ام سلمة، عن زيد بن أرقم " من المعجم الكبير: ج 5 ص 207 ط بغداد. ورواه محقق الكتاب في تعليقه عن الترمذي تحت الرقم: " 3962 " وعن ابن ماجة في الحديث: " 145 " وابن حبان تحت الرقم: " 2244 "، عن الحاكم في المستدرك: 3 / 149، وعن الخطيب في تاريخ بغداد: ج 7 ص 137، وعن أحمد بن حنبل في مسند أبي هريرة من مسنده: ج 2 ص 442. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني ومثلها في جل المصادر، وفي نسخة تركيا: " ومسالم لمن سالمكم ". 136 - ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: " 3 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل قال: حدثنا تليد بن سليمان، حدثنا أبو الجحاف، عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم. ورواه أيضا تحت الرقم: 2287 في أواخر مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 2 ص 442. ورواه عنه الحاكم في باب مناقب أهل البيت من المستدرك: ج 3 ص 149، كما رواه = (*)

[ 147 ]

عن صبيح مولى ام سلمة، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا سلم لمن سالمتم (1) وحرب لمن حاربتم. قال: وأنبأنا أبو لبيد، أنبأنا إبراهيم بن عبس التنوخي (2)، أنبأنا تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر نحوه. 137 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد، أنبأنا علي بن عمر القزويني إملاءا، أنبأنا محمد بن علي بن سويد، أنبأنا عبد الله بن أحمد ابن يعقوب بن سراج بنصيبين، أنبأنا علي بن عثمان النفيلي، أنبأنا أبو غسان - يعني مالك بن إسماعيل - أنبأنا أسباط - يعني ابن نصر - عن السدي: عن صبيح مولى ام سلمة، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم.


= أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 90 " من مناقبه ص 63 ط 1، ورواه أيضا ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 205. ورواه أيضا الخطيب في ترجمة تليد بن سليمان تحت الرقم: " 3582 " من تاريخ بغداد: ج 7 ص 136 قال: حدثنا محمد بن الحسين القطان، حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا فيه وما بعده: " مسالم لمن سالمتم ". (2) كذا في ترجمة تليد من تهذيب الكمال وكان في أصلي كليهما تصحيف. 137 - ورواه أيضا ابن شاهين - ولكن بسند آخر في الحديث: " 16 " من رسالته في فضائل فاطمة عليها السلام وقد علقناه على ترجمة الامام الحسن ص 99 ط 1. ورواه أيضا الحافظ الحسكاني بسند آخر وزيادات جيدة في الحديث 665 من كتاب شواهد التنزيل: ج 2 ص 27 ط 1. (*)

[ 148 ]

[ صعود السبطين: الحسن والحسين على ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في سجود الصلاة ورفقه بهما ثم ذهابهما في الليل في ضوء البرق المنبسط إلى أمهما ] 138 - أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد الزيدي بالكوفة، أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن علان الخازن، أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن هارون النحوي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي البزاز، أنبأنا عباد بن يعقوب، أنبأنا أسباط بن محمد، عن كامل: عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان الحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أمسيا فقال لهما: اذهبا إلى امكما. قال: فهابا أن يذهبا فبرقت برقة فمشيا في ضوئها حتى أتيا امهما. 139 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أحمد بن أبي عثمان، وأحمد بن محمد بن إبراهيم. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله بن القصاري، أنبأنا أبي، أنبأنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، أنبأنا حمزة بن القاسم الهاشمي، أنبأنا عباس الدوري، أنبأنا خالد بن يزيد الطبيب، أنبأنا كامل بن العلاء: عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا سجد ركب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده أخذا رفيقا فوضع أحدهما على فخذه والآخر في

[ 149 ]

حجره، فقلت: يا رسول الله أذهب بهما إلى امهما ؟ قال: لا. قالت: فبرقت برقة فقال: الحقا بامكما. [ قال: ] فلم يزالا في ضوء تلك البرقة حتى لحقا بامهما. 140 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، أنبأنا أبو


140 - رواه أحمد تحت الرقم: " 100 " من مسند أبي هريرة من كتاب المسند ج 2 ص 513 ط 1، ورواه عنه وعن البزار في مجمع الزوائد: ج 9 ص 181، وقال: ورجال أحمد ثقاة. ورواه أيضا الذهبي في كتاب: سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 169، وفي تاريخ الاسلام: ج 3 ص 5. ورواه أيضا في البداية والنهاية: ج 8 ص 207 عن أحمد، ثم قال: وقد روى موسى بن عثمان الحضرمي، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة نحوه. وقد روي عن أبي سعيد وابن عمر قريب من هذا. وأيضا رواه عن أحمد في ذخائر العقبي ص 132، وروى قريبا منه ثانيا وقال: خرجه أبو سعيد. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 14 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى والفضل بن دكين، قالا: حدثنا كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعا رفيقا، فإذا عاد عادا حتى إذا صلى صلاته وضع واحدا على فخذه والآخر على الفخذ الاخرى فقمت إليه فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما ؟ قال: لا. قال: فبرقت برقة فقال: الحقا بامكما. فلم يزالا في ضوءها حتى دخلا. ورواه أيضا تحت الرقم: " 54 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل تأليف أحمد، قال: حدثنا العباس بن ابراهيم القراطيسي، أنبأنا محمد بن اسماعيل الاحمسي، أنبأنا أسباط، عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة العشاء وكان الحسن والحسين يثبان على ظهره فلما صلى قال أبو هريرة: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى امهما ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا. فبرقت برقة فما زالا في ضوئها حتى دخلا إلى امهما. ورواه أيضا الحاكم في باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3 ص 167، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الاصبهاني، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا عبيدالله بن موسى، أنبأنا كامل بن العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: = (*)

[ 150 ]

علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا أسود بن عامر، حدثنا كامل وأبو المنذر، أنبأنا كامل [ أبو كامل ] - قال أسود: قال: أخبرنا المعنى (1): عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رفيقا فيضعهما على الارض، فإذا عاد عادا، حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه، قال: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله أردهما ؟ فبرقت برقة فقال لهما: الحقا بامكما. قال: فمكث ضوؤها حتى دخلا. 141 - أخبرنا أبو بكر / 13 / ب / ابن المزرفي، أنبأنا أبو الحسين الهاشمي، أنبأنا علي بن عمر الحربي، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح: حيلولة: وأخبرنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا عبد الصمد بن علي بن


= كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله العشاء فكان يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، وإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعا رفيقا، فإذا عاد عادا، فلما صلى جعل واحدا ها هنا وواحدا ها هنا، فجئته فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى امهما ؟ قال: لا. فبرقت برقة فقال: ألحقا بامكما. فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا. قال الحاكم - وأقره الذهبي -: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. ورواه بسنده عنه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين عليه السلام ص 97 ط الغري. (1) كذا في مسند أبي هريرة من مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 513 ط 1، وفي أصلي من تاريخ دمشق تصحيف. وراجع باب المعنى والمعنى من إكمال ابن ماكولا: ج 7 ص 275 ط 1. وكذلك في عنوان: " المعنى " من تبصير المنتبه: ج 4 ص 1376. ثم إنا شرعنا في تبييض هذا الحديث وما بعده في " 8 " محرم الحرام من سنة " 1395 " في بيت الشيخ محمد جواد في طهران، وكان ذلك بعد ما فرغنا من تبييض ترجمة الامام الحسين بن مسودتي من أنساب الاشراف. (*)

[ 151 ]

محمد، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز إملاءا من لفظه، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح الازدي، أنبأنا موسى بن عثمان الحضرمي عن الاعمش: عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان الحسين عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يحبه حبا شديدا فقال: اذهب إلى أبي ؟ - وفي حديث البغوي: إلى امي ؟ - فقلت: اذهب معه ؟ قال: لا. فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتى بلغ. زاد البغوي: إلى امه. قال أبو الحسن الدارقطني: غريب من حديث الاعمش عن أبي صالح، تفرد بن موسى بن عثمان عنه، ولا نعلم حدث به عنه غير عبد الرحمان بن صالح الازدي. 142 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ (1)، أنبأنا محمد بن يعقوب، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عبيدالله بن المنادي، أنبأنا وهب بن جرير بن حازم [ حدثنا ] أبي (2)، أنبأنا محمد بن [ عبد الله بن أبي يعقوب ]: عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حامل أحد ابنيه الحسن أو الحسين فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضعه عند قدمه اليمنى فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدة أطالها، قال أبي فرفعت رأسي من بين الناس فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد وإذا الغلام راكب على


(1) وهو الحاكم النيسابوي والحديث رواه في باب مناقب الامام الحسن عليه السلام من المستدرك ج 3 ص 165، ورواه عنه وعن مصادر جمة في إحقاق الحق: ج 10، ص 728. (2) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في المستدرك، وما وضعناه بين المعقوفات أيضا مأخوذ منه، وكان في أصلي من نسخة العلامة الاميني ها هنا تصحيف وحذف هكذا: " وهب بن جريح ابن حازم، عن أبي، أنبأنا محمد بن عبد الله بن شداد بن الهاد.. (*)

[ 152 ]

ظهره، فعدت فسجد [ ت ] فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الناس: يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها أفشئ أمرت به ؟ أو كان يوحى إليك ؟ قال: كل ذلك لم يكن إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته. 143 - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي، أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا جرير بن حازم، أنبأنا محمد بن أبي يعقوب: عن عبد الله بن شداد، عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر وهو حامل حسنا أو حسينا (1) فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها، قال أبي: [ ف‍ ] رفعت


143 - رواه أحمد في مسنده في عنوان: " حديث شداد بن الهاد " ج 3 ص 493 وفي الحديث الاخيير من ج 6 ص 467. ورواه بسنده عن أحمد في ترجمة شداد بن الهاد من اسد الغابة: ج 2 ص 510. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 21 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة فجاءه الحسن والحسين - قال مهدي: وأكبر ظني أنه حسين - فركب عنقه وهو ساجد، فأطال [ النبي ] السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله لقد أطلت من السجود حتى ظننا أنه قد حدث أمر ؟ ! قال: إن إبني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى قضى حاجته. ورواه أيضا الذهبي في تاريخ الاسلام: ج 3 ص 8، ورواه عنه في إحقاق الحق: ج 10 ص 729. (1) كذا في أصلى كليهما، وفي المسند: ج 6 ص 467: " وهو حامل حسن أو حسين " وفي ج 3: " وهو حامل الحسن أو الحسين.. ". (*)

[ 153 ]

رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعت في سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهري الصلاة سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك. قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته.

[ 154 ]

[ مجئ الحسن والحسين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخطب على المنبر، وتعثرهما، وقطع رسول الله خطبته ونزوله إليهما ورفعهما إليه ] 144 - أخبرنا أبو غالب بن البناء، وأبو نصر بن رضوان، وأبو محمد عبد الله بن محمد قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، قالا: أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1)، أنبأنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد: حدثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ثم قال: صدق الله ورسوله: * (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) * (2) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما. 145 - أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الفضل الرازي،


(1) رواه في الحديث: " 100 " من مسند بريدة من كتاب المسند: ج 5 ص 354 وفي الحديث: " 11 " من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. (2) وبعده: * (والله عنده أجر عظيم) *. وهذه هي الآية: " 15 " من سورة التغابن: 64، وقال تعالى في الآية: " 28 " من سورة الانفال: 8: * (واعلموا انما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم) *. (*)

[ 155 ]

أنبأنا جعفر بن عبد الله، أنبأنا محمد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبأنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأنا الحسين بن واقد: أنبأنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ أقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، إذ نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فرفعهما ثم قال: صدق الله ورسوله: * (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) *. نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما. 146 - أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف - وأخبرني أبو الفخر أسعد بن عبد الواحد بن أبي الفتح خوذك الاصبهاني بقرية " فهير " (1) من قرى إصبهان عنه - أنبأنا أبو الحسن الحمامي، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن زبير الكوفي، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان، أنبأنا زيد بن الحباب، أنبأنا حسين بن واقد قاضي مرو، عن ابن بريدة: حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا الحسن بن مكرم، أنبأنا زيد بن الحباب، أنبأنا حسين بن واقد: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فأقبل الحسن والحسين وعليهما - وقال ابن عفان: عليهما -


146 - رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك 1 / 287 كتاب الجمعة.. رأيت ولدي هذين. وقال: صحيح على شرط مسلم وهو أصل في قطع الخطبة والنزول من المنبر عند الحاجة. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " خردك الاصبهاني بقرية فهين ". ولعل لفظ: " فهير - أو - فهين " مصحف عن: " فين " بكسر الفاء ثم الياء المثناة التحتانية ثم النون قال في معجم البلدان: [ هي ] من قرى كاشان من نواحي إصفهان. والرجل ذكره الصفدي تحت الرقم: " 3930 " من كتاب الوافي بالوفيات: ج 9 ص 15، وقال: " جردة الاصبهاني " بالجيم ثم الراء المهملة ثم الدال ثم الهاء. (*)

[ 156 ]

قميصان أحمران [ وهما ] يعثران ويقومان، فلما رآهما نزل فأخذهما ثم صعد فوضعهما في حجره ثم قال: صدق الله * (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) * رأيت هذين (1) فلم أصبر حتى أخذتهما.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " حين رأيت هذين فلم أبصر حتى أخذتهما ". والحديث رواه أيضا الترمذي تحت الرقم: " 8 " من باب مناقب الحسن والحسين من كتاب المناقب من سننه: ج 13 ص 194، قال: حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا علي بن حسين بن واقد، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخطبنا إذا جاء الحسن والحسين عليهما السلام عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال: صدق الله * (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) * نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما. قال أبو عيسى [ الترمذي ]: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد. ورواه أيضا المصنف الحافظ في ترجمة محمد بن اسماعيل في حرف الميم تحت الرقم: " 1061 " من كتاب معجم الشيوخ قال: أخبرني محمد بن اسماعيل بن الفضل أبو البركات الحسيني المشهدي بقراءتي عليه بمشهد علي بن موسى الرضا ب‍ " سناباذ " قرية من قرى طوس - قال: حدثنا الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي لفظا بنيسابور، قال: أنبأنا السيد أبو جعفر محمد بن محمد بن محمد الحسيني وأبو عثمان سعد بن محمد بن أحمد العدل، قالا: أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن الحسين بن واقد المروزي، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ أقبل الحسن والحسين - عليهما السلام - عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران. فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل إليهما وأخذهما ثم صعد المنبر وأخذ واحدا من ذا الشق، وواحدا من ذا الشق فقال: صدق الله ورسوله: * (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) * إني لما رأيت ابني هذين يمشيان [ ويعثران ] لم أصبر أن قطعت كلامي ونزلت إليهما. ورواه أيضا في ترجمة علي بن محمد الحبيشي السميساطي المتوفي عام: " 453 " من تاريخ دمشق: ج 39 ص 11، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي = (*)

[ 157 ]

147 - أخبرنا أبو بكر المزرفي، أنبأنا أبو الحسين بن / 14 / أ / المهتد [ ي ]، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن - يعني الصوفي - أنبأنا عبد الرحمان بن صالح، أنبأنا علي بن هاشم بن البريد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى: عن عطية العوفي: عن أبي سعيد الخدري قال: جاء حسين يشتد والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فالتزم عنقه فقام (1) [ النبي ] وأخذ بيده فلم يزل يمسكه حتى ركع.


= السميساطي، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أنبأنا أبو عبد الرحمان محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، أنبأنا زيد بن الحباب، أنبأنا حسين بن واقد. حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران ويقومان، فنزل [ رسول الله ] صلى الله عليه وسلم فأخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال: صدق الله ورسوله: * (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) * [ 15 = و 28 من الانفال والتغابن ] رأيت هذين فلم أصبر. أقول: ورواه أيضا السيد ابن طاووس بسندين في آخر الباب: " 33 " من القسم الثالث من الملاحم والفتن ص 143، ط الغري نقلا عن زكريا في باب جوامع الفتن. (1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " فأقام ". (*)

[ 158 ]

[ صعود ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله على عاتق رسول الله وتحبيذ عمر بن الخطاب لهما وجواب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له ] 148 - أخبرنا أبو سهل بن سعدويه، أنبأنا إبراهيم سبط بحرويه، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى (1)، أنبأنا محمد بن مرزوق،


(1) ورواه أيضا عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 181، وقال: ورجاله رجال الصحيح. ورواه أيضا عن البزار. ورواه أيضا الخوارزمي بسنده عن أبي يعلى في الفصل السادس من مقتل الحسين عليه السلام: ج 1، ص 130. ورواه أيضا في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 107، ولم نجد هذا الحديث في مسند أبي يعلى ولا في معجم شيوخه، على أن المطبوع من المسند هو برواية أبي عمرو بن حمدان عن المصنف وهو تلخيص للمسند والحديث المذكور هنا من رواية أبي بكر ابن المقرئ الاصبهاني. وروى الترمذي في باب مناقب الامام الحسين من كتاب المناقب تحت الرقم: " " من صحيحه: ج 13، ص 189، بشرح الاحوذي قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسين بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام ! ! ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكب هو. ورواه عنه في إحقاق الحق: ج 11، ص 35. وقريبا منه ورد أيضا عن جابر بن عبد الله الانصاري على ما رواه بسنده عنه ابن المغازلي تحت الرقم: " 423 " من مناقبه ص 375 وذكره في تعليقه انه رواه الرافعي في التدوين: ج 4 ص 22 والدولابي في الكنى والاسماء: ج 2 ص 6 والطبراني في المعجم الكبير: ج 1، ص 134. ورواه أيضا في ذخائر العقبى ص 132، وقال خرجه الغساني. = (*)

[ 159 ]

أنبأنا حسين - يعني الاشقر -، أنبأنا علي بن هاشم، عن ابن أبي رافع: عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عمر قال: رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: نعم الفرس تحتكما ! ! ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الفارسان هما.


= ورواه أيضا الحاكم في باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3 ص 170، بسند آخر عن ابن عباس، ولكن قال " الحسن بن علي ". وانظر الحديث: " 159 " من ترجمة الامام الحسن. (*)

[ 160 ]

[ زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل بيته واستسقاء الحسن، ثم قوله: أنا وإياك وهذين وهذا الراقد يوم القيامة في مكان واحد ] 149 - أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، ثم أخبرني أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا يوسف بن الحسن، قالا: أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يونس بن حبيب، أنبأنا أبو داود (1): أنبأنا عمرو بن ثابت عن أبيه: عن أبي فاختة قال: قال علي: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبات عندنا والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قربة لنا فجعل


(1) رواه أبو داود الطيالسي تحت الرقم: " 190 " من مسنده ص 26 كما في تعليق مسند أحمد لاحمد شاكر. ورواه أيضا بسنده عن أبي داود في ترجمة أبي فاختة من باب الكنى من اسد الغابة: ج 5 ص 269 وفي ط ج 6 ص 241 ثم قال: وروي من حديث عبد الملك الذماري عن هشام بن محمد بن عمارة، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه عن أبي فاختة. ولم يذكر عليا في الاسناد. ثم قال: أخرجه ابن مندة وأبو نعيم. ورواه أيضا بهذا اللفظ الطبراني في الحديث: " 2622 " من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 40 قال: حدثنا عبد الرحمان بن سلم الرازي، حدثنا عبد الله بن عمران، حدثنا أبو داود، حدثنا عمرو ابن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة.. ورواه عنه في كنز العمال: ج 6 ص 156، ط 1. ورواه عنه في فضائل الخمسة: ج 3 ص 112. (*)

[ 161 ]

يعصرها في القدح ثم جاء يسقيه فتناول الحسين [ القدح ] ليشرب فمنعه وبدأ بالحسن، فقالت فاطمة: يا رسول الله كأنه أحبهما إليك ؟ فقال: لا ولكنه استسقى أول مرة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني وإياك وهذين - وأحسبه قال: وهذا الراقد يعني عليا - يوم القيامة في مكان واحد. 150 - أخبرنا أبو علي ابن السبط، أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، قالا: أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1)، أنبأنا عفان، أنبأنا معاذ بن معاذ، أنبأنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام: عن عبد الرحمان الازرق، عن علي قال: دخل علي رسول الله صلى


(1) الحديث رواه أحمد تحت الرقم: " 792 " من كتاب المسند - في مسند علي عليه السلام -: ج 1، ص 101، ط 1، وفي ط 2 ص 128، قال أحمد شاكر في تعليقه على هذا الموضع من كتاب المسند: " كذا في أصول المسند، ولكن [ رواه ] في مجمع الزوائد: ج 9 ص 169، وفي [ في ] الرياض النضرة ج 2 ص 277 كلاهما عن أحمد بالعطف. ورواه [ أيضا ] أبو داود الطيالسي في مسنده ص 26 تحت الرقم: " 190 " عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة عن علي ". أقول: ورواه أيضا أحمد في الحديث: " 306 " من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل. ورواه بسنده عن أحمد في ترجمة فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليهما من اسد الغابة: ج 5 ص 523، وفي ط: ج 7 ص 224. ورواه أيضا في مجمع الزوائد: ج 9 ص 169، وقال: رواه البزار. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 7 ص 101، ط 1، وقال: أخرجه أبو داود الطيالسي وأحمد ابن حنبل وأبو يعلى وابن أبي عاصم في السنة، والطبراني في المتفق والمفترق وابن النجار، والخطيب. هكذا نقله عنه في فضائل الخمسة: ج 3 ص 112. ورواه أيضا في أواسط كتاب سليم بن قيس ص 150، وفي ط ص 169، عن أمير المؤمنين وسلمان وأبي ذر والمقداد، وأبي الجحاف، عن أبي سعيد الخدري. وانظر الباب 37 من جواهر المطالب الورق 32 / أ. (*)

[ 162 ]

الله عليه وسلم وأنا نائم على المنامة، فاستسقى الحسن - أو الحسين - (1) قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا بكى (2) فحلبها فدرت فجاءه الآخر فنحاه النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فاطمة: يا رسول الله كأنه أحبهما إليك ؟ قال: لا ولكنه استسقى قبله. ثم قال: إني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة. كذا قال [ في هذه الرواية ]: الازرق، وقال غيره: الاودي: 151 - أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا عمر بن عبيدالله بن عمر، [ وأبو محمد وأبو الغنائم ] ابنا أبي عثمان (3). حيلولة: وأخبرنا أبو محمد بن طاووس، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان، قالوا: أنبأنا عبد الله بن عبيدالله بن يحيى، أنبأنا المحاملي (4)، أنبأنا الحسن الزعفراني، أنبأنا عفان، أنبأنا معاذ بن معاذ، أنبأنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام:


(1) الترديد من الراوي. (2) البكى: قليلة اللبن. 151 - والحديث رواه أيضا ابن قتيبة محذوف الذيل في غريب كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب غريب الحديث: ج 2 ص 107، قال: وفي حديث علي رضي الله عنه أنه قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأنا على المنامة فقام إلى شاة بكئ فحلبها [.... ]. حدثنيه أبي قال: حدثنيه محمد بن عبيد، عن عفان، عن معاذ، عن قيس بن الربيع، عن عبد الرحمان بن الازرق، عن علي عليه السلام. المنامة: الدكان - ها هنا - وهي القطيفة في موضع آخر. والبكئ: قليلة اللبن يقال: بكأت وبكؤت.. وأشار في هامشه إلى رواية أبي عبيد في غريب الحديث: 3 / 392 / والفائق: 2 / 29 والنهاية: 2 / 181 / و 3 / 273. (3) هذا هو الصواب الموافق لموارد نقل المصنف كما في الحديث: " 150 " من ترجمة أمير المؤمنين ج 1، ص 141، و 202 و 293 ط 1، وج 2 ص 35 و 92 و 133 و 275 وغيرها. (4) رواه في المجلس الثالث من الجزء الثاني من أماليه الورق 96. (*)

[ 163 ]

عن عبد الرحمان الاودي عن علي قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في المنامة، فاستقسى الحسن - أو الحسين - قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى حلوبة لنا فمسح ضرعها فجعل يحلبها فوثب الآخر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكفه فقالت فاطمة: يا رسول الله كأنه أحبهما إليك ؟ قال: لا ولكنه استسقى قبله. ثم قال: أنا وإياك (1) وهذين وهذا الراقد يوم القيامة في مكان واحد.


(1) وفي الجزء الثاني من أمالي المحاملي: " إنه وإياي وهذين وهذا الراقد ". (*)

[ 164 ]

[ قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطابا لفاطمة: إني وأنت وبعلك وابنيك في مكان واحد يوم القيامة برواية أبي سعيد الخدري ] 152 - أخبرنا أبو بكر محمد بن نصر بن أبي بكر اللفتواني وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن محمد بن المغازلي بإصبهان، وأبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمان بن أحمد الحنوي ببغداد، قالوا: أنبأنا رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز، أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، أنبأنا علي بن محمد بن عبيد الحافظ، أنبأنا محمد بن الحسين الحنيني، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، أنبأنا علي بن عابس، عن أبي الجحاف، عن عبد الرحمان بن زياد، عن عبد الله - أو عبيدالله - بن الحارث الحنيني - شك [ عبد الرحمان بن زياد ] قال ابن عبيد: والصواب: عبد الله بن الحارث -: عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على علي وفاطمة والحسن والحسين فاضطجع معهم فاستسقى الحسن فقام [ رسول الله ] إلى لقوح (1) فحلبها، فاستسقى الحسين فقال [ له نبي


152 - وذكره بلفظ آخر في كنز العمال: ج 7 ص 102، نقلا عن ابن عساكر، عن أبي سعيد كما نقله عنه في فضائل الخمسة: ج 3 ص 112. (1) هذا هو الصواب المذكور في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " نوح ". واللقوح: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن. الناقة التي تقبل اللقاح. والحديث رواه أيضا الحاكم في أواخر ترجمة أمير المؤمنين قبيل عنوان: " ذكر مقتل = (*)

[ 165 ]

الله ]: يا بني استسقى أخوك قبلك نسقيه ثم نسقيك ! ! قالت فاطمة: كأنه أحبهما إليك يا رسول الله ؟ قال: ما هو بأحبهما إلي، إني وأنت وهما وهذا المضطجع في مكان واحد يوم القيامة.


= أمير المؤمنين " من المستدرك: ج 3 ص 137، قال: أخبرني أبو بكر اسماعيل بن محمد بن اسماعيل الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم محمد بن ادريس، حدثنا كثير بن يحيى، حدثنا أبو عوانة داود بن أبي عوف، عن عبد الرحمان بن أبي زياد أنه سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول: حدثنا أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة رضي الله عنها فقال: إني وإياك - وهذا النائم - يعني عليا - وهما - يعني الحسن والحسين - لفي مكان واحد يوم القيامة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. (*)

[ 166 ]

[ رواية ام سلمة وميمونة في سقاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبطيه وقوله لامهما: إني وإياك وهما وأباهما في مكان واحد في الجنة ] 153 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى العلوي، أخبرنا أبو المفضل (1) محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني، أنبأنا أبو زيد محمد بن أحمد بن سلامة الاسدي بالمراغة (2)، أنبأنا السري بن خزيمة بالري، أنبأنا يزيد بن هشام العبدي (3)، أنبأنا مسمع بن عبد الملك: عن خالد بن طليق، عن أبيه، عن جدته ام نجيد (4): عن ميمونة وام سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم قالتا: استسقى الحسن فقام


(1) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الرجل تحت الرقم: " 3010 " من تاريخ بغداد: ج 5 ص 466 وغيره من كتب الرجال، وفي أصلي: " أبو الفضل ". (2) ورواه أيضا الشيخ الطوسي في الحديث الثاني من المجلس " 7 " من الجزء الثاني من أماليه ص 26 وفي ط قم ص 206 وقال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو زيد محمد بن أحمد بن سلام. (3) وفي ط قم من كتاب الامالي: " حدثنا يزيد بن هاشم العبدي عن مسمع بن عبد الملك.. ". وفي نسخة تركيا أيضا: " عن مسمع بن عبد الملك.. ". (4) هذا هو الصواب الموافق لرواية الشيخ الطوسي في الامالي، وهذه اللفظة في أصلي كليهما من تاريخ دمشق غامضة وكأنهما تقرأ: " مجيد. الجعد. عبيد ؟ ". (*)

[ 167 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج له في غمر (1) كان لهم ثم أتاه به، فقام الحسين فقال: اسقنيه يا أبة. فأعطاه الحسن ثم خرج للحسين فسقاه فقالت فاطمة: كأن الحسن أحبهما إليك ؟ قال: إنه استسقى قبله واني وإياك وهما وهذا الراقد في مكان واحد في الجنة.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وأما نسخة تركيا فرسم خطها إلى " جدح " أقرب منه إلى " خرج ". وفي أمالي الطوسي: " فجدع له في غمر كان لهم.. ". و " الغمر " على زنة " عمر ": قدح صغير قال ابن شميل: " الغمر " يأخذ كيلجتين أو ثلاثا، والقعب أعظم منه، وهو يروى الرجل، والجمع أغمار. (*)

[ 168 ]

[ مصارعة السبطين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحث النبي حسنا على غلبة الحسين وتشجيع جبرئيل حسينا على الظفر بالحسن ! ] 154 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، قال: قرأت على والدي / 14 / ب / أبي الحسين إبراهيم بن العباس الحسيني قلت له: أخبركم أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد الاطرابلسي إجازة، أنبأنا خيثمة بن سليمان القرشي، أنبأنا أحمد بن محمد بن (1) عبد الله بن العباس الشافعي بمكة، أنبأنا إبراهيم بن محمد الشافعي، أنبأنا علي بن أبي علي اللهبي: عن جعفر بن محمد، عن أبيه [ عن جده ] عن علي قال: قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع الجنائز وأنا معه فطلع الحسن والحسين فاعتركا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إيها حسن خذ حسينا. فقال علي: يا رسول الله على حسين تؤلبه (2) وهو أكبرهما ؟ فقال: هذا جبريل


(1) لفظتا: " محمد بن " غير موجودتان في نسخة تركيا. (2) هذا هو الظاهر الموافق لما في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 108، وفي أصلي كليهما: " تواليه ". والحديث رواه أيضا الذهبي عن الدراوردي وغيره في سير أعلام النبلاء: 3 ص 190. ورواه أيضا في تاريخ الاسلام: ج 3 ص 9 ثم قال: ورواه الحسن بن سفيان في مسنده بإسناد آخر عن أبي هريرة. ورواه أيضا السيد أبو طالب في أماليه قال: أخبرنا أبي رحمه الله، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العقيقي قال: حدثنا جدي قال: حدثنا زيد بن الحسن، عن عبيد = (*)

[ 169 ]

يقول: إيها حسين. 155 - وأخبرنا أبو القاسم أيضا، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمان بن عثمان بن أبي نصر، أنبأنا القاضي يوسف بن القاسم الميانجي، أنبأنا أبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، أنبأنا سلمة بن حيان، أنبأنا عمر بن أبي خليفة العبدي: عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى


= الله بن موسى العبسي، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق: عن الحارث [ الهمداني ] عن علي عليه السلام قال: اصطرع الحسن والحسين عليهما السلام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ايه حسن فخذ حسينا. فقالت فاطمة: أتستنهض الكبير على الصغير ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا جبريل يقول: إيه حسين خذ الحسن. [ قال: ] فاصطرعا فلم يصرع واحد منهما صاحبه. هكذا رواه عنه في الحديث: " 7 " من الباب " 6 " من تيسير المطالب ص 92 ط 1. ورواه أيضا عنه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين: ج 1، ص 105، ورواه أيضا قبله بسند آخر عن ابن عباس. ورواه أيضا في الحديث: " 18 " من الفصل " 19 " من مناقبه ص 137، بسنده عن أبي ذر، عن علي. ورواه أيضا سليم بن قيس الهلالي في أواسط كتابه ص 150، وفي ط ص 170. 155 - رواه أبو يعلى في معجم شيوخه تحت الرقم: " 196 " ص 238 وفيه:.. والحسين عليهما السلام... فاطمة عليها السلام.. جبريل عليه السلام. هذا وكان في نسخة العلامة الاميني: يقول: هي يا حسن. وأخرجه ابن عدي في الكامل عن أبي يعلى أيضا 5 / 18 في ترجمة عمر بن أبي خليفة. ورواه أيضا ابن الاثير بسنده عن أبي يعلي الموصلي في ترجمة الامام الحسين من أسد الغابة: ج 2 ص 20 ط مصر. ومثله في ترجمة الامام الحسين من الاصابة: ج 1، ص 332. ورواه أيضا في ذخائر العقبى ص 134. وقال: خرجه ابن المثنى في معجمه. ورواه عنهم وعن غيرهم في إحقاق الحق: ج 10، ص 653 وما حولها. ورواه الشيخ الصدوق بسند آخر عن الامام السجاد، في الحديث: " 8 " من المجلس: " 68 " من أماليه ص 399. (*)

[ 170 ]

الله عليه وسلم يقول: هي حسن فقالت فاطمة: يا رسول الله لم تقول: هي حسن ؟ فقال: إن جبريل يقول: هي حسين. 156 - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب، أنبأنا محمد بن علي بن محمد الهاشمي الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي، أنبأنا عبيدالله بن محمد بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا أبو الفضل محرز بن عون بن أبي عون، أنبأنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن علي بن [ أبي ] علي اللهبي: عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن الحسن والحسين كانا يصطرعان فاطلع علي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لحسن: ويها. فقال علي: يا رسول الله [ أ ] على الحسين ؟ فقال: إن جبريل يقول: ويها لحسين.


156 - ورواه أيضا في ذخائر العقبى ص 119، وقال: خرجه ابن بنت منيع. ورواه أيضا السيوطي في الخصائص الكبرى: ج 2 ص 265 قال: وأخرج الحارث بن أبي اسامة، عن محمد بن علي قال: اصطرع الحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل رسول الله يقول: هي حسن. فقالت له فاطمة: يا رسول الله تعين الحسن كأنه أحب إليك من الحسين ؟ قال: إن جبرئيل يعين الحسين وإني أحب أن أعين الحسن. (*)

[ 171 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله للحسن أو الحسين: هذا مني وأنا منه، يحرم عليه ما يحرم علي. وقوله: إن مسجدي لا يحل لجنب ولا حائض إلا لي ولعلي وفاطمة وابنيهما ] 157 - أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا علي بن عمر ابن محمد الحربي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر، أنبأنا محمد بن حميد، أنبأنا هارون - يعني ابن المغيرة - عن عنبسة، عن الزبير بن عدي: عن عبد الله بن أبي لبيد، عن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن أو الحسين: هذا مني وأنا منه وهو محرم عليه ما يحرم علي. 158 - أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه - ثم حدثني أبو مسعود


157 - أقول: ورواه أيضا المصنف عن مصدر آخر في الحديث: " 168 " من ترجمة الامام الحسن من هذا الكتاب ص 101، ط 1. ورواه أيضا في ذخائر العقبى ص 133، وقال: خرجه الحربي. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 7 ص 106، وفي منتخبه المطبوع بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 109 نقلا عن ابن عساكر، ورواه عنهم في فضائل الخمسة: ج 3 ص 240 كما رواه أيضا في إحقاق الحق: ج 10، ص 755. 158 - ورواه بسندين آخرين في الحديث: " 333 " وتاليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، 269 ط 1، وعلقناه عليه عن مصادر بأسانيد فراجع. ورواه أيضا الخوارزمي في الحديث: " 40 " من الفصل: " 19 " من مناقبه ص 229 وفي = (*)

[ 172 ]

الاصبهاني عنه -، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا أبو بكر بن خلاد، أنبأنا محمد بن يونس بن موسى، أنبأنا عبد الله بن داود، أنبأنا الفضل بن دكين، أنبأنا [ عبد الملك بن حميد ] بن أبي غنية، عن أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذهلي (1): عن جسرة عن ام سلمة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صرحة هذا المسجد فقال: ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا حائض إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألا قد بينت لكم الاسماء أن تضلوا (2).


= الفصل الخامس من مقتل الحسين عليه السلام ج 1، ص 62 ط الغري عن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، عن محمد بن إسماعيل، عن أحمد بن محمد بن الحسين، عن سليمان بن أحمد، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذهلي، عن جسرة، قالت: أخبرتني ام سلمة قالت: خرج رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] إلى هذا المسجد [ كذا ] فقال بأعلى صوته: إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا حائض إلا للنبي وأزواجه وفاطمة وعلي ألا بينت لكم أن تضلوا. ورواه الطبراني في الكبير في مسند ام سلمة تحت الرقم: " 883 " ج 23 ص 373 مثلما تقدم انفا برواية الخوارزمي. ورواه أبو نعيم الاصبهاني في ترجمة حميد بن أبي غنية اشتباها فلاحظ ج 1 ص 291 ط 1. (1) ومحدوج هذا مترجم في كتاب الاكمال - لابن ماكولا -: ج 7 ص 222، وتبصير المنتبه: ج 4 ص 1261، والتاريخ الكبير: ج 4 / 2 / 66 / والجرح والتعديل: ج 4 / ص 434، واسد الغابة: ج 5 ص 71 والميزان: ج 3 ص 443 والاصابة: ج 6 ص 780 وتهذيب التهذيب: ج 10، ص 55. وذكره أيضا الدارقطني في عنوان: " باب مخدوج ومحدوج.. " من كتاب المؤتلف والمختلف: ج 4 ص 2170 قال: وأما محدوج فهو محدوج الذهلي [ روى ] عن جسرة، عن ام سلمة فضيلة لعلي بن أبي طالب عليه السلام روى حديثه عبد الملك بن أبي غنية، عن أبي الخطاب عنه. وروى ابن ماجة الحديث - بلا ذيل - تحت الرقم: " 645 " في كتاب الطهارة من سننه: ج 1، ص 222. (2) وفي الحديث: " 331 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من هذا الكتاب: ج 1 ص 270 = (*)

[ 173 ]

ابن أبي غنية هو عبد الملك بن حميد بن أبي غنية [ وهو ] كوفي (1).


= وما حولها: ألا ساء أن تضلوا. (1) كذا في نسخة تركيا، عدا ما بين المعقوفين فإنه زيادة منا. وفي نسخة العلامة الاميني: " ابن أبي غنية كوفي ". أقول: وهو موثق ومن رجال صحاحهم وقد عقد ابن حجر ترجمة له في تهذيب التهذيب. ثم إن في أصلي من تاريخ دمشق - وكذا فيما ذكرناه في التعليق عن الخوارزمي -: " ابن أبي عيينة " وهو مصحف قطعا، والرجل مترجم في تهذيب التهذيب: ج 6 ص 392 وهو ثقة متفق عليه عندهم كما أن جل رواة هذا الحديث في جميع طرقه ثقات ومن رجال صحاح الست، وأبو الخطاب الهجري من رجال ابن ماجة القزويني قال في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 12، ص 86 قيل: اسمه عمر. وقيل: عمرو بن عمير. وأيضا قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: ج 10، ص 55: محدوج الذهلي عن جسرة بنت دجاجة، عن ام سملة حديث: " لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض " وعنه أبو الخطاب الهجري. ذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة وقال: إنه مختلف في صحبته. وأما جسرة فإنها أيضا من مشيخات الصحاح فقد روى عنها أبو داود، والنسائي وابن ماجة كما ذكر في ترجمتها تحت الرقم: " 1481 " من ميزان الاعتدال: ج 1، ص 399. وقال ابن حجر في كتاب النساء من تهذيب التهذيب: ج 12، ص 406: جسرة بنت دجاجة العامرية الكوفية روت عن أبي ذر، وعلي وعائشة وام سلمة. و [ روى ] عنها قدامة بن عبد الله العامري وأفلت بن خليفة، ومحدوج الذهلي وعمر بن عمير بن محدوج. قال العجلي: ثقة تابعية. وذكرها ابن حبان في الثقات، وذكرها أبو نعيم في الصحابة، وقال البخاري: عند جسرة عجائب ! ! قال أبو الحسن بن القطان: هذا القول لا يكفي لمن يسقط ما روت. قال ابن حجر: كأنه يعرض بابن حزم لانه زعم أن حديثها باطل ! ! (*)

[ 174 ]

[ ايصاء رسول الله صلى الله عليه وآله عليا بسبطيه وقوله لعلي: أوصيك بريحانتي خيرا من قبل أن ينهد ركناك ] 159 - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن (1)، أنبأنا أبو محمد بن النحاس، أنبأنا أبو سعيد ابن الاعرابي، أنبأنا محمد بن يونس، أنبأنا ! أبو العباس الحارثي (2) !، أنبأنا حماد بن عيسى الجهني بالجحفة: أنبأنا جعفر بن محمد، عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا من قبل أن ينهد ركناك (3) والله عزوجل خليفتي عليك. قال: فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم قال [ علي ]: هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الثاني الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (4).


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني وهو الموافق لموارد نقل المصنف عنه، وفي نسخة تركيا: " علي بن الحسين ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الحاري ". (3) هذا هو الصواب الموافق لجميع ما في أيدينا من المصادر، وفي أصلي كليهما ها هنا: " من قبل أن ينهد ركني ". (4) ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل: " 14 " من مناقبه ص 58 ط الغري ورواه أيضا في الفصل الخامس من مقتله: ج 1، ص 62 قال: وأنبأني الامام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني العطار إجازة، أخبرني = (*)

[ 175 ]

160 - أخبرنا أبو العلاء عبيس وأبو الوفاء عتيق ابنا محمد بن عبيس (1) وأبو بكر ناصر بن منصور بن محمد الشوكانيون، قالوا: أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبيس بن محمد بن عبيس الفقيه، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدوس بن كامل السراج الفقيه المعروف بالزعفراني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي (2)، أنبأنا محمد بن يونس بن موسى القرشي سنة أربع وثمانين ومأتين، أنبأنا حماد بن عيسى الجهني:


= الحسن بن أحمد المقرء، أخبرني أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر ابن خلاد، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالا: حدثنا محمد بن يونس، حدثنا حماد بن عيسى.. ورواه أيضا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني في أماليه كما في الباب الخامس من تيسير المطالب ص 87 ط 1. (1) كذا في نسخة تركيا، وهو الصواب الموافق لما في حرف العين تحت الرقم: " 780 " من معجم الشيوخ. وفي نسخة العلامة الاميني: " عنيس.. أنبأنا محمد بن عنيس ". (2) رواه في الحديث: " 189 " من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل تأليف أحمد بن حنبل، والحديث من زيادات القطيعي هذا كما أخرجه أيضا في فوائده المنتقات المعروفة بالالف دينار الورق / 22 / أ /. وأخرجه أيضا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي في جزء من حديثه الموجود في المجموعة " 90 " من المكتبة الظاهرية. ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين من كتاب معرفة الصحابة، وكذلك في ترجمة الامام الصادق عليه السلام من حلية الاولياء: ج 3 ص 201. ورواه أيضا في الباب: " 70 " في الحديث: " 326 " من فرائد السمطين بسنده عن أبي بكر محمد بن أبي إسحاق ابراهيم بن يعقوب الكلاباذي في كتاب معاني الاخبار، عن محمد بن يعقوب البيكندي عن الكديمي، عن حماد بن عيسى.. ورواه أيضا عمر بن عبد الواحد من علماء القرن " 7 " في آخر الفصل الاول من كتاب النعيم المقيم الورق / 12 / ب /. ورواه أيضا في الرياض النضرة: ج 2 ص 203 وسمط النجوم: ج 2 ص 485 وجواهر المطالب نقلا عن أحمد. ورواه أيضا السيد أبو طالب في أماليه كما في الباب: " 5 " من تيسير المطالب ص 87. ورواه أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 138. (*)

[ 176 ]

أنبأنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: سلام عليك أبا الريحانتين [ أوصيك بريحانتي ] من الدنيا (1) فعن قليل ينهد ركناك، والله خليفتي عليك. فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال علي: هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.


(1) ما بين المعقوفين مأخوذ من الحديث المتقدم ومصادر أخر، وقد سقط عن كتاب الفضائل وأصلي كليهما من تاريخ دمشق ومختصر تاريخ دمشق. (*)

[ 177 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله: خير رجالكم علي وخير شبابكم الحسن والحسين، وخير نساءكم فاطمة. وخروجه صلى الله عليه وآله وسلم بهم دون غيرهم إلى مباهلة النصارى وملاعنتهم ] 161 - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنبأنا وأبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا علي بن أبي علي، أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري المقرئ، أنبأنا محمد بن حمدويه النيسابوري، أنبأنا خشنام بن زنجويه - وهو يختلف معنا -، أنبأنا نعيم بن عمرو، عن إبراهيم بن طهمان، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم: عن علقمة، عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: خير رجالكم علي بن أبي طالب، وخير شبابكم الحسن والحسين، وخير نساءكم فاطمة بنت محمد. 162 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمد، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا أبو العباس بن عقدة، أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن، أنبأنا أبي، أنبأنا هاشم بن المنذر، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق: عن ربيعة بن ناجذ، عن علي قال: خرج رسول الله صلى الله عليه


161 - ورواه المتقي الهندي في كنز العمال 12 ص 102 برقم: " 3491 " عن الخطيب وابن عساكر أيضا. (*)

[ 178 ]

وسلم حين خرج لمباهلة النصاري بي وبفاطمة والحسن والحسين (1).


(1) وهذا مما لم يشك - ولن يشك - فيه أحد من المسلمين، وأخبارهم على ذلك متواترة، فانظر إلى ما ذكره أرباب التفاسير في شأن نزول قوله تعالى: في الآية: " 16 " من سورة آل عمران: * (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم..) *. قال الحاكم النيسابوري في النوع " 17 " من كتاب معرفة علوم الحديث ص 62: وقد تواترت الاخبار في التفاسير، عن عبد الله بن عباس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوم المباهلة بيد على وحسن وحسين وجعلوا فاطمة وراءهم، ثم قال: هؤلاء أبنأونا وأنفسنا ونساؤنا، فهلموا أبناءكم وأنفسكم ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. أقول: ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 25 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 قال. أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن الازرق بن قيس قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أسقف نجران والعاقب فعرض عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام، فقالا: إنا كنا مسلمين قبلك ! قال: كذبتما انه منع منكما الاسلام ثلاث: قولكما: اتخذ الله ولدا، وأكلكم لحم الخنزير، وسجودكما للصنم. فقالا: فمن أبو عيسى ؟ فما درى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرد عليهما حتى أنزل الله تبارك وتعالى: * (إن مثل عيسى عند الله كمثل أدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون - إلى قوله - إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله * وإن الله لهو العزيز الحكيم) * [ 62 - 65 / آل عمران: 3 ]. قال: فدعاهما رسول الله إلى الملاعنة وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال: هؤلاء بني. قال: فخلا أحدهما بالآخر فقال: لا تلا عنه فإنه إن كان نبيا فلا بقية. قال: فجاءا فقالا: لا حاجة لنا في الاسلام، ولا في ملاعنتك فهل من ثالثة ؟ قال: نعم الجزية. فأقرا بها ورجعا. [ و ] أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن قتادة قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يباهل أهل نجران أخذ بيد حسن وحسين وقال: لفاطمة اتبعينا. فلما رأى ذلك أعداءا الله رجعوا. (*)

[ 179 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله: أنا شجرة وفاطمة حملها وعلي لقاحها والحسنان ثمرتها ومحبونا ورقها ] 163 - أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، أنبأنا أبو بكر / 15 / أ / محمد بن عمر بن [ علي بن ] خلف بن زنبور، أنبأنا أبو بكر محمد بن السري بن عثمان التمار، أنبأنا نصر بن شعيب، أنبأنا موسى بن نعمان، أنبأنا ليث بن سعد، عن ابن جريج: عن مجاهد، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه


163 - ورواه أيضا ابن العديم في الحديث: " 59 " من ترجمة الامام الحسين من بغية الطلب ص 40 ط 1، قال: أخبرنا أبو حامد محمد بن عبد الله الاسحاقي الحلبي بها، قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي الحلبي بها، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي بها، قال: حدثني أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الحلبي بها، قال: حدثنا أبو الحسن بن الطيوري الحلبي بها، قال: حدثنا أبو القاسم بن منصور قال: حدثنا عمر بن سنان، قال: حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الاهوازي قال: حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء بن ميناء مولى عبد الرحمان بن عوف: [ عن عبد الرحمان بن عوف ] أنه قال: ألا تسألون قبل أن تشاب الاحاديث بالاباطيل ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا شجرة وفاطمة أصلها [ أ ] وفرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرها وشيعتنا ورقها، والشجرة وأصلها في [ جنة ] عدن، والاصل والفرع واللقاح والورق والثمرة في الجنة. وانظر تفسير آية المودة الورق 46 / ب، وفرائد السمطين ح 369 ج 2 ص 30، وانظر ما بهامشه من تعليق. (*)

[ 180 ]

وسلم بأذني وإلا فصمتا وهو يقول: أنا شجرة وفاطمة حملها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرتها والمحبون أهل البيت (1) ورقها من الجنة حقا حقا. 164 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدي، أنبأنا عمر بن سنان، أنبأنا الحسن بن علي أبو عبد الغني الازدي، أنبأنا عبد الرزاق، عن أبيه: عن ميناء بن أبي ميناء مولى عبد الرحمان بن عوف: عن عبد الرحمان بن عوف أنه قال: [ أ ] لا تسألوني قبل أن تشوب الاحاديث الاباطيل ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا الشجرة وفاطمة أصلها - أو فرعها - وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا ورقها، فالشجرة أصلها في جنة عدن، والاصل والفرع واللقاح والورق والثمر في الجنة.


(1) كذا في أصلى من تاريخ دمشق. 164 - والحديث رواه ابن عدي في الكامل ج 2 ص 336 في ترجمة الحسن بن علي بن عيسى الازدي وأيضا في ج 6 ترجمة مينا ص 459. ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل 1 / 401 بأسانيد عن إبراهيم بن عبد الله ومؤمل بن يهاب وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق. ورواه الحاكم في المستدرك 3 / 160 بسنده عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق. ورواه الطوسي في الحديث: " 20 " من الامالي ص 18 بسنده إلى إبراهيم بن عبد الله ابن أخي عبد الرزاق. ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل الخامس من مقتل الحسين: ج 1، ص 61 قال: وأنبأني الحافظ صدر الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني، أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد، أخبرنا اسماعيل بن مسعدة الجرجاني، أخبرنا حمزة بن يوسف.. (*)

[ 181 ]

[ شكاية علي إلى رسول الله حسد الناس إياه، وتسلية رسول الله صلى الله عليه وآله إياه بأن أول من يدخل الجنة هو وعلي والحسن والحسين وأزواجهم ] 165 - أخبرنا أبو الفتح نصر بن القاسم بن الحسن المهتدي، أنبأنا الحسن بن علي بن عبد الواحد بن البري. وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنبأنا [ أبو ] محمد بن البري وأبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن الفرات. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى الابار (1) وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم الآدمي، قالا: أنبأنا أبو الفضل بن


165 - ورواه المصنف بسند آخر - أو أسانيد أخر في الحديث: " 835 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ج 2 ص 329 ط 1، ولكن فيه بين المتن والسند بياض قريبا من صحيفة، وإليك صورة الحديث: أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر، أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلوله: وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين. وذرارينا خلف أزواجنا من ورائنا. إسماعيل بن عمرو كوفي نز [ ل ] إصبهان. أقول: قد ذكرنا أن بين هذا المتن والسند بياض بما يقرب من صحيفة، وكذا بعد قوله: " إصبهان " أيضا بياض ولم يعلم حد المحذوف كما وكيفا. ورواه أيضا في الحديث: " 190 "، من كتاب الفضائل لاحمد، وكذلك في معجم الشيوخ لابن الاعرابي وعلقناه على الحديث: " 198 "، من شواهد التنزيل: ج 1، ص 145، والحديث: " 835 " من ترجمة أمير المؤمنين: ج 2 ص 329. (1) من قوله: " المهتدي - إلى قوله - أنبأنا محمد بن البري " مأخوذ من نسخة تركيا، ولا يوجد في نسخة العلامة الاميني. (*)

[ 182 ]

الفرات، قالا: أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن على بن أحمد بن محمد بن المقابري (1)، أنبأنا محمد بن يونس بن موسى، أنبأنا عبيدالله بن محمد التيمي، أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثني محمد بن يحيى: عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده الحسين عن علي قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حسد الناس إياي ! ! ! فقال: يا علي إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا. قال [ علي ]: قلت: يا رسول الله فأين شيعتنا ؟ قال: شيعتكم من ورائكم. قال [ عبيدالله بن محمد ]: وأنبأنا إسماعيل بن عمرو، عن أجلح الكندي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم، عن علي قال: ان محبينا لاقوام ذبل شفاهم خمص بطونهم تعرف الرهبانية في وجوههم. [ ثم قال علي عليه السلام ]: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين. قال: قلت: يا رسول الله فذرارينا ؟ قال: ذرارينا من ورائنا.


(1) من قوله: " المسلم الآدمي - إلى قوله - محمد بن المقابري " قد سقط عن نسخة العلامة الاميني وأخذناه من نسخة تركيا. (*)

[ 183 ]

[ كان رسول الله صلى الله عليه وآله يمص لسان الحسين كما يمص الصبي التمرة ] 166 - أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الاسعد، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو حفص بن شاهين، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا الحكم بن سليمان، أنبأنا يحيى بن يعلي، عن أبي موسى: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسان الحسين بن علي كما يمص الصبي التمرة. قال ابن شاهين: سمعت أحمد بن [ محمد بن ] سعيد يقول: حديث الحكم بن سليمان أصح، وأبو موسى هذا هو عمر بن موسى الوجيهي وكان يحيى بن يعلى إذا حدث عنه قال: عبد الله بن موسى. أشار ابن عقدة إلى أن حديث الحكم أصح من حديث الحسن بن حماد سجادة (1)، عن يحيى بن يعلى، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى


166 - والحديث رواه ابن شاهين في الافراد، كما رواه عنه في باب فضائل الحسن والحسين في الفرع الثاني من الفصل الرابع من الباب الثالث من منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد: ج 4 ص 103. (1) وحديث الحسن بن حماد هذا رواه الذهبي في ترجمة اسرائيل بن موسى تحت الرقم: " 819 " من ميزان الاعتدال: ج 1 ص 208 وفي ط ص 97 قال: أنبأنا أحمد بن سلامة، عن محمد بن اسماعيل ومسعود بن أبي منصور، قالا: حدثنا أبو علي المقرئ، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا حبيب بن الحسن، وعبد الله بن محمد بن عثمان، قالا: أنبأنا محمد بن هارون بن حميد، أنبأنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا يحيى بن يعلى، = (*)

[ 184 ]

وأن ذكر سفيان فيه وهم. وقد قال ابن شاهين - كما تقدم في ترجمة الحسن بن علي (1) -: انه يحتمل أن يكون يحيى سمعه من سفيان عن أبي موسى وسمعه من أبي موسى.


= حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى يعني اسرائيل: عن أبي حازم، عن أبي هريرة [ قال: ] رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمر. قال الذهبي غريب جدا. ورواه أيضا في نظم درر السمطين ص 211 ورواه عنهما في إحقاق الحق ج 10، ص 533 وفضائل الخمسة: ج 3 ص 180. ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 420 " من مناقبه ص 373 ط 1، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو بكر بن ابراهيم، وأبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ، قالا: حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة. ورواه أيضا الطبراني كما في مجمع الزوائد: ج 9 ص 177. ورواه أيضا حسن بن محمد الصغاني في كتاب مشارق الانوار، ص 114، عن أبي الحسن ابن ضحاك، عن أبي هريرة.. هكذا رواه عنه في إحقاق الحق: ج 11، ص 303. (1) وانظر ما ذكره تحت الرقم: " 176 " وما بعده من ترجمة الامام الحسن. (*)

[ 185 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله في المرض الذي قبض فيه: اللهم أهل بيتي مستودعهم كل مؤمن - ثلاث مرات - ] 167 - حدثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمان بن عبد الله البستي، أنبأنا أبو بكر بن خلف، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله، أخبرني الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ، أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكلابي ب‍ " تنيس "، أنبأنا حمدون بن عيسى، أنبأنا يحيى بن سليمان الجعفي، أنبأنا عباد بن عبد الصمد: عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: جاءت فاطمة ومعها الحسن والحسين إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المرض الذي قبض فيه فانكبت عليه فاطمة وألصقت صدرها بصدره وجعلت تبكي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مه يا فاطمة. ونهاها عن البكاء فانطلقت [ فاطمة ] إلى البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم - وهو يستعبر الدموع -: اللهم أهل بيتي وأنا مستودعهم كل مؤمن. [ قاله ] ثلاث مرات.


167 - ويجئ أيضا شواهد أخر في الحديث: " 323 " وتعليقه ص 350 / أو 459 من مخطوطي. ورواه أيضا الخطيب البغدادي في عنوان: " عبد الله بن أبي سلمة " من كتاب المتفق والمتفرق: ج 10 / الورق 10 / قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنبأنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، عن سلمة بن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبيه: عن ام سلمة قالت: دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا يوم توفي فحنا عليهم ثم قال: اللهم إني أستودعهم وصالح المؤمنين. ورواه مختصرا ومرسلا في آخر الفصل الاول من كتاب النعيم المقيم الورق 12 / ب / تأليف عمر بن عبد الواحد من أعلام القرن " 7 ". (*)

[ 186 ]

[ مكتوب على باب الجنة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي حب الله الحسن والحسين صفوة الله فاطمة خيرة الله ] 168 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد، قالا: أنبأنا وأبو منصور بن خيرون، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي، أنبأنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، حدثني أبو الحسن علي ابن أحمد بن حمويه (1) الحلواني المؤدب، حدثني محمد بن إسحاق المقرئ - يعني أبا بكر المعروف بشاموخ (2) -، أنبأنا علي بن حماد الخشاب، أنبأنا علي بن المديني، أنبأنا وكيع بن الجراح، أنبأنا سليمان بن مهران، أنبأنا جابر: عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله علي حب الله (3) الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمة الله (4) على باغضهم لعنة الله.


168 - رواه الخطيب في ترجمة محمد بن إسحاق من تاريخ بغداد: ج 1، ص 259، ورواه أيضا في لسان الميزان: ج 4 ص 194، وج 5 ص 70، وهو الحديث السادس من أربعين الخزاعي. (1) كذا في تاريخ بغداد، وفي تاريخ دمشق هاهنا: " ممويه ". واختلفت المصادر في ضبطه. (2) ما بين الخطين غير موجود في تاريخ بغداد. (3) كذا في الاصل، وفي جل المصادر: " حبيب الله " والحب - كضد - والحبيب: المحب. والمحبوب، ولفظة (ليلة) لم ترد في النسخة الظاهرية ولا في مختصر ابن منظور وهي موجودة في تاريخ بغداد. (4) كذا في النسخة ولسان الميزان، وفي تاريخ بغداد: " فاطمة خيرة الله ". (*)

[ 187 ]

قال الخطيب: هذا حديث منكر بهذا الاسناد (1) وعلي بن حماد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا، وحديثه يعني شاموخا كثير المناكير.


(1) الظاهر أن الخطيب يرى الحديث منكرا بلحاظ جزئه الاخير: " على باغضهم لعنة الله " حيث إن المسكين معتنق بحب مبغضيهم وأعدائهم فيصعب عليه أن يصدق أمثال هذه الاقوال الواردة عن رسول الله في شأن وصيه وبقيته في امته وسيدي شباب أهل الجنة، ويبعد كل البعد أن يحكم الخطيب بمنكرية الحديث بلحاظ أوائل فقراته: " عرج بي إلى السماء ؟.. لا إله إلا الله، محمد رسول الله.. ؟ ! ! وكيف كان لا يمكن لمن آمن برسول الله وما جاء به من عند الله، أن ينكر صدق الحديث وصحته مع كثرة مصادره وشواهده، ومن أراد أن يتجلى له صحة ما ذكرناه فعليه بالحديث: " 299 " وما علقناه عليه من شواهد التنزيل: ج 1، ص 223، والحديث: " 162، و 857 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 1، ص 119، وج 2 ص 353. (*)

[ 188 ]

[ زيارة رسول الله بيت فاطمة ثم سؤاله عن الحسن والحسين ثم ذهابه إليهما وحمله لهما ] 169 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن موسى: عن عون بن محمد، عن امه، عن جدتها: عن فاطمة [ بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها يوما فقال: أين ابناي ؟ - يعني حسنا وحسينا - فقالت: أصبحنا وليس في بيتنا


(1) رواه ابن سعد في الحديث: " 15 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / وكان في أصلي تصحيفات صححناه عليه. ورواه أيضا الحاكم في باب مناقب الحسن والحسن من المستدرك: ج 3 ص 165، قال: حدثني عبد الاعلى بن عبد الله بن سليمان السجستاني ببغداد، حدثني أبي، حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الانطاكي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثنا محمد بن موسى المخزومي، حدثنا عون بن محمد، عن أبيه، عن ام جعفر، امه، عن جدتها أسماء [ بنت أبي بكر ]: عن فاطمة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاها يوما فقال: أين ابناي ؟ فقالت: ذهب بهما علي. فتوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في مشربة وبين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي ألا تقلب ابني قبل الحر. [ قال الحاكم ]: وذكر باقي الحديث. [ ثم قال الحاكم ]: محمد بن موسى هذا هو ابن مشمول مديني ثقة، وعون هذا هو ابن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، [ و ] هو وأبوه ثقتان، وام جعفر هي ابنة القاسم بن محمد بن أبي بكر، وجدتها أسماء بنت أبي بكر، وكلهم أشراف ثقات. (*)

[ 189 ]

شئ يذوقه ذائق فقال علي: أذهب بهما فاني أخاف أن يبكيا عليك / 15 / ب / وليس عندك شئ ! ! ! فذهب [ بهما ] إلى فلان اليهودي. فتوجه إليه النبي صلى الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في شربة، بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي ألا قلبت ابني قبل أن يشتد عليهما الحر ؟ فقال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شئ ! ! ! فلو جلست حتى أجمع لفاطمة تمرات ؟ فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي ينزع لليهودي دلوا بتمرة حتى اجتمع له شئ من تمر فجعله في حجزته ثم أقبل، فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما وعلي الآخر حتى قلبهما.

[ 190 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله لفاطمة لما سمع بكاء ابنه الحسين عليه السلام: ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني ؟ ] 170 - أخبرنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو الغنائم بن المأمون، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثني عمي، أنبأنا أبو نعيم: أنبأنا عبد السلام، عن يزيد بن أبي زياد قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة، فمر على بيت فاطمة فسمع حسينا يبكي فقال: ألم تعلمي أن بكاءه يوذيني ؟ ! ! !


170 - ورواه الطبراني في المعجم الكبير 3 / 116 حديث: " 2847 " عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم. (*)

[ 191 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله اختارني في نفر من أهل بيتي علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين ] 171 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك (1)، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي، أنبأنا عمر بن الحسن القاضي، أنبأنا أحمد بن الحسن الخراز، أنبأنا أبي، أنبأنا حصين بن مخارق، عن أبيه مخارق بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن جده: عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله تعالى اصطفى العرب من جميع الناس واصطفى قريشا من العرب، واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من قريش واختارني في نفر من أهل بيتي: علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين.


(1) هذا هو الصواب، وفي أصلي: " الحسين بن عبد الله.. ". ثم إن قريبا من صدر الحديث رواه في كتاب المعرفة والتاريخ ج 1، ص 497. ولذيل الحديث شواهد كثيرة، وأما القول بتفضيل العرب وقريش وبني هاشم على من عداهم فإن كان بسبب اختيار النبي صلى الله عليه وآله منهم كما أن الله فضل بني إسرائيل على العالمين بسبب وجود الانبياء فيهم فلا إشكال فيه وإلا فانه يناقض روح القرآن والروايات المتواترة والبديهيات العقلية اللهم إلا أن يفسر بمثل ما ورد عن الامام الكاظم قال: الناس ثلاثة عربي ومولى وعلج، فأما العرب فنحن وأما المولى فمن والانا وأما العلج فمن تبرأ منا وناصبنا. وهذا يتناسب مع قوله تعالى: * (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) *. (*)

[ 192 ]

[ كان على الحسن والحسين عليهما السلام تعويذان فيهما من زغب جناح جبرئيل عليه السلام ] 172 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الموازيني، أنبأنا أبو الحسين بن أبي نصر، أنبأنا محمد بن يوسف الرقي. حيلولة: وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو الحسن الخلعي، أنبأنا عبد الرحمان بن النحاس قالا: أنبأنا أبو سعيد بن الاعرابي أحمد بن محمد بن زياد بمكة، أنبأنا إبراهيم بن سليمان (1)، أنبأنا خلاد بن يحيى، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين: عن يحيى بن وثاب، عن عبد الله بن عمر قال: كان على الحسن والحسين تعويذان فيهما من زغب جناح جبريل عليه السلام.


(1) قال في ترجمته من لسان الميزان: ج 1، ص 6 د: ذكره ابن حبان في الثقات. [ والحديث ] ذكره [ أيضا ] صاحب الاغاني من هذا الوجه. أقول: والحديث ذكره أيضا الذهبي في ترجمة الرجل تحت الرقم: " 107 " من ميزان الاعتدال: ج 1، ص 19، وفي ط ص 37 ولكن نفث عليه ما في أوعية تخيلاته على ما استقرت عليه عادته. والحديث قد تقدم تحت الرقم: " 176 " من ترجمة الامام الحسن عليه السلام. وانظر الحديث: " 22 و 23 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى، والحديث: " 58 و 59 " في الباب " 24 و 25 " من السمط الثاني من فرائد السمطين. (*)

[ 193 ]

[ خروج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الناس والحسين على عاتقه وقوله صلى الله عليه وآله: أيها الناس هذا الحسين بن علي خير الناس جدا وجدة وأما وأبا وعما وعمه وخالا وخالة.. ] 173 - قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزاز، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن المعلى بن الحسن الشونيزي، أنبأنا محمد بن جرير الطبري الفقيه، حدثني محمد بن إسماعيل الضراري، أنبأنا شعيب بن ماهان، عن عمرو بن جميع العبدي: عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، عن ربيعة السعدي قال: لما اختلف الناس في التفضيل رحلت راحلتي وأخذت زادي وخرجت حتى دخلت المدينة فدخلت على حذيفة بن اليمان، فقال لي: من الرجل ؟ قلت: من أهل العراق. فقال لي: من أي العراق ؟ قال: قلت: رجل من أهل الكوفة. قال: مرحبا بكم يا أهل الكوفة [ ما جاء بك ؟ ] قال: قلت: اختلف الناس علينا في التفضيل فجئت لاسألك عن ذلك. فقال لي: على الخبير سقطت، أما اني لا أحدثك إلا ما سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه كما أنظر اليك الساعة حامل الحسين بن علي على عاتقه كأني أنظر إلى كفه الطيبة

[ 194 ]

واضعها على قدمه يلصقها بصدره فقال: يا أيها الناس لاعرفن ما اختلفتم في الخيار بعدي هذا الحسين بن علي خير الناس جدا وخير الناس جدة، جده محمد رسول الله سيد النبيين وجدته خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الايمان بالله ورسوله، هذا الحسين بن علي خير الناس أبا وخير الناس اما، أبوه علي بن أبي طالب أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيره وابن عمه وسابق رجال العالمين إلى الايمان بالله ورسوله، وامه فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين. هذا الحسين بن علي خير الناس عما وخير الناس عمة، عمه جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، وعمته ام هانئ بنت أبي طالب. هذا الحسين بن علي خير الناس خالا وخير الناس خالة، خاله القاسم بن محمد رسول الله (1) وخالته زينب بنت محمد رسول الله. ثم وضعه عن عاتقه فدرج بين يديه وحبا. ثم قال: يا أيها الناس هذا الحسين بن علي جده وجدته في الجنة، وأبوه وامه في الجنة، وعمه وعمته في الجنة، وخاله وخالته في الجنة، وهو وأخوه في الجنة (2)، انه لم يؤت أحد من ذرية النبيين ما أوتي


(1) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي النسخة الظاهرية: " خاله أبو القاسم ". (2) جملة: " وهو وأخوه في الجنة " قد سقطت عن نسخة تركيا ". ثم إن قريبا من هذا المعنى رواه الطبراني في الحديث: " 55 " من ترجمه الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص، ورواه أيضا الخوارزمي في أواسط الفصل السادس من مقتل الامام الحسين عليه السلام: ج 1، ص 111، ورواه عنه في الباب: " 60 " من كتاب ينابيع المودة ص 327، ورواه أيضا في الباب المذكور من الينابيع ص 331 عن البارزي في توثيق عرى الايمان. وممن اعترف بتفضيلهم كذلك عمر بن الخطاب كما في كتاب تذكرة الخواص = (*)

[ 195 ]

الحسين بن علي ما خلا يوسف بن يعقوب.


= ص 245، وكذلك معاوية كما في العقد الفريد. ورواه أيضا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الماليني الهروي بإسناده عن الاعمش، عن المنصور، عن أبيه، عن جده كما رواه العلامة الاميني عنه في ثمرات الاسفار: ج 2 ص 32 نقلا عن المجموعة: " 23 " من المكتبة الظاهرية التي فيها أحاديث أبي سعد الماليني. ورواه ابن المغازلي في الحديث: " 187 " من مناقبه ص 58 بصورة تفصيلية بعدة أسانيد. ورواه عنه البحراني في الباب: " 107 " من غاية المرام ص 656. ورواه أيضا الخوارزمي مسندا في الحديث الاول من الفصل " 19 " من مناقبه ص 200. ورواه بسند آخر عن الاعمش في المناقب الفاخرة كما رواه عنهما البحراني في الباب: " 107 من غاية المرام ص 653 و 656. ورواه أيضا في ترجمة الاعمش تحت الرقم: " 62 " من كتاب نور القبس ص 251 ط 1. ورواه الشيخ الصدوق بأسانيد أخر عن الاعمش في الحديث الثاني من المجلس: " 67 " من أماليه ص 207. وأيضا قريبا منه وباختصار ذكره ابن المغازلي بسند آخر في الحديث: " 431 " من مناقبه.. ورواه أيضا عن حذيفة باختصار ومرسلا في تاريخ بني امية من كتاب كنز الدرر: ج 4 ص 33 على ما رواه عنه الطباطبائي دام عزه. ورواه أيضا الطبراني في المعجم الكبير والاوسط كما رواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 184، وكما في كنز العمال: ج 6 ص 221 ط 1، وفي ط 2: ج 13، ص 103. ورواه عنهما في فضائل الخمسة: ج 3 ص 222 وإحقاق الحق: ج 10، ص 726. (*)

[ 196 ]

[ حديث الصحابي الكبير عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إن الله حرم فاطمة وذريتها على النار ] 174 و 175 - أخبرنا أبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي، أنبأنا أبو حفص بن شاهين، حدثني محمد بن زهير بن الفضل بالابلة، وعبد الله بن سليمان بن الاشعث، قالا: أنبأنا علي بن المثنى الطهوي، أنبأنا معاوية بن هشام، أنبأنا عمر بن غياث، عن عاصم بن أبي النجود: (1) عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ان فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها من النار. قال: وأنبأنا ابن شاهين، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمان، أنبأنا محمد بن عبيد بن عتبة، أنبأنا محمد بن إسحاق البلخي، أنبأنا تليد، عن عاصم: عن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار.


174 - رواه الحاكم في المستدرك 3 / 152 بأسانيد عن معاوية بن هشام، ورواه أبو نعيم الاصبهاني في ترجمة زر بن حبيش من حلية الاولياء ج 4 ص 188 عن جماعة، عن معاوية ابن هشام، ورواه المحب الطبري في ذخائر العقبى ص 48 في عنوان ذكر تحريم ذريتها على النار. وقال: أخرجه أبو تمام في فوائده، ورواه المتقي الهندي والسيوطي في كنز العمال 6 / 108 برقم: " 34220 " وفي الثغور الباسمة ص 46 عن البزار والطبراني والحاكم وأبي يعلى. وبهذا المعنى ورد عن أبي هريرة وابن عباس كما في كنز العمال في الرقم: " 34226 " عن الخطيب و " 34227 " عن الديلمي ج 6 ص 109. (*)

[ 197 ]

[ إن الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يغران بالعلم غرا ] 176 - أخبرنا أبو محمد بن طاووس، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو سهل محمود بن عمر العكبري، أنبأنا علي بن الفرج بن أبي روح، أنبأنا ابن أبي الدنيا، حدثني أبو محمد عبد الرحمان بن صالح الازدي، أنبأنا يحيى بن يعلى: أنبأنا / 16 / أ / يونس بن خباب، عن مجاهد قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين فسألهما فقالا: ان المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لحاجة مجحفة، أو لحمالة مثقلة، أو دين فادح (1) فأعطياه.


176 - رواه ابن أبي الدنيا، في الحديث: " 28 " من كتاب القناعة والتعفف الورق 102 / أو 6 / ب. وروى ما يقرب منه الشيخ الصدوق في الحديث: " 149 " من كتاب الخصال بسنده عن الامام الصادق عليه السلام أن رجلا مر بعثمان بن عفان فسأله فأمر له بخمسة دراهم ثم أرشده إلى الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر فقال له الحسنان: يا هذا إن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث: دم مفجع أو دين مقرح أو فقر مقدح ففي أيهما تسأل ؟ فقال في واحدة منها. فأمروا له فانصرف الرجل فمر بعثمان. فقال عثمان: أولئك فطموا العلم فطما وحازوا الخير والحكمة. أنتهى ملخصا. (1) حاجة مجحفة أي حدوث حاجة مهلكه أو مذهبة للمقدرة لاستئصال مواد القدرة واجتثاث الثروة من رأسها. والحمالة - بفتح الحاء -: ما يتحمله الرجل عن قوم من الدية والغرامة مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء فيدخل رجل بينهم فيتحمل ديات القتلى ليصلح بينهم. والدين الفادح: الصعب المثقل. ثم ان ذيل هذا الحديث - من قوله: " عن شئ فقال: أتيت ابني عمك " إلى آخر الحديث قد حذف من نسخة العلامة الاميني مع سند الحديث التالي وجعل فيها متن الحديث = (*)

[ 198 ]

ثم أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله عن شئ فقال [ له الرجل ]: أتيت ابني عمك وهما أصغر سنا منك فسألاني وقالا لي وأنت لم تسألني عن شئ ؟ ! قال: [ هما ] ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انهما كانا يغران العلم غرا (1). 177 - أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، أنبأنا وأبو النجم بدر بن عبد الله (2)، أنبأنا أبو بكر الخطيب (3)، أنبأنا محمد بن عبيد بن شهريار الاصبهاني، أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (4)، أنبأنا طي بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي ببغداد، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح الازدي، أنبأنا يحيى بن يعلى الاسلمي: عن يونس بن خباب، عن مجاهد قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين فسألهما فقالا: ان المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لحاجة مجحفة، أو لحمالة مثقلة، أو دين فادح. فأعطياه (5).


= التالي متنا لهذا السند، فالساقط فيها متن هذا الحديث وسند الحديث الآتي. (1) قال ابن الاثير في مادة غرر من النهاية 3 / 357: وفي حديث معاوية: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغر عليا بالعلم. أي يلقمه إياه يقال: غر الطائر فرخه إذا زقه. ومنه حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين رضي الله عنه فقال: إنما كان يغران العلم غرا. (2) هذا هو الصواب، وفي نسخة تركيا ها هنا تصحيف، وأما نسخة العلامة الاميني فهذا السند قد سقط عنها، وضم فيها متن الحديث إلى سند الحديث المتقدم. (3) رواه الخطيب في ترجمة طي بن اسماعيل تحت الرقم: " 4936 " من تاريخ بغداد: ج 9 ص 366 قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الاصبهاني.. ورواه عنه في فضائل الخمسة: ج 3 ص 327 ط 2. (4) رواه في حرف الطاء في ترجمة طي بن اسماعيل من المعجم الصغير: ج 2 ص 184، ط المدينة المنورة. (5) وقريبا من هذا الصدر رواه عنه عليه السلام في المختار: " 9 " من قصار كلامه عليه السلام من كتاب تحف العقول قال: وأتاه رجل فسأله فقال [ عليه السلام ]: إن المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح، أو فقر مدقح = (*)

[ 199 ]

ثم أتي ابن عمر فأعطاه ولم يسأله، فقال له الرجل: أتيت ابني عمك فسألاني وأنت لم تسألني ؟ ! فقال ابن عمر: [ هما ] ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهما كان يغران بالعلم غرا. قال الطبراني: لم يروه عن مجاهد إلا يونس بن خباب الكوفي.


= أو حمالة مفضعة. فقال [ الرجل ]: ما جئت إلا في إحداهن. فأمر له بمائة دينار. وقريبا منه رواه أيضا في المختار: " 30 " من كلم الامام الكاظم عليه السلام ص 309، وقريبا منه رواه أيضا أحمد في أوائل مسند أنس بن مالك من كتاب المسند: ج 3 ص 114 و 127، ط 1. (*)

[ 200 ]

[ تلاقي الامام الحسين مع عمر بن الخطاب ومطالبة عمر عن علة عدم قدومه عليه، وجواب ريحانة رسول الله، وقول عمر له: وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم ؟ ! ] 178 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيدالله بن عمر، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا حنبل بن إسحاق، أنبأنا الحميدي، أنبأنا سفيان [ قال ]:


178 - ورواه أيضا ابن العديم عمر بن أحمد المتوفى " 660 " في الحديث: " 65 " وتاليه من ترجمة الامام الحسين من كتاب بغية الطلب ص 63 ط 1، قال: أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسين بن هبة الله بن عزال التاجر الواسطي قال: أخبرنا العدل أبو طالب محمد بن علي بن أحمد بن الكتاني قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد ابن عبد الله العجمي قراءة عليه قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الصالحي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان ابن سمعان، قال: حدثنا أبو الحسن أسلم بن سهل بحشل قال: حدثنا سعد بن وهب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد: عن عبيد بن حنين قال: حدثني الحسين بن علي رضوان الله عليه قال: أتيت عمر ابن الخطاب وهو على المنبر فقلت: انزل على منبر أبي فاذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: إن أبي لم يكن له منبر. ثم أخذني فأجلسني معه، فلما نزل نزل بي معه إلى منزله فقال: يا بني اجعل تغشانا اجعل تأتينا. فجئت يوما وهو خال بمعاوية فجاء عبد الله بن عمر فلم يؤذن له فرجع فرجعت فلقيني فقال: ما لي لم أرك ؟ فقلت: قد جئت وكنت خاليا بمعاوية وابن عمر على الباب فرجع ورجعت، فقال: أنت أحق بالاذن من ابن عمر إنما أنبت ما ترى في رأسي من الشعر الله م أنتم ! ! ! [ ونقله في تعليقه عن تاريخ واسط ص 203 ] [ و ] أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف إذنا عن أبي طاهر السلفي قال: أخبرنا ثابت بن بندار، قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قال: أخبرنا الوليد بن بكر قال: حدثنا علي بن = (*)

[ 201 ]

أنبأنا يحيى بن سعيد، قال: أمر عمر حسين بن علي أن يأتيه في بعض الحاجة، فأتاه (1) حسين فلقيه عبد الله بن عمر، فقال له حسين: من أين جئت ؟ قال: قد استأذنت على عمر فلم يؤذن لي. فرجع حسين فلقيه عمر [ بعد ] فقال له: ما منعك يا حسين أن تأتيني ؟ قال: قد أتيتك ولكن أخبرني عبد الله بن عمر أنه لم يؤذن له عليك فرجعت. فقال له عمر: وأنت عندي مثله ؟ وأنت عندي مثله ؟ ! وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم ؟ ! ! !. كذا قال [ و ] لم يذكر بعد يحيى بن سعيد أحدا، وإنما يرويه يحيى، عن عبيد بن حنين، عن الحسين [ عليه السلام كما تلاحظه في الاحاديث التالية ].


= أحمد بن زكريا قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي أحمد قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد: عن عبيد بن حنين، عن حسين بن علي قال صعدت إلى عمر وهو على المنبر فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك. فقال: من علمك هذا ؟ قلت: ما علمنيه أحد. قال: منبر أبيك والله منبر أبيك والله [ و ] هل أنبت على رؤسنا العشر إلا أنتم ؟ [ لو ] جعلت تغشانا. ورواه محقق الكتاب في تعليقه عن [ كتاب ] الثقات - للعقيلي - ص 119. (1) هذا هو الظاهر، وفي النسخة: " فقال حسين فلقيه عبد الله " ومثلها في نسخة تركيا، وفيها بعد ذلك ها هنا تكرار. (*)

[ 202 ]

[ صعود ريحانة رسول الله إلى عمر بن الخطاب وهو على المنبر وقوله له: " انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك " واعتراف عمر بأن المنبر منبر أبيه وقوله: وهل أنبت على رؤسنا العشر إلا أنتم ؟ ] 179 - أخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو عبد الله البلخي قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار، قالا: أنبأنا أبو عبد الله الحسين ابن جعفر، وأبو نصر محمد بن الحسن، قالا: أنبأنا الوليد بن بكر، أنبأنا علي بن أحمد بن زكريا، أنبأنا صالح بن أحمد، حدثني أبي أحمد، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زيد: عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن حسين بن علي قال: صعدت إلى عمر وهو على المنبر، فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ! ! ! فقال من علمك هذا ؟ قلت: ما علمنيه أحد ! ! ! قال: منبر أبيك والله، منبر أبيك والله ! ! ! وهل أنبت على رؤسنا الشعر إلا أنتم ! ! [ لو ]


179 - ورواه في الحديث: " 11 " من ترجمة الامام الحسين من كفاية الطالب ص 424 بسنده عن ابن عساكر، ثم قال: وذكره محمد بن سعد. أقول: والقضية قد جرت بين الامام الحسن وأبي بكر أيضا كما رواها البلاذري في الحديث: " 41 " من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 1 ص 443 أو الورق 211 / أ / وفي ط 1: ج 3 ص 26. ورواها أيضا ابن حجر في صواعقه ص 107، وقال: أخرجه الدارقطني والمستفاد منه تعدد الرواية. وعنه رواه في فضائل الخمسة: ج 3 ص 269. (*)

[ 203 ]

جعلت تأتينا وجعلت تغشانا ؟ ! ! 180 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زيد: أنبأنا يحيى بن سعيد الانصاري، عن عبيد بن حنين عن حسين بن علي قال: صعدت إلى عمر بن الخطاب، فقلت له: انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك ! ! ! قال: فقال: إن أبي لم يكن له منبر. [ قال: ] فأقعدني معه فلما نزل ذهب بي إلى منزله فقال [ لي ]: أي بني من علمك هذا ؟ قال: قلت: ما علمنيه أحد ! ! ! قال: اي بني لو جعلت تأتينا وتغشانا ؟ قال: فجئت يوما وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب ولم يأذن له، فرجعت فلقيني بعد فقال لي: يا بني لم أرك أتيتنا ؟ فقلت [ ظ ]: قد جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت. فقال: أنت أحق بالاذن من عبد الله بن عمر، إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى الله ثم أنتم ! ! ! قال: ووضع يده على رأسه. 181 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي العباس الفقيه، أنبأنا وأبو منصور عبد الرحمان بن محمد، أنبأنا أبو بكر الخطيب (2)، أنبأنا محمد بن


(1) رواه ابن سعد في الحديث: " 30 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 7 ص 105، وقال: أخرجه ابن سعد، وابن راهويه والخطيب. أقول: ورواه أيضا ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 799 عن شيخه سليمان بن حرب. (2) هذا هو الظاهر، وفي الاصل: " أنبأنا وأبو بكر الخطيب ". والحديث رواه الخطيب في ترجمة الامام الحسين عليه السلام تحت الرقم: " 3 " من تاريخ بغداد: ج 1 ص 141. = (*)

[ 204 ]

أحمد بن رزق (1)، أنبأنا دعلج بن أحمد المعدل، أنبأنا موسى بن هارون، أنبأنا أبو الربيع، أنبأنا حماد بن زيد: أنبأنا يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين [ قال ]: حدثني الحسين بن علي قال: أتيت على عمر بن الخطاب وهو على المنبر، فصعدت إليه فقلت له: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ! ! ! فقال عمر: لم يكن لابي منبر ! ! ! وأخذني وأجلسني معه فجعلت أقلب حصى بيدي (2) فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي: من علمك [ هذا ] ؟ فقلت: والله ما علمنيه أحد. قال: يا بني لو جعلت تغشانا ؟ ! قال: فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر ورجعت معه، فلقيني بعد فقال: لم أرك [ تأتينا ؟ ] فقلت: يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر، ورجعت معه. فقال: أنت أحق بالاذن من ابن عمر، وانما أنبت ما ترى في رؤسنا الله ثم أنتم ! !


= ورواه عنه الحافظ السروي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام من مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 40، عن فضائل السمعاني وأبي السعادات وتاريخ الخطيب. ورواه عنه العلامة المجلسي في الحديث: " 19 " من ترجمة أمير المؤمنين من بحار الانوار: ج 8 ص 46 ط 1، وفي ط 2 ج 28 ص 232. ورواه أيضا ابن حجر في ترجمة الامام الحسين من تهذيب التهذيب: ج 2 ص 346 وفي الاصابة: ج 1 ص 333 وفي ط: ج 2 ص 15، ثم قال: وسنده صحيح. (1) ومثله في تاريخ بغداد، وفي نسخة تركيا من تاريخ دمشق: " وأنبأنا أحمد بن محمد بن رزق ". (2) كذا في أصلي من تاريخ دمشق، وفي تاريخ بغداد: " فجعلت أقلب خنصر يدي " قال في هامشه: هذه عن الخطية، وفي الاصل: " حصى بيده ". (*)

[ 205 ]

[ إلحاق عمر بن الخطاب الحسن والحسين عليهما السلام في العطاء بأهل بدر، وتقطب وجهه لما كسا الناس وغفل عن ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله ] 182 - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا عبد الصمد بن علي، أنبأنا عبيدالله بن محمد، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبأنا يحيى بن بكير، أنبأنا عبد العزيز بن محمد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه [ قال ]: ان عمر بن الخطاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما. 183 و 184 - أخبرنا أبو بكر الشاهد، أنبأنا أبو محمد المعدل، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه [ قال ]: ان عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء، ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر، لقرابتهما برسول الله صلى الله عليه وسلم ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف / 16 / ب /. قال: وأنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا خالد بن مخلد، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قالا: أنبأنا سليمان بن بلال:


(1) رواه مع التالي في الحديث: " 28 و 29 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق. والحسين بن محمد هو الحسين بن فهم المعروف. (*)

[ 206 ]

حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قدم على عمر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا في الحلل وهو بين القبر والمنبر جالس والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون، فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت امهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخطيان - وكان بيت فاطمة في جوف المسجد - ليس عليهما من تلك الحلل شئ ! ! ! وعمر قاطب صار بين عينيه ثم قال: والله ما هنأني ما كسوتكم ! ! ! قالوا: لم يا أمير المؤمنين كسوت رعيتك وأحسنت ؟ قال: من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شئ كبرت عنهما وصغرا عنها (1). ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث الي بحلتين لحسن وحسين وعجل. فبعث إليه بحلتين فكساهما. 185 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا عمر بن عبيد الله، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا حنبل بن إسحاق، أنبأنا خالد بن خداش، أنبأنا حماد بن زيد: عن معمر عن الزهري أن عمر كسا أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن فيها ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن فأتي لهما بكسوة فقال: الآن طابت نفسي. (2)


(1) هذا هو الصواب الموافق للطبقات الكبرى لابن سعد ومختصر تاريخ دمشق، وفي نسخة العلامة الاميني: " وليس عليهما منها شئ درب عنهما ومعرا عنها ". وفي نسخة تركيا: " ليس عليهما منها شئ.. وسعرا منها.. ". 185 - وبعد هذا الحديث في مختصر تاريخ دمشق حديثان لم نجدهما في الاصل وإليك نصهما: قال مسافع بن شيبة: عرض حسين بن علي لمعاوية بالردم ومعاوية على راحلته فكلمه بكلام شديد فسكت عنه معاوية فقال له الزبير: يجترئ عليك هذا يكلمك بمثل هذا ! فقال: دعه فقد أقتلته، يريد أن يكلم بهذا الكلام سواي فلا يحتمله له. قال مسافع بن شيبة: حج معاوية فلما كان عند الردم أخذ حسين بخطامه فأناخ به ثم ساره طويلا، ثم انصرف وزجر معاوية راحلته فسار، فقال عمرو بن عثمان: ينبح بك = (*)

[ 207 ]

[ ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاخبار عن مغلوبية الامام الحسن عن حقه. وفي وصف بعض أهل بيته ثم إنذار أصحابه عن سلطة بني أمية، ثم إخباره عن دولتهم وانتشار فجائعهم ] 186 و 187 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأ [ نا ] علي بن محمد - يعني المدائني -، عن عثمان بن عثمان: عن رجل من آل أبي رافع، عن أبيه قال: قال علي: إن ابني هذا [ يعني ] الحسن (2) سيخرج من هذا الامر، وأشبه أهلي بي الحسين. قال: وأنبأنا محمد بن سعد (3)، أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو


= الحسين وتكف عنه وهو ابن [ علي بن ] أبي طالب ! فقال معاوية: دعني من علي فوالله ما فارقني حتى خفت أن يقتلني، ولو قتلني لما أفلحتم، وإن لكم من بني هاشم ليوما. أقول: ولاحظ ما سيأتي تحت الرقم: " 256 ". (1) رواه ابن سعد في الحديث: " 87 " من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق. وهذا الحديث والتالي ضعيف سندا ومتنا. (2) لفظة: " الحسن " مأخوذة من نسخة تركيا، ولا توجد في نسخة العلامة الاميني، ولا في مختصر تاريخ دمشق. (3) رواه في الحديث: " 103 " من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق. وروى نحوه الطبراني في المعجم الكبير ج 3 ص 103 برقم: " 2802 " عن سلمة بن كهيل عن أبي إدريس. (*)

[ 208 ]

عوانة، أنبأنا سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي ادريس: عن المسيب بن نجبة قال: سمعت عليا يقول: ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي ؟ أما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو، وأما الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان فتى من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب شيئا، وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا. 188 - أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا: أنبأنا أبو بكر بن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا زكريا بن يحيى الساجي، أنبأنا محمد بن المثنى، أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو عوانة، عن الاعمش عن حبيب بن أبي ثابت: عن أبي ادريس: أنبأنا المسيب بن نجبة قال: قال علي: ألا أحدثكم (1) عن خاصة نفسي وأهل بيتي ؟ قلنا: بلى قال: أما حسن فصاحب جفنة وخوان وفتى من الفتيان، ولو قد التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب حبالة عصفور، وأما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وباطل ! ولا يغرنكم أبنا [ ء ] عباس، وأما أنا وحسين فأنا منكم وأنتم منا. والله لقد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بصلاحهم في أرضهم وفسادكم في أرضكم وبأدائهم الامانة وخيانتكم، وطواعيتهم إمامهم ومعصيتكم له، واجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم [ وأيم الله انهم سيدالون عليكم ] حتى تطول دولتهم حتى لا يدعوا لله


188 - وهذا هو الحديث: " 36 " من ترجمه الامام الحسين عليه السلام من المعجم الكبير: ج 3 ص 102 برقم: " 2801 " ومن قوله: " والله لقد خشيت " إلى آخره رواه الشريف الرضي في المختار 25 و 98 من باب الخطيب من نهج البلاغة، وما وضعناه بعد ذلك بين المعقوفان فهو منه. (1) كذا في المعجم الكبير، ولفظ أصلي كليهما من تاريخ دمشق غير واضح ها هنا. (*)

[ 209 ]

محرما الا استحلوه و [ حتى ] لا يبقى بيت مدر ولا وبر الا دخله ظلمهم [ ونبا به سوء رعيهم ] وحتى يكون أحدكم تابعا لهم وحتى تكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سيده إذا شهد أطاعه وإذا غاب عنه سبه، وحتى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم بالله ظنا ! وإن أتاكم الله بعافية فاقبلوا، وان ابتليتم فاصبروا فإن العاقبة للمتقين. 189 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عمر بن عبيدالله، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا حنبل بن إسحاق، أنبأنا سليمان بن أبي شيخ: أنبأنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه قال: كان الحسن يقول للحسين: أي أخ والله لوددت أن لي بعض شدة قلبك (1) فيقول له الحسين: وأنا والله وددت أن لي بعض ما بسط لك من لسانك.


(1) كذا في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور وتاريخ الاسلام وسير اعلام النبلاء للذهبي، وكان في الاصل: قليل. (*)

[ 210 ]

[ أخذ ابن عباس بركاب الامام الحسن والامام الحسين وقوله لمن اعترض عليه في ذلك: هما ابنا رسول الله أو ليس من سعادتي أن آخذ بركابهما ؟ ! ] 190 - أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيدالله السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي اسناده، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين، أنبأنا أبو الفرج المعافا بن زكريا، أنبأنا محمد بن يحيى الصولي، أنبأنا الغلابي، أنبأنا ابن عائشة، أنبأنا الحسين بن الحسن الفزاري، أنبأنا قطري الخشاب: عن مدرك بن عمارة قال: رأيت ابن عباس آخذا بركاب الحسن والحسين فقيل له: أتأخذ بركابيهما وأنت أسن منهما ؟


190 - ورواه أيضا ابن العديم في الحديث: " 64 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من بغية الطلب ص 43 ط 1، قال: أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم ابن بوش قال: أخبرنا أبو العز ابن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا الغلابي قال: حدثنا ابن عائشة قال: حدثنا حسن بن حسين الفزاري ! قال: حدثنا قطري الخشاب: عن مدرك بن عمارة قال: رأيت ابن عباس آخذا بركاب الحسن والحسين فقيل له: أتأخذ بركابيهما وأنت أسن منهما ؟ فقال: إن هذين ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليس من سعادتي أن أخذ بركابيهما ؟. ورواه محقق الكتاب الدكتور سهيل زكار في هامشه عن كتاب الجليس الصالح: ج 2 ص 218. ورواه أيضا ابن سعد، في الحديث: " 35 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا قطري الخشاب مولى طارق، قال: حدثنا مدرك أبو زياد، قال: = (*)

[ 211 ]

فقال: إن هذين ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليس من سعادتي أن آخذ بركابهما.


= كنا في حيطان ابن عباس فجاء ابن عباس وحسن وحسين فطافوا في البستان فنظروا ثم جاؤا إلى ساقية فجلسوا على شاطئها فقال لي حسن: يا مدرك أعندك غذاء ؟ قلت: قد خبزنا. قال: ائت به. قال: فجئته بخبز وشئ من ملح جريش وطاقتي بقل، فأكل ثم قال: يا مدرك. ما أطيب هذا. ثم أتى بغذائه وكان كثير الطعام طيبة فقال: يا مدرك اجمع لى غلمان البستان قال: [ فجمعتهم ] فقدم إليهم فأكلوا ولم يأكل، فقلت: ألا تأكل ؟ قال: ذاك كان اشهي عندي من هذا. ثم قاموا فتوضأوا، ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه. ثم جئ بدابة الحسين فأمسك له ابن العباس بالركاب وسوى عليه. فلما مضيت قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما ؟ ! فقال: يا لكع أتدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما ؟ ! ورواه أيضا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني في أماليه - كما رواه عنه في الباب السادس من تيسير المطالب ص 97 ط 1 - قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد الحسني قال: حدثنا بشر بن عبد الوهاب قال: حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرني قطري الخشاب، عن مدرك بن أبي راشد [ كذا ].. ورواه أيضا في الحديث: " 38 " في الباب: " 15 " من السمط الثاني من فرائد السمطين. ورواه الفراء النحوي مرسلا وباختصار كما في ترجمته من تاريخ بغداد: ج 14، ص 151. (*)

[ 212 ]

[ نعت معاوية بن أبي سفيان مجلس الامام الحسين عليه السلام وتوصيفه أهله بالسكينة والوقار وقول عمرو بن العاص لمن سأله: " علي رقبة من ولد إسماعيل ": ما أعلمها إلا الحسن والحسين وقوله عند جلوسه في ظل الكعبة فرأى الحسين مقبلا: هذا أحب أهل الارض إلى أهل السماء اليوم ! ! ! ] 191 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا علي بن محمد - يعني المدائني - عن محمد ابن عمر العبدى: عن أبي سعيد الكلبي قال: قال معاوية لرجل من قريش: إذا دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رؤسهم الطير، فتلك حلقة أبي عبد الله مؤتزرا على أنصاف ساقيه ليس فيها من الهزيلى شئ (1). 192 - قال: وأنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا قبيصة بن عقبة، أنبأنا (2)


191 - رواه مع التالي في الحديث " 30 و 54 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق. (1) كذا في نسخة تركيا، والحديث " 54 " من ترجمة الحسين من الطبقات الكبرى، وجملة: " أنصاف ساقيه ليس فيها من الهزيلا شئ " مصحفة في نسخة العلامة الاميني. والهزيلي: المزاح والهذيان وعمل اللعابين. 192 - رواه ابن سعد في الحديث: " 30 " من ترجمة الامام الحسين وانظر مجمع الزوائد = (*)

[ 213 ]

يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث قال: بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي مقبلا (1) فقال: هذا أحب أهل الارض إلى أهل السماء اليوم ! ! ! فقال أبو إسحاق: بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو بن العاص وهو جالس في ظل الكعبة فقال: علي رقبة من ولد إسماعيل. فقال: ما أعلمها الا الحسن والحسين.


= ج 9 / 176. وأيضا رواه ابن سعد في الحديث: " 31 " من الترجمة بسنده عن ابن عمر، قال: أخبرنا عثمان بن عمر، ومحمد بن كثير العبدي، قالا: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن عمرو ابن دينار، قال: كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال: إن علي رقبة من بني إسماعيل ؟ قال: [ له ]: عليك بالحسن والحسين. (1) كذا في الطبقات، وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق: " معدلا ". وقريبا منه مر عن عبد الله بن عمرو في ترجمة الامام الحسن ص 124. (*)

[ 214 ]

[ نفض أبي هريرة بثوبه التراب عن قدمي ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وقوله له: لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم ] 193 - قال: وأنبأنا ابن سعد، أنبأنا كثير بن هشام، أنبأنا حماد بن سلمة: عن أبي المهزم، قال: كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة فجئ بجنازة رجل فجعله بينه وبين المرأة فصلى عليهما (1) فلما أقبلنا أعيا الحسين فقعد في الطريق، فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بطرف ثوبه فقال الحسين: يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا ؟ / 17 / أ / قال أبو هريرة: دعني فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم.


193 - رواه ابن سعد في الحديث: " 33 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 الورق..، وكلمة: " معنا " مأخوذة منه، وجملة: " دعني فوالله " غير موجودة فيه. وذكره مختصرا الطبري فيمن مات من أصحاب النبي في سنة " 60 " من كتاب الذيل المذيل كما في منتخبه ص 520 قال: قال علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، قال: كنا مع أبي هريرة في جنازة فلما رجعنا أعيا الحسين عليه السلام صعد [ أي مشقة ] فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بثوبه فقال له الحسين: أنت يا أبا هريرة تفعل هذا ! ؟ قال [ أبو هريرة ]: دعني منك فلو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على عواتقهم ! اقول: الظاهر أن لفظة: " صعد " التي فسرها في هامش للكتاب بالمشقة، مصحفة عن " فقعد " كما في رواية ابن سعد. (1) كذا في الطبقات، وفي أصلي كليهما: " فصلى عليها ". (*)

[ 215 ]

[ بايع النبي صلى الله عليه وآله الحسن والحسين وعبد الله ابن عباس وابن جعفر وهم صغار لهم يبلغوا، ولم يبايع صغيرا إلا منهم، وحج الحسين عليه السلام خمسا وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه ] 194 و 195 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان (1)، أنبأنا الزبير بن بكار، قال: وحدثني أحمد بن سليمان، عن عبد العزيز الدراوردي: عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر وهم صغار لم يبلغوا. قال: ولم يبايع صغيرا إلا منا. قال: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا.


(1) وهو الطوسي المترجم تحت الرقم: " 1860 " من تاريخ بغداد: ج 4 ص 177. 194 و 195 - والحديث رواه أيضا الطبراني تحت الرقم: " 77 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا الزبير، حدثني أحمد بن سليمان، عن عبد العزيز الدراوردي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه [ قال ]: ان النبي صلى الله عليه وسلم بايع الحسن والحسين وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن = (*)

[ 216 ]

[ حج الحسين عليه السلام خمسة وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه ] 196 و 197 - أخبرنا أبو بكر الانصاري، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن


= جعفر - رضي الله عنهم - وهم صغار لم يبلغوا. قال: ولم يبايع صغيرا إلا منا. [ و ] حدثنا علي، أنبأنا الزبير، قال: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: حج الحسين رضي الله عنه خمسا وعشرين حجة ماشيا. ورواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 201. ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسين من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد: ج 4 ص 385. 196 و 197 - رواه في الحديث: " 18، 19 " من ترجمة الامام الحسن من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق... وكان في أصلي سقط وتصحيفات صححناها عليه. وروى أيضا بعدهما: [ و ] أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني العلاء أنه سمع محمد بن علي بن حسين يقول: كان حسين بن علي يمشي إلى الحج ودوابه تقاد وراءه. ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 102 " من مناقبه ص 71 ط 1، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الخيوطي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، أخبرنا مصعب قال: حج الحسين خمسة وعشرين حجة ماشيا. ورواه في هامشه عن مصادر. ورواه أيضا ابن الاثير في ترجمة الامام الحسين من اسد الغابة: ج 2 ص 21 قال: قال الزبير بن بكار: حدثني مصعب قال: حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا. قال ابن الاثير: فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها ماشيا، فانه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهورا، فانه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين. (*)

[ 217 ]

محمد (1)، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا يعلى بن عبيد، أنبأنا عبيدالله بن الوليد الوصافي: عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: حج الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه. قال: وأنبأنا الفضل بن دكين، أنبأنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه [ قال ]: ان الحسين بن علي حج ماشيا وإن نجائبه تقاد وراءه. رواه زهير بن معاوية، عن عبيدالله بن الوليد فقال: الحسن بن علي. وقد تقدم في ترجمته (2).


(1) ذكره الخطيب تحت الرقم: " 4190 " من تاريخ بغداد: ج 8 ص 92 وقال: الحسين بن محمد ابن عبد الرحمان بن فهم بن محرز بن إبراهيم أبو علي. سمع خلف بن هشام البزار، ويحيى ابن معين ومصعبا الزبيري ومحمد بن سعد كات الواقدي.. وذكره أيضا تحت الرقم: " 701 " من تذكرة الحفاظ: ج 2 ص 680، وذكره أيضا المحقق النجاشي في ترجمة أبي رافع من فهرسه ص 3. (2) لاحظ الحديث: 236 وما حوله من ترجمة الامام الحسن من تاريخ دمشق ط 1 ص 142. (*)

[ 218 ]

[ مرور الامام الحسين على المساكين وهم يأكلون في الصفة ودعوتهم الامام إلى التغذي معهم وإجابة الامام دعوتهم ثم دعوته إياهم إلى ضيافته. وإقبال الامام الحسن على أخيه وتقبيله رأسه وقول الامام الحسين له: إنك أحق بالفضل مني ] 198 - [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا علي بن محمد - يعني المدائني -، عن يزيد بن عياض بن جعدبة: عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: مر الحسين بمساكين يأكلون في الصفة فقالوا: الغداء. فنزل وقال: إن الله لا يحب المتكبرين فتغدا [ معهم ] ثم قال لهم: قد أجبتكم فأجيبوني. قالوا: نعم فمضى بهم إلى منزله فقال للرباب: أخرجي ما كنت تدخرين. (1)


198 - رواه ابن سعد في الحديث: " 53 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى ج 8 / الورق /.. وكان ها هنا في المتن تصحيفات صححناها عليه. ورواه أيضا أبو طالب المكي في قوت القلوب: ج 2 ص 384. ورواه أيضا في كتاب " الاخوة في الله " من ج 2 ص 481 منه، ولكن ذكر أنه جرت القصة بين الامام الحسن والمساكين. ورواه التلمساني في ترجمة الامام الحسين من كتاب الجوهرة 2 / 213 ط الرياض. ورواه أيضا الشيخ نصر بن محمد السمرقندي الحنفي في كتاب تنبيه الغافلين ص 66 ط القاهرة قال [ قال الفقيه ]: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا سفيان بن مسعر أنه قال: بلغني عن الحسين بن علي - رضي الله تعالى عنهما - أنه مر بمساكين وهم يأكلون كسرا لهم على كساء فقالوا: يا أبا عبد الله الغداء: قال فنزل عليه السلام وقال: * (انه لا يحب = (*)

[ 219 ]

199 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا أبو بكر الخرائطي قال: سمعت عمر بن شبة يقول: سمعت أبا الحسن المدائني يقول: جرى بين الحسن بن علي وأخيه الحسين كلام حتى تهاجرا فلما أتى على الحسن ثلاثة أيام تأثم من هجر أخيه، فأقبل إلى الحسين وهو جالس فأكب على رأسه فقبله، فلما جلس الحسن قال له الحسين: ان الذي منعني من ابتدائك والقيام اليك أنك أحق بالفضل مني فكرهت أن أنازعتك ما أنت أحق به.


= المستكبرين) * فأكل معهم، ثم قال لهم قد أجبتكم فأجيبوني. فانطلقوا معه فلما أتوا المنزل قال لجاريته: أخرجي ما كنت تدخرين. وقريبا منه رواه الخوارزمي في الفصل " 7 " من مقتل الامام الحسين: ج 1 ص 155. ورواه عنهما في إحقاق الحق: ج 11، ص 430. ورواه باختصار ابن العديم عمر بن أحمد المولود " 588 " المتوفى " 660 " في الحديث: " 74 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب ص 49 ط 1، قال: أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله الصوفي قال: أخبرنا أبو العز محمد بن المختار قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب قال: أخبرنا محمد بن جعفر القطيعي قال: حدثنا أبو عبد الرحمان بن أحمد قال: حدثني أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم بن اشكاب، قال: حدثنا جعفر بن عون قال مسعر: أخبرناه [ كذا ] قال: مر حسين بن علي عليه السلام على مساكين فجلس إليهم ثم قال: * (إنه لا يحب المستكبرين) *. 199 - وهذا رواه أيضا ابن العديم المتوفي " 660 " في الحديث: " 76 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من بغية الطلب ص 50 قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسن ابن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر ابن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي قال: سمعت عمر بن شبة يقول: سمعت أبا الحسن المدائني يقول: وساقه حرفيا بمثل ما في المتن. (*)

[ 220 ]

[ قوله عليه السلام: إن خير المال ما وقى العرض ] 200 - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أحمد بن عبد الملك، أنبأنا علي بن محمد بن علي، وعبد الرحمان بن محمد بن بالويه قالا: أنبأنا أبو العباس الاصم، أنبأنا عباس بن محمد، أنبأنا يحيى، أنبأنا الاصمعي قال: بلغنا عن ابن عون، قال: كتب الحسن إلى الحسين يعيب عليه اعطاء الشعراء. قال: فكتب إليه [ الحسين: ] إن خير المال ما وقى العرض. 201 - أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنبأنا رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان (1)، أنبأنا محمد بن يونس، أنبأنا الاصمعي: عن ابن عون قال: كتب الحسن إلى الحسين يعيب عليه اعطاء الشعراء، قال: فكتب إليه: إن خير المال ما وقى العرض.


(1) وهو أبو بكر الدينوري المتوفى عام: " 330 / أو 333 " روى الحديث في أول الجزء " 9 " من كتاب المجالس ص 182. ورواه أيضا ابن العديم بسنده عن ابن عساكر وعن الدينوري كما في الحديث: " 75 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب ص 50 ط 1، قال: أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن. حيلولة: وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا أبو المعالي ابن صابر، قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا محمد بن يونس.. (*)

[ 221 ]

[ حل بيعته عليه السلام عن بعض أصحابه في كربلاء وإنعامه عليه ] 202 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الشيرازي، أنبأنا أبو عمر الخزاز، أنبأنا أبو الحسن الخشاب، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا علي بن محمد، عن أبي الاسود العبدي: عن الاسود بن قيس العبدي قال: قيل لمحمد بن بشير الحضرمي [ وهو مع الحسين في كربلاء ]: قد أسر ابنك بثغر الري. قال: عند الله أحتسبه ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر ولا أن أبقى بعده. فسمع قوله الحسين [ عليه السلام ] فقال له: رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك ! قال: أكلتني السباع حيا إن فارقتك ! ! ! قال: فأعط ابنك هذه الاثواب البرود تستعين بها في فداء أخيه. فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار.


202 - رواه ابن سعد في الحديث: " 100 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى، ورواه ابن العديم بسنده إلى ابن عساكر في الحديث: " 78 " من بغية الطلب ص 51. وأبو عمر الخزاز هو ابن حيويه، وأبو الحسن الخشاب هو أحمد بن معروف. وفي نسخة تركيا: الاثواب المرود. (*)

[ 222 ]

[ خرق عادة وإظهار كرامة منه عليه السلام ] 203 - قرأت على أبي غالب ابن البناء، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا محمد بن عمر: حدثني عبد الله بن جعفر: عن ابن عون قال: لما خرج الحسين بن علي من المدينة يريد مكة، مر بابن مطيع وهو يحفر بئره فقال له: أين فداك أبي وامي ؟ قال: أردت مكة - قال: وذكر له أنه كتب إليه شيعته بها - فقال له ابن مطيع: اين فداك أبي وامي ؟ متعنا بنفسك ولا تسر إليهم ! ! ! فأبى حسين فقال له ابن مطيع: ان بئري هذه قد رشحتها وهذا اليوم أوان ما خرج الينا في الدلو شئ من ماء، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة ! ! ! قال: هات من مائها. فأتى من مائها في الدلو، فشرب منه ثم تمضمض ثم رده في البئر فأعذب وأمهى (2).


(1) رواه في ترجمة عبد الله بن مطيع العدوي من الطبقات الكبرى: ج 5 ص 107، وفي ط بيروت: ج 5 ص 144، والمستفاد منه أنه سقط شئ من الحديث ورواه عنه في فضائل الخمسة: ج 3 ص 271. ورواه أيضا بسنده عن ابن سعد، ابن العديم في الحديث: " 77 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب بغية الطلب ص 50 قال: أنبأنا محمد بن طبرزد قال: أنبأنا أبو غالب بن البناء، عن أبي محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد.. (2) ولعل معنى " أمهى ": كثر ماؤه. قال في مادة: " مهو " من كتاب أقرب الموارد: أمهى السمن والشراب: أكثر ماءه. وحفر البئر حتى أمهى أي بلغ الماء. لغة في أماه على القلب. (*)

[ 223 ]

[ قوله عليه السلام: أبي خير مني ومن امي ] 204 - أخبرنا أبو محمد عبدان بن رزين، أنبأنا نصر بن إبراهيم، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين، أنبأنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا عمي أبو بكر، أنبأنا زيد بن الحباب، أنبأنا الربيع بن المنذر الثوري، أنبأنا أبي: عن سعد بن حذيفة بن اليمان، عن مولى لحذيفة قال: كان حسين بن علي آخذا (1) بذراعي في أيام الموسم - قال: - ورجل خلفنا يقول: اللهم اغفر له ولامه. [ قال: ] فأطال ذلك فترك [ الحسين عليه السلام ] ذراعي وأقبل عليه فقال [ له ]: قد آذيتنا منذ اليوم ؟ ! تستغفر لي ولامي وتترك أبي ؟ ! وأبي خير مني ومن امي ! ! !


(1) هذا هو الظاهر وفي نسخة تركيا: " أخذ بذراعي ". ومثلها في الحديث: " 1099 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3 ص 57 ط 1. (*)

[ 224 ]

[ قول ابن عباس: إنه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم. ثم جواب الامام عليه السلام عن سؤال ابن الازرق ] 205 - أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع، أنبأنا سليمان بن إبراهيم بن محمد، و [ أبو الحسن ] سهل بن عبد الله الغازي وأحمد بن عبد الرحمان الذكواني ومحمد بن أحمد بن ررا وعبد الرزاق بن عبد الكريم، والقاسم ابن الفضل الثقفي [ حيلولة ]. وأخبرنا أبو محمد بن طاووس، أنبأنا سليمان بن إبراهيم بن محمد وسهل (1) قالوا: أنبأنا محمد بن إبراهيم الجرجاني، أنبأنا أبو علي الحسين ابن علي، أنبأنا محمد بن زكريا، أنبأنا العباس بن بكار، أنبأنا


205 - ورواه أيضا ابن العديم في الحديث: " 68 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب بغية الطلب ص 44 ط 1، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف بالبيت القدس ؟ قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني قال: حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الله العسكري ؟ قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا العباس بن بكار قال: حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة، عن ابن عباس انه بينما هو يحدث الناس.. ورواه الشيخ الصدوق في الحديث: " 35 " من كتاب التوحيد ص 79 - 80 عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن أبي أحمد الجلودي عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا الغلابي.. إلى قوله: الكبير المتعال. باختلاف طفيف جدا. والحديث رواه العياشي بطوله في تفسيره في ذيل الآية: * (وكان أبوهما صالحا) * من سورة الكهف ج 2 ص 338 بسند آخر عن يزيد بن رومان قال دخل نافع الازرق المسجد الحرام.. مع اختلافات لفظية. (1) كذا في نسخة تركيا ولم يرد قوله: (بن محمد وسهل) في نسخة الاميني. (*)

[ 225 ]

أبو بكر الهذلي: عن عكرمة، عن ابن عباس: بينما هو يحدث الناس إذ قام إليه نافع ابن الازرق فقال له: يا ابن عباس / 17 / ب / تفتي الناس في النملة والقملة ؟ صف لي إلهك الذي تعبد [ ه ]. فاطرق ابن عباس اعظاما لقوله، وكان الحسين بن علي جالسا ناحية فقال: الي يا ابن الازرق. قال [ ابن الازرق ]: لست إياك أسأل ! ! ! قال ابن عباس: يا ابن الازرق انه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم ! فأقبل نافع نحو الحسين فقال له الحسين: يا نافع ان من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس سائلا (1) ناكيا [ ظ ] عن المنهاج، ظاعنا بالاعوجاج، ضالا عن السبيل، قائلا غير الجميل. يا ابن الازرق أصف إلهي بما وصف به نفسه وأعرفه بما عرف به نفسه: لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس، قريب غير ملتصق، وبعيد غير منتقص (2) يوحد ولا يبعض، معروف بالآيات،، موصوف بالعلامات، لا إله الا هو الكبير المتعال. فبكى ابن الازرق وقال: يا حسين ما أحسن كلامك ؟ ! [ ف‍ ] قال له الحسين: بلغني أنك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعلي ؟ ! ! قال ابن الازرق: أما والله يا حسين لئن كان ذلك لقد كنتم (3) منار الاسلام ونجوم الاحكام. فقال له الحسين: اني سائلك عن مسألة ! ! ! قال: سل. فسأله عن هذه الآية: * (وأما الجدار فكان لغلامين


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي البحار: " لم يزل الدهر في الارتماس مائلا عن المنهاج، ظاعنا في الاعوجاج ". وفي نسخة تركيا: " لم يزل دهره ". (2) كذا في أصلي كليهما، وكذا في بغية الطلب، وفي بحار الانوار: " وبعيد غير متقص.. ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " لئن كان ذاك فقد كنتم ". (*)

[ 226 ]

يتيمين في المدينة) * [ 81 / الكهف ]. يا ابن الازرق من حفظ في الغلامين ؟ قال ابن الازرق: أبوهما ؟ قال الحسين: فأبوهما خير أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال ابن الازرق: قد أنبأ الله تعالى أنكم قوم خصمون (1).


(1) إشارة إلى قوله تعالى في الآية: " 58 " من سورة الزخرف: * (ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون) *. (*)

[ 227 ]

[ قوله عليه السلام: من أحبنا لله وردنا نحن وهو على نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ومن أحبنا للدنيا فإن الدنيا تسع البر والفاجر ] 206 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقدني، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا أبو العباس بن عقدة، أنبأنا الحسن بن عتبة الكندي، أنبأنا بكار بن بشر، أنبأنا حمزة الزيات، عن عبد الله بن شريك: عن بشر بن غالب، عن الحسين بن علي قال: من أحبنا لله وردنا نحن وهو على نبينا صلى الله عليه وسلم هكذا - وضم اصبعيه - ومن أحبنا للدنيا فإن الدنيا تسع البر والفاجر (1).


(1) ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 113 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 140 / قبيل عنوان: " ما أسند الحسين عن جده عليهما السلام " قال: حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن شريك، عن بشر بن غالب: عن الحسين بن على [ عليهما السلام ] قال: من أحبنا للدنيا فإن صاحب الدنيا يحبه البر والفاجر، ومن أحبنا لله كنا نحن وهو يوم القيامة كهاتين. وأشار بالسبابة والوسطى. وقريبا منه رواه ابن المغازلي في الحديث: " 454 " من مناقبه ص 400 ط 1، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن أبي نصر، حدثنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر الازدي الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد عبد الغني، حدثنا الحسين بن عبد الله القرشي، حدثنا الباهلي، حدثنا عبد الرحمان بن خالد، حدثنا معاوية بن هشام: حدثنا زياد بن المنذر، عن عقيصا - وهو أبو سعيد دينار - قال: سمعت الحسين عليه السلام يقول: من أحبنا نفعه الله بحبنا وان كان أسيرا في الديلم، وإن حبنا لتساقط الذنوب كما تساقط الريح الورق. (*)

[ 228 ]

[ تخفيفه عليه السلام صلاته وخروجه إلى أعرابي قرع بابه وطلب نواله، وإعطاؤه له وإنشاده في جوابه ] 207 - أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصري، أنبأنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني، أنبأنا رشاء بن نظيف المقرئ إجازة، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الناقد، حدثني أبو القاسم مسعود - يعني ابن عبد الله - حدثني حميد بن إبراهيم المعافري قال: سمعت عبد الله بن عبد الله المديني يذكر عن أبيه عن جده - وكان مولى للحسين بن علي بن أبي طالب - أن سائلا خرج ذات ليلة يتخطى. (1) حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السوسي، أنبأنا أبو الفضل أحمد ابن علي بن الفرات قراءة عليه، أنبأنا أبي إجازة، أنبأنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوسي بمصر، أنبأنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم الليثي الشافعي، أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا هارون ابن محمد، أنبأنا قعنب بن المحرر، أنبأنا الاصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء: عن الذيال بن حرملة قال: خرج سائل يتخطى أزقة المدينة حتى


207 - وهذا رواه ابن العديم بسنده عن ابن عساكر في الحديث: " 79 " من كتاب بغية الطلب ص 51 ط 1. (*)

[ 229 ]

أتى باب الحسين بن علي فقرع الباب وأنشأ يقول: لم يخب اليوم من رجاك ومن * حرك من خلف بابك الحلقة وأنت جود وأنت معدنه (1) * أبوك ما كان قاتل الفسقة قال: وكان الحسين بن علي واقفا يصلي فخفف من صلاته وخرج إلى الاعرابي فرأى عليه أثر ضر وفاقة، فرجع ونادى بقنبر فأجابه لبيك يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما تبقى معك من نفقتنا ؟ قال: مأتا درهم أمرتني بتفريقها في أهل بيتك. قال: فهاتها فقد أتى من هو أحق بها منهم ؟ ! فأخذها [ من قنبر ] وخرج فرفعها إلى الاعرابي وأنشأ يقول: خذها فاني (2) إليك معتذر * واعلم بأني عليك ذو شفقة لو كان في سيرنا عصا تمد إذا * كانت سمانا عليك مندفقة لكن ريب المنون ذو نكد * والكف منا قليلة النفقة قال: فأخذها الاعرابي وولى وهو يقول:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا ومختصر ابن منظور: فأنت جود وأنت معدنه... وفي مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 65: أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة لولا الذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقة وقريبا منه رواه مرسلا الشيخ عبدالقاهر الشهرزوري الموصلي في مجموعته الادبية الورق 75 / وفيها: " فقال: عندي خمسة آلاف درهم وقد أمرتني أن أفرقها في أهلك ومواليك. فقال: هاتها فقد أتى من هو أحق بها. ثم صرها في خرقة وقال له: يا أعرابي.. ". ولكن فيها في جميع الموارد " الحسن بن علي " لا " الحسين بن علي ". (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " وخرج يدفعها إلى الاعرابي وأنشأ يقول: خذها وإني.. ". كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " لكن ريب المنون ذو نكد ". وفي مناقب آل أبي طالب: " لكن ريب الزمان ذو غير ". (*)

[ 230 ]

مطهرون نقيات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم اينما ذكروا وأنتم أنتم الاعلون عندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور من لم يكن علويا حين تنسبه * فماله في جميع الناس مفتخر

[ 231 ]

[ أبياته عليه السلام في طلب الغنى والرزق من الله. وأنه كلما زاد المال ونمى تكون زيادة في الهم والاشتغال، وأن الدنيا دار تنغيص، وأنه لا يصفوا الزهد لزاهد مثقل بالعيال ] 208 - أخبرنا أبو بكر ابن المزرفي، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، أنشدني القاضي عبد الله بن علي بن أيوب، أنشدنا القاضي أبو بكر ابن كامل، أنشدني عبد الله بن إبراهيم وذكر أنه للحسين بن علي: أغن عن المخلوق بالخالق * تغن عن الكاذب والصادق واسترزق الرحمان من فضله * فليس غير الله من رازق من / 18 / أ / ظن أن الناس يغنونه * فليس بالرحمان بالواثق أو ظن أن المال من كسبه * زلت به النعلان من حالق 209 - قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف - وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن االمسلم عنه -، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت، أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، أنبأنا محمد بن يونس الكديمي، أنبأنا محمد بن المؤمل الحارثي (1)، أنبأنا الاعمش أن الحسين بن علي قال:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الجارفي ". (*)

[ 232 ]

كلما زيد صاحب المال مالا * زيد في همه وفي الاشتغال (1) قد عرفناك يا منغصة العيش * ويا دار كل فإن وبال ليس يصفو لزاهد طلب الزهد * إذا كان مثقلا بالعيال


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: وفي " الاشغال ". (*)

[ 233 ]

[ زيارته عليه السلام مقابر الشهداء بالبقيع وأبياته في ذلك، وقوله عليه السلام: لئن كانت الدنيا تعد نفيسة * فدار ثواب الله أعلى وأنبل ] 210 و 211 - أخبرنا أبو الفتوح [ الانصاري ] عبد الخلاق (1) بن عبد الواسع بن عبد الهادي بن عبد الله الهروي ببغداد، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن علي بن عمير العميري، أنبأنا أبو زكريا يحيى بن عمار بن يحيى بن عمار الشيباني إملاءا، قال: سمعت أبا بكر هبة الله بن الحسن القاضي بفارس قال: قرأت على الحارث بن عبيدالله، عن إسحاق بن إبراهيم قال: بلغني أن الحسين بن علي أتى مقابر الشهداء بالبقيع فطاف بها وقال: ناديت سكان القبور فأسكتوا * وأجابني عن صمتهم ندب الجثا قالت: أتدري ما صنعت بساكني * مزقت لحمهم (2) وخرقت الكسا وحشوت أعينهم ترابا بعدما * كانت [ تأذى باليسير من القذى أما العظام فانني فرقتها * حتى ] تباينت المفاصل والشوا (3)


210 - وانظر أواخر ترجمة الامام الحسين من البداية والنهاية ج 8 ص 209. (1) وذكره في حرف العين في عنوان: " عبد الخلاق " تحت الرقم: " 612 " من معجم الشيوخ وقال: عبد الخلاق بن عبد الواسع بن أبي عروبة عبد الهادي ابن أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي بن محمد أبو الفتوح الانصاري الهروي.. (2) كذا في نسخة تركيا، ومثله في البداية والنهاية، وفي نسخة العلامة الاميني: " مزقت الحهم "، ومختصر ابن منظور: ألحمهم. (3) ما بين المعقوفين كان قد سقط من نسخة العلامة الاميني. (*)

[ 234 ]

قطعت ذا من ذا ومن هذاك ذا * فتركها رمما يطول بها البلا [ و ] أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الطيوري، عن أبي عبد الله محمد بن علي الصوري ثم أنشدني أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز، أنشدنا المبارك بن عبد الجبار، أنشدنا محمد بن علي الصوري، أنشدني أبو القاسم علي بن محمد بن شهدك الاصبهاني بصور للحسين بن علي: لئن كانت الدنيا تعد نفيسة * فدار ثواب الله أعلى وأنبل وإن كانت الابدان للموت أنشئت * فقتل سبيل الله بالسييف أفضل (1) وان كانت الارزاق شيئا مقدرا * فقلة سعي المرء في الكسب أجمل وان كانت الاموال للترك جمعت * فما بال متروك به المرء يبخل


(1) كذا في أصلي. وفي البداية والنهاية: فقتل امرء بالسيف في الله أفضل. والابيات رواها عنه عليه السلام جماعة منهم ابن الاعثم في فتوحه: ج 6 ص 100 ورواها عنه الخوارزمي في الفصل الحادي عشر من مقتله ج 1 ص 223 ط النجف. وأيضا قال الخوارزمي في ج 2 من مقتله ص 33: وذكر السلامي في تاريخه أن الحسين عليه السلام أنشأ هذه الابيات وليس لاحد مثلها، ثم ذكر الابيات وزاد في آخرها: سأمضي وما بالقتل عار على الفتى * إذا في سبيل الله يمضي ويقتل (*)

[ 235 ]

[ رواية أبي عبيدة في إمارة الامام الحسين عليه السلام في يوم الجمل على ميسرة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ] 212 - أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنبأنا أبو الحسن السيرافي، أنبأنا أبو عبد الله النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران بن موسى، أنبأنا موسى بن زكريا، أنبأنا خليفة بن خياط، قال في تسمية الامراء يوم الجمل: قال: قال أبو عبيدة: و [ كان ] على الميسرة الحسين بن علي.


212 - ورواه الذهبي في سير الاعلام 3 / 288. (*)

[ 236 ]

[ ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله بنحو التواتر في إخباره عن شهادة ريحانته الامام الحسين بكربلاء، أو بأرض الطف، وبكائه عليه قبل وقوع الحادثة وإليك روايات أمير المؤمنين عليه السلام ] 213 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثني يوسف بن موسى القطان، أنبأنا محمد بن عبيد، أنبأنا شرحبيل بن مدرك الجعفي: عن عبد الله بن نجي (1)، عن أبيه أنه سافر مع علي بن أبي طالب - وكان صاحب مطهرته - فلما حاذوا نينوا - وهو منطلق إلى صفين - نادى علي: صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبد الله بشط الفرات. قلت: من ذا أبو عبد الله ؟ قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان، فقلت: يا نبي الله أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال: بل قام (2) من عندي جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات وقال: هل


213 - ورواه ابن العديم في الحديث: " 85 " من كتاب بغية الطلب ص 55 بسنده عن البغوي. (1) هذا هو الصواب، وفي النسخة فيه وما بعده: " عبد الله بن يحيى ". ثم إنه قد وردت أخبار كثيرة عن مصادر أخر تجدها في الباب: " 5 " من ترجمة الامام الحسين من بحار الانوار: ج 10، ص 100، وفي ط 1 الحديث: ج 44 ص 228 وما يليها. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " بلى قام من عندي.. ". (*)

[ 237 ]

لك أن أشمك من تربته ؟ قال: قلت: نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم يسعني أملك عيني أن فاضتا (1). 214 - أخبرنا أبو المظفر القشيري، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا ابو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو خيثمة، أنبأنا محمد بن عبيد، أنبأنا شرحبيل بن مدرك: عن عبد الله بن نجي، عن أبيه أنه سار مع علي - وقال: ابن المقرئ: إنه سأل عليا. وقالا: - وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوا - وهو منطلق إلى صفين - فنادى علي: اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط الفرات. قلت: وماذا أبا عبد الله ؟ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان، قال: قلت: يا نبي الله أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات. قال: فقال: هل لك / 18 / ب / إلى أن اشمك من تربته ؟ قال: قلت: نعم. فمد - وقال ابن حمدان: فمد يده - فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا. 215 - أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر، أنبأنا أبو محمد الجوهري. وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي التميمي، قالا: أنبأنا


(1) في الاصل: فلم يعني. 214 - رواه أبو يعلى في مسنده ج 1 ص 298 تحت الرقم: " 363 " في مسند أمير المؤمنين عليه السلام. (*)

[ 238 ]

أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1)، أنبأنا محمد بن عبيد، أنبأنا شرحبيل بن مدرك: عن عبد الله بن نجي، عن أبيه أنه سار مع علي - وكان صاحب مطهرته - فلما حاذى نينوا - وهو منطلق إلى صفين - فنادا علي: اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط الفرات. قلت: وماذا ؟ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان [ قلت: يا نبي الله أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ ] قال: بل (2) قام من عندي جبرئيل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات. قال: فقال: هل لك [ إلى ] أن أشمك من تربته ؟ قال: قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا. 216 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي،


(1) رواه أحمد في أوائل مسند أمير المؤمنين تحت الرقم: " 648 " من كتاب المسند: ج 1 ص 85 وفي ط 2 ص 60. ورواه أيضا المحب الطبري في ذخائر العقبى ص 148، وقال: خرجه أحمد وابن الضحاك. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 7 ص 105، وفي ط: ج 13، ص 112، وقال: أخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وسعيد بن منصور. ورواه أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 187، وقال: أخرجه البزار والطبراني ورجاله ثقات. ورواه الذهبي في تاريخ الاسلام: ج 3 ص 9 عن أحمد، ثم قال: وروى نحوه ابن سعد، عن المدائني عن يحيى ابن زكريا. ورواه أيضا البزار في سنده الورقة 247 كما في تعليق المعجم الكبير ج 3 ص 111. وعنه في مناقب الحسين من كشف الاستار: 3 ص 231 قال: أقول وهذا رواه المصنف في الحديث التالي عن ابن سعد. ورواه أيضا عن مصادر جمة في أحقاق الحق ج 11، ص 372 وفي فضائل الخمسة: ج 3 ص 279 ط 2. (2) كذا في مسند أحمد، وفي أصلي من تاريخ دمشق: " بلى قام من عندي.. " وما وضعناه بين المعقوفين أيضا قد سقط من أصلي من تاريخ دمشق، وأخذناه من مسند أحمد. (*)

[ 239 ]

أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا علي بن محمد، عن يحيى بن زكريا، عن رجل: عن عامر الشعبي قال: قال علي - وهو على شاطئ الفرات: - صبرا أبا عبد الله. ثم قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان ؟ ! فقلت: أحدث حدث ؟ قال: أخبرني جبرئيل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات ثم قال: أتحب أن أريك من تربته ؟ قلت: نعم فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفي (2) فما ملكت عيناي أن فاضتا.


(1) رواه في الحديث: " 82 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8. (2) هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقان الكبرى لابن سعد، وفي أصلي: " فوضعتها ". والحديث رواه أيضا الطبراني تحت الرقم: " 45 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير ج 1، الورق.. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أنبأنا محمد بن عبيد، حدثني شرحبيل بن مدرك الجعفي: عن عبد الله بن نجي، عن أبيه: أنه سافر مع علي رضي الله عنه فلما حاذى نينوى قال: صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبد الله بشط الفرات. قلت: وما ذاك ؟ قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان ؟ ! فقلت: أغضبك أحد يا رسول الله ؟ ما لي أرى عينيك مفيضتين ؟ قال: قام من عندي جبرئيل عليه السلام فأخبرني أن أمتي تقتل الحسين ابني ! ثم قال لي [ جبرئيل ]: هل لك أن أريك من تربته ؟ قلت: نعم. فمد يده فقبض قبضة فلما رأيتها لم أملك عيني أن فاضتا. (*)

[ 240 ]

[ روايات أنس بن مالك الانصاري في إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم باستشهاد ريحانته الحسين عليه السلام بأرض كربلاء ] 217 - أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو الحسين ابن المظفر، أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان، أنبأنا شيبان، أنبأنا عمارة بن زاذان: أنبأنا ثابت عن أنس قال: استأذن ملك القطر على النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له وكان في يوم ام سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا ام سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد. قال: فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي فاقتحم ففتح الباب (1) فدخل فجعل يتوثب على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يلثمه ويقبله، فقال الملك: أتحبه ؟ قال: نعم. قال: ان امتك ستقتله ! ! ! ان شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ؟ قال: نعم. 218 - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب، أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله. حيلولة: وأخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي قالا: أنبأنا عبيدالله بن محمد بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن محمد،


217 - ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 425 " من مناقبه ص 376 ط 1، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن المظفر إذنا، حدثنا محمد بن محمد ابن سليمان الباغندي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عمارة، حدثنا ثابت عن أنس.. (1) كذا في نسخة تركيا: ومناقب ابن المغازلي، وفي نسخة العلامة الاميني: " يفتح الباب ". (*)

[ 241 ]

أنبأنا أبو محمد شيبان بن أبي شيبة الحبطي، أنبأنا عمارة بن زاذان: أنبأنا ثابت، عن أنس قال: استأذن ملك (1) القطر ربه عزوجل أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، وكان يوم - وقال أبو الغنائم: في يوم - ام سلمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (2): يا ام سلمة احفظي علينا الباب ألا يدخل علينا أحد. قال: فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين - زاد أبو الغنائم: ابن علي - فطفر فاقتحم فدخل يتوثب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثمه ويقبله، فقال له الملك: أتحبه ؟ قال: نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله ! ! ! وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه. فأراه اياه فجاءه بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته ام سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنا نقول: انها كربلا.


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " مالك القطر ". (2) من قوله: " فأذن له - إلى قوله: - وسلم " قد سقط عن نسخة العلامة الاميني، وأخذناه من نسخة تركيا. والحديث رواه أيضا الطبراني تحت الرقم: " 47 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 144 / قال: حدثنا بشر بن موسى، أنبأنا عبد الصمد بن حسان المروزي. حيلولة: وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن محمد التمار البصري وعبدان ابن أحمد، قالوا: أنبأنا شيبان [ بن ] فروخ، قالا: أنبأنا عمارة بن زاذان الصيدلاني قال: أنبأنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: استأذن ملك القطر ربه عزوجل أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، فجاء [ ه ] وهو في بيت ام سلمة. فقال: يا ام سلمة إحفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد. فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين ففتح الباب فجعل يتقفز على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يلثمه ويقبله، فقال له الملك [ أ ] تحبه يا محمد ؟ قال: نعم. قال: اما إن أمتك ستقتله ! ! ! وإن شئت أن أريك من تربة المكان الذي يقتل فيها ؟ قال: فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه فأتاه بسهلة حمراء فأخذتها ام سلمة فجعلتها في ثوبها. قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء. (*)

[ 242 ]

219 - وأخبرناه أبو المظفر القشيري، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا شيبان بن فروخ، أنبأنا عمارة بن زاذان:


219 - رواه أبو يعلى الموصلي في مسند مالك من مسنده تحت الرقم: " 3402 " ج 6 ص 129 وما بين المعقوفين منه وفيه: قتل به فأراه فجاء سهلة... والباقي سواء. ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل: " 8 " من مقتله ج 1 ص 160، بسنده عن أبى ى يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال: وأنبأني أبو العلاء الحسين بن أحمد الهمداني، أخبرني زاهر بن طاهر الكاتب، أخبرني محمد بن عبد الرحمان الجنزرودي، أخبرني محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان الحيري، أخبرني أحمد بن علي بن المثنى.. ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: " 1000 " من مسند أنس بن مالك من مسنده: ج 3 ص 242 قال: حدثنا مؤمل، حدثنا عمارة بن زاذان، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك: أن ملك المطر استأذن ربه أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، فقال [ النبي ] لام سلمة: املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد. قال [ أنس ]: وجاء الحسين ليدخل فمنعته [ ام سلمة ] فوثب فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وعلى منكبه وعلى عاتقه، قال: فقال الملك للنبي صلى الله عليه وسلم أتحبه ؟ قال: نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله. وإن شئت أريك المكان الذي يقتل فيه ؟ فضرب بيده فجاء بطينة حمراء فأخذتها ام سلمة فصرتها في خمارها. قال [ زاذان ] قال ثابت: بلغنا أنها كربلاء. ورواه أيضا في الحديث: " 1100 " من مسند أنس من كتاب المسند: ج 3 ص 265 ط 1، قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان، قال: أنبأنا عمارة - يعني ابن زاذان - عن ثابت عن أنس قال: استاذن ملك المطر أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، فقال لام سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل [ علينا ] أحد. فجاء الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما فوثب حتى دخل فجعل يصعد على منكب النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الملك: أتحبه ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم. قال: فإن أمتك تقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ؟ قال: فضرب بيده فأراه ترابا احمر فأخذت ام سلمة ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها. قال [ ثابت ]: فكنا نسمع [ أنه ] يقتل بكربلاء. أقول: ورواه عنه في ترجمة الامام الحسين من البداية والنهاية: ج 8 ص 199. ورواه أيضا أبو نعيم الاصفهاني في دلائل النبوة ص 486 قال: = (*)

[ 243 ]


= حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عبد الصمد بن حسان، حدثنا عمارة بن زاذان: عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: استأذن ملك المطر أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، فقال [ النبي ] لام سلمة احفظي علينا الباب لا يدخلن أحد. قال فجاء الحسين بن علي رضي الله عنه فوثب حتى دخل فجعل يصعد على منكب النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الملك: أتحبه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم. قال: فإن من أمتك من يقتله ! ! وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ؟ قال: فضرب بيده فأراه ترابا أحمر فأخذته ام سلمة رضي الله عنها [ فصرته في ثوبها ]. [ قال: ] وفي رواية سليمان بن أحمد: فشمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ريح كرب وبلاء، فقال [ ثابت ]: كنا نسمع أنه يقتل بكربلاء. ورواه السيوطي في الخصائص: ج 2 ص 125، نقلا عن أبي نعيم والبيهقي. ورواه أيضا في الحبائك ص 44 عن البغوي في معجم الصحابة والطبراني. ورواه أيضا ابن حبان - كما في باب مناقب الحسن والحسين تحت الرقم: " 2241 " من موارد الظمآن ص 554 قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عمارة بن زاذان، حدثنا ثابت: عن أنس بن مالك قال: استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فكان في يوم ام سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد. فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن علي فطفر فاقتحم ففتح الباب فدخل، فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتلثمه ويقبله فقال له الملك: [ أ ] تحبه ؟ قال: نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ؟ قال: نعم. فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه قال: نعم. فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه فأراه إياه فجاء سهلة أو تراب أحمر فأخذته ام سلمة فجعلته في ثوبها. قال: ثابت كنا نقول: إنها كربلاء. ورواه أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 187، عن أحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني. ورواه في عنوان: " أخبار الملك رسول الله بقتل الحسين.. " من ذخائر العقبى ص 147. وقال: خرجه البغوي في معجمه وأبو حاتم في صحيحه وأحمد في مسنده. ورواه أيضا ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 190، عن معجم البغوي، ثم قال: وأخرجه أيضا أبو حاتم في صحيحه، وروى أحمد نحوه وروى عبد بن حميد وابن أحمد نحوه أيضا لكن فيه: " ان الملك جبرئيل " فإن صح فهما واقعتان، وزاد الثاني أيضا أنه صلى الله عليه وسلم شمها وقال: ريح كرب وبلاء. = (*)

[ 244 ]

أنبأنا ثابت، عن أنس قال: استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، وكان في يوم ام سلمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا ام سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد. قال: فبينما هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي فاقتحم [ ففتح ] الباب فدخل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يلتزمه ويقبله، فقال الملك: أتحبه ؟ قال: نعم. قال: إن أمتك ستقتله ان شئت أريتك المكان الذي تقتله فيه ؟ قال: نعم. قال: فقبض قبضة من المكان الذي قتل فيه فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته ام سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: فكنا نقول: إنها كربلاء.


= ورواه عنهم وعن مصادر أخر جمة في إحقاق الحق: ج 11، ص 409. ورواه أبو نعيم في الدلائل ج 6 ص 469 قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا بشر بن موسى... قال وكذلك رواه شيبان بن فروخ عن عمارة. (*)

[ 245 ]

[ حديث أبي أمامة في إخبار النبي صلى الله عليه وآله بشهادة ولده الحسين عليه السلام وخروجه مهموما إلى أصحابه وإعلامهم بذلك ] 220 - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة (1)، أنبأنا سليمان بن أحمد (2)، أنبأنا علي بن سعيد الرازي، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي، أنبأنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، أنبأنا أبو غالب: عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه: لا تبكوا هذا الصبي - يعني حسينا - قال: فكان يوم ام سلمة فنزل جبريل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الداخل وقال لام سلمة: لا تدعي أحدا يدخل علي. فجاء الحسين فلما نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في البيت


(1) هذا هو والصواب، وفي الاصل ها هنا - وفي أكثر مواد ذكر هذا الرجل - تصحيف. (2) وهو الحافظ الطبراني روى الحديث في ترجمة صدي بن عجلان أبي أمامة الباهلي تحت الرقم: " 8096 " من المعجم الكبير 8 ص 342 ط 1. ورواه السيد المرشد بالله، عن ابن ريذة أبي بكر محمد بن عبد الله بن أحمد، عن الطبراني.. " كما في عنوان: " الحديث الثامن في فضل الحسين.. " من ترتيب أماليه: ج 1، ص 186، ط 1. ورواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 189، قال ورجاله موثقون. ورواه أيضا في تاريخ الاسلام ج 3 ص 10، وفي سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 194. ورواه عنهم في إحقاق الحق: ج 11، ص 394. (*)

[ 246 ]

أراد أن يدخل، فأخذته ام سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته، فلما اشتد في البكاء خلت عنه فدخل حتى جلس في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمتك ستقتل ابنك هذا ! ! ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ قال: نعم يقتلونه. فتناول جبريل تربة فقال: بمكان كذا وكذا. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم [ و ] قد احتضن حسينا كاسف البال مهموما فظنت ام سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه، فقالت: يا نبي الله جعلت لك الفداء انك قلت لنا / 19 / أ /: لا تبكوا هذا الصبي وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك فجاء فخليت عنه. فلم يرد [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] عليها فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال لهم: إن أمتي يقتلون هذا ! ! ! وفي القوم أبو بكر وعمر وكانا أجرأ القوم عليه، فقالا: يا نبي الله يقتلونه وهم مؤمنون ؟ ! قال: نعم هذه تربته فأراهم إياها.

[ 247 ]

[ طرق أحاديث ام المومنين ام سلمة رضوان الله عليها في إخبار رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة سبطه الحسين عليه السلام بأرض العراق وكربلاء ] 221 - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين بمرو، أنبأنا محمد بن علي بن محمد ابن المهتدي بالله. وأخبرنا أبو غالب بن أبي علي، أنبأنا عبد الصمد بن علي قالا: أنبأنا عبيدالله بن محمد، أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني علي بن مسلم بن سعيد، أنبأنا خالد بن مخلد، أنبأنا أبو محمد موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب الزمعي، أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال: حدثتني ام سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات ليلة فاستيقظ وهو خاثر (1) ثم رجع فرقد فاستيقظ وهو خاثر - زاد أبو غالب: ثم رجع فاستيقظ وهو خاثر. وقالا: - دون ما رأيت منه في المرة الاولى، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء فقلت: ما هذه يا رسول الله ؟ قال: أخبرني جبريل أن ابني هذا يقتل بأرض العراق - للحسين -. انتهى حديث أبي يعقوب، وزاد أبو غالب:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا - ومثلها في طبقات ابن سعد اضطجع ذات يوم.. ". وخاثر: مضطرب ثقيل النفس غير نشيط. (*)

[ 248 ]

فقلت لجبرئيل: أرني من تربة الارض التي يقتل بها. [ قال: ] فهذه تربتها (1).


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وهذه تربتها ". وفي دخائر العقبي: " قال: فهذه تربتها ". ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 77 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا خالد بن مخلد، ومحمد بن عمر، قالا: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي قال: أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال: أخبرتني ام سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم للنوم، فاستيقظ فزعا وهو خاثر ! ثم اضطجع فرقد واستيقظ وهو خاثر دون المرة الاولى ثم اضطجع فنام فاستيقظ ففزع وفي يده تربة حمراء يقلبها بيده وعيناه تهراقان الدموع ! فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله ؟ فقال: أخبرني جبرئيل أن ابني الحسين يقتل بأرض العراق ! فقلت لجبرئيل أرني تربة الارض التي يقتل بها، فجاء بها فهذه تربتها. [ و ] أخبرنا بعلي ومحمد ابنا عبيد، قالا: حدثنا موسى الجهني عن صالح بن أربد النخعي قال: قالت ام سلمة: قال لي نبي الله: اجلسي بالباب فلا يلج علي أحد. [ قالت: فجلست على الباب ] فجاء االحسين وهو وضيف فذهب أتناوله فسبقها فدخل [ كذا ] قالت: فلما طال علي خفت أن يكون قد وجد علي فتطلعت من الباب فإذا في كف النبي صلى الله عليه وسلم شئ يقلبه والصبي نائم على بطنه ودموعه تسيل ! ! ! فلما أمرني أن أدخل قلت: يا رسول الله إن ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني فلما طال علي خفت أن يكون قد وجدت علي فتطلعت من الباب فرأيتك تقلب شيئا في كفك والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل ! فقال: إن جبرئيل أتاني بالتربة التي يقتل عليها وأخبرني أن أمتي يقتلوه ! ! ! ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 54 " من ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 2820 " من المعجم الكبير: ج 3 ص من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 145 / قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، أنبأنا علي بن بحر، أنبأنا عيسى بن يونس. حيلولة: وحدثنا عبيد بن غنام، أنبأنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أنبأنا يعلى بن عبيد، قالا: أنبأنا موسى بن صالح الجهني، عن صالح بن أربد: عن ام سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلسي بالباب ولا يلجن علي أحد. [ قالت: ] فقمت بالباب إذ جاء الحسين رضي الله عنه فذهبت أتناوله فسبقني الغلام فدخل على جده، فقلت: يا نبي الله جعلني الله فداك أمرتني أن لا يلج عليك أحد، وإن ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني فلما طال [ علي ] ذلك تطلعت من الباب = (*)

[ 249 ]

222 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ [ أبو بكر ]، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا العباس بن محمد الدوري، أنبأنا خالد بن مخلد، أنبأنا موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص:


= فوجدتك تقلب بكفيك شيئا ودموعك تسيل والصبي على بطنك. قال: نعم أتاني جبرئيل عليه السلام فأخبرني أن أمتي تقتلونه وأتاني بالتربة التي يقتل عليها فهي التي أقلب بكفي. ورواه أيضا حرفيا في مسند ام سلمة في عنوان: " صالح بن زيد ؟ عن ام سلمة " تحت الرقم: " 754 " من ترجمة ام سلمة من المعجم الكبير: ج 23 ص 328 ط 1. ورواه أيضا الخوارزمي بسنده عن موسى بن صالح الجهني.. في الفصل: " 8 " من مقتله: ج 1، ص 158. ورواه المحب الطبري في ذخائر العقبى ص 148 وقال: أخرجه ابن بنت منيع. 222 - والحديث رواه البيهقي في عنوان: " ما جاء في اخبار النبي بقتل ابن ابنته.. " من كتاب دلائل النبوة الورق 2129 / ب /. وفي المطبوع ج 6 ص 468. وقال بعده: تابعه موسى الجهني عن صالح بن أريد النخعي، عن ام سلمة وأبان عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة. ورواه أيضا الطبراني في عنوان: " أبو عبيدالله بن عبد الله بن زمعة، عن ام سلمة " في ترجمتها من المعجم الكبير: ج 23 ص 308 ط 1، قال: حدثنا إبراهيم بن دحيم، حدثنا موسى بن يعقوب، حدثني هاشم بن هاشم، عن وهب عبد الله بن زمعة قال: أخبرتني ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو خاثر النفس فاضطجع فرقد، فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها، فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال: أخبرني جبرئيل ان هذا يقتل بأرض العراق - لحسين - فقلت لجبرئيل: أرني تربة الارض التي يقتل فيها فهذه تربتها. [ و ] حدثنا عبد الله بن الجارود النيسابوري، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن عباد بن إسحاق، عن هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن ام سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وهذه القضية رواها أيضا الطبراني في الحديث: " 55 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 الورق 145 / قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، أنبأنا جعفر بن مسافر التنيسي، أنبأنا ابن أبي فديك، = (*)

[ 250 ]

عن عبد الله بن وهب بن زمعة [ قال ] أخبرتني ام سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو خاثر، ثم اضطجع فرقد، ثم استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت منه في المرة الاولى ثم اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء وهو يقلبها فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال: أخبرني جبريل أن هذا يقتل بأرض العراق - للحسين -. فقلت له: يا جبريل أرني تربة الارض التي يقتل بها، فهذه تربتها.


= أنبأنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عتبة بن عبد الله بن زمعة: عن ام سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو خاثر النفس، وفي يده تربة حمراء يقلبها فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال: أخبرني جبرئيل عليه السلام أن هذا يقتل بأرض العراق - للحسين - فقلت لجبرئيل عليه السلام: أرني تربة الارض التي يقتل بها [ فجاءني بها ] فهذه تربتها. وروه أيضا الحاكم في آخر كتاب تعبير الرؤيا من المستدرك: ج 4 ص 398 قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمان الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا خالد بن مخلد القطواني قال: حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص: عن عبد الله بن وهب بن زمعة، قال: أخبرتني ام سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو خاثر، ثم اضطجع فرقد ثم استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت به [ في ] المرة الاولى ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها، فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال: أخبرني جبرئيل عليه الصلاة والسلام أن هذا يقتل بأرض العراق - [ وأشار ] للحسين - فقلت لجبرئيل: أرني تربة الارض التي يقتل بها [ فأتاني بها ] فهذه تربتها. وقال الحاكم - وأقره الذهبي -: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه مع الحديث التالي من المتن الذهبي في سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 194، وفي تاريخ الاسلام: ج 3 ص 10. ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى: ج 2 ص 125، نقلا عن ابن راهويه والبيهقي وأبي نعيم. كما في ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 340. (*)

[ 251 ]

223 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو نصر عبد الرحمان ابن علي بن محمد بن موسى العدل. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد ابن إبراهيم السليطي، أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد الشرقي، أنبأنا أحمد بن حفص، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن هاشم بن هاشم: عن عبد الله بن وهب، عن ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي فقال: لا يدخل علي أحد. [ قالت: ] فسمعت صوته فدخلت فإذا عنده حسين بن علي وإذا هو حزين - أو قالت: يبكي - فقلت: مالك يا رسول الله ؟ قال: حدثني جبريل أن أمتي تقتل هذا بعدي [ وأشار إلى الحسين ] ! ! ! فقلت: ومن يقتله ؟ ! فتناول مدرة فقال: أهل هذه المدرة يقتلونه.


223 - ورواه أيضا محمد بن سعيد بن عبد الرحمان الحراني في تاريخ الرقة، ص 75، ط القاهرة كما في ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 349. (*)

[ 252 ]

[ يا ام سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني الحسين قد قتل ] 224 - أخبرنا أبو علي الحداد وغيره إجازة قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني عبادة بن زياد الاسدي، أنبأنا عمرو بن ثابت، عن الاعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة: عن ام سلمة قالت: كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي فنزل جبريل فقال: يا محمد ان أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ؟ ! ! - وأومأ بيده إلى الحسين - فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمه إلى صدره ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ يا ام سلمة ] وديعة عندك هذه التربة. [ قالت: ] فشمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ريح كرب وبلاء. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ام سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل. قال: فجعلتها ام سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم تعنى (1) وتقول: ان يوما تحولين دما ليوم عظيم.


224 - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3 / 108: 2817. (1) كذا في أصلي كليهما من تاريخ دمشق وبغية الطلب، وهذه اللفظة غير موجودة في نسختي من المعجم الكبير. والحديث رواه ابن العديم بسنده عن ابن عساكر، في الحديث: " 102 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ حلب المسمى ببغية الطلب. (*)

[ 253 ]

[ ان ابني هذا يقتل وانه اشتد غضب الله على من يقتله ] 225 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، أنبأنا عبد الرحمان - يعني ابن صالح - الازدي، أنبأنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عقبة: عن داود قال: قالت ام سلمة: دخل الحسين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ففزع [ رسول الله ] فقالت ام سلمة: ما لك يا رسول الله ! ؟ قال: ان جبريل أخبرني أن ابني هذا يقتل وأنه اشتد غضب الله على من يقتله.

[ 254 ]

[ إن أمتك تقتل ابنك هذا ! ! فأراه من تربة الارض التي يقتل فيها فإذا الارض يقال لها كربلاء ! ! ! ] 226 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي إملاءا. حيلولة: وأخبرنا أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب أحمد بن الحسن، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا أبو بكر بن مالك (1)، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأنا حجاج، أنبأنا حماد، عن أبان: عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة قالت: كان جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم والحسين معي فبكى فتركته فدنا من النبي صلى الله


(1) رواه في الحديث: " 44 " من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. ورواه أيضا الذهبي في ميزان الاعتدال: ج 1، ص 8 وفي ط ص 13، في ترجمة أبان بن أبي عياش تحت الرقم: " 15 ". وروى ابن سعد في الحديث: " 81 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 الورق.. قال: وأخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبان، عن شهر بن حوشب: عن ام سلمة قالت: كان جبرئيل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسين معي فبكى فتركته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذته فبكى فأرسلته [ فدنا من النبي صلى الله عليه وسلم ] فقال جبرئيل: [ يا رسول الله ] أتحبه ؟ قال: نعم. فقال: أما إن أمتك ستقتله. أقول: ما بين المعقوفين قد سقط من رواية ابن سعد - أو من أصلنا من الطبقات الكبرى - ولابد منها كما يدل عليه رواية ابن عساكر. (*)

[ 255 ]

عليه وسلم فقال جبريل: اتحبه يا محمد ؟ فقال: نعم. [ قال جبريل ] ان أمتك ستقتله ! ! وان شئت أريتك من تربة الارض التي يقتل بها ؟ فأراه اياه فإذا الارض يقال لها: كربلاء.

[ 256 ]

[ دخل علي ملك لم يدخل علي قبلها فقال: إن ابنك الحسين مقتول وإن شئت أريتك من تربة الارض التي يقتل بها ] 277 - وأخبرنا أبو نصر وأبو غالب وأبو محمد قالوا: أنبأنا الحسن بن علي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، قالا: أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي، أنبأنا وكيع، حدثني عبد الله بن سعيد / 19 / ب / عن أبيه:


227 - رواه أحمد في الحديث: " 10 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل وأوائل مسند ام المؤمنين ام سلمة رضوان الله عليها من كتاب المسند: ج 6 ص 294 ط 1. ورواه عنه الذهبي في كتاب تاريخ الاسلام ثم قال: ورواه عبد الرزاق، عن عبد الله بن سعيد ابن أبي هند مثله إلا أنه قال: " ام سلمة " ولم يشك، وإسناده صحيح رواه أحمد والناس. وروي عن شهر بن حوشب وأبي وائل كلاهما عن ام سلمة نحوه. وروى [ أيضا ] الاوزاعي عن شداد أبي عمار، عن ام الفضل بنت الحرث. ورواه أيضا في مجمع الزوائد: ج 9 ص 187، نقلا عن أحمد، ثم قال: ورجاله رجال الصحيح. ورواه أيضا السيوطي في كتاب الحبائك في أخبار الملائك ص 44. وقريبا مما ذكره الذهبي رواه أبو زرعة العراقي، في طرح التثريب في شرح التقريب: ج 1 ص 41. ورواه عنهم وعن مصادر أخر في إحقاق الحق: ج 11، ص 390. ورواة أيضا عن أحمد في أواخر ترجمة الامام الحسين من البداية والنهاية ج 8 ص 199، ثم قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ام سلمة. ورواه الطبراني عن أبي أمامة وفيه قصة ام سلمة. ورواه محمد بن سعد، عن عائشة بنحو رواية ام سلمة فالله أعلم. = (*)

[ 257 ]

عن عائشة أو ام سلمة - قال وكيع شك هو يعني عبد الله بن سعيد - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لاحداهما: لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الارض التي يقتل بها ؟ قال: فأخرج - زاد الجوهري إلى النبي. وقالا: تربة حمراء.


= وروى ذلك من حديث زينب بنت جحش ولبابة ام الفضل امرأة العباس وأرسله غير واحد من التابعين. (*)

[ 258 ]

[ كان رسول الله يبكي ويقول للحسين: يا ليت شعري من يقتلك بعدى ؟ ] 228 - أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن القاسم العبشمي وأبو القاسم الحسين بن علي الزهري وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد، (1)


228 - رواه عبد بن حميد في مسنده كما في منتخبه تحت الرقم: 1533 ص 442 وفيه: فأمسكته مخافة... فأتاني بهذه... والباقي سواء. ورواه أيضا المطلب بن عبد الله بن حنطب عنها رضوان الله عليها كما رواه الطبراني في الحديث: " 53 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 145 / قال: تحت الرقم: " 2819 " في ج 3 ص. 108 حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، أنبأنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد: عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن ام سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ذات يوم في بيتي فقال: لا يدخل علي أحد. فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه [ عليه ] فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه [ وهو ] يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي فقلت: [ يا رسول الله ] والله ما علمت حين دخل. فقال: إن جبرئيل عليه السلام كان معنا في البيت فقال: [ أ ] تحبه ؟ قلت: أما من الدنيا فنعم. قال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلا. فتناول جبرئيل عليه السلام من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه. [ قال المطلب بن عبد الله: ] فلما أحيط بحسين حين قتل قال: ما اسم هذه الارض ؟ قالوا: كربلا. قال: صدق الله ورسوله أرض كرب وبلاء. أقول: وهذا الذيل رواه أيضا الطبراني في الحديث: " 46 " من الترجمة قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ، أنبأنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أنبأنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد: عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قالك لما أحيط بالحسين بن علي قال: ما اسم هذه الارض ؟ قيل: كربلا. فقال صدق النبي صلى الله عليه، إنها أرض كرب وبلاء. ورواه بدون الذيل في عنوان: " المطلب بن عبد الله.. " عن ام سلمة في ترجمتها من المعجم الكبير: 3 ص 289 ط 1. = (*)

[ 259 ]

وأبو بكر مجاهد بن أحمد البوسنجيان (1) وأبو المحاسن أسعد بن علي ابن الموفق قالوا: أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمان بن محمد الداوودي، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، أنبأنا إبراهيم بن خريم الشاشي، أنبأنا عبد بن حميد، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه قال: قالت ام سلمة: كان النبي صلى الله عليه وسلم نائما في بيتي فجاء حسين يدرج قالت: فقعدت على الباب فسبقته مخافة أن يدخل فيوقظه قالت: ثم غفلت في شئ فدب فدخل فقعد على بطنه، قالت فسمعت نحيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت فقلت: يا رسول الله والله ما علمت به ؟ فقال: إنما جاءني جبريل عليه السلام وهو على بطني قاعد فقال لي: أتحبه ؟ فقلت: نعم، قال: إن أمتك ستقتله ؟ ! ! ألا أريك التربة التي يقتل بها ؟ قال: فقلت: بلى، قال: فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة. قالت: فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: ياليت شعري من يقتلك بعدي ؟.


= ورواهما عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 188. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 7 ص 106، ط 1، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 111، ورواه عنهم في إحقاق الحق: ج 11، ص 349، وفضائل الخمسة: ج 3 ص 275 ط 2. (1) هذا هو الصواب الموافق لما ذكره السمعاني في عنوان: " أبو الفتح الفوشنجي. وأبو بكر المجاهدي " تحت الرقم: " 971 و 1304 " من كتاب التحبير: ج 2 ص 292 وص 338 ولما ذكره المؤلف في حرف الميم في ترجمة الرجلين تحت الرقم: " 1363، و 1402 " من معجم الشيوخ. وفي نسخة تركيا: " السير سنجيان " وفي نسخة العلامة الاميني: " الفرسنحيان ". (*)

[ 260 ]

[ ما ورد عن ام المؤمنين عائشة في إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم باستشهاد ريحانته الحسين عليه السلام بالطف من العراق ] 229 و 230 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن


230 - ورواه أيضا ابن عديم بسنده عن ابن سعد في الحديث: " 145 " من مقتل الامام الحسين في بغية الطلب 78 / أ قال: وفي ط 1، ص 92 أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا الحسين بن علي قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: حدثنا علي بن محمد.. ويأتي أيضا في أثناء الحديث: " 256 " أن عمرة بنت عبد الرحمان كتبت إلى الامام عليه السلام - لما عزم على الذهاب إلى الكوفة - تخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه وتقول في كتابها إليه: " أشهد لحدثتني عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقتل حسين بأرض بابل ". ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 48 من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 144 / قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصري، حدثنا عمرو بن خالد الحراني، أنبأنا ابن لهيعة عن أبي الاسود: عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: دخل الحسين بن علي رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه فنزا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو منكب - ولعب على ظهره، فقال جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتحبه يا محمد ؟ قال: يا جبرئيل ومالي لا أحب ابني ؟ قال: فإن أمتك ستقتله من بعدك. فمد جبرئيل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء فقال في هذه الارض يقتل ابنك هذا يا محمد، واسمها الطف. فلما ذهب جبرئيل عليه السلام من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج رسول الله صلى الله عليه والتربة في يده يبكي فقال: يا عائشة إن جبرئيل عليه السلام أخبرني أن الحسين ابني مقتول في أرض الطف وأن أمتي ستفتن بعدي. ثم خرج إلى أصحابه فيهم = (*)

[ 261 ]

الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه: عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: كانت له مشربة (2) فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد لقى جبريل لقيه فيها، فلقيه رسول الله صلى


= علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر رضي الله عنهم وهو يبكي قالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال: أخبرني جبرئيل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه. ورواه عنه في مجمع الزوائد ج 9 ص 187، ثم قال: و [ رواه أيضا ] في الاوسط باختصار كثير وأوله: إن رسول الله أجلس حسينا على فخذه فجاءه جبرئيل.. (1) رواه ابن سعد - مع الحديث التالي - تحت الرقم: " 78 " وتاليه من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى ج 8. ورواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ج 6 ص 469 قال: وأنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أن أبا الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى أخبره، حدثنا أبو اسماعيل محمد بن اسماعيل السلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم. وأنبأني أبو عبد الرحمان السملي أن أبا محمد بن زياد السمذي أخبرهم: حدثنا محمد بن اسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا سعيد - هو ابن الحكم بن أبي مريم قال: حدثني يحيى بن أيوب قال: حدثني ابن غزية - وهو عمارة - عن محمد بن ابراهيم، عن أبي سلمة.. ثم قال: هكذا رواه يحيى بن أيوب، عن عمارة مرسلا ورواه ابراهيم بن أبي يحيى عن عمارة موصولا فقال: عن محمد بن ابراهيم عن أبي سلمة عن عائشة. ورواه أيضا السيوطي في الخصائص: ج 2 ص 125، نقلا عن البيهقي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان.. كما في إحقاق الحق: ج 11، ص 344. وهذا رواه أيضا الخوارزمي في الفصل: " 8 " من مقتل الحسين: ج 1، ص 159، قال: أخبرنا علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا اسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين، حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي المقرئ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثني أبي عبد الوهاب بن حبيب، حدثني ابراهيم بن أبي يحيى المدني عن عمارة بن يزيد، عن محمد بن ابراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله أجلس حسينا على فخذه فجاء جبرئيل إليه فقال: هذا ابنك ؟ قال: نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله بعدك ! ! ! فدمعت عينا رسول الله فقال جبرئيل: إن شئت أريتك الارض التي يقتل فيها ؟ قال: نعم. فأراه جبرئيل ترابا من تراب الطف. (2) كذا في أصلي كليهما ومثله في الصواعق المحرقة ص 191. وفي الطبقات الكبرى: " كانت لنا مشربة ". (*)

[ 262 ]

الله عليه وسلم مرة من ذلك فيها وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد، فدخل حسين بن علي ولم تعلم [ عائشة ] حتى غشيها، فقال جبريل: من هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ هذا ] ابني. فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فجعله على فخذه، فقال [ جبريل ]: أما انه سيقتل ! ! ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن يقتله ؟ قال: أمتك ! ! ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمتي تقتله ؟ ! ! قال: نعم وإن شئت أخبرتك [ ب‍ ] الارض التي يقتل بها، فأشار له جبريل إلى الطف بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراها اياها فقال: هذه تربة مصرعه. قال: وأنبأنا ابن سعد، أنبأنا علي بن محمد، عن عثمان بن مقسم، عن المقبري: عن عائشة قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه (1) فنحيته عنه ثم قمت لبعض أمري فدنا منه، فاستيقظ [ رسول الله وهو ] يبكي ! ! ! فقلت: ما يبكيك ؟ قال: إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه. [ قالت: ] وبسط [ النبي ] يده فإذا فيها قبضة من بطحاء فقال: يا عائشة والذي نفسي بيده (2) انه ليحزنني فمن هذا من أمتي [ الذي ] يقتل حسينا بعدي ؟ ! !


(1) يقال: " حبا الصبي حبوا ": زحف على يديه وبطنه. والفعل على زنة " دعا " وبابه باب " دعا ". (2) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني ها هنا تصحيف. (*)

[ 263 ]

[ ما ورته ام المؤمنين زينب بنت جحش عي إعلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة ابنه الحسين عليه السلام بيد أمته ! ! ! ] 231 - أخبرتنا ام المجتبى العلوية، قالت: قرئ على أبي القاسم السلمي، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح، أنبأنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن جرير بن الحسن العبسي: عن مولى لزينب - أو عن بعض أهله - عن زينب قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وحسين عندي حين درج، فغفلت عنه فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على بطنه، قالت: [ فبال عليه ] (1) فانطلقت لآخذه فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم


231 - لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى المطبوع والظاهر أن المطبوع مختصر من الاصل كما يبدو من مقدمة المحقق وكلام الذهبي في أن للكتاب روايتان: رواية ابن حمدان وهي المختصرة والمطبوع عليها الكتاب، ورواية ابن المقرئ المفصلة التي كانت عند أهل اصبهان وهذه الرواية كما تلاحظه في السند هي من رواية ابن المقرئ. ورواه أيضا ابن حجر في كتاب المطالب العالية ج 1 ص 9 عن أبي يعلى. ورواه عنه في إحقاق الحق: ج 11، ص 396 ط 1. ورواه أيضا عن البدخشي في مفتاح النجاة، ص 135، نقلا عن الطبراني وأبي يعلى. (1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق. ويحتمل قويا أن " قالت " مصحفة عن: " فبال " وعليه فما وضعناه بين المعقوفين مستغنى عنه. ورواه أيضا الطبراني في مسند زينب ام المؤمنين في عنوان: " حدمر مولى زينب " من المعجم الكبير ج 24 ص 54 و 57 قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن = (*)

[ 264 ]

فقال: دعيه. فتركته حتى فرغ، ثم دعا [ رسول الله ] بماء فقال: إنه يصب من الغلام ويغسل من الجارية، فصبوا صبا. ثم توضأ [ رسول الله ] ثم قام يصلي فلما قام إحتضنه إليه، فإذا ركع أو جلس وضعه، ثم جلس فبكى ثم مد يده [ فدعا الله تعالى ] فقلت حين قضى الصلاة: يا رسول الله اني رأيتك اليوم صنعت شيئا ما رأيتك تصنعه [ قبل اليوم ] ؟ ! قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن هذا تقتله أمتي ! ! فقلت: [ يا جبريل ] أرني [ تربة مصرعه ] فأراني تربة حمراء.


= أبي القاسم مولى لزينب، عن زينب بنت جحش قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان نائما عندها وحسين يحبو في البيت [ قالت ] فغفلت عنه فحبا حتى بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فصعد على بطنه ثم وضع ذكره في سرته فبال، قالت: فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقمت إليه فحططته عن بطنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعي ابني. فلما قضى بوله أخذ كوزا من ماء فصبه عليه ثم قال: إنه يصب من الغلام ويغسل من الجارية. قالت: ثم قام يصلي واحتضنه فكان إذا ركع وسجد وضعه وإذا قام حمله. فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه ويقول [.. كذا ] فلما قضى الصلاة قلت: يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئا ما رأيتك تصنعه [ قبله ] قال: إن جبرئيل أتاني وأخبرني أن ابني يقتل ! ! ! قلت: فأرني إذا [ تربة مقتله ] فأتاني بتربة حمراء. وأيضا قال الطبراني: حدثنا عبيد، حدثنا أبو بكر عن عبد الله بن ادريس عن ليث، عن حدمر مولى لبني عبس، عن مولى لزينب بنت جحش يقال له: أبو القاسم، عن زينب بنت جحش قالت: تقيل النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي إذ أقبل الحسين وهو غلام حتى جلس على بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضع ذكره في سرته قالت: فقمت إليه فقال: ائتيني بماء فأتيته بماء فصبه عليه ثم قال: يغسل من الجارية ويصب عليه من الغلام. أقول: حدمر مولى بني عبس أبو القاسم، عن زينب ذكره البخاري في التاريخ الكبير وأورده ابن حبان في الثقات. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 6 ص 223 وفي ط 3: ج 13، ص 112، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 111، وفي مجمع الزوائد 9 / 188. (*)

[ 265 ]

[ روايات ام الفضل زوج العباس في إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن شهادة ابنه الحسين وقوله: هذا جبرئيل يخبرني أن أمتي تقتل ابني هذا ] 232 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران المعروف بابن الجندي، أنبأنا ابو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني، أنبأنا الرياشي - يعني العباس بن الفرج - أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، عن محمد بن مصعب القرقساني عن الاوزاعي: عن شداد أبي عمار قال: قالت ام الفضل بنت الحارث - زوجة العباس بن عبد المطلب -: رأيت يا رسول الله (1) رؤيا أعظمك أن أذكرها لك ! ! ! قال: اذكريها. قالت: رأيت كأن بضعة منك قطعت فوضعت في حجري ! ! ! فقال صلى الله عليه وسلم [ إن ] فاطمة حبلي تلد غلاما


232 - وهذا رواه الحاكم باختصار بسنده عن ابن أبي سمينة في الحديث: " 7 " من باب فضائل الامام الحسين من المستدرك: ج 3 ص 179، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن اسحاق الصغاني، حدثنا محمد ابن اسماعيل ابن ابي سمينة، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الاوزاعي: عن أبي عمار، عن ام الفضل قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين في حجره: إن جبرئيل عليه الصلاة والسلام أخبرني أن أمتي تقتل الحسين. قال الحاكم: قد اختصر ابن أبي سمينة هذا الحديث، ورواه غيره عن محمد بن مصعب بالتمام. (1) هذا هو الظاهر وفي النسخة: رأيت برسول الله. وما في المخطوط لا يخلو من وجه. وأيضا كان في المخطوط: نا محمد بن إسماعيل أبو سمينة. فصوبناه. (*)

[ 266 ]

أسميه حسينا وتضعه في حجرك. قالت: فولدت فاطمة حسينا فكان في حجري أربيه، فدخل علي [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] يوما وحسين معي فاخذه يلاعبه سأعة ثم ذرفت عيناه ! ! فقلت: [ يارسول الله ] ما يبكيك ؟ فقال (1): هذا جبريل يخبرني أن أمتي تقتل ابني هذا ! ! ! 233 - [ و ] أخبرنا [ ه ] عاليا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي (2)، أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ (3)، أنبأنا أبو عبد الله محمد


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا " قال ". وهذا رواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 3 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق 33 / أ / قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك [ قال ]: إن ام الفضل امرأة العباس قالت: يارسول الله رأيت فيما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي ! ! فقال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبان ابنك قثم. قال: فولدت [ فاطمة ] الحسين فكفلته ام الفضل، قالت: فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ينزيه ويقبله إذ بال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ام الفضل أمسكي أبني فقد بال علي. قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: آذيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلت عليه ؟ ! فلما بكى الصبي قال: يا ام الفضل آذيتني في [ ا ] بني أبكيتيه. قالت: ثم دعا بماء فحدره عليه حدرا وقال: إذا كان غلاما فأحدروه حذرا، وإذا كانت جارية فاغسلوه غسلا. (2) رواه البيهقي في باب: ما جاء في أخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتل ابن ابنته من دلائل النبوة الورق 220 / أ /. وفي المطبوع ج 6 ص 468. وانظر أيضا ج 6 من تاريخ البداية والنهاية ص 203. (3) وهو الحاكم النيسابوري والحديث رواه في أول باب فضائل الامام الحسين من المستدرك: ج 3 ص 176 وأيضا روى الحاكم في ترجمة الامام من المستدرك: ج 3 ص 179، قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو مسلم ابراهيم بن عبد الله، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا عامر بن عبد الواحد: عن أبي الضحى، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما كنا نشك وأهل البيت متوافرون أن الحسين بن علي يقتل بالطف. أقول: ورواه عنه الخوارزمي في الفصل: " 8 " من مقتله ج 1، ص 160، والسيوطي في الخصائص: ج 2 ص 126. ورواه عنهم في احقاق الحق: ج 11، ص 363. (*)

[ 267 ]

ابن علي الجوهري ببغداد، أنبأنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، أنبأنا محمد بن مصعب، أنبأنا الاوزاعي: عن أبي عمار شداد بن عبد الله، عن ام الفضل بنت الحارث انها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة. قال: وما هو ؟ قالت: انه شديد. قال: وما هو ؟ قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ! ! ! قالت [ ظ ]: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت خيرا، تلد فاطمة - ان شاء الله - غلاما فيكون في حجرك. [ قالت ]: فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا / 20 / أ / رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان الدموع ! قالت: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما لك ؟ قال: أتاني جبريل عليه السلام وأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ! ! ! فقلت: هذا ؟ قال: نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء.

[ 268 ]

[ مجئ جبريل بتراب مقتل الحسين وقول رسول الله صلى الله عليه وآله: كرب وبلاء ] 234 - أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا الحسن، قالا: أنبأنا أبو الحسين [ محمد بن أحمد ] ابن الابنوسي، أنبأنا أحمد (1) بن عبيد بن بيري إجازة. قالا: وأخبرنا أبو تمام الواسطي إجازة، أنبأنا أحمد بن عبيد قراءة، أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا ابن أبي خيثمة خالد بن خداش، أنبأنا حماد بن زيد: عن سعيد بن جمهان أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم بتراب من تربة القرية التي قتل فيها الحسين (2) وقيل: اسمها كربلا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كرب وبلاء.


(1) في الاصل محمد بن عبيد. وانظر الرقم 261 الاتي. والحديث رواه أيضا الذهبي في تاريخ الاسلام: ج 3 ص 11، وفي سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 190. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني وفي نسخة تركيا وسير الاعلام: التي يقتل فيها الحسين. (*)

[ 269 ]

[ رواية محمد بن صالح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أخبره جبرئيل أن أمته ستقتل ابنه الحسين قال: يا جبرئيل أفلا أراجع فيه ؟ قال: لا إنه أمر قد كتبه الله ] 235 - أخبرنا أبو العز ابن كادش، أنبأنا محمد بن أحمد بن حسنون، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني، أنبأنا أبو بكر، أنبأنا يونس، أنبأنا ابن وهب، حدثني نافع بن يزيد، عن محمد بن صالح: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبره جبريل أن أمته ستقتل حسين بن علي ! ! ! فقال: يا جبريل أفلا أراجع فيه ؟ قال: لا لانه أمر قد كتبه الله.

[ 270 ]

[ رواية أخرى عن ام المؤمنين ام سلمة في إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة ابنه الحسين وانه يقتل على رأس ستين من هجرته صلى الله عليه وآله وسلم ] 236 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1)، أنبأنا محمد بن الحسين الازرق، أنبأنا جعفر بن


(1) رواه الخطيب في ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 3 " من تاريخ بغداد: ج 1، ص 242. ورواه عنه وعن المصنف والطبراني في كنز العمال: ج 13، ص 113. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 41 و 42 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1، الورق.. / قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا اسماعيل بن أبان، أنبأنا حبان بن علي عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر محمد بن علي: عن ام سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه: يقتل الحسين بن علي على رأس ستين من مهاجرتي. ورواه عنه الخوارزمي في الفصل: " 8 " من مقتل الحسين: ج 1، ص 161. [ وأيضا قال الطبراني ] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا اسماعيل بن أبان، حدثني حبان بن علي، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر: عن ام سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه: يقتل الحسين حين يعلوه القتير. قال أبو القاسم [ سليمان بن أحمد الطبراني ]: القتير، الشيب. ورواه عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 190. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 13، ص 113، عن الطبراني والباوردي ومثله في مفتاح النجا. ورواه أيضا في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 111. ورواه عنهم في ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 353. أقول: وممن روى القضية ولم يذكره المصنف ها هنا هو ابن عباس كما روى عنه البزار = (*)

[ 271 ]

محمد الخلدي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو علي ابن المسلمة، وأبو القاسم ابن العلاف، قالا: أنبأنا أبو الحسن الحمامي، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمد، قالا: أنبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أنبأنا أحمد بن يحيى بن زكريا، أنبأنا إسماعيل بن أبان، أخبرني حبان بن علي، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر: عن ام سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقتل حسين على رأس ستين من مهاجري ! ! !


= في مسنده قال: حدثنا ابراهيم بن يوسف الصيرفي، حدثنا الحسين بن عيسى، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان الحسن جالسا في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقال جبرئيل: أتحبه ؟ فقال: وكيف لا أحبه وهو ثمرة فؤادي ؟ فقال: أما إن أمتك ستقتله، ألا أريك من موضع قبره ؟ [ قال: بلي. قال: ] فقبض قبضة فإذا تربة حمراء. هكذا رواه عنه في البداية والنهاية: ج 6 ص 230، ورواه أيضا في مجمع الزوائد: ج 9 ص 191، وقال: ورجاله ثقات. وقد رواه أيضا أبو الطفيل عامر بن واثلة كما رواه بسنده عنه الطبراني قال: استأذن ملك القطر أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم [ وهو ] في بيت ام سلمة، فقال [ النبي صلى الله عليه لام سلمة ]: لا يدخل علينا أحد. فجاء الحسين بن علي رضي الله عنهما فدخل فقالت ام سلمة: هو الحسين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعيه. فجعل يعلو رقبة النبي صلى الله عليه وسلم ويعبث به والملك ينظر، فقال الملك: أتحبه يا محمد ؟ قال: اي والله إني لاحبه. قال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك [ تربة ] المكان [ الذي يقتل فيه ] ؟ فقال بيده فتناول كفا من تراب [ مقتله ] فأخذت ام سلمة التراب فصرته في خمارها فكانوا يرون أن ذلك التراب من كربلاء. رواه في مجمع الزوائد ج 9 ص 190، نقلا عن الطبراني وقال: وإسناده حسن. (*)

[ 272 ]

[ مرور أمير المؤمنين عليه السلام بكربلاء وإعلامه بشهادة ابنه الحسين عليه السلام بها، وقوله لاهل الكوفة: " ليحلن ها هنا ركب من آل رسول الله فويل لكم منهم وويل لهم منكم ] 237 - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي، أنبأنا أبو القاسم عبيدالله بن محمد بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني محمد بن ميمون الخياط، أنبأنا سفيان، عن عبد الجبار بن العباس [ انه ]: سمع عون بن أبي جحيفة قال: إنا لجلوس عند دار أبي عبد الله الجدلي (1) فأتانا مالك بن صحار الهمداني فقال: دلوني على منزل فلان. قال: قلنا ألا ترسل إليه فيجئ [ قال: وكنا في الكلام ] إذ جاء، فقال [ له ابن صحار ]: أتذكر إذ بعثنا مخنف (2) إلى أمير المؤمنين وهو بشاطئ الفرات فقال: ليحلن ها هنا ركب من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بهذا


237 - وقريبا منه رواه الطبراني في الحديث: " 1351 " من المعجم الاوسط ج 2 ص 196 ط الرياض. ورواه وما بعده ابن العديم في الحديث: " 107 " وما بعده من ترجمة الامام الحسين من بغية الطلب ص 61 - 63. (1) هذا هو الظاهر، وفي الاصل: " الجدي ". (2) هذا هو الصواب، وكان في الاصل: أبو مخنف. وهو مخنف بن سليم كان معه راية الازد بصفين وهو جد أبي مخنف المؤرخ المعروف. (*)

[ 273 ]

المكان فتقلتونهم (1) فويل لكم منهم وويل لهم منكم. 238 و 239 - أخبرنا أبو بكر الانصاري، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو عوانة، عن سليمان [ قال ]: (2)


(1) هذا هو الظاهر، وفي أصلي كليهما: " فيقتلونهم ". وقريبا مما هنا هنا رواه أيضا نصر بن مزاحم بأسانيد في أوائل الجزء الثالث من كتاب صفين ص 141، قال: [ حدثنا ] مصعب بن سلام، قال: حدثنا الاجلح بن عبد الله الكندي، عن أبي جحيفة، قال: جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب فسأله وأنا أسمع فقال: حديث حدثتنيه عن علي ابن أبي طالب ؟ قال: نعم بعثني مخنف بن سليم إلى علي فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول: ها هنا ها هنا. فقال له رجل: وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال: ثقل لآل محمد ينزل ها هنا فويل لهم منكم، وويل لكم منهم. فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال: ويل لهم منكم تقتلونهم وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم إلى النار. قال نصر بن مزاحم: وقد روي هذا الكلام على وجه آخر [ و ] انه عليه السلام قال: فويل [ لكم منهم، وويل ] لكم عليهم. قال الرجل: أما ويل لنا منهم فقد عرفت، وويل لنا عليهم ما هو ؟ قال: ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم. قال نصر: [ وحدثنا ] سعيد بن حكيم العبسي، عن الحسن بن كثير، عن أبيه: أن عليا أتى كربلاء فوقف بها، فقيل: يا أمير المؤمنين هذه كربلاء، قال: ذات كرب وبلاء. ثم أومأ بيده إلى مكان فقال: ها هنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم. وأومأ بيده إلى موضع آخر فقال: ها هنا مهراق دمائهم. أقول: وللكلام شواهد أخر أشرنا إليها في المختار: " 187 " من نهج السعادة: ج 2 ص 130. 239 - وهذا رواه ابن سعد، في الحديث: " 83 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. ورواه أيضا ابن أبي شيبة في المصنف ج 15، ص 98 ط 1، كما رواه عنه الواسطي في أواسط مسند علي من كتاب جمع الجوامع: ج 2 ص 170 قال: [ و ] عن علي قال: ليقتلن الحسين قتلا وإني لاعرف تربة الارض التي بها يقتل قريبا من النهرين. ورواه أيضا ابن قولويه في كامل الزيارات. = (*)

[ 274 ]

أنبأنا أبو عبيد الضبي قال: دخلنا على أبي هرثم الضبي (1) حين أقبل من صفين وهو مع علي - وهو جالس على دكان له - وله امرأة يقال لها جرداء وهي أشد حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا - فجاءت شاة له فبعرت فقال لها: لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي ! ! قالوا: وما علم علي بهذا ؟ (2) قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلا فصلى بنا علي صلاة الفجر بين شجيرات ودوحات حرمل (3) ثم أخذ كفا من بعر الغزلان فشمه ثم قال: أوه أوه يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب.


= ورواه عنه المجلسي في الحديث: " 16 " من الباب: " 31 " من بحار الانوار: ج 44 ص 262. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 57 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق.. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، وأحمد بن يحيى الصوفي، قالا: أنبأنا عبيدالله بن موسى، عن اسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ: عن علي قال: ليقتلن الحسين قتلا، واني لاعرف التربة التي يقتل فيها قريبا من النهرين. ورواه الذهبي في سير الاعلام 3 / 290. (1) كذا في الحديث: " 85 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 /. وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق هكذا: " أنبأنا أبو عبد الله الضبي قال: دخلنا على ابن هرثم.. ". وأشار البخاري إلى الحديث في ترجمة عبيد أبي هريم تحت الرقم: " 1504 " من التاريخ الكبير: ج 6 ص 6 قال: سمع عليا رضي الله عنه قوله بكربلاء. قاله ابن فضيل عن الاعمش في الكوفيين. وأيضا في باب شيبان تحت الرقم: " 2704 " منه قال: شيبان بن مخزم سمع عليا في كربلاء قاله أبو حمزة عن عطاء، عن ميمون بن مهران. (2) لفظة: " علي " مأخوذة من الطبقات ونسخة تركيا. (3) الدوحات: جمع دوحة - كلوحات في جمع لوحة -: الشجرة العظيمة المتسعة. والحرمل - على زنة جعفر -: نبات حبه كحب سمسم. ثم إن للرواية مصادر وطرق جمة يأتي بعضها تحت الرقم: " 278 ". (*)

[ 275 ]

قال [ أبو عبيد ]: قالت جرداء: وما تنكر من هذا ؟ هو أعلم بما قال منك. نادت بذلك وهي في جوف البيت. قال: وأنبأنا ابن سعد، أنبأنا عبيدالله بن موسى، أنبأنا اسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ: عن علي [ عليه السلام ] قال: ليقتل الحسين بن علي قتلا وإني لاعرف تربة الارض التي يقتل بها يقتل بقرية قريب من النهرين. 240 - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو الحسن الخلعي، أنبأنا أبو محمد ابن النحاس، أنبأنا أبو سعيد بن الاعرابي، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن هاشم الاسدي النحاس، أنبأنا منصور بن واقد الطنافسي، أنبأنا عبد الحميد الحماني، عن الاعمش، عن أبي إسحاق: عن كدير الضبي قال: بينا أنا مع علي بكربلاء بين أشجار الحرمل [ إذ ] أخذ بعرة ففركها ثم شمها ثم قال: ليبعثن الله من هذا الموضع قوما يدخلون الجنة بغير حساب. 241 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون، أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة، أنبأنا القاسم البغوي، حدثني عمي، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عبد الجبار بن العباس: عن عمار الدهني قال: مر علي على كعب فقال: يخرج من ولد هذا


241 - ورواه أيضا في الباب: " 33 " من كتاب الملاحم والفتن ص 141، ط النجف، عن زكريا، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن عمار الدهني قال: مر علي [ عليه السلام ] على كعب.. وقريبا منه رواه ابن راهويه كما في مسند علي عليه السلام من جمع الجوامع: ج 2 ص 66 وعلقناه على المختار: 235 من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 285. ورواه الذهبي في سير الاعلام 3 / 290 عن عمار الدهني أن كعبا مر على علي فقال: يقتل من ولد هذا رجل في.. خيلهم.. على محمد.. فقيل هذا قال... فقيل هذا قال نعم. (*)

[ 276 ]

رجل يقتل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! فمر حسن فقالوا: هذا هو يا أبا إسحاق ؟ قال: لا. فمر حسين فقالوا: هذا هو ؟ قال: نعم ! ! ! 242 - أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عبد الجبار بن العباس: عن عمار الدهني قال: مر علي على كعب فقال: يقتل من ولد هذا [ الرجل ] رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد صلى الله عليه وسلم. فمر حسن فقالوا: هذا يا [ أ ] باإسحاق ؟ قال: لا. فمر حسين فقالوا: هذا ؟ قال: نعم ! ! !


242 - رواه الطبراني في الحديث: " 61 " من ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 2851 " من المعجم الكبير: ج 3 ص 117. ج 1 / الورق 127، وما وضعناه بين المعقوفات مأخوذ منه. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 86 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق. قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد الجبار بن عباس، عن عمار الدهني.. (*)

[ 277 ]

[ قول رأس الجالوت: كنا نسمع أنه يقتل بكربلاء ابن نبي فكنت إذ دخلتها ركضت فرسي حتى أجوز عنها، فلما قتل الحسين جعلت أسير بعد ذلك على هيتئي ] 243 - قال: وحدثنا سليمان، حدثنا محمد بن محمد التمار البصري، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سليمان بن كثير، عن حصين بن عبد الرحمان، عن العلاء بن أبي عائشة، عن أبيه: عن رأس الجالوت قال: كنا نسمع أنه يقتل بكربلاء ابن نبي فكنت إذا دخلتها ركضت فرسي حتى أجوز عنها، فلما قتل حسين جعلت أسير بعد ذلك على هينتي (1).


243 - رواه الطبراني في الحديث: " 2827 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير 3 / 111 وكان في أصلي من تاريخ دمشق: قال: ونا سليمان بن محمد بن محمد التمار فصوبناه حسب المعجم، والظاهر أن لفظة " نا " اشتبهت على الكاتب فكتبها " بن ". ورواه الطبري في تاريخه بسنده عن أبي عوانة، عن حصين، عن العلاء قال: حدثني رأس الجالوت، عن أبيه.. نحوه. ج 5 ص 393. (1) الهينة تعني السكينة والوقار. وفي المعجم الكبير: على هيئتي. والمثبت أنسب. (*)

[ 278 ]

[ قول الامام الحسين في جواب ابن عباس لما أظهر له الكراهية في الخروج إلى العراق لان أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن يستحل بي حرمة الكعبة ] 244 - أخبرنا أبو عبد الله الاديب، أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر، محمد بن إبراهيم، أنبأنا أبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، أنبأنا [ محمد ] بن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمان / 20 / ب / وصامت بن معاذ، قالوا: أنبأنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بنت ميسرة: عن طاووس، عن ابن عباس قال: استشارني الحسين بن علي في الخروج ؟ فقلت: لولا أن يزري بي وبك لنشبت يدي في رأسك (1) فكان الذي رد علي أن قال: لان أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أستحل حرمتها - يعني الحرم ! ! ! - [ قال ابن عباس ]: وكان [ قوله هذا هو ] الذي سلا


244 - ورواه أيضا يعقوب بن سفيان في ترجمة عبد الله بن العباس من المعرفة والتاريخ ج 1، ص 541 ط 1، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابراهيم بن مسيرة، قال: سمعت طاووسا يقول: سمعت ابن عباس يقول: استشارني حسين بن علي في الخروج ؟ فقلت: لولا أن يزرى ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك، فكان الذي رد علي أن قال: لئن أقتل بمكان كذا وكذا أحب الي من أن تتجدني [ كذا ] - يعني مكة - قال ابن عباس: فذلك الذي سلا بنفسي عنه. ثم [ كان ] يقول طاووس: ما رأيت أحد أشد تعظيما للمحارم من ابن عباس [ و ] لو أشاء أن أبكي لبكيت. (1) لفظة: " بي " غير موجودة في نسخة تركيا. (*)

[ 279 ]

بنفسي عنه. قال [ ابن ميسرة ]: ثم [ كان ] يقول طاووس: ما رأيت أحدا أشد تعظيما للحرم من ابن عباس، ولو أشاء أن أبكي لبكيت. 245 - أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان، أنبأنا عبد الله بن عبيدالله بن يحيى، أنبأنا أبو عبد الله المحاملي (1)، أنبأنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور، أنبأنا سفيان بن عيينة: عن إبراهيم بن ميسرة [ انه ] سمع طاووسا يقول: سمعت ابن عباس يقول: استشارني الحسين بن علي في الخروج، فقلت: لولا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك ! [ قال: ] فكان الذي رد [ الحسين ] علي أن قال: لان أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن يستحل [ بي حرم الله ورسوله. قال: ] (2) فذلك الذي سلا بنفسي عنه. قال [ إبراهيم ]: ثم [ كان ] يحلف طاووس أنه لم ير رجلا أشد تعظيما للمحارم من ابن عباس [ و ] لو أشاء أن أبكي لبكيت.


(1) رواه في أواسط الجزء الرابع من أماليه الورق 102. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 93 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 3 ص 119 رقم 2859 قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا اسحاق، عن ابراهيم بن ميسرة: عن طاووس قال: قال ابن عباس: استأذنني الحسين في الخروج، فقلت: لولا أن يزري ذلك بي أو بك لشبكت يدي في رأسك ! قال: فكان الذي رد علي أن قال: لان أقتل بمكان كذا وكذا أحب الي من أن يستحل بي حرم الله ورسوله. قال [ ابن عباس ]: فذلك الذي سلا بنفسي عنه. ورواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 192، ثم قال: ورجاله رجال الصحيح. (2) ما بين المعقوفين أخذناه من رواية الطبراني. وكان في أصلي: من أن يستحل بذلك الذي.. وفي نسخة تركيا: فذاك الذي سلا بنفسي عنه ثم قال ثم يحلف.. وسيعيد المصنف هذ الحديث في الرقم 256 عند تعرضه لتفصيل هجرة الحسين من المدينة إلى مكة ومنها إلى العراق. (*)

[ 280 ]

[ خروج ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى العراق ومجئ ابن عمر إليه كي يصرفه عن قصده، وإبائه عن ذلك وتوديع ابن عمر إياه وقوله له: استودعك الله من قتيل ] 246 - أخبرنا أبو الحسن علي بن مسلم الفقيه، أنبأنا أبو نصر بن طلاب، أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد، أنبأنا أبو بكر محمد بن بشر الزبيري، أنبأنا محمد بن بحر بن مطر، أنبأنا الحسن بن قتيبة، أنبأنا يحيى ابن إسماعيل البجلي: عن الشعبي قال: لما توجه الحسين بن علي إلى العراق قيل لابن عمر: ان أخاك الحسين قد توجه إلى العراق. فأتاه فناشده الله فقال: ان أهل العراق قوم مناكير، وقد قتلو أباك وضربوا أخاك وفعلوا وفعلوا. فلما آيس منه عانقه وقبل بين عينيه وقال استودعك الله من قتيل ! ! ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله عزوجل أبى لكم الدنيا. 247 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا ابو بكر البيهقي، أنبأنا


247 - رواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ج 6 ص 470 في الحديث الخامس من باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته. ورواه أيضا محمد بن سليمان في أواسط الجزء السادس تحت الرقم: " 726 " من مناقب علي ج 2 ص 261 قال: حدثنا أبو أحمد قال: أخبرنا علي بن الحسن البزاز عن شبابة ولاحظ ما سيذكره ابن عساكر أيضا تحت الرقم 256 عند ذكر تفاصيل خروج الحسين عليه السلام إلى مكة. ورواه أيضا ابن حبان كما في باب مناقب الحسن والحسين من كتاب مورد الظمآن = (*)

[ 281 ]

أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق الاسفرايني، أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي، أنبأنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أنبأنا شبابة بن سوار، أنبأنا يحيى بن سالم الاسدي قال: سمعت الشعبي يقول: كان ابن عمر قدم المدينة فأخبر أن الحسين ابن علي قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ليلتين - أو ثلاث - من المدينة فقال: أين تريد ؟ قال: العراق. ومعه طوامير وكتب، فقال: لا تأتهم. فقال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: إن الله عزوجل خير نبيه بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وانكم بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يليها أحد منكم أبدا، وما صرفها الله عزوجل عنكم إلا للذي هو خير لكم فارجعوا. فأبى وقال: هذه كتبهم وبيعتهم.


= تحت الرقم: " 2242 " ص 554 قال: أخبرنا محمد بن اسحاق بن ابراهيم مولى ثقيف، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يحيى بن اسماعيل بن سالم: عن الشعبي قال: بلغ ابن عمر - وهو بماء [ ظ ] له - أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة يومين أو ثلاثة فقال: إلى أين ؟ فقال: هذه كتب أهل العراق وبيعتهم. فقال: لا تفعل. فأبى فقال له ابن عمر: إن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا وانكم بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك يريده بكم. فأبى فاعتنقه ابن عمر وقال: استودعتك الله [ من قتيل ] والسلام. وقريبا منه رواه الطبراني في الحديث: " 601 " من المعجم الاوسط: ج 1 ص 355 قال: حدثنا أحمد بن القاسم قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن اسماعيل بن سالم عن الشعبي قال.. وساق الطبراني متن الحديث قريبا مما مر عن ابن حبان ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا يحيى بن اسماعيل بن سالم ولا رواه عن يحيى بن اسماعيل [ بن سالم الاسدي ] إلا سعيد بن سليمان وشبابة بن سوار. أقول: بل رواه عن الشعبي أيضا يحيى بن إسماعيل بن جرير البجلي المترجم في التهذيب، كما تقدم في الحديث: 246. (*)

[ 282 ]

قال: فاعتنقه ابن عمر وقال: استودعك الله من قتيل. 248 - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان بن أبي عقيل، أنبأنا علي بن الحسن بن الحسين، أنبأنا أبو محمد بن النحاس، أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد، أنبأنا أبو بكر يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، أنبأنا شبابة بن سوار، أنبأنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الاسدي قال: سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر انه كان بماء له فبلغه أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال فقال له، أين تريد ؟ فقال: العراق. وإذا معه طوامير كتب فقال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: لا تأتهم. فأبى قال: إني محدثك حديثا: إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وانكم بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يليها أحد منكم أبدا ! ! ! وما صرفها الله عنكم الا للذي هو خير لكم. فأبى أن يرجع، قال: فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال استودعك الله من قتيل. 249 - أخبرنا أبو محمد ابن طاووس، أنبأنا أبو القاسم ابن أبي العلاء، أنبأنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن علي. حيلولة: قال: وأنبأنا ابن العلاء، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن حمزة ابن محمد بن حمزة الحراني قال: قرئ على أبي القاسم الحسن بن علي البجلي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد، أنبأنا يحيى بن معين، أنبأنا أبو عبيدة، أنبأنا سليم بن حيان - وقال الحراني سليمان - عن سعيد ابن مينا قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: عجل حسين قدره عجل حسين

[ 283 ]

قدره (1) والله لو أدركته ما كان ليخرج إلا أن يغلبني، ببني هاشم فتح، وببني هاشم ختم، فإذا رأيت الهاشمي قد ملك فقد ذهب الزمان (2).


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، والجملة الثانية من قوله: " عجل حسين قدره " غير موجود في نسخة تركيا. (2) وقد تبين بطلان هذا بملك جماعة كثيرة من الهاشميين. (*)

[ 284 ]

[ محاورة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله مع ابن الزبير - أو ابن عباس - حول ذهابه إلى العراق ] 250 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو بكر الحميدي، أنبأنا سفيان، أنبأنا عبد الله بن شريك: عن بشر بن غالب أنه سمعه يقول: قال عبد الله بن الزبير - لحسين بن علي -: أين تذهب ؟ [ أتذهب ] إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك ؟ ! ! فقال له حسين: لان أقتل بمكان كذا وكذا أحب الي من أن يستحل بي يعني مكة. 251 - 254 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان بن العباس، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار، حدثني عمي مصعب بن عبد الله، أخبرني من سمع هشام بن يوسف الصنعاني، يقول عن معمر، قال: وسمعت رجلا يحدث عن الحسين بن علي قال: سمعته يقول لعبدالله بن الزبير: أتتني بيعة أربعين ألفا يحلفون لي بالطلاق والعتاق من أهل الكوفة - أو قال: من أهل العراق -. فقال له عبد الله بن الزبير: أتخرج إلى قوم قتلوا أباك / 21 / أ / وأخرجوا أخاك ؟ قال هشام بن يوسف: فسألت معمرا عن الرجل فقال: هو ثقة.

[ 285 ]

[ قال الزبير: ] قال عمي: وزعم بعض الناس أن عبد الله بن عباس هو الذي قال هذا (1).


(1) وما قاله هذا القائل هو المستفاد من قرائن كثيرة ومن سيرة ابن عباس المباينة لسجية ابن الزبير، وما ورثه عن كلالة، ويجئ أيضا في الحديث: " 254 و 331 " ما يشهد لما قلناه. (*)

[ 286 ]

[ دخول ريحانة رسول الله مسجدة جده ثم مروره على باب المسجد الحرام وإنشاده وتمثله بأبيات يزيد بن المفرغ الدالة على إبائه عن الضيم وعدم مبالاته بالموت ] [ وبالسند المتقدم ] قال [ أحمد بن سليمان ]: وأنبأنا الزبير، حدثني محمد بن فضالة، عن أبي مخنف [ قال ]: حدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق: عن أبي سعيد المقبري قال: والله لرأيت الحسين وإنه ليمشي بين رجلين يعتمد على هذا مرة وعلى هذا مرة وعلى هذا أخرى [ كذا ] حتى دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: لا ذعرت السوام في غبش الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا ترصدنني (1) أن أحيدا قال: فعلمت عند ذلك أ [ انه ] لا يلبث الا قليلا حتى يخرج، فما لبث أن خرج حتى لحق بمكة. قال: وأنبأنا الزبير، حدثني محمد بن الضحاك، قال: خرج الحسين بن علي من مكة إلى العراق فلما مر بباب المسجد الحرام قال: لا ذعرت السوام في فلق الصب‍ * ح مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا ترصدنني أن أحيدا


(1) كذا ها هنا وفي التالي في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا في الموردين: " ترصدني ". (*)

[ 287 ]

[ ما جرى على ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله بعدما حمل معاوية الناس على بيعة يزيد وقسرهم عليها وعدا ووعيدا إلى أن خرج من حرم الله خائفا يترقب الفتك به ! ! وتوجه إلى الكوفة ونزل البراري تحفظا على حرمة الله ودمه، وإتماما للحجة على من بايعه ووعده نصرته ] 255 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا الحسن بن علي الشاهد، أنبأنا محمد بن العباس الخزاز، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن فهم الفقيه، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا ابن أبي ذيب، حدثني عبد الله بن عمير مولى ام الفضل. قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه. حيلولة: قال: وأنبأنا يحيى بن سعيد بن دينار السعدي عن أبيه. حيلولة: قال: وحدثني عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن أبي وجزة السعدي عن علي بن حسين. قال: وغير هؤلاء أيضا قد حدثني. قال: محمد بن سعد: وأخبرنا علي بن محمد، عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر، عن أبيه. وعن لوط بن يحيى الغامدي عن محمد بن بشير الهمداني وغيره. وعن محمد بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير. وعن هارون بن عيسى عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه.

[ 288 ]

وعن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة (1) عن مجالد، عن الشعبي. قال ابن سعد: وغير هؤلاء أيضا قد حدثني في هذا الحديث بطائفة فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته: قالوا: لما بايع معاوية بن أبي سفيان الناس (2) ليزيد بن معاوية، كان حسين بن علي بن أبي طالب ممن لم يبايع له، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية [ وفي ] كل ذلك يأبي [ عليهم الحسين ] فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبى وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه، وقال: ان القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا (3). فأقام حسين على ما هو عليه من المهموم، مرة يريد أن يسير إليهم ومرة يجمع الاقامة، فجاءه أبو سعيد الخدري فقال: يا أبا عبد الله اني لكم ناصح واني عليكم مشفق وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم فلا تخرج فإني سمعت أباك يقول بالكوفة: " والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني وما بلوت منهم وفاءا (4) ومن فاز بهم فاز بالسهم الاخيب " والله ما لهم ثبات (5) ولا


(1) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في الحديث: " 100 " من الطبقات الكبرى لابن سعد، وفي نسخة العلامة الاميني: " عن أبي زائدة " (2) كلمة: " الناس " لا توجد في الطبقات الكبرى لابن سعد. (3) كذا في نسخة تركيا، والطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " لما يريدون... ". وقوله: " يشيطوا دماءنا " - من باب أفعل -: يسفكوا دماءنا. ويقال " أشاط السلطان دمه وبدمه ": عرضه للقتل وأهدر دمه. ويقال: " شاط دم فلان - على زنة باع - شيطا وشياطة وشيطوطة ". ذهب ذهابا وبطل بطلانا. (4) كذا في الاصل، ومثله في الطبقات الكبرى، وهذه الجملة من كلام أمير المؤمنين: " وما بلوت منهم وفاء " لا يحضرني الآن مصدرها وموضع ذكرها في غير الطبقات. وأما ما قبلها وما بعدها فقد تكرر في كلمه عليه السلام وتجد موارد منها في المختار: " 25 " من نهج = (*)

[ 289 ]

عزم [ على ] أمر، ولا صبر على السيف. قال (6) وقدم المسيب بن نجبة الفزاري وعدة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن فدعوه إلى خلع معاوية، وقالوا: قد علمنا رأيك ورأي أخيك. فقال: اني أرجو أن يعطي الله أخي على نيته في حبه الكف، وأن يعطيني على نيتي في حبي جهاد الظالمين. وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية: إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة، وأظن [ أن ] يومكم من حسين طويلا. فكتب معاوية إلى الحسين: إن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء، وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق ! ! ! وأهل العراق من قد جربت، قد أفسدوا على أبيك وأخيك، فاتق الله واذكر الميثاق فانك متى تكدني أكدك. فكتب إليه الحسين: أتاني كتابك وأنا بغير الذي بلغك عني جدير، والحسنات لا يهدي لها إلا الله، وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافا، وما أظن [ أن ] لي عند الله عذرا في ترك جهادك ! وما أعلم (7) فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الامة ! ! ! فقال معاوية: ان أثرنا بأبي عبد الله إلا أسدا (8).


= البلاغة، والمختار: " 330 " وما يليه من نهج السعادة: ج 2 ص 606 وما بعدها. (5) كذا في أصلي، وفي الطبقات الكبرى: " والله ما لهم نيات ولا عزم أمر.. ". " والسهم الاخيب ": الذي لا نصيب له من سهام الميسر. (6) كذا في أصلي كليهما، ومثلهما في الطبقات الكبرى. (7) كذا في نسخة تركيا، والطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " ولا أعلم.. ". (8) ثم ان لكتابه عليه السلام هذا مصادر كثيرة، وقد ذكر قطعة منه في المحبر الكبير: ص 479، وقطعة أخرى منه ذكرها البلاذري في الحديث: " 12 " من ترجمة الامام الحسين من أنساب الاشراف المخطوط: ج 1 / الورق 238 ب / أو ص 477، وفي ط 1: ج 3 ص 153. وقطعة أخرى منه ذكرها في دعائم الاسلام: ج 2 ص 131، ط مصر: 1. وذكره كاملا في كتاب الاخبار الطوال ص 224، وفي الامامة والسياسة ص 131. = (*)

[ 290 ]

[ قال: ] وكتب إليه معاوية أيضا في بعض ما بلغه عنه: إني لاظن أن في رأسك فزوة فوددت أني أدركتها فأغفرها لك (1). 256 - قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء، عن مسافع بن شيبة (2) قال: لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم (3) فأخذ بخطام راحلته فأناخ به ثم ساره حسين طويلا وانصرف، فزجر معاوية راحلته فقال له يزيد: لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك ؟ قال: دعه لعله (4) يطلبها من غيري فلا يسوغه فيقتله.


= ورواه أيضا في ترجمته عليه السلام من كتاب الدر النظيم ص 165 وكذلك رواه الطبرسي في ترجمته عليه السلام من الاحتجاج: ج 2 ص 20 ورواه أيضا في بحار الانوار: ج 44 ص 212 ط 3 وفي ط 1: ج 10، ص 148. ورواه أيضا في مقتل الحسين من كتاب عوالم العلوم: ج 16، ص 26 من المطبوع. ورواه أيضا في ترجمة عمرو بن الحمق رحمه الله من رجال الكشي ص 48 ط 2، وكذلك في الحديث: " 303 " من ترجمة معاوية من أنساب الاشراف المخطوط: ج 2 ص 744 / أو الورق 73 ب /. وقد ذكرناه في المختار: " 10 " من كلم الامام الحسين عليه السلام، وفي تعليق الحديث: " 12 " من ترجمته عليه السلام من أنساب الاشراف. ورواه أيضا في الغدير: ج 10، ص 161، ط 1. (1) هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقات الكبرى، وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق: " أن في رأسك فروة.. " وفي نسخة العلامة الاميني: " فوددت اني ادركها.. ". 256 - وانظر ما تقدم بهامش الرقم 185 نقلا عن هذا الكتاب. (2) هذا هو الصواب الموافق للطبقات الكبرى. وقد ذكره أيضا في أول حرف الميم مع السين من تهذيب التهذيب: ج 10 ص 102، وذكر توثيقه عن العجلي وابن حبان بلا معارض. قال: وقد ينسب إلى جده. وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق: " نافع بن شيبة ". (3) قال في حرف الراء من معجم البدان: ج 3 ص 40: ردم بفتح أوله وسكون ثانيه -: هو ردم بني جمح بمكة. قال عثمان بن عبد الرحمان: الردم يقال له: ردم بني جمح بمكة لبني قراد الفهريين. (4) كذا في كلي أصلي من تاريخ دمشق، وفي الطبقات: " فلعله ". (*)

[ 291 ]

[ قال ابن سعد: ] رجع الحديث إلى الاول: قالوا: ولما حضر معاوية [ الهلاك ] دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما أوصاه به، وقال له: انظر حسين بن علي [ و ] ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه وارفق به يصلح لك أمره، فان يك منه شئ فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه (1). وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين / 21 / ب / وبايع الناس ليزيد فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري (2) [ من بني ] عامر بن لؤي - إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وهو على المدينة -: أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش، وليكن أول من


(1) قال في عنوان: " وفات معاوية " من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد: ج 4 ص 151، وفي ط ص 373: عن الهيثم بن عدي قال: لما حضرت معاوية الوفاة - ويزيد غائب - دعا الضحاك بن قيس الفهري ومسلم بن عقبة المري فقال: أبلغنا عني يزيد وقولا له: انظر إلى أهل الحجاز فهم أصلك وعترتك، فمن أتاك منهم فأكرمه ومن قعد عنك فتعاهده. وانظر أهل العراق فإن سألوك عزل عامل في كل يوم فاعزله، فإن عزل عامل واحد أهون من سل مأة ألف سيف ولا تدري على من تكون الدائرة ؟ ! ثم انظر إلى أهل الشام فاجعلهم الشعار دون الدثار، فإن رابك من عدوك ريب فارمه بهم، ثم اردد أهل الشام إلى بلدهم ولا يقيموا في غيره فيتأدبوا بغير أدبهم. [ و ] لست أخاف عليك إلا ثلاثة: الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر، فأما الحسين بن علي فأرجوا أن يكفيكه الله فإنه قتل أباه وخذل أخاه ؟ ! (2) وهذا هو الصواب الموافق لما في نسخة تركيا والطبقات الكبرى، ومثلهما ذكره البلاذري في عنوان: " نسب بني عامر بن لوي بن غالب بن فهر " من كتاب أنساب الاشراف: ج 4 / الورق 337 / أ / أو ص 673 قال: وكان يزيد بن معاوية كتب مع عبد [ الله ] بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو عامله على المدينة بنعي معاوية وأخذ الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير بالبيعة. وفي نسخة العلامة الاميني من تاريخ دمشق ها هنا: " عمرو بن إدريس.. ". (*)

[ 292 ]

تبدأ به الحسين بن علي بن أبي طالب، فان أمير المؤمنين رحمه الله (1) عهد إلي في أمره الرفق به واستصلاحه. فبعث الوليد بن عتبة (2) من ساعته نصف الليل إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير (3) فأخبرهما بوفاة معاوية ودعاهما إلى البيعة ليزيد، فقالا: نصبح فننظر ما يصنع الناس. ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير وهو يقول: هو يزيد الذي تعرف (4) والله ما حدث له حزم ولا مروءة ! ! ! وقد كان الوليد أغلظ للحسين، فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه، فقال الوليد: إن هجنا بأبي عبد الله إلا أسدا. فقال له مروان - أو بعض جلسائه -: اقتله ! ! ! قال [ الوليد ]: إن ذلك (5) لدم مضنون في بني عبدمناف ! ! ! فلما صار الوليد إلى منزله قالت له أمرأته أسماء بنت (6) عبد الرحمان بن الحارث بن هشام: أسببت حسينا ؟ قال: هو بدأ فسبني. قالت: وإن سبك حسين تسبه ؟ وإن سب أباك تسب أباه ؟ قال: لا. وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة، وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا، فقال المسور بن مخرمة: عجل أبو عبد الله، وابن الزبير الآن يلقيه


(1) جملة: " رحمه الله " غير موجودة في الطبقات الكبرى. (2) هذا هو الصواب، وذكره في نسختي من الطبقات الكبرى ها هنا وما قبله بالقاف: " عقبة ". (3) كذا في أصلي، وفي الطبقات: " وعنده عبد الله بن الزبير ". (4) كذا في الطبقات، وذكره في أصلي بلفظ الغيبة: " يعرف ". وفي مختصر تاريخ دمشق: نعرف. (5) كذا في أصلي، وفي الطبقات: " ان ذاك لدم مضنون ". (6) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " أسماء ابنة عبد الرحمان.. ". (*)

[ 293 ]

ويزجيه (1) إلى العراق ليخلوا بمكة. فقدما مكة، فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب، ولزم ابن الزبير الحجر (2) ولبس المعافري [ وجعل يحرض الناس على بني أمية، وكان يغدو ويروح إلى الحسين ويشير عليه أن يقدم العراق ] ويقول [ له ]: هم (3) شيعتك وشيعة أبيك. وكان عبد الله بن عباس ينهاه عن ذلك ويقول: لا تفعل. وقال له عبد الله بن مطيع: أي فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق، فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا خولا وعبيدا. ولقيهما عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بالابواء منصرفين من العمرة فقال لهما ابن عمر (4): أذكركما الله إلا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس، وتنظرا فان اجتمع الناس عليه لم تشذا، وإن افترق [ الناس ] عليه كان الذي تريدان. وقال ابن عمر لحسين: لا تخرج فان رسول الله صلى الله عليه وسلم خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وإنك بضعة منه ولا تعاطها (5) - يعني الدنيا - فاعتنقه وبكى وودعه.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا والطبقات الكبرى: " ويلفته ". وفي المختصر: يلفته ويزجيه. (2) هذا هو الظاهر، وفي النسخة: " الحجري ". والمعافري ثياب تنسب إلى قبيلة من اليمن. (3) ما بين المعقوفين الاولين قد سقط عن نسخة العلامة الاميني، وهو موجود في نسخة تركيا، والطبقات الكبرى وأما ما بين الثانيين فزيادة توضيحية منا. (4) من قوله: " وعبد الله بن عياش - إلى قوله: - ابن عمر " قد سقط من نسخة تركيا. (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي الطبقات: " وأنت بضعة منه ولا تنالها ". والظاهر أن ابن عمر كان مأمورا من قبل بعض المقامات لصرف الامام عن وجهته فتكلم بما تكلم بهذا الداعي، أو أنه كان ينظر إلى الامور الاجتماعية من خلال المصلحة الفردية الدنيوية دون توجه لمصلحة المسلمين ولما يمليه على الواجب الشرعي والتكليف الالهي، وكم له من نظير حتى في زماننا هذا. (*)

[ 294 ]

فكان ابن عمر يقول: غلبنا حسين بن علي بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس فان الجماعة خير. وقال له ابن عياش: أين تريد يا ابن فاطمة ؟ قال: العراق وشيعتي. فقال: إني لكاره لوجهك هذا [ أ ] تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك ؟ حتى تركهم سخطة وملة لهم ! ! ! أذكرك الله أن تغرر بنفسك. وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين بن علي على الخروج وقد قلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك فلا تخرج على إمامك (1). وقال أبو واقد الليثي: بلغني خروج حسين فأدركته بملل (2) فناشدته الله أن لا يخرج فإنه يخرج في غير وجه خروج [ و ] إنما يقتل نفسه. فقال: لا أرجع. وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني ! ! وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له. وقال أبو سلمة بن عبد الرحمان: قد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم ولكن شجعه على ذلك ابن الزبير. وكتب إليه المسور بن مخرمة: إياك أن تغتر بكتب أهل العراق


(1) سبحانك هذا بهتان عظيم على هذا الصحابي الكريم وكذا ما نسبه بعد إلى جابر. (2) قال في معجم البلدان: ج 4 ص 637 ط ليدن، وفي ط بيروت: ج 5 ص 194: " ملل " بالتحريك ولامين بلفظ الملل من الملال: هو اسم موضع في طريق مكة بين الحرمين. قال ابن السكيت في قول كثير: سقيا لعزة خلة سقيا لها * إذ نحن بالهضبات من أملال قال: أراد ملل وهو منزل على طريق المدينة إلى مكة عن ثمانية وعشرين ميلا من المدينة. وملل: واد ينحدر من ورقان جبل مزينة.. (*)

[ 295 ]

ويقول لك ابن الزبير: الحق بهم فانهم ناصروك. إياك أن تبرح الحرم فإنهم ان كانت لهم بك حاجة فسيضربون آباط الابل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة. فجزاه [ الحسين ] خيرا وقال: استخير الله في ذلك. وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمان تعظم عليه (1) ما يريد أن يصنع [ من إجابة أهل الكوفة ] وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنه انما يساق إلى مصرعه وتقول: أشهد لحدثتني (2) عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقتل حسين بأرض بابل. فلما قرأ [ الحسين عليه السلام ] كتابها قال: فلا بد لي إذا من مصرعي. ومضى. وأتاه أبو بكر ابن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام فقال: يا ابن عم ان الرحم تظأرني عليك وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك ؟ قال: يا أبا بكر ما أنت ممن يستغش ولا يتهم فقل. قال (3) قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك، وأنت تريد أن تسير إليهم ؟ ! وهم عبيد الدنيا فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك، ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصره فأذكرك الله في نفسك ! ! ! فقال [ له الحسين ]: جزاك الله يا ابن عم خيرا فقد اجتهدت رأيك (4) ومهما يقض الله من أمر يكن. فقال أبو بكر: إنا لله، عند الله نحتسب أبا عبد الله ! ! !


(1) هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقات الكبرى لابن سعد وفي أصلي كليهما: " فعظم عليه.. ". (2) كذا في نسخة تركيا، والطبقات الكبرى. وفي نسخة العلامة الاميني: " أشهد لقد حدثني ". ولاحظ ما تقدم تحت الرقم 229 و 230 من هذا الكتاب. (3) كذا في أصلي كليهما، وفي الطبقات الكبرى: " فقال.. ". (4) كذا في أصلي كليهما، وفي الطبقات: " فلقد اجتهدت رأيك.. ". (*)

[ 296 ]

وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إليه كتابا يحذره أهل الكوفة، ويناشده الله أن يشخص إليهم. فكتب إليه الحسين [ عليه السلام ]: إني رأيت رؤيا ورأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني بأمر أنا ماض له، ولست بمخبر بها أحدا حتى ألاقي عملي (1). وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص: اني أسأل الله أن يلهمك رشدك، وأن يصرفك عما يرديك ! ! ! بلغني أنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق، فاني أعيذك بالله من الشقاق فان / 22 / أ / كنت خائفا فأقبل الي فلك عندي الامان والبر والصلة. فكتب إليه الحسين [ عليه السلام ]: ان كنت أردت بكتابك الي بري وصلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة. وإنه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال: انني من المسلمين وخير الامان أمان الله، ولم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا ! ! ! فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده. وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج حسين إلى مكة، ونحسبه [ أنه ] (2) جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه الخلافة، وعندك منهم خبرة وتجربة (3) فان كان فعل فقد قطع واشج القرابة ! ! ! وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه، فاكففه عن السعي في الفرقة. وكتب بهذه الابيات إليه وإلى من بمكة والمدينة من قريش: يا أيها الراكب الغادي لطيته * على عذافرة في سيرها قحم


(1) انظر كتاب يزيد بن الاصم إليه عليه السلام في ترجمة يزيد بن الاصم من تاريخ دمشق: ج 62 / 1061. وحلية الاولياء: ج 4 ص 98. (2) كذا في الطبقات الكبرى، وذكرها في نسخة العلامة الاميني بلفظ الغيبة: " ويحسبه ". (3) كذا في أصلي كليهما، وفي الطبقات: " وعندك علم منهم وخبرة وتجربة ". (*)

[ 297 ]

أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين حسين الله والرحم وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الاله وما يوفى به الذمم عنيتم قومكم فخرا بأمكم * أم لعمري حصان برة كرم (1) هي التي لا يداني فضلها احد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم في فضلها قسم اني لاعلم أو ظنا كعالمه * والظن يصدق أحيانا فينتظم أن سوف يترككم ما تدعون بها * قتلى تهاداكم العقبان والرخم يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت * ومسكوا بحبال السلم واعتصموا قد غرت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الامم فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فرب ذي بذخ زلت به القدم قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس: اني لارجو أن لا يكون خروج الحسين لامر تكرهه، ولست أدع النصيحة له في كل ما يجمع الله به الالفة (2) وتطفى به النائرة. ودخل عبد الله بن العباس على الحسين فكلمه ليلا طويلا (3) وقال: أنشدك الله أن تهلك غدا بحال مضيعة لا تأت العراق، وان كنت لابد فاعلا فأقم حتى ينقضي الموسم وتلقى الناس، وتعلم على ما يصدرون ثم ترى رأيك - وذلك في عشر ذي الحجة سنة ستين - فأبى الحسين الا أن يمضي إلى العراق، فقال له ابن عباس: والله اني لاظنك ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته والله اني لاخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان ! ! ! فانا لله وانا إليه راجعون. فقال [ له الحسين عليه


(1) كذا في أصلي كليهما، وفي الطبقات: " عفة كرم ". (2) كذا في أصلي كليهما، وفي الطبقات: " اني أرجو أن لا يكون.. ولست أدع النصيحة له فيما يجمع الله.. ". (3) كلمة: " ليلا " غير موجودة في الطبقات. (*)

[ 298 ]

السلام: يا ] أبا العباس إنك شيخ قد كبرت. فقال ابن عباس: لو لا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك، ولو أعلم أنا إذا تناصينا أقمت لفعلت ولكن لا أخال ذلك نافعي ! ! ! فقال له الحسين: لان أقتل بمكان كذا وكذا أحب الي أن تستحل بي يعني مكة - ! ! ! قال: فبكي ابن عباس وقال: أقررت عين ابن الزبير ؟ ! ! ! [ وكان ابن عباس يقول بعد ذلك ]: فذاك الذي سلى (1) بنفسي عنه. ثم خرج عبد الله بن عباس من عنده وهو مغضب وابن الزبير على الباب، فلما رآه قال: يا ابن الزبير قد أتى ما أحببت قرت عينك هذا أبو عبد الله يخرج ويتركك والحجاز [ ثم قال ]: يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري وبعث حسين إلى المدينة فقدم عليه من خف معه من بني عبد المطلب وهم تسعة عشر رجلا، ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم. وتبعهم محمد بن الحنفية، فأدرك حسينا بمكة وأعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا، فأبي الحسين أن يقبل [ رأيه ] فحبس محمد بن علي ولده [ عنه ] فلم يبعث معه أحدا منهم حتى وجد حسين في نفسه على محمد وقال [ له ]: [ أ ] ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه ؟ فقال محمد: وما حاجتي أن تصاب ويصابون معك، وان كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم.


(1) ما بين المعقوفين زيادة مستفادة من السياق ومن روايات أخر واردة في القضية. وقريبا من ذيل الحديث رواه يعقوب بن سفيان في أواخر ترجمة عبد الله بن عباس من كتاب المعرفة والتاريخ: ج 1، ص 541، ورواه أيضا المحاملي في الجزء الرابع من أماليه الورق 102 / وقد تقدم تخريجه في الرقم 244 وما بعده فلاحظ. (*)

[ 299 ]

وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم (1) فخرج متوجها إلى العراق في أهل بيته وستين شيخا من أهل الكوفة، وذلك يوم الاثنين في عشر ذي الحجة سنة ستين. فكتب مروان (2) إلى عبيدالله بن زياد: أما بعد فإن الحسين بن علي قد توجه اليك، وهو الحسين بن فاطمة، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالله ما أحد يسلمه الله أحب الينا من الحسين، فإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شئ ولا تنساه العامة ولا تدع ذكره والسلام (3). وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص: أما بعد فقد توجه اليك الحسين، وفي مثلها تعتق أو تكون عبدا تسترق كما تسترق العبيد (4). 257 - قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا / 22 / ب / عبد الله بن الزبير الحميدي، أنبأنا سفيان بن عيينة، حدثني لبطة بن الفرزدق وهو في الطواف وهو مع ابن شبرمة قال:


(1) وانظر ما رويناه عن ابن سعد بعد تعليق الحديث: " 276 ". (2) كذا في الاصل الحاكي والمحكي عنه، وهذا سهو من قائله، وكل من ألم بشئ من سيرة مروان يعلم يقينا أن هذا الكلام والكتاب لا يلائم نفسيات مروان ونزعاته وما كان يجيش في قلبه من بغض أهل البيت وتمنيه استئصالهم واجتثاثهم عن وجه الارض، فان كان لهذا الكتاب أصل وواقعية فالمظنون أنه للوليد بن عتبة بن أبي سفيان، كما نقله عنه الخوارزمي في أول الفصل " 11 " من مقتله: ج 2 ص 221 ونقله أيضا ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني والطبقات، وفي نسخة تركيا: " والسلام عليك ". (4) كذا في أصلي، وفي الطبقات: " وفي مثلها تعتق أو تسترق كما تسترق العبيد ". 257 - ورواه بسندين آخرين في ترجمة الفرزدق من الاغاني: ج 19، ص 66 كما رواه بثلاثة طرق في ترجمة لبطة بن الفرزدق من تاريخ دمشق ج 46 ص 174، غير أن في بعضهما أنه لقيه بذات عرق. ورواه أيضا ابن العديم عمر بن أحمد الحلبي في الحديث: " 120 " من بغية الطلب ص 71 ط 1. ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل: " 11 " من مقتل الحسين عليه السلام: ج 1، ص 221 = (*)

[ 300 ]

أخبرنا أبي قال: خرجنا حجاجا فلما كنا بالصفاح إذا نحن بركب عليهم اليلامق ومعهم الدرق، فلما دنوت منهم إذا أنا بحسين بن علي فقلت: أي أبو عبد الله قال: يا فرزدق ما وراؤك ؟ قال: [ قلت ] أنت أحب الناس إلى الناس، والقضاء في السماء، والسيوف مع بني امية. قال: ثم دخلنا مكة فلما كنا بمنى قلت له [ كذا ]: لو أتينا عبد الله بن عمرو فسألناه عن حسين وعن مخرجه، فأتينا منزله بمنى فإذا نحن بصبية له سود مولدين يلعبون قلنا [ لهم ]: أين أبوكم ؟ قالوا: في الفسطاط يتوضأ. فلم يلبث أن خرج علينا من فسطاطه فسألناه عن حسين ؟ فقال: أما إنه لا يحيك فيه السلاح ! ! ! قال: فقلت له: تقول هذا فيه وأنت الذي


= ط 1، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا اسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان. حيلولة: قال أحمد بن الحسين: وأخبرنا عبد الله بن يحيى، حدثنا اسماعيل بن محمد، حدثنا أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق، أخبرنا سفيان بن عيينة، حدثنا لبطة بن الفرزدق، عن أبيه الفرزدق بن غالب قال: وساق الحديث إلى آخره ثم قال: قال أحمد بن الحسين البيهقي: والذي يؤكد قول سفيان من [ حسن ] اعتقاد عبد الله بن عمرو [ بن العاص ] في الحسين بن علي [ عليهما السلام ] ما: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني مسلم بن الفضل الآدمي بمكة، حدثني أبو شعيب الحراني، حدثني داود بن عمرو، حدثني علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه: عن اسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو بن العاص، فمر بنا الحسين بن علي فسلم فرد عليه القوم، فسكت عبد الله بن عمرو حتى إذا فرغوا رفع عبد الله بن عمرو صوته فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثم أقبل على القوم فقال: ألا أخبركم بأحب أهل الارض إلى أهل السماء ؟ قالوا: بلى. قال: هو هذا المقتفي والله ما كلمني بكلمة من ليالي صفين، ولان رضي عني [ كان ] أحب الي من أن تكون لي حمر النعم. (*)

[ 301 ]

قاتلته وأباه ؟ فسبني فسببته ! ! ! [ قال ] ثم خرجنا حتى أتينا ماءا لنا يقال له: " تعشار " فجعل لا يمر بنا أحد الا سألناه عن حسين حتى مربنا ركب فناديناهم ما فعل حسين بن علي ؟ قالوا: قتل. فقلت: فعل الله بعبدالله بن عمرو وفعل ! ! ! ! قال سفيان: ذهب الفرزدق إلى غير المعنى - أو قال: [ إلى غير ] الوجه - انما هو [ معنى ] " لا يحيك فيه السلاح ": لا يضره القتل مع ما قد سبق له (1). 258 - قال: وأنبأنا عبد الله بن الزبير الحميدي، أنبأنا سفيان، أنبأنا شيعي لنا يقال له: العلاء بن أبي العباس، عن أبي جعفر، عن عبد الله بن عمرو انه قال في حسين حين خرج: أما انه لا يحيك فيه السلاح (2). هذا آخر الجزء الثالث والثلاثين بعد المائة.


(1) كذا في أصلي كليهما عدا ما بين المعقوفين فانه زيادة منا، وفي الطبقات الكبرى: " انما قال: " لا يحيك فيه السلاح ": لا يضره القتل.. ". (2) وبعده في الطبقات الكبرى هكذا: قال [ ابن سعد ]: وأخبرنا موسى بن اسماعيل قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم، عن مروان الاصفر، قال: حدثني الفرزدق بن غالب قال: لما خرج الحسين بن علي رحمه الله لقيت عبد الله بن عمرو فقلت له: إن هذا الرجل قد خرج فما ترى ؟ قال: أرى أن تخرج معه فإنك إن أردت دنيا أصبتها، وإن أردت آخرة أصبتها. قال: فرحلت نحوه فلما كنت في بعض الطريق قتله فرجعت إلى عبد الله بن عمرو فقلت: أين ما قلت ؟ قال: كان رأيا رأيته. قال: [ و ] أخبرنا علي بن محمد عن الهذلي أن الفرزدق قال: لقيت حسينا فقلت: بأبي أنت لو قمت حتى يصدر الناس لرجوت أن يتقصف أهل الموسم معك. فقال: لم آمنهم يا أبا فراس. قال: فدخلت مكة فإذا فسطاط وهيئة فقلت: لمن هذا ؟ قالوا: لعبدالله بن عمرو بن العاص. فأتيته فإذا شيخ أحمر فسلمت [ عليه ] فقال: من ؟ قلت الفرزدق أترى أن أنصر حسينا ؟ قال: إذا تصيب أجرا وذخرا. قلت: بلا دنيا ؟ فأطرق ثم قال: يا ابن غالب لتتمن خلافة يزيد فانظرن. فكرهت ما قال: قال: فسببت يزيد ومعاوية قال: مه قبحك الله ! فغضبت فشتمته وقمت ولو حضر = (*)

[ 302 ]

259 - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا عبيدالله بن عثمان بن جنيقا الدقاق، أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: وكان مسير الحسين بن علي بن أبي طالب - ويكنى بأبي عبد الله، وامه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى العراق بعد أن بايع له من أهل الكوفة اثنا عشر ألفا على يدي مسلم بن عقيل بن أبي طالب وكتبوا إليه في القدوم عليهم فخرج من مكة قاصدا إلى الكوفة. وبلغ يزيد خروجه فكتب إلى عبيدالله بن زياد وهو عامله على العراق، يأمره بمحاربته وحمله إليه ان ظفر به، فوجه اللعين عبيدالله بن زياد الجيش إليه مع عمر بن سعد بن أبي وقاص. وعدل الحسين إلى كربلاء فلقيه عمر بن سعد هناك، فاقتتلوا فقتل الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته، ولعنة الله على قاتله. وكان قتله في اليوم العاشر من المحرم يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين. 260 - أخبرنا أبو غالب أيضا، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون، أنبأنا


= حشمه لاوجعوني. [ قال الفرزدق ] فلما قضيت الحج رجعت فإذا عير فصرخت ألا ما فعل الحسين ؟ فردوا علي: ألا قتل. قال [ ابن سعد ]: أخبرنا علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء، وعلي بن مدرك، عن اسماعيل بن يسار قال: لقي الفرزدق حسينا بالصفاح فسلم عليه، فوصله بأربع مأة دينار فقالوا: يا أبا عبد الله تعطي شاعرا مبتهرا ! ! ! قال: إن خير ما أمضيت ما وقيت به عرضك، والفرزدق شاعر لا يؤمن. فقال قوم لاسماعيل: وما عسى أن يقول [ الفرزدق ] في الحسين ومكانه مكانه وأبوه وامه من قد علمت ؟ ! قال: اسكتوا فإن الشاعر ملعون إن لم يقل في أبيه وامه قال في نفسه. 260 - ورواه أيضا في الحديث: " 16 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من أنساب الاشراف: ج 1 ص 479 / أو الورق 239 ب / قال: وحدثني بعض قريش أن يزيد كتب إلى ابن زياد: بلغني مسير حسن إلى الكوفة وقد ابتلى به زمانك من بين الازمان وبلدك من بين = (*)

[ 303 ]

عبيدالله بن محمد بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثني عمي، أنبأنا الزبير، حدثني محمد بن الضحاك، عن أبيه قال: خرج الحسين بن علي إلى الكوفة ساخطا لولاية يزيد، فكتب يزيد إلى ابن زياد وهو واليه على العراق: انه قد بلغني أن حسينا قد صار إلى الكوفة، وقد ابتلى به زمانك من بين الازمان، وبلدك من بين البلدان، وابتليت به أنت من بين العمال، وعندها تعتق أو تعود عبدا كما يعتبد العبيد. فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه. 261 - أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة. حيلولة: قالا (1) وأنبأنا أبو تمام [ الواسطي ] علي بن محمد اجازة، أنبأنا أبو بكر ابن بيري، أنبأنا محمد بن الحسين الزعفراني، أنبأنا ابن أبي خيثمة، أنبأنا أبي، أنبأنا وهب بن جرير، حدثني أبي عن الزبير بن الخريت قال: سمعت الفرزدق يحدث قال: [ لقيت الحسين بن علي بذات عرق وهو يريد الكوفة، فقال لي: ما ترى أهل الكوفة صانعين ؟ معي حمل بعير ] من كتبهم (2) قلت: لا شئ يخذلونك لا تذهب إليه فلم يطعني.


= البلدان، وابتليت به من بين العمال، وعندها تعتق أو تعود عبدا كما يعتبد العبيد. ورواه أيضا المؤلف بسند آخر في ترجمة يزيد من تاريخ دمشق ج 63 ص 1201. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 80 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 138 / ب / قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا الزبير بن بكار، حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي، عن أبيه قال.. ورواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 193، قال: ورجاله ثقاة. (1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " قال ". وانظر ما تقدم في الحديث: " 233 " ص 184. (2) ما بين المعقوفين مأخوذ من نسخة تركيا، وقد سقط من نسخة العلامة الاميني... (*)

[ 304 ]

262 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو بكر الحميدي، حدثني سفيان، حدثني (1) رجل من بني أسد يقال له: بحير - بعد الخمسين والمأة - وكان من أهل الثعلبية ولم يكن في الطريق رجل أكبر منه، فقلت [ له ]: مثل من كنت حين مر بكم حسين بن علي ؟ قال: غلام يفعت (2) قال: فقام إليه أخ لي كان أكبر مني يقال له زهير [ و ] قال: أي ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اني أراك في قلة من الناس. فأشار [ الحسين عليه السلام ] بسوط في يده هكذا فضرب حقيبة وراءه فقال ها أن هذه مملوءة كتبا. فكأنه شد من منة أخي (3). قال سفيان: فقلت له: ابن كم أنت ؟ قال: ابن ست عشرة ومأة. قال سفيان: وكنا استودعناه طعاما لنا ومتاعا، فلما رجعنا طلبناه منه، فقال: ان كان طعاما فلعل الحي قد أكلوه. فقلنا: انا لله ذهب طعامنا ! ! ! فإذا هو يمزح معي فأخرج الينا طعامنا ومتاعنا. 263 - أخبرناه عاليا أبو يعقوب الهمداني، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي بالله. حيلولة: وأخبرناه أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الغنائم ابن


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " حدثنا رجل ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " غلام قد أيفعت.. ". (3) كذا في النسخة الظاهرية وبغية الطلب، ورسم الخط من نسخة تركيا أيضا غير واضح ويمكن أن يقرأ: " فكأنه شومن منه أخي ؟ ". والحديث رواه أيضا ابن العديم في الحديث: " 124 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من بغية الطلب ص 73 قال: أخبرنا عمر بن محمد المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا أبو بكر ابن الطبري.. (*)

[ 305 ]

المأمون، قالا: أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة، أنبأنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا يحيى بن الربيع، أنبأنا سفيان [ قال ]: حدثني أعرابي يقال له بحير من أهل الثعلبية قال: قلت له: ابن كم أنت ؟ قال: ابن ست عشرة ومأة سنة. قال: قلت له: ابن كم كنت حين مر - وقال أبو غالب: حين قتل - الحسين بن علي ؟ قال: غلام قد أيفعت. قال [ و ] كان في قلة من الناس وكان أخي اسن مني فقال [ له ] أخي: يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أراك في قلة من الناس. فقال بالسوط وأشار إلى حقيبة الرحل: هذه / 23 / أ / خلفي مملوءة كتبا. 264 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن علي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة الله، قالا: أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو بكر يعني الحميدي، أنبأنا سفيان، أنبأنا شهاب بن حراش: عن رجل من قومه قال: كنت في الجيش الذي بعثهم عبيدالله بن زياد إلى حسين بن علي وكانوا أربعة آلاف يريدون الديلم فصرفهم عبيد الله بن زياد إلى حسين بن علي فلقيت حسينا فرأيته أسود الرأس واللحية فقلت له: السلام عليك يا أبا عبد الله. فقال: وعليك السلام - وكانت فيه غنة - فقال: لقد بانت منكم فينا سلة منذ الليلة - يعني سرق قال شهاب: فحدثت به زيد بن علي فأعجبه وكانت فيه غنة. قال سفيان: وهي في الحسينيين. 265 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي،

[ 306 ]

أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا علي بن محمد، عن حباب بن موسى عن الكلبي: عن بحير بن شداد الاسدي، قال: مر بنا الحسين بالثعلبية، فخرجت إليه مع أخي فإذا عليه جبة صفراء لها جيب في صدرها فقال له أخي: اني أخاف عليك [ من قلة أنصارك ] فضرب بالسوط على عيبة قد حقبها خلفه وقال: هذه كتب وجوه أهل المصر.


265 - رواه ابن سعد في الحديث: " 100 " وما يليه من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى ج 8 / الورق.. /. (*)

[ 307 ]

[ في إخباره عليه السلام بشهادته وأن القوم لا يدعوه حتى يخرجوا علقته من جوفه، وانهم يعتدون عليه كما اعتدت بنو اسرائيل في يوم السبت ] 266 - [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك قال: حدثني من شافه الحسين قال: رأيت أبنية مضروبة بفلاة من الارض فقلت: لمن هذه ؟ قالوا: هذه لحسين. قال: فأتيته فإذا شيخ يقرأ


266 - ورواه أيضا ابن العديم في الحديث: " 126 " من مقتل الامام الحسين عليه السلام من كتابه بغية الطلب في تاريخ حلب ص 74 ط 1 قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا أبو عبد الرحمان محمد ابن محمد بن عبد الرحمان. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن علي بن أبي المعالي ابن الحداد قال: أخبرنا يوسف بن آدم المراغي قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا الشيخ أبو طالب محمد ابن الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان قال: أخبرنا عبد الخالق ابن الحسن قال: حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثني يزيد الرشك قال: حدثني من شافه الحسين بهذا الكلام قال: حججت فأخذت ناحية الطريق اتعسف الطريق فدفعت إلى ابنية وأخبية فأتيت أدناها فسطاطا فقلت: لمن هذا ؟ فقالوا للحسين بن علي رضى الله عنه. فقلت: ابن فاطمة بنت رسول الله ؟ قالوا: نعم. قلت: في أيها هو ؟ فأشاروا إلى فسطاط فأتيت الفسطاط فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرؤها فقلت بأبي أنت وامي ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا منفعة ؟ قال: إن هؤلاء - يعني السلطان - أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة الي وهم قاتلي فإذا فعلوا ذلك، لم يتركوا لله حرمة إلا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يتركهم أذل من فرم الامة. = (*)

[ 308 ]

القرآن - قال - والدموع تسيل على خديه ولحيته ! ! ! قال: قلت: بأبي وامي يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس بها أحد ؟ فقال: هذه كتب أهل الكوفة إلي ولالا أراهم إلا قاتلي، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة الا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الامة يعني منفعتها (1). 267 - قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا علي بن محمد، عن الحسن بن دينار، عن معاوية بن قرة قال:


= قال جعفر: فسألت الاصمعي عن ذلك ؟ قال: هي خرقة الحيضة إذا القتها النساء. وفي مادة " فرم " من النهاية وتاج العروس وقالا: هو بالتحريك ما تعالج به المرأة فرجها، وقيل: هو خرقة الحيض. قالا: ومنه الحديث: ان الحسين بن علي قال لرجل: " عليك بفرام امك ". وسئل عن ثعلب فقال: كانت امه ثقفية.. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا والطبقات الكبرى: " مقنعتها ". 267 - رواه ابن سعد مع الحديث التالي تحت الرقم: " 86 و 87 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات ج 8. هذا هو الصواب الموافق لما في الطبقات الكبرى، وفي الاصل: " من قوم الامة ". وقريبا منه رواه الطبري في دلائل الامامة - ورواه عنه في كتاب النجوم - [ قال: ] عن حذيفة قال: سمعت الحسين بن علي بن علي عليهما السلام يقول: والله ليجتمعن على قتلي طغاة بني أمية ويقدمهم عمر بن سعد - وذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - فقلت له: أنبأك بهذا رسول الله ؟ قال: لا. قال: فأتيت النبي فأخبرته فقال: علمي علمه وعلمه علمي لانا نعلم بالكائن قبل كينونته. ورواه عنه في الحديث: 14 من ترجمة الامام الحسين من بحار الانوار: ج 44 ص 186، ط 3. وروى الطبري في حوادث سنة " 60 " من تاريخه: ج 4 ص 289 قال: قال أبو مخنف عن أبي سعيد عقيصا، عن بعض أصحابه قال: سمعت الحسين بن علي وهو بمكة وهو واقف مع عبد الله بن الزبير فقال له ابن الزبير: الي يا ابن فاطمة. فأصغي إليه فساره، قال: ثم التفت الينا الحسين فقال: أتدرون ما يقول ابن الزبير ؟ فقلنا: لا ندري جعلنا الله فداك. فقال: قال: أقم في هذا المسجد أجمع لك الناس. ثم قال الحسين: والله لان أقتل خارجا منها بشبر أحب الي من أن أقتل داخلا منها بشبر. وأيم الله لو كنت في حجر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا في حاجتهم ! ! ! ووالله ليعتدن علي كما اعتدت اليهود في السبت. وروى نحوه الطبراني في الحديث: " 2783 " ج 3 ص 98 من المعجم الكبير. (*)

[ 309 ]

قال الحسين: والله ليعتدن علي كما اعتدت بنو اسرائيل في السبت. 268 - قال: وأنبأنا علي بن محمد، عن جعفر بن سليمان الضبعي قال: قال الحسين بن علي: والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ! ! ! فإذا فعلوا [ ذلك ] سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الامة. [ قال: ] فقدم العراق فقتل ب‍ " نينوا " يوم عاشورا سنة إحدى وستين.

[ 310 ]

[ ملازمة رجل من بني أسد عرصة كربلاء رجاء ان يلتقي فيها مع ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله فيستشهد معه بها ] 269 - قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا علي بن محمد، عن عامر بن أبي محمد، عن الهيثم بن موسى قال: قال العريان بن الهيثم: كان أبي يتبدى (1) فينزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين فكنا لا نبدو الا وجدنا رجلا من بني أسد هناك، فقال له أبي: أراك ملازما هذا المكان ! ! ! قال: بلغني أن حسينا يقتل ها هنا فأنا أخرج [ إلى هذا المكان ] لعلي أصادفه فأقتل معه ! ! ! [ قال ابن الهيثم: ] فلما قتل الحسين قال أبي: انطلقوا [ بنا ] ننظر هل الاسدي فيمن قتل، [ مع الحسين ] ؟ (2) فأتينا المعركة وطوفنا فإذا


269 - رواه ابن سعد في الحديث: " 89 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق 46 / ب /: ورواه بسنده عنه ابن العديم في الحديث: " 134 " مما أورده في مقتل الامام الحسين من كتاب بغية الطلب الورق 68 / ب / وفي ط 1، ص 78. (1) كذا في نسخة تركيا. وفي نسخة العلامة الاميني: " يبتدي ". (2) ما بين المعقوفين الاخيرين غير موجود في نسخة العلامة الاميني وهو موجود في نسخة تركيا، ولكن رسم فوقه شئ لم يتبين لي. ومما يناسب ها هنا جدا، ما رواه أبو جعفر محمد بن حبيب البغدادي في كتاب أسماء المغتالين ص 173، ط القاهرة، قال: [ ومن المغتالين ] عبد الله بن بشار ابن أبي عقب الشاعر، وكان رضيع الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان يجالس عبيدالله بن الحر الجعفي فيخبره بما يخبره [ ظ ] عن علي رضي الله عنه وهو صاحب أشعار الملاحم وكان يقول: إن الحسين رضي الله عنه قال لي: إنك تقتل = (*)

[ 311 ]

الاسدي مقتول.


= يقتلك عبيدالله بن زياد بالجازر [ كذا ]. وقال ابن الحر: ان ابن أبي عقب كان يخبرني عن الحسين رضي الله عنه أشياء يكذبها عليه، ويزعم أن ابن زياد يقتله. فأتاه عبيدالله بن الحر مشتملا على السيف فناداه فخرج إليه، فقال [ له ]: ابلغ معي إلى حاجة لي. فخرج معه ابن أبي عقب، فلما برز إلى السبخة ضربة بالسيف حتى مات. (*)

[ 312 ]

[ دعاؤه عليه السلام والتجاؤه إلى الله تعالى لما صبحته الخيل يوم عاشوراء ] 270 - أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي بتبريز، أنبأنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بإصبهان، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي، حدثنا عبد الواحد بن محمد، حدثنا أبو المنذر، عن أبي مخنف: عن أبي خالد الكاهلي (1) قال: لما صبحت الخيل الحسين بن علي


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ الطبري: ج 4 ص 321 عن أبي مخنف عن بعض أصحابه عن أبي خالد الكاهلي. ورواه أيضا ابن الاثير في تاريخ الكامل ج 3 ص 287. والظاهر أن الكاهلي مصحف وأن الصواب: الكابلي كما يساعده رسم الخط من نسخة تركيا. وهو من حواري الامام علي بن الحسين عليهما السلام، والظاهر أن الكابلي يروي الكلام عن علي بن الحسين، عن أبيه صلوات الله عليهما. يؤيده أنه روى الشيخ المفيد رحمه الله الكلام في كتاب الارشاد، ص 233 نقلا عن علي بن الحسين، عن أبيه. ورواه أيضا ابن سعد في مقتل الحسين عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق / 67 / أ / وقال: فلما أصبح [ الحسين ] يومه الذي قتل فيه قال: اللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة [ وعدة ] وأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة. قال ابن سعد: ثم قال الحسين لعمر وأصحابه: لا تعجلوا [ علي ] حتى أخبركم خبري: والله ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم بأن السنة قد أميتت، والنفاق قد نجم والحدود قد عطلت فاقدم لعل الله تبارك وتعالى يصلح بك أمة محمد صلى الله عليه وسلم. فأتيتكم فإذ كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم، وارجعوا إلى أنفسكم = (*)

[ 313 ]

رفع يديه فقال: اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، فكم من هم يضعف فيه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، فأنزلته بك وشكوته اليك رغبة فيه اليك عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه، فأنت ولي كل نعمة (1) وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل غاية.


= فانظروا هل يصلح لكم قتلي ؟ أو يحل لكم دمي ؟ ألست ابن بنت نبيكم ؟ وابن ابن عمه وابن أول المؤمنين إيمانا ؟. أو ليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي ؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفي أخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ فإن صدقتموني وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدري وأنس بن مالك وزيد ابن أرقم. فقال شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول ! ! ! (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " ولي لكل نعمة ". (*)

[ 314 ]

[ خطبته عليه السلام في أصحابه لما نزل به عمر بن سعد، وأيقن أنهم قاتلوه ] 271 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار، قال: وحدثني محمد بن حسن قال (1): لما نزل عمر بن سعد بحسين وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: قد نزل بنا ما ترون من الامر، وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها واستمرت حتى لم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء [ و ] الا خسيس عيش كالمرعى الوبيل (2) ألا ترون [ أن ] الحق لا يعمل به، و [ أن ]


(1) من قوله: " أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة - إلى قوله: قال " قد سقط عن نسخة العلامة الاميني. وفي نسخة تركيا، قد اختلط متن هذا الحديث مع متن الحديث التالي. وهذا رواه أيضا الطبراني في الحديث: " 76 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 3 ص 114 برقم 2842 قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا الزبير بن بكار، أنبأنا محمد بن الحسن قال: لما نزل عمر ابن سعد بحسين وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه.. ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 192. ورواه ايضا الخوارزمي بسنده عنه في الجزء الثاني من مقتله: ج 2 ص 5 قال: أخبرنا الامام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني إجازة، أخبرنا أبو علي الحداد، حدثنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد... (2) هذا هو الصواب، وفي النسخة: " الا خشيش عكس.. " وفي مختصر ابن منظور: إلا = (*)

[ 315 ]

الباطل لا يتناهي عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله، وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما (1).


= حشيش علس. وعلق المحقق بالهامش: العلس ضرب من البر تكون حبتان في قشر وهو طعام صنعاء. (1) البرم - محركا -: الضجر والسآمة والملالة. وبعده في المعجم الكبير: وقل الحسين رضي الله عنه يوم عاشوراء سنة إحدي وستين بالطف بكربلاء وعليه جبة خز دكناء وهو صابغ بالسواد وهو ابن ست وخمسين. (*)

[ 316 ]

[ خطبته عليه السلام في غداة اليوم الذي استشهد فيه ] 272 - أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي، أنبأنا سهل بن بشر الاسفرائني، أنبأنا محمد بن الحسين [ بن محمد بن الحسين ] ابن أحمد بن السري، أنبأنا الحسن بن رشيق، أنبأنا يموت بن المزرع، أنبأنا محمد بن الصباح السماك، أنبأنا بشر بن طانحة (1): عن رجل من همدان قال: خطبنا الحسين بن علي غداة اليوم الذي استشهد فيه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: عباد الله اتقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر، فان الدنيا لو بقيت لاحد أو بقي عليها أحد، كانت الانبياء أحق بالبقاء، وأولى بالرضا، وأرضى بالقضاء، غير أن الله تعالى خلق الدنيا للبلاء، وخلق أهلها للفناء، فجديدها بال ونعيمها مضمحل، وسرورها مكفهر، والمنزل بلغة والدار قلعة، فتزودوا (2) فإن خير الزاد التقوى واتقوا الله لعلكم تفلحون.


(1) 272 - ورواه أيضا ابن العديم بسنده عن المصنف في الحديث: " 69 " من ترجمة الامام الحسين من تاريخ حلب قال: أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى.. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وذكرها في نسخة تركيا بالجيم: " طانجة ". وفي بغية الطلب: " طابخة ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وتزودوا ". (*)

[ 317 ]

[ خطبته عليه السلام في إقامة الحجة على أعدائه لما أحاطوا به يوم عاشوراء من كل جانب ] 273 - أخبرنا أبو السعود أحمد بن [ علي بن ] محمد بن المجلي، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد، أنبأنا عبد الله بن علي بن أيوب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح، أنبأنا أبو بكر ابن دريد قال / 23 / ب /: لما استكف الناس بالحسين (1) ركب فرسه ثم استنصت الناس فأنصتوا له (2) فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال:


273 - وقريبا منه جدا رواه الطبرسي عن مصعب بن عبد الله في كتاب الاحتجاج: ج 2 ص.. ورواه عنه المجلسي في الحديث: " 10 " من الباب: " 37 " من بحار الانوار ج 45 ص 83. ورواه أيضا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون في أماليه - كما في الحديث: " 14 " من الباب: " 6 " من تيسير المطالب ص 95 - قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول الضبي أبو محمد، قال: حدثنا أبو عبد الله [ كذا ] عن عبد الله بن الحسين بن تميم قال: حدثني محمد بن زكريا قال: حدثني محمد بن عبد الرحمان بن القاسم التيمي قال: وحدثني عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان ابن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عبد الله بن الحسن [ بن الحسن ] عليهم السلام قال: لما عبأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين.. ورواه عنه الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام: ج 2 ص 6 ص 1. (1) أي أحاطوا به، يقال: " استكف به الناس ": أحاطوا به. واستكف الناس حوله: أحاطوا به ينظرون إليه. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فنصتوا إليه.. ". (*)

[ 318 ]

تبا لكم أيتها الجماعة وترحا (1) أحين استصرختمونا ولهين، فأصرخناكم موجفين (2) شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوكم وعدونا فأصبحتم إلبا على أوليائكم (3) ويدا عليهم لاعدائكم بغير عدل رأيتموه بثوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم ومن غير حدث كان منا ولا أري يفيل فينا (4) فهلا لكم الويلات اذكرهتمونا تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن (5) والرأي لم يستخف، ولكن استصرعتم الينا كطيرة الدبى (6) وتداعيتم إلينا كتداعي الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الامة، وشذاذ الاحزاب ونبذة الكتاب، وعصبة الآثام، وبقية الشيطان، ومحرفي الكلام ومطفئي السنن وملحقي العهرة بالنسب، وأسف المؤمنين، ومزاح المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين (7) لبئس ما قدمت لهم أنفسهم


(1) تبا لكم: ألزمكم الله خسرانا وهلاكا. وترحا: حزنا وغما. وفي بغية الطلب: " وبرحا ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فاصترخناكم ". (3) إلبا: جمعا وحشدا. (4) يفيل - من باب التفعيل -: يضعف. يخطأ يقبح. (5) مشيم: مغمد غير مستل. والجأش - كفلس -: الصدر والقلب. وطامن: مطمئن وساكن. وفي مقتل الخوارزمي: " والرأي لم يستحصف.. ". (6) وفي الاحتجاج: " ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبى، وتهافتم إليها كتهافت الفراش فبعدا وسحقا لطواغيت الامة.. ". وفي مقتل الخوارزمي: " ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبي، وتداعيتم إليها [ كذا ] كتداعي الفراش، فقبحا لكم فإنما أنتم من طواغيت الامة، وشذاذ الاحزاب، ونبذة الكتاب، ونفثة الشيطان، ومحرفي الكتاب، ومطفئي السنن، وقتلة أولاد الانبياء، ومبيري عترة الاوصياء، وملحقي العهار بالنسب، ومؤذي المؤمنين، وصراخ أئمة المستهزئين الذين جعلوا القرآن.. ". والدبى - كعصى -: النمل. أصغر الجراد. والواحدة: الدباة. (7) وفي الاحتجاج: " ومواخي المستهزئين.. ". والكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية: " 91 " من سورة الحجر: 15: * (كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين) *. (*)

[ 319 ]

أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. [ أ ] فهؤلاء تعضدون ؟ وعنا تتخاذلون ؟ أجل والله الخذل فيكم معروف، وشجت عليه عروقكم واستأزرت عليه أصولكم فأفرعكم (1) فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناظر (2) وأكلة لغاصب ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلا. ألا وإن البغي [ ابن البغي ] قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة (3) وهيهات منا الدنية (4) أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وبطون طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية [ أن ] تؤثر مصارع الكرام على ظآر اللئام (5). ألا وإني زاحف بهذه الاسرة على قل العدد (6) وكثرة العدو، وخذلة الناصر [ ثم تمثل عليه السلام بقول الشاعر ]: فان نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا


(1) وفي مقتل الخوارزمي: " وشجت عليه عروقكم وتوارثته أصولكم وفروعكم ونبتت عليه قلوبكم وغشينت به صدوركم فكنتم أخبث شئ سنخا للناصب وأكلة للغاصب.. ". (2) هذا هو الظاهر، من السياق، ولفظ نسخة تركيا غامض، وفي النسخة الظاهرية وبغية الطلب: " فكنتم أخبث شجرة للناس.. ". وفي الاحتجاج: " فكنتم أخبث ثمر شجر للناظر.. " (3) وفي مقتل الخوارزمي: ألا [ و ] ان الدعي ابن الدعى قد ركز ببين اثنتين: بين القتلة والذلة، وهيهات منا أخذ الدنية، أبى الله ذلك ورسوله وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.. (4) كذا في أصلي كليهما، وفي اللهوف: " وهيهات منا الذلة ". (5) كذا في الاصلين الموجودين عندي وفي الكلام تقديم وتأخير. والظآر: العطف والمراودة. وفي الاحتجاج: " أبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طهرت وجدود طابت أن يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ". (6) كذا في أصلي كليهما، وفي مقتل الخوارزمي: " ألا إني قد أعذرت وأنذرت، ألا [ و ] إني زاحف بهذه الاسرة على قلة العتاد، وخذلة الاصحاب. ثم أنشد: " فإن نهزم فهزامون.. ". (*)

[ 320 ]

ألا ثم لا تلبثون إلا ريث ما يركب فرس حتى تدار بكم دور الرحا (1) ويفلق بكم فلق المحور (2) عهدا عهده النبي إلى أبي (3) فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون " [ 71 / يونس ] (4) * (اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم) * [ 56 / هود: 11 ].


(1) وفي مقتل الخوارزمي: أما إنه لا تلبثون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى. عهد عهده الي أبي عن جدي.. (2) وفي نسخة تركيا: " ويعلق بكم فلق المحور.. ". (3) كذا في نسخة تركيا، وفي النسخة الظاهرية: " عهده النبي إلي عن أبي "، وفي بغية الطلب: " عهدا عهده إلي أبي عن أبي ". ولعل الصواب: " عهد عهده الي أبي عن النبي.. ". وفي كتاب اللهوف: " عهد عهده إلي أبي عن جدي.. ". (4) وكان في الاصل وبغية الطلب بعد قوله: " ولا تنظرون " هكذا: الآية، والآية الاخرى. أقول: وهذا تلخيص للقصة من الراوي ولذا ذكرنا الآية الكريمة حرفية ووضعناها بين المعقوفين إشارة إلى أنها لم تكن في أصلنا. (*)

[ 321 ]

[ طلب ريحانة رسول الله من شيعة ابن مرجانة وجند آل أبي سفيان أن يقبلوا منه ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبله من المشركين وإباء القوم عن ذلك ؟ ! ] 274 - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا عبد الصمد بن علي، أنبأنا عبيدالله بن محمد بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، أنبأنا عمرو بن عون، أنبأنا خالد، عن الجريري: عن عبد ربه - أو غيره - أن الحسين بن علي لما أرهقه السلاح - [ أ ] وأخذ له السلاح - قال: ألا تقبلون مني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل من المشركين ؟ قالوا: وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل من المشركين ؟ قال: إذا جنح أحدهم قبل منه (1) قالوا: لا ! ! ! قال: فدعوني أرجع. قالوا: لا ! ! ! قال: فدعوني آتي أمير المؤمنين فأخذ له رجل السلاح فقال له: أبشر بالنار ! ! ! فقال: بل [ أبشر ] ان شاء الله


274 - ورواه أيضا ابن العديم في الحديث: " 127 " مما أورده في مقتل الحسين في بغية الطلب ص 75 ط 1. (1) أي إذا مال أحدهم إلى الصلح قبل منه رسول الله صلى الله عليه وآله كما أمره الله تعالى بذلك في الآية: " 60 " من سورة الانفال فقال: * (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم) * (2) هو من متفردات روايات شيعة آل أبي سفيان، والثابت عند شيعة أهل البيت عليهم السلام انه عليه السلام ما سألهم إلا الرجوع إلى حرم الله وحرم جده. (*)

[ 322 ]

برحمة ربي عزوجل وشفاعة نبيي صلى الله عليه وسلم. فقتل وجئ برأسه حتى وضعه في طست بين يدي ابن زياد فبكته بقضيبه (1) وقال: لقد كان غلاما صبيحا. ثم قال: أيكم قاتله ؟ فقام الرجل فقال: أنا قتلته. فقال: ما قال لك ؟ فأعاد الحديث فاسود وجهه لعنه الله. 275 - قال [ عبد الله بن محمد ]: وحدثني عمي قال: حدثني القاسم ابن سلام، حدثني حجاج بن محمد: عن أبي معشر، عن بعض مشيخته قال: قال الحسين بن علي حسين نزلوا كربلاء: ما اسم هذه الارض ؟ قالوا: كربلا. قال: كرب وبلاء. وبعث عبيدالله بن زياد عمر بن سعد، فقاتلهم فقال الحسين: يا عمر اختر مني إحد [ ى ] ثلاث خصال: إما أن تتركني أرجع كما جئت، فان ابيت هذه فسيرني إلى يزيد فأضع يدي يده فيحكم بي ما رأي فان أبيت هذه فسيرني إلى الترك فأقاتلهم حتى أموت (2). فأرسل [ ابن سعد ] إلى ابن زياد بذلك، فهم أن يسيره إلى يزيد، فقال له شمر بن [ ذي ] جوشن: لا إلا أن ينزل على حكمك ! ! فأرسل [ ابن زياد ] إليه بذلك، فقال الحسين: والله لا أفعل. وأبطأ عمر عن قتاله، فأرسل إليه ابن زياد شمر بن [ ذي ] جوشن فقال [ له ]: ان يقدم عمر يقاتل [ فهو ] والا فاقتله وكن أنت مكانه.


(1) أي ضربه بقضيبه، وفي نسخة تركيا: " فنكته.. " وهما من باب " نصر " ومعناهما واحد. (2) قد أشرنا في تعليق الحديث السالف أنه عليه السلام ما سألهم إلا الرجوع إلى حرم الله وحرم جده. وقد ورد عن عقبة بن سمعان غلام رباب زوج الامام الحسين أنه قال: صاحبت الحسين من مدينة إلى مكة، ومن مكة إلى كربلاء ولم أفارقه في حال من الحالات فما سمعت منه أن يقول: دعوني آتي يزيد.. (*)

[ 323 ]

وكان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة فقالوا: يعرض عليكم ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا ؟ فتحولوا مع الحسين فقاتلوا [ حتى قتلوا معه ].

[ 324 ]

[ رمي عمرو بن خالد الطهوي الامام بالسهم، وطلب ريحانة رسول الله ثوبا زهيدا كي يلبسه تحت ثيابه حتى لا يجرده لئام شيعة آل أبي سفيان بعد شهادته، وخرقه عليه السلام الثوب الذي أتى به ثم لبسه تحت ثيابه، ثم غلو أتباع ابن مرجانة في اللئوم وتجريد ريحانة النبي عن الثوب ! ! ! ] 276 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني، أنبأنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أنبأنا أبو الميمون ابن راشد، أنبأنا أبو زرعة، أنبأنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام: عن حصين قال: أدركت ذاك حين مقتل الحسين، قال: فحدثني سعد بن عبيدة قال: فرأيت الحسين وعليه جبة برود، ورماه رجل يقال له: عمرو بن خالد الطهوي بسهم فنظرت إلى السهم معلقا بجبته. 277 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون، أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة، أنبأنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين، أنبأنا جرير: عن ابن أبي ليلى قال: قال الحسين بن علي حين أحس بالقتل: ابغوني ثوبا لا يرغب فيه (1) أجعله تحت ثيابي [ حتى ] لا أجرد ! ! ! فقيل


276 - 277 - ورواهما ابن العديم في الحديث: " 129 - 130 " من مقتل الحسين في كتاب بغية الطلب ص 26 ط 1. (1) كذا في أصلي كليهما، وفي المعجم الكبير: " ايتوني ثوبا لا يرغب فيه أحد ". (*)

[ 325 ]

له: تبان (1) فقال: ذاك لباس من ضربت عليه الذلة ! ! ! فأخذ ثوبا فخرقه


(1) التبان - كرمان -: سراويل صغير مقدار شبر. وهذا المعنى رواه مرسلا في الحديث: " 42 " من ترجمة الامام الحسين من أنساب الاشراف: ج 1، ص 493 / أو الورق 247 / أ / وفي ط 1: ج 3 ص 201 قال: ولما بقي الحسين بن ثلاثة نفر - أو أربعة - دعا سراويل محشوة فلبسها، فذكروا أن بحر ابن كعب التيمي سلبه إياها حين قتل، فكانت يداه في الشتاء تنضحان الماء وفي الصيف تيبسان فكأنهما عودان. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 84 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 128 / عن علي بن عبد العزيز، عن اسحاق بن اسماعيل الطالقاني عن جرير، عن ابن أبي ليلى.. ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 193، وقال: ورجاله إلى قائله ثقات. ورواه أيضا الطبري في سيرة الامام الحسين من تاريخه: ج 4 ص 244 وفي ط الحديث: ج 5 ص 451 عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم.. أقول: وبهذا الحديث: " 276 " يتم ما في أصلي كليهما من تاريخ دمشق ما رواه المصنف حول الحوادث الجارية بين الامام الحسين وبين أعدائه من ابتداء ما دعاه الوليد بن عتبة إلى بيعة يزيد إلى يوم شهادة الامام وهو يوم عاشوراء. والقارئ النبيه يرى النقص الفاحش فيه واضحا وعدم اتساق المطالب وانسجام الكلام جليا، كما تنبه لذلك الشيخ عبد القادر بدران صاحب تهذيب تاريخ دمشق فاستدركه برواية ابن حجر في الاصابة لهذه القصة عن عمار بن معاوية الدهني، عن الامام الباقر عليه السلام. وهل هذا من أجل أن المصنف يطوي خصوص المبادئ المنتهية إلى شهادة الامام الحسين ؟ - أو عموم ما جرى بين أهل البيت وبين أعدائهم - سترا على مخازي المبطلين ؟ ! أو أن مشايخ المصنف بخلوا من روايتهم للمصنف ما دار بين الامام وأعدائه تحفظا على كرامة سلفهم ؟ ! ! أو أنهم رووا للمصنف إجمال ما جرى بين الامام وبين أعدائه ورواه المصنف عنهم وأودعه في هذه الترجمة ولكن المتأخرين رأوا أن هذه الاجمال أيضا يفصح عن نفاق أعداء أهل البيت وكيدهم للاسلام، فمدوا أياديهم الخائنة إلى ما كتبه المصنف فحذفوا منه ما يدل الناس وينبههم على خروج مناوئي أهل البيت عن صف المؤمنين بالله وبما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله ! والامر الاول: غير ملائم لانصاف المصنف وصدقه وأمانته. والامر الثاني: وإن كان محتملا في خصوص المقام ومحققا في كثير من المقامات غير أنه يبعده ما نذكره في الامر الثالث. والامر الثالث هو المستشم المستآنس من جهات = (*)

[ 326 ]


= الجهة الاولى: استقراء خصوص تاريخ دمشق فإنه يغني عن استقراء غيره فانهم عمدوا في مواضع كثيرة منه إلى حذف خصائص أهل البيت الدالة على أنهم على الحق وأن مخالفيهم مخالف للحق. وأسقطوا أيضا منه في المقامات متعددة مخازي أعداء أهل البيت مما يدل بنحو الوضوح على إخلادهم إلى الدنيا واختيارهم إياها على الآخرة، وأنهم لا يرجون لله وقارا ولا يقيمون للدين وزنا. الجهة الثانية: تبحر المصنف في العلوم النقلية، وروايته مقدمة مقتل الامام بإسناده المنتهي إلى أسانيد ابن سعد، فإنه يبعد كل البعد اقتصار المصنف على خصوص مقدمة مقتل الامام بلا أي بحث عن مقتله، وإن حمل أحد هذا على عاتق مشايخ المصنف فيبعد أيضا إقناعهم المصنف بذلك واقتناعه به بلا أي استفسار عنهم ثم سكوته من غير تنبيه وإشارة منه إلى جهة اكتفائه بذلك. الجهة الثالثة: ما ذكره المصنف في ترجمة محرز بن حريث من تاريخ دمشق كما يجئ لفظه في ختام ما ننقله عن ابن سعد وكذلك ما ذكره في ترجمة: ام محمد بنت الحسن زوج علي بن الحسين من تاريخ دمشق قسم النساء ص 547 قال: قدم بها مع أهل بيتها حين قتل الحسين من العراق إلى دمشق. لما ذكر. تقدم ذكر ورودها في ترجمة عمها الحسين. وكيف كان فنحن نكمل نقص هذا السفر الجليل بما رواه ابن سعد - مع ما فيه من مواقع النظر - إنقاذا لحقائقه من التلف، ولكونه أوفق لمرام المصنف فنقول وبالاسانيد المتقدمة تحت الرقم: " 254 " ص 196، قال ابن سعد: وانظر ما يرتبط بهانئ رحمه الله في شرح المختار: " 178 " من قصار نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج 18، ص 407 وبعده ايضا قصة مرتبطة بالامام الحسين حول اخذه ما بعثه والي اليمن إلى معاوية وكتاب معاوية إليه. قالوا: وقد كان الحسين قدم مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة، وأمره أن ينزل على هانئ بن عروة المرادي وينظر إلى اجتماع الناس عليه ويكتب إليه بخبرهم. فقدم مسلم بن عقيل الكوفة مستخفيا وأتته الشيعة فأخذ بيعتهم وكتب إلى الحسين بن علي: إني قدمت الكوفة فبايعني منهم إلى أن كتبت إليك ثمانية عشر ألفا فعجل القدوم فإنه ليس دونها مانع. فلما أتاه كتاب مسلم أغذ السير حتى انتهى إلى زبالة، فجاءت رسل أهل الكوفة إليه بديوان فيه أسماء مأة ألف. وكان النعمان بن بشير الانصاري على الكوفة في آخر خلافة معاوية، فهلك [ معاوية ] وهو عليها فخاف يزيد أن لا يقدم النعمان على الحسين فكتب إلى عبيدالله بن زياد بن أبي سفيان ! ! ! وهو على البصرة، فضم إليه الكوفة وكتب إليه بإقبال الحسين إليها، فإن كان لك جناحان فطر حتى تسبق [ الحسين ] إليها. = (*)

[ 327 ]


= فأقبل [ عبيدالله إلى الكوفة ] متعمما متنكرا حتى دخل السوق، فلما رأته السفلة وأهل السوق خرجوا يشتدون بين يديه وهم يظنون أنه حسين، وذاك إنهم كانوا يتوقعونه فجعلوا يقولون لعبيدالله: يا ابن رسول الله الحمد لله الذي أراناك. وجعلوا يقبلون يده ورجله. فقال عبيدالله: لشد ما فسد هؤلاء. ثم مضى حتى دخل المسجد فصلى ركعتين ثم صعد المنبر وكشف عن وجهه، فلما رآه الناس مال بعضهم على بعض وأقشعوا عنه. وبنى عبيدالله بن زياد تلك الليلة بأهله ام نافع بنت عمارة بن عقبة بن أبي معيط. وأتي تلك الليلة برسول الحسين بن علي [ و ] قد كان أرسله إلى مسلم بن عقيل [ وكان ] يقال له: عبد الله بن يقطر فقتله. وكان قدم مع عبيدالله من البصرة شريك بن الاعور الحارثي وكان شيعة لعلي فنزل أيضا على هانئ بن عروة، فاشتكى شريك فكان عبيدالله يعوده في منزل هانئ ومسلم بن عقيل هناك لا يعلم به. فهيئوا لعبيدالله ثلاثين رجلا يقتلونه إذا دخل عليهم. وأقبل عبيدالله فدخل على شريك يسأل به، فجعل شريك يقول: ما تنظرون بسلمى أن تحيوها ؟ اسقوني ولو كان فيها نفسي. فقال عبيدالله: ما يقول ؟ قالوا: يهجر ! وتحشحش القوم في البيت فأنكر عبيدالله ما رأى منهم فوثب فخرج، ودعا مولى لهانئ بن عروة كان في الشرطة فسأله فأخبره الخبر فقال: أولا. ثم مضى حتى دخل القصر، وأرسل إلى هانئ بن عروة وهو يومئذ ابن بضع وتسعين سنة، فقال [ له ]: ما حملك على أن تجير عدوي وتنطوي عليه ؟ فقال [ هانئ ]: يا ابن أخي إنه جاء حق هو أحق من حقك وحق أهل بيتك. فوثب عبيدالله وفي يده عنزة فضرب بها رأس هانئ حتى خرج الزج واغترز في الحائط، ونثر دماغ الشيخ فقتله مكانه. وبلغ الخبر مسلم بن عقيل فخرج في نحو أربع مأة من الشيعة ! ! ! فما بلغ القصر إلا وهو في نحو من ستين رجلا ! فغربت الشمس واقتتلوا قريبا من الرحبة، ثم دخلوا المسجد وكثرهم أصحاب عبيدالله بن زياد وجاء الليل فهرب مسلم حتى دخل على امرأة من كندة يقال لها: طوعة فاستجار بها. وعلم بذلك محمد بن الاشعث بن قيس فأخبر به عبيدالله بن زياد، فبعث إلى مسلم فجئ به فأنبه وبكته وأمر بقتله. فقال [ مسلم ]: دعني أوصي. قال: نعم. فنظر [ مسلم ] إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص فقال: إني لي إليك حاجة، وبيني وبينك رحم. فقال عبيدالله: انظر في حاجة ابن عمك. فقام إليه فقال [ له مسلم ]: يا هذا إنه ليس ها هنا رجل من قريش غيرك، وهذا الحسين بن علي قد أطلك، فأرسل إليه رسولا فلينصرف فإن = (*)

[ 328 ]


= القوم قد غروه وخدعوه وكذبوه، وإنه إن قتل لم يكن لبني هاشم بعده نظام، وعلي دين أخذته منذ قدمت الكوفة فاقضه عني واطلب جثتي من ابن زياد فوارها. فقال له ابن زياد: ما قال لك ؟ فأخبره [ عمر ] بما قال ! فقال: قل له: أما مالك فهو لك لا نمنعك منه، وأما حسين فإن تركنا لم نرده، وأما جثته فإذا قتلناه لم نبال ما صنع به. ثم أمر به فقتل، فقال عبد الله بن الزبير الاسدي في ذلك: [ ف‍ ] إن كنت لا تدرين بالموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل ترى جسدا قد غير الموت لونه * ونضح دم قد سال كل مسيل أصابهما أمر الامام ! ! ! فأصبحا * أحاديث من يهوى بكل سبيل ترى بطلا قد هشم السيف وجهه * وآخر يهوى عن طمار قتيل أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذجح بقتيل فإن أنتم لم تثأروا لاخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل يعني أسماء بن خارجة الفزاري [ و ] كان عبيدالله بن زياد بعثه وعمرو بن الحجاج الزبيدي إلى هانئ بن عروة فأعطياه العهود والمواثيق فأقبل معهما حتى دخل على عبيد الله بن زياد فقتله. قال: وقضى عمر بن سعد دين مسلم بن عقيل وأخذ جثته فكفنه ودفنه. وأرسل رجلا إلى الحسين فحمله على ناقة وأعطاه نفقة وأمره أن يبلغه ما قال مسلم بن عقيل. فلقيه على أربع مراحل فأخبره. وبعث عبيدالله برأس مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة إلى يزيد بن معاوية. وبلغ الحسين قتل مسلم وهانئ فقال له ابنه علي الاكبر: يا أبة ارجع فإنهم أهل [ نكث ] وغدر ] و [ قد تبين ] غدرهم وقلة وفائهم ولا يفون لك بشئ. فقالت بنو عقيل لحسين: ليس هذا بحين رجوع وحرضوه على المضي، فقال الحسين لاصحابه: قد ترون ما يأتينا وما أرى القوم إلا سيخذلوننا فمن أحب أن يرجع فليرجع. فانصرف عنه [ الذين ] صاروا إليه في طريقه وبقي في أصحابه الذين خرجوا معه من مكة، ونفير قليل [ ممن ] صحبه في الطريق فكانت خيلهم اثنين وثلاثين فرسا. قال: وجمع عبيدالله المقاتلة وأمر لهم بالعطاء وأعطى الشرط، ووجه حصين بن تميم الطهوي إلى القادسية وقال له: أقم بها فمن أنكرته فخذه. وكان حسين قد وجه قيس بن مسهر الاسدي إلى مسلم بن عقيل قبل أن يبلغه قتله، فأخذه حصين فوجه به إلى عبيدالله، فقال له عبيدالله: قد قتل الله مسلما فقم في الناس فاشتم الكذاب ابن الكذاب ! ! ! فصعد قيس المنبر فقال: أيها الناس إني تركت الحسين بن علي ب‍ " الحاجر " وأنا رسوله إليكم وهو يستنصركم. = (*)

[ 329 ]


= فأمر به عبيدالله فطرح من فوق القصر فمات. ووجه الحصين بن تميم الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح في ألف إلى الحسين وقال: سايره ولا تدعه يرجع حتى يدخل الكوفة وجعجع به. ففعل ذلك الحر بن يزيد. فأخذ الحسين طريق العذيب حتى نزل الجوف مسقط النجف ما يلي المائتين فنزل قصر أبي مقاتل [ كذا ] فخفق خفقة ثم انتبه يسترجع وقال: إني رأيت في المنام آنفا فارسا يسايرنا ويقول: القوم يسرون والمنايا تسرى إليهم. فعلمت أنه نعى إلينا أنفسنا. ثم سار حتى نزل كربلاء فاضطرب فيه، ثم قال: أي منزل نحن به ؟ قالوا: بكربلاء. فقال: يوم كرب وبلاء. فوجه إليه عبيدالله بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص في أربعة آلاف وقد كان استعمله قبل ذلك على الري وهمذان، وقطع ذلك البعث معه، فلما أمره بالمسير إلى الحسين تأبى ذلك وكرهه واستعفى منه، فقال له ابن زياد: أعطي الله عهدا لئن لم نسر إليه و [ لم ] تقدم عليه لاعزلنك من عملك وأهدم دارك وأضرب عنقك ! قال: إذا أفعل. فجاءته بنو زهرة [ و ] قالوا: [ له ]: ننشدك الله أن تكون أنت الذي تلي هذا من حسين فتبقى عداوة بيننا وبين بني هاشم ! ! ! فرجع إلى عبيدالله فاستعفاه فأبى أن يعفيه، فصمم وسار إليه. و [ كان ] مع حسين يؤمئذ خمسون رجلا، وأتاهم من الجيش عشرون رجلا وكان معه من أهل بيته تسعة عشر رجلا. فلما رأى الحسين [ أن ] عمر بن سعد قد قصد له فيمن معه، قال: يا هؤلاء اسمعوا يرحمكم الله ما لنا ولكم ؟ ما هذا بكم يا أهل الكوفة ؟ قالوا: خفنا طرح العطاء ! ! ! قال: ما عند الله من العطاء خير لكم يا هؤلاء دعونا فلنرجع من حيث جئنا. قالوا: لا سبيل إلى ذلك ! قال: فدعوني أمضي الي الري فأجاهد ديلم. قالوا: لا سبيل إلى ذلك ! قال: فدعوني أذهب إلى يزيد بن معاوية فأضع يدي في يده (1) قالوا: لا ولكن ضع يدك في يد عبيدالله بن زياد ! ! ! قال: أما هذه فلا. قالوا: ليس لك غيرها ! ! ! وبلغ ذلك عبيدالله فهم أن يخلي عنه وقال: والله ما عرض لشئ من عملي وما أراني إلا مخل سبيله يذهب حيث شاء - وإنما كان همة عبيدالله أن يثبت على العراق - [ ف‍ ] قال شمر ابن ذي الجوشن الضباني: إنك والله إن فعلت [ هذا ] وفاتك الرجل لا تستقيلها أبدا. فكتب [ عبيدالله ] إلى عمر بن سعد: الآن حين تعلقته حبالنا * يرجو النجاة ولات حين مناص فناهضه. وقال لشمر بن ذي الجوشن. سر أنت إلى عمر بن سعد، فإن مضى لما أمرته وقاتل حسينا [ فكن معه ] وإلا فاضرب عنقه وأنت على الناس.

(1) وانظر ما تقدم في تعليق الحديث: (273 و 274) في ص 219 و 220. (*)

[ 330 ]


= قال: وجعل الرجل والرجلان يتسللون إلى الحسين من الكوفة فبلغ ذلك عبيدالله فخرج فعسكر بالنخيلة، واستعمل على الكوفة عمرو بن حريث، وأخذ الناس بالخروج إلى النخيلة وضبط الجسر فلم يترك أحدا يجوزه. وعقد عبيدالله لحصين بن تيمم الطهوي على ألفين ووجهه إلى عمر بن سعد مددا له. وقدم شمر بن ذي الجوشن الضبابي على عمر بن سعد بما أمره به عبيدالله عشية الخميس لتسع خلون من المحرم سنة إحدى وستين بعد العصر فنودي في العسكر فركبوا [ وزحفوا نحو معسكر الحسين ] والحسين جالس أمام بيته محتبيا، فنظر إليهم قد أقبلوا [ إليه ] فقال للعباس بن علي بن أبي طالب: القهم فسلهم ما بدا لهم ؟ [ فاستقبلهم العباس ] فسألهم فقالوا: أتانا كتاب الامير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك ! ! فقال: انصرفوا عنا العشية حتى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم، فانصرف عمر. وجمع حسين أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة فحمد الله وأثنى عليه، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم وما أكرمه الله به من النبوة، وما أنعم به على أمته وقال: إني لا أحسب القوم إلا مقاتلوكم غدا وقد أذنت لكم جميعا فأنتم في حل مني وهذا الليل قد غشيكم فمن كانت له منكم قوة فليضم رجلا من أهل بيتي إليه وتفرقوا في سوادكم * (حتى يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين) * [ 52 / المائدة ]. فإن القوم إنما يطلبوني فإذا رأوني لهوا عن طلبكم. فقال أهل بيته: لا أبقانا الله بعدك، لا والله لا نفارقك حتى يصيبنا ما أصابك. وقال ذلك أصحابه جميعا. فقال [ لهم الحسين ]: أثابكم الله على ما تنوون الجنة. فلما أصبح [ الحسين عليه السلام ] يومه الذي قتل فيه رحمة الله عليه قال: أللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة [ وعدة ] وأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة. ثم قال الحسين لعمر وأصحابه: لا تعجلوا [ علي ] حتى أخبركم خبري: والله ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم: بأن السنة قد أميتت، والنفاق قد نجم، والحدود قد عطلت. فاقدم لعل الله تبارك وتعالى يصلح بك أمة محمد صلى الله عليه وسلم: فأتيتكم فإذكرهتم ذلك فأنا راجع عنكم. وارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم قتلى ؟ أو يحل لكم دمي ؟. ألست ابن بنت نبيكم ؟ وابن ابن عمه وابن أول المؤمنين إيمانا ؟ أو ليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي ؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفي أخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ = (*)

[ 331 ]


= فإن صدقتموني [ فلا تظلموني ولا تكونوا ظهيرا للمجرمين ] وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدري وأنس بن مالك وزيد بن أرقم. فقال شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول ! ! ! فأقبل الحر بن يزيد - أحد بني رياح بن يربوع - على عمر بن سعد فقال: أمقاتل أنت هذا الرجل ؟ قال: نعم. قال: أما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض [ عليكم الحسين ] رضى ؟ قال: لو كان الي فعلت. فقال: سبحان الله ما أعظم هذا أن يعرض ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم ما يعرض فتأبونه ؟ ! ! ثم مال [ الحر ] إلى الحسين فقاتل معه حتى قتل، ففي ذلك يقول الشاعر [ وهو ] المتوكل الليثي: ونعم الحر حر بني رياح * وحر عند مختلف الرماح ونعم الحر ناداه حسين * فجاد بنفسه عند الصباح وقال الحسين: أما والله يا عمر ليكونن لما ترى يوما يسؤوك. ثم رفع الحسين يده مدا إلى السماء فقال: اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني وصنعوا بحسن بن علي ما صنعوا اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عددا. وناوش عمر بن سعد حسينا، فكان أول من قاتل مولى لعبيدالله بن زياد يقال له: سالم، نصل من الصف فخرج إليه عبد الله بن تميم بن (1) فقتله، والحسين جالس عليه جبة خز دكناء وقد وقعت النبال عن يمينه وعن شماله، وابن له - ابن ثلاث سنين - بين يديه فرماه عقبة بن بشر الاسدي فقتله. ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي فقتله فقال سليمان بن قتة: وعند غني قطرة من دماءنا * وفي أسد أخرى تعد وتذكر قال: ولبس حسين لامته وأطاف به أصحابه يقاتلون دونه حتى قتلوا جميعا، وحسين عليه عمامة سوداء وهو مختضب بسواد، يقاتل قتال الفارس الشجاع. قال: ودعا رجل من أهل الشام علي بن الحسين الاكبر - وامه آمنة بنت أبي مرة بن عروة ابن مسعود الثقفي وامها بنت أبي سفيان بن حرب - فقال: إن لك بأمير المؤمنين قرابة ورحما، فإن شئت آمناك وامض حيث ما أحببت ؟ ! فقال [ علي الاكبر ]: أما والله لقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن ترعى =

(1) كذا في الاصل، وفي أنساب الاشراف: ج 3 ص 190، ط 1: " وخرج يسار مولى زياد، وسالم مولى ابن زياد فدعوا إلى المبارزة، فقال عبد الله بن عمير الكلبي [ للحسين ]: " أبا عبد الله إئذن لي أخرج إليهما [ فأذن له ] فخرج رجل آدم طوال شديد الساعدين، بعيد ما بين المنكبين فشد عليهما فقتلهما.. ". (*)

[ 332 ]


= من قرابة أبي سفيان: ثم كر عليه وهو يقول: أنا علي بن حسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي من شمر وعمر وابن الدعي قال: فأقبل عليه رجل من عبد القيس يقال له: مرة بن منقذ بن النعمان فطعنه [ فسقط ] فحمل فوضع قريبا من أبيه، فقال له [ الحسين ]: قتلوك يا بني على الدنيا بعدك العفاء. وضمه أبوه إليه حتى مات، فجعل الحسين يقول: اللهم [ إن أهل الكوفة ] دعونا لينصرونا فخذلونا وقتلونا. اللهم فاحبس عنهم قطر السماء، وامنعهم بركات الارض، فإن متعتهم إلى حين ففرقهم شيعا واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم أبدا. وجاء صبي من صبيان الحسين يشتد حتى جلس في حجر الحسين فرماه رجل بسهم فأصاب ثغرة نحره فقتله، فقال الحسين: أللهم إن كنت حبست عنا النصر [ آجلا ] فاجعل ذلك لما هو خير في العاقبة وانتقم لنا من القوم الظالمين. وخرج القاسم بن الحسن بن علي - وهو غلام عليه قميص ونعلان - فانقطع شسع نعله اليسرى فحمل عليه عمرو بن سعد الازدي فضربه فسقط ونادى: يا عماه. فحمل عليه الحسين فضربه فاتقاها بيده فقطعها من المرفق فسقط [ الرجل ] وجاءت خيل الكوفيين ليحملوه وحمل عليهم الحسين فجالوا ووطئوه حتى مات. ووقف الحسين على القاسم فقال: عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا ينفعك [ هذا ] يوم كثر واتره وقل ناصره، وبعدا لقوم قتلوك. ثم أمر به فحمل ورجلاه تخطان على الارض حتى وضع مع علي بن الحسين. وعطش الحسين فاستسقى - وليس معهم ماء - فجاءه رجل بماء فتناوله ليشرب، فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فيه فجعل يتلقى الدم بيده ويحمد الله. وتوجه نحو المسناة يريد الفرات، فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء. فعرضوا له لفحالوا بينه وبين الماء وهو أمامهم ! فقال الحسين: اللهم أظمه. ورماه الاباني بسهم فأثبته في حنكه، فانتزع السهم وتلقى الدم فملا كفه وقال: اللهم إني أشكو إليك ما فعل هؤلاء. فما لبث الاباني إلا قليلا حتى رئي وإنه ليؤتى بالقلة أو العس - إن كان ليروي عدة - فيشربه فإذا نزعه عن فيه قال: اسقوني فقد قتلني العطش ! فما زال بذلك حتى مات. وجاء شمر بن ذي الجوشن فحال بين الحسين وبين ثقله فقال الحسين: رحلي لكم عن ساعة مباح [ كذا ] فامنعوه [ ما دمت حيا ] من [ رذا ] لكم وطغامكم وكونوا في دنياكم أحرارا إذا لم يكن لكم دين. فقال شمر: ذلك لك يا ابن فاطمة. قال: فلما قتل أصحابه وأهل بيته بقي الحسين عامة النهار لا يقدم عليه أحد إلا انصرف [ عنه ] حتى أحاطت به الرجالة. = (*)

[ 333 ]


= [ قال ]: فما رأينا مكثورا قط أربط جأشا منه، إن كان ليقاتلهم قتال الفارس الشجاع، وإن كان ليشد عليهم فينكشفون عنه انكشاف المعزى شد فيها الاسد. فمكث [ الحسين ] مليا من النهار والناس يتدافعونه ويكرهون الاقدام عليه، فصاح بهم شمر بن ذي الجوشن: ثكلتكم امهاتكم ماذا تنظرون به ؟ ! ! اقدموا عليه. فكان أول من انتهى إليه زرعة بن شريك التميمي فضرب كتفه اليسرى وضربه حسين على عاتقه فصرعه. وبرز له سنان بن أنس النخعي فطعنه في ترقوته ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره فخر الحسين صريعا، ثم نزل إليه ليحتز رأسه، ونزل معه خولى بن يزيد الاصبحي فاحتز رأسه ثم أتى به عبيدالله بن زياد فقال: أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس اما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا فلم يعطه عبيدالله شيئا. قال: ووجدوا بالحسين ثلاثا وثلاثين جراحة، ووجدوا في ثوبه مأة وبضعة عشر خرقا من السهام وأثر الضرب. وقتل [ في ] يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين وله يؤمئذ ست وخمسون سنة وخمسة أشهر. وكان جعفر بن محمد يقول: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة. وقتل مع الحسين اثنان وسبعون رجلا. وقتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا. و [ هذه أسماء من ] قتل [ من بني هاشم وأولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ] مع الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما: 1 - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قتله سنان بن أنس النخعي، وأجهز عليه وحز رأسه الملعون خولى بن يزيد الاصبحي. 2 - والعباس بن علي بن أبي طالب الاكبر، قتله زيد بن رقاد الجنبي وحكيم السنبسي من طئ. 3 - وجعفر بن علي بن أبي طالب الاكبر، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي. 4 - وعبد الله بن علي بن أبي طالب، قتله [ أيضا ] هانئ بن ثبيت الحضرمي. 5 - وعثمان بن علي بن أبي طالب، رماه خولي بن يزيد بسهم فأثبته، وأجهز عليه رجل من بني أبان بن دارم. 6 - وأبو بكر ابن علي بن أبي طالب، يقال: إنه قتل في ماقية. 7 - ومحمد بن علي بن أبي طالب الاصغر، وامه ام ولد قتله رجل من بني أبان بن دارم. = (*)

[ 334 ]


= 8 - وعلي بن الحسين الاكبر، قتله مرة بن النعمان العبدي. 9 - وعبد الله بن الحسين قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي. 10 - وجعفر بن الحسين. 11 - وأبو بكر بن الحسين علي، قتلهما عبد الله بن عقبة الغنوي. 12 - وعبد الله بن الحسن، قتله حرملة الكاهلي من بني أسد. 13 - والقاسم بن الحسن قتله [ عمرو بن سعد الازدي ]. 14 - وعون بن عبد الله بن جعفر، قتله عبد الله بن قطبة الطائي. 15 - ومحمد بن عبد الله بن جعفر، قتله عامر بن نهشل التميمي. 16 - ومسلم بن عقيل بن أبي طالب قتله عبيدالله بن زياد بالكوفة صبرا. 17 - وجعفر بن عقيل قتله بشر بن حوط الهمداني. ويقال: [ قتله ] عروة بن عبد الله الخثعمي. 18 - وعبد الرحمان بن عقيل قتله عثمان بن خالد بن أسير الجهني وبشر بن حوط. 19 - وعبد الله بن عقيل وامه ام ولد، قتله عمرو بن الصبح الصدائي. 20 - وعبد الله بن عقيل الآخر - وامه ام ولد - قتله عمرو بن صبح الصدائي. ويقال: قتله أسيد بن مالك الحضرمي. 21 - ومحمد ابن أبي سعيد ابن عقيل قتله لقيط الجهني. 22 - ورجل من آل [ أبي ] لهب لم يسم لنا. 23 - ورجل من آل أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقال له: أبو الهياج وكان شاعرا. وسليمان مولى الحسين بن علي قتله سليمان بن عوف الحضرمي. ومنجح مولى الحسين بن علي. وعبد الله بن يقطر رضيع الحسين. قتل بالكوفة، رمي به من فوق القصر فمات، وهو الذي قيل فيه: " وآخر يهوي من طمار قتيل ". وكان من قتل معه رضي الله عنه من سائر الناس من قبائل العرب من القبيلة الرجل والرجلان والثلاثة ممن صبر معه. وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر لجآ إلى امرأة عبد الله بن قطبة الطائي ثم النبهاني وكانا غلامين لم يبلغا. وقد كان عمر بن سعد أمر مناديا فنادى: من جاء برأس فله ألف درهم. فجاء ابن قطبة إلى منزله فقالت له امرأته: إن غلامين لجآ إلينا فهل لك أن تشرف بهما فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة ؟ قال: نعم أرنيهما. فلما رآهما ذبحهما وجاء برؤوسهما إلى عبيدالله بن = (*)

[ 335 ]


= زياد فلم يعطه شيئا، فقال عبيدالله: وددت أنه كان جاءني بهما حيين فمننت بهما على أبي جعفر يعني عبد الله بن جعفر. وبلغ ذلك عبد الله بن جعفر فقال: وددت أنه كان جاءني بهما فأعطيته ألفي ألف. ولم يفلت من أهل بيت الحسين بن علي الذين [ كانوا ] معه إلا خمسة نفر: علي بن الحسين الاصغر، وهو أبو بقية ولد الحسين بن علي اليوم، وكان مريضا فكان مع النساء. وحسن بن حسن بن علي، وله بقية. وعمرو بن حسن بن علي، ولا بقية له. والقاسم بن عبد الله بن جعفر. ومحمد بن عقيل الاصغر. فإن هؤلاء استضعفوا فقدم بهم وبنساء الحسين بن علي وهن: زينب وفاطمة ابنتا علي بن أبي طالب. وفاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي. والرباب بنت أنيف الكلبية امرأة الحسين بن علي وهي ام سكينة وعبد الله المقتول ابني الحسين بن علي. وام محمد بنت حسن بن علي امرأة علي بن الحسين. وموالي لهم ومماليك عبيد وإماء قدم بهم على عبيدالله بن زياد مع رأس الحسين بن علي ورؤوس من قتل معه رضي الله عنه وعنهم. ولما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه انتهب ثقله فأخذ سيفه الفلافس النهشلي. وأخذ سيفا آخر [ له ] جميع بن الخلق الاودي. وأخذ سراويله بحر - الملعون - ابن كعب التميمي فتركه مجردا. وأخذ قطيفته قيس بن الاشعث بن قيس الكندي فكان يقال له قيس قطيفة. وأخذ نعليه الاسود بن خالد الاودي. وأخذ عمامته جابر بن يزيد. وأخذ برنسه - وكان من خز - مالك بن نسير الكندي. وأخذ رجل من أهلى العراق حلي فاطمة بنت الحسين وهو يبكي ! ! فقالت: لم تبكى ؟ فقال: أسلب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبكي ؟ ! فقالت: دعه. قال: إني أخاف أن يأخذه غيري ! ! ! وكان علي بن الحسين الاصغر مريضا نائما على فراش، فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون: اقتلوا هذا. فقال له رجل من أصحابه: سبحان الله أيقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل ؟ ! = (*)

[ 336 ]


= وجاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة، ولا لهذا المريض. قال علي بن الحسين: فغيبني رجل منهم وأكرم نزلي واحتضنني وجعل يبكي كلما خرج ودخل حتى كنت أقول: إن يكن عند أحد من الناس وفاء فعند هذا، إلى أن نادى منادي ابن زياد: ألا من وجد علي بن الحسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاث مأة درهم. قال: فدخل والله علي وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول: أخاف ! ! ! فأخرجني والله إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاث مأة درهم وأنا أنظر إليها [ كذا ]. فأخذت فأدخلت على ابن زياد فقال: ما اسمك ؟ قلت: علي بن الحسين. قال: أو لم يقتل الله عليا ؟ ! قال: قلت: كان لي أخ يقال له: علي [ وكان ] أكبر مني قتله الناس. قال: بل الله قتله. قلت: * (الله يتوفى الانفس حين موتها) * فأمر بقتله فصاحت زينب بنت علي: يا ابن زياد حسبك من دمائنا أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه. فتركه. وأمر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيدالله بن زياد، وبعث إليه برأسه مع خولى بن يزيد الاصبحي. فلما حمل النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم: يا محمداه هذا حسين بالعراء، مزمل بالدماء، وأهله ونساؤه سبايا. فما بقي صديق ولا عدو إلا أكب باكيا ! ! ! ثم قدم بهم على عبيدالله بن زياد، فقال عبيدالله: من هذه ؟ فقالوا: زينب بنت على بن أبي طالب. فقال: كيف رأيت الله صنع بأهل بيتك ؟ قالت: كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم. قال: الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم. قالت: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا. فلما وضعت الرؤس بين يدي عبيدالله بن زياد جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين وهو يقول: يفلقن هاما من أناس أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأشأما فقال له زيد بن أرقم: لو نحيت هذا القضيب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع فاه على موضع هذا القضيب. قالوا: وأمر عبيدالله برأس الحسين فنصب. وأمر بحبس من قدم به عليه من بقية أهل الحسين معه في القصر. فقال [ له ] ذكوان أبو خالد: خل بيني وبين هذه الرؤس فأدفنها. ففعل فكفنها ودفنها بالجبانة. وركب إلى أجسادهم فكفنهم ودفنهم. وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين فقالت امرأته لغلام له يقال له: شجرة: انطلق فكفن مولاك. قال: فجئت فرأيت حسينا ملقى فقلت: أكفن مولاي وأدع حسينا ! ؟ [ قال: ] = (*)

[ 337 ]


= فكفنت حسينا ثم رجعت فقلت ذلك لها، فقالت: أحسنت. وأعطتني كفنا آخر وقالت: انطلق فكفن مولاك. ففعلت. وأقبل عمر بن سعد فدخل الكوفة فقال: ما رجع رجل إلى أهله بشر مما رجعت به ! ! أطعت ابن زياد وعصيت الله وقطعت الرحم. قال: وقدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيدالله أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من ولده وأهل بيته ونسائه. فاستسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة ألف درهم فتجهزوا بها (1). وقد كان عبيدالله بن زياد لما قتل الحسين بعث زحر بن قيس الجعفي إلى يزيد بن معاوية يخبره بذلك. فقدم عليه فقال [ له يزيد ]: ما وراؤك ؟ قال: يا أمير المؤمنين أبشر بفتح الله ونصره ! ! ! ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وفي سبعين من شيعته فسرنا إليهم فخيرناهم الاستسلام والنزول على حكم عبيدالله بن زياد أو القتال، فاختاروا القتال على الاستسلام فناهضناهم عند شروق الشمس وأحطنا بهم من كل ناحية، ثم جردنا فيهم السيوف اليمانية، فجعلوا يبرقطون إلى غير وزر، ويلوذون منا بالآكام والامر والحفر لوذا كما لاذ الحمائم من صقر فنصرنا الله عليهم فوالله يا أمير المؤمنين ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى كفى [ الله ] المؤمنين مؤنتهم ! ! ! فأتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مطرحة مجردة وخدودهم معفرة ومناخرهم مرملة تسفى عليهم الريح ذيولها بقي شبشب [ كذا ] تنتابهم عرج الضباع زوارهم العقبان والرخم ! ! ! قال: فدمعت عينا يزيد ! ! وقال: كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ! ! وقال: كذلك [ تكون ] عاقبة البغي والعقوق ! ! ! ثم تمثل يزيد: من يذق الحرب يجد طعمها * مرا وتتركه بجعجاع قال: وقدم برأس الحسين محفز بن ثعلبة العائذي - [ من ] عائذة قريش - على يزيد فقال: =

(1) وأيضا قال ابن سعد في الحديث: " 110 " من الترجمة: أخبرنا علي بن محمد، عن حباب ابن موسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين قال: حملنا من الكوفة إلى يزيد بن معاوية فغصت طرق الكوفة بالناس يبكون ! ! فذهب عامة الليل ما يقدرون أن يجوزوا بنا لكثرة الناس، فقلت: هؤلاء الذين قتلونا وهم الآن يبكون ! ! ! وروى أيضا الدارقطني في عنوان " باب محفر ومحفن " ولكن نسب ذيل الكلام إلى محفن وانه جرى بينه وبين معاوية كما في المؤتلف والمختلف ج 4 ص 2140 وعلقناه على الحديث: " 1109 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 ص 76 ط 2 وراجع انساب الاشراف ج 3 ص. (*)

[ 338 ]


= أتيتك يا أمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألامهم ! ! ! فقال يزيد: ما ولدت ام محفز. أحمق وألام ! لكن [ كان ] الرجل لم يقرأ كتاب الله ! ! !: * (تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء * وتعز من تشاء وتضل من تشاء) *. ثم قال بالخيزرانة بين شفتي الحسين وأنشأ يقول: يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما - والشعر لحصين بن حمام المري - فقال له رجل من الانصار حضره: ارفع قضيبك هذا فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الموضع الذي [ قضيبك ] وضعته عليه (1). قال: ثم أتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله ونسائه فأدخلوا عليه [ و ] قد قرنوا في الحبال فوقفوا بين يديه فقال له علي بن الحسين: أنشدك بالله يا يزيد ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآنا مقرنين في الحبال أما كان يرق لنا ؟ ! فأمر يزيد بالحبال فقطعت وعرف الانكسار فيه. وقالت له سكينة بنت حسين: يا يزيد بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا ؟ فقال: يا بنت أخي هو والله علي أشد منه عليك ! وقال: أقسمت بالله لو أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه، ولكن فرقت بينه وبينه سمية. وقال [ أيضا ]: قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين فرحم الله أبا عبد الله عجل عليه ابن زياد، أما والله لو كنت صاحبه ثم لم أقدر على دفع القتل عنه إلا بنقص بعض عمري لاحببت أن أدفعه عنه، ولوددت اني أتيت به سلما. ثم أقبل على علي بن حسين فقال: أبوك قطع رحمي ونازعني سلطاني فجزاه الله جزاء القطيعة والاثم. فقام رجل من أهل الشام فقال: إن سباءهم لنا حلال ! ! ! فقال علي بن حسين: كذبت ولؤمت، ما [ كان ] ذاك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا !. فأطرق يزيد مليا ثم قال للشامي: اجلس. ثم أمر بالنساء فأدخلن على نسائه، وأمر نساء آل أبي سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام، فما بقيت منهن أمرأة إلا تلقتنا تبكي وتنحب وتحن على حسين ثلاثا. وبكت ام كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز على حسين وهي يومئذ عند يزيد بن معاوية، فقال يزيد: حق لها أن تعول على كبير قريش وسيدها. =

(1) وبعده في الطبقات الكبرى هكذا: قال [ ابن سعد ]: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر ابن برقان، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، قال: لما أتي يزيد بن معاوية برأس الحسين بن علي جعل ينكت بمخصرة معه سنه ويقول: ما كنت أظن أبا عبد الله يبلغ هذا السن ؟ ! (*)

[ 339 ]


= وقالت فاطمة بنت علي لامرأة يزيد: ما ترك لنا شئ. فأبلغت يزيد ذلك فقال يزيد: ما أتي إليهم أعظم ثم ما ادعوا شيئا ذهب لهم إلا أضعفه لهم. ثم دعا بعلي بن حسين وحسن بن حسن وعمرو بن حسن فقال لعمرو بن حسن - وهو يومئذ ابن إحدى عشرة سنة -: أتصارع هذا ؟ يعني خالد بن يزيد. قال: لا ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا حتى أقاتله فضمه إليه يزيد وقال: شنشنة أعرفها من أخزم، هل تلد الحية إلا حية. قال: وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامل له يومئذ على المدينة، فقال عمرو: وددت أنه لم يبعث به إلي ! فقال مروان: اسكت. ثم تناول الرأس فوضعه بين يديه وأخذ بأرنبته فقال: يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الاحمر في الخدين كأنما بات بمسجدين والله لكأني أنظر إلى أيام عثمان ! وسمع عمرو بن سعيد الصيحة من دور بني هاشم فقال: عجت نساء بني زبيد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الارنب - والشعر لعمر [ و ] بن معد يكرب في وقعة كانت بين بني زبيد، وبين بني الحرث بن كعب - ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس ثم ذكر حسينا وما كان من أمره وقال: والله لوددت أن رأسه في جسده وروحه في بدنه يسبنا ونمدحه، ويقطعنا كعادتنا وعادته ! فقام ابن أبي حبيش - أحد بني أسد بن عبدالعزي بن قصي - فقال: أما لو كانت فاطمة حية لاحزنها ما ترى ! فقال عمرو: اسكت - لا سكت - أتنازعني فاطمة وأنا من عقر ظبائها ؟ والله إنه لابننا وإن امه لابنتنا ! ! ! أجل والله لو كانت [ فاطمة ] حية لاحزنها قتله ثم لم [ تلم ] من قتله يدفع عن نفسه ! ! ! فقال ابن أبي حبيش: إنه ابن فاطمة، وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى. ثم أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين فكفن ودفن بالبقيع عند قبر امه. وقال عبد الله بن جعفر: لو شهدته لاحببت أن أقتل معه. ثم قال: عز علي بمصرع حسين. ثم بعث (1) يزيد إلى المدينة فقدم عليه بعدة من ذوي السن من موالي بني هاشم ثم من =

(1) من قوله: " ثم بعث - إلى قوله - ومتى شاؤا " كان مقدما في الاصل على قوله: " وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد.. " وأخرناه لانه أوفق. (*)

[ 340 ]

فجعله تحت ثيابه، فلما قتل جرد صلوات الله عليه ورضوانه.


= موالى بني علي وضم إليهم بعدة من موالي أبي سفيان، ثم بعث بثقل الحسين ومن بقي من نسائه وأهله وولده معهم وجهزهم بكل شئ ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر لهم بها. وقال لعلي بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت. وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك ؟ قال: بل تردني إلى بلادي. فرده إلى المدينة ووصله، وأمر الرسل الذين وجههم معهم أن ينزلوا حيث شاوؤا ومتى شاؤا. وبعث بهم مع محرز بن حريث الكلبي ورجل من بهراء، وكانا من أفاضل أهل الشام (1).

(1) وهذا المعنى ذكره ابن عساكر في ترجمة محرز من تاريخ دمشق: ج 54 ص 543 وفي النسخة الظاهرية، ج 19 / الورق... ثم قال: وتقدم ذلك في ترجمة الحسين. أقول: قد سبرنا ترجمة الامام الحسين من نسخة تركيا والظاهرية وكتبناها حرفية فلم نجد لما أشار إليه ابن عساكر عينا ولا أثرا فيستكشف من ذلك أن النواصب عمدوا إلى الترجمة فحذفوا منها ما رواه المصنف في مقتل الحسين عليه السلام، سترا على مخازي بني أمية ومعاندة لاهل البيت عليهم السلام ! ! ! وليس هذا بأول مشاقاتهم وخياناتهم للحق والحقيقة، ولهم مواقف جمة في معاندة الحق ووضع الايادي الخائنة على التصرف في ودائع العلماء ! ! ! (*)

[ 341 ]

[ نمط آخر في إخبار أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن شهادة ولده الامام الحسين عليه السلام ] 278 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب: عن ميمون، عن شيبان بن مخرم - قال [ ميمون ]: وكان عثمانيا يبغض عليا - قال: رجعنا (1) مع علي من صفين قال: فانتهينا إلى موضع قال / 24 / أ / فقال: ما يسمى هذا الموضع ؟ (2) قال: قلنا: كربلا. قال: كرب وبلاء. قال: ثم قعد على رابية (2) وقال: يقتل ها هنا قوم [ هم ] أفضل شهداء على ظهر الارض (4) لا يكون شهداء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: قلت: بعض كذباته ورب الكعبة ! ! ! قال: فقلت لغلامي - وثم


278 - رواه ابن سعد في الحديث: " 84 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى وقد تقدم أيضا في الحديث: " 238 " ص 187، من هذه الطبعة، وفي مخطوطي ص 309 / أو 313. (1) هذا هو الظاهر، وفي الطبقات وأصلي كليهما من تاريخ دمشق: " قال: رجع ". (2) هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقات الكبرى، وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق: " ما سمي هذا الموضع ؟ ". (3) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا والطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " ثم قعد علي دابته.. " والرابية: ما ارتفع من الارض. (4) كذا في أصلي كليهما، وفي الطبقات: " على وجه الارض ". (*)

[ 342 ]

حمار ميت - جئني برجل هذا الحمار [ فجاءني به ] فأوتدته في المقعد الذي كان فيه قاعدا، فلما قتل الحسين قلت لاصحابي (1): انطلقوا ننظر، فانتهينا [ معهم ] إلى المكان فإذا جسد الحسين على رجل الحمار وإذا أصحابه ربضة حوله (2). 279 - أخبرناه أبو علي الحداد، وغيره في كتبهم قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة، أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب: عن ميمون بن مهران، عن شيبان بن مخرم - وكان عثمانيا - قال: إني لمع علي إذ أتى كربلا فقال: يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلا شهداء بدر ! ! ! فقلت: [ هذا ] بعض كذباته ! ! ! وثم [ كان ] رجل حمار ميت فقلت لغلامي: خذ رجل هذا الحمار فأوتدها في مقعده وغيبها [ قال: ] فضرب الدهر ضربة فلما قتل الحسين انطلقت ومعي أصحاب لي فإذا جثة الحسين بن علي على رجل ذاك الحمار وإذا أصحابه ربضة حوله. [ هذا ] آخر الجزء الثالث والسبعين بعد المائة. 280 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي، أنبأنا أبو بكر


(1) هذا هو الظاهر الموافق للطبقات، وفي أصلي كليهما: " قلت لاصحابنا ". (2) ربضة حوله: صرعى ومطروحة حوله. 279 - رواه الطبراني في الحديث: " 60 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1. 280 - ورواه ابن عديم عمر بن عبد العزيز الحلبي المتوفي سنة: " 660 " في الحديث: " 135 " مما أورده في مقتل الحسين عليه السلام في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب الورق 68 / ب / وفي ط 1، ص 78 قال: أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن الفضل بن سهل الحلبي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت اذنا قال: أخبرنا عبد الكريم.. = (*)

[ 343 ]

الخطيب، أنبأنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي [ المحاملي ]، أنبأنا علي بن عمر الحافظ، أنبأنا محمد بن نوح الجنديسابوري، أنبأنا علي بن حرب الجنديسابوري، أنبأنا إسحاق بن سليمان، أنبأنا عمرو بن أبي قيس، عن يحيى بن سعيد أبي حيان، عن قدامة الضبي: عن جردا [ ء ] بنت سمير (1)، عن زوجها هرثمة بن سلمى قال: خرجنا مع علي في بعض غزوه فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة فصلى إليها فأخذ تربة من الارض فشمها ثم قال: واها لك من تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: فقفلنا: من غزاتنا وقتل علي ونسيت الحديث، قال: فكنت في الجيش الذين (2) ساروا إلى الحسين، فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة


= والحديث رواه أيضا ابن أبي شيبة - ولكن باختصار - على ما رواه عنه جلال الدين السيوطي في اواسط مسند علي من كتاب جمع الجوامع: ج 2 ص 170 قال: عن أبي هرثمة قال: كنت مع علي بكربلاء فقال: يحشر من هذا الظهر سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " بنت تميم ". (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " وكنت في الجيش.. ". والحديث، رواه أيضا في الباب: " 33 " من القسم الثالث من كتاب الملاحم والفتن - للسيد ابن طاووس - ص 142، عن زكريا بإسناده. ورواه أيضا نصر بن مزاحم - في الجزء الثالث من كتاب صفين ص 140، ط مصر - قال: حدثني مصعب ابن سلام قال: [ قال ] أبو حيان التميمي، عن أبي عبيدة، عن هرثمة بن سليم قال: غزونا مع علي بن أبي طالب غزوة صفين... ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 85 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى ج 8 / الورق.. قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، قال: حدثنا أبو عبيد الضبي قال: دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين - وهو مع علي - وهو جالس على دكان - وله امرأة يقال لها: جرداء هي أشد حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا - فجاءت شاة فبعرت فقال: لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي. قالوا: وما علم علي بهذا ؟ قال: أقبلنا من = (*)

[ 344 ]

فدكرت الحديث فتقدمت على فرس لي فقلت: أبشرك [ يا ] ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدثته الحديث. قال: [ فأنت ] معنا أو علينا ؟ قلت: لا معك ولا عليك، تركت عيالا وتركت [ كذا ] قال: أما لا فول في الارض فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم. [ قال: ] فانطلقت هاربا موليا في الارض حتى خفي علي مقتله.


= رجعتنا من صفين فنزلنا كربلا، فصلى بنا على صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل ثم أخذ كفا من بعر الغزلان فشمه ثم قال: أوه أوه يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: [ ف‍ ] قالت جرداء: وما تنكر من هذا ؟ هو أعلم بما قال منك. نادت بذلك وهو في جوف البيت. ورواه الطبراني في الكبير 3 / 111 برقم 2825 وباختصار وبسند آخر عن أبي هرثمة. (*)

[ 345 ]

[ رمي بعض الاشقياء الامام بسهم وقوله عليه السلام: اللهم اطلب بدم ابن بنت نبيك وإجابة دعائه عليه السلام على شقي آخر رماه بسهم فوقع في حنكه وهلاك الشقي بالعطش ] 281 - قال: وأنبأنا الخطيب، أنبأنا الحسن بن محمد الخلال، أنبأنا عبد الواحد بن علي القاضي، أنبأنا الحسين بن إسماعيل الضبي، أنبأنا عبد الله بن شبيب، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثني حسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن الحسن بن زيد بن حسن بن علي: حدثني مسلم بن رباح مولى علي بن أبي طالب، قال: كنت مع الحسين بن علي يوم قتل فرمي في وجهه بنشابة فقال لي: يا مسلم أدن يديك من الدم. فأدنيتهما فلما امتلاتا قال: اسكبه في يدي. فسكبته في يده فنفح بهما إلى السماء وقال: اللهم اطلب بدم ابن بنت نبيك. قال مسلم: فما وقع منه إلى الارض قطرة. 282 - أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاووس، أنبأنا طراد


281 - والخبر رواه ابن أبي الدنيا في الحديث: " 40 " من كتاب مجابي الدعوة الورق 14 / ب /. 282 - ورواه أيضا ابن عديم المتوفي: " 660 " في الحديث: " 137 " في مقتل الحسين عليه السلام في تاريخ حلب السمى بغية الطلب الورق 69 / وفي ط 1: ص 79 قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان ابن ابراهيم بن أحمد المقدسي - بنابلس - وابو المظفر حامد بن العميد بن أميري القزويني ؟ بحلب قالا: أخبرتنا شهد بنت أحمد بن الفرج الابري قالت: أخبرنا أبو الفواز طراد بن محمد بن علي الزينبي قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان... (*)

[ 346 ]

ابن محمد بن علي، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا، أخبرني العباس بن هشام بن محمد الكوفي، عن أبيه، عن جده قال: كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه فجعل يلتقي الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فيرمي به، وذلك إن الحسين دعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه وبين الماء، فقال: اللهم ظمه اللهم ظمه. قال: فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره، وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكافور، وهو يقول: اسقوني أهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء أو اللبن لو شربه خمسة لكفاهم قال: فيشربه ثم يعود فيقول: اسقوني أهلكني العطش. قال: فانقد بطنه كانقداد البعير (1).


(1) أي أنشق وتقطع كانشقاق البعير. وقريبا منه جدا رواه الطبري في مقتل الحسين عليه السلام من تاريخه: ج 4 ص 343 ط مصر، عن هشام [ بن محمد ] عن أبيه محمد بن السائب، عن القاسم بن الاصبغ بن نباتة قال: حدثني من شهد الحسين في عسكره أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات، قال: فقال رجل من بني أبان بن دارم: ويلكم حولوا بينه وبين الماء لا تتام إليه شيعته. قال: وضرب فرسه واتبعه الناس حتى حالوا بينه وبين الفرات، فقال الحسين: اللهم أظمه. قال: فانتزع الاباني بسهم فأثبته في حنك الحسين.. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 75 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق.. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا أبو غسان، أنبأنا عبد السلام بن حرب، عن الكلبي قال: رمى رجل الحسين وهو يشرب فشك شدقه فقال: لا أرواك الله. قال: فشرب [ الرجل ] حتى تفطر. ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 193، وقال: رجاله = (*)

[ 347 ]

[ إيصاء رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه بنصرة ابنه الحسين في كربلا، وفوز أنس بن الحارث الصحابي بذلك واستشهاده في نصرة الحسين عليه السلام ] 283 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثني محمد بن هارون أبو بكر، أنبأنا إبراهيم بن محمد الرقي وعلي بن الحسين الرازي قالا: أنبأنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني، أنبأنا عطاء بن مسلم: (1)


= إلى قائله ثقات. 283 - والحديث مما أشار إليه البخاري في ترجمة أنس بن الحارث تحت الرقم: " 1583 " من التاريخ الكبير: ج 2 ص 30 قال: وأنس بن الحرث قتل مع الحسين بن علي. سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله محمد، عن سعيد بن عبد الملك الحراني عن عطاء بن مسلم [ قال: ] حدثنا أشعث بن سحيم عن أبيه [ قال: ] سمعت أنس بن الحرث. ورواه عنه ابن حجر في ترجمة أنس بن الحرث تحت الرقم: " 266 " من الاصابة: ج 1، ص 68 ثم قال: ورواه البغوي وابن السكن وغيرهما من هذا الوجه، ومتنه: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن ابني هذا - يعني الحسين - يقتل بأرض يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك منكم فلينصره. ورواه أيضا أبو نعيم الاصبهاني في دلائل النبوة ص 486 قال: حدثنا منصور بن محمد بن منصور الوكيل الاصبهاني، حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي قال: حدثنا البخاري قال: حدثني محمد - صاحب لنا خراساني - قال: حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الجزري، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن الاشعث بن سحيم، عن أبيه: = (*)

[ 348 ]

أنبأنا أشعث بن سليم (1)، عن أبيه قال: سمعت أنس بن الحارث


= [ عن أنس بن ] الحارث، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن ابني هذا يقتل بأرض العراق فمن أدركه منكم فلينصره. قال: فقتل أنس مع الحسين عليه السلام. ورواه أيضا عمر بن خضر بن محمد المعروف ب‍ " ملا " في وسيلة المتعبدين. ورواه عنه في ذخائر العقبى ص 145. وأشار إليه أيضا أبو عمر في ترجمة أنس بن الحارث من الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 1، ص 74. ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسين من البداية والنهاية: ج 8 ص 199. ورواه أيضا ابن الاثير في ترجمة أنس بن الحارث تحت الرقم: " 46 " من اسد الغابة: ج 1، ص 146. ورواه أيضا في ترجمة أبيه: الحارث بن نبيه تحت الرقم: " 970 " ج 1، ص 417 قال: روى أنس بن الحارث بن نبيه، عن أبيه الحارث بن نبيه - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الصفة - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسين في حجره يقول: إن ابني هذا يقتل في أرض يقال لها: العراق، فمن أدركه فلينصره. فقتل أنس بن الحارث مع الحسين.. ورواه أيضا الخوارزمي في أول الفصل الثامن من مقتل الحسين عليه السلام -: ج 1، ص 159، ط الغري قال: وأخبرنا علي بن أحمد العاصمي، عن اسماعيل أحمد البيهقي، عن والده أحمد بن الحسين البيهقي عن محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني خلف بن محمد البخاري، حدثني صالح بن محمد الحافظ، حدثني محمد بن يحيى الذهلي، حدثني سعيد بن عبد الملك، حدثني عطاء بن مسلم، عن أشعث يعني ابن سحيم، عن أبيه عن أنس، يعني ابن الحارث قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض العراق فمن أدركه منكم فلينصره. قال: فقتل أنس بن الحارث مع الحسين بن علي عليه السلام. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 6 ص 223 وفي ط 2: ج 13، ص 111، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 111، نقلا عن البغوي وابن السكن والباوردي وابن مندة وابن عساكر. ورواه أيضا السيوطي في الخصائص الكبرى ج 2 ص 125. ورواه عنهم وعن مصادر أخر في ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 381 وفي فضائل الخمسة: ج 3 ص 282. (1) وكان في الاصل والكثير من المصادر: سحيم. فصوبناه حسب ترجمته. (*)

[ 349 ]

يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن ابني هذا - يعني الحسين - يقتل بأرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره. قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلا فقتل مع الحسين. قال البغوي: ولا أعلم روى غيره. [ قال ابن عساكر ] وقد تقدم ذكر هذا الحديث من وجه آخر أعلا من هذا (1).


(1) الظاهر من السياق أنه أراد المصنف أن الحديث تقدم في هذه الترجمة من وجه آخر... ولم أجده في أي واحد من أصلي من تاريخ دمشق فلابد أنه حذف عنهما أو أنه تقدم في ترجمة غيره ؟ وكان في نسخة الاميني: من حديث آخر... (*)

[ 350 ]

[ قول الحسن البصري في عدد القتلى من أهل البيت رسول الله صلى الله عليه وآله مع الحسين عليه السلام ورواية جابر في لعن رسول الله قاتل ابنه الحسين ] 284 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت. وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: سمعت عليا يقول أنبأنا سفيان: عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: قتل مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته. 285 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد، قالا: أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا ابو بكر أحمد بن علي الخطيب (1)، أخبرني الازهري، أنبأنا المعافا بن زكريا، أنبأنا محمد بن


284 - وروى الطبراني في المعجم الكبير 3 / 118 ح 2854 بسنده عن سفيان.. قتل مع الحسين ابن علي رضي الله عنه ستة عشر رجلا من أهل بيته والله ما على ظهر الارض يومئذ أهل بيت يشبهون [ بهم ]. قال سفيان: ومن يشك في هذا. (1) رواه الخطيب في ترجمة محمد بن مزيد أبي بكر الخزاعي المعروف بابن أبي الازهر، تحت الرقم: " 1376 " من تاريخ بغداد: ج 3 ص 390. ورواه أيضا عن الخطيب في آخر فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من اللآلي المصنوعة ج 1، ص 390. (*)

[ 351 ]

مزيد بن أبي الازهر، أنبأنا علي بن مسلم الطوسي، أنبأنا سعيد بن عامر، عن قابوس / 24 / ب / بن أبي ظبيان، عن أبيه عن جده: عن جابر بن عبد الله - قال: وحدثنا مرة أخرى عن أبيه عن جابر - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفحج (1) بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول: لعن الله قاتلك. قال جابر: فقلت: يا رسول الله ومن قاتله ؟ قال: رجل من أمتي يبغض عترتي لا تناله شفاعتي كأني بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة ويطفو أخرى وإن جوفه ليقول غق غق (2). قال الخطيب: وهذا الاسناد موضوع اسنادا ومتنا ولا أبعد أن يكون ابن أبي الازهر وضعه ورواه عن قابوس، عن أبيه، عن جده، عن جابر، ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه " عنه جده " وذلك إن أبا ظبيان قد ادرك سلمان الفارسي وسمع منه، وسمع من علي ابن أبي طالب أيضا، وإسم أبي ظبيان حصين بن جندب، وجندب أبوه لا يعرف أكان مسلما أو كافرا، فضلا عن أن يكون روى شيئا، ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر - لم يقف واضعه عليه فيغيره - وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس، وذلك إن سعيدا بصري وقابوس كوفي (3) ولم يجتمعا قط بل لم يدرك سعيد قابوسا، وكان قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين، ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد، وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريين خاصة والله أعلم.


(1) يفحج - كيمنع -: يفرق ويفرج. (2) كذا في كلي أصلي بالغين المعجمة، وذكره في تاريخ بغداد: " عق عق " بالعين المهملة. (3) في تاريخ بغداد: " وقابوسا كوفي.. ". (*)

[ 352 ]

[ أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وآله أنه ينتقم من قتلة ابنه بضعف ما انتقم من قتلة يحيى بن زكريا عليهما السلام ] 286 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أحمد بن عثمان بن مياح السكري (1)، أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، أنبأنا محمد بن شداد المسمعي، أنبأنا أبو نعيم عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم أني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وأنا قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.


286 - رواه الخطيب في ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 3 " من تاريخ بغداد: ج 1، ص 142. ورواه أيضا ابن عديم في الحديث: " 146 " مما أورده في مقتل الحسين عليه السلام في بغية الطلب الورق 78 / أ / وفي ط 1، ص 93 قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد قراءة مني عليه بحلب، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن ابراهيم ابن غيلان قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا محمد بن شداد المسمعي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير.. (1) قال الخطيب تحت الرقم: " 2077 " من تاريخ بغداد: ج 4 ص 300: أحمد بن عثمان بن مياح ابن أحمد أبو الحسن السكري حدث عن أبي بكر الشافعي نسخة محمد بن شداد المسمعي كتبت عنه وكان صدوقا، مات في المحرم من سنة " 414 ". (*)

[ 353 ]

[ بكاء السماء على يحيى بن زكريا ثم على الحسين بن علي عليهم السلام ] 287 - أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنبأنا سعيد بن أحمد العيار، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني، أنبأنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني القاضي، أنبأنا أحمد بن الحسن الخزاز، أنبأنا أبي، أنبأنا حصين بن مخارق: عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين قال: لم تبك السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن علي. (1)


287 - ورواه ابن عديم بسنده عن ابن عساكر في الحديث: " 147 " مما أورده في مقتل الامام الحسين من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب الورق 78 / أ / وفي ط 1، ص 93. (*)

[ 354 ]

[ تغير الآفاق وسقوط التراب الاحمر وكسوف الشمس وظهور الكواكب نهارا عند قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم ما رفعوا حجرا إلا وجدوا تحته دما عبيطا ] 288 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أحمد ابن أبي عثمان، وأحمد بن محمد بن إبراهيم. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم، أنبأنا أبي أبو طاهر، قالا: أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري، أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، أنبأنا الحسن بن شبيب المؤدب: أنبأنا خلف بن خليفة، عن أبيه قال: لما قتل الحسين اسودت السماء وظهرت الكواكب نهارا حتى رأيت الجوزاء عند العصر وسقط التراب الاحمر. 289 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أنبأنا أحمد بن الحسين (1). حيلولة: وأخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة الله، قالوا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنبأنا عبد الله بن جعفر


288 - ورواه وما بعده ابن العديم في الحديث 151 من ترجمة الامام الحسين من بغية الطلب ص 94 ط 1. (1) رواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ج 6 ص 472 باب إخباره بقتل ابن ابنته. (*)

[ 355 ]

ابن درستويه، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا إسماعيل بن الخليل: أنبأنا علي بن مسهر، حدثتني جدتي قالت: كنت أيام الحسين جارية شابة فكانت السماء أياما علقة. 290 - أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد الزيدي، أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن علان ابن الخازن، أنبأنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي، أنبأنا أبو الحسن علي ابن محمد بن هارون بن زياد الحميري، حدثني أبي، أنبأنا إسماعيل بن الخليل، عن علي بن مسهر، عن جدته قالت: لما قتل الحسين كنت جارية شابة فمكثت السماء سبعة أيام بلياليها كأنها علقة (1). 291 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (2)، أنبأنا عمرو بن عاصم الكلابي، [ قال ]: أنبأنا خلاد صاحب السمسم - وكان ينزل بني جحدر - قال: حدثتني امي قالت: كنا زمانا بعد مقتل الحسين وإن الشمس تطلع محمرة على الحيطان والجدر بالغداة والعشي قالت: وكانوا لا يرفعون حجرا إلا وجد تحته دم. 292 قال: وأنبأنا علي بن محمد، عن علي بن مدرك، عن جده


290 - ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 70 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق.. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مسهر، حدثني جدتي ام حكيم، قالت: قتل الحسين بن علي وأنا يومئذ جويرية فمكثت السماء أياما مثل العلقة. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " بلياليهن ". (2) رواه مع التالي في الحديث: " 120، و 121 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / وكان في أصلنا نواقص أتممناها منه. (*)

[ 356 ]

الاسود بن قيس قال: احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر يرى ذلك في آفاق السماء كأنها الدم. قال: فحدثت بذلك شريكا فقال لي: ما أنت من الاسود ؟ (1) قلت: هو جدي أبو أمي. قال: أما والله إن كان لصدوق الحديث، عظيم الامانة، مكرما للضيف. 293 - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثني أبي عن جدي: عن عيسى بن الحارث الكندي قال: لما قتل الحسين مكثنا سبعة أيام إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس (2) على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة، ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضا. 294 - قال: وأنبأنا أبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو الدمشقي، أنبأنا محمد بن الصلت الاسدي الكوفي، أنبأنا الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه قال: جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين فرأيته أعمى يقاد. 295 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي. حيلولة: وأخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالوا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا مسلم بن إبراهيم قال:


(1) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا والطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " فقال لي سألت من الاسود ؟ ". 293 - رواه الطبراني في الحديث: " 73 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1. (2) هذا هو الظاهر الموافق للمعجم الكبير، وفي كلي أصلي من تاريخ دمشق: " فنظرنا ". 295 - رواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ج 6 ص 471. (*)

[ 357 ]

حدثتنا ام شرف العبدية (1) قالت: حدثتني نضرة الازدية قالت: لما أن قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما فأصبحت وكل شئ لنا ملآن دما. وفي حديث البيهقي: ملاء دم. 296 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين. حيلولة: وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالوا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، حدثني أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، أنبأنا ابن لهيعة: عن أبي قبيل (2) قال: لما قتل الحسين بن علي كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي.


(1) كذا في كلي أصلي من تاريخ دمشق، والحديث رواه ابن سعد بسنده عنها، تحت الرقم: " 125 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / قال: أخبرنا مسلم بن ابراهيم، قال: حدثتنا ام شوق العبدية.. ومثله في الدلائل. 296 - ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 72 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق.. / قال: حدثنا قيس بن أبي قيس البخاري، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة: عن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه انكسف الشمس كسفة حتى بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي. (2) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا ابن لهيعة، أنبأنا أبي قبيل ". (*)

[ 358 ]

[ قول ابن سيرين في حدوث الحمرة في السماء عند قتل الحسين عليه السلام ] 297 - أخبرنا أبو محمد / 25 / أ / عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر أحمد بن بن علي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا محمد بن هبة الله، قالا: أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا عبد الله، أنبأنا يعقوب، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زيد، عن هشام: عن محمد قال: تعلم هذه الحمرة في الافق مم هو ؟ فقال: من يوم قتل الحسين بن علي (1).


(1) ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: " 131 " وتاليه من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان: عن محمد بن سيرين، قال: لم تر هذه الحمرة في آفاق السماء حتى قتل الحسين بن علي رحمه [ الله ]. قال [ ابن سعد: و ] أخبرنا موسى بن اسماعيل، قال: حدثنا يوسف بن عبدة قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: لم تكن هذه الحمرة في السماء عند طلوع الشمس وعند غروبها حتى قتل الحسين رضي الله عنه. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 74 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق.. / قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: لم تكن في السماء حمرة حتى قتل الحسين. ورواه أيضا على وجه آخر وبسند آخر في الحديث: " 71 " من الترجمة قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد = (*)

[ 359 ]

298 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات، قالا: أنبأنا أبو القاسم ابن أبي العلاء، أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان، أنبأنا أبو الحسن علي بن الفضل بن ادريس الستوري، أنبأنا محمد بن مقبل، أنبأنا يحيى بن السري، أنبأنا روح بن عبادة: عن ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: لم تكن ترى هذه الحمرة (1) في السماء حتى قتل الحسين بن علي.


= الكاهلي، حدثنا منصور بن أبي ثويرة، عن أبي بكر بن عياش: عن جميل بن زيد، قال: لما قتل الحسين احمرت السماء. قلت: أي شئ تقول ؟ فقال: إن الكذاب منافق، إن السماء احمرت حين قتل [ الحسين ]. (1) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " لم يكن نرى الحمرة.. ". (*)

[ 360 ]

[ رواية ام سالم وبواب عبيدالله بن زياد ما حدث عند قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وعند وضع رأسه الشريف بين يدي ابن زياد ] 299 - أخبرنا أبو يعقوب الهمداني، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي. (1) حيلولة: وأنبأنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون، قالا: أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة، أنبأنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا قطن بن نسير أبو عباد: أنبأنا جعفر بن سليمان قال: حدثتني خالتي ام سالم قالت: لما قتل الحسين بن علي مطرنا مطرا كالدم على البيوت والجدر. قال: وبلغني أنه كان بخراسان والشام والكوفة. 300 - قال: وأنبأنا البغوي حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، أنبأنا زيد بن الحباب، حدثنا - وقال أبو غالب: حدثني - أبو


299 - هذا الحديث واكثر ما يأتي بعده في هذا المعنى رواه ابن عديم في الحديث: " 140 " وما بعده مما أورده في مقتل الامام الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب الورق 79 / أ 83 / أ /. وفي تهذيب الكمال في ترجمة حصين بن عبد الرحمان ومثله في ترجمته من تهذيب التهذيب: وقال علي بن عاصم، عن حصين: جاءنا قتل الحسين فمكثنا ثلاثا كأن وجوهنا طليت دما. قلت: مثل من أنت يومئذ ؟ قال: رجل مناهد. 300 - ورواه أيضا السيد ابن طاووس رحمه الله في الباب الثالث والثلاثين من القسم الثالث من كتاب الملاحم والفتن ص 142. (*)

[ 361 ]

يحيى مهدي بن ميمون قال: سمعت مروان مولى هند بنت المهلب يقول - وقال أبو غالب قال -: حدثني بواب عبيدالله بن زياد أنه لما جئ برأس الحسين فوضع بين يديه، رأيت حيطان دار الامارة تسايل دما (1)


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " لتسايل دما ". (*)

[ 362 ]

[ حديث ام حيان في انظلام الدنيا، وصيرورة الورس رمادا عند قتل الحسين، وروايات الزهري ورأس الجالوت أنه لم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط ] 301 و 302 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أنبأنا أحمد بن الحسين (1). حيلولة: وأخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة الله، قالوا: أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، حدثني أيوب بن محمد الرقي، أنبأنا سلام بن سليمان الثقفي، عن زيد بن عمرو الكندي قال (2): حدثتني ام حيان قالت: يوم قتل الحسين أظلمت علينا ثلاثا، ولم يمس أحد من زعفرانهم شيئا فجعله على وجهه إلا احترق، ولم يقلب حجر ببيت المقدس إلا أصبح تحته دم عبيط. قال: وأنبأنا يعقوب، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زيد: عن معمر قال: أول ما عرف الزهري [ أنه ] تكلم في مجلس الوليد


(1) وهو البيهقي رواه في دلائل النبوة ج 8 ص 471 باب ما روي في اخباره بقتل ابن ابنته. ولم يرد في الدلائل: الحديث الاول. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " زيد بن عمر الكندي ". ولم نجد له ترجمة. (*)

[ 363 ]

ابن عبد الملك، فقال الوليد: أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي ؟ فقال الزهري - زاد عبد الكريم وابن السمرقندي: بلغني. وقالوا: - إنه لم يقلب حجر إلا - زاد ابن السمرقندي: وجد تحته. وقال البيهقي إلا - وتحته دم عبيط (1).


(1) وقد رواه بسند آخر في الحديث: " 93 " في الباب: " 36 " من السمط الثاني من فرائد السمطين. ورواه أيضا الطبراني في الحديث بلا " 68 و 69 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق.. / قال. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يزيد بن مهران أبو خالد، حدثنا أسباط بن محمد، عن أبي بكر الهذلي: عن الزهري قال: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه لم يرفع حجر بيت المقدم إلا وجد تحته دم عبيط. [ و ] حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريح: عن ابن شهاب، قال: ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلا عن دم رضي الله عنه. ورواه أيضا في الحديث: " 90 " من الترجمة قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا ابراهيم بن عبد الله الهروي، أنبأنا هشيم، أنبأنا أبو معشر، عن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص: عن الزهري قال: قال لي عبد الملك بن مروان: أي واحد أنت إن أخبرتني أي علامة كانت يوم قتل الحسين ابن علي ؟ قال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلا وجد تحتها دم عبيط. قال: فقال لي عبد الملك: إني وإياك في هذا الحديث لقرينان. (*)

[ 364 ]

[ صيرورة الورس الذي نهبوه من معسكر الحسين عليه السلام رمادا، وما طبخوه من لحوم نياقه نارا وعدم تمكنهم من أكلها ] 303 - أخبرنا أبو بكر الشاهد، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا أبو عمر الخزاز، أنبأنا أبو الحسن الخشاب، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا محمد بن عمر [ قال ]: حدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه قال: أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت فقال: هل كان في قتل الحسين علامة ؟ قال ابن رأس الجالوت: ما كشف يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط. 304 - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأنا علي بن محمد بن علي وعبد الرحمان بن محمد بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى يقول: أنبأنا جرير: عن يزيد بن أبي زياد قال: قتل الحسين ولي أربعة عشر سنة.


(1) رواه في أواخر مقتل الحسين عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / وأيضا قال قبله: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني نجيح، عن رجل من آل سعيد يقول: سمعت الزهري يقول: سألني عبد الملك بن مروان، فقال: ما كان علاقة مقتل الحسين ؟ قال: [ قلت ]: لم نكشف يومئذ حجرا إلا وجدنا [ ظ ] تحته دما عبيطا. فقال عبد الملك: أنا وأنت في هذا غريبان ! ! ! ورواه أيضا في كتاب قصص الانبياء كما في الحديث: " 3 " من الباب: " 7 " من ترجمة الامام الباقر عليه السلام من بحار الانوار: ج 46 ص 315. (*)

[ 365 ]

[ قال: ] وصار الورس الذي كان في عسكرهم رمادا، واحمرت آفاق السماء، ونحروا ناقة [ له ] في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران. 305 - أخبرنا أبو عبد الله ابن أبي مسعود، أنبأنا أبو بكر الحافظ (1). حيلولة: وأخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أحمد بن علي الحافظ. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالوا: أنبأنا أبو الحسين القطان، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو بكر الحميدي: أنبأنا سفيان، حدثتني جدتي قالت: لقد رأيت الورس عاد رمادا، ولقد رأيت اللحم كان فيه النار حين قتل الحسين. 306 - أخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر، قالا: أنبأنا أبو الحسين، أنبأنا عبد الله، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عقبة ابن أبي حفصة السلولي، عن أبيه قال: إن كان الورس من ورس الحسين يقال به هكذا فيصير رمادا. 307 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أنبأنا محمود بن أحمد بن الفرج، أنبأنا محمد ابن المنذر البغدادي سنة اثنتين وثلاثين ومأتين، أنبأنا سفيان بن


305 - وروى نحوه الطبراني في المعجم الكبير عن علي بن عبد العزيز، عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان.. 3 / 119 برقم: " 2858 ". (1) البيهقي رواه في آخر باب اخباره بقتل ابن ابنته من كتاب دلائل النبوة ج 6 ص 472. 307 - رواه الخطيب في ترجمة محمد بن المنذر البغدادي تحت الرقم: " 1388 " من تاريخ بغداد: ج 3 ص 300. (*)

[ 366 ]

عيينة قال: حدثتني جدتي ام عيينة، أن حمالا كان يحمل ورسا فهوى (1) قتل الحسين بن علي فصار ورسه رمادا. 308 - أنبأنا أبو علي الحداد وغيره، قالوا: أنبأنا محمد بن عبد الله ابن أحمد بن إبراهيم، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا أبو غسان، أنبأنا أبو نمير عم الحسن بن شعيب: عن أبي حميد الطحان قال: كنت في خزاعة فجاؤا بشئ من تركة الحسين، فقيل لهم ننحر أو نبيع فنقسم ؟ قالوا: انحروا. قال: [ فنحر ] فجعل على جفنة فلما وضعت فارت نارا. 309 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي.


(1) ومثله في تاريخ بغداد، ولفظه: " فهوي " غير موجودة في نسخة تركيا. 308 - رواه الطبراني في الحديث: " 97 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1، وفيه في ذيل الحديث: " قال: انحروا. قال: فجلس [ كذا ] على جفنة فلما وضعت فارت نارا ". وفي نسخة تركيا ها هنا تصحيف. ورواه ابن العديم في الحديث: " 136 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب ص 79 ط 1، قال: أخبرنا مرجا بن أبي الحسن التاجر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الفضل بن أحمد ابن عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن مخلد، قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر بن عثمان الحافظ، قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرتني امي عن جدتها قالت: أدركت قتل الحسين بن علي رضوان الله عليه، فلما قتل خرج ناس إلى إبل كانت معه فانتهبوها فلما كان الليل رأيت فيها النيران تلتهب فاحترق كل ما أخذ من عسكره. وروى ابن قتيبة المتوفى 276 في كتاب الحرب من عيون الاخبار: 1 / 213 ط مصر قال: وروى سيار بن الحكم عن أبيه قال: انتهب الناس ورسا في عسكر الحسين بن علي يوم قتل فلما تطيبت منه امرأة الا برصت. 309 - رواه البيهقى في عنوان " ما جاء في أخبار النبي بقتل ابن ابنته.. " من كتاب دلائل النبوة الورق 222 / أ /. وفي المطبوع ج 6 ص 473. (*)

[ 367 ]

حيلولة: وأخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن اللالكاني قالوا: أنبأنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زيد: حدثني جميل بن مرة قال: أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل / 25 / ب / فنحروها وطبخوها، قال: فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا. (*)

[ 368 ]

[ طلب الحجاج بن يوسف من أصحابه أن من له بلاء حسن فليقم وليذكر بلاءه، وقيام شقيقه سنان بن أنس النخعي وقوله: أنا قاتل الحسين. ثم رجوعه إلى منزله وخبله. وتحذير أبي رجاء العطاردي من سب أهل البيت وقوله: فإن جارا لنا سبهم فطمس الله بصره ] 310 و 311 - أخبرنا أبو بكر الشاهد، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا علي بن محمد، عن [ علي بن ] مجاهد: عن حنش بن الحارث، عن شيخ من النخع قال: قال الحجاج: من كان له بلاء فليقم. فقام قوم فذكروا [ بلاءهم ] وقال سنان بن أنس فقال: أنا قاتل حسين. فقال [ الحجاج ]: بلاء حسن ! ! ! ورجع [ سنان ] إلى منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله، فكان يأكل ويحدث في مكانه. قال: وحدثنا محمد بن سعد (2)، أنبأنا محمد بن عبد الله الانصاري


(1) رواه في الحديث: " 110 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق... / وكان ها هنا في كلي أصلي من تاريخ دمشق هكذا: أنبأنا معروف بن سعد، أنبأنا علي بن محمد، عن مجاهد، عن حسن بن الحرث.. وما وضعناه بين المعقوفات مأخوذ من الطبقات. ورواه أيضا الطبري عن الواقدي عن علي بن محمد.. كما في منتخب الذيل المذيل ص 521 وقريبا منه ذكر أيضا أبو بكر المروزي في آخر باب: " ذكر الفتن من بني أمية " من كتابه مسائل أحمد الورق 93 / ب /. (2) رواه قبيل ختام مقتل الحسين عليه السلام في الحديث: " 110 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8. (*)

[ 369 ]

وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قالا: أنبأنا قرة بن خالد، أنبأنا أبو رجاء قال: لا تسبوا عليا. يا لهفتا. يا لهفتا على أسهم رميته بهن يوم الجمل مع ذاك لقد قصرن - والحمد لله - عنه [ ثم ] قال: إن جارا لنا من بلهجيم جاءنا من الكوفة، فقال: ألم تروا إلى الفاسق ابن الفاسق قتله الله [ يعني ] الحسين بن علي. قال: فرماه الله بكوكبين في عينيه فذهب بصره لعنه الله. 312 - أخبرنا جدي القاضي أبو المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد ابن أبي العلاء، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ابن عبد الله بن السماك، أنبأنا أبو قلابة، أنبأنا أبو عاصم وأبو عامر قالا: (1) أنبأنا قرة بن خالد السدوسي قال: سمعت أبا رجاء العطادي


312 - ورواه ابن عديم عن أبي نصر القاضي، عن أبن عساكر.. كما في الحديث: " 167 " مما اورده في مقتل الحسين في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب الورق 83 / ب /. ورواه أيضا في الحديث: " 57 " من ترجمته عليه السلام من أنساب الاشراف: ج 3 ص 211 قال: حدثني عمر بن شبة، عن أبي عاصم، عن قرة بن خالد، عن أبي رجاء [ العطاردي ] قال: قال جار لي حين قتل الحسين: ألم تر [ وا ] كيف فعل الله بالفاسق ابن الفاسق ؟ ! ! فرماه بكوكبين في عينيه. ورواه أيضا في الحديث: " 96 " من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل تأليف أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا قرة، قال: سمعت أبا رجاء يقول: لا تسبوا عليا ولا أهل هذا البيت، إن جارا لنا من بلهجيم قدم من الكوفة فقال: ألم تروا إلى هذا الفاسق ابن الفاسق أن الله قتله - يعني الحسن عليه السلام ! ! ! - قال: فرماه الله بكوكبين في عينيه فطمس الله بصره. ورواه أيضا في الحديث: " 64 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 237 / ب / قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا بكر بن خلف، حدثنا أبو عاصم. وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا ابراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو عامر العقد [ ي ] - كلاهما عن قرة بن خالد، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يقول: لا تسبوا عليا ولا أهل هذا البيت فإن جارا لنا من بلهجيم قال: ألم تروا إلى هذا الفاسق الحسين بن علي قتله الله ! ! ! فرماه الله بكوكبين فطمس الله بصره. (*)

[ 370 ]

يقول: لا تسبوا أهل البيت - أو أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم - فإنه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من الكوفة قال: [ أ ] ما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله - يعني الحسين ! ! ! - [ قال: ] فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره. قال أبو رجاء: فأنا رأيته.

[ 371 ]

[ أن كل من أعان على قتل الحسين لم يخرج من الدنيا حتى أصابته بلية، وإنكار بعض ذلك، ثم قيامه إلى إصلاح السراج ونشوب النار فيه، وإلقاؤه نفسه في الماء وهلاكه بالحرق والغرق ! ] 313 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر الخطيب إملاءا، أنبأنا أبو العلاء الوراق - وهو محمد بن الحسن بن محمد - أنبأنا بكار بن أحمد المقرئ، أنبأنا الحسين بن محمد الانصاري، حدثني محمد بن الحسن المدني عن أبي السكين البصري، حدثني عم ابي زحر بن حصن (1)، أنبأنا إسماعيل بن داود بن أسد، حدثني أبي عن مولى لبني سلامة قال: كنا في ضيعتنا بالنهرين ونحن نتحدث بالليل: ما أحد ممن أعان على قتل الحسين خرج من الدنيا حتى يصيبه بلية [ قال: وكان ] معنا رجل من طئ فقال الطائي: أنا ممن أعان على قتل الحسين فما أصابني إلا خير ! ! ! قال: وغشى (2) السراج فقام الطائي يصلحه فعلقت النار في سباحته (3) فمر يعدو نحو الفرات فرمى بنفسه في الماء، فاتبعناه فجعل إذا انغمس في الماء [ ر ] فرفت النار على الماء فإذا ظهر أخذته


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا ذكرها بالجيم: " زجر بن حصين ". وفي مصادر ترجمته ترديد بين زحر وزجر وحصن وحصين. ولعل الصواب: زحر بن حصن. (2) لعل هذا هو الصواب، وغشي: أطفئ وأظلم، وفي أصلي كليهما: " وعشي " بالعين المهلمة. (3) كذا في أصلي كليهما، والظاهر أنهما مصحفان والصواب ": في سبابته ". (*)

[ 372 ]

حتى قتلته. 314 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و [ أبو سعد ] أحمد ابن محمد بن علي ابن الزوزني (1) وأبو نصر المبارك بن أحمد بن علي البقال (2) قالوا: أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ، حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى. وأنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان. حيلولة: وأخبرنا أبو الفضل ابن ناصر السلامي، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن سعد بن إبراهيم بن نبهان.. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا: أنبأنا أبو علي ابن شاذان (3)، أنبأنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن مقسم، حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، حدثني عمر بن شبة، حدثني عبيد بن جناد. أخبرني عطاء بن مسلم قال: قال السدي أتيت كربلاء أبيع بها البز، فعمل لنا شيخ من طئ طعاما فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين، فقلت: ما شرك في قتله أحد الا مات بأسوء ميتة ! ! فقال: ما أكذبكم يا أهل العراق فأنا في من شرك في ذلك. فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد بنفط فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذت النار فيها فذهب يطفيها بريقه فأخذت النار في لحيته فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة.


(1) لعله هذا هو الصواب وفي نسخة تركيا: " البزوري " وفي نسخة العلامة الاميني: " القروري ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " النعال ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أنبأنا علي بن شاذان ". (*)

[ 373 ]

315 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي، أنبأنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان العدل، أنبأنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي، أنبأنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة، أنبأنا عبيد بن جناد، أنبأنا عطاء بن مسلم: (1) عن ابن السدي، عن أبيه قال: كنا غلمة نبيع البز في رستاق كربلاء، قال: فنزلنا برجل من طئ قال: فقرب الينا العشاء، قال: فتذاكرنا قتلة الحسين، قال: فقلنا: ما بقي أحد ممن شهد قتلة الحسين إلا وقد أماته الله ميتة سوء - أو بقتلة سوء - قال: فقال: ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون أنه ما بقي أحد ممن شهد قتلة الحسين إلا وقد أماته الله ميتة سوء - أو قتلة سوء - وإني لممن شهد قتلة الحسين وما بها أكثر


315 - ورواه أيضا ابن عديم في الحديث: " 163 " مما أورده في مقتل الحسين عليه السلام في كتابه بغية الطلب الورق 83 / / وفي ط، ص 99 قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري بالقاهرة قال: أنبأنا أبو القاسم ابن محمد بن حسين قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن الحسن بن النخاس قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا خيثمة، قال: حدثنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة قال: حدثنا عبيد بن حناد، قال: حدثنا عطاء بن مسلم: عن أبن السدي عن أبيه قال: كنا غلمه نبيع البز في رستاق كربلاء قال: فنزلنا برجل من طئ قال فقرب الينا العشاء قال: فتذاكرنا قتلة الحسين - قال فقلنا: ما بقي أحد ممن شهد قتلة الحسين الا وقد أماته الله ميتة سوء أو قتلة سوء ! ! قال: فقال [ الطائي ]: ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون انه ما بقي أحد ممن شهد قتل الحسين الا وقد أماته الله ميتة سوء. وانه لممن شهد قتل الحسين وما بها أكثر مالا منه. قال: فنزعنا أيدينا من الطعام - قال: وكان السراج يوقد - قال: - فذهب ليطفئ [ السراج ] فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه - قال: - فأخذت النار بإصبعه - قال: - فمدها إلى فيه فأخذت بلحيته - قال: فأحضر إلى الماء حتى القى نفسه [ فيه ] قال: فرأيته يتوقد فيه [ النار ] حتى صار حممة. (*)

[ 374 ]

مالا منه (1). قال: فنزعنا أيدينا عن الطعام، قال: وكان السراج يوقد، قال: فذهب ليطفئ [ السراج ] قال: فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه، قال: فأخذت النار بإصبعه، قال: ومدها إلى فيه فأخذت بلحيته، قال: فحضر - أو قال: فأحضر - إلى الماء حتى ألقى نفسه [ فيه ] قال: فرأيته يتوقد فيه [ النار ] حتى صار حممة.


(1) من قوله: " إلا وقد أماته الله - إلى قوله: وما بها أكثر مالا " قد سقط عن نسخة تركيا. (*)

[ 375 ]

[ ابتلاء بعض الاشقياء من قتلة الحسين بسوء عمله في الدنيا قبل نكال الآخرة ] 316 - أخبرنا أبو محمد ابن طاووس، أنبأنا طراد بن محمد، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل: أنبأنا سفيان، حدثتني امرأتي قالت: أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين، فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه، وأما الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها حتى يأتي على آخرها قال سفيان: أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا. كذا قال [ في هذه الرواية ]: " أمرأتي ". وهو تصحيف (1) وانما هو ام أبي. 317 - أخبرناه أبو علي الحداد وغيره اجازة، قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل:


316 - رواه ابن أبي الدنيا في الحديث: " 41 " من كتاب مجابي الدعوة الورق 14 / ب. (1) التصحيف من مشايخ المصنف، والمرقوم في كتاب مجابي الدعوة: " حدثتني جدتي ام أبي ". 317 - رواه الطبراني في الحديث: " 91 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق.. وقريبا منه بسند آخر عن ابن أبي الدنيا رواه ابن العديم في الحديث: " 139 " من مقتل الحسين من بغية الطلب الورق 69 / / وفي ط 1 ص 80. (*)

[ 376 ]

أنبأنا سفيان، حدثتني جدتي ام أبي قالت: شهد رجلان من الجعفيين قتل الحسين بن علي قالت: / 26 / أ / فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه، وأما الآخر فكان يستقبل الراوية بفيه حتى يأتي على آخرها. قال سفيان: رأيت ولد أحدهما كان به خبل وكان مجنونا (1).


(1) كذا في أصلي من تاريخ دمشق، وفي المعجم الكبير: " قال سفيان: رأيت ولد أحدهما كأن به خبلا، وكأنه مجنون ". (*)

[ 377 ]

[ دعاء ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله على بعض الاشقياء واستجابة دعائه وأخذ الله تعالى إياه بسوء عمله وتعجيل تنكيله في الدنيا ] 318 - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا عبد الصمد بن علي، أنبأنا عبيدالله بن محمد بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا عمي، أنبأنا ابن الاصبهاني، أنبأنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن علقمة بن وائل - أو وائل بن علقمة - أنه شهد ما هناك قال: قام رجل فقال: أفيكم الحسين ؟ قالوا: نعم. قال: أبشر بالنار ! ! قال: [ بل ] أبشر برب رحيم وشفيع مطاع من أنت ؟ قال: أنا حويزة. قال: اللهم حزه إلى النار. فنفرت به الدابة فتعلقت به رجله في الركاب، فوالله ما بقي عليها منه إلا رجله.


318 - ورواه أيضا في الحديث: " 83 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 128، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا محمد بن سعيد الاصبهاني، أنبأنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن وائل بن علقمة، أنه شهد ما هناك.. ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 193. ورواه أيضا ابن أبي شيبة - المتوفى عام 235 - في كتاب المصنف قال: حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن وائل بن علقمة، أنه شهد الحسين بكربلاء قال: فجاء رجل فقال.. كذا رواه عنه العلامة الاميني (رحمه الله) في ثمرات الاسفار: ج 1 ص 205. ورواه بسند آخر وزيادة في آخره في الحديث: " 35 " من ترجمة الامام الحسين من أنساب الاشراف: ج 2 ص 490 / أو الورق 245 ب / وفي ط 1: ج 3 ص 193. ورواه أيضا الطبري في تاريخه: ج 4 ص 327 بطرق ثلاثة. ورواه أيضا بطرق ثلاثة الدارقطني في عنوان: " حوثرة وحويزة " من كتاب المؤتلف والمختلف: 2 ص 62. وانظر مادة " حوز " من تاج العروس: ح 4 ص 31. = (*)

[ 378 ]

[ شهود أنس بن مالك عند ابن مرجانة حينما كان الشقي ينكت بقضيبه على شفتي ريحانة رسول الله ] 319 - أخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد ابن شاتيل قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو بكر ابن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري (1) إملاءا، قالا: أنبأنا أبو بكر ابن مالك (2)، أنبأنا إبراهيم بن عبد


= ورواه ابن عديم حرفيا في الحديث: " 170 " مما أورده في مقتل الحسين في كتاب بغية الطلب الورق 84 / ب / وفي ط 1، ص 102، أنبأنا ابن طبرزد، عن أبي غالب أحمد بن الحسين بن البناء قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي... (1) من قوله: " الجوهري " في السند الاول إلى هنا قد سقط من نسخة تركيا. (2) رواه أبو بكر ابن مالك القطيعي في الحديث: " 50 " من باب مناقب الامام الحسن والحسين من كتاب الفضائل. ورواه أيضا تحت الرقم: " 47 و 48 " من الكتاب المذكور قال: حدثنا عباس بن إبراهيم القراطيسي، أنبأنا خلاد بن أسلم، أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا هشام بن حسان، عن حفصة - وهي بنت سيرين - قالت: حدثني أنس بن مالك قال: كنت عند ابن زياد فجئ برأس الحسين عليه السلام فجعل يقول بقضيبه في أنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا ؟ قلت: أما إنه كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زياد، عن هشام، عن محمد [ بن سيرين ]: عن أنس قال: شهدت ابن زياد حيث أتي برأس الحسين رضي الله عنه، فجعل ينكت بقضيب في يده، فقلت: أما إنه كان أشبههما برسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه ابن عديم بأسانيد في الحديث: " 141 " وما بعده من مقتل الحسين عليه السلام المذكور في بغية الطلب في تاريخ حلب 77 / أ /. وفي ط 1: 91. (*)

[ 379 ]

الله، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن سلمة: عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: لما أتي برأس الحسين - يعني إلى عبيدالله بن زياد - قال: فجعل ينكت بقضيب في يده ويقول: إن كان لحسن الثغر. فقلت: والله لاسوءنك ! لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه. 320 - أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرتنا ام المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر المقرئ، قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا إبراهيم - هو ابن الحجاج -، أنبأنا حماد - هو ابن سلمة -، عن علي بن زيد: عن أنس قال: لما قتل الحسين جئ برأسه إلى عبيدالله بن زياد،


= ورواه أيضا ابن عدي في ترجمة علي بن زيد من كتاب الكامل: ج 5 ص 1842. 320 - رواه أبو يعلى في مسنده ح 3981 ج 7 ص 61 وقد تقدم الحديث تحت الرقم 49 من هذا الكتاب برواية ابن سيرين فلاحظ. ورواه أيضا الطبراني قبيل ما أسنده الحسين عليه السلام عن جده في الحديث: " 111 - 112 " من ترجمته من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 140 / قال: حدثنا أبو مسلم الكشي، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد: عن أنس بن مالك قال: لما أتي برأس الحسين بن علي إلى عبيدالله بن زياد، جعل ينكت [ على فمه ] بقضيب في يده ويقول: إن كان لحسن الثغر. فقلت: والله لاسوءنك لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فمه. [ و ] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا الحسين بن عبيدالله الكوفي، أنبأنا النضر ابن شميل، أنبأنا هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين: عن أنس قال: كنت عند ابن زياد حين أتي برأس الحسين، فجعل يقول بقضيب في أنفه: ما رأيت مثل هذا حسنا ! فقلت: أما إنه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 195، وقال: رواه البزار والطبراني بأسانيد ورجاله وثقوا. (*)

[ 380 ]

فجعل ينكت بقضيب على ثناياه وقال: إن كان لحسن الثغر. فقلت: أما والله لاسوءنك، فقلت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه. 321 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عبد العزيز بن أبي طاهر، أنبأنا صدقة بن محمد بن مروان، أنبأنا عثمان بن محمد الذهبي، أنبأنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، أنبأنا محمد بن عبد الوهاب الرياحي، أنبأنا معتمر بن سليمان. عن قرة بن خالد، عن الحسن، عن أنس، أنه قال: لم ترعيني - أو لم تر عيناي - يوما مثل يوم أتي برأس الحسين في طست إلى ابن زياد، فجعل ينكت فاه ويقول: إن كان لصبيحا ان كان لقد خضب (1).


(1) من قوله: " أتي برأس الحسين " إلى آخر الحديث قد سقط عن نسخه العلامة كما وسقط عنها قوله (عن أنس). ورواه أيضا أحمد بن حنبل بسند آخر كما رواه بسنده عنه ابن الجوزي في كتاب الرد على المتعصب العنيد، ص 47. ورواه أيضا بسند آخر عن ابن أبي الدنيا. ورواه أيضا ابن حبان - كما في الحديث: " 2243 " من كتاب موارد الظمآن ص 554 ط 1 - قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن ابراهيم، عن خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا هشام بن حسان: عن حفصة [ بنت سيرين ] قالت: حدثني أنس بن مالك قال: كنت عند ابن زياد إذ جئ برأس الحسين فجعل يقول بقضيبه في أنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا ! فقلت: أما إنه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه أيضا البخاري في باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من باب الفضائل من صحيحه: ج 5 ص 32 قال: حدثني محمد بن الحسين بن ابراهيم، قال: حدثني حسين بن محمد، حدثنا جرير، عن محمد، عن أنس بن مالك [ قال ]: أتي عبيدالله بن زياد برأس الحسين عليه السلام فجعل في طست فجعل ينكت [ عليه ] قال في حسنه شيئا ! فقال أنس: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان مخضوبا بالوسمة. (*)

[ 381 ]

[ استنكار الصحابي الكبير زيد بن أرقم رضوان الله عليه على ابن مرجانة وقيامه بأداء أجر الرسالة لما رآه يضرب بقضيبه على شفتي ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ] 322 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو الفضل الزهري، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله المخرمي، أنبأنا صالح بن مالك، أنبأنا عبد السلام بن مسلم الضمري: أنبأنا أبو داود السبيعي (1)، أنبأنا زيد بن أرقم قال: كنت عند عبيد الله بن زياد لعنه الله، إذ أتي برأس الحسين بن علي فوضع في طست بين


322 - ورواه الطبراني باختصار في مسند زيد بن أرقم تحت الرقم: " 5107 " من المعجم الكبير: ج 5 ص 234 قال: حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا سليمان بن بلال، عن حرام ابن عثمان، عن أبي عتيق، عن ثابت بن مرداس: عن زيد بن ارقم [ انه ] لما أتي ابن زياد برأس الحسين بن علي رضي الله عنهما فجعل ينقر بقضيب في يده في عينه وأنفه [ ف‍ ] قال له زيد: ارفع القضيب فلقد رأيت فم رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه. وأيضا رواه الطبراني في الحديث: " 5121 " من مسند زيد بن أرقم من المعجم الكبير: ج 5 ص 38 ط بغداد قال: حدثنا عبيدالله بن محمد العمري [ القاضي ] حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الاويسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن حرام بن عثمان، عن ثابت بن مرداس: عن زيد بن أرقم قال: لما أتى عبيدالله بن زياد برأس الحسين رضي الله عنه فجعل يجعل قضيبا في يده في عينه وأنفه ! ! فقال زيد بن أرقم: ارفع القضيب. قال: لم ؟ فقال: رأيت فم رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وأما نسخة تركيا فرسم خطها غير واضح وكأنما يقرأ: " المسبيني " ؟ (*)

[ 382 ]

يديه، فأخذ قضيبا فجعل يفتر به عن شفته وعن أسنانه، فلم أر ثغرا قط كان أحسن منه كأنه الدر، فلم أتمالك أن رفعت صوتي بالبكاء فقال: ما يبكيك أيها الشيخ ؟ قال [ قلت ]: يبكيني ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص موضع هذا القضيب ويلثمه ويقول: اللهم إني أحبه فأحبه (1). 323 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر ابن مهدي، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة، أنبأنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك، أنبأنا إسماعيل بن عامر، أنبأنا الحكم بن محمد ابن القاسم:


(1) من قوله: " ما رأيت رسول الله " إلى آخر الحديث كان قد سقط من نسخة العلامة الاميني، وأخذناه من نسخة تركيا ومختصر ابن منظور. 323 - وقد تقدم في الحديث: " 167 " وتعليقه ما يستشهد بن لذيل الكلام ها هنا. وقال ابن الجوزي - في كتاب الرد على المتصعب العنيد، الورق /.. -: قال ابن أبي الدنيا: وحدثني عبد الرحمان بن صالح العتكي قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن حرام بن عثمان الانصاري، عن سعيد بن ثابت بن مرداس، عن أبيه: عن سعيد بن معاذ، م وعمرو بن سهل أنهما حضرا عبيدالله بن زياد [ وهو ] يضرب بقضيبه أنف الحسين وعينه ويطعن به في فمه، فقال زيد بن أرقم: ارفع قضيبك إني [ طال ] ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا شفتيه على موضع قضيبك ! ! ! فقال له: إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ! ! ! فقال زيد: أحدثك حديثا هو أغلظ من هذا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعد حسنا على فخذه اليمنى وحسينا على فخذه اليسرى ثم وضع يده على يافوخ كل واحد منهم، ثم قال: اللهم استودعك إياهما وصالح المؤمنين. فكيف كانت وديعتك رسول الله [ كذا ] صلى الله عليه وسلم ؟ أقول: ورواه أيضا الطبراني عن حبيب بن يسار، قال: وعن حبيب بن يسار قال: لما أصيب الحسين بن علي رضي الله عنه، قال زيد بن أرقم على باب المسجد، فقال: أ [ و ] فعلتموها ؟ أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني استودعكها وصالح المؤمنين. فقيل لعبيدالله بن زياد: إن زيد بن أرقم قال كذا وكذا قال: ذاك شيخ قد ذهب عقله ! ! هكذا رواه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 194، وقال: رواه الطبراني وفيه محمد ابن سليمان بن بزيع ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. (*)

[ 383 ]

أنبأنا أبو إسحاق السبيعي أن زيد بن أرقم خرج من عنده - يعني ابن زياد - يومئذ وهو يقول: أما والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أستودعكه وصالح المؤمنين. فكيف حفظكم لوديعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[ 384 ]

[ قول إبراهيم النخعي حول شناعة قتل ريحانة رسول الله وعظمة إجرام قاتليه ] 324 - أخبرنا أبو طالب ابن أبي عقيل، أنبأنا أبو الحسن الخلعي، أنبأنا أبو محمد ابن النحاس، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان، أنبأنا محمد بن الصلت، أنبأنا سعيد بن خثيم، عن محمد بن خالد، قال: (1) قال إبراهيم: لو كنت فيمن قتل الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم.


324 - ورواه أيضا عن محمد بن خالد، عن إبراهيم تحت الرقم: " 26 " من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم في عنوان: " مقتل الحسين " من كتاب العقد الفريد: ج 3 ص 138، ط 2. ورواه أيضا الطبراني تحت الرقم: " 63 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 127، قال: حدثنا محمد بن عبيدالله الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سعيد بن خثيم، عن محمد بن خالد الضبي، عن إبراهيم قال: لو كنت في من قتل الحسين بن علي ثم غفر لي ثم أدخلت الجنة استحييت أن أمر على النبي صلى الله عليه فينظر في وجهي. ورواه عنه في ترجمة الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 195، وقال: ورجاله ثقات. (*)

[ 385 ]

[ رؤية ابن عباس بنصف النهار من يوم عاشوراء في النوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو أشعث أغبر وبيده قارورة فيها دم وسؤاله عنه وجواب رسول الله صلى الله عليه وآله له: هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم ! ! ! ] 325 و 326 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان، وأبو غالب أحمد بن الحسن، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا أبو بكر ابن مالك (1)، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله


325 - ورواه ابن عديم باسانيد في الحديث: " 147 - 150 " مما أورده في مقتل الامام الحسين عليه السلام في كتاب بغية الطلب الورق 78 / ب / وفي ط 1، ص 93. (1) ذكره مع التالي في الحديث: " 42 و 49 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. ورواه أيضا ابن سعد، في الحديث: " 81 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد، وكثير بن هشام، وموسى بن اسماعيل، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عمار بن أبي عمار: عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم ! فقلت: [ يا رسول الله ] بأبي وأمي ما هذا ؟ قال: دم الحسين وأصحابه أنا منذ [ اليوم ] التقطه. ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: " 33 و 34 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل الورق 148 / ب وفي الحديث: " 398 " من مسند ابن عباس من كتاب المسند: ] 1، ص 243 ط 1، قال: حدثنا عبد الرحمان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار - هو ابن أبو عمار - عن ابن عباس قال: = (*)

[ 386 ]

[ البصري ]، أنبأنا حجاج، أنبأنا حماد: أنبأنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار أغبر أشعث وبيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا ؟ قال: هذا دم الحسين


= رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقه - أو يتبع فيها شئ - قلت: يا رسول الله ما هذا ؟ قال: دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم. قم قال أحمد: [ و ] حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار - [ وأنا ] قائل - أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت [ ظ ]: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا ؟ قال: دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم. قال [ عمار ]: فأحصينا ذلك فوجدناه [ ظ ] قتل في ذلك اليوم عليه السلام. أقول: ورواه أيضا أبو طاهر المخلص كما في أوائل الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة الحسان العوالي عن الشيوخ الثقات قال: حدثني أحمد بن عيسى، حدثنا إسحاق، أخبرني حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال: قال ابن عباس: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ش المنام أشعث أغبر في يده قارورة من دم فقلت: يا رسول الله ما هذا الدم ؟ قال: دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم. فأحصي ذلك اليوم فوجده اليوم الذي قتل فيه الحسين رحمه الله ورواه الطبراني في المعجم الكبير 3 / 110 ح 2822 بسنده عن سليمان بن حرب والحجاج عن حماد بن سلمة. ورواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ج 6 ص 471 باب ما روى في أخباره صلى الله عليه وسلم بقتل ابن ابنته ح 6 قال: وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أخبرنا الحسن بن محمد بن اسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب... والحديث رواه أيضا ابن كثير نقلا عن ابن أبي الدنيا، في عنوان: " فصل: وكان مقتل الحسين يوم الجمعة " من كتاب البداية والنهاية: ج 8 ص 200. ورواه أيضا عن ابن أبي الدنيا في أواسط ترجمة الامام الحسين في خاتمة كفاية الطالب ص 428 ط الغري وفي ط ص 281. ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسين من تاريخ بغداد: ج 1، ص 142، ورواه عنه ابن الجوزي في الرد على المتعصب العنيد ص 64. (*)

[ 387 ]

وأصحابه لم أزل منذ اليوم التقطه. فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ. قال [ أبو بكر ابن مالك ]: وأنبأنا إبراهيم، أنبأنا سليمان بن حرب، عن حماد: عن عمار بن أبي عمار: أن ابن عباس رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه يوما بنصف النهار، وهو أشعث أغبر وبيده قارورة فيها دم [ قال ] فقلت: يا رسول الله ما هذا الدم ؟ فقال: دم الحسين لم أزل التقطة منذ اليوم. فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم. 327 - أخبرنا أبو محمد ابن طاووس، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، أنبأنا عبد الله بن محمد بن هانئ أبو عبد الرحمان النحوي، أنبأنا معدي بن سليمان: أنبأنا علي بن زيد بن جدعان قال: استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع وقال: قتل الحسين والله. فقال له أصحابه. كلا يا ابن عباس كلا ! ! ! قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زجاجة من دم، فقال: ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعدي ؟ قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى الله عزوجل. قال: فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه وتلك الساعة - قال - فما لبثوا إلا أربعة وعشرين يوما حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل ذلك اليوم وتلك الساعة. (*)

[ 388 ]

[ بكاء ام المؤمنين ام سلمة في اليوم الذي قتل فيه ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسؤالهم عن سبب بكائها وجوابها لهم: رأيت رسول الله في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت: مالك يا رسول الله ؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا ] 328 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن علي بن / 26 / ب / عبد الله المضري وأبو بكر ناصر بن أبي العباس بن علي الصيدلاني بهراة، قالا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي، أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح، أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا أبو سعيد الاشج، أنبأنا أبو خالد الاحمر، حدثني زريق [ قال ]: (1) حدثتني سلمى قال: دخلت على ام سلمة وهي تبكي فقلت: ما


328 - ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 882 " في مسند ام سلمة في عنوان: " ومن نساء أهل الكوفة [ التى روين عن ام سلمة ] سلمى " من المعجم الكبير: ج 23 ص 373 ط 1، قال: حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا أبو سعيد الاشج، حدثنا أبو خالد الاحمر، حدثني رزين، حدثتني سلمى قالت: دخلت على ام سلمة وهي تبكي فقلت: ما يبكيك ؟ فقالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني في المنام - وعلى رأسه ولحيته التراب فقتل: ما لك يا رسول الله ؟ فقال: شهدت قتل الحسين آنفا. ورواه ايضا ابن عديم فيما أورده في الحديث: " 173 " من مقتل الحسين عليه السلام في كتاب بغية الطلب الورق 85 / ب / قال: أنبأنا [ القاضي ] أبو نصر [ الشيرازي ] قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله بن عبد الله المصري ؟ وأبو بكر ناصر بن أبي العباس بن علي الصيدلاني بهراة قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز.. (*)

[ 389 ]

يبكيك ؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسع ولحيته التراب. فقلت: ما لك يا رسول الله ؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا. رواه الترمذي عن الاشج إلا أنه قال: رزين (1) وهو الصواب. 329 - أخبرناه أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أحمد بن علي المقرئ، أنبأنا أبو عيسى الترمذي، أنبأنا أبو سعيد الاشج، أنبأنا أبو خالد الاحمر، أنبأنا رزين (2) فذكر مثله.


(1) هذا هو الصواب الموافق لما في كتاب المناقب من صحيح الترمذي وإليك نص الترمذي في الحديث الخامس من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من سننه: ج 13 ص 193: حدثنا أبو سعيد الاشج، حدثنا أبو خالد الاحمر، حدثنا رزين، قال: حدثتني سلمى قالت: دخلت على ام سلمة وهي تبكى فقلت: ما يبكيك ؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - تعني في المنام - وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت: ما لك يا رسول الله قال: شهدت قتل الحسين أنفا. قال [ الترمذي ]: هذا حديث غريب. أقول: وأشار إليه أيضا في ترجمة رزين من تهذيب التهذيب. أقول: وها هنا في أصلى كليهما: " زريق ". (2) كذا في نسخة تركيا، وهو الصواب، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو زريق ". ورواه أيضا الحاكم في آخر ترجمة ام سلمة من المستدرك: ج 4 ص 19، قال: أخبرني أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني بالكوفة حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو خالد الاحمر: حدثني زريق، حدثتني سلمى قالت [ ظ ]: دخلت على ام سلمة وهي تبكي فقلت: ما يبكيك ؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام [ وهو ] يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب ! ! فقلت: ما لك يا رسول الله ؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا. [ و ] أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، أنبأنا عبيدالله بن موسى، أنبأنا اسماعيل بن نشيط، قال: سمعت شهر بن حوشب قال: أتيت ام سلمة أعزيها بقتل الحسين ابن علي. أقول: وتمام الحديث تقدم تحت الرقم: " 85 " ص 62 من هذه الترجمة، ورواه أيضا في الحديث: " 732 " وما بعده والحديث: " 741 " وما يليه من شواهد التنزيل ج 2 ص 68 وص 73 ط 1. (*)

[ 390 ]

[ دخول الصارخة على أم المؤمنين ام سلمة وإخبارها إياها عن قتل الحسين ودعاؤها على قاتليه ولعنها لهم. ودخول داخل على ابن العباس وإخباره عن قتل الحسين واسترجاع ابن العباس ثم دخول ابن الزبير والناس عليه وتعزيتهم إياه، ومحاورة ابن المخرمة مع ابن الزبير ] 330 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس، أنبأنا أبو الحسن أحمد ابن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1)، أنبأنا محمد ابن عبد الله الانصاري، أنبأنا قرة بن خالد، أخبرني عامر بن عبد الواحد: عن شهر بن حوشب قال: إنا لعند ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: فسمعنا صارخة فأقبلت حتى انتهت إلى ام سلمة فقالت: قتل الحسين. قالت: قد فعلوها ؟ ملا الله بيوتهم - أو قبورهم - عليهم نارا. ووقعت مغشيا عليها وقمنا. 331 - [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ] (2): وأنبأنا محمد بن عمر،


(1) رواه في الحديث: " 111 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8. (2) رواه التالي في الحديث: " 110 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / وكان في أصلي نواقص وتصحيفات صححناها عليه. ومن قوله: " أنه ليعدل عندي مصيبة حسين " إلى آخر الكلام قد سقط عن نسخة العلامة الاميني، وهو موجود في نسخة تركيا، وطبقات ابن سعد. (*)

[ 391 ]

حدثني محمد بن عبد الله بن [ عبيدالله بن ] عبيد بن عمير، أنبأنا ابن أبي مليكة قال: بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقع خبر الحسين بن علي إلى أن أتاه آت فساره بشئ فأظهر الاسترجاع فقلنا: ما حدث يا أبا العباس ؟ قال: مصيبة عظيمة عند الله نحتسبها أخبرني مولاي أنه سمع ابن الزبير يقول: قتل الحسين بن علي. فلم نبرح حتى جاءه ابن الزبير فعزاه ثم انصرف، فقام ابن عباس فدخل منزله ودخل عليه الناس يعزونه. فقال [ ابن عباس ]: إنه ليعدل عندي مصيبة حسين شماتة ابن الزبير ! ! ! أترون مشى ابن الزبير إلي يعزيني ؟ إن ذلك منه إلا شماتة ؟ ! 332 [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا محمد بن عمر، قال: فحدثني ابن جريج قال: كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي حسين بن علي فلقي ابن الزبير فقال له: قد جاء ما كنت تمنى موت حسين بن علي ! ! ! فقال ابن الزبير: يا أبا عبد الرحمان تقول لي هذا ؟ فوالله ليته بقي ما بقي بالجماء حجر (1) والله ما تمنيت ذلك له. قال المسور: أنت أشرت عليه بالخروج


(1) كذا في الطبقات الكبرى، ومثلها في النسخة الظاهرية عدا قوله: " بقي ما بقي " فإنه من الطبقات ونسخة تركيا. والجماء: الجماوان: هضبتان قرب المدينة. وفي الاخير " بالحما " ؟ وأيضا قال ابن سعد بعد ختام الحديث: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن رجل قال: سمعت ابن عباس وعنده محمد ابن الحنفية وقد جاءهم نعي الحسين بن على وعزاهم الناس فقال ابن صفوان: إنا لله وإنا إليه راجعون أي مصيبة ؟ ! يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله في مصيبتكم. فقال ابن عباس: يا أبا القاسم ما هو إلا أن خرج من مكة فكنت أتوقع ما أصابه. قال ابن الحنفية: وأنا [ كنت أتوقع ] فعند الله نحتسبه ونسأله الاجر وحسن الخلف. قال ابن عباس: يا أبا صفوان أما والله لا يخلد بعد [ ه ] صاحبك الشامت بموته. فقال ابن = (*)

[ 392 ]

إلى غير وجه ! ! ! قال: نعم أشرت به عليه ولم أدر أنه يقتل ولم يكن بيدي أجله ولقد جئت ابن عباس فعزيته فعرفت أن ذلك يثقل عليه مني ولو أني تركت تعزيته قال: مثلي يترك لا يعزيني بحسين ؟ فما أصنع ؟ أخوالي وغرة الصدور علي ؟ ! ! ! وما أدري على أي شئ ذلك ؟ فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى وبثه دع الامور تمضي وبر أخوالك فأبوك أحمد عندهم منك.


= صفوان يا أبا العباس والله ما رأيت ذلك منه، ولقد رأيته محزونا بمقتله كثير الترحم عليه. قال: يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا ! ! فوصل الله رحمك، لا يحبنا ابن الزبير أبدا. قال ابن صفوان: فخذ بالفضل فأنت أولى به منه. (*)

[ 393 ]

[ قطعة من الاخبار الواردة عن ام المؤمنين ام سلمة أنها قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي عليه السلام ] 333 - أخبرنا أبو بكر الانصاري، أنبأنا أبو محمد الجوهري إملاءا. حيلولة. وأخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد ابن شاتيل، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة (1)، أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا عبد الرحمان بن مهدي، أنبأنا حماد بن سلمة: عن عمار قال: سمعت ام سلمة قالت: سمعت الجن يبكين على الحسين. قال: وقالت ام سلمة: سمعت الجن تنوح على الحسين. 334 - أخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأنا محمد بن علي الواسطي، أنبأنا محمد بن أحمد البابسيري، أنبأنا الاحوص بن المفضل بن غسان، أنبأنا أبي، أنبأنا عفان بن مسلم، أنبأنا حماد بن سلمة: أنبأنا عمار بن أبي عمار: عن ام سلمة قالت: سمعت الجن تنوح


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، ومن قوله: " إملاءا - إلى قوله: - قراءة " قد سقط عن نسخة تركيا. 334 - ورواه أيضا ابن عديم في الحديث: " 185 " مما أورده في مقتل الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب الورق 91 / / قال: أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الانماطي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا ثابت بن بندار.. (*)

[ 394 ]

على الحسين. قال: وأنبأنا أبي قال: وسمعت الواقدي قال: لم تدرك ام سلمة قتل الحسين ! ! ماتت سنة ثمان وخمسين (1). (1) كذا في الاصل، وفي ترجمة ام سلمة من كتاب تهذيب التهذيب: ج 12، ص 456 قال: قال الواقدي توفيت في شوال سنة " 59 " وصلى عليها أبو هريرة. أقول: إن ثبت هذا القول عن الواقدي - ولم يكن اختلاقا عليه - فهو مردود بالاخبار المتواترة الناصة على بقائها وحياتها بعد شهادة ريحانة رسول الله وسماعها نوح الجن عليه، وبكائها عليه ولعنها لقتلته كما تشاهد قسما منها ها هنا، وتقدم أيضا قسم منها تحت الرقم: " 85 " وما بعده في ص 62، وذكر نبذا وافيا منها فيما ورد في شأن نزول آية التطهير تحت الرقم: " 741 " وتواليه من شواهد التنزيل: ج 2 ص 73 وما بعده. وأيضا قد صرح غير واحد من أكابر القوم ومحققيهم أنها سلام الله عليها توفيت بعدما جاءها نعي الحسين عليه السلام، قال ابن حجر في ترجمتها من تهذيب التهذيب: ج 12، ص 456: قال أحمد بن أبي خيثمة: توفيت [ ام سلمة ] في ولاية يزيد بن معاوية. وقال غيره: توفيت سنة اثنتين وستين. ثم قال ابن حجر: وما قول الواقدي: إنها توفيت سنة تسع وخمسين فمردود عليه بما كتب في صحيح مسلم: ان الحارث بن عبد الله بن ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا على ام سلمة في ولاية يزيد بن معاوية فسألاها " عن الجيش الذي يخسف بهم " وكانت ولاية يزيد في أواخر سنة ستين. أقول: وهذا رواه أيضا أحمد في الحديث: " 19 " من مسند ام سلمة من كتاب المسند: ج 6 ص 290 ط 1. وأشار الذهبي أيضا في ترجمة ام سلمة من تلخيص المستدرك: ج 4 ص 19، إلى هذا الحديث تأييدا لما رواه الحاكم بسندين من أنها سلام الله عليها كانت تبكي على الحسين وتقول: رأيت رسول الله في المنام وهو يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب ! ! ! فقلت: مالك يا رسول الله ؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا. وأيضا قال ابن حجر: قال ابن حبان: ماتت [ ام سلمة ] في آخر سنة إحدى وستين بعدما جاءها نعي الحسين بن علي رضي الله عنهما. أقول: وهذا هو الحق الثابت من وجوه عديدة، فالقول بوفاتها سلام الله عليها قبل شهادة الامام الحسين كالقول بوفات ذي الشهادتين في المدينة قبل خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وكلاهما باطلان أبداهما بعض المعاندين سترا للحقائق وتأييدا للظالمين. (*)

[ 395 ]

335 - أخبرنا أبو البركات أيضا، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا محمد، أنبأنا محمد، أنبأنا الاحوص بن المفضل بن غسان، أنبأنا أبي، أنبأنا عفان بن مسلم، أنبأنا حماد بن سلمة، أنبأنا عمار بن أبي عمار، عن ام سلمة قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين. قال: وأنبأنا أبي عن الواقدي (1) قال: وحدثني ابن نافع عن أبيه قال: [ توفيت ام سلمة ف‍ ] صلى عليها أبو هريرة، ومروان يومئذ غائب، وابن عمر لا ينكر الصلاة في البقيع وهو مع الناس. 336 - أخبرنا أبو السعود [ أحمد بن علي ] ابن المجلي (2)، أنبأنا


(1) من قوله: " أنبأنا محمد " الثاني إلى قوله: " قال: وأنبأنا أبي " كان قد سقط عن نسخة العلامة الاميني، نعم قوله: " أنبأنا الاحوص بن المفضل بن غسان " كان موجودا فيها مع تصحيف في بعض كلماته. (2) المترجم في عنوان: " المجلي " من تبصير المنتبه ص 1343، وفي المتوفين في عام " 525 " من كتاب العبر: ج 4 ص 64. 336 - رواه مع التالي ابن عديم عمر بن عبد العزيز الحنفي المتوفى عام " 660 " في الحديث: " 181 " مما أورده في مقتل الحسين عليه السلام في بغية الطلب 90 / أ / قال: أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، قال: أخبرنا أبو السعود ابن المجلي إجازة ان لم يكن سماعا قال: حدثنا عبد المحسن بن محمد لفظا.. والحديث رواه أيضا ابن سعد تحت الرقم: " 124 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد، وكثير بن هشام ومسلم بن ابراهيم وموسى بن اسماعيل قالوا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، عن ام سلمة قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين. ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: " 26 " من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل الورق 148 / أ / قال: حدثنا عبد الرحمان بن مهدي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار قال: سمعت ام سلمة قالت: سمعت الجن يبكين على الحسين. قال: وقالت ام سلمة: سمعت الجن ينوح على الحسين رضي الله عنه. ورواه أيضا الطبراني في المعجم الكبير 3 / 121 برقم 2862 عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، عن حماد، ثم رواه ثانية برقم 2867 عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن = (*)

[ 396 ]

عبد المحسن بن محمد لفظا، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن محمد الدهان، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن الحسن البردعي، أنبأنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام العدوي، أنبأنا إبراهيم بن يحيى ابن يعقوب أبو الطاهر البزار، أنبأنا ابن لقمان، أنبأنا الحسين بن إدريس، أنبأنا هاشم بن هاشم، عن امه: عن ام سلمة قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين يوم قتل وهن يقلن: أيها القاتلون ظلما حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الانجيل 337 - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد (1)، أنبأنا القاسم بن عباد الخطابي، أنبأنا سويد بن سعيد، أنبأنا عمرو بن ثابت: عن حبيب ابن أبي ثابت قال: قالت ام سلمة: ما سمعت نوح الجن منذ قبض النبي صلى الله عليه وسلم (2) إلا الليلة وما أرى ابني إلا قد قتل


= هدبة بن خالد، عن حماد، وروى أيضا برقم: 2868 عن عبد الله بن أحمد، عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد، عن عمار، عن ميمونة قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين. وبالهامش رواه أحمد بن منيع في مسنده وسكت عليه البوصيري، وقال الهيثمي في المجمع 9 / 199 رجاله رجال الصحيح. (1) وهو الحافظ الطبراني والحديث رواه تحت الرقم: " 2869 " في الحديث: " 102 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق. / / وفي ط بغداد: ج 3 ص 131. ورواه عنه في أواخر باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 199. (2) كذا في نسخة تركيا والمعجم الكبير، وفي نسخة العلامة الاميني: " منذ قضى النبي.. ". ورواه أيضا ابن عديم عن أبي نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي عن ابن عساكر.. وفيه أيضا: " منذ قبض النبي.. " كما في الحديث: " 188 " من مقتل الحسين في كتاب بغية الطالب الورق 90 / أ / وفي ط 1، ص 110. (*)

[ 397 ]

- تعني الحسين - فقالت لجاريتها: اخرجي فسلي. [ قال: فخرجت الجارية فسألت ] فأخبرت أنه قد قتل / 27 / أ / وإذا جنية تنوح: ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدى على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبر في ملك عبد

[ 398 ]

[ رواية أبي جناب الكلبي في نوح الجن على ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وأناشيدهم في مرثيته وعزائه ] 338 - أنبأنا أبو علي ابن نبهان. حيلولة: وأخبرنا أبو الفضل ابن ناصر، أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد، وأبو الحسن محمد بن إسحاق، وأبو علي محمد بن سعيد بن نبهان. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد، وأبو الحسن محمد بن إسحاق (1) قالوا: أنبأنا


338 - ورواه أيضا ابن عديم فيما أورده في الحديث: " 189 " وما بعده من مقتل الحسين في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب الورق 90 / أ / وفي ط 1، ص 110، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بالقاهرة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد الارتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء إجازة لي قال: أنبأنا أبو إسحاق الحبال وست الموفق خديجة المرابطة. قال: أبو إسحاق. أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، قراءة عليه. وقالت خديجة: قرء على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار وأنا شاهدة أسمع قال: أخبرني جدي أبو الحسن علي بن الحسين قالا: أخبرنا محمود يعني ابن محمد الاديب قال: حدثنا الحنفي قال: حدثنا صلت ابن مسعود عن سفيان قال: أخبرنا أبو جناب قال: حدثنا الجصاصون أنهم سمعوا الجن تنوح على الحسين رضي الله عنه: مسح النبي جبينه... (1) قوله: " ابن أحمد، وأبو الحسن محمد بن إسحاق " قد سقط من نسخة العلامة الاميني، وهو موجود في نسخة تركيا. وروى نحوه الطبراني في المعجم الكبير 3 / 121 برقم 121 بسنده عن إسماعيل بن عبد الرحمان الازدي عن أبي جناب. والخبر والابيات وردت في مجالس ثعلب 2 / 339 مروية عن جنية. (*)

[ 399 ]

أبو علي ابن شاذان، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم، أنبأنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ثعلب، حدثني عمر بن شبة، حدثني عبيد بن جناد، أنبأنا عطاء بن مسلم: عن أبي جناب الكلبي قال: أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها: بلغني أنكم تسمعون نوح الجن ؟ قال: ما تلقى حرا ولا عبدا إلا أخبرك أنه سمع ذاك ! ! ! قال: قلت: وأخبرني ما سمعت أنت ؟ قال: سمعتهم يقولون: مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * جده خير الجدود 339 - أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع، أنبأنا عبد الوهاب بن محمد، أنبأنا الحسن بن محمد، أنبأنا أحمد بن محمد، أنبأنا عبد الله بن محمد (1)، حدثني أبو عبد الله التميمي، أنبأنا علي بن عبد الحميد الشيباني، عن أبي زيد الفقيمي (2) قال: (1) وهو ابن أبي الدنيا، روى الحديث في الحديث: " 386 " من كتاب الاشراف الورق 82 / ب / أو ص 156، قال: حدثني أبو عبد الله التميي قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الشيباني، عن أبي يزيد الفقيمي قال: كان الجصاصون إذا.. وعنه ابن عديم في الحديث: " 184 " من مقتل الحسين من بغية الطلب. (2) كذا في المعجم الكبير - كما سنذكره عنه الآن - ولعله الصواب، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبي مريد الفقيمي " وذكر الاول في نسخة تركيا بنحو الاهمال، والثاني بالفاء ثم القاف ثم الهاء: " أبي بريد الفقهمي " ؟ وإليك نص الطبراني في الحديث: " 100 " من ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 2866 " من المعجم الكبير: ج 3 ص 130، ط 1 قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جندل بن والق، حدثنا عبد الله بن الطفيل، عن أبي زيد الفقمي، عن أبي جناب الكلبي: حدثني الجصاصون قالوا: كنا إذا خرجنا إلى الجبانة عند مقتل الحسين رضي الله عنه، سمعنا الجن ينوحون عليه ويقولون: (*)

[ 400 ]

كان الجصاصون إذا خرجوا في السحر سمعوا نوح الجن على الحسين: مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * جده خير الجدود قال: فأجبتهم: خرجوا به وفدا إليه * فهم له شر الوفود قتلوا ابن بنت نبيهم * سكنوا به نار الخلود


= مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * جده خير الجدود وذكره ابن أبي الدنيا في الحديث: " 384 و 385 " وقال: أبو زياد الفقيمي فراجع. (*)

[ 401 ]

[ ما أنشده هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه لما استشهد ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ] 340 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين الحنائي، أنبأنا أبو علي وأبو الحسين ابنا أبي نصر، قالا: أنبأنا يوسف بن القاسم الميانجي، أنبأنا أبو الوليد بشر بن محمد بن بشر التميمي الكوفي بالكوفة (1): حدثني أحمد بن محمد المصقلي، حدثني أبي قال: لما قتل الحسين بن علي سمع مناديا ينادي ليلا يسمع صوته (2) ولم ير شخصه: عقرت ثمود ناقة فاستوصلوا (3) * وجرت سوانحهم بغير الاسعد فبنوا رسول الله أعظم حرمة * وأجل من ام الفصيل المقصد عجبا لهم ولما أتوا لهم يمسخوا * والله يملي للطغاة الجحد


340 - ورواه بسنده عن ابن عساكر، ابن عديم في الحديث: " 194 " مما أورده في مقتل الحسين من بغية الطلب الورق 91 / ب / وفي ط 1، ص 113 قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن عبد الله بن علوان الاسدي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن الحنائي قال: أخبرنا أحمد ومحمد ابنا عبد الرحمان بن أبي نصر.. (1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو الوليد بشر بن محمد التميمي الكوفي بالكوفة حدثني أحمد بن المصقلي ". (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " سمع صوته ". (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " واستوصلوا ". (*)

[ 402 ]

[ ما وجد مكتوبا في كنائس الروم قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الاعلام بشهادة الحسين وتقبيح قتلته وحرمانهم عن الشفاعة ] 341 - أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد الحلواني، أنبأنا أبو بكر ابن خلف، أنبأنا السيد أبو منصور ظفر بن محمد بن أحمد الحسيني، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمان بالكوفة، أنبأنا أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري، أنبأنا أبو سعيد الثعلبي (1)، أنبأنا أبو اليمان عن إمام لبني سليم: عن أشياخ له قالوا: غزونا بلاد الروم فوجدنا في كنيسة من كنائسها مكتوبا: أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب [ قالوا ] فقلنا للروم: متى كتب هذا في كنيستكم ؟ قالوا: قبل مبعث نبيكم بثلاث مائة عام ! ! ! كذا قال [ أبو اليمان ] وإنما هو يحيى بن اليمان. 342 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد (2)


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " التغلبي ". 342 - رواه وما بعده ابن عديم فيما أورده في الحديث: " 189 "، وما مقتل الحسين من كتاب بغية الطلب الورق 92 / أ / وفي ط 1، ص 111، وما بعدها قال: وأنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم ابن أبي محمد قال: أخبرنا أبو المعالى عبد الله بن أحمد الحلواني.. (*)

[ 403 ]

الجوهري إملاءا، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن (1) محمد بن عبيد العسكري، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا محمد بن الجنيد، أنبأنا أبو سعيد الثعلبي (2)، أنبأنا يحيى بن يمان: أخبرني إمام مسجد بني سليم قال: غزا أشياخ لنا الروم فوجدوا في كنيسة من كنائسهم: كيف ترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب فقالوا [ للروم ]: منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة ؟ قالوا: قبل أن يخرج نبيكم بست مائة عام. 343 - وأخبرناه أبو محمد عبدان بن رزيق المقرئ، أنبأنا نصر بن إبراهيم الزاهد، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين الغزال، أنبأنا الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، أنبأنا محمد بن عثمان - يعني ابن أبي شيبة -، أنبأنا محمد بن الجنيد، أنبأنا أبو سعيد الثعلبي، أنبأنا يحيى بن يمان: أخبرني إمام مسجد بني سليم قال: غزا أشياخ لنا الروم فوجدوا في كنيسة من كنائسهم: أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب ؟ فقالوا: منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة ؟ قالوا: قبل أن يخرج نبيكم بست مائة عام (3).


= وأخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي اجازة قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري إجازة إن لم يكن سماعا قال: حدثنا أبو محمد الجوهري املاءا قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري.. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو عبد الله الحسن بن محمد ". (2) كذا ها هنا وما قبله وما بعده من نسخة تركيا، وذكره في نسخة العلامة الاميني في الجميع بالمثنات الفوقانية وبالغين المعجمة. (3) وقريبا منه رواه المصنف بسندين في ترجمة الاصمعي عبد الملك بن قريب من تاريخ دمشق: ج 35 ص 879. = (*)

[ 404 ]

[ ما شاهده بعض الاشقياء من قتلة الحسين لما احتزوا رأسه الكريم وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ ويتحيون بالرأس الشريف ] 344 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة إذنا، قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد (1)، أنبأنا زكريا بن يحيى الساجي، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان بن صالح الازدي،


= والحديث رواه أيضا الطبراني تحت الرقم: " 2874 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 139 / ب / وفي ط 1، ج 3 ص 133، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا محمد بن غورك، أنبأنا أبو سعيد التغلبي، عن يحيى بن يمان: عن إمام لبني سليم عن أشياخ له غزوا أرض الروم فنزلوا في كنيسة من كنائسهم فقرأوا في حجر مكتوب: أيرجوا معشر قتلوا حسينا * شفاعة جده يوم الحساب [ قالوا: ] فسألناهم منذ كم بنيت هذه الكنيسة ؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيكم بثلاث مائة سنة. قال أبو جعفر الحضرمي: وحدثنا [ ه أيضا ] جندل بن والق، عن محمد بن غورك، ثم سمعته من محمد بن غورك. ورواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 199، قال: وفيه من لم أعرفهم. ورواه أيضا في الباب: " 36 " في الحديث: " 92 " من السمط الثاني من فرائد السمطين. 344 - ورواه بسنده عن ابن عساكر ابن عديم في الحديث: " 187 " مما أورده في مقتل الحسين من بغية الطلب 91 / قال: أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله ابن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة.. (1) وهو الحافظ الطبراني، والحديث رواه تحت الرقم: " 2873 " في الحديث: " 106 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير ج 3 ص 132. (*)

[ 405 ]

أنبأنا السري بن منصور بن عمار (1)، عن أبيه: عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل (2) قال: لما قتل الحسين بن على احتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ / 27 / ب / ويتحيون بالرأس (3) فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم: أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب فهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا.


(1) كذا في المعجم الكبير، ولفظ: " السري " في كلي نسختي من تاريخ دمشق غير جلي. (2) هو حيي بن هانئ المعافري المصري المترجم في التاريخ الكبير - للبخاري -: 2 / أ / 70. (3) كذا في المعجم الكبير، وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق: " وينحتون ". (*)

[ 406 ]

[ تنكيل الله تعالى ببعض أعداء أهل البيت من الشاميين ممن تجاسر وأساء الادب على قبر ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ] 345 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان (1)، أنبأنا أحمد بن محرز، أنبأنا الحماني (2) قال: قال الاعمش: أحدث رجل من أهل الشام على قبر الحسين بن علي فأبرص من ساعته. 346 - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد (3)، أنبأنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا


(1) رواه في الحديث: " 430 " في أواخر الجزء الثالث من كتاب المجالسة وجواهر العلم ص 66. ورواه عن المصنف وغيره ابن العديم في الحديث: " 180 " من ترجمة الامام الحسين من بغية الطلب 1 / 103: أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني، أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو المعالي ابن صابر قالا... (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أنبأنا أحمد بن محرر الجنائي ؟ وفي كتاب المجالسة: " حدثنا أحمد بن محرر [ محمد " خ " ] حدثنا الحماني... ". (3) رواه الطبراني في الحديث: " 94 " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 128، وفي ط بغداد: ج 3 ص ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 197، قال: ورجاله رجال الصحيح. ثم رواه عن طريق آخر وقال: رجاله ثقاة. = (*)

[ 407 ]

إسحاق بن إبراهيم المروزي: أنبأنا جرير، عن الاعمش قال: خرى رجل من بني أسد على قبر الحسين بن علي قال: فأصاب أهل ذلك البيت خبل وجنون وجذام ومرض وفقر.


= ورواه أيضا البلاذري في ختام ترجمة الامام الحسين من أنساب الاشراف: ج 3 ص 228 ط 1، عن يوسف ابن موسى، عن جرير، عن الاعمش.. (*)

[ 408 ]

[ أنشودة أعرابي من بني أسد جاء ليزور الامام الحسين عليه السلام بعدما أجرى الاشقياء الماء على قبر الحسين أربعين يوما فنضب الماء وقد انمحى أثر القبر ] 347 - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمد بن حيد، أنبأنا جدي أبو منصور، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس الحيري إملاءا، أنبأنا الحسن بن محمد الاسفرايني، أنبأنا محمد بن زكريا الغلابي، أنبأنا عبد الله بن الضحاك: (1) أنبأنا هشام بن محمد قال: لما أجرى الماء على قبر الحسين نضب بعد أربعين يوما وانمحى (2) أثر القبر فجاء أعرابي من بني أسد فجعل


347 - ورواه أيضا ابن عديم فيما أورده في الحديث: " 198 " في مقتل الحسين في كتابه بغية الطلب الورق 94 / أ / وفي ط 1، ص 116 قال: أخبرنا محمد بن هبة الله القاضي فيما أذن لنا أن نرويه عنه، قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمد بن حيد، قال: أخبرنا جدي أبو منصور.. وأيضا روى ابن العديم في الحديث: " 199 " من ترجمة الامام الحسين من بغية الطلب ص 116، ط 1، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري قال: سمعت أحمد - يعني ابن محمد العتيقي - يقول: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: كان بي جرب عظيم كثير فتمسحت بتراب قبر الحسين قال: فغفوت فانتبهت وليس علي منه شئ. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " وامتحى ". = (*)

[ 409 ]

يأخذ قبضة قبضة ويشمه حتى وقع على قبر الحسين وبكى وقال: بأبي وأمي ما كان أطيبك وأطيب تربتك ميتا. ثم بكى وأنشأ يقول: أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه * فطيب تراب القبر دل على القبر


= والبيت أيضا ورد في الاغاني دون تعيين قائله 14 / 179، ومعجم شواهد العربية 175، والمصون لابي أحمد العسكري 17، ديوان المعاني 2 / 175. (*)

[ 410 ]

[ ما حكي عن أبي نعيم الفضل بن دكين حول قبر الحسين عليه السلام وزيارته ] 348 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1)، أنبأنا أبو بكر البرقاني، حدثني أبو عمر محمد بن العباس الخزاز، أنبأنا مكرم بن أحمد، أنبأنا أحمد بن


(1) والحديث رواه الخطيب في آخر ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ بغداد: ج 1 ص 43. ثم إن الحديث إن صح فمحمول على التقية حيث إن أبا نعيم كان معاصرا لاطغى المعاندين لاهل البيت عليهم السلام، ويدل على ما ذكرناه ما رواه جماعة منهم أبو الفرج في قصة نصيب من كتاب الاغاني ج 14، ص 10، ط 1، ومنهم الخطيب البغدادي في ترجمة أبي نعيم الفضل بن دكين هذا تحت الرقم: " 6787 " من تاريخ بغداد: ج 12، ص 305 قال: قدم جدي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه فنزل الرميلة ونصب له كرسي عظيم فجلس عليه ليحدث، فقام إليه رجل - ظننته من أهل خراسان - فقال: يا أبا نعيم أتشيع ؟ فكره الشيخ مقالته وصرف [ عنه ] وجهه وتمثل بقول مطيع بن إياس: وما زال بي حبيك حتى كأنني * برجع جواب السائلى عنك أعجم لاسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي على الناس يسلم فلم يفقه الرجل مراده، فعاد سائلا فقال: يا أبا نعيم أتتشيع ؟ فقال الشيخ: يا هذا كيف بليت بك ؟ وأي ريح هبت إلى بك ؟ سمعت الحسن بن صالح يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: حب علي عبادة وأفضل العبادة ما كتم. أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: سمعت أحمد بن يعقوب، يقول: سمعت عبد الله بن الصلت يقول: كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه يبكي فقال له: مالك ؟ فقال: الناس يقولون: إنك تتشيع ! ! ! فأنشأ يقول: وما زال كتمانيك حتى كأنني * برجع جواب السائلي عنك أعجم لاسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي على الناس يسلم (*)

[ 411 ]

سعيد الجمال، قال: سألت أبا نعيم عن زيارة قبر الحسين فكأنه أنكر أن يعلم أين قبره ! !

[ 412 ]

[ ما روي عن الامام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام حول عمر جده الحسين عليه السلام حين استشهد ] 349 - أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنبأنا أأبوعمرو بن مندة، أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن، أنبأنا وأبو منصور، أنبأنا أبو بكر (1)، أنبأنا ابن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، قالا: أنبأنا ابن أبي الدنيا، أنبأنا محمد بن سعد، قال: أخبرت عن ابن عيينة قال: سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمد (2) [ عن عمر جده الحسين حين قتل ] فقال: قتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة. 350 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عمر بن عبيدالله، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، أنبأنا علي قال: وأنبأنا سفيان قال: سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمد [ عن عمر الحسين حين قتل ] فقال: قتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين. 351 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني، أنبأنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أنبأنا أبو الميمون ابن راشد [ عبد الرحمان


(1) وهو الخطيب البغدادي والحديث رواه في ترجمة الامام الحسين من تاريخ بغداد: ج 1، ص 143. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني ومثلها في تاريخ بغداد: ج 1، ص 143، وفي نسخة تركيا: " سمعت الهذلي يقول يسأل جعفر بن محمد.. ". (*)

[ 413 ]

ابن عبد الله بن عمر ] (1)، أنبأنا أبو زرعة، قال: قال محمد بن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد قال: قتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة. [ و ] قال أبو نعيم [ قتل ] في يوم سبت يوم عاشوراء. 352 - أخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا محمد بن يحيى، أنبأنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: وقتل لها الحسين يعني لثمان وخمسين. 353 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحين ابن الآبنوسي، أنبأنا عبيدالله بن عثمان بن جنيقا، أنبأنا إسماعيل بن علي، أنبأنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنبأنا رجل، أنبأنا سفيان قال: (2)


(1) ما بين المعقوفين مأخوذ من ترجمة الرجل في حرف العين من تاريخ دمشق: ج 32 / الورق 213، ومما ذكره الخطيب في ترجمة أحمد بن صالح المقرء تحت الرقم: " 1886 " من تاريخ بغداد: ج 4 ص 196. 353 - ورواه أيضا الطبراني في الحديث: " 18 - 21 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 135 / أ / قال: حدثنا عبيد بن غنام، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: قتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في سنة إحدى وستين وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكان يخضب بالحناء والكتم. [ و ] حدثنا بشر بن موسى، أنبأنا الحميدي، أنبأنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين، ولها قتل الحسين بن علي، ومات لها علي بن الحسين، ومات لها محمد بن علي بن الحسين. [ و ] حدثنا عبيد بن غنام، أنبأنا أبو بكر، أنبأنا حسين بن علي، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت المهدي قال: سئل جعفر، كم كان لعلي حين قتل ؟ قال: ثمان وخمسون ولها = (*)

[ 414 ]

سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمد [ عن سني عمر الحسين حين قتل ] قال: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة. 354 و 355 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا عمر بن عبيدالله، أنبأنا علي بن محمد بن بشران، أنبأنا أبو عمرو ابن السماك، أنبأنا حنبل بن إسحاق، أنبأنا الحميدي، أنبأنا سفيان، أنبأنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين، ومات لها حسن وقتل حسين لها. قال: وأنبأنا الخطبي، أنبأنا محمد بن عثمان، أنبأنا إسماعيل بن بهرام، أنبأنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن الحسين عمر سبعا وخمسين سنة. 356 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنبأنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأنا عبد الملك بن محمد بن بشران، أنبأنا محمد بن أحمد بن الصواف، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا إسماعيل ابن إبراهيم، أنبأنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن الحسين عمر سبعا وخمسين أو ثمانيا وخمسين. 357 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا


= قتل الحسين بن علي. وأيضا رواه الطبراني في الحديث: " 38 " من الترجمة قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا يحيى بن حيان، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قتل الحسين بن علي رضي الله عنه وهو ابن ثمان وخمسين. أقول: ومثله رواه أيضا في ذيل الحديث: " 37 " من الترجمة " ج 1 / الورق 137 / قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه [ قال: ] ان عليا رضي الله عنه قتل وهو ابن ثمان وخمسين، وقتل الحسين رضي الله عنه وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وتوفي علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين. (*)

[ 415 ]

البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي (1)، أنبأنا الزبير بن بكار، حدثني سفيان ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، قال: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين. قال: والحديث الاول في سنة أثبت يعني ابن ست وخمسين (2).


(1) وهو أبو عبد الله الطوسي المولود سنة " 240 " المتوفي سنة " 322 " سنة، المترجم في تاريخ بغداد: ج 4 ص 177، وتحت الرقم: " 2921 " من كتاب الوافي بالوفيات: ج 6 ص 405 وقالا: وكان صدوقا. (2) كذا والظاهر أن لفظة: " ست " مصحفة أو وقع في النسخة حذف. (*)

[ 416 ]

[ ما ورد عن أبي الاسود، وعيسى بن عبد الله حول سنة شهادة الامام الحسين عليه السلام ] 358 و 359 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1)، أنبأنا ابن رزق، أنبأنا محمد بن عمر الحافظ، أنبأنا هيثم بن خلف، أنبأنا ابن زنجويه: أنبأنا أبو الأسود قال: قتل الحسين سنة ستين. وقال محمد بن عمر: أنبأنا محمد بن القاسم، أنبأنا عباد، أنبأنا عيسى بن عبد الله قال:. قتل الحسين بن علي سنة ستين. قال الخطيب: وقول من قال: سنة إحدى وستين أصح.


(1) رواه الخطيب في ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 3 " من تاريخ بغداد: ج 1، ص 143. (*)

[ 417 ]

[ ما قاله الفضيل حول يوم شهادة الامام الحسين وعام شهادته صلوات الله عليه ] 360 - أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي، أنبأنا أبو القاسم الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، قال: سمعت محمد بن صالح يقول: سمعت عثمان يقول: سمعت الفضيل يقول: مات الحسين بن علي / 28 / أ / يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين.

[ 418 ]

[ ما ورد عن أبي نعيم الفضل بن دكين في تاريخ يوم وعام شهادة الامام الحسين عليه السلام ] 361 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا أبو القاسم ابن جنيقا، أنبأنا أبو محمد [ إسماعيل بن علي ] الخطبي (1)، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبو نعيم قال: قتل الحسين بن علي يوم سبت يوم عاشوراء. وقيل: يوم الاثنين. 362 - أخبرنا أبو البركات، أنبأنا أبو الفضل، أنبأنا أبو العلاء، أنبأنا أبو بكر البابسيري، أنبأنا الاحوص بن المفضل، أنبأنا أبي: أنبأنا أبو نعيم قال: وقتل الحسين بن علي في سنة ستين في آخرها يوما (2). 363 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني، أنبأنا عبد العزيز التميمي، أنبأنا أبو محمد ابن أبي نصر، أنبأنا أبو الميمون [ عبد الرحمان بن عبد الله ] البجلي، أنبأنا أبو زرعة قال: قال أبو نعيم: قتل الحسين يوم عاشوراء يوم السبت. [ و ] قال أحمد بن حنبل: سنة إحدى وستين. 364 - أنبأنا أبو سعد المطرز، وأبو علي الحداد، وأبو القاسم غانم


(1) ما بين المعقوفين مأخوذ مما ذكره في عنوان: " الخطبي " من أنساب السمعاني: ج 5 ص 161، ط 2، ومما ذكره الخطيب البغدادي في ترجمة الرجل تحت الرقم: " 3347 " من تاريخ بغداد: ج 6 ص 304. (2) كذا في الاصل. (*)

[ 419 ]

ابن محمد بن عبيدالله. حيلولة: ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد، أنبأنا أبو علي الحداد، قالوا: أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي حدثني أبو نعيم. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عمر بن عبيد الله، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا حنبل بن إسحاق: أنبأنا أبو نعيم قال: والحسين بن علي [ قتل ] يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين. [ قال ابن عساكر ]: وهذا وهم. 365 و 366 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس حدثنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1)، أنبأنا عبيدالله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثني هارون بن عبد الله قال: سمعت أبا نعيم يقول: قتل الحسين بن علي سنة ستين يوم السبت يوم عاشوراء. وقتل وهو ابن خمس وستين أو ست وستين. قال: وأنبأنا عبيدالله بن عمر قال: قال أبي: وهذه الرواية لابي نعيم وهم من وجهين (2): في القتل والمولد. فأما مولد الحسين فإنه كان بينه وبين أخيه الحسن طهر، وولد


(1) رواه مع التوالي في ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 3 " من تاريخ بغداد: ج 1 ص 142. (2) كذا في أصلي من نسخة تركيا، وفي تاريخ بغداد: " من جهتين ". (*)

[ 420 ]

الحسن للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة. وأما الوهم في تاريخ موته فأجمع أكثر أهل التاريخ أنه قتل في المحرم سنة إحدى وستين إلا هشام ابن الكلبي فإنه قال: سنة اثنتين وستين. وهو وهم أيضا.

[ 421 ]

[ قول أبي بكر ابن أبي شيبة وأخيه عثمان حول تاريخ شهادة الامام الحسين وقاتله ] 367 - أخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا أبو القاسم ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن الصواف، أنبأنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة، قال: قال أبي: وقتل الحسين يوم عاشوراء آخر (1) سنة ستين. وقال عمي أبو بكر: قتل الحسين بن علي في سنة إحدى وستين يوم عاشوراء، قتله سنان بن أبي أنس، وجاء برأسه خولي بن يزيد الاصبحي جاء به إلى عبيدالله بن زياد.


(1) لفظة " آخر " لم ترد في الظاهرية. وقد تقدم كلام أبي بكر بن أبي شيبة في هامش الرقم 353 برواية الطبراني فلاحظ. (*)

[ 422 ]

[ ما قاله قعنب بن المحرر في تاريخ استشهاد ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ] 368 - أخبرنا أبو الفضل ابن ناصر، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، أنبأنا علي بن الحسن بن علي. حيلولة: قال: وأنبأنا ابن خيرون، أنبأنا الحسن بن الحسين النعالي، حدثني جدي لامي إسحاق بن محمد النعالى قالا: أنبأنا عبيدالله بن إسحاق: أنبأنا قعنب بن المحرر قال: وقتل الحسين سنة ستين يوم عاشوراء أول سنة إحدى وستين. كذا قال هؤلاء، والاكثرون قالوا: سنة إحدى وستين !.

[ 423 ]

[ قول قتادة حول يوم شهادة الامام الحسين وسنة شهادته صلوات الله عليه ] 369 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنبأنا محمد بن إسحاق الثقفي، أنبأنا أبو الأشعث، أنبأنا زهير بن العلاء، أنبأنا سعيد بن أبي عروبة: عن قتادة قال: قتل الحسين بن علي يوم الجمعة يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرم سنة إحدى وستين وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف.

[ 424 ]

[ مقال الواقدي حول سنة شهادة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ] 370 - أخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا أبو العلاء الواسطي، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد الباب سيري، أنبأنا أبو أمية الاحوص بن المفضل العلائي، أنبأنا أبي قال: قال الواقدي: وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في سنة إحدى وستين.

[ 425 ]

[ ما ورد عن أبي معشر حول تاريخ شهادة الامام الحسين عليه السلام ] 371 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا عبيدالله بن عثمان بن جنيقا، أنبأنا إسماعيل بن علي، أنبأنا موسى ابن إسحاق، أنبأنا محمد بن عبد الله بن نمير: حدثني من سمع أبا معشر السندي [ يذكر ] عن أصحاب المغازي أن الحسين بن علي قتل لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستين. 372 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا أبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1)، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا سلمة عن أحمد - يعني ابن حنبل - عن إسحاق بن عيسى. قال [ الخطيب ]: وأنبأنا ابن رزق، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا حنبل، حدثني أبو عبد الله، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر. قال حنبل: وحدثنا عاصم بن علي، أنبأنا أبو معشر قال: وقتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستين. [ قال الخطيب: ] واللفظ لحديث سلمة. 373 - أخبرتنا ام البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد، قالت: أنبأنا


(1) رواه في ترجمة الامام الحسين تحت الرقم: " 3 " من تاريخ بغداد: ج 1 ص 143. (*)

[ 426 ]

أبو طاهر أحمد بن محمود، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر، أنبأنا عبيدالله بن سعد الزهري، أنبأنا أحمد بن حنبل، أنبأنا إسحاق بن عيسى: عن أبي معشر قال: قتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستين. 374 و 375 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو علي ابن المسلمة، وأبو القاسم ابن العلاف، قالا: أنبأنا أبو الحسن الحمامي، أنبأنا الحسن بن محمد السكوني، أنبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أنبأنا ابن نمير قال: حدثني من سمع أبا معشر يقول: قتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستين. قال: وأنبأنا يحيى بن حسان بن سهيل (1) قال: سمعت ابن عيينة يقول: عن جعفر بن محمد قال: سمعت أبي يقول: قتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين. قال: وسمعت ابن نمير يقول: قتل الحسين بن علي وهو ابن خمس وخمسين.


(1) وفي الظاهرية: إسماعيل. (*)

[ 427 ]

[ قول ليث بن سعد حول يوم شهادة الامام الحسين وسنة شهادته ] 376 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري. وأخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر / 28 / ب / الخطيب قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا ابن بكير: عن الليث بن سعد قال: وفي سنة إحدى وستين قتل الحسين بن علي وأصحابه لعشر ليال خلون من المحرم يوم عاشوراء يوم السبت. (1)


376 - رواه الطبراني في المعجم الكبير 3 / 30 ح 2802 عن روح بن الفرج، عن يحيى بن بكير، عن الليث.. (*)

[ 428 ]

[ ما رواه ابن سعد عن الواقدي حول شهادة الامام الحسين يوما وشهرا وعاما ] 377 و 378 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد قال: قال أبو عبد الله الواقدي، قتل حسين بن علي في صفر سنة إحدى وستين وهو يومئذ ابن خمسين وخمسين. [ قال الواقدي ] حدثني بذلك أفلح بن سعيد، عن ابن كعب القرظي. قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا محمد بن عمر، عن أبي معشر قال: قتل حسين بن علي لعشر خلون من المحرم. قال الواقدي: وهذا أثبت.

[ 429 ]

[ ما ذكره أبو بكر بن عياش في تاريخ شهادة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ] 379 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو الفتح نصر ابن أحمد بن نصر الخطيب، أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله. حيلولة: وأخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا أبو الحسين ابن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي المقرئ قالا: أنبأنا الحسين بن علي الطناجيري قالا: أنبأنا محمد بن زيد بن علي، أنبأنا محمد بن محمد الشيباني، أنبأنا هارون بن حاتم: أنبأنا أبو بكر بن عياش قال: وقتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم. [ قال الواقدي ] (1) سنة إحدى وستين.


(1) لم ترد في الظاهرية. (*)

[ 430 ]

[ ما ذكره الزبير بن بكار حول ميلاد الامام الحسين عليه السلام وشهادته وقاتله ] 380 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان: أنبأنا الزبير قال: وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بالطف بكربلاء وعليه جبة خز دكناء وهو صابغ بالسواد، وهو ابن ست وخمسين. [ قال أحمد بن سليمان ]: وقال الزبير في موضع آخر: والحسين بن علي ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين. قتله سنان بن أبي أنس النخعي وأجهز عليه خولي بن يزيد الاصبحي من حمير وحز رأسه وأتى به عبيدالله بن زياد فقال: أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا * [ وخيرهم إذ ينسبون نسبا ] (1)


380 - وروى الفقرة الثانية من الحديث الطبراني في المعجم الكبير 3 / 117 ح 2852 عن علي ابن عبد العزيز عن الزبير وفي آخره فقال سنان بن أنس: أوقر.. وفي النسخة الظاهرية: أنا قتلت الملك المحببا. ومثله في مختصر ابن منظور. (1) ما وضعناه بين المعقوفين غير موجود في الاصل، وإنما أخذناه من مصادر أخر. (*)

[ 431 ]

[ ما ذكره عمرو بن علي حول يوم شهادة الامام الحسين وعامها ومقدار عمره صلوات الله عليه حين الشهادة ] 381 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد، أنبأنا وأبو منصور عبد الرحمان بن محمد، أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا علي بن أحمد الرزاز، أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، أنبأنا بشر بن موسى. حيلولة: وأخبرناه عاليا أبو الأعز قراتكين بن الاسعد، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا علي محمد بن أحمد بن نصير، أنبأنا محمد بن الحسين بن شهريار، قالا: أنبأنا عمرو بن علي قال: وقتل الحسين بن علي - وكان يكنى بأبي عبد الله - سنة إحدى وستين وهو يومئذ ابن ست وخمسين سنة، في المحرم يوم عاشوراء. وفي رواية ابن شهريار: [ وكان ] يكنى أبا عبد الله.

[ 432 ]

[ ما قاله خليفة بن خياط حول شهادة الامام الحسين عليه السلام يوما وعاما ومكانا ] 382 - أخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو العز الكيلي (1) قالا: أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد - زاد أبو البركات: وأبو الفضل ابن خيرون: قالا: - أنبأنا أبو الحسين الاصبهاني، أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق، أنبأنا عمر بن أحمد الاهوازي: أنبأنا خليفة بن خياط قال: والحسين بن علي بن أبي طالب امه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نحفظ له حديثا [ عن رسول الله صلى الله عليه ] (2)، استشهد بكربلا من ناحية الكوفة سنة إحدى وستين في يوم عاشوراء. [ و ] يكنى أبا عبد الله. 383 و 384 - أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنبأنا محمد بن علي السيرافي، أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران الاشناني، أنبأنا موسى بن زكريا:


(1) هذا هو الصواب، وفي أصلي في نسخة تركيا: " الكلبي ". واسمه: ثابت بن منصور، وذكره المصنف تحت الرقم: " 225 " من معجم الشيوخ وتبين كذب المفتري ص 36. وذكره أيضا ابن الجوزي في المنتظم: ج 10، ص 52. (2) ما بين المعقوفين أخذناه من طبقات خليفة ص 5. وفيها بعد قوله (يكنى أبا عبد الله): رضوان الله عليهما. 383 و 384 - لم أجد كلام خليفة المذكور هنا في الطبقات، وقال في ص 230: والحسين بن علي ابن أبي طالب أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد الله قتل في المحرم سنة إحدى وستين. (*)

[ 433 ]

أنبأنا خليفة بن خياط قال: قتل الحسين بن علي يوم الاربعاء وهو ابن ثمان وخمسين لعشر خلون من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين. قال [ خليفة: قال ] سفيان: قال جعفر بن محمد: قتل الحيسن وهو ابن ثمان وخمسين.

[ 434 ]

[ قول أبي عبيد القاسم بن سلام في تاريخ شهادة الامام الحسين عليه السلام يوما وسنة ] 385 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا علي بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان إجازة، أنبأنا عبيدالله بن عبد الرحمان، أخبرني أبو الحسن عبد الرحمان بن محمد بن المغيرة، أخبرني أبي [ قال: ] حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة إحدى وستين أصيب فيها الحسين بن علي يوم عاشوراء.

[ 435 ]

[ قول محمد بن يزيد حول يوم شهادة الحسين وسنتها ومقدار عمره عليه السلام حين شهادته ] 386 - أنبأنا أبو علي ابن نبهان، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله البلخي، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون، قالوا: أنبأنا أبو علي ابن شاذان. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله أيضا، أنبأنا طراد بن محمد، وأبو محمد التميمي قالا: أنبأنا أبو بكر ابن وصيف، قالا: أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا أبو بكر عمر بن حفص [ قال: ] أنبأنا محمد بن يزيد قال: وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين بكربلاء وهو ابن سبع وخمسين سنة.

[ 436 ]

[ مقال محمد بن سعد حول يوم شهادة الامام وعامها ومكانها ومقدار عمره حينها ] 387 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الحافظ، أنبأنا ابن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا ابن أبي الدنيا [ قال ]: أنبأنا محمد بن سعد قال: الحسين بن علي بن أبي طالب قتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين وهو ابن ست وخمسين سنة. 388 - 390 - أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع، أنبأنا أبو عمرو بن مندة، أنبأنا الحسن بن محمد، أنبأنا أحمد بن محمد، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا [ قال ]: أنبأنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثانية الحسين بن علي بن أبي طالب، ويكنى أبا عبد الله، وامه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتل رحمه الله بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين وهو ابن ست وخمسين سنة. [ ثم قال ابن سعد: ] وأخبرت عن سفيان بن عيينة قال: سمعت / 29 / أ / الهذلي يسأل جعفر بن محمد [ عن عمر الحسين حين قتل ] قال: قتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة. قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا الواقدي، أنبأنا سفيان، عن جابر:

[ 437 ]

عن عامر قال: رأيت رأس الحسين بن علي بعد أن قتل وقد نصل الخضاب بالسواد من رأسه ولحيته.

[ 438 ]

[ قول أحمد بن عبد الله البرقي حول ولادة الامام الحسين عليه السلام وشهادته زمانا ومكانا وسني عمره وقاتله ] 391 - كتب إلي أبو محمد ابن الآبنوسي - وأخبرني أبو الفضل محمد بن ناصر عنه - أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو الحسين محمد بن المظفر، أنبأنا أبو علي المدائني: أنبأنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال: الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد الله، ولد في ليال خلون من شعبان، سنة أربع من الهجرة، وقتل بالطف يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وهو ابن خمس وخمسين وستة أشهر. وكان قبره بكربلاء من سواد الكوفة. قتله سنان بن أنس النخعي. ويقال: قتله ابن ذي الجوشن الضبابي.

[ 439 ]

[ ما قاله محمد بن صالح حول يوم شهادة ريحانة رسول الله وسنتها وكمية عمره حين شهادته صلوات الله عليه وسلامه وعلى جده وأبيه وامه وأخيه ] 392 - قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي محمد التميمي، أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر، أنبأنا أبو سليمان ابن زبر، أنبأنا الهروي، [ قال ]: أنبأنا محمد بن صالح قال: قتل الحسين بن علي سنة إحدى وستين يوم عاشوراء يوم السبت، وهو ابن ست وخمسين سنة. وقد قيل: إنه قتل سنة اثنتين وستين.

[ 440 ]

[ ما روي عن هشام الكلبي وابن المديني وابن لهيعة في عام شهادة الامام الحسين عليه السلام ] 393 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا عبيدالله - يعني ابن عمر بن شاهين - حدثني أبي، أنبأنا يحيى بن محمد، أنبأنا محمد بن موسى بن حماد، عن ابن أبي السري: عن هشام بن الكلبي قال: وفي سنة اثنتين وستين قتل الحسين بن علي يوم عاشوراء. 394 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيدالله بن عمر، أنبأنا عبد الواحد بن محمد بن عثمان، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل قال: سمعت علي بن المديني قال: مقتل حسين سنة ثنتين وستين. 395 - أخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله، قالا: أنبأنا محمد بن الحسين القطان، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، أنبأنا يعقوب قال: قال ابن لهيعة: كان قتل الحسين بن علي وقتل عقبة بن نافع وحريق الكعبة في سنة واحدة: سنة ثنتين - أو ثلاث - وستين.

[ 441 ]

[ إعادة بعض ما تقدم برواية الكلاباذي ] 396 - أخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا محمد بن طاهر، أنبأنا مسعود بن ناصر، أنبأنا عبد الملك بن الحسن، أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسن الكلاباذي قال: الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله أخو أبي محمد الحسن بن علي الهاشمي المديني. وامهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ قال الكلاباذي ]: قال الواقدي: وماتت [ فاطمة ] ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهي ابنة تسع وعشرين سنة، أو نحوها. سمع أباه علي بن أبي طالب. روى عنه ابنه علي بن الحسين الاصغر في المسجد (1) والخمس وغير موضع. ولد سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحسن. وولد أخوه سنة ثلاث من الهجرة. قال خليفة: وقتل يوم عاشوراء يوم الاربعاء سنة إحدى وستين [ كذا ] قال خليفة ومسدد. ويروى عن جعفر، عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين


(1) وفي الظاهرية: في التهجد. (*)

[ 442 ]

إلا طهر. ومات الحسن في شهر ربيع الاول سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين وكان قد سقي السم. قال الواقدي وابن نمير مثله. قال الواقدي: وفيها يعني في سنة ثلاث [ من الهجرة ] ولد الحسن ابن علي في النصف من شهر رمضان، وفيها علقت فاطمة بالحسين [ وكان ] بين علوقها [ به ] وبين ولاد الحسن خمسين ليلة. وقال الواقدي: وفيها ولد الحسين - يعني في سنة أربع من الهجرة - في ليال خلون من شعبان. وقال ابن أبي شيبة: قتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين. [ و ] قال ابن نمير: قتل في عشر من المحرم سنة إحدى وستين وهو ابن خمس وخمسين سنة. وقال محمد بن سعد. قال الواقدي: قتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وهو ابن ست وخمسين سنة. وقال الذهلي: قال يحيى بن بكير: قتل في صفر سنة إحدى وستين وسنه ست وخمسون سنة. وقال ابن بكير مرة أخرى في سنه: [ قتل وسنه ] ثمان وخمسون. وقال ابن أبي شيبة: مات في سنة ثمان وخمسين ! ! ! ويقال: مات وهو ابن خمس وخمسين سنة. ويقال: ابن سبع وخمسين. وقال الواقدي: والثبت عندنا أنه قتل في المحرم يوم عاشوراء وهو ابن خمس وخمسين سنة وأشهر.

[ 443 ]

وقال أبو عيسى: قتل يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين. وقال الواقدي: حدثني أفلح بن سعيد، عن ابن كعب القرظي قال قتل الحسين في صفر سنة إحدى وستين.

[ 444 ]

[ رؤية عامر بن سعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] في المنام لما قتل الحسين، وقوله له: وإن كاد الله أن يهلك أهل الارض بعذاب أليم ] 397 - أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا جعفر بن عبد الله، أنبأنا محمد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبأنا العباس بن محمد مولى بني هاشم، أنبأنا يحيى بن أبي بكير، أنبأنا علي ويكنى أبا إسحاق: عن عامر بن سعد البجلي قال: لما قتل الحسين بن علي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال: إن رأيت البراء بن عازب فاقرأه مني السلام وأخبره أن قتلة الحسين بن علي في النار، وإن كاد الله أن يسحت أهل الارض منه بعذاب أليم (1).


397 وهذا رواه ابن عديم في الحديث: " 178 " من مقتل الحسين عليه السلام في بغية الطلب الورق 85 / أ / وفي ط 1، ص 102 قال: أخبرنا [ القاضي ] أبو نصر [ الشيرازي ] اذنا قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو سهل محمد ابن ابراهيم، قال: أخبرنا أبو الفضل الرازي قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن هارون قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: أخبرنا العباس بن محمد مولى بني هاشم قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا علي ويكنى ابا اسحاق عن عامر بن سعد البجلي.. (1) يسحت - على زنة يمنع ومن - باب أفعل وفعل -: يهلك ويستأصل. ومنه قوله تعالى في الآية: " 61 " من سورة طه: * (ولا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب) *. (*)

[ 445 ]

قال: فأتيت البراء فأخبرته فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتصور بي.

[ 446 ]

[ ذكر بعض من عجل الله تعالى تنكيله في دار الدنيا ممن عاون قتلة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو كثر سواد قتلته لعنهم الله ] 398 و 399 - أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البناء في كتابيهما، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سياوش الكازروني، أنبأنا ابو أحمد عبيدالله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ قال: قرئ على أبي بكر محمد بن القاسم بن يسار الانباري النحوي وأنا حاضر، أنبأنا أبو بكر موسى بن إسحاق الانصاري، أنبأنا هارون بن / 29 / ب / حاتم أبو بشر، أنبأنا عبد الرحمان بن أبي حماد: (1) 398 - ورواه وما قبله ابن عديم في الحديث: " 168 " وتاليه مما أورده في مقتل الحسين عليه السلام من بغية الطلب الورق 84 / أ / قال: أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن البناء إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سياوش الكازروني قال: حدثنا أبو أحمد عبيدالله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ قال: قرئ على أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الانباري النحوي وأنا حاضر قال: حدثنا أبو بكر موسى بن إسحاق الانصاري قال: حدثنا هارون بن حاتم أبو بشر قال: حدثنا عبد الرحمان بن أبي حماد عن ثابت بن اسماعيل، عن أبي النضر الجرمي قال: رأيت رجلا سمج العمى فسألته عن سبب ذهاب بصره ؟ فقال: كنت ممن حضر عسكر عمر بن سعد... [ بالسند المقدم ] قال [ هارون بن حاتم ]: حدثنا عبد الرحمان بن ابي حماد، قال: حدثنا الفضيل بن الزبير قال: كنت جالسا [ مع فلان ] فأقبل رجل فجلس إليه رائحته رائحة القطران فقال له: يا هذا أتبيع القطران ؟.... (*)

[ 447 ]

أنبأنا الفضيل بن الزبير قال: كنت جالسا [ عند السدي ] (1) فأقبل رجل فجلس إليه [ و ] رائحته رائحته القطران فقال له: يا هذا أتبيع القطران ؟ قال: ما بعته قط. قال: فما هذه الرائحة ؟ قال: كنت ممن شهد عسكر عمر بن سعد، وكنت أبيعهم أوتاد الحديد، فلما جن علي الليل رقدت فرأيت في نومي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وعلي يسقي القتلى من أصحاب الحسين، فقلت له: اسقني فأبى فقلت: يا رسول الله مره يسقني. فقال: ألست ممن عاون علينا ؟ فقلت: يا رسول الله والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم ولكني كنت أبيعهم أوتاد الحديد. فقال: يا علي اسقه. فناولني قعبا مملوءا قطرانا


(1) ما بين المعقوفين زيادة منا لاصلاح ما في الاصلين الذين عندي وفيهما سقط ظاهر، وما زدناه زيادة ظنية. وليعلم أيضا أن من قوله: " فرأيت " إلى قوله " فقلت له اسقني " كان ساقطا من نسخة العلامة الاميني وأخذناه من نسخة تركيا. والحديث رواه أيضا الخوارزمي بسند آخر في الفصل: " 12 " من مقتل الحسين عليه السلام: ج 2 ص 103 ط الغري قال: وحدثنا عين الائمة أبو الحسن علي بن أحمد الكرباسي إملاءا، حدثنا الشيخ الامام أبو يعقوب يوسف بن محمد البلالي، حدثنا السيد الامام المرتضى أبو الحسن محمد بن محمد الحسيني الحسني، أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمان بن عيسى، حدثنا أبو جعفر محمد بن منصور المرادي المصري، حدثنا عيسى بن زيد بن حسين: عن أبي خالد، عن زيد، قال: قال الحسن البصري: كان يجالسنا شيخ نصيب منه ريح القطران، فسألناه عن ذلك فقال: إني كنت فيمن منع الحسين بن علي عن الماء فرأيت في منامي كأن الناس قد حشروا فعطشت عطشا شديدا فطلبت الماء فإذا النبي وعلي وفاطمة الحسن والحسين عليهم السلام على الحوض، فاستسقيت من رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اسقوه. فلم يسقني أحد، فقال ثانيا فلم يسقني أحد، فقال ثالثا فقيل: يا رسول الله إنه ممن منع الحسين من الماء. فقال: اسقوه قطرانا. [ فسقوني القطران ] فأصبحت أبول القطران، ولا آكل طعاما إلا وجدت منه رائحة القطران، ولا أذوق شرابا إلا صار في فمي قطرانا. وروي عن ميناء أنه قال: ما بقي من قتلة الحسين أحد لم يقتل إلا رمي بداء في جسده قبل أن يموت. (*)

[ 448 ]

فشربت منه قطرانا، ولم أزل أبول القطران، أياما ثم انقطع ذلك البول مني وبقيت الرائحة في جسمي. فقال له السدي: يا عبد الله كل من بر العراق واشرب من ماء الفرات فما أراك تعاين محمدا أبدا. قال [ هارون بن حاتم ]: وأنبأنا عبد الرحمان بن أبي حماد، عن ثابت بن إسماعيل، عن أبي النضر الجرمي قال: رأيت رجلا سمج العمى فسألته عن سبب ذهاب بصره فقال: كنت ممن حضر عسكر عمر بن سعد، فلما جاء الليل رقدت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام [ و ] بين يديه طست فيها دم وريشة في الدم، وهو يؤتى بأصحاب عمر بن سعد، فيأخذ الريشة فيخط بها بين أعينهم فأتي بي فقلت: يا رسول الله والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم. قال: أفلم تكثر عدونا ؟ ! ! وأدخل إصبعه في الدم - السبابة والوسطى - وأهوى بهما إلى عيني فأصبحت وقد ذهب بصري (1).


(1) ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " 459 " من مناقبه ص 405 قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى، أخبرنا أبو أحمد عبيدالله بن أبي مسلم الفرضي، أخبرنا محمد بن القاسم الانباري النحوي، حدثنا موسى بن إسحاق الانصاري، حدثنا عبد الرحمان بن أبي حماد، عن ثابت بن اسماعيل، عن أبي النضر الحرمي قال:... ورواه أيضا الخوارزمي في مقتله: ج 2 ص 104. وقريبا منه رواه في عنوان: " فصل في عقوبة قاتليه " من تذكرة الخواص، ص 281 وفي ط ايران ص 159، عن الواقدي عن ابن رماح. وانظر نور الابصار، ص 123 والصواعق المحرقة ص 117، وينابيع المودة ص 323. (*)

[ 449 ]

[ رؤية بعض الصلحاء في النوم قاتل الحسين بصورة كلب يلهث من العطش وإرادته أن يسقيه ماء وهتاف به: لا تسقه هذا قاتل الحسين أعذبه بالعطش إلى يوم القيامة ] 400 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني شفاها، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أسد بن القاسم الحلبي قال: رأى جدي صالح بن الشحام - رحمه الله - بحلب وكان صالحا دينا - في النوم كلبا أسود وهو يلهث عطشا ولسانه قد خرج على صدره [ قال ] فقلت: هذا كلب عطشان دعني اسقه ماء أدخل فيه الجنة، وهمت لافعل ذلك فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول: يا صالح لا تسقه هذا قاتل الحسين بن علي أعذبه بالعطش إلى يوم القيامة. (1)


400 - والحديث رواه ابن عديم تحت الرقم: " 171 " مما أورده في مقتل الحسين في تاريخ حلب الورق 85 / أ / قال: أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشيرازي فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال: أخبرنا علي بن أبي محمد، قال: أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني شفاها، حدثنا عبد العزيز بن أحمد، قال: حدثنا أسد بن القاسم الحلبي.. (*)

[ 450 ]

[ أبيات سليمان بن قتة وشاعر آخر في رثاء ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ] 401 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي: أنبأنا الزبير بن بكار قال: وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين: [ و ] إن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت (1) فإن تتبعوه عائذ البيت تصبحوا * كعاد تعمت عن هداها فضلت (2) مررت على أبيات آل محمد فل‍ * م أرها (3) أمثالها حيث حلت وكانوا لنا غنما فعادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلت إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلت


(1) والابيات لها مصادر كثيرة، وذكرها أيضا في آخر ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 غير أن الشطرين التاليين غير موجودان فيه وكان في أصلي كليهما تصحيفات أصلحناها عليه، وفيه أيضا أن عبد الله بن الحسين بن الحسن قال له: ويحك ألا قلت: " أذل (2) هذا هو الظاهر، وفي أصلي كليهما: " كعاد نعمت.. ". وتعمت: عميت. (3) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الامام الحسين من اسد الغابة: ج 2 ص 22 والحديث: " 245 " وتاليه من كتاب بغية الطلب ص 128، ط 1، ولما في كثير من المصادر وفي أصلي كليهما: " فألفيتها ". (*)

[ 451 ]

وعند غني قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلت ألم تر أن الارض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت يريد [ من قوله: أذل رقابا من قريش.. ]: أنهم لا يرعوون عن قتل قرشي بعد الحسين. و [ أراد من ] " عائذ البيت " عبد الله بن الزبير. 402 - أنشدنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي قال: أنشدت لبعض الشعراء في مرثية الحسين بن علي: لقد هد جسمي رزء آل محمد * وتلك الرزيا والخطوب عظام وأبكت جفوني بالفرات مصارع * لآل النبي المصطفى وعظام عظام بأكناف الفرات زكية * لهن علينا حرمة وذمام فكم حرة مسبية فاطمية * وكم من كريم قد علاه حسام لآل رسول الله صلت عليهم * ملائكة بيض الوجوه كرام أفاطم أشجاني بنوك ذوو العلا * فشبت وإني صادق لغلام وأصبحت لا التذ طيب معيشة * كأن علي الطيبات حرام ولا البارد العذب الفرات أسيغه * ولا ظل يهنيني الغداة طعام يقولون لي: صبرا جميلا وسلوة * وما لي إلى الصبر الجميل مرام فكيف اصطباري بعد آل محمد * وفي القلب منهم لوعة وسقام (1)


(1) قال المحمودي: هذا آخر ترجمة الامام التابع لمرضات الله، وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الامام الحسين من تاريخ دمشق: ج 13، من نسخة العلامة الاميني وفي نسخة تركيا الجزء الثالث أو الخامس الورق 5 / إلى الورق 29 / ب. وقد فرغت من استنساخها وتبييضها في المرة الثانية في يوم الاربعين: " 20 " صفر المظفر من سنة " 1397 " في محروسة دار العلم بلدة " قم " دفع الله عنها كل سوء ووقاها عن كل مكروه. وقد كان بدء شروعي في تبيضها في أواخر شهر رمضان من سنة " 1396 " في الكويت، عدا صفحات من أواخرها حول يوم شهادة الامام الحسين ومكان شهادته = (*) وقد فرغت من استنساخها وتبييضها في المرة الثانية في يوم الاربعين: " 20 " صفر المظفر من سنة " 1397 " في محروسة دار العلم بلدة " قم " دفع الله عنها كل سوء ووقاها عن كل مكروه. وقد كان بدء شروعي في تبيضها في أواخر شهر رمضان من سنة " 1396 " في الكويت، عدا صفحات من أواخرها حول يوم شهادة الامام الحسين ومكان شهادته = (*)

[ 452 ]


= وقاتله فإنها قد كنت تركت كتابتها من نسخة العلامة الاميني ثم لما عزمنا على نشرها وطبعها كتبنا الصفحات من نسخة تركيا وأكملنا الترجمة منها في أواخر شهر صفر من سنة " 1398 ". ثم قابلت ما استنسخته من نسخة العلامة الاميني بخط يدي، مع نسخة تركيا، في أيام وليالي آخرها اليوم " 29 " من شهر صفر المظفر، من عام " 1398 " ثم قابلته ثانية مع العلامة الطباطبائي سدده الله وفرغنا من مقابلتها في ليلة الخميس: " 22 " ربيع الاول من السنة المذكورة في بلدة " قم ". وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين فائدة لم تكن هاهنا مقصودة، ولكنها عائدة غير مردودة، بل بكل عناية مقبولة قال القاضي المارستاني في مشيخته: [ و ] عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي بن أبي طالب لابنه الحسن: يا بني رأس الدين صحبة المتقين، وتمام الاخلاص اجتناب المحارم، وخير المقال ما صدقه الفعال. يا بني اقبل عذر من اعتذر إليك، واقبل العفو من الناس، واطع أخاك وإن عصاك وصله وإن جفاك.. كذا في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ج 6 ص 323. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية